الصفحة 4

4 محمد بن يحيى وغيره، عن أحمد بن محمد وغيره، عن محمد بن خلف، عن أبي نهشل قال: حدثني محمد بن إسماعيل، عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن الله عزوجل خلقنا من أعلى عليين وخلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه وخلق أبدانهم من دون ذلك، وقلوبهم تهوي إلينا لانها خلقت مما خلقنامنه، ثم تلا هذه الآية " كلا إن كتاب الابرار لفي عليين وماأدراك ما عليون * كتاب مرقوم يشهده المقربون (1) " وخلق عدونا من سجين وخلق قلوب شيعتهم مما خلقهم منه وأبدانهم من دون ذلك، فقلوبهم تهوي إليهم، لانها خلقت مما خلقوا منه، ثم تلا هذه الآية: " كلا إن كتاب الفجار لفى سجين وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم ويل يومئذ للمكذبين (2) ".

5 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وغير واحد، عن الحسين بن الحسن جميعا، عن محمد بن اورمة، عن محمد بن علي، عن إسماعيل بن يسار، عن عثمان بن يوسف قال: أخبرني عبدالله بن كيسان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك أنا مولاك، عبدالله بن كيسان، قال: أما النسب فأعرفه وأما أنت، فلست أعرفك، قال: قلت له: إني ولدت بالجبل ونشأت في أرض فارس وإنني اخالط الناس في التجارات وغير ذلك، فا خالط الرجل، فأرى له حسن السمت (3) وحسن الخلق و [كثرة] أمانة، ثم افتشه فأتبينه عن عداوتكم واخالط الرجل فأرى منه سوء الخلق وقلة أمانة وزعارة (4) ثم افتشه فأتبينه عن ولا يتكم، فكيف يكون ذلك؟ فقال لي:

أما علمت يا ابن كيسان أن الله عزوجل أخذ طينة من الجنة وطينة من النار، فخلطهما جميعا، ثم نزع هذه من هذه ; وهذه من هذه (5) فما رأيت من اولئك من الامانة وحسن الخلق وحسن السمت فمما مستهم من طينة الجنة وهم يعودون إلى ما خلقوا منه، وما رأيت من هؤلاء من قلة الامانة وسوء الخلق والزعارة، فمما مستهم من طينة

____________

(1) المطففين 2119.

(2) المطففيين 7 10

(3) السمت: هيئة أهل الخير

(4) الزعارة: سوء الخلق، لايصرف منه فعل ويقال للسيئ الخلق الزعرور وفى بعض النسخ [الدعارة] وهوالفساد والفسوق والخبث (في).

(5) معناه أنه نزع طينة النار وطينة النار من طينة الجنة بعد ما مست احداهما الاخرى، فخلق أهل الجنة من طينة الجنة وخلق أهل النار من طينة النار (في). [*]

◀ السابقالتالي ▶