الصفحة 3
8222 - 3 - وبإسناده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خيول الغزاة في الدنيا خيولهم في الجنة وإن أردية الغزاة لسيوفهم.
8223 - وقال النبي (صلى الله عليه وآله): أخبرني جبرئيل (عليه السلام) بأمر قرت به عيني وفرح به قلبي قال: يا محمد من غزامن امتك في سبيل الله فأصابه قطرة من السماء أو صداع كتب الله عزوجل له شهادة.
8224 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن بعض أصحابه قال: كتب أبوجعفر (عليه السلام) في رسالة إلى بعض خلفاء بني امية: ومن ذلك ما ضيع الجهاد الذي فضله الله عزوجل على الاعمال وفضل عامله على العمال تفضيلا في الدرجات والمغفرة والرحمة لانه ظهر به الدين وبه يدفع عن الدين وبه اشترى الله من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنة بيعا مفلحا منجحا (1)، اشترط عليهم فيه حفظ الحدود و أول ذلك الدعاء إلى طاعة الله عزوجل من طاعة العباد وإلى عبادة الله من عبادة العباد وإلى ولاية الله من ولاية العباد، فمن دعي إلى الجزية فأبى قتل وسبي أهله وليس الدعاء من طاعة عبد إلى طاعة عبد مثله ومن أقر بالجزية لم يتعد عليه ولم تخفر ذمته (2) وكلف دون طاقته وكان الفيئ للمسلمين عامة غير خاصة وإن كان قتال وسبي سير في ذلك بسيرته و عمل في ذلك بسنته من الدين ثم كلف الاعمى والاعرج الذين لايجدون ما ينفقون على الجهاد بعد عذرالله عزوجل إياهم ويكلف الذين يطيقون ما لايطيقون وإنما كانوا أهل مصر يقاتلون من يليه يعدل بينهم في البعوث، فذهب ذلك كله حتى عاد الناس رجلين أجير مؤتجر بعد بيع الله ومستأجر صاحبه غارم وبعد عذرالله وذهب الحج فضيع وافتقر الناس فمن أعوج ممن عوج هذا ومن أقوم ممن أقام هذا فرد الجهاد على العباد وزاد الجهاد على العباد، إن ذلك خطأ عظيم (3).
8225 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابه، عن عبدالله
____________
(1) انجح الله حاجة فلان اى قضاها ووفقها.
(2) الاخفار: نقض العهد، يقال: أخفره وخفربه: نقض عهده. وخفرالعهد: وفى به. و الذمة: العهد والامان والضمان والحرمة والحق. (في)
(3) كأنه يعدد على الخليفة خطاياه والضمير في (ضيع) في اول الحديث للخليفة وكذا في قوله: (ثم كلف الاعمى) وقوله: (يكلف) يحتمل البناء للمفعول. وقوله: (ليس الدعاء (*)
الصفحة 4
ابن عبدالرحمن الاصم، عن حيدرة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الجهاد أفضل الاشياء بعد الفرائض (1).
8226 - 6 - أحمد بن محمد بن سعيد، عن جعفر بن عبدالله العلوي، وأحمد بن محمد الكوفي، عن علي بن العباس، عن إسماعيل بن إسحاق جميعا، عن أبي روح فرج بن قرة، عن مسعدة بن صدقة قال: حدثني ابن أبي ليلى، عن أبي عبدالرحمن السلمي قال: قال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه: أما بعد فإن الجهاد باب من أبواب الجنة، فتحه الله لخاصة أوليائه وسوغهم كرامة منه لهم ونعمة ذخرها، والجهاد هو لباس التقوى ودرع الله الحصينة وجنته الوثيقة (2)، فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذل وشمله البلاء (3)
وفارق الرضا وديث بالصغار والقماءة، وضرب على قلبه بالاسداد (4) واديل الحق منه بتضييع الجهاد (5) وسئم الخسف ومنع النصف، ألا وإني قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء
____________
من طاعة عبد إلى طاعة عبد مثله) لعله إشارة إلى بغية على المسلمين أو أهل الذمة لما أطاعوا غيره وتخطئة اياه فيه وكذا ما بعده تخطئة له فيما كان يفعله. والمجرور في قوله: (بسيرته)
وقوله: (سنته) يعود إلى القتال والسبى يعنى ينظر اليه من اى انواعه فيعمل به مايقتضيه. ويحتمل عوده إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو وان لم يجرله ذكرالا أن سياق الكلام يدل عليه. و البعوث: جمع بعث وهوالجيش وانما ذهب الحج لان المال صرف في هذا الامرالباطل فلم يبق للحج. (في)
(1) اى الصلوات اليومية لانها أفضل العبادات البدنية كما يدل عليه (حى على خيرالعمل). (آت)
(2) استعار للجهاد لفظ اللباس والدرع والجنة لانه به يتقى العدو وعذاب الاخرة. (في)
(3) في بعض النسخ [شملة] - بالتاء - وهى كساء يتغطى به ولعل الفعل أظهر كما في النهج. (آت)
(4) (ديث) - على بناء المفعول من باب التفعيل - أى ذلل، وبعير مديث اى مذلل بالرياضة.
والصغار - بالفتح - الذل والهوان والصاغر: الراضى بالهوان والذل. والقماءة في النهج بدون الهاء. والقماء - بالضم والكسر -: الذل قمأ - كجمع وكرم - ذل وصغر. والاسداد: جمع سد وفى القاموس: ضربت عليه الارض بالاسداد اى سدت عليه الطرق وعميت عليه مذاهبه. وفى بعض النسخ [الاسهاب] يقال: اسهب الرجل - على البناء بالمفعول - إذا ذهب عقله من لدغ الحية وقيل: مطلقا وقيل: هومن الاسهاب بمعنى كثرة الكلام لانه عوقب بكثرة كلامه فيما لا يعنيه.
(5) الادالة: النصر والغلبة والدولة، أدال الله له أى نصره وغلبه على عدوه وأعطاء الدولة. وأدال منه وعليه أى جعله مغلوبا لخصمه. وسئم الخسف أى اوتى الذل ويقال: سأمه خسفا ويضم أى اولاه ذلا وكلفه المشقة والذل. والنصف - بكسر النون وضمها وبفتحتين -.
الانصاف (*)
الصفحة 5
القوم ليلا ونهارا وسرا وإعلانا وقلت لكم: اغزوهم قبل أن يغزوكم فوالله ما غزي قوم قط في عقر دارهم إلا ذلوا، فتواكلتم وتخاذلتم حتى شنت عليكم الغارات وملكت عليكم الاوطان (1) هذا أخو غامد، قد وردت خيله الانبار (2) وقتل حسان بن حسان البكري وأزال خيلكم عن مسالحها (3) وقد بلغني أن الرجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة والاخرى المعاهدة فينتزع حجلها وقلبها وقلائدها ورعاثها ما تمنع منه إلا بالاسترجاع والاسترحام (4)، ثم انصرفوا وافرين ما نال رجلا منهم كلم ولا اريق له دم (5) فلو أن امرء ا مسلما مات من بعد هذا أسفا ما كان به ملوما بل كان عندي به جديرا، فياعجبا عجبا والله يميث القلب ويجلب الهم من اجتماع هؤلاء على باطلهم وتفرقكم عن حقكم فقبحا لكم وترحا حين صرتم غرضا يرمى، يغار عليكم ولاتغيرون وتغزون ولا تغزون و يعصى الله وترضون، (6) فإذا أمرتكم بالسير إليهم في أيام الحر قلتم: هذه حمارة
____________
(1) عقرالدار - بالضم -: أصلهاو وسطها. وتواكل القوم: اتكل بعضهم على بعض - والتواكل اظهارالعجز. وشنت عليكم الغارات اى صبت عليكم العدو من كل وجه والشن: الصب متفرقا والغارة: الخيل المغيرة تهجم على القوم فتقتل وتنهب (2) أراد (عليه السلام) باخى غامد سفيان بن عوف بن المغفل الغامدى وغامد قبيلة من اليمن أبوهم غامد. والانبار بلد بالعراق، وفى المراصد: الانبار مدينة على الفرات غربى بغداد سميت بذالك لانه كان يصنع بها انابير الحنطة والشعير.
(3) حسان بن حسان البكرى كان عامله (عليه السلام) على الانبار. والمسلحة هى كاثغر المرقب فيه أقوام يرقبون العدو لئلا يطرقهم غفلة كما في النهاية. (4) المعاهدة: الذمية. والحجل - بكسر المهملة وفتحها ثم الجيم - الخلخال. والرعاث:
- بالمهملتين ثم المثلثة جمع رعثه - بفتحتين وبسكون العين -: القرط. والاسترجاع: ترديد الصوت في البكاء أو قول (انالله وانااليه راجعون). والاسترحام: المناشدة بالرحم وطلب الرحمة وحاصل المعنى عجزها عن الامتناع والدفاع عن نفسه وحوزته.
