http://www.masaha.org

الخصال


الجزء الثاني


تأليف

محمد بن علي ابن بابويه


جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

http://www.masaha.org

341

الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ قَالَ مَنْ شَرِبَ فِيهَا فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْ فِيهَا فِي الْآخِرَةِ وَ عَنْ رُكُوبِ الْمَيَاثِرِ وَ عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِ‏ (1) وَ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَ الدِّيبَاجِ وَ الْإِسْتَبْرَقِ وَ أَمَرَنَا (ع) بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَ تَسْمِيتِ الْعَاطِسِ وَ نُصْرَةِ الْمَظْلُومِ وَ إِفْشَاءِ السَّلَامِ وَ إِجَابَةِ الدَّاعِي وَ إِبْرَارِ الْقَسَمِ قال الخليل بن أحمد لعل الصواب إبرار المقسم.

حرم من الشاة سبعة أشياء

3- حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْخَالِدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ التَّمِيمِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ حَاتِمٍ الْقَطَّانُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لَهُ‏ يَا عَلِيُّ حُرِّمَ مِنَ الشَّاةِ سَبْعَةُ أَشْيَاءَ الدَّمُ وَ الْمَذَاكِيرُ وَ الْمَثَانَةُ وَ النُّخَاعُ وَ الْغُدَدُ وَ الطِّحَالُ وَ الْمَرَارَةُ.

4- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) أَنَّهُ مَرَّ بِالْقَصَّابِينَ فَنَهَاهُمْ عَنْ بَيْعِ سَبْعَةِ أَشْيَاءَ مِنَ الشَّاةِ نَهَاهُمْ عَنْ بَيْعِ الدَّمِ وَ الْغُدَدِ وَ آذَانِ الْفُؤَادِ وَ الطِّحَالِ وَ النُّخَاعِ وَ الْخُصَى وَ الْقَضِيبِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَصَّابِينَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا الْكَبِدُ وَ الطِّحَالُ إِلَّا سَوَاءٌ فَقَالَ لَهُ كَذَبْتَ يَالُكَعُ‏ (2) ائْتِنِي بِتَوْرَيْنِ مِنْ مَاءٍ آتِكَ بِخِلَافِ مَا بَيْنَهُمَا فَأُتِيَ بِكَبِدٍ وَ طِحَالٍ وَ تَوْرَيْنِ مِنْ مَاءٍ فَقَالَ امْرُسْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي إِنَاءٍ عَلَى حَدٍّ فَمَرَسَهُمَا جَمِيعاً كَمَا أَمَرَ بِهِ فَانْقَبَضَتِ الْكَبِدُ وَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ وَ لَمْ يَنْقَبِضِ الطِّحَالُ وَ خَرَجَ مَا فِيهِ كُلُّهُ وَ كَانَ دَماً كُلُّهُ وَ بَقِيَ جِلْدُهُ وَ عُرُوقُهُ فَقَالَ هَذَا خِلَافُ مَا بَيْنَهُمَا هَذَا لَحْمٌ وَ هَذَا دَمٌ.

____________

(1). القسى ثياب تجلب من مصر مخلوطة بالابريشم.

(2). اللكع- بضم اللام و فتح الكاف-: اللئيم.

343

حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي ظِلِّهِ‏ (1) يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ إِمَامٌ عَادِلٌ وَ شَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَجُلٌ‏ (2) قَلْبُهُ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ وَ رَجُلَانِ كَانَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَ تَفَرَّقَا وَ رَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَالِياً فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ (3) وَ رَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ حَسَبٍ وَ جَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا يَتَصَدَّقُ بِيَمِينِهِ.

8- حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيُّ الْعُمَرِيُّ السَّمَرْقَنْدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكِيبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ رَفَعَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ سَبْعَةٌ فِي ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ إِمَامٌ عَادِلٌ وَ شَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَجُلٌ تَصَدَّقَ بِيَمِينِهِ فَأَخْفَاهُ عَنْ شِمَالِهِ وَ رَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَالِياً فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَجُلٌ لَقِيَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فَقَالَ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَجُلٌ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ فِي نِيَّتِهِ أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ وَ رَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ جَمَالٍ إِلَى نَفْسِهَا فَقَالَ‏ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ‏

في الزبيب سبع خصال‏

9- حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَكْرٍ الْخُوزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ‏

____________

(1). لا مفهوم للعدد في هذا الخبر فقد روى الاظلال لذى خصال أخر، جمعها الحافظ ابن حجر في أماليه ثمّ أفردها بكتاب سماه معرفة الخصال الموصلة الى الظلال. و قوله «يظلهم» أى يدخلهم في ظل رحمته. و قوله «لا ظل الا ظله» أي لا رحمة الا رحمته.

(2). خص الشاب بذلك لكونه مظنة غلبة الشهوة و القوّة الباعثة على متابعة الهوى، و ملازمة العبادة مع ذلك أشق و أدل على غلبة التقوى.

(3). أي سالت من عينيه الدموع.

340

الجزء الثاني‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ و صلى الله على محمد و آله الطاهرين‏

باب السبعة

ورد الأمر بدفن سبعة أشياء

قال الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي الفقيه مصنف هذا الكتاب أعانه الله على طاعته و وفقه لمرضاته‏

1- حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبُنْدَارِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مَسْعَدَةُ بْنُ أَسْمَعَ‏ (1) قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَأْمُرُ بِدَفْنِ سَبْعَةِ أَشْيَاءَ مِنَ الْإِنْسَانِ الشَّعْرِ وَ الظُّفُرِ وَ الدَّمِ وَ الْحَيْضِ وَ الْمَشِيمَةِ وَ السِّنِّ وَ الْعَلَقَةِ (2).

نهى رسول الله ص عن سبع و أمر بسبع‏

2- أَخْبَرَنِي الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ سَبْعٍ وَ أَمَرَ بِسَبْعٍ نَهَانَا أَنْ نَتَخَتَّمَ بِالذَّهَبِ وَ عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ

____________

(1). في بعض النسخ «سعد بن أسمع». و لم أجده.

(2). في بعض النسخ «و العظم».

347

تكبيرات الافتتاح سبع‏

14، 8- 16 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلِيجِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا (ع) عَنْ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ فَقَالَ سَبْعٌ قُلْتُ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ وَاحِدَةً فَقَالَ إِنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يُكَبِّرُ وَاحِدَةً يَجْهَرُ بِهَا وَ يُسِرُّ سِتّاً.

17- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ سَمِعْتُهُ اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ وِلَاءً.

18- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قال‏ إِذَا كُنْتَ إِمَاماً فَإِنَّهُ يُجْزِيكَ أَنْ تُكَبِّرَ وَاحِدَةً وَ تُسِرَّ سِتّاً.

19- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: أَدْنَى مَا يُجْزِي مِنَ التَّكْبِيرِ فِي التَّوَجُّهِ إِلَى الصَّلَاةِ تَكْبِيرَةٌ وَاحِدَةٌ وَ ثَلَاثُ تَكْبِيرَاتٍ وَ خَمْسٌ وَ سَبْعٌ أَفْضَلُ.

و قد أخرجت علة السبع التكبيرات في الافتتاح في كتاب علل الشرائع و الأحكام و الأسباب‏

يقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ‏ في سبع مواطن‏

20- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قال‏ لَا تَدَعْ أَنْ تَقْرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ‏ فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَ رَكْعَتَيِ الزَّوَالِ وَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَ الرَّكْعَتَيْنِ فِي أَوَّلِ صَلَاةِ اللَّيْلِ‏

344

مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ عَلَيْكُمْ بِالزَّبِيبِ فَإِنَّهُ يَكْشِفُ الْمِرَّةَ (1) وَ يَذْهَبُ بِالْبَلْغَمِ وَ يَشُدُّ الْعَصَبَ وَ يَذْهَبُ بِالْإِعْيَاءِ وَ يُحَسِّنُ الْخُلُقَ وَ يُطَيِّبُ النَّفْسَ وَ يَذْهَبُ بِالْغَمِّ.

سبعة جبال تطايرت يوم موسى‏

10- حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَوَيْهِ السَّرَّاجُ بِهَمَدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمِيدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ‏ (2) قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: مِنَ الْجِبَالِ الَّتِي تَطَايَرَتْ يَوْمَ مُوسَى سَبْعَةُ أَجْبُلٍ فَلَحِقَتْ بِالْحِجَازِ وَ الْيَمَنِ مِنْهَا بِالْمَدِينَةِ أُحُدٌ وَ وَرِقَانُ وَ بِمَكَّةَ ثَوْرٌ وَ ثَبِيرٌ وَ حِرَاءُ وَ بِالْيَمَنِ صَبِرٌ وَ حُضُورُ (3).

أسماء السماوات السبع و ألوانها

11- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ بإيلاق قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ الْوَاعِظُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ الطَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنَ عَلِيٍّ (ع) قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِالْكُوفَةِ فِي الْجَامِعِ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَنْ‏

____________

(1). المرة: الصفراء.

(2). في بعض النسخ «أبو الحسن عليّ بن الحسين بن سعيد البزاز» و في بعضها «عن سعيد بن زنجويه» و كليهما تصحيف.

(3). في القاموس حضور- كصبور-: جبل باليمن.

342

أعطي النبي ص في علي (ع) سبع خصال‏

5- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْخَالِدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ التَّمِيمِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْقَطَّانُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لَهُ‏ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَعْطَانِي فِيكَ سَبْعَ خِصَالٍ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ مَعِي وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَقِفُ عَلَى الصِّرَاطِ مَعِي وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى إِذَا كُسِيتُ وَ يَحْيَا إِذَا حَيِيتُ وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَسْكُنُ مَعِي فِي عِلِّيِّينَ وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَشْرَبُ مَعِي مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ الَّذِي‏ خِتامُهُ مِسْكٌ‏

قول النبي ص طوبى ثم طوبى سبع مرات لمن لم يرني و آمن بي‏

6- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ جَعْفَرٍ الْبُنْدَارِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْحَمَّادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى‏ (1) قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَيْمَنَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَ آمَنَ بِي طُوبَى ثُمَّ طُوبَى يَقُولُهَا سَبْعاً لِمَنْ لَمْ يَرَنِي وَ آمَنَ بِي. (2).

سبعة في ظل عرش الله يوم القيامة

7- أَخْبَرَنَا الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ مَنِيعٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ قَالَ‏

____________

(1). هدبة بن خالد أبو خالد البصرى و يقال الهداب- بالتثقيل و فتح أوله- ثقة عابد، يروى عن همام بن يحيى بن دينار العودي أبي عبد اللّه البصرى، و هو ثقة يروى عن قتادة ابن دعامة ابى الخطاب السدوسى البصرى، و هو أيضا ثقة ثبت يروى عن أيمن بن ثابت أبى ثابت الكوفيّ مولى بنى ثعلبة، و هو يروى عن اياس بن ثعلبة أبى امامة البلوى الأنصاريّ.

و قال المناوى: أبو امامة هذا هو صدى بن عجلان الباهلى لكن الظاهر هو البلوى الأنصاريّ.

(2). طوبى تأنيث الاطيب أي راحة و طيب عيش حاصل.

345

قَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَلْوَانِ السَّمَاوَاتِ وَ أَسْمَائِهَا فَقَالَ لَهُ إِنَّ اسْمَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا رَفِيعٌ وَ هِيَ مِنْ مَاءٍ وَ دُخَانٍ وَ اسْمَ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ قَيْدُومٌ وَ هِيَ عَلَى لَوْنِ النُّحَاسِ وَ السَّمَاءُ الثَّالِثَةُ اسْمُهَا الْمَارُومُ وَ هِيَ عَلَى لَوْنِ الشَّبَهِ وَ السَّمَاءُ الرَّابِعَةُ اسْمُهَا أرقلون‏ (1) وَ هِيَ عَلَى لَوْنِ الْفِضَّةِ وَ السَّمَاءُ الْخَامِسَةُ اسْمُهَا هيفون‏ (2) وَ هِيَ عَلَى لَوْنِ الذَّهَبِ وَ السَّمَاءُ السَّادِسَةُ اسْمُهَا عَرُوسٌ وَ هِيَ يَاقُوتَةٌ خَضْرَاءُ وَ السَّمَاءُ السَّابِعَةُ اسْمُهَا عَجْمَاءُ وَ هِيَ دُرَّةٌ بَيْضَاءُ.

و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة

أوصى رسول الله ص أبا ذر بسبع‏

12- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْفَقِيهُ وَ إِسْمَاعِيلُ وَ الْمَكِّيُّ وَ حَمْدَانُ قَالُوا حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ وَ الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ بِسَبْعٍ أَوْصَانِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي وَ لَا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي وَ أَوْصَانِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَ الدُّنُوِّ مِنْهُمْ وَ أَوْصَانِي أَنْ أَقُولَ الْحَقَّ وَ إِنْ كَانَ مُرّاً وَ أَوْصَانِي أَنْ أَصِلَ رَحِمِي وَ إِنْ أَدْبَرَتْ وَ أَوْصَانِي أَنْ لَا أَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَ أَوْصَانِي أَنْ أَسْتَكْثِرَ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَإِنَّهَا مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ- حدثنا أبو محمد محمد بن أبي عبد الله الشافعي بفرغانة قال أخبرنا مجاهد بن أعين قال حدثنا أبو يحيى عبد الصمد بن الفضل البلخي قال حدثنا مكي بن إبراهيم قال حدثنا هشام بن حسان و الحسن بن دينار عن محمد بن واسع عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال أوصاني رسول الله ص بسبع و ذكر الحديث مثله سواء.

سبعة من كن فيه فقد استكمل حقيقة الإيمان‏

13- حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْخَالِدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ

____________

(1). كذا.

(2). في بعض النسخ «هيقهون».

346

بْنِ صَالِحٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لَهُ‏ يَا عَلِيُّ سَبْعَةٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ وَ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ مُفَتَّحَةٌ لَهُ مَنْ أَسْبَغَ وُضُوءَهُ وَ أَحْسَنَ صَلَاتَهُ وَ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ وَ كَفَّ غَضَبَهُ وَ سَجَنَ لِسَانَهُ وَ اسْتَغْفَرَ لِذَنْبِهِ وَ أَدَّى النَّصِيحَةَ لِأَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ.

من صام شهر رمضان وجبت له سبع خصال‏

14- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّقِّيُ‏ (1) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَقُولُ فِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ احْتِسَاباً إِلَّا أَوْجَبَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَهُ سَبْعَ خِصَالٍ أَوَّلُهَا يَذُوبُ الْحَرَامُ مِنْ جَسَدِهِ وَ الثَّانِيَةُ يَقْرُبُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الثَّالِثَةُ قَدْ كَفَّرَ خَطِيئَةَ أَبِيهِ آدَمَ وَ الرَّابِعَةُ يُهَوِّنُ اللَّهُ عَلَيْهِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَ الْخَامِسَةُ أَمَانٌ مِنَ الْجُوعِ وَ الْعَطَشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ السَّادِسَةُ يُطْعِمُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ طَيِّبَاتِ الْجَنَّةِ وَ السَّابِعَةُ يُعْطِيهِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ.

سبعة من أشد الناس عذابا يوم القيامة

15- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهُ (ع) قال سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعَةُ نَفَرٍ أَوَّلُهُمُ ابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ وَ نُمْرُودُ الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ‏ وَ اثْنَانِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ هَوَّدَا قَوْمَهُمْ وَ نَصَّرَاهُمْ وَ فِرْعَوْنُ الَّذِي قَالَ‏ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى‏ وَ اثْنَانِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ.

____________

(1). يأتي تحت رقم 36 حديث جاء نفر من اليهود و فيه «أبو الحسن عليّ بن الحسين البرقي» عن عبد اللّه بن جبلة و كذا في مشيخة الفقيه في طريق.

348

وَ رَكْعَتَيِ الْإِحْرَامِ وَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ إِذَا أَصْبَحْتَ بِهَا وَ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ.

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه الأمر بقراءة هاتين السورتين في هذه السبع المواطن على الاستحباب لا على الوجوب‏

تبع حكيم حكيما سبعمائة فرسخ في سبع كلمات‏

21- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ عَنْ سِجَادَةَ وَ اسْمُهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ وَ اسْمُ أَبِي عُثْمَانَ حَبِيبَّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قال‏ تَبِعَ حَكِيمٌ حَكِيماً سَبْعَمِائَةِ فَرْسَخٍ فِي سَبْعِ كَلِمَاتٍ فَلَمَّا لَحِقَ بِهِ قَالَ لَهُ يَا هَذَا مَا أَرْفَعُ مِنَ السَّمَاءِ وَ أَوْسَعُ مِنَ الْأَرْضِ وَ أَغْنَى مِنَ الْبَحْرِ وَ أَقْسَى مِنَ الْحَجَرِ وَ أَشَدُّ حَرَارَةً مِنَ النَّارِ وَ أَشَدُّ بَرْداً مِنَ الزَّمْهَرِيرِ وَ أَثْقَلُ مِنَ الْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ فَقَالَ لَهُ يَا هَذَا الْحَقُّ أَرْفَعُ مِنَ السَّمَاءِ وَ الْعَدْلُ أَوْسَعُ مِنَ الْأَرْضِ وَ غِنَى النَّفْسِ أَغْنَى مِنَ الْبَحْرِ وَ قَلْبُ الْكَافِرِ أَقْسَى مِنَ الْحَجَرِ وَ الْحَرِيصُ الْجَشِعُ أَشَدُّ حَرَارَةً مِنَ النَّارِ وَ الْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ أَشَدُّ بَرْداً مِنَ الزَّمْهَرِيرِ وَ الْبُهْتَانُ عَلَى الْبَرِي‏ءِ أَثْقَلُ مِنَ الْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ.

سبعة يفسدون أعمالهم‏

22- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَّالِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ‏ سَبْعَةٌ يُفْسِدُونَ أَعْمَالَهُمْ الرَّجُلُ الْحَلِيمُ ذُو الْعِلْمِ الْكَثِيرِ لَا يُعَرِّفُ بِذَلِكَ وَ لَا يُذَكِّرُ بِهِ وَ الْحَكِيمُ الَّذِي يُدِينُ مَالَهُ كُلَّ كَاذِبٍ مُنْكِرٍ لِمَا يُؤْتَى إِلَيْهِ وَ الرَّجُلُ الَّذِي يَأْمَنُ ذَا الْمَكْرِ وَ الْخِيَانَةِ وَ السَّيِّدُ الْفَظُّ الَّذِي لَا رَحْمَةَ لَهُ وَ الْأُمُّ الَّتِي لَا تَكْتُمُ عَنِ الْوَلَدِ السِّرَّ وَ تُفْشِي عَلَيْهِ وَ السَّرِيعُ إِلَى لَائِمَةِ إِخْوَانِهِ وَ الَّذِي لَا يَزَالُ يُجَادِلُ أَخَاهُ مُخَاصِماً لَهُ. (1).

____________

(1). قوله: «لا يعرف بذلك» أي لا ينشر علمه ليعرف به، قوله «منكر لما يؤتى إليه»-

349

السجود على سبعة أعظم‏

23- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: السُّجُودُ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ الْجَبْهَةِ وَ الْكَفَّيْنِ وَ الرُّكْبَتَيْنِ وَ الْإِبْهَامَيْنِ وَ تُرْغِمُ بِأَنْفِكَ أَمَّا الْفَرْضُ فَهَذِهِ السَّبْعَةُ وَ أَمَّا الْإِرْغَامُ فَسُنَّةٌ.

لعن رسول الله ص سبعة

24- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْكُوفِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهُ (ع) قال‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنِّي لَعَنْتُ سَبْعَةً لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٍ قَبْلِي فَقِيلَ وَ مَنْ هُمْ فَقَالَ الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ الْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ وَ الْمُخَالِفُ لِسُنَّتِي‏ (1) وَ الْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَ الْمُتَسَلِّطُ بِالْجَبْرِيَّةِ لِيُعِزَّ مَنْ أَذَلَّ اللَّهُ وَ يُذِلَّ مَنْ أَعَزَّ اللَّهُ وَ الْمُسْتَأْثِرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِفَيْئِهِمْ مُسْتَحِلًّا لَهُ‏ (2)

____________

- صفة للكاذب-، أي كلما يعطيه ينكره و لا يقربه، أو لا يعرف ما أحسن إليه. قال الفيروزآبادي: أتى إليه الشي‏ء: ساقه إليه، و قوله: «يأمن ذا المكر» أي يكون آمنا منه لا يحترز من مكره و خيانته، قوله (عليه السلام): «و الذي يجادل أخاه» أي في النسب أو في الدين. فكل هؤلاء يفسدون مساعيهم و أعمالهم بترك متمماتها. فالعالم يفسد بترك النشر علمه، و ذو المال يفسد بترك الحزم ماله، و كذا الذي يأمن ذا المكر يفسد ماله و نفسه و عزه و دينه. و السيّد الفظ الغليظ يفسد سيادته و دولته أو احسانه الى الخلق، و الام تفسد رأفتها و مساعيها بولدها و كذا الأخيران (بحار الأنوار).

(1). قوله: «الزائد في كتاب اللّه» أي من يدخل فيه ما ليس منه أو يتأوله. و الزيادة في كتاب اللّه كفر و تأويله بما يخالف الكتاب و السنة بدعة. قوله «و المخالف لسنتى» أي تاركها استخفافا بها و قلة مبالاة.

(2). قوله «و المستأثر على المسلمين بفيئهم» أي المختص به نفسه و لم يصرفه لمستحقه.

و الفي‏ء: الغنيمة و ما اخذ من الكفّار بلا قتال و لا ايجاف خيل.

350

وَ الْمُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.

25- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ الْخَثْعَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ غَارِمٍ السِّنْجَارِيُ‏ (1) قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص‏ سَبْعَةٌ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٍ الْمُغَيِّرُ لِكِتَابِ اللَّهِ وَ الْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ وَ الْمُبَدِّلُ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ وَ الْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْمُتَسَلِّطُ فِي سُلْطَانِهِ لِيُعِزَّ مَنْ أَذَلَّ اللَّهُ وَ يُذِلَّ مَنْ أَعَزَّ اللَّهُ وَ الْمُسْتَحِلُّ لِحُرَمِ اللَّهِ وَ الْمُتَكَبِّرُ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق‏

26- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) ما حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ قَالَ سَبْعَةُ حُقُوقٍ وَاجِبَاتٍ مَا فِيهَا حَقٌّ إِلَّا وَ هُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ وَ إِنْ خَالَفَهُ خَرَجَ مِنْ وَلَايَةِ اللَّهِ وَ تَرَكَ طَاعَتَهُ وَ لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ نَصِيبٌ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَدِّثْنِي مَا هِيَ قَالَ وَيْحَكَ يَا مُعَلَّى إِنِّي شَفِيقٌ عَلَيْكَ أَخْشَى أَنْ تُضَيِّعَ وَ لَا تَحْفَظَ وَ تَعْلَمَ وَ لَا تَعْمَلَ قُلْتُ‏ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏ قَالَ أَيْسَرُ مِنْهَا أَنْ تُحِبَّ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ تَكْرَهَ لَهُ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَ الْحَقُّ الثَّانِي أَنْ تَمْشِيَ فِي حَاجَتِهِ وَ تَبْتَغِيَ رِضَاهُ وَ لَا تُخَالِفَ قَوْلَهُ وَ الْحَقُّ الثَّالِثُ أَنْ تَصِلَهُ بِنَفْسِكَ وَ مَالِكَ وَ يَدِكَ وَ رِجْلِكَ وَ لِسَانِكَ وَ الْحَقُّ الرَّابِعُ أَنْ تَكُونَ عَيْنَهُ وَ دَلِيلَهُ وَ مِرْآتَهُ وَ قَمِيصَهُ وَ الْحَقُّ الْخَامِسُ أَنْ لَا تَشْبَعَ وَ يَجُوعُ وَ لَا تَلْبَسَ وَ يَعْرَى وَ لَا تَرْوَى‏

____________

(1). السنجارى- بكسر السين المهملة و سكون النون و فتح الجيم و بعد الالف راء- هذه النسبة الى مدينة سنجار و هي من بلاد الجزيرة ينسب إليه جماعة من العلماء. و في بعض النسخ «ثابت بن عامر السنجارى».

351

وَ يَظْمَأُ وَ الْحَقُّ السَّادِسُ أَنْ يَكُونَ لَكَ امْرَأَةٌ وَ خَادِمٌ وَ لَيْسَ لِأَخِيكَ امْرَأَةٌ وَ لَا خَادِمٌ أَنْ تَبْعَثَ خَادِمَكَ فَتَغْسِلَ ثِيَابَهُ وَ تَصْنَعَ طَعَامَهُ وَ تُمَهِّدَ فِرَاشَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ إِنَّمَا جُعِلَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ وَ الْحَقُّ السَّابِعُ أَنْ تُبِرَّ قَسَمَهُ‏ (1) وَ تُجِيبَ دَعْوَتَهُ وَ تَشْهَدَ جَنَازَتَهُ وَ تَعُودَهُ فِي مَرَضِهِ وَ تُشْخِصَ بَدَنَكَ فِي قَضَاءِ حَاجَتِهِ وَ لَا تُحْوِجَهُ إِلَى أَنْ يَسْأَلَكَ وَ لَكِنْ تُبَادِرُ إِلَى قَضَاءِ حَوَائِجِهِ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ بِهِ وَصَلْتَ وَلَايَتَكَ بِوَلَايَتِهِ وَ وَلَايَتَهُ بِوَلَايَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

27- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ سَعْدَانَ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ الرَّبَعِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ: لِلْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ سَبْعَةُ حُقُوقٍ وَاجِبَةٍ لَهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اللَّهُ سَائِلُهُ عَمَّا صَنَعَ فِيهَا الْإِجْلَالِ لَهُ فِي عَيْنِهِ وَ الْوُدُّ لَهُ فِي صَدْرِهِ وَ الْمُوَاسَاةُ لَهُ فِي مَالِهِ وَ أَنْ يُحِبَّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ وَ أَنْ يُحَرِّمَ غِيبَتَهُ وَ أَنْ يَعُودَهُ فِي مَرَضِهِ وَ يُشَيِّعَ جَنَازَتَهُ وَ لَا يَقُولَ فِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ إِلَّا خَيْراً.

الكافر يأكل في سبعة أمعاء

28- حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ.

29- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قال قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعَاءٍ وَاحِدٍ وَ الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ.

المؤمن الذي يجتمع فيه سبع خصال‏

30- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَاهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع‏

____________

(1). بر اللّه قسمه و أبره أي صدقه. و منه الحديث «أمرنا بسبع منها ابرار المقسم».

352

أَنَّهُ قَالَ: الْمُؤْمِنُ مَنْ طَابَ مَكْسَبُهُ وَ حَسُنَتْ خَلِيقَتُهُ وَ صَحَّتْ سَرِيرَتُهُ وَ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَ أَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ كَلَامِهِ وَ كَفَى النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ وَ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ.

المؤمنون على سبع درجات‏

31- حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قال‏ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى سَبْعِ دَرَجَاتِ صَاحِبِ دَرَجَةٍ مِنْهُمْ فِي مَزِيدٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُخْرِجُهُ ذَلِكَ الْمَزِيدُ مِنْ دَرَجَتِهِ إِلَى دَرَجَةِ غَيْرِهِ وَ مِنْهُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ مِنْهُمُ النُّجَبَاءُ وَ مِنْهُمُ الْمُمْتَحَنَةُ وَ مِنْهُمُ النُّجَدَاءُ وَ مِنْهُمْ أَهْلُ الصَّبْرِ وَ مِنْهُمْ أَهْلُ التَّقْوَى وَ مِنْهُمْ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ.

لا يدخل حلاوة الإيمان قلوب سبعة

32- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ نَصْرٍ الْكَوْسَجِ عَنْ مُطَرِّفٍ مَوْلَى مَعْنٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قال‏ لَا يَدْخُلُ حَلَاوَةُ الْإِيمَانِ قَلْبَ سِنْدِيٍّ وَ لَا زِنْجِيٍّ وَ لَا خُوزِيٍّ وَ لَا كُرْدِيٍّ وَ لَا بَرْبَرِيٍّ وَ لَا نَبْكِ الرَّيِّ وَ لَا مَنْ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ مِنَ الزِّنَا. (1).

سبعة من العلماء في النار

33- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ وَ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ فِيمَا أَعْلَمُ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِمَا قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَخْزُنَ عِلْمَهُ وَ لَا يُؤْخَذَ عَنْهُ فَذَاكَ فِي الدَّرْكِ الْأَوَّلِ مِنَ النَّارِ وَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ إِذَا وُعِظَ أَنِفَ وَ إِذَا وَعَظَ عَنَّفَ‏ (2) فَذَاكَ فِي الدَّرْكِ الثَّانِي مِنَ النَّارِ وَ مِنَ الْعُلَمَاءِ

____________

(1). تقدم الكلام فيه.

(2). «من إذا وعظ- على المجهول- أنف» أي استكبر عن قبول الوعظ «و إذا وعظ- على المعلوم- عنف» أي جاوز الحد، و العنف ضد الرفق.

353

مَنْ يَرَى أَنْ يَضَعَ الْعِلْمَ عِنْدَ ذَوِي الثَّرْوَةِ وَ الشَّرَفِ وَ لَا يَرَى لَهُ فِي الْمَسَاكِينِ وَضْعاً فَذَاكَ فِي الدَّرْكِ الثَّالِثِ مِنَ النَّارِ وَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَذْهَبُ فِي عِلْمِهِ مَذْهَبَ الْجَبَابِرَةِ وَ السَّلَاطِينِ فَإِنْ رُدَّ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ قُصِّرَ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ أَمْرِهِ غَضِبَ‏ (1) فَذَاكَ فِي الدَّرْكِ الرَّابِعِ مِنَ النَّارِ وَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَطْلُبُ أَحَادِيثَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى لِيُغْزِرَ بِهِ وَ يُكْثِرَ بِهِ‏ (2) حَدِيثَهُ فَذَاكَ فِي الدَّرْكِ الْخَامِسِ مِنَ النَّارِ وَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَضَعُ نَفْسَهُ لِلْفُتْيَا وَ يَقُولُ سَلُونِي وَ لَعَلَّهُ لَا يُصِيبُ حَرْفاً وَاحِداً وَ اللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُتَكَلِّفِينَ فَذَاكَ فِي الدَّرْكِ السَّادِسِ مِنَ النَّارِ وَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَتَّخِذُ عِلْمَهُ مُرُوءَةً وَ عَقْلًا (3) فَذَاكَ فِي الدَّرْكِ السَّابِعِ مِنَ النَّارِ.

سبعة أشياء خلقها الله عز و جل لم تخرج من رحم‏

34- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْيَشْكُرِيِ‏ (4) عَنْ أَبِي أَحْمَدَ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ لَهُ مَعَ مَلِكِ الرُّومِ‏ إِنَّ مَلِكَ الرُّومِ سَأَلَهُ فِيمَا سَأَلَهُ عَنْ سَبْعَةِ أَشْيَاءَ خَلَقَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ رَحِمٍ فَقَالَ آدَمُ وَ حَوَّاءُ وَ كَبْشُ إِبْرَاهِيمَ وَ نَاقَةُ صَالِحٍ وَ حَيَّةُ الْجَنَّةِ وَ الْغُرَابُ الَّذِي بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ‏ وَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى.

____________

(1). «أو قصر» على المجهول من باب التفعيل أي ان وقع التقصير من أحد في شي‏ء من أمره كالكرامة و الاحسان إليه غضب.

(2). «ليغزر» أي يكثر.

(3). «يتخذ علمه مروءة و عقلا» أي يطلب العلم و يبذله ليعده الناس من أهل المروءة و العقل.

(4). يحتمل أن يكون هو عبد الرحمن الأسود أبا عمرو اليشكرى الكوفيّ.

354

وضع الله تعالى الإسلام على سبعة أسهم‏

35- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ عِنْدَنَا أَقْوَاماً يَقُولُونَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَ يُفَضِّلُونَهُ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ وَ لَيْسَ يَصِفُونَ مَا نَصِفُ مِنْ فَضْلِكُمْ أَ نَتَوَلَّاهُمْ فَقَالَ لِي نَعَمْ فِي الْجُمْلَةِ أَ لَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لِرَسُولِ اللَّهُ عِنْدَ اللَّهِ مَا لَيْسَ لَنَا وَ عِنْدَنَا مَا لَيْسَ عِنْدَكُمْ وَ عِنْدَكُمْ مَا لَيْسَ عِنْدَ غَيْرِكُمْ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَضَعَ الْإِسْلَامَ عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ عَلَى الصَّبْرِ وَ الصِّدْقِ وَ الْيَقِينِ وَ الرِّضَا وَ الْوَفَاءِ وَ الْعِلْمِ وَ الْحِلْمِ ثُمَّ قَسَمَ ذَلِكَ بَيْنَ النَّاسِ فَمَنْ جَعَلَ فِيهِ هَذِهِ السَّبْعَةَ الْأَسْهُمِ فَهُوَ كَامِلُ الْإِيمَانِ مُحْتَمِلٌ ثُمَّ قَسَمَ لِبَعْضِ النَّاسِ السَّهْمَ وَ لِبَعْضٍ السَّهْمَيْنِ وَ لِبَعْضٍ الثَّلَاثَةَ الْأَسْهُمِ وَ لِبَعْضٍ الْأَرْبَعَةَ الْأَسْهُمِ وَ لِبَعْضٍ الْخَمْسَةَ الْأَسْهُمِ وَ لِبَعْضٍ السِّتَّةَ الْأَسْهُمِ وَ لِبَعْضٍ السَّبْعَةَ الْأَسْهُمِ فَلَا تَحْمِلُوا عَلَى صَاحِبِ السَّهْمِ سَهْمَيْنِ وَ لَا عَلَى صَاحِبِ السَّهْمَيْنِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ وَ لَا عَلَى صَاحِبِ الثَّلَاثَةِ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ وَ لَا عَلَى صَاحِبِ الْأَرْبَعَةِ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ وَ لَا عَلَى صَاحِبِ الْخَمْسَةِ سِتَّةَ أَسْهُمٍ وَ لَا عَلَى صَاحِبِ السِّتَّةِ سَبْعَةَ أَسْهُمٍ فَتُثَقِّلُوهُمْ وَ تُنَفِّرُوهُمْ وَ لَكِنْ تَرَفَّقُوا بِهِمْ وَ سَهِّلُوا لَهُمُ الْمَدْخَلَ وَ سَأَضْرِبُ لَكَ مَثَلًا تَعْتَبِرُ بِهِ إِنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ وَ كَانَ لَهُ جَارٌ كَافِرٌ وَ كَانَ الْكَافِرُ يُرَافِقُ الْمُؤْمِنَ فَأَحَبَّ الْمُؤْمِنُ لِلْكَافِرِ الْإِسْلَامَ وَ لَمْ يَزَلْ يُزَيِّنُ الْإِسْلَامَ وَ يُحَبِّبُهُ إِلَى الْكَافِرِ حَتَّى أَسْلَمَ فَغَدَا عَلَيْهِ الْمُؤْمِنُ فَاسْتَخْرَجَهُ مِنْ مَنْزِلِهِ فَذَهَبَ بِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ لِيُصَلِّيَ مَعَهُ الْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ لَهُ لَوْ قَعَدْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَعَدَ مَعَهُ فَقَالَ لَهُ لَوْ تَعَلَّمْتَ الْقُرْآنَ إِلَى أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ وَ صُمْتَ الْيَوْمَ كَانَ أَفْضَلَ فَقَعَدَ مَعَهُ وَ صَامَ حَتَّى صَلَّى الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ فَقَالَ لَوْ صَبَرْتَ حَتَّى تُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ كَانَ أَفْضَلَ فَقَعَدَ مَعَهُ حَتَّى صَلَّى الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ثُمَّ نَهَضَا وَ قَدْ بَلَغَ مَجْهُودَهُ وَ حَمَلَ عَلَيْهِ مَا لَا يُطِيقُ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ غَدَا عَلَيْهِ وَ هُوَ يُرِيدُ بِهِ مِثْلَ مَا صَنَعَ بِالْأَمْسِ فَدَقَّ عَلَيْهِ بَابَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ اخْرُجْ حَتَّى نَذْهَبَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَأَجَابَهُ أَنِ انْصَرِفْ عَنِّي فَإِنَّ هَذَا دِينٌ شَدِيدٌ لَا أُطِيقُهُ فَلَا تَخْرَقُوا بِهِمْ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ إِمَارَةَ بَنِي أُمَيَّةَ كَانَتْ‏

355

بِالسَّيْفِ وَ الْعَسْفِ وَ الْجَوْرِ وَ أَنَّ إِمَارَتَنَا بِالرِّفْقِ وَ التَّأَلُّفِ وَ الْوَقَارِ وَ التَّقِيَّةِ وَ حُسْنِ الْخُلْطَةِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ فَرَغِّبُوا النَّاسَ فِي دِينِكُمْ وَ فِيمَا أَنْتُمْ فِيهِ.

سبع خصال أعطاها الله عز و جل نبيه ص‏

36- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَرْقِيِ‏ (1) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَأَلَهُ أَعْلَمُهُمْ عَنْ أَشْيَاءَ فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَخْبِرْنَا عَنْ سَبْعِ خِصَالٍ أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنْ بَيْنِ النَّبِيِّينَ وَ أَعْطَى أُمَّتَكَ مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ فَقَالَ النَّبِيُّ أَعْطَانِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْأَذَانَ وَ الْجَمَاعَةَ فِي الْمَسْجِدِ وَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ الصَّلَاةَ عَلَى الْجَنَائِزِ وَ الْإِجْهَارَ فِي ثَلَاثِ صَلَوَاتٍ وَ الرُّخْصَةَ لِأُمَّتِي عِنْدَ الْأَمْرَاضِ وَ السَّفَرِ وَ الشَّفَاعَةَ لِأَصْحَابِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي قَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَمَا جَزَاءُ مَنْ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِعَدَدِ كُلِّ آيَةٍ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ ثَوَابَ تِلَاوَتِهَا وَ أَمَّا الْأَذَانُ فَإِنَّهُ يُحْشَرُ الْمُؤَذِّنُونَ مِنْ أُمَّتِي مَعَ‏ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ‏ وَ أَمَّا الْجَمَاعَةُ فَإِنَّ صُفُوفَ أُمَّتِي فِي الْأَرْضِ كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ فِي السَّمَاءِ وَ الرَّكْعَةُ فِي جَمَاعَةٍ أَرْبَعٌ وَ عِشْرُونَ رَكْعَةً كُلُّ رَكْعَةٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ عِبَادَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ أَمَّا يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَإِنَّ اللَّهَ يَجْمَعُ فِيهِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ لِلْحِسَابِ فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ مَشَى إِلَى الْجَمَاعَةِ إِلَّا خَفَّفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ أَهْوَالَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يُجَازِيهِ الْجَنَّةَ وَ أَمَّا الْإِجْهَارُ فَإِنَّهُ يَتَبَاعَدُ مِنْهُ لَهَبُ النَّارِ بِقَدْرِ مَا يَبْلُغُ صَوْتُهُ وَ يَجُوزُ عَلَى الصِّرَاطِ وَ يُعْطَى السُّرُورَ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَ أَمَّا السَّادِسُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُخَفِّفُ أَهْوَالَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لِأُمَّتِي كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُصَلِّي عَلَى الْجَنَائِزِ إِلَّا أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُنَافِقاً أَوْ عَاقّاً وَ أَمَّا شَفَاعَتِي فَفِي أَصْحَابِ الْكَبَائِرِ مَا خَلَا أَهْلَ الشِّرْكِ وَ الظُّلْمِ‏

____________

(1). فيما تقدم تحت رقم 14 «على بن الحسين الرقى» و على أي هو مجهول لا يعرف.

356

قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَلَمَّا أَسْلَمَ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ أَخْرَجَ رَقّاً أَبْيَضَ فِيهِ جَمِيعُ مَا قَالَ النَّبِيُّ ص وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا اسْتَنْسَخْتُهَا إِلَّا مِنَ الْأَلْوَاحِ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَ لَقَدْ قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ فَضْلَكَ حَتَّى شَكَكْتُ فِيهِ يَا مُحَمَّدُ وَ لَقَدْ كُنْتُ أَمْحُو اسْمَكَ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً مِنَ التَّوْرَاةِ وَ كُلَّمَا مَحَوْتُهُ وَجَدْتُهُ مُثْبَتاً فِيهَا وَ لَقَدْ قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ هَذِهِ الْمَسَائِلَ لَا يُخْرِجُهَا غَيْرُكَ وَ أَنَّ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تُرَدُّ عَلَيْكَ فِيهَا هَذِهِ الْمَسَائِلُ يَكُونُ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِكَ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِكَ وَ وَصِيُّكَ بَيْنَ يَدَيْكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص صَدَقْتَ هَذَا جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِي وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِي وَ وَصِيِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَيْنَ يَدَيَّ فَآمَنَ الْيَهُودِيُّ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ.

البقرة و البدنة تجزيان عن سبعة نفر

37- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بُنَانِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ (1) عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنِ الْبَقَرَةِ يُضَحَّى بِهَا فَقَالَ تُجْزِي عَنْ سَبْعَةِ نَفَرٍ.

38- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قال‏ الْبَقَرَةُ وَ الْبَدَنَةُ تُجْزِيَانِ عَنْ سَبْعَةٍ إِذَا اجْتَمَعُوا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ وَ مِنْ غَيْرِهِمْ.

الشمس سبعة أطباق و القمر سبعة أطباق‏

39- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ‏

____________

(1). يحتمل أن يكون هو المحسن بن أحمد البجليّ أبا أحمد القيسى فصحف بقرينة رواية بنان عن يونس بواسطته في باب الطواف من التهذيب و صلاة الكسوف من التهذيب و الاستبصار، و اللّه أعلم.

357

أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع) جُعِلْتُ فِدَاكَ لِأَيِّ شَيْ‏ءٍ صَارَتِ الشَّمْسُ أَشَدَّ حَرَارَةً مِنَ الْقَمَرِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الشَّمْسَ مِنْ نُورِ النَّارِ وَ صَفْوِ الْمَاءِ طَبَقاً مِنْ هَذَا وَ طَبَقاً مِنْ هَذَا حَتَّى إِذَا كَانَتْ سَبْعَةَ أَطْبَاقٍ أَلْبَسَهَا لِبَاساً مِنْ نَارٍ فَمِنْ ثَمَّ صَارَتْ أَشَدَّ حَرَارَةً مِنَ الْقَمَرِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَالْقَمَرُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْقَمَرَ مِنْ نُورِ النَّارِ وَ صَفْوِ الْمَاءِ طَبَقاً مِنْ هَذَا وَ طَبَقاً مِنْ هَذَا حَتَّى إِذَا صَارَتْ سَبْعَةَ أَطْبَاقٍ أَلْبَسَهَا لِبَاساً مِنْ مَاءٍ فَمِنْ ثَمَّ صَارَ الْقَمَرُ أَبْرَدَ مِنَ الشَّمْسِ.

الدنيا سبعة أقاليم‏

40- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى الصَّادِقِ (ع) قَالَ: الدُّنْيَا سَبْعَةُ أَقَالِيمَ يَأْجُوجُ وَ مَأْجُوجُ وَ الرُّومُ وَ الصِّينُ وَ الزَّنْجُ وَ قَوْمٌ مُوسَى وَ أَقَالِيمُ بَابِلَ.

سبعة مواطن ليس فيها دعاء موقت‏

41- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ بِإِسْنَادِهِ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فَقَالَ: سَبْعَةُ مَوَاطِنَ لَيْسَ فِيهَا دُعَاءٌ مُوَقَّتٌ الصَّلَاةُ عَلَى الْجَنَازَةِ وَ الْقُنُوتُ وَ الْمُسْتَجَارُ (1) وَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةُ وَ الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ وَ رَكْعَتَا الطَّوَافِ.

سبعة لا يقرءون القرآن‏

42- حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ سَبْعَةٌ لَايَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ الرَّاكِعُ وَ السَّاجِدُ وَ فِي الْكَنِيفِ وَ فِي الْحَمَّامِ وَ الْجُنُبُ وَ النُّفَسَاءُ وَ الْحَائِضُ.

____________

(1). المستجار أحد أركان الكعبة و قد يقال ركن الملتزم.

358

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه هذا على الكراهة لا على النهي و ذلك لأن الجنب و الحائض مطلق لهما قراءة القرآن إلا العزائم الأربع و هي سجدة لقمان و حم السجدة و النَّجْمِ إِذا هَوى‏ و سورة اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ‏ و قد جاء الإطلاق للرجل في قراءة القرآن في الحمام ما لم يرد به الصوت إذا كان عليه مئزر و أما الركوع و السجود فلا يقرأ فيهما لأن الموظف فيهما التسبيح إلا ما ورد في صلاة الحاجة و أما الكنيف فيجب أن يصان القرآن من أن يقرأ فيه و أما النفساء فتجري مجرى الحائض في ذلك‏

نزل القرآن على سبعة أحرف‏

43- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصَّيْرَفِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ الْأَحَادِيثَ تَخْتَلِفُ عَنْكُمْ قَالَ فَقَالَ إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ وَ أَدْنَى مَا لِلْإِمَامِ أَنْ يُفْتِيَ عَلَى سَبْعَةِ وُجُوهٍ ثُمَّ قَالَ‏ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ (1).

44- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ‏ (2) عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ أَتَانِي آتٍ مِنَ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ فَقُلْتُ يَا رَبِّ وَسِّعْ عَلَى أُمَّتِي فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ فَقُلْتُ يَا رَبِّ وَسِّعْ عَلَى أُمَّتِي فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ فَقُلْتُ يَا رَبِّ وَسِّعْ عَلَى أُمَّتِي فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ.

خلق الله عز و جل في الأرض منذ خلقها سبعة عالمين‏

45- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ

____________

(1). سورة ص: 39.

(2). أحمد بن هلال العبرتائى غال متهم في دينه.

359

بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ‏ لَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْأَرْضِ مُنْذُ خَلَقَهَا سَبْعَةَ عَالَمِينَ لَيْسَ هُمْ وُلْدَ آدَمَ خَلَقَهُمْ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ فَأَسْكَنَهُمْ فِيهَا وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ مَعَ عَالَمِهِ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ أَبَا هَذَا الْبَشَرِ وَ خَلَقَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْهُ وَ لَا وَ اللَّهِ مَا خَلَتِ الْجَنَّةُ مِنْ أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ مُنْذُ خَلَقَهَا وَ لَا خَلَتِ النَّارُ مِنْ أَرْوَاحِ الْكُفَّارِ وَ الْعُصَاةِ مُنْذُ خَلَقَهَا عَزَّ وَ جَلَّ لَعَلَّكُمْ تَرَوْنَ أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ صَيَّرَ اللَّهُ أَبْدَانَ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَعَ أَرْوَاحِهِمْ فِي الْجَنَّةِ وَ صَيَّرَ أَبْدَانَ أَهْلِ النَّارِ مَعَ أَرْوَاحِهِمْ فِي النَّارِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُعْبَدَ فِي بِلَادِهِ وَ لَا يَخْلُقُ خَلْقاً يَعْبُدُونَهُ وَ يُوَحِّدُونَهُ وَ يُعَظِّمُونَهُ بَلَى وَ اللَّهِ لَيَخْلُقَنَّ اللَّهُ خَلْقاً مِنْ غَيْرِ فُحُولَةٍ وَ لَا إِنَاثٍ يَعْبُدُونَهُ وَ يُوَحِّدُونَهُ وَ يُعَظِّمُونَهُ وَ يَخْلُقُ لَهُمْ أَرْضاً تَحْمِلُهُمْ وَ سَمَاءً تُظِلُّهُمْ أَ لَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ‏ (1) وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ (2)

لا يكون في السماوات و الأرض شي‏ء إلا بسبعة

46- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عِمْرَانَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ (ع) قَالَ لَا يَكُونُ شَيْ‏ءٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا بِسَبْعَةٍ بِقَضَاءٍ وَ قَدَرٍ وَ إِرَادَةٍ وَ مَشِيئَةٍ وَ كِتَابٍ وَ أَجَلٍ وَ إِذْنٍ فَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ أَوْ رَدَّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

كبر النبي ص على النجاشي لما مات سبعا

47- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسْتَرْآبَادِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ زِيَادٍ (3) عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ‏

____________

(1). إبراهيم: 48.

(2). سورة ق: 50.

(3). في الفقيه في حديث في باب التلبية محمّد بن القاسم الاسترآبادي عن يوسف ابن محمّد بن زياد.

360

عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ بِنَعْيِ النَّجَاشِيِّ بَكَى بُكَاءَ حَزِينٍ عَلَيْهِ وَ قَالَ إِنَّ أَخَاكُمْ أَصْحَمَةَ وَ هُوَ اسْمُ النَّجَاشِيِّ مَاتَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْجَبَّانَةِ وَ صَلَّى عَلَيْهِ وَ كَبَّرَ سَبْعاً فَخَفَضَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ مُرْتَفِعٍ حَتَّى رَأَى جِنَازَتَهُ وَ هُوَ بِالْحَبَشَةِ.

إذا غضب الله عز و جل على أمة و لم ينزل بها العذاب أصابها بسبعة أشياء

48- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَنْزِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ عَنْ مِسْمَعٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا غَضِبَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى أُمَّةٍ وَ لَمْ يُنْزِلْ بِهَا الْعَذَابَ غَلَتْ أَسْعَارُهَا وَ قَصُرَتْ أَعْمَارُهَا وَ لَمْ تَرْبَحْ تُجَّارُهَا وَ لَمْ تَزْكُ ثِمَارُهَا وَ لَمْ تَغْزُرْ أَنْهَارُهَا (1) وَ حُبِسَ عَنْهَا أَمْطَارُهَا وَ سُلِّطَ عَلَيْهَا أَشْرَارُهَا.

حب النبي و أهل بيته (ع) ينفع في سبعة مواطن‏

49- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الْقُشَيْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَلَّبِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْكِلَابِيُّ الْكُوفِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ حُبِّي وَ حُبُّ أَهْلِ بَيْتِي نَافِعٌ فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ أَهْوَالُهُنَّ عَظِيمَةٌ عِنْدَ الْوَفَاةِ وَ فِي الْقَبْرِ وَ عِنْدَ النُّشُورِ وَ عِنْدَ الْكِتَابِ وَ عِنْدَ الْحِسَابِ وَ عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ.

ما روي من طريق العامة أن الأرض خلقت لسبعة

50- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْبَغْدَادِيُّ الْحَافِظُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَتَّابٌ يَعْنِي ابْنَ صُهَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ‏

____________

(1). أي لم تكثر مياهها.

361

عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ‏ خُلِقَتِ الْأَرْضُ لِسَبْعَةٍ بِهِمْ يُرْزَقُونَ وَ بِهِمْ يُمْطَرُونَ وَ بِهِمْ يُنْصَرُونَ أَبُو ذَرٍّ وَ سَلْمَانُ وَ الْمِقْدَادُ وَ عَمَّارٌ وَ حُذَيْفَةُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ عَلِيٌّ (ع) وَ أَنَا إِمَامُهُمْ وَ هُمُ الَّذِينَ شَهِدُوا الصَّلَاةَ عَلَى فَاطِمَةَ ع.

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه معنى قوله خلقت الأرض لسبعة نفر ليس يعني من ابتدائها إلى انتهائها و إنما يعني بذلك أن الفائدة في الأرض قدرت في ذلك الوقت لمن شهد الصلاة على فاطمة (ع) و هذا خلق تقدير لا خلق تكوين‏

للنار سبعة أبواب‏

51- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ الرِّزْقِيِّ عَنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع) قَالَ لِلنَّارِ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ بَابٌ يَدْخُلُ مِنْهُ فِرْعَوْنُ وَ هَامَانُ وَ قَارُونُ وَ بَابٌ يَدْخُلُ مِنْهُ الْمُشْرِكُونَ وَ الْكُفَّارُ مِمَّنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ بَابٌ يَدْخُلُ مِنْهُ بَنُو أُمَيَّةَ هُوَ لَهُمْ خَاصَّةً لَا يُزَاحِمُهُمْ فِيهِ أَحَدٌ وَ هُوَ بَابُ لَظَى وَ هُوَ بَابُ سَقَرَ وَ هُوَ بَابُ الْهَاوِيَةِ تَهْوِي بِهِمْ سَبْعِينَ خَرِيفاً وَ كُلَّمَا هَوَى بِهِمْ سَبْعِينَ خَرِيفاً فَارَ بِهِمْ فَوْرَةً قَذَفَ بِهِمْ فِي أَعْلَاهَا سَبْعِينَ خَرِيفاً ثُمَّ تَهْوِي بِهِمْ كَذَلِكَ سَبْعِينَ خَرِيفاً فَلَا يَزَالُونَ هَكَذَا أَبَداً خَالِدِينَ مُخَلَّدِينَ وَ بَابٌ يَدْخُلُ مِنْهُ مُبْغِضُونَا وَ مُحَارِبُونَا وَ خَاذِلُونَا وَ إِنَّهُ لَأَعْظَمُ الْأَبْوَابِ وَ أَشَدُّهَا حَرّاً قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ الرِّزْقِيُّ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) الْبَابُ الَّذِي ذَكَرْتَ عَنْ أَبِيكَ عَنْ جَدِّكَ (ع) أَنَّهُ يَدْخُلُ مِنْهُ بَنُو أُمَيَّةَ يَدْخُلُهُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَلَى الشِّرْكِ أَوْ مَنْ أَدْرَكَ مِنْهُمُ الْإِسْلَامَ فَقَالَ لَا أُمَّ لَكَ أَ لَمْ تَسْمَعْهُ يَقُولُ وَ بَابٌ يَدْخُلُ مِنْهُ الْمُشْرِكُونَ وَ الْكُفَّارُ فَهَذَا الْبَابُ يَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ مُشْرِكٍ وَ كُلُّ كَافِرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ‏ وَ هَذَا الْبَابُ الْآخَرُ يَدْخُلُ مِنْهُ بَنُو أُمَيَّةَ لِأَنَّهُ هُوَ لِأَبِي سُفْيَانَ وَ مُعَاوِيَةَ وَ آلِ مَرْوَانَ خَاصَّةً يَدْخُلُونَ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فَتَحْطِمُهُمْ النَّارُ حَطْماً لَا تَسْمَعُ لَهُمْ فِيهَا وَاعِيَةً وَ لَا يَحْيَوْنَ فِيهَا

362

وَ لَا يَمُوتُونَ‏ (1).

يحاج علي (ع) الناس يوم القيامة بسبع خصال‏

52- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ (ع) أُحَاجُّكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأُحَاجُّكَ بِالنُّبُوَّةِ وَ تُحَاجُّ قَوْمَكَ فَتُحَاجُّهُمْ بِسَبْعِ خِصَالٍ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْعَدْلِ فِي الرَّعِيَّةِ وَ الْقَسْمِ بِالسَّوِيَّةِ وَ الْأَخْذِ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَ مَا عَلِمْتَ يَا عَلِيُّ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ (ع) مُوَافِينَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُدْعَى فَيُقَامُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ فَيُكْسَى كِسْوَةَ الْجَنَّةِ وَ يُحَلَّى مِنْ حُلِيِّهَا وَ يَسِيلُ لَهُ مِيزَابٌ مِنْ ذَهَبٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَيَهَبُ مِنَ الْجَنَّةِ مَا هُوَ أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وَ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ وَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَ أُدْعَى أَنَا فَأُقَامُ عَنْ شِمَالِ الْعَرْشِ فَيُفْعَلُ بِي مِثْلُ ذَلِكَ ثُمَّ تُدْعَى أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَيُفْعَلُ بِكَ مِثْلُ ذَلِكَ أَ مَا تَرْضَى يَا عَلِيُّ أَنْ تُدْعَى إِذَا دُعِيتُ أَنَا وَ تُكْسَى إِذَا كُسِيتُ أَنَا وَ تُحَلَّى إِذَا حُلِّيتُ أَنَا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ أَمَرَنِي أَنْ أُدْنِيَكَ فَلَا أُقْصِيَكَ وَ أُعَلِّمَكَ فَلَا أَجْفُوَكَ وَ حَقّاً عَلَيْكَ أَنْ تَعِيَ وَ حَقّاً عَلَيَّ أَنْ أُطِيعَ رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى.

53- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ‏

____________

(1). قال العلّامة المجلسيّ- (رحمه اللّه)-: الخبر يحتمل وجوها: الأول أنّه (عليه السلام) لم يعد جميع الأبواب بل عد أربعة هي معظمها و اللظى و سقر و الهاوية كلها أسماء باب بني أميّة، و الثاني أن يكون قوله: و هو باب لظى الضمير فيه راجعا الى جنس الباب، و المعنى: من الأبواب باب لظى فيكون غير باب بني أميّة فيتم السبعة. الثالث أن تكون تلك الأبواب أيضا لبني أميّة، الرابع أن ينقسم باب بني أميّة الى تلك الأبواب، و لم يذكر الباب السابع لسائر الناس لظهوره. الخامس أن تكون الثلاثة أسماء للابواب الثلاثة المتقدمة على اللف و النشر.

(2). هو عبد الرحمن بن الأسود أبو عمر اليشكرى الكوفيّ و أمّا راويه تميم فلم أجده و كذا شيخه محمّد بن عبد اللّه.

363

الْعَلَوِيُّ الْعَبَّاسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مَالِكٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ مُوسَى بْنِ طَرِيفٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) أُحَاجُّ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسَبْعٍ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْقَسْمِ بِالسَّوِيَّةِ وَ الْعَدْلِ فِي الرَّعِيَّةِ وَ إِقَامِ الْحُدُودِ.

54- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّكُونِيُّ الْمُزَكِّي‏ (1) الْكُوفِيُّ بِالْكُوفَةِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَالِدٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ‏ قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ (ع) أُخَاصِمُكَ بِالنُّبُوَّةِ وَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ تُخَاصِمُ النَّاسَ بِسَبْعٍ وَ لَا يُحَاجُّكَ فِيهِنَّ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ لِأَنَّكَ أَنْتَ أَوَّلُهُمْ إِيمَاناً وَ أَوْفَاهُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَقْوَمُهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ أَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ أَعْدَلُهُمْ فِي الرَّعِيَّةِ وَ أَبْصَرُهُمْ فِي الْقَضِيَّةِ وَ أَعْظَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَزِيَّةً.

الأخوات من أهل الجنة سبع‏

55- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ رَحِمَ اللَّهُ الْأَخَوَاتِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَسَمَّاهُنَّ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةُ وَ كَانَتْ تَحْتَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) وَ سَلْمَى بِنْتُ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةُ وَ كَانَتْ تَحْتَ حَمْزَةَ وَ خَمْسٌ مِنْ بَنِي هِلَالٍ مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ كَانَتْ تَحْتَ النَّبِيِّ ص وَ أُمُّ الْفَضْلِ عِنْدَ الْعَبَّاسِ اسْمُهَا هِنْدٌ وَ الْغُمَيْصَاءُ أُمُّ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَ عَزَّةُ كَانَتْ فِي ثَقِيفٍ عِنْدَ الْحَجَّاجِ بْنِ غلاظ [عِلَاطٍ] وَ حَمِيدَةُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهَا عَقِبٌ.

الكبائر سبع‏

56- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا

____________

(1). تقدم الكلام فيه.

364

الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: إِنَّ الْكَبَائِرَ سَبْعٌ فِينَا نَزَلَتْ وَ مِنَّا اسْتُحِلَّتْ فَأَوَّلُهَا الشِّرْكُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ‏ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ‏ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ إِنْكَارُ حَقِّنَا وَ أَمَّا الشِّرْكُ بِاللَّهِ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِينَا مَا أَنْزَلَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِينَا مَا قَالَ فَكَذَّبُوا اللَّهَ وَ كَذَّبُوا رَسُولَهُ فَأَشْرَكُوا بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا قَتْلُ النَّفْسِ‏ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ‏ فَقَدْ قَتَلُوا الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع) وَ أَصْحَابَهُ وَ أَمَّا أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ فَقَدْ ذَهَبُوا بِفَيْئِنَا الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا فَأَعْطَوْهُ غَيْرَنَا وَ أَمَّا عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ‏ النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ‏ فَعَقُّوا رَسُولَ اللَّهِ ص فِي ذُرِّيَّتِهِ وَ عَقُّوا أُمَّهُمْ خَدِيجَةَ فِي ذُرِّيَّتِهَا وَ أَمَّا قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ فَقَدْ قَذَفُوا فَاطِمَةَ (ع) عَلَى مَنَابِرِهِمْ‏ (1) وَ أَمَّا الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ فَقَدْ أَعْطَوْا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع) بَيْعَتَهُمْ طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ فَفَرُّوا عَنْهُ وَ خَذَلُوهُ وَ أَمَّا إِنْكَارُ حَقِّنَا فَهَذَا مِمَّا لَا يَتَنَازَعُونَ فِيهِ.

57- حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ قَالَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْغَيْثِ‏ (2) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا هُنَّ قَالَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَ السِّحْرُ وَ قَتْلُ النَّفْسِ‏ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِ‏ وَ أَكْلُ الرِّبَا وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَ التَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ وَ قَذْفُ‏ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ‏.

امتحان الله عز و جل أوصياء الأنبياء في حياة الأنبياء في سبعة مواطن و بعد وفاتهم في سبعة مواطن‏

58- حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ‏

____________

(1). لعل المراد بالقذف تكذيبها في قصة فدك أو نفيهم السبطين (عليهما السلام) عن أن يكونا بمنزلة ابني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

(2). هو سالم المدنيّ مولى ابن مطيع ثقة.

365

قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيُّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ عَمْرُو بْنُ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: أَتَى رَأْسُ الْيَهُودِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (ع) عِنْدَ مُنْصَرَفِهِ عَنْ وَقْعَةِ النَّهْرَوَانِ وَ هُوَ جَالِسٌ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ قَالَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ يَا أَخَا الْيَهُودِ قَالَ إِنَّا نَجِدُ فِي الْكِتَابِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا بَعَثَ نَبِيّاً أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ مَنْ يَقُومُ بِأَمْرِ أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنْ يَعْهَدَ إِلَيْهِمْ فِيهِ عَهْداً يَحْتَذِي عَلَيْهِ وَ يَعْمَلُ بِهِ فِي أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَمْتَحِنُ الْأَوْصِيَاءَ فِي حَيَاةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ يَمْتَحِنُهُمُ بَعْدَ وَفَاتِهِمْ فَأَخْبِرْنِي كَمْ يَمْتَحِنُ اللَّهُ الْأَوْصِيَاءَ فِي حَيَاةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ كَمْ يَمْتَحِنُهُمُ بَعْدَ وَفَاتِهِمْ مِنْ مَرَّةٍ وَ إِلَى مَا يَصِيرُ آخِرُ أَمْرِ الْأَوْصِيَاءِ إِذَا رَضِيَ مِحْنَتَهُمْ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (ع) وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ الَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى (ع) لَئِنْ أَخْبَرْتُكَ بِحَقٍّ عَمَّا تَسْأَلُ عَنْهُ لَتُقِرَّنَّ بِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ الَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى (ع) لَئِنْ أَجَبْتُكَ لَتُسْلِمَنَّ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (ع) إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَمْتَحِنُ الْأَوْصِيَاءَ فِي حَيَاةِ الْأَنْبِيَاءِ فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ لِيَبْتَلِيَ طَاعَتَهُمْ فَإِذَا رَضِيَ طَاعَتَهُمْ وَ مِحْنَتَهُمْ أَمَرَ الْأَنْبِيَاءَ أَنْ يَتَّخِذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ فِي حَيَاتِهِمْ وَ أَوْصِيَاءَ بَعْدَ وَفَاتِهِمْ وَ يَصِيرَ طَاعَةُ الْأَوْصِيَاءِ فِي أَعْنَاقِ الْأُمَمِ مِمَّنْ يَقُولُ بِطَاعَةِ الْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ يَمْتَحِنُ الْأَوْصِيَاءَ بَعْدَ وَفَاةِ الْأَنْبِيَاءِ (ع) فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ لِيَبْلُوَ صَبْرَهُمْ فَإِذَا رَضِيَ مِحْنَتَهُمْ خَتَمَ لَهُمْ بِالسَّعَادَةِ لِيُلْحِقَهُمْ بِالْأَنْبِيَاءِ وَ قَدْ أَكْمَلَ لَهُمُ السَّعَادَةَ قَالَ لَهُ رَأْسُ الْيَهُودِ صَدَقْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخْبِرْنِي كَمِ امْتَحَنَكَ اللَّهُ فِي حَيَاةِ مُحَمَّدٍ مِنْ مَرَّةٍ وَ كَمِ امْتَحَنَكَ بَعْدَ وَفَاتِهِ مِنْ مَرَّةٍ وَ إِلَى مَا يَصِيرُ آخِرُ أَمْرِكَ فَأَخَذَ عَلِيٌّ ع‏

366

بِيَدِهِ وَ قَالَ انْهَضْ بِنَا أُنَبِّئْكَ بِذَلِكَ فَقَامَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئْنَا بِذَلِكَ مَعَهُ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا تَحْتَمِلَهُ قُلُوبُكُمْ قَالُوا وَ لِمَ ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لِأُمُورٍ بَدَتْ لِي مِنْ كَثِيرٍ مِنْكُمْ فَقَامَ إِلَيْهِ الْأَشْتَرُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئْنَا بِذَلِكَ فَوَ اللَّهِ إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّهُ مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ وَصِيُّ نَبِيٍّ سِوَاكَ وَ إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ لَا يَبْعَثُ بَعْدَ نَبِيِّنَا ص نَبِيّاً سِوَاهُ وَ أَنَّ طَاعَتَكَ لَفِي أَعْنَاقِنَا مَوْصُولَةٌ بِطَاعَةِ نَبِيِّنَا فَجَلَسَ عَلِيٌّ (ع) وَ أَقْبَلَ عَلَى الْيَهُودِيِّ فَقَالَ يَا أَخَا الْيَهُودِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ امْتَحَنَنِي فِي حَيَاةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ص فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ فَوَجَدَنِي فِيهِنَّ مِنْ غَيْرِ تَزْكِيَةٍ لِنَفْسِي بِنِعْمَةِ اللَّهِ لَهُ مُطِيعاً قَالَ وَ فِيمَ وَ فِيمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَمَّا أَوَّلُهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى نَبِيِّنَا ص وَ حَمَّلَهُ الرِّسَالَةَ وَ أَنَا أَحْدَثُ أَهْلِ بَيْتِي سِنّاً أَخْدُمُهُ فِي بَيْتِهِ وَ أَسْعَى فِي قَضَاءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي أَمْرِهِ فَدَعَا صَغِيرَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ كَبِيرَهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ فَامْتَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ وَ أَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ وَ هَجَرُوهُ وَ نَابَذُوهُ‏ (1) وَ اعْتَزَلُوهُ وَ اجْتَنَبُوهُ وَ سَائِرَ النَّاسِ مُقْصِينَ لَهُ وَ مُخَالِفِينَ عَلَيْهِ قَدِ اسْتَعْظَمُوا مَا أَوْرَدَهُ عَلَيْهِمْ مِمَّا لَمْ تَحْتَمِلْهُ قُلُوبُهُمْ وَ تُدْرِكْهُ عُقُولُهُمْ فَأَجَبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَحْدِي إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ مُسْرِعاً مُطِيعاً مُوقِناً لَمْ يَتَخَالَجْنِي فِي ذَلِكَ شَكٌّ فَمَكَثْنَا بِذَلِكَ ثَلَاثَ حِجَجٍ وَ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ خَلْقٌ يُصَلِّي أَوْ يَشْهَدُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص بِمَا آتَاهُ اللَّهُ غَيْرِي وَ غَيْرُ ابْنَةِ خُوَيْلِدٍ رَحِمَهَا اللَّهُ‏ (2) وَ قَدْ فَعَلَ ثُمَّ أَقْبَلَ (ع) عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ (ع) وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ يَا أَخَا الْيَهُودِ فَإِنَّ قُرَيْشاً لَمْ تَزَلْ تَخَيَّلَ الْآرَاءَ وَ تَعَمَّلَ الْحِيَلَ فِي قَتْلِ النَّبِيِّ ص حَتَّى كَانَ آخِرُ مَا اجْتَمَعَتْ فِي ذَلِكَ يَوْمَ الدَّارِ دَارَ النَّدْوَةِ وَ إِبْلِيسُ الْمَلْعُونُ حَاضِرٌ فِي صُورَةِ أَعْوَرِ ثَقِيفٍ‏ (3) فَلَمْ تَزَلْ تَضْرِبُ أَمْرَهَا ظَهْرَ الْبَطْنِ حَتَّى اجْتَمَعَتْ آرَاؤُهَا عَلَى أَنْ يَنْتَدِبَ مِنْ كُلِّ فَخِذٍ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ ثُمَّ يَأْخُذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ سَيْفَهُ ثُمَّ يَأْتِيَ النَّبِيَّ ص وَ هُوَ نَائِمٌ عَلَى فِرَاشِهِ فيضربونه [فَيَضْرِبُوهُ‏] جَمِيعاً بِأَسْيَافِهِمْ ضَرْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ

____________

(1). نابذه: خالفه و فارقه عن عداوة.

(2). يعني به خديجة (سلام اللّه عليها).

(3). يعني مغيرة بن شعبة الثقفى.

367

فَيَقْتُلُوهُ وَ إِذَا قَتَلُوهُ مَنَعَتْ قُرَيْشٌ رِجَالَهَا وَ لَمْ تُسَلِّمْهَا فَيَمْضِيَ دَمُهُ هَدَراً فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ (ع) عَلَى النَّبِيِّ ص فَأَنْبَأَهُ بِذَلِكَ وَ أَخْبَرَهُ بِاللَّيْلَةِ الَّتِي يَجْتَمِعُونَ فِيهَا وَ السَّاعَةِ الَّتِي يَأْتُونَ فِرَاشَهُ فِيهَا وَ أَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ إِلَى الْغَارِ فَأَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص بِالْخَبَرِ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَضْطَجِعَ فِي مَضْجَعِهِ وَ أَقِيَهُ بِنَفْسِي فَأَسْرَعْتُ إِلَى ذَلِكَ مُطِيعاً لَهُ مَسْرُوراً لِنَفْسِي بِأَنْ أُقْتَلَ دُونَهُ فَمَضَى (ع) لِوَجْهِهِ وَ اضْطَجَعْتُ فِي مَضْجَعِهِ وَ أَقْبَلَتْ رِجَالاتُ قُرَيْشٍ مُوقِنَةً فِي أَنْفُسِهَا أَنْ تَقْتُلَ النَّبِيَّ ص فَلَمَّا اسْتَوَى بِي وَ بِهِمُ الْبَيْتُ الَّذِي أَنَا فِيهِ نَاهَضْتُهُمْ بِسَيْفِي فَدَفَعْتُهُمْ عَنْ نَفْسِي بِمَا قَدْ عَلِمَهُ اللَّهُ وَ النَّاسُ ثُمَّ أَقْبَلَ (ع) عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ (ع) وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ يَا أَخَا الْيَهُودِ فَإِنَّ ابْنَيْ رَبِيعَةَ وَ ابْنَ عُتْبَةَ (1) كَانُوا فُرْسَانَ قُرَيْشٍ دَعَوْا إِلَى الْبِرَازِ يَوْمَ بَدْرٍ فَلَمْ يَبْرُزْ لَهُمْ خَلْقٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَأَنْهَضَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص مَعَ صَاحِبَيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَ قَدْ فَعَلَ وَ أَنَا أَحْدَثُ أَصْحَابِي سِنّاً وَ أَقَلُّهُمْ لِلْحَرْبِ تَجْرِبَةً فَقَتَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِيَدِي وَلِيداً وَ شَيْبَةَ سِوَى مَنْ قَتَلْتُ مِنْ جَحَاجِحَةِ قُرَيْشٍ‏ (2) فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ سِوَى مَنْ أَسَرْتُ وَ كَانَ مِنِّي أَكْثَرُ مِمَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِي وَ اسْتُشْهِدَ ابْنُ عَمِّي فِي ذَلِكَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عَلِيٌّ (ع) وَ أَمَّا الرَّابِعَةُ يَا أَخَا الْيَهُودِ فَإِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ أَقْبَلُوا إِلَيْنَا عَلَى بَكْرَةِ أَبِيهِمْ‏ (3) قَدِ اسْتَحَاشُوا مَنْ يَلِيهِمْ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَ قُرَيْشٍ طَالِبِينَ بِثَأْرِ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ فِي يَوْمِ بَدْرٍ

____________

(1). المراد شيبة و عتبة ابنا ربيعة، و وليد بن عتبة.

(2). الجحاجحة جمع جحجاح: السيّد الكريم، و الهاء فيه لتأكيد الجمع. (النهاية).

(3). قال الجزريّ في الحديث «جاءت هوازن على بكرة أبيها» هذه الكلمة للعرب يريدون بها الكثرة و توفر العدد، و انهم جاءوا جميعا لم يتخلف منهم أحد، و ليس هناك بكرة حقيقة و هي التي يستقى عليها الماء فاستعيرت في هذا الموضع. و في القاموس: حاش الصيد:

جاءه من حواليه ليصرفه إلى الحبالة كأحاشه و أحوشه، و الإبل: جمعها و ساقها، و التحويش التجميع، و حاوشته عليه: حرضته.

368

فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ (ع) عَلَى النَّبِيِّ ص فَأَنْبَأَهُ بِذَلِكَ فَذَهَبَ النَّبِيُّ ص وَ عَسْكَرَ بِأَصْحَابِهِ فِي سَدِّ أُحُدٍ وَ أَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ إِلَيْنَا فَحَمَلُوا إِلَيْنَا حَمْلَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنِ اسْتُشْهِدَ وَ كَانَ مِمَّنْ بَقِيَ مِنَ الْهَزِيمَةِ وَ بَقِيتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَضَى الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْمَدِينَةِ كُلٌّ يَقُولُ قُتِلَ النَّبِيُّ ص وَ قُتِلَ أَصْحَابُهُ ثُمَّ ضَرَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وُجُوهَ الْمُشْرِكِينَ وَ قَدْ جُرِحْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص نَيِّفاً وَ سَبْعِينَ جَرْحَةً مِنْهَا هَذِهِ وَ هَذِهِ ثُمَّ أَلْقَى (ع) رِدَاءَهُ وَ أَمَرَّ يَدَهُ عَلَى جِرَاحَاتِهِ وَ كَانَ مِنِّي فِي ذَلِكَ مَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثَوَابُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ الْتَفَتَ (ع) إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ (ع) وَ أَمَّا الْخَامِسَةُ يَا أَخَا الْيَهُودِ فَإِنَّ قُرَيْشاً وَ الْعَرَبَ تَجَمَّعَتْ وَ عَقَدَتْ بَيْنَهَا عَقْداً وَ مِيثَاقاً لَا تَرْجِعُ مِنْ وَجْهِهَا حَتَّى تَقْتُلَ رَسُولَ اللَّهِ وَ تَقْتُلَنَا مَعَهُ مَعَاشِرَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ أَقْبَلَتْ بِحَدِّهَا وَ حَدِيدِهَا حَتَّى أَنَاخَتْ عَلَيْنَا بِالْمَدِينَةِ وَاثِقَةً بِأَنْفُسِهَا فِيمَا تَوَجَّهَتْ لَهُ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ (ع) عَلَى النَّبِيِّ ص فَأَنْبَأَهُ بِذَلِكَ فَخَنْدَقَ عَلَى نَفْسِهِ وَ مَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَقَدِمَتْ قُرَيْشٌ فَأَقَامَتْ عَلَى الْخَنْدَقِ مُحَاصِرَةً لَنَا تَرَى فِي أَنْفُسِهَا الْقُوَّةَ وَ فِينَا الضَّعْفَ تُرْعِدُ وَ تُبْرِقُ‏ (1) وَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَدْعُوهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُنَاشِدُهَا بِالْقَرَابَةِ وَ الرَّحِمِ فَتَأْبَى وَ لَا يَزِيدُهَا ذَلِكَ إِلَّا عُتُوّاً وَ فَارِسُهَا وَ فَارِسُ الْعَرَبِ يَوْمَئِذٍ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ يَهْدِرُ كَالْبَعِيرِ الْمُغْتَلِمِ‏ (2) يَدْعُو إِلَى الْبِرَازِ وَ يَرْتَجِزُ وَ يَخْطُرُ بِرُمْحِهِ مَرَّةً وَ بِسَيْفِهِ مَرَّةً (3) لَا يُقْدِمُ عَلَيْهِ مُقْدِمٌ وَ لَا يَطْمَعُ فِيهِ طَامِعٌ وَ لَا حَمِيَّةٌ تُهَيِّجُهُ وَ لَا بَصِيرَةٌ تُشَجِّعُهُ فَأَنْهَضَنِي إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَمَّمَنِي بِيَدِهِ وَ أَعْطَانِي سَيْفَهُ هَذَا وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى ذِي الْفَقَارِ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ وَ نِسَاءُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَوَاكٍ إِشْفَاقاً عَلَيَّ مِنِ ابْنِ عَبْدِ وُدٍّ فَقَتَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِيَدِي وَ الْعَرَبُ لَا تَعْدِلُهَا فَارِساً غَيْرَهُ وَ ضَرَبَنِي هَذِهِ الضَّرْبَة

_____________________________

(1). في النهاية: يقال: رعد و برق و أرعد و أبرق: إذا توعد و تهدد.

(2). الهدير: ترديد صوت البعير في حنجرته. و اغتلم البعير: هاج من شهوة الضراب.

(3). خطر الرجل بسيفه و رمحه يخطر- بالكسر-: رفعه مرّة و وضعه أخرى.

369

وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى هَامَتِهِ فَهَزَمَ اللَّهُ قُرَيْشاً وَ الْعَرَبَ بِذَلِكَ وَ بِمَا كَانَ مِنِّي فِيهِمْ مِنَ النِّكَايَةِ ثُمَّ الْتَفَتَ (ع) إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ (ع) وَ أَمَّا السَّادِسَةُ يَا أَخَا الْيَهُودِ فَإِنَّا وَرَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص مَدِينَةَ أَصْحَابِكَ خَيْبَرَ عَلَى رِجَالٍ مِنَ الْيَهُودِ وَ فُرْسَانِهَا مِنْ قُرَيْشٍ وَ غَيْرِهَا فَتَلَقَّوْنَا بِأَمْثَالِ الْجِبَالِ مِنَ الْخَيْلِ وَ الرِّجَالِ وَ السِّلَاحِ وَ هُمْ فِي أَمْنَعِ دَارٍ وَ أَكْثَرِ عَدَدٍ كُلٌّ يُنَادِي وَ يَدْعُو وَ يُبَادِرُ إِلَى الْقِتَالِ فَلَمْ يَبْرُزْ إِلَيْهِمْ مِنْ أَصْحَابِي أَحَدٌ إِلَّا قَتَلُوهُ حَتَّى إِذَا احْمَرَّتِ الْحَدَقُ وَ دُعِيتُ إِلَى النِّزَالِ وَ أَهَمَّتْ كُلُّ امْرِئٍ نَفْسَهُ وَ الْتَفَتَ بَعْضُ أَصْحَابِي إِلَى بَعْضٍ وَ كُلٌّ يَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ انْهَضْ فَأَنْهَضَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى دَارِهِمْ فَلَمْ يَبْرُزْ إِلَيَّ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا قَتَلْتُهُ وَ لَا يَثْبُتُ لِي فَارِسٌ إِلَّا طَحَنْتُهُ ثُمَّ شَدَدْتُ عَلَيْهِمْ شِدَّةَ اللَّيْثِ عَلَى فَرِيسَتِهِ حَتَّى أَدْخَلْتُهُمْ جَوْفَ مَدِينَتِهِمْ مُسَدِّداً عَلَيْهِمْ فَاقْتَلَعْتُ بَابَ حِصْنِهِمْ بِيَدِي حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ مَدِينَتَهُمْ وَحْدِي أَقْتُلُ مَنْ يَظْهَرُ فِيهَا مِنْ رِجَالِهَا وَ أَسْبِي مَنْ أَجِدُ مِنْ نِسَائِهَا حَتَّى أَفْتَتِحَهَا [افْتَتَحْتُهَا] وَحْدِي وَ لَمْ يَكُنْ لِي فِيهَا مُعَاوِنٌ إِلَّا اللَّهَ وَحْدَهُ ثُمَّ الْتَفَتَ (ع) إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ (ع) وَ أَمَّا السَّابِعَةُ يَا أَخَا الْيَهُودِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا تَوَجَّهَ لِفَتْحِ مَكَّةَ أَحَبَّ أَنْ يُعْذِرَ إِلَيْهِمْ وَ يَدْعُوَهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ آخِراً كَمَا دَعَاهُمْ أَوَّلًا فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ كِتَاباً يُحَذِّرُهُمْ فِيهِ وَ يُنْذِرُهُمْ عَذَابَ اللَّهِ وَ يَعِدُهُمُ الصَّفْحَ وَ يُمَنِّيهِمْ مَغْفِرَةَ رَبِّهِمْ وَ نَسَخَ لَهُمْ فِي آخِرِهِ سُورَةَ بَرَاءَةَ لِيَقْرَأَهَا عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَرَضَ عَلَى جَمِيعِ أَصْحَابِهِ الْمُضِيَّ بِهِ فَكُلُّهُمْ يَرَى التَّثَاقُلَ فِيهِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نَدَبَ مِنْهُمْ رَجُلًا فَوَجَّهَهُ بِهِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَا يُؤَدِّي عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ فَأَنْبَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص بِذَلِكَ وَ وَجَّهَنِي بِكِتَابِهِ وَ رِسَالَتِهِ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَأَتَيْتُ مَكَّةَ وَ أَهْلُهَا مَنْ قَدْ عَرَفْتُمْ لَيْسَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَ لَوْ قَدَرَ أَنْ يَضَعَ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنِّي إِرْباً لَفَعَلَ وَ لَوْ أَنْ يَبْذُلَ فِي ذَلِكَ نَفْسَهُ وَ أَهْلَهُ وَ وُلْدَهُ وَ مَالَهُ فَبَلَّغْتُهُمْ رِسَالَةَ النَّبِيِّ ص وَ قَرَأْتُ عَلَيْهِمْ كِتَابَهُ فَكُلُّهُمْ يَلْقَانِي بِالتَّهَدُّدِ وَ الْوَعِيدِ وَ يُبْدِي لِيَ الْبَغْضَاءَ وَ يُظْهِرُ الشَّحْنَاءَ مِنْ رِجَالِهِمْ وَ نِسَائِهِمْ فَكَانَ مِنِّي فِي ذَلِكَ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ ثُمَ‏

370

الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ (ع) يَا أَخَا الْيَهُودِ هَذِهِ الْمَوَاطِنُ الَّتِي امْتَحَنَنِي فِيهِ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ مَعَ نَبِيِّهِ ص فَوَجَدَنِي فِيهَا كُلِّهَا بِمَنِّهِ مُطِيعاً لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا مِثْلُ الَّذِي لِي وَ لَوْ شِئْتُ لَوَصَفْتُ ذَلِكَ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَهَى عَنِ التَّزْكِيَةِ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْفَضِيلَةَ بِالْقَرَابَةِ مِنْ نَبِيِّنَا ص وَ أَسْعَدَكَ بِأَنْ جَعَلَكَ أَخَاهُ تَنْزِلُ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ فَضَّلَكَ بِالْمَوَاقِفِ الَّتِي بَاشَرْتَهَا وَ الْأَهْوَالِ الَّتِي رَكِبْتَهَا وَ ذَخَرَ لَكَ الَّذِي ذَكَرْتَ وَ أَكْثَرَ مِنْهُ مِمَّا لَمْ تَذْكُرْهُ وَ مِمَّا لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِثْلُهُ يَقُولُ ذَلِكَ مَنْ شَهِدَكَ مِنَّا مَعَ نَبِيِّنَا ص وَ مَنْ شَهِدَكَ بَعْدَهُ فَأَخْبِرْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا امْتَحَنَكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ بَعْدَ نَبِيِّنَا ص فَاحْتَمَلْتَهُ وَ صَبَرْتَ فَلَوْ شِئْنَا أَنْ نَصِفَ ذَلِكَ لَوَصَفْنَاه عِلْماً مِنَّا بِهِ وَ ظُهُوراً مِنَّا عَلَيْهِ إِلَّا أَنَّا نُحِبُّ أَنْ نَسْمَعَ مِنْكَ ذَلِكَ كَمَا سَمِعْنَا مِنْكَ مَا امْتَحَنَكَ اللَّهُ بِهِ فِي حَيَاتِهِ فَأَطَعْتَهُ فِيهِ فَقَالَ (ع) يَا أَخَا الْيَهُودِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ امْتَحَنَنِي بَعْدَ وَفَاةِ نَبِيِّهِ ص فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ فَوَجَدَنِي فِيهِنَّ مِنْ غَيْرِ تَزْكِيَةٍ لِنَفْسِي بِمَنِّهِ وَ نِعْمَتِهِ صَبُوراً وَ أَمَّا أَوَّلُهُنَّ يَا أَخَا الْيَهُودِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِي خَاصَّةً دُونَ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً أَحَدٌ آنَسُ بِهِ أَوْ أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ أَوْ أَسْتَنِيمُ إِلَيْهِ‏ (1) أَوْ أَتَقَرَّبُ بِهِ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ ص هُوَ رَبَّانِي صَغِيراً وَ بَوَّأَنِي كَبِيراً وَ كَفَانِي الْعَيْلَةَ وَ جَبَرَنِي مِنَ الْيُتْمِ وَ أَغْنَانِي عَنِ الطَّلَبِ وَ وَقَانِيَ الْمَكْسَبَ وَ عَالَ لِيَ النَّفْسَ وَ الْوَلَدَ وَ الْأَهْلَ‏ (2) هَذَا فِي تَصَارِيفِ أَمْرِ الدُّنْيَا مَعَ مَا خَصَّنِي بِهِ مِنَ الدَّرَجَاتِ الَّتِي قَادَتْنِي إِلَى مَعَالِي الْحَقِ‏ (3) عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَنَزَلَ بِي مِنْ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص مَا لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ الْجِبَالَ لَوْ حَمَلَتْهُ عَنْوَةً كَانَتْ تَنْهَضُ بِهِ‏ (4) فَرَأَيْتُ النَّاسَ مِنْ‏

____________

(1). استنام إليه: سكن.

(2). عال يعيل عليه إذا افتقر. و في بعض النسخ «عالنى» و عاله الشي‏ء اعوزه و أعجزه.

(3). في البحار «معالى الحظوة» و هي بالضم و الكسر: المكانة و المنزلة.

(4). العنوة: القهر.

371

أَهْلِ بَيْتِي مَا بَيْنَ جَازِعٍ لَا يَمْلِكُ جَزَعَهُ وَ لَا يَضْبِطُ نَفْسَهُ وَ لَا يَقْوَى عَلَى حَمْلِ فَادِحِ مَا نَزَلَ بِهِ‏ (1) قَدْ أَذْهَبَ الْجَزَعُ صَبْرَهُ وَ أَذْهَلَ عَقْلَهُ وَ حَالَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْفَهْمِ وَ الْإِفْهَامِ وَ الْقَوْلِ وَ الْإِسْمَاعِ وَ سَائِرُ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بَيْنَ مُعَزٍّ يَأْمُرُ بِالصَّبْرِ وَ بَيْنَ مُسَاعِدٍ بَاكٍ لِبُكَائِهِمْ جَازِعٍ لِجَزَعِهِمْ وَ حَمَلْتُ نَفْسِي عَلَى الصَّبْرِ عِنْدَ وَفَاتِهِ بِلُزُومِ الصَّمْتِ وَ الِاشْتِغَالِ بِمَا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ تَجْهِيزِهِ وَ تَغْسِيلِهِ وَ تَحْنِيطِهِ وَ تَكْفِينِهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَ وَضْعِهِ فِي حُفْرَتِهِ وَ جَمْعِ كِتَابِ اللَّهِ وَ عَهْدِهِ إِلَى خَلْقِهِ لَا يَشْغَلُنِي عَنْ ذَلِكَ بَادِرُ دَمْعَةٍ وَ لَا هَائِجُ زَفْرَةٍ وَ لَا لَاذِعُ حُرْقَةٍ (2) وَ لَا جَزِيلُ مُصِيبَةٍ حَتَّى أَدَّيْتُ فِي ذَلِكَ الْحَقَّ الْوَاجِبَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِرَسُولِهِ ص عَلَيَّ وَ بَلَّغْتُ مِنْهُ الَّذِي أَمَرَنِي بِهِ وَ احْتَمَلْتُهُ صَابِراً مُحْتَسِباً ثُمَّ الْتَفَتَ (ع) إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ (ع) وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ يَا أَخَا الْيَهُودِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَّرَنِي فِي حَيَاتِهِ عَلَى جَمِيعِ أُمَّتِهِ وَ أَخَذَ عَلَى جَمِيعِ مَنْ حَضَرَهُ مِنْهُمُ الْبَيْعَةَ وَ السَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ لِأَمْرِي وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يُبَلِّغَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ذَلِكَ فَكُنْتُ الْمُؤَدِّيَ إِلَيْهِمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَمْرَهُ إِذَا حَضَرْتُهُ وَ الْأَمِيرَ عَلَى مَنْ حَضَرَنِي مِنْهُمْ إِذَا فَارَقْتُهُ لَا تَخْتَلِجُ فِي نَفْسِي مُنَازَعَةُ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ لِي فِي شَيْ‏ءٍ مِنَ الْأَمْرِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ص وَ لَا بَعْدَ وَفَاتِهِ ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِتَوْجِيهِ الْجَيْشِ الَّذِي وَجَّهَهُ مَعَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عِنْدَ الَّذِي أَحْدَثَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْمَرَضِ الَّذِي تَوَفَّاهُ فِيهِ فَلَمْ يَدَعِ النَّبِيُّ أَحَداً مِنْ أَفْنَاءِ الْعَرَبِ‏ (3) وَ لَا مِنَ الْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ وَ غَيْرِهِمْ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ مِمَّنْ يَخَافُ عَلَى نَقْضِهِ وَ مُنَازَعَتِهِ وَ لَا أَحَداً مِمَّنْ يَرَانِي بِعَيْنِ الْبَغْضَاءِ مِمَّنْ قَدْ وَتَرْتُهُ بِقَتْلِ أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ أَوْ حَمِيمِهِ إِلَّا وَجَّهَهُ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ وَ لَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ غَيْرِهِمْ‏

____________

(1). الفادح: الثقيل.

(2). «بادر دمعة» أي الدمعة التي تبدر بغير اختيار. و الزفرة- بالفتح و يضم-:

النفس الطويل. و لذع الحب قلبه: آلمه. و النار الشي‏ء: لفحته.

(3). أفناء الناس هم الذين لم يعلم ممن هم. و الواحدة: فنو. و في بعض النسخ «أبناء العرب».

372

وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ الْمُنَافِقِينَ لِتَصْفُوَ قُلُوبُ مَنْ يَبْقَى مَعِي بِحَضْرَتِهِ وَ لِئَلَّا يَقُولَ قَائِلٌ شَيْئاً مِمَّا أَكْرَهُهُ وَ لَا يَدْفَعُنِي دَافِعٌ مِنَ الْوِلَايَةِ وَ الْقِيَامِ بِأَمْرِ رَعِيَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ كَانَ آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِهِ أَنْ يَمْضِيَ جَيْشُ أُسَامَةَ وَ لَا يَتَخَلَّفَ عَنْهُ أَحَدٌ مِمَّنْ أُنْهِضَ مَعَهُ وَ تَقَدَّمَ فِي ذَلِكَ أَشَدَّ التَّقَدُّمِ وَ أَوْعَزَ فِيهِ أَبْلَغَ الْإِيعَازِ (1) وَ أَكَّدَ فِيهِ أَكْثَرَ التَّأْكِيدِ فَلَمْ أَشْعُرْ بَعْدَ أَنْ قُبِضَ النَّبِيُّ ص إِلَّا بِرِجَالٍ مِنْ بَعْثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَ أَهْلِ عَسْكَرِهِ قَدْ تَرَكُوا مَرَاكِزَهُمْ وَ أَخَلُّوا مَوَاضِعَهُمْ وَ خَالَفُوا أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِيمَا أَنْهَضَهُمْ لَهُ وَ أَمَرَهُمْ بِهِ وَ تَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ مِنْ مُلَازَمَةِ أَمِيرِهِمْ وَ السَّيْرِ مَعَهُ تَحْتَ لِوَائِهِ حَتَّى يُنْفَذَ لِوَجْهِهِ الَّذِي أَنْفَذَهُ إِلَيْهِ فَخَلَّفُوا أَمِيرَهُمْ مُقِيماً فِي عَسْكَرِهِ وَ أَقْبَلُوا يَتَبَادَرُونَ عَلَى الْخَيْلِ رَكْضاً إِلَى حَلِّ عُقْدَةٍ عَقَدَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِي وَ لِرَسُولِهِ ص فِي أَعْنَاقِهِمْ فَحَلُّوهَا وَ عَهْدٍ عَاهَدُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَنَكَثُوهُ وَ عَقَدُوا لِأَنْفُسِهِمْ عَقْداً ضَجَّتْ بِهِ أَصْوَاتُهُمْ وَ اخْتَصَّتْ بِهِ آرَاؤُهُمْ مِنْ غَيْرِ مُنَاظَرَةٍ لِأَحَدٍ مِنَّا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَوْ مُشَارَكَةٍ فِي رَأْيٍ أَوْ اسْتِقَالَةٍ لِمَا فِي أَعْنَاقِهِمْ‏ (2) مِنْ بَيْعَتِي فَعَلُوا ذَلِكَ وَ أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ص مَشْغُولٌ وَ بِتَجْهِيزِهِ عَنْ سَائِرِ الْأَشْيَاءِ مَصْدُودٌ فَإِنَّهُ كَانَ أَهَمَّهَا وَ أَحَقَّ مَا بُدِئَ بِهِ مِنْهَا فَكَانَ هَذَا يَا أَخَا الْيَهُودِ أَقْرَحُ مَا وَرَدَ عَلَى قَلْبِي مَعَ الَّذِي أَنَا فِيهِ مِنْ عَظِيمِ الرَّزِيَّةِ وَ فَاجِعِ الْمُصِيبَةِ وَ فَقْدِ مَنْ لَا خَلَفَ مِنْهُ إِلَّا اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَصَبَرْتُ عَلَيْهَا إِذَا أَتَتْ بَعْدَ أُخْتِهَا عَلَى تَقَارُبِهَا وَ سُرْعَةِ اتِّصَالِهَا ثُمَّ الْتَفَتَ (ع) إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ (ع) وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ يَا أَخَا الْيَهُودِ فَإِنَّ الْقَائِمَ بَعْدَ النَّبِيِّ ص كَانَ يَلْقَانِي مُعْتَذِراً فِي كُلِّ أَيَّامِهِ وَ يَلُومُ غَيْرَهُ‏ (3) مَا ارْتَكَبَهُ مِنْ أَخْذِ حَقِّي وَ نَقْضِ بَيْعَتِي وَ يَسْأَلُنِي تَحْلِيلَهُ فَكُنْتُ أَقُولُ تَنْقَضِي أَيَّامُهُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيَّ حَقِّيَ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لِي عَفْواً (4) هَنِيئاً مِنْ غَيْرِ أَنْ أُحْدِثَ فِي الْإِسْلَامِ مَعَ حُدُوثِهِ وَ قُرْبِ عَهْدِهِ بِالْجَاهِلِيَّةِ حَدَثاً فِي طَلَبِ حَقِّي بِمُنَازَعَةٍ

____________

(1). أوعز إليه في كذا: تقدم.

(2). استقاله البيعة طلب منه أن يحلها.

(3). في بعض النسخ «و يلزم غيره» أي كان يقول: لم يكن هذا منى بل كان من غيرى.

(4). العفو: السهل المتيسر.

373

لَعَلَّ فُلَاناً يَقُولُ فِيهَا نَعَمْ وَ فُلَاناً يَقُولُ لَا فَيَئُولُ ذَلِكَ مِنَ الْقَوْلِ إِلَى الْفِعْلِ وَ جَمَاعَةٍ مِنْ خَوَاصِّ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ص أَعْرِفُهُمْ بِالنُّصْحِ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِكِتَابِهِ وَ دِينِهِ الْإِسْلَامِ يَأْتُونِّي عَوْداً وَ بَدْءاً (1) وَ عَلَانِيَةً وَ سِرّاً فَيَدْعُونِّي إِلَى أَخْذِ حَقِّي وَ يَبْذُلُونَ أَنْفُسَهُمْ فِي نُصْرَتِي لِيُؤَدُّوا إِلَيَّ بِذَلِكَ بَيْعَتِي فِي أَعْنَاقِهِمْ فَأَقُولُ رُوَيْداً وَ صَبْراً قَلِيلًا لَعَلَّ اللَّهَ يَأْتِينِي بِذَلِكَ عَفْواً بِلَا مُنَازَعَةٍ وَ لَا إِرَاقَةِ الدِّمَاءِ فَقَدِ ارْتَابَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ص وَ طَمِعَ فِي الْأَمْرِ بَعْدَهُ مَنْ لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ فَقَالَ كُلُّ قَوْمٍ مِنَّا أَمِيرٌ وَ مَا طَمِعَ الْقَائِلُونَ فِي ذَلِكَ إِلَّا لِتَنَاوُلِ غَيْرِيَ الْأَمْرَ فَلَمَّا دَنَتْ وَفَاةُ الْقَائِمِ‏ (2) وَ انْقَضَتْ أَيَّامُهُ صَيَّرَ الْأَمْرَ بَعْدَهُ لِصَاحِبِهِ فَكَانَتْ هَذِهِ أُخْتَ أُخْتِهَا وَ مَحَلُّهَا مِنِّي مِثْلَ مَحَلِّهَا وَ أَخَذَ مِنِّي مَا جَعَلَهُ اللَّهُ لِي فَاجْتَمَعَ إِلَيَّ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ص مِمَّنْ مَضَى وَ مِمَّنْ بَقِيَ مِمَّنْ أَخَّرَهُ اللَّهُ‏ (3) مَنِ اجْتَمَعَ فَقَالُوا لِي فِيهَا مِثْلَ الَّذِي قَالُوا فِي أُخْتِهَا فَلَمْ يَعْدُ قَوْلِيَ الثَّانِي قَوْلِيَ الْأَوَّلَ صَبْراً وَ احْتِسَاباً وَ يَقِيناً وَ إِشْفَاقاً مِنْ أَنْ تَفْنَى عُصْبَةٌ تَأَلَّفَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص بِاللِّينِ مَرَّةً وَ بِالشِّدَّةِ أُخْرَى وَ بِالنُّذُرِ مَرَّةً (4) وَ بِالسَّيْفِ أُخْرَى حَتَّى لَقَدْ كَانَ مِنْ تَأَلُّفِهِ لَهُمْ أَنْ كَانَ النَّاسُ فِي الْكَرِّ وَ الْفِرَارِ (5) وَ الشِّبَعِ وَ الرَّيِّ وَ اللِّبَاسِ وَ الْوِطَاءِ وَ الدِّثَارِ (6) وَ نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ص لَا سُقُوفَ لِبُيُوتِنَا وَ لَا أَبْوَابَ وَ لَا سُتُورَ إِلَّا الْجَرَائِدُ وَ مَا أَشْبَهَهَا وَ لَا وِطَاءَ لَنَا وَ لَا دِثَارَ عَلَيْنَا يَتَدَاوَلُ الثَّوْبَ الْوَاحِدَ فِي الصَّلَاةِ أَكْثَرُنَا وَ نَطْوِي‏

____________

(1). يقال: رجع عودا على بدء أي لم يتم ذهابه حتّى وصله برجوعه.

(2). أي القائم بعد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) يعنى أبا بكر.

(3). في البحار و بعض النسخ «من مضى (رحمه اللّه) و من بقى ممن أخره اللّه».

(4). في بعض النسخ و البحار «بالبذل مرة».

(5). كذا. و لعلّ المراد الاخذ و الجرّ. و يحتمل أن يكون تصحيف الكزم و القزم- بالمعجمتين- كما قاله العلّامة المجلسيّ، و الكزم بالتحريك-: شدة الاكل، و القزم:

اللوم و الشحّ.

(6). الوطاء خلاف الغطاء اي ما تفترشه، و الدثار: الثوب الذي يستدفأ به من فوق الشعار، و ما يتغطى به النائم.

374

اللَّيَالِيَ وَ الْأَيَّامَ عَامَّتُنَا وَ رُبَّمَا أَتَانَا الشَّيْ‏ءُ مِمَّا أَفَاءَهُ اللَّهُ عَلَيْنَا وَ صَيَّرَهُ لَنَا خَاصَّةً دُونَ غَيْرِنَا وَ نَحْنُ عَلَى مَا وَصَفْتُ مِنْ حَالِنَا فَيُؤْثِرُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص أَرْبَابَ النِّعَمِ وَ الْأَمْوَالِ تَأَلُّفاً مِنْهُ لَهُمْ فَكُنْتُ أَحَقَّ مَنْ لَمْ يُفَرِّقْ هَذِهِ الْعُصْبَةَ الَّتِي أَلَّفَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ لَمْ يَحْمِلْهَا عَلَى الْخَطَّةِ الَّتِي‏ (1) لَا خَلَاصَ لَهَا مِنْهَا دُونَ بُلُوغِهَا أَوْ فَنَاءِ آجَالِهَا لِأَنِّي لَوْ نَصَبْتُ نَفْسِي فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى نُصْرَتِي كَانُوا مِنِّي وَ فِي أَمْرِي عَلَى إِحْدَى مَنْزِلَتَيْنِ إِمَّا مُتَّبِعٍ مُقَاتِلٍ وَ إِمَّا مَقْتُولٍ إِنْ لَمْ يَتَّبِعِ الْجَمِيعَ وَ إِمَّا خَاذِلٍ يَكْفُرُ بِخِذْلَانِهِ إِنْ قَصَّرَ فِي نُصْرَتِي أَوْ أَمْسَكَ عَنْ طَاعَتِي وَ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنِّي مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى يَحُلُّ بِهِ فِي مُخَالَفَتِي وَ الْإِمْسَاكِ عَنْ نُصْرَتِي مَا أَحَلَّ قَوْمُ مُوسَى بِأَنْفُسِهِمْ فِي مُخَالَفَةِ هَارُونَ وَ تَرْكِ طَاعَتِهِ وَ رَأَيْتُ تَجَرُّعَ الْغُصَصِ وَ رَدَّ أَنْفَاسِ الصُّعَدَاءِ وَ لُزُومَ الصَّبْرِ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ أَوْ يَقْضِيَ بِمَا أَحَبَّ أَزْيَدَ لِي فِي حَظِّي وَ أَرْفَقَ بِالْعِصَابَةِ الَّتِي وَصَفْتُ أَمْرَهُمْ‏ وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً وَ لَوْ لَمْ أَتَّقِ هَذِهِ الْحَالَةَ يَا أَخَا الْيَهُودِ ثُمَّ طَلَبْتُ حَقِّي لَكُنْتُ أَوْلَى مِمَّنْ طَلَبَهُ لِعِلْمِ مَنْ مَضَى مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَنْ بِحَضْرَتِكَ مِنْهُمْ بِأَنِّي كُنْتُ أَكْثَرَ عَدَداً وَ أَعَزَّ عَشِيرَةً وَ أَمْنَعَ رِجَالًا وَ أَطْوَعَ أَمْراً وَ أَوْضَحَ حُجَّةً وَ أَكْثَرَ فِي هَذَا الدِّينِ مَنَاقِبَ وَ آثَاراً لِسَوَابِقِي وَ قَرَابَتِي وَ وِرَاثَتِي فَضْلًا عَنِ اسْتِحْقَاقِي ذَلِكَ بِالْوَصِيَّةِ الَّتِي لَا مَخْرَجَ لِلْعِبَادِ مِنْهَا وَ الْبَيْعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي أَعْنَاقِهِمْ مِمَّنْ تَنَاوَلَهَا وَ قَدْ قُبِضَ مُحَمَّدٌ ص وَ إِنَّ وِلَايَةَ الْأُمَّةِ فِي يَدِهِ وَ فِي بَيْتِهِ لَا فِي يَدِ الْأُولَى تَنَاوَلُوهَا (2) وَ لَا فِي بُيُوتِهِمْ وَ لَأَهْلُ بَيْتِهِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً أَوْلَى بِالْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِهِ فِي جَمِيعِ الْخِصَالِ ثُمَّ الْتَفَتَ (ع) إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ (ع) وَ أَمَّا الرَّابِعَةُ يَا أَخَا الْيَهُودِ فَإِنَّ الْقَائِمَ بَعْدَ صَاحِبِهِ كَانَ يُشَاوِرُنِي فِي مَوَارِدِ الْأُمُورِ فَيُصْدِرُهَا عَنْ أَمْرِي وَ يُنَاظِرُنِي فِي غَوَامِضِهَا فَيُمْضِيهَا عَنْ رَأْيِي لَا أَعْلَمُ أَحَداً وَ لَا يَعْلَمُهُ أَصْحَابِي يُنَاظِرُهُ‏ (3) فِي ذَلِكَ غَيْرِي وَ لَا يَطْمَعُ فِي الْأَمْرِ بَعْدَهُ سِوَايَ فَلَمَّا أَنْ أَتَتْهُ‏

____________

(1). الخطة الامر المشكل الذي لا يهتدى إليه.

(2). أولاء و أولى: اسم موصول. يعنى يد الذين تناولوها كما في الاختصاص للمفيد (ره).

(3). في بعض النسخ المخطوطة من البحار «لا يناظره».

375

مَنِيَّتُهُ عَلَى فَجْأَةٍ بِلَا مَرَضٍ كَانَ قَبْلَهُ وَ لَا أَمْرٍ كَانَ أَمْضَاهُ فِي صِحَّةٍ مِنْ بَدَنِهِ لَمْ أَشُكَّ أَنِّي قَدِ اسْتُرْجِعْتُ حَقِّي‏ (1) فِي عَافِيَةٍ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي كُنْتُ أَطْلُبُهَا وَ الْعَاقِبَةِ الَّتِي كُنْتُ أَلْتَمِسُهَا وَ أَنَّ اللَّهَ سَيَأْتِي بِذَلِكَ عَلَى أَحْسَنِ مَا رَجَوْتُ وَ أَفْضَلِ مَا أَمَّلْتُ وَ كَانَ مِنْ فِعْلِهِ أَنْ خَتَمَ أَمْرَهُ بِأَنْ سَمَّى قَوْماً أَنَا سَادِسُهُمْ وَ لَمْ يَسْتَوِنِي بِوَاحِدٍ مِنْهُمْ وَ لَا ذَكَرَ لِي حَالًا فِي وِرَاثَةِ الرَّسُولِ وَ لَا قَرَابَةٍ وَ لَا صِهْرٍ وَ لَا نَسَبٍ وَ لَا لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلُ سَابِقَةٍ مِنْ سَوَابِقِي وَ لَا أَثَرٍ مِنْ آثَارِي وَ صَيَّرَهَا شُورَى بَيْنَنَا وَ صَيَّرَ ابْنَهُ فِيهَا حَاكِماً عَلَيْنَا وَ أَمَرَهُ أَنْ يَضْرِبَ أَعْنَاقَ النَّفَرِ السِّتَّةِ الَّذِينَ صَيَّرَ الْأَمْرَ فِيهِمْ إِنْ لَمْ يُنْفِذُوا أَمْرَهُ وَ كَفَى بِالصَّبْرِ عَلَى هَذَا يَا أَخَا الْيَهُودِ صَبْراً فَمَكَثَ الْقَوْمُ أَيَّامَهُمْ كُلَّهَا كُلٌّ يَخْطُبُ لِنَفْسِهِ وَ أَنَا مُمْسِكٌ عَنْ أَنْ سَأَلُونِي عَنْ أَمْرِي فَنَاظَرْتُهُمْ فِي أَيَّامِي وَ أَيَّامِهِمْ وَ آثَارِي وَ آثَارِهِمْ وَ أَوْضَحْتُ لَهُمْ مَا لَمْ يَجْهَلُوهُ مِنْ وُجُوهِ اسْتِحْقَاقِي لَهَا دُونَهُمْ وَ ذَكَرْتُهُمْ عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَيْهِمْ وَ تَأْكِيدَ مَا أَكَّدَهُ مِنَ الْبَيْعَةِ لِي فِي أَعْنَاقِهِمْ دَعَاهُمْ حُبُّ الْإِمَارَةِ وَ بَسْطُ الْأَيْدِي وَ الْأَلْسُنِ فِي الْأَمْرِ وَ النَّهْيِ وَ الرُّكُونِ إِلَى الدُّنْيَا وَ الِاقْتِدَاءِ بِالْمَاضِينَ قَبْلَهُمْ إِلَى تَنَاوُلِ مَا لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُمْ فَإِذَا خَلَوْتُ بِالْوَاحِدِ ذَكَّرْتُهُ أَيَّامَ اللَّهِ وَ حَذَّرْتُهُ مَا هُوَ قَادِمٌ عَلَيْهِ وَ صَائِرٌ إِلَيْهِ الْتَمَسَ مِنِّي شَرْطاً أَنْ أُصَيِّرَهَا لَهُ بَعْدِي فَلَمَّا لَمْ يَجِدُوا عِنْدِي إِلَّا الْمَحَجَّةَ الْبَيْضَاءَ وَ الْحَمْلَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ وَصِيَّةِ الرَّسُولِ وَ إِعْطَاءَ كُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ وَ مَنْعَهُ مَا لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ‏ (2) أَزَالَهَا عَنِّي إِلَى ابْنِ عَفَّانَ طَمَعاً فِي الشَّحِيحِ مَعَهُ فِيهَا وَ ابْنُ عَفَّانَ رَجُلٌ لَمْ يَسْتَوِ بِهِ وَ بِوَاحِدٍ مِمَّنْ حَضَرَهُ حَالٌ قَطُّ فَضْلًا عَمَّنْ دُونَهُمْ لَا بِبَدْرٍ (3) الَّتِي هِيَ سَنَامُ فَخْرِهِمْ وَ لَا غَيْرِهَا مِنَ الْمَآثِرِ الَّتِي أَكْرَمَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ وَ مَنِ اخْتَصَّهُ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ (ع) ثُمَّ لَمْ أَعْلَمِ الْقَوْمَ أَمْسَوْا مِنْ يَوْمِهِمْ ذَلِكَ حَتَّى ظَهَرَتْ نَدَامَتُهُمْ وَ نَكَصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ وَ أَحَالَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ كُلٌّ يَلُومُ نَفْسَهُ وَ يَلُومُ أَصْحَابَهُ ثُمَّ لَمْ تَطُلِ الْأَيَّامُ بِالْمُسْتَبِدِّ بِالْأَمْرِ ابْنِ عَفَّانَ حَتَّى أَكْفَرُوهُ وَ تَبَرَّءُوا مِنْهُ وَ مَشَى إِلَى أَصْحَابِهِ خَاصَّةً وَ سَائِرِ أَصْحَابِ‏

____________

(1). قال العلّامة المجلسيّ (ره): أمثال هذا الكلام انما صدر عنه (عليه السلام) بناء على ظاهر الامر، مع قطع النظر عما كان يعلمه باخبار اللّه و رسوله من استيلاء هؤلاء الاشقياء، و حاصل الكلام أن حقّ المقام كان يقتضى أن لا يشك في ذلك كما قيل في قوله تعالى‏ «لا رَيْبَ فِيهِ»*

(2). زاد هنا في الاختصاص «شدّ من القوم مستبد فأزالها عنى- الخ».

(3). يعني غزوة بدر.

376

رَسُولِ اللَّهِ ص عَامَّةً يَسْتَقِيلُهُمْ مِنْ بَيْعَتِهِ وَ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِنْ فَلْتَتِهِ فَكَانَتْ هَذِهِ يَا أَخَا الْيَهُودِ أَكْبَرَ مِنْ أُخْتِهَا وَ أَفْظَعَ‏ (1) وَ أَحْرَى أَنْ لَا يُصْبَرَ عَلَيْهَا فَنَالَنِي مِنْهَا الَّذِي لَا يَبْلُغُ وَصْفُهُ وَ لَا يُحَدُّ وَقْتُهُ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي فِيهَا إِلَّا الصَّبْرُ عَلَى مَا أَمَضُّ وَ أَبْلَغُ مِنْهَا وَ لَقَدْ أَتَانِي الْبَاقُونَ مِنَ السِّتَّةِ مِنْ يَوْمِهِمْ كُلٌّ رَاجِعٌ عَمَّا كَانَ رَكِبَ مِنِّي يَسْأَلُنِي خَلْعَ ابْنِ عَفَّانَ وَ الْوُثُوبَ عَلَيْهِ وَ أَخْذَ حَقِّي وَ يُؤْتِينِي صَفْقَتَهُ وَ بَيْعَتَهُ عَلَى الْمَوْتِ تَحْتَ رَايَتِي أَوْ يَرُدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيَّ حَقِّي فَوَ اللَّهِ يَا أَخَا الْيَهُودِ مَا مَنَعَنِي مِنْهَا إِلَّا الَّذِي مَنَعَنِي مِنْ أُخْتَيْهَا قَبْلَهَا وَ رَأَيْتُ الْإِبْقَاءَ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنَ الطَّائِفَةِ أَبْهَجَ لِي وَ آنَسَ لِقَلْبِي مِنْ فَنَائِهَا وَ عَلِمْتُ أَنِّي إِنْ حَمَلْتُهَا عَلَى دَعْوَةِ الْمَوْتِ رَكِبْتُهُ فَأَمَّا نَفْسِي فَقَدْ عَلِمَ مَنْ حَضَرَ مِمَّنْ تَرَى وَ مَنْ غَابَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّ الْمَوْتَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الشَّرْبَةِ الْبَارِدَةِ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْحَرِّ مِنْ ذِي الْعَطَشِ الصَّدَى وَ لَقَدْ كُنْتُ عَاهَدْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولَهُ ص أَنَا وَ عَمِّي حَمْزَةُ وَ أَخِي جَعْفَرٌ وَ ابْنُ عَمِّي عُبَيْدَةُ عَلَى أَمْرٍ وَفَيْنَا بِهِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِرَسُولِهِ فَتَقَدَّمَنِي أَصْحَابِي وَ تَخَلَّفْتُ بَعْدَهُمْ لِمَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِينَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى‏ نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (2) حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ وَ عُبَيْدَةُ وَ أَنَا وَ اللَّهِ الْمُنْتَظِرُ يَا أَخَا الْيَهُودِ وَ مَا بَدَّلْتُ تَبْدِيلًا وَ مَا سَكَّتَنِي عَنِ ابْنِ عَفَّانَ وَ حَثَّنِي عَلَى الْإِمْسَاكِ عَنْهُ إِلَّا أَنِّي عَرَفْتُ مِنْ أَخْلَاقِهِ فِيمَا اخْتَبَرْتُ مِنْهُ بِمَا لَنْ يَدَعَهُ حَتَّى يَسْتَدْعِيَ الْأَبَاعِدَ إِلَى قَتْلِهِ وَ خَلْعِهِ فَضْلًا عَنِ الْأَقَارِبِ وَ أَنَا فِي عُزْلَةٍ فَصَبَرْتُ حَتَّى كَانَ ذَلِكَ لَمْ أَنْطِقْ فِيهِ بِحَرْفٍ مِنْ لَا وَ لَا نَعَمْ ثُمَّ أَتَانِي الْقَوْمُ وَ أَنَا عَلِمَ اللَّهُ كَارِهٌ لِمَعْرِفَتِي بِمَا تَطَاعَمُوا بِهِ مِنِ اعْتِقَالِ الْأَمْوَالِ وَ الْمَرَحِ فِي الْأَرْضِ وَ عِلْمِهِمْ بِأَنَّ تِلْكَ لَيْسَتْ لَهُمْ عِنْدِي وَ شَدِيدُ عَادَةٍ مُنْتَزَعَةٌ (3) فَلَمَّا لَمْ يَجِدُوا عِنْدِي تَعَلَّلُوا الْأَعَالِيلَ ثُمَّ الْتَفَتَ (ع) إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ‏

____________

(1). في بعض النسخ «أقطع».

(2). الأحزاب: 23. و زاد في الاختصاص ف «مَنْ قَضى‏ نَحْبَهُ‏ حمزة- الخ».

(3). كذا في النسخ. و لعلّ قوله: «عادة» مبتدأ و «شديد» خبره، أي انتزاع العادة و سلبها شديد.

377

فَقَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ (ع) وَ أَمَّا الْخَامِسَةُ يَا أَخَا الْيَهُودِ فَإِنَّ الْمُتَابِعِينَ لِي لَمَّا لَمْ يَطْمَعُوا فِي تِلْكَ مِنِّي‏ (1) وَثَبُوا بِالْمَرْأَةِ عَلَيَّ وَ أَنَا وَلِيُّ أَمْرِهَا وَ الْوَصِيُّ عَلَيْهَا فَحَمَلُوهَا عَلَى الْجَمَلِ وَ شَدُّوهَا عَلَى الرِّحَالِ وَ أَقْبَلُوا بِهَا تَخْبِطُ الْفَيَافِيَ‏ (2) وَ تَقْطَعُ الْبَرَارِيَ وَ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ وَ تَظْهَرُ لَهُمْ عَلَامَاتُ النَّدَمِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ وَ عِنْدَ كُلِّ حَالٍ فِي عُصْبَةٍ قَدْ بَايَعُونِي ثَانِيَةً بَعْدَ بَيْعَتِهِمُ الْأُولَى فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ص حَتَّى أَتَتْ أَهْلَ بَلْدَةٍ قَصِيرَةٍ أَيْدِيهِمْ طَوِيلَةٍ لِحَاهُمْ قَلِيلَةٍ عُقُولُهُمْ عَازِبَةٍ آرَاؤُهُمْ وَ هُمْ جِيرَانُ بَدْوٍ وَ وُرَّادُ بَحْرٍ فَأَخْرَجَتْهُمْ يَخْبِطُونَ بِسُيُوفِهِمْ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ وَ يَرْمُونَ بِسِهَامِهِمْ بِغَيْرِ فَهْمٍ فَوَقَفْتُ مِنْ أَمْرِهِمْ عَلَى اثْنَتَيْنِ كِلْتَاهُمَا فِي مَحَلِّهِ الْمَكْرُوهِ مِمَّنْ إِنْ كَفَفْتُ لَمْ يَرْجِعْ وَ لَمْ يَعْقِلْ وَ إِنْ أَقَمْتُ كُنْتُ قَدْ صِرْتُ إِلَى الَّتِي كَرِهْتُ فَقَدَّمْتُ الْحُجَّةَ بِالْإِعْذَارِ وَ الْإِنْذَارِ وَ دَعَوْتُ الْمَرْأَةَ إِلَى الرُّجُوعِ إِلَى بَيْتِهَا وَ الْقَوْمَ الَّذِينَ حَمَلُوهَا عَلَى الْوَفَاءِ بِبَيْعَتِهِمْ لِي وَ التَّرْكِ لِنَقْضِهِمْ عَهْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيَّ وَ أَعْطَيْتُهُمْ مِنْ نَفْسِي كُلَّ الَّذِي قَدَرْتُ عَلَيْهِ وَ نَاظَرْتُ بَعْضَهُمْ فَرَجَعَ وَ ذَكَرْتُ فَذَكَرَ ثُمَّ أَقْبَلْتُ عَلَى النَّاسِ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَلَمْ يَزْدَادُوا إِلَّا جَهْلًا وَ تَمَادِياً وَ غَيّاً فَلَمَّا أَبَوْا إِلَّا هِيَ رَكِبْتُهَا مِنْهُمْ فَكَانَتْ عَلَيْهِمُ الدَّبْرَةُ (3) وَ بِهِمُ الْهَزِيمَةُ وَ لَهُمُ الْحَسْرَةُ وَ فِيهِمُ الْفَنَاءُ وَ الْقَتْلُ وَ حَمَلْتُ نَفْسِي عَلَى الَّتِي لَمْ أَجِدْ مِنْهَا بُدّاً وَ لَمْ يَسَعْنِي إِذْ فَعَلْتُ ذَلِكَ وَ أَظْهَرْتُهُ آخِراً مِثْلَ الَّذِي وَسِعَنِي مِنْهُ أَوَّلًا مِنَ الْإِغْضَاءِ وَ الْإِمْسَاكِ وَ رَأَيْتُنِي إِنْ أَمْسَكْتُ كُنْتُ مُعِيناً لَهُمْ عَلَيَّ بِإِمْسَاكِي عَلَى مَا صَارُوا إِلَيْهِ وَ طَمِعُوا فِيهِ مِنْ تَنَاوُلِ الْأَطْرَافِ وَ سَفْكِ الدِّمَاءِ

____________

(1). يعني تلك الامانى و الاطماع التي لهم في دولة الباطل من اعتقال الأموال و المرح في أرض اللّه. و يعنى بالمرأة عائشة أم المؤمنين.

(2). خبط البعير الأرض بيده خبطا: ضربها، و منه قيل: خبط عشواء، و هي الناقة التي في بصرها ضعف إذا مشت لا تتوقّى شيئا. و خبطه: ضربه شديدا. و القوم بسيفه: جلدهم.

و الشجر: شدها ثمّ نفض ورقها. و الفيافى جمع الفيفى و الفيفاء و الفيفاة. و هي المفازة لا ماء فيها، و المكان المستوى.

(3). الدبرة- بالتحريك- الادبار و الهزيمة.

378

وَ قَتْلِ الرَّعِيَّةِ وَ تَحْكِيمِ النِّسَاءِ النَّوَاقِصِ الْعُقُولِ وَ الْحُظُوظِ عَلَى كُلِّ حَالٍ كَعَادَةِ بَنِي الْأَصْفَرِ (1) وَ مَنْ مَضَى مِنْ مُلُوكِ سَبَإٍ وَ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ فَأَصِيرُ إِلَى مَا كَرِهْتُ أَوَّلًا وَ آخِراً وَ قَدْ أَهْمَلْتُ الْمَرْأَةَ وَ جُنْدَهَا يَفْعَلُونَ مَا وَصَفْتُ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ مِنَ النَّاسِ وَ لَمْ أَهْجِمْ عَلَى الْأَمْرِ إِلَّا بَعْدَ مَا قَدَّمْتُ وَ أَخَّرْتُ وَ تَأَنَّيْتُ وَ رَاجَعْتُ وَ أَرْسَلْتُ وَ سَافَرْتُ وَ أَعْذَرْتُ وَ أَنْذَرْتُ وَ أَعْطَيْتُ الْقَوْمَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ يَلْتَمِسُوهُ بَعْدَ أَنْ عَرَضْتُ عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ لَمْ يَلْتَمِسُوهُ فَلَمَّا أَبَوْا إِلَّا تِلْكَ أَقْدَمْتُ عَلَيْهَا فَبَلَغَ اللَّهُ بِي وَ بِهِمْ مَا أَرَادَ وَ كَانَ لِي عَلَيْهِمْ بِمَا كَانَ مِنِّي إِلَيْهِمْ شَهِيداً ثُمَّ الْتَفَتَ (ع) إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ (ع) وَ أَمَّا السَّادِسَةُ يَا أَخَا الْيَهُودِ فَتَحْكِيمُهُمُ الْحَكَمَيْنِ وَ مُحَارَبَةُ ابْنِ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ وَ هُوَ طَلِيقٌ مُعَانِدٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِرَسُولِهِ وَ الْمُؤْمِنِينَ مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً إِلَى أَنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَكَّةَ عَنْوَةً فَأَخَذْتُ بَيْعَتَهُ وَ بَيْعَةَ أَبِيهِ لِي مَعَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ بَعْدَهُ وَ أَبُوهُ بِالْأَمْسِ‏ (2) أَوَّلُ مَنْ سَلَّمَ عَلَيَّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ جَعَلَ يَحُثُّنِي عَلَى النُّهُوضِ فِي أَخْذِ حَقِّي مِنَ الْمَاضِينَ قَبْلِي وَ يُجَدِّدُ لِي بَيْعَتَهُ كُلَّمَا أَتَانِي وَ أَعْجَبُ الْعَجَبِ أَنَّهُ لَمَّا رَأَى رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ رَدَّ إِلَيَّ حَقِّي وَ أَقَرَّ فِي مَعْدِنِهِ وَ انْقَطَعَ طَمَعُهُ أَنْ يَصِيرَ فِي دِينِ اللَّهِ رَابِعاً وَ فِي أَمَانَةٍ حُمِّلْنَاهَا حَاكِماً كَرَّ عَلَى الْعَاصِي بْنِ الْعَاصِ فَاسْتَمَالَهُ فَمَالَ إِلَيْهِ ثُمَّ أَقْبَلَ بِهِ بَعْدَ أَنْ أَطْمَعَهُ مِصْرَ وَ حَرَامٌ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْفَيْ‏ءِ دُونَ قِسْمِهِ دِرْهَماً وَ حَرَامٌ عَلَى الرَّاعِي إِيصَالُ دِرْهَمٍ إِلَيْهِ فَوْقَ حَقِّهِ فَأَقْبَلَ يَخْبِطُ الْبِلَادَ بِالظُّلْمِ وَ يَطَؤُهَا بِالْغَشْمِ فَمَنْ بَايَعَهُ أَرْضَاهُ وَ مَنْ خَالَفَهُ نَاوَاهُ ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَيَّ نَاكِثاً عَلَيْنَا مُغِيراً فِي الْبِلَادِ شَرْقاً وَ غَرْباً وَ يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ الْأَنْبَاءُ تَأْتِينِي وَ الْأَخْبَارُ تَرِدُ عَلَيَّ بِذَلِكَ فَأَتَانِي أَعْوَرُ ثَقِيفٍ‏ (3) فَأَشَارَ عَلَيَّ أَنْ أُوَلِّيَهُ الْبِلَادَ الَّتِي هُوَ بِهَا لِأُدَارِيَهُ بِمَا أُوَلِّيهِ مِنْهَا وَ فِي الَّذِي أَشَارَ بِهِ الرَّأْيُ‏

____________

(1). يعني أهل الروم لان أباهم أصفر اللون.

(2). المراد أبو سفيان في اول خلافة أبى بكر.

(3). يعني مغيرة بن شعبة الثقفى.

379

فِي أَمْرِ الدُّنْيَا لَوْ وَجَدْتُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي تَوْلِيَتِهِ لِي مَخْرَجاً وَ أَصَبْتُ لِنَفْسِي فِي ذَلِكَ عُذْراً فَأَعْلَمْتُ الرَّأْيَ‏ (1) فِي ذَلِكَ وَ شَاوَرْتُ مَنْ أَثِقُ بِنَصِيحَتِهِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِرَسُولِهِ ص وَ لِي وَ لِلْمُؤْمِنِينَ فَكَانَ رَأْيُهُ فِي ابْنِ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ كَرَأْيِي يَنْهَانِي عَنْ تَوْلِيَتِهِ وَ يُحَذِّرُنِي أَنْ أُدْخِلَ فِي أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ يَدَهُ وَ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَرَانِي أَتَّخِذُ الْمُضِلِّينَ عَضُداً فَوَجَّهْتُ إِلَيْهِ أَخَا بَجِيلَةَ مَرَّةً وَ أَخَا الْأَشْعَرِيِّينَ مَرَّةً (2) كِلَاهُمَا رَكَنَ إِلَى الدُّنْيَا وَ تَابَعَ هَوَاهُ فِيمَا أَرْضَاهُ فَلَمَّا لَمْ أَرَهُ أَنْ يَزْدَادَ فِيمَا انْتَهَكَ مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ إِلَّا تَمَادِياً شَاوَرْتُ مَنْ مَعِي مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ص الْبَدْرِيِّينَ وَ الَّذِينَ ارْتَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَمْرَهُمْ وَ رَضِيَ عَنْهُمْ بَعْدَ بَيْعَتِهِمْ وَ غَيْرَهُمْ مِنْ صُلَحَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَ التَّابِعِينَ فَكُلٌّ يُوَافِقُ رَأْيُهُ رَأْيِي فِي غَزْوِهِ وَ مُحَارَبَتِهِ وَ مَنْعِهِ مِمَّا نَالَتْ يَدُهُ وَ إِنِّي نَهَضْتُ إِلَيْهِ بِأَصْحَابِي أُنْفِذُ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ كُتُبِي وَ أُوَجِّهُ إِلَيْهِ رُسُلِي أَدْعُوهُ إِلَى الرُّجُوعِ عَمَّا هُوَ فِيهِ وَ الدُّخُولِ فِيمَا فِيهِ النَّاسُ مَعِي فَكَتَبَ يَتَحَكَّمُ عَلَيَّ وَ يَتَمَنَّى عَلَيَّ الْأَمَانِيَّ وَ يَشْتَرِطُ عَلَيَّ شُرُوطاً لَا يَرْضَاهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولُهُ وَ لَا الْمُسْلِمُونَ وَ يَشْتَرِطُ فِي بَعْضِهَا أَنْ أَدْفَعَ إِلَيْهِ أَقْوَاماً مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ص أَبْرَاراً فِيهِمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ أَيْنَ مِثْلُ عَمَّارٍ وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ النَّبِيِّ ص وَ مَا يُعَدُّ مِنَّا خَمْسَةٌ إِلَّا كَانَ سَادِسَهُمْ وَ لَا أَرْبَعَةٌ إِلَّا كَانَ خَامِسَهُمْ اشْتَرَطَ دَفْعَهُمْ إِلَيْهِ لِيَقْتُلَهُمْ وَ يُصَلِّبَهُمْ وَ انْتَحَلَ دَمَ عُثْمَانَ وَ لَعَمْرُو اللَّهِ مَا أَلَّبَ عَلَى عُثْمَانَ‏ (3) وَ لَا جَمَعَ النَّاسَ عَلَى قَتْلِهِ إِلَّا هُوَ وَ أَشْبَاهُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ الْمَلْعُونَةِ فِي الْقُرْآنِ فَلَمَّا لَمْ أُجِبْ إِلَى مَا اشْتَرَطَ مِنْ ذَلِكَ كَرَّ مُسْتَعْلِياً فِي نَفْسِهِ بِطُغْيَانِهِ وَ بَغْيِهِ بِحَمِيرٍ لَا عُقُولَ لَهُمْ وَ لَا بَصَائِرَ فَمَوَّهَ لَهُمْ أَمْراً (4) فَاتَّبَعُوهُ وَ أَعْطَاهُمْ مِنَ الدُّنْيَا مَا أَمَالَهُمْ بِهِ إِلَيْهِ فَنَاجَزْنَاهُمْ‏

____________

(1). في بعض النسخ «قأعملت الرأى». و في الاختصاص «فما عملت الرأى».

(2). يعني بالأول جرير بن عبد اللّه البجليّ و بالثانى زياد بن النضر أو أبا موسى الأشعريّ ظاهرا و لم أعثر مهما تتبعت الكتب على ارسال أحدهما الى معاوية و لعله سهو من الراوي.

و في بعض النسخ «و اخا الاشعريين اخرى».

(3). ألب بالتخفيف- تجمع و تحشد. ألب بينهم أفسد.

(4). موه عليه الامر أو الخبر: زوّره عليه و زخرفه و لبسه.

380

وَ حَاكَمْنَاهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَعْدَ الْإِعْذَارِ وَ الْإِنْذَارِ فَلَمَّا لَمْ يَزِدْهُ ذَلِكَ إِلَّا تَمَادِياً وَ بَغْياً لَقِينَاهُ بِعَادَةِ اللَّهِ الَّتِي عَوَّدَنَاهُ مِنَ النَّصْرِ عَلَى أَعْدَائِهِ وَ عَدُوِّنَا وَ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص بِأَيْدِينَا لَمْ يَزَلِ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَفُلُّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ بِهَا حَتَّى يَقْضِيَ الْمَوْتَ عَلَيْهِ وَ هُوَ مُعَلِّمٌ رَايَاتِ أَبِيهِ الَّتِي لَمْ أَزَلْ أُقَاتِلُهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي كُلِّ الْمَوَاطِنِ فَلَمْ يَجِدْ مِنَ الْمَوْتِ مَنْجًى إِلَّا الْهَرَبَ فَرَكِبَ فَرَسَهُ وَ قَلَّبَ رَايَتَهُ لَا يَدْرِي كَيْفَ يَحْتَالُ فَاسْتَعَانَ بِرَأْيِ ابْنِ الْعَاصِ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِإِظْهَارِ الْمَصَاحِفِ وَ رَفْعِهَا عَلَى الْأَعْلَامِ وَ الدُّعَاءِ إِلَى مَا فِيهَا وَ قَالَ إِنَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ حِزْبَهُ أَهْلُ بَصَائِرَ وَ رَحْمَةٍ وَ تُقْياً (1) وَ قَدْ دَعَوْكَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ أَوَّلًا وَ هُمْ مُجِيبُوكَ إِلَيْهِ آخِراً فَأَطَاعَهُ فِيمَا أَشَارَ بِهِ عَلَيْهِ إِذْ رَأَى أَنَّهُ لَا مَنْجَى لَهُ مِنَ الْقَتْلِ أَوْ الْهَرَبِ غَيْرُهُ فَرَفَعَ الْمَصَاحِفَ يَدْعُو إِلَى مَا فِيهَا بِزَعْمِهِ فَمَالَتْ إِلَى الْمَصَاحِفِ قُلُوبُ و مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِي بَعْدَ فَنَاءِ أَخْيَارِهِمْ وَ جَهْدِهِمْ فِي جِهَادِ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ أَعْدَائِهِمْ عَلَى بَصَائِرِهِمْ وَ ظَنُّوا أَنَّ ابْنَ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ لَهُ الْوَفَاءُ بِمَا دَعَا إِلَيْهِ فَأَصْغَوْا إِلَى دَعْوَتِهِ وَ أَقْبَلُوا بِأَجْمَعِهِمْ فِي إِجَابَتِهِ فَأَعْلَمْتُهُمْ أَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ مَكْرٌ وَ مِنِ ابْنِ الْعَاصِ مَعَهُ وَ أَنَّهُمَا إِلَى النَّكْثِ أَقْرَبُ مِنْهُمَا إِلَى الْوَفَاءِ فَلَمْ يَقْبَلُوا قَوْلِي وَ لَمْ يُطِيعُوا أَمْرِي وَ أَبَوْا إِلَّا إِجَابَتَهُ كَرِهْتُ أَمْ هَوِيتُ شِئْتُ أَوْ أَبِيتُ حَتَّى أَخَذَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ لِبَعْضٍ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَأَلْحِقُوهُ بِابْنِ عَفَّانَ أَوْ ادْفَعُوهُ إِلَى ابْنِ هِنْدٍ بِرُمَّتِهِ فَجَهَدْتُ عَلِمَ اللَّهُ جَهْدِي وَ لَمْ أَدَعْ غَلَّةً فِي نَفْسِي إِلَّا بَلَّغْتُهَا فِي أَنْ يُخَلُّونِي وَ رَأْيِي فَلَمْ يَفْعَلُوا وَ رَاوَدْتُهُمْ عَلَى الصَّبْرِ عَلَى مِقْدَارِ فُوَاقِ النَّاقَةِ أَوْ رَكْضَةِ الْفَرَسِ فَلَمْ يُجِيبُوا مَا خَلَا هَذَا الشَّيْخَ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَشْتَرِ وَ عُصْبَةً مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَوَ اللَّهِ مَا مَنَعَنِي أَنْ أَمْضِيَ عَلَى بَصِيرَتِي إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ يُقْتَلَ هَذَانِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (ع) فَيَنْقَطِعَ نَسْلُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ ذُرِّيَّتُهُ مِنْ أُمَّتِهِ وَ مَخَافَةَ أَنْ يُقْتَلَ هَذَا وَ هَذَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَإِنِّي أَعْلَمُ لَوْ لَا مَكَانِي لَمْ يَقِفَا ذَلِكَ الْمَوْقِفَ فَلِذَلِكَ صَبَرْتُ عَلَى مَا أَرَادَ الْقَوْمُ مَعَ مَا سَبَقَ فِيهِ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا رَفَعْنَا عَنِ الْقَوْمِ سُيُوفَنَا تَحَكَّمُوا فِي الْأُمُورِ وَ تَخَيَّرُوا الْأَحْكَامَ وَ الْآرَاءَ وَ تَرَكُوا الْمَصَاحِفَ وَ مَا دَعَوْا إِلَيْهِ مِنْ حُكْمِ الْقُرْآنِ وَ مَا كُنْتُ أُحَكِّمُ فِي دِينِ اللَّهِ أَحَداً إِذْ كَانَ التَّحْكِيمُ فِي‏

____________

(1). في البحار «و بقيا». و في الاختصاص «أهل بصيرة و رحمة و معنى».

381

ذَلِكَ الْخَطَأَ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ وَ لَا امْتِرَاءَ فَلَمَّا أَبَوْا إِلَّا ذَلِكَ أَرَدْتُ أَنْ أُحَكِّمَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ أَرْضَى رَأْيَهُ وَ عَقْلَهُ وَ أَثِقُ بِنَصِيحَتِهِ وَ مَوَدَّتِهِ وَ دِينِهِ وَ أَقْبَلْتُ لَا أُسَمِّي أَحَداً إِلَّا امْتَنَعَ مِنْهُ ابْنُ هِنْدٍ وَ لَا أَدْعُوهُ إِلَى شَيْ‏ءٍ مِنَ الْحَقِّ إِلَّا أَدْبَرَ عَنْهُ وَ أَقْبَلَ ابْنُ هِنْدٍ يَسُومُنَا عَسْفاً وَ مَا ذَاكَ إِلَّا بِاتِّبَاعِ أَصْحَابِي لَهُ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا أَبَوْا إِلَّا غَلَبَتِي عَلَى التَّحَكُّمِ تَبَرَّأْتُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُمْ وَ فَوَّضْتُ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ فَقَلَّدُوهُ امْرَأً فَخَدَعَهُ ابْنُ الْعَاصِ خَدِيعَةً ظَهَرَتْ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا وَ أَظْهَرَ الْمَخْدُوعُ عَلَيْهَا نَدَماً ثُمَّ أَقْبَلَ (ع) عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ (ع) وَ أَمَّا السَّابِعَةُ يَا أَخَا الْيَهُودِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ أُقَاتِلَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنْ أَيَّامِي قَوْماً مِنْ أَصْحَابِي يَصُومُونَ النَّهَارَ وَ يَقُومُونَ اللَّيْلَ وَ يَتْلُونَ الْكِتَابَ يَمْرُقُونَ بِخِلَافِهِمْ عَلَيَّ وَ مُحَارَبَتِهِمْ إِيَّايَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ فِيهِمْ ذُو الثُّدَيَّةِ يُخْتَمُ لِي بِقَتْلِهِمْ بِالسَّعَادَةِ فَلَمَّا انْصَرَفْتُ إِلَى مَوْضِعِي هَذَا يَعْنِي بَعْدَ الْحَكَمَيْنِ أَقْبَلَ بَعْضُ الْقَوْمِ عَلَى بَعْضٍ بِاللَّائِمَةِ فِيمَا صَارُوا إِلَيْهِ مِنْ تَحْكِيمِ الْحَكَمَيْنِ فَلَمْ يَجِدُوا لِأَنْفُسِهِمْ مِنْ ذَلِكَ مَخْرَجاً إِلَّا أَنْ قَالُوا كَانَ يَنْبَغِي لِأَمِيرِنَا أَنْ لَا يُبَايِعَ مَنْ أَخْطَأَ وَ أَنْ يَقْضِيَ بِحَقِيقَةِ رَأْيِهِ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ وَ قَتْلِ مَنْ خَالَفَهُ مِنَّا فَقَدْ كَفَرَ بِمُتَابَعَتِهِ إِيَّانَا وَ طَاعَتِهِ لَنَا فِي الْخَطَإِ وَ أَحَلَّ لَنَا بِذَلِكَ قَتْلَهُ وَ سَفْكَ دَمِهِ فَتَجَمَّعُوا عَلَى ذَلِكَ وَ خَرَجُوا رَاكِبِينَ رُءُوسُهُمْ يُنَادُونَ بِأَعْلَى أَصْوَاتِهِمْ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ ثُمَّ تَفَرَّقُوا فِرْقَةٌ بِالنُّخَيْلَةِ وَ أُخْرَى بِحَرُورَاءَ وَ أُخْرَى رَاكِبَةٌ رَأْسُهَا تَخْبِطُ الْأَرْضَ شَرْقاً حَتَّى عَبَرَتْ دِجْلَةَ فَلَمْ تَمُرَّ بِمُسْلِمٍ إِلَّا امْتَحَنَتْهُ فَمَنْ تَابَعَهَا اسْتَحْيَتْهُ وَ مَنْ خَالَفَهَا قَتَلَتْهُ فَخَرَجْتُ إِلَى الْأُولَيَيْنِ وَاحِدَةً بَعْدَ أُخْرَى أَدْعُوهُمْ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الرُّجُوعِ إِلَيْهِ فَأَبَيَا إِلَّا السَّيْفَ لَا يَقْنَعُهُمَا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَمَّا أَعْيَتِ الْحِيلَةُ فِيهِمَا حَاكَمْتُهُمَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَتَلَ اللَّهُ هَذِهِ وَ هَذِهِ وَ كَانُوا يَا أَخَا الْيَهُودِ لَوْ لَا مَا فَعَلُوا لَكَانُوا رُكْناً قَوِيّاً وَ سَدّاً مَنِيعاً فَأَبَى اللَّهُ إِلَّا مَا صَارُوا إِلَيْهِ ثُمَّ كَتَبْتُ إِلَى الْفِرْقَةِ الثَّالِثَةِ وَ وَجَّهْتُ رُسُلِي تَتْرَى‏ (1) وَ كَانُوا مِنْ جِلَّةِ أَصْحَابِي وَ أَهْلِ التَّعَبُّدِ مِنْهُمْ وَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا فَأَبَتْ إِلَّا اتِّبَاعَ أُخْتَيْهَا وَ الِاحْتِذَاءَ عَلَى مِثَالِهِمَا وَ

____________

(1). يعني واحدا بعد واحد و أصله «و ترى».

