http://www.masaha.org

الأصول الستة عشر


تأليف

جمع من العلماء 


جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

http://www.masaha.org

6

و من المؤسف أنّ الكثير من هذه الأصول قد ضاعت و اندرست بسبب عدم الاهتمام الكافي بها، أو فقدت في خضمّ الأحداث و لم تصل إلينا.

و من التقديرات الإلهية أن تصان هذه المجموعة القديمة من الأصول، و تبقى محفوظة من الضياع و الاندراس؛ لتعكس للباحثين صورة واضحة عن سائر تلك الأصول و تقييمها، و لولاها لما انطبعت في ذهن أحد صورة صحيحة و واضحة عنها.

و هذه المجموعة الروائية من حيث اشتمالها على حقائق هامّة عن كيفية الرواية في كتب المتقدّمين- و بخاصّة أصحابنا- تكاد تكون أهمّ كتاب من نوعه، و أقدم كتاب سلم من الاندراس و الضياع؛ حيث يكشف عن حقائق مهمّة كثيرة كانت مبهمة منذ قرون، و بفضل بقائها إلى اليوم أمكن تفسير جانب مهمّ من جوانب تاريخ أصحابنا الروائي الثقافي الذي خيّم عليه الغموض طيلة قرون متمادية.

هذا، و يسرّ مركز بحوث دار الحديث أن يصدر هذه المجموعة القيّمة بتحقيق جديد. و قد تصدّى لتصحيحها و تحقيقها حجة الإسلام الشيخ ضياء الدين المحمودي يساعده في ذلك حجج الإسلام الشيخ نعمة اللّه الجليلي و الشيخ مهدي غلام عليّ و جمع آخر من محقّقينا الأعزّاء، فللّه درّهم و عليه أجرهم.

مركز بحوث دار الحديث قسم إحياء التراث محمّد حسين درايتي‏

9

الضرورية و الهامّة مزيد اهتمام و اعتناء؛ حيث إنّهم لم يخطر في أذهانهم ما يدعو إلى ذلك. و من هذا المنطلق غشي الجهل كثيرا من حقائق العصور الاولى، لذلك كثرت الأسئلة و المناقشات و الفروض حولها، و إن كان العديد منها مجرّد تصوّرات و احتمالات ضعيفة لا تمّت إلى الحقيقة و الصواب بصلة.

و لذلك أيضا تغيّرت صورة العديد من الأبحاث و الحقائق و الملاكات التي كانت مورد بحث و نقاش عند المتقدّمين فانقلبت و تحوّلت إلى شكل آخر عند المتأخّرين، فضلا عن أنّ قسما كبيرا منها لم يبحث بشكل مناسب عندهم، من جملتها عدد لا يستهان به من الأبحاث الرجاليّة التي يتعرّض لها في مواضع التعارض بين الأدلّة و الأخبار، و التي يعسر حلّها على الباحث؛ فيعجز عن معرفة وجه هذه المعارضة الظاهرية، و طريقة التخلّص منها عند عدم التمكن من حلّها، و المعنى الذي يكمن في بعض هذه الأحاديث، و مسائل اخرى في الاصول و الحديث و درايته التي نرى فيها خلافا كبيرا و نقاشا طويلا في زماننا هذا.

و قد عكس هذا الغموض آثارا سلبية عديدة؛ كحدوث مخاصمات و تعصّبات كثيرة، و حصول انقسامات في الصفوف، و كذلك اندلاع نيران الغضب بين بعض الضعفاء و الجهّال. و لا ريب أنّ ذلك كلّه إنّما نجم عن ضعف الأدلّة و المعلومات، أو قلّة الممارسة و الخبرة، أو التقليد في المسائل التي لا ينبغي التقليد فيها.

هذا عن الظروف الماضية، و أمّا بالنسبة إلى الظروف الحاليّة و المستقبليّة فيمكن تفادي مقدار كثير من هذه الأبحاث و المناقشات- الناتجة عن خفاء أمارات العلم و المعرفة- بإحياء حركة علم الحديث في عصرنا هذا الذي لا يزال بعيدا عن تسنّم موقعه اللائق به، و الذي افتقده تدريجيا من بعد الشيخ الطوسي (رحمه اللّه). على أنّ في أحاديث الأئمّة (عليهم السّلام) ثمّة ثروة علميّة عظيمة لا تسمح بظهور الخلافات، فكثير من المناقشات التي يتوهّم أنّها فاقدة للأدلّة تمتاز بكونها ذات أدلّة في النصوص، و لكن لا يعرفها إلّا من كان له إلمام بها و معرفة بمحالّها، و كذلك هناك الكثير من أمارات العلم و المعرفة

5

التصدير

لا ريب أنّ الحديث و السنّة هو المصدر الثاني لفهم الدين و تحصيل العلوم الإلهية بعد كتاب اللّه العزيز، و هو بيان للقرآن و تفسير لكلام اللّه سبحانه، و متمّم للقوانين و الحقائق الكامنة في القرآن المجيد، و له السهم الأوفر في التوصّل إلى الينبوع الصافي للحقائق و المعارف الدينية و استنباط الأحكام الشرعية.

و قد حثّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و الأئمّة المعصومين (صلّى اللّه عليه و آله) المسلمين على كتابة الحديث و نقله و تعليمه و تعلّمه، كما قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لعبد اللّه بن عمر: «اكتب، فو الذي نفسي بيده ما خرج منّي إلّا الحقّ»؛ و قال (صلّى اللّه عليه و آله): «من أدّى إلى أمّتي حديثا يقام به سنّة أو يثلم به بدعة فله الجنّة»؛ و قال الباقر (عليه السّلام): «لحديث واحد تأخذه عن صادق خير لك من الدنيا و ما فيها» و قال الصادق (عليه السّلام): «اعرفوا منازل الناس منّا على قدر روايتهم عنّا». و هذا ما ضاعف في أهمّيته و زاد في ازدهاره و نشره يوما بعد يوم.

و لا شكّ في أنّ «الأصول الأربعمائة» من أقدم و أشهر و أهمّ المصادر الروائية للشيعة الاثنا عشرية التي ألّفت في أعصار الأئمة المعصومين (عليهم السّلام). و نعلم إجمالا بأن تاريخ تأليف جلّ هذه الأصول- إلّا قليل منها- كان في عصر أصحاب الإمام الصادق (عليه السّلام)، سواء كانوا مختصين به، أو كانوا ممّا أدركوا أباه الإمام الباقر (عليه السّلام) قبله، أو أدركوا ولده الإمام الكاظم (عليه السّلام) بعده. و صرّح الشيخ الطبرسيّ و المحقق الحلّي و الشهيد و الشيخ البهائي و المحقق الداماد و غيرهم من الأعلام بأن «الأصول الأربعمائة» ألّفت في عصر الصادق (عليه السّلام) من أجوبة المسائل التي كان يسأل عنها.

11

الأحاديث المرويّة من طريق أهل البيت (عليهم السّلام) المستمدّة من مدينة العلم النبويّ، ما يزيد على ستّة آلاف و ستّمائة كتاب مذكورة في كتب الرجال، على ما ضبطه الشيخ محمّد بن الحسن ابن الحرّ العاملي في آخر الفائدة الرابعة من وسائله، و أخذه من التراجم لأصحاب المؤلفات، فجمع ما ذكره الرجاليّون لكلّ واحد، فكان بهذا المقدار ...» (1).

الاصول الأربعمائة

قال في الأعيان: «... و امتاز من بين هذه الستّة الآلاف و الستّمائة الكتاب أربعمائة كتاب عرفت عند الشيعة بالاصول الأربعمائة. [قال ابن شهر آشوب‏ (2):] قال الشيخ المفيد: صنّف الإمامية من عهد أمير المؤمنين (عليه السّلام) إلى عهد أبي محمّد الحسن العسكري (عليه السّلام) أربعمائة كتاب تسمّى الاصول. قال: فهذا معنى قولهم: له أصل.

[أقول: هذا الكلام يوحي بأنّ هذا المفهوم كان مبهما حتّى في تلك الأعصار].

و قال الطبرسي في كتاب إعلام الورى: صنّف من جوابات الصادق (عليه السّلام) في المسائل أربعمائة كتاب معروفة تسمّى الاصول، رواها أصحابه و أصحاب أبيه موسى.

و قال المحقّق في المعتبر: كتب من أجوبة مسائل جعفر بن محمّد أربعمائة مصنّف لأربعمائة مصنّف سمّوها أصولا. و مثله في الذكرى، إلّا أنّه لم يقل: سمّوها اصولا.

و يدلّ كلام المفيد السابق على أنّ الاصول الأربعمائة مرويّة عن جميع الأئمّة، و كلام الطبرسي و المحقّق و الشهيد على أنّها مرويّة عن الإمام الصادق خاصّة. و يمكن الجمع بالتعدّد، فهناك اصول أربعمائة مرويّة عن جميع الأئمّة، و اخرى مرويّة عن الصادق خاصّة» (3).

____________

(1) أعيان الشيعة: ج 1، ص 140.

(2) معالم العلماء: ص 3.

(3) أعيان الشيعة: ج 1، ص 140.

12

و عن الشيخ حسين بن عبد الصمد- والد الشيخ البهائي- في درايته أنّه قال: «قد كتب من أجوبة مسائله هو [أي الإمام الصادق (عليه السّلام)‏] فقط أربعمائة مصنّف لأربعمائة مصنّف تسمّى الاصول، في أنواع العلوم» (1).

و عن الشهيد الثاني في شرح الدراية أنّه قال: «استقرّ أمر المتقدّمين على أربعمائة مصنّف لأربعمائة مصنّف سمّوها أصولا، فكان عليها اعتمادهم» (2).

و الذي يظهر من مجموع التتبّعات- و اللّه العالم- أنّ المراد من مفهومي «الكتاب» و «الأصل» معنى واحد غالبا، و قد يستعمل الكتاب في ما هو أعمّ. و أمّا قول أصحابنا المتقدّمين في فهارسهم: «له كتاب» أو «له أصل» فالمقصود أنّ صاحبه كان من الرواة عن الأئمّة، أو من أهل الفضل و من مشايخ الرواية، و له كتاب في الرواية عن الأئمّة، و صاحب رواية و يروى عنه. (3) فالأصل: عبارة عن نسخة أو كتاب- و لو صغير- يحتوي على مجموعة من روايات بعض الرواة عن الإمام سواء مع الواسطة أو بدونها، فكان من سيرة الأذكياء من خيار الأصحاب الاهتمام بحفظ الحديث و جمعه و كتابته و دراسته و نشره، فربّما كان لبعضهم العشرات من هذه الاصول التي تعتبر مادّة علمهم و مقدار معرفتهم.

فاصول الرواية كانت على قسمين: قسم منها بشكل التصنيف و التنظيم بين الروايات مع مقدار من الشرح و البيان و التوضيح، و آخر بشكل جمع ابتدائي غير منظّم. و في الأعمّ الأغلب كان للقسم الأوّل اسم خاصّ، و يطلق على الثاني: «الكتاب» أو «النسخة» أو «الأصل» أو «الرواية»، و يضاف إلى اسم جامعه أو إلى راويه الأخير أيضا باعتبار روايته له، فكانت هي- في الحقيقة- دفاترهم الشخصية في رواية الحديث، و كانوا يعرضونها على التلاميذ أو أقرانهم الراغبين في رواية تلك الأحاديث عنهم،

____________

(1). وصول الأخيار إلى أصول الأخبار: ص 60.

(2). الرعاية في علم الدراية: ص 73.

(3). لمزيد من الاطّلاع راجع كتاب نهاية الدراية: ص 522- 535.

7

المقدّمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏، و الصلاة و السلام على خير خلقه أجمعين محمّد و آله الطاهرين.

و بعد، لا تخفى أهمّية علم الحديث على المضطلعين بالمعارف الإسلامية؛ ذلك أنّ كلّ من يروم الاطّلاع على قواعد العلوم الدينيّة لا بدّ له من المعرفة الكافية بهذا العلم؛ لأنّه الأساس في الاستنباط الصحيح، و لا غنى عن هذا العلم لكلّ فقيه و اصولي، و كلّ باحث في القيم الروحيّة و الملاكات الأخلاقية، و كلّ متكلّم و مفكّر و مفسّر، بل و حتّى كلّ رجالي؛ لأنّ الباحث في هذه العلوم لا بدّ له من ملاحظة ما جاء عنها في أحاديث النبيّ و العترة و تطبيق اجتهاداته عليها. و من هذا المنطلق كان علم الحديث و شئونه مصبّ اهتمامنا في مسيرتنا العلميّة، فقد قمنا بدراسات و تحقيقات في هذا المجال.

و ممّا قمنا به تحقيق هذه المجموعة القديمة من الاصول الأوّلية في رواية أحاديث العترة التي فقد منها الكثير على مرّ العصور، و لم يبق منها إلّا نماذج قليلة كان من أهمّها هذه المجموعة القيّمة التي عكست للأجيال المتأخّرة صورة واضحة و جليّة عن معالم تلك الاصول شكلا و مضمونا، و جسّدت كيفيّة الرواية في عصور الأئمة (عليهم السّلام)، و التي تعتبر في الأزمنة المتأخّرة من الأسرار المكتومة. و من هنا تتجسّد

8

أهمّية هذه المجموعة الثمينة و تحقيقها، و ما تلعبه من دور كبير في إزاحة ذلك الغموض الذي أحدق بتلك المسائل طيلة قرون متمادية.

هذا و قد واجهتنا في بادئ الأمر بعض الصعوبات و العقبات؛ ذلك أنّ هذا النمط من الحديث لم نألفه من قبل، و لم نره في كتب الحديث المتداولة، لكنّها- بحمد اللّه زالت شيئا فشيئا، و كمل تحقيق المجموعة، و خرجت بهذه الصورة التي نقدّمها إلى مجامعنا العلمية.

أضواء على المجموعة

قال المولى الوحيد البهبهانيّ (رحمه اللّه) في مطلع مقدّمة كتابه الفوائد القديمة: «أمّا بعد، فإنّه لمّا بعد العهد عن زمان الأئمّة (عليهم السّلام)، و خفي أمارات الفقه و الأدلّة، على ما كان المقرّر عند الفقهاء، و المعهود بينهم بلا خفاء، بانقراضهم و خلوّ الديار عنهم، إلى أن انطمس أكثر آثارهم، كما كانت طريقة الامم السابقة، و العادة الجارية في الشرائع الماضية؛ أنّه كلّما يبعد العهد عن صاحب الشريعة، تخفى أمارات سديدة قديمة، و تحدث خيالات جديدة، إلى أن تضمحلّ تلك الشريعة» (1).

أقول: ما أحسن ما قاله الوحيد (رحمه اللّه)، فإنّ ابتعادنا عن زمن أئمّة أهل البيت، و خفاء قرائن الفقه و العلم، و المصائب التي واجهها موالو آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، كلّ ذلك كان من جملة الأسباب الرئيسية في اندثار الكثير من آثارهم إن لم نقل معظمها، من جملتها الرسائل و الكتب الحديثية و الروايات الأوّلية لأصحاب الأئمّة الذين أخذوا العلم و الحديث عنهم مباشرة أو بوسائط قليلة، و كان ذلك عاملا مهمّا في ضياع كمّ هائل من المعارف التي تدور حول الحديث و الرواية و كيفيّتها و مجالسها و كتبها.

هذا مضافا إلى أنّ علماءنا في السابق لم يولوا مسألة تدوين تلك النكات‏

____________

(1) الفوائد الحائرية: ص 85.

10

التي يتصوّر أنّها مفقودة كانت و لا تزال موجودة في مصادرنا الحديثية المهمّة، فيجب على أهل الجدّ دراستها و النظر فيها و إحياؤها بنشرها في مجامعنا العلمية، فضعف علم الحديث كان له آثار سلبية كثيرة.

و من المسائل التي أشرنا إليها و التي أحاط بها الغموض عند المتأخّرين هي وضع كتب الحديث و أصوله في العصور الاولى- و بالأخصّ في عصور الأئمّة (عليهم السّلام)- حيث كانت واضحة في تلك الأعصار، ثمّ اختلفت الآراء فيها بعد ذلك، و من جملتها مفهوما «الكتاب» و «الأصل» الوارد ذكرهما في فهارس القدماء، فما يعني قولهم: «له أصل» أو «له كتاب»؟ و هل يوجد ثمّة فرق بين مفهومي «الأصل» و «التصنيف» أم هما متّحدان؟

فقد كثر الكلام في ذلك بتحليلات علمية معمّقة، لكنها في الوقت ذاته مملّة و لا طائل من ورائها؛ لذا رجّحنا عدم إيرادها هنا. و على هذا فليس من الإنصاف أن نوجّه اللوم إلى علمائنا أو ننسب إليهم التقصير في ذلك، بل تلك البحوث بأجمعها إنّما كانت بسبب تباعدهم عن تلك العصور تباعدا أدّى إلى غياب قرائن العلم و المعرفة و خفائها عنهم، فلم تصل إلى أيديهم عينيات ملموسة كي يتكلّموا بخصوصها؛ لذا كان أغلبها كلمات حدسية غير مستندة إلى مصاديق خارجية. و من أراد الاطّلاع عليها أكثر فليراجع مقدّمة كتاب أعيان الشيعة و كتاب مقباس الهداية، و الكتب التي تطرّقت إلى هذه المسائل.

على أنّ هذه المجموعة من الاصول تدفع أكثر هذه الاحتمالات و الشكوك، فمن خلال إجالة النظر و التتبّع فيها يتّضح العديد من المسائل و النكات الغامضة و المستورة عن أهل النظر حول متقدّمي أصحابنا، و كذلك يتّضح الكثير من معاني الاصطلاحات المذكورة في فهارس المتقدّمين- كفهرس النجاشي- و التي بقيت مبهمة و مجهولة طوال قرون مديدة.

قال السيّد الأمين (رحمه اللّه) في الأعيان: «و صنّف قدماء الشيعة الاثني عشرية المعاصرين للأئمّة من عهد أمير المؤمنين (عليه السّلام) إلى عهد أبي محمّد الحسن العسكري (عليه السّلام) في‏

13

و كانت متعددة غالبا، و في أحيان كثيرة كان التلاميذ ينتقون بعضا منها ليدرجوه في دفاترهم ثمّ ينقلون هذا المنتخب إلى الآخرين من تلامذتهم، سواء بصورة مستقلّة و باسم الراوي المأخوذ منه أو بصورة غير مستقلّة؛ و ذلك بتفريق أحاديثه في الأصل أو التصنيف الذي ينسب إليه؛ كأخبار ابن أبي عمير أو كتاب جعفر بن شريح، كما في هذه المجموعة. و الإشارة إلى الأصل المأخوذ منه كانت بواسطة ذكر اسم صاحبه في صدر السند. و بهذا الشكل تغيّرت و انمحت الصورة الاولى لعمدة تلك الاصول.

و هذا هو السرّ في صغر حجم هذه الاصول في هذه المجموعة. و لكن مع ذلك يوجد هناك بعض الاصول الأوّلية في الرواية للرواة الأوّلين عن الأئمّة (عليهم السّلام) حافظت على قدر كبير من شكلها الأوّلي و روايتها الاولى؛ حيث إنّ جميع أخبارها جاءت برواية واحدة عن الإمام المعصوم (عليه السّلام)؛ كالجعفريات، و مسائل عليّ بن جعفر، و أصل زيد الزرّاد- في هذا الكتاب-، و ربّما صحيفة الرضا (عليه السّلام)، و توحيد المفضّل، و غيرها.

و نأمل من خلال هذا التحليل أن نكون قد وفّقنا لعرض صورة صحيحة عن آثار المتقدّمين في الرواية.

و كان من التقديرات الإلهيّة أن تصان هذه المجموعة القديمة من الاصول و تبقى محفوظة من الضياع و الاندراس، لتعكس للباحثين صورة واضحة عن سائر تلك الاصول و تقييمها، و لو لاها لما انطبعت في ذهن أحد صورة صحيحة و واضحة عنها، كما نلاحظه اليوم في كتب الدراية و الرجال و التراجم و الكتب التي تطرّقت لبيان وضع العلوم و المعارف في عصر المعصومين (عليهم السّلام) و العصور المقاربة له؛ فإنّ أغلب التحليلات حول هذه الاصول بعيدة عن الواقع.

فالأصل كان يطلق عندهم على كلّ مجموعة روائية يقوم بجمعها راو خاص، سواء كانت مشتملة على روايات متفرقة- كما هو الأكثر- أو بصورة تصنيف و تبويب للأخبار؛ و لذا نقل عن محمّد بن إبراهيم بن جعفر النعماني (رحمه اللّه) في الغيبة أنّه قال: «إنّه ليس بين جميع الشيعة ممّن حمل العلم و رواه عن الأئمّة (عليهم السّلام) خلاف في أنّ كتاب‏

15

العلميّة لاستخراج لآلئها و إحيائها كما فعل ابن أبي عمير.

و كان من جملة الأسباب التي دعت إلى ذلك أنّ الرواة المتظلّعين- أمثال ابن أبي عمير- كانوا ينتخبون الأحاديث التي تمتاز بأهمّية خاصّة عندهم؛ كعدم ورودها عن شخص آخر، أو أنّ الرواية في ذلك المعنى قليلة، أو وجود غموض في بعضها، أو احتواء الرواية على بعض الإيضاحات أو المعاني الإضافية.

و لأغراض معيّنة كانوا يلخّصون بعض كتب الرواية و الاصول التي كانت تنسب إلى الأشخاص، و كانوا يحتفظون بذلك المنتخب عندهم بصورة مستقلة، أو أنّ هذه الكتب لم تكن لهم و إنّما كانوا يستعيرونها من أصحابها لعدم القدرة على الشراء، فينقلون ما يهمّهم من الأحاديث ثمّ يردّونها إلى أصحابها. و لذا نرى أنّ الكتب المنسوبة إلى الأفراد بصورة مطلقة متعدّدة و يختلف بعضها مع بعض؛ و لأجل ذلك نجد أصحاب الفهارس يقولون: «له كتاب»، و أحيانا يضيفون: «إنّ لكتابه روايات متعدّدة؛ فهي مختلفة و متعدّدة باختلاف رواتها». و من هنا نرى لأصحاب كتب مجموعتنا هذه روايات كثيرة عن الإمام المعصوم مباشرة، و لا وجود لها في هذا الكتاب؛ و هذا يثبت وجود كتب اخرى لهم غير هذا الكتاب.

و هذه التلخيصات لم تكن منحصرة بكتب الرواية، بل أصحاب الأئمّة (عليهم السّلام) أنفسهم لم يرووا جميع ما كانوا يسمعونه من الإمام، بل كانوا يلخّصونه و يحصرونه بالمهمّ منه- من جهتهم- و بنتائجه؛ و لذا كانت الروايات المختلفة للحديث الواحد تجي‏ء مختلفة من حيث التفصيل و التلخيص؛ كما في الحديث (32) من كتاب عاصم من مجموعتنا هذه، التي يصحّ لكلّ منها إطلاق أنّها من أصله أو من كتابه.

و لو لا وجود هذه النسخة من الاصول، و المقارنة بين أحاديث أصحابها و الأحاديث التي وردت عنهم في الكتب الاخرى، و بينها و بين الأحاديث المتّحدة معها أو المشابهة لها التي وردت في كتب الأخبار عن الرواة الآخرين، و المتاعب التي تحمّلناها في سبيل تحقيقها، لما كان لنا حلّ كثير من هذه الإبهامات.

16

و من مراجعة محتويات هذه المجموعة و أوصافها و ما جاء عنها في كتب الفهارس، يظهر أنّ كلّ تراثنا الحديثي المتبقّى إلى اليوم إنّما هو مقدار يسير من التراث الذي حفظ من الدمار الذي تعرّضت له آثار الشيعة من بعد وفاة الإمام الصادق (عليه السّلام) إلى زمن الشيخ الكليني (رحمه اللّه)، و إن كان ما تبقى منه إلى اليوم عظيما أيضا.

و هذه المجموعة الروائيّة من حيث اشتمالها على حقائق هامة عن كيفية الرواية في كتب المتقدّمين، و بخاصّة أصحابنا، تكاد تكون أهمّ كتاب من نوعه و أقدم كتاب سلم من الاندراس و الضياع؛ حيث يكشف عن حقائق مهمّة كثيرة كانت مبهمة منذ قرون.

و بفضل بقائها إلى اليوم أمكن تفسير جانب مهم من جوانب تاريخ أصحابنا الروائي- الثقافي الذي خيّم عليه الغموض طيلة قرون متمادية.

و أمّا الكلام حول حركة علم الحديث في الشيعة- التي ابتدأت بصورة ملموسة من زمن الإمام الباقر (عليه السّلام)- و كيفية أخذ الحديث و مجالس الحديث في ذلك العصر، فنرجئه إلى فرصة قادمة إن شاء اللّه؛ لأنّه بحاجة إلى دراسة مستقلة و مفصّلة، و ربّما فتحنا له- بإذن اللّه- فصلا في كتابنا الكبير في الأخبار.

مراحل ضياع التراث الإسلامي عبر القرون‏

و يمكن لنا أن نقسّم مراحل ضياع التراث الإسلامي إلى ثلاث مراحل رئيسية:

الاولى: ضياعه من بعد وفاة الرسول الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله) و في فترة المنع عن تدوين الحديث و استيلاء بني أميّة على الحكم و الخلافة، إلى زمن الإمام محمّد بن عليّ الباقر (عليه السّلام)؛ فإنّ غالب السنّة النبويّة و الأخبار العلويّة التي حفظها الصحابة و التابعون في الكتب قد ضاعت في هذه المرحلة؛ و ذلك لإخفائها عن الناس خوفا من المتغلّبين على السلطة الساخطين على أصحاب هذه الكتب و على ما احتوته كتبهم. و أمّا في زمن الإمام الباقر و الصادق (عليهما السّلام) فقد نشطت حركة علم الحديث في العالم الإسلامي.

14

سليم بن قيس الهلالي أصل من أكبر كتب الاصول التي رواها أهل العلم من حملة حديث أهل البيت و أقدمها؛ لأنّ جميع ما اشتمل عليه هذا الأصل إنّما هو عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السّلام) و المقداد و سلمان الفارسي و أبي ذرّ، و من جرى مجراهم ممّن شهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السّلام) و سمع منهما. و هو من الاصول التي ترجع الشيعة إليها و يعوّل عليها» (1).

و في فهرست ابن النديم- عند ذكر أسماء كتب أبان بن تغلب- قال: «كتاب من الاصول في الرواية على مذاهب الشيعة» (2).

فظهر من هذه الكلمات: أنّ الأصل كان يطلق على كلّ كتاب للرواية، و في الغالب كان ينسب إلى جامعه بالهيئة الخاصّة، و أحيانا- و بضرب من التأويل- كان ينسب للرواة له، و كان له صورة خاصة متعارفة في ذلك العصر. (3) و يظهر من بعض القرائن أنّ بعض كتب الرواية و الاصول- التي كانت تنسب إلى الأشخاص- كان حصيلة جلسات إملاء الحديث و قراءته، و بعد انتهاء الجلسة كانوا يجيزون لتلامذتهم كتابتها و روايتها عنهم. و لكن ليس معنى هذا القول أنّ جميع الاصول التي رويت كانت بهذه الصورة و أنّ لأصحابها جلسات منظّمة، بل إنّ بعض الاصول لم يروها إلّا شخص واحد، كما يظهر من بعض كتب الأخبار؛ فمثلا: كتاب خلاد في مجموعتنا هذه لم يرد إلّا من طريق ابن أبي عمير، و لم نعثر له في كتب أصحابنا إلّا على رواية واحدة، فكلّ ما نقلوه عنه كان من ضمن كتابنا هذا لا غير.

و لا يعقل أن يكون رجل متّصفا برواية الحديث و روايته بهذه القلّة التي لا تتجاوز مجلسا واحدا من مجالس الحديث! و إن كان لا يستبعد وجود روايات اخرى و رواة آخرين له و لأمثاله لم تصل أخبارهم إلينا. و اندرست آثارهم، و لم تكن لرواتها القدرة

____________

(1). الغيبة للنعماني: ص 101.

(2). فهرست ابن النديم: ص 276.

(3). لمزيد من الاطّلاع راجع كتاب نهاية الدراية: ص 522- 535.

17

الثانية: ضياعه من بعد عصر الإمام الصادق و زمن قوّة شوكة العبّاسيّين إلى زمن الشيخ الكليني- أي ابتداء القرن الرابع و ضعف الدولة العبّاسية و تقهقرها و استيلاء البويهيين على الخلافة- ففي هذا العصر نشطت حركة علم الحديث؛ لأنّ بعض الضغوط على أنصار أهل البيت قد خفّت، و لمسوا في هذا العصر نوعا من الحرية.

الثالثة: من زمن الشيخ الطوسي- و تحديدا من بعد استيلاء السلاجقة على الحكم العبّاسي و زوال البويهيين- و عودة اضطهاد الشيعة في هذا العصر، و إحراق مكتبة شابور في بغداد التي كانت تحتوي على نفائس التراث الإسلامي، و الهجوم على الأماكن المقدسة للشيعة و على منزل الشيخ الطوسي (رحمه اللّه)- الذي كان يمثّل الزعامة الشيعية في العالم الإسلامي آنذاك- و على الشيعة و ممتلكاتهم في ذلك العصر.

إنّ ضياع ذلك الكمّ الهائل من كتب الأصحاب في بغداد عاصمة الخلافة العبّاسية- و التي استطاع الشيخ و النجاشي رؤيتها و إدراج أسمائها في فهرسيهما بالرغم من إفناء قسم كبير منها أيضا قبل ذلك العصر، و التي لم يبق منها اليوم إلّا أقلّ القليل- يحكي عن وقوع كارثة عظمى في كتب الطائفة التي كان لها قصب السبق في العلوم الإسلاميّة، و لها التقدّم الملحوظ في تدوين الحديث و حفظ الشريعة و الآثار النبويّة ... كارثة خلّفت وراءها انطماس القسم الأكبر منها خلال قرن واحد فقط.

و لذا نرى أنّ ابن إدريس؛ كان يستطرف من بعض الكتب التي وصلت إليه شذرات عامة و يلحقها بكتابه؛ و لعلّ من أسباب ذلك أنّه لم يكن يطمئنّ ببقائها على حالها، فعمد إلى ذلك لتصل كما هي إلى الأجيال القادمة. و ما كان هذا إلّا لعدم الرغبة فيها و الاعتناء بها، و عدم تعاهدها و دراستها و استنساخها؛ لذلك بقيت متروكة على حالها، و بتعاقب الأزمنة اندرست و ذهب أثرها من الوجود، و لم يبق منها اليوم سوى أسمائها.

و من جملة أسبابها أيضا أنّ فقهاءنا في العصور الاولى كانوا محدّثين؛ يراجعون كتب الأخبار لاستخراج الأحكام، و كان هذا عاملا مؤثرا في بقائها. و من بعد تبويب الأحاديث الفقهية و تجميعها في الجوامع الحديثية سهل الأمر عليهم و استغنوا عن‏

18

مراجعة نفس تلك الاصول؛ حيث كان الكثير منها فاقدا للتبويب و أيضا يتطلّب من المراجع صرف الوقت الطويل.

و كان من جملة العوامل أيضا أنّ الكثير من تلك الكتب كانت حيازتها بحاجة إلى مال كثير خارج عن قدرة الأفراد.

و من الملاحظ أنّه بعد مضي جيلين أو ثلاثة لم تعتن الحوزات الدينية بتلك الكتب، و نشأت الزعامة الدينية في هذه الأجواء، لذلك لم تولها الاهتمام و الرعاية المناسبة.

و لذا نجد جلّ الكتب التي كتبها فضلاء المسلمين- الموالين لأهل البيت (عليهم السّلام)- في التاريخ و المغازي و الفضائل قد انعدمت. و لكن مع ذلك فإنّ ما ورد منها في كتب القوم كثير، و ذلك لم يكن عن اختيار و رغبة منهم بل عن اضطرار؛ لأنّهم لو أعرضوا عنها لما بقي لهم شي‏ء. و بذلك اعترف الذهبي في مقدّمة أحد كتبه الرجالية في جوابه عن الاعتراض القائل: لما ذا ينقل كثيرا في كتبه عن رواة الشيعة؟

و استمرّت هذه المرحلة إلى عصرنا الحاضر باستثناء بعض الفترات التي تخلّلته؛ كالعصر الصفوي الذي ازدهرت فيه أيضا حركة علم الحديث؛ فإنّ معظم التراث الشيعي الموجود اليوم هو إمّا من نسخة مستنسخة في ذلك العصر، و إمّا من نسخة مستنسخة عن نسخة كتبت في ذلك العصر. و لا يخفى على المحصّلين الدور الهامّ الذي كان لعلماء هذا العصر في تنشيط حركة علم الحديث التي كان من نماذجها المهمّة ما قام به العلمان المجلسيّ و الشيخ الحرّ العامليّ رحمهما اللّه من جهود مضنية في هذا المجال؛ فإنّ الكثير من النسخ الخطّية إمّا ترجع إليهما أو ترجع إلى نسخة استنسخت عن نسخهما.

فهذه ثلاث مراحل من مراحل ضياع التراث الإسلامي، و السياسة كانت أهمّ عامل مؤثر في طمسه، و كان لها تأثير سلبي شديد و مباشر على اقتصاد المجتمع، خصوصا طبقة العلماء المناوئين للسياسة الحاكمة، و لم يكن التأثير الاقتصادي في كثير من‏

19

الأحيان بأقلّ من التأثير السياسي؛ فالمجتمع الذي لا يستطيع طلبة العلم فيه من توفير أبسط المقوّمات الاقتصادية اللازمة لهم، لا يستطيع صرف الوقت و الاهتمام في سبيل حفظ تراثه و استمرار نموّه و حياته على طول الأيام، فيوما بعد يوم يبتعد عن علومه و تراثه حتى يأتي زمان يؤول الأمر فيه إلى تعسّر معرفة شي‏ء لأحد عن بعض تلك العلوم كما في العصر الحاضر. و هذا مصداق كلام‏

مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- عَلَيْهِ أَفْضَلُ صَلَاةِ الْمُصَلِّينَ- حَيْثُ قَالَ‏: «يَمُوتُ الْعِلْمُ بِمَوْتِ حَامِلِيهِ»

. فتلفت الكتب و ضاعت و اندرست و لم يبق منها حتّى أسماؤها، اللّهمّ إلّا عند بعض أهل العلم ممّن يهتمّ بعلوم أهل البيت (عليهم السّلام)، و قد ذكر بعض أهل العلم أنّه بعد انقراض الدولة الصفويّة تدهورت الأوضاع الاقتصاديّة بشدة، و لم يكن للكتب الدينية آنذاك قيمة تذكر، بحيث إنّ كمّيات كبيرة منها كانت تباع بأسعار زهيدة جدا، حتّى إنّ السيّد نصر اللّه الحسيني الحائري (رحمه اللّه)- الشهيد في إسلامبول- عند ما سافر من الحائر إلى أصفهان اشترى في صفقة واحدة ألفي كتاب- من أحسن الكتب- بسعر زهيد جدا، فأخذها معه إلى العراق و حفظها. و لا يعرف عدد الكتب التي خرجت من محالّها و ضاعت و ذهب أثرها من صفحة الوجود!

التعريف بكتب المجموعة و اعتبارها

يعود تاريخ التعرّف على هذه المجموعة الثمينة إلى العصر الصفوي، و بالتحديد من قبل العلّامة المجلسي، حيث أدرج الكثير من محتوياتها في البحار. و لمّا كانت هذه المجموعة تتمتّع بأهمية قصوى فقد اعتنى بها بعض أرباب الفن ممّن اطّلعوا عليها، فتكثّرت نسخها من بعد العلّامة المجلسي، لكن رغم ذلك نرى أنّها كانت مستورة عن أنظار الكثيرين و لم يطّلعوا عليها. أمّا الشيخ الحرّ فالظاهر أنّه لم تصل إليه إلّا بعد الفراغ من تأليف كتاب الوسائل، حيث لم تسمح له الظروف بأن يدرجها في الوسائل. و ينقل أنّه كان على علم بموضع النسخة، فطلبها من أصحابها فلم يلبّوا طلبه‏

20

و بخلوا بها عليه‏ (1).

و لكن الذي يضعّف هذه الرأي أنّ الشيخ الحرّ استفاد منها في كتابه إثبات الهداة، و هو من الكتب التي ألّفها في مطلع حياته العلمية، و كان ذلك قبل تأليف الوسائل.

و كتب الشيخ الحرّ على ظهر النسخة التي اعتمدنا عليها في تحقيقنا- و كانت من ممتلكاته-: «اعلم أنّي تتبّعت أحاديث هذه الكتب الأربعة عشر، فرأيت أكثر أحاديثها موجودا في الكافي أو غيره من الكتب المعتمدة، و الباقي له مؤيّدات فيها، و لم أجد فيها شيئا منكرا سوى حديثين محتملين للتقية و غيرها». و وقّع تحته بهذه العبارة:

«حرّره محمّد الحرّ».

و قال العلّامة المجلسي في توثيقه لكتاب زيد النرسي و الزرّاد- كما سيأتي-: «إنّا أخذناهما من نسخة قديمة مصححة بخطّ الشيخ منصور بن الحسن الآبي، و هو نقلها من خطّ الشيخ الجليل محمّد بن الحسن القمّي، و كان تاريخ كتابتها سنة أربع و سبعين و ثلاثمائة، و ذكر أنّه أخذهما و سائر الاصول المذكورة بعد ذلك من خطّ الشيخ الأجلّ هارون بن موسى التلعكبري (رحمه اللّه)» (2).

و قال في المستدرك حول نسخته من هذه المجموعة: «و هذه النسخة كانت عند العلّامة المجلسي- كما صرّح به في أوّل البحار- و منها انتشرت النسخ» (3).

أقول: فنعم ما أقرّ به الشيخ الحرّ، و هو من المطّلعين على أحاديث العترة؛ فإنّ‏

____________

(1). أقول: إنّ ظاهرة احتكار الكتب و منع روّاد العلم و المعرفة من الإفادة منها و الارتشاف من مناهلها، تعدّ- في الحقيقة- من الظواهر السيئة و الدنيئة في المجتمع، و لقد تحمّل العلماء و المثقّفون من جرّاء ذلك- و على مرّ العصور- الكثير من المعاناة. يحكى أنّ العلّامة المجلسي (رحمه اللّه) كان قد احتاج إلى بعض الكتب الموجودة في أصفهان، فطلبها من أصحابها فرفضوا إعطاءه إيّاها بالرغم من منزلته و رئاسته و نفوذه، فكيف بالآخرين! و لا تزال الظاهرة نفسها قائمة في أوساطنا العلمية بالرغم من كثرة المكتبات و الإمكانات و التقنيات، فكم يلاقي الباحث و المحقّق من عناء و مشقّة و رفض في سبيل الحصول على بعض النسخ أو مصوّرة عنها!

(2) بحار الأنوار: ج 1، ص 43.

(3) خاتمة مستدرك الوسائل: ج 1، ص 38.

21

أغلب أحاديث هذه المجموعة موجود في كتب الحديث المرويّة من قبل أصحابنا، فبعضها متّحد معها في الطريق و في اللفظ، و بعضها متّحد معها في اللفظ مختلف من حيث الراوي. فمثلا يوجد في أصل: «عن جابر عن أبي جعفر (عليه السّلام) ...»، و في آخر: «عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول ...». و قسم آخر من الروايات يكون مختلفا معها من حيث الراوي، و متّحدا أو شبيها لها- في بعض فقراتها أو أغلبها- من حيث المعنى، سواء كان ذلك عن نفس ذلك الإمام أو عن غيره من المعصومين.

فالمراجع يلاحظ بوضوح تطابق أحاديث المعصومين بعضها مع بعض و انسجامها و اتّحادها من حيث المعنى رغم صدورها في أزمنة مختلفة، بل في كثير من الموارد تكون ألفاظها متّحدة تماما كأنّها صدرت عن شخص واحد في زمان واحد، و هو من أعلى مظاهر الإعجاز، و حقّانية حركتهم، و إلهيّة دعوتهم.

و هناك مسألة ينبغي التنبيه عليها؛ و هي أنّ اعتبار هذه الكتب ليس بمعنى صحّة ظواهر جميع الأحاديث التي وردت فيها من حيث الحكم، بل بمعنى أنّها رويت بهذه الصورة، أمّا الميزان في اعتبارها في مقام العمل فيخضع لقواعد علم الحديث التي وردت عن المعصومين. و لذا نرى المجاميع التي دوّنت على أساس هذه الاصول انتخب أصحابها ما كان يناسب موضوع كتابهم و كان حجّة بنظرهم في مقام العمل و صحيحا من حيث المعنى، أو كان لها مكانة خاصّة فتركوا التي لم يكن لها مثل هذه المميّزات. فكتب الحديث- على هذا- تنقسم إلى قسمين: فقسم منها يورد ما ورد عنهم (عليهم السّلام)، و قسم يختصّ بما هو معتبر عند كاتبها في مقام الحكم و العمل. و لذا يوجد في أحاديث هذه المجموعة ما صدر منهم (عليهم السّلام) لأجل بعض المصالح لا اعتقادا بذلك؛ كالمماشاة مع الرأي العام، أو لاقتضاء الظروف ذلك في تلك الأزمنة، أو لأخذهم (عليهم السّلام) ذهنية المخاطب بنظر الاعتبار، أو ما شابه ذلك. و عليه، يجب ألّا يستغرب القارئ عند ما يواجه فيها أخبارا مخالفة لما هو المشهور؛ للأسباب المذكورة.

و من هنا لم يهتمّ أغلب المحدثين بهذا القسم من الأخبار، و لم ينقلوها في كتبهم‏

22

التي دوّنت على أساس هذه الاصول؛ و لذا نرى أنّها لم تأت في الكتب الأربعة و أمثالها من كتب الأخبار، إلّا ما جاء من باب الغفلة أو الاشتباه في الاستنباط. و نحن و رعاية منّا للأمانة العلمية أوردناها كما هي؛ ذلك أنّها تبيّن الصورة العامة للأصول الأوّلية في المتقدّمين.

و النكتة الأخرى التي يجب الإشارة إليها هي أنّ جلّ الكتب الحديثية الموجودة في عصرنا لم تأخذ عن هذه الأصول مباشرة، بل بواسطة بعض الجوامع الحديثية و مصنفات الفحول من الرواة، كابن أبي عمير و الحسين بن سعيد و محمّد بن أبي نصر البزنطي و البرقي و غيرهم ممن أدركوا أصحاب هذه الأصول، و حضروا عندهم، و أخذوا أخبارهم، و أدرجوها في كتبهم. و كانت هذه الأصول من منابع علمهم و ذخائر فضلهم، و كان ما ينتخبونه منها مورد رأيهم و حكمهم و فتواهم و عملهم، و إذا كان بعض أخبارها من المتعارضات فربّما يظهر من إيرادها في كتبهم أنّهم يعملون بها من باب التخيير أو الترجيح بينها. و ثمّة أسرار أخرى في هذه المجموعة لا تزال مكتومة.

و نظرا لأنّ أصحاب هذه الأصول عاصروا الأئمّة الأطهار (عليهم السّلام) و أخذوا عنهم الحديث مباشرة أو بواسطة من أخذ عنهم و اشترك في مجلس الإمام (عليه السّلام)، لذلك يرى المراجع نفسه كأنّه يعيش في تلك الأعصار مع الأئمّة الأطهار و أصحابهم الأخيار، و هي نعمة عظيمة و افتخار كبير، و الحمد للّه.

خصائص المجموعة

تمتاز هذه المجموعة عن سائر الكتب الأخرى بخصائص و مميّزات يقف عليها المراجع عند التأمّل و التدقيق فيها. فمن خصائصها أنّها تتألّف من مجموعة روايات متفرّقة يكتنف بعضها الغموض و عدم الوضوح في المعنى ما لم تقترن بروايات أخرى متّحدة معها في الموضوع، أو تخالف بحسب ظاهرها الأخبار الأخرى، فيجب التفقّه فيها بالجمع بينها، و إعمال القواعد و الأصول اللازمة للعمل بالحديث.

23

و قراءة هذه المجموعة هي في الحقيقة قراءة لمجموعة من الأحاديث المتنوّعة كلّ التنوّع، و يرى الباحث عند مراجعته للمصادر- المشار إليها في الهامش- كيفية مجي‏ء الأحاديث المتّحدة و المتشابهة في كتب الأخبار؛ حيث يستطيع المقارنة بينها، و تحصل له من خلال مقارنتها معلومات كثيرة عن كيفية ورود الروايات المتّحدة في المصادر الحديثية، و سير الحديث في زمن المتقدمين، و دراسة أخطاء النسخ، و دراسة أسانيدها و تصحيحها، و حجم الروايات المتكرّرة و معرفة مصادرها و ما وصلت إليه دراسة علم الحديث عند الأصحاب، و ما ينبغي القيام به من أعمال تناسب حركتنا العلمية، و تدارك بعض النواقص المطروحة فيها، إضافة إلى مادّتها الغنية المستخرجة من مناهل أهل بيت الرسالة و الوصاية؛ من الأحكام، و المواعظ، و الحكم، و مكارم الأخلاق، و أخبار السماء و العالم؛ و التوحيد، و العقائد، و فضل بعض الأعمال، و مسائل أخرى مهمّة لا يعرفها إلّا الأوحدي من العلماء.

إنّ من تأمّل في هذا الكتاب يقف على حقائق بيّنة كثيرة في مختلف العلوم و المعارف التي ترتبط بالنبيّ و آله- (صلوات اللّه عليهم أجمعين)- و التي ربّما لم تكن بهذه الكثرة في الكتب الاخرى بالنظر إلى حجمه الصغير، و إن كان اسلوبه غير مألوف للمراجعين؛ لعدم رؤيتهم لمثله. فالمراجع من خلال الاطلاع على متون هذه المجموعة و ما نقل عنها في مجاميعنا الحديثية تحصل له صورة عن طبيعة كتب الحديث عند أصحاب الأئمّة الأطهار؛ و لذا ينحلّ باتضاح هذه الصورة كثير من إبهامات المجاميع الحديثية المتقدّمة التي حصلت نتيجة الجهل بكيفية نقل الرواية و انتزاعها من اصولها و إيرادها بأشكال جديدة في تلك المجاميع، و التي يمكن بواسطتها فهم كثير من هذه الإبهامات التي لأجلها يخدش أحيانا في حجيّة كثير من الأخبار.

و من خلال قراءة أحاديث هذه المجموعة تنعكس طبيعة اصول القدماء و الأحاديث الموجودة فيها، و كيفية أخذ أصحاب الجوامع الحديثية من هذه الاصول،

24

و ماهية الأحاديث التي أهملوها و لم يوردوها في مجاميعهم، و مقارنة الجوانب المختلفة الأحاديث مع الأحاديث الموجودة في المصنفات الحديثية، و ينكشف الكثير من القرائن و الحقائق في علم الحديث التي يستفاد منها في علم الفقه و الاصول و الرجال.

و من خلال مقارنة أحاديث الأئمة (عليهم السّلام) و علومهم الواسعة و الكثيرة التي هي فوق حدّ الإحصاء، و من اتّحاد كلماتهم (عليهم السّلام) بالرغم من كثرتها و صدورها في أزمنة متفاوتة و لأفراد مختلفين، و تطابقها و انسجامها مع بعض و مع كلمات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سيرته؛ يعلم من خلال ذلك كلّه إلهية دعوتهم و علومهم.

و من فوائد هذه المجموعة أيضا تكثّر طرق بعض الأحاديث المتفرّدة أو القليلة الطرق أو الضعيفة أو المرسلة- كما في تفسير العياشي- لكنّها بفضل الأحاديث الموجودة هنا خرجت عن الإرسال، كما في الحديث السابع و الستّين من كتاب عاصم عن أبي إسحاق النحوي الذي جاء في تفسير العياشي مرسلا، كما في البحار.

كانت هذه المجموعة منذ ثماني سنوات مورد نظر و تأمّل و تحقيق عندنا- و إن لم يكن ذلك متواصلا؛ لانسداد طريق العلم و التحقيق في كثير من مسائلها في عصرنا مع حثّ جماعة من العلماء على إظهارها و وضعها في متناول الباحثين، و لكنّي كنت أشعر بعدم كفاية تلك التحقيقات، و كانت بحاجة إلى اجتهاد كثير في مختلف مجالاتها، كما لا يخفى ذلك على ذوي الألباب، خصوصا مع تقدّمها التاريخي و اضمحلال قرائن العلم و المعرفة، ثمّ أقدمنا على إخراجها عند ما شعرنا بكفاية التحقيق و حلول وقت تقديمها إلى مجامعنا العلمية.

و تختلف الأحاديث الموجودة في هذه المجموعة من حيث الصورة و الشكل:

فقسم منها معظمه مرويّ عن الأئمّة (عليهم السّلام) بلا واسطة، كما في أصلي النرسي و الزراد؛ و قسم آخر كذلك لكن مع واسطة أو أكثر كما في أصل عاصم؛ و قسم ثالث مرويّ بتمامه مع الواسطة كما في كتاب عبّاد.

25

فالراوي أخذ الأصل- بهذا العدد من الروايات المتفرّقة- من جامعه أو من الرواة عنه.

محتوى المجموعة

و هذا الكتاب مؤلّف من مجموعتين:

الاولى: تشتمل على كتاب زيد الزرّاد، و كتاب أبي سعيد عباد العصفريّ، و كتاب عاصم بن حميد الحنّاط، و كتاب زيد النرسيّ، و كتاب جعفر بن محمّد بن شريح، و كتاب محمّد بن مثنّى الحضرميّ، و كتاب محمّد بن جعفر القرشيّ، و كتاب درست بن أبي منصور الواسطيّ.

برواية أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري عن الشيخ أبي عليّ محمّد بن همام، أو عن أبي العبّاس ابن عقدة.

الثانية: تشتمل على كتاب عبد الملك بن حكيم، و كتاب مثنّى بن الوليد الحنّاط، و كتاب خلّاد السدي، و كتاب حسين بن عثمان، و كتاب عبيد اللّه بن يحيى الكاهليّ، و كتاب سلام بن أبي عمرة، و على خبر في الملاحم، و نوادر عليّ بن أسباط.

برواية الشيخ أبي محمّد هارون بن موسى بن أحمد التلعكبري عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمدانيّ.

الرواة الأوّلون لكتب المجموعة

إنّ أغلب الاصول التي انتشرت من طرق الرواة بهذا الشكل في هذه المجموعة إنّما وردت من طريق شيخ الرواية الحافظ الفقيه محمّد بن أبي عمير (رحمه اللّه) الذي هو من أصحاب الإجماع، و أمّا سائر الاصول فقد وردت من طرق رواة آخرين كأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، كما في أصل الكاهلي و غيره.

26

التعريف بكتب المجموعة الاولى‏

أصلا الزرّاد و النرسي‏

و حول هذه المجموعة قال العلّامة المجلسي في مقدّمة كتابه بحار الأنوار- عند توثيقه لمصادر الكتاب-: «و النرسي من أصحاب الأصول، روى عن الصادق و الكاظم (عليهما السّلام)، و ذكر النجاشي سنده إلى ابن أبي عمير عنه، و الشيخ في التهذيب و غيره يروي من كتابه. و روى الكليني أيضا من كتابه في مواضع: منها في باب التقبيل عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عنه. و منها في كتاب الصوم بسند آخر عن ابن أبي عمير، عنه.

و كذا كتاب زيد الزرّاد أخذ عنه أولو العلم و الرشاد، و ذكر النجاشي أيضا سنده إلى ابن أبي عمير عنه، و قال الشيخ في الفهرست و الرجال: لهما أصلان لم يروهما ابن بابويه و ابن الوليد، و كان ابن الوليد يقول: هما موضوعان. و قال ابن الغضائري: غلط أبو جعفر في هذا القول؛ فإني رأيت كتبهما مسموعة من محمّد بن أبي عمير. انتهى.

و أقول: و إن لم يوثقهما أرباب الرجال لكن أخذ أكابر المحدّثين من كتابهما، و اعتمادهم عليهما، حتّى الصدوق في معاني الأخبار و غيره، و رواية ابن أبي عمير عنهما، و عدّ الشيخ كتابهما من الاصول، لعلّها تكفي لجواز الاعتماد عليهما، مع أنّا أخذناهما من نسخة قديمة مصححة بخط الشيخ منصور بن الحسن الآبيّ، و هو نقله من خط الشيخ الجليل محمّد بن الحسن القميّ، و كان تاريخ كتابتها سنة أربع و سبعين و ثلاثمائة، و ذكر أنّه أخذهما و سائر الاصول المذكورة بعد ذلك من خط الشيخ الأجلّ هارون بن موسى التلعكبريّ (رحمه اللّه).

و ذكر في أوّل كتاب النرسي سنده هكذا: حدّثنا الشيخ أبو محمّد هارون بن موسى التلعكبريّ- أيّده اللّه- قال: حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمدانيّ قال: حدّثنا جعفر بن عبد اللّه العلويّ أبو عبد اللّه المحمّديّ قال: حدّثنا

27

محمّد بن أبي عمير، عن زيد النرسيّ.

و ذكر في أوّل كتاب الزرّاد سنده هكذا: حدّثنا أبو محمّد هارون بن موسى التلعكبريّ، عن أبي عليّ محمّد بن همام، عن حميد بن زياد بن حمّاد، عن أبي العبّاس عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك، عن محمّد بن أبي عمير، عن زيد الزرّاد.

و هذان السندان غير ما ذكره النجاشيّ» (1).

و في أعيان الشيعة في ترجمة زيد الزرّاد قال: «قال النجاشي: زيد الزرّاد، كوفيّ، روى عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، له كتاب؛ أخبرنا محمّد بن محمّد، حدّثنا جعفر بن محمّد، حدّثنا أبي و عليّ بن الحسين بن موسى قالا: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، حدّثنا محمّد بن عيسى بن عبيد، عن ابن أبي عمير، عن زيد بكتابه.

و في الفهرست: زيد النرسيّ و زيد الزرّاد لهما أصلان لم يروهما محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه. و قال: لم يروهما محمّد بن الحسن بن الوليد، و كان يقول: هما موضوعان. و كذلك كتاب خالد بن عبد اللّه بن سدير، و كان يقول: وضع هذه الاصول محمّد بن موسى الهمدانيّ، و كتاب زيد النرسي رواه ابن أبي عمير عنه.

و في الخلاصة: زيد النرسيّ- بالنون- و زيد الزرّاد، قال الشيخ الطوسيّ: لهما أصلان لم يروهما محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه. و قال في فهرسته: لم يروهما محمّد بن الحسن بن الوليد، و كان يقول: هما موضوعان. و كذلك كتاب خالد بن عبد اللّه بن سدير. و كان يقول: وضع هذه الاصول محمّد بن موسى الهمداني. و قال الشيخ الطوسي في كتاب زيد النرسي: رواه ابن أبي عمير عنه.

و قال ابن الغضائريّ: زيد الزرّاد، كوفيّ، و زيد النرسيّ رويا عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، قال أبو جعفر بن بابويه: إنّ كتابهما موضوع، وضعه محمّد بن موسى السمّان. قال:

و غلط أبو جعفر في هذا القول؛ فإنّي رأيت كتبهما مسموعة عن محمّد بن أبي عمير.

____________

(1) بحار الأنوار: ج 1، ص 43- 44.

28

و الذي قاله الشيخ عن ابن بابويه و ابن الغضائريّ لا يدلّ على طعن في الرجلين، فإن كان توقّف ففي رواية الكتابين، و لمّا لم أجد لأصحابنا تعديلا لهما و لا طعنا فيهما توقّفت عن قبول روايتهما. انتهى ما في الخلاصة.

أقول: في رواية الأجلّاء كتابه، و فيهم ابن أبي عمير الذي لا يروي إلّا عن ثقة، أقوى دليل على وثاقته و اعتبار كتابه. و أمّا عدم رواية الصدوق و شيخه ابن الوليد كتابه و كتاب النرسيّ، فهو من جملة تشدّد القميّين المعروف الذي هو في غير محله، و الصدوق تابع لشيخه هذا في الجرح و التعديل، و جمود الأتقياء قد يكون أضرّ في الدين من تساهل الفسقة!- كما نشاهده في عصرنا- فضرر الفاسق المعروف الفسق لا يتجاوز نفسه، أمّا جمود التقيّ فيتبعه الناس عليه لحسن ظنّهم به، فيوقعهم في المفسدة باعتقاد أنّها مصلحة، و يبعدهم عن المصلحة باعتقاد أنّها مفسدة. و ابن الغضائري الذي لم يكد يسلم منه أحد من الأجلّاء قد غلّط الصدوق في قوله؛ لكون كتبهما مسموعة عن ابن أبي عمير، و كأنّه يشير إلى اعتبارها لرواية ابن أبي عمير لها ...

و في التعليقة: لا يخفى أنّ الظاهر مما ذكره النجاشي- هنا و في خالد [بن سدير] و زيد النرسيّ- صحّة كتبهم، و أنّ النسبة غلط لا سيما في النرسيّ؛ لقوله: يرويه جماعة. و كذا الظاهر من الشيخ في التراجم الثلاث لا سيما ما ذكره هنا. و ناهيك لصحتها نسبة ابن الغضائريّ مثل ابن بابويه إلى الغلط. و مضى في الفوائد ما يؤيّد أقوالهم و عدم الطعن فيهم، مضافا إلى أنّ الراوي ابن أبي عمير. و قوله: رواه عنه ابن أبي عمير بعد التخطئة، لعلّه يشير إلى وثاقتهما لما ذكره في العدّة. انتهى.

و عن السيّد صدر الدين العامليّ في حواشي منتهى المقال أنّه قال: قد ظفرت بحمد اللّه تعالى بكتاب زيد الزرّاد، و فيه ثلاثة و ثلاثون حديثا، و صورة السند في أوّل الكتاب: حدّثنا أبو محمّد هارون بن موسى بن أحمد التلعكبريّ ... إلى آخر ما مرّ.

و بعد قوله عن زيد الزرّاد: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السّلام)، و في آخره: فرغ من نسخه من أصل أبي الحسن محمّد بن الحسين بن الحسن بن أيّوب القميّ أيده اللّه، في يوم الخميس‏

29

لليلتين بقيتا من ذي القعدة الحرام سنة (374). و رجال السند كلّهم ثقات أجلّاء من أصحابنا، نعم يرمى حميد بن زياد بالوقف.

و قال: رأيت كتاب زيد النرسيّ منقولا من خطّ منصور بن الحسن بن الحسين الآبيّ، و تأريخه في ذي الحجة الحرام سنة (374)، و في أوّل الكتاب: حدّثنا الشيخ أبو محمّد هارون بن موسى التلعكبريّ أيده اللّه، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمدانيّ، حدّثنا جعفر بن عبد اللّه العلويّ أبو عبد اللّه المحمّديّ، حدّثنا محمّد بن أبي عمير، عن زيد النرسيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام). و رجال السند كلّهم ثقات، بل من الأجلّاء أيضا، و إن كان أبو العبّاس منهم زيديّا جاروديّا، فمع ما ذكرنا من السندين لكتاب الزيدين و ما قاله النجاشيّ فيهما قوله في كتاب النرسي: يرويه جماعة، كيف يتصوّر كون الكتابين موضوعين مع أخذهما يدا بيد كما ذكرنا؟! انتهى.

و قال بحر العلوم الطباطبائيّ في رجاله: «الجواب عما حكاه الشيخ في الفهرست عن ابن بابويه- من الطعن الذي حكاه عن ابن الوليد- أنّ رواية ابن أبي عمير لهذا الأصل تدلّ على صحّته و الوثوق بمن رواه، فإنّ المستفاد من تتبّع الحديث و كتب الرجال بلوغه الغاية في الثقة و العدالة و الورع و الضبط و التحذّر عن التخليط و الرواية عن الضعفاء و المجاهيل، و لذا ترى أنّ الأصحاب يسكنون إلى روايته، يعتمدون على مراسيله. و قد ذكر الشيخ في العدّة أنّه لا يروي و لا يرسل إلّا عمّن يوثق به، و هذا توثيق عامّ لمن روى عنه، و لا معارض له هنا.

و حكى الكشّي في رجاله إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه، و الإقرار له بالفقه و العلم. و مقتضى ذلك صحّة الأصل المذكور؛ لكونه ممّا قد صحّ عنه، بل توثيق راويه أيضا؛ لكونه العلّة في التصحيح غالبا. و الاستناد إلى القرائن و إن كان ممكنا إلّا أنّه بعيد في جميع روايات الأصل. و عدّ زيد النرسي من أصحاب الاصول و تسمية كتابه أصلا ممّا يشهد بحسن حاله و اعتبار كتابه؛ فإنّ الأصل في اصطلاح المحدّثين من أصحابنا بمعنى الكتاب المعتمد لم ينتزع من كتاب آخر. و أمّا الطعن على هذا الأصل‏

30

و القدح فيه بما ذكره فإنّما الأصل فيه محمّد بن الحسن بن الوليد القميّ، و تبعه على ذلك ابن بابويه على ما هو دأبه في الجرح و التعديل و التضعيف و التصحيح، و لا موافق لهما فيما أعلم.

و تضعيف القمّيين و قدحهم في الاصول و الرجال معروف؛ فإنّ طريقتهم في الانتقاد تخالف ما عليه جماهير النقّاد، و تسرّعهم إلى الطعن بلا سبب ظاهر ممّا يريب اللبيب الماهر. و لم يلتفت أحد أئمّة الحديث و الرجال إلى ما قاله الشيخان المذكوران في هذا المجال، بل المستفاد من تصريحاتهم و تلويحاتهم تخطئتهما في ذلك المقال، قال الشيخ ابن الغضائري- و نقل ما مر عنه- ثمّ قال: و ناهيك بهذه المجاهرة في الردّ من هذا الشيخ الذي بلغ الغاية في تضعيف الروايات و الطعن في الرواة، حتّى قيل: إنّ السالم من رجال الحديث من سلم منه، و أنّ الاعتماد على كتابه في الجرح طرح لما سواه من الكتب. و لو لا أنّ هذا الأصل من الاصول المعتمدة بالقبول بين الطائفة لما سلم من طعنه و غمزه، على ما جرت به عادته في كتابه الموضوع لهذا الغرض، فإنه قد ضعّف فيه كثيرا من أجلّاء الأصحاب المعروفين بالتوثيق؛ نحو إبراهيم بن سليمان بن حبان، و إبراهيم بن عمر اليمانيّ، و إدريس بن زياد، و إسماعيل بن مهران، و حذيفة بن منصور، و أبي بصير ليث المراديّ، و غيرهم من أعاظم الرواة و أصحاب الحديث. و اعتمد في الطعن عليهم غالبا بامور لا توجب قدحا فيهم بل في رواياتهم؛ كاعتماد المراسيل، و الرواية عن المجاهيل، و الخلط بين الصحيح و السقيم، و عدم المبالاة في أخذ الروايات، و كون رواياتهم مما تعرف تارة و تنكر أخرى، و ما يقرب من ذلك، هذا كلامه عن هؤلاء المشاهير الأجلّة.

و أمّا إذا وجد في أحد ضعفا بيّنا و طعنا ظاهرا- و خصوصا إذا تعلّق بصدق الحديث-، فإنّه يقيم عليه النوائح و يبلغ منه كلّ مبلغ و يمزّقه كلّ ممزّق. فسكوت هذا الشيخ عن أصل زيد النرسي و مدافعته عن أصله بما سمعت من قوله، أعدل شاهد على أنّه لم يجد فيه مغمزا، و لا للقول في أصله سبيلا.

31

ثمّ قال: و قول الشيخ في الفهرست: و كتاب زيد النرسي رواه ابن أبي عمير عنه، فيه تخطئة ظاهرة للصدوق و شيخه في حكمهما بأنّ أصل زيد النرسي من موضوعات محمّد بن موسى الهمدانيّ، فإنّه متى صحّت رواية ابن أبي عمير إياه عن صاحبه امتنع إسناد وضعه إلى الهمدانيّ المتأخّر العصر عن الراوي و المرويّ عنه.

و أمّا النجاشي، و هو أبو عذرة هذا الأمر و سبّاق حلبته كما يعلم من كتابه الذي لا نظير له في فنّ الرجال، فقد عرفت من كلامه روايته لأصل زيد النرسي- في الحسن كالصحيح، بل الصحيح على الأصح- عن ابن أبي عمير، عن صاحب الأصل. و قد روى أصل زيد الزرّاد عن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه و عليّ بن بابويه، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن ابن أبي عمير، عن زيد الزرّاد. و رجال هذا الطريق وجوه الأصحاب و مشايخهم، ليس فيهم من يتوقّف في شأنه سوى العبيديّ، و الصحيح توثيقه. و قد اكتفى النجاشي بذكر هذين الطريقين و لم يتعرّض لحكاية الوضع في شي‏ء من الأصلين، بل أعرض عنها صفحا و طوى دونها كشحا؛ تنبيها على غاية فسادها مع دلالة الإسناد الصحيح المتّصل على بطلانها.

و في كلامه في زيد النرسي دلالة على أنّ أصله من جملة الاصول المشهورة المتلقّاة بالقبول بين الطائفة، حيث أسند روايته عنه أوّلا إلى جماعة من الأصحاب و لم يخصّه بابن أبي عمير. ثمّ عدّ في طريقه إليه من مرويّات المشايخ الأجلّة، و هم: أحمد بن عليّ بن نوح السيرافيّ، و محمّد بن أحمد بن عبد اللّه الصفوانيّ، و عليّ بن إبراهيم القميّ، و أبوه إبراهيم بن هاشم. و قد قال في السيرافيّ: إنّه كان ثقة في حديثه، متقنا لما يرويه، فقيها بصيرا في الحديث و الرواية. و في الصفوانيّ: إنّه شيخ، ثقة، فقيه، فاضل.

و في القميّ: إنّه ثقة في الحديث. و في أبيه: إنّه أوّل من نشر أحاديث الكوفيين بقم.

و لا ريب في أنّ رواية مثل هؤلاء الفضلاء الأجلّاء، تقتضي اشتهار تلك الاصول في زمانهم، و انتشار أخبارها فيما بينهم.

و قد علم مما سبق كونه من مرويّات الشيخ المفيد و شيخه أبي القاسم جعفر بن‏

32

قولويه، و الشيخ الجليل الذي انتهت إليه رواية جميع الاصول و المصنفات أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري، و أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الحافظ المشهور، و أبي عبد اللّه جعفر بن عبد اللّه رأس المذري الذي قالوا فيه: إنّه أوثق الناس في حديثه.

و هؤلاء مشايخ الطائفة و نقدة الأحاديث و أساطين الجرح و التعديل، و كلّهم ثقات أثبات، و منهم المعاصر لابن الوليد و المتقدّم عليه و المتأخّر عنه الواقف على دعواه، فلو كان الأصل المذكور موضوعا معروف الوضع- كما ادّعاه- لما خفي على هؤلاء الجهابذة النقّاد بمقتضى العادة في مثل ذلك.

و قد أخرج ثقة الإسلام الكلينيّ لزيد النرسي في جامعه الكافي- الذي ذكر أنّه جمع فيه الآثار الصحيحة عن الصادقين (عليهم السّلام)- روايتين: إحداهما في باب التقبيل من كتاب الإيمان و الكفر، و الثانية في كتاب الصوم في باب صوم عاشوراء. ثمّ ذكر الروايتين بسنديهما:

[عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ زُرَارَةَ يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «مَنْ صَامَهُ كَانَ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِ ذَلِكَ الْيَوْمِ حَظَّ ابْنِ مَرْجَانَةَ وَ ابْنِ زِيَادٍ».

قُلْتُ: وَ مَا حَظُّهُمَا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ؟ قَالَ: «النَّارُ» (1)]

. و قال عند ذكر الثانية: و الشيخ في كتابي الأخبار أورد هذه الرواية بإسناده عن محمّد بن يعقوب، و أخرج لزيد في كتاب الوصايا من تهذيب الأحكام في باب وصية الإنسان لعبده حديثا آخر. ثمّ ذكر سند الحديث.

ثمّ قال: و الغرض من إيراد هذه الأحاديث التنبيه على عدم خلوّ الكتب الأربعة من أخبار زيد النرسي، و بيان صحّة رواية ابن أبي عمير عنه، و الإشارة إلى تعداد الطرق‏

____________

(1) الكافي: ج 4، ص 147، ح 6.

33

إليه، و اشتمالها على عدّة من الرجال الموثوق بهم سوى من تقدّم ذكره في السالفة، و في ذلك كلّه تنبيه على صحّة هذا الأصل و بطلان دعوى وضعه. و يشهد لذلك أيضا أنّ محمّد بن موسى الهمدانيّ الذي ادّعي عليه وضع هذا الأصل لم يتّضح ضعفه بعد فضلا عن كونه وضّاعا للحديث» (1). إلى هنا أورد كلامه في الأعيان.

و قال في تتمّة كلامه: «فإنّه من رجال نوادر الحكمة، و الرواية عنه في كتب الأحاديث متكرّرة، و من جملة رواياته حديثه الذي انفرد بنقله في صلاة عيد الغدير، و هو حديث مشهور، أشار إليه المفيد (رحمه اللّه) في مقنعته و في مسارّ الشيعة، و رواه الشيخ (رحمه اللّه) في تهذيب الأحكام، و أفتى به الأصحاب و عوّلوا عليه، و لا رادّ له سوى الصدوق و ابن الوليد، بناء على أصلهما فيه.

و النجاشي ذكر هذا الرجل في كتابه و لم يضعّفه، بل نسب إلى القمّيين تضعيفه بالغلوّ، ثمّ ذكر له كتبا منها كتاب الردّ على الغلاة، و ذكر طريقه إلى تلك الكتب، قال (رحمه اللّه):

و كان ابن الوليد (رحمه اللّه) يقول: إنّه كان يضع الحديث. و اللّه أعلم.

و ابن الغضائري و إن ضعّفه إلّا أنّ كلامه فيه يقتضي أنّه لم يكن بتلك المثابة من الضعف، فإنّه قال فيه: إنّه ضعيف يروي عن الضعفاء، و يجوز أن يخرج شاهدا، تكلّم فيه القميّون فأكثروا، و استثنوا من نوادر الحكمة ما رواه. و كلامه ظاهر في أنّه لم يذهب فيه مذهب القمّيين، و لم يرتض ما قالوه، و الخطب في تضعيفه هيّن، خصوصا إذا استهونه.

و بالجملة، فتضعيف محمّد بن موسى يدور على امور:

أحدها: طعن القمّيين في مذهبه بالغلوّ و الارتفاع. و يضعّفه ما تقدّم عن النجاشي أنّ له كتابا في الردّ على الغلاة.

و ثانيها: إسناد وضع الحديث إليه. و هذا ممّا انفرد به ابن الوليد، و لم يوافقه في‏

____________

(1). أعيان الشيعة: ج 7، ص 98.

34

ذلك إلّا الصدوق (قدّس سرّه) لشدّة وثوقه به، حتّى قال (رحمه اللّه) في كتاب من لا يحضره الفقيه: إنّ كلّ ما لم يصحّحه ذلك الشيخ و لم يحكم بصحّته من الأخبار، فهو عندنا متروك غير صحيح.

و سائر علماء الرجال و نقدة الأخبار تحرّجوا عن نسبة الوضع إلى محمّد بن موسى، و صحّحوا أصل زيد النرسي، و هو أحد الاصول التي اسند وضعها إليه، و كذا أصل زيد الزرّاد. و سكوتهم عن كتاب خالد بن سدير لا يقتضي كونه موضوعا، و لا كون محمّد بن موسى واضعا؛ إذ من الجائز أن يكون عدم تعرّضهم له لعدم ثبوت صحته لا لثبوت وضعه، فلا يوجب تصويب ابن الوليد لا في الوضع و لا في الواضع، أو لكونه من موضوعات غيره، فيقتضي تصويبه في الأوّل دون الثاني.

و ثالثها: استثناؤه من كتاب نوادر الحكمة. و الأصل فيه محمّد بن الحسن بن الوليد أيضا، و تابعه على ذلك الصدوق و أبو العبّاس بن نوح، بل الشيخ و النجاشي أيضا.

و هذا الاستثناء لا يختصّ به، بل المستثنى من ذلك الكتاب جماعة و ليس جميع المستثنين و ضعة للحديث، بل منهم المجهول الحال، و المجهول الاسم، و الضعيف بغير الوضع، بل الثقة على أصح الأقوال؛ كالعبيديّ، و اللؤلؤي. فلعلّ الوجه في استثناء غير الصدوق و شيخه ابن الوليد جهالة محمّد بن موسى أو ضعفه من غير سبب الوضع. و الموافقة لهما في الاستثناء لا تقتضي الاتّفاق في التعليل، فلا يلزم من استثناء من وافقهما ضعف محمّد بن موسى عنده، فضلا عن كونه وضّاعا. و قد بان لك بما ذكرنا مفصّلا اندفاع الاعتراضين بأبلغ الوجوه». (1) أقول: و جاء في تنقيح المقال‏ (2) أنّ محمّد بن موسى الهمدانيّ قد وقع في طريق الصدوق (رحمه اللّه) في باب صوم التطوّع من الفقيه، و قد جزم غير واحد بكونه محمّد بن‏

____________

(1). الفوائد الرجالية للسيّد بحر العلوم: ج 2 ص 356 و نقله عنه في خاتمة مستدرك الوسائل: ج 1، ص 70، ط- مؤسسة آل البيت (عليهم السّلام) لإحياء التراث.

(2). تنقيح المقال: ج 3، ص 193.

35

موسى بن عيسى أبا جعفر السمّان الهمداني الذي مرّ تضعيفهم له.

و جاء في خاتمة المستدرك أنّ «عليّ بن بابويه- والد الصدوق- يروي أصل النرسيّ، كما مرّ أنّه يروي أصل الزرّاد، و يظهر منه أنّ أصل نسبة اعتقاد وضعهما إلى الصدوق تبعا لشيخه ضعيف، أو رجع عنه بعد ما ذكره في فهرسته؛ فإنّ والده شيخ القمّيين و فقيههم وثقتهم، و الذي خاطبه الإمام العسكريّ (عليه السّلام) بقوله في توقيعه: يا شيخي و معتمدي، يروي الأصل المذكور و ولده يعتقد كونه موضوعا! هذا ممّا لا ينبغي نسبته إليه.

و يؤيّد ضعف النسبة، أو يدلّ على الرجوع، روايته عن الأصلين في كتبه.

و أمّا عن أصل النرسيّ ففي‏

ثَوَابِ الْأَعْمَالِ: أَبِي (رحمه اللّه) قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالسِّدْرِ ...

إلى آخر ما في الوسائل منقولا عنه، و في كتابنا منقولا عن الأصل المذكور.

هذا [و أورده عنه في البحار (1) عن ثواب الأعمال‏] و قد أخرج الخبر المذكور شيخه جعفر بن أحمد القميّ في كتاب العروس عن زيد كما في أصله.

و أخرج الصدوق (رحمه اللّه) أيضا في الفقيه، في باب ضمان الوصيّ لما يغيّره عمّا أوصى به الميّت، عن محمّد بن أبي عمير، عن زيد النرسي، عن عليّ بن مزيد صاحب السابريّ، قال: أوصى إليّ رجل ... و ساق الحديث، و هو طويل ذكره الشيخ في الأصل في كتاب الوصية مثل ما نقلناه عن أصل النرسيّ في الكتاب المذكور، فلاحظ.

و أخرج أحمد بن محمّد بن فهد في عدّة الداعي عن الأصل المذكور حديث معاوية بن وهب في الموقف، و هو حديث شريف في الحثّ على الدعاء للإخوان.

و أخرج الحسين بن سعيد في كتاب الزهد عن الأصل المذكور خبر فناء العالم،

____________

(1) بحار الأنوار: ج 76، ص 87، ح 6.

36

عن ابن أبي عمير، عن زيد النرسي، عن عبيد بن زرارة، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) يقول‏ ... إلّا أنّه اختصره.

و أخرج الخبر المذكور عنه‏ عليّ بن إبراهيم في تفسيره، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن زيد، و ساقه كما هو موجود في الأصل» (1).

و فيه أيضا في الكلام حول أصل زيد الزرّاد: «و مما يستغرب أنّ عليّ بن بابويه (قدّس سرّه) شيخ مشايخ القمّيين يروي الأصل المذكور، و ولده الصدوق (قدّس سرّه) لا يعول عليه في روايته له المنبئة عن اعتماده عليه، و يقلّد شيخه ابن الوليد فيما نسب إليه! و أغرب من هذا أنّه مع ما نسب إليه يروي من الأصل المذكور بالسند المتقدّم!!

فَفِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ: أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ زَيْدٍ الزَّرَّادِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام): يَا بُنَيَّ، اعْرِفْ مَنَازِلَ الشِّيعَةِ عَلَى قَدْرِ رِوَايَتِهِمْ وَ مَعْرِفَتِهِمْ؛ فَإِنَّ الْمَعْرِفَةَ هِيَ الدِّرَايَةُ لِلرِّوَايَةِ، وَ بِالدِّرَايَاتِ لِلرِّوَايَاتِ يَعْلُو الْمُؤْمِنُ إِلَى أَقْصَى دَرَجَاتِ الْإِيمَانِ.

إِنِّي نَظَرْتُ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ (عليه السّلام) فَوَجَدْتُ فِي الْكِتَابِ أَنَّ قِيمَةَ كُلِّ امْرِئٍ وَ قَدْرَهُ مَعْرِفَتُهُ؛ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُحَاسِبُ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ مَا آتَاهُمْ مِنَ الْعُقُولِ فِي دَارِ الدُّنْيَا

. و كأنّه رجع عمّا توهّمه تبعا لشيخه.

وَ رَوَى عَنْهُ أَيْضاً ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ بِالاتِّفَاقِ، فِي بَابِ شِدَّةِ ابْتِلَاءِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ زَيْدٍ الزَّرَّادِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): إِنَّ عَظِيمَ الْبَلَاءِ يُكَافَأُ بِهِ عَظِيمُ الْجَزَاءِ، فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْداً ابْتَلَاهُ بِعَظِيمِ الْبَلَاءِ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ الرِّضَا، وَ مَنْ سَخِطَ الْبَلَاءَ فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ السَّخَطُ ....

و في رسالة أبي غالب أحمد بن محمّد الزراري إلى ولد ولده: و سمعت من حميد

____________

(1). خاتمة مستدرك الوسائل: ج 1، ص 72.

37

بن زياد، و أبي عبد اللّه بن ثابت، و أحمد بن رباح، و هؤلاء من رجال الواقفة إلّا أنّهم كانوا فقهاء، ثقات، كثيري الدراية.

فظهر بما ذكرنا: أنّ زيدا الزرّاد ثقة، و أنّ كتابه من الاصول، و أنّ المشايخ اعتمدوا عليه، و خلاصته وجوه:

الأوّل: رواية ابن أبي عمير عنه، و لا يروي و لا يرسل إلّا عن ثقة.

الثاني: رواية الحسن بن محبوب عنه، و هو من أصحاب الإجماع، و على المشهور يحكم بصحّة ما رواه، و قد صحّ السند إليه، و على الأقوى هو من أمارات الوثاقة، كما يأتي في النرسيّ وفاقا للعلّامة الطباطبائيّ (قدّس سرّه).

الثالث: رواية المشايخ الأجلّة عنه و عن كتابه؛ كالكلينيّ، و الصدوق، و والده، و التلعكبريّ، و غيرهم ممن روى كتابه، أو نقل حديثه في كتابه الذي ضمن صحّته.

الرابع: عدّ كتابه من الاصول، و يأتي أنّه لا يصير أصلا إلّا بعد كونه معتمدا معوّلا عليه عند الأصحاب.

الخامس: أنّ النجاشي- و هو المقدّم في هذا الفنّ- ذكره و لم يطعن عليه، و ذكر كتابه الطريق إليه، و الذي عليه المحقّقون أنّ هذا ينبئ عن مدح عظيم ....

الثامن: أنّ أخبار هذا الكتاب كلّها سديدة متينة، ليس فيها ما يوهم الجبر و الغلو و التفويض و موافقة العامّة، و جملة من متونها و مضمونها موجودة في سائر كتب الأخبار، فأيّ داع إلى وضع مثله؟!» (1).

و قال في كلامه حول أصل زيد النرسي: «و أمّا أصل زيد النرسي: فقد كفانا مئونة شرح اعتباره العلّامة الطباطبائيّ- طاب ثراه- في رجاله، قال (رحمه اللّه) تعالى: زيد النرسيّ أحد أصحاب الاصول، صحيح المذهب، منسوب إلى نرس- بفتح الموحدة الفوقانية و إسكان الراء المهملة-: قرية من قرى الكوفة، تنسب إليها الثياب النرسيّة،

____________

(1). المصدر السابق: ص 47- 52.

38

أو نهر من أنهارها، عليه عدّة من القرى، كما قاله السمعاني في كتاب الأنساب، قال:

و نسب إليها جماعة من مشاهير المحدّثين بالكوفة ....

و قد نصّ شيخ الطائفة- طاب ثراه- في الفهرست على رواية ابن أبي عمير كتاب زيد النرسي كما ذكره النجاشي، ثمّ ذكر في ترجمة ابن أبي عمير طرقه التي تنتهي إليه.

و الذي يناسب وقوعه في إسناد هذا الكتاب هو ما ذكره فيه‏ و في المشيخة: عن المفيد، عن ابن قولويه (قدّس سرّه)ما، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد العلويّ الموسويّ، عن عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك، عن ابن أبي عمير» (1).

أقول: علاوة على المذكورين الذين مرّت أسماؤهم، روى أحاديث كتاب زيد النرسيّ ابن قولويه في كامل الزيارات، و المحمّدون الثلاثة في الموارد الآتية. و أيضا روى الكتابين من معاصري ابن الوليد و من طبقة مشايخه و من عظماء الطائفة و مشايخ الرواية؛ كأبي محمّد هارون بن موسى التلعكبريّ، و أبي عليّ محمّد بن همام، و حميد بن زياد النينوي، و أبي العبّاس ابن عقدة، كيف أنّ هؤلاء مع أنّهم من مهرة الأخبار و متضلّعي الفنّ جهلوا و ابن الوليد علم؟! و لم يثبت كون ابن الوليد أعرف من هؤلاء في فنون الأخبار و رجال الحديث.

و مما مرّ عليك يثبت أنّ الكتابين كانا مورد عمل الأصحاب و مورد اعتمادهم، و لم يصح ما نسب إلى ابن الوليد من عدم إمكان الاعتماد عليهما و أنّه متفرّد في طريقه، بل الصدوق الذي نقل قوله من طريقه و صرّح بتبعيّته له في الجرح و التوثيق لم يتبعه في هذا الأمر عملا مع تصريحه بذلك ظاهرا، إلّا على القول برجوعه عن اتّباع شيخه- كما هو الظاهر- و اتّباعه له كان في بداية أمره، و هو دليل آخر على صحة الكتابين، بل علاوة على ذلك فإنّه نقل عنه في الفقيه الذي أورد فيه ما هو المعتبر بنظره و ما يفتي به، كما جاء في مقدّمة كتابه.

____________

(1) المصدر السابق: ص 62.

39

و بهذا يظهر أنّ الذين ذهبوا إلى تضعيف الأخبار اعتمادا على الظنون تركوا عمل الطائفة و خرجوا عن الاعتدال، لذلك نرى أنّ أغلب الذين ذهبوا إلى هذه النظريات خالفوا عمل أجلّاء الطائفة، فكثير ممّن ورد تضعيفهم في كتب الرجال- و الذي تلقّاه الكثير بمعنى عدم حجّية أخبارهم- رويت أخبارهم من قبل أجلّاء الطائفة، و هو أكبر دليل على تخطئة هذه الفكرة؛ فبعض هذه التضعيفات كانت أخبار آحاد و لم تصدر من أفراد أذكياء و معتدلين، و على فرض صحّتها فهي لا تعني عدم حجّية جميع ما يروونه. على أنّه توجد في أغلب الأعصار خطوط فكرية و اجتماعية تثير نيران العصبيّة بين الضعفاء، ممّا تسبّب تضعيف كلّ من يخالف رأيهم، و إن كان الحقّ- في الغالب- هو الذي يذهب الجمهور إليه، و لكن وجود بعض المعايب في الأشخاص لا يقتضي سلب الإيمان و العدالة عنهم فورا؛ لذا يجب العمل في مثل هذه المسائل بما بيّنه الإمام (عليه السّلام)- لما سألوه عن كتب بني فضّال و رواياتهم- بقوله: «خذوا ما رووا، و ذروا ما رأوا» (1). و تخطئة بعض هذه الأفكار في الرجال لا تعني حجّية جميع الأخبار و لم يقل بذلك أحد من أجلّاء المتقدّمين، و إن سرت هذه الشبهة إلى أذهان بعض المتأخّرين؛ و ذلك لقلّة اطلاعهم- بل تعني أنّه عند مواجهة الأخبار يجب السير على اصول ثابتة و مسلّمة، و هي التي وردت في أحاديث العترة (عليهم السّلام)، و هذه الاصول تجري في حقّ رواية جميع الرواة حتّى الذين لم يغمز فيهم، و لا تنحصر في حقّ جماعة خاصة؛ فليس كلّ ما ورد عن أبي بصير أو محمّد بن مسلم أو زرارة رحمهم اللّه حجّة مطلقا في مقام العمل.

فتبيّن أنّه لا يمكن الاعتماد على بعض هذه التضعيفات و الأقوال الشاذّة في الرجال بوجه، خصوصا إذا كانت معارضة بعمل الأصحاب. و كم أحدثت مثل هذه النظريات الشاذّة من المشاكل في المجامع العلمية! و كم شوّهت صورة بعض المسائل‏

____________

(1) الغيبة للطوسي: ص 390، ح 355، عن الإمام العسكري (عليه السّلام).

40

لدى عدد من المحصّلين ممّن لا يملكون قوّة الاستنباط في أمثال هذه المسائل و يتّبعون غيرهم فيها! فليس كلّ ما جاء في كتب الأخبار حجّة، بل الأمر بين الأمرين؛ فكلّ ما توفّرت فيه شروط القبول و الملاكات و الاصول التي يجب توفّرها في قبول الخبر عند الفقهاء و المحدّثين، يكون حجّة و إلّا فلا. و هذه القاعدة جارية أيضا في حجّية جميع أخبار الكتب الأربعة التي وقع النزاع فيها بين مثبت و ناف، و إن كانت أخبارها بنظر مؤلّفيها محرزة لشرائط القبول، و لكن هذا لا يوجب حجّيتها مطلقا عند جميع الأفراد، بل ذلك منوط بثبوت ملاكاتها عندهم مستقلّا عند دراستها و بذل الجهد المناسب لها، و إن كانت- حسب الظاهر- بصورة كلّية لها شرائط القبول غالبا، و لكن هذا لا يكفي للذهاب إلى أنّ جميعها حجّة و من ثمّ يجب العمل بها مطلقا، و لذا يجب التثبّت في هذه النظريات الضعيفة و الشاذّة و إن صدرت عن بعض المشاهير؛ حيث إنّها تسبّب تشويه صورة أخبارنا و تكذيبها، و هو ذنب عظيم، أعاذنا اللّه منه.

فيجب على المشتغلين عدم الاعتناء و الاغترار بالكلمات الشاذّة المخالفة لعمل الأصحاب، كإطلاق أحكام كتب الغلاة في عصر الأئمّة- التي تركت من جانب الأصحاب و فنت من صفحة الوجود- على كتب الأصحاب التي كانت متداولة و معتبرة بينهم و تطبيقها عليها، أو الاستناد لوهنها و ردّها و التشنيع عليها و إقامة النوائح بسبب بعض الأغلاط التي حدثت من جانب النساخ في كتب الحديث.

و أمّا الأخبار الاخرى التي أشرنا إليها فهي:

الْكَافِي: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ؛ وَ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ جَمِيعاً، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَرْقَدٍ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ قَالَ‏:

أَوْصَى إِلَيَّ رَجُلٌ بِتَرِكَتِهِ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَحُجَّ بِهَا عَنْهُ، فَنَظَرْتُ فِي ذَلِكَ فَإِذَا شَيْ‏ءٌ يَسِيرٌ لَا يَكْفِي لِلْحَجِّ، فَسَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ وَ فُقَهَاءَ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقَالُوا: تَصَدَّقْ بِهَا عَنْهُ. فَلَمَّا حَجَجْتُ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ فِي الطَّوَافِ فَسَأَلْتُهُ وَ قُلْتُ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ مَوَالِيكُمْ‏

41

مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مَاتَ، وَ أَوْصَى بِتَرِكَتِهِ إِلَيَّ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَحُجَّ بِهَا عَنْهُ، فَنَظَرْتُ فِي ذَلِكَ فَلَمْ تَكُفَّ لِلْحَجِّ، فَسَأَلْتُ مَنْ قِبَلَنَا مِنَ الْفُقَهَاءِ فَقَالُوا: تَصَدَّقْ بِهَا، فَتَصَدَّقْتُ بِهَا، فَمَا تَقُولُ؟

فَقَالَ لِي: هَذَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي الْحِجْرِ فَائْتِهِ وَ سَلْهُ. قَالَ: فَدَخَلْتُ الْحِجْرَ فَإِذَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) تَحْتَ الْمِيزَابِ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى الْبَيْتِ يَدْعُو، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَرَآنِي فَقَالَ: «مَا حَاجَتُكَ؟».

قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ! إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْ مَوَالِيكُمْ.

قَالَ: «فَدَعْ ذَا عَنْكَ، حَاجَتُكَ؟».

قُلْتُ: رَجُلٌ مَاتَ وَ أَوْصَى بِتَرِكَتِهِ أَنْ أَحُجَّ بِهَا عَنْهُ، فَنَظَرْتُ فِي ذَلِكَ فَلَمْ تَكُفَّ لِلْحَجِّ، فَسَأَلْتُ مَنْ عِنْدَنَا مِنَ الْفُقَهَاءِ فَقَالُوا: تَصَدَّقْ بِهَا.

فَقَالَ: «مَا صَنَعْتَ؟».

قُلْتُ: تَصَدَّقْتُ بِهَا.

فَقَالَ: «ضَمِنْتَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَا يَبْلُغُ أَنْ يُحَجَّ بِهِ مِنْ مَكَّةَ؛ فَإِنْ كَانَ لَا يَبْلُغُ أَنْ يُحَجَّ بِهِ مِنْ مَكَّةَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ ضَمَانٌ، وَ إِنْ كَانَ يَبْلُغُ بِهِ مِنْ مَكَّةَ فَأَنْتَ ضَامِنٌ»

(1).

تهذيب الأحكام: عليّ بن الحسن بن فضال، عن معاوية بن حكيم و يعقوب الكاتب، عن ابن أبي عمير، عن زيد النرسيّ، عن عليّ بن مزيد صاحب السابريّ قال:

أوصى إليّ رجل بتركته و أمرني أن أحجّ بها عنه، فنظرت في ذلك فإذا شي‏ء يسير لا يكون للحجّ، فسألت أبا حنيفة و فقهاء أهل الكوفة فقالوا: تصدّق بها عنه. فلمّا حججت جئت إلى أبي عبد اللّه فقلت: جعلني اللّه فداك! مات رجل و أوصى إليّ بتركته أن أحجّ بها عنه، فنظرت في ذلك فلم يكف للحجّ، فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا:

تصدّق بها.

قال: «فما صنعت؟»

____________

(1). الكافي: ج 7، ص 21، ح 1.

42

قلت: تصدّقت بها.

قال: «ضمنت، أو لا يكون يبلغ يحجّ به من مكّة، فإن كان لا يبلغ [أن‏] يحجّ به من مكّة فليس عليك ضمان، و إن كان يبلغ أن يحجّ به من مكّة فأنت ضامن» (1).

من لا يحضره الفقيه: محمّد بن أبي عمير، عن زيد النرسيّ، عن عليّ بن مزيد صاحب السابريّ قال: أوصى إليّ رجل بتركته و أمرني أن أحجّ بها عنه، فنظرت في ذلك فإذا شي‏ء يسير لا يكفي للحجّ، فسألت أبا حنيفة و فقهاء أهل الكوفة فقالوا:

تصدّق بها عنه. فلمّا لقيت عبد اللّه بن الحسن في الطواف سألته فقلت: إنّ رجلا من مواليكم من أهل الكوفة مات، و أوصى بتركته إليّ و أمرني أن أحجّ بها عنه، فنظرت في ذلك فلم يكف للحجّ، فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا: تصدّق بها عنه، فتصدّقت بها، فما تقول؟

فقال لي: هذا جعفر بن محمّد في الحجر فائته فاسأله.

فدخلت الحجر فإذا أبو عبد اللّه (عليه السّلام) تحت الميزاب مقبل بوجهه إلى البيت يدعو، ثمّ التفت فرآني فقال: «ما حاجتك؟».

قلت: رجل مات و أوصى بتركته أن أحجّ بها عنه، فنظرت في ذلك فلم تكف للحجّ، فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا: تصدّق بها.

فقال: «ما صنعت؟».

قلت: تصدّقت بها.

فقال: «ضمنت، إلّا ألّا يكون يبلغ ما يحجّ به من مكّة، فإن كان لا يبلغ ما يحجّ به من مكّة فليس عليك ضمان، و إن كان يبلغ ما يحجّ به من مكّة فأنت ضامن» (2).

الْبِحَارُ (كَامِلُ الزِّيَارَاتِ): أَبِي وَ أَخِي وَ عَلِيُّ بنُ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى الرِّضَا (عليه السّلام) قَالَ:

____________

(1). تهذيب الأحكام: ج 9، ص 228، ح 46.

(2). من لا يحضره الفقيه: ج 4، ص 207، ح 5482.

43

«مَنْ زَارَ ابْنِي هَذَا- وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السّلام)- فَلَهُ الْجَنَّةُ» (1).

قال في الأعيان: «التمييز: في مشتركات الطريحي و الكاظمي: يمكن معرفة زيد الزرّاد الكوفيّ برواية ابن أبي عمير عنه» (2).

أقول: هذا عند عدم اشتراك زيد آخر في رواية ابن أبي عمير عنه، كزيد النرسيّ، فعند ذلك لا يمكن تمييزه في المشتركات إلّا إذا دار الأمر بين زيد الثقة الذي يروي عنه و غيره، فتفيد هذه القاعدة.

كتاب عبّاد العصفريّ‏

و حول كتاب العصفريّ قال في البحار: «و كتاب العصفريّ أيضا أخذناه من النسخة المتقدّمة»، و ذكر السند في أوّله هكذا: «أخبرنا التلعكبريّ، عن محمّد بن همام، عن محمّد بن أحمد بن خاقان النهديّ، عن أبي سمينة، عن أبي سعيد العصفريّ عبّاد. و ذكر الشيخ و النجاشي (رحمه اللّه) كتابه، و ذكرا سندهما إليه، لكنهما لم يوثّقاه، و لعلّ أخباره تصلح للتأييد» (3).

و قال النجاشي في رجاله: «عبّاد، أبو سعيد العصفريّ، كوفيّ، كان أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه (رحمه اللّه) يقول: سمعت أصحابنا يقولون: إنّ عبّادا هذا هو عبّاد بن يعقوب، و إنّما دلّسه أبو سمينة. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن عمران، قال:

حدّثنا محمّد بن همام، قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن خاقان النهديّ، قال:

حدّثنا أبو سمينة بكتاب عبّاد» (4).

أقول: هذا الطريق مشترك مع الطريق الموجود في الكتاب الحاضر، و أمّا تدليس أبي سمينة فغير معلوم؛ لأنّ بعض أحاديث هذا الكتاب ورد أيضا من غير طريق أبي‏

____________

(1). بحار الأنوار: ج 102، ص 41، ح 46.

(2). أعيان الشيعة: ج 7، ص 99.

(3). بحار الأنوار: ج 1، ص 44.

(4). رجال النجاشي: ص 293، الرقم 793.

44

سمينة عن عبّاد العصفريّ، فلا يمكن نسبة التدليس إليه بوجه و ربّما وقع هذا الأمر من المروي عنه، و وجهه لا يخفى على الأذكياء العارفين بالظروف التي كان يعيشها أصحابنا في ذلك الزمان.

و روى الشيخ المفيد كتب أبي سمينة، كما في فهرس النجاشي في ترجمته.

و قال الشيخ في عدّة الاصول: «و إذا كان أحد الراويين مصرّحا و الآخر مدلّسا، فليس ذلك ممّا يرجّح به خبره؛ لأنّ التدليس هو أن يذكره باسم أو صفة غريبة، أو ينسبه إلى قبيلة أو صناعة و هو بغير ذلك معروف، فكلّ ذلك لا يوجب ترك خبره.

و إذا كان أحد الراويين مسندا و الآخر مرسلا، نظر في حال المرسل، فإن كان ممّن يعلم أنّه لا يرسل إلّا عن ثقة موثوق به، فلا ترجيح لخبر غيره على خبره، و لأجل ذلك سوّت الطائفة بين ما يرويه محمّد بن أبي عمير و صفوان بن يحيى و أحمد بن محمّد بن أبي نصر- و غيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنّهم لا يروون و لا يرسلون إلّا عمّن يوثق به- و بين ما أسنده غيرهم، و لذلك عملوا بمراسيلهم إذا انفردوا عن رواية غيرهم.

فأمّا إذا لم يكن كذلك و يكون ممّن يرسل عن ثقة و عن غير ثقة، فإنّه يقدّم خبر غيره عليه. و إذا انفرد وجب التوقّف في خبره إلى أن يدلّ دليل على وجوب العمل به.

فأمّا إذا انفردت المراسيل فيجوز العمل بها على الشرط الذي ذكرناه، و دليلنا على ذلك الأدلّة التي قدّمناها على جواز العمل بأخبار الآحاد؛ فإنّ الطائفة كما عملت بالمسانيد عملت بالمراسيل، فبما يطعن في واحد منهما يطعن في الآخر، و ما أجاز أحدهما أجاز الآخر، فلا فرق بينهما على حال.

و إذا كان إحدى الروايتين أزيد من الرواية الاخرى، كان العمل بالرواية الزائدة أولى؛ لأنّ تلك الزيادة في حكم خبر آخر ينضاف إلى المزيد عليه» (1).

____________

(1). عدة الاصول: ج 1، ص 387.

45

قال في الفهرست: «عبّاد بن يعقوب الرواجني عامّي المذهب، له كتاب أخبار المهدي (عليه السّلام)، و كتاب المعرفة في معرفة الصحابة» (1).

ثمّ عقّب كلامه هذا بالقول: «عباد العصفريّ يكنّى أبا سعيد، له كتاب، أخبرنا به جماعة، عن التلعكبريّ، عن ابن همام، عن محمّد بن خاقان النهديّ، عن محمّد بن عليّ- يكنّى أبا سمينة- عنه» (2).

و يبدو أنّ الشيخ استند على الظاهر الخارجيّ، و لا يمكن نسبة الجهل إلى الشيخ في المسألة بصورة قطعية؛ فربّما أراد حفظ هذا الظاهر.

و قال في الأعيان: «أبو سعيد عبّاد بن يعقوب الرواجنيّ الكوفيّ، توفي سنة (250)، و قيل: سنة (271). و الرواجنيّ براء مهملة و واو مخفّفة و جيم و نون مكسورتين و ياء للنسبة.

ذكره الشيخ الطوسيّ في الفهرست فقال: عامّي المذهب، له كتاب أخبار المهدي، و كتاب المعرفة في معرفة الصحابة، أخبرنا بهما أحمد بن عبدون، عن أبي بكر الدوري، عن أبي الفرج عليّ بن الحسين الكاتب، قال: حدّثنا عليّ بن العبّاس المقانعي، قال: حدّثني عبّاد بن يعقوب، عن مشيخته. انتهى.

و تبعه العلّامة في الخلاصة فقال: عامّي المذهب.

و ذكر النجاشي في الحسن بن محمّد بن أحمد الصفار البصريّ أحد المشايخ الثقات: أنّه يروي عن عبّاد الرواجنيّ.

قال البهبهاني في حاشية الرجال الكبير: و هذا يشير إلى نباهته، و كونه من المشايخ المعتمدين المعروفين، بل ربّما يظهر منه كونه من الشيعة. انتهى.

و ذكره ابن حجر في التقريب فقال: صدوق رافضيّ، حديثه في البخاريّ مقرون، بالغ ابن حبان فقال: يستحق الترك، من العاشرة. انتهى.

____________

(1). الفهرست: ص 192، الرقم 540.

(2). المصدر السابق: الرقم 541.

46

و ذكره الذهبيّ في مختصره فقال: شيعيّ، وثّقه أبو حاتم، توفّي سنة (271).

و ذكره أيضا في تذكرة الحفّاظ فقال: في سنة (250) مات محدّث الشيعة عبّاد بن يعقوب الرواجنيّ. انتهى.

فقد اختلف كلام الذهبيّ في كتابيه في تاريخ وفاته.

قال المؤلف: هذا الرجل أمره عجيب، فالشيعة يقولون: إنّه من أهل السنة، و أهل السنة يقولون: إنّه شيعي، و الظاهر تشيّعه؛ فأهل السنة يبعد أن يخفى عليهم أمره فينسبوه إلى التشيع و هو غير شيعي. أمّا الشيخ الطوسي فلعلّه حكم بسنّيته لأنّه كان يتقي شديدا، كما قاله البهبهانيّ في حاشية الرجال الكبير قال: كما وقع منه بالنسبة إلى كثير ممّن ظهر كونهم من الشيعة» (1).

و في الذريعة إلى تصانيف الشيعة: «كتاب الحديث لعبّاد العصفريّ الكوفيّ أبي سعيد، حكى النجاشيّ عن ابن الغضائريّ ما سمعه هو من بعض الأصحاب أنّه عبّاد بن يعقوب الرواجنيّ، و إنّما دلّسه أبو سمينة. ثمّ ذكر إسناده إلى كتابه بأربع وسائط، آخرهم محمّد بن أبي سمينة.

أقول: و إن كان الرواجنيّ- كما جزم به شيخنا في خاتمة المستدرك (ص 299) فهو من الأصحاب، و توفي سنة (250) أو (271). قال في خلاصة تذهيب الكمال: إنّه أحد رءوس الشيعة.

و هذا الكتاب- بحمد اللّه تعالى- باق بالصورة الأولية، فيه تسعة عشر حديثا، أوّل سنده التلعكبريّ، و أوّل أحاديثه قول أبي جعفر (عليه السّلام): كيف أنتم يا أبا المقدام و قد كانت سيطة بين الحرمين؛ تبقون فيها حيارى لا تجدون سنادا!! و ذكر شيخنا في الخاتمة المذكورة فهرس جملة من أحاديثه، راجع ص (318)» (2).

____________

(1). أعيان الشيعة: ج 7، ص 410.

(2). الذريعة: ج 6، ص 341، الرقم 1989.

47

و ذكره صاحب الذريعة أيضا به عنوان: «أصل عباد العصفريّ أبي سعيد الكوفيّ هو من الاصول الموجودة، و هو مختصر استنسخ عن خطّ الوزير المذكور [أي منصور بن الحسن الآبي‏] سنة (394)» (1).

آثار عبّاد بن يعقوب‏

قال في الذريعة: «كتاب المعرفة في معرفة الصحابة- كما في الفهرست- لأبي سعيد عبّاد بن يعقوب الأسديّ الرواجنيّ الكوفيّ، المتوفّى سنة (250)، كما ورّخه الذهبيّ عن ابن حيان في ميزان الاعتدال، و روى ابن طاوس في كتاب اليقين عن هذا الكتاب عدّة أخبار، منها ما رواه الرواجنيّ، عن السريّ بن عبد اللّه السلميّ، و ما رواه عن أبي عبد الرحمن عبد اللّه بن عبد الملك بن أبي عبيدة بن عبد اللّه بن مسعود الصحابيّ، و ما رواه عن محمّد بن يحيى التميميّ» (2).

و قال أيضا: «أخبار المهدي (عليه السّلام) لعباد بن يعقوب الرواجنيّ المتوفّى سنة (250) أو سنة (271) كما عن الذهبيّ، ذكره الشيخ في الفهرست» (3).

أقول: و له كتاب آخر اسمه: مناقب أهل البيت، ذكره السيّد عبد العزيز الطباطبائي (رحمه اللّه)(4).

بعض رواياته‏

قال في الذريعة: «كتاب الحديث لعمرو بن أبي المقدام ثابت العجليّ، رواه عنه عبّاد بن يعقوب الرواجنيّ المتوفّى (250)، و هو يروي عن الباقر و الصادق (عليهما السّلام)، كما ذكره النجاشيّ مع إسناده إليه» (5).

____________

(1). المصدر السابق: ج 2، ص 163، الرقم 598.

(2). المصدر السابق: ج 21، ص 244، الرقم 4841.

(3). المصدر السابق: ج 1، ص 351، الرقم 1852.

(4). انظر كتاب: المحقق الطباطبائي في ذكراه السنوية الاولى: ج 1، ص 70 نقلا عن مجلة «تراثنا»: العدد 26.

(5). الذريعة: ج 6، ص 352، الرقم 2111.

48

و قال النجاشيّ: «عمرو بن أبي المقدام ثابت بن هرمز الحدّاد، مولى بني عجل، روى عن عليّ بن الحسين و أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهم السّلام)، له كتاب لطيف، أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه، عن أبي الحسين بن تمام، عن محمّد بن القاسم بن زكريا المحاربيّ، عن عبّاد بن يعقوب، عن عمرو بن ثابت، به» (1).

و في كتاب عبّاد المتداول الآن له روايات متعدّدة عن عمرو بن ثابت، و لعلّ وجه لطافته يظهر في هذه الأخبار.

و فيها أيضا: «كتاب الحديث لمحمّد بن فرات الجعفيّ الكوفيّ، يرويه عنه عبّاد بن يعقوب الرواجنيّ و النجاشيّ بالإسناد إليه» (2).

ما روي عنه‏

قال في الذريعة: «فضائل أمير المؤمنين (عليه السّلام) لأحمد بن محمّد الطبريّ المعروف بالخليليّ. ينقل عنه السيّد ابن طاوس في كتاب اليقين عدّة أحاديث، و ذكر أنّ عنده نسخة عتيقة فرغ الكاتب من نسخها بالقاهرة في (411)، روى فيه عن جماعة كلّهم يروون عن عبّاد بن يعقوب الرواجنيّ الذي مات في (250)، منهم: عليّ بن العبّاس البجليّ، و جعفر بن محمّد بن مالك الفزاريّ، و محمّد بن الحسين بن حفص الجبعيّ العدل، و عليّ بن أحمد بن الحاتم التميميّ العدل، و عليّ بن أحمد بن الحسين البجليّ، و الحسن بن السكن الأسديّ، و جعفر بن محمّد الأزدي، و جعفر بن محمّد الدلّال، و كلّهم من الكوفة» (3).

أقول: لم نأت بجميع رواياته التي تنسب إليه، بل نقلنا ما وقع نظرنا عليه، و رواياته في كتب العامّة و الخاصّة كثيرة، و ذلك يدلّ على اعتباره و تضلّعه و توسعه في‏

____________

(1). رجال النجاشي: ص 290، الرقم 777.

(2) الذريعة: ج 16، ص 364، الرقم 2239.

(3) المصدر السابق: ج 16، ص 255، الرقم 1017.

49

الحديث. و للتوسّع في ترجمته يجب مراجعة أحاديثه المنقولة في كتب الحديث، أو مراجعة رجال النجاشيّ و فهرست الشيخ، و مطالعة المواضع التي وقع هو في أسانيدها، و التحقيق حول مشايخه و تلاميذه، و بإمكانك مراجعة تهذيب الكمال، و آخر ترجمته من كتاب تنقيح المقال.

كتاب عاصم بن حميد الحنّاط

قال في البحار: «و كتاب عاصم مؤلّفه في الثقة و الجلالة معروف، و ذكر الشيخ و النجاشيّ أسانيد إلى كتابه. و في النسخة المتقدّمة سنده هكذا: حدثني أبو الحسن محمّد بن الحسن بن الحسين بن أيوب القميّ- أيّده اللّه- قال: حدّثني أبو محمّد هارون بن موسى التلعكبريّ، عن أبي عليّ محمّد بن همام بن سهيل الكاتب، عن حميد بن زياد بن هوارا- في سنة تسع و ثلاثمائة- عن عبد اللّه بن أحمد بن نهيك، عن مساور و سلمة، عن عاصم بن حميد الحناط.

قال: قال التلعكبريّ: و حدّثني أيضا بهذا الكتاب أبو القاسم جعفر بن محمّد بن إبراهيم العلويّ الموسويّ بمصر، عن ابن نهيك» (1).

و في النسخ المعتمدة عندنا: «العلوي الموسائي» بدل «الموسوي»، و ينتهي نسبه إلى الإمام الصادق (عليه السّلام)، و يعرف بأبي القاسم الموسوي العلوي الرقّي العريضي.

و في كتاب الجامع للرجال: «تكرّر في كلام الشيخ و النجاشي و غيرهما التعبير عنه بالشريف الصالح. روى النجاشي عن محمّد بن عثمان عنه عن ابن نهيك اصولا كثيرة، و روى الصدوق عن أحمد بن زياد الهمداني عنه، و روى عنه جعفر بن محمّد بن قولويه، و حريز بن عبد اللّه بن قولويه، و بكر بن أحمد و غيرهم، و روى هو كثيرا عن شيخه و مؤدّبه عبد اللّه بن أحمد بن نهيك، و روى عن أبي حاتم محمّد بن إدريس الحنظلي، و أبي الحسن عليّ بن أحمد العقيقي، و غيرهما، و الرجل من أجلّاء

____________

(1). بحار الأنوار: ج 1، ص 44.

50

العصابة، صحيح الإسناد» (1).

و قال المامقاني: «قال في الفهرست: عاصم بن حميد الحنّاط الكوفيّ، له كتاب، أخبرنا به أبو عبد اللّه، عن محمّد بن عليّ بن الحسين، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار و سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن عبد الحميد و السنديّ بن محمّد، عن عاصم بن حميد.

و بهذا الإسناد عن سعد و الحميريّ، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد. انتهى.

و قال النجاشيّ: عاصم بن حميد الحنّاط الحنفيّ أبو الفضل، مولى، كوفيّ، ثقة، عين، صدوق، روى عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، له كتاب، أخبرنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن فضّال قال: حدّثنا محمّد بن عبد الحميد عن عاصم بكتابه» (2).

أقول: روايات عاصم بن حميد كثيرة في كتب الأصحاب، و هي تدلّ على أنّ له شأنا عظيما عند الأصحاب، و أنّه من فحول الرواة الثقات؛ فقد ورد في الرواية:

«اعرفوا منازل الناس على قدر روايتهم عنّا» (3). و سيأتي أيضا الحديث عنه عند الكلام حول علاء بن رزين.

و لم نقف على ما يميّز الراويين الأوّلين لكتاب عاصم، و هما: سلمة و مساور، و هما من طبقة الراوية الشهير محمّد بن أبي عمير. و لعلّ سلمة هو سلمة بن حيّان الذي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الإمام موسى الكاظم (عليه السّلام)، و اللّه العالم. و لعلّ رواية ابن نهيك عنهما كانت لأجل عدم طريق آخر له لروايته، أو لعلوّ الإسناد في الرواية عنهما؛ لكونهما معروفين و معتمدين عنده، و لكنّهما لاختلاطهما مع العامّة

____________

(1). الجامع في الرجال: ج 1، ص 391- 392.

(2). تنقيح المقال: ج 2، ص 113. و فيه «سعد بن عبيد اللّه»، و الصحيح ما أثبتناه.

(3). الكافي: ج 1، ص 50، ح 13، عن عمر بن حنظلة عن الإمام الصادق (عليه السّلام).

51

لم يرغبا في الإفصاح عن مميزاتهما و أحبّا التكتّم؛ حذرا من المخاوف التي ربّما يواجهانها منهم.

و لكن الجهل بهما غير ضارّ؛ لورود أخبار كتاب عاصم من طرق متعدّدة اخرى، و كان في تلك الأعصار في متناول الرواة.

و قد جاءت هذه الرواية عنهما من طريق أحد مشايخ الرواية؛ و هو الشيخ الصالح المعتمد عليه الشيخ عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك، حيث قال النجاشي في حقّه: «عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك أبو العبّاس النخعي، الشيخ الصدوق، ثقة، و آل نهيك بالكوفة بيت من أصحابنا، منهم: عبد اللّه بن محمّد و عبد الرحمن السمريان، و غيرهما. له كتاب النوادر، أخبرنا القاضي أبو الحسين محمّد بن عثمان بن الحسن قال: اشتملت إجازة أبي القاسم جعفر بن محمّد بن إبراهيم الموسوي- و أراناها- على سائر ما رواه عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك، و قال: كان بالكوفة، و خرج إلى مكّة. و قال حميد بن زياد في فهرسته. سمعت من عبيد اللّه كتاب المناسك، و كتاب فضائل الحج، و كتاب الثلاث و الأربع، و كتاب المثالب، و لا أدري قرأها حميد عليه؟ و هي مصنّفاته، أو هي لغيره؟! (1).

و عنونه الشيخ في الفهرست «عبد اللّه» مكبّرا- و التصغير، كما في النجاشي، أقرب- فقال: «عبد اللّه بن أحمد النهيكي، له كتاب، أخبرنا به جماعة، عن أبي المفضّل، عن ابن بطة، عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن عبد اللّه بن أحمد» (2).

و نقل في جامع الرواة رواية جعفر بن محمّد العلوي الموسوي عنه، و قال:

«و يعبّر عنه في بعض المواضع بقوله: معلّمنا و مؤدّبنا».

____________

(1) رجال النجاشيّ: ص 232، الرقم 615.

(2). الفهرست: ص 170، الرقم 447.

52

كتاب جعفر بن شريح الحضرميّ رواية محمّد بن مثنّى الحضرمي‏

قال في البحار: «و كتاب ابن الحضرميّ ذكر الشيخ في الفهرست طريقه إليه. و في النسخة المتقدّمة ذكر سنده هكذا: أخبرنا الشيخ أبو محمّد هارون بن موسى التلعكبريّ- أيّده اللّه- عن محمّد بن همام، عن حميد بن زياد الدهقان، عن أبي جعفر أحمد بن زيد بن جعفر الأسديّ البزّاز، عن محمّد بن المثنّى بن القاسم الحضرميّ، عن جعفر بن محمّد بن شريح الحضرميّ، و الشيخ أيضا روى عن جماعة، عن التلعكبريّ ... إلى آخر السند المتقدّم، إلّا أنّ فيه: عن محمّد بن أميّة بن القاسم. و الظاهر أنّ ما هنا أصوب، و أكثر أخباره تنتهي إلى جابر الجعفيّ» (1).

و قال في الأعيان: «جعفر بن محمّد بن شريح الحضرميّ، قال الشيخ في الفهرست: له كتاب، رويناه عن عدّة من أصحابنا، عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبريّ، عن أبي عليّ بن همام، عن حميد، عن أحمد بن زيد بن جعفر الأزديّ البزّاز، عن محمّد بن أميّة بن القاسم الحضرميّ، عن جعفر بن محمّد بن شريح.

انتهى.

و في منهج المقال: في بعض النسخ زاد: عن رجاله.

و في لسان الميزان: جعفر بن شريح الحضرمي، ذكره أبو جعفر الطوسيّ في رجال الشيعة. انتهى. و لكنّه صحّف شريح بسريج.

و في خاتمة مستدركات الوسائل: أنّ نسخة كتابه عنده، و أنّ سنده في تلك النسخة و في نسخة المجلسيّ هكذا: الشيخ أبو محمّد هارون بن موسى بن أحمد بن إبراهيم‏

____________

(1). بحار الأنوار: ج 1، ص 44.

53

التلعكبريّ- أيّده اللّه- قال: حدّثنا محمّد بن همام، حدّثنا حميد بن زياد الدهقان، حدّثنا أبو جعفر أحمد بن زيد بن جعفر الأزديّ، حدّثنا محمّد بن المثنّى بن القاسم الحضرميّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن شريح الحضرميّ، عن حميد بن شعيب السبيعيّ، عن جابر الجعفيّ قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام) ... الخبر.

قال صاحب المستدركات: و الظاهر أنّ أميّة في سند الشيخ مصحّف، و الصواب كما في سند الكتاب: المثنّى، و أشار إلى ذلك في البحار. و محمّد بن أميّة غير مذكور في الرجال، و لا في أسانيد الأخبار. و أحمد بن زيد هو الخزاعيّ المذكور في الفهرست أنّه يروي كتاب آدم بن المتوكّل و كتاب أبي جعفر شاه طاق، عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن حميد، عن أحمد بن زيد الخزاعيّ، عنه. قال: و ظهر ممّا نقلناه أنّه من مشايخ الإجازة، و أنّ حميدا اعتمد عليه في رواية الكتب المذكورة و كتاب محمّد بن المثنّى. و مشايخ الإجازة لا يحتاجون إلى التزكية و التوثيق، مع أنّ رواياته في الكتاب سديدة مقبولة، و ممّا يشهد على حسن حاله اعتماد محمّد بن مثنّى عليه؛ فإنّ جلّ روايات كتابه عنه. انتهى» (1).

أقول: هذا الكتاب مشتمل على قدر لا يستهان به من كتاب جابر الجعفيّ رحمة اللّه عليه و أحاديثه، و هذا ما يزيد من أهمّية الكتاب و قدره. و عمدة أخباره على طوائف أربع:

الاولى: أخبار حميد بن شعيب السبيعي عن جابر بن يزيد الجعفي.

الثانية: أخبار عبد اللّه بن طلحة النهدي.

الثالث: أخبار أبي الصباح العبدي الكناني.

الرابعة: أخبار إبراهيم بن جبير عن جابر الجعفي.

____________

(1) أعيان الشيعة: ج 4، ص 177.

54

كتاب محمّد بن مثنّى الحضرميّ‏

رواية أبي جعفر أحمد بن زيد بن جعفر الأزديّ البزّاز قال في البحار: «و كتاب محمّد بن المثنّى بن القاسم الحضرميّ، وثّق النجاشيّ مؤلّفه، و ذكر طريقه إليه. و في النسخة القديمة المتقدّمة أورد سنده هكذا: حدّثنا الشيخ هارون بن موسى التلعكبريّ، عن محمّد بن همام، عن حميد بن زياد، عن أحمد بن زيد بن جعفر الأزديّ البزّاز، عن محمّد بن المثنّى» (1).

و قال النجاشيّ: «محمّد بن المثنّى بن القاسم، كوفيّ، ثقة، له كتاب، أخبرنا الحسين قال: حدّثنا أحمد بن جعفر قال: حدّثنا حميد قال: حدّثنا أحمد، عن محمّد بن المثنّى بكتابه» (2).

و جاء في الذريعة: «أصل محمّد بن مثنّى بن القاسم الحضرميّ من الاصول الموجودة بأعيانها برواية التلعكبريّ، عن أبي عليّ بن همام، عن حميد بن زياد بإسناده إلى مؤلّفه. و أكثر أحاديثه رواه عن جعفر بن محمّد بن شريح الحضرميّ، عن ذريح المحاربيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام). و في آخره قال محمّد بن المثنّى: حدّثني جعفر بن محمّد بن شريح بجميع ما في هذا الكتاب إلّا الحديثين الأخيرين، و هما من رواية محمّد بن جعفر البزّاز القرشي» (3).

أقول: المهمّ هو التكلّم حول أنّ كتاب محمّد بن المثنّى هل هو كتاب مستقلّ، أو هو جزء من كتاب جعفر بن محمّد بن شريح الحضرميّ، كما تدلّ عليه القرائن المتعدّدة في أوّل الكتابين و في آخر كتاب محمّد بن مثنّى؟ و أمّا وجود عدّة أحاديث عن محمّد بن مثنّى في كتابه الذي لم يروه عن جعفر بن محمّد بن شريح فليس دليلا

____________

(1). بحار الأنوار: ج 1، ص 44.

(2). رجال النجاشي: ص 371، الرقم 1012.

(3). الذريعة: ج 2، ص 166، الرقم 612.

55

على استقلال هذا الكتاب، و مثل هذه الإضافات كانت تصدر أحيانا من الرواة في الاصول التي كانت بأيديهم، و هذا لا يدلّ على كونهم أصحاب أصول؛ ففي كتاب جعفر بن محمّد بن شريح أيضا أضاف روايتين من عنده من غير طريق محمّد بن جعفر؛ فعليه يجب أن نقول: إنّه كتاب محمّد بن مثنّى، و ليس كذلك.

فتبيّن: أنّ الكتابين كانا كتابا واحدا، فأضاف فيهما محمّد بن مثنّى بعض الأحاديث من طريقه و لكن من غير طريق جعفر، ثمّ وصلت نسخته إلى أحمد بن زيد بن جعفر الأزدي، و هو أيضا أضاف إلى نسخته حديثين لعليّ بن عبد اللّه بن سعيد، كما جاءت الإشارة إليها في آخر الكتاب قبل حديث محمّد بن جعفر، ثمّ وصلت رواية الكتاب يدا بعد يد إلى الشيخ التلعكبريّ، و هو أيضا أضاف إليه حديثين في رواياته.

و من القرائن التي تثبت وحدة الكتابين: أنّه جاء في كتاب محمّد بن جعفر في ذيل اسم الكتاب: أنّ كتابه مأخوذ عن حميد بن شعيب السبيعي، و عبد اللّه بن طلحة النهدي، و أبي الصباح الكناني، و ذريح بن يزيد المحاربي، في حين أنّ أخبار ذريح هي في الحال الحاضر مدرجة في كتاب محمّد بن مثنّى، و هذا يدلّ على أنّها كانت في السابق ضمن كتاب جعفر، و لم تكن منفصلة عنه.

حديث محمّد بن جعفر القرشيّ‏

قال في الذريعة: «أصل محمّد بن جعفر البزّاز القرشيّ- خال والد أبي غالب الزراريّ المولود سنة (285)، و يروي عنه أبو غالب، كما في رسالته- من الاصول المختصرة الموجودة برواية التلعكبريّ بإسناده إليه، و هو يرويه سماعا عن يحيى بن زكريا اللؤلؤيّ» (1).

____________

(1). المصدر السابق: الرقم 609.

56

أقول: لم تذكر له ترجمة في كتب الرجال المتقدّمة بصورة مستقلّة، و لذا جاء في هامش نسخة الشيخ الحرّ- و ربّما كان بخطّه-: أنّه غير مذكور في الرجال، و أهمل في عمدة كتب الرجال المتأخّرة، و ليس له في هذه المجموعة إلّا حديث واحد، و الظاهر أنّه من الأحاديث المتفرّقة، و لم يكن محلّه هنا، و إنّما أدرجه الشيخ التلعكبريّ هنا.

و في تنقيح المقال: «محمّد بن جعفر الرزّاز أبو العبّاس- خال والد أبي غالب الزراريّ- مضى ذكره في ترجمة أحمد بن محمّد بن أبي نصر و سيف بن عميرة.

و في رسالة أبي غالب إلى ابن ابنه أبي طاهر في آل أعين ما لفظه: و جدّتي- أمّ أبي فاطمة بنت جعفر بن محمّد بن [الحسن‏] القرشيّ البزّاز، مولى لبني مخزوم- إلى أن قال:- و أخوها أبو العبّاس محمّد بن جعفر الرزّاز، و هو أحد رواة الحديث و مشايخ الشيعة، و كان له أخ اسمه الحسن بن جعفر، و قد روى أيضا، إلّا أنّ عمره لم يطل فينقل عنه. و كان مولد محمّد بن جعفر سنة ستّ و ثلاثين و مائتين، و مات سنة عشر و ثلاثمائة، و كان من محلّه في الشيعة أنّه كان الوافد عنهم إلى المدينة عند وقوع الغيبة سنة ستّين و مائتين، و أقام بها سنة، و عاد و وفد من أمر الصاحب ما احتاج إليه. و أمّه و أمّ أخته فاطمة جدّتي بنت محمّد بن عيسى العبسيّ البشريّ، و أنا أذكر حاله بعد ذكر أمّي رحمها اللّه. انتهى.

و وثّقه المحقّق البحرانيّ في البلغة، و تعجّب في الهامش من علماء الرجال حيث لم يتعرّضوا للرزّاز، قال: و من تعرّض له أهمله، مع أنّه من جملة مشايخ الكلينيّ (رحمه اللّه)، كما بيّناه في المعراج. انتهى.

و تعجّبه في محلّه؛ فإنّ الغالب أهملوه، و الذي تعرّض له- كالتفرشيّ- لم يوثّقه، بل اقتصر على قوله: محمّد بن جعفر الرزّاز أبو العبّاس، روى عن محمّد بن عبد الحميد، و أيوب بن نوح، روى عنه محمّد بن يعقوب، كذا في كتب الأخبار. انتهى.

و فيه إيماء إلى عدم تعرّضهم له في كتب الرجال، حيث أسند الأمر إلى كتب الأخبار.

57

و نقل المحقّق البحراني في المعراج عبارة أبي غالب المذكورة، ثمّ نقل عن بعض مشايخه توهّم الاتحاد مع الأسديّ و خطأه و سيأتي التنبيه على ذلك في ذيل ترجمة محمّد بن جعفر بن محمّد بن عون، إن شاء اللّه تعالى.

ثمّ إنّ تسليمنا للبحرانيّ ما ادّعاه من عدم تعرّض علماء الرجال للرجل إنّما هو بالنظر إلى عدم وجود عنوان خاصّ له في كلماتهم، و إلّا فقد وقع الرجل في تراجم كثيرة في طريق النجاشيّ إلى الرجال على وجه يكشف عن كونه ثقة عنده من المسلّمات. و لا بأس بالإشارة إلى عدّة منها لتزداد وثوقا بما سمعته من البحرانيّ من توثيقه إيّاه:

فمنها: قوله- أي قول النجاشيّ- في ترجمة أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطيّ: له كتب، منها: كتاب الجامع، قرأناه على أبي عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه (رحمه اللّه) قال: قرأته على أبي غالب أحمد بن محمّد الزراريّ قال: حدّثني به خال أبي محمّد بن جعفر ... إلخ.

و منها: قوله في ترجمة سيف بن عميرة: له كتاب يرويه جماعات من أصحابنا، أخبرني الحسين بن عبيد اللّه، عن أبي غالب الزراريّ، عن جدّه و خال أبيه محمّد بن جعفر ... إلخ.

و منها: قوله في ترجمة عبد اللّه بن أبي عبد اللّه محمّد بن خالد بن عمر الطيالسيّ:

و لعبد اللّه كتاب نوادر، أخبرنا عدّة من أصحابنا، عن الزراريّ، عن محمّد بن جعفر، عنه بكتابه ... إلخ.

و منها: قوله في ترجمة عبد اللّه بن عمر بن بكار قال: حدّثنا أبو غالب أحمد بن محمّد قال: حدّثنا خال أبي محمّد بن جعفر ... إلخ.

و منها: قوله في ترجمة عبيد اللّه بن الوليد: له كتاب يرويه عنه جماعة، أخبرني عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن سليمان قال: حدّثنا محمّد بن جعفر الرزّاز ... إلخ.

58

و مثل ذلك في ترجمة عبد الرحمن بن أبي نجران، و ترجمة محمّد بن عبد الملك، و ترجمة القاسم بن خليفة، و ترجمة محمّد بن عيسى، و ترجمة محمّد بن أحمد بن يحيى، و ترجمة محمّد بن البهلول، و ترجمة موسى بن عمر بن بزيع، و غيرها ممّا يقف عليها المتتبّع. و يظهر من جملة من التراجم المذكورة أنّ محمّد بن جعفر الرزّاز المذكور خال محمّد بن محمّد بن سليمان الزراريّ، كما هو صريح عبارة أبي غالب المزبورة.

و بالجملة: فاعتماد النجاشيّ على الرجل ممّا لا يمكن التأمّل فيه، و كذا ثقة الإسلام الكلينيّ (رحمه اللّه) حيث أكثر الرواية عنه، فيتأيّد باعتمادهما على الرجل توثيق المحقّق البحرانيّ.

تنبيهان:

الأوّل: أنّه قد اختلفت تعبيرات الكلينيّ عن الرجل في الأسانيد

فتراه يروي عنه معبّرا عنه تارة بمحمّد بن جعفر أبي العبّاس الرزّاز، كما في باب تفسير طلاق السنّة و العدّة من الكافي؛ و اخرى بأبي العبّاس محمّد بن جعفر الرزّاز، كما في باب المطلّقة التي لم يدخل بها؛ و ثالثة بالرزّاز، كما في باب التي لا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره، و باب طلاق المريض و نكاحه، و باب الوكالة في الطلاق؛ و رابعة بأبي العبّاس، كما في باب أنّ المطلّقة ثلاثا لا سكنى لها، و باب المتوفّى عنها زوجها؛ و خامسة بمحمّد بن جعفر، كما في مدمن الخمر؛ و سادسة بأبي العبّاس محمّد بن جعفر، كما في باب المباراة، و باب المرأة يبلغها موت زوجها أو طلاقها؛ و سابعة بمحمّد بن جعفر الرزّاز، كما في باب ما يجوز من الوقف و الصدقة، و باب الرهن.

الثاني: أنّ من الواضح المعلوم عدم اتّحاد هذا الرجل مع محمّد بن جعفر الأسديّ الرازي المتقدّم‏

و حينئذ:

فإن وقع في السند محمّد بن جعفر موصوفا بالأسدي أو الرازي أو مكنّى بأبي‏

59

الحسين فهو المتقدّم.

و إن ورد موصوفا بالرزّاز أو مكنّى بأبي العبّاس، فهو هذا.

و إن ورد عاريا عن المميّزات فالذي نصّ عليه العلّامة الشفتيّ: أنّه إن كانت روايته عن محمّد بن عبد الحميد، أو عن أيّوب بن نوح، أو عن محمّد بن عيسى، أو محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، أو عبد اللّه بن محمّد بن خالد بن عمر الطيالسيّ، أو محمّد بن خالد نفسه، أو يحيى بن زكريا اللؤلؤيّ، أو محمّد بن يحيى بن عمران، فهو الرزّاز. و إن كانت الرواية عن محمّد بن إسماعيل البرمكيّ، أو محمّد بن إسماعيل فقط، أو البرمكيّ فقط، فهو الأسديّ.

و لا يخفى عليك وضوح المنافاة بين ما ذكره و بين ما سمعته من الفاضل الأردبيليّ (رحمه اللّه) من جعل الرواية عن أغلب من جعل الرواية عنه مميّزا للرزّاز مميّزا للأسدي، و إذ تعارض قولهما يلزم التوقّف؛ لكون كلّ منهما من أهل الخبرة، و لا مرجّح لقول أحدهما في ما تعارضا فيه، كما لا يخفى» (1). انتهى ما عن تنقيح المقال.

و قال السيّد الأبطحيّ حفظه اللّه في كتاب تاريخ آل زرارة: «قد أكثر شيخنا أبو غالب الزراريّ في الرواية عن خال أبيه محمّد بن جعفر في رسالته في آل أعين، كما ذكرناه في مشايخه، و قد روى عنه أعاظم مشايخ الشيعة، مثل الكلينيّ، و عليّ بن إبراهيم بن هاشم القميّ في تفسيره غير مرّة، و محمّد بن جعفر بن قولويه في كامل الزيارات (ص 55 باب 16) و (ص 99 باب 31)، و قد صرّح بوثاقة عامّة مشايخه. كما أنّ رواية القميّ عنه دالّة على وثاقته، حسب ما ذكره في وثاقة من روى عنه في ديباجة التفسير، بل يظهر من النجاشيّ في ترجمة ميّاح المدائنيّ (ص 332) صيانته من قدح، فلاحظ.

و روى عن أعلام رواة الشيعة و ثقاتهم؛ مثل: خاله محمّد بن الحسين بن‏

____________

(1). تنقيح المقال: ج 2، ص 93 من أبواب الميم.

60

أبي الخطّاب، و محمّد بن عيسى بن زياد القيسيّ التستري جدّه الأبي، و يحيى بن زكريا، و أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد بن مالك بن عيسى بن سابور البزّاز الفزاريّ، و القاسم بن الربيع الصحّاف، و غيرهم» (1).

و قال حول والد المترجم- أي جعفر بن محمّد بن الحسن بن الهيثم أبي نصر-:

«لم أجد لجعفر بن محمّد الحسن القرشيّ ترجمة و لا رواية غير ذكره في نسب جدّه أبي غالب، كما تقدّم، و في إقبال السيّد ابن طاوس (ص 675) في آداب يوم المبعث:

عن محمّد بن عليّ الطرازي في كتابه، عن أبي العبّاس أحمد بن عليّ بن نوح، عن كتاب أبي نصر جعفر بن محمّد بن الحسن الهيثم، و ذكر أنّه خرج من جهة أبي القاسم الحسين بن روح رضي اللّه عنه صلاة يوم المبعث» (2).

و قال حول جدّ المترجم- أي محمّد بن الحسن القرشيّ البزّاز مولى بني مخزوم-: «و قد روى محمّد بن الحسن الحديث، و كان أحد حفّاظ القرآن، و قد نقلت عنه قراءته، و كبرت منزلته فيها» (3).

أقول: و في حديث المترجم في هذا الكتاب وصف ب «البزّاز»، و في ما نقل عن النجاشيّ «الرزّاز»، و الظاهر أنّ البزّاز نسبة لوالده في الأصل. و في كلام تنقيح المقال الآنف الذكر: «البزّار» بدل «البزّاز»، و الظاهر أنّه سهو من النسّاخ فأصلحناه.

كتاب درست بن أبي منصور الواسطيّ‏

لم ينقل في البحار من كتاب درست شيئا، و لم يشر إليه، و الظاهر أنّه كان ساقطا من نسخته، كما هو الشأن في أكثر النسخ. و أوّل من أدرج أصل درست إلى هذه المجموعة من المتأخّرين هو الشيخ نصر اللّه القزويني، كما جاء في النسخ المنقولة من‏

____________

(1). تاريخ آل زرارة: ج 1، ص 226.

(2). المصدر السابق: ج 1، ص 224.

(3). المصدر السابق.

61

نسخته، و الظاهر أنّه أدرجه في أوّل هذه المجموعة في مكانه الأصلي، كما تدلّ عليه القرائن و تأريخ ختام المجموعة في آخر النسخة.

و النسخ التي وصلت إلى العلّامة المجلسي و الشيخ الحرّ رحمهما اللّه سقط منها هذا الكتاب، و يبدو أنّ باعة الكتب أنفسهم كانوا السبب في ذلك؛ حيث إنّهم لمّا وجدوا النسخة ناقصة من أوّلها عمدوا إلى حذف أصل «درست» بتمامه إخفاء لعيبها الموجب لتقليل سعرها في السوق، و عندئذ أصبح أصل زيد الزرّاد- الذي كان يلي أصل درست- واقعا في ابتداء النسخة، فأصبحت كنسخة تامّة.

و وجدت نسخة على انفراد من أصل درست في كربلاء في مكتبة السيّد إبراهيم ابن السيّد هاشم القزوينيّ، كما أخبر بذلك في الذريعة (1)، و السيّد المذكور هو والد الخطيب الفقيد السيّد كاظم القزوينيّ (رحمه اللّه) الذي توفّي في قم قبل عدّة سنوات، و قد كتبت هذه النسخة في سنة (1286) بخط السيّد علي أكبر الحسينيّ في النجف.

و الظاهر أنّ الشيخ نصر اللّه اعتمد على هذه النسخة أو النسخة المنقولة منها، و ضمّها إلى أخواتها و محلّها الأصلي.