(5) (وافرين) أى تامين، غانمين. والكلم - بفتح الكاف وسكون اللام -: الجرح.
والاراقة: الصب، والاسف - بالتحريك - أشد الحزن.
(6) (يميت القلب)) أى يذوبه وربما يقرء في بعض النسخ [يميت القلب] والاول أظهرو (والله) قسم وهو معترض بين الموصوف وصفته. والجلب: سوق الشئ من جانب إلى جانب آخر.
(*)
الصفحة 6
القيظ أمهلنا حتى يسبخ عناالحر (1) وإذا أمرتكم بالسير إليهم في الشتاء قلتم:
هذه صبارة القر أمهلنا حتى ينسلخ عنا البرد، كل هذا فرارا من الحر والقر، فإذا كنتم من الحر والقر تفرون فأنتم والله من السيف أفر، يا أشباه الرجال ولا رجال حلوم الاطفال وعقول ربات الحجال (2) لوددت أني لم أركم ولم أعرفكم معرفة والله جرت ندما وأعقبت ذما، قاتلكم الله لقد ملاتم قلبي قيحا وشحنتم صدري غيظا وجرعتموني نغب التهمام أنفاسا وأفسدتم علي رأيي بالعصيان والخذلان حتى لقد قالت قريش: إن ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لاعلم له بالحرب، لله أبوهم وهل أحد منهم أشد لها مراسا وأقدم فيها مقاما مني لقد نهضت فيها ما بلغت العشرين وها أنا قد ذرفت على الستين ولكن، لا رأيي لمن لايطاع (3).
____________
والقبح - بالضم - ضدالحسن وكالمنع -: الابعاد، يقال قبحه الله أى أبعده ونحاه عن الخير فصارمن المقبوحين. والترح - بالمثناة الفوقية والمهملتين كالفرح -: الحزن وضد الفرح وبمعنى الهلاك والانقطاع أيضا. والغرض: الهدف. وقوله (يغار عليكم فلا تغيرون - إلى قوله -: ترضون)
توضيح للغرض. والمعنى انه يغار عليكم بقتل النفس ونهب الاموال وتخريب الديار وانتم ترضون بذالك اذلولا رضاكم لما تمكن العدو منكم ولما هجم عليكم (1) (حمارة القيظ) - بتخفيف الميم وتشديد الراء -: شدة الحر. والقيظ: صميم الصيف.
والتسبيخ - بالخاء المعجمة -: التخفيف والتسكين. يعنى امهلنا حتى يخفف الله الحر والبرد عنا والصبارة: شدة البرد وهى بتخفيف الباء الموحدة وشدالراء. والقر - بالضم والتشديد -: البرد.
(2) (ولارجال) كلمة (لا) لنفى الجنس والخبر محذوف أى موجود فيكم أو مطلقا.
والحلوم - كلاحلام - جمع حلم - بالكسر - وهو الاناءة والتثبت في الامور. والرب صاحب الشئ وربات الحجال: النساء. والحجال: جمع الحجلة - محركة - وهى بيت للعروس.
(3) (أعقبت ذما) في بعض النسخ [سدما] كما في النهج وهو بالتحريك الحزن مع الندم. و قوله: قاتلكم الله مجاز عن اللعن والابعاد والابتلاء بالعذاب، فان المقاتلة لاتكون الا لعداوة بالغة. والقيح: ما يكون في القرحة من صديدها ما لم يخالطه دم أى قرحتم قلبى حتى امتلات من القيح وهو كناية عن شدة التألم. (شحنتم) أى ملاتم. والنغب جمع نغبة - بالضم - وهى الجرعة.
وجرعتمونى أى سقيتمونى الجرع. والتهمام - بالفتح -: الهم وهذا الوزن يفيد المبالغة في مصدر (*)
الصفحة 7
8227 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي حفص الكلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن الله عزول بعث رسوله بالاسلام إلى الناس عشرسنين فأبوا أن يقبلوا حتى أمره بالقتال، فالخير في السيف وتحت السيف والامر يعود كمابدء (1).
____________
الثلاثى. و (انفاسا) جمع نفس - محركة - أى الجرعة، يعنى جرعة بعد جرعة. و (لله أبوهم) كلمة يستعمل في المدح والتعجب. والمراس - بكسرالميم -: العلاج وقوله (ذرفت) بتشديد الراء اى زدت. و (لا رأى لمن لايطاع) مثل قيل هو اول من سمع منه (عليه السلام). (آت، في)
اقول: قضية سفيان بن عوف وبعث معاوية اياه لغارة الانبار معروفة في كتب التاريخ ذكروها في حوادث سنة تسع وثلاثين، ونقل ابن ابى الحديد عن كتاب الغاراة أن معاوية دعا سفيان بن عوف وقال له: انى باعثك في جيش كثيف ذى أداة وجلادة فألزم جانب الفرات حتى تمر بهيت فتقطعها فان وجدت بها جندا فاغز عليها والا فامض حتى تغير على الانبار فان لم تجد بها جندا فامض حتى توغل المدائن ثم اقبل إلى واتق أن تقرب الكوفة واعلم أنك ان أغرت على اهل الانبار فكانك قد اغرت على الكوفة فان هذه الغارات ترعب قلوب أهل العراق ويفرح كل من له فينا هوى منهم ويدعوا الينا كل من خاف الدوائر، فاقتل من لقيت ممن ليس على مثل رأيك وأخرب كل ما مررت به من القرى وانتهب الاموال فانه شبيهة بالقتل وهو أوجع للقلب. فخرج سفيان ومضى على شاطئ الفرات و قتل عامل على (عليه السلام) في نحو ثلاثين رجلا وحمل الاموال وانصرف. انتهى اقول: هذا معاوية بن أبى سفيان طليق رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذى اتخذه الجهلاء بل الاشقياء امامهم وأوجبوا طاعته وأشادوا بذكره واعتقدوا علو كعبه في الاسلام واستدلوا بمفتعلة ((اصحابى كنجوم السماء بايهم اقتديتم اهتديتم) وامثالها مما رواه الكذابون على الله ورسوله امثال ابى هريرة الذى هو في طليعة الوضاعين والاعنين عليا (عليه السلام).
وقس على كلامه هذاماقاله أميرالمؤمنين (عليه السلام) يوم البصرة بعد سقوط الجمل وانهزام الناس حيث قال: ايها الناس لاتتبعوا مدبرا ولاتجهزوا على جريح ولا تدخلوا دارا ولا تأخذوا سلاحا ولا ثياباو لا متاعا ومن ألقى السلاح فهوآمن ومن أغلق بابه فهو آمن الخ. وكلامه (عليه السلام) يوم صفين حيث قال: لا تمثلوا بقتيل، وإذا وصلتم إلى رجال القوم فلاتهتكوا سترا ولا تدخلوا دارا ولا تأخذوا شيئا من أموالهم الا ما وجدتم في عسكرهم ولا تهيجوا امرأة باذى وان شتمن أعراضكم وسببن امراء كم وصلحاء كم فانهن ضعاف القوى والانفس والعقول. إلى آخر كلامه صلوات الله عليه.
فليت شعرى بماذاأحل ابن ابى سفيان دماء المسلمين وبما ذا يحل ايذاء هم وبماذا يجوز شن الغارة عليهم وهم أبرياء وكيف يجوز له قتلهم وتخريب ديارهم ونهب اموالهم بغيراثم اكتسبوه اوفساد أظهروه أو سئة اجترحوها، فليس هو الا لابراز ما في كمونه من الخباثة الموروثة وهو ابن آكلة الاكباد وفرع الشجرة الملعونة في القرآن وقد قال الله تعالى: (ان الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا). وقال سبحانه: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجراؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا أليما).
(1) يعنى في دولة القائم (عليه السلام). (*)
الصفحة 8
8228 - 8 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبي البختري، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن جبرئيل أخبرني بأمر قرت به عيني وفرح (1)
به قلبي قال: يا محمد من غزا غزاة في سبيل الله من امتك فما أصابه قطرة من السماء أو صداع إلا كانت له شهادة يوم القيامة.
8229 - 9 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من بلغ رسالة غاز كان كمن أعتق رقبة وهو شريكه في ثواب غزوته.
8230 - 10 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال النبى (صلى الله عليه وآله): من اغتاب مؤمنا غازيا أو آذاه أو خلفه في أهله بسوء نصب له يوم القيامة فيستغرق حسناته ثم يركس في النار إذا كان الغازي في طاعة الله عزوجل. (2)
8231 - 11 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب رفعه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن الله عزوجل فرض الجهاد وعظمه وجعله نصره وناصره. والله ماصلحت دنيا ولا دين إلا به.