382

أَسْرَعَتْ فِي قَتْلِ مَنْ خَالَفَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ تَتَابَعَتْ إِلَيَّ الْأَخْبَارُ بِفِعْلِهِمْ فَخَرَجْتُ حَتَّى قَطَعْتُ إِلَيْهِمْ دِجْلَةَ أُوَجِّهُ السُّفَرَاءَ وَ النُّصَحَاءَ وَ أَطْلُبُ الْعُتْبَى بِجَهْدِي‏ (1) بِهَذَا مَرَّةً وَ بِهَذَا مَرَّةً وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَشْتَرِ وَ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ وَ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَرْحَبِيِّ وَ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ فَلَمَّا أَبَوْا إِلَّا تِلْكَ رَكِبْتُهَا مِنْهُمْ فَقَتَلَهُمُ اللَّهُ يَا أَخَا الْيَهُودِ عَنْ آخِرِهِمْ وَ هُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ أَوْ يَزِيدُونَ حَتَّى لَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ مُخْبِرٌ فَاسْتَخْرَجْتُ ذَا الثُّدَيَّةِ مِنْ قَتْلَاهُمْ بِحَضْرَةِ مَنْ تَرَى لَهُ ثَدْيٌ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ ثُمَّ الْتَفَتَ (ع) إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ (ع) قَدْ وَفَيْتُ سَبْعاً وَ سَبْعاً يَا أَخَا الْيَهُودِ وَ بَقِيَتِ الْأُخْرَى وَ أُوشِكُ بِهَا فَكَانَ قَدْ (2) فَبَكَى أَصْحَابُ عَلِيٍّ (ع) وَ بَكَى رَأْسُ الْيَهُودِ وَ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا بِالْأُخْرَى فَقَالَ الْأُخْرَى أَنْ تُخْضَبَ هَذِهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَتِهِ مِنْ هَذِهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى هَامَتِهِ قَالَ وَ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُ النَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِالضَّجَّةِ وَ الْبُكَاءِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ بِالْكُوفَةِ دَارٌ إِلَّا خَرَجَ أَهْلُهَا فَزِعاً وَ أَسْلَمَ رَأْسُ الْيَهُودِ عَلَى يَدَيْ عَلِيٍّ (ع) مِنْ سَاعَتِهِ وَ لَمْ يَزَلْ مُقِيماً حَتَّى قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَ أُخِذَ ابْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فَأَقْبَلَ رَأْسُ الْيَهُودِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى الْحَسَنِ (ع) وَ النَّاسُ حَوْلَهُ وَ ابْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ اقْتُلْهُ قَتَلَهُ اللَّهُ فَإِنِّي رَأَيْتُ فِي الْكُتُبِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى (ع) أَنَّ هَذَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جُرْماً مِنِ ابْنِ آدَمَ قَاتِلِ أَخِيهِ وَ مِنَ الْقُدَارِ عَاقِرِ نَاقَةِ ثَمُودَ.

ما جاء في الأيام السبعة و أسمائها الأحد و الإثنين و الثلاثاء و الأربعاء و الخميس و الجمعة و السبت‏

59- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَشْعَرِيُ‏ (3) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِ‏

____________

(1). العتبى- ككبرى- الرجوع عن الاساءة الى المسرة.

(2). أي ستوقع عن قريب.

(3). في بعض النسخ «على بن عبديل بن إسحاق الأشعريّ» و في البحار «على بن- عبديد الأشعريّ».

383

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمُ عِبَادَةٍ فَتَعَبَّدُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَوْمُ السَّبْتِ لآِلِ مُحَمَّدٍ (ع) وَ يَوْمُ الْأَحَدِ لِشِيعَتِهِمْ وَ يَوْمُ الْإِثْنَيْنِ يَوْمُ بَنِي أُمَيَّةَ وَ يَوْمُ الثَّلَاثَاءِ يَوْمٌ لَيِّنٌ وَ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ لِبَنِي الْعَبَّاسِ وَ فَتْحِهِمْ وَ يَوْمُ الْخَمِيسِ يَوْمٌ مُبَارَكٌ بُورِكَ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا فِيهِ‏ (1).

ما جاء في الأحد و ما بعده‏

60- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَسَدٍ الْبَصْرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ يَحْتَجِمُونَ فَقَالَ مَا كَانَ عَلَيْكُمْ لَوْ أَخَّرْتُمُوهُ إِلَى عَشِيَّةِ الْأَحَدِ فَكَانَ يَكُونُ أَنْزَلَ لِلدَّاءِ.

61- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ الْآدَمِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَمْرُو بْنُ سُفْيَانَ الْجُرْجَانِيُ‏ (2) رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ مَوَالِيهِ يَا فُلَانُ مَا لَكَ لَمْ تَخْرُجْ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ الْيَوْمُ الْأَحَدُ قَالَ وَ مَا لِلْأَحَدِ قَالَ الرَّجُلُ لِلْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ احْذَرُوا حَدَّ الْأَحَدِ فَإِنَّ لَهُ حَدّاً مِثْلَ حَدِّ السَّيْفِ قَالَ كَذَبُوا كَذَبُوا مَا قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَإِنَّ الْأَحَدَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَالْإِثْنَيْنِ قَالَ سُمِّيَ بِاسْمِهِمَا قَالَ الرَّجُلُ فَسُمِّيَ بِاسْمِهِمَا وَ لَمْ يَكُونَا فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِذَا حُدِّثْتَ فَافْهَمْ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ عَلِمَ الْيَوْمَ الَّذِي يُقْبَضُ فِيهِ نَبِيُّهُ ص وَ الْيَوْمَ الَّذِي يُظْلَمُ فِيهِ وَصِيُّهُ فَسَمَّاهُ بِاسْمِهِمَا قَالَ قُلْتُ فَالثَّلَاثَاءَ قَالَ خُلِقَتْ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ النَّارُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ انْطَلِقُوا إِلى‏ ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ‏

____________

(1). ضمير في بكورها راجع الى الأمة، أي مباكرتهم في طلب الحوائج و توجههم اليها بكرة.

(2). ما عثرت على عنوانه في كتب الرجال أو معاجم التراجم.

384

انْطَلِقُوا إِلى‏ ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ لا ظَلِيلٍ وَ لا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ‏ (1) قَالَ قُلْتُ فَالْأَرْبِعَاءُ قَالَ بُنِيَتْ أَرْبَعَةُ أَرْكَانِ النَّارِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ قَالَ قُلْتُ فَالْخَمِيسُ قَالَ خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ (2) يَوْمَ الْخَمِيسِ قَالَ قُلْتُ فَالْجُمُعَةُ قَالَ جَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْخَلْقَ لِوَلَايَتِنَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ قُلْتُ فَالسَّبْتُ قَالَ سَبَتَتِ الْمَلَائِكَةُ لِرَبِّهَا يَوْمَ السَّبْتِ فَوَجَدْتُهُ لَمْ يَزَلْ وَاحِداً.

62- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ بِإِيلَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَبَلَةَ الْوَاعِظُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ الطَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) يَوْمُ السَّبْتِ يَوْمُ مَكْرٍ وَ خَدِيعَةٍ وَ يَوْمُ الْأَحَدِ يَوْمُ غَرْسٍ وَ بِنَاءٍ وَ يَوْمُ الْإِثْنَيْنِ يَوْمُ سَفَرٍ وَ طَلَبٍ وَ يَوْمُ الثَّلَاثَاءِ يَوْمُ حَرْبٍ وَ دَمٍ وَ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ يَوْمٌ شُؤْمٌ فِيهِ يَتَطَيَّرُ النَّاسُ وَ يَوْمُ الْخَمِيسِ يَوْمُ الدُّخُولِ عَلَى الْأُمَرَاءِ وَ قَضَاءِ الْحَوَائِجِ وَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمُ خِطْبَةٍ وَ نِكَاحٍ.

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه يوم الإثنين يوم سفر إلى موضع الاستسقاء و الطلب للمطر

ما جاء في يوم الإثنين‏

63- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ‏ احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ أَعْطَى الْحَجَّامَ بُرّاً.

64- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ أَوْ أَحَدِهِمَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَحْتَجِمُ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ.

____________

(1). المرسلات: 29- 31.

(2). في بعض النسخ «الخمسة».

385

65- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: الْحِجَامَةُ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ تَسُلُّ الدَّاءَ سَلًّا مِنَ الْبَدَنِ.

66- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ بَشِيرٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ: جِئْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع) يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ فَقَالَ كُلْ فَقُلْتُ إِنِّي صَائِمٌ فَقَالَ وَ كَيْفَ صُمْتَ قَالَ قُلْتُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وُلِدَ فِيهِ فَقَالَ أَمَّا مَا وُلِدَ فِيهِ فَلَا تَعْلَمُونَ وَ أَمَّا مَا قُبِضَ فِيهِ فَنَعَمْ ثُمَّ قَالَ فَلَا تَصُمْ وَ لَا تُسَافِرْ فِيهِ.

67- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَخِي مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع) فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أُرِيدُ الْخُرُوجَ فَادْعُ لِي فَقَالَ وَ مَتَى تَخْرُجُ قَالَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ فَقَالَ لَهُ وَ لِمَ تَخْرُجُ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ قَالَ أَطْلُبُ فِيهِ الْبَرَكَةَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وُلِدَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ فَقَالَ كَذَبُوا وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ مَا مِنْ يَوْمٍ أَعْظَمُ شُؤْماً مِنْ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ يَوْمٍ مَاتَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ انْقَطَعَ فِيهِ وَحْيُ السَّمَاءِ وَ ظُلِمْنَا فِيهِ حَقَّنَا أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى يَوْمٍ سَهْلٍ لَيِّنٍ أَلَانَ اللَّهُ لِدَاوُدَ (ع) فِيهِ الْحَدِيدَ فَقَالَ الرَّجُلُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ اخْرُجْ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ.

ما جاء في يوم الثلاثاء

68- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ عَنْ أَبِي الْخَزْرَجِ‏ (1) عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ تِسْعَ عَشْرَةَ أَوْ لِإِحْدَى وَ عِشْرِينَ مِنَ الشَّهْرِ كَانَتْ لَهُ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ مِنْ أَدْوَاءِ

____________

(1). يعني الحسن بن الزبرقان القمّيّ.

386

السَّنَةِ كُلِّهَا وَ كَانَتْ لِمَا سِوَى ذَلِكَ شِفَاءً مِنْ وَجَعِ الرَّأْسِ وَ الْأَضْرَاسِ وَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ.

69- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ النَّخَعِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: مَنْ كَانَ مُسَافِراً فَلْيُسَافِرْ يَوْمَ السَّبْتِ فَلَوْ أَنَّ حَجَراً زَالَ عَنْ حَجَرٍ يَوْمَ السَّبْتِ لَرَدَّهُ اللَّهُ إِلَى مَكَانِهِ وَ مَنْ تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ الْحَوَائِجُ فَلْيَلْتَمِسْ طَلَبَهَا يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي أَلَانَ اللَّهُ فِيهِ الْحَدِيدَ لِدَاوُدَ ع.

ما جاء في يوم الأربعاء

70- حَدَّثَنِي أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ (ع) يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ وَ هُوَ يَحْتَجِمُ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ أَهْلَ الْحَرَمَيْنِ يَرْوُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَأَصَابَهُ بَيَاضٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ فَقَالَ كَذَبُوا إِنَّمَا يُصِيبُ ذَلِكَ مَنْ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ فِي طَمْثٍ.

71- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (ع) احْتَجَمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ هُوَ مَحْمُومٌ فَلَمْ تَتْرُكْهُ الْحُمَّى فَاحْتَجَمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَتَرَكَتْهُ الْحُمَّى.

72- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا السَّيَّارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الدَّقَّاقِ الْبَغْدَادِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّانِي (ع) أَسْأَلُهُ عَنِ الْخُرُوجِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لَا يَدُورُ (1) فَكَتَبَ (ع) مَنْ خَرَجَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لَا يَدُورُ خِلَافاً عَلَى‏

____________

(1). «الاربعاء لا يدور» آخر أربعاء من الشهر و الجملة صفة ليوم الاربعاء.

387

أَهْلِ الطِّيَرَةِ وُقِيَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَ عُوفِيَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ عَاهَةٍ وَ قَضَى اللَّهُ لَهُ حَاجَتَهُ وَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى أَسْأَلُهُ عَنِ الْحِجَامَةِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لَا يَدُورُ فَكَتَبَ (ع) مَنِ احْتَجَمَ فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ لَا يَدُورُ خِلَافاً عَلَى أَهْلِ الطِّيَرَةِ عُوفِيَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَ وُقِيَ مِنْ كُلِّ عَاهَةٍ وَ لَمْ تَخْضَرَّ مَحَاجِمُهُ‏ (1).

73- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَنْبَسَةَ مَوْلَى الرَّشِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا دَارِمُ بْنُ قَبِيصَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ آخِرُ أَرْبِعَاءَ فِي الشَّهْرِ يَوْمُ‏ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ

74- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ بَشَّارِ بْنِ يَسَارٍ (2) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) لِأَيِّ شَيْ‏ءٍ يُصَامُ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ قَالَ لِأَنَّ النَّارَ خُلِقَتْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ.

75- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْآدَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ احْتَجَمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ بَعْدَ الْعَصْرِ.

76- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْد اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قَالَ: تَوَقَّوُا الْحِجَامَةَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ النُّورَةَ فَإِنَّ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ يَوْمُ‏

____________

(1). اخضرار المحاجم فساد محل الحجامة و سواده.

(2). في جميع النسخ التي بأيدينا «بشار بن بشار» و هو تصحيف و بشار بن يسار هو أخو سعيد الضبيعى مولى بنى ضبيعة بن عجل و كان ثقة.

388

نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ وَ فِيهِ خُلِقَتْ جَهَنَّمُ.

77- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَوَقَّى النُّورَةَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَإِنَّهُ يَوْمُ‏ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ

78- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ بِإِيلَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَبَلَةَ الْوَاعِظُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ الطَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع) قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فِي الْجَامِعِ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ وَ التَّطَيُّرِ مِنْهُ وَ ثِقْلِهِ وَ أَيُّ أَرْبِعَاءَ هُوَ فَقَالَ (ع) آخِرُ أَرْبِعَاءَ فِي الشَّهْرِ وَ هُوَ الْمَحَاقُ وَ فِيهِ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ أَخَاهُ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ (ع) فِي النَّارِ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَضَعُوا الْمَنْجَنِيقَ‏ (1) وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ غَرَقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْضَ قَوْمِ لُوطٍ عالِيَها سافِلَها وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَرْسَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ الرِّيحَ عَلَى قَوْمِ عَادٍ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَصْبَحَتْ‏ كَالصَّرِيمِ‏ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَى نُمْرُودَ الْبَقَّةَ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ طَلَبَ فِرْعَوْنُ مُوسَى لِيَقْتُلَهُ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ خَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ‏ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَمَرَ فِرْعَوْنُ بِذَبْحِ الْغِلْمَانِ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ خُرِّبَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أُحْرِقَ مَسْجِدُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ (ع) وَ إِصْطَخْرُ مِنْ كُورَةِ فَارِسَ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ قُتِلَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءَ ظَلَّ قَوْمُ فِرْعَوْنَ أَوَّلَ الْعَذَابِ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ خَسَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِقَارُونَ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ابْتَلَى اللَّهُ أَيُّوبَ (ع) بِذَهَابِ مَالِهِ وَ وُلْدِهِ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أُدْخِلَ يُوسُفُ السِّجْنَ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ‏

____________

(1). في العلل و العيون «وضعوه في المنجنيق».

389

وَ قَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ‏ (1) وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ عَقَرُوا النَّاقَةَ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَمْطَرَ عَلَيْهِمْ‏ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ‏ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ شُجَّ النَّبِيُّ ص وَ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَخَذَتِ الْعَمَالِيقُ التَّابُوتَ‏ (2).

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه من اضطر إلى الخروج في سفر يوم الأربعاء أو تبيغ به الدم‏ (3) في يوم الأربعاء فجائز له أن يسافر أو يحتجم فيه و لا يكون ذلك شؤما عليه لا سيما إذا فعل ذلك خلافا على أهل الطيرة و من استغنى عن الخروج فيه أو عن إخراج الدم فالأولى أن يتوقى و لا يسافر فيه و لا يحتجم‏

ما جاء في يوم الخميس‏

79- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُعَتِّبِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ وَ هُوَ يَحْتَجِمُ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ تَحْتَجِمُ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ فَقَالَ نَعَمْ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُحْتَجِماً فَلْيَحْتَجِمْ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ فَإِنَّ عَشِيَّةَ كُلِّ جُمُعَةٍ يَبْتَدِرُ الدَّمُ فَرَقاً مِنَ الْقِيَامَةِ وَ لَا يَرْجِعُ إِلَى وَكْرِهِ إِلَى غَدَاةِ الْخَمِيسِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى غُلَامِهِ رُبَيْحٍ فَقَالَ يَا رُبَيْحُ اشْدُدْ قَصَبَ الْمُلَازِمِ وَ اجْعَلْ مَصَّكَ رَخِياًّ وَ اجْعَلْ شَرْطَكَ زَحْفاً (4) وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَنِ احْتَجَمَ فِي آخِرِ خَمِيسٍ مِنَ الشَّهْرِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ سُلَّ مِنْهُ الدَّاءُ سَلًّا.

____________

(1). النمل: 51.

(2). قال العلّامة المجلسيّ- (رحمه اللّه)-: يحتمل أن يكون وضع المنجنيق في غير يوم الالقاء، و يحتمل اتّحادهما. «يوم الاربعاء قال اللّه» أي في شأنه و هذا في قصة صالح و قومه و كذا الصيحة لهم و هو ينافى كون عقر الناقة يوم الاربعاء، لانه لم يكن بينهما الا ثلاثة أيام، الا أن يكون المراد ابتداء ارادتهم و تمهيدهم للعقر، و أيضا شج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان في غزوة أحد، و المشهور بين المفسرين و المورخين أنّها كانت يوم السبت، و كل ذلك ممّا يضعف الرواية. أقول: الخبر موضوع بلا مرية و لا يخفى ذلك على من له انس بكلمات أمير المؤمنين (عليه السلام) و حالاته و مقالاته.

(3). تبيغ الدم: هاج و غلب.

(4). يعني تيغ را آرام زن.

390

80- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَوَّلَ مَا بُعِثَ يَصُومُ حَتَّى يُقَالَ لَا يُفْطِرُ وَ يُفْطِرُ حَتَّى يُقَالَ لَا يَصُومُ ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ وَ صَامَ يَوْماً وَ تَرَكَ يَوْماً وَ هُوَ صَوْمُ دَاوُدَ (ع) ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ ثُمَّ قُبِضَ وَ هُوَ يَصُومُ خَمِيسَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبِعَاءُ.

81- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص سُئِلَ عَنْ صَوْمِ خَمِيسَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبِعَاءُ فَقَالَ أَمَّا الْخَمِيسُ فَيَوْمٌ تُعْرَضُ فِيهِ الْأَعْمَالُ وَ أَمَّا الْأَرْبِعَاءُ فَيَوْمٌ خُلِقَتْ فِيهِ النَّارُ وَ أَمَّا الصَّوْمُ فَجُنَّةٌ.

82- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَنْ قَصَّ أَظَافِيرَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ تَرَكَ وَاحِدَةً لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ نَفَى اللَّهُ عَنْهُ الْفَقْرَ.

ما جاء في يوم الجمعة

83- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ الْقَلَّاءِ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ (ع) يَحْتَجِمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ تَحْتَجِمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ أَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فَإِذَا هَاجَ بِكَ الدَّمُ لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَاراً فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ احْتَجِمْ.

84- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ مَوْلَى الرَّشِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا دَارِمُ بْنُ قَبِيصَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَيْنَ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ.

391

85- وَ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ أَطْرِفُوا أَهَالِيَكُمْ‏ (1) فِي كُلِّ جُمُعَةٍ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْفَاكِهَةِ وَ اللَّحْمِ حَتَّى يَفْرَحُوا بِالْجُمُعَةِ وَ كَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا خَرَجَ فِي الصَّيْفِ مِنْ بَيْتٍ خَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ فِي الشِّتَاءِ مِنَ الْبَرْدِ دَخَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ دُخُولُهُ وَ خُرُوجُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةَ.

86- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَلِّمْنِي دُعَاءً أَسْتَنْزِلُ بِهِ الرِّزْقَ فَقَالَ لِي خُذْ مِنْ شَارِبِكَ وَ أَظْفَارِكَ وَ لْيَكُنْ ذَلِكَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ.

87- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُتَيْبَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدِينِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُؤْمِنُ مِنَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ الْعَمَى وَ إِنْ لَمْ يَحْتَجْ فَحُكَّهَا حَكّاً وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ وَ قَصَّ شَارِبَهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى سُنَّةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أُعْطِيَ بِكُلِّ قُلَامَةٍ وَ جُزَازَةٍ عِتْقُ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ.

88- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الرَّازِيُّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ أَنَامِلِهِ الدَّاءَ وَ أَدْخَلَ فِيهِ الدَّوَاءَ وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُ جُنُونٌ وَ لَا جُذَامٌ وَ لَا بَرَصٌ.

89- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ‏

____________

(1). أي اتحفوا، و في بعض النسخ «اطرقوا» فالمراد ليلة الجمعة لان الطرق اتيان القوم ليلا.

392

أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ (ع) يَقُولُ‏ قَلِّمُوا أَظْفَارَكُمْ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ وَ اسْتَحِمُّوا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ أَصِيبُوا مِنَ الْحَجَّامِ حَاجَتَكُمْ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ تَطَيَّبُوا بِأَطْيَبِ طِيبِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.

90- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) (1) قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَدَعَ الطِّيبَ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ فَيَوْمٌ وَ يَوْمٌ لَا فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ وَ لَا يَدَعْ ذَلِكَ.

91- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَطَرٍ عَنِ السَّكَنِ الْخَزَّازِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ‏ لِلَّهِ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ‏ (2) فِي كُلِّ جُمُعَةٍ أَخَذَ شَارِبَهُ وَ أَظْفَارَهُ وَ مَسَّ شَيْئاً مِنَ الطِّيبِ.

92- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ‏عَمْرٍو الْعَطَّارُ الْقَزْوِينِيُّ بِبَلْخٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ الْقَاسِمِ السُّلَمِيُّ بِتِرْمِذَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ هَارُونَ الْآمُلِيُّ بِآمُلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْبَصْرِيُّ الزَّاهِدُ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا دِينَارٌ مَوْلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِنَّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعٌ وَ عِشْرُونَ سَاعَةً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كُلِّ سَاعَةٍ سِتُّمِائَةِ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ.

93- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ الْهَمَذَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ جَمِيعاً عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي الرَّجُلِ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ مِثْلَ الصَّدَقَةِ وَ الصَّوْمِ وَ

____________

(1). رواه الكليني في الكافي ج 6 ص 510 عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد، عن معمر عنه (عليه السلام).

(2). أي كل بالغ، و في بعض نسخ الكافي «على كل مسلم».

393

نَحْوِ هَذَا قَالَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّ الْعَمَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُضَاعَفُ.

94- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَذَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: مَنْ أَنْشَدَ بَيْتَ شِعْرٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَهُوَ حَظُّهُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا رَأَيْتُمُ الشَّيْخَ يُحَدِّثُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِأَحَادِيثِ الْجَاهِلِيَّةِ فَارْمُوا رَأْسَهُ وَ لَوْ بِالْحَصَى.

95- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: مَنْ قَالَ فِي آخِرِ سَجْدَةٍ مِنَ النَّافِلَةِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَ إِنْ قَالَهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فَهُوَ أَفْضَلُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ اسْمِكَ الْعَظِيمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذَنْبِيَ الْعَظِيمَ سَبْعَ مَرَّاتٍ انْصَرَفَ وَ قَدْ غُفِرَ لَهُ قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِذَا كَانَتْ عَشِيَّةُ الْخَمِيسِ وَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ نَزَلَتْ مَلَائِكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ مَعَهَا أَقْلَامُ الذَّهَبِ وَ صُحُفُ الْفِضَّةِ لَا يَكْتُبُونَ عَشِيَّةَ الْخَمِيسِ وَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ إِلَّا الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ يُكْرَهُ السَّفَرُ وَ السَّعْيُ فِي الْحَوَائِجِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُكْرَهُ مِنْ أَجْلِ الصَّلَاةِ فَأَمَّا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَجَائِزٌ يُتَبَرَّكُ بِهِ.

96- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ‏ قَالَ الصَّلَاةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ الِانْتِشَارُ يَوْمَ السَّبْتِ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) أُفٍّ لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ أَنْ لَا يُفَرِّغَ نَفْسَهُ فِي الْأُسْبُوعِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِأَمْرِ دِينِهِ فَيَسْأَلَ عَنْهُ.

ما جاء في يوم السبت‏

97- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ

394

الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ النَّخَعِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: مَنْ كَانَ مُسَافِراً فَلْيُسَافِرْ يَوْمَ السَّبْتِ فَلَوْ أَنَّ حَجَراً زَالَ عَنْ جَبَلٍ فِي يَوْمِ السَّبْتِ لَرَدَّهُ اللَّهُ إِلَى مَكَانِهِ.

98- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَنْبَسَةَ مَوْلَى الرَّشِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا دَارِمُ بْنُ قَبِيصَةَ وَ نُعَيْمُ بْنُ صَالِحٍ الطَّبَرِيُّ قَالا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ سَبْتِهَا وَ خَمِيسِهَا.

99- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص‏ بَاكِرُوا بِالْحَوَائِجِ فَإِنَّهَا مُيَسَّرَةٌ وَ تَرِّبُوا الْكِتَابَ فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ وَ اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ.

100- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ السَّبْتِ وَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ أَخَذَ مِنْ شَارِبِهِ عُوفِيَ مِنْ وَجَعِ الْأَضْرَاسِ وَ وَجَعِ الْعَيْنِ.

101- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: السَّبْتُ لَنَا وَ الْأَحَدُ لِشِيعَتِنَا وَ الْإِثْنَيْنِ لِأَعْدَائِنَا وَ الثَّلَاثَاءُ لِبَنِي أُمَيَّةَ وَ الْأَرْبِعَاءُ يَوْمُ شُرْبِ الدَّوَاءِ وَ الْخَمِيسُ تُقْضَى فِيهِ الْحَوَائِجُ وَ الْجُمُعَةُ لِلتَّنَظُّفِ وَ التَّطَيُّبِ وَ هُوَ عِيدُ الْمُسْلِمِينَ وَ هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْفِطْرِ وَ الْأَضْحَى وَ يَوْمُ الْغَدِيرِ أَفْضَلُ الْأَعْيَادِ وَ هُوَ ثَامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ يَخْرُجُ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ يَقُومُ الْقِيَامَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ مَا مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ.

معنى الحديث الذي روي عن النبي ص قال لا تعادوا الأيام فتعاديكم‏

102- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ‏

395

إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَوْصِلِيُّ عَنِ الصَّقْرِ بْنِ أَبِي دُلَفَ الْكَرْخِيِّ قَالَ: لَمَّا حَمَلَ الْمُتَوَكِّلُ سَيِّدَنَا أَبَا الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيَّ (ع) جِئْتُ أَسْأَلُ عَنْ خَبَرِهِ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيَّ الرَّازِقِيُّ وَ كَانَ حَاجِباً لِلْمُتَوَكِّلِ فَأَمَرَ أَنْ أُدْخَلَ إِلَيْهِ فَأُدْخِلْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا صَقْرُ مَا شَأْنُكَ فَقُلْتُ خَيْرٌ أَيُّهَا الْأُسْتَاذُ فَقَالَ اقْعُدْ فَأَخَذَنِي مَا تَقَدَّمَ وَ مَا تَأَخَّرَ (1) وَ قُلْتُ أَخْطَأْتُ فِي الْمَجِي‏ءِ قَالَ فَوَحَى النَّاسَ عَنْهُ‏ (2) ثُمَّ قَالَ لِي مَا شَأْنُكَ وَ فِيمَ جِئْتَ قُلْتُ لِخَيْرٍ مَا (3) فَقَالَ لَعَلَّكَ تَسْأَلُ عَنْ خَبَرِ مَوْلَاكَ فَقُلْتُ لَهُ وَ مَنْ مَوْلَايَ مَوْلَايَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ اسْكُتْ مَوْلَاكَ هُوَ الْحَقُّ فَلَا تَحْتَشِمْنِي فَإِنِّي عَلَى مَذْهَبِكَ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ أَ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ اجْلِسْ حَتَّى يَخْرُجَ صَاحِبُ الْبَرِيدِ مِنْ عِنْدِهِ‏ (4) قَالَ فَجَلَسْتُ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لِغُلَامٍ لَهُ خُذْ بِيَدِ الصَّقْرِ وَ أَدْخِلْهُ إِلَى الْحُجْرَةِ الَّتِي فِيهِ الْعَلَوِيُّ الْمَحْبُوسُ وَ خَلِّ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ قَالَ فَأَدْخَلَنِي إِلَى الْحُجْرَةِ الَّتِي فِيهِ الْعَلَوِيُّ فَأَوْمَأَ إِلَى بَيْتٍ فَدَخَلْتُ فَإِذَا (ع) جَالِسٌ عَلَى صَدْرِ حَصِيرٍ وَ بِحِذَاهُ قَبْرٌ مَحْفُورٌ قَالَ فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ ثُمَّ أَمَرَنِي بِالْجُلُوسِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا صَقْرُ مَا أَتَى بِكَ قُلْتُ يَا سَيِّدِي جِئْتُ أَتَعَرَّفُ خَبَرَكَ قَالَ ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْقَبْرِ فَبَكَيْتُ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا صَقْرُ لَا عَلَيْكَ‏ (5) لَنْ يَصِلُوا إِلَيْنَا

____________

(1). أي بالسؤال عمّا تقدم و عمّا تأخّر، يعنى الأمور المختلفة لاستعلام حالى و سبب مجيئى. فلذا ندم على الذهاب إليه لئلا يطلع على حاله و مذهبه، أو الموصول فاعل «أخذنى» بتقدير أي أخذنى التفكر فيما تقدم من الأمور من ظنه التشيع بى و فيما تأخّر ممّا يترتب على مجيئى من المفاسد كما في البحار.

(2). أي أشار اليهم أن يبعدوا عنه، أو على بناء التفعيل أي عجلهم في الذهاب، أو على بناء المجرد و الناس فاعل أي أسرعوا في الذهاب.

(3). في بعض النسخ «لخبر ما».

(4). صاحب البريد يمكن أن يكون رئيس البريد أو المراد بالبريد المرتب و الرسل على دواب البريد. قال في النهاية البريد كلمة فارسية يراد بها في الأصل البغل و أصلها «بريده دم» أي محذوف الذنب، لان بغال البريد كانت محذوفة الاذناب كالعلامة لها، فأعربت و خفّفت، ثمّ سمّى الرسول الذي يركبه بريدا، و المسافة التي بين السكتين بريدا.

(5). أي لا حزن عليك.

396

بِسُوءٍ الْآنَ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ قُلْتُ يَا سَيِّدِي حَدِيثٌ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ص لَا أَعْرِفُ مَعْنَاهُ قَالَ وَ مَا هُوَ فَقُلْتُ قَوْلُهُ لَا تُعَادُوا الْأَيَّامَ فَتُعَادِيَكُمْ مَا مَعْنَاهُ فَقَالَ نَعَمْ الْأَيَّامُ نَحْنُ مَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ فَالسَّبْتُ اسْمُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ الْأَحَدُ كِنَايَةٌ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَ الْإِثْنَيْنِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الثَّلَاثَاءُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ الْأَرْبِعَاءُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ أَنَا وَ الْخَمِيسُ ابْنِيَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ الْجُمُعَةُ ابْنُ ابْنِي وَ إِلَيْهِ تَجْتَمِعُ عِصَابَةُ الْحَقِّ وَ هُوَ الَّذِي يَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً فَهَذَا مَعْنَى الْأَيَّامِ فَلَا تُعَادُوهُمْ فِي الدُّنْيَا فَيُعَادُوكُمْ فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ (ع) وَدِّعْ وَ اخْرُجْ فَلَا آمَنُ عَلَيْكَ.

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه الأيام ليست بأئمة و لكن كنى بها (ع) عن الأئمة لئلا يدرك معناه غير أهل الحق كما كنى الله عز و جل ب التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ وَ طُورِ سِينِينَ وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ‏ عن النبي ص و علي و الحسن و الحسين (ع) و كما كنى عز و جل بالنعاج عن النساء على قول من روى ذلك في قصة داود و الخصمين و كما كنى بالسير في الأرض عن النظر في القرآن‏

سُئِلَ الصَّادِقُ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَ وَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ‏ (1) قَالَ مَعْنَاهُ أَ وَ لَمْ يَنْظُرُوا فِي الْقُرْآنِ.

و كما كنى عز و جل بالسر عن النكاح في قوله عز و جل‏ وَ لكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا (2) و كما كنى عز و جل بأكل الطعام عن التغوط فقال في عيسى و أمه‏ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ‏ (3) و معناه أنهما كانا يتغوطان و كما كنى بالنحل عن رسول الله ص في قوله‏ وَ أَوْحى‏ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ‏ (4) و مثل هذا كثير

كان لبث آدم و حواء (ع) في الجنة حتى أخرجهما منها سبع ساعات‏

103- حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ‏

____________

(1). الروم: 9.

(2). البقرة: 235.

(3). المائدة: 75. و لازم أكل الطعام التغوط و هو غير الكناية.

(4). النحل: 68. المراد بالنحل في الآية النحل نفسها و أريد بالوحى الالهام. و هذا عجيب من المؤلّف (رحمه اللّه). و ما ورد في بعض الأخبار «نحن و اللّه النحل» هو تأويل لا تفسير.

397

وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ قَالا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ قَالُوا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ: إِنَّمَا كَانَ لَبْثُ آدَمَ وَ حَوَّاءُ فِي الْجَنَّةِ حَتَّى أُخْرِجَا مِنْهَا سَبْعَ سَاعَاتٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا حَتَّى أَهْبَطَهُمَا اللَّهُ مِنْ يَوْمِهَا ذَلِكَ.

في الشيعة سبع خصال‏

104- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) قَالَ: إِنَّمَا كَانَتْ شِيعَةَ عَلِيٍّ الْمُتَبَاذِلُونَ فِي وَلَايَتِنَا الْمُتَحَابُّونَ فِي مَوَدَّتِنَا الْمُتَزَاوِرُونَ لِإِحْيَاءِ أَمْرِنَا إِنْ غَضِبُوا لَمْ يَظْلِمُوا وَ إِنْ رَضُوا لَمْ يُسْرِفُوا بَرَكَةٌ لِمَنْ جَاوَرُوا سِلْمٌ لِمَنْ خَالَطُوا.

و قد أخرجت ما رويته في هذا المعنى في كتاب صفات الشيعة

لعن رسول الله ص أبا سفيان في سبعة مواطن‏

105- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الدَّقَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُعْفِيُّ عَنْ حَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْجَارُودِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَعَنَ أَبَا سُفْيَانَ فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ فِي كُلِّهِنَّ لَا يَسْتَطِيعُ إِلَّا أَنْ يَلْعَنَهُ أَوَّلُهُنَّ يَوْمَ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ هُوَ خَارِجٌ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مُهَاجِراً وَ أَبُو سُفْيَانَ جَاءٍ مِنَ الشَّامِ فَوَقَعَ فِيهِ أَبُو سُفْيَانَ يَسُبُّهُ وَ يُوعِدُهُ وَ هَمَّ أَنْ يَبْطِشَ بِهِ فَصَرَفَهُ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَ الثَّانِيَةُ يَوْمَ الْعِيرِ إِذْ طَرَدَهَا لِيُحْرِزَهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَعَنَهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الثَّالِثَةُ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ اعْلُ هُبَلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُ أَعْلَى وَ أَجَلُّ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ لَنَا عُزَّى وَ لَا عُزَّى لَكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُ مَوْلَانَا وَ

398

لَا مَوْلَى لَكُمْ وَ الرَّابِعَةُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ يَوْمَ جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فِي جَمْعِ قُرَيْشٍ فَرَدَّهُمُ اللَّهُ‏ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْقُرْآنِ آيَتَيْنِ فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ فَسَمَّى أَبَا سُفْيَانَ وَ أَصْحَابَهُ كُفَّاراً وَ مُعَاوِيَةُ مُشْرِكٌ عَدُوٌّ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ الْخَامِسَةُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَ الْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ‏ وَ صَدَّ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ رَسُولَ اللَّهِ ص عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ صَدُّوا بُدْنَهُ‏ (1) أَنْ تَبْلُغَ الْمَنْحَرَ فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمْ يَطُفْ بِالْكَعْبَةِ وَ لَمْ يَقْضِ نُسُكَهُ فَلَعَنَهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ السَّادِسَةُ يَوْمَ الْأَحْزَابِ يَوْمَ جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ بِجَمْعِ قُرَيْشٍ وَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ بِجَمْعِ هَوَازِنَ وَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ بقطفان [بِغَطْفَانَ‏] وَ وَاعَدَ لَهُمْ قُرَيْظَةُ وَ النَّضِيرُ أَنْ يَأْتُوهُمْ فَلَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْقَادَةَ وَ الْأَتْبَاعَ وَ قَالَ أَمَّا الْأَتْبَاعُ فَلَا تُصِيبُ اللَّعْنَةُ مُؤْمِناً وَ أَمَّا الْقَادَةُ فَلَيْسَ فِيهِمْ مُؤْمِنٌ وَ لَا نَجِيبٌ وَ لَا نَاجٍ وَ السَّابِعَةُ يَوْمَ حَمَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فِي الْعَقَبَةِ وَ هُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ خَمْسَةٌ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ فَلَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ عَلَى الْعَقَبَةِ غَيْرَ النَّبِيِّ ص وَ نَاقَتِهِ وَ سَائِقِهِ وَ قَائِدِهِ.

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه جاء هذا الخبر هكذا و الصحيح أن أصحاب العقبة كانوا أربعة عشر الحديث‏

الصناديق السبعة في النار

106- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع) فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَقُولُ فِيهِ‏ يَا إِسْحَاقُ إِنَّ فِي النَّارِ لَوَادِياً يُقَالُ لَهُ سَقَرُ لَمْ يَتَنَفَّسْ مُنْذُ خَلَقَهُ اللَّهُ لَوْ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ فِي التَّنَفُّسِ بِقَدْرِ مِخْيَطٍ لَأَحْرَقَ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ إِنَّ أَهْلَ النَّارِ لَيَتَعَوَّذُونَ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ الْوَادِي وَ نَتْنِهِ وَ قَذَرِهِ وَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهِ لِأَهْلِهِ وَ إِنَّ فِي ذَلِكَ الْوَادِي لَجَبَلًا يَتَعَوَّذُ جَمِيعُ أَهْلِ ذَلِكَ الْوَادِي مِنْ حَرِّ ذَلِكَ‏

____________

(1). البدن- كقفل-: جمع بدنة- بالتحريك- و هي الهدى من الإبل و البقر تساق الى مكّة كالاضحية من الغنم. و ذلك في صلح الحديبية.

399

الْجَبَلِ وَ نَتْنِهِ وَ قَذَرِهِ وَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهِ لِأَهْلِهِ وَ إِنَّ فِي ذَلِكَ الْجَبَلِ لَشِعْباً يَتَعَوَّذُ جَمِيعُ أَهْلِ ذَلِكَ الْجَبَلِ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ الشِّعْبِ وَ نَتْنِهِ وَ قَذَرِهِ وَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهِ لِأَهْلِهِ وَ إِنَّ فِي ذَلِكَ الشِّعْبِ لَقَلِيباً (1) يَتَعَوَّذُ أَهْلُ ذَلِكَ الشِّعْبِ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ الْقَلِيبِ وَ نَتْنِهِ وَ قَذَرِهِ وَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهِ لِأَهْلِهِ وَ إِنَّ فِي ذَلِكَ الْقَلِيبِ لَحَيَّةً يَتَعَوَّذُ جَمِيعُ أَهْلِ ذَلِكَ الْقَلِيبِ مِنْ خُبْثِ تِلْكَ الْحَيَّةِ وَ نَتْنِهَا وَ قَذَرِهَا وَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِي أَنْيَابِهَا مِنَ السَّمِّ لِأَهْلِهَا وَ إِنَّ فِي جَوْفِ تِلْكَ الْحَيَّةِ لَسَبْعَةَ صَنَادِيقَ فِيهَا خَمْسَةٌ مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ وَ اثْنَانِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَنِ الْخَمْسَةُ وَ مَنِ الِاثْنَانِ قَالَ وَ أَمَّا الْخَمْسَةُ فَقَابِيلُ الَّذِي قَتَلَ هَابِيلَ وَ نُمْرُودُ الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ‏ فَ قالَ أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ‏ وَ فِرْعَوْنُ الَّذِي قَالَ‏ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى‏ وَ يَهُودُ الَّذِي هَوَّدَ الْيَهُودَ وَ يُونُسُ الَّذِي نَصَّرَ النَّصَارَى وَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَعْرَابِيَّانِ.

ابتلي أيوب (ع) سبع سنين بلا ذنب‏

107- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَزَّازِ عَنْ فَضْلٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: ابْتُلِيَ أَيُّوبُ (ع) سَبْعَ سِنِينَ بِلَا ذَنْبٍ.

108- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السُّكَّرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ: إِنَّ أَيُّوبَ (ع) ابْتُلِيَ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ وَ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يُذْنِبُونَ لِأَنَّهُمْ مَعْصُومُونَ مُطَهَّرُونَ لَا يُذْنِبُونَ وَ لَا يَزِيغُونَ وَ لَا يَرْتَكِبُونَ ذَنْباً صَغِيراً وَ لَا كَبِيراً وَ قَالَ (ع) إِنَّ أَيُّوبَ (ع) مَعَ جَمِيعِ مَا ابْتُلِيَ بِهِ لَمْ يُنَتَّنْ لَهُ رَائِحَةٌ وَ لَا قَبُحَتْ‏

____________

(1). القليب: البئر.

400

لَهُ صُورَةٌ وَ لَا خَرَجَتْ مِنْهُ مِدَّةٌ مِنْ دَمٍ وَ لَا قَيْحٍ وَ لَا اسْتَقْذَرَهُ أَحَدٌ رَآهُ وَ لَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ أَحَدٌ شَاهَدَهُ وَ لَا يُدَوَّدُ شَيْ‏ءٌ مِنْ جَسَدِهِ وَ هَكَذَا يَصْنَعُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِجَمِيعِ مَنْ يَبْتَلِيهِ مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ الْمُكَرَّمِينَ عَلَيْهِ وَ إِنَّمَا اجْتَنَبَهُ النَّاسُ لِفَقْرِهِ وَ ضَعْفِهِ فِي ظَاهِرِ أَمْرِهِ لِجَهْلِهِمْ بِمَا لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ مِنَ التَّأْيِيدِ وَ الْفَرَجِ وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ ص أَعْظَمُ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ وَ إِنَّمَا ابْتَلَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْبَلَاءِ الْعَظِيمِ الَّذِي يَهُونُ مَعَهُ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ لِئَلَّا يَدَّعُوا لَهُ الرُّبُوبِيَّةَ إِذَا شَاهَدُوا مَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُوصِلَهُ إِلَيْهِ مِنْ عَظَائِمِ نِعَمِهِ مَتَى شَاهَدُوهُ لِيَسْتَدِلُّوا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الثَّوَابَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَى ضَرْبَيْنِ اسْتِحْقَاقٍ وَ اخْتِصَاصٍ وَ لِئَلَّا يَحْتَقِرُوا ضَعِيفاً لِضَعْفِهِ وَ لَا فَقِيراً لِفَقْرِهِ وَ لَا مَرِيضاً لِمَرَضِهِ وَ لِيَعْلَمُوا أَنَّهُ يُسْقِمُ مَنْ يَشَاءُ وَ يَشْفِي مَنْ يَشَاءُ مَتَى شَاءَ كَيْفَ شَاءَ بِأَيِّ سَبَبٍ شَاءَ وَ يَجْعَلُ ذَلِكَ عِبْرَةً لِمَنْ يَشَاءُ وَ شَقَاوَةً لِمَنْ يَشَاءُ وَ سَعَادَةً لِمَنْ يَشَاءُ وَ هُوَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ عَدْلٌ فِي قَضَائِهِ وَ حَكِيمٌ فِي أَفْعَالِهِ لَا يَفْعَلُ بِعِبَادِهِ إِلَّا الْأَصْلَحَ لَهُمْ وَ لَا قُوَّةَ لَهُمْ إِلَّا بِهِ.

الملائكة على سبعة أصناف و الحجب سبعة

109- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ (1) عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ لُوطِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) عَنْ قُدْرَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ فَقَامَ خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَلَائِكَةً لَوْ أَنَّ مَلَكاً مِنْهُمْ هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ مَا وَسِعَتْهُ لِعِظَمِ خَلْقِهِ وَ كَثْرَةِ أَجْنِحَتِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَوْ كُلِّفَتِ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ عَلَى أَنْ يَصِفُوهُ مَا وَصَفُوهُ لِبُعْدِ مَا بَيْنَ مَفَاصِلِهِ وَ حُسْنِ تَرْكِيبِ صُورَتِهِ وَ كَيْفَ يُوصَفُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ مِنْ سَبْعِمِائَةِ عَامٍ مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ وَ شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسُدُّ الْأُفُقَ بِجَنَاحٍ مِنْ‏

____________

(1). يحتمل كونه عمر بن سعد بن أبي الصيد الأسدى الذي روى عنه نصر بن مزاحم كثيرا في كتاب صفّين. و قال بعض الأفاضل في هامش كتاب التوحيد للمؤلّف: «أظن أن الصحيح «عمرو بن سعيد المدائنى».

401

أَجْنِحَتِهِ دُونَ عِظَمِ بَدَنِهِ وَ مِنْهُمْ مَنِ السَّمَاوَاتُ إِلَى حُجْزَتِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ قَدَمُهُ عَلَى غَيْرِ قَرَارٍ فِي جَوِّ الْهَوَاءِ الْأَسْفَلِ وَ الْأَرَضُونَ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَوْ أُلْقِيَ فِي نُقْرَةِ إِبْهَامِهِ جَمِيعُ الْمِيَاهِ لَوَسِعَتْهَا وَ مِنْهُمْ مَنْ لَوْ أُلْقِيَتِ السُّفُنُ فِي دُمُوعِ عَيْنَيْهِ لَجَرَتْ دَهْرُ الدَّاهِرِينَ‏ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ‏ وَ سُئِلَ (ع) عَنِ الْحُجُبِ فَقَالَ (ع) الْحُجُبُ سَبْعَةٌ غِلَظُ كُلِّ حِجَابٍ مِنْهَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَ بَيْنَ كُلِّ حِجَابَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَ الْحِجَابُ الثَّانِي سَبْعُونَ حِجَاباً بَيْنَ كُلِّ حِجَابَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَ طُولُهُ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ حَجَبَةُ كُلِّ حِجَابٍ مِنْهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ قُوَّةُ كُلِّ مَلَكٍ مِنْهُمْ قُوَّةُ الثَّقَلَيْنِ مِنْهَا ظُلْمَةٌ وَ مِنْهَا نُورٌ وَ مِنْهَا نَارٌ وَ مِنْهَا دُخَانٌ وَ مِنْهَا سَحَابٌ وَ مِنْهَا بَرْقٌ وَ مِنْهَا مَطَرٌ وَ مِنْهَا رَعْدٌ وَ مِنْهَا ضَوْءٌ وَ مِنْهَا رَمْلٌ وَ مِنْهَا جَبَلٌ وَ مِنْهَا عَجَاجٌ وَ مِنْهَا مَاءٌ وَ مِنْهَا أَنْهَارٌ وَ هِيَ حُجُبٌ مُخْتَلِفَةٌ غِلَظُ كُلِّ حِجَابٍ مَسِيرَةُ سَبْعِينَ أَلْفَ عَامٍ ثُمَّ سُرَادِقَاتُ الْجَلَالِ وَ هِيَ سِتُّونَ سُرَادِقاً (1) فِي كُلِّ سُرَادِقٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ بَيْنَ كُلِّ سُرَادِقٍ وَ سُرَادِقٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ ثُمَّ سُرَادِقُ الْعِزِّ ثُمَّ سُرَادِقُ الْكِبْرِيَاءِ ثُمَّ سُرَادِقُ الْعَظَمَةِ ثُمَّ سُرَادِقُ الْقُدْسِ ثُمَّ سُرَادِقُ الْجَبَرُوتِ ثُمَّ سُرَادِقُ الْفَخْرِ ثُمَّ سُرَادِقُ النُّورِ الْأَبْيَضِ ثُمَّ سُرَادِقُ الْوَحْدَانِيَّةِ وَ هُوَ مَسِيرَةُ سَبْعِينَ أَلْفَ عَامٍ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ عَامٍ ثُمَّ الْحِجَابُ الْأَعْلَى وَ انْقَضَى كَلَامُهُ (ع) وَ سَكَتَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لَا بَقِيتُ لِيَوْمٍ لَا أَرَاكَ فِيهِ يَا أَبَا الْحَسَنِ.

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه ليست هذه الحجب مضروبة على الله عز و جل تعالى الله عن ذلك لأنه لا يوصف بمكان و لكنها مضروبة على العظمة العليا من خلقه التي لا يقدر قدرها غيره تبارك و تعالى‏

صلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) قبل الناس بسبع سنين‏

110- حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبُنْدَارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مَسْعَدَةُ بْنُ‏

____________

(1). في التوحيد ص 278 «سبعون سرادقا».

402

أَسْمَعَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ‏ (1) عَنْ عَلِيٍّ (ع) أَنَّهُ قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ وَ أَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ لَا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلَّا كَذَّابٌ صَلَّيْتُ قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِ سِنِينَ.

تنزلت الشياطين على سبعة من الغلاة

111- أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى‏ مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ تَنَزَّلُ عَلى‏ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ‏ (2) قَالَ هُمْ سَبْعَةٌ الْمُغِيرَةُ وَ بُنَانٌ وَ صَائِدٌ وَ حَمْزَةُ بْنُ عُمَارَةَ الْبَرْبَرِيُّ وَ الْحَارِثُ الشَّامِيُّ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ وَ أَبُو الْخَطَّابِ.

أخبر جبرئيل (ع) عن الله جل جلاله أنه قد أعطى شيعة علي بن أبي طالب (ع) و محبيه سبع خصال‏

112- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَمَّارُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِصْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ اللَّيْثِ الرَّازِيُّ عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ الْأُبُلِّيِ‏ (3) عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كُنْتُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ النَّبِيِّ إِذْ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) فَقَالَ أَ لَا أُبَشِّرُكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ‏

____________

(1). هو عبّاد بن عبد اللّه الأسدى الكوفيّ ذكره ابن حبان في الثقات.

(2). الشعراء: 222 و 223.

(3). سيأتي الخبر سندا و متنا في باب التسعة ص 413 الا أن فيه «الحسين بن الليث» و لم أجده. و ما في النسخ من «سنان بن فروخ الآملي» و «القاسم بن عبد اللّه بن عقيل» تصحيف.

403

بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هَذَا جَبْرَئِيلُ يُخْبِرُنِي عَنِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ أَنَّهُ قَدْ أَعْطَى شِيعَتَكَ وَ مُحِبِّيكَ سَبْعَ خِصَالٍ الرِّفْقَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ الْأُنْسَ عِنْدَ الْوَحْشَةِ وَ النُّورَ عِنْدَ الظُّلْمَةِ وَ الْأَمْنَ عِنْدَ الْفَزَعِ وَ الْقِسْطَ عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ الْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ وَ دُخُولَ الْجَنَّةِ قَبْلَ النَّاسِ‏ نُورُهُمْ يَسْعى‏ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ‏.

من روى أن أهل البيت الذين نزلت فيهم آية التطهير سبعة ع‏

113- أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْمُؤَدِّبُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ‏ (1) قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الدُّهْنِيِّ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ أَفْعَى‏ (2) قَالَتْ سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ‏ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي بَيْتِي‏ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً قَالَتْ وَ فِي الْبَيْتِ سَبْعَةٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ص قَالَتْ وَ أَنَا عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ قَالَ إِنَّكَ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ص وَ مَا قَالَ إِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ.

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه هذا حديث غريب لا أعرفه إلا بهذا الطريق و المعروف أن أهل البيت الذين نزلت فيهم آية التطهير خمسة و سادسهم جبرئيل ع‏

سبعة لا يقصرون الصلاة

114- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْكُوفِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ: سَبْعَةٌ لَا يُقَصِّرُونَ الصَّلَاةَ الْجَابِي الَّذِي يَدُورُ فِي جِبَايَتِهِ وَ الْأَمِيرُ الَّذِي يَدُورُ فِي إِمَارَتِهِ وَ التَّاجِرُ الَّذِي يَدُورُ فِي‏

____________

(1). لم أجده، و في بعض النسخ «محول بن إبراهيم».

(2). كذا و لم أجدها.

404

تِجَارَتِهِ مِنْ سُوقٍ إِلَى سُوقٍ وَ الرَّاعِي وَ الْبَدَوِيُّ الَّذِي يَطْلُبُ مَوَاضِعَ الْقَطْرِ وَ مَنْبِتَ الشَّجَرِ وَ الرَّجُلُ الَّذِي يَطْلُبُ الصَّيْدَ يُرِيدُ بِهِ لَهْوَ الدُّنْيَا وَ الْمُحَارِبُ الَّذِي يَقْطَعُ السَّبِيلَ.

الذكر مقسوم على سبعة أعضاء

- اللِّسَانُ وَ الرُّوحُ وَ النَّفَسُ وَ الْعَقْلُ وَ الْمَعْرِفَةُ وَ السِّرُّ وَ الْقَلْبُ وَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا يَحْتَاجُ إِلَى الِاسْتِقَامَةِ فَأَمَّا اسْتِقَامَةُ اللِّسَانِ فَصِدْقُ الْإِقْرَارِ وَ اسْتِقَامَةُ الرُّوحِ صِدْقُ الِاسْتِغْفَارِ وَ اسْتِقَامَةُ الْقَلْبِ صِدْقُ الِاعْتِذَارِ وَ اسْتِقَامَةُ الْعَقْلِ صِدْقُ الِاعْتِبَارِ وَ اسْتِقَامَةُ الْمَعْرِفَةِ صِدْقُ الِافْتِخَارِ وَ اسْتِقَامَةُ السِّرِّ السُّرُورُ بِعَالَمِ الْأَسْرَارِ وَ اسْتِقَامَةُ الْقَلْبِ صِدْقُ الْيَقِينِ وَ مَعْرِفَةُ الْجَبَّارِ فَذِكْرُ اللِّسَانِ الْحَمْدُ وَ الثَّنَاءُ وَ ذِكْرُ النَّفْسِ الْجَهْدُ وَ الْعَنَاءُ وَ ذِكْرُ الرُّوحِ الْخَوْفُ وَ الرَّجَاءُ وَ ذِكْرُ الْقَلْبِ الصِّدْقُ وَ الصَّفَاءُ وَ ذِكْرُ الْعَقْلِ التَّعْظِيمُ وَ الْحَيَاءُ وَ ذِكْرُ الْمَعْرِفَةِ التَّسْلِيمُ وَ الرِّضَا وَ ذِكْرُ السِّرِّ عَلَى رُؤْيَةِ اللِّقَاءِ- حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَامِدٍ رَفَعَهُ إِلَى بَعْضِ الصَّالِحِينَ ع‏.

كان لرسول الله ص سبعة أولاد

115- حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: وُلِدَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ خَدِيجَةَ الْقَاسِمُ وَ الطَّاهِرُ وَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَ أُمُّ كُلْثُومٍ وَ رُقَيَّةُ وَ زَيْنَبُ وَ فَاطِمَةُ وَ تَزَوَّجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) فَاطِمَةَ (ع) وَ تَزَوَّجَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ وَ هُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ زَيْنَبَ وَ تَزَوَّجَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أُمَّ كُلْثُومٍ فَمَاتَتْ وَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَمَّا سَارُوا إِلَى بَدْرٍ زَوَّجَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص رُقَيَّةَ وَ وُلِدَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص إِبْرَاهِيمُ مِنْ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ وَ هِيَ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ أُمُّ وَلَدٍ.

116- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا

405

مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِصْمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْزِلَهُ فَإِذَا عَائِشَةُ مُقْبِلَةٌ عَلَى فَاطِمَةَ تُصَايِحُهَا (2) وَ هِيَ تَقُولُ وَ اللَّهِ يَا بِنْتَ خَدِيجَةَ مَا تَرَيْنَ إِلَّا أَنَّ لِأُمِّكِ عَلَيْنَا فَضْلًا وَ أَيُّ فَضْلٍ كَانَ لَهَا عَلَيْنَا مَا هِيَ إِلَّا كَبَعْضِنَا فَسَمِعَ مَقَالَتَهَا فَاطِمَةُ فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ رَسُولَ اللَّهِ ص بَكَتْ فَقَالَ لَهَا مَا يُبْكِيكِ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ قَالَتْ ذَكَرَتْ أُمِّي فَتَنَقَّصَتْهَا فَبَكَيْتُ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ مَهْ يَا حُمَيْرَاءُ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَارَكَ فِي الْوَلُودِ الْوَدُودِ وَ إِنَّ خَدِيجَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ وَلَدَتْ مِنِّي طَاهِراً وَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَ هُوَ الْمُطَهَّرُ وَ وَلَدَتْ مِنِّي الْقَاسِمَ وَ فَاطِمَةَ وَ رُقَيَّةَ وَ أُمَّ كُلْثُومٍ وَ زَيْنَبَ وَ أَنْتِ مِمَّنْ أَعْقَمَ اللَّهُ رَحِمَهُ فَلَمْ تَلِدِي شَيْئاً.

____________

(2). تصايح القوم: صاح بعضهم بعضا.

406

باب الثمانية

ينبغي أن يكون في المؤمن ثمان خصال‏

1- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ‏ (1) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ ثَمَانُ خِصَالٍ وَقُورٌ عِنْدَ الْهَزَاهِزِ (2) صَبُورٌ عِنْدَ الْبَلَاءِ شَكُورٌ عِنْدَ الرَّخَاءِ قَانِعٌ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ‏ (3) لَا يَظْلِمُ الْأَعْدَاءَ وَ لَا يَتَحَامَلُ لِلْأَصْدِقَاءِ (4) بَدَنُهُ مِنْهُ فِي تَعَبٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ إِنَّ الْعِلْمَ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ وَ الْحِلْمَ وَزِيرُهُ وَ الصَّبْرَ أَمِيرُ جُنُودِهِ وَ الرِّفْقَ أَخُوهُ وَ اللِّينَ وَالِدُهُ‏ (5).

2- حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ الْفَقِيهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْخَالِدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْقَطَّانُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لَهُ‏ يَا عَلِيُّ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي الْمُؤْمِنِ ثَمَانُ خِصَالٍ وَقَارٌ عِنْدَ الْهَزَاهِزِ وَ صَبْرٌ عِنْدَ الْبَلَاءِ وَ شُكْرٌ عِنْدَ الرَّخَاءِ وَ قُنُوعٌ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ لَا يَظْلِمُ الْأَعْدَاءَ وَ لَا يَتَحَامَلُ لِلْأَصْدِقَاءِ بَدَنُهُ مِنْهُ فِي تَعَبٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ.

____________

(1). في الكافي «عبد الملك بن غالب».

(2). الهزاهز: الفتن التي يفتتن الناس بها.

(3). في الكافي ج 2 ص 47 «وقورا»، «صبورا» «شكورا» «قانعا» كلها بالنصب بتقدير أن يكون كذا و كذا، و في الكتاب بالرفع بحذف المبتدأ.

(4). أي لا يتحامل على الناس و لا يجور عليهم لاجل الاصدقاء و طلب مرضاتهم، و قيل:

لا يتحمل الوزر لاجلهم كما إذا كان عندك شهادة على صديقك لغيره فلا تشهد له رعاية للصداقة.

(5). كذا في الكافي ص 231 و في ص 47 «و البر والده».

407

ثمانية لا تقبل لهم صلاة

3- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ ثَمَانِيَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ صَلَاةً الْعَبْدُ الْآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَوْلَاهُ وَ النَّاشِزَةُ عَنْ زَوْجِهَا وَ هُوَ عَلَيْهَا سَاخِطٌ وَ مَانِعُ الزَّكَاةِ وَ تَارِكُ الْوُضُوءِ وَ الْجَارِيَةُ الْمُدْرِكَةُ تُصَلِّي بِغَيْرِ خِمَارٍ وَ إِمَامُ قَوْمٍ يُصَلِّي بِهِمْ وَ هُمْ لَهُ كَارِهُونَ وَ الزِّبِّينُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الزِّبِّينُ قَالَ الَّذِي يُدَافِعُ الْغَائِطَ وَ الْبَوْلَ وَ السَّكْرَانُ فَهَؤُلَاءِ ثَمَانِيَةٌ لَا تُقْبَلُ مِنْهُمْ صَلَاةٌ.

حملة العرش ثمانية

4- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ النَّخَعِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ‏ إِنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ ثَمَانِيَةٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَمَانِيَةُ أَعْيُنٍ كُلُّ عَيْنٍ طِبَاقُ الدُّنْيَا.

5- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ مُرْسَلًا قَالَ قَالَ الصَّادِقُ (ع) إِنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ ثَمَانِيَةٌ أَحَدُهُمْ عَلَى صُورَةِ ابْنِ آدَمَ يَسْتَرْزِقُ اللَّهَ لِوُلْدِ آدَمَ وَ الثَّانِي عَلَى صُوَرَةِ الدِّيكِ يَسْتَرْزِقُ اللَّهَ لِلطَّيْرِ وَ الثَّالِثُ عَلَى صُورَةِ الْأَسَدِ يَسْتَرْزِقُ اللَّهَ لِلسِّبَاعِ وَ الرَّابِعُ عَلَى صُورَةِ الثَّوْرِ يَسْتَرْزِقُ اللَّهَ لِلْبَهَائِمِ وَ نَكَسَ الثَّوْرُ رَأْسَهُ مُنْذُ عَبَدَ بَنُو إِسْرَائِيلَ الْعِجْلَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صَارُوا ثَمَانِيَةً.

للجنة ثمانية أبواب‏

6- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا

408

عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ الرِّزْقِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ: إِنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ بَابٌ يَدْخُلُ مِنْهُ النَّبِيُّونَ وَ الصِّدِّيقُونَ وَ بَابٌ يَدْخُلُ مِنْهُ الشُّهَدَاءُ وَ الصَّالِحُونَ وَ خَمْسَةُ أَبْوَابٍ يَدْخُلُ مِنْهَا شِيعَتُنَا وَ مُحِبُّونَا فَلَا أَزَالُ وَاقِفاً عَلَى الصِّرَاطِ أَدْعُو وَ أَقُولُ رَبِّ سَلِّمْ شِيعَتِي وَ مُحِبِّي وَ أَنْصَارِي وَ مَنْ تَوَلَّانِي فِي دَارِ الدُّنْيَا فَإِذَا النِّدَاءُ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكَ وَ شُفِّعْتَ فِي شِيعَتِكَ وَ يُشَفَّعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْ شِيعَتِي وَ مَنْ تَوَلَّانِي وَ نَصَرَنِي وَ حَارَبَ مَنْ حَارَبَنِي بِفِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ مِنْ جِيرَانِهِ وَ أَقْرِبَائِهِ وَ بَابٌ يَدْخُلُ مِنْهُ سَائِرُ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ يَكُنْ فِي قَلْبِهِ مِقْدَارُ ذَرَّةٍ مِنْ بُغْضِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.

7- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْخَزَّازِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: أَحْسِنُوا الظَّنَّ بِاللَّهِ وَ اعْلَمُوا أَنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ عَرْضُ كُلِّ بَابٍ مِنْهَا مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً.

لا يجوز أن يكون سمك البيت فوق ثمانية أذرع‏

8- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: شَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ عَبَثَ أَهْلِ الْأَرْضِ بِأَهْلِ بَيْتِهِ وَ بِعِيَالِهِ فَقَالَ كَمْ سَمْكُ بَيْتِكَ قَالَ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ فَقَالَ اذْرَعْ ثَمَانِيَةَ أَذْرُعٍ كَمَا تَدُورُ وَ اكْتُبْ عَلَيْهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فَإِنَّ كُلَّ بَيْتٍ سَمْكُهُ أَكْثَرُ مِنْ ثَمَانِيَةِ أَذْرُعٍ فَهُوَ مُحْتَضَرٌ يَحْضُرُهُ الْجِنُّ وَ يَسْكُنُونَهُ‏ (1).

____________

(1). زاد هنا في النسخة المطبوعة المترجمة بالفارسية «ثمانية أزواج» عن داود الرقى قال: سألنى بعض الخوارج عن هذه الآية من كتاب اللّه عزّ و جلّ‏ «ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ‏ وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ» ما الذي أحل اللّه من ذلك و ما الذي حرم؟ فلم يكن عندي منه شي‏ء، فدخلت على أبى-

409

ثمانية ليسوا من الناس‏

9- حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ جَمِيعاً قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَعْنِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ‏ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَ تَرَى هَذَا الْخَلْقَ كُلَّهُ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ أَلْقِ مِنْهُمُ التَّارِكَ لِلسِّوَاكِ وَ الْمُتَرَبِّعَ فِي مَوْضِعِ الضِّيقِ وَ الدَّاخِلَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَ الْمُمَارِيَ فِيمَا لَا عِلْمَ لَهُ وَ الْمُتَمَرِّضَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ وَ الْمُتَشَعِّثَ مِنْ غَيْرِ مُصِيبَةٍ وَ الْمُخَالِفَ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي الْحَقِّ وَ قَدِ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ وَ الْمُفْتَخِرَ يَفْتَخِرُ بِآبَائِهِ وَ هُوَ خِلْوٌ مِنْ صَالِحِ أَعْمَالِهِمْ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْخَلَنْجِ يُقْشَرُ لِحَاءً عَنْ لِحَاءٍ حَتَّى يُوصَلَ إِلَى جَوْهَرِيَّتِهِ وَ هُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا.

من اختلف إلى المسجد أصاب إحدى ثمان خصال‏

10- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قَالَ كَانَ يَقُولُ‏ مَنِ اخْتَلَفَ إِلَى الْمَسَاجِدِ أَصَابَ إِحْدَى الثَّمَانِ أَخاً مُسْتَفَاداً فِي اللَّهِ أَوْ عِلْماً مُسْتَظْرَفاً أَوْ آيَةً مُحْكَمَةً أَوْ رَحْمَةً مُنْتَظَرَةً أَوْ كَلِمَةً تَرُدُّهُ عَنْ رَدًى أَوْ يَسْمَعُ كَلِمَةً تَدُلُّهُ عَلَى هُدًى‏

____________

- عبد اللّه (عليه السلام) و انا حاج فأخبرته بما كان فقال ان اللّه أحلّ في الاضحيّة الإبل العراب و حرم فيها البخاتى و أحلّ البقر الاهلية أن يضحّى بها و حرم الجبلية، فانصرفت الى الرجل فأخبرته بهذا الجواب فقال: هذا شي‏ء حملته الإبل من الحجاز.

أقول: لم أجد هذا الخبر في النسخ التي عندي و لا على منقوله في الوسائل و غيرها و النسخة الفارسية في غاية التصحيف و نهاية التشويش و لا اعتماد عليها جدا. نعم رواه الصدوق في الفقيه بإسناده عن داود، و الكليني في الكافي عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبراهيم بن محمّد المسلى عن داود الرقى.

410

أَوْ يَتْرُكُ ذَنْباً خَشْيَةً أَوْ حَيَاءً.

11- أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عُمَارَةَ الْحَافِظُ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ قَالَ حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانَ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ مَأْمُونٍ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع) يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ مَنْ أَدْمَنَ الِاخْتِلَافَ إِلَى الْمَسَاجِدِ أَصَابَ إِحْدَى الثَّمَانِ أَخاً مُسْتَفَاداً فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْ عِلْماً مُسْتَظْرَفاً أَوْ كَلِمَةً تَدُلُّهُ عَلَى هُدًى أَوْ أُخْرَى تَصْرِفُهُ عَنِ الرَّدَى أَوْ رَحْمَةً مُنْتَظَرَةً أَوْ تَرَكَ الذَّنْبَ حَيَاءً أَوْ خَشْيَةً (1).

ثمانية إن أهينوا فلا يلوموا إلا أنفسهم‏

12- حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ الْفَقِيهُ بِمَرْوَ الرُّوذِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْخَالِدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْقَطَّانُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لَهُ‏ يَا عَلِيُّ ثَمَانِيَةٌ إِنْ أُهِينُوا فَلَا يَلُومُوا إِلَّا أَنْفُسَهُمْ الذَّاهِبُ إِلَى مَائِدَةٍ لَمْ يُدْعَ إِلَيْهَا وَ الْمُتَأَمِّرُ عَلَى رَبِّ الْبَيْتِ وَ طَالِبُ الْخَيْرِ مِنْ أَعْدَائِهِ وَ طَالِبُ الْفَضْلِ مِنَ اللِّئَامِ وَ الدَّاخِلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي سِرٍّ لَهُمْ لَمْ يُدْخِلَاهُ فِيهِ وَ الْمُسْتَخِفُّ بِالسُّلْطَانِ وَ الْجَالِسُ فِي مَجْلِسٍ لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ وَ الْمُقْبِلُ بِالْحَدِيثِ عَلَى مَنْ لَا يَسْمَعُ مِنْهُ.

تجنب المساجد ثمانية أشياء

13- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمُ الشِّرَاءَ وَ الْبَيْعَ وَ الْمَجَانِينَ وَ الصِّبْيَانَ‏

____________

(1). كذا و هكذا في التهذيب و المعدود ست و لعلّ سقط اثنان من الراوي أو قلم الناسخ.

411

وَ الضَّالَّةَ وَ الْأَحْكَامَ وَ الْحُدُودَ وَ رَفْعَ الصَّوْتِ.

الإيمان ثمان خصال‏

14- حَدَّثَنِي أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ بِالْكُوفَةِ قَوْماً يَقُولُونَ مَقَالَةً يَنْسُبُونَهَا إِلَيْكَ فَقَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ يَقُولُونَ الْإِيمَانُ غَيْرُ الْإِسْلَامِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) نَعَمْ فَقَالَ الرَّجُلُ صِفْهُ لِي قَالَ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَقَرَّ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَ آتَى الزَّكَاةَ وَ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ حَجَّ الْبَيْتَ فَهُوَ مُسْلِمٌ قُلْتُ فَالْإِيمَانُ قَالَ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَقَرَّ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَ آتَى الزَّكَاةَ وَ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ حَجَّ الْبَيْتَ وَ لَمْ يَلْقَ اللَّهَ بِذَنْبٍ أَوْعَدَ عَلَيْهِ النَّارَ فَهُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ أَيُّنَا لَمْ يَلْقَ اللَّهَ بِذَنْبٍ أَوْعَدَ عَلَيْهِ النَّارَ فَقَالَ لَيْسَ هُوَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا هُوَ لَمْ يَلْقَ اللَّهَ بِذَنْبٍ أَوْعَدَ عَلَيْهِ النَّارَ وَ لَمْ يَتُبْ مِنْهُ.

الكبائر ثمان‏

15- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ ظَرِيفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا لَنَا نَشْهَدُ عَلَى مَنْ خَالَفَنَا بِالْكُفْرِ وَ بِالنَّارِ وَ لَا نَشْهَدُ لِأَنْفُسِنَا وَ لِأَصْحَابِنَا أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ قَالَ مِنْ ضَعْفِكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيكُمْ شَيْ‏ءٌ مِنَ الْكَبَائِرِ فَاشْهَدُوا أَنَّكُمْ فِي الْجَنَّةِ قُلْتُ فَأَيُّ شَيْ‏ءٍ الْكَبَائِرُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً وَ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ وَ قَتْلُ الْمُؤْمِنِ فَقُلْتُ لَهُ الزِّنَا وَ السَّرِقَةُ فَقَالَ لَيْسَا مِنْ ذَاكَ.

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه الأخبار في الكبائر ليست بمختلفة و إن‏

412

كان بعضها ورد بأنها خمس و بعضها بسبع و بعضها بثمان و بعضها بأكثر لأن كل ذنب بعد الشرك كبير بالإضافة إلى ما هو أصغر منه و كل صغير من الذنوب كبير بالإضافة إلى ما هو أصغر منه و كل كبير صغير بالإضافة إلى الشرك بالله العظيم‏

لعلي (ع) ثمان خصال‏

16- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَدَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْمُخْتَارِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُ‏ (1) قَالَ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَرِضَ مَرْضَةً فَأَتَتْهُ فَاطِمَةُ (ع) تَعُودُهُ وَ هُوَ نَاقِهٌ مِنْ مَرَضِهِ فَلَمَّا رَأَتْ مَا بِرَسُولِ اللَّهِ ص مِنَ الْجَهْدِ وَ الضَّعْفِ خَنَقَتْهَا الْعَبْرَةُ حَتَّى جَرَتْ دَمْعَتُهَا عَلَى خَدِّهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ص لَهَا يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ اطَّلَعَ عَلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا أَبَاكَ وَ اطَّلَعَ ثَانِيَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا بَعْلَكِ فَأَوْحَى إِلَيَّ فَأَنْكَحْتُكِهِ أَ مَا عَلِمْتِ يَا فَاطِمَةُ أَنَّ لِكَرَامَةِ اللَّهِ إِيَّاكِ زَوَّجَكِ أَقْدَمَهُمْ سِلْماً وَ أَعْظَمَهُمْ حِلْماً وَ أَكْثَرَهُمْ عِلْماً قَالَ فَسُرَّتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ وَ اسْتَبْشَرَتْ بِمَا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يَزِيدَهَا مَزِيدَ الْخَيْرِ كُلُّهُ مِنَ الَّذِي قَسَمَهُ اللَّهُ لَهُ وَ لِمُحَمَّدٍ ص وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ (ع) يَا فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ (ع) ثَمَانُ خِصَالٍ إِيمَانُهُ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ عِلْمُهُ وَ حِكْمَتُهُ وَ زَوْجَتُهُ وَ سِبْطَاهُ حَسَنٌ وَ حُسَيْنٌ وَ أَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهْيُهُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ قَضَاؤُهُ بِكِتَابِ اللَّهِ يَا فَاطِمَةُ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ أُعْطِينَا سَبْعَ خِصَالٍ لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ قَبْلَنَا وَ لَا يُدْرِكُهَا أَحَدٌ مِنَ الْآخِرِينَ بَعْدَنَا نَبِيُّنَا خَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَ هُوَ أَبُوكِ وَ وَصِيُّنَا خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ وَ هُوَ بَعْلُكِ وَ شَهِيدُنَا سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ وَ هُوَ حَمْزَةُ عَمُّ أَبِيكِ وَ مِنَّا مَنْ لَهُ جَنَاحَانِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ وَ هُوَ جَعْفَرٌ وَ مِنَّا سِبْطَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ هُمَا ابْنَاكِ.

____________

(1). هو يحيى بن عبد الحميد الحمانى راوى قيس بن الربيع الأسدى الكوفيّ.

413

باب التسعة

تسع خصال أعطاها الله عز و جل نبيه محمد ص‏

1- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَنْصُورٍ الْقَصَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ أَظْهَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْإِسْلَامَ عَلَى يَدِي وَ أَنْزَلَ الْفُرْقَانَ عَلَيَّ وَ فَتَحَ الْكَعْبَةَ عَلَى يَدِي وَ فَضَّلَنِي عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ وَ جَعَلَنِي فِي الدُّنْيَا سَيِّدَ وُلْدِ آدَمَ وَ فِي الْآخِرَةِ زَيْنَ الْقِيَامَةِ وَ حَرَّمَ دُخُولَ الْجَنَّةِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى أَدْخُلَهَا أَنَا وَ حَرَّمَهَا عَلَى أُمَمِهِمْ حَتَّى تَدْخُلَهَا أُمَّتِي وَ جَعَلَ الْخِلَافَةَ فِي أَهْلِ بَيْتِي مِنْ بَعْدِي إِلَى النَّفْخِ فِي الصُّورِ فَمَنْ كَفَرَ بِمَا أَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ.

أعطي شيعة علي (ع) و محبوه تسع خصال‏

2- حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأُسْرُوشَنِيُ‏ (1) رَضِيَ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِصْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ اللَّيْثِ الرَّازِيُّ عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ الْأُبُلِّيِ‏ (2) عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كُنْتُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ

____________

(1). كذا في اللباب نسبة الى اسروشنة و قد مرّ ص 42 من هذا الكتاب.

(2). هو شيبان بن فروخ أبى شيبة الحبطى- بمهملة و موحدة مفتوحتين- مولاهم أبو محمّد الابلى- بضم الهمزة و الموحدة و تشديد اللام- صدوق ثقة رمى بالقدر. كما في تهذيب التهذيب، و ما في النسخ من «سنان بن فروخ» تصحيف. و الابلى- بضم الهمزة و شد اللام- نسبة الى بلدة قديمة على أربعة فراسخ من البصرة.

414

النَّبِيِّ ص إِذْ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) فَقَالَ أَ لَا أُبَشِّرُكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ هَذَا جَبْرَئِيلُ يُخْبِرُنِي عَنِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ أَنَّهُ قَدْ أَعْطَى شِيعَتَكَ وَ مُحِبِّيكَ تِسْعَ خِصَالٍ الرِّفْقَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ الْأُنْسَ عِنْدَ الْوَحْشَةِ وَ النُّورَ عِنْدَ الظُّلْمَةِ وَ الْأَمْنَ عِنْدَ الْفَزَعِ وَ الْقِسْطَ عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ الْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ وَ دُخُولَ الْجَنَّةِ قَبْلَ سَائِرِ النَّاسِ‏ نُورُهُمْ يَسْعى‏ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ‏ (1).

لفاطمة (ع) بنت محمد ص عند الله عز و جل تسعة أسماء

3- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ‏ (2) عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) لِفَاطِمَةَ (ع) تِسْعَةُ أَسْمَاءَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاطِمَةُ وَ الصِّدِّيقَةُ وَ الْمُبَارَكَةُ وَ الطَّاهِرَةُ وَ الزَّكِيَّةُ وَ الرَّاضِيَةُ وَ الْمَرْضِيَّةُ وَ الْمُحَدَّثَةُ وَ الزَّهْرَاءُ ثُمَّ قَالَ (ع) أَ تَدْرِي أَيُّ شَيْ‏ءٍ تَفْسِيرُ فَاطِمَةَ قُلْتُ أَخْبِرْنِي يَا سَيِّدِي قَالَ فُطِمَتْ مِنَ الشَّرَّ قَالَ ثُمَّ قَالَ لَوْ لَا أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع) تَزَوَّجَهَا لَمَا كَانَ لَهَا كُفْؤٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ.

أعطى الله عز و جل أمير المؤمنين (ع) تسعة أشياء لم يعطها أحد قبله سوى محمد ص‏

4- أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ يَزْدَادَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ‏ (3) عَمَّنْ حَدَّثَهُ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَ اللَّهِ لَقَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى تِسْعَةَ أَشْيَاءَ لَمْ يُعْطِهَا أَحَداً قَبْلِي خَلَا النَّبِيَّ ص لَقَدْ فُتِحَتْ لِي السُّبُلُ وَ عُلِّمْتُ الْأَنْسَابَ وَ أَجْرَى لِيَ‏

____________

(1). كذا و المعدود سبع و قد مر في باب السبعة أيضا.

(2). كذا و لم أظفر به و لعله هو الذي عاصر موسى بن جعفر (ع) و له قصة معه في الكافي.

(3). لم أجده.

415

السَّحَابَ وَ عُلِّمْتُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ لَقَدْ نَظَرْتُ فِي الْمَلَكُوتِ بِإِذْنِ رَبِّي فَمَا غَابَ عَنِّي مَا كَانَ قَبْلِي وَ مَا يَأْتِي بَعْدِي وَ إِنَّ بِوَلَايَتِي أَكْمَلَ اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ دِينَهُمْ وَ أَتَمَّ عَلَيْهِمُ النِّعَمَ وَ رَضِيَ إِسْلَامَهُمْ إِذْ يَقُولُ يَوْمَ الْوَلَايَةِ (1) لِمُحَمَّدٍ ص يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْهُمْ أَنِّي أَكْمَلْتُ لَهُمُ الْيَوْمَ دِينَهُمْ وَ رَضِيتُ لَهُمُ‏ الْإِسْلامَ دِيناً وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْهِمْ نِعْمَتِي كُلُّ ذَلِكَ مِنْ مَنِّ اللَّهِ عَلَيَّ فَلَهُ الْحَمْدُ.

أعطي النبي ص في علي تسع خصال‏

5- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ (ع) أُعْطِيتُ فِيكَ يَا عَلِيُّ تِسْعَ خِصَالٍ ثَلَاثٌ فِي الدُّنْيَا وَ ثَلَاثٌ فِي الْآخِرَةِ وَ اثْنَتَانِ لَكَ وَ وَاحِدَةٌ أَخَافُهَا عَلَيْكَ فَأَمَّا الثَّلَاثَةُ الَّتِي فِي الدُّنْيَا فَإِنَّكَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَ قَاضِي دَيْنِي وَ أَمَّا الثَّلَاثُ الَّتِي فِي الْآخِرَةِ فَإِنِّي أُعْطَى لِوَاءَ الْحَمْدِ فَأَجْعَلُهُ فِي يَدِكَ وَ آدَمُ وَ ذُرِّيَّتُهُ تَحْتَ لِوَائِي وَ تُعِينُنِي عَلَى مَفَاتِيحِ الْجَنَّةِ وَ أُحَكِّمُكَ فِي شَفَاعَتِي لِمَنْ أَحْبَبْتَ وَ أَمَّا اللَّتَانِ لَكَ فَإِنَّكَ لَنْ تَرْجِعَ بَعْدِي كَافِراً وَ لَا ضَالًّا وَ أَمَّا الَّتِي أَخَافُهَا عَلَيْكَ فَغَدْرَةُ قُرَيْشٍ بِكَ بَعْدِي يَا عَلِيُّ.

6- حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى الْبَجَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا قُطْنُ بْنُ نُسَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ (2) قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ أُعْطِيتُ فِي عَلِيٍّ تِسْعَ خِصَالٍ ثَلَاثاً فِي الدُّنْيَا وَ ثَلَاثاً

____________

(1). يعني يوم غدير خم.

(2). هو جعفر بن سليمان الضبعى- بضم الضاد المعجمة و فتح الموحدة- أبو سليمان البصرى، قال ابن حجر: صدوق زاهد لكنه كان يتشيّع. انتهى. يروى عنه قطن بن نسير- مصغرا- أبو عبّاد البصرى ذكره ابن حبان في الثقات. و اما شيخه يعقوب بن الفضل فلم أجده.

416

فِي الْآخِرَةِ وَ اثْنَتَيْنِ أَرْجُوهُمَا لَهُ وَ وَاحِدَةً أَخَافُهَا عَلَيْهِ وَ أَمَّا الثَّلَاثَةُ الَّتِي فِي الدُّنْيَا فَسَاتِرُ عَوْرَتِي وَ الْقَائِمُ بِأَمْرِ أَهْلِ بَيْتِي وَ وَصِيِّي فِي أَهْلِي وَ أَمَّا الثَّلَاثَةُ الَّتِي فِي الْآخِرَةِ فَإِنِّي أُعْطَى لِوَاءَ الْحَمْدِ فَأُعْطِيهِ يَحْمِلُهُ وَ أَتَّكِئُ عَلَيْهِ عِنْدَ قِيَامِ الشَّفَاعَةِ وَ يُعِينُنِي عَلَى مَفَاتِيحِ الْجَنَّةِ أَمَّا الِاثْنَتَانِ اللَّتَانِ أَرْجُوهُمَا لَهُ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ بَعْدِي كَافِراً وَ لَا ضَالًّا وَ أَمَّا الْوَاحِدَةُ الَّتِي أَخَافُهَا عَلَيْهِ فَغَدَرُ قُرَيْشٍ بَعْدِي.

تسعة أشياء لها تسع آفات‏

7- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ جَمِيعاً عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ الرَّبَعِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ آفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ وَ آفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ وَ آفَةُ الْحِلْمِ السَّفَهُ وَ آفَةُ الْعِبَادَةِ الْفَتْرَةُ وَ آفَةُ الظَّرْفِ الصَّلَفُ‏ (1) وَ آفَةُ الشَّجَاعَةِ الْبَغْيُ وَ آفَةُ السَّخَاءِ الْمَنُّ وَ آفَةُ الْجَمَالِ الْخُيَلَاءُ وَ آفَةُ الْحَسَبِ الْفَخْرُ.

في التمر البرني تسع خصال‏

8- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْآدَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الزَّيَّاتِ‏ (2) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذْ وَرَدَ عَلَيْهِ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ فَسَلَّمُوا ثُمَّ وَضَعُوا بَيْنَ يَدَيْهِ جُلَّةَ تَمْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ صَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ قَالُوا بَلْ هِيَ هَدِيَّةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَيُّ تَمَرَاتِكُمْ هَذِهِ قَالُوا الْبَرْنِيُّ فَقَالَ (ع) فِي تَمْرَتِكُمْ هَذِهِ تِسْعُ خِصَالٍ إِنَّ هَذَا جَبْرَئِيلَ يُخْبِرُنِي أَنَّ فِيهِ تِسْعَ خِصَالٍ‏

____________

(1). الظرف مصدر: الكياسة و الحذق و البراعة. و في النهاية في الحديث «آفة الظرف الصلف» هو الغلو في الظرف و الزيادة على المقدار تكبرا.

(2). كذا و يحتمل بعيدا تصحيفه عن عليّ بن الريان بن الصلت لما ذكر هو في جملة الرواة عن عبيد اللّه بن عبد اللّه الدهقان. و يحتمل كونه عليّ بن عطية الزيات على بعد أيضا.

417

يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ وَ يُطَيِّبُ الْمَعِدَةَ وَ يَهْضِمُ الطَّعَامَ وَ يَزِيدُ فِي السَّمْعِ وَ الْبَصَرِ وَ يُقَوِّي الظَّهْرَ وَ يُخَبِّلُ الشَّيْطَانَ وَ يُقَرِّبُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُبَاعِدُ مِنَ الشَّيْطَانِ.

رفع عن هذه الأمة تسعة أشياء

9- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ص قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي تِسْعَةٌ الْخَطَأُ وَ النِّسْيَانُ وَ مَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ وَ مَا لَا يَعْلَمُونَ‏ (1) وَ مَا لَا يُطِيقُونَ وَ مَا اضْطُرُّوا إِلَيْهِ وَ الْحَسَدُ وَ الطِّيَرَةُ وَ التَّفَكُّرُ فِي الْوَسْوَسَةِ فِي الْخَلْقِ‏ (2) مَا لَمْ يَنْطِقْ بِشَفَةٍ.

النهي عن تسعة أشياء

10- أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عُمَارَةَ الْحَافِظُ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ قَالَ حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ سَالِمٍ وَ أَبُو عَرُوبَةَ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ‏ لِمَا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَيْبَرَ دَعَا بِقَوْسِهِ فَاتَّكَأَ عَلَى سِيَتِهَا (3) ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ ذَكَرَ مَا فَتَحَ اللَّهُ لَهُ وَ نَصَرَهُ بِهِ وَ نَهَى‏

____________

(1). ظاهره معذورية الجاهل مطلقا، لكن الفقهاء اقتصروا على موارد خاصّة كالصلاة مع نجاسة الثوب أو البدن أو موضع السجدة أو الثوب و المكان المغصوبين أو ترك الجهر و الاخفات و أمثالها و المسألة معنونة في كتب أصول الفقه باب البراءة مشروحة.

(2). كالتفكر بانه تعالى كيف خلق الأشياء بلا مادة و لامثال، أو لأي شي‏ء خلق ما يضر و لا ينفع بحسب الظاهر أو لأي شي‏ء خلق بعض الأشياء طاهرا و بعضها نجسا أو لأي شي‏ء خلق الإنسان من تفاوت و امثال ذلك.

(3). سية القوس- بكسر السين و فتح الياء المثناة من تحت-: ما عطف من طرفيها.

418

عَنْ خِصَالٍ تِسْعَةٍ عَنْ مَهْرِ الْبَغِيِّ وَ عَنْ كَسْبِ الدَّابَّةِ يَعْنِي عَسْبَ الْفَحْلِ‏ (1) وَ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ وَ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَ عَنْ مَيَاثِرِ الْأُرْجُوَانِ قَالَ أَبُو عَرُوبَةَ عَنْ مَيَاثِرِ الْحُمْرِ (2) وَ عَنْ لَبُوسِ ثِيَابِ الْقَسِّيِّ وَ هِيَ ثِيَابٌ تُنْسَجُ بِالشَّامِ وَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ السِّبَاعِ وَ عَنْ صَرْفِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ بَيْنَهُمَا فَضْلٌ‏ (3) وَ عَنِ النَّظَرِ فِي النُّجُومِ.

يؤجل المذنب تسع ساعات‏

11- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فُرَاتٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ظَهِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَبْدِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْقَارِئِ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) أَنَّهُ قَالَ إِذَا هَمَّ الْعَبْدُ بِحَسَنَةٍ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً فَإِذَا عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ إِذَا هَمَّ بِسَيِّئَةٍ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ فَإِذَا عَمِلَهَا أُجِّلَ تِسْعَ سَاعَاتٍ فَإِنْ نَدِمَ عَلَيْهَا وَ اسْتَغْفَرَ وَ تَابَ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ وَ إِنْ لَمْ يَنْدَمْ وَ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً وَاحِدَةً.

____________

(1). «مهر البغى» أي اجرة الزنا و عسب الفحل: ماؤه فرسا كان أو بعيرا أو غيرهما، و عسبه ضرابه. قال الجزريّ: انما أراد النهى عن كراء الذي يؤخذ عليه فان اعارة الفحل مندوب اليها. و وجه الحديث أنّه نهى عن كراء عسب الفحل فحذف المضاف و هو كثير في الكلام.

و قيل: يقال لكراء الفحل عسب، و عسب فحله يعسبه أكراه، و عسبت الرجل: أعطيته كراء فحله. و عليه فلا يحتاج الى حذف مضاف و انما نهى عنه للجهالة التي فيه و لا بدّ في الاجارة من تعيين العمل و معرفة مقداره. انتهى. أما خاتم الذهب فهو حرام على الرّجال دون النساء لما جاء في الاخبار.

(2). مياثر جمع ميثرة- بالكسر- مفعلة من الوثارة، و هي لبدة الفرس و الارجوان الارغوان فارسى معرب و قد مرّ بيانه سابقا و النهى للتنزيه لما فيه من الترفه و التشبه بالمتكبرين من عظماء الفرس فانه كان شعارهم في تلك الايام. و يبعد أن يكون النهى للونه، و ميثرة الحمر أيضا و سادة حمراء تتخذ من حرير أحمر و هي وسادة السرج.

(3). هذا نهى تحريم لكون معاملة النقدين بالفضل هي الربا المعاملى المحرّم.

419

الأئمة من ولد الحسين بن علي تسعة (عليهم السلام)

12- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ‏ تَكُونُ تِسْعَةُ أَئِمَّةٍ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ.

قبض النبي ص عن تسع نسوة

13- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السُّكَّرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ (ع) قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِخَمْسَ عَشْرَةَ امْرَأَةً وَ دَخَلَ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ مِنْهُنَّ وَ قُبِضَ عَنْ تِسْعٍ فَأَمَّا اللَّتَانِ لَمْ يَدْخُلْ بِهِمَا فَعَمْرَةُ وَ السَّنَى‏ (1) وَ أَمَّا الثَّلَاثَ عَشْرَةَ اللَّاتِي دَخَلَ بِهِنَّ فَأَوَّلُهُنَّ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ثُمَّ سورة [سَوْدَةُ] بِنْتُ زَمْعَةَ ثُمَّ أُمُّ سَلَمَةَ وَ اسْمُهَا هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ ثُمَّ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ ثُمَّ زَيْنَبُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ بْنِ الْحَارِثِ أُمُّ الْمَسَاكِينِ ثُمَّ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ ثُمَّ أُمُّ حَبِيبَةَ رَمْلَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ ثُمَّ مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ ثُمَّ زَيْنَبُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ثُمَّ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ ثُمَّ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ وَ الَّتِي‏ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِ‏ ص خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ السُّلَمِيِّ وَ كَانَ لَهُ سُرِّيَّتَانِ يَقْسِمُ لَهُمَا مَعَ أَزْوَاجِهِ مَارِيَةَ وَ رَيْحَانَةَ الْخِنْدِفِيَّةِ وَ التِّسْعُ اللَّاتِي قُبِضَ عَنْهُنَّ عَائِشَةُ وَ حَفْصَةُ وَ أُمُّ سَلَمَةَ وَ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ وَ مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ وَ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ وَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ وَ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ وَ سورة [سَوْدَةُ] بِنْتُ زَمْعَةَ وَ أَفْضَلُهُنَّ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ثُمَّ أُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ الْحَارِثِ.

____________

(1). في القاموس «السّنى» بنت أسماء بن الصلت ماتت قبل أن يدخل بها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله). و قيل: اسمها «سبأ بنت أبى الصلت السلمية» كما في بعض التواريخ.

420

تسع كلمات تكلم بهن أمير المؤمنين ع‏

14- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيِّ عَنْ سَهْلٍ أَبِي عُمَرَ (1) قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: تَكَلَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) بِتِسْعِ كَلِمَاتٍ ارْتَجَلَهُنَّ ارْتِجَالًا فَقَأْنَ عُيُونَ الْبَلَاغَةِ وَ أَيْتَمْنَ جَوَاهِرَ الْحِكْمَةِ وَ قَطَعْنَ جَمِيعَ الْأَنَامِ عَنِ اللِّحَاقِ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ثَلَاثٌ مِنْهَا فِي الْمُنَاجَاةِ وَ ثَلَاثٌ مِنْهَا فِي الْحِكْمَةِ وَ ثَلَاثٌ مِنْهَا فِي الْأَدَبِ فَأَمَّا اللَّاتِي فِي الْمُنَاجَاةِ فَقَالَ إِلَهِي كَفَى لِي عِزّاً أَنْ أَكُونَ لَكَ عَبْداً وَ كَفَى بِي فَخْراً أَنْ تَكُونَ لِي رَبّاً أَنْتَ كَمَا أُحِبُّ فَاجْعَلْنِي كَمَا تُحِبُّ وَ أَمَّا اللَّاتِي فِي الْحِكْمَةِ فَقَالَ قِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُهُ وَ مَا هَلَكَ امْرُؤٌ عَرَفَ قَدْرَهُ وَ الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ وَ أَمَّا اللَّاتِي فِي الْأَدَبِ فَقَالَ امْنُنْ‏ (2) عَلَى مَنْ شِئْتَ تَكُنْ أَمِيرَهُ وَ احْتَجْ إِلَى مَنْ شِئْتَ تَكُنْ أَسِيرَهُ وَ اسْتَغْنِ عَمَّنْ شِئْتَ تَكُنْ نَظِيرَهُ.

حد بلوغ المرأة تسع سنين‏

15- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: لَا تَدْخُلْ بِالْجَارِيَةِ حَتَّى يَتِمَّ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ أَوْ عَشْرُ سِنِينَ وَ قَالَ أَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ تِسْعٌ أَوْ عَشْرٌ.

16- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ‏

____________

(1). هو سهل بن زنجلة بن أبي الصغدى الرازيّ أبو عمر الخياط قال في التقريب صدوق و ذكره في تهذيب التهذيب من جملة رواة وكيع بن الجراح الراوي عن زكريا بن أبي زائدة.

و ما في النسخ من «سهل بن نحرة» أو «سهل بن بحرة» تصحيف.

(2). منّ عليه بكذا: أنعم عليه به من غير تعب.

421

عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: مَنْ وَطِئَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ تِسْعِ سِنِينَ فَأَصَابَهَا عَيْبٌ فَهُوَ ضَامِنٌ.

17- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: حَدُّ بُلُوغِ الْمَرْأَةِ تِسْعُ سِنِينَ.

المطلقة للعدة لا تحلل لزوجها بعد تسع تطليقات أبدا

18- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الَّتِي تُطَلَّقُ ثُمَّ تُرَاجَعُ ثُمَّ تُطَلَّقُ قَالَ لَا تَحِلُّ لَهُ‏ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ‏ وَ الَّتِي يُطَلِّقُهَا الرَّجُلُ ثَلَاثاً فَيَتَزَوَّجُهَا رَجُلٌ آخَرُ فَيُطَلِّقُهَا عَلَى السُّنَّةِ ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ فَيُطَلِّقُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ تَنْكِحُ زَوْجاً غَيْرَهُ فَيُطَلِّقُهَا ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ فَيُطَلِّقُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ عَلَى السُّنَّةِ ثُمَّ تَنْكِحُ فَتِلْكَ الَّتِي لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً وَ الْمُلَاعَنَةُ لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً.

الزكاة على تسعة أشياء

19- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص الزَّكَاةَ عَلَى تِسْعَةٍ وَ عَفَا عَمَّا سِوَى ذَلِكَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ الْإِبِلِ فَقَالَ السَّائِلُ فَالذُّرَةُ فَغَضِبَ ثُمَّ قَالَ كَانَ وَ اللَّهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص السَّمَاسِمُ وَ الذُّرَةُ وَ الدُّخْنُ وَ جَمِيعُ ذَلِكَ فَقِيلَ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ إِنَّمَا وَضَعَ عَلَى التِّسْعَةِ

422

لِمَا لَمْ يَكُنْ بِحَضْرَتِهِ غَيْرُ ذَلِكَ فَغَضِبَ وَ قَالَ كَذَبُوا فَهَلْ يَكُونُ الْعَفْوُ إِلَّا عَنْ شَيْ‏ءٍ قَدْ كَانَ وَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَعْرِفُ شَيْئاً عَلَيْهِ الزَّكَاةُ غَيْرَ هَذَا فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ.

20- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي كَمِ الزَّكَاةُ فَقَالَ فِي تِسْعَةِ أَشْيَاءَ وَضَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَفَا عَمَّا سِوَى ذَلِكَ فَقَالَ الطَّيَّارُ إِنَّ عِنْدَنَا حَبّاً يُقَالُ لَهُ الْأَرُزُّ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ عِنْدَنَا أَيْضاً حَبٌّ كَثِيرٌ فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ قَالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَفَا عَمَّا سِوَى ذَلِكَ مِنْهَا الذَّهَبُ وَ الْفِضَّةُ وَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْحَيَوَانِ الْإِبِلِ وَ الْغَنَمِ وَ الْبَقَرِ وَ مِمَّا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ الْحِنْطَةُ وَ الشَّعِيرُ وَ الزَّبِيبُ وَ التَّمْرُ.

وضعت الجمعة عن تسعة

21- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: إِنَّمَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ خَمْساً وَ ثَلَاثِينَ صَلَاةً فِيهَا صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ فَرَضَهَا اللَّهُ فِي جَمَاعَةٍ وَ هِيَ الْجُمُعَةُ وَ وَضَعَهَا عَنْ تِسْعَةٍ عَنِ الصَّغِيرِ وَ الْكَبِيرِ وَ الْمَجْنُونِ وَ الْمُسَافِرِ وَ الْعَبْدِ وَ الْمَرْأَةِ وَ الْمَرِيضِ وَ الْأَعْمَى وَ مَنْ كَانَ عَلَى رَأْسِ فَرْسَخَيْنِ وَ الْقِرَاءَةُ فِيهَا جِهَارٌ وَ الْغُسْلُ فِيهَا وَاجِبٌ وَ عَلَى الْإِمَامِ فِيهَا قُنُوتَانِ قُنُوتٌ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ فِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ الرُّكُوعِ.

تسعة أشياء تورث النسيان‏

22- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ (ع) قَالَ: تِسْعَةٌ يُورِثْنَ النِّسْيَانَ أَكْلُ التُّفَّاحِ يَعْنِي‏

423

الْحَامِضَ وَ الْكُزْبُرَةَ (1) وَ الْجُبُنَّ وَ أَكْلُ سُؤْرِ الْفَأْرِ وَ الْبَوْلُ فِي الْمَاءِ الْوَاقِفِ وَ قِرَاءَةُ كِتَابَةِ الْقُبُورِ وَ الْمَشْيُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ وَ طَرْحُ الْقَمْلَةِ وَ الْحِجَامَةُ فِي النُّقْرَةِ.

23- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْخَالِدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لَهُ‏ يَا عَلِيُّ تِسْعَةُ أَشْيَاءَ يُورِثْنَ النِّسْيَانَ أَكْلُ التُّفَّاحِ الْحَامِضِ وَ أَكْلُ الْكُزْبُرَةِ وَ الْجُبُنِّ وَ سُؤْرِ الْفَأْرَةِ وَ قِرَاءَةُ كِتَابَةِ الْقُبُورِ وَ الْمَشْيُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ وَ طَرْحُ الْقَمْلَةِ وَ الْحِجَامَةُ فِي النُّقْرَةِ وَ الْبَوْلُ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ.

ذكر التسع الآيات التي أعطى الله عز و جل موسى ع‏

24- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ وَ لَقَبُهُ يَزِيدُ بْنُ إِسْحَاقَ شَعِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ حَمْزَةَ الْغَنَوِيُّ الصَّيْرَفِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ التِّسْعِ الْآيَاتِ الَّتِي أُوتِيَ مُوسَى (ع) فَقَالَ الْجَرَادُ وَ الْقُمَّلُ وَ الضَّفَادِعُ وَ الدَّمُ وَ الطُّوفَانُ وَ الْبَحْرُ وَ الْحَجَرُ وَ الْعَصَا وَ يَدُهُ.

25- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ

____________

(1). الكزبرة- بضم الكاف و الباء و قد يفتح الباء- «گيشنيز» و اختلف الاطباء في طبعها فقيل بارد في الأولى، يابس في الثانية، و قيل انها مركّبة من القوى و ذكروا لها فوائد كثيرة ثريا و ضمادا لكن ادمانها و الإكثار منها يخلط الذهن و يظلم العين و يجفّف المنى و يسكن الباه و يورث النسيان، و لا يبعد حمل الاخبار على الإكثار. (البحار).

424

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسى‏ تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ‏ (1) قَالَ الطُّوفَانُ وَ الْجَرَادُ وَ الْقُمَّلُ وَ الضَّفَادِعُ وَ الدَّمُ وَ الْحَجَرُ وَ الْبَحْرُ وَ الْعَصَا وَ يَدُهُ.

الذين يقبلون مع القائم (ع) إلى أن يجتمع له العدد يكونون من تسعة أحياء

26- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ الزُّبَيْرِ (2) قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) يُقْبِلُ الْقَائِمُ (ع) فِي خَمْسَةٍ وَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا مِنْ تِسْعَةِ أَحْيَاءٍ مِنْ حَيٍّ رَجُلٌ وَ مِنْ حَيٍّ رَجُلَانِ وَ مِنْ حَيٍّ ثَلَاثَةٌ وَ مِنْ حَيٍّ أَرْبَعَةٌ وَ مِنْ حَيٍّ خَمْسَةٌ وَ مِنْ حَيٍّ سِتَّةٌ وَ مِنْ حَيٍّ سَبْعَةٌ وَ مِنْ حَيٍّ ثَمَانِيَةٌ وَ مِنْ حَيٍّ تِسْعَةٌ وَ لَا يَزَالُ كَذَلِكَ‏ (3) حَتَّى يَجْتَمِعَ لَهُ الْعَدَدُ.

____________

(1). الإسراء: 101.

(2). يعقوب بن يزيد ثقة جليل من أصحاب الرضا (عليه السلام)، و مصعب بن يزيد مجهول و ليس هو مصعب بن يزيد الأنصاريّ لأنّه عامل أمير المؤمنين على قول الصدوق- (رحمه اللّه) في المشيخة و الخبر هنا مرويّ عنه بواسطة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و أمّا العوام بن الزبير لم أجده الا في خبر في الكافي باب الحياء رقم 3 و كذا راويه مصعب.

(3). الظاهر أن هذا الكلام زيادة من الراوي لان العدد أي «45» عند قوله: «من حى تسعة» كامل.

425

باب العشرة

أسماء النبي ص عشرة

1- حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ بِآمِدَ (1) قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ السُّخْتِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْوَدَ الْوَرَّاقُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ أَنَا أَشْبَهُ النَّاسِ بِآدَمَ وَ إِبْرَاهِيمُ أَشْبَهُ النَّاسِ بِي خَلْقُهُ وَ خُلْقُهُ وَ سَمَّانِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ عَشَرَةَ أَسْمَاءٍ وَ بَيَّنَ اللَّهُ وَصْفِي وَ بَشَّرَ بِي عَلَى لِسَانِ كُلِّ رَسُولٍ بَعَثَهُ إِلَى قَوْمِهِ وَ سَمَّانِي وَ نَشَرَ فِي التَّوْرَاةِ اسْمِي وَ بَثَّ ذِكْرِي فِي أَهْلِ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ عَلَّمَنِي كِتَابَهُ‏ (2) وَ رَفَعَنِي فِي سَمَائِهِ وَ شَقَّ لِيَ اسْماً مِنْ أَسْمَائِهِ فَسَمَّانِي مُحَمَّداً وَ هُوَ مَحْمُودٌ وَ أَخْرَجَنِي فِي خَيْرِ قَرْنٍ مِنْ أُمَّتِي وَ جَعَلَ اسْمِي فِي التَّوْرَاةِ أحيد وَ هُوَ مِنَ التَّوْحِيدِ فَبِالتَّوْحِيدِ حَرَّمَ أَجْسَادَ أُمَّتِي عَلَى النَّارِ وَ سَمَّانِي فِي الْإِنْجِيلِ أَحْمَدَ فَأَنَا مَحْمُودٌ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ وَ جَعَلَ أُمَّتِيَ الْحَامِدِينَ وَ جَعَلَ اسْمِي فِي الزَّبُورِ ماح مَحَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِي مِنَ الْأَرْضِ عِبَادَةَ الْأَوْثَانِ وَ جَعَلَ اسْمِي فِي الْقُرْآنِ مُحَمَّداً فَأَنَا مَحْمُودٌ فِي جَمِيعِ الْقِيَامَةِ فِي فَصْلِ الْقَضَاءِ لَا يَشْفَعُ أَحَدٌ غَيْرِي وَ سَمَّانِي فِي الْقِيَامَةِ حَاشِراً يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ وَ سَمَّانِيَ الْمُوقِفَ أُوقِفُ النَّاسَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ وَ سَمَّانِيَ الْعَاقِبَ أَنَا عَقِبُ النَّبِيِّينَ لَيْسَ بَعْدِي رَسُولٌ وَ جَعَلَنِي رَسُولَ الرَّحْمَةِ وَ رَسُولَ التَّوْبَةِ وَ رَسُولَ الْمَلَاحِمِ وَ الْمُقَفِّىَ قَفَّيْتُ النَّبِيِّينَ جَمَاعَةً وَ أَنَا الْقَيِّمُ الْكَامِلُ الْجَامِعُ وَ مَنَّ عَلَيَّ رَبِّي وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ قَدْ أَرْسَلْتُ كُلَّ رَسُولٍ إِلَى أُمَّتِهِ بِلِسَانِهَا وَ أَرْسَلْتُكَ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَ أَسْوَدَ مِنْ خَلْقِي وَ نَصَرْتُكَ بِالرُّعْبِ الَّذِي لَمْ أَنْصُرْ بِهِ أَحَداً وَ أَحْلَلْتُ لَكَ الْغَنِيمَةَ وَ لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ وَ أَعْطَيْتُ لَكَ وَ لِأُمَّتِكَ كَنْزاً مِنْ كُنُوزِ عَرْشِي‏

____________

(1). بمدّ الالف و كسر الميم و هي لفظة روميّة: بلد قديم حصين ركين مبنى بالحجارة السّود على نشز، و دجلة محيطة بأكثره مستديرة به كالهلال و هي تنشأ من عيون بقربه.

(2). في المعاني «كلامه».

426

فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ خَاتِمَةَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَ جَعَلْتُ لَكَ وَ لِأُمَّتِكَ الْأَرْضَ كُلَّهَا مَسْجِداً وَ تُرَابَهَا طَهُوراً وَ أَعْطَيْتُ لَكَ وَ لِأُمَّتِكَ التَّكْبِيرَ وَ قَرَنْتُ ذِكْرَكَ بِذِكْرِي حَتَّى لَا يَذْكُرَنِي أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا ذَكَرَكَ مَعَ ذِكْرِي طُوبَى لَكَ يَا مُحَمَّدُ وَ لِأُمَّتِكَ.

2- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: إِنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ (ع) عَشَرَةَ أَسْمَاءٍ خَمْسَةٌ مِنْهَا فِي الْقُرْآنِ وَ خَمْسَةٌ لَيْسَتْ فِي الْقُرْآنِ فَأَمَّا الَّتِي فِي الْقُرْآنِ فَ مُحَمَّدٌ (ع) وَ أَحْمَدُ وَ عَبْدُ اللَّهِ‏ وَ يس‏ وَ ن‏ وَ أَمَّا الَّتِي لَيْسَتْ فِي الْقُرْآنَ فَالْفَاتِحُ وَ الْخَاتِمُ وَ الْكَافِي وَ الْمُقْفِّى وَ الْحَاشِرُ.

ينبغي أن يكون الاختلاف إلى الأبواب لعشرة أوجه‏

3- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ عَنْ سَعْدٍ الْخَفَّافِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) كَانَتِ الْحُكَمَاءُ فِيمَا مَضَى مِنَ الدَّهْرِ تَقُولُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الِاخْتِلَافُ إِلَى الْأَبْوَابِ لِعَشَرَةِ أَوْجُهٍ أَوَّلُهَا بَيْتُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِقَضَاءِ نُسُكِهِ وَ الْقِيَامِ بِحَقِّهِ وَ أَدَاءِ فَرْضِهِ وَ الثَّانِي أَبْوَابُ الْمُلُوكِ الَّذِينَ طَاعَتُهُمْ مُتَّصِلَةٌ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَقُّهُمْ وَاجِبٌ وَ نَفْعُهُمْ عَظِيمٌ وَ ضَرُّهُمْ شَدِيدٌ وَ الثَّالِثُ أَبْوَابُ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ يُسْتَفَادُ مِنْهُمْ عِلْمُ الدِّينِ وَ الدُّنْيَا وَ الرَّابِعُ أَبْوَابُ أَهْلِ الْجُودِ وَ الْبَذْلِ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ الْتِمَاسَ الْحَمْدِ وَ رَجَاءَ الْآخِرَةِ وَ الْخَامِسُ أَبْوَابُ السُّفَهَاءِ الَّذِينَ يُحْتَاجُ إِلَيْهِمْ فِي الْحَوَادِثِ وَ يُفْزَعُ إِلَيْهِمْ فِي الْحَوَائِجِ وَ السَّادِسُ أَبْوَابُ مَنْ يُتَقَرَّبُ إِلَيْهِ مِنَ الْأَشْرَافِ لِالْتِمَاسِ الْهِبَةِ وَ الْمُرُوءَةِ وَ الْحَاجَةِ وَ السَّابِعُ أَبْوَابُ مَنْ يُرْتَجَى عِنْدَهُمُ النَّفْعُ فِي الرَّأْيِ وَ الْمَشُورَةِ وَ تَقْوِيَةُ الْحَزْمِ وَ أَخْذُ الْأُهْبَةِ لِمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ‏ (1) وَ الثَّامِنُ أَبْوَابُ الْإِخْوَانِ لِمَا يَجِبُ مِنْ مُوَاصَلَتِهِمْ وَ يَلْزَمُ مِنْ حُقُوقِهِمْ وَ التَّاسِعُ أَبْوَابُ الْأَعْدَاءِ الَّتِي تَسْكُنُ بِالْمُدَارَاةِ غَوَائِلُهُمْ وَ يُدْفَعُ بِالْحِيَلِ وَ الرِّفْقِ وَ اللُّطْفِ وَ الزِّيَارَةِ

____________

(1). الاهبة: العدة، يقال: اخذ للسفر أهبته.

427

عَدَاوَتُهُمْ وَ الْعَاشِرُ أَبْوَابُ مَنْ يُنْتَفَعُ بِغِشْيَانِهِمْ وَ يُسْتَفَادُ مِنْهُمْ حُسْنُ الْأَدَبِ وَ يُؤْنَسُ بِمُحَادَثَتِهِمْ.

إن الله تبارك و تعالى قوى العقل بعشرة أشياء

4- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ الْمُقْرِئُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُقْرِئُ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ الطَّرِيفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ عَيَّاشُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ‏ (1) الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَحَّالُ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْعَقْلَ مِنْ نُورٍ مَخْزُونٍ مَكْنُونٍ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ الَّتِي لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ فَجَعَلَ الْعِلْمَ نَفْسَهُ وَ الْفَهْمَ رُوحَهُ وَ الزُّهْدَ رَأْسَهُ وَ الْحَيَاءَ عَيْنَيْهِ وَ الحِكْمَةَ لِسَانَهُ وَ الرَّأْفَةَ هَمَّهُ وَ الرَّحْمَةَ قَلْبَهُ ثُمَّ حَشَاهُ وَ قَوَّاهُ بِعَشَرَةِ أَشْيَاءَ بِالْيَقِينِ وَ الْإِيمَانِ وَ الصِّدْقِ وَ السَّكِينَةِ وَ الْإِخْلَاصِ وَ الرِّفْقِ وَ الْعَطِيَّةِ وَ الْقُنُوعِ وَ التَّسْلِيمِ وَ الشُّكْرِ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ تَكَلَّمْ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ ضِدٌّ وَ لَا نِدٌّ وَ لَا شَبِيهٌ وَ لَا كُفْوٌ وَ لَا عَدِيلٌ وَ لَا مِثْلٌ الَّذِي كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِعَظَمَتِهِ خَاضِعٌ ذَلِيلٌ فَقَالَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحْسَنَ مِنْكَ وَ لَا أَطْوَعَ لِي مِنْكَ وَ لَا أَرْفَعَ مِنْكَ وَ لَا أَشْرَفَ مِنْكَ وَ لَا أَعَزَّ مِنْكَ بِكَ أُؤَاخِذُ وَ بِكَ أُعْطِي وَ بِكَ أُوَحَّدُ وَ بِكَ أُعْبَدُ وَ بِكَ أُدْعَى وَ بِكَ أُرْتَجَى وَ بِكَ أُبْتَغَى وَ بِكَ أُخَافُ وَ بِكَ أُحْذَرُ وَ بِكَ الثَّوَابُ وَ بِكَ الْعِقَابُ فَخَرَّ الْعَقْلُ عِنْدَ ذَلِكَ سَاجِداً فَكَانَ فِي سُجُودِهِ أَلْفَ عَامٍ فَقَالَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ سَلْ تُعْطَ وَ اشْفَعْ تُشَفَّعْ فَرَفَعَ الْعَقْلُ رَأْسَهُ فَقَالَ إِلَهِي أَسْأَلُكَ أَنْ تُشَفِّعَنِي فِيمَنْ خَلَقْتَنِي فِيهِ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ لِمَلَائِكَتِهِ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ شَفَّعْتُهُ فِيمَنْ خَلَقْتُهُ فِيهِ.

____________

(1). في بعض النسخ «عياش بن زيد بن الحسن».

428

عشر خصال من صفات الإمام (عليه السلام)

5- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْعِجْلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ: عَشْرُ خِصَالٍ مِنْ صِفَاتِ الْإِمَامِ الْعِصْمَةُ وَ النُّصُوصُ وَ أَنْ يَكُونَ أَعْلَمَ النَّاسِ وَ أَتْقَاهُمْ لِلَّهِ وَ أَعْلَمَهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ الْوَصِيَّةِ الظَّاهِرَةِ وَ يَكُونَ لَهُ الْمُعْجِزُ وَ الدَّلِيلُ وَ تَنَامَ عَيْنُهُ وَ لَا يَنَامَ قَلْبُهُ وَ لَا يَكُونَ لَهُ فَيْ‏ءٌ وَ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ.

قال مصنف هذا الكتاب رحمة الله عليه معجز الإمام و دليله في العلم و استجابة الدعوة فأما إخباره بالحوادث التي تحدث قبل حدوثها فذلك بعهد معهود إليه من رسول الله ص و إنما لا يكون له في‏ء لأنه مخلوق من نور الله عز و جل‏ (1) و أما رؤيته من خلفه كما يرى من بين يديه فذلك بما أوتي من التوسم و التفرس في الأشياء قال الله عز و جل‏ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ‏ (2)

كانت لعلي (ع) من رسول الله ص عشر خصال‏

6- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ مَقْبُرَةَ الْقَزْوِينِيِ‏

____________

(1). هذا التوجيه غير وجيه و نحن لا نعلم معناه و لا معنى لا يكون له في‏ء و نرد علمه الى أهله و أمّا تميم بن بهلول الواقع في سلسلة السند غير معنون في كتب الرجال و حاله مجهول لنا.

(2). الآية في سورة الحجر: 75. و قال بعض الأفاضل: الظاهر أن الرؤية من الخلف غير التفرس، فان الرؤية ادراك الصور بالبصر، و التفرس ادراك المعاني بالحدث بمعونة الحس على أن أبواب علومهم لا تنحصر في ما عهد اليهم، فقد روى عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) «أن علمهم كان قذفا في القلب و نقرا في السمع» و وردت روايات كثيرة بأنهم محدثون الى غير ذلك. و لعلّ مراد المصنّف (ره) من أن اعجازهم في العلم هو هذا النوع من علمهم أو ما شابهه من علومهم غير الاكتسابية و الا فالنظر في الصحيفة و الاخبار بما فيها مثلا لا يعدّ معجزا.

429

قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُؤَمِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ أَبُو الْفَضْلِ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص عَشْرُ خِصَالٍ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِإِحْدَاهُنَّ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ قَالَ لِي أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَقْرَبُ الْخَلَائِقِ مِنِّي فِي الْمَوْقِفِ وَ أَنْتَ الْوَزِيرُ وَ الْوَصِيُّ وَ الْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ أَنْتَ آخِذٌ لِوَائِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَلِيُّكَ وَلِيِّي وَ وَلِيِّي وَلِيُّ اللَّهِ وَ عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ عَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ.

7- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ الْمِنْقَرِيُّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ (1) عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ: كَانَ لِي عَشْرٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي وَ لَا يُعْطَاهُنَّ أَحَدٌ بَعْدِي قَالَ لِي يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَنْتَ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنِّي مَوْقِفاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْزِلِي وَ مَنْزِلُكَ فِي الْجَنَّةِ مُتَوَاجِهَيْنِ كَمَنْزِلِ الْأَخَوَيْنِ وَ أَنْتَ الْوَصِيُّ وَ أَنْتَ الْوَلِيُّ وَ أَنْتَ الْوَزِيرُ وَ عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ عَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ وَ وَلِيُّكَ وَلِيِّي وَ وَلِيِّي وَلِيُّ اللَّهِ.

8- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّقْرِ الصَّائِغُ بِالرَّيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ بَسَّامٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الثَّقَفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع) قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع) كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص عَشْرُ خِصَالٍ مَا يَسُرُّنِي بِإِحْدَاهُنَّ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَ مَا غَرَبَتْ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ بَيِّنْهَا لَنَا يَا عَلِيُّ قَالَ (ع) سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَا عَلِيُّ أَنْتَ الْوَصِيُّ وَ أَنْتَ الْوَزِيرُ وَ أَنْتَ الْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ وَلِيُّكَ وَلِيِّي وَ عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ أَنْتَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَعْدِي وَ أَنْتَ أَخِي وَ أَنْتَ أَقْرَبُ الْخَلَائِقِ مِنِّي فِي الْمَوْقِفِ وَ أَنْتَ صَاحِبُ لِوَائِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.

____________

(1). يعني عمرو بن خالد القرشيّ.

430

9- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص عَشْرٌ مَا يَسُرُّنِي بِالْوَاحِدَةِ مِنْهُنَّ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ قَالَ أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَنْتَ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنِّي مَوْقِفاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْزِلُكَ تُجَاهَ مَنْزِلِي فِي الْجَنَّةِ كَمَا يَتَوَاجَهُ الْأَخَوَانُ فِي اللَّهِ وَ أَنْتَ صَاحِبُ لِوَائِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَنْتَ وَصِيِّي وَ وَارِثِي وَ خَلِيفَتِي فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ غَيْبَةٍ شَفَاعَتُكَ شَفَاعَتِي وَ وَلِيُّكَ وَلِيِّي وَ وَلِيِّي وَلِيُّ اللَّهِ وَ عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ عَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ.

بشارة شيعة علي (ع) و أنصاره بعشر خصال‏

10- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْعِجْلِيُّ وَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّنَانِيُّ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ الْمُكَتِّبُ وَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الضَّحَّاكِ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) وَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ يَا عَلِيُّ بَشِّرْ شِيعَتَكَ وَ أَنْصَارَكَ بِخِصَالٍ عَشْرٍ أَوَّلُهَا طِيبُ الْمَوْلِدِ وَ ثَانِيهَا حُسْنُ إِيمَانِهِمْ بِاللَّهِ وَ ثَالِثُهَا حُبُّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ وَ رَابِعُهَا الْفُسْحَةُ فِي قُبُورِهِمْ وَ خَامِسُهَا النُّورُ عَلَى الصِّرَاطِ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ وَ سَادِسُهَا نَزْعُ الْفَقْرِ مِنْ بَيْنِ أَعْيُنِهِمْ وَ غِنَى قُلُوبِهِمْ وَ سَابِعُهَا الْمَقْتُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَعْدَائِهِمْ وَ ثَامِنُهَا الْأَمْنُ مِنَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ الْجُنُونِ يَا عَلِيُّ وَ تَاسِعُهَا انْحِطَاطُ الذُّنُوبِ وَ السَّيِّئَاتِ عَنْهُمْ وَ عَاشِرُهَا هُمْ مَعِي فِي الْجَنَّةِ وَ أَنَا مَعَهُمْ.

431

عشر خصال من المكارم‏

11- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: الْمَكَارِمُ عَشْرٌ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ فِيكَ فَلْتَكُنْ فَإِنَّهَا تَكُونُ فِي الرَّجُلِ وَ لَا تَكُونُ فِي وَلَدِهِ وَ تَكُونُ فِي وَلَدِهِ وَ لَا تَكُونُ فِي أَبِيهِ وَ تَكُونُ فِي الْعَبْدِ وَ لَا تَكُونُ فِي الْحُرِّ صِدْقُ الْبَأْسِ وَ صِدْقُ اللِّسَانِ وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ وَ إِقْرَاءُ الضَّيْفِ وَ إِطْعَامُ السَّائِلِ وَ الْمُكَافَأَةُ عَلَى الصَّنَائِعِ وَ التَّذَمُّمُ لِلْجَارِ وَ التَّذَمُّمُ لِلصَّاحِبِ‏ (1) وَ رَأْسُهُنَّ الْحَيَاءُ.

12- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ (ع) قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَصَّ رَسُولَهُ ص بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ فَامْتَحِنُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنْ كَانَتْ فِيكُمْ فَاحْمَدُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ فِي الزِّيَادَةِ مِنْهَا فَذَكَرَهَا عَشَرَةً الْيَقِينَ وَ الْقَنَاعَةَ وَ الصَّبْرَ وَ الشُّكْرَ وَ الرِّضَا وَ حُسْنَ الْخُلُقِ وَ السَّخَاءَ وَ الْغَيْرَةَ وَ الشَّجَاعَةَ وَ الْمُرُوءَةَ.

لا تقوم الساعة حتى تكون عشر آيات‏

13- عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ‏ (2) عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ قَالَ: اطَّلَعَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ غُرْفَةٍ لَهُ وَ نَحْنُ نَتَذَاكَرُ السَّاعَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ عَشْرُ آيَاتٍ الدَّجَّالُ وَ الدُّخَانُ وَ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَ دَابَّةُ الْأَرْضِ وَ يَأْجُوجُ وَ مَأْجُوجُ وَ ثَلَاثٌ خُسُوفٍ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ وَ خَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ وَ خَسْفٌ بِجَزِيرَةِ

____________

(1). التذمّم: الاستنكاف و الحياء و الحماية. و في النهاية الذمّة و الذمام هما بمعنى العهد و الأمان و الضمان و الحرمة و الحق و سمّى أهل الذمّة لدخولهم في عهد المسلمين و أمانهم.

(2). رواه مسلم مسندا عن أبي الطفيل ج 8 ص 178 و أبو داود أيضا ج 2 ص 429 في كتاب الملاحم من السنن باب أمارات الساعة و سقط الخبر في المطبوعة.

432

الْعَرَبِ وَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنٍ تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى الْمَحْشَرِ تَنْزِلُ مَعَهُمْ إِذَا نَزَلُوا وَ تُقِيلَ مَعَهُمْ إِذَا قَالُوا.

عشر خصال جمعها الله عز و جل لنبيه و أهل بيته ص‏

14- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ بَسَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّعْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَمَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُقْرِئُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو النَّصِيبِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ‏ (1) عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِينَا خَطِيباً فَقَالَ فِي آخِرِ خُطْبَتِهِ جَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَنَا عَشْرَ خِصَالٍ لَمْ يَجْمَعْهَا لِأَحَدٍ قَبْلَنَا وَ لَا تَكُونُ فِي أَحَدٍ غَيْرِنَا فِينَا الْحُكْمُ وَ الْحِلْمُ وَ الْعِلْمُ وَ النُّبُوَّةُ وَ السَّمَاحَةُ وَ الشَّجَاعَةُ وَ الْقَصْدُ وَ الصِّدْقُ وَ الطَّهُورُ وَ الْعَفَافُ وَ نَحْنُ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ سَبِيلُ الْهُدَى وَ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَ الْحُجَّةُ الْعُظْمَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ الْحَبْلُ الْمَتِينُ وَ نَحْنُ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ لَنَا بِالْمَوَدَّةِ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ‏.

عشر خصال من لقي الله عز و جل بهن دخل الجنة

15- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ وَ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: عَشْرٌ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِقَامُ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِجُّ الْبَيْتِ وَ الْوَلَايَةُ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ اجْتِنَابُ كُلِّ مُسْكِرٍ.

16- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا

____________

(1). جعفر بن برقان- بضم الموحدة و سكون الراء بعدها قاف- الكلابى أبو عبد اللّه الرقى صدوق كما في التقريب و «جعفر بن عرفان» كما في بعض النسخ مصحّف.

433

أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَدَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا صُهَيْبُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع) قَالَ: عَشْرٌ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِهِنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ إِقَامُ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَ حِجُّ الْبَيْتِ وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْوَلَايَةُ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ اجْتِنَابُ كُلِّ مُسْكِرٍ.

لا يكون المؤمن عاقلا حتى يكون فيه عشر خصال‏

17- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ لَمْ يُعْبَدِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِشَيْ‏ءٍ أَفْضَلَ مِنَ الْعَقْلِ وَ لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ عَاقِلًا حَتَّى يَجْتَمِعَ فِيهِ عَشْرُ خِصَالٍ الْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولٌ وَ الشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونٌ يَسْتَكْثِرُ قَلِيلَ الْخَيْرِ مِنْ غَيْرِهِ وَ يَسْتَقِلُّ كَثِيرَ الْخَيْرِ مِنْ نَفْسِهِ وَ لَا يَسْأَمُ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ طُولَ عُمُرِهِ وَ لَا يَتَبَرَّمُ بِطُلَّابِ الْحَوَائِجِ قِبَلَهُ الذُّلُّ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الْعِزِّ وَ الْفَقْرُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الْغِنَى نَصِيبُهُ مِنَ الدُّنْيَا الْقُوتُ وَ الْعَاشِرَةُ وَ مَا الْعَاشِرَةُ لَا يَرَى أَحَداً إِلَّا قَالَ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَ أَتْقَى إِنَّمَا النَّاسُ رَجُلَانِ فَرَجُلٌ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَ أَتْقَى وَ آخَرُ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ وَ أَدْنَى فَإِذَا رَأَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَ أَتْقَى تَوَاضَعَ لَهُ لِيَلْحَقَ بِهِ وَ إِذَا لَقِيَ الَّذِي هُوَ شَرٌّ مِنْهُ وَ أَدْنَى قَالَ عَسَى خَيْرُ هَذَا بَاطِنٌ وَ شَرُّهُ ظَاهِرٌ وَ عَسَى أَنْ يُخْتَمَ لَهُ بِخَيْرٍ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ عَلَا مَجْدُهُ وَ سَادَ أَهْلَ زَمَانِهِ.

لا يؤكل من الشاة عشرة أشياء

18- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: لَا يُؤْكَلُ مِنَ الشَّاةِ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ الْفَرْثُ وَ الدَّمُ وَ الطِّحَالُ وَ النُّخَاعُ وَ الْغُدَدُ وَ الْقَضِيبُ وَ الْأُنْثَيَيْنِ وَ الرَّحِمُ وَ الْحَيَاءُ (1) وَ الْأَوْدَاجُ‏

____________

(1). تقدم معنى الحياء شافيا ص 284.

434

أَوْ قَالَ الْعُرُوقُ.

عشرة أشياء من الميتة ذكية

19- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: عَشَرَةُ أَشْيَاءَ مِنَ الْمَيْتَةِ ذَكِيَّةٌ الْعَظْمُ وَ الشَّعْرُ وَ الصُّوفُ وَ الرِّيشُ وَ الْقَرْنُ وَ الْحَافِرُ وَ الْبَيْضُ وَ الْإِنْفَحَةُ وَ اللَّبَنُ وَ السِّنُّ.

لا يطمعن عشرة في عشر خصال‏

20- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَّالِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ‏ لَا يَطْمَعَنَّ ذُو الْكِبْرِ فِي الثَّنَاءِ الْحَسَنِ وَ لَا الْخَبُّ فِي كَثْرَةِ الصَّدِيقِ‏ (1) وَ لَا السَّيِّئُ الْأَدَبِ فِي الشَّرَفِ وَ لَا الْبَخِيلُ فِي صِلَةِ الرَّحِمِ وَ لَا الْمُسْتَهْزِئُ بِالنَّاسِ فِي صِدْقِ الْمَوَدَّةِ وَ لَا الْقَلِيلُ الْفِقْهِ فِي الْقَضَاءِ وَ لَا الْمُغْتَابُ فِي السَّلَامَةِ وَ لَا الْحَسُودُ فِي رَاحَةِ الْقَلْبِ وَ لَا الْمُعَاقِبُ عَلَى الذَّنْبِ الصَّغِيرِ فِي السُّؤْدُدِ وَ لَا الْقَلِيلُ التَّجْرِبَةِ الْمُعْجَبُ بِرَأْيِهِ فِي رِئَاسَةٍ.

عشرة مواضع لا يصلى فيها

21- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: عَشَرَةُ مَوَاضِعَ لَا يُصَلَّى فِيهَا الطِّينُ وَ الْمَاءُ وَ الْحَمَامُ وَ مَسَانُّ الطَّرِيقِ‏ (2) وَ قُرَى النَّمْلِ‏

____________

(1). الخب- بشد الباء الموحدة-: الخداع.

(2). مسان الطريق بشد النون- معظمه و قوله «لا يصلى» أعمّ من الحرمة و الكراهة و المراد بمعاطن الإبل مباركها و مقتضى كلام أهل اللغة أنّها أخص من ذلك فانهم قالوا: معاطن الإبل-

435

وَ مَعَاطِنُ الْإِبِلِ وَ مَجْرَى الْمَاءِ وَ السَّبَخَةُ وَ الثَّلْجُ وَ وَادِي ضَجْنَانَ‏ (1).

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه هذه المواضع لا يصلي فيها الإنسان في حال الاختيار فإذا حصل في الماء و الطين و اضطر إلى الصلاة فيه فإنه يصلي إيماء و يكون ركوعه أخفض من سجوده و أما الطريق فإنه لا بأس بأن يصلي على الظواهر التي بين الجواد فأما على الجواد فلا يصلي و أما الحمام فإنه لا يصلي فيه على كل حال‏ (2) فأما مسلخ الحمام فلا بأس بالصلاة فيه لأنه ليس بحمام و أما قرى النمل فلا يصلي فيها لأنه لا يتمكن من الصلاة لكثرة ما يدب عليه من النمل فيؤذيه و يشغله عن الصلاة و أما معاطن الإبل فلا يصلي فيها إلا إذا خاف على متاعه الضيعة فلا بأس حينئذ بالصلاة فيها و أما مرابض الغنم‏ (3) فلا بأس بالصلاة فيها و أما مجرى الماء فلا يصلي فيه على كل حال لأنه لا يؤمن أن يجري الماء إليه و هو في صلاته و أما السبخة فإنه لا يصلي فيها نبي و لا وصي نبي و أما غيرهما فإنه متى دق مكان سجوده حتى تتمكن الجبهة فيه مستوية في سجوده فلا بأس و أما الثلج فمتى اضطر الإنسان إلى الصلاة عليه فإنه يدق موضع جبهته حتى يستوي عليه في سجوده و أما وادي ضجنان و جميع الأودية فلا تجوز الصلاة فيها لأنها مأوى الحيات و الشياطين‏

عشرة لا يدخلون الجنة

22- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْفَارِسِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ‏

____________

- مباركها حول الماء لتشرب عللا بعد نهل- و العلل: الشرب الثاني و النهل: الشرب الأول و نقل عن ابى الصلاح أنّه منع من الصلاة في أعطان الإبل و هو ظاهر المفيد في المقنع و لا ريب أنّه أحوط. و عند المتأخرين محمول على الكراهة.

(1). ضجنان جبل قرب مكّة، و هو موضع خسف، و في المراصد: جبل بتهامة و السبخة: الأرض الملحة أو ارض ذات نزو يعلو الماء.

(2). هذا الحكم عند المتأخرين محمول على الكراهة و كذا في قرى النمل.

(3). مربض الغنم مأواها و محل بروكها.

436

بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا خَلَقَ الْجَنَّةَ خَلَقَهَا مِنْ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةٍ مِنَ فِضَّةٍ وَ جَعَلَ حِيطَانَهَا الْيَاقُوتَ وَ سَقْفَهَا الزَّبَرْجَدَ وَ حَصْبَاءَهَا اللُّؤْلُؤَ وَ تُرَابَهَا الزَّعْفَرَانَ وَ الْمِسْكَ الْأَذْفَرَ فَقَالَ لَهَا تَكَلَّمِي فَقَالَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ قَدْ سَعِدَ مَنْ يَدْخُلُنِي فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ بِعِزَّتِي وَ عَظَمَتِي وَ جَلَالِي وَ ارْتِفَاعِي لَا يَدْخُلُهَا مُدْمِنُ خَمْرٍ وَ لَا سِكِّيرٌ (1) وَ لَا قَتَّاتٌ وَ هُوَ النَّمَّامُ وَ لَا دَيُّوثٌ وَ هُوَ الْقَلْطَبَانُ وَ لَا قَلَّاعٌ وَ هُوَ الشُّرْطِيُّ وَ لَا زَنُّوقٌ وَ هُوَ الْخُنْثَى وَ لَا خَيُّوفٌ وَ هُوَ النَّبَّاشُ‏ (2) وَ لَا عَشَّارٌ وَ لَا قَاطِعُ رَحِمٍ وَ لَا قَدَرِيٌّ.

23- حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادٍ لَهُ يَرْفَعُهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ وَ لَا سِكِّيرٌ (3) وَ لَا عَاقٌّ وَ لَا شَدِيدُ السَّوَادِ وَ لَا دَيُّوثٌ وَ لَا قَلَّاعٌ وَ هُوَ الشُّرْطِيُّ وَ لَا زَنُّوقٌ وَ هُوَ الْخُنْثَى وَ لَا خَيُّوفٌ وَ هُوَ النَّبَّاشُ وَ لَا عَشَّارٌ وَ لَا قَاطِعُ رَحِمٍ وَ لَا قَدَرِيٌّ.

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه يعني بشديد السواد الذي لا يبيض شي‏ء من شعر رأسه و لا من شعر لحيته مع كبر السن و يسمى الغربيب‏

____________

(1). في البحار «السّكّير- بالكسر و تشديد الكاف-: الكثير السكر، و الفرق بينه و بين المدمن اما بكون المراد بالخمر ما يتّخذ من العنب و بالكسر ما يسكر من غيره، أو بكون المراد بالمدمن أعم ممّا يسكر». أقول: لعل الصواب كما في بعض النسخ «و لا متكبر» فلا يحتاج الى هذا التوجيه.

(2). فيه أيضا: شرط السلطان: نخبة أصحابه الذين يقدمهم على غيرهم من جنده، و النسبة شرطى كتركى، ثمّ قال: و لم أجد اللغويين فسّروا الزنوق و الخيوف بما فسرا به في الخبر. و في بعض النسخ «خيوق».

(3). في بعض النسخ «متكبر» و لعلّه هو الصواب.

437

العافية عشرة أجزاء

24- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْمَعْرُوفِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ بِإِسْنَادِهِ يَرْفَعُهُ قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَكُونُ الْعَافِيَةُ فِيهِ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ مِنْهَا فِي اعْتِزَالِ النَّاسِ وَ وَاحِدَةٌ فِي الصَّمْتِ.

عشرة يفتنون أنفسهم و غيرهم‏

25- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي وَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ (ع) عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) عَشَرَةٌ يُفَتِّنُونَ أَنْفُسَهُمْ وَ غَيْرَهُمْ ذُو الْعِلْمِ الْقَلِيلِ يَتَكَلَّفُ أَنْ يُعَلِّمَ النَّاسَ كَثِيراً وَ الرَّجُلُ الْحَلِيمُ ذُو الْعِلْمِ الْكَثِيرِ لَيْسَ بِذِي فِطْنَةٍ وَ الَّذِي يَطْلُبُ مَا لَا يُدْرِكُ وَ لَا يَنْبَغِي لَهُ وَ الْكَادُّ غَيْرُ الْمُتَّئِدِ وَ الْمُتَّئِدُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَعَ تُؤَدَتِهِ عِلْمٌ‏ (1) وَ عَالِمٌ غَيْرُ مُرِيدٍ لِلصَّلَاحِ وَ مُرِيدٌ لِلصَّلَاحِ وَ لَيْسَ بِعَالِمٍ وَ الْعَالِمُ يُحِبُّ الدُّنْيَا وَ الرَّحِيمُ بِالنَّاسِ يَبْخَلُ بِمَا عِنْدَهُ وَ طَالِبُ الْعِلْمِ يُجَادِلُ فِيهِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ فَإِذَا عَلَّمَهُ لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ.

الزهد عشرة أجزاء

26- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) أَنَّهُ جَاءَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ مَا الزُّهْدُ فَقَالَ الزُّهْدُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ فَأَعْلَى دَرَجَاتِ الزُّهْدِ أَدْنَى دَرَجَاتِ الْوَرَعِ وَ أَعْلَى دَرَجَاتِ الْوَرَعِ أَدْنَى دَرَجَاتِ الْيَقِينِ وَ أَعْلَى دَرَجَاتِ الْيَقِينِ أَدْنَى دَرَجَاتِ الرِّضَا وَ إِنَّ الزُّهْدَ فِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى‏ ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ‏ (2).

____________

(1). التؤدة- بالضم-: الرزانة و التأنّى، يقال: توأد في الامر- من باب التفعل- أى تأنّى و تمهّل.

(2). الحديد: 23.

438

تحرم من الإماء عشرة

27- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) تَحْرُمُ مِنَ الْإِمَاءِ عَشَرَةٌ لَا تَجْمَعْ بَيْنَ الْأُمِّ وَ الْبِنْتِ وَ لَا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ وَ لَا أَمَتَكَ وَ هِيَ حَامِلٌ مِنْ غَيْرِكَ حَتَّى تَضَعَ وَ لَا أَمَتَكَ وَ لَهَا زَوْجٌ وَ لَا أَمَتَكَ وَ هِيَ أُخْتُكَ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَ لَا أَمَتَكَ وَ هِيَ عَمَّتُكَ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَ لَا أَمَتَكَ وَ هِيَ حَائِضٌ حَتَّى تَطْهُرَ وَ لَا أَمَتَكَ وَ هِيَ رَضِيعَتُكَ وَ لَا أَمَتَكَ وَ لَكَ فِيهَا شَرِيكٌ.

الشهوة عشر أجزاء

28- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ ضُرَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ الشَّهْوَةَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ مِنْهَا فِي النِّسَاءِ وَ وَاحِدَةٌ فِي الرِّجَالِ‏ (1) وَ لَوْ لَا مَا جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِنَّ مِنْ أَجْزَاءِ الْحَيَاءِ عَلَى قَدْرِ أَجْزَاءِ الشَّهْوَةِ لَكَانَ لِكُلِّ رَجُلٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ مُتَعَلِّقَاتٍ بِهِ. (1).

الحياء عشرة أجزاء

29- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ‏

____________

(1). كذا و رواه الكليني في الكافي بإسناده عن الأصبغ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) هكذا أيضا و كأنّ فيه قلبا أو تصحيفا لان مقتضى الكلام عكس ذلك يعنى تعلّق امرأة واحدة بتسعة رجال. و كأن ذلك من تصرف الرواة في لفظ الحديث، هذا و:

روى الصدوق (ره) في الفقيه بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

ان اللّه عزّ و جلّ خلق الشهوة عشرة أجزاء تسعة في الرّجال و واحدة في النساء و ذلك لبنى هاشم و شيعتهم. و في نساء بني أميّة و شيعتهم: الشهوة عشرة أجزاء في النساء تسعة و في الرّجال واحدة.

