الصفحة 4

ابن عبدالرحمن الاصم، عن حيدرة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الجهاد أفضل الاشياء بعد الفرائض (1).

8226 - 6 - أحمد بن محمد بن سعيد، عن جعفر بن عبدالله العلوي، وأحمد بن محمد الكوفي، عن علي بن العباس، عن إسماعيل بن إسحاق جميعا، عن أبي روح فرج بن قرة، عن مسعدة بن صدقة قال: حدثني ابن أبي ليلى، عن أبي عبدالرحمن السلمي قال: قال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه: أما بعد فإن الجهاد باب من أبواب الجنة، فتحه الله لخاصة أوليائه وسوغهم كرامة منه لهم ونعمة ذخرها، والجهاد هو لباس التقوى ودرع الله الحصينة وجنته الوثيقة (2)، فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذل وشمله البلاء (3)

وفارق الرضا وديث بالصغار والقماءة، وضرب على قلبه بالاسداد (4) واديل الحق منه بتضييع الجهاد (5) وسئم الخسف ومنع النصف، ألا وإني قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء

____________

من طاعة عبد إلى طاعة عبد مثله) لعله إشارة إلى بغية على المسلمين أو أهل الذمة لما أطاعوا غيره وتخطئة اياه فيه وكذا ما بعده تخطئة له فيما كان يفعله. والمجرور في قوله: (بسيرته)

وقوله: (سنته) يعود إلى القتال والسبى يعنى ينظر اليه من اى انواعه فيعمل به مايقتضيه. ويحتمل عوده إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو وان لم يجرله ذكرالا أن سياق الكلام يدل عليه. و البعوث: جمع بعث وهوالجيش وانما ذهب الحج لان المال صرف في هذا الامرالباطل فلم يبق للحج. (في)

(1) اى الصلوات اليومية لانها أفضل العبادات البدنية كما يدل عليه (حى على خيرالعمل). (آت)

(2) استعار للجهاد لفظ اللباس والدرع والجنة لانه به يتقى العدو وعذاب الاخرة. (في)

(3) في بعض النسخ [شملة] - بالتاء - وهى كساء يتغطى به ولعل الفعل أظهر كما في النهج. (آت)

(4) (ديث) - على بناء المفعول من باب التفعيل - أى ذلل، وبعير مديث اى مذلل بالرياضة.

والصغار - بالفتح - الذل والهوان والصاغر: الراضى بالهوان والذل. والقماءة في النهج بدون الهاء. والقماء - بالضم والكسر -: الذل قمأ - كجمع وكرم - ذل وصغر. والاسداد: جمع سد وفى القاموس: ضربت عليه الارض بالاسداد اى سدت عليه الطرق وعميت عليه مذاهبه. وفى بعض النسخ [الاسهاب] يقال: اسهب الرجل - على البناء بالمفعول - إذا ذهب عقله من لدغ الحية وقيل: مطلقا وقيل: هومن الاسهاب بمعنى كثرة الكلام لانه عوقب بكثرة كلامه فيما لا يعنيه.

(5) الادالة: النصر والغلبة والدولة، أدال الله له أى نصره وغلبه على عدوه وأعطاء الدولة. وأدال منه وعليه أى جعله مغلوبا لخصمه. وسئم الخسف أى اوتى الذل ويقال: سأمه خسفا ويضم أى اولاه ذلا وكلفه المشقة والذل. والنصف - بكسر النون وضمها وبفتحتين -.

الانصاف (*)

◀ السابقالتالي ▶