8232 - 12 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): اغزوا تورثوا أبناء كم مجدا.
8233 - 13 - وبهذا الاسناد أن أبا دجانة الانصاري اعتم يوم أحد بعمامة له وأرخى عذبة العمامة (2) بين كتفيه حتى جعل يتبختر، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن هذه لمشية يبغضها الله عزوجل إلا عند القتال في سبيل الله.
4 823 - 14 - علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): جاهدوا تغنموا.
8235 - 15 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن ثعلبة، عن معمر، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: الخير كله في السيف وتحت السيف وفي ظل السيف، قال: وسمعته
____________
(1) في بعض النسخ [فرج].
(2) في الصحاح: اركسهم الله بماكسبوا أى ردهم إلى كفرهم.
(3) اى ماسدل بين الكتفين منها.
(*)
الصفحة 9
يقول: إن الخير كل الخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة (1).
(باب)
* (جهاد الرجل والمرأة) *
8236 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): كتب الله الجهاد على الرجال والنساء فجهاد الرجل بذل ماله ونفسه حتى يقتل في سبيل الله وجهاد المرأة أن تصبر على ماترى من أذى زوجها وغيرته، وفي حديث آخر جهاد المرأة حسن التبعل (2).
(باب)
* (وجوه الجهاد) *
8237 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعلي بن محمد القاساني جميعا، عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري، عن فضيل بن عياض قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الجهاد سنة أم فريضة؟ فقال: الجهاد على أربعة أوجه فجهاد ان فرض وجهاد سنة لايقام إلا مع الفرض، فأما أحد الفرضين فمجاهدة الرجل نفسه عن معاصي الله عزوجل وهو من أعظم الجهاد. ومجاهدة الذين يلونكم من الكفارفرض. وأما الجهاد الذي هو سنة لايقام إلا مع فرض فإن مجاهدة العدو فرض على جميع الامة ولو تركوا الجهاد لاتاهم العذاب وهذا هو من عذاب الامة و هو سنة على الامام وحده أن يأتي العدو مع الامة فيجاهدهم. وأما الجهاد الذي هو سنة فكل سنة أقامها الرجل وجاهد في إقامتها وبلوغها وإحيائها فالعمل والسعي فيها من أفضل الاعمال لانها إحياء سنة وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر
____________
(1) انماكان الخيركله معقودا في نواصى الخيل لماقلناه في السيف فان أكثره كان مشتركا مع مايختص الخيل من الخيرات (في)
(2) يعنى اطاعة زوجها (*)
الصفحة 10
من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من اجورهم شئ (1).
8238 - 2 - وباسناده، عن المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سأل رجل أبي صلوات الله عليه عن حروب أمير المؤمنين (عليه السلام) وكان السائل من محبينا فقال له أبوجعفر (عليه السلام): بعث الله محمدا (صلى الله عليه وآله) بخمسة أسياف ثلاثة منها شاهرة فلا تغمد حتى تضع الحرب أوزارها ولن تضع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها (2). فإذا طلعت الشمس من مغربها آمن الناس كلهم في ذلك اليوم فيومئذ لاينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا، وسيف منها مكفوف وسيف منها مغمود سله إلى غيرنا وحكمه إلينا.
وأما السيوف الثلاثة الشاهرة:
فسيف على مشركي العرب قال الله عزوجل: " اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوالهم كل مرصد فان تابوا (يعني آمنوا) وأقاموا الصلوة وآتوا الزكوة (3) " " فإخوانكم في الدين (4) " فهؤلاء لايقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الاسلام
____________
(1) الفريضة ماأمر الله تعالى به في كتابه وشدد أمره وهوانما يكون واجبا. والسنة ما سنه النبى (صلى الله عليه وآله) وليس بتلك المثابة من التشديد وقد يكون واجبا وقد يكون مستحبا وجهاد النفس مذكور في القران في مواضع كثيرة منها قوله سبحانه: (وجاهدو في الله حق جهاده) وقوله:
(والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) إلى غير ذالك وكذا جهاد العدو القريب الذى يخاف ضرره قال الله سبحانه (قاتلوا الذين يلونكم من الكفار) وكذا كل جهاد مع العدو وقال الله تعالى:
(فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) إلى غير ذالك من الايات وهذا هو الفرض الذى لا يقام السنة الا به. والجهاد الذى هو سنة على الامام هو أن يأتى العدو بعد تجهيز الجيش حيث كان يؤمن ضرر العدو ولم يتعين على الناس جهاده قبل أن يأمرهم به فاذا امرهم به صار فرضا عليهم وصار من جملة ما فرض الله عليهم فهذا هو السنة التى انما يقام بالفرض واما الجهاد الرابع الذى هو سنة فهو مع الناس في احياء كل سنة بعد اندراسها واجبة كانت او مستحبة فان السعى في ذالك جهاد مع من أنكرها. (في)
(2) شاهرة أى مجردة من الغمد. ولعل طلوع الشمس من مغربها كناية عن اشراط الساعة و قيام القيامة. (في)
(3) التوبة: 5. كل (مرصد) اى كل ممر ومجتاز ترصدونهم به.
(4) التوبة: 11. هكذافى جميع النسخ ولعله سقط منه (إلى قوله). (*)
الصفحة 11
وأموالهم وذراريهم سبي على ما سن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإنه سبى وعفى وقبل الفداء.
والسيف الثاني على أهل الذمة، قال الله تعالى: " وقولوا للناس حسنا (1) " نزلت هذه الآية في أهل الذمة ثم نسخها قوله عزوجل: " قاتلوا الذين لايؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون (2) " فمن كان منهم في دارالاسلام فلن يقبل منهم إلا الجزية أو القتل وما لهم فيئ وذراريهم سبي وإذا قبلوا الجزية على أنفسهم حرم علينا سبيهم وحرمت أموالهم وحلت لنا مناكحهتم ومن كان منهم في دار الحرب حل لناسبيهم وأموالهم ولم تحل لنا مناكحهتم ولم يقبل منهم إلا الدخول في دار الاسلام أو الجزية أو القتل.
والسيف الثالث سيف على مشركي العجم يعني الترك والديلم والخزر، قال الله عزوجل في أول السورة التي يذكر فيها " الذين كفروا " فقص قصتهم ثم قال: " فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فاما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أو زارها (3)
فأما قوله: " فاما منا بعد " يعني بعد السبي منهم " وإما فداء " يعني المفاداة بينهم وبين أهل الاسلام فهؤلاء لن يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الاسلام ولا يحل لنا مناكحهتم ماداموا في دار الحرب.
وأما السيف المكفوف فسيف على أهل البغي والتأويل قال الله عزوجل: " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحديهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ إلى أمرالله " فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن منكم
____________
(1) البقرة: 83. اى قولا حسنا، سماه حسنا للمبالغة.
(2) التوبة: 30. (عن يد) حال من الضمير في يعطوا اى عن يد مؤاتية غير ممتنعة. او حتى يعطوها عن يد إلى يد نقدا غير نسية (صاغرون) اى اذلاء.
(3) محمد: 4 وقوله (أثخنتموهم) أى أكثرتم قتلهم واغلظتموهم. من الثخن.
(4) الحجرات: 9 وهذه الآية أصل في قتال أهل البغى من المسلمين ودليل على وجوب قتالهم وعليها بنى أميرالمؤمنين قتال الناكثين والقاسطين والمارقين واياها عنى رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين قال لعمار بن ياسر: يا عمار تقتلك الفئة الباغية. (*)
الصفحة 12
من يقاتل بعدي على التأويل (1) كما قاتلت على التنزيل، فسئل النبي (صلى الله عليه وآله) من هو؟ فقال:
خاصف النعل يعني أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال عمار بن ياسر: قاتلت بهذه الراية مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاثا وهذه الرابعة والله لوضربونا حتى يبلغوا بنا السعفات من هجر (2) لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل. وكانت السيرة فيهم من أميرالمؤمنين (عليه السلام) ما كان من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أهل مكة يوم فتح مكة فانه لم يسب لهم ذرية وقال:
من أغلق بابه فهو آمن ومن ألقى سلاحه فهو آمن وكذلك قال: أمير المؤمنين صلوات الله عليه يوم البصرة نادى فيهم لا تسبوا لهم ذرية ولا تجهزوا على جريح (3) ولا تتبعوا مدبرا ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن.
وأما السيف المغمود (4) فالسيف الذي يقوم به القصاص قال الله عزوجل: " النفس بالنفس والعين بالعين (5) " فسله إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا فهذه السيوف التي بعث الله بها محمدا (صلى الله عليه وآله) فمن جحدها أو جحد واحدا منها أو شيئا من سيرها وأحكامها فقد كفر بما أنزل الله على محمد (صلى الله عليه وآله).