439

مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرِهِ بِإِسْنَادِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى الصَّادِقِ (ع) أَنَّهُ قَالَ: الْحَيَاءُ عَلَى عَشَرَةِ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِي النِّسَاءِ وَ وَاحِدَةٌ فِي الرِّجَالِ فَإِذَا حَاضَتِ الْجَارِيَةُ ذَهَبَ جُزْءٌ مِنْ حَيَائِهَا فَإِذَا تَزَوَّجَتْ ذَهَبَ جُزْءٌ فَإِذَا افْتُرِعَتْ‏ (1) ذَهَبَ جُزْءٌ فَإِذَا وَلَدَتْ ذَهَبَ جُزْءٌ وَ بَقِيَ لَهَا خَمْسَةُ أَجْزَاءٍ فَإِنْ فَجَرَتْ ذَهَبَ حَيَاؤُهَا كُلُّهُ وَ إِنْ عَفَّتْ بَقِيَ لَهَا خَمْسَةُ أَجْزَاءٍ.

يفرق بين الصبيان و النساء في المضاجع لعشر سنين‏

30- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَ الصِّبْيَانِ وَ النِّسَاءِ فِي الْمَضَاجِعِ إِذَا بَلَغُوا عَشْرَ سِنِينَ.

للمرأة صبر عشرة رجال‏

31- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ لِلْمَرْأَةِ صَبْرَ عَشَرَةِ رِجَالٍ فَإِذَا حَمَلَتْ زَادَهَا قُوَّةَ صَبْرِ عَشَرَةِ رِجَالٍ أُخْرَى.

32- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ لِلْمَرْأَةِ صَبْرَ عَشَرَةِ رِجَالٍ فَإِذَا هَاجَتْ كَانَ لَهَا قُوَّةُ عَشَرَةِ رِجَالٍ.

____________

(1). الافتراع- بالفاء- إزالة البكارة.

440

عشرة أشياء بعضها أشد من بعض‏

33- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: بَيْنَمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فِي الرَّحْبَةِ وَ النَّاسُ عَلَيْهِ مُتَرَاكِمُونَ فَمِنْ بَيْنِ مُسْتَفْتٍ وَ مِنْ بَيْنِ مُسْتَعْدٍ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) بِعَيْنَيْهِ هَاتَيْكَ الْعَظِيمَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا رَجُلٌ مِنْ رَعِيَّتِكَ وَ أَهْلِ بِلَادِكَ قَالَ مَا أَنْتَ مِنْ رَعِيَّتِي وَ أَهْلِ بِلَادِي وَ لَوْ سَلَّمْتَ عَلَيَّ يَوْماً وَاحِداً مَا خَفِيتَ عَلَيَّ فَقَالَ الْأَمَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) هَلْ أَحْدَثْتَ فِي مِصْرِي هَذَا حَدَثاً مُنْذُ دَخَلْتَهُ قَالَ لَا قَالَ فَلَعَلَّكَ مِنْ رِجَالِ الْحَرْبِ قَالَ نَعَمْ قَالَ إِذَا وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا فَلَا بَأْسَ قَالَ أَنَا رَجُلٌ بَعَثَنِي إِلَيْكَ مُعَاوِيَةُ مُتَغَفِّلًا لَكَ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْ‏ءٍ بَعَثَ فِيهِ ابْنُ الْأَصْفَرِ (1) وَ قَالَ لَهُ إِنْ كُنْتَ أَنْتَ أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ وَ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ فَأَجِبْنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ اتَّبَعْتُكَ وَ أَبْعَثُ إِلَيْكَ بِالْجَائِزَةِ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ جَوَابٌ وَ قَدْ أَقْلَقَهُ ذَلِكَ فَبَعَثَنِي إِلَيْكَ لِأَسْأَلَكَ عَنْهَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قَاتَلَ اللَّهُ ابْنَ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ مَا أَظَلَّهُ وَ أَعْمَاهُ وَ مَنْ مَعَهُ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَعْتَقَ جَارِيَةً فَمَا أَحْسَنَ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا حَكَمَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَطَعُوا رَحِمِي وَ أَضَاعُوا أَيَّامِي‏ (2) وَ دَفَعُوا حَقِّي وَ صَغَّرُوا عَظِيمَ مَنْزِلَتِي وَ أَجْمَعُوا عَلَى مُنَازَعَتِي عَلَيَّ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدٍ فَأُحْضِرُوا فَقَالَ يَا شَامِيُ‏

____________

(1). أي ملك الروم و انما سمى الروم بنو الأصفر لان أباهم الأول كان أصفر اللون.

(2). «قطعوا رحمى» أي لم يراعوا الرحم التي بينى و بين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أو بينى و بينهم فالمراد به القريش. و قوله «أضاعوا أيامى» أي ما صدر منى من الغزوات و غيرها ممّا أيد اللّه به الدّين و نصر به المسلمين فكثيرا ما يطلق الأيّام و يراد بها الوقائع المشهورة الواقعة فيها كما قاله العلّامة المجلسيّ (ره) في البحار.

441

هَذَانِ ابْنَا رَسُولِ اللَّهِ وَ هَذَا ابْنِي فَاسْأَلْ أَيَّهُمْ أَحْبَبْتَ فَقَالَ أَسْأَلُ ذَا الْوَفْرَةِ (1) يَعْنِي الْحَسَنَ (ع) وَ كَانَ صَبِيّاً (2) فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ (ع) سَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ الشَّامِيُّ كَمْ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ كَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ كَمْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ مَا قَوْسُ قُزَحَ وَ مَا الْعَيْنُ الَّتِي تَأْوِي إِلَيْهَا أَرْوَاحُ الْمُشْرِكِينَ وَ مَا الْعَيْنُ الَّتِي تَأْوِي إِلَيْهَا أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا الْمُؤَنَّثُ وَ مَا عَشَرَةُ أَشْيَاءَ بَعْضُهَا أَشَدُّ مِنْ بَعْضٍ فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع) بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ أَرْبَعُ أَصَابِعَ فَمَا رَأَيْتَهُ بِعَيْنِكَ فَهُوَ الْحَقُّ وَ قَدْ تَسْمَعُ بِأُذُنَيْكَ بَاطِلًا كَثِيراً قَالَ الشَّامِيُّ صَدَقْتَ قَالَ وَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ وَ مَدُّ الْبَصَرِ فَمَنْ قَالَ لَكَ غَيْرَ هَذَا فَكَذِّبْهُ‏ (3) قَالَ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ وَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ تَنْظُرُ إِلَيْهَا حِينَ تَطْلُعُ مِنْ مَشْرِقِهَا وَ حِينَ تَغِيبُ مِنْ مَغْرِبِهَا قَالَ الشَّامِيُّ صَدَقْتَ فَمَا قَوْسُ قُزَحَ قَالَ (ع) وَيْحَكَ لَا تَقُلْ قَوْسُ قُزَحَ فَإِنَّ قُزَحَ اسْمُ شَيْطَانٍ وَ هُوَ قَوْسُ اللَّهِ وَ عَلَامَةُ الْخِصْبِ وَ أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ وَ أَمَّا الْعَيْنُ الَّتِي تَأْوِي إِلَيْهَا أَرْوَاحُ الْمُشْرِكِينَ فَهِيَ عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا بَرَهُوتُ وَ أَمَّا الْعَيْنُ الَّتِي تَأْوِي إِلَيْهَا أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ وَ هِيَ عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا سَلْمَى وَ أَمَّا الْمُؤَنَّثُ فَهُوَ الَّذِي لَا يُدْرَى أَ ذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى فَإِنَّهُ يُنْتَظَرُ بِهِ فَإِنْ كَانَ ذَكَراً احْتَلَمَ وَ إِنْ كَانَتْ أُنْثَى حَاضَتْ وَ بَدَا ثَدْيُهَا وَ إِلَّا قِيلَ لَهُ بُلْ عَلَى الْحَائِطِ فَإِنْ أَصَابَ بَوْلُهُ الْحَائِطَ فَهُوَ ذَكَرٌ وَ إِنِ انْتَكَصَ بَوْلُهُ كَمَا انْتَكَصَ بَوْلُ الْبَعِيرِ فَهِيَ امْرَأَةٌ وَ أَمَّا عَشَرَةُ أَشْيَاءَ بَعْضُهَا أَشَدُّ مِنْ بَعْضٍ فَأَشَدُّ شَيْ‏ءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْحَجَرُ وَ أَشَدُّ مِنَ الْحَجَرِ الْحَدِيدُ الَّذِي يُقْطَعُ بِهِ الْحَجَرُ وَ أَشَدُّ مِنَ الْحَدِيدِ النَّارُ تُذِيبُ الْحَدِيدَ وَ أَشَدُّ مِنَ النَّارِ الْمَاءُ يُطْفِئُ النَّارَ وَ أَشَدُّ مِنَ الْمَاءِ السَّحَابُ يَحْمِلُ الْمَاءَ وَ أَشَدُّ

____________

(1). الوفرة ما سال من الشعر على الأذنين أو الشعر المجتمع على الرأس.

(2). المراد حدث السن و ذلك لانه (عليه السلام) كان في زمن خلافة أبيه متجاوزا عن الثلاثين و قد يقال: هذا ممّا يضعّف الخبر. و السند معتبر فلا بدّ من زيادة الجملة من النسّاخ.

(3). أي لا يعلم أكثر الناس و لا يصلحهم أن يعلموا بغير هذا الوجه (البحار).

442

مِنَ السَّحَابِ الرِّيحُ تَحْمِلُ السَّحَابَ وَ أَشَدُّ مِنَ الرِّيحِ الْمَلَكُ الَّذِي يُرْسِلُهَا وَ أَشَدُّ مِنَ الْمَلَكِ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي يُمِيتُ الْمَلَكَ وَ أَشَدُّ مِنْ مَلَكِ الْمَوْتِ الْمَوْتُ الَّذِي يُمِيتُ مَلَكَ الْمَوْتِ وَ أَشَدُّ مِنَ الْمَوْتِ أَمْرُ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ يُمِيتُ الْمَوْتَ فَقَالَ الشَّامِيُّ أَشْهَدُ أَنَّكَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ص حَقّاً وَ أَنَّ عَلِيّاً أَوْلَى بِالْأَمْرِ مِنْ مُعَاوِيَةَ ثُمَّ كَتَبَ هَذِهِ الْجَوَابَاتِ وَ ذَهَبَ بِهَا إِلَى مُعَاوِيَةَ فَبَعَثَهَا مُعَاوِيَةُ إِلَى ابْنِ الْأَصْفَرِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ الْأَصْفَرِ يَا مُعَاوِيَةُ لِمَ تُكَلِّمُنِي بِغَيْرِ كَلَامِكَ وَ تُجِيبُنِي بِغَيْرِ جَوَابِكَ أُقْسِمُ بِالْمَسِيحِ مَا هَذَا جَوَابُكَ وَ مَا هُوَ إِلَّا مِنْ مَعْدِنِ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعِ الرِّسَالَةِ وَ أَمَّا أَنْتَ فَلَوْ سَأَلْتَنِي دِرْهَماً مَا أَعْطَيْتُكَ.

34- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (ع) أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلْقاً إِلَّا وَ قَدْ أَمَّرَ عَلَيْهِ آخَرَ يَغْلِبُهُ بِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ الْبِحَارَ فَخَرْتَ وَ زَخَرَتْ وَ قَالَتْ أَيُّ شَيْ‏ءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْفُلْكَ فَأَدَارَهَا بِهِ وَ ذَلَّلَهَا ثُمَّ إِنَّ الْأَرْضَ فَخَرَتْ وَ قَالَتْ أَيُّ شَيْ‏ءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ الْجِبَالَ فَأَثْبَتَهَا فِي ظَهْرِهَا أَوْتَاداً مَنَعَهَا أَنْ تَمِيدَ بِمَا عَلَيْهَا فَذَلَّتِ الْأَرْضُ وَ اسْتَقَرَّتْ ثُمَّ إِنَّ الْجِبَالَ فَخَرَتْ عَلَى الْأَرْضِ فَشَمَخَتْ وَ اسْتَطَالَتْ وَ قَالَتْ أَيُّ شَيْ‏ءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ الْحَدِيدَ فَقَطَعَهَا فَقَرَّتِ الْجِبَالُ وَ ذَلَّتْ ثُمَّ إِنَّ الْحَدِيدَ فَخَرَ عَلَى الْجِبَالِ وَ قَالَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ النَّارَ فَأَذَابَتِ الْحَدِيدَ فَذَلَّ الْحَدِيدَ ثُمَّ إِنَّ النَّارَ زَفَرَتْ وَ شَهَقَتْ وَ فَخَرَتْ وَ قَالَتْ أَيُّ شَيْ‏ءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ الْمَاءَ فَأَطْفَأَهَا فَذَلَّتْ ثُمَّ إِنَّ الْمَاءَ فَخَرَ وَ زَخَرَ وَ قَالَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ الرِّيحَ فَحَرَّكَتْ أَمْوَاجَهُ وَ أَثَارَتْ مَا فِي قَعْرِهِ وَ حَبَسَهُ عَنْ مَجَارِيهِ فَذَلَّ الْمَاءُ ثُمَّ إِنَّ الرِّيحَ فَخَرَتْ وَ عَصَفَتْ وَ أَرْخَتْ أَذْيَالَهَا وَ قَالَتْ أَيُّ شَيْ‏ءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ الْإِنْسَانَ فَاحْتَالَ وَ اتَّخَذَ مَا يَسْتَتِرُ بِهِ مِنَ الرِّيحِ وَ غَيْرِهَا فَذَلَّتِ الرِّيحُ ثُمَّ الْإِنْسَانُ طَغَى وَ قَالَ مَنْ أَشَدُّ مِنِّي قُوَّةً فَخَلَقَ لَهُ الْمَوْتَ فَقَهَرَهُ فَذَلَّ الْإِنْسَانَ ثُمَّ إِنَّ الْمَوْتَ فَخَرَ فِي نَفْسِهِ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ لَا تَفْخَرْ فَإِنِّي ذَابِحُكَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ ثُمَّ لَا أُحْيِيكَ أَبَداً فَذَلَّ وَ خَافَ.

443

في البطيخ عشر خصال مجتمعة

35- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: كُلُوا الْبِطِّيخَ فَإِنَّ فِيهِ عَشْرَ خِصَالٍ مُجْتَمِعَةٍ هُوَ شَحْمَةُ الْأَرْضِ لَا دَاءَ فِيهِ وَ لَا غَائِلَةَ وَ هُوَ طَعَامٌ وَ هُوَ شَرَابٌ وَ هُوَ فَاكِهَةٌ وَ هُوَ رَيْحَانٌ وَ هُوَ أُشْنَانٌ وَ هُوَ أُدْمٌ وَ يَزِيدُ فِي الْبَاهِ وَ يَغْسِلُ الْمَثَانَةَ وَ يُدِرُّ الْبَوْلَ.

36- وَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَذَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مِثْلَهُ‏.

وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ وَ يُذِيبُ الْحَصَى فِي الْمَثَانَةِ.

وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَأْكُلُ الْبِطِّيخَ بِالرُّطَبِ.

وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ كَانَ (ع) يَأْكُلُ الْخِرْبِزَ بِالسُّكَّرِ.

وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع) أَكْلُ الْبِطِّيخِ عَلَى الرِّيقِ يُورِثُ الْفَالِجَ وَ أَكْلُ التَّمْرِ الْبَرْنِيِّ عَلَى الرِّيقِ يُورِثُ الْفَالِجَ.

النشوة في عشرة أشياء

37- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ رَجُلٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: النَّشْوَةُ فِي عَشَرَةِ أَشْيَاءَ الْمَشْيُ وَ الرُّكُوبُ وَ الِارْتِمَاسُ فِي الْمَاءِ وَ النَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ وَ الْأَكْلُ وَ الشُّرْبُ وَ النَّظَرُ إِلَى الْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ وَ الْجِمَاعُ وَ السِّوَاكُ وَ مُحَادَثَةُ الرِّجَالِ.

38- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَدَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا صُهَيْبُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع) قَالَ: النَّشْوَةُ فِي عَشْرِ أَشْيَاءَ فِي الْمَشْيِ وَ الرُّكُوبِ وَ الِارْتِمَاسِ فِي الْمَاءِ وَ النَّظَرِ إِلَى الْخُضْرَةِ وَ الْأَكْلِ وَ الشُّرْبِ وَ الْجِمَاعِ وَ السِّوَاكِ وَ غَسْلِ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ وَ النَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ وَ مُحَادَثَةِ الرِّجَالِ.

444

الصلاة على عشرة أوجه‏

39- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الصَّلَاةَ وَ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى عَشَرَةِ أَوْجُهٍ صَلَاةِ الْحَضَرِ وَ السَّفَرِ وَ صَلَاةِ الْخَوْفِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ وَ صَلَاةِ الْكُسُوفِ لِلشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ.

في الشيعة عشر خصال‏

40- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ (ع) يَا أَبَا الْمِقْدَامِ إِنَّمَا شِيعَةُ عَلِيٍّ (ع) الشَّاحِبُونَ النَّاحِلُونَ الذَّابِلُونَ‏ (1) ذَابِلَةٌ شِفَاهُهُمْ خَمِيصَةٌ بُطُونُهُمْ مُتَغَيِّرَةٌ أَلْوَانُهُمْ مُصْفَرَّةٌ وُجُوهُهُمْ إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ اتَّخَذُوا الْأَرْضَ فِرَاشاً وَ اسْتَقْبَلُوا الْأَرْضَ بِجِبَاهِهِمْ كَثِيرٌ سُجُودُهُمْ كَثِيرَةٌ دُمُوعُهُمْ كَثِيرٌ دُعَاؤُهُمْ كَثِيرٌ بُكَاؤُهُمْ يَفْرَحُ النَّاسُ وَ هُمْ يَحْزَنُونَ.

لعن رسول الله ص في الخمر عشرة

41- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْخَزَّازِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ:

____________

(1). قال الجزريّ: الشاحب: المتغير اللون و الجسم. و في بعض النسخ «السائحون» أى هم الملازمون للمساجد. و في بعضها «الناحبون» أي الرافعون صوتهم بالبكاء في مناجات ربّهم و مواقف دعائهم و في الصحاح النحول: الهزال و جمل ناحل أي مهزول.

و ذبلت بشرته أي قلّ ماء جلده و ذهبت نضارته، و في القاموس: الخمصة: الجوعة، و المخمصة: المجاعة.

445

لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي الْخَمْرِ عَشَرَةً غَارِسَهَا وَ حَارِسَهَا وَ عَاصِرَهَا وَ شَارِبَهَا وَ سَاقِيَهَا وَ حَامِلَهَا وَ الْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَ بَائِعَهَا وَ مُشْتَرِيَهَا وَ آكِلَ ثَمَنِهَا.

ثواب من صام عشرة أشهر من رمضان‏

42- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُ‏ (1) بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْفَرَجِ الْمُؤَذِّنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكَرْخِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع) يَقُولُ لِرَجُلٍ فِي دَارِهِ يَا أَبَا هَارُونَ مَنْ صَامَ عَشَرَةَ أَشْهُرِ رَمَضَانَ مُتَوَالِيَاتٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ (2).

ثواب من حج عشر حجج‏

43- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمُعَاذِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَنْ حَجَّ عَشْرَ حِجَجٍ لَمْ يُحَاسِبْهُ اللَّهُ أَبَداً. (3).

البركة عشرة أجزاء

44- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سُفْيَانَ الْجَرِيرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ الْبَرَكَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةُ أَعْشَارِهَا فِي التِّجَارَةِ وَ الْعُشْرُ الْبَاقِي فِي الْجُلُودِ.

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه يعني بالجلود الغنم و تصديق ذلك‏

مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص: أَنَّهُ قَالَ: تِسْعَةُ أَعْشَارِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَةِ وَ الْجُزْءُ الْبَاقِي فِي‏

____________

(1). يعني العسكريّ.

(2). أي في عشر سنين متواليا.

(3). تقدم الكلام فيه.

446

السَّابِيَاءِ يَعْنِي الْغَنَمَ‏ (1).

45- حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: تِسْعَةُ أَعْشَارِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَةِ وَ الْجُزْءُ الْبَاقِي فِي السَّابِيَاءِ يَعْنِي الْغَنَمَ.

عشر آيات بين يدي الساعة

46- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاكِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ حَمْزَةَ الْبُخَارِيُّ وَ عَمِّي قَالا حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُوسَى غُنْجَارٌ (2) عَنْ أَبِي حَمْزَةَ

____________

(1). في النهاية بعد ايراد الخبر: قال يريد به النتاج من المواشى و كثرتها يقال:

ان الفلان سابياء اي مواشى كثيرة و الجمع السوابى و هي في الأصل الجلدة التي يخرج فيها الولد، و قيل هي المشيمة انتهى. أقول: قال العلّامة المجلسيّ (ره): الجلود في الخبر الأول لعله أريد به ذوات الجلود من الحيوانات. و في القاموس: الجلد- محركة-: الشاة يموت ولدها حين تضع كالجلدة- محركة فيهما- و الكبار من الإبل لا صغار فيها و من الغنم و الإبل ما لا أولاد لها و لا ألبان- و ككتاب- من الإبل الغزيرات اللبن كالمجاليد أو ما لا لبن لها و لا نتاج، و الجلد: الذكر «وَ قالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا» أى لفروجهم.

(2). هو عيسى بن موسى التيمى و يقال التميمى مولاهم أبو أحمد البخارى الأزرق المعروف بغنجار (لقب بذلك لحمرة لونه) روى عن أبي حمزة السكرى و روى عنه إسحاق ابن حمزة بن فروخ الأزديّ البخارى. و رقبة هو رقبة بن مصقلة العبدى الكوفيّ. كما في تهذيب التهذيب. و في نسخ الكتاب «حدّثنا عيسى بن موسى بمنجار، عن أبي حمزة بن رقية و هو ابن مصقلة» و هو تصحيف من النسّاخ.

447

عَنْ رَقَبَةَ وَ هُوَ ابْنُ مَصْقَلَةَ الشَّيْبَانِيُّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَمَّنْ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ أَسِيدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ‏ عَشْرُ آيَاتٍ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ خَمْسٌ بِالْمَشْرِقِ وَ خَمْسٌ بِالْمَغْرِبِ فَذَكَرَ الدَّابَّةَ وَ الدَّجَّالَ وَ طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ (ع) وَ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ وَ أَنَّهُ يَغْلِبُهُمُ وَ يُغْرِقُهُمْ فِي الْبَحْرِ وَ لَمْ يَذْكُرْ تَمَامَ الْآيَاتِ.

بني الإسلام على عشرة أسهم‏

47- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى عَشَرَةِ أَسْهُمٍ عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ هِيَ الْمِلَّةُ وَ الصَّلَاةُ وَ هِيَ الْفَرِيضَةُ وَ الصَّوْمُ وَ هُوَ الْجُنَّةُ وَ الزَّكَاةُ وَ هِيَ الطُّهْرُ وَ الْحَجُّ وَ هِيَ الشَّرِيعَةُ وَ الْجِهَادُ وَ هُوَ الْغَزْوُ وَ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ هُوَ الْوَفَاءُ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ هُوَ الْحُجَّةُ وَ الْجَمَاعَةُ وَ هِيَ الْأُلْفَةُ وَ الْعِصْمَةُ وَ هِيَ الطَّاعَةُ.

الإيمان عشر درجات‏

48- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ‏ (1) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الْخَزَّازِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقَرَاطِيسِيِ‏ (2) قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ إِنَّ الْإِيمَانَ عَشْرُ دَرَجَاتٍ بِمَنْزِلَةِ السُّلَّمِ يُصْعَدُ مِنْهُ مِرْقَاةً بَعْدَ الْمِرْقَاةِ فَلَا تَقُولَنَّ صَاحِبُ الْوَاحِدِ لِصَاحِبِ الِاثْنَيْنِ لَسْتَ عَلَى شَيْ‏ءٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْعَاشِرَةِ

____________

(1). في الكافي ج 2 ص 45 «عن الحسن بن عليّ بن أبي عثمان، عن محمّد بن- عثمان، عن محمّد بن حماد الخزاز- الخ».

(2). أي بايع القراطيس.

448

وَ لَا تُسْقِطْ مَنْ هُوَ دُونَكَ فَيُسْقِطَكَ الَّذِي هُوَ فَوْقَكَ فَإِذَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْكَ فَارْفَعْهُ إِلَيْكَ بِرِفْقٍ وَ لَا تَحْمِلَنَّ عَلَيْهِ مَا لَا يُطِيقُ فَتَكْسِرَهُ فَإِنَّهُ مَنْ كَسَرَ مُؤْمِناً فَعَلَيْهِ جَبْرُهُ‏ (1) وَ كَانَ الْمِقْدَادُ فِي الثَّامِنَةِ وَ أَبُو ذَرٍّ فِي التَّاسِعَةِ وَ سَلْمَانُ فِي الْعَاشِرَةِ.

49- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ أَخِي يُوسُفَ بْنِ حَمَّادٍ الْخَزَّازِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقَرَاطِيسِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَذَكَرْتُ لَهُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِ الشِّيعَةِ وَ مِنْ أَقَاوِيلِهِمْ فَقَالَ يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ الْإِيمَانُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ بِمَنْزِلَةِ السُّلَّمِ لَهُ عَشْرُ مَرَاقِيَ وَ تُرْتَقَى مِنْهُ مِرْقَاةً بَعْدَ مِرْقَاةٍ فَلَا يَقُولَنَّ صَاحِبُ الْوَاحِدَةِ لِصَاحِبِ الثَّانِيَةِ لَسْتَ عَلَى شَيْ‏ءٍ وَ لَا يَقُولَنَّ صَاحِبُ الثَّانِيَةِ لِصَاحِبِ الثَّالِثَةِ لَسْتَ عَلَى شَيْ‏ءٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْعَاشِرَةِ قَالَ وَ كَانَ سَلْمَانُ فِي الْعَاشِرَةِ وَ أَبُو ذَرٍّ فِي التَّاسِعَةِ وَ الْمِقْدَادُ فِي الثَّامِنَةِ يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ لَا تُسْقِطْ مَنْ هُوَ دُونَكَ فَيُسْقِطَكَ مَنْ هُوَ فَوْقَكَ إِذَا رَأَيْتَ الَّذِي هُوَ دُونَكَ فَقَدَرْتَ أَنْ تَرْفَعَهُ إِلَى دَرَجَتِكَ رَفْعاً رَفِيقاً فَافْعَلْ وَ لَا تَحْمِلَنَّ عَلَيْهِ مَا لَا يُطِيقُهُ فَتَكْسِرَهُ فَإِنَّهُ مَنْ كَسَرَ مُؤْمِناً فَعَلَيْهِ جَبْرُهُ لِأَنَّكَ إِذَا ذَهَبْتَ تَحْمِلُ الْفَصِيلَ حَمْلَ الْبَازِلِ فَسَخْتَهُ‏ (3).

ثواب من أذن عشر سنين محتسبا

50- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَلَّامٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: مَنْ أَذَّنَ عَشْرَ سِنِينَ مُحْتَسِباً يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ مَدَّ بَصَرِهِ وَ مَدَّ صَوْتِهِ فِي السَّمَاءِ وَ يُصَدِّقُهُ كُلُّ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ سَمِعَهُ وَ لَهُ مِنْ كُلِّ مَنْ يُصَلِّي مَعَهُ فِي مَسْجِدِهِ سَهْمٌ وَ لَهُ مِنْ كُلِّ مَنْ يُصَلِّي‏ (4) بِصَوْتِهِ حَسَنَةٌ.

____________

(1). إلى هنا رواه الكليني في الكافي.

(2). هو الذي سمع إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل حين قدم العراق كما في (جش).

(3). الفصيل ولد الناقة أو البقر إذا فصل عن اللبن، و البازل من الإبل الذي تمّ ثماني سنين و دخل في التاسعة.

(4). في الفقيه «و له بكل من يصلى».

449

في السواك عشر خصال‏

51- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُعَاذٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ: السِّوَاكُ فِيهِ عَشْرُ خِصَالٍ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ يُضَاعِفُ الْحَسَنَاتِ سَبْعِينَ ضِعْفاً وَ هُوَ مِنَ السُّنَّةِ وَ يُذْهِبُ الْحَفَرَ (1) وَ يُبَيِّضُ الْأَسْنَانَ وَ يَشُدُّ اللِّثَةَ وَ يَقْطَعُ الْبَلْغَمَ وَ يَذْهَبُ بِغِشَاوَةِ الْبَصَرِ وَ يُشَهِّي الطَّعَامَ.

آيات الساعة عشر

52- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ بَيَانٍ الْمُقْرِئُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ قَالَ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ حَدَّثَنَا فُرَاتٌ الْقَزَّازُ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً فِي الْمَدِينَةِ فِي ظِلِّ حَائِطٍ قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي غُرْفَةٍ فَاطَّلَعَ عَلَيْنَا فَقَالَ فِيمَ أَنْتُمْ فَقُلْنَا نَتَحَدَّثُ قَالَ عَمَّ ذَا قُلْنَا عَنِ السَّاعَةِ فَقَالَ إِنَّكُمْ لَا تَرَوْنَ السَّاعَةَ حَتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَ الدَّجَّالَ وَ دَابَّةَ الْأَرْضِ وَ ثَلَاثَةَ خُسُوفٍ فِي الْأَرْضِ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ وَ خَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ وَ خَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَ خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (ع) وَ خُرُوجُ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ وَ تَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ قَعْرِ الْأَرْضِ لَا تَدَعُ خَلْفَهَا أَحَداً تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى الْمَحْشَرِ كُلَّمَا قَامُوا قَامَتْ لَهُمْ تَسُوقُهُمْ إِلَى الْمَحْشَرِ.

كان رسول الله ص يطوف بالليل و النهار عشرة أسباع‏

53- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ وَ الْقَاسِمِ عَنِ الْكَاهِلِيِّ عَنْ أَبِي الْفَرَجِ قَالَ: سَأَلَ أَبَانٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص طَوَافٌ يُعْرَفُ بِهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهُ يَطُوفُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ عَشَرَةَ أَسْبَاعٍ ثَلَاثَةً أَوَّلَ‏

____________

(1). الحفر: صفرة تعلو الأسنان.

450

النَّهَارِ وَ ثَلَاثَةً آخِرَ اللَّيْلِ وَ اثْنَيْنِ إِذَا أَصْبَحَ وَ اثْنَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ وَ كَانَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ رَاحَتُهُ.

فيمن واقع امرأة في يوم من شهر رمضان عشر مرات‏

54- حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ أَبِي النَّضْرِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ الْعَيَّاشِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْفَتْحِ بْنِ يَزِيدَ الْجُرْجَانِيِ‏ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ (ع) سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ وَاقَعَ امْرَأَةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ حِلٍّ أَوْ حَرَامٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ قَالَ عَلَيْهِ عَشْرُ كَفَّارَاتٍ لِكُلِّ مَرَّةٍ كَفَّارَةٌ قَالَ فَإِنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَكَفَّارَةُ يَوْمٍ وَاحِدٍ.

عشر كلمات عظات‏

55- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: جَاءَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي عِظْنِي مَوْعِظَةً فَقَالَ (ع) إِنْ كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ تَكَفَّلَ بِالرِّزْقِ فَاهْتِمَامُكَ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَ الرِّزْقُ مَقْسُوماً فَالْحِرْصُ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَ الْحِسَابُ حَقّاً فَالْجَمْعُ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَ الْخَلَفُ مِنَ اللَّهِ حَقّاً فَالْبُخْلُ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَتِ الْعُقُوبَةُ مِنَ النَّارِ فَالْمَعْصِيَةُ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَ الْمَوْتُ حَقّاً فَالْفَرَحُ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَ الْعَرْضُ عَلَى اللَّهِ حَقّاً فَالْمَكْرُ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَ الْمَمَرُّ عَلَى الصِّرَاطِ حَقّاً فَالْعُجْبُ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ بِقَضَاءٍ وَ قَدَرٍ فَالْحُزْنُ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَتِ الدُّنْيَا فَانِيَةً فَالطُّمَأْنِينَةُ إِلَيْهَا لِمَا ذَا.

كفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة

56- حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ‏

451

مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْخَالِدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لَهُ‏ يَا عَلِيُّ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَشَرَةٌ الْقَتَّاتُ وَ السَّاحِرُ وَ الدَّيُّوثُ وَ نَاكِحُ امْرَأَةٍ حَرَاماً فِي دُبُرِهَا وَ نَاكِحُ الْبَهِيمَةِ وَ مَنْ نَكَحَ ذَاتَ مَحْرَمٍ مِنْهُ وَ السَّاعِي فِي الْفِتْنَةِ وَ بَائِعُ السِّلَاحِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَ مَانِعُ الزَّكَاةِ وَ مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَمَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ.

الأزلام التي كان أهل الجاهلية يستقسمون بها عشرة

57- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنِ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيِّ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُؤَدِّبِ وَ عَلِيِّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقِ وَ حَمْزَةَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أي طَالِبُ (ع) قَالُوا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ سَنَةٍ سَبْعٍ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي أَحْمَدَ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَزْدِيِّ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ جَمِيعاً عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ الْأَحْمَرِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (ع) أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ (1) الْآيَةَ قَالَ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ مَعْرُوفٌ‏ وَ ما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ‏ يَعْنِي مَا ذُبِحَ لِلْأَصْنَامِ وَ أَمَّا الْمُنْخَنِقَةُ فَإِنَّ الْمَجُوسَ كَانُوا لَا يَأْكُلُونَ الذَّبَائِحَ وَ يَأْكُلُونَ الْمَيْتَةَ وَ كَانُوا يَخْنُقُونَ الْبَقَرَ وَ الْغَنَمَ فَإِذَا اخْتُنِقَتْ وَ مَاتَتْ أَكَلُوهَا وَ الْمُتَرَدِّيَةُ كَانُوا يَشُدُّونَ أَعْيُنَهَا وَ يُلْقُونَهَا مِنَ السَّطْحِ فَإِذَا مَاتَتْ أَكَلُوهَا وَ النَّطِيحَةُ كَانُوا يُنَاطِحُونَ بِالْكِبَاشِ فَإِذَا مَاتَتْ أَحَدُهَا أَكَلُوهَا وَ ما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ‏ فَكَانُوا يَأْكُلُونَ مَا يَقْتُلُهُ الذِّئْبُ وَ الْأَسَدُ فَحَرَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ‏ وَ ما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ‏ كَانُوا يَذْبَحُونَ لِبُيُوتِ النِّيرَانِ وَ قُرَيْشٌ كَانُوا يَعْبُدُونَ الشَّجَرَ وَ الصَّخْرَ فَيَذْبَحُونَ لَهُمَا وَ

____________

(1). المائدة: 5.

452

أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ‏ قَالَ كَانُوا يَعْمِدُونَ إِلَى الْجَزُورِ فَيُجَزُّونَهُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ ثُمَّ يَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ فَيُخْرِجُونَ السِّهَامَ وَ يَدْفَعُونَهَا إِلَى رَجُلٍ وَ السِّهَامُ عَشَرَةٌ سَبْعَةٌ لَهَا أَنْصِبَاءُ وَ ثَلَاثَةٌ لَا أَنْصِبَاءَ لَهَا فَالَّتِي لَهَا أَنْصِبَاءُ الْفَذُّ وَ التَّوْأَمُ وَ الْمُسْبِلُ وَ النَّافِسُ وَ الْحِلْسُ وَ الرَّقِيبُ وَ الْمُعَلَّى وَ الْفَذُّ لَهُ سَهْمٌ وَ التَّوْأَمُ لَهُ سَهْمَانِ وَ الْمُسْبِلُ لَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ النَّافِسُ لَهُ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَ الْحِلْسُ لَهُ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ وَ الرَّقِيبُ لَهُ سِتَّةُ أَسْهُمٍ وَ الْمُعَلَّى لَهُ سَبْعَةُ أَسْهُمٍ وَ الَّتِي لَا أَنْصِبَاءَ لَهَا السَّفِيحُ وَ الْمَنِيحُ وَ الْوَغْدُ وَ ثَمَنُ الْجَزُورِ عَلَى مَنْ لَا يُخْرِجُ لَهُ مِنَ الْأَنْصِبَاءِ شَيْ‏ءٌ وَ هُوَ الْقِمَارُ فَحَرَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.

ما فرض على كل مسلم أن يقوله كل يوم قبل طلوع الشمس عشر مرات و قبل غروبها عشر مرات‏

58- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِها (1) فَقَالَ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَقُولَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ قَبْلَ غُرُوبِهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ‏ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ‏ وَحْدَهُ‏ لا شَرِيكَ لَهُ‏ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ‏ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ قَالَ فَقُلْتُ‏ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ‏ وَحْدَهُ‏ لا شَرِيكَ لَهُ‏ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ‏ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي فَقَالَ يَا هَذَا لَا شَكَّ فِي أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ لَكِنْ قُلْ كَمَا أَقُولُ.

بنو عبد المطلب عشرة و العباس‏

59- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ الْأَحْمَرِ قَالَ‏

____________

(1). طه: 130، ق: 38.

453

سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ‏ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ وُلْدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ عَشَرَةٌ وَ الْعَبَّاسُ.

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه و هم عبد الله و أبو طالب و الزبير و حمزة و الحارث و هو أسنهم و الغيداق و المقوم و حجل و عبد العزى و هو أبو لهب و ضرار و العباس و من الناس من يقول إن المقوم هو حجل‏ (1). و لعبد المطلب عشرة أسماء تعرفه بها العرب و ملوك القياصرة و ملوك العجم و ملوك الحبشة فمن أسمائه عامر و شيبة الحمد و سيد البطحاء و ساقي الحجيج و ساقي المغيث و غيث الورى في العام الجدب و أبو السادة العشرة و عبد المطلب و حافر زمزم و ليس ذلك لمن تقدمه‏

____________

(1). قال ابن قتيبة في المعارف بعد ذكر أولاد عبد المطلب كما في المتن: «و الغيداق ابن عبد المطلب و اسمه حجل».

و قال أيضا: و له ستّ بنات:

عاتكة، و أميمة، و البيضاء- و هي أم حكيم-، و برّة، و صفية، و أروى و قال:

هؤلاء الذكور و الاناث لامّهات ستّ: «فاطمة» بنت عمرو و ولدها منهم: عبد اللّه- أبو النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)- و الزبير و أبو طالب و عاتكة و اميمة و البيضاء و برّة. «و النمرية» نتيلة و ولدها منهم: العباس و ضرار. و «هاله» و ولدها منهم: حمزة و المقوم و صفية. و «لبنى» و ولدها: أبو لهب وحده. و صفية و ولدها: الحارث و أروى. و اخرى خزاعية لم يحفظ اسمها و ولدها: الغيداق.

454

أبواب الأحد عشر

أسماء الكواكب الأحد عشر التي رآها يوسف (ع) في المنام له ساجدين مع الشمس و القمر

1- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ زِيَادٍ الْمِنْقَرِيِ‏ (1) عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِ‏ (2) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِ‏ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حِكَايَةً عَنْ يُوسُفَ‏ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ‏ فَقَالَ فِي تَسْمِيَةِ النُّجُومِ وَ هُوَ الطَّارِقُ وَ جربانُ وَ الذَّيَّالُ وَ ذُو الْكَنَفَانِ وَ ذُو الْقَرْعِ وَ قَابِسُ وَ وَثَّابٌ‏ (3) وَ عَمُودَانُ وَ فَيْلَقُ وَ مُصْبِحٌ‏ (4) وَ الضَّرُوحُ وَ الضِّيَاءُ وَ النُّورُ يَعْنِي الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ كُلُّ هَذِهِ الْكَوَاكِبِ مُحِيطَةٌ بِالسَّمَاءِ.

2- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَرَفَةَ يَعْنِي الْحَسَنَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ص رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ بُسْتَانٌ الْيَهُودِيُّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْكَوَاكِبِ الَّتِي رَآهَا يُوسُفُ (ع) أَنَّهَا سَاجِدَةٌ مَا أَسْمَاؤُهَا فَلَمْ يُجِبْهُ نَبِيُّ اللَّهِ ص يَوْمَئِذٍ فِي شَيْ‏ءٍ وَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ (ع) بَعْدُ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ص بِأَسْمَائِهَا قَالَ فَبَعَثَ نَبِيُّ اللَّهِ ص إِلَى بُسْتَانٍ فَلَمَّا أَنْ جَاءَهُ قَالَ النَّبِيُّ ص هَلْ أَنْتَ تُسْلِمُ إِنْ أَخْبَرْتُكَ بِأَسْمَائِهَا قَالَ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُ‏

____________

(1). كذا و لم أجده.

(2). هو إسماعيل بن عبد الرحمن السدى المفسر المعروف.

(3). في المحكى عن تفسير الثعالبى «ذو الكيفيات و ذو القرع و ذناب».

(4). في بعض النسخ «مضبح».

455

ص جربانُ وَ الطَّارِقُ وَ الذَّيَّالُ وَ ذُو الْكَنَفَانِ وَ قَابِسُ وَ وَثَّابٌ وَ عَمُودَانُ وَ الْفَيْلَقُ وَ الْمُصْبِحُ وَ الضَّرُوحُ وَ ذُو الْقَرْعِ وَ الضِّيَاءُ وَ النُّورُ رَآهَا فِي أُفُقِ السَّمَاءِ سَاجِدَةً لَهُ فَلَمَّا قَصَّهَا يُوسُفُ (ع) عَلَى يَعْقُوبَ (ع) قَالَ يَعْقُوبُ هَذَا أَمْرٌ مُتَشَتِّتٌ يَجْمَعُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَعْدُ قَالَ فَقَالَ بُسْتَانٌ وَ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَأَسْمَاؤُهَا.

أسماء زمزم أحد عشر

3- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَيْمَنَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: أَسْمَاءُ زَمْزَمَ رَكْضَةُ جَبْرَئِيلَ وَ حَفِيرَةُ إِسْمَاعِيلَ وَ حَفِيرَةُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ زَمْزَمُ وَ بَرَّةُ وَ الْمَضْمُونَةُ وَ الرِّوَاءُ وَ شُبْعَةُ وَ طَعَامٌ وَ مَطْعَمٌ وَ شِفَاءُ سُقْمٍ.

456

أبواب الاثني عشر

باب الواحد إلى اثني عشر

1- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ مِنْ وُلْدِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ (1) عَنْ عَطَاءٍ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: أَتَى قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ وَالٍ عَلَى النَّاسِ فَقَالُوا أَنْتَ وَالِي هَذَا الْأَمْرِ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ وَ قَدْ أَتَيْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ أَنْتَ أَخْبَرْتَنَا بِهَا آمَنَّا وَ صَدَّقْنَا وَ اتَّبَعْنَاكَ فَقَالَ عُمَرُ سَلُوا عَمَّا بَدَا لَكُمْ قَالُوا أَخْبِرْنَا عَنْ أَقْفَالِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَفَاتِيحِهَا وَ أَخْبِرْنَا عَنْ قَبْرٍ سَارَ بِصَاحِبِهِ وَ أَخْبِرْنَا عَمَّنْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ لَيْسَ مِنَ الْجِنِّ وَ لَا مِنَ الْإِنْسِ وَ أَخْبِرْنَا عَنْ مَوْضِعٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ وَ لَمْ تَعُدْ إِلَيْهِ وَ أَخْبِرْنَا عَنْ خَمْسَةٍ لَمْ يُخْلَقُوا فِي الْأَرْحَامِ عَنْ وَاحِدٍ وَ اثْنَيْنِ وَ ثَلَاثَةٍ وَ أَرْبَعَةٍ وَ خَمْسَةٍ وَ سِتَّةٍ وَ سَبْعَةٍ وَ عَنْ ثَمَانِيَةٍ وَ تِسْعَةٍ وَ عَشَرَةٍ وَ حَادِيَ عَشَرَ وَ ثَانِيَ عَشَرَ قَالَ فَأَطْرَقَ عُمَرُ سَاعَةً ثُمَّ فَتَحَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ سَأَلْتُمْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَمَّا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ وَ لَكِنَّ ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ص يُخْبِرُكُمْ بِمَا سَأَلْتُمُونِي عَنْهُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ مَعَاشِرَ الْيَهُودِ سَأَلُونِي عَنْ أَشْيَاءَ لَمْ أُجِبْهُمْ فِيهَا بِشَيْ‏ءٍ وَ قَدْ ضَمِنُوا لِي إِنْ أَخْبَرْتُهُمْ أَنْ يُؤْمِنُوا بِالنَّبِيِّ ص فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ أَعْرِضُوا عَلَيَّ مَسَائِلَكُمْ فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ مَا قَالُوا لِعُمَرَ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا عَنْ شَيْ‏ءٍ سِوَى هَذَا قَالُوا لَا يَا أَبَا شَبَّرَ وَ شَبِيرٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ أَمَّا أَقْفَالُ السَّمَاوَاتِ فَالشِّرْكُ بِاللَّهِ وَ مَفَاتِيحُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَمَّا الْقَبْرُ الَّذِي سَارَ بِصَاحِبِهِ فَالْحُوتُ‏

____________

(1). محمّد بن جابر لا أعرفه و يحتمل أن يكون هو محمّد بن جابر بن سيار الكوفيّ الذي عمى في اواخر عمره و دسّ في كتبه، قال عبد اللّه بن أحمد عن أبيه كان محمّد بن جابر ربما ألحق او يلحق في كتابه يعنى الحديث. و اما عطاء فمشترك و لعله ابن السائب.

457

سَارَ بِيُونُسَ فِي بَطْنِهِ الْبِحَارَ السَّبْعَةَ (1) وَ أَمَّا الَّذِي أَنْذَرَ قَوْمَهُ لَيْسَ مِنَ الْجِنِّ وَ لَا مِنَ الْإِنْسِ فَتِلْكَ نَمْلَةُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ (ع) أَمَّا الْمَوْضِعُ الَّذِي طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ فَلَمْ تَعُدْ إِلَيْهِ فَذَاكَ الْبَحْرُ الَّذِي أَنْجَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ مُوسَى (ع) وَ غَرَّقَ فِيهِ فِرْعَوْنَ وَ أَصْحَابَهُ وَ أَمَّا الْخَمْسَةُ الَّذِينَ لَمْ يُخْلَقُوا فِي الْأَرْحَامِ فَآدَمُ وَ حَوَّاءُ وَ عَصَا مُوسَى وَ نَاقَةُ صَالِحٍ وَ كَبْشُ إِبْرَاهِيمَ (ع) وَ أَمَّا الْوَاحِدُ فَاللَّهُ الْوَاحِدُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَمَّا الِاثْنَانِ فَآدَمُ وَ حَوَّاءُ وَ أَمَّا الثَّلَاثَةُ فَجَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ وَ أَمَّا الْأَرْبَعَةُ فَالتَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ وَ الزَّبُورُ وَ الْفُرْقَانُ وَ أَمَّا الْخَمْسُ فَخَمْسُ صَلَوَاتٍ مَفْرُوضَاتٍ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ أَمَّا السِّتَّةُ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ‏ وَ أَمَّا السَّبْعَةُ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ بَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً وَ أَمَّا الثَّمَانِيَةُ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ وَ أَمَّا التِّسْعَةُ فَالْآيَاتُ الْمُنْزَلَاتُ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ (ع) وَ أَمَّا الْعَشَرَةُ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ واعَدْنا مُوسى‏ ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَ أَتْمَمْناها بِعَشْرٍ وَ أَمَّا الْحَادِيَ عَشَرَ فَقَوْلُ يُوسُفَ لِأَبِيهِ‏ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَ أَمَّا الِاثْنَا عَشَرَ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُوسَى (ع) اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَالَ فَأَقْبَلَ الْيَهُودُ يَقُولُونَ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنَّكَ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ أَقْبَلُوا عَلَى عُمَرَ فَقَالُوا نَشْهَدُ أَنَّ هَذَا أَخُو رَسُولِ اللَّهِ ص وَ اللَّهِ إِنَّهُ أَحَقُّ بِهَذَا الْمَقَامِ مِنْكَ وَ أَسْلَمَ مَنْ كَانَ مَعَهُمْ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُمْ.

شر الأولين و الآخرين اثنا عشر

2- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ الْكُوفِيُّ بِالْكُوفَةِ قَالَ حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فُرَاتٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ وَ عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ عَنِ الصَّخْرِ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ عَنْ حَيَّانَ بْنِ الْحَارِثِ الْأَزْدِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ جَمِيلٍ الضَّبِّيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ الرُّؤَاسِيِ‏

____________

(1). انما بعث يونس بن متى الى أهل نينوا و ما أدرى ما المراد بالبحار السبعة.

458

قَالَ: لَمَّا سِيرَ أَبُو ذَرٍّ (رحمه اللّه) اجْتَمَعَ هُوَ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ (رحمه اللّه) حَدِّثُوا حَدِيثاً نَذْكُرُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ نَشْهَدُ لَهُ وَ نَدْعُو لَهُ وَ نُصَدِّقُهُ بِالتَّوْحِيدِ فَقَالَ عَلِيٌّ (ع) مَا هَذَا زَمَانَ حَدِيثِي قَالُوا صَدَقْتَ فَقَالَ حَدِّثْنَا يَا حُذَيْفَةُ فَقَالَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي سَأَلْتُ الْمُعْضِلَاتِ وَ خُبِّرْتُهُنَّ لَمْ أُسْأَلْ عَنْ غَيْرِهَا قَالَ حَدِّثْنَا يَا ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي قَرَأْتُ الْقُرْآنَ لَمْ أُسْأَلْ عَنْ غَيْرِهِ وَ لَكِنْ أَنْتُمْ أَصْحَابُ الْأَحَادِيثِ قَالُوا صَدَقْتَ قَالَ حَدِّثْنَا يَا مِقْدَادُ قَالَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي إِنَّمَا كُنْتُ صَاحِبَ السَّيْفِ لَا أُسْأَلُ عَنْ غَيْرِهِ‏ (1) وَ لَكِنْ أَنْتُمْ أَصْحَابُ الْأَحَادِيثِ قَالُوا صَدَقْتَ فَقَالَ حَدِّثْنَا يَا عَمَّارُ قَالَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي رَجُلٌ نَسِيٌّ إِلَّا أَنْ أُذَكَّرَ فَأَذْكُرَ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَا أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ قَدْ سَمِعْتُمُوهُ وَ مَنْ سَمِعَهُ مِنْكُمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ‏ وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَ أَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ النَّارَ حَقٌّ قَالُوا نَشْهَدُ قَالَ‏ وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ‏ ثُمَّ قَالَ أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ شَرُّ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ اثْنَا عَشَرَ سِتَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ سِتَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ ثُمَّ سَمَّى السِّتَّةَ مِنَ الْأَوَّلِينَ ابْنَ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ وَ فِرْعَوْنَ وَ هَامَانَ وَ قَارُونَ وَ السَّامِرِيَّ وَ الدَّجَّالَ اسْمُهُ فِي الْأَوَّلِينَ وَ يَخْرُجُ فِي الْآخِرِينَ وَ أَمَّا السِّتَّةُ مِنَ الْآخِرِينَ فَالْعِجْلُ وَ هُوَ نَعْثَلٌ وَ فِرْعَوْنُ وَ هُوَ مُعَاوِيَةُ وَ هَامَانُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ هُوَ زِيَادٌ وَ قَارُونُهَا وَ هُوَ سَعِيدٌ وَ السَّامِرِيُّ وَ هُوَ أَبُو مُوسَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ لِأَنَّهُ قَالَ كَمَا قَالَ سَامِرِيُّ قَوْمِ مُوسَى‏ لا مِساسَ‏ أَيْ لَا قِتَالَ‏ (2)

____________

(1). في بعض النسخ «انما كنت صاحب الفتيا لا اسأل عن غيرها».

(2). انما توفى أبو ذرّ (رحمه اللّه) سنة اثنتين و ثلاثين في خلافة عثمان، و وقع التخذيل من أبى موسى في وقعة صفّين سنة سبع و ثلاثين و ذلك من اخباره (صلّى اللّه عليه و آله) بما سيكون، و يمكن أن يقال: تفسير هؤلاء النفر من كلام أبى ذر- (رحمه اللّه)- علمه من النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) سرا لانه غير معهود في كلام النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) جرح جماعة من أصحابه بأسمائهم صريحا و ذلك لا يخفى على من له أدنى عرفان بسيرته (ص).

459

وَ الْأَبْتَرُ وَ هُوَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَ فَتَشْهَدُونَ عَلَى ذَلِكَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ وَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ثُمَّ قَالَ أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ إِنَّ أُمَّتِي تَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ عَلَى خَمْسِ رَايَاتٍ أَوَّلُهَا رَايَةُ الْعِجْلِ فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ مَنْ فَعَلَ فِعْلَهُ يَتْبَعُهُ فَأَقُولُ بِمَا ذَا خَلَّفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ مِنْ بَعْدِي فَيَقُولُونَ كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ مَزَّقْنَاهُ وَ اضْطَهَدْنَا الْأَصْغَرَ وَ أَخَذْنَا حَقَّهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا ذَاتَ الشِّمَالِ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ قَدِ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ فِرْعَوْنِ أُمَّتِي وَ هُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ وَ مِنْهُمُ الْمُبَهْرَجُونَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْمُبَهْرَجُونَ بَهْرَجُوا الطَّرِيقَ قَالَ ص لَا وَ لَكِنْ بَهْرَجُوا دِينَهُمْ وَ هُمُ الَّذِينَ يَغْضَبُونَ لِلدُّنْيَا وَ لَهَا يَرْضَوْنَ فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِ صَاحِبِهِمْ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ مَنْ فَعَلَ فِعْلَهُ يَتْبَعُهُ فَأَقُولُ بِمَا خَلَّفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ مَزَّقْنَاهُ وَ قَاتَلْنَا الْأَصْغَرَ فَقَتَلْنَاهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا سَبِيلَ أَصْحَابِكُمْ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً قَالَ ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ هَامَانِ أُمَّتِي فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ مَنْ فَعَلَ فِعْلَهُ يَتْبَعُهُ فَأَقُولُ بِمَا ذَا خَلَّفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ مَزَّقْنَاهُ وَ خَذَلْنَا الْأَصْغَرَ وَ عَصَيْنَاهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا سَبِيلَ أَصْحَابِكُمْ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ وَ هُوَ إِمَامُ خَمْسِينَ ألف [أَلْفاً] مِنْ أُمَّتِي فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ مَنْ فَعَلَ فِعْلَهُ يَتْبَعُهُ فَأَقُولُ بِمَا خَلَّفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ عَصَيْنَاهُ وَ خَذَلْنَا الْأَصْغَرَ وَ عَدَلْنَا عَنْهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا سَبِيلَ أَصْحَابِكُمْ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ الْمُخْدَجُ بِرَايَتِهِ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ مَنْ فَعَلَ فِعْلَهُ يَتْبَعُهُ فَأَقُولُ بِمَا خَلَّفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي‏

460

فَيَقُولُونَ كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ عَصَيْنَاهُ وَ قَاتَلْنَا الْأَصْغَرَ وَ قَتَلْنَاهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا سَبِيلَ أَصْحَابِكُمْ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ ابْيَضَّ وَجْهُهُ وَ وُجُوهُ أَصْحَابِهِ فَأَقُولُ بِمَا خَلَّفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ مِنْ بَعْدِي قَالَ فَيَقُولُونَ اتَّبَعْنَا الْأَكْبَرَ وَ صَدَّقْنَاهُ وَ وَازَرْنَا الْأَصْغَرَ وَ نَصَرْنَاهُ وَ قَاتَلْنَا مَعَهُ فَأَقُولُ رِدُوا رِوَاءً مَرْوِيِّينَ فَيَشْرَبُونَ شَرْبَةً لَا يَظْمَئُونَ بَعْدَهَا أَبَداً وَجْهُ إِمَامِهِمْ كَالشَّمْسِ الطَّالِعَةِ وَ وُجُوهُ أَصْحَابِهِ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَ كَأَضْوَاءِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ عَلَى ذَلِكَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ وَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ قَالَ يَحْيَى وَ قَالَ عَبَّادٌ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا بِهَذَا وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ حَصِيرَةَ حَدَّثَنِي بِهَذَا وَ قَالَ الْحَارِثُ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ صَخْرَ بْنَ الْحَكَمِ حَدَّثَنِي بِهَذَا وَ قَالَ صَخْرُ بْنُ الْحَكَمِ اشْهَدُوا عَلَيَّ هَذَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ حَيَّانَ حَدَّثَنِي بِهَذَا وَ قَالَ حَيَّانُ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ جَمِيلٍ حَدَّثَنِي بِهَذَا وَ قَالَ الرَّبِيعُ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ مَالِكَ بْنَ ضَمْرَةَ حَدَّثَنِي بِهَذَا وَ قَالَ مَالِكُ بْنُ ضَمْرَةَ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ حَدَّثَنِي بِهَذَا وَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ مِثْلَ ذَلِكَ وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَدَّثَنِي بِهِ جَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى.

معرفة زوال الشمس في كل شهر من الشهور الاثني عشر الرومية

3- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْخَشَّابُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ التَّمِيمِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَخِي الضَّبِّيِ‏ (1) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ‏ تَزُولُ الشَّمْسُ فِي النِّصْفِ مِنْ حَزِيرَانَ عَلَى نِصْفِ قَدَمٍ وَ فِي النِّصْفِ مِنْ تَمُّوزَ عَلَى قَدَمٍ وَ نِصْفٍ وَ فِي النِّصْفِ مِنْ آبَ عَلَى قَدَمَيْنِ وَ نِصْفٍ وَ فِي النِّصْفِ مِنْ‏

____________

(1). كذا. و لم أظفر به.

461

أَيْلُولَ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَ نِصْفٍ وَ فِي النِّصْفِ مِنْ تِشْرِينَ الْأَوَّلِ عَلَى خَمْسَةٍ وَ نِصْفٍ وَ فِي النِّصْفِ مِنْ تِشْرِينَ الْآخِرِ عَلَى سَبْعَةٍ وَ نِصْفٍ وَ فِي النِّصْفِ مِنْ كَانُونَ الْأَوَّلِ عَلَى تِسْعَةٍ وَ نِصْفٍ وَ فِي النِّصْفِ مِنْ كَانُونَ الْآخِرِ عَلَى سَبْعَةٍ وَ نِصْفٍ وَ فِي النِّصْفِ مِنْ شُبَاطَ عَلَى خَمْسَةِ أَقْدَامٍ وَ نِصْفٍ وَ فِي النِّصْفِ مِنْ آذَارَ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَ نِصْفٍ وَ فِي النِّصْفِ مِنْ نَيْسَانَ عَلَى قَدَمَيْنِ وَ نِصْفٍ وَ فِي النِّصْفِ مِنْ أَيَّارَ عَلَى قَدَمٍ وَ نِصْفٍ وَ فِي النِّصْفِ مِنْ حَزِيرَانَ عَلَى نِصْفِ قَدَمٍ‏ (1).

الذين أنكروا على أبي بكر جلوسه في الخلافة و تقدمه على علي بن أبي طالب (ع) اثنا عشر

4- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي النَّهِيكِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ خَلَفُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: كَانَ الَّذِينَ أَنْكَرُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ جُلُوسَهُ فِي الْخِلَافَةِ وَ تَقَدُّمَهُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ‏ (2) وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ وَ كَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ وَ غَيْرُهُمْ فَلَمَّا صَعِدَ الْمِنْبَرَ تَشَاوَرُوا بَيْنَهُمْ فِي أَمْرِهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هَلَّا نَأْتِيهِ فَنُنَزِّلَهُ عَنْ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَالَ آخَرُونَ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ أَعَنْتُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ (3) وَ لَكِنِ امْضُوا بِنَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) نَسْتَشِيرُهُ وَ نَسْتَطْلِعُ أَمْرَهُ فَأَتَوْا عَلِيّاً (ع) فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ضَيَّعْتَ نَفْسَكَ وَ تَرَكْتَ حَقّاً أَنْتَ أَوْلَى بِهِ وَ قَدْ أَرَدْنَا أَنْ نَأْتِيَ الرَّجُلَ فَنُنْزِلَهُ عَنْ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنَ‏

____________

(1). راجع مفصل شرح هذا الحديث الشريف هامش الوافي ج 2 الجزء الأول ص 45 (ط- المكتبة الإسلامية).

(2). في الاحتجاج «عمرو بن سعيد» و هو الصحيح لان خالد حينذاك عامل اليمن.

(3). البقرة: 192.

462

الْحَقَّ حَقُّكَ وَ أَنْتَ أَوْلَى بِالْأَمْرِ مِنْهُ فَكَرِهْنَا أَنْ نُنْزِلَهُ مِنْ دُونِ مُشَاوَرَتِكَ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ (ع) لَوْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ مَا كُنْتُمْ إِلَّا حَرْباً لَهُمْ وَ لَا كُنْتُمْ إِلَّا كَالْكُحْلِ فِي الْعَيْنِ أَوْ كَالْمِلْحِ فِي الزَّادِ وَ قَدِ اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ التَّارِكَةُ لِقَوْلِ نَبِيِّهَا وَ الْكَاذِبَةُ عَلَى رَبِّهَا وَ لَقَدْ شَاوَرْتُ فِي ذَلِكَ أَهْلَ بَيْتِي فَأَبَوْا إِلَّا السُّكُوتَ لِمَا تَعْلَمُونَ مِنْ وَغْرِ صُدُورِ الْقَوْمِ‏ (1) وَ بُغْضِهِمْ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِأَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ (ع) وَ إِنَّهُمْ يُطَالِبُونَ بِثَارَاتِ الْجَاهِلِيَّةِ وَ اللَّهِ لَوْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ لَشَهَرُوا سُيُوفَهُمْ مُسْتَعِدِّينَ لِلْحَرْبِ وَ الْقِتَالِ كَمَا فَعَلُوا ذَلِكَ حَتَّى قَهَرُونِي وَ غَلَبُونِي عَلَى نَفْسِي وَ لَبَّبُونِي‏ (2) وَ قَالُوا لِي بَايِعْ وَ إِلَّا قَتَلْنَاكَ فَلَمْ أَجِدْ حِيلَةً إِلَّا أَنْ أَدْفَعَ الْقَوْمَ عَنْ نَفْسِي وَ ذَاكَ أَنِّي ذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ إِنَّ الْقَوْمَ نَقَضُوا أَمْرَكَ وَ اسْتَبَدُّوا بِهَا دُونَكَ وَ عَصَوْنِي فِيكَ فَعَلَيْكَ بِالصَّبْرِ حَتَّى يَنْزِلَ الْأَمْرُ أَلَا وَ إِنَّهُمْ سَيَغْدِرُونَ بِكَ لَا مَحَالَةَ فَلَا تَجْعَلْ لَهُمْ سَبِيلًا إِلَى إِذْلَالِكَ وَ سَفْكِ دَمِكَ فَإِنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِكَ بَعْدِي كَذَلِكَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ (ع) عَنْ رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ لَكِنِ ائْتُوا الرَّجُلَ فَأَخْبِرُوهُ بِمَا سَمِعْتُمْ مِنْ نَبِيِّكُمْ وَ لَا تَجْعَلُوهُ فِي الشُّبْهَةِ مِنْ أَمْرِهِ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَعْظَمَ لِلْحُجَّةِ عَلَيْهِ وَ أَزْيَدَ وَ أَبْلَغَ فِي عُقُوبَتِهِ إِذَا أَتَى رَبَّهُ وَ قَدْ عَصَى نَبِيَّهُ وَ خَالَفَ أَمْرَهُ قَالَ فَانْطَلَقُوا حَتَّى حَفُّوا بِمِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْمَ جُمُعَةٍ فَقَالُوا لِلْمُهَاجِرِينَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَدَأَ بِكُمْ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ‏ لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ فَبِكُمْ بَدَأَ وَ كَانَ أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ وَ قَامَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِإِدْلَالِهِ بِبَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ اتَّقِ اللَّهَ فَقَدْ عَلِمْتَ مَا تَقَدَّمَ لِعَلِيٍّ (ع) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَ لَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لَنَا وَ نَحْنُ مُحْتَوِشُوهُ فِي يَوْمِ بَنِي قُرَيْظَةَ وَ قَدْ أَقْبَلَ عَلَى رِجَالٍ مِنَّا ذَوِي قَدْرٍ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ أُوصِيكُمْ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظُوهَا وَ إِنِّي مُؤَدٍّ إِلَيْكُمْ أَمْراً فَاقْبَلُوهُ أَلَا إِنَّ عَلِيّاً أَمِيرُكُمْ مِنْ بَعْدِي وَ خَلِيفَتِي فِيكُمْ أَوْصَانِي بِذَلِكَ رَبِّي وَ إِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَحْفَظُوا وَصِيَّتِي فِيهِ وَ تُؤْوُوهُ وَ تَنْصُرُوهُ اخْتَلَفْتُمْ فِي أَحْكَامِكُمْ وَ اضْطَرَبَ عَلَيْكُمْ أَمْرُ دِينِكُمْ وَ وَلِيَ عَلَيْكُمُ الْأَمْرَ شِرَارُكُمْ أَلَا وَ إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي هُمُ الْوَارِثُونَ أَمْرِي الْقَائِلُونَ بِأَمْرِ أُمَّتِي اللَّهُمَّ فَمَنْ حَفِظَ فِيهِمْ وَصِيَّتِي فَاحْشُرْهُ فِي زُمْرَتِي وَ اجْعَلْ‏

____________

(1). وغر صدره على فلان: توقد عليه من الغيظ.

(2). أي أخذوا بتلبيبى و جرونى.

463

لَهُ مِنْ مُرَافَقَتِي نَصِيباً يُدْرِكُ بِهِ فَوْزَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ وَ مَنْ أَسَاءَ خِلَافَتِي فِي أَهْلِ بَيْتِي فَاحْرِمْهُ الْجَنَّةَ الَّتِي‏ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ‏ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ اسْكُتْ يَا خَالِدُ فَلَسْتَ مِنْ أَهْلِ الْمَشُورَةِ وَ لَا مِمَّنْ يُرْضَى بِقَوْلِهِ فَقَالَ خَالِدٌ بَلِ اسْكُتْ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَوَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْطِقُ بِغَيْرِ لِسَانِكَ وَ تَعْتَصِمُ بِغَيْرِ أَرْكَانِكَ وَ اللَّهِ إِنَّ قُرَيْشاً لَتَعْلَمُ أَنِّي أَعْلَاهَا حَسَباً وَ أَقْوَاهَا أَدَباً وَ أَجْمَلَهَا ذِكْراً وَ أَقَلَّهَا غِنًى مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ إِنَّكَ أَلْأَمُهَا حَسَباً وَ أَقَلُّهَا عَدَداً وَ أَخْمَلُهَا ذِكْراً وَ أَقَلُّهَا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنْ رَسُولِهِ‏ (1) وَ إِنَّكَ لَجَبَانٌ عِنْدَ الْحَرْبِ بَخِيلٌ فِي الْجَدْبِ لَئِيمُ الْعُنْصُرِ مَا لَكَ فِي قُرَيْشٍ مَفْخَرٌ قَالَ فَأَسْكَتَهُ خَالِدٌ فَجَلَسَ ثُمَّ قَامَ أَبُو ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ أَمَّا بَعْدُ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ وَ عَلِمَ خِيَارُكُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ الْأَمْرُ لِعَلِيٍّ (ع) بَعْدِي ثُمَّ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (ع) ثُمَّ فِي أَهْلِ بَيْتِي مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ فَاطَّرَحْتُمْ قَوْلَ نَبِيِّكُمْ وَ تَنَاسَيْتُمْ مَا أَوْعَزَ إِلَيْكُمْ وَ اتَّبَعْتُمُ الدُّنْيَا وَ تَرَكْتُمْ نَعِيمَ الْآخِرَةِ الْبَاقِيَةِ الَّتِي لَا تُهْدَمُ بُنْيَانُهَا وَ لَا يَزُولُ نَعِيمُهَا وَ لَا يَحْزَنُ أَهْلُهَا وَ لَا يَمُوتُ سُكَّانُهَا وَ كَذَلِكَ الْأُمَمُ الَّتِي كَفَرَتْ بَعْدَ أَنْبِيَائِهَا بُدِّلَتْ وَ غُيِّرَتْ فَحَاذَيْتُمُوهَا حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ وَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ فَعَمَّا قَلِيلٍ تَذُوقُونَ وَبَالَ أَمْرِكُمْ وَ مَا اللَّهُ‏ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ثُمَّ قَالَ ثُمَّ قَامَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ (رحمه اللّه) فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ إِلَى مَنْ تَسْتَنِدُ أَمْرَكَ إِذَا نَزَلَ بِكَ الْقَضَاءُ وَ إِلَى مَنْ تَفْزَعُ إِذَا سُئِلْتَ عَمَّا لَا تَعْلَمُ وَ فِي الْقَوْمِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ وَ أَكْثَرُ فِي الْخَيْرِ أَعْلَاماً وَ مَنَاقِبَ مِنْكَ وَ أَقْرَبُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَرَابَةً وَ قِدْمَةً فِي حَيَاتِهِ قَدْ أَوْعَزَ إِلَيْكُمْ فَتَرَكْتُمْ قَوْلَهُ وَ تَنَاسَيْتُمْ وَصِيَّتَهُ فَعَمَّا قَلِيلٍ يَصْفُوا لَكُمُ الْأَمْرُ حِينَ تَزُورُوا الْقُبُورَ وَ قَدْ أَثْقَلَتْ ظَهْرَكَ مِنَ الْأَوْزَارِ لَوْ حُمِلْتَ إِلَى قَبْرِكَ لَقَدِمْتَ عَلَى مَا قَدَّمْتَ فَلَوْ رَاجَعْتَ إِلَى الْحَقِّ وَ أَنْصَفْتَ أَهْلَهُ لَكَانَ ذَلِكَ نَجَاةً لَكَ يَوْمَ تَحْتَاجُ إِلَى عَمَلِكَ وَ تَفْرَدُ فِي حُفْرَتِكَ بِذُنُوبِكَ عَمَّا أَنْتَ لَهُ فَاعِلٌ وَ قَدْ سَمِعْتَ كَمَا سَمِعْنَا وَ رَأَيْتَ كَمَا رَأَيْنَا فَلَمْ يُرَوِّعْكَ ذَلِكَ عَمَّا أَنْتَ لَهُ فَاعِلٌ فَاللَّهَ اللَّهَ فِي نَفْسِكَ فَقَدْ أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ ثُمَّ قَامَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ ارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ‏

____________

(1). كذا.

464

وَ قِسْ شِبْرَكَ بِفَتْرِكَ‏ (1) وَ الْزَمْ بَيْتَكَ وَ ابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ أَسْلَمُ لَكَ فِي حَيَاتِكَ وَ مَمَاتِكَ وَ رُدَّ هَذَا الْأَمْرَ إِلَى حَيْثُ جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولُهُ وَ لَا تَرْكَنْ إِلَى الدُّنْيَا وَ لَا يَغُرَّنَّكَ مَنْ قَدْ تَرَى مِنْ أَوْغَادِهَا (2) فَعَمَّا قَلِيلٍ تَضْمَحِلُّ عَنْكَ دُنْيَاكَ ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى رَبِّكَ فَيَجْزِيكَ بِعَمَلِكَ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ لِعَلِيٍّ (ع) وَ هُوَ صَاحِبُهُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ نَصَحْتُكَ إِنْ قَبِلْتَ نُصْحِي ثُمَّ قَامَ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ نَسِيتَ أَمْ تَنَاسَيْتَ أَمْ خَادَعَتْكَ نَفْسُكَ أَ مَا تَذْكُرُ إِذْ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَسَلَّمْنَا عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ نَبِيُّنَا (ع) بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَاتَّقِ اللَّهَ رَبَّكَ وَ أَدْرِكْ نَفْسَكَ قَبْلَ أَنْ لَا تُدْرِكَهَا وَ أَنْقِذْهَا مِنْ هَلَكَتِهَا وَ دَعْ هَذَا الْأَمْرَ وَ وَكِّلْهُ إِلَى مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ وَ لَا تُمَادِ فِي غَيِّكَ وَ ارْجِعْ وَ أَنْتَ تَسْتَطِيعُ الرُّجُوعَ فَقَدْ نَصَحْتُكَ نُصْحِي وَ بَذَلْتُ لَكَ مَا عِنْدِي فَإِنْ قَبِلْتَ وُفِّقْتَ وَ رَشِدْتَ ثُمَّ قَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَدْ عَلِمْتُمْ وَ عَلِمَ خِيَارُكُمْ أَنَّ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ ص أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْكُمْ وَ إِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تَدَّعُونَ هَذَا الْأَمْرَ بِقَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ تَقُولُونَ إِنَّ السَّابِقَةَ لَنَا فَأَهْلُ نَبِيِّكُمْ أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْكُمْ وَ أَقْدَمُ سَابِقَةً مِنْكُمْ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ فَأَعْطُوهُ مَا جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ وَ لَا تَرْتَدُّوا عَلى‏ أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ‏ ثُمَّ قَامَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا تَجْعَلْ لِنَفْسِكَ حَقّاً جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِغَيْرِكَ وَ لَا تَكُنْ أَوَّلَ مَنْ عَصَى رَسُولَ اللَّهِ ص وَ خَالَفَهُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ ارْدُدِ الْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ تَخِفُّ ظَهْرُكَ وَ تَقِلُّ وِزْرُكَ وَ تَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ ص وَ هُوَ عَنْكَ رَاضٍ ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى الرَّحْمَنِ فَيُحَاسِبُكَ بِعَمَلِكَ وَ يَسْأَلُكَ عَمَّا فَعَلْتَ ثُمَّ قَامَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَ لَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَبِلَ شَهَادَتِي وَحْدِي وَ لَمْ يُرِدْ مَعِي غَيْرِي قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ أَهْلُ بَيْتِي يَفْرُقُونَ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ يُقْتَدَى بِهِمْ‏

____________

(1). «اربع على نفسك» أي توقّف و اقتصر على حدّك. و الفتر- بالكسر- ما بين الإبهام و السبابة و الشبر ما بين الخنصر و الإبهام أي لا تتجاوز حدّك.

(2). الوغد: الضعيف العقل، الاحمق، الدنى‏ء.

465

ثُمَّ قَامَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَنَا أَشْهَدُ عَلَى النَّبِيِّ ص أَنَّهُ أَقَامَ عَلِيّاً فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ مَا أَقَامَهُ إِلَّا لِلْخِلَافَةِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ مَا أَقَامَهُ إِلَّا لِيَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّهُ وَلِيُّ مَنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَوْلَاهُ فَقَالَ (ع) إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي نُجُومُ أَهْلِ الْأَرْضِ فَقَدِّمُوهُمْ وَ لَا تَقَدَّمُوهُمْ ثُمَّ قَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ إِمَامُكُمْ مِنْ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) وَ هُوَ أَنْصَحُ النَّاسِ لِأُمَّتِي ثُمَّ قَامَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ اتَّقُوا اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ وَ رُدُّوا هَذَا الْأَمْرَ إِلَيْهِمْ فَقَدْ سَمِعْتُمْ كَمَا سَمِعْنَا فِي مَقَامٍ بَعْدَ مَقَامٍ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ ص أَنَّهُمْ أَوْلَى بِهِ مِنْكُمْ ثُمَّ جَلَسَ ثُمَّ قَامَ زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ‏ (1) فَتَكَلَّمَ وَ قَامَ جَمَاعَةٌ مِنْ بَعْدِهِ فَتَكَلَّمُوا بِنَحْوِ هَذَا فَأَخْبَرَ الثِّقَةُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ أَتَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَشَرَةُ رِجَالٍ مِنْ عَشَائِرِهِمْ شَاهِرِينَ السُّيُوفَ فَأَخْرَجُوهُ مِنْ مَنْزِلِهِ وَ عَلَا الْمِنْبَرَ وَ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ وَ اللَّهِ لَئِنْ عَادَ مِنْكُمْ أَحَدٌ فَتَكَلَّمَ بِمِثْلِ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ لَنَمْلَأَنَّ أَسْيَافَنَا مِنْهُ فَجَلَسُوا فِي مَنَازِلِهِمْ وَ لَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ بَعْدَ ذَلِكَ.

أخرج الله عز و جل من بني إسرائيل اثني عشر سبطا و نشر من الحسن و الحسين (ع) اثني عشر سبطا

5- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ النَّسَّابَةُ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ التَّمِيمِيُّ السَّعْدِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحْكَمٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ السَّعْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع) عَمَّا يُقَالُ فِي بَنِي الْأَفْطَسِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخْرَجَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ هُوَ يَعْقُوبُ بْنُ‏

____________

(1). كذا، و لم يسبق ذكره في الاجمال. و سبق ذكر أبى بن كعب.

466

إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (ع) اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطاً وَ جَعَلَ فِيهِمُ‏ النُّبُوَّةَ وَ الْكِتابَ‏ وَ نَشَرَ مِنَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ابْنَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطاً ثُمَّ عَدَّ الِاثْنَيْ عَشَرَ مِنْ وُلْدِ إِسْرَائِيلَ فَقَالَ رُوبِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ وَ شَمْعُونُ بْنُ يَعْقُوبَ وَ يَهُودَا بْنُ يَعْقُوبَ وَ يشاجر بْنُ يَعْقُوبَ وَ زيلون‏ (*) بْنُ يَعْقُوبَ وَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ وَ بِنْيَامِينُ بْنُ يَعْقُوبَ وَ نفتالى بْنُ يَعْقُوبَ وَ دَانُ بْنُ يَعْقُوبَ وَ سَقَطَ عَنْ أَبِي الحسن [الْحُسَيْنِ‏] النَّسَّابَةِ ثَلَاثَةٌ مِنْهُمْ ثُمَّ عَدَّ الِاثْنَيْ عَشَرَ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (ع) فَقَالَ أَمَّا الْحَسَنُ فَانْتَشَرَ مِنْ سِتَّةِ أَبْطُنٍ وَ هُمْ بَنُو الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ‏ (1) بْنِ عَلِيٍّ وَ بَنُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ بَنُو إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ‏ (2) بْنِ عَلِيٍّ وَ بَنُو الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ بَنُو دَاوُدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ بَنُو جَعْفَرِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَعَقَّبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مِنْ هَذِهِ السِّتَّةِ الْأَبْطُنِ ثُمَّ عَدَّ بَنِي الْحُسَيْنِ (ع) فَقَالَ بَنُو مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) بَطْنٌ وَ بَنُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَاهِرِ بْنِ عَلِيٍّ وَ بَنُو زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ بَنُو الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ بَنُو عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ بَنُو عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَهَؤُلَاءِ السِّتَّةُ الْأَبْطُنِ نَشَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع.

الخلفاء و الأئمة بعد النبي ص اثنا عشر ع‏

6- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْقَطَّانُ‏ (3) قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْمَرْوَزِيُّ بِالرَّيِّ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ

____________

(*) الصواب زبولون.

(1). يعني الحسن المثنى.

(2). يعني الحسن المثلث.

(3). و في العيون ص 29 و كمال الدين ص 40 أحمد بن الحسن القطان المعروف بأبى على عبد ربّه الرازيّ، و هو شيخ كبير لاصحاب الحديث و في الأمالي ص 82 أحمد بن- الحسين المعروف بابى عليّ بن عبدويه- بالواو- و في ص 86 أبو عليّ أحمد بن الحسن ابن عليّ بن عبد ربّه القطان- مكبرا و بالراء-

467

مِائَتَيْنِ وَ هُوَ الْمَعْرُوفُ بِإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى‏ (1) قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ نَعْرِضُ مَصَاحِفَنَا عَلَيْهِ إِذْ قَالَ لَهُ فَتًى شَابٌّ هَلْ عَهِدَ إِلَيْكُمْ نَبِيُّكُمْ ص كَمْ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ خَلِيفَةٌ قَالَ إِنَّكَ لَحَدَثُ السِّنِّ وَ إِنَّ هَذَا شَيْ‏ءٌ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ نَعَمْ عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا ص أَنَّهُ يَكُونُ بَعْدَهُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً بِعَدَدِ نُقْبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ.

7- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ الْبَغْدَادِيُ‏ (2) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبْدُوسٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَمِّهِ قَيْسِ بْنِ عَبْدٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً فِي حَلْقَةٍ فِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ أَيُّكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ هَلْ حَدَّثَكُمْ نَبِيُّكُمْ ص كَمْ يَكُونُ بَعْدَهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ قَالَ نَعَمْ اثْنَا عَشَرَ عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ.

8- حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَتَّابُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَامِينِيُّ الْحَافِظُ (3) قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ‏ (4) وَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَوَّارٍ

____________

(1). هو يحيى بن يحيى بن بكير بن عبد الرحمن التميمى الحنظلى أبو زكريا النيسابوريّ.

قال صالح بن أحمد بن حنبل عن أبيه: ما أخرجت خراسان بعد ابن المبارك مثله، و قال عبد اللّه ابن أحمد عن أبيه: كان ثقة و زيادة و أثنى عليه خيرا و قال إسحاق بن راهويه: ما رأيت مثله، و اما أبو يعقوب إسحاق بن راهويه الحنظلى المروزى المحدث الفقيه حكى عن ابن حنبل أنّه قال: إسحاق عندنا امام من أئمة المسلمين: ما عبر الجسر أفضل منه.

(2). المترجم في تاريخ بغداد ج 4 ص 485.

(3). ذكره ابن الأثير في اللباب في الورامينى و قال: هذه النسبة الى ورامين و هى قرية كبيرة من قرى الرى خرج منه جماعة من العلماء منهم عتاب بن محمّد بن أحمد بن عتاب الورامينى الحافظ كان يفهم الحديث.

(4). المترجم في تاريخ بغداد ج 4 ص 243. و في بعض النسخ «أحمد بن عبد الرحمن ابن المفضل» و هو تصحيف و في بعضها «محمّد بن عبد اللّه بن سوار» و لم أظفر به.

468

قَالا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الشَّعْبِيِ‏ (1) قَالَ عَتَّابُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ عَتَّابُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ كُلُّهُمْ قَالُوا عَنْ عَمِّهِ قَيْسِ بْنِ عَبْدٍ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ عَتَّابٌ وَ هَذَا حَدِيثُ مُطَرِّفٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً فِي الْمَسْجِدِ وَ مَعَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ فِيكُمْ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ فَمَا حَاجَتُكَ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَخْبَرَكُمْ نَبِيُّكُمْ ص كَمْ يَكُونُ فِيكُمْ مِنْ خَلِيفَةٍ قَالَ لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْ‏ءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ مُنْذُ قَدِمْتُ الْعِرَاقَ نَعَمْ اثْنَا عَشَرَ عِدَّةَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ أَبُو عَرُوبَةَ فِي حَدِيثِهِ نَعَمْ عِدَّةَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ قَالَ جَرِيرٌ عَنِ الْأَشْعَثِ‏ (2) بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ص الْخُلَفَاءُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ كَعَدَدِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ.

9- حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَامِينِيُّ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ قَالَ حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ عَتَّابُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ حَفْصٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَوْنٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ مُجَالِدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَامِرٌ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ هَلْ حَدَّثَكُمْ نَبِيُّكُمْ ص كَمْ يَكُونُ بَعْدَهُ مِنْ خَلِيفَةٍ فَقَالَ نَعَمْ مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ وَ إِنَّكَ لَأَحْدَثُ الْقَوْمِ سِنّاً قَالَ ص يَكُونُ بَعْدِي عِدَّةُ نُقَبَاءِ مُوسَى ع.

10- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نُعَيْمٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنِي مُجَالِدٌ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ

____________

(1). منصور بن أبي الأسود هو منصور بن حازم قال ابن حجر: رمى بالتشيع يروى عن مطرف بن طريف الحارثى و يقال «الجارفى» أبي عبد الرحمن الكوفيّ، و هو يروى عن عامر بن شراحيل بن عبد أبى عمر الشعبى الكوفيّ من شعب همدان.

(2). يعني معنعنا عن عبد اللّه بن مسعود.

469

الرَّحْمَنِ هَلْ حَدَّثَكُمْ نَبِيُّكُمْ ص كَمْ يَكُونُ بَعْدَهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ قَالَ نَعَمْ وَ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ وَ إِنَّكَ لَأَحْدَثُ الْقَوْمِ سِنّاً نَعَمْ قَالَ يَكُونُ بَعْدِي عِدَّةُ نُقَبَاءِ مُوسَى ع.

11- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نُعَيْمٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنِي مُجَالِدٌ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَلْ حَدَّثَكُمْ نَبِيُّكُمْ ص كَمْ يَكُونُ بَعْدَهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ فَقَالَ نَعَمْ وَ مَا سَأَلَنِي أَحَدٌ قَبْلَكَ وَ إِنَّكَ لَأَحْدَثُ الْقَوْمِ سِنّاً نَعَمْ قَالَ يَكُونُ بَعْدِي عِدَّةُ نُقَبَاءِ مُوسَى ع.

12- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ يَعْنِي الْهَمْدَانِيَّ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ وَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عِنْدَ النَّبِيِّ ص فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً ثُمَّ أَخْفَى صَوْتَهُ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا الَّذِي أَخْفَى رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

13- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْيَشْكُرِيُّ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَمَّارٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَزِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أشوع‏ (1) عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: جِئْتُ مَعَ أَبِي إِلَى الْمَسْجِدِ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَخْطُبُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ يَعْنِي أَمِيراً ثُمَّ خَفَضَ مِنْ صَوْتِهِ فَلَمْ أَدْرِ مَا يَقُولُ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

14- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ طَاهِرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَثْعَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَلَاءٍ الْهَمَدَانِيَّ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيَّ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً ثُمَّ تَكَلَّمَ فَخَفِيَ عَلَيَّ مَا

____________

(1). «أشوع» بمفتوحة فساكنة معجمة فواو مفتوحة فمهملة «كذا في هامش التهذيب».

و في النسخ «عمر بن عبد اللّه بن زيد قال: حدّثنا سفيان بن سعيد بن عمرو بن أشرع» و هو تصحيف و المراد بسفيان: سفيان بن حسين كما يأتي.

470

قَالَ فَسَأَلْتُ أَبِي مَا الَّذِي قَالَ فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

15- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَعْنِي الْبُسْرِيَّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ يَعْنِي غُنْدَرَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ‏ يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً وَ قَالَ كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا فَقَالَ الْقَوْمُ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (1).

16- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَرْوَزِيُّ بِالرَّيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ يَعْنِي ابْنَ شَقِيقٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ص فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَنْ يَنْقَضِيَ حَتَّى يَمْلِكَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ فَقَالَ كَلِمَةً خَفِيَّةً لَمْ أَفْهَمْهَا فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ فَقَالَ قَالَ (ع) كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

17- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدَانَ بْنِ سَهْلٍ الْيَشْكُرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزِيزاً مَنِيعاً يُنْصَرُونَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً وَ قَالَ كَلِمَةً أَصَمَّنِيهَا النَّاسُ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا الْكَلِمَةُ الَّتِي أَصَمَّنِيهَا النَّاسُ‏ (2) فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

18- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ كُمَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص‏ لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ مُسْتَقِيماً أَمْرُهَا ظَاهِرَةً عَلَى عَدُوِّهَا حَتَّى يَمْضِيَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ‏

____________

(1). أخرجه البخارى ج 9 ص 81 بإسناده عن غندر عن شعبة عن عبد الملك عن سماك.

(2). و في صحيح مسلم «صمنيها». قال النووى في شرح الصحيح أي أصمّونى عنها فلم أسمعها لكثرة كلامهم و لغطهم و قال الآبى في اكمال الاكمال مثله.

471

قُرَيْشٍ فَأَتَيْتُهُ فِي مَنْزِلِهِ قُلْتُ ثُمَّ يَكُونُ مَا ذَا قَالَ ثُمَّ الْهَرْجُ.

19- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ وَ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالُوا سَمِعْنَا جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ‏ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص مَعَ أَبِي فَقَالَ لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ صَالِحاً أَمْرُهَا ظَاهِرَةً عَلَى عَدُوِّهَا حَتَّى يَمْضِيَ اثْنَا عَشَرَ مَلِكاً أَوْ قَالَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً خَفِيَتْ عَلَيَّ فَسَأَلْتُ أَبِي فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

20- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ عِلَاقَةَ وَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ يُحَدِّثَانِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عِنْدَ النَّبِيِّ ص فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً ثُمَّ أَخْفَى صَوْتَهُ فَسَأَلْتُ أَبِي فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

21- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ وَ زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ وَ حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كُلُّهُمْ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً غَيْرَ أَنْ قَالَ فِي حَدِيثِهِ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِشَيْ‏ءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ فِي حَدِيثِهِ فَسَأَلْتُ أَبِي وَ قَالَ بَعْضُهُمْ فَسَأَلْتُ الْقَوْمَ فَقَالُوا قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

22- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عِمْرَانَ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ‏ لَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَالِياً عَلَى مَنْ نَاوَأَهَا حَتَّى تَمْلِكَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً خَفِيَّةً لَمْ أَفْهَمْهَا فَسَأَلْتُ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَى النَّبِيِّ ص مِنِّي فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

472

23- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو يَعْقُوبَ السَّمِينُ الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ (1) عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزِيزاً مَنِيعاً سَنِيّاً يُنْصَرُونَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَصَمَّنِيهَا النَّاسُ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا الْكَلِمَةُ الَّتِي أَصَمَّنِيهَا النَّاسُ فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

24- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَزِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَشْوَعَ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السِّوَائِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي فِي الْمَسْجِدِ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَخْطُبُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَكُونُ مِنْ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً ثُمَّ خَفَضَ مِنْ صَوْتِهِ فَلَمْ أَدْرِ مَا يَقُولُ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ ص فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

25- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ سَالِمٍ السُّلَمِيُ‏ (2) قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَزِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَشْوَعَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي فِي الْمَسْجِدِ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَخْطُبُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً ثُمَّ خَفَضَ صَوْتَهُ فَلَمْ أَدْرِ مَا يَقُولُ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا يَقُولُ فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

26- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ أَتَيْتُهُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ قُلْتُ ثُمَّ يَكُونُ مَا ذَا قَالَ ثُمَّ يَكُونُ الْهَرْجُ.

____________

(1). يعني إسماعيل بن عليّة.

(2). في بعض النسخ «الثقفى» و لم أجده.

473

27- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ لَا يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِياً حَتَّى يَلِيَ عَلَيْهِمْ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ خَفِيَتْ عَلَيَّ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

28- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُ‏ (1) قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ (2) عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ صَالِحاً لَا يَضُرُّهُ مَنْ عَادَاهُ أَوْ مَنْ نَاوَأَهُ حَتَّى يَكُونَ اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

29- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي زواد [رَوَّادٍ] قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُخَوَّلُ بْنُ ذَكْوَانَ‏ (3) قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَلِي هَذَا الْأَمْرَ اثْنَا عَشَرَ قَالَ فَصَرَخَ النَّاسُ فَلَمْ أَسْمَعْ مَا قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي وَ كَانَ أَقْرَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص مِنِّي فَقُلْتُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ وَ كُلُّهُمْ لَا يُرَى مِثْلُهُ.

30- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مَعَ غُلَامِي نَافِعٍ أَخْبِرْنِي بِشَيْ‏ءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَكَتَبَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَوْمَ جُمُعَةٍ عَشِيَّةَ رَجْمِ الْأَسْلَمِيُّ لَا يَزَالُ الدِّينُ قَائِماً حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَ يَكُونَ عَلَيْكُمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (4).

31- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ قَارِنٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسَنْجَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ‏

____________

(1). لم أجده. و في بعض النسخ «بشر بن الوليد الكندي» و لم أجده أيضا.

(2). في بعض النسخ «معبد بن خالد».

(3). في بعض النسخ «محمّد بن ذكوان».

(4). أخرجه مسلم بلفظه مع زيادة و كذا بعض ما تقدم راجع صحيحه ج 6 ص 4.

474

بَكَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (1) قَالَ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ عَنْ بُجَيْرِ بْنِ أَبِي بُجَيْرٍ عَنْ سَرْحٍ الْبَرْمَكِيِ‏ (2) قَالَ: فِي الْكِتَابِ إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ فِيهِمُ اثْنَا عَشَرَ وَ جَدُّهُمْ نَبِيُّهُمْ فَإِذَا وَفَتِ الْعِدَّةُ طَغَوْا وَ بَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَ كَانَ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ.

32- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَارِنٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسَنْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَدِيرٌ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ نَجْرَانَ إِنَّ أَبَا الْخَالِدِ (3) حَدَّثَهُ وَ حَلَفَ لَهُ عَلَيْهِ‏ أَلَا تُهْلِكُ هَذِهِ الْأُمَّةُ حَتَّى يَكُونَ فِيهَا اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ يَعْمَلُ بِالْهُدَى وَ دِينِ الْحَقِّ.

33- حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الطَّيَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَنْ بُرْدٍ عَنْ مَكْحُولٍ‏ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ إِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً قَالَ نَعَمْ وَ ذَكَرَ لَفْظَةً أُخْرَى.

34- حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الطَّيَّانِ‏ (4) قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ ابْنِ مُبَارَكٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ‏ يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً ثُمَّ يَكُونُ الْهَرْجُ ثُمَّ يَكُونُ كَذَا ثُمَّ يَكُونُ كَذَا وَ كَذَا.

35- حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ‏

____________

(1). هو حماد بن سلمة بن دينار البصرى الثقة. يروى عنه سهل بن بكار بن بشر الدارميّ الثقة أيضا، و الهسنجانى- بكسر الهاء و السين المهملة و سكون النون و فتح الجيم و بعد الالف نون ثانية و هذه النسبة الى قرية من قرى الرّى يقال لها هسنگان فعرب فقيل هسنجان.

(2). لم أجده و أمّا راويه بجير بن أبى بجير الحجازى أو بجير بن سالم فمعنون في التهذيب و التقريب و في بعض النسخ «بجير بن عتبة» و لم أجده.

(3). لم أجد أحدهم فيما عندي من كتب الرجال مع كثرتها.

(4). لم أجده و كونه إسماعيل بن زيد الطحان أو إسماعيل بن سليمان الكحّال بعيد.

475

عَمْرٍو الْبَكَّائِيِّ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ فِي الْخُلَفَاءِ هُمُ اثْنَا عَشَرَ فَإِذَا كَانَ عِنْدَ انْقِضَائِهِمْ وَ أَتَى طَبَقَةٌ صَالِحَةٌ مَدَّ اللَّهُ لَهُمْ فِي الْعُمُرِ كَذَلِكَ وَعَدَ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ ثُمَّ قَرَأَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ‏ قَالَ وَ كَذَلِكَ فَعَلَ اللَّهُ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَ لَيْسَتْ بِعَزِيزٍ أَنْ تَجْمَعَ هَذِهِ الْأُمَّةَ يَوْماً أَوْ نِصْفَ يَوْمٍ‏ وَ إِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ‏

36- حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْقَصْرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ بِشْرُ بْنُ مُوسَى بْنِ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَوْهَرِيُ‏ (1) عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكٍ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ السُّوَائِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ يَقُومُ مِنْ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ لَمْ أَفْهَمْهَا فَسَأَلْتُ الْقَوْمَ فَقَالُوا قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

37- حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ الْكُمَيْتِ بْنِ بُهْلُولٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عُمَرَ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ لَا يَزَالُ أَمْرُ أُمَّتِي ظَاهِراً حَتَّى يَمْضِيَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

38- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ (رحمه اللّه) قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ إِذَا الْحُسَيْنُ عَلَى فَخِذَيْهِ وَ هُوَ يُقَبِّلُ عَيْنَيْهِ وَ يَلْثِمُ فَاهُ وَ هُوَ يَقُولُ أَنْتَ سَيِّدٌ ابْنُ سَيِّدٍ أَنْتَ إِمَامٌ ابْنُ إِمَامٍ أَبُو الْأَئِمَّةِ أَنْتَ حُجَّةٌ ابْنُ حُجَّةٍ أَبُو حُجَجٍ تِسْعَةٍ مِنْ صُلْبِكَ تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ.

39- حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

____________

(1). راجع تاريخ بغداد ج 7 ص 20 و 86. و ج 8 ص 320. ترجمة بشر و خلف و إسرائيل.

476

أَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِنَّمَا مَثَلُ أُمَّتِي كَمَثَلِ غَيْثٍ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ إِنَّمَا مَثَلُ أُمَّتِي كَمَثَلِ حَدِيقَةٍ أُطْعِمَ مِنْهَا فَوْجٌ عَاماً ثُمَّ أُطْعِمَ مِنْهَا فَوْجٌ عَاماً لَعَلَّ آخِرَهَا فَوْجاً يَكُونُ أَعْرَضَهَا بَحْراً وَ أَعْمَقَهَا طُولًا وَ فَرْعاً وَ أَحْسَنَهَا جَنًى وَ كَيْفَ تَهْلِكُ أُمَّةٌ أَنَا أَوَّلُهَا وَ اثْنَا عَشَرَ مِنْ بَعْدِي مِنَ السُّعَدَاءِ وَ أُولِي الْأَلْبَابِ وَ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ آخِرُهَا وَ لَكِنْ يَهْلِكُ بَيْنَ ذَلِكَ نُتِجَ الْهَرْجُ لَيْسُوا مِنِّي وَ لَسْتُ مِنْهُمْ.

40- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ: لَمَّا هَلَكَ أَبُو بَكْرٍ وَ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ رَجَعَ عُمَرُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَعَدَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ وَ أَنَا عَلَّامَتُهُمْ وَ قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسَائِلَ إِنْ أَجَبْتَنِي فِيهَا أَسْلَمْتُ قَالَ مَا هِيَ قَالَ ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثٌ وَ وَاحِدَةٌ فَإِنْ شِئْتَ سَأَلْتُكَ وَ إِنْ كَانَ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ أَعْلَمَ مِنْكَ فَأَرْشِدْنِي إِلَيْهِ قَالَ عَلَيْكَ بِذَلِكَ الشَّابِّ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (ع) فَأَتَى عَلِيّاً (ع) فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ لِمَ قُلْتَ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثاً وَ وَاحِدَةً أَ لَا قُلْتَ سَبْعاً قَالَ إِنِّي إِذاً لَجَاهِلٌ إِنْ لَمْ تُجِبْنِي فِي الثَّلَاثِ اكْتَفَيْتُ قَالَ فَإِنْ أَجَبْتُكَ تُسْلِمُ قَالَ نَعَمْ قَالَ سَلْ قَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ أَوَّلِ حَجَرٍ وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ أَوَّلِ عَيْنٍ نَبَعَتْ وَ أَوَّلِ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ قَالَ يَا يَهُودِيُّ أَنْتُمْ تَقُولُونَ أَوَّلُ حَجَرٍ وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ الَّذِي فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ كَذَبْتُمْ هُوَ الْحَجَرُ الَّذِي نَزَلَ بِهِ آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى قَالَ وَ أَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ أَوَّلَ عَيْنٍ نَبَعَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ الْعَيْنُ الَّتِي بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ كَذَبْتُمْ هِيَ عَيْنُ الْحَيَاةِ الَّتِي غَسَلَ فِيهَا يُوشَعُ بْنُ نُونٍ السَّمَكَةَ وَ هِيَ الْعَيْنُ الَّتِي شَرِبَ مِنْهَا الْخَضِرُ وَ لَيْسَ يَشْرَبُ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا حَيِيَ قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى قَالَ وَ أَنْتُمْ تَقُولُونَ أَوَّلُ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ الزَّيْتُونُ وَ كَذَبْتُمْ هِيَ الْعَجْوَةُ الَّتِي نَزَلَ بِهَا آدَمُ (ع) مِنَ الْجَنَّةِ مَعَهُ قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى قَالَ وَ الثَّلَاثُ الْأُخْرَى كَمْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ إِمَامٍ هُدًى لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ قَالَ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى قَالَ فَأَيْنَ‏

477

يَسْكُنُ نَبِيُّكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ فِي أَعْلَاهَا دَرَجَةً وَ أَشْرَفِهَا مَكَاناً فِي جَنَّةِ عَدْنٍ قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى ثُمَّ قَالَ فَمَنْ يَنْزِلُ بَعْدَهُ فِي مَنْزِلِهِ قَالَ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى ثُمَّ قَالَ السَّابِعَةَ فَأَسْلَمَ كَمْ يَعِيشُ وَصِيُّهُ بَعْدَهُ قَالَ ثَلَاثِينَ سَنَةً قَالَ ثُمَّ مَهْ يَمُوتُ أَوْ يُقْتَلُ قَالَ يُقْتَلُ يُضْرَبُ عَلَى قَرْنِهِ فَتُخْضَبُ لِحْيَتُهُ قَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَبِخَطِّ هَارُونَ وَ إِمْلَاءِ مُوسَى- و قد أخرجت هذا الحديث من طرق في كتاب الأوائل‏.

41- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ الطَّيَّارَ يَقُولُ‏ كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ أَنَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَجَرَى بَيْنِي وَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ كَلَامٌ فَقُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ أَنَا أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏ ثُمَّ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طالب (ع) أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏ فَإِذَا اسْتُشْهِدَ عَلِيٌّ فَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍ‏ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏ ثُمَّ ابْنُهُ الْحُسَيْنُ بَعْدُ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏ فَإِذَا اسْتُشْهِدَ فَابْنُهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَكْبَرُ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏ ثُمَّ ابْنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏ وَ سَتُدْرِكُهُ يَا حُسَيْنُ ثُمَّ تَكْمِلَةُ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ثُمَّ اسْتَشْهَدْتُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ وَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَشَهِدُوا لِي عِنْدَ مُعَاوِيَةَ قَالَ سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ الْهِلَالِيُّ وَ قَدْ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ سَلْمَانَ وَ أَبِي ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادِ وَ ذَكَرُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص.

15- 42- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ

478

ع عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ (ع) وَ بَيْنَ يَدَيْهَا لَوْحٌ فِيهِ أَسْمَاءُ الْأَوْصِيَاءِ فَعَدَدْتُ اثْنَيْ عَشَرَ أَحَدُهُمُ الْقَائِمُ ثَلَاثَةٌ مِنْهُمْ مُحَمَّدٌ وَ ثَلَاثَةٌ مِنْهُمْ عَلِيٌّ.

43- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْسَلَ مُحَمَّداً ص إِلَى الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ جَعَلَ مِنْ بَعْدِهِ اثْنَيْ عَشَرَ وَصِيّاً مِنْهُمْ مَنْ سَبَقَ وَ مِنْهُمْ مَنْ بَقِيَ وَ كُلُّ وَصِيٍّ جَرَتْ بِهِ سُنَّةٌ وَ الْأَوْصِيَاءُ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِ مُحَمَّدٍ ص عَلَى سُنَّةِ أَوْصِيَاءِ عِيسَى وَ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) عَلَى سُنَّةِ الْمَسِيحِ ع.

44- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ‏ نَحْنُ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً مِنْهُمْ حَسَنٌ وَ حُسَيْنٌ ثُمَّ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ.

45- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ الْقُمِّيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ أَبُو بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فِي مَنْزِلِهِ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ نَحْنُ اثْنَا عَشَرَ مُحَدَّثاً فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ تَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَحَلَّفَهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَحَلَفَ أَنَّهُ قَدْ سَمِعَهُ فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لَكِنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع.

46- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْهُذَيْلِ‏ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِمَامَةِ فِيمَنْ تَجِبُ وَ مَا عَلَامَةُ مَنْ تَجِبُ لَهُ الْإِمَامَةُ فَقَالَ إِنَّ الدَّلِيلَ عَلَى ذَلِكَ وَ الْحُجَّةَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْقَائِمَ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَ النَّاطِقَ بِالْقُرْآنِ وَ الْعَالِمَ بِالْأَحْكَامِ أَخُو نَبِيِّ اللَّهِ وَ خَلِيفَتُهُ عَلَى أُمَّتِهِ وَ وَصِيُّهُ عَلَيْهِمْ وَ وَلِيُّهُ الَّذِي كَانَ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ

479

هَارُونَ مِنْ مُوسَى الْمَفْرُوضُ الطَّاعَةِ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ الْمَوْصُوفُ بِقَوْلِهِ‏ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ‏ الْمَدْعُوُّ إِلَيْهِ بِالْوَلَايَةِ الْمُثْبَتُ لَهُ الْإِمَامَةُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ بِقَوْلِ الرَّسُولِ ص عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَ لَسْتُ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ قَالُوا بَلَى قَالَ فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ وَ أَعِنْ مَنْ أَعَانَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ أَفْضَلُ الْوَصِيِّينَ وَ خَيْرُ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ بَعْدَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ الْحُسَيْنُ سِبْطَا رَسُولِ اللَّهِ ص وَ ابْنَا خَيْرِ النِّسْوَانِ أَجْمَعِينَ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ ابْنُ الْحَسَنِ (ع) إِلَى يَوْمِنَا هَذَا وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ وَ هُمْ عِتْرَةُ الرَّسُولِ ص الْمَعْرُوفُونَ بِالْوَصِيَّةِ وَ الْإِمَامَةِ وَ لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ حُجَّةٍ مِنْهُمْ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَ زَمَانٍ وَ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَ أَوَانٍ وَ هُمُ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ أَئِمَّةُ الْهُدَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ‏ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْها وَ كُلُّ مَنْ خَالَفَهُمْ ضَالٌّ مُضِلٌّ تَارِكٌ لِلْحَقِّ وَ الْهُدَى وَ هُمُ الْمُعَبِّرُونَ عَنِ الْقُرْآنِ وَ النَّاطِقُونَ عَنِ الرَّسُولِ وَ مَنْ مَاتَ لَا يَعْرِفُهُمْ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ دِينُهُمُ الْوَرَعُ وَ الْعِفَّةُ وَ الصِّدْقُ وَ الصَّلَاحُ وَ الِاجْتِهَادُ وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ إِلَى الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ وَ طُولُ السُّجُودِ وَ قِيَامُ اللَّيْلِ وَ اجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ وَ انْتِظَارُ الْفَرَجِ بِالصَّبْرِ وَ حُسْنُ الصُّحْبَةِ وَ حُسْنُ الْجِوَارِ- ثُمَّ قَالَ تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) فِي الْإِمَامَةِ مِثْلَهُ سَوَاءً.

47- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْحَرِيشِ الرَّازِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الثَّانِي (ع) أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ إِنَّهُ يَنْزِلُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَمْرُ السَّنَةِ وَ لِذَلِكَ‏

480

الْأَمْرِ وُلَاةٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَنْ هُمْ قَالَ أَنَا وَ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ صُلْبِي أَئِمَّةٌ مُحَدَّثُونَ.

48- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَصْحَابِهِ‏ آمِنُوا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ إِنَّهَا تَكُونُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ وُلْدِهِ الْأَحَدَ عَشَرَ مِنْ بَعْدِي.

49- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ‏ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (ع) كُلُّهُمْ مُحَدَّثُونَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) مِنْهُمْ.

50- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: يَكُونُ تِسْعَةُ أَئِمَّةٍ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ ع.

51- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ‏ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً مِنْهُمْ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ثُمَّ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ ع.

و قد أخرجت ما رويته في هذا المعنى في كتاب كمال الدين و تمام النعمة في إثبات الغيبة و كشف الحيرة

في السواك اثنتا عشرة خصلة

52- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُعَاذٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ: فِي السِّوَاكِ اثْنَتَا عَشْرَةَ خَصْلَةً مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ وَ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ وَ يُبَيِّضُ الْأَسْنَانَ وَ يَذْهَبُ بِالْحَفَرِ (1) وَ يُقِلُّ الْبَلْغَمَ وَ يُشَهِّي الطَّعَامَ وَ يُضَاعِفُ الْحَسَنَاتِ وَ تُصَابُ بِهِ‏

____________

(1). الحفر: صفرة تعلو الأسنان.

481

السُّنَّةُ وَ تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ وَ يَشُدُّ اللِّثَةَ وَ هُوَ يَمُرُّ بِطَرِيقَةِ الْقُرْآنِ وَ ركعتين [رَكْعَتَانِ‏] بِسِوَاكٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ.

53- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: فِي السِّوَاكِ اثْنَتَا عَشْرَةَ خَصْلَةً هُوَ مِنَ السُّنَّةِ وَ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ وَ مَجْلَاةٌ لِلْبَصَرِ وَ يُرْضِي الرَّحْمَنَ وَ يُبَيِّضُ الْأَسْنَانَ وَ يَذْهَبُ بِالْحَفَرِ وَ يَشُدُّ اللِّثَةَ وَ يُشَهِّي الطَّعَامَ وَ يَذْهَبُ بِالْبَلْغَمِ وَ يَزِيدُ فِي الْحِفْظِ وَ يُضَاعَفُ بِهِ الْحَسَنَاتُ وَ تَفْرَحُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ.

54- حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْخَالِدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لَهُ‏ يَا عَلِيُّ السِّوَاكُ مِنَ السُّنَّةِ وَ هُوَ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ وَ يَجْلُو الْبَصَرَ وَ يُرْضِي الرَّحْمَنَ وَ يُبَيِّضُ الْأَسْنَانَ وَ يَذْهَبُ بِالْحَفَرِ وَ يَشُدُّ اللِّثَةَ وَ يُشَهِّي الطَّعَامَ وَ يَذْهَبُ بِالْبَلْغَمِ وَ يَزِيدُ فِي الْحِفْظِ وَ يُضَاعِفُ الْحَسَنَاتِ وَ تَفْرَحُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ.

حديث الحجب اثنا عشر

55- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَجْلَانَ الْمَرْوَزِيُّ الْمُقْرِئُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَنِيُ‏ (1) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَنْ‏

____________

(1). كذا في البحار و المعاني، و يحتمل على بعد تصحيفه عن «على بن الحسن المروزى» كما يظهر من بعض النسخ المخطوطة. و عليه فهو عليّ بن الحسن بن شقيق أبو عبد الرحمن المروزى، و جميع رجال السند إلى هنا مجهول و لم أظفر بهم.

482

أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ نُورَ مُحَمَّدٍ ص قَبْلَ أَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ الْعَرْشَ وَ الْكُرْسِيَّ وَ اللَّوْحَ وَ الْقَلَمَ وَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ قَبْلَ أَنْ خَلَقَ آدَمَ وَ نُوحاً وَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ وَ كُلَّ مَنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قَوْلِهِ‏ وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ هَدَيْناهُمْ إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ وَ قَبْلَ أَنْ خَلَقَ الْأَنْبِيَاءَ كُلَّهُمْ بِأَرْبَعِمِائَةِ أَلْفٍ وَ أَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ سَنَةٍ وَ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَهُ اثْنَيْ عَشَرَ حِجَاباً حِجَابَ الْقُدْرَةِ وَ حِجَابَ الْعَظَمَةِ وَ حِجَابَ الْمِنَّةِ وَ حِجَابَ الرَّحْمَةِ وَ حِجَابَ السَّعَادَةِ وَ حِجَابَ الْكَرَامَةِ وَ حِجَابَ الْمَنْزِلَةِ وَ حِجَابَ الْهِدَايَةِ وَ حِجَابَ النُّبُوَّةِ وَ حِجَابَ الرِّفْعَةِ وَ حِجَابَ الْهَيْبَةِ وَ حِجَابَ الشَّفَاعَةِ ثُمَّ حَبَسَ نُورَ مُحَمَّدٍ ص فِي حِجَابِ الْقُدْرَةِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ فِي حِجَابِ الْعَظَمَةِ أَحَدَ عَشَرَ أَلْفَ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ عَالِمِ السِّرِّ وَ فِي حِجَابِ الْمِنَّةِ عَشْرَةَ آلَافِ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَائِمٌ لَا يَلْهُو وَ فِي حِجَابِ الرَّحْمَةِ تِسْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ الرَّفِيعِ الْأَعْلَى وَ فِي حِجَابِ السَّعَادَةِ ثَمَانِيَةَ آلَافِ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَائِمٌ لَا يَسْهُو وَ فِي حِجَابِ الْكَرَامَةِ سَبْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ غَنِيٌّ لَا يَفْتَقِرُ وَ فِي حِجَابِ الْمَنْزِلَةِ سِتَّةَ آلَافِ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَلِيِّ الْكَرِيمِ وَ فِي حِجَابِ الْهِدَايَةِ خَمْسَةَ آلَافِ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏ (1) وَ فِي حِجَابِ النُّبُوَّةِ أَرْبَعَةَ آلَافِ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ‏ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ‏ وَ فِي حِجَابِ الرِّفْعَةِ ثَلَاثَةَ آلَافِ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ وَ فِي حِجَابِ الْهَيْبَةِ أَلْفَيْ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ وَ فِي حِجَابِ الشَّفَاعَةِ أَلْفَ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ ثُمَّ أَظْهَرَ عَزَّ وَ جَلَّ اسْمَهُ عَلَى اللَّوْحِ وَ كَانَ عَلَى اللَّوْحِ مُنَوَّراً أَرْبَعَةَ آلَافِ سَنَةٍ ثُمَّ أَظْهَرَهُ عَلَى الْعَرْشِ فَكَانَ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ مُثْبَتاً سَبْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ إِلَى أَنْ وَضَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي صُلْبِ آدَمَ ثُمَّ نَقَلَهُ مِنْ صُلْبِ آدَمَ إِلَى صُلْبِ نُوحٍ ثُمَّ جَعَلَ يُخْرِجُهُ مِنْ صُلْبٍ‏

____________

(1). في بعض النسخ «سبحان ذى العرش العظيم».

483

إِلَى صُلْبٍ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْ صُلْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَكْرَمَهُ بِسِتِّ كَرَامَاتٍ أَلْبَسَهُ قَمِيصَ الرِّضَا وَ رَدَّاهُ رِدَاءَ الْهَيْبَةِ وَ تَوَّجَهُ تَاجَ الْهِدَايَةِ وَ أَلْبَسَهُ سَرَاوِيلَ الْمَعْرِفَةِ وَ جَعَلَ تِكَّتَهُ تِكَّةَ الْمَحَبَّةِ يَشُدُّ بِهَا سَرَاوِيلَهُ وَ جَعَلَ نَعْلَهُ الْخَوْفَ وَ نَاوَلَهُ عَصَا الْمَنْزِلَةِ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ يَا مُحَمَّدُ اذْهَبْ إِلَى النَّاسِ فَقُلْ لَهُمْ قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ كَانَ أَصْلُ ذَلِكَ الْقَمِيصِ فِي سِتَّةِ أَشْيَاءَ قَامَتُهُ مِنَ الْيَاقُوتِ وَ كُمَّاهُ مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَ دِخْرِيصُهُ‏ (1) مِنَ الْبِلَّوْرِ الْأَصْفَرِ وَ إِبْطَاهُ مِنَ الزَّبَرْجَدِ وَ جُرُبَّانُهُ‏ (2) مِنَ الْمَرْجَانِ الْأَحْمَرِ وَ جَيْبُهُ مِنْ نُورِ الرَّبِّ جَلَّ جَلَالُهُ فَقَبِلَ اللَّهُ تَوْبَةَ آدَمَ (ع) بِذَلِكَ الْقَمِيصِ وَ رَدَّ خَاتَمَ سُلَيْمَانَ بِهِ وَ رَدَّ يُوسُفَ إِلَى يَعْقُوبَ بِهِ وَ نَجَّى يُونُسَ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ بِهِ وَ كَذَلِكَ سَائِرُ الْأَنْبِيَاءِ (ع) نَجَّاهُمْ مِنَ الْمِحَنِ بِهِ وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْقَمِيصُ إِلَّا قَمِيصَ مُحَمَّدٍ ص.

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه أرواح جميع الأئمة (ع) و المؤمنين خلقت مع روح محمد ص‏

لأهل التقوى اثنتا عشرة علامة

56- حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيُّ الْمِصْرِيُّ السَّمَرْقَنْدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَبِي النَّضْرِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (ع) قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) يَقُولُ‏ إِنَّ لِأَهْلِ التَّقْوَى عَلَامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا صِدْقَ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءَ الْأَمَانَةِ وَ الْوَفَاءَ بِالْعَهْدِ وَ قِلَّةَ الْفَخْرِ وَ الْبُخْلِ وَ صِلَةَ الْأَرْحَامِ وَ رَحْمَةَ الضُّعَفَاءِ وَ قِلَّةَ الْمُؤَاتَاةِ لِلنِّسَاءِ (3) وَ بَذْلَ الْمَعْرُوفِ وَ حُسْنَ الْخُلُقِ وَ سَعَةَ الْحِلْمِ وَ اتِّبَاعَ الْعِلْمِ فِيمَا يُقَرِّبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ طُوبى‏ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ‏ وَ طُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَصْلُهَا فِي دَارِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ فِي دَارِهِ غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِهَا لَا يَنْوِي فِي‏

____________

(1). الدخريص- بالكسر-: لبنة القميص.

(2). جربان معرب گريبان.

(3). المواتاة: حسن المطاوعة و الموافقة. و أصله الهمز فخفف.

484

قَلْبِهِ شَيْئاً إِلَّا أَتَاهُ ذَلِكَ الْغُصْنُ بِهِ وَ لَوْ أَنَّ رَاكِباً مُجِدّاً سَارَ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا وَ لَوْ أَنَّ غُرَاباً طَارَ مِنْ أَصْلِهَا مَا بَلَغَ أَعْلَاهَا حَتَّى يَبْيَاضَّ هَرَماً أَلَا فَفِي هَذَا فَارْغَبُوا إِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَفْسِهِ فِي شُغُلٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ إِذَا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ فَرَشَ وَجْهَهُ وَ سَجَدَ لِلَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِمَكَارِمِ بَدَنِهِ وَ يُنَاجِي الَّذِي خَلَقَهُ فِي فَكَاكِ رَقَبَتِهِ أَلَا فَهَكَذَا فَكُونُوا.

لا يسلم على اثني عشر

57- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ: لَا تُسَلِّمُوا عَلَى الْيَهُودِ وَ لَا عَلَى النَّصَارَى وَ لَا عَلَى الْمَجُوسِ وَ لَا عَلَى عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَ لَا عَلَى مَوَائِدِ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ لَا عَلَى صَاحِبِ الشِّطْرَنْجِ وَ النَّرْدِ وَ لَا عَلَى الْمُخَنَّثِ وَ لَا عَلَى الشَّاعِرِ الَّذِي يَقْذِفُ الْمُحْصَنَاتِ وَ لَا عَلَى الْمُصَلِّي وَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَرُدَّ السَّلَامَ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ مِنَ الْمُسَلِّمِ تَطَوُّعٌ وَ الرَّدَّ عَلَيْهِ فَرِيضَةٌ وَ لَا عَلَى آكِلِ الرِّبَا وَ لَا عَلَى رَجُلٍ جَالِسٍ عَلَى غَائِطٍ وَ لَا عَلَى الَّذِي فِي الْحَمَّامِ وَ لَا عَلَى الْفَاسِقِ الْمُعْلِنِ بِفِسْقِهِ.

استقبل النبي ص جعفر بن أبي طالب (ع) لما انصرف من الحبشة اثنتي عشرة خطوة

58- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمُفَسِّرُ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الْحَسَنِ الْجُرْجَانِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ الرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا جَاءَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْحَبَشَةِ قَامَ إِلَيْهِ وَ اسْتَقْبَلَهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ خُطْوَةً وَ عَانَقَهُ وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ بَكَى وَ قَالَ لَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أَشَدُّ سُرُوراً بِقُدُومِكَ يَا جَعْفَرُ أَمْ بِفَتْحِ اللَّهِ عَلَى أَخِيكَ خَيْبَرَ وَ بَكَى فَرَحاً بِرُؤْيَتِهِ‏ (1).

____________

(1). و كان سن جعفر يومذاك أقل من أربعين سنة.

485

في التابوت الأسفل من النار اثنا عشر

59- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مِسْكِينٍ الثَّقَفِيُ‏ (1) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ جُعَيْدِ هَمْدَانَ‏ (2) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) إِنَّ فِي التَّابُوتِ الْأَسْفَلِ سِتَّةً مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ سِتَّةً مِنَ الْآخِرِينَ فَأَمَّا السِّتَّةُ مِنَ الْأَوَّلِينَ فَابْنُ آدَمَ قَاتِلُ أَخِيهِ وَ فِرْعَوْنُ الْفَرَاعِنَةِ وَ السَّامِرِيُّ وَ الدَّجَّالُ كِتَابُهُ فِي الْأَوَّلِينَ وَ يَخْرُجُ فِي الْآخِرِينَ وَ هَامَانُ وَ قَارُونُ وَ السِّتَّةُ مِنَ الْآخِرِينَ فَنَعْثَلُ وَ مُعَاوِيَةُ وَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَ نَسِيَ الْمُحَدِّثُ اثْنَيْنِ.

في المائدة اثنتا عشرة خصلة

60- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع) فِي الْمَائِدَةِ اثْنَتَا عَشْرَةَ خَصْلَةً يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَعْرِفَهَا أَرْبَعٌ مِنْهَا فَرْضٌ وَ أَرْبَعٌ مِنْهَا سُنَّةٌ وَ أَرْبَعٌ مِنْهَا تَأْدِيبٌ فَأَمَّا الْفَرْضُ فَالْمَعْرِفَةُ وَ الرِّضَا وَ التَّسْمِيَةُ (3) وَ الشُّكْرُ وَ أَمَّا السُّنَّةُ فَالْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ وَ الْجُلُوسُ عَلَى الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ وَ الْأَكْلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَ لَعْقُ الْأَصَابِعِ وَ أَمَّا التَّأْدِيبُ فَالْأَكْلُ مِمَّا يَلِيكَ وَ تَصْغِيرُ اللُّقْمَةِ وَ الْمَضْغُ الشَّدِيدُ وَ قِلَّةُ النَّظَرِ فِي وُجُوهِ النَّاسِ.

61- حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ‏

____________

(1). يكنى أبا محمّد كوفيّ و له كتب روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) [جش‏].

(2). جعيد الهمدانيّ عده الشيخ- (رحمه اللّه)- في رجاله تارة من أصحاب على (عليه السلام) و قال: جعيد همدانيّ كوفيّ، و اخرى من أصحاب الحسن (عليه السلام) بقوله: جعيد الهمدانيّ، و ثالثة في أصحاب الحسين (عليه السلام) مثل ما في الحسن، و رابعة في أصحاب السجّاد (عليه السلام).

(3). يعني الابتداء ببسم اللّه الرحمن الرحيم.

486

مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ أَحْمَدُ بْنُ الْخَالِدِ الْخَالِدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لَهُ‏ يَا عَلِيُّ اثْنَتَا عَشْرَةَ خَصْلَةً يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَعَلَّمَهَا فِي الْمَائِدَةِ أَرْبَعٌ مِنْهَا فَرِيضَةٌ وَ أَرْبَعٌ مِنْهَا سُنَّةٌ وَ أَرْبَعٌ مِنْهَا أَدَبٌ فَأَمَّا الْفَرِيضَةُ فَالْمَعْرِفَةُ بِمَا يَأْكُلُ وَ التَّسْمِيَةُ وَ الشُّكْرُ وَ الرِّضَا وَ أَمَّا السُّنَّةُ فَالْجُلُوسُ عَلَى الرِّجْلِ الْيُسْرَى وَ الْأَكْلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَ أَنْ يَأْكُلَ مِمَّا يَلِيهِ وَ مَصُّ الْأَصَابِعِ وَ أَمَّا الْأَدَبُ فَتَصْغِيرُ اللُّقْمَةِ وَ الْمَضْغُ الشَّدِيدُ وَ قِلَّةُ النَّظَرِ فِي وُجُوهِ النَّاسِ وَ غَسْلُ الْيَدَيْنِ.

الشهور اثْنا عَشَرَ شَهْراً

62- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الشُّهُورَ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْراً وَ هِيَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ يَوْماً فَحَجَرَ مِنْهَا سِتَّةَ أَيَّامٍ خَلَقَ فِيهَا السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ فَمِنْ ثَمَّ تَقَاصَرَتِ الشُّهُورُ.

63- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ ابْنُ أَخِي أَبِي زُرْعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ‏ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَعَرَفَ أَنَّهُ الْوَدَاعُ فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ الْعَضْبَاءَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُّ دَمٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ هَدَرٌ وَ أَوَّلُ دَمٍ هُدِرَ دَمُ الْحَارِثِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ‏ (1) كَانَ مُسْتَرْضِعاً فِي هُذَيْلٍ فَقَتَلَهُ بَنُو اللَّيْثِ أَوْ قَالَ كَانَ مُسْتَرْضِعاً فِي بَنِي لَيْثٍ فَقَتَلَهُ هُذَيْلٌ وَ كُلُّ رِبًا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمَوْضُوعٌ وَ أَوَّلُ رِبًا وُضِعَ رِبَا

____________

(1). في شرح ابن أبي الحديد ج 1 ص 42 الطبعة الأولى بمصر «دم آدم بن ربيعة ابن الحارث بن عبد المطلب» و في سيرة ابن هشام «دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب».

487

الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ فَهُوَ الْيَوْمَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ‏ اللَّهُ‏ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ‏ رَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَ شَعْبَانَ‏ (1) وَ ذُو الْقَعْدَةِ وَ ذُو الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمُ‏ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ‏ فَإِنَّ النَّسِي‏ءَ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَ يُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ‏ وَ كَانُوا يُحَرِّمُونَ الْمُحَرَّمَ عَاماً وَ يَسْتَحِلُّونَ صفر [صَفَراً] وَ يُحَرِّمُونَ صفر [صَفَراً] عَاماً وَ يَسْتَحِلُّونَ الْمُحَرَّمَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي بِلَادِكُمْ آخِرَ الْأَبَدِ وَ رَضِيَ مِنْكُمْ بِمُحَقَّرَاتِ الْأَعْمَالِ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ النِّسَاءَ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ‏ (2) لَا يَمْلِكْنَ لِأَنْفُسِهِنَّ ضَرّاً وَ لَا نَفْعاً أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَ اسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ فَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقٌّ وَ لَهُنَّ عَلَيْكُمْ حَقٌّ وَ مِنْ حَقِّكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ وَ لَا يَعْصِينَكُمْ فِي مَعْرُوفٍ فَإِذَا فَعَلْنَ ذَلِكَ فَلَهُنَ‏ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ‏ وَ لَا تَضْرِبُوهُنَّ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا- كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاعْتَصِمُوا بِهِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا قَالُوا يَوْمٌ حَرَامٌ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا قَالُوا شَهْرٌ حَرَامٌ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا قَالُوا بَلَدٌ حَرَامٌ قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَ أَمْوَالَكُمْ وَ أَعْرَاضَكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَهُ أَلَا فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ لَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى إِنَّهُ لَيُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ أَنِّي قَدْ بَلَّغْتُ.

64- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ‏ قَالَ الْمُحَرَّمُ وَ صَفَرٌ وَ رَبِيعٌ الْأَوَّلُ وَ رَبِيعٌ الْآخِرُ وَ جُمَادَى الْأُولَى وَ جُمَادَى الْآخِرَةُ وَ رَجَبٌ‏

____________

(1). انما قيده بمضر لان ربيعة كانت تحرم رمضان و تسميه رجبا، فبين (ص) أنه رجب مضر لا رجب ربيعة و أنّه الذي بين جمادى و شعبان.

(2). جمع عانية، و العانى الاسير.

488

وَ شَعْبَانُ وَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ شَوَّالٌ وَ ذُو الْقَعْدَةِ وَ ذُو الْحِجَّةِ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ‏ عِشْرُونَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمُ وَ صَفَرٌ وَ شَهْرُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ عَشْرٌ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ (1).

ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة و ساعات النهار كذلك‏

65- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: سَاعَاتُ اللَّيْلِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً وَ سَاعَاتُ النَّهَارِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً وَ أَفْضَلُ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ أَوْقَاتُ الصَّلَاةِ ثُمَّ قَالَ (ع) إِنَّهُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ هَبَّتِ الرِّيَاحُ وَ نَظَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى خَلْقِهِ وَ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى السَّمَاءِ عَمَلٌ صَالِحٌ ثُمَّ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ فِي أَدْبَارِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ مُسْتَجَابٌ.

66- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ‏ (2) عَنْ أَبِي هَاشِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي (ع) لِمَ جُعِلَتِ الصَّلَاةُ الْفَرِيضَةُ وَ السُّنَّةُ خَمْسِينَ رَكْعَةً لَا يُزَادُ فِيهَا وَ لَا يُنْقَصُ مِنْهَا قَالَ إِنَّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً وَ فِيمَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ سَاعَةً وَ سَاعَاتِ النَّهَارِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً فَجَعَلَ لِكُلِّ سَاعَةٍ رَكْعَتَيْنِ وَ مَا بَيْنَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سُقُوطِ الْقُرْصِ غَسَقٌ.

67- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمِّي قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَمْلَى عَلَيْنَا ثَعْلَبٌ سَاعَاتِ اللَّيْلِ الْغَسَقَ وَ الْفَحْمَةَ وَ الْعَشْوَةَ وَ الْهَدْأَةَ وَ الْجُنْحَ وَ الْهَزِيعَ وَ الْفَقْدَ وَ الْعُقْرَ (3) وَ الزُّلْفَةَ وَ السُّحْرَةَ وَ الْبُهْرَةَ وَ سَاعَاتِ النَّهَارِ الرَّادَّ وَ الشُّرُوقَ وَ الْمُتُوعَ وَ التَّرَحُّلَ وَ الدُّلُوكَ وَ الْجُنُوحَ وَ الْهَجِيرَ وَ الظَّهِيرَةَ وَ الْأَصِيلَ وَ الطِّفْلَ.

____________

(1). شاد.

(2). كذا و لم أجده و يحتمل تصحيفه عن محمّد بن الحسن بن شمون.

(3). كذا.

489

البروج اثنا عشر و البر اثنا عشر و البحور اثنا عشر و العوالم اثنا عشر

68- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ غَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الصَّنْعَانِيِ‏ (1) عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ (عليه السلام) وَ قَالَ لَهُ مَرْحَباً بِكَ يَا سَعْدُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ بِهَذَا الِاسْمِ سَمَّتْنِي أُمِّي وَ مَا أَقَلَّ مَنْ يَعْرِفُنِي بِهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ص صَدَقْتَ يَا سَعْدُ الْمَوْلَى فَقَالَ الرَّجُلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ بِهَذَا كُنْتُ أُلَقَّبُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) لَا خَيْرَ فِي اللَّقَبِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ‏ وَ لا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ‏ (2) مَا صِنَاعَتُكَ يَا سَعْدُ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ نَنْظُرُ فِي النُّجُومِ لَا نَقُولُ إِنَّ بِالْيَمَنِ أَحَداً أَعْلَمَ بِالنُّجُومِ مِنَّا فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَأَسْأَلُكَ فَقَالَ الْيَمَانِيُّ سَلْ عَمَّا أَحْبَبْتَ مِنَ النُّجُومِ فَإِنِّي أُجِيبُكَ عَنْ ذَلِكَ بِعِلْمٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) كَمْ ضَوْءُ الشَّمْسِ عَلَى ضَوْءِ الْقَمَرِ دَرَجَةً فَقَالَ الْيَمَانِيُّ لَا أَدْرِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) صَدَقْتَ فَكَمْ ضَوْءُ الْقَمَرِ عَلَى ضَوْءِ الزُّهَرَةِ دَرَجَةً فَقَالَ الْيَمَانِيُّ لَا أَدْرِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) صَدَقْتَ فَكَمْ ضَوْءُ الزُّهَرَةِ عَلَى ضَوْءِ الْمُشْتَرِي دَرَجَةً فَقَالَ الْيَمَانِيُّ لَا أَدْرِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) صَدَقْتَ فَكَمْ ضَوْءُ الْمُشْتَرِي عَلَى ضَوْءِ عُطَارِدٍ دَرَجَةً فَقَالَ الْيَمَانِيُّ لَا أَدْرِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) صَدَقْتَ فَمَا اسْمُ النَّجْمِ الَّذِي إِذَا طَلَعَ هَاجَتِ الْبَقَرُ فَقَالَ الْيَمَانِيُّ لَا أَدْرِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) صَدَقْتَ فَمَا اسْمُ النَّجْمِ الَّذِي إِذَا طَلَعَ هَاجَتِ الْإِبِلُ فَقَالَ الْيَمَانِيُّ لَا أَدْرِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) صَدَقْتَ فَمَا اسْمُ النَّجْمِ الَّذِي إِذَا طَلَعَ هَاجَتِ الْكِلَابُ فَقَالَ الْيَمَانِيُّ لَا أَدْرِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) صَدَقْتَ فِي قَوْلِكَ لَا أَدْرِي فَمَا زُحَلُ عِنْدَكُمْ فِي النُّجُومِ فَقَالَ الْيَمَانِيُّ نَجْمٌ نَحْسٌ‏

____________

(1). كذا و لعله الديلميّ بقرينة رواية أحمد بن خالد بواسطة عنه لكن لم أجده بهذه النسبة.

(2). الحجرات: 13.

490

فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَهْ لَا تَقُولَنَّ هَذَا فَإِنَّهُ نَجْمُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ نَجْمُ الْأَوْصِيَاءِ (ع) وَ هُوَ النَّجْمُ الثَّاقِبُ‏ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ لَهُ الْيَمَانِيُّ فَمَا يَعْنِي بِالثَّاقِبِ قَالَ إِنَّ مَطْلِعَهُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَ إِنَّهُ ثَقَبَ بِضَوْئِهِ حَتَّى أَضَاءَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَمِنْ ثَمَّ سَمَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّجْمَ الثَّاقِبَ يَا أَخَا الْيَمَنِ عِنْدَكُمْ عُلَمَاءُ فَقَالَ الْيَمَانِيُّ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ بِالْيَمَنِ قَوْماً لَيْسُوا كَأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ فِي عِلْمِهِمْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ مَا يَبْلُغُ مِنْ عِلْمِ عَالِمِهِمْ فَقَالَ لَهُ الْيَمَانِيُّ إِنَّ عَالِمَهُمْ لَيَزْجُرُ الطَّيْرَ وَ يَقْفُو الْأَثَرَ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ لِلرَّاكِبِ الْمُجِدِّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَإِنَّ عَالِمَ الْمَدِينَةِ أَعْلَمُ مِنْ عَالِمِ الْيَمَنِ فَقَالَ الْيَمَانِيُّ وَ مَا بَلَغَ مِنْ عِلْمِ عَالِمِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) عِلْمُ عَالِمِ الْمَدِينَةِ يَنْتَهِي إِلَى حَيْثُ لَا يَقْفُو الْأَثَرَ وَ يَزْجُرُ الطَّيْرَ وَ يَعْلَمُ مَا فِي اللَّحْظَةِ الْوَاحِدَةِ مَسِيرَةَ الشَّمْسِ تَقْطَعُ اثْنَيْ عَشَرَ بُرْجاً وَ اثْنَيْ عَشَرَ بَرّاً وَ اثْنَيْ عَشَرَ بَحْراً وَ اثْنَيْ عَشَرَ عَالَماً قَالَ فَقَالَ لَهُ الْيَمَانِيُّ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَداً يَعْلَمُ هَذَا أَوْ يَدْرِي مَا كُنْهُهُ قَالَ ثُمَّ قَامَ الْيَمَانِيُّ فَخَرَجَ.

حديث الدراهم الاثني عشر التي أهديت إلى رسول الله ص‏

69- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنِ الصَّادِقِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ بَلِيَ ثَوْبُهُ فَحَمَلَ إِلَيْهِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَماً فَقَالَ (ع) يَا عَلِيُّ خُذْ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ فَاشْتَرِ لِي بِهَا ثَوْباً أَلْبَسُهُ قَالَ عَلِيٌّ (ع) فَجِئْتُ إِلَى السُّوقِ فَاشْتَرَيْتُ لَهُ قَمِيصاً بِاثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَماً وَ جِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ غَيْرُ هَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ أَ تَرَى صَاحِبَهُ يُقِيلُنَا (1) فَقُلْتُ لَا أَدْرِي فَقَالَ انْظُرْ فَجِئْتُ إِلَى صَاحِبِهِ فَقُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَدْ كَرِهَ هَذَا يُرِيدُ غَيْرَهُ فَأَقِلْنَا فِيهِ فَرَدَّ عَلَيَّ الدَّرَاهِمَ وَ جِئْتُ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَمَشَى مَعَهُ إِلَى السُّوقِ لِيَبْتَاعَ قَمِيصاً فَنَظَرَ إِلَى جَارِيَةٍ قَاعِدَةٍ عَلَى الطَّرِيقِ تَبْكِي فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ مَا شَأْنُكِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏

____________

(1). أقال البيع: فسخه.

491

إِنَّ أَهْلِي أَعْطَوْنِي أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ لِأَشْتَرِيَ لَهُمْ حَاجَةً فَضَاعَتْ فَلَا أَجْسُرُ أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْهِمْ فَأَعْطَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ وَ قَالَ ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ وَ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى السُّوقِ فَاشْتَرَى قَمِيصاً بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ وَ لَبِسَهُ وَ حَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَأَى رَجُلًا عُرْيَاناً يَقُولُ مَنْ كَسَانِي كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ فَخَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَمِيصَهُ الَّذِي اشْتَرَاهُ وَ كَسَاهُ السَّائِلَ ثُمَّ رَجَعَ (ع) إِلَى السُّوقِ فَاشْتَرَى بِالْأَرْبَعَةِ الَّتِي بَقِيَتْ قَمِيصاً آخَرَ فَلَبِسَهُ وَ حَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَإِذَا الْجَارِيَةُ قَاعِدَةٌ عَلَى الطَّرِيقِ تَبْكِي فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص مَا لَكِ لَا تَأْتِينَ أَهْلَكِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ أَبْطَأْتُ عَلَيْهِمْ أَخَافُ أَنْ يَضْرِبُونِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مُرِّي بَيْنَ يَدَيَّ وَ دُلِّينِي عَلَى أَهْلِكِ وَ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ دَارِهِمْ ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الدَّارِ فَلَمْ يُجِيبُوهُ فَأَعَادَ السَّلَامَ فَلَمْ يُجِيبُوهُ فَأَعَادَ السَّلَامَ فَقَالُوا وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَقَالَ (ع) مَا لَكُمْ تَرَكْتُمْ إِجَابَتِي فِي أَوَّلِ السَّلَامِ وَ الثَّانِي فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعْنَا كَلَامَكَ فَأَحْبَبْنَا أَنْ نَسْتَكْثِرَ مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ هَذِهِ الْجَارِيَةَ أَبْطَأَتْ عَلَيْكُمْ فَلَا تُؤْذُوهَا (1) فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هِيَ حُرَّةٌ لِمَمْشَاكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَماً أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْ هَذِهِ كَسَا اللَّهُ بِهَا عَارِيَيْنِ وَ أَعْتَقَ نَسَمَةً.

النقباء اثنا عشر

70- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَذَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ الْأَحْمَرِ عَنْ جَمَاعَةِ مَشِيخَةٍ قَالُوا اخْتَارَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ أُمَّتِهِ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً أَشَارَ إِلَيْهِمْ جَبْرَئِيلُ وَ أَمَرَهُ بِاخْتِيَارِهِمْ كَعِدَّةِ نُقَبَاءِ مُوسَى (ع) تِسْعَةٌ مِنَ الْخَزْرَجِ وَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْأَوْسِ فَمِنَ الْخَزْرَجِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَ الْبَرَاءُ بْنُ‏

____________

(1). في بعض النسخ «فلا تؤاخذوها».

492

مَعْرُورٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ وَالِدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ‏ (1) وَ رَافِعُ بْنُ مَالِكٍ وَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَ الْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ وَ ابْنُ الْقَوَافِلِ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَ مَعْنَى الْقَوَافِلِ الرَّجُلُ مِنَ الْعَرَبِ كَانَ إِذَا دَخَلَ يَثْرِبَ يَجِي‏ءُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَشْرَافِ الْخَزْرَجِ فَيَقُولُ أَجِرْنِي مَا دُمْتُ بِهَا مِنْ أَنْ أُظْلَمَ فَيَقُولُ قوفل حَيْثُ شِئْتَ فَأَنْتَ فِي جِوَارِي فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُ أَحَدٌ وَ مِنَ الْأَوْسِ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ وَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَ سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ.

و قد أخرجت قصتهم في كتاب النبوة قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه النقيب الرئيس من العرفاء و قد قيل إنه الضمين و قد قيل إنه الأمين و قد قيل إنه الشهيد على قومه و أصل النقيب في اللغة من النقب و هو الثقب الواسع فقيل نقيب القوم لأنه ينقب عن أحوالهم كما ينقب عن الأسرار و عن مكنون الإضمار. معنى قول الله عز و جل‏ وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً هو أنه أخذ من كل سبط منهم ضمينا بما عقد عليهم من الميثاق في أمر دينهم و قد قيل إنهم بعثوا إلى الجبارين ليقفوا على أحوالهم و يرجعوا بذلك إلى نبيهم موسى (ع) و رجعوا ينهون قومهم عن قتالهم لما رأوا من شدة بأسهم و عظم خلقهم و القصة معروفة و كان مرادنا ذكر معنى النقيب في اللغة و الله الموفق للصواب‏ (2)

____________

(1). في أكثر النسخ «عبد الرحمن بن حمام و جابر بن عبد اللّه» و هو تصحيف.

(2). ما جعل بين القوسين ليس في بعض النسخ.