قال في الأعيان: «درست بن أبي منصور محمّد الواسطيّ: درست- في الخلاصة:

بضمّ الدال و بعدها راء و سين مهملة و مثنّاة فوقية أخيرا. انتهى. و الراء مضمومة و السين ساكنة-: كلمة فارسية معناها: الصحيح [و الظاهر إطلاقها قديما على الأطبّاء. و] في الخلاصة: درست بن منصور. و قال الكشّي: ابن أبي منصور، واسطيّ، كان واقفيا. انتهى.

و لا يخفى أنّ الشيخ و الكشّي و النجاشيّ و ابن داود جميعا قالوا: ابن أبي منصور، و العلّامة جعله ابن منصور، و نسب ابن أبي منصور إلى القيل، مع أنّه لا قائل سواه أنّه ابن منصور.

____________

(1). الذريعة: ج 6، ص 330.

62

و قال النجاشيّ: درست بن أبي منصور محمّد الواسطيّ، روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن (عليهما السّلام). و معنى درست: أي صحيح، له كتاب يرويه جماعة، منهم سعد بن محمّد الطاطريّ عمّ عليّ بن الحسن الطاطريّ، و منهم محمّد بن أبي عمير، أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه، حدّثنا أحمد بن جعفر، حدّثنا حميد بن زياد، حدّثنا محمّد بن غالب الصيرفي، حدّثنا عليّ بن الحسن الطاطري، حدّثنا محمّد بن غالب الصيرفي، حدّثنا عليّ بن الحسين الطاطري، حدّثنا عمّي سعد بن محمّد أبو القاسم، حدّثنا درست بكتابه.

و أخبرنا محمّد بن عثمان: حدّثنا جعفر بن محمّد، حدّثنا عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك، حدّثنا محمّد بن عمير، عن درست بكتابه.

و قال الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (عليه السّلام): درست بن أبي منصور.

و زاد في أصحاب الكاظم (عليه السّلام): واسطيّ واقفيّ، روى عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام).

و في الفهرست: درست الواسطي، له كتاب، و هو ابن أبي منصور. أخبرنا بكتابه أحمد بن عبدون، عن عليّ بن محمّد بن الزبير القرشيّ، عن أحمد بن عمر بن كيسبة، عن عليّ بن الحسن الطاطريّ، عن درست. و رواه حميد، عن ابن نهيك، عن درست.

و قال الكشّي: حمدويه: حدّثني بعض أشياخي قال: درست بن أبي منصور واسطيّ واقفيّ.

و في التعليقة: الحكم بوقفه لا يخلو من شي‏ء، و الظاهر أنّ حكم الخلاصة به ممّا ذكر في رجال الكاظم و الكشّي. و في الظنّ أنّ ما في رجال الكاظم ممّا في رجال الكشّي، و بعض أشياخ حمدويه غير معلوم الحال. و رواية ابن أبي عمير عنه تشير إلى وثاقته، و كذا رواية عليّ بن الحسين، و رواية الجماعة كتابه تشير إلى الاعتماد عليه، و كذا كونه كثير الرواية و كون أكثرها سديدا مفتى به انتهى.

و الأمر كما قاله من أنّ ما في الخلاصة مأخوذ ممّا ذكره، و ما في رجال الكاظم من‏

63

الكشّي، و عدم حكم النجاشيّ بوقفه يوهن وقفه، لا سيما مع كون القائل به غير معلوم الحال. إلّا أن يقال: ليس من لم يطّلع حجّة على من اطّلع.

و مع فرض وقفه فما ذكر- ممّا يفيد وثاقته- يجعل حديثه موثّقا. و يروي عنه عليّ بن الحسن الطاطريّ الذي قال الشيخ في الفهرست: له كتب رواها عن الرجال الموثوق بهم و برواياتهم.

التمييز: يعرف درست بن أبي منصور محمّد الواسطيّ برواية سعد بن محمّد الطاطريّ، و محمّد بن أبي عمير، و عليّ بن الحسن الطاطريّ، و ابن نهيك عنه، كما يفهم ممّا مرّ عن النجاشيّ و الفهرست.

و عن جامع الرواة: أنّه نقل رواية جماعة عنه، و هم: يونس بن عبد الرحمن، و عبيد اللّه بن عبد اللّه الدهقان، و أحمد بن عمر الحلبيّ، و النضر بن سويد، و الحسن بن عليّ الوشّاء، و إسماعيل بن مهران، و أحمد بن محمّد بن أبي نصر، و محمّد بن عليّ (الراوي عنه أحمد بن محمّد بن عيسى)، و جعفر بن محمّد الأشعريّ، و ابن محبوب، و عليّ بن معبد، و الحسين بن زيد، و أبو شعيب المحامليّ، و عبد اللّه بن بكير، و محمّد بن المعلّى، و اميّة بن عليّ القيسيّ، و عليّ بن الحسن الجرمي، و الطاطريّ، و زياد القنديّ، و محمّد بن إسماعيل، و سلمة بن الخطّاب، و عليّ بن أسباط، و ابن رباط، و أبو عثمان، و يوسف بن عليّ، و إبراهيم بن إسماعيل، و واصل بن سلمان، و أبو يحيى الواسطيّ. انتهى.

و زيد في مستدركات الوسائل: محمّد بن عيسى» (1). انتهى ما عن الأعيان.

و في الجامع في الرجال قال: «و الرجل كثير الحديث، نقيّ الأخبار، و قد أكثر المشايخ الثلاثة من رواياته، و طريق الصدوق صحيح إليه في المشيخة، روى عن الصادق و الكاظم ... و الأقوى- اعتمادا على المشايخ- قبول رواياته» (2).

____________

(1). أعيان الشيعة: ج 6، ص 395.

(2). الجامع في الرجال: ج 1، ص 755.

64

و قال في خاتمة المستدرك بعد نقل الرواة عن درست: «و هؤلاء جماعة وجدنا روايتهم عن درست في الكتب الأربعة، و فيهم ابن أبي عمير و البزنطيّ، اللذان لا يرويان إلّا عن ثقة. و فيهم من الذين أجمعت العصابة على تصحيح أخبارهم أربعة:

هما، و الحسن بن محبوب، و عبد اللّه بن بكير. و يأتي في شرح أصل النرسيّ أنّ الإجماع المذكور من أمارات الوثاقة.

و فيهم من الثقات الأجلّاء غيرهم جماعة: كالوشّاء، و ابن سويد، و ابن نهيك، و ابن مهران، و ابن معبد الذي يروي عنه صفوان بن يحيى، و الحسين بن زيد، و أبو شعيب المحامليّ، و ابن أسباط، و إبراهيم بن محمّد بن إسماعيل، و سعد بن محمّد، الذين يروي عنهم عليّ الطاطريّ. و قد قال الشيخ (قدّس سرّه) [في العدّة]: إنّ الطائفة عملت بما رواه الطاطريّون. و بعد رواية هؤلاء عنه لا يبقى ريب في أنّه في أعلى درجة الوثاقة، و رواياته مقبولة، و كتابه معتمد» (1).

التعريف بكتب المجموعة الثانية

كتاب عبد الملك بن حكيم‏

رواية جعفر بن عبد اللّه بن حكيم‏ قال في البحار: «و كتاب عبد الملك بن حكيم وثّق النجاشيّ المؤلّف، و ذكر هو و الشيخ طريقهما إليه. و في النسخة القديمة طريقه هكذا: أخبرنا التلعكبريّ، عن ابن عقدة، عن عليّ بن الحسن بن فضّال، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن عمّه عبد الملك» (2).

و قال في الذريعة: «أصل عبد الملك بن حكيم الخثعميّ الكوفيّ الثقة- الراوي‏

____________

(1). خاتمة مستدرك الوسائل: ج 1، ص 43- 44.

(2). بحار الأنوار: ج 1، ص 45.

65

عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن (عليها السّلام)- يرويه عنه ابن أخيه جعفر بن محمّد بن حكيم، و هو من الاصول المختصرة أيضا الموجودة بعينها برواية التلعكبريّ عن ابن عقدة بسنده إلى مؤلّفه» (1).

و قال النجاشيّ: «عبد الملك بن حكيم الخثعميّ، كوفيّ، ثقة، عين، روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن (عليهما السّلام)، له كتاب يرويه جماعة، أخبرنا القاضي أبو عبد اللّه الجعفيّ قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن فضّال قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن حكيم قال: حدّثنا عبد الملك بن حكيم بكتابه» (2).

أقول: و هذا الطريق عين الطريق الموجود في هذا الكتاب.

كتاب مثنّى بن الوليد الحنّاط

رواية عبّاس بن عامر القصباني‏ قال في البحار: «و كتاب المثنّى ذكر الشيخ و النجاشيّ طريقهما إليه، و روى الكشّي عن عليّ بن الحسن مدحه. و في النسخة المتقدّمة سنده هكذا: التلعكبريّ، عن ابن عقدة، عن عليّ بن الحسن بن فضّال، عن العبّاس بن عامر، عن مثنّى بن الوليد الحنّاط» (3).

و قال النجاشيّ: «مثنّى بن الوليد الحنّاط، مولى، كوفيّ، روى عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، له كتاب يرويه جماعة. أخبرنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال: حدّثنا عليّ بن الحسن قال: حدّثنا الحسن بن عليّ بن يوسف بن بقّاح قال:

حدّثنا مثنّى بكتابه» (4).

____________

(1). الذريعة: ج 2، ص 163، الرقم 602.

(2). رجال النجاشي: ص 239، الرقم 636.

(3). بحار الأنوار: ج 1، ص 45.

(4). رجال النجاشي: ص 414، الرقم 1106.

66

و قال الشيخ: «مثنّى بن الوليد الحنّاط له كتاب، رواه الحسن بن عليّ الخزاز عنه» (1).

و قال أبو غالب: «كتاب مثنّى الحنّاط حدّثني به جدّي، عن الحسن بن محمّد بن خالد الطيالسيّ، عن الحسن بن عليّ، ابن بنت إلياس الخزّاز، عن مثنّى» (2).

و الذين رووا عن مثنّى جماعة، أمّا رواية عبّاس بن عامر القصبي أو القصباني الذي في هذا الكتاب فكانت موجودة عند عدّة من الرواة، و قد نقل عنهم البرقي في المحاسن فقال: «عدّة، عن عبّاس بن عامر» كما في هامش الحديث (11) من هذا الكتاب.

كتاب خلّاد السنديّ‏

رواية محمّد بن أبي عمير صاحب الكتاب هو خلّاد بن خالد الصيرفي من أشهر الرواة لقراءة حمزة أحد القرّاء السبعة.

قال في البحار: «و كتاب خلّاد ذكر النجاشيّ و الشيخ سندهما إليه. و في النسخة القديمة هكذا: التلعكبريّ، عن ابن عقدة، عن يحيى بن زكريا بن شيبان، عن محمّد بن أبي عمير، عن خلّاد السنديّ- و في بعض النسخ: السديّ بغير نون- البزّاز الكوفيّ» (3).

و قال في الذريعة: «أصل خلّاد السنديّ (السديّ) البزّاز الكوفيّ الراوي عن أبي عبد اللّه، يرويه عنه محمّد بن أبي عمير، و هو مختصر موجود بعينه برواية التلعكبريّ، عن ابن عقدة بإسناده إلى خلّاد» (4).

____________

(1) الفهرست: ص 249، الرقم 748.

(2). تاريخ آل زرارة: ج 2، ص 67، الرقم 59.

(3). بحار الأنوار: ج 1، ص 45.

(4). الذريعة: ج 2، ص 149، الرقم 569.

67

و قال في الأعيان: «خلّاد السندي البزّاز، الكوفيّ: ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (عليه السّلام).

و قال النجاشيّ: خلّاد السنديّ البزّاز، كوفيّ، روى عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، و قيل: إنّه خلّاد بن خلف المقري خال محمّد بن عليّ الصيرفيّ أبي سمينة، له كتاب يرويه عدّة، منهم ابن أبي عمير، أخبرنا أحمد بن محمّد بن هارون، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، حدّثنا يحيى بن زكريا بن شيبان و محمّد بن مفضّل بن إبراهيم بن قيس بن رمانة الأشعريّ، حدّثنا ابن أبي عمير، عن خلّاد بكتابه.

و قال الشيخ في الفهرست: خلّاد السندي له كتاب، أخبرنا به جماعة، عن التلعكبريّ، عن ابن عقدة، عن يحيى بن زكريا بن شيبان، عن ابن أبي عمير، عن خلّاد السنديّ.

و عن السيّد صدر الدين العامليّ في حاشية رجال أبي عليّ: أنّه رأى كتابه هذا، و هو كتاب صغير يرويه أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد، عن يحيى بن زكريا بن شيبان، عن محمّد بن أبي عمير، عنه. و أحاديثه كلّها نقية جيّدة، و الأخير منها في فضل عليّ (عليه السّلام) و شيعته. و يأتي في خلّاد بن عيسى ما ينبغي أن يلاحظ.

و في التعليقة: رواية ابن أبي عمير عنه تشعر بالوثاقة، و كونه صاحب كتاب مدح.

التمييز: في مشتركات الطريحي و الكاظمي: يعرف برواية ابن أبي عمير وحده عنه» (1). انتهى ما عن الأعيان.

أقول: ما جاء عن النجاشيّ بعبارة «خلّاد بن خلف» ليس مذكورا في الرجال، و الظاهر أنّه تصحيف «خلّاد بن خالد».

و قال أيضا في ترجمة محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن موسى الصيرفيّ: «إنّه ابن اخت خلّاد المقري، و هو خلّاد بن عيسى». و من هذا يتبيّن أنّ خلّاد بن عيسى‏

____________

(1). أعيان الشيعة: ج 6، ص 328.

68

و خلّاد بن خالد متحدان؛ لأنّه قال في الموردين: «إنّه خال محمّد بن عليّ الصيرفيّ أبي سمينة»، و هو دليل الاتّحاد.

و تكلّم في ترجمة حكم بن حكيم عمّن سمّاه بخلّاد بن عيسى قائلا: «قال ابن نوح: هو- أي حكم بن حكيم- ابن عمّ خلّاد بن عيسى» (1). و الظاهر أنّ المقصود من جميع أسماء «خلّاد» التي وردت هو خلّاد السنديّ صاحب الكتاب الموجود في هذه المجموعة، و إن أفرد عموم علماء الرجال لخلّاد بن خالد و خلّاد السنديّ ترجمتين، و لكنّ القرائن تشير إلى اتّحادهما، كما فهمه بعض علماء الرجال أيضا.

و قال النجاشيّ: «حكم بن حكيم أبو خلّاد الصيرفيّ، كوفيّ، مولى، ثقة، روى عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، ذكر ذلك أبو العبّاس في كتاب الرجال. له كتاب يرويه عنه صفوان بن يحيى، أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه قال: حدّثنا أحمد بن جعفر بن حميد، عن الحسن بن سماعة، عن صفوان، عن حكم بن حكيم، به.

و قال ابن نوح: هو ابن عمّ خلّاد بن عيسى، أخبرنا بكتابه محمّد بن عليّ بن الحسين، عن ابن الوليد، عن سعد و الحميري، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن ابن أبي عمير، عن حكم بن حكيم».

و حاصل ما يظهر من الأسماء و العناوين المختلفة التي ذكرت في ترجمة الرجل- و التي نقل الكثير منها بعين عبارتها القهبائي في مجمع الرجال، حيث سهّل مئونة المراجعة إلى الكتب المختلفة و محالّها المتفرقة فيها، و فتح المجال للمقارنة بينها و دراستها- هو أنّ النجاشي نسب اتحاد خلّاد بن خالد مع خلّاد السندي إلى بعض، و كأنّه لم يتمكّن هو من التحقيق و الجزم بصحة النسبة، بيد أنّ النسبة صحيحة، و هو خال محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن موسى أبي جعفر الملقّب بأبي سمينة، و ابن عمّ‏

____________

(1). رجال النجاشي: ص 137، الرقم 353.

69

حكم بن حكيم. تقدّم عن النجاشيّ و الفهرست بعنوان خلّاد السنديّ‏ (1).

أقول: أفرد الشيخ في فهرسته لتعريف كلّ من كتاب خلّاد السنديّ و خلّاد بن خالد ترجمتين، و لم يتأكّد من اتّحاد الرجلين، و كأنّ كتابيهما كانا متغايرين، أو كان متوقّفا من اتحادهما و لكن نقلهما كما كانا عليه. و لم يكن في كتاب خلّاد بن خالد شي‏ء من الأحكام، و لذا لم يكن لروايته- التي هي عبر ابن أبي عمير و صفوان بصورة مشتركة- ذكر في الكتب الأربعة، و الظاهر أنّه من الكتب المندرسة التي لم يبق منها أثر، و لم ينقل المحدّثون الذين وصلت كتبهم إلينا منه شيئا؛ لعدم العثور على مثل هذا الإسناد في الروايات. و لكن رواية شخصين من أصحاب الإجماع عنه تدلّ على وثوقه و جلالته و اعتبار أخباره و كتبه.

و قد التبس الأمر على الطريحي في جامع المقال، و عدّهما شخصين، حيث قال:

«و يمكن استعلام أنّه ابن خالد المقري برواية ابن أبي عمير و صفوان جميعا عنه، و أنّه السنديّ البزّاز برواية ابن أبي عمير وحده عنه» (2).

و قال المامقانيّ: «خلّاد بن خالد المقري: عنونه في الفهرست كذلك و قال: له كتاب، أخبرنا به عدّة من أصحابنا، عن أبي المفضّل، عن ابن بطّة، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه، و أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير و صفوان جميعا، عنه. انتهى.

و ظاهر و عدم غمز الشيخ في مذهبه كونه إماميّا، فإذا انضمّ إلى ذلك: كونه ذا كتاب، و رواية ابن أبي عمير الذي مراسيله كالمسانيد، و صفوان الذي هو من أصحاب الإجماع، المشعرة بوثاقته و الاعتماد عليه، كان حديثه من الحسان. و نفى الوحيد (رحمه اللّه) البعد عن اتحاده مع السندي الآتي، و لم أفهم وجهه ... و على كلّ حال فقد ميّزه‏

____________

(1). انظر: مجمع الرجال: ج 2، ص 270.

(2). جامع المقال: ص 65.

70

الكاظمي بما سمعته من الشيخ من رواية ابن أبي عمير و صفوان عنه» (1).

و في جامع الرواة: خلّاد بن خالد المقري له كتاب. و نقل عن الفهرست و المحاسن رواية البرقيّ [محمّد بن خالد] و محمّد بن أبي عمير، و صفوان عنه، و كذلك رواية الحسن بن محمّد بن سماعة عنه في تهذيب الأحكام في باب ميراث من علا من الآباء (2).

و ذكره أيضا ابن أبي حاتم في الجرح و التعديل قائلا: «خلّاد بن خالد الشيباني أبو عيسى المقري، روى عن الحسن بن صالح، و زهير بن معاوية، و محمّد بن عبد العزيز التيميّ، [و قيس بن الربيع‏]، سمعت أبي يقول ذلك. قال أبو محمّد: روى عنه أبي و أبو زرعة. حدّثنا عبد الرحمن قال: سئل أبي عنه فقال: صدوق» (3).

و قال البخاريّ في التاريخ الكبير: «خلّاد أبو عيسى القارئ الكوفيّ، مات سنة عشرين و مائتين أو نحوها» (4).

و قال ابن حبّان في ترجمة خلّاد بن يزيد الجعفي: «و أحسبه الذي يقال له:

أبو عيسى القارئ، فإن كان ذلك فإنّه مات سنة عشرين و مائتين» (5).

و قال الصفديّ في الوافي بالوفيات: «خلّاد بن خالد- و قيل: ابن عيسى- الشيبانيّ الصيرفيّ الكوفيّ المقرئ الأحول، صاحب سليم القارئ. قال أبو حاتم: صدوق، توفّي سنة عشرين و مائتين».

و في تأريخ الإسلام للذهبي: «خلّاد بن خالد- و قيل: ابن عيسى-، أبو عيسى- و قيل: أبو عبد اللّه- الشيبانيّ الصيرفيّ الكوفيّ المقرئ الأحول، صاحب سليم‏

____________

(1). تنقيح المقال: ج 1، ص 400.

(2). انظر: جامع الرواة: ج 1، ص 296.

(3). الجرح و التعديل: ج 3، ص 368.

(4). التاريخ الكبير: ج 3، ص 189، الرقم 640.

(5). الثقات: ج 8، ص 229.

71

القارئ، أقرأ الناس مدّة بحرف حمزة.

قرأ عليه: أبو بكر محمّد بن شاذان الجوهريّ، و أبو الأحوص محمّد بن الهيثم العكبريّ، و محمّد بن يحيى الخنيسيّ، و القاسم بن يزيد الوزّان، و هو أجلّ إخوانه، و عليه دارت قراءته.

و قد سمع الحديث من: الحسن بن صالح بن حيّ، و زهير بن معاوية.

روى عنه أبو حاتم، و أبو زرعة، و غيرهما.

قال أبو حاتم: صدوق.

قلت: توفّي سنة عشرين و مائتين بالكوفة.

و قد ذكر الدّاني رجلا آخر فقال: خلّاد بن خالد- و يقال: ابن يزيد- أبو عيسى الأحول، قرأ على حمزة، و هو من أصحابه. و قال ابن مجاهد: و ممّن قرأ على حمزة خلّاد بن خالد الأحول» (1).

و قال الذهبي أيضا: «خلّاد بن خالد- و قيل: ابن عيسى-، أبو عيسى- و قيل:

أبو عبد اللّه- الشيباني مولاهم، الصيرفي الكوفي الأحول المقرئ، صاحب سليم.

أقرأ الناس مدة، و حدّث عن زهير بن معاوية، و الحسن بن صالح بن حي. قرأ عليه محمّد بن شاذان الجوهري، و محمّد بن الهيثم قاضي عكبرا، و محمّد بن يحيى الخنيسي، و القاسم بن يزيد الوزان، و هو أنبل أصحابه. و حدّث عنه أبو زرعة، و أبو حاتم، و كان صدوقا. توفي سنة عشرين و مائتين». (2) و أفرد له الجزري ثلاث تراجم بثلاثة أسماء مختلفة و قال:

1- خلّاد بن عيسى الكوفي: عرض على حمزة، و هو من كبار أصحابه، و من المكثرين عنه ممن روى القراءة بأسرها، و قد عرض أيضا على سليم.

2- خلّاد بن خالد الأحول الكوفي: عرض على حمزة، و هو من جلّة أصحابه.

____________

(1). تاريخ الإسلام: وفيات (211- 220 ه)، ص 141.

(2). معرفة القراء الكبار: ص 124.

72

3- خلّاد بن خالد، أبو عيسى- و قيل: أبو عبد اللّه- الشيباني مولاهم، الصيرفي الكوفي: إمام في القراءة، ثقة عارف محقق استاذ. أخذ القراءة عرضا عن سليم، و هو من أضبط أصحابه و أجلّهم. و روى القراءة عن حسين بن علي الجعفي عن أبي بكر، و عن أبي بكر نفسه عن عاصم [بن أبي النجود] و عن أبي جعفر محمّد بن الحسن الرواسي. روى القراءة عنه عرضا أحمد بن يزيد الحلواني، و إبراهيم بن عليّ القصار، و إبراهيم بن نصر الرازي، و حمدون بن منصور، و سليمان بن عبد الرحمن الطلحي، و عليّ بن حسين الطبري، و عليّ بن محمّد بن الفضل، و عنبسة بن النضر الأحمري، و القاسم بن يزيد الوزان- و هو أنبل أصحابه- و محمّد بن الفضل، و محمّد بن سعيد البزاز و محمّد بن موسى بن امية، و محمّد بن شاذان الجوهري- و هو من أضبطهم و محمّد بن عيسى الأصبهاني، و محمّد بن يحيى الخنيسي، و محمّد بن الهيثم قاضي عكبرا، و هو أجل أصحابه. توفي سنة عشرين و مائتين‏ (1).

أقول: استقصينا كلّ ما جاء عن خلّاد في البحار و الوسائل بعنوان: المقري المنقري، أو خلّاد بن عيسى، أو خلّاد بن خالد، فلم نعثر على خلّاد أبي عيسى، و الظاهر أنّه لم يكن من أصحابنا، و صاحبنا لم يكنّ به. و الأظهر أنّ اسمه خلّاد بن خالد بن عيسى أبو عبد اللّه الشيبانيّ المقرئ السنديّ الكوفيّ، و لعلّنا بذلك نكون قد استطعنا إخراج أحد رواة أصحابنا عن الإبهام بعد ما كان مبهما في الكتب الرجالية الأربعة.

و هذا يدلّ على أنّ مؤلّفي هذه الكتب و عموم أهل العلم في ذلك العصر، ذهبت عنهم معرفة كثير من رواة أصحابنا و أصحاب الاصول و المصنّفات، و هم و إن توارثوا أصولهم و رواياتهم و مصنّفاتهم نسلا بعد نسل و كانت رائجة عندهم و مورد عمل و دراسة عند الطائفة، إلّا أنّهم لم يدرسوا هذه المميّزات الشخصية لأصحابها.

و هذا يدلّ على ضرورة دراسة جديدة في الرجال تختلف عن اسلوب الدراسة

____________

(1). غاية النهاية في طبقات القراء: ج 1، ص 274.

73

المتداولة عند الأصحاب التي لا تتجاوز الكتب الأربعة الرجالية و حدودها، و التي تفقد الكثير من المعلومات. و لهذا الشأن يمكن الاستفادة من بعض كتب العامّة؛ ذلك أنّهم كانوا مختلطين بأصحابنا في عصور الأئمّة (عليهم السّلام)، و كانت الأرضية مهيّأة لهم، فحفظت آثارهم، بخلاف أصحابنا، و لذا سجّلوا أسماء كثير من الرواة لا سيما رواة أصحابنا الذين كانوا مبثوثين بينهم و غير مميّزين فيهم أحيانا، و الذين يعدّون من فضلاء عصرهم و منهل وردهم.

أقول: و بعد تنقيح هذه المعلومات راجعت كتاب الجامع للرجال، فوجدت أنّه توصّل للنتائج التي توصّلنا إليها، حيث قال: «خلّاد بن خالد المقرئ، له كتاب، قاله الشيخ في الفهرست، ثمّ روى بسنده عن ابن أبي عمير و صفوان عنه، يروي عن قيس بن أبي حصين، و روى عنه أحمد بن يحيى الأحول. و ذكر الشيخ خلّاد السدّي البزّاز الكوفيّ، و روى كتابه بسنده عن ابن أبي عمير، و قال النجاشيّ: خلّاد السنديّ البزّاز كوفيّ، روى عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام). و قيل: إنّه خلّاد بن خلف المقرئ خال محمّد بن عليّ الصيرفيّ أبي سمينة، له كتاب يرويه عدّة، منهم ابن أبي عمير. انتهى موضع الحاجة. و ظاهر الوحيد اتّحاد الجميع، و هو الصواب، و يأتي في ابن عيسى» (1).

و قال أيضا في ترجمة خلّاد بن عيسى: «عنونه الوحيد و أخذ ذلك من كلام النجاشيّ في ترجمة الحكم بن حكيم، و الظاهر اتّحاده مع السنديّ» (2).

و من النكات التي وقفنا عليها: أنّ المصنّفين من الرواة الذين أخذوا من هذه الاصول كانوا يعتمدون في روايتهم على ذكر الاسم الذي جاء للراوي في ذلك الأصل المأخوذ منه، و لا يتعدّون إلى ذكر خصوصياته؛ تسهيلا للأمر و لوضوح ذلك عندهم، بل ربّما كانوا يختصرون اسمه، و لذا نراهم يعبّرون عن صاحبنا هذا- بحسب ما كان في تلك الاصول تارة ب «خلّاد السنديّ»، و اخرى ب «خلّاد المقري»، و ثالثة ب «خلّاد

____________

(1). الجامع في الرجال: ج 1، ص 725.

(2). المصدر السابق: ص 726.

74

بن خالد»، و رابعة ب «خلّاد بن عيسى»، و خامسة ب «خلّاد» مطلقا من دون ذكر مميّز له، كما في كثير من الروايات. و هذا الاسلوب ربّما سبّب للمتأخّرين العديد من المشاكل في تمييزه و تشخيصه؛ فمنهم من تصوّر أنها أسماء لرواة متعدّدين، و كثير منهم حكم على مثل هذه الروايات الموجودة في الكتب الأربعة و غيرها بأنّها مجهولة، و منهم من أسقط روايته عن الاعتبار و الحجّية، و بهذا الشكل يحرمون أنفسهم من كثير من الأحاديث الصحيحة.

ثمّ إنّ هذا الكتاب هو من منتخبات ابن أبي عمير من كتاب خلّاد، و ليس جميع روايته؛ لأنّه من المستبعد جدّا أن يكون شخص راويا للحديث و كتابه بهذا العدد القليل من الرواية. و هذا المنتخب تداوله فقهاء الأصحاب من طريق ابن أبي عمير.

و الظاهر أنّ انتخاب بعض الأحاديث كان أمرا متداولا بين فقهاء المحدّثين، حيث كانوا ينتخبون الأحاديث التي كانت محطّ أنظار الفقهاء و مورد اهتمامهم، و كانوا يثبتونها في جزء خاصّ باسم راويه.

و يبدو أنّ تلقيبه بالسنديّ أيضا كان من فعل ابن أبي عمير لمناسبة خاصّة و لم يكن هذا اللقب معروفا، و لم يطلقه عليه شخص آخر، و لم يعرف به من قبل الجمهور؛ و لذا نرى النجاشيّ- بالرغم من تضلّعه و اقتراب عصره منه تقريبا- يحتمل أن يكون السنديّ هو خلّاد بن خالد. و هذا العمل له نظائر عديدة، فكثير من العلماء يلقّبون بعض الأشخاص بألقاب ليست معروفة؛ و ذلك لمناسبة خاصّة.

و يمكن القول: إنّ الاصول المختصرة المجموعة في هذه المجموعة هي أيضا قد لخّصت و انتخبت لأغراض خاصّة- ككون رواياتها منفردة في المعنى، أو فيها إضافات و مميّزات غير مذكورة في الروايات الاخرى، أو لم ترد من طريق آخر- فإنّه توجد أحيانا روايات اخرى لأصحاب هذه الاصول لم تذكر في اصولهم هنا، و الروايات التي يرويها بعضهم قد تزيد بكثير عمّا هو موجود في الأصل، ثمّ بعد ذلك قام فقهاء المحدّثين بتنقيح هذه الاصول من المتعارضات و المكرّرات، خصوصا

75

المكرّرات التي وردت في اصول اخرى، و رووها بطرق تمتاز عن طرق بعض هذه الاصول من حيث الراوي و قلّة الوسائط.

و أحاديث هذا الكتاب- على قلّتها- كانت من الأهمّية بحيث رواها كبار الأصحاب عن ابن أبي عمير، و رواية فقيه نظير ابن أبي عمير لهذا الكتاب تكفيه أهميّة و قدرا (1) ثمّ إنّ كلّ ما جاء في كتب الأخبار بعنوان خلّاد السندي يتطابق مع ما يوجد هنا في كتاب خلّاد و لا يوجد غيره إلّا مورد واحد- و ربّما موردان- و هو أيضا من طريق ابن أبي عمير، فيحتمل أنّه كان موجودا في كتابه ثمّ اسقط منه بعد ذلك، و يحتمل أنّه اخذ من ابن أبي عمير مباشرة من غير هذه المجموعة، و يحتمل وجود مجموعة اخرى له من طريق ابن أبي عمير لم تصل إلى أكثر الأصحاب، و له نظير في كتب الأخبار الاخرى.

كتاب حسين بن عثمان‏

رواية ابن أبي عمير قال في البحار: «و كتاب الحسين بن عثمان، النجاشيّ ذكر إليه سندا، و وثّقه الكشّي و غيره. و السند في ما عندنا من النسخة القديمة: عن التلعكبريّ، عن ابن عقدة، عن جعفر بن عبد اللّه المحمّديّ، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان بن شريك» (2) و قال النجاشيّ: «الحسين بن عثمان بن شريك بن عديّ العامريّ الوحيدي، ثقة، روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن (عليهما السّلام)، ذكره أصحابنا في رجال أبي عبد اللّه (عليه السّلام). له كتاب تختلف الرواية فيه، فمنها ما رواه ابن أبي عمير، أخبرناه إجازة محمّد بن جعفر،

____________

(1). و يمكنك التعرّف أكثر على مكانة خلّاد من خلال مراجعة الرواة الذين رووا عنه.

(2). بحار الأنوار: ج 1، ص 45.

76

عن أحمد بن محمّد، قال: حدّثنا محمّد بن مفضّل بن إبراهيم سنة خمس و ستّين و مائتين، قال: حدّثنا محمّد بن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان» (1).

أقول: احتمل بعض المتأخّرين اتّحاده مع الحسين بن عثمان بن زياد الرواسيّ، كما في تنقيح المقال و معجم الرجال و غيرهما، و لم يوافق عليه الميرزا، كما في جامع الرواة، و سكت عنه الأردبيلي، و نقل في الأعيان عن الكاظمي أنّ: «ابن زياد الرواسيّ هو ابن شريك الثقة عند المحقّقين، و لذلك جعل الحسين بن عثمان مشتركا بين ثقتين فقط: الأحمسيّ، و ميّزه بما مرّ، و ابن عثمان بن زياد الرواسيّ، و ميّزه برواية أبي جعفر محمّد بن عياش، و محمّد بن أبي عمير، و فضالة بن أيّوب، عنه. و لكنّ الظاهر عدم الاتّحاد بين الأخيرين؛ إذ لا دليل عليه، و نسبته إلى المحقّقين في غير محلّها، فلم نجد محقّقا واحدا قال به غير العلّامة، و قد نسب إلى الوهم» (2).

أقول: الاتّحاد و إن كان محتملا- خصوصا و أنّ أبا العبّاس ابن عقدة لم ينسب إليه النجاشيّ في كتابه الرواة عن الإمام الصادق (عليه السّلام) من هذه الأسماء الثلاثة إلّا الحسين بن عثمان الأحمسيّ، و الظاهر عدم ذكره للآخرين، و هذا يكون دليل الاتّحاد؛ و أنّه ذكر الاسم المعروف لهم، و لم يذكر الأسماء غير المعروفة، و لم يكن ذلك من باب الغفلة، و كيف يغفل عن هذا و الرجل له كتاب مرويّ من قبل ابن أبي عمير!- و لكن الجزم به مشكل، و إن كان كلاهما ثقتين. و يمكن كسب معرفة أكثر عنهما من طريق الراوي و المرويّ عنهما، و لكن الذي يشكل أنّ المحدّثين غالبا لم يميّزوهما تماما عند الرواية عنهما، و نقلوا عنهما بعبارة «عن حسين بن عثمان» الذي ينطبق عليهما و على حسين بن عثمان الأحمسيّ أيضا. و نأمل الجزم بالموضوع إن شاء اللّه مع التدقيق في روايتهم.

هذا، و لكنّ الذي يقرّب الاتّحاد بينهما: أنّ الشيخ الذي ذكر في الفهرست كتاب الحسين بن عثمان بن زياد الرواسيّ، لم يذكره في رجال الصادق (عليه السّلام)، بل ذكر

____________

(1). رجال النجاشيّ: ص 53، الرقم 119.

(2). أعيان الشيعة: ج 6، ص 89.

77

الأحمسيّ و ابن شريك، و لم يذكر الأخير في فهرسته، و هذا كاشف عن عدم ذكر ابن عقدة له، و إلّا لذكره الشيخ الذي ذكر كتابه في فهرسته.

و أيضا: لو كان ابن شريك مذكورا في رجال ابن عقدة لصرّح النجاشيّ به؛ ليأمن من الوقوع في الالتباس و شائبة التعدّد؛ لأنّ الرجاليّين يدقّقون غالبا في هذه المسائل.

و في كتاب الجامع في الرجال للشيخ موسى الزنجاني (رحمه اللّه) في ترجمة جعفر بن عثمان الرواسي الكوفي- بعد إيراد ما أوردناه هنا من فهرستي الشيخ و النجاشي- قال:

«قلت: بعد إمعان النظر في هذه العبائر و التتبّع في أسانيد الكتب، لا يبقى ترديد في اتحاد جعفر بن عثمان و كذا الحسين و حمّاد [ابني عثمان‏] بجميع العناوين، كما عليه جماعة من المحقّقين. و الاستناد في التعدّد إلى لفظة زياد في اسم جدّ المترجم في كلام الكشّي- كما عن بعض، مع إمكان حمله على بعض المحامل- ليس كما ينبغي» (1).

و أمّا إيراده منفصلا عن الحسين بن عثمان الأحمسي، فلأنّه وجد له كتابا بهذا الاسم، و أورده كما وجده، و لم يظهر له الاتّحاد.

و أيضا من دلائل الاتّحاد بينهما و بين حسين الأحمسي- كما احتملته بعض كتب الرجال، و الذي لم أر أحدا يذهب إليه سوى العلّامة المجلسي (رحمه اللّه) في البحار (2) مستظهرا له على نحو الحدس، و إن كان لا يمكن الاعتماد عليه من بعض الجهات-: هو مجي‏ء بعض الروايات منهم عن طريق حسين بن عثمان الأحمسيّ متّحدة مع ما يوجد في كتابه هنا، كما في الحديث (13) منه، و الذي عبارته هكذا: حُسَيْنٌ، عَنْ أُمِّ سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيَّةِ قَالَتْ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنْ زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (عليه السّلام)، فَقَالَ: «تَعْدِلُ حِجَّةً وَ عُمْرَةً، وَ مِنَ الْخَيْرِ هَكَذَا، وَ مِنَ الْخَيْرِ هَكَذَا» [وَ أَوْمَأَ] بِيَدَيْهِ.

و هو مطابق لما جاء في البحار: (كَامِلُ الزِّيَارَاتِ) جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ نُهَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ الْأَحْمَسِيِّ، عَنْ‏

____________

(1). الجامع في الرجال: ج 1، ص 385.

(2). بحار الأنوار: ج 67، ص 241، ح 69.

78

أُمِّ سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيَّةِ قَالَتْ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنْ زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (عليه السّلام)، فَقَالَ: «تَعْدِلُ حِجَّةً وَ عُمْرَةً، وَ مِنَ الْخَيْرِ هَكَذَا، وَ هَكَذَا» وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ‏ (1).

و كما في الحديث (15): حسين، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: «تقول الجنّة: يا ربّ، ملأت النار كما وعدتها، فاملأني كما وعدتني- قال:- فيخلق اللّه خلقا يومئذ، فيدخلهم الجنّة». ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): «طوبى لهم! لم يروا أهوال الدنيا و غمومها».

حيث جاء في البحار: (تفسير عليّ بن إبراهيم) يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (2) قال: «هو استفهام؛ لأنّه وعد اللّه النار أن يملأها، فتمتلئ النار، ثمّ يقول لها: هَلِ امْتَلَأْتِ وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ على حدّ الاستفهام؛ أي ليس في مزيد- قال:

فتقول الجنّة: يا ربّ، وعدت النار أن تملأها، و وعدتني أن تملأني، فلم لا تملؤني و قد ملأت النار؟- قال:- فيخلق اللّه يومئذ خلقا يملأ بهم الجنّة». فقال أبو عبد اللّه (عليه السّلام):

«طوبى لهم! إنّهم لم يروا غموم الدنيا و لا همومها».

(كتابا الحسين بن سعيد): ابن أبي عمير، عن حسين الأحمسيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: «تقول الجنّة: يا ربّ ...» و ذكر نحوه‏ (3).

و كما في الحديث (37) و هو بهذه العبارة: حسين، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: «هو الاسم، و لا يؤمن عليه إلّا مسلم». قال: فقال له رجل: أصلحك اللّه، إنّ لنا جارا قصّابا يدعو يهوديا فيذبح له؛ حتّى يشتري منه اليهود قال: «لا تأكل ذبيحته، و لا تشتر منه».

حيث ورد في الكافي: عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين الأحمسي، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، قال: قال له رجل: أصلحك اللّه، إنّ لنا جارا قصّابا، فيجي‏ء بيهوديّ فيذبح له؛ حتّى يشتري منه اليهود. فقال: «لا تأكل من ذبيحته، و لا تشتر منه» (4).

____________

(1). المصدر السابق: ج 101، ص 32، ح 27.

(2). ق: 30.

(3). بحار الأنوار: ج 8، ص 133، ح 38.

(4). الكافي: ج 6، ص 240، ح 8.

79

و في تهذيب الأحكام: عنه [أي عن الحسين بن سعيد]، عن محمّد بن أبي عمير، عن الحسين الأحمسيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، قال: قال [له‏] رجل: أصلحك اللّه، إنّ لنا جارا قصّابا، و هو يجي‏ء بيهوديّ فيذبح له؛ حتّى يشتري منه اليهود. فقال: «لا تأكل ذبيحته، و لا تشتر منه» (1).

و في الاستبصار: عنه [أي عن الحسين بن سعيد]، عن محمّد بن أبي عمير، عن الحسين الأحمسي، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، قال: قال له رجل: أصلحك اللّه، إنّ لنا جارا قصّابا، و هو يجي‏ء بيهوديّ فيذبح له؛ حتّى يشتري منه اليهود. فقال: «لا تأكل ذبيحته، و لا تشتر منه» (2).

و ما ورد في الكافي و تهذيب الأحكام عن الحسين بن عثمان الأحمسي هو عين الرواية الموجودة في هذا الأصل، و لكن الظاهر أنّهم لم يأخذوها من هذا الكتاب، مباشرة، بل أخذوها من كتاب ابن أبي عمير، و لعلّه من نوادره، أو من كتاب الحسين بن سعيد عن كتاب ابن أبي عمير، و أنّه لخّص الحديث، و هذا يدلّ على أنّ الحسين بن عثمان الأحمسيّ هو صاحبنا هذا.

و ينبغي أن يقال: إنّ مشايخ الرواية من أصحابنا كانوا في الغالب يعرفون في أوساطهم الاجتماعية بأسمائهم و أسماء آبائهم و لم يكونوا يعرفون بكامل أسمائهم و مميّزاتهم و مشخّصاتهم. نعم ميّزهم الرواة في كتبهم الروائية المنسوبة إليهم؛ و ذلك بذكر أسمائهم و أسماء قبائلهم، و بطونها و فروعها، و انتسابهم إلى حلفائهم و مواليهم، و محلّاتهم التي كانوا يقطنون فيها هم أو آباؤهم. لكن الاقتصار على بعض هذه الأسماء دون بعض سبّب في كثير من الحالات التباسا و غموضا للمتأخّرين الذين ابتعدوا عن تلك الأعصار و أخبارها، و ولّد لديهم شائبة التعدّد و الاختلاف خصوصا و أنّ أصحاب الفهارس من القرن الرابع- أمثال أبي العبّاس النجاشيّ- ظهرت لهم شائبة

____________

(1). تهذيب الأحكام: ج 9، ص 67، ح 18.

(2). الاستبصار: ج 4، ص 84، ح 17.

80

التعدّد بالرغم من اقتراب عصرهم منهم، حيث أوردوا أسماءهم كما وجدوها، و بصور مختلفة و متكرّرة، و لم يحصل لهم العلم باتّحادها، و سكتوا عن ذلك؛ فسبّب الالتباس في معرفتهم للمتأخّرين، و أوقعهم في كثير من المشاكل، كما يظهر من كتب الرجال.

و ممّن أتعب نفسه من المتأخّرين في معرفة الأسماء المتشابهة، الشيخ الزنجانيّ في كتابه الثمين: الجامع في الرجال، حيث قال في ترجمة أخي المترجم له: «جعفر بن عثمان، من غير وصف في الأسانيد، و منها نوادر المعاني و الخصال الثمانية، روى عن أبي بصير، و سماعة بن مهران، و عنه ابن أبي عمير. ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (عليه السّلام) به عنوان: جعفر بن عثمان الرواسيّ الكوفيّ. و قال الكشّي: حمدويه قال:

سمعت أشياخي يذكرون أنّ حمّادا و جعفرا و الحسين بن عثمان بن زياد الرواسيّ- و حمّاد يلقّب بالناب- كلّهم فاضلون، خيار، ثقات. انتهى.

قلت: بنو رواس بطن من بني عامر بن صعصعة. و وثّقه بهذا العنوان جماعة.

و ذكره الشيخ في الفهرست به عنوان: جعفر بن عثمان صاحب أبي بصير، و قال:

له كتاب، ثمّ أسند طريقه عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه، عنه. و لم يذكره أحد بهذا العنوان إلّا ابن شهرآشوب تبعا للشيخ.

و ذكره النجاشيّ بقوله: جعفر بن عثمان بن شريك بن عديّ الكلابيّ الوحيديّ، ابن أخي عبد اللّه بن شريك، و أخو الحسين بن عثمان، رويا عن أبي عبد اللّه، ذكر ذلك أصحاب الرجال. له كتاب رواه عنه جماعة، ثمّ ذكر طريقه عن ابن أبي عمير، عنه.

و قال في ترجمة أخيه الحسين بن عثمان بن شريك بن عدي العامري الوحيديّ:

ثقة، من أصحاب أبي عبد اللّه و أبي الحسن (عليهما السّلام) ذكره أصحابنا في رجال أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، له كتاب تختلف الرواية فيه: فمنها ما رواه ابن أبي عمير؛ أخبرناه إجازة محمّد بن جعفر، عن أحمد بن محمّد قال: حدّثنا محمّد بن مفضّل بن إبراهيم سنة خمس و ستّين و مائتين قال: حدّثنا محمّد بن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان. انتهى.

81

قلت: بعد إمعان النظر في هذه العبائر و التتبّع في أسانيد الكتب، لا يبقى ترديد في اتّحاد جعفر بن عثمان و كذا الحسين و حمّاد بجميع العناوين، كما عليه جماعة من المحقّقين و الاستناد في التعدّد إلى لفظة زياد في اسم جدّ المترجم في كلام الكشّي- كما عن بعض، مع إمكان حمله على بعض المحامل- ليس كما ينبغي.

و أمّا روايته عن الحسن بن محبوب- كما في باب التطوّع بالخيرات من صيام تهذيب الأحكام- فهو من باب رواية الأكابر عن الأصاغر، كما لا يخفى‏ (1).

و قال في ترجمة حسين بن عثمان: وقع في الطرق، يروي عن أبي إبراهيم (عليه السّلام)، و روى عن إسحاق بن عمّار، و ذريح المحاربيّ، و ابن مسكان، و هارون بن خارجة، و أبي بصير، و زيد الشحّام، و سماعة، و الحسن الصيقل، و إسماعيل بن جابر، و عمرو بن أبي نصر، و غيرهم. روى عنه فضالة، و عليّ بن الحكم، و القاسم بن محمّد، و ابن أبي عمير، و جعفر بن المثنّى الخطيب، و محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، و غيرهم‏ (2).

و قال في حمّاد بن عثمان: ذو الناب، مولى غنيّ، كوفيّ.

و قال في أصحاب الكاظم (عليه السّلام): حمّاد بن عثمان، لقبه الناب، مولى الأزد، كوفيّ، له كتاب.

و قال في أصحاب الرضا (عليه السّلام): حمّاد بن عثمان الناب من أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السّلام).

و قال في الفهرست: حمّاد بن عثمان الناب، ثقة، جليل القدر، له كتاب. ثمّ روى بسنديه عن محمّد بن الوليد الخزّاز، و ابن أبي عمير، و الحسن بن عليّ الوشّاء، و الحسن بن عليّ بن فضّال، عنه. و الرجل ثقة بالاتّفاق، و من أصحاب الإجماع، و متّحد مع سابقه جزما، خلافا لبعض. و قد مضى بعض الكلام في أخيه جعفر.

روى عن أبي جعفر (عليه السّلام) أيضا، كما في باب النوادر من معاني الأخبار. و روى عن‏

____________

(1). الجامع في الرجال: ج 1، ص 384 و 385.

(2). المصدر السابق: ص 613.

82

سلامة القلانسيّ، و زيد بن الحسن، و عبد اللّه بن أعين، و زرارة، و رومي، و عبد اللّه بن هلال، و الوليد بن صبيح، و حفص الكناسيّ، و عمر بن يزيد، و عمران الحلبيّ، و إسماعيل الجعفيّ، و معمر بن يحيى، و حمران بن أعين، و أديم بن الحرّ، و حبيب الخثعميّ، و إدريس بن عبد اللّه القميّ، و زيد الشحّام، و المسمعيّ، و محمّد بن مسلم، و عبد الحميد بن عواض، و يحيى بن أبي العلاء، و منصور، و ربعي بن عبد اللّه، و محمّد بن حكيم، و معاوية بن ميسرة، و عليّ بن يقطين، و عليّ بن المغيرة، و عبد الرحيم القصير، و عن عبيد اللّه بن عليّ الحلبي، و عيسى بن السري، و ابن أبي يعفور، و أبي بصير، و حكم بن حكيم، و الحارث بن المغيرة، و فضيل بن يسار، و عبيد بن زرارة، و عامر بن عبد اللّه، و حمّاد اللحّام، و جميل بن درّاج، و غيرهم.

و روى عنه عثمان بن عيسى، و حمّاد بن عيسى، و عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ، و عبد اللّه بن بحر، و الوشّاء، و محمّد بن سنان، و الحسن بن عليّ بن فضّال، و أحمد بن عبد المنعم، و الحسين بن سيف، و الحسن بن عليّ بن النعمان، و جعفر بن بشير، و صفوان، و حفص بن البختريّ، و إسماعيل بن مهران، و الحسن بن جهم، و أبو شعيب المحامليّ، و محمّد بن عمرو البزنطيّ، و عبد اللّه بن محمّد الحجّال، و محمّد بن القاسم بن الفضل، و يحيى بن سالم الفرّاء، و محمّد بن خالد البرقيّ، و الحسن بن محبوب، و أحمد بن محمّد و هو البزنطيّ، و محمّد بن يحيى الخثعميّ، و الصيرفيّ، و الحسين بن سعيد، و يزيد بن إسحاق، و أبان بن عثمان، و عمر بن عبد العزيز، و عبد اللّه بن يحيى، و العبّاس بن عامر، و جمع كثير سواهم» (1).

هذا و ليراجع لمعرفة طبقات الرواة عنه جامع الرواة و معجم الرجال، حيث عدّة الأخير متّحدا مع حمّاد بن عثمان الفزاريّ المتوفّى أيضا بالكوفة في سنة مائة و تسعين؛ في السنة التي توفّي فيها حمّاد بن عثمان الناب، و لا يبعد الاتّحاد. و ما قيل‏

____________

(1). المصدر السابق: ص 672.

83

من وجوه الاختلاف يمكن حمله على شكل ملائم، ككون عبد اللّه أخاه الامّي أو غيره فإنّ غنيّا- على ما قيل- حيّ من غطفان، و فزارة أبو قبيلة من غطفان. و قال: «وقع بعنوان حمّاد بن عثمان في إسناد كثير من الروايات تبلغ سبعمائة و أربعة و ثلاثين موردا» (1).

و تراجع أيضا لتكملة التحقيقات و النتائج ترجمة حسين بن عثمان بن شريك في معجم الرجال و تنقيح المقال لما فيهما من فوائد، و كذلك تراجع ترجمة جعفر بن عثمان بن شريك، و عبد اللّه بن شريك، و حمّاد بن عثمان الذي هو من أصحاب الإجماع، و غيرهم، و يراجع أيضا عنوان «الرواسيّ»؛ و ذلك لزيادة المعلومات و الجزم بها، و لمعرفة الأسماء التي اشتهروا بها في عصرهم، و اللّه الموفّق للصواب.

كتاب عبد اللّه بن يحيى الكاهليّ‏

رواية محمّد بن أبي نصر البزنطي‏ قال المجلسيّ (رحمه اللّه): «و كتاب الكاهليّ مؤلّفه ممدوح، و الشيخ و النجاشي أسندا عنه.

و السند في القديمة: عن التلعكبريّ، عن ابن عقدة، عن محمّد بن أحمد بن الحسن بن الحكم القطوانيّ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد اللّه بن يحيى» (2).

و قال النجاشي: «عبد اللّه بن يحيى الكاهليّ، عربيّ، أخو إسحاق، رويا عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن (عليهما السّلام)، و كان عبد اللّه وجها عند أبي الحسن (عليه السّلام)، و وصّى به عليّ بن يقطين فقال له: اضمن لي الكاهليّ و عياله أضمن لك الجنّة. و قال محمّد بن عبدة الناسب: عبد اللّه بن يحيى- الذي يقال له الكاهليّ- هو التميميّ النسب. و له كتاب يرويه جماعة، منهم أحمد بن محمّد بن أبي نصر، أخبرنا القاضي أبو عبد اللّه الجعفيّ قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال: حدّثنا محمّد بن أحمد القطوانيّ قال:

____________

(1). معجم رجال الحديث: ج 7، ص 227، الرقم 3967.

(2). بحار الأنوار: ج 1، ص 45.

84

حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الكاهليّ بكتابه» (1).

و جاء في تنقيح المقال: «عبد اللّه بن يحيى الكاهليّ: عدّ الشيخ (رحمه اللّه) الرجل في رجاله من أصحاب الكاظم (عليه السّلام)، و عدّه البرقي في رجاله من أصحاب الصادق (عليه السّلام) مضيفا إلى ما في العنوان قوله: و هو الكاهليّ الكبير الأسدي، عربي، كوفيّ».

و قال في الفهرست: «عبد اللّه بن يحيى الكاهليّ له كتاب. أخبرنا ابن أبي جيد، عن ابن الوليد، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد اللّه بن يحيى. و أخبرنا أبو عبد اللّه، عن محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه و حمزة بن محمّد و محمّد بن عليّ، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن الكاهليّ» (2).

و قد أورد الكشّي ثلاث روايات تدلّ على مدحه كالتالي:

1- «عليّ بن محمّد قال: حدّثني محمّد بن عيسى قال: زعم ابن أخي الكاهليّ أنّ أبا الحسن الأوّل (عليه السّلام) قال لعليّ: اضمن لي الكاهليّ و عياله أضمن لك الجنّة» (3).

2- «حدّثني حمدويه بن نصير قال: حدّثني محمّد بن عيسى قال: زعم الكاهليّ أنّ أبا الحسن (عليه السّلام) قال لعليّ بن يقطين: اضمن لي الكاهليّ و عياله أضمن لك الجنّة.

فزعم ابن أخيه: أنّ عليا (رحمه اللّه) لم يزل يجري عليهم الطعام و الدراهم و جميع النفقات مستغنين حتّى مات الكاهليّ، و أنّ سعتهم كانت تعمّ عيال الكاهليّ و قراباته.

و الكاهليّ يروي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)» (4).

3- «وجدت بخطّ جبريل بن أحمد: حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن مهران، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أخطل الكاهليّ، عن عبد اللّه بن يحيى‏

____________

(1). رجال النجاشي: ص 221، الرقم 580.

(2). تنقيح المقال: ج 2، ص 223.

(3). رجال الكشّي: ج 2، ص 704، ح 749.

(4). المصدر السابق: ص 745، ح 841.

85

الكاهليّ قال: حججت فدخلت على أبي الحسن (عليه السّلام)، فقال لي: اعمل خيرا في سنتك هذه؛ فإنّ أجلك قد دنا. قال: فبكيت، فقال لي: و ما يبكيك؟ قلت: جعلت فداك، نعيت إليّ نفسي. قال: أبشر؛ فإنّك من شيعتنا، و أنت إلى خير. قال أخطل: فما لبث عبد اللّه بعد ذلك إلّا يسيرا حتّى مات» (1).

و أورد أيضا في ترجمة عليّ بن يقطين: «محمّد بن مسعود قال: حدّثني عليّ بن محمّد قال: حدّثنا محمّد بن عيسى قال: زعم الحسين بن عليّ: أنّه أحصى لعليّ بن يقطين بعض السنين ثلاثمائة ملبّ، أو مائتين و خمسين ملبّيا، و إن لم يكن يفوته من يحجّ عنه. و كان يعطي بعضهم عشرة آلاف في كلّ سنة للحجّ، مثل الكاهليّ و عبد الرحمن بن الحجّاج و غيرهما، و يعطي أدناهم ألف درهم، و سمعت من يحكي في أدناهم خمسمائة درهم.

و كان أمره بالدخول في أعمالهم، فقال: إن كنت لا بدّ فاعلا فانظر كيف يكون لأصحابك، فزعم اميّة كاتبه و غيره أنّه كان يأمر بجبايتهم في العلانية، و يردّ عليهم في السرّ، و زعمت رحيمة أنّها قالت لأبي الحسن الثاني (عليه السّلام): ادع لعليّ بن يقطين، فقال: قد كفي عليّ بن يقطين.

و قال أبو الحسن (عليه السّلام): من سعادة عليّ بن يقطين أنّي ذكرته في الموقف ...» الخبر.

أقول: و من دلائل علوّ مقامه- مضافا إلى الأخبار المارّة التي اعتمد عليها النجاشي في فهرسه و التي تعتبر مدحا عظيما له- أنّه لم يرد وجه معتبر من أحد في تضعيف أخباره إطلاقا، أو الغمز فيه، مع وجود اجتهادات خاصّة لبعض الأفراد في علم الرجال، حيث يبادرون إلى تضعيف الأشخاص و الروايات من دون تثبّت، و على أساس اجتهادات و ظنون غير صحيحة.

كما روى عنه الثقات من أصحابنا من فقهاء الرواة و المحدّثين، المعدود بعضهم‏

____________

(1). المصدر السابق: ح 842.

86

من أصحاب الإجماع؛ كابن أبي عمير، و الحسن بن محبوب، و صفوان بن يحيى، و عليّ بن الحكم، و أحمد بن محمّد بن أبي نصر، و حمّاد بن عيسى، و فضالة بن أيّوب، و القاسم بن محمّد، و حمّاد بن عثمان، و عبد اللّه بن مسكان، و عليّ بن مهزيار، و إسحاق بن عمّار، و موسى بن القاسم، و زكريا بن آدم، و محمّد بن زياد، و غيرهم، و هي تدلّ على تداول أخباره عندهم.

و قال عنه العلّامة في الخلاصة: «و لم أجد ما ينافي مدحه (رحمه اللّه)» (1).

و أمّا السيّد بحر العلوم فقد قال عنه في رجاله: «عدّ حديثه في المنتهى في مباحث الحيض من الصحيح، و كذا الشهيدان في الذكرى و روض الجنان و الفاضل في كشف اللثام في أنّ غسل النيابة واجب لغيره. و يحتمل أنّهم تبعوا العلّامة في ذلك» (2).

فظهر من هذه المطالب كلّها مكانته العالية في الرواية، و كونه من كبار الأصحاب الموثوق بهم. و يثبت هذا المعنى أيضا الحديث الأوّل من كتابه؛ حيث يدلّ على كونه معتمدا و مورد اطمئنان الأئمّة (عليهم السّلام).

كتاب سلام بن أبي عمرة

رواية عبد اللّه بن جبلة قال في البحار: «و كتاب سلام بن عمرة الخراسانيّ، وثّقه النجاشي، و أسند إلى الكتاب. و في ما عندنا: التلعكبريّ، عن ابن عقدة، عن القاسم بن محمّد بن الحسن بن حازم، عن عبد اللّه بن جميلة، عن سلام» (3).

و قال في الذريعة: «كتاب الحديث لسلام بن أبي عمرة الخراسانيّ الثقة، من‏

____________

(1). خلاصة الأقوال: ص 198، الرقم 31.

(2). الفوائد الرجالية: ج 3، ص 67.

(3). بحار الأنوار: ج 1، ص 45. و فيه «سلام بن عمرة»، و كذا «عبد اللّه بن جميلة» و الصحيح ما أثبتناه. و جاء في هامشه: و في نسخة: الحسين [بدل الحسن‏].

93

صاحب الكرامات محمّد بن عليّ الجباعيّ، نقله من خطّ الشيخ الشهيد الأوّل (قدّس سرّه)ما، أوّله هكذا: من كتاب العلاء .. و ساق الأخبار، و كتب في آخره: آخر المختار نقلا من خطّ الشيخ العالم محمّد بن مكّي، و هو نقل من خطّ الشيخ الجليل محمّد بن إدريس في العشرين من جمادى الاولى، سنة ستّين و ثمانمائة [و هذا تأريخ خطّ الجباعيّ‏] و تأريخ الكاتب للأصل آخر يوم الجمعة ثامن عشر من شهر رمضان سنة ثلاث و ستّين و سبعمائة، و ذكر هنا نصف السطر في آخر الصفحة، و بقي منه هذا: سبعين و خمسمائة، قال: و هو يسأل من اللّه التوفيق و اللطف، و ذهب سطر آخر أيضا، و الظاهر أنّ تأريخ خطّ ابن إدريس» (1).

و قال في الذريعة: «مختصر كتاب علاء ... موجود في مجموعة الشيخ شمس الدين محمّد الجبعيّ، كتبه بخطّه في (20) جمادى الاولى سنة (860) عن نسخة خطّ الشيخ جمال الدين أبي عبد اللّه محمّد بن مكيّ الشهيد الأوّل، التي كتبها الشهيد يوم الجمعة الثامن عشر من شهر رمضان سنة (763)؛ ثلاث و ستّين و سبعمائة، نقلا عن خطّ الشيخ الجليل أبي عبد اللّه محمّد بن إدريس الحلّي، و استنسخ مولانا الميرزا محمّد الطهرانيّ نسخة المختصر نقلا عن تلك المجموعة بخطّه، و قد قرأها على شيخنا النوري (1307) و في مكتبة راجة فيض‏آباد نسخة منه، كما ذكر في فهرسها المخطوط» (2).

و أمّا اختصار هذه المجموعة، فهو بمعنى أنّ ابن إدريس الذي تنتهي النسخة إليه قام بانتخاب بعض الأحاديث، و أحتمل أنّه اختار معظم أحاديث هذه الرواية لكتاب علاء، و حذف القليل منها، و حذف أيضا إسناد بداية الكتاب، فهذا الكتاب هو في الحقيقة مختار ابن إدريس من كتاب علاء بن رزين، كما يظهر من كلمة الختام في آخر الكتاب، و لكنّه في اختياره لم يراع اصول هذا العمل، فحذف الإسناد إلى الكتاب الذي‏

____________

(1). خاتمة المستدرك: ج 1، ص 101، الرقم 16.

(2). الذريعة: ج 20، ص 204، الرقم 2589.

88

الشيخ و النجاشي و التلعكبريّ في طريقهم إلى الأصل المذكور عليه، يظهر حسن حاله» (1).

نوادر عليّ بن أسباط

رواية عليّ بن الحسن بن فضّال‏ قال في البحار: «و كتاب النوادر مؤلّفة ثقة فطحيّ، و النجاشي و الشيخ أسندا عنه، و السند فيما عندنا: عن التلعكبريّ، عن ابن عقدة، عن عليّ بن الحسن بن فضّال، عن ابن أسباط» (2).

و قال النجاشي (رحمه اللّه): «عليّ بن أسباط بن سالم بيّاع الزطّيّ أبو الحسن المقرئ، كوفيّ، ثقة، و كان فطحيّا، جرى بينه و بين عليّ بن مهزيار رسائل في ذلك رجعوا فيها إلى أبي جعفر الثاني (عليه السّلام)، فرجع عليّ بن أسباط عن ذلك القول و تركه. و قد روى عن الرضا (عليه السّلام) من قبل ذلك، و كان أوثق الناس و أصدقهم لهجة.

له كتاب الدلائل، أخبرنا أحمد بن عليّ قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن داود قال:

حدّثنا الحسين بن محمّد بن علّان قال: حدّثنا حميد بن زياد، عن محمّد بن أيّوب الدهقان، عن عليّ بكتابه، و أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه، عن أحمد بن جعفر، عن حميد.

و له كتاب التفسير، أخبرنا أحمد بن محمّد بن هارون قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال: حدّثنا أحمد بن يوسف بن حمزة بن زياد الجعفيّ قال: حدّثنا عليّ بن أسباط بكتاب التفسير.

و له كتاب المزار، أخبرنا أحمد بن عبد الواحد بن أحمد قال: حدّثنا عليّ بن محمّد قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن فضّال قال: حدّثنا عليّ بن أسباط بكتابه المزار.

____________

(1). خاتمة مستدرك الوسائل: ج 1، ص 96.

(2). بحار الأنوار: ج 1، ص 45.

89

و له كتاب نوادر مشهور، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن موسى بن الجرّاح الجنديّ قال: حدّثنا محمّد بن عليّ بن همام أبو عليّ الكاتب قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن موسى قال: حدّثنا أحمد بن هلال، عن عليّ بن أسباط» (1).

و قال في خاتمة المستدرك: و في الفهرست: عليّ بن أسباط الكوفيّ، له أصل و روايات، أخبرنا به الحسين بن عبيد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد بن أبي قتادة، عن موسى بن جعفر البغداديّ، عن عليّ بن أسباط. و أخبرنا ابن أبي جيد، عن ابن الوليد، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن عليّ بن أسباط.

و في مشيخة الفقيه: و ما كان فيه عن عليّ بن أسباط فقد رويته عن محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه ... و ساق مثله.

و السند في أوّل النسخة هكذا: الشيخ أيّده اللّه تعالى- يعني التلعكبري رضى اللّه عنه- قال:

حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمدانيّ قال: أخبرنا عليّ بن الحسن بن فضّال قال: حدّثنا عليّ بن أسباط قال: أخبرنا يعقوب بن سالم الأحمر، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السّلام) ...

و في الكافي: الحسين بن محمّد، عن المعلّى بن محمّد، عن منصور بن العباس، عن عليّ بن أسباط، عن يعقوب .. و ساق مثله.

و قد اختلفت كلمات الأصحاب في رجوعه عن الفطحيّة و عدمه، و في زمان رجوعه، و لا حاجة إلى نقله و تحقيق الحقّ بعد اعتبار كتابه، و اعتماد المشايخ عليه، و كونه أوثق الناس و أصدقهم، و كثرة الطرق إلى كتبه و فيها الصحيح، و إكثار رواية الأجلّاء عنه، فقد روى عنه سوى من تقدّم: أحمد بن محمّد بن عيسى في الكافي في باب العجب، و في التهذيب في باب ميراث من علا من الآباء، و في باب السنّة في عقود

____________

(1). رجال النجاشي: ص 252، الرقم 663.

90

النكاح، و في باب الاستخارة له، و إبراهيم بن هاشم ... و يعقوب بن يزيد ...

و الحسين بن سعيد، و الحسن بن موسى الخشّاب ... و الحسن بن عليّ الوشّاء ...

و منصور بن حازم ... و موسى بن القاسم البجلي ... و عمران بن موسى ... و عليّ بن الحسن الطاطري الذي قالوا فيه: روى عن الرجال الموثوق بهم و برواياتهم ...

و محمّد بن عيسى بن عبيد ... في الكافي و عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني في الكافي ... و أحمد بن محمّد بن خالد ... و الحجّال. و هؤلاء من أجلّاء الثقات، و فقهاء الرواة، يكفي روايتهم عنه في علوّ مقامه، و سموّ شأنه.

و يروي عنه غيرهم جماعة لا حاجة إلى ذكرهم؛ فإنّ الغرض بيان وثاقته، و اعتبار كتابه، لا تمام ما يتعلّق به؛ فإنّه موكول إلى كتب الرجال» (1).

أقول: و يحتمل أن يكون لنوادره- و هي أخبار متفرّقة- عدّة نسخ، و هذا الكتاب الموجود هو أحد تلك النسخ، و من منتخبات ابن فضّال التي تشتمل على بعض رواياته. و الظاهر أنّ المقصود من النوادر عين ما هو المقصود بالأصل و الكتاب و النسخة، و الاختلاف في الألفاظ فقط و إن كان بعضها أشهر من غيرها.

و في نسختي الشيخ الحرّ و السيّد نصر اللّه رحمها اللّه: «و من نوادر عليّ بن أسباط»، و الظاهر أنّ هذا تصرّف من قبل النسّاخ أنفسهم، و الذي لا يمكن الاعتماد عليه؛ حيث إنّ بداية هذا الكتاب و نهايته موجودتان و لم ينقص من الكتاب شي‏ء حتّى يكون الموجود جزءا منه.

كتاب علاء بن رزين‏

قال النجاشي: «العلاء بن رزين القلّاء ثقفيّ، مولى، قاله ابن فضّال.

و قال ابن عبدة الناسب: مولى يشكر، كان يقلي السويق.

____________

(1). خاتمة مستدرك الوسائل: ج 1، ص 97- 100.

91

روى عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، و صحب محمّد بن مسلم و فقه عليه، و كان ثقة وجها، و الهلال بن العلاء روى عنه، و عبد الملك بن محمّد بن العلاء.

له كتب يرويها جماعة، أخبرنا جماعة، عن الحسن بن حمزة قال: حدّثنا محمّد بن جعفر، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى قال: حدّثنا الحسن، عن العلاء بكتابه» (1).

و قال الشيخ في الفهرست: «العلاء بن رزين القلّاء، ثقة جليل القدر، له كتاب، و هو أربع نسخ:

منها: رواية الحسن بن محبوب، أخبرنا به الشيخ المفيد (رحمه اللّه)، عن أبي جعفر بن بابويه، عن أبيه و محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن عبد اللّه ابني محمّد بن عيسى، و أحمد بن أبي عبد اللّه البرقيّ، و يعقوب بن يزيد، و محمّد بن يزيد، و محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، و الهيثم بن أبي مسروق، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء.

و منها: رواية محمّد بن خالد الطيالسي، أخبرنا به ابن أبي جيد، عن ابن الوليد، عن الصفار، عن محمّد بن خالد الطيالسي عنه.

و منها: رواية محمّد بن أبي الصهبان، أخبرنا به ابن أبي جيد، عن ابن الوليد، عن سعد و الحميريّ، عن محمّد بن أبي الصهبان، عن صفوان، عنه.

و منها: رواية الحسن بن عليّ بن فضّال، أخبرنا به ابن أبي جيد، عن ابن الوليد، عن سعد و الحميريّ، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عنه.

و قال ابن بطّة: العلاء بن رزين أكثر رواية من صفوان بن يحيى» (2).

أقول: و كلام ابن بطّة أيضا يدلّ على موقعه الجليل في الرواية؛ حيث قرنه بأحد الفقهاء من أصحاب الإجماع، و رجّحه عليه من حيث الرواية. و يحتمل أن تكون‏

____________

(1). رجال النجاشي: ص 298، الرقم 811.

(2). الفهرست: ص 182، الرقم 499.

92

رواية كتابه هذا من طريق الحسن بن محبوب (رحمه اللّه) أو غيره.

و في رسالة أبي غالب الزراريّ: «كتاب علاء بن رزين القلّاء: حدّثني به خالي و عمّ أبي و جدّي، عن محمّد بن خالد الطيالسيّ، عن العلاء» (1).

و قال في التعريف بجدّه في ابتداء رسالته: «و كان جدّي أبو طاهر أحد رواة الحديث، قد لقي محمّد بن خالد الطيالسيّ، فروى عنه كتاب عاصم بن حميد، و كتاب سيف بن عميرة، و كتاب العلاء بن رزين، و كتاب إسماعيل بن عبد الخالق، و أشياء غير ذلك. و روى عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب شيئا كثيرا، منه كتاب أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطيّ، و كانت روايته عنه هذا الكتاب في سنة (257) و سنّه إذ ذاك عشرون سنة» (2).

و قال في الذريعة: «أصل علاء بن رزين القلّاء الثقفيّ، يروي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، و صحب محمّد بن مسلم، و تفقّه عليه، و أكثر رواياته عنه. و المختصر المختار منه موجود. و هو أحد الاصول الموجودة إلى عصرنا، نسخ عن خطّ الشهيد، و هو نسخه عن خطّ محمّد بن إدريس الحليّ» (3).

و قال في موضع آخر: «كتاب الحديث لعلاء بن رزين القلّاء، كان ثقة وجها، روى عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) و يروي عنه جماعة، كذا ذكره النجاشي، و رواه بخمس وسائط، و ذكر الشيخ في الفهرست أنّه أربع نسخ، و ذكر طريقه إلى كلّ واحدة منها. مرّ بعنوان أصل علاء في (ج 2 ص 164) و ذكرنا أنّه موجود بعينه، لكن يأتي في الميم أنّ الموجود هو مختصر أصل علاء، لا نفسه بعينه، راجع ص (318)» (4).

و قال في خاتمة المستدرك: «مختصر كتاب العلاء، وجدناه بخطّ الشيخ الجليل‏

____________

(1). تاريخ آل زرارة: ج 2، ص 90، الرقم 111.

(2). المصدر السابق: ج 1، ص 202.

(3). الذريعة: ج 2، ص 164، الرقم 604.

(4). المصدر السابق: ج 6، ص 348، الرقم 2061.

87

أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السّلام)، سكن الكوفة، و رواه عنه عبد اللّه بن جبلة و النجاشي بإسناده إلى ابن جبلة عنه، و هو أيضا من الكتب الموجودة الباقية بالهيئة الأصلية، أوّل سنده: التلعكبريّ، و أوّل حديثه: عن معروف بن خرّبوذ قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السّلام) فأنشأت الحديث، فذكرت باب القدر، فقال: لا أراك إلّا هناك. راجع ص 318» (1).

و قال النجاشي: «سلام بن أبي عمرة الخراسانيّ ثقة، روى عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السّلام)، سكن الكوفة. له كتاب يرويه عنه عبد اللّه بن جبلة، أخبرني عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن سعيد قال: حدّثنا القاسم بن محمّد بن الحسين بن خازم قال: حدّثنا عبد اللّه بن جبلة قال: حدّثنا سلام» (2).

و قال الشيخ: «سلام بن عمرو له كتاب، أخبرنا به جماعة، عن التلعكبريّ، عن ابن عقدة، عن القاسم بن محمّد بن الحسين بن حازم، عن عبد اللّه بن جبلة، عنه» (3).

أقول: صحّف الاسم في فهرست الشيخ، كما استظهره الميرزا و نقله جامع الرواة.

و طريق الشيخ و النجاشي متّحد مع طريق هذه النسخة.

و في جامع الرواة: «عن الكشّي قال أبو النصر محمّد بن مسعود: قال عليّ بن الحسن: سلام و المثنّى بن الوليد و المثنّى بن عبد السلام، كلّهم حنّاطون كوفيّون لا بأس بهم.

[و قال الميرزا:] و يمكن أن يكون هذا هو الذي ذكره النجاشي [في توثيقه له‏]» (4).

و قال في خاتمة المستدرك: «و القاسم بن محمّد المذكور في طرق المشايخ الثلاثة، غير مذكور في الرجال، و لكنّ الظاهر أنّه من مشايخ الإجازة، و من اعتماد

____________

(1). الذريعة: ج 6، ص 336، الرقم 1939.

(2). رجال النجاشي: ص 189، الرقم 502.

(3). الفهرست: ص 144، الرقم 349.

(4). جامع الرواة: ج 1، ص 369.

94

يثبت في بدايات الكتب، و كذلك حذف بعض الأحاديث من أثناء الكتاب، فأدّى إلى قطع إسناد بعض الأحاديث التالية لها، و التي كانت تعتمد على إسنادها. و هذه إحدى روايات كتاب علاء بن رزين، و أحتمل أنّها رواية الحسن بن محبوب عنه، و المتقدّمون من أهل الحديث كانوا يفعلون هذا الشي‏ء، و لكن لم يكن ذلك اعتباطا، بل كان طبقا لموازين مقبولة، و لم يحذفوا إسناد الكتاب بوجه، كما تراه في مختارات ابن أبي عمير و غيره في الاصول الصغيرة من المجموعة الثانية.

و ثمّة امتياز مهمّ في هذا الكتاب؛ و هو أنّ الراوي لم يضف شيئا إلى ألفاظ الكتاب الذي صدر من علاء بن رزين؛ أي لم يذكر اسم صاحب الأصل في ابتداء كلّ حديث منقول فيه كما فعل غيره، بل جاءت الألفاظ مطابقة لما صدر من علاء بن رزين نفسه، ثم استنسخ على ما هو عليه لدى مؤلّفه؛ و لذا جاء فيه: «عن أبي جعفر (عليه السّلام) كذا» أو «عن محمّد بن مسلم كذا» و لم تتوسّط كلمة «علاء» فيها بأن يقول بدل ذلك: «عن علاء، عن أبي جعفر (عليه السّلام) كذا» أو «عن علاء، عن محمّد بن مسلم كذا».

و إضافة أصل علاء بن رزين إلى هذه المجموعة كان من فعل السيّد الخونساريّ (رحمه اللّه)، و هي لم ترد في جميع النسخ. و ذكر السيّد أنّه استنسخها من النسخة التي كانت عند السيّد المرعشيّ (رحمه اللّه). و كتب في آخر أصل علاء ما يلي: «تأريخ الكتابة:

في يوم الثلاثاء الخامس عشر من شهر صفر (1349). و كتبه بيمناه الداثرة العبد المذنب في بحر العصيان رضا بن محمّد عليّ المازندراني في البلدة الطيبة قم».

و كتب السيّد في حاشية ذلك: «اعلم أنّ هذه الروايات المجتمعة كانت مغشوشة مغلوطة غير مقروءة، فصحّحتها و أصلحت منها ما كان قابلا حتّى المقدور، مع عدم نسخة الأصل حتّى اقابلها عليه، و مع ذلك بقي شطر منها بحاله غير مصحّح؛ لعدم النسخة، و عدم المقروئية، و كثرة الأغلاط. في جمادى الاولى سنة (1363). الأحقر مصطفى الحسينيّ الصفائيّ الخونساريّ».

نعم، وردت في نسخة مكتبة الإمام الرضا- عليه آلاف التحية و السلام- بخطّ

95

الارمويّ، و هي مقدّمة عليها، و أورد هذه الاصول- على ما ببالي- بصورة غير متوالية، و أدرج كتبا و رسائل اخرى في خلالها، و كتب على النسخة المنقولة منها: «كتبه بيمناه الداثرة العبد الغريق في بحر العصيان حسين الأهريّ في سنة (1337). يقول العبد الأحقر أقلّ الطلّاب و المحصّلين ابن ملّا زين العابدين محمّد حسين ارمويّ الأصل، غرويّ المسكن و المدفن إن شاء اللّه تعالى: استنسخت هذه النسخ طلبا لمرضاة اللّه، و إبقاء و تكثيرا لأخبار آل محمّد (صلوات اللّه عليهم)، في خمس ليال من شعبان خلون منه، من سنين ستّ و أربعين و ثلاثمائة بعد الألف من الهجرة (1346)».

و هي متقدّمة على النسخة التي نقل عنها السيّد الخونساريّ.

ترجمة رواة المجموعة

شيخ الرواية أبو محمّد هارون بن موسى بن أحمد التّلعكبريّ‏

قال في الأعيان: «هارون بن موسى بن أحمد بن سعيد بن سعيد، أبو محمّد التلعكبريّ، من بني شيبان. توفّي سنة (385)، قاله الشيخ في كتاب الرجال.

نسبته: التلعكبريّ نسبة إلى تلّ عكبرا، في أنساب السمعانيّ: بفتح المثناة الفوقية، و سكون اللام- و قيل: بتشديدها، و هو الأصحّ- و ضمّ العين المهملة، و سكون الكاف، و فتح الباء الموحّدة و في آخرها الراء، هذه النسبة إلى موضع عند عكبرا يقال له: التلّ، و النسبة إليه: التلعكبريّ. و في معجم البلدان: عكبرا بضمّ أوّله، و سكون ثانيه، و فتح الباء الموحّدة، يمدّ و يقصر، و الظاهر أنّه ليس بعربيّ، و قيل: إنّه سرياني، و هي اسم بليدة من نواحي دجيل بينها و بين بغداد عشرة فراسخ، و قال: تلّ عكبرا موضع عند عكبرا يقال له: التلّ. انتهى. و في التعليقة عن حاشية الوسيط: عكبر- بضم العين المهملة، و سكون الكاف، و ضمّ الباء الموحدة قبل الراء-: رجل من الأكابر، و قيل:

من الأكراد، و اضيف إليه التلّ فقيل: تلّ عكبر، و يسمى به ذلك المكان، فالتلعكبريّ منسوب إليه. انتهى.

96

و هذا يقتضي أن يكون اسم المكان: تلّ عكبر، لا عكبرا بالمدّ أو القصر، كما هو المشهور و قاله ياقوت و غيره، و لعلّ أصله تلعكبر، و زيد عليه الألف لكثرة الاستعمال.

و عن الشهيد الثاني: وجدت بخطّ الشيخ الشهيد (رحمه اللّه) تخفيف لام التلعكبريّ في النسب، و قال: عكبر رجل من الأكراد نسب التلّ إليه، و رأيت ضبطه بخطّه في الخلاصة بالتشديد. انتهى.

أقول: الصواب التخفيف؛ لاقتضاء النسب ذلك؛ خلاف ما صوّبه السمعانيّ.

و يحكى عن الخليل أنّه ضبط التلّ بفتح التاء و تشديد اللام، و عكبر بضمّ العين و الباء جميعا.

و عن العلّامة في إيضاح الاشتباه أنه قال: التلعكبريّ بالمثناة الفوقية، و اللام المشدّدة، و العين المهملة المضمومة، و الكاف الساكنة، و الباء الموحّدة المضمومة، و الراء. وجدت بخطّ السعيد صفيّ الدين بن معد الموسويّ: حدّثني برهان الدين القزوينيّ- وفّقه اللّه تعالى-: سمعت السيّد فضل اللّه الراونديّ يقول: ورد أمير يقال له:

عكبر، فقال أحدنا: هذا عكبر- بفتح العين- فقال فضل اللّه: لا تقولوا هكذا، بل قولوا:

عكبر- بضم العين و الباء- و كذلك شيخ الأصحاب هارون بن موسى التلعكبريّ بضم العين و الباء. و قال: بقرية من قرى همدان يقال لها: ورشند، أولاد عكبر هذا، و منهم إسكندر بن دربيس بن عكبر هذا، و كان من الامراء الصالحين، و ممن رأى القائم (عليه السّلام) كرّات.

ثمّ قال فضل اللّه: عكبر و ماري و دربيس- و عدّ جماعة- هؤلاء أمراء الشيعة بالعراق، و وجههم و متقدّمهم و من يعقد عليه الخناصر إسكندر المقدّم ذكره. انتهى.

أقوال العلماء فيه:

قال النجاشي: كان وجها في أصحابنا، ثقة معتمدا لا يطعن عليه، له كتب، منها كتاب الجوامع في علوم الدين، كنت أحضر في داره مع ابنه أبي جعفر و الناس يقرءون عليه. انتهى.

97

و ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم (عليهم السّلام) فقال: هارون بن موسى التلعكبريّ يكنى أبا محمّد، جليل القدر، عظيم المنزلة، واسع الرواية، عديم النظير ثقة، روى جميع الاصول في المصنّفات، أخبرنا عنه جماعة من أصحابنا. انتهى.

و عدّ [ه‏] بحر العلوم في رجاله من مشايخ النجاشي صاحب الرجال، و استشهد بقول النجاشي السابق: كنت أحضر داره ... إلخ. و في ترجمة محمّد بن أبي بكر همام:

قال أبو محمّد هارون بن موسى (رحمه اللّه): حدّثنا محمّد بن همام ... إلخ. و في ترجمة محمّد بن عبيد اللّه بن أبي رافع: قال أبو محمّد هارون: حدّثنا محمّد هارون: حدّثنا أبو معمر ... إلخ.

مشايخه: قد عرفت ممّا مرّ أنّه يروي عن محمّد بن أبي بكر همام، و عن ابن معمر. و عن جامع الرواة روايته عن الكلينيّ، و أبي القاسم عليّ بن حبشي ابن قوني، و أبي عليّ بن همام، و أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد.

تلاميذه: قد عرفت أنّ منهم النجاشي صاحب الرجال. و عن جامع الرواة: أنّه يروي عنه الحسين بن عبيد اللّه، و الشيخ المفيد» (1). انتهى ما عن الأعيان.

أقول: و راجع ترجمة الرجل في كتاب مجمع الرجال، فإنّه أحصى نحو مائة شيخ من مشايخ الحديث ممّن روى عنه التلعكبريّ و سمع منه، أو له إجازة منه. هذا و قد كتب بعض علماء العصر الصفوي رسالة في أحوال مشايخ التلعكبريّ (رحمه اللّه).

منصور بن الحسن بن الحسين الآبيّ‏

قال في الأعيان: «الوزير السعيد ذو المعالي زين الكفاة أبو سعيد منصور بن الحسين الآبيّ، توفّي سنة (422) فاضل عالم فقيه، شاعر نحويّ لغويّ، جامع لأنواع الفضل، قرأ على الشيخ الطوسيّ، و ذكره منتجب الدين و صاحب أمل الآمل. له 1 نزهة الأدب 2- مختصره اسمه: نثر الدرر، في سبع [ة] مجلدات، و كان المجلد الأوّل‏

____________

(1). أعيان الشيعة: ج 10، ص 236- 237.

98

من نثر الدرر عند آل كاشف الغطاء، أخذه منهم محمّد أمين الخانجي المصريّ، و اللّه أعلم أين صار مقرّه. و يكثر النقل في الكتب عن نثر الدرر ممّا يدلّ على أنّه من نفائس الكتب، و هو المشهور بزبدة الأخبار في المواعظ و الحكم و اللطائف و النوادر و الأخبار، فيه أربعة عشر بابا، الجزء الخامس منه- و هو آخر الأجزاء- موجود في المكتبة المباركة الرضوية من وقف الشيخ أسد اللّه بن محمّد مؤمن الخاتونيّ العامليّ الذي وقف أربعمائة كتاب على الآستانة المقدسة، و في آخره: تمّ الجزء الخامس، و هو آخر كتاب نثر الدرر، و الحمد للّه ربّ العالمين، و صلواته على رسوله سيّدنا محمّد النبيّ و على آله أجمعين، كتبه العبد أحمد بن عليّ الكاتب البغداديّ في شهور سنة (565).

و هو كتاب بمنزلة الكشكول، لكنّه مرتّب على أبواب أربعة و عشرين. ينقل عنه في البحار، و ينقل عنه في الجواهر في مسألة استحباب التحنّك في الصلاة.

و الواقع أنّه كتاب لم يجمع مثله، مرتّب على أربعة فصول، و الفصل الأوّل فيه خمسة أبواب: الأوّل: في الآيات المتشاكلة صورة، الباب الثاني: في موجزات من كلام الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، الباب الثالث: في نكت من كلام أمير المؤمنين (عليه السّلام) و فيه الخطبة الشقشقية و غيرها، الباب الرابع: في نكت من كلام بقية الأئمّة الاثني عشر (عليهم السّلام)، الباب الخامس: في نكت من كلام سادة بني هاشم، و الفصل الثاني فيه عشرة أبواب من الجدّ و الهزل، و الفصل الثالث فيه عشرون بابا، و الفصل الرابع فيه أحد عشر بابا، أوّله:

بحمد اللّه نستفتح أقوالنا و أعمالنا.

و في فهرست المكتبة الخديوية بعد ترجمته: أنّه من علماء القرن الرابع، و كان وزيرا لمجد الدولة رستم بن فخر الدولة بن ركن الدولة بن بويه. و الموجود منه في المكتبة الخديوية جزءان، ينتهي الجزء الأوّل إلى آخر الفصل الثاني، و الجزء الثاني إلى آخر الفصل الرابع. انتهى. و يوجد أيضا في مكتبة محمّد باشا بإسلامبول، و قد نقلنا عنه بالواسطة في الجزء الخامس من المجالس السنية.

99

و المترجم منسوب إلى آبة، بالباء الموحّدة، و يقال: آوة، بالواو. قال ياقوت في معجم البلدان: آبة بليدة تقابل ساوة، تعرف بين العامّة بآوة، و أهلها شيعة، و أهل ساوة سنّية (1)، لا تزال الحروب بين البلدين قائمة على المذهب. قال أبو طاهر بن سلفة:

أنشدني القاضي أبو نصر أحمد بن العلاء الميمنديّ بأهر من مدن أذربيجان لنفسه:

و قائلة أتبغض أهل آبه‏* * * و هم أعلام نظم و الكتابه‏

فقلت إليك عنّي إنّ مثلي‏* * * يعادي كلّ من عادى الصّحابة

و إليهما- فيما أحسب- ينسب الوزير أبو سعد منصور بن الحسين الآبيّ، ولي أعمالا جليلة، و صحب الصاحب بن عبّاد، ثمّ وزر لمجد الدولة رستم بن فخر الدولة بن ركن الدولة بن بويه، و كان أديبا شاعرا مصنّفا، و هو مؤلّف كتاب نثر الدرر، و تأريخ الريّ، و غير ذلك. و أخوه أبو منصور محمّد كان من عظماء الكتّاب و جلّة الوزراء، وزر لملك طبرستان. انتهى.

و أورد للمترجم في كتاب محاسن أصفهان:

قالوا تبدّى شعره فأجبتهم‏* * * لا بدّ من علم على ديباج‏

و الشّمس أبهر ما يكون ضياؤها* * * إذ كان ملتحفا بليل داج» (2)

.

و قال: «الاستاذ أبو سعيد- أو سعد- منصور بن الحسين الآبيّ، صاحب نثر الدرر، ذكره الثعالبيّ في تتمة اليتيمة و قال: له بلاغة و شعر بارع، و أورد كثيرا من شعره. أخوه أبو منصور محمّد بن الحسين الآبيّ» (3).

و قال في ترجمة أخيه: «أبو منصور محمّد بن الحسين الآبيّ، أخو منصور بن الحسين الآبيّ صاحب نثر الدرر المتوفّى سنة (422)، قال ياقوت في معجم البلدان عند ذكر آبة- بعد ما ذكر أنّه ينسب إليها أبو سعد منصور بن الحسين الآبيّ-: و أخوه‏

____________

(1). كذا في الأعيان و في معجم البلدان.

(2). أعيان الشيعة: ج 10، ص 138.

(3). المصدر: ج 1، ص 174.

100

أبو منصور محمّد كان من عظماء الكتّاب و جلّة الوزراء. انتهى. و أخوه منصور المذكور من أجلّاء علماء الشيعة و مؤلّفيهم. و أهل آبة كلّهم شيعة في ذلك العصر و بعده بنصّ أهل التواريخ، فلا ريب في تشيّع المترجم» (1).

و في الأعيان في البحث الحادي عشر حول الوزراء و الامراء و القضاة و النقباء من الشيعة- نقلا عن معجم البلدان- أنّ «منصور بن الحسين الآبي صاحب نثر الدرر ولي أعمالا جليلة و صحب الصاحب بن عباد ثمّ وزر لمجد الدولة رستم بن فخر الدولة بن ركن الدولة و كان من جلّة الوزراء». (2) و نقل عن مجالس المؤمنين عن الشيخ عبد الجليل الرازي في كتاب النقض أنّ بلد آبة و إن كان صغيرا لكنّه- بحمد اللّه و منّه- بقعة كبيرة بما فيه من شعائر الإسلام و آثار الشريعة المصطفوية و السنة المرتضوية و يقيم أهل البلد صغيرهم و كبيرهم مراسم الجمعة و الجماعة في الجامع المعمور و يهتمّون بأعمال العيدين و الغدير و عاشوراء و تلاوة القرآن العظيم، و مدرستا عزّ الملك و عرب شاه يدرّس فيهما العلماء و الفضلاء، أمثال السيّد أبي عبد اللّه و السيّد أبي الفتح الحسيني، و فيها مشاهد عبد اللّه و فضل و سليمان أولاد الإمام موسى بن جعفر (عليهما السّلام)، و هي دائما مشحونة بالعلماء و الفقهاء المتبحرين المتدينين انتهى. ثم قال في المجالس: «و من أكابر أهلها المتأخّرين الأمير شمس الدين محمّد الآوي، و كان من الصلحاء و الفضلاء و المقرّبين عند ملك خراسان السلطان عليّ بن المؤيّد، و بالتماسه صنّف الشيخ الأجلّ العالم الربّاني الشهيد السعيد- (قدس اللّه روحه)- كتاب اللمعة الدمشقية و أرسله إلى السلطان المذكور، و المراد ببعض الديانين المذكور في خطبة الكتاب هو الأمير شمس الدين المذكور» انتهى‏ (3).

و قال محمّد بن شاكر في فوات الوفيات: «منصور بن الحسين الاستاذ أبو سعد

____________

(1). أعيان الشيعة: ج 9، ص 252.

(2). المصدر: ج 1، ص 191.

(3). المصدر: ص 194.

101

الآبيّ، تقلّد الوزارة بالريّ، و كان يلقّب بالوزير الكبير؛ ذي المعالي؛ زين الكفاة. كان أديبا ماهرا نظما، عليّ الهمّة، شريف النفس. ذكره الثعالبي في كتاب اليتيمة و أثنى عليه. و له كتاب نثر الدرر؛ لم يجمع أحد في المنثور مثله، و له كتاب نزهة الأدب، و له كتاب الانس و العرس. و كان يتشيّع. و لمّا ورد السلطان إلى الريّ سنة إحدى و عشرين و أربعمائة ولّاه القيام باستيفاء الأموال» (1).

و له ترجمة في كتاب دمية القصر (2)، كما أنّ له ترجمة في تتمة اليتيمة (3).

و أمّا تأريخ وفاة الآبيّ فلم يذكر ضمن ترجمته في كتاب تتمّة يتيمة الثعالبيّ و لا في دمية القصر، مع معاصرة مؤلّفيهما له. و الظاهر أنّ ترجمته دوّنت قبل وفاته، و أنّ ذكر سنة (422) كان من كشف الظنون. و يدلّ على عدم صحّة التأريخ المذكور أنّ الشيخ المفيد أحمد بن الحسين الخزاعيّ يروي عنه رواية في الحديث الثاني و العشرين من أربعينه في سنة (432)، و عليه يجب أن تكون وفاته بعد هذا التأريخ.

و ذكر في الذريعة- كما في النص الآتي- أنّه توفّي في سنة (432)، فيحتمل أنّ التأريخ المذكور في كشف الظنون وقع فيه الاشتباه و التصحيف سهوا.

مؤلّفاته‏

قال الطهراني في الذريعة: «تأريخ الري لأبي منصور الآبيّ، كما في كشف الظنون. أقول: هو الوزير أبو سعد منصور بن الحسين الآبيّ المتوفّى سنة (432)، و كان وزير مجد الدولة رستم بن فخر الدولة بن ركن الدولة بن بويه، و له كتاب المحاضرات الموسوم بنثر الدرر، كما يأتي أنّه في عدّة مجلدات» (4).

و قال: «ديوان منصور الآبيّ، هو الوزير السعيد ذو المعالي زين الكفاة أبو سعد

____________

(1). فوات الوفيات: ج 4، ص 160.

(2). دمية القصر: ج 1، ص 459.

(3). يتيمة الدهر (مع التتمة): ج 5، ص 119، ط- بيروت.

(4). الذريعة، ج 3، ص 245، الرقم 947.

102

منصور بن الحسن الآبيّ. وصفه الشيخ منتجب الدين في الفهرست بقوله: فاضل عالم فقيه، و له نظم حسن. قرأ على شيخنا الموفّق أبي جعفر الطوسيّ، و روى عنه الشيخ المفيد عبد الرحمن النيشابوريّ‏ (1).

و قال: «نزهة الأدب في المحاضرات، في غاية البسط، و مرّ في رقم (251) أنّ مختصره نثر الدرر في سبعة مجلّدات، و هو للوزير زين الكفاة أبي سعيد منصور بن الحسين الآبي تلميذ شيخ الطائفة الطوسيّ، ذكره بهذه الأوصاف منتجب بن بابويه في فهرسه. و قد يسمّى نزهة الآداب أيضا، كما مرّ» (2).

و قال: «النظم الحسن، للوزير أبي سعيد منصور بن الحسين الآبيّ تلميذ الطوسيّ، و استاذ المفيد النيشابوريّ عبد الرحمن [بن أحمد بن الحسين الخزاعيّ‏].

ذكره منتجب بن بابويه في الفهرست» (3).

و في أعيان الشيعة: «أبو سعيد منصور بن الحسين الآبيّ وزير مجد الدولة بن بويه، صاحب نثر الدرر و تأريخ الريّ. و قال الثعالبيّ في تتمة اليتيمة: له كتاب التأريخ، لم يسبق إلى تصنيف مثله» (4).

أقول: رواية هذا الكتاب من جانب الآبيّ عن القمّيّ عن التلعكبريّ كانت في حياة التلعكبريّ، و لذا يدعو له في أوّل الكتب ب «أيّده اللّه»، فلا تضرّنا جهالة القمّيّ على فرض وجوده. و يكفي لاعتبار هذه الكتب أيضا أنّ نسخها كانت موجودة و متوفّرة في ذلك العصر، و لذا ذكرها النجاشيّ و الشيخ بطرق متعدّدة، و قد رويت في حياة التلعكبريّ (رحمه اللّه)، و قد ذكر بعضها أبو غالب في فهرس كتبه.

____________

(1). الذريعة: ج 9، ص 1108، الرقم 7150.

(2). المصدر ج 24، ص 108، الرقم 569.

(3). المصدر: ص 210، الرقم 1091.

(4). أعيان الشيعة: ج 1، ص 155.

103

طبع المجموعة

طبعت هذه المجموعة لأوّل مرّة و من دون تحقيق في سنة (1371 ه) باسم «أصل زيد الزرّاد»؛ باعتبار أنّه أوّل كتاب من هذه المجموعة، و قد تصدّى لطبعها العلّامة الشيخ حسن المصطفويّ حفظه اللّه. ثمّ اعيد طبعها ثانية إبّان الثورة الإسلاميّة بالاوفسيت تحت عنوان «الاصول الستّة عشر» (1).

و عند ما وقفنا على الأهميّة البالغة التي يتمتّع بها هذا الكتاب، و حاجة مجامعنا العلمية الماسّة إليه، و كذلك افتقاره إلى التحقيق و إزالة الغموض عن بعض عباراته، لهذه الأسباب كلّها عمدنا إلى تحقيقه.

التعريف بالنسخ المعتمدة للمجموعة و عملنا في التحقيق‏

اهتمّ الدارسون لعلم الحديث بكتابة هذه المجموعة و نسخها من بعد العصر الصفويّ، و لذا كثرت نسخها نسبيّا، و لكن مع ذلك بقيت مجهولة؛ لم يطّلع عليها كثير من أصحاب الفنّ. و قد وجدنا لهذه المجموعة ثلاث نسخ أصلية كتبت عليها سائر النسخ:

الاولى: نسخة الشيخ الحرّ (رحمه اللّه).

الثانية: نسخة السيّد نصر اللّه الحائريّ (رحمه اللّه).

الثالثة: نسخة الشيخ نصر اللّه القزويني (رحمه اللّه)، و التي ترجع في الحقيقة إلى النسخة الاولى.

هذا هو ترتيبها و تسلسلها من جهة التقدّم التأريخيّ و نفاسة النسخة و أهمّيتها.

لكننا- و للأسف- لم نعثر على النسخة الثانية و الثالثة، إلّا أنّنا عثرنا على نسخ متعدّدة استنسخت عليهما، علما بأنّ بعض هذه النسخ لا نعلم شيئا عن مصيرها بعد ما أخرجت من محالّها. و إليك أوصاف النسخ:

____________

(1). هذه التسمية اطلقت على المجموعة من قبل المعتني بنشرها عند ما وجدها تضمّ ستّة عشر أصلا.

104

النسخ الإيرانية:

1- نسخة الشيخ الحرّ، و هي من ممتلكاته. و هي بخطّ عبد الرضا بن أحمد الجزائريّ. فرغ من كتابتها يوم الأحد الحادي عشر من شهر صفر المحرّم في السنة السادسة و التسعين بعد الألف. و كتب الشيخ الحرّ في صفحة عنوان الكتاب فهرست أسماء كتب المجموعة بخطّه، و كتب تحتها: «مالكه محمّد بن الحسن الحرّ»، و عليه خاتمه البيضوي.

و كتب مبيّنا لحال هذه الاصول: «اعلم أنّي تتبّعت أحاديث هذه الكتب الأربعة عشر، فرأيت أكثر أحاديثها موجودا في الكافي أو غيره من الكتب المعتمدة، و الباقي له مؤيّدات فيها، و لم أجد فيها شيئا منكرا سوى حديثين محتملين للتقية و غيرها».

و وقّع تحته بهذه العبارة: «حرّره محمّد الحرّ». و في صفحة العنوان منه: «سماع منصور بن الحسن بن محمّد بن الحسن بن أحمد الآبيّ».

و هذه النسخة محفوظة في مكتبة ملك بطهران المحروسة عاصمة الإسلام برقم (657) في (95) ورقة، و مذكورة في فهرست تلك المكتبة (ج 5، ص 132).

2- نسخة اخرى من مكتبة ملك بطهران برقم (2958) من مخطوطات المكتبة، و قد وردت أوصافها في فهرس مخطوطات المكتبة (ج 6، ص 172). و هي بخطّ محمّد بن حسن بن عبد اللّه الكاتب في سنة (1268).

3- نسخة اخرى من مكتبة ملك بطهران برقم (961)، كتب في آخرها: «فرغ من كتابته العبد المذنب الأقلّ الأحقر ابن ملّا محمّد حسن الكاتب- طوّل اللّه عمره المشهور بعبد الوهاب، في يوم الخميس الثامن عشر من شهر شعبان المعظّم سنة (1272)؛ اثنين و سبعين و مائتين بعد الألف من الهجرة المقدّسة». و هي إلى آخر «خبر في الملاحم». و هي من النسخ المنقولة مع الواسطة ظاهرا عن نسخة الشيخ الحرّ.

4- نسخة المرحوم الاستاذ مشكاة (رحمه اللّه) المحفوظة في جامعة طهران تحت الرقم (962). و الظاهر أنّها كانت معنونة في الفهرست بالاصول الأربعمائة. و هي بخطّ

105

أحمد بن حسين بن عبد الجبّار البحرانيّ الخطيّ. و في ختام الكتاب: «كتبه في شوّال سنة (1192)؛ الثانية و التسعين بعد المائة و الألف». و هي منقولة من نسخة السيّد نصر اللّه الحسينيّ الكربلائيّ المدرّس المكتوبة سنة (1150)، و كان السيّد المذكور من الادباء، و من الشخصيّات البارزة في المجتمع العراقيّ في ذلك العصر.

و لا يخفى أنّ التأريخ المذكور في صفحة عنوان الكتاب هو سنة (1119)، و هو محرّف و غير صحيح، و يحتمل أن يكون من صنع بائع النسخة بغية الوصول إلى بعض الأغراض. و فيها حواش مرموزة، مثل (ح م) و (5) و (م ح د).

5- نسخة بخطّ محمّد عليّ الكزازيّ الگواريّ العراقيّ، مكتوبة في سنة (1282 ه)، و هي منقولة عن نسخة الشيخ نصر اللّه، و عليها بعض حواشيه، و عن نسخة الشيخ الحرّ المتقدّمة بخطّ الجزائريّ (رحمه اللّه). و في آخرها كتاب درست، و في ضمنها يوجد كتاب الديات لظريف بن ناصح. و هي مرقّمة برقم (7093) من مخطوطات جامعة طهران، و محفوظة في خزانة مكتبتها، و جاء تعريفها في المجلد السادس عشر من فهرست مخطوطات جامعة طهران.

و يحتمل أنّ الشيخ نصر اللّه أخذ نسخته عن نسخة الشيخ الحرّ إمّا مباشرة أو مع الواسطة، و كتب في آخر نوادر عليّ بن أسباط من هذه النسخة صورة ما في النسخة المكتوبة عنها هذه النسخة، و هي: «فرغ من كتابته العبد المذنب عبد الرضا بن أحمد الجزائريّ، يوم الأحد، الحادي عشر من شهر صفر المحرّم، في السنة السادسة و التسعين بعد الألف».

و الظاهر أنّ كاتبها قابل نسخته على نسخة الشيخ الحر (رحمه اللّه) بعد الفراغ من استنساخها عن نسخة الشيخ نصر اللّه (رحمه اللّه). و قد حصلنا على ميكروفلم من هذه النسخة التي كان يمتلكها المحقّق الفقيد السيّد عبد العزيز الطباطبائي (رحمه اللّه) حيث وضعها تحت تصرّفنا، و طبعت على الورق.

6- نسخة كلّية الحقوق في جامعة طهران، و هي محفوظة في خزانة مخطوطات‏

106

الجامعة، و وردت مشخّصاتها في فهرست مخطوطات كلّية الحقوق (ص 246). و هي مكتوبة في سنة (1308) عن نسخة نقلت عن نسخة الشيخ نصر اللّه (رحمه اللّه). و ورد في ابتداء الكتاب كتاب درست بن أبي منصور، و اسقط ما كتب في خواتم الكتب من كلمات الختام المنسوبة للآبيّ (رحمه اللّه).

7- نسخة اخرى في جامعة طهران برقم (5241)، ورد ذكرها في فهرست مخطوطاتها (ج 15، ص 4174). و هي مستنسخة في القرن الثاني عشر، و ليس عليها تأريخ الكتابة، و لا يوجد في آخرها كلمات الختام للآبيّ. و هي فاقدة لبعض الحواشي التي توجد في النسخ الاخرى، و مجهولة الكاتب أيضا.

8- نسخة من ممتلكات الفقيه الشهيد الشيخ فضل اللّه النوريّ (رحمه اللّه)، و يحتمل أنّها كانت في مكتبة حفيد الميرزا النوريّ الشيخ آقا ضياء الدين النوريّ، و عليها خاتم مكتبة جعفر السلطانيّ القرائيّ في تبريز في سنة (1365). و قد كتبت في سنة (1284).

و هي منقولة من خطّ الشيخ نصر اللّه القزوينيّ، و قد كتب في ابتداء صفحة العنوان منها:

«اعلم أنّ ما كان في آخر الحواشي مرموزا برمز (نص)، فهو من مولانا الشيخ نصر اللّه القزوينيّ (رحمه اللّه)». و تبتدئ بكتاب درست، و ليس فيها أصل علاء.

9 و 10- نسختان في مكتبة الإمام الرضا (عليه السّلام) في مدينة مشهد المقدسة:

إحداهما: من النسخ المتأخّرة، و هي بخطّ السلطانيّ في سنة (1322 ه) ضمن المجموعة رقم (11605). و هي أربعة عشر أصلا مع ما وجد من أصل درست، و ليس فيها الحواشي الموجودة في النسخ الاخرى، و على ما ببالي أنّها نقلت من نسخة الآقا محسن المجتهد.

و الاخرى: بخطّ محمّد حسين الارمويّ، كتبها في سنة (1346 ه) في النجف.

و هي برقم (8132) و في الفهرس الداخلي للمكتبة برقم (7550). و قد استنسخها عن نسخة تابعة لبعض أصدقائه مستنسخة في كربلاء عن نسخة العالم النحرير السيّد نصر اللّه الشهيد (رحمه اللّه)، و صرّح بهذا في آخر أصل زيد النرسيّ. و حذف الكاتب الحواشي‏

107

المدوّنة على الكتاب و الموجودة في أغلب النسخ.

و قد نقلت هاتان النسختان من مدينة النجف الأشرف، و هما من النسخ المتأخّرة، و أحتمل أنّهما قوبلتا على نسخة تنتهي إلى نسخة الشيخ نصر اللّه (رحمه اللّه).

11 و 12- نسختان محفوظتان في مكتبة السيّد المرعشيّ (رحمه اللّه) برقم (2939) و (485).

و الظاهر أنّهما نقلتا عن نسخة واحدة، و نسب المفهرس تأريخ كتابتهما إلى القرن الثاني عشر. و النسختان مغلوطتان، و تحتويان على بعض الحواشي المنقولة عن نسخة الشيخ الحرّ (رحمه اللّه) و تنتهيان بانتهاء نوادر عليّ بن أسباط.

13- نسخة العالم الجليل السيّد هاشم الچهارسوقيّ الأصفهانيّ صاحب كتاب مباني الاصول، و هو أخو صاحب الروضات. و هي أيضا من النسخ المتأخّرة ظاهرا، و لم اوفّق لرؤيتها. توجد في خزانة هذا البيت الشريف في منزل سماحة الحجّة السيّد محمّد الروضاتيّ دام ظلّه في مدينة العلم أصفهان المحمية.

14- نسخة في مكتبة مدرسة الفيضية بقم، و هي أيضا منقولة من نسخة الشيخ نصر اللّه القزوينيّ. و هي برقم (1192)، و ورد ذكرها في فهرس مخطوطات المكتبة (ج 2، ص 66).

15 و 16 و 17- ثلاث نسخ موجودة في خزانة المرحوم السيّد مصطفى الخونساريّ، و هو من مشايخنا في الرواية. و لم نعثر على الثالثة منها عند مراجعتنا منزله لرؤيتها، و قال: «إنّها ليست نسخة جيدة، و فيها أغلاط». و هذه النسخ الثلاث هي من النسخ المتأخّرة. و قد اهديت بعد وفاة السيّد إلى مكتبة الإمام الرضا (عليه السّلام) بمشهد، و هي ضمن المجموعات التالية: (661) و (786) و (1490).

و الظاهر أنّ إحداها بخطّ والده السيّد أحمد (رحمه اللّه) في سنة (1298) أو سنة (1323) كما هو مذكور قبل كتاب العلاء بن رزين، و هي منقولة من نسخة بخطّ السيّد محمّد الخونساري ظاهرا. و يبدو أنّه ناسخ كتاب الأشعثيات الموجودة نسخته في مكتبة الإمام الرضا (عليه السّلام) في سنة (1283 ه) برقم (8172) و التي كانت عند صاحب المستدرك‏

108

و المكتوبة عن نسخة الشيخ نصر اللّه، كما صرّح السيّد بذلك.

و هذه النسخة هي التي طبعت منها النسخة المطبوعة في سنة (1371 ه)، و هي حاليّا ناقصة من أوّلها؛ و ذلك بسبب أنّ آخذها من السيّد للطبع لم يردّها سالمة عند إرجاعها إليه. و الموجود من هذه النسخة يبتدئ من أواخر كتاب عبّاد من عبارة:

«عثمان قال: عمرو شيخ من المسلمين قال: ...». و إضافة أصل العلاء بن رزين إلى هذه المجموعة كان من فعل السيّد (رحمه اللّه)، و هو لم يرد في جميع النسخ. نعم ورد في نسخة مكتبة الإمام الرضا- عليه آلاف التحية و السلام- بخط الارمويّ، و في نسخة اخرى، و هما متقدّمتان على النسخة التي أخذ السيّد منها.

و ذكر السيّد أنّه استنسخها من النسخة التي كانت عند السيّد المرعشيّ (رحمه اللّه). و كتب في آخر أصل علاء ما يلي: «تأريخ الكتابة: في يوم الثلاثاء الخامس عشر من شهر صفر (1349). و كتبه بيمناه الداثرة العبد المذنب في بحر العصيان رضا بن محمّد عليّ المازندراني في البلدة الطيبة قم».

و كتب السيّد في حاشية ذلك: «اعلم أنّ هذه الروايات المجتمعة كانت مغشوشة مغلوطة غير مقروءة، فصحّحتها و أصلحت منها ما كان قابلا حتّى المقدور، مع عدم نسخة الأصل حتّى اقابلها عليه، و مع ذلك بقي شطر منها بحاله غير مصحّح؛ لعدم النسخة، و عدم المقروئية، و كثرة الأغلاط. في جمادى الاولى سنة (1363). الأحقر مصطفى الحسينيّ الصفائيّ الخونساريّ».

و قد تمكّنت أخيرا عند زيارتي لمدينة مشهد المقدّسة من مشاهدة النسخة الثالثة في مكتبة الإمام الرضا (عليه السّلام)، و قد نقلت هذه النسخة إليها، بعد وفاة السيّد، و هي نسخة صغيرة يقلّ حجمها عن حجم كفّ اليد، و وقع كتاب درست في البداية، و كتب في عنوانه: «هذا ما وجد من كتاب درست بن أبي منصور» و كتب كاتبه في آخر كتاب درست هكذا: «و أنا الراجي محمود بن عبد العظيم الموسوي الخونساري، عفي عنهما».

109

و تمّ تحرير المجموعة في سنة (1284) و في آخرها كتاب ديات ظريف. و هذه النسخة من النسخ المنتسخة على نسخة الشيخ نصر اللّه القزويني (رحمه اللّه).

18- نسخة العلّامة المجلسيّ، و لم نعثر عليها، و إنّما نقلنا عنها عن طريق البحار لتصحيح بعض الموارد، و رمزها (مج).

النسخ العراقية

19- نسخة الشيخ محمّد السماويّ، كتبها في سنة (1336)، و هي برقم (629) من مخطوطات مكتبة الحكيم العامّة في النجف، و يحتمل أنّه كتبها على نسخة الميرزا النوريّ (رحمه اللّه)، و قد قال بعض المطّلعين: «إنّها موجودة في تلك المكتبة».

20- نسخة المرحوم السيّد أبي القاسم الأصفهانيّ (رحمه اللّه)، و هو من زملاء الشيخ عبّاس القمّي (رحمه اللّه)، و هو الذي أكمل كتاب الغاية القصوى في شرح العروة الوثقى الذي ابتدأ به الشيخ عبّاس القميّ (رحمه اللّه) و ذلك من بعد وفاته.

و هي منقولة في سنة (1339) عن نسخة السيّد نصر اللّه الحسينيّ (رحمه اللّه)، و قابلها على النسخ المنقولة من نسخة الشيخ نصر اللّه القزوينيّ (رحمه اللّه). و هي ستّة عشر أصلا.

21- نسخة المرحوم الشيخ شير محمّد (رحمه اللّه) و كان قد أوقف حياته في سبيل حفظ كتب أصحابنا و استنساخها، و كتب نسخته في سنة (1347) على نسخة جلبت من مدينة تستر. و الظاهر أنّها بخطّ عليّ أكبر الحسينيّ سنة (1286)، ثمّ قابلها في سنة (1350) على نسخة السيّد أبي القاسم الأصفهانيّ و نسخ اخرى. و هي أيضا ستّة عشر أصلا. و يحتمل أنّها نقلت إلى مكتبة الإمام أمير المؤمنين (عليه السّلام) في النجف الأشرف بعد وفاته (رحمه اللّه).

و قد أخذنا أخبار هذه النسخ الثلاث الأخيرة من مقال حول الاصول الأربعمائة للسيّد محمّد حسين الجلاليّ حفظه اللّه.

22- نسخة صاحب المستدرك، قال بعض الأعلام: «إنّها في مكتبة السيّد

110

الحكيم (رحمه اللّه) في النجف الأشرف». و يحتمل أنّها بخطّ السيّد محمّد الخونساري.

23- نسخة السيّد حسن الصدر، ورد خبرها في فهرس مخطوطات خزانة جامعة مدينة العلم للخالصيّ في مدينة الكاظمية، في قسم المجاميع ضمن المجموعة رقم (26) ص (286). و هي بخطّ قاسم ابن الشيخ محمّد بن حمزة الدليزيّ الحمداويّ، فرغ منها في سنة (1227)، و عليها توقيع السيّد حسن الصدر (رحمه اللّه). و هي تبتدئ من كتاب زيد الزرّاد، و تنتهي بكتاب نوادر عليّ بن أسباط.

24- نسخة الشيخ محمّد عليّ اليعقوبيّ في النجف، و قد جاء خبرها في مجلّة معهد المخطوطات العربية الصادرة في مصر (سنة 1958، ج 4، ص 214) تحت عنوان: «14 كتابا من الاصول الأربعمائة»، بخطّ محمّد حسين بن الكاظم الموسويّ القزوينيّ الكشوان، في شوّال سنة (1336). و هي إلى آخر نوادر عليّ بن أسباط؛ أربعة عشر أصلا.

و قد ذكر الشيخ آغا بزرگ الطهرانيّ في الذريعة أنّه رأى هذه النسخة، و نقل عن الشيخ اليعقوبيّ «أنّ الأصل كان مكتوبا عليه: أنّه منقول عن خطّ الشيخ عليّ الجبعيّ، عن خطّ الشيخ محمّد بن مكّي الشهيد، عن خطّ الشيخ محمّد بن إدريس الحليّ‏ (1).

أقول: الظاهر وقوع بعض الاشتباه في هذا النقل، فليس المقصود هذه المجموعة، بل لعلّها مجموعة الشيخ محمّد عليّ الجبعي المعروفة ب «مجموعة الشهيد» التي وقعت في أيدي المجلسي و الشيخ النوري رحمهما اللّه، و قد جاء ذكرها في ضمن مصادر مستدرك الوسائل بعنوان «المجاميع» و أضاف الشيخ الرازي (رحمه اللّه): أنّ لهذه المجموعة نسخا أخرى بخطوط جمع من المعاصرين كالشيخ شير محمّد الهمدانيّ نزيل النجف، و الحجّة الشيخ الميرزا محمّد الطهرانيّ، و العلّامة الشيخ محمّد السماويّ، و السيّد أبي القاسم الأصفهاني، و بعضهم ضمّ إليها أصولا أخرى تبلغ نيّفا

____________

(1). الذريعة: ج 20، ص 71، الرقم 1973.

111

و عشرين أصلا.

25- نسخة الشيخ ميرزا محمّد الطهرانيّ في سامرّاء، كما أخبر عنها صاحب الذريعة في العبارة الآنفة.

26- نسخة في مكتبة الجوادين (عليهما السّلام) في الكاظمية، جاء ذكرها في فهرس المكتبة، أخبرنا بها بعض الأخيار.

27- نسخة الشيخ نصر اللّه القزويني، لم نعثر على محلّ وجودها بعد وفاة الشيخ (رحمه اللّه) و نقلنا عنها بواسطة نسخة الكزازيّ المتقدّمة، و هي من النسخ التي اخذت من نسخة الشيخ الحرّ بصورة مباشرة.

و معظم المتأخّرين أهملوا ذكر الشيخ نصر اللّه في كتبهم، و ترجم له الشيخ الطهراني (رحمه اللّه) في طبقات أعلام الشيعة، و قال: «بأنّ له رسالة في ترجمة أحوال الخصيبي صاحب كتاب الهداية، فرغ من نسخها (1280)، و النسخة عند الشيخ فضل اللّه شيخ الإسلام الزنجانيّ. [و قال أحد المطّلعين: إنّ كتب الزنجاني نقلت بعد وفاته إلى مكتبة مجلس الشورى في طهران‏]، و استنسخ نسخة منها و أهداها إليّ، و له ترجمة مؤلّف الجعفريات، طبعت في أوّله (1370 ظ). و النسخة جاء بها بعض السادة من بلاد الهند، و حصلت النسخة بعده عند العلّامة النوري».

أقول: و هذا الشيخ لم يتعرّض المتأخّرون لترجمته في كتب التراجم، و إن كانت ترجمة الشيخ الطهراني فيها كفاية. و مقدّمته على كتاب الجعفريات و كتاب الديات التي ضمّها إلى هذه المجموعة، تدلّ على فضله و تتبّعه في كتب الحديث.

النسخة الهندية:

28- نسخة المكتبة الناصرية في لكهنو، و هي من النسخ المتأخّرة، و قد اعتمدنا عليها في التصحيح، و رمزنا لها بالرمز (ه)، و هي بخط إعجاز حسين بن محمّد قلي في سنة (1277)، و استفدنا من مصوّرتها التي وضعها تحت اختيارنا السيّد الأجلّ محسن‏

112

الحسيني الأميني حفظه اللّه. منقولة من نسخة صاحب المستدرك. و توجد صورة منها عند الشيخ العطارديّ حفظه اللّه في طهران.

النسخ المستقلّة لبعض كتب المجموعة

1- نسخة لكتاب زيد النرسي توجد في جامعة طهران تحت الرقم (3- 7172)، نسخت في صفر سنة (1125 ه).

2- نسخة كتاب درست الواسطي: وجدت نسخة منه على انفراد في كربلاء في مكتبة السيّد إبراهيم ابن السيّد هاشم القزويني، كما أخبر بذلك في الذريعة (1)، و قد كتبت سنة (1286) بخطّ السيّد علي أكبر الحسينيّ في النجف. و يحتمل أنّ الشيخ نصر اللّه اعتمد على هذه النسخة أو النسخة المنقولة منها، و ضمّها إلى أخواتها في محلّها الأصلي.

3- نسخة ملخّصة من كتاب زيد الزرّاد، نقل أنّها توجد في ضمن مجاميع الشهيد منضمّة إلى اصول مختصرة اخرى. و هذه المجاميع تقع في ثلاثة مجلّدات كانت عند المجلسي و النوري رحمهما اللّه، و ظفرت بنحو أربع نسخ أو أكثر لمجلّدين منها، لكن ليس فيهما هذا الأصل، و لا شكّ أنّ العثور على المجلّد الثالث الذي يحتوي عليه سيسدّ ثغرة من ثغرات مكتبتنا الإسلامية و ستفيد منه مجامعنا العلمية. و هذه النسخ موجودة في جامعة طهران، و في مكتبة ملك بطهران، و في مكتبة مدرسة السيّد البروجرديّ في النجف، و الأخيرة اشتريت مع كتب اخرى- نحو عشرين كارتونا- من ورثة البهزاديّ حفيد الميرزا النوريّ بتوسّط السيّد مصطفى الخونساريّ (رحمه اللّه)- الذي ذكر ذلك لنا- بأمر من السيّد البروجرديّ (رحمه اللّه) و ارسلت إلى مكتبة المدرسة في النجف.

و الظاهر أنّ هذه النسخة انتقلت إلى سبط الشيخ النوريّ، كما أخبر بذلك السيد

____________

(1). المصدر السابق: ج 6، ص 330.

113

الأمين‏ (1)، و الشيخ الطهرانيّ في الذريعة (2) حيث قال: «و هي موجودة الآن عند سبطه الفاضل الآقا ضياء الدين ابن الحاج شيخ فضل اللّه النوريّ بطهران، و فهرس ما فيها إجمالا هذه:

الأربعين في فضائل أمير المؤمنين، للشيخ الجليل محمّد بن أحمد بن الحسين النيسابوريّ جدّ الشيخ أبي الفتوح المفسّر الرازيّ.

الأربعين من أربعين عن الأربعين، للشيخ الأجلّ منتجب الدين عليّ بن عبيد اللّه، من أحفاد عليّ بن بابويه القميّ.

الأربعين للسيّد محيي الدين أبي حامد محمّد بن عبد اللّه بن عليّ بن زهرة ابن أخي السيّد أبي المكارم بن زهرة الحسينيّ الحلبيّ.

و أخبار متفرّقة منتخبة من أصول القدماء، مثل كتاب الصلاة لحسين بن سعيد، و كتاب إسحاق بن عمّار، و كتاب معاذ بن ثابت، و كتاب عليّ بن إسماعيل الميثميّ، و كتاب معاوية بن حكيم، و كتاب إبراهيم بن محمّد الأشعريّ، و كتاب فضل بن محمّد الأشعريّ، و كتاب زيد، و رسالة في القراءة، و الظاهر أنّها لابن مالك صاحب الألفيّة، و المجتنى في الأدعية للسيّد رضي الدين عليّ بن طاوس الحلّي.

و آخر أربعين الشيخ منتجب الدين هكذا: نجز لإحدى و عشرين مضت من شهر رجب (861) بكرك نوح، بقلم محمّد بن عليّ بن حسن بن محمّد بن الصالح الجبعيّ اللويزانيّ، من نسخة بخطّ الشيخ شمس الدين محمّد بن مكّي، كتبها بالحلّة سنة (776)، و هو نقل من نسخة بخطّ محمّد بن محمّد بن عليّ الحمدانيّ القزوينيّ، تأريخها (613)» (3).

____________

(1). أعيان الشيعة: ج 1، ص 190.

(2). الذريعة: ج 20، ص 20.

(3). المصدر.

114

و أخيرا علمت بوجود مجلّد من هذه المجاميع عند الدكتور هادي الأميني حفظه اللّه.

4- و أخيرا- و في خلال سفري لزيارة مشهد الإمام الرضا (عليه السّلام)- شاهدت نسخة من كتاب العلاء بن رزين في مكتبة الإمام الرضا (عليه السّلام)، و هي من النسخ المتأخّرة، و تحمل الرقم (20679). و الظاهر أنّها أيضا كانت ضمن ممتلكات السيّد الخونساري (رحمه اللّه) و التي اشتريت بأمر من قائد الثورة الإسلامية السيّد الخامنئي دام ظلّه، ثمّ اهديت إلى هذه المكتبة. و في آخرها: «و قد فرغت من استنساخ هذه النسخة من نسخة مغلوطة مغشوشة، و لكن صحّحته [ا] بنظري القاصر، و بعد ذلك قرأته [ا] على بعض الفضلاء فوافقني. و كان فراغي في يوم العشرين من شعبان سنة تسعة و ستّين و ثلاثمائة بعد الألف في بلدة قم، و أنا المقصّر عند اللّه: محمّد بن عبد اللّه، المشتهر بالموحّدي القميّ».

الرموز المستعملة في الكتاب:

أمّا رموز النسخ التي اعتمدنا عليها في التصحيح فهي كالتالي:

(ح): لنسخة الشيخ الحرّ.

(س): لنسخة السيّد نصر اللّه الحائري.

(ه): للنسخة الهندية:

(نص) أو (نصر): لنسخة الشيخ نصر اللّه.

(مج): لنسخة العلّامة المجلسي (رحمه اللّه)، و نقلنا عنها بواسطة البحار.

(مس) أو (مستدرك): لنسخة صاحب المستدرك، و نقلنا عنها بواسطة المستدرك.

(م): للنسخة المطبوعة.

115

تصحيح الكتاب‏

قمنا بالدرجة الاولى بتحقيق هذه المجموعة الخطّية و مقابلتها على النسخة التي كانت من ممتلكات الشيخ الحر (رحمه اللّه)، و هي أحسن نسخة خطّية عرفناها لهذه المجموعة، و هي مقروءة من جانب الشيخ الحرّ، و عليها خطوطه و بعض تعليقاته و توقيعاته، و استخرج موضوع كلّ حديث في حواشيه- و لعله كان ينوي إدراج ذلك من بعد في الوسائل- و كتب خواتم كلّ أصل بخطّه. و ذكر في ابتداء كلّ أصل ترجمة صاحب الأصل، و يحتمل أنّها من الشيخ الحرّ نفسه. و قد وقّع في آخر التعليقات و التخريجات برمز (م د ح)، و لعلّه إشارة إلى اسمه «محمّد الحرّ»، و لست أعلم هل كان من عادته كتابة رمز اسمه في أواخر التعليقات التي كان يكتبها أو لا، و يعرف ذلك من كثرة النظر في النسخ الخطّية المنتسبة إليه.

و كان اعتمادنا الأساسي في تحقيق هذا الكتاب على هذه النسخة التي رمزنا لها (ح).

و اعتمدنا بالدرجة الثانية على نسخة خطّية استنسخت من نسخة العالم الجليل السيّد نصر اللّه الحائريّ (رحمه اللّه) المدرّس في حوزة كربلاء، و جدّ بيت آل نصر اللّه في مدينة كربلاء، و هو فرع من بيت آل طعمة، و ببالي أنّه من مشايخ المولى الوحيد البهبهاني، و كان من رجالات عصره، و استشهد لأجل نصرة المذهب في إسلامبول سنة (1168)، و له ديوان مطبوع نشره و علّق عليه السيّد عبّاس الكرمانيّ، و يتضمّن عددا من القصائد في مدح أهل البيت و مراثيهم، و كذلك يحتوي على قصائد السيّد في المناسبات و المراسلات و الإخوانيات و الغزل و الوصف، و له كتاب الإجازات و سلاسل الذهب.

و رمزنا لها (س).

و اعتمدنا بالدرجة الثالثة على النسخة المطبوعة التي رمزنا لها (م)، و على نسخة العلّامة المجلسي (رحمه اللّه) التي ينقل منها في البحار، و رمزنا لها (مج).

كما أنّه ننقل من نسخة «ه» التي مضى تعريفها، و كذا نادرا من بعض النسخ الاخرى:

116

منها: نسخة جامعة طهران بخطّ الكزازيّ التي مرّت تحت الرقم (5) و رمزنا لها (نصر)؛ لأنّها أقدم نسخة نقلت عن خطّ الشيخ نصر اللّه، و اعتمدنا عليها غالبا في أصل درست؛ لأنّ هذا الأصل لم يكن في النسخ الاخرى المعتمدة في التصحيح غير نسخة (م).

و منها: نسخة صاحب المستدرك، و رمزنا لها (مستدرك) أو (مس).

و قد حرصنا في مقام النقل و ضبط كلمات الأحاديث على الاعتماد بالدرجة الاولى على نسخة الشيخ الحرّ باعتبارها النسخة الامّ، و لذا احتفظنا بجميع خصوصياتها، لكنّنا تداركنا بعض أغلاطها بالاستعانة بسائر النسخ، مع الإشارة إلى التصرّف و كيفية الاختلاف. منها:

ترقيم المجموعة:

وضعنا لأحاديث المجموعة رقمين: الأوّل: رقم تسلسل الحديث في المجموعة، و الثاني: رقم خاصّ بأحاديث كلّ كتاب.

تخريج الأحاديث‏

قمنا قدر المستطاع باستخراج الأحاديث استخراجا تامّا أو شبيها بالتامّ، خصوصا أحاديث كتب المجموعة الاولى.

و ممّا تمتاز به هذه المجموعة أنّ هناك تفاوتا ملحوظا بين بعض كتبها قياسا إلى بعضها الآخر من حيث استخراج أحاديثها في كتب الأخبار، فقد وردت الأحاديث الفقهية- بشكل عامّ- أكثر من غيرها، و هذا يدلّ على أنّ جلّ تراثنا الفقهي بقي محفوظا من غير الزمان، و ذلك في إطار الكتب الأربعة، خصوصا كتابي الشيخ الطوسي الذي حرص فيهما على إيراد الأخبار بصورة شاملة، كما صرّح بذلك في مقدّمة كتاب الاستبصار، قائلا: «فإنّي رأيت جماعة من أصحابنا لمّا نظروا في كتابنا الكبير الموسوم‏

117

بتهذيب الأحكام، و رأوا ما جمعنا فيه من الأخبار المتعلّقة بالحلال و الحرام، و وجدوها مشتملة على أكثر ما يتعلّق بالفقه من أبواب الأحكام، و أنّه لم يشذّ عنه في جميع أبوابه و كتبه ممّا ورد في أحاديث أصحابنا و كتبهم و اصولهم و مصنّفاتهم إلّا نادر قليل، و شاذّ يسير» (1). و أمّا بقية الأخبار التي لم ترد بعينها في تلك الكتب، فلها في الغالب شواهد و مؤيّدات.

فغالب الأحاديث الفقهية موجودة فيها بعينها عن أصحاب هذه الكتب، و لكن يختلف الطريق في بعضها جزئيا أو كلّيا، كما مرّ في توقيع الشيخ الحرّ حول اعتبار هذه المجموعة.

فبعض هذه الكتب وردت أخبارها أكثر من غيرها في كتب الأخبار الباقية إلى اليوم، و بعضها أقلّ، كأصل زيد الزرّاد؛ و ذلك لأنّ كلّ مصنّف نقل في كتابه الأخبار التي ترتبط بموضوع كتابه و ترك الأخبار الاخرى، فالعيّاشي- مثلا- أورد الأخبار التي فيها شواهد تفسيرية قرآنية، و لم يذكر غيرها، و هكذا بقيّة الكتب. و لم تصل إلينا جميع تصانيف المتقدّمين، و لذا كان موضوع الاصول الأوّلية أعمّ من موضوع المصنّفات الحديثية، و فيها أخبار لم تخرّج في تلك المصنّفات. و باستطاعة المراجع أن يلاحظ هذه الجهات و يقارن بينها بنفسه مستعينا بالإحالات المدرجة في هوامش هذا الكتاب.

هذا و قد صببنا كثيرا من تحقيقاتنا العلمية في المعارف و الحديث على هذه المجموعة؛ لنصل من خلالها إلى إماطة اللثام عن كثير من مسائل هذه المجموعة، فكانت عندنا محلّا لدراسة الكثير من الاطروحات.

و حاولنا في إطار تحقيق هذا الكتاب- و بقدر الإمكان- دراسة وضع أخبار الإمامية، و ما ذلك إلّا لمعرفة كيفية رواية أصحابنا لأحاديث أهل البيت (عليهم السّلام) بهدف إعداد الأرضية لدراسة جديدة للأخبار، حيث شرعنا بتأليف جامع حديثي فيها يتمتّع بمنهجيّة جديدة، مع مراعاة تقديم الأخبار الفقهية على غيرها لبعض‏

____________

(1). الاستبصار: ج 1، ص 2.

118

الأسباب، و من خلال هذه الدراسة علمنا بوجود مواضيع و أبواب كثيرة لم تأخذ محلّها في كتب الأخبار. و ربّما تصل الأبواب الفقهية التي استخرجناها في بعض الموارد إلى ضعفي الأبواب التي استخرجها صاحب الوسائل؛ فمثلا استخرج صاحب الوسائل في فصل «أبواب أحكام الآبار» حوالي (11) بابا، و استخرجنا نحن حوالي (23) بابا من الأبواب التي عليها مدار الفتوى. و تجد قريبا منه في بعض فصول الأبواب الاخرى.

كلمة شكر و تقدير

و في الختام لا يسعنا إلّا أن نوجّه خالص شكرنا إلى كلّ يد كريمة ساهمت و سعت بشكل أو آخر في تحقيق هذا السفر القيّم و إنجازه، و نخصّ بالذكر منهم المحققين الأفاضل حجج الإسلام:

الشيخ نعمة اللّه الجليلي؛ على ما قام به في مجال تقويم النصّ و وضع علامات الترقيم. الشيخ مهدى غلام عليّ؛ على تخريجه للأحاديث من مصادرها الروائية.

الشيخ أحمد عاليشاهي و السيد محمّد الموسوي و الشيخ عليّ عبّاس پور؛ على ما بذلوه في مجال مقابلة الكتاب مع النسخ الخطّية.

الشيخ مهدي المهريزي مسئول مركز بحوث دار الحديث، و الشيخ محمّد حسين الدرايتي مسئول قسم إحياء التراث؛ على إشرافهما و متابعتهما لمراحل العمل.

هذا و سأل اللّه تعالى أن يوفّق العاملين في خدمة دينه المبين إلى ما يحبّ و يرضى.

ضياء الدين المحمودي 24/ ربيع الأوّل/ 1422 17/ 4/ 1380 ش‏

121

[المجموعة الأولى من كتب الرواية الأولية في عصر الأئمة المعصومين ع‏]

كتاب زيد الزرّاد

رواية أبي محمّد هارون بن موسى بن أحمد التلعكبري- أيّده اللّه عن أبي عليّ محمّد بن همام بن سهيل الكاتب‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* و به نستعين‏ (1) (1) 1

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَحْمَدَ التَّلَّعُكْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ (2) بْنُ زِيَادِ بْنِ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَهِيكٍ أَبُو الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ زَيْدٍ الزَّرَّادِ، قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: خِيَارُكُمْ سُمَحَاؤُكُمْ وَ شِرَارُكُمْ بُخَلَاؤُكُمْ. وَ مِنْ خَالِصِ الْإِيمَانِ الْبِرُّ بِالْإِخْوَانِ؛ وَ فِي ذَلِكَ مَحَبَّةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، وَ مَرْغَمَةٌ (3) لِلشَّيْطَانِ، وَ تَزَحْزُحٌ‏ (4) عَنِ النِّيرَانِ. (5)

(2) 2

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: لَا تَشْهَدْ عَلَى مَا لَا تَعْلَمُ، وَ لَا تَشْهَدْ إِلَّا عَلَى مَا تَعْلَمُ وَ تَذْكُرُ

____________

(1). في «س» و «ه»: «و منه الإعانة».

(2). في «س» و «ه»: «أحمد».