8239 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) بعث بسرية (6) فلما رجعوا قال: مرحبا بقوم قضوا الجهاد الاصغر وبقي الجهاد الاكبر، قيل: يا رسول الله وما الجهاد الاكبر؟ قال: جهاد النفس.
____________
(1) لعل كون القتال بالتأويل لكون الاية غير نص في خصوص طائفة، اذ الباغى يدعى انه على الحق وخصمه باغ اوالمراد به ان آيات قتال المشركين والكافرين يشملهم في تأويل القران.
(2) السعفات جمع سعفة وهى اغصان النخل. والهجر - بالتحريك -، بلدة باليمن واسم لجميع أرض البحرين. (القاموس) وقال البكرى في المعجم: هجر - بفتح اوله وثانيه -: مدينة البحرين معروفة وهى معرفة لا تدخلها الالف واللام. انتهى، وانما خص هجر لبعد المسافة او لكثرة النخل بها.
(3) اجهز على الجريح إذا اسرع في قتله (المغرب).
(4) السيف المغمود هوالذى كان مستورا في غلافه.
(5) المائدة: 45. والسل: اخراج السيف عن غلافه. وفي هامش التهذيب: واما جهادمن اراد قتل نفس محرمة او سلب مال او حريم فلااحتصاص له بالائمة (عليهم السلام) والكلام هنا في جهاد مختص بهم كما اشار بقوله: (سله إلى اولياء المقتول وحكمه الينا).
(6) السرية: طائفة من الجيش. (النهاية) (*)
الصفحة 13
(باب)
* (من يجب عليه الجهاد ومن لايجب) *
8240 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن بريد، عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له أخبرني عن الدعاء إلى الله والجهاد في سبيله أ هو لقوم لايحل إلا لهم ولايقوم به إلا من كان منهم أم هو مباح لكل من وحد الله عزوجل وآمن برسوله (صلى الله عليه وآله) ومن كان كذا فله أن يدعو إلى الله عزوجل و إلى طاعته وأن يجاهد في سبيله؟ فقال: ذلك لقوم لايحل إلا لهم ولا يقوم بذلك إلا من كان منهم، قلت: من اولئك؟ قال: من قام بشرائط الله عزوجل في القتال والجهاد على المجاهدين فهو المأذون له في الدعاء إلى الله عزو جل ومن لم يكن قائما بشرائط الله عزوجل في الجهاد على المجاهدين فليس بمأذون له في الجهاد، ولا الدعاء إلى الله حتى يحكم في نفسه ما أخذ الله عليه من شرائط الجهاد قلت: فبين لي يرحمك الله، قال:
إن الله تبارك وتعالى أخبر [نبيه] في كتابه الدعاء إليه ووصف الدعاة إليه فجعل ذلك لهم درجات يعرف بعضها بعضا ويستدل بعضها على بعض فأخبر أنه تبارك وتعالى أول من دعا إلى نفسه ودعاإلى طاعته واتباع أمره فبدأ بنفسه فقال: " والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم (1) " ثم ثنى برسوله فقال: " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن (2) " يعني بالقرآن ولم يكن داعيا إلى الله عزوجل من خالف أمر الله ويدعو إليه بغير ما أمر [به] في كتابه والذي أمر أن لايدعى إلا به " وقال: في نبيه (صلى الله عليه وآله): " وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم (3) " يقول: تدعو، ثم ثلث بالدعاء إليه بكتابه أيضا تبارك وتعالى: " إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم (أي يدعو) ويبشر المؤمنين (4) " ثم ذكر من أذن له في الدعاء
____________
(1) يونس: 25. والسلام والسلامة واحد كالرضاع والرضاعة.
(2) النحل: 125. (بالحكمة) اى مستدلا بحيث يوضح الحق ويزيح الباطل.
(3) الشورى: 52. لترشد وتدعو إلى الطريق الموصل إلى السعادة وسبيل النجاة.
(4) الاسراء: 9. اى يهدى إلى الطريق التى هى اشد استقامة. (*)
الصفحة 14
إليه بعده وبعد رسوله في كتابه فقال: " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون (1) " ثم أخبر عن هذه الامة وممن هي وأنها من ذرية إبراهيم ومن ذرية إسماعيل من سكان الحرم ممن لم يعبدوا غير الله قط الذين وجبت لهم الدعوة، دعوة إبراهيم وإسماعيل من أهل المسجد الذين أخبرعنهم في كتابه أنه أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا الذين وصفناهم قبل هذا في صفة أمة إبراهيم (عليه السلام) (2) الذين عناهم الله تبارك وتعالى في قوله: " أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني (3) " يعني أول من اتبعه على الايمان به والتصديق له بما جاء به من عند الله عزوجل من الامة التي بعث فيها ومنها وإليها قبل الخلق ممن لم يشرك بالله قط ولم يلبس أيمانه بظلم وهوالشرك، ثم ذكر أتباع نبيه (صلى الله عليه وآله) وأتباع هذه الامة التي وصفها في كتابه بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر وجعلها داعية إليه وأذن لها في الدعاء وإليه فقال: " يا أيهاالنبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين (4) " ثم وصف أتباع نبيه (صلى الله عليه وآله) من المؤمنين فقال عزوجل: " محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراههم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التورية ومثلهم في الانجيل (5) " وقال: " يوم لايخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم (6) " يعني اولئك المؤمنين، وقال: " قد أفلح المؤمنون (7) " ثم حلاهم ووصفهم كيلا يطمع في اللحاق بهم إلا من كان منهم فقال فيما حلاهم به ووصفهم: " الذين هم في صلاتهم خاشعون * والذينهم عن اللغو معرضون - إلى قوله - اولئك هم الوارثون * الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون (8) " وقال في
____________
(1) آل عمران: 104. قوله: (من) للتبعيض.
(2) في بعض النسخ من الكتاب والتهذيب [من صفة امة محمد].
(3) يوسف: 108 (على بصيرة) اى على بيان وحجة واضحة غير عمياء.
(4) الانفال: 64. (حسبك) اى كافيك.
(5) 29. ((ركعا سجدا) جمع راكع وساجد. (سيماهم) اى سمة التى تحدث في جباههم.
(6) التحريم: 8 والمراد بنورهم ما يوجب نجاتهم وهدايتهم.
(7) المؤمنون: 2 افلح اى فاز.
(8) المؤمنون 3 إلى 11 قوله (فيها) تأنيث الفردوس لانه اسم للطبقة العليا. (*)
الصفحة 15
صفتهم وحليتهم أيضا: " الذين لايدعون مع الله إلها آخر ولايقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما * يضاعف له العذاب يوم القيمة ويخلد فيه مهانا (1) " ثم أخبر أنه اشترى من هؤلاء المؤمنين ومن كان على مثل صفتهم " أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والانجيل والقرآن " ثم ذكر وفاء هم له بعهده ومبايعته فقال: " ومن أوفي بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم (2) " فلما نزلت هذه الآية: " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة " قام رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا نبي الله أرأيتك الرجل يأخذ سيفه فيقاتل حتى يقتل إلا أنه يقترف من هذه المحارم أشهيد هو؟ فأنزل الله عز وجل على رسوله: " التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين (3) " ففسر النبي (صلى الله عليه وآله) (4) المجاهدين من المؤمنين الذين هذه صفتهم وحليتهم بالشهادة والجنة و قال: التائبون من الذنوب، العابدون الذين لا يعبدون إلا الله ولا يشركون به شيئا، الحامدون الذين يحمدون الله على كل حال في الشدة والرخاء. السائحون وهم الصائمون (5) الراكعون الساجدون الذين يواظبون على الصلوات الخمس والحافظون لها والمحافظون عليها بركوعها وسجودها وفي الخشوع فيها وفي أوقاتها الآمرون بالمعروف بعد ذلك والعاملون به والناهون عن المنكر والمنتهون عنه قال: فبشر من قتل وهو قائم بهذه الشروط بالشهادة والجنة ثم أخبر تبارك وتعالى أنه لم يأمر بالقتال إلا أصحاب هذه الشروط فقال عزوجل: " اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير * الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله. (6)
____________
(1) الفرقان: 68 و 69. (2) التوبة: 111.
(3) التوبة: 2 11. (وعدا) مصدرا مؤكدا لمادل عليه فانه في معنى الوعد.
(4) في بعض النسخ [فبشر النبى (صلى الله عليه وآله)]
(5) في النهاية: في الحديث: سياحة هذه الامة الصيام. قيل للصائم: سائح لان الذى يسيح في الارض متعبدا يسيح ولا زاد معه ولا ماء فحين يجد يطعم، والصائم يمضى نهاره ولا يأكل ولا يشرب شيئا فشبه به.