493

أبواب الثلاثة عشر

المسوخ ثلاثة عشر صنفا

1- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ أَبِي عَبْد اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع) قَالَ: الْمُسُوخُ مِنْ بَنِي آدَمَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ صِنْفاً مِنْهُمُ الْقِرَدَةُ وَ الْخَنَازِيرُ وَ الْخُفَّاشُ وَ الضَّبُّ وَ الدُّبُّ وَ الْفِيلُ وَ الدُّعْمُوصُ وَ الْجِرِّيثُ‏ (1) وَ الْعَقْرَبُ وَ سُهَيْلٌ وَ الْقُنْفُذُ وَ الزُّهَرَةُ وَ الْعَنْكَبُوتُ فَأَمَّا الْقِرَدَةُ فَكَانُوا قَوْماً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا يَنْزِلُونَ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ اعْتَدَوْا فِي السَّبْتِ فَصَادُوا الْحِيتَانَ فَمَسَخَهُمُ اللَّهُ قِرَدَةً وَ أَمَّا الْخَنَازِيرُ فَكَانُوا قَوْماً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ دَعَا عَلَيْهِمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ (ع) فَمَسَخَهُمُ اللَّهُ خَنَازِيرَ وَ أَمَّا الْخُفَّاشُ فَكَانَتْ امْرَأَةً مَعَ ظِئْرٍ لَهَا (2) فَسَخِرَتْهَا فَمَسَخَهَا اللَّهُ خُفَّاشاً وَ أَمَّا الضَّبُّ فَكَانَ أَعْرَابِيّاً بَدَوِيّاً لَا يَدَعُ عَنْ قَتْلِ مَنْ مَرَّ بِهِ مِنَ النَّاسِ فَمَسَخَهُ اللَّهُ ضَبّاً وَ أَمَّا الدُّبُّ فَكَانَ رَجُلًا يَسْرِقُ الْحَاجَّ فَمَسَخَهُ اللَّهُ دُبّاً وَ أَمَّا الْفِيلُ فَكَانَ رَجُلًا يَنْكِحُ الْبَهَائِمَ فَمَسَخَهُ اللَّهُ فِيلًا وَ أَمَّا الدُّعْمُوصُ فَكَانَ رَجُلًا زَانِيَ الْفَرْجِ لَا يَدَعُ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَمَسَخَهُ اللَّهُ دُعْمُوصاً وَ أَمَّا الْجِرِّيثُ فَكَانَ رَجُلًا نَمَّاماً فَمَسَخَهُ اللَّهُ جِرِّيثاً وَ أَمَّا الْعَقْرَبُ فَكَانَ رَجُلًا هَمَّازاً لَمَّازاً فَمَسَخَهُ اللَّهُ عَقْرَباً وَ أَمَّا سُهَيْلٌ فَكَانَ رَجُلًا عَشَّاراً صَاحِبَ مِكَاسٍ فَمَسَخَهُ اللَّهُ كَوْكَباً وَ أَمَّا الزُّهَرَةُ فَكَانَتِ امْرَأَةً فَتَنَتْ هَارُوْتَ وَ مَارُوتَ فَمَسَخَهَا اللَّهُ وَ أَمَّا الْعَنْكَبُوتُ فَكَانَتِ امْرَأَةً سَيِّئَةَ الْخُلُقِ عَاصِيَةً لِزَوْجِهَا مُوَلِّيَةً عَنْهُ فَمَسَخَهَا اللَّهُ عَنْكَبُوتاً وَ أَمَّا الْقُنْفُذُ فَكَانَ رَجُلًا سَيِّئَ الْخُلُقِ فَمَسَخَهُ اللَّهُ قُنْفُذاً.

____________

(1). الدعموص- بالضم-: دودة سوداء تكون في الغدران إذا نشت، و العامّة تسميها البلعط. و الجريث: نوع من السمك.

(2). أي المرضعة لها.

494

2- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْأَسْوَارِيُّ الْمُذَكِّرُ قَالَ حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدَوَيْهِ الْبَرْذَعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ الْعَطَّارُ بِدِمْيَاطٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَلَانِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُ‏ (1) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُعَتِّبٍ مَوْلَى جَعْفَرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص عَنِ الْمُسُوخِ فَقَالَ هُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ الْفِيلُ وَ الدُّبُّ وَ الْخِنْزِيرُ وَ الْقِرْدُ وَ الْجِرِّيثُ وَ الضَّبُّ وَ الْوَطْوَاطُ وَ الدُّعْمُوصُ وَ الْعَقْرَبُ وَ الْعَنْكَبُوتُ وَ الْأَرْنَبُ وَ سُهَيْلٌ وَ الزُّهَرَةُ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا كَانَ سَبَبُ مَسْخِهِمْ فَقَالَ أَمَّا الْفِيلُ فَكَانَ رَجُلًا لُوطِيّاً لَا يَدَعُ رَطْباً وَ لَا يَابِساً وَ أَمَّا الدُّبُّ فَكَانَ رَجُلًا مُؤَنَّثاً يَدْعُو الرِّجَالَ إِلَى نَفْسِهِ وَ أَمَّا الْخَنَازِيرُ فَكَانُوا قَوْماً نَصَارَى سَأَلُوا رَبَّهُمْ إِنْزَالَ الْمَائِدَةِ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا أُنْزِلَتْ عَلَيْهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مَا كَانُوا كُفْراً وَ أَشَدَّ تَكْذِيباً وَ أَمَّا الْقِرَدَةُ فَقَوْمٌ اعْتَدَوْا فِي السَّبْتِ وَ أَمَّا الْجِرِّيثُ فَكَانَ رَجُلًا دَيُّوثاً يَدْعُو الرِّجَالَ إِلَى حَلِيلَتِهِ وَ أَمَّا الضَّبُّ فَكَانَ رَجُلًا أَعْرَابِيّاً يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ‏ (2) وَ أَمَّا الْوَطْوَاطُ فَكَانَ رَجُلًا يَسْرِقُ الثِّمَارَ مِنْ رُءُوسِ النَّخْلِ وَ أَمَّا الدُّعْمُوصُ فَكَانَ نَمَّاماً يُفَرِّقُ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ وَ أَمَّا الْعَقْرَبُ فَكَانَ رَجُلًا لَذَّاعاً لَا يَسْلَمُ عَلَى لِسَانِهِ أَحَدٌ وَ أَمَّا الْعَنْكَبُوتُ فَكَانَتِ امْرَأَةً تَخُونُ زَوْجَهَا وَ أَمَّا الْأَرْنَبُ فَكَانَتِ امْرَأَةً لَا تَتَطَهَّرُ مِنْ حَيْضٍ وَ لَا غَيْرِهِ وَ أَمَّا سُهَيْلٌ فَكَانَ عَشَّاراً بِالْيَمَنِ وَ أَمَّا الزُّهَرَةُ فَكَانَتِ امْرَأَةً نَصْرَانِيَّةً وَ كَانَتْ لِبَعْضِ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ هِيَ الَّتِي فُتِنَ بِهَا هَارُوتُ وَ مَارُوتُ وَ كَانَ اسْمُهَا نَاهِيلَ وَ النَّاسُ يَقُولُونَ نَاهِيدَ.

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه الناس يغلطون في الزهرة و سهيل فيقولون إنهما نجمان و ليسا كما يقولون و لكنهما دابتان من دواب البحر سميتا باسمي نجمين في السماء كما سميت بروج في السماء بأسماء حيوان في الأرض مثل الحمل و الثور و الجوزاء و السرطان و العقرب و الحوت و الجدي و كذلك الزهرة و سهيل و إنما غلط الناس فيهما دون‏

____________

(1). هو عبد العزيز بن عبد اللّه بن يحيى بن عمرو بن أويس أبو القاسم المدنيّ، ثقة.

(2). المحجن بتقديم المهملة على المعجمة- العصا المنعطفة الرأس.

495

غيرهما لتعذر مشاهدتهما و النظر إليهما لأنهما دابتان في البحر المطيف بالدنيا بحيث لا تبلغه سفينة و لا تعمل فيه حيلة و ما كان الله عز و جل ليمسخ العصاة أنوارا مضيئة يهتدى بها في البر و البحر ثم يبقيهما ما بقيت السماء و الأرض و المسوخ لم تبق أكثر من ثلاثة أيام حتى ماتت و لم تتوالد و هذه الحيوانات التي تسمى المسوخ فالمسوخية لها اسم مستعار مجازي بل هي مثل ما مسخ الله عز و جل على صورتها قوما عصوه و استحقوا بعصيانهم تغيير ما بهم من نعمة و حرم الله تبارك و تعالى لحومها لكيلا ينتفع بها و لا يستخف بعقوبتها حكيت لي هذه الحكاية عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي رضي الله عنه‏

حد بلوغ الغلام ثلاث عشرة سنة إلى أربع عشرة سنة

3- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ الْخَادِمِ بَيَّاعِ اللُّؤْلُؤِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: سَأَلَهُ أَبِي وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَجُوزُ أَمْرُهُ قَالَ‏ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ* قَالَ وَ مَا أَشُدُّهُ قَالَ الِاحْتِلَامُ قَالَ قُلْتُ قَدْ يَكُونُ الْغُلَامُ ابْنَ ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَ لَا يَحْتَلِمُ قَالَ إِذَا بَلَغَ وَ كُتِبَ عَلَيْهِ الشَّيْ‏ءُ جَازَ أَمْرُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ‏ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً.

4- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: إِذَا بَلَغَ الْغُلَامُ أَشُدَّهُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ دَخَلَ فِي الْأَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَجَبَ عَلَيْهِ مَا وَجَبَ عَلَى الْمُحْتَلِمِينَ احْتَلَمَ أَمْ لَمْ يَحْتَلِمْ وَ كُتِبَتْ عَلَيْهِ السَّيِّئَاتُ وَ كُتِبَتْ لَهُ الْحَسَنَاتُ وَ جَازَ لَهُ كُلُّ شَيْ‏ءٍ مِنْ مَالِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ضَعِيفاً أَوْ سَفِيهاً. (1).

____________

(1). المشهور بين الاصحاب بلوغ الصبى بتمام خمس عشرة سنة، و قيل بتمام أربع عشرة سنة، و قال في الشرائع: و في أخرى (أى رواية) اذا بلغ عشرا و كان بصيرا أو بلغ خمسة أشبار جازت وصيته و اقتص منه و اقيمت عليه الحدود الكاملة.

496

ثلاث عشرة خصلة من فضائل أمير المؤمنين ع‏

5- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْمُؤَدِّبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَبْسِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ فِي عَلِيٍّ (ع) خِصَالًا لَوْ كَانَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهَا فِي جَمِيعِ النَّاسِ لَاكْتَفَوْا بِهَا فَضْلًا قَوْلُهُ ص مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ وَ قَوْلُهُ ص عَلِيٌّ مِنِّي كَهَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ قَوْلُهُ ص عَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ قَوْلُهُ ص عَلِيٌّ مِنِّي كَنَفْسِي طَاعَتُهُ طَاعَتِي وَ مَعْصِيَتُهُ مَعْصِيَتِي وَ قَوْلُهُ ص حَرْبُ عَلِيٍّ حَرْبُ اللَّهِ وَ سِلْمُ عَلِيٍّ سِلْمُ اللَّهِ وَ قَوْلُهُ ص وَلِيُّ عَلِيٍّ وَلِيُّ اللَّهِ وَ عَدُوُّ عَلِيٍّ عَدُوُّ اللَّهِ وَ قَوْلُهُ ص عَلِيٌّ حُجَّةُ اللَّهِ وَ خَلِيفَتُهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ قَوْلُهُ ص حُبُّ عَلِيٍّ إِيمَانٌ وَ بُغْضُهُ كُفْرٌ وَ قَوْلُهُ ص حِزْبُ عَلِيٍّ حِزْبُ اللَّهِ وَ حِزْبُ أَعْدَائِهِ حِزْبُ الشَّيْطَانِ وَ قَوْلُهُ ص عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ لَا يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ وَ قَوْلُهُ ص عَلِيٌّ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ قَوْلُهُ ص مَنْ فَارَقَ عَلِيّاً فَقَدْ فَارَقَنِي وَ مَنْ فَارَقَنِي فَقَدْ فَارَقَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَوْلُهُ ص شِيعَةُ عَلِيٍّ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (1).

____________

(1). جميع ما جاء في هذا الخبر جاء من طريق العامّة مسندا مستفيضا راجع كتاب «فضائل الخمسة من الصّحاح الستة و غيرها من الكتب المعتبرة عند أهل السنة» و هو كتاب كريم طبع في النجف الأشرف 1384، ألّفه العالم البارع المحقق السيّد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي المعاصر.

497

أبواب الأربعة عشر

في الخضاب أربع عشرة خصلة

1- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: دِرْهَمٌ فِي الْخِضَابِ أَفْضَلُ مِنْ نَفَقَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ فِيهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ خَصْلَةً يَطْرُدُ الرِّيحَ مِنَ الْأُذُنَيْنِ وَ يَجْلُو الْغِشَاوَةَ عَنِ الْبَصَرِ وَ يُلَيِّنُ الْخَيَاشِيمَ وَ يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ وَ يَشُدُّ اللِّثَةَ وَ يَذْهَبُ بِالضَّنَى‏ (1) وَ يُقِلُّ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ وَ تَفْرَحُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ وَ يَسْتَبْشِرُ بِهِ الْمُؤْمِنُ وَ يَغِيظُ بِهِ الْكَافِرَ وَ هُوَ زِينَةٌ وَ طِيبٌ وَ بَرَاءَةٌ فِي قَبْرِهِ وَ يَسْتَحْيِي مِنْهُ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ.

2- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ التَّمِيمِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لَهُ‏ يَا عَلِيُّ دِرْهَمٌ فِي الْخِضَابِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ فِيهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ خَصْلَةً يَطْرُدُ الرِّيحَ مِنَ الْأُذُنَيْنِ وَ يَجْلُو الْبَصَرَ وَ يُلَيِّنُ الْخَيَاشِيمَ وَ يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ وَ يَشُدُّ اللِّثَةَ وَ يَذْهَبُ بِالضَّنَى وَ يُقِلُّ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ وَ تَفْرَحُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ وَ يَسْتَبْشِرُ بِهِ الْمُؤْمِنُ وَ يَغِيظُ بِهِ الْكَافِرَ وَ هُوَ زِينَةٌ وَ طِيبٌ وَ يَسْتَحْيِي مِنْهُ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ وَ هُوَ بَرَاءَةٌ لَهُ فِي قَبْرِهِ.

3- حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبُنْدَارُ الشَّافِعِيُّ الْفَرْغَانِيُّ بِفَرْغَانَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مَسْعَدَةُ بْنُ أَسْمَعَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ‏

____________

(1). الضنى: المرض و الهزال و الضعف و في الكافي ج 6 ص 482 «و يذهب بالغشيان».

498

بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمٍ أَبِي غَرَزَةَ (1) الْغِفَارِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ أَحْمَدُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ أَبُو يَحْيَى الْأَسَدِيُ‏ (2) قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَ لَا تَتَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ وَ النَّصَارَى‏ (3).

4- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ بِفَرْغَانَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَشْعَثُ‏ (4) قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (5) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَ لَا تَتَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ وَ النَّصَارَى.

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه إنما أوردت هذين الخبرين في الخضاب أحدهما عن الزبير و الآخر عن أبي هريرة لأن أهل النصب ينكرون على الشيعة استعمال الخضاب و لا يقدرون على دفع ما يصح عنهما و فيهما حجة لنا عليهم‏

الغسل في أربعة عشر موطنا

5- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ‏

____________

(1). في بعض النسخ «حازم بن عروة» و هو تصحيف.

(2). هو محمّد بن عبد اللّه بن عبد الأعلى بن عبد اللّه بن خليفة الأسدى الكوفيّ المعروف ب «ابن كناسة» و هو لقب أبيه، و قيل: لقب جده، روى عن هشام بن عروة. و روى عنه أحمد ابن حازم بن أبي غرزة و ما في النسخ من «محمّد بن كتابية» تصحيف.

(3). أخرجه النسائى بإسناده عن محمّد بن كناسة عن هشام، عن عثمان، عن أبيه، عن الزبير بدون قوله: «و النصارى» ج 8 ص 119.

(4). كذا و لم أجده.

(5). كذا و أخرجه الترمذي بإسناده عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة و قال بعده: «و في الباب عن الزبير و ابن عبّاس و جابر و أبى ذر و أنس و أبى رمثة و الجهدمة و أبى الطفيل و جابر بن سمرة و أبى جحيفة و ابن عمر- ثم قال- و حديث أبى هريرة حديث حسن صحيح و قد روى من غير وجه عن أبي هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و سلم» انتهى.

أقول: قال الزين العراقى في شرح الترمذي: «و صرفه عن الوجوب كون المصطفى صلّى اللّه عليه و سلم لم يختضب و كذا جمع من الصحابة- ثم قال-: و فيه نظر فما كان يأمر بشي‏ء الا كان (ص) أول آخذ به» انتهى.

499

عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: إِنَّ الْغُسْلَ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَوْطِناً غُسْلُ الْمَيِّتِ وَ غُسْلُ الْجُنُبِ وَ غُسْلُ مَنْ غَسَّلَ الْمَيِّتَ وَ غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَ الْعِيدَيْنِ وَ يَوْمِ عَرَفَةَ وَ غُسْلُ الْإِحْرَامِ وَ دُخُولِ الْكَعْبَةِ وَ دُخُولِ الْمَدِينَةِ وَ دُخُولِ الْحَرَمِ وَ الزِّيَارَةِ وَ لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.

أصحاب العقبة أربعة عشر رجلا

6- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْعِجْلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ حَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ مِنَ الْمَشِيخَةِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّهُ قَالَ: الَّذِينَ نَفَرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ نَاقَتَهُ فِي مُنْصَرَفِهِ مِنْ تَبُوكَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَبُو الشُّرُورِ وَ أَبُو الدَّوَاهِي وَ أَبُو الْمَعَازِفِ وَ أَبُوهُ وَ طَلْحَةُ وَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَ أَبُو الْأَعْوَرِ وَ الْمُغِيرَةُ وَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَ خَالِدُ بْنُ وَلِيدٍ وَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَ هُمُ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِمْ‏ وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا (1).

____________

(1). قال في الكشّاف: «تواثق خمسة عشر منهم على أن يدفعوه (ص) عن راحلته الى الوادى إذا تسنم العقبة بالليل. فأخذ عمّار بن ياسر بخطام راحلته يقودها و حذيفة يسوقها فبينما هما كذلك اذ سمع حذيفة بوقع أخفاف الإبل و بقعقعة السلاح، فالتفت فإذا قوم متلثمون، فقال: اليكم اليكم يا أعداء اللّه فهربوا» انتهى. أقول: أخرجه أحمد من حديث أبى الطفيل عامر بن واثلة. و فيه «قال: لما قفل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من غزوة تبوك أمر مناديا ينادى: لا يأخذن العقبة أحد، فان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يسير وحده، فكان (ص) يسير و حذيفة يقود به و عمار يسوق به، فأقبل رهط متلثمين على الرواحل حتّى غشوا النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فرجع عمّار فضرب وجوه الرواحل، فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لحذيفة: قد قد، فلحقه عمّار فقال: سق سق حتّى أناخ، فقال-

500

أبواب الخمسة عشر

إذا عملت الأمة خمس عشرة خصلة حل بها البلاء

1- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا عَمِلَتْ أُمَّتِي خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً حَلَّ بِهَا الْبَلَاءُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا هِيَ قَالَ إِذَا كَانَتِ الْمَغَانِمُ دُوَلًا (1) وَ الْأَمَانَةُ مَغْنَماً (2) وَ الزَّكَاةُ مَغْرَماً (3) وَ أَطَاعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ وَ عَقَّ أُمَّهُ وَ بَرَّ صَدِيقَهُ وَ جَفَا أَبَاهُ وَ كَانَ زَعِيمُ الْقَوْمِ أَرْذَلَهُمْ وَ أَكْرَمَهُ الْقَوْمُ مَخَافَةَ شَرِّهِ وَ ارْتَفَعَتِ‏

____________

- لعمار: هل تعرف القوم فقال: لا كانوا متلثمين و قد عرفت عامة الرواحل، فقال: أ تدرى ما أرادوا برسول اللّه؟ قلت: اللّه و رسوله أعلم، فقال: أرادوا أن يمكروا برسول اللّه فطرحوه من العقبة، فلما كان بعد ذلك وقع بين عمّار و بين رجل منهم شي‏ء ممّا يكون بين الناس فقال: أنشدكم اللّه كم أصحاب العقبة الذين أرادوا ان يمكروا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: ترى أنهم أربعة عشر، فان كنت فيهم فهم خمسة عشر». و روى البزار و الطبراني في الاوسط نحوه و قال البزار روى من طريق حذيفة و هذا أحسنها و أصلحها اسنادا. و روى ابن إسحاق في المغازى و من طريقه البيهقيّ في الدلائل عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البحترى عن حذيفة بن اليمان نحوا ممّا مر- و راجع مجمع الزوائد ج 6 ص 195.

(1). «دولا»- بكسر ففتح-: جمع دولة بالضم و الفتح اسم لكل ما يتداول من المال يعنى إذا كان الأغنياء و أرباب المناصب يستأثرون باموال الفي‏ء و يمنعون الضعفة و الفقراء قهرا و غلبة.

(2). أي غنيمة يذهبون بها و يغتنمونها.

(3). أي يشق عليهم أداؤها و يعدون اخراجها غرامة يغرمونها و مصيبة يصابونها.

501

الْأَصْوَاتُ فِي الْمَسَاجِدِ (1) وَ لَبِسُوا الْحَرِيرَ وَ اتَّخَذُوا الْقَيْنَاتِ‏ (2) وَ ضَرَبُوا بِالْمَعَازِفِ وَ لَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا فَلْيُرْتَقَبْ عِنْدَ ذَلِكَ الرِّيحُ الْحَمْرَاءُ أَوِ الْخَسْفُ أَوِ الْمَسْخُ‏ (3).

2- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمُذَكِّرُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْبَزَّازُ النَّيْسَابُورِيُّ فِيمَا أَجَازَهُ لَنَا قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُسَامِ بْنِ عِمْرَانَ الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ‏ (4) عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا عَمِلَتْ أُمَّتِي خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً حَلَّ بِهَا الْبَلَاءُ قِيلَ وَ مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِذَا كَانَ الْمَغْنَمُ دُوَلًا وَ الْأَمَانَةُ مَغْنَماً وَ الزَّكَاةُ مَغْرَماً وَ أَطَاعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ وَ عَقَّ أُمَّهُ وَ بَرَّ صَدِيقَهُ وَ جَفَا أَبَاهُ وَ ارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ فِي الْمَسَاجِدِ وَ كَانَ زَعِيمُ الْقَوْمِ أَرْذَلَهُمْ وَ ضَرَبُوا بِالْمَعَازِفِ وَ لَعَنَ آخِرُ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا فَلْيَرْتَقِبُوا عِنْدَ ذَلِكَ رِيحاً حَمْرَاءَ أَوْ خَسْفاً أَوْ مَسْخاً.

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه يعني بقوله و لعن آخر هذه الأمة أولها الخوارج الذين يلعنون أمير المؤمنين (ع) و هو أول الأمة إيمانا بالله عز و جل و برسوله ص‏

يؤدب الصبي على الصوم ما بين خمس عشرة سنة إلى ست عشرة سنة

3- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْكُوفِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ‏

____________

(1). يعني بالخصومات أو بالبيع و الشراء و نحوها ممّا نهى عنه في المساجد.

(2). أي اتخذوا الناس المغنيات و المعازف- بمهملة و زاى مكسورة- أى الدفوف و الملاهى كالعود و الطنبور.

(3). تمسك به بعض بان الخسف و المسخ قد يكونان في هذه الأمة كما كان في الأمم الماضية و زعم أن مسخها انما يكون بالقلوب لا بالصور.

(4). أخرجه الترمذي في أبواب الفتن عن صالح بن عبد اللّه عن فرج عن يحيى عن محمّد بن عمر بن على، عن على (عليه السلام).

502

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَصَبَانِيِ‏ (1) عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: يُؤَدَّبُ الصَّبِيُّ عَلَى الصَّوْمِ مَا بَيْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً إِلَى سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً.

التكبير في أيام التشريق بمنى في دبر خمس عشرة صلاة

4- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع) التَّكْبِيرُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ فِي دُبُرِ الصَّلَوَاتِ قَالَ التَّكْبِيرُ بِمِنًى فِي دُبُرِ خَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً وَ بِالْأَمْصَارِ فِي دُبُرِ عَشْرِ صَلَوَاتٍ أَوَّلُ التَّكْبِيرِ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الظُّهْرِ يَوْمَ النَّحْرِ تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا رَزَقَنَا مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ وَ إِنَّمَا جُعِلَ فِي سَائِرِ الْأَمْصَارِ فِي دُبُرِ عَشْرِ صَلَوَاتٍ التَّكْبِيرُ أَنَّهُ إِذَا نَفَرَ النَّاسُ فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ أَمْسَكَ أَهْلُ الْأَمْصَارِ عَنِ التَّكْبِيرِ وَ كَبَّرَ أَهْلُ مِنًى مَا دَامُوا بِمِنًى إِلَى النَّفْرِ الْأَخِيرِ.

5- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ التَّاجِرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى وَ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ التَّكْبِيرِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ لِأَهْلِ الْأَمْصَارِ فَقَالَ يَوْمَ النَّحْرِ صَلَاةَ الظُّهْرِ إِلَى انْقِضَاءِ عَشْرِ صَلَوَاتٍ وَ لِأَهْلِ مِنًى فِي خَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً فَإِنْ أَقَامَ إِلَى الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ كَبَّرَ.

ثواب من صام خمسة عشر يوما من رجب‏

6- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ‏

____________

(1). قال النجاشيّ: «عباس بن عامر بن رباح أبو الفضل الثقفى القصبانى- بالقاف و الصاد المهملة- الشيخ الصدوق الثقة كثير الحديث له كتب أخبرنا بها-: الخ».

503

أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيُّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: إِنَّ نُوحاً (ع) رَكِبَ السَّفِينَةَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ فَأَمَرَ مَنْ كَانَ مَعَهُ أَنْ يَصُومُوا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ قَالَ مَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ تَبَاعَدَتِ النَّارُ عَنْهُ مَسِيرَةَ [عشرة] سَنَةٍ فَمَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ أُغْلِقَتْ عَنْهُ أَبْوَابُ النِّيرَانِ السَّبْعَةُ وَ مَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجِنَانِ الثَّمَانِيَةُ (1) وَ مَنْ صَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً أُعْطِيَ مَسْأَلَتَهُ وَ مَنْ زَادَ زَادَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي عَنْ سَيْفِ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (ع) عَنْ أَبِيهِ الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع) قَالَ: إِنَّ نُوحاً رَكِبَ السَّفِينَةَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ سَوَاءً.

و قد أخرجت ما رويته في ثواب صوم رجب في كتاب فضائل رجب‏

السنة في النورة في كل خمسة عشر يوما

7- حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: السُّنَّةُ فِي النُّورَةِ فِي كُلِّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً فَمَنْ أَتَتْ عَلَيْهِ إِحْدَى وَ عِشْرُونَ يَوْماً فليستدين [فَلْيَسْتَدِنْ‏] عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لْيَتَنَوَّرْ وَ مَنْ أَتَتْ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ يَوْماً وَ لَمْ يَتَنَوَّرْ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَ لَا مُسْلِمٍ وَ لَا كَرَامَةَ. (2).

____________

(1). هذا الحديث الشريف أخرجه أبو يعلى في مسنده بتقديم و تأخير و فيه «و من صام منه عشرة أيّام لم يسأل اللّه شيئا الا أعطاه، و من صام خمسة عشر يوما نادى مناد في السماء قد غفر لك ما مضى فاستأنف العمل و من زاد زاده اللّه». و اعلم أن محدثى العامّة و أرباب صحاحهم لم يعقدوا في كتبهم بابا لفضل صوم رجب و لم يخرجوا حديثا في فضله غير ما عن أبي يعلى كما في الزوائد، نعم اخرج ابن ماجه بسند ضعيف عندهم حديثا عن ابن عبّاس قال: «ان النبيّ صلّى اللّه عليه و سلم نهى عن صيام رجب» و لعلّ السرّ في ذلك رعاية رأى الخليفة و قد روى الطبراني في الاوسط بإسناده عن خرشة بن الحرّ قال «رأيت عمر بن الخطّاب يضرب أكف الرجال في صوم رجب حتّى يضعوها في الطعام و يقول: رجب و ما رجب انما رجب شهر كان يعظمه أهل الجاهليّة فلما جاء الإسلام ترك» و ما أدرى ما يفعل الخليفة بالآية الشريفة حيث يقول:

«- منها أربعة حرم».

(2). يدل على كراهية شديدة.

504

أبواب الستة عشر

من حق العالم ست عشرة خصلة

1- حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ الْكُوفِيُّ فِي مَسْجِدِهِ بِالْكُوفَةِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ القطفاني قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّدُوسِيُّ الْفَقِيهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ: إِنَّ مِنْ حَقِّ الْعَالِمِ أَنْ لَا تُكْثِرَ السُّؤَالَ عَلَيْهِ وَ لَا تَسْبِقَهُ فِي الْجَوَابِ وَ لَا تُلِحَّ عَلَيْهِ إِذَا أَعْرَضَ وَ لَا تَأْخُذَ بِثَوْبِهِ إِذَا كَسِلَ وَ لَا تُشِيرَ إِلَيْهِ بِيَدِكَ وَ لَا تَغْمِزَهُ بِعَيْنِكَ وَ لَا تُسَارَّهُ فِي مَجْلِسِهِ وَ لَا تَطْلُبَ عَوْرَاتِهِ وَ أَنْ لَا تَقُولَ قَالَ فُلَانٌ خِلَافَ قَوْلِكَ وَ لَا تُفْشِيَ لَهُ سِرّاً وَ لَا تَغْتَابَ عِنْدَهُ أَحَداً وَ أَنْ تَحْفَظَ لَهُ شَاهِداً وَ غَائِباً وَ أَنْ تَعُمَّ الْقَوْمَ بِالسَّلَامِ وَ تَخُصَّهُ بِالتَّحِيَّةِ وَ تَجْلِسَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ سَبَقْتَ الْقَوْمَ إِلَى خِدْمَتِهِ وَ لَا تَمَلَّ مِنْ طُولِ صُحْبَتِهِ فَإِنَّمَا هُوَ مِثْلُ النَّخْلَةِ فَانْتَظِرْ مَتَى تَسْقُطُ عَلَيْكَ مِنْهَا مَنْفَعَةٌ وَ الْعَالِمُ بِمَنْزِلَةِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ إِذَا مَاتَ الْعَالِمُ انْثَلَمَ فِي الْإِسْلَامِ ثُلْمَةٌ لَا تُسَدُّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ لَيُشَيِّعُهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنْ مُقَرَّبِي السَّمَاءِ.

ست عشرة خصلة تورث الفقر و سبع عشرة خصلة تزيد في الرزق‏

2- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ الْكُوفِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زِيَادٍ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُ‏ (1) قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ أَبِي صَفِيَّةَ الثُّمَالِيُّ عَنْ ثَوْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ سَعِيدِ بْنِ عِلَاقَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (ع) يَقُولُ‏ تَرْكُ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ فِي الْبَيْتِ يُورِثُ الْفَقْرَ وَ الْبَوْلُ فِي الْحَمَّامِ يُورِثُ‏

____________

(1). عده الشيخ- (رحمه اللّه)- في رجاله من أصحاب السجّاد (عليه السلام) و احتمل العلامة المامقاني اتّحاده مع عبد اللّه بن عبد الرحمن الأنصاريّ المدنيّ. و في النسخ «المدائنى».

505

الْفَقْرَ وَ الْأَكْلُ عَلَى الْجَنَابَةِ يُورِثُ الْفَقْرَ وَ التَّخَلُّلُ بِالطَّرْفَاءِ يُورِثُ الْفَقْرَ وَ التَّمَشُّطُ مِنْ قِيَامٍ يُورِثُ الْفَقْرَ وَ تَرْكُ الْقُمَامَةِ فِي الْبَيْتِ يُورِثُ الْفَقْرَ وَ الْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ تُورِثُ الْفَقْرَ وَ الزِّنَا يُورِثُ الْفَقْرَ وَ إِظْهَارُ الْحِرْصِ يُورِثُ الْفَقْرَ وَ النَّوْمُ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ يُورِثُ الْفَقْرَ وَ النَّوْمُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ يُورِثُ الْفَقْرَ وَ تَرْكُ التَّقْدِيرِ فِي الْمَعِيشَةِ يُورِثُ الْفَقْرَ وَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ يُورِثُ الْفَقْرَ وَ اعْتِيَادُ الْكَذِبِ يُورِثُ الْفَقْرَ وَ كَثْرَةُ الِاسْتِمَاعِ إِلَى الْغِنَاءِ يُورِثُ الْفَقْرَ وَ رَدُّ السَّائِلِ الذَّكَرِ بِاللَّيْلِ يُورِثُ الْفَقْرَ ثُمَّ قَالَ (ع) أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ التَّعْقِيبُ بَعْدَ الْغَدَاةِ وَ بَعْدَ الْعَصْرِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ كَسْحُ الْفِنَاءِ (1) يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ مُوَاسَاةُ الْأَخِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ الْبُكُورُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ الِاسْتِغْفَارُ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ اسْتِعْمَالُ الْأَمَانَةِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ قَوْلُ الْحَقِّ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ إِجَابَةُ الْمُؤَذِّنِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ تَرْكُ الْكَلَامِ فِي الْخَلَاءِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ تَرْكُ الْحِرْصِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ شُكْرُ الْمُنْعِمِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ اجْتِنَابُ الْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ أَكْلُ مَا يَسْقُطُ مِنَ الْخِوَانِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثِينَ مَرَّةً دَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنَ الْبَلَاءِ أَيْسَرُهَا الْفَقْرُ.

ست عشرة خصلة من الحكم‏

3- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ جَمِيعاً قَالا حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ الْآدَمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ الزَّيَّاتِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ الْخَفَّافِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) يَقُولُ‏ الصِّدْقُ أَمَانَةٌ وَ الْكَذِبُ خِيَانَةٌ وَ الْأَدَبُ رِئَاسَةٌ وَ الْحَزْمُ كِيَاسَةٌ وَ الشَّرَفُ مَتْوَاةٌ وَ الْقَصْدُ مَثْرَاةٌ (2) وَ الْحِرْصُ مَفْقَرَةٌ

____________

(1). الفناء- بالكسر-: الساحة أمام البيت.

(2). المتواة ما يوجب التوى و هي الخسارة و الضياع. و المثراة ما يسبب الغنى و الثروة.

506

وَ الدَّنَاءَةُ مَحْقَرَةٌ وَ السَّخَاءُ قُرْبَةٌ وَ اللُّؤْمُ غُرْبَةٌ وَ الرِّقَّةُ اسْتِكَانَةٌ وَ الْعَجْزُ مَهَانَةٌ وَ الْهَوَى مَيْلٌ وَ الْوَفَاءُ كَيْلٌ وَ الْعُجْبُ هَلَاكٌ وَ الصَّبْرُ مِلَاكٌ.

ستة عشر صنفا من أمة محمد ص لا يحبون أهل بيته و يبغضونهم و يعادونهم‏

4- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ وَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ وَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاطَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الزَّعْفَرَانِيُّ الْكُوفِيُ‏ (1) قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع) قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ وَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) قَالُوا كُلُّهُمْ‏ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَ قَالَ تَمِيمٌ سِتَّةَ عَشَرَ صِنْفاً مِنْ أُمَّةِ جَدِّي ص لَا يُحِبُّونَنَا وَ لَا يُحَبِّبُونَنَا إِلَى النَّاسِ وَ يُبْغِضُونَنَا وَ لَا يَتَوَلَّوْنَنَا وَ يَخْذُلُونَنَا وَ يَخْذُلُونَ النَّاسَ عَنَّا فَهُمْ أَعْدَاؤُنَا حَقّاً لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ وَ لَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ‏ قَالَ قُلْتُ بَيِّنْهُمْ لِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ‏ (2) وَقَاكَ اللَّهُ شَرَّهُمْ قَالَ الزَّائِدُ فِي خَلْقِهِ فَلَا تَرَى أَحَداً مِنَ النَّاسِ فِي خَلْقِهِ زِيَادَةٌ إِلَّا وَجَدْتَهُ لَنَا مُنَاصِباً وَ لَمْ تَجِدْهُ لَنَا مُوَالِياً وَ النَّاقِصُ الْخَلْقِ مِنَ الرِّجَالِ فَلَا تَرَى لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خَلْقاً نَاقِصَةَ الْخِلْقَةِ إِلَّا وَجَدْتَ فِي قَلْبِهِ عَلَيْنَا غِلًّا وَ الْأَعْوَرُ بِالْيَمِينِ لِلْوِلَادَةِ فَلَا تَرَى لِلَّهِ خَلْقاً وُلِدَ أَعْوَرَ الْيَمِينِ إِلَّا كَانَ لَنَا مُحَارِباً وَ لِأَعْدَائِنَا مُسَالِماً وَ الْغِرْبِيبُ مِنَ الرِّجَالِ فَلَا تَرَى لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خَلْقاً غِرْبِيباً وَ هُوَ الَّذِي قَدْ طَالَ عُمُرُهُ فَلَمْ يَبْيَضَّ شَعْرُهُ وَ تَرَى لِحْيَتَهُ مِثْلَ حَنَكِ الْغُرَابِ إِلَّا كَانَ عَلَيْنَا مُؤَلِّباً (3) وَ لِأَعْدَائِنَا مُكَاثِراً وَ الْحُلْكُوكُ‏ (4) مِنَ الرِّجَالِ فَلَا تَرَى‏

____________

(1). عنونه الخطيب في التاريخ ج 12 ص 20.

(2). في بعض النسخ «يا أبه».

(3). أي يجمع الناس علينا بالعداوة و الظلم.

(4). الحلكوك- بالضم و الفتح-: الشديد السواد.

507

مِنْهُمْ أَحَداً إِلَّا كَانَ لَنَا شَتَّاماً وَ لِأَعْدَائِنَا مَدَّاحاً وَ الْأَقْرَعُ مِنَ الرِّجَالِ فَلَا تَرَى رَجُلًا بِهِ قَرَعٌ إِلَّا وَجَدْتَهُ هَمَّازاً لَمَّازاً مَشَّاءً بِالنَّمِيمَةِ عَلَيْنَا وَ الْمُفَصَّصُ بِالْخُضْرَةِ (1) مِنَ الرِّجَالِ فَلَا تَرَى مِنْهُمْ أَحَداً وَ هُمْ كَثِيرُونَ إِلَّا وَجَدْتَهُ يَلْقَانَا بِوَجْهٍ وَ يَسْتَدْبِرُنَا بِآخَرَ يَبْتَغِي لَنَا الْغَوَائِلَ وَ الْمَنْبُوذُ مِنَ الرِّجَالِ‏ (2) فَلَا تَلْقَى مِنْهُمْ أَحَداً إِلَّا وَجَدْتَهُ لَنَا عَدُوّاً مُضِلًّا مُبِيناً (3) وَ الْأَبْرَصُ مِنَ الرِّجَالِ فَلَا تَلْقَى مِنْهُمْ أَحَداً إِلَّا وَجَدْتَهُ يَرْصُدُ لَنَا الْمَرَاصِدَ وَ يَقْعُدُ لَنَا وَ لِشِيعَتِنَا مَقْعَداً لِيُضِلَّنَا بِزَعْمِهِ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ وَ الْمَجْذُومُ وَ هُمْ حَصَبُ جَهَنَّمَ هُمْ لَهَا وَارِدُونَ وَ الْمَنْكُوحُ فَلَا تَرَى مِنْهُمْ أَحَداً إِلَّا وَجَدْتَهُ يَتَغَنَّى بِهِجَائِنَا وَ يُؤَلِّبُ عَلَيْنَا وَ أَهْلُ مَدِينَةٍ تُدْعَى سِجِسْتَانَ هُمْ لَنَا أَهْلُ عَدَاوَةٍ وَ نَصْبٍ وَ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَ الْخَلِيقَةِ عَلَيْهِمْ مِنَ الْعَذَابِ مَا عَلَى فِرْعَوْنَ وَ هَامَانَ وَ قَارُونَ وَ أَهْلُ مَدِينَةٍ تُدْعَى الرَّيَّ هُمْ أَعْدَاءُ اللَّهِ وَ أَعْدَاءُ رَسُولِهِ وَ أَعْدَاءُ أَهْلِ بَيْتِهِ يَرَوْنَ حَرْبَ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص جِهَاداً وَ مَالَهُمْ مَغْنَماً فَلَهُمْ عَذَابُ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ‏ وَ أَهْلُ مَدِينَةٍ تُدْعَى الْمَوْصِلَ هُمْ شَرُّ مَنْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ أَهْلُ مَدِينَةٍ تُسَمَّى الزَّوْرَاءَ تُبْنَى فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَسْتَشْفُونَ بِدِمَائِنَا وَ يَتَقَرَّبُونَ بِبُغْضِنَا يُوَالُونَ فِي عَدَاوَتِنَا وَ يَرَوْنَ حَرْبَنَا فَرْضاً وَ قِتَالَنَا حَتْماً يَا بُنَيَّ فَاحْذَرْ هَؤُلَاءِ ثُمَّ احْذَرْهُمْ فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو اثْنَانِ مِنْهُمْ بِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِكَ إِلَّا هَمُّوا بِقَتْلِهِ‏ (4).

و اللفظ للتميم من أول الحديث إلى آخره‏

____________

(1). المفصص بالخضرة هو الذي يكون عينه ازرق كالفص و قد مر بيانه في ص 224 في ذيل الحديث 56 و الفص أيضا حدقة العين.

(2). المراد بالمنبوذ: ولد الزنا.

(3). الجملة الواقعة بين القوسين ليست في بعض النسخ و لا في المطبوعة منها، و لعل بدونها على رواية غير تميم و معها على رواية تميم.

(4). لعل سقط واحد من الستة عشر من النسّاخ أو الرواة. و اما الخبر بالنسبة الى بعض هؤلاء الافراد فيحمل على الغالب لا العموم، و بالنسبة على البلاد فيحمل على بيان حال ساكنيها في تلك الازمان لا الى يوم القيامة، هذا على فرض صحة صدوره و الا فبكر بن عبد اللّه بن حبيب المزنى ضعيف و ذمه جماعة و قال النجاشيّ: يعرف و ينكر، و عبد اللّه بن محمّد بن ناطويه لم يعرف.

508

باب السبعة عشر

الغسل في سبعة عشر موطنا

1- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) الْغُسْلُ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ مَوْطِناً لَيْلَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ هِيَ لَيْلَةُ الْتِقَاءِ الْجَمْعَيْنِ لَيْلَةِ بَدْرٍ وَ لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَ فِيهَا يُكْتَبُ الْوَفْدُ وَفْدُ السَّنَةِ وَ لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي مَاتَ فِيهَا أَوْصِيَاءُ النَّبِيِّينَ (ع) وَ فِيهَا رُفِعَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَ قُبِضَ مُوسَى (ع) وَ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ يُرْجَى فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) اغْتَسِلْ فِي لَيْلَةِ أَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَعْمَلَ فِي اللَّيْلَتَيْنِ جَمِيعاً رَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ فِي الْغُسْلِ وَ يَوْمِ الْعِيدَيْنِ وَ إِذَا دَخَلْتَ الْحَرَمَيْنِ وَ يَوْمِ تُحْرِمُ وَ يَوْمِ الزِّيَارَةِ وَ يَوْمِ تَدْخُلُ الْبَيْتَ وَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمِ عَرَفَةَ وَ غُسْلُ الْمَيِّتِ وَ إِذَا غَسَّلْتَ مَيِّتاً وَ كَفَّنْتَهُ أَوْ مَسِسْتَهُ بَعْدَ مَا يَبْرُدُ وَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ غُسْلُ الْكُسُوفِ إِذَا احْتَرَقَ الْقُرْصُ كُلُّهُ فَاسْتَيْقَظْتَ وَ لَمْ تُصَلِّ فَاغْتَسِلْ وَ اقْضِ الصَّلَاةَ (1).

____________

(1). ذكر الفقهاء (رضوان اللّه عليهم) في صلاة الكسوفين إذا احترق القرص و تركها عمدا أنّه يستحب أن يغتسل و يقضيها عملا بهذه الرواية و أمثالها.

509

باب الثمانية عشر

لأمير المؤمنين (ع) ثماني عشرة منقبة

1- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأُشْنَانِيُّ الرَّازِيُّ بِبَلْخٍ قَالَ أَخْبَرَنَا جَدِّي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَفَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْمُقْرِئُ‏ (1) قَالَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ (2) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ لِعَلِيٍّ (ع) ثَمَانِيَ عَشْرَةَ مَنْقَبَةً (3) لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا وَاحِدَةٌ لَنَجَا وَ لَقَدْ كَانَتْ لَهُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ مَنْقَبَةً لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ.

ما وبخ الله عز و جل به ابن ثمان عشرة سنة

2- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَ وَ لَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ (4) قَالَ تَوْبِيخٌ لِابْنِ ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً.

____________

(1). هو عبد اللّه بن صالح بن مسلم بن صالح العجليّ الكوفيّ المقرئ المتوفى 211 من ثقات أئمة أهل الكوفة له ترجمة وافية في تاريخ الخطيب ج 9 ص 477، يروى عن إسرائيل ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعى الهمدانيّ و هو ثقة أيضا و له ترجمة ضافية أيضا في تاريخ بغداد ج 7 ص 20. و أمّا محمّد بن غفّار فلم أجد من ذكره.

(2). هو عبد اللّه بن شداد بن الهاد الليثى أبو الوليد المدنيّ كانت أمّه سلمى بنت عميس الخثعمية أخت أسماء و كان ثقة فقيها كثير الحديث متشيعا، كما في التهذيب.

(3). في بعض النسخ «ثلاث عشرة منقبة».

(4). فاطر: 37.

510

أبواب التسعة عشر

تسعة عشر حرفا فيها فرج للداعي بهن من الآفات‏

1- حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَانِئُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ هَانِئٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَادِرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبْدُوسُ بْنُ مُحَمَّدٍ البلغاشاذي قَالَ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى‏ (1) عَنْ خُصَيْفِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) إِلَى النَّبِيِّ ص فَسَأَلَهُ شَيْئاً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا عِنْدِي قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ وَ لَكِنِّي أُعَلِّمُكَ شَيْئاً أَتَانِي بِهِ جَبْرَئِيلُ خَلِيلِي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ هَدِيَّةٌ لَكَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَكْرَمَكَ اللَّهُ بِهَا لَمْ يُعْطِهَا أَحَداً قَبْلَكَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ هِيَ تِسْعَةَ عَشَرَ حَرْفاً لَا يَدْعُو بِهِنَّ مَلْهُوفٌ وَ لَا مَكْرُوبٌ وَ لَا مَحْزُونٌ وَ لَا مَغْمُومٌ وَ لَا عِنْدَ سَرَقٍ وَ لَا حَرَقٍ وَ لَا يَقُولُهُنَّ عَبْدٌ يَخَافُ سُلْطَاناً إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ وَ هِيَ تِسْعَةَ عَشَرَ حَرْفاً أَرْبَعَةٌ مِنْهَا مَكْتُوبَةٌ عَلَى جَبْهَةِ إِسْرَافِيلَ وَ أَرْبَعَةٌ مِنْهَا مَكْتُوبَةٌ عَلَى جَبْهَةِ مِيكَائِيلَ وَ أَرْبَعَةٌ مِنْهَا مَكْتُوبَةٌ حَوْلَ الْعَرْشِ وَ أَرْبَعَةٌ مِنْهَا مَكْتُوبَةٌ عَلَى جَبْهَةِ جَبْرَئِيلَ وَ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) كَيْفَ نَدْعُو بِهِنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قُلْ يَا عِمَادَ مَنْ لَا عِمَادَ لَهُ وَ يَا ذُخْرَ مَنْ لَا ذُخْرَ لَهُ وَ يَا سَنَدَ مَنْ لَا سَنَدَ لَهُ وَ يَا حِرْزَ مَنْ لَا حِرْزَ لَهُ وَ يَا غِيَاثَ مَنْ لَا غِيَاثَ لَهُ وَ يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ وَ يَا حَسَنَ الْبَلَاءِ وَ يَا عَظِيمَ الرَّجَاءِ وَ يَا عَوْنَ الضُّعَفَاءِ وَ يَا مُنْقِذَ الْغَرْقَى وَ يَا مُنْجِيَ الْهَلْكَى يَا مُحْسِنُ يَا مُجْمِلُ يَا مُنْعِمُ يَا مُفْضِلُ أَنْتَ الَّذِي سَجَدَ لَكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَ نُورُ النَّهَارِ وَ ضَوْءُ الْقَمَرِ وَ شُعَاعُ الشَّمْسِ وَ دَوِيُّ الْمَاءِ وَ حَفِيفُ الشَّجَرِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ افْعَلْ بِي كَذَا وَ

____________

(1). رجال السند إلى هنا غير معنونين في كتب التراجم أو مجهولون و الباقي معروفون معنونون في التقريب و التهذيب و غيرهما و خصيف بن عبد الرحمن- بالخاء المعجمة و الصاد المهملة آخره فاء- قال ابن حجر: صدوق سيّئ الحفظ.

511

كَذَا فَإِنَّكَ لَا تَقُومُ مِنْ مَجْلِسِكَ حَتَّى تُسْتَجَابَ لَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- قال أحمد بن عبد الله قال أبو صالح لا تعلموا السفهاء ذلك.

وضع عن النساء تسعة عشر شيئا

2- حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْخَالِدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو مَالِكٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ [أَبِي‏] طَالِبٍ (ع) عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لَهُ‏ يَا عَلِيُّ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ جُمُعَةٌ وَ لَا جَمَاعَةٌ وَ لَا أَذَانٌ وَ لَا إِقَامَةٌ وَ لَا عِيَادَةُ مَرِيضٍ وَ لَا اتِّبَاعُ جَنَازَةٍ وَ لَا هَرْوَلَةٌ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ لَا اسْتِلَامُ الْحَجَرِ وَ لَا حَلْقٌ وَ لَا تَوَلِّي الْقَضَاءِ وَ لَا تُسْتَشَارُ وَ لَا تَذْبَحُ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَ لَا تَجْهَرُ بِالتَّلْبِيَةِ وَ لَا تُقِيمُ عِنْدَ قَبْرٍ وَ لَا تَسْمَعُ الْخُطْبَةَ وَ لَا تَتَوَلَّى التَّزْوِيجَ وَ لَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِنْ خَرَجَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ لَعَنَهَا اللَّهُ وَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ لَا تُعْطِي مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ لَا تَبِيتُ وَ زَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ وَ إِنْ كَانَ ظَالِماً لَهَا.

ذكر تسع عشرة مسألة سأل عنها الصادق (ع) الطبيب الهندي في مجلس المنصور فلم يعلمها و أخبره الصادق (ع) بجوابها

3- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَدَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الرَّبِيعِ صَاحِبِ الْمَنْصُورِ قَالَ: حَضَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ (ع) مَجْلِسَ الْمَنْصُورِ يَوْماً وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الْهِنْدِ يَقْرَأُ كُتُبَ الطِّبِّ فَجَعَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (ع) يُنْصِتُ لِقِرَاءَتِهِ فَلَمَّا فَرَغَ الْهِنْدِيُّ قَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ تُرِيدُ مِمَّا مَعِي شَيْئاً قَالَ لَا فَإِنَّ مَا مَعِي خَيْرٌ مِمَّا مَعَكَ قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ أُدَاوِي الْحَارَّ

512

بِالْبَارِدِ وَ الْبَارِدَ بِالْحَارِّ وَ الرَّطْبَ بِالْيَابِسِ وَ الْيَابِسَ بِالرَّطْبِ وَ أَرُدُّ الْأَمْرَ كُلَّهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَسْتَعْمِلُ مَا قَالَهُ رَسُولُهُ ص وَ أَعْلَمُ أَنَّ الْمَعِدَةَ بَيْتُ الدَّاءِ وَ الْحِمْيَةَ هِيَ الدَّوَاءُ وَ أُعَوِّدُ الْبَدَنَ مَا اعْتَادَ فَقَالَ الْهِنْدِيُّ وَ هَلِ الطِّبُّ إِلَّا هَذَا فَقَالَ الصَّادِقُ (ع) أَ فَتَرَانِي عَنْ كُتُبِ الطِّبِّ أَخَذْتُ قَالَ نَعَمْ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَخَذْتُ إِلَّا عَنِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَأَخْبِرْنِي أَنَا أَعْلَمُ بِالطِّبِّ أَمْ أَنْتَ فَقَالَ الْهِنْدِيُّ بَلْ أَنَا قَالَ الصَّادِقُ (ع) فَأَسْأَلُكَ شَيْئاً قَالَ سَلْ قَالَ (ع) أَخْبِرْنِي يَا هِنْدِيُّ لِمَ كَانَ فِي الرَّأْسِ شُئُونٌ‏ (1) قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ الشَّعْرُ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقِهِ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ خَلَتِ الْجَبْهَةُ مِنَ الشَّعْرِ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ كَانَ لَهَا تَخْطِيطٌ وَ أَسَارِيرُ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ كَانَ الْحَاجِبَانِ مِنْ فَوْقِ الْعَيْنَيْنِ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ جُعِلَتِ الْعَيْنَانِ كَاللَّوْزَتَيْنِ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ الْأَنْفُ فِيمَا بَيْنَهُمَا قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ وَ لِمَ كَانَ ثَقْبُ الْأَنْفِ فِي أَسْفَلِهِ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ جُعِلَتِ الشَّفَةُ وَ الشَّارِبُ مِنْ فَوْقِ الْفَمِ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ احْتَدَّ السِّنُّ وَ عَرُضَ الضِّرْسُ وَ طَالَ النَّابُ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ جُعِلَتِ اللِّحْيَةُ لِلرِّجَالِ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ خَلَتِ الْكَفَّانِ مِنَ الشَّعْرِ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ خَلَا الظُّفُرُ وَ الشَّعْرُ مِنَ الْحَيَاةِ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ كَانَ الْقَلْبُ كَحَبِّ الصَّنَوْبَرِ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ كَانَتِ الرِّئَةُ قِطْعَتَيْنِ وَ جُعِلَ حَرَكَتُهَا فِي مَوْضِعِهَا قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ كَانَتِ الْكَبِدُ حَدْبَاءَ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ كَانَتِ الْكُلْيَةُ كَحَبِّ اللُّوبِيَا قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ طَيُّ الرُّكْبَتَيْنِ إِلَى خَلْفٍ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَلِمَ تَخَصَّرَتِ الْقَدَمَانِ قَالَ لَا أَعْلَمُ فَقَالَ الصَّادِقُ (ع) لَكِنِّي أَعْلَمُ قَالَ فَأَجِبْ فَقَالَ الصَّادِقُ (ع) كَانَ فِي الرَّأْسِ شُئُونٌ لِأَنَّهُ الْمُجَوَّفُ إِذَا كَانَ بِلَا فَصْلٍ أَسْرَعَ إِلَيْهِ الصُّدَاعُ فَإِذَا جُعِلَ ذَا فُصُولٍ كَانَ الصُّدَاعُ مِنْهُ أَبْعَدَ وَ جُعِلَ الشَّعْرُ مِنْ فَوْقِهِ لِيُوصَلَ بِوُصُولِهِ الْأَدْهَانُ إِلَى الدِّمَاغِ‏ (2)

____________

(1). الشئون: ملتقى قبائل الرأس.

(2). أي بسبب وصول الشعر الى الدماغ تصل إليه الادهان. و قال العلّامة المجلسيّ بعد هذا البيان: لعل كان بدله «بأصوله» لمقابلة قوله: «باطرافه».

513

وَ يَخْرُجَ بِأَطْرَافِهِ الْبُخَار مِنْهُ وَ يَرُدَّ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ الْوَارِدَيْنِ عَلَيْهِ وَ خَلَتِ الْجَبْهَةُ مِنَ الشَّعْرِ لِأَنَّهَا مَصَبُّ النُّورِ إِلَى الْعَيْنَيْنِ وَ جُعِلَ فِيهَا التَّخْطِيطُ وَ الْأَسَارِيرُ (1) لِيُحْتَبَسَ الْعَرَقُ الْوَارِدُ مِنَ الرَّأْسِ عَنِ الْعَيْنِ قَدْرَ مَا يُمِيطُهُ الْإِنْسَانُ عَنْ نَفْسِهِ كَالْأَنْهَارِ فِي الْأَرْضِ الَّتِي تَحْبِسُ الْمِيَاهَ وَ جُعِلَ الْحَاجِبَانِ مِنْ فَوْقِ الْعَيْنَيْنِ لِيَرِدَ عَلَيْهِمَا مِنَ النُّورِ قَدْرَ الْكِفَايَةِ أَ لَا تَرَى يَا هِنْدِيُّ أَنَّ مَنْ غَلَبَهُ النُّورُ جَعَلَ يَدَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ لِيَرُدَّ عَلَيْهِمَا قَدْرَ كِفَايَتِهِمَا مِنْهُ وَ جُعِلَ الْأَنْفُ فِيمَا بَيْنَهُمَا لِيَقْسِمَ النُّورَ قِسْمَيْنِ إِلَى كُلِّ عَيْنٍ سَوَاءً وَ كَانَتِ الْعَيْنُ كَاللَّوْزَةِ لِيَجْرِيَ فِيهَا الْمِيلُ بِالدَّوَاءِ وَ يَخْرُجَ مِنْهَا الدَّاءُ وَ لَوْ كَانَتْ مُرَبَّعَةً أَوْ مُدَوَّرَةً مَا جَرَى فِيهَا الْمِيلُ وَ مَا وَصَلَ إِلَيْهَا دَوَاءٌ وَ لَا خَرَجَ مِنْهَا دَاءٌ وَ جُعِلَ ثَقْبُ الْأَنْفِ فِي أَسْفَلِهِ لِتَنْزِلَ مِنْهُ الْأَدْوَاءُ الْمُنْحَدِرَةُ مِنَ الدِّمَاغِ وَ يَصْعَدَ فِيهِ الْأَرَايِيحُ إِلَى الْمَشَامِّ وَ لَوْ كَانَ عَلَى أَعْلَاهُ لَمَا أُنْزِلَ دَاءٌ وَ لَا وَجَدَ رَائِحَةً وَ جُعِلَ الشَّارِبُ وَ الشَّفَةُ فَوْقَ الْفَمِ لِيُحْتَبَسَ مَا يَنْزِلُ مِنَ الدِّمَاغِ عَنِ الْفَمِ لِئَلَّا يَتَنَغَّصَ عَلَى الْإِنْسَانِ طَعَامُهُ‏ (2) وَ شَرَابُهُ فَيُمِيطَهُ عَنْ نَفْسِهِ وَ جُعِلَتِ اللِّحْيَةُ لِلرِّجَالِ لِيُسْتَغْنَى بِهَا عَنِ الْكَشْفِ فِي الْمَنْظَرِ (3) وَ يُعْلَمَ بِهَا الذَّكَرُ مِنَ الْأُنْثَى وَ جُعِلَ السِّنُّ حَادّاً لِأَنَّ بِهِ يَقَعُ الْمَضْغُ وَ جُعِلَ الضِّرْسُ عَرِيضاً لِأَنَّ بِهِ يَقَعُ الطَّحْنُ وَ الْمَضْغُ وَ كَانَ النَّابُ طَوِيلًا لِيَسْنِدَ الْأَضْرَاسُ‏ (4) وَ الْأَسْنَانُ كَالْأُسْطُوَانَةِ فِي الْبِنَاءِ وَ خَلَا الْكَفَّانِ مِنَ الشَّعْرِ لِأَنَّ بِهِمَا يَقَعُ اللَّمْسُ فَلَوْ كَانَ فِيهِمَا شَعْرٌ مَا دَرَى الْإِنْسَانُ مَا يُقَابِلُهُ وَ يَلْمِسُهُ وَ خَلَا الشَّعْرُ وَ الظُّفُرُ مِنَ الْحَيَاةِ لِأَنَّ طُولَهُمَا سَمْجٌ‏ (5) وَ

____________

(1). الأسارير جمع السرر واحد اسرار الكف و الجبهة و هي خطوطها.

(2). أي لئلا يتكدر على الإنسان طعامه و شرابه.

(3). «فى المنظر» متعلق بقوله «يستغنى» أي ليستغنى في النظر بسبب اللحية عن كشف العورة لاستعلام كونه ذكرا أو أنثى. (البحار).

(4). قال العلّامة المجلسيّ (ره) لعل ذلك لكونه طويلا يمنع وقوع الأسنان بعضها على بعض في بعض الأحوال كما أن الأسطوانة تمنع وقوع السقف، أو لكونه أقوى و أثبت من سائر الأسنان فيحفظ سائرها بالالتصاق به. و في بعض النسخ «ليشتد الأضراس».

(5). في نسخة «لان طولهما وسخ» و في العلل «لان طولهما وسخ يقبح».

514

قَصَّهُمَا حَسَنٌ فَلَوْ كَانَ فِيهِمَا حَيَاةٌ لَآلَمَ الْإِنْسَانَ بِقَصِّهِمَا وَ كَانَ الْقَلْبُ كَحَبِّ الصَّنَوْبَرِ لِأَنَّهُ مُنَكَّسٌ فَجُعِلَ رَأْسُهُ دَقِيقاً لِيَدْخُلَ فِي الرِّئَةِ فَتَرَوَّحَ عَنْهُ بِبَرْدِهَا لِئَلَّا يَشِيطَ الدِّمَاغُ بِحَرِّهِ‏ (1) وَ جُعِلَتِ الرِّئَةُ قِطْعَتَيْنِ لِيَدْخُلَ بَيْنَ مَضَاغِطِهَا فَيَتَرَوَّحَ عَنْهُ بِحَرَكَتِهَا وَ كَانَ الْكَبِدُ حَدْبَاءَ لِيَثْقُلَ الْمَعِدَةُ وَ يَقَعَ جَمِيعُهَا عَلَيْهَا فَيَعْصِرَهَا لِيَخْرُجَ مَا فِيهَا مِنَ الْبُخَارِ وَ جُعِلَتِ الْكُلْيَةُ كَحَبِّ اللُّوبِيَا لِأَنَّ عَلَيْهَا مَصَبَّ الْمَنِيِّ نُقْطَةً بَعْدَ نُقْطَةٍ فَلَوْ كَانَتْ مُرَبَّعَةً أَوْ مُدَوَّرَةً احْتُبِسَتِ النُّقْطَةُ (2) الْأُولَى إِلَى الثَّانِيَةِ فَلَا يَلْتَذُّ بِخُرُوجِهَا الْحَيُّ إِذِ الْمَنِيُّ يَنْزِلُ مِنْ قَفَارِ الظَّهْرِ إِلَى الْكُلْيَةِ فَهِيَ كَالدُّودَةِ تَنْقَبِضُ وَ تَنْبَسِطُ تَرْمِيهِ أَوَّلًا فَأَوَّلًا إِلَى الْمَثَانَةِ كَالْبُنْدُقَةِ مِنَ الْقَوْسِ وَ جُعِلَ طَيُّ الرُّكْبَةِ إِلَى خَلْفٍ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَمْشِي إِلَى بَيْنِ يَدَيْهِ فَيَعْتَدِلُ الْحَرَكَاتُ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَسَقَطَ فِي الْمَشْيِ‏ (3) وَ جُعِلَتِ الْقَدَمُ مُخَصَّرَةً لِأَنَّ الْمَشْيَ إِذَا وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ جَمِيعُهُ ثَقُلَ كَثِقْلِ حَجَرِ الرَّحَى فَإِذَا كَانَ عَلَى حَرْفِهِ رَفَعَهُ الصَّبِيُّ وَ إِذَا وَقَعَ عَلَى وَجْهِهِ صَعُبَ نَقْلُهُ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ الْهِنْدِيُّ مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا الْعِلْمُ فَقَالَ (ع) أَخَذْتُهُ عَنْ آبَائِي (ع) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص عَنْ جَبْرَئِيلَ (ع) عَنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ جَلَالُهُ الَّذِي خَلَقَ الْأَجْسَادَ وَ الْأَرْوَاحَ فَقَالَ الْهِنْدِيُّ صَدَقْتَ وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ عَبْدُهُ وَ أَنَّكَ أَعْلَمُ أَهْلِ زَمَانِكَ.

____________

(1). في القاموس: شاط السمن إذا نضج حتّى يحترق.

(2). كذا في البحار، و في بعض النسخ «احتبست النطفة».

(3). لعل المعنى أن الإنسان يميل في المشى الى قدامه بأعالى بدنه و انما ينحنى أعاليه الى هذه الجهة كحالة الركوع مثلا، فلو كان طى الركبة من قدامه أيضا لكان يقع على وجهه، فجعلت الاعالى مائلة الى القدام و الاسافل مائلة الى الخلف لتعتدل الحركات فلا يقع في المشى و لا في الركوع و أمثالهما، فقوله: «يمشى الى ما بين يديه» أي مائلا ما بين يديه (البحار).

515

أبواب العشرين و ما فوقه‏

في حب أهل البيت (ع) عشرون خصلة

1- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ زَيْدَوَيْهِ الْجَلَّابُ الْهَمَدَانِيُّ بِهَمَدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمْرُوسٍ الْهَمْدَانِيُ‏ (1) قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (2) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ مَنْ رَزَقَهُ اللَّهُ حُبَّ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَقَدْ أَصَابَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَلَا يَشُكَّنَّ أَحَدٌ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ فَإِنَّ فِي حُبِّ أَهْلِ بَيْتِي عشرون [عِشْرِينَ‏] خَصْلَةً عَشْرٌ مِنْهَا فِي الدُّنْيَا وَ عَشْرٌ مِنْهَا فِي الْآخِرَةِ أَمَّا الَّتِي فِي الدُّنْيَا فَالزُّهْدُ وَ الْحِرْصُ عَلَى الْعَمَلِ وَ الْوَرَعُ فِي الدِّينِ وَ الرَّغْبَةُ فِي الْعِبَادَةِ وَ التَّوْبَةُ قَبْلَ الْمَوْتِ وَ النَّشَاطُ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ وَ الْيَأْسُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ وَ الْحِفْظُ لِأَمْرِ اللَّهِ وَ نَهْيِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ التَّاسِعَةُ بُغْضُ الدُّنْيَا وَ الْعَاشِرَةُ السَّخَاءُ وَ أَمَّا الَّتِي فِي الْآخِرَةِ فَلَا يُنْشَرُ لَهُ دِيوَانٌ وَ لَا يُنْصَبُ لَهُ مِيزَانٌ وَ يُعْطَى‏ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ‏ وَ يُكْتَبُ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَ يَبْيَضُّ وَجْهُهُ وَ يُكْسَى مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَ يَشْفَعُ فِي مِائَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ وَ يُتَوَّجُ مِنْ تِيجَانِ الْجَنَّةِ وَ الْعَاشِرَةُ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَطُوبَى لِمُحِبِّي أَهْلِ بَيْتِي. (3).

____________

(1). لم أظفر به. و الحسن بن إسماعيل هو أبو سعيد المصيصى ثقة، و سعيد بن الحكم هو ابن أبي مريم الجمحى وثقه أبو حاتم.

(2). هو أبو سلمة بن عبد الرحمن. اسمه عبد اللّه و قيل إسماعيل ثقة مكثر، يروى عنه يحيى بن أبي كثير الطائى مولاهم أبو نصر اليمانيّ و هو ثقة ثبت، و قد يرسل عن الحكم ابن مينا و عروة بن الزبير و أبى امامة و غيرهم و طعنوا عليه في ذلك.

(3). جاء مضمون هذا الخبر الشريف في كثير من الاخبار من طرق العامّة و الخاصّة، لكن لا يغرنك الشيطان فتجعل نفسك في عداد محبيهم و مواليهم (عليهم السلام) فان الولاية مقام لا ينال بالامانى، و اجعل قول الباقر (عليه السلام) نصب عينيك حيث يقول: «من كان للّه مطيعا فهو لنا ولى و من كان للّه عاصيا فهو لنا عدو، و ما تنال ولايتنا الا بالعمل و الورع».

516

للمؤمن على الله عز و جل عشرون خصلة

2- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْحَضْرَمِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: لِلْمُؤْمِنِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِشْرُونَ خَصْلَةً يَفِي لَهُ بِهَا عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ لَا يَفَتِّنَهُ وَ لَا يُضِلَّهُ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعْرِيَهُ وَ لَا يَجُوعَهُ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُشْمِتَ بِهِ عَدُوَّهُ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَخْذُلَهُ وَ يَعْزِلَهُ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَهْتِكَ سِتْرَهُ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُمِيتَهُ غَرَقاً وَ لَا حَرَقاً وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَقَعَ عَلَى شَيْ‏ءٍ وَ لَا يَقَعَ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَقِيَهُ مَكْرَ الْمَاكِرِينَ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعِيذَهُ مِنْ سَطَوَاتِ الْجَبَّارِينَ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَهُ مَعَنَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَدْوَاءِ مَا يَشِينُ خِلْقَتَهُ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعِيذَهُ مِنَ الْبَرَصِ وَ الْجُذَامِ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُمِيتَهُ عَلَى كَبِيرَةٍ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُنْسِيَهُ مُقَامَهُ فِي الْمَعَاصِي حَتَّى يُحْدِثَ تَوْبَةً وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَحْجُبَ عَنْهُ مَعْرِفَتَهُ بِحُجَّتِهِ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَزِّزَ فِي قَلْبِهِ الْبَاطِلَ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَحْشُرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ نُورُهُ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُوَفِّقَهُ لِكُلِّ خَيْرٍ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِ عَدُوَّهُ فَيُذِلَّهُ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُخْتَمَ لَهُ بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ وَ يَجْعَلَهُ مَعَنَا فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى هَذِهِ شَرَائِطُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمُؤْمِنِينَ.

ثواب من حج عشرين حجة

3- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمُعَاذِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَنْ حَجَّ عِشْرِينَ حِجَّةً لَمْ يَرَ جَهَنَّمَ وَ لَمْ يَسْمَعْ شَهِيقَهَا وَ لَا زَفِيرَهَا.

517

ذكر ثلاث و عشرين خصلة من الخصال المحمودة التي وصف بها علي بن الحسين زين العابدين ع‏

4- حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ الْعَلَوِيِ‏ (1) السَّمَرْقَنْدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (ع) قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ أَلْفَ رَكْعَةٍ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) كَانَتْ لَهُ خَمْسُمِائَةِ نَخْلَةٍ فَكَانَ يُصَلِّي عِنْدَ كُلِّ نَخْلَةٍ رَكْعَتَيْنِ وَ كَانَ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ غَشِيَ لَوْنَهُ لَوْنٌ آخَرُ وَ كَانَ قِيَامُهُ فِي صَلَاتِهِ قِيَامَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْجَلِيلِ كَانَتْ أَعْضَاؤُهُ تَرْتَعِدُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ مُوَدِّعٍ يَرَى أَنَّهُ لَا يُصَلِّيَ بَعْدَهَا أَبَداً وَ لَقَدْ صَلَّى ذَاتَ يَوْمٍ فَسَقَطَ الرِّدَاءُ عَنْ أَحَدِ مَنْكِبَيْهِ فَلَمْ يُسَوِّهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ فَسَأَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ وَيْحَكَ أَ تَدْرِي بَيْنَ يَدَيْ مَنْ كُنْتُ إِنَّ الْعَبْدَ لَا يُقْبَلُ مِنْ صَلَاتِهِ إِلَّا مَا أَقْبَلَ عَلَيْهِ مِنْهَا بِقَلْبِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ هَلَكْنَا فَقَالَ كَلَّا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُتَمِّمُ ذَلِكَ بِالنَّوَافِلِ وَ كَانَ (ع) لَيَخْرُجُ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ فَيَحْمِلُ الْجِرَابَ عَلَى ظَهْرِهِ وَ فِيهِ الصُّرَرُ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَ الدَّرَاهِمِ وَ رُبَّمَا حَمَلَ عَلَى ظَهْرِهِ الطَّعَامَ أَوِ الْحَطَبَ حَتَّى يَأْتِيَ بَاباً بَاباً فَيَقْرَعُهُ ثُمَّ يُنَاوِلُ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ وَ كَانَ يُغَطِّي وَجْهَهُ إِذَا نَاوَلَ فَقِيراً لِئَلَّا يَعْرِفَهُ فَلَمَّا تُوُفِّيَ (ع) فَقَدُوا ذَلِكَ فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَانَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (ع) وَ لَمَّا وُضِعَ (ع) عَلَى الْمُغْتَسَلِ نَظَرُوا إِلَى ظَهْرِهِ وَ عَلَيْهِ مِثْلُ رُكَبِ الْإِبِلِ مِمَّا كَانَ يَحْمِلُ عَلَى ظَهْرِهِ إِلَى مَنَازِلِ الْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ وَ لَقَدْ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ وَ عَلَيْهِ مِطْرَفُ خَزٍّ فَعَرَضَ لَهُ سَائِلٌ فَتَعَلَّقَ بِالْمِطْرَفِ فَمَضَى وَ تَرَكَهُ وَ كَانَ يَشْتَرِي الْخَزَّ فِي الشِّتَاءِ فَإِذَا جَاءَ الصَّيْفُ بَاعَهُ فَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ وَ لَقَدْ نَظَرَ (ع) يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى قَوْمٍ يَسْأَلُونَ النَّاسَ فَقَالَ وَيْحَكُمْ‏

____________

(1). قد مرّ هذا السند في ص 343 و فيه «العمرى» و كلاهما صحيح لان الظاهر هو من أولاد محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).

518

أَ غَيْرَ اللَّهِ تَسْأَلُونَ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ إِنَّهُ لَيُرْجَى فِي هَذَا الْيَوْمِ لِمَا فِي بُطُونِ الْحَبَالَى أَنْ يَكُونُوا سُعَدَاءَ (1) وَ لَقَدْ كَانَ (ع) يَأْبَى أَنْ يُؤَاكِلَ أُمَّهُ‏ (2) فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَ أَوْصَلُهُمْ لِلرَّحِمِ فَكَيْفَ لَا تُؤَاكِلُ أُمَّكَ فَقَالَ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ تَسْبِقَ يَدِي إِلَى مَا سَبَقَتْ عَيْنُهَا إِلَيْهِ وَ لَقَدْ قَالَ لَهُ (ع) رَجُلٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي اللَّهِ حُبّاً شَدِيداً فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُحَبَّ لَكَ وَ أَنْتَ لِي مُبْغِضٌ وَ لَقَدْ حَجَّ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ عِشْرِينَ حِجَّةً فَمَا قَرَعَهَا بِسَوْطٍ فَلَمَّا تَوَفَّتْ أَمَرَ بِدَفْنِهَا لِئَلَّا تَأْكُلَهَا السِّبَاعُ وَ لَقَدْ سُئِلَتْ عَنْهُ مَوْلَاةٌ لَهُ فَقَالَتْ أُطْنِبُ أَوْ أَخْتَصِرُ فَقِيلَ لَهَا بَلِ اخْتَصِرِي فَقَالَتْ مَا أَتَيْتُهُ بِطَعَامٍ نَهَاراً قَطُّ وَ مَا فَرَشْتُ لَهُ فِرَاشاً بِلَيْلٍ قَطُّ وَ لَقَدِ انْتَهَى ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى قَوْمٍ يَغْتَابُونَهُ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَغَفَرَ اللَّهُ لِي وَ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ فَغَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ فَكَانَ (ع) إِذَا جَاءَهُ طَالِبُ عِلْمٍ فَقَالَ مَرْحَباً بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ يَقُولُ إِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ لَمْ يَضَعْ رِجْلَهُ عَلَى رَطْبٍ وَ لَا يَابِسٍ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا سَبَّحَتْ لَهُ إِلَى الْأَرَضِينَ السَّابِعَةِ وَ لَقَدْ كَانَ يَعُولُ مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ فُقَرَاءِ الْمَدِينَةِ وَ كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَحْضُرَ طَعَامَهُ الْيَتَامَى وَ الْأَضِرَّاءُ وَ الزَّمْنَى‏ (3) وَ الْمَسَاكِينُ الَّذِينَ لَا حِيلَةَ لَهُمْ وَ كَانَ يُنَاوِلُهُمْ بِيَدِهِ وَ مَنْ كَانَ لَهُمْ مِنْهُمْ عِيَالٌ حَمَلَهُ إِلَى عِيَالِهِ مِنْ طَعَامِهِ وَ كَانَ لَا يَأْكُلُ طَعَاماً حَتَّى يَبْدَأَ فَيَتَصَدَّقَ بِمِثْلِهِ وَ لَقَدْ كَانَ يَسْقُطُ مِنْهُ كُلَّ سَنَةٍ سَبْعُ ثَفِنَاتٍ مِنْ مَوَاضِعِ سُجُودِهِ لِكَثْرَةِ صَلَاتِهِ وَ كَانَ يَجْمَعُهَا فَلَمَّا مَاتَ دُفِنَتْ مَعَهُ وَ لَقَدْ كَانَ بَكَى عَلَى أَبِيهِ الْحُسَيْنِ (ع) عِشْرِينَ سَنَةً وَ مَا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامٌ إِلَّا بَكَى حَتَّى قَالَ لَهُ مَوْلًى لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ مَا آنَ لِحُزْنِكَ أَنْ يَنْقَضِيَ فَقَالَ لَهُ وَيْحَكَ إِنَّ يَعْقُوبَ النَّبِيَّ (ع) كَانَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ ابْناً فَغَيَّبَ اللَّهُ عَنْهُ وَاحِداً مِنْهُمْ فَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنْ كَثْرَةِ بُكَائِهِ عَلَيْهِ وَ شَابَ رَأْسُهُ مِنَ الْحُزْنِ وَ احْدَوْدَبَ ظَهْرُهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَانَ ابْنُهُ حَيّاً فِي‏

____________

(1). في بعض النسخ «أن يكون سعيدا».

(2). المشهور أن أمه (عليه السلام) مات في أيّام نفاسه فلعل المراد بالام ظئره أو من تقوم مقام أمه.

(3). الزمنى- كسكرى- جمع الزمين أي المصاب بالزمانة.

519

الدُّنْيَا وَ أَنَا نَظَرْتُ إِلَى أَبِي وَ أَخِي وَ عَمِّي وَ سَبْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مَقْتُولِينَ حَوْلِي فَكَيْفَ يَنْقَضِي حُزْنِي‏ (1).

ما جاء في ليلة إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين من شهر رمضان‏

5- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ أَخَذَ فِي الدُّعَاءِ حَتَّى يَزُولَ اللَّيْلُ فَإِذَا زَالَ اللَّيْلُ صَلَّى.

6- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ (ع) صَلِّ لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِائَةَ رَكْعَةٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ.

7- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ هِيَ أَوَّلُ السَّنَةِ وَ هِيَ آخِرُهَا.

و اتفق مشايخنا رضي الله عنهم على أنها ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان و الغسل فيها من أول الليل و هو يجزي إلى آخره‏

8- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ حَسَّانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ الْتَمِسْهَا لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ.

____________

(1). جل هذه الخصال التي وصف بها (عليه السلام) مرويّ من طرق العامّة مع زيادة مسندا الى رجال أكثرهم صحاح، راجع حلية الأولياء لابى نعيم ج 3 ص 133 الى 145.

520

النهي عن أربع و عشرين خصلة

9- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقُرَشِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَرِهَ لَكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ أَرْبَعاً وَ عِشْرِينَ خَصْلَةً وَ نَهَاكُمْ عَنْهَا كَرِهَ لَكُمُ الْعَبَثَ فِي الصَّلَاةِ وَ كَرِهَ الْمَنَّ فِي الصَّدَقَةِ وَ كَرِهَ الضَّحِكَ بَيْنَ الْقُبُورِ وَ كَرِهَ التَّطَلُّعَ فِي الدُّورِ وَ كَرِهَ النَّظَرَ إِلَى فُرُوجِ النِّسَاءِ وَ قَالَ يُورِثُ الْعَمَى وَ كَرِهَ الْكَلَامَ عِنْدَ الْجِمَاعِ وَ قَالَ يُورِثُ الْخَرَسَ يَعْنِي فِي الْوَلَدِ وَ كَرِهَ النَّوْمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ كَرِهَ الْحَدِيثَ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ كَرِهَ الْغُسْلَ تَحْتَ السَّمَاءِ بِغَيْرِ مِئْزَرٍ وَ كَرِهَ الْمُجَامَعَةَ تَحْتَ السَّمَاءِ وَ كَرِهَ دُخُولَ الْأَنْهَارِ إِلَّا بِمِئْزَرٍ وَ قَالَ فِي الْأَنْهَارِ عُمَّارٌ وَ سُكَّانٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ كَرِهَ دُخُولَ الْحَمَّامَاتِ إِلَّا بِمِئْزَرٍ وَ كَرِهَ الْكَلَامَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى تُقْضَى الصَّلَاةُ وَ كَرِهَ رُكُوبَ الْبَحْرِ فِي هَيَجَانِهِ وَ كَرِهَ النَّوْمَ فِي سَطْحٍ لَيْسَ بِمُحَجَّرٍ وَ قَالَ مَنْ نَامَ عَلَى سَطْحٍ غَيْرِ ذِي مُحَجَّرٍ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ (1) وَ كَرِهَ أَنْ يَنَامَ الرَّجُلُ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ وَ كَرِهَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَغْشَى امْرَأَتَهُ وَ هِيَ حَائِضٌ‏ (2) فَإِنْ غَشِيَهَا فَخَرَجَ الْوَلَدُ مَجْذُوماً أَوْ أَبْرَصَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ وَ كَرِهَ أَنْ يَغْشَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَ قَدِ احْتَلَمَ حَتَّى يَغْتَسِلَ مِنِ احْتِلَامِهِ الَّذِي رَأَى فَإِنْ فَعَلَ فَخَرَجَ الْوَلَدُ مَجْنُوناً فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ وَ كَرِهَ أَنْ يُكَلِّمَ الرَّجُلُ مَجْذُوماً إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْمَجْذُومِ قَدْرُ ذِرَاعٍ وَ قَالَ فِرَّ مِنَ‏

____________

(1). راجع الكافي ج 6 ص 530 باب تحجير السطوح و من جملة أخباره «عن الصادق (عليه السلام) في السطح يبات عليه و هو غير محجر؟ قال: يجزيه أن يكون مقدار ارتفاع الحائط ذراعين».

(2). الكراهة هنا يحمل على الحرمة لما في غيره من الاخبار.

521

الْمَجْذُومِ فِرَارَكَ مِنَ الْأَسَدِ (1) وَ كَرِهَ الْبَوْلَ عَلَى شَطِّ نَهْرٍ جاري [جَارٍ] وَ كَرِهَ أَنْ يُحْدِثَ الرَّجُلُ تَحْتَ شَجَرَةٍ قَدْ أَيْنَعَتْ يَعْنِي أَثْمَرَتْ وَ كَرِهَ أَنْ يَتَنَعَّلَ الرَّجُلُ وَ هُوَ قَائِمٌ وَ كَرِهَ أَنْ يَدْخُلَ الرَّجُلُ الْبَيْتَ الْمُظْلِمَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ وَ كَرِهَ النَّفْخَ فِي مَوْضِعِ الصَّلَاةِ.

صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد بخمس و عشرين درجة

10- أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ بِبَلْخٍ فِيمَا أَجَازَهُ لِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أُحَيْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عِيسَى الْحَافِظِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ‏ (2) قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ الْهَادِ (3) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَرْدِ بِخَمْسٍ وَ عِشْرِينَ دَرَجَةً.

: و قال أبي رضي الله عنه في رسالته إلي‏ لصلاة الرجل في جماعة على صلاة الرجل وحده خمس و عشرين درجة في الجنة.

____________

(1). هذا لا ينافى قوله (ص) «لا عدوى و لا طيرة و لا هامة» لان المراد به نفى ما يعتقدونه من أن تلك العلل المعدية مؤثّرة بنفسها مستقلّة التأثير، فأعلمهم (ص) أن الامر ليس كذلك و انما هو بمشيئة اللّه تعالى و فعله. و الحاصل أن العدوى ليست علّة تامّة و قضيّة كليّة بل قضيّة مهملة و علّة ناقصة قد يتخلّف، و لا يدّعى الاطباء كليّتها كما قاله استاذنا الشعرانى.

(2). محمّد بن إبراهيم هو البوشنجى أبو عبد اللّه الفقيه الاديب ذكره ابن حبان في الثقات، و اما أبو حرب و محمّد بن أحيد و ابن أبي عيسى الحافظ فلم أجدهم و في بعض النسخ «محمد ابن أحمد». و الخبر رواه الحاكم في المستدرك ج 1 ص 208 بإسناده عن عطاء بن يزيد عن أبى سعيد بزيادة.

(3). هو يزيد بن عبد اللّه بن أسامة بن الهاد الليثى ذكره ابن حبان في الثقات يروى عن عبد اللّه بن خباب الأنصاريّ النجارى مولاهم وثقه النسائى و أبو حاتم. و روى عنه ليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمى و هو ثقة يروى عنه يحيى بن عبد اللّه بن بكير و قال ابن حجر: ثقة في الليث.

522

في الصلاة تسع و عشرون خصلة

11- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ (1) عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ص عَنِ الصَّلَاةِ فَقَالَ (ع) الصَّلَاةُ مِنْ شَرَائِعِ الدِّينِ وَ فِيهَا مَرْضَاةُ الرَّبِّ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هِيَ مِنْهَاجُ الْأَنْبِيَاءِ وَ لِلْمُصَلِّي حُبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ هُدًى وَ إِيمَانٌ وَ نُورُ الْمَعْرِفَةِ وَ بَرَكَةٌ فِي الرِّزْقِ وَ رَاحَةٌ لِلْبَدَنِ وَ كَرَاهَةٌ لِلشَّيْطَانِ وَ سِلَاحٌ عَلَى الْكَافِرِ وَ إِجَابَةٌ لِلدُّعَاءِ وَ قَبُولٌ لِلْأَعْمَالِ وَ زَادٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْآخِرَةِ وَ شَفِيعٌ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَلَكِ الْمَوْتِ وَ أُنْسٌ فِي قَبْرِهِ وَ فِرَاشٌ تَحْتَ جَنْبِهِ وَ جَوَابٌ لِمُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ وَ تَكُونُ صَلَاةُ الْعَبْدِ عِنْدَ الْمَحْشَرِ تَاجاً عَلَى رَأْسِهِ وَ نُوراً عَلَى وَجْهِهِ وَ لِبَاساً عَلَى بَدَنِهِ وَ سِتْراً بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ وَ حُجَّةً بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الرَّبِّ جَلَّ جَلَالُهُ وَ نَجَاةً لِبَدَنِهِ مِنَ النَّارِ وَ جَوَازاً عَلَى الصِّرَاطِ وَ مِفْتَاحاً لِلْجَنَّةِ وَ مُهُوراً لِحُورِ الْعِينِ وَ ثَمَناً لِلْجَنَّةِ بِالصَّلَاةِ يَبْلُغُ الْعَبْدُ إِلَى الدَّرَجَةِ الْعُلْيَا لِأَنَّ الصَّلَاةَ تَسْبِيحٌ وَ تَهْلِيلٌ وَ تَحْمِيدٌ وَ تَكْبِيرٌ وَ تَمْجِيدٌ وَ تَقْدِيسٌ وَ قَوْلٌ وَ دَعْوَةٌ.

في العلم تسع و عشرون خصلة

12- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ الْيَقْطِينِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا رَفَعُوهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ فَإِنَّ تَعَلُّمَهُ حَسَنَةٌ وَ مُدَارَسَتَهُ تَسْبِيحٌ وَ الْبَحْثَ عَنْهُ جِهَادٌ وَ تَعْلِيمَهُ مَنْ لَا يَعْلَمُهُ صَدَقَةٌ وَ بَذْلَهُ لِأَهْلِهِ قُرْبَةٌ لِأَنَّهُ مَعَالِمُ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ سَالِكٌ بِطَالِبِهِ سَبِيلَ الْجَنَّةِ وَ هُوَ أَنِيسٌ فِي الْوَحْشَةِ وَ صَاحِبٌ فِي الْوَحْدَةِ وَ دَلِيلٌ عَلَى السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ سِلَاحٌ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَ زَيْنٌ لِلْأَخِلَّاءِ يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ أَقْوَاماً

____________

(1). يعني جعفر بن سماعة و هو ثقة من أصحاب الكاظم (عليه السلام) و راويه المنذر بن محمّد بن سعيد بن الجهم القابوسى ثقة من أصحابنا كما في (صه و جش).

523

يَجْعَلُهُمْ فِي الْخَيْرِ أَئِمَّةً يُقْتَدَى بِهِمْ تُرْمَقُ أَعْمَالُهُمْ وَ تُقْتَبَسُ آثَارُهُمْ وَ تَرْغَبُ الْمَلَائِكَةُ فِي خَلَّتِهِمْ يَمْسَحُونَهُمْ فِي صَلَاتِهِمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ وَ يَسْتَغْفِرُ لَهُمْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ حَتَّى حِيتَانَ الْبُحُورِ وَ هَوَامَّهَا وَ سِبَاعَ الْبَرِّ وَ أَنْعَامَهَا لِأَنَّ الْعِلْمَ حَيَاةُ الْقُلُوبِ وَ نُورُ الْأَبْصَارِ مِنَ الْعَمَى وَ قُوَّةُ الْأَبْدَانِ مِنَ الضَّعْفِ يُنْزِلُ اللَّهُ حَامِلَهُ مَنَازِلَ الْأَخْيَارِ وَ يَمْنَحُهُ مَجَالِسَ الْأَبْرَارِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ بِالْعِلْمِ يُطَاعُ اللَّهُ وَ يُعْبَدُ وَ بِالْعِلْمِ يُعْرَفُ اللَّهُ وَ يؤخذ [يُوَحَّدُ] وَ بِالْعِلْمِ تُوصَلُ الْأَرْحَامُ وَ بِهِ يُعْرَفُ الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ وَ الْعِلْمُ إِمَامُ الْعَمَلِ وَ الْعَمَلُ تَابِعُهُ يُلْهِمُهُ اللَّهُ السُّعَدَاءَ وَ يَحْرِمُهُ الْأَشْقِيَاءَ.

الخصال التي سأل عنها أبو ذر رحمه الله رسول الله ص‏

13- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَسْوَارِيُّ الْمُذَكِّرُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ السِّجْزِيُّ الْمُذَكِّرُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ بِبَغْدَادَ (1) قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْبَصْرِيُ‏ (2) قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ جَرِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ فَاغْتَنَمْتُ خَلْوَتَهُ فَقَالَ لِي يَا أَبَا ذَرٍّ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةٌ قُلْتُ وَ مَا تَحِيَّتُهُ قَالَ رَكْعَتَانِ تَرْكَعُهُمَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ فَمَا الصَّلَاةُ قَالَ خَيْرُ مَوْضُوعٍ فَمَنْ شَاءَ أَقَلَّ وَ مَنْ شَاءَ أَكْثَرَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَ جِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ‏ (3) قُلْتُ فَأَيُّ وَقْتِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ قَالَ جَوْفُ اللَّيْلِ الْغَابِرُ قُلْتُ فَأَيُ‏

____________

(1). كذا في المعاني و البحار و في بعض النسخ «عبد اللّه بن سعيد بن أسد» و لم أجده.

و عمر بن حفص الظاهر هو الشيباني البصرى، صدوق.

(2). هو يحيى بن سعيد بن فروخ القطان.

(3). زاد في المعاني «قلت: أى المؤمنين أكمل ايمانا؟ قال: أحسنهم خلقا، قلت:

و أي المؤمنين أفضل؟ قال: من سلم المسلمون من لسانه و يده» و زاد في البحار على المعاني:

«قلت: و أي الهجرة أفضل؟ قال: من هجر السوء».

524

الصَّلَاةِ أَفْضَلُ قَالَ طُولُ الْقُنُوتِ قُلْتُ وَ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ جُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ إِلَى فَقِيرٍ ذِي سِنٍ‏ (1) قُلْتُ مَا الصَّوْمُ قَالَ فَرْضٌ مَجْزِيٌّ وَ عِنْدَ اللَّهِ أَضْعَافٌ كَثِيرَةٌ قُلْتُ فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ قَالَ أَغْلَاهَا ثَمَناً وَ أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا قُلْتُ فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَ أُهْرِيقَ دَمُهُ قُلْتُ فَأَيُّ آيَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَيْكَ أَعْظَمُ قَالَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي أَرْضِ فَلَاةٍ وَ فَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ الْفَلَاةِ عَلَى تِلْكَ الْحَلْقَةِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ النَّبِيُّونَ قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ وَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفَ نَبِيٍّ قُلْتُ كَمِ الْمُرْسَلُونَ مِنْهُمْ قَالَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ جَمَّاءَ غَفِيرَاءَ (2) قُلْتُ مَنْ كَانَ أَوَّلَ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ آدَمُ قُلْتُ وَ كَانَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مُرْسَلًا قَالَ نَعَمْ خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ‏ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ‏ ثُمَّ قَالَ ص يَا أَبَا ذَرٍّ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ سُرْيَانِيُّونَ آدَمُ وَ شَيْثٌ وَ أُخْنُوخُ وَ هُوَ إِدْرِيسُ (ع) وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ وَ نُوحٌ (ع) وَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مِنَ الْعَرَبِ هُودٌ وَ صَالِحٌ وَ شُعَيْبٌ وَ نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ وَ أَوَّلُ نَبِيٍّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُوسَى وَ آخِرُهُمْ عِيسَى وَ سِتُّمِائَةِ نَبِيٍّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ قَالَ مِائَةَ كِتَابٍ وَ أَرْبَعَةَ كُتُبٍ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى شَيْثٍ خَمْسِينَ صَحِيفَةً وَ عَلَى إِدْرِيسَ ثَلَاثِينَ صَحِيفَةً وَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عِشْرِينَ صَحِيفَةً وَ أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ الزَّبُورَ وَ الْفُرْقَانَ‏

____________

(1). في البحار «الى فقير ذى سر». و الجهد: الطاقة و أقل الرجل صار الى القلّة و هي الفقر و الهمزة للصيرورة، و ربما يعبّر بالقلة عن العدم فيقال: قليل الخير أي لا يكاد يفعله.

(2). قال الجوهريّ: جاءوا جمّاء غفيراء- ممدودا- و الجمّاء الغفير، و جمّ الغفير و جمّاء الغفير. أى جاءوا بجماعتهم و لم يتخلّف منهم أحد، و كانت فيهم كثرة. و قال:

الجمّاء الغفير اسم و ليس بفعل الا أنّه تنصب المصادر التي هي في معناه كقولك جاءونى جميعا و قاطبة و طرّا و كافّة، و أدخلوا فيه الالف و اللام كما ادخلوا في قولهم: أوردها العراك أي أوردها عراكا.

525

قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا كَانَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كَانَتْ أَمْثَالًا كُلُّهَا وَ كَانَ فِيهَا أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُبْتَلَى الْمَغْرُورُ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ وَ لَكِنْ بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنِّي لَا أَرُدُّهَا وَ إِنْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ وَ عَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوباً عَلَى عَقْلِهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ سَاعَاتٌ سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سَاعَةٌ يُحَاسِبُ نَفْسَهُ وَ سَاعَةٌ يَتَفَكَّرُ فِيمَا صَنَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ وَ سَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا بِحَظِّ نَفْسِهِ مِنَ الْحَلَالِ فَإِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ عَوْنٌ لِتِلْكَ السَّاعَاتِ وَ اسْتِجْمَامٌ لِلْقُلُوبِ وَ تَوْزِيعٌ لَهَا (1) وَ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيراً بِزَمَانِهِ مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ حَافِظاً لِلِسَانِهِ فَإِنَّ مَنْ حَسَبَ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ وَ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ طَالِباً لِثَلَاثٍ‏ (2) مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ أَوْ تَلَذُّذٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا كَانَتْ صُحُفُ مُوسَى قَالَ كَانَتْ عِبْرَانِيَّةً كُلُّهَا وَ فِيهَا عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ وَ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ لِمَ يَضْحَكُ وَ لِمَنْ يَرَى الدُّنْيَا وَ تَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا لِمَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا وَ لِمَنْ يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ كَيْفَ يَنْصَبُ‏ (3) وَ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ لِمَ لَا يَعْمَلُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ فِي أَيْدِينَا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ شَيْ‏ءٌ مِمَّا كَانَ فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ اقْرَأْ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ وَ أَبْقى‏ إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى‏ صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏ (4) قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي قَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهُ رَأْسُ الْأَمْرِ كُلِّهِ قُلْتُ زِدْنِي قَالَ عَلَيْكَ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ ذِكْرِ اللَّهِ كَثِيراً فَإِنَّهُ ذِكْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ وَ نُورٌ

____________

(1). الاستجمام: التفريح يقال: استجم قلبى بشي‏ء من اللهو أي أنى لا جعل قلبى يتفكّه بشي‏ء من اللهو. و قوله «و توزيع لها» كذا في نسخ الخصال و لكن في معاني الأخبار ص 334 «و تفريغ لها».

(2). في مجالس الشيخ الطوسيّ ج 2 ص 153 «أن يكون ظاعنا لثلاث».

(3). أي يتعب نفسه بالجد و الجهد، و في بعض نسخ المعاني «لم يغضب» و لعله الأصحّ.

(4). الأعلى: 14- 19، و قوله «ان هذا» أي هذه الآيات.

526

لَكَ فِي الْأَرْضِ قُلْتُ زِدْنِي قَالَ عَلَيْكَ بِطُولِ الصَّمْتِ فَإِنَّهُ مَطْرَدَةٌ لِلشَّيَاطِينِ وَ عَوْنٌ لَكَ عَلَى أَمْرِ دِينِكَ قُلْتُ زِدْنِي قَالَ إِيَّاكَ وَ كَثْرَةَ الضَّحِكِ فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ وَ يَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ انْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ تَحْتَكَ وَ لَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكَ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرِيَ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ صِلْ قَرَابَتَكَ وَ إِنْ قَطَعُوكَ‏ (1) قُلْتُ زِدْنِي قَالَ أَحِبَّ الْمَسَاكِينَ‏ (2) وَ مُجَالَسَتَهُمْ قُلْتُ زِدْنِي قَالَ قُلِ الْحَقَّ وَ إِنْ كَانَ مُرّاً قُلْتُ زِدْنِي قَالَ لَا تَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ قُلْتُ زِدْنِي قَالَ لِيَحْجُزْكَ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْلَمُ مِنْ نَفْسِكَ وَ لَا تَجِدْ عَلَيْهِمْ‏ (3) فِيمَا تَأْتِي مِثْلَهُ ثُمَّ قَالَ كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْباً أَنْ يَكُونَ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ يَعْرِفُ مِنَ النَّاسِ مَا يَجْهَلُ مِنْ نَفْسِهِ وَ يَسْتَحْيِي لَهُمْ مِمَّا هُوَ فِيهِ وَ يُؤْذِي جَلِيسَهُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ ثُمَّ قَالَ (ع) لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَ لَا وَرَعَ كَالْكَفِّ وَ لَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخَلْقِ. (4).

____________

(1). من قوله «فانه يميت القلب» إلى هنا ليس في معاني الأخبار.

(2). في المعاني «عليك بحب المساكين».

(3). أي لا تغضب عليهم.

(4). رواه الشيخ- رحمة اللّه عليه- مرسلا في الأمالي ج 2 ص 152 ذيل حديث طويل رواه مسندا من حديث أبى ذر- (رحمه اللّه)- و رواه جعفر بن أحمد القمّيّ في كتاب الغايات مختصرا كما في البحار.

527

أبواب الثلاثين و ما فوقه‏

للإمام (ع) ثلاثون علامة

1- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ‏ (1) عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا (ع) قَالَ: لِلْإِمَامِ عَلَامَاتٌ يَكُونُ أَعْلَمَ النَّاسِ وَ أَحْكَمَ النَّاسِ‏

____________

(1). قال النجاشيّ- رحمة اللّه عليه-: على بن الحسن بن عليّ بن فضال أبو الحسن كان فقيه أصحابنا بالكوفة و وجههم و ثقتهم و عارفهم بالحديث و المسموع قوله فيه، سمع منه شيئا كثيرا، و لم يعثر له على زلّة فيه، و لا ما يشينه، و قلّ ما روى عن ضعيف. و كان فطحيا، و لم يرو عن أبيه شيئا، و قال: كنت أقابله و سنّى ثمان عشرة سنة بكتبه و لا أفهم اذ ذاك الروايات و لا أستحلّ أن أرويها عنه. و روى عن أخويه عن أبيهما و ذكر أحمد بن- الحسين (يعنى ابن الغضائري) (رحمه اللّه) أنّه رأى نسخة أخرجها أبو جعفر بن بابويه و قال:

حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقانى قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال حدّثنا عليّ بن الحسن بن فضال عن أبيه عن الرضا (عليه السلام) و لا يعرف الكوفيون هذه النسخة و لا رويت من غير هذا الطريق. و قد صنّف كتبا كثيرة منها ما وقع الينا. ثم عد الكتب- الخ.

و قال الفاضل المحقق التستريّ: و يمكن الجمع بان عليّ بن الحسن بن فضال كان لا يستحل ذلك أولا و استحله أخيرا لان أباه كان يقابل معه كتبه و ذلك يكفى في الرواية لأنّها كالشهادة في كون العبرة فيها وقت الأداء لا التحمل فعدم فهمه يومئذ غير مضر و حينئذ فالكوفيون رأوا قوله الأول و القميون عمله الأخير. و قال الشهيد في موضع من المسالك في رواية «فيها قصور من حيث السند لأن في طريقها عليّ بن الحسن بن فضال و هو فطحى». و عنونه ابن داود في قسم المجروحين و لكن الشيخ (ره) قال في الفهرست: «على بن الحسن بن فضال فطحى المذهب ثقة كوفيّ كثير العلم، واسع الرواية و الاخبار، جيد التصانيف غير معاند، و كان قريب الامر الى أصحابنا الإماميّة و القائلين بالاثنى عشر- اه». أقول: و يحتمل على بعد سقوط «عن أخيه» من قلم النسّاخ في النسخة التي رآها ابن الغضائري.

528

وَ أَتْقَى النَّاسِ وَ أَحْلَمَ النَّاسِ وَ أَشْجَعَ النَّاسِ وَ أَسْخَى النَّاسِ وَ أَعْبَدَ النَّاسِ وَ يُولَدُ مَخْتُوناً وَ يَكُونُ مُطَهَّراً وَ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لَا يَكُونُ لَهُ ظِلٌّ وَ إِذَا وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ وَقَعَ عَلَى رَاحَتَيْهِ رَافِعاً صَوْتَهُ بِالشَّهَادَةِ وَ لَا يَحْتَلِمُ وَ تَنَامُ عَيْنُهُ وَ لَا يَنَامُ قَلْبُهُ وَ يَكُونُ مُحَدَّثاً وَ يَسْتَوِي عَلَيْهِ دِرْعُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَا يُرَى لَهُ بَوْلٌ وَ لَا غَائِطٌ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ وَكَّلَ الْأَرْضَ بِابْتِلَاعِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَ يَكُونُ لَهُ رَائِحَةٌ أَطْيَبُ مِنْ رَائِحَةِ الْمِسْكِ وَ يَكُونُ أَوْلَى النَّاسِ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَ أَشْفَقَ عَلَيْهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ وَ أُمَّهَاتِهِمْ وَ يَكُونُ أَشَدَّ النَّاسِ تَوَاضُعاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَكُونُ آخَذَ النَّاسِ بِمَا يَأْمُرُهُمْ بِهِ وَ أَكَفَّ النَّاسِ عَمَّا يَنْهَى عَنْهُ وَ يَكُونُ دُعَاؤُهُ مُسْتَجَاباً حَتَّى لَوْ أَنَّهُ دَعَا عَلَى صَخْرَةٍ لَانْشَقَّتْ نِصْفَيْنِ وَ يَكُونُ عِنْدَهُ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ سَيْفُهُ ذُو الْفَقَارِ وَ يَكُونُ عِنْدَهُ صَحِيفَةٌ فِيهَا أَسْمَاءُ شِيعَتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ صَحِيفَةٌ فِيهَا أَسْمَاءُ أَعْدَائِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ يَكُونُ عِنْدَهُ الْجَامِعَةُ وَ هِيَ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِيهَا جَمِيعُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وُلْدُ آدَمَ وَ يَكُونُ عِنْدَهُ الْجَفْرُ الْأَكْبَرُ وَ الْأَصْغَرُ إِهَابُ مَاعِزٍ وَ إِهَابُ كَبْشٍ فِيهِمَا جَمِيعُ الْعُلُومِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ وَ حَتَّى الْجَلْدَةُ وَ نِصْفُ الْجَلْدَةِ وَ ثُلُثُ الْجَلْدَةِ وَ يَكُونُ عِنْدَهُ مُصْحَفُ فَاطِمَةَ ع.

2- وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّ الْإِمَامَ مُؤَيَّدٌ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَمُودٌ مِنْ نُورٍ يَرَى فِيهِ أَعْمَالَ الْعِبَادِ وَ كُلَّمَا احْتَاجَ إِلَيْهِ لِدَلَالَةٍ اطَّلَعَ عَلَيْهِ.

3- وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع) يُبْسَطُ لَنَا فَنَعْلَمُ وَ يُقْبَضُ عَنَّا فَلَا نَعْلَمُ وَ الْإِمَامُ يُولَدُ وَ يَلِدُ وَ يَصِحُّ وَ يَمْرَضُ وَ يَأْكُلُ وَ يَشْرَبُ وَ يَبُولُ وَ يَتَغَوَّطُ وَ يَفْرَحُ وَ يَحْزَنُ وَ يَضْحَكُ وَ يَبْكِي وَ يَمُوتُ وَ يُقْبَرُ وَ يُزَادُ فَيَعْلَمُ وَ دَلَالَتُهُ فِي خَصْلَتَيْنِ فِي الْعِلْمِ وَ اسْتِجَابَةِ الدَّعْوَةِ وَ كُلَّمَا أَخْبَرَ بِهِ مِنَ الْحَوَادِثِ الَّتِي تَحْدُثُ قَبْلَ كَوْنِهَا كَذَلِكَ بِعَهْدٍ مَعْهُودٍ إِلَيْهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص تَوَارَثَهُ مِنْ آبَائِهِ ع.

و كون ذلك مما عهده إليه جبرئيل عن علام الغيوب و جميع الأئمة الأحد عشر بعد النبي ص قتلوا منهم بالسيف و هو أمير المؤمنين و الحسين (ع) و الباقون (ع) قتلوا بالسم و جرى ذلك عليهم على الحقيقة و الصحة لا كما يقوله الغلاة

529

و المفوضة لعنهم الله بأنهم يقولون إنهم لم يقتلوا على الحقيقة و إنما شبه للناس أمرهم و كذبوا ما شبه أمر أحد من أنبياء الله و حججه على الناس إلا أمر عيسى ابن مريم (ع) وحده لأنه رفع من الأرض حيا و قبض روحه بين السماء و الأرض ثم رفع إلى السماء و رد عليه روحه و ذلك قول الله عز و جل‏ إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى‏ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رافِعُكَ إِلَيَ‏ (1) و قال عز و جل حكاية عما يقول عيسى يوم القيامة وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَ أَنْتَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ شَهِيدٌ (2) و يقول المتجاوزون للحد في أمر الأئمة (ع) إنه إن جاز أن يشبه أمر عيسى للناس فلم لا يجوز أن يشبه أمرهم أيضا و الذي يجب أن يقال لهم إن عيسى هو مولود من غير أب فلم لا يجوز أن يكونوا مولودين من غير أب و إنهم لا يجسرون على إظهار مذهبهم لعنهم الله في ذلك و متى جاز أن يكون جميع أنبياء الله و حججه (ع) مولودين من الآباء و الأمهات و كان عيسى من بينهم مولودا من غير أب جاز أن يشبه أمره للناس دون أمر غيره من الأنبياء و الحجج (ع) كما جاز أن يولد من غير أب دونهم و إنما أراد الله عز و جل أن يجعل أمره آية و علامة ليعلم بذلك‏ أَنَّ اللَّهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص أبدا

4- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ جَمِيعاً قَالُوا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ كَثِيرٍ وَ يُقَالُ لَهُ مُعَاذُ بْنُ مُسْلِمٍ الْهَرَّاءُ (3) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ:

____________

(1). آل عمران: 55.

(2). المائدة: 117.

(3). كذا في الفقيه أيضا و ذكر الرجاليّون معاذ بن كثير تحت عنوان و قالوا: معاذ ابن كثير الكسائى من أصحاب الصادق (عليه السلام) و خاصّته و بطانته و ثقاته الفقهاء الصالحين. و-

530

شَهْرُ رَمَضَانَ ثَلَاثُونَ يَوْماً لَا يَنْقُصُ وَ اللَّهِ أَبَداً. (1).

5- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا (ع) هَلْ يَكُونُ شَهْرُ رَمَضَانَ تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً فَقَالَ إِنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ لَا يَنْقُصُ عَنْ ثَلَاثِينَ يَوْماً.

6- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الرَّقِّيِ‏ (2) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ: جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَأَلَهُ أَعْلَمُهُمْ عَنْ مَسَائِلَ فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَنْ قَالَ لِأَيِّ شَيْ‏ءٍ فَرَضَ اللَّهُ الصَّوْمَ عَلَى أُمَّتِكَ بِالنَّهَارِ ثَلَاثِينَ يَوْماً وَ فَرَضَ عَلَى الْأُمَمِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ آدَمَ لَمَّا

____________

- معاذ بن مسلم الهراء تحت عنوان آخر و قالوا معاذ بن مسلم الهراء الأنصاريّ النحوى الكوفيّ و في رجال ابن داود هو من أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السلام) ممدوح و عنونه العلامة في القسم الأوّل من الخلاصة و وثّقه. أقول: ان كان قوله: «و يقال له معاذ بن مسلم الهرّاء» كلام حذيفة بن منصور كما هو ظاهر تعبير الصدوق- (رحمه اللّه)- فكان قوله باتّحادهما مقدما على قول غيره، لكن الظاهر كونه من اجتهاد الصدوق (ره) لان الكليني رواه في الكافي ج 4 ص 79 عن معاذ بن كثير و ليس فيه هذه الجملة، هذا و قد عنون السيوطي في طبقات النحاة «معاذ بن مسلم» و قال شيعى من رواة جعفر و من اعيان النحاة، و اول من وضع علم الصرف و قول الكافيجى: ان واضعه معاذ بن جبل خطأ، و يقال له: الهراء لانه كان يبيع الثياب الهروية.

(1). عمل المصنّف في الفقيه بتلك الاخبار: و معظم الاصحاب على خلافه وردوا تلك الاخبار اما بضعف السند و مخالفة المحسوس و الأخبار المستفيضة، أو حملوها على معان صحيحة راجع تحقيق ذلك في هامش الكافي ج 4 ص 89. و أيضا هامش الوافي المحشى بقلم استاذنا العلامة الميرزا أبو الحسن الشعرانى (مدّ ظله).

(2). تقدّم هذا السند ص 346 و فيه كما في المتن و في ص 355 و فيه «أبو الحسن على بن الحسين البرقي» و لم أجده بكلا العنوانين.

531

أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ بَقِيَ فِي بَطْنِهِ ثَلَاثِينَ يَوْماً فَفَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ ثَلَاثِينَ يَوْماً الْجُوعَ وَ الْعَطَشَ وَ الَّذِي يَأْكُلُونَهُ تَفَضُّلٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ كَذَلِكَ كَانَ عَلَى آدَمَ فَرَضَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَى أُمَّتِي ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ص هَذِهِ الْآيَةَ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ‏ (1) قَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ.

7- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ قَالَ ثَلَاثِينَ يَوْماً (2).

8- حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ‏ شَهْرُ رَمَضَانَ ثَلَاثُونَ يَوْماً لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ الْكَامِلَةُ التَّامَّةُ.

9- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ بُهْلُولٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع) يَقُولُ‏ وَ اللَّهِ مَا كَلَّفَ اللَّهُ الْعِبَادَ إِلَّا دُونَ مَا يُطِيقُونَ إِنَّمَا كَلَّفَهُمْ فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَ كَلَّفَهُمْ فِي كُلِّ أَلْفِ دِرْهَمٍ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ دِرْهَماً وَ كَلَّفَهُمْ فِي السَّنَةِ صِيَامَ ثَلَاثِينَ يَوْماً وَ كَلَّفَهُمْ حِجَّةً وَاحِدَةً وَ هُمْ يُطِيقُونَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه مذهب خواص الشيعة و أهل الاستبصار منهم في شهر رمضان أنه لا ينقص عن ثلاثين يوما أبدا و الأخبار في ذلك موافقة للكتاب و مخالفة للعامة فمن ذهب من ضعفة الشيعة إلى الأخبار التي وردت للتقية في‏

____________

(1). البقرة: 180.

(2). كذا.

532

أنه ينقص و يصيبه ما يصيبه الشهور من النقصان و التمام اتقي كما تتقى العامة (1) و لم يكلم إلا بما يكلم به العامة و لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏

(2)

الفروج المحرمة في الكتاب و السنة على أربعة و ثلاثين وجها

10- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ الْعَبَّاسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْآمُلِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ: سُئِلَ أَبِي (ع) عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْفُرُوجِ فِي الْقُرْآنِ وَ عَمَّا حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي سُنَّتِهِ فَقَالَ الَّذِي حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْبَعَةٌ وَ ثَلَاثُونَ وَجْهاً سَبْعَةَ عَشَرَ فِي الْقُرْآنِ وَ سَبْعَةَ عَشَرَ فِي السُّنَّةِ فَأَمَّا الَّتِي فِي الْقُرْآنِ فَالزِّنَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لا تَقْرَبُوا الزِّنى‏ (3) وَ نِكَاحُ امْرَأَةِ الْأَبِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ (4) وَ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ وَ عَمَّاتُكُمْ وَ خالاتُكُمْ وَ بَناتُ الْأَخِ وَ بَناتُ الْأُخْتِ وَ أُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَ أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَ رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَ‏ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ‏

____________

(1). الظاهر أنهما على صيغة المجهول، و كذا «لم يكلم» كما في هامش الوافي.

(2). هذه المسألة ممّا تعارض فيه ظاهر الاخبار، و الحق أنّه لا تعارض بين المتواتر و الآحاد، و هذه الأخبار التي أورده المصنّف من الشاذّ النادر، و الاخبار التي يعارضها من الاخبار المتواترة التي عمل بها من الصدر الأول الى زماننا هذا قاطبة أهل الإسلام و الاستهلال و الشهادة بالاهلّة عمل جميع المسلمين في جميع الاعصار، و للشيخ الطوسيّ في ردّ قول المصنّف و من حذا حذوه كلام طويل الذيل أورده صاحب الوافي (فى أبواب فرض الصوم باب 16) و في هامشه بيان لاستاذنا الأجل الشعرانى (مدّ ظله) فليراجع.

(3). الإسراء: 32.

(4). النساء: 27.

533

وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ‏ (1) وَ الْحَائِضُ حَتَّى تَطْهُرَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ‏ (2) وَ النِّكَاحُ فِي الِاعْتِكَافِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لا تُبَاشِرُوهُنَّ وَ أَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ (3) وَ أَمَّا الَّتِي فِي السُّنَّةِ فَالْمُوَاقَعَةُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَهَاراً وَ تَزْوِيجُ الْمُلَاعَنَةِ بَعْدَ اللِّعَانِ وَ التَّزْوِيجُ فِي الْعِدَّةِ وَ الْمُوَاقَعَةُ فِي الْإِحْرَامِ وَ الْمُحْرِمُ يَتَزَوَّجُ أَوْ يُزَوِّجُ وَ الْمُظَاهِرُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ وَ تَزْوِيجُ الْمُشْرِكَةِ وَ تَزْوِيجُ الرَّجُلِ امْرَأَةً قَدْ طَلَّقَهَا لِلْعِدَّةِ تِسْعَ تَطْلِيقَاتٍ وَ تَزْوِيجُ الْأَمَةِ عَلَى الْحُرَّةِ وَ تَزْوِيجُ الذِّمِّيَّةِ عَلَى الْمُسْلِمَةِ وَ تَزْوِيجُ الْمَرْأَةِ عَلَى عَمَّتِهَا وَ خَالَتِهَا وَ تَزْوِيجُ الْأَمَةِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ مَوْلَاهَا وَ تَزْوِيجُ الْأَمَةِ عَلَى مَنْ يَقْدِرُ عَلَى تَزْوِيجِ الْحُرَّةِ وَ الْجَارِيَةُ مِنَ السَّبْيِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَ الْجَارِيَةُ الْمُشْتَرَكَةُ وَ الْجَارِيَةُ الْمُشْتَرَاةِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا وَ الْمُكَاتَبَةُ الَّتِي قَدْ أَدَّتْ بَعْضَ الْمُكَاتَبَةِ.

فرض الله تبارك و تعالى على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا و ثلاثين صلاة

11- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: إِنَّمَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ خَمْساً وَ ثَلَاثِينَ صَلَاةً فِيهَا صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ فَرَضَهَا اللَّهُ فِي جَمَاعَةٍ وَ هِيَ الْجُمُعَةُ.

____________

(1). النساء 23. و صدر الآية «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ‏- الآية».

(2). البقرة: 222.

(3). البقرة: 187.

534

أبواب الأربعين و ما فوقه‏

شارب الخمر لا تقبل صلاته أربعين يوما

1- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ‏ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَسَكِرَ مِنْهَا لَمْ تُقْبَلْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَإِنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ ضُوعِفَ عَلَيْهِ الْعَذَابُ لِتَرْكِ الصَّلَاةِ.

وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ تُوقَفُ صَلَاتُهُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَإِذَا تَابَ رُدَّتْ عَلَيْهِ.

الصوم على أربعين وجها

14، 4- 2 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْفَهَانِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) فَقَالَ لِي يَا زُهْرِيُّ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ قُلْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ فِيمَ كُنْتُمْ قَالَ تَذَاكَرْنَا أَمْرَ الصَّوْمِ فَأَجْمَعَ رَأْيِي وَ رَأْيُ أَصْحَابِي أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الصَّوْمِ شَيْ‏ءٌ وَاجِبٌ إِلَّا صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ يَا زُهْرِيُّ لَيْسَ كَمَا قُلْتُمْ إِنَّ الصَّوْمَ عَلَى أَرْبَعِينَ وَجْهاً فَعَشَرَةُ أَوْجُهٍ مِنْهَا وَاجِبَةٌ كَوُجُوبِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ عَشَرَةُ أَوْجُهٍ مِنْهَا صِيَامُهُنَّ حَرَامٌ وَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَجْهاً مِنْهَا صَاحِبُهَا فِيهَا بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَ صَوْمُ الْإِذْنِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ وَ صَوْمُ التَّأْدِيبِ وَ صَوْمُ الْإِبَاحَةِ وَ صَوْمُ السَّفَرِ وَ الْمَرَضِ قُلْتُ فَسِّرْهُنَّ لِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ أَمَّا الْوَاجِبُ فَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ لِمَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً وَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي قَتْلِ الْخَطَإِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْعِتْقَ وَاجِبٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ

535

رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى‏ أَهْلِهِ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ‏ (1) وَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْعِتْقَ وَاجِبٌ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا (2) وَ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَاجِبٌ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْإِطْعَامَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ‏ (3) كُلُّ ذَلِكَ مُتَتَابِعٌ وَ لَيْسَ بِمُتَفَرِّقٍ وَ صِيَامُ أَذَى الْحَلْقِ حَلْقِ الرَّأْسِ وَاجِبٌ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ‏ (4) صَاحِبُهَا فِيهَا بِالْخِيَارِ وَ إِنْ صَامَ صَامَ ثَلَاثاً وَ صَوْمُ دَمِ الْمُتْعَةِ وَاجِبٌ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ‏ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ (5) وَ صَوْمُ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَاجِبٌ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً (6) ثُمَّ قَالَ أَ وَ تَدْرِي كَيْفَ يَكُونُ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً يَا زُهْرِيُّ فَقُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ تُقَوَّمُ الصَّيْدُ قِيمَةً ثُمَّ تُفَضُّ تِلْكَ الْقِيمَةُ عَلَى الْبُرِّ ثُمَّ يُكَالُ ذَلِكَ الْبُرُّ أَصْوَاعاً فَيَصُومُ لِكُلِّ نِصْفِ صَاعٍ يَوْماً وَ صَوْمُ النَّذْرِ وَاجِبٌ وَ صَوْمُ الِاعْتِكَافِ وَاجِبٌ وَ أَمَّا الصَّوْمُ الْحَرَامُ فَصَوْمُ يَوْمِ الْفِطْرِ وَ يَوْمِ الْأَضْحَى وَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ‏ (7)

____________

(1). النساء: 95.

(2). المجادلة: 2 و 3. «يتماسا» أي يجامعا.

(3). المائدة: 92.

(4). البقرة: 196 و قوله: «نسك» جمع نسيكة و هي الذبيحة.

(5). النساء: 92.

(6). المائدة: 95.

(7). لمن كان بمنى ناسكا.

536

وَ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ أُمِرْنَا بِهِ وَ نُهِينَا عَنْهُ أُمِرْنَا أَنْ نَصُومَهُ مَعَ شَعْبَانَ وَ نُهِينَا أَنْ يَنْفَرِدَ الرَّجُلُ بِصِيَامِهِ‏ (1) فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ النَّاسُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَامَ مِنْ شَعْبَانَ شَيْئاً كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَنْوِي لَيْلَةَ الشَّكِّ أَنَّهُ صَائِمٌ مِنْ شَعْبَانَ فَإِنْ كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَجْزَأَ عَنْهُ وَ إِنْ كَانَ مِنْ شَعْبَانَ لَمْ يُضِرَّ قُلْتُ وَ كَيْفَ يُجْزِئُ صَوْمُ تَطَوُّعٍ عَنْ فَرِيضَةٍ فَقَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ تَطَوُّعاً وَ هُوَ لَا يَدْرِي وَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَجْزَأَ عَنْهُ لِأَنَّ الْفَرْضَ إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى الْيَوْمِ بِعَيْنِهِ وَ صَوْمُ الْوِصَالِ حَرَامٌ‏ (2) وَ صَوْمُ الصَّمْتِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ النَّذْرِ لِلْمَعْصِيَةِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ الدَّهْرِ حَرَامٌ‏ (3) وَ أَمَّا الصَّوْمُ الَّذِي صَاحِبُهُ فِيهِ بِالْخِيَارِ فَصَوْمُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ الْخَمِيسِ وَ الْإِثْنَيْنِ وَ صَوْمُ أَيَّامِ الْبِيضِ وَ صَوْمُ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ يَوْمِ عَرَفَةَ وَ يَوْمِ‏

____________

(1). الظاهر أن المراد بصيامه أن ينويه من رمضان من بين سائر الناس من غير أن يصحّ أنه منه و الظاهر أن الراوي لم يتفطن لذلك و زعم أن مراده (عليه السلام) أنه لا يجوز صيامه إذا لم يصم جميع شعبان فأجابه (عليه السلام) بما يظهر فساد وهمه.

(2). ذهب الشيخ في النهاية و أكثر الأصحاب إلى أن معناه أن ينوى صوم يوم و ليلة إلى السحر و ذهب (ره) أيضا فى الاقتصاد و ابن إدريس إلى أن معناه أن يصوم يومين مع ليلة بينهما و انما يحرم تأخير العشاء إلى السحر إذا نوى كونه جزءا من الصوم أما لو أخره الصائم بغير نيّة فإنه لا يحرم فيها، قطع به الأصحاب و الاحتياط يقتضي اجتناب ذلك. و أما صوم الصمت فهو أن ينوى الصوم ساكتا و قد أجمع الأصحاب على تحريمه. كذا قال العلامة المجلسى (ره) فى المرآة.

(3). حرمة صوم الدّهر إما لاشتماله على الأيام المحرمة إن كان المراد كل السنة و إن كان المراد ما سوى الأيام المحرمة فلعله انما يحرم إذا صام على اعتقاد أنه سنة مؤكدة فإنه يقتضي الافتراء على اللّه تعالى و يمكن حمله على الكراهة أو التقية لاشتهار الخبر بهذا المضمون بين العامة (المرآة).

537

عَاشُورَاءَ (1) كُلُّ ذَلِكَ صَاحِبُهُ فِيهِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَ أَمَّا صَوْمُ الْإِذْنِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا وَ الْعَبْدَ لَا يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَ الضَّيْفَ لَا يَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَمَنْ نَزَلَ عَلَى قَوْمٍ فَلَا يَصُومَنَّ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِهِمْ وَ أَمَّا صَوْمُ التَّأْدِيبِ فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ الصَّبِيُّ إِذَا رَاهَقَ‏ (2) بِالصَّوْمِ تَأْدِيباً وَ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَ كَذَلِكَ مَنْ أَفْطَرَ لِعِلَّةٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ثُمَّ قَوِيَ بَعْدَ ذَلِكَ أُمِرَ بِالْإِمْسَاكِ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ تَأْدِيباً وَ لَيْسَ بِفَرْضٍ‏ (3) وَ كَذَلِكَ الْمُسَافِرُ إِذَا أَكَلَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ثُمَّ قَدِمَ أَهْلَهُ أُمِرَ بِالْإِمْسَاكِ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ تَأْدِيباً وَ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَ أَمَّا صَوْمُ الْإِبَاحَةِ فَمَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِياً أَوْ تَقَيَّأَ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ فَقَدْ أَبَاحَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ وَ أَجْزَأَ عَنْهُ صَوْمُهُ وَ أَمَّا صَوْمُ السَّفَرِ وَ الْمَرَضِ فَإِنَّ الْعَامَّةَ اخْتَلَفَتْ فِيهِ فَقَالَ قَوْمٌ يَصُومُ وَ قَالَ قَوْمٌ لَا يَصُومُ وَ قَالَ قَوْمٌ إِنْ شَاءَ صَامَ وَ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَ أَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ يُفْطِرُ فِي الْحَالَيْنِ جَمِيعاً فَإِنْ صَامَ فِي السَّفَرِ أَوْ فِي حَالِ الْمَرَضِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى‏ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ. (4).

فيمن قدم أربعين رجلا من إخوانه في دعائه ثم دعا لنفسه‏

3- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ

____________

(1). لأستاذنا العلامة «الميرزا أبو الحسن الشعراني مد ظله» تحقيق دقيق في صوم عاشورا راجع كلامه في كتابه لغات القرآن الملحق بتفسير أبي الفتوح ص 589.

(2). راهق الغلام أي قارب الحلم فهو مراهق.

(3). روى الخبر الشيخ في التهذيب ج 1 ص 303 نقلا عن الكليني و زاد فيه «و كذلك الحائض إذا طهرت أمسكت بقية يومها» و لكن ليست هذه الجملة في الكافي و لا في الفقيه و لعله سقط من قلم النسّاخ بعد زمان الشيخ (رحمه اللّه).

(4). البقرة: 187. أي فعليه صوم عدّة أيام المرض أو السفر فى أيام أخر.

538

بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قال‏ مَنْ قَدَّمَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا مِنْ إِخْوَانِهِ فَدَعَا لَهُمْ ثُمَّ دَعَا لِنَفْسِهِ اسْتُجِيبَ لَهُ فِيهِمْ وَ فِي نَفْسِهِ.

فيمن شهد له بعد موته أربعون رجلا من المؤمنين بالخير

4- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قال‏ إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ فَحَضَرَ جِنَازَتَهُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالُوا اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نَعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا خَيْراً وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنِّي قَدْ أَجَزْتُ شَهَادَتَكُمْ وَ غَفَرْتُ لَهُ مَا عَلِمْتُ مِمَّا لَا تَعْلَمُونَ.

في النهي عن ترك حلق العانة فوق أربعين يوما

5- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَتْرُكْ حَلْقَ عَانَتِهِ فَوْقَ الْأَرْبَعِينَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَسْتَقْرِضْ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ وَ لَا يُؤَخِّرْ.

الأرض تنجس من بول الأغلف أربعين صباحا

6- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ خَتِّنُوا أَوْلَادَكُمْ يَوْمَ السَّابِعِ فَإِنَّهُ أَطْهَرُ وَ أَطْيَبُ وَ أَسْرَعُ لِنَبَاتِ اللَّحْمِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تَنْجَسُ مِنْ بَوْلِ الْأَغْلَفِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً.

539

فيمن اتخذ جارية فلم يأتها في كل أربعين يوما ثم أتت محرما

7- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ بِإِسْنَادِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى سَلْمَانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ لَهُ‏ (1) مَنِ اتَّخَذَ جَارِيَةً فَلَمْ يَأْتِهَا فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ أَتَتْ مُحَرَّماً كَانَ وِزْرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ.

8- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: مَنِ اتَّخَذَ جَارِيَةً فَلَمْ يَأْتِهَا فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْماً كَانَ وِزْرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ.

دية كلب الصيد أربعون درهما

9- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: فِي كِتَابِ عَلِيٍّ (ع) دِيَةُ كَلْبِ الصَّيْدِ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً.

10- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: دِيَةُ كَلْبِ الصَّيْدِ السَّلُوقِيِّ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً مِمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِهِ لِبَنِي خُزَيْمَةَ.

أملى الله تبارك و تعالى لفرعون بين كلمتيه أربعين سنة

11- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عن عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: أَمْلَى‏

____________

(1). في بعض النسخ «في حديث طويل».

540

اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِفِرْعَوْنَ مَا بَيْنَ الْكَلِمَتَيْنِ قَوْلَهُ‏ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى‏ (1) وَ قَوْلَهُ‏ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي‏ (2) أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ أَخَذَهُ اللَّهُ‏ نَكالَ الْآخِرَةِ وَ الْأُولى‏ وَ كَانَ بَيْنَ أَنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُوسَى وَ هَارُونَ (ع) قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما (3) وَ بَيْنَ أَنْ عَرَفَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْإِجَابَةَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ قَالَ قَالَ جَبْرَئِيلُ (ع) نَازَلْتُ رَبِّي فِي فِرْعَوْنَ مُنَازَلَةً شَدِيدَةً فَقُلْتُ يَا رَبِّ تَدَعُهُ وَ قَدْ قَالَ‏ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى‏ فَقَالَ إِنَّمَا يَقُولُ مِثْلَ هَذَا عَبْدٌ مِثْلُكَ.

استغفار يغفر به أربعون كبيرة

12- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَقْتَرِفُ فِي يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً فَيَقُولُ وَ هُوَ نَادِمٌ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي‏ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ‏ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيَّ إِلَّا غَفَرَهَا اللَّهُ لَهُ ثُمَّ قَالَ وَ لَا خَيْرَ فِيمَنْ يُقَارِفُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً.

الرحم تلتقي في أربعين أبا

13- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ رَحِماً مُتَعَلِّقَةً بِالْعَرْشِ تَشْكُو رَحِماً إِلَى رَبِّهَا فَقُلْتُ لَهَا كَمْ بَيْنَكِ وَ بَيْنَهَا مِنْ أَبٍ فَقَالَتْ نَلْتَقِي فِي أَرْبَعِينَ أَباً.

____________

(1). النازعات: 24.

(2). القصص: 38.

(3). يونس: 89.

541

إذا قام القائم (ع) جعل الله عز و جل قوة الرجل من الشيعة قوة أربعين رجلا

14- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَصَبَانِيِّ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسَلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) قَالَ: إِذَا قَامَ قَائِمُنَا أَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ شِيعَتِنَا الْعَاهَةَ وَ جَعَلَ قُلُوبَهُمْ كَزُبَرِ الْحَدِيدِ وَ جَعَلَ قُوَّةَ الرَّجُلِ مِنْهُمْ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَ يَكُونُونَ حُكَّامَ الْأَرْضِ وَ سَنَامَهَا.

فيمن حفظ أربعين حديثا

15- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ قَالَ أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُ‏ (1) عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ مَنْ حَفِظَ مِنْ أُمَّتِي‏ (2) أَرْبَعِينَ حَدِيثاً مِمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهاً عَالِماً.

16- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ بْنِ حَيْوَةَ الْفَقِيهُ فِيمَا أَجَازَهُ لِي‏

____________

(1). في جميع النسخ «إبراهيم بن موسى» و هو من تصحيف النسّاخ و الصواب «موسى ابن إبراهيم» كما في أربعين الشيخ و غيره مرويا عن الصدوق و المعنون في كتب الرجال، يروى عنه عبيد اللّه بن عبد اللّه الدهقان.

(2). في الأربعين «من حفظ على امتى» و كذا في النبوى الذي جاء من طرق العامّة و قال الشيخ: الظاهر أن على بمعنى اللام أي حفظ لاجلهم كما في قوله تعالى: «وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى‏ ما هَداكُمْ» و يحتمل أن يكون بمعنى «من» كما في قوله تعالى: «إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ»

542

بِبَلْخٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ (1) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَجِيحٍ‏ (2) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ حَفِظَ مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً مِنَ السُّنَّةِ كُنْتُ لَهُ شَفِيعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

17- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُرْوَةُ بْنُ مَرْوَانَ الْبَرْقِيُ‏ (3) قَالَ حَدَّثَنَا رَبِيعُ بْنُ بَدْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ مَنْ حَفِظَ عَنِّي مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً فِي أَمْرِ دِينِهِ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهاً عَالِماً.

18- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْعِجْلِيُّ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ وَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَتِّيلٍ الدَّقَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّاذِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ‏ مَنْ حَفِظَ عَنَّا أَرْبَعِينَ حَدِيثاً مِنْ أَحَادِيثِنَا فِي الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهاً عَالِماً وَ لَمْ يُعَذِّبْهُ.

____________

(1). جعفر بن محمّد بن سوار- بشد الواو- أبو محمّد النيسابوريّ المتوفى 288 وثقه الخطيب في التاريخ ج 7 ص 19. يروى عن عليّ بن حجر- بضم المهملة و سكون الجيم- أبى الحسن المروزى وثّقه النسائى، و أمّا محمّد بن عثمان الهروى الظاهر فهو محمّد بن عثمان بن عبد الجليل أبو بكر الهروى المترجم في التاريخ ج 3 ص 48 و اللّه أعلم.

(2). كذا و هو تصحيف و الصواب إسحاق بن نجيح كما في سند هذا الحديث من طرق العامّة و قالوا كذّاب وضّاع و يروى عنه عليّ بن حجر. و أمّا ابن جريج فهو عبد الملك بن- عبد العزيز الاموى مولاهم المكّى وثّقه ابن حجر.

(3). لم أجد من ذكره، و اما عيسى بن أحمد العسقلانى فعنونه ابن حجر في التقريب و قال ثقة، و أمّا ربيع فهو ربيع بن بدر بن عمرو بن جراد التميمى السعدى أبو العلاء البصرى قال ابن حجر متروك. يروى عن أبان بن أبي عيّاش، عن أنس.

543

19- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الدَّقَّاقُ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ الْمُكَتِّبُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّنَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ أَبُو الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ النَّخَعِيُّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ وَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَوْصَى إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) وَ كَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ أَنْ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ مَنْ حَفِظَ مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً يَطْلُبُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ‏ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً فَقَالَ عَلِيٌّ (ع) يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي مَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ فَقَالَ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ تَعْبُدَهُ وَ لَا تَعْبُدَ غَيْرَهُ وَ تُقِيمَ الصَّلَاةَ بِوُضُوءٍ سَابِغٍ فِي مَوَاقِيتِهَا وَ لَا تُؤَخِّرَهَا فَإِنَّ فِي تَأْخِيرِهَا مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ غَضَبَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ وَ تَصُومَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ تَحُجَّ الْبَيْتَ إِذَا كَانَ لَكَ مَالٌ وَ كُنْتَ مُسْتَطِيعاً وَ أَنْ لَا تَعُقَّ وَالِدَيْكَ وَ لَا تَأْكُلَ مَالَ الْيَتِيمِ ظُلْماً وَ لَا تَأْكُلَ الرِّبَا وَ لَا تَشْرَبَ الْخَمْرَ وَ لَا شَيْئاً مِنَ الْأَشْرِبَةِ الْمُسْكِرَةِ وَ لَا تَزْنِيَ وَ لَا تَلُوطَ وَ لَا تَمْشِيَ بِالنَّمِيمَةِ وَ لَا تَحْلِفَ بِاللَّهِ كَاذِباً وَ لَا تَسْرِقَ وَ لَا تَشْهَدَ شَهَادَةَ الزُّورِ لِأَحَدٍ قَرِيباً كَانَ أَوْ بَعِيداً وَ أَنْ تَقْبَلَ الْحَقَّ مِمَّنْ جَاءَ بِهِ صَغِيراً كَانَ أَوْ كَبِيراً وَ أَنْ لَا تَرْكَنَ إِلَى ظَالِمٍ وَ إِنْ كَانَ حَمِيماً قَرِيباً وَ أَنْ لَا تَعْمَلَ بِالْهَوَى وَ لَا تَقْذِفَ الْمُحْصَنَةَ وَ لَا تُرَائِيَ فَإِنَّ أَيْسَرَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَنْ لَا تَقُولَ لِقَصِيرٍ يَا قَصِيرُ وَ لَا لِطَوِيلٍ يَا طَوِيلُ تُرِيدُ بِذَلِكَ عَيْبَهُ وَ أَنْ لَا تَسْخَرَ مِنْ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ وَ أَنْ تَصْبِرَ عَلَى الْبَلَاءِ وَ الْمُصِيبَةِ وَ أَنْ تَشْكُرَ نِعَمَ اللَّهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْكَ وَ أَنْ لَا تَأْمَنَ عِقَابَ اللَّهِ عَلَى ذَنْبٍ تُصِيبُهُ وَ أَنْ لَا تَقْنَطَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ أَنْ تَتُوبَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ذُنُوبِكَ فَإِنَّ التَّائِبَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ وَ أَنْ لَا تُصِرَّ عَلَى الذُّنُوبِ مَعَ الِاسْتِغْفَارِ فَتَكُونَ كَالْمُسْتَهْزِئِ بِاللَّهِ وَ آيَاتِهِ وَ رُسُلِهِ‏ (1) وَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ‏

____________

(1). في بعض النسخ «و انبيائه و رسله».

544

لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُ لِيُصِيبَكَ وَ أَنْ لَا تَطْلُبَ سَخَطَ الْخَالِقِ بِرِضَا الْمَخْلُوقِ وَ أَنْ لَا تُؤْثِرَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ لِأَنَّ الدُّنْيَا فَانِيَةٌ وَ الْآخِرَةَ الْبَاقِيَةُ وَ أَنْ لَا تَبْخَلَ عَلَى إِخْوَانِكَ بِمَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ أَنْ تَكُونَ سَرِيرَتَكَ كَعَلَانِيَتِكَ وَ أَنْ لَا تَكُونَ عَلَانِيَتُكَ حَسَنَةً وَ سَرِيرَتُكَ قَبِيحَةً فَإِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ كُنْتَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَ أَنْ لَا تَكْذِبَ وَ أَنْ لَا تُخَالِطَ الْكَذَّابِينَ وَ أَنْ لَا تَغْضَبَ إِذَا سَمِعْتَ حَقّاً وَ أَنْ تُؤَدِّبَ نَفْسَكَ وَ أَهْلَكَ وَ وُلْدَكَ وَ جِيرَانَكَ عَلَى حَسَبِ الطَّاقَةِ وَ أَنْ تَعْمَلَ بِمَا عَلِمْتَ وَ لَا تُعَامِلَنَّ أَحَداً مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا بِالْحَقِّ وَ أَنْ تَكُونَ سَهْلًا لِلْقَرِيبِ وَ الْبَعِيدِ وَ أَنْ لَا تَكُونَ جَبَّاراً عَنِيداً وَ أَنْ تُكْثِرَ مِنَ التَّسْبِيحِ وَ التَّهْلِيلِ وَ الدُّعَاءِ وَ ذِكْرِ الْمَوْتِ وَ مَا بَعْدَهُ مِنَ الْقِيَامَةِ وَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَنْ تُكْثِرَ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَ تَعْمَلَ بِمَا فِيهِ وَ أَنْ تَسْتَغْنِمَ الْبِرَّ وَ الْكَرَامَةَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى كُلِّ مَا لَا تَرْضَى فِعْلَهُ لِنَفْسِكَ فَلَا تَفْعَلْهُ بِأَحَدٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَا تَمَلَّ مِنْ فِعْلِ الْخَيْرِ وَ أَنْ لَا تَثْقُلَ عَلَى أَحَدٍ وَ أَنْ لَا تَمُنَّ عَلَى أَحَدٍ إِذَا أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ وَ أَنْ تَكُونَ الدُّنْيَا عِنْدَكَ سِجْناً حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَكَ جَنَّةً فَهَذِهِ أَرْبَعُونَ حَدِيثاً مَنِ اسْتَقَامَ عَلَيْهَا وَ حَفِظَهَا عَنِّي مِنْ أُمَّتِي دَخَلَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَ كَانَ مِنْ أَفْضَلِ النَّاسِ وَ أَحَبِّهِمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَ الْوَصِيِّينَ وَ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ‏ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً

حريم المسجد أربعون ذراعا و الجوار أربعون دارا من أربعة جوانبها

20- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) حَرِيمُ الْمَسْجِدِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً وَ الْجِوَارِ أَرْبَعُونَ دَاراً مِنْ أَرْبَعَةِ جَوَانِبِهَا.

فيمن عمر أربعين سنة فما فوقها

21- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ

545

بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئِ‏ (1) عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْد اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ مَنْ عُمِّرَ أَرْبَعِينَ سَنَةً سَلِمَ مِنَ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ مِنَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ مَنْ عُمِّرَ خَمْسِينَ سَنَةً رَزَقَهُ اللَّهُ الْإِنَابَةَ إِلَيْهِ وَ مَنْ عُمِّرَ سِتِّينَ سَنَةً هَوَّنَ اللَّهُ حِسَابَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ عُمِّرَ سَبْعِينَ سَنَةً كُتِبَتْ حَسَنَاتُهُ وَ لَمْ تُكْتَبْ سَيِّئَاتُهُ وَ مَنْ عُمِّرَ ثَمَانِينَ سَنَةً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ مَشَى عَلَى الْأَرْضِ مَغْفُوراً لَهُ وَ شُفِّعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ.

22- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيُكْرِمُ ابْنَ الْأَرْبَعِينَ‏ (2) وَ يَسْتَحْيِي مِنِ ابْنِ الثَّمَانِينَ.

23- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِذَا بَلَغَ الْعَبْدُ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً فَقَدْ بَلَغَ أَشُدَّهُ‏ وَ إِذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَقَدْ بَلَغَ مُنْتَهَاهُ فَإِذَا ظَعَنَ فِي إِحْدَى وَ أَرْبَعِينَ فَهُوَ فِي النُّقْصَانِ وَ يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْخَمْسِينَ أَنْ يَكُونَ كَمَنْ كَانَ فِي النَّزْعِ.

24- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَيْفٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ الْعَبْدَ لَفِي فُسْحَةٍ مِنْ أَمْرِهِ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَإِذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مَلَائِكَتِهِ أَنِّي قَدْ عَمَّرْتُ عَبْدِي عُمُراً وَ قَدْ طَالَ فَغَلِّظَا وَ شَدِّدَا وَ تَحَفَّظَا وَ اكْتُبَا عَلَيْهِ قَلِيلَ عَمَلِهِ وَ كَثِيرَهُ وَ صَغِيرَهُ وَ كَبِيرَهُ قَالَ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) إِذَا أَتَتْ عَلَى الْعَبْدِ أَرْبَعُونَ سَنَةً قِيلَ لَهُ خُذْ حِذْرَكَ فَإِنَّكَ غَيْرُ مَعْذُورٍ وَ لَيْسَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَحَقَّ بِالْعُذْرِ مِنَ ابْنِ عِشْرِينَ سَنَةً فَإِنَ‏

____________

(1). مجهول و كذا شيخه يحيى بن المبارك و كانا من أصحاب الرضا (عليه السلام).

(2). في بعض النسخ «ليكرم ابن السبعين».

546

الَّذِي يَطْلُبُهُمَا وَاحِدٌ وَ لَيْسَ عَنْهُمَا بِرَاقِدٍ فَاعْمَلْ لِمَا أَمَامَكَ مِنَ الْهَوْلِ وَ دَعْ عَنْكَ فُضُولَ الْقَوْلِ.

25- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِذَا بَلَغَ الْمَرْءُ أَرْبَعِينَ سَنَةً آمَنَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْأَدْوَاءِ الثَّلَاثَةِ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ فَإِذَا بَلَغَ الْخَمْسِينَ خَفَّفَ اللَّهُ حِسَابَهُ فَإِذَا بَلَغَ السِّتِّينَ رَزَقَهُ الْإِنَابَةَ إِلَيْهِ فَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِإِثْبَاتِ حَسَنَاتِهِ وَ إِلْقَاءِ سَيِّئَاتِهِ فَإِذَا بَلَغَ التِّسْعِينَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ كُتِبَ أَسِيرَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ فَإِذَا بَلَغَ الْمِائَةَ فَذَلِكَ أَرْذَلُ الْعُمُرِ وَ رُوِيَ أَنَّ أَرْذَلَ الْعُمُرِ أَنْ يَكُونَ عَقْلُهُ عَقْلَ ابْنِ سَبْعِ سِنِينَ.

26- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ‏ (1) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ خَالِدٍ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: يُؤْتَى بِالشَّيْخِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُدْفَعُ إِلَيْهِ كِتَابُهُ ظَاهِرُهُ مِمَّا يَلِي النَّاسَ لَا يَرَى إِلَّا مَسَاوِئَ فَيَطُولُ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَ تَأْمُرُنِي إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ الْجَبَّارُ جَلَّ جَلَالُهُ يَا شَيْخُ إِنِّي أَسْتَحْيِي أَنْ أُعَذِّبَكَ وَ قَدْ كُنْتَ تُصَلِّي لِي فِي دَارِ الدُّنْيَا اذْهَبُوا بِعَبْدِي إِلَى الْجَنَّةِ.

27- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمُذَكِّرُ (2) قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ قَالَ حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا

____________

(1). الظاهر هو عليّ بن الحسن الطاطرى فصحف بقرينة رواية سلمة عنه.

(2). في جميع نسخ الخصال «أبو سعيد محمّد بن الفضل، عن محمّد بن إسحاق المذكر» و الصواب كما في المتن و الرجل معروف بأبي سعيد المعلم حدثه بنيسابور كما في التوحيد و كمال الدين و العيون و غيرها.

547

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُهَاجِرِ رُبَيْحٍ التُّجِيبِيُ‏ (1) قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ (2) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ مَا مِنْ مُعَمَّرٍ يُعَمَّرُ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلَّا صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلَاثَةَ أَنْوَاعٍ مِنَ الْبَلَاءِ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ فَإِذَا بَلَغَ الْخَمْسِينَ لَيَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ حِسَابَهُ فَإِذَا بَلَغَ السِّتِّينَ رَزَقَهُ اللَّهُ الْإِنَابَةَ إِلَيْهِ بِمَا يُحِبُّ وَ يَرْضَى فَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ قَبِلَ اللَّهُ حَسَنَاتِهِ وَ تَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِ فَإِذَا بَلَغَ التِّسْعِينَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ سُمِّيَ أَسِيرَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ شُفِّعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ.

28- حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبُنْدَارُ الْفَقِيهُ بِفَرْغَانَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْحَمَّادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ بِمَكَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُ‏ (3) قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ‏ (4) قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ مَا مِنْ عَبْدٍ يُعَمَّرُ فِي الْإِسْلَامِ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلَّا صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلَاثَةَ أَنْوَاعٍ مِنَ الْبَلَاءِ الْجُنُونَ وَ الْجُذَامَ وَ الْبَرَصَ فَإِذَا بَلَغَ الْخَمْسِينَ لَيَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِسَابَ فَإِذَا بَلَغَ السِّتِّينَ رَزَقَهُ اللَّهُ الْإِنَابَةَ

____________

(1). كذا و هذا من تصحيف النسّاخ و الصّواب عبد اللّه بن محمّد بن رمح بن المهاجر التجيبى المصرى صدوق مات قبل أبيه، قال القسطلانى: روى عن عبد اللّه بن وهب، و عنه بكر بن سهل الدمياطى.

(2). هو حفص بن ميسرة العقيلى أبو عمر الصنعانى، قال أبو حاتم: صالح الحديث، و وثّقه ابن معين. و ما في بعض النسخ من «جعفر بن ميسرة» تصحيف، يروى عن زيد بن أسلم العدوى ابى أسامة المدنيّ الذي وثّقه النسائى، و روى عنه- أعنى عن حفص- عبد اللّه ابن وهب القرشيّ كما في تهذيب التهذيب.

(3). هو إبراهيم بن المنذر بن عبد اللّه بن حزام الأسدى الحزامى قال ابن حجر:

صدوق، وثّقه ابن معين و كتب عنه. و عند أبى حاتم صدوق و قال: جاء الى أحمد بن حنبل فسلم عليه فما ردّ عليه، و قال في ميزان الاعتدال قال زكريا الساجى: عنده مناكير.

(4). كذا و لم أجده و اما شيخه محمّد بن عبد اللّه بن عمر فهو معنون في التقريب و التهذيب.

548

إِلَيْهِ بِمَا يُحِبُّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ قَبِلَ اللَّهُ حَسَنَاتِهِ وَ تَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِ فَإِذَا بَلَغَ التِّسْعِينَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ سُمِّيَ أَسِيرَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ شُفِّعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ.

ثواب من حج أربعين حجة

29- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ زَكَرِيَّا الْمَوْصِلِيِّ كَوْكَبِ الدَّمِ‏ (1) قَالَ سَمِعْتُ الْعَبْدَ الصَّالِحَ (ع) يَقُولُ‏ مَنْ حَجَّ أَرْبَعِينَ حِجَّةً قِيلَ لَهُ اشْفَعْ فِيمَنْ أَحْبَبْتَ وَ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْهُ هُوَ وَ مَنْ يَشْفَعُ لَهُ.

احتجاج أمير المؤمنين (ع) على أبي بكر بثلاث و أربعين خصلة

30- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ الْخَثْعَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ التَّغْلِبِيِ‏ (2) قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ (3) قَالَ حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مَنْصُورٍ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْوَرَّاقُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع) قَالَ: لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ أَبِي بَكْرٍ وَ بَيْعَةِ النَّاسِ لَهُ وَ فِعْلِهِمْ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) مَا كَانَ لَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُظْهِرُ لَهُ الِانْبِسَاطَ وَ يَرَى مِنْهُ انْقِبَاضاً فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَأَحَبَّ لِقَاءَهُ وَ اسْتِخْرَاجَ مَا عِنْدَهُ وَ الْمَعْذِرَةَ إِلَيْهِ لِمَا اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَ تَقْلِيدِهِمْ إِيَّاهُ أَمْرَ الْأُمَّةِ وَ قِلَّةِ رَغْبَتِهِ فِي ذَلِكَ وَ زُهْدِهِ فِيهِ أَتَاهُ فِي وَقْتِ غَفْلَةٍ وَ طَلَبَ مِنْهُ الْخَلْوَةَ وَ قَالَ لَهُ وَ اللَّهِ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ مُوَاطَاةً مِنِّي وَ لَا رَغْبَةً فِيمَا وَقَعْتُ فِيهِ وَ لَا حِرْصاً عَلَيْهِ وَ لَا ثِقَةً بِنَفْسِي فِيمَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأُمَّةُ وَ لَا قُوَّةً لِي لِمَالٍ وَ لَا كَثْرَةِ الْعَشِيرَةِ

____________

(1). هو أبو يحيى الموصلى و لقبه كوكب الدم.

(2). الظاهر هو أحمد بن عبد اللّه بن ميمون التغلبى قال ابن حجر ثقة زاهد. و أما بقية رجال السند فمهملون أو مجاهيل.

(3). في بعض النسخ «محمّد بن عبد الحميد».

549

وَ لَا ابْتِزَازَ لَهُ دُونَ غَيْرِي‏ (1) فَمَا لَكَ تُضْمِرُ عَلَيَّ مَا لَمْ أَسْتَحِقَّهُ مِنْكَ وَ تُظْهِرُ لِيَ الْكَرَاهَةَ فِيمَا صِرْتُ إِلَيْهِ وَ تَنْظُرُ إِلَيَّ بِعَيْنِ السَّآمَةِ مِنِّي قَالَ فَقَالَ لَهُ (ع) فَمَا حَمَلَكَ عَلَيْهِ إِذَا لَمْ تَرْغَبْ فِيهِ وَ لَا حَرَصْتَ عَلَيْهِ وَ لَا وَثِقْتَ بِنَفْسِكَ فِي الْقِيَامِ بِهِ وَ بِمَا يَحْتَاجُ مِنْكَ فِيهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالٍ وَ لَمَّا رَأَيْتُ اجْتِمَاعَهُمْ اتَّبَعْتُ حَدِيثَ النَّبِيِّ ص وَ أَحَلْتُ أَنْ يَكُونَ اجْتِمَاعُهُمْ عَلَى خِلَافِ الْهُدَى وَ أَعْطَيْتُهُمْ قَوَدَ الْإِجَابَةِ وَ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ أَحَداً يَتَخَلَّفُ لَامْتَنَعْتُ قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ (ع) أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ ص إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالٍ أَ فَكُنْتُ مِنَ الْأُمَّةِ أَوْ لَمْ أَكُنْ قَالَ بَلَى قَالَ وَ كَذَلِكَ الْعِصَابَةُ الْمُمْتَنِعَةُ عَلَيْكَ مِنْ سَلْمَانَ وَ عَمَّارٍ وَ أَبِي ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادِ وَ ابْنِ عُبَادَةَ وَ مَنْ مَعَهُ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ كُلٌّ مِنَ الْأُمَّةِ فَقَالَ عَلِيٌّ (ع) فَكَيْفَ تَحْتَجُّ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ ص وَ أَمْثَالُ هَؤُلَاءِ قَدْ تَخَلَّفُوا عَنْكَ وَ لَيْسَ لِلْأُمَّةِ فِيهِمْ طَعْنٌ وَ لَا فِي صُحْبَةِ الرَّسُولِ ص وَ نَصِيحَتِهِ مِنْهُمْ تَقْصِيرٌ قَالَ مَا عَلِمْتُ بِتَخَلُّفِهِمْ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِبْرَامِ الْأَمْرِ وَ خِفْتُ إِنْ دَفَعْتُ عَنِّي الْأَمْرَ أَنْ يَتَفَاقَمَ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ مُرْتَدِّينَ عَنِ الدِّينِ وَ كَانَ مُمَارَسَتُكُمْ إِلَى أَنْ أَجَبْتُمْ أَهْوَنَ مَئُونَةً عَلَى الدِّينِ وَ أَبْقَى لَهُ مِنْ ضَرْبِ النَّاسِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ فَيَرْجِعُوا كُفَّاراً وَ عَلِمْتُ أَنَّكَ لَسْتَ بِدُونِي فِي الْإِبْقَاءِ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَدْيَانِهِمْ قَالَ عَلِيٌّ (ع) أَجَلْ وَ لَكِنْ أَخْبِرْنِي عَنِ الَّذِي يَسْتَحِقُّ هَذَا الْأَمْرَ بِمَا يَسْتَحِقُّهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بِالنَّصِيحَةِ وَ الْوَفَاءِ وَ رَفْعِ الْمُدَاهَنَةِ وَ الْمُحَابَاةِ وَ حُسْنِ السِّيرَةِ وَ إِظْهَارِ الْعَدْلِ وَ الْعِلْمِ بِالْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ فَصْلِ الْخِطَابِ مَعَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَ قِلَّةِ الرَّغْبَةِ فِيهَا وَ إِنْصَافِ الْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ الْقَرِيبِ وَ الْبَعِيدِ ثُمَّ سَكَتَ فَقَالَ عَلِيٌّ (ع) أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ يَا أَبَا بَكْرٍ أَ فِي نَفْسِكَ تَجِدُ هَذِهِ الْخِصَالَ أَوْ فِيَّ قَالَ بَلْ فِيكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنَا الْمُجِيبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص قَبْلَ ذُكْرَانِ الْمُسْلِمِينَ أَمْ أَنْتَ قَالَ بَلْ أَنْتَ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنَا الْأَذَانُ لِأَهْلِ الْمَوْسِمِ وَ لِجَمِيعِ الْأُمَّةِ بِسُورَةِ بَرَاءَةَ أَمْ أَنْتَ قَالَ بَلْ أَنْتَ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنَا وَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص بِنَفْسِي يَوْمَ الْغَارِ أَمْ أَنْتَ قَالَ بَلْ أَنْتَ قَالَ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَ لِيَ الْوَلَايَةُ مِنَ اللَّهِ مَعَ وَلَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ فِي آيَةِ زَكَاةِ الْخَاتَمِ أَمْ لَكَ قَالَ‏

____________

(1). الابتزاز: الاستلاب. و في الاحتجاج «و لا استيثار به دون غيرى».

550

بَلْ لَكَ قَالَ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنَا الْمَوْلَى لَكَ وَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ ص يَوْمَ الْغَدِيرِ أَمْ أَنْتَ قَالَ بَلْ أَنْتَ قَالَ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَ لِيَ الْوِزَارَةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ الْمَثَلُ مِنْ هَارُونَ مِنْ مُوسَى أَمْ لَكَ قَالَ بَلْ لَكَ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَ بِي بَرَزَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ بِأَهْلِ بَيْتِي وَ وُلْدِي فِي مُبَاهَلَةِ الْمُشْرِكِينَ مِنَ النَّصَارَى أَمْ بِكَ وَ بِأَهْلِكَ وَ وُلْدِكَ قَالَ بِكَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَ لِي وَ لِأَهْلِي وَ وُلْدِي آيَةُ التَّطْهِيرِ مِنَ الرِّجْسِ أَمْ لَكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ قَالَ بَلْ لَكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنَا صَاحِبُ دَعْوَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي يَوْمَ الْكِسَاءِ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي إِلَيْكَ لَا إِلَى النَّارِ (1) أَمْ أَنْتَ قَالَ بَلْ أَنْتَ وَ أَهْلُكَ وَ وُلْدُكَ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنَا صَاحِبُ الْآيَةِ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً (2) أَمْ أَنْتَ قَالَ بَلْ أَنْتَ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنْتَ الْفَتَى الَّذِي نُودِيَ مِنَ السَّمَاءِ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌ‏ (3) أَمْ أَنَا قَالَ بَلْ أَنْتَ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنْتَ الَّذِي رُدَّتْ لَهُ الشَّمْسُ لِوَقْتِ صَلَاتِهِ فَصَلَّاهَا ثُمَّ تَوَارَتْ أَمْ أَنَا قَالَ بَلْ أَنْتَ‏ (4) قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنْتَ الَّذِي حَبَاكَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِرَايَتِهِ يَوْمَ خَيْبَرَ فَفَتَحَ‏

____________

(1). روى أحمد بن حنبل في مسنده من حديث أمّ سلمة قال: «بينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بيتى يوما إذا قالت الخادم ان عليا و فاطمة بالسدة، قالت: فقال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قومى فتنحى لي عن أهل بيتى، قالت: فقمت فتنحيت في البيت قريبا فدخل على و فاطمة و معها ابناهما الحسن و الحسين و هما صبيان صغيران فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبلهما و اعتنق عليا باحدى يديه و فاطمة باليد الأخرى فقبل فاطمة و قبل عليا فأغدق عليهم خميصة سوداء، فقال «اللّهمّ إليك لا الى النار أنا و أهل بيتى» قالت: فقلت: أنا يا رسول اللّه؟

قال: «و أنت» مجمع الزوائد ج 9 ص 166. و الخميصة: ثوب خزّ أو صوف معلم.

(2). الدهر: 8.

(3). راجع سيرة ابن هشام ج 3 ص 52 و تاريخ الطبريّ ج 3 ص 17.

(4). حديث ردّ الشمس اختلفت فيه العامّة فبعضهم تلقاه بالقبول و هم الاكثرون و شدد بعضهم النكير عليه و ضعفوا رواته كابن كثير و ابن تيمية و ابن الجوزى و ابن حزم. راجع كتاب الغدير الاغر ج 3 ص 127.

551

اللَّهُ لَهُ أَمْ أَنَا قَالَ بَلْ أَنْتَ‏ (4) قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنْتَ الَّذِي نَفَّسْتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص كُرْبَتَهُ وَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ بِقَتْلِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ أَمْ أَنَا قَالَ بَلْ أَنْتَ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنْتَ الَّذِي ائْتَمَنَكَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى رِسَالَتِهِ إِلَى الْجِنِّ فَأَجَابَتْ‏ (1) أَمْ أَنَا قَالَ بَلْ أَنْتَ قَالَ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنْتَ الَّذِي طَهَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ السِّفَاحِ مِنْ آدَمَ إِلَى أَبِيكَ بِقَوْلِهِ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ نِكَاحٍ لَا مِنْ سِفَاحٍ مِنْ آدَمَ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ‏ (2) أَمْ أَنَا قَالَ بَلْ أَنْتَ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنَا الَّذِي اخْتَارَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَ زَوَّجَنِي ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ وَ قَالَ اللَّهُ زَوَّجَكَ أَمْ أَنْتَ قَالَ بَلْ أَنْتَ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنَا وَالِدُ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ رَيْحَانَتَيْهِ اللَّذَيْنِ قَالَ فِيهِمَا هَذَانِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا (3) أَمْ أَنْتَ قَالَ بَلْ أَنْتَ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَخُوكَ الْمُزَيَّنُ بِجَنَاحَيْنِ فِي الْجَنَّةِ لِيَطِيرَ بِهِمَا مَعَ الْمَلَائِكَةِ (4) أَمْ أَخِي قَالَ بَلْ أَخُوكَ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنَا ضَمِنْتُ دَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ نَادَيْتُ فِي الْمَوْسِمِ بِإِنْجَازِ مَوْعِدِهِ‏ (5) أَمْ أَنْتَ قَالَ بَلْ أَنْتَ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنَا الَّذِي دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ لِطَيْرٍ عِنْدَهُ يُرِيدُ أَكْلَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ بَعْدِي أَمْ أَنْتَ قَالَ بَلْ أَنْتَ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنَا الَّذِي بَشَّرَنِي رَسُولُ اللَّهِ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ أَمْ أَنْتَ قَالَ بَلْ أَنْتَ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنَا الَّذِي شَهِدْتُ آخِرَ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ وَلِيتُ غُسْلَهُ وَ دَفْنَهُ أَمْ أَنْتَ قَالَ بَلْ أَنْتَ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنَا الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص بِعِلْمِ الْقَضَاءِ بِقَوْلِهِ عَلِيٌّ أَقْضَاكُمْ‏ (6) أَمْ أَنْتَ قَالَ بَلْ أَنْتَ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنَا الَّذِي أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَصْحَابَهُ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ بِالْإِمْرَةِ فِي‏

____________

(1). راجع بحار الأنوار ج 6 ص 315 (ط كمپانى).

(2). راجع الطبقات لابن سعد القسم الأوّل من المجلد الأول ص 31. و رياض النضرة ج 2 ص 164.

(3). أخرجه ابن ماجه في مقدّمة السنن تحت رقم 118.

(4). يعني جعفر بن أبي طالب (عليه السلام).

(5). كنز العمّال لعلى متّقى ج 6 ص 396 و قال: أخرجه احمد و ابن جرير و صحّحه.

(6). الاستيعاب الملحق بالاصابة ج 3 ص 38، و غيره.

552

حَيَاتِهِ أَمْ أَنْتَ قَالَ بَلْ أَنْتَ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنْتَ الَّذِي سَبَقَتْ لَهُ الْقَرَابَةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَمْ أَنَا قَالَ بَلْ أَنْتَ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنْتَ الَّذِي حَبَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِدِينَارٍ عِنْدَ حَاجَتِهِ وَ بَاعَكَ جَبْرَئِيلُ وَ أَضَفْتَ مُحَمَّداً ص وَ أَطْعَمْتَ وُلْدَهُ‏ (1) قَالَ فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَ قَالَ بَلْ أَنْتَ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنْتَ الَّذِي حَمَلَكَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى كَتِفَيْهِ فِي طَرْحِ صَنَمِ الْكَعْبَةِ وَ كَسْرِهِ حَتَّى لَوْ شَاءَ أَنْ يَنَالَ أُفُقَ السَّمَاءِ لَنَالَهَا أَمْ أَنَا قَالَ بَلْ أَنْتَ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنْتَ الَّذِي قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتَ صَاحِبُ لِوَائِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ أَمْ أَنَا قَالَ بَلْ أَنْتَ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنْتَ الَّذِي أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ بِفَتْحِ بَابِهِ فِي مَسْجِدِهِ حِينَ أَمَرَ بِسَدِّ جَمِيعِ أَبْوَابِ أَصْحَابِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ‏ (2) وَ أَحَلَّ لَهُ فِيهِ مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ أَمْ أَنَا قَالَ بَلْ أَنْتَ قَالَ فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ أَنْتَ الَّذِي قَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَى رَسُولِ اللَّهِ ص صَدَقَةً فَنَاجَاهُ أَمْ أَنَا إِذَا عَاتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَوْماً فَقَالَ‏ أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ‏ الْآيَةَ (3) قَالَ بَلْ أَنْتَ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنْتَ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص لِفَاطِمَةَ (ع) زَوَّجْتُكِ أَوَّلَ النَّاسِ إِيمَاناً وَ أَرْجَحَهُمْ إِسْلَاماً (4) فِي كَلَامٍ لَهُ أَمْ أَنَا قَالَ بَلْ أَنْتَ فَلَمْ يَزَلْ (ع) يَعُدُّ عَلَيْهِ مَنَاقِبَهُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ دُونَهُ وَ دُونَ غَيْرِهِ وَ يَقُولُ لَهُ أَبُو بَكْرٍ بَلْ أَنْتَ قَالَ فَبِهَذَا وَ شِبْهِهِ يُسْتَحَقُّ الْقِيَامُ بِأُمُورِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (ع) فَمَا الَّذِي غَرَّكَ عَنِ اللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ وَ عَنْ دِينِهِ وَ أَنْتَ خِلْوٌ مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَهْلُ دِينِهِ‏

____________

(1). راجع مناقب الخوارزمي ص 224.

(2). حديث سد الأبواب أخرجه الحاكم في المستدرك من حديث زيد بن أرقم ج 3 ص 125 و قال: صحيح و لم يخرجاه.

(3). المجادلة 13 و راجع حديث النجوى تفسير القرطبيّ ج 17 ص 320 و الكشّاف ذيل الآية و جامع البيان للطبري طبع بولاق ج 28 ص 14. و أسباب النزول للواحدى ص 308. و خصائص النسائى ص 39 و الكنز لعلى متّقى ج 1 ص 268.

(4). نحوه في كنز العمّال ج 6 ص 153. و مجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ص 208.

و ذخائر العقبى و غيرها.

553

قَالَ فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَ قَالَ صَدَقْتَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَنْظِرْنِي يَوْمِي هَذَا فَأُدَبِّرُ مَا أَنَا فِيهِ وَ مَا سَمِعْتُ مِنْكَ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (ع) لَكَ ذَلِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَرَجَعَ مِنْ عِنْدِهِ وَ خَلَا بِنَفْسِهِ يَوْمَهُ وَ لَمْ يَأْذَنْ لِأَحَدٍ إِلَى اللَّيْلِ وَ عُمَرُ يَتَرَدَّدُ فِي النَّاسِ لِمَا بَلَغَهُ مِنْ خَلْوَتِهِ بِعَلِيٍّ (ع) فَبَاتَ فِي لَيْلَتِهِ فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ ص فِي مَنَامِهِ مُتَمَثِّلًا لَهُ فِي مَجْلِسِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ لِيُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَوَلَّى وَجْهَهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ أَمَرْتَ بِأَمْرٍ فَلَمْ أَفْعَلْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَرُدُّ السَّلَامَ عَلَيْكَ وَ قَدْ عَادَيْتَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ عَادَيْتَ مَنْ وَالَى اللَّهَ وَ رَسُولَهُ رُدَّ الْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ قَالَ فَقُلْتُ مَنْ أَهْلُهُ قَالَ مَنْ عَاتَبَكَ عَلَيْهِ وَ هُوَ عَلِيٌّ قَالَ فَقَدْ رَدَدْتُ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَمْرِكَ قَالَ فَأَصْبَحَ وَ بَكَى وَ قَالَ لِعَلِيٍّ (ع) ابْسُطْ يَدَكَ فَبَايَعَهُ وَ سَلَّمَ إِلَيْهِ الْأَمْرَ وَ قَالَ لَهُ أَخْرُجُ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأُخْبِرُ النَّاسَ بِمَا رَأَيْتُ فِي لَيْلَتِي وَ مَا جَرَى بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَأُخْرِجُ نَفْسِي مِنْ هَذَا الْأَمْرِ وَ أُسَلِّمُ عَلَيْكَ بِالْإِمْرَةِ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (ع) نَعَمْ فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ مُتَغَيِّراً لَوْنُهُ فَصَادَفَهُ عُمَرُ وَ هُوَ فِي طَلَبِهِ فَقَالَ لَهُ مَا حَالُكَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْهُ وَ مَا رَأَى وَ مَا جَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَلِيٍّ (ع) فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ تَغْتَرَّ بِسِحْرِ بَنِي هَاشِمٍ فَلَيْسَ هَذَا بِأَوَّلِ سِحْرٍ مِنْهُمْ فَمَا زَالَ بِهِ حَتَّى رَدَّهُ عَنْ رَأْيِهِ وَ صَرَفَهُ عَنْ عَزْمِهِ وَ رَغَّبَهُ فِيمَا هُوَ فِيهِ وَ أَمَرَهُ بِالثَّبَاتِ عَلَيْهِ وَ الْقِيَامِ بِهِ قَالَ فَأَتَى عَلِيٌّ (ع) الْمَسْجِدَ لِلْمِيعَادِ فَلَمْ يَرَ فِيهِ مِنْهُمْ أَحَداً فَأَحَسَّ بِالشَّرِّ مِنْهُمْ فَقَعَدَ إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ دُونَ مَا تَرُومُ خَرْطُ الْقَتَادِ (1) فَعَلِمَ بِالْأَمْرِ وَ قَامَ وَ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ.

احتجاج أمير المؤمنين ص بمثل هذه الخصال على الناس يوم الشورى‏

31- حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا

____________

(1). القتاد شجر له شوك. و خرط القتاد: انتزاع قشره او شوكه باليد من أعلاه الى أسفله يعنى خرط القتاد باليد دون ذلك في المشقة.

554

حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ (1) وَ هِشَامٍ أَبِي سَاسَانَ‏ (2) وَ أَبِي طَارِقٍ السَّرَّاجِ عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ قَالَ: كُنْتُ فِي الْبَيْتِ يَوْمَ الشُّورَى فَسَمِعْتُ عَلِيّاً (ع) وَ هُوَ يَقُولُ اسْتَخْلَفَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ وَ أَنَا وَ اللَّهِ أَحَقُّ بِالْأَمْرِ وَ أَوْلَى بِهِ مِنْهُ وَ اسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ وَ أَنَا وَ اللَّهِ أَحَقُّ بِالْأَمْرِ وَ أَوْلَى بِهِ مِنْهُ إِلَّا أَنَّ عُمَرَ جَعَلَنِي مَعَ خَمْسَةَ نَفَرٍ أَنَا سَادِسُهُمْ لَا يُعْرَفُ لَهُمْ عَلَيَّ فَضْلٌ وَ لَوْ أَشَاءُ لَاحْتَجَجْتُ عَلَيْهِمْ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ عَرَبِيُّهُمْ وَ لَا عَجَمِيُّهُمْ الْمُعَاهَدُ مِنْهُمْ وَ الْمُشْرِكُ تَغْيِيرَ ذَلِكَ‏ (3) ثُمَّ قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ أَيُّهَا النَّفَرُ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ وَحَّدَ اللَّهَ قَبْلِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ سَاقَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِرَبِّ الْعَالَمِينَ هَدْياً فَأَشْرَكَهُ فِيهِ غَيْرِي‏ (4) قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِطَيْرٍ

____________

(1). أبو الجارود هو زياد بن المنذر الهمدانيّ زيدى أعمى ينسب إليه الجارودية اورد الكشّيّ (ره) في ذمه روايات.

(2). هو هشام السرى أبو ساسان التميمى كوفيّ عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق (عليه السلام) و قال العلامة المامقاني: و الظاهر كونه إماميا الا أنّ حاله مجهول. و أما أبو طارق فلعله كثير بن طارق أبو طارق القنبرى الذي عنونه النجاشيّ و قال من ولد قنبر مولى أمير المؤمنين (عليه السلام). لكن لم أجده بعنوان السراج فلعل السراج تصحيف القنبرى.

و اللّه أعلم.

(3). هذه المناشدة أورد نحوها الذهبي في لسان الميزان ج 2 ص 156 الى 157 عن أبى الطفيل عامر بن واثلة، و كذا الخوارزمي في المناقب ص 217.

(4). يعني في حجّة الوداع حيث ساق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) معه الهدى، و بعد مجي‏ء على (عليه السلام) من اليمن و حضوره عنده (ص) قال: بم أهللت يا على؟ قال: يا رسول اللّه انى قلت حين أحرمت اللّهمّ انّى أهلّ بما أهلّ به نبيّك محمد (ص) قال: هل معك من هدى؟

قال: لا، فأشركه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في هديه. و ثبت (عليه السلام) على احرامه مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم).

555

يَأْكُلُ مِنْهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّيْرِ فَجِئْتُهُ أَنَا غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص حِينَ رَجَعَ عُمَرُ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ يُجَبِّنُونَهُ قَدْ رَدَّ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص مُنْهَزِماً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا لَيْسَ بِفَرَّارٍ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ ادْعُوا لِي عَلِيّاً فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ رَمِدٌ مَا يَطْرِفُ فَقَالَ جِيئُونِي بِهِ فَلَمَّا قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ تَفَلَ فِي عَيْنِي وَ قَالَ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّيَ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ إِلَى سَاعَتِي هَذِهِ وَ أَخَذْتُ الرَّايَةَ فَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ وَ أَظْفَرَنِي بِهِمْ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ أَخٌ مِثْلُ أَخِي جَعْفَرٍ الْمُزَيَّنِ بِالْجَنَاحَيْنِ فِي الْجَنَّةِ يَحِلُّ فِيهَا حَيْثُ يَشَاءُ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ عَمٌّ مِثْلُ عَمِّي حَمْزَةَ أَسَدِ اللَّهِ وَ أَسَدِ رَسُولِهِ وَ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ سِبْطَانِ مِثْلُ سبطاي [سِبْطَيَ‏] الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ابْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص‏ (1) وَ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ زَوْجَةٌ مِثْلُ زَوْجَتِي فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ بَضْعَةٌ مِنْهُ وَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ فَارَقَكَ فَارَقَنِي وَ مَنْ فَارَقَنِي فَارَقَ اللَّهَ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيَنْتَهِيَنَّ بَنُو وَلِيعَةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلًا كَنَفْسِي طَاعَتُهُ كَطَاعَتِي وَ مَعْصِيَتُهُ كَمَعْصِيَتِي يَغْشَاهُمْ بِالسَّيْفِ غَيْرِي‏ (2) قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مِنْ مُسْلِمٍ وَصَلَ إِلَى قَلْبِهِ حُبِّي إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ ذُنُوبَهُ وَ مَنْ وَصَلَ حُبِّي إِلَى قَلْبِهِ فَقَدْ وَصَلَ حُبُّكَ إِلَى قَلْبِهِ وَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُكَ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتَ الْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَ الْوَلَدِ

____________

(1). كذا و في الاحتجاج «هل فيكم أحد ابناه ابنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الخ».

(2). راجع مناقب الخوارزمي ص 217.

556

وَ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ غَيْبَةٍ عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ عَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ وَ وَلِيُّكَ وَلِيِّي وَ وَلِيِّي وَلِيُّ اللَّهِ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ مَنْ أَحَبَّكَ وَ وَالاكَ سَبَقَتْ لَهُ الرَّحْمَةُ وَ مَنْ أَبْغَضَكَ وَ عَادَاكَ سَبَقَتْ لَهُ اللَّعْنَةُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي وَ لِأَبِي لَا نَكُونُ مِمَّنْ يُبْغِضُهُ وَ يُعَادِيهِ فَقَالَ ص اسْكُتِي إِنْ كُنْتِ أَنْتِ وَ أَبُوكِ مِمَّنْ يَتَوَلَّاهُ وَ يُحِبُّهُ فَقَدْ سَبَقَتْ لَكُمَا الرَّحْمَةُ وَ إِنْ كُنْتُمَا مِمَّنْ يُبْغِضُهُ وَ يُعَادِيهِ فَقَدْ سَبَقَتْ لَكُمَا اللَّعْنَةُ وَ لَقَدْ جِئْتِ أَنْتِ وَ أَبُوكِ إِنْ كَانَ أَبُوكِ أَوَّلَ مَنْ يَظْلِمُهُ وَ أَنْتِ أَوَّلُ مَنْ يُقَاتِلُهُ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص مِثْلَ مَا قَالَ لِي يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَخِي وَ أَنَا أَخُوكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَنْزِلُكَ مُوَاجِهُ مَنْزِلِي كَمَا يَتَوَاجَهُ الْإِخْوَانِ فِي الْخُلْدِ قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ خَصَّكَ بِأَمْرٍ وَ أَعْطَاكَهُ لَيْسَ مِنَ الْأَعْمَالِ شَيْ‏ءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ وَ لَا أَفْضَلَ مِنْهُ عِنْدَهُ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا فَلَيْسَ تَنَالُ مِنْهَا شَيْئاً وَ لَا تَنَالُهُ مِنْكَ وَ هِيَ زِينَةُ الْأَبْرَارِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَطُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَ صَدَّقَ عَلَيْكَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَ كَذَّبَ عَلَيْكَ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص لِيَجِي‏ءَ بِالْمَاءِ كَمَا بَعَثَنِي فَذَهَبْتُ حَتَّى حَمَلْتُ الْقِرْبَةَ عَلَى ظَهْرِي وَ مَشَيْتُ بِهَا فَاسْتَقْبَلَتْنِي رِيحٌ فَرَدَّتْنِي حَتَّى أَجْلَسَتْنِي ثُمَّ قُمْتُ فَاسْتَقْبَلَتْنِي رِيحٌ فَرَدَّتْنِي حَتَّى أَجْلَسَتْنِي ثُمَّ قُمْتُ فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لِي مَا حَبَسَكَ عَنِّي فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ قَدْ جَاءَنِي جَبْرَئِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَمَّا الرِّيحُ الْأُولَى فَجَبْرَئِيلُ كَانَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْكَ وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ فَمِيكَائِيلُ جَاءَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْكَ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ مَنْ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ أَ تَرَى هَذِهِ الْمُوَاسَاةَ مِنْ عَلِيٍّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ وَ أَنَا مِنْكُمَا غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ كَمَا جَعَلْتُ أَكْتُبُ فَأَغْفَى رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَنَا أَرَى أَنَّهُ يُمْلِي عَلَيَّ فَلَمَّا انْتَبَهَ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ مَنْ أَمْلَى عَلَيْكَ مِنْ هَاهُنَا إِلَى هَاهُنَا فَقُلْتُ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَا

557

وَ لَكِنَّ جَبْرَئِيلَ أَمْلَاهُ عَلَيْكَ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ نَادَى لَهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص كَمَا قَالَ لِي لَوْ لَا أَنْ أَخَافَ أَنْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا قَبَضَ مِنْ أَثَرِكَ قَبْضَةً يَطْلُبُ بِهَا الْبَرَكَةَ لِعَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ‏ (1) لَقُلْتُ فِيكَ قَوْلًا لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا قَبَضَ مِنْ أَثَرِكَ قَبْضَةً غَيْرِي فَقَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص احْفَظِ الْبَابَ فَإِنَّ زُوَّاراً مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَزُورُونِي فَلَا تَأْذَنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ فَجَاءَ عُمَرُ فَرَدَدْتُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ أَخْبَرْتُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مُحْتَجَبٌ وَ عِنْدَهُ زُوَّارٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ عِدَّتُهُمْ كَذَا وَ كَذَا ثُمَّ أَذِنْتُ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ جِئْتُكَ غَيْرَ مَرَّةٍ كُلَّ ذَلِكَ يَرُدُّنِي عَلِيٌّ وَ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مُحْتَجَبٌ وَ عِنْدَهُ زُوَّارٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ عِدَّتُهُمْ كَذَا وَ كَذَا فَكَيْفَ عَلِمَ بِالْعِدَّةِ أَ عَايَنَهُمْ فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ قَدْ صَدَقَ كَيْفَ عَلِمْتَ بِعِدَّتِهِمْ فَقُلْتُ اخْتَلَفَتْ عَلَيَّ التَّحِيَّاتُ وَ سَمِعْتُ الْأَصْوَاتَ فَأَحْصَيْتُ الْعَدَدَ قَالَ صَدَقْتَ فَإِنَّ فِيكَ سُنَّةً مِنْ أَخِي عِيسَى فَخَرَجَ عُمَرُ وَ هُوَ يَقُولُ ضَرَبَهُ لِابْنِ مَرْيَمَ مَثَلًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ‏ قَالَ يَضِجُّونَ‏ وَ قالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَ جَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ وَ لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ‏ (2) غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ‏

____________

(1). قال العلّامة المجلسيّ- (رحمه اللّه)-: ظاهره عدم جواز الاستشفاء و التبرك بتراب قدم الامام (عليه السلام) و هو بعيد، و لعله ذكر هذا و أراد لوازمه و هو الغلوّ و الاعتقاد بالالوهية كما ورد في أخبار أخر «لو لا ان يقول فيك طوائف من امتى ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك قولا لم يمرّ بملاء الا اخذوا التراب من تحت قدميك يستشفعون به» أو هو مبنى على أن وضوح الامر بهذا الحدّ ينافى الابتلاء الذي لا بدّ منه في التكليف. و الأول أظهر. انتهى.

(2). الزخرف: 58 الى 61.

558

بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ كَمَا قَالَ لِي إِنَّ طُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَصْلُهَا فِي دَارِ عَلِيٍّ لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ فِي مَنْزِلِهِ غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِهَا غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص تُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي وَ تُبِرُّ ذِمَّتِي غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص تُقَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِ جَبْرَئِيلَ فَقَالَ لِي ادْنُ مِنَ ابْنِ عَمِّكَ فَأَنْتَ أَوْلَى بِهِ مِنِّي غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَأْسَهُ فِي حَجْرِهِ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ وَ لَمْ يُصَلِّ الْعَصْرَ فَلَمَّا انْتَبَهَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ يَا عَلِيُّ صَلَّيْتَ الْعَصْرَ قُلْتُ لَا فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَرُدَّتِ الشَّمْسُ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً فَصَلَّيْتُ ثُمَّ انْحَدَرَتْ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَسُولَهُ أَنْ يَبْعَثَ بِبَرَاءَةَ فَبَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ لَا يُؤَدِّي عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ فَبَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَخَذْتُهَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ فَمَضَيْتُ بِهَا وَ أَدَّيْتُهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَثْبَتَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ أَنِّي مِنْهُ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتَ إِمَامُ مَنْ أَطَاعَنِي وَ نُورُ أَوْلِيَائِي وَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَى حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مَوْتِي وَ يَسْكُنَ جَنَّتِي الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي جَنَّاتِ عَدَنٍ قَضِيبٍ غَرَسَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَكَانَ فَلْيُوَالِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (ع) وَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ بَعْدِهِ فَهُمُ الْأَئِمَّةُ وَ هُمُ الْأَوْصِيَاءُ أَعْطَاهُمُ اللَّهُ عِلْمِي وَ فَهْمِي لَا يُدْخِلُونَكُمْ فِي بَابِ ضَلَالٍ وَ لَا يُخْرِجُونَكُمْ مِنْ بَابِ هُدًى لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ يَزُولُ الْحَقُّ مَعَهُمْ أَيْنَمَا زَالُوا غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص قَضَى فَانْقَضَى أَنَّهُ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا كَافِرٌ مُنَافِقٌ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص مِثْلَ مَا قَالَ لِي أَهْلُ وَلَايَتِكَ يَخْرُجُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قُبُورِهِمْ عَلَى‏

559

نُوقٍ بِيضٍ شِرَاكُ نِعَالِهِمْ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ قَدْ سُهِّلَتْ عَلَيْهِمُ الْمَوَارِدُ وَ فُرِّجَتْ عَنْهُمُ الشَّدَائِدُ وَ أُعْطُوا الْأَمَانَ وَ انْقَطَعَتْ عَنْهُمُ الْأَحْزَانُ حَتَّى يُنْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى ظِلِّ عَرْشِ الرَّحْمَنِ تُوضَعُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مَائِدَةٌ يَأْكُلُونَ مِنْهَا حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْحِسَابِ يَخَافُ النَّاسُ وَ لَا يَخَافُونَ وَ يَحْزَنُ النَّاسُ وَ لَا يَحْزَنُونَ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص حِينَ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ يَخْطُبُ فَاطِمَةَ (ع) فَأَبَى أَنْ يُزَوِّجَهُ وَ جَاءَ عُمَرُ يَخْطُبُهَا فَأَبَى أَنْ يُزَوِّجَهُ فَخَطَبْتُ إِلَيْهِ فَزَوَّجَنِي فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَقَالا أَبِيتَ أَنْ تُزَوِّجَنَا وَ زَوَّجْتَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مَنَعْتُكُمَا وَ زَوَّجْتُهُ بَلِ اللَّهُ مَنَعَكُمَا وَ زَوَّجَهُ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ سَمِعْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ كُلُّ سَبَبٍ وَ نَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا سَبَبِي وَ نَسَبِي فَأَيُّ سَبَبٍ أَفْضَلُ مِنْ سَبَبِي وَ أَيُّ نَسَبٍ أَفْضَلُ مِنْ نَسَبِي إِنَّ أَبِي وَ أَبَا رَسُولِ اللَّهِ لَأَخَوَانِ وَ إِنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ابْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ابْنَايَ وَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ص زَوْجَتِي سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَفَرَّقَهُمْ فِرْقَتَيْنِ فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِ الْفِرْقَتَيْنِ ثُمَّ جَعَلَهُمْ شُعُوباً فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ شُعْبَةٍ ثُمَّ جَعَلَهُمْ قَبَائِلَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ قَبِيلَةٍ ثُمَّ جَعَلَهُمْ بُيُوتاً فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ بَيْتٍ ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي أَنَا وَ عَلِيّاً وَ جَعْفَراً فَجَعَلَنِي خَيْرَهُمْ فَكُنْتُ نَائِماً بَيْنَ ابْنَي أَبِي طَالِبٍ فَجَاءَ جَبْرَئِيلُ وَ مَعَهُ مَلَكٌ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ إِلَى أَيِّ هَؤُلَاءِ أُرْسِلْتَ فَقَالَ إِلَى هَذَا ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَأَجْلَسَنِي غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ سَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ص أَبْوَابَ الْمُسْلِمِينَ كُلِّهِمْ فِي الْمَسْجِدِ وَ لَمْ يَسُدَّ بَابِي فَجَاءَهُ الْعَبَّاسُ وَ حَمْزَةُ وَ قَالا أَخْرَجْتَنَا وَ أَسْكَنْتَهُ فَقَالَ لَهُمَا مَا أَنَا أَخْرَجْتُكُمْ وَ أَسْكَنْتُهُ بَلِ اللَّهُ أَخْرَجَكُمْ وَ أَسْكَنَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى أَخِي مُوسَى (ع) أَنِ اتَّخِذْ مَسْجِداً طَهُوراً وَ اسْكُنْهُ أَنْتَ وَ هَارُونُ وَ ابْنَا هَارُونَ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَيَّ أَنِ اتَّخِذْ مَسْجِداً طَهُوراً وَ اسْكُنْهُ أَنْتَ وَ عَلِيٌّ وَ ابْنَا عَلِيٍّ غَيْرِي فَقَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ لَا يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا

560

عَلَيَّ الْحَوْضَ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ وَقَى رَسُولَ اللَّهِ ص حَيْثُ جَاءَ الْمُشْرِكُونَ يُرِيدُونَ قَتْلَهُ فَاضْطَجَعْتُ فِي مَضْجَعِهِ وَ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص نَحْوَ الْغَارِ وَ هُمْ يَرَوْنَ أَنِّي أَنَا هُوَ فَقَالُوا أَيْنَ ابْنُ عَمِّكَ فَقُلْتُ لَا أَدْرِي فَضَرَبُونِي حَتَّى كَادُوا يَقْتُلُونَنِي غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص كَمَا قَالَ لِي إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ فَوَلَايَتُهُ وَلَايَتِي وَ وَلَايَتِي وَلَايَةُ رَبِّي عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيَّ رَبِّي وَ أَمَرَنِي أَنْ أُبَلِّغَكُمُوهُ فَهَلْ سَمِعْتُمْ قَالُوا نَعَمْ قَدْ سَمِعْنَاهُ قَالَ أَمَا إِنَّ فِيكُمْ مَنْ يَقُولُ قَدْ سَمِعْتُ وَ هُوَ يَحْمِلُ النَّاسَ عَلَى كَتِفَيْهِ وَ يُعَادِيهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا بِهِمْ قَالَ أَمَا إِنَّ رَبِّي قَدْ أَخْبَرَنِي بِهِمْ وَ أَمَرَنِي بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُمْ لِأَمْرٍ قَدْ سَبَقَ وَ إِنَّمَا يَكْتَفِي أَحَدُكُمْ بِمَا يَجِدُ لِعَلِيٍّ فِي قَلْبِهِ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَتَلَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ تِسْعَةً مُبَارَزَةً غَيْرِي كُلُّهُمْ يَأْخُذُ اللِّوَاءَ ثُمَّ جَاءَ صُؤَابٌ الْحَبَشِيُ‏ (1) مَوْلَاهُمْ وَ هُوَ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَا أَقْتُلُ بِسَادَتِي إِلَّا مُحَمَّداً قَدْ أَزْبَدَ شِدْقَاهُ وَ احْمَرَّتَا عَيْنَاهُ فَاتَّقَيْتُمُوهُ وَ حُدْتُمْ عَنْهُ‏ (2) وَ خَرَجْتُ إِلَيْهِ فَلَمَّا أَقْبَلَ كَأَنَّهُ قُبَّةٌ مَبْنِيَّةٌ فَاخْتَلَفْتُ أَنَا وَ هُوَ ضَرْبَتَيْنِ فَقَطَعْتُهُ بِنِصْفَيْنِ وَ بَقِيَتْ رِجْلَاهُ وَ عَجُزُهُ وَ فَخِذُهُ قَائِمَةً عَلَى الْأَرْضِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ وَ يَضْحَكُونَ مِنْهُ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَتَلَ مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ مِثْلَ قَتْلِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ جَاءَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ يُنَادِي هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ فَكُعْتُمْ‏ (3) عَنْهُ كُلُّكُمْ فَقُمْتُ أَنَا فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ فَقُلْتُ أَقُومُ إِلَى هَذَا الْفَاسِقِ فَقَالَ إِنَّهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص إِنْ كَانَ هُوَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ فَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَأَعَادَ عَلَيَّ ص الْكَلَامَ وَ أَعَدْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ امْضِ عَلَى اسْمِ اللَّهِ فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْهُ قَالَ مَنِ الرَّجُلُ قُلْتُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كُفْؤٌ كَرِيمٌ ارْجِعْ يَا ابْنَ أَخِي فَقَدْ كَانَ لِأَبِيكَ مَعِي صُحْبَةٌ وَ مُحَادَثَةٌ فَأَنَا أَكْرَهُ‏

____________

(1). صؤاب هو غلام لبنى أبى طلحة حبشى. و ذلك في غزوة أحد.

(2). من حاد عنه يحيد: مال و عدل.

(3). كعت عن الشي‏ء: إذا هبته و جبنته.

561

قَتْلَكَ فَقُلْتُ لَهُ يَا عَمْرُو إِنَّكَ قَدْ عَاهَدْتَ اللَّهَ أَلَّا يُخَيِّرَكَ أَحَدٌ ثَلَاثَ خِصَالٍ إِلَّا اخْتَرْتَ إِحْدَاهُنَّ فَقَالَ اعْرِضْ عَلَيَّ قُلْتُ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ تُقِرَّ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ قَالَ هَاتِ غَيْرَ هَذِهِ قُلْتُ تَرْجِعُ مِنْ حَيْثُ جِئْتَ قَالَ وَ اللَّهِ لَا تَحَدَّثُ نِسَاءُ قُرَيْشٍ بِهَذَا أَنِّي رَجَعْتُ عَنْكَ فَقُلْتُ فَانْزِلْ فَأُقَاتِلْكَ قَالَ أَمَّا هَذِهِ فَنَعَمْ فَنَزَلَ فَاخْتَلَفْتُ أَنَا وَ هُوَ ضَرْبَتَيْنِ فَأَصَابَ الْحَجَفَةَ وَ أَصَابَ السَّيْفُ رَأْسِي وَ ضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً فَانْكَشَفَتْ رِجْلَيْهِ فَقَتَلَهُ اللَّهُ عَلَى يَدِي فَفِيكُمْ أَحَدٌ فَعَلَ هَذَا غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ حِينَ جَاءَ مَرْحَبٌ وَ هُوَ يَقُولُ‏

أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي مَرْحَبَ‏* * * شَاكِ السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ‏

أَطْعَنُ أَحْيَاناً وَ حِيناً أَضْرِبْ‏

فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَضَرَبَنِي وَ ضَرَبْتُهُ وَ عَلَى رَأْسِهِ نَقِيرٌ مِنْ جَبَلٍ لَمْ تَكُنْ تَصْلُحُ عَلَى رَأْسِهِ بَيْضَةٌ مِنْ عِظَمِ رَأْسِهِ فَقَلَّبْتُ النَّقِيرَ (1) وَ وَصَلَ السَّيْفُ إِلَى رَأْسِهِ فَقَتَلْتُهُ فَفِيكُمْ أَحَدٌ فَعَلَ هَذَا قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ آيَةَ التَّطْهِيرِ عَلَى رَسُولِهِ ص‏ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص كِسَاءً خَيْبَرِيّاً فَضَمَّنِي فِيهِ وَ فَاطِمَةَ (ع) وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ثُمَّ قَالَ يَا رَبِّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ سَيِّدُ الْعَرَبِ قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي الْمَسْجِدِ إِذْ نَظَرَ إِلَى شَيْ‏ءٍ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ (2) فَبَادَرَهُ وَ لَحِقَهُ أَصْحَابُهُ فَانْتَهَى إِلَى سُودَانٍ أَرْبَعَةٍ يَحْمِلُونَ سَرِيراً فَقَالَ لَهُمْ ضَعُوا فَوَضَعُوا فَقَالَ اكْشِفُوا عَنْهُ فَكَشَفُوا فَإِذَا أَسْوَدُ مُطَوَّقٌ بِالْحَدِيدِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ هَذَا قَالُوا غُلَامٌ لِلرِّيَاحِيِّينَ‏ (3) كَانَ قَدْ أَبَقَ عَنْهُمْ خُبْثاً وَ فِسْقاً فَأَمَرُونَا أَنْ نَدْفِنَهُ فِي حَدِيدِهِ كَمَا هُوَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏

____________

(1). في بعض النسخ «فقلقت». و النقير: ما نقر من الحجر و الخشب و نحوه.

(2). أي انه (ص) نظر الى الملائكة ينزلون قام و مشى نحوهم لينظر لاى شي‏ء و الى أى شي‏ء ينزلون فمشى حتّى انتهى الى تلك الجنازة و علم أن نزولهم لذلك (البحار).

(3). كانه نسبة الى رياح بطن من تميم.

562

مَا رَآنِي قَطُّ إِلَّا قَالَ أَنَا وَ اللَّهِ أُحِبُّكَ وَ اللَّهِ مَا أَحَبَّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا أَبْغَضَكَ إِلَّا كَافِرٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ لَقَدْ أَثَابَهُ اللَّهُ بِذَا هَذَا سَبْعُونَ قَبِيلًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ كُلُّ قَبِيلٍ عَلَى أَلْفِ قَبِيلٍ قَدْ نَزَلُوا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ فَفَكَّ رَسُولُ اللَّهِ ص حَدِيدَتَهُ وَ صَلَّى عَلَيْهِ وَ دَفَنَهُ قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص مِثْلَ مَا قَالَ لِي أُذِنَ لِي الْبَارِحَةَ فِي الدُّعَاءِ فَمَا سَأَلْتُ رَبِّي شَيْئاً إِلَّا أَعْطَانِيهِ وَ مَا سَأَلْتُ لِنَفْسِي شَيْئاً إِلَّا سَأَلْتُ لَكَ مِثْلَهُ وَ أَعْطَانِيهِ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جُذَيْمَةَ فَفَعَلَ مَا فَعَلَ فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمِنْبَرَ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ اذْهَبْ يَا عَلِيُّ فَذَهَبْتُ فَوَدَيْتُهُمْ ثُمَّ نَاشَدْتُهُمْ بِاللَّهِ هَلْ بَقِيَ شَيْ‏ءٌ فَقَالُوا إِذْ نَشَدْتَنَا بِاللَّهِ فَمِيلَغَةُ كِلَابِنَا وَ عِقَالُ بَعِيرِنَا فَأَعْطَيْتُهُمَا لَهُمْ‏ (1) وَ بَقِيَ مَعِي ذَهَبٌ كَثِيرٌ فَأَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهُ وَ قُلْتُ هَذَا لِذِمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لِمَا تَعْلَمُونَ وَ لِمَا لَا تَعْلَمُونَ وَ لِرَوْعَاتِ النِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانِ ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا يَسُرُّنِي يَا عَلِيُّ أَنَّ لِي بِمَا صَنَعْتَ حُمْرَ النَّعَمِ‏ (2) قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ سَمِعْتُمْ‏

____________

(1). الميلغة و الميلغ: الاناء من خشب يجعل لبلغ فيه الكلب. يكون عند أصحاب الغنم. يعنى أعطاهم قيمة كل مال ذهب لهم حتّى قيمة الميلغة و العقال.

(2). قال ابن إسحاق على ما في السيرة ج 4 ص 70: قد بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيما حول مكّة السرايا تدعو إلى اللّه عزّ و جلّ و لم يأمرهم بقتال، و كان ممن بعث خالد بن الوليد و أمره أن يسير باسفل تهامة داعيا و لم يبعثه مقاتلا، فوطئ خالد بنى جذيمة فاصاب منهم. و نقل بإسناده عن الباقر (عليه السلام) أنّه قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خالد بن الوليد حين افتتح مكّة داعيا و لم يبعثه مقاتلا، و معه قبائل من العرب: سليم بن منصور، و مدلج بن مرة فوطئوا بنى جذيمة ابن عامر بن عبد مناة بن كنانة، فلما رآه القوم أخذوا السلاح، فقال خالد: ضعوا السلاح فان الناس قد أسلموا. فلما وضعوا السلاح أمر بهم خالد عند ذلك، فكتفوا، ثمّ عرضهم على السيف، فقتل من قتل منهم، فلما انتهى الخبر الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رفع يده الى السماء، ثمّ قال: «اللّهمّ إنّي أبرأ إليك ممّا صنع خالد بن الوليد». ثم دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليا-

563

رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَا عَلِيُّ لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ أُمَّتِيَ الْبَارِحَةَ فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ فَاسْتَغْفَرْتُ لَكَ وَ لِشِيعَتِكَ فَقَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ سَمِعْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ اذْهَبْ فَاضْرِبْ عُنُقَ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي تَجِدُهُ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا فَرَجَعَ فَقَالَ قَتَلْتَهُ قَالَ لَا وَجَدْتُهُ يُصَلِّي قَالَ يَا عُمَرُ اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ فَرَجَعَ فَقَالَ قَتَلْتَهُ قَالَ لَا وَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَقَالَ آمُرُكُمَا بِقَتْلِهِ فَتَقُولَانِ وَجَدْنَاهُ يُصَلِّي قَالَ يَا عَلِيُّ اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ فَلَمَّا مَضَيْتُ قَالَ إِنْ أَدْرَكَهُ قَتَلَهُ فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَجِدْ أَحَداً فَقَالَ صَدَقْتَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ وَجَدْتَهُ لَقَتَلْتَهُ‏ (1) قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص كَمَا قَالَ لِي إِنَّ وَلِيَّكَ فِي الْجَنَّةِ وَ عَدُوَّكَ فِي النَّارِ قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ص إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَيْسَ مِنْكَ وَ إِنَّهُ ابْنُ فُلَانٍ الْقِبْطِيِّ قَالَ يَا عَلِيُّ اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا بَعَثْتَنِي أَكُونُ كَالْمِسْمَارِ الْمَحْمِيِّ فِي الْوَبَرِ أَوْ أَتَثَبَّتُ قَالَ لَا بَلْ تَثَبَّتْ فَذَهَبْتُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ اسْتَنَدَ إِلَى حَائِطٍ فَطَرَحَ نَفْسَهُ فِيهِ فَطَرَحْتُ نَفْسِي عَلَى أَثَرِهِ فَصَعِدَ عَلَى نَخْلٍ وَ صَعِدْتُ خَلْفَهُ فَلَمَّا رَآنِي قَدْ صَعِدْتُ رَمَى بِإِزَارِهِ فَإِذَا لَيْسَ لَهُ شَيْ‏ءٌ مِمَّا يَكُونُ لِلرِّجَالِ فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ الْحَمْدُ اللَّهِ الَّذِي صَرَفَ عَنَّا السُّوءَ أَهْلَ الْبَيْتِ‏ (2) فَقَالُوا اللَّهُمَّ لَا فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ.

____________

- (عليه السلام) فقال: يا على اخرج الى هؤلاء القوم فانظر في أمرهم و اجعل امر الجاهلية تحت قدميك. فخرج على (عليه السلام) حتّى جاءهم و معه مال قد بعث به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فودى لهم الدماء و ما اصيب لهم من الأموال حتّى انه ليدى ميلغة الكلب حتّى إذا لم يبق شي‏ء من دم و لا مال إلا وداه بقيت معه بقية من المال فقال لهم على (عليه السلام) حين فرغ منهم: هل بقى لكم بقية من دم أو مال لم يود لكم؟ قالوا: لا، قال: فانى اعطيكم هذه البقية من هذا المال احتياطا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ففعل ثمّ رجع- الخ (و في الكامل) فرجع فأخبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: أصبت و أحسنت.

(1). المراد به ذو الثدية و قصته مشهورة.

(2). فيه نكارة شديدة إذا النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كيف أمر بقتل من لم يثبت جرمه، و كيف لم يقم حدّ القذف على عائشة؟! و هذا ممّا يضعف الخبر، و العلم عند اللّه.

564

أبواب الخمسين و ما فوقه‏

الحقوق الخمسون التي كتب بها علي بن الحسين سيد العابدين (ع) إلى بعض أصحابه‏

1- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُ‏ (1) قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْفَزَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَيْرَانُ بْنُ دَاهِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ الْجَبَلِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: هَذِهِ رِسَالَةُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ‏

____________

(1). الظاهر هو محمّد بن جعفر بن محمّد بن عون الأسدى الكوفيّ الثقة كما في منهج المقال يروى عن جعفر بن محمّد بن مالك و هو كما في الخلاصة ضعيف في الحديث. و نقل- (رحمه اللّه)- عن ابن الغضائري (ره) أنه كان يضع الحديث وضعا و يروى عن المجاهيل و سمعنا من قال كان أيضا فاسد المذهب و الرواية، ثمّ قال قال الشيخ الطوسيّ (ره): أن جعفر ابن محمّد بن مالك كوفيّ ثقة و يضعفه قوم- الخ. و أمّا خيران- بالمعجمة- فان كان هو خيران الخادم القراطيسى الذي عدّه الشيخ من أصحاب الهادى (عليه السلام) فهو ثقة ذو مرتبة عظيمة عنده (عليه السلام) كما يظهر من بعض الأخبار، و إن كان غيره فهو مهمل. و أمّا أحمد بن على بن سليمان الجبلى و أبيه فلم أجد من ذكرهما. و أمّا محمّد بن على فهو أبو سمينة الصيرفى ظاهرا بقرينة روايته عن محمّد بن فضيل. و قال النجاشيّ: ضعيف جدا فاسد الاعتقاد لا يعتمد على شي‏ء.

ثمّ اعلم أن الاعتبار في أمثال هذه الأحاديث بالمتن لا بالسند، و قد روى المصنّف- (رحمه اللّه)- قسما كبيرا من هذا الحديث الشريف في الفقيه بسند آخر عن أبي حمزة و اعتمد عليه جملة من المشايخ العظام لقرائن كانت عندهم على صحّة صدوره، و رواه ابن شعبة الحرّانى في تحف العقول بنحو أبسط.

565

اعْلَمْ أَنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكَ حُقُوقاً مُحِيطَةً بِكَ فِي كُلِّ حَرَكَةٍ تَحَرَّكْتَهَا أَوْ سَكِنَةٍ سَكَنْتَهَا أَوْ حَالٍ حُلْتَهَا أَوْ مَنْزِلَةٍ نَزَلْتَهَا أَوْ جَارِحَةٍ قَلَبْتَهَا أَوْ آلَةٍ تَصَرَّفْتَ فِيهَا فَأَكْبَرُ حُقُوقِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْكَ مَا أَوْجَبَ عَلَيْكَ لِنَفْسِهِ مِنْ حَقِّهِ الَّذِي هُوَ أَصْلُ الْحُقُوقِ ثُمَّ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكَ لِنَفْسِكَ مِنْ قَرْنِكَ إِلَى قَدَمِكَ عَلَى اخْتِلَافِ جَوَارِحِكَ فَجَعَلَ عَزَّ وَ جَلَّ لِلِسَانِكَ عَلَيْكَ حَقّاً وَ لِسَمْعِكَ عَلَيْكَ حَقّاً وَ لِبَصَرِكَ عَلَيْكَ حَقّاً وَ لِيَدِكَ عَلَيْكَ حَقّاً وَ لِرِجْلِكَ عَلَيْكَ حَقّاً وَ لِبَطْنِكَ عَلَيْكَ حَقّاً وَ لِفَرْجِكَ عَلَيْكَ حَقّاً فَهَذِهِ الْجَوَارِحُ السَّبْعُ الَّتِي بِهَا تَكُونُ الْأَفْعَالُ ثُمَّ جَعَلَ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَفْعَالِكَ عَلَيْكَ حُقُوقاً فَجَعَلَ لِصَلَاتِكَ عَلَيْكَ حَقّاً وَ لِصَوْمِكَ عَلَيْكَ حَقّاً وَ لِصَدَقَتِكَ عَلَيْكَ حَقّاً وَ لِهَدْيِكَ عَلَيْكَ حَقّاً وَ لِأَفْعَالِكَ عَلَيْكَ حُقُوقاً ثُمَّ يَخْرُجُ الْحُقُوقُ مِنْكَ إِلَى غَيْرِكَ مِنْ ذَوِي الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْكَ فَأَوْجَبُهَا عَلَيْكَ حُقُوقُ أَئِمَّتِكَ ثُمَّ حُقُوقُ رَعِيَّتِكَ ثُمَّ حُقُوقُ رَحِمِكَ فَهَذِهِ حُقُوقٌ تَتَشَعَّبُ مِنْهَا حُقُوقٌ فَحُقُوقُ أَئِمَّتِكَ ثَلَاثَةٌ أَوْجَبُهَا عَلَيْكَ حَقُّ سَائِسِكَ بِالسُّلْطَانِ ثُمَّ حَقُّ سَائِسِكَ بِالْعِلْمِ ثُمَّ حَقُّ سَائِسِكَ بِالْمِلْكِ وَ كُلُّ سَائِسٍ إِمَامٌ‏ (1) وَ حُقُوقُ رَعِيَّتِكَ ثَلَاثَةٌ أَوْجَبُهَا عَلَيْكَ حَقُّ رَعِيَّتِكَ بِالسُّلْطَانِ ثُمَّ حَقُّ رَعِيَّتِكَ بِالْعِلْمِ فَإِنَّ الْجَاهِلَ رَعِيَّةُ الْعَالِمِ ثُمَّ حَقُّ رَعِيَّتِكَ بِالْمِلْكِ مِنَ الْأَزْوَاجِ وَ مَا مَلَكَتِ الْأَيْمَانُ وَ حُقُوقُ رَعِيَّتِكَ كَثِيرَةٌ مُتَّصِلَةٌ بِقَدْرِ اتِّصَالِ الرَّحِمِ فِي الْقَرَابَةِ وَ أَوْجَبُهَا عَلَيْكَ حَقُّ أُمِّكَ ثُمَّ حَقُّ أَبِيكَ ثُمَّ حَقُّ وَلَدِكَ ثُمَّ حَقُّ أَخِيكَ ثُمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ وَ الْأَوْلَى فَالْأَوْلَى ثُمَّ حَقُّ مَوْلَاكَ الْمُنْعِمِ عَلَيْكَ ثُمَّ حَقُّ مَوْلَاكَ الْجَارِيَةِ نِعْمَتُهُ عَلَيْكَ‏ (2) ثُمَّ حَقُّ ذَوِي الْمَعْرُوفِ لَدَيْكَ ثُمَّ حَقُّ مُؤَذِّنِكَ لِصَلَاتِكَ ثُمَّ حَقُّ إِمَامِكَ فِي صَلَاتِكَ ثُمَّ حَقُّ جَلِيسِكَ ثُمَّ حَقُّ جَارِكَ ثُمَّ حَقُّ صَاحِبِكَ ثُمَّ حَقُّ شَرِيكِكَ ثُمَّ حَقُّ مَالِكَ ثُمَّ حَقُّ غَرِيمِكَ الَّذِي تُطَالِبُهُ ثُمَّ حَقُّ غَرِيمِكَ الَّذِي يُطَالِبُكَ ثُمَّ حَقُّ خَلِيطِكَ ثُمَّ حَقُّ خَصْمِكَ الْمُدَّعِي عَلَيْكَ ثُمَّ حَقُّ خَصْمِكَ الَّذِي تَدَّعِي عَلَيْهِ ثُمَّ حَقُّ مُسْتَشِيرِكَ ثُمَّ حَقُّ الْمُشِيرِ عَلَيْكَ ثُمَّ حَقُ‏

____________

(1). السائس: القائم بامر و المدبّر له.

(2). كذا و الظاهر تصحيفه، و الصواب كما سيأتي في تفصيله (عليه السلام) هذه الحقوق «حق مولاك الجارية نعمتك عليه».

566

مُسْتَنْصِحِكَ ثُمَّ حَقُّ النَّاصِحِ لَكَ ثُمَّ حَقُّ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْكَ ثُمَّ حَقُّ مَنْ هُوَ أَصْغَرُ مِنْكَ ثُمَّ حَقُّ سَائِلِكَ ثُمَّ حَقُّ مَنْ سَأَلْتَهُ ثُمَّ حَقُّ مَنْ جَرَى لَكَ عَلَى يَدَيْهِ مَسَاءَةٌ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ‏ (1) عَنْ تَعَمُّدٍ مِنْهُ أَوْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ ثُمَّ حَقُّ أَهْلِ مِلَّتِكَ عَلَيْكَ ثُمَّ حَقُّ أَهْلِ ذِمَّتِكَ ثُمَّ الْحُقُوقُ الْجَارِيَةُ بِقَدْرِ عِلَلِ الْأَحْوَالِ وَ تَصَرُّفِ الْأَسْبَابِ فَطُوبَى لِمَنْ أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى قَضَاءِ مَا أَوْجَبَ عَلَيْهِ مِنْ حُقُوقِهِ وَ وَفَّقَهُ لِذَلِكَ وَ سَدَّدَهُ فَأَمَّا حَقُّ اللَّهِ‏ (2) الْأَكْبَرُ عَلَيْكَ فَأَنْ تَعْبُدَهُ لَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً فَإِذَا فَعَلْتَ بِالْإِخْلَاصِ جَعَلَ لَكَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَكْفِيَكَ أَمْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ حَقُّ نَفْسِكَ عَلَيْكَ أَنْ تَسْتَعْمِلَهَا بِطَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَقُّ اللِّسَانِ إِكْرَامُهُ عَنِ الْخَنَى وَ تَعْوِيدُهُ الْخَيْرَ وَ تَرْكُ الْفُضُولِ الَّتِي لَا فَائِدَةَ لَهَا وَ الْبِرُّ بِالنَّاسِ وَ حُسْنُ الْقَوْلِ فِيهِمْ وَ حَقُّ السَّمْعِ تَنْزِيهُهُ عَنْ سَمَاعِ الْغِيبَةِ وَ سَمَاعِ مَا لَا يَحِلُّ سَمَاعُهُ وَ حَقُّ الْبَصَرِ أَنْ تَغُضَّهُ عَمَّا لَا يَحِلُّ لَكَ وَ تَعْتَبِرَ بِالنَّظَرِ بِهِ وَ حَقُّ يَدِكَ أَنْ لَا تَبْسُطَهَا إِلَى مَا لَا يَحِلُّ لَكَ وَ حَقُّ رِجْلَيْكَ أَنْ لَا تَمْشِيَ بِهِمَا إِلَى مَا لَا يَحِلُّ لَكَ فَبِهِمَا تَقِفُ عَلَى الصِّرَاطِ فَانْظُرْ أَنْ لَا تَزِلَّ بِكَ فَتَرَدَّى فِي النَّارِ وَ حَقُّ بَطْنِكَ أَنْ لَا تَجْعَلَهُ وِعَاءً لِلْحَرَامِ وَ لَا تَزِيدَ عَلَى الشِّبَعِ وَ حَقُّ فَرْجِكَ أَنْ تُحْصِنَهُ عَنِ الزِّنَا وَ تَحْفَظَهُ مِنْ أَنْ يُنْظَرَ إِلَيْهِ وَ حَقُّ الصَّلَاةِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهَا وِفَادَةٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَنْتَ فِيهَا قَائِماً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ قُمْتَ مَقَامَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ الْحَقِيرِ الرَّاغِبِ الرَّاهِبِ الرَّاجِي الْخَائِفِ الْمُسْتَكِينِ الْمُتَضَرِّعِ الْمُعَظِّمِ لِمَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ بِالسُّكُونِ وَ الْوَقَارِ وَ تُقْبِلَ عَلَيْهَا بِقَلْبِكَ وَ تُقِيمَهَا بِحُدُودِهَا وَ حُقُوقِهَا وَ حَقُّ الْحَجِّ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ وِفَادَةٌ إِلَى رَبِّكَ وَ فِرَارٌ إِلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِكَ وَ بِهِ قَبُولُ تَوْبَتِكَ‏ (3) وَ قَضَاءُ الْفَرْضِ الَّذِي أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ وَ حَقُّ الصَّوْمِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ حِجَابٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِكَ وَ سَمْعِكَ وَ بَصَرِكَ وَ بَطْنِكَ وَ فَرْجِكَ لِيَسْتُرَكَ بِهِ مِنَ النَّارِ فَإِنْ تَرَكْتَ الصَّوْمَ خَرَقْتَ سِتْرَ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ حَقُّ الصَّدَقَةِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهَا ذُخْرُكَ عِنْدَ

____________

(1). زاد في التحف «أو مسرة بقول أو فعل» و لعلّه سقط من النسّاخ.

(2). من هنا إلى آخر الحديث أورده المصنّف في الفقيه بعد كتاب الحجّ.

(3). في الفقيه «و فيه قبول توبتك».

567

رَبِّكَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ وَدِيعَتُكَ الَّتِي لَا تَحْتَاجُ إِلَى الْإِشْهَادِ عَلَيْهَا فَإِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ كُنْتَ بِمَا تَسْتَوْدِعُهُ سِرّاً أَوْثَقَ مِنْكَ بِمَا تَسْتَوْدِعُهُ عَلَانِيَةً وَ تَعْلَمَ أَنَّهَا تَدْفَعُ الْبَلَايَا وَ الْأَسْقَامَ عَنْكَ فِي الدُّنْيَا وَ تَدْفَعُ عَنْكَ النَّارَ فِي الْآخِرَةِ وَ حَقُّ الْهَدْيِ أَنْ تُرِيدَ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا تُرِيدَ بِهِ خَلْقَهُ وَ لَا تُرِيدَ بِهِ إِلَّا التَّعَرُّضَ لِرَحْمَةِ اللَّهِ وَ نَجَاةَ رُوحِكَ يَوْمَ تَلْقَاهُ وَ حَقُّ السُّلْطَانِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّكَ جُعِلْتَ لَهُ فِتْنَةً وَ أَنَّهُ مُبْتَلًى فِيكَ بِمَا جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ عَلَيْكَ مِنَ السُّلْطَانِ وَ أَنَّ عَلَيْكَ أَنْ لَا تَتَعَرَّضَ لِسَخَطِهِ فَتُلْقِيَ بِيَدِكَ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَ تَكُونَ شَرِيكاً لَهُ فِيمَا يَأْتِي إِلَيْكَ مِنْ سُوءٍ وَ حَقُّ سَائِسِكَ بِالْعِلْمِ التَّعْظِيمُ لَهُ وَ التَّوْقِيرُ لِمَجْلِسِهِ وَ حُسْنُ الِاسْتِمَاعِ إِلَيْهِ وَ الْإِقْبَالُ عَلَيْهِ وَ أَنْ لَا تَرْفَعَ عَلَيْهِ صَوْتَكَ وَ أَنْ لَا تُجِيبَ أَحَداً يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْ‏ءٍ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُجِيبُ وَ لَا تُحَدِّثَ فِي مَجْلِسِهِ أَحَداً وَ لَا تَغْتَابَ عِنْدَهُ أَحَداً وَ أَنْ تَدْفَعَ عَنْهُ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَكَ بِسُوءٍ وَ أَنْ تَسْتُرَ عُيُوبَهُ وَ تُظْهِرَ مَنَاقِبَهُ وَ لَا تُجَالِسَ لَهُ عَدُوّاً وَ لَا تُعَادِيَ لَهُ وَلِيّاً فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ شَهِدَ لَكَ مَلَائِكَةُ اللَّهِ بِأَنَّكَ قَصَدْتَهُ وَ تَعَلَّمْتَ عِلْمَهُ لِلَّهِ جَلَّ اسْمُهُ لَا لِلنَّاسِ وَ أَمَّا حَقُّ سَائِسِكَ بِالْمِلْكِ فَأَنْ تُطِيعَهُ وَ لَا تَعْصِيَهُ إِلَّا فِيمَا يُسْخِطُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّهُ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ وَ أَمَّا حَقُّ رَعِيَّتِكَ بِالسُّلْطَانِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُمْ صَارُوا رَعِيَّتَكَ لِضَعْفِهِمْ وَ قُوَّتِكَ فَيَجِبُ أَنْ تَعْدِلَ فِيهِمْ وَ تَكُونَ لَهُمْ كَالْوَالِدِ الرَّحِيمِ وَ تَغْفِرَ لَهُمْ جَهْلَهُمْ وَ لَا تُعَاجِلَهُمْ بِالْعُقُوبَةِ وَ تَشْكُرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مَا آتَاكَ مِنَ الْقُوَّةِ عَلَيْهِمْ وَ أَمَّا حَقُّ رَعِيَّتِكَ بِالْعِلْمِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا جَعَلَكَ قَيِّماً لَهُمْ فِيمَا آتَاكَ مِنَ الْعِلْمِ وَ فَتَحَ لَكَ مِنْ خَزَائِنِهِ فَإِنْ أَحْسَنْتَ فِي تَعْلِيمِ النَّاسِ وَ لَمْ تَخْرَقْ بِهِمْ‏ (1) وَ لَمْ تَضْجَرْ عَلَيْهِمْ زَادَكَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ إِنْ أَنْتَ مَنَعْتَ النَّاسَ عِلْمَكَ أَوْ خَرِقْتَ بِهِمْ عِنْدَ طَلَبِهِمُ الْعِلْمَ مِنْكَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَسْلُبَكَ الْعِلْمَ وَ بَهَاءَهُ وَ يُسْقِطَ مِنَ الْقُلُوبِ مَحَلَّكَ وَ أَمَّا حَقُّ الزَّوْجَةِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَهَا لَكَ سَكَناً وَ أُنْساً فَتَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَلَيْكَ فَتُكْرِمَهَا وَ تَرْفُقَ بِهَا وَ إِنْ كَانَ حَقُّكَ عَلَيْهَا أَوْجَبَ فَإِنَّ لَهَا عَلَيْكَ أَنْ تَرْحَمَهَا لِأَنَّهَا أَسِيرُكَ وَ تُطْعِمَهَا وَ تَكْسُوَهَا فَإِذَا جَهِلَتْ عَفَوْتَ عَنْهَا وَ أَمَّا حَقُ‏

____________

(1). الخرق- بالضم و التحريك-: ضدّ الرفق، و أن لا يحسن الرجل العمل.

568

مَمْلُوكِكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ خَلْقُ رَبِّكَ وَ ابْنُ أَبِيكَ وَ أُمِّكَ وَ لَحْمُكَ وَ دَمُكَ لَمْ تَمْلِكْهُ لِأَنَّكَ مَا صَنَعْتَهُ دُونَ اللَّهِ وَ لَا خَلَقْتَ شَيْئاً مِنْ جَوَارِحِهِ وَ لَا أَخْرَجْتَ لَهُ رِزْقاً وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَفَاكَ ذَلِكَ ثُمَّ سَخَّرَهُ لَكَ وَ ائْتَمَنَكَ عَلَيْهِ وَ اسْتَوْدَعَكَ إِيَّاهُ لِيَحْفَظَ لَكَ مَا تَأْتِيهِ مِنْ خَيْرٍ إِلَيْهِ فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ‏ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ‏ وَ إِنْ كَرِهْتَهُ اسْتَبْدَلْتَ بِهِ وَ لَمْ تُعَذِّبْ خَلْقَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏ وَ حَقُّ أُمِّكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهَا حَمَلَتْكَ حَيْثُ لَا يَحْتَمِلُ أَحَدٌ أَحَداً وَ أَعْطَتْكَ مِنْ ثَمَرَةِ قَلْبِهَا مَا لَا يُعْطِي أَحَدٌ أَحَداً وَ وَقَتْكَ بِجَمِيعِ جَوَارِحِهَا وَ لَمْ تُبَالِ أَنْ تَجُوعَ وَ تُطْعِمَكَ وَ تَعْطَشَ وَ تَسْقِيَكَ وَ تَعْرَى وَ تَكْسُوَكَ وَ تَضْحَى وَ تُظِلَّكَ وَ تَهْجُرَ النَّوْمَ لِأَجْلِكَ وَ وَقَتْكَ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ لِتَكُونَ لَهَا فَإِنَّكَ لَا تُطِيقُ شُكْرَهَا إِلَّا بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ تَوْفِيقِهِ وَ أَمَّا حَقُّ أَبِيكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ أَصْلُكَ وَ أَنَّهُ لَوْلَاهُ لَمْ تَكُنْ فَمَهْمَا رَأَيْتَ فِي نَفْسِكَ مِمَّا يُعْجِبُكَ فَاعْلَمْ أَنَّ أَبَاكَ أَصْلُ النِّعْمَةِ عَلَيْكَ فِيهِ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ اشْكُرْهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏ وَ أَمَّا حَقُّ وَلَدِكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ مِنْكَ وَ مُضَافٌ إِلَيْكَ فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا بِخَيْرِهِ وَ شَرِّهِ وَ أَنَّكَ مَسْئُولٌ عَمَّا وُلِّيتَهُ مِنْ حُسْنِ الْأَدَبِ وَ الدَّلَالَةِ عَلَى رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْمَعُونَةِ لَهُ عَلَى طَاعَتِهِ فَاعْمَلْ فِي أَمْرِهِ عَمَلَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ مُثَابٌ عَلَى الْإِحْسَانِ إِلَيْهِ مُعَاقَبٌ عَلَى الْإِسَاءَةِ إِلَيْهِ وَ أَمَّا حَقُّ أَخِيكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ يَدُكَ وَ عِزُّكَ وَ قُوَّتُكَ فَلَا تَتَّخِذْهُ سِلَاحاً عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَ لَا عُدَّةً لِلظُّلْمِ لِخَلْقِ اللَّهِ وَ لَا تَدَعْ نُصْرَتَهُ عَلَى عَدُوِّهِ وَ النَّصِيحَةَ لَهُ فَإِنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ إِلَّا فَلْيَكُنِ اللَّهُ أَكْرَمَ عَلَيْكَ مِنْهُ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏ وَ أَمَّا حَقُّ مَوْلَاكَ الْمُنْعِمِ عَلَيْكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ أَنْفَقَ فِيكَ مَالَهُ وَ أَخْرَجَكَ مِنْ ذُلِّ الرِّقِّ وَ وَحْشَتِهِ إِلَى عِزِّ الْحُرِّيَّةِ وَ أُنْسِهَا فَأَطْلَقَكَ مِنْ أَسْرِ الْمَلَكَةِ وَ فَكَّ عَنْكَ قَيْدَ الْعُبُودِيَّةِ وَ أَخْرَجَكَ مِنَ السِّجْنِ وَ مَلَّكَكَ نَفْسَكَ وَ فَرَّغَكَ لِعِبَادَةِ رَبِّكَ وَ تَعْلَمَ أَنَّهُ أَوْلَى الْخَلْقِ بِكَ فِي حَيَاتِكَ وَ مَوْتِكَ وَ أَنَّ نُصْرَتَهُ عَلَيْكَ وَاجِبَةٌ بِنَفْسِكَ وَ مَا احْتَاجَ إِلَيْهِ مِنْكَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏ وَ أَمَّا حَقُّ مَوْلَاكَ الَّذِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ عِتْقَكَ لَهُ وَسِيلَةً إِلَيْهِ وَ حِجَاباً لَكَ مِنَ النَّارِ وَ أَنَّ ثَوَابَكَ فِي الْعَاجِلِ مِيرَاثُهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ رَحِمٌ مُكَافَأَةً بِمَا أَنْفَقْتَ مِنْ مَالِكَ وَ فِي الْآجِلِ الْجَنَّةُ وَ أَمَّا حَقُّ ذِي‏

569

الْمَعْرُوفِ عَلَيْكَ فَأَنْ تَشْكُرَهُ وَ تَذْكُرَ مَعْرُوفَهُ وَ تُكْسِبَهُ الْمَقَالَةَ الْحَسَنَةَ وَ تُخْلِصَ لَهُ الدُّعَاءَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ كُنْتَ قَدْ شَكَرْتَهُ سِرّاً وَ عَلَانِيَةً ثُمَّ إِنْ قَدَرْتَ عَلَى مُكَافَأَتِهِ يَوْماً كَافَأْتَهُ وَ أَمَّا حَقُّ الْمُؤَذِّنِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ مُذَكِّرٌ لَكَ رَبَّكَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ دَاعٍ لَكَ إِلَى حَظِّكَ وَ عَوْنُكَ عَلَى قَضَاءِ فَرْضِ اللَّهِ عَلَيْكَ فَاشْكُرْهُ عَلَى ذَلِكَ شُكْرَكَ لِلْمُحْسِنِ إِلَيْكَ وَ أَمَّا حَقُّ إِمَامِكَ فِي صَلَاتِكَ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ تَقَلَّدَ السِّفَارَةَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ رَبِّكَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَكَلَّمَ عَنْكَ وَ لَمْ تَتَكَلَّمْ عَنْهُ وَ دَعَا لَكَ وَ لَمْ تَدْعُ لَهُ وَ كَفَاكَ هَوْلَ الْمُقَامِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنْ كَانَ بِهِ نَقْصٌ كَانَ بِهِ دُونَكَ وَ إِنْ كَانَ تَمَاماً كُنْتَ شَرِيكَهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْكَ فَضْلٌ فَوَقَى نَفْسَكَ بِنَفْسِهِ وَ صَلَاتَكَ بِصَلَاتِهِ فَتَشْكُرُ لَهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ وَ أَمَّا حَقُّ جَلِيسِكَ فَأَنْ تُلِينَ لَهُ جَانِبَكَ وَ تُنْصِفَهُ فِي مُجَازَاةِ اللَّفْظِ وَ لَا تَقُومَ مِنْ مَجْلِسِكَ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ مَنْ يَجْلِسُ إِلَيْكَ يَجُوزُ لَهُ الْقِيَامُ عَنْكَ بِغَيْرِ إِذْنِكَ وَ تَنْسَى زَلَّاتِهِ وَ تَحْفَظَ خَيْرَاتِهِ وَ لَا تُسْمِعَهُ إِلَّا خَيْراً وَ أَمَّا حَقُّ جَارِكَ فَحِفْظُهُ غَائِباً وَ إِكْرَامُهُ شَاهِداً وَ نُصْرَتُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُوماً وَ لَا تَتَبَّعْ لَهُ عَوْرَةً فَإِنْ عَلِمْتَ عَلَيْهِ سُوءاً سَتَرْتَهُ عَلَيْهِ وَ إِنْ عَلِمْتَ أَنَّهُ يَقْبَلُ نَصِيحَتَكَ نَصَحْتَهُ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ وَ لَا تُسْلِمُهُ عِنْدَ شَدِيدَةٍ وَ تُقِيلُ عَثْرَتَهُ وَ تَغْفِرُ ذَنْبَهُ وَ تُعَاشِرُهُ مُعَاشَرَةً كَرِيمَةً وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏ وَ أَمَّا حَقُّ الصَّاحِبِ فَأَنْ تَصْحَبَهُ بِالتَّفَضُّلِ وَ الْإِنْصَافِ وَ تُكْرِمَهُ كَمَا يُكْرِمُكَ وَ كُنْ عَلَيْهِ رَحْمَةً وَ لَا تَكُنْ عَلَيْهِ عَذَاباً وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏ وَ أَمَّا حَقُّ الشَّرِيكِ فَإِنْ غَابَ كَفَيْتَهُ وَ إِنْ حَضَرَ رَعَيْتَهُ وَ لَا تَحْكُمْ دُونَ حُكْمِهِ وَ لَا تُعْمِلْ رَأْيَكَ دُونَ مُنَاظَرَتِهِ وَ تَحْفَظُ عَلَيْهِ مَالَهُ وَ لَا تَخُونُهُ فِيمَا عَزَّ أَوْ هَانَ مِنْ أَمْرِهِ فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَتَخَاوَنَا وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏ وَ أَمَّا حَقُّ مَالِكَ فَأَنْ لَا تَأْخُذَهُ إِلَّا مِنْ حِلِّهِ وَ لَا تُنْفِقَهُ إِلَّا فِي وَجْهِهِ وَ لَا تُؤْثِرَ عَلَى نَفْسِكَ مَنْ لَا يَحْمَدُكَ فَاعْمَلْ فِيهِ بِطَاعَةِ رَبِّكَ وَ لَا تَبْخَلْ بِهِ فَتَبُوءَ بِالْحَسْرَةِ وَ النَّدَامَةِ مَعَ السَّعَةِ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏ وَ أَمَّا حَقُّ غَرِيمِكَ الَّذِي يُطَالِبُكَ فَإِنْ كُنْتَ مُوسِراً أَعْطَيْتَهُ وَ إِنْ كُنْتَ مُعْسِراً أَرْضَيْتَهُ بِحُسْنِ الْقَوْلِ وَ رَدَدْتَهُ عَنْ نَفْسِكَ رَدّاً لَطِيفاً (1) وَ حَقُّ الْخَلِيطِ أَنْ لَا تَغُرَّهُ وَ لَا تَغُشَّهُ وَ لَا تَخْدَعَهُ وَ تَتَّقِيَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي أَمْرِهِ وَ حَقُ‏

____________

(1). ليس في النسخ و لا في التحف حقّ الغريم الذي تطالبه و لعلّه سقط.

570

الْخَصْمِ الْمُدَّعِي عَلَيْكَ فَإِنْ كَانَ مَا يَدَّعِي عَلَيْكَ حَقّاً كُنْتَ شَاهِدَهُ عَلَى نَفْسِكَ وَ لَمْ تَظْلِمْهُ وَ أَوْفَيْتَهُ حَقَّهُ وَ إِنْ كَانَ مَا يَدَّعِي بَاطِلًا رَفَقْتَ بِهِ وَ لَمْ تَأْتِ فِي أَمْرِهِ غَيْرَ الرِّفْقِ وَ لَمْ تُسْخِطْ رَبَّكَ فِي أَمْرِهِ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏ وَ حَقُّ خَصْمِكَ الَّذِي تَدَّعِي عَلَيْهِ إِنْ كُنْتَ مُحِقّاً فِي دَعْوَتِكَ أَجْمَلْتَ مُقَاوَلَتَهُ وَ لَمْ تَجْحَدْ حَقَّهُ وَ إِنْ كُنْتَ مُبْطِلًا فِي دَعْوَتِكَ اتَّقَيْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تُبْتَ إِلَيْهِ وَ تَرَكْتَ الدَّعْوَى وَ حَقُّ الْمُسْتَشِيرِ إِنْ عَلِمْتَ أَنَّ لَهُ رَأْياً أَشَرْتَ عَلَيْهِ وَ إِنْ لَمْ تَعْلَمْ أَرْشَدْتَهُ إِلَى مَنْ يَعْلَمُ وَ حَقُّ الْمُشِيرِ عَلَيْكَ أَنْ لَا تَتَّهِمَهُ فِيمَا لَا يُوَافِقُكَ مِنْ رَأْيِهِ فَإِنْ وَافَقَكَ حَمِدْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَقُّ الْمُسْتَنْصِحِ أَنْ تُؤَدِّيَ إِلَيْهِ النَّصِيحَةَ وَ لْيَكُنْ مَذْهَبُكَ الرَّحْمَةَ لَهُ وَ الرِّفْقَ بِهِ وَ حَقُّ النَّاصِحِ أَنْ تُلِينَ لَهُ جَنَاحَكَ وَ تُصْغِيَ إِلَيْهِ بِسَمْعِكَ فَإِنْ أَتَى الصَّوَابَ حَمِدْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ لَمْ يُوَافِقْ رَحِمْتَهُ وَ لَمْ تَتَّهِمْهُ وَ عَلِمْتَ أَنَّهُ أَخْطَأَ وَ لَمْ تُؤَاخِذْهُ بِذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُسْتَحِقّاً لِلتُّهَمَةِ فَلَا تَعْبَأْ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى حَالٍ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏ وَ حَقُّ الْكَبِيرِ تَوْقِيرُهُ لِسِنِّهِ وَ إِجْلَالُهُ لِتَقَدُّمِهِ فِي الْإِسْلَامِ قَبْلَكَ وَ تَرْكُ مُقَابَلَتِهِ عِنْدَ الْخِصَامِ وَ لَا تَسْبِقْهُ إِلَى طَرِيقٍ وَ لَا تَتَقَدَّمْهُ وَ لَا تَسْتَجْهِلْهُ وَ إِنْ جَهِلَ عَلَيْكَ احْتَمَلْتَهُ وَ أَكْرَمْتَهُ لِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَ حُرْمَتِهِ وَ حَقُّ الصَّغِيرِ رَحْمَتُهُ فِي تَعْلِيمِهِ وَ الْعَفْوُ عَنْهُ وَ السَّتْرُ عَلَيْهِ وَ الرِّفْقُ بِهِ وَ الْمَعُونَةُ لَهُ وَ حَقُّ السَّائِلِ إِعْطَاؤُهُ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِ وَ حَقُّ الْمَسْئُولِ إِنْ أَعْطَى فَاقْبَلْ مِنْهُ بِالشُّكْرِ وَ الْمَعْرِفَةِ بِفَضْلِهِ وَ إِنْ مَنَعَ فَاقْبَلْ عُذْرَهُ وَ حَقُّ مَنْ سَرَّكَ لِلَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَنْ تَحْمَدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوَّلًا ثُمَّ تَشْكُرَهُ وَ حَقُّ مَنْ أَسَاءَكَ أَنْ تَعْفُوَ عَنْهُ وَ إِنْ عَلِمْتَ أَنَّ الْعَفْوَ عَنْهُ يُضِرُّ انْتَصَرْتَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ‏ (1) وَ حَقُّ أَهْلِ مِلَّتِكَ إِضْمَارُ السَّلَامَةِ وَ الرَّحْمَةِ لَهُمْ وَ الرِّفْقُ بِمُسِيئِهِمْ وَ تَأَلُّفُهُمْ وَ اسْتِصْلَاحُهُمْ وَ شُكْرُ مُحْسِنِهِمْ وَ كَفُّ الْأَذَى عَنْهُمْ وَ تُحِبُّ لَهُمْ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ تَكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَ أَنْ تَكُونَ شُيُوخُهُمْ بِمَنْزِلَةِ أَبِيكَ وَ شُبَّانُهُمْ بِمَنْزِلَةِ إِخْوَتِكَ وَ عَجَائِزُهُمْ بِمَنْزِلَةِ أُمِّكَ وَ الصِّغَارُ بِمَنْزِلَةِ أَوْلَادِكَ وَ حَقُّ الذِّمَّةِ أَنْ تَقْبَلَ مِنْهُمْ مَا قَبِلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا تَظْلِمَهُمْ مَا وَفَوْا لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِعَهْدِهِ.

____________

(1). الشورى: 41.

571

خمسون خصلة من صفات المؤمن‏

2- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ جَمِيعاً قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْحُلْوَانِيِ‏ (1) أَوْ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: صِفَةُ الْمُؤْمِنِ قُوَّةٌ فِي دِينٍ وَ حَزْمٌ فِي لِينٍ وَ إِيمَانٌ فِي يَقِينٍ وَ حِرْصٌ فِي فِقْهٍ وَ نَشَاطٌ فِي هُدًى وَ بِرٌّ فِي اسْتِقَامَةٍ وَ إِغْمَاضٌ عِنْدَ شَهْوَةٍ وَ عِلْمٌ فِي حِلْمٍ وَ شُكْرٌ فِي رِفْقٍ وَ سَخَاءٌ فِي حَقٍّ وَ قَصْدٌ فِي غِنًى وَ تَجَمُّلٌ فِي فَاقَةٍ وَ عَفْوٌ فِي قُدْرَةٍ وَ طَاعَةٌ فِي نَصِيحَةٍ وَ وَرَعٌ فِي رَغْبَةٍ وَ حِرْصٌ فِي جِهَادٍ وَ صَلَاةٌ فِي شُغُلٍ وَ صَبْرٌ فِي شِدَّةٍ وَ فِي الْهَزَاهِزِ وَقُورٌ وَ فِي الْمَكَارِهِ صَبُورٌ وَ فِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ لَا يَغْتَابُ وَ لَا يَتَكَبَّرُ وَ لَا يَبْغِي وَ إِنْ بُغِيَ عَلَيْهِ صَبَرَ وَ لَا يَقْطَعُ الرَّحِمَ وَ لَيْسَ بِوَاهِنٍ وَ لَا فَظٍّ وَ لَا غَلِيظٍ وَ لَا يَسْبِقُهُ بَصَرُهُ وَ لَا يَفْضَحُهُ بَطْنُهُ وَ لَا يَغْلِبُهُ فَرْجُهُ وَ لَا يَحْسُدُ النَّاسَ وَ لَا يَفْتُرُ وَ لَا يُبَذِّرُ وَ لَا يُسْرِفُ بَلْ يَقْتَصِدُ يَنْصُرُ الْمَظْلُومَ وَ يَرْحَمُ الْمَسَاكِينَ نَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ لَا يَرْغَبُ فِي عِزِّ الدُّنْيَا وَ لَا يَجْزَعُ مِنْ أَلَمِهَا لِلنَّاسِ هَمٌّ قَدْ أَقْبَلُوا عَلَيْهِ وَ لَهُ هَمٌّ قَدْ شَغَلَهُ لَا يُرَى فِي حِلْمِهِ نَقْصٌ وَ لَا فِي رَأْيِهِ وَهْنٌ وَ لَا فِي دِينِهِ ضَيَاعٌ‏ (2) يُرْشِدُ مَنِ اسْتَشَارَهُ وَ يُسَاعِدُ مَنْ سَاعَدَهُ وَ يَكِيعُ عَنِ الْبَاطِلِ وَ الْخَنَى وَ الْجَهْلِ‏ (3) فَهَذِهِ صِفَةُ الْمُؤْمِنِ.

ثواب من حج خمسين حجة

3- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ مَنْ حَجَّ خَمْسِينَ حِجَّةً بَنَى اللَّهُ لَهُ مَدِينَةً فِي جَنَّةِ عَدْنٍ فِيهَا مِائَةُ أَلْفِ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ حُورٌ مِنْ حُورِ الْعِينِ وَ أَلْفُ زَوْجَةٍ وَ يُجْعَلُ مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ ص فِي الْجَنَّةِ.

____________

(1). لم أجده. و لعله إبراهيم بن مسلم الحلوانى و لكن لم أعثر على عنوانه بهذه الكنية.

(2). أي دينه متين لا يضيع بالشكوك و الشبهات و لا بارتكاب المعاصى.

(3). كاع عنه يكيع: جبن عنه وهابه. و في بعض النسخ «يكتع» بالتاء المثناة الفوقية من كتع يكتع: هرب. و الخنى: الفحش، و الجهل مقابل العلم أو السفاهة.

572

أبواب السبعين و ما فوقه‏

لأمير المؤمنين (ع) سبعون منقبة لم يشركه فيها أحد من الأئمة

1- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّنَانِيُّ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الدَّقَّاقُ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ الْمُكَتِّبُ‏ (1) وَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حُكَيْمٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) لَقَدْ عَلِمَ الْمُسْتَحْفَظُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمْ رَجُلٌ لَهُ مَنْقَبَةٌ إِلَّا وَ قَدْ شَرِكْتُهُ فِيهَا وَ فَضَلْتُهُ وَ لِي سَبْعُونَ مَنْقَبَةً لَمْ يَشْرَكْنِي فِيهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخْبِرْنِي بِهِنَّ فَقَالَ (ع) إِنَّ أَوَّلَ مَنْقَبَةٍ لِي أَنِّي لَمْ أُشْرِكْ بِاللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ لَمْ أَعْبُدِ اللَّاتَ وَ الْعُزَّى وَ الثَّانِيَةُ أَنِّي لَمْ أَشْرَبِ الْخَمْرَ قَطُّ وَ الثَّالِثَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص اسْتَوْهَبَنِي عَنْ أَبِي فِي صِبَائِي وَ كُنْتُ أَكِيلَهُ وَ شَرِيبَهُ وَ مُؤْنِسَهُ وَ مُحَدَّثَهُ وَ الرَّابِعَةُ أَنِّي أَوَّلُ النَّاسِ إِيمَاناً وَ إِسْلَاماً وَ الْخَامِسَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِي يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ السَّادِسَةُ أَنِّي كُنْتُ آخِرَ النَّاسِ عَهْداً بِرَسُولِ اللَّهِ وَ دَلَّيْتُهُ فِي حُفْرَتِهِ وَ السَّابِعَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَنَامَنِي عَلَى فِرَاشِهِ حَيْثُ ذَهَبَ إِلَى الْغَارِ وَ سَجَّانِي بِبُرْدِهِ فَلَمَّا جَاءَ الْمُشْرِكُونَ ظَنُّونِي مُحَمَّداً ص فَأَيْقَظُونِي وَ قَالُوا مَا فَعَلَ صَاحِبُكَ فَقُلْتُ ذَهَبَ فِي حَاجَتِهِ فَقَالُوا لَوْ كَانَ هَرَبَ لَهَرَبَ هَذَا مَعَهُ وَ أَمَّا الثَّامِنَةُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَلَّمَنِي أَلْفَ بَابٍ مِنَ الْعِلْمِ يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ وَ لَمْ يُعَلِّمْ ذَلِكَ أَحَداً غَيْرِي وَ أَمَّا التَّاسِعَةُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِي يَا عَلِيُّ إِذَا حَشَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ نُصِبَ لِي مِنْبَرٌ فَوْقَ مَنَابِرِ النَّبِيِّينَ وَ نُصِبَ لَكَ مِنْبَرٌ فَوْقَ مَنَابِرِ الْوَصِيِّينَ فَتَرْتَقِي عَلَيْهِ وَ أَمَّا

____________

(1). هو و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدّب واحد، و له ترجمة في لسان الميزان ج 2 ص 271.

573

الْعَاشِرَةُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَا عَلِيُّ لَا أُعْطَى فِي الْقِيَامَةِ إِلَّا سَأَلْتُ لَكَ مِثْلَهُ وَ أَمَّا الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَخِي وَ أَنَا أَخُوكَ يَدُكَ فِي يَدِي حَتَّى تَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَ أَمَّا الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَا عَلِيُّ مَثَلُكَ فِي أُمَّتِي كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ وَ أَمَّا الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَمَّمَنِي بِعِمَامَةِ نَفْسِهِ بِيَدِهِ وَ دَعَا لِي بِدَعَوَاتِ النَّصْرِ عَلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ فَهَزَمْتُهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَنِي أَنْ أَمْسَحَ يَدِي عَلَى ضَرْعِ شَاةٍ قَدْ يَبِسَ ضَرْعُهَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلِ امْسَحْ أَنْتَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ فِعْلُكَ فِعْلِي فَمَسَحْتُ عَلَيْهَا يَدِي فَدَرَّ عَلَيَّ مِنْ لَبَنِهَا فَسَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص شَرْبَةً ثُمَّ أَتَتْ عَجُوزَةٌ فَشَكَتِ الظَّمَأَ فَسَقَيْتُهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُبَارِكَ فِي يَدِكَ فَفَعَلَ وَ أَمَّا الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَوْصَى إِلَيَّ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ لَا يَلِيَ غُسْلِي غَيْرُكَ وَ لَا يُوَارِي عَوْرَتِي غَيْرُكَ فَإِنَّهُ إِنْ رَأَى أَحَدٌ عَوْرَتِي غَيْرُكَ تَفَقَّأَتْ عَيْنَاهُ فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ لِي بِتَقْلِيبِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّكَ سَتُعَانُ فَوَ اللَّهِ مَا أَرَدْتُ أَنْ أُقَلِّبَ عُضْواً مِنْ أَعْضَائِهِ إِلَّا قُلِّبَ لِي وَ أَمَّا السَّادِسَةَ عَشْرَةَ فَإِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أُجَرِّدَهُ فَنُودِيتُ يَا وَصِيَّ مُحَمَّدٍ لَا تُجَرِّدْهُ فَغَسِّلْهُ وَ الْقَمِيصُ عَلَيْهِ فَلَا وَ اللَّهِ الَّذِي أَكْرَمَهُ بِالنُّبُوَّةِ وَ خَصَّهُ بِالرِّسَالَةِ مَا رَأَيْتُ لَهُ عَوْرَةً خَصَّنِي اللَّهُ بِذَلِكَ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ وَ أَمَّا السَّابِعَةَ عَشْرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ زَوَّجَنِي فَاطِمَةَ وَ قَدْ كَانَ خَطَبَهَا أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَزَوَّجَنِي اللَّهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَنِيئاً لَكَ يَا عَلِيُّ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ زَوَّجَكَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ وَ لَسْتُ مِنْكَ فَقَالَ بَلَى يَا عَلِيُّ وَ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ كَيَمِينِي مِنْ شِمَالِي لَا أَسْتَغْنِي عَنْكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَمَّا الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِي يَا عَلِيُّ أَنْتَ صَاحِبُ لِوَاءِ الْحَمْدِ فِي الْآخِرَةِ وَ أَنْتَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَقْرَبُ الْخَلَائِقِ مِنِّي مَجْلِساً يُبْسَطُ لِي وَ يُبْسَطُ لَكَ فَأَكُونُ فِي زُمْرَةِ النَّبِيِّينَ وَ تَكُونُ فِي زُمْرَةِ الْوَصِيِّينَ وَ يُوضَعُ عَلَى رَأْسِكَ تَاجُ النُّورِ وَ إِكْلِيلُ الْكَرَامَةِ يَحُفُّ بِكَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ وَ أَمَّا التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ سَتُقَاتِلُ النَّاكِثِينَ‏

574

وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ فَمَنْ قَاتَلَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ شَفَاعَةً فِي مِائَةِ أَلْفٍ مِنْ شِيعَتِكَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنِ النَّاكِثُونَ قَالَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ سَيُبَايِعَانِكَ بِالْحِجَازِ وَ يَنْكُثَانِكَ بِالْعِرَاقِ فَإِذَا فَعَلَا ذَلِكَ فَحَارِبْهُمَا فَإِنَّ فِي قِتَالِهِمَا طَهَارَةً لِأَهْلِ الْأَرْضِ قُلْتُ فَمَنِ الْقَاسِطُونَ قَالَ مُعَاوِيَةُ وَ أَصْحَابُهُ قُلْتُ فَمَنِ الْمَارِقُونَ قَالَ أَصْحَابُ ذِي الثُّدَيَّةِ وَ هُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمْيَةِ فَاقْتُلْهُمْ فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ فَرَجاً لِأَهْلِ الْأَرْضِ وَ عَذَاباً مُعَجَّلًا عَلَيْهِمْ وَ ذُخْراً لَكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَمَّا الْعِشْرُونَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِي مَثَلُكَ فِي أُمَّتِي مَثَلُ بَابِ حِطَّةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَمَنْ دَخَلَ فِي وَلَايَتِكَ فَقَدْ دَخَلَ الْبَابَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا الْحَادِيَةُ وَ الْعِشْرُونَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا وَ لَنْ تُدْخَلِ الْمَدِينَةُ إِلَّا مِنْ بَابِهَا ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّكَ سَتَرْعَى ذِمَّتِي وَ تُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي وَ تُخَالِفُكَ أُمَّتِي وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ وَ الْعِشْرُونَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ ابْنَيَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ مِنْ نُورٍ أَلْقَاهُ إِلَيْكَ وَ إِلَى فَاطِمَةَ وَ هُمَا يَهْتَزَّانِ كَمَا يَهْتَزُّ الْقُرْطَانِ إِذَا كَانَا فِي الْأُذُنَيْنِ وَ نُورُهُمَا مُتَضَاعِفٌ عَلَى نُورِ الشُّهَدَاءِ سَبْعِينَ أَلْفَ ضِعْفٍ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ وَعَدَنِي أَنْ يُكْرِمَهُمَا كَرَامَةً لَا يُكْرِمُ بِهَا أَحَداً مَا خَلَا النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ وَ الْعِشْرُونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَعْطَانِي خَاتَمَهُ فِي حَيَاتِهِ وَ دِرْعَهُ وَ مِنْطَقَتَهُ وَ قَلَّدَنِي سَيْفَهُ وَ أَصْحَابُهُ كُلُّهُمْ حُضُورٌ وَ عَمِّيَ الْعَبَّاسُ حَاضِرٌ فَخَصَّنِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ بِذَلِكَ دُونَهُمْ وَ أَمَّا الرَّابِعَةُ وَ الْعِشْرُونَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ عَلَى رَسُولِهِ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً فَكَانَ لِي دِينَارٌ فَبِعْتُهُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَكُنْتُ إِذَا نَاجَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص أَصَّدَّقُ قَبْلَ ذَلِكَ بِدِرْهَمٍ وَ وَ اللَّهِ مَا فَعَلَ هَذَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ قَبْلِي وَ لَا بَعْدِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ‏ الْآيَةَ (1) فَهَلْ تَكُونُ التَّوْبَةُ إِلَّا مِنْ ذَنْبٍ كَانَ أَمَّا الْخَامِسَةُ وَ الْعِشْرُونَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ الْجَنَّةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى أَدْخُلَهَا أَنَا

____________

(1). المجادلة: 13- 14.

575

وَ هِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أَنْتَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَشَّرَنِي فِيكَ بِبُشْرَى لَمْ يُبَشِّرْ بِهَا نَبِيّاً قَبْلِي بَشَّرَنِي بِأَنَّكَ سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَ أَنَّ ابْنَيْكَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَمَّا السَّادِسَةُ وَ الْعِشْرُونَ فَإِنَّ جَعْفَراً أَخِي الطَّيَّارُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ الْمُزَيَّنُ بِالْجَنَاحَيْنِ مِنْ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ وَ زَبَرْجَدٍ وَ أَمَّا السَّابِعَةُ وَ الْعِشْرُونَ فَعَمِّي حَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ فِي الْجَنَّةِ وَ أَمَّا الثَّامِنَةُ وَ الْعِشْرُونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَعَدَنِي فِيكَ وَعْداً لَنْ يُخْلِفَهُ جَعَلَنِي نَبِيّاً وَ جَعَلَكَ وَصِيّاً وَ سَتَلْقَى مِنْ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي مَا لَقِيَ مُوسَى مِنْ فِرْعَوْنَ فَاصْبِرْ وَ احْتَسِبْ حَتَّى تَلْقَانِي فَأُوَالِي مَنْ وَالاكَ وَ أُعَادِي مَنْ عَادَاكَ وَ أَمَّا التَّاسِعَةُ وَ الْعِشْرُونَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَا عَلِيُّ أَنْتَ صَاحِبُ الْحَوْضِ لَا يَمْلِكُهُ غَيْرُكَ وَ سَيَأْتِيكَ قَوْمٌ فَيَسْتَسْقُونَكَ فَتَقُولُ لَا وَ لَا مِثْلَ ذَرَّةٍ فَيَنْصَرِفُونَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ وَ سَتَرِدُ عَلَيْكَ شِيعَتِي وَ شِيعَتُكَ فَتَقُولُ رَوُّوا رِوَاءً مُرَوَّيِينَ فَيُرَوَّوْنَ مُبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ وَ أَمَّا الثَّلَاثُونَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يُحْشَرُ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى خَمْسِ رَايَاتٍ فَأَوَّلُ رَايَةٍ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ فِرْعَوْنِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ هُوَ مُعَاوِيَةُ وَ الثَّانِيَةُ مَعَ سَامِرِيِّ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ هُوَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ الثَّالِثَةُ مَعَ جَاثَلِيقِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ هُوَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَ الرَّابِعَةُ مَعَ أَبِي الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ وَ أَمَّا الْخَامِسَةُ فَمَعَكَ يَا عَلِيُّ تَحْتَهَا الْمُؤْمِنُونَ وَ أَنْتَ إِمَامُهُمْ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِلْأَرْبَعَةِ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ هُمْ شِيعَتِي وَ مَنْ وَالانِي وَ قَاتَلَ مَعِيَ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ وَ النَّاكِبَةَ عَنِ الصِّرَاطِ وَ بَابُ الرَّحْمَةِ وَ هُمْ شِيعَتِي فَيُنَادِي هَؤُلَاءِ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى‏ وَ لكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَ تَرَبَّصْتُمْ وَ ارْتَبْتُمْ وَ غَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَ غَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَ لا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ ثُمَّ تَرِدُ أُمَّتِي وَ شِيعَتِي فَيُرَوَّوْنَ مِنْ حَوْضِ مُحَمَّدٍ ص وَ بِيَدِي عَصَا عَوْسَجٍ أَطْرُدُ بِهَا أَعْدَائِي طَرْدَ غَرِيبَةِ الْإِبِلِ وَ أَمَّا الْحَادِيَةُ وَ الثَّلَاثُونَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَوْ لَا أَنْ يَقُولَ فِيكَ الْغَالُونَ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ لَقُلْتُ فِيكَ قَوْلًا لَا تَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا أَخَذُوا التُّرَابَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْكَ‏

576

يَسْتَشْفُونَ بِهِ وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ وَ الثَّلَاثُونَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَصَرَنِي بِالرُّعْبِ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَنْصُرَكَ بِمِثْلِهِ فَجَعَلَ لَكَ مِنْ ذَلِكَ مِثْلَ الَّذِي جَعَلَ لِي وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ وَ الثَّلَاثُونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص الْتَقَمَ أُذُنِي وَ عَلَّمَنِي مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَسَاقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ إِلَيَّ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ص وَ أَمَّا الرَّابِعَةُ وَ الثَّلَاثُونَ فَإِنَّ النَّصَارَى ادَّعَوْا أَمْراً فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ‏ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ‏ فَكَانَتْ نَفْسِي نَفْسَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ النِّسَاءُ فَاطِمَةَ (ع) وَ الْأَبْنَاءُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ثُمَّ نَدِمَ الْقَوْمُ فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ص الْإِعْفَاءَ فَأَعْفَاهُمْ وَ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى وَ الْفُرْقَانَ عَلَى مُحَمَّدٍ ص لَوْ بَاهَلُونَا لَمُسِخُوا قِرَدَةً وَ خَنَازِيرَ وَ أَمَّا الْخَامِسَةُ وَ الثَّلَاثُونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَجَّهَنِي يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالَ ائْتِنِي بِكَفِّ حَصَيَاتٍ مَجْمُوعَةٍ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ فَأَخَذْتُهَا ثُمَّ شَمِمْتُهَا فَإِذَا هِيَ طَيِّبَةٌ تَفُوحُ مِنْهَا رَائِحَةُ الْمِسْكِ فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَرَمَى بِهَا وُجُوهَ الْمُشْرِكِينَ وَ تِلْكَ الْحَصَيَاتُ أَرْبَعٌ مِنْهَا كُنَّ مِنَ الْفِرْدَوْسِ وَ حَصَاةٌ مِنَ الْمَشْرِقِ وَ حَصَاةٌ مِنَ الْمَغْرِبِ وَ حَصَاةٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ مَدَداً لَنَا لَمْ يُكْرِمِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ أَحَداً قَبْلُ وَ لَا بَعْدُ وَ أَمَّا السَّادِسَةُ وَ الثَّلَاثُونَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ وَيْلٌ لِقَاتِلِكَ إِنَّهُ أَشْقَى مِنْ ثَمُودَ وَ مِنْ عَاقِرِ النَّاقَةِ وَ إِنَّ عَرْشَ الرَّحْمَنِ لَيَهْتَزُّ لِقَتْلِكَ فَأَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّكَ فِي زُمْرَةِ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ‏ وَ أَمَّا السَّابِعَةُ وَ الثَّلَاثُونَ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ خَصَّنِي مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ص بِعِلْمِ النَّاسِخِ وَ الْمَنْسُوخِ وَ الْمُحْكَمِ وَ الْمُتَشَابِهِ وَ الْخَاصِّ وَ الْعَامِّ وَ ذَلِكَ مِمَّا مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَيَّ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ قَالَ لِيَ الرَّسُولُ ص يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أُدْنِيَكَ وَ لَا أُقْصِيَكَ وَ أُعَلِّمَكَ وَ لَا أَجْفُوَكَ وَ حَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أُطِيعَ رَبِّي وَ حَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تَعِيَ وَ أَمَّا الثَّامِنَةُ وَ الثَّلَاثُونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بَعَثَنِي بَعْثاً وَ دَعَا لِي بِدَعَوَاتٍ وَ أَطْلَعَنِي عَلَى مَا يَجْرِي بَعْدَهُ فَحَزِنَ لِذَلِكَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ قَالَ لَوْ قَدَرَ مُحَمَّدٌ أَنْ يَجْعَلَ ابْنَ عَمِّهِ نَبِيّاً لَجَعَلَهُ فَشَرَّفَنِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالاطِّلَاعِ عَلَى ذَلِكَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ص وَ أَمَّا التَّاسِعَةُ وَ الثَّلَاثُونَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص‏

577

يَقُولُ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُ عَلِيّاً لَا يَجْتَمِعُ حُبِّي وَ حُبُّهُ إِلَّا فِي قَلْبِ مُؤْمِنٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ أَهْلَ حُبِّي وَ حُبِّكَ يَا عَلِيُّ فِي أَوَّلِ زُمْرَةِ السَّابِقِينَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ جَعَلَ أَهْلَ بُغْضِي وَ بُغْضِكَ فِي أَوَّلِ زُمْرَةِ الضَّالِّينَ مِنْ أُمَّتِي إِلَى النَّارِ وَ أَمَّا الْأَرْبَعُونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَجَّهَنِي فِي بَعْضِ الْغَزَوَاتِ إِلَى رَكِيٍّ فَإِذَا لَيْسَ فِيهِ مَاءٌ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ أَ فِيهِ طِينٌ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ ائْتِنِي مِنْهُ فَأَتَيْتُ مِنْهُ بِطِينٍ فَتَكَلَّمَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ أَلْقِهِ فِي الرَّكِيِّ فَأَلْقَيْتُهُ فَإِذَا الْمَاءُ قَدْ نَبَعَ حَتَّى امْتَلَأَ جَوَانِبُ الرَّكِيِّ فَجِئْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِي وُفِّقْتَ يَا عَلِيُّ وَ بِبَرَكَتِكَ نَبَعَ الْمَاءُ فَهَذِهِ الْمَنْقَبَةُ خَاصَّةٌ بِي مِنْ دُونِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص وَ أَمَّا الْحَادِيَةُ وَ الْأَرْبَعُونَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَظَرَ إِلَى أَصْحَابِكَ فَوَجَدَ ابْنَ عَمِّكَ وَ خَتَنَكَ عَلَى ابْنَتِكَ فَاطِمَةَ خَيْرَ أَصْحَابِكَ فَجَعَلَهُ وَصِيَّكَ وَ الْمُؤَدِّيَ عَنْكَ وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ وَ الْأَرْبَعُونَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّ مَنْزِلَكَ فِي الْجَنَّةِ مُوَاجِهُ مَنْزِلِي وَ أَنْتَ مَعِي فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ مَا أَعْلَى عِلِّيُّونَ فَقَالَ قُبَّةٌ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مِصْرَاعٍ مَسْكَنٌ لِي وَ لَكَ يَا عَلِيُّ وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ وَ الْأَرْبَعُونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَسَّخَ حُبِّي فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَذَلِكَ رَسَّخَ حُبَّكَ يَا عَلِيُّ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَسَّخَ بُغْضِي وَ بُغْضَكَ فِي قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ فَلَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ كَافِرٌ وَ أَمَّا الرَّابِعَةُ وَ الْأَرْبَعُونَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَنْ يُبْغِضَكَ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا دَعِيٌّ وَ لَا مِنَ الْعَجَمِ إِلَّا شَقِيٌّ وَ لَا مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا سَلَقْلَقِيَّةٌ (1) وَ أَمَّا الْخَامِسَةُ وَ الْأَرْبَعُونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص دَعَانِي وَ أَنَا رَمِدُ الْعَيْنِ فَتَفَلَ فِي عَيْنِي وَ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ حَرَّهَا فِي بَرْدِهَا وَ بَرْدَهَا فِي حَرِّهَا فَوَ اللَّهِ مَا اشْتَكَتْ عَيْنِي إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ (2) وَ أَمَّا السَّادِسَةُ وَ الْأَرْبَعُونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ‏

____________

(1). السلقلق التي تحيض في دبرها و السلقلقية: الصخّابة. (القاموس).

(2). راجع خصائص النسائى ص 38 و مسند ابى داود الطيالسى ج 1 ص 122. و رياض النضرة ج 2 ص 189.

578

ص أَمَرَ أَصْحَابَهُ وَ عُمُومَتَهُ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ وَ فَتَحَ بَابِي بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ مَنْقَبَةٌ مِثْلُ مَنْقَبَتِي وَ أَمَّا السَّابِعَةُ وَ الْأَرْبَعُونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَنِي فِي وَصِيَّتِهِ بِقَضَاءِ دُيُونِهِ وَ عِدَاتِهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي مَالٌ فَقَالَ سَيُعِينُكَ اللَّهُ فَمَا أَرَدْتُ أَمْراً مِنْ قَضَاءِ دُيُونِهِ وَ عِدَاتِهِ إِلَّا يَسَّرَهُ اللَّهُ لِي حَتَّى قَضَيْتُ دُيُونَهُ وَ عِدَاتِهِ وَ أَحْصَيْتُ ذَلِكَ فَبَلَغَ ثَمَانِينَ أَلْفاً وَ بَقِيَ بَقِيَّةٌ أَوْصَيْتُ الْحَسَنَ أَنْ يَقْضِيَهَا وَ أَمَّا الثَّامِنَةُ وَ الْأَرْبَعُونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَتَانِي فِي مَنْزِلِي وَ لَمْ يَكُنْ طَعِمْنَا مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَقَالَ يَا عَلِيُّ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَقُلْتُ وَ الَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْكَرَامَةِ وَ اصْطَفَاكَ بِالرِّسَالَةِ مَا طَعِمْتُ وَ زَوْجَتِي وَ ابْنَايَ مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا فَاطِمَةُ ادْخُلِي الْبَيْتَ وَ انْظُرِي هَلْ تَجِدِينَ شَيْئاً فَقَالَتْ خَرَجْتُ السَّاعَةَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَدْخُلُهُ أَنَا فَقَالَ ادْخُلْ بِاسْمِ اللَّهِ فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَنَا بِطَبَقٍ مَوْضُوعٍ عَلَيْهِ رُطَبٌ مِنْ تَمْرٍ وَ جَفْنَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ فَحَمَلْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا عَلِيُّ رَأَيْتَ الرَّسُولَ الَّذِي حَمَلَ هَذَا الطَّعَامَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ صِفْهُ لِي فَقُلْتُ مِنْ بَيْنِ أَحْمَرَ وَ أَخْضَرَ وَ أَصْفَرَ فَقَالَ تِلْكَ خِطَطُ [خُطُوطُ] جَنَاحِ جَبْرَئِيلَ (ع) مُكَلَّلَةً بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ فَأَكَلْنَا مِنَ الثَّرِيدِ حَتَّى شَبِعْنَا فَمَا رُئِيَ إِلَّا خَدْشُ أَيْدِينَا وَ أَصَابِعِنَا فَخَصَّنِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ وَ أَمَّا التَّاسِعَةُ وَ الْأَرْبَعُونَ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَصَّ نَبِيَّهُ ص بِالنُّبُوَّةِ وَ خَصَّنِي النَّبِيُّ ص بِالْوَصِيَّةِ فَمَنْ أَحَبَّنِي فَهُوَ سَعِيدٌ يُحْشَرُ فِي زُمْرَةِ الْأَنْبِيَاءِ (ع) وَ أَمَّا الْخَمْسُونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بَعَثَ بِبَرَاءَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمَّا مَضَى أَتَى جَبْرَئِيلُ (ع) فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَا يُؤَدِّي عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ فَوَجَّهَنِي عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ فَلَحِقْتُهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَأَخَذْتُهَا مِنْهُ فَخَصَّنِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ وَ أَمَّا الْحَادِيَةُ وَ الْخَمْسُونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَقَامَنِي لِلنَّاسِ كَافَّةً يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَبُعْداً وَ سُحْقاً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ وَ الْخَمْسُونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ يَا عَلِيُّ أَ لَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ جَبْرَئِيلُ (ع) فَقُلْتُ بَلَى قَالَ قُلْ يَا رَازِقَ الْمُقِلِّينَ وَ يَا رَاحِمَ الْمَسَاكِينِ وَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ارْحَمْنِي وَ ارْزُقْنِي وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ وَ الْخَمْسُونَ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَنْ‏

579

يَذْهَبَ بِالدُّنْيَا حَتَّى يَقُومَ مِنَّا الْقَائِمُ يَقْتُلُ مُبْغِضِينَا وَ لَا يَقْبَلُ الْجِزْيَةَ وَ يَكْسِرُ الصَّلِيبَ وَ الْأَصْنَامَ وَ يَضَعُ‏ الْحَرْبُ أَوْزارَها وَ يَدْعُو إِلَى أَخْذِ الْمَالِ فَيَقْسِمُهُ بِالسَّوِيَّةِ وَ يَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ وَ أَمَّا الرَّابِعَةُ وَ الْخَمْسُونَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَا عَلِيُّ سَيَلْعَنُكَ بَنُو أُمَيَّةَ وَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ مَلَكٌ بِكُلِّ لَعْنَةٍ أَلْفَ لَعْنَةٍ فَإِذَا قَامَ الْقَائِمُ لَعَنَهُمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ أَمَّا الْخَامِسَةُ وَ الْخَمْسُونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِي سَيُفْتَتَنُ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي فَيَقُولُونَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمْ يُخَلِّفْ شَيْئاً فَبِمَا ذَا أَوْصَى عَلِيّاً أَ وَ لَيْسَ كِتَابُ رَبِّي أَفْضَلَ الْأَشْيَاءِ بَعْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَئِنْ لَمْ تَجْمَعْهُ بِإِتْقَانٍ لَمْ يُجْمَعْ أَبَداً فَخَصَّنِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ مِنْ دُونِ الصَّحَابَةِ وَ أَمَّا السَّادِسَةُ وَ الْخَمْسُونَ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَصَّنِي بِمَا خَصَّ بِهِ أَوْلِيَاءَهُ وَ أَهْلَ طَاعَتِهِ وَ جَعَلَنِي وَارِثَ مُحَمَّدٍ ص فَمَنْ سَاءَهُ سَاءَهُ وَ مَنْ سَرَّهُ سَرَّهُ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ وَ أَمَّا السَّابِعَةُ وَ الْخَمْسُونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ فِي بَعْضِ الْغَزَوَاتِ فَفَقَدَ الْمَاءَ فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ قُمْ إِلَى هَذِهِ الصَّخْرَةِ وَ قُلْ أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ انْفَجِرِي لِي مَاءً فَوَ اللَّهِ الَّذِي أَكْرَمَهُ بِالنُّبُوَّةِ لَقَدْ أَبْلَغْتُهَا الرِّسَالَةَ فَاطَّلَعَ مِنْهَا مِثْلُ ثُدِيِّ الْبَقَرِ فَسَالَ مِنْ كُلِّ ثَدْيٍ مِنْهَا مَاءٌ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ أَسْرَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ص فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ انْطَلِقْ يَا عَلِيُّ فَخُذْ مِنَ الْمَاءِ وَ جَاءَ الْقَوْمُ حَتَّى مَلَئُوا قِرَبَهُمْ وَ إِدَاوَاتِهِمْ وَ سَقَوْا دَوَابَّهُمْ وَ شَرِبُوا وَ تَوَضَّئُوا فَخَصَّنِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ مِنْ دُونِ الصَّحَابَةِ وَ أَمَّا الثَّامِنَةُ وَ الْخَمْسُونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَنِي فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ وَ قَدْ نَفِدَ الْمَاءُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ ائْتِنِي بِتَوْرٍ فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى وَ يَدِي مَعَهَا فِي التَّوْرِ فَقَالَ انْبُعْ فَنَبَعَ الْمَاءُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِنَا وَ أَمَّا التَّاسِعَةُ وَ الْخَمْسُونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَجَّهَنِي إِلَى خَيْبَرَ فَلَمَّا أَتَيْتُهُ وَجَدْتُ الْبَابَ مُغْلَقاً فَزَعْزَعْتُهُ شَدِيداً فَقَلَعْتُهُ وَ رَمَيْتُ بِهِ أَرْبَعِينَ خُطْوَةً فَدَخَلْتُ فَبَرَزَ إِلَيَّ مَرْحَبٌ فَحَمَلَ عَلَيَّ وَ حَمَلْتُ عَلَيْهِ وَ سَقَيْتُ الْأَرْضَ مِنْ دَمِهِ وَ قَدْ كَانَ وَجَّهَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ فَرَجَعَا مُنْكَسِفَيْنِ وَ أَمَّا السِّتُّونَ فَإِنِّي قَتَلْتُ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ وَ كَانَ يُعَدُّ بِأَلْفِ رَجُلٍ‏ (1) وَ أَمَّا الْحَادِيَةُ وَ السِّتُّونَ فَإِنِّي‏

____________

(1). زاد في نسخة من المخطوطة «فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حقى: لضربة على يوم الخندق أفضل من أعمال الثقلين»: و قال (عليه السلام) «برز الإسلام كله الى الكفر كله».

580

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَا عَلِيُّ مَثَلُكَ فِي أُمَّتِي مَثَلُ‏ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَمَنْ أَحَبَّكَ بِقَلْبِهِ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِقَلْبِهِ وَ أَعَانَكَ بِلِسَانِهِ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِقَلْبِهِ وَ أَعَانَكَ بِلِسَانِهِ وَ نَصَرَكَ بِيَدِهِ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ وَ السِّتُّونَ فَإِنِّي كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي جَمِيعِ الْمَوَاطِنِ وَ الْحُرُوبِ وَ كَانَتْ رَايَتُهُ مَعِي وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ وَ السِّتُّونَ فَإِنِّي لَمْ أَفِرَّ مِنَ الزَّحْفِ قَطُّ وَ لَمْ يُبَارِزْنِي أَحَدٌ إِلَّا سَقَيْتُ الْأَرْضَ مِنْ دَمِهِ وَ أَمَّا الرَّابِعَةُ وَ السِّتُّونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أُتِيَ بِطَيْرٍ مَشْوِيٍّ مِنَ الْجَنَّةِ فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ أَحَبُّ خَلْقِهِ إِلَيْهِ فَوَفَّقَنِي اللَّهُ لِلدُّخُولِ عَلَيْهِ حَتَّى أَكَلْتُ مَعَهُ مِنْ ذَلِكَ الطَّيْرِ وَ أَمَّا الْخَامِسَةُ وَ السِّتُّونَ فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَجَاءَ سَائِلٌ فَسَأَلَ وَ أَنَا رَاكِعٌ فَنَاوَلْتُهُ خَاتَمِي مِنْ إِصْبَعِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيَ‏ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ‏ وَ أَمَّا السَّادِسَةُ وَ السِّتُّونَ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَدَّ عَلَيَّ الشَّمْسَ مَرَّتَيْنِ وَ لَمْ يَرُدَّهَا عَلَى أَحَدٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص غَيْرِي وَ أَمَّا السَّابِعَةُ وَ السِّتُّونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَ أَنْ أُدْعَى بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ لَمْ يُطْلِقْ ذَلِكَ لِأَحَدٍ غَيْرِي وَ أَمَّا الثَّامِنَةُ وَ السِّتُّونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ يَا عَلِيُّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَيْنَ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ فَأَقُومُ ثُمَّ يُنَادَى أَيْنَ سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ فَتَقُومُ وَ يَأْتِينِي رِضْوَانُ بِمَفَاتِيحِ الْجَنَّةِ وَ يَأْتِينِي مَالِكٌ بِمَقَالِيدِ النَّارِ فَيَقُولَانِ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ أَمَرَنَا أَنْ نَدْفَعَهَا إِلَيْكَ وَ نَأْمُرَكَ أَنْ تَدْفَعَهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَتَكُونُ يَا عَلِيُّ قَسِيمَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَمَّا التَّاسِعَةُ وَ السِّتُّونَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَوْلَاكَ مَا عُرِفَ الْمُنَافِقُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَمَّا السَّبْعُونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَامَ وَ نَوَّمَنِي وَ زَوْجَتِي فَاطِمَةَ وَ ابْنَيَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ أَلْقَى عَلَيْنَا عَبَاءَةً قَطَوَانِيَّةً فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِينَا إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً وَ قَالَ جَبْرَئِيلُ (ع) أَنَا مِنْكُمْ يَا مُحَمَّدُ فَكَانَ سَادِسُنَا جَبْرَئِيلَ ع.

2- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا

581

عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْجَلُودِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ الطَّالَقَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ تَلِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ‏ (1) عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ (ع) سَبْعُونَ آيَةً مَا شَرِكَهُ فِي فَضْلِهَا أَحَدٌ.

ثواب من استغفر الله عز و جل في الوتر سبعين مرة

3- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ وَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: مَنْ قَالَ فِي وَتْرِهِ إِذَا أَوْتَرَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ هُوَ قَائِمٌ فَوَاظَبَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَمْضِيَ لَهُ سَنَةٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عِنْدَهُ مِنَ‏ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ وَ وَجَبَتْ لَهُ الْمَغْفِرَةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

ثواب من استغفر الله عز و جل بعد صلاة الفجر سبعين مرة

4- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ سَبْعِينَ مَرَّةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ لَوْ عَمِلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ سَبْعِينَ أَلْفَ ذَنْبٍ وَ مَنْ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفَ ذَنْبٍ فَلَا خَيْرَ فِيهِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى سَبْعُمِائَةِ ذَنْبٍ.

____________

(1). هو تليد بن سليمان المحاربى أبو سليمان أو أبو إدريس الكوفيّ الأعرج مذهبه التشيّع من أصحاب الصادق (عليه السلام) و جرحه العامّة قال ابن حبان: «كان رافضيا يشتم الصحابة و روى في فضائل أهل البيت عجائب» و قال صالح بن جزرة: كانوا يسمّونه بليدا يعنى بالموحدة و المراد بليث ليث بن أبي سليم القرشيّ مولاهم أبو بكر الكوفيّ و اسم أبى سليم أيمن و يقال:

أنس و يقال: زياد و يقال عيسى. ضعّفه العامّة و قال ابن عدى: له أحاديث صالحة و مع الضعف يكتب حديثه، و قال البرقانى: سألت الدارقطني عنه فقال: صاحب سنة يخرج حديثه». و اما عبد العزيز بن الخطّاب فهو أبو الحسن الكوفيّ نزيل بصرة صدوق ثقة.

582

ثواب من استغفر الله عز و جل كل يوم من شعبان سبعين مرة

5- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ سَبْعِينَ مَرَّةً أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي‏ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ‏ الْحَيُّ الْقَيُّومُ‏ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ كُتِبَ فِي الْأُفُقِ الْمُبِينِ قَالَ قُلْتُ وَ مَا الْأُفُقُ الْمُبِينُ قَالَ قَاعٌ بَيْنَ يَدَيِ الْعَرْشِ فِيهَا أَنْهَارٌ تَطَّرِدُ فِيهِ مِنَ الْقُدْحَانِ عَدَدَ النُّجُومِ.

6- حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيُّ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا (ع) يَقُولُ‏ مَنْ صَامَ مِنْ شَعْبَانَ يَوْماً وَاحِداً ابْتِغَاءَ ثَوَابِ اللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ مَنِ اسْتَغْفَرَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ سَبْعِينَ مَرَّةً حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي زُمْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ وَجَبَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ الْكَرَامَةُ وَ مَنْ تَصَدَّقَ فِي شَعْبَانَ بِصَدَقَةٍ وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَعْبَانَ وَ وَصَلَهَا مِنْ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صَوْمَ‏ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ‏

لواء الحمد سبعون شقة

7- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْإِسْكِيفِ الْقُمِّيُّ بِالرَّيِّ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الْقَوْسِيُ‏ (1) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الرَّازِيُّ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي زُرْعَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ (2) الْحِمَّانِيُّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ

____________

(1). كذا في بعض النسخ و في بعضها «محمّد بن حسّان المقدسى» و لم أجد من ذكره.

(2). كذا، و لعلّ الصواب «احمد عن عبد الحميد» و المراد أحمد بن يونس أو أحمد ابن عمر الوكيعى.

583

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ (ع) وَ هُوَ فَرِحٌ مُسْتَبْشِرٌ فَقُلْتُ حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ مَعَ مَا أَنْتَ فِيهِ مِنَ الْفَرَحِ مَا مَنْزِلَةُ أَخِي وَ ابْنِ عَمِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) عِنْدَ رَبِّهِ فَقَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالنُّبُوَّةِ وَ اصْطَفَاكَ بِالرِّسَالَةِ مَا هَبَطْتُ فِي وَقْتِي هَذَا إِلَّا لِهَذَا يَا مُحَمَّدُ اللَّهُ الْأَعْلَى يَقْرَأُ عَلَيْكُمَا السَّلَامَ وَ قَالَ مُحَمَّدٌ نَبِيُّ رَحْمَتِي وَ عَلِيٌّ مُقِيمُ حُجَّتِي لَا أُعَذِّبُ مَنْ وَالاهُ وَ إِنْ عَصَانِي وَ لَا أَرْحَمُ مَنْ عَادَاهُ وَ إِنْ أَطَاعَنِي قَالَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَأْتِينِي جَبْرَئِيلُ وَ مَعَهُ لِوَاءُ الْحَمْدِ وَ هُوَ سَبْعُونَ شِقَّةً الشِّقَّةُ مِنْهُ أَوْسَعُ مِنَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ أَنَا عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ كَرَاسِيِّ الرِّضْوَانِ فَوْقَ مِنْبَرٍ مِنْ مَنَابِرِ الْقُدْسِ فَآخُذُهُ وَ أَدْفَعُهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) فَوَثَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ يُطِيقُ عَلِيٌّ حَمْلَ اللِّوَاءِ وَ قَدْ ذَكَرْتَ أَنَّهُ سَبْعُونَ شِقَّةً الشِّقَّةُ مِنْهُ أَوْسَعُ مِنَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُعْطِي اللَّهُ عَلِيّاً مِنَ الْقُوَّةِ مِثْلَ قُوَّةِ جَبْرَئِيلَ وَ مِنَ النُّورِ مِثْلَ نُورِ آدَمَ وَ مِنَ الْحِلْمِ مِثْلَ حِلْمِ رِضْوَانَ وَ مِنَ الْجَمَالِ مِثْلَ جَمَالِ يُوسُفَ وَ مِنَ الصَّوْتِ مَا يُدَانِي صَوْتَ دَاوُدَ وَ لَوْ لَا أَنْ يَكُونَ دَاوُدُ خَطِيباً فِي الْجِنَانِ لَأُعْطِيَ مِثْلَ صَوْتِهِ وَ إِنَّ عَلِيّاً أَوَّلُ مَنْ يَشْرَبُ مِنَ السَّلْسَبِيلِ وَ الزَّنْجَبِيلِ لَا يَجُوزُ لِعَلِيٍّ قَدَمٌ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَّا وَ ثَبَتَتْ لَهُ مَكَانَهَا أُخْرَى وَ إِنَّ لِعَلِيٍّ وَ شِيعَتِهِ مِنَ اللَّهِ مَكَاناً يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخَرُونَ.

الربا سبعون جزءا

8- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ التَّمِيمِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لَهُ‏ يَا عَلِيُّ الرِّبَا سَبْعُونَ جُزْءاً فَأَيْسَرُهَا مِثْلُ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ فِي بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ يَا عَلِيُّ دِرْهَمُ رِبًا أَعْظَمُ مِنْ سَبْعِينَ زَنْيَةً كُلُّهَا بِذَاتِ مَحْرَمٍ فِي بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ.

584

حديث العبد الذي مكث في النار سبعين خريفا

9- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ‏ (1) عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: إِنَّ عَبْداً مَكَثَ فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفاً وَ الْخَرِيفُ سَبْعُونَ سَنَةً ثُمَّ إِنَّهُ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَّا رَحِمْتَنِي فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى جَبْرَئِيلَ (ع) أَنَّهُ اهْبِطْ إِلَى عَبْدِي فَأَخْرِجْهُ قَالَ يَا رَبِّ وَ كَيْفَ لِي بِالْهُبُوطِ فِي النَّارِ قَالَ إِنِّي قَدْ أَمَرْتُهَا أَنْ تَكُونَ عَلَيْكَ بَرْداً وَ سَلَاماً قَالَ يَا رَبِّ فَمَا عِلْمِي بِمَوْضِعِهِ قَالَ إِنَّهُ فِي جُبٍّ مِنْ سِجِّينٍ قَالَ فَهَبَطَ فِي النَّارِ وَ هُوَ مَعْقُولٌ عَلَى وَجْهِهِ فَأَخْرَجَهُ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ يَا عَبْدِي كَمْ لَبِثْتَ تُنَاشِدُنِي فِي النَّارِ فَقَالَ مَا أُحْصِي يَا رَبِّ فَقَالَ أَمَا وَ عِزَّتِي لَوْ لَا مَا سَأَلْتَنِي بِهِ لَأَطَلْتُ هَوَانَكَ فِي النَّارِ وَ لَكِنَّهُ حَتْمٌ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا يَسْأَلَنِي عَبْدٌ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَّا غَفَرْتُ لَهُ مَا كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ قَدْ غَفَرْتُ لَكَ الْيَوْمَ.