(3). أرغم اللّه أنفه: أي ألصقه بالرّغام؛ و هو التّراب. هذا هو الأصل، ثمّ استعمل في الذّلّ و العجز عن الانتصاف، و الانقياد على كره (النّهاية: 2/ 238). و مرغمة- بفتح الميم- مصدر، و بكسرها اسم آلة من الرّغام- بفتح الرّاء- بمعنى التّراب (الوافي: 10).

(4). يقال: زحزحه: أي نحّاه عن مكانه و باعده منه (النّهاية: 2/ 297).

(5). رواه عن غير زيد الزّرّاد: الكافي: 4/ 41/ 15، الفقيه: 2/ 61/ 1707، الأمالي للمفيد: 291/ 9، الخصال:

96/ 42، الأمالي للطوسي: 633/ 1306 كلّها عن جميل بن درّاج نحوه.

122

قُلْتُ: فَإِنْ عَرَفْتُ الْخَطَّ وَ الْخَاتَمَ وَ النَّقْشَ وَ لَمْ أَذْكُرْ شَيْئاً، أَشْهَدُ؟ فَقَالَ: (1) لَا، الْخَطُّ يُفْتَعَلُ، وَ الْخَاتَمُ قَدْ يُفْتَعَلُ. لَا تَشْهَدْ إِلَّا عَلَى مَا تَعْلَمُ وَ أَنْتَ لَهُ ذَاكِرٌ؛ فَإِنَّكَ إِنْ شَهِدْتَ عَلَى مَا لَا تَعْلَمُ تَتَبَوَّأُ مَقْعَدَكَ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَ إِنْ شَهِدْتَ عَلَى مَا لَمْ تَذْكُرْهُ سَلَبَكَ اللَّهُ الرَّأْيَ، وَ أَعْقَبَكَ النِّفَاقَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. (2)

(3) 3

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: إِذَا أَتَى عَلَى الصَّبِيِّ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَاحْجُمُوهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ حَجْمَةً فِي نُقْرَتِهِ؛ فَإِنَّهَا تُخَفِّفُ لُعَابَهُ، وَ تُهْبِطُ الْحَرَّ مِنْ رَأْسِهِ وَ مِنْ جَسَدِهِ. (3)

(4) 4

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: عَلَامَةُ سَخَطِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ جَوْرُ سُلْطَانِهِمْ وَ غَلَاءُ أَسْعَارِهِمْ، وَ عَلَامَةُ رِضَا اللَّهِ عَنْ خَلْقِهِ عَدْلُ سُلْطَانِهِمْ وَ رُخْصُ أَسْعَارِهِمْ. (4)

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ [التَّلَّعُكْبَرِيُ‏]- أَيَّدَهُ اللَّهُ-: قَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ هَمَّامٍ: وَ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدِ بْنِ يَقْطِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَ مِائَتَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ (5) بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)::

عَلَامَةُ رِضَا اللَّهِ عَنْ خَلْقِهِ عَدْلُ سُلْطَانِهِمْ وَ رُخْصُ أَسْعَارِهِمْ، وَ عَلَامَةُ سَخَطِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ جَوْرُ سُلْطَانِهِمْ وَ غَلَاءُ أَسْعَارِهِمْ.

____________

(1). في «س» و «ه»: «قال».

(2). في «س» و «ه»: «يوم القيامة» بدل «يوم الدين» بدون «إلى».

(3). رواه عن غير زيد الزرّاد: الكافي: 6/ 53/ 7، تهذيب الأحكام: 8/ 114/ 43 كلاهما عن سفيان بن السمط، مكارم الأخلاق: 1/ 175/ 522.

(4). رواه عن غير زيد الزرّاد: الكافي: 5/ 162/ 1، تهذيب الأحكام: 7/ 158/ 700، الفقيه: 3/ 269/ 3974، تحف العقول: 40 كلّها عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و في جميعها «غضب» بدل «سخط».

(5). في «ح» و «س» و «ه»: «بن أبي جعفر».

123

(5) 5

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: أَنَا ضَامِنٌ لِكُلِّ مَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا إِذَا قَرَأَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِنْ يَوْمِ الْخَمِيسِ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ‏ (1) ثُمَّ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ آمِناً بِغَيْرِ حِسَابٍ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ ذُنُوبٍ وَ عُيُوبٍ، وَ لَمْ يَنْشُرِ اللَّهُ لَهُ دِيوَانَ الْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَ لَا يُسْأَلَ مَسْأَلَةَ الْقَبْرِ، وَ إِنْ عَاشَ كَانَ مَحْفُوظاً مَسْتُوراً مَصْرُوفاً عَنْهُ آفَاتُ الدُّنْيَا كُلُّهَا، وَ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ شَيْ‏ءٌ مِنْ هَوَامِّ الْأَرْضِ إِلَى الْخَمِيسِ الثَّانِي، إِنْ شَاءَ اللَّهُ. (2)

(6) 6

زَيْدٌ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): إِذَا لَبِسْتَ دِرْعاً فَقُلْ: يَا مُلَيِّنَ الْحَدِيدِ لِدَاوُدَ: وَ يَا جَاعِلَهُ حِصْناً، اجْعَلْنَا فِي حِصْنِكَ الْحَصِينِ وَ دِرْعِكَ الْحَصِينَةِ الْمَنِيعَةِ، وَ أَخْرِجِ الرُّعْبَ عَنْ قُلُوبِنَا، وَ اجْمَعْ أَحْلَامَنَا؛ فَلَا نَاصِرَ لِمَنْ خَذَلْتَهُ، وَ لَا مَانِعَ لِمَا لَمْ تَمْنَعْهُ أَنْتَ.

(7) 7

زَيْدٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) قَالَ: «قَالَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- (صلوات اللّه عليه) (3)-: إِنِّي لَأَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ‏ (4) جَبْهَتُهُ جَلْحَاءَ (5) لَيْسَ فِيهَا شَيْ‏ءٌ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ، وَ بَسَطَ رَاحَتَهُ. إِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَكُونَ بِبَعْضِ مَسَاجِدِهِ شَيْ‏ءٌ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَمُوتَ فِي مَوْضِعٍ لَا يُعْرَفُ، فَيَحْضُرَهُ الْمُسْلِمُ، فَلَا يَدْرِي عَلَى مَا يَدْفِنُهُ. (6)

(8) 8

زَيْدٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام):

يَا بُنَيَّ، اعْرِفْ مَنَازِلَ شِيعَةِ عَلِيٍّ عَلَى قَدْرِ رِوَايَتِهِمْ وَ مَعْرِفَتِهِمْ؛ فَإِنَّ الْمَعْرِفَةَ هِيَ‏

____________

(1). الانسان (76): 1.

(2). بحار الأنوار: 85/ 66/ 59 عن كتاب زيد الزّرّاد.

(3). في «س» و «ه»: «(عليه السّلام)».

(4). في «س» و «ه»: «أن تكون».

(5). الجلحاء: الملساء (مجمع البحرين: 1/ 303).

(6). رواه عن غير زيد الزّرّاد: تهذيب الأحكام: 2/ 313/ 1275 عن السّكونيّ و ليس فيه ذيله، بحار الأنوار:

82/ 13/ 11 و 85/ 167/ 19 عن كتاب زيد الزّرّاد.

124

الدِّرَايَةُ لِلرِّوَايَةِ، وَ بِالدِّرَايَاتِ لِلرِّوَايَاتِ يَعْلُو الْمُؤْمِنُ إِلَى أَقْصَى دَرَجَةِ الْإِيمَانِ؛ إِنِّي نَظَرْتُ فِي كِتَابٍ لِعَلِيٍّ (عليه السّلام) فَوَجَدْتُ فِيهِ: أَنَّ زِنَةَ كُلِّ امْرِئٍ وَ قَدْرَهُ مَعْرِفَتُهُ؛ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحَاسِبُ الْعِبَادَ عَلَى قَدْرِ مَا آتَاهُمْ مِنَ الْعُقُولِ فِي دَارِ الدُّنْيَا. (1)

(9) 9

زَيْدٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) قَالَ:

كَانَ عَلِيٌّ (عليه السّلام) يَقُولُ‏: اللَّهُمَّ مُنَّ عَلَيَّ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ، وَ التَّفْوِيضِ إِلَيْكَ، وَ الرِّضَا بِقَدَرِكَ، وَ التَّسْلِيمِ لِأَمْرِكَ؛ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ، وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (2)

(10) 10

زَيْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ: إِنَّ لَنَا أَوْعِيَةً نَمْلَأُهَا عِلْماً وَ حُكْماً، وَ لَيْسَتْ لَهَا بِأَهْلٍ، فَمَا نَمْلَأُهَا إِلَّا لِتُنْقَلَ إِلَى شِيعَتِنَا؛ فَانْظُرُوا إِلَى مَا فِي الْأَوْعِيَةِ فَخُذُوهَا، ثُمَّ صَفُّوهَا مِنَ الْكُدُورَةِ تَأْخُذُوا مِنْهَا (3) بَيْضَاءَ نَقِيَّةً صَافِيَةً. وَ إِيَّاكُمْ وَ الْأَوْعِيَةَ؛ فَإِنَّهَا وِعَاءُ سَوْءٍ فَتَنَكَّبُوهَا. (4)

(11) 11

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: اطْلُبُوا الْعِلْمَ مِنْ مَعْدِنِ الْعِلْمِ، وَ إِيَّاكُمْ وَ الْوَلَائِجَ‏ (5)؛ فَهُمُ الصَّادُّونَ‏ (6) عَنِ اللَّهِ.

ثُمَّ قَالَ: ذَهَبَ الْعِلْمُ وَ بَقِيَ غُبَّرَاتُ الْعِلْمِ فِي أَوْعِيَةِ سَوْءٍ، فَاحْذَرُوا (7) بَاطِنَهَا؛ فَإِنَّ فِي‏

____________

(1). رواه عن غير زيد الزّرّاد: الكافي: 1/ 50/ 13 عن عليّ بن حنظلة، الغيبة للنّعمانيّ: 22، كلاهما عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) و ليس فيهما ذيله، معاني الأخبار: 1/ 2 عن بريد الرّزّاز، و لعلّه تصحيف.

(2). رواه عن غير زيد الزّرّاد: الكافي: 2/ 580/ 14 عن أبي حمزة عن الإمام زين العابدين (عليه السّلام)، مشكاة الأنوار:

45/ 28.

(3). في «ح»: «تأخذونها».

(4). بحار الأنوار: 2/ 93/ 26 عن كتاب زيد الزّرّاد.

(5). الولائج: جمع الوليجة؛ و هي كلّ ما يتّخذه الإنسان معتمدا عليه و ليس من أهله؛ من قولهم: فلان وليجة في القوم: إذا لحق بهم و ليس منهم؛ إنسانا كان أو غيره (المفردات: 883).

(6). في «ح»: «الصّدّادون».

(7). في «ح»: «و احذروا».

125

بَاطِنِهَا الْهَلَاكَ، وَ عَلَيْكُمْ بِظَاهِرِهَا؛ فَإِنَّ فِي ظَاهِرِهَا النَّجَاةَ. (1)

(12) 12

زَيْدٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- (صلوات اللّه عليه)-: إِنَّا نَكْرَهُ الْبَلَاءَ وَ لَا نُحِبُّهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ، فَإِذَا نَزَلَ بِنَا (2) الْقَضَاءُ لَمْ يَسُرَّنَا أَنْ لَا يَكُونَ نَزَلَ الْبَلَاءُ.

(13) 13

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْبَلَاءَ فِي دَوْلَةِ عَدُوِّهِ شِعَاراً وَ دِثَاراً لِوَلِيِّهِ، وَ جَعَلَ الرَّفَاهِيَةَ شِعَاراً وَ دِثَاراً لِعَدُوِّهِ فِي دَوْلَتِهِ، فَلَا يَسَعُ وَلِيَّنَا إِلَّا الْبَلَاءُ وَ الْخَوْفُ؛ وَ ذَلِكَ لِقُرَّةِ عَيْنٍ لَهُ آجِلٍ وَ عَاجِلٍ، أَمَّا الْعَاجِلُ فَيُقِرُّ اللَّهُ عَيْنَهُ بِوَلِيِّهِ، وَ إِظْهَارِ دَوْلَتِهِ، وَ الِانْتِقَامِ مِنْ عَدُوِّهِ بِإِزَالَةِ دَوْلَتِهِ، وَ الْآجِلُ ثَوَابُ اللَّهِ الْجَنَّةُ، وَ النَّظَرُ إِلَى اللَّهِ. وَ لَا يَسَعُ عَدُوَّنَا إِلَّا الرَّفَاهِيَةُ؛ وَ ذَلِكَ لِخِزْيٍ لَهُ آجِلٍ وَ عَاجِلٍ‏ (3)، وَ الْعَاجِلُ الِانْتِقَامُ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا فِي دَوْلَةِ وَلِيِّ اللَّهِ، وَ الْآجِلُ عَذَابُ النَّارِ فِي الْآخِرَةِ أَبَدَ الْآبِدِينَ، فَأَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا، فَلَكُمْ- وَ اللَّهِ- الْجَنَّةُ، وَ لِأَعْدَائِكُمُ النَّارُ، لِلْجَنَّةِ- وَ اللَّهِ- خَلَقَكُمُ اللَّهُ، وَ إِلَى الْجَنَّةِ- وَ اللَّهِ- تَصِيرُونَ.

فَإِذَا مَا رَأَيْتُمُ الرَّفَاهِيَةَ وَ الْعَيْشَ فِي دَوْلَةِ عَدُوِّكُمْ، فَاعْلَمُوا أَنَّ ذَلِكَ بِذَنْبٍ سَلَفٍ؛ فَقُولُوا: ذَنْبٌ عَجَّلَ اللَّهُ لَنَا الْعُقُوبَةَ (4)، وَ إِذَا رَأَيْتُمُ الْبَلَاءَ فَقُولُوا: هَنِيئاً مَرِيئاً (5)! وَ مَرْحَباً بِكَ مِنْ دِثَارِ الصَّالِحِينَ وَ شِعَارِهِمْ!

(14) 14

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: مَنِ اسْتَوَى‏ (6) يَوْمَاهُ مَغْبُونٌ‏ (7)، وَ مَنْ كَانَ يَوْمُهُ الَّذِي هُوَ فِيهِ خَيْراً مِنْ أَمْسِهِ الَّذِي ارْتَحَلَ‏

____________

(1). بحار الأنوار: 2/ 93/ 27 عن كتاب زيد الزّرّاد.

(2). في «ح»: «نزل به».

(3). في «س» و «ه»: «عاجل و آجل».

(4). في «س» و «ه»: «بالعقوبة».

(5). في «ح»: «مرّيّا».

(6). في «ح»: «استوت» و هو تصحيف.

(7). في «س» و «ه»: «فهو مغبون».

126

عَنْهُ فَهُوَ مَغْبُوطٌ. (1)

(15) 15

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: مَلْعُونٌ مَغْبُونٌ مَنْ غَبَنَهُ عُمُرُهُ يَوْمٌ بَعْدَ يَوْمٍ‏ (2)، وَ مَغْبُوطٌ مَحْسُودٌ مَنْ كَانَ يَوْمُهُ الَّذِي هُوَ فِيهِ خَيْراً مِنْ أَمْسِهِ الَّذِي ارْتَحَلَ عَنْهُ.

(16) 16

زَيْدٌ قَالَ‏: سَمِعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) رَجُلًا يَقُولُ لِآخَرَ: وَ حَيَاتِكَ الْعَزِيزَةِ لَقَدْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَفَرَ؛ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مِنْ حَيَاتِهِ شَيْئاً.

(17) 17

زَيْدٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ شَيْ‏ءٍ يَدْخُلُ فِيهِ الْقُفْزَانُ وَ الْمِيزَانُ فَفِيهِ الزَّكَاةُ إِذَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، إِلَّا مَا انْفَسَدَ إِلَى الْحَوْلِ وَ لَمْ يُمْكِنْ حَبْسُهُ، فَذَلِكَ يَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِ عَلَى ثَمَنِهِ إِذَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ بَيْعِهِ، فَيَبْقَى ثَمَنُهُ عِنْدَهُ إِلَى الْحَوْلِ.

قُلْتُ: مِثْلُ أَيِّ شَيْ‏ءٍ الَّذِي يَفْسُدُ؟ فَقَالَ: مِثْلُ الْبُقُولِ، وَ الْفَاكِهَةِ الرَّطْبَةِ، وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ.

(18) 18

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: صَامَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) شَعْبَانَ وَ وَصَلَهُ بِشَهْرِ رَمَضَانَ، وَ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ أَرْبِعَاءَ بَيْنَ خَمِيسَيْنِ، فَذَلِكَ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) الَّتِي‏ (3) مَضَى عَلَيْهَا، وَ هِيَ‏ (4) تَمَامٌ لِصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ.

(19) 19

زَيْدٌ قَالَ‏: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

____________

(1). رواه عن غير زيد الزّرّاد: الفقيه: 4/ 382/ 5833 عن عبد اللّه بن بكر المراديّ عن الإمام الكاظم (عليه السّلام) عن آبائه (عليهم السّلام) عن أمير المؤمنين (عليه السّلام)، معاني الأخبار: 342/ 3 عن هشام بن سالم، الأمالي للصّدوق: 766/ 1030 عن المفضّل بن عمر و كلّها نحوه.

(2). كذا في «ح» و «س». و في «ه»: «غبنه عمره يوم ما بعد يوم» و في «د»: «غبن» بدل «غبنه».

(3). لم يرد في «ح».

(4). في «س» و «ه»: «فهي».

127

صَامَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) شَعْبَانَ، فَفَصَلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ شَهْرِ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ وَاصَلَهُ‏ (1) بِشَهْرِ رَمَضَانَ.

قُلْتُ: كَيْفَ فَصَلَ بَيْنَهُمَا؟ (2) فَقَالَ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَصُومُ، فَإِذَا كَانَ قَبْلَ النِّصْفِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَفْطَرَ، ثُمَّ صَامَ وَ وَصَلَهُ بِشَهْرِ رَمَضَانَ؛ فَذَلِكَ‏ (3) الْفَصْلُ بَيْنَهُمَا.

قُلْتُ: فَإِنْ أَفْطَرْتُ بَعْدَ النِّصْفِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أَصِلُهُ، أَ يَكُونُ ذَلِكَ مُوَاصَلَةَ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ فَقَالَ: لَا يَكُونُ‏ (4) الْمُوَاصَلَةُ إِذَا أَفْطَرْتَ بَعْدَ النِّصْفِ.

(20) 20

زَيْدٌ قَالَ‏: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): نَخْشَى أَنْ لَا نَكُونَ مُؤْمِنِينَ! قَالَ:

وَ لِمَ ذَاكَ؟ فَقُلْتُ: وَ ذَلِكَ أَنَّا لَا نَجِدُ فِينَا مَنْ يَكُونُ أَخُوهُ عِنْدَهُ آثَرَ مِنْ دِرْهَمِهِ وَ دِينَارِهِ، وَ نَجِدُ الدِّينَارَ وَ الدِّرْهَمَ آثَرَ عِنْدَنَا مِنْ أَخٍ قَدْ جَمَعَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ مُوَالاةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام)، فَقَالَ: (5) كَلَّا، إِنَّكُمْ مُؤْمِنُونَ‏ (6) وَ لَكِنْ لَا يَكْمُلُ‏ (7) إِيمَانُكُمْ حَتَّى يَخْرُجَ قَائِمُنَا، فَعِنْدَهَا يَجْمَعُ اللَّهُ أَحْلَامَكُمْ، فَتَكُونُونَ مُؤْمِنِينَ كَامِلِينَ، وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ مُؤْمِنِينَ كَامِلِينَ‏ (8) إِذًا لَرَفَعَنَا اللَّهُ إِلَيْهِ، وَ أَنْكَرْتُمُ الْأَرْضَ وَ أَنْكَرْتُمُ السَّمَاءَ، بَلْ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ فِي الْأَرْضِ فِي أَطْرَافِهَا مُؤْمِنِينَ مَا قَدْرُ الدُّنْيَا كُلِّهَا عِنْدَهُمْ يَعْدِلُ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَ لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا بِجَمِيعِ مَا فِيهَا وَ عَلَيْهَا، ذَهَبَةٌ حَمْرَاءُ عَلَى عُنُقِ أَحَدِهِمْ، ثُمَّ سَقَطَتْ‏ (9)، عَنْ عُنُقِهِ، مَا شَعَرَ بِهَا أَيُ‏

____________

(1). في «م»: «أوصله». و في «س» و «ه»: «وصله».

(2). في «س» و «ه»: «قال».

(3). في «س» و «ه»: «فكذلك».

(4). في «س» و «ه»: «لا تكون».

(5). في «ح» و «س» و «ه»: «قال».

(6). في «ح»: «مؤمنين».

(7). في «ح»: «لا تكملون».

(8). كذا في «ح» و «س» و «ه». و الصّحيح بالرّفع.

(9). في «ح»: «سقط».

128

شَيْ‏ءٍ كَانَ عَلَى عُنُقِهِ، وَ لَا أَيُّ شَيْ‏ءٍ سَقَطَ مِنْهَا؛ لِهَوَانِهَا عَلَيْهِمْ، فَهُمُ الْخَفِيُّ عَيْشُهُمُ، الْمُنْتَقِلَةُ دِيَارُهُمْ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ، الْخَمِيصَةُ بُطُونُهُمْ مِنَ الصِّيَامِ، الذَّابِلَةُ (1) شِفَاهُهُمْ مِنَ التَّسْبِيحِ، الْعُمْشُ الْعُيُونِ مِنَ الْبُكَاءِ، الصُّفْرُ الْوُجُوهِ مِنَ السَّهَرِ، فَذَلِكَ سِيمَاهُمْ مَثَلًا ضَرَبَهُ اللَّهُ‏ (2) فِي الْإِنْجِيلِ لَهُمْ؛ وَ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْفُرْقَانِ وَ الزَّبُورِ وَ الصُّحُفِ الْأُولَى، وَصَفَهُمْ، فَقَالَ: سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ‏ (3) عَنَى بِذَلِكَ صُفْرَةَ وُجُوهِهِمْ مِنْ سَهَرِ اللَّيْلِ.

هُمُ الْبَرَرَةُ بِالْإِخْوَانِ فِي حَالِ الْيُسْرِ وَ الْعُسْرِ (4)، الْمُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ فِي حَالِ الْعُسْرِ، كَذَلِكَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ، فَقَالَ: وَ يُؤْثِرُونَ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏ (5) فَازُوا- وَ اللَّهِ- وَ أَفْلَحُوا، إِنْ رَأَوْا مُؤْمِناً أَكْرَمُوهُ، وَ إِنْ رَأَوْا مُنَافِقاً هَجَرُوهُ.

إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ اتَّخَذُوا أَرْضَ اللَّهِ فِرَاشاً، وَ التُّرَابَ وِسَاداً، وَ اسْتَقْبَلُوا بِجِبَاهِهِمُ الْأَرْضَ يَتَضَرَّعُونَ إِلَى رَبِّهِمْ فِي فَكَاكِ رِقَابِهِمْ مِنَ النَّارِ، فَإِذَا أَصْبَحُوا اخْتَلَطُوا بِالنَّاسِ لَمْ يُشَرْ إِلَيْهِمْ بِالْأَصَابِعِ. تَنَكَّبُوا الطُّرُقَ، وَ اتَّخَذُوا الْمَاءَ طِيباً وَ طَهُوراً. أَنْفُسُهُمْ مَتْعُوبَةٌ، وَ أَبْدَانُهُمْ مَكْدُودَةٌ (6)، وَ النَّاسُ مِنْهُمْ فِي رَاحَةٍ.

فَهُمْ عِنْدَ النَّاسِ شِرَارُ الْخَلْقِ، وَ عِنْدَ اللَّهِ خِيَارُ الْخَلْقِ؛ إِنْ حَدَّثُوا لَمْ يُصَدَّقُوا، وَ إِنْ خَطَبُوا لَمْ يُزَوَّجُوا، وَ إِنْ شَهِدُوا لَمْ يُعْرَفُوا، وَ إِنْ غَابُوا لَمْ يُفْقَدُوا (7). قُلُوبُهُمْ خَائِفَةٌ وَجِلَةٌ مِنَ اللَّهِ، أَلْسِنَتُهُمْ مَسْجُونَةٌ (8)، وَ صُدُورُهُمْ وِعَاءٌ لِسِرِّ اللَّهِ؛ إِنْ وَجَدُوا لَهُ أَهْلًا نَبَذُوهُ إِلَيْهِ‏

____________

(1). في «ح»: «الذّبلة».

(2). في «س» و «ه»: «ضربه اللّه مثلا».

(3). الفتح (48): 29.

(4). في «س» و «ه»: «العسر و اليسر».

(5). الحشر: 9.

(6). في «م»: «مكدورة».

(7). كذا. و المناسب للمقام هو: «لم يفتقدوا» أو «لم يتفقدوا».

(8). في «ح»: «مشحونة». و احتمال مشجونة ليس ببعيد.

129

نَبْذاً، وَ إِنْ لَمْ يَجِدُوا لَهُ أَهْلًا أَلْقَوْا عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ أَقْفَالًا غَيَّبُوا مَفَاتِيحَهَا، وَ جَعَلُوا عَلَى أَفْوَاهِهِمْ أَوْكِيَةً. صُلُبٌ صِلَابٌ أَصْلَبُ مِنَ الْجِبَالِ لَا يُنْحَتُ مِنْهُمْ شَيْ‏ءٌ. خُزَّانُ الْعِلْمِ، وَ مَعْدِنُ الْحُكْمِ‏ (1)، وَ تُبَّاعُ‏ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ‏. أَكْيَاسٌ يَحْسَبُهُمُ الْمُنَافِقُ خُرْساً عُمْياً بُلْهاً وَ مَا بِالْقَوْمِ مِنْ خَرَسٍ وَ لَا عَمًى وَ لَا بَلَهٍ. إِنَّهُمْ لَأَكْيَاسٌ فُصَحَاءُ، حُلَمَاءُ حُكَمَاءُ، أَتْقِيَاءُ بَرَرَةٌ، صَفْوَةُ اللَّهِ، أَسْكَنَتْهُمُ الْخَشْيَةُ لِلَّهِ، وَ أَعْيَتْ‏ (2) أَلْسِنَتَهُمْ؛ خَوْفاً مِنَ اللَّهِ وَ كِتْمَاناً لِسِرِّهِ، فَوَا شَوْقَاهْ إِلَى مُجَالَسَتِهِمْ وَ مُحَادَثَتِهِمْ! يَا كَرْبَاهْ لِفَقْدِهِمْ! وَ يَا كَشْفَ كَرْبَاهْ لِمُجَالَسَتِهِمْ! اطْلُبُوهُمْ، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ اقْتَبَسْتُمْ مِنْ نُورِهِمُ اهْتَدَيْتُمْ، وَ فُزْتُمْ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.

هُمْ أَعَزُّ فِي النَّاسِ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ. حِلْيَتُهُمْ‏ (3) طُولُ السُّكُوتِ بِكِتْمَانِ السِّرِّ، وَ الصَّلَاةُ، وَ الزَّكَاةُ، وَ الْحَجُّ، وَ الصَّوْمُ، وَ الْمُوَاسَاةُ لِلْإِخْوَانِ فِي حَالِ الْيُسْرِ وَ الْعُسْرِ، فَذَلِكَ حِلْيَتُهُمْ وَ مِحْنَتُهُمْ‏ (4)، يَا طُوبى‏ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ‏! هُمْ وَارِثُو الْفِرْدَوْسِ خَالِدِينَ فِيهَا، وَ مَثَلُهُمْ فِي أَهْلِ الْجِنَانِ مَثَلُ الْفِرْدَوْسِ فِي الْجِنَانِ. وَ هُمُ الْمَطْلُوبُونَ فِي النَّارِ، الْمَحْبُورُونَ فِي الْجِنَانِ، فَذَلِكَ قَوْلُ أَهْلِ النَّارِ: ما لَنا لا نَرى‏ رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ (5)؛ فَهُمْ أَشْرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَهُمْ، فَيَرْفَعُ اللَّهُ مَنَازِلَهُمْ حَتَّى يَرَوْنَهُمْ‏ (6)، فَيَكُونُ ذَلِكَ حَسْرَةً لَهُمْ فِي النَّارِ، فَيَقُولُونَ: يا لَيْتَنا نُرَدُّ (7)

____________

(1). في «م»: «معدن الحلم و الحكم».

(2). في «ح»: «أعيتهم».

(3). في «س» و «ه»: «حليهم».

(4). في «م»: «محبّتهم».

(5). ص (38): 62.

(6). كذا. و الأولى بحذف النّون.

(7). الأنعام (6): 27.

130

فَنَكُونَ مِثْلَهُمْ! فَلَقَدْ كَانُوا هُمُ الْأَخْيَارَ، وَ كُنَّا نَحْنُ الْأَشْرَارَ، فَذَلِكَ حَسْرَةٌ لِأَهْلِ النَّارِ. (1)

(21) 21

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ بَعْضِ حُجُرَاتِهِ إِذَا قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مُجْتَمِعُونَ، فَلَمَّا بَصُرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَامُوا، قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): اقْعُدُوا، وَ لَا تَفْعَلُوا كَمَا يَفْعَلُ‏ (2) الْأَعَاجِمُ تَعْظِيماً، وَ لَكِنِ اجْلِسُوا وَ تَفَسَّحُوا فِي مَجْلِسِكُمْ وَ تَوَقَّرُوا، أَجْلِسُ إِلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

(22) 22

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: اكْتُمْ سِرَّكَ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ، وَ لَا تُخْرِجْ‏ (3) سِرَّكَ إِلَى اثْنَيْنِ؛ فَإِنَّهُ مَا جَاوَزَ الْوَاحِدَ فَهُوَ إِفْشَاءٌ. وَ إِذَا دَفَنْتَ فِي الْأَرْضِ شَيْئاً تُودِعُهُ الْأَرْضَ فَلَا تُشْهِدْ عَلَيْهَا شَاهِداً؛ فَإِنَّهُ لَا تُؤَدِّي الْأَرْضُ إِلَيْكَ وَدِيعَتَكَ أَبَداً.

(23) 23

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: لَيْسَتْ بِشَرِّ اللَّيَالِي لَيْلَةٌ أُرْجِفُ بِهَا عِبَادِي أَهْدِمُهَا عَلَيْهِمْ بِشَهَادَةٍ وَ رَحْمَةٍ لِأَوْلِيَائِي، وَ سَخْطَةٍ وَ نَقِمَةٍ عَلَى أَعْدَائِي.

(24) 24

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: يَا جَارِيَةُ! اخْتِمِي عَلَى السَّفَطِ بِخَاتَمِيَ الْعَقِيقِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَزَالُ مَحْفُوظاً حَتَّى تُؤَدَّى إِلَيْنَا وَدِيعَتُنَا.

(25) 25

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: اكْتُبْ عَلَى الْمَتَاعِ: الْحَافِظُ (4) اللَّهُ؛ فَإِنَّهُ لَا يَزَالُ مَحْفُوظاً (5).

____________

(1). بحار الأنوار: 67/ 350/ 54 عن كتاب زيد الزرّاد.

(2). في «س» و «ه»: «كما تفعل».

(3) في «ح»: «لا يخرج».

(4). في «س» و «ه»: «المحافظ».

(5). وقع هذا الحديث في «س» و «ه» بعد الحديث 26.

131

(26) 26

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: اكْتُبْ عَلَى الْمَتَاعِ: بَرَكَةٌ لَنَا؛ فَإِنَّهُ لَا يَزَالُ الْبَرَكَةُ فِيهِ وَ النَّمَاءُ. (1)

(27) 27

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا أَحْرَزْتَ مَتَاعاً فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَ اكْتُبْهُ وَ ضَعْهُ‏ (2) فِي وَسَطِهِ، وَ اكْتُبْ: وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ‏ (3) لَا ضَيْعَةَ عَلَى مَا حَفِظَ اللَّهُ‏ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏ (4)؛ فَإِنَّكَ تَكُونُ قَدْ أَحْرَزْتَهُ، وَ لَا يُوصَلُ إِلَيْهِ بِسُوءٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. (5)

(28) 28

زَيْدٌ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) قَدْ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ فَوَقَفَ عَلَى عَتَبَةِ بَابِ دَارِهِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ رَفَعَ رَأْسَهُ، وَ حَرَّكَ إِصْبَعَهُ السَّبَّابَةَ (6) يُدِيرُهَا، وَ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ خَفِيٍّ لَمْ أَسْمَعْهُ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ:

نَعَمْ يَا زَيْدُ! إِذَا أَنْتَ نَظَرْتَ إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْ: يَا مَنْ جَعَلَ السَّمَاءَ سَقْفاً مَرْفُوعاً، يَا مَنْ رَفَعَ السَّمَاءَ بِغَيْرِ عَمَدٍ، يَا مَنْ سَدَّ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ، يَا مُنْزِلَ الْبَرَكَاتِ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، يَا مَنْ فِي السَّمَاءِ مُلْكُهُ وَ عَرْشُهُ، وَ فِي الْأَرْضِ سُلْطَانُهُ، يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى، يَا مَنْ هُوَ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ‏، يَا مَنْ زَيَّنَ السَّمَاءَ بِالْمَصَابِيحِ وَ جَعَلَهَا رُجُوماً لِلشَّياطِينِ‏، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اجْعَلْ فِكْرِي فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ، وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ، وَ أَنْزِلْ عَلَيَّ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ، وَ افْتَحْ لِيَ الْبَابَ الَّذِي إِلَيْكَ يَصْعَدُ مِنْهُ صَالِحُ عَمَلِي‏ (7)؛ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ إِلَيْكَ‏

____________

(1). رواه عن غير زيد الزّرّاد: الفقيه: 3/ 201/ 3758 عن الإمام الرّضا (عليه السّلام) نحوه.

(2). تذكير الضميرين لعلّه باعتبار القرآن أو القول.

(3). يس (36): 9.

(4). التّوبة (9): 129.

(5). رواه عن غير زيد الزّرّاد: الفقه المنسوب للإمام الرّضا (عليه السّلام): 400.

(6). كذا في «ح» و «س» و «ه» و في «م» و «د»: «السّباحة».

(7). في «س» و «ه»: «صالح كلّ عمل».

132

وَاصِلًا، وَ قَبِيحَ عَمَلِي فَاغْفِرْهُ وَ اجْعَلْهُ هَبَاءً مَنْثُوراً مُتَلَاشِياً، وَ افْتَحْ لِي بَابَ الرَّوْحِ وَ الْفَرَحِ وَ الرَّحْمَةِ، وَ انْشُرْ عَلَيَّ بَرَكَاتِكَ، وَ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ فَآتِنِي‏ (1)، وَ أَغْلِقْ‏ (2) عَنِّي الْبَابَ الَّذِي تُنْزِلُ مِنْهُ نَقِمَتَكَ وَ سَخَطَكَ وَ عَذَابَكَ الْأَدْنَى وَ عَذَابَكَ الْأَكْبَرَ، إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. (3) ثُمَّ تَقُولُ: اللَّهُمَّ عَافِنِي مِنْ شَرِّ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ* إِلَى الْأَرْضِ، وَ مِنْ شَرِّ ما يَعْرُجُ فِيها*، وَ مِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ‏ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها*، وَ مِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ إِلَّا طَارِقاً (4) يَطْرُقُنِي بِخَيْرٍ. اللَّهُمَّ اطْرُقْنِي بِرَحْمَةٍ مِنْكَ تَعُمُّنِي وَ تَعُمُّ دَارِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلَ حُزَانَتِي‏ (5)، وَ لَا تَطْرُقْنِي وَ دَارِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلَ حُزَانَتِي بِبَلَاءٍ يَغُصُّنِي بِرِيقِي، وَ يَشْغَلُنِي عَنْ رُقَادِي؛ فَإِنَّ رَحْمَتَكَ سَبَقَتْ غَضَبَكَ، وَ عَافِيَتَكَ سَبَقَتْ بَلَاءَكَ.

وَ تَقْرَأُ حَوْلَ نَفْسِكَ وَ وُلْدِكَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَ أَنَا ضَامِنٌ لَكَ أَنْ تُعَافَى مِنْ كُلِّ طَارِقِ سَوْءٍ، وَ مِنْ كُلِّ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ. (6)

(29) 29

زَيْدٌ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، فَقُلْتُ: الْجِنُّ يَخْطَفُونَ الْإِنْسَانَ؟ فَقَالَ:

مَا لَهُمْ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ لِمَنْ يُكَلِّمُ‏ (7) بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ إِذَا أَمْسَى وَ أَصْبَحَ:

يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ‏ (8)، لَا سُلْطَانَ لَكُمْ عَلَيَّ وَ لَا عَلَى دَارِي وَ لَا عَلَى أَهْلِي وَ لَا عَلَى وَلَدِي، يَا سُكَّانَ الْهَوَاءِ، وَ يَا سُكَّانَ الْأَرْضِ، عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ بِعَزِيمَةِ اللَّهِ الَّتِي عَزَمَ بِهَا أَمِيرُ

____________

(1). في «ح»: «فائتني».

(2). غلق و أغلق بمعنى.

(3). آل عمران (3): 190.

(4). في «ح»: «إلّا طارق».

(5). في «م»: «خزانتي».

(6). بحار الأنوار: 95/ 304/ 1 عن كتاب زيد الزّرّاد.

(7). في «س» و «ه»: «تكلّم».

(8). الرّحمن (55): 33.

133

الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السّلام) عَلَى جِنِّ وَادِي الصَّبْرَةِ أَنْ لَا سَبِيلَ لَكُمْ عَلَيَّ وَ لَا عَلَى شَيْ‏ءٍ مِنْ أَهْلِ حُزَانَتِي‏ (1)، يَا صَالِحِي الْجِنِّ، وَ يَا مُؤْمِنِي الْجِنِّ، عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ بِمَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْمِيثَاقِ بِالطَّاعَةِ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ حُجَّةِ اللَّهِ عَلَى جَمِيعِ الْبَرِيَّةِ وَ الْخَلِيقَةِ (2)- وَ تُسَمِّي صَاحِبَكَ- أَنْ تَمْنَعُوا عَنِّي شَرَّ فَسَقَتِكُمْ حَتَّى لَا يَصِلُوا إِلَيَّ بِسُوءٍ، أَخَذْتُ بِسَمْعِ اللَّهِ عَلَى أَسْمَاعِكُمْ، وَ بِعَيْنِ اللَّهِ عَلَى أَعْيُنِكُمْ، وَ امْتَنَعْتُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ عَنْ حَبَائِلِكُمْ وَ مَكْرِكُمْ، إِنْ تَمْكُرُوا يَمْكُرِ اللَّهُ بِكُمْ، وَ هُوَ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ، وَ جَعَلْتُ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ جَمِيعَ حُزَانَتِي فِي كَنَفِ اللَّهِ وَ سَتْرِهِ، وَ كَنَفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ كَنَفِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- (صلوات اللّه عليه)- اسْتَتَرْتُ بِاللَّهِ وَ بِهِمَا، وَ امْتَنَعْتُ بِاللَّهِ وَ بِهِمَا، وَ احْتَجَبْتُ بِاللَّهِ وَ بِهِمَا مِنْ شَرِّ فَسَقَتِكُمْ، وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْإِنْسِ وَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏ (3)، لَا سَبِيلَ لَكُمْ وَ لَا سُلْطَانَ، قَهَرْتُ سُلْطَانَكُمْ بِسُلْطَانِ اللَّهِ، وَ بَطْشَكُمْ بِبَطْشِ اللَّهِ، وَ قَهَرْتُ مَكْرَكُمْ وَ حَبَائِلَكُمْ وَ كَيْدَكُمْ وَ رَجِلَكُمْ وَ خَيْلَكُمْ وَ سُلْطَانَكُمْ وَ بَطْشَكُمْ بِسُلْطَانِ اللَّهِ وَ عِزِّهِ وَ مُلْكِهِ وَ عَظَمَتِهِ وَ عَزِيمَتِهِ الَّتِي عَزَمَ بِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام) عَلَى جِنِّ وَادِي الصَّبْرَةِ لَمَّا طَغَوْا وَ بَغَوْا وَ تَمَرَّدُوا فَأَذْعَنُوا لَهُ صَاغِرِينَ مِنْ بَعْدِ قُوَّتِهِمْ؛ فَلَا سُلْطَانَ لَكُمْ وَ لَا سَبِيلَ، وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. (4)

(30) 30

زَيْدٌ الزَّرَّادُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: إِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنْزِلِهِ فَلْيَتَصَدَّقْ‏ (5) بِصَدَقَةٍ وَ لْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَظِلَّنِي مِنْ تَحْتِ كَنَفِكَ، وَ هَبْ لِيَ السَّلَامَةَ فِي وَجْهِي هَذَا ابْتِغَاءَ السَّلَامَةِ وَ الْعَافِيَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ صَرْفِ أَنْوَاعِ‏

____________

(1). كذا في «ح» و «س» و «ه» و أظنّ أنّه كان كذلك في البحار، و في «م»: «خزانتي».

(2). في «ح» و «س» و «ه»: «الخليفة».

(3). التّوبة (9): 129.

(4). بحار الأنوار: 63/ 111/ 74 و 95/ 152/ 13 عن كتاب زيد الزّرّاد.

(5). في «ح»: «فليصدق».

134

الْبَلَاءِ (1)، اللَّهُمَّ فَاجْعَلْهُ‏ (2) لِي أَمَاناً فِي وَجْهِي هَذَا وَ حِجَاباً وَ سِتْراً وَ مَانِعاً وَ حَاجِزاً مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ مَحْذُورٍ وَ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ، إِنَّكَ وَهَّابٌ جَوَادٌ مَاجِدٌ كَرِيمٌ؛ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ وَ قُلْتَهُ، لَمْ تَزَلْ فِي ظِلِّ صَدَقَتِكَ؛ مَا نَزَلَ بَلَاءٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَّا وَ دَفَعَهُ عَنْكَ، وَ لَا اسْتَقْبَلَكَ بَلَاءٌ فِي وَجْهِكَ إِلَّا وَ صَدَمَهُ عَنْكَ، وَ لَا أَرَادَكَ مِنْ هَوَامِّ الْأَرْضِ شَيْ‏ءٌ مِنْ تَحْتِكَ وَ لَا عَنْ يَمِينِكَ وَ لَا عَنْ يَسَارِكَ إِلَّا قَمَعَتْهُ الصَّدَقَةُ. (3)

(31) 31

زَيْدٌ قَالَ: حَجَجْنَا سَنَةً فَلَمَّا صِرْنَا فِي خَرَابَاتِ الْمَدِينَةِ بَيْنَ الْحِيطَانِ افْتَقَدْنَا رَفِيقاً لَنَا مِنْ إِخْوَانِنَا فَطَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ، فَقَالَ لَنَا النَّاسُ بِالْمَدِينَةِ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ اخْتَطَفَتْهُ الْجِنُّ، فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) وَ أَخْبَرْتُهُ بِحَالِهِ وَ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لِي: اخْرُجْ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي اخْتُطِفَ- أَوْ قَالَ: افْتُقِدَ- فَقُلْ بِأَعْلَى صَوْتِكَ:

يَا صَالِحَ بْنَ عَلِيٍّ، إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ لَكَ: أَ هَكَذَا عَاهَدَتْ وَ عَاقَدَتْ الْجِنُّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ؟! اطْلُبْ فُلَاناً حَتَّى تُؤَدِّيَهُ إِلَى رُفَقَائِهِ. ثُمَّ قُلْ: (4) يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ بِمَا عَزَمَ عَلَيْكُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا خَلَّيْتُمْ عَنْ صَاحِبِي وَ أَرْشَدْتُمُوهُ إِلَى الطَّرِيقِ. قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَلَمْ أَلْبَثْ إِذًا بِصَاحِبِي قَدْ خَرَجَ عَلَيَّ مِنْ بَعْضِ الْخَرَابَاتِ، فَقَالَ: إِنَّ شَخْصاً تَرَاءَى لِي مَا رَأَيْتُ صُورَةً إِلَّا وَ هُوَ أَحْسَنُ مِنْهَا (5)، فَقَالَ: يَا فَتَى، أَظُنُّكَ‏ (6) تَتَوَلَّى آلَ مُحَمَّدٍ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: إِنَّ هَاهُنَا رَجُلًا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ هَلْ لَكَ أَنْ تُؤْجَرَ وَ تُسَلِّمَ عَلَيْهِ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فَأَدْخَلَنِي بَيْنَ هَذِهِ الْحِيطَانِ وَ هُوَ يَمْشِي أَمَامِي، فَلَمَّا أَنْ سَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ نَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ شَيْئاً، وَ غُشِيَ عَلَيَّ، فَبَقِيتُ مَغْشِيّاً

____________

(1). في «س» و «ه»: «و اصرف عنّي أنواع البلاء».

(2). في «س» و «ه»: «اجعله».

(3). بحار الأنوار: 95/ 305/ 2 عن كتاب زيد الزّرّاد.

(4). في «ح» و «س»: «ثمّ قال يا معشر». و في «ه»: «ثمّ قال قل يا معشر».

(5). في «ح» و هامش «ه»: «منه».

(6). في «س» و «ه»: «أظنّ».

135

عَلَيَّ لَا أَدْرِي أَيْنَ أَنَا مِنْ أَرْضِ اللَّهِ، حَتَّى كَانَ الْآنَ‏ (1)، فَإِذَا قَدْ أَتَانِي آتٍ وَ حَمَلَنِي‏ (2) وَ أَخْرَجَنِي إِلَى الطَّرِيقِ، فَأَخْبَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) بِذَلِكَ، فَقَالَ: ذَلِكَ‏ (3) الْغُوَّالُ أَوِ (4) الْغُولُ نَوْعٌ مِنَ الْجِنِّ يَغْتَالُ الْإِنْسَانَ، فَإِذَا رَأَيْتَ الشَّخْصَ الْوَاحِدَ فَلَا تَسْتَرْشِدْهُ، وَ إِنْ أَرْشَدَكُمْ فَخَالِفُوهُ، وَ إِذَا رَأَيْتَهُ فِي خَرَابٍ‏ (5) وَ قَدْ خَرَجَ عَلَيْكَ أَوْ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَأَذِّنْ فِي وَجْهِهِ وَ ارْفَعْ صَوْتَكَ وَ قُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ نُجُوماً رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ، عَزَمْتُ عَلَيْكَ يَا خَبِيثُ بِعَزِيمَةِ اللَّهِ الَّتِي عَزَمَ بِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (صلوات اللّه عليه)، وَ رَمَيْتُ بِسَهْمِ اللَّهِ الْمُصِيبِ الَّذِي لَا يُخْطِئُ، وَ جَعَلْتُ سَمْعَ اللَّهِ عَلَى سَمْعِكَ وَ بَصَرِكَ، وَ ذَلَّلْتُكَ بِعِزَّةِ اللَّهِ، وَ قَهَرْتُ سُلْطَانَكَ بِسُلْطَانِ اللَّهِ، يَا خَبِيثُ لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيَ‏ (6)؛ فَإِنَّكَ تَقْهَرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ تَصْرِفُهُ عَنْكَ.

فَإِذَا ضَلَلْتَ الطَّرِيقَ فَأَذِّنْ بِأَعْلَى صَوْتِكَ وَ قُلْ: يَا سَيَّارَةَ اللَّهِ دُلُّونَا عَلَى الطَّرِيقِ يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ، أَرْشِدُونَا يُرْشِدْكُمُ اللَّهُ، فَإِنْ أَصَبْتَ وَ إِلَّا فَنَادِ: يَا عُتَاةَ الْجِنِّ وَ يَا مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ أَرْشِدُونِي وَ دُلُّونِي عَلَى الطَّرِيقِ، وَ إِلَّا أَسْرَعْتُ لَكُمْ‏ (7) بِسَهْمِ اللَّهِ الْمُصِيبِ إِيَّاكُمْ عَزِيمَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، يَا مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ‏ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ‏ مُبِينٍ، اللَّهُ غَالِبُكُمْ بِجُنْدِهِ‏ (8) الْغَالِبِ، وَ قَاهِرُكُمْ بِسُلْطَانِهِ الْقَاهِرِ، وَ مُذَلِّلُكُمْ بِعِزِّهِ الْمَتِينِ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏ (9)، وَ ارْفَعْ صَوْتَكَ بِالْأَذَانِ تُرْشَدْ وَ تُصِبْ‏

____________

(1). «كان» تامّة و «الآن»، فاعلها مبنيّ على الفتح في محلّ الرّفع.

(2). في «ح» و «س» و «ه»: «و حملني حتّى أخرجني».

(3). في «ح» و «س» و «ه»: «ذاك».

(4). في «س» و «ه»: «و الغول».

(5). الواو مشطوب في «ح».

(6). كلمة «عليّ» غير موجودة في «ح» و «س» و «ه».

(7). في «س» و «ه»: «إليكم».

(8). في «ح» و «س»: «فجنده».

(9). التّوبة (9): 129.

136

الطَّرِيقَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏ (1).

(32) 32

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: مَا قَدَّسَ اللَّهُ صَلَاةَ الْمُسْلِمِ‏ (2) وَ مَعَهُ الْحَدِيدُ مِفْتَاحٌ أَوْ غَيْرُهُ، خَلَا السَّيْفِ عِنْدَ الْخَوْفِ؛ فَإِنَّهُ رِدَاءٌ، أَوِ الدِّرْعِ عِنْدَ الْخَوْفِ. وَ كَذَلِكَ مَا كَانَ‏ (3) مِنْ سِلَاحٍ أَوْ كُرَاعٍ فَلَا بَأْسَ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ.

(33) 33

زَيْدٌ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): إِيَّاكُمْ وَ مَوَائِدَ الْمُلُوكِ وَ هُمْ أَبْنَاءُ الدُّنْيَا؛ فَإِنَّ لِذَلِكَ ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ. وَ عَلَيْكُمْ بِالْأَبْيَضَيْنِ: الْخُبْزِ وَ الرقة [الدُّقَّةِ]؛ يَعْنِي الْمِلْحَ، وَ أَدْمِنُوا الْخَلَّ وَ الزَّيْتَ فِي مَنَازِلِكُمْ؛ فَمَا افْتَقَرَ أَهْلُ بَيْتٍ كَانَ ذَلِكَ إِدَامَهُمْ‏ (4)، وَ إِنَّ فِي الرقة [الدُّقَّةِ] أَمَاناً مِنَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ الْجُنُونِ. وَ كُلُوا اللَّحْمَ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ، وَ لَا تُعَوِّدُوهُ أَنْفُسَكُمْ وَ أَوْلَادَكُمْ؛ فَإِنَّ لَهُ ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ، وَ لَا تَمْنَعُوهُمْ فَوْقَ الْأَرْبَعِينَ يَوْماً؛ فَإِنَّهُ يُسِي‏ءُ أَخْلَاقَهُمْ.

(34) 34

زَيْدٌ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) إِذَا نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ:

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ‏ (5)، وَ قَرَأَ آيَةَ السُّخْرَةِ: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى‏ عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ‏ (6)، ثُمَّ يَقُولُ:

اللَّهُمَّ إِنَّكَ جَعَلْتَ فِي السَّمَاءِ نُجُوماً ثَاقِبَةً وَ شُهُباً بِهَا (7) حَرَسْتَ السَّمَاءَ مِنْ سُرَّاقِ‏

____________

(1). بحار الأنوار: 63/ 109/ 73 و 95/ 152/ 13 عن كتاب زيد الزّرّاد.

(2). في «ح» و «س» و «ه»: «صلاة مسلم يصلّي و معه الحديد».

(3). في «س» و «ه»: «من كان».

(4). في «ح» و «س» و «ه»: «أدمهم».

(5). آل عمران (3): 190.

(6). الأعراف (7): 54.

(7). في «ح» و «س»: «أحرست بها».

137

السَّمْعِ مِنْ مَرَدَةِ الشَّيَاطِينِ. اللَّهُمَّ فَاحْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ، وَ اكْنُفْنِي‏ (1) بِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ، وَ اجْعَلْنِي فِي وَدِيعَتِكَ الَّتِي لَا تَضِيعُ، وَ فِي دِرْعِكَ الْحَصِينَةِ وَ مَنْعِكَ الْمَنِيعِ، وَ فِي جِوَارِكَ، عَزَّ جَارُكَ، وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ. (2)

[صورة ما كتب في آخر النسخة الخطّيّة و هي بخطّ الشيخ الحرّ (رحمه اللّه) نقلا عن خطّ ملّا رحيم الجامي شيخ الإسلام نقلا عن المنتسخ منه‏] تمّ كتاب زيد الزرّاد، و فرغ من نسخه من أصل أبي الحسن محمّد بن الحسن بن الحسين‏ (3) بن أيّوب القمّي- أيّده اللّه- في يوم الخميس لليلتين بقيتا من ذي القعدة من سنة أربع و سبعين و ثلاثمائة.

وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*، و صلّى اللّه على محمّد و آله الطاهرين‏ (4)

____________

(1). في «ح»: «اكففني».

(2). بحار الأنوار: 95/ 346/ 1 عن كتاب زيد الزرّاد.

(3). في «س» و «ه»: «الحسن».

(4). في «ح» و «س»: «على خير خلقه محمّد و آله الطيبين الطاهرين».

138

كتاب أبي سعيد عبّاد العصفري‏

(1) رواية أبي عليّ محمّد بن همام بن سهيل الكاتب رواية أبي محمّد هارون بن موسى بن أحمد التلعكبري أيّده اللّه‏ (2) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* و به ثقتي‏ (3) (35) 1

أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَحْمَدَ التَّلَّعُكْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامِ بْنِ سُهَيْلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَاقَانَ النَّهْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي‏ (4) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْرَفِيُّ أَبُو سُمَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْعُصْفُرِيُّ- وَ هُوَ عَبَّادٌ- عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ- وَ هُوَ أَبُو الْمِقْدَامِ‏ (5)- عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ: كَيْفَ أَنْتُمْ يَا أَبَا الْمِقْدَامِ! وَ قَدْ كَانَتْ سيطة [صَيْحَةٌ] (6) بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ تَبْقَوْنَ‏ (7) فِيهَا حَيَارَى، لَا تَجِدُونَ سِنَاداً تَسْتَنِدُونَ إِلَيْهِ، لَا تَدْرُونَ أَيّاً مِنْ أَيٍّ؟

قُلْتُ: وَ إِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ؟ قَالَ: كَانَ أَبِي يَقُولُ ذَلِكَ، وَ يَقُولُ: يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ، وَ يَمْحُو

____________

(1). في «س» و «ه»: «العصفريّ (رحمه اللّه)».

(2). ما بين المعقوفين لم يرد في «س» و «ه».

(3). لم يرد «و به ثقتي» في «س» و «ه» و وقعت التّسمية فيهما قبل «كتاب أبي سعيد ..».

(4). في «م»: «حدّثنا».

(5). هذا هو الظّاهر كما في «م» و في بقيّة النّسخ: «ابن المقدام». و كان عمرو من أصحاب الإمام الصّادق (عليه السّلام)، و كنية أبيه- أيّ ثابت- أبو المقدام.

(6). كذا و لعلّه تحريف عن صيحة. و في «ه»: «سبطة».

(7). في «ه»: «يتّقون». و هو تحريف.

139

وَ يُثْبِتُ، وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ‏.

(36) 2

عَبَّادٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام) قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ نُوراً، فَخَلَقَ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَ خَلَقَ لَهَا أَلْفَ‏ (1) جَنَاحٍ مِنْ نُورٍ، وَ أَهْبَطَهُ إِلَى أَرْضِهِ مَعَ أُمَنَائِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، لَا يَمُرُّونَ بِمَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا خَضَعُوا لَهُ وَ قَالُوا: نِسْبَةُ رَبِّنَا، نِسْبَةُ رَبِّنَا.

(37) 3

عَبَّادٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عليه السّلام) يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِهِ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ‏ (2)، فَأَقَامَهُمْ أَشْبَاحاً فِي ضِيَاءِ نُورِهِ يَعْبُدُونَهُ قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ؛ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ‏ (3) وَ يُقَدِّسُونَهُ، وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله). (4)

(38) 4

عَبَّادٌ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مِنْ وُلْدِي أَحَدَ عَشَرَ نَقِيباً (5) نُجَبَاءُ مُحَدَّثُونَ مُفَهَّمُونَ، آخِرُهُمُ الْقَائِمُ بِالْحَقِّ، يَمْلَأُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً. (6)

(39) 5

عَبَّادٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ، قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ: نُجُومٌ فِي السَّمَاءِ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ، فَإِذَا ذَهَبَ‏ (7) نُجُومُ السَّمَاءِ أَتَى أَهْلَ السَّمَاءِ مَا يَكْرَهُونَ، وَ نُجُومٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مِنْ وُلْدِي أَحَدَ

____________

(1). في «ح» و «س» و «ه»: «ألفي ألف».

(2). في «س» و «ه»: «عظمة اللّه».

(3). في «س» و «ه»: «يسبّحونه».

(4). رواه بالإسناد إلى أبي سعيد: الكافي: 1/ 530/ 6، كمال الدّين: 318/ 1، إعلام الورى: 2/ 171، بحار الأنوار:

57/ 202/ 146 عن كتاب أبي سعيد.

(5). في «س» و «ه»: «نقباء».

(6). رواه عن بالإسناد إلى أبي سعيد: الكافي: 1/ 534/ 18 و فيه «اثنا عشر» بدل «أحد عشر».

رواه عن غير أبي سعيد: المناقب لابن شهر آشوب: 1/ 300 و فيه «من أهل بيتي اثنا عشر» بدل «من ولدي أحد عشر».

(7). في «ح» و «س» و «ه»: «ذهبت».

140

عَشَرَ نَجْماً أَمَانٌ فِي الْأَرْضِ لِأَهْلِ الْأَرْضِ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا، فَإِذَا ذَهَبَتْ نُجُومُ أَهْلِ بَيْتِي مِنَ الْأَرْضِ أَتَى أَهْلَ الْأَرْضِ مَا يَكْرَهُونَ. (1)

(40) 6

عَبَّادٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): إِنِّي وَ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِي وَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ زِرُّ (2) الْأَرْضِ أَعْنِي‏ (3) أَوْتَادَهَا [وَ] جِبَالَهَا، وَ قَدْ (4) وَتَّدَ اللَّهُ الْأَرْضَ أَنْ تَسِيخَ بِأَهْلِهَا، فَإِذَا ذَهَبَ الْأَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِي سَاخَتِ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا وَ لَمْ يُنْظَرُوا. (5)

(41) 7

عَبَّادٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَوْ بَقِيَتِ الْأَرْضُ يَوْماً بِلَا إِمَامٍ مِنَّا، لَسَاخَتْ بِأَهْلِهَا، وَ لَعَذَّبَهُمُ اللَّهُ بِأَشَدِّ عَذَابِهِ، ذَلِكَ‏ (6) أَنَّ اللَّهَ جَعَلَنَا حُجَّةً فِي أَرْضِهِ، وَ أَمَاناً فِي الْأَرْضِ لِأَهْلِ الْأَرْضِ، لَنْ يَزَالُوا فِي أَمَانٍ أَنْ تَسِيخَ بِهِمُ الْأَرْضُ مَا دُمْنَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُهْلِكَهُمْ ثُمَّ لَا يُمْهِلَهُمْ وَ لَا (7) يُنْظِرَهُمْ، ذَهَبَ بِنَا مِنْ بَيْنِهِمْ، وَ رَفَعَنَا إِلَيْهِ، ثُمَّ يَفْعَلُ اللَّهُ بِهِمْ مَا شَاءَ وَ أَحَبَّ. (8)

(42) 8.

عَبَّادٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليهما السّلام)، قَالَ: إِنَّ أَرْضَ الْكَعْبَةِ قَالَتْ: مَنْ مِثْلِي وَ قَدْ جُعِلَ بَيْتُ اللَّهِ عَلَى ظَهْرِي يَأْتِينِي النَّاسُ‏

____________

(1). رواه عن غير أبي سعيد: علل الشّرائع: 1/ 123/ 1 عن جابر بن يزيد الجعفيّ نحوه.

(2). الظّاهر هذا هو الصّحيح بقرينة تتمّة الجملة و كما في «ح» و «س» و هذه الكلمة في النّسخ المختلفة أتت متفاوتة فتارة زرّ الأرض و أخرى رزّ الأرض و الكلمتان في اللّغة. موجودتان و المناسب للمقام هو بالرّاء المهملة فالزاي.

(3). في «س» و «ه»: «يعني».

(4). هذا هو الظّاهر كما في بعض النّسخ و في «ح» و «س» و «ه»: «و قال وتد اللّه».

(5). رواه بالإسناد إلى أبي سعيد: الكافي: 1/ 534/ 17 و فيه «و اثني عشر» بدل «و أحد عشر» و «الاثنا عشر» بدل «الأحد عشر».

رواه عن غير أبي سعيد: الغيبة للطوسي: 139/ 102.

(6). في «ح» و «س» و «ه»: «و ذلك».

(7). في «س» و «ه»: «ثمّ لا».

(8). رواه بالإسناد إلى أبي سعيد: كمال الدّين: 204/ 14.

رواه عن غير أبي سعيد: دلائل الإمامة: 436/ 407 عن عبد اللّه بن أحمد بن عمرو بن ثابت عن أبيه.

141

مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ‏، وَ جُعِلْتُ حَرَمَ اللَّهِ وَ أَمْنَهُ.

فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهَا: أَنْ كُفِّي وَ قِرِّي، فَوَ عِزَّتِي مَا فَضْلُ مَا فُضِّلْتِ بِهِ [فِيمَا] أُعْطِيَتْ أَرْضُ كَرْبَلَاءَ إِلَّا بِمَنْزِلَةِ إِبْرَةٍ غُمِسَتْ فِي الْبَحْرِ، فَحَمَلَتْ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ، وَ لَوْ لَا تُرْبَةُ كَرْبَلَاءَ مَا فُضِّلْتِ، وَ لَوْ لَا مَنْ تَضَمَّنَتْ أَرْضُ كَرْبَلَاءَ مَا خَلَقْتُكِ وَ لَا خَلَقْتُ الْبَيْتَ الَّذِي بِهِ افْتَخَرْتِ‏ (1)، فَقِرِّي وَ اسْتَقِرِّي وَ كُونِي دُنْيَا (2) مُتَوَاضِعاً ذَلِيلًا مَهِيناً، غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ عَلَى أَرْضِ كَرْبَلَاءَ وَ إِلَّا أَسَخْتُ‏ (3) بِكِ، فَهَوَيْتِ‏ (4) نَارَ جَهَنَّمَ. (5)

(43) 9

عَبَّادٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)(6)، قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ أَرْضَ كَرْبَلَاءَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ أَرْضَ الْكَعْبَةِ بِأَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ عَامٍ وَ قَدَّسَهَا وَ بَارَكَ عَلَيْهَا، فَمَا زَالَتْ قَبْلَ أَنْ‏ (7) خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ مُقَدَّسَةً (8) مُبَارَكَةً لَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَجْعَلَهَا اللَّهُ أَفْضَلَ أَرْضٍ فِي الْجَنَّةِ، وَ أَفْضَلَ مَنْزِلٍ وَ مَسْكَنٍ يُسْكِنُ اللَّهُ فِيهِ‏ (9) أَوْلِيَاءَهُ فِي الْجَنَّةِ. (10)

(44) 10.

عَبَّادٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ‏

____________

(1). في «س» و «ه»: «افتخرت به».

(2). كذا في «م» و في «س» و «ه» و ربّما «ح»: «دينا».

(3). كذا في «ح». و في «س»: «سخت». و في «ه»: «سخطت». و في «م»: «أسخط».

(4). في «س» و «ه»: «في نار».

(5). رواه بالإسناد إلى أبي سعيد: كامل الزّيارات: 450/ 676.

رواه عن غير أبي سعيد: كامل الزّيارات: 449/ 675 عن أبي سعيد القمّاط عن عمرو بن يزيد بيّاع السّابريّ.

بيان: أبو سعيد القمّاط- الّذي يروي عنه كامل الزّيارات- منصرف إلى خالد بن سعيد الثّقة و إن كان أبو سعيد القمّاط كنية لصالح بن سعيد إلّا أنّه ليس هو المراد عند الإطلاق.

(6). في «س» و «ه»: «عن جعفر».

(7). في «ح» و «س» و «ه»: «قبل خلق اللّه».

(8). في «س» و «ه»: «متقدسة».

(9). في «س» و «ه»: «فيها».

(10). رواه بالإسناد إلى أبي سعيد: كامل الزّيارات: 450/ 677.

رواه عن غير أبي سعيد: تهذيب الكمال: 6/ 72/ 6 عن ابن سنان عن عمرو بن ثابت عن أبيه و ليس فيه ذيله، بحار الأنوار: 57/ 202/ 147 عن كتاب أبي سعيد.

142

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ‏ (1): اتَّخَذَ اللَّهُ أَرْضَ كَرْبَلَاءَ حَرَماً أَمْناً مُبَارَكاً قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ أَرْضَ الْكَعْبَةِ بِأَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ عَامٍ، وَ إِنَّهَا إِذَا بَدَّلَ اللَّهُ الْأَرَضِينَ‏ (2) رَفَعَهَا اللَّهُ، هِيَ بِرُمَّتِهَا (3) نُورَانِيَةً صَافِيَةً، فَجُعِلَتْ فِي أَفْضَلِ رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ أَفْضَلِ مَسْكَنٍ فِي الْجَنَّةِ لَا يَسْكُنُهَا إِلَّا النَّبِيُّونَ وَ الْمُرْسَلُونَ أَوْ قَالَ: أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ‏، وَ أَنَّهَا لَتَزْهَرُ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ كَمَا يَزْهَرُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ بَيْنَ الْكَوَاكِبِ لِأَهْلِ الْأَرْضِ يَغْشَى نُورُهَا نُورَ أَبْصَارِ أَهْلِ الْجَنَّةِ جَمِيعاً وَ هِيَ تُنَادِي: أَنَا أَرْضُ اللَّهِ الْمُقَدَّسَةُ (4) وَ الطِّينَةُ الْمُبَارَكَةُ الَّتِي تَضَمَّنَتْ سَيِّدَ الشُّهَدَاءِ وَ شَبَابَ أَهْلِ الْجَنَّةِ. (5)

(45) 11

عَبَّادٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ الْجَعْدِ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً (عليه السّلام) يَقُولُ: مَنْ شَاءَ يُصَدِّقُ وَ مَنْ شَاءَ يُكَذِّبُ مُؤَبَّدِينَ وَ صَاحِبَتُهُمَا (6) فِي نَارِ جَهَنَّمَ.

(46) 12

أَبُو سَعِيدٍ عَبَّادٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ (عليهما السّلام)، قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ إِلَى أَبِي (عليه السّلام)، فَقَالَ: مَا بَالُ الْقَوْمِ يُؤَمِّرُوكَ عَلَى أَبِيكَ وَ لَمْ يؤمرونه [يُؤَمِّرُوهُ‏]؟ (7) فَقَالَ: إِنَّ الْقَوْمَ تَعَاهَدُوا وَ تَوَاثَقُوا أَنْ لَا يُوَلُّوهَا أَبِي.

(47) 13.

عَبَّادٌ، عَنْ سُفْيَانَ الْحَرِيرِيِّ؟ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الصَّادِقِ (عليه السّلام)(8) قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ‏

____________

(1). في «ه»: «(عليهما السّلام)» و في «س»: «ع».

(2). في «س» و «ه»: «الأرض».

(3). الرّمّة، بالضّمّ ... أخذت الشّي‏ء برمّته أيّ كلّه (لسان العرب: 12/ 252) هي برمّتها: هي بكلّها.

(4). في «ح» و «س»: «أنا الأرض المقدّسة» و من كلمة «يغشّي» إلى كلمة «اللّه» ساقط من «ه».

(5). رواه بالإسناد إلى أبي سعيد: المزار المفيد «المطبوعة في جلد 5 من كتب المؤتمر»: 23/ 1، كامل الزّيارات:

451/ 678 و ح 679 رواه بطريقين عن أبي سعيد، المزار الكبير: 338/ 1 و في كلّها «بتربتها» بدل «برمّتها»، بحار الأنوار: 57/ 202/ 147 عن كتاب أبي سعيد.

(6). في «س» و «ه»: «مؤبدين و صاحبهما».

(7). كذا. و الصّحيح: لم يؤمروه. و في «س» و «ه»: «لم يمرونه».

(8). في «ح» و «س» و «ه»: «أبي صادق».

143

الْخَطَّابِ إِلَى قُدَامَةَ عَامِلِهِ بِمِقْدَارٍ (1) لَا يَجُوزُهَا (2) أَحَدٌ مِنَ الْمَوَالِي إِلَّا قُتِلَ، قَالَ: فَجَاءَ الرَّسُولُ وَ عِنْدَ قُدَامَةَ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِي الْأَزْدِ جَصَّاصٌ، فَقَدَّمَهُ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ.

(48) 14

أَبُو سَعِيدٍ عَبَّادٌ، عَنْ سُفْيَانَ الْحَرِيرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ الْأَشَلِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَرَ عَنْ أَحَادِيثَ فَأَبَى أَنْ يُحَدِّثَنِي فَقُلْتُ لَهُ: كَمْ كَانَ الْمِقْيَاسُ الَّذِي بَعَثَ بِهِ عُمَرُ؟ قَالَ: كَانَ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ مَخْتُومٍ‏ (3) بِرُصَاصٍ قَتَلَ فِيهِ رَجُلَيْنِ [قَتَلَ فِيهِ رَجُلَيْنِ‏] (4).

(49) 15

عَبَّادٌ أَبُو سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَمَرَ أَبُو بَكْرٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: إِذَا أَنَا سَلَّمْتُ فَاضْرِبْ عُنُقَ عَلِيٍّ، قَالَ: وَ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ فَسَلَّمَ فِي نَفْسِهِ، ثُمَّ نَادَى: يَا خَالِدُ! لَا تَفْعَلْ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ مِنْ شَيْ‏ءٍ، فَالْتَفَتَ عَلِيٌّ (عليه السّلام) إِلَى خَالِدٍ- لَعَنَهُ اللَّهُ- فَقَالَ:

يَا خَالِدُ! أَ كُنْتَ فَاعِلًا؟ قَالَ: نَعَمْ وَ اللَّهِ. قَالَ:

أَنْتَ أَضْيَقُ حَلْقَةً (5) مِنْ ذَاكَ. (6)

(50) 16

عَبَّادٌ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليهما السّلام) قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَبَا بَكْرٍ بِبَرَاءَةَ، قَالَ: فَجَاءَ جَبْرَئِيلُ (عليه السّلام) فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّهُ لَا يُؤَدِّي عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ مَنْ هُوَ مِنْكَ. قَالَ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلِيّاً (عليه السّلام) إِلَى أَبِي بَكْرٍ، وَ أَمَرَهُ أَنْ‏

____________

(1). في «د»: «بميدان».

(2). في «ه»: «لا يجوزها».

(3). في «ه»: «مختوما».

(4). ما بين المعقوفين لم يرد في «ح» و «س» و «ه».

(5). و في «م»: «خلقة».

(6). رواه بالإسناد إلى أبي سعيد: المسترشد: 451/ 147.

رواه عن غير أبي سعيد: علل الشّرائع: 1/ 191/ 1 عن ابن أبي عمير، عمّن ذكره عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، الإحتجاج: 1/ 232/ 45، الإيضاح للفضل بن شاذان: 155، كلّها نحوه.

144

يَدْفَعَ إِلَيْهِ بَرَاءَةَ قَالَ: فَلَحِقَهُ عَلِيٌّ (عليه السّلام) وَ كَانَ مَعَهُ عُمَرُ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَ سَالِمٌ مَوْلَى ابْنِ حُذَيْفَةَ (1)، قَالُوا لَهُ: لَا تَدْفَعْهَا (2) إِلَيْهِ، فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ.

قَالَ: وَ أَجْمَعَ الْقَوْمُ عَلَى كِتَابٍ كَتَبُوهُ بَيْنَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِنْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَلَّا يُوَلُّوا عَلِيّاً مِنْهَا شَيْئاً، فَلَمَّا سُجِّيَ أَبُو بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ (عليه السّلام) فَقَالَ: مَا أُحِبُ‏ (3) أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِمِثْلِ صَحِيفَةِ (4) هَذَا الْمُسَجَّى، قَالَ: فَلَمَّا سُجِّيَ عُمَرُ دَعَا لَهُ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ:

فَهِيَ الصَّحِيفَةُ الَّتِي كَتَبُوهَا بَيْنَهُمْ إِنْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَلَّا يُوَلُّوهَا عَلِيّاً (عليه السّلام).

(51) 17.

عَبَّادٌ أَبُو سَعِيدٍ، عَنِ الْعَرْزَمِيِّ، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ يَزِيدَ (5)، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ‏ (6)، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ (7) الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): لَعَنَ اللَّهُ وَ أَمَّنَتِ‏ (8) الْمَلَائِكَةُ عَلَى رَجُلٍ تَأَنَّثَ وَ امْرَأَةٍ تَذَكَّرَتْ، وَ رَجُلٍ تَحَصَّرَ- وَ لَا حَصُورَ بَعْدَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا- وَ رَجُلٍ جَلَسَ عَلَى الطَّرِيقِ يَسْتَهْزِئُ بِابْنِ السَّبِيلِ. (9)

(52) 18.

عَبَّادٌ، عَنِ ابْنِ الْعَرْزَمِيِّ، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ‏ (10)، عَنْ‏

____________

(1). في «ه»: «أبي حذيفة».

(2). في «س» و «ه»: «لا يدفعها».

(3). في «ح»: «ما أحد أحبّ».

(4). في «ح»: «بمثل صحيفته من هذا المسجّى».

(5). في «س» و «ه»: «بريد».

(6). في «س» و «ه»: «سعدان».

(7). هذا الاسم كاد أن يكون في جميع النّسخ محرفا فجاء في بعض النّسخ بالصّور التالية: حوس بن نعير، جوير بن نعير (خ د نفير و معير) و حوس بن نفير، و الصّحيح ما في المتن. قال في تهذيب الكمال: جبير بن نفير بن مالك بن عامر الحضرميّ أبو عبد الرحمن، و يقال: أبو عبد اللّه الشّاميّ الحمّصيّ. أدرك النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و روى عنه مرسلا، و روى أيضا عن أصحابه، و روى عنه جماعة منهم خالد بن معدان، و وثّقه جماعة من العامّة، و نقل عن النّسائيّ أنّه قال: ليس أحد من كبار التّابعين أحسن رواية عن الصّحابة من ثلاثة: قيس بن أبي حازم و أبي عثمان النّهديّ و جبير بن نفير.

(8). في «م»: «و لعنت».

(9). رواه عن غير أبي سعيد: الفردوس: 3/ 468/ 5452، كنز العمّال: 16/ 99/ 44057 نقلا عن البارودي، و كلاهما عن بشر بن عطيّة نحوه.

(10). في «س» و «ه»: «سعدان».

145

جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ (1)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): إِنَّ لِكُلِّ بَيْتٍ بَاباً، وَ إِنَ‏ (2) بَابَ الْقَبْرِ مِنْ قِبَلِ الرِّجْلَيْنِ. (3)

(53) 19

عَبَّادٌ أَبُو سَعِيدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى الْعَبْسِيِ‏ (4)، عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ، وَ إِذَا رَأَيْتُمُ الْحَكَمَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ‏ (5) وَ لَوْ تَحْتَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَاقْتُلُوهُ. قَالَ: وَ نَفَاهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَى الدَّهْلَكِ أَرْضٌ‏ (6) مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، قَالَ: فَلَمَّا وُلِّيَ أَبُو بَكْرٍ، كَلَّمُوهُ فِيهِ، قَالَ: فَأَبَى أَنْ يَأْذَنَ لَهُ، قَالَ: فَلَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ، كَلَّمُوهُ فِيهِ، فَقَالَ‏ (7): نَفَاهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ أَبُو بَكْرٍ أَ فَآذَنُ‏ (8) لَهُ أَنَا؟! فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ، قَالَ: عَمْرٌو شَيْخٌ‏ (9) مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَأَذِنَ لَهُ وَ أَجَازَهُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ. (10)

____________

(1). في «ح»: «حوس بن نعير».

(2). في «س» و «ه»: «و باب القبر».

(3). رواه عن غير أبي سعيد: الكافي: 3/ 193/ 5، تهذيب الأحكام: 1/ 316/ 918 عن أحمد بن صبيع، عن عبد الرحمن بن محمّد العرزمي، عن ثوير بن يزيد، عن خالد بن سعدان، عن جبير بن نقير الحضرمي، دعائم الإسلام: 1/ 237، بحار الأنوار: 82/ 22/ 7 عن كتاب أبي سعيد.

بيان: خالد بن معدان من أصحاب جيش أمير المؤمنين (عليه السّلام)، تابعي ثقة، و أمّا خالد بن سعدان مجهول، روى عنه في تهذيب الأحكام، و احتمال التصحيف فيه قويّ.

(4). في «س» و «ه»: «العيسي».

(5). الحكم بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس القرشي الذي نفاه الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) إلى الطائف، و أعاده عثمان إلى المدينة، و هو عمّ عثمان و أبو مروان رأس الدولة المروانيّة (شرح الأخبار بهامشه).

(6). في «س» و «ه»: «الدهلك من أرض الحبشة».

(7). في «س» و «ه»: «قال».

(8). في «س» و «ه»: «فآذن».

(9). كذا في «ح» و في «ه»: «عمرو».

(10). رواه بالإسناد إلى أبي سعيد: شرح الأخبار: 2/ 151/ 464، بحار الأنوار: 33/ 196/ 481 عن كتاب أبي سعيد.

146

تمّت أحاديث أبي سعيد عبّاد العصفري [صورة ما كتب في آخر النسخة الخطّيّة و هي بخطّ الشيخ الحرّ (رحمه اللّه) نقلا عن خطّ ملّا رحيم الجامي شيخ الإسلام نقلا عن المنتسخ منه‏] [و كتبها منصور بن الحسن بن الحسين الابي‏ (1) في يوم الخميس لليلتين بقيتا من شهر ذي القعدة من سنة أربع و سبعين و ثلاثمائة بالموصل من أصل أبي الحسن محمّد بن الحسن بن الحسين بن أيّوب القمّيّ أيّده اللّه‏] (2) وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ* و صلّى اللّه على خير خلقه محمّد و آله الطّيبين الطاهرين.

____________

(1). في «س» و «ه»: «اللساني».

(2). ما بين المعقوفين جاء في هامش «ح» قبل «و الحمد للّه ... الطاهرين» و في «س» و «ه» جاء بعده. و جاء في «س» و «ه» بعد قوله: «أيّده اللّه»: «أقول: كذا وجدته في المنتسخ منه بخطّ السيّد الجليل، المستشهد الأوّاه السيّد نصر اللّه الحسيني طاب ثراه المدرّس في كربلاء المشرّفة. انتهى ما في النسخة التي كتبت عليها هذه النسخة. و الحمد اللّه أوّلا و آخرا و صلّى اللّه على محمّد و آله أجمعين».

147

كتاب عاصم بن حميد الحنّاط (1)

رواية أبي القاسم حميد بن زياد بن هوارا، رواية أبي محمّد هارون بن موسى بن‏ (2) أحمد التلعكبريّ عن أبي عليّ محمّد بن همام بن سهيل الكاتب و أبي القاسم جعفر بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن عبد اللّه بن موسى بن جعفر بن محمّد العلوي الموسوي‏ (3) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* و به ثقتي‏ (4) (54) 1

حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ الْقُمِّيُّ- أَيَّدَهُ اللَّهُ- قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَحْمَدَ التَّلَّعُكْبَرِيُّ- أَيَّدَهُ اللَّهُ- قَالَ:

حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامِ بْنِ سُهَيْلٍ الْكَاتِبُ قَالَ: حَدَّثَنَا (5) أَبُو الْقَاسِمِ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ هَوَارَا فِي سَنَةِ 309 تِسْعٍ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (6) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ مُسَاوِرٍ وَ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ وَ ذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بِهَذَا الْكِتَابِ أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ‏ (7) إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيُّ الْمُوسَائِيُ‏ (8) بِمِصْرَ سَنَةَ إِحْدَى وَ أَرْبَعِينَ وَ مِائَتَيْنِ‏ (9)، قَالَ: حَدَّثَنِي الشَّيْخُ‏

____________

(1). في «س» و «ه»: «كتاب الحنّاط عاصم بن حميد الحنّاط».

(2). لم يردّ «موسى بن» في «س» و «ه».

(3). في «م»: «الموسائي».

(4). لم يرد «و به ثقتي» في «ه».

(5). لم يردّ «قال حدّثنا» في «س» و «ه».

(6). في «س» و «ه»: «حدّثني».

(7). في «س»: «جعفر بن إبراهيم».

(8). كذا في النّسخ المعتمدة (منها «ح» و «س») و شهرته في كتب الرّجال بالموسوي كما مرّ في المقدّمة. و كذا في «ه».

(9). لم يرد في «ح».

148

الصَّالِحُ أَبُو الْعَبَّاسِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ مُسَاوِرٍ وَ سَلَمَةَ جَمِيعاً عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَيْدَاءِ حَيْثُ الْمِيلَيْنِ أُنِيخَتْ لَهُ نَاقَتُهُ، فَرَكِبَهَا، فَلَمَّا انْبَعَثَتْ بِهِ لَبَّى بِأَرْبَعٍ، فَقَالَ:

لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، ثُمَّ قَالَ: حَيْثُ يُخْسَفُ بِالْأَخَابِثِ. (1)

(55) 2

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، قَالَ‏: قَالَ لَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ نَحْنُ جُلُوسٌ:

أَيُّ الْبِقَاعِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: فَقَالُوا: اللَّهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَعْلَمُ، قَالَ: فَقَالَ:

فَإِنَّ أَفْضَلَ الْبِقَاعِ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ إِلَى الْمَقَامِ؛ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا عُمِّرَ مَا عُمِّرَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ‏ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً يَصُومُ النَّهَارَ وَ يَقُومُ اللَّيْلَ‏ (2) وَ لَقِيَ اللَّهَ بِغَيْرِ وَلَايَتِنَا، لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ شَيْئاً. (3)

(56) 3

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): إِنَّ عُمَرَ شَيْخٌ مِنْ أَصْحَابِنَا سَأَلَ عِيسَى بْنَ أَعْيَنَ وَ هُوَ مُحْتَاجٌ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عِيسَى: أَمَا إِنَّ عِنْدِي شَيْئاً مِنَ الزَّكَاةِ وَ لَا أُعْطِيكَ مِنْهَا شَيْئاً، قَالَ: فَقَالَ لَهُ لِمَ؟ قَالَ: لِأَنِّي رَأَيْتُكَ اشْتَرَيْتَ تَمْراً وَ اشْتَرَيْتَ‏

____________

(1). رواه بالإسناد إلى عاصم: قرب الاسناد: 125/ 438 نحوه.

(2). لم يرد «و يقوم اللّيل» في «س» و «ه».

(3). رواه بالإسناد إلى عاصم: ثواب الأعمال: 243/ 2، المحاسن: 1/ 174/ 270.

رواه عن غير عاصم: الفقيه: 2/ 245/ 2313 عن أبي حمزة و طرق الصّدوق إليه كثيرة، و لقد اقتصر على طريق واحد منها في المشيخة، بيد أنا لم نفهم أن طريق هذه الرّواية أ هو عاصم بن حميد، عن أبي حمزة أم لا؟ الأمالي للطوسي: 132/ 209، بشارة المصطفى: 70 كلاهما عن عبد اللّه بن يحيى، عن عليّ بن عاصم، عن أبي حمزة، شرح الأخبار: 3/ 479/ 1382 عن أبي حمزة.

بيان: عليّ بن عاصم بن صهيب الواسطيّ الّذي كان يروي عن التّابعين، و هو الّذي وقع في طريق المفيد في أماليه، عن حبيب بن بشّار، عن أبيه، عنه، عن الشّعبيّ، عن شدّاد بن أوس. و كذا في طريق الصّدوق في فضائل الأشهر الثّلاثة عن يحيى بن العبّاس، عنه، عن عطاء بن السّائب (تهذيب تهذيب الأحكام: 4/ 207/ 5567، مستدركات علم الرّجال: 5/ 391 و ص 392). و لعلّ الصّحيح هنا عن عاصم، و وقوع عليّ بن عاصم في السّند سهو.

149

لَحْماً، قَالَ: إِنَّمَا رَبِحْتُ دِرْهَماً فَاشْتَرَيْتُ بِهِ أَرْبَعِينَ تَمْراً (1) وَ بِدَانِقٍ لَحْماً وَ رَجَعْتُ‏ (2) بِدَانِقَيْنِ لِحَاجَةٍ، قَالَ: فَوَضَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ:

إِنَّ اللَّهَ- عَزَّ وَ جَلَّ- نَظَرَ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ وَ نَظَرَ فِي الْفُقَرَاءِ، فَجَعَلَ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ مَا يَكْتَفِي بِهِ الْفُقَرَاءُ، وَ لَوْ لَمْ يَكْفِهِمْ لَزَادَهُمْ، بَلَى فَلْيُعْطِهِ‏ (3) مَا يَأْكُلُ وَ يَشْرَبُ وَ يَكْتَسِي وَ يَتَزَوَّجُ وَ يَتَصَدَّقُ‏ (4) وَ يَحُجُّ. (5)

(57) 4

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ: كَانَ الْمَقَامُ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ الْيَوْمَ، فَلَمَّا لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَكَّةَ رَأَى أَنْ يُحَوِّلَهُ مِنْ مَوْضِعِهِ فَحَوَّلَهُ، فَوَضَعَهُ مَا بَيْنَ الْبَابِ وَ الرُّكْنِ وَ كَانَ حَيَاةَ (6) رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ إِمَارَةَ أَبِي بَكْرٍ وَ بَعْضَ إِمَارَةِ عُمَرَ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ حِينَ كَثُرَ الْمُسْلِمُونَ قَالَ: إِنَّهُ يَشْغَلُ النَّاسَ عَنْ طَوَافِهِمْ، قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ! مَنْ يَعْرِفُ الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ فِيهِ الْمَقَامُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: فَقَالَ الْمُطَّلِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيُّ: أَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عَمَدْتُ إِلَى أَدِيمٍ فَقَدَدْتُهُ وَ أَخَذْتُ قِيَاسَهُ‏ (7)، فَهُوَ فِي حُقٍّ عِنْدَ فُلَانَةَ امْرَأَتِهِ، قَالَ: فَأَخَذَ خَاتَمَهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا فَجَاءَ بِهِ، فَقَاسَهُ، ثُمَّ حَوَّلَهُ، فَوَضَعَهُ مَوْضِعَهُ الَّذِي كَانَ فِيهِ. (8)

(58) 5

وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ‏: كُنْتُ آخِذاً بِيَدِ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: وَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَصَّرَانِ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام):

____________

(1). في «س» و «ه»: «فاشتريت بدانقين تمرا».

(2). في «س» و «ه»: «قال: و رجعت».

(3). في «ح»: «فلتعطه».

(4). في «ح»: «يصدّق».

(5). رواه بالإسناد إلى عاصم: الكافي: 3/ 556/ 2.

(6). في «م»: «و كان على ذلك حياة».

(7). في «ح»: «فعدّدته فأخذته قياسه».

(8). رواه عن غير عاصم: المسترشد: 521/ 191 نحوه.

150

أَمَا إِنَّهُ سَيَلِي ثُمَّ يَمُوتُ، فَيَبْكِي‏ (1) عَلَيْهِ أَهْلُ الْأَرْضِ وَ تَلْعَنُهُ أَهْلُ السَّمَاءِ. (2)

(59) 6

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) النَّاسَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ- وَ اللَّهِ- مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَ يُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلَّا وَ قَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَ مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ النَّارِ وَ يُبَاعِدُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا وَ قَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ، وَ إِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ قَدْ نَفَثَ‏ (3) فِي رُوعِي أَنَّهُ لَا تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا، فَاتَّقُوا اللَّهَ‏ (4)، وَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، وَ لَا يَحْمِلَنَّ أَحَدَكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْ‏ءٍ مِنَ الرِّزْقِ أَنْ يَطْلُبَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَإِنَّهُ لَا يُدْرَكُ شَيْ‏ءٌ مِمَّا عِنْدَ اللَّهِ‏ (5) إِلَّا بِطَاعَتِهِ. (6)

(60) 7

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام): أَ لَا أُقْرِئُكَ وَصِيَّةَ فَاطِمَةَ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْها-؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَأَخْرَجَ حُقّاً أَوْ سَفَطاً فَأَخْرَجَ مِنْهُ كِتَاباً، قَالَ:

فَقَرَأَهُ:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*، هَذَا مَا أَوْصَتْ بِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله): أَوْصَتْ بِحَوَائِطِهَا السَّبْعَةِ:- الْأَعْرَافِ، وَ الدَّلَالِ، وَ الْبُرْقَةِ، وَ الْمَيْثَبِ‏ (7)، وَ الْحُسْنَى، وَ الصَّافِيَةِ (8)،

____________

(1). في «ح»: «فتبكي».

(2). رواه عن غير عاصم: الخرائج و الجرائح: 1/ 276/ 7 عن أبي بصير. هذا و إن كان عمر بن عبد العزيز رفع بعض المظالم عن أهل البيت (عليهما السّلام)؛ و لكن استيلاؤه على مقام لم يكن من حقّه موجب لسخط اللّه سبحانه و تعالى.

(3). «إن روح القدس نفث في روعي» يعني جبريل (عليه السّلام): أيّ أوحى و ألقى، من النفث بالفم و هو شبيه بالنّفخ، و هو أقلّ من التّفل لا يكون إلّا و معه شي‏ء من الرّيق. (النّهاية: 5/ 88).

(4). في «س» و «ه»: «فاتّقوا و أجملوا».

(5). في «س» و «ه»: «من عند اللّه».

(6). رواه بالإسناد إلى عاصم: الكافي: 2/ 74/ 2، المحاسن: 1/ 433/ 1003 و ليس فيه ذيله.

رواه عن غير عاصم: الكافي: 5/ 83/ 11 عن جابر، عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، السّرائر: 2/ 228 و ليس فيه ذيله، دعائم الإسلام: 2/ 14/ 5، أعلام الدّين: 342 عن ابن عمر، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، المستدرك للحاكم:

2/ 5/ 2136، كنز العمّال: 4/ 24/ 9316 نقلا عن سنن النّسائيّ، و كلاهما عن ابن مسعود، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

(7). في «س» و «ه»: «المثيب».

(8). في «س» و «ه»: «الضافية».

151

وَ مَالِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ‏ (1)- إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَإِنْ مَضَى عَلِيٌّ، فَإِلَى الْحَسَنِ، فَإِنْ مَضَى الْحَسَنُ، فَإِلَى الْحُسَيْنِ، فَإِنْ مَضَى الْحُسَيْنُ، فَإِلَى الْأَكْبَرِ فَالْأَكْبَرِ مِنْ وُلْدِي.

شَهِدَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ.

وَ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. (2)

(61) 8

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ: مَا زَالَ الزُّبَيْرُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ حَتَّى نَشَأَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ (3)، وَ لَقَدْ حَلَقَ رَأْسَهُ وَ هُوَ يَقُولُ: لَا نُبَايِعُ إِلَّا عَلِيّاً (4)، قَالَ: وَ لَقَدْ أَخَذَ عُمَرُ سَيْفَهُ فَكَسَرَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ. (5)

(62) 9

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ أَكَلُوا لُحُومَ دَوَابِّهِمْ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِإِكْفَاءِ الْقُدُورِ، فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَ لَمْ يُحَرِّمْهَا. (6)

(63) 10

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السّلام): لَوْ لَا مَا سَبَقَنِي بِهِ ابْنُ الْخَطَّابِ مَا زَنَى إِلَّا شَقِيٌّ، قَالَ‏ (7): ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَ‏- إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى‏ (8)- فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لا جُناحَ‏

____________

(1). في «ح» و «س» و «ه»: «و ما لأمّ إبراهيم».

(2). رواه بالإسناد إلى عاصم بن حميد: الكافي: 7/ 48/ 5، و رواه بطريقين، و في طريقه الثّانية لم يذكر حقّا و لا سفطا و قال: إلى الأكبر من ولدي دون ولدك، تهذيب الأحكام: 9/ 144/ 603، الفقيه: 4/ 244/ 5579.

رواه عن غير عاصم: دعائم الإسلام: 2/ 343/ 1286 عن أبي بصير.

(3). ابن الزّبير هو عبد اللّه، و كان أعدى عدوّ أهل البيت (عليهم السّلام)، و هو صار سببا لعدول الزّبير عن ناحية أمير المؤمنين (عليه السّلام) ... (بحار الأنوار: 71/ 123).

(4). في «س» و «ه»: «لا يبايع إلّا عليّ».

(5). رواه عن غير عاصم: نهج البلاغة: الحكمة 453، الخصال: 157/ 199 و ليس فيهما ذيله.

(6). رواه بالإسناد إلى عاصم: تهذيب الأحكام: 9/ 41/ 173. و أعلم أنّ هذا الحديث التّاسع غير موجود في «س» و «ه».

(7). لم يردّ «قال» في «س» و «ه».

(8). ما بين الخطين غير موجود في القرآن.

152

عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ (1) قَالَ: يَقُولُ إِذَا انْقَطَعَ الْأَجَلُ فِيمَا بَيْنَكُمَا اسْتَحْلَلْتَهَا بِأَجَلٍ آخَرَ بِرِضَاهَا، وَ لَا تَحِلُّ لِغَيْرِكَ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْأَجَلُ، وَ عِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ. (2)

(64) 11.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ:

مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ‏ (3). قَالَ:

قُوتُ عِيَالِكَ، وَ الْقُوتُ يَوْمَئِذٍ مُدٌّ. قَالَ: قُلْتُ: أَوْ كِسْوَتُهُمْ؟ قَالَ: ثَوْبٌ. (4)

(65) 12.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) عَنْ نَبِيذِ السِّقَايَةِ فَقَالَ:

يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! كَانُوا يَوْمَئِذٍ أَشَدَّ جَهْداً مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ زَبِيبٌ يَنْبِذُونَهُ، إِنَّمَا السِّقَايَةُ زَمْزَمُ.

(66) 13.

وَ عَنْهُ، عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ، عَنْ رَبَاحِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، قَالَ‏: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

إِنَّا نُرَوَّى بِالْكُوفَةِ أَنَّ عَلِيّاً قَالَ:

إِنَّ مِنْ تَمَامِ حَجِّكَ إِحْرَامَكَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ؟ قَالَ:

سُبْحَانَ اللَّهِ! لَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُونَ، مَا تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِثِيَابِهِ إِلَى الشَّجَرَةِ. (5)

(67) 14.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام) وَ نَاضِحٌ‏

____________

(1). النّساء (4): 24.

(2). رواه بالإسناد إلى عاصم: الإستبصار: 3/ 141/ 1 نحوه.

رواه عن غير عاصم: الإستبصار: 3/ 141/ 2، عن ابن مسكان، عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، و ليس فيه ذيله، كنز العمّال: 16/ 522/ 45728 نقلا عن المصنّف عبد الرّزّاق و أبي داود في ناسخه، و ابن جرير عن الإمام عليّ (عليه السّلام)، و ليس فيه ذيله.

(3). المائده (5): 89.

(4). رواه بالإسناد إلى عاصم: النّوادر للأشعري: 58/ 112.

رواه عن غير عاصم: تفسير العيّاشيّ: 1/ 337/ 169، عن أبي بصير.

(5). رواه بالإسناد إلى عاصم: تهذيب الأحكام: 5/ 59/ 187 و زاد في آخره: «و إنّما معنى دويرة أهله: من كان أهله وراء الميقات إلى مكّة».

رواه عن غير عاصم: الكافي: 4/ 322/ 5 عن مهران بن أبي نصر، عن أخيه رباح بزيادة في آخره، الفقيه:

2/ 306/ 2528 عن أبي بصير نحوه.

153

لَهُمْ فِي جَانِبِ الدَّارِ قَدْ أُعْلِفَ الْخَبَطَ (1) وَ هُوَ (2) هَائِجٌ‏ (3) قَالَ: وَ هُوَ يَبُولُ وَ يَضْرِبُ بِذَنَبِهِ إِذْ مَرَّ جَعْفَرٌ (عليه السّلام) وَ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ، قَالَ: فَنَضَحَ عَلَيْهِ، فَمَلَأَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ وَ جَسَدَهُ فَاسْتَرْجَعَ‏ (4) فَضَحِكَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام) ثُمَّ قَالَ‏ (5):

يَا بُنَيَّ! لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. (6)

(68) 15.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي عَنْ أُسَامَةَ (7)، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): الرَّجُلُ يُجْنِبُ وَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ‏ (8) تُصِيبُهُ السَّمَاءُ فَيُبَلُّ قَمِيصُهُ وَ هُوَ جُنُبٌ أَ يَغْسِلُ قَمِيصَهُ؟ قَالَ: لَا. (9)

(69) 16.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَعْيَنَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ: وَ اللَّهِ لَتُشْفَعَنَ‏ (10) شِيعَتُنَا، وَ اللَّهِ لَتُشْفَعَنَّ شِيعَتُنَا- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- حَتَّى يَقُولَ عَدُوُّنَا:

فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏ (11). (12)

____________

(1). الخبط: اسم الورق الساقط. خبط- بالتحريك- «فعل» بمعنى «مفعول» و هو من علف الدابّة، يجفّف و يطحن و يخلط بالدقيق و يداف بالماء فيوجر للإبل (مجمع البحرين: 1/ 491).

(2). في «ح» و «س» و «ه»: «قال: و هو».

(3). الهائج: الفحل يشتهي الضراب (القاموس المحيط: 1/ 213).

(4). في «ح» و «س» و «ه»: «قال: فاسترجع».

(5). في «ه»: «و قال».

(6). بحار الأنوار: 80/ 110/ 14 عن كتاب عاصم بن حميد.

(7). في «س» و «ه»: «عن أبي أسامة».

(8). في «ح» و «س» و «ه»: «قميصه».

(9). بحار الأنوار: 80/ 128/ 5 عن كتاب عاصم بن حميد.

(10). في «م»: «ليشفعنّ».

(11). الشعراء (26): 100- 102.

(12). رواه عن غير عاصم: تفسير القمّي: 2/ 123 عن الحسن بن محبوب عن أبي أسامة عن الإمام الباقر و الإمام الصادق (عليهما السّلام)، شرح الأخبار: 3/ 422/ 1304 عن حمّاد بن أعين عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، المناقب لابن شهر آشوب: 2/ 164 عن حمران بن أعين، أعلام الدين: 449 بزيادة في آخره و كلاهما عن الإمام الصادق (عليه السّلام) و في كلّها «لنشفعنّ» بدل «لتشفعنّ».

154

(70) 17.

وَ عَنْهُ، عَنْ كَامِلٍ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام):

يَا كَامِلُ! قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ‏ الْمُسَلِّمُونَ. يَا كَامِلُ! إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ. يَا كَامِلُ! إِنَّ النَّاسَ أَشْبَاهُ الْغَنَمِ إِلَّا قَلِيلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَ الْمُؤْمِنُونَ‏ (1) قَلِيلٌ. (2)

(71) 18.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ النَّاسَ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا بَدْءُ (3) وُقُوعِ الْفِتَنِ أَهْوَاءٌ تُتَّبَعُ، وَ أَحْكَامٌ تُبْتَدَعُ، يُخَالَفُ فِيهَا كِتَابُ اللَّهِ، يَتَوَلَّى فِيهَا رِجَالٌ رِجَالًا، فَلَوْ أَنَّ الْبَاطِلَ أَخْلَصَ لَمْ يَخْفَ عَلَى ذِي حِجًى، وَ لَوْ أَنَّ الْحَقَّ أَخْلَصَ لَمْ يَكُنِ اخْتِلَافٌ، وَ لَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا ضِغْثٌ، وَ مِنْ هَذَا ضِغْثٌ، فَيُمْزَجَانِ فَيَجِيئَانِ مَعاً فَهُنَالِكَ‏ (4) اسْتَوْلَى‏ (5) الشَّيْطَانُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ، وَ نَجَا الَّذِينَ‏ (6) سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ‏ (7) الْحُسْنَى. (8)

(72) 19.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، فَجَلَسْتُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، فَحَفِظْتُ فِي آخِرِ دُعَائِهِ وَ هُوَ يَقُولُ:

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (9) ثُمَ‏

____________

(1). في «ح» و «س»: «و المؤمنين».

(2). رواه بالإسناد إلى عاصم: مختصر بصائر الدّرجات: 73، بصائر الدّرجات: 522/ 12.

رواه عن غير عاصم: الكافي: 1/ 391/ 5 عن بشير الدّهّان، مختصر بصائر الدّرجات: 73 عن المعلّى بن عثمان الأحول، و كلاهما عن كامل التّمّار عن الإمام الباقر (عليه السّلام) بزيادة و نقصان.

(3). في «ح»: «يبدو».

(4). في «ح»: «هنالك».

(5). في نسخة الكافي: «استحوذ».

(6). في «ح»: «نحن الّذين».

(7). في «ح» و «س» و «ه»: «منّا».

(8). رواه بالإسناد إلى عاصم: الكافي: 1/ 54/ 1، المحاسن: 1/ 330/ 672 و ص 343/ 711.

رواه عن غير عاصم: الكافي: 8/ 58/ 21، عن سليم بن قيس الهلاليّ، عن الإمام عليّ (عليه السّلام) بزيادات في أوّله و آخره، نهج البلاغة: الخطبة 50، مشكاة الأنوار: 434/ 1452 عن محمّد بن مسلم من دون إسناد إلى المعصوم (عليه السّلام).

(9). الإخلاص (112): 1- 4.

155

أَعَادَهَا (1). ثُمَّ قَرَأَ:

قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ‏ (2) حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ قَالَ: لَا أَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ، لَا أَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ، وَ الْإِسْلَامُ دِينِي، ثُمَّ قَرَأَ الْمُعَوِّذَتَ‏يْنِ، ثُمَّ أَعَادَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنْهُمْ بِإِحْسَانٍ.

ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ بِوَجْهِهِ، وَ قَدْ كَانَ أَصْحَابُ الْمُغِيرَةِ يَكْتُبُونَ إِلَيَّ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْجِرِّيثِ‏ (3) وَ الْمَارْمَاهِيكِ وَ الزِّمِّيرِ (4) وَ مَا لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ مِنَ السَّمَكِ: حَرَامٌ هُوَ أَمْ لَا؟ قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِيَ: اقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْأَنْعَامِ‏ (5) قَالَ: فَقَرَأْتُهَا حَتَّى فَرَغْتُ مِنْهَا قَالَ: فَقَالَ لِي: إِنَّمَا الْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَ لَكِنَّهُمْ قَدْ كَانُوا يَعَافُونَ الشَّيْ‏ءَ فَنَحْنُ نَعَافُهُ، قَالَ:

وَ مَرَّ عَلَيْهِ غُلَامٌ لَهُ فَدَعَاهُ، قَالَ: فَقَالَ: يَا قَيْنُ! قَالَ: قُلْتُ: وَ مَا الْقَيْنُ؟ قَالَ: الْحَدَّادُ، قَالَ:

أَرُدُّ عَلَيْكَ فُلَانَةَ عَلَى أَنْ تُطْعِمَنَا بِدِرْهَمٍ خِرْبِزَةً (6)- يَعْنِي الْبِطِّيخَ- قَالَ: قُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا نُرَوَّى بِالْكُوفَةِ أَنَّ عَلِيّاً اشْتُرِيَتْ لَهُ جَارِيَةٌ أَوْ أُهْدِيَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَسَأَلَهَا: أَ فَارِغَةٌ أَنْتِ أَمْ مَشْغُولَةٌ؟ (7) فَقَالَتْ: مَشْغُولَةٌ (8) فَأَرْسَلَ فَاشْتَرَى بُضْعَهَا بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ، قَالَ:

كَذَبُوا عَلَى عَلِيٍّ (عليه السّلام) أَوْ لَمْ يَحْفَظُوا. أَ مَا تَسْمَعُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَيْفَ يَقُولُ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى‏ شَيْ‏ءٍ (9) (10). (11)

____________

(1). في «س» و «ه»: «ثمّ أعاد دعاء».

(2). الكافرون (109): 1 و 2.

(3). الجرّيث: هو نوع من السّمك يشبه الحيّات، و يقال له بالفارسيّة: المارماهي (النهاية: 2541).

(4). الزّمّير: كسكّيت نوع من السمك. (مجمع البحرين: 2/ 781).

(5). و هي- كما في تهذيب الأحكام- قوله تعالى: قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى‏ طاعِمٍ‏.

(6). في «ح» بعد قوله: «بدرهم خربزة» قوله: «حاشه خربزة».

(7). في «س» و «ه»: «فسألها: فارغة أم أنت مشغولة».

(8). لم يرد «فقالت مشغولة» في «س» و «ه».

(9). كرّر «لا يقدر على شي‏ء» في «ح».

(10). النحل (16): 75.

(11). رواه عن غير عاصم: المحاسن: 2/ 375/ 2315 عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، تفسير العياشي:

2/ 265/ 49 عن محمّد بن مسلم و كلاهما بنقصان، بحار الأنوار: 65/ 191/ 6 و ج 86/ 43/ 53 كلاهما عن كتاب عاصم بن حميد.

156

(73) 20

وَ عَنْهُ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي الْفُضَيْلِ‏ (1)، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَمَّا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، فَقَالَ:

لَيْسَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلَّا مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكَ مِنْ طَرَفَيْكَ مِنَ الْغَائِطِ وَ الْبَوْلِ. (2)

(74) 21.

وَ عَنْهُ، عَنْ سَالِمٍ أبو [أَبِي‏] الْفُضَيْلِ‏ (3)، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) إِنِّي أَجْلِبُ الطَّعَامَ إِلَى الْكُوفَةِ فَأَحْبِسُهُ رَجَاءَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَيَّ ثَمَنُهُ، أَوْ أَرْبَحَ فِيهِ فَيُقَالُ: أَنْتَ مُحْتَكِرٌ، وَ إِنَّ الْحُكْرَةَ لَا تَصْلُحُ، قَالَ: فَسَأَلَنِي: هَلْ فِي بِلَادِكَ غَيْرُ هَذَا الطَّعَامِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، كَثِيرٌ، قَالَ: فَقَالَ: لَسْتَ بِمُحْتَكِرٍ؛ إِنَّ الْمُحْتَكِرَ أَنْ يَشْتَرِيَ طَعَاماً لَيْسَ فِي الْمِصْرِ غَيْرُهُ.

(75) 22.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ، قَالَ: دَخَلْتُ الْحَمَّامَ فَلَمَّا خَرَجْتُ دَعَوْتُ بِمَاءٍ، وَ أَرَدْتُ أَنْ أَغْسِلَ قَدَمَيَّ قَالَ‏ (4): فَزَبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام) وَ نَهَانِي عَنْ ذَلِكَ وَ قَالَ:

إِنَّ الْأَرْضَ يُطَهِّرُ (5) بَعْضُهَا بَعْضاً. (6)

(76) 23.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام) قَالَ: إِذَا أَدْرَكْتَ التَّكْبِيرَةَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ الْإِمَامُ، فَقَدْ أَدْرَكْتَ الصَّلَاةَ. (7)

(77) 24.

وَ عَنْهُ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): إِنَّ أَسْرَعَ الْخَيْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ، وَ أَسْرَعَ الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْيُ، وَ كَفَى بِالْمَرْءِ عَمًى أَنْ يُبْصِرَ

____________

(1). في «م»: «عن أبي الفضيل».

(2). بحار الأنوار: 80/ 228/ 24 عن كتاب عاصم بن حميد.

(3). في «م»: «عن سالم عن أبي الفضيل».

(4). لم يردّ «قال» في «س» و «ه».

(5). في «ح»: «تطهر».

(6). بحار الأنوار: 80/ 150/ 15 عن كتاب عاصم بن حميد.

(7). رواه بالإسناد إلى عاصم: تهذيب الأحكام: 3/ 43/ 151، الإستبصار: 1/ 435/ 3، بحار الأنوار: 88/ 75/ 31 عن كتاب عاصم بن حميد.

157

مِنَ النَّاسِ مَا يَعْمَى عَنْهُ مِنْ نَفْسِهِ، وَ أَنْ يُعَيِّرَ النَّاسَ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ تَرْكَهُ، وَ أَنْ يُؤْذِيَ جَلِيسَهُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ. (1)

(78) 25.

وَ عَنْهُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ حَبِيبٍ الْأَحْمَسِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) عَنِ التَّشَهُّدِ: كَيْفَ كَانُوا يَقُولُونَ؟ قَالَ:

كَانُوا يَقُولُونَ أَحْسَنَ مَا يَقُولُونَ، وَ لَوْ كَانَ مُؤَقَّتاً هَلَكَ النَّاسُ. (2)

(79) 26.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ: وَ [الَّذِي‏] جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ‏ (3)، قَالَ:

الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ‏ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ صَدَّقَ بِهِ‏ عَلِيٌّ (عليه السّلام). (4)

(80) 27.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ: إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏

____________

(1) رواه بالإسناد إلى عاصم: الأمالي للمفيد: 67/ 1، الكافي: 2/ 459/ 1 من دون اسناد إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، الأمالي للطوسي: 107/ 163 عن عاصم بن حميد، عن أبي عبيدة الحذّاء، عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله). و في كلّها «عيبا» بدل «عمى».

رواه بالإسناد إلى غير عاصم: الخصال: 110/ 81 عن الحسين بن زيد، عن أبيه، ثواب الأعمال: 199/ 1 عن الحسن بن زيد و كلاهما عن الإمام الصّادق، عن أبيه (عليهما السّلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله) نحوه، الكافي: 2/ 460/ 4، المحاسن:

1/ 455/ 1051، الإختصاص: 228 و في الثّلاث الأخيرة عن أبي حمزة عن الإمامين الباقر و زين العابدين (عليهما السّلام) من دون إسناد إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بزيادات، كنز العمّال: 16/ 259/ 44364 نقلا عن ابن عساكر عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

(2) رواه عن غير عاصم: الكافي: 3/ 337/ 1 عن عثمان بن عيسى، عن منصور بن حازم، عن بكر بن حبيب.

و حديث 2 عن صفوان، عن منصور، عن بكر بن حبيب و كلاهما عن الإمام الباقر (عليه السّلام) نحوه، بحار الأنوار:

85/ 282/ 5 عن كتاب عاصم بن حميد.

(3) الزّمر (39): 33.

(4) رواه عن غير عاصم: الإفصاح: 166 رواه بطريقين: الاولى عن أبي بكر الحضرميّ، عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

و الثّانية عن عليّ بن أبي حمزة، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، تفسير الحبري: 315/ 62 عن ابن عبّاس، شرح الأخبار: 2/ 346/ 695، المناقب لابن شهر آشوب: 3/ 92 عن ابن عبّاس و عن الإمام الرّضا (عليه السّلام)، كشف الغمّة:

1/ 324 عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، و الثّلاثة الأخيرة عن مجاهد.

158

(1) قَالَ: قُلْتُ: فَمَنْ‏ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏؟ قَالَ: فَقَالَ‏ (2): عَلِيٌّ صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ. (3)

(81) 28.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): لَا تَسُبُّوا قُرَيْشاً؛ فَإِنَّ عَالِمَهَا يَمْلَأُ الْأَرْضَ، اللَّهُمَّ أَذَقْتَ أَوَّلَهَا نَكَالًا فَأَذِقْ آخِرَهَا نَوَالًا. لَا يُعَجِّلُ رَحْبَ الذِّرَاعَيْنِ بِالدَّمِ؛ فَإِنَّ عِنْدَ اللَّهِ قَاتِلٌ لَا يَمُوتُ‏ (4). لَا يُعْجِبُكَ امْرُؤٌ أَصَابَ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ، فَإِنْ أَنْفَقَ مِنْهُ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ، وَ مَا بَقِيَ كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ. (5)

(82) 29.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ (6)، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): إِنَّ مِنْ أَغْبَطِ (7) أَوْلِيَائِي عِنْدِي رَجُلٌ‏ (8) خَفِيفُ‏ (9) الْحَالِ ذُو (10) حَظٍّ مِنْ صَلَاةٍ، أَحْسَنَ‏

____________

(1). التّحريم (66): 4.

(2). لم يردّ «فقال» في «س» و «ه».

(3). رواه عن غير عاصم: تفسير فرات: 489/ 633 معنعنا عن الإمام الباقر (عليه السّلام) نحوه.

(4). كذا في النّسخ، و في ثواب الأعمال: «فإن له عند اللّه قاتلا لا يموت».

(5). رواه بالإسناد إلى عاصم: ثواب الأعمال: 328/ 2، المحاسن: 1/ 190/ 319 و ليس فيهما صدره.

رواه عن غير عاصم: معاني الأخبار: 264/ 1 عن أبي حمزة الثّماليّ، عن الإمام زين العابدين (عليه السّلام) عنه (صلّى اللّه عليه و آله). و ليس فيه صدره، الخرائج و الجرائح: 1/ 56/ 91 عن عبد اللّه بن عبّاس عنه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه دعاؤه (صلّى اللّه عليه و آله) فقط، المعجم الكبير:

10/ 107/ 10111، مسند أبي داود الطّيالسيّ: 40/ 309 و ح 310، شعب الإيمان: 4/ 396/ 5525 و الثّلاثة الأخيرة عن عبد اللّه بن مسعود، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نحوه، كنز العمّال: 12/ 37/ 33876 نقلا عن الدّارقطنيّ في المعرفة، عن ابن مسعود.

(6). في «ه»: «عن أبي عبيدة الحذّاء».

(7). في «ه»: «إن أغبط».

(8). كذا في النّسخ. و هو مبنيّ على عدم «من».

(9). «خفيف الحال» أيّ: قليل المال و الحظّ من الدّنيا. و في بعض نسخ كتاب الكافي بالمهملة، بمعنى: العيش السّوء و قلّة المال (راجع الوافي: 4/ 411).

(10). كذا في النّسخ. و هو مبنيّ على عدم «من».

159

عِبَادَةَ رَبِّهِ فِي الْغَيْبِ، وَ كَانَ غَامِضاً (1) فِي النَّاسِ، جُعِلَ رِزْقُهُ كَفَافاً فَصَبَرَ، عُجِّلَتْ عَلَيْهِ مَنِيَّتُهُ، مَاتَ فَقَلَّ تُرَاثُهُ، وَ قَلَّتْ بَوَاكِيهِ. (2)

(83) 30.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) الْمِنْبَرَ فَقَالَ:

ثَلَاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ‏ (3) يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ‏ (4) وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ‏: شَيْخٌ زَانٍ، وَ مَلِكٌ جَبَّارٌ، وَ مُقِلٌّ مُحْتَالٌ [مُخْتَالٌ‏] (5). (6)

(84) 31.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَ أَصْحَابَ الْخُصُومَاتِ وَ الْكَذَّابِينَ؛ فَإِنَّهُمْ تَرَكُوا مَا أُمِرُوا بِعِلْمِهِ‏ (7)، وَ تَكَلَّفُوا

____________

(1). «الغامض» الخامل الذّليل. و كأنّ المراد بعجلة منيّته؛ زهّده في مشتهيات الدّنيا و عدم افتقاره إلى شي‏ء منها، كأنّه ميّت. و في الحديث: «موتوا قبل أن تموتوا». أو المراد أنّه مهما قرب موته قلّ تراثه و قلّت بواكيه؛ لانسلاخه متدرجا عن أمواله و أولاده (الوافي: 4/ 411).

(2). رواه بالإسناد إلى عاصم: الكافي: 2/ 140/ 1، التّحصين لابن فهد الحلّيّ: 10/ 15 عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم. و فيهما عن رسول اللّه، عن اللّه عزّ و جلّ.

رواه عن غير عاصم: الكافي: 2/ 141/ 6، قرب الإسناد: 40/ 129 كلاهما عن بكر بن محمّد الأزديّ، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام). و فيه من دون إسناد إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، تحف العقول: 38، مشكاة الأنوار: 59/ 70 و ص 368/ 1203، جامع الأحاديث للقمي: 204 عن الإمام زين العابدين (عليه السّلام) و فيه: قال اللّه تعالى ...، بحار الأنوار: 84/ 267/ 69 عن كتاب عاصم بن حميد، سنن التّرمذيّ: 4/ 575/ 2347، المسند لابن حنبل:

8/ 275/ 22229 و ص 282/ 22259، شعب الإيمان: 2/ 293/ 10357. و الثّلاثة الأخيرة عن أبي امامة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

(3). «لا يكلّمهم اللّه» إشارة إلى قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ‏ [آل عمران (3): 77] و المعنى: لا يكلّمهم كلام رضا، بل كلام سخط، مثل: «اخْسَؤُا فِيها وَ لا تُكَلِّمُونِ‏ [المؤمنون (23): 108].

(بحار الأنوار: 73/ 221).

(4). لم يرد «و لا ينظر إليهم» في «س» و «ه».

(5). مقلّ محتال، أيّ: فقير متكبّر.

(6). رواه بالإسناد إلى عاصم: الكافي: 2/ 311/ 13، ثواب الأعمال: 265/ 12، و فيهما «مختال» بدل «محتال».

رواه عن غير عاصم: الفقيه: 4/ 21/ 4982، تفسير العيّاشيّ: 1/ 179/ 68 عن أبي حمزة، دعائم الإسلام:

2/ 448/ 1568. و في كلّها «مختال» بدل «محتال».

(7). في «ح»: «بعمله».

160

مَا لَمْ يُؤْمَرُوا بِعِلْمِهِ‏ (1)، حَتَّى تَكَلَّفُوا عِلْمَ السَّمَاءِ. يَا أَبَا عُبَيْدَةَ! وَ خَالِقِ النَّاسَ بِأَخْلَاقِهِمْ، يَا أَبَا عُبَيْدَةَ! إِنَّا لَا نَعُدُّ الرَّجُلَ فِينَا عَاقِلًا، حَتَّى يَعْرِفَ لَحْنَ الْقَوْلِ- ثُمَّ قَرَأَ-: وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ‏ (2). (3)

(85) 32.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ‏ (4) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) وَ هُوَ يَقُولُ: كَانَ سَلْمَانُ يَقُولُ: أَفْشُوا سَلَامَ اللَّهِ؛ فَإِنَّ سَلَامَ اللَّهِ لَا يَنَالُ الظَّالِمِينَ، وَ كَانَ يَقُولُ- إِذَا رَفَعَ يَدَهُ مِنَ الطَّعَامِ-: اللَّهُمَّ كَثَّرْتَ‏ (5) وَ أَطْيَبْتَ فَزِدْ، وَ أَشْبَعْتَ وَ أَرْوَيْتَ فَهَنِّهِ. (6)

(86) 33.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ‏ (7): سَمِعْتُ أَبَا بَصِيرٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): اكْتُبُوا فَإِنَّكُمْ لَا تَحْفَظُونَ إِلَّا بِالْكِتَابِ. (8)

(87) 34.

وَ عَنْهُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ‏ (9)، عَنْ أَبِي كُدَيْنَةَ الْأَزْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً (عليه السّلام) وَ هُوَ يَقُولُ: وَ اللَّهِ، بِسْمِ اللَّهِ‏ (10) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*، أَقْرَبُ إِلَى اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ مِنْ سَوَادِ الْعَيْنِ إِلَى بَيَاضِهَا. (11)

____________

(1). في «ح»: «بعمله».

(2). محمّد (47): 30. و في «مج» بعد «لحن القول» إضافة: «و اللّه يعلم اعمالكم» و لعلّ إضافتها من جانب النسّاخ.

(3). رواه عن غير عاصم: التوحيد: 459/ 24 عن فضيل، عن أبي عبيدة، مشكاة الأنوار: 136/ 312 عن أبي عبيدة، بحار الأنوار: 2/ 139/ 58 عن كتاب عاصم بن حميد.

(4). في «س» و «ه»: «عمر بن مسلم».

(5). في «ح» و «س» و «ه»: «أكثرت».

(6). رواه بالاسناد إلى عاصم: الكافي: 2/ 644/ 4. و ليس فيه ذيله، المحاسن: 2/ 218/ 1652. و ليس فيه صدره.

(7). في «ح» و «س» و «ه»: «و عنه، قال».

(8). رواه بالإسناد إلى عاصم: الكافي: 1/ 52/ 9، بحار الأنوار: 2/ 153/ 46 عن كتاب عاصم بن حميد.

(9). في «س» و «ه»: «عمر بن ميثم».

(10). في «م»: «لبسم اللّه».

(11). رواه بالإسناد إلى غير عاصم: تهذيب الأحكام: 2/ 289/ 1159 عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي، عن الإمام الصادق، عن أبيه (عليه السّلام)، عيون الأخبار: 2/ 5/ 11 عن محمّد بن سنان، عن الإمام الرضا (عليه السّلام)، تحف العقول:

487 عن الإمام العسكري (عليه السّلام)، تفسير العيّاشي: 1/ 21/ 13 عن إسماعيل بن مهران، عن الإمام الرضا (عليه السّلام)، و كلّها من دون إسناد إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام).

161

(88) 35.

عَنْهُ‏ (1)، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: ثَلَاثَةُ أَنْفَاسٍ فِي الشَّرَابِ أَفْضَلُ مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ. قَالَ: وَ كَرِهَ أَنْ يَمَصَّهُ بِالْهِيمِ، وَ الْهِيمُ الْكَثِيبُ. (2)

(89) 36.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَرْفَعُ مَوْضِعَ جَبْهَتِهِ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَقَالَ:

إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَضَعَ وَجْهِي فِي مِثْلِ‏ (3) قَدَمِي. وَ كَرِهَ أَنْ يَضَعَهُ الرَّجُلُ‏ (4) عَلَى مُرْتَفِعٍ. (5)

(90) 37.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: أَكْرَهُ‏ (6) أَنْ يَنَامَ الْمُحْرِمُ عَلَى فِرَاشٍ أَصْفَرَ أَوْ (7) مِرْفَقَةٍ صَفْرَاءِ. (8)

(91) 38.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) عَنِ الْمَرْأَةِ تَذْبَحُ إِذَا لَمْ يَكُنْ رَجُلٌ وَ تَذْكُرُ اسْمَ اللَّهِ؟ قَالَ:

حَسَنٌ، لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ رَجُلٌ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام): وَ لَا يَذْبَحْ لَكَ يَهُودِيٌ‏

____________

(1). في «س» و «ه»: «و عنه».

(2). رواه عن غير عاصم: الفقيه: 3/ 353/ 4246 عن الحلبيّ، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، دعائم الإسلام:

2/ 130/ 454 عن الإمام الباقر و عن الإمام الصّادق (عليهما السّلام)، و كلاهما نحوه.

(3). في «س» و «ه»: «موضع».

(4). ورد هكذا في «مجّ» و هو الأظهر و في «ح»: «يصنعه الرّجل»، و في «م»: «يضع الرّجل». و ليس فيهما عبارة «على مرتفع».

(5). رواه بالإسناد إلى عاصم: تهذيب الأحكام: 2/ 86/ 316، بحار الأنوار: 85/ 131/ 6 عن كتاب عاصم بن حميد.

(6). في «س» و «ه»: «يكره».

(7). في «س» و «ه»: «و».

(8). رواه عن غير عاصم: الكافي: 4/ 355/ 11 عن المعلّى بن خنيس، الفقيه: 2/ 341/ 2620 عن أبي بصير، عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

162

وَ لَا نَصْرَانِيٌّ وَ لَا مَجُوسِيٌّ أُضْحِيَّتَكَ وَ إِنْ كَانَتِ امْرَأَةٌ فَلْتَذْبَحْ لِنَفْسِهَا (1). (2)

(92) 39.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ:

إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ (عليهما السّلام) قَالَ يَوْمَ دَفَنَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السّلام): أَلَا إِنَّهُ قَدْ فَارَقَكُمُ الْيَوْمَ رَجُلٌ مَا سَبَقَهُ الْأَوَّلُونَ وَ لَا يُدْرِكُهُ الْآخِرُونَ. وَ اللَّهِ، لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يُعْطِيهِ الرَّايَةَ، ثُمَّ يُقَاتِلُ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ. وَ اللَّهِ، مَا تَرَكَ دِينَاراً وَ لَا دِرْهَماً (3) إِلَّا حُلِيَّ مُصَاغٍ لِصَبِيٍّ، غَيْرَ دِرْهَمٍ فَضَلَتْ مِنْ عَطَائِهِ يَشْتَرِي‏ (4) بِهَا خَادِماً لِأَهْلِهِ، وَ لَقَدْ قُتِلَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي رُفِعَ فِيهَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَ نَزَلَتْ فِيهَا التَّوْرَاةُ عَلَى مُوسَى. (5)

(93) 40.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ [عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ (عليه السّلام) قَالَ: ظ (6)]: خَالِقِ النَّاسَ بِأَخْلَاقِهِمْ، وَ زَايِلْهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ.

(94) 41.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ: تَمَارَيَا عَلِيٌّ (عليه السّلام) وَ فَاطِمَةُ (عليها السّلام) أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فَوَافَقَ ذَلِكَ أَنْ خَرَجَ‏

____________

(1). في «س» و «ه»: «عن نفسها».

(2). رواه بالإسناد إلى عاصم: تهذيب الأحكام: 9/ 64/ 273، الإستبصار: 4/ 82/ 306 و ليس فيهما صدره.

رواه عن غير عاصم: الكافي: 4/ 497/ 4، الفقيه: 2/ 503/ 3081 كلاهما عن الحلبيّ، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) نحوه.

(3). في «س» و «ه»: «ما ترك درهما و لا دينارا».

(4). في «س» و «ه»: «أراد يشتري».

(5). رواه عن غير عاصم: الكافي: 1/ 457/ 8 عن أبي حمزة، الأمالي للطوسي: 269/ 501 عن أبي الطّفيل، بشارة المصطفى: 240 رواه بطريقين: الاولى عن هبيرة بن بريم. و الثّانية عن أبي الطّفيل عامر بن وائلة، العمدة لابن البطريق: 13/ 204 عن عمر بن حبش، تفسير فرات: 198/ 257 معنعنا عن الحسن بن زيد، و الأربعة الأخيرة عن الإمام الحسن و كلّها نحوه، مسند ابن حنبل: 1/ 425/ 1719 و ح 1720 رواه بطريقين: الاولى عن هبيرة، و الثّانية عن عمرو بن حبشيّ، كنز العمّال: 13/ 192/ 36574 نقلا عن أبي نعيم و أبي شيبة في المصنّف و ابن عساكر عن هبيرة، و كلّها نحوه.

(6). ما بين المعقوفين لم يرد في «ح» و «س» و «ه».

163

رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَجَاءَ بِحُلَّةٍ (1) فَأَعْطَاهَا فَاطِمَةَ (عليها السّلام) فَضَحِكَ عَلِيٌّ (عليه السّلام)، فَقَالَ: مَا أَضْحَكَكَ يَا عَلِيُّ؟ قَالَ‏ (2): تَمَارَيْنَا أَيُّنَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ فَقَضَيْتَ لَهَا عَلَيَّ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): إِنِّي لَأَجِدُ لَهَا لَطَافَةَ الْوَلَدِ وَ أَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهَا.

(95) 42.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِصَاعٍ مِنْ رُطَبٍ فَأَخَذَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ:

آتُوا بِهِ عَلِيّاً تَجِدُوهُ صَائِماً فَلَا يَذُوقُهُ أَحَدٌ حَتَّى يُفْطِرَ، فَإِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ أَنِّي أُوتِيتُ بِبَرَكَةٍ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا عَلِيٌّ (عليه السّلام).

(96) 43.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ: إِنَّ أَبَا ذَرٍّ قَالَ لِرَجُلٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَا ابْنَ السَّوْدَاءِ! قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) تُعَيِّرُهُ بِأُمِّهِ! قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ أَبُو ذَرٍّ يُمَرِّغُ رَأْسَهُ وَ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ حَتَّى رَضِيَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله). (3)

(97) 44.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ: وَ إِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ (4) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ:

إِنَّمَا أُمَّةُ مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ- أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ، فقد [فَمَنْ‏] مَاتَ فَقَدْ هَلَكَ‏ (5).

(98) 45.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ‏ (6) فَقَالَ:

____________

(1). في «ح»: «بحلت».

(2). في «س» و «ه»: «فقال».

(3). رواه عن غير عاصم: الزّهد للحسين بن سعيد: 60/ 160 عن أبي حمزة الثّماليّ عن الإمام الباقر و الإمام الصّادق (عليهما السّلام).

(4). الإسراء (17): 58.

(5). رواه عن غير عاصم: تفسير العيّاشيّ: 2/ 297/ 90 مرسلا عن محمّد بن مسلم.

(6). الحجر (15): 91.

164

هُمْ قُرَيْشٌ. (1)

(99) 46.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) قَالَ‏ (2): الْوَلِيدُ هُوَ وَلَدُ الزِّنَى.

(100) 47.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ‏ (3) فَقَالَ:

فِي الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ الْخَيْرِ أَنْ تَفْعَلُوهُ. (4)

(101) 48.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ‏ (5) يَقُولُ: لَا حَرَجَ عَلَيْكُمْ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا قَالَ:

فَقَالَ: إِنَّ الْجَاهِلِيَّةَ قَالُوا: كُنَّا نَطُوفُ بِهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَإِذَا جَاءَ الْإِسْلَامُ فَلَا نَطُوفُ بِهِمَا، قَالَ: وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ.

قَالَ: قُلْتُ: خَاصَّةٌ هِيَ أَمْ عَامَّةٌ؟ قَالَ:

هِيَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا (6) فَمَنْ دَخَلَ فِيهِ مِنَ النَّاسِ كَانَ بِمَنْزِلَتِهِمْ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ‏

____________

(1). رواه عن غير عاصم: تفسير العيّاشيّ: 2/ 251/ 43 مرسلا عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما و ص 252/ 44 مرسلا عن زرارة و حمران و محمّد بن مسلم، عن الإمام الباقر و الإمام الصّادق (عليهما السّلام).

(2). في «س» و «ه»: «يقول».

(3). الحجّ (22): 77- 78.

(4). رواه عن غير عاصم: المحاسن: 1/ 268/ 521 عن أبي بصير، بحار الأنوار: 2/ 277/ 31 عن كتاب عاصم بن حميد.

(5). البقر (2): 158.

(6). فاطر (35): 32.

165

(1) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. (2)

(102) 49.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ لَمْ يَأْكُلَا مِمَّا انْتَزَعَا مِنَّا وَ لَمْ يُوَرِّثَاهُ وَلَداً، وَ لَوْ فَعَلَا ذَلِكَ أَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَلَمَّا قَسَّمَاهُ بَيْنَهُمْ رَضُوا وَ سَكَتُوا، وَ لَوْ (3) ذَكَرْتَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ قَالَ: اسْكُتْ قَدْ فَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ، وَ لَوْ حَدَّثْتَهُمْ‏ (4) لَجَحَدُوا بِهِ وَ كَفَرُوا، وَ إِنَّ عُمَرَ لَمَّا طُعِنَ جَعَلَ يَقُولُ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! أَ رَضِيتُمْ عَنِّي؟ فَكَانُوا يَقُولُونَ: نَعَمْ، وَ كَانَ يُكْثِرُ مَا يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى قَالَ لَهُ قَوْمُهُ: وَ هَلْ يَجِدُ (5) عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ؟ فَقَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ بِالَّذِي ائْتَمَرْنَا (6) بِهِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ الَّذِي صَنَعْنَا وَ تَوَاثَقْنَا إِنْ نَبِيُّ اللَّهِ قُتِلَ، لَا نُوَلِّي أَحَداً مِنْهُمْ هَذَا الْأَمْرَ. ثُمَّ نَدِمَ عَلَى مَا قَالَ.

(103) 50.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ‏: فِي هَذِهِ الْآيَةِ: النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى‏ أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً (7) قَالَ:

وَ هُمْ قَرَابَةُ نَبِيِّ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ هُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ فِي كُلِّ أَمْرِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهَاجِرِينَ.

وَ أَمَّا قَوْلُهُ: إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى‏ أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً يَعْنِي بِهِ الْمَوَالِيَ‏ (8) وَ الْحُلَفَاءَ، فَأَمَرَ (9) أَنْ‏

____________

(1). النّساء (4): 69.

(2). رواه بالإسناد إلى عاصم: تفسير العيّاشيّ: 1/ 70/ 132 عن عاصم بن حميد، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام).

(3). في «س» و «ح» و «ه»: «فلو».

(4). في «س» و «ه»: «حدّثتهم به».

(5). يجد و يجد، أيّ؛ يغضب.

(6). في «س»: «أتمونا» و في «ه»: «اتهمونا».

(7). الأحزاب (33): 6.

(8). في «س» و «ه»: «المولى».

(9). في «س» و «ه»: «فأمر اللّه».

166

يُفْعَلَ إِلَيْهِمُ الْمَعْرُوفُ‏ (1).

(104) 51.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ أَبِي بَصِيرٍ (2) جَمِيعاً قَالا: سَأَلْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنِ الْمَهْرِ، فَقَالا: قَالَ:

مَا تَرَاضَى بِهِ الْأَهْلُونَ مَنْ شَاءَ إِلَى مَا شَاءَ مِنَ الْأَجَلِ، قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: أَ رَأَيْتَ إِنْ حَمَلَتْ؟ قَالَ: هُوَ وَلَدُهُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ‏ (3) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): لَيْسَ عَلَيْهَا مِنْهُ عِدَّةٌ وَ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِهِ عِدَّةٌ خَمْسَةٌ وَ أَرْبَعُونَ يَوْماً، فَإِنِ اشْتَرَطَا (4) فِي الْمِيرَاثِ فَهُمَا عَلَى شَرْطِهِمْ‏ (5)». (6)

(105) 52.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ:

حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَنَّهُمْ غَزَوْا مَعَهُ فَأَحَلَّ لَهُمُ الْمُتْعَةَ وَ لَمْ يُحَرِّمْهَا. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام):

وَ كَانَ‏ (7) عَلِيٌّ (عليه السّلام) يَقُولُ: لَوْ لَا مَا سَبَقَنِي ابْنُ الْخَطَّابِ- يَعْنِي عُمَرَ- مَا زَنَى إِلَّا شَقِيٌّ. ثُمَ‏ (8) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام): وَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَ هَؤُلَاءِ يَكْفُرُونَ بِهَا الْيَوْمَ وَ هِيَ حَلَالٌ، وَ أَحَلَّهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ لَمْ يُحَرِّمْهَا. (9)

____________

(1). في «س» و «ه»: «بالمعروف».

(2). في «ح» و «س»: «أبو بصير».

(3). في «س» و «ه»: «قال قال».

(4). في «ح» و «س» و «ه»: «اشتركا».

(5). في «ح» و «س» و «ه»: «شرطهما».

(6). رواه بالإسناد إلى عاصم: الكافي: 5/ 457/ 1 و ليس فيه ذيله، تهذيب الأحكام: 7/ 264/ 1140، الاستبصار:

3/ 149/ 547، النوادر للأشعري القمّي: 82/ 184 و ليس في كلّها إسناد إلى أبي بصير و زاد في كلّها «المهر يعنى في المتعة».

(7). لم في «ح» و «س» و «ه»: «كان» بدون واو.

(8). لم يرد «ثم» في «س» و «ه».

(9). رواه بالإسناد إلى عاصم: النوادر للأشعري القمّي: 82/ 183.

روايته عن غير عاصم: تفسير العيّاشي: 1/ 233/ 85 مرسلا عن محمّد بن مسلم و فيه «إلّا شفى» بدل «إلّا شقيّ» و «إلّا شفى» بالفاء يعنى إلّا قليل.