(6) الحج: 39 و 40. (*)
الصفحة 16
وذلك أن جميع مابين السماء والارض لله عزوجل ولرسوله ولاتباعهما من المؤمنين (1) من أهل هذه الصفة، فما كان من الدنيا في أيدي المشركين والكفار والظلمة والفجار من أهل الخلاف لرسول الله (صلى الله عليه وآله) والمولي عن طاعتهما مماكان في أيديهم ظلموا فيه المؤمنين من أهل هذه الصفات وغلبوهم عليه مما أفاء الله (2) على رسوله فهو حقهم أفاء الله عليهم ورده إليهم وإنما معنى الفيئ كل ما صار إلى المشركين ثم رجع مما كان قد غلب عليه أوفيه، فمارجع إلى مكانه من قول أو فعل فقد فأمثل قول الله عزوجل: " للذين يؤلون من نسائهم تربص [أربعه أشهر] فإن فاؤا فإن الله غفور رحيم (3) " أي رجعوا، ثم قال: " وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عيلم (4) " وقال: وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحديهما على الآخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ إلى أمر الله (أي ترجع) فإن فاءت (أي رجعت) فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطواإن الله يحب المقسطين (5) " يعني بقوله: " تفيئ " ترجع فذلك الدليل على أن الفيئ كل راجع إلى مكان قد كان عليه أو فيه.
ويقال للشمس إذا زالت: قد فاءت الشمس حين يفيئ الفيئ عند رجوع الشمس إلى زوالها وكذلك ما أفاء الله على المؤمنين من الكفار فإنماهي حقوق المؤمنين رجعت إليهم بعد ظلم الكفار إياهم فذلك قوله: " اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا " ما كان المؤمنون أحق به منهم وإنما اذن للمؤمنين الذين قاموا بشرائط الايمان التي وصفناها وذلك أنه لايكون مأذونا له في القتال حتى يكون مظلوما ولا يكون مظلوما حتى يكون مؤمنا ولايكون
____________
(1) في التهذيب ج 2 ص 44 (لرسوله ولاتباعه من المؤمنين)
(2) في بعض النسخ [بما أفاء الله] وكذا في التهذيب. وفي الوافى (فماافاء الله).
(3) البقرة 226. والايلاء: اليمين التى تحرم الزوجة اى يحلفون على أن لايجامعوهن.
والايلاء: الحلف وتعديته بعلى، لكن لما ضمن هذاالقسم معنى البعد عدى بمن. وقوله: (تربص) مبتدأ و ما قبله خبره والتربص: الانتظار والتوقف. (فان فاؤا) أى رجعوا.
(4) البقرة 227. والعزم: القصد على فعل شئ في المستقبل.
(5) الحجرات 10. وقوله (بغت) أى تعدت. وقال البيضاوى: تفيئ أى ترجع وانما اطلق الفيئ على الظل لرجوعه بعد نسخ الشمس والغنيمة لرجوعها من الكفار إلى المسلمين.
(6) في التهذيب (حتى يفيئ الفيئ) (*)
الصفحة 17
مؤمنا حتى يكون قائما بشرائط الايمان التي اشترط الله عزوجل على المؤمنين و المجاهدين فأذا تكاملت فيه شرائط الله عزوجل كان مؤمنا وإذا كان مؤمنا كان مظلوما وإذا كان مظلوما كان مأذونا له في الجهاد لقوله عزوجل: " اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير " وإن لم يكن مستكملا لشرائط الايمان فهو ظالم ممن يبغي ويجب جهاده حتى يتوب وليس مثله مأذونا له في الجهاد والدعاء إلى الله عزوجل لانه ليس من المؤمنين المظلومين الذين اذن لهم في القرآن في القتال، فلما نزلت هذه الآية:
" اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا " في المهاجرين الذين أخرجهم أهل مكة من ديارهم وأموالهم أحل لهم جهادهم بظلمهم إياهم واذن لهم في القتال.
فقلت: فهذه نزلت في المهاجرين بظلم مشركي أهل مكة لهم فما بالهم في قتالهم كسرى وقيصر ومن دونهم من مشركي قبائل العرب؟ فقال: لوكان إنما اذن لهم في قتال من ظلمهم من أهل مكة فقط لم يكن لهم إلى قتال جموع كسرى وقيصر وغير أهل مكة من قبائل العرب سبيل لان الذين ظلموهم غير هم وإنما اذن لهم في قتال من ظلمهم من أهل مكة لاخراجهم إياهم من ديارهم وأموالهم بغير حق ولو كانت الآية إنما عنت المهاجرين الذين ظلمهم أهل مكة كانت الآية مرتفعة الفرض عمن بعدهم إذ [ا] لم يبق من الظالمين والمظلومين أحد وكان فرضها مرفوعا عن الناس بعدهم [إذا لم يبق من الظالمين و المظلومين أحد] وليس كما ظننت ولا كما ذكرت ولكن المهاجرين ظلموا من جهتين ظلمهم أهل مكة بإخراجهم من ديارهم وأموالهم فقاتلوهم بإذن الله لهم في ذلك وظلمهم كسرى وقيصر ومن كان دونهم من قبائل العرب والعجم بما كان في أيديهم مما كان المؤمنون أحق به منهم فقد قاتلوهم بإذن الله عزوجل لهم في ذلك (1) وبحجة هذه الآية يقاتل مؤمنوا كل زمان وإنما أذن الله عزوجل للمؤمنين الذين قاموا بما وصف [ها] الله عزوجل من الشرائط التي شرطها الله على المؤمنين في الايمان والجهاد ومن كان قائما بتلك الشرائط فهو مؤمن وهو مظلوم ومأذون له في الجهاد بذلك المعنى ومن كان على خلاف ذلك فهو ظالم وليس من
____________
(1) حاصل الجواب: انا قد ذكرنا أن جميع ما في ايدى المشركين كان من اموال المسلمين، فجميع المسلمين مظلومون من هذه الجهة والمهاجرون ظلموامن هذه الجهة ومن جهة اخراجهم من خصوص مكة. (ات) (*)
الصفحة 18
المظلومين وليس بمأذون له في القتال ولا بالنهي عن المنكر والامر بالمعروف لانه ليس من أهل ذلك ولا مأذون له في الدعاء إلى الله عزوجل لانه ليس يجاهد مثله وأمر بدعائه إلى الله (1) ولا يكون مجاهدا من قد امر المؤمنون (2) بجهاده وحظر الجهاد عليه ومنعه منه ولايكون داعيا إلى الله عزوجل من امربدعاء مثله إلى التوبة والحق والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يأمر بالمعروف من قد امر أن يؤمر به ولا ينهى عن المنكر من قد امر أن ينهى عنه، فمن كانت قد تمت (3) فيه شرائط الله عزوجل التي وصف بها أهلها من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) وهو مظلوم فهو مأذون له في الجهاد كما أذن لهم (4) في الجهاد لان حكم الله عزوجل في الاولين والآخرين وفرائضه عليهم سواء إلا من علة أو حادث يكون والاولون والآخرون أيضا في منع الحوادث شركاء والفرائض عليهم واحدة يسأل الآخرون عن أداء الفرائض عما يسأل عنه الاولون ويحاسبون (5) عما به يحاسبون و من لم يكن على صفة من أذن الله له في الجهاد من المؤمنين فليس من أهل الجهاد وليس بمأذون له فيه حتى يفيئ بما شرط الله عزوجل عليه فإذا تكاملت فيه شرائط الله عزوجل على المؤمنين والمجاهدين فهو من المأذونين لهم في الجهاد فليتق الله عزوجل عبد ولا يغتر بالاماني التي نهى الله عزوجل عنها من هذه الاحاديث الكاذبة على الله التي يكذبها القرآن ويتبرأ منها ومن حملتها ورواتها (6) ولا يقدم على الله عزوجل بشبهة لايعذربها فإنه ليس وراء المعترض للقتل في سبيل الله منزلة يؤتى الله من قبلها وهي غاية الاعمال في عظم قدرها فليحكم امرء
____________
(1) (امر بدعائه) على بناء المجهول أى أمر غيره بدعائه. (آت)
(2) في بعض النسخ التهذيب (أمر المؤمنين بجهاده) ولعل هذا أصوب لقرينة قوله: (ومنعه منه).
(3) في التهذيب (فمن كان قد تمت فيه).
(4) أى لاصحاب النبى (صلى الله عليه وآله).
(5) في التهذيب (كما يسأل عنه الاولون ويحاسبون به) وكذا في بعض نسخ الكتاب.