الأمة تفترق على اثنتين و سبعين فرقة

10- حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبُنْدَارُ الشَّافِعِيُّ بِفَرْغَانَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ أَعْيَنَ بْنِ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى عِيسَى إِحْدَى وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً فَهَلَكَ سَبْعُونَ فِرْقَةً وَ تَخَلَّصَ فِرْقَةٌ وَ إِنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً يَهْلِكُ إِحْدَى وَ سَبْعُونَ وَ يَتَخَلَّصُ فِرْقَةٌ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ص مَنْ تِلْكَ الْفِرْقَةُ قَالَ الْجَمَاعَةُ الْجَمَاعَةُ الْجَمَاعَةُ.

قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْجَمَاعَةُ أَهْلُ الْحَقِّ وَ إِنْ قَلُّوا

وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: الْمُؤْمِنُ وَحْدَهُ حُجَّةٌ وَ الْمُؤْمِنُ وَحْدَهُ جَمَاعَةٌ.

____________

(1). هو أحمد بن رزق الغمشانى البجليّ له كتاب يرويه جماعة منهم العباس بن عامر القصبانى.

585

من روى أن الأمة ستفترق على ثلاث و سبعين فرقة

11- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْعِجْلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ إِنَّ أُمَّةَ مُوسَى افْتَرَقَتْ بَعْدَهُ عَلَى إِحْدَى وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً فِرْقَةٌ مِنْهَا نَاجِيَةٌ وَ سَبْعُونَ فِي النَّارِ وَ افْتَرَقَتْ أُمَّةُ عِيسَى (ع) بَعْدَهُ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً فِرْقَةٌ مِنْهَا نَاجِيَةٌ وَ إِحْدَى وَ سَبْعُونَ فِي النَّارِ وَ إِنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ بَعْدِي عَلَى ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً فِرْقَةٌ مِنْهَا نَاجِيَةٌ وَ اثْنَتَانِ وَ سَبْعُونَ فِي النَّارِ.

ثلاث و سبعون خصلة في آداب النساء و الفرق بين أحكامهن و أحكام الرجال‏

12- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ (ع) يَقُولُ‏ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ وَ لَا إِقَامَةٌ وَ لَا جُمُعَةٌ وَ لَا جَمَاعَةٌ وَ لَا عِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَ لَا اتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ وَ لَا إِجْهَارٌ بِالتَّلْبِيَةِ وَ لَا الْهَرْوَلَةُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ لَا اسْتِلَامُ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ لَا دُخُولُ الْكَعْبَةِ وَ لَا الْحَلْقُ إِنَّمَا يُقَصِّرْنَ مِنْ شُعُورِهِنَّ وَ لَا تَوَلِّي الْمَرْأَةِ الْقَضَاءَ وَ لَا تَوَلِّي الْإِمَارَةِ وَ لَا تُسْتَشَارُ وَ لَا تَذْبَحُ إِلَّا مِنِ اضْطِرَارٍ وَ تَبْدَأُ فِي الْوُضُوءِ بِبَاطِنِ الذِّرَاعِ وَ الرَّجُلُ بِظَاهِرِهِ وَ لَا تَمْسَحُ كَمَا يَمْسَحُ الرِّجَالُ بَلْ عَلَيْهَا أَنْ تُلْقِيَ الْخِمَارَ مِنْ مَوْضِعِ مَسْحِ رَأْسِهَا فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَ الْمَغْرِبِ وَ تَمْسَحَ عَلَيْهِ وَ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ تُدْخِلُ إِصْبَعَهَا فَتَمْسَحُ عَلَى رَأْسِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تُلْقِيَ عَنْهَا خِمَارَهَا (1) فَإِذَا قَامَتْ فِي صَلَاتِهَا ضَمَّتْ رِجْلَيْهَا

____________

(1). قال في الذكرى: يستحب للمرأة وضع القناع في وضوء الغداة و المغرب لانه-

وَ

586

وَضَعَتْ يَدَيْهَا عَلَى صَدْرِهَا وَ تَضَعُ يَدَيْهَا فِي رُكُوعِهَا عَلَى فَخِذَيْهَا وَ تَجْلِسُ إِذَا أَرَادَتِ السُّجُودَ سَجَدَتْ لَاطِئَةً بِالْأَرْضِ وَ إِذَا رَفَعَتْ رَأْسَهَا مِنَ السُّجُودِ جَلَسَتْ ثُمَّ نَهَضَتْ إِلَى الْقِيَامِ وَ إِذَا قَعَدَتْ لِلتَّشَهُّدِ رَفَعَتْ رِجْلَيْهَا وَ ضَمَّتْ فَخِذَيْهَا وَ إِذَا سَبَّحَتْ عَقَدَتْ بِالْأَنَامِلِ لِأَنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ وَ إِذَا كَانَتْ لَهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَاجَةٌ صَعِدَتْ فَوْقَ بَيْتِهَا وَ صَلَّتْ رَكْعَتَيْنِ وَ كَشَفَتْ رَأْسَهَا إِلَى السَّمَاءِ فَإِنَّهَا إِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهَا وَ لَمْ يُخِبْهَا [يُخَيِّبْهَا] وَ لَيْسَ عَلَيْهَا غُسْلُ الْجُمُعَةِ فِي السَّفَرِ وَ لَا يَجُوزُ لَهَا تَرْكُهُ فِي الْحَضَرِ وَ لَا يَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي شَيْ‏ءٍ فِي الْحُدُودِ وَ لَا يَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ فِي الطَّلَاقِ وَ لَا فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ فِيمَا لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ النَّظَرُ إِلَيْهِ وَ لَيْسَ لِلنِّسَاءِ مِنْ سَرَوَاتِ الطَّرِيقِ شَيْ‏ءٌ (1) وَ لَهُنَّ جَنْبَتَاهُ وَ لَا يَجُوزُ لَهُنَّ نُزُولُ الْغُرَفِ وَ لَا تَعَلُّمُ الْكِتَابَةِ وَ يُسْتَحَبُّ لَهُنَّ تَعَلُّمُ الْمِغْزَلِ وَ سُورَةِ النُّورِ وَ يُكْرَهُ لَهُنَّ تَعَلُّمُ سُورَةِ يُوسُفَ وَ إِذَا ارْتَدَّتِ الْمَرْأَةُ عَنِ الْإِسْلَامِ اسْتُتِيبَتْ فَإِنْ تَابَتْ وَ إِلَّا خُلِّدَتْ فِي السِّجْنِ وَ لَا تُقْتَلُ كَمَا يُقْتَلُ الرَّجُلُ إِذَا ارْتَدَّ وَ لَكِنَّهَا تُسْتَخْدَمُ خِدْمَةً شَدِيدَةً وَ تُمْنَعُ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ إِلَّا مَا تُمْسِكُ بِهِ نَفْسَهَا وَ لَا تُطْعَمُ إِلَّا جَشِبَ الطَّعَامِ‏ (2) وَ لَا تُكْسَى إِلَّا غَلِيظَ الثِّيَابِ وَ خَشِنَهَا وَ تُضْرَبُ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ لَا جِزْيَةَ عَلَى النِّسَاءِ وَ إِذَا حَضَرَ وِلَادَةُ الْمَرْأَةِ وَجَبَ إِخْرَاجُ مَنْ فِي الْبَيْتِ مِنَ النِّسَاءِ كَيْ لَا يَكُنَّ أَوَّلَ نَاظِرٍ إِلَى عَوْرَتِهَا وَ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ الْحَائِضِ وَ لَا الْجُنُبِ الْحُضُورُ عِنْدَ تَلْقِينِ الْمَيِّتِ لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى بِهِمَا وَ لَا يَجُوزُ لَهُمَا إِدْخَالُ الْمَيِّتِ قَبْرَهُ وَ إِذَا قَامَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ مَجْلِسِهَا فَلَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَجْلِسَ فِيهِ حَتَّى يَبْرُدَ وَ جِهَادُ الْمَرْأَةِ

____________

- مظنة التبذل، و تمسح بثلاث أصابع و يجوز في غيرهما ادخال الاصبع تحت القناع و تجرى الانملة قاله الصدوق و المفيد و لعلّ السرّ في ذلك سهولة القاء القناع عليها في هذين الوقتين، أو انها تكشف في المغرب للنوم و في الغداة لم تلبسه بعد، و غالبا لا تحتاج الى الوضوء لصلاة العشاء، أو لظلمة هذين الوقتين فلا ينافى سترها المطلوب و على كل حال الظاهر استحباب الحكم. (البحار).

(1). السراة- بفتح السين من الطريق: أعلاه، جمعها سروات.

(2). أي الغليظ منه.

587

حُسْنُ التَّبَعُّلِ‏ (1) وَ أَعْظَمُ النَّاسِ حَقّاً عَلَيْهَا زَوْجُهَا وَ أَحَقُّ النَّاسِ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا إِذَا مَاتَتْ زَوْجُهَا وَ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَنْكَشِفَ بَيْنَ يَدَيِ الْيَهُودِيَّةِ وَ النَّصْرَانِيَّةِ لِأَنَّهُنَّ يَصِفْنَ ذَلِكَ لِأَزْوَاجِهِنَّ وَ لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَتَطَيَّبَ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهَا وَ لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَتَشَبَّهَ بِالرِّجَالِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَعَنَ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَ لَعَنَ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُعَطِّلَ نَفْسَهَا وَ لَوْ أَنْ تُعَلِّقَ فِي عُنُقِهَا خَيْطاً وَ لَا يَجُوزُ أَنْ تُرِيَ أَظَافِيرَهَا بَيْضَاءَ وَ لَوْ أَنْ تَمْسَحَهَا بِالْحِنَّاءِ مَسْحاً وَ لَا تَخْضِبْ يَدَيْهَا فِي حَيْضِهَا لِأَنَّهُ يُخَافُ عَلَيْهَا الشَّيْطَانُ وَ إِذَا أَرَادَتِ المَرْأَةُ الْحَاجَةَ وَ هِيَ فِي صَلَاتِهَا صَفَقَتْ بِيَدَيْهَا وَ الرَّجُلُ يُومِئُ بِرَأْسِهِ وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ وَ يُشِيرُ بِيَدِهِ وَ يُسَبِّحُ‏ (2) وَ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُصَلِّيَ بِغَيْرِ خِمَارٍ إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَمَةً فَإِنَّهَا تُصَلِّي بِغَيْرِ خِمَارٍ مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ وَ

____________

(1). يعني حسن العشرة مع زوجها.

(2). قال في الذكرى: يجوز الايماء بالرأس و الإشارة باليد و التسبيح للرجل، و التصفيق للمرأة عند إرادة الحاجة. و قال الشافعى: يسبح الرجل و تصفق المرأة لقوله (ص) «إذا نابكم شي‏ء في الصلاة فالتسبيح للرجال و التصفيق للنساء و لو خالفا فسبحت المرأة و صفق الرجل لم تبطل الصلاة عنده بل خالفا السنة، ثمّ قال: لو صفقت المرأة او الرجل على وجه اللعب لا للاعلام بطلت صلاتهما لان اللعب ينافى الصلاة و يحتمل ذلك مع الكثرة خاصّة. و قال العلامة المجلسيّ (ره): اشتهار تخصيص التسبيح بالرجال و التصفيق بالنساء بين المخالفين ممّا يوهم التقية فيه و فسّر بعض العامّة التصفيق بان تضرب بظهور الأصابع اليمنى صفحة الكف اليسرى أو باصبعين من يمينها على كفها اليسرى لئلا يشبه اللهو. و لا وجه له لان الضرب على وجه اللهو يمتاز عن الضرب لغيره في الكيفية و لا يجوز تخصيص النصّ من غير مخصص مع أن منافاة مطلق اللعب للصلاة غير ثابت و قد وردت اخبار في حصر المبطلات في أشياء ليس اللعب منها. و قال العلامة (ره) في النهاية: إذا صفقت ضربت بطن كفها الايمن على ظهر الكف الايسر، أو بطن الأصابع الأخرى و لا ينبغي أن يضرب البطن على البطن لانه لعب و لو فعلته على وجه اللعب بطلت صلاتها مع الكثرة و في القلة اشكال ينشأ مع تسويغ القليل و من منافات اللعب الصلاة (البحار).

588

يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ لُبْسُ الدِّيبَاجِ وَ الْحَرِيرِ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ وَ إِحْرَامٍ وَ حُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الرِّجَالِ إِلَّا فِي الْجِهَادِ وَ يَجُوزُ أَنْ تَتَخَتَّمَ بِالذَّهَبِ وَ تُصَلِّيَ فِيهِ وَ حُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الرِّجَالِ إِلَّا فِي الْجِهَادِ (1) قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ لَا تَتَخَتَّمْ بِالذَّهَبِ فَإِنَّهُ زِينَتُكَ فِي الْجَنَّةِ وَ لَا تَلْبَسِ الْحَرِيرَ فَإِنَّهُ لِبَاسُكَ فِي الْجَنَّةِ وَ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ فِي مَالِهَا عِتْقٌ وَ لَا بِرٌّ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا وَ لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَصُومَ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا وَ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُصَافِحَ غَيْرَ ذِي مَحْرَمٍ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ ثَوْبِهَا وَ لَا تُبَايِعُ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ ثَوْبِهَا وَ لَا يَجُوزُ أَنْ تَحُجَّ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا وَ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَدْخُلَ الْحَمَّامَ فَإِنَّ ذَلِكَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهَا وَ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ رُكُوبُ السَّرْجِ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ أَوْ فِي سَفَرٍ وَ مِيرَاثُ الْمَرْأَةِ نِصْفُ مِيرَاثِ الرَّجُلِ وَ دِيَتُهَا نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ وَ تُقَابِلُ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ فِي الْجِرَاحَاتِ حَتَّى تَبْلُغَ ثُلُثَ الدِّيَةِ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الثُّلُثِ ارْتَفَعَ الرَّجُلُ وَ سَفَلَتِ الْمَرْأَةُ (2) وَ إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ وَحْدَهَا مَعَ الرَّجُلِ قَامَتْ خَلْفَهُ وَ لَمْ تَقُمْ بِجَنْبِهِ وَ إِذَا مَاتَتِ الْمَرْأَةُ وَقَفَ الْمُصَلِّي عَلَيْهَا عِنْدَ صَدْرِهَا وَ مِنَ الرَّجُلِ إِذَا صَلَّى عَلَيْهِ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ إِذَا أُدْخِلَتِ الْمَرْأَةُ الْقَبْرَ وَقَفَ زَوْجُهَا فِي مَوْضِعٍ يَتَنَاوَلُ وَرِكَهَا وَ لَا شَفِيعَ لِلْمَرْأَةِ أَنْجَحُ عِنْدَ رَبِّهَا مِنْ رِضَا زَوْجِهَا وَ لَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ (ع) قَامَ عَلَيْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي رَاضٍ عَنِ ابْنَةِ نَبِيِّكَ اللَّهُمَّ إِنَّهَا قَدْ أُوحِشَتْ فَآنِسْهَا اللَّهُمَّ إِنَّهَا قَدْ هُجِرَتْ فَصِلْهَا اللَّهُمَّ إِنَّهَا قَدْ ظُلِمَتْ فَاحْكُمْ لَهَا وَ أَنْتَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ.

أعطى الله عز و جل العقل خمسة و سبعين جندا و أعطى الجهل خمسة و سبعين جندا

13- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ

____________

(1). كذا في بعض النسخ و ليس في الوسائل.

(2). يعني في دية الأصابع مثلا تقابل المرأة الرجل في الثلث و ان زادت على ثلاث أصابع تكون نصف دية الرجل فعلى هذا إذا قطع أحد من الرجل أو المرأة ثلاث أصابع فديتها سواء، و أمّا إذا قطع منهما أربع أصابع فدية المرأة نصف دية الرجل.

589

الْحِمْيَرِيُّ قَالا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ مَوَالِيهِ فَجَرَى ذِكْرُ الْعَقْلِ وَ الْجَهْلِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) اعْرِفُوا الْعَقْلَ وَ جُنْدَهُ وَ الْجَهْلَ وَ جُنْدَهُ تَهْتَدُوا قَالَ سَمَاعَةُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَا نَعْرِفُ إِلَّا مَا عَرَّفْتَنَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ خَلَقَ الْعَقْلَ وَ هُوَ أَوَّلُ خَلْقٍ خَلَقَهُ مِنَ الرُّوحَانِيِّينَ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ مِنْ نُورِهِ فَقَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقْتُكَ خَلْقاً عَظِيماً وَ كَرَّمْتُكَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِي قَالَ ثُمَّ خَلَقَ الْجَهْلَ مِنَ الْبَحْرِ الْأُجَاجِ ظُلْمَانِيّاً فَقَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَلَمْ يُقْبِلْ فَقَالَ لَهُ اسْتَكْبَرْتَ فَلَعَنَهُ- ثُمَّ جَعَلَ لِلْعَقْلِ خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ جُنْداً فَلَمَّا رَأَى الْجَهْلُ مَا أَكْرَمَ اللَّهُ بِهِ الْعَقْلَ وَ مَا أَعْطَاهُ أَضْمَرَ لَهُ الْعَدَاوَةَ فَقَالَ الْجَهْلُ يَا رَبِّ هَذَا خَلْقٌ مِثْلِي خَلَقْتَهُ وَ كَرَّمْتَهُ وَ قَوَّيْتَهُ وَ أَنَا ضِدُّهُ وَ لَا قُوَّةَ لِي بِهِ فَأَعْطِنِي مِنَ الْجُنْدِ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُ فَقَالَ نَعَمْ فَإِنْ عَصَيْتَ بَعْدَ ذَلِكَ أَخْرَجْتُكَ وَ جُنْدَكَ مِنْ رَحْمَتِي قَالَ قَدْ رَضِيتُ فَأَعْطَاهُ خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ جُنْداً فَكَانَ مِمَّا أَعْطَى الْعَقْلَ مِنَ الْخَمْسَةِ وَ السَّبْعِينَ الْجُنْدَ الْخَيْرُ وَ هُوَ وَزِيرُ الْعَقْلِ وَ جَعَلَ ضِدَّهُ الشَّرَّ وَ هُوَ وَزِيرُ الْجَهْلِ وَ الْإِيمَانُ وَ ضِدَّهُ الْكُفْرَ وَ التَّصْدِيقُ وَ ضِدَّهُ الْجُحُودَ وَ الرَّجَاءُ وَ ضِدَّهُ الْقُنُوطَ وَ الْعَدْلُ وَ ضِدَّهُ الْجَوْرَ وَ الرِّضَا وَ ضِدَّهُ السُّخْطَ وَ الشُّكْرُ وَ ضِدَّهُ الْكُفْرَ وَ الطَّمَعُ وَ ضِدَّهُ الْيَأْسَ وَ التَّوَكُّلُ وَ ضِدَّهُ الْحِرْصَ وَ الرَّأْفَةُ وَ ضِدَّهَا الْغِرَّةَ وَ الرَّحْمَةُ وَ ضِدَّهَا الْغَضَبَ‏ (1) وَ الْعِلْمُ وَ ضِدَّهُ الْجَهْلَ وَ الْفَهْمُ وَ ضِدَّهُ الْحُمْقَ وَ الْعِفَّةُ وَ ضِدَّهَا التَّهَتُّكَ وَ الزُّهْدُ وَ ضِدَّهُ الرَّغْبَةَ وَ الرِّفْقُ وَ ضِدَّهُ الْخُرْقَ‏ (2) وَ الرَّهْبَةُ وَ ضِدَّهَا الْجُرْأَةَ وَ التَّوَاضُعُ وَ ضِدَّهُ التَّكَبُّرَ وَ التُّؤَدَةُ وَ ضِدَّهَا التَّسَرُّعَ وَ الْحِلْمُ وَ ضِدَّهُ السَّفَهَ وَ الصَّمْتُ وَ ضِدَّهُ الْهَذَرَ

____________

(1). الرأفة و الرحمة احدهما مكرر و في الكافي و المحاسن «ضد الرأفة القسوة».

(2). الخرق- بالضم و التحريك- ضدّ الرفق و أن لا يحسن العمل، و التصرف في الأمور. (القاموس).

590

وَ الِاسْتِسْلَامُ وَ ضِدَّهُ الِاسْتِكْبَارَ وَ التَّسْلِيمُ‏ (1) وَ ضِدَّهُ التَّجَبُّرَ وَ الْعَفْوُ وَ ضِدَّهُ الْحِقْدَ وَ الرِّقَّةُ وَ ضِدَّهَا الْقَسْوَةَ وَ الْيَقِينُ وَ ضِدَّهَا الشَّكَّ وَ الصَّبْرُ وَ ضِدَّهُ الْجَزَعَ وَ الصَّفْحُ وَ ضِدَّهُ الِانْتِقَامَ وَ الْغِنَى وَ ضِدَّهُ الْفَقْرَ وَ التَّفَكُّرُ وَ ضِدَّهُ السَّهْوَ وَ الْحِفْظُ وَ ضِدَّهُ النِّسْيَانَ وَ التَّعَطُّفُ وَ ضِدَّهُ الْقَطِيعَةَ وَ الْقُنُوعُ وَ ضِدَّهُ الْحِرْصَ وَ الْمُوَاسَاةُ وَ ضِدَّهَا الْمَنْعَ وَ الْمَوَدَّةُ وَ ضِدَّهَا الْعَدَاوَةَ وَ الْوَفَاءُ وَ ضِدَّهُ الْغَدْرَ وَ الطَّاعَةُ وَ ضِدَّهَا الْمَعْصِيَةَ وَ الْخُضُوعُ وَ ضِدَّهُ التَّطَاوُلَ وَ السَّلَامَةُ وَ ضِدَّهَا الْبَلَاءَ وَ الْحُبُّ وَ ضِدَّهُ الْبُغْضَ وَ الصِّدْقُ وَ ضِدَّهُ الْكَذِبَ وَ الْحَقُّ وَ ضِدَّهُ الْبَاطِلَ وَ الْأَمَانَةُ وَ ضِدَّهَا الْخِيَانَةَ وَ الْإِخْلَاصُ وَ ضِدَّهُ الشَّوْبَ وَ الشَّهَامَةُ وَ ضِدَّهَا الْبَلَادَةَ وَ الْفَهْمُ وَ ضِدَّهُ الْغَبَاوَةَ (2) وَ الْمَعْرِفَةُ وَ ضِدَّهَا الْإِنْكَارَ وَ الْمُدَارَاةُ وَ ضِدَّهَا الْمُكَاشَفَةَ وَ سَلَامَةُ الْغَيْبِ وَ ضِدَّهَا الْمُمَاكَرَةَ وَ الْكِتْمَانُ وَ ضِدَّهُ الْإِفْشَاءَ وَ الصَّلَاةُ وَ ضِدَّهَا الْإِضَاعَةَ وَ الصَّوْمُ وَ ضِدَّهُ الْإِفْطَارَ وَ الْجِهَادُ وَ ضِدَّهُ النُّكُولَ وَ الْحَجُّ وَ ضِدَّهُ نَبْذَ الْمِيثَاقِ وَ صِدْقُ الْحَدِيثِ وَ ضِدَّهُ النَّمِيمَةَ وَ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَ ضِدَّهُ الْعُقُوقَ وَ الْحَقِيقَةُ وَ ضِدَّهَا الرِّيَاءَ وَ الْمَعْرُوفُ وَ ضِدَّهُ الْمُنْكَرَ وَ السَّتْرُ وَ ضِدَّهُ التَّبَرُّجَ‏ (3) وَ التَّقِيَّةُ وَ ضِدَّهَا الْإِذَاعَةَ وَ الْإِنْصَافُ وَ ضِدَّهُ الْحَمِيَّةَ وَ التَّهْيِئَةُ (4) وَ ضِدَّهَا الْبَغْيَ وَ النَّظَافَةُ وَ ضِدَّهَا الْقَذَرَ وَ الْحَيَاءُ وَ ضِدَّهُ الْخَلْعَ‏ (5) وَ الْقَصْدُ وَ ضِدَّهُ الْعُدْوَانَ وَ الرَّاحَةُ وَ ضِدَّهَا التَّعَبَ وَ السُّهُولَةُ وَ ضِدَّهَا الصُّعُوبَةَ وَ الْبَرَكَةُ وَ ضِدَّهَا الْمَحْقَ وَ الْعَافِيَةُ

____________

(1). الاستسلام: الانقياد للّه تعالى فيما يأمر و ينهى. و التسليم: الانقياد لائمة الحق.

و في الكافي في مقابل التسليم «الشك».

(2). في العلل «الفطنة و ضدها الغباوة».

(3). التبرج: اظهار الزينة. و لعلّ هذه الفقرة مخصوص بالنساء كما احتمله العلامة المجلسيّ (ره).

(4). يعني الموافقة و المصالحة بين الجماعة و امامهم.

(5). الخلع- بالخاء المعجمة- أى خلع لباس الحياء و هو مجاز شايع و في بعض النسخ «الجلع» بالجيم و هو قلة الحياء. و القصد: اختيار الوسط في الأمور.

591

وَ ضِدَّهَا الْبَلَاءَ وَ الْقَوَامُ وَ ضِدَّهُ الْمُكَاثَرَةَ (1) وَ الْحِكْمَةُ وَ ضِدَّهَا الْهَوَى وَ الْوَقَارُ وَ ضِدَّهُ الْخِفَّةَ وَ السَّعَادَةُ وَ ضِدَّهَا الشَّقَاءَ وَ التَّوْبَةُ وَ ضِدَّهَا الْإِصْرَارَ وَ الِاسْتِغْفَارُ وَ ضِدَّهُ الِاغْتِرَارَ وَ الْمُحَافَظَةُ وَ ضِدَّهَا التَّهَاوُنَ وَ الدُّعَاءُ وَ ضِدَّهُ الِاسْتِنْكَافَ وَ النَّشَاطُ وَ ضِدَّهُ الْكَسَلَ وَ الْفَرَحُ وَ ضِدَّهُ الْحَزَنَ وَ الْأُلْفَةُ وَ ضِدَّهَا الْفُرْقَةَ (2) وَ السَّخَاءُ وَ ضِدَّهُ الْبُخْلَ‏ (3) فَلَا تَجْتَمِعُ هَذِهِ الْخِصَالُ كُلُّهَا مِنْ أَجْنَادِ الْعَقْلِ إِلَّا فِي نَبِيٍّ أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍّ أَوْ مُؤْمِنٍ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ وَ أَمَّا سَائِرُ ذَلِكَ مِنْ مَوَالِينَا فَإِنَّ أَحَدَهُمْ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهِ بَعْضُ هَذِهِ الْجُنُودِ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ وَ يَنْقَى مِنْ جُنُودِ الْجَهْلِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ فِي الدَّرَجَةِ الْعُلْيَا مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ (ع) وَ إِنَّمَا يُدْرَكُ الْفَوْزُ بِمَعْرِفَةِ الْعَقْلِ وَ جُنُودِهِ وَ مُجَانَبَةِ الْجَهْلِ وَ جُنُودِهِ وَفَّقَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ لِطَاعَتِهِ وَ مَرْضَاتِهِ.

____________

(1). القوام- بفتح القاف كسحاب-: العدل و ما يعاش به. و المكاثرة: المغالبة في الكثرة أي تحصيل متاع الدنيا زائدا على قدر الحاجة للمباهات و المفاخرة و المغالبة. و في بعض نسخ الحديث «المكاشرة» و هي المضاحكة.

(2). في بعض نسخ الحديث «و ضدها العصبيّة».

(3). اعلم ان ما ذكر من جنود العقل و الجهل هنا احدى و ثمانون خصلة و ذلك لتكرار النسّاخ بعض الفقرات بأن يكونوا أضافوا بعض النسخ الى الأصل.

592

أبواب الثمانين و ما فوقه‏

نزلت في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) ثمانون آية ما شركه فيها أحد

1- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْجَلُودِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ (ع) ثَمَانُونَ آيَةً صَفْواً فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا شَرِكَهُ فِيهَا أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ.

ضرب النبي ص في الخمر ثمانين‏

2- حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ رَافِعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بِمَرْوِ الرُّوذِ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى‏ (1) قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْجُمَحِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ‏

____________

(1). يوسف بن موسى هو أبو يعقوب القطان المروروذى كان من أعيان محدثى خراسان مشهورا بالطلب و الرحلة المتوفى 296، وثقه الخطيب في التاريخ ج 14 ص 309. يروى عن يحيى ابن عثمان بن صالح السهمى مولاهم أبى زكريا البصرى المتوفى 282 كان وراقة و حافظا للحديث متشيعا، يروى عن أبيه عثمان بن صالح ابى يحيى البصرى و هو صدوق كما في التقريب، يروى عن عبد اللّه بن لهيعة بفتح اللام و كسر الهاء- ابن عقبة بن فرعان أبي عبد الرحمن المصرى الفقيه القاضي احترق كتبه قال العسقلانى: صدوق و اختلط بعد احتراق كتبه. يروى عن خالد بن يزيد الجمحى أبي عبد الرحيم المصرى وثقه أبو زرعة و النسائى و قال أبو حاتم لا بأس به. و ذكره ابن حبان في الثقات. يروى عن سعيد بن أبي هلال الليثى مولاهم أبى العلاء المصرى يقال: أصله من المدينة، وثقه الدارقطني و البيهقيّ و الخطيب و ابن عبد البر. يروى عن نبيه- مصغرا- ابن وهب بن عثمان العبدرى المدنيّ قال النسائى ثقة يروى عن محمّد بن الحنفية و هو ابن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).

593

نَبِيهِ بْنِ وَهْبٍ الْعَبْدَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص ضَرَبَ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِينَ‏ (1).

تكبيرات الصلاة خمس و تسعون تكبيرة

3- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الصَّبَّاحِ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) تَكْبِيرَاتُ الصَّلَاةِ خَمْسٌ وَ تِسْعُونَ تَكْبِيرَةً فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ مِنْهَا تَكْبِيرَةُ الْقُنُوتِ.

لله تبارك و تعالى تسعة و تسعون اسما

4- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ اسْماً مِائَةً إِلَّا وَاحِدَةً مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ هِيَ اللَّهُ الْإِلَهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الْأَوَّلُ الْآخِرُ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الْقَدِيرُ الْقَاهِرُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى الْبَاقِي الْبَدِيعُ الْبَارِئُ الْأَكْرَمُ الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ الْحَيُّ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ الْحَلِيمُ الْحَفِيظُ الْحَقُّ الْحَسِيبُ الْحَمِيدُ الْحَفِيُّ الرَّبُّ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الذَّارِئُ‏ (2) الرَّزَّاقُ الرَّقِيبُ الرَّءُوفُ‏ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ

____________

(1). قال الشيخ (ره): حد الخمر ثمانون جلدة و به قال أبو حنيفة، و قال الشافعى حده أربعون فان رأى الامام أن يزيد عليها أربعين تعزيرا ليكون التعزير و الحد ثمانين فعل. انتهى. و الخبر الذي رواه المصنّف في المتن نص و رواته كما ترى ثقات في جميع الطبقات.

(2). الذارئ: الخالق من ذرأ اللّه الخلق أي خلقهم. و في نسخة «الرّازق».

594

الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ السَّيِّدُ السُّبُّوحُ الشَّهِيدُ الصَّادِقُ الصَّانِعُ الطَّاهِرُ الْعَدْلُ الْعَفُوُّ الْغَفُورُ الْغَنِيُّ الْغِيَاثُ الْفَاطِرُ الْفَرْدُ الْفَتَّاحُ الْفَالِقُ الْقَدِيمُ‏ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ‏ الْقَوِيُّ الْقَرِيبُ الْقَيُّومُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ قَاضِي الْحَاجَاتِ الْمَجِيدُ الْمَوْلَى الْمَنَّانُ الْمُحِيطُ الْمُبِينُ الْمُقِيتُ‏ (1) الْمُصَوِّرُ الْكَرِيمُ الْكَبِيرُ الْكَافِي كَاشِفُ الضُّرِّ الْوَتْرُ النُّورُ الْوَهَّابُ النَّاصِرُ الْوَاسِعُ الْوَدُودُ الْهَادِي الْوَفِيُّ الْوَكِيلُ الْوَارِثُ الْبَرُّ الْبَاعِثُ التَّوَّابُ الْجَلِيلُ الْجَوَادُ الْخَبِيرُ الْخَالِقُ‏ خَيْرُ النَّاصِرِينَ‏ الدَّيَّانُ الشَّكُورُ الْعَظِيمُ اللَّطِيفُ الشَّافِي.

و قد أخرجت تفسير هذه الأسماء في كتاب التوحيد (2) و قد رويت هذا الخبر من طرق مختلفة و ألفاظ مختلفة

ثواب مائة تهليلة و ثواب الاستغفار مائة مرة

5- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَ أَفْضَلَ النَّاسِ ذَلِكَ الْيَوْمَ عَمَلًا إِلَّا مَنْ زَادَ.

6- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ سَيْفٍ عَنْ سَلَّامِ بْنِ غَانِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: مَنْ قَالَ حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِائَةَ مَرَّةٍ بَنَى اللَّهُ بَيْتاً لَهُ فِي الْجَنَّةِ وَ مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ تَحَاتَّتْ ذُنُوبُهُ كَمَا يَسْقُطُ وَرَقُ الشَّجَرَةِ.

____________

(1). المقيت: الحافظ الرقيب، و يقال: بل هو القدير.

(2). راجع طبع مكتبتنا ص 195 الى 218.

595

باب الواحد إلى المائة

1- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْجَبَلِيُّ الصَّيْدَنَانِيُّ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّلْتِ وَ اللَّفْظُ لَهُ قَالا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ [مُحَمَّدُ] بْنُ نَصْرٍ الْخَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ بْنِ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ (1) عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ يَهُودِيَّانِ أَخَوَانِ مِنْ رُؤَسَاءِ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ فَقَالا يَا قَوْمِ إِنَّ نَبِيَّنَا حَدَّثَنَا عَنْهُ أَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ نَبِيٌّ بِتِهَامَةَ يُسَفِّهُ أَحْلَامَ الْيَهُودِ وَ يَطْعُنُ فِي دِينِهِمْ وَ نَحْنُ نَخَافُ أَنْ يُزِيلَنَا عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا فَأَيُّكُمْ هَذَا النَّبِيُّ فَإِنْ يَكُنِ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ دَاوُدُ آمَنَّا بِهِ وَ اتَّبَعْنَاهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ يُورِدُ الْكَلَامَ عَلَى ائْتِلَافِهِ وَ يَقُولُ الشِّعْرَ وَ يَقْهَرُنَا بِلِسَانِهِ جَاهَدْنَاهُ بِأَنْفُسِنَا وَ أَمْوَالِنَا فَأَيُّكُمْ هَذَا النَّبِيُّ فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ إِنَّ نَبِيَّنَا ص قَدْ قُبِضَ فَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ فَأَيُّكُمْ وَصِيُّهُ فَمَا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيّاً إِلَى قَوْمٍ إِلَّا وَ لَهُ وَصِيٌّ يُؤَدِّي عَنْهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ يَحْكِي عَنْهُ مَا أَمَرَهُ رَبُّهُ فَأَوْمَأَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالُوا هُوَ وَصِيُّهُ فَقَالا لِأَبِي بَكْرٍ إِنَّا نُلْقِي عَلَيْكَ مِنَ الْمَسَائِلِ مَا يُلْقَى عَلَى الْأَوْصِيَاءِ وَ نَسْأَلُكَ عَمَّا تُسْأَلُ الْأَوْصِيَاءُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُمَا أَبُو بَكْرٍ أَلْقِيَا مَا شِئْتُمَا أُخْبِرْكُمَا بِجَوَابِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ أَحَدُهُمَا مَا أَنَا وَ أَنْتَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ

____________

(1). بكر بن عبد اللّه بن حبيب ضعيف يعرف و ينكر، و عبد الرحيم بن على الجبلى مهمل و كذا شيخه الحسن بن نصر الخزاز و قرينه عبد اللّه بن الصلت أيضا مهمل، و كونه أبا طالب القمّيّ مولى الربيع بعيد، و أمّا عمرو بن طلحة ان كان أبا الصخر العجليّ فمجهول و الا فمهمل، و أمّا عكرمة فهو ابن خالد بن العاص بن هشام المخزومى عامى و أنكر أحمد بن حنبل سماعه عن ابن عبّاس و قال: لم يسمع منه. و في البحار «عمرو بن طلحة، عن أسباط بن- نصر، عن سماك بن حرب، عن عكرمة» و أسباط بن نصر مهمل و سماك بن حرب- بكسر أوله و تخفيف الميم أبو المغيرة صدوق و قال ابن حجر: روايته عن عكرمة خاصّة مضطرب.

و قولنا «مهمل» يعنى غير مذكور في كتب الرجال.

596

مَا نَفْسٌ فِي نَفْسٍ لَيْسَ بَيْنَهُمَا رَحِمٌ وَ لَا قَرَابَةٌ وَ مَا قَبْرٌ سَارَ بِصَاحِبِهِ وَ مِنْ أَيْنَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ وَ فِي أَيْنَ تَغْرُبُ وَ أَيْنَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ لَمْ تَطْلُعْ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَ أَيْنَ تَكُونُ الْجَنَّةُ وَ أَيْنَ تَكُونُ النَّارُ وَ رَبُّكَ يَحْمِلُ أَوْ يُحْمَلُ وَ أَيْنَ يَكُونُ وَجْهُ رَبِّكَ وَ مَا اثْنَانِ شَاهِدَانِ وَ مَا اثْنَانِ غَائِبَانِ وَ مَا اثْنَانِ مُتَبَاغِضَانِ وَ مَا الْوَاحِدُ وَ مَا الِاثْنَانِ وَ مَا الثَّلَاثَةُ وَ مَا الْأَرْبَعَةُ وَ مَا الْخَمْسَةُ وَ مَا السِّتَّةُ وَ مَا السَّبْعَةُ وَ مَا الثَّمَانِيَةُ وَ مَا التِّسْعَةُ وَ مَا الْعَشَرَةُ وَ مَا الْأَحَدَ عَشَرَ وَ مَا الِاثْنَا عَشَرَ وَ مَا الْعِشْرُونَ وَ مَا الثَّلَاثُونَ وَ مَا الْأَرْبَعُونَ وَ مَا الْخَمْسُونَ وَ مَا السِّتُّونَ وَ مَا السَّبْعُونَ وَ مَا الثَّمَانُونَ وَ مَا التِّسْعُونَ وَ مَا الْمِائَةُ قَالَ فَبَقِيَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَرُدُّ جَوَاباً وَ تَخَوَّفْنَا أَنْ يَرْتَدَّ الْقَوْمُ عَنِ الْإِسْلَامِ فَأَتَيْتُ مَنْزِلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) فَقُلْتُ لَهُ يَا عَلِيُّ إِنَّ رُؤَسَاءَ الْيَهُودِ قَدْ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ وَ أَلْقَوْا عَلَى أَبِي بَكْرٍ مَسَائِلَ فَبَقِيَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَرُدُّ جَوَاباً فَتَبَسَّمَ عَلِيٌّ (ع) ضَاحِكاً ثُمَّ قَالَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي وَعَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَقْبَلَ يَمْشِي أَمَامِي وَ مَا أَخْطَأَتْ مِشْيَتُهُ مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص شَيْئاً حَتَّى قَعَدَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يَقْعُدُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْيَهُودِيَّيْنِ فَقَالَ يَا يَهُودِيَّانِ ادْنُوَا مِنِّي وَ أَلْقِيَا عَلَيَّ مَا أَلْقَيْتُمَاهُ عَلَى الشَّيْخِ فَقَالَ الْيَهُودِيَّانِ وَ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ لَهُمَا أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَخُو النَّبِيِّ وَ زَوْجُ ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ وَ أَبُو الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ وَصِيُّهُ فِي حَالاتِهِ كُلِّهَا وَ صَاحِبُ كُلِّ مَنْقَبَةٍ وَ عِزٍّ وَ مَوْضِعُ سِرِّ النَّبِيِّ ص فَقَالَ لَهُ أَحَدُ الْيَهُودِيَّيْنِ مَا أَنَا وَ أَنْتَ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ أَنَا مُؤْمِنٌ مُنْذُ عَرَفْتُ نَفْسِي وَ أَنْتَ كَافِرٌ مُنْذُ عَرَفْتَ نَفْسَكَ فَمَا أَدْرِي مَا يُحْدِثُ اللَّهُ فِيكَ يَا يَهُودِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ فَمَا نَفْسٌ فِي نَفْسٍ لَيْسَ بَيْنَهُمَا رَحِمٌ وَ لَا قَرَابَةٌ قَالَ ذَاكَ يُونُسُ (ع) فِي بَطْنِ الْحُوتِ قَالَ فَمَا قَبْرٌ سَارَ بِصَاحِبِهِ قَالَ يُونُسُ حِينَ طَافَ بِهِ الْحُوتُ فِي سَبْعَةِ أَبْحُرٍ قَالَ لَهُ فَالشَّمْسُ مِنْ أَيْنَ تَطْلُعُ قَالَ مِنْ بَيْنِ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ قَالَ فَأَيْنَ تَغْرُبُ قَالَ فِي عَيْنٍ حَامِيَةٍ قَالَ لِي حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تُصَلِّ فِي إِقْبَالِهَا وَ لَا فِي إِدْبَارِهَا حَتَّى تَصِيرَ مِقْدَارَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ قَالَ فَأَيْنَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ لَمْ تَطْلُعْ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قَالَ فِي الْبَحْرِ حِينَ فَلَقَهُ اللَّهُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ لِقَوْمِ مُوسَى (ع) قَالَ لَهُ‏

597

فَرَبُّكَ يَحْمِلُ أَوْ يُحْمَلُ قَالَ إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ يَحْمِلُ كُلَّ شَيْ‏ءٍ بِقُدْرَتِهِ وَ لَا يَحْمِلُهُ شَيْ‏ءٌ قَالَ فَكَيْفَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ قَالَ يَا يَهُودِيُّ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ لِلَّهِ‏ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما وَ ما تَحْتَ الثَّرى‏ فَكُلُّ شَيْ‏ءٍ عَلَى الثَّرَى وَ الثَّرَى عَلَى الْقُدْرَةِ وَ الْقُدْرَةُ تَحْمِلُ كُلَّ شَيْ‏ءٍ قَالَ فَأَيْنَ تَكُونُ الْجَنَّةُ وَ أَيْنَ تَكُونُ النَّارُ قَالَ أَمَّا الْجَنَّةُ فَفِي السَّمَاءِ وَ أَمَّا النَّارُ فَفِي الْأَرْضِ قَالَ فَأَيْنَ يَكُونُ وَجْهُ رَبِّكَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) لِي يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ائْتِنِي بِنَارٍ وَ حَطَبٍ فَأَتَيْتُهُ بِنَارٍ وَ حَطَبٍ فَأَضْرَمَهَا ثُمَّ قَالَ يَا يَهُودِيُّ أَيْنَ يَكُونُ وَجْهُ هَذِهِ النَّارِ قَالَ لَا أَقِفُ لَهَا عَلَى وَجْهٍ قَالَ فَإِنَّ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ هَذَا الْمَثَلِ وَ لَهُ‏ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ‏ فَقَالَ لَهُ مَا اثْنَانِ شَاهِدَانِ قَالَ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ لَا يَغِيبَانِ سَاعَةً قَالَ فَمَا اثْنَانِ غَائِبَانِ قَالَ الْمَوْتُ وَ الْحَيَاةُ لَا يُوقَفُ عَلَيْهِمَا (1) قَالَ فَمَا اثْنَانِ مُتَبَاغِضَانِ قَالَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ قَالَ فَمَا الْوَاحِدُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فَمَا الِاثْنَانِ قَالَ آدَمُ وَ حَوَّاءُ قَالَ فَمَا الثَّلَاثَةُ قَالَ كَذَبَتِ النَّصَارَى عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالُوا ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَ اللَّهُ لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً قَالَ فَمَا الْأَرْبَعَةُ قَالَ الْقُرْآنُ وَ الزَّبُورُ وَ التَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ قَالَ فَمَا الْخَمْسَةُ قَالَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ مُفْتَرَضَاتٍ قَالَ فَمَا السِّتَّةُ قَالَ خَلَقَ اللَّهُ‏ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ‏ قَالَ فَمَا السَّبْعَةُ قَالَ سَبْعَةُ أَبْوَابِ النَّارِ مُتَطَابِقَاتٍ‏ (2) قَالَ فَمَا الثَّمَانِيَةُ قَالَ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ قَالَ فَمَا التِّسْعَةُ قَالَ‏ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَ لا يُصْلِحُونَ‏ قَالَ فَمَا الْعَشَرَةُ قَالَ عَشَرَةُ أَيَّامِ الْعَشْرِ قَالَ فَمَا الْأَحَدَ عَشَرَ قَالَ قَوْلُ يُوسُفَ لِأَبِيهِ‏ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ‏ قَالَ فَمَا الِاثْنَا عَشَرَ قَالَ شُهُورُ السَّنَةِ قَالَ فَمَا الْعِشْرُونَ قَالَ بَيْعُ يُوسُفَ بِعِشْرِينَ دِرْهَماً قَالَ فَمَا الثَّلَاثُونَ قَالَ ثَلَاثُونَ يَوْماً شَهْرُ رَمَضَانَ صِيَامُهُ فَرْضٌ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ إِلَّا مَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى‏ سَفَرٍ قَالَ فَمَا الْأَرْبَعُونَ قَالَ كَانَ مِيقَاتَ مُوسَى (ع) ثَلَاثُونَ لَيْلَةً فَأَتَمَّهَا اللَّهُ‏

____________

(1). يعني على وقت حدوثهما و زوالهما.

(2). أي مغلقات على أهلها. أو موافقات بعضها لبعض. (البحار).

598

عَزَّ وَ جَلَّ بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً قَالَ فَمَا الْخَمْسُونَ قَالَ لَبِثَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ‏ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً قَالَ فَمَا السِّتُّونَ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَ فَمَا السَّبْعُونَ قَالَ‏ اخْتارَ مُوسى‏ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فَمَا الثَّمَانُونَ قَالَ قَرْيَةٌ بِالْجَزِيرَةِ يُقَالُ لَهَا ثَمَانُونَ مِنْهَا قَعَدَ نُوحٌ فِي السَّفِينَةِ وَ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِ‏ وَ أَغْرَقَ اللَّهُ الْقَوْمَ قَالَ فَمَا التِّسْعُونَ قَالَ الْفُلْكُ الْمَشْحُونُ اتَّخَذَ نُوحٌ (ع) فِيهِ تِسْعِينَ بَيْتاً لِلْبَهَائِمِ قَالَ فَمَا الْمِائَةُ قَالَ كَانَ أَجَلُ دَاوُدَ (ع) سِتِّينَ سَنَةً فَوَهَبَ لَهُ آدَمُ (ع) أَرْبَعِينَ سَنَةً مِنْ عُمُرِهِ فَلَمَّا حَضَرَتْ آدَمَ الْوَفَاةُ جَحَدَ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ فَقَالَ لَهُ يَا شَابُّ صِفْ لِي مُحَمَّداً كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى أُومِنَ بِهِ السَّاعَةَ فَبَكَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) ثُمَّ قَالَ يَا يَهُودِيُّ هَيَّجْتَ أَحْزَانِي كَانَ حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ ص صَلْتَ الْجَبِينِ‏ (1) مَقْرُونَ الْحَاجِبَيْنِ أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ سَهْلَ الْخَدَّيْنِ أَقْنَى الْأَنْفِ دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ كَثَّ اللِّحْيَةِ (2) بَرَّاقَ الثَّنَايَا كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ كَانَ لَهُ شُعَيْرَاتٌ مِنْ لَبَّتِهِ إِلَى سُرَّتِهِ‏ (3) مَلْفُوفَةً كَأَنَّهَا قَضِيبُ كَافُورٍ لَمْ يَكُنْ فِي بَدَنِهِ شُعَيْرَاتٌ غَيْرُهَا لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ الذَّاهِبِ وَ لَا بِالْقَصِيرِ النَّزْرِ (4) كَانَ إِذَا مَشَى مَعَ النَّاسِ غَمَرَهُمْ نُورُهُ وَ كَانَ إِذَا مَشَى كَأَنَّهُ يَتَقَلَّعُ مِنْ صَخْرٍ أَوْ يَنْحَدِرُ مِنْ صَبَبٍ‏ (5) كَانَ مُدَوَّرَ الْكَعْبَيْنِ لَطِيفَ‏

____________

(1). في النهاية في صفته (ص) صلت الجبين أي واسعه.

(2). الدعج: سواد العين. و سهل الخدين أي قليل لحمه. و أقنى الانف أي محدب الانف. و في النهاية في صفته (ص) و كان ذا مسربة- بضم الراء-: ما دق من شعر الصدر سائلا الى الجوف. و قال في حديث آخر «دقيق المسربة» و كث اللحية: الكثاثة في اللحية أن تكون غير دقيقة و لا طويلة.

(3). اللبة: موضع القلادة من الصدر. و السرة: التجويف الصغير المعهود في وسط البطن.

(4). النزر: القليل التافه.

(5). أي يرفع رجليه رفعا بينا بقوة دون احتشام. و الصبب: ما انحدر من الأرض أو الطريق.

599

الْقَدَمَيْنِ دَقِيقَ الْخَصْرِ (1) عِمَامَتُهُ السَّحَابُ وَ سَيْفُهُ ذُو الْفَقَارِ وَ بَغْلَتُهُ دُلْدُلٌ وَ حِمَارُهُ الْيَعْفُورُ وَ نَاقَتُهُ الْعَضْبَاءُ وَ فَرَسُهُ لَزَّازٌ (2) وَ قَضِيبُهُ الْمَمْشُوقُ وَ كَانَ (ع) أَشْفَقَ النَّاسِ عَلَى النَّاسِ وَ أَرْأَفَ النَّاسِ بِالنَّاسِ كَانَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ مَكْتُوبٌ عَلَى الْخَاتَمِ سَطْرَانِ أَمَّا أَوَّلُ سَطْرٍ فَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَمَّا الثَّانِي فَمُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص هَذِهِ صِفَتُهُ يَا يَهُودِيُّ فَقَالَ الْيَهُوِديَّانِ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنَّكَ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ حَقّاً فَأَسْلَمَا وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُمَا وَ لَزِمَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فَكَانَا مَعَهُ حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِ الْجَمَلِ مَا كَانَ فَخَرَجَا مَعَهُ إِلَى الْبَصْرَةِ فَقُتِلَ أَحَدُهُمَا فِي وَقْعَةِ الْجَمَلِ وَ بَقِيَ الْآخَرُ حَتَّى خَرَجَ مَعَهُ إِلَى صِفِّينَ فَقُتِلَ بِصِفِّينَ.

2- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى‏ (3) عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ إِلَى بَعْضِ الصَّادِقِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ: جَاءَ رَجُلَانِ مِنْ يَهُودِ خَيْبَرَ وَ مَعَهُمَا التَّوْرَاةُ مَنْشُورَةً يُرِيدَانِ النَّبِيَّ ص فَوَجَدَاهُ قَدْ قُبِضَ فَأَتَيَا أَبَا بَكْرٍ فَقَالا إِنَّا قَدْ جِئْنَا نُرِيدُ النَّبِيَّ لِنَسْأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَوَجَدْنَاهُ قَدْ قُبِضَ فَقَالَ وَ مَا مَسْأَلَتُكُمَا قَالا أَخْبِرْنَا عَنِ الْوَاحِدِ وَ الِاثْنَيْنِ وَ الثَّلَاثِ وَ الْأَرْبَعَةِ وَ الْخَمْسَةِ وَ السِّتَّةِ وَ السَّبْعَةِ وَ الثَّمَانِيَةِ وَ التِّسْعَةِ وَ الْعَشَرَةِ وَ الْعِشْرِينَ وَ الثَّلَاثِينَ وَ الْأَرْبَعِينَ وَ الْخَمْسِينَ وَ السِّتِّينَ وَ السَّبْعِينَ وَ الثَّمَانِينَ وَ التِّسْعِينَ وَ الْمِائَةِ فَقَالَ لَهُمَا أَبُو بَكْرٍ مَا عِنْدِي فِي هَذَا شَيْ‏ءٌ ائْتِيَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فَأَتَيَاهُ فَقَصَّا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ مِنْ أَوَّلِهَا وَ مَعَهُمَا التَّوْرَاةُ مَنْشُورَةً فَقَالَ لَهُمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) إِنْ أَنَا أَخْبَرْتُكُمَا بِمَا تَجِدَانِهِ عِنْدَكُمَا تُسْلِمَانِ قَالا نَعَمْ قَالَ أَمَّا الْوَاحِدُ فَهُوَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَمَّا الِاثْنَانِ فَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما

____________

(1). الخصر: وسط الإنسان فوق الورك.

(2). كأنّه يلتزق بالمطلوب لسرعته.

(3). الظاهر هو الاحول خال الحسين بن سعيد عده الشيخ من أصحاب الجواد (عليه السلام) قائلا جعفر بن يحيى بن سعد الاحول خال الحسين بن سعيد. و ظاهره كونه اماميا الا ان حاله مجهول.

600

هُوَ إِلهٌ واحِدٌ (1) وَ أَمَّا الثَّلَاثَةُ وَ الْأَرْبَعَةُ وَ الْخَمْسَةُ وَ السِّتَّةُ وَ السَّبْعَةُ وَ الثَّمَانِيَةُ فَهُنَّ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ فِي أَصْحَابِ الْكَهْفِ‏ سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَ يَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَ يَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَ ثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ‏ (2) وَ أَمَّا التِّسْعَةُ فَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ‏ وَ كانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَ لا يُصْلِحُونَ‏ (3) وَ أَمَّا الْعَشَرَةُ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ (4) وَ أَمَّا الْعِشْرُونَ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ‏ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ‏ (5) وَ أَمَّا الثَّلَاثُونَ وَ الْأَرْبَعُونَ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ‏ وَ واعَدْنا مُوسى‏ ثَلاثِينَ لَيْلَةً (6) وَ أَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَ أَمَّا الْخَمْسُونَ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (7) وَ أَمَّا السِّتُّونَ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ‏ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً (8) وَ أَمَّا السَّبْعُونَ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ‏ وَ اخْتارَ مُوسى‏ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا (9) وَ أَمَّا الثَّمَانُونَ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ‏ وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً (10) وَ أَمَّا التِّسْعُونَ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ‏ إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ نَعْجَةً (11) وَ أَمَّا الْمِائَةُ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ‏ الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ (12) قَالَ فَأَسْلَمَ الْيَهُودِيَّانِ عَلَى يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع.

عرج النبي ص إلى السماء مائة و عشرين مرة

3- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ‏

____________

(1). النحل: 51.

(2). الكهف: 22.

(3). النمل: 48.

(4). البقرة: 196.

(5). الأنفال: 65.

(6). الأعراف: 142.

(7). المعارج: 4.

(8). المجادلة: 4.

(9). الأعراف: 155.

(10) النور: 4.

(11). ص: 23.

(12). النور: 2.

601

بْنُ مَتِّيلٍ الدَّقَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ‏ (1) عَنْ يُونُسَ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: عَرَجَ النَّبِيُّ ص مِائَةً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً مَا مِنْ مَرَّةٍ إِلَّا وَ قَدْ أَوْصَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا النَّبِيَّ ص بِالْوَلَايَةِ لِعَلِيٍّ وَ الْأَئِمَّةِ (ع) أَكْثَرَ مِمَّا أَوْصَاهُ بِالْفَرَائِضِ.

الفاكهة مائة و عشرون لونا

4- حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: لَمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ (ع) مِنَ الْجَنَّةِ أَهْبَطَ مَعَهُ عِشْرِينَ وَ مِائَةَ قَضِيبٍ مِنْهَا أَرْبَعُونَ مَا يُؤْكَلُ دَاخِلُهَا وَ خَارِجُهَا وَ أَرْبَعُونَ مِنْهَا مَا يُؤْكَلُ دَاخِلُهَا وَ يُرْمَى بِخَارِجِهَا وَ أَرْبَعُونَ مِنْهَا مَا يُؤْكَلُ خَارِجُهَا وَ يُرْمَى بِدَاخِلِهَا وَ غِرَارَةٌ فِيهَا بَزْرُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ.

أهل الجنة عشرون و مائة صنف‏

5- حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبُنْدَارُ الشَّافِعِيُّ بِفَرْغَانَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْحَمَّادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُؤَمِّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ‏ (2) قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ (3) عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَ مِائَةُ صِنْفٍ هَذِهِ الْأُمَّةُ مِنْهَا ثَمَانُونَ صِنْفاً.

____________

(1). منيع بن الحجاج مهمل، و شيخه يونس الظاهر هو ابن أبي وهب القصرى.

(2). المراد بصالح بن محمّد أبو الاشرس الأسدى الملقب جزرة و كان حافظا عارفا من أئمة الحديث عنونه الخطيب في التاريخ ج 9 ص 322. و أمّا عبيد اللّه بن عمرو القواريرى فهو أبو سعيد البصرى نزيل بغداد وثقه ابن معين و العجليّ. و قال النسائى: صاحب جزرة ثقة صدوق. و أمّا مؤمل بن إسماعيل فهو أبو عبد الرحمن البصرى نزيل مكّة صدوق سيئ الحفظ مات سنة 206 و روايته عن سفيان الثوري المتوفى 161 بلا واسطة بعيد.

(3). في النسخ «سليمان بن يزيد» و هو تصحيف.

602

من حفظ القرآن فله في كل سنة مائتا دينار في بيت المال‏

6- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَزَّازُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّوَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ النَّخَعِيِ‏ (1) قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ طَائِعاً وَ قَرَأَ الْقُرْآنَ ظَاهِراً فَلَهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِائَتَا دِينَارٍ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ إِنْ مُنِعَ فِي الدُّنْيَا أَخَذَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَافِيَةً أَحْوَجَ مَا يَكُونُ إِلَيْهَا.

السنة ثلاثمائة و ستون يوما

7- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنِ السَّنَةِ كَمْ يَوْماً هِيَ قَالَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ يَوْماً مِنْهَا سِتَّةُ أَيَّامٍ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا الدُّنْيَا فَطُرِحَتْ مِنْ أَصْلِ السَّنَةِ فَصَارَتِ السَّنَةُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ أَرْبَعَةً وَ خَمْسِينَ يَوْماً يُسْتَحَبُّ أَنْ يَطُوفَ الرَّجُلُ فِي مُقَامِهِ بِمَكَّةَ عَدَدَ أَيَّامِ السَّنَةِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ أُسْبُوعاً فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ طَافَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ شَوْطاً.

8- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: يُسْتَحَبُّ أَنْ تَطُوفَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ أُسْبُوعاً عَدَدَ أَيَّامِ السَّنَةِ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَمَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنَ الطَّوَافِ.

____________

(1). فيه ارسال لان الظاهر المراد بابى الاشهب جعفر بن حيان أبو الاشهب العطاردى البصرى الذي وثقه أبو حاتم لما ذكر في التهذيب من جملة مشايخ الربيع بن بدر البصرى، و كان ميلاده سنة 70 أو 71 و وفاته سنة 165 فلم يدرك عليا (عليه السلام)، و اما أحمد بن إبراهيم الدورقى أبو عبد اللّه البغداديّ فمعنون في التقريب و قال أبو حاتم: صدوق.

603

خصال من شرائع الدين‏

9- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْعِجْلِيُّ وَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّنَانِيُّ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ الْمُكَتِّبُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ وَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ: هَذِهِ شَرَائِعُ الدِّينِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِهَا وَ أَرَادَ اللَّهُ هُدَاهُ‏ (1) إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ النَّاطِقِ غَسْلُ الْوَجْهِ وَ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَ مَسْحُ الرَّأْسِ وَ الْقَدَمَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ مَرَّةً مَرَّةً وَ مَرَّتَانِ جَائِزٌ وَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلَّا الْبَوْلُ وَ الرِّيحُ وَ النَّوْمُ وَ الْغَائِطُ وَ الْجَنَابَةُ وَ مَنْ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَدْ خَالَفَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ كِتَابَهُ وَ وُضُوؤُهُ لَمْ يَتِمَّ وَ صَلَاتُهُ غَيْرُ مُجْزِيَةٍ وَ الْأَغْسَالُ مِنْهَا غُسْلُ الْجَنَابَةِ وَ الْحَيْضِ وَ غُسْلُ الْمَيِّتِ وَ غُسْلُ مَنْ مَسَّ الْمَيِّتَ بَعْدَ مَا يَبْرُدُ وَ غُسْلُ مَنْ غَسَّلَ الْمَيِّتَ وَ غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ غُسْلُ الْعِيدَيْنِ وَ غُسْلُ دُخُولِ مَكَّةَ وَ غُسْلُ دُخُولِ الْمَدِينَةِ وَ غُسْلُ الزِّيَارَةِ وَ غُسْلُ الْإِحْرَامِ وَ غُسْلُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَ غُسْلُ لَيْلَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ غُسْلُ لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ غُسْلُ لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْهُ أَمَّا الْفَرْضُ فَغُسْلُ الْجَنَابَةِ وَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ وَ الْحَيْضِ وَاحِدٌ وَ صَلَاةُ الْفَرِيضَةِ الظُّهْرُ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَ الْعَصْرُ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَ الْمَغْرِبُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ وَ الْعِشَاءُ الْآخِرَةُ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَ الْفَجْرُ رَكْعَتَانِ فَجُمْلَةُ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً وَ السُّنَّةُ أَرْبَعٌ وَ ثَلَاثُونَ رَكْعَةً مِنْهَا أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ لَا تَقْصِيرَ فِيهَا فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ وَ رَكْعَتَانِ مِنْ جُلُوسٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ تُعَدَّانِ بِرَكْعَةٍ وَ ثَمَانُ رَكَعَاتٍ فِي السَّحَرِ وَ هِيَ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَ الشَّفْعُ رَكْعَتَانِ وَ الْوَتْرُ رَكْعَةٌ وَ رَكْعَتَا الْفَجْرِ بَعْدَ الْوَتْرِ وَ ثَمَانُ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَ ثَمَانُ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْعَصْرِ وَ الصَّلَاةُ يُسْتَحَبُّ فِي أَوَّلِ الْأَوْقَاتِ وَ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ عَلَى‏

____________

(1). في بعض النسخ «لمن تمسك بها و أراد اللّه هذا».

604

الْفَرْدِ بِأَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ‏ (1) وَ لَا صَلَاةَ خَلْفَ الْفَاجِرِ وَ لَا يُقْتَدَى إِلَّا بِأَهْلِ الْوَلَايَةِ وَ لَا يُصَلَّى فِي جُلُودِ الْمَيْتَةِ وَ إِنْ دُبِغَتْ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ لَا فِي جُلُودِ السِّبَاعِ وَ لَا يُسْجَدُ إِلَّا عَلَى الْأَرْضِ أَوْ مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ إِلَّا الْمَأْكُولَ وَ الْقُطْنَ وَ الْكَتَّانَ وَ يُقَالُ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ تَعَالَى عَرْشُكَ وَ لَا يُقَالُ تَعَالَى جَدُّكَ وَ لَا يُقَالُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ لِأَنَّ تَحْلِيلَ الصَّلَاةِ هُوَ التَّسْلِيمُ وَ إِذَا قُلْتَ هَذَا فَقَدْ سَلَّمْتَ وَ التَّقْصِيرُ فِي ثَمَانِيَةِ فَرَاسِخَ وَ هُوَ بَرِيدَانِ وَ إِذَا قَصَّرْتَ أَفْطَرْتَ وَ مَنْ لَمْ يُقَصِّرْ فِي السَّفَرِ لَمْ تُجْزِئْ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ قَدْ زَادَ فِي فَرْضِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْقُنُوتُ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ وَ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ فَمَنْ نَقَصَ مِنْهَا فَقَدْ خَالَفَ السُّنَّةَ وَ الْمَيِّتُ يُسَلُّ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ سَلًّا (2) وَ الْمَرْأَةُ تُؤْخَذُ بِالْعَرْضِ مِنْ قِبَلِ اللَّحْدِ وَ الْقُبُورُ تُرَبَّعُ وَ لَا تُسَنَّمُ‏ (3) وَ الْإِجْهَارُ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ فِي الصَّلَاةِ وَاجِبٌ وَ فَرَائِضُ الصَّلَاةِ سَبْعٌ الْوَقْتُ وَ الطَّهُورُ وَ التَّوَجُّهُ وَ الْقِبْلَةُ وَ الرُّكُوعُ وَ السُّجُودُ وَ الدُّعَاءُ وَ الزَّكَاةُ فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَ لَا تَجِبُ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ مِنَ الْفِضَّةِ وَ لَا تَجِبُ عَلَى مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ مَلَكَهُ صَاحِبُهُ وَ لَا يَحِلُّ أَنْ تُدْفَعَ الزَّكَاةُ إِلَّا إِلَى أَهْلِ الْوَلَايَةِ وَ الْمَعْرِفَةِ وَ يَجِبُ عَلَى الذَّهَبِ الزَّكَاةُ إِذَا بَلَغَ عِشْرِينَ مِثْقَالًا فَيَكُونُ فِيهِ نِصْفُ دِينَارٍ وَ تَجِبُ عَلَى الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسَاقٍ الْعُشْرُ إِنْ كَانَ سُقِيَ سَيْحاً (4) وَ إِنْ سُقِيَ بِالدَّوَالِي فَعَلَيْهِ نِصْفُ الْعُشْرِ وَ الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً

____________

(1). تقدم ص 521 في خبر «فضل صلاة الجماعة على صلاة الفرد بخمس و عشرين درجة».

(2). سل الشي‏ء من الشي‏ء: انتزعه و أخرجه برفق.

(3). سنم القبر ضد سطحه.

(4). السيح: الماء الجاري الظاهر.

605

وَ الصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ وَ تَجِبُ عَلَى الْغَنَمِ الزَّكَاةُ إِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ شَاةً وَ تَزِيدُ وَاحِدَةٌ فَتَكُونُ فِيهَا شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ‏ (1) إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ وَ بَعْدَ ذَلِكَ يَكُونُ فِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ وَ تَجِبُ عَلَى الْبَقَرِ الزَّكَاةُ إِذَا بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعَةً حَوْلِيَّةً فَيَكُونُ فِيهَا تَبِيعٌ حَوْلِيٌّ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً ثُمَّ يَكُونُ فِيهَا مُسِنَّةٌ إِلَى سِتِّينَ‏ (2) فَإِذَا بَلَغَتْ سِتِّينَ فَفِيهَا تَبِيعَتَانِ إِلَى سَبْعِينَ ثُمَّ فِيهَا تَبِيعَةٌ وَ مُسِنَّةٌ إِلَى ثَمَانِينَ وَ إِذَا بَلَغَتْ ثَمَانِينَ‏ (3) فَتَكُونُ فِيهَا مُسِنَّتَانِ إِلَى تِسْعِينَ ثُمَّ يَكُونُ فِيهَا ثَلَاثُ تَبَايِعَ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَكُونُ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعٌ وَ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ وَ تَجِبُ عَلَى الْإِبِلِ الزَّكَاةُ إِذَا بَلَغَتْ خَمْساً فَيَكُونُ فِيهَا شَاةٌ فَإِذَا بَلَغَتْ عَشَرَةً فَشَاتَانِ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ فَثَلَاثُ شِيَاهٍ فَإِذَا بَلَغَتْ عِشْرِينَ فَأَرْبَعُ شِيَاهٍ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْساً وَ عِشْرِينَ فَخَمْسُ شِيَاهٍ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْساً وَ ثَلَاثِينَ وَ زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْساً وَ أَرْبَعِينَ وَ زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا حِقَّةٌ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتِّينَ وَ زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى ثَمَانِينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا ثَنِيٌّ إِلَى تِسْعِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ تِسْعِينَ فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ فَإِذَا كَثُرَتِ الْإِبِلُ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَ فِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَ يَسْقُطُ الْغَنَمُ بَعْدَ ذَلِكَ وَ يُرْجَعُ إِلَى أَسْنَانِ الْإِبِلِ وَ زَكَاةُ الْفِطْرَةِ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ رَأْسٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى‏

____________

(1). الشياه: جمع شاة.

(2). في النهاية: التبيع: ولد البقر اول سنة، و بقرة متبع أي معها ولدها. و قال الأزهري: الشاة يقع عليها اسم المسن و ليس معناه كبرها كالرجل المسن و لكن معناه طلوع سنها في السنة الثالثة.

(3). النسخ خالية من الجملة الواقعة بين القوسين، و الظاهر سقوطها من قلم النسّاخ استدركناها من الفقيه و البحار.

606

أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ مِنَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ هُوَ صَاعٌ تَامٌّ وَ لَا يَجُوزُ دَفْعُ ذَلِكَ أَجْمَعَ إِلَّا إِلَى أَهْلِ الْوَلَايَةِ وَ الْمَعْرِفَةِ وَ أَكْثَرُ أَيَّامِ الْحَيْضِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَ أَقَلُّهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَ الْمُسْتَحَاضَةُ تَغْتَسِلُ وَ تَحْتَشِي وَ تُصَلِّي وَ الْحَائِضُ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ وَ لَا تَقْضِيهَا وَ تَتْرُكُ الصَّوْمَ وَ تَقْضِيهِ وَ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَرِيضَةٌ يُصَامُ لِرُؤْيَتِهِ وَ يُفْطَرُ لِرُؤْيَتِهِ وَ لَا يُصَلَّى التَّطَوُّعُ فِي جَمَاعَةٍ لِأَنَّ ذَلِكَ بِدْعَةٌ وَ كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَ كُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ وَ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ سُنَّةٌ وَ هُوَ صَوْمُ خَمِيسَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبِعَاءُ الْخَمِيسُ الْأَوَّلُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَّلِ وَ الْأَرْبِعَاءُ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ وَ الْخَمِيسُ مِنَ الْعَشْرِ الْأَخِيرِ وَ صَوْمُ شَعْبَانَ حَسَنٌ لِمَنْ صَامَهُ لِأَنَّ الصَّالِحِينَ قَدْ صَامُوهُ أَوْ رَغَّبُوا فِيهِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَصِلُ شَعْبَانَ بِشَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْفَائِتُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إِنْ قُضِيَ مُتَفَرِّقاً جَازَ وَ إِنْ قُضِيَ مُتَتَابِعاً فَهُوَ أَفْضَلُ وَ حِجُّ الْبَيْتِ وَاجِبٌ لِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ هُوَ الزَّادُ وَ الرَّاحِلَةُ مَعَ صِحَّةِ الْبَدَنِ وَ أَنْ يَكُونَ لِلْإِنْسَانِ مَا يُخَلِّفُهُ عَلَى عِيَالِهِ وَ مَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ بَعْدَ حَجِّهِ وَ لَا يَجُوزُ الْحَجُّ إِلَّا تَمَتُّعاً وَ لَا يَجُوزُ الْقِرَانُ وَ الْإِفْرَادُ إِلَّا لِمَنْ كَانَ‏ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ‏ وَ لَا يَجُوزُ الْإِحْرَامُ قَبْلَ بُلُوغِ الْمِيقَاتِ وَ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ عَنِ الْمِيقَاتِ إِلَّا لِمَرَضٍ أَوْ تَقِيَّةٍ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ‏ وَ تَمَامُهَا اجْتِنَابُ الرَّفَثِ وَ الْفُسُوقِ وَ الْجِدَالِ فِي الْحَجِّ وَ لَا يُجْزِئُ فِي النُّسُكِ الْخَصِيُّ لِأَنَّهُ نَاقِصٌ وَ يَجُوزُ الْمَوْجُوءُ إِذَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ‏ (1) وَ فَرَائِضُ الْحَجِّ الْإِحْرَامُ وَ التَّلْبِيَةُ الْأَرْبَعُ وَ هِيَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ لِلْعُمْرَةِ فَرِيضَةٌ وَ رَكْعَتَاهُ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ (ع) فَرِيضَةٌ وَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَرِيضَةٌ وَ طَوَافُ الْحَجِّ فَرِيضَةٌ وَ رَكْعَتَاهُ عِنْدَ الْمَقَامِ فَرِيضَةٌ وَ بَعْدَهُ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَرِيضَةٌ وَ طَوَافُ النِّسَاءِ فَرِيضَةٌ وَ رَكْعَتَاهُ عِنْدَ الْمَقَامِ فَرِيضَةٌ وَ لَا يُسْعَى بَعْدَهُ‏

____________

(1). الموجوء: المضروب، و كبش موجوء: الذي و جئت خصيتاه حتّى انفضختا.

607

بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ الْوُقُوفُ بِالْمَشْعَرِ فَرِيضَةٌ وَ الْهَدْيُ لِلْمُتَمَتِّعِ فَرِيضَةٌ فَأَمَّا الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ فَهُوَ وَاجِبٌ وَ الْحَلْقُ سُنَّةٌ وَ رَمْيُ الْجِمَارِ سُنَّةٌ وَ الْجِهَادُ وَاجِبٌ مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ وَ مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَ لَا يَحِلُّ قَتْلُ أَحَدٍ مِنَ الْكُفَّارِ وَ النُّصَّابِ فِي دَارِ التَّقِيَّةِ إِلَّا قَاتِلٍ أَوْ ساعي [سَاعٍ‏] فِي فَسَادٍ وَ ذَلِكَ إِذَا لَمْ تَخَفْ عَلَى نَفْسِكَ وَ لَا عَلَى أَصْحَابِكَ وَ اسْتِعْمَالُ التَّقِيَّةِ فِي دَارِ التَّقِيَّةِ وَاجِبٌ وَ لَا حِنْثَ وَ لَا كَفَّارَةَ عَلَى مَنْ حَلَفَ تَقِيَّةً يَدْفَعُ بِذَلِكَ ظُلْماً عَنْ نَفْسِهِ وَ الطَّلَاقُ لِلسُّنَّةِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص وَ لَا يَجُوزُ طَلَاقٌ لِغَيْرِ السُّنَّةِ وَ كُلُّ طَلَاقٍ يُخَالِفُ الْكِتَابَ‏ (1) فَلَيْسَ بِطَلَاقٍ كَمَا أَنَّ كُلَّ نِكَاحٍ يُخَالِفُ الْكِتَابَ فَلَيْسَ بِنِكَاحٍ وَ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ حَرَائِرَ وَ إِذَا طُلِّقَتِ الْمَرْأَةُ لِلْعِدَّةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ تَحِلَّ لِلزَّوْجِ‏ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ‏ وَ قَدْ قَالَ (ع) اتَّقُوا تَزْوِيجَ الْمُطَلَّقَاتِ ثَلَاثاً فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُنَّ ذَوَاتُ أَزْوَاجٍ وَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ص وَاجِبَةٌ فِي كُلِّ الْمَوَاطِنِ وَ عِنْدَ الْعُطَاسِ وَ الرِّيَاحِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ وَ حُبُّ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ الْوَلَايَةُ لَهُمْ وَاجِبَةٌ وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ أَعْدَائِهِمْ وَاجِبَةٌ وَ مِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ (ع) وَ هَتَكُوا حِجَابَهُ فَأَخَذُوا مِنْ فَاطِمَةَ (ع) فَدَكَ وَ مَنَعُوهَا مِيرَاثَهَا وَ غَصَبُوهَا وَ زَوْجَهَا حُقُوقَهُمَا وَ هَمُّوا بِإِحْرَاقِ بَيْتِهَا وَ أَسَّسُوا الظُّلْمَ وَ غَيَّرُوا سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ وَ الْبَرَاءَةُ مِنَ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ وَاجِبَةٌ وَ الْبَرَاءَةُ مِنَ الْأَنْصَابِ وَ الْأَزْلَامِ أَئِمَّةِ الضَّلَالِ وَ قَادَةِ الْجَوْرِ كُلِّهِمْ أَوَّلِهِمْ وَ آخِرِهِمْ وَاجِبَةٌ وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ أَشْقَى الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ شَقِيقِ عَاقِرِ نَاقَةِ ثَمُودَ قَاتِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَاجِبَةٌ وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ جَمِيعِ قَتَلَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ (ع) وَاجِبَةٌ وَ الْوَلَايَةُ لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لَمْ يُغَيِّرُوا وَ لَمْ يُبَدِّلُوا بَعْدَ نَبِيِّهِمْ ص وَاجِبَةٌ مِثْلِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ وَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيِّ وَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ وَ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ‏

____________

(1). في نسخة من المخطوطة «يخالف السنة».

608

وَ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ وَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ وَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ذِي الشَّهَادَتَيْنِ وَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَ مَنْ نَحَا نَحْوَهُمْ وَ فَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِمْ وَ الْوَلَايَةُ لِأَتْبَاعِهِمْ وَ الْمُقْتَدِينَ بِهِمْ وَ بِهُدَاهُمْ وَاجِبَةٌ وَ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَاجِبٌ فَإِنْ كَانَا مُشْرِكَيْنِ‏ فَلا تُطِعْهُما وَ لَا غَيْرَهُمَا فِي الْمَعْصِيَةِ فَإِنَّهُ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ وَ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْأَوْصِيَاءُ لَا ذُنُوبَ لَهُمْ لِأَنَّهُمْ مَعْصُومُونَ مُطَهَّرُونَ وَ تَحْلِيلُ الْمُتْعَتَيْنِ وَاجِبٌ كَمَا أَنْزَلَهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ وَ سَنَّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص مُتْعَةِ الْحَجِّ وَ مُتْعَةِ النِّسَاءِ وَ الْفَرَائِضُ عَلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ الْعَقِيقَةُ لِلْوَلَدِ الذَّكَرِ وَ الْأُنْثَى يَوْمَ السَّابِعِ وَ يُسَمَّى الْوَلَدُ يَوْمَ السَّابِعِ وَ يُحْلَقُ رَأْسُهُ وَ يُصَّدَّقُ بِوَزْنِ شَعْرِهِ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُكَلِّفُ‏ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها وَ لَا يُكَلِّفُهَا فَوْقَ طَاقَتِهَا وَ أَفْعَالُ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ خَلْقَ تَقْدِيرٍ لَا خَلْقَ تَكْوِينٍ وَ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ لَا يَقُولُ بِالْجَبْرِ وَ لَا بِالتَّفْوِيضِ وَ لَا يَأْخُذُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْبَرِي‏ءَ بِالسَّقِيمِ وَ لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَطْفَالَ بِذُنُوبِ الْآبَاءِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ‏ وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى‏ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى‏ وَ أَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى‏ وَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَعْفُوَ وَ يَتَفَضَّلَ وَ لَيْسَ لَهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَظْلِمَ وَ لَا يَفْرِضُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى عِبَادِهِ طَاعَةَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُغْوِيهِمْ وَ يُضِلُّهُمْ وَ لَا يَخْتَارُ لِرِسَالَتِهِ وَ لَا يَصْطَفِي مِنْ عِبَادِهِ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَكْفُرُ بِهِ وَ يَعْبُدُ الشَّيْطَانَ دُونَهُ وَ لَا يَتَّخِذُ عَلَى خَلْقِهِ حُجَّةً إِلَّا مَعْصُوماً وَ الْإِسْلَامُ غَيْرُ الْإِيمَانِ وَ كُلُّ مُؤْمِنٍ مُسْلِمٌ وَ لَيْسَ كُلُّ مُسْلِمٍ مُؤْمِنٌ وَ لَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ أَصْحَابُ الْحُدُودِ مُسْلِمُونَ لَا مُؤْمِنُونَ وَ لَا كَافِرُونَ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يُدْخِلُ النَّارَ مُؤْمِناً وَ قَدْ وَعَدَهُ الْجَنَّةَ وَ لَا يُخْرِجُ مِنَ النَّارِ كَافِراً وَ قَدْ أَوْعَدَهُ النَّارَ وَ الْخُلُودَ فِيهَا وَ يَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَ أَصْحَابُ الْحُدُودِ فُسَّاقٌ لَا مُؤْمِنُونَ وَ لَا كَافِرُونَ وَ لَا يَخْلُدُونَ فِي‏

609

النَّارِ وَ يَخْرُجُونَ مِنْهَا يَوْماً وَ الشَّفَاعَةُ جَائِزَةٌ لَهُمْ وَ لِلْمُسْتَضْعَفِينَ إِذَا ارْتَضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ دِينَهُمْ وَ الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِخَالِقٍ وَ لَا مَخْلُوقٍ وَ الدَّارُ الْيَوْمَ دَارُ تَقِيَّةٍ وَ هِيَ دَارُ إِسْلَامٍ لَا دَارُ كُفْرٍ وَ لَا دَارُ إِيمَانٍ وَ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاجِبَانِ عَلَى مَنْ أَمْكَنَهُ وَ لَمْ يَخَفْ عَلَى نَفْسِهِ وَ لَا عَلَى أَصْحَابِهِ وَ الْإِيمَانُ هُوَ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ وَ اجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ وَ الْإِيمَانُ هُوَ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَ عَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ وَ الْإِقْرَارُ بِعَذَابِ الْقَبْرِ وَ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ وَ الْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ الْحِسَابِ وَ الصِّرَاطِ وَ الْمِيزَانِ وَ لَا إِيمَانَ بِاللَّهِ إِلَّا بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ التَّكْبِيرُ فِي الْعِيدَيْنِ وَاجِبٌ أَمَّا فِي الْفِطْرِ فَفِي خَمْسِ صَلَوَاتٍ يُبْتَدَأُ بِهِ مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ لَيْلَةَ الْفِطْرِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ وَ هُوَ أَنْ يُقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَبْلَانَا لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى‏ ما هَداكُمْ‏ وَ فِي الْأَضْحَى بِالْأَمْصَارِ فِي دُبُرِ عَشْرِ صَلَوَاتٍ يُبْتَدَأُ بِهِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ يَوْمَ النَّحْرِ إِلَى صَلَاةِ الْغَدَاةِ يَوْمَ الثَّالِثِ وَ بِمِنًى فِي دُبُرِ خَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً يُبْتَدَأُ بِهِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ يَوْمَ النَّحْرِ إِلَى صَلَاةِ الْغَدَاةِ يَوْمَ الرَّابِعِ وَ يُزَادُ فِي هَذَا التَّكْبِيرِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا رَزَقَنَا مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ وَ النُّفَسَاءُ لَا تَقْعُدُ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ يَوْماً إِلَّا أَنْ تَطْهُرَ قَبْلَ ذَلِكَ وَ إِنْ لَمْ تَطْهُرْ بَعْدَ الْعِشْرِينَ اغْتَسَلَتْ وَ احْتَشَتْ وَ عَمِلَتْ عَمَلَ الْمُسْتَحَاضَةِ وَ الشَّرَابُ فَكُلُّ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ وَ كَثِيرُهُ حَرَامٌ وَ كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ فَأَكْلُهُ حَرَامٌ وَ الطِّحَالُ حَرَامٌ لِأَنَّهُ دَمٌ وَ الْجِرِّيُّ وَ الْمَارْمَاهِي وَ الطَّافِي وَ الزِّمِّيرُ حَرَامٌ‏ (1) وَ كُلُّ سَمَكٍ لَا يَكُونُ‏

____________

(1). الجرى بكسر الجيم و شد الراء- نوع من السمك ليس له عظم الا عظم الرأس يعرف بالحنكليس. و الطافى: الذي يموت في الماء فيعلو و يظهر. و الزمير نوع من السمك له شوك على ظهره.

610

لَهُ فُلُوسٌ فَأَكْلُهُ حَرَامٌ وَ يُؤْكَلُ مِنَ الْبَيْضِ مَا اخْتَلَفَ طَرَفَاهُ وَ لَا يُؤْكَلُ مَا اسْتَوَى طَرَفَاهُ وَ يُؤْكَلُ مِنَ الْجَرَادِ مَا اسْتَقَلَ‏ (1) بِالطَّيَرَانِ وَ لَا يُؤْكَلُ مِنْهُ الدَّبَى لِأَنَّهُ لَا يَسْتَقِلُّ بِالطَّيَرَانِ وَ ذَكَاةُ السَّمَكِ وَ الْجَرَادِ أَخْذُهُ وَ الْكَبَائِرُ مُحَرَّمَةٌ وَ هِيَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَتْلُ النَّفْسِ‏ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ‏ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً وَ أَكْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ وَ بَعْدَ ذَلِكَ الزِّنَا وَ اللِّوَاطُ وَ السَّرِقَةُ وَ أَكْلُ الْمَيْتَةِ وَ الدَّمِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَ ما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ‏ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَ أَكْلُ السُّحْتِ وَ الْبَخْسُ مِنَ الْمِكْيَالِ وَ الْمِيزَانِ وَ الْمَيْسِرُ وَ شَهَادَةُ الزُّورِ وَ الْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَ الْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ وَ الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ تَرْكُ مُعَاوَنَةِ الْمَظْلُومِينَ وَ الرُّكُونُ إِلَى الظَّالِمِينَ وَ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ‏ (2) وَ حَبْسُ الْحُقُوقِ مِنْ غَيْرِ عُسْرٍ وَ اسْتِعْمَالُ الْكِبْرِ وَ التَّجَبُّرُ وَ الْكَذِبُ وَ الْإِسْرَافُ وَ التَّبْذِيرُ وَ الْخِيَانَةُ وَ الِاسْتِخْفَافُ بِالْحَجِّ وَ الْمُحَارَبَةُ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْمَلَاهِي الَّتِي تَصُدُّ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَكْرُوهَةٌ كَالْغِنَاءِ وَ ضَرْبِ الْأَوْتَارِ وَ الْإِصْرَارُ عَلَى صَغَائِرِ الذُّنُوبِ ثُمَّ قَالَ (ع) إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ‏

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه الكبائر هي سبع و بعدها فكل ذنب كبير بالإضافة إلى ما هو أصغر منه و صغير بالإضافة إلى ما هو أكبر منه و هذا معنى ما ذكره الصادق (ع) في هذا الحديث من ذكر الكبائر الزائدة على السبع و لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏

علم أمير المؤمنين (ع) أصحابه في مجلس واحد أربعمائة باب مما يصلح للمسلم في دينه و دنياه‏

10- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ الْيَقْطِينِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ‏

____________

(1). استقل الطائر في طيرانه: ارتفع. و الدّبى: اصغر الجراد.

(2). أي اليمين الكاذبة الفاجرة، و سميت غموسا لأنّها تغمس صاحبها في الاثم ثمّ في النار.

611

آبَائِهِ (ع) أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع) عَلَّمَ أَصْحَابَهُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ أَرْبَعَمِائَةِ بَابٍ مِمَّا يُصْلِحُ لِلْمُسْلِمِ فِي دِينِهِ وَ دُنْيَاهُ‏ (1) قَالَ (ع) إِنَّ الْحِجَامَةَ تُصَحِّحُ الْبَدَنَ وَ تَشُدُّ الْعَقْلَ وَ الطِّيبَ فِي الشَّارِبِ مِنْ أَخْلَاقِ النَّبِيِّ ص وَ كَرَامَةَ الْكَاتِبِينَ وَ السِّوَاكَ مِنْ مَرْضَاةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُنَّةِ النَّبِيِّ ص وَ مَطْيَبَةٌ لِلْفَمِ وَ الدُّهْنَ يُلَيِّنُ الْبَشَرَةَ وَ يَزِيدُ فِي الدِّمَاغِ وَ يُسَهِّلُ مَجَارِيَ الْمَاءِ وَ يَذْهَبُ بِالْقَشَفِ‏ (2) وَ يُسْفِرُ اللَّوْنَ وَ غَسْلَ الرَّأْسِ يَذْهَبُ بِالدَّرَنِ وَ يَنْفِي الْقَذَى وَ الْمَضْمَضَةَ وَ الِاسْتِنْشَاقَ سُنَّةٌ وَ طَهُورٌ لِلْفَمِ وَ الْأَنْفِ وَ السَّعُوطَ مَصَحَّةٌ لِلرَّأْسِ وَ تَنْقِيَةٌ لِلْبَدَنِ وَ سَائِرِ أَوْجَاعِ الرَّأْسِ وَ النُّورَةَ نُشْرَةٌ وَ طَهُورٌ لِلْجَسَدِ (3) اسْتِجَادَةُ الْحِذَاءِ وِقَايَةٌ لِلْبَدَنِ وَ عَوْنٌ عَلَى الطَّهُورِ وَ الصَّلَاةِ وَ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ يَمْنَعُ‏

____________

(1). قال العلّامة المجلسيّ- (رحمه اللّه)-: اعلم أن أصل هذا الخبر في غاية الوثاقة و الاعتبار على طريقة القدماء و ان لم يكن صحيحا بزعم المتأخرين، و اعتمد عليه الكليني- (رحمه اللّه)- و ذكر أكثر اجزائه متفرقة في أبواب الكافي و كذا غيره من أكابر المحدثين.

أقول: عدم صحة السند عند المتأخرين لمقام القاسم بن يحيى. و الظاهر أن أصل الرواية في كتابه. قال الشيخ: فى الفهرست «القاسم بن يحيى الراشدى له كتاب فيه آداب أمير المؤمنين (عليه السلام) و الراشدى نسبة الى جدّه الحسن بن راشد البغداديّ مولى المنصور الدوانيقي الذي كان وزيرا للمهدى و موسى و هارون الرشيد». قال ابن الغضائري: ضعيف. و قال البهبهانى في التعليقة: لا وثوق بتضعيف ابن الغضائري إيّاه و رواية الأجلّة سيما مثل أحمد بن محمّد بن- عيسى عنه تشير الى الاعتماد عليه بل الوثاقة، و كثرة رواياته و الافتاء بمضمونها يؤيده و يؤيد فساد كلام ابن الغضائري في المقام عدم تضعيف شيخ من المشايخ العظام الماهرين باحوال الرجال ايّاه و عدم طعن من أحد ممّن ذكره في ترجمته و ترجمة جده و غيرهما، و العلامة (ره) تبع ابن الغضائري بناء على جواز عثوره على ما لم يعثروا عليه و فيه ما فيه. انتهى.

(2). القشف: قذارة الجلد.

(3). النشرة واحد النشر و هو الريح الطيبة و الريح عموما.

612

الدَّاءَ الْأَعْظَمَ وَ يُدِرُّ الرِّزْقَ وَ يُورِدُهُ وَ نَتْفُ الْإِبْطِ يَنْفِي الرَّائِحَةَ الْمُنْكَرَةَ وَ هُوَ طَهُورٌ وَ سُنَّةٌ مِمَّا أَمَرَ بِهِ الطَّيِّبُ (ع) غَسْلُ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الطَّعَامِ وَ بَعْدَهُ زِيَادَةٌ فِي الرِّزْقِ وَ إِمَاطَةٌ لِلْغَمَرِ عَنِ الثِّيَابِ‏ (1) وَ يَجْلُو الْبَصَرَ وَ قِيَامُ اللَّيْلِ مَصَحَّةٌ لِلْبَدَنِ وَ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَعَرُّضٌ لِلرَّحْمَةِ وَ تَمَسُّكٌ بِأَخْلَاقِ النَّبِيِّينَ أَكْلُ التُّفَّاحِ نَضُوحٌ لِلْمَعِدَةِ (2) مَضْغُ اللُّبَانِ يَشُدُّ الْأَضْرَاسَ وَ يَنْفِي الْبَلْغَمَ وَ يَذْهَبُ بِرِيحِ الْفَمِ وَ الْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ أَسْرَعُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ مِنَ الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ وَ أَكْلُ السَّفَرْجَلِ قُوَّةٌ لِلْقَلْبِ الضَّعِيفِ وَ يُطَيِّبُ الْمَعِدَةَ وَ يَزِيدُ فِي قُوَّةِ الْفُؤَادِ وَ يُشَجِّعُ الْجَبَانَ وَ يُحَسِّنُ الْوَلَدَ أَكْلُ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ زَبِيبَةً حَمْرَاءَ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَلَى الرِّيقِ يَدْفَعُ جَمِيعَ الْأَمْرَاضِ إِلَّا مَرَضَ الْمَوْتِ يُسْتَحَبُّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى‏ نِسائِكُمْ‏ (3) وَ الرَّفَثُ الْمُجَامَعَةُ لَا تَخَتَّمُوا بِغَيْرِ الْفِضَّةِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مَا طَهُرَتْ يَدٌ فِيهَا خَاتَمُ حَدِيدٍ وَ مَنْ نَقَشَ عَلَى خَاتَمِهِ اسْمَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلْيُحَوِّلْهُ عَنِ الْيَدِ الَّتِي يَسْتَنْجِي بِهَا فِي الْمُتَوَضَّإِ (4) إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ فِي الْمِرْآةِ فَلْيَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي فَأَحْسَنَ خَلْقِي وَ صَوَّرَنِي فَأَحْسَنَ صُورَتِي وَ زَانَ مِنِّي مَا شَانَ مِنْ غَيْرِي وَ أَكْرَمَنِي بِالْإِسْلَامِ وَ لْيَتَزَيَّنْ أَحَدُكُمْ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِذَا أَتَاهُ كَمَا يَتَزَيَّنُ لِلْغَرِيبِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يَرَاهُ فِي أَحْسَنِ الْهَيْئَةِ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ أَرْبِعَاءَ بَيْنَ خَمِيسَيْنِ وَ صَوْمُ شَعْبَانَ يَذْهَبُ بِوَسْوَاسِ الصَّدْرِ وَ بَلَابِلِ الْقَلْبِ وَ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ يَقْطَعُ الْبَوَاسِيرَ غَسْلُ الثِّيَابِ يُذْهِبُ الْهَمَّ وَ الْحَزَنَ وَ هُوَ طَهُورٌ لِلصَّلَاةِ لَا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ فَإِنَّهُ نُورُ الْمُسْلِمِ وَ مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي‏

____________

(1). غمر الثوب: علق بها و سم اللحم.

(2). النضح: الغل و الازالة واصل النضح: الرش. و اللبان- بالضم-: الكندر.

(3). البقرة: 187.

(4). المتوضأ: الموضع الذي يتوضأ فيه و يكنى به عن المراحيض و المراد هنا الثاني.

613

الْإِسْلَامِ كَانَ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَنَامُ الْمُسْلِمُ وَ هُوَ جُنُبٌ وَ لَا يَنَامُ إِلَّا عَلَى طَهُورٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ فَلْيَتَيَمَّمْ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّ رُوحَ الْمُؤْمِنِ تُرْفَعُ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَيَقْبَلُهَا وَ يُبَارِكُ عَلَيْهَا فَإِنْ كَانَ أَجَلُهَا قَدْ حَضَرَ جَعَلَهَا فِي كُنُوزِ رَحْمَتِهِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَجَلُهَا قَدْ حَضَرَ بَعَثَ بِهَا مَعَ أُمَنَائِهِ مِنْ مَلَائِكَتِهِ فَيَرُدُّونَهَا فِي جَسَدِهَا لَا يَتْفُلُ الْمُؤْمِنُ فِي الْقِبْلَةِ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ نَاسِياً فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ لَا يَنْفُخُ الرَّجُلُ فِي مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَ لَا يَنْفُخُ فِي طَعَامِهِ وَ لَا فِي شَرَابِهِ وَ لَا فِي تَعْوِيذِهِ لَا يَنَامُ الرَّجُلُ عَلَى الْمَحَجَّةِ (1) وَ لَا يَبُولَنَّ مِنْ سَطْحٍ فِي الْهَوَاءِ وَ لَا يَبُولَنَّ فِي مَاءٍ جَارٍ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَأَصَابَهُ شَيْ‏ءٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ فَإِنَّ لِلْمَاءِ أَهْلًا وَ لِلْهَوَاءِ أَهْلًا لَا يَنَامُ الرَّجُلُ عَلَى وَجْهِهِ وَ مَنْ رَأَيْتُمُوهُ نَائِماً عَلَى وَجْهِهِ فَأَنْبِهُوهُ وَ لَا تَدَعُوهُ وَ لَا يَقُومَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ مُتَكَاسِلًا وَ لَا نَاعِساً وَ لَا يُفَكِّرَنَّ فِي نَفْسِهِ فَإِنَّهُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّمَا لِلْعَبْدِ مِنْ صَلَاتِهِ مَا أَقْبَلَ عَلَيْهِ مِنْهَا بِقَلْبِهِ كُلُوا مَا يَسْقُطُ مِنَ الْخِوَانِ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَشْفِيَ بِهِ إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَاماً فَمَصَّ أَصَابِعَهُ الَّتِي أَكَلَ بِهَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ الْبَسُوا ثِيَابَ الْقُطْنِ فَإِنَّهَا لِبَاسُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ لِبَاسُنَا وَ لَمْ نَكُنْ نَلْبَسُ الشَّعْرَ وَ الصُّوفَ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ وَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ صِلُوا أَرْحَامَكُمْ وَ لَوْ بِالسَّلَامِ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً (2) لَا تَقْطَعُوا نَهَارَكُمْ بِكَذَا وَ كَذَا وَ فَعَلْنَا كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّ مَعَكُمْ حَفَظَةً يَحْفَظُونَ عَلَيْنَا وَ عَلَيْكُمْ اذْكُرُوا اللَّهَ فِي كُلِّ مَكَانٍ فَإِنَّهُ مَعَكُمْ صَلُّوا عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقْبَلُ دُعَاءَكُمْ عِنْدَ ذِكْرِ مُحَمَّدٍ وَ دُعَائِكُمْ لَهُ وَ حِفْظِكُمْ إِيَّاهُ ص أَقِرُّوا الْحَارَّ حَتَّى يَبْرُدَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فَقَالَ أَقِرُّوهُ حَتَّى يَبْرُدَ وَ يُمْكِنَ أَكْلُهُ مَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِيُطْعِمَنَا النَّارَ وَ الْبَرَكَةُ فِي الْبَارِدِ

____________

(1). أي وسط الشارع و جادة الطريق.

(2). النساء: 2.

614

إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلَا يُطَمِّحَنَّ بِبَوْلِهِ فِي الْهَوَاءِ وَ لَا يَسْتَقْبِلُ الرِّيحَ عَلِّمُوا صِبْيَانَكُمْ مَا يَنْفَعُهُمُ اللَّهُ بِهِ لَا تَغْلِبُ عَلَيْهِمُ الْمُرْجِئَةُ بِرَأْيِهَا كُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً تَغْنَمُوا أَدُّوا الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكُمْ وَ لَوْ إِلَى قَتَلَةِ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ (ع) أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا دَخَلْتُمُ الْأَسْوَاقَ عِنْدَ اشْتِغَالِ النَّاسِ فَإِنَّهُ كَفَّارَةٌ لِلذُّنُوبِ وَ زِيَادَةٌ فِي الْحَسَنَاتِ وَ لَا تُكْتَبُوا فِي الْغَافِلِينَ لَيْسَ لِلْعَبْدِ أَنْ يَخْرُجَ فِي سَفَرٍ إِذَا حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ‏ (1) لَيْسَ فِي شُرْبِ الْمُسْكِرِ وَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ تَقِيَّةٌ إِيَّاكُمْ وَ الْغُلُوَّ فِينَا قُولُوا إِنَّا عَبِيدٌ مَرْبُوبُونَ وَ قُولُوا فِي فَضْلِنَا مَا شِئْتُمْ مَنْ أَحَبَّنَا فَلْيَعْمَلْ بِعَمَلِنَا وَ لْيَسْتَعِنْ بِالْوَرَعِ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ مَا يُسْتَعَانُ بِهِ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ لَا تُجَالِسُوا لَنَا عَائِباً وَ لَا تَمْتَدِحُوا بِنَا عِنْدَ عَدُوِّنَا مُعْلِنِينَ بِإِظْهَارِ حُبِّنَا فَتُذِلُّوا أَنْفُسَكُمْ عِنْدَ سُلْطَانِكُمْ الْزَمُوا الصِّدْقَ فَإِنَّهُ مَنْجَاةٌ وَ ارْغَبُوا فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اطْلُبُوا طَاعَتَهُ وَ اصْبِرُوا عَلَيْهَا فَمَا أَقْبَحَ بِالْمُؤْمِنِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَ هُوَ مَهْتُوكُ السِّتْرِ لَا تُعَنُّونَا فِي الطَّلَبِ‏ (2) وَ الشَّفَاعَةِ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا قَدَّمْتُمْ لَا تَفْضَحُوا أَنْفُسَكُمْ عِنْدَ عَدُوِّكُمْ فِي الْقِيَامَةِ وَ لَا تُكَذِّبُوا أَنْفُسَكُمْ عِنْدَهُمْ فِي مَنْزِلَتِكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بِالْحَقِيرِ مِنَ الدُّنْيَا تَمَسَّكُوا بِمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِهِ فَمَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يُغْتَبَطَ وَ يَرَى مَا يُحِبُّ إِلَّا أَنْ يَحْضُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ‏ (3) وَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَ أَبْقى‏* وَ تَأْتِيهِ الْبِشَارَةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَتَقَرُّ عَيْنُهُ وَ يُحِبُّ لِقَاءَ اللَّهِ لَا تُحَقِّرُوا ضُعَفَاءَ إِخْوَانِكُمْ فَإِنَّهُ مَنِ احْتَقَرَ مُؤْمِناً لَمْ يَجْمَعِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَيْنَهُمَا فِي الْجَنَّةِ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ لَا يُكَلِّفُ الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ الطَّلَبَ إِلَيْهِ إِذَا عَلِمَ حَاجَتَهُ تَوَازَرُوا وَ تَعَاطَفُوا وَ تَبَاذَلُوا وَ لَا تَكُونُوا بِمَنْزِلَةِ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَصِفُ مَا لَا يَفْعَلُ تَزَوَّجُوا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَثِيراً مَا كَانَ يَقُولُ مَنْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَتَّبِعَ سُنَّتِي فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّ مِنْ سُنَّتِيَ‏

____________

(1). البقرة: 182، حمل على الكراهة.

(2). لعله من التعنية أي لا تكلفونا ما يشاق علينا. و في تحف العقول «لا تعيونا» أي لا تتعبونا.

(3). يعني الموت أو الملك الموكل به.

615

التَّزْوِيجَ وَ اطْلُبُوا الْوَلَدَ فَإِنِّي أُكَاثِرُ بِكُمُ الْأُمَمَ غَداً وَ تَوَقُّوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ لَبَنَ الْبَغِيِّ مِنَ النِّسَاءِ وَ الْمَجْنُونَةِ فَإِنَّ اللَّبَنَ يُعْدِي تَنَزَّهُوا عَنْ أَكْلِ الطَّيْرِ الَّذِي لَيْسَتْ لَهُ قَانِصَةٌ وَ لَا صِيصِيَةٌ وَ لَا حَوْصَلَةٌ (1) وَ اتَّقُوا كُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَ مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ وَ لَا تَأْكُلُوا الطِّحَالَ فَإِنَّهُ بَيْتُ الدَّمِ الْفَاسِدِ لَا تَلْبَسُوا السَّوَادَ فَإِنَّهُ لِبَاسُ فِرْعَوْنَ اتَّقُوا الْغُدَدَ مِنَ اللَّحْمِ فَإِنَّهُ يُحَرِّكُ عِرْقَ الْجُذَامِ وَ لَا تَقِيسُوا الدِّينَ فَإِنَّ مِنَ الدِّينِ مَا لَا يَنْقَاسُ‏ (2) وَ سَيَأْتِي أَقْوَامٌ يَقِيسُونَ وَ هُمْ أَعْدَاءُ الدِّينِ وَ أَوَّلُ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ لَا تَحْتَذُوا الْمَلْسَ‏ (3) فَإِنَّهُ حِذَاءُ فِرْعَوْنَ وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ حَذَا الْمَلْسَ خَالِفُوا أَصْحَابَ الْمُسْكِرِ وَ كُلُوا التَّمْرَ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنَ الْأَدْوَاءِ اتَّبِعُوا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنَّهُ قَالَ مَنْ فَتَحَ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ أَكْثِرُوا الِاسْتِغْفَارَ تَجْلِبُوا الرِّزْقَ وَ قَدِّمُوا مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ عَمَلِ الْخَيْرِ تَجِدُوهُ غَداً إِيَّاكُمْ وَ الْجِدَالَ فَإِنَّهُ يُورِثُ الشَّكَّ مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَاجَةٌ فَلْيَطْلُبْهَا فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ سَاعَةٍ فِي الْجُمُعَةِ وَ سَاعَةٍ تَزُولُ الشَّمْسُ حِينَ تَهُبُّ الرِّيَاحُ وَ تُفَتَّحُ‏

____________

(1). قيل: القانصة للطير بمنزلة المعاء لغيره. و الصيصية- بكسر اوله بغير همز- الاصبع الزائد في باطن رجل الطائر بمنزلة الإبهام من بني آدم، لانها شوكته فان الصيصية يقال للشوكة. و الحوصلة للطير مكان المعدة لغيره يجتمع فيها الحب و غيره من المأكول و يقال لها بالفارسية (چينه‏دان) و قال بعض اللغويين: القانصة: اللحمة الغليظة جدا التي يجتمع فيها كل ما تنقر من الحصى الصغار بعد ما انحدر من الحوصلة و يقال لها بالفارسية (سنگ‏دان) أقول: و هذا هو الصواب لموافقته للاخبار ففى الكافي سئل عن الصادق (عليه السلام): الطير ما يؤكل منه فقال: لا يؤكل ما لم تكن له قانصة، و هي غير المعدة كمعدة الإنسان لأنّها موجودة في الطيور كلها.

(2). انقاس مطاوع قاس. و في التحف «فانه لا يقاس».

(3). الملس النعل الذي يساوى طرفاه و لا يكون مخصرا كذا في المرآة و الكافي. و في بعض النسخ «الملسن» و هو تصحيف و في النهاية «ان نعله (ص) ملسنة» أي كانت دقيقة على شكل اللسان و قيل هي التي جعل لها لسان و لسانها الهنة الناتئة في مقدمها.

616

أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ وَ يَصُوتُ الطَّيْرُ وَ سَاعَةٍ فِي آخِرِ اللَّيْلِ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَإِنَّ مَلَكَيْنِ يُنَادِيَانِ هَلْ مِنْ تَائِبٍ يُتَابُ عَلَيْهِ هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَيُغْفَرَ لَهُ هَلْ مِنْ طَالِبِ حَاجَةٍ فَتُقْضَى لَهُ فَ أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ‏ وَ اطْلُبُوا الرِّزْقَ فِيمَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِنَّهُ أَسْرَعُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ مِنَ الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ وَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي يَقْسِمُ اللَّهُ فِيهَا الرِّزْقَ بَيْنَ عِبَادِهِ وَ انْتَظَرُوا الْفَرَجَ‏ وَ لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ‏ فَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ انْتِظَارُ الْفَرَجِ مَا دَامَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ تَوَكَّلُوا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ إِذَا صَلَّيْتُمُوهَا فَفِيهَا تُعْطَوُا الرَّغَائِبَ لَا تَخْرُجُوا بِالسُّيُوفِ إِلَى الْحَرَمِ وَ لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ سَيْفٌ فَإِنَّ الْقِبْلَةَ أَمْنٌ أَتِمُّوا بِرَسُولِ اللَّهِ‏ (1) ص حَجَّكُمْ إِذَا خَرَجْتُمْ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ فَإِنَّ تَرْكَهُ جَفَاءٌ وَ بِذَلِكَ أُمِرْتُمْ وَ أَتِمُّوا بِالْقُبُورِ الَّتِي أَلْزَمَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَقَّهَا وَ زِيَارَتَهَا وَ اطْلُبُوا الرِّزْقَ عِنْدَهَا وَ لَا تَسْتَصْغِرُوا قَلِيلَ الْآثَامِ فَإِنَّ الصَّغِيرَ يُحْصَى وَ يَرْجِعُ إِلَى الْكَبِيرِ وَ أَطِيلُوا السُّجُودَ فَمَا مِنْ عَمَلٍ أَشَدَّ عَلَى إِبْلِيسَ مِنْ أَنْ يَرَى ابْنَ آدَمَ سَاجِداً لِأَنَّهُ أُمِرَ بِالسُّجُودِ فَعَصَى وَ هَذَا أُمِرَ بِالسُّجُودِ فَأَطَاعَ فَنَجَا أَكْثِرُوا ذِكْرَ الْمَوْتِ وَ يَوْمِ خُرُوجِكُمْ مِنَ الْقُبُورِ وَ قِيَامِكُمْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ تُهَوَّنْ عَلَيْكُمُ الْمَصَائِبُ إِذَا اشْتَكَى أَحَدُكُمْ عَيْنَيْهِ فَلْيَقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ لْيُضْمِرْ فِي نَفْسِهِ أَنَّهَا تَبْرَأُ فَإِنَّهُ يُعَافَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَوَقُّوا الذُّنُوبَ فَمَا مِنْ بَلِيَّةٍ وَ لَا نَقْصِ رِزْقٍ إِلَّا بِذَنْبٍ حَتَّى الْخَدْشِ وَ الْكَبْوَةِ وَ الْمُصِيبَةِ (2) قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ (3) أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الطَّعَامِ وَ لَا تَطْغَوْا فَإِنَّهَا نِعْمَةٌ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ وَ رِزْقٌ مِنْ رِزْقِهِ يَجِبُ عَلَيْكُمْ فِيهِ شُكْرُهُ وَ حَمْدُهُ أَحْسِنُوا صُحْبَةَ النِّعَمِ قَبْلَ فَوَاتِهَا فَإِنَّهَا تَزُولُ وَ تَشْهَدُ عَلَى صَاحِبِهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا مَنْ رَضِيَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

____________

(1). في نسخه و في التحف «المّوا» يقال: الم به أي أتاه فنزل به و زاره زيارة غير طويلة يعنى إذا فرغتم من حجكم فاذهبوا الى المدينة فزوروا رسول اللّه أو قبره (ص).

(2). الكبوة: الانكباب على الوجه.

(3). الشورى: 30.

617

بِالْيَسِيرِ مِنَ الرِّزْقِ رَضِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِالْقَلِيلِ مِنَ الْعَمَلِ إِيَّاكُمْ وَ التَّفْرِيطَ فَتَقَعُ الْحَسْرَةُ حِينَ لَا تَنْفَعُ الْحَسْرَةُ إِذَا لَقِيتُمْ عَدُوَّكُمْ فِي الْحَرْبِ فَأَقِلُّوا الْكَلَامَ وَ أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ فَتُسْخِطُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ وَ تَسْتَوْجِبُوا غَضَبَهُ وَ إِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ إِخْوَانِكُمْ فِي الْحَرْبِ الرَّجُلَ الْمَجْرُوحَ أَوْ مَنْ قَدْ نُكِّلَ بِهِ أَوْ مَنْ قَدْ طَمِعَ عَدُوُّكُمْ فِيهِ فَقَوُّوهُ بِأَنْفُسِكُمْ‏ (1) اصْطَنِعُوا الْمَعْرُوفَ بِمَا قَدَرْتُمْ عَلَى اصْطِنَاعِهِ فَإِنَّهُ يَقِي مَصَارِعَ السَّوْءِ مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَعْلَمَ كَيْفَ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ مَنْزِلَةُ اللَّهِ مِنْهُ عِنْدَ الذُّنُوبِ كَذَلِكَ تَكُونُ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَفْضَلُ مَا يَتَّخِذُهُ الرَّجُلُ فِي مَنْزِلِهِ لِعِيَالِهِ الشَّاةُ فَمَنْ كَانَتْ فِي مَنْزِلِهِ شَاةٌ قَدَّسَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً وَ مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ شَاتَانِ قَدَّسَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ مَرَّتَيْنِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ كَذَلِكَ فِي الثَّلَاثِ تَقُولُ بُورِكَ فِيكُمْ إِذَا ضَعُفَ الْمُسْلِمُ فَلْيَأْكُلِ اللَّحْمَ وَ اللَّبَنَ‏ (2) فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ الْقُوَّةَ فِيهِمَا إِذَا أَرَدْتُمُ الْحَجَّ فَتَقَدَّمُوا فِي شِرَى الْحَوَائِجِ بِبَعْضِ مَا يُقَوِّيكُمْ عَلَى السَّفَرِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏ وَ لَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً (3) وَ إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فِي الشَّمْسِ فَلْيَسْتَدْبِرْهَا بِظَهْرِهِ فَإِنَّهَا تُظْهِرُ الدَّاءَ الدَّفِينَ وَ إِذَا خَرَجْتُمْ حُجَّاجاً إِلَى بَيْتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَكْثِرُوا النَّظَرَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ فَإِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةً وَ عِشْرِينَ رَحْمَةً عِنْدَ بَيْتِهِ الْحَرَامِ مِنْهَا سِتُّونَ لِلطَّائِفِينَ وَ أَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ وَ عِشْرُونَ لِلنَّاظِرِينَ أَقِرُّوا عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ بِمَا حَفِظْتُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَ مَا لَمْ تَحْفَظُوا فَقُولُوا وَ مَا حَفِظَتْهُ‏

____________

(1). نكل به من باب قتل، و نكل به- بالتشديد-: أصابه بنازلة و في البحار «فقنوه» أي احفظوه.

(2). في التحف «فليأكل اللحم باللبن». و المراد باللبن الماست ظاهرا لا اللبن الحليب فانه يطلق عليهما. و الشائع في الاكل هو الأول. و لكن جاء في بعض الأخبار التصريح باللبن الحليب.

(3). التوبة: 47.

618

عَلَيْنَا حَفَظَتُكَ وَ نَسِينَاهُ فَاغْفِرْهُ لَنَا فَإِنَّهُ مَنْ أَقَرَّ بِذَنْبِهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَ عَدَّهُ وَ ذَكَرَهُ وَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهُ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَغْفِرَهُ لَهُ وَ تَقَدَّمُوا بِالدُّعَاءِ قَبْلَ نُزُولِ الْبَلَاءِ تُفَتَّحْ لَكُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ فِي خَمْسِ مَوَاقِيتَ‏ (1) عِنْدَ نُزُولِ الْغَيْثِ وَ عِنْدَ الزَّحْفِ وَ عِنْدَ الْأَذَانِ وَ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَ مَعَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مَنْ غَسَّلَ مِنْكُمْ مَيِّتاً فَلْيَغْتَسِلْ بَعْدَ مَا يُلْبِسُهُ أَكْفَانَهُ لَا تُجَمِّرُوا الْأَكْفَانَ‏ (2) وَ لَا تَمْسَحُوا مَوْتَاكُمْ بِالطِّيبِ إِلَّا الْكَافُورَ فَإِنَّ الْمَيِّتَ بِمَنْزِلَةِ الْمُحْرِمِ مُرُوا أَهَالِيَكُمْ بِالْقَوْلِ الْحَسَنِ عِنْدَ مَوْتَاكُمْ فَإِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ص لَمَّا قُبِضَ أَبُوهَا ص سَاعَدَتْهَا جَمِيعُ بَنَاتِ بَنِي هَاشِمٍ فَقَالَتْ دَعُوا التَّعْدَادَ وَ عَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ (3) زُورُوا مَوْتَاكُمْ فَإِنَّهُمْ يَفْرَحُونَ بِزِيَارَتِكُمْ وَ لْيَطْلُبِ الرَّجُلُ حَاجَتَهُ عِنْدَ قَبْرِ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ بَعْدَ مَا يَدْعُو لَهُمَا الْمُسْلِمُ مِرْآةُ أَخِيهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ أَخِيكُمْ هَفْوَةً (4) فَلَا تَكُونُوا عَلَيْهِ وَ كُونُوا لَهُ كَنَفْسِهِ وَ أَرْشِدُوهُ وَ انْصَحُوهُ وَ تَرَفَّقُوا بِهِ إِيَّاكُمْ وَ الْخِلَافَ فَتُمَزَّقُوا وَ عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ تُزْلَفُوا وَ تُرْجَوْا (5) مَنْ سَافَرَ مِنْكُمْ بِدَابَّةٍ فَلْيَبْدَأْ حِينَ يَنْزِلُ بِعَلَفِهَا وَ سَقْيِهَا لَا تَضْرِبُوا الدَّوَابَّ عَلَى وُجُوهِهَا فَإِنَّهَا تُسَبِّحُ رَبَّهَا وَ مَنْ ضَلَّ مِنْكُمْ فِي سَفَرٍ أَوْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ فَلْيُنَادِ يَا صَالِحُ أَغِثْنِي فَإِنَّ فِي إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ جِنِّيّاً يُسَمَّى صَالِحاً يَسِيحُ فِي الْبِلَادِ لِمَكَانِكُمْ مُحْتَسِباً نَفْسَهُ لَكُمْ فَإِذَا سَمِعَ الصَّوْتَ أَجَابَ وَ أَرْشَدَ الضَّالَّ مِنْكُمْ وَ حَبَسَ عَلَيْهِ دَابَّتَهُ مَنْ خَافَ مِنْكُمْ مِنَ الْأَسَدِ عَلَى نَفْسِهِ [أَ] وْ غَنَمَهُ فَلْيَخُطَّ

____________

(1). كذا و في التحف «فى ستة مواقف» و هو الصواب.

(2). أي لا تبخروها بالطيب.

(3). في استشهاده (عليه السلام) بفعل فاطمة (عليها السلام) عناية. و في التحف «اشعرها بنات هاشم فقالت اتركوا الحداد و عليكم بالدعاء» و الحداد- بالكسر. ترك الزينة و لبس ثياب المأتم منه حدت المرأة على زوجها إذا حزنت و لبست ثياب الحزن.

(4). الهفوة: الزلة و السقطة.

(5). في بعض النسخ «عليكم بالصدق» و في بعضها «عليكم بالقصد تزلفوا و ترجوا» و في بعضها «توجروا». و في التحف «تراءفوا و تراحموا».

619

عَلَيْهَا خِطَّةً وَ لْيَقُلْ اللَّهُمَّ رَبَّ دَانِيَالَ وَ الْجُبِّ وَ رَبَّ كُلِّ أَسَدٍ مُسْتَأْسِدٍ احْفَظْنِي وَ احْفَظْ غَنَمِي‏ (1) وَ مَنْ خَافَ مِنْكُمُ الْعَقْرَبَ فَلْيَقْرَأْ هَذِهِ الْآيَاتِ‏ سَلامٌ عَلى‏ نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ‏ (2) مَنْ خَافَ مِنْكُمُ الْغَرَقَ فَلْيَقْرَأْ بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ‏ بِسْمِ اللَّهِ الْمَلِكِ الْحَقِ‏ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى‏ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏ عَقُّوا عَنْ أَوْلَادِكُمْ يَوْمَ السَّابِعِ وَ تَصَدَّقُوا إِذَا حَلَقْتُمُوهُمْ بِزِنَةِ شُعُورِهِمْ فِضَّةً عَلَى مُسْلِمٍ كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ سَائِرِ وُلْدِهِ إِذَا نَاوَلْتُمُ السَّائِلَ الشَّيْ‏ءَ فَاسْأَلُوهُ أَنْ يَدْعُوَ لَكُمْ فَإِنَّهُ يُجَابُ فِيكُمْ وَ لَا يُجَابُ فِي نَفْسِهِ لِأَنَّهُمْ يَكْذِبُونَ وَ لْيَرُدَّ الَّذِي يُنَاوِلُهُ يَدَهُ إِلَى فِيهِ فَلْيُقَبِّلْهَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْخُذُهَا قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ‏ (3) تَصَدَّقُوا بِاللَّيْلِ فَإِنَّ الصَّدَقَةَ بِاللَّيْلِ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ جَلَّ جَلَالُهُ احْسُبُوا كَلَامَكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ يَقِلَّ كَلَامُكُمْ إِلَّا فِي خَيْرٍ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ‏ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّ الْمُنْفِقَ بِمَنْزِلَةِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ جَادَ وَ سَخَتْ نَفْسُهُ بِالنَّفَقَةِ مَنْ كَانَ عَلَى يَقِينٍ فَشَكَّ فَلْيَمْضِ عَلَى يَقِينِهِ فَإِنَّ الشَّكَّ لَا يَنْقُضُ الْيَقِينَ لَا تَشْهَدُوا قَوْلَ الزُّورِ وَ لَا تَجْلِسُوا عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ فَإِنَّ الْعَبْدَ لَا يَدْرِي مَتَى يُؤْخَذُ إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ عَلَى الطَّعَامِ فَلْيَجْلِسْ جِلْسَةَ الْعَبْدِ وَ لَا يَضَعَنَّ أَحَدُكُمْ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَ لَا يَتَرَبَّعْ فَإِنَّهَا جِلْسَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ وَ يَمْقُتُ صَاحِبَهَا عَشَاءُ الْأَنْبِيَاءِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ وَ لَا تَدَعُوا الْعَشَاءَ فَإِنَّ تَرْكَ الْعَشَاءِ خَرَابُ الْبَدَنِ‏

____________

(1). أسد مستأسد أي قوى مجترئ. و الجب: البئر العميقة. و دانيال كان من انبياء بنى إسرائيل محبوسا في الجب في زمن بختنصر على ما قيل.

(2). الصافّات: 131- 133.

(3). التوبة: 105.

620

الْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ‏ (1) وَ سِجْنُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ يَحْبِسُ فِيهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَ هِيَ تَحُتُّ الذُّنُوبَ كَمَا يَتَحَاتُّ الْوَبَرُ مِنْ سَنَامِ الْبَعِيرِ (2) لَيْسَ مِنْ دَاءٍ إِلَّا وَ هُوَ مِنْ دَاخِلِ الْجَوْفِ إِلَّا الْجِرَاحَةُ وَ الْحُمَّى فَإِنَّهُمَا يَرِدَانِ عَلَى الْجَسَدِ وُرُوداً اكْسِرُوا حَرَّ الْحُمَّى بِالْبَنَفْسَجِ وَ الْمَاءِ الْبَارِدِ فَإِنَّ حَرَّهَا مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ‏ (3) لَا يَتَدَاوَى الْمُسْلِمُ حَتَّى يَغْلِبَ مَرَضُهُ صِحَّتَهُ‏ (4) الدُّعَاءُ يَرُدُّ الْقَضَاءَ الْمُبْرَمَ فَاتَّخِذُوهُ عُدَّةً لِلْوُضُوءِ بَعْدَ الطَّهُورِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ فَتَطَهَّرُوا إِيَّاكُمْ وَ الْكَسَلَ فَإِنَّهُ مَنْ كَسِلَ لَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ تَنَظَّفُوا بِالْمَاءِ مِنَ النَّتْنِ الرِّيحِ الَّذِي يُتَأَذَّى بِهِ تَعَهَّدُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُبْغِضُ مِنْ عِبَادِهِ الْقَاذُورَةَ الَّذِي يَتَأَنَّفُ‏ (5) بِهِ مَنْ جَلَسَ إِلَيْهِ لَا يَعْبَثِ الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ بِلِحْيَتِهِ وَ لَا بِمَا يَشْغَلُهُ عَنْ صَلَاتِهِ بَادِرُوا بِعَمَلِ الْخَيْرِ قَبْلَ أَنْ تُشْغَلُوا عَنْهُ بِغَيْرِهِ الْمُؤْمِنُ نَفْسُهُ مِنْهُ فِي تَعَبٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ وَ لْيَكُنْ جُلُّ كَلَامِكُمْ ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ احْذَرُوا الذُّنُوبَ فَإِنَّ الْعَبْدَ لَيُذْنِبُ فَيَحْبِسُ عَنْهُ الرِّزْقَ دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيٍّ الْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ جِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ الْفَقْرُ هُوَ الْمَوْتُ الْأَكْبَرُ قِلَّةُ الْعِيَالِ أَحَدُ الْيَسَارَيْنِ التَّقْدِيرُ نِصْفُ الْعَيْشِ الْهَمُّ نِصْفُ الْهَرَمِ مَا عَالَ امْرُؤٌ اقْتَصَدَ وَ مَا عَطِبَ امْرُؤٌ اسْتَشَارَ لَا تَصْلُحُ الصَّنِيعَةُ إِلَّا عِنْدَ ذِي حَسَبٍ أَوْ دِينٍ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ ثَمَرَةٌ وَ ثَمَرَةُ الْمَعْرُوفِ تَعْجِيلُهُ مَنْ‏

____________

(1). الرّائد هو الذي يرسله القوم لينظر لهم مكانا ينزلون فيه او ليخبرهم بما خفى عليهم و المراد به هنا الذي يخبر بالموت. و في البحار «قائد الموت».

(2). تحت الذنوب أي تزال و ترد و تسقط الذنوب.

(3). الفيح: شدة الحرّ و شيوعه.

(4). لان التداوي لا يمكن غالبا الا بالدواء و الدواء له أثر يهيج داء آخر و لذا وردت في الحديث «ما من دواء الا و يهيج داء» و «اجتنبوا الدواء ما احتمل بدنكم الداء».

(5). أي يترفع و يتنزّه عنه و في التحف «يتأفف به» أي يقال: أف من كرب.

621

أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ جَادَ بِالْعَطِيَّةِ مَنْ ضَرَبَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ حَبِطَ أَجْرُهُ أَفْضَلُ أَعْمَالِ الْمَرْءِ انْتِظَارُ الْفَرَجِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ أَحْزَنَ وَالِدَيْهِ فَقَدْ عَقَّهُمَا اسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ ادْفَعُوا أَمْوَاجَ الْبَلَاءِ عَنْكُمْ بِالدُّعَاءِ قَبْلَ وُرُودِ الْبَلَاءِ فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَلْبَلَاءُ أَسْرَعُ إِلَى الْمُؤْمِنِ مِنِ انْحِدَارِ السَّيْلِ مِنْ أَعْلَى التُّلْعَةِ (1) إِلَى أَسْفَلِهَا وَ مِنْ رَكْضِ الْبَرَاذِينِ سَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ فَإِنَّ جَهْدَ الْبَلَاءِ ذَهَابُ الدِّينِ السَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ فَاتَّعَظَ رُوضُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الْأَخْلَاقِ الْحَسَنَةِ فَإِنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ يَبْلُغُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا حَرَامٌ سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ طِينَةِ خَبَالٍ‏ (2) وَ إِنْ كَانَ مَغْفُوراً لَهُ لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَ لَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةٍ الدَّاعِي بِلَا عَمَلٍ كَالرَّامِي بِلَا وَتَرٍ لِتَطَيَّبِ الْمَرْأَةُ الْمُسْلِمَةُ لِزَوْجِهَا الْمَقْتُولُ دُونَ مَالِهِ شَهِيدٌ الْمَغْبُونُ غَيْرُ مَحْمُودٍ وَ لَا مَأْجُورٍ لَا يَمِينَ لِوَلَدٍ مَعَ وَالِدِهِ وَ لَا لِلْمَرْأَةِ مَعَ زَوْجِهَا (3) لَا صَمْتَ يَوْماً إِلَى اللَّيْلِ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا تَعَرُّبَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ تَعَرَّضُوا لِلتِّجَارَةِ فَإِنَّ فِيهَا غِنًى لَكُمْ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّ الْعَبْدَ الْمُحْتَرِفَ الْأَمِينَ‏ (4) لَيْسَ عَمَلٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الصَّلَاةِ فَلَا يَشْغَلَنَّكُمْ عَنْ أَوْقَاتِهَا شَيْ‏ءٌ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ذَمَّ أَقْوَاماً فَقَالَ‏ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ‏ (5) يَعْنِي أَنَّهُمْ غَافِلُونَ اسْتَهَانُوا بِأَوْقَاتِهَا اعْلَمُوا أَنَّ صَالِحِي عَدُوِّكُمْ يُرَائِي بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُوَفِّقُهُمْ وَ لَا يَقْبَلُ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصاً الْبِرُّ لَا يَبْلَى وَ الذَّنْبُ لَا يُنْسَى وَ اللَّهُ الْجَلِيلُ‏ مَعَ الَّذِينَ‏

____________

(1). التلعة- بضم التاء المثناة الفوقية-: ما علا من الأرض.

(2). الخبال في الأصل الفساد و يكون في الافعال و الأبدان و العقول، و فسر طينة الخبال بصديد أهل النار و ما يخرج من فروج الزناة فيجتمع ذلك في جهنم فيشربه أهل النار.

(3). أي بدون اذنهما.

(4). الاحتراف: الاكتساب.

(5). الماعون: 5.

622

اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ‏ الْمُؤْمِنُ لَا يَغُشُّ أَخَاهُ وَ لَا يَخُونُهُ وَ لَا يَخْذُلُهُ وَ لَا يَتَّهِمُهُ وَ لَا يَقُولُ لَهُ أَنَا مِنْكَ بَرِي‏ءٌ اطْلُبْ لِأَخِيكَ عُذْراً فَإِنْ لَمْ تَجِدْ لَهُ عُذْراً فَالْتَمِسْ لَهُ عُذْراً مُزَاوَلَةُ قَلْعِ الْجِبَالِ أَيْسَرُ مِنْ مُزَاوَلَةِ مُلْكٍ مُؤَجَّلٍ وَ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَ اصْبِرُوا فَ إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ‏ لَا تُعَاجِلُوا الْأَمْرَ قَبْلَ بُلُوغِهِ فَتَنْدَمُوا وَ لَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ ارْحَمُوا ضُعَفَاءَكُمْ وَ اطْلُبُوا الرَّحْمَةَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالرَّحْمَةِ لَهُمْ إِيَّاكُمْ وَ غِيبَةَ الْمُسْلِمِ فَإِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَغْتَابُ أَخَاهُ وَ قَدْ نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ‏ وَ لا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً (1) لَا يَجْمَعِ الْمُسْلِمُ يَدَيْهِ فِي صَلَاتِهِ وَ هُوَ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَتَشَبَّهْ بِأَهْلِ الْكُفْرِ يَعْنِي الْمَجُوسَ‏ (2) لِيَجْلِسْ أَحَدُكُمْ عَلَى طَعَامِهِ جِلْسَةَ الْعَبْدِ وَ لْيَأْكُلْ عَلَى الْأَرْضِ وَ لَا يَشْرَبْ قَائِماً إِذَا أَصَابَ أَحَدُكُمُ الدَّابَّةَ وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَدْفِنْهَا وَ يَتْفُلُ عَلَيْهَا أَوْ يُصَيِّرُهَا فِي ثَوْبِهِ حَتَّى يَنْصَرِفَ الِالْتِفَاتُ الْفَاحِشُ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَ يَنْبَغِي لِمَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَنْ يَبْتَدِئَ الصَّلَاةَ بِالْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ التَّكْبِيرِ مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً وَ مِثْلَهَا إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ مِثْلَهَا آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَنَعَ مَالَهُ مِمَّا يَخَافُ مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ لَمْ يُصِبْهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ذَنْبٌ وَ إِنْ جَهَدَ إِبْلِيسُ اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ ضَلَعِ الدَّيْنِ‏ (3) وَ غَلَبَةِ الرِّجَالِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنَّا هَلَكَ تَشْمِيرُ الثِّيَابِ طَهُورٌ

____________

(1). الحجرات: 14.

(2). التكفير بدعة عند أصحابنا موجب لبطلان الصلاة. و حكى عن الطحاوى- الفقيه الشافعى أولا و الحنفيّ آخرا- في اختلاف الفقهاء عن مالك قال: ان وضع اليدين أحدهما على الأخرى انما يفعل في صلاة النوافل في طول القيام، و تركه أحبّ الى. و في المحكى عن الليث بن سعد أنّه قال: سدل اليدين في الصلاة أحبّ الى، الا أن يطيل القيام.

(3). أي من اعوجاج الدين و الميل الى خلافه. و في التحف «استعيذوا باللّه عزّ و جلّ من غلبة الدين».

623

لَهَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ (1) أَيْ فَشَمِّرْ لَعْقُ الْعَسَلِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ‏ (2) وَ هُوَ مَعَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَ مَضْغُ اللُّبَانِ يُذِيبُ الْبَلْغَمَ وَ ابْدَءُوا بِالْمِلْحِ فِي أَوَّلِ طَعَامِكُمْ‏ (3) فَلَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْمِلْحِ لَاخْتَارُوهُ عَلَى التِّرْيَاقِ الْمُجَرَّبِ مَنِ ابْتَدَأَ طَعَامَهُ بِالْمِلْحِ ذَهَبَ عَنْهُ سَبْعُونَ دَاءً وَ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صُبُّوا عَلَى الْمَحْمُومِ الْمَاءَ الْبَارِدَ فِي الصَّيْفِ فَإِنَّهُ يُسَكِّنُ حَرَّهَا صُومُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ فَهِيَ تَعْدِلُ صَوْمَ الدَّهْرِ وَ نَحْنُ نَصُومُ خَمِيسَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبِعَاءُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ حَاجَةً فَلْيُبَكِّرْ فِي طَلَبِهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ لْيَقْرَأْ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ آلِ عِمْرَانَ‏ (4) وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ أُمَّ الْكِتَابِ فَإِنَّ فِيهَا قَضَاءً لِحَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ عَلَيْكُمْ بِالصَّفِيقِ‏ (5) مِنَ الثِّيَابِ فَإِنَّهُ مَنْ رَقَّ ثَوْبُهُ رَقَّ دِينُهُ لَا يَقُومَنَّ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيِ الرَّبِّ جَلَّ جَلَالُهُ وَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ يَشِفُ‏ (6) تُوبُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ادْخُلُوا فِي مَحَبَّتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ‏ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ‏ وَ الْمُؤْمِنُ تَوَّابٌ إِذَا قَالَ الْمُؤْمِنُ لِأَخِيهِ أُفٍّ انْقَطَعَ مَا بَيْنَهُمَا فَإِذَا قَالَ لَهُ أَنْتَ كَافِرٌ كَفَرَ أَحَدُهُمَا وَ إِذَا اتَّهَمَهُ انْمَاثَ الْإِسْلَامُ فِي قَلْبِهِ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ (7) بَابُ‏

____________

(1). المدّثّر: 4. و في بعض النسخ «يعنى فشمر».

(2). النحل: 71.

(3). زاد في التحف «و اختموا به».

(4). في التحف قوله تعالى: «إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ- الى قوله-: إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ» ست آيات من 187 الى 193.

(5). الصفيق من الثياب: ما كان نسجه كثيفا.

(6). أي يرى فيظهر ما وراءه. و في المكارم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «كان لابى (عليه السلام) ثوبان خشنان يصلى فيهما صلاته، فإذا أراد أن يسأل الحاجة لبسهما و سأل اللّه حاجته».

(7). انماث الشي‏ء في الماء: تحللت فيه أجزاؤه.

624

التَّوْبَةُ مَفْتُوحٌ لِمَنْ أَرَادَهَا فَ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى‏ رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ‏ وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِذا عاهَدْتُمْ‏ فَمَا زَالَتْ نِعْمَةٌ وَ لَا نَضَارَةُ عَيْشٍ إِلَّا بِذُنُوبٍ اجْتَرَحُوا إِنَّ اللَّهَ‏ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ وَ لَوْ أَنَّهُمُ اسْتَقْبَلُوا ذَلِكَ بِالدُّعَاءِ وَ الْإِنَابَةِ لَمْ تَزُلْ وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذَا نَزَلَتْ بِهِمُ النِّقَمُ وَ زَالَتْ عَنْهُمُ النِّعَمُ فَزِعُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِصِدْقٍ مِنْ نِيَّاتِهِمْ وَ لَمْ يَهِنُوا وَ لَمْ يُسْرِفُوا لَأَصْلَحَ اللَّهُ لَهُمْ كُلَّ فَاسِدٍ وَ لَرَدَّ عَلَيْهِمْ كُلَّ صَالِحٍ وَ إِذَا ضَاقَ الْمُسْلِمُ فَلَا يَشْكُوَنَّ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لْيَشْتَكِ إِلَى رَبِّهِ الَّذِي بِيَدِهِ مَقَالِيدُ الْأُمُورِ وَ تَدْبِيرُهَا فِي كُلِّ امْرِئٍ وَاحِدَةٌ مِنْ ثَلَاثٍ الطِّيَرَةُ وَ الْكِبْرُ وَ التَّمَنِّي فَإِذَا تَطَيَّرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَمْضِ عَلَى طِيَرَتِهِ وَ لْيَذْكُرِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِذَا خَشِيَ الْكِبْرَ فَلْيَأْكُلْ مَعَ عَبْدِهِ وَ خَادِمِهِ وَ لْيَحْلُبِ الشَّاةَ وَ إِذَا تَمَنَّى فَلْيَسْأَلِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَبْتَهِلْ إِلَيْهِ وَ لَا يُنَازِعْهُ نَفْسَهُ إِلَى الْإِثْمِ خَالِطُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ وَ دَعُوهُمْ مِمَّا يُنْكِرُونَ وَ لَا تَحْمِلُوهُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ عَلَيْنَا إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ قَدِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ إِذَا وَسْوَسَ الشَّيْطَانُ إِلَى أَحَدِكُمْ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ وَ لْيَقُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ‏ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ‏ إِذَا كَسَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُؤْمِناً ثَوْباً جَدِيداً فَلْيَتَوَضَّأْ وَ لْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِيهِمَا أُمَّ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ثُمَّ لْيَحْمَدِ اللَّهَ‏ (1) الَّذِي سَتَرَ عَوْرَتَهُ وَ زَيَّنَهُ فِي النَّاسِ وَ لْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَإِنَّهُ لَا يَعْصِي اللَّهَ فِيهِ وَ لَهُ بِكُلِّ سِلْكٍ فِيهِ مَلَكٌ يُقَدِّسُ لَهُ وَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ وَ يَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ اطْرَحُوا سُوءَ الظَّنِّ بَيْنَكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَهَى عَنْ ذَلِكَ أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَعِي عِتْرَتِي وَ سِبْطَايَ عَلَى الْحَوْضِ فَمَنْ أَرَادَنَا فَلْيَأْخُذْ بِقَوْلِنَا وَ لْيَعْمَلْ عَمَلَنَا فَإِنَّ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ نجيب [نَجِيباً] وَ لَنَا شَفَاعَةً وَ لِأَهْلِ مَوَدَّتِنَا شَفَاعَةً فَتَنَافَسُوا فِي لِقَائِنَا عَلَى الْحَوْضِ- فَإِنَّا نَذُودُ عَنْهُ أَعْدَاءَنَا وَ نَسْقِي مِنْهُ أَحِبَّاءَنَا وَ أَوْلِيَاءَنَا وَ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَداً حَوْضُنَا مُتْرَعٌ فِيهِ مَثْعَبَانِ‏ (2) يَنْصَبَّانِ مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدُهُمَا مِنْ تَسْنِيمٍ وَ الْآخَرُ مِنْ مَعِينٍ عَلَى حَافَتَيْهِ الزَّعْفَرَانُ وَ حَصَاهُ اللُّؤْلُؤُ وَ الْيَاقُوتُ وَ هُوَ الْكَوْثَرُ إِنَّ الْأُمُورَ

____________

(1). في بعض النسخ «و ليحمد اللّه».

(2). المثعب: مسيل المياه.

625

إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَيْسَتْ إِلَى الْعِبَادِ وَ لَوْ كَانَتْ إِلَى الْعِبَادِ مَا كَانُوا لِيَخْتَارُوا عَلَيْنَا أَحَداً وَ لَكِنَّ اللَّهَ‏ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ فَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى مَا اخْتَصَّكُمْ بِهِ مِنْ بَادِئِ النِّعَمِ عَلَى طِيبِ الْوِلَادَةِ كُلُّ عَيْنٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَاكِيَةٌ وَ كُلُّ عَيْنٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَاهِرَةٌ إِلَّا عَيْنَ مَنِ اخْتَصَّهُ اللَّهُ بِكَرَامَتِهِ وَ بَكَى عَلَى مَا يُنْتَهَكُ مِنَ الْحُسَيْنِ وَ آلِ مُحَمَّدٍ (ع) شِيعَتُنَا بِمَنْزِلَةِ النَّحْلِ لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي أَجْوَافِهَا لَأَكَلُوهَا لَا تُعَجِّلُوا الرَّجُلَ عِنْدَ طَعَامِهِ حَتَّى يَفْرُغَ وَ لَا عِنْدَ غَائِطِهِ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى حَاجَتِهِ إِذَا انْتَبَهَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ‏ الْحَيُّ الْقَيُّومُ‏ وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ سُبْحَانَ رَبِّ النَّبِيِّينَ وَ إِلَهِ الْمُرْسَلِينَ وَ سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ فَإِذَا جَلَسَ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَقُلْ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ حَسْبِيَ اللَّهُ حَسْبِيَ الرَّبُّ مِنَ الْعِبَادِ حَسْبِيَ الَّذِي هُوَ حَسْبِي مُنْذُ كُنْتُ حَسْبِيَ‏ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏ وَ إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَكْنَافِ السَّمَاءِ وَ لْيَقْرَأْ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ الِاطِّلَاعُ فِي‏ (1) بِئْرِ زَمْزَمَ يُذْهِبُ الدَّاءَ فَاشْرَبُوا مِنْ مَائِهَا مِمَّا يَلِي الرُّكْنَ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ فَإِنَّ تَحْتَ الْحَجَرِ أَرْبَعَةَ أَنْهَارٍ مِنَ الْجَنَّةِ الْفُرَاتَ وَ النِّيلَ وَ سَيْحَانَ وَ جَيْحَانَ هُمَا نَهَرَانِ لَا يَخْرُجِ الْمُسْلِمُ فِي الْجِهَادِ مَعَ مَنْ لَا يُؤْمَنُ عَلَى الْحُكْمِ وَ لَا يُنْفِذُ فِي الْفَيْ‏ءِ أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنْ مَاتَ فِي ذَلِكَ كَانَ مُعِيناً لِعَدُوِّنَا فِي حَبْسِ حُقُوقِنَا وَ الْإِشَاطَةِ بِدِمَائِنَا (2) وَ مِيتَتُهُ مِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ ذِكْرُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ شِفَاءٌ مِنَ الْعِلَلِ وَ الْأَسْقَامِ وَ وَسْوَاسِ الرَّيْبِ‏ (3) وَ جِهَتُنَا رِضَا الرَّبِّ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْآخِذُ بِأَمْرِنَا مَعَنَا غَداً فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ وَ الْمُنْتَظِرُ لِأَمْرِنَا كَالْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ شَهِدَنَا فِي حَرْبِنَا أَوْ سَمِعَ وَاعِيَتَنَا فَلَمْ يَنْصُرْنَا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي النَّارِ

____________

(1). كذا و لعله من الطلاع أي الاناء و يحتمل أن يكون بالهمزة من الطلى و هو واضح.

(2). أشاطه السلطان دمه و بدمه: عرضه للقتل و أهدر دمه.