167

(106) 53.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنِ الرَّجُلِ يُقِيمُ الْبَيِّنَةَ عَلَى حَقِّهِ هَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُسْتَحْلَفَ؟

قَالَ: لَا. (1)

(107) 54.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): عَنِ الرَّجُلِ يَزْنِي وَ لَمْ يَدْخُلْ بِأَهْلِهِ، يُحْصَنُ؟ قَالَ: فَقَالَ‏ (2): لَا، وَ لَا يُحْصَنُ بِالْأَمَةِ (3). (4)

(108) 55.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): هَلْ يَدْخُلُ‏ (5) مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ؟ قَالَ: فَقَالَ: لَا، إِلَّا مَرِيضٌ أَوْ يَكُونُ بِهِ بَطَنٌ. (6)

(109) 56.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنْ رَجُلٍ يُقْبِلُ مِنْ سَفَرٍ فِي رَمَضَانَ فَيَدْخُلُ أَهْلَهُ حِينَ يُصْبِحُ أَوِ ارْتِفَاعَ النَّهَارِ؟ قَالَ: فَقَالَ:

إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ- وَ هُوَ خَارِجٌ لَمْ يَدْخُلْ أَهْلَهُ- فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ. (7)

____________

(1). رواه بالإسناد إلى عاصم: الكافي: 7/ 417/ 1، تهذيب الأحكام: 6/ 230/ 558.

(2). لم يرد «فقال» في «س» و «ه».

(3). يعني: و إن كان له أمة و دخل بها فليس بمحصن.

(4). رواه بالإسناد إلى عاصم: الفقيه: 4/ 40/ 5039، علل الشرائع: 511/ 1 كلاهما عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم، عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

رواه عن غير عاصم: تهذيب الأحكام: 10/ 16/ 41 و ح 42 عن رفاعة، عن الإمام الصادق (عليه السّلام). و بسند آخر عن النضر، عن محمّد بن مسلم، عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، علل الشرائع: 502/ 1 عن رفاعة، عن الإمام الصادق (عليه السّلام).

(5). في «س» و «ه»: «تدخل».

(6). رواه بالإسناد إلى عاصم: تهذيب الأحكام: 5/ 165/ 550 و ح 551 و ص 448/ 1564، الاستبصار:

2/ 245/ 855 و ح 856 رواه كلاهما بطريقين: عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عاصم بن حميد، عن الإمام الصادق (عليه السّلام). و بسند آخر عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم، عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

رواه عن غير عاصم: الفقيه: 2/ 379/ 2753 عن محمّد بن مسلم، عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

(7). رواه بالإسناد إلى عاصم: الكافي: 4/ 132/ 6، تهذيب الأحكام: 4/ 256/ 757 كلاهما عن عاصم، عن حميد بن محمّد بن مسلم، عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

رواه عن غير عاصم: الكافي: 4/ 131/ 4، تهذيب الأحكام: 255/ 756، الفقيه: 2/ 143/ 1984 كلّها عن رفاعة بن موسى.

168

(110) 57.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: قَالَ النَّاسُ لِعَلِيٍّ: لَا تُخَلِّفُ‏ (1) رَجُلًا يُصَلِّي بِضَعَفَةِ النَّاسِ فِي الْعِيدَيْنِ. قَالَ: فَقَالَ:

لَا أُخَالِفُ السُّنَّةَ. (2)

(111) 58.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنِ الْمُحْرِمِ أَ يَلْبَسُ الْخُفَّيْنِ وَ الْجَوْرَبَيْنِ إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهِمَا؟ قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ. (3)

(112) 59.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنِ الْمَرْأَةِ:

يَجِبُ‏ (4) عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَالَ:

تَصُومُ فَمَا حَاضَتْ فَهُوَ يُجْزِيهَا. (5)

(113) 60.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) طَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ بِمِحْجَنِهِ، وَ سَعَى عَلَيْهَا بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ. (6)

(114) 61.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنْ أَقْطَعِ الْيَدِ وَ الرِّجْلِ. قَالَ:

يَغْسِلُهُمَا. (7)

____________

(1). في «س» و «ه»: «ألا تخلّف».

(2). رواه بالإسناد إلى عاصم: تهذيب الأحكام: 3/ 137/ 302 عن عاصم، عن محمّد بن مسلم، عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، بحار الأنوار: 90/ 373/ 26 عن كتاب عاصم بن حميد.

رواه عن غير عاصم: المحاسن: 1/ 349/ 734 عن رفاعة.

(3). رواه عن غير عاصم: الكافي: 4/ 347/ 2 عن رفاعة.

(4). في «س» و «ه»: «تجعل» و الصحيح: «يجعل».

(5). رواه عن غير عاصم: تهذيب الأحكام: 4/ 327/ 1016 عن رفاعة بن موسى، عن محمّد بن مسلم، النوادر للأشعري القمّي: 48/ 84 عن محمّد بن مسلم، و كلاهما عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

(6). رواه عن غير عاصم: الفقيه: 2/ 402/ 2818 عن محمّد بن مسلم، عن الإمام الباقر، عن أبيه (عليهما السّلام).

(7). رواه بالإسناد إلى عاصم: الكافي: 3/ 29/ 7، تهذيب الأحكام: 1/ 360/ 1085، كلاهما عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، بحار الأنوار: 80/ 364/ 2 عن كتاب عاصم بن حميد.

169

(115) 62.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ‏ (1) عَلَيْهِ صَوْمَ‏ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ* فَصَامَ شَهْراً ثُمَّ مَرِضَ، هَلْ يُعِيدُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ‏ (2)، أَمْرُ اللَّهِ حَبَسَهُ. (3)

(116) 63.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ شَيْ‏ءٌ، فَإِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ‏ (4)، فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ وَاحِدَةٌ، فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى الْمِائَتَيْنِ، فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ فَإِذَا كَثُرَتِ الْغَنَمُ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، وَ لَا تُؤْخَذُ هَرِمَةٌ وَ لَا ذَاتُ عَوَارٍ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ وَ يَعُدُّ صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا، وَ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَ لَا يَجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ. (5)

(117) 64.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنِ الزَّكَاةِ، فَقَالَ:

مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً دِرْهَمٌ، وَ لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْمِائَتَيْنِ شَيْ‏ءٌ، فَإِذَا كَانَتِ الْمِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَةٌ، فَإِذَا زَادَتْ فَعَلَى حِسَابِ ذَلِكَ. (6)

(118) 65

[وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ (7)] قَالَ: سَمِعْتُ‏ (8) أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

____________

(1). لم يرد في «س» و «ه».

(2). لم يرد في «ح» و «س» و «ه».

(3). رواه بالإسناد إلى عاصم: تهذيب الأحكام: 4/ 284/ 860، الإستبصار: 2/ 124/ 403 كلاهما عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

رواه عن غير عاصم: تهذيب الأحكام: 4/ 284/ 859، تهذيب الأحكام: 8/ 315/ 1172، الإستبصار:

2/ 124/ 402، النّوادر للأشعري القمّيّ: 48/ 83 كلّها عن رفاعة بن موسى بزيادات في آخره.

(4). في «س» و في «ه»: «الأربعين».

(5). رواه بالإسناد إلى عاصم: تهذيب الأحكام: 4/ 25/ 59، الإستبصار: 2/ 23/ 2 كلاهما عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، بحار الأنوار: 96/ 54/ 7 عن كتاب عاصم بن حميد.

(6). بحار الأنوار: 96/ 55/ 7 عن كتاب عاصم بن حميد.

(7). ما بين المعقوفين لم يرد في «ح» و «س» و «ه».

(8). في «م» و «ه»: «و سمعت».

170

لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَيْ‏ءٌ، فَإِذَا كَانَتْ خَمْساً فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عَشْرٍ، فَإِذَا كَانَتْ عَشْراً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ، فَإِذَا كَانَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى عِشْرِينَ، فَإِذَا كَانَتْ عِشْرِينَ فَفِيهَا أَرْبَعٌ إِلَى خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ، فَإِذَا كَانَتْ خَمْساً وَ عِشْرِينَ فَفِيهَا خَمْسٌ مِنَ الْغَنَمِ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَ ثَلَاثِينَ، فَإِذَا لَمْ يَكُنِ ابْنَةُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى خَمْسٍ وَ ثَلَاثِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَ أَرْبَعِينَ [فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى خَمْسٍ وَ أَرْبَعِينَ‏ (1)] فَفِيهَا حِقَّةٌ إِلَى سِتِّينَ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى السِّتِّينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَ سَبْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى خَمْسٍ وَ سَبْعِينَ فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى التِّسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى الْعِشْرِينَ وَ مِائَةٍ، فَإِذَا كَثُرَتِ الْإِبِلُ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَ لَا تُؤْخَذُ هَرِمٌ‏ (2) وَ لَا ذَاتُ عَوَارٍ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ وَ يَعُدُّ صِغَارَهَا وَ كِبَارَهَا. (3)

(119) 66

قَالَ: وَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ شَيْ‏ءٌ، فَإِذَا كَانَتِ الثَّلَاثِينَ فَفِيهَا تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ، وَ إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا مُسِنَّةٌ. (4)

(120) 67.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ: مَنْ كَفَّ نَفْسَهُ عَنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ، أَقَالَهُ اللَّهُ نَفْسَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَ مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ عَنِ النَّاسِ، كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. (5)

____________

(1). ما بين المعقوفين لم يرد في «س» و «ه».

(2). في «ح» و «س» و «ه»: «هرمة».

(3). رواه بالإسناد إلى عاصم: تهذيب الأحكام: 4/ 20/ 52 رواه بطريقين عنه، الاستبصار: 2/ 19/ 56، بحار الأنوار: 96/ 54/ 7 عن كتاب عاصم بن حميد.

(4). بحار الأنوار: 96/ 55/ 7 عن كتاب عاصم بن حميد.

(5). رواه بالإسناد إلى عاصم: الكافي: 2/ 305/ 14 عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثواب الأعمال: 161/ 1.

رواه عن غير عاصم: الزهد للحسين بن سعيد: 6/ 9 عن حسين بن عبد اللّه، تحف العقول: 391 عن الإمام الكاظم (عليه السّلام) في وصيّته لهشام، الاختصاص: 229.

171

(121) 68.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ: ثَلَاثٌ أُقْسِمُ أَنَّهُنَّ حَقٌّ: مَا أَعْطَى رَجُلٌ‏ (1) شَيْئاً مِنْ مَالِهِ فَنَقَصَ مِنْ مَالِهِ، وَ لَا صَبَرَ عَنْ مَظْلَمَةٍ إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ بِهَا عِزّاً، وَ لَا فَتَحَ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ‏ (2) بَابَ فَقْرٍ. (3)

(122) 69.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) فَقَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ أُنَاسٌ‏ (4) مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَسَأَلُونِي عَنْ أَحَادِيثَ فَكَتَبُوهَا (5)، فَمَا يَمْنَعُكُمْ مِنَ الْكِتَابِ؟ أَمَا إِنَّكُمْ لَنْ تَحْفَظُوا حَتَّى تَكْتُبُوا.

قُلْتُ: عَمَّ سَأَلُوكَ؟ قَالَ: عَنْ مَالِ الْيَتِيمِ: هَلْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُمْ: لَا، قَالَ:

فَقَالُوا: إِنَّا نَتَحَدَّثُ عِنْدَنَا أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ عَلِيّاً (عليه السّلام) عَنْ مَالِ أَبِي رَافِعٍ، فَقَالَ: أَنْفِذْ (6) بِهِ الزَّكَاةَ، فَقُلْتُ لَهُمْ: لَا وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ مَا تَرَكَ أَبُو رَافِعٍ يَتِيماً، وَ لَقَدْ كَانَ ابْنُهُ قَيِّماً لِعَلِيٍّ عَلَى بَعْضِ مَالِهِ، كَاتِباً لَهُ.

وَ سَأَلُونِي عَنِ الْحَجِّ، فَأَخْبَرْتُهُمْ بِمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ مَا أَمَرَ بِهِ، فَقَالُوا لِي: فَإِنَّ عُمَرَ أَفْرَدَ الْحَجَّ، فَقُلْتُ لَهُمْ: إِنَّمَا ذَاكَ رَأْيٌ رَآهُ عُمَرُ، وَ لَيْسَ رَأْيُ عُمَرَ مِثْلَ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله). (7)

(123) 70.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ النَّحْوِيِّ، قَالَ‏: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) فَقَالَ:

____________

(1). في «س» و «ه»: «أحد».

(2). لم يردّ «عليه» في «ح» و «س».

(3). رواه عن غير عاصم: سنن التّرمذيّ: 4/ 562/ 2325 عن أبي كبشة الأنماري، مسند ابن حنبل:

1/ 410/ 1674 عن عبد الرّحمن بن عوف، منية المريد: 322 كلّها عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

(4). في «س» و «ه»: «النّاس».

(5). في «ح»: «و كتبوها».

(6). في «م»: «اتعد».

(7). رواه بالإسناد إلى عاصم: تهذيب الأحكام: 5/ 26/ 78 و ليس فيه صدره، بحار الأنوار: 2/ 153/ 47 عن كتاب عاصم بن حميد.

رواه عن غير عاصم: مشكاة الأنوار: 249/ 724 عن أبي بصير و ليس فيه ذيله.

172

إِنَّ اللَّهَ أَدَّبَ نَبِيَّهُ- (صلّى اللّه عليه و آله)- عَلَى مَحَبَّتِهِ‏ (1)، فَقَالَ: وَ إِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ‏ (2) فَوَّضَ إِلَيْهِ فَقَالَ: وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (3) وَ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ‏ (4) وَ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَوَّضَ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السّلام) وَ أَثْبَتَهُ فَسَلَّمْتُمْ وَ جَحَدَ النَّاسُ، فَوَ اللَّهِ لَنُحِبُّكُمْ أَنْ تَقُولُوا إِذَا قُلْنَا، وَ أَنْ تَصْمُتُوا إِذَا صَمَتْنَا، وَ نَحْنُ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ، وَ اللَّهِ مَا جَعَلَ اللَّهُ لِأَحَدٍ مِنْ خَيْرٍ فِي خِلَافِ أَمْرِهِ. (5)

(124) 71.

وَ عَنْهُ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ سَعِيدٍ الْجُمَحِيِ‏ (6) قَالَ: سَأَلَ عَبَّادٌ الْبَصْرِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): فِيمَا كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قَالَ: فِي ثَوْبَيْنِ صُحَارِيَّيْنِ وَ بُرْدَةِ حِبَرَةٍ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبَّادٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) لَا تَزَالُ تُحَدِّثُنَا بِالْحَدِيثِ قَدْ سَمِعْنَا خِلَافَهُ.

فَقَالَ‏ (7) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَا عَبَّادُ! أَ تَدْرِي مَا النَّخْلُ‏ (8) الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مَرْيَمَ [وَ] مَا كَانَتْ؟

____________

(1). قوله (عليه السّلام): «على محبّته»: أيّ على ما أحبّ و أراد من التّأديب، أو حال عن الفاعل أيّ حال كونه تعالى ثابتا على محبّته، أو عن المفعول أيّ حال كونه (صلّى اللّه عليه و آله) ثابتا على محبّته تعالى، و يحتمل أن يكون «على» تعليلية، أيّ لحبّه تعالى له: و الأوّل أظهر الوجوه. (بحار الأنوار: 25/ 335).

(2). القلم (68): 4.

(3). الحشر (59): 7.

(4). النّساء (4): 80.

(5). رواه بالإسناد إلى عاصم: الكافي: 1/ 265/ 1 و أورده عن عاصم بطريقين: الاولى عن الإمام الصّادق (عليه السّلام).

و الثّانية عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، الإختصاص: 330 و فيهما «أمرنا» بدل «أمره» عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، المحاسن:

1/ 263/ 508، بصائر الدّرجات: 384/ 4 و ح 5 و ص 385/ 7 و أورده عن عاصم بثلاث طرق و الطريقان:

الاولى و الثّالثة عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) و الثّانية عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، و في كلّ المصادر الأربعة «و ائتمنه» بدل «و أثبته».

رواه عن غير عاصم: الكافي: 1/ 267/ 6 عن إسحاق بن عمّار نحوه، تفسير العيّاشيّ: 1/ 259/ 203 عن أبي إسحاق النّحويّ.

(6). في «م»: «المخزوميّ».

(7). في «س» و «ه»: «قال».

(8). في «ح» و «س» و «ه»: «النّخلة».

173

قَالَ: لَا، فَأَخْبِرْنَا بِهَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ!، قَالَ: هِيَ الْعَجْوَةُ، فَمَا كَانَ مِنْ فِرَاخِهَا فَهُنَ‏ (1) عَجْوَةٌ وَ مَا كَانَ مِنْ‏ (2) غَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ لَوْنٌ.

فَقَالَ ابْنُ جَرِيحٍ: قُومُوا، فَمَا تَزَالُونَ تَرُدُّونَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثاً مِنْ حَدِيثِهِ قَالَ‏ (3):

فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَابِ، قَالَ: قَالَ: عَبَّادٌ لِابْنِ جَرِيحٍ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ (4)! لَقَدْ ضَرَبَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَثَلًا، قَالَ مَيْمُونٌ: إِي‏ (5) لَعَمْرِي لَقَدْ ضَرَبَ لَكَ مَثَلًا. (6)

(125) 72.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ (7) بِنْتَ الْحُسَيْنِ (عليه السّلام) وَ هِيَ تَقُولُ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): ثَلَاثُ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ، فَقَدِ اسْتَكْمَلَ خِصَالَ الْإِيمَانِ: الَّذِي إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي بَاطِلٍ، وَ إِنْ غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنَ الْحَقِّ، وَ إِنْ‏ (8) قَدَرَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ. (9)

(126) 73.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ: ثَلَاثُ خِصَالٍ مِنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى:

إِطْعَامُ مُسْلِمٍ مِنْ جُوعٍ، أَوْ فَكَّ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ قَضَى عَنْهُ دَيْنَهُ.

____________

(1). في «س» و «ه»: «فهو».

(2). لم يرد «من» في «س» و «ه».

(3). لم يرد «قال» في «س» و «ه».

(4). في «م»: «يا عبد الوليد».

(5). لم يرد «أي» في «س» و «ه».

(6). رواه عن غير عاصم: الكافي: 1/ 400/ 6 عن سلام أبي عليّ الخراساني، عن سلام بن سعيد المخزومي نحوه، بحار الأنوار: 81/ 338/ 37 عن كتاب عاصم بن حميد.

(7). الظاهر أنّ فيه إرسالا؛ لأنّ فاطمة بنت الحسين (عليه السّلام) لم تعهد روايتها عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بل لم تلقه، و كأنّه كان عن فاطمة بنت الحسين عن الحسين (عليه السّلام) كما في الخصال. (بحار الأنوار: 67/ 301).

(8). و في «م»: «لو» بدل «إن».

(9). رواه بالإسناد إلى عاصم: الكافي: 2/ 239/ 29، الخصال: 105/ 66، المحاسن: 1/ 66/ 12 كلّها عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن عبد اللّه بن الحسن، عن أمّه فاطمة بنت الحسين بن عليّ. و زاد في الخصال: عن أبيها (عليه السّلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله).

رواه عن غير عاصم: تحف العقول: 43، الاختصاص: 233 عن أبي حمزة، عن فاطمة بنت الحسين (عليه السّلام)، روضة الواعظين: 510، كنز العمّال: 15/ 811/ 43225 نقلا عن الطبراني في الأوسط عن أنس.

174

(127) 74.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَّا أَرْبَعَةً: عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ، وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي سَرْحٍ، وَ أبي [أَبَا] مِقْيَسٍ، وَ ابْنَ‏ (1) صُبَابَةَ، وَ الْقَيْنَتَيْنِ: سَارَةَ، وَ قرما (2). وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)- وَ ذَلِكَ يَوْمَ الْفَتْحِ-: اقْتُلُوهُمْ وَ إِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ.

(128) 75.

وَ عَنْهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي نَصْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

الْمُؤَذِّنُ يُؤَذِّنُ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَ لَا يُقِيمُ إِلَّا وَ هُوَ عَلَى وُضُوءٍ، قَالَ:

فَقُلْتُ: يُؤَذِّنُ وَ هُوَ جَالِسٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَ لَا يُقِيمُ إِلَّا وَ هُوَ قَائِمٌ. (3)

(129) 76.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ: إِنَّ الْمَوْتُورَ أَهْلُهُ وَ مَالُهُ مَنْ ضَيَّعَ صَلَاةَ الْعَصْرِ، قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ أَهْلٍ لَهُ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ أَهْلٌ فِي الْجَنَّةِ. (4)

(130) 77.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يَقُولُ فِي عِظَتِهِ: يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ! كَأَنَّ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا (5) لَمْ يَكُ شَيْئاً إِلَّا عَمَلٌ يَنْفَعُ خَيْرُهُ أَوْ يَضُرُّ شَرُّهُ إِلَّا مَا رَحِمَ اللَّهُ.

يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ! لَا يَشْغَلُكَ أَهْلٌ وَ لَا مَالٌ عَنْ نَفْسِكَ أَنْتَ الْيَوْمَ تُفَارِقُهُمْ كَضَيْفٍ بِتَ‏

____________

(1). في «م»: «أبي صبابة».

(2). في «م»: «فرسا».

(3). بحار الأنوار: 84/ 119/ 18 عن كتاب عاصم بن حميد.

(4). رواه عن غير عاصم: تهذيب الأحكام: 2/ 256/ 1018، الإستبصار: 1/ 259/ 930 عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، الفقيه: 1/ 218/ 654 كلّها بزيادة في آخره، معاني الأخبار: 171/ 1، ثواب الأعمال: 275/ 3، المحاسن: 1/ 164/ 239 و الثّلاثة الأخيرة عن ابن مسكان، عن أبي بصير نحوه، بحار الأنوار: 83/ 47/ 27 عن كتاب عاصم بن حميد.

(5). «يا مبتغي العلم» أيّ يا طالبه. «كأنّ شيئا من الدّنيا» هذا يحتمل وجوها: الأوّل أن يكون «إلّا» في قوله: «إلّا ما ينفع» كلمة استثناء و ما موصولة فالمعنى أن ما يتصوّر في هذه الدّنيا إمّا شي‏ء ينفع خيره أو شي‏ء يضرّ شرّه كلّ أحد «إلّا ما رحم اللّه» فيغفر له إمّا بالتّوبة أو بدونها. الثّاني أن يكون مثل السّابق إلّا أنّه يكون المعنى أن كلّ شي‏ء في الدّنيا له جهة نفع وجهة ضرّ لكلّ النّاس إلّا من رحم اللّه، فيوفّقه للاحتراز عن جهة شرّه. (بحار الأنوار:

73/ 65).

175

فِيهِمْ ثُمَّ غَدَوْتَ مِنْ عِنْدِهِمْ إِلَى غَيْرِهِمْ، وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ كَمَنْزِلَةٍ تَحَوَّلْتَ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا، وَ مَا بَيْنَ الْمَوْتِ وَ الْبَعْثِ كَنَوْمَةٍ نِمْتَهَا ثُمَّ اسْتَيْقَظْتَ مِنْهَا.

يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ! قَدِّمْ لِمَقَامِكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ؛ فَإِنَّكَ مُرْتَهَنٌ بِعَمَلِكَ، كَمَا تَدِينُ تُدَانُ.

يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ! صَلِّ قَبْلَ أَنْ لَا تَقْدِرَ عَلَى لَيْلٍ وَ لَا نَهَارٍ تُصَلِّي فِيهِ، إِنَّمَا مَثَلُ الصَّلَاةِ لِصَاحِبِهَا كَمَثَلِ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَى ذِي سُلْطَانٍ فَأَنْصَتَ لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ حَاجَتِهِ، كَذَلِكَ‏ (1) الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ بِإِذْنِ‏ (2) اللَّهِ مَا دَامَ فِي صَلَاتِهِ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ.

يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ! تَصَدَّقْ قَبْلَ أَنْ لَا تُعْطِيَ شَيْئاً وَ لَا تَمْنَعَهُ، إِنَّمَا مَثَلُ الصَّدَقَةِ لِصَاحِبِهَا كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ قَوْمٌ بِدَمٍ، فَقَالَ: لَا تَقْتُلُونِي وَ اضْرِبُوا لِي أَجَلًا وَ أَسْعَى فِي رِضَاكُمْ، كَذَلِكَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ بِإِذْنِ اللَّهِ كُلَّمَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ حَلَّ بِهَا عُقْدَةً مِنْ رَقَبَتِهِ حَتَّى يَتَوَفَّى اللَّهُ أَقْوَاماً وَ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ، وَ مَنْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَدْ أُعْتِقَ مِنَ النَّارِ.

يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ! إِنَّ هَذَا اللِّسَانَ مِفْتَاحُ كُلِّ خَيْرٍ وَ مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ فَاخْتِمْ عَلَى فِيكَ‏ (3) كَمَا تَخْتِمُ عَلَى ذَهَبِكَ وَ وَرِقِكَ‏ (4) يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ! إِنَّ هَذِهِ الْأَمْثَالَ ضَرَبَهَا اللَّهُ لِلنَّاسِ‏ وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ‏. (5)

(131) 78

أَبُو بَصِيرٍ قَالَ:

حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: لَقِيَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام) يَوْمَ مَزَّقَ عُثْمَانُ الْمَصَاحِفَ، فَقَالَ: ادْعُ لِي أَبَاكَ، فَجَاءَ إِلَيْهِ مُسْرِعاً، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ! أَتَى الْيَوْمَ فِي الْإِسْلَامِ أَمْرٌ عَظِيمٌ مُزِّقَ كِتَابُ اللَّهِ، وَ وُضِعَ فِيهِ‏

____________

(1). في «س» و «ه»: «و كذلك».

(2). في «م»: «يأذن».

(3). في «س» و «ه»: «قلبك».

(4). في «س» و «ه»: «رزقك».

(5). رواه بالإسناد إلى عاصم: الأمالي للمفيد: 179/ 1.

رواه عن غير عاصم: الكافي: 2/ 134/ 18 عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، المحاسن: 1/ 357/ 759 كلاهما عن مثنّى بن الوليد، عن أبي بصير رواهما شطرا من أوّل الحديث.

176

الْحَدِيدُ، وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُسَلِّطَ الْحَدِيدَ عَلَى مَنْ مَزَّقَ كِتَابَ اللَّهِ بِالْحَدِيدِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ: إِنَّ أَهْلَ الْجَبْرِيَّةِ مِنْ بَعْدِ مُوسَى قَاتَلُوا أَهْلَ النُّبُوَّةِ فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ وَ قَتَلُوهُمْ زَمَاناً طَوِيلًا، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ فِتْيَةً (1) فَهَاجَرُوا (2) غَيْرَ أَنْبِيَائِهِمْ فَقَاتَلُوهُمْ فَقَتَلُوهُمْ‏ (3)، وَ أَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِمْ يَا عَلِيُّ! قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: قَتَلْتَنِي‏ (4) يَا أَبَا ذَرٍّ! فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ: أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ سَيُبْدَأُ بِكَ. (5)

(132) 79

قَالَ أَبُو بَصِيرٍ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) عَنِ الْخُمُسِ؟ قَالَ‏ (6):

هُوَ لَنَا، هُوَ لِأَيْتَامِنَا وَ لِمَسَاكِينِنَا وَ لِابْنِ السَّبِيلِ مِنَّا، وَ قَدْ يَكُونُ لَيْسَ فِينَا يَتِيمٌ وَ لَا ابْنُ السَّبِيلِ وَ هُوَ لَنَا، وَ لَنَا الصَّفِيُّ، قَالَ‏ (7): قُلْتُ لَهُ: وَ مَا الصَّفِيُّ؟ مِنْ كُلِّ رَقِيقٍ وَ إِبِلٍ يُنْتَقَى‏ (8) أَفْضَلُهُ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِسَهْمٍ، وَ لَنَا الْأَنْفَالُ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: وَ مَا الْأَنْفَالُ؟

قَالَ: الْمَعَادِنُ مِنْهَا وَ الْآجَامُ وَ كُلُّ أَرْضٍ لَا رَبَّ لَهَا، وَ لَنَا مَا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ بِ‏ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ‏، وَ كَانَتْ فَدَكُ مِنْ ذَلِكَ.

(133) 80.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ:

قَالَ اللَّهُ‏: وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ جَمَالِي وَ بَهَائِي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَايَ عَلَى هَوَاهُ إِلَّا كَفَفْتُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وَ جَعَلْتُ غِنَاهُ فِي نَفْسِهِ، وَ ضَمَّنْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ رِزْقَهُ، وَ كُنْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِرٍ. (9)

____________

(1). هذا هو الظاهر و في «م»: «فتى» و في «د»: «فئة» «س» و «ه»: «فتنة».

(2). في «س» و «ه»: «فهاجروا إلى».

(3). هذا هو الظاهر كما في رواية الكشّي و في جميع النسخ عندنا فقتلوه.

(4). قوله (عليه السّلام): قتلتني يا أبا ذرّ يعنى أخبرت بقتلي، فقال أبو ذرّ: نعم، قد علمت أنّه سيبدأ في العترة الطاهرة بك يا أمير المؤمنين. (رجال الكشّي بهامشه).

(5). رواه بالإسناد إلى عاصم: رجال الكشّي: 1/ 108/ 50.

(6). في «س» و «ه»: «فقال».

(7). لم يرد «قال» في «س» و «ه».

(8). في «مج»: «يبتغى».

(9). رواه بالإسناد إلى عاصم: الكافي: 2/ 137/ 1، الخصال: 3/ 5.

رواه عن غير عاصم: الكافي: 2/ 137/ 2 عن أبي حمزة و ص 335/ 2 بسند آخر عن أبي حمزة، عنه (عليه السّلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بزيادة في آخره، ثواب الأعمال: 201/ 1 عن أبي حمزة الثمالي، عن الإمام زين العابدين (عليه السّلام) نحوه، الزهد للحسين بن سعيد: 25/ 56 عن اليماني، تحف العقول: 395 عن الإمام الكاظم (عليه السّلام) في وصيّته لهشام، المحاسن: 1/ 97/ 63 عن الثمالي، مشكاة الأنوار: 50/ 39 عن الإمام الصادق (عليه السّلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله)، روضة الواعظين: 473.

177

(134) 81

أَبُو بَصِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَعَ أَصْحَابِهِ رَاكِبٌ عَلَى دَابَّتِهِ إِذْ نَزَلَ فَخَرَّ سَاجِداً، فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ شَيْئاً لَمْ تَكُ‏ (1) تَصْنَعُهُ قَبْلَ الْيَوْمِ؟ فَقَالَ: أَتَانِي مَلَكٌ مِنْ عِنْدِ رَبِّي فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ! إِنِّي أَسُرُّكَ فِي أُمَّتِكَ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي مَالٌ أَصَّدَّقُ بِهِ‏ (2)، وَ لَا عَبْدٌ أُعْتِقُهُ فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شُكْراً. (3)

(135) 82.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ: جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَلَكٌ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ هُوَ يَقُولُ لَكَ:

إِنْ شِئْتَ جَعَلْتُ لَكَ بَطْحَاءَ مَكَّةَ رَضْرَاضَ ذَهَبٍ، قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ! أَشْبَعُ يَوْماً فَأَحْمَدُكَ وَ أَجُوعُ يَوْماً فَأَسْأَلُكَ. (4)

(136) 83.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ: جَاءَ مَلَكٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُطِيعَكَ وَ أَنَا مَلَكُ هَذِهِ الْجِبَالِ، فَإِنْ تَشَأْ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمْ هَذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ فَعَلْتُ، قَالَ: فَقَالَ‏

____________

(1). في «س» و «ه»: «لم تكن».

(2). في «س» و «ه»: «أتصدّق به».

(3). بحار الأنوار: 86/ 221/ 42 عن كتاب عاصم بن حميد.

(4). رواه بالإسناد إلى عاصم: الزّهد للحسين بن سعيد: 52/ 139.

رواه عن غير عاصم: الأمالي للمفيد: 124/ 1 عن سليمان الغازي، عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام): 2/ 20/ 36؛ بالأسانيد الثّلاثة، صحيفة الرّضا (عليه السّلام): 116/ 76 عن أحمد بن عامر الطّائيّ و كلّها عن الإمام الرّضا (عليه السّلام)، عن آبائه (عليهم السّلام)، مكارم الأخلاق: 1/ 62/ 57، مشكاة الأنوار: 462/ 1541 كلاهما عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، سنن التّرمذيّ: 4/ 575/ 2347 عن أبي أمامة، كنز العمّال: 7/ 191/ 18616 نقلا عن العسكرى [في الأمثال‏] عن الإمام الحسن (عليه السّلام)، عن الإمام عليّ (عليه السّلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله).

178

رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): يَا رَبِّ! إِنَّ قَوْمِي لَا يَعْلَمُونَ.

(137) 84

أَبُو بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً (1) قَالَ:

يَتُوبُ الْعَبْدُ مِنَ الذَّنْبِ ثُمَّ لَا يَعُودُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَشَقَ‏ (2) ذَلِكَ عَلَيَّ، فَلَمَّا رَأَى مَشَقَّتَهُ‏ (3) عَلَيَّ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ الْمُفَتَّنَ التَّوَّابَ. (4)

(138) 85.

وَ عَنْهُ، عَنِ الْفُضَيْلِ‏ (5) بْنِ سُكَّرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: إِنَّمَا آلُ مُحَمَّدٍ مَنْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) نِكَاحَهُ. (6)

(139) 86.

5، 14- وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ‏:

حَدَّثَنِي جَابِرٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ لَمْ أكذبك [أَكْذِبْ‏] (7) أَنَا عَلَى جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

ابْنُ الْأَخِ يُقَاسِمُ الْجَدَّ. (8)

(140) 87.

وَ عَنْهُ، عَنْ فُضَيْلٍ الرَّسَّانِ‏ (9)، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ (عَمْراً ذَا مُرٍّ) وَ هُوَ يَقُولُ: لَمَّا ضُرِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، دَخَلْنَا إِلَيْهِ‏ (10) نَعُودُهُ، قَالَ: فَدُعِيَ لَهُ طَبِيبٌ‏

____________

(1). التّحريم (66): 8.

(2). في «ح» و «س» و «ه»: «يشقّ».

(3). في «س» و «ه»: «مشقّة».

(4). رواه عن غير عاصم: الكافي 2/ 432/ 3 و ح 4 رواه بطرق ثلاثة: الأولى عن أبي الصّبّاح الكنانيّ و الثّالث‏ة عن أبي أيّوب، عن أبي بصير و كلاهما عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) و الثّانية عن محمّد بن فضيل، عن الإمام الكاظم (عليه السّلام)، الزّهد للحسين بن سعيد: 72/ 191 عن محمّد بن مسلم، عن أبي بصير، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) و كلّها نحوه.

(5). لم يردّ «بن» في «ح» و «س» و «ه».

(6). رواه عن غير عاصم: معاني الأخبار: 94/ 1 عن عبد اللّه بن ميسرة، الاعتقادات للصّدوق: 112.

(7). في «ح»: «و لم أكذب أنا على جابر» و في «س»: «لم أكذب على جابر» و في «ه»: «عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ابن الأخ ...».

(8). رواه بالإسناد إلى عاصم: الكافي: 7/ 113/ 3، تهذيب الأحكام: 9/ 309/ 27.

(9). في «س» و «ه»: «فضيل الرسابي».

(10). في «ح» و «س» و «ه»: «عليه».

179

يُقَالُ لَهُ: الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ، خُذُوا شَاةً فَاذْبَحُوهَا، ثُمَّ خُذُوا رِئَتَهَا (1) فَاحْشُو بِهِ الْجُرْحَ، قَالَ:

فَبَكَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ، فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّ كُلْثُومٍ لَوْ تَرَيْنَ‏ (2) مَا أَرَى مَا بَكَيْتِ، فَقُلْنَا (3): يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عِنْدِي، وَ الْمَلَائِكَةَ رُسُلًا مِنَ السَّمَاءِ إِلَيَّ يَقُولُونَ: يَا عَلِيُّ! هَلُمَّ إِلَيْنَا؛ فَإِنَّ مَا عِنْدَنَا خَيْرٌ لَكَ مِمَّا كُنْتَ فِيهِ. (4)

(141) 88.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليهما السّلام)، قَالَ: كُنَّا عِنْدَهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: خُذُوهَا مِنِّي:

مَنْ عَمِلَ بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ، وَ مَنِ اجْتَنَبَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ‏ (5) فَهُوَ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ، وَ مَنْ قَنِعَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ فَهُوَ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ. (6)

(142) 89

وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: لَوْ لَا عَلِيٌّ مَا عُرِفَ‏ (7) دِينُ اللَّهِ‏

.

____________

(1). هذا هو الصحيح. و في «ح» و «س»: «رفثها» و في «ه»: «فرثها».

(2). في «س» و «ه»: «لو ترى».

(3). في «س»: «فقلنا له».

(4). رواه عن غير عاصم: الخرائج و الجرائح: 1/ 178/ 11 عن عمرو بن الحمق، شرح الأخبار: 2/ 434/ 789 عن عمر بن ذمر كلاهما نحوه.

بيان: و لعلّ الصحيح روى عمرو بن الحمق عنه (عليه السّلام) و ليس «عمرو ذا مرّ» و «عمر بن ذمر» في كتب الرجال.

و عمرو بن الحمق الخزاعي عربي من أصحاب عليّ (عليه السّلام) من شرطة الخميس. قال البرقي: من أصحاب الحسن (عليه السّلام). روى الكشّي أنّه من حواري أمير المؤمنين (عليه السّلام). أقول: جلالته من الواضحات التي لا يعتريها شكّ مضافا إلى أنّ في شهادة البرقي أنّه كان من شرطة الخميس الكفاية. (معجم رجال الحديث: 13/ 87/ 8886).

(5). لم يرد «عليه» في «س» و «ه».

(6). رواه عن غير عاصم: الكافي: 2/ 81/ 1 و ليس فيه ذيله، الأمالي للمفيد: 184/ 9، الزهد للحسين بن سعيد:

19/ 40 كلّها عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، الفقيه: 4/ 358/ 7562 عن حمّاد بن عمرو و أنس بن محمّد، عن أبيه، الخصال: 125/ 122 عن أنس بن محمّد أبي مالك، عن أبيه و كلاهما عن الإمام الصادق (عليه السّلام)، عن آبائه (عليهم السّلام)، تحف العقول: 7 و الثلاثة الأخيرة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في وصيّته لعليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) نحوه، مشكاة الأنوار: 204/ 543 و ليس فيه ذيله.

(7). في «س» و «ه»: «لما عرف».

180

(143) 90.

وَ عَنْهُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: مَنْ أَصْبَحَ مُعَافًى فِي بَدَنِهِ، مُخَلًّى فِي سَرْبِهِ‏ (1) فِي دُخُولِهِ وَ خُرُوجِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمٍ وَاحِدٍ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ‏ (2) لَهُ الدُّنْيَا. (3)

(144) 91

خَالِدُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ مَوْلًى لِعَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبِيدَةَ يَقُولُ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام) عَلَى مِنْبَرٍ لَهُ مِنْ لَبِنٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:

أَيُّهَا (4) النَّاسُ! اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تُفْتُوا النَّاسَ بِمَا لَا تَعْلَمُونَ؛ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ قَوْلًا آلَ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، وَ قَالَ قَوْلًا وُضِعَ عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهِ، وَ كُذِبَ عَلَيْهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَلْقَمَةُ وَ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُ‏ (5)، فَقَالا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَمَا نَصْنَعُ بِمَا قَدْ خُبِّرْنَا فِي هَذِهِ الصُّحُفِ مِنْ‏ (6) أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قَالَ: سَلَا عَنْ ذَلِكَ عُلَمَاءَ آلِ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله). كَأَنَّهُ يَعْنِي نَفْسَهُ. (7)

(145) 92.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَوَجِدَتْ عَلَيْهِ وَجْداً

____________

(1). «في سربه»: يقال: فلان آمن في سربه بالكسر أى في نفسه. و فلان واسع السّرب أيّ رخيّ البال. و يروى بالفتح، و هو المسلك و الطّريق. يقال: خلّ له سربه أيّ طريقه (النّهاية: 2/ 356).

(2). «حيزت» أيّ جمعت. (النّهاية: 2/ 356). و في «م» و «ه»: «خيّرت».

(3). رواه عن غير عاصم: الفقيه: 4/ 419/ 5916 عن الإمام الرّضا (عليه السّلام)، الخصال: 161/ 211، الأمالي للطوسي:

428/ 956 كلاهما عن أبي الدّرداء، روضة الواعظين: 499 و الثّلاثة الأخيرة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بزيادات في آخره؛ سنن التّرمذيّ: 4/ 574/ 2346، سنن ابن ماجة: 2/ 1387/ 4141، كنز العمّال: 3/ 389/ 7083 نقلا عن الأدب المفرد و كلّها عن عبيد اللّه بن محصن، عن أبيه، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

(4). في «ح»: «يا أيّها».

(5). لم يردّ «السلمانى» في «س» و «ه».

(6). في «ح» و «س» و «ه»: «عن».

(7). رواه بالإسناد إلى عاصم: تهذيب الأحكام: 6/ 295/ 823، بصائر الدّرجات: 196/ 9 كلاهما عن عاصم، عن مولى سلمان، عن عبيدة السلمانى، بحار الأنوار: 2/ 113/ 1 عن كتاب عاصم بن حميد.

181

شَدِيداً قَالَ: فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَرَآهَا ثُمَّ قَالَ‏ (1): يَا عَمَّةِ! إِنْ شِئْتِ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْكِ فَيَكُونَ مَعَكِ حَيَاتَكِ، وَ إِنْ شِئْتِ احْتَسَبْتِهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَكِ، قَالَتْ: فَإِنِّي أَحْتَسِبُهُ‏ (2)، قَالَ: فَخَرَجَتْ مِنْ عِنْدِهِ، فَمَرَّتْ عَلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ لَهَا بَعْضُهُمْ: يَا صَفِيَّةُ! غَطِّي قُرْطَيْكِ؛ فَإِنَّ قَرَابَتَكِ مِنْ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) لَنْ تَنْفَعَكِ، إِنَّمَا وَجَدْنَا مَثَلَ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي بَنِي هَاشِمٍ مَثَلَ عَذْقٍ‏ (3) نَبَتَ فِي كِبَاةٍ، قَالَ: فَرَجَعَتْ مُغْضَبَةً، فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ لَهَا: يَا عَمَّةِ! هَلْ بَدَا لَكِ فِيمَا قُلْتُ لَكِ شَيْ‏ءٌ؟ قَالَتْ: لَا، وَ لَكِنْ سَمِعْتُ مَا هُوَ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ فَقْدِ ابْنِي، مَرَرْتُ بِنَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ لِي بَعْضُهُمْ: يَا صَفِيَّةُ! غَطِّي قُرْطَيْكِ؛ فَإِنَّ قَرَابَتَكِ مِنْ مُحَمَّدٍ لَنْ تَنْفَعَكِ‏ (4) شَيْئاً، إِنَّمَا وَجَدْنَا مَثَلَ مُحَمَّدٍ فِي بَنِي هَاشِمٍ مَثَلَ عَذْقٍ نَبَتَ فِي كِبَاةٍ، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مُغْضَباً وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَ لَبِسَتِ الْأَنْصَارُ السِّلَاحَ وَ أَحَاطُوا بِالْمَسْجِدِ، وَ كَانَ إِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ مِنْ غَيْرِ دَعْوَةٍ فَعَلَتْ ذَلِكَ الْأَنْصَارُ، قَالَ:

فَمَكَثَ طَوِيلًا لَا يَتَكَلَّمُ وَ لَا يَسْأَلُونَهُ، فَقَالَ: انْسُبُونِي مَنْ أَنَا؟ فَقَالُوا: أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ (صلّى اللّه عليه و آله) فَوَ اللَّهِ لَا يَسْأَلُنِي رَجُلٌ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا أَخْبَرْتُهُ، وَ لَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ إِلَّا أَخْبَرْتُهُ، وَ لَا مِنْ أَبَوَيْهِ إِلَّا أَخْبَرْتُهُ، وَ إِنِّي لَأُبْصِرُكُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيكُمْ وَ مِنْ خَلْفِكُمْ، فَقَامَ إِلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ فَسَأَلَهُ: أَ مِنْ‏ (5) أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ فَأَخْبَرَهُ، أَوْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ فَأَخْبَرَهُ.

ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ حُبَيْشُ‏ (6) بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ- وَ هُوَ الَّذِي كَانَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ عِنْدَهُ وَ هُوَ الَّذِي كَانَ يُعَيِّرُهَا بِهِ عُثْمَانُ، فَيَقُولُ: يَا سَوْأَةَ حُبَيْشٍ‏ (7)- فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ فَقَالَ: أَبُوكَ‏

____________

(1). في «س» و «ه»: «فقال».

(2). في «ح» و «س» و «ه»: «احتسبته».

(3). في «س» و «ه»: «عدق».

(4). في «س» و «ه»: «لا تنفعك».

(5). في «س» و «ه»: «فسأله من».

(6). في «س» و «ه»: «جيش».

(7). في «س» و «ه»: «جيش».

182

حُذَافَةُ السَّهْمِيُّ- وَ كَانَ يُغْمَزُ- فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ الَّذِي أَثْبَتَ نَسَبِي عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ (صلّى اللّه عليه و آله).

فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اعْفُ عَنَّا عَفَا اللَّهُ عَنْكَ، وَ اغْفِرْ لَنَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ؛ فَإِنَّهُ لَا عِلْمَ لَنَا بِمَا صَنَعَتِ النِّسَاءُ فِي خُدُورِهَا، قَالَ: فَانْطَلَقَ الْغَضَبُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْجِلْبَابُ.

(146) 93.

وَ عَنْهُ، عَنْ أُدَيْمٍ بَيَّاعِ الْهَرَوِيِّ- وَ أَخُوهُ أَيُّوبُ- عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَمَّنْ كَانَ مَرِيضاً، أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ نُسُكٍ‏، فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا الصِّيَامُ وَ الصَّدَقَةُ [وَ النُّسُكُ؟ قَالَ: الصِّيَامُ‏] (1) ثَلَاثَةُ أَصْوُعٍ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، وَ النُّسُكُ شَاةٌ (2).

(147) 94.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو (3) عَنْ زَاذَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام) يَقُولُ: مَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي إِلَّا وَ قَدْ نَزَلَتْ آيَةٌ- أَوْ آيتين [آيَتَانِ‏] (4)- تَسُوقُهُ إِلَى جَنَّةٍ أَوْ تَقُودُهُ إِلَى نَارٍ، وَ مَا مِنْ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ، فِي سَهْلٍ‏ (5) وَ لَا جَبَلٍ إِلَّا وَ قَدْ عَلِمْتُ حِينَ نَزَلَتْ، وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ، وَ لَوْ ثُنِيَتْ لِي وِسَادَةٌ، لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِتَوْرَاتِهِمْ، وَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِإِنْجِيلِهِمْ، وَ بَيْنَ أَهْلِ الزَّبُورِ بِزَبُورِهِمْ، وَ بَيْنَ أَهْلِ الْفُرْقَانِ بِفُرْقَانِهِمْ، حَتَّى يَزْهَرْنَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ. (6)

____________

(1). ما بين المعقوفين لم يرد في «س» و «ه».

(2). فيه نقص.

(3). لم يرد «بن عمرو» في «س» و «ه».

(4). كذا.

(5). في «م»: «و لا بحر و لا سهل».

(6). رواه بالإسناد إلى عاصم: بصائر الدرجات: 133/ 4 و ص 139/ 1 رواه بطريقين. رواه عن غير عاصم: خصائص الأئمّة (عليهم السّلام) 55، بصائر الدرجات: 132/ 2 عن الأصبغ بن نباتة و ص 133/ 3 عن داود بن فرقد، عن الإمام الصادق (عليه السّلام)، عن الإمام عليّ (عليه السّلام)، تفسير فرات الكوفي: 188/ 239 معنعنا عن حبيب بن يسار، عن زاذان و كلّها نحوه.

183

(148) 95

عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ وَ الْفُضَيْلُ الرَّسَّانُ‏ (1)، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ عَبَايَةُ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا: حَبَابَةُ الْوَالِبِيَّةُ (2) قَدْ ذَهَبَ أَثَرُ السُّجُودِ بِوَجْهِهَا، فَقَالَ لَهَا عَبَايَةُ: يَا حَبَابَةُ! تَعْرِفِينَ هَذَا الشَّابَّ مَعِي؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ: هَذَا ابْنُ أَخِيكِ، فَقَالَتْ: أَ لَا أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليهما السّلام)؟ فَقَالَ لَهَا؛ بَلَى، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ وَ هُوَ يَقُولُ:

نَحْنُ- وَ اللَّهِ- وَ شِيعَتُنَا عَلَى الْفِطْرَةِ الَّتِي بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهَا مُحَمَّداً (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ سَائِرُ النَّاسِ وَ اللَّهِ- مِنْ ذَلِكَ بُرَآءُ. (3)

(149) 96.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ:

إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (4) قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَنَا الْمُنْذِرُ، وَ عَلِيٌّ الْهَادِ (5). (6)

(150) 97

وَ ذُكِرَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالا (7):

____________

(1). في «س» و «ه»: «و الفضل الرّسّان».

(2). حبابة الوالبيّة: عدّها الشّيخ في رجاله تارة في أصحاب الحسن (عليه السّلام)، و أخرى في أصحاب الباقر (عليه السّلام). و عدّها البرقى ممّن روى عن أمير المؤمنين و عن الباقر (عليهما السّلام). (معجم رجال الحديث: 24/ 211) و قال الصّادق (عليه السّلام): إن حبابة الوالبيّة كان إذا وفد النّاس إلى معاوية وفدت هي إلى الحسين (عليه السّلام)، و كانت امرأة شديدة الاجتهاد قد يبس جلدها على بطنها من العبادة. (بصائر الدّرجات: 171).

(3). رواه عن غير عاصم: رجال الكشّيّ: 1/ 331/ 182 عن ثعلبة بن ميمون، عن عنبسة بن مصعب و عليّ بن المغيرة، عن عمران بن ميثم، عن حبابة الوالبيّة، دلائل الإمامة: 187/ 106، الدّعوات: 65/ 163، الثّاقب في المناقب: 324/ 267 و الثّلاثة الأخيرة عن صالح بن ميثم الأسديّ، عن حبابة، شرح الأخبار: 3/ 449/ 1315 عن عمران بن ميثم، عن حبابة و كلّها نحوه.

(4). الرّعد (13): 7.

(5). في «س» و «ه»: «الهادي».

(6). رواه عن غير عاصم: الكافي: 1/ 192/ 3 عن سعدان، عن أبي بصير، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) و ح 4 عن عبد الرّحيم القصير، كمال الدّين: 667/ 10 عن بريد بن معاوية العجليّ، الغيبة للطوسي: 111/ 40، تفسير العيّاشيّ: 2/ 203/ 6 كلاهما عن عبد الرّحيم القصير و ح 5 عن مسعدة بن صدقة، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) و ص 204/ 7 و 8 و 9 عن حنان بن سدير و عن بريد بن معاوية و عن جابر، بصائر الدّرجات: 30/ 3 و 4 و 5 و 6 و 7 و 9 بطرق مختلفة، شرح الأخبار: 2/ 350/ 701 عن ابن عبّاس، تفسير فرات الكوفيّ: 206/ 271 و كلّها نحوه، كنز العمّال: 11/ 620/ 33012 نقلا عن الدّيلميّ، عن ابن عبّاس بزيادة في آخره.

(7). في «س» و «ه»: «قال».

184

سَأَلْنَا أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) عَنِ الرَّجُلِ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ، فَيُسَلِّمُ وَ النَّاسُ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ:

يَرُدُّونَ السَّلَامَ عَلَيْهِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: إِنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَسَلَّمَ فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ. (1)

(151) 98

وَ ذُكِرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ‏: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): أَدْعُو وَ أَنَا رَاكِعٌ، أَوْ سَاجِدٌ؟ قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ، ادْعُ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ؛ فَإِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ، ادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لِدُنْيَاكَ وَ آخِرَتِكَ. (2)

(152) 99

ذُكِرَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنِ الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَرَى الْبَلَلَ عَلَى طَرَفِ ذَكَرِهِ قَالَ‏ (3): يَغْسِلُهُ وَ لَا يَتَوَضَّأُ. (4)

(153) 100.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ:

حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ الْهِلَالِيَّةُ زَوْجُ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) جَاءَ فَوَجَدَ عَلِيّاً نَائِماً وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عَلَى نَاحِيَةٍ، فَاسْتَسْقَى الْحَسَنُ مَاءً فَقَامَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) (5) فَأَتَاهُ بِشَرَابٍ فَنَازَعَهُ الْحُسَيْنُ، فَجَعَلَ يَهْوِي بِهِ إِلَى الْحَسَنِ لِيَشْرَبَ مِنْهُ‏ (6)، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! الْحَسَنُ آثَرُ عِنْدَكَ مِنَ الْحُسَيْنِ؟ فَقَالَ: مَا هُوَ بِآثَرَ عِنْدِي مِنْهُ وَ إِنَّهُمَا (7) وَ أَنْتَ وَ هَذَا النَّائِمُ عِنْدِي فِي الْجَنَّةِ. (8)

____________

(1) رواه عن غير عاصم: الكافي: 3/ 366/ 1 عن سماعة، تهذيب الأحكام: 2/ 328/ 1348 عن عثمان بن عيسى عن سماعة في نسخة و لعلّه الصواب؛ لأنّ عثمان لم ينقل عنه (عليه السّلام) كلاهما عن الإمام الصادق (عليه السّلام) و زاد فيهما «لا يقول: و عليكم السلام»، الذكرى: 218 عن البزنطي، بحار الأنوار: 84/ 310/ 37 عن كتاب عاصم بن حميد.

(2) بحار الأنوار: 85/ 131/ 6 عن كتاب عاصم بن حميد.

(3) في «س» و «ه»: «فقال».

(4) بحار الأنوار: 80/ 360/ 5 عن كتاب عاصم بن حميد.

(5) لم يرد «فقام النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)» في «س» و «ه».

(6) في «س» و «ه»: «يشرب منه».

(7) في «س» و «ه»: «فإنّهما».

(8) رواه عن غير عاصم: مسند ابن حنبل: 1/ 217/ 792 عن عبد الرحمن الأرزق، عن الإمام عليّ (عليه السّلام) نحوه، بشارة المصطفى: 188 عن أبي سعيد الخدري، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، العمدة: 395/ 793 عن عبد الرحمن الأرزق عن الإمام عليّ (عليه السّلام)، شرح الأخبار: 3/ 24/ 960 و كلّها نحوه.

185

[صورة ما كتب في آخر النسخة الخطّيّة و هي بخطّ الشيخ الحرّ (رحمه اللّه) نقلا عن خطّ ملّا رحيم الجامي شيخ الإسلام نقلا عن المنتسخ منه‏]:

كمل كتاب عاصم بن حميد الحنّاط وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ* و صلّى اللّه على خير خلقه محمّد و آله. [و نسخة] (1) منصور بن الحسن الآبي‏ (2) من أصل أبي الحسن محمّد بن الحسن القمّي أيّده اللّه في ذي الحجّة لليلتين مضتا (3) منه سنة أربع و سبعين و ثلاثمائة يوم الأحد (4).

(هذه الكلمات خطّ ملّا رحيم الجامي شيخ الإسلام)

____________

(1) في «ه» بدل ما بين المعقوفين.

هكذا: «صورة ما في النسخة التى كتبت هي و في نسخة».

(2) في «ه»: «اللساني».

(3) في «ه»: «بقيتا».

(4) في «ه» بعد هذا: «انتهى بعونه تعالى».

187

كتاب زيد النرسي‏

رواية أبي محمّد هارون بن موسى بن أحمد التلعكبري أيّده اللّه‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* (1) (154) 1

حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَحْمَدَ التَّلَّعُكْبَرِيُّ أَيَّدَهُ اللَّهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمُ الْعِيدَيْنِ‏ (2) أَمَرَ اللَّهُ رِضْوَانَ خَازِنَ الْجِنَانِ أَنْ يُنَادِيَ فِي أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ هُمْ فِي عَرَصَاتِ الْجِنَانِ- إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ لَكُمْ بِالزِّيَارَةِ إِلَى أَهَالِيكُمْ وَ أَحِبَّائِكُمْ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا.

ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ رِضْوَانَ أَنْ يَأْتِيَ لِكُلِّ رُوحٍ بِنَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ عَلَيْهَا قُبَّةٌ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ، غِشَاؤُهَا مِنْ يَاقُوتَةٍ رَطْبَةٍ صَفْرَاءَ، وَ عَلَى النُّوقِ جِلَالٌ وَ بَرَاقِعُ مِنْ سُنْدُسِ الْجِنَانِ وَ إِسْتَبْرَقِهَا، فَيَرْكَبُونَ تِلْكَ النُّوقَ، عَلَيْهِمْ حُلَلُ الْجَنَّةِ، مُتَوَّجُونَ بِتِيجَانِ الدُّرِّ الرَّطْبِ تُضِي‏ءُ كَمَا تُضِي‏ءُ (3) الْكَوَاكِبُ الدُّرِّيَّةُ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مِنْ قُرْبِ النَّاظِرِ إِلَيْهَا لَا مِنَ الْبُعْدِ فَيَجْتَمِعُونَ فِي الْعَرْصَةِ.

____________

(1) في «ح» و «س» و «ه»: «و به ثقتي».

(2) في «ح»: «يومي العيدين».

(3) في «ح»: «كما يضي‏ء».

188

ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ فِي أَهْلِ السَّمَاوَاتِ أَنْ يَسْتَقْبِلُوهُمْ، فَتَسْتَقْبِلُهُمْ مَلَائِكَةُ كُلِّ سَمَاءٍ [وَ تُشَيِّعُهُمْ مَلَائِكَةُ كُلِّ سَمَاءٍ] (1) إِلَى السَّمَاءِ الْأُخْرَى، فَيَنْزِلُونَ بِوَادِي السَّلَامِ وَ هُوَ وَادٍ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ، ثُمَّ يَتَفَرَّقُونَ فِي الْبُلْدَانِ [وَ الْأَمْصَارِ] (2) حَتَّى يَزُورُونَ أَهَالِيَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا، وَ مَعَهُمْ مَلَائِكَةٌ يَصْرِفُونَ وُجُوهَهُمْ عَمَّا يَكْرَهُونَ النَّظَرَ إِلَيْهِ إِلَى مَا يُحِبُّونَ، وَ يَزُورُونَ حُفَرَ الْأَبْدَانِ، حَتَّى إِذَا مَا صَلَّى النَّاسُ وَ رَاحَ أَهْلُ الدُّنْيَا إِلَى مَنَازِلِهِمْ مِنْ مُصَلَّاهُمْ، نَادَى فِيهِمْ جَبْرَئِيلُ بِالرَّحِيلِ إِلَى غُرُفَاتِ الْجِنَانِ فَيَرْحَلُونَ.

قَالَ: فَبَكَى رَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ، فَقَالَ: جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا لِلْمُؤْمِنِ‏ (3) فَمَا حَالُ الْكَافِرِ؟

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): أَبْدَانٌ مَلْعُونَةٌ تَحْتَ الثَّرَى فِي بِقَاعِ النَّارِ، وَ أَرْوَاحٌ خَبِيثَةٌ مَلْعُونَةٌ تَجْرِي بِوَادِي بَرَهُوتَ فِي بِيرِ (4) الْكِبْرِيتِ فِي مُرَكَّبَاتِ الْخَبِيثَاتِ الْمَلْعُونَاتِ تُؤَدِّي‏ (5) ذَلِكَ الْفَزَعَ وَ الْأَهْوَالَ إِلَى الْأَبْدَانِ الْمَلْعُونَةِ الْخَبِيثَةِ تَحْتَ الثَّرَى فِي بِقَاعِ النَّارِ، فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ النَّائِمِ إِذَا رَأَى الْأَهْوَالَ، فَلَا تَزَالُ تِلْكَ الْأَبْدَانُ فَزِعَةً ذَعِرَةً، وَ تِلْكَ الْأَرْوَاحُ مُعَذَّبَةً بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ فِي أَنْوَاعِ الْمُرَكَّبَاتِ الْمَسْخُوطَاتِ الْمَلْعُونَاتِ الْمُصَفَّدَاتِ، مَسْجُونَاتٍ فِيهَا (6)، لَا تَرَى رَوْحاً وَ لَا رَاحَةً إِلَى مَبْعَثِ قَائِمِنَا، فَيَحْشُرُهَا اللَّهُ مِنْ تِلْكَ الْمُرَكَّبَاتِ فَتُرَدُّ فِي الْأَبْدَانِ وَ ذَلِكَ عِنْدَ النَّشَرَاتِ فَيُضْرَبُ أَعْنَاقُهُمْ، ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى النَّارِ أَبَدَ الْآبِدِينَ، وَ دَهْرَ الدَّاهِرِينَ. (7)

____________

(1) ما بين المعقوفين لم يرد في «س» و «ه».

(2) ما بين المعقوفين لم يرد في «س» و «ه».

(3) في «س» و «ه»: «هذا حال المؤمن».

(4) ياؤه منقلبة عن الهمزة.

(5) في «س» و «ه»: «يؤدّى».

(6) في «س» و «ه»: «مسحوبات فيها».

(7) بحار الأنوار: 6/ 292/ 18 و ج 89/ 284/ 31 عن كتاب زيد النرسي.

بيان: ظاهره كون أرواح السعداء في عالم البرزخ في الجنّة التي في السماء، و يمكن تخصيصها ببعض المقرّبين، و المراد بمركّبات الخبيثات الأجساد المثاليّة المناسبة لأرواحهم الملعونة، و يدلّ على أنّ للأجساد الأصليّة أيضا حظّا من العذاب. (بحار الأنوار).

189

(155) 2

زَيْدٌ قَالَ: رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ وَهْبٍ الْبَجَلِيَّ فِي الْمَوْقِفِ وَ هُوَ قَائِمٌ يَدْعُو، فَتَفَقَّدْتُ دُعَاءَهُ فَمَا رَأَيْتُهُ يَدْعُو لِنَفْسِهِ بِحَرْفٍ وَاحِدٍ، وَ سَمِعْتُهُ يَعُدُّ رَجُلًا رَجُلًا مِنَ الْآفَاقِ يُسَمِّيهِمْ وَ يَدْعُو لَهُمْ حَتَّى نَفَرَ النَّاسُ‏ (1) فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ! أَصْلَحَكَ اللَّهُ لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكَ عَجَباً، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! وَ مَا الَّذِي أَعْجَبَكَ مِمَّا رَأَيْتَ مِنِّي؟ فَقَالَ‏ (2) رَأَيْتُكَ لَا تَدْعُو لِنَفْسِكَ وَ أَنَا أَرْمُقُكَ حَتَّى السَّاعَةِ، فَلَا أَدْرِي أَيُّ الْأَمْرَيْنِ أَعْجَبُ مَا أَخْطَأْتَ مِنْ حَظِّكَ‏ (3) فِي الدُّعَاءِ لِنَفْسِكَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْقِفِ، أَوْ عِنَايَتُكَ وَ إِيثَارُكَ إِخْوَانَكَ عَلَى نَفْسِكَ حَتَّى تَدْعُوَ لَهُمْ فِي الْآفَاقِ؟

فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! فَلَا تُكْثِرَنَّ تَعَجُّبَكَ مِنْ ذَلِكَ؛ إِنِّي سَمِعْتُ مَوْلَايَ وَ مَوْلَاكَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (عليه السّلام)- وَ كَانَ وَ اللَّهِ فِي زَمَانِهِ سَيِّدَ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ سَيِّدَ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ سَيِّدَ مَنْ مَضَى مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ بَعْدَ آبَائِهِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ آبَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ- يَقُولُ- وَ إِلَّا صَمَّتْ أُذُنَا مُعَاوِيَةَ، وَ عَمِيَتْ عَيْنَاهُ، وَ لَا نَالَتْهُ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ-: مَنْ دَعَا لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، نَادَاهُ مَلَكٌ مِنْ سَمَاءِ الدُّنْيَا (4): يَا عَبْدَ اللَّهِ! لَكَ مِائَةُ أَلْفِ مِثْلِ مَا سَأَلْتَ، وَ نَادَاهُ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! لَكَ مِائَتَا أَلْفِ مِثْلِ الَّذِي دَعَوْتَ، وَ كَذَلِكَ يُنَادِي مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ تُضَاعَفُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَيُنَادِيهِ مَلَكٌ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! لَكَ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ مِثْلِ الَّذِي دَعَوْتَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُنَادِيهِ اللَّهُ: عَبْدِي! أَنَا اللَّهُ الْوَاسِعُ الْكَرِيمُ الَّذِي لَا يَنْفَدُ (5) خَزَائِنِي، وَ لَا يَنْقُصُ‏ (6) رَحْمَتِي شَيْ‏ءٌ (7) بَلْ وَسِعَتْ رَحْمَتِي كُلَّ شَيْ‏ءٍ لَكَ أَلْفُ‏

____________

(1) لم يردّ «حتّى نفر النّاس» في «س» و «ه».

(2) في «س» و «ه»: «قال».

(3) لم يردّ «من حظّك» في «س» و «ه».

(4) في «ح» و «س» و «ه»: «السّماء الدّنيا».

(5) كذا في «مجّ» و في «ح» و «م»: «لا ينفذ» و في «س» و «ه»: «لا تنفد».

(6) في «س» و «ه»: «و لا تنقص».

(7) لم يردّ «شي‏ء» في «س» و «ه».

190

أَلْفِ مِثْلِ الَّذِي دَعَوْتَ، فَأَيُّ حَظٍّ يَا ابْنَ أَخِي! أَكْثَرُ مِنَ الَّذِي اخْتَرْتُهُ أَنَا لِنَفْسِي؟

قَالَ: فَقُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ مَا قُلْتَ فِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) مِنَ الْفَضْلِ- مِنْ أَنَّهُ سَيِّدُ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ أَهْلِ السَّمَاءِ، وَ سَيِّدُ مَنْ مَضَى وَ مَنْ بَقِيَ- أَ شَيْ‏ءٌ قُلْتَهُ أَنْتَ، أَمْ سَمِعْتَهُ مِنْهُ يَقُولُهُ فِي نَفْسِهِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! أَ تَرَانِي- كُلُّ ذَا جُرْأَةٌ عَلَى اللَّهِ- أَنْ أَقُولَ فِيهِ مَا لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ، بَلْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ وَ هُوَ كَذَلِكَ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ. (1)

(156) 3

زَيْدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ (2)، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ (عليهما السّلام) فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ شَدِيدَةِ الظُّلْمَةِ وَ هُوَ يَمْشِي إِلَى الْمَسْجِدِ إِنِّي أَسْرَعْتُ فَدَفَعْتُ‏ (3) إِلَيْهِ وَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ‏ (4) فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ (5)! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ إِلَى الْمَسْجِدِ (6) فِي ظُلَمِ اللَّيْلِ بِنُورٍ سَاطِعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. (7)

(157) 4

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): إِنَّ قَوْماً جَلَسُوا عَنْ حُضُورِ الْجَمَاعَةِ، فَهَمَّ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنْ يُشْعِلَ النَّارَ فِي دُورِهِمْ حَتَّى خَرَجُوا وَ حَضَرُوا الْجَمَاعَةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ. (8)

(158) 5

زَيْدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

____________

(1) رواه بالإسناد إلى زيد النّرسيّ: عدّة الدّاعي: 171، الدّعوات: 289/ 30 كلاهما نحوه، بحار الأنوار:

93/ 388/ 21 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(2) في «ح»: «المكندر».

(3) و ربّما كان في الأصل فدنوت إليه و في «م»، «د»: «فدنت».

(4) في «ح» و «س» و «ه»: «فسلّمت عليه».

(5) في «ح»: «المكندر».

(6) في «ح» و «س» و «ه»: «المساجد».

(7) بحار الأنوار: 83/ 382/ 52 عن كتاب زيد النّرسيّ و الحديث النّبويّ (صلّى اللّه عليه و آله) في الجوامع الروائية كثير و في بعض الكتب منقول عن التّوراة.

(8) بحار الأنوار: 88/ 16/ 29 عن كتاب زيد النّرسيّ.

191

مَنْ صَلَّى عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ أَرْبَعِينَ يَوْماً دَخَلَ الْجَنَّةَ. (1)

(159) 6

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَنْ أَسْبَغَ وُضُوءَهُ فِي بَيْتِهِ وَ تَمَشَّطَ وَ تَطَيَّبَ، ثُمَّ مَشَى مِنْ بَيْتِهِ غَيْرَ مُسْتَعْجِلٍ- وَ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَ الْوَقَارُ- إِلَى مُصَلَّاهُ رَغْبَةً فِي جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، لَمْ يَرْفَعْ قَدَماً وَ لَمْ يَضَعْ أُخْرَى إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَ مُحِيَتْ عَنْهُ سَيِّئَةٌ وَ رُفِعَتْ لَهُ دَرَجَةٌ، فَإِذَا مَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ:

بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ، وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ‏ (2)، وَ مِنَ اللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ، وَ ما شاءَ اللَّهُ‏ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏، اللَّهُمَّ! افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ، وَ أَغْلِقْ عَنِّي أَبْوَابَ سَخَطِكَ وَ غَضَبِكَ‏ (3)، اللَّهُمَّ! مِنْكَ الرَّوْحُ وَ الْفَرَجُ، اللَّهُمَّ! إِلَيْكَ غُدُوِّي وَ رَوَاحِي، وَ بِفِنَائِكَ أَنَخْتُ أَبْتَغِي رَحْمَتَكَ وَ رِضْوَانَكَ، وَ أَتَجَنَّبُ سَخَطَكَ، اللَّهُمَّ! وَ أَسْأَلُكَ الرَّوْحَ وَ الرَّاحَةَ وَ الْفَرَجَ، ثُمَّ قَالَ:

اللَّهُمَّ! إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَوْجَهِ مَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْكَ بِهِمَا، وَ أَقْرَبِ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ بِهِمَا، وَ قَرِّبْنِي بِهِمَا مِنْكَ زُلْفَى‏ (4)، وَ لَا تُبَاعِدْنِي عَنْكَ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ‏ (5).

ثُمَّ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ مَعَ إِمَامِ جَمَاعَةٍ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ الْمَغْفِرَةُ وَ الْجَنَّةُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُسَلِّمَ الْإِمَامُ. (6)

(160) 7

زَيْدٌ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، فَتَنَاوَلْتُ يَدَهُ فَقَبَّلْتُهَا، فَقَالَ أَمَا (7) إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ إِلَّا لِنَبِيٍّ،

____________

(1) بحار الأنوار: 88/ 98/ 68 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(2) في «س» و «ه»: «و اله».

(3) لم يرد «و غضبك» في «س» و «ه».

(4) في «س» و «ه»: «و قرّبني إليك زلفى».

(5) في «ح» و «س» و «ه»: «آمين ربّ العالمين».

(6) بحار الأنوار: 88/ 98/ 68 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(7) لم يردّ «أمّا» في «س» و «ه».

192

أَوْ مَنْ أُرِيدَ بِهِ النَّبِيُّ. (1)

(161) 8

زَيْدٌ قَالَ: لَمَّا لَبَّى أَبُو الْخَطَّابِ بِالْكُوفَةِ (2) وَ ادَّعَى فِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) مَا ادَّعَى‏ (3)، دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) مَعَ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ، فَقُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدِ ادَّعَى أَبُو الْخَطَّابِ وَ أَصْحَابُهُ فِيكَ أَمْراً عَظِيماً إِنَّهُ لَبَّى بِ «لَبَّيْكَ جَعْفَرُ» لَبَّيْكَ مِعْرَاجٍ، وَ زَعَمَ أَصْحَابُهُ أَنَّ أَبَا الْخَطَّابِ أُسْرِيَ بِهِ إِلَيْكَ فَلَمَّا هَبَطَ (4) إِلَى الْأَرْضِ مِنْ ذَلِكَ‏ (5) دُعِيَ إِلَيْكَ وَ لِذَلِكَ لَبَّى بِكَ. قَالَ:

فَرَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) قَدْ أَرْسَلَ دَمْعَتَهُ مِنْ حَمَالِيقِ عَيْنَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ: يَا رَبِّ بَرِئْتُ إِلَيْكَ مِمَّا ادَّعَى فِيَّ الْأَجْدَعُ‏ (6) عَبْدُ بَنِي أَسَدٍ، خَشَعَ لَكَ شَعْرِي وَ بَشَرِي، عَبْدٌ لَكَ، ابْنُ عَبْدٍ لَكَ، خَاضِعٌ، ذَلِيلٌ، ثُمَّ أَطْرَقَ سَاعَةً فِي الْأَرْضِ‏ (7) كَأَنَّهُ يُنَاجِي شَيْئاً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ هُوَ يَقُولُ:

أَجَلْ أَجَلْ‏ (8)، عَبْدٌ خَاضِعٌ خَاشِعٌ ذَلِيلٌ لِرَبِّهِ، صَاغِرٌ رَاغِمٌ مِنْ رَبِّهِ، خَائِفٌ وَجِلٌ، لِي- وَ اللَّهِ- رَبٌّ أَعْبُدُهُ لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، مَا لَهُ- خَزَاهُ اللَّهُ‏ (9) وَ أَرْعَبَهُ، وَ لَا أَمِنَ رَوْعَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- مَا كَانَتْ تَلْبِيَةُ الْأَنْبِيَاءِ هَكَذَا، وَ لَا تَلْبِيَةُ الرُّسُلِ، إِنَّمَا لَبَّتْ بِ «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ».

ثُمَّ قُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَقَالَ: يَا زَيْدُ! إِنَّمَا قُلْتُ لَكَ‏ (10) هَذَا لِأَسْتَقِرَّ فِي قَبْرِي، يَا زَيْدُ! اسْتُرْ ذَلِكَ عَنِ الْأَعْدَاءِ. (11)

____________

(1) رواه بالإسناد إلى زيد النرسي: الكافي: 2/ 185/ 3 عن زيد النرسي، عن عليّ بن مزيد صاحب السابري، عنه (عليه السّلام). و فيه «وصيّ نبيّ» بدل «من أريد به النبيّ»، بحار الأنوار: 76/ 42/ 45 عن كتاب زيد النرسي.

(2) في «س»: «في الكوفة».

(3) في «س» و «ه»: «ما ادّعاه».

(4) في «س» و «ه»: «أهبط».

(5) في «ح»: «من لك».

(6) في «س» و «ه»: «الأجذع».

(7) لم يرد «في الأرض» في «س» و «ه».

(8) ورد في «س» و «ه» مرّة واحدة.

(9). في «س»: «جزاه اللّه».

(10) لم يرد «لك» في «س» و «ه».

(11) بحار الأنوار: 47/ 378/ 101 عن كتاب زيد النرسي.

193

(162) 9

زَيْدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ زُرَارَةَ، قَالَ‏: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

إِذَا أَمَاتَ اللَّهُ أَهْلَ الْأَرْضِ، لَبِثَ مِثْلَ مَا كَانَ الْخَلْقُ وَ مِثْلَ مَا أَمَاتَهُمْ‏ (1) وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ.

ثُمَّ أَمَاتَ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ لَبِثَ مِثْلَ‏ (2) مَا خَلَقَ الْخَلْقَ وَ مِثْلَ مَا أَمَاتَ أَهْلَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ.

ثُمَّ أَمَاتَ أَهْلَ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ لَبِثَ مِثْلَ مَا خَلَقَ الْخَلْقَ وَ مِثْلَ مَا أَمَاتَ أَهْلَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ.

ثُمَّ أَمَاتَ أَهْلَ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، ثُمَّ لَبِثَ مِثْلَ مَا خَلَقَ الْخَلْقَ وَ مِثْلَ مَا أَمَاتَ أَهْلَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ وَ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ‏ (3).

ثُمَّ أَمَاتَ أَهْلَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، ثُمَّ لَبِثَ مِثْلَ مَا خَلَقَ الْخَلْقَ وَ مِثْلَ مَا أَمَاتَ أَهْلَ الْأَرْضِ وَ أَهْلَ‏ (4) السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ وَ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ وَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ.

ثُمَّ أَمَاتَ أَهْلَ السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، ثُمَّ لَبِثَ مِثْلَ مَا خَلَقَ الْخَلْقَ وَ مِثْلَ مَا أَمَاتَ أَهْلَ الْأَرْضِ وَ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَ الثَّانِيَةِ وَ الثَّالِثَةِ وَ الرَّابِعَةِ وَ الْخَامِسَةِ وَ السَّادِسَةِ وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ.

ثُمَّ أَمَاتَ أَهْلَ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، ثُمَّ لَبِثَ مِثْلَ مَا خَلَقَ‏ (5) الْخَلْقَ وَ مِثْلَ مَا أَمَاتَ أَهْلَ الْأَرْضِ وَ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَ الثَّانِيَةِ وَ الثَّالِثَةِ وَ الرَّابِعَةِ وَ الْخَامِسَةِ وَ السَّادِسَةِ وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ.

ثُمَّ أَمَاتَ أَهْلَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، ثُمَّ لَبِثَ مِثْلَ مَا خَلَقَ الْخَلْقَ وَ مِثْلَ مَا أَمَاتَ أَهْلَ الْأَرْضِ وَ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ.

ثُمَّ أَمَاتَ مِيكَائِيلَ، ثُمَّ لَبِثَ مِثْلَ مَا خَلَقَ الْخَلْقَ وَ مِثْلَ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ كُلِّهِ.

ثُمَّ أَمَاتَ جَبْرَئِيلَ، ثُمَّ لَبِثَ مِثْلَ مَا خَلَقَ الْخَلْقَ وَ مِثْلَ ذَلِكَ كُلِّهِ وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ كُلِّهِ.

____________

(1) في «س» و «ه»: «لبثت ما كان الخلق مثل ما أماتهم».

و في «ح» «لبث ما كان الخلق و مثل ما أماتهم».

(2) لم يردّ «مثل» في «س» و «ه».

(3) لم يرد «و أضعاف ذلك» في «س» و «ه».

(4) لم يردّ «أهل» في «س» و «ه».

(5) في «س» و «ه»: «مثل خلق».

194

ثُمَّ أَمَاتَ إِسْرَافِيلَ، ثُمَّ لَبِثَ مِثْلَ مَا خَلَقَ الْخَلْقَ وَ مِثْلَ ذَلِكَ كُلِّهِ وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ‏ (1). ثُمَّ أَمَاتَ مَلَكَ الْمَوْتِ.

قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ‏ فَيَرُدُّ عَلَى نَفْسِهِ‏ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ (2) أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الَّذِينَ ادَّعَوْا مَعِي إِلَهاً (3)؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ وَ نَحْوَ هَذَا.

ثُمَّ يَلْبَثُ مِثْلَ مَا خَلَقَ الْخَلْقَ وَ مِثْلَ ذَلِكَ كُلِّهِ وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ. ثُمَّ يَبْعَثُ الْخَلْقَ، وَ يَنْفُخُ‏ (4) فِي الصُّورِ.

قَالَ عُبَيْدُ بْنُ زُرَارَةَ: فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ كَأَنِّي طَوَّلْتُ ذَلِكَ، فَقَالَ:

أَ رَأَيْتَ‏ (5) مَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ أَطْوَلَ، أَوْ ذَا؟ قَالَ: قُلْتُ: ذَا، قَالَ: فَهَلْ عَلِمْتَ بِهِ؟ قَالَ‏ (6): قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَكَذَلِكَ هَذَا (7). (8)

(163) 10

زَيْدٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ، قَالَ: أَوْصَى إِلَيَّ رَجُلٌ بِتَرِكَتِهِ، وَ أَمَرَنِي أَنْ يُحَجَّ بِهَا عَنْهُ، فَنَظَرْتُ فِي ذَلِكَ، فَإِذَا شَيْ‏ءٌ يَسِيرٌ لَا يَكُونُ لِلْحَجِّ سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ وَ غَيْرَهُ، فَقَالُوا: تَصَدَّقْ بِهَا، فَلَمَّا حَجَجْتُ‏ (9)، لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ فِي الطَّوَافِ، فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ لِي: هَذَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي الْحِجْرِ فَاسْأَلْهُ، قَالَ: فَدَخَلْتُ الْحِجْرَ، فَإِذَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) تَحْتَ الْمِيزَابِ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ‏

____________

(1) في «س» و «ه»: «ذلك كلّه».

(2) غافر (40): 16.

(3) في «س» و «ه»: «إلها آخر».

(4) في «ح» و «س» و «ه»: «أو ينفخ».

(5) في «س» و «ه» بدل «أ رأيت»: «مرّات».

(6) لم يردّ «قال» في «س» و «ه».

(7) لم يرد «هذا» في «س» و «ه».

(8) رواه عن غير زيد النّرسيّ: الزّهد للحسين بن سعيد: 90/ 242 عن زيد القرشيّ نحوه، تفسير القمّيّ: 2/ 256 عن زيد البرسيّ و كلاهما عن عبيد بن زرارة، بحار الأنوار: 6/ 327/ 4 و ج 57/ 104/ 89 عن كتاب زيد النّرسيّ.

بيان: زيد البرسيّ و زيد القرشيّ لعلهما تصحيف.

(9) في «س» و «ه»: «فلمّا حججنا».

195

عَلَى الْبَيْتِ يَدْعُو، ثُمَّ الْتَفَتَ فَرَآنِي، فَقَالَ: مَا حَاجَتُكَ؟ فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْ مَوَالِيكُمْ، فَقَالَ: دَعْ ذَا عَنْكَ، حَاجَتَكَ. قَالَ: قُلْتُ:

رَجُلٌ مَاتَ وَ أَوْصَى بِتَرِكَتِهِ إِلَيَّ، وَ أَمَرَنِي أَنْ أَحُجَّ بِهَا عَنْهُ، فَنَظَرْتُ فِي ذَلِكَ، فَوَجَدْتُهُ يَسِيراً لَا يَكُونُ لِلْحَجِّ، فَسَأَلْتُ مَنْ قِبَلَنَا، فَقَالُوا لِي‏ (1): تَصَدَّقْ بِهِ، فَقَالَ لِي: مَا صَنَعْتَ؟ فَقُلْتُ‏ (2): تَصَدَّقْتُ بِهِ، قَالَ: ضَمِنْتَ إِلَّا أَنْ لَا يَكُونَ يَبْلُغُ أَنْ يُحَجَّ بِهِ مِنْ مَكَّةَ، فَإِنْ كَانَ يَبْلُغُ أَنْ يُحَجَّ بِهِ مِنْ مَكَّةَ، فَأَنْتَ ضَامِنٌ، وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ يَبْلُغُ ذَلِكَ، فَلَيْسَ عَلَيْكَ ضَمَانٌ. (3)

(164) 11

زَيْدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مَزْيَدٍ (4) بَيَّاعُ السَّابِرِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) فِي الْحِجْرِ تَحْتَ الْمِيزَابِ، مُقْبِلًا بِوَجْهِهِ عَلَى الْبَيْتِ، بَاسِطاً يَدَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي، اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيَّ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَ أَدِرَّ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ، وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ، وَ شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ، اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ فِي الرِّزْقِ وَ لَا تَقْتُرْ عَلَيَّ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَ لَا تُعَذِّبْنِي، ارْضَ عَنِّي وَ لَا تَسْخَطْ عَلَيَّ؛ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ، قَرِيبٌ مُجِيبٌ‏. (5)

(165) 12

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مَزْيَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: مَا أَحَدٌ يَنْقَلِبُ مِنَ الْمَوْقِفِ مِنْ بَرِّ النَّاسِ وَ فَاجِرِهِمْ، مُؤْمِنِهِمْ وَ كَافِرِهِمْ إِلَّا بِرَحْمَةٍ، وَ مَغْفِرَةٍ، يُغْفَرُ لِلْكَافِرِ مَا عَمِلَ فِي سَنَةٍ، وَ لَا يُغْفَرُ لَهُ مَا قَبْلَهُ وَ لَا مَا يَفْعَلُ بَعْدَ ذَلِكَ‏ (6) وَ يُغْفَرُ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ شِيعَتِنَا جَمِيعُ مَا عَمِلَ فِي عُمُرِهِ وَ جَمِيعُ مَا يَعْمَلُهُ فِي سَنَةٍ بَعْدَ مَا يَنْصَرِفُ إِلَى أَهْلِهِ مِنْ يَوْمِ يَدْخُلُ إِلَى أَهْلِهِ سَنَةً، وَ يُقَالُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: قَدْ غُفِرَ لَكَ وَ طَهُرْتَ مِنَ‏

____________

(1) لم يردّ «لي» في «س» و «ه».

(2) في «س» و «ه»: «قلت».

(3) رواه بالإسناد إلى زيد النّرسيّ: الكافي: 7/ 21/ 1، تهذيب الأحكام: 9/ 228/ 896، الفقيه: 4/ 207/ 5482 كلّها نحوه، بحار الأنوار: 99/ 118/ 14 و ج 103/ 208/ 21 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(4) في «س» و «ه»: «عليّ بن زيد».

(5) بحار الأنوار: 99/ 199/ 17 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(6) لم يرد «ذلك» في «س» و «ه».

196

الدَّنَسِ، فَاسْتَقْبِلْ وَ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ، وَ حَاجٌّ غُفِرَ لَهُ مَا عَمِلَ فِي عُمُرِهِ وَ لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ فِيمَا يَسْتَأْنِفُ، وَ ذَلِكَ إِنْ تُدْرِكْهُ الْعِصْمَةُ مِنَ اللَّهِ، فَلَا يَأْتِي بِكَبِيرَةٍ أَبَداً، فَمَا دُونَ الْكَبَائِرِ مَغْفُورٌ لَهُ. (1)

. (166) 13

زَيْدٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: مَا بَدَا لِلَّهِ‏ (2) بَدَاءٌ أَعْظَمُ مِنْ بَدَاءٍ بَدَا لَهُ فِي إِسْمَاعِيلَ ابْنِي‏ (3). (4)

. (167) 14

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

____________

(1) بحار الأنوار: 99/ 262/ 42 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(2) في «ح»: «ما بدا اللّه».

(3) في «س» و «ه»: «أعظم ممّا بدأ له في إسماعيل ابني». ليس البداء- كما تظنّه جهّال النّاس- بأنّه بداء ندامة، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا، و لكن يجب علينا أن نقر للّه عزّ و جلّ بأن له البداء معناه أن له أن يبدأ بشي‏ء من خلقه فيخلقه قبل شي‏ء، ثمّ يعدم ذلك الشّي‏ء و يبدأ بخلق غيره، أو يأمر بأمر، ثمّ ينهى عن مثله، أو ينهى عن شي‏ء، ثمّ يأمر بمثل ما نهى عنه، و ذلك مثل نسخ الشّرائع و تحويل القبلة و عدّة المتوفّى عنها زوجها، و لا يأمر اللّه عباده بأمر في وقت ما إلّا و هو يعلم أن الصّلاح لهم في ذلك الوقت في أن يأمرهم بذلك، و يعلم أن في وقت آخر الصّلاح لهم في أن ينهاهم عن مثل ما أمرهم به، فإذا كان ذلك الوقت أمرهم بما يصلحهم، فمن أقرّ للّه عزّ و جلّ بأن له أن يفعل ما يشاء، و يؤخّر ما يشاء، و يخلق مكانه ما يشاء، و يؤخّر ما يشاء كيف يشاء، فقد أقرّ بالبداء. و ما عظّم اللّه عزّ و جلّ بشي‏ء أفضل من الإقرار بأن له الخلق و الأمر، و التّقديم و التّأخير، و إثبات ما لم يكن، و محو ما قد كان. و البداء هو ردّ على اليهود؛ لأنّهم قالوا: إنّ اللّه قد فرغ من الأمر، فقلنا: إنّ اللّه كلّ يوم في شأن، يحيي و يميت، و يرزق و يفعل ما يشاء. و البداء ليس من ندامة، و إنّما هو ظهور أمر. تقول العرب: بدا لي شخص في طريقي أيّ ظهر، و قال اللّه- عزّ و جلّ-: و بدا لهم من اللّه ما لم يكونوا يحتسبون أيّ ظهر لهم. و متى ظهر للّه- تعالى ذكره- من عبد صلة لرحمه زاد في عمره، و متى ظهر له قطيعة رحم، نقص من عمره، و متى ظهر له من عبد إتيان الزّنى، نقص من رزقه و عمره، و متى ظهر له منه التّعفّف عن الزّنى، زاد في رزقه و عمره. و من ذلك قول الصّادق (عليه السّلام): ما بدا للّه بداء كما بدا له في إسماعيل ابني. يقول ما ظهر للّه أمر كما ظهر له في إسماعيل ابني إذا اخترمه قبلي ليعلم بذلك أنّه ليس بإمام بعدي. و قد روي من طريق أبي الحسين الأسديّ (رضوان اللّه عليه) في ذلك شي‏ء غريب و هو أنّه روي أنّ الصّادق (عليه السّلام) قال: ما بدا للّه بداء كما بدا له في إسماعيل أبي إذا أمر أباه بذبحه ثمّ فداه بذبح عظيم. و في الحديث- على الوجهين جميعا- عندي نظر إلّا أنّي أوردته لمعنى لفظ البداء.

و اللّه الموفّق للصّواب. (التّوحيد: 335).

(4) رواه عن غير زيد النّرسيّ: كمال الدّين: 69، التّوحيد: 336/ 10، الاعتقادات للصّدوق: 41، بحار الأنوار:

4/ 122/ 69 و ج 47/ 269/ 41 عن كتاب زيد النّرسيّ.

197

إِنِّي نَاجَيْتُ اللَّهَ وَ نَازَلْتُهُ فِي إِسْمَاعِيلَ ابْنِي أَنْ يَكُونَ مِنْ‏ (1) بَعْدِي فَأَبَى رَبِّي إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُوسَى ابْنِي‏ (2).

. (168) 15

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: إِنَّ شَيْطَاناً قَدْ وَلَعَ بِابْنِي إِسْمَاعِيلَ يُتَصَوَّرُ فِي صُورَتِهِ لِيَفْتِنَ بِهِ النَّاسَ وَ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ فِي صُورَةِ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيِّ نَبِيٍ‏ (3) فَمَنْ قَالَ لَكَ مِنَ النَّاسِ: إِنَّ إِسْمَاعِيلَ ابْنِي حَيٌّ لَمْ يَمُتْ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ الشَّيْطَانُ تَمَثَّلَ لَهُ فِي صُورَةِ إِسْمَاعِيلَ، مَا زِلْتُ أَبْتَهِلُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي إِسْمَاعِيلَ ابْنِي أَنْ يُحْيِيَهُ لِي وَ يَكُونَ الْقَيِّمَ مِنْ بَعْدِي، فَأَبَى رَبِّي ذَلِكَ، وَ أَنَّ هَذَا شَيْ‏ءٌ لَيْسَ إِلَى الرَّجُلِ مِنَّا يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ، وَ إِنَّمَا ذَلِكَ عَهْدٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَعْهَدُهُ إِلَى مَنْ يَشَاءُ فَشَاءَ اللَّهُ‏ (4) أَنْ يَكُونَ مُوسَى ابْنِي‏ (5) وَ أَبَى أَنْ يَكُونَ إِسْمَاعِيلَ، وَ لَوْ جَهَدَ الشَّيْطَانُ أَنْ يَتَمَثَّلَ بِابْنِي مُوسَى مَا قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ أَبَداً، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ. (6)

. (169) 16

زَيْدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كَانَتِ الدُّنْيَا قَطُّ مُنْذُ كَانَتْ وَ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ حُجَّةٌ (7)، قَالَ: قَدْ كَانَتْ الْأَرْضُ وَ لَيْسَ‏ (8) فِيهَا رَسُولٌ وَ لَا نَبِيٌّ وَ لَا حُجَّةٌ، وَ ذَلِكَ بَيْنَ آدَمَ وَ نُوحٍ فِي الْفَتْرَةِ، وَ لَوْ سَأَلْتَ هَؤُلَاءِ عَنْ هَذَا، لَقَالُوا: لَنْ تَخْلُوَ الْأَرْضُ مِنَ الْحُجَّةِ وَ كَذَبُوا، إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ بَدَا لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ‏ فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ‏ (9) وَ قَدْ كَانَ بَيْنَ عِيسَى‏

____________

(1) لم يردّ «من» في «س» و «ه».

(2) رواه عن غير زيد النّرسيّ: بصائر الدّرجات: 472/ 11 عن أبي بصير نحوه، بحار الأنوار: 47/ 269/ 42 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(3) لم يردّ «نبيّ» في «س» و «ه».

(4) في «س» و «ه»: «شاء اللّه».

(5) في «س» و «ه»: «ابنى موسى».

(6) بحار الأنوار: 47/ 269/ 43 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(7) في «س» و «ه»: «مذ كانت و ليس فيها حجّة».

(8) في «س» و «ه»: «و لا».

(9) البقرة (2): 213.

198

وَ مُحَمَّدٍ (1) (عليهما السّلام) فَتْرَةٌ مِنَ الزَّمَانِ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ نَبِيٌّ وَ لَا رَسُولٌ وَ لَا عَالِمٌ، فَبَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً (صلّى اللّه عليه و آله) بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ دَاعِياً إِلَيْهِ. (2). (3)

. (170) 17

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السّلام) يَقُولُ:

قَالَ أَبِي جَعْفَرٌ (عليه السّلام): يَا بُنَيَّ! إِنَّ مَنِ ائْتَمَنَ شَارِبَ الْخَمْرِ (4) عَلَى أَمَانَةٍ فَلَمْ يُؤَدِّهَا إِلَيْهِ‏ (5)، لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى اللَّهِ ضَمَانٌ، وَ لَا أَجْرٌ، وَ لَا خَلَفٌ، ثُمَّ إِنْ ذَهَبَ لِيَدْعُوَ اللَّهَ عَلَيْهِ لَمْ يَسْتَجِبِ اللَّهُ دُعَاءَهُ. (6)

. (171) 18

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: مَنْ عَرَفَ اللَّهَ خَافَهُ، وَ مَنْ خَافَ اللَّهَ حَثَّهُ الْخَوْفُ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ وَ الْأَخْذِ بِتَأْدِيبِهِ، فَبَشِّرِ الْمُطِيعِينَ الْمُتَأَدِّبِينَ بِأَدَبِ اللَّهِ وَ الْآخِذِينَ عَنِ اللَّهِ، أَنَّهُ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُنْجِيَهُ مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ، وَ مَا رَأَيْتُ شَيْئاً هُوَ أَضَرُّ فِي دِينِ الْمُسْلِمِ مِنَ الشُّحِّ. (7)

. (172) 19

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: سَأَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ طَلَبِ الصَّيْدِ (8)، وَ قَالَ لَهُ: إِنِّي رَجُلٌ أَلْهُو بِطَلَبِ الصَّيْدِ وَ ضَرْبِ الصَّوَالِجِ وَ أَلْهُو بِلَعْبِ الشِّطْرَنْجِ قَالَ‏ (9): فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

أَمَّا الصَّيْدُ فَإِنَّهُ سَعْيٌ بَاطِلٌ، وَ إِنَّمَا أَحَلَّ اللَّهُ الصَّيْدَ لِمَنِ اضْطُرَّ إِلَى الصَّيْدِ، فَلَيْسَ الْمُضْطَرُّ إِلَى طَلَبِهِ سَعْيُهُ فِيهِ بَاطِلٌ، وَ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّقْصِيرُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ جَمِيعاً إِذَا كَانَ‏

____________

(1) في «س» و «ه»: «بين محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و عيسى (عليه السّلام)».

(2) بحار الأنوار: 4/ 122/ 68 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(3) و في هامش «ح» مكتوب و يحتمل أن يكون من الشّيخ الحرّ (رحمه اللّه)-: إنّ هذا له معارضات متواترة، و ينافيه أدلّة العقل و الآيات أيضا، و على تقدير ثبوته يحمل على التّقيّة، أو كون الحجّة غائبا.

(4) في «س»: «شارب خمر».

(5) في «ه»: «فلم يردّها عليه».

(6) رواه عن غير زيد النّرسيّ: الكافي: 5/ 300/ 3، تهذيب الأحكام: 7/ 231/ 29 كلاهما عن أبي الرّبيع، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله) نحوه، بحار الأنوار: 103/ 175/ 4 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(7) بحار الأنوار: 70/ 400/ 73 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(8) في «س» و «ه»: «عن مطلب الصّيد».

(9) لم يردّ «قال» في «س» و «ه».

199

مُضْطَرّاً إِلَى أَكْلِهِ، وَ إِنْ كَانَ مِمَّنْ يَطْلُبُهُ لِلتِّجَارَةِ وَ لَيْسَتْ‏ (1) لَهُ حِرْفَةٌ إِلَّا مِنْ طَلَبِ الصَّيْدِ فَإِنَّ سَعْيَهُ حَقٌّ وَ عَلَيْهِ التَّمَامُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ تِجَارَتُهُ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الدَّوْرِ الَّذِي يَدُورُ فِي الْأَسْوَاقِ فِي طَلَبِ التِّجَارَةِ، أَوْ كَالْمُكَارِي وَ الْمَلَّاحِ، وَ مَنْ طَلَبَهُ لَاهِياً وَ أَشِراً وَ بَطِراً، فَإِنَّ سَعْيَهُ ذَلِكَ سَعْيٌ بَاطِلٌ وَ سَفَرٌ بَاطِلٌ، وَ عَلَيْهِ التَّمَامُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ، وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَفِي شُغُلٍ عَنْ ذَلِكَ، شَغَلَهُ طَلَبُ الْآخِرَةِ عَنِ الْمَلَاهِي.

وَ أَمَّا الشِّطْرَنْجُ فَهُوَ (2) الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (3) الْغِنَاءَ، وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ لَفِي شُغُلٍ، مَا لَهُ وَ لِلْمَلَاهِي؟ فَإِنَّ الْمَلَاهِيَ تُورِثُ قَسَاوَةَ الْقَلْبِ وَ تُورِثُ النِّفَاقَ.

وَ أَمَّا ضَرْبُكَ بِالصَّوَالِجِ‏ (4) فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَكَ يَرْكُضُ‏ (5) وَ الْمَلَائِكَةَ تَنْفِرُ عَنْكَ، وَ إِنْ أَصَابَكَ شَيْ‏ءٌ، لَمْ تُؤْجَرْ، وَ مَنْ عَثَرَ بِهِ دَابَّتُهُ فَمَاتَ، دَخَلَ النَّارَ. (6)

. (173) 20

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: سُئِلَ: إِذَا لَمْ نَجِدْ أَهْلَ الْوَلَايَةِ يَجُوزُ لَنَا أَنْ نَصَّدَّقَ عَلَى غَيْرِهِمْ؟ فَقَالَ: إِذَا لَمْ تَجِدُوا أَهْلَ الْوَلَايَةِ فِي الْمِصْرِ تَكُونُونَ فِيهِ فَابْعَثُوا بِالزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ إِلَى أَهْلِ الْوَلَايَةِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مِصْرِكُمْ‏ (7). فَأَمَّا مَا كَانَ فِي سِوَى الْمَفْرُوضِ مِنْ صَدَقَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا (8) أَهْلَ الْوَلَايَةِ فَلَا عَلَيْكُمْ أَنْ تُعْطُوهُ الصِّبْيَانَ، وَ مَنْ كَانَ فِي مِثْلِ عُقُولِ الصِّبْيَانِ مِمَّنْ لَا يَنْصِبُ وَ لَا يَعْرِفُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَيُعَادِيَكُمْ، وَ لَا يَعْرِفُ خِلَافَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ، فَيَتَّبِعَهُ وَ يَدِينَ بِهِ‏ (9) وَ هُمُ‏

____________

(1) في «س» و «ه»: «و ليس».

(2) كذا في «م» و في «ح» و «س» و «ه»: «فهي».

(3) الحجّ (22): 30.

(4) الصولجان-، بفتح اللّام-: المحجن، فارسيّ معرّب. و الجمع: الصوالجة، و الهاء للعجمة. (الصّحاح: 1/ 325) و هو معرّب چوگان.

(5) في «س» و «ه»: «يركض معك».

(6) بحار الأنوار: 76/ 356/ 22 و ج 89/ 69/ 39 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(7) في «س» و «ه»: «من غير مصركم».

(8) في «س» و «ه»: «فإن تجدوا».

(9) في «س» و «ه»: «و يدين بهم».

200

الْمُسْتَضْعَفُونَ مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ الْوِلْدَانِ تُعْطُونَهُمْ دُونَ الدِّرْهَمِ وَ دُونَ الرَّغِيفِ، فَأَمَّا الدِّرْهَمُ التَّامُّ فَلَا يُعْطَى إِلَّا أَهْلَ الْوَلَايَةِ.

قَالَ: فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا تَقُولُ فِي السَّائِلِ يَسْأَلُ عَلَى الْبَابِ وَ عَلَى الطَّرِيقِ وَ نَحْنُ لَا نَعْرِفُ مَا هُوَ؟ فَقَالَ: لَا تُعْطِهِ- وَ لَا كَرَامَةَ- وَ لَا تُعْطِ غَيْرَ أَهْلِ الْوَلَايَةِ إِلَّا أَنْ يَرِقَّ قَلْبُكَ عَلَيْهِ فَتُعْطِيَهُ الْكِسْرَةَ مِنَ الْخُبْزِ وَ الْقِطْعَةَ مِنَ الْوَرِقِ. فَأَمَّا (1) النَّاصِبُ فَلَا يَرِقَّنَ‏ (2) قَلْبُكَ عَلَيْهِ، وَ لَا تُطْعِمْهُ وَ لَا تَسْقِهِ وَ إِنْ مَاتَ جُوعاً وَ عَطَشاً (3)، وَ لَا تُغِثْهُ، وَ إِنْ كَانَ غَرِقاً أَوْ حَرِقاً فَاسْتَغَاثَ‏ (4) فَغُطَّهُ وَ لَا تُغِثْهُ؛ فَإِنَّ أَبِي نِعْمَ‏ (5) الْمُحَمَّدِيُّ كَانَ يَقُولُ: مَنْ أَشْبَعَ نَاصِبِيّاً مَلَأَ اللَّهُ جَوْفَهُ نَاراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُعَذَّباً كَانَ أَوْ مَغْفُوراً لَهُ. (6)

. (174) 21

زَيْدٌ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السّلام): الرَّجُلُ مِنْ مَوَالِيكُمْ يَكُونُ عَارِفاً، يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَ يَرْتَكِبُ الْمُوبِقَ مِنَ الذَّنْبِ نَتَبَرَّأُ مِنْهُ، فَقَالَ:

تَبَرَّءُوا مِنْ فِعْلِهِ وَ لَا تَتَبَرَّءُوا مِنْهُ، أَحِبُّوهُ وَ أَبْغِضُوا عَمَلَهُ. قُلْتُ: فَيَسَعُنَا أَنْ نَقُولَ:

فَاسِقٌ فَاجِرٌ؟ فَقَالَ: لَا؛ الْفَاسِقُ، الْفَاجِرُ، الْكَافِرُ: الْجَاحِدُ لَنَا، النَّاصِبُ لِأَوْلِيَائِنَا أَبَى اللَّهُ أَنْ يَكُونَ وَلِيُّنَا (7) فَاسِقاً فَاجِراً وَ إِنْ عَمِلَ مَا عَمِلَ، وَ لَكِنَّكُمْ تَقُولُونَ: فَاسِقُ الْعَمَلِ، فَاجِرُ الْعَمَلِ، مُؤْمِنُ النَّفْسِ، خَبِيثُ الْفِعْلِ، طَيِّبُ الرُّوحِ وَ الْبَدَنِ. وَ اللَّهِ مَا يَخْرُجُ وَلِيُّنَا مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ نَحْنُ عَنْهُ رَاضُونَ‏ (8) يَحْشُرُهُ اللَّهُ- عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الذُّنُوبِ- مُبْيَضّاً وَجْهُهُ، مَسْتُورَةً عَوْرَتُهُ، آمِنَةً رَوْعَتُهُ، لَا خَوْفٌ عَلَيْهِ وَ لَا حُزْنٌ، وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُصَفَّى مِنَ الذُّنُوبِ إِمَّا بِمُصِيبَةٍ فِي مَالٍ، أَوْ نَفْسٍ، أَوْ وَلَدٍ، أَوْ مَرَضٍ، وَ أَدْنَى‏

____________

(1) في «س» و «ه»: «و أمّا».

(2) في «س» و «ه»: «فلا يرقّ».

(3) في «س» و «ح» و «ه»: «أو عطشا».

(4) لم يردّ «فاستغاث» في «س» و «ه».

(5) كأنّه على الحكاية.

(6) بحار الأنوار: 96/ 71/ 46 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(7) لم يردّ «وليّنا» في «س» و «ه».

(8) في «س» و «ه»: «عنه رضوان».

201

مَا يُصَفَّى بِهِ وَلِيُّنَا أَنْ يُرِيَهُ‏ (1) اللَّهُ رُؤْيَا مَهُولَةً، فَيُصْبِحَ حَزِيناً لِمَا رَأَى، فَيَكُونَ ذَلِكَ كَفَّارَةً لَهُ، أَوْ خَوْفاً يَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ دَوْلَةِ الْبَاطِلِ، أَوْ يُشَدَّدَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَيَلْقَى اللَّهَ طَاهِراً مِنَ الذُّنُوبِ، آمِناً رَوْعَتُهُ بِمُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام)، ثُمَّ يَكُونُ أَمَامَهُ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ:

رَحْمَةُ اللَّهِ الْوَاسِعَةُ الَّتِي هِيَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِ أَهْلِ الْأَرْضِ جَمِيعاً، وَ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا، إِنْ أَخْطَأَتْهُ رَحْمَةُ رَبِّهِ أَدْرَكَتْهُ شَفَاعَةُ نَبِيِّهِ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا، فَعِنْدَهَا تُصِيبُهُ رَحْمَةُ رَبِّهِ الْوَاسِعَةُ. (2)

. (175) 22

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السّلام): أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ فِي صَلَاتِهِ مِنَ السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ جَلَسَ جَلْسَةً، ثُمَّ نَهَضَ لِلْقِيَامِ وَ بَادَرَ بِرُكْبَتَيْهِ مِنَ الْأَرْضِ قَبْلَ يَدَيْهِ. (3)

. (176) 23

زَيْدٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: إِذَا أَدْرَكْتَ الْجَمَاعَةَ وَ قَدِ انْصَرَفَ الْقَوْمُ وَ وَجَدْتَ الْإِمَامَ مَكَانَهُ وَ أَهْلَ الْمَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفُوا مِنَ الصَّلَاةِ (4) أَجْزَأَكَ أَذَانُهُمْ وَ إِقَامَتُهُمْ، فَاسْتَفْتِحِ الصَّلَاةَ لِنَفْسِكَ، وَ إِذَا وَافَيْتَهُمْ وَ قَدِ انْصَرَفُوا عَنْ صَلَاتِهِمْ وَ هُمْ جُلُوسٌ أَجْزَأَكَ إِقَامَةٌ بِغَيْرِ أَذَانٍ. وَ إِنْ وَجَدْتَهُمْ قَدْ تَفَرَّقُوا وَ خَرَجَ بَعْضُهُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ، فَأَذِّنْ وَ أَقِمْ لِنَفْسِكَ. (5)

. (177) 24

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السّلام)، قَالَ: مَنْ زَارَ ابْنِي هَذَا- وَ أَوْمَأَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السّلام)- فَلَهُ الْجَنَّةُ. (6)

. (178) 25

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عليه السّلام) يَقُولُ: إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنْ آخِرِ سَجْدَتِكَ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ، فَاجْلِسْ جَلْسَةً، ثُمَ‏

____________

(1) هكذا في أكثر النّسخ. و في «ح»: «يرويه» مع ضميمة كلمة «كذا» فوقه الّتي تدلّ على استغرابه.

(2) بحار الأنوار: 27/ 137/ 139 نقلا عن كنز جامع الفوائد، عن زيد بن يونس الشّحّام نحوه، و ج 68/ 147/ 96 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(3) بحار الأنوار: 85/ 184/ 10 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(4) لم يردّ «من الصّلاة» في «س» و «ه».

(5) بحار الأنوار: 84/ 171/ 75 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(6) رواه بالإسناد إلى زيد النّرسيّ: كامل الزّيارات: 510/ 795.

202

بَادِرْ بِرُكْبَتَيْكَ إِلَى الْأَرْضِ قَبْلَ يَدَيْكَ وَ ابْسُطْ (1) يَدَيْكَ بَسْطاً وَ اتَّكِ‏ (2) عَلَيْهِمَا ثُمَّ قُمْ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ وَقَارُ الْمَرْءِ الْمُؤْمِنِ الْخَاشِعِ لِرَبِّهِ، وَ لَا تَطِيشُ مِنْ سُجُودِكَ مُبَادِراً إِلَى الْقِيَامِ كَمَا يَطِيشُ هَؤُلَاءِ الْأَقْشَابُ‏ (3) فِي صَلَاتِهِمْ. (4)

. (179) 26

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ (عليه السّلام): أَنَّهُ رَآهُ يُصَلِّي فَكَانَ إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ أَلْزَقَ أَصَابِعَ يَدَيْهِ: الْإِبْهَامَ، وَ السَّبَّابَةَ، وَ الْوُسْطَى، وَ الَّتِي تَلِيهَا، وَ فَرَّجَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الْخِنْصِرِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ بِالتَّكْبِيرِ قُبَالَةَ وَجْهِهِ، ثُمَّ يُرْسِلُ يَدَيْهِ وَ يُلْزِقُ بِالْفَخِذَيْنِ وَ لَا يُفَرِّجُ‏ (5) بَيْنَ الْأَصَابِعِ، فَإِذَا اعْتَدَلَ لَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ، وَ ضَمَّ الْأَصَابِعَ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ كَمَا كَانَتْ، وَ يُلْزِقُ يَدَيْهِ مَعَ الْفَخِذَيْنِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَ يَرْفَعُهَا (6) قُبَالَةَ وَجْهِهِ كَمَا هِيَ، مُلْتَزِقَ الْأَصَابِعِ، فَيَسْجُدُ، وَ يُبَادِرُ بِهِمَا إِلَى الْأَرْضِ‏ (7) مِنْ قَبْلِ رُكْبَتَيْهِ، وَ يَضَعُهُمَا مَعَ الْوَجْهِ بِحِذَائِهِ، فَيَبْسُطُهَا عَلَى الْأَرْضِ بَسْطاً، وَ يُفَرِّجُ بَيْنَ الْأَصَابِعِ كُلِّهَا، وَ يُجَنِّحُ بِيَدَيْهِ، وَ لَا يُجَنِّحُ فِي الرُّكُوعِ، فَرَأَيْتُهُ كَذَلِكَ يَفْعَلُ، وَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ كُلِّ تَكْبِيرٍ (8)، فَيُلْزِقُ الْأَصَابِعَ وَ لَا يُفَرِّجُ بَيْنَ الْأَصَابِعِ إِلَّا فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ وَ إِذَا بَسَطَهُمَا (9) عَلَى الْأَرْضِ‏ (10). (11)

____________

(1) في «س» و «ه»: «فابسط».

(2) في «س» و «ه»: «فاتّك».

(3) «الأقشاب» هي جمع قشب، يقال: رجل قشب خشب- بالكسر- إذا كان لا خير فيه. (النهاية: 4/ 64).

(4) بحار الأنوار: 85/ 184/ 10 عن كتاب زيد النرسي.

(5) في «س» و «ه» بعد كلمة «لا يفرّج» زيادة و هي: «بين أصابع يديه فإذا ركع كذلك يديه و كبّر و رفع يديه بالتكبير قبالة وجهه، ثمّ يلقم ركبتيه كفّيه و يفرّج».

(6) في «س» و «ه»: «و يرفعهما».

(7) في «س» و «ه»: «يبادر بهما الأرض».

(8) في «س» و «ه»: «تكبيرة».

(9) في «س، ه»: «إذا بسطهما» بدون الواو.

(10) التفريج بين الخنصر و الّتي تليها، و عدم التجنيح في الركوع، و تفريج الأصابع في السجود مخالف لسائر الأخبار، و لعلّها محمولة على عذر أو اشتباه الراوي. و يمكن حمل الوسط على عدم التجنيح الكثير كما في السجود. (بحار الأنوار: 84/ 225).

(11) بحار الأنوار: 84/ 225/ 12 عن كتاب زيد النرسى.

203

(180) 27

زَيْدٌ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) إِذَا سَجَدَ بَسَطَ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ بِحِذَاءِ وَجْهِهِ، وَ فَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ‏ (1) وَ يَقُولُ: إِنَّهُمَا يَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ. (2)

. (181) 28

زَيْدٌ، عَنْ سَمَاعَةَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يُصَلِّي فَإِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ بِالتَّكْبِيرِ لِلِافْتِتَاحِ وَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ، يَرْفَعُهُمَا قُبَالَةَ وَجْهِهِ وَ دُونَ ذَلِكَ بِقَلِيلٍ. (3)

. (182) 29

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: مِنَ السُّنَّةِ التَّرْجِيعُ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ وَ أَذَانِ عِشَاءِ الْآخِرَةِ (4)، أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِلَالًا أَنْ يُرَجِّعَ فِي أَذَانِ الْغَدَاةِ وَ أَذَانِ عِشَاءِ الْآخِرَةِ (5) إِذَا فَرَغَ‏ (6) أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، عَادَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَتَّى يُعِيدَ الشَّهَادَتَيْنِ، ثُمَّ يَمْضِي فِي‏ (7) أَذَانِهِ، ثُمَّ لَا يَكُونُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ إِلَّا جَلْسَةً. (8)

. (183) 30

زَيْدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ لَيُخَاصِرُ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ الْمُؤْمِنُ يُخَاصِرُ رَبَّهُ يُذَكِّرُهُ ذُنُوبَهُ. قُلْتُ:

وَ مَا «يُخَاصِرُ»؟ [قَالَ‏] (9): فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى خَاصِرَتِي، فَقَالَ: هَكَذَا [كَمَا] (10) يُنَاجِي الرَّجُلُ‏

____________

(1) تفريج الأصابع خلاف المشهور و سائر الأخبار من استحباب ضمّ الأصابع بل ادّعى عليه في المنتهى الإجماع. و قال ابن الجنيد: يفرّق الإبهام عنها، فيمكن حمل الخبر على بيان الجواز، أو العذر، أو على خصوص الإبهام على مختار ابن جنيد و إن كان بعيدا. (بحار الأنوار: 85/ 140).

(2) بحار الأنوار: 85/ 140/ 27 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(3) بحار الأنوار: 84/ 382/ 39 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(4) في «س» و «ه»: «العشاء الآخرة» و هو الصّحيح.

(5) في «س» و «ه»: «العشاء الآخرة» و هو الصّحيح.

(6) في «س» و «ه»: «إذا فرغ من».

(7) و في «ح»: «في صلاة أذانه» و الظّاهر أنّها زائدة و لم توجد في «س» و «ه» و «م» و «مجّ».

(8) بحار الأنوار: 84/ 172/ 76 عن كتاب زيد النرسى.

(9). لم يردّ «يسرّه إليه» في «س» و «ه».

(10) لم يردّ «يسرّه إليه» في «س» و «ه».

204

مِنَّا أَخَاهُ فِي الْأَمْرِ يُسِرُّهُ إِلَيْهِ‏ (1). (2)

. (184) 31

زَيْدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ‏ (3) فِي يَوْمِ عَرَفَةَ فِي أَوَّلِ الزَّوَالِ إِلَى الْأَرْضِ عَلَى جَمَلٍ أَفْرَقَ يُصَالُ بِفَخِذَيْهِ أَهْلُ عَرَفَاتٍ يَمِيناً وَ شِمَالًا (4) وَ لَا يَزَالُ‏ (5) كَذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الْمَغْرِبِ وَ نَفَرَ النَّاسُ وَكَّلَ اللَّهُ مَلَكَيْنِ بِجِبَالِ الْمَأْزِمَيْنِ يُنَادِيَانِ عِنْدَ الْمَضِيقِ الَّذِي رَأَيْتَ: يَا رَبِ‏ (6) سَلِّمْ سَلِّمْ وَ الرَّبُّ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ وَ يَقُولُ- جَلَّ جَلَالُهُ-: آمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، فَلِذَلِكَ لَا تَكَادُ تَرَى صَرِيعاً وَ لَا كَسِيراً (7). (8)

. (185) 32

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السّلام): أَنَّهُ سَمِعَ الْأَذَانَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَقَالَ: شَيْطَانٌ، ثُمَّ سَمِعَهُ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَقَالَ: الْأَذَانُ حَقّاً. (9)

. (186) 33

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السّلام) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَذَانِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَقَالَ: لَا (10)، إِنَّمَا الْأَذَانُ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَوَّلَ مَا

____________

(1) لم يردّ «يسرّه إليه» في «س» و «ه».

(2) بحار الأنوار: 7/ 276/ 51 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(3) في «س» و «ه»: «لينزل».

(4) و جاء في هامش «ح»: «هذا لا وجه له و هو ظاهر البطلان و لعلّه- إن ثبت- مجاز أو إضمار» (م د ح).

(5) في «س» و «ه»: «فلا يزال».

(6) لم يردّ «يا ربّ» في «س» و «ه».

(7) هذا الحديث و أضرابه ساقط لا يعتنى به و لا يؤبه براويه أيا كان، و قد أمرنا في عدّة روايات- و فيها الصّحاح بعرض كلّ حديث على كتاب اللّه و سنّة رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) فمنها قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن على كلّ حقّ حقيقة، و على كلّ صواب نورا، فما وافق كتاب اللّه فخذوه، و ما خالف كتاب اللّه فدعوه ... فأحاديث النّزول إلى سماء الدّنيا و أشباهها لا تؤخذ بنظر الاعتبار لمخالفتها لكتاب اللّه و سنّة رسوله (صلّى اللّه عليه و آله)، بل هي من الأحاديث المدسوسة في كتب أصحابنا القدماء و تلقّاها بعض المتأخّرين فرواها كما هي و تمحّل في تأويلها. (بحار الأنوار بهامشه).

(8) بحار الأنوار: 99/ 262/ 43 عن كتاب زيد النّرسيّ و فيه «ينظر» بدل «ينزل» و ليس فيه «إلى الأرض ... و لا يزال كذلك».

(9) بحار الأنوار: 84/ 172/ 76 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(10) في «س» و «ه»: «قال: لا».

205

يَطْلُعُ. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يُؤْذِنَ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ وَ يُنَبِّهَهُمْ؟ قَالَ: فَلَا يُؤَذِّنْ، وَ لَكِنْ لِيَقُلْ وَ يُنَادِي بِ «الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ» وَ «الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ» يَقُولُهَا مِرَاراً، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ أَذَّنَ فَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَنْ يُقِيمَ إِلَّا جَلْسَةٌ خَفِيفَةٌ بِقَدْرِ الشَّهَادَتَيْنِ وَ أَخَفَّ مِنْ ذَلِكَ. (1)

. (187) 34

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السّلام)، قَالَ: انْتِظَارُ الصَّلَاةِ جَمَاعَةً، مِنْ جَمَاعَةٍ إِلَى جَمَاعَةٍ كَفَّارَةُ كُلِّ ذَنْبٍ. (2)

. (188) 35

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السّلام)، قَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ بِدْعَةُ بَنِي أُمَيَّةَ وَ لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ أَصْلِ الْأَذَانِ وَ لَا بَأْسَ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُنَبِّهَ النَّاسَ لِلصَّلَاةِ أَنْ يُنَادِيَ بِذَلِكَ، وَ لَا يَجْعَلْهُ مِنْ أَصْلِ الْأَذَانِ؛ فَإِنَّا لَا نَرَاهُ أَذَاناً. (3)

. (189) 36

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عليه السّلام)(4) يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ: إِنَّ الْجَنَّةَ وَ الْحُورَ لَتَشْتَاقُ إِلَى مَنْ يَكْسَحُ الْمَسَاجِدَ وَ يَأْخُذُ عَنْهَا الْقَذَى. (5)

. (190) 37

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عليه السّلام) يَقُولُ: غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنَ السُّنَّةِ يُدِرُّ الرِّزْقَ، وَ يَصْرِفُ الْفَقْرَ، وَ يُحَسِّنُ الشَّعْرَ وَ الْبَشَرَ وَ هُوَ أَمَانٌ مِنَ الصُّدَاعِ. (6)

. (191) 38

زَيْدٌ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالسِّدْرِ، وَ يَقُولُ: اغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ بِوَرَقِ السِّدْرِ؛

____________

(1) بحار الأنوار: 84/ 172/ 76 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(2) بحار الأنوار: 88/ 99/ 68 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(3) بحار الأنوار: 84/ 172/ 76 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(4) في «ح» و «س» و «ه»: «أبا عبد اللّه».

(5) بحار الأنوار: 83/ 382/ 52 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(6) رواه بالإسناد إلى زيد النّرسيّ: جامع الأحاديث للقمي (كتاب العروس): 160، بحار الأنوار: 76/ 88/ 9 عن كتاب زيد النّرسيّ.

206

فَإِنَّهُ قَدَّسَهُ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ، وَ كَانَ يَقُولُ: مَنْ غَسَلَ رَأْسَهُ بِالسِّدْرِ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ، وَ مَنْ صُرِفَ عَنْهُ وَسْوَسَةُ الشَّيْطَانِ لَمْ يَعْصِ، وَ مَنْ لَمْ يَعْصِ دَخَلَ الْجَنَّةَ. (1)

. (192) 39

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: لَا يَرِثْنَ النِّسَاءُ مِنَ الْوَلَاءِ إِلَّا مَا أَعْتَقْنَ. (2)

. (193) 40

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ‏ (3) أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)عَنِ الرَّجُلِ يُحَوِّلُ خَاتَمَهُ لِيَحْفَظَ بِهِ طَوَافَهُ، قَالَ: لَا بَأْسَ، إِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ التَّحَفُّظَ. (4)

. (194) 41

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْإِبِلُ وَ الْبَقَرُ وَ الْغَنَمُ أَوِ الْمَتَاعُ فَيَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، فَيَمُوتُ الْإِبِلُ وَ الْبَقَرُ، وَ يَحْتَرِقُ الْمَتَاعُ، فَقَالَ‏ (5): إِنْ كَانَ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَ تَهَاوَنَ فِي إِخْرَاجِ زَكَاتِهِ، فَهُوَ ضَامِنٌ لِلزَّكَاةِ وَ عَلَيْهِ زَكَاةُ ذَلِكَ، وَ إِنْ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، فَلَا شَيْ‏ءَ عَلَيْهِ. (6)

. (195) 42

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: كَانَ اللَّهُ وَ هُوَ لَا يُرِيدُ بِلَا عَدَدٍ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ مُرِيداً. (7)

. (196) 43

زَيْدٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

____________

(1) رواه بالإسناد إلى زيد النّرسيّ: ثواب الأعمال: 37/ 1.

رواه عن غير زيد النّرسيّ: الفقيه: 1/ 125/ 296 من دون إسناد إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، روضة الواعظين: 337، بحار الأنوار: 76/ 88/ 9 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(2) رواه عن غير زيد النّرسيّ: مسند زيد: 370 عن الإمام عليّ (عليه السّلام) نحوه، بحار الأنوار: 104/ 360/ 3. و هذا الحديث غير موجود في «س» و «ه».

(3) كذا في النّسخ. و الظّاهر الصّحيح: «سألت».

(4) بحار الأنوار: 99/ 213/ 41 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(5) في «س» و «ه»: «قال».

(6) رواه عن غير زيد النّرسيّ: الكافي: 3/ 531/ 6 عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا و ليس فيه ذيله، بحار الأنوار: 96/ 37/ 18 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(7) بحار الأنوار: 4/ 145/ 17 عن كتاب زيد النّرسيّ.

207

إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ كُلَّ يَوْمٍ‏ (1)، بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ إِلَّا صَبِيحَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ. (2)

. (197) 44

زَيْدٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ، قَالَ: حَضَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) وَ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ شَارِبِ الْخَمْرِ: أَ تُقْبَلُ‏ (3) لَهُ صَلَاةٌ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ شَارِبِ الْمُسْكِرِ أَرْبَعِينَ يَوْماً إِلَّا أَنْ يَتُوبَ، قَالَ‏ (4) لَهُ الرَّجُلُ‏ (5): فَإِنْ تَابَ مِنْ يَوْمِهِ وَ سَاعَتِهِ؟ فَقَالَ: تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ وَ صَلَاتُهُ إِذَا تَابَ وَ هُوَ يَعْقِلُهُ، فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ فِي سُكْرَةٍ فَمَا يُعْبَأُ بِتَوْبَتِهِ. (6)

. (198) 45

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: إِذَا أَحْرَزْتَ مَتَاعاً، فَقُلِ: اللَّهُمَّ! إِنِّي اسْتَوْدَعْتُكَهُ يَا مَنْ لَا يُضَيِّعُ‏ (7) وَدِيعَتَهُ وَ اسْتَحْرَسْتُكَهُ فَاحْفَظْهُ عَلَيَّ، وَ احْرُسْهُ لِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ، وَ بِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ، وَ بِعِزِّكَ الَّذِي لَا يَذِلُّ، وَ بِسُلْطَانِكَ الْقَاهِرِ الْغَالِبِ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ. (8)

. (199) 46

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السّلام)، قَالَ: إِذَا أَخَذْتَ مِنْ شَعْرِ رَأْسِكَ فَابْدَأْ بِالنَّاصِيَةِ وَ مُقَدَّمِ رَأْسِكَ وَ الصُّدْغَيْنِ مِنَ الْقَفَا فَكَذَلِكَ السُّنَّةُ، وَ قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، وَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ، وَ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ‏؛ اللَّهُمَّ! أَعْطِنِي بِكُلِّ شَعْرَةٍ وَ ظُفُرَةٍ فِي الدُّنْيَا نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ اللَّهُمَّ! أَبْدِلْنِي مَكَانَهُ شَعْراً لَا يَعْصِيكَ تَجْعَلْهُ زِينَةً لِي‏ (9) وَ وَقَاراً فِي الدُّنْيَا وَ نُوراً سَاطِعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ تَجْمَعُ شَعْرَكَ وَ تَدْفِنُهُ وَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ! اجْعَلْهُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ لَا تَجْعَلْهُ‏

____________

(1) لم يردّ «كلّ يوم» في «س» و «ه».

(2) بحار الأنوار: 83/ 150/ 13 عن الرّاونديّ.

(3) في «س» و «ه»: «تقبل» بدون الهمزة.

(4) في «س» و «ه»: «فقال».

(5) في «س» و «ه»: «رجل».

(6) بحار الأنوار: 66/ 488/ 22 و ج 84/ 317/ 2 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(7) في «س» و «ه»: «لا تضيع».

(8) بحار الأنوار: 103/ 103/ 53 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(9) لم يردّ «لي» في «س» و «ه».

208

إِلَى النَّارِ، وَ قَدِّسْ عَلَيْهِ وَ لَا تَسْخَطْ عَلَيْهِ، وَ طَهِّرْهُ حَتَّى تَجْعَلَهُ كَفَّارَةً وَ ذُنُوباً تَنَاثَرَتْ عَنِّي بِعَدَدِهِ، وَ مَا تُبَدِّلُهُ مَكَانَهُ فَاجْعَلْهُ طَيِّباً وَ زِينَةً وَ وَقَاراً وَ نُوراً فِي الْقِيَامَةِ مُنِيراً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ؛ اللَّهُمَّ! زَيِّنِّي بِالتَّقْوَى، وَ جَنِّبْنِي وَ جَنِّبْ شَعْرِي وَ بَشَرِيَ الْمَعَاصِيَ، وَ جَنِّبْنِي الرَّدَى؛ فَلَا يَمْلِكُ ذَلِكَ أَحَدٌ سِوَاكَ. (1)

. (200) 47

زَيْدٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: إِذَا نَظَرْتَ إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْ: سُبْحَانَ مَنْ‏ جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً، وَ جَعَلَ فِيها سِراجاً وَ قَمَراً مُنِيراً، وَ جَعَلَ لَنَا نُجُوماً قِبْلَةً نَهْتَدِي بِهَا إِلَى التَّوَجُّهِ إِلَيْهِ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ؛ اللَّهُمَّ! كَمَا هَدَيْتَنَا إِلَى التَّوَجُّهِ إِلَيْكَ‏ (2) وَ إِلَى قِبْلَتِكَ الْمَنْصُوبَةِ لِخَلْقِكَ، فَاهْدِنَا إِلَى نُجُومِكَ الَّتِي جَعَلْتَهَا أَمَاناً لِأَهْلِ الْأَرْضِ وَ لِأَهْلِ السَّمَاءِ (3) حَتَّى نَتَوَجَّهَ بِهِمْ إِلَيْكَ، فَلَا يَتَوَجَّهُ الْمُتَوَجِّهُونَ إِلَيْكَ إِلَّا بِهِمْ، وَ لَا يَسْلُكُ الطَّرِيقَ إِلَيْكَ مَنْ سَلَكَ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَ لَا لَزِمَ الْمَحَجَّةَ مَنْ لَمْ يَلْزَمْهُمْ، اسْتَمْسَكْتُ‏ (4) بِعُرْوَةِ اللَّهِ الْوُثْقَى، وَ اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِ اللَّهِ الْمَتِينِ، وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ*، وَ مِنْ شَرِّ (5) ما يَعْرُجُ فِيها*، وَ مِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ، وَ مِنْ شَرِّ مَا خَرَجَ [مِنْهَا] (6) وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ؛ اللَّهُمَّ! رَبَّ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ، وَ الْبَحْرِ الْمَكْفُوفِ، وَ الْفُلْكِ الْمَسْجُورِ، وَ النُّجُومِ الْمُسَخَّرَاتِ، وَ رَبَّ هُودِ بْنِ آسِيَةَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ عَافِنِي مِنْ كُلِّ حَيَّةٍ وَ عَقْرَبٍ، وَ مِنْ جَمِيعِ هَوَامِّ الْأَرْضِ وَ الْهَوَاءِ وَ السِّبَاعِ وَ مِمَّا (7) فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ، وَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ سُكَّانِ الْأَرْضِ وَ الْهَوَاءِ.

____________

(1) بحار الأنوار: 76/ 84/ 2 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(2) لم يردّ «إليك» في «س» و «ه».

(3) في «س» و «ه»: «و أهل السّماء».

(4) في «س» و «ه»: «أستمسك».

(5) لم يردّ «من شرّ» في «س» و «ه».

(6) لم يردّ «من شرّ» في «س» و «ه».

(7) في «س» و «ه»: «ممّا» بدون واو.

209

قَالَ: قُلْتُ: وَ مَا هُودُ بْنُ آسِيَةَ؟ قَالَ: كَوْكَبَةٌ فِي السَّمَاءِ خَفِيَّةٌ تَحْتَ الْوُسْطَى مِنَ الثَّلَاثِ الْكَوَاكِبِ الَّتِي فِي بَنَاتِ النَّعْشِ الْمُتَفَرِّقَاتِ، ذَلِكَ أَمَانٌ مِمَّا قُلْتُ. (1)

. (201) 48

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَ عِشَارَ (2) الْمُلُوكِ وَ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُصَغِّرُ نِعَمَ اللَّهِ‏ (3) فِي أَعْيُنِكُمْ [وَ يُعَقِّبُكُمْ كُفْراً.

وَ إِيَّاكُمْ وَ مُجَالَسَةَ الْمُلُوكِ وَ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا؛ فَفِي ذَلِكَ ذَهَابُ دِينِكُمْ‏] (4) وَ يُعَقِّبُكُمْ نِفَاقاً، وَ ذَلِكَ دَاءٌ دَوِيٌّ لَا شِفَاءَ لَهُ، وَ يُورِثُ‏ (5) قَسَاوَةَ الْقَلْبِ، وَ يَسْلُبُكُمُ الْخُشُوعَ.

وَ عَلَيْكُمْ بِالْأَشْكَالِ مِنَ النَّاسِ وَ الْأَوْسَاطِ مِنَ النَّاسِ؛ فَعِنْدَهُمْ تَجِدُونَ مَعَادِنَ الْجَوْهَرِ (6).

وَ إِيَّاكُمْ أَنْ تَمُدُّوا أَطْرَافَكُمْ إِلَى مَا فِي أَيْدِي‏ (7) أَبْنَاءِ الدُّنْيَا؛ فَمَنْ مَدَّ طَرْفَهُ إِلَى ذَلِكَ، طَالَ حُزْنُهُ، وَ لَمْ يُشْفَ غَيْظُهُ، وَ اسْتُصْغِرَ نِعَمُ اللَّهِ‏ (8) عِنْدَهُ، فَيَقِلُّ شُكْرُهُ لِلَّهِ. وَ انْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَكَ، فَتَكُونَ لِأَنْعُمِ اللَّهِ شَاكِراً وَ لِمَزِيدِهِ مُسْتَوْجِباً، وَ لِجُودِهِ سَاكِناً (9). (10)

. (202) 49

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَ مُجَالَسَةَ اللَّعَّانِ؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَنْفِرُ (11) عِنْدَ اللِّعَانِ، وَ كَذَلِكَ تَنْفِرُ عِنْدَ

____________

(1) بحار الأنوار: 87/ 186/ 1 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(2) في «مجّ»: «غشيان الملوك».

(3) في «ح» و «س» و «ه»: «نعمة اللّه».

(4) ما بين المعقوفين لم يرد في «ه».

(5) في «س»: «و تورث».

(6) في «س» و «ه»: «الجواهر».

(7) في «ح»: «يد أبناء».

(8) في «ح» و «س» و «ه»: «نعمة اللّه».

(9) في «مجّ»: «ساكبا».

(10) بحار الأنوار: 75/ 367/ 78 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(11) في «س»: «تنفر».

210

الرِّهَانِ. وَ إِيَّاكُمْ وَ الرِّهَانَ إِلَّا رِهَانَ الْخُفِّ وَ الْحَافِرِ وَ الرِّيشِ؛ فَإِنَّهُ تَحْضُرُ (1) الْمَلَائِكَةُ، فَإِذَا سَمِعْتَ اثْنَانِ‏ (2) يَتَلَاعَنَانِ، فَقُلْ: اللَّهُمَّ! بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ لَا تَجْعَلْ ذَلِكَ إِلَيْنَا وَاصِلًا، وَ لَا تَجْعَلْ لِلَعْنِكَ وَ سَخَطِكَ وَ نَقِمَتِكَ إِلَيَّ وَ إِلَى‏ (3) الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ مَسَاغاً (4).