(6) مثل مجعولة (اصحابى كنجوم السماء) و (لا تجتمع امتى على خطأ)) و (صلوا خلف كل بر وفاجر) و (أطيعوا كل امام برا وفاجرا). وقولهم: ((يجب طاعة من انعقدت له البيعة وو و ممارواه ابوهريرة وسمرة بن جنذب وامثالهما. (*)
الصفحة 19
لنفسه وليرها كتاب الله عزوجل ويعرضها عليه فإنه لا أحد أعرف بالمرء من نفسه فإن وجدها قائمة بما شرط الله عليه في الجهاد فليقدم على الجهاد، وإن علم تقصيرا فليصلحا و ليقمها على مافرض الله عليها من الجهاد ثم ليقدم بها وهي طاهرة مطهرة من كل دنس يحول بينها وبين جهادها ولسنا نقول لمن أراد الجهاد وهو على خلاف ما وصفنا من شرائط الله عزوجل على المؤمنين والمجاهدين: لاتجاهدوا ولكن نقول: قد علمنا كم ما شرط الله عزوجل على أهل الجهاد الذين بايعهم واشترى منهم أنفسهم وأموالهم بالجنان فليصلح امرء ما علم من نفسه من تقصير عن ذلك وليعرضها على شرائط الله فإن رأى أنه قد وفى بها وتكاملت فيه فإنه ممن أذن الله عزوجل له في الجهاد فإن أبى أن لا يكون مجاهدا على مافيه من الاصرار على المعاصي والمحارم والاقدام على الجهاد بالتخبيط والعمى و القدوم على الله عزوجل بالجهل والروايات الكاذبة، فلقد لعمري جاء الاثر فيمن فعل هذاالفعل " أن الله عزوجل ينصر هذا الدين بأقوام لاخلاق لهم (1) " فليتق الله عزوجل أمرء وليحذر أن يكون منهم، فقد بين لكم ولا عذر لكم بعد البيان في الجهل، ولا قوة إلا بالله وحسبناالله عليه توكلنا وإليه المصير.
8241 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحكم بن مسكين، عن عبدالملك بن عمرو قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): يا عبدالملك مالي لا أراك تخرج إلى هذه المواضع التي يخرج إليها أهل بلادك؟ قال: قلت: وأين؟ فقال: جدة وعبادان والمصيصة وقزوين (2) فقلت: انتظارا لامركم والاقتداء بكم، فقال: أي والله لوكان خيرا ماسبقونا إليه؟ قال: قلت له: فإن الزيدية يقولون: ليس بيننا وبين جعفر خلاف إلا أنه لايرى الجهاد، فقال: أنا لا أراه؟! بلى والله إني لاراه ولكن أكره أن أدع علمي إلى جهلهم.
____________
(1) الخلاق: النصيب.
(2) قال عبدالعزيز البكرى الاندلسى في المعجم: جدة - بضم اولها -: ساحل مكة معروفة سميت بذالك لانها حاضرة البحر. والجدة من البحر والنحر: ما ولى البر وأصل الجدة الطريق الممتدة. وقال: عبادان: - بفتح اوله وتشديد ثانيه وبدال مهملة على وزن فعالان بقرب البصرة، قال الخليل: هو حصن منسوب إلى عباد الخبطى انتهى. وقال الحموى في المراصد: عبادان - بتشديد ثانيه (*)
الصفحة 20
(باب)
* (الغزو مع الناس إذا خيف على الاسلام) *
8242 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي عمرة السلمي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سأله رجل فقال: إني كنت أكثر الغزو وأبعد في طلب الاجر واطيل الغيبة فحجر ذلك علي فقالوا: لا غزو إلا مع إمام عادل، فماترى أصلحك الله؟ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): إن شئت أن أجمل لك أجملت وإن شئت أن الخص لك لخصت فقال: بل أجمل، قال: إن الله عزوجل يحشر الناس على نياتهم يوم القيامة (1). قال فكانه اشتهى أن يلخص له، قال: فلخص لي أصلحك الله، فقال: هات، فقال الرجل:
غزوت فواقعت المشركين فينبغي قتالهم قبل أن أدعوهم؟ فقال: إن كانوا غزوا وقوتلوا و قاتلوا فإنك تجترئ بذلك وإن كانوا قوما لم يغزوا ولم يقاتلوا فلا يسعك قتالهم حتى تدعوهم
____________
وفتح اوله - جزيرة في فم دجلة العوراء لانها تتفرق عندالبحر فرقتين عند قرية تسمى المحرزى ففرقة تذهب إلى جهة اليمين يركب فيها إلى بر العرب ناحية البحرين وغيرها وفرقة إلى جهة اليسار يركب فيها إلى نواحى فارس، يمر بجنابة وسيراف إلى الهند فتصير الجزيرة على شكل المثلث، ضلعان منه هاتان الساحتان والثالثة البحر الاعظم وفي هذه الجزيرة عبادان بليدة فيها مشاهد ورباطات للمتعبدين وكانت في زمن الفرس مسلحة لهم، يسكن فيها قوم من الجند لحراسة تلك الجهة ورابط بها عبادبن الحصين فنسب اليه بالالف والنون في نواحى البصرة. انتهى. أقول:
يقال له اليوم آبادان. والمصيصة - بكسرأوله وتشديد ثانيه بعده ياء ثم صاد اخرى مهملة -: ثغر من ثغورالشام، قال أبوحاتم: قال الاصمعى: ولايقال: - معصية - بفتح أوله. انتهى. و ضبطه في المراصد - بفتح اوله وتشديد الصاد، ونقل عن الجوهرى وخاله الفارابى تخفيف الصادين. وقزوين من بلادايران معروف وفى المراصد والعجم - بفتح أوله واسكان ثانيه بعده واو مكسورة وياء ونون -.
(1) نقل المجلسى عن والده - رحمهماالله - أنه قال: قوله (على نياتهم) أى لما كنت تعتقد فيه الثواب تثاب على مافعلت بفضله تعالى لا باستحقاقك وبعد السؤال والعلم لا يتأتى منك نية القربة وتكون معاقبا على الجهاد معهم. انتهى. وقال المجلسى - رحمه الله -: ويحتمل ان يكون المعنى انه ان كان جهاده لحفظ بيضة الاسلام فهو مثاب وان كان غرضه نصرة المخالفين فهو معاقب كما سيأتى. وقال الجوهرى التلخيص: التبين والشرح. (*)
الصفحة 21
قال الرجل: فدعوتهم فأجابني مجيب وأقر بالاسلام في قلبه وكان في الاسلام فجير عليه في الحكم وانتهكت حرمته واخذ ماله واعتدى عليه (1) فكيف بالمخرج وأنا دعوته؟ فقال:
إنكما مأجوران على ماكان من ذلك وهو معك يحوطك من وراء حرمتك ويمنع قبلتك ويدفع عن كتابك ويحقن دمك خير من أن يكون عليك يهدم قبلتك وينتهك حرمتك و يسفك دمك ويحرق كتابك. (2)
8242 - 2 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك إن رجلا من مواليك بلغه أن رجلا يعطي السيف والفرس في سبيل الله فأتاه فأخذهما منه وهو جاهل بوجه السبيل ثم لقيه أصحابه فأخبروه أن السبيل مع هؤلاء لايجوز وأمروه برد هما؟ فقال: فليفعل، قال: قد طلب الرجل فلم يجده وقيل له: قد شخص الرجل؟ قال: فليرابط ولايقاتل. قال: ففي مثل قزوين والد يلم وعسقلان (3) وما أشبه هذه الثغور؟ فقال: نعم، فقال له: يجاهد؟ (4) قال: لا إلا أن يخاف على ذراري المسلمين [فقال]
أرأيتك لو أن الروم دخلوا على المسلمين لم ينبغ لهم أن يمنعوهم (5)؟! قال: يرابط ولا يقاتل وإن خاف على بيضة الاسلام والمسلمين قاتل، فيكون قتاله لنفسه وليس للسلطان، قال:
قلت: فإن جاء العدوإلى الموضع الذي هو فيه مرابط كيف يصنع؟ قال: يقاتل عن بيضة الاسلام لا عن هؤلاء لان في دروس الاسلام دروس دين محمد (صلى الله عليه وآله). (6)
علي، عن أبيه، عن يحيى بن أبي عمران، عن يونس، عن الرضا (عليه السلام) نحوه.
____________
(1) أى سلاطين الجور جاروا عليه في الحكم ولم تعتدوا باسلامه او في حال الحرب لم يعلموا اسلامه وانتهكوا حرمته. والتقية في عدم التصريح بالجواب والاجمال فيه ظاهرة. (آت (2) في بعض النسخ [يخرق كتابك].
(3) عسقلان: مدينة بالشام من اعمال فلسطين على ساحل البحر. (المراصد) وقال البكرى: اشتقاقه من العساقيل او هو من عسقيل وهو الحجارة الضخمة.
(4) أى يبتدئ بالجهاد من غير أن يهجموا عليهم.