(3). في بعض النسخ «وسواس الصدور».

626

وَ نَحْنُ بَابُ الْغَوْثِ إِذَا اتَّقَوْا (1) وَ ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْمَذَاهِبُ وَ نَحْنُ بَابُ حِطَّةٍ وَ هُوَ بَابُ السَّلَامِ مَنْ دَخَلَهُ نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ هَوَى بِنَا يَفْتَحُ اللَّهُ وَ بِنَا يَخْتِمُ اللَّهُ وَ بِنَا يَمْحُو مَا يَشَاءُ وَ بِنَا يُثْبِتُ وَ بِنَا يَدْفَعُ اللَّهُ الزَّمَانَ الْكَلِبَ‏ (2) وَ بِنَا يُنَزِّلُ الْغَيْثَ‏ فَ لا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ مَا أَنْزَلَتِ السَّمَاءُ مِنْ قَطْرَةٍ مِنْ مَاءٍ مُنْذُ حَبَسَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا لَأَنْزَلَتِ السَّمَاءُ قَطْرَهَا وَ لَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا وَ لَذَهَبَتِ الشَّحْنَاءُ مِنْ قُلُوبِ الْعِبَادِ وَ اصْطَلَحَتِ السِّبَاعُ وَ الْبَهَائِمُ حَتَّى تَمْشِيَ الْمَرْأَةُ بَيْنَ الْعِرَاقِ إِلَى الشَّامِ لَا تَضَعُ قَدَمَيْهَا إِلَّا عَلَى النَّبَاتِ وَ عَلَى رَأْسِهَا زِينَتُهَا (3) لَا يُهَيِّجُهَا سَبُعٌ وَ لَا تَخَافُهُ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ فِي مَقَامِكُمْ بَيْنَ عَدُوِّكُمْ وَ صَبْرِكُمْ عَلَى مَا تَسْمَعُونَ مِنَ الْأَذَى لَقَرَّتْ أَعْيُنُكُمْ وَ لَوْ فَقَدْتُمُونِي لَرَأَيْتُمْ مِنْ بَعْدِي أُمُوراً يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ مِمَّا يَرَى مِنْ أَهْلِ الْجُحُودِ وَ الْعُدْوَانِ مِنْ أَهْلِ الْأَثَرَةِ (4) وَ الِاسْتِخْفَافِ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَ الْخَوْفِ عَلَى نَفْسِهِ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا وَ عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ وَ الصَّلَاةِ وَ التَّقِيَّةِ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُبْغِضُ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَلَوِّنَ فَلَا تَزُولُوا عَنِ الْحَقِّ وَ وَلَايَةِ أَهْلِ الْحَقِّ فَإِنَّ مَنِ اسْتَبْدَلَ بِنَا هَلَكَ وَ فَاتَتْهُ الدُّنْيَا وَ خَرَجَ مِنْهَا بِحَسْرَةٍ إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ مَنْزِلَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَهْلٌ فَلْيَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْنَا مِنْ رَبِّنَا وَ لْيَقْرَأْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حِينَ يَدْخُلُ مَنْزِلَهُ فَإِنَّهُ يَنْفِي الْفَقْرَ عَلِّمُوا صِبْيَانَكُمُ الصَّلَاةَ وَ خُذُوهُمْ بِهَا إِذَا بَلَغُوا ثَمَانَ سِنِينَ تَنَزَّهُوا عَنْ قُرْبِ الْكِلَابِ فَمَنْ أَصَابَ الْكَلْبَ وَ هُوَ رَطْبٌ فَلْيَغْسِلْهُ وَ إِنْ كَانَ جَافّاً فَلْيَنْضِحْ ثَوْبَهُ بِالْمَاءِ-

____________

(1). في بعض النسخ «إذا بغوا» و الصواب ما اخترناه أو كما في التحف «إذا بعثوا» و في الحديث «من ابتلاه في جسده فهو له حطة» أي يحبط عنه خطاياه و ذنوبه. و هي فعلة من حط الشي‏ء يحطه إذا أنزله و ألقاه، و معنى كونهم (عليهم السلام) باب حطة أنهم باب الانابة إلى اللّه عزّ و جلّ و الطريق إليه.

(2). في بعض النسخ «يرفع» و الزمان الكلب: الشديد الصعب.

(3). كذا و هو تصحيف. و في التحف «على رأسها زنبيلها».

(4). من الاستئثار بمعنى الاختيار، و اختصاص المرء نفسه بأحسن الشي‏ء دون غيره.

627

إِذَا سَمِعْتُمْ مِنْ حَدِيثِنَا مَا لَا تَعْرِفُونَ فَرُدُّوهُ إِلَيْنَا (1) وَ قِفُوا عِنْدَهُ وَ سَلِّمُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْحَقُّ وَ لَا تَكُونُوا مَذَايِيعَ عَجْلَى‏ (2) إِلَيْنَا يَرْجِعُ الْغَالِي وَ بِنَا يَلْحَقُ الْمُقَصِّرُ الَّذِي يُقَصِّرُ بِحَقِّنَا مَنْ تَمَسَّكَ بِنَا لَحِقَ وَ مَنْ سَلَكَ غَيْرَ طَرِيقَتِنَا غَرِقَ لِمُحِبِّينَا أَفْوَاجٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ لِمُبْغِضِينَا أَفْوَاجٌ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَ طَرِيقُنَا الْقَصْدُ وَ فِي أَمْرِنَا الرُّشْدُ لَا يَكُونُ السَّهْوُ فِي خَمْسٍ فِي الْوَتْرِ وَ الْجُمُعَةِ وَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ وَ فِي الصُّبْحِ وَ فِي الْمَغْرِبِ وَ لَا يَقْرَأُ الْعَبْدُ الْقُرْآنَ إِذَا كَانَ عَلَى غَيْرِ طَهُورٍ حَتَّى يَتَطَهَّرَ أَعْطُوا كُلَّ سُورَةٍ حَظَّهَا (3) مِنَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ إِذَا كُنْتُمْ فِي الصَّلَاةِ لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي قَمِيصٍ مُتَوَشِّحاً بِهِ‏ (4) فَإِنَّهُ مِنْ أَفْعَالِ قَوْمِ لُوطٍ تُجْزِي الصَّلَاةُ لِلرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَعْقِدُ طَرَفَيْهِ عَلَى عُنُقِهِ وَ فِي الْقَمِيصِ الصَّفِيقِ يَزُرُّهُ عَلَيْهِ‏ (5) لَا يَسْجُدُ الرَّجُلُ عَلَى صُورَةٍ وَ لَا عَلَى بِسَاطٍ فِيهِ صُورَةٌ وَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الصُّورَةُ تَحْتَ قَدَمَيْهِ أَوْ يَطْرَحَ عَلَيْهِ مَا يُوَارِيهَا لَا يَعْقِدُ الرَّجُلُ الدَّرَاهِمَ الَّتِي فِيهَا صُورَةٌ فِي ثَوْبِهِ وَ هُوَ يُصَلِّي وَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الدَّرَاهِمُ فِي هِمْيَانٍ أَوْ فِي ثَوْبٍ إِذَا خَافَ‏

____________

(1). هذا إذا كان طريق البلوغ معتبرا عند العقلاء بان تكون النقلة ثقات أو حسان أو هناك قرينة أو أمارة على صدق الراوي و ان كان ضعيفا بحيث جاء الوثوق أو الظنّ بصحّة الصدور. و أمّا إذا اقيمت القرائن على كذب الرّاوى و افترائه على المعصوم (عليه السلام) فلا معنى لردّ علمه اليهم (عليهم السلام) اذ ليس هو من حديثهم. مثل أكثر أخبار الباطنيّة أو الملاحدة الذين دسّوا في الأحاديث لتشويه صورة المذهب عليهم لعائن اللّه سبحانه.

(2). المذياع: الذي لا يكتم سرّا جمعه مذاييع، و العجليّ مؤنث عجلان بمعنى عجول.

(3). في بعض النسخ «حقها».

(4). و شح بثوبه: أدخله تحت ابطه فالقاه على منكبه.

(5). الصفيق من الثوب ما كثف نسجه. و يزره أي يعقد ازراره و أدخلها في العرى و الازرار جمع الزر و هو ما يجعل في العروة.

628

وَ يَجْعَلُهَا إِلَى ظَهْرِهِ‏ (1) لَا يَسْجُدُ الرَّجُلُ عَلَى كُدْسِ حِنْطَةٍ (2) وَ لَا عَلَى شَعِيرٍ وَ لَا عَلَى لَوْنٍ مِمَّا يُؤْكَلُ وَ لَا يَسْجُدُ عَلَى الْخُبْزِ وَ لَا يَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ حَتَّى يُسَمِّيَ يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ الْمَاءَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَهُورِهِ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ص فَعِنْدَهَا يَسْتَحِقُّ الْمَغْفِرَةَ مَنْ أَتَى الصَّلَاةَ عَارِفاً بِحَقِّهَا غُفِرَ لَهُ لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ نَافِلَةً فِي وَقْتِ فَرِيضَةٍ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ وَ لَكِنْ يَقْضِي بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَمْكَنَهُ الْقَضَاءُ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ الَّذِينَ هُمْ عَلى‏ صَلاتِهِمْ دائِمُونَ‏ (3) يَعْنِي الَّذِينَ يَقْضُونَ مَا فَاتَهُمْ مِنَ اللَّيْلِ بِالنَّهَارِ وَ مَا فَاتَهُمْ مِنَ النَّهَارِ بِاللَّيْلِ لَا تُقْضَى النَّافِلَةُ فِي وَقْتِ فَرِيضَةٍ ابْدَأْ بِالْفَرِيضَةِ ثُمَّ صَلِّ مَا بَدَا لَكَ الصَّلَاةُ فِي الْحَرَمَيْنِ تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ وَ نَفَقَةُ دِرْهَمٍ فِي الْحَجِّ تَعْدِلُ أَلْفَ دِرْهَمٍ لِيَخْشَعِ الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ مَنْ خَشَعَ قَلْبُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خَشَعَتْ جَوَارِحُهُ فَلَا يَعْبَثْ بِشَيْ‏ءٍ الْقُنُوتُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ الثَّانِيَةِ وَ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ الْجُمُعَةَ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ الْمُنَافِقِينَ اجْلِسُوا فِي الرَّكْعَتَيْنِ‏ (4) حَتَّى تَسْكُنَ جَوَارِحُكُمْ ثُمَّ قُومُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِنَا إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ فَلْيَرْفَعْ يَدَهُ‏ (5) حِذَاءَ صَدْرِهِ وَ إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ فَلْيَتَحَرَّ بِصَدْرِهِ‏ (6) وَ لْيُقِمْ صُلْبَهُ وَ لَا يَنْحَنِي إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ الصَّلَاةِ فَلْيَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ لْيَنْصَبْ فِي الدُّعَاءِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَبَإٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ لَيْسَ اللَّهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ قَالَ بَلَى قَالَ فَلِمَ يَرْفَعُ الْعَبْدُ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ

____________

(1). في بعض النسخ «فى ظهره».

(2). الكدس- بالضم فالسكون-: الحب المحصود المجموع.

(3). المعارج: 23.

(4). في التحف «بعد السجدتين».

(5). في النسخ «فليرجع يده» و هو تصحيف صحّحناه من التحف.

(6). في بعض النسخ «فلينحر بصدره» من نحر المصلى في الصلاة: انتصب و نهد صدره و في التحف «فليتجوز و ليقم صلبه».

629

قَالَ أَ مَا تَقْرَأُ وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ‏ (1) فَمِنْ أَيْنَ يُطْلَبُ الرِّزْقُ إِلَّا مِنْ مَوْضِعِهِ وَ مَوْضِعُ الرِّزْقِ وَ مَا وَعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ السَّمَاءُ لَا يَنْفَتِلُ الْعَبْدُ مِنْ صَلَاتِهِ حَتَّى يَسْأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ يَسْتَجِيرَ بِهِ مِنَ النَّارِ وَ يَسْأَلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلْيُصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ التَّبَسُّمُ وَ تَقْطَعُهَا الْقَهْقَهَةُ إِذَا خَالَطَ النَّوْمُ الْقَلْبَ وَجَبَ الْوُضُوءُ إِذَا غَلَبَتْكَ عَيْنُكَ وَ أَنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَاقْطَعِ الصَّلَاةَ وَ نَمْ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي تَدْعُو لَكَ أَوْ عَلَى نَفْسِكَ لَعَلَّكَ أَنْ تَدْعُوَ عَلَى نَفْسِكَ مَنْ أَحَبَّنَا بِقَلْبِهِ وَ أَعَانَنَا بِلِسَانِهِ وَ قَاتَلَ مَعَنَا أَعْدَاءَنَا بِيَدِهِ فَهُوَ مَعَنَا فِي الْجَنَّةِ فِي دَرَجَتِنَا وَ مَنْ أَحَبَّنَا بِقَلْبِهِ وَ أَعَانَنَا بِلِسَانِهِ وَ لَمْ يُقَاتِلْ مَعَنَا أَعْدَاءَنَا فَهُوَ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ بِدَرَجَتَيْنِ وَ مَنْ أَحَبَّنَا بِقَلْبِهِ وَ لَمْ يُعِنَّا بِلِسَانِهِ وَ لَا بِيَدِهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ وَ مَنْ أَبْغَضَنَا بِقَلْبِهِ وَ أَعَانَ عَلَيْنَا بِلِسَانِهِ وَ يَدِهِ فَهُوَ مَعَ عَدُوِّنَا فِي النَّارِ وَ مَنْ أَبْغَضَنَا بِقَلْبِهِ وَ أَعَانَ عَلَيْنَا بِلِسَانِهِ فَهُوَ فِي النَّارِ (2) وَ مَنْ أَبْغَضَنَا بِقَلْبِهِ وَ لَمْ يُعِنْ عَلَيْنَا بِلِسَانِهِ وَ لَا بِيَدِهِ فَهُوَ فِي النَّارِ إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَنْظُرُونَ إِلَى مَنَازِلِ شِيعَتِنَا كَمَا يَنْظُرُ الْإِنْسَانُ إِلَى الْكَوَاكِبِ فِي السَّمَاءِ إِذَا قَرَأْتُمْ مِنَ الْمُسَبِّحَاتِ الْأَخِيرَةِ فَقُولُوا سُبْحَانَ اللَّهِ الْأَعْلَى وَ إِذَا قَرَأْتُمْ‏ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ‏ فَصَلُّوا عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ كُنْتُمْ أَوْ فِي غَيْرِهَا لَيْسَ فِي الْبَدَنِ شَيْ‏ءٌ أَقَلَّ شُكْراً مِنَ الْعَيْنِ فَلَا تُعْطُوهَا سُؤْلَهَا فَتَشْغَلَكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا قَرَأْتُمْ وَ التِّينِ فَقُولُوا فِي آخِرِهَا وَ نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ إِذَا قَرَأْتُمْ‏ قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ‏ فَقُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ حَتَّى تَبْلُغُوا إِلَى قَوْلِهِ‏ مُسْلِمُونَ‏ (3) إِذَا قَالَ الْعَبْدُ فِي التَّشَهُّدِ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ وَ هُوَ جَالِسٌ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا

____________

(1). الذاريات: 22. و أمّا عبد اللّه بن سبا فروى الكشّيّ روايات في ذمّه، و أنكر وجوده بعض الاعلام من المعاصرين و قال: هو رجل موهوم اختلقه سيف بن عمر التميمى.

(2). في التحف «فهو فوق ذلك بدرجة».

(3). راجع سورة البقرة: 131.

630

اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ‏ وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ثُمَّ أَحْدَثَ حَدَثاً فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْ‏ءٍ أَشَدَّ مِنَ الْمَشْيِ إِلَى بَيْتِهِ اطْلُبُوا الْخَيْرَ فِي أَخْفَافِ الْإِبِلِ وَ أَعْنَاقِهَا صَادِرَةً وَ وَارِدَةً إِنَّمَا سُمِّيَ السِّقَايَةُ (1) لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَ بِزَبِيبٍ أُتِيَ بِهِ مِنَ الطَّائِفِ أَنْ يُنْبَذَ وَ يُطْرَحَ فِي حَوْضِ زَمْزَمَ لِأَنَّ مَاءَهَا مُرٌّ فَأَرَادَ أَنْ يَكْسِرَ مَرَارَتَهُ فَلَا تَشْرَبُوا إِذَا عَتُقَ‏ (2) إِذَا تَعَرَّى الرَّجُلُ نَظَرَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ فَطَمِعَ فِيهِ فَاسْتَتِرُوا لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَكْشِفَ ثِيَابَهُ عَنْ فَخِذِهِ وَ يَجْلِسَ بَيْنَ قَوْمٍ مَنْ أَكَلَ شَيْئاً مِنَ الْمُؤْذِيَاتِ بِرِيحِهَا (3) فَلَا يَقْرَبَنَّ الْمَسْجِدَ لِيَرْفَعِ الرَّجُلُ السَّاجِدُ مُؤَخَّرَهُ فِي الْفَرِيضَةِ إِذَا سَجَدَ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ الْغُسْلَ فَلْيَبْدَأْ بِذِرَاعَيْهِ فَلْيَغْسِلْهُمَا إِذَا صَلَّيْتَ‏ (4) فَأَسْمِعْ نَفْسَكَ الْقِرَاءَةَ وَ التَّكْبِيرَ وَ التَّسْبِيحَ إِذَا انْفَتَلْتَ مِنَ الصَّلَاةِ فَانْفَتِلْ عَنْ يَمِينِكَ‏ (5) تَزَوَّدْ مِنَ الدُّنْيَا فَإِنَّ خَيْرَ مَا تَزَوَّدُ مِنْهَا التَّقْوَى فُقِدَتْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أُمَّتَانِ وَاحِدَةٌ فِي الْبَحْرِ وَ أُخْرَى فِي الْبَرِّ فَلَا تَأْكُلُوا إِلَّا مَا عَرَفْتُمْ مَنْ كَتَمَ وَجَعاً أَصَابَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ النَّاسِ وَ شَكَا إِلَى اللَّهِ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعَافِيَهُ مِنْهُ أَبْعَدُ مَا كَانَ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ إِذَا كَانَ هَمُّهُ بَطْنَهُ وَ فَرْجَهُ لَا يَخْرُجِ الرَّجُلُ فِي سَفَرٍ يَخَافُ فِيهِ عَلَى دِينِهِ وَ صَلَاتِهِ أُعْطِيَ السَّمْعَ أَرْبَعَةٌ (6) النَّبِيُّ ص وَ الْجَنَّةُ وَ النَّارُ وَ الْحُورُ الْعِينُ فَإِذَا فَرَغَ الْعَبْدُ مِنْ صَلَاتِهِ فَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ يَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ يَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ وَ يَسْأَلُهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ

____________

(1). في التحف «انما سمّى نبيذ السقاية». و لعله سقط من قلم النسّاخ.

(2). أي إذا مضى عليه زمانا و في بعض النسخ «إذا عبق».

(3). كالثوم و البصل و ما شابههما في النتن.

(4). في التحف «إذا صليت وحدك».

(5). انفتل من صلاته إذا انصرف عنها.

(6). أي يصغى و يجيب في أربعة، و في التحف «اعط السمع أربعة في الدعاء الصلاة على النبيّ و آله و اطلب- الخ».

631

النَّبِيِّ ص سَمِعَهُ النَّبِيُّ وَ رُفِعَتْ دَعْوَتُهُ وَ مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ قَالَتِ الْجَنَّةُ يَا رَبِّ أَعْطِ عَبْدَكَ مَا سَأَلَهُ وَ مَنِ اسْتَجَارَ مِنَ النَّارِ قَالَتِ النَّارُ يَا رَبِّ أَجِرْ عَبْدَكَ مِمَّا اسْتَجَارَكَ وَ مَنْ سَأَلَ الْحُورَ الْعِينَ قُلْنَ اللَّهُمَّ أَعْطِ عَبْدَكَ مَا سَأَلَ الْغِنَاءُ نَوْحُ إِبْلِيسَ عَلَى الْجَنَّةِ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ النَّوْمَ فَلْيَضَعْ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ وَ لْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَضَعْتُ جَنْبِي لِلَّهِ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ دِينِ مُحَمَّدٍ وَ وَلَايَةِ مَنِ افْتَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَ مَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ فَمَنْ قَالَ ذَلِكَ عِنْدَ مَنَامِهِ حُفِظَ مِنَ اللِّصِّ وَ الْمُغِيرِ وَ الْهَدْمِ وَ اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حِينَ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ وَكَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ خَمْسِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَحْرُسُونَهُ لَيْلَتَهُ وَ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ النَّوْمَ فَلَا يَضَعَنَّ جَنْبَهُ عَلَى الْأَرْضِ حَتَّى يَقُولَ أُعِيذُ نَفْسِي وَ دِينِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ مَالِي وَ خَوَاتِيمَ عَمَلِي وَ مَا رَزَقَنِي رَبِّي وَ خَوَّلَنِي بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ عَظَمَةِ اللَّهِ وَ جَبَرُوتِ اللَّهِ وَ سُلْطَانِ اللَّهِ وَ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ رَأْفَةِ اللَّهِ وَ غُفْرَانِ اللَّهِ وَ قُوَّةِ اللَّهِ وَ قُدْرَةِ اللَّهِ وَ جَلَالِ اللَّهِ وَ بِصُنْعِ اللَّهِ وَ أَرْكَانِ اللَّهِ وَ بِجَمْعِ اللَّهِ وَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ بِقُدْرَةِ اللَّهِ عَلَى مَا يَشَاءُ مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَ الْهَامَّةِ وَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ مِنْ شَرِّ مَا يَدِبُ‏ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها وَ مِنْ شَرِّ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ‏ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ بِذَلِكَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ نَحْنُ الْخُزَّانُ لِدِينِ اللَّهِ وَ نَحْنُ مَصَابِيحُ الْعِلْمِ إِذَا مَضَى مِنَّا عَلَمٌ بَدَا عَلَمٌ لَا يَضِلُّ مَنِ اتَّبَعَنَا وَ لَا يَهْتَدِي مَنْ أَنْكَرَنَا وَ لَا يَنْجُو مَنْ أَعَانَ عَلَيْنَا عَدُوَّنَا وَ لَا يُعَانُ مَنْ أَسْلَمَنَا فَلَا تَتَخَلَّفُوا عَنَّا لِطَمَعِ دُنْيَا وَ حُطَامٍ زَائِلٍ عَنْكُمْ وَ أَنْتُمْ تَزُولُونَ عَنْهُ فَإِنَّ مَنْ آثَرَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَ اخْتَارَهَا عَلَيْنَا عَظُمَتْ حَسْرَتُهُ غَداً وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى‏ عَلى‏ ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ‏ (1)

____________

(1). الزمر: 56 قوله: فرطت أي قصرت.

632

اغْسِلُوا صِبْيَانَكُمْ مِنَ الْغَمَرِ فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَشَمُّ الْغَمَرَ (1) فَيَفْزَعُ الصَّبِيُّ فِي رُقَادِهِ وَ يَتَأَذَّى بِهِ الْكَاتِبَانِ لَكُمْ أَوَّلُ نَظْرَةٍ إِلَى الْمَرْأَةِ فَلَا تُتْبِعُوهَا بِنَظْرَةٍ أُخْرَى وَ احْذَرُوا الْفِتْنَةَ مُدْمِنُ الْخَمْرِ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حِينَ يَلْقَاهُ كَعَابِدِ وَثَنٍ فَقَالَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا الْمُدْمِنُ قَالَ الَّذِي إِذَا وَجَدَهَا شَرِبَهَا مَنْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ لَمْ تُقْبَلْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ لَيْلَةً مَنْ قَالَ لِمُسْلِمٍ قَوْلًا يُرِيدُ بِهِ انْتِقَاصَ مُرُوءَتِهِ حَبَسَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي طِينَةِ خَبَالٍ حَتَّى يَأْتِيَ مِمَّا قَالَ بِمَخْرَجٍ لَا يَنَامُ الرَّجُلُ مَعَ الرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَ لَا الْمَرْأَةُ مَعَ الْمَرْأَةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْأَدَبُ وَ هُوَ التَّعْزِيرُ كُلُوا الدُّبَّاءَ (2) فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي الدِّمَاغِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُعْجِبُهُ الدُّبَّاءُ كُلُوا الْأُتْرُجَّ قَبْلَ الطَّعَامِ وَ بَعْدَهُ فَإِنَّ آلَ مُحَمَّدٍ (ع) يَفْعَلُونَ ذَلِكَ الْكُمَّثْرَى يَجْلُو الْقَلْبَ وَ يُسَكِّنُ أَوْجَاعَ الْجَوْفِ إِذَا قَامَ الرَّجُلُ إِلَى الصَّلَاةِ أَقْبَلَ إِبْلِيسُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ حَسَداً لِمَا يَرَى مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ الَّتِي تَغْشَاهُ شَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَ خَيْرُ الْأُمُورِ مَا كَانَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِضًى مَنْ عَبَدَ الدُّنْيَا وَ آثَرَهَا عَلَى الْآخِرَةِ اسْتَوْخَمَ الْعَاقِبَةَ (3) اتَّخِذُوا الْمَاءَ طِيباً مَنْ رَضِيَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَا قَسَمَ لَهُ اسْتَرَاحَ بَدَنُهُ خَسِرَ مَنْ ذَهَبَتْ حَيَاتُهُ وَ عُمُرُهُ فِيمَا يُبَاعِدُهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَوْ يَعْلَمُ الْمُصَلِّي مَا يَغْشَاهُ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ مَا سَرَّهُ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ إِيَّاكُمْ وَ تَسْوِيفَ الْعَمَلِ بَادِرُوا إِذَا أَمْكَنَكُمْ مَا كَانَ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَسَيَأْتِيكُمْ عَلَى ضَعْفِكُمْ وَ مَا كَانَ عَلَيْكُمْ فَلَنْ تَقْدِرُوا أَنْ تَدْفَعُوهُ بِحِيلَةٍ مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَوْا

____________

(1). الغمر- بالتحريك-: الدسم و الزهومة من اللحم و الوضر من السمن و في الحديث «لا يبيتن احدكم و يده غمرة».

(2). الدباء: القرع و هو نوع من اليقطين.

(3). «آثرها» أي اختارها و فضلها عليها، و «استوخم العاقبة»: وجدها و خيما أى ثقيلا.

633

عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اصْبِرُوا عَلَى مَا أَصَابَكُمْ سِرَاجُ الْمُؤْمِنِ مَعْرِفَةُ حَقِّنَا أَشَدُّ الْعَمَى مَنْ عَمِيَ عَنْ فَضْلِنَا وَ نَاصَبَنَا الْعَدَاوَةَ بِلَا ذَنْبٍ سَبَقَ إِلَيْهِ مِنَّا إِلَّا أَنَّا دَعَوْنَا إِلَى الْحَقِّ وَ دَعَاهُ مَنْ سِوَانَا إِلَى الْفِتْنَةِ وَ الدُّنْيَا فَأَتَاهُمَا وَ نَصَبَ الْبَرَاءَةَ مِنَّا وَ الْعَدَاوَةَ لَنَا لَنَا رَايَةُ الْحَقِّ مَنِ اسْتَظَلَّ بِهَا كَنَّتْهُ وَ مَنْ سَبَقَ إِلَيْهَا فَازَ وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ وَ مَنْ فَارَقَهَا هَوَى وَ مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا نَجَا أَنَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّلَمَةِ وَ اللَّهِ لَا يُحِبُّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُنِي إِلَّا مُنَافِقٌ إِذَا لَقِيتُمْ إِخْوَانَكُمْ فَتَصَافَحُوا وَ أَظْهِرُوا لَهُمُ الْبَشَاشَةَ وَ الْبِشْرَ تَتَفَرَّقُوا وَ مَا عَلَيْكُمْ مِنَ الْأَوْزَارِ قَدْ ذَهَبَ إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَسَمِّتُوهُ‏ (1) قُولُوا يَرْحَمُكَ اللَّهُ وَ هُوَ يَقُولُ لَكُمْ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ يَرْحَمُكُمْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها (2) صَافِحْ عَدُوَّكَ وَ إِنْ كَرِهَ فَإِنَّهُ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ عِبَادَهُ يَقُولُ‏ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ‏ (3) مَا يُكَافِي عَدُوَّكَ بِشَيْ‏ءٍ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ تُطِيعَ اللَّهَ فِيهِ وَ حَسْبُكَ أَنْ تَرَى عَدُوَّكَ يَعْمَلُ بِمَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الدُّنْيَا دُوَلٌ فَاطْلُبْ حَظَّكَ مِنْهَا بِأَجْمَلِ الطَّلَبِ حَتَّى تَأْتِيَكَ دَوْلَتُكَ الْمُؤْمِنُ يَقْظَانٌ مُتَرَقِّبٌ خَائِفٌ يَنْتَظِرُ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَ يَخَافُ الْبَلَاءَ حَذَراً مِنْ ذُنُوبِهِ يَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَعْرَى الْمُؤْمِنُ مِنْ خَوْفِهِ وَ رَجَائِهِ يَخَافُ مِمَّا قَدَّمَ وَ لَا يَسْهُو عَنْ طَلَبِ مَا وَعَدَهُ اللَّهُ وَ لَا يَأْمَنُ مِمَّا خَوَّفَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْتُمْ عُمَّارُ الْأَرْضِ الَّذِينَ اسْتَخْلَفَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا لِيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ فَرَاقِبُوهُ فِيمَا يَرَى مِنْكُمْ عَلَيْكُمْ بِالْمَحَجَّةِ الْعُظْمَى فَاسْلُكُوهَا لَا تَسْتَبْدِلْ بِكُمْ غَيْرَكُمْ مَنْ كَمَلَ عَقْلُهُ حَسُنَ عَمَلُهُ وَ نَظَرُهُ إِلَى دِينِهِ‏ سارِعُوا إِلى‏ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ‏ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَنَالُوهَا إِلَّا بِالتَّقْوَى مَنْ صُدِئَ بِالْإِثْمِ عَشَا عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

____________

(1). تسميت العاطس و تشميته الدعاء له.

(2). النساء: 86.

(3). فصّلت: 34 و 35.

634

مَنْ تَرَكَ الْأَخْذَ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ بِطَاعَتِهِ قَيَّضَ اللَّهُ‏ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ‏ مَا بَالُ مَنْ خَالَفَكُمْ أَشَدُّ بَصِيرَةً فِي ضَلَالَتِهِمْ وَ أَبْذَلُ لِمَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْكُمْ مَا ذَاكَ إِلَّا أَنَّكُمْ رَكَنْتُمْ إِلَى الدُّنْيَا فَرَضِيتُمْ بِالضَّيْمِ وَ شَحَحْتُمْ عَلَى الْحُطَامِ‏ (1) وَ فَرَّطْتُمْ فِيمَا فِيهِ عِزُّكُمْ وَ سَعَادَتُكُمْ وَ قُوَّتُكُمْ عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيْكُمْ لَا مِنْ رَبِّكُمْ تَسْتَحْيُونَ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَ لَا لِأَنْفُسِكُمْ تَنْظُرُونَ وَ أَنْتُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ تُضَامُونَ‏ (2) وَ لَا تَنْتَبِهُونَ مِنْ رَقْدَتِكُمْ وَ لَا يَنْقَضِي فُتُورُكُمْ أَ مَا تَرَوْنَ إِلَى بِلَادِكُمْ وَ دِينِكُمْ كُلَّ يَوْمٍ يَبْلَى وَ أَنْتُمْ فِي غَفْلَةِ الدُّنْيَا يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكُمْ‏ وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ‏ (3) سَمُّوا أَوْلَادَكُمْ فَإِنْ لَمْ تَدْرُوا أَ ذَكَرٌ هُمْ أَمْ أُنْثَى فَسَمُّوهُمْ بِالْأَسْمَاءِ الَّتِي تَكُونُ لِلذَّكَرِ وَ الْأُنْثَى فَإِنَّ أَسْقَاطَكُمْ إِذَا لَقُوكُمْ فِي الْقِيَامَةِ وَ لَمْ تُسَمُّوهُمْ يَقُولُ السِّقْطُ لِأَبِيهِ أَ لَا سَمَّيْتَنِي وَ قَدْ سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ ص مُحَسِّناً قَبْلَ أَنْ يُولَدَ إِيَّاكُمْ وَ شُرْبَ الْمَاءِ مِنْ قِيَامٍ عَلَى أَرْجُلِكُمْ فَإِنَّهُ يُورِثُ الدَّاءَ الَّذِي لَا دَوَاءَ لَهُ أَوْ يُعَافِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا رَكِبْتُمُ الدَّوَابَّ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنَّا إِلى‏ رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ‏ إِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ فِي سَفَرٍ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَ الْحَامِلُ عَلَى الظَّهْرِ وَ الْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ وَ إِذَا نَزَلْتُمْ مَنْزِلًا فَقُولُوا اللَّهُمَّ أَنْزِلْنَا مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ‏ إِذَا اشْتَرَيْتُمْ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنَ السُّوقِ فَقُولُوا حِينَ تَدْخُلُونَ الْأَسْوَاقَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ص اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ صَفْقَةٍ خَاسِرَةٍ (4) وَ يَمِينٍ فَاجِرَةٍ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ بَوَارِ الْأَيِّمِ‏ (5)

____________

(1). الضيم: الظلم. و الشح: الحرص. و الحطام: ما تكسر من الشي‏ء اليبس و حطام الدنيا: ما فيها من مال. و ذلك لخسة متاع الدنيا.

(2). أي تظلمون و تقهرون.

(3). هود: 113.

(4). الصفقة: ضرب اليد على اليد في البيع و كانت العرب إذا وجب البيع ضرب أحدهما يده على يد صاحبه، ثمّ استعملت الصفقة في عقد البيع، و المراد هنا بيعة خاسرة.

(5). البوار الهلاك و في النهاية في الحديث «نعوذ باللّه من بوار الايم» أي كسادها من بارت السوق إذا كسدت، و الايم التي لا زوج لها و هي مع ذلك لا يرغب فيها أحد.

635

الْمُنْتَظِرُ وَقْتَ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ مِنْ زُوَّارِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُكْرِمَ زَائِرَهُ وَ أَنْ يُعْطِيَهُ مَا سَأَلَ الْحَاجُّ وَ الْمُعْتَمِرُ وَفْدُ اللَّهِ وَ يَحْبُوهُ بِالْمَغْفِرَةِ (1) مَنْ سَقَى صَبِيّاً مُسْكِراً وَ هُوَ لَا يَعْقِلُ حَبَسَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي طِينَةِ الْخَبَالِ حَتَّى يَأْتِيَ مِمَّا صَنَعَ بِمَخْرَجٍ الصَّدَقَةُ جُنَّةٌ عَظِيمَةٌ مِنَ النَّارِ لِلْمُؤْمِنِ وَ وِقَايَةٌ لِلْكَافِرِ مِنْ أَنْ يَتْلَفَ مَالُهُ تَعَجَّلَ لَهُ الْخَلَفُ وَ دُفِعَ عَنْهُ الْبَلَايَا وَ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ‏ بِاللِّسَانِ كُبَّ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ وَ بِاللِّسَانِ أُعْطِيَ أَهْلُ النُّورِ النُّورَ فَاحْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ اشْغَلُوهَا بِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَخْبَثُ الْأَعْمَالِ مَا وَرَّثَ الضَّلَالَ وَ خَيْرُ مَا اكْتُسِبَ أَعْمَالُ الْبِرِّ إِيَّاكُمْ وَ عَمَلَ الصُّوَرِ فَتُسْأَلُوا عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا أُخِذَتْ مِنْكَ قَذَاةٌ فَقُلْ أَمَاطَ اللَّهُ عَنْكَ مَا تَكْرَهُ إِذَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ وَ قَدْ خَرَجْتَ مِنَ الْحَمَّامِ طَابَ حَمَّامُكَ وَ حَمِيمُكَ فَقُلْ أَنْعَمَ اللَّهُ بَالَكَ إِذَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ حَيَّاكَ اللَّهُ بِالسَّلَامِ فَقُلْ وَ أَنْتَ فَحَيَّاكَ اللَّهُ بِالسَّلَامِ وَ أَحَلَّكَ دَارَ الْمُقَامِ لَا تَبُلْ عَلَى الْمَحَجَّةِ وَ لَا تَتَغَوَّطْ عَلَيْهَا السُّؤَالُ بَعْدَ الْمَدْحِ فَامْدَحُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ اسْأَلُوا الْحَوَائِجَ أَثْنُوا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ امْدَحُوهُ قَبْلَ طَلَبِ الْحَوَائِجِ يَا صَاحِبَ الدُّعَاءِ لَا تَسْأَلْ عَمَّا لَا يَكُونُ وَ لَا يَحِلُّ إِذَا هَنَّأْتُمُ الرَّجُلَ عَنْ مَوْلُودٍ ذَكَرٍ فَقُولُوا بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي هِبَتِهِ وَ بَلَّغَهُ أَشُدَّهُ وَ رَزَقَكَ بِرَّهُ إِذَا قَدِمَ أَخُوكَ مِنْ مَكَّةَ فَقَبِّلْ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ فَاهُ الَّذِي قَبَّلَ بِهِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ الَّذِي قَبَّلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الْعَيْنَ الَّتِي نَظَرَ بِهَا إِلَى بَيْتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَبِّلْ مَوْضِعَ سُجُودِهِ وَ وَجْهِهِ وَ إِذَا هَنَّأْتُمُوهُ فَقُولُوا لَهُ قَبِلَ اللَّهُ نُسُكَكَ وَ رَحِمَ سَعْيَكَ‏ (2) وَ أَخْلَفَ عَلَيْكَ نَفَقَتَكَ وَ لَا جَعَلَهُ آخِرَ عَهْدِكَ بِبَيْتِهِ الْحَرَامِ احْذَرُوا السَّفِلَةَ فَإِنَّ السَّفِلَةَ مَنْ لَا يَخَافُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِمْ قَتَلَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ فِيهِمْ أَعْدَاؤُنَا إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ فَاخْتَارَنَا وَ اخْتَارَ لَنَا شِيعَةً يَنْصُرُونَنَا وَ يَفْرَحُونَ لِفَرَحِنَا وَ يَحْزَنُونَ لِحُزْنِنَا وَ يَبْذُلُونَ أَمْوَالَهُمْ وَ أَنْفُسَهُمْ فِينَا أُولَئِكَ مِنَّا وَ إِلَيْنَا مَا مِنَ الشِّيعَةِ عَبْدٌ يُقَارِفُ أَمْراً نَهَيْنَاهُ عَنْهُ‏ (3) فَيَمُوتَ حَتَّى يُبْتَلَى بِبَلِيَّةٍ تُمَحَّصُ بِهَا

____________

(1). يحبوه أي يعطوه بلا جزاء.

(2). في التحف «و شكر سعيك».

(3). قارف الذنب: قاربه و داناه.

636

ذُنُوبُهُ‏ (1) إِمَّا فِي مَالٍ وَ إِمَّا فِي وَلَدٍ وَ إِمَّا فِي نَفْسِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَا لَهُ ذَنْبٌ وَ إِنَّهُ لَيَبْقَى عَلَيْهِ الشَّيْ‏ءُ مِنْ ذُنُوبِهِ فَيُشَدَّدُ بِهِ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ الْمَيِّتُ مِنْ شِيعَتِنَا صِدِّيقٌ شَهِيدٌ صَدَّقَ بِأَمْرِنَا وَ أَحَبَّ فِينَا وَ أَبْغَضَ فِينَا يُرِيدُ بِذَلِكَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ‏ (2) قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ‏ (3) افْتَرَقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً وَ سَتَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَنْ أَذَاعَ سِرَّنَا أَذَاقَهُ اللَّهُ بَأْسَ الْحَدِيدِ اخْتَتِنُوا أَوْلَادَكُمْ يَوْمَ السَّابِعِ لَا يَمْنَعْكُمْ حَرٌّ وَ لَا بَرْدٌ فَإِنَّهُ طَهُورٌ لِلْجَسَدِ وَ إِنَّ الْأَرْضَ لَتَضِجُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ بَوْلِ الْأَغْلَفِ السُّكْرُ أَرْبَعُ سُكْرَاتٍ سُكْرُ الشَّرَابِ وَ سُكْرُ الْمَالِ وَ سُكْرُ النَّوْمِ وَ سُكْرُ الْمُلْكِ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ النَّوْمَ فَلْيَضَعْ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ وَ إِنَّهُ لَا يَدْرِي أَ يَنْتَبِهُ مِنْ رَقْدَتِهِ أَمْ لَا أُحِبُّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَطَّلِيَ فِي كُلِّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً مِنَ النُّورَةِ أَقِلُّوا مِنْ أَكْلِ الْحِيتَانِ فَإِنَّهَا تُذِيبُ الْبَدَنَ وَ تُكْثِرُ الْبَلْغَمَ وَ تُغَلِّظُ النَّفْسَ حَسْوُ اللَّبَنِ‏ (4) شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا الْمَوْتَ كُلُوا الرُّمَّانَ بِشَحْمِهِ فَإِنَّهُ دِبَاغٌ لِلْمَعِدَةِ وَ فِي كُلِّ حَبَّةٍ مِنَ الرُّمَّانِ إِذَا اسْتَقَرَّتْ فِي الْمَعِدَةِ حَيَاةٌ لِلْقَلْبِ وَ إِنَارَةٌ لِلنَّفْسِ وَ تُمْرِضُ وَسْوَاسَ الشَّيْطَانِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً (5) نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ يَكْسِرُ الْمِرَّةَ وَ يُحْيِي الْقَلْبَ كُلُوا الْهِنْدَبَاءَ (6) فَمَا مِنْ صَبَاحٍ إِلَّا وَ عَلَيْهِ قَطْرَةٌ مِنْ قَطَرَاتِ الْجَنَّةِ اشْرَبُوا مَاءَ السَّمَاءِ فَإِنَّهُ يُطَهِّرُ الْبَدَنَ وَ يَدْفَعُ الْأَسْقَامَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً

____________

(1). محص اللّه عن فلان ذنوبه أي نقصها و طهّره منها.

(2). في التحف «يريد بذلك وجه اللّه مؤمنا باللّه و رسوله».

(3). الحديد: 19.

(4). الحسو: الشرب شيئا بعد شي‏ء، و الحسوة بالضم و الفتح-: الجرعة.

(5). في التحف «و يذهب بوسواس الشيطان».

(6). نبت يقال بالفارسية (كاسنى).

637

لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَ لِيَرْبِطَ عَلى‏ قُلُوبِكُمْ وَ يُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ‏ (1) مَا مِنْ دَاءٍ إِلَّا وَ فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ مِنْهُ شِفَاءٌ إِلَّا السَّامَ لُحُومُ الْبَقَرِ دَاءٌ وَ أَلْبَانُهَا دَوَاءٌ وَ أَسْمَانُهَا شِفَاءٌ مَا تَأْكُلُ الْحَامِلُ مِنْ شَيْ‏ءٍ وَ لَا تَتَدَاوَى بِهِ أَفْضَلَ مِنَ الرُّطَبِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَرْيَمَ (ع) وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا فَكُلِي وَ اشْرَبِي وَ قَرِّي عَيْناً (2) حَنِّكُوا أَوْلَادَكُمْ بِالتَّمْرِ فَهَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْتِيَ زَوْجَتَهُ فَلَا يُعَجِّلْهَا فَإِنَّ لِلنِّسَاءِ حَوَائِجَ إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ امْرَأَةً تُعْجِبُهُ فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ فَإِنَّ عِنْدَ أَهْلِهِ مِثْلَ مَا رَأَى وَ لَا يَجْعَلَنَّ لِلشَّيْطَانِ إِلَى قَلْبِهِ سَبِيلًا وَ لْيَصْرِفْ بَصَرَهُ عَنْهَا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ يَحْمَدُ اللَّهَ كَثِيراً وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ ص ثُمَّ لْيَسْأَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّهُ يُبِيحُ لَهُ بِرَأْفَتِهِ مَا يُغْنِيهِ إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ زَوْجَتَهُ فَلْيُقِلَّ الْكَلَامَ فَإِنَّ الْكَلَامَ عِنْدَ ذَلِكَ يُورِثُ الْخَرَسَ لَا يَنْظُرَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَى بَاطِنِ فَرْجِ امْرَأَتِهِ فَلَعَلَّهُ يَرَى مَا يَكْرَهُ وَ يُورِثُ الْعَمَى‏ (3) إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ مُجَامَعَةَ زَوْجَتِهِ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَحْلَلْتُ فَرْجَهَا بِأَمْرِكَ وَ قَبِلْتُهَا بِأَمَانَتِكَ فَإِنْ قَضَيْتَ لِي مِنْهَا وَلَداً فَاجْعَلْهُ ذَكَراً سَوِيّاً وَ لَا تَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَصِيباً وَ لَا شَرِيكاً الْحُقْنَةُ مِنَ الْأَرْبَعِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحُقْنَةُ وَ هِيَ تُعَظِّمُ الْبَطْنَ وَ تُنَقِّي دَاءَ الْجَوْفِ وَ تُقَوِّي الْبَدَنَ اسْتَعِطُوا بِالْبَنَفْسَجِ وَ عَلَيْكُمْ بِالْحِجَامَةِ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ فَلْيَتَوَقَّ أَوَّلَ الْأَهِلَّةِ وَ أَنْصَافَ الشُّهُورِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَطْلُبُ الْوَلَدَ فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ وَ الشَّيَاطِينُ يَطْلُبُونَ الشِّرْكَ فِيهِمَا فَيَجِيئُونَ وَ يُحْبِلُونَ تَوَقَّوُا الْحِجَامَةَ وَ النُّورَةَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَإِنَّ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ يَوْمُ‏ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ وَ فِيهِ خُلِقَتْ جَهَنَّمُ وَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يَحْتَجِمُ فِيهَا أَحَدٌ إِلَّا مَاتَ.

____________

(1). الأنفال: 11.

(2). مريم: 25.

(3). يعني في الولد إذا حملت.

638

ما كتب على باب الجنة قبل خلق السماوات و الأرض بألفي عام‏

11- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ الْبَغْدَادِيُّ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الْحَسَنِ الْخُيُوطِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ‏ (1) قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ الضَّبِّيُّ التِّهَامِيُّ وَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ (2) قَالا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَالِمِ بْنِ عُمَرَ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ صَالِحٍ وَ كَانَ يَفْضُلُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ قَالا حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ مَكْتُوبٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ ص قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ.

الصلاة لها أربعة آلاف باب‏

12- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آدَمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ الصَّلَاةُ لَهَا أَرْبَعَةُ آلَافِ بَابٍ.

ما وجد على ساق العرش مكتوبا قبل خلق آدم بسبعة آلاف سنة

13- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَهْلٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ‏

____________

(1). هو عليّ بن الفضل بن العباس بن الفضل أبو الحسن الفقيه يعرف بالخيوطى توفى سنة 353 كما في تاريخ الخطيب ج 12 ص 48، و المراد بأبي الحسن عليّ بن إبراهيم ابن هاشم القمّيّ صاحب التفسير.

(2). هو محمّد بن عثمان بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان أبو جعفر مولى بنى عبس من أهل الكوفة توفّي سنة 297 ترجمه الخطيب في التاريخ ج 3 ص 42 و اما يحيى بن سالم فلم أجده.

639

الْبَصْرِيِ‏ (1) قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ‏ إِنَّ امْرَأَةً مِنَ الْجِنِّ كَانَ يُقَالُ لَهَا عَفْرَاءُ وَ كَانَتْ تَأْتِي النَّبِيَّ ص فَتَسْمَعُ مِنْ كَلَامِهِ فَتَأْتِي صَالِحِي الْجِنِّ فَيُسْلِمُونَ عَلَى يَدَيْهَا وَ إِنَّهَا فَقَدَهَا النَّبِيُّ ص فَسَأَلَ عَنْهَا جَبْرَئِيلَ (ع) فَقَالَ إِنَّهَا زادت [زَارَتْ‏] أُخْتاً لَهَا تُحِبُّهَا فِي اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص طُوبَى لِلْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ فِي الْجَنَّةِ عَمُوداً مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ غُرْفَةٍ خَلَقَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمُتَحَابِّينَ وَ الْمُتَزَاوِرِينَ يَا عَفْرَاءُ أَيَّ شَيْ‏ءٍ رَأَيْتِ قَالَتْ رَأَيْتُ عَجَائِبَ كَثِيرَةً قَالَ فَأَعْجَبُ مَا رَأَيْتِ قَالَتْ رَأَيْتُ إِبْلِيسَ فِي الْبَحْرِ الْأَخْضَرِ عَلَى صَخْرَةٍ بَيْضَاءَ مَادّاً يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ إِلَهِي إِذَا بَرَرْتَ قَسَمَكَ وَ أَدْخَلْتَنِي نَارَ جَهَنَّمَ فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَّا خَلَّصْتَنِي مِنْهَا وَ حَشَرْتَنِي مَعَهُمْ فَقُلْتُ يَا حَارِثُ مَا هَذِهِ الْأَسْمَاءُ الَّتِي تَدْعُو بِهَا قَالَ لِي رَأَيْتُهَا عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ آدَمَ بِسَبْعَةِ آلَافِ سَنَةٍ فَعَلِمْتُ أَنَّهَا أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَنَا أَسْأَلُهُ بِحَقِّهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ ص وَ اللَّهِ لَوْ أَقْسَمَ أَهْلُ الْأَرْضِ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ لَأَجَابَهُمْ.

من روى أن لله عز و جل اثني عشر ألف عالم‏

14- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْعُبَّادُ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ عَالَمٍ كُلُّ عَالَمٍ مِنْهُمْ أَكْبَرُ مِنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعِ أَرَضِينَ مَا تَرَى عَالَمٌ مِنْهُمْ أَنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَالَماً غَيْرَهُمْ وَ أَنَا الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ.

كان أصحاب رسول الله ص اثني عشر ألف رجل‏

15- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ‏

____________

(1). في بعض النسخ «عمرو بن سهيل الأسدى، عن سهل بن غزوان».

640

ع قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً ثَمَانِيَةُ آلَافٍ مِنَ الْمَدِينَةِ وَ أَلْفَانِ مِنْ مَكَّةَ وَ أَلْفَانِ مِنَ الطُّلَقَاءِ وَ لَمْ يُرَ فِيهِمْ قَدَرِيٌّ وَ لَا مُرْجِئٌ وَ لَا حَرُورِيٌّ وَ لَا مُعْتَزِلِيٌّ وَ لَا صَاحِبُ رَأْيٍ كَانُوا يَبْكُونَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ وَ يَقُولُونَ اقْبِضْ أَرْوَاحَنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ نَأْكُلَ خُبْزَ الْخَمِيرِ.

ذكر النور الذي كان بين يدي الله عز و جل قبل خلق آدم‏

16- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْبَصْرِيُ‏ (1) عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ كُنْتُ أَنَا وَ عَلِيٌّ نُوراً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ عَامٍ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ سَلَكَ ذَلِكَ النُّورَ فِي صُلْبِهِ فَلَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَنْقُلُهُ مِنْ صُلْبٍ إِلَى صُلْبٍ حَتَّى أَقَرَّهُ فِي صُلْبِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ صُلْبِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَسَّمَهُ قِسْمَيْنِ فَصُيِّرَ قِسْمٌ فِي صُلْبِ عَبْدِ اللَّهِ وَ قِسْمٌ فِي صُلْبِ أَبِي طَالِبٍ فَعَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْ عَلِيٍّ لَحْمُهُ مِنْ لَحْمِي وَ دَمُهُ مِنْ دَمِي فَمَنْ أَحَبَّنِي فَبِحُبِّي أَحَبَّهُ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُ.

ذكر المكتوب بين كتفي محمود الملك قبل خلق آدم باثنين و عشرين ألف عام‏

17- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ‏ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص جَالِسٌ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ لَهُ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ وَجْهاً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ لَمْ أَرَكَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الصُّورَةِ فَقَالَ الْمَلَكُ لَسْتُ بِجَبْرَئِيلَ أَنَا مَحْمُودٌ بَعَثَنِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أُزَوِّجَ النُّورَ مِنَ النُّورِ قَالَ مَنْ مِنْ مَنْ قَالَ فَاطِمَةَ (ع) مِنْ عَلِيٍّ فَلَمَّا وَلَّى الْمَلَكُ إِذَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَصِيُّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مُنْذُ كَمْ هَذَا بَيْنَ كَتِفَيْكَ فَقَالَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ بِاثْنَيْنِ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ عَامٍ.

____________

(1). كذا و لم أجدهما.

641

خلق الله عز و جل مائة ألف نبي و أربعة و عشرين ألف نبي و خلق الله عز و جل مائة ألف وصي و أربعة و عشرين ألف وصي‏

18- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ مَوْلَى الرَّشِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا دَارِمُ بْنُ قَبِيصَةَ بْنِ نَهْشَلِ بْنِ مُجَمِّعٍ السَّائِحُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ أَنَا أَكْرَمُهُمْ عَلَى اللَّهِ وَ لَا فَخْرَ وَ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةَ أَلْفِ وَصِيٍّ وَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ أَلْفَ وَصِيٍّ فَعَلِيٌّ أَكْرَمُهُمْ عَلَى اللَّهِ وَ أَفْضَلُهُمْ.

19- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ وَ أَنَا أَكْرَمُهُمْ عَلَى اللَّهِ وَ لَا فَخْرَ وَ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةَ أَلْفِ وَصِيٍّ وَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ أَلْفَ وَصِيٍّ فَعَلِيٌّ أَكْرَمُهُمْ عَلَى اللَّهِ وَ أَفْضَلُهُمْ.

ناجى الله تعالى موسى (ع) بمائة ألف كلمة و أربعة و عشرين ألف كلمة

20- حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدٍ الْأَسَدِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ جَرَادَةَ الْبَرْذَعِيِّ بِالرَّيِّ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَامِرِيُ‏ (1) قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ‏

____________

(1). هو أبو الحسن العامرى سكن برذعة، له ترجمة في تاريخ الخطيب ج 4 ص 425.

و هارون بن سعيد الايلى- بفتح الهمزة و سكون التحتانية- السعدى مولاهم أبو جعفر نزيل مصر ثقة فاضل كما في التقريب. و عبد اللّه بن وهب هو أبو محمّد المصرى الفقيه صدوق و كان شيخ أهل مصر.

642

بْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ (1) عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَاجَى مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ (ع) بِمِائَةِ أَلْفِ كَلِمَةٍ وَ أَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ كَلِمَةٍ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيهِنَّ مَا طَعِمَ فِيهَا مُوسَى وَ لَا شَرِبَ فِيهَا فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ سَمِعَ كَلَامَهُمْ مَقَتَهُمْ لِمَا كَانَ وَقَعَ فِي مَسَامِعِهِ مِنْ حَلَاوَةِ كَلَامِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

علم رسول الله ص عليا (ع) ألف باب يفتح كل باب ألف باب‏

21- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ مَوْلَاهُ حَمْزَةَ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَةِ النَّبِيِّ ص قَالَتْ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى أَبِيهَا فَلَمَّا جَاءَ غَطَّى رَسُولُ اللَّهِ ص وَجْهَهُ وَ قَالَ ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ وَ بَعَثَتْ حَفْصَةُ إِلَى أَبِيهَا فَلَمَّا جَاءَ غَطَّى رَسُولُ اللَّهِ ص وَجْهَهُ وَ قَالَ ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَرَجَعَ عُمَرُ وَ أَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ (ع) إِلَى عَلِيٍّ فَلَمَّا جَاءَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ فَدَخَلَ ثُمَّ جَلَّلَ عَلِيّاً (ع) بِثَوْبِهِ قَالَ عَلِيٌّ (ع) فَحَدَّثَنِي بِأَلْفِ حَدِيثٍ يَفْتَحُ كُلُّ حَدِيثٍ أَلْفَ حَدِيثٍ حَتَّى عَرِقْتُ وَ عَرِقَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَسَالَ عَلَيَّ عَرَقُهُ وَ سَالَ عَلَيْهِ عَرَقِي.

22- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ‏

____________

(1). هو جويبر بن سعيد أبو القاسم البلخيّ و يقال: اسمه جابر عنونه الخطيب في ج 7 ص 250 و العسقلانى في التهذيب. قال ابن معين: ليس بشي‏ء و قال الدارقطني متروك، يروى عن ضحّاك بن مزاحم الهلالى و هو صدوق كثير الإرسال كما في التقريب. و أمّا أحمد بن محمّد فلم أعرفه، و ما في بعض النسخ من «محمّد بن جويبر» تصحيف.

643

عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ‏ (1) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَلَّمَنِي أَلْفَ بَابٍ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ مِمَّا كَانَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلُّ بَابٍ مِنْهَا يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ فَذَلِكَ أَلْفُ أَلْفِ بَابٍ حَتَّى عَلِمْتُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ فَصْلَ الْخِطابِ‏.

23- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسَنْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ (2) قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ وَ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ‏ (3) عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَبَلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ [وَ] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ادْعُوا لِي أَخِي فَأَرْسَلُوا إِلَى عَلِيٍّ (ع) فَدَخَلَ فَوَلَّيَا وُجُوهَهُمَا إِلَى الْحَائِطِ وَ رَدَّا عَلَيْهِمَا ثَوْباً فَأَسَرَّ إِلَيْهِ وَ النَّاسُ مُحْتَوْشُونَ‏ (4) وَرَاءَ الْبَابِ فَخَرَجَ عَلِيٌّ (ع) فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ أَسَرَّ إِلَيْكَ نَبِيُّ اللَّهِ شَيْئاً قَالَ نَعَمْ أَسَرَّ إِلَيَّ أَلْفَ بَابٍ فِي كُلِّ بَابٍ أَلْفُ بَابٍ قَالَ وَعَيْتَهُ قَالَ نَعَمْ وَ عَقَلْتُهُ قَالَ فَمَا السَّوَادُ الَّذِي فِي الْقَمَرِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ‏ وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً قَالَ لَهُ الرَّجُلُ عَقَلْتَ يَا عَلِيُّ.

____________

(1). الظاهر هو إبراهيم بن إسحاق الأحمرى النهاوندى الذي عنونه العلامة في القسم الثاني بقرينة روايته عن عبد اللّه بن حماد و رواية سعد عنه في التهذيب ج 1 ص 366 و الاستبصار كتاب الزّكاة باب أقل ما يعطى الفقير من الصدقة.

(2). هو سعيد بن كثير بن عفير بن مسلم الأنصاريّ مولاهم المصرى المتوفّى 226 عامى وثّقه بعضهم و جرحه آخرون يروى عن عبد اللّه بن لهيعة أبي عبد الرحمن المصرى القاضي تقدّم انه احترق كتبه و هو صدوق. و رشدين بن سعد المصرى أبو الحجاج قال ابن يونس: كان صالحا في دينه.

(3). حريز بن عبد اللّه هو الأزديّ السجستانيّ الثّقة من أصحاب الصادق (عليه السلام) يروى عن عبد اللّه بن يزيد المعافرى أبي عبد الرحمن الحبلى- بضم المهملة و الموحدة- ثقة مات بافريقية سنة مائة.

(4). أي محدقون. و في بعض النسخ «محبوسون».

644

24- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) الرَّجُلُ يُغْمَى عَلَيْهِ الْيَوْمَ وَ الْيَوْمَيْنِ وَ الثَّلَاثَةَ وَ الْأَرْبَعَةَ وَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ كَمْ يَقْضِي مِنْ صَلَاتِهِ فَقَالَ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِمَا يَجْمَعُ لَكَ هَذَا وَ أَشْبَاهَهُ كُلُّ مَا غَلَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرٍ وَ اللَّهُ أَعْذَرُ لِعَبْدِهِ وَ زَادَ فِيهِ غَيْرُهُ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ وَ هَذَا مِنَ الْأَبْوَابِ الَّتِي يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ مِنْهَا أَلْفَ بَابٍ.

25- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَلَّمَ عَلِيّاً (ع) أَلْفَ بَابٍ يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ فَانْطَلَقَ أَصْحَابُنَا فَسَأَلُوا أَبَا جَعْفَرٍ (ع) عَنْ ذَلِكَ فَإِذَا سَالِمٌ قَدْ صَدَقَ قَالَ بُكَيْرٌ وَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ ثُمَّ قَالَ وَ لَمْ يَخْرُجْ إِلَى النَّاسِ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ غَيْرُ بَابٍ أَوِ اثْنَيْنِ وَ أَكْثَرُ عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ بَابٌ وَاحِدٌ.

26- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ بِسْطَامَ بْنِ مُرَّةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: أَمَرَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) بِالْمَسِيرِ إِلَى الْمَدَائِنِ مِنَ الْكُوفَةِ فَسِرْنَا يَوْمَ الْأَحَدِ وَ تَخَلَّفَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فِي سَبْعَةِ نَفَرٍ فَخَرَجُوا إِلَى مَكَانٍ بِالْحِيرَةِ يُسَمَّى الْخَوَرْنَقَ فَقَالُوا نَتَنَزَّهُ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ خَرَجْنَا فَلَحِقْنَا عَلِيّاً (ع) قَبْلَ أَنْ يُجَمِّعَ فَبَيْنَمَا هُمْ يَتَغَذُّونَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمْ ضَبٌّ فَصَادُوهُ فَأَخَذَهُ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَنَصَبَ كَفَّهُ وَ قَالَ بَايِعُوا هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَبَايَعَهُ السَّبْعَةُ وَ عَمْرٌو ثَامِنُهُمْ وَ ارْتَحَلُوا لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ فَقَدِمُوا الْمَدَائِنَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) يَخْطُبُ وَ لَمْ يُفَارِقْ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ كَانُوا جَمِيعاً حَتَّى نَزَلُوا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَلَمَّا دَخَلُوا نَظَرَ إِلَيْهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَسَرَّ إِلَيَّ أَلْفَ حَدِيثٍ فِي كُلِّ حَدِيثٍ أَلْفُ بَابٍ لِكُلِّ بَابٍ أَلْفُ مِفْتَاحٍ وَ إِنِّي‏

645

سَمِعْتُ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ يَقُولُ‏ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ‏ وَ إِنِّي أُقْسِمُ لَكُمْ بِاللَّهِ لَيُبْعَثَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ يُدْعَوْنَ بِإِمَامِهِمْ وَ هُوَ ضَبٌّ وَ لَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُمْ لَفَعَلْتُ قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ‏ (1) قَدْ سَقَطَ كَمَا تَسْقُطُ السَّعَفَةُ (2) حَيَاءً وَ لَوْماً.

27- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ الْعَدَوِيِ‏ (3) عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَلَّمَ عَلِيّاً (ع) بَاباً يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ وَ يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ.

28- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَرَضَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ بَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ (ع) فَلَمَّا جَاءَ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ يُحَدِّثُهُ وَ يُحَدِّثُهُ فَلَمَّا خَرَجَ لَقِيَاهُ وَ قَالا لَهُ بِمَا حَدَّثَكَ صَاحِبُكَ فَقَالَ حَدَّثَنِي بِبَابٍ يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ كُلُّ بَابٍ مِنْهَا يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ.

29- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ وَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنَا مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ قَالَ سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً (ع) يَقُولُ‏ إِنَّ فِي صَدْرِي هَذَا لَعِلْماً جَمّاً عَلَّمَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ أَجِدُ لَهُ حَفَظَةً يَرْعَوْنَهُ حَقَّ رِعَايَتِهِ وَ يَرْوُونَهُ كَمَا يَسْمَعُونَهُ مِنِّي إِذاً لَأَوْدَعْتُهُمْ بَعْضَهُ فَعَلِمَ بِهِ كَثِيراً مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ الْعِلْمَ مِفْتَاحُ كُلِّ بَابٍ وَ كُلُّ بَابٍ يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ.

30- حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ‏

____________

(1). عمرو بن حريث هو الذي عنونه العلامة (ره) في القسم الثاني و قال: عدو ملعون.

(2). السعفة ورق النخل الذي يتّخذ منه المكنسة.

(3). في بعض النسخ «الفروى» و في بعضها «الغروى». و على كل الظاهر هو أحمد بن حمزة بن اليسع القمّيّ الثقة.

646

عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ حَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَلَّمَنِي أَلْفَ بَابٍ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ مِمَّا كَانَ وَ مِمَّا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلُّ بَابٍ مِنْهَا يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ فَذَلِكَ أَلْفُ أَلْفِ بَابٍ حَتَّى عَلِمْتُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ‏ (1).

31- حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَجَّالِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى عَلِيٍّ (ع) بِأَلْفِ بَابٍ كُلُّ بَابٍ يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ.

32- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَبِي يَحْيَى مَعْمَرٍ الْقَطَّانِ‏ (2) عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَأَرْسَلَتَا (3) إِلَى أَبَوَيْهِمَا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمَا أَعْرَضَ عَنْهُمَا بِوَجْهِهِ وَ قَالَ ادْعُوا إِلَيَ‏ (4) خَلِيلِي فَأُرْسِلَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ أَكَبَّ عَلَيْهِ يُحَدِّثُهُ فَلَمَّا خَرَجَ لَقِيَاهُ وَ قَالا مَا حَدَّثَكَ خَلِيلُكَ قَالَ حَدَّثَنِي أَلْفَ بَابٍ كُلُّ بَابٍ يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ.

33- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَلَّمَ عَلِيّاً (ع) أَلْفَ بَابٍ يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ لِي بَلْ عَلَّمَهُ‏

____________

(1). تقدم تحت رقم 22 بهذا السند أيضا.

(2). في بعض النسخ «عن يحيى بن معمر القطان».

(3). يعني حفصة و عائشة.

(4). كذا.

647

بَاباً وَاحِداً فَتَحَ ذَلِكَ الْبَابُ أَلْفَ بَابٍ فَتَحَ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ.

34- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع) عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص أَلْفَ بَابٍ يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ.

35- حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَلَّمَ عَلِيّاً (ع) بَاباً يَفْتَحُ لَهُ أَلْفَ بَابٍ كُلُّ بَابٍ يَفْتَحُ لَهُ أَلْفَ بَابٍ.

36- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً (ع) بَاباً يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ كُلُّ بَابٍ يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ.

37- حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ الشِّيعَةَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَلَّمَ عَلِيّاً (ع) بَاباً يَفْتَحُ مِنْهُ أَلْفَ بَابٍ كُلُّ بَابٍ يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَ اللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَّمَ عَلِيّاً (ع) أَلْفَ بَابٍ يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ فَقُلْتُ لَهُ وَ اللَّهِ هَذَا لَعِلْمٌ قَالَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ وَ لَيْسَ بِذَاكَ‏ (1).

38- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سِنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازِ عَنْ‏

____________

(1). رواه الكليني بإسناده عن عبد اللّه بن محمّد الحجال عن أحمد بن عمر الحلبيّ عن أبي بصير و قوله «ليس بذاك» أي ليس بالعلم الخاص الذي هو أشرف علومنا.

648

صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ أَبِيهِ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَأَرْسَلَتَا إِلَى أَبَوَيْهِمَا فَلَمَّا رَآهُمَا (1) أَعْرَضَ بِوَجْهِهِ عَنْهُمَا ثُمَّ قَالَ ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَأَرْسَلَتَا إِلَى عَلِيٍّ (ع) فَلَمَّا جَاءَ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ يُحَدِّثُهُ وَ يُحَدِّثُهُ فَلَمَّا خَرَجَ لَقِيَاهُ فَقَالا لَهُ مَا حَدَّثَكَ قَالَ حَدَّثَنِي بِبَابٍ يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ كُلُّ بَابٍ يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ.

39- حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُرَازِمِ بْنِ حَكِيمٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً (ع) أَلْفَ بَابٍ يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ.

40- حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) حِينَ دَفَنَ فَاطِمَةَ (ع) فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ لَهُمَا فِيهِ أَمَّا مَا ذَكَرْتُمَا أَنِّي لَمْ أُشْهِدْكُمَا أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنَّهُ قَالَ لَا يَرَى عَوْرَتِي أَحَدٌ غَيْرُكَ إِلَّا ذَهَبَ بَصَرُهُ فَلَمْ أَكُنْ لِآذَنَكُمَا لِذَلِكَ وَ أَمَّا إِكْبَابِي عَلَيْهِ فَإِنَّهُ عَلَّمَنِي أَلْفَ حَرْفٍ الْحَرْفُ يَفْتَحُ أَلْفَ حَرْفٍ فَلَمْ أَكُنْ لِأَطَّلِعَكُمَا عَلَى سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ ص.

41- حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَضْرَمِيِ‏ (2) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَلَّمَ عَلِيّاً (ع) أَلْفَ حَرْفٍ كُلُّ حَرْفٍ يَفْتَحُ أَلْفَ حَرْفٍ وَ الْأَلْفُ حَرْفٍ‏

____________

(1). في بعض النسخ «فلما جاءا».

(2). هو محمّد بن شريح الحضرمى المعنون في الرجال.

649

كُلُّ حَرْفٍ مِنْهَا يَفْتَحُ أَلْفَ حَرْفٍ.

[تصوير نسخه خطى‏]

42- حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ كَانَ فِي ذُؤَابَةِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ص صَحِيفَةٌ صَغِيرَةٌ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَيُّ شَيْ‏ءٍ كَانَ فِي تِلْكَ الصَّحِيفَةِ قَالَ هِيَ الْأَحْرُفُ الَّتِي يَفْتَحُ كُلُّ حَرْفٍ مِنْهَا أَلْفَ حَرْفٍ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَمَا خَرَجَ مِنْهَا إِلَّا حَرْفَانِ حَتَّى السَّاعَةِ.

43- حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) سَيَأْتِي مَسْجِدَكُمْ هَذَا يَعْنِي مَكَّةَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَعْلَمُ أَهْلُ مَكَّةَ أَنَّهُمْ لَمْ يَلِدْهُمْ آبَاؤُهُمْ وَ لَا أَجْدَادُهُمْ عَلَيْهِمُ السُّيُوفُ مَكْتُوبٌ عَلَى كُلِّ سَيْفٍ كَلِمَةٌ تَفْتَحُ أَلْفَ كَلِمَةٍ تُبْعَثُ الرِّيحُ‏ (1) فَتُنَادِي بِكُلِّ وَادٍ هَذَا الْمَهْدِيُّ يَقْضِي بِقَضَاءِ آلِ دَاوُدَ لَا يَسْأَلُ عَلَيْهِ بَيِّنَةً.

44- حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى عَلِيٍّ (ع) أَلْفَ بَابٍ يَفْتَحُ كُلُّ كَلِمَةٍ وَ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ كَلِمَةٍ وَ أَلْفَ بَابٍ.

45- حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: جَلَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً (ع) ثَوْباً ثُمَّ عَلَّمَهُ أَلْفَ كَلِمَةٍ.

____________

(1). في بعض النسخ «طلعت الريح».

650

46- حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ وَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ وَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيُّ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَاتَانَةَ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ الْمُؤَدِّبُ وَ أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الثَّانِي (ع) أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ‏ عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً (ع) أَلْفَ كَلِمَةٍ كُلُّ كَلِمَةٍ يَفْتَحُ أَلْفَ كَلِمَةٍ.

47- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِيسَى وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ‏ (1) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (ع) أَنَّ النَّبِيَّ ص حَدَّثَ عَلِيّاً (ع) أَلْفَ كَلِمَةٍ كُلُّ كَلِمَةٍ يَفْتَحُ أَلْفَ كَلِمَةٍ فَمَا يَدْرِي النَّاسُ مَا حَدَّثَهُ.

48- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَادٍ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (ع) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ (ع) وَ هُوَ عَلَى مِنْبَرِهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ بِمَا سَمِعْتُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ يَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تَقُولُوا عَلَى عَمَّارٍ إِلَّا مَا قَالَهُ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ تَكَلَّمْ قَالَ سَمِعْتُ عَمَّاراً يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ أَنَا أُقَاتِلُ عَلَى التَّنْزِيلِ وَ عَلِيٌّ يُقَاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ فَقَالَ (ع) صَدَقَ عَمَّارٌ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ إِنَّ هَذِهِ عِنْدِي لَفِي أَلْفِ كَلِمَةٍ تَتْبَعُ كُلَّ كَلِمَةٍ أَلْفُ كَلِمَةٍ.

49- حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ‏

____________

(1). رواية عليّ بن إبراهيم عن جعفر بن محمّد بن عبيد اللّه غير معهود، انما يروى عنه بواسطة أبيه. و لعله سقط «عن أبيه» من قلم النسّاخ. تمّت تعاليقنا بحمد اللّه و أنا الاقل على أكبر الغفارى.

651

عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ حُمَيْدِ بْنِ الْمُثَنَّى الْعِجْلِيِّ عَنْ ذَرِيحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ‏ نَحْنُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ قَالَ جَلَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى عَلِيٍّ (ع) ثَوْباً ثُمَّ عَلَّمَهُ أَلْفَ كَلِمَةٍ كُلُّ كَلِمَةٍ يَفْتَحُ أَلْفَ كَلِمَةٍ.

50- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) قَالَ: عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً (ع) أَلْفَ كَلِمَةٍ يَفْتَحُ كُلُّ كَلِمَةٍ مِنْهَا أَلْفَ كَلِمَةٍ وَ الْأَلْفُ الْكَلِمَةِ يَفْتَحُ كُلُّ كَلِمَةٍ أَلْفَ كَلِمَةٍ.

51- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً (ع) يَقُولُ‏ حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص بِأَلْفِ حَدِيثٍ لِكُلِّ حَدِيثٍ أَلْفُ بَابٍ.

52- حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ الْبَجَلِيِّ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الْوَلِيدِ الْحَنَّاطِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ وَ حَفْصَةُ إِلَى أَبَوَيْهِمَا فَلَمَّا جَاءَا غَطَّى رَسُولُ اللَّهِ ص وَجْهَهُ وَ رَأْسَهُ فَانْصَرَفَا فَكَشَفَ رَأْسَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَأَرْسَلَتْ حَفْصَةُ إِلَى أَبِيهَا وَ عَائِشَةُ إِلَى أَبِيهَا فَلَمَّا جَاءَا غَطَّى رَسُولُ اللَّهِ ص وَجْهَهُ فَانْطَلَقَا وَ قَالا مَا نَرَى رَسُولَ اللَّهِ ص أَرَادَنَا قَالَتَا أَجَلْ إِنَّمَا قَالَ ادْعُوا لِي خَلِيلِي أَوْ قَالَ حَبِيبِي فَرَجَوْنَا أَنْ تَكُونَا أَنْتُمَا هُمَا فَجَاءَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَ أَلْزَقَ رَسُولُ اللَّهِ ص صَدْرَهُ بِصَدْرِهِ وَ أَوْمَأَ إِلَى أُذُنِهِ فَحَدَّثَهُ بِأَلْفِ حَدِيثٍ لِكُلِّ حَدِيثٍ أَلْفُ بَابٍ.

652

53- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّنَانِيُّ الْمُكَتِّبُ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ الْمُؤَدِّبُ وَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص الْوَفَاةُ دَعَانِي فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي عَلَى أَهْلِي وَ أُمَّتِي فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ مَوْتِي وَلِيُّكَ وَلِيِّي وَ وَلِيِّي وَلِيُّ اللَّهِ وَ عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ عَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ يَا عَلِيُّ الْمُنْكِرُ لِوَلَايَتِكَ بَعْدِي كَالْمُنْكِرِ لِرِسَالَتِي فِي حَيَاتِي لِأَنَّكَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ ثُمَّ أَدْنَانِي فَأَسَرَّ إِلَيَّ أَلْفَ بَابٍ مِنَ الْعِلْمِ كُلُّ بَابٍ يَفْتَحُ أَلْفَ بَابٍ.

خلق الله عز و جل ألف ألف عالم و ألف ألف آدم‏

54- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ (1) فَقَالَ يَا جَابِرُ تَأْوِيلُ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَفْنَى هَذَا الْخَلْقَ وَ هَذَا الْعَالَمَ وَ أَسْكَنَ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ جَدَّدَ اللَّهُ‏ (2) عَزَّ وَ جَلَّ عَالَماً غَيْرَ هَذَا الْعَالَمِ وَ جَدَّدَ عَالَماً مِنْ غَيْرِ فُحُولَةٍ وَ لَا إِنَاثٍ يَعْبُدُونَهُ وَ يُوَحِّدُونَهُ وَ خَلَقَ لَهُمْ أَرْضاً غَيْرَ هَذِهِ الْأَرْضِ تَحْمِلُهُمْ وَ سَمَاءً غَيْرَ هَذِهِ السَّمَاءِ تُظِلُّهُمْ لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا خَلَقَ هَذَا الْعَالَمَ الْوَاحِدَ وَ تَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَخْلُقْ بَشَراً غَيْرَكُمْ بَلْ وَ اللَّهِ لَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَلْفَ أَلْفِ عَالَمٍ وَ أَلْفَ أَلْفِ آدَمٍ أَنْتَ فِي آخِرِ تِلْكَ الْعَوَالِمِ وَ أُولَئِكَ الْآدَمِيِّينَ.

تم كتاب الخصال بحمد الله و توفيقه‏

____________

(1). ق: 15.

(2). في بعض النسخ «أوجد اللّه».

653

[الفهارس‏]

الفهرست‏

العنوان الصفحة

باب الواحد

ان اللّه واحد 2

ترك خصلة موجودة بخصلة موعودة 2

خصلة من الجور 3

خصلة من حبّ الدين 3

خصلة واحدة بخمس خصال 3

خصلة بخصلة 3

خصلة منجية 4

خصلة هي أفضل الدين 4

ما جمع شي‏ء الى شي‏ء أفضل من خصلة الى خصلة 4

خصلة فيها شرف الدنيا و الآخرة 5

أعلم الناس من جمع خصلة الى خصلة 5

حقيقة السعادة واحدة و حقيقة الشقاء واحدة 5

يثاب الناس أو يعاقبون بخصلة 5

خصلة هي أفضل الجهاد 6

أشدّ الأشياء خصلة لا تتقى الا بترك خصلة 6

شرف المؤمن في خصلة و عزه في خصلة 6

مفتاح كل شر خصلة 7

خصلة من العدل 7

خصلة من فعلها رضى بها حكما 8

أدنى حقّ المؤمن على أخيه خصلة 8

التقرب إلى اللّه عزّ و جلّ بخصلة 8

ما بلا اللّه العباد بشي‏ء أشدّ عليهم من خصلة 8

ثمرة المعروف خصلة 8

خصلة تثبت الإيمان في العبد 9

خصلة تذهب ببهاء المؤمن 9

بر ليس فوقه بر 9

عقوق ليس فوقه عقوق 9

مضمون لمن عمل خصلة أن لا يفتقر 9

مروءة أهل البيت (عليهم السلام) خصلة 10

خصلة من المروءة 10

خصلة مكروهة للرجل السرى 10

خصلة يحبها اللّه و خصلة يبغضها عزّ و جلّ 10

خصلة من احتملها لم يشكر النعمة 10

من لم تغضبه خصلة لم يشكر خصلة 11

خصلة من التواضع 11

خصلة كادت أن تكون كفرا 11

خصلة كادت أن تغلب القدر 11

خصلة أهلكت القرون الأولى 12

كل ذنب يكفره القتل في سبيل اللّه عزّ و جل الا خصلة 12

ان اللّه عزّ و جلّ أهدى الى محمد (ص) و الى امته هدية لم يهدها الى أحد من الأمم 12

من أحبّ أن يكثر خير بيته فليفعل خصلة 13

ان اللّه تبارك و تعالى إذا أحبّ عبدا نظر إليه 13

القيامة عرس المتقين 13

خصلة من أجلها لا يحب الموت 13

خصلة تشبه ضدها 14

شرار الناس الذين يكرمون مخافة خصلة فيهم 14

خصلة هي الزهد في الدنيا 14

خصلة هي شكر كل نعمة 14

654

ما شي‏ء أحق بطول السجن من اللسان 14

من أطال أمله ساء عمله 15

لا يزال الرجل المسلم يكتب محسنا ما دام ساكتا 15

خصلة من فعلها آمنه اللّه من فزع يوم القيامة 15

رأس العقل خصلة 15

أورع الناس و أعبد الناس و أزهد الناس و أشدّ الناس اجتهادا 16

كفى بالندم التوبة 16

من أصاب من الدنيا فوق قوته 16

الوصية بخصلة 16

خصلة نافية و خصلة مثبتة 17

خصلة ثقلت على أهل الدنيا و خصلة خفت عليهم 17

لا حسب الا بخصلة 18

لا كرم الا بخصلة 18

لا عمل الا بخصلة 18

لا عبادة الا بخصلة 18

خصلة تنفع في أربعة أشياء 18

اذا أحبّ اللّه عزّ و جلّ عبدا ابتلاه بعظيم البلاء 18

خصلة تورث الباسور 18

ما طهرت كف فيها خاتم من حديد 19

من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه 19

خصلة من فعلها برى‏ء من دين محمد (ص) 19

ما بقى من أمثال الأنبياء إلا كلمة 20

اذا أراد اللّه تعالى بعبد خيرا عجل عقوبته في الدنيا 20

اذا أراد اللّه بعبد سوءا أخّر عقوبته 20

الصبر على أعداء النعم 20

خلق النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و على (عليه السلام) من شجرة واحدة 21

شكر كل نعمة خصلة 21

الدين هو الحب 21

المؤمن إذا صافح المؤمن تفرقا عن غير ذنب 21

خصلة تحيى القلوب 22

خصلة فيها حياة لامر حجج اللّه عزّ و جلّ 22

ما خلق اللّه عزّ و جلّ شيئا أقر للعين من خصلة 22

تسعة أعشار الدين في خصلة 22

من رضى القضاء و من سخطه 23

خصلة لا يتحبب بها حمر النعم 23

خصلة تزيد في الرزق 23

خصلة من الذنوب التي لا تغفر 24

خصلة تورث النفاق و تعقب الفقر 24

أول ما يتحف به المؤمن خصلة 24

يغفر لعبد يوم القيامة ليست له حسنة بخصلة 24

رأس كل خطيئة خصلة 25

ما أقبح بالرجل أن يدخل الجنة و هو مهتوك الستر 25

خصلة من فعلها استوجب رحمة اللّه عزّ و جلّ 25

خصلة من فعلها كثر خير بيته 25

في من ظهرت صحته على سقمه فيعالج بشي‏ء فمات 26

المؤمن مشغول عن خصلة 26

ما محق الايمان محق خصلة شي‏ء 26

سعد امرؤ لم يمت حتّى يرى خلفه من بعده 26

المؤمن أعظم حرمة من الكعبة 27

حسب المؤمن من اللّه نصرة أن يرى عدوه يعمل بمعاصى اللّه عزّ و جلّ 27

الهدية تذهب بالضغائن 27

طوبى لعبد نومة 27

خصلة يدعى الرجل فقيرا يوم القيامة 28

عرفاء أهل الجنة صنف 28

توضّأ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مرة مرة 28

655

أحسن الحسن خصلة 29

ترك النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) دعوته لخصلة 29

أفضل العبادة خصلة 19

أفضل الدين خصلة 29

شي‏ء هو كثير و فاعله قليل 30

خصلة هي نصف الدين 30

أفضل ما أعطى المسلم خصلة 30

خلق النبيّ و عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام) من نور واحد 31

صلاح العبد في صلاح شي‏ء من جسده 31

دخل الرجل الجنة بخصلة 32

من سره خصلتان فليستعمل خصلة 32

كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يسلم تسليمة واحدة 32

باب الاثنين‏

معرفة التوحيد بخصلتين 33

قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) خلتان لا أحبّ أن يشاركنى فيهما أحد 33

غريبتان فاحتملوهما 33

لا ينقض الوضوء الا ما خرج من الطرفين 34

نعمتان مكفورتان 34

خصلتان كثير من الناس مفتون فيهما 34

ما عبد اللّه بشي‏ء أفضل من الصمت و المشى الى بيته 35

يؤمر بالمعروف رجلان 35

للكفر جناحان 35

قسم اللّه تبارك و تعالى أهل الأرض قسمين 36

صنفان من هذه الأمة إذا صلحا صلحت الأمة و إذا فسدا فسدت الأمة 36

اتقوا اللّه في الضعيفين 37

ثواب من عال ابنتين أو اختين أو عمتين او خالتين 37

لا يجد ريح الجنة رجلان 37

ما جاء في ذى وجهين 37

الناس اثنان واحد أراح و آخر استراح 38

الناس اثنان عالم و متعلم 39

خصلتان إحداهما تنسى الذنوب و الأخرى تقسى القلوب 39

خصلتان أمان من الجذام 39

الشغل بالعظيمتين 39

الدنيا كلمتان و درهمان 40

لا يكون الرجل فقيها حتّى يكون فيه خصلتان 40

لا خير في العيش الا لرجلين 40

لا خير في الدنيا الا لاحد رجلين 41

العلم علمان 41

خصلتان عجيبتان اكل رزق اللّه و ادعاء الربوبية دون اللّه عزّ و جلّ 41

الامر بالمعروف و النهى عن المنكر خلقان من خلق اللّه عزّ و جلّ 42

كان أكثر عبادة أبى ذر (رحمه اللّه) خصلتين 42

المرأة يكون لها زوجان من أهل الجنة لايهما تكون في الجنة 42

خصمان اختصموا في ربهم 42

الجواد على وجهين 43

الدينار و الدرهم مهلكان 43

الذهب و الفضة حجران ممسوخان 43

التعوذ من خصلتين 44

في الشيعة خصلتان 44

للصائم فرحتان 44

ما جاء في التاجرين إذا صدقا و برا و إذا كذبا و خانا 45

شيئان يروحان بخير و يغدوان بخير 45

بيعان مكروهان 46

656

فى الجيد دعوتان و في الردى دعوتان 46

من ناصح اللّه عزّ و جلّ أعطى خصلتين 46

من كان فيه خصلتان فهو مؤمن حقا 47

خصلتان من كانتا فيه و الا فاعزب ثمّ اعزب 47

أمران أيهما سبق الى المطلقة المسترابة بانت به 47

التقرب إلى اللّه عزّ و جلّ بخصلتين 48

خصلتان ينفيان الفقر و يزيدان في العمر 48

السنة سنتان 48

لا تصلح الصنيعة الا عند ذى خصلتين 48

الاخوان صنفان 49

الناس رجلان 49

أميران و ليسا بأميرين 49

شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم 50

ما من خطوة أحبّ إلى اللّه من خطوتين 50

ما من جرعة أحبّ إلى اللّه من جرعتين 50

ما من قطرة أحبّ إلى اللّه عزّ و جلّ من قطرتين 50

خصلتان ذكرهما إبليس لنوح (عليه السلام) 50

أخوف ما يخاف على الناس خصلتان 51

النهى عن خصلتين 52

ماءان لم يجيبا نوحا لما دعا المياه 52

الايمان قول و عمل 53

منهومان لا يشبعان 53

خصلتان من حقيقة الايمان 53

المروءة مروءتان 54

خصلتان من الجفاء 54

خصلتان مجلبتان للرزق 54

تجب النفقة على العيال بين المكروهين 54

خصلتان بخصلتين 55

الحياء على وجهين 55

ما يلزم الوالدين من عقوق الولد 55

قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) انا ابن الذبيحين 55

شيئان قائمان و شيئان جاريان 59

شيئان مختلفتان و شيئان متباغضان 59

ثواب من حج حجتين 60

قول الحق في حالين 60

القتل قتلان و القتال قتالان 60

خصلتان من فعلهما أحبه اللّه عزّ و جلّ من السماء و احبه الناس من الأرض 61

كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خاتمان 61

تحفة الصائم شيئان 61

تقوم الساعة عند ظهور علامتين 62

لا تحل الصدقة لبنى هاشم الا في وجهين 62

خصلتان من فعلهما فهو سفلة 62

ذنبان أحدهما أشدّ من الآخر 62

اتخاذ السعد في الأسنان يورث خصلتين 63

اكل الأشنان يورث خصلتين 63

رجلان لا تنالهما شفاعة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) 63

خلالان يهيجان عرق الجذام 63

الدنيا و الآخرة ككفتى الميزان 64

مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان 65

ترك النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في امته أمرين 65

السؤال عن الثقلين يوم القيامة 65

كان على الحسن و الحسين (ع) تعويذان 67

الليل و النهار مطيتان 67

رجلان جعل اللّه عزّ و جلّ لكل واحد منهما جناحين 68

اثنان اهلكا الناس 68

قول أمير المؤمنين (عليه السلام) قطع ظهرى رجلان 69

حرم الحريص خصلتين و لزمته خصلتان 69

صلاتان لم يتركهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) 69

صنفان لا نصيب لهما في الإسلام 72

معاداة الرجال لا يخلو صاحبهما من خصلتين 72

657

يهرم ابن آدم و يشب منه اثنان 73

خصلتان تورث كل واحدة منهما خصلتين 73

خصلتان يكرههما ابن آدم 74

كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سكتتان 74

خصلتان لا يجتمعان في مسلم 75

خصلتان لا يجتمعان في قلب عبد 75

لا حسد الا في اثنتين 76

علة محبة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لعقيل بن أبي طالب حبين 76

أمران سر بهما النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) 76

نحل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الحسن و الحسين (عليهما السلام) خصلتين 77

لا سهر بعد العشاء الآخرة الا لاحد رجلين 78

اكثر ما يدخل به الأمة النار شيئان 78

لا يجمع اللّه عزّ و جلّ على عبده خوفين و لا أمنين 79

صلاح اول هذه الأمة بخصلتين و هلاك آخرها بخصلتين 79

باب الثلاثة

ثلاثة يدخلهم اللّه الجنة بغير حساب 80

ثلاثة يدخلهم اللّه النار بغير حساب 80

ثلاثة أشياء لا يحاسب اللّه عزّ و جلّ عليها المؤمن 80

ثلاث خصال من كن فيه أو واحدة منهن كان في ظل عرش اللّه عزّ و جلّ 80

ثلاثة أقرب الخلق إلى اللّه يوم القيامة 81

عند وجود ثلاثة اشياء اجابة الدعاء 81

لا يكون المؤمن مؤمنا حتّى يكون فيه ثلاث خصال 82

ثلاث خصال لا تكون في المؤمن 82

سأل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ربّه عزّ و جلّ ثلاث خصال فأعطاه اثنتين، و منعه واحدة 83

ثلاث درجات و ثلاث كفّارات موبقات و ثلاث منجيات 83

ثلاث من كن فيه زوجه اللّه من الحور العين 75

ثلاثة و ان لم تظلمهم يظلموك 86

ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة 86

ثلاث خصال العبد بينهن 86

ثلاثة حقّ لهم أن يرحموا 86

ثلاثة يبغضهم اللّه عزّ و جلّ 87

ثلاث يحسن فيهن الكذب 87

ثلاث يقبح فيهن الصدق 87

ثلاثة مجالستهم تميت القلب 87

ثلاث بثلاث 87

واحدة بثلاث 88

علامات الكبر ثلاث 88

ثلاث خصال خص بها الأنبياء (عليهم السلام) و أولادهم و اتباعهم 88

ثلاث خصال فيهن المقت من اللّه تعالى 89

الهدية على ثلاثة وجوه 89

ثلاث خصال لم يعر منها نبى فمن دونه 89

اصول الكفر ثلاثة 90

الدين على ثلاثة وجوه 90

وجوه الاستيذان ثلاثة 91

ثلاثة لا يسلمون 91

خير الناس ثلاثة 91

ثلاث خصال خصلة منها تظهر الغنى و خصلة تظهر الجمال و خصلة تكبت الاعداء 91

ثلاث من سنن المرسلين 92

ثلاثة يجلين البصر 92

الخصال الجميلة ثلاث 92

السرف في ثلاث 93

لعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثلاثة 93

في الجنة درجة لا ينالها الا ثلاثة 93

رفع القلم عن ثلاثة 93

658

حديث الثلاثة النفر الذين حلفوا باللات و العزى أن يقتلوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فنهض اليهم على (عليه السلام) 94

في البر بالاخوان و السعى في حوائجهن ثلاث خصال 96

النهى عن التغوط في ثلاثة مواضع 97

في استقبال الشمس ثلاث خصال ردية 97

للمسرف ثلاث علامات 97

كل عين باكية يوم القيامة الا ثلاث أعين 98

جمع الخير كله في ثلاث خصال 98

النهى عن ارتداف ثلاثة نفر على الدابّة 98

حق المسافر أن يقيم عليه أصحابه إذا مرض ثلاثا 99

في النعل السوداء ثلاث خصال ردية 99

في النعل الصفراء ثلاث خصال محمودة 99

تعلموا من الغراب ثلاث خصال 99

ثلاثة تكون مع الثلاثة 100

الشوم في ثلاثة 100

الذين نسوا ما ذكروا به ثلاثة اصناف 100

ثلاثة من حرز اللّه الى أن يفرغ اللّه من الحساب 101

من أعطى ثلاثة لم يحرم ثلاثة 101

النهى عن مشاورة ثلاثة 101

قسم العقل على ثلاثة اجزاء 102

خيّر آدم (عليه السلام) من ثلاث خصال واحدة 102

يعتبر عقل الرجل في ثلاث 103

الشيعة ثلاث 103

امتحان الشيعة عند ثلاث 103

ثلاث خصال من كن فيه فقد استكمل الايمان 104

ثلاثة لا يكلمهم اللّه يوم القيامة و لا ينظر اليهم 106

أوحش ما يكون الخلق في ثلاثة مواطن 107

الشركاء في الظلم ثلاثة 107

الساعى قاتل ثلاثة 107

للمؤمن ثلاثة مساكن و للكافر ثلاثة مساكن 108

أيام اللّه عزّ و جلّ ثلاثة 108

ثلاثة يعذبون يوم القيامة 108

ثلاث خصال تبرئ من الكبر 109

يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر من من كانت فيه ثلاث خصال 109

ثلاثة لا ينجبون 110

كفى بالمرء عيبا أن يكون فيه ثلاث خصال 110

من لم يحب عترة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فهو لاحدى ثلاث 110

أحب الأمور إلى اللّه ثلاثة 111

تكلم النار يوم القيامة ثلاثة 111

ثلاث قاصمات الظهر 111

تطوّل اللّه عزّ و جلّ على عباده بثلاث 112

لا سهر الا في ثلاث 112

لو لا ثلاث في ابن آدم ما طأطأ رأسه شي‏ء 113

جميع شرايع الدين ثلاثة اشياء 113

الفتن ثلاث 113

للمرء المسلم ثلاثة أخلاء 114

أوحى اللّه عزّ و جلّ الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في علم على (عليه السلام) ثلاث كلمات 115

الرجال ثلاثة 116

الإمامة لا تصلح الا لرجل فيه ثلاث خصال 116

فيمن حج ثلاث حجج 117

فيمن حج بثلاثة نفر من المؤمنين 118

كان في قميص يوسف ثلاث آيات 118

659

الظلم ثلاثة 118

تحل الفروج بثلاثة وجوه 119

ترجى النجاة لجميع الأمة الا لاحد ثلاثة 119

أشدّ ساعات ابن آدم ثلاث ساعات 119

لن يعمل ابن آدم عملا أعظم عند اللّه من ثلاثة 120

لا يظعن الرجل الا في ثلاث 120

الفرش ثلاثة 120

العلامات الثلاث 121

خلق اللّه العبد في ثلاثة أحوال من أمره 122

الناس ثلاثة 123

ثلاث خصال لا عذر فيها لاحد 123

ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتّى يرى وبالهن 124

ثلاث بهن يكمل المسلم 124

ما جاء على ثلاثة في وصية النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لأمير المؤمنين (عليه السلام) 124

ثلاثة يرد عليهم الدعاء بلفظ الجماعة 126

يسمت العاطش ثلاثا 126

ثلاث خصال لا يجمعها اللّه لمنافق و لا فاسق 127

ثلاثة من أضياف اللّه و زواره و في كنفه 127

الشرط في الحيوان ثلاثة أيّام للمشترى 127

ثلاث لم يجعل اللّه لاحد من الناس فيهن رخصة 128

ما ابتلى المؤمن بشي‏ء أشدّ عليه من ثلاث 128

لو لا ثلاث لصب اللّه العذاب على عباده صبا 128

ثلاثة ملعونون 129

كانت الحكماء و الفقهاء إذا كاتب بعضهم بعضا كتبوا بثلاث ليس معهن رابعة 129

المؤمن لا تكون سجيته ثلاث 129

ثلاث خصال لمن يؤخذ منه شيئا من دنياه قسرا 130

للّه عزّ و جلّ جنة لا يدخلها الا ثلاثة 131

ثلاث خصال لا تكون في الشيعة 131

ثلاث خصال من أشدّ ما عمل العباد 131

قول إبليس لعنه اللّه لنوح (عليه السلام) اذكرنى في ثلاثة مواطن 132

قول إبليس لعنه اللّه ما اعيانى في ابن آدم فلن يعيينى منه واحدة من ثلاث 132

ثلاث خصال لا يطيقهن الناس 133

المعروف لا يصلح الا بثلاث خصال 133

الأيدي ثلاث 133

ثلاث خصال مستحبة 134

المعطون ثلاثة 134

لا تصلح المسألة الا في ثلاث 135

ثلاث خصال تطوّل اللّه بها على ابن آدم 136

لا يكون العبد مشركا حتّى يفعل احدى ثلاث خصال 136

لم تعط هذه الأمة أقل من ثلاث 137

جهد البلاء في ثلاثة 137

لبس في هذه الأمة ثلاثة أشياء 137

لا تدخل الملائكة بيتا فيه ثلاثة أشياء 138

ثلاثة يشتركون في الامر بالمعروف و النهى عن المنكر 138

أعطى اللّه عزّ و جلّ المؤمن ثلاث خصال 138

يحذر على الدين ثلاثة 139

سؤال الديرانى جعفر بن محمّد (عليه السلام) عن ثلاث خصال 139

ما عجت الأرض الى ربها عزّ و جلّ يوم كعجيجها من ثلاثة 141

ثلاثة لا يتقيل اللّه لهم بالحفظ 141

ثلاثة يستظلون بظل عرش اللّه يوم القيامة 141

ثلاثة يشكون إلى اللّه عزّ و جلّ 142

660

قراء القرآن ثلاثة 142

لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد 143

في الفجل ثلاث خصال 144

ثلاثة لا تضر 144

النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) زعيم بثلاثة بيوت في الجنة لمن ترك ثلاث خصال 144

أمر أمير المؤمنين (عليه السلام) بقتال ثلاث فرق 145

ثلاث من لم تكن فيه فليس من اللّه عزّ و جلّ و لا من رسوله 145

للّه عزّ و جلّ حرمات ثلاث 146

حقيقة الايمان ثلاث خصال 146

الحاجّ على ثلاثة وجوه 147

النهى عن ثلاث خصال 147

يكره السواد الا في ثلاثة أشياء 148

ما يعبأ بمن يؤم البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال 148

الضيافة ثلاثة أيّام 148

ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم 149

قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ثلاث اقسم أنهن حقّ 150

ليس يتبع الرجل بعد موته الا ثلاث خصال 151

لا يسكن اللّه عزّ و جلّ جنته ثلاثة اصناف 151

الا باء ثلاثة 152

أعطى المؤمن ثلاث خصال 152

أحق الناس بتمنى ثلاثة أشياء نفر 152

الأمور ثلاثة 153

السراق ثلاثة 153

الملائكة على ثلاثة اصناف 153

الجن على ثلاثة أجزاء 154

الانس على ثلاثة أجزاء 154

ثلاثة لا يصلى خلفهم 154

ثلاثة لا يؤكلن فيسمن 155

ثلاثة يؤكلن فيهزلن 155

جميع أحكام المسلمين تجرى على ثلاثة أوجه 155

ثلاثة مقرون بها ثلاثة 156

ثلاثة يشفعون إلى اللّه عزّ و جلّ فيشفعون 156

أول من سوهم عليه ثلاثة 156

السفرجل فيه ثلاث خصال 157

في البصل ثلاث خصال 157

لا رقّى الا في ثلاثة 158

ثلاث خصال من علامات الفقه 158

يكره النفخ في ثلاثة أشياء 158

ثلاث خصال من كن فيه فهو في جهنم 158

من كسب ما لا من غير حله سلط اللّه عليه ثلاثة اشياء 159

ثلاثة للمؤمن فيهن راحة 159

من سعادة المرء أن يكون له ثلاثة أشياء 159

ثلاثة لا يستجاب لهم دعوة 160

صيام السنة ثلاثة أيّام من كل شهر 160

لهو المؤمن في ثلاثة أشياء 161

من اجتمعت له ثلاث خصال فكانما حيزت له الدنيا 161

ضرب النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في الخندق بالمعول ثلاث مرّات و كبر ثلاث مرّات 162

أحب الاعمال إلى اللّه عزّ و جلّ ثلاثة 163

أشدّ ما يتخوف على امتى ثلاثة أشياء 163

من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يفعل ثلاثة اشياء 163

التخوف على الأمة من ثلاث خصال 164

حبب الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من الدنيا ثلاث 165

كان الصادق (عليه السلام) لا يخلو من احدى ثلاث 167

ينتفع زائر الرضا (عليه السلام) في ثلاث مواطن 167

الاعمال على ثلاثة أحوال 168

أمر الباقر (عليه السلام) ابنه الصادق (عليه السلام) بثلاث و نهاه عن ثلاث 169

661

اذا قام القائم (عليه السلام) حكم بثلاث لم يحكم بها أحد قبله 169

قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لسلمان الفارسيّ (ره) ان لك في علتك ثلاث خصال 170

قول عمر أتوب إلى اللّه من ثلاث 170

قول أبو بكر لا آسى من الدنيا الا على ثلاث فعلتها وددت أنى تركتها 171

قول عبد اللّه بن مسعود علماء الأرض ثلاثة 173

ثلاثة لم يكفروا بالوحى طرفة عين 174

ثواب من كن له ثلاث بنات فصبر عليهن 174

ثلاثة يشكون إلى اللّه عزّ و جلّ يوم القيامة 174

رفع القلم عن ثلاثة 175

الشح يولد ثلاث خصال مذمومة 175

بدء أمر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من ثلاثة 177

ثلاث خصال من فعلهن فله ما للمسلمين و عليه ما عليهم 177

ثلاثة أشياء كل واحد منها جزء من خمسة و أربعين جزءا من النبوّة 178

الايمان ثلاثة أشياء 178

ثلاثة لا يدخلون الجنة 179

فيمن مات له ثلاثة أولاد 180

ثواب ثلاث خصال: اسباغ الوضوء و افشاء السلام و صدقة السر 180

ثلاثة اخوة بين كل واحد منهم و بين الذي يليه عشر سنين 181

ذل الناس بعد ثلاثة أشياء 181

في السؤال ثلاث خصال، و شر الناس ثلاثة 182

لا هجرة فوق ثلاث 183

ثلاثة من سعادة المسلم 183

ثلاثة لا يكلمهم اللّه عزّ و جلّ 184

الصديقون ثلاثة 184

اصحاب الرقيم ثلاثة 184

أحب الاعمال إلى اللّه عزّ و جلّ ثلاثة 185

الناس ثلاثة 186

ذكر النور الذي جعل ثلاثة أثلاث 187

الناس يعبدون اللّه عزّ و جلّ على ثلاثة أوجه 188

ضمن أمير المؤمنين من أضافه ثلاث خصال 188

ثلاث كن في أمير المؤمنين (عليه السلام) 189

جرت في بريرة مولاة عائشة ثلاث من السنن 190

ثلاثة كانوا يكذبون على رسول اللّه 190

ثلاثة ملعونون: قائد و سائق و راكب 191

ثلاثة لا أدرى أيهم أعظم جرما 191

جرت في البراء بن معرور الأنصاريّ ثلاث من السنن 192

جرت في صفوان بن أميّة الجمحى ثلاث من السنن 193

لسعد بن معاذ ثلاثة مواقف في الإسلام 193

حملة العلم على ثلاثة اصناف 194

ثلاثة من عازهم ذلّ 195

الناس في القدر على ثلاثة أوجه 195

باب الأربعة

قول النبيّ أربعة أنا الشفيع لهم يوم القيامة 196

عقوبة من أطاع امرأته في أربعة اشياء 196

أربعة لا ترد لهم دعوة 197

قوام الدين بأربعة 197

غفر اللّه لرجل كان سهلا في أربعة أحوال 197

مطلوبات الناس في الدنيا الفانية أربعة 198

لا يؤمن عبد حتّى يؤمن بأربعة 198

كان لأمير المؤمنين (عليه السلام) أربعة خواتيم 199

أربع سور شيبت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) 199

اعتمر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أربع عمر 200

يعرف الامام باربع خصال 200

662

قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فضلت بأربع 201

خير الصحابة أربع 201

خير السرايا أربعمائة 201

خير الجيوش أربعة آلاف 201

من أعطى أربعا لم يحرم أربعا 202

أربعة أشياء اعطيت سمع الخلائق 202

أربعة لا ينظر اللّه اليهم يوم القيامة 203

الركبان يوم القيامة أربعة 203

أربع خصال سألت عجوز بني إسرائيل موسى (عليه السلام) 205

أفضل نساء أهل الجنة أربع 205

أربع أشياء من قواصم الظهر 206

الاطلاعات الاربع من اللّه عزّ و جلّ الى الدنيا 206

قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لعلى (عليه السلام) انى رأيت اسمك مقرونا الى اسمى 207

لا يحتمل حديث أهل البيت الا أربعة 207

من عامل الناس مجتنبا لثلاث خصال وجبت له عليهم أربع خصال 208

أربع أبيات شعر لابليس أجاب بها آدم (عليه السلام) 208

ان اللّه تبارك و تعالى أخفى أربعة في أربعة 209

قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لا تكرهوا أربعة فانها لاربعة 210

لأمير المؤمنين (عليه السلام) أربع مناقب لم يسبقه اليها عربى 210

قول معاوية لابن عبّاس أنى لاحبك لخصال أربع مع مغفرتى لك خصالا لا أربعا 211

وجوه الذنوب أربعة 215

ثواب من حج أربع حجج 215

أربع لا يجزن في أربعة 216

الطعام إذا جمع أربع خصال فقدتم 216

لولد الزنا أربع علامات 216

أوصى اللّه عزّ و جلّ موسى (عليه السلام) بأربعة اشياء 217

كان لأمير المؤمنين (عليه السلام) إذا توجّه في سرية أربع خصال 217

العجب لمن يفزع من أربعة كيف لا يفزع الى أربعة 218

أربعة كتموا الشهادة لأمير المؤمنين (عليه السلام) بالولاية فاستجاب اللّه دعاءه عليهم 219

ما فيه الأمان من أربع خصال في الدنيا و الكلمات الاربع للآخرة 220

أربعة من الوسواس 221

أربعة لا يشبعن من أربعة 221

أربع خصال من كن فيه كان في نور اللّه الأعظم 222

أربع خصال من كن فيه كمل إسلامه 222

أربع كلمات حكم 223

أربع خصال بأربعة أبيات في الجنة 223

أربع خصال من كن فيه بنى اللّه عزّ و جلّ له بيتا في الجنة 223

من سلم من أربع خصال فله الجنة 223

أربعة ينظر اللّه عزّ و جلّ اليهم يوم القيامة 224

أربع خصال لا تبتلى الشيعة بها 224

أربع خصال من كن فيه كان في كنف اللّه 225

ان اللّه عزّ و جلّ اختار من كل شي‏ء أربعة 225

أربع خصال يتولد منها الغم 225

أربع خصال لا تزال في امة محمد (ص) 226

بنى الجسد على أربعة اشياء 226

قوام الإنسان و بقاؤه بأربعة، و النيران أربعة 227

أربع خصال يفسدن القلب و ينبتن النفاق 227

كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يحب أربع قبائل و يبغض أربع قبائل 227

أربع خصال يمتن القلب 228

لا تخلو الأرض من أربعة من المؤمنين 228

663

أربع خصال يستغنى بها عن الطبّ 228

أربع خصال لا تكون في مؤمن 229

أخذ اللّه عزّ و جلّ ميثاق المؤمن على أربعة 229

لا ينفك المؤمن من أربع خصال 229

أربعة أسرع شي‏ء عقوبة 230

أربعة لا تدخل واحدة منهن بيتا إلا خرب 230

الأشياء التي كل واحدة منها على أربعة 231

كتب نجدة الحروريّ الى ابن عبّاس يسأله عن أربعة أشياء 235

العلامات في الشيب في أربعة مواضع 235

الناس أربعة 236

بين الحق و الباطل أربع أصابع 236

كنز اليتيمين أربع كلمات 236

أربعة لا يسلم عليهم 237

أربعة يضئن الوجه 237

أحب الصحابة إلى اللّه عزّ و جلّ أربعة 238

تحرم النار على أربعة يوم القيامة 238

أربعة القليل منها كثير 238

المبادرة باربع قبل أربع 238

علم الناس كلهم موجود في أربع 239

يلزم الحق للامة في أربع 239

الجهاد على أربعة أوجه 240

للعبد أربع أعين 240

أربع خصال أفضل من كل شي‏ء 241

النساء أربع 241

أربع خصال من سنن المرسلين 242

أربعة لا تقبل لهم صلاة 242

اذا فشت أربعة ظهرت أربعة 242

أربع من علامات الشقاء 242

جمع اللّه عزّ و جلّ الكلام لآدم (عليه السلام) في أربع كلمات 243

النهى عن مصادقة أربعة و مؤاخاتهم 244

يؤجر في العلم أربعة 244

لا يماكس في أربعة أشياء 245

أربع خصال تحدث في الرقيق خيار سنة 245

خير المال أربعة أشياء 245

أربع صلوات يصليها الرجل في كل ساعة 247

القضاة أربعة 247

يجبر الرجل على نفقة أربعة 247

ملوك الأنبياء في الأرض أربعة 248

في الشمس أربع خصال 248

الدواء أربعة 249

أربعة يعدلن الطبائع 249

في الكراث أربع خصال 249

علامات الدم أربع 250

أربعة أنهار من الجنة 250

النهى عن أربع كنى 250

خير الأسماء أربعة و شر الأسماء أربعة 250

النهى عن أربعة اشياء و عن أربعة ظروف 251

الامر بدفن أربعة اشياء 251

أربع خصال من أخلاق الأنبياء 251

أربعة يجب عليهم التمام في سفر كانوا أو في حضر 252

من مخزون علم اللّه عزّ و جلّ الاتمام في أربعة مواطن 252

العزائم التي يسجد فيها أربع سور 252

لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتّى يسأل عن أربع 253

أمر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بحب أربعة 253

أول أربعة يدخلون الجنة 254

أربع من كن فيه فهو منافق 254

ملك الأرض كلها أربعة مؤمنان و كافران 255

664

أتى الناس الحديث من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من أربعة ليس لهم خامس 255

أربع خصال لا غنى بالناس عنها في شهر رمضان 259

لم تبهم البهائم عن أربعة 260

خلق اللّه عزّ و جلّ الخيل من أربعة أشياء 260

الرياح الاربع 260

الناس على أربعة أصناف 262

النوم على أربعة وجوه 262

رن إبليس لعنه اللّه أربع رنات 263

أربعة يذهبن ضياعا 263

قول الصادق (عليه السلام) للمسلمين أربعة اعياد 264

قول اللّه لإبراهيم (عليه السلام)«فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ» 264

أربع خصال يبغض اللّه عزّ و جلّ من كن فيه 266

باب الخمسة

خمس ما أثقلهنّ في الميزان 267

خمسة أشياء أمر اللّه عزّ و جلّ فيها نبيّا من أنبيائه بخمسة أشياء مختلفة 267

في المشط خمس خصال 268

علامات المؤمن خمس 269

خمس من خمسة محال 269

خمس بخمسين 269

الكلمات التي تلقاها آدم من ربّه فتاب عليه خمس 270

خمس خصال تورث البرص 270

قول الصادق (عليه السلام) خمس هن كما أقول 271

خمس من السنن في الرأس و خمس في الجسد 271

قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) خمس لا أدعهن حتّى الممات 271

الشوم للمسافر في خمسة 272

البكاءون خمسة 272

الكبائر خمس 273

بعث اللّه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بخمسة أسياف 274

حدود الصداقة خمسة 277

المؤمن يتقلب في خمسة من النور 277

الدعائم التي بنى عليها الإسلام خمس 277

أسماء مكّة خمسة 278

فرض اللّه عزّ و جلّ على العباد في اليوم و الليلة خمس صلوات 278

المستهزءون بالنبى (ص) خمسة 278

الصلاة على الميت خمس تكبيرات 280

أنواع الخوف خمسة 281

خمس خصال يحبها اللّه عزّ و جلّ و رسوله (ص) 282

لا يجتمع المال الا بخصال خمس 282

ثواب من حج خمس حجج 282

يحتج اللّه عزّ و جلّ يوم القيامة على خمسة 283

يكره أكل خمسة أشياء من الشاة 283

خمس خصال من لم تكن فيه واحدة منهن فليس فيه كثير مستمتع 284

لا تعاد الصلاة الا من خمسة 284

لم يقسم بين العباد أقل من خمس خصال 285

خمسة أشياء ليس لا بليس لعنه اللّه فيهن حيلة 285

من اتجر فليجتنب خمس خصال 285

خمسة أشياء تفطر الصائم 286

قول على (عليه السلام) خصصنا بخمسة 286

خمسة خلقوا ناريين 286

خمسة يجتنبون على كل حال 287

درجات العلم خمسة 287

خمس صناعات مكروهة 287

خمسة لا يعطون من الزكاة 288

لا يكون جماعة بأقل من خمسة 288

665

خمس من فاكهة الجنة في الدنيا 289

نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن خمسة أشياء 289

خمسة لم يطلع اللّه عليها أحدا من خلقه 290

يعرف كمال دين المسلم بخمس خصال 290

ما يجب فيه الخمس خمس 290

خمسة أنهار في الأرض كراها جبرئيل (عليه السلام) برجله 291

البقرة في الاضحيّة تجزى عن خمسة لان الذين أمرهم اللّه بذبح البقرة في بني إسرائيل كانوا خمسة 292

أعطى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) خمسا لم يعطها أحد قبله 292

أعطى اللّه عزّ و جلّ نبيه محمّدا (ص) خمسا و أعطى عليا (عليه السلام) خمسا 293

حق الحياء من اللّه عزّ و جلّ في خمس خصال 293

شفع اللّه عزّ و جلّ نبيه (ص) في خمسة 293

قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من يضمن لي خمسا اضمن له الجنة 294

قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أعطيت في على خمسا 295

طوبى لمن كان فيه خمس خصال 295

شيعة جعفر بن محمّد (عليه السلام) من اجتمع فيه خمس خصال 295

خمسة لا ينامون 296

في جهنم رحى تطحن خمسة 296

النهى عن قتل خمسة و الامر بقتل خمسة 297

خمسة ملعونون 297

ما من عمل يوم النحر أفضل من خمس خصال 298

خمس خصال من عدمت فيه لم يكن فيه كثير مستمتع 298

في الديك الابيض خمس خصال 298

خمسة لا يستجاب لهم 299

الامر بتمجيد اللّه عزّ و جلّ في خمس كلمات 299

اولو العزم من الرسل خمسة 300

خمسة ينتظر بهم الى أن يتغيروا 300

خمسة مساجد بالكوفة ملعونة و خمسة مباركة 300

النهى عن الصلاة في خمسة مساجد بالكوفة 301

خمسة يجب عليهم التمام في السفر 302

للرجل أن يرى من المرأة التي ليست له بمحرم خمسة أشياء 302

تفتح أبواب السماء في خمسة مواقيت 302

الجنة تشتاق الى خمسة 303

خمس يطلقن على كل حال 303

علامات خروج القائم (عليه السلام) خمس 303

ليس بين خمس من النساء و بين أزواجهن ملاعنة 304

الكلمات التي ابتلى إبراهيم ربّه بهن فأتمهن خمس 304

كتب أمير المؤمنين (عليه السلام) الى عماله بخمس خصال 310

خمس من الفطرة 310

خمس مناقب لأمير المؤمنين (عليه السلام) 311

خمسة أشياء يجب الاخذ فيها على القاضي بظاهر الحكم 311

السباق الخمسة 312

سن عبد المطلب في الجاهلية خمس سنن اجراها اللّه عزّ و جلّ في الإسلام 312

لا وليمة الا في خمس 313

سأل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ربّه عزّ و جلّ في على (عليه السلام) خمس خصال 314

خمسة لو رحل الناس فيهن ما قدروا على مثلهن 315

في يوم الجمعة خمس خصال 315

كراهة التزويج بخمس 316

666

خيار العباد الذين يفعلون خمس خصال 317

في القول الحسن خمس خصال 317

اعطيت امة محمد (ص) في شهر رمضان خمسا لم يعطهن امة نبى قبله 317

يفر يوم القيامة خمسة من خمسة 318

خمسة من الأنبياء تكلموا بالعربية 319

خمسة من شر خلق اللّه عزّ و جلّ 319

باب الستة

في هذه الأمة ست خصال 320

في الزنا ست خصال 320

قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) تقبلوا لي بست خصال أتقبل لكم بالجنة 321

ست خصال من فعلهن دخل الجنة 321

ستة من الأنبياء (عليهم السلام) لكل واحد منهم اسمان 322

ستة لم يركضوا في رحم 322

ست خصال ينتفع بها المؤمن بعد موته 323

ست كلمات مكتوبة على باب الجنة 323

ست خصال من المروءة 324

يقسم الخمس ستة أسهم 324

ستة أشياء ليس للعباد فيها صنع 325

ان اللّه عزّ و جلّ يعذب ستة بست خصال 325

ست خصال لا تكون في المؤمن 325

ستة لا يسلم عليهم 326

ست عجيبات 326

النهى عن قتل ستة 326

ست خصال كرهها اللّه عزّ و جلّ لنبيه (ص) و الأوصياء من ولده و اتباعهم 327

المحمدية السمحة ست خصال 328

ستة لا ينجبون 328

لا بأس بالعزل في ستة وجوه 328

الحكرة في ستة أشياء 329

التعوذ من ست خصال 329

ستة أشياء من السحت 329

أول ما عصى اللّه تعالى به ست خصال 330

للدابّة على صاحبها ست خصال 330

ستة لا ينبغي أن يسلم عليهم 330

ستة لا ينبغي لهم أن يأموا 330

ستة أشياء في هذه الأمة من اخلاق قوم لوط 330

تفسير كلمات هن أصل الهجاء 331

المجنون من فيه ست خصال 332

من السنة التوجه في ست صلوات 333

ينزع عن الشهيد ستة أشياء و يترك عليه ما سوى ذلك 333

الناس على ست فرق 333

من أحبّ رجلا فليجتنب معه خصال ست 334

أهبط اللّه عزّ و جلّ الى إبراهيم (عليه السلام) خاتما فيه ستة احرف 335

أعفى اللّه عزّ و جلّ الشيعة من ست خصال 336

خاصم أمير المؤمنين الناس بست خصال 336

ستة دعوتهم مردودة 337

ستة ملعونون 338

كمال الرجل بست خصال 338

الناس على ست طبقات 338

المجلد الثاني باب السبعة

ورد الامر بدفن سبعة اشياء 340

نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن سبع و امر بسبع 340

حرم من الشاة سبعة أشياء 341

أعطى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في عليّ (عليه السلام) سبع خصال 342

667

قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) طوبى ثمّ طوبى سبع مرّات لمن لم يرنى و آمن بى 342

سبعة في ظل عرش اللّه يوم القيامة 342

في الزبيب سبع خصال 343

سبعة جبال تطايرت يوم موسى (ع) 344

أسماء السماوات السبع و ألوانها 344

أوصى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أبا ذر بسبع 345

سبعة من كن فيه فقد استكمل حقيقة الايمان 345

من صام شهر رمضان وجبت له سبع خصال 346

سبعة من أشهر الناس عذابا يوم القيامة 346

تكبيرات الافتتاح سبع 347

يقر أقل هو اللّه أحد و قل يا أيها الكافرون في سبع مواطن 347

تبع حكيم حكيما سبع مائة فرسخ في سبع كلمات 348

سبعة يفسدون اعمالهم 348

السجود على سبعة أعظم 349

لعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سبعة 349

للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق 350

الكافر يأكل في سبعة أمعاء 351

المؤمن الذي يجتمع فيه سبع خصال 351

المؤمنون على سبع درجات 352

لا يدخل حلاوة الايمان قلوب سبعة 352

سبعة من العلماء في النار 352

سبعة أشياء خلقها اللّه لم تخرج من رحم 353

وضع اللّه تعالى الإسلام على سبعة أسهم 354

سبع خصال أعطاها اللّه عزّ و جلّ نبيه 355

البقرة و البدنة تجزيان عن سبعة نفر 356

الشمس سبعة أطباق و القمر سبعة أطباق 356

الدنيا سبعة أقاليم 357

سبعة مواطن ليس فيها دعاء موقّت 357

سبعة لا يقرءون القرآن 357

نزل القرآن على سبعة أحرف 358

خلق اللّه عزّ و جلّ في الأرض منذ خلقها سبعة عالمين 358

لا يكون في السموات و الأرض شي‏ء الا بسبعة 359

كبر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) على النجاشيّ لما مات سبعا 359

اذا غضب اللّه عزّ و جلّ على امة و لم ينزل 359

بها العذاب أصابها بسبعة أشياء 360

حب النبيّ و أهل بيته (عليهم السلام) ينفع في سبعة مواطن 360

ما روى من طريق العامّة ان الأرض خلقت لسبعة 360

للنار سبعة أبواب 361

يحاج على (عليه السلام) الناس يوم القيامة بسبع خصال 362

الاخوات من أهل الجنة سبع 363

الكبائر سبع 363

امتحان اللّه عزّ و جلّ اوصياء الأنبياء في حياة الأنبياء في سبعة مواطن و بعد وفاتهم في سبعة مواطن 364

ما جاء في الأيّام السبعة و أسمائها 382

ما جاء في الاحد و ما بعده 383

ما جاء في يوم الاثنين 384

ما جاء في يوم الثلثاء 385

ما جاء في يوم الاربعاء 386

ما جاء في يوم الخميس 389

ما جاء في يوم الجمعة 390

ما جاء في يوم السبت 393

معنى الحديث الذي روى عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: لا تعادوا الأيّام فتعاديكم 394

668

كان لبث آدم و حواء (ع) في الجنة حتّى أخرجهما منها سبع ساعات 396

في الشيعة سبع خصال 397

لعن رسول اللّه أبا سفيان في سبعة مواطن 397

الصناديق السبعة في النار 398

ابتلى أيوب (ع) سبع سنين بلا ذنب 399

الملائكة على سبعة أصناف و الحجب سبعة 400

صلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (ع) فبل الناس بسبع سنين 401

تنزلت الشياطين على سبعة من الغلاة 402

أخبر جبرئيل (عليه السلام) عن اللّه عزّ و جلّ أنه قد أعطى شيعة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و محبيه سبع خصال 402

من روى أن أهل البيت الذين نزلت فيهم آية التطهير سبعة (عليهم السلام) 403

سبعة لا يقصرون الصلاة 403

الذكر مقسوم على سبعة أعضاء 404

كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سبعة أولاد 404

باب الثمانية

ينبغي أن يكون في المؤمن ثمان خصال 406

ثمانية لا تقبل لهم صلاة 407

حملة العرش ثمانية 407

للجنة ثمانية أبواب 407

لا يجوز أن يكون سمك البيت فوق ثمانية أذرع 408

ثمانية ليسبوا من الناس 409

من اختلف الى المسجد أصاب احدى ثمان خصال 409

ثمانية ان اهينوا فلا يلوموا الا أنفسهم 410

تجنب المساجد ثمانية أشياء 410

الايمان ثمان خصال 411

الكبائر ثمان 411

لعلى (عليه السلام) ثمان خصال 412

باب التسعة

تسعة خصال أعطاها اللّه عزّ و جلّ نبيّه محمّد (ص) 413

أعطى شيعة على (عليه السلام) و محبوه تسع خصال 413

لفاطمة (ع) بنت محمد (ص) عند اللّه تسعة أسماء 414

أعطى اللّه عزّ و جلّ أمير المؤمنين تسعة أشياء لم يعطها أحدا قبله سوى محمد (ص) 414

أعطى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في على (عليه السلام) تسع خصال 415

تسعة أشياء لها تسع آفات 416

في التمر البرنى تسع خصال 416

رفع عن هذه الأمة تسعة أشياء 417

النهى عن تسعة أشياء 417

يؤجل المذنب تسع ساعات 418

الأئمّة من ولد الحسين بن عليّ (عليه السلام) تسعة 319

قبض النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عن تسعة نسوة 419

تسع كلمات تكلم بهن أمير المؤمنين (عليه السلام) 420

حدّ بلوغ المرأة تسع سنين 420

المطلقة للعدة لا تحلل لزوجها بعد تسع تطليقات أبدا 421

الزكاة على تسعة أشياء 421

وضعت الجمعة عن تسعة 422

تسعة أشياء تورث النسيان 422

ذكر التسع الآيات التي أعطى اللّه عزّ و جلّ موسى (عليه السلام) 423

الذين يقبلون مع القائم (عليه السلام) الى أن يجتمع له العدد يكونون من تسعة أحياء 424

669

باب العشرة

أسماء النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عشرة 425

ينبغي أن يكون الاختلاف الى الأبواب لعشرة أوجه 426

ان اللّه تعالى قوى العقل بعشرة أشياء 427

عشر خصال من صفات الامام (عليه السلام) 428

كانت لعلى (عليه السلام) من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عشر خصال 428

بشارة شيعة على (عليه السلام) و أنصاره بعشر خصال 430

عشر خصال من المكارم 431

لا تقوم الساعة حتّى تكون عشر آيات 431

عشر خصال جمعها اللّه عزّ و جلّ لنبيه و أهل بيته (ع) 432

عشر خصال من لقى اللّه عزّ و جلّ بهن دخل الجنة 432

لا يكون المؤمن عاقلا حتّى يكون فيه عشر خصال 433

لا يؤكل من الشاة عشرة أشياء 433

عشرة أشياء من الميتة ذكية 434

لا يطمعن عشرة في عشر خصال 434

عشرة مواضع لا يصلى فيها 434

عشرة لا يدخلون الجنة 435

العافية عشرة أجزاء 437

عشرة يفتنون أنفسهم و غيرهم 437

الزهد عشرة أجزاء 437

تحرم من الإماء عشرة 438

الشهوة عشرة أجزاء 438

الحياء عشرة اجزاء 438

يفرق بين الصبيان و النساء في المضاجع لعشر سنين 439

للمرأة صبر عشرة رجال 439

عشرة أشياء بعضها أشدّ من بعض 440

في البطيخ عشر خصال مجتمعة 443

النشوة في عشرة أشياء 443

الصلاة على عشرة أوجه 444

في الشيعة عشر خصال 444

لعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الخمر عشرة 444

ثواب من صام عشرة أشهر من رمضان 445

ثواب من حج عشر حجج 445

البركة عشرة أجزاء 445

عشر آيات بين يدي الساعة 446

بنى الإسلام على عشرة أسهم 447

الايمان عشر درجات 447

ثواب من أذن عشر سنين محتسبا 448

في السواك عشر خصال 449

آيات الساعة عشر 449

كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يطوف بالليل و النهار عشر أسباع 449

فيمن واقع امرأة في يوم من شهر رمضان عشر مرّات 450

عشر كلمات عظات 450

كفر باللّه العظيم من هذه الأمة عشرة 450

الازلام التي كان أهل الجاهلية يستقسمون بها عشرة 451

ما فرض على كل مسلم أن يقوله كل يوم قبل طلوع الشمس عشر مرّات و قبل غروبها عشر مرّات 452

بنو عبد المطلب عشرة و العباس 452

أبواب الاحد عشر

أسماء الكواكب الاحد عشر التي رآها يوسف 454

أسماء زمزم احدى عشر 455

670

أبواب الاثنى عشر

باب الواحد الى اثنى عشر 456

شر الاولين و الآخرين اثنا عشر 457

معرفة زوال الشمس في كل شهر من الشهور الاثنى عشر الرومية 460

الذين انكروا على أبى بكر جلوسه في الخلافة 461

أخرج اللّه عزّ و جلّ من بني إسرائيل اثنى عشر سبطا و نشر من الحسن و الحسين (ع) اثنى عشر سبطا 465

الخلفاء و الأئمّة بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) اثنا عشر (عليهم السلام) 466

في السواك اثنتا عشرة خصلة 480

حديث الحجب اثنا عشر 481

لاهل التقوى اثنتا عشرة علامة 483

لا يسلم على اثنى عشر 484

استقبل النّبى (ص) جعفر بن أبي طالب (عليه السلام) لما انصرف من الحبشة اثنتى عشرة خطوة 484

في التابوت الاسفل من النار اثنا عشر 485

في المائدة اثنتا عشرة خصلة 485

الشهور اثنا عشر شهرا 486

ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة و ساعات النهار كذلك 488

البروج اثنا عشر، و البر اثنا عشر 489

البحور اثنا عشر و العوالم اثنا عشر 489

حديث الدراهم الاثنى عشر التي اهتديت الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) 490

النقباء اثنا عشر 491

أبواب الثلاثة عشر

المسوخ ثلاثة عشر صنفا 493

حد بلوغ الغلام ثلاث عشرة سنة الى أربع عشرة سنة 495

ثلاث عشرة خصلة من فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) 496

أبواب الأربعة عشر

في الخضاب أربع عشرة خصلة 497

الغسل في أربعة عشر موطنا 498

أصحاب العقبة أربعة عشر رجلا 499

أبواب الخمسة عشر

اذا عملت الأمة خمسة عشر خصلة حل بها البلاء 500

يؤدب الصبى على الصوم ما بين خمس عشرة سنة الى ست عشرة سنة 501

التكبير في أيّام التشريق بمنى في دبر خمس عشرة صلاة 502

ثواب من صام خمسة عشر يوما من رجب 502

السنة في النورة في كل خمسة عشر يوما 503

أبواب الستة عشر

من حقّ العالم ست عشرة خصلة 504

ست عشرة خصلة تورث الفقر 504

سبع عشرة خصلة تزيد في الرزق 504

ست عشرة خصلة من الحكم 505

ستة عشر صنفا من امة محمد (ص) لا يحبون أهل بيته و يبغضونهم و يعادونهم 506

باب السبعة عشر

الغسل في سبعة عشر موطنا 508

671

باب الثمانية عشر

لأمير المؤمنين (عليه السلام) ثماني عشرة منقبة 509

ما وبخ اللّه عزّ و جلّ به ابن ثمان و عشرة سنة 509

أبواب التسعة عشر

تسعة عشر حرفا فيها فرج للداعى بهن من الآفات 510

وضع عن النساء تسعة عشر شيئا 511

ذكر تسع عشرة مسئلة سأل عنها الصادق (عليه السلام) الطبيب الهندى 511

أبواب العشرين و ما فوقه‏

في حبّ أهل البيت (عليهم السلام) عشرون خصلة 515

للمؤمن على اللّه عزّ و جلّ عشرون خصلة 516

ثواب من حج عشرين حجة 516

ذكر ثلاث و عشرين من الخصال المحمودة التي وصف بها عليّ بن الحسين (ع) 517

ما جاء في ليلة احدى و عشرين و ثلاث و عشرين من شهر رمضان 519

النهى عن أربع و عشرين خصلة 520

صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد بخمس و عشرين درجة 521

في الصلاة تسع و عشرون خصلة 522

في العلم تسع و عشرون خصلة 522

الخصال التي سأل عنها أبو ذرّ رحمة اللّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) 523

أبواب الثلاثين و ما فوقه‏

للامام (عليه السلام) ثلاثون علامة 527

شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص أبدا 529

الفروج المحرمة في الكتاب و السنة على أربع و ثلاثين وجها 532

فرض اللّه تبارك و تعالى على الناس من الجمعة الى الجمعة خمسا و ثلاثين صلاة 533

أبواب الأربعين و ما فوقه‏

شارب الخمر لا تقبل صلاته أربعين يوما 534

الصوم على أربعين وجها 534

فيمن قدم أربعين رجلا من إخوانه في دعائه ثمّ دعا لنفسه 537

فيمن شهد له بعد موته أربعون رجلا من المؤمنين بالخير 538

في النهى عن ترك حلق العانة فوق أربعين يوما 538

الأرض تنجس من بول الأغلف أربعين صباحا 538

فيمن اتخذ جارية فلم يأتها في كل أربعين يوما ثمّ أتت محرما 539

دية كلب الصيد أربعون درهما 539

أملى اللّه تبارك و تعالى لفرعون بين كلمتيه أربعين سنة 539

استغفار يغفر به أربعون كبيرة 540

الرحم تلتقى في أربعين أبا 540

اذا قام القائم (ع) جعل اللّه عزّ و جلّ قوة الرجل من الشيعة قوة أربعين رجلا 541

فيمن حفظ أربعين حديثا 541

حريم المسجد أربعون ذراعا و الجوار أربعون دارا من أربعة جوانبها 544

فيمن عمر أربعين سنة فما فوقها 544

ثواب من حج أربعين حجّة 548

احتجاج أمير المؤمنين (ع) على أبى بكر بثلاث و أربعين خصلة 548

672

احتجاج أمير المؤمنين (ع) بمثل هذه الخصال على الناس يوم الشورى 553

أبواب الخمسين و ما فوقه‏

الحقوق الخمسون التي كتب بها على بن الحسين (ع) الى بعض أصحابه 564

خمسون خصلة من صفات المؤمن 571

ثواب من حج خمسين حجة 571

أبواب السبعين و ما فوقه‏

لأمير المؤمنين (ع) سبعون منقبة لم يشركه فيها أحد من الأئمّة 572

ثواب من استغفر اللّه عزّ و جلّ في الوتر سبعين مرة 581

ثواب من استغفر اللّه عزّ و جلّ بعد صلاة الفجر سبعين مرة 581

ثواب من استغفر اللّه عزّ و جلّ كل يوم من شعبان سبعين مرة 582

لواء الحمد سبعون شقة 582

الربا سبعون جزءا 573

حديث الذي مكث في النار سبعين خريفا 584

الأمة تفترق على اثنتين و سبعين فرقة 584

ان الأمة ستفرق على ثلاث و سبعين فرقة 585

ثلاث و سبعون خصلة في آداب النساء و الفرق بين أحكامهن و احكام الرجال 585

أعطى اللّه عزّ و جلّ العقل خمسة و سبعين جندا و أعطى الجهل خمسة و سبعين جندا 588

أبواب الثمانين و ما فوقه‏

نزلت في أمير المؤمنين خاصّة ثمانون آية 592

ضرب النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في الخمر ثمانين 592

تكبيرات الصلاة خمس و تسعون تكبيرة 593

للّه تبارك و تعالى تسعة و تسعون اسما 593

ثواب مائة تهليلة و ثواب الاستغفار مائة مرة 594

باب الواحد الى المائة

عرج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الى السماء مائة و عشرين مرة 600

الفاكهة مائة و عشرون لونا 601

أهل الجنة عشرون و مائة صنف 601

من حفظ القرآن فله في كل سنة مائتا دينار في بيت المال 602

السنة ثلاثمائة و ستون يوما 602

خصال من شرايع الدين 603

حديث اربعمائة 610

ما كتب على باب الجنة قبل خلق السماوات و الأرض بألفى عام 638

الصلاة بها أربعة آلاف باب 638

ما وجد على ساق العرش مكتوبا قبل خلق آدم بسبعة آلاف سنة 638

ان للّه عزّ و جلّ اثنى عشر ألف عالم 639

كان أصحاب رسول اللّه اثنى عشر ألف 639

ذكر النور الذي بين يدي اللّه عزّ و جلّ قبل خلق آدم 640

ذكر المكتوب بين كتفى محمود الملك 640

خلق اللّه مائة ألف نبى و أربعة و عشرين الف نبى 641

خلق اللّه مائة ألف وصى و أربعة و عشرين ألف وصى 641

ناجى اللّه تعالى موسى بمائة ألف كلمة و أربعة و عشرين ألف كلمة 641

علّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) الف باب يفتح كل باب ألف باب 622

خلق اللّه عزّ و جلّ ألف ألف عالم و ألف ألف آدم 652

673

فهرس الاعلام من كتاب الخصال‏

674

رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ

(النور: 38)

اعرفوا منازل شيعتنا على قدر روايتهم عنّا و درايتهم منّا

(أبو عبد اللّه الصادق (عليه السلام))

أخرجت هذا الفهرس و رتّبته بأمر مولاي والدي- لا ضحا ظلّه- و أنا الرّاجى عفو ربّي الغفور محمّد جواد الغفاري 1403

675

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

«الف»

آدم (عليه السلام): 4- 6- 45- 64- 74- 102- 112- 119- 120- 132- 136- 209- 225- 243- 248- 270- 272- 281- 305- 308- 316- 319- 323- 327- 335- 346- 353- 359- 397- 407- 414- 415- 425- 457- 458- 476- 482- 483- 485- 524- 530- 531- 551- 561- 583- 597- 598- 601- 616- 638- 639- 640- 651

آدم بن عبد اللّه الأشعريّ: 638

آسية: 225

آسية بنت مزاحم: 206

أبان: 251- 378- 488

أبان بن أبي عيّاش: 41- 51- 139- 255- 477- 542

أبان بن تغلب: 10- 100- 270- 353- 451- 475- 489- 649

أبان بن سويد: 9

أبان بن عثمان: 50

أبان بن عثمان الأحمر: 216- 218- 270- 279- 300- 325- 353- 361- 408- 450- 451- 452- 478- 490- 491- 503- 522- 534

أبان بن محمّد: 298

إبراهيم (ملك): 260

إبراهيم (الخليل «ع»): 57- 58- 59- 90- 177- 225- 265- 300- 305- 306- 307- 308- 309- 318- 323- 327- 335- 346- 353- 362- 388- 399- 425- 457- 482- 524- 525- 631

إبراهيم بن أبي البلاد: 61- 393

إبراهيم بن أبي زياد (الكرخى): 41- 415- 485

إبراهيم بن أبي سماك: 134

إبراهيم بن أبي معاوية: 94- 175

676

إبراهيم بن إسحاق النهاوندى (الأحمرى): 326- 329- 357- 387- 447- 481- 488- 497- 643- 646

إبراهيم بن إسحاق الزهرى: 402

إبراهيم بن بشّار: 473

إبراهيم بن بشر بن خالد العبدى: 317

إبراهيم بن جميل: 179

إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن عليّ (ع): 466

إبراهيم بن حمّاد: 146

إبراهيم بن حمزة الزبيرى: 77

إبراهيم بن حمويه: 298

إبراهيم بن داود اليعقوبي: 61

إبراهيم بن رستم: 76

إبراهيم (ابن رسول اللّه ص): 404- 563

إبراهيم بن عاصم بن حميد: 104

إبراهيم بن عبد الحميد: 9- 88- 92- 93- 108- 287- 290- 409- 422- 539- 647

إبراهيم بن عبد الرحمن الابلى (الآملى):

279- 532

إبراهيم بن عبد الرزاق (أبو إسحاق الانطاكى): 320

إبراهيم بن عثمان الخزاز (أبو أيّوب):

393

إبراهيم بن عقبة: 390

إبراهيم بن على: 483

إبراهيم بن على الرافعى: 77

إبراهيم بن عمر اليمانيّ: 27- 255- 477

إبراهيم بن عبدوس الهمدانيّ: 515

إبراهيم بن عيسى بن عبيد السدوسى:

73- 79

إبراهيم بن الفضل: 489

إبراهيم بن محمّد

إبراهيم بن محمّد الأشعريّ: 77- 98

إبراهيم بن محمّد الثقفى: 170- 171- 403- 496

إبراهيم بن محمّد بن حمزة بن عمارة الحافظ: 410- 417

إبراهيم بن محمّد بن مالك بن زيد الهمدانيّ: 52- 469- 471

إبراهيم بن محمّد بن يوسف المقدسى:

76

إبراهيم بن المنذر الحزامى: 547

إبراهيم بن مهزم الأسدى: 6- 384

إبراهيم بن مهزيار: 80- 303- 449- 539

إبراهيم بن ميمون: 9

إبراهيم بن نصر: 254

إبراهيم بن نعيم: (انظر أبو الصباح‏

677

الكنانيّ)

إبراهيم بن هاشم (ابو إسحاق): 4- 19- 39- 42- 43- 134- 135- 137- 141- 158- 223- 246- 251- 273- 285- 288- 290- 295- 300- 311- 330- 332- 359- 411- 477- 520- 545- 647- 651

إبراهيم بن هدبة البصرى: 180

إبراهيم بن الهيثم: 2

إبراهيم بن يحيى: 36

إبراهيم النخعيّ (عامى): 145- 316

إبليس: 51- 112- 209- 248- 263- 285- 319- 353- 366- 615- 616- 631- 632- 639

ابن أبي حمزة: 24

ابن أبي السرّى: 181

ابن أبي سليمان: 295

ابن أبي عيسى الحافظ: 521

ابن أبي ليلى: 30- 72

ابن أبي نجران: «انظر عبد الرحمن بن أبى نجران»

ابن أبي يعفور: (انظر عبد اللّه بن أبي يعفور)

ابن أذينة: 480

ابن إسحاق: 483

ابن الأصغر (ملك الروم): 440- 442

ابن بكير «انظر إلى عبد اللّه بن بكير»

ابن جرارة البرذعى: (راجع: محمّد بن أحمد الأسدى)

ابن جريج (عبد الملك): 174- 523- 542

ابن خزيمة: 183- 184

ابنة خويلد: 366

ابن زياد: 80

ابن سيرين: 473

ابن شهاب: 32- 183

ابن صاعد: 84- 175- 266

ابن عبّاس: 7- 35- 45- 68- 109- 146- 178- 181- 199- 200- 202- 203- 204- 205- 206- 210- 212- 214- 215- 235- 270- 292- 293- 324- 343- 344- 477- 479- 480- 509- 510- 542- 583- 597

ابن عبيد الطنافسى: 469

ابن على الكحّالى: 262

ابن عمر: 29- 30- 67- 72- 163- 184

ابن عون (لعله عبد اللّه بن عون): 79- 470- 472- 486

ابن فضال: 117- 142- 321- 519

ابن مالك: 181

ابن معاذ: 32

678

ابن المغيرة: 11- 329

ابن منيع: 29- 30- 38- 72- 342

ابن نجران (و لعلّ الصواب ابن نمران):