اللَّهُمَّ! قَدِّسِ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ تَقْدِيساً لَا يُسِيغُ‏ (5) إِلَيْهِ سَخَطُكَ‏ (6)، وَ اجْعَلْ لَعْنَكَ عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْلَ دِينِكَ وَ حَارَبُوا رَسُولَكَ، وَ وَلِيَّكَ، وَ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ، وَ زَيِّنْهُمْ بِالتَّقْوَى وَ جَنِّبْهُمُ الرَّدَى. (7)

. (203) 50

زَيْدٌ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنِ الزَّبِيبِ يُدَقُّ وَ يُلْقَى فِي الْقِدْرِ، ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ، وَ يُوقَدُ تَحْتَهُ؟ فَقَالَ‏ (8):

لَا تَأْكُلْهُ حَتَّى يَذْهَبَ الثُّلُثَانِ وَ يَبْقَى الثُّلُثُ؛ فَإِنَّ النَّارَ قَدْ أَصَابَتْهُ، قُلْتُ: فَالزَّبِيبُ كَمَا هُوَ- يُلْقَى فِي الْقِدْرِ وَ يُصَبُّ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُطْبَخُ وَ يُصَفَّى عَنْهُ الْمَاءُ؟ قَالَ: فَكَذَلِكَ‏ (9) هُوَ سَوَاءً إِذَا أَدَّتِ الْحَلَاوَةُ إِلَى الْمَاءِ، فَصَارَ حُلْواً بِمَنْزِلَةِ الْعَصِيرِ، ثُمَّ نَشَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُصِيبَهُ النَّارُ فَقَدْ حَرُمَ، وَ كَذَلِكَ إِذَا أَصَابَهُ النَّارُ، فَأَغْلَاهُ فَقَدْ فَسَدَ. (10)

. (204) 51

زَيْدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: مَا زَالَتِ الْخَمْرُ فِي عِلْمِ اللَّهِ وَ عِنْدَ اللَّهِ حَرَاماً وَ إِنَّهُ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ نَبِيّاً، وَ لَا يُرْسِلُ‏

____________

(1) في «س» و «ه»: «تحضره».

(2) كذا في النّسخ.

(3) و في «ح» و «م»: «وليّ» بدل «و إلى».

(4) في «ح»: «مساعا».

(5) كذا في «س» و «مجّ» و في «ح» و «م»: «لا يسيع».

(6) كذا في «م» و «ه» و في «ح» و «س»: «لحظك».

(7) بحار الأنوار: 75/ 262/ 71 و ج 103/ 192/ 15 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(8). في «س» و «ه»: «قال».

(9) في «ح» و «س» و «ه»: «فقال: كذلك».

(10) بحار الأنوار: 66/ 506/ 8 و ج 79/ 177/ 8 عن كتاب زيد النّرسيّ.

211

رَسُولًا (1) إِلَّا وَ يَجْعَلُ فِي شَرِيعَتِهِ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ، وَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ حَرَاماً فَأَحَلَّهُ مِنْ بَعْدُ إِلَّا لِلْمُضْطَرِّ (2)، وَ لَا أَحَلَّ اللَّهُ حَلَالًا قَطُّ، ثُمَّ حَرَّمَهُ. (3)

تمّ كتاب زيد النرسي [صورة ما كتب في آخر النسخة الخطّيّة- و هي بخطّ الشيخ الحرّ (رحمه اللّه)- نقلا عن خطّ ملّا رحيم الجامي شيخ الإسلام نقلا عن المنتسخ منه‏] (4): كتبه‏ (5) منصور بن الحسن بن الحسين الآبي في ذي الحجّة سنة أربع و سبعين و ثلاثمائة (6) وَ الْحَمْدُ (7) لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ* و صلى اللّه على محمّد و آله الطاهرين‏ (8)

____________

(1) في «س» و «ه»: «و لا رسولا».

(2) في «س» و «ه»: «إلّا لمضطرّ».

(3) بحار الأنوار: 66/ 488/ 23 عن كتاب زيد النرسي.

(4) في «ه» بدل ما بين العلامتين هكذا: «صورة ما في النسخة التي كتبت عليها».

(5) في «س» و «هو كتاب» بدل «كتبه».

(6) في «س» و «ه»: «كذا في الأصل بخطّ السيّد نصر اللّه طاب ثراه» و في «ه» زيادة و هي «انتهى. و الحمد للّه رب العالمين».

(7) وقع هذه الجملة و ما بعدها في «س» و «ه» بعد كلمة «النرسي».

(8) في «ح» و «س» و «ه»: «و آله الطّيبين الطاهرين».

213

كتاب جعفر بن محمّد بن شريح الحضرميّ‏

عن حميد بن شعيب السبيعي‏ (1) و عبد اللّه بن طلحة النهديّ و أبي الصباح الكنانيّ‏ (2) و ذريح بن يزيد المحاربيّ و غيرهم من الشيوخ رواية أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري أيّده اللّه‏ (3) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* و به نستعين‏ (4)

[أخبار حميد بن شعيب عن جابر الجعفي‏]

(205) 1

الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّلَّعُكْبَرِيُّ أَيَّدَهُ اللَّهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ الدِّهْقَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَزْدِيُّ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ الْقَاسِمِ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ السَّبِيعِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (عليهما السّلام): مَنْ سَرَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى اللَّهِ، وَ يَنْظُرَ اللَّهُ إِلَيْهِ‏ (5)، فَلْيَتَوَلَ‏ (6) آلَ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ يَبْرَأْ مِنْ عَدُوِّهِمْ، وَ يَأْتَمَّ بِالْإِمَامِ مِنْهُمْ؛ فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ‏ (7)،

____________

(1) في «س» و «ه»: «عن محمّد بن شعيب السبعي».

(2) في «ه»: «الكتابي».

(3) في «س»: «(رحمه اللّه)». و «ه» خالية عن كلّ شي‏ء.

(4) في «س» و «ه»: «و به ثقتي».

(5) في «س» و «ه»: «و ينظر إليه».

(6) في «س» و «ه»: «فليتوال».

(7) في «س» و «ه»: «كذلك».

214

نَظَرَ إِلَى اللَّهِ، وَ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ. (1)

. (206) 2

جَعْفَرٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَ مَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ، وَ مَنْ أَبْغَضَ عَلِيّاً فَقَدْ أَبْغَضَنِي، وَ مَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ. اللَّهُمَّ! مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فَأَحِبَّهُ، وَ مَنْ أَبْغَضَ عَلِيّاً فَأَبْغِضْهُ. اللَّهُمَّ! إِنِّي أُحِبُّ عَلِيّاً فَأَحِبَّهُ‏ (2).

. (207) 3

جَعْفَرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): التَّارِكُونَ وَلَايَةَ عَلِيٍّ خَارِجُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ، مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ. (3)

. (208) 4

جَابِرٌ (4) قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام):

وَلَايَتُنَا وَلَايَةُ اللَّهِ الَّتِي لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً قَطُّ إِلَّا بِهَا (5).

. (209) 5

جَابِرٌ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام):

مَا ضَرَّ مَنْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ شِيعَتِنَا مَا أَصَابَهُ مِنَ الدُّنْيَا وَ لَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى شَيْ‏ءٍ

____________

(1) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: المحاسن: 1/ 133/ 165 عن بكر بن صالح، عن الإمام الرّضا (عليه السّلام) نحوه، قرب الإسناد: 351 عن البزنطيّ، عن الإمام الرّضا، عنهما (عليهما السّلام).

(2) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: بشارة المصطفى: 24 عن عبد اللّه بن الفضل الهاشميّ، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، نهج الحقّ: 259 عن السلمان، المناقب لابن شهر آشوب: 3/ 205 عن ابن عبّاس و أمّ سلمة و سلمان، روضة الواعظين: 116، تفسير فرات الكوفيّ: 545/ 700 عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ كلّها عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ليس في كلّها تمام الحديث، بل نقلوا شطرا من الحديث، الإستيعاب: 3/ 265، ذخائر العقبى:

122 عن أمّ سلمة و كلاهما عن عمرو بن شأس الأسلميّ و ليس فيهما ذيله.

(3) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: المحاسن: 1/ 297/ 598 عن عبد اللّه بن جبلة، عن حميدة، عن جابر.

(4) لم يردّ «جابر» في «س» و «ه».

(5) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 1/ 437/ 3، الأمالي للطوسي: 671/ 1412 كلاهما عن محمّد بن عبد الرّحمن، الأمالي للمفيد: 142/ 9 عن أبي بصير بزيادة في آخره، بصائر الدّرجات: 75/ 9 عن محمّد بن عبد الرّحمن و كلّها عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) و ح 6 عن عبد اللّه بن جبلة، عن حميد بن شعيب السّبيعيّ، عن جابر و ح 7 عن أبي بصير و ح 8 عن أبي حمزة.

215

يَأْكُلُهُ إِلَّا الْحَشِيشَ‏ (1).

. (210) 6

جَابِرٌ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام):

إِنَّمَا شِيعَتُنَا مَنْ تَابَعَنَا وَ لَمْ يُخَالِفْنَا وَ إِذَا خِفْنَا خَافَ‏ (2) وَ إِذَا أَمِنَّا أَمِنَ، فَأُولَئِكَ شِيعَتُنَا حَقّاً. (3)

. (211) 7

جَابِرٌ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام):

إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ، لَا يُؤْمِنُ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَمَا عَرَفَتْ‏ (4) قُلُوبُكُمْ فَخُذُوهُ، وَ مَا أَنْكَرَتْ فَرُدُّوهُ إِلَيْنَا. (5)

. (212) 8

جَابِرٌ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام):

مَا أَحَدٌ أَكْذَبَ عَلَى اللَّهِ، وَ لَا عَلَى رَسُولِهِ مِمَّنْ كَذَّبَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَوْ كَذَبَ عَلَيْنَا؛ لِأَنَّا إِنَّمَا نُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ عَنِ اللَّهِ، فَإِذَا كَذَّبَنَا فَقَدْ كَذَّبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ. (6)

____________

(1) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: شرح الأخبار: 3/ 462/ 1351 عن أبي بصير، عن الإمام الصادق (عليه السّلام)، تفسير فرات الكوفي: 468/ 613 معنعنا عن جابر.

(2) لم يرد «و إذا خفنا خاف» في «س» و «ه».

(3) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: قرب الإسناد: 350/ 1260 عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الإمام الرضا (عليه السّلام)، عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، تفسير العيّاشي: 2/ 117/ 160 و ص 261/ 33 عن أحمد بن محمّد، عن الإمام الرضا (عليه السّلام).

(4) في «س» و «ه»: «ما عرفت».

(5) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 1/ 401/ 1 عن عمّار بن مروان، الخرائج و الجرائح: 2/ 793/ 1، مختصر بصائر الدرجات: 123 كلاهما عن المنخل و كلّها عن جابر، عنه (عليه السّلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه رواه بطريقين: الأولى ... الأخرى عن سعد و عن أبي حمزة الثمالي، بصائر الدرجات: 21/ 1 عن المنخل، عن جابر، عنه (عليه السّلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ح 2 عن أبي حمزة الثمالي، عن الإمام زين العابدين (عليه السّلام) و ح 3 عن أبي الجارود و ح 4 عن أبي بصير و ح 5 عن الأصبغ بن نباته، عن الإمام عليّ (عليه السّلام) و ص 22/ 6 عن أبي حمزة و ح 7 عن المفضّل، عن الإمام الصادق (عليه السّلام)، إعلام الورى: 1/ 509، المناقب لابن شهر آشوب: 4/ 206 كلاهما عن معروف بن خرّبوذ، الخصال: 208/ 27، معاني الأخبار: 189/ 1 كلاهما عن شعيب الحدّاد، روضة الواعظين: 233 و الثلاثة الأخيرة عن الإمام الصادق (عليه السّلام)، بشارة المصطفى: 148، تفسير فرات الكوفي: 55 كلاهما عن الأصبغ بن نباته، عن الإمام عليّ (عليه السّلام) و كلّها نحوه، بحار الأنوار: 2/ 191/ 28 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(6) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: قرب الإسناد: 350/ 1260 عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الإمام الرضا (عليه السّلام)، عنه (عليه السّلام)، بحار الأنوار: 2/ 191/ 29 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

216

(213) 9

جَابِرٌ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام):

إِنَّ الْمُؤْمِنَ بَرَكَةٌ عَلَى الْمُؤْمِنِ، وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ حُجَّةٌ لِلَّهِ‏ (1).

. (214) 10

جَابِرٌ قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) ذَاتَ يَوْمٍ- وَ هُوَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ-:

اللَّهُمَّ! أَعْطِ تَلَفاً وَ مُنْقَلَباً إِلَى النَّارِ مَنْ أَبْغَضَ عَلِيّاً وَ عَادَاهُ وَ أَعَانَ عَلَى ظُلْمِهِ وَ ظَلَمَهُ حَقَّهُ، اللَّهُمَّ! أَعْطِ خَلَفاً وَ مُنْقَلَباً إِلَى الْجَنَّةِ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً وَ تَوَلَّاهُ وَ أَبْغَضَ مَنْ عَادَاهُ وَ أَعَانَهُ عَلَى حَقِّهِ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ يُبْغِضُ عَلِيّاً وَ يُعَادِيهِ وَ يُعِينُ عَلَى ظُلْمِهِ، وَ يَظْلِمُهُ حَقَّهُ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): لَقَدْ هَلَكْتِ أَنْتِ وَ أَبُوكِ أَنْ كَانَ أَبُوكِ أَوَّلَ مَنْ يُعِينُ عَلَى ظُلْمِهِ، وَ كُنْتِ أَنْتِ فِيمَنْ عَادَاهُ، قَالَ: فَقَالَتْ: يُجِيرُنِي اللَّهُ أَنَا وَ أَبِي عَنْ ذَلِكَ.

. (215) 11

جَابِرٌ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): التَّارِكُونَ لِوَلَايَةِ عَلِيٍّ، وَ الْمُنْكِرُونَ لِفَضْلِهِ، وَ الْمُضَاهُونَ أَعْدَاءَهُ خَارِجُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ، مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لَقَدْ هَلَكَ الْمُبْغِضُونَ عَلِيّاً، وَ التَّارِكُونَ لِوَلَايَتِهِ، وَ الْمُنْكِرُونَ لِفَضْلِهِ، وَ الْمُضَاهُونَ أَعْدَاءَهُ، وَ إِنِّي لَأَجِدُ قَلْبِي سَلِيماً لِعَلِيٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): صَدَقْتِ وَ تَحَزَّزْتِ‏ (2) أَمَا إِنَّ اللَّهَ‏ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ‏ (3) وَ لَا يُزَكِّيهِمْ وَ لَا يُكَلِّمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ‏.

. (216) 12

جَابِرٌ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): لَا يَنْجُو مِنَ النَّارِ وَ شِدَّةِ تَغَيُّظِهَا وَ زَفِيرِهَا وَ قَرْنِهَا وَ حَمِيمِهَا مَنْ عَادَى عَلِيّاً وَ تَرَكَ‏

____________

(1) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الإختصاص: 27 عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) و ليس فيه ذيله، تحف العقول:

489 عن الإمام الحسن العسكرى (عليه السّلام) و فيه «حجّة على الكافر» بدل «حجّة للّه»، بحار الأنوار: 2/ 283/ 62 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(2) في «س» و «ه»: «تحررت».

(3) لم يرد «و لهم عذاب أليم» في «س» و «ه».

217

وَلَايَتَهُ، وَ أَحَبَّ مَنْ عَادَاهُ، فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله): وَ اللَّهِ‏ (1) مَا أَعْرِفُ مِنْ أَصْحَابِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يُحِبُّ عَلِيّاً إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ، قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): الْقَلِيلُ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ كَثِيرٌ، وَ مَنْ تَعْرِفِينَ مِنْهُمْ؟

قَالَتْ‏ (2): أَعْرِفُ أَبَا ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادَ وَ سَلْمَانَ، وَ قَدْ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ عَلِيّاً بِحُبِّكَ إِيَّاهُ وَ نَصِيحَتِهِ‏ (3) لَكَ، قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): صَدَقْتِ إِنَّكِ صِدِّيقَةٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَكِ لِلْإِيمَانِ‏ (4).

. (217) 13

جَابِرٌ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): اللَّهُمَّ! إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِحُبِّ عَلِيٍّ، فَأُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُ‏ (5)، وَ أُبْغِضُ مَنْ أَبْغَضَهُ، اللَّهُمَّ! إِنَّكَ أَمَرْتَنِي أَنْ أُوَاخِيَ عَلِيّاً، فَآخَيْتُهُ، فَنِعْمَ الْأَخُ وَجَدْتُهُ، اللَّهُمَّ! إِنَّكَ جَعَلْتَهُ وَزِيرِي، فَنِعْمَ الْوَزِيرُ وَجَدْتُهُ، اللَّهُمَّ! إِنَّكَ جَعَلْتَهُ الْهَادِيَ مَعِي فِي طِينَتِي، فَنِعْمَ الْهَادِي وَ الْمُتَّبِعُ، اللَّهُمَّ! إِنَّكَ جَعَلْتَهُ الْقَائِدَ وَ الدَّاعِيَ إِلَى الْجَنَّةِ مَنْ صَدَّقَهُ وَ اتَّبَعَ أَمْرَهُ، اللَّهُمَّ! أَنْتَ جَعَلْتَهُ حُجَّةً عَلَى مَنْ عَصَاهُ وَ خَالَفَ أَمْرَهُ، اللَّهُمَّ! إِنِّي قَدْ بَلَّغْتُ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ فِي عَلِيٍّ وَ بَنِيهِ، اللَّهُمَّ! إِنِّي لَمْ أَقُلْ فِي عَلِيٍّ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ، اللَّهُمَّ! فَمَنْ صَدَّقَنِي فِيمَا قُلْتُ فِي عَلِيٍّ وَ اتَّبَعَنِي عَلَيْهِ‏ (6) فَهُوَ مِنِّي، اللَّهُمَّ! وَ مَنْ كَذَّبَ بِمَا قُلْتُ فِي عَلِيٍّ وَ تَرَكَ أَمْرِي فِيهِ، فَلَيْسَ هُوَ مِنِّي.

. (218) 14

جَابِرٌ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَتَانِي جَبْرَئِيلُ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُحِبَّ عَلِيّاً، وَ أَنْ تَأْمُرَ بِحُبِّهِ وَ وَلَايَتِهِ؛ فَإِنِّي مُعْطٍ أَحِبَّاءَ عَلِيٍّ الْجَنَّةَ خُلْداً بِحُبِّهِمْ إِيَّاهُ، وَ مُدْخِلُ أَعْدَائِهِ وَ التَّارِكِينَ وَلَايَتَهُ النَّارَ جَزَاءً

____________

(1) لم يرد «و اللّه» في «س» و «ه».

(2) في «س» و «ه»: «فقالت».

(3) في «ح»: «نصحته».

(4) بالإضافة إلى ما مرّ؛ فإن حواشي الحديث الثّالث يؤيّد مضمون هذا الحديث و الحديث العاشر و الحادي عشر.

و كذلك يوجد شواهد لها في مكاتبة البزنطيّ.

(5) في «س» و «ه»: «أحبّه».

(6) لم يردّ «عليه» في «س» و «ه».

218

بِعَدَاوَتِهِمْ إِيَّاهُ وَ تَرْكِهِمْ وَلَايَتَهُ. (1)

. (219) 15

جَابِرٌ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام):

مَنْ أَرَادَ أَنْ يُطَيِّبَ اللَّهُ جَسَدَهُ فَلَا يَأْكُلْ إِلَّا طَيِّباً؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَ اعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ‏. (2)

. (220) 16

جَابِرٌ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام):

وَ اللَّهِ‏ (3) لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ مِنَّا رَجُلًا أَهْلَ الْبَيْتِ‏ (4) يَعْمَلُ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَ لَا يَرَى مُنْكَراً إِلَّا أَنْكَرَهُ. (5)

. (221) 17

جَابِرٌ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام):

وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ‏ (6) قَالَ: يَعْنِي مَنْ يَتَّخِذُ دِينَهُ رَأْيَهُ بِغَيْرِ إِمَامٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى.

وَ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏ (7):

يَعْنِي‏ (8) الصَّادِقِينَ الْأَئِمَّةَ وَ الْمُصَدِّقِينَ بِطَاعَتِهِمْ.

وَ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ اتَّقُوا اللَّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ‏ (9)

____________

(1) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: المناقب للخوارزمي: 301/ 296 عن أبي ذرّ، عن الإمام عليّ (عليه السّلام) و ليس فيه ذيله، كنز العمّال: 5/ 723/ 14242 نقلا عن ابن عساكر، عن أبي ذرّ، عن الإمام عليّ (عليه السّلام) و ليس فيه ذيله.

(2) المؤمنون (23): 51.

(3) لم يرد «و اللّه» في «س» و «ه».

(4) كذا في النّسخ. و الصّحيح: «منّا أهل البيت رجلا».

(5) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي 8/ 396/ 597 عن أحمد بن عمر، قرب الإسناد:

350/ 1260 عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الإمام الرّضا (عليه السّلام)، عنه (عليه السّلام) و كلاهما بزيادة في أوّلهما.

(6) القصص (28): 50.

(7) التّوبة (9): 119.

(8) في «س»: «قال: يعني».

(9) الحديد (57): 28.

219

قَالَ: حَسَناً وَ حُسَيْناً وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ‏ (1) يَعْنِي إِمَاماً تَأْتَمُّونَ بِهِ.

وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام): مَا كَذَبَ وَلِيُّ اللَّهِ‏ (2) قَطُّ بِتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ. (3)

. (222) 18

جَابِرٌ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام):

الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ، وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْمُؤْمِنَ مِنْ طِينَةِ جِنَانِ السَّمَاوَاتِ وَ أَجْرَى فِي صُوَرِهِمْ مِنْ رِيحِ رُوحِهِ فَلِذَلِكَ هُمْ إِخْوَةٌ لِأَبٍ وَ أُمٍّ. (4)

. (223) 19

جَابِرٌ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ (5) وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً (6) يَعْنِي لَوْ أَنَّهُمُ‏ (7) اسْتَقَامُوا عَلَى الْوَلَايَةِ فِي الْأَصْلِ تَحْتَ الْأَظِلَّةِ حِينَ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ ذُرِّيَّةِ آدَمَ‏ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً يَعْنِي لَأَسْقَيْنَاهُمْ أَظِلَّتَهُمُ الْمَاءَ الْعَذْبَ‏ (8) الْفُرَاتَ‏ لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ‏ (9) يَعْنِي عَلِيّاً، وَ فِتْنَتُهُمْ فِيهِ كُفْرُهُمْ بِوَلَايَتِهِ.

____________

(1) الحديد (57): 28.

(2) في «ح»: «وليّ للّه».

(3) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 1/ 374/ 1، الغيبة للنّعمانيّ: 130/ 7 كلاهما عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن (عليه السّلام)، قرب الإسناد: 350/ 1260 عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الإمام الرّضا (عليه السّلام)، عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، بصائر الدّرجات: 13/ 1 عن المعلّى بن خنيس، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) و ح 2 عن أحمد بن محمّد، عن أبي الحسن (عليه السّلام) و ح 3 عن أبي حمزة و ح 4 عن غالب النّحويّ، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) و ح 5 عن محمّد بن فضيل، عن الإمام الكاظم (عليه السّلام) و ليس في كلّها ذيله.

الكافي: 1/ 208/ 2 عن ابن أبي نصر، عن الإمام الرّضا (عليه السّلام) و ص 430/ 86، تفسير القمّيّ: 2/ 352 و كلاهما عن سماعة بن مهران، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، تفسير فرات الكوفيّ: 468/ 613 معنعنا عن جابر، بصائر الدّرجات: 31/ 2 عن أحمد بن محمّد، عن الإمام الرّضا (عليه السّلام) و ليس في الخامسة الأخيرة صدره.

(4) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 166/ 2، المؤمن: 39/ 87، المحاسن: 1/ 226/ 405 كلّها عن عمر بن أبان، عن جابر بن يزيد الجعفيّ و ح 406 و 407 عن أبي حمزة الثّماليّ و كلّها نحوه.

(5) لم يردّ «عن قول اللّه عزّ و جلّ» في «س» و «ه».

(6) الجنّ (72): 16.

(7) في «س»: «أنّهم لو» و في «ه»: «يعنى لو استقاموا».

(8) أيّ صببنا على طينتهم الماء العذب الفرات، لا الماء الملح الأجاج كما مرّ في أخبار الطّينة (بحار الأنوار: 24/ 28/ 5).

(9) الجنّ (72): 17.

220

وَ مَنْ يُعْرِضْ‏ (1) يَعْنِي مَنْ جَرَى فِيهِ مِنْ شِرْكِ إِبْلِيسَ‏ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ‏ (2) يَعْنِي عَلِيّاً هُوَ الذِّكْرُ فِي بَطْنِ الْقُرْآنِ وَ رَبُّنَا رَبُّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً (3) يَعْنِي عَذَاباً فَوْقَ الْعَذَابِ الصَّعَدِ وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ‏ (4) يَعْنِي الْأَوْصِيَاءَ لِلَّهِ‏ (5).

. (224) 20

قَالَ جَعْفَرٌ: وَ حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليهما السّلام)، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِنَّ عَلِيّاً كَانَ يَقُولُ: اقْتَرِبُوا اقْتَرِبُوا وَ اسْأَلُوا؛ فَإِنَّ الْعِلْمَ يُقْبَضُ قَبْضاً (6)، وَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى بَطْنِهِ، وَ يَقُولُ: أَمَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ مَمْلُوءٌ شَحْماً، وَ لَكِنَّهُ مَمْلُوءٌ عِلْماً، وَ اللَّهِ مَا مِنْ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَ لَا فِي الْأَرْضِ فِي بَرٍّ (7) وَ لَا بَحْرٍ (8) وَ لَا سَهْلٍ‏ (9) وَ لَا جَبَلٍ إِلَّا وَ أَنَا أَعْلَمُ فِيمَنْ نَزَلَتْ، وَ فِي أَيِّ يَوْمٍ وَ فِي أَيِّ سَاعَةٍ نَزَلَتْ. (10)

. (225) 21

قَالَ جَابِرٌ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِنَّ عَلِيّاً كَانَ يَقُولُ: لَا يَزَالُ النَّاسُ يَنْتَقِصُونَ حَتَّى لَا يُقَالَ: اللَّهَ اللَّهَ حَتَّى إِذَا كَانَ ذَلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ‏ (11)، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ أَقْوَاماً مِنْ أَطْرَافِهَا يَجِيئُونَ قَزَعاً كَقَزَعِ‏

____________

(1) الجنّ (72): 17.

(2) الجنّ (72): 17.

(3). الجنّ (72): 17.

(4) الجنّ (72): 18.

(5) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: تفسير القمّيّ: 2/ 391، مختصر بصائر الدّرجات: 168 كلاهما عن قاسم بن سليمان و ص 174 عن عليّ بن جعفر الحضرميّ، تفسير فرات الكوفيّ: 509/ 665 معنعنا و كلّها عن جابر نحوه.

(6) في «س» و «ه»: «يفيض فيضا».

(7) لم يرد «في برّ» في «س» و «ه».

(8) في «س» و «ه»: «و لا في بحر».

(9) في «ه»: «و لا في سهل».

(10) بحار الأنوار: 1/ 186/ 112 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(11) اليعسوب: السّيّد و الرّئيس و المقدّم. أصله فحل النّحل. و منه حديث عليّ (عليه السّلام) إنّه ذكر فتنة، فقال: «إذا كان ذلك ضرب يعسوب الدّين بذنبه» أيّ فارق أهل الفتنة، و ضرب في الأرض ذاهبا في أهل دينه و أتباعه الّذين يتّبعونه على رأيه و هم الأذناب.

و قال الزّمخشريّ: «الضّرب بالذّنب هاهنا مثل للإقامة و الثّبات»، يعني أنّه يثبت هو و من تبعه على الدّين ..

(النّهاية: 3/ 234).

221

الْخَرِيفِ، وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَسْمَاءَهُمْ وَ أَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ، وَ اسْمَ أَمِيرِهِمْ، وَ مُنَاخَ رِكَابِهِمْ. (1)

. (226) 22

قَالَ جَابِرٌ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) كَانَ يُسَمِّي شَعْبَانَ شَهْرَ الصَّبْرِ (2)، وَ كَانَ يَصْبِرُ عَلَيْهِ فَيَصُومُهُ، ثُمَّ يَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِيَوْمٍ، وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليهما السّلام) يَقُولُ: فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ‏. (3)

. (227) 23

قَالَ جَابِرٌ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (عليهما السّلام) يَقُولُ: صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ صِيَامُ الدَّهْرِ، وَ يَذْهَبْنَ بِوَسَاوِسِ الصَّدْرِ وَ بَلَابِلِ الْقَلْبِ. (4)

. (228) 24

قَالَ جَابِرٌ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ عَلِيّاً وَ ابْنَيْ عَلِيٍّ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْأَمْنِ، فَمَنْ دَخَلَ فِي بَابِ عَلِيٍّ كَانَ مُؤْمِناً، وَ مَنْ خَرَجَ مِنْهُ كَانَ كَافِراً، وَ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ وَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ كَانَ فِي الطَّائِفَةِ الَّتِي لِلَّهِ فِيهَا الْمَشِيئَةُ.

. (229) 25

قَالَ جَابِرٌ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَ اللَّهِ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكْتُبَهُ اللَّهُ مِنَ الصَّادِقِينَ، وَ يَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، وَ إِذَا صَدَقَ قَالَ اللَّهُ: صَدَقَ، وَ إِذَا كَذَبَ قَالَ اللَّهُ: كَذَبَ وَ فَجَرَ. (5)

____________

(1) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الغيبة للطوسي: 477/ 503 عن أبي بصير، عن الإمام الصادق (عليه السّلام)، شرح الأخبار: 3/ 562/ 1230 عن إبراهيم التميمي، عن أبيه، عن الإمام عليّ (عليه السّلام).

(2) جاء عنوان شهر الصبر كثيرا في كتب الأخبار لشهر رمضان لا للشعبان غير هنا.

(3) النساء (4): 92.

(4) البلابل هي الهموم و الأحزان. و بلبلة الصدر: وسواسه. (النهاية: 1/ 150).

(5) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 105/ 9، المحاسن: 1/ 208/ 370 نحوه و كلاهما عن أبي بصير، مشكاة الأنوار: 299/ 921 و كلّها عن الإمام الصادق (عليه السّلام).

222

(230) 26

قَالَ جَابِرٌ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ أُنَاساً دَخَلُوا عَلَى أَبِي- رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ- فَذَكَرُوا لَهُ خُصُومَتَهُمْ مَعَ النَّاسِ، فَقَالَ لَهُمْ:

هَلْ تَعْرِفُونَ كِتَابَ اللَّهِ مَا كَانَ فِيهِ نَاسِخٌ أَوْ مَنْسُوخٌ؟ قَالُوا: لَا، فَقَالَ لَهُمْ: وَ مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى الْخُصُومَةِ لَعَلَّكُمْ تُحِلُّونَ حَرَاماً، وَ تُحَرِّمُونَ حَلَالًا وَ لَا تَدْرُونَ إِنَّمَا يَتَكَلَّمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَنْ يَعْرِفُ حَلَالَ اللَّهِ وَ حَرَامَهُ، قَالُوا لَهُ أَ تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مُرْجِئَةً؟ قَالَ لَهُمْ أَبِي‏ (1): لَقَدْ عَلِمْتُمْ- وَيْحَكُمْ‏ (2)- مَا أَنَا بِمُرْجِئٍ وَ لَكِنِّي أَمَرْتُكُمْ بِالْحَقِّ. (3)

. (231) 27

قَالَ جَابِرٌ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) كَانَ يَدْعُو أَصْحَابَهُ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْراً سَمِعَ وَ عَرَفَ مَا يَدْعُوهُ إِلَيْهِ، وَ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ شَرّاً طَبَعَ عَلَى قَلْبِهِ، فَلَا يَسْمَعُ وَ لَا يَعْقِلُ، وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ- عَزَّ وَ جَلَّ-:

حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ‏ (4) وَ قَالَ: إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى‏ وَ لا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ وَ ما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ‏ (5) الْآيَةَ (6).

. (232) 28

قَالَ جَابِرٌ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا مِنْ كَافِرٍ يُدْرِكُ الدَّجَّالَ إِلَّا آمَنَ بِهِ، وَ إِنْ مَاتَ وَ لَمْ يُدْرِكْهُ آمَنَ بِهِ فِي قَبْرِهِ، وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُدْرِكُ الدَّجَّالَ إِلَّا كَفَرَ بِهِ‏ (7)، وَ إِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ كَفَرَ بِهِ فِي قَبْرِهِ، وَ إِنَّ بَيْنَ عَيْنَيِ‏

____________

(1) في «س» و «ه»: «قال لهم: إنّي».

(2) لم يرد «و يحكم» في «س» و «ه».

(3) بحار الأنوار: 2/ 139/ 59 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(4) محمّد (47): 16.

(5) النّمل (27): 80- 81.

(6) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: تفسير القمّيّ: 2/ 303 عن أبي بصير، تفسير العيّاشيّ: 2/ 273/ 77 عن إسحاق بن عمّار عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، بحار الأنوار: 2/ 139/ 60 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(7) في «س» و «ه»: «الا و كفر به».

223

الدَّجَّالِ مَكْتُوبٌ: كَافِرٌ يَعْرِفُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ.

. (233) 29

قَالَ جَابِرٌ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ عَلَى الْكَافِرِينَ، لَا يُقِرَّ بِأَمْرِنَا إِلَّا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ‏ (1) امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ. (2)

. (234) 30

قَالَ جَابِرٌ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام):

مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ ذَكَرَ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ إِلَّا ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي نَفْسِهِ، وَ مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ ذَكَرَ اللَّهَ فِي مَلَإٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ.

. (235) 31

قَالَ جَابِرٌ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ قَدْ أَضَاءَ نُورُ وُجُوهِهِمْ وَ نُورُ أَجْسَادِهِمْ وَ نُورُ مَنَابِرِهِمْ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ حَتَّى يُعْرَفُونَ بِهِ، فَيُقَالُ: هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ. (3)

. (236) 32

قَالَ جَابِرٌ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا مِنْ مَجْلِسٍ يَجْلِسُ فِيهِ أَبْرَارٌ وَ لَا فُجَّارٌ، فَيَتَفَرَّقُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يذكرون [يَذْكُرُوا] فِيهِ اللَّهَ‏ (4) إِلَّا

____________

(1) لم يردّ «مؤمن» في «س» و «ه».

(2) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: نهج البلاغة: الخطبة 189، الخصال: 624/ 10 عن أبي بصير و محمّد ابن مسلم، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، عن آبائه، عن الإمام عليّ (عليه السّلام)، مختصر بصائر الدّرجات: 126، بصائر الدّرجات: 28/ 9 و ص 27/ 2 كلاهما عن أبي حمزة، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و عن أبي بصير، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) و ح 6 عن سليم بن قيس، عن الإمام عليّ (عليه السّلام) و ح 7 عن أبي بصير، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و ص 26/ 2 عن أبي بصير و محمّد بن مسلم، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، الخرائج و الجرائح: 2/ 794/ 3 عن أبي بصير و محمّد ابن مسلم، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، كتاب سلّم بن قيس: 2/ 827/ 38 عن سليم، عن الإمام عليّ (عليه السّلام)، بحار الأنوار: 2/ 191/ 30 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(3) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 125/ 4 عن أبي بصير، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، ثواب الأعمال: 182/ 1 عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن الإمام الكاظم (عليه السّلام)، المحاسن: 1/ 413/ 942 مرسلا عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

(4) في «س» و «ه»: «يذكرون اللّه فيه».

224

كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ. (1)

. (237) 33

قَالَ جَابِرٌ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي جَعَلْتُ نِصْفَ دُعَائِي لَكَ. قَالَ:

أَنْتَ إِذًا آثِمٍ، ثُمَ‏ (2) أَتَاهُ مِنَ الْغَدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي جَعَلْتُ دُعَائِي كُلَّهُ لَكَ، فَقَالَ‏ (3): إِنْ كُنْتَ فَعَلْتَ كَفَاكَ اللَّهُ مَئُونَةَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، وَ إِنَّ جَعْفَراً قَالَ: أَ تَدْرُونَ كَيْفَ جَعَلَ دُعَاءَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)؟ إِنَّمَا قَالَ: اللَّهُمَّ! صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَ افْعَلْ بِي كَذَا، كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ لِنَفْسِهِ بَدَأَ بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ دَعَا لِنَفْسِهِ.

. (238) 34

قَالَ جَابِرٌ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ‏: يَا أَيُّهَا (4) النَّاسُ! أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، وَ امْسَحُوا مَنَاكِبَكُمْ؛ لِكَيْلَا يَكُونَ فِيكُمْ خَلَلٌ، وَ لَا تَخْتَلِفُوا، فَيُخَالِفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ أَلَا فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي، وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ‏ (5) الْآيَةَ. (6)

. (239) 35

قَالَ جَابِرٌ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ: اللَّهُمَّ! صِلْ مَنْ وَصَلَنِي، وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي، وَ هِيَ رَحِمُ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ هُوَ قَوْلُهُ: وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ‏ (7) وَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ. (8)

____________

(1) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 496/ 1 عن الفضيل بن يسار، عن الإمام الصادق (عليه السّلام) نحوه، شرح الأخبار: 3/ 459/ 1343 عن أبي بصير، بحار الأنوار: 75/ 468/ 20 نقلا عن عدّة الداعي.

(2) في «س» و «ه»: «و أتاه».

(3) في «س» و «ه»: «فقال له».

(4) في «س» و «ه»: «أيّها» بدون «يا».

(5) الشعراء (26): 218- 219.

(6) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: ثواب الأعمال: 274/ 1، المحاسن: 1/ 160/ 226 كلاهما عن أبي بصير، عن الإمام الصادق (عليه السّلام) و ليس فيهما الآية الشريفة، دعائم الإسلام: 1/ 155 مرسلا عنه (صلّى اللّه عليه و آله) و ليس فيه ذيله.

(7) الرعد (13): 21.

(8) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 151/ 10 عن فضيل بن يسار، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و ليس فيه ذيله و ح 7، الزهد للحسين بن سعيد: 36/ 97 نحوه و كلاهما عن أبي بصير، تفسير العيّاشي: 2/ 208/ 27 عن العلاء بن الفضيل، و الثلاثة الأخيرة عن الإمام الصادق (عليه السّلام).

بيان: «إنّ الرّحم معلّقة بالعرش» قيل: تمثيل للمعقول بالمحسوس و إثبات لحقّ الرّحم على أبلغ وجه، و تعلّقها بالعرش كناية عن مطالبة حقّها بمشهد من اللّه ... و قيل: محمول على الظاهر؛ إذ لا يبعد من قدرة اللّه أن يجعلها ناطقة كما ورد أمثال ذلك في بعض الأعمال أنّه يقول: أنا عملك. (بحار الأنوار: 74/ 115).

225

(240) 36

قَالَ جَابِرٌ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ الْقُرْآنَ فِيهِ مُحْكَمٌ وَ مُتَشَابِهٌ، فَأَمَّا الْمُحْكَمُ فَنُؤْمِنُ بِهِ وَ نَعْمَلُ بِهِ وَ نَدِينُ بِهِ، وَ أَمَّا الْمُتَشَابِهُ فَنُؤْمِنُ بِهِ وَ لَا نَعْمَلُ بِهِ، وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏ (1). (2)

. (241) 37

قَالَ جَابِرٌ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ: سَلُوا رَبَّكُمُ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ؛ فَإِنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنْ رِجَالِ الْبَلَاءِ؛ فَإِنَّهُ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُشَقُّونَ‏ (3) بِالْمَنَاشِيرِ عَلَى أَنْ يُعْطُوا الْكُفْرَ فَلَا يُعْطُوهُ أَبَداً. (4)

. (242) 38

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يَلِي حِسَابَ الْمُؤْمِنِ، فَيُعَرِّفُهُ ذَنْباً ذَنْباً، كُلَّمَا عَرَّفَهُ ذَلِكَ، قَالَ: نَعَمْ، يَا رَبِّ!، فَيَقُولُ اللَّهُ‏ (5) قَدْ غَفَرْتُ لَكَ ذُنُوبَكَ، وَ يُعْطِي كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، وَ يُبَدِّلُ‏ (6) سَيِّئَاتِهِ حَسَنَاتٍ،

____________

(1) آل عمران (3): 7.

(2) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: تفسير القمّيّ: 2/ 451، تفسير العيّاشيّ: 1/ 11/ 6 و ص 162/ 4 كلّها عن أبي بصير، بصائر الدّرجات: 203/ 3 عن وهب بن حفص و كلّها عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، بحار الأنوار:

2/ 238/ 29 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(3) في «ح»: «يشقوا».

(4) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: المحاسن: 1/ 389/ 867 عن أبي بصير، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) نحوه.

(5) لم يرد «اللّه» في «ح» و «س» و «ه».

(6) في «س» و «ه»: «و يبدّل اللّه».

226

وَ يَهْبِطُ إِلَى النَّاسِ فَيَقُولُونَ: مَا كَانَ‏ (1) لِهَذَا الْعَبْدِ ذَنْبٌ قَطُّ.

. (243) 39

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَتَمَنَّى الْحَسَنَةَ أَنْ يَعْمَلَهَا، فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَ إِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرٌ (2)، وَ يَهُمُّ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ، وَ إِنْ عَمِلَهَا كُتِبَ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ (3).

. (244) 40

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَسْعَرَ بْنِ عَمْرٍو (4) الْجُعْفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ‏ أَنَّهُ قَالَ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليهما السّلام):

جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَحُجَّ، فَأَعْلِمْنِي شَيْئاً إِذَا كَانَ، أَسْتَرِيحُ‏ (5) إِلَيْهِ وَ أَمُدُّ إِلَيْهِ عُنُقِي، قَالَ: السُّفْيَانِيُّ إِذَا مَلَكَ الْكُوَرَ الْخَمْسَ، يَعْنِي الشَّامَ، فَإِذَا ظَهَرَ عَلَى كُوَرِ الشَّامِ فَأَقْبِلُوا إِلَيْنَا، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: فِي السِّلَاحِ؟ قَالَ: فِي السِّلَاحِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّ لَهُ شِرَّةً عَلَى الْمِصْرَيْنِ، وَ حُطَمَةً عَلَى مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ.

. (245) 41

جَعْفَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّرِيِّ، عَنِ الرِّضَا (عليه السّلام) قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): وَ اللَّهِ لَأَنْ أُعْطِيَ أَخاً لِي دِرْهَماً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى مِسْكِينٍ بِدِرْهَمَيْنِ، وَ أَنْ أُعْطِيَهُ دِرْهَمَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِأَرْبَعَةٍ، وَ أَنْ أُعْطِيَهُ أَرْبَعَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصَّدَّقَ عَلَى مِسْكِينٍ [بِثَمَانِيَةٍ فَأَنْ‏ (6) أُعْطِيَ أَخاً لِي فِي الْإِسْلَامِ سِتَّةَ عَشَرَ دِرْهَماً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصَّدَّقَ عَلَى مِسْكِينٍ‏] (7) بِضِعْفِهَا إِلَى ارْتِفَاعِ ذَلِكَ.

. (246) 42.

جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ حُمَيْدِ (8) بْنِ شُعَيْبٍ السَّبِيعِيِّ، عَنْ جَابِرٍ

____________

(1) لم يردّ «كان» في «س» و «ه».

(2) في «س» و «ه»: «عشرا».

(3) في «س» و «ه»: «و إن عملها كتبت سيّئة».

(4) في «س»: «أسعد بن عمر» و في «ه»: «أسعر بن عمر».

(5) في «س» و «ه»: «إذا أستريح إليه».

(6) في «س»: «و أنّ».

(7) ما بين المعقوفين لم يرد في «ه».

(8) في «س» و «ه»: «محمّد».

227

الْجُعْفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: اتَّقُوا هَذِهِ الْمُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ؛ فَإِنَّ لَهَا طَالِباً، وَ لَا يَقُولُ أَحَدُكُمْ: أُذْنِبُ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَ اللَّهُ يَقُولُ: وَ نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ‏ (1) وَ قَالَ: إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ‏ (2) الْآيَةَ. (3)

. (247) 43

د- جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ الْعَبْدَ يَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْجَنَّةِ إِلَّا شِبْرَيْنِ، يُدْرِكُهُ الشَّقَاءُ، فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ النَّارَ، وَ إِنَّ الْعَبْدَ يَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ إِلَّا شِبْرَيْنِ، فَتُدْرِكُهُ السَّعَادَةُ، فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ.

. (248) 44

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ الْأَرْوَاحَ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ فِي الْأَرْضِ، وَ مَا تَنَاكَرَ عِنْدَ اللَّهِ اخْتَلَفَ فِي الْأَرْضِ‏ (4).

. (249) 45

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ كَلِمَةَ الْحِكْمَةِ تَكُونُ فِي قَلْبِ الْمُنَافِقِ، فَتُجَلْجِلُ فِي صَدْرِهِ حَتَّى يُخْرِجَهَا فَيَعِيَهَا (5) الْمُؤْمِنُ، وَ تَكُونُ كَلِمَةُ الْمُنَافِقِ فِي صَدْرِ الْمُؤْمِنِ، فَتُجَلْجِلُ فِي صَدْرِهِ حَتَّى‏

____________

(1) يس (36): 12.

(2) لقمان (31): 16.

(3) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 270/ 10 عن أبي بصير، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و ص 288 عن زياد، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بزيادة في أوّله و آخره، مشكاة الأنوار: 139/ 328 عن أبي بصير.

(4) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الفقيه: 4/ 380/ 5818، الاعتقادات للصّدوق: 48 كلاهما عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، علل الشّرائع: 84/ 2، مختصر بصائر الدّرجات: 215 كلاهما. عن حبيب، عمّن رواه، المؤمن للحسين بن سعيد: 39/ 89، الأمالي للصّدوق: 209/ 232 عن معاوية بن عمّار، روضة الواعظين: 540 و كلاهما عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

(5) كذا في «س». و في «ح» و «ه» و «هامش س»: «فيوعيها».

228

يُخْرِجَهَا فَيَعِيَهَا الْمُنَافِقُ. (1)

. (250) 46

جَعْفَرٌ (2)، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَراً (عليه السّلام) يَقُولُ: مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ‏ (3) يَخْطُو خُطُوَاتٍ فِي طَاعَةِ اللَّهِ إِلَّا رَفَعَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ دَرَجَةً وَ حَطَّ عَنْهُ بِهَا (4) خَطِيئَةً.

. (251) 47

قَالَ جَابِرٌ: وَ سَمِعْتُهُ‏ (5) يَقُولُ: إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ تُرِيدُ أَنْ تَجْلِسَ فِيهِ، فَلَا تَدْخُلْهُ إِلَّا وَ أَنْتَ طَاهِرٌ، وَ إِذَا دَخَلْتَهُ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ ادْعُ اللَّهَ، وَ سَلْهُ، وَ سَلِّمْ حِينَ تَدْخُلُهُ، وَ احْمَدِ اللَّهَ، وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ (صلوات اللّه عليه) وَ أَهْلِ بَيْتِهِ. (6)

. (252) 48

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ النَّهَارَ إِذَا جَاءَ قَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ! اعْمَلْ فِي يَوْمِكَ هَذَا خَيْراً أَشْهَدْ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ فَإِنِّي لَمْ آتِكَ أَشْهَدُ لَكَ فِيمَا مَضَى وَ لَنْ آتك [آتِيَكَ‏] فِيمَا بَقِيَ. وَ إِذَا جَاءَ لَيْلُكَ قَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ. (7)

. (253) 49

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

____________

(1) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: نهج البلاغة: الحكمة 79، خصائص الأئمّة: 94 عن الإمام عليّ (عليه السّلام)، المحاسن: 1/ 360/ 774 عن أبي بصير و ليس في كلّها ذيله، بحار الأنوار: 2/ 94/ 28 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(2) في «س» و «ه»: «جابر».

(3) لم يردّ «مؤمن» في «س» و «ه».

(4) لم يرد «بها» في «س» و «ه».

(5) في «س» و «ه»: «سمعته» بدون الواو.

(6) بحار الأنوار: 84/ 21/ 7 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح، عن عبيد بن شعيب، عن جابر الجعفيّ، عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

(7) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 455/ 12 عن هشام بن سالم، عن بعض أصحابه، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، مسند زيد: 419 عن زيد، عن آبائه (عليهم السّلام)، عن الإمام عليّ (عليه السّلام) نحوه.

229

إِنَّ مُنَادِياً (1) يُنَادِي عَنْ يَمِينِهِ، وَ مُنَادِياً (2) يُنَادِي عَنْ شِمَالِهِ، فَيَقُولُ‏ (3) أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ! أَعْطِ مُنْفِقاً خَلَفاً، وَ يَقُولُ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ! أَعْطِ مُمْسِكاً تَلَفاً. (4)

. (254) 50

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: رجلين [رَجُلَانِ‏] (5) فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ: رَجُلٌ مُسْلِمٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا يَعْمَلُ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ، وَ رَجُلٌ فَقِيرٌ يَقُولُ: اللَّهُمَّ! لَوْ شِئْتَ رَزَقْتَنِي مَا رَزَقْتَ أَخِي، فَأَعْمَلَ فِيهِ بِطَاعَتِكَ، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ.

وَ رَجُلٌ كَافِرٌ رُزِقَ مَالًا يَعْمَلُ فِيهِ بِغَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ! لَوْ كَانَ لِي مَالٌ مِثْلُ مَالِ فُلَانٍ، عَمِلْتُ فِيهِ بِمِثْلِ مَا عَمِلَ فُلَانٌ، فَلَهُ مِثْلُ إِثْمِهِ.

. (255) 51

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: دَخَلَ عَلَى أَبِي قَوْمٌ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا لَكُمْ وَ لِلْبَرَاءَةِ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ؟ إِنَّمَا أَخَذْتُمْ أَخْذَ الْخَوَارِجِ، ضَيَّقُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ حَتَّى بَرِئَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، إِنَّ أَمْرَنَا أَوْسَعُ مِمَّا بَيْنَ‏ (6) السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ، وَ إِذَا أَبْغَضْتَ الرَّجُلَ فَقَدْ بَرِئْتَ مِنْهُ‏ (7)

. (256) 52

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَحْضُرُهُ الْمَوْتُ إِلَّا رَأَى مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً حَيْثُ تَقَرُّ عَيْنُهُ، وَ لَا مُشْرِكٌ يَمُوتُ إِلَّا رَآهُمَا حَيْثُ يَسُوؤُهُ. (8)

____________

(1) في «ح»: «مناد».

(2) في «ح»: «مناد».

(3) في «س» و «ه»: «و يقول».

(4) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 4/ 42/ 1 عن إبراهيم بن مهزم، عن رجل، عن جابر، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) بزيادة في أوّله و آخره.

(5) كذا في النسخ. و اعلم أنّ الأحاديث 50 إلى 55 وقعت في «س» و «ه» بعد الحديث 63.

و وقعت الأحاديث 56- 63 بعد الحديث 49.

(6) في «س» و «ه»: «ما بين».

(7). رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: تهذيب الأحكام: 2/ 368/ 1529، قرب الإسناد: 385/ 1358 كلاهما عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الإمام الرضا (عليه السّلام)، عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، الفقيه: 1/ 258/ 791 عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن الإمام الكاظم (عليه السّلام)، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و كلّها بزيادة.

(8) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: شرح الأخبار: 3/ 462/ 1352 عن أبي بصير، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) نحوه، بحار الأنوار: 82/ 174/ 8 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

230

(257) 53

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ- تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- يَنْزِلُ فِي الثُّلُثِ الْبَاقِي مِنَ اللَّيْلِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُنَادِي:

هَلْ مِنْ تَائِبٍ يَتُوبُ، فَأَتُوبَ عَلَيْهِ؟ أَوْ (1) هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يَسْتَغْفِرُ، فَأَغْفِرَ لَهُ؟ أَوْ هَلْ مِنْ دَاعٍ يَدْعُونِي، فَأَفُكَّ عَنْهُ؟ أَوْ هَلْ مِنْ مَقْتُورٍ (2) عَلَيْهِ يَدْعُونِي، فَأَبْسُطَ لَهُ؟ أَوْ هَلْ مِنْ مَظْلُومٍ يَسْتَنْصِرُنِي، فَأَنْصُرَهُ؟ (3).

. (258) 54

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ أُنَاساً أَتَوْا أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، فَسَأَلَهُمْ عَنِ الشِّيعَةِ: هَلْ يَعُودُ غَنِيُّهُمْ عَلَى فَقِيرِهِمْ؟

وَ هَلْ يَعُودُ صَحِيحُهُمْ عَلَى مَرِيضِهِمْ؟ وَ هَلْ يَعُودُ قَوِيُّهُمْ عَلَى‏ (4) ضَعِيفِهِمْ؟ وَ هَلْ يَتَزَاوَرُونَ؟ وَ هَلْ يَتَحَابُّونَ؟ وَ هَلْ يَتَنَاصَحُونَ؟ فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا هُمُ الْيَوْمَ كَذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام): لَيْسَ هُمْ بِشَيْ‏ءٍ حَتَّى يَكُونُوا كَذَلِكَ.

. (259) 55

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ اطَّلَعَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ غُرْفَةٍ لَهُ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَلْزَمُ رَجُلًا، ثُمَّ اطَّلَعَ مِنَ الْعَشِيِّ، فَإِذَا هُوَ مُلَازِمُهُ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ نَزَلَ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ: مَا يُقْعِدُكُمَا (5) هَاهُنَا؟ قَالَ‏ (6) أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي قِبَلَ هَذَا حَقّاً قَدْ غَلَبَنِي عَلَيْهِ، فَقَالَ الْآخَرُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! لَهُ عَلَيَّ حَقٌّ وَ أَنَا مُعْسِرٌ وَ لَا وَ اللَّهِ مَا عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَنْ أَرَادَ أَنْ يُظِلَّهُ اللَّهُ مِنْ فَوْحِ جَهَنَّمَ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، فَلْيُنْظِرْ (7) مُعْسِراً وَ لْيَدَعْ لَهُ‏ (8) فَقَالَ الرَّجُلُ عِنْدَ ذَلِكَ: قَدْ وَهَبْتُ‏

____________

(1) في النّسخ الخطية المعتمدة عندنا عطفت الجمل ب «أو» بدل «الواو» و لكن في نسخة العلّامة المجلسيّ كما في البحار بالواو و هو أظهر.

(2) في «س» و «ه»: «هل مقتور».

(3) بحار الأنوار: 87/ 168/ 12 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(4) في «ح»: «و هل يعرفونهم ضعيفهم». و في «م»: «و هل يعرفون ضعيفهم».

(5) في «ح»: «ما يفعلا كما». و في «س» و «ه»: «ما تفعلان».

(6) في «س» و «ه»: «قال: فقال».

(7) في «ح»: «فينظر».

(8) لم يردّ «له» في «س» و «ه».

231

لَكَ ثُلُثاً، وَ أَخَّرْتُكَ بِثُلُثٍ إِلَى سَنَةٍ، وَ تُعْطِينِي ثُلُثاً، فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله): مَا أَحْسَنَ هَذَا.

. (260) 56

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

قَالَ أَبِي (عليه السّلام):

كُونُوا مِنَ السَّابِقِينَ بِالْخَيْرَاتِ، وَ كُونُوا وَرَقاً لَا شَوْكَ فِيهِ؛ فَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا وَرَقاً لَا شَوْكَ فِيهِ، وَ قَدْ خِفْتُ أَنْ تَكُونُوا شَوْكاً لَا وَرَقَ فِيهِ، وَ كُونُوا دُعَاةً إِلَى رَبِّكُمْ، وَ أَدْخِلُوا النَّاسَ فِي الْإِسْلَامِ، وَ لَا تُخْرِجُوهُمْ مِنْهُ، وَ كَذَلِكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يُدْخِلُونَ النَّاسَ فِي الْإِسْلَامِ، وَ لَا يُخْرِجُونَهُمْ مِنْهُ.

. (261) 57

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) رَفَعَ ذَاتَ يَوْمٍ يَدَيْهِ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ! إِنِّي لَمْ أُحِلَّ لَكَ مُسْكِراً.

. (262) 58

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَ رَأَيْتَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرَخِّصُونَ فِي الصَّلَاةِ فَلِمَ جُعِلَ لِلْأَذَانِ وَقْتٌ، وَ لِلصَّلَاةِ وَقْتٌ؟

إِذَا تَوَجَّهَ إِلَى الصَّلَاةِ (1) فَلْيُكَبِّرْ، وَ لْيَقُلْ: اللَّهُمَّ! أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ تَكْبِيرَةٍ، وَ الْكَاذِبِينَ‏ (2) يَقُولُونَ: لَيْسَتْ صَلَاةً (3)، كَذَبُوا، عَلَيْهِمْ‏ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ*. (4)

. (263) 59

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ، فَيُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى اللَّهِ إِلَّا أَقْبَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِوَجْهِهِ، فَإِنِ‏ (5) الْتَفَتَ صَرَفَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنْهُ، وَ لَا يُحْسَبُ مِنْ صَلَاتِهِ إِلَّا مَا أَقْبَلَ بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ، وَ لَقَدْ

____________

(1) في «س» و «ه»: «للصّلاة».

(2) كذا في النّسخ.

(3) ليست صلاة لعلّ المعنى أنّهم يقولون ليست التّكبيرات داخلة في الصّلاة و لا استحباب فيها (بحار الأنوار:

84/ 355).

(4). بحار الأنوار: 84/ 355/ 3 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(5) في «س» و «ه»: «فإذا».

232

صَلَّى أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام) ذَاتَ يَوْمٍ، فَوَقَعَ عَلَى رَأْسِهِ شَيْ‏ءٌ، فَلَمْ يَنْزِعْهُ مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى قَامَ إِلَيْهِ جَعْفَرٌ، فَنَزَعَهُ مِنْ رَأْسِهِ؛ تَعْظِيماً لِلَّهِ وَ إِقْبَالًا عَلَى صَلَاتِهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ: أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً* (1) وَ هِيَ أَيْضاً فِي الْوَلَايَةِ (2).

. (264) 60

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: انْظُرْ قَلْبَكَ، فَإِذَا أَنْكَرَ صَاحِبَكَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمَا قَدْ أَحْدَثَ‏ (3).

. (265) 61

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: دَخَلَ عَلَى أَبِي (عليه السّلام) رَجُلٌ، فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ أُحَدِّثُ أَهْلِي؟ قَالَ: نَعَمْ‏ (4)، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ (5) وَ قَالَ‏ وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها (6). (7).

. (266) 62

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَيْفَ يَزْهَدُ قَوْمٌ فِي أَنْ يَعْمَلُوا الْخَيْرَ وَ قَدْ كَانَ عَلِيٌّ (عليه السّلام)- وَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ قَدْ أُوجِبَ لَهُ الْجَنَّةُ (8)- عَمَدَ إِلَى قُرُبَاتٍ لَهُ، فَجَعَلَهَا صَدَقَةً مَبْتُولَةً تَجْرِي مِنْ بَعْدِهِ لِلْفُقَرَاءِ؟! قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّمَا (9) فَعَلْتُ هَذَا لِتَصْرِفَ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، وَ تَصْرِفَ النَّارَ عَنْ وَجْهِي.

. (267) 63

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

____________

(1) يونس (10): 105.

(2) بحار الأنوار: 84/ 252/ 48 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(3) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 652/ 1 عن حمّاد بن عثمان و ص 653/ 5 عن جرّاح المدائنيّ، الأمالي للمفيد: 11/ 9 عن ربعيّ بن عبد اللّه و الفضيل بن يسار، مشكاة الأنوار: 188/ 492 عن الفضل بن سنان و كلّها عن الإمام الصّادق (عليه السّلام).

(4) في «س» و «ه»: «فقال: نعم».

(5) التّحريم (66): 6.

(6) طه (20): 132.

(7) بحار الأنوار: 2/ 25/ 92 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(8) في «س» و «ه»: «قد أوجب اللّه له الجنّة قد أوجب له الجنّة».

(9) في «س» و «ه»: «اللّهمّ إنّي إنّما».

233

إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عليه السّلام) اسْتَأْجَرَ أَجِيراً، فَوَجَدَ عَلَيْهِ فِي شَيْ‏ءٍ فَضَرَبَهُ، فَلَمَّا سَكَنَ عَنْهُ الْغَضَبُ أَتَاهُ، [فَقَالَ لَهُ: اضْرِبْنِي‏ (1) فَأَبَى عَلَيْهِ‏] (2) فَافْتَدَى مِنْهُ ضَرْبَةً بِأَرْبَعِينَ دِينَاراً.

. (268) 64

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: دَخَلَ عَلَى أَبِي (عليه السّلام) رَجُلٌ وَ كَانَتْ مَعَهُ صَحِيفَةٌ فِيهَا مَسَائِلُ وَ أَشْيَاءُ (3) فِيهَا تُشْبِهُ الْخُصُومَةَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام): هَذِهِ صَحِيفَةُ رَجُلٍ مُخَاصِمٍ يَسْأَلُنِي عَنِ الدِّينِ الَّذِي يَقْبَلُ اللَّهُ فِيهِ الْعَمَلَ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: رَحِمَكَ اللَّهُ هَذَا الَّذِي أُرِيدُ، فَطَوَاهَا، ثُمَّ قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام):

شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَ وَلَايَتُنَا، وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ عَدُوِّنَا، وَ التَّسْلِيمُ لِأَمْرِنَا، وَ التَّوَاضُعُ وَ الْوَرَعُ وَ الطُّمَأْنِينَةُ، وَ انْتِظَارُ قَائِمِنَا؛ فَإِنَّ اللَّهَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصُرَنَا، نَصَرَنَا. (4)

. (269) 65

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً (5) ثُمَّ قَالَ:

إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ عَمِلَ شَيْئاً مِنْ أَبْوَابِ الْخَيْرِ يَطْلُبُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، وَ يَطْلُبُ بِهِ حَمْدَ النَّاسِ يَشْتَهِي أَنْ يُسَمِّعَ النَّاسَ قَالَ: فَقَالَ: هَذَا الَّذِي أَشْرَكَ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ. (6)

. (270) 66

قَالَ جَابِرٌ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

____________

(1) في «ح»: «اضطرني» و هو تحريف.

(2) ما بين المعقوفين لم يرد في «س» و «ه».

(3) في «س» و «ه»: «مسائل أشياء».

(4) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 22/ 13، الأمالي للطوسي: 179/ 299 كلاهما عن إسماعيل الجعفيّ، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) نحوه.

(5) الكهف (18): 110.

(6) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 293/ 4، تفسير العيّاشيّ: 2/ 352/ 93، منية المريد:

318 كلّها عن جرّاح المدائنيّ، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، الفقه المنسوب للإمام الرّضا (عليه السّلام): 387 عن الإمام الرّضا (عليه السّلام).

234

[مَا مِنْ عَبْدٍ يُسِرُّ خَيْراً إِلَّا لَمْ تَذْهَبِ الْأَيَّامُ حَتَّى يُظْهِرَ لَهُ خَيْراً وَ] (1) مَا مِنْ عَبْدٍ يُسِرُّ شَرّاً إِلَّا لَمْ تَذْهَبِ الْأَيَّامُ حَتَّى يُظْهِرَ لَهُ شَرّاً (2).

. (271) 67

جَعْفَرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: إِنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى أَبِي (عليه السّلام) فَقَالَ‏ (3): إِنَّكُمْ أَهْلُ بَيْتِ رَحْمَةٍ اخْتَصَّكُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ، قَالَ:

نَحْنُ كَذَلِكَ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ لَمْ نُدْخِلْ أَحَداً فِي ضَلَالَةٍ، وَ لَمْ نُخْرِجْ أَحَداً مِنْ بَابِ هُدًى، نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نُضِلَّ أَحَداً (4).

. (272) 68

جَعْفَرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ثَلَاثٌ لَا يَزِيدُ اللَّهُ مَنْ فَعَلَهُنَّ إِلَّا خَيْراً: الصَّفْحُ عَمَّنْ ظَلَمَهُ، وَ إِعْطَاءُ مَنْ حَرَمَهُ، وَ صِلَةُ مَنْ قَطَعَهُ‏ (5).

. (273) 69

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ، فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَ سَلِّمْ عَلَى أَهْلِكَ، وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَحَدٌ، فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، وَ سَلَامٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ- السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ فَرَّ الشَّيْطَانُ مِنْ مَنْزِلِهِ، وَ إِذَا (6) وُضِعَ الْغَدَاءُ وَ الْعَشَاءُ، فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، قَالَ: يَقُولُ الشَّيْطَانُ لِأَصْحَابِهِ: اخْرُجُوا، لَيْسَ لَكُمْ هَاهُنَا عَشَاءٌ وَ لَا مَبِيتٌ، وَ إِنْ هُوَ نَسِيَ‏ (7) أَنْ‏

____________

(1) ما بين المعقوفين لم يرد في «س» و «ه».

(2) رواه من غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 294/ 4 عن جرّاح المدائنيّ نحوه و ص 295/ 12، مشكاة الأنوار: 141/ 335 كلاهما عن أبي بصير و كلّها عن الإمام الصّادق (عليه السّلام).

(3) في «س» و «ه»: «و قال».

(4) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 8/ 396/ 597 عن أحمد بن عمر، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) بزيادة في آخره، بحار الأنوار: 2/ 94/ 29 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(5) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 109/ 10 عن عمرو بن شمر، عن جابر، مشكاة الأنوار:

403/ 1334 كلاهما عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

(6) في «س» و «ه»: «فإذا».

(7) في «س» و «ه»: «و إن نسي».

235

يُسَمِّيَ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ: تَعَالَوْا، لَكُمْ هَاهُنَا عَشَاءٌ وَ مَبِيتٌ. (1)

. (274) 70

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ، أَوْ أَكَلَ، أَوْ شَرِبَ، أَوْ لَبِسَ ثَوْباً، وَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ يَصْنَعُ يَنْبَغِي أَنْ يُسَمِّيَ عَلَيْهِ؛ فَإِنْ هُوَ لَمْ يَفْعَلْ، كَانَ الشَّيْطَانُ فِيهِ شَرِيكاً (2).

. (275) 71

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا غَدا (3) الْعَبْدُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَ كَانَ رَاكِباً، فَهُوَ مِنْ خَيْلِ إِبْلِيسَ، وَ إِذَا كَانَ‏ (4) رَاجِلًا، فَهُوَ مِنْ رَجَّالَتِهِ. (5)

. (276) 72

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عليه السّلام) قَالَ: إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالاجْتِهَادِ وَ الْوَرَعِ وَ الْعَمَلِ بِمَا عِنْدَ اللَّهِ‏ (6) وَ يَرْضَاهُ، الْأَنْبِيَاءُ وَ أَتْبَاعُهُمْ.

وَ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السّلام): إِنَّ الرَّجُلَ مِنَ الشِّيعَةِ يَكُونُ فِي الْقَبِيلَةِ فَلَا يَكُونُ عِنْدَهُمْ أَحَدٌ (7) أَدْنَى مِنْهُ، وَ كَانَتْ تَكُونُ وَصَايَاهُمْ وَ وَدَائِعُهُمْ عِنْدَهُ، وَ كَانَ زَيْناً فِي تِلْكَ الْقَبِيلَةِ، ثُمَّ قَالَ: اقْتَدُوا بِنَا تَهْتَدُوا.

. (277) 73

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

____________

(1) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 6/ 293/ 4، المحاسن: 2/ 211/ 1629 كلاهما عن محمّد بن مروان و رواه المحاسن بسند آخر عن العلاء بن الفضيل و ليس في كلّها صدره، الفقه المنسوب للإمام الرّضا (عليه السّلام): 401 عن الإمام الرّضا (عليه السّلام) نحوه، مشكاة الأنوار: 341/ 1093، جامع الأخبار: 231/ 592 و ليس في الثّلاثة الأخيرة ذيله.

(2) بحار الأنوار: 80/ 328/ 16 عن كتاب جعفر بن محمّد شريح.

(3) في «ح»: «عدا».

(4) في «س» و «ه»: «و إن كان».

(5) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: ثواب الأعمال: 302/ 5، المحاسن: 1/ 206/ 364 كلاهما عن الفضيل [بن يسار].

(6) في «س» و «ه»: «بما يحبّ اللّه».

(7) في «س» و «ه»: «أحد عندهم».

236

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ وَ مَسْئُولُونَ عَمَّا فَرَضَ‏ (1) اللَّهُ عَلَيْكُمْ، فَإِذَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ: فَلْيُعِدَّ كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ خُصُومَتَهُ؛ فَإِنَّهُ مُخَاصِمُ مَنْ ظَلَمَهُ ظَالِماً كَانَ أَوْ مَظْلُوماً وَ إِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِوَاءً يُعْرَفُ، فَمَنْ نَكَثَ بَيْعَتَهُ‏ (2) لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَجْذَمَ.

. (278) 74

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏:

إِنَّ عَلِيّاً (عليه السّلام) كَانَ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ، قَالَ:

بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ! لَا تَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَصِيباً، وَ لَا شِرْكاً (3) عِنْدَ نُزُولِ الْمَنِيِّ.

. (279) 75

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَنَسِيَ‏ (4) أَنْ يَذْكُرَ مُحَمَّداً فِي صَلَاتِهِ، سُلِكَ بِصَلَاتِهِ عَنْ سَبِيلِ الْجَنَّةِ، وَ لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ إِلَّا أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ (5).

. (280) 76

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا دَخَلَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) جَالِسٌ، فَقَامَ الرَّجُلُ يُصَلِّي فَكَبَّرَ، ثُمَّ قَرَأَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

عَجَّلَ الْعَبْدُ عَلَى رَبِّهِ، ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ آخَرُ، فَصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ ذَكَرَ اللَّهَ وَ كَبَّرَ وَ قَرَأَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): سَلْ تُعْطَهُ. (6)

____________

(1) في «ح»: «أفرض».

(2) في «ح»: «بعينه».

(3) في «م»: «شريكا».

(4) لعلّ النسيان بمعنى الترك، أو محمول على نسيان مستند إلى تقصيره و عدم اهتمامه. (بحار الأنوار: 85/ 283).

(5) رواه عن غير جعفر بن محمّد شريح: المحاسن: 1/ 179/ 280 عن محمّد بن هارون، روضة الواعظين:

355 و ليس فيهما صدره، بحار الأنوار: 85/ 283/ 6 عن كتاب جعفر بن محمّد شريح.

(6) رواه عن غير جعفر بن محمّد شريح: الكافي: 2/ 485/ 6 عن عيسى بن القاسم و ح 7 عن أبي كهمس، الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السّلام): 123 عن الإمام الرضا (عليه السّلام) و كلاهما نحوه، بحار الأنوار: 84/ 355/ 3 عن كتاب جعفر بن محمّد شريح.

237

(281) 77

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) قَالَ: اغْدُ عَالِماً خَيْراً، أَوْ مُتَعَلِّماً خَيْراً. (1)

. (282) 78

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) كَانَ يَقُولُ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَدُومَ‏ (2) عَلَى الْعَمَلِ إِذَا عَوَّدْتُهُ نَفْسِي، وَ إِنْ فَاتَنِي مِنَ اللَّيْلِ قَضَيْتُهُ مِنَ النَّهَارِ (3)، وَ إِنْ فَاتَنِي مِنَ النَّهَارِ قَضَيْتُهُ بِاللَّيْلِ‏ (4).

وَ إِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دِيمَ عَلَيْهَا؛ فَإِنَّ الْأَعْمَالَ تُعْرَضُ كُلَّ خَمِيسٍ وَ كُلَّ رَأْسِ شَهْرٍ، وَ أَعْمَالَ السَّنَةِ تُعْرَضُ فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَإِذَا عَوَّدْتَ نَفْسَكَ عَمَلًا (5) فَدُمْ عَلَيْهِ سَنَةً.

. (283) 79

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّهُ‏ (6) لَا يَسْتَكْمِلُ عَبْدٌ الْإِيمَانَ حَتَّى يَعْرِفَ أَنَّهُ يَجْرِي لِآخِرِهِمْ مَا جَرَى لِأَوَّلِهِمْ، وَ هُمْ فِي الْحُجَّةِ وَ الطَّاعَةِ وَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ سَوَاءٌ، وَ لَكِنْ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ فَضْلُهُمْ. (7)

. (284) 80

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَوْ كَانَ عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ نَهَرٌ، فَاغْتَسَلَ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ هَلْ كَانَ يَبْقَى عَلَى جَسَدِهِ مِنَ الدَّرَنِ شَيْ‏ءٌ؟

____________

(1) رواه عن غير جعفر بن محمّد شريح: الكافي: 1/ 34/ 3، السّرائر: 3/ 645، المحاسن: 1/ 355/ 754 كلّها عن أبي حمزة الثّماليّ و ح 753 عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر الجعفيّ و كلّها بزيادة في آخره و ح 752 مرفوعا و كلاهما عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، بحار الأنوار: 1/ 196/ 20 عن كتاب جعفر بن محمّد شريح.

(2) في «ح»: «أدفع».

(3) في «س» و «ه»: «قضيته بالنّهار».

(4) بحار الأنوار: 87/ 37/ 25 عن كتاب جعفر بن محمّد شريح.

(5) في «س» و «ه»: «سنة».

(6) لم يردّ «انه» في «س» و «ه».

(7) رواه عن غير جعفر بن محمّد شريح: الإختصاص: 22، قرب الإسناد: 351/ 1260 كلاهما عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الإمام الرّضا (عليه السّلام)، عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

238

إِنَّمَا (1) مَثَلُ الصَّلَاةِ مَثَلُ النَّهَرِ الَّذِي يُنَقِّي‏ (2) الدَّرَنَ، كُلَّمَا صَلَّى صَلَاةً كَانَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ إِلَّا ذَنْبٌ أَخْرَجَهُ مِنَ الْإِيمَانِ، مُقِيمٌ عَلَيْهِ. (3)

. (285) 81

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَكْثِرُوا مِنَ التَّهْلِيلِ وَ التَّكْبِيرِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا ذَاتَ يَوْمٍ صَلَّى خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) الْغَدَاةَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: الرَّجُلُ‏ (4) لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ، وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَنِ الْقَائِلُ؟ فَقِيلَ لَهُ: فُلَانٌ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدِ اسْتَبَقَ إِلَيْهِ ثَمَانِيَ عَشَرَ مَلَكاً أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا إِلَى الرَّبِّ. (5)

. (286) 82

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّي وَ بِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ، خَرَقَتْ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ حَتَّى تَصِلَ الْعَرْشَ، فَيُسْمَعُ لَهَا صَوْتٌ كَصَوْتِ السِّلْسِلَةِ إِذَا وَقَعَتْ عَلَى الْأَرْضِ فِي الطَّسْتِ.

. (287) 83

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا مَا أَوْتَرَ (6) أَحَدُكُمْ، فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الصَّبَاحِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ، سُبْحَانَ رَبِّيَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ، يَقُولُ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. (7)

. (288) 84

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏: فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ‏ (8) الَّتِي وَادَعَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) الْمُشْرِكِينَ:

____________

(1) في «س» و «ه»: «و إنّما».

(2) في «س» و «ه»: «ينفى».

(3) رواه عن غير جعفر بن محمّد شريح: تهذيب الأحكام: 2/ 237/ 938 عن أبي بصير، عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بزيادة في آخره، بحار الأنوار: 82/ 236/ 66 عن كتاب جعفر بن محمّد شريح.

(4) لم يرد «الرّجل» في «س» و «ه».

(5) بحار الأنوار: 86/ 133/ 13 عن كتاب جعفر بن محمّد شريح.

(6) في «س» و «ه»: «إذا أوتر».

(7) بحار الأنوار: 87/ 287/ 80 عن كتاب جعفر بن محمّد شريح.

(8) كذا في «م». و في «س» و «ح» و «ه»: «الحرام».

239

قَالَ: عِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمِ وَ صَفَرٍ وَ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ عَشْرٍ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ.

. (289) 85

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ أَقْرَضَ مُسْلِماً يَطْلُبُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ حَسَنَاتُ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَرُدَّهُ عَلَيْهِ. (1)

. (290) 86

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) وَ هُوَ يَقُولُ: إِنَّ لِلَّهِ دِيكاً فِي الْأَرْضِ، وَ رَأْسُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ، جَنَاحٌ لَهُ فِي الْمَشْرِقِ، وَ جَنَاحٌ لَهُ فِي الْمَغْرِبِ، يَقُولُ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ صَاحَتِ الدُّيُوكُ وَ أَجَابَتْهُ، فَإِذَا سَمِعْتَ صَوْتَ الدِّيكِ، فَلْيَقُلْ أَحَدُكُمْ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ‏ (2).

. (291) 87

جَابِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: يَا (3) أَيُّهَا النَّاسُ! اتَّقُوا اللَّهَ، وَ لَا تُكْثِرُوا السُّؤَالَ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ أَنْبِيَاءَهُمْ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ- عَزَّ وَ جَلَّ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ‏ (4) وَ اسْأَلُوا عَمَّا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، وَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِينِي فَيَسْأَلُنِي فَأُخْبِرُهُ فَيَكْفُرُ، وَ لَوْ لَمْ يَسْأَلْنِي مَا ضَرَّهُ، وَ قَالَ اللَّهُ: وَ إِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ‏ (5) الْآيَةَ وَ قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ‏ (6) (7).

____________

(1) رواه عن غير جعفر بن محمّد شريح: ثواب الأعمال: 167/ 2 عن الفضيل نحوه.

(2) رواه عن غير جعفر بن محمّد شريح: الكافي: 7/ 437/ 11 عن شيخ من أصحابنا- يكنّى أبا الحسن- عن الإمام الباقر (عليه السّلام) نحوه، بحار الأنوار: 65/ 3/ 4 و ج 87/ 185/ 8 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(3). لم يرد «يا» في «س» و «ه».

(4) المائدة (5): 101.

(5) المائدة (5): 101.

(6) المائدة (5): 102.

(7) بحار الأنوار: 1/ 224/ 16 عن كتاب جعفر بن محمّد شريح.

240

[أخبار عبد اللّه بن طلحة النهدي‏]

. (292) 88

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ النَّهْدِيِّ قَالَ‏:

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ- وَ سَأَلَهُ ذَرِيحٌ، فَقَالَ لَهُ: جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ فَقَالَ: يَا ذَرِيحُ! هَاتِ حَاجَتَكَ؛ فَمَا أَحَبَّ إِلَيَّ قَضَاءَ حَاجَتِكَ! فَقَالَ:

جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي هَلْ تَحْتَاجُونَ إِلَى شَيْ‏ءٍ مِمَّا تُسْأَلُونَ عَنْهُ لَيْسَ يَكُونُ عِنْدَكُمْ فِيهِ ثَبْتٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) حَتَّى تَنْظُرُونَ إِلَى مَا عِنْدَكُمْ مِنَ الْكُتُبِ؟ قَالَ:

يَا ذَرِيحُ! أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنَّا نُزَادُ (1) لَأَنْفَدْنَا.

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَلْحَةَ: فَقُلْتُ لَهُ: تُزَادُونَ‏ (2) مَا لَيْسَ عِنْدَ النَّبِيِّ؟ قَالَ: إِنَّ دَاوُدَ وَرِثَ النَّبِيِّينَ وَ زَادَهُ اللَّهُ، وَ إِنَّ سُلَيْمَانَ وَرِثَ دَاوُدَ وَ زَادَهُ اللَّهُ [وَ إِنَّ مُحَمَّداً وَرِثَ سُلَيْمَانَ وَ دَاوُدَ وَ زَادَهُ اللَّهُ‏] (3) وَ إِنَّا وَرِثْنَا النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ زَادَنَا اللَّهُ إِنَّا لَسْنَا نُزَادُ (4) شَيْئاً إِلَّا شَيْ‏ءٌ (5) يَعْلَمُهُ مُحَمَّدٌ (صلّى اللّه عليه و آله)؛ أَ وَ مَا سَمِعْتَ أَبِي يَقُولُ: إِنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ تُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) كُلَّ خَمِيسٍ، فَيَنْظُرُ فِيهَا وَ يَعْلَمُ مَا يَكُونُ مِنْهَا، فَلَسْنَا نُزَادُ (6) شَيْئاً إِلَّا شَيْئاً يَعْلَمُهُ هُوَ (7).

. (293) 89

قَالَ: وَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنْ رَجُلٍ دَخَلَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ فَأَصْبَحَتْ وَ هِيَ مَيْتَةٌ، فَقَالَ أَهْلُهَا: أَنْتَ قَتَلْتَهَا، قَالَ‏ (8): عَلَيْهِمُ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ قَتَلَهَا، وَ إِلَّا يَمِينُهُ بِاللَّهِ مَا قَتَلَهَا (9).

____________

(1) في «س» و «ه»: «نزداد».

(2) في «س» و «ه»: «تزدادون».

(3) ما بين المعقوفين لم يرد في «س» و «ه».

(4) في «س» و «ه»: «نزداد».

(5) كذا في النسخ.

(6) في «س» و «ه»: «نزداد».

(7) بحار الأنوار: 26/ 97/ 37 عن كتاب جعفر بن محمّد شريح.

(8) في «س» و «ه»: «فقال».

(9) في «س» و «ه»: «باللّه أنّه ما قتلها».

241

(294) 90

قَالَ: وَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنْ رَجُلٍ أَنْزَلَ امْرَأَةً مِنَ الْمَحْمِلِ- وَ هُوَ مُحْرِمٌ- فَضَمَّهَا إِلَيْهِ ضَمّاً مِنْ غَيْرِ النُّزُولِ لِلشَّهْوَةِ؟ قَالَ: عَلَيْهِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ، وَ لَا يَعُودُ.

. (295) 91

قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ صَلَاةً (1): جَبَّارٌ كَفَّارٌ، وَ جُنُبٌ نَامَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ، وَ مُتَضَمِّخٌ‏ (2) (3) بِخَلُوقٍ‏ (4).

. (296) 92

قَالَ: وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَمَرَنِي رَبِّي بِسَبْعِ خِصَالٍ:

حُبِّ الْمَسَاكِينِ وَ الدُّنُوِّ مِنْهُمْ، وَ أَنْ أُكْثِرَ مِنْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَ أَنْ أَصِلَ رَحِمِي وَ إِنْ قَطَعَنِي، وَ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ [هُوَ] أَسْفَلَ مِنِّي وَ لَا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَ أَنْ لَا يَأْخُذَنِي‏ (5) فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَ أَنْ أَقُولَ الْحَقَّ وَ إِنْ كَانَ مُرّاً، وَ أَنْ لَا أَسْأَلَ أَحَداً شَيْئاً. (6)

. (297) 93

جَعْفَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ (7) فِيهِ مِثْقالُ‏ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ* مِنْ كِبْرٍ، وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ عَبْدٌ فِيهِ مِثْقالُ‏ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ* مِنْ إِيمَانٍ، فَقُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ فَوَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ مِنَّا لَيَلْبَسُ الثَّوْبَ الْجَدِيدَ، أَوْ يَرْكَبُ الدَّابَّةَ، فَيَكَادُ أَنْ يَدْخُلَهُ؟

قَالَ: لَيْسَ ذَا بِذَلِكَ.

____________

(1) في «س» و «ه»: «لا تقبل لهم صلاة».

(2) في «س» و «ه»: «منضح».

(3) التضمخ: التلطخ بالطّيب و غيره، و الإكثار منه (النّهاية: 3/ 99) و لعلّه محمول على ما إذا كان مانعا من وصول الماء إلى البشرة. (بحار الأنوار).

(4) بحار الأنوار: 81/ 41/ 3 و ج 84/ 317/ 3 عن كتاب جعفر بن محمّد شريح.

(5) في «س» و «ه»: «لا تأخذني».

(6) رواه عن غير جعفر بن محمّد شريح: الخصال: 345/ 12؛ مسند ابن حنبل: 8/ 94/ 21472، السّنن الكبرى: 10/ 155/ 20186 كلّها عن أبي ذرّ، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من دون إسناد إلى اللّه تعالى.

(7) في «س» و «ه»: «عبد».

242

إِنَّمَا الْكِبْرُ مَنْ تَكَبَّرَ عَنْ وَلَايَتِنَا، وَ أَنْكَرَ مَعْرِفَةَ أَئِمَّتِنَا، فَمَنْ كَانَ فِيهِ مِثْقالُ‏ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ* مِنْ ذَلِكَ، لَمْ يُدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَ مَنْ أَقَرَّ بِمَعْرِفَةِ نَبِيِّنَا وَ أَقَرَّ بِحَقِّنَا، لَمْ يُدْخِلْهُ النَّارَ. (1)

. (298) 94

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ عَمَلًا، وَ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَ لَا يُفْتَحُ‏ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ: رَجُلٌ ادَّعَى إِمَامَةً مِنَ اللَّهِ وَ لَيْسَ بِإِمَامٍ، أَوْ (2) رَجُلٌ كَذَّبَ إِمَاماً مِنَ اللَّهِ، أَوْ رَجُلٌ‏ (3) زَعَمَ أَنَّ لِفُلَانٍ وَ فُلَانٍ سَهْماً فِي الْإِسْلَامِ. (4)

. (299) 95

جَعْفَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ صَلَاةً: عَبْدٌ آبِقٌ مِنْ مَوَالِيهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ فَيَضَعَ يَدَهُ فِي أَيْدِيهِمْ، وَ امْرَأَةٌ بَاتَتْ وَ زَوْجُهَا عَلَيْهَا عَاتِبٌ فِي حَقٍّ، وَ رَجُلٌ أَمَّ قَوْماً وَ هُمْ لَهُ كَارِهُونَ‏ (5).

. (300) 96

وَ ذُكِرَ أَيْضاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) أَنَّهُ قَالَ: سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي؛ فَإِنَّكُمْ إِنْ فَقَدْتُمُونِي لَمْ تَجِدُوا أَحَداً يُحَدِّثُكُمْ مِثْلَ حَدِيثِي حَتَّى يَقُومَ صَاحِبُ السَّيْفِ.

. (301) 97

وَ ذُكِرَ أَيْضاً قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنِ امْرَأَةٍ قَالَتْ لِزَوْجِهَا:

أَنَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْكَ: مَجْلِسِي وَ حَدِيثِي وَ ادامعي؟ (6) قَالَ: نَعَمْ، أَنْتِ مُحَرَّمَةٌ عَلَيَّ:

____________

(1) رواه عن غير جعفر بن محمّد شريح: معاني الأخبار: 241/ 3 عن يزيد بن فرقد، عمّن سمع نحوه و ح 1، ثواب الأعمال: 264/ 5 كلاهما عن عليّ بن النّعمان، عن عبد اللّه بن طلحة و ليس في كلّها ذيله.

(2) في «س» و «ه»: «و رجل».

(3) في «س» و «ه»: «و رجل».

(4) رواه عن غير جعفر بن محمّد شريح: الكافي: 1/ 373/ 4 و ص 374/ 12، تفسير العيّاشيّ: 1/ 178/ 64، الغيبة للنّعمانيّ: 112/ 3 كلّها عن ابن أبي يعفور نحوه.

(5) رواه عن غير جعفر بن محمّد شريح: الكافي: 5/ 507/ 5 عن الحسين بن منذر، الأمالي للمفيد: 173/ 2، الأمالي للطوسي: 193/ 327 كلاهما عن ابن أبي يعفور، بحار الأنوار: 84/ 319/ 6 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(6) كذا في النّسخ. و في هامش «س»: «جماعي. ظ».

243

مَجْلِسُكِ وَ حَدِيثُكِ وَ ادامعك‏ (1) وَ فَرْجُكِ؟ قَالَ: مَا هَذَا بِطَلَاقٍ، وَ لَا أُحِلَّ لَهُ مَا حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ، هُوَ أَعْلَمُ بِمَا صَنَعَ، إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ- عَزَّ وَ جَلَّ- يَقُولُ:

كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى‏ نَفْسِهِ‏ (2) فَحَيْثُ حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ حَرُمَ عَلَيْهِ.

. (302) 98

وَ ذُكِرَ أَيْضاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: لَا يَؤُمُّ النَّاسَ: الْمَحْدُودُ، وَلَدُ الزِّنَى، وَ الْأَغْلَفُ، وَ الْأَعْرَابِيُّ، وَ الْمَجْنُونُ، وَ الْأَبْرَصُ، وَ الْعَبْدُ (3).

. (303) 99

وَ ذُكِرَ أَيْضاً (4) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ مِنْ أَكْلِ‏ (5) السُّحْتِ سَبْعَةً: الرِّشْوَةَ فِي الْحُكْمِ، وَ مَهْرَ الْبَغِيِّ، وَ أَجْرَ الْكَاهِنِ، وَ ثَمَنَ الْكَلْبِ، وَ الَّذِينَ يَبْنُونَ الْبُنْيَانَ عَلَى الْقُبُورِ، وَ الَّذِينَ يُصَوِّرُونَ التَّمَاثِيلَ، وَ جَعِيلَةَ (6) الْأَعْرَابِيِّ.

. (304) 100

وَ ذُكِرَ أَيْضاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): إِنَّ التَّوَاضُعَ لَا يَزِيدُ الْعَبْدَ إِلَّا رِفْعَةً، فَتَوَاضَعُوا يَرْفَعْكُمُ اللَّهُ، وَ الصَّدَقَةَ لَا تَزِيدُ الْمَالَ إِلَّا كَثْرَةً، فَتَصَدَّقُوا يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ، وَ الْعَفْوَ لَا يَزِيدُ الْعَبْدَ إِلَّا عِزّاً، فَاعْفُوا يُعِزَّكُمُ اللَّهُ‏ (7).

____________

(1) في «س» و «ه»: «اذا طيعك».

(2) آل عمران (3): 93.

(3) رواه عن غير جعفر بن محمّد شريح: الكافي: 3/ 375/ 1، تهذيب الأحكام: 3/ 26/ 92، كلاهما عن أبي بصير و فيهما «المجذوم» بدل «المحدود» و ليس فيهما، «الأغلف» و «العبد»، بحار الأنوار: 88/ 75/ 32 عن كتاب جعفر بن محمّد شريح.

(4) لم يرد «أيضا» في «س» و «ه».

(5) لم يرد «إنّ من أكل» في «س» و «ه».

(6) في «س» و «ه»: «جعلية».

(7) رواه عن غير جعفر بن محمّد شريح: منية المريد: 322 عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كنز العمّال: 3/ 110/ 5719 نقلا عن ابن أبي الدنيا في ذمّ الغضب، عن محمّد بن عمير العبدي، عنه (صلّى اللّه عليه و آله).

244

(305) 101

قَالَ: وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): مَا ضَاعَ مِنْ مَالٍ فِي بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ إِلَّا بِمَنْعِ الزَّكَاةِ، فَحَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ، وَ دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ، وَ ادْفَعُوا أَبْوَابَ الْبَلَاءِ بِالاسْتِغْفَارِ (1).

. (306) 102

قَالَ: وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): إِنَّ الصَّاعِقَةَ لَا تُصِيبُ ذَاكِراً لِلَّهِ، وَ مَا يُصَادُ مِنَ الطَّيْرِ إِلَّا مَا ضَيَّعَ التَّسْبِيحَ، قُلْتُ: كَيْفَ نُدَاوِي مَرْضَانَا بِالصَّدَقَةِ؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟

قَالَ: جُهْدُ الْمُقِلِّ، وَ إِذَا كَانَ عِنْدَكَ مَرِيضٌ قَدْ أَعْيَاكَ مَرَضُهُ، فَخُذْ رَغِيفاً مِنْ خُبْزِكَ فَاجْعَلْهُ فِي مِنْدِيلٍ أَوْ خِرْقَةٍ نَظِيفَةٍ فَكُلَّمَا (2) دَخَلَ سَائِلٌ فَلْيُعْطِهِ‏ (3) مِنْهُ كِسْرَةً، وَ يُقَالُ لَهُ: ادْعُ لِفُلَانٍ؛ فَإِنَّهُ‏ (4) يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيكُمْ، وَ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ‏ (5).

. (307) 103

قَالَ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَانَ لِعَائِشَةَ عَبْدٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو ذُكْرَانِ‏ (6) وَ كَانَ يَؤُمُّهَا مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ‏ (7) إِلَى أَنْ مَاتَتْ.

. (308) 104

وَ قَالَ أَيْضاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): إِنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي أَبَوْا إِلَّا تَوَثُّباً (8) عَلَيَّ، وَ شَتِيمَةً

____________

(1) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: المحاسن: 1/ 459/ 1062 عن إسحاق بن عمّار، عمّن سمع بزيادة في آخره.

(2) في «س» و «ه»: «و كلّما».

(3) في «ح»: «فليعطيه».

(4) في «ح»: «و يقال له: ادعو له لفلان فإنّهم».

(5) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الأمالي للصّدوق: 550/ 734 عن عبد اللّه بن حمّاد و ليس فيه ذيله، المحاسن: 1/ 459/ 1062 عن إسحاق بن عمّار، عمّن سمع نحوه، بحار الأنوار: 59/ 384/ 31 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح و ليس فيه ذيله.

(6) في «م» و «ه»: «أبو ذكوان».

(7) في «س» و «ه»: «قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)».

(8) «الوثب» الظّفر و واثبه ساوره، و توثّب في ضيعتي: استولى عليها ظلما و شتمه يشتمه و يشتمه شتما سبّه و الاسم الشّتيمة و رفضه يرفضه و يرفضه رفضا و رفضا تركه انتهى، و رفض اللّه كناية عن سلب الرّحمة و النّصرة و إنزال العقوبة (القاموس المحيط: 1/ 135 و ج 4/ 135 و ج 2/ 331).

245

لِي، وَ قَطِيعَةً لِي، فَأَرْفُضُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قَالَ:

إِذاً تُرْفَضُوا (1) جَمِيعاً، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ، قَالَ: كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ، قَالَ: وَ كَيْفَ‏ (2) أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:

صِلْ مَنْ قَطَعَكَ، وَ أَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ، وَ اعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ؛ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ كَانَ لَكَ عَلَيْهِمْ مِنَ اللَّهِ ظَهِيراً (3) (4).

. (309) 105

وَ ذُكِرَ أَيْضاً عَنْهُ، قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): الْبِرُّ وَ حُسْنُ الْجِوَارِ زِيَادَةٌ فِي الرِّزْقِ، وَ عِمَارَةٌ فِي الدِّيَارِ.

أخبار أبي الصباح العبدي‏

(310) 106

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْعَبْدِيِّ- وَ كَانَ يُقَالُ لَهُ: الْكِنَانِيُّ-، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) فَلَمَّا جَلَسْنَا عِنْدَهُ، قَالَ:

نَظَرْتُمْ حَيْثُ نَظَرَ اللَّهُ، وَ اخْتَرْتُمْ حَيْثُ اخْتَارَ اللَّهُ، وَ ذَهَبَ النَّاسُ يَمِيناً وَ شِمَالًا، وَ قَصَدْتُمْ قَصْدَ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَ أَنْتُمْ عَلَى الْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاءِ، فَأَعِينُوا ذَلِكَ بِوَرَعٍ.

فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَقُومَ، قَالَ: مَا عَلَى عَبْدٍ- إِذَا عَرَفَهُ اللَّهُ- أَنْ لَا يَعْرِفَهُ النَّاسُ؛ إِنَّهُ مَنْ عَمِلَ لِلنَّاسِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى النَّاسِ، وَ مَنْ عَمِلَ لِلَّهِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ، وَ إِنَّ كُلَّ رِيَاءٍ شِرْكٌ‏ (5).

. (311) 107

جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ، عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)

____________

(1) كذا في النّسخ.

(2) في «ح» و «س» و «ه»: «فكيف».

(3) كذا في النّسخ. و الصّحيح: ظهير.

(4) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 150/ 2 عن إسحاق بن عمّار.

(5) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: السّرائر: 3/ 650 عن المثنّى، المحاسن: 1/ 245/ 454 عن أبي المغراء و ليس فيه ذيله، بشارة المصطفى: 144 عن أبي المعزى و كلّها عن يزيد بن خليفة.

246

كَانَ أَبِي يَقُولُ: إِنَّ النَّارَ لَا تَطْعَمُ أَحَداً مِمَّنْ وَصَفَ هَذَا الْأَمْرَ، فَقُلْتُ‏ (1): جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ فِيهِمْ مَنْ يَفْعَلُ الْأَشْيَاءَ الَّتِي يُوجِبُ اللَّهُ لِمَنْ عَمِلَهَا (2) النَّارَ، قَالَ: إِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ، ابْتُلِيَ فِي جَسَدِهِ بِالسُّقْمِ وَ الْخَوْفِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا وَ لَا ذَنْبَ لَهُ‏ (3).

. (312) 108

جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: نَظَرْتُمْ حَيْثُ نَظَرَ اللَّهُ، وَ اخْتَرْتُمْ حَيْثُ اخْتَارَ اللَّهُ، وَ أَحْبَبْتُمُونَا (4) وَ أَبْغَضَنَا النَّاسُ، وَ وَصَلْتُمُونَا وَ قَطَعَنَا النَّاسُ، أَنْتُمْ- وَ اللَّهِ- شِيعَتُنَا، وَ أَنْتُمْ‏ (5) شِيعَةُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ هُوَ- وَ اللَّهِ- قَوْلُ اللَّهِ: اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ‏ (6) ثُمَّ قَالَ:

إِنَّ أَهْلَ هَذَا الرَّأْيِ يَغْتَبِطُونَ‏ (7) حَتَّى تَبْلُغَ أَنْفُسُهُمْ إِلَى هَذِهِ- وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ فَيُقَالُ: أَمَّا مَا كُنْتُمْ تُخَوَّفُونَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ فَقَدِ انْقَطَعَ عَنْكُمْ، وَ أَمَّا مَا كُنْتُمْ تَرْجُونَ مِنْ أَمْرِ آخِرَتِكُمْ فَقَدْ أَصَبْتُمْ.

عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَ خَالِطُوا النَّاسَ، وَ آتُوهُمْ وَ أَعِينُوهُمْ، وَ لَا تُجَانِبُوهُمْ، وَ قُولُوا لَهُمْ‏ (8) كَمَا قَالَ اللَّهُ: وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً (9).

. (313) 109

جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ، عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

سَمِعْتُهُ يَقُولُ:

____________

(1) في «س» و «ه»: «قلت».

(2) في «س» و «ه»: «عمله».

(3) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: المحاسن: 1/ 246/ 456 عن جميل و ليس فيه ذيله، التّمحيص: 40/ 41 عن أبي الصّبّاح الكنانيّ نحوه و كلاهما عن زرارة.

(4) في «ه و لعلّه في س أيضا»: «اجتبيتمونا».

(5) لم يردّ «أنتم» في «س» و «ه».

(6) الأنعام (6): 124.

(7) كذا في «م» و «ه» و في «ح» و «س»: «إن يغتبطون» و يحتمل كون «إن» كلمة محرّفة أو نافية. و لعلّ الصّحيح لا يغتبطون.

(8) لم يردّ «لهم» في «س» و «ه».

(9) البقرة (2): 83.

247

وَصَلْتُمْ وَ قَطَعَ النَّاسُ، وَ أَحْبَبْتُمْ وَ أَبْغَضَ النَّاسُ، وَ عَرَفْتُمْ وَ أَنْكَرَ النَّاسُ وَ هُوَ الْحَقُّ إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ مُحَمَّداً عَبْداً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ رَسُولًا، وَ إِنَّ عَلِيّاً كَانَ عَبْداً لِلَّهِ، نَاصَحَ اللَّهَ، فَنَصَحَهُ، وَ أَحَبَّ اللَّهَ، فَأَحَبَّهُ.

إِنَّ حَقَّنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ بَيِّنٌ لَنَا صَفْوُ الْمَالِ، وَ إِنَّا قَوْمٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَنَا فِي كِتَابِهِ، وَ أَنْتُمْ تَأْتَمُّونَ بِمَنْ لَا يُعْذَرُ النَّاسُ بِجَهَالَتِهِ‏ (1) وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِمَامٌ، فَمِيتَتُهُ مِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ فَقَدْ رَأَيْتُمْ أَصْحَابَ عَلِيٍ‏ (2).

. (314) 110

جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ، عَنْ خَيْثَمَةَ الْجُعْفِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ‏ أَرَدْتُ أَنْ أُوَدِّعَهُ، فَقَالَ:

يَا خَيْثَمَةُ! أَبْلِغْ مَوَالِيَنَا السَّلَامَ، وَ أَوْصِهِمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَ أَوْصِهِمْ أَنْ يَعُودَ غَنِيُّهُمْ‏ (3) عَلَى فَقِيرِهِمْ، وَ قَوِيُّهُمْ عَلَى ضَعِيفِهِمْ، وَ أَنْ يَشْهَدَ حَيُّهُمْ جَنَازَةَ مَيِّتِهِمْ، وَ أَنْ يَتَلَاقَوْا فِي بُيُوتِهِمْ؛ فَإِنَّ لِقَاءَ (4) بَعْضِهِمْ بَعْضاً فِي بُيُوتِهِمْ حَيَاةٌ لِأَمْرِنَا، رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً أَحْيَا أَمْرَنَا، يَا خَيْثَمَةُ! أَبْلِغْ مَوَالِيَنَا أَنَّا لَسْنَا نُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِلَّا بِعَمَلٍ، وَ أَنَّهُمْ لَنْ يَنَالُوا وَلَايَتَنَا إِلَّا بِوَرَعٍ، وَ أَنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَصَفَ عَدْلًا ثُمَّ خَالَفَهُ إِلَى غَيْرِهِ‏ (5).

. (315) 111

جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ:

____________

(1) في «س» و «ه»: «بجهالة».

(2) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 8/ 146/ 123 عن يحيى الحلبيّ بن بشير الكناسيّ بزيادة في آخره، تفسير العيّاشيّ: 2/ 48/ 19 عن بشير الدّهّان و فيهما «لنا صفو المال و لنا الأنفال».

(3) العائدة: المعروف و الصّلة و العطف و المنفعة، و هذا أعود: أنفع. (القاموس المحيط: 1/ 319) و أن يعود غنيّهم على فقيرهم، أيّ ينفعهم.

(4) في «س» و «ه»: «ملاقاة».

(5) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 175/ 2 عن ابن مسكان، مصادقة الإخوان: 136/ 6 كلاهما عن خيثمة، الأمالي للطوسي: 135/ 218 و ليس فيه ذيله، قرب الإسناد: 32/ 105 و ص 33/ 106 و كلاهما عن بكر بن محمّد، الإختصاص: 29 عن عبد الأعلى مولى آل سام، بشارة المصطفى: 77 عن بكير بن محمّد و ليس فيهما ذيله، مشكاة الأنوار: 96/ 216 عن خيثمة، أعلام الدّين: 83، تفسير فرات الكوفيّ: 310/ 415 عن جعفر بن محمّد بن الفزاريّ معنعنا، عن خيثمة الجعفيّ.

248

دَخَلْتُ عَلَى عِلْبَاءٍ [هُوَ ابْنُ دَرَّاعٍ الْأَسَدِيِ‏] وَ هُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَصِيرٍ! شَعَرْتُ‏ (1) أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) قَدْ ضَمِنَ لِيَ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: ضَمِنَ لَكَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: إِي وَ اللَّهِ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، فَقَالَ لِي أَوَّلَ مَا رَآنِي: وَ هَلَكَ عِلْبَاءٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِي وَ اللَّهِ، قَالَ: فَمَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ‏ (2): قُلْتُ: أَخْبَرَنِي أَنَّكَ ضَمِنْتَ لَهُ الْجَنَّةَ قَالَ: صَدَقَ وَ اللَّهِ.

أخبار إبراهيم بن جبير عن جابر الجعفي‏

(316) 112

جَعْفَرٌ قَالَ: وَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (عليه السّلام): يَا جَابِرُ! إِنَّ لِبَنِي الْعَبَّاسِ رَايَةً وَ لِغَيْرِهِمْ رَايَاتٍ، فَإِيَّاكَ ثُمَّ إِيَّاكَ ثُمَّ إِيَّاكَ- ثَلَاثاً (3)- حَتَّى تَرَى رَجُلًا مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ يُبَايَعُ لَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ، مَعَهُ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ وَ مِغْفَرُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ دِرْعُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) (4).

. (317) 113

جَعْفَرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السّلام)، قَالَ: لَقَضَاءُ حَاجَةِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ عَشْرِ (5) نَسَمَاتٍ، وَ اعْتِكَافِ شَهْرٍ فِي الْمَسْجِدِ.

. (318) 114

جَعْفَرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (عليه السّلام)(6): ضَعْ خَدَّكَ‏ (7) الْأَرْضَ، وَ لَا تُحَرِّكْ رِجْلَيْكَ حَتَّى تَنْزِلَ الرُّومُ الرُّمَيْلَةَ وَ التُّرْكُ الْجَزِيرَةَ، وَ يُنَادِيَ‏

____________

(1) هذا هو الظّاهر كما في «م» و الكلمة الموجودة في «ح» و «ه» ليست واضحة و قد تقرأ «شفيت».

(2) لم يردّ «قال» في «س» و «ه».

(3) في «س» و «ه»: «فإيّاك ثمّ إيّاك ثلاثا».

(4) هذا من أخبار الغيبة المرتبطة بأخبار آخر الزّمان و ظهور الحجّة (عليه السّلام) و له شواهد في الحديث 114 الآتي من هذا الكتاب و هوامشه.

(5) كذا في «س» و «ه» و «م». و في «ح»: «عشر عشر نسمات».

(6) في «س» و «ه»: «جعفر بن محمّد».

(7) الظّاهر تحتاج العبارة إلى كلمة «على» كما استظهره بعض الكتاب، و لكن مع ذلك يوجد في اللّغة العربيّة بعض التوسعات الخارجة عن القواعد العامّة. و في «ه»: «على الأرض».

249

مُنَادٍ مِنْ دِمَشْقَ‏

. (319) 115

جَعْفَرٌ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعَبْدِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): أَيُّمَا رَجُلٍ زَارَ أَخَاهُ لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ دُنْيَا، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَ مَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَ رَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَ قَضَى اللَّهُ لَهُ خَمْسِينَ حَاجَةً، وَ فَضْلُ الزَّائِرِ عَلَى الْمَزُورِ فَضْلُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَيْهِمَا.

. (320) 116

جَعْفَرٌ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ عَاصِمٍ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لَقِيَ رَجُلًا مِنْ أَصْدِقَائِهِ، فَقَالَ لَهُ:

هَلْ لَكَ أَنْ تَأْتِيَ جَابِراً؟ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ‏ (1): اذْهَبْ بِنَا، فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ، قَالَ: أَخَذَ جَابِرٌ يَخْلِطُ حَدِيثَهُ حَتَّى قُلْتُ لِصَاحِبِي: اذْهَبْ بِنَا، فَقَالَ جَابِرٌ: اقْعُدَا أَنْتُمَا؛ فَإِنَّ لِي إِلَيْكُمَا حَاجَةً، قَالَ: فَقَعَدْنَا، فَلَمَّا تَفَرَّقَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ، قَدَّمَ‏ (2) إِلَيْنَا ثَرِيدَةً فَنَحْنُ نَأْكُلُ حَتَّى قَالَ:

مَاتَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، قَالَ: قُلْنَا: مَنْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! قَالَ: مَاتَ- وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- الْوَلِيدُ، قَالَ: فَكَتَبْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِنْدَنَا، فَنَظَرْنَا فَإِذَا هُوَ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ طَيِ‏ءٍ- كَانَ جَاراً لَهُ- بِمِثْلِهِ فِي هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ‏.

(321) 117

جَعْفَرٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ (عليهم السّلام)، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي، فَحَدَّثَهُ، فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ شِيعَتِنَا لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ تَاجُ نُبُوَّةٍ، قُدَّامَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ‏ (3)، فَيُسَاقُ سَوْقاً إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلِ‏

____________

(1) لم يرد «الرّجل» في «ح» و «س» و «ه».

(2) في «س» و «ه»: «قام».

(3) في «ح»: «سبعين ملكا» و في «س» و «ه»: «سبعين ألف ملكا» و الصّحيح ما أثبتناه.

250

الْجَنَّةَ (1) بِغَيْرِ حِسَابٍ.

. (322) 118

جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَوْ حُمَيْدٍ (2)، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَوْلُ اللَّهِ- عَزَّ وَ جَلَّ-: وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ‏ (3) قَالَ:

ذَلِكَ مُحَمَّدٌ (صلوات اللّه عليه) وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، لَا يَمُوتُ يَهُودِيٌّ وَ لَا نَصْرَانِيٌّ حَتَّى يَعْرِفَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ كَافِراً. (4)

. (323) 119

جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَلًّى الطَّحَّانَ يَذْكُرُ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ‏ (5)، قَالَ: عَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَوْماً خَيْلًا وَ عِنْدَهُ أَبُو عُيَيْنَةَ بْنُ حِصْنِ‏ (6) بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَنَا أَبْصَرُ بِالْخَيْلِ مِنْكَ وَ قَالَ‏ (7) عُيَيْنَةُ: وَ أَنَا أَبْصَرُ بِالرِّجَالِ مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله): كَيْفَ؟ قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ خَيْرَ الرِّجَالِ الَّذِينَ يَضَعُونَ أَسْيَافَهُمْ‏ (8) عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، وَ يَعْرِضُونَ رِمَاحَهُمْ عَلَى مَنَاكِبِ خُيُولِهِمْ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله):

كَذَبْتَ؛ إِنَّ خَيْرَ الرِّجَالِ أَهْلُ الْيَمَنِ، وَ الْإِيمَانُ يَمَانٍ‏ (9)، وَ أَنَا (10) يَمَانِيٌّ، وَ أَكْثَرُ قَبَائِلِ‏

____________

(1) لم يردّ «الجنّة» في «س» و «ه».

(2) يحتمل أن يكون الترديد من أحد كتاب الكتاب في الأزمنة القديمة، و ذلك لرادءة الخطّ و عدم تشخيص ذلك، و لكن احتمال أن يكون أبو سعيد أكثر بقرينة الحديث السّابق.

(3) النّساء (4): 159.

(4) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: تفسير العيّاشيّ: 1/ 284/ 302 عن المشرقيّ، عن غير واحد من دون إسناد إلى المعصوم (عليه السّلام).

(5) في «س» و «ه»: «عن عبد اللّه بن بشير، عن ابن عيينة بن حصين».

(6) في «ه»: «حصين».

(7) في «س» و «ه»: «فقال».

(8) في «س» و «ه»: «سيوفهم».

(9) «الإيمان يمان» إنّما قال ذلك؛ لأنّ الإيمان بدأ من مكّة و هي من تهامة، و تهامة من أرض اليمن، و لهذا يقال:

الكعبة اليمانيّة. و قيل: أراد بهذا القول الأنصار؛ لأنّهم يمانون و هم نصروا الإيمان و المؤمنين و آووهم فنسب الإيمان إليهم. و قيل: إنّه قال هذا القول و هو بتبوك، و مكّة و المدينة يومئذ بينه و بين اليمن، فأشار إلى ناحية اليمن و هو يريد مكّة و المدينة (النّهاية: 5/ 300).

(10) في «ح» و «س» و «ه»: «و إنّما».

251

دُخُولِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَذْحِجُ‏ (1)، وَ حَضْرَمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ بَنِي الْحَرْثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ حَيٍّ مِنْ كِنْدَةَ إِنْ يَهْلِكْ الحيان [لِحْيَانُ‏] فَلَا أُبَالِي، فَلْيَلْعَنِ‏ (2) اللَّهُ الْمُلُوكَ الْأَرْبَعَةَ: حَيْداً، وَ مِشْرَحاً، وَ مِخْوَصاً، وَ الصَّعَدَ وَ أُخْتَهُمُ الْعَمَرَّدَةَ (3).

. (324) 120

قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: وَ سَمِعْتُ الْمُعَلَّى، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله): أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ‏ (4) عَلَيْهِ أُنَاسٌ مِنَ الْيَمَنِ، قَالَ:

مَرْحَباً بِرَهْطِ شُعَيْبٍ وَ أَحْبَارِ مُوسَى (عليه السّلام). (5)

. (325) 121

جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ الرَّبِيعِ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)، قَالَ: حَضْرَمَوْتُ خَيْرٌ مِنَ الْحَارِثِيِّينَ‏ (6).

. (326) 122

مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: رَوَوْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: إِنِّي لَأَفْزَعُ إِلَى قِرَاءَةِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَ أَنَا عَلَى الدَّرَجَةِ.

. (327) 123

ابْنُ مُثَنًّى‏ (7)، عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُفَضَّلٍ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: مَا فَرَضَ اللَّهُ طَاعَةَ أَحَدٍ قَطُّ إِلَّا النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله) (8).

____________

(1) في «ح» و «س» و «ه»: «مدحج».

(2) كذا في «س» و «ه» و في «ح»: «فليعن اللّه». و في «م»: «فلعن اللّه».

(3) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 8/ 70/ 27 عن جابر نحوه، بحار الأنوار: 60/ 232/ 65 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح، المسند لابن حنبل: 7/ 114/ 19462، المستدرك على الصحيحين:

4/ 91/ 6979 و كلاهما عن عمرو بن عبسة السلمي نحوه.

(4) في «س» و «ه»: «أنّه إذا دخل».

(5) بحار الأنوار: 60/ 222/ 51 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(6). بحار الأنوار: 60/ 222/ 52 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(7) في «س» و «ه»: «ابن المثنّى».

(8) في «ح» و «س» و «ه»: «إلّا نبيّ».

252

تمّ كتاب جعفر بن‏ (1) محمّد بن شريح الحضرمي [و كتب في آخر «س» و «ه»]:

كذا في المنتسخ، كتبه منصور بن الحسن بن الحسين الآبي في ذي الحجّة سنة أربع و سبعين و ثلاثمائة من نسخة أبي الحسن محمّد بن الحسن بن الحسين بن أيّوب القمّي بالموصل‏ (2).

____________

(1). في «س» و «ه»: «تمّ كتاب محمّد بن شريح الحضرمى». و في «ه» زيادة بين كلمة «الحضرمي» و كلمة «كذا» و هي: «صورة ما في النسخة التي كتبت عليها هي». و زيادة بعد كلمة «الموصل» و هي «انتهى و الحمد للّه ربّ العالمين».

(2) كلمة ختام الكتاب لم ترد في ح و م و الظاهر أنّ «س» و «ه» متفرّدان في ذلك و هما مطابقتان مع كلمة الختام في آخر كتاب محمّد بن مثنّى الحضرمي.

253

كتاب محمّد بن المثنّى الحضرمي‏

رواية هارون بن موسى التلعكبري عن أبي عليّ محمّد بن همّام بن سهل الكاتب‏ (1) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* و به نستعين‏ (2)

أخبار ذريح بن يزيد المحاربي‏

(328) 1

حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَحْمَدَ التَّلَّعُكْبَرِيُّ أَيَّدَهُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ الدِّهْقَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَزْدِيُّ الْبَزَّازُ، قَالَ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ الْقَاسِمِ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: قَالَ: صَلُّوا إِلَى جَانِبِ الْقَبْرِ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ إِنْ كَانَتْ صَلَاةُ الْمُؤْمِنِ تَبْلُغُهُ أَيْنَمَا كَانَ. (3)

. (329) 2

قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ خَيَّرَ امْرَأَتَهُ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا قَالَ: هِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنٌ وَ هُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا، وَ إِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَيْسَ بِشَيْ‏ءٍ، وَ ذَكَرَ عِنْدَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ تَخْيِيرَهُ‏ (4) نِسَاءَهُ‏ (5).

____________

(1). ما بين المعقوفين لم يكن في «ح» و «س» و «ه» و أخذناه من «م».

(2) في «ه»: «و به ثقتي».

(3) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الكافي: 4/ 553/ 7، تهذيب الأحكام: 6/ 7/ 11 كلاهما عن معاوية بن وهب.

(4) في «ح»: «تخيّره».

(5) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الكافي: 6/ 137/ 3، تهذيب الأحكام: 8/ 87/ 299، الاستبصار:

3/ 312/ 1111 كلّها عن عيص بن القاسم نحوه.

254

(330) 3.

وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ لَيَحُجَّنَّ مَاشِياً، فَعَجَزَ عَنْ ذَلِكَ وَ لَمْ يُطِقْهُ، قَالَ: فَلْيَرْكَبْ وَ لْيَسُقْ هَدْياً. (1)

. (331) 4.

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الثَّوْبِ الْمُعْلَمِ: أَ يُحْرِمُ الرَّجُلُ فِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّمَا يُكْرَهُ الْمُلْحَمُ‏ (2) (3).

. (332) 5.

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْجِنَازَةِ أَ يُؤْذَنُ بِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. (4)

. (333) 6

وَ قَالَ‏ (5) ذَرِيحٌ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَسَأَلَهُ‏ (6) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَنْ عِنْدَهُ سَلَفٌ؟ فَقَالَ رَجُلٌ:

أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَ أَسْلَفَهُ أَرْبَعَةً أَوْسَاقٍ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهَا، فَأَعْطَاهَا السَّائِلَ، فَمَكَثَ‏ (7) رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: أَ مَا آنَ لَكَ أَنْ تَطْلُبَ سَلَفَكَ.

(فَتَقَاضَى‏ (8) رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: سَيَكُونُ ذَلِكَ، فَفَعَلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ‏ (9)، ثُمَّ إِنَّهُ دَخَلَ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ اللَّيْلِ، فَقَالَ [لَهُ‏] (10) ابْنٌ لَهُ: جِئْتَ بِشَيْ‏ءٍ؛ فَإِنِّي لَمْ‏

____________

(1) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: تهذيب الأحكام: 5/ 403/ 1403، الإستبصار: 2/ 149/ 490 كلاهما عن صفوان و ابن أبي عمير، عن ذريح المحاربيّ.

(2) كذا في «م» و بعض النّسخ، و «ح» غير واضحة و في «س» و «ه»: «المبهم».

(3) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الكافي: 4/ 342/ 16، الفقيه: 2/ 336/ 2606 كلاهما عن ليث المراديّ.

بيان: الملحم (كمكرم) جنس من الثّياب (صحاح: 5/ 2027) و قال العلّامة المجلسيّ (رحمه اللّه) الثّوب المعلّم أيّ الّذي فيه علم حرير أو ألوان ... و قيل: الملحم هو لحمة إبريسم كالقطني المعروف عندنا (مرآة العقول).

(4) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الكافي: 3/ 167/ 2 عن صفوان بن يحيى، عن ذريح المحاربيّ، بحار الأنوار: 81/ 256/ 19 عن كتاب محمّد بن المثنّى الحضرميّ.

(5) في «س» و «ه»: «و سأل».

(6) لم يردّ «فسأله» في «س» و «ه». و في هامش «ه»: «فسأله. ظ».

(7) في «س» و «ه»: «و مكث».

(8) كذا في «م». و في «ح» غير واضح شبيه فيفعال. و في «س» و «ه»: «فقال رسول اللّه» و ما بين القوسين محذوف فيهما.

(9) في «س» و «ه»: «ثلاثا».

(10) لم يرد في «س» و «ه».

255

أَذُقْ شَيْئاً الْيَوْمَ؟ ثُمَّ قَالَ: وَ الْوَلَدُ فِتْنَةٌ، فَغَدَا (1) الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ: سَلَفِي؟

فَقَالَ: سَيَكُونُ ذَلِكَ، فَقَالَ: حَتَّى مَتَى سَيَكُونُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَنْ عِنْدَهُ سَلَفٌ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَسْلَفَهُ‏ (2) ثَمَانِيَةَ أَوْسَاقٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ:

إِنَّمَا لِي أَرْبَعَةٌ، فَقَالَ لَهُ: خُذْهَا، فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ.

. (334) 7

قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَهُ امْرَأَةٌ وَ أُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ، هَلْ لَهُنَّ قِسْمَةٌ مَعَ المَرْأَةِ؟

فَقَالَ: نَعَمْ‏ (3)، لَهَا يومين‏ (4) [يَوْمَانِ‏]، وَ لِأُمِّ الْوَلَدِ يَوْمٌ.

. (335) 8

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): أَتَى رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي لَيْلَةٍ ثَلَاثُونَ امْرَأَةً كُلُّهُنَّ تَشْكُو (5) زَوْجَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

أَمَا إِنَّ أُولَئِكَ لَيْسُوا مِنْ خِيَارِكُمْ.

. (336) 9

قَالَ: وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ قَعَدْنَ لَهُ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ لَهُمْ‏ (6): هَلَكْتُنَ‏ (7) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ، فَقُلْنَ: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَ تَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ.

. (337) 10

وَ قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، فَقَالَ: يَوْمُ النَّحْرِ.

. (338) 11.

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْبَوْلِ وَ التَّقْطِيرِ، فَقَالَ: إِذَا نَزَلَ مِنَ الْحَبَائِلِ وَ نَشَّفَ الرَّجُلُ حَشَفَتَهُ وَ اجْتَهَدَ، ثُمَّ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ، فَلَيْسَ بِشَيْ‏ءٍ. (8)

. (339) 12

قَالَ: وَ ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:

____________

(1) في «ح»: «فعدّا الرّجل».

(2) في «س» و «ه»: «و أسلفه».

(3) في «س» و «ه»: «قال: نعم».

(4) كذا في النّسخ. و الصّحيح: «يومان».

(5) في «ه»: «يشكون». و في «ح» و «س»: «يشكو».

(6) لم يردّ «لهم» في «س» و «ه».

(7) في «ح»: «هل كنتنّ».

(8) بحار الأنوار: 80/ 375/ 10 عن كتاب محمّد بن المثنّى الحضرميّ.

256

كَانَ رَجُلٌ‏ (1) يُخَيَّرُ لَهُ امْرَأَةٌ، فَدَخَلَتْ جَمِيلَةً وَ لَيْسَ لِلرَّجُلِ وَلَدٌ وَ قَدْ أَطَالَ‏ (2) صُحْبَتَهَا دَهْراً، قَالَ: فَبَكَتْ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ لَهَا زَوْجُهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: أَبْكِي؛ لِأَنِّي لَا أَرَى لَكَ وَلَداً، وَ أَرَى لِلنَّاسِ أَوْلَاداً، قَالَ: إِنَّهُ لَنْ يَمْنَعَنِي مِنْ ذَلِكِ إِلَّا إِكْرَامُكِ.

قَالَتْ: فَإِنِّي قَدْ أَذِنْتُ لَكَ فِي التَّزْوِيجِ، قَالَ: فَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ، وَ بَنَى بِهَا (3)، قَالَ:

فَكَسِلَ مِنَ‏ (4) الْأُولَى إِلَى الْأَخِيرَةِ، فَجَزِعَتِ الْمَرْأَةُ، فَقَالَتْ‏ (5): سُحِرْتَ وَ فُعِلَ بِكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: هِيَ طَالِقٌ إِنْ أَتَيْتُهَا حَتَّى آتِيَكِ، فَلَمْ يُطِقْ إِتْيَانَهَا، قَالَ: فَشَرِبَ اللَّبَنَ شَهْراً فَلَمْ يَصِلْ، ثُمَّ شَرِبَ شَهْراً فَلَمْ يَصِلْ. فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَ ذَلِكَ: هَذَا الْإِيلَاءُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:

وَ بَعَثَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَسْأَلُ عَنِ الْإِيلَاءِ، قَالَ: لَا بُدَّ أَنْ يُوقَفَ، وَ أَنْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): وَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السّلام): لَا بُدَّ (6) أَنْ يُوقَفَ، وَ أَنْ مَضَتْ خَمْسَةُ أَشْهُرٍ، قَالَ قَائِلٌ: فَإِنْ تَرَاضَيَا؟ فَقَالَ‏ (7): نَعَمْ.

. (340) 13

قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ مُعَرَّسِ‏ (8) رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَقَالَ‏ (9):

عِنْدَ الْمَسْجِدِ بِبَطْنِ الْوَادِي حَيْثُ يُعَرِّسُ النَّاسُ.

. (341) 14.

وَ (10) سَأَلْتُهُ عَنِ الْغُسْلِ فِي الْحَرَمِ: أَ قَبْلَ دُخُولِهِ، أَوْ بَعْدَ مَا يَدْخُلُهُ؟ قَالَ:

لَا يَضُرُّكَ أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ، وَ إِنِ اغْتَسَلْتَ فِي بَيْتِكَ حِينَ تَنْزِلُ مَكَّةَ، فَلَا بَأْسَ. (11)

____________

(1) في «س» و «ه»: «الرجل».

(2) في «س» و «ه»: «قد أطال» بدون واو.

(3) هذا هو الاظهر. و في جميع النسخ المعتمدة عندنا «بنى به».

(4) في «ح» و «س» و «ه»: «عن».

(5) في «س» و «ه»: «و قالت».

(6) في «س» و «ه»: «و لا بدّ».

(7) في «س» و «ه»: «قال».

(8) المعرّس و المعرس: محل نزول القوم.

(9) في «س» و «ه»: «قال».

(10) في «س» و «ه»: «قال و».

(11) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الكافي: 4/ 398/ 5، تهذيب الأحكام: 5/ 97/ 318 كلاهما عن صفوان، عن ذريح و زاد فيهما قبل الأخير «و إن اغتسلت بمكّة فلا بأس».

257

(342) 15.

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُتَمَتِّعِ أَ يَطْلِي رَأْسَهُ بِالْحِنَّاءِ؟ قَالَ: لَا.

. (343) 16.

وَ (1) سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَاجِّ الْمُتَمَتِّعِ: مَتَى يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ؟ قَالَ: حِينَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ.

. (344) 17.

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ: هَلْ يَحْتَجِمُ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا خَشِيَ الدَّمَ، فَقُلْتُ‏ (2): إِنَّمَا يُحْرِمُ مِنَ الْعَقِيقِ وَ إِنَّمَا هِيَ لَيْلَتَيْنِ؟ قَالَ: إِنَّ الْحِجَامَةَ تَخْتَلِفُ وَ قَالَ: (3) إِنْ أَخَذَ الرَّجُلَ الدَّوَرَانُ، فَلْيَحْتَجِمْ.

. (345) 18

قَالَ: وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): مَرَّ أَعْرَابِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ لَهُ: أَ تَعْرِفُ أُمَّ مِلْدَمٍ؟ قَالَ: وَ مَا أُمُّ مِلْدَمٍ؟ (4) قَالَ:

صُدَاعٌ يَأْخُذُ الرَّأْسَ، وَ سُخُونَةٌ فِي الْجَسَدِ فَقَالَ‏ (5) الْأَعْرَابِيُّ: مَا أَصَابَنِي هَذَا قَطُّ، فَلَمَّا مَضَى قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا (6).

. (346) 19

قَالَ: وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليهم السّلام): إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ يُعَافَى الرَّجُلُ فِي الدُّنْيَا، وَ لَا يُصِيبَهُ شَيْ‏ءٌ مِنَ الْمَصَائِبِ وَ نَحْوِ هَذَا (7). (8)

. (347) 20

قَالَ: وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)- وَ ذَكَرَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ كَانَ مُسْتَقِيماً-.

____________

(1) في «س» و «ه»: «قال و».

(2) في «س» و «ه»: «قلت».

(3) الظّاهر أنّ هذا ليس حديثا مستقلا و لكن في «ح. س» اتّخذوه حديثا مستقلا.

(4) أم ملدم أيّ كنية الحمّى (صحاح: 5/ 2029).

(5) في «س» و «ه»: «قال».

(6) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: مشكاة الأنوار: 508/ 1707 بزيادة، بحار الأنوار: 81/ 176/ 14 عن كتاب محمّد بن المثنّى.

(7) الظّاهر أنّ هذا الحديث تتمّة للحديث السّابق، و لكن يمكن اعتباره كحديث مستقلّ كما فعله بعض الرّواة و كتاب النّسخ هنا.

(8) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الكافي: 2/ 256/ 19 عن حسين بن نعيم الصّحّاف، رجال الكشّيّ:

1/ 205/ 85 عن الحسين بن عثمان و كلاهما عن ذريح، مشكاة الأنوار: 509/ 1712، بحار الأنوار:

81/ 176/ 14 عن كتاب محمّد بن المثنّى.

258

فَقَالَ: نُزِعَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَغَسَّلَهُ أَهْلُهُ، ثُمَّ حَمَلُوهُ إِلَى مُصَلَّاهُ، فَمَاتَ فِيهِ‏ (1).

. (348) 21

قَالَ‏ (2): وَ ذُكِرَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ‏ (3)، فَقَالَ: كَانَ مِنَ النُّقَبَاءِ، فَقُلْتُ لَهُ: مِنْ نُقَبَاءِ نَبِيِّ اللَّهِ الِاثْنَيْ عَشَرَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، كَانَ مِنَ الَّذِينَ اخْتِيرُوا مِنَ السَّبْعِينَ، فَقُلْتُ لَهُ:

كُفَلَاءُ عَلَى قَوْمِهِمْ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، إِنَّهُمْ رَجَعُوا وَ فِيهِمْ دَمٌ، فَاسْتَنْظَرُوا رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَى قَابِلٍ، فَرَجَعُوا فَفَرَغُوا مِنْ دَمِهِمْ وَ اصْطَلَحُوا، وَ أَقْبَلَ النَّبِيُّ (عليه السّلام) مَعَهُمْ. (4)

. (349) 22

وَ ذُكِرَ سَهْلٌ‏ (5)، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): مَا سَبَقَهُ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَ لَا مِنَ النَّاسِ بِمَنْقَبَةٍ، وَ أَثْنَى عَلَيْهِ، وَ قَالَ:

لَمَّا مَاتَ جَزِعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَزَعاً شَدِيداً، وَ صَلَّى عَلَيْهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، وَ قَالَ:

لَوْ كَانَ مَعِي جَبَلٌ‏ (6)، لَارْفَضَّ. (7)

. (350) 23

وَ ذُكِرَ يَوْمُ بَدْرٍ، فَقَالَ:

هُوَ [يَوْمَ‏] الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ‏ (8) وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي فَرَّقَ اللَّهُ [فِيهِ‏] بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ، وَ إِنَّمَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ‏ (9) هَذَا كَذَا- وَ وَضَعَ كَفَّيْهِ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ (10)

____________

(1) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الكافي: 3/ 125/ 1، رجال الكشّيّ: 1/ 205/ 85 كلاهما عن الحسين بن عثمان و ص 201/ 83، تهذيب الأحكام: 1/ 465/ 1521 كلاهما عن عبد اللّه بن المغيرة و كلّها عن ذريح، بحار الأنوار: 81/ 237/ 17 عن كتاب محمّد بن المثنّى.

(2) لم يردّ «قال» في «س» و «ه».

(3) سهل بن حنيف أنصاريّ عربيّ من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عليّ (عليه السّلام) و كان و اليه على المدينة، و هو من السّابقين الّذين رجعوا إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام)، و من شرطة الخميس، و من النّقباء، و من الاثني عشر الّذين أنكروا على أبي بكر. و روى الكشّيّ عدّة روايات في مدحه. (معجم رجال الحديث: 8/ 335/ 5626).

(4) بحار الأنوار: 81/ 376/ 25 عن كتاب محمّد بن المثنّى و ليس فيه ذيله.

(5) في «ح»: «سهلا».

(6) في «م»: «حبل». و في النّسخ الخطية ذكروا هذا الحديث في ضمن الحديث السّابق و تجزئته كانت من قبلنا.

(7) بحار الأنوار: 81/ 376/ 25 عن كتاب محمّد بن المثنّى.

(8) الأنفال (8): 41.

(9) لم يرد «ذلك اليوم» في «س» و «ه».

(10) و الظّاهر أن المقصود أنّهما كانا مجتمعين.

259

وَ إِنَّمَا كَانَ يَوْمَئِذٍ خَرَجَ فِي طَلَبِ الْعِيرِ، وَ أَهْلُ بَدْرٍ الَّذِينَ شَهِدُوا إِنَّمَا كَانُوا ثَلَاثَمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، وَ لَمْ يُرِيدُوا الْقِتَالَ، إِنَّمَا ظَنُّوا أَنَّهَا (1) الْعِيرُ الَّتِي فِيهَا أَبُو سُفْيَانَ، فَلَمَّا أَتَى أَبُو سُفْيَانَ الْوَادِيَ نَزَلَ فِي بَطْنِهِ فِي مَيْسَرَةِ الطَّرِيقِ، فَقَالَ اللَّهُ: إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَ هُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى‏ (2)، قُلْتُ لَهُ: مَا الْعُدْوَةُ الدُّنْيَا؟ قَالَ: مِمَّا يَلِي الشَّامَ، وَ الْعُدْوَةُ الْقُصْوَى مِمَّا يَلِي مَكَّةَ، قُلْتُ لَهُ: فَالْعُدْوَتَيْنِ ضَفَّتَيِ‏ (3) الْوَادِي‏ (4)؟ فَقَالَ: نَعَمْ.

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):{/~{/ وَ الرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَ لَوْ تَواعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ وَ لكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى‏ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ إِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ. (5) قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): وَ نَادَى الشَّيْطَانُ عَلَى جَبَلِ مَكَّةَ: إِنَّ هَذَا مُحَمَّدٌ فِي طَلَبِ الْعِيرِ، فَخَرَجُوا عَلَى كُلِّ صَعْبٍ وَ ذَلُولٍ، وَ خَرَجَ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَعَهُمْ، وَ نَزَلَتْ رِجَالُهُمْ يَرْتَجِزُونَ، وَ نَزَلَ طَالِبٌ يَرْتَجِزُ، فَقَالَ فِيمَا يَرْتَجِزُ:

اللَّهُمَّ إِنْ يَغْزُوَنَّ طَالِبٌ‏* * * فِي مِقْنَبٍ مِنْ هَذِهِ الْمَقَانِبِ‏

فَارْجِعْهُ الْمَسْلُوبَ غَيْرَ السَّالِبِ‏* * * وَ الْمَغْلُوبَ غَيْرَ الْغَالِبِ‏

قَالُوا: وَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا لَعَلَيْنَا (6) فَرُدُّوهُ، وَ لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَبَا رَافِعٍ مَوْلَى الْعَبَّاسِ فَسَأَلَهُ عَنْ قَوْمِهِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ أُخْرِجُوا (7) كَارِهِينَ‏ (8)

.

____________

(1) في «س» و «ه»: «أنّهم».

(2) الأنفال (8): 42.

(3) كذا في النسخ. و الأولي: فالعدوتان ضفتا الوادي بل ضفوا الوادي.

(4) ضفتا الوادي أي جانباه من (ض، ف، و).

(5) الأنفال (8): 42.

(6) في «س» و «ه»: «إنّ هذا مثلنا». و في الكافي «ليبلغنا».

(7) في «س» و «ه»: «خرجوا».

(8) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الكافي: 8/ 375/ 563 عن صفوان، عن ذريح و ليس فيه إلّا الأشعار مع اختلاف كثير.

260

(351) 24

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): فَحَدَّثَنِي ابْنُ‏ (1) جَرِيحٍ وَ غَيْرُهُ مِنْ ثَقِيفٍ: أَنَّ ابْنَ‏ (2) عَبَّاسٍ لَمَّا مَاتَ أُخْرِجَ بِهِ، فَخَرَجَ مِنْ تَحْتِ كَفَنِهِ طَيْرٌ أَبْيَضُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ يَطِيرُ نَحْوَ السَّمَاءِ حَتَّى غَابَ عَنْهُمْ، ثُمَّ قَالَ: كَانَ أَبِي يُحِبُّهُ حُبّاً شَدِيداً، كَانَ أَبِي- وَ هُوَ غُلَامٌ- تُلْبِسُهُ أُمُّهُ ثِيَابَهُ، فَيَنْطَلِقُ إِلَيْهِ فِي غِلْمَانِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَأَتَاهُ يَوْماً، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ- بَعْدَ مَا أُصِيبَ بِبَصَرِهِ-؟ قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍ‏ (3)، قَالَ:

حَسْبُكَ؛ فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْكَ فَلَا عَرَفَ‏ (4).

. (352) 25.

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي بُيُوتِ الْمَجُوسِ، فَقَالَ: أَ لَيْسَتْ مَغَازِيكُمْ؟ (5) قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: نَعَمْ‏ (6).

. (353) 26.