(5) قوله: (على ذرارى المسلمين) اى على طائفة اخرى فيكون الاستثناء متصلا وقوله (لم ينبغ) على الاستفهام الانكارى.
(6) درس الرسم دروسا: عفى، ودرسته الريح لازم ويتعدى. (القاموس) (*)
الصفحة 22
(باب)
* (الجهاد الواجب مع من يكون) *
8244 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لقى عباد البصري (1) علي بن الحسين صلوات الله عليهما في طريق مكة فقال له:
يا علي بن الحسين تركت الجهاد وصعوبته وأقبلت على الحج ولينته إن الله عزوجل يقول:
" إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التورية والانجيل والقرآن ومن أوفي بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم (2) " فقال له علي بن الحسين (عليهما السلام): أتم الآية، فقال: " التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين " (3) فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحج.
8245 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن عبدالله، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن المغيرة قال: قال محمد بن عبدالله للرضا صلوات الله عليه وأنا أسمع: حدثني أبي عن أهل بيته، عن آبائه (عليهما السلام) أنه قال لبعضهم: إن في بلادنا موضع رباط يقال له: قزوين وعدوا يقال له: الديلم فهل من جهاد أو هل من رباط (4)؟ فقال: عليكم بهذا البيت فحجوه فأعاد عليه الحديث، فقال: عليكم بهذا البيت فحجوه، أما يرضى أحدكم أن يكون في بيته ينفق على عياله من طوله ينتظر أمرنا فإن أدركه كان كمن شهد مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بدرا وإن مات منتظرا لامرنا كان كمن كان مع قائمنا (عليه السلام) هكذا في فسطاطه - وجمع
____________
(1) الظاهر هو عباد بن كثير البصرى العابد بمكة، الصوفى.
(2) التوبة: 112.
(3) التوبة 113.
(4) الرباط هوالاقامة على جهاد العدو، وارتباط الخيل واعدادها. قال القتيبى: اصل المرابطة أن يربط الفريقان خيولهم في ثغر كل منهما معدا لصاحبه فسمى المقام في الثغور رباطا. (في) (*)
الصفحة 23
بين السبابتين - ولا أقول هكذا - وجمع بين السبابة والوسطى - فإن هذه أطول من هذه فقال أبوالحسن (عليه السلام): صدق.
8246 - 3 - محمد بن الحسن الطاطري، عمن ذكره، عن علي بن النعمان، عن سويد القلانسي عن بشير الدهان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: إني رأيت في المنام أني قلت لك:
إن القتال مع غير الامام المفروض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير، فقلت لي:
هو كذلك؟ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): هو كذلك هو كذلك.
(باب)
* (دخول عمرو بن عبيد والمعتزلة على أبي عبدالله (عليه السلام)) *
8247 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمربن اذينة، عن زرارة، عن عبدالكريم بن عتبة الهاشمي قال: كنت قاعدا عند أبي عبدالله (عليه السلام) بمكة إذ دخل عليه اناس من المعتزلة فيهم عمروبن عبيد وواصل بن عطاء وحفص بن سالم مولى ابن هبيرة (1) وناس من
____________
(1) (عمربن عبيد) قال علم الهدى في الامالى ج 1 ص 117: عمربن عبيد يكنى أبا عثمان مولى لبنى العدوية قال الجاحظ: هو عمرو بن عبيد بن باب. وباب نفسه من سبى كابل من سبى عبدالرحمن بن ثمرة وكان باب مولى لبنى العدوية قال: وكان عبيد شرطيا وكان عمرو متزهدا فكاناإذا اجتازا معاعلى الناس قالوا: هذا شر الناس أبو خير الناس، فيقول عبيد: صدقتم هذا ابراهيم وأناتارح:
(بالحاء المهملة - كادم - ابوابراهيم كما في القاموس). وقال ذكر أبوالحسين الخياط ان مولد عمروبن عبيد وواصل بن عطاء جميعا سنة ثمانين قال: ومات عمروبن عبيد في سنة مائة واربع و اربعين وهو ابن اربع وستين سنة انتهى. أقول: لاريب أن الرجل من علماء العامة وعظمائهم ومناظرة هشام بن الحكم معه معروف، تقدم في الباب الاول من كتاب الحجة المجلد الاول من هذاالكتاب فليراجع. وقال المرتضى في الامالى أيضا ج 1 ص 113: وممن تظاهر بالقول بالعدل واشتهر به واصل بن عطاء الغزال ويكنى ابا حذيفة وقيل: انه مولى بنى ضبة وقيل: مولى بنى مخزوم. وقيل: مولى بنى هاشم وروى أنه لم يكن غزالا وانما لقب بذالك لانه كان يكثر الجلوس في الغزالين - إلى أن قال: - كان واصل ألثغ في الراء قبيح اللثغة فكان يخلص من كلامه الراء يعدل عنها في سائر محاوراته - إلى أن قال - ذكر ابوالحسن الخياط أن واصلا كان من اهل مدينة الرسول (صلى الله عليه وآله) ومولده سنة ثمانين ومات سنة احدى وثلاثين مائة وكان واصل ممن لقى اباهاشم عبدالله بن محمد بن الحنفية وصحبه وأخذ عنه. الخ. اقول: عنونه ابن خلكان في المجلد الخامس من الوفيات ص 64 فليراجع والرجل ايضا من مشايخ العامة وكان رئيس المعتزلة. هذاولم نعثر على ترجمة لحفص بن سالم المذكور في احد من المعاجم. نعم ذكر الشهرستانى في الملل والنحل ج 1 ص 39 حفص بن قرد من المعتزلة. (*)
الصفحة 24
رؤسائهم وذلك حدثان (1) قتل الوليد واختلاف أهل الشام بينهم فتكلموا وأكثروا و خطبوا فأطالوا (2) فقال لهم أبوعبدالله (عليه السلام): إنكم قد أكثرتم علي فأسندوا أمركم إلى رجل منكم وليتكلم بحججكم ويوجز، فأسندوا أمرهم إلى عمرو بن عبيد، فتكلم فأبلغ وأطال، فكان فيما قال أن قال: قد قتل أهل الشام خليفتهم وضرب الله عزوجل بعضهم ببعض (3) وشتت الله أمرهم فنظرنا فوجدنا رجلا له دين وعقل ومروة وموضع ومعدن للخلافة وهو محمد بن عبدالله بن الحسن فأردنا أن نجتمع عليه فنبايعه ثم نظهر معه فمن كان بايعنا فهو منا وكنا منه ومن اعتزلنا كففنا عنه ومن نصب لنا جاهدناه ونصبنا له على بغيه ورده إلى الحق وأهله وقد أحببنا أن نعرض ذلك عليك فتدخل معنا فانه لاغنى بنا عن مثلك لموضعك وكثرة شيعتك، فلما فرغ قال أبوعبدالله (عليه السلام): أكلكم على مثل ما قال عمرو؟
قالوا: نعم فحمدالله وأثنى عليه وصلى على النبى صلى الله على واله ثم قال: إنما نسخط إذا عصي الله فأما إذا اطيع رضينا، أخبرني يا عمرو لو أن الامة قلدتك أمرها وولتك بغير قتال ولا مؤونه وقيل لك: ولها من شئت من كنت توليها؟ قال: كنت أجعلها شورى بين المسلمين قال: بين المسلمين كلهم؟ قال: نعم، قال: بين فقهائهم وخيارهم؟ قال: نعم، قال: قريش وغيرهم؟ قال: نعم، قال: والعرب والعجم؟ قال: نعم، قال: أخبرني ياعمرو أتتولى أبابكر وعمر أو تتبرء منهما؟ قال: أتولاهما، فقال: فقد خالفتهما ما تقولون أنتم تتولونهما أو تتبرؤون منهما، قالوا: نتو لاهما.
قال: يا عمرو إن كنت رجلا تتبرء منهما فإنه يجوز لك الخلاف عليهما وإن كنت تتولا هما فقد خالفتهما قد عهد عمر إلى أبي بكر فبايعه ولم يشاور فيه أحدا ثم ردها أبوبكر عليه ولم يشاور فيه أحدا ثم جعلها عمر شورى بين ستة وأخرج منها جميع المهاجرين والانصار غير اولئك الستة من قريش وأوصى فيهم شيئا لا أراك ترضى به أنت ولاأصحابك
____________
(1) حدثان الامر: بكسر الحاء -: أوله وابتداؤ ه. والمراد سنة قتل وليد بن عبدالملك الاموى.