474

ابن يحيى: 302

أبو إبراهيم الترجمانى: 7- 244

أبو أسامة (زيد الشحام): 18- 128- 290- 468- 469- 474

أبو إسحاق: 98- 181- 488

أبو إسحاق السبيعى: 15- 43- 45- 71- 126- 199- 365- 402- 645

أبو إسحاق الخواص: 186

أبو إسحاق الشيباني: 69- 340

أبو الأشهب النخعيّ: 602

أبو أمامة (إياس بن ثعلبه): 201- 342

أبو الأحوص: 191

أبو الأعور السلمى: 499- 575

أبو أحمد الغازي: 168

أبو الأصبغ: 226

ابو أيوب الأنصارى: 188- 412- 461- 608

أبو أيوب الخزاز: 98- 105- 123- 139- 259- 594

أبو أيّوب المديني: 99- 235- 297- 391

أبو بحر: 124

أبو البخترى (وهب بن وهب): 425

أبا بردة: 179

أبو بشر ختن المقرى: 29

أبو بصير: 13- 19- 90- 91- 93- 106- 131- 134- 147- 209- 229- 260- 288- 296- 302- 356- 363- 387- 399- 404- 411- 419- 421- 478- 480- 483- 531- 545- 610- 647- 649

أبو بصير المرادي: 34

أبو بكر بن أبي زواد: 473

أبو بكر بن أبي شيبة: 38- 191- 473

أبو بكر بن أبي العوام: 201

أبو بكر بن أبي قحافة: 170- 171- 173- 199- 220- 281- 311- 336- 462- 463- 464- 465- 476- 548- 549- 552- 553- 554- 558- 559- 563- 573- 595- 596- 599- 642- 648

أبو بكر الحضرمى: 55- 281- 283- 343- 445- 516- 642

أبو بكر بن عبد اللّه بن قيس: 71

أبو بكر بن عيّاش: 175

أبو تراب الأنصارى: 465

أبو الجارود (زياد بن المنذر): 113- 132- 171- 194- 200- 219- 292- 397- 409- 477- 499- 554- 640

أبو جرير: 179

679

أبو جعفر الأحول: 387- 548

أبو جعفر بن محمّد العلوى: 272

أبو جعفر بن غالب بن حرب الضبّى التهامى: 638

أبو جعفر الحضرمى: 342

أبو جعفر المقري: 311

أبو حاتم: 174- 179

أبو حازم المديني: 7- 146

أبو حذيفة الثعلبي: 83

أبو حرب بن أبي الأسود الديلى البصري: 319- 521

أبو الحزوّر: 21

أبو الحسن الأزدي: 270

أبو الحسن بن أبي شجاع البجلي: 43

أبو الحسن الحذاء: 12

أبو الحسن العبدي: 593

أبو الحسن النسابة: 466

أبو الحسين بن الحضرمى: 87

أبو الحسين الخادم: 495

أبو الحصين: 62

أبو حمزة الثمالي: 6- 16- 18- 23- 44- 49- 50- 68- 80- 86- 98- 105- 136- 146- 217- 222- 223- 260- 278- 299- 300- 317- 385- 415- 426- 478- 504- 564- 645- 647- 651

أبو حمزة السكرى: 446

أبو حمزة السكوني: 76

أبو خالد: (راجع عمرو بن خالد الواسطى)

أبو خالد: 474

أبو خالد الأحمري: 30

أبو خالد السجستانيّ: 277- 284

أبو خالد العجمى: 298

أبو خالد القماط: 438

أبو الخطاب: 417

أبو خديجة (سالم بن مكرم): 123

أبو خليفه: 473

أبو الدّرداء: 161- 173

ابو الدواهي: 499

أبو ذرّ الصحابيّ الغفاري (رض): 40 42- 182- 184- 253- 254- 255- 303- 345- 361- 448- 458- 460- 461- 463- 477- 523- 524- 525- 549- 607

أبو رافع: 110

أبو الربيع الشاميّ: 251

أبو زرعة: 415

أبو الزعراء: 173

أبو السادة العشرة: (انظر عبد المطلب)

أبو سالم راعي: 267

أبو سعيد الآدمي (سهل بن زياد): 17- 22- 25- 61- 88- 336- 387- 416

680

أبو سعيد الأشج: 471

أبو سعيد الخدريّ: 28- 44- 65- 75- 146- 295- 385- 434- 515- 521- 608

أبو سعيد القماط: 421

أبو سعيد المكاري: 140

أبو سعيد الوراق: 548

أبو سفيان (ابن صخر بن حرب): 191- 276- 361- 397- 398

أبو سلام الأسود: 267

أبو سلمة: 498

أبو سلمة بن عبد الرحمن: 515

أبو سلمة الغفاري: 211

أبو سليمان الحلوانى: 571

أبو سنان العابدي: 28

أبو الشرور: 499

أبو شعيب: 16

أبو شيبة الزهرى: 38- 312- 321

أبو صالح الكنانيّ (إبراهيم بن نعيم):

104- 107- 131- 181- 266- 293- 511

أبو الصباح: 202

أبو الصخر: 143

أبو الصلت الهروى: 53- 178

أبو طارق السراج: 554

أبو طالب (ابن عبد المطلب): 21- 57- 453- 559- 640

أبو الطفيل: 431

أبو طبيان (ابن جندب): 94- 175

أبو العاص بن الربيع: 404

أبو عامر: 45- 270

أبو العباس البقباق: 12

أبو العباس الثقفي: 340

أبو العباس الحمادي: 28- 52- 165- 178- 183- 200- 267- 342- 547- 601

أبو العباس السراج: 30- 31- 74- 78- 176

أبو العباس بن منيع: 205

أبو عبد الرحمن: 152

أبو عبد الرحمن الحبلي: 121

أبو عبد الرحمن المسعودي: 343- 457- 460

أبو عبد اللّه الأصبهانيّ: 325

أبو عبد اللّه الرازيّ: (انظر محمّد بن مسلم بن وارة)

أبو عبد اللّه الراوسانى: 145

أبو عبد اللّه الوارق (محمّد بن عبد اللّه بن الفرج): 449

ابو عبيدة الجراح: 172- 465- 499

أبو عبيدة الحذاء: 3- 21- 105- 124- 282- 409

681

أبو عبيدة (ابن عبيد اللّه بن عبد الرحمن الأشجعى): 164

أبو عروبة: 417- 418- 468

أبو عليّ بن راشد: 252- 271

أبو عليّ الواسطى: 405

أبو عمامة: 177

أبو عمرو الشيباني: 185

أبو عمر العجمى: 22

أبو عوانة: 73

أبو عوف العجليّ: 23

أبو عينية: 126

أبو غسان: 163- 191

أبو الغيث (سالم المدنيّ): 364

أبو الفرج: 449

أبو القاسم البغوي: 163- 185

أبو القاسم الطائى: 319

أبو القاسم الكوفيّ: 349

أبو قتادة الحرّاني: 58

أبو كثير الأنصاري: 115

أبو كريب (محمّد بن علاء الهمداني):

15- 145- 199

أبو كهمس: 391

أبو لبابة بن عبد المنذر: 315

أبو لهب (ابن عبد المطلب): 453

أبو مالك الجهني: 106

أبو مالك: 113

أبو محمّد الأنصاري: 408- 444

أبو محمّد الرازيّ: 391- 394

أبو محمّد الفضل اليماني: 293

أبو مسلم الكجي: 28

أبو المعازف: 499

أبو معاوية الضرير: 38- 428- 479- 506- 531- 585- 603- 652

أبو معمّر: 164

أبو منصور: 400

أبو موسى: 183- 184

أبو موسى الأشعري: 179- 485- 499- 575

أبو نجيح: 211

أبو نصر البغداديّ: 110

أبو النضر: 483- 485

أبو نعيم: 70

أبو الورد: 259

أبو وكيع: 14- 43- 45

أبو ولّاد (الحنّاط): 290

أبو هارون المكفوف: 151

أبو هارون (رجل): 445

أبو هاشم: 448

أبو هريرة: 31- 32- 38- 75- 78- 107- 164- 174- 176- 190- 266- 310- 343- 364- 498

أبو همّام: 9- 15

682

أبو الهيثم بن التيهان: 461- 465- 492- 608

ابو يحيى البزاز النيسابوريّ‏

أبو يحيى الواسطى: 341- 357- 409

أبو يعقوب: 164

أبو يعلى الموصلي: 472- 473

أبو يزيد الأعرج (داود الأودى): 75

أبو يزيد (شيخ أبي حامد): 243- 312- 320- 497- 583

أبى بن كعب: 75- 461

أحمد بن ابان: 413- 592

أحمد بن إبراهيم: 414

أحمد بن إبراهيم بن بكر (أبو منصور):

208- 314- 315- 324- 343

أحمد بن إبراهيم الدورقي: 602

أحمد بن إبراهيم بن الوليد السلمي:

72- 338

أحمد بن أبي بكر الزّهرى (أبو مصعب): 51

أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي: 3- 5- 6- 7- 8- 10- 11- 16- 24- 27- 33- 37- 39- 44- 46- 48- 52- 53- 60- 61- 63- 69- 80- 81- 84- 85- 86- 89- 91- 93- 99- 101- 102- 105- 106- 110- 112- 113- 116- 118- 123- 124- 126- 127- 130 الى 135- 141- 142- 144- 148- 149- 152- 155- 156- 159- 167- 180- 194- 197- 209- 219- 222- 223- 224- 235- 238- 242- 243- 247- 248- 250- 255- 268- 269- 271- 281- 282- 285- 286- 287- 289- 292- 295- 297- 298- 302- 313- 317- 333- 338- 346- 352- 355- 385- 392- 397- 404- 405- 407- 408- 414- 434- 437- 443- 444- 461- 486- 488- 489- 509- 516- 530- 538- 539- 540- 589- 594

أحمد بن إدريس: 5- 13- 15- 22- 26- 38- 44- 49- 54- 62- 82- 87- 89- 92- 99- 117- 118- 128- 151- 220- 225- 227- 237- 245- 248- 249- 260- 282- 283- 287- 296- 298- 300- 325- 326- 329- 334- 335- 348- 352- 357- 384- 387- 388- 390- 394- 402- 407- 409- 436- 438- 444- 445- 447- 449- 460- 505- 516- 529- 571- 638- 644

أحمد بن إسحاق بن بهلول القاضي:

321

أحمد بن إسحاق بن سعد: 430

أحمد بن إسحاق الهروى: 67- 340

683

أحمد بن بديل: 210

أحمد بن حازم (أبو غرزة الغفاري):

497- 498

أحمد بن الحسن القطان (ابن عبد ربّه):

55- 198- 217- 244- 279- 361- 362- 363- 399- 400- 407- 426- 430- 446- 452- 466 الى 474- 478- 506- 548- 572- 585- 593- 603

أحمد بن حمزة الأشعري: 107

أحمد بن حمزة العدوي: 645

أحمد بن الحسن بن عبد الكريم: 360

أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضال: 231- 331- 647

أحمد بن الحسن بن صالح: 450

أحمد بن الحسن الميثمي: 384

أحمد بن الحسين بن سعيد بن حمّاد بن سعيد بن مهران: 87- 230- 365- 383- 414- 599- 602

أحمد بن خالد الخالدي: 84- 125- 170- 182- 196- 197- 206- 207- 230- 239- 245- 263- 313- 342- 345- 406- 410- 423- 451- 481- 486- 511

أحمد بن رشيد البصري: 146

أحمد بن رزق: 584

أحمد بن زكريا: 414

أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني: 68- 142- 143- 183- 192- 202- 210- 278- 291- 314- 392- 393- 443- 451- 452- 491- 533- 639- 650

أحمد بن السخت: 425

أحمد بن سعيد الدمشقي: 320

أحمد بن سليمان الكوفيّ: 43- 289

أحمد بن سنان القطان: 468

أحمد بن سلمة بن عبد اللّه النيسابوريّ:

472

أحمد بن شبيب: 32

أحمد بن عائذ: 132

أحمد بن عبد الجبار: 89

أحمد بن عبد الحميد: 548

أحمد بن عبد الحميد الحمّاني: 582

أحمد بن عبد الرحمن: 545

أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل: 467

أحمد بن عبيد: 86

أحمد بن عبد اللّه: 510

أحمد بن (عبد اللّه بن ميمون) التغلبي:

548

أحمد بن عبد اللّه الخليجى: 347

أحمد بن علي: 118- 260

أحمد بن على الأصبهانيّ: 170- 171- 403- 496

أحمد بن على الأنصاري (أبو علي): 267

684

- 268

أحمد بن عليّ بن إبراهيم: 39- 119- 225- 650

أحمد بن عليّ بن سليمان الجبلي: 564

أحمد بن عمر الحلّال: 348- 434

أحمد بن عمر الحلبيّ: 647

أحمد بن عمر الوكيعى: 582

أحمد بن عمران الأخنسي: 30

أحمد بن عمران البغداديّ: 29

أحمد بن عمير: 161

أحمد بن الفضل الأهوازي: 336- 337

أحمد بن الفضل بن المغيرة: 174

أحمد بن القاسم: 415

أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن أبي الرجال البغداديّ: 467

أحمد بن محمّد بن إبراهيم العطار: 500

أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي: 34- 47- 50- 116- 147- 148- 149- 155- 158- 160- 216- 252- 258- 278- 288- 300- 363- 422- 439- 451- 455- 491- 495- 499- 502- 640- 644

أحمد بن محمّد بن إسحاق (المعروف بابن الشغال): 315

أحمد بن محمّد بن إسحاق (القاضي الدينوري): 210- 472

أحمد بن محمّد بن إسحاق بن هارون الآملي: 165- 392

أحمد بن محمّد بن اسيد الأصبهانيّ (أبو سعيد): 163

أحمد بن محمّد بن الحسن العامري: 73- 79- 641

أحمد بن محمّد بن الحسين البزاز: 602

أحمد بن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب: 648

أحمد بن محمّد بن الحسين (أبو حامد):

84- 125- 182- 196- 197- 206- 207- 230- 239- 243- 245- 265- 320- 341- 342- 345- 406- 410- 423- 451- 481- 485- 497- 511- 581

أحمد بن محمّد بن حمدون النسائي: 317

أحمد بن محمّد بن حمويه: 602

أحمد بن محمّد بن حنبل: 53

أحمد بن محمّد بن داود الحنظلي: 397

أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفيّ: 55- 475- 522- 527

أحمد بن محمّد بن سعيد (ابن عقدة):

203

أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني: 217- 338- 426

أحمد بن محمّد بن سليمان بن الحارث:

270

685

أحمد بن محمّد السيّاري: 11- 229- 336

أحمد بن محمّد الشافعي: 52- 200

أحمد بن محمّد بن صالح الرازيّ: 168

أحمد بن محمّد بن الصقر الصائغ: 191- 429

أحمد بن محمّد الطبريّ: 42- 402- 413

أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن المروزي المقري: 262- 427- 481

أحمد بن محمّد بن عبيد النيسابوريّ: 469

أحمد بن محمّد بن عليّ بن خالد: 159

أحمد بن محمّد بن عيسى: 2- 3- 5- 6- 7- 8- 12- 14- 17- 18- 35- 41- 46 الى 52- 81- 82- 92- 105- 111- 123- 127- 128- 131- 132- 139- 147- 148- 150 الى 154- 157- 160- 178- 190- 195- 205- 208- 216- 229- 235- 251- 252- 258- 259- 263- 272- 273- 277- 278- 281- 284- 288- 289- 290- 292- 302- 304- 313- 328- 329- 330- 351- 354- 357- 363- 385- 386- 387- 397- 399- 406- 420 الى 423- 426- 431- 438- 439- 450- 455- 477- 479- 495- 498- 502- 503- 519- 529- 540- 581- 594- 601- 642- 644 الى 647- 649- 650- 651

أحمد بن محمّد بن غالب البصري الزاهد: 165- 392

أحمد بن محمّد بن قيس السجزي المذكر: 29- 164- 523

أحمد بن محمّد بن مسلمة: 237

أحمد بن محمّد بن الهيثم العجليّ: 158- 195- 244- 428- 430- 475- 499- 542- 585- 603

أحمد بن محمّد بن يحيى العطار: 3- 11- 25- 26- 27- 36- 37- 39- 47- 54- 92- 97- 99- 103- 108- 110- 112- 148- 204- 222- 230- 237- 238- 325- 327- 351- 417- 431- 433- 434- 437- 497- 546- 581- 647- 648- 649- 651

أحمد بن محمّد بن يزيد بن عبد اللّه الجمحى: 178

أحمد بن محمّد المؤدّب: 546

أحمد بن المقدام: 470

أحمد بن منصور بن سيّار: 84

أحمد بن نجدة: 29

أحمد بن النضر الخزّاز: 13- 38- 132- 251- 408- 444

أحمد بن نوح: 334

أحمد بن هارون الفامي: 33- 69- 156- 195- 223- 282- 285

686

أحمد بن هلال العبرتائي: 250- 283- 358- 433

أحمد بن يحيى الأحول: 67

أحمد بن يحيى بن زكريّا القطان: 158- 191- 195- 211- 228- 244- 319- 361- 362- 363- 400- 407- 428- 430- 446- 452- 478- 499- 506- 531- 572- 585- 593- 595- 603- 652

أحمد بن يحيى الصوفي: 163

أحمد بن يحيى الطّحان: 289

أحمد بن يوسف بن سالم السلمي: 472

أحمد بن يوسف بن القاسم الكاتب:

244

أحمد بن يونس: 84- 582

الأحنف بن قيس: 382

اخنوخ: 524

إدريس (ع): 524

أسامة بن زيد: 171- 371- 372- 477

أسامة بن شريك: 30

أسباط بن محمّد: 62

إسحاق بن إبراهيم: 297

إسحاق (ع): 57- 58- 482

إسحاق بن إبراهيم الحنظلى (إسحاق بن راهويه): 466

إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن (أبو يعقوب السمين البغوي): 472

إسحاق بن إبراهيم بن شاذان: 473

إسحاق بن إبراهيم الوراق السمرقندي: 32

إسحاق بن جعفر بن محمّد بن يحيى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب: 271

إسحاق بن حمزة بن فروخ الأزديّ البخاري: 446

إسحاق بن حسان: 644

إسحاق بن راهويه: 53

إسحاق الضحّاك: 326

إسحاق بن العباس بن إسحاق بن موسى بن جعفر (ع): 68

إسحاق بن عمّار الصيرفي: 24- 130- 327- 398- 439- 545

إسحاق بن غالب: 48

إسحاق بن محمّد الأنماطي: 468

إسحاق بن منصور: 115

إسحاق بن موسى بن جعفر (ع): 253

إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد اللّه: 473- 510

إسرائيل: 2- 198- 311- 402- 466- 475- 509

إسرافيل: 225- 457- 510

أسعد بن زرارة: 491

687

أسماء بنت عميس الخثعميّة: 363

إسماعيل: 345

إسماعيل بن أبان: 311

إسماعيل (ذبيح «ع»): 56- 57- 58- 59- 307- 319- 391- 482

إسماعيل بن إبراهيم: 177

إسماعيل بن أبي إسحاق: 72

إسماعيل بن أبي أويس: 155

إسماعيل بن أبي خالد: 30

إسماعيل بن جابر: 646- 649

إسماعيل الجعفي: 300

إسماعيل الطيّان: 474

إسماعيل بن العباس بن يزيد بن جبير: 110

إسماعيل بن عبد الخالق: 300- 545

إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السّدي المفسّر: 199- 454

إسماعيل بن عليّة: 472

إسماعيل بن عيّاش بن سلم العنسى أبو عتبة الحمصي: 321- 322

إسماعيل بن الفضل الهاشمي: 452- 453

إسماعيل بن قتيبة البصري: 298

إسماعيل بن كثير بن بسّام: 153

إسماعيل بن مرار: 124- 135- 250

إسماعيل بن مسعود (أبو مسعود): 74

إسماعيل بن مسلم السكوني: 2- 3- 4- 9- 11- 12- 13- 14- 15- 19- 25- 26- 27- 33- 34- 36- 39- 40- 41- 48- 54- 55- 91- 97- 98- 111- 112- 119- 129- 137- 138- 158- 192- 196- 216- 238- 241- 243- 245- 246- 250- 272- 286- 326- 329- 330- 357- 391- 394- 403- 538- 543

إسماعيل بن موسى: 253

إسماعيل بن موسى الثقفي: 429

إسماعيل بن منصور بن أحمد القصار:

268- 413

إسماعيل بن مهران: 10- 16- 49- 80- 88- 142- 246- 317- 352- 531

إسماعيل بن همام: 41- 111- 196

الأسود بن سعيد الهمداني: 472

الأسود بن عبد يغوث الزهري: 279- 280

الأسود بن المطلب: 279- 280

اسيد بن خضير: 492

أشعب بن سوّار: 468

الأشعث بن أبي الشعثاء المحاربي:

340

الأشعث بن قيس الكندي: 219-

688

382

الاشعث بن مسعود: 468

الأصبغ بن نباتة: 102- 113- 217- 228- 231- 331- 360- 409- 426- 505- 643- 644- 646- 651

أصمحة (النجاشيّ): 360

الأعمش: 38- 94- 107- 175- 184- 191- 254- 266- 320- 363- 449- 479- 506- 603

أم حبيبة (أم المؤمنين): 419

أم الدرداء: 161

أمّ سلمة: 42- 336- 403- 419- 642

أم سليمان بن داود: 28

أم الفضل (هند): 363

أم كلثوم (بنت رسول اللّه): 404- 405

أمّ هاني (بنت أبي طالب) 413

أمي الصيرفي: 115

اميّة بن على: 433

الاوزاعي: 267- 515

أنس بن مالك (الصحابيّ): 29- 30- 32- 73- 84- 165- 178- 180- 181- 183- 190- 219- 244- 269- 321- 392- 542- 584

أنس بن محمّد (أبو مالك): 84- 125- 196- 197- 206- 230- 239- 243- 312- 313- 320- 346- 423- 451- 481- 486- 497- 511- 547- 583

أيمن (ابن ثابت أبي ثابت الكوفيّ):

342

أيمن بن محرز: 117- 278- 455

أيوب (ع): 388- 399

أيوب بن أبي تميمة السختيانى: 109

أيوب بن سليمان: 425

ايوب بن عتبة: 84

أيوب بن محمّد الوزّان: 468

أيوب بن نوح: 23- 25- 26- 35- 138- 273- 337- 347- 393

«ب»

البجيرى: 312

بجير بن أبي بجير: 474

بخت‏نصّر: 255

بدر بن الهيثم القاضي: 202

البراء بن عازب: 162- 219- 220- 340

البراء بن معرور الأنصاري: 192- 491

البراق: 204

برد: 474

بريدة الأسلمي: 461- 464

بريرة: 190

689

بسّام بن مرة: 644

بشار بن يسار: 387

بشر بن إبراهيم الأنصاري: 363

بشر بن عمر: 310

بشر بن نمير: 203

بشر بن موسى بن صالح: 475

بشير الدّهان: 645- 646- 648

بشير بن الوليد الكندي: 473

بقية بن الوليد: 32

بكر بن أحمد القصري: 336- 337

بكر بن سهل الدّمياطي: 546

بكر بن صالح الرّازي: 14- 49- 88- 110- 178- 272- 392

بكر بن عبد اللّه بن حبيب: 158- 191- 195- 211- 228- 319- 361- 362- 364- 400- 407- 428- 430- 446- 452- 478- 499- 506- 531- 572- 585- 595- 603- 651- 652

بكر بن عجلان: 176

بكر بن عليّ بن عبد العزيز: 60

بكر بن محمّد الأزدي: 90- 430

بكير بن عبد اللّه بن الأشج (أبو عبد اللّه المدني): 176

بكير بن أعين: 644

بلال (مولى رسول اللّه «ص»): 312

بلقيس: 327

بنان بن محمّد بن عيسى: 326- 356

بنت أبي رافع: 77

بنت أبي أميّة (زوجة النبيّ «ص»):

419

بندار بن إبراهيم بن عيسى: 220

بنيامين بن يعقوب (ع): 466

«ت»

تارخ (أبو إبراهيم «ع»): 318

تليد بن سليمان المحاربي: 581

تميم بن أوس بن خارجة الداري:

294

تميم بن بهلول: 158- 191- 195- 362- 400- 428- 430- 446- 452- 478- 479- 499- 506- 507- 531- 572- 585- 603- 652

تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشيّ الحيري: 267

«ث»

ثابت البناني: 30- 165

ثابت بن أبي صفيّة: (راجع أبو حمزة الثمالي)

ثابت بن دينار: 505

ثابت بن عازم السنجاري: 350

ثعلبة بن ميمون: 50- 116- 268- 350

690

- 647

ثور بن سعيد بن علاقة: 504

ثور بن يزيد: 363- 364- 572

ثوير بن أبي فاختة: 84

«ج»

جابر بن سمرة بن جنادة السوائى: 47- 83- 469- 470- 471- 472- 473- 475

جابر بن عبد اللّه الأنصاري: 28- 37- 51- 52- 121- 171- 174- 175- 198- 217- 219- 317- 362- 402- 403- 425- 453- 454- 478- 492- 496- 607

جابر بن يزيد الجعفي: 13- 38- 49- 76- 132- 147- 217- 219- 251- 360- 365- 408- 429- 444- 516- 581- 584- 650- 652

جاثليق: 575

جبرئيل: 7- 67- 95- 96- 102- 138- 207- 217- 280- 281- 282- 288- 291- 293- 332- 335- 356- 360- 367- 368- 369- 402- 403- 414- 416- 454- 455- 457- 460- 462- 491- 510- 514- 528- 540- 552- 556- 557- 558- 559- 577- 578- 580- 583- 584

جرير بن عبد الحميد: 75- 340- 468

جرير بن عبد اللّه البجليّ: 35

جعفر بن أبي طالب (الطيّار): 21- 68- 77- 181- 204- 320- 363- 376- 412- 422- 484- 551- 555- 557- 559

جعفر بن إبراهيم الجعفري: 47

جعفر بن أحمد بن أيّوب: 450

جعفر بن أحمد بن محمّد بن عيسى بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن جعفر بن أبى طالب: 365

جعفر بن أحمد بن يوسف الأزدي:

207

الجعفري: 392

جعفر بن برقان الكلابي (أبو عبد اللّه الرّقي): 432

جعفر بن بشار الواسطي: 258

جعفر بن بشير البجلي: 10- 124- 126- 325- 646- 649- 651

جعفر بن الحسن بن عبيد اللّه بن موسى العبسي: 496

جعفر بن خالد: 443

جعفر بن ربيعة: 203

جعفر بن زياد الأحمر: 115

جعفر بن سليمان الضبعي (ابو سليمان‏

691

البصري): 75- 278- 415

جعفر بن سماعة: 522

جعفر بن سنيد بن داود: 28

جعفر بن عبد اللّه الحنفي: 43

جعفر بن عثمان: 411

جعفر بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن عبد اللّه بن المغيرة الكوفيّ: 13- 34- 40- 49- 98- 112- 113- 241- 242- 244- 403- 466- 501

جعفر بن محمّد بن بشار: 103

جعفر بن محمّد بن سوّار (أبو محمّد النيسابوريّ): 542

جعفر بن محمّد أبو عبد اللّه (الصادق «ع»): 2 الى 27- 33 الى 42- 44- 46 الى 48- 51 الى 55- 58- 60 الى 65- 69- 72- 80 الى 90- 93- 96 الى 100- 103- 104- 106 الى 114- 116 الى 120- 122- 123- 125 الى 129- 132- 133- 135- 141- 142- 145- 147- 148- 152- 153- 155- 158- 159- 160- 168- 169- 178- 179- 182- 190- 192- 193- 195 الى 200- 202- 207 الى 210- 216- 218- 221- 223 الى 230- 237 الى 241- 243- 245- 246- 247- 249- 250- 252- 258- 262- 263- 264- 268 الى 270- 272- 274- 277- 284- 287 الى 291- 295 الى 301- 303- 304- 310- 311- 312- 318- 321 الى 325- 327 الى 330- 332- 333- 334- 336- 337- 341- 342- 344- 346- 347 الى 352- 354- 356- 357- 358- 361- 364- 383- 384- 386 الى 392- 394- 396- 399- 402 الى 410- 414- 416 الى 419- 421- 423- 424- 427- 428- 430- 431- 433- 434- 436- 438- 439- 442- 443- 448 الى 453- 455- 460- 475- 476- 479- 481- 484 الى 490- 493- 494- 495- 497- 499- 502- 503- 506- 508- 509- 511- 512- 531- 538- 539- 540- 543- 544- 545- 571- 581- 582- 583- 593- 594- 599- 601- 602- 603- 610- 638 الى 641- 644- 645- 648- 650- 652

جعفر بن محمّد بن عبد اللّه بن موسى العلوي: 337

جعفر بن محمّد بن عبيد اللّه الأشعري:

134- 221- 287- 409- 439- 650

جعفر بن محمّد بن عمارة: 190- 198- 399- 419- 585

جعفر بن محمّد بن مالك (أبو عبد اللّه الفزارى الكوفيّ): 72- 304- 363-

692

564

جعفر بن محمّد بن مسرور: 33- 67- 127- 156- 195- 216- 218- 222- 270- 478- 480- 640- 644

جعفر بن محمّد بن مسعود العيّاشيّ:

171- 343- 450- 483- 517- 582

جعفر بن محمّد المكي: 269

جعفر بن محمّد بن منصور: 465

جعفر بن محمّد بن نوح: 203- 310

جعفر بن محمّد النوفليّ: 365

جعفر الوراق: 94

جعفر بن محمّد بن هشام الوراق: 504

جعفر بن يحيى: 599

جعيد همدان: 485

الجلاس بن علقمة: 294

جميل بن درّاج: 8- 47- 87- 96- 127- 183- 197- 422

جميل بن صالح: 22- 103- 406

جويبر بن سعيد أبو القاسم البلخيّ:

642

جويرية بنت الحارث (زوجه رسول اللّه ص): 419

«ح»

حاتم (ابن إسماعيل): 133

الحارث بن ثعلبة: 311

الحارث بن حصيرة: 457- 460- 643- 646

الحارث بن دلهاث: 82- 156

الحارث بن ربيعة بن الحارث: 486

الحارث الشاميّ: 402

الحارث بن الطلاطلة الثقفي: 279- 280

الحارث بن عبد اللّه الأعور: 15- 43- 45- 124- 334- 365- 639

الحارث بن عبد المطلب: 453

الحارث بن محمّد بن أبي أسامة: 315

الحارث بن محمّد بن النعمان الأحول (ابن صاحب الطاق): 153

الحارث بن المغيرة النصري: 200- 325- 648

الحارثي: 83

حامد بن شعيب البلخيّ: 473

حبان بن على العنزي: 201

حبيب (ابن أبي ثابت): 183

حبيب (أبو عثمان، جدّ سجادة):

348

حبيب الخثعمي: 7

حبيب السجستانيّ: 382

حبيب النجار: 184

الحجّاج بن غلّاظ: 363

حجاج بن المنهال: 206

693

الحجّال (أبو محمّد الأسدي) 17- 60- 117- 646

حجر بن عدي: 181- 632

حجل بن عبد المطلب: 453

حذيفة بن أسيد الغفاري: 65- 67- 431- 447- 449

حذيفة بن منصور: 17- 387- 529

حذيفة بن اليمان: 320- 361- 499- 607

حريز بن عبد اللّه الأزديّ السجستانيّ:

10- 117- 156- 161- 195- 247- 248- 252- 283- 284- 347- 417- 422- 444- 502- 508- 533- 643

حسان بن ثابت: 115

حسان بن مهران: 519

الحسن بن أبي الحسن البصري: 29- 79- 221- 244- 294

الحسن بن أبي الحسن الفارسيّ: 4- 141- 223- 226

الحسن بن أحمد بن إدريس: 110- 544- 650

الحسن بن أحمد (لعل الصواب المحسن): 356

الحسن بن أخى الضبى: 460

الحسن بن إسحاق التميمي: 460

الحسن بن أحمد الإسكيف القمّيّ:

582

الحسن بن إسماعيل (أبو سعيد المصيصى): 515

الحسن بن ثوير بن أبي فاختة: 541

الحسن بن الجهم: 20- 271

الحسن بن جمهور: 293

الحسن بن الحسن بن الحسن بن عليّ:

466

حسن بن حسين: 254

الحسن بن الحسين بن عبد العزيز بن المهتدي: 503

الحسن بن الحسين العلوي: 5- 15- 145

الحسن بن الحسين اللّؤلؤى: 17- 18- 21- 22- 25- 101- 326- 384- 449- 480- 646

الحسن بن حمّاد البصري: 640

الحسن بن حمّاد الطائي: 171

الحسن بن حمدان: 74

الحسن بن حمزة العلوي: 420

الحسن بن حمزة بن عليّ بن عبد اللّه بن محمّد بن الحسن بن الحسين بن على بن الحسين ((عليهما السلام)): 532

الحسن بن دينار: 345

الحسن بن رئاب: 260

الحسن بن راشد: 13- 72- 209- 264-

694

302- 347- 387- 388- 610

الحسن بن الزبرقان المرادي (أبو الخزرج) 63- 175- 385

الحسن بن زياد العطار: 101

الحسن بن زيد: 76- 231

الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ: 466

الحسن بن سعيد: 153- 519

الحسن بن سنان: 506

الحسن بن صالح: 638

الحسن بن ظريف: 152

الحسن بن العبّاس بن الحريش الرازيّ: 479

الحسن بن عبد اللّه: 355

الحسن بن عبد اللّه (الحسنى): 346- 530

الحسن بن عبد اللّه بن محمّد بن على بن العباس الرازيّ: 31- 303

الحسن بن عبد اللّه بن سعيد العسكريّ (أبو احمد) 65- 114- 133- 163- 198- 201- 202- 254- 360- 446- 465- 486- 488- 500

الحسن بن عبد اللّه اليماني: 432

الحسن بن عبد اللّه بن يونس: 414

الحسن بن عبد الواحد: 548

الحسن بن عبد الوهاب بن عطاء: 317

الحسن بن عثمان: 24

الحسن بن عرفة العبدي: 29- 72- 175- 454

الحسن بن عروة: 7

الحسن بن عطية: 21- 415- 431

الحسن بن عليّ بن أبي حمزة: 5

الحسن بن عليّ بن أبي طالب (المجتبى «ع»): 1- 29- 31- 61- 65- 67- 77- 78- 95- 135- 229- 236- 270- 305- 320- 324- 346- 353- 355- 380- 382- 396- 403- 410- 440- 441- 463- 465- 466- 478- 479- 480- 485- 530- 551- 555- 559- 561- 574- 575- 576- 578- 580- 619- 631- 637- 639

الحسن بن عليّ (أبو عثمان): 143

الحسن بن عليّ بن أبي عثمان (سجادة): 148- 225- 227- 229- 284- 313- 334- 348- 434- 437- 477- 571- 639

الحسن بن عليّ بن رباط: 55

الحسن بن عليّ بن عبد اللّه بن المغيرة الكوفيّ: 13- 14- 34- 40- 49- 98- 112- 113- 241- 242- 245- 277- 297- 360- 403- 501- 541- 584

الحسن بن عليّ بن فضال: 3- 36- 62- 80- 105- 110- 116- 132- 205- 263

695

- 268- 271- 281- 350- 397- 402- 426- 539- 544- 647- 648- 651

الحسن بن عليّ بن محمّد بن على بن عمرو أبو عليّ العطّار القزوينيّ: 165- 187- 323- 345- 392

الحسن بن عليّ بن نصر الطوسيّ: 28- 106

الحسن بن عليّ بن النعمان: 62- 131- 252

الحسن بن عليّ بن يقطين: 90- 153- 154

الحسن بن عليّ بن يوسف: 449- 480

الحسن بن عليّ الحلواني: 310

الحسن بن عليّ الخزّاز: 399

الحسن بن عليّ الدّيلمي (موسى الرضا «ع»): 118

الحسن بن عليّ العبدي (ابن القارئ): 418

الحسن بن عليّ العدوى (أبو سعيد):

189- 286- 412- 433- 443- 511

الحسن بن عليّ العسكريّ أبو محمد (ع): 359- 445- 479- 484

الحسن بن عليّ العسكريّ: 585

الحسن بن عليّ الكسائي: 157

الحسن بن عليّ المدني: 481

الحسن بن عليّ الوشّاء: 12- 50- 123- 474- 478- 480- 540

الحسن بن الليث الرّازي: 402

الحسن بن متّيل الدقّاق: 23- 542- 600

الحسن بن محبوب: 8- 12- 18- 44- 46- 48- 87- 105- 124- 127- 128- 129- 130- 131- 139- 151- 152- 153- 154- 222- 223- 248- 251- 259- 260- 273- 282- 290- 329- 346- 354- 382- 397- 406- 423- 477- 540- 544- 581- 645- 652

الحسن بن محمّد: 254

الحسن بن محمّد (ابن اخت أبي مالك):

26

الحسن بن محمّد بن سعيد الهاشمي:

418- 504

الحسن بن محمّد الزعفراني: 133- 198

الحسن بن محمّد السكونى المذكى الكوفيّ: 93- 115- 173- 175- 363

الحسن بن محمّد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد اللّه بن الحسين بن على بن الحسين ((عليهما السلام)): 76- 77- 181

الحسن بن معاوية: 448

الحسن بن موسى الخشاب: 88- 117- 136- 327- 352- 410- 431- 460- 480

696

الحسن بن نصر الخزّاز: 595

الحسن بن هارون: 24

الحسين بن إبراهيم (اشكاب): 523

الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب: 314- 430- 451- 543- 572- 603- 650- 652

الحسين بن إبراهيم بن ناتانة: 314- 650

الحسين بن أحمد بن إدريس: 14- 38- 93- 100- 148- 225- 230- 352

الحسين بن إسحاق التّاجر: 4- 39- 81- 153- 502

الحسين بن أحمد الأسترآبادي العدل:

311

الحسين بن اسد البصري: 383

الحسين بن إشكيب: 343

الحسين بن الحسن بن أبان: 300- 390- 519- 520- 602

الحسين بن الحسن الأشقر الفزارى الكوفيّ: 173- 270

الحسين بن الحسن الفارسيّ: 332- 435

الحسين بن الحسن بن الحرب المروزي (أبو عبد اللّه): 31- 32- 34- 73- 76- 78- 79

الحسين بن الحصين: 230

الحسين بن خالد: 292- 335

الحسين بن ذكوان: 651

الحسين بن زياد: 326

الحسين بن زيد العلوي: 5- 15- 45- 110- 145- 260- 331- 430- 446- 475

الحسين بن سعيد الأهوازي: 6- 39- 44- 50- 195- 284- 333- 383- 387- 390- 422- 449- 602- 647- 651

الحسين بن سفيان: 171

الحسين بن سيف: 5- 238- 594

الحسين بن عبد الرّحمن: 184

الحسين بن عبد الصمد: 639

الحسين بن عبد اللّه: 410

الحسين بن عبد اللّه الجعفي: 397

الحسين بن عبد اللّه بن شاكر: 446

الحسين بن عبيد اللّه الأشعري: 264- 480- 638

الحسين بن عثمان: 87

الحسين بن علوان: 37- 86- 137- 333- 504- 522

الحسين بن عليّ بن أبي طالب (سيد الشهداء «ع»): 1- 5- 31- 43- 45- 53- 59- 62- 65- 67- 69- 77- 78- 95- 105- 135- 168- 178- 181- 209- 222- 252- 262- 270- 273-

697

279- 303- 305- 314- 319- 320- 322- 323- 324- 336- 344- 364- 380- 384- 387- 388- 390- 394- 396- 403- 417- 419- 427- 430- 440- 446- 463- 465- 466- 475- 477- 478- 479- 480- 484- 518- 528- 543- 551- 555- 559- 561- 574- 575- 576- 580- 585- 593- 596- 619- 625- 631- 637- 639- 641- 652

الحسين بن عليّ بن الحسين بن على:

466

الحسين بن عليّ بن الحسين السكري:

419

الحسين بن عليّ بن عبد اللّه بن أبي رافع: 77

الحسين بن عليّ بن يقطين: 602

الحسين بن الكميت بن بهلول الموصلي:

475

الحسين بن الليث الرّازي: 413

الحسين بن محمّد أبو عبد اللّه الأشناني:

254- 509

الحسين بن محمّد: 181

الحسين بن محمّد الحرّاني: 468

الحسين بن محمّد بن عامر الأشعري:

67- 127- 216- 218- 222- 270- 478- 480- 640- 644

الحسين بن المختار: 21- 129- 399- 539

الحسين بن مصعب الهمداني: 123- 128- 158- 192- 271

الحسين بن منصور: 472

الحسين بن يحيى البجلي: 415

الحسين بن يزيد النوفليّ: 14- 19- 160- 246- 291- 304- 391- 394- 445- 531- 538- 543

الحسين بن يوسف: 101- 123

حصين بن عبد الرحمن: 471

حفص بن البختري: 39- 249- 291

حفص بن عاصم: 343

حفص بن عمر بن الحارث (أبو عمرو الحوضي): 71

حفص بن غياث النخعيّ: 41- 119- 274- 386- 394- 407- 468

حفص بن منصور العطار: 548

حفص بن ميسرة: 547

حفصة بنت عمر بن الخطّاب (زوجة النبيّ «ص»): 419- 651

حكم بن بهلول: 41

الحكم بن ظهير: 454

الحكم بن عتيبة: 447

الحكم بن مسكين الثقفي: 63- 139-

698

397- 411- 476- 485- 554

حكيم بن جبير: 145- 509

الحلبيّ: 80- 129- 151- 251- 289- 333

حمّاد بن أبي سليمان: 316

حمّاد بن سلمة بن دينار البصري: 474

حمّاد بن عثمان النّاب: 18- 149- 190- 200- 235- 289- 303- 358- 420- 519

حمّاد بن عمرو (النصيبي): 170- 182- 206- 207، 245- 263- 341- 342- 406- 410- 432

حمّاد بن عيسى الجهني: 3- 10- 21- 27- 51- 54- 59- 120- 121- 122- 139- 147- 156- 161- 195- 247- 252- 255- 278- 283- 284- 333- 347- 349- 385- 417- 422- 444- 475- 477- 486- 502- 508- 533

حمدان (كأنّه النيسابوريّ): 345

حمدان الديواني: 168

حمدان بن سليمان: 237

حمران بن أعين: 8- 517

حمزة بن حمران بن أعين: 14- 517

حمزة بن رافع: 642

حمزة بن العباس المروزي: 266

حمزة بن عبد المطلب (سيد الشهداء):

203- 204- 320- 363- 376- 412- 453- 555- 575

حمزة بن عمارة البربري: 402

حمزة بن عون: 468

حمزة بن القاسم بن عليّ بن حمزة بن الحسن بن عبد اللّه بن العباس بن على بن أبي طالب (ع): 169- 304- 362- 432- 542

حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين ((عليهما السلام)): 11- 14- 87- 91- 97- 103- 108- 134- 179- 224- 239- 329- 338- 357- 451- 475- 650

حمزة بن يعلي: 15

حميد بن زنجويه: 344

حميد بن عبد الرحمن: 191

حميد بن محمّد: 450

حميد بن المثنى العجليّ (أبو المغراء): 651

حميد بن هانئ (أبو هانى الخولانى المصري): 21

حميدة: 363

حنان بن سدير الصيرفي: 12- 99- 116- 144- 244- 346- 542

حوّاء: 323- 353- 397- 457- 597

حيان بن الحارث الأزدي: 457

699

«خ»

خالد بن سعيد بن العاص: 462- 463

خالد بن معدان: 363

خالد بن نجيح: 100- 228

خالد بن الوليد: 173- 363- 499- 562

خالد بن يزيد البجلي: 219

خالد بن يزيد الجمحي: 592

خالد بن يزيد بن صبيح: 344

خالد بن ماد القلانسي: 650

خباب بن الأرتّ التميمي: 312

خديجة بنت خويلد (أم المؤمنين):

206- 225- 364- 404- 419

خرشة بن الحرّ: 184

خزيمة بن ثابت (ذو الشهادتين): 461- 464- 608

خصيف بن عبد الرحمن: 510

الخضر بن أبان: 180

الخضر (ع): 111- 235- 322

الخضر بن مسلم الصيرفي: 81

خطاب بن مسلمة: 22

خلّاد (البزاز الكوفيّ)

خلاد بن عيسى الصغار أبو مسلم الكوفيّ: 30

خلّاد المقرئ: 67

خلف بن حمّاد: 8- 90- 103- 134- 154- 383

خلف بن خالد العبدي: 363

خلف بن سالم: 461

خلف بن عبد اللّه: 69

خلف بن الوليد الجوهريّ: 475

خليلان: 286

الخليل بن أحمد (أبو أحمد السجزي):

29- 30- 31- 32- 34- 38- 72- 73- 74- 75- 76- 78- 79- 84- 109- 121- 162- 175- 176- 180- 183- 184- 185- 198- 266- 340- 342

خولة بنت حكيم السلمي: 419

الخيبري: 47

خيثمه بن عبد الرّحمن: 22- 78

خيران بن داهر: 564

«د»

دارم بن قبيصة (بن نهشل بن مجمع السائح): 387- 390- 394- 641

دان بن يعقوب: 466

دانيال: 619

داود: 181

داود (ع): 225- 248- 385- 386- 390- 396- 482- 583- 598- 649

داود بن أبي الفرات: 205- 206

داود بن أبي يزيد: 402

داود بن الحسن بن الحسن بن عليّ: 110

700

- 466

داود بن داود: 220

داود بن سرحان: 252

داود بن سليمان الغازي: 179

داود بن عبد الرحمن بن شابور (ابو سليمان المكى): 200- 340

داود بن على الهاشمي (اليعقوبي): 291

داود بن فرقد: 7- 38- 110

داود بن القاسم: 76

داود بن كثير الرّقي: 10- 326

داود بن النعمان: 545

داود بن يزيد بن عبد الرحمن (أبو يزيد الأعرج): 78

الدّجال: 458- 485

الدّراج: 44

درست بن أبي منصور الواسطي: 9- 16- 25- 63- 92- 93- 103- 133- 221- 226- 258- 264- 284- 287- 325- 422- 481

الدّيراني: 140

دينار (مولى أنس بن مالك): 392

ذريح بن محمّد بن يزيد المحاربي: 78- 86- 649- 651

ذو القرنين: 60

ذو الثدية: 381- 382- 574

«ر»

الرازقي (حاجب المتوكل): 395

رافع بن عبد اللّه بن عبد الملك: 592

رافع بن مالك: 492

ربعى بن خراش: 198

ربعى بن عبد اللّه: 3

ربيح (مولى الصادق «ع»): 389

ربيع بن بدر بن عمرو بن جراد التميمى السعدي (أبو العلاء البصري): 542

الربيع بن بدر: 602

الربيع بن جميل الضّبي: 457- 460

الربيع بن سليمان: 364

الربيع الشاميّ: 35

الربيع (صاحب المنصور): 511

الربيع بن محمّد المسلي: 35- 337- 541

ربيعة بن عمرو الجرشي: 211

رشدين بن سعد المصري (أبو الحجاج):

31- 643

رشدين سعد المصري (أبو الحجاج): 31- 643

رفاعة: 519

رقيّة بنت إسحاق بن موسى بن جعفر ((عليهما السلام)): 253

رقّية (بنت رسول اللّه ص) 404- 405

الركين بن الربيع: 38

701

روبيل بن يعقوب: 466

ريحانة الخِندِفيّة (سريّة النبيّ ص):

419

«ز»

زائدة: 320- 449

زاذان: 320

زافر بن سليمان: 7- 311

الزبير بن أبي بكر: 77

الزبير بن عبد المطلب: 453

الزبير بن عوّام: 57- 157- 336- 497- 574

زبولون بن يعقوب: 466

زرارة بن أعين: 8- 10- 47- 53- 147- 161- 197- 247- 252- 258- 283- 284- 347- 349- 420- 422- 444- 447- 478- 480- 502- 533- 539- 645

زرارة بن أوفى: 338- 339

زرّ بن حبيش: 320

زرعة بن محمّد الحضرمي: 93- 336

زكريّا بن آدم: 638

زكريّا بن أبي زائدة: 320- 420

زكريّا بن عمران: 359

زكريّا بن مالك الجعفي: 324

زكريا الموصلى كوكب الدّم: 548

زكريّا: 390

زكريّا بن محمّد المؤمن: 37- 136- 242- 390

زكريّا بن يحيى المنقريّ: 114

زكريّا بن يحيى بن عبيد العطار: 494

زمعة: 45

الزّهري: 32- 64- 76- 111- 119- 202- 240- 269- 534

زهير بن محمّد: 315

زهير بن معاوية بن خديج: 470

زياد (جد يوسف بن محمّد): 359

زياد بن أبيه: 181

زياد بن بندار: 237

زياد بن خيثمة: 470- 472

زياد بن علاقة: 30- 83- 469- 471

زياد بن عيسى: (انظر أبو عبيدة الحذاء)

زياد بن مروان القندي: 14- 43- 45

زياد بن المنذر: (انظر أبو الجارود)

زيد بن أرقم: 415

زيد بن أسلم: 547

زيد بن ثابت: 316

زيد بن حباب: 203

زيد بن الحارث: 593

زيد بن عطاء بن سائب: 198

زيد بن عليّ بن الحسين ((عليهما السلام)): 37- 45- 137- 254- 262- 333-

702

350- 429- 446- 466- 641

زيد بن محمّد البغداديّ (أبو محمّد): 188- 208- 314- 315- 343

زيد بن موسى بن جعفر ((عليهما السلام)): 336- 430

زيد بن مهران: 260

زيد بن وهب: 400- 461- 465

زيد الشحّام (انظر أبو أسامة):

زيد العمى (ابو الحواري البصري):

317

زيد القتات: 100

زيلون بن يعقوب: 466

زينب (بنت ابن أبي رافع): 77

زينب بنت جحش (زوجة النبيّ ص): 419

زينب بنت خزيمة بن الحارث أم المساكين (زوجة النبيّ ص): 419

زينب بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 404- 405

زينب بنت عميس (أم المؤمنين):

419

«س»

سالم (مولى أبي حذيفة): 499

سالم (كأنّه ابن أبي الجعد): 76

سالم بن أبي الجعد (رافع الغطفانى الاشجعي): 319

سالم بن أبي حفصة: 644

سالم بن سالم: 417

سالم بن غيلان: 44

السّامري: 458- 485- 575

سدير الصيرفي: 244- 274

سرح البرمكي: 474

السّري (بن إسماعيل الهمداني): 315

السرى بن خالد: 19- 20

سعد (رجل من أهل يمن): 489

سعدان بن مسلم: 133- 238- 432

سعد بن أبي خلف: 25

سعد بن أبي وقّاص: 211- 311- 336- 465- 499

سعد بن اياس (أبو عمر الشيباني): 163

سعد بن خيثمة: 492

سعد بن الرّبيع: 492

سعد بن سعيد الجرجانيّ: 7

سعد بن طريف الخفّاف (الاسكاف): 84- 102- 112- 113- 118- 217- 231- 409- 410- 426- 448- 505- 644- 651

سعد بن عبادة: 492- 549

سعد بن عبد الرحمن المخزومي: 430

سعد بن عبد اللّه الأشعري: 4- 7- 8- 10- 11- 12- 14- 16- 17- 19- 20- 21 الى‏

703

25- 27- 34- 35- 41- 43- 45- 46- 47- 50- 60- 63- 64- 65- 80- 81- 85 الى 88- 92- 101- 102- 106 الى 112- 116- 117- 119 الى 124- 126 الى 135- 138- 139- 141- 142- 144- 146 الى 150- 152 الى 155- 158- 160- 161- 180- 204- 205- 215- 216- 217- 221- 222- 224- 227- 229- 230- 231- 236- 238- 239- 240- 244- 250- 251- 252- 258- 259- 263- 273- 277- 278- 281- 282- 284- 285- 288- 289- 291- 292- 293- 295- 297- 298- 300 الى 304- 322- 325 الى 332- 336- 337- 347- 350- 354- 356- 357- 359- 360- 363- 364- 383- 385- 386- 387- 389- 390- 391- 393- 394- 396- 399- 404- 406 الى 409- 411- 415- 416- 417- 422- 423- 424- 426- 430- 432- 434- 437- 438- 439- 443- 444- 449- 455- 475- 476- 477- 485- 486- 495- 498- 503- 509- 516- 519- 520- 522- 529- 531- 534- 539- 545- 546- 548- 554- 571- 582- 588- 594- 601- 602- 638- 639- 642- 645- 646- 648- 649

سعد بن قيس الهمداني: 470

سعد بن معاذ: 193

السكن الخزّاز: 392

سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري (أبو سعد المدني): 164- 167- 310

سعيد بن العاص الاموي: 458

سعيد بن أبي هلال الليثى: 584- 592

سعيد بن أحمد بن أبي سالم: 32- 73- 269

سعيد بن أبي عروبة (أبو نصر البصري): 74

سعيد بن جبير: 204- 270- 292- 510

سعيد بن جناح: 159- 328

سعيد بن الحسن بن الحصين: 230

سعيد بن الحكم: 515

سعيد بن خالد: 473

سعيد بن سليمان: 177

سعيد بن شرحبيل: 113

سعيد بن عبد الرحمن المخزومي: 446

سعيد بن علاقة: 194- 504

سعيد بن عمرو الأشعثي: 315

سعيد بن عمرو بن أشوع: 469- 472

سعيد بن غزوان: 419- 480

سعيد بن قيس الأرحبى: 382

سعيد بن كثير بن عفير بن مسلم‏

704

الأنصاري: 643

سعيد بن مسلمة: 468

سعيد بن نجيح: 542

سعيد بن يحيى الحذاء الواسطى (أبو سفيان): 162

سعيد بن يسار: 21

السفّاح: 551

سفيان بن أبي ليلى: 353

سفيان بن حسين: 469- 472

سفيان الثوري: 30- 31- 68- 76- 78- 109- 169- 183- 184- 186- 199- 473- 474- 481- 601

سفيان الجريري: 445

سفيان بن السمط: 281

سفيان بن عيينة: 64- 111- 211- 239- 240- 315- 534

سفيان بن نجيح: 241

سفيان بن وكيع الجراح (أبو محمّد الرواسي): 186

السفياني: 303

سلام بن غانم: 594

سلام سليمان المزنى أبو منذر القارى النحوى الكوفيّ: 165

سلام بن المستنير: 423

سلمان بن أيوب المطلبى: 323

سلمان الفارسيّ: 170- 253- 254- 255- 303- 312- 326- 361- 448- 461- 463- 475- 477- 539- 549- 607

سلمى بنت عميس الخثعميّة: 363

سلمة بياع الجواري: 140

سلمة بن الخطّاب: 118- 123- 545- 546- 601

سلمة بن عليّ بن خلف الخشنى أبو سعيد الدمشقي البلاطي: 320

سلمة بن كهيل: 45- 343

سليم (مولى طربال): 258

سليم بن قيس الهلالي: 41- 51- 139- 255- 475- 477

سليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق الشيباني الكوفيّ: 69

سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي: 4- 15- 83- 145- 146- 179- 206

سليمان بن الأشعث: 121

سليمان بن بريدة: 601

سليمان بن بلال: 364

سليمان بن جعفر الجعفري: 4- 99- 227- 235- 272- 297- 332- 519

سليمان بن جعفر النخعيّ: 317

سليمان بن حفص البصري: 141- 226- 304- 435- 520

سليمان بن حكيم: 572

705

سليمان بن خالد: 433

سليمان بن داود (ع): 241- 248- 255- 327- 335- 457- 482- 483

سليمان بن داود المنقريّ: 41- 64- 65- 111- 119- 120- 121- 122- 239- 240- 241- 274- 278- 386- 394- 407- 437- 534

سليمان بن داود اليعقوبي: 61

سليمان بن درستويه: 80

سليمان الدّيلمي: 398

سليمان بن زياد المنقريّ: 454

سليمان بن سلمة: 32

سليمان بن ظريف: 411

سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي: 30- 413

سليمان بن عبد الله: 475

سليمان بن عمرو: 73- 79

سليمان بن فرّخان: 295

سليمان بن محمّد القرشيّ: 272

سليمان بن مسهر: 184

سليمان بن معبد: 171

سليمان بن مهران: 58- 418- 428- 585- 593- 652

سليمان عبد الرحمن التميمي: 201

سماعة بن مهران: 37- 224- 229- 478- 589

سماك بن حرب: 210- 469- 470- 471- 475

سمرة بن جندب: 74- 75

السندي بن الربيع: 117

سندى بن محمّد البزاز: 647

السنى (زوجة رسول اللّه ص): 419

سورة بنت زمعة (زوجة النبيّ ص):

419

سهل بن بكّار بن بشر الدارميّ: 473

سهل بن حنيف: 461- 465- 608

سهل بن زنجلة بن أبي الصغدي الرازيّ (أبو عمر الخياط): 420

سهل بن زياد الآدمي: 18- 21- 26- 27- 82- 96- 100- 103- 135- 151- 258- 287- 310- 328- 333- 352- 383- 445- 505

سهل بن سعد: 7

سهل بن صالح العبّاسي (أبو سعيد):

279- 532

سهل بن عبد الوهاب: 418

سهل بن عمّار النيسابوريّ: 469

سهيل بن أبي صالح: 75

سهيل بن زياد أبو يحيى الواسطى: 97

سهيل بن غزوان البصري: 638

سيار (الاموي الدمشقي): 201

السياري: 62- 156- 249- 386

706

سيف بن عميرة: 5- 25- 48- 52- 216- 238- 283- 317- 445- 516- 519- 642

سيف بن المبارك بن يزيد (مولى موسى بن جعفر «ع»): 503

سيف التّمار: 545

«ش»

شراحيل بن يزيد المعارفي: 31

شرحبيل بن مسلم بن حامد الخولانى الشاميّ: 322

شريح بن عبيد: 474

شريح الهمداني: 124

شريش الوابشى: 37

شريك بن عبد اللّه النخعيّ: 38- 104- 194- 253- 254- 415- 471

شعبة بن الحجال: 71- 73- 163- 185- 254- 461- 470

الشعبى (عامر بن شراحيل): 31- 315- 420- 467- 468- 470- 472- 475

شعيب (ع): 319- 524

شعيب الحداد: 207- 208

شعيب العقرقوفى: 296

شقيق: 320

شمر بن يقظان الشاميّ (إبراهيم بن أبى عبلة): 161

شمعون بن يعقوب: 466

شهاب بن عبد ربّه: 157- 300

شيبان بن عبد الرحمن التميمى: 107- 199

شيبان بن فرّوخ الابلّى (أبو شيبة الحبطي): 205- 402- 413

شيبة بن ربيعة: 367

شيث (ع): 524

شيبة الحمد (عبد المطلب): 453

«ص»

صالح (راو): 238

صالح (جنّى من أوتاد الأرض): 618

صالح (ع): 89- 204- 319- 524

صالح بن أبي حمّاد: 246- 247

صالح بن بشير (أبو بشر المري): 244

صالح بن زياد: 269

صالح بن سعيد السكوني: 10- 49

صالح بن عقبة: 123- 391- 476

صالح بن سهل: 264

صالح بن كيسان: 171

صالح بن محمّد البغداديّ (ابو الأشرس الأسدي) 165- 177- 178- 321- 601

صالح بن ميثم: 104

الصباح (مولى الصادق): 88

الصباح بن سيابة: 486

الصباح المزني: 593- 601- 643- 646

الصخر بن الحكم القراري: 457- 460

707

صدقة بن سعيد: 43

صدقة بن يسار: 486

صدي بن عجلان (أبو امامة الباهلي):

203

صفوان بن اميّة الجمحى: 193

صفوان بن سليم: 28

صفوان بن سليمان: 77

صفوان بن عمرو: 474

صفوان بن مهران الجمّال: 27- 60- 117

صفوان بن يحيى: 19- 48- 60- 75- 106- 112- 117- 123- 138- 215- 230- 271- 285- 301- 303- 324- 420- 449- 645- 648

صفيّة بنت حيىّ بن أخطب (زوجة رسول اللّه ص): 419

الصقر بن أبي دلف الكرخي: 395

الصلت بن العلاء: 21

الصلصال بن الدلهمس: 114

صوأب الحبشي: 560

صهيب (سنان الرّومي): 312

صهيب بن عباد: 433- 443

«ض»

الضّحّاك بن المخلّد: 183

الضّحّاك بن مزاحم الهلالى: 7- 642

ضرار بن عبد المطّلب: 453

ضريس: 438

ضمرة بن أبي ضمرة: 155

ضمرة بن حبيب: 522

«ط»

طالب: 181

طالوت: 248

طاوس بن اليمان: 269- 456

طاهر بن إسماعيل الخثعمي: 469

الطاهر (عبد اللّه): 404

طاهر (ابن رسول اللّه ص): 405

طاهر بن محمّد بن يونس بن حيوة الفقيه: 29- 541- 542

طربال: 258

طلحة بن زيد: 107- 242- 277

طلحة الشاميّ: 100

طلحة بن عبيد الله: 336- 499- 574

طلحة بن عمرو الحضرمي: 344

«ظ»

ظريف بن ناصح: 36- 62- 397

«ع»

عائذ الأحمسى: 202

عائشة بنت أبى بكر (أمّ المؤمنين): 69

708

- 70- 71- 190- 212- 213- 340- 405- 419- 556- 563- 642- 651

عاتكة (بنت عبد المطلب): 56

العاص بن وائل السهمى: 279

عاصم بن حميد الحناط: 3- 105- 106- 146- 288- 363- 440

عاصم بن عمر بن قتادة: 74

العاصى بن العاص: 387

عامر بن رباح: 111

عامر بن سعد: 473

عامر بن شراحيل: «انظر الشعبى»

عامر بن الطفيل: 398

عامر بن قتادة: 94- 95

عامر بن واثلة الكنانيّ (أبو الطفيل):

41- 65- 67- 397- 449- 554

عباد بن سليمان: 398

عباد بن صهيب: 127- 189- 511

العباد بن عبد الخالق: 639

عباد بن عبد اللّه الأسدى الكوفيّ: 402

عبّاد بن يعقوب: 457- 460

عبادة بن الصامت: 492

العباس بن حمزة: 602

العباس بن طاهر بن ظهير: 294

العباس بن عامر القصباني: 49- 502- 541- 584

العباس بن عبد المطلب: 363- 453- 487- 574- 559

العبّاس بن عليّ بن أبي طالب (ع):

68

العباس بن الفرج: 211

العباس بن محمّد: 75

العبّاس بن معروف: 9- 12- 15- 16- 36- 41- 62- 90- 107- 111- 156- 196- 238- 260- 272- 291- 304- 331- 346- 358- 360- 385- 397- 437- 502- 546

عباس بن الوليد بن نصر النرسى أبو الفضل البصري: 177

العبّاس بن هلال: 582

عباس بن يزيد: 136

عباية بن ربعى الأسدى: 363- 412

عبد الأعلى (مولى آل سام): 103

عبد الأعلى بن أعين: 117- 337- 539

عبدان العسكريّ: 201

عبد بن أحمد بن حماد: 310

عبد بن الضحّاك: 430

عبد بن ميمون السكوني: 269

عبد الجبار بن العباس الهمداني: 403

عبد الجبار بن المبارك: 135

عبد الحارث: 183

عبد الحميد بن أبي الديلم: 646- 649

عبد الحميد بن عواض الطائى: 135

709

عبد الرحمن: 184

عبد الرحمن بن أبي حاتم: 179- 470- 471- 472

عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه البصري:

508

عبد الرحمن أبى ليلى: 592

عبد الرحمن بن أبي نجران التميمى: 10- 55- 106- 109- 277- 474- 546- 645

عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعيّ: 362

عبد الرحمن بن الحجاج: 52- 112- 268

عبد الرحمن بن حماد الكوفيّ (أبو القاسم): 46- 47- 86- 290

عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف: 171

عبد الرحمن بن سابط القرشيّ: 76- 454

عبد الرحمن بن سيابة: 485

عبد الرحمن بن عمرو بن اسلم: 386

عبد الرحمن بن عوف: 336- 465- 499

عبد الرحمن بن عون: 106

عبد الرحمن بن كثير الهاشمي: 242- 364

عبد الرحمن بن محمّد بن خالد البلخيّ:

294

عبد الرحمن بن محمّد الحسنى: 279

عبد الرحمن بن محمّد العزرمي: 132

عبد الرحمن بن مسلم: 432

عبد الرحمن بن مغرا: 468

عبد الرحمن بن ملجم: 382

عبد الرحمن بن مهديّ: 178

عبد الرحمن بن يزيد: 315

عبد الرحيم بن زيد العمى: 29

عبد الرحيم بن عليّ بن سعيد الجبلى الصيدنانى: 595

عبد الرزاق: 119- 269

عبد السلام الإسكافيّ: 61

عبد السلام بن صالح (أبو الصلت الهروي): 178- 179- 267

عبد السلام بن محمّد بن هارون بن الفضل العباسيّ: 180

عبد الصمد بن الفضل البلخيّ: 345

عبد الصمد بن محمّد: 116

عبد الصمد بن يحيى الواسطى: 481

عبد العزى (عبد المطلب): 453

عبد العزيز: 74

عبد العزيز بن الخطّاب: 581

عبد العزيز بن عبد اللّه الأويسى: 494

عبد العزيز بن على السرخسى: 29

عبد العزيز بن عمر الواسطى: 92- 277

عبد العزيز بن المهتدي: 249

710

عبد العزيز بن يحيى البصري: 59- 190

عبد العزيز بن يحيى الجلودي: 581- 592

عبد العزيز العبدي: 88- 273

عبد العزيز القراطيسى: 447- 448

عبد العزيز بن محمّد بن موسى بن عبيدة: 413

عبد العزيز بن عبد اللّه الحسني: 414

عبد الغفار بن الحكم: 467- 468

عبد الغفار محمّد بن بكير الكلابى الكوفيّ: 360

عبد القدوس: 418

عبد الكريم بن عمرو: 646- 649

عبد اللّه (ابن رسول اللّه ص): 405

عبد اللّه: 79

عبد اللّه بن إبراهيم: 110

عبد اللّه بن إبراهيم بن أبي فروة: 211

عبد اللّه بن أبي سليمان بن عبد الرحمن:

عبد اللّه بن أبي الهذيل: 478

عبد اللّه بن أبي يعفور: 38- 88- 133- 149

عبد اللّه بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائى: 189- 208- 221- 262- 314- 315- 318- 322- 324- 335- 344- 384- 388- 532

عبد اللّه بن أحمد الرازيّ: 49

عبد اللّه بن أحمد الفقيه (أبو القاسم):

69- 70- 71- 521

عبد اللّه بن أحمد الموصلي: 395

عبد اللّه بن أحمد (النهيكى): 144

عبد اللّه بن أسعد بن زرارة: 115

عبد اللّه بن أيوب: 9- 61

عبد اللّه بن الباقر بن على: 466

عبد اللّه بن بريدة: 253- 254

عبد اللّه بن بشير: 175

عبد اللّه بن بكير: 230- 426- 447- 539

عبد اللّه بن جبلة: 7- 99- 346- 355- 530- 545

عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب: 135- 380- 477

عبد اللّه بن جعفر الحميري: 6- 8- 18- 26- 44- 46- 48- 80- 86- 91- 97- 105- 108- 113- 114- 124- 128- 138- 151- 154- 156- 228- 251- 270- 290- 295- 296- 303- 351- 397- 416- 431- 438- 439- 529- 540- 588- 601- 649

عبد اللّه بن جندب: 22

عبد اللّه بن الحارث: 191- 402

عبد اللّه بن حامد: 282- 454

711

عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ (عليهما السلام): 73- 79- 105- 504

عبد اللّه بن الحسن بن محمّد: 77

عبد اللّه بن الحسن المؤدّب: 170- 171- 403- 496

عبد اللّه بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين ((عليهما السلام)): 223- 226- 251- 435- 520

عبد اللّه بن حماد: 171

عبد اللّه بن حماد الأنصارى: 643- 646

عبد اللّه بن خباب: 521

عبد اللّه بن داود: 65

عبد اللّه بن داهر: 58

عبد اللّه بن دينار: 413

عبد اللّه بن رواحة: 492

عبد اللّه بن زياد: 350

عبد اللّه بن زيد: 497

عبد اللّه بن زيدان البلخيّ: 199- 203- 254

عبد اللّه بن سبا: 628

عبد اللّه بن سعدان بن سهل اليشكري:

470

عبد اللّه بن سعيد بن أبي هند: 35

عبد اللّه بن سليمان: 59- 161

عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث: 471- 472

عبد اللّه بن سنان: 6- 7- 26- 52- 63- 65- 67- 85- 87- 106- 130- 137- 148- 160- 208- 223- 237- 238- 239- 329- 330- 393- 460- 481- 483- 495- 499

عبد اللّه بن شبيب البصري: 114

عبد اللّه بن شداد بن الهاد الليثى (أبو الوليد المدني): 509

عبد اللّه بن صالح: 171

عبد اللّه بن صالح البخاري: 210

عبد اللّه بن صالح بن مسلم بن صالح العجليّ الكوفيّ المقري: 509

عبد اللّه بن الصباح العطار: 71

عبد اللّه بن الصامت: 345- 608

عبد اللّه بن الصلت القمّيّ: 288- 478- 595

عبد اللّه بن ضحاك بن معد (ذو القرنين): 255

عبد اللّه بن عامر الأشعري: 67- 127- 216- 218- 222- 270

عبد اللّه بن عامر بن سعد: 645

عبد اللّه بن عبّاس: 220- 432- 477- 595

عبد اللّه بن عبد الرحمن: 582

عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ: 204

712

عبد اللّه بن عبد الرحمن المدني: 504

عبد اللّه بن عبد الرحمن المزني: 415

عبد اللّه بن عبد القدوس: 363

عبد اللّه بن عبد اللّه العمرى (ابو عبد الرحمن): 78

عبد اللّه بن عبد المطلب: 56- 57- 157- 294- 453- 483- 640

عبد اللّه بن عبد الوهاب: 28

عبد اللّه بن عبيد الله الهاشمي: 61

عبد اللّه بن عصمة: 405

عبد اللّه بن عمر: 31- 486

عبد اللّه بن عمرو بن حرام (والد جابر): 492

عبد اللّه بن عمرو بن سعيد البصرى:

59

عبد اللّه بن عمرو بن العاص: 30- 176- 191

عبد اللّه بن عمير: 471

عبد اللّه بن غالب: 75- 406

عبد اللّه بن الفضل النوفليّ: 91- 434

عبد اللّه بن الفضل الهاشمي: 191- 499

عبد اللّه بن القاسم الجعفري: 13

عبد اللّه بن القاسم الحضرمى: 137- 204- 239- 264- 330

عبد اللّه بن قيس (أبو موسى): 458- 459

عبد اللّه بن لهيعة (أبو عبد الرحمن المصرى القاضي): 113- 174- 203- 584- 592- 643

عبد اللّه بن مالك الزبيدي: 191

عبد اللّه بن مالك بن القشب أبو محمّد الأزديّ: (المعروف بابن بجينة): 316

عبد اللّه بن المبارك: 34- 73- 481- 497

عبد اللّه بن محمّد: 298- 429- 479- 539

عبد اللّه بن محمّد (أبو مسعود): 201

عبد اللّه بن محمّد بن الحسين: 547

عبد اللّه بن محمّد بن حكيم القاضي:

446

عبد اللّه بن محمّد بن خالد الطيالسي:

517

عبد اللّه بن محمّد بن سليمان بن عبد اللّه بن حسن:

عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز البغوي:

471

عبد اللّه بن محمّد بن عبد الكريم ابن أخى أبى زرعة: 486

عبد اللّه بن محمّد بن عبد الوهاب الأصبهانيّ: 174- 196

عبد اللّه بن محمّد بن عقيل: 315- 402-

713

413- 496

عبد اللّه بن محمّد بن عيسى: 3- 52- 190- 235- 289- 304- 645

عبد اللّه بن محمّد بن ناطويه: 506

عبد اللّه بن محمّد الحجّال: 150- 647

عبد اللّه بن محمّد الرازيّ: 88

عبد اللّه بن محمّد الصائغ (أبو القاسم):

474- 475- 542- 603

عبد اللّه بن محمّد عمر الحرّاني: 269

عبد اللّه بن محمّد الغفاري: 47

عبد اللّه بن محمّد الوهبى: 7- 161

عبد اللّه بن مرة الهمدانيّ الخارقى الكوفيّ: 254

عبد اللّه بن مسعود: 78- 163- 173- 185- 254- 361- 458- 461- 464- 467- 468- 469

عبد اللّه بن مسكان: 34- 38- 81- 108- 138- 152- 159- 285- 324- 431- 475- 483- 538- 644

عبد اللّه بن مسلمة بن قعنب القعنبى الحارثى (أبو عبد الرحمن البصري): 183

عبد اللّه بن معن الأزديّ: 269

عبد اللّه بن المغيرة الكوفيّ (البجليّ): 2- 3- 13- 34- 40- 98- 100- 112- 131- 216- 241- 245- 248- 250- 347- 357- 403- 433- 593- 650

عبد اللّه بن المغيرة المصري: 68

عبد اللّه بن موسى بن هارون المفتى:

293

عبد اللّه بن موسى العبسى: 169

عبد اللّه بن المهاجر ربيع النجيبى: 547

عبد اللّه بن ميمون القداح: 4- 134- 225- 287- 293- 295- 321- 338- 439- 650

عبد اللّه بن النضر بن سمعان التميمى:

269

عبد اللّه بن وهب: 121- 180- 364- 547- 641

عبد اللّه بن هلال: 647

عبد اللّه بن يحيى الكاهليّ: 449

عبد اللّه بن يزيد: 44

عبد اللّه بن يزيد المعافرى (أبو عبد الرحمن الحبلى): 643

عبد اللّه بن يعقوب بن يوسف الرازيّ:

45

عبد اللّه بن يوسف: 344

عبد المؤمن الأنصاريّ: 139- 152- 349- 445- 571

عبد المطلب بن هاشم: 56- 57- 157- 294- 312- 313- 453- 551- 640

عبد الملك بن أبي عمير: 242

عبد الملك بن عمير: 469- 471- 473

714

عبد الملك بن مروان: 211

عبد الملك بن الوليد: 350

عبد مناف بن عبد المطلب: 294

عبد الواحد بن أيمن: 70

عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس النيسابوريّ العطار: 58

عبد الواحد بن المختار: 26

عبدوس بن عليّ بن العباس الجرجانيّ:

45- 220- 315

عبدوس بن محمّد البلغا شاذي: 510

عبد الوهاب بن خراجة: 5- 15- 145

عبد الوهاب بن عطاء: 198

عبد مناف: 212

عبيدة بن (الحارث بن عبد المطلب):

376

عبيدة بن حميد: 133- 178

عبيد بن زرارة: 273

عبيد بن عمير الليثى: 523

عبيد بن كثير: 457

عبيد اللّه بن شريك العامرى: 311

عبيد اللّه بن عبد الرحمن بن واقد: 253

عبيد اللّه بن عبد الكريم الرازيّ: (أبو زرعه): 582

عبيد اللّه بن عبد اللّه بن الحسن بن جعفر العلوي: 465

عبيد اللّه بن عبد اللّه (بن أبي ثور النوفليّ):

202

عبيد اللّه بن عبد اللّه الدهقان: 9- 63- 92- 93- 100- 103- 221- 258- 264- 287- 416- 422- 481- 541

عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عروة: 248- 296

عبيد اللّه بن على الحلبيّ: 190- 235- 421

عبيد اللّه بن عمر (بن حفص): 184

عبيد اللّه بن عمرو القواريرى: 601

عبيد اللّه بن الفضل الهاشمي: 195

عبيد اللّه بن محمّد بن أسد: 523

عبيد اللّه بن موسى: 107- 184- 402

عبيد اللّه بن موسى الحبال الطبريّ:

188

عبيد اللّه بن موسى (أبو محمّد العبسى):

114

عبيس بن هشام الناشرى: 142

عتّاب (ابن صهيب): 360

عتاب بن محمّد الورامينى الحافظ: 467- 468- 486

عتبة بن ربيعة: 367

عتيبة: 391

عثمان بن حيلة: 80

عثمان بن زيد: 516

عثمان بن عاصم الأسدى الكوفيّ‏

715

(أبو الحصين): 67

عثمان بن عبيد: 228

عثمان بن عروة: 498

عثمان بن عفان: 135- 212- 331- 336- 375- 376- 379- 404- 465

عثمان بن عيسى: 11- 37- 81- 100- 159- 224- 228- 285- 431- 478- 539

عثمان بن المغيرة: 461

عجلان: 80

عرفة: 607

عروة بن مهران البرقي: 542

عزة: 363

عطاء بن أبي رباح: 220- 344- 523- 542

عطاء بن السائب: 30- 456

عطاء بن يسار: 28

عطية العوفي: 65

عطية: 171- 415- 638

عفراء: 639

عقبة بن بشير الأزديّ: 385

عقبة بن خالد: 544

عقبة بن عامر: 180

عقيل بن أبي طالب: 181

عقيل (بن خالد): 202

عكرمة: 45- 68- 109- 146- 199- 200- 203- 205- 206- 210- 270- 595

علاء بن رزين (الثقفي): 17- 236- 278- 359

العلاء بن سالم: 471

العلاء بن سيابة: 50

العلاء بن الفضل بن عبد الملك المنقريّ (أبو الهذيل البصري): 114- 159

علباء بن أحمر: 205- 206

علقمة بن قيس: 145

علقمة بن مرثد: 601

علوان بن داود بن صالح: 171

على بن إبراهيم بن هاشم القمّيّ: 4- 11- 12- 14- 20- 21- 33- 34- 40- 48- 52- 54- 55- 67- 68- 87- 91- 97- 98- 103- 107- 108- 124- 129- 134- 137- 138- 142- 144- 147- 183- 192- 202- 210- 215- 216- 224- 226- 239- 242- 247- 250- 255- 278- 293- 314- 329- 330- 347- 349- 353- 357- 392- 393- 395- 419- 421- 435- 440- 443- 451- 452- 478- 480- 490- 491- 508- 519- 530- 533- 538- 638- 639- 646- 650

على بن أبي حمزة: 19- 147- 160- 169

716

- 404- 421- 443- 649

على بن أبي طالب (ع): 12 الى 16- 19- 20- 21- 25- 31- 33- 34- 38- 41- 43- 45- 48- 49- 51- 53- 54- 55- 65 الى 69- 72- 83 الى 87- 92 الى 100- 102- 107- 108- 110- 113- 114- 116- 119- 122 الى 127- 129- 134- 137- 138- 139- 143- 145- 147- 155- 168- 170- 174- 175- 177- 178- 179- 181- 182- 184- 186- 188- 189- 194- 196- 197- 198- 199- 204 الى 213- 216- 217- 219- 222- 226- 230- 231- 236- 237- 239- 241- 243- 245- 246- 250 الى 254- 258- 262- 264- 273- 274- 276- 277- 279- 284- 286- 289- 291- 293- 295- 296- 297- 301 الى 307- 309 الى 315- 319 الى 334- 336- 337- 341- 344- 345- 346- 350- 351- 354 الى 357- 360 الى 363- 365 الى 369- 371- 374- 377- 378- 380- 381- 382- 384- 387- 388- 390- 391- 394- 396- 397- 400 الى 403- 406- 408- 409- 410- 414- 415- 416- 420- 423- 426- 427- 429- 430- 436- 437- 440- 444- 446- 451- 456- 458- 459- 460- 461- 462- 464- 465- 475- 476- 478- 479- 480 الى 486- 490- 496- 497- 500- 501- 504- 505- 509- 510- 511- 517- 522- 528- 538- 539- 540- 543- 544- 545- 548- 549- 551- 553 الى 563- 572- 573- 575- 576 الى 581- 583- 588- 592- 593- 596- 597- 598- 600- 601- 602- 610- 611- 638- 640- 641 الى 649- 651- 652

على بن أبي على اللّهبى: 51- 52

على بن أبي نعيم: 136

على بن أحمد البصرى التّمار: 29

على بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي: 98- 102- 255- 434- 461

على بن أحمد بن موسى: 160- 167- 169- 211- 228- 246- 264- 304- 397- 430- 432- 506- 543- 564- 595- 643- 652

على بن أسباط: 11- 20- 63- 68- 89- 91- 99- 131- 224- 229- 231- 258- 331- 352- 410- 493

على بن إسماعيل (بن السندي): 9- 13- 37- 40- 54- 106- 236- 283-

717

324- 384- 541- 581

على بن إسماعيل بن عيسى: 650

على بن برزخ الحناط: 207

على بن بيان المقرئ: 449

على بن ثابت: 72

على بن الجعد: 163- 165- 185- 472

على بن جعفر البغداديّ: 72

على بن جعفر العبسي: 145

على بن جعفر بن محمّد ((عليهما السلام)): 141- 385- 493- 494

على بن حجر السعدي: 198- 542

على بن حديد: 81- 293- 589

على بن حسّان الواسطي: 11- 53- 242- 356- 364

على بن الحسن: 76

على بن الحسن بن البندار التميمى الطبريّ: 316

على بن الحسن بن رباط: 480

على بن الحسن بن سالم: 470

على بن الحسن بن سعيد البزاز: 344

على بن الحسن بن عليّ بن عبد الله بن المغيرة: 501

على بن الحسن بن عليّ بن فضال الكوفيّ: 40- 55- 217- 237- 426- 527- 582

على بن الحسن بن الفرج المؤذن: 445

على بن الحسن بن الميثمى: 168

على بن الحسن العبدى: 644

على بن الحسن الهسنجاني: 473- 474- 643

على بن الحسين البرقي: 355

على بن الحسين بن رباط: 15- 16

على بن الحسين بن سفيان بن يعقوب بن الحارث بن إبراهيم المدني: 207

على بن الحسين بن عبيد الله اليشكري:

516

على بن الحسين (السجّاد ع): 5- 6- 15- 16- 18- 23- 31- 44- 45- 50- 53- 64- 68- 98- 111- 113- 116- 119- 159- 168- 178- 179- 209- 221- 222- 240- 253- 260- 262- 269- 273- 279- 290- 299- 303- 314- 317- 322- 323- 336- 338- 339- 344- 360- 384- 387- 388- 390- 394- 396- 427- 430- 437- 477- 479- 483- 517- 534- 541- 543- 546- 564- 593- 641- 651- 652

على بن الحسين الرّقى (أبو الحسن):

346- 530

على بن الحسين السعدآبادي: 7- 16- 24- 61- 67- 113- 118- 131- 159-

718

167- 194- 219- 242- 243- 247- 269- 271- 292- 298- 302- 333- 414- 488- 489

على بن حفص العبسى: 5- 15- 21

على بن الحكم: 6- 37- 52- 92- 263- 281- 361- 392- 408- 519- 649

على بن حمزة: 531

على بن خشرم المروزى: 163- 164- 316- 471

على بن داود اليعقوبي: 304

على بن رئاب: 129- 151

على بن الزّيات: 416

على بن سالم: 68

على بن سلمة بن عقبة (أبو الحسن النيسابوريّ): 145

على بن سليمان بن رشيد: 9- 61- 153

على بن سماعة: 480

على بن سيف (ابن عميرة): 5- 238- 571

على بن شهاب بن عبد ربّه: 134

على بن صالح: 72

على بن العباس البجليّ: 28- 199- 317

على بن العباس المقرئ: 432

على بن عبد العزيز: 69- 70- 179- 206

على بن عبد اللّه بن أحمد الأسوارى المذكر: 29- 164- 494- 523

على بن عبد اللّه بن إسحاق الأشعري:

382

على بن عبد اللّه الوراق: 174- 314- 430- 451- 542- 572- 603- 652

على بن عبد المؤمن الزعفرانى الكوفيّ:

506

على بن عثمان: 88

على بن عليّ بن الحسين بن على: 466

على بن عمرو: 323

على بن عيسى المخرمي: 30

على بن عقبة بن خالد: 132- 263- 544- 648

على بن الفضل البغداديّ (أبو الحسن الخيوطي): 270- 638

على بن المثنى: 203

على بن محمّد الأنصارى المروزي: 582

على بن محمّد البزّاز: 179

على بن محمّد بن جعفر بن أحمد بن عنبسة (مولى الرشيد): 387- 390- 394- 641

على بن محمّد بن الحسن (المعروف بابن مقبرة القزوينى): 253- 254- 428

على بن محمّد بن سليمان: 72

على بن محمّد بن شجاع: 450

719

على بن محمّد بن عامر النهاوندي: 188

على بن محمّد بن عصمة: 42- 402- 413

على بن محمّد العسكريّ ((عليهما السلام)): 323- 386- 396- 479- 484

على بن محمّد بن قتيبة النيسابوريّ:

58

على بن محمّد بن موسى الدّقاق: 319- 572

على بن محمّد السدوسي: 504

على بن محمّد الشاذي: 542

على بن محمّد العلوي (المشلل): 272

على بن محمّد القاشاني: 13- 99- 235- 241- 297- 454

على بن محمّد الواقدي: 29

على بن مسهر: 184

على بن مطر: 392

على بن معبد: 239- 292- 329- 330

على بن المغيرة: 546

على بن منذر الكوفيّ: 202

على بن موسى أبو الحسن الرضا (ع):

31- 53- 54- 55- 58- 82- 100- 107- 116- 118- 144- 156- 158- 167- 168- 179- 189- 196- 205- 208- 221- 227- 235- 245- 262- 267- 282- 297- 298- 303- 314- 315- 318- 319- 322- 323- 324- 344- 347- 360- 384- 386- 387- 388- 390- 392- 394- 396- 450- 465- 479- 484- 527- 530- 540- 582- 638- 641

على بن موسى بن جعفر بن أبي جعفر الكميداني: 6- 7- 123- 158- 208- 252- 263

على بن مهرويه القزوينى: 168

على بن مهزيار: 4- 39- 41- 80- 153- 252- 303- 356- 437- 502- 539

على بن نصر الجهضمي: 16

على بن النعمان: 4- 38

على بن هاشم بن البريد: 437

على بن يزيد الصدائى: 321

على بن يوسف: 542

عمّار بن أبي الأحوص: 354

عمّار بن الحسين الأسروشني: 42- 402- 413

عمّار بن رجاء: 220

عمار بن مروان: 290- 329- 330

عمار بن معاوية الدّهني:

عمار بن ياسر: 38- 276- 303- 361- 362- 379- 458- 461- 464- 549- 607- 650

عمران بن حصين: 74- 75

720

عمران بن سليمان: 269- 471

عمران بن عمر بن سعيد بن المسيب:

146

عمرو بن إبراهيم الأزديّ الكوفيّ: 90- 154

عمرو بن أبي عمرو: 74

عمرو بن أبي المقدام: 204- 222- 246- 270- 365- 397- 405- 444

عمرو بن بشير: 408

عمرو البكائى: 475

عمرو بن ثابت: 86- 360- 522

عمرو بن جميع: 449- 480

عمرو بن الحارث: 180

عمرو بن حريث: 644- 645

عمرو بن خالد (أبو خالد الواسطى القرشيّ): 37- 137- 254- 317- 333- 429

عمرو بن سعيد: 118

عمرو بن سفيان الجرجانى: 383

عمرو بن سهل بن زنجلة الرازيّ: 267- 581

عمرو بن شعيب: 200

عمرو بن شمر: 13- 38- 132- 251- 298- 408- 429- 444- 454- 652

عمرو بن طلحة بن أسباط بن نصر:

595

عمرو بن العاص: 214- 380- 381- 459- 485- 499- 575

عمرو بن عبد الجبار: 350

عمرو بن عبد ودّ: 368- 551- 560- 561- 579

عمرو بن عبدوس المهندس: 188

عمرو بن عثمان الثقفى الخزاز: 100- 102- 108- 113- 192- 300- 443- 505

عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير أبو الحفص الحمصي: 321

عمرو بن عمرو بن مالك (أبو الزّعراء):

133

عمرو بن عون: 69

عمرو بن محمّد بن بجير: 312

عمرو بن مرة: 191

عمرو بن مصعب العزرمى (أبو عمران):

86

عمرو بن الوليد: 111

عمرو بن هاشم (أبو مالك الجنبى):

181

عمرو بن اليسع: 207- 208

عمر بن أبان الكلبى: 134

عمر بن أذينة: 41- 51- 139- 258- 477- 480- 644

عمر بن أبي سلمة: 477

721

عمر بن أبي غيلان الثقفي: 7

عمر بن بشر الهمداني: 181

عمر بن الخطّاب: 94- 105- 170- 171- 172- 173- 175- 220- 311- 336- 401- 456- 463- 465- 476- 553- 554- 555- 557- 559- 563- 573- 583- 642- 648

عمر بن الحسن بن نصر القاضي: 68

عمر بن حفص: 121- 523

عمر بن ربيعة (أبو ربيعة الإيادي):

253- 254

عمر بن سعد: 400

عمر بن سهل الأسدي: 638

عمر بن عبد الرحمن أبو حفص الأبار الكوفيّ الحافظ: 176

عمر بن عبد العزيز: 8- 47- 96- 104

عمر بن عبد اللّه بن رزين: 469- 472

عمر بن عبد الملك الحضرمي: 281

عمر بن عليّ بن الحسين بن على: 466

عمر بن عيسى: 249

عمر بن المختار: 412

عمر بن نبهان: 174

عمر بن يزيد: 8- 21- 48- 581- 646

عمرة (زوجة النبيّ «ص»): 419

عمرة بنت افعي: 403

عمير بن مأمون: 61- 410

عنبسة بن مصعب: 128

العوام بن الزّبير: 424

عوف الأعرابى البصري: 162

عوف بن مالك بن نضلة (أبو الأحوص الكوفيّ): 133

عون بن عمارة العنزي: 75

عون بن معين بيّاع القلانس: 38

عيسى بن أحمد العسقلاني: 542

عيسى بن بشير: 16

عيسى بن حمزة: 118

عيسى بن سليمان بن عبد الملك القرشيّ: 7

عيسى بن عبد الرحمن بن صالح: 181

عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن على الهاشمي: 91- 250- 283- 291- 358

عيسى بن عبد اللّه العمري: 360

عيسى بن محمّد: 356- 539

عيسى بن محمّد بن عيسى بن عبد اللّه المحمدى (من ولد محمّد بن الحنفية):

456

عيسى بن مريم: 6- 65- 107- 113- 295- 300- 320- 322- 323- 337- 396- 442- 447- 449- 476- 478- 482- 508- 524- 529- 557- 575- 584- 585

722

عيسى بن موسى التيمى أبو أحمد البخارى الأزرق (المعروف بغنجار):

446

عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي: 164- 320- 471

عياش (ذو القرنين): 248

عياش بن زيد بن الحسن: 262

عياش بن يزيد بن الحسن بن عليّ الكحال (مولى زيد بن عليّ): 427

العيّاشيّ: 54

عيينة بن حصن: 398

«غ»

غسّان بن الربيع: 475

الغميصاء (أم خالد بن الوليد): 363

غياث بن إبراهيم: 210- 327- 475

الغيداق بن عبد المطلب (حجل): 453

«ف»

فارس بن حاتم بن ماهويه: 323

فاطمة (الزهراء) (عليها السلام): 1- 65- 77- 95- 172- 173- 204- 206- 207- 225- 257- 270- 272- 273- 305- 361- 364- 403- 404- 405- 412- 414- 466- 478- 528- 551- 553- 555- 559- 561- 573- 574- 576- 577- 578- 580- 588- 596- 607- 618- 639- 640- 642- 648

فاطمة (بنت الحسين (عليهما السلام)):

73- 79- 105

الفتح بن يزيد الجرجانيّ: 450

الفراء: 23

فرات بن إبراهيم بن فرات الكرخي:

418- 457

فرات بن الأحنف: 249

فرات القزاز: 449

الفرج بن فضالة: 177- 500- 501

فرعون (الذي عاصر موسى (عليه السلام)): 174- 206- 301- 319- 346- 359- 361- 388- 399- 457- 458- 485- 507- 540- 575

فضالة بن أيوب: 4- 39- 80- 157- 387- 602- 642

فضل الأشعريّ: 399

الفضل بن بكير العبدي: 84

الفضل بن عبد الجبار المروزيّ: 470

الفضل بن عامر: 86

الفضل بن عبد اللّه الهرويّ: 340

الفضل بن الفضل العباس الكندي (ابو العباس): 295- 320

الفضل بن موسى السيناني: 34- 316

الفضل بن يعقوب: 470

723

الفضل بن شاذان: 58

فضيل بن عثمان: 63

فضيل بن عياض: 204

فضيل بن مرزوق: 65

فضيل بن ميسرة: 179

فضيل بن يسار: 3- 22- 24- 127- 432- 519- 534

فطر بن خليفه: 145

«ق»

قابوس بن أبي ظبيان: 178

قابيل: 209- 318- 388- 399

قارون: 211- 361- 388- 458- 485- 507

القاسم بن الحسن بن عليّ بن يقطين:

277

القاسم (ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)): 404- 405

القاسم بن زكريّا بن دينار: 115

القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري: 417

القاسم بن عبد الواحد: 402

القاسم بن محمّد الأصبهانيّ: 41- 64- 65- 111- 117- 119 الى 122- 239- 241- 274- 278- 386- 393- 394- 407- 437- 449- 534

القاسم بن محمّد بن أحمد السراج الهمداني: 106- 169- 344

القاسم بن محمّد الجوهريّ: 7- 421

القاسم بن محمّد بن حمّاد: 475

القاسم بن يحيى: 209- 264- 329- 387- 388- 610

القاسم بن يوسف: 244

قبيصة بن المخارق البصري: 220

قتادة بن دعامة السدوسي: 73- 74- 84- 342

قتيبة الأعشى: 27

قتيبة بن سعيد: 31- 73- 74- 176- 501

قطن بن نسير: 415

القعقاع بن اللجلاج: 75

القلانسي: 494

قيس بن الربيع: 67- 412

قيس بن عاصم: 114

قيس بن عبد (عم الشعبى): 467- 468

«ك»

الكاظم (موسى بن جعفر (عليهما السلام)): 9- 26- 31- 43- 53- 88- 123- 141- 144- 168- 169- 178- 179- 209- 221- 225- 248- 250- 253- 262- 271- 272- 279-

724

287- 292- 303- 314- 315- 322- 323- 329- 335- 336- 337- 344- 359- 360- 384- 385- 386- 388- 390- 392- 394- 396- 398- 422- 427- 437- 479- 484- 503- 519- 532- 541- 548- 640- 641

الكاهليّ (عبد اللّه بن يحيى ظ) «انظر عبد اللّه بن يحيى» كثير النّواء: 503

كرّام (بن عمرو): 236

كعب الأحبار: 475

الكلبى (محمّد بن السائب): 293

كميل بن زياد: 186

كنعان (ابن نوح): 318

«ل»

لقمان (ع): 121

لقمان بن عامر: 177

لوط النبيّ (ع): 318- 331- 388- 627

لوط بن يحيى (أبو مخنف): 400

ليث بن أبي سليم القرشيّ: 581- 582

الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمى:

171- 521

الليثى: 103

«م»

ماروت: 493- 494

مارية: 404- 419

مالك: 229

مالك بن الحارث (الأشتر): 366- 380- 382

مالك بن أنس: 167- 310- 343

مالك بن دينار: 75

مالك بن سليمان: 340

مالك بن ضمرة: 457- 460

مالك بن نضلة: 133

مالك بن عطية: 18- 44- 124- 128- 649

مؤمل بن إسماعيل البصري: 610

مؤمل بن اهاب الربعي: 68

مبارك بن فضالة: 228

مبارك بن يزيد: 503

مبشر بن عبد اللّه بن رزين: 472

المتوكل (العباسيّ): 395

مثنى بن الوليد الحناط: 108- 651

مجالد: 468- 469

مجالد النبال: 295

مجاهد بن أعين بن داود (ابو الحجاج):

201- 345- 584

مجاهد: 31- 163- 186- 509- 581- 582

محرز: 90

محمّد بن آدم: 102

725

محمّد بن إبراهيم بن أحمد الليثى: 162

محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني:

2- 59- 104- 179- 189- 190- 286- 321- 412- 419- 432- 433- 511- 522- 527- 580- 592

محمّد بن إبراهيم البوشنجى: 521

محمّد بن إبراهيم الجرجانيّ: 481

محمّد بن إبراهيم الدّيبلى: 31- 76- 109

محمّد بن إبراهيم القطفاني: 504

محمّد بن إبراهيم النوفليّ: 129- 310- 539

محمّد بن أبي أيوب النهروي: 28- 161

محمّد بن أبي حمزة: 348- 582

محمّد بن أبي الصهبان (انظر محمّد بن عبد الجبار)

محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفيّ: 167- 246- 264- 531- 543- 564

محمّد بن أبي عبد اللّه الشافعى الفرغاني:

174- 345

محمّد بن أبي عمران: 51

محمّد بن أبي عمير (ابن أبي عمير زياد): 6- 10- 14- 16- 19- 20- 21- 22- 23- 24- 25- 27- 35- 39- 50- 52- 65- 67- 85- 87- 88- 101- 108- 109- 112- 118- 123- 128- 135- 142- 155- 159- 167- 183- 190- 197- 202- 208- 210- 215- 216- 218- 247- 249- 270- 271- 273- 279- 289- 291- 302- 303- 304- 333- 347- 351- 353- 385- 390- 391- 392- 393- 394- 404- 409- 411- 415- 419- 420- 421- 433- 434- 443- 447- 450- 451- 452- 477- 480- 487- 488- 490- 491- 503- 517- 519- 534- 538- 539- 594- 601- 639- 647- 648- 651

محمّد بن أبي القاسم (عمّ ماجيلويه):

5- 8- 10- 11- 16- 39- 41- 44- 47- 48- 52- 53- 55- 60- 85- 86- 89- 99- 118- 127- 131- 133- 209- 223- 242- 246- 313- 321- 355- 364- 429- 484- 485- 504- 530- 538- 540

محمّد بن أبي القاسم المفسر الجرجانيّ:

359- 484

محمّد بن أبي ليلى: 189

محمّد بن أحمد الأرمي: 237

محمّد بن أحمد الأيادى: 298

محمّد بن أحمد البغداديّ الورّاق: 336- 337- 386- 387- 390- 394

محمّد بن أحمد بن إبراهيم: 449

محمّد بن أحمد بن تميم‏

726

(ابو نصر السرخسى): 197

محمّد بن أحمد بن حمدان القشيري: 360

محمّد بن أحمد بن سعيد الرّازي: 199- 602

محمّد بن أحمد أبو عبد اللّه الجاموراني: 5- 9- 61- 62- 63- 90- 101- 148- 153- 225- 229- 284- 334- 348- 390- 434- 447- 456

محمّد بن أحمد الجرجانيّ: 311

محمّد بن أحمد السّنانى المكتّب: 188- 191- 244- 430- 543- 572- 603- 652

محمّد بن أحمد بن صالح التيمى: 84- 125- 170- 182- 196- 197- 206- 207- 230- 239- 243- 245- 263- 312- 313- 320- 341- 342- 345- 406- 410- 423- 451- 481- 486- 497- 511- 583

محمّد بن أحمد الضّبى: 169

محمّد بن أحمد بن عليّ بن أسد الأسدي:

7- 28- 51- 73- 79- 161- 199- 253- 641

محمّد بن أحمد أبو عبد اللّه القضاعى: 68

محمّد بن أحمد بن عليّ بن الصلت: 3- 6- 80- 105- 159- 243

محمّد بن أحمد بن على الكوفيّ: 157- 299

محمّد بن أحمد بن على الهمداني: 157- 299

محمّد بن أحمد بن عيسى (مصحف محمّد بن أحمد بن يحيى): 200

محمّد بن أحمد الكاتب النيسابوريّ: 72- 338

محمّد بن أحمد بن مصعب (بن القاسم السلمى): 165- 392

محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعريّ: 5- 9- 11- 13- 14- 15- 35 الى 38- 40- 41- 42- 44- 45- 49- 53- 54- 61- 62- 63- 82- 88- 89- 90- 92- 93- 97- 99 الى 104- 109- 110- 116- 117- 118- 129- 141- 142- 143- 148- 151- 153- 155- 157- 196- 200- 223- 225- 226- 227- 230- 236- 237- 238- 245- 246- 248- 249- 251- 261- 271- 282- 283- 284- 287- 288- 296- 297- 299- 300- 324- 325- 326- 328- 329- 331- 333- 334- 335- 341- 348- 349- 352- 356- 357- 358- 384- 385- 386- 387- 388- 390- 391- 392- 394- 402- 407- 408- 421- 433- 434- 436- 439- 442 الى‏

727

445- 447- 448- 449- 454- 456- 460- 480- 481- 488- 493- 497- 516- 545- 546- 571- 581- 584- 593- 638

محمّد بن أحيد: 521

محمّد بن إدريس الشاميّ (ابو الوليد):

198

محمّد بن إدريس بن المنذر (ابو حاتم):

114- 498

محمّد بن إسحاق: 35- 54- 244- 397

محمّد بن إسحاق بن خزيمة السّراج:

184- 198

محمّد بن اسلم: 249- 325

محمّد بن إسماعيل البرمكي: 58

محمّد بن إسماعيل بن بزيع: 3- 112- 146- 152- 282- 375- 384- 531

محمّد بن أسود الوراق: 425

محمّد بن اورمة: 300

محمّد بن بشر (بن الفرافصة الكوفيّ):

145

محمّد بن بشر بن هانئ بن عبد الرحمن:

161

محمّد بن بشير: 648

محمّد بن بكار: 177- 178

محمّد بن جابر: 142- 456

محمّد بن حجارة: 176

محمّد بن جرير الطبريّ: 7- 104

محمّد بن جعفر بن أحمد البغداديّ (أبو بكر): 329- 425

محمّد بن جعفر الأسدى الكوفيّ: 58- 77- 495

محمّد بن جعفر الأحمر: 110

محمّد بن جعفر أبو بكر النحوى: 454

محمّد بن جعفر أبو جعفر الأشعث: 174- 498

محمّد بن جعفر البندار الشافعي: 28- 32- 52- 67- 73- 165- 177- 178- 183- 200- 201- 203- 267- 269- 310- 321- 340- 342- 401- 497- 547- 584- 601

محمّد بن جعفر بن بطة (المعروف بميّل): 33- 69- 156- 195- 223- 282- 285- 338

محمّد بن جعفر بن عقبة: 26

محمّد بن جعفر (غندر): 461- 470

محمّد بن جعفر بن محمّد بن زياد الزعفراني: 191

محمّد بن جعفر المقرئ الجرجانيّ: 262- 427

محمّد بن جمهور: 124- 582

محمّد بن الجنيد: 457

محمّد بن حاتم القطان: 170- 171-

728

182- 206- 207- 245- 263- 341- 342- 406- 410

محمّد بن حرب الواسطى: 312

محمّد بن حسام بن عمران البلخيّ:

501

محمّد بن حسّان القوسي: 104- 391- 394- 582

محمّد بن الحسن الأشجع: 94

محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد القمّيّ: 3- 4- 9- 10- 14- 15- 18- 20- 21- 22- 23- 26- 33- 35- 37- 38- 41- 42- 46- 48- 61- 62- 63- 65- 80- 81- 82- 83- 86- 88- 90- 91- 92- 93- 97- 101- 106- 107- 109- 111- 112- 120- 123- 126- 128- 134- 136- 137- 139- 142- 150- 152- 153- 157- 158- 178- 190- 197- 221- 225- 227- 229- 235- 236- 237- 238- 241- 244- 245- 247- 248- 249- 250- 252- 258- 260- 264- 271- 272- 273- 277- 280- 283- 285- 286- 287- 288- 289- 290- 292- 302- 311- 317- 325- 326- 328- 329- 330- 346- 351- 384- 385- 386- 387- 388- 390- 393- 394- 396- 397- 398- 402- 404- 407- 409- 410- 411- 420- 421- 422- 432- 436- 437- 438- 439- 444- 448- 450- 477- 502- 503- 534- 537- 538- 539- 541- 544- 545- 593- 600- 601- 602- 640- 644- 645- 646- 647- 648- 649- 650- 651

محمّد بن الحسن بن دريد: 114

محمّد بن الحسن بن سعيد الهاشمي:

457

محمّد بن الحسن الصفّار: 3- 4- 8- 9- 10- 12- 14- 15- 18- 20- 22- 33- 35- 36- 37- 38- 42- 46- 48- 55- 62- 65- 81- 82- 84- 86- 88- 90 الى 93- 106- 107- 111- 123- 126- 134- 136- 137- 139- 152- 156- 158- 178- 190- 195- 197- 221- 223- 227- 235- 238- 241- 248- 249- 250- 252- 258- 260- 264- 271- 272- 273- 277- 280- 281- 285- 286- 287- 288- 290- 291- 292- 297- 302- 311- 317- 325- 326- 328- 330- 346- 351- 356- 358- 359- 386- 393- 397- 398- 405- 407- 410- 420- 421- 422- 432- 439- 444- 448- 450- 477- 478-

729

502- 534- 537- 539- 541- 545- 644- 647- 651

محمّد بن الحسن بن عبد العزيز: 195

محمّد بن الحسن الموصلى: 262- 427

محمّد بن الحسن الميثمي: 108

محمّد بن الحسن بن ميمون: 488

محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب: 4- 10- 18- 19- 20- 23- 38- 44- 60- 65- 81- 82- 91- 98- 116- 117- 126- 128- 139- 141- 146- 151- 204- 215- 217- 225- 227- 228- 231- 258- 260- 299- 301- 304- 325- 331- 356- 359- 385- 387- 391- 397- 411- 423- 436- 468- 477- 485- 493- 505- 519- 529- 531- 544- 548- 554- 571- 644- 649

محمّد بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين (ع): 332

محمّد بن الحسين بن الحسن الدّيلمى الجوهريّ: 364

محمّد بن الحسين بن حفص الخثعمي:

350

محمّد بن الحسين الخشاب: 188

محمّد بن الحسين الكرخي: 445

محمّد بن حفص الخثعمي (أبو جعفر ابن العمرى): 548

محمّد بن حفص (بن غياث): 49

محمّد بن حكيم: 303

محمّد بن حماد الحارثى: 299

محمّد بن حمّاد الخزاز: 447

محمّد بن حمّاد (اخو يوسف بن حماد الخزاز): 448

محمّد بن حمدان القشيري: 65

محمّد بن حمران: 21- 22- 183- 218

محمّد بن حميد: 7- 363- 425

محمّد بن الحنفية: 54- 147- 320- 365- 380- 456- 500- 593

محمّد بن خالد بن إبراهيم السعدي:

429- 432

محمّد بن خالد (البرقي): 7- 39- 41- 53- 98- 102- 103- 123- 132- 252- 255- 286- 292- 302- 359- 421- 443- 447- 506- 642

محمّد بن خالد الزّنجي: 506

محمّد بن خالد الطيالسى: 106- 283- 445- 516

محمّد بن خالد الهاشمي: 640

محمّد بن خليلان بن على العباسيّ:

286

محمّد بن راشد البرمكي: 638

محمّد بن رباح القلّاء: 390

730

محمّد بن زكريّا: 190- 430

محمّد بن زكريّا الجوهريّ: 198- 419

محمّد بن زكريا البصري: 585

محمّد بن زياد: (راجع محمّد بن أبي عمير).

محمّد بن زياد الالهانى أبو سفيان الحمصي: 322

محمّد بن زياد بن عبيد الزيادى البصري: 32- 504

محمّد بن زيد بن محمّد البغداديّ: 324

محمّد بن السائب الكلبي: 293

محمّد بن سابق: 449

محمّد بن سالم: 38- 231- 331

محمّد بن سعيد (أبو عبد اللّه): 474

محمّد بن سعيد بن غزوان: 9- 15- 25- 27- 36- 87- 111- 196- 238- 254

محمّد بن سعيد بن يحيى البزوريّ: 2

محمّد بن سليمان (أبو خالد): 91

محمّد بن سليمان الدّيلمى: 398

محمّد بن سليمان بن حبيب الأسدى‏

أبو جعفر العلّاف الكوفيّ: 201

محمّد بن سليمان الصنعاني: 489

محمّد بن سماعة: 34- 439

محمّد بن سنان: 8- 14- 17- 18- 26- 38- 41- 46- 47- 61- 81- 106- 107- 113- 151- 152- 159- 180- 194- 200- 219- 223- 227- 229- 243- 287- 292- 296- 328- 336- 387- 389- 421- 438- 485- 529- 538- 644- 646- 649

محمّد بن سنان العوقى: 71- 217

محمّد بن السندي: 6- 37- 545

محمّد بن سهل البحرانيّ: 272

محمّد بن شريح الحضرمي: 648

محمّد بن شعيب الصيرفي: 323

محمّد بن الصباح: 340

محمّد بن الضحّاك الشيباني: 295

محمّد بن طلحة: 153- 545

محمّد بن ظهير: 418

محمّد بن عاصم الطريقى: 262- 427

محمّد بن العباس بن بسام: 429- 432

محمّد بن عبد الجبار (ابى الصهبان): 3- 22- 36- 55- 63- 112- 260- 350- 480- 538- 642- 647

محمّد بن عبد الحميد العطّار: 111- 236- 638

محمّد بن عبد الحميد الفرغاني: 210

محمّد بن عبد الرحمن (ابن أبي ليلي): 30- 295

محمّد بن عبد الرحمن العزرمي: 62- 293

محمّد بن عبد الرحمن بن غزوان: 28

محمّد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن‏

731

الحارث بن أبي ذئب القرشيّ: 183

محمّد بن عبد الرحيم التستريّ: 29

محمّد بن عبد العزيز: 133

محمّد بن عبد العزيز الدينوري: 169

محمّد بن عبد اللّه (رسول اللّه) (من الاعلام الشاسعة في الكتاب)

محمّد بن عبد اللّه الأزدي: 317

محمّد بن عبد اللّه الأنصاري: 174- 498

محمّد بن عبد الله: 361- 364- 390- 407

محمّد بن عبد اللّه (العلوي): 640

محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن جبلة (أبو عبد اللّه الواعظ): 208- 221- 262- 318- 319- 322- 344- 384- 388

محمّد بن عبد اللّه البزاز: 500

محمّد بن عبد اللّه الحضرمي: 67- 93- 115- 173- 175- 315- 363

محمّد بن عبد اللّه الشافعى أبو محمّد الفرغاني: 498

محمّد بن عبد اللّه بن عبد الأعلى بن عبد اللّه بن خليفة الأسدى الكوفيّ (المعروف بابن كناسه): 498

محمّد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن معمر: 362

محمّد بن عبد اللّه بن طاهر: 53

محمّد بن عبد اللّه بن طيفور: 265

محمّد بن عبد اللّه بن عمران البرقي:

169

محمّد بن عبد اللّه بن عمر بن عثمان:

547

محمّد بن عبد اللّه بن مهران: 516

محمّد بن عبد اللّه بن هلال: 359

محمّد بن عبدوس الحرّاني: 467

محمّد بن عبيد: 78

محمّد بن عبيد اللّه بن سوار: 467

محمّد بن عثمان: 450

محمّد بن عثمان بن أبي شيبة: 83- 638

محمّد بن عثمان بن كرامة: 106

محمّد بن عثمان الهرويّ: 298- 542

محمّد بن عذافر: 146- 300

محمّد بن عطيّة: 59

محمّد بن علاء الهمداني: 469

محمّد بن عليّ بن إسماعيل (العلوي):

184- 187- 188

محمّد بن عليّ بن إسماعيل أبو بكر:

203- 205- 312

محمّد بن عليّ بن إسماعيل اليشكرى المروزي: 469- 470

محمّد بن عليّ بن الحسين أبو جعفر الباقر (ع): 3- 5- 8- 10- 12- 13- 15- 16- 17- 21- 22- 24- 25- 26- 31- 37- 38- 42- 47- 48- 49- 50- 53- 67-

732

80- 84- 86- 98- 100- 104- 105- 108- 110- 112- 118- 124- 131- 132- 134- 136- 139- 142- 146- 147- 148- 152- 156- 161- 169- 171- 178- 179- 183- 197- 200- 209- 221- 222- 223- 230- 236- 238- 241- 244- 245- 247- 248- 251- 252- 253- 258- 259- 262- 272- 278- 279- 281- 282- 283- 288- 298- 300- 303- 314- 317- 318- 322- 323- 336- 344- 347- 349- 357- 359- 360- 363- 365- 384- 385- 387- 388- 390- 394- 397- 408- 411- 417- 419- 420- 422- 424- 426- 427- 429- 430- 432- 433- 440- 444- 445- 447- 448- 451- 466- 477- 478- 479- 480- 483- 484- 486- 501- 502- 508- 516- 517- 519- 533- 534- 539- 543- 581- 584- 585- 644- 645- 647- 648- 650- 651- 652

محمّد بن على بشار القزوينى: 58- 72

محمّد بن على البصري: 157

محمّد بن على البغداديّ: 497

محمّد بن على الجواد أبو جعفر التقى: 359- 396- 479- 484

محمّد بن على الخراسانيّ (ابو العباس):

279

محمّد بن عليّ بن خلف العطار: 270- 429

محمّد بن على السّلمي: 496

محمّد بن عليّ بن زيد الصائغ المكّى: 32- 183- 267- 547

محمّد بن عليّ بن الشاه: 84- 125- 170- 182- 186- 196- 197- 206- 207- 230- 239- 243- 245- 263- 312- 313- 320- 341- 342- 345- 406- 410- 423- 425- 450- 481- 485- 497- 511- 583

محمّد بن على الكوفيّ: 8- 11- 47- 61- 264- 300- 335- 321- 343- 429- 448- 485- 504

محمّد بن عليّ بن طرخان: 71

محمّد بن عليّ بن عياض بن عبد اللّه بن أبى رافع: 118

محمّد بن على ماجيلويه: 5- 8- 9- 10- 11- 13- 16- 18- 24- 39- 41- 44- 47- 48- 52- 53- 55- 60- 61- 62- 77- 85- 86- 89- 93- 99- 100- 103- 118- 127- 131- 133- 138- 141- 143- 156- 157- 171- 209- 215- 223- 238- 242- 245- 248- 264-

733

287- 293- 299- 310- 313- 321- 324- 331- 333- 346- 348- 352- 353- 355- 358- 408- 417- 429- 478- 480- 484- 485- 487- 493- 504- 530- 538- 540- 581- 582- 646- 650

محمّد بن عليّ بن محبوب: 195- 282- 544

محمّد بن عليّ المقري: 545

محمّد بن على الهمداني: 10- 169- 249

محمّد بن عمران: 24- 478

محمّد بن عمرو: 203

محمّد بن عمرو بن سعيد (الزيات):

40- 54- 236- 384- 581

محمّد بن عمرو بن علقمة: 498

محمّد بن عمرو بن عليّ بن عبد اللّه البصرى (أبو الحسن): 168- 180- 208- 221- 262- 316- 317- 318- 319- 322- 344- 384- 388

محمّد بن عمر الحافظ البغداديّ (المعروف بالجعابى): 31- 174- 271- 303- 350- 360

محمّد بن عمر بن منصور البلخيّ: 9- 178

محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني: 9- 13- 14- 37- 52- 54- 63- 68- 92- 93- 98- 129- 136- 154- 159- 221- 227- 244- 245- 264- 282- 285- 287- 298- 300- 322- 328- 336- 388- 390- 391- 408- 422- 444- 478- 481- 522- 610- 642- 645- 646- 649- 652

محمّد بن عيينة: 7

محمّد بن غفار: 509

محمّد بن الفرج الشروطي: 162

محمّد بن الفضل المذكر (إسحاق):

145- 199- 501- 546

محمّد بن الفضل بن زيدويه الجلّاب الهمداني: 515

محمّد بن الفضل (العبسى): 584

محمّد بن فضيل الأزدي الصيرفي: 37- 478

محمّد بن فضيل: 202- 564

محمّد بن الفضيل الرزقي: 361- 408

محمّد بن قارن: 473- 474

محمّد بن القاسم بن فضيل بن يسار:

117- 546

محمّد بن القاسم التميمى السعدي: 465

محمّد بن القاسم بن محمّد العلوي: 268- 413

محمّد بن قيس: 131- 440

محمّد بن كعب: 164

734

محمّد بن المؤمل: 429

محمّد بن المثنّى الحضرمي: 516

محمّد بن محصن: 188

محمّد بن محمّد بن جمهور: 32- 177- 321

محمّد بن محمّد بن الأشعث أبو عليّ الكوفيّ: 323

محمّد بن محمّد بن الحسن القادرى (أبو الحسن): 510

محمّد بن محمّد بن عقبة الشيباني: 180

محمّد بن محمود: 345

محمّد بن مرزوق: 173

محمّد بن مروان: 22- 54- 108- 138

محمّد بن مسعود العيّاشي: 450

محمّد بن مسلم بن وارة أبو عبد اللّه الرازيّ: 118- 199

محمّد بن مسلم الثقفي: 17- 81- 88- 123- 209- 236- 300- 303- 317- 357- 359- 388- 390- 411- 415- 426- 508- 610

محمّد بن مسلم (أبو الزبير المكي): 175- 217

محمّد بن مطرف: 360

محمّد بن معاذ: 34- 73- 163

محمّد بن معقل القرميسيني: 53- 94

محمّد بن المعلى: 89

محمّد بن المغيرة الشهرزوري: 174

محمّد بن مقلاص الأسدي أبو الخطاب:

402

محمّد بن منصور الفقيه: 345

محمّد بن المنكدر: 51- 52- 91- 198- 425

محمّد بن موسى: 238

محمّد بن موسى بن الفرات: 292

محمّد بن موسى بن المتوكل: 4- 5- 7- 8- 13- 18- 24- 35- 42- 45- 46- 48- 53- 62- 67- 86- 89- 91- 96- 98- 101- 105- 113- 118- 124- 129- 138- 148- 154- 167- 194- 216- 219- 223- 226- 242- 247- 249- 251- 269- 271- 290- 295- 299- 302- 323- 333- 349- 394- 414- 479- 488- 489- 531- 650

محمّد بن موسى بن الوليد العدل: 254

محمّد بن موسى الدقاق: 397

محمّد بن ميمون الخراز: 338

محمّد بن النعمان البجليّ (مؤمن الطاق): 390

محمّد بن نعيم: 414

محمّد بن واسع: 345

محمّد بن الوليد اليسري: 200- 470- 582

735

محمّد بن هارون الصوفي: 188

محمّد بن هارون بن حميد: 174

محمّد بن هارون: 341

محمّد بن هشام بن السعدي: 465

محمّد بن يحيى بن خالد بن يزيد المروزيّ: 466

محمّد بن يحيى الخزاز: 242- 336

محمّد بن يحيى الصيرفي: 358

محمّد بن يحيى العطار: 3- 4- 5- 6- 9- 13- 15- 17- 18- 21- 26- 35- 37- 40- 41- 42- 43- 45- 49- 51- 52- 53- 61- 62- 63- 81- 88- 90- 93- 96- 99- 100- 101- 102- 103- 104- 109- 116- 117- 128- 129- 137- 141- 142- 143- 148- 153- 155- 157- 196- 200- 223- 225- 226- 229- 236- 238- 245- 248- 251- 260- 271- 283- 284- 286- 287- 290- 299- 300- 310- 324- 326- 328- 329- 331- 333- 336- 341- 348- 351- 352- 356- 358- 383- 384- 385- 387- 391- 392- 402- 407- 408- 409- 416- 420- 436- 442- 443- 445- 447- 448- 454- 456- 478- 479- 480- 481- 488- 493- 495- 502- 505- 519- 529- 571- 581- 584- 593- 638- 646- 650

محمّد بن يحيى المعاذي: 283- 445- 516

محمّد بن يزداد: 532

محمّد بن يزيد بن المهلب (ابو عبد الله):

162

محمّد بن يعقوب (ابو العباس الأصمّ):

364- 546

محمّد بن يعقوب بن شعيب: 531

محمّد بن يعقوب الكليني: 480

محمّد بن يوسف الطوسيّ: 316

محمّد بن يوسف بن واقد أبو عبد الله الفريابي: 199

محمّد بن يونس الكديمي: 45- 186

محمود بن لبيد: 74

المخدج: 459

المخلدي: 180

مخول بن إبراهيم: 403

مخول بن ذكوان: 473

مدرك بن الهزهاز: 25

مرحب: 561- 579

مرازم بن حكيم الأزديّ: 648

مروان بن عبيد: 389

مروان بن مسلم: 426

مروان بن معاوية: 410

736

مروك بن عبيد بن سالم: 46- 302

مريم بنت عمران (ع): 156- 206- 225- 637

مسروق: 71- 254- 467- 469

مسعدة بن أسمع: 340- 401- 497

مسعدة بن زياد: 55- 85- 113- 114- 296- 438

مسعدة بن صدقة الرّبعي: 6- 26- 60- 156- 228- 351- 416- 442- 484- 538

مسعر: 30- 638

مسعود بن سعد الجعفي: 163

المسعودي: 171

مسلم بن خالد: 506

مسمع: 360

مسمع بن مالك: 229

مصعب بن سلّام التميمى: 448

مصعب (بن عبد الله بن مصعب): 342

مصعب بن يزيد: 424

مصقلة الشيباني العبدى الكوفيّ: 448

مطرف بن طريف الحارثى: 467- 468

مطرف (مولى معن): 159- 352

مطلب بن شعيب الأزديّ البصري:

146

المظفر بن أحمد القزوينيّ: 58- 72

المظفر بن جعفر بن المظفر العلوى السمرقندي: 171- 343- 450- 483- 517- 582

معاذ بن ثابت الجوهريّ: 449- 480

معاذ بن جبل: 363

معاذ بن كثير الكسائى: 529

معاذ بن المثنى: 179

معاذ بن مسلم الهراء الأنصارى النحوى الكوفيّ: 20- 347- 529

المعارفي بن عمران: 2

معاوية بن أبي سفيان: 145- 191- 211- 212- 213- 214- 215- 220- 319- 361- 378- 379- 380- 381- 398- 439- 440- 442- 458- 477- 485- 574- 575

معاوية بن حكيم: 270- 392- 534

معاوية بن سويد بن مقرن: 340

معاوية بن عمار: 152- 155- 278- 346- 455- 502- 530- 602

معاوية بن قرة: 29

معاوية بن وهب: 10- 20- 46- 101- 103- 223- 348

معاوية بن هشام: 199

معتب بن المبارك: 389

معتب (مولى جعفر ع): 494

معتمر بن سليمان: 179

معروف بن خرّبوذ: 65- 67

737

معمّر: 119- 269- 474

معمّر بن خلّاد: 392

معمّر بن سليمان: 29

معمّر القطان (أبى يحيى): 496

المعلّى بن خنيس: 350

المعلّى بن محمّد البصري: 124- 478- 640- 644

المعلّى بن هلال: 293

معن: 159- 352

المغيرة: 493- 499

المغيرة بن محمّد بن المهلّب: 65- 360

المفضل بن صالح (أبى جميلة الأسدي): 84- 102- 118- 147- 148- 155- 210- 331- 343- 519- 539

المفضل بن عمر: 8- 47- 217- 219- 227- 264- 296- 305- 328- 336

المفضل بن مزيد: 52

المقداد بن الأسود الكندي: 253- 254- 255- 303- 448- 458- 461- 463- 477- 549- 607

المقدام بن شريح بن هاني: 2

المقوم بن عبد المطلب: 453

مكحول: 474- 572

المكي: 345

المكي بن إبراهيم البلخيّ: 345- 486

المكىّ بن أحمد بن سعدويه البرذعي:

494

المنبّه بن عبد اللّه (أبى الجوزاء): 37- 63- 137- 333

منجاب بن الحارث: 83

مندل بن على العنزى: 360

منذر الجوان: 326

المنذر بن عمرو

المنذر بن محمّد بن سعيد بن الجهم:

522

منذر بن المالك العبدى (أبي نضرة):

317

منذر بن يزيد: 151

منصور بن أسد: 510

منصور بن حازم (ابو الأسود الليثى): 5- 126- 186- 215- 352- 467- 468- 486- 651

المنصور (الدوانيقي): 511

منصور بن سعد: 178

منصور بن العباس: 89- 90- 118- 159

منصور بن عبد اللّه بن إبراهيم أبو نصر الأصبهانيّ: 174- 196

منصور بن المعتمر بن عبد اللّه بن ربيعة الكوفيّ: 78- 198

منصور بن يونس: 50- 144

المنهال بن عمرو: 402

738

منيع بن الحجاج: 601

موسى بن إبراهيم المروزي: 42- 227- 248- 541

موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر (ع): 323

موسى بن أكيل: 40

موسى بن بكر الواسطى: 8- 26- 225- 313- 420- 437- 644

موسى بن جعفر (أبو الحسن الأول «ع») (انظر الكاظم (عليه السلام))

موسى بن جعفر بن وهب البغداديّ:

89- 100- 248- 269- 325- 582

موسى بن سعدان: 264- 649

موسى بن سلام: 9

موسى بن طريف: 636

موسى بن عبيدة: 365- 486

موسى بن عمران النبيّ (ع): 39- 111

موسى بن عمران النخعيّ: 160- 531- 543

موسى بن عمران (ع): 205- 211- 217- 225- 292- 300- 305- 311- 318- 323- 344- 356- 365- 374- 382- 388- 423- 424- 457- 468- 476- 479- 482- 491- 492- 496- 508- 524- 525- 540- 550- 554- 559- 572- 575- 576- 585- 597- 596- 600- 642

موسى بن عمر: 15- 38- 99- 142- 155- 248- 271- 329- 421- 593

موسى بن القاسم البجليّ: 86- 87- 230- 238- 385

موسى بن مروان: 410

موسى بن هلال: 294

المهاجر بن مسمار: 473

المهدى: 169- 303- 305- 320- 424- 479- 579

مهران بن محمّد: 24

ميسر بن عبد العزيز (بياع الزطي):

148- 158- 236

ميسرة: 50

ميثم بن يعقوب بن شعيب: 243

ميكائيل: 96- 217- 225- 356- 403- 457- 510

ميمون البان: 303

ميمون (أبي عبد اللّه البصرى الكندي): 162

ميمون بن سياه: 178

ميمون بن مهران: 432

ميمونة بنت الحارث (زوجة النبيّ ص): 363- 419

«ن»

نافع بن عبد الحارث: 183

739

نافع (العدوي): 72- 184

نافع بن عبد اللّه الخراسانيّ: 220

نبيه بن وهب العبدي: 593

نجدة بن عامر الحروريّ: 235

نجم بن حطيم: 25

نصر بن عبيد: 319

نصر بن عمران الضبعى البصرى (أبو حمزة): 71

نصر بن قابوس: 297

نصر الكوسج: 352

نصر بن مزاحم (أبو الفضل العطار):

150- 319- 400- 428- 429

النضر بن الأصبغ بن منصور البغداديّ: 294

النضر بن سويد: 93- 133- 390

النضر بن شعيب: 82- 650

النضر بن مالك: 43

النعمان بن أبي الدلهاث البلدي: 184

النعمان بن أحمد بن نعيم الواسطي:

468- 469

النعمان بن بشير: 31

النعمان بن ثابت (أبو حنيفة): 316

نعيم بن حنظلة: 38

نعيم بن صالح الطبريّ: 394

نفتالى بن يعقوب: 466

النفس الزكيّة (محمّد بن عبد الله المحض): 303

نمرود: 255- 346- 388- 399

نوح (ع): 51- 132- 225- 248- 300- 318- 335- 482- 524- 573- 598- 619

نوح بن شعيب النيسابوريّ: 249

نوف: 337- 338

النوفليّ: 12- 26- 33- 34- 40- 48- 54- 55- 91- 97- 119- 129- 137- 138- 158- 192- 243- 286- 310- 329- 330

نهش بن سعيد: 7

النهيكى: 141- 461

«و»

واصل: 148

وثّاب: 455

ورقاء بن عمر: 266

وكيع بن الجراح: 58- 78- 420

الوليد بن شجاع السكوني: 184

الوليد بن صبيح: 160- 539

وليد بن عتبة: 367

الوليد بن الغيرار بن حريث العبدى الكوفيّ: 163- 185

الوليد بن مسلم: 267- 474

الوليد بن المغيرة المخزومي: 90- 279

740

الوليد بن هشام: 473

وهب بن حفص: 157- 356

وهب بن المنبه: 127- 474

وهب بن وهب (أبو عبد الله البرقي): 5- 60

«ه»

هابيل: 209- 318- 388- 399

هاروت: 493- 494

هارون (ع): 305- 311- 374- 476- 479- 496- 540- 554- 572

هارون بن إسحاق الهمداني: 469

هارون بن الجهم: 84- 118

هارون بن حمزة الغنوى الصيرفي: 117- 423

هارون بن خارجة: 11- 293- 571- 581

هارون بن سعيد الايلى: 641

هارون بن عبد الله: 29

هارون بن عبيدة: 170

هارون بن مسلم بن سعدان: 6- 26- 55- 60- 85- 103- 113- 114- 156- 217- 228- 296- 351- 416- 417- 438- 439- 442- 484- 538

هارون الرشيد: 641

هامان: 361- 458- 459- 485- 507

هانى بن المتوكل: 188

هانئ بن محمود بن هانئ (أبو أحمد العبدي): 510

هدبة بن خالد أبو خالد البصري: 342

هدبة بن خالد القيسى: 228

هشام أبي ساسان: 554

هشام بن أحمر: 108

هشام بن الحكم: 159- 215- 392- 646

هشام بن جعفر: 59

هشام بن حسّان: 294- 345

هشام بن سالم: 3- 33- 112- 118- 135- 142- 218- 248- 260- 282- 390- 391- 540- 594- 639- 645

هشام بن عروة: 340- 498

هشام بن عمار: 320

هشام بن محمّد بن السائب: 181

هشام بن معاذ: 104

هشيم: 317

همام بن يحيى بن دينار العودي (أبو عبد الله البصري): 342- 402- 413

هود (ع): 319- 524

الهيثم أبو كهمس: 323

الهيثم بن أبي مسروق النهدي: 10- 92- 129- 236- 277

الهيثم بن كميل: 470

741

هيثم بن مجالد: 467

الهيثم بن واقد: 644

«ى»

ياسر الخادم: 107- 144- 314- 530

يحيى: 390- 460

يحيى بن أبي بكير: 315

يحيى بن أبي العلاء: 584

يحيى بن أبي عمران الهمداني: 42

يحيى بن أبي كثير: 515

يحيى بن أبي يونس: 474

يحيى بن إسحاق: 443

يحيى بن حاتم: 254

يحيى بن الحسن: 76- 457

يحيى بن الحسن بن جعفر: 338

يحيى بن الحسن بن الفرات القزاز:

170

يحيى بن الحسين المدائنى: 174

يحيى بن زكريا (ع): 388

يحيى بن زيد بن العباس بن الوليد البزاز: 317

يحيى بن زيد بن عليّ بن الحسين ((عليهما السلام)): 94

يحيى بن سالم: 638

يحيى بن سعيد: 500- 501

يحيى بن سعيد بن فرّوخ القطان البصري: 65- 523

يحيى بن سلمة بن كهيل: 173- 319- 592

يحيى بن عبد اللّه: 405

يحيى بن عبد اللّه الأجلح: 175

يحيى بن عبد اللّه بن بكير: 521

يحيى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن على ((عليهما السلام)): 170

يحيى بن عبد الحميد الحمّاني: 104- 412

يحيى بن عبيد اللّه بن موهب التيمى:

32

يحيى بن عثمان بن صالح البصري:

146- 592

يحيى بن عمران الحلبيّ: 348- 434

يحيى بن عمران الهمداني: 646

يحيى بن الفضل الوراق: 32- 73- 269

يحيى بن المبارك: 545

يحيى بن محمّد بن صاعد: 179- 467- 468

يحيى بن مساور: 254

يحيى بن المستفاد: 320

يحيى بن موسى: 269

يحيى بن نصر بن حاجب: 266

يحيى بن وثّاب: 67

742

يحيى بن هاشم: 43

يحيى بن يحيى بن بكير بن عبد الرحمن التميمى (أبو زكر النيسابوريّ): 467

يحيى بن يعلى: 319

يحيى الطويل البصري: 35

يزداد بن إبراهيم: 414

يزداد بن أبي زياد: 163

يزيد بن أبي سفيان (أخو معاوية):

191

يزيد بن إسحاق شعر (ابو إسحاق):

117- 136- 423- 431

يزيد بن بزيع: 203

يزيد بن الحسن: 427

يزيد بن خالد الرمي: 121

يزيد بن خالد النيسابوريّ: 277

يزيد بن زريع (أبو معاوية البصري):

74

يزيد بن سلمة النميري: 320

يزيد بن عبد اللّه بن أسامة بن الهاد الليثى: 521

يزيد بن محمّد بن عبد الصمد: 201

يزيد بن هارون: 254- 312- 471

يسار (مولى أخى أنس بن مالك):

165

يشاجر بن يعقوب: 466

اليشكري: 353

اليعفور: 599

يعقوب (ع): 58- 272- 273- 308- 322- 455- 465- 482- 483- 518

يعقوب بن إبراهيم: 30

يعقوب بن إسحاق الحضرمي: 71

يعقوب بن بشير: 49

يعقوب بن حميد بن كالب المدني: 211

يعقوب بن سالم: 91- 99

يعقوب بن عبد اللّه الكوفيّ: 365

يعقوب بن الفضل: 415

يعقوب بن يزيد: 10- 16- 19- 20- 21- 22- 23- 24- 25- 27- 35- 42- 43- 45- 46- 65- 80- 87- 88- 99- 108- 109- 134- 223- 229- 238- 249- 291- 298- 303- 310- 347- 351- 365- 385- 386- 389- 393- 394- 402- 409- 415- 417- 420- 424- 433- 444- 475- 477- 539- 647- 648- 651

يعقوب الجعفري: 329

يعلى بن عطاء: 474

اليماني: 303

يوسف بن الحارث: 44- 62

يوسف بن حماد الخزاز: 448

يوسف بن عمران: 243

يوسف بن محمّد: 359

743

يوسف بن محمّد بن زياد: 484

يوسف بن محمّد بن المنكدر: 28

يوسف بن محمّد الطبريّ: 420

يوسف بن موسى: 468

يوسف بن موسى بن راشد بن بلال القطان: 75- 84

يوسف بن موسى المروروذي: 592

يوسف بن يعقوب (ع): 118- 205- 248- 272- 273- 388- 454- 455- 457- 466- 483- 583- 597

يوشع بن نون (ذو الكفل): 322- 476

يونس (ابن أبي وهب القصري): 601

يونس (ذو النون «ع»): 32- 156- 157- 322- 399- 457- 483- 596

يونس بن ظبيان: 47- 188- 328- 414

يونس بن عبد الأعلى: 180

يونس بن عبد الرحمن: 6- 7- 42- 52- 68- 98- 124- 135- 153- 222- 250- 300- 483- 646

يونس بن يعقوب: 281- 356- 384

يهود ابن يعقوب: 466

744

فهرست البيوتات و القبائل و النحل و الاماكن و البقاع‏

«آ»

آل إبراهيم (ع): 90

آل داود (ع): 120

آل سام: 103

آل عمران: 225

آل مروان: 361

آل المهلب: 35

آل يس: 174

آمد: 425

آمل: 165- 392

«الف»

ابو قبيس: 96

احد: 88- 344- 368- 397

أخسيكت: 177

أسفرايين: 316

أسلم: 228

أصحاب الكهف: 600

إصطخر: 388- 242

الأوس: 371- 491- 492

ايلاق: 208- 262- 318- 344- 384- 388

«ب»

باب حطّة: 574

باب سقر: 361

باب لظى: 361

باب الهاوية: 361

بابل: 357

البحر الأخضر: 639

بخارا: 177- 321

بدر: 367- 576

748

العقبة: 398

عمودان (نجم): 454- 455

«غ»

غدير خم: 173- 311- 394- 479- 578

«ف»

فارس: 162- 312- 388

فدك: 173- 607

الفرات: 250- 291- 625

الفردوس: 576

فرغانه: 28- 52- 73- 165- 174- 268- 345- 497- 498- 584- 601

«ق»

قابس (نجم): 454- 455

القاسطين: 145- 574- 607

قريظة: 398

قريش: 17- 56- 57- 211- 212- 213- 337- 363- 367- 368- 369- 398- 416- 463- 464- 469- 470- 471- 472- 473- 560- 561

قطفان: 398

قم: 11

قوس و قزح: 441

قومس: 310

قيدوم: 345

«ك»

الكعبة: 27- 40- 56- 94- 95- 120- 398- 413- 499- 585- 600

الكوثر: 293

الكوفة: 115- 173- 175- 207- 222- 225- 262- 301- 315- 317- 318- 319- 322- 323- 344- 363- 382- 411- 457- 504- 644

«م»

المارقين: 145- 574- 607

الماروم: 345

المجوس: 484

المدائن: 162- 644

المدينة: 10- 104- 116- 167- 179- 192- 225- 321- 344- 368- 373- 397- 449- 490- 499- 579- 596- 603- 640

المروة: 357- 511- 585- 606- 607

مرو الرّوذ: 29- 410- 592

المستجار: 357

مسجد الأشعث بن قيس الكندي:

301

749

مسجد باخمراء: 301

مسجد بنى ظفر: 300

مسجد تيم: 301

مسجد ثقيف: 301

مسجد جرير بن عبد الله البجليّ: 301

مسجد جعفى: 301

مسجد الخيف: 149

مسجد رسول اللّه «ص»: 143- 193- 553

مسجد سليمان بن داود: 388

مسجد سماك بن مخرمه: 301

مسجد السهلة: 301

مسجد شبث بن ربعى: 301

مسجد الكوفة: 143- 365- 388

المشعر: 607

المصبح (نجم): 454- 455

مصر: 205- 221- 248- 290- 291- 378

مقام إبراهيم: 606

مكّة: 32- 42- 140- 178- 225- 245- 276- 278- 280- 313- 314- 367- 369- 378- 396- 397- 402- 413- 547- 552- 602- 603- 635- 640- 649

ملك الموت: 522- 525

ملوك الحبشة: 453

ملوك العجم: 453

ملوك القياصرة: 453

منى: 609

مهران (السند): 291

«ن»

ناقة صالح: 323- 353- 389- 457

الناكثين: 145- 573- 607

النبط: 312

النخيلة: 381

النصارى: 331- 353- 399- 484- 498- 597

النضير: 398

نعثل: 458- 485

نقباء بني إسرائيل: 467- 468- 469- 491

النهروان: 145- 365

النيسابور: 267

النيل: 205- 250- 291- 625

«ه»

همدان: 106- 169- 295- 312- 320- 344- 515

الهند: 511

هوازن: 398

هيفون: 345

747

641

«ز»

زمزم (بئر): 57- 313- 455- 625- 630

الزنج: 357

الزوراء: 507

الزهرة: 494

«س»

سجستان: 507

سرانديب: 327

سرخس: 197

سقيفة بنى ساعدة: 172

سمرقند: 45- 220- 315

السندي: 328

سودان: 561

سيحان: 250- 625

«ش»

الشام: 145- 162- 173- 177- 205- 209- 215- 263- 279- 318- 319- 322- 323- 344- 397- 418

«ص»

صبر (جبل باليمن): 344

الصّفا: 511- 606- 607

صفين: 212- 213- 599

صغاء: 66- 162- 585

الصّين: 357

«ض»

الضروح (نجم): 454

«ط»

الطائف: 630

الطارق: 454- 455

طبران: 316

الطلقاء: 640

طور سينين: 396

«ع»

عاد: 388

عاشوراء: 537

عبد القيس: 228- 416

العجل: 458

عجماء: 345

عدن: 571

العراق: 173- 183- 468- 574

عرفات: 357

عزّى: 397- 572

العضباء: 204- 486- 578- 599

750

«ى»

يأجوج و مأجوج: 357- 447- 449

اليمن: 162- 171- 220- 344- 449- 489- 490- 494

اليهود: 331- 353- 355- 365- 366- 367- 368- 369- 370- 371- 372- 374- 376- 382- 399- 454- 456- 476- 484- 498- 530

745

برهوت: 441

البصرة: 49- 189- 208- 276- 324- 592- 599

بصري: 66

بغداد: 262- 317- 392- 427- 523

بلخ: 69- 165- 254- 294- 311- 323- 392- 509- 521- 542

بنو إسرائيل: 117- 205- 319- 337- 346- 365- 465- 467- 475- 494- 524- 557- 574- 584- 596- 630- 636- 642

بنو الأصفر: 378- 440

بنو الأفطس: 465

بنو أميّة: 20- 35- 228- 354- 361- 383- 394- 398- 404- 462- 579

بنو تميم: 114- 228

بنو ثقيف: 228

بنو جذيمة: 562

بنو الحسين (ع): 466

بنو حنيف: 228

بنو خزاعة: 279

بنو عبد الدّار: 560

بنو عبد المطلب: 36- 204- 366- 368- 371

بنو قريظة: 462

بنو الليث: 486

بنو نوفل بن المطلب: 238

بنو هاشم: 36- 62- 204- 211- 475- 522- 618

بنو هذيل: 228

بنو هلال: 363

البيت الحرام: 57- 106- 313- 328- 398- 411- 426- 432- 508- 583- 603- 616- 617- 635

بيت المقدس: 207- 225- 388- 476

«ت»

التابوت: 117

تبوك: 499

الترك: 275

ترمذ: 165- 392

تهامة: 57- 595

«ث»

ثبير: 344

ثقيف: 363

ثمانون (قرية بالجزيرة): 598

ثمود: 576

ثور: 344

«ج»

الجبّانة: 360

746

الجحفة: 65

جدّة: 327

جربان (نجم): 454- 455

الجزيرة: 598

جزيرة العرب: 449

الجعرانة: 200

الجمل: 2- 145- 599

الجودي: 598

جيحان: 250- 625

«ح»

الحبشة: 77- 312- 360- 484

الحجاز: 173- 344- 574

الحجر الأسود: 585- 625- 635

الحديبيّة: 200- 398

حراء: 344

الحرمين: 386- 508- 628

حروراء: 381

حضور (جبل باليمن): 344

خطيرة القدس: 625

الحواريون: 6

الحوت: 157

الحور العين: 629- 630

الحيرة: 644

«خ»

خزاعة: 258

الخزر: 275

الخزرج: 371- 491- 492

الخندق: 162- 368- 398

الخورنق: 644

خيبر: 77- 311- 369- 417- 484- 579- 599

«د»

دار الندوة: 366

الدجلة: 291- 381- 382

دمياط: 494

الديلم: 275

«ذ»

ذو الحليفة: 578

ذو الفقار: 368- 599

ذو القرع (نجم): 454- 455

ذو الكنفان (نجم): 454- 455

الذّيال: 454- 455

«ر»

رضوان: 583

رقان (جبل): 344

روح القدس: 528

الروم: 312- 353- 357

الرّي: 429- 466- 470- 507- 582-