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ التَّسْلِيمِ عَلَى الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ وَ الرَّدِّ عَلَيْهِمْ فِي الْكِتَابِ‏ (7)، فَكَرِهَ ذَلِكَ كُلَّهُ. (8)

. (354) 27.

جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ ذَرِيحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حَنْظَلَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَرَّ عَلَى قَبْرِ قَيْسِ بْنِ فَهْدٍ (9) الْأَنْصَارِيِّ وَ هُوَ يُعَذَّبُ فِيهِ، فَسَمِعَ صَوْتَهُ، فَوَضَعَ عَلَى قَبْرِهِ جَرِيدَتَيْنِ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ وَضَعْتَهَا؟ فَقَالَ‏ (10): تُخَفِّفُ عَنْهُ‏

____________

(1) في «ح» و «س» و «ه»: «أن جريح».

(2) لم يردّ «ابن» في «س» و «ه».

(3) في «س» و «ه»: «فقال».

(4) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: رجال الكشّيّ: 1/ 277/ 107 عن جعفر بن بشير، عن جريح، الإختصاص:

71، عن صفوان بن يحيى، عن ذريح بن محمّد المحاربيّ.

(5) أ ليست مغازيكم أيّ تردونها في الذّهاب إلى غزو العدوّ، فيدلّ على أن التجويز مقيّد بالضّرورة. (بحار الأنوار:

83/ 332). و في «س» و «ه»: «مغاربكم».

(6) بحار الأنوار: 83/ 332/ 4 عن كتاب محمّد بن المثنّى.

(7) هكذا في «م» و في «ح» و «س» و «ه»: «في الكتب» و الظّاهر عدم الفرق.

(8) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: مشكاة الأنوار: 250/ 732 و ص 348/ 1123 كلاهما عن ذريح.

(9). في «س» و «ح» و «ه»: «نهد». و في هامش «ح»: «قهد. ظ».

(10) في «س» و «ه»: «قال».

261

مَا كَانَتْ‏ (1) خَضْرَاوَيْنِ‏ (2).

. (355) 28

قَالَ عُمَرُ: أَوْ قَالَ ذَرِيحٌ‏ (3): وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ: نَعَمْ‏ (4).

. (356) 29

قَالَ: وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): إِنَّ الْخُلُقَ الْحَسَنَ لَهُ أَجْرُ الصَّائِمِ الْقَائِمِ.

. (357) 30.

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّائِمِ أَ يُقَبِّلُ؟ (5) قَالَ: نَعَمْ.

. (358) 31.

وَ سَأَلْتُهُ عَنْ شَهْوَةٍ تَعْرِضُ لِلرَّجُلِ فِي خَلْوَةٍ فِي حَدِيثِ نَفْسِهِ يَعْرِضُ لَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ يَسْكُنُ عَنْهُ ذَلِكَ، فَيَبُولُ بَعْدَ قَلِيلٍ، فَيَدْفِقُ فِي أَثَرِ بَوْلِهِ‏ (6) مِثْلَ رَاحَتِهِ‏ (7) مَنِيٌّ لِتِلْكَ الشَّهْوَةِ، أَ يُوجِبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ غُسْلًا؟ قَالَ: لَا.

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ‏ (8): لَا، إِلَّا الْمَاءُ الْأَكْبَرُ.

. (359) 32

قَالَ: وَ قَالَ: نَحْنُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ (9).

____________

(1) في «س» و «ه»: «كانا». و لتكن العبارة هكذا: لم وضعتهما ... تخفّفان ... ما كانتا.

(2) بحار الأنوار: 81/ 338/ 38 عن كتاب محمّد بن المثنّى.

(3) هذا هو الأظهر. و في النسخ الخطّيّة (قال عمر أو قال ذريح) و بعده يسوق الخبر. و الظاهر أنّها زائدة و ليست من عبارة الأصل و هي من زيادة البعض، و كأنّه كان متردّدا بين كون الرواية لعمر عن أبي جعفر (عليه السّلام)- كما يقتضيه الخبر المتقدم، و كان متعارفا بين المحدّثين من ذكر الأسناد في الأحاديث المتعدّدة، في الحديث الأوّل، و منها حذفها في الأحاديث التالية له اعتمادا على السابق لها- و بين كونها لذريح كما يظهر جليّا من الحديث 35 و ما بعده، حيث لها صراحة عبر الدلالة اللفظيّة على ذلك، و هذا يرجّح لترجيح النصّ على الظاهر، و المنطوق على المفهوم.

(4) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: تهذيب الأحكام: 3/ 258/ 720 عن معاوية بن وهب و زاد في آخره «أين ينام الناس؟»، بحار الأنوار: 83/ 373/ 39 عن كتاب محمّد بن المثنّى.

(5) في «س» و «ه»: «يقبّل».

(6) في «س» و «ه»: «فيدفق بعد بوله».

(7) في هامش «ح»: «مل‏ء راحته».

(8) في «س» و «ه»: «(عليه السّلام)».

(9) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الخصال: 651/ 49 عن أبي المغراء حميد بن المثنّى العجلي، بصائر الدرجات: 309/ 4 عن أبي المعزاء و كلاهما عن ذريح و ص 119/ 1 عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن الإمام الرضا (عليه السّلام)، عن الإمام زين العابدين (عليه السّلام) و ص 120/ 3 عن عبد اللّه بن جندب، عن الإمام الرضا (عليه السّلام)، الخرائج و الجرائح: 1/ 396/ 3 عن عليّ بن أبي حمزة، تفسير فرات الكوفي: 285/ 384 عن الحسين بن عبد اللّه بن جندب، عن الإمام الكاظم (عليه السّلام)، عن الإمام زين العابدين (عليه السّلام).

262

(360) 33

قَالَ: وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللَّهِ، وَ أَهْلَ بَيْتِي، فَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتِهِ. (1)

. (361) 34

قَالَ: وَ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى عَلِيٍّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا- وَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ، ثُمَّ عَلَّمَهُ وَ ذَلِكَ لِقَوْلِ النَّاسِ: عَلَّمَهُ أَلْفَ كَلِمَةٍ يَفْتَحُ كُلُّ كَلِمَةٍ أَلْفَ كَلِمَةٍ (2).

. (362) 35

قَالَ: وَ قَالَ اللَّهُ:

وَ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ (3) قَالَ ذَرِيحٌ: فَسَكَتَ وَ حَرَّكَ يَدَهُ، ثُمَّ قَالَ:

إِنَّ شَيْخاً خَاصَمَ، فَقَالَ: أَ وَ كَانَ كَاتِبَ سُلَيْمَانَ؟ وَ قَدْ قَالَ: عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ وَ إِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ‏ (4) قَالَ: أَصَابَ الشَّيْخُ.

. (363) 36

قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ الصَّائِمَةِ يَتَعَاطَى مِنْهَا الرَّجُلُ، قَالَ:

إِنِّي لَأَكْرَهُ‏ (5) أَنْ أُفَطِّرَهَا، وَ لَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ فَادْنُهَا مِنَ اللَّيْلِ؛ فَإِنِّي أَفْعَلُ ذَلِكَ.

. (364) 37

قَالَ ذَرِيحٌ: قَالَ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ الْمُغِيرَةِ النَّصْرِيُّ: إِنَّ أَبَا مَعْقِلٍ الْمُزَنِيَّ حَدَّثَنِي عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام):

____________

(1) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: مختصر بصائر الدّرجات: 90، بصائر الدّرجات: 414/ 4 كلاهما عن جعفر بن بشير البجليّ، عن ذريح بن محمّد بن يزيد المحاربيّ.

(2) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الخصال: 651/ 49 عن أبي المغراء حميد بن المثنّى العجليّ، بصائر الدّرجات: 309/ 4 عن أبي المغراء و ص 310/ 9 عن جعفر بن بشير و كلّها عن ذريح المحاربيّ.

(3) الرّعد (13): 43.

(4) النّمل (27): 39- 40.

(5) في «س» و «ه»: «إنّي أكره».

263

أَنَّهُ صَلَّى بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ، فَقَنَتَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، وَ لَعَنَ مُعَاوِيَةَ وَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ وَ أَبَا الْأَعْوَرِ السُّلَمِيَّ، قَالَ (عليه السّلام): الشَّيْخُ صَدَقَ، فَالْعَنْهُمْ‏ (1).

. (365) 38.

جَعْفَرٌ، عَنْ ذَرِيحٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى‏ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ‏ (2) الْآيَةَ؟

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: نَحْنُ النَّاسُ الْمَحْسُودُونَ‏ (3).

. (366) 39.

جَعْفَرٌ، عَنْ ذَرِيحٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): نِعْمَ الْعَوْنُ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ.

ثُمَّ ذَكَرَ عِنْدَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ: وَضَعَ حَجَراً عَلَى سَيْرِ (4) الْمَاءِ رَسُولُ اللَّهِ لِيَرُدَّهُ‏ (5) إِلَى حَائِطِهِ، فَذَلِكَ الْحَجَرُ كَمَا هُوَ لَا يُدْرَى مَا عُمْقُهُ فِي الْأَرْضِ؟ (6).

. (367) 40.

وَ سَأَلْتُهُ عَنْ حَدِّ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ:

مِنَ الْأُسْطُوَانَةِ إِلَى عِنْدِ رَأْسِ الْقَبْرِ إِلَى أُسْطُوَانَتَيْنِ مِنْ وَرَاءِ الْمِنْبَرِ عَنْ يَمِينِ الْقِبْلَةِ، وَ كَانَ مِنْ وَرَاءِ الْمِنْبَرِ طَرِيقٌ تَمُرُّ فِيهِ الشَّاةُ أَوْ يَمُرُّ الرَّجُلُ مُنْحَرِفاً، وَ زُعِمَ أَنَّ سَاحَةَ

____________

(1) بحار الأنوار: 33/ 197/ 482 و ج 85/ 210/ 29 كلاهما عن كتاب محمّد بن المثنّى.

(2) النّساء (4): 54.

(3) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الكافي: 1/ 205/ 1 عن بريد العجليّ، و ص 206/ 2 عن محمّد بن فضيل، عن الإمام الكاظم (عليه السّلام) و ح 4 و ص 186/ 6، تهذيب الأحكام: 4/ 132/ 736، تفسير العيّاشيّ: 1/ 247/ 155 و الأربعة الأخيرة عن أبي الصّبّاح الكنانيّ و ح 154 عن بريد العجليّ و ص 246/ 153، بصائر الدّرجات:

35/ 5 كلاهما عن بريد بن معاوية و ح 3 عن محمّد بن الفضيل، و الأربعة الأخيرة عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و ح 4 عن أبي الصّبّاح الكنانيّ، دعائم الإسلام: 1/ 21، تفسير فرات الكوفيّ: 106/ 100 عن بريد و كلاهما عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و ح 99 عن أبان بن تغلب و كلّها نحوه.

(4) في «س»: «سبر».

(5) في «س» و «ه»: «ليردوه».

(6) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الكافي: 5/ 73/ 14 عن عليّ الأحمسيّ، عن رجل، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و ح 15 عن عليّ بن أسباط و ص 72/ 8 و ح 9 كلاهما عن صفوان بن يحيى، الفقيه: 3/ 156/ 3567 و الأربعة الاخيرة عن ذريح المحاربيّ، الزّهد للحسين بن سعيد: 51/ 136 عن عليّ الأحمص، عمّن أخبره، عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

264

الْمَسْجِدِ إِلَى الْبَلَاطِ (1) مِنَ الْمَسْجِدِ (2).

. (368) 41.

وَ سَأَلْتُهُ عَنْ بَيْتِ عَلِيٍّ (عليه السّلام)، فَقَالَ:

إِذَا دَخَلْتَ مِنَ الْبَابِ فَهُوَ مِنْ عِضَادَتِهِ الْيُمْنَى إِلَى سَاحَةِ الْمَسْجِدِ، وَ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ بَيْتِ نَبِيِّ اللَّهِ خَوْخَةٌ (3). (4)

. (369) 42.

جَعْفَرٌ، عَنْ ذَرِيحٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ، الَّتِي يُجْلَسُ عَلَيْهَا، فَقَالَ: ادْبُغُوهَا، فَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ.

.. فَقُلْتُ: الرَّجُلُ يَزُورُ الْقَبْرَ كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَى صَاحِبِ الْقَبْرِ؟ قَالَ:

يُصَلِّي‏ (5) عَلَى النَّبِيِّ- (صلوات اللّه عليه)- وَ عَلَى صَاحِبِ الْقَبْرِ، وَ لَيْسَ فِيهِ شَيْ‏ءٌ مُؤَقَّتٌ‏ (6).

. (371) 44.

جَعْفَرٌ، عَنْ ذَرِيحٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: قُلْتُ: الْمُتَمَتِّعُ إِذَا نَظَرَ إِلَى بُيُوتِ مَكَّةَ فَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. (7)

. (372) 45

قَالَ: قُلْتُ: وَ إِنْ خَرَجَ الرَّجُلُ مُسَافِراً وَ قَدْ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ كَمْ يُصَلِّي؟ قَالَ: أَرْبَعٌ‏ (8). (9)

____________

(1) البلاط- بالفتح-: موضع بالمدينة بين المسجد و السوق. مبلط أي مفروش بالحجارة التي تسمّى بالبلاط سمّي المكان به اتّساعا. (الوافي)

(2) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الكافي: 4/ 554/ 4 عن محمّد بن مسلم و فيه «و كان ساحة المسجد من البلاط إلى الصحن» بدل «و زعم أنّ ساحة ... الخ»، بحار الأنوار: 100/ 180/ 46 عن كتاب محمّد بن المثنّى.

(3) الخوخة باب صغير كالنافذة الكبيرة و تكون بين بيتين ينصب عليها باب. (النهاية: 2/ 86).

(4) بحار الأنوار: 100/ 180/ 46 عن كتاب محمّد بن المثنّى.

(5) في «س» و «ه»: «تصلّي».

(6) بحار الأنوار: 100/ 138/ 26 عن كتاب محمّد بن المثنّى.

(7) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الكافي: 4/ 399/ 3، تهذيب الأحكام: 5/ 94/ 115 كلاهما عن الحلبي نحوه.

(8) كذا في النسخ. و الصحيح: أربعا.

(9) بحار الأنوار: 89/ 55/ 18 عن كتاب محمّد بن المثنّى.

265

(373) 46

قَالَ: قُلْتُ: وَ إِنْ دَخَلَ الْوَقْتُ وَ هُوَ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ أَهْلَهُ، وَ إِنْ دَخَلَ الْمِصْرَ فليصلي [فَلْيُصَلِ‏] أَرْبَعاً (1).

. (374) 47

قَالَ: قُلْتُ: وَ إِذَا سَافَرَ الرَّجُلُ فِي رَمَضَانَ؟ قَالَ: يُفْطِرُ.

. (375) 48

قَالَ: قُلْتُ: فَيَنْسَى أَنْ يُكَبِّرَ حَتَّى يَقْرَأَ؟ قَالَ: يُكَبِّرُ.

. (376) 49

قُلْتُ‏ (2): أَ يَقْضِي الرَّجُلُ غُسْلَ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: لَا.

. (377) 50

قَالَ: قُلْتُ: الْمُتَمَتِّعُ كَمْ يَأْكُلُ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ؟ قَالَ: يَوْمَيْنِ، وَ بِالْمِصْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.

. (378) 51

قَالَ: قُلْتُ: الْمَوْلُودُ يُعَقُّ عَنْهُ بَعْدَ مَا كَبِرَ؟ قَالَ: إِذَا جَازَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فَلَا يُعَقُّ عَنْهُ.

. (379) 52

ثُمَّ قَالَ: مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ، فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيّاً، وَ إِنْ شَاءَ نَصْرَانِيّاً (3). (4)

. (380) 53.

جَعْفَرٌ، عَنْ ذَرِيحٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: كُنْتُ فِي مَنْزِلِي، فَمَا شَعَرْتُ إِلَّا بِالْخَيْلِ وَ الشُّرْطَةِ (5) قَدْ أَحَاطُوا (6) بِالدَّارِ، قَالَ:

____________

(1) بحار الأنوار: 89/ 55/ 18 عن كتاب محمّد بن المثنّى.

(2) في «س» و «ه»: «قال: قلت».

(3) أقول: في النّسخ الخطية أتّخذ الحديث 44 إلى هذا الحديث كحديث واحد و لم تفصل و نحن فصلناها لزيادة الفائدة. و الظّاهر أن العلّامة المجلسيّ في البحار فصلّها أيضا. و في نسخة الشّيخ الحرّ استخرج لكلّ قطعة منه في الهامش عنوانا خاصّا أيضا، و لأنّ مطالبها مختلفة سواء سأل ذريح المحاربيّ الإمام في مجلس واحد، أو مجالس متعدّدة فكلاهما محتمل.

(4) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الكافي: 4/ 268/ 1، تهذيب الأحكام: 5/ 17/ 49 و ص 462/ 1610، الفقيه: 2/ 447/ 2935، المقنعة: 386 كلّها عن صفوان بن يحيى، عن ذريح المحاربيّ، و زاد في كلّها بعد «حجّة الإسلام» «لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به، أو مرض لا يطيق فيه الحجّ أو سلطان يمنعه».

(5) في «ح» و «س» و «ه»: «و الشّرط».

(6) في «س» و «ه»: «فأحاطوا».

266

فَتَسَوَّرُوا عَلَيَّ، قَالَ: فَتَطَايَرَ أَهْلِي وَ مَنْ عِنْدِي، قَالَ: فَأَخَذُوا يَتَسَخَّرُونَ‏ (1) النَّاسَ، قُلْتُ:

لَا تَسَخَّرُوهُمْ وَ اسْتَأْجِرُوا عَلَيَّ فِي مَالِي، قَالَ: فَحَمَلُونِي فِي مَحْمِلٍ وَ أَحَاطُوا بِي، فَأَتَانِي آتٍ مِنْ أَهْلِي فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ، إِنَّمَا يَسْأَلُكَ‏ (2) عَنْ يَحْيَى بْنِ زَيْدٍ، قَالَ:

فَلَمَّا أَدْخَلُونِي عَلَيْهِ، قَالَ: لَوْ شَعَرْنَا أَنَّكَ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ، مَا بَعَثْنَا إِلَيْكَ، إِنَّمَا أَرَدْنَا أَنْ نَسْأَلَكَ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَيْدٍ، فَقُلْتُ: مَا لِي بِهِ عَهْدٌ قَدْ خَرَجَ مِنْ هَاهُنَا قَالَ: رُدُّوهُ، فَرَدُّونِي.

. (381) 54.

جَعْفَرٌ، عَنْ ذَرِيحٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: كُنَّا عِنْدَهُ، فَقَالَ: يَحْتَجُ‏ (3) عَلَيْهِمْ عَلِيٌّ (عليه السّلام) بِأَنْ قَالَ:

وَ اللَّهِ إِنَّ مِنَّا لَرَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ إِنَّ مِنَّا حَمْزَةَ سَيِّدَ الشُّهَدَاءِ، وَ إِنَّ مِنَّا الْإِمَامَ الْمُفْتَرَضَ الطَّاعَةِ، مَنْ أَنْكَرَهُ مَاتَ إِنْ شَاءَ يَهُودِيّاً، وَ إِنْ شَاءَ نَصْرَانِيّاً، ثُمَّ قَالَ:

وَ اللَّهِ مَا تَرَكَ اللَّهُ الْأَرْضَ قَطُّ مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ آدَمَ إِلَّا وَ فِيهَا مَنْ يُهْتَدَى بِهِ إِلَى اللَّهِ وَ هُوَ حُجَّةُ اللَّهِ إِلَى الْعِبَادِ، مَنْ تَرَكَهُ هَلَكَ، وَ مَنْ لَزِمَهُ نَجَا حَقّاً عَلَى اللَّهِ. (4)

. (382) 55.

جَعْفَرٌ، عَنْ ذَرِيحٍ، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَئِمَّةِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ قَالَ:

نَعَمْ، كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ الْإِمَامَ بَعْدَ النَّبِيِّ- (صلوات اللّه عليه) وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- [ثُمَّ كَانَ الْحَسَنُ، ثُمَّ كَانَ الْحُسَيْنُ‏]، ثُمَّ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثُمَّ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثُمَّ إِمَامُكُمْ. مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ كَانَ كَمَنْ أَنْكَرَ مَعْرِفَةَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ، قَالَ:

ثُمَّ قُلْتُ: أَنْتَ الْيَوْمَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ؟ فَأَعَدْتُهَا عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

قَالَ: إِنِّي إِنَّمَا حَدَّثْتُكَ بِهَذَا لِتَكُونَ مِنْ شُهَدَاءِ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ- تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏

____________

(1) في «ح»: «يتسخروا».

(2) كذا في «م» و في «ح» و «س» و «ه»: «نسألك».

(3) كذا في «ح». و في «س» و «ه»: «احتجّ». و استظهر في هامش «ح» أيضا أن تكون الكلمة «احتجّ».

(4) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: ثواب الأعمال: 245/ 2 عن أبي المغراء، المحاسن: 1/ 176/ 272 عن أبي المعزاء و كلاهما عن ذريح، عن أبي حمزة و ليس فيهما صدره.

267

لَمْ يَدَعْ شَيْئاً إِلَّا عَلَّمَهُ نَبِيَّهُ (صلوات اللّه عليه)، ثُمَّ إِنَّهُ بَعَثَ إِلَيْهِ جَبْرَئِيلَ أَنْ يَشْهَدَ لِعَلِيٍّ بِالْوَلَايَةِ فِي حَيَاتِهِ يُسَمِّيَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام) فَدَعَا نَبِيُّ اللَّهِ تِسْعَةَ رَهْطٍ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَدْعُوكُمْ لِتَكُونُوا مِنْ‏ (1) شُهَدَاءِ اللَّهِ أَقَمْتُمْ أَمْ كَتَمْتُمْ.

ثُمَّ قَالَ: قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ! فَسَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام)، قَالَ: عَنْ‏ (2) أَمْرِ اللَّهِ وَ أَمْرِ رَسُولِهِ تُسَمِّيهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ‏ (3)؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَامَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ.

ثُمَّ قَالَ: يَا عُمَرُ! قُمْ فَسَلِّمْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ‏ (4)، فَقَالَ‏ (5): عَنْ أَمْرِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ سَمَّيْتَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.

ثُمَّ قَالَ لِلْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ: قُمْ، فَسَلِّمْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام)، فَقَامَ، فَسَلَّمَ عَلَى عَلِيٍّ وَ لَمْ يَقُلْ كَمَا قَالا.

ثُمَّ قَالَ لِأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ: قُمْ، فَسَلِّمْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَامَ فَسَلَّمَ.

ثُمَّ قَالَ لِحُذَيْفَةَ: قُمْ، فَسَلِّمْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ‏ (6)، فَقَامَ، فَسَلَّمَ.

ثُمَّ قَالَ لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ: قُمْ، فَسَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَامَ، فَسَلَّمَ.

ثُمَّ قَالَ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: قُمْ، فَسَلِّمْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَامَ، فَسَلَّمَ‏ (7).

ثُمَّ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: قُمْ، فَسَلِّمْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ‏ (8)، فَقَامَ، فَسَلَّمَ.

ثُمَّ قَالَ لِبُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ: قُمْ، فَسَلِّمْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ‏ (9)، فَقَامَ وَ سَلَّمَ‏ (10)، وَ كَانَ‏

____________

(1) لم يردّ «من» في «ح» و «س» و «ه».

(2) لم يردّ «عن» في «ح» و «س» و «ه».

(3) في «س» و «ه» بعد «أمير المؤمنين» هكذا: «فقال: عن أمر اللّه و رسوله سمّيته أمير المؤمنين؟».

(4) في «س» و «ه»: «على عليّ أمير المؤمنين».

(5) في «ه»: «فقال عمر».

(6) في «س» و «ه»: «على عليّ أمير المؤمنين».

(7) ما بين المعقوفين لم يرد في «س» و «ه».

(8) في «س» و «ه»: «على عليّ أمير المؤمنين».

(9) في «س» و «ه»: «على عليّ أمير المؤمنين».

(10) في «س» و «ه»: «فسلّم على النّاس».

268

بُرَيْدَةُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ‏ (1) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- (صلّى اللّه عليه و آله)-: إِنَّمَا دَعَوْتُكُمْ لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ (2)، أَقَمْتُمْ أَمْ كَتَمْتُمْ فَأُمِّرَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى النَّاسِ وَ بُرَيْدَةُ غَائِبٌ بِالشَّامِ فَلَمَّا قَدِمَ بُرَيْدَةُ أَتَى أَبَا بَكْرٍ وَ هُوَ فِي مَجْلِسِهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! هَلْ نَسِيتَ تَسْلِيمَنَا عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ، نُسَمِّيهِ بِهَا وَاجِباً مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ‏ (3) رَسُولِهِ؟ قَالَ: يَا بُرَيْدَةُ! إِنَّكَ غِبْتَ وَ شَهِدْنَا، وَ إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ الْأَمْرَ بَعْدَ الْأَمْرِ، وَ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَجْمَعَ لِأَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ النُّبُوَّةَ وَ الْمُلْكَ.

فَقَالَ لِي: إِنَّمَا ذَكَرْتُ هَذَا لِتَكُونَ مِنْ شُهَدَاءِ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ إِنَّ مِنَّا بَعْدَ الرَّسُولِ سَبْعَةَ أَوْصِيَاءَ أَئِمَّةً مُفْتَرَضَةً طَاعَتُهُمْ، سَابِعُهُمُ‏ (4) الْقَائِمُ إِنْ شَاءَ (5)؛ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ يُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ وَ يُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ* ثُمَّ بَعْدَ الْقَائِمِ أَحَدَ عَشَرَ (6) مَهْدِيّاً مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ، فَقُلْتُ: مَنِ السَّابِعُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ، أَمْرُكَ عَلَى الرَّأْسِ وَ الْعَيْنَيْنِ؟ قَالَ: «قُلْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» قَالَ: ثُمَّ بَعْدِي إِمَامُكُمْ وَ قَائِمُكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏ (7).

إِنَّ أَبِي- وَ نِعْمَ الْأَبُ كَانَ- قَالَ‏ (8) رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: كَانَ يَقُولُ:

____________

(1) في «س» و «ه»: «النّاس». و اعلم أنّ ما يرتبط ببريدة ذكر في «س» و «ه» قبل سلمان.

(2) في «ح» و «س» و «ه»: «شهداء اللّه».

(3) لم يردّ «من» في «س» و «ه».

(4) احتمل في الهامش كونه من كلمات الشّيخ الحرّ قال: «الوجه فيه أن ابتداء العدد من أبي عبد اللّه (عليه السّلام) و هذه من شبهات الواقفة كما ذكره الشّيخ في كتاب الغيبة» (م د ح).

(5) في «س» و «ه»: «إن شاء اللّه».

(6) في الهامش قال: «هذا مرويّ من عدّة طرق و له معارضات و وجهه- كما يظهر من بعض الرّوايات- أن المذكورين نوابه في حياته، أو آبائه إذا خرجوا في الرّجعة. و له وجوه أخّر» (م د ح).

(7) في الهامش: «قد ورد عنهم (عليهم السّلام) أن كلّ واحد منهم قائم بالأمر و الإمامة في زمانه، فلعلّه المراد؛ لتواتر معارضاته» (م د ح).

(8) «كان قال» لم يرد في رواية الصّفّار عن ذريح.

269

لَوْ وَجَدْتُ ثَلَاثَةَ رَهْطٍ (1) فَأَسْتَوْدِعُهُمُ الْعِلْمَ وَ هُمْ أَهْلُ ذَلِكَ حَدَّثْتُ بِمَا لَا يَحْتَاجُ إِلَى نَظْرٍ فِي حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ وَ مَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؛ إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ لَا يُؤْمِنُ بِهِ إِلَّا عَبْدٌ (2) مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ، ثُمَّ قَالَ: وَ اللَّهِ إِنَّ مِنَّا لَخُزَّانَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، وَ خُزَّانَهُ فِي السَّمَاءِ، لَسْنَا (3) بِخُزَّانٍ عَلَى ذَهَبٍ وَ لَا عَلَى فِضَّةٍ، وَ إِنَّ مِنَّا لَحَمَلَةَ (4) الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ، وَ مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَرْبَعَةٌ أُخَرُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونُوا. (5)

جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ النَّهْدِيِّ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثِ ذَرِيحٍ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ فِيهِ: قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): إِنَّمَا حَدَّثْتُكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ لِتَكُونَ مِنْ شُهُودِ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ لِفُلَانٍ ابْنِي.

. (383) 56.

جَعْفَرٌ، عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِ‏ أَنَّهُ كَانَ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، فَدَخَلَ عَلَيْهِ زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ فَقَالَ‏ (6):

يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! إِنِّي أُصَلِّي الْأُولَى إِذَا كَانَ الظِّلُّ قَدَمَيْنِ، ثُمَّ أُصَلِّي الْعَصْرَ إِذَا كَانَ الظِّلُّ أَرْبَعَ‏ (7) أَقْدَامٍ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) إِنَّ الْوَقْتَ فِي النِّصْفِ عَلَى مَا (8) ذَكَرْتَ، إِنِّي قَدَّرْتُ لِمَوَالِيَّ جَرِيدَةً، فَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْهِمُ الْوَقْتُ‏ (9).

____________

(1) الرّهط- و يحرّك- ما دون العشرة من الرجال، و سكون الهاء أفصح من فتحها. (مجمع البحرين).

(2) لم يرد «عبد» في «س» و «ه».

(3) في «س» و «ه»: «لسنا نحن».

(4) في «س» و «ه»: «حملة».

(5) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الكافي: 1/ 181/ 5 عن معاوية بن وهب، عن ذريح، الأمالي للمفيد: 18/ 7 عن عبد اللّه بن جبلة، عن ذريح المحاربي، عن أبي حمزة الثمالي، عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، عن أبيه، عن جدّه نحوه و ليس فيهما ذيله، بصائر الدرجات: 104/ 4 عن عليّ بن حكم، عن ذريح المحاربي، عن أبي حمزة الثمالي، عن الإمام زين العابدين (عليه السّلام)، تفسير فرات الكوفي: 107/ 101 معنعنا عن إبراهيم نحوه و ليس فيهما صدره.

(6) في «س» و «ه»: «وقت الظهر فقال».

(7) في «ح» و «س» و «ه»: «أربعة».

(8) في «ح» و «س» و «ه»: «ممّا».

(9) بحار الأنوار: 83/ 48/ 28 عن كتاب محمّد بن المثنّى.

270

أخبار محمّد بن المثنّى بن القاسم الحضرمي الملقّب ب «بزيع»

(384) 57

أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ الْقَاسِمِ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَصْحَابَنَا يَذْكُرُونَهُ عَنْ مُفَضَّلِ‏ (1) بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): لَمَّا عَسْكَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام) بِالنُّخَيْلَةِ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ فَاخْتَصَمَا (2) إِلَيْهِ فَأَفْحَشَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: اخْسَأْ، فَإِذَا رَأْسُهُ رَأْسُ كَلْبٍ، قَالَ:

فَأَقْبَلَ بِإِصْبَعِهِ يَلُوذُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَأَخَذَ بِشَفَتِهِ الْعُلْيَا وَ قَلَّبَهَا (3)، فَإِذَا رَأْسُهُ قَدْ عَادَ كَمَا كَانَ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ- وَ هُمْ حَوْلَهُ-: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَنْتَ هَكَذَا وَ أَنْتَ تَسِيرُ إِلَى مُعَاوِيَةَ؟! قَالَ:

فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: لَوْ أَشَاءُ أَنْ أَضَعَ رِجْلِي هَذِهِ الصَّغِيرَةَ فِي صَدْرِهِ، لَفَعَلْتُ. وَ لَوْ أَشَاءُ أَنْ أُوتَى بِهِ‏ (4) عَلَى سَرِيرِهِ، لَفَعَلْتُ، وَ لَكِنَّا عِبَادٌ مُكْرَمُونَ لَا نَسْبِقُهُ بِالْقَوْلِ، وَ نَحْنُ بِأَمْرِهِ نَعْمَلُ.

. (385) 58

بَزِيعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ، عَنْ ذَرِيحٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): لَوْ لَا أَنَّا نُزَادُ، لَأَنْفَدْنَا. (5)

. (386) 59

مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُسْلِمِ بْنُ سَالِمٍ‏ (6)، عَنِ ابْنِ أَبِي الْبِلَادِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ عَاصِمٍ السِّجِسْتَانِيِّ، قَالَ:

____________

(1) في «س» و «ه»: «المفضّل».

(2) في «س» و «ه»: «فأعتقا إليه»؟.

(3) في «س» و «ه»: «فقلبها».

(4) كذا في «ح». و في «ه»: «أولى به». و الأولى: أن آتي به.

(5) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الأمالي للطوسي: 409/ 919 عن عبد اللّه بن بكير و ح 920 عن أبي بصير، الاصول السّتّة عشر (كتاب جعفر بن محمّد بن شريح): حديث 40 عن عبد اللّه بن طلحة النّهديّ، الإختصاص:

312 عن زرارة، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و 313 عن أبي بصير و عن سليمان الدّيلميّ، بصائر الدّرجات: 392/ 1 عن زرارة، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و ح 3 عن أبي بصير و ص 393/ 5 عن سليمان الدّيلميّ و كلّها بزيادة.

(6) في «س» و «ه»: «عبد السّلام بن سالم».

271

جِئْتُ إِلَى بَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) وَ أَرَدْتُ أَنْ لَا أَسْتَأْذِنَ عَلَيْهِ‏ (1) فَأَقْعُدُ، فَأَقُولُ: لَعَلَّهُ يَرَانِي بَعْضُ مَنْ يَدْخُلُ، فَيُخْبِرَهُ، فَيَأْذَنَ لِي، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَبَابٌ‏ (2) أُدْمٌ فِي أُزُرٍ وَ أَرْدِيَةٍ ثُمَّ لَمْ أَرَهُمْ خَرَجُوا، فَخَرَجَ عِيسَى شَلَقَانُ، فَرَآنِي، فَقَالَ: أَبَا عَاصِمٍ! أَنْتَ هَاهُنَا!؟ فَدَخَلَ، فَاسْتَأْذَنَ لِي، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

مُذْ مَتَى أَنْتَ هَاهُنَا يَا عَمَّارُ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: مِنْ قَبْلِ أَنْ يَدْخُلَ إِلَيْكَ الشَّبَابُ الْأُدْمُ‏ (3)، ثُمَّ لَمْ أَرَهُمْ خَرَجُوا، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنَ الْجِنِّ جَاءُوا يَسْأَلُونَ عَنْ أَمْرِ دِينِهِمْ.

قَالَ: فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنِ الْحَيَّةِ وَ الْعَقْرَبِ وَ الْخُنْفَسِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، قَالَ: فَقَالَ:

أَ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ؟ [قَالَ: قُلْتُ: وَ مَا كُلَّ كِتَابِ اللَّهِ أَعْرِفُ، فَقَالَ: أَ مَا تَقْرَأُ] (4) أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى‏ (5) قَالَ: فَقَالَ‏ (6): هُمْ أُولَئِكَ أُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ، فَقِيلَ لَهُمْ: كُونُوا نششا [شَيْئاً] (7) (8).

. (387) 60

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَبَلَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ دَفَعَ‏ (9) اللَّهُ عَنْهُ أَلْفَ مَكْرُوهٍ مِنْ مَكَارِهِ الدُّنْيَا أَيْسَرُهُ الْفَقْرُ، وَ أَلْفَ مَكْرُوهٍ مِنْ مَكَارِهِ الْآخِرَةِ أَيْسَرُهُ عَذَابُ الْقَبْرِ. (10)

____________

(1) في «س» و «ه»: «أردت الاستيذان فأقعد» بدون الواو.

(2) في «ح» و «س» و «ه»: «شابّ».

(3) في «س» و «ه»: «عليك الشابّ الآدم».

(4) ما بين المعقوفين لم يرد في «س» و «ه».

(5) طه (20): 128. جاء في «ح» و «س» و «ه» بدل الآية ما ليس موجودا في القرآن و هو هذا «أو لم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إنّ في ذلك لآية لقوم يتذكّرون» و في «ح» بدل «لقوم يتذكّرون»:

«أ فلا يتذكّرون».

(6) لم يرد «فقال» في «س» و «ه».

(7) كذا في «ح» و «م». و في «س» و «ه» «ششا» و في هامش «س»: «حنشا ظ» و في «مج» «شيئا».

(8) بحار الأنوار: 63/ 108/ 70 عن كتاب محمّد بن المثنّى و ليس فيه ذيله.

(9) في «س» و «ه»: «رفع».

(10) رواه عن غير محمّد بن المثنّى: الأمالي للصدوق: 158/ 155 عن جعفر الأزدي، عن عمرو بن أبي المقدام، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) مع تقدّم و تأخّر، تفسير العيّاشي: 1/ 136/ 451 عن عبد اللّه بن سنان بزيادة في أوّله و آخره.

272

[هذا] آخر حديث محمّد بن المثنّى الحضرمي [من إلحاقات الشيخ أبي جعفر أحمد بن زيد بن جعفر الأزدي البزّاز إلى كتاب محمّد بن المثنّى الحضرمي‏]

حديثان لعليّ بن عبد اللّه بن سعيد (1)

رواية أحمد بن زيد بن جعفر الأزدي البزّاز الملقّب ب «بزيع» (388) 1

حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَزْدِيِّ الْبَزَّازِ يَنْزِلُ فِي طَاقِ زُهَيْرٍ وَ لَقَبُهُ بَزِيعٌ، قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ:

حَدَّثَنَا (2) جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ‏ (3) عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:- وَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَعْفُورٍ (4)- قَالَ: قَالَ: ادْعُوا بِهَذَا الدُّعَاءِ (5) فِي الْوَتْرِ:

اللَّهُمَّ! امْلَأْ قَلْبِي حُبّاً لَكَ وَ خَشْيَةً لَكَ‏ (6) وَ تَصْدِيقاً وَ إِيمَاناً بِكَ وَ فَرَقاً مِنْكَ وَ شَوْقاً إِلَيْكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ يَا ذَا الْإِكْرَامِ‏ (7)

____________

(1) هذا العنوان ما يقتضيه المحلّ، و لكن في النّسخ الخطية بدل هذا العنوان جاء «من حديث محمّد بن جعفر القرشيّ» و هو يأتي بعد هذين الحديثين و ليس محلّ هذا العنوان هنا.

(2) في «س» و «ه»: «حدّثني».

(3) في «س» و «ه»: «قال: قال».

(4) في «س» و «ه»: «عبد اللّه بن يعفور».

(5) في «س» و «ه»: «هذا الدّعاء».

(6) في «س» و «ه»: «خشية منك».

(7) في «س» و «ه»: «و الإكرام».

273

اللَّهُمَّ! حَبِّبْ إِلَيَّ لِقَاءَكَ، وَ اجْعَلْ فِي‏ (1) لِقَائِكَ خَيْرَ الرَّحْمَةِ وَ الْبَرَكَةِ، وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ*، وَ لَا تُؤَخِّرْنِي مَعَ الْأَشْرَارِ، وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ* مِمَّنْ مَضَى، وَ اجْعَلْنِي مِنْ صَالِحِي‏ (2) مَنْ بَقِيَ، وَ خُذْ بِي سَبِيلَ الصَّالِحِينَ [وَ لَا تَرُدَّنِي فِي شَرٍّ اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ‏ (3) يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ‏] (4) وَ أَعِنِّي عَلَى نَفْسِي بِمَا أَعَنْتَ بِهِ الصَّالِحِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ.

اللَّهُمَ‏ (5)! أَسْأَلُكَ‏ (6) إِيمَاناً لَا أَجَلَ لَهُ دُونَ لِقَائِكَ، وَ تُحْيِينِي عَلَيْهِ وَ تُمِيتُنِي عَلَيْهِ وَ تَوَلَّنِي عَلَيْهِ، وَ تُحْيِينِي مَا أَحْيَيْتَنِي، وَ تَوَفَّنِي عَلَيْهِ إِذَا تَوَفَّيْتَنِي، وَ تَبْعَثُنِي عَلَيْهِ إِذَا بَعَثْتَنِي، وَ أَبْرِئْ قَلْبِي مِنَ الرِّيَاءِ وَ السُّمْعَةِ وَ الشَّكِّ فِي دِينِي اللَّهُمَّ! أَعْطِنِي بَصَراً فِي دِينِكَ، وَ فِقْهاً فِي عِبَادَتِكَ، وَ فَهْماً فِي حُكْمِكَ‏ (7)، وَ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَ بَيِّضْ وَجْهِي بِنُورِكَ، وَ اجْعَلْ رَغْبَتِي فِيمَا عِنْدَكَ، وَ تَوَفَّنِي فِي سَبِيلِكَ عَلَى مِلَّتِكَ وَ مِلَّةِ رَسُولِكَ، (صلّى اللّه عليه و آله) (8).

اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَ الْهَرَمِ وَ الْجُبْنِ وَ الْبُخْلِ وَ الْغَلَبَةِ وَ الذُّلِ‏ (9) وَ الْقَسْوَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ، وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَ مِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ، وَ مِنْ صَلَاةٍ لَا تَنْفَعُ‏ (10)، وَ أُعِيذُ بِكَ دِينِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.

اللَّهُمَّ إِنِّي‏ (11) لَنْ يُجِيرَنِي مِنْكَ أَحَدٌ، وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً، فَلَا تَجْعَلْ أَجَلِي‏

____________

(1) في «س» و «ه»: «و اجعل لي في».

(2) في «س» و «ه»: «من صالح من».

(3) في «ح»: «استنفذني منه».

(4) ما بين المعقوفين لم يرد في «س» و «ه».

(5) لم يردّ «اللّهمّ» في «ح» و «س» و «ه».

(6) في «ح» و بعض النّسخ الأخرى: «أسلك إيمانا لا أجل له دون لقائك»، مثل هذا الاختلاف يأتي في الكلمة الآتية فاختلفت النّسخ فيها بين أسلك و أسألك.

(7) في بعض النّسخ «و فهما في علمك».

(8) في «س» و «ه»: «رسول اللّه».

(9) في «س» و «ه»: «الذّلّة».

(10) في بعض النّسخ: «لا ترفع».

(11) في «س» و «ه»: «إنّه».

274

فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ عَذَابِكَ، وَ لَا تَرُدَّنِي بِهَلَكَةٍ وَ لَا بِعَذَابٍ، أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ عَلَى دِينِكَ، وَ التَّصْدِيقَ بِكِتَابِكَ، وَ اتِّبَاعَ رَسُولِكَ، (صلّى اللّه عليه و آله) أَسْأَلُكَ أَنْ تَذْكُرَنِي بِرَحْمَتِكَ‏ (1) وَ لَا تَذْكُرَنِي بِخَطِيئَتِي، وَ تَقْبَلَ مِنِّي وَ تَزِيدَنِي مِنْ فَضْلِكَ، إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ.

اللَّهُمَّ! اجْعَلْ ثَوَابَ مَنْطِقِي وَ ثَوَابَ مَجْلِسِي رِضَاكَ، وَ اجْعَلْ عَمَلِي وَ دُعَائِي خَالِصاً لَكَ، وَ اجْعَلْ ثَوَابِيَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ، وَ زِدْنِي‏ (2) مِنْ فَضْلِكَ إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ.

اللَّهُمَّ! غَارَتِ النُّجُومُ، وَ نَامَتِ الْعُيُونُ، وَ أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، لَا يُوَارِي مِنْكَ لَيْلٌ سَاجٍ، وَ لَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ، وَ لَا أَرْضٌ ذَاتُ مِهَادٍ، وَ لَا بَحْرٌ لُجِّيٌّ، وَ لَا ظُلُمَاتٌ‏ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ‏، تُدْلِجُ عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ خَلْقِكَ، أَشْهَدُ بِمَا شَهِدْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ وَ مَلَائِكَتُكَ اكْتُبْ شَهَادَتِي مِثْلَ شَهَادَتِهِمْ.

اللَّهُمَّ! أَنْتَ السَّلَامُ، وَ مِنْكَ السَّلَامُ، أَسْأَلُكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَنْ تَفُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ. (3)

. (389) 2.

عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَبَلَةَ جَمِيعاً، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ: رَوَى حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السّلام): أَنَّ هِنْداً (4) قَالَتْ حِينَ قُبِضَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله):

____________

(1) لم يرد في «س» و «ه» جملة: «أسألك أن تذكرني برحمتك».

(2) في «س» و «ه»: «فزدني».

(3) رواه عن غير عليّ بن عبد اللّه بن سعيد: الكافي: 2/ 586/ 24 عن كرّام، عن ابن أبي يعفور، بحار الأنوار:

87/ 271/ 68 عن خطّ التّلّعكبريّ [عن كتاب محمّد بن المثنّى‏].

(4) الشّعر المذكور و الّذي تمثّلت به سيّدة النّساء فاطمة الزّهراء (عليها السّلام) نسبت إليها (انظر الأمالي للمفيد: 41/ 28) و إلى هند بنت أثاثة (انظر كشف الغمّة: 2/ 115) و إلى صفيّة بنت عبد المطّلب (انظر دلائل الإمامة: 118) كما نسب إلى رقيّة بنت صفيّ (انظر مختصر بصائر الدّرجات: 192)، و بقيّة الأبيات السّالفة- كما في أمالي المفيد هي:

قد كان جبرئيل بالآيات‏* * * فكنت بدرا و نورا يستضاء به‏

عليك ينزل من ذي العزّة الكتب‏* * * تجهمتنا رجال و استخفّ بنا

بعد النّبيّ و كلّ الخير مغتصب‏* * * سيعلم المتولّي ظلم حامتنا

يوم القيامة أنّى سوف ينقلب‏* * * فقد لقينا الّذي لم يلقه أحد

من البريّة لا عجم و لا عرب‏* * * فسوف نبكيك ما عشنا و ما بقيت‏

لنا العيون بتهمال له سكب‏

275

قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وَ هَنْبَثَةٌ (1)* * * لَوْ كُنْتَ شَاهِدَنَا

(2) لَمْ تَكْثُرِ الْخَطْبُ‏

إِنَّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الْأَرْضِ وَابِلَهَا (3)* * * فَاخْتَلَّ أَهْلُكَ فَاشْهَدْهُمْ وَ لَا تَغِبْ‏ (4) (5)

الشيخ قال: حدّثني ابن همام عن حميد بن زياد و عن أحمد بن حمدان‏ (6)، قال: حدّثني أبو جعفر أحمد بن زيد بن جعفر الأزدي البزّاز و لقبه بزيع و ينزل في طاق زهير، قال: حدّثني محمّد بن المثنّى بن القاسم الحضرمي، قال: حدّثني جعفر بن محمّد بن شريح بجميع ما في هذا الكتاب‏ (7) إلّا حديثين لعليّ بن عبد اللّه‏ (8) بن سعيد (9) في آخر الكتاب [و هي من إضافة أحمد بن زيد] (10).

____________

(1) «الهنبثة» واحدة الهنابث و هي الأمور الشداد المختلفة، و الهنبثة: الاختلاط في القول (النهاية: 5/ 278).

(2) في «س» و «ه»: «شاهدها».

(3) الوابل: المطر الغليظ القطر (العين للخليل).

(4) في «س» و «ه»: «و لا تعب».

(5) رواه عن غير عليّ بن عبد اللّه بن سعيد: الكافي: 8/ 376/ 564 عن محمّد بن الفضل، الاحتجاج:

1/ 239/ 47 عن حمّاد بن عثمان، مختصر بصائر الدرجات: 192 عن المفضّل بن عمر و كلّها عن الإمام الصادق (عليه السّلام)، الأمالي للمفيد: 41/ 8 عن عبد اللّه بن محمّد بن سليمان الهاشمي، عن أبيه، عن جدّه، عن زينب بنت عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام)، دلائل الإمامة: 118، شرح الأخبار: 3/ 39/ 974 عن محمّد بن سلام بإسناده، كشف الغمّة: 2/ 115، المناقب لابن شهر آشوب: 2/ 208 كلّها عن فاطمة الزهراء (سلام اللّه عليها).

(6) أحمد بن حمدان لم يرد في سند بداية الحديث، و لم نعثر على ترجمة أحد بهذا الاسم في هذه الطبقة. و في «ح» و «س» و «ه»: «حميد بن زياد عن أحمد بن حمدان» من دون توسّط الواو بينهما.

(7) في هذه العبارة أيضا تسامح، فبعض أحاديث كتاب محمّد بن المثنّى لم يكن عن طريق جعفر بن محمّد بن شريح فهو يدلّ على أنّ مقصوده هو كتاب جعفر و لم يكن اسم لكتاب محمّد بن المثنّى في البين و هو أيضا لم يلتفت أو لم يقصد بعض الأحاديث التي أضافها إليه محمّد بن المثنّى.

(8) لم يرد «بن عبد اللّه» في «س» و «ه».

(9) في «ح» و «س» و «ه»: «سعد».

(10) في هذه العبارة أيضا تسامح، فبعض أحاديث كتاب محمّد بن المثنى لم يكن عن طريق جعفر بن محمّد بن شريح فهو يدل على أنّ مقصوده هو كتاب جعفر و لم يكن اسم لكتاب محمّد بن مثنى في البين و هو أيضا لم يلتفت لم يقصد بعض الأحاديث التي اضافها إليه محمّد بن مثنى.

277

روايتان للشيخ التلعكبري (رحمه اللّه)

من حديث محمّد بن جعفر القرشي‏ (1).

(390) 1.

وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ هَمَّامٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الزَّرَّادِ (2) الْقُرَشِيِ‏ (3)، عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا اللُّؤْلُؤِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْخَزَّازُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام) صَاحِبٌ يَهُودِيٌّ قَالَ‏ (4): وَ كَانَ كَثِيراً مَا يَأْلَفُهُ وَ إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ أَسْعَفَهُ فِيهَا، فَمَاتَ الْيَهُودِيُّ فَحَزِنَ عَلَيْهِ وَ اشْتَدَّتْ وَحْشَتُهُ لَهُ، قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله)- وَ هُوَ ضَاحِكٌ- فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ! مَا فَعَلَ صَاحِبُكَ الْيَهُودِيُّ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَاتَ، قَالَ: اغْتَمَمْتَ بِهِ وَ اشْتَدَّتْ وَحْشَتُكَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: فَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهُ مَحْبُوراً؟ قَالَ: نَعَمْ‏ (5) بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي، قَالَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَ كَشَطَ (6) لَهُ عَنِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَإِذَا هُوَ بِقُبَّةٍ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ مُعَلَّقَةٍ بِالْقُدْرَةِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ! هَذَا لِمَنْ يُحِبُّكَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِ، وَ شِيعَتُكَ الْمُؤْمِنُونَ مَعِي وَ مَعَكَ غَداً فِي الْجَنَّةِ.

____________

(1) هذا العنوان كان قبل الحديثين الماضيين و ما كان يناسب ذلك المحلّ، و الصحيح أن يرد هنا.

(2) بسط له ترجمة مفصّلة في تنقيح المقال تدلّ على فضله و هو خال والد أبي غالب الزراري.

(3) في «س» و «ه»: «العرشي».

(4) لم يرد «قال» في «ح» و «س» و «ه».

(5) في «س» و «ه»: «قال: قلت: نعم».

(6). في «س» و «ه»: «فكشط».

278

[صورة ما وجد في آخر النسخة نقلا عن التلعكبري‏] وجدت آخره: كتبت هذا الحديث من كتاب رفعه إلى محمّد بن جعفر القرشي ذكر (1) أنّه سمعه من يحيى بن زكريّا اللؤلؤي‏

[حديث متفرّد آخر للتلعكبري‏]

(391) 1

الشَّيْخُ- أَيَّدَهُ اللَّهُ- قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ مَوْلًى لِلْقُمِّيِّينَ قَدْ أَخْبَرَنِي عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، عَنْ آبَائِهِ (عليهم السّلام)، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): يَا مُحَمَّدُ! أَخْبِرْنِي مَا يَقُولُ الْحِمَارُ فِي نَهِيقِهِ؟

وَ مَا يَقُولُ الْفَرَسُ فِي صَهِيلِهِ؟ وَ مَا يَقُولُ الدُّرَّاجُ فِي صَوْتِهِ؟ وَ مَا تَقُولُ الْقُنْبُرَةُ (2) فِي صَوْتِهَا؟ وَ مَا يَقُولُ الضِّفْدِعُ فِي نَقِيقِهِ؟ وَ مَا يَقُولُ الْهُدْهُدُ فِي صَوْتِهِ؟ قَالَ: فَأَطْرَقَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، ثُمَّ قَالَ: أَعِدْ عَلَيَّ يَا يَهُودِيُّ! قَالَ: فَأَعَادَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

أَمَّا الْحِمَارُ فَيَلْعَنُ الْعَشَّارَ.

وَ أَمَّا الْفَرَسُ فَيَقُولُ: الْمُلْكُ‏ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ.

وَ أَمَّا الدُّرَّاجُ فَيَقُولُ: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى‏.

وَ أَمَّا الدِّيكُ فَيَقُولُ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ.

وَ أَمَّا الضِّفْدِعُ فَيَقُولُ: اذْكُرُوا اللَّهَ يَا غَافِلِينَ.

____________

(1) في «س» و «ه»: «و ذكر».

(2) القبّرة واحدة القبر و هو ضرب من الطّير و القنبراء لغة فيها، و الجمع القنابر مثل العنصلاء و العناصل، و العامّة تقول: القنبرة (صحاح: 2/ 784) و ورود القنبرة- بالنون- في الحديث دليل على أنّه فصيح ليس من لحن العامّة كما ظنّ (الوافي: 19/ 204).

279

وَ أَمَّا الْهُدْهُدُ فَيَقُولُ: رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا دَاوُدَ! يَعْنِي سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ.

وَ أَمَّا الْقُنْبُرَةُ فَتَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ يُبْغِضُ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله). (1)

الْحَمْدُ (2) لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِ‏ (3) وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ [صورة ما كتب في آخر النسخة الخطّيّة (4)- و هي بخطّ الشيخ الحرّ (رحمه اللّه)- نقلا عن خطّ ملّا رحيم الجامي شيخ الإسلام نقلا عن المنتسخ منه‏] كذا في المنتسخ:

كتبه منصور بن الحسن بن الحسين الآبي في ذي الحجّة سنة أربع و سبعين و ثلاثمائة من نسخة أبي الحسن محمّد بن الحسن بن الحسين بن أيّوب القمّي بالموصل‏

____________

(1) رواه عن غير التلعكبرى: الاختصاص: 136 عن ابن عبّاس، عن الإمام عليّ (عليه السّلام) نحوه، بحار الأنوار:

64/ 46/ 22 عن أصل قديم منقول من خطّ التلعكبرى [هذا الأصل الحاضر].

(2) في «س» و «ه»: «و الحمد».

(3) لم يرد «النبيّ» في «س» و «ه».

(4) و كذا في «س» و «ه» و في «ه» زيادة قبل «كذا في المنتسخ» و هي: «صورة ما وجدته في النسخة التي كتبت عليها».

281

كتاب درست بن أبي منصور (1)

(392) 1

قَالَ‏ (2): كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ. (3)

. (393) 2.

عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) الصَّلَاةَ وَ مَعَهُ الْحُسَيْنُ (عليه السّلام)، قَالَ: فَكَبَّرَ وَ لَحَظَ الْحُسَيْنَ فَلَمْ يَنْطِقْ لِسَانُهُ بِالتَّكْبِيرِ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ الثَّانِيَةَ وَ لَحَظَهُ فَلَمْ يَنْطِقْ لِسَانُهُ بِالتَّكْبِيرِ، قَالَ:

فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يُكَبِّرُ وَ يَلْحَظُهُ حَتَّى كَبَّرَ السَّابِعَةَ، فَلَمَّا كَبَّرَ السَّابِعَةَ، أَطْلَقَ اللَّهُ لِسَانَ الْحُسَيْنِ بِالتَّكْبِيرِ، وَ اسْتَحْضَرَ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي الْقِرَاءَةِ فَصَارَتْ سُنَّةً. (4)

. (394) 3

دُرُسْتُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَالِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ رَجُلٌ نَسِيَ الْقِرَاءَةَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى؟ قَالَ: يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَ الثَّالِثَةِ، قَالَ: قُلْتُ: نَسِيَ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْأُولَيَيْنِ؟ قَالَ: يَقْرَأُ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ، قَالَ: قُلْتُ: نَسِيَ أَنْ يَقْرَأَ الثَّلَاثَ؟ قَالَ: يَقْرَأُ فِي الرَّابِعَةِ، قَالَ: إِذَا حَفِظَ

____________

(1) هذا الكتاب- كما شرحنا في المقدّمة- اقتطعه البعض عن هذه المجموعة، و عثر عليه الشّيخ نصر اللّه القزوينيّ و ضمّها إلى أخواتها في آخر المجموعة، و عنونها- كما في النّسخ المنتسخة منها-: هذا ما وجدناه من كتاب درست ابن أبي منصور (قدّس سرّه). و كان مكانها الأصليّ في ابتداء هذه المجموعة كما يدلّ عليه تاريخ ختامها، و لكن لنقص النّسخة من ابتدائها ما كان من المناسب إيرادها في ابتداء المجموعة، و شروعها بكتاب ناقص من ابتدائها؛ لذا رأينا من المناسب أن نجعلها في آخر المجموعة الأولى في هذا المكان.

(2) قال: أيّ الإمام الصّادق (عليه السّلام) ظاهرا.

(3) رواه عن غير درست الواسطيّ: الكافي: 2/ 450/ 1، قرب الإسناد: 169/ 618 كلاهما عن عبد اللّه بن بكير بزيادة في أوّله، الزّهد للحسين بن سعيد: 73/ 195 عن الحرث بن المغيرة بزيادة في آخره.

(4) رواه عن غير درست الواسطيّ: علل الشّرائع: 331/ 1 عن عبد اللّه بن سنان نحوه.

282

الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ مَضَتْ‏ (1) صَلَاتُهُ.

. (395) 84

دُرُسْتُ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَقْتُ الْمَغْرِبِ فِي السَّفَرِ وَ أَنَا أُرِيدُ الْمَنْزِلَ؟ قَالَ: فَقَالَ لِي: إِلَى رُبُعِ اللَّيْلِ، قَالَ: قُلْتُ: وَ بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ أَعْرِفُ رُبُعَ اللَّيْلِ؟ قَالَ: فَقَالَ: مَسِيرَ (2) سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنْ تَوَارِي الْقُرْصِ، قَالَ: قُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَنِّي أَقْدِرُ أَنْ أَنْزِلَ وَ أُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَرْكَبَ فَلَا يَضُرَّنِي فِي مَسِيرِي؟ قَالَ: فَقَالَ لِي: نَزْلَةٌ أَرْفَقُ بِكَ مِنْ نَزْلَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ لَوْ شَاءُوا إِذَا انْصَرَفُوا مِنْ عَرَفَاتٍ صَلَّوُا الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَأْتُوا جَمْعاً، ثُمَّ لَا يُضِرُّ بِهِمْ ذَلِكَ، وَ لَكِنَّ السُّنَّةَ أَفْضَلُ.

. (396) 5

دُرُسْتُ، عَنْ فَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): لَا بَأْسَ أَنْ يُجْمَعَا كِلْتَاهُمَا: الْمَغْرِبُ، وَ الْعِشَاءُ فِي السَّفَرِ قَبْلَ الشَّفَقِ وَ بَعْدَ الشَّفَقِ.

. (397) 6

مُحَمَّدُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: لَا أَعْلَمُ إِلَّا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: قَالَ: نَفَقَةُ دِرْهَمٍ فِي الْحَجِّ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِي غَيْرِهِ فِي الْبِرِّ.

. (398) 7

عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السّلام)، قَالَ: قُلْتُ: يَسْتَقْرِضُ الرَّجُلُ وَ يَحُجُّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: وَ يَسْأَلُ وَ يَحُجُّ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا لَمْ يَجِدِ السَّبِيلَ لِغَيْرِهِ.

. (399) 8

عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَرَى مَنْ‏ (3) هُوَ أَفْضَلُ مِنِّي وَ الْأَشْيَاءُ (4) عَنْهُ مَصْرُوفَةٌ (5) وَ أَنَا خَالٍ، فَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَذَا اسْتِدْرَاجاً مِنَ اللَّهِ لَنْ يُخَطِّيَنِي قَالَ: فَقَالَ:

لَا يَكُونُ ذَلِكَ مَعَ الْحَمْدِ، لَا يَكُونُ ذَلِكَ مَعَ الْحَمْدِ.

____________

(1) في «م»: «فقد مضت».

(2) كذا في «ح» و «مس» و لكن في «م»: «مشى».

(3) هذا ما يقتضيه الظاهر و في «م» و «ح» بدل «من» «هنّ» و معنى هذا الحديث واضح، و لكن في ألفاظ الحديث يوجد بعض السقط و الإبهام و يجب تقدير بعض الكلمات.

(4) كذا في «نص» و في «م»: «الاشياعته».

(5). و لعلّ الصحيح «غير مصروفة» فسقطت كلمة «غير».

283

(400) 9

دُرُسْتُ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) وَ (1) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليهما السّلام): رَجُلٌ عَدَا عَلَى رَجُلٍ، وَ جَعَلَ يُنَادِي احْبِسُوهُ احْبِسُوهُ، قَالَ: فَحَبَسَهُ رَجُلٌ وَ أَدْرَكَهُ فَقَتَلَهُ، قَالَ: فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: يُحْبَسُ الْمُمْسِكُ حَتَّى يَمُوتَ كَمَا حَبَسَ الْمَقْتُولَ عَلَى الْمَوْتِ.

. (401) 10

سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) [مَكَّةَ] قَالَ: انْتَهَى إِلَى قَبْرٍ قَدْ دَرَسَ، قَالَ: فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، قَالَ: فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: مَا يُبْكِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: فَقَالَ: إِنِّي لَمَّا قَدِمْتُ مَكَّةَ اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّ مُحَمَّدٍ، قَالَ: فَأَذِنَ لِي فِي زِيَارَتِهَا وَ أَذِنَ لَهَا فِي كَلَامِي، قَالَ: فَشَكَتْ إِلَيَّ، قَالَ: فَأَدْرَكَنِي مِنْ ذَاكَ مَا يُدْرِكُ الْوَلَدَ فَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُشَفِّعَنِي فِيهَا فَأَخَّرَ ذَاكَ.

. (402) 11

ابْنُ مُسْكَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ‏: قُلْتُ لَهُ:

الرَّجُلُ يَفُوتُهُ صَلَاةُ عَشْرِ لَيَالٍ أَ يُصَلِّي أَوَّلَ اللَّيْلِ، أَوْ يَقْضِي؟ قَالَ: لَا، بَلْ يَقْضِي؛ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَتَّخِذَ ذَلِكَ خُلُقاً (2).

. (403) 12

عُبَيْدُ بْنُ زُرَارَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): إِذَا شَكَكْتَ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ صَلَاتِكَ وَ قَدْ أَخَذْتَ فِي مُسْتَأْنَفٍ، فَلَيْسَ بِشَيْ‏ءٍ، امْضِ.

. (404) 13

بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ‏: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

الْجُرْحُ يَكُونُ بِالرَّجُلِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ رَبْطَهُ؟ قَالَ: قَالَ: لَيْسَ بِشَيْ‏ءٍ.

. (405) 14

ابْنُ مُسْكَانَ، عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): إِنَّ الْبَاطِلَ لَا يَعْرِفُ حَقّاً أَبَداً

.

____________

(1) كذا في مستدرك و في «س» و «م»: «أو عن أبي جعفر».

(2) رواه عن غير درست الواسطي: تهذيب الأحكام: 2/ 119/ 448 عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن محمّد بن مسلم نحوه.

284

(406) 15

مِسْمَعٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): لَا خَيْرَ فِي وَلَدِ زِنْيَةٍ، لَا خَيْرَ فِي شَعْرِهِ، وَ لَا فِي بَشَرِهِ، وَ لَا فِي شَيْ‏ءٍ مِنْهُ.

. (407) 16

فَضْلٌ أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ‏: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

الشَّاكُّ فِي الْقُرْآنِ يَكُونُ بِهِ كَافِراً؟ قَالَ: لَا.

. (408) 17

حُسَيْنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): إِنِّي لَأَعْلَمُ أَوَّلَ شَيْ‏ءٍ خُلِقَ، قَالَ: وَ مَا هُوَ؟ قَالَ: الْحُرُوفُ.

. (409) 18

عِيسَى أَبُو الْيَسَعِ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: كَانَ مَعَ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) قَوْمٌ يُصَلُّونَ كَمَا تُصَلُّونَ، وَ يُزَكُّونَ كَمَا تُزَكُّونَ، وَ يَحُجُّونَ كَمَا تَحُجُّونَ، وَ يَصُومُونَ كَمَا تَصُومُونَ‏ (1)، وَ يُقَاتِلُونَ كَمَا تُقَاتِلُونَ مَاتُوا فَدَخَلُوا الْجَنَّةَ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله).

. (410) 19

حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ دُرُسْتَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ‏: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): أَصْلَحَكَ اللَّهُ، قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

«إِذَا زَنَى الرَّجُلُ خَرَجَ مِنْهُ رُوحُ الْإِيمَانِ» يَخْرُجُ كُلُّهُ، أَوْ يَبْقَى فِيهِ بَعْضُهُ؟ قَالَ: لَا يَبْقَى فِيهِ بَعْضُهُ‏ (2).

. (411) 20

وَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ دُرُسْتَ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ، عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ:

____________

(1) «كما تصومون» لا يوجد في خ نصر.

(2) رواه عن غير درست الواسطيّ: الفقيه: 4/ 22/ 4987 عن محمّد بن مسلم، عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، عن أبيه (عليه السّلام) نحوه.

بيان: أيّ لا يبقى الإيمان الكامل؛ فإنّه مشروط بالاجتناب عن الكبائر، فإذا تاب رجع، أو أن الاعتقاد الصّحيح و الإيمان التّامّ بعظمة اللّه تعالى و بعلمه و بقدرته لا يدع أن يفعلها، أمّا لو غلبت الشّهوة فصار أعمى فإنّه يذهب ذلك الإيمان فإذا ذهبت الشّهوة ندم و علم أنّه فعل القبيح فكأنّه في ذلك الوقت لا يعتقد قبحه ... و الظّاهر من الأخبار أن روح الإيمان ملك يكون مع المؤمن يسدّده كما كان روح القدس مع الأنبياء. (روضة المتّقين:

9/ 442).

285

وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ‏ (1) وَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): «إِذَا زَنَى الْعَبْدُ خَرَجَ مِنْهُ رُوحُ الْإِيمَانِ» قَالَ:

فَقَالَ: أَ لَمْ تَرَ إِلَى شَيْئَيْنِ يَخْتَلِجَانِ‏ (2) فِي قَلْبِكَ: شَيْ‏ءٌ يَأْمُرُ بِالْخَيرِ هُوَ مَلَكٌ يَرَحُّ الْقَلْبَ، وَ الَّذِي يَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ هُوَ الشَّيْطَانُ يَنْفُثُ فِي أُذُنِ الْقَلْبِ قَالَ: ثُمَّ قَالَ:

لِلْمَلَكِ لَمَّةٌ، وَ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةٌ، فَمِنْ لَمَّةِ الْمَلَكِ إِيعَادٌ بِالْخَيْرِ وَ تَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ وَ رَجَاءُ الثَّوَابِ، وَ مِنْ لَمَّةِ الشَّيْطَانِ تَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ وَ قُنُوطٌ مِنَ الْخَيْرِ وَ إِيعَادٌ بِالشَّرِّ.

. (412) 21

وَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ الدِّهْقَانُ، عَنْ دُرُسْتَ، عَنْ أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: إِذَا عَطَسَ الرَّجُلُ فَقُولُوا: يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرُ لَكُمْ؛ فَإِنَّ مَعَهُ غَيْرَهُ، وَ إِذَا رَدَّ عَلَيْكُمْ فَلْيَقُلْ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ يَرْحَمُكُمْ؛ فَإِنَّ مَعَكُمْ غَيْرَكُمْ‏ (3).

. (413) 22

وَ حَدَّثَنِي عَنْهُ، عَنْ ذِي قَرَابَةٍ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ، قَالَ‏: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): وَ مَا خَبُثَ فَلِغَيْرِهِ؟ قَالَ: فَقَالَ:

وَ مَا خَبُثَ لَا يَقْبَلُهُ اللَّهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ ثَانِيَةً: وَ مَا خَبُثَ فَلِغَيْرِهِ؟ قَالَ: فَقَالَ: مَا خَبُثَ فَلَا يَقْبَلُهُ اللَّهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ ثَالِثَةً: وَ مَا خَبُثَ فَلِغَيْرِهِ؟ قَالَ: فَقَالَ (عليه السّلام): مَا خَبُثَ فَلَا يَقْبَلُهُ اللَّهُ.

. (414) 23

وَ حَدَّثَنِي عَنْ دُرُسْتَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ، قَالَ‏:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): الرَّجُلُ يَتَيَمَّمُ وَ يَدْخُلُ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ يَمُرُّ بِهِ الْمَاءُ؟ قَالَ:

فَقَالَ: يَمْضِي فِي صَلَاتِهِ.

. (415) 24.

وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ، عَنِ الْحَلَبِيِّ وَ غَيْرِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى‏ غَسَقِ اللَّيْلِ‏ (4) قَالَ: دُلُوكُ الشَّمْسِ: زَوَالُ النَّهَارِ

____________

(1) المجادلة (58): 22.

(2) في خ نصر «يعتلجان».

(3) رواه عن غير درست الواسطيّ: الخصال: 126/ 123 عن جعفر بن بشير، عن أبي عيينة، عن منصور بن حازم نحوه.

(4) الإسراء (17): 78.

286

مِنْ نِصْفِهِ، وَ غَسَقُ اللَّيْلِ: زَوَالُ اللَّيْلِ مِنْ نِصْفِهِ، قَالَ:

فَرَضَ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً (1) يَعْنِي صَلَاةَ الْغَدَاةِ يَجْتَمِعُ فِيهَا حَرَسُ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ. (2)

. (416) 25.

وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً (3) لَا مُؤْمِنِينَ وَ لَا مُشْرِكِينَ‏ فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ‏ (4) قَالَ: كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً (5) لَا مُؤْمِنِينَ وَ لَا مُشْرِكِينَ‏ فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ‏ (6) فَثَمَّ وَقَعَ التَّصْدِيقُ وَ التَّكْذِيبُ، وَ لَوْ سَأَلْتَ النَّاسَ قَالُوا: لَمْ يَزَلْ، وَ كَذَبُوا إِنَّمَا هُوَ شَيْ‏ءٌ بَدَا لِلَّهِ‏ (7).

. (417) 26.

وَ عَنْهُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ الطَّيَّارُ وَ نَحْنُ نَتَذَاكَرُ الْإِرَادَةَ وَ الْمَشِيَّةَ وَ الْمَحَبَّةَ وَ الرِّضَا، إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَصِيرٍ وَ مَعَهُ قَائِدُهُ قَالَ: فَقَالَ لِقَائِدِهِ: أَيُّ أَصْحَابِنَا؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ: مُحَمَّدٌ وَ هِشَامٌ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا وَ أَصْحَابُنَا فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا، فَقَالَ: مِلْ إِلَيْهِمَا، قَالَ: فَلَمَّا دَنَا مِنَّا أَفْرَجْنَا لَهُ، فَجَلَسَ بَيْنِي وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ، قَالَ:

فَقَالَ: فِي أَيِّ شَيْ‏ءٍ أَنْتُمْ؟ قَالَ: فَأَوْمَأَ إِلَيَّ مُحَمَّدٌ: اسْكُتْ، وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ، قَالَ:

فَقُلْتُ لَهُ: نَحْنُ فِي كَذَا وَ كَذَا- وَ ذَكَرْتُ الْمَشِيَّةَ وَ الْإِرَادَةَ وَ الْمَحَبَّةَ وَ الرِّضَا- قَالَ: فَقَالَ:

____________

(1) الإسراء (17): 78.

(2) رواه عن غير درست الواسطيّ: تفسير العيّاشيّ: 2/ 308/ 137 عن زرارة بزيادة.

(3) البقرة (2): 213.

(4) البقرة (2): 213.

(5) البقرة (2): 213.

(6) البقرة (2): 213.

(7) رواه عن غير درست الواسطيّ: تفسير العيّاشيّ: 1/ 104/ 306 و ح 307 كلاهما عن يعقوب بن شعيب نحوه.

287

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، فَقُلْتُ: شَاءَ لَهُمُ الْكُفْرَ؟ قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: وَ أَرَادَهُ؟

قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: وَ أَحَبَّ ذَلِكَ وَ رَضِيَ؟ قَالَ: لَا.

قَالَ: قُلْتُ: فَشَاءَ وَ أَرَادَ مَا لَمْ يُحِبَّ وَ يرضى [يَرْضَ‏] قَالَ: فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): هَكَذَا أُخْرِجَ إِلَيْنَا (1).

. (418) 27.

وَ عَنْهُ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ، قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): أَصْلَحَكَ اللَّهُ‏ وَ لا يَرْضى‏ لِعِبادِهِ الْكُفْرَ؟ (2) قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ جَمِيعاً: لَمْ يَرْضَ لَهُمُ الْكُفْرَ، قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ‏ وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ‏؟ (3) قَالَ: فَقَالَ: خَلَقَهُمْ لِلْعِبَادَةِ (4).

. (419) 28

قَالَ: فَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّ جَمِيلًا أَتَى بِهِ زُرَارَةُ، قَالَ:

فَقَالَ لَهُ: فَكَيْفَ إِذَا خَلَقَهُمْ لِلْعِبَادَةِ، ثُمَّ صَارُوا غَيْرَ عَابِدِينَ إِذْ صَارُوا مُخْتَلِفِينَ؟

قَالَ: فَقَالَ دُرُسْتُ: قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شُعَيْبٍ: فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ أُخْتِهَا؟.

قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ. إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ‏؟ (5) قَالَ: فَقَالَ: تِلْكَ قَبْلَ هَذِهِ‏ (6).

. (420) 29.

وَ عَنْهُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا بِالْمَدِينَةِ نُرِيدُ الْحَجَّ، قَالَ: وَ لَمْ يَكُنْ‏

____________

(1) رواه بالإسناد إلى درست الواسطيّ: التّوحيد 339/ 9 عن درست بن أبي منصور، عن فضيل بن يسار نحوه.

رواه عن غير درست الواسطيّ: المحاسن: 1/ 381/ 841 عن النّصر بن سويد، عن هشام و عبيد بن زرارة، عن حمران و ليس فيه صدره.

(2) الزّمر (39): 7.

(3) الذّاريات (51): 56.

(4) رواه بالإسناد إلى درست الواسطيّ: علل الشّرائع: 14/ 11.

رواه عن غير درست الواسطيّ: علل الشّرائع: 14/ 12 عن ثعلبة بن ميمون، عن جميل بن درّاج، تفسير العيّاشيّ: 2/ 194/ 83 عن يعقوب بن سعيد كلاهما بزيادة في آخره و ليس في كلّها صدره.

(5) هود (11): 118- 119.

(6) رواه عن غير درست الواسطيّ: تفسير العيّاشيّ: 2/ 164/ 83 عن يعقوب بن سعيد و ليس فيه صدره.

288

بِذِي الْحُلَيْفَةِ مَاءٌ، قَالَ: فَاغْتَسَلْنَا بِالْمَدِينَةِ وَ لَبِسْنَا ثِيَابَ إِحْرَامِنَا وَ دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: فَدَعَا لَنَا بِدُهْنِ بَانٍ، ثُمَّ قَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ هَذَا الْمَسِيحُ‏ (1) قَالَ: فَادَّهَنَّا بِهِ.

قَالَ دُرُسْتُ: هُوَ عِصَارٌ لَيْسَ فِيهِ شَيْ‏ءٌّ.

قَالَ: ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): تَمْشُونَ؟ قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ: حَمَلَكُمُ اللَّهُ عَلَى أَقْدَامِكُمْ، وَ سَكَّنَ عَلَيْكُمْ عُرُوقَكُمْ، وَ فَعَلَ بِكُمْ وَ فَعَلَ، إِذَا أُعْيِيتُمْ فَانْسِلُوا؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَمَرَ بِذَلِكَ، قَالَ:

ثُمَّ قَالَ: إِذَا أَقَامَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَمَطَّأَنَ‏ (2) كَأَنَّهُ يَمُنُّ عَلَى اللَّهِ، قَالَ: ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ‏ (3).

قَالَ: قَالَ: وَ لَا يَضْرِبُ عَلَى أَحَدِكُمْ عِرْقٌ وَ لَا يَنْكُتُ‏ (4) إِصْبَعَهُ نَكْتَةً إِلَّا بِذَنْبٍ، وَ مَا يَعْفُو اللَّهُ أَكْثَرُ، قَالَ: ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ. (5)

. (421) 30.

وَ عَنْهُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا صُرِعْتُ تِلْكَ الصَّرْعَةَ- وَ كَانَ سَقَطَ عَنْ بَعِيرِهِ- قَالَ: جَعَلْتُ أَقُولُ فِي نَفْسِي أَيَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُ كَانَ عُقُوبَتُهُ مَا أَرَى؟ قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ مُبْتَدِئاً: إِنَّ أَيُّوبَ ابْتُلِيَ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ فَلَمْ يَسْأَلْ رَبَّهُ الْعَافِيَةَ حَتَّى أَتَاهُ قَوْمٌ يَعُودُونَهُ، قَالَ: فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْهِ دَوَابُّهُمْ مِنْ رِيحِهِ، قَالَ: فَنَادَاهُ بَعْضُهُمْ: يَا أَيُّوبُ! لَوْ لَا أَنَّكَ كُنْتَ تُخْفِي عَنَّا سِوَى مَا كُنْتَ تُظْهِرُ لَنَا مَا أَصَابَكَ اللَّهُ بِالَّذِي أَصَابَكَ بِهِ، قَالَ: فَعِنْدَهَا قَالَ: يَا رَبِّ يَا رَبِ‏ (6)، فَكَشَفَ اللَّهُ عَنْهُ‏ (7).

____________

(1) و في «م»: «لمسيح».

(2) كذا في «م» و خ نصر. و لعلّ الصحيح فلا يتمطّنّ. و في اللغة: مطّ الشي‏ء: مدّه، و الدلو: جذبها، و خدّه: تكبّر.

(3) الحجرات (49): 17.

(4) في خ نصر «ينكب».

(5) الشورى (42): 30.

(6) «يا ربّ» الثانية لم تكن في خ نصر، و كانت في «م».

(7) رواه عن غير درست الواسطي: مشكاة الأنوار: 510/ 1715 عن إسماعيل بن جرير و فيه «فصرف اللّه» بدل «فكشف اللّه».

289

(422) 31.

وَ عَنْهُ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطَى الْفِطْرَةُ عَنِ الِاثْنَيْنِ وَ الثَّلَاثِ الْإِنْسَانَ الْوَاحِدَ.

. (423) 32.

وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ، عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبُو الْخَطَّابِ- قَبْلَ أَنْ يُبْتَلَى وَ يَفْسُدَ (1)- عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، فَسَأَلَهُ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: أَزِيدُ إِنْ قَوِيتُ، قَالَ: فَتَغَيَّرَ وَجْهُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَأَمْقُتُ الْعَبْدَ يَأْتِينِي فَيَسْأَلُنِي عَنْ صَنِيعِ رَسُولِ اللَّهِ فَأُخْبِرُهُ، فَيَقُولُ:

«أَزِيدُ إِنْ قَوِيتُ» كَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَدْ قَصَّرَ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَصَلِّهَا فِي سَاعَاتٍ بِغَيْرِ أَوْقَاتِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله).

. (424) 33.

وَ عَنْهُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ إِذَا شَاءَ شَيْئاً قَدَّرَهُ، وَ إِذَا قَدَّرَهُ قَضَاهُ، وَ إِذَا قَضَاهُ أَمْضَاهُ، فَإِذَا أَمْضَاهُ فَلَا مَرَدَّ لَهُ‏ (2).

. (425) 34

دُرُسْتُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السّلام)، قَالَ: قُلْتُ: يَسْتَدِينُ الرَّجُلُ وَ يَحُجُّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: فَيَسْأَلُ الرَّجُلُ وَ يَحُجُّ؟ قَالَ:

نَعَمْ إِذَا لَمْ يَجِدِ السَّبِيلَ لِغَيْرِهِ.

. (426) 35.

وَ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): إِنَّ أَوَّلَ وُقُوعِ الْفِتَنِ أَحْكَامٌ تُبْتَدَعُ، فَهَوَاءٌ يُتَّبَعُ، يُخَالَفُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ، يَتَوَلَّى فِيهَا رِجَالٌ رِجَالًا، وَ لَوْ أَنَّ الْحَقَّ أُخْلِصَ فَعُمِلَ بِهِ لَمْ يَكُنِ اخْتِلَافٌ، وَ لَوْ أَنَّ الْبَاطِلَ أُخْلِصَ فَعُمِلَ بِهِ لَمْ يَخْفَ عَلَى ذِي حِجًى، وَ لَكِنْ يُؤْخَذُ ضِغْثٌ مِنْ ذَا وَ ضِغْثٌ مِنْ ذَا، فَيُضْرَبُ‏

____________

(1) هذا هو الأظهر. و في خ نصر و «م»: «أو يفسد».

(2) رواه عن غير درست الواسطيّ: المحاسن: 1/ 379/ 837 عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم و ص 380/ 840 عن محمّد بن إسحاق، عن الإمام الكاظم (عليه السّلام) بزيادة في أوّله و آخره و ليس فيهما «فإذا أمضاه فلا مردّ له».

290

بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَسْتَوْلِي الشَّيْطَانُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ، وَ يَنْجُو الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ الْحُسْنَى‏ (1).

. (427) 36.

وَ عَنْهُ، عَنْ زَكَّارِ بْنِ يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ أَنَا وَ حَرِيرٌ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ حَرِيرٌ: يَا أَبَا عَلِيٍّ! إِنَّ زَكَّاراً يُحِبُّ أَنْ يَسْمَعَ الْحَدِيثَ مِنْكَ فِي الْعِلْمِ، قَالَ:

فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فُضَيْلٌ، فَقَالَ: مَا لَكَ وَ لِلْخُصُومَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَمْ أُرِدْ بِهَذَا الْخُصُومَةَ، قَالَ: فَقَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ حُمْرَانُ قَالَ: فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

يَا حُمْرَانُ! كَيْفَ تَرَكْتَ الْمُتَشَيِّعِينَ خَلْفَكَ؟ قَالَ: تَرَكْتُ الْمُغِيرَةَ وَ بَيَانَ الْبَيَانِ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا: الْعِلْمُ خَالِقٌ، وَ يَقُولُ الْآخَرُ: الْعِلْمُ مَخْلُوقٌ.

قَالَ: فَقَالَ لِحُمْرَانَ: فَأَيَّ شَيْ‏ءٍ قُلْتَ أَنْتَ يَا حُمْرَانُ؟ قَالَ: فَقَالَ حُمْرَانُ: لَمْ أَقُلْ شَيْئاً، قَالَ: فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): أَ فَلَا قُلْتَ: لَيْسَ بِخَالِقٍ وَ لَا مَخْلُوقٍ؟ قَالَ: فَفَزِعَ لِذَلِكَ حُمْرَانُ، قَالَ: فَقَالَ: فَأَيُّ شَيْ‏ءٍ هُوَ؟ قَالَ: فَقَالَ: هُوَ مِنْ كَمَالِهِ كَيَدِكَ مِنْكَ‏ (2).

. (428) 37.

وَ عَنْهُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ، قَالَ: فَسَأَلَ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، فَقَالَ: جُعِلْتُ فِدَاكَ حَدِّثْنِي عَنِ الْقَائِمِ إِذَا قَامَ يَسِيرُ بِخِلَافِ سِيرَةِ عَلِيٍّ (عليه السّلام)؟ قَالَ:

فَقَالَ لَهُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَعْظَمَ ذَلِكَ مُعَلًّى، وَ قَالَ: جُعِلْتُ فِدَاكَ مِمَّنْ ذَاكَ؟ قَالَ: فَقَالَ:

لِأَنَّ عَلِيّاً سَارَ فِي النَّاسِ سِيرَةً وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّ عَدُوَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَى وَلِيِّهِ مِنْ بَعْدِهِ، وَ أَنَّ الْقَائِمَ إِذَا قَامَ لَيْسَ إِلَّا السَّيْفُ، فَعُودُوا مَرْضَاهُمْ، وَ اشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ، وَ افْعَلُوا وَ لَا فَعَلُوا (كَذَا) فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ ذَاكَ لَمْ تَحِلَّ مُنَاكَحَتُهُمْ وَ لَا مُوَارَثَتُهُمْ. (3)

____________

(1) رواه عن غير درست الواسطي: الكافي: 1/ 54/ 1 عن محمّد بن مسلم، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و ج 8/ 58/ 21 عن سليم بن قيس الهلالي، نهج البلاغة: الخطبة 50، المحاسن: 1/ 330/ 672 و ص 343/ 711 كلاهما عن محمّد بن مسلم، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و كلّها عن الإمام عليّ (عليه السّلام) نحوه.

(2) و ربما غيّر هذا البحث المتكلّمون في عصرنا و طرحوه بشكل أنّ العلم هل هو حادث أو قديم؟

(3) رواه عن غير درست الواسطي: تهذيب الأحكام: 6/ 154/ 271، علل الشرائع: 210/ 1، غيبة النعماني:

232/ 16 كلّها عن الحسن بن هارون بيّاع الأنماط نحوه.

291

(429) 38.

وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا، قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام): مَا عَدَا الْإِزَارَ وَ ظِلَّ الْجِدَارِ وَ خَلْفَ الْحَيْرِ وَ مَاءَ الْحَرِّ فَنِعَمٌ، وَ أَنْتَ ابْنَ آدَمَ! مَسْئُولٌ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

. (430) 39.

وَ عَنْهُ، عَنْ زَكَّارٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): الْجَرَادُ ذَكِيٌّ، وَ النُّونُ ذَكِيٌّ.

. (431) 40.

وَ عَنْهُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): جُعِلْتُ فِدَاكَ آكُلُ مِنْ طَعَامِ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ؟ قَالَ:

فَقَالَ: لَا تَأْكُلْ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: يَا إِسْمَاعِيلُ! لَا تَدَعْهُ تَحْرِيماً لَهُ، وَ لَكِنْ دَعْهُ تَنَزُّهاً (1) لَهُ وَ تَنَجُّساً لَهُ؛ إِنَّ فِي آنِيَتِهِمُ الْخَمْرَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ.

. (432) 41.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ، عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي الْحَسَنِ (عليهما السّلام) قَالَ: لَا تَأْكُلْ مِنْ فَضْلِ طَعَامِهِمْ وَ لَا تَشْرَبْ مِنْ فَضْلِ شَرَابِهِمْ.

. (433) 42.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ، عَنِ الْحَسَنِ النِّيلِيِ‏ (2)، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ أَهْلِ السَّوَادِ، قُلْتُ: إِنَّا نَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَ هُمْ عَلَى مَوَائِدِهِمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ؟

قَالَ: لَيْسَ بِدُخُولِكَ عَلَيْهِمْ بَأْسٌ.

. (434) 43.

وَ عَنْهُ، عَنْ عُمَرَ الْوَاسِطِيِ‏ (3) [عَنْ‏] أَبِي خلد [خَالِدٍ]- وَ كَانَ زَيْدِيّاً- عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام) قَالَ: لَا يُوجِبُ الْغُسْلَ إِلَّا الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ وَ هُوَ تَغَيُّبُ الْحَشَفَةِ.

. (435) 44.

وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ، عَنِ الْحَسَنِ‏ (4) بْنِ زِيَادٍ الصَّيْقَلِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: امْرَأَةٌ طَلَّقَهَا رَجُلٌ ثَلَاثاً فَتَزَوَّجَتْ زَوْجاً بِالْمُتْعَةِ، أَ تَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا

____________

(1) كذا في «م» و في «س»: «تنزيها».

(2) في «س»: «النيتلي».

(3) في «م»: «عمرو الواسطيّ».

(4) في «م»: «الحسين».

292

الْأَوَّلِ؟ قَالَ: لَا، حَتَّى تَدْخُلَ فِي مِثْلِ مَا خَرَجَتْ مِنْهُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا (1) وَ الْمُتْعَةُ لَيْسَ فِيهَا طَلَاقٌ‏ (2).

. (436) 45.

وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الظِّلِّ الْأَوَّلِ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ، فَقَالَ لَهُ: قَدْ زَالَتِ الشَّمْسُ انْزِلْ فَصَلِ‏ (3).

. (437) 46.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أُنَاساً مِنْ أَصْحَابِكَ قَدْ لَقُوا أَبَاكَ وَ جَدَّكَ وَ قَدْ سَمِعُوا مِنْهُمَا الْحَدِيثَ وَ قَدْ يَرِدُ عَلَيْهِمُ الشَّيْ‏ءُ لَيْسَ عِنْدَهُمْ فِيهِ شَيْ‏ءٌ وَ عِنْدَهُمْ مَا يُشْبِهُهُ، فَيَقِيسُوا عَلَى أَحْسَنِهِ؟ قَالَ: فَقَالَ: مَا لَكُمْ وَ الْقِيَاسَ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ بِالْقِيَاسِ.

قَالَ: قُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ لِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا وَ قَدْ جَرَى بِهِ كِتَابٌ وَ سُنَّةٌ، وَ إِنَّمَا ذَاكَ شَيْ‏ءٌ إِلَيْكُمْ إِذَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَقُولُوا، قَالَ. فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا وَ قَدْ جَرَى بِهِ كِتَابٌ وَ سُنَّةٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ حَدّاً، وَ لِمَنْ تَعَدَّى الْحَدَّ حَدّاً (4).

. (438) 47

دُرُسْتُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: جُعِلْتُ فِدَاكَ الثَّوْبُ‏

____________

(1) البقرة (2): 230.

(2) رواه عن غير درست الواسطيّ: تهذيب الأحكام: 8/ 34/ 103 عن صفوان بن يحيى، عن عبد اللّه بن مسكان، تفسير العيّاشيّ: 1/ 118/ 371 و كلّها عن الحسن بن زياد الصّيقل نحوه.

(3) رواه عن غير درست الواسطيّ: تهذيب الأحكام: 3/ 12/ 42 عن عبد اللّه بن سنان بزيادة في آخره.

(4) رواه عن غير درست الواسطيّ: الكافي: 1/ 57/ 13 عن يونس بن عبد الرّحمن، عن سماعة بن مهران، عن الإمام الكاظم (عليه السّلام)، عنه. و ج 7/ 175/ 6 عن عثمان بن عيسى، عن سماعة و ليس فيه صدره، الإختصاص:

281، بصائر الدّرجات: 302/ 3 كلاهما عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن أبي المغراء، عن سماعة، عن الإمام الكاظم (عليه السّلام) و ليس فيهما ذيله.

293

يَخْرُجُ مِنَ الْحَائِكِ‏ (1) أَ يُصَلَّى فِيهِ قَبْلَ أَنْ يُقَصَّرَ؟ قَالَ: فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ يُعْلَمْ رِيبَةٌ (2).

. (439) 48.

وَ عَنْهُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ خَافَ الْفَجْرَ، فَأَوْتَرَ، ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ أَنْ عَلَيْهِ لَيْلٌ؟ قَالَ: يَنْقُضُ وَتْرَهُ بِرَكْعَةٍ ثُمَّ يُصَلِّي.

. (440) 49.

وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَنْ دَمِ الْبَرَاغِيثِ، فَقَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ‏ (3) وَ إِنْ كَثُرَ، وَ لَا بَأْسَ بِشِبْهِهِ مِنَ الرُّعَافِ‏ (4).

. (441) 50.

وَ عَنْهُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ جَزِّ الشَّعْرِ وَ تَقْلِيمِ الْأَظَافِيرِ، فَقَالَ: لَمْ يَزِدْهُ ذَلِكَ إِلَّا طَهُوراً.

. (442) 51.

وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَتَانِي الْمُقَبِّضُ الْوَجْهِ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ الْمَاصِرُ (5) هُوَ وَ أَصْحَابٌ لَهُ، فَقَالَ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّا نَقُولُ:

إِنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ مُؤْمِنُونَ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَمَا- وَ اللَّهِ- لَوِ ابْتُلِيتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ وَ أَمْوَالِكُمْ وَ أَوْلَادِكُمْ، لَعَلِمْتُمْ أَنَّ الْحَاكِمَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِمَنْزِلَةٍ سَوْءٍ، وَ لَكِنَّكُمْ عُوفِيتُمْ، وَ لَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَ هُوَ مُؤْمِنٌ، وَ لَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ‏

____________

(1) كذا في «م» و في «س»: «الحائل».

(2) رواه عن غير درست الواسطيّ: الكافي: 1/ 57/ 13 عن يونس بن عبد الرّحمن، عن سماعة بن مهران، عن الإمام الكاظم (عليه السّلام) نحن و ج 7/ 175/ 6 عن عثمان بن عيسى بن سماعة و ليس فيه صدره، الإختصاص: 281، بصائر الدّرجات: 302/ 3 كلاهما عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن أبي المغراء، عن سماعة، عن الإمام الكاظم (عليه السّلام) و ليس فيهما ذيله.

(3) كذا في «م» و في «س»: «ليس به بأس». يعني بدون «و إن كثر».

(4) رواه عن غير درست الواسطيّ: الكافي: 3/ 59/ 8، تهذيب الأحكام: 1/ 259/ 753 كلاهما عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبيّ و زاد فيهما بعد البراغيث «يكون في الثّوب هل يمنعه ذلك من الصّلاة؟» و زاد في آخره «و لا بأس أيضا بشبهه من الرّعاف ينضحه و لا يغسله».

(5). قيس الماصر يكون من كبار المتكلّمين من أصحاب الإمام الباقر (عليه السّلام). و أمّا ابناه فيظهر من بعض الأخبار أنّهما كانا من المنحرفين عن أهل البيت (عليه السّلام).

294

فَهُوَ مُؤْمِنٌ، إِذَا فَعَلَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ خَرَجَ مِنْهُ رُوحُ الْإِيمَانِ. أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَدْ قَالَ هَذَا، فَاذْهَبُوا الْآنَ حَيْثُ شِئْتُمْ، وَ لَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا: كِتَابَ اللَّهِ، وَ أَهْلَ بَيْتِي؛ فَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ، قَالَ: وَ قَرَنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَتَيْنِ، قَالَ: وَ لَا أَقُولُ كَهَاتَيْنِ: السِّبَاحَةِ الْيُمْنَى‏ (1) وَ الْوُسْطَى؛ لِأَنَّ إِحْدَاهُمَا أَطْوَلُ مِنَ الْأُخْرَى، فَتَمَسَّكُوا بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا وَ لَنْ تَزِلُّوا. أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَدْ قَالَ هَذَا، فَاذْهَبْ أَنْتَ الْآنَ وَ أَصْحَابُكَ حيت شِئْتُمْ‏ (2).

. (443) 52

عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ بردق، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) هُوَ وَ أَصْحَابِهِ، قَالَ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّا نَقُولُ: لَيْسَ فِي قِبْلَتِنَا كُفْرٌ وَ لَا شِرْكٌ، وَ إِنَّمَا الْإِيمَانُ كَلَامٌ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَّا بِتَرْكِهِ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): أَبَى ذَلِكَ عَلَيْكَ.

. (444) 53

أَبَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: دُرُسْتُ وَ هُوَ أَخِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ‏ لِأَنَّهُ قَالَ: وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ‏، وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ‏ (3)، وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ‏.

فَقَالَ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ مَا أَنَا وَ أَبَانَ بْنَ عَمْرٍو، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): إِنَّ أبان [أَبَاناً] قَالَ ذَاكَ وَ صَدَّقَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ‏ (4).

. (445) 54

عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: دَخَلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ صَنَعْتَ أَشْيَاءَ خَالَفْتَ فِيهَا النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله)، قَالَ: وَ مَا هِيَ؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ أَحْرَمْتَ مِنَ الْجُحْفَةِ وَ أَحْرَمَ‏

____________

(1) كذا في «م» و في «س»: «لا أقول كها بين السّباحة اليمنى و الوسطى». و السّباحة متحدة مع السّبّابة في المعنى.

(2) رواه عن غير درست الواسطيّ: الكافي: 2/ 285/ 22 عن عبيد بن زرارة نحوه.

(3) في «م»: «الفاسقون».

(4) لعلّ هذا الحديث يكون تتمّة للحديث السّابق و لكنّه صارت في النّسخ بصورة حديث مستقلّ من جانب بعض الكتاب، و على كلّ حال عبارة الحديث ليست نقيّة.

295

رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مِنَ الشَّجَرَةِ، وَ بَلَغَنِي أَنَّكَ لَمْ تَسْتَلِمِ الْحَجَرَ فِي طَوَافِ الْفَرِيضَةِ وَ قَدِ اسْتَلَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَرَكْتَ الْمَنْحَرَ وَ نَحَرْتَ فِي دَارِكَ، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، قَالَ: فَقَالَ، وَ مَا دَعَاكَ إِلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: فَقَالَ:

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَقَّتَ الْجُحْفَةَ لِلْمَرِيضِ وَ الضَّعِيفِ، فَكُنْتُ قَرِيبَ الْعَهْدِ بِالْمَرَضِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ آخُذَ بِرُخَصِ اللَّهِ. وَ أَمَّا اسْتِلَامُ الْحَجَرِ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يُفَرَّجُ لَهُ وَ أَنَا لَا يُفَرَّجُ لِي. وَ أَمَّا تَرْكِيَ الْمَنْحَرَ وَ نَحْرِي فِي دَارِي فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ: مَكَّةُ كُلُّهَا مَنْحَرٌ فَحَيْثُ نَحَرْتَ أَجْزَأَكَ‏ (1).

. (446) 55.

وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ وَ حَدِيدٍ رَفَعَاهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام)، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى نَبِيٍّ فِي نُبُوَّتِهِ:

أَخْبِرْ قَوْمَكَ أَنَّهُمْ قَدِ اسْتَخَفُّوا بِطَاعَتِي، انْتَهَكُوا مَعْصِيَتِي، فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُحْسِناً فَلَا يَتَّكِلْ عَلَى إِحْسَانِهِ؛ فَإِنِّي لَوْ نَاصَبْتُهُ الْحِسَابَ كَانَ لِي عَلَيْهِ مَا أُعَذِّبُهُ، وَ إِنْ كَانَ مِنْهُمْ مُسِيئاً فَلَا يَسْتَسْلِمْ وَ لَا يلقي [يُلْقِ‏] بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يَتَعَاظَمَنِي ذَنْبٌ أَغْفِرُهُ إِذَا تَابَ مِنْهُ صَاحِبُهُ.

وَ خَبِّرْ قَوْمَكَ [أَنَّهُ‏] لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ، وَ لَا أَهْلِ قَرْيَةٍ، وَ لَا أَهْلِ بَيْتٍ يَكُونُونَ عَلَى مَا أَكْرَهُ إِلَّا كُنْتُ لَهُمْ عَلَى مَا يَكْرَهُونَ، فَإِنْ تَحَوَّلُوا عَمَّا أَكْرَهُ إِلَى مَا أُحِبُّ، تَحَوَّلْتُ لَهُمْ عَمَّا يَكْرَهُونَ إِلَى مَا يُحِبُّونَ.

وَ خَبِّرْ قَوْمَكَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ، وَ لَا أَهْلِ بَيْتٍ، وَ لَا أَهْلِ قَرْيَةٍ يَكُونُونَ عَلَى مَا أُحِبُّ إِلَّا كُنْتُ لَهُمْ عَلَى مَا يُحِبُّونَ، فَإِنْ تَحَوَّلُوا عَمَّا أُحِبُّ، تَحَوَّلْتُ لَهُمْ عَمَّا يُحِبُّونَ.

وَ خَبِّرْ قَوْمَكَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنِّي مَنْ تَكَهَّنَ، أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ، أَوْ سَحَرَ، أَوْ تُسُحِّرَ لَهُ، وَ لَيْسَ مِنِّي إِلَّا مَنْ آمَنَ بِي وَ تَوَكَّلَ عَلَيَّ، فَمَنْ عَبَدَ سِوَايَ قَبِلَ سِوَايَ وَ خَلْقِي وَ خَلْقِي لَهُ.

. (447) 56.

وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ، عَنْ حُمْرَانَ، قَالَ‏: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام): أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنِّي كُنْتُ فِي حَالٍ وَ قَدْ صِرْتُ إِلَى حَالٍ أُخْرَى، فَلَسْتُ أَدْرِي الْحَالُ الَّتِي كُنْتُ عَلَيْهَا

____________

(1) رواه عن غير درست الواسطيّ: الكافي: 4/ 489/ 1، تهذيب الأحكام: 5/ 202/ 671 كلاهما عن معاوية بن عمّار و ليس فيهما صدره.

296

أَفْضَلُ، أَوِ الَّتِي صِرْتُ إِلَيْهَا؟ قَالَ: فَقَالَ: وَ مَا ذَاكَ يَا حُمْرَانُ؟ (قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ كُنْتُ أُخَاصِمُ النَّاسَ فَلَا أَزَالُ قَدِ اسْتَجَابَ لِيَ الْوَاحِدُ بَعْدَ الْوَاحِدِ، ثُمَّ تَرَكْتُ ذَاكَ، قَالَ: فَقَالَ: يَا حُمْرَانُ!) (1) خَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وَ خَالِقِهِمْ؛ فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً، فَجَالَ قَلْبُهُ، فَيَصِيرُ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ أَسْرَعَ مِنَ الطَّيْرِ إِلَى وَكْرِهِ‏ (2).

. (448) 57.

وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ وَ جَمِيلٍ، عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ‏: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)‏ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ‏ (3) قَالَ:

الْمَعَاصِي الَّتِي تَرْكَبُونَ مِمَّا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا النَّارَ، شِرْكُ طَاعَةٍ، أَطَاعُوا إِبْلِيسَ فَأَشْرَكُوا بِاللَّهِ فِي الطَّاعَةِ، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ آدَمَ وَ حَوَّاءَ قَالَ: فَقَالَ: فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما (4) قَالَ: وَ إِنَّمَا شِرْكُهُمَا شِرْكُ طَاعَةٍ وَ لَمْ يَكُنْ شِرْكَ عِبَادَةٍ، فَيَعْبُدَانِ مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ‏ (5).

. (449) 58.

وَ عَنْهُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ‏: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ (عليه السّلام): الدُّعَاءُ يَنْفَعُ الْمَيِّتَ؟

قَالَ: نَعَمْ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَكُونُ فِي ضِيقٍ فَيُوَسَّعُ عَلَيْهِ، وَ يَكُونُ مَسْخُوطاً عَلَيْهِ فَيُرْضَى عَنْهُ.

قَالَ: قُلْتُ: فَيَعْلَمُ مَنْ دَعَا لَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ كَانَا نَاصِبِيَّيْنِ؟ قَالَ: فَقَالَ:

يَنْفَعُهُمَا- وَ اللَّهِ- ذَاكَ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا.

. (450) 59.

وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ‏: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ:

جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ يَحُجُّ الرَّجُلُ وَ يَجْعَلُهُ لِبَعْضِ أَهْلِهِ وَ هُوَ بِبَلَدٍ آخَرَ هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ لَهُ؟ قَالَ:

فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقُلْتُ: فَيَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ؟ قَالَ: فَقَالَ: لَهُ أَجْرٌ وَ لِصَاحِبِهِ مِثْلُهُ، وَ لَهُ أَجْرٌ سِوَى ذَلِكَ بِمَا وَصَلَ.

____________

(1) ما بين القوسين كان ساقطا عن خ نصر، و أخذناه من «م».

(2) رواه عن غير درست الواسطي: المحاسن: 1/ 319/ 634 عن كليب بن معاوية الأسدي و ح 635 عن سليمان بن خالد، تحف العقول: 313 كلّها عن الإمام الصادق (عليه السّلام) و ليس في كلّها صدره.

(3) يوسف (12): 106.

(4) الأعراف (7): 190.

(5) رواه عن غير درست الواسطي: تفسير العيّاشي: 2/ 199/ 95 عن زرارة، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) نحوه.

297

(451) 60.

وَ عَنْهُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السّلام): لَا نَعْلَمُ شَيْئاً (1) يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا صِلَةَ الرَّحِمِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ بَارّاً وَ أَجَلُهُ إِلَى ثَلَاثِ سِنِينَ، فَيَزِيدُهُ اللَّهُ فَيَجْعَلُهُ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ، وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ عَاقّاً وَ أَجَلُهُ ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثِينَ فَيَنْقُصُهُ اللَّهُ فَيَرُدُّهُ إِلَى ثَلَاثِ سِنِينَ‏ (2).

. (452) 61

دُرُسْتُ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): أَصْلَحَكَ اللَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ رَمَضَانَ أَوْ شَعْبَانَ يَصُومُهُ الرَّجُلُ فَيَتَبَيَّنُ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ؟ قَالَ: عَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ؛ إِنَّ الْفَرَائِضَ لَا تُؤَدَّى عَلَى الشَّكِّ.

. (453) 62

دُرُسْتُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطَى الْفِطْرَةُ عَنِ الرَّأْسَيْنِ وَ الثَّلَاثَةِ الْإِنْسَانَ الْوَاحِدَ.

تمّ كتاب درست [ما جاء في آخر النسخة الخطّيّة المكتوبة عن نسخة الشيخ نصر اللّه (رحمه اللّه)‏] و فرغت من نسخه من أصل أبي الحسن محمّد بن الحسن بن الحسين بن أيّوب القمّي أيّده اللّه سماعا له عن الشيخ أبي محمّد هارون بن موسى بن أحمد التلعكبري أيّده اللّه بالموصل في يوم الأربعاء لثلاث ليال بقين من ذي القعدة سنة أربع و سبعين و ثلاثمائة. وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ* و صلّى اللّه على رسوله محمّد و آله و سلّم تسليما

____________

(1) قوله (عليه السّلام): «ما نعلم شيئا». يدلّ على أنّ غيرها لا تصير سببا لزيادة العمر، و إلّا كان هو (عليه السّلام) عالما به، و لعلّه محمول على المبالغة أي هي أكثر تأثيرا من غيرها، و زيادة العمر بسببها أكثر من غيرها. أو هي مستقلّة في التأثير و غيرها مشروط بشرائطها أو يؤثّر منضمّا إلى غيره؛ لأنّه قد وردت الأخبار في أشياء غيرها- من الصدقة و البرّ و حسن الجوار و غيرها- أنّها تصير سببا لزيادة العمر. (بحار الأنوار: 74/ 121).

(2) رواه عن غير درست الواسطي: الكافي: 2/ 152/ 17 عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن الإمام الصادق (عليه السّلام). و رواه عن الحسن بن عليّ الوشاء، عن الإمام الرضا (عليه السّلام) مثله.

298

أيّده اللّه بالموصل في يوم الأربعاء لثلاث ليال بقين من ذي القعدة سنة أربع و سبعين و ثلاثمائة. وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ* و صلّى اللّه على رسوله محمّد و آله و سلّم تسليما

299

[المجموعة الثانية من كتب الرواية الأولية في عصر الأئمة الطاهرين المشتهرة بالأصول الأربعمائة]

أصول في الحديث من كتب الرواية الأوّلية في عصر الأئمّة الطاهرين المشتهرة بالأصول الأربعمائة المجموعة الثانية يشتمل هذا الكتاب على:

كتاب عبد الملك بن حكيم، و كتاب مثنّى بن الوليد الحنّاط، و كتاب خلّاد السندي، و كتاب حسين بن عثمان، و كتاب عبد اللّه بن يحيى الكاهلي، و كتاب سلام بن أبي عمرة، و خبر في الملاحم، و على شي‏ء من نوادر عليّ بن أسباط رواية الشيخ أبي محمّد هارون بن موسى بن أحمد التلعكبري عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني‏ (1)

____________

(1) في «س» و «ه» بعد هذا جاء هكذا: «في كتاب أحمد بن محمّد عبد الملك بن حكيم».

301

كتاب عبد الملك بن حكيم‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* و به نستعين‏ (1).

(454) 1

الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَحْمَدَ التَّلَّعُكْبَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَسَنِ‏ (2) بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ التَّيْمُلِيُ‏ (3) قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ:

حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُكَيْمٍ، عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ: إِنَّ سَلْمَانَ كَانَ إِدْرَاكُهُ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى الشَّرِيعَةِ مِنْ دِينِ عِيسَى (عليه السّلام)، فَخَدَمَ بَعْضَ رُهْبَانِهِمْ، وَ كَانَ رَجُلًا ظَالِماً لِنَفْسِهِ، فَصَبَرَ عَلَيْهِ وَ أَخَذَ (4) مِنْ مَحَاسِنِهِ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ لَهُ: إِنَّ لِي عَلَيْكَ حَقّاً؛ لِخِدْمَتِي إِيَّاكَ وَ صَبْرِي مَعَكَ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ:

فَحَاجَتِي إِلَيْكَ أَنْ تَدُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ أَفْضَلَ مِنْكَ أَخْدُمُهُ، قَالَ: فَدَلَّهُ عَلَى رَجُلٍ فِي نَاحِيَةِ الشَّامِ، قَالَ: وَ تُوُفِّيَ‏ (5) الرَّجُلُ، فَلَمَّا أَنْ دَفَنَهُ أَخْبَرَ خِيَارَهُمْ وَ صُلَحَاءَهُمْ بِمَا كَانَ يَصْنَعُ‏ (6) فِي قِسْمِهِمْ‏ (7)، وَ دَلَّهُمْ عَلَى مَا كَنَزَ، قَالَ: فَأَعْظَمُوا ذَلِكَ لَهُ وَ هَمُّوا بِهِ، وَ قَالُوا: وَ [لَوْ] (8) لَمْ‏

____________

(1) في «س» و «ه»: «و به الاستعانة».

(2) في «س» و «ه»: «عليّ بن الحسين بن عليّ».

(3) في «ح»: «التيماني».

(4) في «س» و «ه»: «فأخذ».

(5) في «س» و «ه»: «فتوفّي».

(6) في «ه»: «يضع».

(7) في «س» و «ه»: «قسمتهم».

(8) أضيف بمقتضى المقام.

302

تَسْتَخْرِجْ مَا تَقُولُ، لَتَقَعَنَّ فِيمَا تَكْرَهُ‏ (1)، قَالَ: فَأَوْقَفَهُمْ عَلَى مَوْضِعِ ذَخَائِرِهِ وَ كَنْزِهِ، قَالَ:

فَاسْتَحْيَوْا مِنْ سَلْمَانَ وَ سَأَلُوهُ أَنْ يَجْعَلَهُمْ فِي حِلٍّ، وَ أَنْ يُقِيمَ مَعَهُمْ، فَيَكُونَ مَوْضِعَهُ، فَأَبَى وَ قَالَ: حَاجَتِي أَنْ تُخْبِرُونِي عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي سَمَّى لِي هُوَ كَمَا قَالَ، فَقَالُوا لَهُ:

نَعَمْ، هُوَ أَفْضَلُ مَنْ نَعْرِفُهُ‏ (2) بَقِيَ مِنْ أَبْنَاءِ الْحَوَارِيِّينَ، قَالَ: فَمَضَى إِلَيْهِ فَأَصَابَهُ عَلَى مَا ذَكَرُوا (3) وَ أَفْضَلَ، وَ يُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ‏ (4) فِي عِدَادِ الْأَوْصِيَاءِ، قَالَ: فَخَدَمَهُ حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَقَالَ لَهُ: يَا هَذَا! إِنَّهُ قَدْ حَضَرَكَ مَا تَرَى وَ أَنَا بِكَ وَاثِقٌ، فَمَنِ الْخَلِيفَةُ بَعْدَكَ الَّذِي أَكُونُ مَعَهُ، أَقُومُ مَعَهُ مَقَامِي مَعَكَ؟ قَالَ: فَدَلَّهُ عَلَى رَجُلٍ كَانَ بِأَرْضِ الرُّومِ، قَالَ: فَمَضَى إِلَيْهِ وَ إِذَا شَيْخٌ كَبِيرٌ عَالِمٌ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِأَصْحَابِهِ، فَقَالَ‏ (5): لَيْسَ بِكَ إِلَى ذَاكَ‏ (6) حَاجَةٌ، فِي هَذِهِ السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ يَظْهَرُ نَبِيٌ‏ (7) بِأَرْضِ يَثْرِبَ وَ هُوَ رَاكِبُ الْبَعِيرِ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ (عليه السّلام)، فَانْطَلِقْ حَتَّى تَكُونَ مَعَهُ، فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ مِنْ دَفْنِهِ، مَضَى عَلَى وَجْهِهِ قَدْ (8) أَخَذَ صِفَتَهُ، وَ أَنَّهُ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَ لَا يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ، وَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، قَالَ: فَبَيْنَا (9) هُوَ يَسِيرُ إِذْ هَجَمَ‏ (10) عَلَى خَلْقٍ كَثِيرٍ مُجْتَمِعِينَ فِي صَحْرَاءَ حَوْلَهَا غِيَاضٌ‏ (11) وَ قَدْ أَخْرَجُوا زَمْنَاهُمْ وَ مَرْضَاهُمْ، قَالَ: فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَ قَالَ لَهُمْ: مَا قِصَّتُكُمْ؟ وَ لِأَيِّ شَيْ‏ءٍ اجْتِمَاعُكُمْ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ نَجْتَمِعُ فِي كُلِ‏

____________

(1) في «س» و «م»: «نكره».

(2) في «س» و «ه»: «نعرف».

(3) في «س» و «ه»: «فأصابه كما ذكروا».

(4) لم يردّ «كان» في «س» و «ه».

(5) في «س» و «ه»: «فقال له».

(6) في «س» و «ه»: «ذلك».

(7) في «س» و «ه»: «رجل».

(8) في «س» و «ه»: «و قد».

(9) في «س» و «ه»: «فقال: فبينما».

(10) هجم عليه: انتهى إليه.

(11) جمع الغيضة: مجتمع الشّجر.

303

سَنَةٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْوَقْتِ؛ لِأَنَّهُ يَخْرُجُ عَلَيْنَا مِنْ هَذِهِ الْغِيضَةِ عَبْدٌ صَالِحٌ، فَنَسْأَلُهُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ، فَيَشْفِيَ زَمْنَانَا وَ يُبْرِئَ مَرْضَانَا، فَرُبَّمَا أَقَمْنَا الْيَوْمَ وَ الْيَوْمَيْنِ، وَ أَكْثَرُ مَا يَخْرُجُ إِلَيْنَا فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، قَالَ: فَأَقَامَ مَعَهُمْ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدِ الْيَوْمِ الَّذِي قَدِمَ فِيهِ إِذَا هُمْ بِرَجُلٍ قَدْ خَرَجَ فِي ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ، فَقَامُوا إِلَيْهِ يَسْأَلُونَهُ حَوَائِجَهُمْ، فَلَمَّا أَنْ فَرَغُوا تَبِعَهُ سَلْمَانُ، فَقَالَ لَهُ: مَا تُرِيدُ؟ قَالَ‏ (1): أَنَا رَجُلٌ كُنْتُ أَخْدُمُ الْعُلَمَاءَ مِنْ أَبْنَاءِ حَوَارِيِّ عِيسَى (عليه السّلام)، فَقَالُوا لِي: إِنَّهُ يَظْهَرُ نَبِيٌّ بِيَثْرِبَ‏ (2) فِي هَذِهِ السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ، فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ أَ صَدَقُونِي؟ قَالَ: نَعَمْ، صَدَقُوكَ، مَنْزِلُهُ الْيَوْمَ مَكَّةُ وَ سَتَلْقَاهُ، فَإِذَا لَقِيتَهُ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ عَنِّي كَثِيراً، قَالَ: فَلَمَّا أَسْلَمَ سَلْمَانُ وَ لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَحَدَّثَهُ‏ (3) حَدِيثَهُ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله): ذَاكَ أَخِي عِيسَى (عليه السّلام).

. (455) 2

وَ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُبَابُ بْنُ أَبِي حُبَابٍ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:

سَمِعْتُ عَلِيّاً (عليه السّلام) وَ هُوَ يَقُولُ: لَيَخْرَبَنَّ الْعَرَبُ كَمَا يَخْرَبُ الْبَيْتُ الْخَرِبُ، يَصِيرُونَ ثُلَلًا يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً لَا يُبَالِي اللَّهُ مَنْ غَلَبَ.

. (456) 3

وَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مِنْ نَاحِيَةِ فَارِسَ ذالحوح‏ (4) فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: أَيُّ شَيْ‏ءٍ هَذَا؟ قَالَ: مَا أَعْرِفُهُ، ثُمَّ قَالَ لِعُمَرَ: أَيُّ شَيْ‏ءٍ هَذَا؟ فَقَالَ: مَا أَعْرِفُهُ، ثُمَّ قَالَ لِعُثْمَانَ: أَيُّ شَيْ‏ءٍ هَذَا؟ فَقَالَ‏ (5): مَا أَعْرِفُهُ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ (عليه السّلام): أَيُّ شَيْ‏ءٍ هَذَا؟

____________

(1) في «س» و «ه»: «فقال له».

(2) في «س» و «ه»: «في يثرب».

(3) في «س» و «ه»: «و حدّثه».

(4) كذا في «م» و «ح» و في «س» و «ه»: «ذا عوّج». و يحتمل من رسم خطّه أن يكون ذابحوج و أمّا في بصائر الدّرجات كما في البحار ج 40، ص 185 فقد ذكر هذه الرّواية عن حسين بن زياد عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) و فيه: «دانجوج» و هي غريبة لم يظهر معناها لي فيجب مراجعة اللّغة.

(5) في «س» و «ه»: «قال».

304

قَالَ‏ (1): فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!- بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي- شَيْ‏ءٌ يُسَمِّيهِ‏ (2) أَهْلُ فَارِسَ ذالحوح قَالَ:

فَقَالَ عُمَرُ: مَا عَلِمَ عَلِيٌّ مَا يُسَمِّيهِ أَهْلُ فَارِسَ، قَالَ: فَوَضَعَ (صلّى اللّه عليه و آله) يَدَهُ عَلَى عَلِيٍّ (عليه السّلام)، فَقَالَ:

إِلَيْكَ عَنْهُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلَّمَهُ الْأَسْمَاءَ الَّتِي عَلَّمَهَا أَبَاهُ آدَمَ (عليه السّلام).

. (457) 4

وَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ، قَالَ: كُنْتُ عَلَى الصَّفَا وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) قَائِمٌ عَلَيْهَا إِذَا انْحَدَرَ (3) وَ انْحَدَرْتُ فِي أَثَرِهِ، قَالَ:

وَ أَقْبَلَ أَبُو الدَّوَانِيقِ عَلَى جَمَّازَتِهِ‏ (4) وَ مَعَهُ جُنْدُهُ عَلَى خَيْلٍ وَ عَلَى إِبِلٍ، فَزَحَمُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) حَتَّى خِفْتُ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلِهِمْ، فَأَقْبَلْتُ أَقِيهِ بِنَفْسِي وَ أَكُونُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهُ بِيَدِي، قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: يَا رَبِّ! عَبْدُكَ وَ خَيْرُ خَلْقِكَ فِي أَرْضِكَ، وَ هَؤُلَاءِ شَرٌّ مِنَ الْكِلَابِ قَدْ كَانُوا (5) يَعْتَنُونَهُ؟ (6) قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ: يَا بَشِيرُ! قُلْتُ: لَبَّيْكَ، قَالَ: ارْفَعْ طَرْفَكَ لِتَنْظُرَ [قَالَ:] (7) فَإِذَا وَ اللَّهِ وَاقِيَةٌ مِنَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِمَّا عَسَيْتُ أَنْ أَصِفَهُ، قَالَ: فَقَالَ: يَا بَشِيرُ! إِنَّا أُعْطِينَا مَا تَرَى وَ لَكِنَّا أُمِرْنَا أَنْ نَصْبِرَ، فَصَبَرْنَا.

. (458) 5

وَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْكُمَيْتِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: لَمَّا أَنْشَدْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) مَدَائِحَهُمْ، قَالَ لِي: يَا كُمَيْتُ! طَلَبْتَ بِمَدْحِكَ إِيَّانَا لِثَوَابِ الدُّنْيَا أَوْ لِثَوَابِ آخِرَةٍ؟ (8) قَالَ: قُلْتُ: لَا وَ اللَّهِ‏ (9) مَا طَلَبْتُ إِلَّا ثَوَابَ الْآخِرَةِ، فَقَالَ‏ (10): أَمَا لَوْ

____________

(1) لم يردّ «قال» في «س» و «ه».

(2) في «ح» و «س» و «ه»: «تسمّيه».

(3) في «س»: «إذ انحدر».

(4) كذا في عمدة النّسخ و الظّاهر هو بمعنى المطيّة السّريعة. و في «س» و «ه»: «حمارته».

(5) في «س» و «ه»: «و قد كادوا».

(6) كذلك في «س». و في «م»: «يعتبونه». و في «ه» و المستظهر في هامش «س»: «يقتلونه».

(7) لم يرد في «س» و «ه».

(8) و في «س» و «ه» «الآخرة». و في «ح»: «لثواب دنيا أو لثواب آخرة». و حقّ العبارة أن تكون «ثواب الدّنيا أو ثواب الآخرة».

(9) في «س» و «ه»: «قال: لا و اللّه».

(10) في «ح» و «س» و «ه»: «قال».

305

قُلْتَ: ثَوَابَ الدُّنْيَا، قَاسَمْتُكَ مَالِي حَتَّى النَّعْلَ وَ الْبَغْلَ‏ (1)؛ قَالَ: قُلْتُ: جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنْهُمَا، قَالَ: مَا أُهَرِيقَتْ مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ ظُلْماً، وَ لَا رُفِعَ حَجَرٌ لِغَيْرِ حَقِّهِ، وَ لَا حُكم بَاطِلٌ إِلَّا وَ هُوَ فِي أَعْنَاقِهِمَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قَالَ: قُلْتُ: أَبْعَدَهُمَا اللَّهُ، جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا تَأْمُرُنِي فِي الشِّعْرِ فِيكُمْ؟ قَالَ: لَكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ: لَنْ‏ (2) يَزَالَ مَعَكَ رُوحُ الْقُدُسِ مَا دُمْتَ تَمْدَحُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.

. (459) 6

وَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: سَهَرَ دَاوُدُ (عليه السّلام) لَيْلَةً يَتْلُو الزَّبُورَ، فَأَعْجَبَتْهُ عِبَادَتُهُ‏ (3)، فَنَادَتْهُ ضِفْدَعٌ،: يَا دَاوُدُ! تُعْجِبُ مِنْ سَهَرِكَ لَيْلَةً وَ إِنِّي لَتَحْتَ هَذِهِ الصَّخْرَةِ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً مَا جَفَّ لِسَانِي عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ‏ (4).

تمّ الكتاب [وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*]. (5)

____________

(1) في «ح» و «س» و «ه»: «حتّى النعل و النعل».

(2) في «س» و «ه»: «لا يزال».

(3) و جاء في هامش بعض النسخ: «هذا الحديث محمول على التقيّة؛ لأنّ العامّة لا يشترطون العصمة للأنبياء (عليهم السّلام).» أقول: و يحتمل حمله على صورة لا تخالف العصمة.

(4) بحار الأنوار: 64/ 50/ 26 عن كتاب عبد الملك بن حكيم.

(5) ما بين المعقوفين موجود في «س» و «ه».

307

كتاب مثنّى بن الوليد الحنّاط

رواية هارون بن موسى التلعكبري عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* و به ثقتي‏ (1) (460) 1

الشَّيْخُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ التَّيْمُلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَامِرٍ الْقَصَبِيُّ، قَالَ:

حَدَّثَنَا مُثَنَّى بْنُ الْوَلِيدِ الْحَنَّاطُ، عَنْ مُيَسِّرٍ بَيَّاعِ الزُّطِّيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): أَنَّهُ عَلَّمَهُ دُعَاءً يَدْعُو بِهِ:

اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقُوَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ.

. (461) 2

مُثَنًّى، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) يَقُولُ: الْخَلْقُ عِيَالُ اللَّهِ، فَأَحَبُّهُمْ إِلَيْهِ أَحْسَنُهُمْ صَنِيعاً إِلَى عِيَالِهِ‏ (2).

. (462) 3

مُثَنًّى، عَنْ مُيَسِّرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)فِي الْغُلَامِ يَفْجُرُ بِالْمَرْأَةِ قَالَ:

يُعَزَّرُ وَ يُقَامُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْحَدُّ. وَ فِي الرَّجُلِ يَفْجُرُ بِالْجَارِيَةِ قَالَ: تُعَزَّرُ الْجَارِيَةُ وَ يُقَامُ عَلَى الرَّجُلِ الْحَدُّ (3).

____________

(1) في «س»: «و به نستعين». و «ه» خالية منهما.

(2) رواه عن غير مثنّى بن الوليد: الكافي: 2/ 164/ 6 عن السكوني، عن الإمام الصادق (عليه السّلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دعائم الإسلام: 2/ 320/ 1207 كلاهما زيادة في آخرهما.

(3) رواه عن غير مثنّى بن الوليد: الكافي: 7/ 180/ 1، تهذيب الأحكام: 10/ 17/ 45 كلاهما عن ابن بكير، الفقيه: 4/ 27/ 5006 عن أبي مريم و كلّها نحوه.

308

(463) 4

مُثَنًّى، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) وَ هُوَ يَقُولُ: لَا يُخَاصِمُ‏ (1) إِلَّا شَاكٌّ فِي دِينِهِ، أَوْ مَنْ لَا وَرَعَ لَهُ‏ (2).

. (464) 5

مُثَنًّى قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، فَقَالَ لَهُ نَاجِيَةُ (3) أَبُو حَبِيبٍ الطَّحَّانُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنِّي أَكُونُ أُصَلِّي بِاللَّيْلِ النَّافِلَةَ، فَأَسْمَعُ مِنَ الرَّحَى مَا أَعْرِفُ أَنَّ الْغُلَامَ قَدْ نَامَ عَنْهَا فَأَضْرِبُ الْحَائِطَ لِأُوقِظَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَ مَا بَأْسٌ بِذَلِكَ، أَنْتَ رَجُلٌ فِي طَاعَةِ رَبِّكَ تَطْلُبُ رِزْقَكَ.

إِنَّ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ صَلَّى بِقَوْمٍ، فَسَمِعَ رَجُلًا خَلْفَهُ فَرْقَعَ إِصْبَعَهُ فَلَمْ يَزَلْ يَغِيظُهُ‏ (4) حَتَّى أَقْبَلَ‏ (5) فَلَمَّا انْفَتَلَ، قَالَ: أَيُّكُمْ عَبِثَ بِإِصْبَعِهِ؟ فَقَالَ‏ (6) صَاحِبُهَا: أَنَا، فَقَالَ لَهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! أَلَا كَفَفْتَ عَنْ إِصْبَعِكَ؛ فَإِنَّ صَاحِبَ الصَّلَاةِ إِذَا كَانَ قَائِماً فِيهَا (7) كَانَ كَالْمُوَدِّعِ لَهَا، لَا تَعُدْ إِلَى مِثْلِهَا أَبَداً صَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ، لَا تَرْجِعُ إِلَى مِثْلِهَا أَبَداً، أَ تَدْرِي‏ (8) مَنْ تُنَاجِي؟ لَا تَعُدْ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ. (9)

. (465) 6

مُثَنًّى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ‏: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

____________

(1) في «ح»: «لا تخاصم».

(2) رواه بالإسناد إلى مثنّى بن الوليد: التّوحيد: 460/ 30، بحار الأنوار: 2/ 140/ 61 عن كتاب مثنّى بن الوليد.

رواه عن غير مثنّى بن الوليد: التّوحيد: 458/ 23 عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير مع تقدّم و تأخّر و ليس فيه «في دينه».

(3) في «س» و «م»: «ناحية».

(4) في «س» و «ه»: «يعظه» و في «م»: «يحفظه».

(5). في «مجّ»: «حتّى انفتل».

(6) في «س» و «ه»: «قال».

(7) في «س» و «ه»: «إذا كان فيها».

(8) في «س» و «ه»: «تدري» بدون الهمزة.

(9) رواه عن غير مثنّى بن الوليد: الكافي: 3/ 301/ 8، تهذيب الأحكام: 2/ 325/ 1329 كلاهما عن أبي الوليد و ليس فيهما ذيله، بحار الأنوار: 84/ 306/ 32 عن كتاب مثنّى بن الوليد.

بيان: قال في ذيل أبي الوليد في حديث الكافي: و يقع كثيرا ما في هذا الموضع مثنّى بن الوليد. (مرآة العقول).

309

أَ يُقَبِّلُ‏ (1) الصَّائِمُ الْمَرْأَةَ؟ فَقَالَ: أَمَّا أَنَا وَ أَنْتَ فَشَيْخَانِ كَبِيرَانِ لَيْسَ‏ (2) بِهَا بَأْسٌ، وَ أَمَّا الشَّابُّ فَمَكْرُوهَةٌ (3). (4)

. (466) 7

مُثَنًّى، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ‏: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): أَيُّ شَيْ‏ءٍ يَحِلُّ لِلْمَمْلُوكِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ مِنْ مَوْلَاتِهِ؟ قَالَ: يَنْظُرُ إِلَى رَأْسِهَا، وَ لَا يَنْظُرُ إِلَى سَاقِهَا.

. (467) 8

مُثَنًّى، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام) يَقُولُ: خُذُوا عَنِّي خَمْساً: لَا يَخَفْ‏ (5) أَحَدُكُمْ إِلَّا ذَنْبَهُ، وَ لَا يَرْجُو إِلَّا رَبَّهُ، وَ لَا يَسْتَحْيِي‏ (6) مَنْ لَا يَعْلَمُ أَنْ يَتَعَلَّمَ، وَ لَا يَسْتَحْيِ الْعَالِمُ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُ أَعْلَمُ، وَ الصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ فِي الْجَسَدِ (7). (8)

. (468) 9

مُثَنًّى، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ، قَالَ‏: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): الرَّجُلُ يَشْتَرِطُ عَلَى خَادِمِهِ‏ (9) أَنْ يُعْتِقَهَا، وَ يَكُونَ عِتْقُهَا مَهْرَهَا؟ قَالَ: جَائِزٌ.

. (469) 10

مُثَنًّى، عَنْ مِنْهَالٍ الْقَمَّاطِ، قَالَ‏: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): رَجُلٌ يَخْرُجُ يَشْتَرِي الْغَنَمَ مِنْ أَفْوَاهِ السِّكَكِ مِمَّنْ يَتَلَقَّاهَا؟ قَالَ: لَا، وَ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُ مَا يُلْقَى.

. (470) 11

مُثَنًّى، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

____________

(1) في «س» و «ه»: «يقبل» بدون الهمزة.

(2) في «س» و «ه»: «فليس».

(3) في «ح» و «س» و «ه»: «فمكروهة له».

(4) رواه عن غير مثنّى بن الوليد: الكافي: 4/ 104/ 3 عن داود بن نعمان، عن منصور بن حازم و زاد في آخره «و أمّا الشّابّ الشّبق فلا؛ لأنّه لا يؤمن و القبلة إحدى الشّهوتين».

(5) في «ح» و «س» و «ه»: «لا يخاف».

(6) في «س»: «لا يستحى».

(7) في «ح» و «س» و «ه»: «من الجسد».

(8) رواه عن غير مثنّى بن الوليد: نهج البلاغة: الحكمة 82، الخصال: 315/ 96 عن الشّعبيّ، خصائص الأئمّة:

94، عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام): 2/ 44/ 155 عن داود بن سليمان الفراء، عن الإمام الرّضا (عليه السّلام)، عنه (عليه السّلام)، قرب الإسناد: 156/ 572 عن أبي البختريّ، عن جعفر، عن أبيه، عنه (عليه السّلام) و كلّها نحوه.

(9) في بعض النّسخ: «خادمته».

310

إِنَّ اللَّهَ- عَزَّ وَ جَلَّ- (خَلَقَ) (1) خَلْقَهُ فَخَلَقَ قَوْماً لِحُبِّنَا لَوْ أَنَّ أَحَداً خَرَجَ مِنْ هَذَا الرَّأْيِ، لَرَدَّهُ اللَّهُ إِلَيْهِ مَا رَغِمَ‏ (2) أَنْفُهُ، وَ خَلَقَ قَوْماً لِبُغْضِنَا لَا يُحِبُّونَّا أَبَداً (3).

. (471) 12

مُثَنًّى، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَمِيدَةَ أُعَزِّيهَا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) فَبَكَتْ، ثُمَّ قَالَتْ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! لَوْ شَهِدْتَهُ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ وَ قَدْ قَبَضَ إِحْدَى عَيْنَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا لِي قَرَابَتِي وَ مَنْ يَطُفُ‏ (4) بِي [فَلَمَّا اجْتَمَعُوا حَوْلَهُ‏] (5) قَالَ: إِنَّ شَفَاعَتَنَا لَنْ تَنَالَ مُسْتَخِفّاً بِالصَّلَاةِ، وَ لَمْ يَرِدْ عَلَيْنَا الْحَوْضَ مَنْ يَشْرَبُ بِهَذِهِ الْأَشْرِبَةِ، فَقَالَ لَهُمْ‏ (6) بَعْضُهُمْ: أَيُّ أَشْرِبَةٍ هِيَ؟ فَقَالَ‏ (7): كُلُّ مُسْكِرٍ (8).

. (472) 13

مُثَنًّى، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنْ ثَمَنِ وَلَدِ الزِّنَى، فَقَالَ‏ (9): تَزَوَّجْ مِنْهُ وَ لَا تَحُجَّ.

. (473) 14

مُثَنًّى، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): مَنْ وُلِّيَ دِرْهَمَيْنِ فَلَمْ يَحْكُمْ فِيهِمَا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ. (10)

____________

(1) ما بين القوسين من «م» و لم يوجد في «ح» و «س» و «ه» و في «ه»: «إنّ للّه».

(2) في «ح» و «س» و «ه»: «لردّه اللّه إليه و إن رغم أنفه».

(3) رواه بالإسناد إلى مثنّى بن الوليد: المحاسن: 1/ 317/ 631 و ص 436/ 1011 رواه بطريقين.

رواه عن غير مثنّى بن الوليد: دعائم الإسلام: 1/ 60 عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

(4) هكذا في «م». و في «ح»: «يطيف» و في «س» و «ه» و «مج»: «لطف».

(5) في «س» و «ه» بدل ما بين المعقوفين: «ثمّ».

(6) في «ح»: «له» و «س» و «ه» خاليتان منهما.

(7) في «س» و «ه»: «قال».

(8) رواه بالإسناد إلى مثنّى بن الوليد: ثواب الأعمال: 272/ 1 نحوه، بحار الأنوار: 82/ 235/ 63 عن كتاب مثنّى بن الوليد.

رواه عن غير مثنّى بن الوليد: الأمالي للصدوق: 572/ 779 عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبي بصير، المحاسن: 1/ 159/ 223، روضة الواعظين: 349 كلاهما عن أبي بصير.

(9) في «س. ه»: «قال».

(10) رواه عن غير مثنّى بن الوليد: تفسير العيّاشي: 1/ 323/ 121 و ح 122 كلاهما عن أبي بصير و ص 324/ 127 عن أبي العبّاس و كلّها نحوه.

311

(474) 15

مُثَنًّى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ فَرْقَدٍ (1)، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): صَلِّ الْعَصْرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى قَدَمَيْنِ بَعْدَ الزَّوَالِ.

. (475) 16

مُثَنًّى، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ، قَالَ‏: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): مَا يَزَالُ الرَّجُلُ مِنَ الشِّيعَةِ يَخْرُجُ، فَيُبَايِعُهُ عَالَمٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقْتَلُونَ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): فِيهِمُ الْكَذَّابُونَ، وَ فِي غَيْرِهِمُ الْمُكَذِّبُونَ.

. (476) 17

مُثَنًّى، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: ذَكَرْنَا الْعِجْلِيَّةَ (2) عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، فَقَالَ:

أَمَا إِنَّهُمْ لَنْ يُفْلِحُوا أَبَداً، وَ لَنْ تَذْهَبَ الْأَيَّامُ حَتَّى يَدْخُلُوا فِيكُمْ طَائِعِينَ أَوْ كَارِهِينَ.

. (477) 18

مُثَنًّى، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ‏: قَالَ لِي‏ (3):

مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا وَ لَهُ حَدٌّ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَ مَا حَدُّ التَّوَكُّلُ؟ قَالَ‏ (4): الْيَقِينُ، قُلْتُ: فَمَا حَدُّ الْيَقِينِ؟ قَالَ: أَنْ لَا تَخَافَ مَعَ اللَّهِ‏ (5) شَيْئاً (6).

. (478) 19

مُثَنًّى، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: مَنْ دَخَلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَلْيَتَّخِذْ لِلْبَلَاءِ جِلْبَاباً، فَوَ اللَّهِ لَهَوُ إِلَيْنَا وَ إِلَى شِيعَتِنَا أَسْرَعُ مِنْ السَّيْلِ إِلَى قَرَارِ الْوَادِي يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضاً.

. (479) 20

مُثَنًّى، عَنْ زِيَادِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ‏ (7) الْبُرْطُلَةَ عَلَى رَأْسِهِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ؛ فَإِنَّهَا لِبَاسُ أَهْلِ الشِّرْكِ.

. (480) 21

مُثَنًّى، عَنْ زِيَادِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ:

____________

(1) في «ح»: «قرفه».

(2) في «ح»: «العجيلة».

(3) في «س» و «ه»: «قال: قلت: قال لي».

(4) في «س» و «ه»: «فقال».

(5) لم يردّ «مع اللّه» في «س» و «ه».

(6) رواه بالإسناد إلى مثنّى بن الوليد: الكافي: 2/ 57/ 1.

رواه عن غير مثنّى بن الوليد: مشكاة الأنوار: 45/ 26.

(7) في «س» و «ه»: «للرّجل أن يضع».

312

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) وَ قُدَّامَهُ طَبَقٌ فِيهِ رُمَّانٌ، فَقَالَ لِي: كُلْ مِنْ هَذَا الرُّمَّانِ، فَدَنَوْتُ فَأَكَلْتُ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْ‏ءٍ يُؤْكَلُ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ لَا يَشْرَكَنِي فِيهِ أَحَدٌ غَيْرَ الرُّمَّانِ، أَمَا إِنَّهُ مَا مِنْ رُمَّانَةٍ إِلَّا وَ فِيهَا حَبَّةٌ مِنَ الْجَنَّةِ (1).

. (481) 22

مُثَنًّى، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ عَنْهَا، ثُمَّ يَسْأَلُكَ غَيْرِي، فَتُجِيبُهُ بِغَيْرِ الْجَوَابِ الَّذِي أَجَبْتَنِي بِهِ.

فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ يَسْأَلُنِي عَنِ الْمَسْأَلَةِ يَزِيدُ فِيهَا الْحَرْفَ، فَأُعْطِيهِ عَلَى قَدْرِ مَا زَادَ، وَ يَنْقُصُ الْحَرْفَ وَ أُعْطِيهِ‏ (2) عَلَى قَدْرِ مَا يَنْقُصُ‏ (3).

. (482) 23

مُثَنًّى، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: سَأَلْتُ عَنِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، قَالَ‏ (4): سَبْعُ سَمَاوَاتٍ لَيْسَ مِنْهَا سَمَاءٌ إِلَّا وَ فِيهَا خَلْقٌ وَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الْأُخْرَى خَلْقٌ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى السَّابِعِ‏ (5)، قُلْتُ: وَ الْأَرْضُ؟ قَالَ: سَبْعٌ مِنْهُنَّ خَمْسٌ فِيهِنَّ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ الرَّبِّ وَ اثْنَتَانِ هَوَاءٌ لَيْسَ فِيهِمَا شَيْ‏ءٌ (6).

آخر كتاب مثنّى الحنّاط

____________

(1) رواه بالإسناد إلى مثنّى بن الوليد: المحاسن: 2/ 353/ 2220.

رواه عن غير مثنّى بن الوليد: المحاسن: 2/ 353/ 2220 عن حفص بن البختري.

(2) في «س» و «ه»: «فأعطيه».

(3) بحار الأنوار: 2/ 238/ 30 عن كتاب المثنّى بن الوليد.

(4) في «س» و «ه»: «فقال».

(5) في «ح» و «س» و «ه»: «السابعة».

(6) بحار الأنوار: 58/ 97/ 18 عن كتاب المثنّى بن الوليد.

313

كتاب خلّاد السندي‏ (1)

رواية هارون بن موسى التلعكبري عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* و به نستعين‏ (2) (483) 1

وَ عَنْهُ- أَيَّدَهُ اللَّهُ [تَعَالَى‏] (3)- قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (4) يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ شَيْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ، قَالَ:

حَدَّثَنَا خَلَّادٌ السِّنْدِيُ‏ (5) الْبَزَّازُ الْكُوفِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)فِي رَجُلٍ ذَبَحَ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ قَالَ: عَلَيْهِ الْفِدَاءُ، قَالَ: قُلْتُ: فَيَأْكُلُهُ‏ (6)؟ قَالَ:

لَا، إِنْ أَكَلْتَهُ كَانَ عَلَيْكَ فِدَاءٌ آخَرُ. [قَالَ: (قُلْتُ:) (7) فَيَطْرَحُهُ؟ قَالَ: إِذاً يَكُونُ عَلَيْكَ فِدَاءٌ آخَرُ] (8) فَقَالَ: فَمَا أَصْنَعُ بِهِ؟ فَقَالَ‏ (9): ادْفِنْهُ‏ (10).

. (484) 2

خَلَّادٌ السِّنْدِيُ‏ (11) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

____________

(1) في «ح»: «السدى».

(2) في «س» و «ه»: «و منه الإعانة».

(3) لم يرد في «س» و «ح» و «ه».

(4) في «س» و «ه»: «حدّثني».

(5) في «ح»: «السدى».

(6) في «ح» و «س» و «ه»: «قال: فيأكله؟».

(7) ما بين القوسين زيادة من «م».

(8) ما بين المعقوفين ساقط من «س» و «ه».

(9) في «ح» و «س» و «ه»: «قال».

(10) رواه بالإسناد إلى خلّاد: الكافي: 4/ 234/ 8، تهذيب الأحكام: 5/ 378/ 1319، الفقيه: 2/ 259/ 2356، علل الشّرائع: 2/ 454/ 9 و ليس في شي‏ء منها «إن أكلته كان عليك فداء آخر».

(11) في «ح»: «السدى».

314

طُفْتُ طَوَافَ الْوَاجِبِ وَ فِي ثَوْبِي دَمٌ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ- أَوْ- لَا عَلَيْكَ‏ (1)، الْمُسْتَحَاضَةُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ؛ قُلْتُ: فَمَعَنَا امْرَأَةٌ قَدْ وَلَدَتْ؟ قَالَ: تُقِيمُ حَتَّى تَطْهُرَ؛ قُلْتُ: فَمَا مِنْ ذَاكَ بُدٌّ؟ قَالَ: مَا مِنْ ذَاكَ بُدٌّ.

. (485) 3

خَلَّادٌ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليهما السّلام)، قَالَ: قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِذُلِّ نَفْسِي‏ (2) حُمْرَ النَّعَمِ، وَ مَا تَجَرَّعْتُ مِنْ جُرْعَةٍ (3) أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ لَا أُكَلِّمُ‏ (4) فِيهَا صَاحِبَهَا (5).

. (486) 4

خَلَّادٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ، قَالَ‏: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ قَابِلَتَهُ؟ قَالَ: لَا، وَ لَا ابْنَتَهَا (6). (7)

. (487) 5

خَلَّادٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ يَشْتِمُ عَلِيّاً (عليه السّلام) فِي خُطْبَتِهِ، فَقَالَ:

مَا لِعَبْدِ الْمَلِكِ! وَيْلَهُ! يَسُبُّ أَخَا رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ:

____________

(1) الظّاهر أن الترديد يكون من الرّاوي.

(2) ذلّ النّفس- بالكسر-: سهولتها و انقيادها و هي ذلول و بالضّمّ: مذلتها و ضعفها و هي ذليل. و النّعم المال الرّاعي و هو جمع لا واحد له من لفظه، و أكثر ما يقع على الإبل .. و قال الكرمانيّ: حمر النّعم- بضمّ الحاء و سكون الميم أيّ أقواها و أجلدها و قال الطيبي: أيّ الإبل الحمر و هي أنفس أموال العرب و قال في المغرب: حمر النّعم:

كرائمها و هي مثل في كلّ نفيس. (بحار الأنوار: 71/ 406).

(3) في «ح» و «س» و «ه»: «ما تجرّعت جرعة».

(4) في «ح» و «س»: «أكل».

(5) رواه بالإسناد إلى خلّاد: الكافي: 2/ 111/ 12، الخصال: 23/ 81 و فيهما «لا أكافى» بدل «لا أكلّم».

رواه عن غير خلّاد: الكافي: 2/ 109/ 1، الزّهد للحسين بن سعيد: 62/ 165 كلاهما عن هشام بن الملك، عن الإمام الصّادق، عنه (عليه السّلام) و رواه بطريق آخر و هو عن منصور، عن الثّماليّ، عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، عنه (عليه السّلام)، الأمالي للطوسي: 673/ 1419 عن أبي أسامه، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، عنه (عليه السّلام)، شرح الأخبار: 3/ 273/ 1182 عن أبي حمزة اليمانيّ و كلاهما نحوه.

(6) هذا الحديث ضعيف على المشهور. و المشهور كراهة نكاح القابلة و بنتها، و ظاهر كلام الصّدوق في المقنع التّحريم، و خصّ الشّيخ و المحقّق و جماعة الكراهة بالقابلة المربّية. و يمكن حمل خبر ابن أبي عمير عن جابر على ما إذا أرضعته بأن يكون التّربية كناية عنه. (مرآة العقول: 20/ 224).

(7) رواه بالإسناد إلى خلّاد: الكافي: 5/ 447/ 1.

315

تَرْوِي هَذَا يَا أَبَا سَعِيدٍ! وَ أَنْتَ تَقُولُ: يَوَدُّ عَلِيٌّ أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ حَشَفَ الْمَدِينَةِ، وَ أَنَّهُ‏ (1) لَمْ يَقْتُلْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ‏ (2) قَتَلَ؟ قَالَ: أَقُولُ: هَذَا- وَ اللَّهِ- أَحَلُ‏ (3) إِلَيَّ مِنَ الْحِرْصِ عَلَى سَبِّهِ أَمَا وَ اللَّهِ لَطَالَمَا سُمِعَ وَطْءُ (4) جَبْرَئِيلَ فَوْقَ بَيْتِهِ.

. (488) 6

خَلَّادٌ قَالَ: وَدَّعَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلِيّاً (عليه السّلام)، فَقَالَ لَهُ: زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقْوَى، وَ غَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ، وَ وَجَّهَ لَكَ الْخَيْرَ حَيْثُمَا تَوَجَّهْتَ.

. (489) 7

خَلَّادٌ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام)فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ وَ يَتْرُكُ مَالًا وَ لَيْسَ لَهُ أَحَدٌ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام): أَعْطِ الْمِيرَاثَ هَمْشَارِيجَهُ‏ (5). (6)

. (490) 8

خَلَّادٌ رَفَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، قَالَ:

إِنَّ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ قَوْماً عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ وُجُوهُهُمْ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَ الشُّهَدَاءُ لَيْسُوا (7) بِأَنْبِيَاءَ وَ لَا شُهَدَاءَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)! مَنْ هُمْ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السّلام): مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ (صلّى اللّه عليه و آله):

هُمْ شِيعَتُكَ وَ أَنْتَ إِمَامُهُمْ. (8)

آخر الكتاب [كتاب خلّاد السندي‏ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*] (9)

____________

(1) في «ح»: «و له لم». و في «س» و «ه»: «و لم يقتل».

(2) في «س» و «ه»: «ما».

(3) في «ح» و «س» و «ه»: «أحبّ».

(4) في «س» و «ه»: «وطأة».

(5) همشاريجه أي أهل بلده. في «ح» و «س» و «ه» بعد قوله: «أعط» إلى آخر الحديث بياض.

(6) رواه بالإسناد إلى خلّاد: الكافي: 7/ 169/ 2 عن خلّاد السندي، عن الإمام الصادق (عليه السّلام)، عنه (عليه السّلام)، تهذيب الأحكام: 9/ 387/ 1382، الاستبصار: 4/ 196/ 735 كلاهما عن خلّاد، عن السري.

(7) في «س» و «ه»: «و ليسوا».

(8) رواه عن غير خلّاد: المحاسن: 1/ 290/ 572 عن محمّد بن مسلم الثقفي، بشارة المصطفى: 163 عن عبد اللّه بن شريك و كلاهما عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله) نحوه.

(9) ما بين المعقوفين موجود في «س» و «ه». و في «س» زيادة بعد هذا و هي: «و صلّى اللّه على محمّد و آله الطّيبين الطاهرين».

317

كتاب حسين بن عثمان بن شريك‏

رواية هارون بن موسى التلعكبري عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* (1) (491) 1

الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ:

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيُّ، قَالَ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام):

إِنَّ أَبِي نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي مَعَ ابْنِهِ وَ الِابْنُ مُتَّكٍ عَلَى ذِرَاعِ أَبِيهِ، قَالَ: فَمَا كَلَّمَهُ‏ (2) عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليهما السّلام) مَقْتاً لَهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا. (3)

. (492) 2

حُسَيْنٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ‏: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ:

إِنَّ الزَّكَاةَ تَحِلُّ لِمَنْ لَهُ ثَمَانُمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَ تَحْرُمُ عَلَى مَنْ لَهُ خَمْسُونَ دِرْهَماً، قَالَ:

قُلْتُ: وَ كَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: يَكُونُ لِصَاحِبِ الثَّمَانِمِائَةِ عِيَالٌ وَ لَا يَكْسِبُ مَا يَكْفِيهِ، وَ يَكُونُ‏

____________

(1) لم يردّ التّسمية في «ح». و في «ه» بعدها: «و به نستعين».

(2) الظّاهر أن ضمير «كلّمه» راجع إلى الابن و رجوعه إلى الأب من حيث مكّنه من ذلك بعيد. و قد يحمل على عدم رضى الأب أو أنّه فعله تكبّرا و اختيالا. و من هذه الأخبار يفهم أن أمر برّ الوالدين دقيق، و أن العقوق يحصل بأدنى شي‏ء (بحار الأنوار: 74/ 65).

(3). رواه عن غير حسين بن عثمان: الكافي: 2/ 349/ 8 عن عبد اللّه بن سليمان، مشكاة الأنوار: 285/ 862 عن عبد اللّه بن مسكان.

318

صَاحِبُ الْخَمْسِينَ دِرْهَماً لَيْسَ لَهُ عِيَالٌ وَ هُوَ يُصِيبُ مَا يَكْفِيهِ‏ (1).

. (493) 3

حُسَيْنٌ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السّلام)فِي رَجُلٍ أُعْطِيَ مَالًا يَقْسِمُهُ فِيمَنْ يَحِلُّ لَهُ، أَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئاً مِنْهُ لِنَفْسِهِ وَ لَمْ يُسَمَّ لَهُ؟ قَالَ: يَأْخُذُ لِنَفْسِهِ مِثْلَ مَا أَعْطَى غَيْرَهُ‏ (2).

. (494) 4

الْحُسَيْنُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: مَنْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَ هُوَ لَا يُرِيدُ الْعَوْدَ إِلَيْهَا، فَقَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُ وَ دَنَا عَذَابُهُ‏ (3).

. (495) 5

حُسَيْنٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)فِي الْغَوْصِ، قَالَ: عَلَيْهِ الْخُمُسُ.

. (496) 6

حُسَيْنٌ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ وَ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: لَا يَصْلُحُ الْمَرْءُ إِلَّا عَلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ، وَ حُسْنُ التَّقْدِيرِ فِي الْمَعِيشَةِ، وَ الصَّبْرُ عَلَى النَّائِبَةِ (4).

. (497) 7

حُسَيْنٌ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ (5)، عَمَّنْ ذَكَرَاهُ‏ (6)، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: مَنْ حَقَّرَ مُؤْمِناً مِسْكِيناً لَمْ يَزَلِ اللَّهُ لَهُ حَاقِراً مَاقِتاً حَتَّى يَرْجِعَ عَنْ مَحْقَرَتِهِ إِيَّاهُ‏ (7).

____________

(1) رواه عن غير حسين بن عثمان: الكافي: 3/ 562/ 9، تهذيب الأحكام: 4/ 48/ 127 كلاهما عن سماعة، الفقيه: 2/ 33/ 1628، تفسير العيّاشي: 2/ 90/ 63 عن سماعة و كلّها نحوه.

(2) رواه بالإسناد إلى حسين بن عثمان: الكافي: 3/ 555/ 2، تهذيب الأحكام: 4/ 104/ 295.

(3) رواه بالإسناد إلى حسين بن عثمان: الكافي: 4/ 270/ 2 عن حسين بن عثمان، عن رجل، عن الإمام الصادق (عليه السّلام).

رواه عن غير حسين بن عثمان: الكافي: 4/ 270/ 1 عن حسين الأحمسي، تهذيب الأحكام: 5/ 444/ 1545 عن محمّد بن أبي حمزة رفعه، كلاهما عن الإمام الصادق (عليه السّلام)، الفقيه: 2/ 220/ 2224.

(4) رواه عن غير حسين بن عثمان: الكافي: 5/ 87/ 4 عن داود بن سرحان، المحاسن: 1/ 66/ 11 عن سليمان بن عمر، تحف العقول: 358 و ص 446 عن الإمام الرضا (عليه السّلام) و كلّها نحوه، بحار الأنوار: 1/ 221/ 62 عن كتاب حسين بن عثمان.

(5) في «ح» و «س» و «ه»: «أبي عمير».

(6) في «س» و «ه»: «عمّن ذكره».

(7) رواه بالإسناد إلى حسين بن عثمان: الكافي: 2/ 351/ 4 عن الحسين بن عثمان، عن محمّد بن أبي حمزة، عمّن ذكره.

رواه عن غير حسين بن عثمان: المؤمن: 68/ 182، مشكاة الأنوار: 555/ 1875 عن محمّد بن أبي حمزة، التمحيص: 50/ 89 و كلّها نحوه.

319

(498) 8

حُسَيْنٌ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مُخْتَارٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ- عَزَّ وَ جَلَّ- يُبْغِضُ الْغَنِيَّ الظَّلُومَ، وَ الشَّيْخَ الْفَاجِرَ، وَ الصُّعْلُوكَ الْمُحْتَالَ‏ (1)، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: أَ تَدْرِي مَا الصُّعْلُوكُ الْمُحْتَالُ‏ (2)؟ قَالَ: قُلْتُ: الْقَلِيلُ الْمَالِ، قَالَ: لَا، وَ لَكِنَّهُ الْغَنِيُّ الَّذِي لَا يَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ مَالِهِ. (3)

. (499) 9

حُسَيْنٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: لَا يُطَلِّقِ التَّطْلِيقَةَ الثَّالِثَةَ حَتَّى يَمَسَّهَا (4).

. (500) 10

حُسَيْنٌ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِذَا أَصَبْتَ الْحَدِيثَ فَأَعْرِبْ عَنْهُ بِمَا شِئْتَ‏ (5).

. (501) 11

حُسَيْنٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْخَمْرِ يُجْعَلُ مِنْهُ الْخَلُّ، قَالَ: لَا، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ. (6)

. (502) 12

حُسَيْنٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: لَوْ تَرَكَ النَّاسُ الْحَجَّ مَا نُوظِرُوا (7) بِالْعَذَابِ. (8)

. (503) 13

حُسَيْنٌ، عَنْ أُمِّ سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيَّةِ قَالَتْ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنْ زِيَارَةِ قَبْرِ

____________

(1) في «س»: «المختال».

(2) في «س»: «المختال».

(3) رواه بالإسناد إلى حسين بن عثمان: الخصال: 87/ 19 عن الحسين بن عثمان، عنه (عليه السّلام).

(4) رواه عن غير حسين بن عثمان: الكافي: 6/ 74/ 2، تهذيب الأحكام: 8/ 44/ 134 كلاهما عن عبد الرّحمن بن الحجّاج بزيادة في أوّله و فيهما «الأخرى» بدل «الثّالثة».

(5) رواه عن غير حسين بن عثمان: السّرائر: 3/ 570 مرفوعا، بحار الأنوار: 2/ 161/ 18 عن كتاب الحسين بن عثمان.

(6) رواه عن غير حسين بن عثمان: تهذيب الأحكام: 9/ 118/ 510، الإستبصار: 4/ 94/ 360 كلاهما عن حسين الأحمسيّ، عن محمّد بن مسلم و أبي بصير و عليّ، عن أبي بصير.

(7) هكذا في «س» و «ه» و هكذا استظهره في هامش «ح». و في «ح» و «م»: «ينظروا».

(8) رواه عن غير حسين بن عثمان: الكافي: 4/ 271/ 1 عن حسين الأحمسيّ.

320

الْحُسَيْنِ (عليه السّلام)، فَقَالَ:

تَعْدِلُ حَجَّةً وَ عُمْرَةً، وَ مِنَ الْخَيْرِ هَكَذَا، وَ مِنَ الْخَيْرِ هَكَذَا (وَ قَالَ:) (1) بِيَدَيْهِ‏ (2).

. (504) 14

حُسَيْنٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ‏: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ (عليه السّلام):

الْمَرْأَةُ تَخَافُ الْحَبَلَ وَ تَشْرَبُ‏ (3) الدَّوَاءَ، فَتُلْقِي مَا فِي بَطْنِهَا، فَقَالَ: لَا، فَقُلْتُ لَهُ:

(إِنَّمَا) (4) هِيَ نُطْفَةٌ، فَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا يُخْلَقُ النُّطْفَةُ (5).

. (505) 15

حُسَيْنٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ‏ (6): تَقُولُ الْجَنَّةُ: يَا رَبِّ! مَلَأْتَ النَّارَ كَمَا وَعَدْتَهَا، فَامْلَأْنِي كَمَا وَعَدْتَنِي [قَالَ:] (7) فَيَخْلُقُ اللَّهُ خَلْقاً يَوْمَئِذٍ فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): طُوبَى لَهُمْ؛ لَمْ يَرَوْا أَهْوَالَ الدُّنْيَا وَ لَا غُمُومَهَا (8).

. (506) 16

حُسَيْنٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: مَنْ مَنَعَ قِيرَاطاً مِنَ الزَّكَاةِ، فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَ لَا مُسْلِمٍ مُتَعَمِّداً لَا وَ لَا كَرَامَةَ (9).

____________

(1) ما بين القوسين من «ح» و «م».

(2) رواه عن غير حسين بن عثمان: كامل الزيارات: 297/ 491 عن الحسين الأحمسي و ص 299/ 497 عن يونس بن يعقوب و كلاهما عن أمّ سعيد الأحمسيّة و الأخير نحوه، بحار الأنوار: 101/ 32/ 28 عن كتاب الحسين بن عثمان.

(3) في «ح» و «س» و «ه»: «فتشرب».

(4) ما بين القوسين من «م».

(5) في «س» و «ه»: «نطفة».

(6) رواه بالإسناد إلى حسين بن عثمان: الفقيه: 4/ 171/ 5394.

(7) لم يرد في «س» و «ه».

(8) رواه عن غير حسين بن عثمان: الزهد للحسين بن سعيد: 99/ 269 عن عليّ بن رئاب، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) نحوه و ص: 103/ 282 عن الحسين الأحمسي، تفسير القمّى: 2/ 326، بحار الأنوار: 57/ 346/ 37 عن كتاب الحسين بن عثمان.

(9) رواه عن غير حسين بن عثمان: الكافي: 3/ 503/ 3، تهذيب الأحكام: 4/ 111/ 325، الفقيه:

2/ 11/ 1591 و ص 12/ 1593 كلّها عن أبي بصير، المقنعة: 268، ثواب الأعمال: 281/ 8 عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، تفسير القمّي: 2/ 88.

321

(507) 17

حُسَيْنٌ‏ (1) وَ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: إِنَّمَا حُرِّمَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ مِنَ الصَّدَقَةِ الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَنَّ هَذَا (2)، لَحُرِّمَتْ عَلَيْنَا هَذِهِ الْمِيَاهُ الَّتِي فِيهَا مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ.

. (508) 18

حُسَيْنٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ‏ (3) أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): فِي رَجُلٍ مَاتَ وَ أَقَرَّ بَعْضُ قَرَابَتِهِ لِرَجُلٍ بِدَيْنٍ، قَالَ: يَلْزَمُهُ فِي حِصَّتِهِ. (4)

. (509) 19

حُسَيْنٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عليه السّلام) عَنِ الْفِطْرَةِ، فَقَالَ:

الْجِيرَانُ أَحَقُّ بِهَا، وَ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ تُعْطِيَ قِيمَةَ ذَلِكَ فِضَّةً. (5)

. (510) 20

حُسَيْنٌ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: الْغَائِبُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَ تَرَكَهَا شَهْراً. (6)

. (511) 21

حُسَيْنٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: رُبَّ فَقِيرٍ هُوَ أَشْرَفُ مِنْ غَنِيٍّ؛ إِنَّ الْغَنِيَّ يُنْفِقُ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ، وَ الْفَقِيرَ يُنْفِقُ مِمَّا لَيْسَ عِنْدَهُ. (7)

____________

(1) في «ح» و «س» و «ه»: «الحسين».

(2) كذا في النسخ. و الكلام ناقص.

(3) في «ح» و «س» و «ه»: «عن عمّار عن».

(4) رواه بالإسناد إلى حسين بن عثمان: الكافي: 7/ 43/ 3 و ص 168/ 2، تهذيب الأحكام: 6/ 190/ 406 و ص 310/ 854 و ج 9/ 163/ 669، الفقيه: 4/ 230/ 5545.

بيان: هذا الخبر محمول على أنّه يلزم في حصّته بمقدار ما يصيبه من الميراث، لا أنّه يلزمه جميع الدين في حصّته، يدلّ على هذا التفصيل ما في الاستبصار. (الاستبصار: 3/ 7).

(5) رواه عن غير حسين بن عثمان: الكافي: 4/ 174/ 19 عن يونس، تهذيب الأحكام: 4/ 78/ 224 عن عليّ بن عثمان و عن محمّد بن أبي حمزة، الفقيه: 2/ 180/ 2076، علل الشرائع: 2/ 391/ 1 عن يونس بن عبد الرحمن و كلّها عن إسحاق بن عمّار.

(6) رواه بالإسناد إلى حسين بن عثمان: الكافي: 6/ 80/ 2 و ح 3، تهذيب الأحكام: 8/ 62/ 202.

رواه عن غير حسين بن عثمان: الكافي: 6/ 81/ 8 نحوه، الفقيه: 3/ 504/ 4768 كلاهما عن محمّد بن أبي حمزة، عن إسحاق بن عمّار.

(7) رواه عن غير حسين بن عثمان: الكافي: 3/ 562/ 11 عن سماعة و ج 4/ 55/ 4 عن أبي بصير نحوه.

322

(512) 22

حُسَيْنٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ الصَّلَاةُ، فَإِذَا قُبِلَتْ قُبِلَ سَائِرُ عَمَلِهِ [وَ إِذَا رُدَّتْ عَلَيْهِ، رُدَّ عَلَيْهِ سَائِرُ عَمَلِهِ‏] (1). (2)

. (513) 23

حُسَيْنٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا صَلَّى الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَ حَافَظَ عَلَيْهَا، ارْتَفَعَتْ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً تَقُولُ: حَفِظْتَنِي حَفِظَكَ اللَّهُ، وَ إِذَا لَمْ يُصَلِّهَا لِوَقْتِهَا وَ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا، رَجَعَتْ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً تَقُولُ:

ضَيَّعْتَنِي ضَيَّعَكَ اللَّهُ. (3)

. (514) 24

حُسَيْنٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ الطَّلْحِيِّ، قَالَ‏: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام):

أَخْبِرْنِي عَمَّا أُخْبِرَتْ بِهِ الرُّسُلُ عَنْ رَبِّهَا وَ أَنْهَتْ ذَلِكَ إِلَى قَوْمِهَا، أَ يَكُونُ‏ (4) لِلَّهِ الْبَدَاءُ؟

قَالَ:

أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ لَكَ: إِنَّهُ يَفْعَلُ، وَ لَكِنْ إِنْ شَاءَ فَعَلَ‏ (5).

. (515) 25

حُسَيْنٌ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: أَنْتُمْ- وَ اللَّهِ- يَوْمَئِذٍ حُكَّامُ الْأَرْضِ وَ سَنَامُهَا، لَا يَسَعُنَا فِي دِينِنَا إِلَّا ذَلِكَ.

. (516) 26

حُسَيْنٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)فِي الَّذِي يَكُونُ بِمَكَّةَ يَعْتَمِرُ،

____________

(1) ما بين المعقوفين ليس في «ح» و «س» و «ه».

(2) رواه بالإسناد إلى حسين بن عثمان: الكافي: 3/ 268/ 4، تهذيب الأحكام: 2/ 239/ 964 كلاهما عن حسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير، عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، بزيادة في آخره، بحار الأنوار:

82/ 236/ 64 عن كتاب الحسين بن عثمان.

رواه عن غير حسين بن عثمان: الفقيه: 1/ 208/ 626.

(3) رواه بالإسناد إلى حسين بن عثمان: الكافي: 3/ 268/ 4، تهذيب الأحكام: 2/ 239/ 946 كلاهما عن حسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير، عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، بحار الأنوار: 83/ 9/ 2 عن كتاب الحسين بن عثمان.

رواه عن غير حسين بن عثمان: الفقيه: 1/ 209/ 627، روضة الواعظين: 348 نحوه.

(4) في «س» و «ه» هكذا «عن ربّها و أفردت ذلك ليكون».

(5) بحار الأنوار: 4/ 122/ 70 عن كتاب الحسين بن عثمان: و راجع لرفع شكوك و أوهام في مسئلة البداء إلى ذيل الحديث في بحار الأنوار و ذيل الحديث 166 من هذه المجموعة.

323

فَيَخْرُجُ إِلَى بَعْضِ الْأَوْقَاتِ، قَالَ:

يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا نَظَرَ إِلَى الْكَعْبَةِ.

. (517) 27

حُسَيْنٌ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَالْبَسْ أَحْسَنَ ثِيَابِكَ، وَ مَسِّ الطِّيبَ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) كَانَ إِذَا لَمْ يُصِبِ الطِّيبَ دَعَا بِالثَّوْبِ الْمَصْبُوغِ فَرَشَّهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِ وَجْهَهُ‏ (1).

. (518) 28

حُسَيْنٌ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: نَتَخَوَّفُ أَنْ يُنْزِلَنَا اللَّهُ بِذُنُوبِنَا مَنَازِلَ الْمُسْتَضْعَفِينَ، قَالَ: لَا وَ اللَّهِ لَا يَفْعَلُ اللَّهُ‏ (2) ذَلِكَ بِكُمْ أَبَداً (3).

. (519) 29

حُسَيْنٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: كُنَّا جَمَاعَةً عِنْدَ الْقَبْرِ، فَوَقَفَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَمَا وَ اللَّهِ إِنِّي‏ (4) لَأُحِبُّ رِيحَكُمْ وَ أَرْوَاحَكُمْ، وَ إِنَّكُمْ لَعَلَى دِينِ اللَّهِ وَ دِينِ مَلَائِكَتِهِ، مَا عَلَى ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ، وَ إِنَّكُمُ الَّذِينَ قَالَ: اللَّهُ: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً (5).

. (520) 30

حُسَيْنٌ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)فِي رَجُلٍ أَعْطَى رَجُلًا دَرَاهِمَ لِيَحُجَّ بِهَا (عَنْهُ، فَحَجَّ) (6) عَنْ نَفْسِهِ، قَالَ: هِيَ لِلْأَوَّلِ.

. (521) 31

حُسَيْنٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

____________

(1) بحار الأنوار: 89/ 365/ 58 عن كتاب الحسين بن عثمان.

(2) لم يرد «اللّه» في «س» و «ه».

(3) رواه عن غير حسين بن عثمان: الكافي: 2/ 406/ 9 عن أيّوب بن الحرّ و عن ابن أبي عمير، عن رجل، شرح الأخبار: 3/ 482/ 1388 عن الفضل بن بشّار.

(4) لم يردّ «إنّي» في «س» و «ه».

(5) النّساء (4): 31.

(6) ما بين القوسين يقتضيه السّياق أخذناها من «م» و كان ساقطا عن «ح» و في «س» و «ه»: «ليحجّ بها عن رجل فحجّ عن نفسه».

324

فِي رَجُلٍ حَجَّ عَنْ رَجُلٍ فَاجْتَرَحَ فِي حَجِّهِ شَيْئاً يَلْزَمُهُ فِيهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ، أَوْ كَفَّارَةٌ، قَالَ: هِيَ لِلْأَوَّلِ تَامَّةٌ، وَ عَلَى هَذَا مَا اجْتَرَحَ‏ (1).

. (522) 32

حُسَيْنٌ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

فِي رَجُلٍ أَعْطَى لِرَجُلٍ مَالًا يَحُجُ‏ (2) بِهِ، فَحَدَثَ بِالرَّجُلِ حَدَثٌ، قَالَ‏ (3): إِنْ كَانَ خَرَجَ فَأَصَابَهُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنِ الْأَوَّلِ، وَ إِلَّا فَلَا تُجْزِئُ‏ (4).

. (523) 33

حُسَيْنٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ قُرْآنٌ. (5)

. (524) 34

حُسَيْنٌ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

فِي السَّنَةِ اثْنَتَا عَشْرَةَ عُمْرَةً، فِي كُلِّ شَهْرٍ عُمْرَةٌ. (6)

. (525) 35

حُسَيْنٌ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السّلام)، قَالَ: إِذَا ظَهَرَ النَّزُّ إِلَيْكَ مِنْ خَلْفِ الْحَائِطِ مِنْ كَنِيفٍ فِي الْقِبْلَةِ، سَتَرْتَهُ بِشَيْ‏ءٍ.

قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ: وَ رَأَيْتُهُمْ قَدْ ثَنَّوْا بَارِيَّةً وَ بَارِيَّتَيْنِ قَدْ سَتَرُوا بِهَا (7). (8)

. (526) 36

حُسَيْنٌ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): فِي الصُّدَاعِ: اخْرُجْ عَلَيْكَ يَا حُمَّى، أَوْ يَا صُدَاعُ، أَوْ عِرْقُ، أَوْ عَيْنَ إِنْسٍ، أَوْ عَيْنَ جِنٍّ، أَوْ وَجَعَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، اخْرُجْ عَلَيْكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي اتَّخَذَ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا وَ كَلَّمَ‏ مُوسى‏ تَكْلِيماً، وَ بِرَبِّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ الَّذِي هُوَ رُوحُهُ وَ كَلِمَتُهُ إِلَّا هَدَأْتُمْ وَ طَفِئْتُمْ كَمَا طَفِئَتْ نَارُ إِبْرَاهِيمَ.

____________

(1) رواه بالإسناد إلى حسين بن عثمان: الكافي: 4/ 544/ 23، تهذيب الأحكام: 5/ 461/ 1606.

رواه عن غير حسين بن عثمان: الكافي: 4/ 544/ 23 عن محمّد بن أبي حمزة، عن إسحاق بن عمّار.

(2) في «س» و «ه»: «فحجّ».

(3) في «س» و «ه»: «فقال».

(4) رواه بالإسناد إلى حسين بن عثمان: الكافي: 4/ 306/ 5، تهذيب الأحكام: 5/ 418/ 1451.

(5) رواه عن غير حسين بن عثمان: نهج البلاغة: الخطبة 125 نحوه.

(6) رواه عن غير حسين بن عثمان: الفقيه: 2/ 458/ 2964 عن إسحاق بن عمّار نحوه.

(7) النّزّ- بالفتح-: ما يتحلّب من الماء القليل في الأرض. (النهاية: 5/ 41).

(8) رواه عن غير حسين بن عثمان: الفقيه: 1/ 277/ 849 عن محمّد بن أبي حمزة و ليس فيه ذيله.

325

(527) 37

حُسَيْنٌ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عليه السّلام) قَدْ بَنَى بِمِنًى بِنَاءً ثُمَّ هَدَمَهُ‏ (1).

. (528) 38

حُسَيْنٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: مَا الصُّعْلُوكُ عِنْدَكُمْ؟ قَالَ: قِيلَ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَيْ‏ءٌ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): لَا، وَ لَكِنَّهُ الْغَنِيُّ الَّذِي لَا يَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ مَالِهِ.

. (529) 39

حُسَيْنٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)[فِي الذَّبْحِ‏] (2)، قَالَ:

هُوَ الِاسْمُ وَ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ إِلَّا مُسْلِمٌ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ لَنَا جَاراً قَصَّاباً يَدْعُو يَهُودِيّاً فَيَذْبَحُ لَهُ حَتَّى يَشْتَرِيَ‏ (3) مِنْهُ الْيَهُودُ، قَالَ: لَا تَأْكُلْ ذَبِيحَتَهُ، وَ لَا تَشْتَرِ مِنْهُ. (4)

. (530) 40

حُسَيْنٌ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: صَلَاةُ اللَّيْلِ كَفَّارَةٌ لِمَا اجْتَرَحَ بِالنَّهَارِ (5).

. (531) 41

حُسَيْنٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، أَوْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ، ضُرِبَتْ لَهُ قُبَّةُ شَعْرٍ، وَ شَدَّ الْمِئْزَرَ قَالَ:

قُلْتُ لَهُ: وَ اعْتَزَلَ النِّسَاءَ؟ قَالَ: أَمَّا اعْتِزَالُ النِّسَاءِ، فَلَا (6). (7)

____________

(1) رواه بالإسناد إلى حسين بن عثمان: الكافي: 6/ 531/ 3، المحاسن: 2/ 463/ 2602 و راجع: الخصال: 87/ 19.

(2) أضيف بمقتضى المقام.

(3) في «س» و «ه»: «تشتري».

(4) رواه عن غير حسين بن عثمان: الكافي: 6/ 240/ 8، تهذيب الأحكام: 9/ 67/ 283، كلاهما عن الحسين الأحمسي و ليس فيهما صدره.

(5) بحار الأنوار: 87/ 136/ 2 عن كتاب الحسين بن عثمان.

(6) «كان إذا دخل العشر الأواخر شدّ المئزر» المئزر: الإزار، كنى بشدّه عن اعتزال النساء. و قيل: أراد تشميره للعبادة، يقال: شددت لهذا الأمر مئزري أي تشمّرت له (النهاية: 1/ 44) و الأوّل أظهر، و لا ينافيه قوله (عليه السّلام):

«و أمّا اعتزال النساء فلا»؛ فإنّ المراد به الاعتزال بالكلّيّة بحيث يمنعهنّ عن الخدمة و المكالمة و الجلوس معه.

(مرآة العقول: 16/ 426).

(7) رواه عن غير حسين بن عثمان: الكافي: 4/ 175/ 1، تهذيب الأحكام: 4/ 287/ 869، الاستبصار:

2/ 130/ 426 كلّها عن الحلبي، الفقيه: 2/ 184/ 2087.

326

(532) 42

حُسَيْنٌ، عَنْ سَمَاعَةَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: الْجَنَّةُ نَهَارٌ لَا لَيْلَ فِيهَا، قَالَ: قُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: إِنَّ الْجَنَّةَ يُوجَدُ رِيحُهَا مِنْ مَسِيرِ أَلْفِ عَامٍ، وَ إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً كَمَنْ لَوْ أَضَافَ بِهِ أَهْلُ الدُّنْيَا كَانُوا مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ فِيمَا يَكْفِيهِمْ، أَوْ قَالَ: فِيمَا ادَّعَوْا، قَالَ: فَقَالَ: زِدْنِي، قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُزَوِّجُ أَرْبَعَةَ آلَافِ ثَيِّبٍ وَ ثَمَانَمِائَةِ عَذْرَاءَ، قَالَ: فَقَالَ: مَا تُفَتِّشُ مِنْهُنَّ شَيْئاً إِلَّا وَجَدْتَهَا كَذَلِكَ.

. (533) 43

حُسَيْنٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: لَيْسَ مِنْ وَجْهٍ يَتَوَجَّهُ فِيهِ النَّاسُ إِلَّا لِلدُّنْيَا، إِلَّا الْحَجَّ.

. (534) 44

حُسَيْنٌ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: صِلَةُ الرَّحِمِ تُزَكِّي الْأَعْمَالَ، وَ تُنْمِي الْأَمْوَالَ، وَ تُيَسِّرُ الْحِسَابَ، وَ تَدْفَعُ الْبَلْوَى، وَ تَزِيدُ فِي الْأَعْمَارِ (1)

. تمّ الكتاب‏

____________

(1) رواه بالإسناد إلى حسين بن عثمان: الكافي: 2/ 157/ 33 و فيه «الرزق» بدل «الأعمار»، الزهد للحسين بن سعيد: 34/ 89.

رواه عن غير حسين بن عثمان: مشكاة الأنوار: 288/ 867 عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و فيه «و تنسئ في الأجل» بدل «و تزيد في الرزق».

327

كتاب عبد اللّه بن يحيى الكاهلي‏

رواية الشيخ الحافظ هارون بن موسى التلعكبري عن الشيخ الحافظ أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* و به ثقتي‏ (1).

(535) 1

الشَّيْخُ- أَيَّدَهُ اللَّهُ- قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ الْقَطَوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْكَاهِلِيُّ، قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: صَلُّوا فِي مَسَاجِدِهِمْ، فَاعْتَنُوا (2) جَنَائِزَهُمْ، وَ عُودُوا مَرْضَاهُمْ، وَ قُولُوا لِقَوْمِكُمْ مَا يَعْرِفُونَ، وَ لَا تَقُولُوا لَهُمْ مَا لَا يَعْرِفُونَ، إِنَّمَا كَلَّفُوكُمْ مِنَ الْأَمْرِ الْيَسِيرَ، فَكَيْفَ لَوْ كَلَّفُوكُمْ مَا كَلَّفَ أَصْحَابَ الْكَهْفِ قَوْمُهُمْ؟ كَلَّفُوهُمُ الشِّرْكَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، فَأَظْهَرُوا لَهُمُ الشِّرْكَ، وَ أَسَرُّوا الْإِيمَانَ حَتَّى جَاءَهُمُ الْفَرَجُ، وَ أَنْتُمْ لَا تُكَلَّفُونَ هَذَا.

. (536) 2

عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ السُّوقَ، فَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ مَا يَنْطِقُونَ [سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا يَسُومُونَ‏] (3) فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ‏ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا يَلْغُونَ‏ (4)، سُبْحَانَ‏

____________

(1) لم يرد «و به ثقتي» في «س».

(2) في «س» و «ه»: «و أعينوا». و في «م»: «فاغثوا». و في رواية الصّدوق بإسناده عن عبد اللّه بن زياد، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في كتاب صفات الشّيعة: «فاتّبعوا» و بمضمون هذا الحديث أحاديث في الكافي و المحاسن و العيّاشيّ و لكن في جميعها «فاشهدوا جنائزهم».

(3) ما بين المعقوفين لم يرد في «س» و «ه» و «ح».

(4) كذا في «ح» و «س» و «ه». و في «م»: «يبغون».

328

اللَّهِ عَدَدَ مَا يَنْطِقُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا يَسُومُونَ‏ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ*.

. (537) 3

عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ الْعَبْدَ الصَّالِحَ (عليه السّلام) عَنِ الرَّجُلِ يَخْفِقُ وَ هُوَ جَالِسٌ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ:

لَا بَأْسَ بِالْخَفْقَةِ مَا لَمْ يَضَعْ جَبْهَتَهُ عَلَى الْأَرْضِ، أَوْ يَعْتَمِدْ عَلَى شَيْ‏ءٍ (1).

. (538) 4

عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ الْعَبْدَ الصَّالِحَ (عليه السّلام) عَنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَحَلَّ جَارِيَتَهُ لِأَخِيهِ، قَالَ: هِيَ لَهُ حَلَالٌ.

. (539) 5

عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ (عليه السّلام)، قَالَ: قَالَ لِي: أَتِمَّ الصَّلَاةَ فِي الْحَرَمَيْنِ: مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ. (2)

. (540) 6

عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ عُمَيْرٍ، قَالَ‏: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ إِنَّ امْرَأَتِي أَعْطَتْنِي مَالَهَا كُلَّهُ، وَ جَعَلَتْنِي مِنْهُ فِي حِلٍّ، أَصْنَعُ بِهِ مَا شِئْتُ، أَ يَكُونُ لِي أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْهُ جَارِيَةً أَطَأُهَا؟ قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ‏ (3) لَكَ؛ إِنَّمَا أَرَادَتْ‏ (4) مَا سَرَّكَ، فَلَيْسَ لَكَ مَا سَاءَهَا.

. (541) 7

عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عِرَاصٍ‏ (5) الطَّائِيُ‏ (6)، قَالَ‏: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

إِنَّ رَجُلًا أَوْصَى إِلَيَّ بِنَسَمَتَيْنِ، فَاشْتَرَيْتُ وَاحِدَةً فَأَعْتَقْتُهَا وَ بَقِيَتِ الْأُخْرَى وَ لَيْسَ أَصَبْتُ‏ (7) بِمَا بَقِيَ نَسَمَةً، فَقَالَ: انْظُرْ مُكَاتَباً فَضَلَتْ عَلَيْهِ فَضْلَةٌ مِنْ نُجُومِهِ فَفُكَّهُ بِهَا.

____________

(1) بحار الأنوار: 80/ 228/ 25 عن كتاب عبد اللّه بن يحيى الكاهلي.

(2) بحار الأنوار: 89/ 56/ 19 عن كتاب عبد اللّه بن يحيى الكاهلي.

(3) في «س» و «ه»: «ذلك».

(4) هذا هو الظاهر كما يكون في «ه» و خ مستدرك. و في «ح» و «س»: «أرادك».

(5) في «م»: «عراض».

(6) في مستدرك الوسائل: «عبد الحميد بن غوّاص». (مستدرك الوسائل: 14/ 143/ 16329). و الصحيح «عبد الحميد بن عوّاض الطائي»، الكوفي- من أصحاب الباقر و الصادق و الكاظم (عليهم السّلام)- ثقة (معجم رجال الحديث: 9/ 278).

(7) في «س» و «ه»: «ليس أصيب».

329

(542) 8

عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: خُذْ مِنْ شَعْرِكَ إِذَا أَرَدْتَ الْحَجَّ مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ ثَلَاثِينَ يَوْماً إِلَى النَّحْرِ.

. (543) 9

عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي‏ (1) حَمَّادَةُ بِنْتُ الْحَسَنِ أَخِي أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ، قَالَتْ‏:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَ شَرَطَ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا، وَ رَضِيَتْ أَنَّ ذَلِكَ مَهْرُهَا، قَالَتْ: فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):

هَذَا شَرْطٌ فَاسِدٌ لَا يَكُونُ النِّكَاحُ إِلَّا عَلَى دِرْهَمٍ أَوْ دِرْهَمَيْنِ‏ (2). (3)

. (544) 10

عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبْدَ الصَّالِحَ يَقُولُ‏ فِي الْحَائِضِ إِذَا انْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ، ثُمَّ رَأَتْ صُفْرَةً: فَلَيْسَ بِشَيْ‏ءٍ، تَغْتَسِلُ ثُمَّ تُصَلِّي‏ (4).

. (545) 11

عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ‏ (5) بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: صَلَاةُ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، مِنْهَا رَكْعَتَا الْغَدَاةِ- الرَّكْعَتَانِ اللَّتَانِ عِنْدَ الْفَجْرِ [وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يُصَلِّي قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ (6)] (7).

. (546) 12

عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: مَا سَائِلٌ يَسْأَلُنِي عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ صِيَامِهِ فَأُخْبِرُهُ بِهَا، فَيَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ عَلَى الزِّيَادَةِ، كَأَنَّهُ يَظُنُّ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) (8).

____________

(1) هذا هو الصحيح. و في النسخ المعتمدة عندنا «حدّثني»

(2) الحديث التاسع المشهور، و يدلّ على ما هو المشهور من أنّ هذه الشروط فاسدة و لا تصير سببا لفساد العقد، و المشهور صحّة العقد، و أنّ حكمها في المهر حكم المفوّضة (مرآة العقول: 20/ 110).

(3) رواه بالإسناد إلى عبد اللّه بن يحيى الكاهلي: الكافي: 5/ 381/ 9، تهذيب الأحكام: 7/ 365/ 1479.

(4) بحار الأنوار: 81/ 98/ 13 عن كتاب عبد اللّه بن يحيى الكاهلي.

(5) في جميع النسخ المعتمدة عندنا محمّد بن سنان. و الظاهر أنّه سهو، و الصحيح عبد اللّه و لذا لم يذكر في البحار محمّدا بل أضمر عنه بابن سنان.

(6) ما بين المعقوفين لم يرد في «س» و «ه».

(7) بحار الأنوار: 87/ 225/ 36 عن كتاب عبد اللّه بن يحيى الكاهلي.

(8) بحار الأنوار: 82/ 302/ 31 عن كتاب عبد اللّه بن يحيى الكاهلي.

330

(547) 13

عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ‏ (1)، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) بِحَدِيثٍ، فَقُلْتُ لَهُ‏ (2): جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ لَيْسَ زَعَمْتَ لِيَ السَّاعَةَ (3) كَذَا وَ كَذَا؟ فَقَالَ: لَا، قَالَ: فَعَظُمَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: بَلَى- وَ اللَّهِ- لَقَدْ زَعَمْتَ لِي، فَقَالَ: لَا وَ اللَّهِ مَا زَعَمْتُهُ، قَالَ: فَعَظُمَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: بَلَى- وَ اللَّهِ- لَقَدْ قُلْتَهُ، قَالَ: نَعَمْ، لَقَدْ قُلْتُهُ (أَ مَا عَلِمْتَ) (4) أَنَّ كُلَّ زَعْمٍ‏ (5) فِي الْقُرْآنِ كَذِبٌ‏ (6).

تمّ الكتاب [كتاب عبد اللّه بن يحيى الكاهلي و الحمد للّه‏] (7)

____________

(1) في «ح» و «س» و «ه»: «ملك».

(2) في «ح» و «س» و «ه»: «فقلت: جعلت».

(3) في «ح»: «زعمت أنّ الساعة».

(4) الزيادة فيما بين القوسين من «م» و يقتضيه السياق، و هي موجودة أيضا في رواية الكافي.

(5) «الزّعم»- مثلّثة-: القول الحقّ، و الباطل، و الكذب، ضدّ، و أكثر ما يقال فيما يشكّ فيه. و الزّعميّ الكذّاب، و الصادق و ... و التزعّم التكذّب، و أمر مزعم- كمقعد- لا يوثق به (القاموس المحيط: 4/ 124).

إنّ الزّعم إمّا حقيقة لغويّة، أو عرفيّة، أو شرعيّة في الكذب، أو ما قيل بالظنّ أو بالوهم من غير علم و بصيرة، فإسناده إلى من لا يكون قوله إلّا عن حقيقة و يقين ليس من دأب أصحاب اليقين، و إن كان مراده مطلق القول أو القول عن علم فغرضه (عليه السّلام) تأديبه و تعليمه آداب الخطاب مع أئمّة الهدى و سائر أولي الألباب.

و أمّا الحكم بكون ذلك كذبا و حراما فهو مشكل؛ إذ غاية الأمر أن يكون مجازا و لا حجر فيه. و أمّا يمينه (عليه السّلام) على عدم الزعم فهو صحيح؛ لأنّه قصد به الحقيقة أو المجاز الشائع، و كأنّه من التورية و المعاريض لمصلحة التأديب أو تعليم جواز مثل ذلك للمصلحة؛ فإنّ المعتبر في ذلك قصد المحقّ من المتخاصمين كما ذكره الأصحاب (مرآة العقول: 10/ 343 و بحار الأنوار: 72/ 245).

(6) رواه بالإسناد إلى عبد اللّه بن يحيى الكاهلي: الكافي: 2/ 342/ 20.

(7) ما بين المعقوفين موجود في «ه».

331

كتاب سلام بن أبي عمرة

رواية الشيخ الحافظ أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري عن الشيخ الحافظ أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الهمداني‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* (1).

(548) 1

الشَّيْخُ- أَيَّدَهُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ‏ (2) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَبَلَةَ الْكِنَانِيُّ، قَالَ:

حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَأَنْشَأْتُ الْحَدِيثَ، فَذَكَرْتُ بَابَ الْقَدَرِ، فَقَالَ: لَا أَرَاكَ إِلَّا هُنَاكَ.

اخْرُجْ عَنِّي قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَتُوبُ مِنْهُ، فَقَالَ: لَا (3) وَ اللَّهِ حَتَّى تَخْرُجَ إِلَى بَيْتِكَ، وَ تَغْسِلَ ثَوْبَيْكَ، وَ تَتُوبَ مِنْهُ إِلَى اللَّهِ، كَمَا يَتُوبُ النَّصْرَانِيُّ مِنْ نَصْرَانِيَّتِهِ، قَالَ: فَفَعَلْتُ. (4)

. (549) 2

سَلَّامٌ، عَنْ مَعْرُوفٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام)، قَالَ: أَ تُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ؟ حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ، وَ أَمْسِكُوا عَمَّا

____________

(1) في «س» بعد التّسمية: «و به نستعين». و في «ه» بعدها: «و به الاستعانة».

(2) في «ه»: «القسم».

(3) كلمة لا، لا توجد في النّسخ المعتمدة عندنا و يقتضيها السّياق و هي موجودة في نسخة العلّامة المجلسيّ (قدّس سرّه) المدرجة في البحار.

(4) بحار الأنوار: 81/ 14/ 17 عن كتاب سلّام بن أبي عمرة.

332

يُنْكِرُونَ. (1)

. (550) 3

سَلَّامٌ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِ‏ (2)، قَالَ: قَالَ [لِي‏] (3) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام): يَا [أَبَا] (4) عَبْدِ اللَّهِ! أَ لَا أُخْبِرُكَ بِالْحَسَنَةِ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَمِنَ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَ بِالسَّيِّئَةِ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا كُبَّ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَهَنَّمَ؟ فَقُلْتُ:

بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: الْحَسَنَةُ حُبُّنَا، وَ السَّيِّئَةُ بُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ. (5)

. (551) 4

سَلَّامُ‏ (6) بْنُ سَعِيدٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: قُلْتُ: لَا يَصْعَدُ عَمَلُهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَ لَا يَقْبَلُ مِنْهُمْ عَمَلًا، فَقَالَ: لَا، مَنْ مَاتَ وَ فِي قَلْبِهِ بُغْضٌ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ مَنْ تَوَلَّى عَدُوَّنَا، لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ عَمَلًا.

. (552) 5

سَلَّامٌ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ حُبَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السّلام)، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:

مَا بَالُ أَقْوَامٍ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُمْ آلُ إِبْرَاهِيمَ وَ آلُ عِمْرَانَ فَرِحُوا وَ اسْتَبْشَرُوا، وَ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُمْ آلُ مُحَمَّدٍ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُهُمْ؟ وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ عَبْداً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

____________

(1) رواه بالإسناد إلى سلّام بن أبي عمرة: الغيبة للنّعمانيّ: 34/ 1.

رواه عن غير سلّام بن أبي عمرة: صحيح البخاريّ: 1/ 59/ 127 عن عبيد اللّه بن موسى، عن معروف بن خرّبوذ، عن أبي الطّفيل و ليس فيه «و أمسكوا عمّا ينكرون».

(2) هذا هو الصّحيح- كما روي بصورة متواترة عنه كما يأتي في الهامش- و في «ح» و «م»: «الحداي». و في «س» و «ه»: «الحذّاء» و استظهر في هامش «س» أن يكون «أبي عبيدة الحذّاء».

(3) ما بين المعاقف لم يرد في «ح» و «س» و «ه».

(4) ما بين المعاقف لم يرد في «ح» و «س» و «ه».

(5) رواه بالإسناد إلى سلّام بن أبي عمرة: تأويل الآيات: 1/ 410/ 17.

رواه عن غير سلّام بن أبي عمرة: فضائل الشّيعة: 70/ 29، المحاسن: 1/ 248/ 465 كلاهما عن أبي داود، العمدة: 75/ 91 عن أبي إسحاق السّبيعيّ، شرح الأخبار: 1/ 158/ 106 كلّها عن أبي عبد اللّه الجدليّ، دعائم الإسلام: 1/ 71 عن الإمام الصّادق (عليه السّلام).

(6) في «ح» و «س» و «ه»: «سلّام، عن سلّام».

333

بِعَمَلِ سَبْعِينَ نَبِيّاً، مَا قَبِلَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ بِوَلَايَتِي وَ وَلَايَةِ أَهْلِ بَيْتِي. (1)

. (553) 6

سَلَّامٌ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ:

قَدْ يَصُومُ الرَّجُلُ النَّهَارَ، وَ يَقُومُ اللَّيْلَ، وَ يَتَصَدَّقُ، وَ لَا يُعْرَفُ مِنْهُ إِلَّا خيرا [خَيْرٌ] (2) إِلَّا أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ الْوَلَايَةَ.

قَالَ: فَتَبَسَّمَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام) وَ قَالَ: يَا ثَابِتُ! إِنَّا فِي أَفْضَلِ بُقْعَةٍ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ لَوْ أَنَّ عَبْداً لَمْ يَزَلْ سَاجِداً بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ حَتَّى يُفَارِقَ الدُّنْيَا لَمْ يَعْرِفْ وَلَايَتَنَا، لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ شَيْئاً.

. (554) 7

سَلَّامٌ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: لَمَّا أَنْ نَصَبَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلِيّاً (عليه السّلام) يَوْمَ الْغَدِيرِ، فَقَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ! وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَ أَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ، وَ أَبْغِضْ مَنْ أَبْغَضَهُ، وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، قَالَ أَبُو فُلَانٍ، وَ فُلَانٌ كَلِمَةً خَفِيَّةً: مَا يَأْلُوا مَا رَفَعَ خَسِيسَةَ (3) ابْنِ عَمِّهِ، لَوْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَجْعَلَهُ نَبِيّاً لَفَعَلَ، وَ ايْمُ اللَّهِ لَئِنْ هَلَكَ لَنُزِيلَنَّهُ عَمَّا يُرِيدُ، قَالَ: فَسَمِعَهَا (4) شَابٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكُمَا، وَ ايْمُ اللَّهِ لَأُبَلِّغَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَا قُلْتُمَا، فَنَاشَدَاهُ اللَّهَ أَنْ لَا يَفْعَلَ، فَأَبَى إِلَّا أَنْ يُبَلِّغَ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَا قَالا، فَقَالا لَهُ: اجْهَدْ جُهْدَكَ.

____________

(1) رواه بالإسناد إلى سلّام بن أبي عمرة: بشارة المصطفى: 81.

رواه عن غير سلّام بن أبي عمرة: الأمالي للمفيد: 115/ 8 عن مرازم، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، المسترشد:

615/ 280 عن يونس بن حباب، شرح الأخبار: 2/ 495/ 880 عن حسن بن حسين بإسناده و كلاهما عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و كلّها عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نحوه.

(2) كذا في النّسخ. و الصّحيح: خير.

(3) الخسيس: الدّني‏ء. و الخسيسة و الخساسة: الحالة الّتي يكون عليها الخسيس. يقال: رفعت خسيسته و من خسيسته: إذا فعلت به فعلا يكون فيه رفعته (النّهاية: 2/ 31).

(4) كذا في «م» و «س» و «ه» و في «ح»: «فسمعهما».

334

فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَأَخْبَرَهُ بِمَقَالَتِهِمَا، فَبَعَثَ إِلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَدَعَاهُمَا، فَلَمَّا جَاءَا وَ رَأَيَا الشَّابَّ عِنْدَهُ عَرَفَا أَنَّهُ بَلَّغَهُ، فَقَالَ (صلّى اللّه عليه و آله) لَهُمَا: مَا حَمَلَكُمَا عَلَى مَا قُلْتُمَا يَا أَبَا فُلَانٍ، وَ فُلَانُ؟ فَحَلَفَا بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَنَّهُمَا مَا قَالا شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلَى الْأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ: يَا أَخَا الْأَنْصَارِيِّ! مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَكْذِبَ عَلَى شَيْخَيْ قُرَيْشٍ؟

فَوَدَّ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ الْأَرْضَ خَسَفَتْ بِهِ، وَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَدَعَا اللَّهَ أَنْ يُنْزِلَ عُذْرَهُ، قَالَ: فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِيهِ فِيهَا وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ‏ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وَ ما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَ إِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ ما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ (1) فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): وَ اللَّهِ لَقَدْ تَوَلَّيَا وَ مَا تَابَا.

. (555) 8

سَلَّامٌ، عَنْ مَعْرُوفٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَخْبَرَ عَلِيّاً (عليه السّلام) بِمَا يَلْقَى مِنْ أُمَّتِهِ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ حَيْثُ أَكُونُ؟ إِنَّ أَوَّلَ مَدْعُوٍّ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ، فَيُكْسَى ثَوْبَيْنِ، ثُمَّ يَقُومُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ، ثُمَّ تُدْعَى إِذَا دُعِيتُ، وَ تُكْسَى إِذَا كُسِيتُ، وَ تَشْرِبُ إِذَا شَرِبْتُ، وَ تَسْمَعُ إِذَا سَمِعْتُ، فَمَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَ مَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي.

. (556) 9

سَلَّامٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا سَهْمَ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ: مُرْجِئٌ، وَ قَدَرِيٌّ. (2)

____________

(1) التوبة (9): 74.

(2) رواه بالإسناد إلى سلام بن أبي عمرة: سنن الترمذي: 4/ 454/ 2149، المعجم الكبير: 11/ 209/ 11682.

رواه عن غير سلام بن أبي عمرة: سنن الترمذي: 4/ 454/ 2149، عن سنن ابن ماجة: 1/ 24/ 62 و ص 28/ 73 كلّها عن نزار، عن عكرمة، عن ابن عبّاس. و في الأخير أيضا عن جابر بن عبد اللّه، الفردوس:

2/ 401/ 3780 عن ابن عمر.

335

(557) 10

سَلَّامٌ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، فَقُلْنَا لَهُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّا لَا نَدْرِي مَا صُحْبَتُنَا إِيَّاكَ وَ مَا صُحْبَتُكَ إِيَّانَا، فَإِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثَ، فَإِلَى مَنْ؟ فَقَالَ:

إِنَّ فُلَاناً قَدْ جَمَعَ الْقُرْآنَ قَالَ‏ (1): ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ، فَقُلْتُ: رَحِمَكَ اللَّهُ مَا نَدْرِي مَا صُحْبَتُكَ إِيَّانَا، فَإِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثَ، فَإِلَى مَنْ؟ فَقَالَ: إِنَّ فُلَاناً قَدْ جَمَعَ الْقُرْآنَ وَ هُوَ صَاحِبُكُمْ وَ هُوَ كَمَا سَرَّكَ.

تمّ الكتاب و للّه الحمد.

____________

(1) يحتمل وجود عبارة هاهنا قد سقطت من النسخ الموجودة و هي كما يلي: فدخلت عليه السنة الثانية، فقلت:

رحمك اللّه ما ندري ما صحبتك إيّانا، فإن حدث بك حدث، فإلى من؟ فقال: إنّ فلانا قد جمع القرآن قال: الخ.

337

من نوادر عليّ بن أسباط (1)

[رواية الشيخ الحافظ أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري عن الشيخ الحافظ أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الهمداني‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* و به ثقتي‏ (2) (558)

الشَّيْخُ- أَيَّدَهُ اللَّهُ- قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَسَنِ‏ (3) بْنِ فَضَّالٍ قَالَ:

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ (4)، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سَالِمٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام) قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، بَاتَ آلُ مُحَمَّدٍ (عليهم السّلام) بِلَيْلَةٍ أَطْوَلِ لَيْلَةٍ، ظَنُّوا أَنَّهُ لَا سَمَاءَ تُظِلُّهُمْ، وَ لَا أَرْضَ تُقِلُّهُمْ مَخَافَةً؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَتَرَ الْأَقْرَبِينَ وَ الْأَبْعَدِينَ فِي اللَّهِ، فَبَيْنَا (5) هُمْ كَذَلِكَ إِذْ آتَاهُمْ آتٍ لَا يَرَوْنَهُ وَ يَسْمَعُونَ كَلَامَهُ، فَقَالَ:

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ، فِي اللَّهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ، وَ نَجَاةٌ مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ، وَ دَرَكٌ لِمَا فَاتَ، إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَكُمْ، وَ فَضَّلَكُمْ، وَ طَهَّرَكُمْ، وَ جَعَلَكُمْ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ اسْتَوْدَعَكُمْ عِلْمَهُ‏ (6) وَ أَوْرَثَكُمْ كِتَابَهُ، وَ جَعَلَكُمْ تَابُوتَ عِلْمِهِ وَ عَصَا

____________

(1) في «س» و «ه»: «رضى اللّه عنه».

(2) لم يرد في «س».

(3) في «ح» و «س» و «ه»: «الحسن».

(4) في «س» و «ه»: «... فضّال عن عليّ بن أسباط».

(5) في «س» و «ه»: «فبينما».

(6) لم يردّ «علمه» في «س» و «ه».

338

عِزِّهِ، وَ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ نُورِهِ، وَ عَصَمَكُمْ مِنَ الزَّلَلِ، وَ أَمَّنَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ، فَاعْتَزُّوا بِعِزِّ (1) اللَّهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَنْزِعْ مِنْكُمْ رَحْمَتَهُ، وَ لَنْ يُدِيلَ مِنْكُمْ عَدُوَّهُ، فَأَنْتُمْ أَهْلُ اللَّهِ الَّذِينَ بِكُمْ تَمَّتِ النِّعْمَةُ، وَ اجْتَمَعَتِ الْفُرْقَةُ، وَ ائْتَلَفَتِ الْكَلِمَةُ، فَأَنْتُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ مَنْ تَوَلَّاكُمْ نَجَا، وَ مَنْ ظَلَمَكُمْ‏ (2) يَزْهَقُ‏ (3)، مَوَدَّتُكُمْ مِنَ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ وَاجِبَةٌ عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَ اللَّهُ عَلَى نَصْرِكُمْ- إِذا يَشاءُ- قَدِيرٌ، فَاصْبِرُوا لِعَوَاقِبِ الْأُمُورِ؛ فَإِنَّهَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ، قَدْ قَبَّلَكُمُ اللَّهُ مِنْ نَبِيِّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَدِيعَةً، وَ اسْتَوْدَعَكُمْ أَوْلِيَاءَهُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْأَرْضِ، فَمَنْ أَدَّى أَمَانَتَهُ آتَاهُ اللَّهُ صِدْقَهُ‏ (4)، فَأَنْتُمُ الْأَمَانَةُ الْمُسْتَوْدَعَةُ، وَ الْمَوَدَّةُ الْوَاجِبَةُ، وَ لَكُمُ الطَّاعَةُ الْمُفْتَرَضَةُ، وَ بِكُمْ تَمَّتِ النِّعْمَةُ، وَ قَدْ قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ- (صلوات اللّه عليه) وَ آلِهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- وَ قَدْ أَكْمَلَ اللَّهُ بِهِ الدِّينَ، وَ بَيَّنَ لَكُمْ سَبِيلَ الْمَخْرَجِ، فَلَمْ يَتْرُكْ لِلْجَاهِلِ حُجَّةً، فَمَنْ تَجَاهَلَ أَوْ جَهِلَ أَوْ أَنْكَرَ أَوْ نَسِيَ أَوْ تَنَاسَى، فَعَلَى اللَّهِ حِسَابُهُ، وَ اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ حَوَائِجِكُمْ [فَاسْتَعِينُوا بِاللَّهِ عَلَى مَنْ ظَلَمَكُمْ وَ اسْأَلُوا اللَّهَ حَوَائِجَكُمْ‏ (5)] وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

فَسَأَلَهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ‏ (6)، فَقَالَ: جُعِلْتُ فِدَاكَ مِمَّنْ أَتَتْهُمُ التَّعْزِيَةُ؟ فَقَالَ: مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ (7).

. (559) 2

الْحُسَيْنُ بْنُ خَالِدٍ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السّلام):

إِنَّ أُمَّ وَلَدٍ لِلْحَسَنِ الطَّوِيلِ أَوْصَى لَهَا مَوْلَاهَا بِجَمِيعِ مَا فِي بَيْتِهِ، قَالَ: فَقَالَ: هَذَا تَجُوزُ فِيهِ شَهَادَةُ الْخَدَمِ وَ مَنْ حَضَرَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ.

____________

(1) في «س» و «ه»: «بعزاء».

(2) في «م»: «ظلمكم حقّكم يزهق».

(3) في الكافي «زهق» و هو أظهر.

(4) في «س» و «ه»- و هو الصحيح-: «آتى اللّه صدقه».

(5) لم يرد ما بين المعقوفين في «س» و «ه».

(6) في «س» و «ه»: «يحيى بن القاسم».

(7) رواه بالإسناد إلى عليّ بن أسباط: الكافي: 1/ 445/ 19، بحار الأنوار: 59/ 194/ 58 عن كتاب النوادر لعليّ بن أسباط.

339

(560) 3

عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْعَطَّارِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ (1) قَالَ:

نَزَلَتْ فِي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليهما السّلام) أَمَرَهُ اللَّهُ بِالْكَفِّ، قَالَ: قُلْتُ: فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ‏ (2) قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليهما السّلام) كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ أَنْ يُقَاتِلُوا مَعَهُ.

قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ: وَ رَوَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: لَوْ قَاتَلَ مَعَهُ أَهْلُ الْأَرْضِ لَقُتِلُوا كُلُّهُمْ‏ (3).

. (561) 4

بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَوَاهُ‏ (4) أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) قَالَ: كَانَ أَبِي مَبْطُوناً يَوْمَ قُتِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (عليهما السّلام) وَ كَانَ فِي الْخَيْمَةِ؛ وَ كُنْتُ أَرَى مَوَالِيَنَا (5) كَيْفَ يَخْتَلِفُونَ مَعَهُ يُتْبِعُونَهُ بِالْمَاءِ، يَشُدُّ عَلَى الْمَيْمَنَةِ مَرَّةً، وَ عَلَى الْمَيْسَرَةِ مَرَّةً، وَ عَلَى الْقَلْبِ مَرَّةً، وَ لَقَدْ قَتَلُوهُ قِتْلَةً نَهَى رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنْ يُقْتَلَ بِهَا الْكِلَابُ، لَقَدْ قُتِلَ بِالسَّيْفِ وَ السِّنَانِ، وَ بِالْحِجَارَةِ وَ بِالْخَشَبِ وَ بِالْعَصَا، وَ لَقَدْ أَوْطَئُوهُ الْخَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ. (6)

. (562) 5

غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا [قَالَ‏]: إِنَّ مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ تَوَجَّهَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يُقَاتِلُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ الْحَائِرَ (7) دَخَلَ، فَوَقَفَ عَلَى قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، ثُمَّ قَالَ لَهُ:

____________

(1) النّساء (4): 77.

(2) النّساء (4): 77.

(3) رواه بالإسناد إلى عليّ بن أسباط: تفسير العيّاشيّ: 1/ 258/ 199 مرفوعا عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، بحار الأنوار:

44/ 225/ 14 عن كتاب النّوادر لعليّ بن أسباط.

رواه عن غير عليّ بن أسباط: تفسير العيّاشيّ: 1/ 258/ 198 عن الحسن بن زياد العطّار.

(4) كذا في النّسخ. و الصّحيح: «روى أن».

(5) هذا هو الأظهر كما في البحار عنه و في «م» و «ح» و «س»: «موالياتنا».

(6) بحار الأنوار: 45/ 91/ 30 عن كتاب النّوادر لعليّ بن أسباط.

(7) هذا هو الظّاهر. و في «م» و «ح» و «س» و «ه»: «الحير».

340

أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! أَمَا وَ اللَّهِ (1) لَئِنْ كُنْتَ غُصِبْتَ نَفْسَكَ مَا (2) غُصِبْتَ دِينَكَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَ هُوَ يَقُولُ:

إِنَ‏ (3) الْأُولَى‏ (4) بِالطَّفِّ مِنْ آلِ هَاشِمٍ‏* * * تَأَسَّوْا

فَسَنُّوا لِلْكِرَامِ تَأَسِّياً (5)

. (6)

. (563) 6

غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ: لَمَّا بَلَغَ أَهْلَ الْبُلْدَانِ مَا كَانَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَدِمَتْ كُلُّ امْرَأَةٍ نَزُورٍ (7)- وَ قَالَتِ الْعَرَبُ النَّزُورُ الَّتِي لَا تَلِدُ أَبَداً إِلَّا أَنْ تَخَطَّى قَبْرَ رَجُلٍ كَرِيمٍ- فَلَمَّا قِيلَ لِلنَّاسِ: إِنَّ الْحُسَيْنَ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَدْ وَقَعَ، أَتَتْهُ مِائَةُ أَلْفِ امْرَأَةٍ مِمَّنْ كَانَتْ لَا تَلِدُ فَوَلَدْنَ كُلُّهُنَ‏ (8). (9)

. (564) 7

عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَحَدِهِمَا أَنَّهُ قَالَ: يَا زُرَارَةُ! مَا فِي الْأَرْضِ‏ (10) مُؤْمِنَةٌ إِلَّا وَ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهَا أَنْ تُسْعِدَ فَاطِمَةَ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَا- فِي زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ (عليه السّلام)، ثُمَّ قَالَ: يَا زُرَارَةُ! إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَلَسَ الْحُسَيْنُ (عليه السّلام) فِي ظِلِّ الْعَرْشِ، وَ جَمَعَ اللَّهُ زُوَّارَهُ وَ شِيعَتَهُ لِيَصِيرُوا مِنَ الْكَرَامَةِ وَ النَّضْرَةِ وَ الْبَهْجَةِ وَ السُّرُورِ إِلَى أَمْرٍ لَا يَعْلَمُ صِفَتَهُ إِلَّا اللَّهُ، فَيَأْتِيهِمْ رُسُلُ أَزْوَاجِهِمْ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُونَ: إِنَّا رُسُلُ أَزْوَاجِكُمْ إِلَيْكُمْ يَقُلْنَ: إِنَّا قَدِ اشْتَقْنَاكُمْ وَ أَبْطَأْتُمْ عَنَّا، فيَحْمِلُهُمْ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ السُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ إِلَى أَنْ يَقُولُوا لِرُسُلِهِمْ: سَوْفَ نَجِيئُكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. (11)

____________

(1) في «س» و «ه»: «أما و اللّه يا أبا عبد اللّه».

(2) في «س» و «ه»: «فما».

(3) في «س» و «ه»: «و إنّ».

(4) في «ح»: «الأولى».

(5) في «ح» و «س» و «ه»: «التأسّيا».

(6) بحار الأنوار: 45/ 200/ 42 عن كتاب النوادر لعليّ بن أسباط.

(7) هذا هو الصحيح كما في «س» و «ه» و «مج». و في «ح. م»: «تزور».

(8) أقول: هذا الخبر نقّحنا متنه على ضوء «ح» و «س». و في بعض النسخ زيادات حدثت من بعض النسّاخ.

(9) بحار الأنوار: 101/ 75/ 24 عن كتاب النوادر لعليّ بن أسباط.

(10) في «س» و «ه»: «ما على الأرض».

(11) بحار الأنوار: 101/ 75/ 25 عن كتاب النوادر لعليّ بن أسباط.

341

(565) 8

رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا يُكَنَّى بِأَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليهما السّلام) يَقُولُ: يَوْمُ عَرَفَةَ يَوْمٌ‏ (1) لَا يَسْأَلْ فِيهِ أَحَدٌ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وَ قَالَ: إِذَا أَحْرَمَ الرَّجُلُ فَنَادَاهُ الرَّجُلُ، فَلَا يُجِيبُهُ بِالتَّلْبِيَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَجَابَ اللَّهَ بِالتَّلْبِيَةِ فِي الْإِحْرَامِ. وَ إِذَا صَلَّى الرَّجُلُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، كَانَ أَفْضَلَ خُشُوعِهِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَ إِذَا صَلَّى فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، كَانَ أَفْضَلَ خُشُوعِهِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ، وَ إِذَا كَانَ مُقَابِلَ الْكَعْبَةِ، لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَحْتَبِيَ وَ هُوَ نَاظِرٌ إِلَيْهَا.

. (566) 9

رَجُلٌ قَالَ: وَدَّعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) رَجُلًا، قَالَ:

أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ نَفْسَكَ وَ أَمَانَتَكَ وَ دِينَكَ، وَ زَوَّدَكَ اللَّهُ زَادَ التَّقْوَى، وَ وَجَّهَكَ لِلْخَيْرِ حَيْثُ تَوَجَّهْتَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا وَ قَالَ‏ (2): هَكَذَا كَانَ وَدَاعُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لِعَلِيٍّ (عليه السّلام) إِذَا وَجَّهَهُ فِي جِهَةِ مِنَ الْوُجُوهِ. (3)

. (567) 10

بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ: دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام) الْحَمَّامَ، فَسَمِعَ صَوْتَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (عليهما السّلام) قَدْ عَلَا، فَقَالَ: مَا لَكُمَا فِدَاكُمَا أَبِي وَ أُمِّي؟ فَقَالا لَهُ: تَبِعَكَ هَذَا الْفَاجِرُ، فَظَنَنَّا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَغْتَرَّكَ، قَالَ‏ (4): دَعَاهُ؛ فَوَ اللَّهِ مَا أَطَّلِي إِلَّا لَهُ. (5)

. (568) 11

عَمْرُو بْنُ إِبْرَاهِيمَ‏ (6) أَخُو الْعَبَّاسِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عليه السّلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ:

____________

(1) لم يردّ «يوم» في «س» و «ه».

(2) في «س» و «ه»: «فقال».

(3) رواه بالإسناد إلى عليّ بن أسباط: المحاسن: 1/ 96/ 1250.

(4) في «س» و «ه»: «فقال».

(5) رواه بالإسناد إلى عليّ بن أسباط: مختصر بصائر الدّرجات: 6، بصائر الدّرجات: 480/ 1. و في البصائر بدل «يغترك» «يضرّك» و بدل «أطلي» «أطلق».

رواه عن غير عليّ بن أسباط: الخرائج و الجرائح: 2/ 771/ 93 و زاد فيه بعد «هذا الفاجر» «ابن ملجم» و ليس فيه «فو اللّه ما أطلي إلّا له».

(6) في «س» و «ه»: «عمر بن إبراهيم».

342

سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ* (1) قَالَ:

يُجَدِّدُ (2) لَهُمُ النِّعَمَ مَعَ تَجْدِيدِ الْمَعَاصِي.

. (569) 12

إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: مَنْ سَافَرَ أَوْ تَزَوَّجَ وَ الْقَمَرُ (3) فِي الْعَقْرَبِ، لَمْ يَرَ الْحُسْنَى. (4)

. (570) 13

إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: الْغُلَامُ يَلْعَبُ سَبْعَ سِنِينَ، وَ يَتَعَلَّمُ سَبْعَ سِنِينَ، وَ يَتَعَلَّمُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ سَبْعَ سِنِينَ. (5)

. (571) 14

عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ (عليه السّلام): لَوْ عُدِلَ فِي الْفُرَاتِ، لَأَسْقَى مَا عَلَى الْأَرْضِ‏ (6) كُلَّهُ‏ (7). (8)

____________

(1) الأعراف (7): 182، القلم (68): 44.

(2) في «س» و «ه»: «تجدّد».

(3) و منازل القمر هي- على ما هو مقرّر- ثمانية و عشرون منزلا، و ذلك لأنّ البروج اثنا عشر برجا، في كلّ برج منزلان و شي‏ء للقمر (و العقرب برج في السماء) و لو احتجت إلى معرفة أنّ القمر في أيّ برج من الأبراج الاثني عشر، فانظركم مضى من شهرك، من يومك الذي أنت فيه، ثمّ ضمّ إليه مثله و خمسة، ثمّ أسقط لكلّ من تلك الأبراج خمسة من هذا العدد، بادئا بالبرج الذي حلّت الشمس فيه، فأيّ موضع ينتهي إليه الإسقاط فالقمر فيه، فلو وقعت الخمسة الأخيرة على العقرب مثلا، فالقمر في أوّل درجاته و إذا كسرت فالقمر في موضع ذلك الكسر.

(مجمع البحرين: 3/ 1772).

(4) رواه بالإسناد إلى عليّ بن أسباط: الكافي: 8/ 275/ 416، تهذيب الأحكام: 7/ 407/ 1628 عن عليّ بن أسباط، عن إسماعيل بن منصور، عن إبراهيم بن محمّد بن حمران، عن أبيه، المحاسن: 2/ 84/ 1221، بحار الأنوار: 58/ 268/ 55 عن كتاب النوادر لعليّ بن أسباط.

رواه عن غير عليّ بن أسباط: الفقيه: 2/ 267/ 2401 و ج 3/ 394/ 4388 كلاهما عن محمّد بن حمران، عن أبيه، علل الشرائع: 2/ 514/ 4 عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن الإمام العسكري (عليه السّلام)، عن آبائه، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و ليس فيهما «من سافر».

(5) رواه بالإسناد إلى عليّ بن أسباط: الكافي: 6/ 47/ 3، تهذيب الأحكام: 8/ 111/ 380 كلاهما عن عليّ بن أسباط، عن عمّه يعقوب بن سالم.

(6) في «س» و «ه»: «على وجه الأرض».

(7) بياض بمقدار كلمة أو كلمتين في النسخ.

(8) بحار الأنوار: 60/ 45/ 16 عن كتاب النوادر لعليّ بن أسباط.

343

(572) 15

قَالَ: رَوَى‏ (1) شَيْخٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً (صلّى اللّه عليه و آله) بِالنُّبُوَّةِ، وَ اصْطَفَاهُ بِالْوَحْيِ عَلَى حِينِ‏ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ‏، وَ انْقِطَاعٍ مِنَ السُّبُلِ، وَ دُرُوسٍ مِنَ الْأَمْرِ، وَ ضَلَالٍ مِنَ النَّاسِ، بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ داعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً، وَ كَانَ أَوَّلَ أُمَّتِهِ لَهُ‏ (2) إِجَابَةً، وَ أَقْرَبَهُمْ مِنْهُ قَرَابَةً، وَ أَوْجَبَهُمْ لَهُ‏ (3) حَقّاً وَ لَهُ نَصِيحَةً ابْنُ عَمِّهِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السّلام)، وَ رَبِيبُهُ‏ (4) فِي حَجْرِهِ، وَ زَوْجُ ابْنَتِهِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، وَ أَبُو وَلَدَيْهِ: الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَمَضَى سَابِقاً ذَائِداً عَنْ دَعْوَتِهِ، بَاذِلًا مُهْجَتَهُ، خَائِضاً فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ دُونَهُ، فَفَرَّجَ الْكَرْبَ الشَّدِيدَ (5) بِسَيْفِهِ عَنْ وَجْهِهِ، لَمْ يُوَلِّ دُبُراً قَطُّ [وَ لَمْ يَسْتَعْتِبْ مِنْ خَطِيئَةٍ قَطُّ، وَ لَمْ يُسْبَقْ إِلَى فَضْلٍ قَطُّ] (6) حَامِلُ رَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي كُلِّ مَشْهَدٍ، وَ أَخُوهُ دُونَ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ مَحْشَدٍ، وَ مُغَمِّضُ عَيْنَيْهِ، وَ غَاسِلُ جَسَدِهِ، وَ مُؤَدِّيهِ إِلَى حُفْرَتِهِ، وَ مُدْخِلُهُ فِي قَبْرِهِ، لَمْ يُقَدِّمْ‏ (7) رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَحَداً قَبْلَهُ، نَزَلَ الْقُرْآنُ بِفَضَائِلِهِ، وَ تَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِمَنَاقِبِهِ، فَهَاتُوا مَنْ لَهُ فَضْلٌ كَفَضْلِهِ، لَمْ يُعَنِّفْهُ الْكِتَابُ، وَ لَمْ تُجَهِّلْهُ السُّنَّةُ.

. (573) 16

أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا: أَنَّهُ مَرَّ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) وَ إِذَا إِنْسَانٌ يُضْرَبُ فِي الشِّتَاءِ فِي سَاعَةٍ بَارِدَةٍ، فَقَالَ:

سُبْحَانَ اللَّهِ! أَ فِي مِثْلِ‏ (8) هَذِهِ السَّاعَةِ يُضْرَبُ؟ قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ لِلضَّرْبِ‏ (9) حَدٌّ؟ قَالَ:

فَقَالَ لِي: نَعَمْ، إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ ضُرِبَ فِي حَرِّ النَّهَارِ، وَ إِذَا كَانَ الصَّيْفُ ضُرِبَ فِي بَرْدِ النَّهَارِ.

____________

(1) في «س» و «ه»: «قال: و روى».

(2) في «س» و «ه»: «منه».

(3) في «ح» و «س» و «ه»: «عليه».

(4) في «م»: «و ربّاه».

(5) في «ح» و «س» و «ه»: «الكرب الشديدة».

(6) ما بين المعقوفين لم يرد في «س» و «ه».

(7) في «س» و «ه»: «لم يتقدّم».

(8) في «س» و «ه»: «في مثل» بدون الهمزة.

(9) في «س» و «ه»: «و هل للضرب».

344

(574) 17

وَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ‏ (1) بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) وَ عِنْدَهُ الْبَقْبَاقُ- يَعْنِي أَبَا الْعَبَّاسِ- فَقُلْتُ لَهُ:

رَجُلٌ أَحَبَّ بَنِي أُمَيَّةَ أَ هُوَ مَعَهُمْ؟ فَقَالَ لِي: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: فَرَجُلٌ أَحَبَّكُمْ أَ هُوَ (2) مَعَكُمْ؟ قَالَ: فَقَالَ لِي: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: وَ إِنْ زَنَى وَ إِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَى الْبَقْبَاقِ‏ (3) فَوَجَدَ مِنْهُ غَفْلَةً (4)، فَقَالَ بِرَأْسِهِ: نَعَمْ. (5)

. (575) 18

وَ عَنْ فُضَيْلِ‏ (6) بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: لَا تُفَضِّلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَحَداً؛ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ فَضَّلَهُ، وَ لَا تُفَرِّطُوا، وَ لَا تَغْلُوا، وَ لَا تَقُولُوا فِينَا مَا لَا نَقُولُ، وَ أَحِبُّونَا حُبّاً مُقْتَصِداً؛ فَإِنَّكُمْ إِنْ قُلْتُمْ وَ قُلْنَا (7) مِتْنَا وَ مِتُّمْ، وَ كُنَّا حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ وَ كُنْتُمْ. (8)

. (576) 19

حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْقَطَّانُ، قَالَ:

____________

(1) في «س» و «ه»: «عبد اللّه».

(2) في «س» و «ه»: «فهو». بدون الهمزة.

(3) الفضل بن عبد الملك أبو العبّاس البقباق مولى كوفي- ثقة عين- من أصحاب الصّادق (عليه السّلام) له كتاب. و عدّه الشّيخ المفيد في رسالته العدديّة من الفقهاء الأعلام و الرّؤساء المأخوذ منهم الحلال و الحرام و الفتيا و الأحكام الّذين لا يطعن عليهم و لا طريق لذم واحد منهم. و الرّواية [المذكورة] ضعيفة؛ فإن عبد اللّه بن راشد لم يوثق (معجم رجال الحديث: 13/ 304/ 9366) و لعلّه كان مذياعا للحديث، فأخفى أبو عبد اللّه (عليه السّلام) حديثه ذلك عنه؛ لئلّا يذيعه في جهلة الشّيعة. (بحار الأنوار: 68/ 113 بهامشه).

(4) و في «م»: «الغفلة».

(5) رواه عن غير عليّ بن أسباط: رجال الكشّيّ: 2/ 627/ 617 عن أبي داود المسترقّ، عن عبد اللّه بن راشد، عن عبيد بن زرارة.

(6) في «س» و «ه»: «فضل».

(7) في «س» و «ه»: «إن قلنا و قلتم».

(8) رواه عن غير عليّ بن أسباط: التّوحيد: 457/ 15 عن عليّ بن النّعمان و صفوان بن يحيى، قرب الإسناد:

129/ 452 عن محمّد بن خالد الطّيالسيّ و كلّها عن فضيل بن عثمان.

بيان: أيّ حيث يشاء اللّه في مكان غير مكاننا، أو محرومين عن لقائنا هذا إذا كان المراد بقوله: «قلتم و قلنا» قلتم غير قولنا- كما هو الظّاهر- و إن كان المعنى قلتم مثل قولنا، كان المعنى كنتم معنا أو حيث كنّا، أو هو عطف على «كنّا» (بحار الأنوار: 25/ 269).

345

سَمِعَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) وَ أَنَا أَقُولُ: وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ، فَقَالَ لِي: لَا تَقُلْ‏ (1) هَكَذَا؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِعِلْمِ اللَّهِ مُنْتَهًى. (2)

. (577) 20

وَ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ- وَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ- قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: الْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: اتَّخِذُوا جُنَناً، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مِنْ عَدُوٍّ قَدْ أَضَلَّنَا (3)؟ قَالَ: لَا، وَ لَكِنْ مِنَ النَّارِ. وَ قُولُوا (4): سُبْحَانَ اللَّهِ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَ اللَّهُ أَكْبَرُ؛ فَإِنَّهُنَّ الْمُعَقِّبَاتُ الْمُنْجِيَاتُ الْمُقَدِّمَاتُ، وَ هُنَّ عِنْدَ اللَّهِ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ. (5)

. (578) 21

عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: إِذَا زُرْتُمْ مَوْتَاكُمْ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، سَمِعُوا وَ أَجَابُوكُمْ، وَ إِذَا زُرْتُمُوهُمْ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، سَمِعُوا وَ لَمْ يُجِيبُوكُمْ. (6)

. (579) 22

أَخْبَرَنِي رَجُلٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ مَنْ سَأَلَ عَاشَ، وَ مَنْ سَكَتَ مَاتَ، قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَمَا أَصْنَعُ؟ قَالَ: فَقَالَ:

إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَا تُنِيلُهُمْ فَأَنِلْهُمْ، وَ إِلَّا فَأَعِنْهُمْ بِجَاهِكَ. (7)

. (580) 23

أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ الشَّامِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ، قَالَ:

____________

(1) في «ح»: «تقول».

(2) رواه عن غير عليّ بن أسباط: التّوحيد: 134/ 1 عن سليمان بن سفيان، عن أبي عليّ القصّاب.

(3) في «ح» و «س» و «ه»: «قد أظلّنا».

(4) في «ح» و «س» و «ه»: «قولوا» بدون الواو.

(5) رواه عن غير عليّ بن أسباط: ثواب الأعمال: 26/ 1 عن يونس بن يعقوب، تفسير العيّاشيّ: 2/ 327/ 32 عن أبي بصير؛ كنز العمّال: 16/ 249/ 44329 نقلا عن ابن نجار، عن أنس.

(6) بحار الأنوار: 102/ 297/ 11 عن النّوادر لعليّ بن أسباط.

(7) رواه عن عليّ بن أسباط: الكافي: 4/ 46/ 1 عن معلّى بن محمّد، عن سليمان بن سفيان، عن إسحاق بن عمّار.

346

خَرَجْتُ مَعَ أَبِي بَصِيرٍ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عُتْبَةَ الْعِجْلِيِّ، قَالَ: فَوَصَلَهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ‏ (1):

يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! انْصَرِفْ؛ فَقَدْ وَصَلَكَ، فَقَالَ لِي: لَوْ (2) أَنَّ الدُّنْيَا خِيرَتْ لِصَاحِبِكَ، لَأَرَادَ زِيَادَةً، ثُمَّ نَامَ، فَمَا عَلِمْتُ إِلَّا وَ كَلْبٌ قَدْ جَاءَ حَتَّى شَغَرَ عَلَى وَجْهِهِ، قَالَ: قُلْتُ: لَا أَمْنَعُهُ‏ (3) وَ اللَّهِ، لَا أَمْنَعُهُ وَ اللَّهِ.

. (581) 24

أَبُو دَاوُدَ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ عُيَيْنَةُ بَيَّاعُ الْقَصَبِ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:

قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السّلام): يَا عَلِيُّ! إِنَّمَا أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ أَشْبَاهُ الْحَمِيرِ، قَالَ:

فَقَالَ لِي عُيَيْنَةُ: سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ: لَا وَ اللَّهِ لَا أَنْقُلُ قَدَمِي إِلَيْهِ أَبَداً بَعْدَ هَذَا (4).

. (582) 25

وَ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام): حَمِّلْنِي حَمْلَ‏ (5) الْبَازِلِ‏ (6)، قَالَ: فَقَالَ لِي: إِذًا تَنْفَسِخَ. (7)

. (583) 26

أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَشَكَا إِلَيْهِ الْوَسْوَسَةَ، وَ دَيْناً قَدْ فَدَحَهُ، وَ كَثْرَةَ الْعَيْلَةِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله):

____________

(1) في «س» و «ه»: «فقلت» بدون «له».

(2) في «س» و «ه»: «فقال: لو».

(3) في «س» و «ه»: «لا أمنع».

(4) رواه عن غير عليّ بن أسباط: الغيبة للطوسي: 67/ 70 عن الخشّاب، رجال الكشّيّ: 706/ 757 و ص 742/ 832 كلاهما عن معاوية بن حكيم و ص 743/ 835 عن أبي الحسن و ح 836 عن الحسن بن موسى و ليس في الثّلاثة الأخيرة ذيله. و كلّها عن أبي داود المسترقّ.

(5) في «س» و «ه»: «جمل».

(6) «حمل البازل» أيّ حملا ثقيلا من العلم. «إذا تنفسخ» أيّ لا تطيق حمله و تهلك (بحار الأنوار: 2/ 77). البازل من الإبل الّذي تمّ ثماني سنين و دخل في التّاسعة، و حينئذ يطلع نابه و تكمل قوّته، ثمّ يقال له بعد ذلك: بازل عام و بازل عامين، يقول: أنا مستجمع الشّباب مستكمل القوّة (النّهاية: 1/ 125).

(7) بحار الأنوار: 2/ 77/ 59 عن كتاب النّوادر لعليّ بن أسباط.

347

«قُلْ: تَوَكَّلْتُ‏ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ‏، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ‏ (1) وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً» قَالَ لَهُ:

كَرِّرْهَا كَرِّرْهَا كَرِّرْهَا (2)، قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَادَ إِلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّي الْوَسْوَسَةَ، وَ أَدَّى عَنِّي الدَّيْنَ، وَ أَغْنَانِي مِنَ الْعَيْلَةِ.

. (584) 27

وَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو (3) بْنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السّلام)، قَالَ: كَانَ عَابِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالَ إِبْلِيسُ لِجُنْدِهِ: مَنْ لَهُ؛ فَإِنَّهُ قَدْ غَمَّنِي؟ فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ: أَنَا لَهُ، قَالَ: فِي أَيِّ شَيْ‏ءٍ؟ قَالَ: أُزَيِّنُ لَهُ الدُّنْيَا، قَالَ: لَسْتَ بِصَاحِبِهِ، قَالَ الْآخَرُ: فَأَنَا لَهُ، قَالَ: فِي أَيِّ شَيْ‏ءٍ؟ قَالَ: فِي النِّسَاءِ، قَالَ: لَسْتَ بِصَاحِبِهِ، قَالَ الثَّالِثُ: أَنَا لَهُ، قَالَ: فِي أَيِّ شَيْ‏ءٍ؟ قَالَ: فِي عِبَادَتِهِ، قَالَ: أَنْتَ لَهُ، أَنْتَ لَهُ‏ (4)، فَلَمَّا جَنَّهُ‏ (5) اللَّيْلُ طَرَقَهُ، فَقَالَ: ضَيْفٌ، فَأَدْخَلَهُ فَمَكَثَ لَيْلَتَهُ‏ (6) يُصَلِّي حَتَّى أَصْبَحَ، فَمَكَثَ ثَلَاثاً يُصَلِّي وَ لَا يَأْكُلُ وَ لَا يَشْرَبُ، فَقَالَ لَهُ الْعَابِدُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! مَا رَأَيْتُ مِثْلَكَ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّكَ لَمْ تُصِبْ شَيْئاً مِنَ الذُّنُوبِ، وَ أَنْتَ ضَعِيفُ الْعِبَادَةِ، قَالَ: وَ مَا الذُّنُوبُ الَّتِي أُصِيبُهَا؟ قَالَ: خُذْ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، وَ تَأْتِي‏ (7) فُلَانَةَ الْبَغِيَّةَ، فَتُعْطِيهَا دِرْهَماً لِلَّحْمِ، وَ دِرْهَماً لِلشَّرَابِ، وَ دِرْهَماً لِطِيبِهَا، وَ دِرْهَماً لَهَا، فَتَقْضِي حَاجَتَكَ مِنْهَا، قَالَ: فَنَزَلَ‏ (8) وَ أَخَذَ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ فَأَتَى بَابَهَا، فَقَالَ: يَا فُلَانَةُ!

____________

(1) كذا في «م» و «س» و «ه». و في «ح»: «و لا وليّ من الذّلّ».

(2) جاءت هذه الجملة في «س» و «ه» مرّتين.

(3) في «س» و «ه»: «عمر».

(4) جاءت هذه الجملة في «ح» و «س» و «ه» مرّة.

(5) في «س» و «ه»: «أجنه».

(6) في «س» و «ه»: «ليله».

(7) في «س» و «ه»: «فتأتي».

(8) و عن رجال الشّيخ: سعيد بن عمر و قال في تنقيح المقال: سعيد بن عمر بن أبي نصر السّكونيّ مولاهم، كوفي كما نصّ على ذلك الشّيخ (رحمه اللّه) في باب أصحاب الصّادق (عليه السّلام) من رجاله، و ظاهره كونه إماميا و لا مدح فيه. و لا توجد في كتب الرّجال معلومات أكثر من هذا حوله.

348

يَا فُلَانَةُ! فَخَرَجَتْ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: مَفْتُونٌ وَ اللَّهِ، مَفْتُونٌ وَ اللَّهِ، قَالَتْ لَهُ: مَا تُرِيدُ؟ قَالَ:

خُذِي أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، فَهَيِّئِي لِي طَعَاماً وَ شَرَاباً وَ طِيباً وَ تَعَالَيْ حَتَّى آتِيَكِ، فَذَهَبَتْ فَدَارَتْ فَإِذَا هِيَ بِقِطْعَةٍ مِنْ حِمَارٍ مَيِّتٍ فَأَخَذَتْهُ، ثُمَّ عَمَدَتْ إِلَى بَوْلِ عَتِيقٍ، فَجَعَلَتْهُ فِي كُوزٍ، ثُمَّ جَاءَتْ بِهِ إِلَيْهِ، فَقَالَ: هَذَا طَعَامُكِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، وَ هَذَا شَرَابُكِ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، اذْهَبِي فَتَهَيَّئِي، فَتَقَذَّرَتْ جَسَدَهَا (1)، ثُمَّ جَاءَتْهُ، فَلَمَّا شَمَّهَا قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ، فَلَمَّا أَصْبَحَتْ كُتِبَ عَلَى بَابِهَا: إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِفُلَانَةَ الْبَغِيَّةِ بِفُلَانٍ الْعَابِدِ. (2)

. (585) 28

عَمْرُو (3) بْنُ سَايِرٍ (4)، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: إِنَّ عَابِداً عَبَدَ اللَّهَ فِي دَيْرٍ لَهُ ثَمَانِينَ سَنَةً، ثُمَّ أَشْرَفَ فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ فَوَقَعَتْ فِي نَفْسِهِ، فَنَزَلَ إِلَيْهَا، فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَأَجَابَتْهُ فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ طَرَقَهُ الْمَوْتُ، وَ اعْتُقِلَ لِسَانُهُ، فَمَرَّ بِهِ سَائِلٌ فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِإِصْبَعِهِ: أَنْ خُذْ رَغِيفاً مِنْ كِسَاهُ، فَأَخَذَهُ فَأَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَ ثَمَانِينَ سَنَةً بِتِلْكَ الزِّنْيَةِ، وَ غَفَرَ لَهُ بِذَاكَ الرَّغِيفِ، فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ. (5)

. (586) 29

عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: كَانَ عَابِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَطَرَقَتْهُ امْرَأَةٌ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ لَهُ: أَضِفْنِي‏ (6)، فَقَالَ‏ (7): امْرَأَةٌ مَعَ رَجُلٍ لَا يَسْتَقِيمُ، قَالَتْ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَأْكُلَنِي السَّبُعُ، فَتَأْثَمَ، فَخَرَجَ فَأَدْخَلَهَا، قَالَ:

____________

(1) في «س» و «ه»: «فتعذرت جهدها» و في «ح» و «مجّ»: «فتقذرت جهدها». و لعلّ الصّحيح: فقذرت جسدها.

(2) بحار الأنوار: 63/ 270/ 157 عن كتاب النّوادر لعليّ بن أسباط.

(3) لعلّ الصّحيح هو عمرو بن شمر: أبو عبد اللّه الجعفيّ، عربى- من أصحاب الباقر و الصّادق (عليهما السّلام)- له كتاب و لم تثبت وثاقته لمعارضة توثيق عليّ بن إبراهيم له مع تضعيف النّجاشيّ له (معجم رجال الحديث: 13/ 106) و روى كثيرا عن جابر و أبي عبد اللّه (عليه السّلام).

(4) في «س»: «عمر بن سابر». و في «ه»: «عمر بن ساير» و الظّاهر عدم وجود ترجمة في رجال الشّيعة له، و يحتمل أن يكون هو عمرو بن سالم الّذي ذكره الشّيخ في الفهرست و قال: له كتاب و رواه بالإسناد إلى حميد، عن القاسم بن إسماعيل القرشيّ، عنه.

(5) رواه عن غير عليّ بن أسباط: ثواب الأعمال: 167/ 1 عن عمرو بن شمر، عن جابر.

(6) في «س» و «ه»: «ضفني» و لعلّ الصّحيح: ضيفني.

(7) في «س» و «ه»: «فقال لها».

349

وَ الْقِنْدِيلُ بِيَدِهِ فَذَهَبَ يَصْعَدُ بِهِ، فَقَالَتْ لَهُ: أَدْخَلْتَنِي مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلْمَةِ، قَالَ: فَرَدَّ الْقِنْدِيلَ، فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَتْهُ الشَّهْوَةُ، فَلَمَّا خَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ قَرَّبَ خِنْصِرَهُ إِلَى النَّارِ، فَلَمْ يَزَلْ كُلَّمَا جَاءَتْهُ الشَّهْوَةُ أَدْخَلَ إِصْبَعَهُ النَّارَ، حَتَّى أَحْرَقَ خَمْسَ أَصَابِعَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ: اخْرُجِي، فَبِئْسَتِ‏ (1) الضَّيْفَةُ كُنْتِ لِي. (2)

. (587) 30

إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُحَمَّدِيُ‏ (3)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) ذَاتَ يَوْمٍ وَ نَحْنُ فِي مَسْجِدِهِ، فَقَالَ: مَنْ هَاهُنَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ! ادْعُ لِي مَوْلَاكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَقَدْ جَاءَتْنِي فِيهِ عَزِيمَةٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

قَالَ جَابِرٌ: فَذَهَبَ سَلْمَانُ فَاسْتَخْرَجَ عَلِيّاً مِنْ مَنْزِلِهِ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) خَلَا بِهِ، فَأَطَالَ مُنَاجَاتَهُ، كُلَّ ذَلِكَ يُسِرُّ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) سِرّاً خَفِيّاً عَنَّا وَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقْطُرُ عَرَقاً كَنَظْمِ الدُّرِّ يَتَهَلَّلُ حُسْناً، ثُمَّ قَالَ لَهُ- لَمَّا انْصَرَفَ مِنْ مُنَاجَاتِهِ-: قَدْ سَمِعْتَ وَ وَعَيْتَ، فَاحْفَظْ يَا عَلِيُّ.

ثُمَّ قَالَ: يَا جَابِرُ! ادْعُ لِي عُمَرَ وَ أَبَا بَكْرٍ، قَالَ جَابِرٌ: فَذَهَبْتُ إِلَيْهِمَا فَدَعَوْتُهُمَا، فَلَمَّا حَضَرَاهُ، قَالَ: يَا جَابِرُ! ادْعُ لِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، قَالَ جَابِرٌ: فَدَعَوْتُهُ، فَلَمَّا أَتَاهُ، قَالَ: يَا سَلْمَانُ! اذْهَبْ إِلَى بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ فَأْتِنِي بِالْبِسَاطِ الْخَيْبَرِيِّ، قَالَ جَابِرٌ: فَمَا لَبِثْنَا أَنْ جَاءَنَا سَلْمَانُ بِالْبِسَاطِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَبْسُطَهُ، ثُمَّ أَمَرَ الْقَوْمَ، فَجَلَسَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِهِ وَ كَانُوا ثَلَاثَةً، ثُمَّ خَلَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِسَلْمَانَ، فَأَطَالَ مُنَاجَاتَهُ، وَ أَسَرَّ (4) إِلَيْهِ سِرّاً خَفِيّاً، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى الرُّكْنِ الرَّابِعِ مِنَ الْبِسَاطِ.

____________

(1) في «س» و «ه»: «فبئس».

(2) بحار الأنوار: 70/ 401/ 75 عن كتاب النّوادر لعليّ بن أسباط.

(3) كذا في النّسخ. و في البحار «المحموديّ».

(4) في «س» و «ه»: «فأسرّ».

350

ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله): يَا عَلِيُّ! اجْلِسْ مُتَوَسِّطاً وَ قُلْ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ؛ فَإِنَّكَ لَوْ قُلْتَهُ عَلَى الْجِبَالِ لَسَارَتْ، أَوْ قُلْتَهُ عَلَى الْأَرْضِ لَتَقَطَّعَتْ مِنْ‏ (1) وَرَائِكَ، وَ لَطَوَيْتَ كُلَّ مَنْ بَيْنِ يَدَيْكَ، وَ لَوْ كَلَّمْتَ بِهِ الْمَوْتَى، لَأَجَابُوكَ بِإِذْنِ اللَّهِ [بَلِ اللَّهُ وَ الْقُوَّةُ بِاللَّهِ‏] (2)، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا لِعَلِيٍّ خَاصَّةً؟ قَالَ: نَعَمْ، فَاعْرِفُوا (3) ذَلِكَ لَهُ.

قَالَ جَابِرٌ: فَلَمَّا أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مَجْلِسَهُ، اخْتَلَجَ الْبِسَاطُ فَلَمْ أَرَهُ إِلَّا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ، فَلَمَّا رَجَعَ سَلْمَانُ وَ لَقِيتُهُ، خَبَّرَنِي‏ (4) أَنَّهُمْ سَارُوا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ لَا يَدْرُونَ أَ شَرْقاً أَمْ غَرْباً حَتَّى انْقَضَّ بِهِمُ الْبِسَاطُ عَلَى كَهْفٍ عَظِيمٍ عَلَيْهِ بَابٌ مِنْ حَجَرٍ وَاحِدٍ.

قَالَ سَلْمَانُ: فَقُمْتُ بِالَّذِي أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، قَالَ جَابِرٌ: فَقُلْتُ لِسَلْمَانَ: وَ مَا الَّذِي أَمَرَكَ‏ (5) بِهِ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قَالَ: أَمَرَنِي- إِذَا اسْتَقَرَّ الْبِسَاطُ مَكَانَهُ مِنَ‏ (6) الْأَرْضِ، وَ صِرْنَا عِنْدَ الْكَهْفِ- أَنْ آمُرَ أَبَا بَكْرٍ بِالسَّلَامِ عَلَى أَهْلِ ذَلِكَ الْكَهْفِ وَ عَلَى الْجَمِيعِ، فَأَمَرْتُهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ بِأَعْلَى صَوْتِهِ، فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ شَيْئاً، ثُمَّ سَلَّمَ أُخْرَى فَلَمْ يُجَبْ، فَشَهِدَ أَصْحَابُهُ عَلَى ذَلِكَ وَ شَهِدْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرْتُ عُمَرَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ بِأَعْلَى صَوْتِهِ، فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ شَيْئاً، ثُمَّ سَلَّمَ أُخْرَى فَلَمْ يُجَبْ، فَشَهِدَ أَصْحَابُهُ عَلَى ذَلِكَ وَ شَهِدْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجَبْ، فَشَهِدَ أَصْحَابُهُ عَلَى ذَلِكَ وَ شَهِدْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُمْتُ أَنَا فَأَسْمَعْتُ الْحِجَارَةَ وَ الْأَوْدِيَةَ صَوْتِي فَلَمْ أُجَبْ، فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ:

فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي أَنْتَ بِمَنْزِلَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) حَتَّى نَرْجِعَ وَ لَكَ السَّمْعُ وَ الطَّاعَةُ وَ قَدْ

____________

(1) لم يردّ «من» في «س» و «ه».

(2) كذا في النّسخ. و ليس ما بين المعقوفين موجودا في البحار.

(3) في «ح»: «ما عرفوا».

(4) في «س» و «ه»: «أخبرني».

(5) في «م»: «كان أمرك».

(6) في «م»: «على».

351

أَمَرَنِي أَنْ آمُرَكَ بِالسَّلَامِ عَلَى أَهْلِ هَذَا الْكَهْفِ آخِرَ الْقَوْمِ، وَ ذَلِكَ لِمَا يُرِيدُ اللَّهُ لَكَ وَ بِكَ مِنْ شَرَفِ الدَّرَجَاتِ، فَقَامَ عَلِيٌّ (عليه السّلام) فَسَلَّمَ بِصَوْتٍ خَفِيٍّ فَانْفَتَحَ الْبَابُ، فَسَمِعْنَا لَهُ صَرِيراً شَدِيداً، وَ نَظَرْنَا إِلَى دَاخِلِ الْغَارِ يَتَوَقَّدُ نَاراً فَمُلِئْنَا رُعْباً، وَ وَلَّى الْقَوْمُ فِرَاراً، فَقُلْتُ لَهُمْ:

مَكَانَكُمْ حَتَّى نَسْمَعَ مَا يُقَالُ؛ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ، فَرَجَعُوا فَأَعَادَ عَلِيٌّ (عليه السّلام)، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْفِتْيَةُ الَّذِينَ‏ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ‏، فَقَالُوا: وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا عَلِيُّ! وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ، وَ عَلَى مَنْ أَرْسَلَكَ بِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا أَنْتَ يَا وَصِيَّ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ قَائِدِ الْمُرْسَلِينَ وَ نَذِيرِ الْعَالَمِينَ وَ بَشِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَقْرِئْهُ مِنَّا السَّلَامَ وَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَ بَرَكَاتِهِ‏ (1) يَا إِمَامَ الْمُتَّقِينَ قَدْ شَهِدْنَا لِابْنِ عَمِّكَ بِالنُّبُوَّةِ وَ لَكَ بِالْوَلَايَةِ وَ الْإِمَامَةِ، وَ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً.

قَالَ: ثُمَّ أَعَادَ عَلِيٌّ (عليه السّلام): فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْفِتْيَةُ الَّذِينَ‏ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَ زِدْناهُمْ هُدىً‏، فَقَالُوا: وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا مَوْلَانَا وَ إِمَامَنَا، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرَانَا وَلَايَتَكَ، وَ أَخَذَ مِيثَاقَنَا بِذَلِكَ لَكَ‏ (2). وَ زَادَنَا إِيمَاناً وَ تَثْبِيتاً عَلَى التَّقْوَى قَدْ سَمِعَ مَنْ بِحَضْرَتِكَ أَنَّ الْوَلَايَةَ لَكَ دُونَهُمْ‏ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ‏ (3) قَالَ: سَلْمَانُ: فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ، أَقْبَلُوا عَلَى عَلِيٍّ (عليه السّلام)، وَ قَالُوا: قَدْ شَهِدْنَا وَ سَمِعْنَا، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى نَبِيِّنَا (صلّى اللّه عليه و آله) لِيَرْضَى عَنَّا بِرِضَاكَ عَنَّا، ثُمَّ تَكَلَّمَ عَلِيٌّ (عليه السّلام) بِمَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَا دَرَيْنَا أَ شَرْقاً أَمْ غَرْباً حَتَّى نَزَلْنَا (4) كَالطَّيْرِ الَّذِي يَهْوِي مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ وَ إِذَا نَحْنُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ.

فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ: كَيْفَ رَأَيْتُمْ؟ فَقَالَ الْقَوْمُ: نَشْهَدُ كَمَا شَهِدَ أَهْلُ الْكَهْفِ، وَ نُؤْمِنُ كَمَا آمَنُوا، فَقَالَ: إِنْ تَفْعَلُوا تَهْتَدُوا وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ*

____________

(1) لم يرد «و بركاته» في «س» و «ه».

(2) لم يردّ «لك» في «س» و «ه».

(3) الشّعراء (26): 227.

(4) في «س» و «ه»: «نزل».

352

(1) فَإِنْ‏ (2) لَمْ تَفْعَلُوا تَخْتَلِفُوا، فَمَنْ وَفَى وَفَى اللَّهُ لَهُ، وَ مَنْ نَكَصَ فَعَلَى عَقِبَيْهِ يَنْقَلِبُ، أَ فَبَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَ الْحُجَّةِ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ أَمَرْتُ أَنْ آمُرَكُمْ بِبَيْعَتِهِ وَ طَاعَتِهِ، فَبَايِعُوهُ وَ أَطِيعُوهُ، فَقَدْ نَزَلَ الْوَحْيُ بِذَلِكَ عَلَيَ‏ (3): يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏. (4) قَالَ جَابِرٌ: فَبَايَعْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): إِنِ اسْتَقَمْتُمْ عَلَى الطَّرِيقَةِ لِعَلِيٍّ (عليه السّلام) فِي وَلَايَتِنَا (5)، أُسْقِيتُمْ مَاءً غَدَقاً وَ أَكَلْتُمْ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِكُمْ وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ، وَ إِنْ‏ (6) لَمْ تَسْتَقِيمُوا اخْتَلَفَتْ كَلِمَتُكُمْ وَ شَمِتَ‏ (7) بِكُمْ عَدُوُّكُمْ، وَ لَتَتَّبِعُنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ شَيْئاً شَيْئاً، لَوْ دَخَلُوا حجر [جُحْرَ] ضَبٍّ لَتَبِعْتُمُوهُمْ فِيهِ، وَ طُوبَى لِمَنْ تَمَسَّكَ بِوَلَايَةِ (8) عَلِيٍّ (عليه السّلام) مِنْ بَعْدِي حَتَّى يَمُوتَ وَ يَلْقَانِي‏ (9) وَ أَنَا عَنْهُ رَاضٍ قَالَ جَابِرٌ: وَ كَانَ ذَهَابُهُمْ وَ مَجِيئُهُمْ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ (10).

____________

(1) المائدة (5): 99؛ النور (24): 54.

(2) في «س» و «ه»: «و إن».

(3) في «س» و «ه»: «عليّ بذلك».

(4) النساء (4): 59.

(5) في «ح» و «س» و «ه»: «ولايته».

(6) في «س» و «ه»: «فإن».

(7) في «ح» و «س» و «ه»: «و أشمت».

(8) في «س» و «ه»: «بحبّ».

(9) في «ح» و «س» و «ه»: «بلغني».

(10) بحار الأنوار: 60/ 124/ 14 عن كتاب النوادر لعليّ بن أسباط.

353

خبر في الملاحم‏

(588) 31

الشَّيْخُ- أَيَّدَهُ اللَّهُ- قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْيَشْكُرِيُّ الْخَزَّازُ الْكُوفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الطَّبَّالِ‏ (1) فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَمَانِي وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ عَنْ حِفْظِهِ بِالْكُوفَةِ بَابَ مَنْزِلِهِ فِي مَوْضِعٍ يُعْرَفُ بِالْقَلْعَةِ (2) فِي ظَهْرِ الْبَيْعِ‏ (3) قَالَ:

مَوْلِدِي سَنَةُ ثَلَاثٍ وَ مِائَتَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ مَعْرُوفٍ الْهِلَالِيَّ الْخَزَّازَ وَ كَانَ يَنْزِلُ عَبْدَ الْقَيْسِ- يَقُولُ فِي سَنَةِ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ كَانَ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ مِائَةٌ وَ ثَمَانِي وَ عشرين [عِشْرُونَ‏] سَنَةً قَالَ: مَضَيْتُ إِلَى الْحِيرَةِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليهما السّلام) فِي وَقْتِ السَّفَّاحِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ تَدَاكَّ النَّاسُ عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَاتٍ فَمَا كَانَ لِي فِيهِ حِيلَةٌ، وَ لَا قَدَرْتُ عَلَيْهِ مِنْ كَثْرَةِ النَّاسِ وَ تَكَاثُفِهِمْ عَلَيْهِ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ رَآنِي وَ قَدْ خَفَّ النَّاسُ عَنْهُ، فَأَدْنَانِي وَ مَضَى إِلَى قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السّلام) فَتَبِعْتُهُ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ غَمَزَهُ الْبَوْلُ فَاعْتَزَلَ عَنِ الْجَادَّةِ نَاحِيَةً فَبَالَ، وَ نَبَشَ الرَّمْلَ بِيَدِهِ، فَخَرَجَ لَهُ الْمَاءُ، فَتَطَهَّرَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَا رَبَّهُ وَ كَانَ فِي دُعَائِهِ:

اللَّهُمَّ! لَا تَجْعَلْنِي مِمَّنْ تَقَدَّمَ فَمَرَقَ، وَ لَا مِمَّنْ تَخَلَّفَ فَمَحَقَ، وَ اجْعَلْنِي فِي النَّمَطِ الْأَوْسَطِ، ثُمَّ مَشَى وَ مَشَيْتُ مَعَهُ، فَقَالَ:

يَا غُلَامُ! الْبَحْرُ لَا جَارَ لَهُ، وَ الْمُلْكُ لَا صَدِيقَ لَهُ، وَ الْعَافِيَةُ لَا ثَمَنَ لَهَا (4)، كَمْ مِنْ نَاعِمٍ لَا

____________

(1) من هنا إلى قوله: «فبال» نقلناها اعتمادا على «س» و «ه»؛ لأنّ العبارة ساقطة قدر نصف ورقة من «ح».

(2) في «م»: «التّلعة».

(3) كذا في «س» و «ه». و في «م»: «السّبيع».

(4) في «س» و «ه»: «فيها».

354

يَعْلَمُ‏ (1)، ثُمَّ قَالَ:

تَمَسَّكُوا بِالْخَمْسِ، وَ قَدِّمُوا الِاسْتِخَارَةَ، وَ تَبَرَّكُوا بِالسُّهُولَةِ، وَ تَزَيَّنُوا بِالْحِلْمِ، وَ اجْتَنِبُوا الْكَذِبَ، وَ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَ الْمِيزانَ‏.

ثُمَّ قَالَ: الْهَرَبَ الْهَرَبَ إِذَا خَلَعَتِ‏ (2) الْعَرَبُ أَعِنَّتَهَا، وَ مَنَعَ الْبَرُّ جَانِبَهُ‏ (3)، وَ انْقَطَعَ الْحَجُّ، ثُمَّ قَالَ: حُجُّوا قَبْلَ أَنْ لَا تَحُجُّوا، وَ أَوْمَأَ إِلَى الْقِبْلَةِ بِإِبْهَامِهِ، وَ قَالَ: يُقْتَلُ فِي هَذَا [الْوَجْهِ سَبْعُونَ أَلْفاً أَوْ يَزِيدُونَ.

قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ‏ (4): وَ قَدْ قُتِلَ فِي الْعِيرِ (5) وَ غَيْرِهِ شَبِيهٌ بِهَذَا، وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) فِي هَذَا الْخَبَرِ: لَا بُدَّ أَنْ يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ لَا بُدَّ أَنْ يُمْسِكَ الرَّايَةَ الْبَيْضَاءَ.

قَالَ: عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ: فَاجْتَمَعَ أَهْلُ بَنِي رَوَاسٍ، وَ مَضَوْا يُرِيدُونَ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ فِي سَنَةِ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ كَانُوا قَدْ عَقَدُوا عِمَامَةً بَيْضَاءَ عَلَى قَنَاةٍ، فَأَمْسَكَهَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَقْتَ خُرُوجِ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ، وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) فِي هَذَا الْخَبَرِ: وَ يَجِفُّ فُرَاتُكُمْ فَجَفَّ الْفُرَاتُ، وَ قَالَ أَيْضاً: يَجِيئُونَكُمْ قَوْمٌ صِغَارُ الْأَعْيُنِ، فَيُخْرِجُوكُمْ مِنْ دُورِكُمْ قَالَ: عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ: فَجَاءَنَا كنجور (6) وَ الْأَتْرَاكُ مَعَهُ فَأَخْرَجُوا النَّاسَ مِنْ دُورِهِمْ، وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ‏ (7): وَ تَجِي‏ءُ السِّبَاعُ‏] (8) إِلَى دُورِكُمْ قَالَ عَلِيٌّ: وَ جَاءَتِ السِّبَاعُ إِلَى دُورِنَا،

____________

(1) في «ح» و «س» و «ه»: «و لا يعلم».

(2) في «س» و «ه»: «خلت».

(3) في «م»: «برجانية». و في «مجّ»: «برجانبه».

(4) في «ه» و «س»: «قال عليّ بن الحسين (عليهما السّلام)».

(5) كذا في «مجّ». و في «س» و «ه» و «م»: «الهبير».

(6) في «م»: «كبحور». و في «مجّ»: «كيجور».

و الأظهر كونه «بكجور»، و هو أحد الحكّام، و يبدو أنّه كان من الأتراك الموالين للدّولة الحمدانية، غزا بعض البلاد، و كان حكمه في نواحي الشّام في سنوات ما بين (366 ه 381) كما في الكامل لابن الأثير في أحداث هذه السنوات.

(7) في «س» و «ه»: «أبو عبد اللّه (عليه السّلام) أيضا».

(8) ما بين المعقوفين ساقط من «ح».

355

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): وَ كَأَنِّي بِجَنَائِزِكُمْ تُحْفَرُ.

قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ: فَرَأَيْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ، وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): يَخْرُجُ رَجُلٌ أَشْقَرُ ذُو سِبَالٍ يُنْصَبُ لَهُ كُرْسِيٌّ عَلَى بَابِ دَارِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ يَدْعُو إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السّلام) (1)، وَ يَقْتُلُ خَلْقاً مِنَ الْخَلْقِ، وَ يُقْتَلُ فِي يَوْمِهِ قَالَ‏ (2): وَ رَأَيْنَا (3) ذَلِكَ‏ (4). (5)

____________

(1) في «ه»: «(عليه السّلام) و على أبنائه المعصومين».

(2) لم يرد «قال» في «س» و «ه».

(3) في «س» و «ه»: «فرأينا».

(4) بحار الأنوار: 47/ 93/ 106 عن كتاب النوادر لعليّ بن أسباط.

(5) و أخبار الملاحم الظاهر أنّها هي الأخبار التي يذكر فيها حوادث آخر الزمان و أخبار الإمام المهديّ (عجّل اللّه تعالى فرجه).

و جاء في آخر «ح» و هى نسخة الشيخ الحرّ: «فرغ من كتابته العبد المذنب عبد الرضا بن أحمد الجزائري يوم الأحد الحادي عشر من شهر صفر المحرّم السنة السادسة و التسعين بعد الألف، و الحمد للّه ربّ العالمين، و صلّى اللّه على محمّد و آله الطاهرين».

و في «س» و «ه» نقلا عن المنتسخ منها: «و قد قابل المجموع الأقلّ نصر اللّه الحسيني المدرّس على المنتسخ منه و هو في غاية السقم فصحّح بقدر الطاقة، و الحمد للّه أوّلا و آخرا سنة 1150».

صورة ما كتب في هامش «ح» و هي النسخة الخطّيّة و هي بخطّ الشيخ الحرّ (رحمه اللّه) نقلا عن خطّ ملّا رحيم الجامي شيخ الإسلام نقلا عن المنتسخ منه و كذا في هامش «س» و آخر «ه»: «فرغ من كتابته يوم الأربعاء لخمس بقين من ذي الحجّة سنة أربع و سبعين و ثلاثمائة بالموصل من نسخة محمّد بن الحسن القمّي و نسخه من نسخة الشيخ أيّده اللّه التلعكبري كما تقدّم» في «س» بعد قوله: «فرأينا ذلك» جاء هكذا «اللهمّ اغفر لجميع المؤمنين و المؤمنات كتبه العبد الآبق الآثم المخطئ أحمد بن حسين بن عبد الجبّار البحراني الخطّي- تجاوز اللّه عن سيّئاته، و حشره مع أئمّته و ساداته- مع توارد الهموم، و تواتر الغموم في شهر شوّال السنة الثانية و التسعين بعد المائة و الألف (1192) و آخر دعواهم أن الحمد للّه ربّ العالمين» و جاء في آخر «ه» بعد ذلك هكذا «اللهمّ اغفر لجميع المؤمنين و المؤمنات. و كتبت هذه النسخة بخطّ أحمد بن حسين بن عبد الجبّار البحران الخطّي سنة ألف و مائة و اثنتين و تسعين [1192] و في آخرها ما صورته «هذا صورة ما في المنتسخ من المنتسخ منه فرغ من كتابته الخ» و في «ه» بعد قوله: «و آخرا سنة 1150» جاء هكذا «انتهى و فرغ من تحرير هذه النسخة يوم السبت خامس ذي الحجّة الحرام في سنة (1277) من الهجرة».

357

المختار من كتاب علاء بن رزين‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* (589) 1

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام): فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ‏ (1) قَالَ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ.

. (590) 2

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: كَانَ أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السّلام) يَسْأَلُنَا: صَلَّيْتُمْ؟ فَنَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: الْبَيِّنَةُ عَلَى الصَّلَاةِ.

. (591) 3

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذَكَّرُ ذَنْبَهُ بَعْدَ سَبْعٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً، وَ مَا يُذَكِّرُهُ إِلَّا لِيَسْتَغْفِرَ اللَّهَ مِنْهُ، فَيَغْفِرَ لَهُ.

(592) 4

الدُّعَاءُ دُبُرَ الْمَكْتُوبِ أَفْضَلُ مِنَ الدُّعَاءِ دُبُرَ التَّطَوُّعِ كَفَضْلِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى التَّطَوُّعِ. (2)

. (593) 5

الْحُمَّى مِنْ قَيْحِ جَهَنَّمَ، أَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ. (3)

____________

(1) الحجر (15): 87.

(2). رواه بالإسناد إلى علاء بن رزين: تهذيب الأحكام: 2/ 104/ 392 عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السّلام).

رواه عن غير علاء بن رزين: بحار الأنوار: 85/ 324/ 17 نقلا عن فلاح السائل، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السّلام) و ليس في فلاح السائل الموجود في أيدينا.

(3) رواه بالإسناد إلى علاء بن رزين: طبّ الأئمّة: 49 عن علاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن الإمام الصادق (عليه السّلام).

رواه عن غير علاء بن رزين: سنن ابن ماجة: 2/ 1149/ 3471 عن عائشة و ص 1150/ 3472، مسند ابن حنبل: 2/ 243/ 4719 و ص 388/ 5580 و الثلاثة الأخيرة عن ابن عمر و كلّها عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بزيادة في آخره، دعائم الإسلام: 2/ 146/ 513، طبّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): 5 بهامشه و كلاهما عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

358

(594) 6

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: وَبَاءٌ إِذَا وَقَعَ فِي الْأَرْضِ أَ نَعْتَزِلُ؟ قَالَ:

وَ مَا بَأْسٌ أَنْ تَعْتَزِلَ الْوَبَاءَ.

. (595) 7

الْبَاقِرُ (عليه السّلام)وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لِرَجُلٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ فِي دَارٍ فِيهَا إِخْوَتُهُ فَمَاتُوا وَ لَمْ يَبْقَ غَيْرُهُ: ارْتَحِلْ مِنْهَا وَ هِيَ ذَمِيمَةٌ.

. (596) 8

ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ (عليه السّلام) عَالِمَ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَ الْعِلْمُ يُتَوَارَثُ، وَ لَيْسَ يَهْلِكُ هَالِكٌ حَتَّى يَرَى مِنْ أَهْلِهِ مَنْ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ. (1)

. (597) 9

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ (عليه السّلام) عَنِ الرَّجُلِ يَعْطِسُ، قَالَ: تَقُولُ: يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرُ لَنَا وَ لَكَ.

. (598) 10

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ: إِنَّ أَوْجَزَ التَّحْمِيدِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: اللَّهُمَّ! لَكَ الْحَمْدُ لِمَحَامِدِكَ كُلِّهَا عَلَى نِعَمِكَ كُلِّهَا حَتَّى يَنْتَهِيَ الْحَمْدُ إِلَى مَا يُحِبُّ رَبِّي وَ يَرْضَى، اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا أَرْجُو، وَ خَيْرَ مَا لَا أَرْجُو، وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَحْذَرُ، وَ مِنْ شَرِّ مَا لَا أَحْذَرُ.

. (599) 11

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَلْبَسُ ثَوْباً جَدِيداً، قَالَ: يَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ، اللَّهُمَّ! اجْعَلْهُ ثَوْبَ تَقْوَى وَ بَرَكَةٍ وَ يُمْنٍ، اللَّهُمَّ! ارْزُقْنِي فِيهِ حُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَ عَمَلًا بِطَاعَتِكَ، وَ أَدَاءَ شُكْرِ نِعْمَتِكَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي، وَ أَتَجَمَّلُ بِهِ فِي النَّاسِ.

____________

(1) رواه بالإسناد إلى علاء بن رزين: مختصر بصائر الدرجات: 62، بصائر الدرجات: 511/ 20 كلاهما عن العلاء، عن عبد اللّه بن أبي يعفور، عن الإمام الصادق (عليه السّلام) و ص 118/ 3 عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

رواه عن غير علاء بن رزين: الكافي: 1/ 221/ 1، علل الشرائع: 2/ 591/ 40، بصائر الدرجات: 118/ 2 كلّها عن محمّد بن مسلم، عن الإمام الصادق (عليه السّلام)، كمال الدين: 223/ 13 عن محمّد بن مسلم، عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

359

(600) 12

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: إِنَّ ذُنُوبَ الْمُؤْمِنِ مَغْفُورَةٌ، فَلْيَعْمَلْ لِمَا (1) يَسْتَأْنِفُ، أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ إِلَّا لِأَهْلِ الْإِيمَانِ. (2)

. (601) 13

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: [قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام):] كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليهما السّلام) يَقُولُ فِي كُلِّ صَبَاحٍ: أُقَدِّمُ فِي يَوْمِي هَذَا بَيْنَ يَدَيْ نِسْيَانِي وَ عَجَلَتِي بِسْمِ اللَّهِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَ فِي اللَّيْلَةِ- إِذَا اسْتَقْبَلَهَا- مِثْلَ ذَلِكَ، يُجْزِيهِ فِيمَا صَنَعَ فِي يَوْمِهِ وَ لَيْلَتِهِ ذَلِكَ. (3)

. (602) 14

عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ: كُونُوا دُعَاةً لِلنَّاسِ بِغَيْرِ أَلْسِنَتِكُمْ؛ لِيَرَوْا مِنْكُمُ الِاجْتِهَادَ وَ الصِّدْقَ وَ الْوَرَعَ. (4)

. (603) 15

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ:

قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً (5) الْآيَةَ قَالَ: لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ إِلَّا مَا سَأَلَتِ الرُّسُلُ قَبْلَهُ.

وَ أَمَّا قَوْلُهُ: وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً (6): فَإِنَّهُ التَّسْلِيمُ لَنَا، وَ الصِّدْقُ عَلَيْنَا، وَ لَا يَكْذِبُ عَلَيْنَا (7).

. (604) 16.

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ يُدَاوِيهِ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى، قَالَ: لَا بَأْسَ، إِنَّمَا الشِّفَاءُ بِيَدِ اللَّهِ. (8)

____________

(1) هذا هو الأظهر. و في «م»: «ما».

(2) رواه بالإسناد إلى علاء بن رزين: الكافي: 2/ 434/ 6 بزيادة في آخره.

رواه بالإسناد إلى علاء بن رزين: المؤمن للحسين بن سعيد: 36/ 82 عن أحدهما (عليهما السّلام).

(3) رواه عن غير علاء بن رزين: الكافي: 2/ 523/ 5 عن أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان الخزّاز، عن محمّد بن مسلم نحوه.

(4) رواه بالإسناد إلى علاء بن رزين: الكافي: 2/ 78/ 14 و زاد في آخره «ليروا منكم الورع و الاجتهاد و الصلاة و الخير؛ فإنّ ذلك داعية» و ص 105/ 10.

رواه عن غير علاء بن رزين: مشكاة الأنوار: 96/ 215 و ص 300/ 926.

(5) الشورى (42): 23.

(6) الشورى (42): 23.

(7). رواه عن غير علاء بن رزين: الكافي: 1/ 391/ 4، بصائر الدرجات: 521/ 6 كلاهما عن أبان، عن محمّد بن مسلم و ح 7 عن حريز، تفسير فرات: 398/ 529 عن حفص الأعور، عن محمّد بن مسلم و كلّها عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و ليس في كلّها صدره.

(8) رواه بالإسناد إلى علاء بن رزين: طبّ الأئمّة: 63/ عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن الإمام الباقر (عليه السّلام).

رواه عن غير علاء بن رزين: دعائم الإسلام: 2/ 144/ 501 عن الإمام الصادق (عليه السّلام).

360

(605) 17

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام):

أُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ فَأَمْشِي إِلَى الصَّفِّ أَمَامِي، فِيهِ انْقِطَاعٌ، فَأُتِمُّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ: إِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي كَمَا أَرَاكُمْ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ لَتُقِيمُنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ قُلُوبَكُمْ. (1)

. (606) 18

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ [قَالَ:] قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): مَرَّ بِي رَجُلٌ وَ أَنَا أُصَلِّي وَ أَنَا أَدْعُو- يَعْنِي أُشِيرُ بِيَسَارِي أَدْعُو بِهَا- فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! بِيَمِينِكَ؟ فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! إِنَّ لِلَّهِ حَقّاً عَلَى هَذِهِ كَحَقِّهِ عَلَى هَذِهِ. (2)

. (607) 19

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام): مَا تَرَى فِي صَوْمِ شَعْبَانَ؟ قَالَ: حَسَنٌ، قَالَ: قُلْتُ: أَ فَصَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَ فَصَامَهُ أَحَدٌ مِنْ آبَائِكَ؟ قَالَ: لَا. (3)

. (608) 20

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): عَجَباً لِلْمُؤْمِنِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْضِي لَهُ قَضَاءً إِلَّا كَانَ لَهُ خَيْرٌ، فَإِنِ ابْتُلِيَ صَبَرَ، وَ إِنْ أُعْطِيَ شَكَرَ. (4)

. (609) 21

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَصَادِ وَ الْجَذَاذِ، قَالَ:

لَا يَكُونُ الْحَصَادُ وَ الْجَذَاذُ بِاللَّيْلِ؛ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ‏ (5) وَ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ ضِغْثٌ‏ (6).

____________

(1) رواه بالإسناد إلى علاء بن رزين: بصائر الدّرجات: 419/ 2 و ح 3 نحوه.

رواه عن غير علاء بن رزين: الخرائج و الجرائح: 1/ 91/ 152 عن محمّد بن مسلم.

(2) رواه بالإسناد إلى علاء بن رزين: الكافي: 2/ 480/ 4 بزيادة في آخره.

رواه عن غير علاء بن رزين: عدّة الدّاعي: 183 عن محمّد بن مسلم بزيادة في آخره.

(3) لهذا الخبر معارضات كثيرة و يحمل صدوره منه (عليه السّلام) على نوع من المصلحة و هو مرجوح و متروك و إن كان الخبر يؤيّد أصل استحبابه و هو من هذه الجهة موافق للأخبار الأخرى.

(4) رواه عن غير علاء بن رزين: المؤمن لحسين بن سعيد: 27/ 46، مشكاة الأنوار: 59/ 68 و ص 520/ 1752، التّمحيص: 58/ 116 عن محمّد بن مسلم و كلاهما بزيادة في آخره و كلّها عن الإمام الباقر (عليه السّلام)، تحف العقول: 48 و كلّها عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

(5) الأنعام (6): 141.

(6) رواه عن غير علاء بن رزين: تفسير العيّاشيّ: 1/ 380/ 110 عن محمّد بن مسلم و فيه «الجداد» بدل «الجذاذ» و زاد في آخره «يعني من السّنبل».

361

(610) 22

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ‏ (1) قَالَ:

يُؤْتَى بِالْمُؤْمِنِ الْمُذْنِبِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُقَامَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ، فَيَكُونُ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يَلِي حِسَابَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ، لَا يُطْلِعُ عَلَى حِسَابِهِ النَّاسَ حَتَّى إِذْ أقرره [أَقَرَّهُ‏] بِسَيِّئَاتِهِ قَالَ:

يُبَدِّلُهَا حَسَنَاتٍ، وَ أَظْهَرَهَا لِلنَّاسِ، فَيَقُولُ النَّاسُ: مَا كَانَ لِهَذَا الْعَبْدِ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ. (2)

. (611) 23

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الدَّجَّالِ، فَقَالَ:

إِنَّهُ لَا يَأْتِي الْمَدِينَةَ وَ لَكِنْ يَأْتِي حَتَّى يَكُونَ مِنْ وَرَاءِ أُحُدٍ، فَيَرَى‏ (3) دُخَانَ طَعَامِهِمْ عَنْ مَسِيرِ شَهْرٍ، وَ أَكْثَرُ مَنْ يَتْبَعُهُ النِّسَاءُ، وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- (صلّى اللّه عليه و آله)-: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَ قَدْ حَذَّرَ مِنْهُ، فَاحْذَرُوهُ؛ فَإِنَّهُ أَعْوَرَ، وَ لَيْسَ رَبُّكُمْ بِأَعْوَرَ.

. (612) 24

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي يُقَالُ فِيهَا مَا يُقَالُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: مَا بَيْنَ قِيَامِ الْإِمَامِ إِلَى التَّكْبِيرَةِ بِالصَّلَاةِ.

. (613) 25

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْفَقِيرِ وَ الْمِسْكِينِ، قَالَ:

الْفَقِيرُ لَا يَسْأَلُ، وَ الْمِسْكِينُ يَسْأَلُ، وَ الَّذِي لَا يَسْأَلُ أَجْهَدُ مِنَ الَّذِي يَسْأَلُ. (4)

____________

(1) الفرقان (25): 70.

(2) رواه بالإسناد إلى علاء بن رزين: الأمالي للمفيد: 298/ 8، الأمالي للطوسي: 73/ 105، بشارة المصطفى:

7 و ص 91 كلّها نحوه و زاد في كلّها «ثمّ يأمر اللّه به إلى الجنّة، فهذا تأويل الآية و هي في المذنبين من شيعتنا خاصّة».

رواه عن غير علاء بن رزين: المحاسن: 1/ 273/ 533، شرح الأخبار: 3/ 474/ 1375 كلاهما عن سليمان بن خالد، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) نحوه، المناقب لابن شهر آشوب: 154 عن محمّد بن مسلم بزيادة في آخره.

(3) هذا هو الأظهر. و في «م»: «فترى».

(4) رواه بالإسناد إلى علاء بن رزين: الكافي: 3/ 502/ 18 عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السّلام).

رواه عن غير علاء بن رزين: تهذيب الأحكام: 4/ 104/ 297، تفسير العيّاشيّ: 2/ 90/ 65 كلاهما عن أبي بصير، دعائم الإسلام: 1/ 260 كلّها عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) نحوه.

362

(614) 26

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لِرَجُلٍ: أَنْتَ وَ مَالُكَ لِأَبِيكَ. فِي كِتَابِ عَلِيٍّ (عليه السّلام): أَمَّا الْوَلَدُ فَلَا يَأْخُذُ مِنْ مَالِ وَالِدِهِ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَ لِلْوَالِدِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ ابْنِهِ مَا شَاءَ، وَ لَهُ أَنْ يَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ ابْنِهِ إِذَا لَمْ يَكُنِ ابْنُهُ وَقَعَ عَلَيْهَا، قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ! إِنْ كَانَ كَذَا وَ كَذَا خَيْراً فَيَسِّرْهُ لِي، قَالَ: اللَّهُمَّ! اقْضِ لِي أَمْرَ كَذَا وَ كَذَا، وَ يَسِّرْهُ لِي، وَ اجْعَلْهُ خَيْراً لِي. (1)

. (615) 27

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: إِنِّي لَأُبْغِضُ الرَّجُلَ يَكُونُ كَسْلَانَ عَنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ فَهُوَ عَنْ أَمْرِ آخِرَتِهِ أَكْسَلُ. (2)

. (616) 28

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ يوقض [يُوقَظُ] كُلَّ لَيْلَةٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ مِرَاراً، فَإِنْ قَامَ كَانَ ذَلِكَ، وَ إِلَّا فَحَّجَ‏ (3) الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ، أَ وَ لَا يَرَى أَحَدُكُمْ إِذَا قَامَ وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ، قَامَ مُتَحَيِّراً ثِقْلًا كَسْلَانَ؟ (4)

. (617) 29

أَبُو حَمْزَةَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): الرُّوحُ الْأَمِينُ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّهُ لَنْ تَمُوتَ‏ (5) نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا، فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْ‏ءٍ مِنَ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوا مَا عِنْدَ اللَّهِ [بِشَيْ‏ءٍ] مِنْ مَعَاصِيهِ، فَلَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِالطَّاعَةِ. (6)

____________

(1) رواه بالإسناد إلى علاء بن رزين: الكافي: 5/ 136/ 5، تهذيب الأحكام: 6/ 343/ 961 كلاهما نحوه.

(2) رواه بالإسناد إلى علاء بن رزين: الكافي: 5/ 85/ 4.

رواه عن غير علاء بن رزين: دعائم الإسلام: 2/ 14/ 2 عن الإمام على (عليه السّلام).

(3) الفحج: تباعد ما بين الفخذين. ففحج رجليه: فرّقهما و باعد ما بينهما (النّهاية: 3/ 415).

(4) رواه بالإسناد إلى علاء بن رزين: تهذيب الأحكام: 2/ 334/ 1378 عن العلاء، عن محمّد بن مسلم عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، المحاسن: 1/ 167/ 248 عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) و كلاهما نحوه.

(5) هذا هو الأصحّ كما في روايات متعدّدة في البحار. و في «م»: «يموت».

(6) رواه عن غير علاء بن رزين: الكافي: 2/ 74/ 2 عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثّماليّ، و ج 5/ 80/ 3 عن أبي البلاد، عن أحدهما (عليهما السّلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله) و ح 1، تهذيب الأحكام: 6/ 321/ 880 كلاهما عن حسن بن محبوب، التّمحيص: 52/ 100 و الثّلاثة الأخيرة عن أبي حمزة الثّماليّ، تحف العقول: 40، دعائم الإسلام:

2/ 14/ 5 كلاهما عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من دون إسناد إلى الإمام الباقر (عليه السّلام) و كلّها نحوه.

363

(618) 30

أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: [قَالَ‏] رَسُولُ اللَّهِ- (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ-: نَضَّرَ (1) اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَ بَلَّغَهَا مَنْ لَمْ يَبْلُغْهُ، رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى غَيْرِ فَقِيهٍ، وَ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ. (2)

. (619) 31

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَعَلَّمُ سُورَةً مِنَ الْعَزَائِمِ فَتُعَادُ عَلَيْهِ مِرَاراً أَ يَسْجُدُ كُلَّمَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: يُسْتَحَبُّ الْإِنْصَاتُ وَ الِاسْتِمَاعُ فِي الصَّلَاةِ وَ غَيْرِهَا لِلْقُرْآنِ. (3)

. (620) 32

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السّلام) وَ عَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ، وَ كِسَاءُ خَزٍّ، وَ عِمَامَةُ خَزٍّ.

. (621) 33

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- (صلّى اللّه عليه و آله)-: لَا تَبْقَى جَمَّاءُ نَطَحَتْهَا قَرْنَاءُ إِلَّا قَادَ لَهَا اللَّهُ مِنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

. (622) 34

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام) فِي حَدِيثٍ، قَالَ: ثُمَّ صَامَ يَوْمَيْنِ وَ أَفْطَرَ يَوْماً وَ كَانَ ذَلِكَ صَوْمَ دَاوُدَ (عليه السّلام)، قَالَ: ثُمَّ صَامَ يَوْماً وَ أَفْطَرَ يَوْماً قَالَ: ثُمَّ آلَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ.

. (623) 35

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلَنِي أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام) عَنْ شَيْ‏ءٍ، فَقُلْتُ: لَا، بِحَمْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: لَا تَقُلْ هَكَذَا، قُلْ: لَا،

____________

(1) نضره و نضره و أنضره: أيّ نعمه، و يروى بالتّخفيف و التّشديد من النّضارة. و هي في الأصل: حسن الوجه، و البريق و إنّما أراد حسن خلقه و قدره (النّهاية: 5/ 71).

(2) رواه عن غير علاء بن رزين: الكافي: 1/ 403/ 1، الخصال: 149/ 182 كلاهما عن عبد اللّه بن أبي يعفور، الأمالي للمفيد: 186/ 13 عن أبي خالد القمّاط و كلّها عن الإمام الصّادق (عليه السّلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله)، تحف العقول: 42، منية المريد: 371 كلاهما عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كلّها نحوه.

(3) رواه بالإسناد إلى علاء بن رزين: تهذيب الأحكام: 2/ 293/ 1179 نحوه.

364

وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ.

. (624) 36

أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: ابْرَءُوا مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ الْمُرْجِئَةِ، وَ الْخَوَارِجِ، وَ الْقَدَرِيَّةِ، وَ الشَّامِيِّ، وَ النَّاصِبِ، قُلْتُ: مَا النَّصْبُ؟ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ شَيْئاً وَ أَبْغَضَ عَلَيْهِ.

. (625) 37

أَبُو حَمْزَةَ إِنَّهُ قَالَ: إِنَّا- أَهْلَ الْبَيْتِ- إِذَا ثَقُلَ عَلَيْنَا جَلِيسُنَا قَذَفْنَاهُ بِحَصَاةٍ فَإِنْ قَامَ، وَ إِلَّا فَثَلَاثٍ، فَإِنْ قَامَ، وَ إِلَّا فَسَبْعٍ، لَا يَتَمَالَكُ عِنْدَ السَّابِعِ.

. (626) 38

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ إِذَا رَجَوْتَ أَنْ يَنْفَعَهُ وَ تَحُثَّهُ، وَ إِذَا سَأَلَكَ: هَلْ قُمْتَ اللَّيْلَةَ، أَوْ صُمْتَ؟ فَحَدِّثْهُ بِذَلِكَ إِنْ كُنْتَ فَعَلْتَهُ، فَقُلْ: قَدْ رَزَقَ اللَّهُ ذَلِكَ، وَ لَا تَقُلْ: لَا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ كَذِبٌ. (1)

. (627) 39

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ: فِي الرَّجُلِ يُرِيدُ الْحَاجَةَ وَ الْيَوْمُ حَرٌّ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ هَلْ بَأْسٌ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ حِينَئِذٍ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ.

. (628) 40

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ‏ فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ، قَالَ: لَا بَأْسَ.

. (629) 41

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: مَرَّ بِي أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام) بِمَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) [عِنْدَ] زَوَالِ الشَّمْسِ وَ أَنَا أُصَلِّي، فَلَقِيَنِي بَعْدُ، فَقَالَ:

إِيَّاكَ أَنْ تُصَلِّيَ الْفَرِيضَةَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ أَ تُؤَدِّيهَا فِي شِدَّةِ الْحَرِّ الظُّهْرِ؟ قُلْتُ: إِنِّي كُنْتُ أَتَنَفَّلُ.

. (630) 42

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ: الرَّجُلُ الْمُوسِرُ يَمْكُثُ سِنِينَ لَا يَحُجُّ هَلْ يَجُوزُ شَهَادَتُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، [قُلْتُ‏]: وَ إِنْ مَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ صُلِّيَ عَلَيْهِ، وَ يُسْتَغْفَرُ لَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.

. (631) 43

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ أَ يُبَطِّنُ لِحْيَتَهُ بِالْمَاءِ؟ قَالَ: لَا.

____________

(1) بحار الأنوار: 72/ 322/ 38 نقلا عن أسرار الصّلاة عن محمّد بن مسلم.

365

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): صَاحِبُ الْفِرَاشِ أَحَقُّ بِفِرَاشِهِ، وَ صَاحِبُ الْمَسْجِدِ أَحَقُّ بِمَسْجِدِهِ. (1)

. (632) 44

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ: هَلْ كَانَ لِمَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) سَقْفٌ؟ قَالَ: لَا. (2)

. (633) 45

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: عَلَامَةُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَنْ تَطِيبَ رِيحُهَا، وَ إِنْ كَانَتْ فِي بَرْدٍ دَفِئَتْ، وَ إِنْ كَانَ فِي حَرٍّ بَرَدَتْ وَ طَابَتْ. (3)

. (634) 46

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْعَتَمَةِ، قَالَ: هِيَ الْعِشَاءُ الْآخِرَةُ، وَ لَكِنَّ الْأَعْرَابَ غَلَبُوا عَلَيْهَا.

. (635) 47

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ إِلَّا طَلَّقْتَنِي، قَالَ: يُوجِعُهَا ضَرْباً أَوْ يَعْفُو عَنْهَا (4).

. (636) 48

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ، فَارْتَفَعَ حَيْضُهَا، وَ خَافَ أَنْ يَكُونَ قَدْ حَمَلَتْ فَجَعَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ عِتْقاً وَ صَوْماً وَ صَدَقَةً إِنْ هِيَ حَاضَتْ، فَإِنْ كَانَتِ الْجَارِيَةُ طَمِثَتْ قَبْلَ أَنْ‏

____________

(1) رواه بالإسناد إلى علاء بن رزين: الكافي: 3/ 28/ 2، تهذيب الأحكام: 1/ 360/ 1084 كلاهما عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السّلام) و ليس فيهما ذيله.

رواه عن غير علاء بن رزين: الفقه المنسوب إلى الإمام الرّضا (عليه السّلام): 124 عن الإمام الرّضا (عليه السّلام)، عنه (صلّى اللّه عليه و آله).

(2) رواه عن غير علاء بن رزين: تفسير العيّاشيّ: 2/ 112/ 136 عن زرارة و حمران و محمّد بن مسلم، عن الإمام الباقر و الإمام الصّادق (عليهما السّلام).

(3) رواه بالإسناد إلى علاء بن رزين: الكافي: 4/ 157/ 3، الفقيه: 2/ 159/ 2027 كلاهما عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السّلام).

رواه عن غير علاء بن رزين: دعائم الإسلام: 1/ 281.

(4) رواه عن غير علاء بن رزين: الفقيه: 3/ 361/ 4280، النّوادر للأشعري: 40/ 58 كلاهما عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السّلام).

366

يَحْلِفَ بِيَوْمٍ أَوْ بِيَوْمَيْنِ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ؟ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ. (1)

. (637) 49

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ مُحْرِمٍ تَشَقَّقَتْ يَدَاهُ، قَالَ: يَدْهُنُهَا بِزَيْتٍ أَوْ بِسَمْنٍ أَوْ بِإِهَالَةٍ. (2)

. (638) 50

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ: إِنَّ آدَمَ (عليه السّلام) لَمَّا بَنَى الْكَعْبَةَ، قَالَ: اللَّهُمَّ! إِنَّ لِكُلِّ عَامِلٍ أَجْراً اللَّهُمَّ! إِنِّي قَدْ عَمِلْتُ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: سَلْ يَا آدَمُ! قَالَ: اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، قَالَ: قَدْ غَفَرْتُ لَكَ يَا آدَمُ! فَقَالَ:

وَ لِذُرِّيَّتِي مِنْ بَعْدِي، قَالَ: يَا آدَمُ! مَنْ بَاءَ مِنْهُمْ بِذَنْبِهِ‏ (3) هَاهُنَا كَمَا أُبْتَ [غَفَرْتُ لَهُ‏]، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ، فَوَقَفَ بِعَرَفَةَ وَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَ مَرَّ بِالْمَأْذَنَيْنِ‏ (4) فَلَمَّا تَلَقَّتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِالْأَبْطَحِ- وَ هُمْ يَقُولُونَ: بُرَّ حَجُّكَ يَا آدَمُ!- فَرَدَّ عَلَيْهِمْ. (5)

. (639) 51

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ‏: قُلْتُ لَهُ:

وَ مِنْ أَيْنَ أَسْتَلِمُ الْكَعْبَةَ إِذَا فَرَغْتُ مِنْ طَوَافِي؟ قَالَ: مِنْ دُبُرِهَا. (6)

. (640) 52

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَنْسَى الْأَذَانَ وَ الْإِقَامَةَ حَتَّى يَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: إِنْ كَانَ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ لْيُتَمِّمْ، وَ إِنْ كَانَ قَدْ قَرَأَ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ. (7)

____________

(1) رواه بالإسناد إلى علاء بن رزين: تهذيب الأحكام: 8/ 313/ 1164 عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السّلام).

رواه عن غير علاء بن رزين: النّوادر للأشعري: 43/ 67 عن محمّد بن مسلم.

(2) رواه بالإسناد إلى علاء بن رزين: تهذيب الأحكام: 5/ 304/ 1037 عن علاء بن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السّلام).

(3) باء بذنبه أيّ اعترف به.

(4) و لعلّ الصّحيح «المازنين».

(5) رواه بالإسناد إلى علاء بن رزين: قصص الأنبياء: 47/ 13 عن علاء، عن محمّد بن مسلم، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) بزيادة في آخره.

(6) رواه بالإسناد إلى علاء بن رزين: الكافي: 4/ 410/ 1.

(7) رواه بالإسناد إلى علاء بن رزين: الكافي: 3/ 305/ 14، تهذيب الأحكام: 2/ 278/ 1102 كلاهما عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام).

رواه عن غير علاء بن رزين: تهذيب الأحكام: 2/ 278/ 1105 عن حسين بن أبي العلاء نحوه، الفقيه:

1/ 288/ 893 عن زيد الشّحّام و كلاهما عن الإمام الصّادق (عليه السّلام).

367

(641) 53

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُقْتَلُ دُونَ مَالِهِ، قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَقُتِلَ شَهِيداً، وَ لَوْ كُنْتُ أَنَا لَتَرَكْتُ لَهُ الْمَالَ وَ لَمْ أُقَاتِلْهُ.

. (642) 54

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ‏ (1) قَالَ: بِمَا كَانُوا يَأْتَمُّونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا؛ فَيُؤْتَى بِالشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ، فَيُقْذَفَانِ فِي جَهَنَّمَ وَ مَنْ يَعْبُدُهُمَا. (2)

. (643) 55

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ التَّسْبِيحِ، قَالَ: مَا عَلِمْتُ شَيْئاً فِيهِ مُوَظَّفاً إِلَّا تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ (عليها السّلام) وَ عَشْراً بَعْدَ الْغَدَاةِ: لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ* وَحْدَهُ‏ لا شَرِيكَ لَهُ‏، لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَ يُمِيتُ* وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي، وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ*. (3)

. (644) 56

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ [قَالَ‏]: مَرَّ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السّلام) عَلَى قَوْمٍ يَأْكُلُونَ جَرَاداً وَ هُمْ مُحْرِمُونَ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ مُحْرِمُونَ، فَقَالُوا: إِنَّهُ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ، فَقَالَ: ارْمُوهُ فِي الْمَاءِ إِذَنْ‏ (4).

. (645) 57

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةُ الْوُسْطَى؟ قَالَ: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى‏ وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ‏ (5) وَ الْوُسْطَى هُوَ الظُّهْرُ، وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقْرَأُهَا هَكَذَا. (6)

____________

(1) الإسراء (17): 71.

(2) رواه عن غير علاء بن رزين: تفسير العيّاشيّ: 2/ 302/ 116 عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السّلام).

(3) رواه بالإسناد إلى علاء بن رزين: الكافي: 2/ 533/ 34.

(4) رواه بالإسناد إلى علاء بن رزين: الكافي: 4/ 393/ 6 عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و فيه «مرّ عليّ (صلوات اللّه عليه)» بدل «مرّ أبو جعفر (عليه السّلام)»، تهذيب الأحكام: 5/ 363/ 1263.

رواه عن غير علاء بن رزين: الفقيه: 2/ 371/ 2732 مرسلا.

(5) البقرة (2): 238. و «صلاة العصر» ليس في القرآن.

(6) رواه عن غير علاء بن رزين: تفسير العيّاشيّ: 1/ 127/ 415 عن محمّد بن مسلم.

368

(646) 58

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَضْمَضَةِ وَ الِاسْتِنْشَاقِ، قَالَ: هُمَا مِمَّا سَنَّ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله). (1)

. (647) 59

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ، قَالَ: تَبْدَأُ فَتُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فَإِنَّهُ أَحَقُّ الْمَوْتَى أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَ ادْعُ لِنَفْسِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ، وَ اسْتَغْفِرْ لِلْمَيِّتِ إِنْ عَرَفْتَهُ، وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ تَعْرِفُهُ فَقُلْ: اللَّهُمَّ! إِنَّا لَا نَعْرِفُ [مِنْهُ‏] إِلَّا خَيْراً وَ أَنْتَ أَعْرَفُ بِهِ، وَ لَيْسَ فِيهَا قِرَاءَةٌ وَ لَا تَسْلِيمٌ‏ (2).

____________

(1) رواه عن غير علاء بن رزين: تهذيب الأحكام: 1/ 79/ 203 عن عبد اللّه بن سنان، عن الإمام الصّادق (عليه السّلام) نحوه.

(2) و جاء في خاتمة المستدرك و هو نقلها من خاتمة نسخته، و لم تردّ في النّسخة الّتي أخذنا منها نحن: «هذا آخر المختار من كتاب العلاء بن رزين القلّاء الثّقفيّ نقلا من خطّ الشّيخ العالم محمّد بن مكّيّ و هو نقل من خطّ الشّيخ الجليل أبي عبد اللّه محمّد بن إدريس في العشر الآخر من جمادى الأولى سنة ستّين و ثمانمائة [و هذا تاريخ خطّ الجباعيّ‏] و تاريخ الكاتب للأصل: آخر يوم الجمعة ثامن عشر من شهر رمضان سنة ثلاث و ستّين و سبعمائة، و ذكر هنا نصف السّطر في آخر الصّفحة، و بقي منه هذا: سبعين و خمسمائة، قال: و هو يسأل من اللّه التّوفيق و اللّطف، و ذهب سطر آخر أيضا، و الظّاهر أنّ هذا تاريخ خطّ ابن إدريس».

و كتب السّيّد الخونساري (رحمه اللّه) عن أوصاف النّسخة المنسخة منها هكذا: «تاريخ الكاتب: في اليوم الثّالث خامس عشر من شهر صفر 1349 و كتب بيمناه الدّاثرة العبد المذنب في بحر العصيان رضا بن محمّد عليّ مازندراني في البلدة الطّيّبة قم».

و كتب السّيّد أيضا في حاشية ذلك: «اعلم أنّ هذه الرّوايات المجتمعة كانت مغشوشة مغلوطة غير مقروءة فصححتها و أصلحت منها ما كان قابلا حتّى المقدور مع عدم نسخة الأصل حتّى أقابلها عليه و مع ذلك بقى شطر منها بحاله غير مصحح؛ لعدم النّسخة و عدم المقروئية و كثرة الأغلاط في جمادى الأولى سنة 1363 الأحقر مصطفى الحسينيّ الصفائي الخونساري».

369

الفهارس العامّة

1. فهرس الآيات‏

2. فهرس الأحاديث‏

3. فهرس الأشعار

4. فهرس أسماء المعصومين (عليهم السّلام)

5. فهرس الأعلام‏

6. فهرس الأماكن و البقاع‏

7. فهرس أسماء الحيوانات‏

8. فهرس مصادر التحقيق‏

9. فهرس المطالب- المحتويات‏

371

1. فهرس الآيات‏

البقرة (2)

الآية/ رقم الآية/ الصفحة

وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً/ 83/ 246

إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ‏/ 158/ 164

فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ‏/ 213/ 197

كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ‏/ 213/ 197، 286

فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ .../ 230/ 292

حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى‏ وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ‏/ 238/ 367

آل عمران (3)

فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ .../ 7/ 225

كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ .../ 93/ 243

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ/ 190/ 132، 136

النساء (4)

فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً .../ 24/ 151

372

إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ .../ 31/ 323

أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى‏ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ‏/ 54/ 263

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ .../ 59/ 352

وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ .../ 69/ 164

فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ‏/ 77/ 339

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ/ 77/ 339

مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ‏/ 80/ 172

فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ‏/ 92/ 221

وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ‏/ 159/ 250

المائدة (5)

مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ‏/ 89/ 152

ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ*/ 99/ 351

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ .../ 101/ 239

قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ‏/ 102/ 239

الأنعام (6)

يا لَيْتَنا نُرَدُّ/ 27/ 129

اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ‏/ 124/ 246

وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ‏/ 141/ 360

الأعراف (7)

إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ .../ 54/ 136

سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ‏/ 182/ 342

فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما/ 190/ 296

373

الأنفال (8)

يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ‏/ 41/ 258

إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَ هُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى‏ .../ 42/ 259

التوبة (9)

يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا .../ 74/ 334

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏/ 119/ 218

فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ .../ 129/ 131، 133 و 135

يونس (10)

أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً/ 105/ 232

هود (11)

وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ‏/ 118/ 287

إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ‏/ 119/ 287

يوسف (12)

وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ‏/ 106/ 296

الرعد (13)

إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ/ 7/ 183

وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ‏/ 21/ 224

كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏/ 43/ 262

الحجر (15)

وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ‏/ 87/ 357

الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ‏/ 91/ 163

374

النحل (16)

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى‏ شَيْ‏ءٍ/ 75/ 155

الإسراء (17)

وَ إِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ/ 58/ 163

نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ‏/ 71/ 367

أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى‏ غَسَقِ اللَّيْلِ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ .../ 78/ 285، 286

الكهف (18)

فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً .../ 110/ 233

طه (20)

أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ .../ 128/ 271

وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها/ 132/ 232

الحجّ (22)

فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ/ 30/ 199

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ .../ 77/ 164

وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ .../ 78/ 164

المؤمنون (23)

يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَ اعْمَلُوا صالِحاً .../ 51/ 218

النور (24)

وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ‏/ 54/ 351

الفرقان (25)

فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ‏/ 70/ 361

375

الشعراء (26)

فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ‏/ 100/ 153

وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ‏/ 101/ 153

فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏/ 102/ 153

الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ‏/ 218/ 224

وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ‏/ 219/ 224

وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ‏/ 227/ 351

النمل (27)

قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ .../ 39/ 262

قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ .../ 40/ 262

إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى‏ وَ لا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ‏/ 80/ 222

وَ ما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ‏/ 81/ 222

القصص (28)

وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ‏/ 50/ 218

لقمان (31)

يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ .../ 16/ 227

الأحزاب (33)

النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ .../ 6/ 165

فاطر (35)

ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا/ 32/ 164

يس (36)

وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ .../ 9/ 131

376

وَ نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ‏/ 12/ 227

ص (38)

ما لَنا لا نَرى‏ رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ/ 62/ 129

الزمر (39)

وَ لا يَرْضى‏ لِعِبادِهِ الْكُفْرَ/ 7/ 287

وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ‏/ 33/ 157

غافر (40)

لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ/ 16/ 194

الشورى (42)

قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً ... وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً/ 23/ 359

وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ/ 30/ 288

محمد (47)

حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا .../ 16/ 222

وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ‏/ 30/ 160

الفتح (48)

سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ .../ 29/ 128

الحجرات (49)

قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ .../ 17/ 288

ق (50)

يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ/ 30/ 78

الذاريات (51)

وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ‏/ 56/ 287

377

الرحمن (55)

يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ .../ 33/ 132

الحديد (57)

اتَّقُوا اللَّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ يَجْعَلْ .../ 28/ 218، 219

المجادلة (58)

وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ‏/ 22/ 285

الحشر (59)

وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا/ 7/ 172

وَ يُؤْثِرُونَ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ .../ 9/ 128

التحريم (66)

إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ .../ 4/ 157

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ‏/ 6/ 232

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً/ 8/ 178

القلم (68)

وَ إِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ‏/ 4/ 172

الجن (72)

وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً/ 16/ 219

لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَ مَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً/ 17/ 219 و 220

وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ‏/ 18/ 220

الإنسان (76)

هَلْ أَتى‏ عَلَى الْإِنْسانِ‏/ 1/ 123

378

الكافرون (109)

قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ‏/ 1/ 155

لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ‏/ 2/ 155

الإخلاص (112)

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ/ 1/ 139 و 154

اللَّهُ الصَّمَدُ* لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ* وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ/ 2- 4/ 154

379

2. فهرس الأحاديث‏

آتوا به عليّا تجدوه صائما فلا يذوقه أحد حتّى يفطر .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 163

آمن برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلّا أربعة: عكرمة بن أبي جهل، و عبد اللّه بن أبي .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 174

آية الكرسيّ. [في تفسير قوله تعالى‏ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي ... قال:]/ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 357

ابرءوا من خمسة: من المرجئة، و الخوارج، و القدرية، و الشاميّ، .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 364

ابن الأخ يقاسم الجد./ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 178

أبى ذلك عليك. [قلت: ليس في قبلتنا كفر و لا شرك، فقال:]/ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 294

أتاني جبرئيل، فقال: إن اللّه يأمرك أن تحب عليّا .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 217

أ تحبّون أن يكذب اللّه و رسوله؟ حدّثوا الناس بما يعرفون .../ الإمام علي (عليه السّلام)/ 331

اتّخذ اللّه أرض كربلاء حرما أمنا مباركا قبل أن يخلق أرض الكعبة .../ الإمام السجّاد (عليهما السّلام)/ 141

اتّقوا هذه المحقرات من الذنوب؛ فإن لها طالبا .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 227

أتمّ الصلاة في الحرمين: مكّة و المدينة./ الإمام الكاظم (عليه السّلام)/ 328

أتى اليوم في الإسلام أمر عظيم مزّق كتاب اللّه، و وضع فيه .../ الإمام علي (عليه السّلام)/ 175

أتى رجل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فسأله، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من عنده سلف؟ .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 254

أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في ليلة ثلاثون امرأة، كلّهن تشكو زوجها .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 255

أخبر عليا (عليه السّلام) بما يلقى من أمّته فشق ذلك عليه، فقال لعلي: .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 334

أخرج عليك يا حمّى، أو يا صداع، أو عرق، أو عين إنس .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 324

ادبغوها. [سألت عن جلود السباع فقال:]/ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 264

380

إذا أتى على الصبيّ أربعة أشهر فاحجموه في كلّ شهر حجمة .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 122

إذا أحرزت متاعا فاقرأ آية الكرسيّ، و اكتبه وضعه .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 131

إذا أحرزت متاعا، فقل: اللّهمّ! إنّي استودعتكه يا من لا يضيع .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 207

إذا أخذت من شعر رأسك فابدأ بالناصية و مقدّم رأسك .../ الإمام الكاظم (عليه السّلام)/ 207

إذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الإمام، فقد أدركت الصلاة./ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 156

إذا أدركت الجماعة و قد انصرف القوم و وجدت الإمام مكانه .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 201

إذا أصبت الحديث فاعرب عنه بما شئت./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 319

إذا أمات اللّه أهل الأرض لبث مثل ما كان الخلق .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 193

إذا أنت نظرت إلى السماء فقل: يا من جعل السماء سقفا .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 131

إذا توضّأ أحدكم، أو أكل، أو شرب، أو لبس ثوبا .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 235

إذا خرج أحدكم من منزله فليتصدّق بصدقة و ليقل: .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 133

إذا دخلت السوق، فقل: لا إله إلّا اللّه عدد ما ينطقون .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 327

إذا دخلت المسجد تريد أن تجلس فيه، فلا تدخله إلّا و أنت طاهر .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 228

إذا دخلت من الباب فهو من عضادته اليمنى .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 264

إذا دخلت منزلك، فقل: بسم اللّه أشهد أن لا إله إلّا اللّه .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 234

إذا رأيتم الحكم بن أبي العاص و لو تحت أستار الكعبة فاقتلوه .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 145

إذا رأيتم معاوية بن أبي سفيان على المنبر فاضربوه بالسيف .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 145

إذا رفعت رأسك من آخر سجدتك في الصلاة قبل أن تقوم، .../ الإمام الكاظم (عليه السّلام)/ 201

إذا زرتم موتاكم قبل طلوع الشمس، سمعوا و أجابوكم، .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 345

إذا شككت في شي‏ء من صلاتك و قد أخذت في مستأنف .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 283

إذا صلّى أحدكم فنسي أن يذكر محمّدا في صلاته .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 236

إذا طلع الفجر- و هو خارج لم يدخل أهله- فهو بالخيار .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 167

إذا ظهر النزّ إليك من خلف الحائط من كنيف في القبلة سترته بشي‏ء./ الإمام الكاظم (عليه السّلام)/ 324

إذا عطس الرجل فقولوا: يرحمكم اللّه و يغفر لكم .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 285

إذا غدا العبد في معصية اللّه و كان راكبا، فهو من خيل إبليس .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 235

381

إذا كان يوم الجمعة فالبس أحسن ثيابك، و مسّ الطيب .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 323

إذا كان يوم الجمعة و يوم العيدين أمر اللّه رضوان .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 187

إذا لبست درعا فقل: يا مليّن الحديد لداود، .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 123

إذا لم تجدوا أهل الولاية في المصر تكونون فيه فابعثوا بالزكاة .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 199

إذا ما أوتر أحدكم، فليقل: الحمد للّه ربّ الصباح .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 238

إذا نزل من الحبائل و نشف الرجل حشفته و اجتهد .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 255

إذا نظرت إلى السماء، فقل: سبحان من جعل في السماء بروجا .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 208

أ رأيت هؤلاء الذين يرخصون في الصلاة فلم جعل للأذان وقت .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 231

أربع [إذا خرج الرجل مسافرا و دخل وقت الصلاة كم يصلّي؟ فقال:]/ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 264

استودع اللّه نفسك و أمانتك و دينك، و زوّدك اللّه زاد التقوى .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 341

اطلبوا العلم من معدن العلم، و إيّاكم و الولائج؛ فهم الصادون عن اللّه./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 124

اغد عالما خيرا، أو متعلّما خيرا./ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 237

اقتربوا اقتربوا و اسألوا؛ فإنّ العلم يقبض قبضا .../ الإمام علي (عليه السّلام)/ 220

اكتب على المتاع: الحافظ اللّه؛ فإنّه لا يزال محفوظا./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 130

اكتب على المتاع: بركة لنا؛ فإنّه لا يزال البركة فيه و النماء./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 131

اكتبوا فإنّكم لا تحفظون إلّا بالكتاب./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 160

اكتم سرّك عن كلّ أحد، و لا تخرج سرّك إلى اثنين .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 130

اكثروا من التهليل و التكبير .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 238

أكره أن ينام المحرم على فراش أصفر أو مرفقة صفراء./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 161

ألا إنّه قد فارقكم اليوم رجل ما سبقه الأوّلون .../ الإمام المجتبى (عليه السّلام)/ 162

ألا أقرئك وصية فاطمة- صلّى اللّه عليها-؟ .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 150

التفت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى أصحابه، فقال: اتخذوا جننا .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 345

اللّهمّ ارحم ضعفي و قلّة حيلتي .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 195

اللّهمّ املأ قلبي حبّا لك و خشية لك .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 272

اللّهمّ إنك أمرتني بحبّ علي فاحبّ من يحبّه .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 217

382

اللّهمّ إنّي أسألك بقوّتك و قدرتك و ما أحاط به علمك .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 307

اللّهمّ أعط تلفا و منقلبا إلى النار من أبغض عليّا .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 216

أ لم تر إلى شيئين يختلجان في قلبك، شي‏ء يأمر بالخير .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 285

أ ليست مغازيكم؟ قلت: بلى، قال: نعم./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 260

أمّا الصيد فإنّه سعي باطل، و إنّما أحلّ اللّه الصيد لمن اضطرّ .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 198

أمّا الولد فلا يأخذ من مال والده شيئا إلّا بإذنه .../ الإمام علي (عليه السّلام)/ 362

أما إنّه سيلي ثمّ يموت، فيبكي عليه أهل الأرض و تلعنه أهل السماء./ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 150

أما إنّه ليس من شي‏ء يؤكل أحبّ إليّ من أن لا يشركني فيه .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 312

أما إنّهم لن يفلحوا أبدا، و لن تذهب الأيّام حتّى يدخلوا فيكم .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 311

أما إنّي لا أقول لك إنّه يفعل، و لكن إن شاء فعل./ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 322

أمّا أنا و أنت فشيخان كبيران ليس بها بأس، و أمّا الشابّ فمكروهة./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 309

أما- و اللّه- لو ابتليتم في أنفسكم و أموالكم و أولادكم .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 293

أمرني ربّي بسبع خصال: حبّ المساكين و الدنوّ منهم .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 241

أنا المنذر، و عليّ الهاد./ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 183

إنّ ابن عبّاس لما مات أخرج به، فخرج من تحت كفنه طير .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 260

أنا ضامن لكلّ من كان من شيعتنا إذا قرأ في صلاة الغداة .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 123

إنّ الأرض يطهر بعضها بعضا./ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 156

إنّ الأرواح جنود مجنّدة، فما تعارف منها .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 227

إنّ الباطل لا يعرف حقا أبدا./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 283

إنّ الجنّة و الحور لتشتاق إلى من يكسح المساجد و يأخذ عنها القذى./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 205

إنّ الخلق الحسن له أجر الصائم القائم./ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 261

إنّ الرجل ليذكر ذنبه بعد سبع و عشرين سنة .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 357

إنّ الرجل من الشيعة يكون في القبيلة فلا يكون عندهم .../ الإمام السجّاد (عليهما السّلام)/ 235

إنّ الرجل يسألني عن المسألة يزيد فيها الحرف .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 312

إنّ الرحم معلّقة بالعرش تقول: اللّهمّ صل من وصلني .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 224

383

إنّ الزكاة تحلّ لمن له ثمانمائة درهم، و تحرم على .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 317

إنّ الشمس تطلع كلّ يوم بين قرني الشيطان إلّا صبيحة ليلة القدر./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 206

إن الصاعقة لا تصيب ذاكرا للّه، و ما يصاد من الطير إلّا .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 244

إنّ العبد إذا صلّى الصلاة لوقتها و حافظ عليها، ارتفعت بيضاء نقيّة .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 322

إنّ العبد يعمل بعمل أهل الجنّة حتّى لا يكون بينه و بين الجنّة إلّا .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 227

إنّ القرآن فيه محكم و متشابه، فأما المحكم فنؤمن به .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 225

إنّ القوم تعاهدوا و تواثقوا أن لا يولّوها أبي./ الإمام الحسين (عليه السّلام)/ 142

إنّ اللّه إذا شاء شيئا قدّره، و إذا قدّره قضاه .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 289

إنّ اللّه أدّب نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) على محبّته./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 172

إنّ اللّه أوحى إلى نبي في نبوّته: أخبر قومك أنهم قد استخفوا، .../ الإمام علي (عليه السّلام)/ 295

إنّ اللّه- تبارك و تعالى- ينزل في الثلث الباقي من الليل إلى السماء .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 230

إنّ اللّه جعل البلاء في دولة عدوّه شعارا و دثارا لوليّه .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 125

إنّ اللّه خلق محمّدا و عليّا و أحد عشر من ولده من نور عظمته .../ الإمام السجّاد (عليهما السّلام)/ 139

إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق خلقه فخلق قوما لحبّنا .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 310

إنّ اللّه عزّ و جلّ نظر في أموال الأغنياء و نظر في الفقراء .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 149

إنّ اللّه عزّ و جلّ يبغض الغني الظلوم، و الشيخ الفاجر .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 319

إنّ اللّه ليخاصر العبد المؤمن يوم القيامة .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 203

إنّ اللّه يلي حساب المؤمن، فيعرّفه ذنبا ذنبا .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 225

إنّ المتحابّين في اللّه يوم القيامة على منابر من نور .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 223

إنّ الموتور أهله و ماله من ضيّع صلاة العصر .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 174

إنّ المؤمن بركة على المؤمن، و إن المؤمن حجة للّه./ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 216

إنّ المؤمن يتمنّى الحسنة أن يعملها، فإن لم يعمل كتبت له حسنة .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 226

إنّ الناس أكلوا لحوم دوابّهم يوم خيبر فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ بإكفاء، .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 151

إنّ الناس لو شاءوا إذا انصرفوا من عرفات صلّوا المغرب .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 282

إنّ النهار إذا جاء قال: يا بن آدم، اعمل في يومك هذا خيرا .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 228

384

إنّ الوقت في النصف على ما ذكرت إنّي قدّرت لمواليّ جريدة .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 269

إنّا نكره البلاء و لا نحبّه ما لم ينزل فإذا نزل بنا القضاء .../ الإمام علي (عليه السّلام)/ 125

إنّ أبا بكر و عمر لم يأكلا ممّا انتزعا منّا و لم يورّثاه ولدا .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 163

إنّ أبا ذر قال لرجل على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا بن السوداء! .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 163

إنّ أبي كان يقول: سلوا ربّكم العفو و العافية .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 225

إنّ أبي نظر إلى رجل يمشي مع ابنه، و الابن متّك على ذراع أبيه .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 317

إنّ أحقّ الناس بالاجتهاد و الورع و العمل بما عند اللّه و يرضاه، الأنبياء .../ الإمام السجّاد (عليه السّلام)/ 235

إنّ أرض الكعبة قالت: من مثلي و قد جعل بيت اللّه على ظهري .../ الإمام الصادق (عليهما السّلام)/ 140

إنّ أسرع الخير ثوابا البر، و أسرع الشرّ عقوبة البغي .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 156

إنّ أناسا أتوا أبا جعفر (عليه السّلام) فسألهم عن الشيعة: هل يعود غنيّهم على .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 230

إنّ أناسا دخلوا على أبي- رحمة اللّه عليه- فذكروا له خصومتهم .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 222

إنّ أوجز التحميد أن يقول الرجل: اللّهمّ لك الحمد لمحامدك كلّها .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 358

إنّ أوّل ما يحاسب عليه العبد الصلاة، فإذا قبلت قبل سائر عمله .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 322

إنّ أوّل ما يخلق النطفة./ الإمام الكاظم (عليه السّلام)/ 320

إنّ أوّل وقوع الفتن أحكام تبتدع، فهواء يتّبع .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 289

إنّ حديثنا صعب مستصعب، لا يؤمن به إلّا ملك مقرّب .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 215

إنّ ذنوب المؤمن مغفورة، فليعمل لما يستأنف .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 359

إنّ رجلا أتى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه! إن أهل بيتي أبوا إلّا توثّبا .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 244

إنّ رجلا أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه! إنّي جعلت نصف دعائي .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 224

إنّ رجلا دخل على أبي (عليه السّلام) فقال: إنكم أهل بيت رحمة اختصكم اللّه .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 234

إنّ رجلا دخل مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جالس، فقام .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 236

إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خرج ذات يوم من بعض حجراته .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 130

إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) طاف على راحلته، و استلم الحجر بمحجنه .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 168

إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يدعو أصحابه من أراد اللّه به خيرا سمع .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 222

إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يسمّي شعبان شهر الصبر .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 221

385

إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لما انتهى إلى البيداء حيث الميلين أنيخت له ناقته .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 148

إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وقّت الجحفة للمريض و الضعيف .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 295

إنّ سلمان كان إدراكه العلم الأوّل أنّه كان على الشريعة من دين .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 301

إنّ شفاعتنا لن تنال مستخفّا بالصلاة، و لم يرد علينا الحوض .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 310

إنّ شيطانا قد ولع بابني إسماعيل يتصوّر في صورته .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 197

انظر قلبك، فإذا أنكر صاحبك، فإن أحدكما قد أحدث./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 232

انظر مكاتبا فضلت عليه فضلة من نجومه ففكّه بها./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 328

إنّ عابدا عبد اللّه في دير له ثمانين سنة، ثمّ أشرف فإذا هو بامرأة، .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 348

إنّ عليا (عليه السّلام) كان إذا أتى أهله، قال: بسم اللّه اللّهمّ لا تجعل للشيطان فيه .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 236

إنّ عليا و ابني علي باب من أبواب الأمن .../ جعفر الصادق (عليه السّلام)/ 221

إنّ عليّ بن الحسين (عليه السّلام) استأجر أجيرا، فوجد عليه في شي‏ء .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 233

إنّ فلانا قد جمع القرآن و هو صاحبكم، و هو كما سرّك./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 335

إنّ قوما جلسوا عن حضور الجماعة، فهمّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يشعل النار .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 190

إن كان حال عليه الحول و تهاون في إخراج زكاته، فهو ضامن .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 206

إن كان خرج فأصابه في بعض الطريق، فقد أجزأت عن الأوّل .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 324

إن كان ذكر قبل أن يقرأ فليسلّم على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و ليتمّم .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 366

إنّ كلمة الحكمة تكون في قلب المنافق .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 227

إنّ لكلّ بيت بابا، و إنّ باب القبر من قبل الرجلين./ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 145

إنّ للّه ديكا في الأرض، و رأسه تحت العرش .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 239

إنّ لنا أوعية نملؤها علما و حكما، و ليست لها بأهل .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 124

إنّ مناديا ينادي عن يمينه، و مناديا ينادي عن شماله .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 229

إنّ من أغبط أوليائي عندي رجل خفيف الحال ذو حظّ من صلاة .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 158

إنّ من أكل السحت سبعة: الرشوة في الحكم، و مهر البغي، .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 243

إنّ نبي اللّه أطلع ذات يوم من غرفة له، فإذا هو برجل يلزم رجلا، .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 230

إنّ نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رفع ذات يوم يديه حتّى رئي بياض إبطيه .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 231

386

إنّه لا يأتي المدينة و لكن يأتي حتّى يكون من وراء أحد .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 361

إنّه لا يستكمل عبد الإيمان حتّى يعرف أنّه يجري لآخرهم .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 237

إنّه ليس من رجل عمل شيئا من أبواب الخير يطلب به وجه اللّه، .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 233

إنّي أحبّ أن أضع وجهي في مثل قدمي./ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 161

إنّي أحبّ أن أدوم على العمل إذا عوّدته نفسي .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 237

إنّي أراكم من خلفي كما أراكم من بين يدي لتقيمنّ صفوفكم .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 360

إنّي لأعلم أوّل شي‏ء خلق ... الحروف./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 284

إنّي لأفزع إلى قراءة آية الكرسيّ و أنا على الدرجة./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 251

إنّي لأكره أن أفطّرها، و لكن إذا أردت فادنها من الليل .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 262

إنّي لأكره أن يعافى الرجل في الدنيا، و لا يصيبه شي‏ء .../ الإمام السجّاد (عليه السّلام)/ 257

إنّي لأكره للرجل أن يكون جبهته جلحاء ليس فيها شي‏ء من أثر السجود/ الإمام علي (عليه السّلام)/ 123

إنّي لأمقت العبد يأتيني فيسألني عن صنيع رسول اللّه .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 289

إنّي ناجيت اللّه و نازلته في إسماعيل ابني .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 196

إنّي و أحد عشر من ولدي و أنت يا علي رزّ الأرض .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 140

أنت و مالك لأبيك./ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 362

انتظار الصلاة جماعة، من جماعة إلى جماعة كفّارة كلّ ذنب./ الإمام الكاظم (عليه السّلام)/ 205

أنتم- و اللّه- يومئذ حكّام الأرض و سنامها .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 322

إنّما آل محمّد من حرّم اللّه على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) نكاحه./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 178

إنّما أمة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) أمة من الأمم، فقد مات فقد هلك./ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 163

إنّما حرّم على بني هاشم من الصدقة الزكاة .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 321

إنّما شيعتنا من تابعنا و لم يخالفنا، و إذا خفنا خاف .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 215

أهدي لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من ناحية فارس ذالحوح .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 303

إيّاك أن تصلّي الفريضة في تلك الساعة، أ تؤدّيها في شدة الحرّ .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 364

إيّاكم و أصحاب الخصومات و الكذّابين؛ فإنّهم تركوا ما أمروا بعلمه .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 159

إيّاكم و عشار الملوك و أبناء الدنيا؛ فإنّ ذلك يصغّر نعم اللّه في .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 209

387

إيّاكم و مجالسة اللّعان فإن الملائكة لتنفر عند اللّعان .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 209

إيّاكم و موائد الملوك و هم أبناء الدنيا؛ فإنّ لذلك ضراوة .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 136

أيّما رجل زار أخاه لا يريد بذلك دنيا، كتب اللّه له .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 249

أيّها الناس! اتّقوا اللّه و لا تفتوا الناس بما لا تعلمون .../ الإمام علي (عليه السّلام)/ 180

أيّها الناس إنّه و اللّه ما من شي‏ء يقرّبكم من الجنّة .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 150

البرّ و حسن الجوار زيادة في الرزق، و عمارة في الديار./ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 245

بشر المشائين إلى المسجد في ظلم الليل بنور ساطع يوم القيامة./ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 190

بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أبا بكر ببراءة، قال: فجاء جبرئيل .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 143

بما كانوا يأتّمون به في الدنيا؛ فيؤتى بالشمس و القمر .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 367

بينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مع أصحابه راكب على دابّته .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 177

التاركون لولاية عليّ و المنكرون لفضله، و المضاهون أعداءه خارجون .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 216

التاركون ولاية علي خارجون من الإسلام .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 214

تبدأ فتصلّي على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فإنّه أحقّ الموتى أن يصلّى عليه .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 368

تبرّءوا من فعله و لا تتبرّءوا منه، أحبّوه و ابغضوا عمله .../ الإمام الكاظم (عليه السّلام)/ 200

تخفّف عنه ما كانت خضراوين./ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 260

تزوّج منه و لا تحجّ. [سألت عن ثمن ولد الزنى فقال:]/ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 310

تصوم فما حاضت فهو يجزيها./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 168

تعدل حجّة و عمرة، و من الخيّر هكذا .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 320

تقول الجنّة: يا ربّ! ملأت النار كما وعدتها .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 320

تقول يرحمكم اللّه و يغفر لنا و لك./ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 358

تماريا علي (عليه السّلام) و فاطمة (عليها السّلام) أيّهما أحبّ إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 162

ثلاث أقسم أنّهنّ حق: ما أعطى رجل شيئا من ماله .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 171

ثلاث خصال من أحبّ الأعمال إلى اللّه تعالى: إطعام مسلم .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 173

ثلاث خصال من كنّ فيه، فقد استكمل خصال الإيمان .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 173

ثلاث لا يزيد اللّه من فعلهنّ إلّا خيرا: الصفح عمن ظلمه .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 234

388

ثلاثة أنفاس في الشراب أفضل من نفس واحد./ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 161

ثلاثة لا يقبل اللّه لهم صلاة: جبّار كفّار .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 241

ثلاثة لا يقبل اللّه لهم صلاة: عبد آبق من مواليه .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 242

ثلاثة لا يقبل اللّه لهم عملا، و لا ينظر إليهم .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 242

ثلاثة لا يكلّمهم اللّه يوم القيامة و لا ينظر إليهم .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 159

ثمّ صام يومين و أفطر يوما، و كان ذلك صوم داود (عليه السّلام) .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 363

جائز. [سألت من مهر الخادمة عتقها؟ فقال:]/ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 309

جاء إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ملك، فقال: يا محمّد .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 177

جاء رجل إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فشكى إليه الوسوسة .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 346

جاء رجل إلى أبي فحدّثه، فقال: إن الرجل .../ الإمام الحسين (عليه السّلام)/ 249

جاء ملك إلى رسول (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا محمّد، إنّ ربّك .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 177

الجراد ذكي، و النون ذكي./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 291

الجنّة نهار لا ليل فيها ... إنّ الجنّة يوجد ريحها من مسير ألف عام .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 326

الجيران أحقّ بها. [سألت عن الفطرة، فقال:]/ الإمام الكاظم (عليه السّلام)/ 321

حسن، لا بأس به إذا لم يكن رجل. [ذبح المرأة] .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 161

حسن. [صوم شعبان‏]/ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 360

حضر موت خير من الحارثيّين./ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 251

الحمّى من قيح جهنّم، أطفئوها بالماء./ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 357

حين يرمي الجمرة. [سألت الحاجّ المتمتّع: متى يقطع التلبية؟ قال:]/ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 257

خالق الناس بأخلاقهم، و زايلهم في أعمالهم./ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 162

خذ من شعرك إذا أردت الحجّ ما بينك و بين ثلاثين يوما إلى النحر./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 329

خذوا عنّي خمسا: لا يخف أحدكم إلّا ذنبه .../ الإمام علي (عليه السّلام)/ 309

خطب علي الناس، فقال: أيّها الناس إنّما بدء وقوع الفتن .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 154

خلق اللّه أرض كربلاء قبل أن يخلق أرض الكعبة بأربعة .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 141

خلق اللّه نورا، فخلق من ذلك النور قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 139

389

الخلق عيال اللّه، فأحبّهم إليه أحسنهم صنيعا إلى عياله./ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 307

خياركم سمحاؤكم و شراركم بخلاؤكم .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 121

دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الصلاة و معه الحسين (عليه السّلام) .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 281

دخل على أبي (عليه السّلام) رجل، فقال: رحمك اللّه أحدّث أهلي؟ .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 232

دخل على أبي (عليه السّلام) رجل و كانت معه صحيفة .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 233

دخل على أبي قوم فقال لهم؛ ما لكم و للبراءة بعضكم من بعض؟ .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 229

دخل عليّ أناس من أهل البصرة فسألوني عن أحاديث .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 171

الدعاء دبر المكتوب أفضل من الدعاء دبر التطوّع .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 357

ذهب العلم و بقي غبرات العلم في أوعية سوء .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 124

ربّ فقير هو أشرف من غني .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 321

رجلين في الأجر سواء: رجل مسلم .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 229

الروح الأمين نفث في روعي أنّه لن تموت نفس حتّى تستكمل رزقها .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 362

زوّدك اللّه التقوى، و غفر لك ذنبك .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 315

سبحان اللّه! لو كان كما يقولون، ما تمتّع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 152

سبحان اللّه و أنتم محرمون! [أكل الجراد] .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 367

سبع سماوات ليس منها سماء إلّا و فيها خلق .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 312

السفياني إذا ملك الكور الخمس، يعني الشام .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 226

السلام عليكم، أما و اللّه إنّي لأحبّ ريحكم، .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 323

سلوني قبل أن تفقدوني؛ فإنّكم إن فقدتموني .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 242

سهر داود (عليه السّلام) ليلة يتلو الزبور، فاعجبته عبادته .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 305

صاحب الفراش أحقّ بفراشه و صاحب المسجد أحقّ بمسجده./ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 365

صام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) شعبان ففصل بينه و بين شهر رمضان./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 127

صام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) شعبان و وصله بشهر رمضان .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 126

صلّ العصر يوم الجمعة على قدمين بعد الزوال./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 311

صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة، منها .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 329

390

صلاة الليل كفّارة لما اجترح بالنهار./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 325

الصلاة خير من النوم بدعة بني أميّة .../ الإمام الكاظم (عليه السّلام)/ 205

صلّوا إلى جانب القبر- قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- و ان كانت .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 253

صلّوا في مساجدهم، فاعتنوا جنائزهم .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 327

صلة الرحم تزكي الاعمال، و تنمي الأموال .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 326

صنفان من أمّتي لا سهم لهما في الإسلام: مرجئ، و قدري./ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 334

الصيام ثلاثة أصوع بين ستّة مساكين و النسك شاة./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 182

صيام ثلاثة أيّام من الشهر صيام الدهر .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 221

ضع خدّك الأرض، و لا تحرّك رجليك .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 248

عجبا للمؤمن إن اللّه لا يقضي له قضاء إلّا كان له خير .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 360

عشرين من ذي الحجّة و المحرّم و صفر .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 238

علامة رضا اللّه عن خلقه عدل سلطانهم .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 122

علامة سخط اللّه على خلقه جور سلطانهم .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 122

علامة ليلة القدر أن تطيب ريحها .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 365

عليه الخمس. [في الغوص‏]/ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 318

عليه الفداء [ذبح الحمام في الحرم‏] .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 313

عليه دم يهريقه، و لا يعود. [رجل أنزل امرأة من المحمل و هو محرم‏]/ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 241

عليه قضاء ذلك اليوم؛ إنّ الفرائض لا تؤدى على الشكّ./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 297

عليهم البيّنة أنّه قتلها، و إلّا يمينه باللّه ما قتلها .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 240

عند المسجد ببطن الوادي حيث يعرّس الناس./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 256

الغائب إذا أراد أن يطلّق تركها شهرا./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 321

غسل الرأس بالخطمي يوم الجمعة من السنّة .../ الإمام الكاظم (عليه السّلام)/ 205

الغلام يلعب سبع سنين، و يتعلّم سبع سنين .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 342

فإنّ أفضل البقاع ما بين الركن إلى المقام .../ الإمام السجّاد (عليه السّلام)/ 148

فقال الناس جميعا لم يرض لهم الكفر .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 287

391

الفقير لا يسأل، و المسكين يسأل، و الذي لا يسأل .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 361

فليركب و ليسق هديا. [رجل حلف ليحجّنّ ماشيا، فعجز عنه‏]/ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 254

فليس بشي‏ء، تغتسل ثمّ تصلّي [إذا انقطع عنها الدم، ثمّ رأت صفرة]/ الإمام الكاظم (عليه السّلام)/ 329

في السنة اثنتا عشرة عمرة، في كلّ شهر عمرة./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 324

في ثوبين صحاريين و بردة حبرة [كفّن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)‏] .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 172

فيهم الكذّابون، و في غيرهم المكذّبون./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 311

قال اللّه: و عزّتي و جلالي و جمالي و بهائي .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 176

قال الناس لعلي: لا تخلّف رجلا يصلّي بضعفة الناس .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 168

قال رجل من اليهود لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا محمّد أخبرني ما يقول الحمار .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 278

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ التواضع لا يزيد العبد إلّا رفعة، .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 243

قال رسول (صلّى اللّه عليه و آله) لرجل أخبره أنّه كان في دار فيها إخوته .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 358

قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: ما بال أقوام .../ الإمام السجّاد (عليه السّلام)/ 332

قد كانت الأرض و ليس فيها رسول و لا نبي و لا حجّة .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 197

كان اللّه و هو لا يريد بلا عدد أكثر ممّا كان مريدا./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 206

كان المقام في موضعه الذي هو فيه اليوم .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 149

(كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً) لا مؤمنين و لا مشركين‏ فَبَعَثَ اللَّهُ‏، .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 286

كان أبو ذرّ يقول في عظته: يا مبتغي العلم! .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 174

كان أبي عليّ بن الحسين (عليه السّلام) يسألنا: صلّيتم؟ .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 357

كان أبي مبطونا يوم قتل أبو عبد اللّه الحسين بن علي (عليه السّلام) .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 339

كان أبي يقول: إن النار لا تطعم أحدا ممّن وصف هذا الأمر، .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 245

كان رجل يخير له امرأة، فدخلت جميلة .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 255

كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا دخل العشر الأواخر، ضربت له قبة شعر .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 325

كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يتوب إلى اللّه في كل يوم سبعين مرّة./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 281

كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يخطب الناس يوم الجمعة .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 292

كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يغسل رأسه بالسدر .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 205

392

كان سلمان يقول: أفشوا سلام اللّه .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 160

كان عابد من بني إسرائيل، فطرقته امرأة بالليل .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 348

كان عابد من بني إسرائيل، فقال إبليس لجنده: من له .../ الإمام السجّاد (عليه السّلام)/ 347

كان عليّ بن الحسين (عليه السّلام) يقول في كلّ صباح: أقدّم .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 359

كان علي (عليه السّلام) يقول: اللّهمّ! منّ علي بالتوكل عليك .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 124

كان لعائشة عبد يقال له: أبو ذكران .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 244

كان مع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قوم يصلّون كما تصلّون .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 284

كانوا يقولون أحسن ما يقولون، و لو كان مؤقتا هلك الناس./ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 157

كذبت؛ إنّ خير الرجال أهل اليمن و الايمان يمان .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 250

كلا، إنكم مؤمنون و لكن لا يكمل إيمانكم .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 127

كل شي‏ء يدخل فيه القفزان و الميزان ففيه الزكاة .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 126

كنت في منزلي فما شعرت إلّا بالخيل و الشرطة .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 265

كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 359

كونوا من السابقين بالخيرات، و كونوا ورقا لا شوك فيه .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 231

كيف أنتم يا أبا المقدام! و قد كانت سيطة بين الحرمين .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 138

كيف يزهد قوم في أن يعملوا الخير و قد كان علي (عليه السّلام) .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 232

لا، إلّا ما كان من قبل نفسه./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 319

لا، إلّا مريض أو يكون به بطن./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 167

لا، إنّما الأذان عند طلوع الفجر أوّل ما يطلع .../ الإمام الكاظم (عليه السّلام)/ 204

لا أعبد إلّا اللّه، لا أعبد إلّا اللّه، و الإسلام ديني .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 155

لا بأس، المستحاضة تطوف بالبيت .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 314

لا بأس، إنّما الشفاء بيد اللّه./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 359

لا بأس، إنّما يريد به التحفّظ./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 206

لا بأس أن تحدّث أخاك إذا رجوت أن ينفعه و تحثّه، و إذا سألك .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 364

لا بأس أن تعطي قيمة ذلك فضة./ الإمام الكاظم (عليه السّلام)/ 321

393

لا بأس أنّ يجمعا كلتاهما: المغرب، و العشاء في السفر .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 282

لا بأس بالخفقة ما لم يضع جبهته على الأرض .../ الإمام الكاظم (عليه السّلام)/ 328

لا بأس به ما لم يعلم ريبة./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 293

لا بدّ أن يوقف، و إن مضت خمسة أشهر، .../ الإمام علي (عليهما السّلام)/ 256

لا، بل يقضي؛ إنّي أكره أن يتّخذ ذلك خلقا./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 283

لا تأكله حتّى يذهب الثلثان و يبقى الثلث .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 210

لا تأكل، يا إسماعيل لا تدعه تحريما له .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 291

لا تبقى جمّاء نطعتها قرناء إلّا قاد لها اللّه منها يوم القيامة./ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 363

لا تسبوا قريشا، فإن عالمها يملأ الأرض .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 158

لا تشهد على ما لا تعلم، و لا تشهد إلّا على ما تعلم .../ أبا عبد اللّه (عليه السّلام)/ 121

لا تفضلوا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أحدا، فإن اللّه قد فضّله .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 344

لا تقبل صلاة شارب المسكر أربعين يوما إلّا أن يتوب .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 207

لا تقل هكذا؛ فإنّه ليس لعلم اللّه منتهى./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 345

لا تقل هكذا، قل: لا، و الحمد للّه./ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 363

لا، حتى تدخل في مثل ما خرجت منه .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 291

لا خير في ولد زينة، لا خير في شعره .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 284

لا، من مات و في قلبه بغض لنا أهل البيت .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 332

لا نعلم شيئا يزيد في العمر إلّا صلة الرحم .../ الإمام الكاظم (عليه السّلام)/ 297

لأنّ عليّا سار في الناس سيرة و هو يعلم أنّ عدوه .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 290

لا و اللّه حتّى تخرج إلى بيتك، و تغسل ثوبيك .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 331

لا و اللّه لا يفعل اللّه ذلك بكم أبدا./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 323

لا، و لا ابنتها. [زواج الرجل من قابلته‏]/ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 314

لا، و لا يحصن بالأمة./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 167

لا، و لا يؤكل لحم ما يلقى./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 309

لا، و لكنّه الغني الذي لا يتقرب إلى اللّه بشي‏ء من ماله./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 325

394

لا، يبقى فيه بعضه./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 284

لا يخاصم إلّا شاكّ في دينه، أو من لا ورع له./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 308

لا يدخل الجنّة أحد فيه مثقال حبّة من خردل من كبر .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 241

لا يرثن النساء من الولاء إلّا ما أعتقن./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 206

لا يزال الناس ينتقصون./ الإمام علي (عليه السّلام)/ 220

لا يصلح المرء إلّا على ثلاث خصال: النفقة في الدين .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 318

لا يضرّك أيّ ذلك فعلت، و إن اغتسلت في بيتك .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 256

لا يطلّق التطليقة الثالثة حتّى يمسّها./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 319

لا يكون الحصاد و الجذاذ بالليل .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 360

لا يكون ذلك مع الحمد، لا يكون ذلك مع الحمد./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 282

لا ينبغي أن يضع الرجل البرطلة على رأسه حول الكعبة .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 311

لا ينجو من النار و شدّة تغيّظها ... من عادى عليا .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 216

لا يوجب الغسل إلّا التقاء الختانين و هو تغيّب الحشفة./ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 291

لا يؤم الناس المحدود، ولد الزنى، و الأغلف و .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 243

لا. [تبطين اللحية في الوضوء]/ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 364

لا. [حل كان لمسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سقف؟ فقال:]/ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 365

لا. [سألت من المتمتّع يطلي رأسه بالحناء؟ فقال:]./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 257

لا. [عن الرجل يقيم البينة هل عليه أن يستحلف؟]./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 167

لا. [عن الشاكّ في القرآن يكون كافر؟]/ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 284

لا. [عن غسل قميص المجنب‏]./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 153

لست بمحتكر؛ إنّ المحتكر أن يشتري طعاما ليس في المصر غيره./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 156

لعن اللّه و أمنت الملائكة على رجل تأنّث .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 144

لقضاء حاجة رجل مسلم أفضل من عتق عشر نسمات .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 248

لمّا أن نصب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليا (عليه السّلام) يوم الغدير .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 333

لمّا عسكر أمير المؤمنين (عليه السّلام) بالنخيلة تقدم إليه رجلان .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 270

395

لمّا قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، بات آل محمّد (عليهم السّلام) بليلة أطول ليلة .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 337

لمّا قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مكّة انتهى إلى قبر قد درس .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 283

لم يزده ذلك إلّا طهورا./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 293

لو بقيت الأرض يوما بلا إمام منّا، لساخت بأهلها .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 140

لو ترك الناس الحجّ ما نوظروا بالعذاب./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 319

لو عدل في الفرات، لأسقى ما على الأرض كلّه./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 342

لو كان على باب أحدكم نهر، فاغتسل منه كلّ يوم .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 237

لو لا إنّا نزاد، لأنفدنا./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 270

لو لا عليّ ما عرف دين اللّه./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 179

لو لا ما سبقني به ابن الخطّاب ما زنى إلّا شقي .../ الإمام علي (عليه السّلام)/ 151

له أجر و لصاحبه مثله، و له أجر سوى ذلك بما وصل./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 296

ليخربن العرب كما يخرب البيت الخرب .../ الإمام علي (عليه السّلام)/ 303

ليس بدخولك عليهم بأس./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 291

ليس بشي‏ء. [الجرح في القدم و لا يمكن ربطه‏]/ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 283

ليس به بأس و إن كثر، و لا بأس بشبهه من الرعاف./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 293

ليس ذاك لك؛ إنّما أرادت ما سرّك، فليس لك ما ساءها./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 328

ليس عليه شي‏ء. [عن رجل وقع على جارية، فارتفع حيضها، ...]/ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 366

ليس فيما دون الأربعين من الغنم شي‏ء .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 169

ليس فيما دون ثلاثين من البقر شي‏ء .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 170

ليس فيما دون خمس من الإبل شي‏ء .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 169

ليس من وجه يتوجّه فيه الناس إلّا للدنيا، إلّا الحجّ./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 326

ليس ينقض الوضوء إلّا ما أنعم اللّه به عليك .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 156

ما أحبّ أنّ لي بذلّ نفسي حمر النعم .../ الإمام السجّاد (عليه السّلام)/ 314

ما أحد أكذب على اللّه، و لا على رسوله ممّن كذّبنا .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 215

ما أحد ينقلب من الموقف من برّ الناس و فاجرهم .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 195

396

ما بدا بداء أعظم من بداء بدا له في إسماعيل ابني./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 196

ما بين الدفّتين قرآن./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 324

ما بين قيام الإمام إلى التكبيرة بالصلاة./ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 361

ما تراضى به الأهلون من شاء إلى ما شاء من الأجل .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 166

ما زال الزبير منّا أهل البيت حتّى نشأ ابنه عبد اللّه .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 151

ما زالت الخمر في علم اللّه و عند اللّه حراما .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 210

ما سائل يسألني عن صلاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و صيامه .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 329

ما سبقه [سهل‏] أحد من قريش، و لا من الناس بمنقبة .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 258

ما ضرّ من أكرمه اللّه أن يكون من شيعتنا ما أصابه من الدنيا .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 214

ما ضاع من مال في برّ و لا بحر إلّا بمنع الزكاة .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 244

ما عدا الإزار و ظلّ الجدار و خلف الحير .../ الإمام علي (عليه السّلام)/ 291

ما علمت شيئا فيه موظفا إلّا تسبيح فاطمة (عليها السّلام) .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 367

ما قدّس اللّه صلاة المسلم و معه الحديد مفتاح أو غيره .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 136

ما لكم و القياس، إنّما هلك من هلك بالقياس./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 292

ما لهم إلى ذلك سبيل لم يكلّم بهذه الكلمات .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 132

ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلّا و قد نزلت آية- أو آيتين .../ الإمام علي (عليه السّلام)/ 182

ما من شي‏ء إلّا و له حدّ ... اليقين .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 311

ما من عبد مؤمن ذكر اللّه في نفسه إلّا ذكره اللّه في نفسه .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 223

ما من عبد مؤمن يخطو خطوات في طاعة اللّه إلّا .../ الإمام جعفر (عليه السّلام)/ 228

ما من عبد يسرّ خيرا إلّا لم تذهب الأيّام حتّى يظهر له خيرا .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 234

ما من عبد يقوم إلى الصلاة، فيقبل بوجهه إلى اللّه إلّا أقبل اللّه إليه بوجه .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 231

ما من كافر يدرك الدجّال آملا آمن به .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 222

ما من مجلس يجلس فيه أبرار و لا فجّار .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 223

ما من مسلم أقرض مسلما يطلب به وجه اللّه إلّا كان له من الأجر .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 239

ما من مؤمن يحضره الموت إلّا رأى محمّدا و عليا .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 229

397

ما هذا بطلاق، و لا أحلّ له ما حرّم على نفسه .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 242

مذ متى أنت هاهنا يا عمّار؟ .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 271

مرّ أعرابي على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له: أ تعرف أمّ ملدم؟ .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 257

مرّ بي رجل و أنا أصلّي و أنا أدعو: .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 360

مرحبا برهط شعيب و أحبار موسى (عليه السّلام)./ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 251

مرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على نسوة قد قعدن له في الطريق .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 255

ملعون مغبون من غبنه عمره يوم بعد يوم .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 126

من استوى يوماه مغبون .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 125

من الأسطوانة إلى عند رأس القبر إلى اسطوانتين من وراء المنبر .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 263

من السنّة الترجيع في أذان الفجر و أذان عشاء الآخرة .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 203

من أحبّ عليا فقد أحبّني، و من أحبّني فقد أحبّ اللّه .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 214

من أراد أن يطيب اللّه جسده فلا يأكل إلّا طيّبا .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 218

من أسبغ وضوء في بيته و تمشّط و تطيّب .../ الإمام الكاظم (عليه السّلام)/ 191

من أصبح معافى في بدنه، مخلى في سربه .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 180

من حقّر مؤمنا مسكينا لم يزل اللّه له حاقرا .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 318

من خرج من مكّة و هو لا يريد العود إليها، فقد اقترب أجله و دنا عذابه./ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 318

من دبرها [من أين أستلم الكعبة؟ فقال:]./ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 366

من دخل في هذا الأمر فليتّخذ للبلاء جلبابا .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 311

من زار ابني هذا- و أومأ إلى أبي الحسن الرضا (عليه السّلام)- فله الجنّة/ الإمام الكاظم (عليه السّلام)/ 201

من سافر أو تزوّج و القمر في العقرب، لم ير الحسنى/ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 342

من سرّه أن لا يكون بينه و بين اللّه حجاب يوم القيامة .../ الإمام الباقر (عليهما السّلام)/ 213

من شاء يصدّق و من شاء يكذّب مؤبدين .../ الإمام علي (عليه السّلام)/ 142

من صلّى عن يمين الإمام أربعين يوما دخل الجنّة./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 190

من عرف اللّه خافه، و من خاف اللّه .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 198

من عمل بما افترض اللّه عليه فهو من خير الناس .../ الإمام السجّاد (عليه السّلام)/ 179

398

من قال: سبحان ربّي و بحمده، أستغفر ربّي .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 238

من قتل دون ماله فقتل شهيدا .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 367

من قرأ آية الكرسيّ دفع اللّه عنه ألف مكروه .../ أبي عبد اللّه (عليه السّلام)/ 271

من كفّ نفسه عن أعراض الناس، أقاله اللّه نفسه يوم القيامة .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 170

من كلّ أربعين درهما درهم .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 169

من مات و لم يحجّ حجّة الإسلام فليمت إن شاء يهوديا .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 265

من مات و ليس عليه إمام، فميتته ميتة جاهليّة .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 247

من منع قيراطا من الزكاة فليس بمؤمن و لا مسلم .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 320

من ولدي أحد عشر نقيبا نجباء محدّثون مفهّمون، آخرهم القائم .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 139

من ولي درهمين فلم يحكم فيهما بما أنزل اللّه فقد كفر بما أنزل اللّه./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 310

المؤمن أخو المؤمن لأبيه و أمه .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 219

نجوم في السماء أمان لأهل السماء .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 139

نحن- و اللّه- و شيعتنا على الفطرة التي بعث اللّه عليها محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) .../ الإمام الحسين (عليهما السّلام)/ 183

نزع ثلاثة أيّام فغسّله أهله ثمّ حملوه إلى مصلّاه، فمات فيه./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 257

نزلت في الحسن بن عليّ (عليهما السّلام) أمره اللّه بالكفّ .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 339

نضر اللّه عبدا سمع مقالتي فوعاها و بلّغها من لم يبلغه .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 363

نظرتم حيث نظر اللّه، و اخترتم حيث اختار اللّه .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 246

نظرتم حيث نظر اللّه، و اخترتم حيث اختار اللّه، و ذهب الناس .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 245

نعم، ادع و أنت ساجد .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 184

نعم، إذا خشي الدم ... [المحرم: هل يحتجم؟ قال:]/ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 257

نعم، إذا لم يجد السبيل لغيره./ الإمام الكاظم (عليه السّلام)/ 282 و 289

نعم العون الدنيا على الآخرة./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 263

نعم، إنّما يكره الملحم. [عن الثوب المعلم أ يحرم فيه؟ قال:]/ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 254

نعم، أمر اللّه حبسه. [جعل عليه صوم شهرين متتابعين فصام شهرا]/ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 169

نعم، حتى أنّه ليكون في ضيق فيوسّع عليه .../ الإمام الكاظم (عليه السّلام)/ 296

399

نعم، كان أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- صلّى اللّه عليه- الإمام .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 266

نعم، كان من الذين اختيروا من السبعين .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 258

نعم، لقد قلته أ ما علمت أنّ كل زعم في القرآن كذب./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 330

نعم، لها يومين، و لأم الولد يوم./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 255

نعم، و ما بأس بذلك، أنت رجل في طاعة ربّك تطلب رزقك./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 308

نعم. [إذا كرّر العزائم أ يسجد كلّما أعيدت؟ قال:]./ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 363

نعم. [المتمتع إذا نظر إلى بيوت فيقطع التلبية؟ فقال:]./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 264

نعم. [النوم في المسجد الحرام و مسجد رسول اللّه؟ قال:]/ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 261

نعم. [عمن أحبّ بني أميّة أ هو معهم؟ قال:]./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 344

نعم. [عن شهادة الموسر الذي لم يحج‏]./ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 364

نعم. [من المحرم يلبس الخفين و ...؟ قال:]./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 168

نفقة درهم في الحجّ أفضل من ألف ألف درهم في غيره في البرّ./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 282

و اللّه إنّ منّا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إنّ منا حمزة سيد الشهداء .../ الإمام علي (عليه السّلام)/ 266

و اللّه، بسم اللّه الرحمن الرحيم، أقرب إلى اسم اللّه الأعظم من .../ الإمام علي (عليه السّلام)/ 160

و اللّه لا تذهب الدنيا حتّى يبعث اللّه منّا رجلا .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 218

و اللّه لأن اعطي أخا لي درهما أحبّ إليّ .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 226

و اللّه لتشفعنّ شيعتنا، و اللّه لتشفعنّ شيعتنا .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 153

و الوسطى هو الظهر، و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقرأها هكذا./ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 367

وصلتم و قطع الناس و أحببتم و أبغض الناس .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 247

و كان علي (عليه السّلام) يقول: لو لا ما سبقني ابن الخطّاب ما زنى .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 166

ولايتنا ولاية اللّه التي لم يبعث نبيّا قطّ إلّا بها./ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 214

و ما خبث لا يقبله اللّه./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 285

و هلك علباء؟ ... فما قال لك ... صدق و اللّه./ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 248

و هم قرابة نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هم أولى الناس به في كلّ أمره .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 165

هذا شرط فاسد لا يكون النكاح إلّا على درهم أو درهمين./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 329

400

هما ممّا سنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله). [المضمضة و الاستنشاق‏]/ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 368

هم قريش. [الذين جعلوا القرآن عضين‏]./ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 163

هو الاسم، و لا يؤمن عليه إلّا مسلم، ... [في الذبح‏]/ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 325

هو لنا، هو لأيتامنا و لمساكيننا و ... [عن الخمس‏]/ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 176

هو يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ‏ و هو اليوم الذي فرّق اللّه .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 258

هي العشاء الآخرة، و لكن الأعراب غلبوا عليها./ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 365

هي تطليقة بائن و هو أحقّ برجعتها، .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 253

هي للأوّل تامّة، و على هذا ما اجترح./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 324

هي للأوّل. [فيمن حج ...]./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 323

هي له حلال. [عمّن أحل جاريته لأخيه‏]./ الإمام الكاظم (عليه السّلام)/ 328

يا أبا الحسن! هذا لمن يحبّك من أهل الذمّة .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 277

يا أبا عبد اللّه! ألا أخبرك بالحسنة التي من جاء بها أمن .../ الإمام علي (عليه السّلام)/ 332

يا أبا محمّد! كانوا يومئذ أشدّ جهدا من أن يكون لهم زبيب ينبذونه .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 152

يا أيّها الناس! اتّقوا للّه، و لا تكثروا السؤال .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 239

يا أيّها الناس! إنّكم مبعوثون و مسئولون .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 263

يا أيّها الناس! أقيموا صفوفكم، و امسحوا مناكبكم .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 224

يا بشير! إنّا أعطينا ما ترى و لكنّا أمرنا أن نصبر، فصبرنا./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 304

يا بني، اعرف منازل شيعة علي على قدر روايتهم و معرفتهم .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 123

يا بني! إن من ائتمن شارب الخمر على أمانة فلم يؤدّها .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 198

يا ثابت! إنّا في أفضل بقعة على ظهر الأرض .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 333

يا جابر! إنّ لبني العبّاس راية و لغيرهم رايات .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 248

يا جارية! اختمي على السفط بخاتمي العقيق .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 130

يا حمران! خلّ بين الناس و خالفهم فإن اللّه إذا أراد بعبد خيرا .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 296

يا حمران! كيف تركت المتشيّعين خلفك؟ .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 290

يا خيثمة! أبلغ موالينا السلام، و أوصهم بتقوى اللّه .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 247

401

يا ذريح! هات حاجتك، فما أحبّ إليّ قضاء حاجتك .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 240

يا ربّ برئت إليك ممّا ادّعى فيّ الأجدع عبد بني أسد، .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 192

يا سلمان! ادع لي مولاك عليّ بن أبي طالب .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 349

يا علي! [عليّ بن أبي حمزة] إنّما أنت و أصحابك أشباه الحمير .../ الإمام الكاظم (عليه السّلام)/ 346

يا غلام! البحر لا جار له، و الملك لا صديق له، .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 353

يا كامل قد أفلح المؤمنون المسلمون .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 154

يا كميت! طلبت بمدحك إيّانا لثواب الدنيا أو لثواب آخرة؟ .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 304

يا معشر الجن عزمت عليكم بما عزم عليكم عليّ بن أبي طالب .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 134

يا نبي اللّه! الحسن آثر عندك من الحسين؟ .../ فاطمة (عليها السّلام)/ 184

يأتي على الناس زمان من سأل عاش، و من سكت مات .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 345

يأخذ لنفسه مثل ما أعطى غيره./ الإمام الكاظم (عليه السّلام)/ 318

يتوب العبد من الذنب ثمّ لا يعود إليه .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 178

يجدّد لهم النعم مع تجدّد المعاصي./ الإمام الكاظم (عليه السّلام)/ 342

يحبس الممسك حتّى يموت كما حبس المقتول على الموت./ الإمام علي (عليه السّلام)/ 283

يدهنها بزيت أو بسمن أو باهالة./ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 366

يردّون السلام عليه. [الرجل يدخل المسجد، فيسلّم‏]/ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 184

يصلّي على النبيّ- (صلوات اللّه عليه)- و على صاحب القبر .../ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 264

يعزّر و يقام على المرأة الحد ... [الغلام يفجر بالمرأة]/ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 307

يغسلهما. [وضوء أقطع اليد و الرجل‏]/ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 168

يغسله و لا يتوضّأ. [الرجل يتوضّأ، ثمّ يرى البلل‏]/ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 184

يقرأ في الركعة الثانية و الثالثة، ... [رجل نسي القراءة في الركعة الأولى‏]/ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 281

يقطع التلبية إذا نظر إلى الكعبة./ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 323

يقول اللّه تبارك و تعالى: ليست بشر الليالي ليلة أرجف .../ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)/ 130

يقول: بسم اللّه و باللّه، اللّهمّ! اجعله ثوب تقوى و بركة و يمن .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 358

يلزمه في حصّته. [رجل مات و أقرّ بعض قرابته لرجل بدين‏]/ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 321

402

يمضي في صلاته. [الرجل يتيمّم و يدخل في صلاته ثمّ يمرّ به الماء]/ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 285

ينظر إلى رأسها، و لا ينظر إلى ساقها. [نظر العبد إلى مولاته‏]/ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 309

ينقض وتره بركعة ثمّ يصلّي. [رجل خاف الفجر، فأوتر]/ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 293

يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتّى يقام بين يدي اللّه، .../ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 361

يوجعها ضربا أو يعفو عنها. [عن الرجل تسأله امرأته الطلاق‏]/ الإمام الباقر (عليه السّلام)/ 365

يوم النحر. [عن الحجّ الأكبر]/ الإمام الصادق (عليه السّلام)/ 255

يوم عرفة يوم لا يسأل فيه أحد أحدا إلّا اللّه، .../ الإمام السجّاد (عليه السّلام)/ 341

403

3. فهرس الأشعار

اللّهمّ إن يغزون طالب‏* * * في مقنب من هذه المقانب‏

فارجعه المسلوب غير السالب‏* * * و المغلوب غير الغالب‏

259

قد كان بعدك أنباء و هنبثة* * * لو كنت شاهدنا لم تكثر الخطب‏

انا فقدناك فقد الأرض و ابلها* * * فاختل أهلك فاشهدهم و لا تغب‏

275

قد كان جبرئيل بالآيات يؤنسنا* * * فغبت عنا فكل الخير محتجب‏

فكنت بدرا و نورا يستضاء به‏* * * عليك ينزل من ذي العزة الكتب‏

تجهمتنا رجال و استخف بنا* * * بعد النبيّ و كل الخير مغتصب‏

سيعلم المتولي ظلّم حامتنا* * * يوم القيامة أنى سوف ينقلب‏

فقد لقينا الذي لم يلقه أحد* * * من البرية لا عجم و لا عرب‏

فسوف نبكيك ما عشنا و ما بقيت‏* * * لنا العيون بتهمال له سكب‏

274 (ه)

إن الأولى بالطف من آل هاشم‏* * * تأسّوا فسنوا للكرام تأسّيا

340

405

4. فهرس أسماء المعصومين (عليهم السّلام)

آدم (عليه السّلام)، 197، 219، 228، 266، 291، 296، 304، 366

إبراهيم (عليه السّلام)، 207، 324، 332، 334

أيّوب (عليه السّلام)، 288

جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السّلام) (أبو عبد اللّه)، 123، 126، 134، 136، 140، 142، 143، 149، 160، 162، 166، 172، 188، 189، 194، 198، 207، 210، 220، 221، 226، 232، 234، 241، 242، 244، 245، 249، 254، 255، 256، 257، 258، 259، 260، 263، 264، 265، 266، 269، 270، 271، 272، 274، 278، 281، 282، 283، 284، 287، 288، 289، 290، 291، 293، 294، 297، 303، 304، 307، 308، 309، 310، 311، 312، 313، 314، 315، 317، 318، 319، 320، 321، 322، 323، 324، 325، 326، 327، 328، 329، 330، 333، 334، 335، 339، 340، 341، 342، 343، 344، 345، 348، 353، 354، 355، 359، 360، 341، 362، 363

الحسن بن عليّ المجتبى (عليهما السّلام)، 151، 162، 184، 219، 266، 269، 339، 341، 343

داود (عليه السّلام)، 123، 240، 305، 363

شعيب (عليه السّلام)، 251

عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام)، 133، 151، 162، 256، 264، 266، 267، 269، 270، 277، 303، 314، 315، 333، 334، 341، 343، 349، 350، 351، 352، 355، 358، 362

عليّ بن الحسين (عليهما السّلام)، 139، 141، 148، 179، 221، 233، 234، 235، 249، 257، 260، 266، 314، 317، 332، 341، 347، 357، 359

علي بن موسى الرضا (عليهما السّلام)، 297، 309، 318، 338

406

عيسى بن مريم (مسيح) (عليه السّلام)، 197، 301، 302، 303، 324، 162

فاطمة الزهراء (عليها السّلام)، 150، 162، 163، 184، 340، 367

محمّد بن عبد اللّه (رسول اللّه) (صلّى اللّه عليه و آله)، 133، 139، 149، 162، 166، 184، 233، 250، 257، 266، 268، 269، 277، 278، 281، 284، 332، 343، 351، 363

محمّد بن علي الباقر (عليهما السّلام)، 123، 124، 139، 140، 141، 149، 150، 152، 153، 154، 156، 157، 158، 159، 161، 162، 163، 164، 165، 166، 169، 170، 171، 173، 175، 176، 177، 178، 179، 180، 183، 184، 190، 198، 210، 213، 214، 215، 216، 217، 218، 219، 223، 230، 232، 233، 237، 247، 248، 260، 266، 283، 284، 291، 292، 293، 295، 301، 304، 307، 314، 315، 317، 318، 320، 322، 323، 326، 331، 332، 333، 334، 337، 339، 346، 348، 353، 357، 358، 359، 360، 362، 363، 364، 367

موسى بن جعفر الكاظم (عليهما السّلام)، 191، 198، 200، 201، 202، 204، 205، 207، 277، 282، 289، 291، 296، 297، 318، 320، 321، 324، 325، 328، 329، 341، 346

موسى بن عمران (عليه السّلام)، 251، 324

المهديّ (عليه السّلام) (قائم)، 127، 139، 188، 233، 268، 290

نوح (عليه السّلام)، 148، 197

يحيى بن زكريا (عليهما السّلام)، 144

407

5. فهرس الأعلام‏

إبراهيم بن جبير، 248

إبراهيم بن علي المحمدي، 349

إبراهيم بن محمّد بن حمران، 342

ابن أبي البلاد، 270

ابن أذينة، 286، 293، 294، 296

ابن جريح (أبو الوليد)، 173، 260

ابن صبابة، 174

ابن عبّاس، 143، 251، 263، 334

ابن مسكان، 289، 284، 289، 292، 293، 295

إسحاق بن سالم، 281،

إسحاق بن عمّار، 289، 296، 297، 317، 319، 320، 321، 323، 323، 325، 326، 334، 345

إسماعيل بن جابر، 288، 291، 329

إسماعيل بن جعفر بن محمّد (عليه السّلام)، 196

إسماعيل بن دينار، 142

إسماعيل بن سليمان، 249

إسماعيل بن منصور، 342

أبان بن تغلب، 311، 333

أبان بن عمرو بن عثمان، 294

أبو إسحاق، 143، 341

أبو إسحاق النحوي، 171

أبو الأعور السلمي، 263

أبو أسامة، 153

أبو بصير، 148، 247، 286، 308، 309، 310، 311، 312، 312، 319، 326، 347

أبو بكر، 143، 267، 268، 303، 315، 349

أبو الجارود، 332، 140، 141

أبو حمزة الثمالي، 148، 289، 301، 307، 314، 347، 362، 363، 364

أبو حنيفة، 194

أبو الخطّاب، 192، 289

أبو داود المسترق، 178، 343، 346

أبو الدوانيق، 304

أبو ذرّ الغفاري، 163، 175، 176، 217، 267

408

أبو ذكران، 244

أبو رافع، 171

أبو رافع (مولى العباس)، 259

أبو سعيد الخدري، 257

أبو سعيد المدائني، 249

أبو سفيان، 259

أبو الصباح العبدي الكنانيّ، 213، 245

أبو العباس البقباق، 344

أبو عبد اللّه الجدلي، 332

أبو عبيدة بن الجرّاح، 144

أبو عبيدة الحذّاء، 156، 157، 158، 159، 160، 162، 163، 329، 346

أبو علي القطّان، 344

أبو عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر، 250، 285

أبو كدينة الأزدي، 160

أبو معقل المزني، 262

أبو مقيس، 174

أبو موسى الأشعري، 263

أبو يحيى الهمداني، 335

أبو يعفور، 359

أحمد بن حمدان، 275

أحمد بن زيد بن جعفر الأزدي البزّاز (أبو جعفر، بزيع)، 213، 253، 275

أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، 327

أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الهمداني (أبو العباس)، 187، 299، 301، 307، 313، 317، 327، 331، 337

أحمد بن محمّد بن عيسى، 278

أديم بيّاع الهروي، 182

أسعر بن عمرو الجعفي، 226

أسلم (مولى ابن الحنفية)، 180

أم سعيد الأحمسية، 319

أمّ سلمة، 216، 349

أيوب (أخو أديم بياع الهروي)، 182

بردق، 294

بريد بن يزيد بن جابر، 250

بريدة الأسلمي، 267، 268

بشير الدهان، 246، 284

بشير النبّال، 304، 305

بكر بن حبيب الأحمسي، 157

بلال بن يحيى، 145

بلال الحبشي، 203

بيان البيان، 290

ثابت (أبو حمزة)، 333

ثعلبة بن ميمون، 339، 345

ثوير بن يزيد، 144

جابر بن عبد اللّه الأنصاري، 166، 226، 277، 348، 349، 350، 352

جابر بن يزيد الجعفي، 124، 248

جبير بن نفير الحضرمي، 144

جعفر بن عبد اللّه المحمدي، 317

جعفر بن محمّد، 260، 266، 269، 349

جعفر بن محمّد بن حكيم، 301، 303

409

جعفر بن محمّد بن سماعة، 272

جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي، 226، 240، 245، 253، 265، 275

جميل بن درّاج، 121، 287، 296

الحارث بن المغيرة النصري، 262

حباب بن أبي حباب الكلبي، 303

حبّابة الوالبيّة، 183

حبيش بن حذافة السهمي، 181

حديد، 295

حذيفة بن منصور، 291

حذيفة بن اليمان، 145، 267

الحرّ العامليّ (رحمه اللّه)، 137، 279

حرير، 290

حسّان بن ثابت، 305

الحسن البصري، 314

الحسن بن زياد الصقيل، 291

الحسن بن زياد العطار، 339

الحسن بن محبوب، 278

الحسن بن موسى، 346

الحسن الطويل، 338

الحسن النيلي، 291

حسين، 323، 324، 325، 326

الحسين بن خالد الصيرفي، 338

حسين بن زياد، 303

الحسين بن زيد بن علي، 143

الحسين بن عبد اللّه بن جندب، 262

الحسين بن عثمان، 317، 318

حسين بن عثمان، 319، 320، 321، 322

حسين بن مختار، 319

حسين بن موسى، 284

حفص بن غياث، 274

حفصة بنت عمر، 181

الحكم بن أبي العاص، 145

حمّاد بن عيسى العبسي، 145

حمّادة بنت الحسن (أخو أبو عبيدة الحذاء)، 329

حمران بن أعين، 154، 284، 289، 290، 295، 296

حمزة بن عبد المطّلب (سيد الشهداء)، 266

حميد بن زياد بن حماد، 121

حميد بن زياد بن هوارا (أبو القاسم)، 147

حميد بن زياد الدهقان، 213، 253، 272، 275، 277

حميد بن شعيب السبيعي، 213، 226

حميد بن المثنى العجليّ (أبو المغراء)، 291، 292، 296

حميدة، 310

حوّاء، 296

حيدا، 251

خالد بن راشد، 180

خالد بن معدان، 144

خالد بن الوليد، 143

خلاد السندي البزاز الكوفيّ، 313، 314، 315

410

خيثمة الجعفي، 247

الدجال، 222، 223، 361

درست بن أبي منصور الواسطي، 119، 281، 282، 283، 284، 285، 287، 289، 292، 294، 297

ذريح بن محمّد بن يزيد المحاربي، 213، 240، 253، 254، 256، 257، 258، 259، 260، 261، 264، 265، 266، 268، 269، 270

رباح بن أبي نصر، 152

زاذان، 182

الزبير بن العوام، 151

زرارة بن أعين، 245، 269، 283، 284، 286، 287، 289، 293، 296، 325، 340

زكّار بن يحيى الواسطي، 290، 291

زياد بن حمّاد، 121

زياد بن يحيى، 311

زيد بن يونس الشحّام، 310

زيد الزرّاد، 119، 121 133، 137

سارة، 174

سالم أبو الفضيل، 156

سالم بن أبي حفصة، 14

سالم بن الجعد، 14

سالم (مولى ابن حذيفة)، 14

سعيد الأعرج، 29

سعيد بن جبير، 14

سعيد بن عمرو، 34

سعيد بن المسيّب، 29

سعيد بن يسار، 18

السفّاح، 353

سفيان الثوري، 29

سفيان الحريري، 14

السفياني، 226

سلام بن أبي عمرة، 331، 332، 333، 334، 335

سلام بن سعيد الجمحي، 172

سلام بن سعيد المخزومي، 332

سلمان الفارسيّ، 160، 217، 267، 301، 302، 303، 349، 350

سلمة، 147

سليمان بن خالد، 317

سليمان بن داود (أبو داود)، 278

سليمان الطلحي، 322

سماعة بن مهران، 283، 292، 325، 326، 328

سهل بن حنيف، 258

سيف بن عميرة، 274

سيف التمار، 152، 301

الصّعد، 251

طارق بن شهاب، 142

عائشة، 244

عاصم بن حميد، 362

عامر بن عمير، 328

411

عامر بن واثلة (أبو الطفيل)، 331

عبّاد البصري، 172

عبّاد العصفري (أبو سعيد)، 138

العباس بن عامر الصبيّ، 307

عباية، 183

عبد الأعلى (مولى آل سام)، 330، 345

عبد اللّه، 320، 329، 338

عبد اللّه بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري، 122

عبد اللّه بن أبي سرح، 174

عبد اللّه بن أبي يعفور، 27، 287، 345، 358

عبد اللّه بن بشير، 250

عبد اللّه بن جبلة الكنانيّ، 270، 271، 274، 331

عبد اللّه بن جعفر الحميري (أبو العباس)، 122

عبد اللّه بن الحسن، 194

عبد اللّه بن زياد، 327

عبد اللّه بن السري، 226

عبد اللّه بن سنان، 329

عبد اللّه بن شيبان، 321

عبد اللّه بن طلحة النهدي، 213، 240، 269

عبد اللّه بن عطا، 149

عبد اللّه بن مسعود، 267

عبد اللّه بن مسكان، 291، 317

عبد اللّه بن المغيرة، 258

عبد اللّه بن موسى، 349

عبد اللّه بن يحيى الكاهليّ، 327

عبد اللّه الشاميّ، 345

عبد الحميد بن سعيد، 294

عبد الحميد بن عراص (عوّاض) الطائي، 328

عبد الرحمن بن سالم الأشل، 143

عبد الرحمن بن سيابة، 285

عبد الرحمن بن صفية بنت عبد المطلب، 180

عبد الرحمن بن عوف، 349، 350

عبد العزيز بن عبد الجبار العبدي، 249

عبد الكريم، 272

عبد المسلم بن سالم، 270

عبد الملك بن أبي ذر، 175

عبد الملك بن حكيم، 301، 303، 304، 305

عبد الملك بن عتبة، 282

عبد الملك بن عمر، 143

عبد الملك بن عيينة، 289

عبد الملك بن مروان، 314، 339

عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك (أبو العباس)، 121، 147، 148

عبيد اللّه بن راشد، 344

عبيد اللّه الدهقان، 284، 285

عبيد بن زرارة، 192، 283، 284

عبيدة بن زرارة، 344

عبيدة السلماني، 180

عبيس بن هشام، 251

عثمان بن عيسى، 303، 345

412

العرزمي، 144

عكرمة، 334

عكرمة بن أبي جهل، 174

علاء بن رزين، 357

علباء بن درّاع الأسدي، 248

علقمة، 180

عليّ بن أبي حمزة، 346

عليّ بن أبي المغيرة، 183

علي بن أسباط، 299، 337، 339، 340

علي بن حسن بن عليّ بن فضال التيملي، 30، 307، 337

علي بن الحسن بن القاسم اليشكري الخزاز الكوفيّ (ابن الطبّال، أبو القاسم)، 353

عليّ بن الحسين، 294، 354، 355

علي بن رئاب، 27

علي بن عبد اللّه بن سعد، 274

علي بن عبد اللّه بن سعيد، 272

علي بن مزيد صاحب السابري (بيّاع السابري)، 194

عمّار بن عاصم السجستانيّ، 270

عمّار بن عاصم الضبيّ، 249

عمّار بن ياسر، 184، 267، 271

عمّار الساباطي، 303

عمران بن ميثم، 160، 183

عمر بن حنظلة، 260

عمر بن الخطّاب، 151، 166، 267، 303، 315، 349، 350

عمر بن الخطّاب، 142

عمر بن عبد العزيز، 149

عمر بن قيس الماصر، 293

عمر بن يزيد، 281، 282، 292

العمردة، 251

عمر الواسطي (أبو خلد)، 291

عمرو بن إبراهيم (أخو العبّاسي)، 341

عمرو بن أبي نصر، 146، 174، 347

عمرو بن ثابت (أبو المقدام)، 138، 139، 140، 141، 142، 143، 271، 271

عمرو بن حريث، 355

عمرو بن ساير (سالم)، 348

عمرو بن سعيد بن هلال، 175

عمرو بن شمر (أبو عبد اللّه الجعفي)، 292، 314

عمرو بن العاص، 263

عمرو بن عثمان، 292

عمرو بن يزيد بياع السابري، 140

عيسى أبو اليسع، 284

عيسى بن أعين، 148

عيسى بن عبد اللّه، 342

عيسى شلقان، 271

عيينة (بيّاع القصب)، 346

فاطمة بنت الحسين (عليه السّلام)، 142، 173

فضل (أبو العباس)، 284

الفضل بن عبّاس، 308

فضل بن عبّاس، 282

413

الفضيل بن سكرة، 178

فضيل بن عثمان، 344

الفضيل بن يسار، 290

فضيل الرسان، 178

القاسم بن إسحاق بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، 122

القاسم بن محمّد بن الحسين بن حازم، 331

قدامة، 142

قرما، 174

قيس بن الربيع، 251

قيس بن فهد الأنصاري، 260

كامل التمّار، 154

الكميت بن زيد، 304

مثنى بن الوليد الحنّاط، 307، 308، 309، 310، 311، 312

محمّد الأحول، 28

محمّد بن إسحاق، 289

محمّد بن أبي حمزة، 318

محمّد بن أبي عمير، 121، 253، 289، 313، 314، 317، 324

محمّد بن أحمد بن الحسن بن الحكم القطواني، 326

محمّد بن أحمد بن خاقان النهدي (أبو جعفر)، 138

محمّد بن أحمد بن هارون الخزاز، 277

محمّد بن جعفر الزراد القرشيّ، 277، 278

محمّد بن الحسن بن الحسين بن أيوب القمّيّ (أبو الحسن)، 279، 297

محمّد بن الحسن بن الوليد (أبو جعفر)، 278

محمّد بن الحسن الصفار، 278

محمّد بن حكيم، 282

محمّد بن حمران، 180، 285

محمّد بن زياد، 251

محمّد بن سنان، 277، 346

محمّد بن شريح، 226

محمّد بن عبد اللّه بن عقيل، 142

محمّد بن عتبة العجليّ، 346

محمّد بن عليّ بن إبراهيم الصيرفي (أبو سمينة)، 138، 277

محمّد بن علي الحلبيّ، 197، 285، 292، 293، 349

محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين، 122

محمّد بن مالك، 33

محمّد بن المثنى بن القاسم الحضرمي (أبو جعفر)، 213، 251، 253، 264، 270، 275

محمّد بن مروان، 271، 329

محمّد بن مسلم الثقفي، 152، 283، 297، 319، 357، 358، 359، 360، 361، 362، 363، 363، 364، 366، 367، 368

محمّد بن معروف الهلالي الخزاز (أبو جعفر)، 353

محمّد بن المنكدر، 190

414

محمّد بن همّام بن سهيل (سهيل) الكاتب (أبو علي)، 120، 121، 122، 138، 147، 212، 253، 272، 275، 277

محمّد الطيّار، 286

مخوصا، 251

مساور، 147

مسمع، 284

مشرحا، 251

مصعب بن الزبير، 339

المطلب بن أبي وداعة السهمي، 149

معاوية بن أبي سفيان، 145، 263، 270

معاوية بن وهب البجلي (أبو القاسم)، 180، 189

معروف بن خرّبوذ المكّي، 334، 334

المعلى بن خنيس، 290

معلى الطحان، 250

المغيرة، 290

مفضل بن عمر، 270، 277

مفضل الجعفي، 251

المقداد بن الأسود، 151، 217، 267

ملّا رحيم الجامي (شيخ الإسلام)، 137، 279

منصور بن حازم، 157، 281، 285، 308 312

منصور بن الحسن بن الحسين الآبي، 146، 279

المنهال بن عمرو، 182

منهال القمّاط، 309

موسى بن القاسم، 278

ميسر (بيّاع الزطي)، 307

ميمون بن مهران، 173، 251، 309

ميمونة الهلاليّة (زوج النبيّ)، 184

ناجية (أبو حبيب الطحان)، 30

نصر اللّه القزوينيّ، 297

الوليد، 164، 249

الوليد بن صبيح، 290

هارون بن خارجة، 348

هارون بن موسى بن أحمد التلعكبري (أبو محمّد)، 121، 122، 297، 138، 301

هارون بن موسى التلعكبري، 253، 307، 313، 317، 327، 331، 337

هشام بن سالم، 286، 287، 289

هشام بن عبد الملك، 249

يحيى بن أبي القاسم، 338

يحيى بن زكريا بن شيبان، 313

يحيى بن زكريا اللؤلؤي، 144، 277، 278

يحيى بن زيد، 266

يحيى بن عبد اللّه بن الحسين، 142

يحيى بن عمر، 354

يزيد بن خليفة، 245

يزيد بن فرقد، 311

يعقوب بن سالم الأحمر، 337

يعقوب بن شعيب، 160، 287

يونس بن حبّاب، 332

415

6. فهرس الأماكن و البقاع‏

أرض الروم، 302

البصرة، 171

الجحفة، 294، 295

الجزيرة، 248

الحبشة، 145

الحيرة، 353

دمشق، 249

الدهلك، 145

ذو الحليفة، 256، 288

الركن، 148

الرميلة، 248

الشام، 226، 259، 268، 301

الشجرة، 295

الصفا، 304

عرفة، 366

قبر أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، 339

قبر أمير المؤمنين (عليه السّلام)، 353

القلعة (في الكوفة)، 353

كربلاء، 141، 142

الكعبة، 311، 323، 341، 366

الكوفة، 188، 353

المدينة المنوّرة، 134، 226، 287، 288، 321، 328

المزدلفة، 366

المسجد الحرام، 341

مصر، 147

مقام إبراهيم، 148

مكّة المكرّمة، 149، 226، 256، 259، 264، 283، 295، 303، 318، 321، 322، 328

منى، 325

الموصل، 279، 297

ناحية فارس، 303

نجد، 250

النخيلة، 270

وادي السلام، 188

يثرب، 302، 303

417

7. فهرس أسماء الحيوانات‏

البغل، 305

الجراد، 291

الجرّيث، 155

الحمار، 278

الحية، 208، 271

الخنزير، 291

الخنفس، 271

الدرّاج، 278

الديك، 239، 278

الزمير، 155

الضفدع، 278، 305

العقرب، 208، 271

الفرس، 278

القنبرة، 278

المارماهيك، 155

النون، 291

الهدهد، 278

419

8. فهرس مصادر التحقيق‏

1. اعلام الدين في صفات المؤمنين، أبو محمّد الحسن بن أبي الحسن الديلميّ (ت 711 ه. ق)، تحقيق و نشر: مؤسّسة آل البيت، قم، 1414 ه. ق، الطبعة الثانية.

2. إعلام الورى بأعلام الهدى، أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسيّ (ت 548 ه. ق)، تحقيق:

علي أكبر الغفاري، بيروت: دار المعرفة، 1399 ه. ق، الطبعة الأولى.

3. الاحتجاج، أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسيّ (قرن السادس)، النجف الأشرف: مكتبة النعمان، 1386 ق، مجلدان.

4. الاختصاص، المنسوب إلى أبي عبد اللّه محمّد بن محمّد النعمان العكبري البغداديّ (معروف بالشيخ المفيد، ت 413 ه. ق)، تحقيق: علي أكبر الغفاري، قم: مؤسّسة النشر الإسلامي، 1414 ه. ق، الطبعة الرابعة.

5. الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ (ت 460 ه. ق)، تحقيق: حسن الموسوي الخرسان، طهران: دار الكتب الإسلامية.

6. الاستيعاب في معرفة الأصحاب، أبو عمر يوسف بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد البر القرطبيّ المالكي (ت 363 ه. ق)، تحقيق: علي محمّد معوض و عادل أحمد عبد الموجود، بيروت:

دار الكتب العلمية، 1415 ه. ق، الطبعة الأولى.

7. الاعتقادات و تصحيح الاعتقادات، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ (معروف بالشيخ الصدوق، ت 381 ه. ق)، تحقيق: عاصم عبد السيّد، المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد، قم، 1413 ه. ق، الطبعة الأولى.

8. الافصاح في إمامة أمير المؤمنين (عليه السّلام)، أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري‏

420

البغداديّ (معروف بالشيخ المفيد، ت 413 ه. ق)، تحقيق و نشر: مؤسّسة البعثة، 1413 ه. ق، الطبعة الثانية.

9. الأمالي الصدوق، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ (معروف بالشيخ الصدوق، ت 381 ه. ق)، تحقيق و نشر: مؤسّسة البعثة، 1417 ه. ق، الطبعة الأولى.

10. الأمالي الطوسيّ، أبو جعفر محمّد بن الحسن (معروف بالشيخ الطوسيّ، ت 460 ه. ق)، تحقيق: مؤسّسة البعثة و دار الثقافة، قم، 1414 ه. ق، الطبعة الأولى.

11. الأمالي المفيد، أبو عبد اللّه محمّد بن النعمان العكبري البغداديّ (معروف بالشيخ المفيد، ت 413 ه. ق)، تحقيق: حسين أستاد ولي و علي أكبر الغفاري، قم: مؤسّسة النشر الإسلامي، 1404 ه. ق، الطبعة الثانية.

12. الإيضاح، فضل بن شاذان الأزديّ النيسابوريّ (ت 260 ه. ق)، تحقيق: جلال الدين الحسيني الارموي المحدث، مؤسّسة انتشارات و چاپ دانشگاه تهران 1363 ه. ش.

13. بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الاطهار (عليهم السّلام)، محمّد باقر بن محمّد تقيّ المجلسي (ت 1110 ه. ق) بيروت: مؤسّسة الوفاء، 1403 ه. ق، الطبعة الثانية.

14. بشارة المصطفى لشيعة المرتضى، أبو جعفر محمّد بن محمّد بن علي الطبريّ (ت 525 ه. ق)، النجف الأشرف: المطبعة الحيدريّة، 1383 ه. ق، الطبعة الثانية.

15. بصائر الدرجات، أبو جعفر محمّد بن الحسن الصفّار القمّيّ (معروف بابن فروخ، ت 290 ه. ق)، قم: مكتبة آية اللّه المرعشيّ، 1404 ه. ق، الطبعة الأولى.

16. تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة، علي الغروي الحسيني الأسترآبادي (ت 940 ه. ق)، تحقيق: حسين أستاد ولى، قم: مؤسّسة النشر الإسلامي، 1409 ه. ق، الطبعة الأولى.

17. التحصين في صفات العارفين من العزلة و الخمول، أبو العباس أحمد بن محمّد بن فهد الحلّي الأسدي (ت 841 ه. ق)، تحقيق و نشر: مؤسّسة الإمام المهديّ (عج)، قم.

18. تحف العقول عن آل الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، أبو محمّد الحسن بن عليّ الحرّاني (معروف بابن شعبة، ت 381 ه. ق)، تحقيق: علي أكبر الغفّاري، قم: مؤسّسة النشر الإسلامي، 1404 ه. ق، الطبعة الثانية.

19. تفسير الحبري، أبو عبد اللّه الكوفيّ الحسين بن الحكم بن مسلم الحبري (ت 286 ه. ق)،

421

تحقيق: محمّد رضا الحسيني، مؤسّسة آل البيت لإحياء التراث، 1405 ه. ق، الطبعة الثانية.

20. تفسير العيّاشيّ، أبو النضر محمّد بن مسعود السلمي السمرقندي (معروف بالعيّاشي، ت 320 ه. ق)، تحقيق: هاشم الرسولي المحلّاتي، طهران: المكتبة العلميّة، 1380 ه. ق، الطبعة الأولى.

21. تفسير فرات الكوفيّ، أبو القاسم فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفيّ (قرن الرابع ه. ق)، إعداد: محمّد كاظم المحمودي، طهران: وزارة الثقافة و الإرشاد الإسلامي، 1410 ه. ق، الطبعة الأولى.

22. تفسير القمّيّ، أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّيّ (ت 307 ه. ق)، إعداد: الطيّب الموسوي الجزائريّ، مطبعة النجف الأشرف.

23. التمحيص، أبو علي محمّد بن همّام الإسكافي (معروف بابن همّام، ت 336 ه. ق)، تحقيق و نشر: مدرسة الإمام المهديّ (عج)، قم، 1404 ه. ق، الطبعة الأولى.

24. التوحيد، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ (معروف بالشيخ الصدوق، ت 381 ه. ق)، تحقيق: هاشم الحسيني الطهرانيّ، قم: مؤسّسة النشر الإسلامي، 1398 ه. ق، الطبعة الأولى.

25. تهذيب الأحكام، أبو جعفر محمّد بن الحسن (معروف بالشيخ الطوسيّ، ت 460 ه. ق)، بيروت: دار التعارف، 1401 ه. ق، الطبعة الأولى.

26. تهذيب الكمال في أسماء الرجال، يونس بن عبد الرحمن المزّي (ت 742 ه. ق)، تحقيق بشّار عوّاد معروف، بيروت: مؤسّسة الرسالة، 1409 ه. ق، الطبعة الأولى.

27. الثاقب في المناقب، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن حمزة الطوسيّ (ت 560 ه. ق)، تحقيق:

رضا علوان، قم: مؤسّسة أنصاريان، 1412 ه. ق، الطبعة الثانية.

28. ثواب الأعمال و عقاب الأعمال، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ (معروف بالشيخ الصدوق، ت 381 ه. ق)، تحقيق: علي أكبر الغفّاري، طهران: مكتبة الصدوق.

29. جامع الأحاديث، أبو محمّد جعفر بن أحمد بن علي القمّيّ (معروف بابن الرازيّ، القرن الرابع)، تحقيق: محمّد الحسيني النيسابوريّ، مشهد: مؤسّسة الطبع و النشر التابعة للحضرة الرضويّة المقدّسة، 1413 ه. ق، الطبعة الأولى.

422

30. جامع الأخبار (معارج اليقين في أصول الدّين)، محمّد بن محمّد الشعيري السبزواري (قرن السابع)، تحقيق و نشر: مؤسّسة آل البيت، قم، 1414 ه. ق، الطبعة الأولى.

31. الخرائج و الجرائح، أبو الحسين سعيد بن عبد اللّه الراونديّ (معروف بقطب الدين الراونديّ، ت 573 ه. ق)، تحقيق و نشر: مؤسّسة الإمام المهديّ (عج)، قم، 1409 ه. ق، الطبعة الأولى.

32. خصائص الأئمّة (عليهم السّلام) (خصائص أمير المؤمنين (عليه السّلام))، أبي الحسن الشريف الرضي محمّد بن الحسين بن موسى الموسوي (ت 406 ه. ق)، تحقيق: محمّد هادي الأميني، مشهد:

مجمع البحوث الإسلاميّة التابع للحضرة الرضوية المقدّسة، سنة 1406 ه. ق.

33. الخصال، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ (معروف بالشيخ الصدوق، ت 381 ه. ق)، تحقيق: على أكبر الغفاري، بيروت: مؤسّسة الأعلمي، 1410 ه. ق، الطبعة الأولى.

34. دعائم الإسلام و ذكر الحلال و الحرام و القضايا و الأحكام، أبو حنيفة النعمان بن محمّد بن منصور بن أحمد بن حيّون التميمي المغربي (ت 363 ه. ق)، تحقيق: آصف بن علي أصغر فيضي، مصر: دار المعارف، 1389 ه. ق، الطبعة الثالثة.

35. الدعوات، أبو الحسين سعيد بن عبد اللّه الراونديّ (معروف بقطب الدين الراونديّ، ت 573 ه. ق) تحقيق و نشر: مؤسّسة الإمام المهديّ (عج)، قم، 1407 ه. ق، الطبعة الأولى.

36. دلائل الإمامة، أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ (ت 310 ه. ق)، تحقيق و نشر: مؤسّسة البعثة، قم.

37. ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى، أبو العباس أحمد بن عبد اللّه الطبريّ (ت 693 ه. ق)، بيروت: دار المعرفة.

38. الذكرى (ذكرى الشيعة)، أبو عبد اللّه محمّد بن مكي العاملي (مستشهد 786 ه. ق)، قم:

منشورات مكتبة بصيرتي.

39. رجال الكشّي (اختيار معرفة الرجال)، أبو جعفر محمّد بن الحسن (معروف بالشيخ الطوسيّ، ت 460 ه. ق)، تحقيق: مهدي الرجائي، قم: مؤسّسة آل البيت لإحياء التراث، 1404 ه. ق.

40. روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه، المولى محمّد تقيّ مجلسي (ت 1070 ه)،

423

تحقيق: حسين الموسوي الكرماني و على‏پناه الإشتهاردي، بنياد فرهنگ اسلامي، 1406 ه. ق، الطبعة الثانية.

41. روضة الواعظين، محمّد بن الحسن بن عليّ الفتال النيسابوريّ (ت 508 ه. ق)، تحقيق:

حسين الأعلمي، بيروت: مؤسّسة الأعلمي، 1406 ه. ق، الطبعة الأولى.

42. الزهد، أبو محمّد الحسين بن سعيد الكوفيّ الأهوازي (ت 250 ه. ق)، تحقيق: غلام رضا عرفانيان، قم: حسينيان، 1402 ه. ق، الطبعة الثانية.

43. السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي، أبو جعفر محمّد بن منصور بن أحمد بن إدريس الحلّي (ت 598 ه. ق)، تحقيق و نشر: قم: مؤسّسة النشر الإسلامي، 1410 ه. ق، الطبعة الثانية.

44. سنن ابن ماجة، أبو عبد اللّه محمّد بن يزيد بن ماجة القزوينيّ (ت 275 ه. ق)، تحقيق:

محمّد فؤاد عبد الباقي، بيروت: دار إحياء التراث، 1395 ه. ق، الطبعة الأولى.

45. سنن الترمذي (جامع الصحيح)، أبو عيسى محمّد بن عيسى بن سورة الترمذي (ت 297 ه. ق)، تحقيق: أحمد محمّد شاكر، بيروت: دار إحياء التراث.

46. السنن الكبرى، أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقيّ (ت 458 ه. ق)، تحقيق: محمّد عبد القادر عطا، بيروت: دار الكتب العلميّة، 1414 ه. ق، الطبعة الأولى.

47. شرح الأخبار في فضائل الأئمّة الأطهار، أبو حنيفة القاضي النعمان بن محمّد بن المصري (ت 363 ه. ق)، تحقيق: محمّد الحسيني الجلالي، قم: مؤسّسة النشر الإسلامي، 1412 ه. ق، الطبعة الأولى.

48. شعب الايمان، أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ (ت 458 ه. ق)، تحقيق: محمّد السعيد بسيوني زغلول، بيروت: دار الكتب العلميّة، 1410 ه. ق، الطبعة الأولى.

49. الصحاح (تاج اللغة و صحاح العربيّة)، أبو نصر إسماعيل بن حمّاد الجوهريّ (ت 398 ه. ق)، تحقيق: أحمد بن عبد الغفور عطّار، بيروت: دار العلم للملايين، 1410 ه. ق، الطبعة الرابعة.

50. صحيح البخاريّ، أبو عبد اللّه محمّد بن إسماعيل البخاري (ت 256 ه. ق)، تحقيق:

مصطفى ديب البغا، بيروت: دار ابن كثير، 1410 ه. ق، الطبعة الرابعة.

51. صحيفة الإمام الرضا (عليه السّلام)، المنسوبة إلى الإمام الرضا (عليه السّلام)، تحقيق و نشر: مؤسّسة الإمام المهديّ (عج)، قم، 1408 ه. ق، الطبعة الأولى.

52. طبّ الأئمّة، أبو عتاب عبد اللّه بن سابور الزيات و الحسين ابن بسطام النيسابوريين،

424

تحقيق: حسن الخرسان، منشورات المكتبة الحيدريّة و مطبعتها في النجف، النشر:

منشورات الرضي، قم، 1363 ه. ش، الطبعة الثانية.

53. عدّة الداعي و نجاة الساعي، أبو العباس أحمد بن محمّد بن فهد الحلّي الأسدي (ت 841 ه. ق)، تحقيق: أحمد الموحدي، طهران: مكتبة وجداني.

54. علل الشرائع، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ (معروف بالشيخ الصدوق، ت 381 ه. ق)، بيروت: دار إحياء التراث، 1408 ه. ق، الطبعة الأولى.

55. عمدة عيون صحاح الأخبار في مناقب إمام الأبرار، يحيى بن حسن الأسدي الحلّي (معروف بابن البطريق، ت 600 ه. ق) قم: مؤسّسة النشر الإسلامي، 1407 ه. ق، الطبعة؟.

56. العين (ترتيب كتاب العين)، أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفرهودي (ت 175 ه. ق)، تحقيق: محمّد حسن بكائي، قم: مؤسّسة النشر الإسلامي، 1414 ه. ق، الطبعة الأولى.

57. عيون الأخبار الرضا (عليه السّلام)، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ (معروف بالشيخ الصدوق، ت 381 ه. ق)، تحقيق: مهدى الحسيني اللاجوردي، طهران:

منشورات جهان.

58. الغيبة، أبو جعفر محمّد بن الحسن بن عليّ بن الحسن الطوسيّ (ت 460 ه. ق)، تحقيق:

عبد اللّه الطهرانيّ و على أحمد ناصح، قم: مؤسّسة المعارف الإسلاميّة، 1411 ه. ق، الطبعة الأولى.

59. الغيبة، أبو عبد اللّه محمّد بن إبراهيم جعفر الكاتب النعمانيّ (ت 350 ه. ق)، تحقيق: على أكبر الغفّاري، طهران: مكتبة الصدوق.

60. الفردوس بمأثور الخطاب، أبو شجاع شيرويه بن شهردار الديلميّ الهمداني (ت 509 ه)، تحقيق: السعيد بن بسيوني زغلول، بيروت: دار الكتب العلميّة، 1406 ه. ق، الطبعة الأولى.

61. فضائل الشيعة، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ (معروف بالشيخ الصدوق، ت 381 ه. ق)، تحقيق و نشر: مؤسّسة الإمام المهديّ (عج)، قم، 1410 ه. ق، الطبعة الأولى.

62. الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا (عليه السّلام) (فقه الرضا)، تحقيق: مؤسّسة آل البيت لإحياء التراث، نشر المؤتمر العالمي للإمام الرضا (عليه السّلام)، مشهد، 1406 ه. ق، الطبعة الأولى.

425

63. القاموس المحيط، أبو طاهر مجد الدين محمّد بن يعقوب الفيروزآبادي (ت 817 ه)، بيروت: دار الفكر.

64. قرب الإسناد، أبو العبّاس عبد اللّه بن جعفر الحميري القمّيّ (ت بعد 304 ه. ق)، تحقيق و نشر: مؤسّسة آل البيت لإحياء التراث، قم، 1413 ه. ق، الطبعة الأولى.

65. قصص الأنبياء، أبو الحسين سعيد بن عبد اللّه الراونديّ (معروف بقطب الدين الراونديّ، ت 573 ه. ق)، تحقيق غلامرضا عرفانيان، مشهد: الحضرة الرضوية المقدّسة، 1409 ه. ق، الطبعة الأولى.

66. الكافي، أبو جعفر ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازيّ (ت 329 ه. ق)، تحقيق: على أكبر الغفّاري، طهران: دار الكتب الإسلاميّة، 1389 ه. ق، الطبعة الثانية.

67. كامل الزيارات، أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه (ت 367 ه. ق)، تحقيق:

عبد الحسين الأميني التبريزي، النجف الأشرف: المطبعة المرتضوية، 1356 ه. ق، الطبعة الأولى.

68. كتاب سليم بن قيس، سليم بن قيس الهلالي العامري (ت حوالي 90 ه. ق)، تحقيق:

محمّد باقر الأنصاري، قم: نشر الهادي، 1415 ه. ق، الطبعة الأولى.

69. كشف الغمّة في معرفة الأئمّة، علي بن عيسى الإربلي (ت 687 ه. ق)، تصحيح: هاشم الرسولي المحلّاتي، بيروت: دار الكتب الإسلامي، 1401 ه. ق، الطبعة الأولى.

70. كمال الدين و تمام النعمة، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ (معروف بالشيخ الصدوق، ت 381 ه. ق) تحقيق: علي أكبر الغفّاري، قم: مؤسّسة النشر الإسلامي، 1405 ه. ق، الطبعة الأولى.

71. كنز العمّال في سنن الأقوال و الأفعال، علاء الدين علي المتّقي بن حسام الدين الهندي (ت 975 ه. ق)، تصحيح: صفوة السقّا، بيروت: مكتبة التراث الإسلامي، 1397 ه. ق، الطبعة الأولى.

72. لسان العرب، أبو الفضل جمال الدين محمّد بن مكرم بن منظور المصري (ت 711 ه. ق)، بيروت: دار صادر، 1410 ه. ق، الطبعة الأولى.

73. مجمع البحرين، فخر الدين الطريحي (ت 1085 ه. ق)، تحقيق: أحمد الحسيني، طهران:

مكتبة نشر الثقافة الإسلاميّة، 1408 ه. ق، الطبعة الثانية.

426

74. المحاسن، أبو جعفر أحمد بن محمّد بن خالد البرقي (ت 280 ه. ق)، تحقيق: مهدي الرجائي، قم: المجمع العالمي لأهل البيت، 1413 ه. ق، الطبعة الأولى.

75. مختصر بصائر الدرجات، حسن بن سليمان الحلّي (قرن التاسع)، قم: انتشارات الرسول المصطفى.

76. مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، محمّد باقر بن محمّد تقيّ المجلسي (ت 1111 ه)، تحقيق: هاشم الرسولي المحلّاتي، طهران: دار الكتب الإسلاميّة، 1404 ه. ق، الطبعة الأولى.

77. المزار الكبير، أبو عبد اللّه بن جعفر المشهديّ (ت قرن 6) تحقيق: جواد القيومي الأصفهانيّ، نشر قيوم، 1419 ه. ق، الطبعة الأولى.

78. المزار المفيد، أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري الحارثي (معروف بالشيخ المفيد، ت 413 ه. ق)، تحقيق: محمّد باقر الأبطحي، قم: كنگره جهانى هزاره شيخ مفيد، 1413 ه. ق، الطبعة الأولى.

79. المستدرك على الصحيحين، أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الحاكم النيسابوريّ (ت 405 ه. ق) تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، بيروت: دار الكتب العلميّة، 1411 ه. ق، الطبعة الأولى.

80. مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل، الميرزا حسين النوريّ (ت 1320 ه. ق)، تحقيق و نشر: مؤسّسة آل البيت لإحياء التراث، قم، 1408 ه. ق، الطبعة الأولى.

81. المسترشد في إمامة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام)، أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ (ت 310 ه. ق)، تحقيق: أحمد المحمودي، مؤسّسة الثقافة الإسلاميّة لكوشانبور- طهران، 1415 ه. ق، الطبعة الأولى.

82. مسند ابن حنبل، أحمد بن محمّد بن حنبل الشيباني (ت 241 ه. ق)، تحقيق: عبد اللّه محمّد الدرويش، بيروت: دار الفكر، 1414 ه. ق، الطبعة الثانية.

83. مسند الإمام زيد، المنسوب إلى زيد بن عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) (122 ه. ق)، بيروت: دار مكتبة الحياة، 1966 م، الطبعة الأولى.

84. مسند أبي داود الطيالسي، سليمان بن داود بن الجارود البصري (معروف بأبي داود الطيالسي، ت 204 ه. ق)، بيروت: دار المعرفة.

427

85. مشكاة الأنوار في غرر الأخبار، أبو الفضل علي الطبرسيّ (قرن السابع)، طهران: دار الكتب الإسلاميّة، 1385 ه. ق، الطبعة الأولى.

86. مصادقة الاخوان، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ (معروف بالشيخ الصدوق، ت 381 ه. ق)، تحقيق و نشر: مؤسّسة الإمام المهديّ (عج)، قم، 1410 ه. ق، الطبعة الأولى.

87. معاني الأخبار، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ (معروف بالشيخ الصدوق، ت 381 ه. ق)، تحقيق: علي أكبر الغفّاري، قم: مؤسّسة النشر الإسلامي، 1361 ه. ش.

88. معجم رجال الحديث، أبو القاسم بن علي أكبر الخوئي (ت 1413 ه. ق)، قم: منشورات مدينة العلم، 1403 ه. ق، الطبعة الثالثة.

89. المعجم الكبير، أبو القاسم سليمان بن أحمد اللخمي الطبراني (ت 360 ه. ق)، تحقيق:

حمدي عبد المجيد السلفي، بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1404 ه. ق، الطبعة الثانية.

90. مفردات ألفاظ القرآن، أبو القاسم الحسين بن محمّد الراغب الأصفهانيّ (ت 425 ه)، تحقيق: صفوان عدنان داودي، بيروت: دار القلم، 1412 ه، الطبعة الأولى.

91. المقنعة، أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري البغداديّ (معروف بالشيخ المفيد، ت 413 ه)، تحقيق و نشر: قم: مؤسّسة النشر الإسلامي، 1410 ه، الطبعة الثانية.

92. مكارم الأخلاق، أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسيّ (ت 548 ه)، تحقيق: علاء آل جعفر، قم: مؤسّسة النشر الإسلامي، 1414 ه، الطبعة الأولى.

93. المناقب، (مناقب للخوارزمي)، الموفق بن أحمد البكري المكّي الحنفي الخوارزمي (ت 568 ه)، تحقيق: مالك المحمودي، قم: مؤسّسة النشر الإسلامي، 1414 ه، الطبعة الثانية.

94. المناقب لابن شهرآشوب (مناقب آل أبي طالب)، أبو جعفر رشيد الدين محمّد بن علي بن شهرآشوب المازندراني (ت 588 ه)، قم: المطبعة العلمية.

95. من لا يحضره الفقيه، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ (معروف بالشيخ الصدوق، ت 381 ه) تحقيق: علي أكبر الغفّاري، قم: مؤسّسة النشر الإسلامي، الطبعة الثانية.

428

96. منية المريد، زين الدين علي العاملي (معروف بالشهيد الثاني، ت 965 ه)، مكتب الإعلام الإسلامي، قم 1415 ه.

97. المؤمن، أبو محمّد الحسين بن سعيد الكوفيّ الأهوازي (ت 250 ه. ق)، تحقيق و نشر:

مدرسة الإمام المهديّ (عج)، قم، 1404 ه. ق، الطبعة الأولى.

98. النوادر، أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري القمّيّ (القرن الثالث ه. ق)، تحقيق و نشر:

مدرسة الإمام المهديّ (عج)، قم، 1408 ه. ق، الطبعة الأولى.

99. النهاية في غريب الحديث و الأثر، أبو السعادات مبارك بن مبارك الجزري (معروف بابن الأثير، ت 606 ه. ق)، تحقيق: طاهر أحمد الزاوي، قم: مؤسّسة إسماعيليان، 1367 ه. ش، الطبعة الرابعة.

100. نهج البلاغة، ما اختاره أبو الحسن الشريف الرضي محمّد بن الحسين بن موسى الموسوي من كلام الإمام أمير المؤمنين (عليه السّلام) (ت 406 ه. ق)، تحقيق: محمّد كاظم المحمّدي و محمّد الدشتي، قم: منشورات الإمام علي (عليه السّلام)، 1369 ه. ش، الطبعة الثانية.

101. نهج الحق و كشف الصدق، جمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي (ت 726 ه. ق)، تحقيق: عين اللّه الحسيني الارموي، قم: دار الهجرة، 1407 ه. ق، الطبعة الأولى.

102. الوافي، محمّد محسن مرتضى الفيض الكاشاني (ت 1091 ه. ق)، تحقيق: ضياء الدين الحسيني الأصفهانيّ، أصفهان: مكتبة الإمام أمير المؤمنين (عليه السّلام)، 1406 ه. ق، الطبعة الأولى.

429

9. فهرس المطالب- المحتويات‏

المقدّمة 7

أضواء على المجموعة 8

الأصول الأربعمائة 11

مراحل ضياع التراث الإسلامي عبر القرون 16

التعريف بكتب المجموعة و اعتبارها 19

خصائص المجموعة 22

محتوى المجموعة 25

الرواة الأوّلون لكتب المجموعة 25

التعريف بكتب المجموعة الأولى 26

أصلا الزرّاد و النرسي 26

كتاب عبّاد العصفريّ 43

آثار عبّاد بن يعقوب 47

بعض رواياته 47

ما روي عنه 48

كتاب عاصم بن حميد الحنّاط 49

كتاب جعفر بن شريح الحضرميّ 52

كتاب محمّد بن مثنّى الحضرميّ 54

حديث محمّد بن جعفر القرشيّ 55

تنبيهان 58

كتاب درست بن أبي منصور الواسطيّ 60

التعريف بكتب المجموعة الثانية 64

430

كتاب عبد الملك بن حكيم 64

كتاب مثنّى بن الوليد الحنّاط 65

كتاب خلّاد السنديّ 66

كتاب حسين بن عثمان 75

كتاب عبد اللّه بن يحيى الكاهليّ 83

كتاب سلام بن أبي عمرة 86

نوادر عليّ بن أسباط 88

كتاب علاء بن رزين 90

ترجمة رواة المجموعة 95

شيخ الرواية أبو محمّد هارون بن موسى بن أحمد التّلعكبريّ 95

منصور بن الحسن بن الحسين الآبيّ 97

مؤلّفاته 101

طبع المجموعة 103

التعريف بالنسخ المعتمدة للمجموعة و عملنا في التحقيق 103

النسخ الإيرانية 104

النسخ العراقية 109

النسخة الهندية 111

النسخ المستقلّة لبعض كتب المجموعة 112

الرموز المستعملة في الكتاب 114

تصحيح الكتاب 115

ترقيم المجموعة 116

تخريج الأحاديث 116

كلمة شكر و تقدير

المجموعة الأولى‏

كتاب زيد الزرّاد 121

كتاب أبي سعيد عبّاد العصفري 138

431

كتاب عاصم بن حميد الحنّاط 147

كتاب زيد النرسي 187

كتاب جعفر بن محمّد بن شريح الحضرميّ 213

[أخبار حميد بن شعيب عن جابر الجعفي‏] 213

[أخبار عبد اللّه بن طلحة النهدي‏] 240

[أخبار أبي الصباح العبدي‏] 245

[أخبار إبراهيم بن جبير عن جابر الجعفي‏] 248

كتاب محمّد بن المثنّى الحضرمي 253

[أخبار ذريح بن يزيد المحاربي‏] 253

[أخبار محمّد بن المثنى لابن القاسم الحضرمي الملقّب ب «بزيع»] 270

[حديثان لعليّ بن عبد اللّه بن سعيد] 272

[رواية أحمد بن زيد بن جعفر الأزدي البزّاز الملقّب ب «بزيع»] 272

[روايتان للشيخ التلعكبري‏] 277

[حديث متفرّد آخر للتلعكبري‏] 278

كتاب درست بن أبي منصور 281

المجموعة الثانية

كتاب عبد الملك بن حكيم 301

كتاب مثنّى بن الوليد الحنّاط 307

كتاب خلّاد السندي 313

كتاب حسين بن عثمان بن شريك 317

كتاب عبد اللّه بن يحيى الكاهليّ 327

كتاب سلام بن أبي عمرة 331

من نوادر عليّ بن أسباط 337

خبر في الملاحم 353

كتاب علاء بن رزين 357

الفهارس العامّة 369