(2) يعنى أتوا بصنعة الخطابة من الكلام من المظنونات والمقبولات، أو أتو بخطبة مشتملة على الحمد والثناء. (في) وفي بعض النسخ (خبطوا فأطالوا) ولعله اصح . (3) كناية عن الخلاف والشقاق بينهم. (في) (*)
الصفحة 25
إذ جعلتها شورى بين جميع المسلمين، قال: وما صنع؟ قال: أمرصهيبا (1) أن يصلي بالناس ثلاثة أيام وأن يشاور أولئك الستة ليس معهم أحد ابن عمر يشاورونه وليس له من الامر شئ وأوصى من بحضرته من المهاجرين والانصار إن مضت ثلاثة أيام قبل أن يفرغوا أو يبايعوا رجلا أن يضربوا أعناق اولئك الستة جميعا فإن اجتمع أربعة قبل أن تمضي ثلاثة أيام وخالف اثنان أن يضربوا أعناق الاثنين أفترضون بهذا أنتم فيما تجعلون من الشورى في جماعة من المسلمين قالوا: لا.
ثم قال: يا عمرو دع ذا أرأيت لوبايعت صاحبك الذي تدعوني إلى بيعته ثم أجتمعت لكم الامة فلم يختلف عليكم رجلان فيها فأفضتم إلى المشركين الذين لايسلمون ولا يؤدون الجزية أكان عندكم وعند صاحبكم من العلم ماتسيرون بسيرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المشركين في حروبه؟ قال: نعم، قال: فتصنع ماذا؟ قال: ندعوهم إلى الاسلام فإن أبوا دعوناهم إلى الجزية.
قال: وإن كانوا مجوسا ليسوا بأهل الكتاب؟ قال: سواء، قال: وإن كانوا مشركي العرب وعبدة الاوثان؟ قال: سواء، قال: أخبرني عن القرآن تقرؤه؟ قال: نعم، قال: اقرأ
" قاتلوا الذين لايؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ماحرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون (2) " فاستثناء الله عزوجل واشتراطه من الذين اوتوا الكتاب فهم والذين لم يؤتوا الكتاب سواء؟ (3)
قال: نعم، قال عمن أخذت ذا؟ قال: سمعت الناس يقولون، قال: فدع ذا، فإن هم أبوا
____________
(1) هو صهيب بن سنان الصحابى الذى توفى سنة ثمان وثلاثين. ودفن بالبقيع. (الاستيعاب)
(2) التوبة: 29 والجزية: الخراج المجعول على رأس الذمى، سميت جزية لانها قضاء منهم لما عليهم، ومنه قوله تعالى (لاتجزى نفس عن نفس شيئا) اى لاتقضى ولاتغنى. وقوله: (عن يد) اى عن قهر وذل. وقيل: عن مقدرة منكم عليهم وسلطان من قولهم: (يدك على مبسوطة)
أى قدرتك وسلطانك. وقيل: أى عن انعام عليهم بذالك لان أخذالجزية منهم وترك انفسهم عليهم نعمة عليهم ويد من المعروف جزيلة.
(3) قوله: (من الذين اوتوا الكتاب) خبرلقوله (عليه السلام) (فاستثناء الله). وقوله (فهم)
استفهام انكارى. وهذا الكلام دليل على حجية مفهوم الوصف كما قاله بعض الافاضل. (*)
الصفحة 26
الجزية فقاتلتهم فظهرت عليهم كيف تصنع بالغنيمة؟ قال: اخرج الخمس واقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه.
قال: أخبرني عن الخمس من تعطيه؟ قال: حيثما سمى الله، قال: فقرأ " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل (1) " قال: الذي للرسول من تعطيه؟ ومن ذوالقربى قال: قد اختلف فيه الفقهاء فقال بعضهم: قرابة النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته، وقال بعضهم: الخليفة، وقال بعضهم: قرابة الذين قاتلوا عليه من المسلمين، قال: فأي ذلك تقول أنت؟ قال: لا أدري، قال: فأراك لاتدري فدع ذا.
ثم قال: أرأيت الاربعة أخماس تقسمها بين جميع من قاتل عليها؟ قال: نعم، قال:
فقد خالفت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في سيرته بيني وبينك فقهاء أهل المدينة ومشيختهم فاسألهم فإنهم لا يختلفون ولا يتنازعون في أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنما صالح الاعراب على أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على إن دهمه من عدوه دهم (2) أن يستنفرهم فيقاتل بهم وليس لهم في الغنيمة نصيب وأنت تقول بين جميعهم فقد خالفت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في كل ما قلت في سيرته في المشركين ومع هذا ما تقول في الصدقة؟ فقرأ عليه الآية: " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها.. إلى آخر الآية (3) " قال: نعم، فكيف تقسمها؟ قال: اقسمها على ثمانية أجزاء فاعطي كل جزء من الثمانية جزء ا، قال: وإن كان صنف منهم عشرة آلاف وصنف منهم رجلا واحدا أو رجلين أو ثلاثة جعلت لهذا الواحد مثل ما جعلت للعشرة آلاف؟ قال: نعم، قال: وتجمع صدقات أهل الحضر وأهل البوادي فتجعلهم فيها سواء؟
____________
(1) الانفال 41.
(2) دهمه: غشيه. والدهم: العدد الكثير، وجماعة الناس.
(3) التوبة: 60. وتمام الاية (والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم). والفقراء الذين لهم بلغة، والمساكين الذين لاشئ لهم.
والعاملين عليها العمال على الصدقة. والمولفة قلوبهم الذين كان النبى (صلى الله عليه وآله) يتألفهم على الاسلام. وفي الرقاب العبيد المكاتبين. والغارمين الذين عليهم الدين ولايجدون القضاء. وفى سبيل الله أى فيما لله فيه طاعة. وابن السبيل الضعيف والمنقطع به وأشباه ذالك. على ما ذكره المفسرون وهؤلاء ثمانية أصناف وهم مستحقوا الزكاة. (*)
الصفحة 27
قال: نعم، قال: فقد خالفت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في كل ماقلت في سيرته، كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقسم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ولا يقسمه بينهم بالسوية وإنما يقسمه على قدر ما يحضره منهم وما يرى وليس عليه في ذلك شئ موقت موظف وإنما يصنع ذلك بما يرى على قدر من يحضره منهم فإن كان في نفسك مما قلت شئ فالق فقهاء أهل المدينة فإنهم لايختلفون في أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كذا كان يصنع.
ثم أقبل على عمروبن عبيد فقال له: اتق الله وأنتم أيها الرهط فاتقوا الله فإن أبي حدثني وكان خير أهل الارض وأعلمهم بكتاب الله عزوجل وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من ضرب الناس بسيفه ودعا هم إلى نفسه وفي المسلمين من هو أعلم منه فهو ضال متكلف.
8 824 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن النعمان، عن سويد القلانسي، عن بشير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: إني رأيت في المنام أني قلت لك: إن القتال مع غير الامام المفترض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير، فقلت لي: نعم هو كذلك، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): هو كذلك هو كذلك. (1)
(باب)
* (وصية رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام)) *
* (في السرايا) *
8249 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمارة قال:
أظنه - عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا أراد أن يبعث سرية دعاهم فأجلسهم بين يديه ثم يقول: سيروا بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله، لا تغلواو لا تمثلوا، ولا تغدروا، ولا تقتلوا شيخا فانيا (2) ولا صبيا ولا امرأة، ولا تقطعوا شجرا إلا أن تضطروا إليها وأيما رجل من أدنى المسلمين (3)
____________
(1) الظاهر اتحاده مع ما تقدم في الباب السابق تحت رقم: 3. (2) إلا أن يكون ذارأى.
(3) الغلول: الخيانة وأكثر ما يستعمل في الخيانة في الغنيمة. والتمثيل: قطع الاذن والانف وما اشبه ذالك والغدرضد الوفاء. (في) (*)
الصفحة 28
أو أفضلهم نظر إلى رجل من المشركين فهو جار (1) حتى يسمع كلام الله فإن تبعكم فأخوكم في الدين وإن أبي فأبلغوه مأمنه واستعينوا بالله عليه. (2)
8250 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يلقى السم في بلاد المشركين.
8251 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عباد بن صهيب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: ما بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عدوا قط. (3)
2 825 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: بعثني رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى اليمن وقال لي:
ياعلي لا تقاتلن أحدا حتى تدعوه وأيم الله لان يهدي الله على يديك رجلا خيرلك مما طلعت عليه الشمس وغربت ولك ولاؤه يا علي. (4)
8253 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن يحيى ابن أبي العلاء، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه لايقاتل حتى تزول الشمس ويقول: تفتح أبواب السماء وتقبل الرحمة وينزل النصر، ويقول: هو أقرب إلى الليل وأجدر أن يقل القتل ويرجع الطالب ويفلت المنهزم (5).
8254 - 6 - علي، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن حفص بن غياث قال:
سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن مدينة من مدائن أهل الحرب هل يجوز أن يرسل عليهم الماء وتحرق بالنار أو ترمى بالمجانيق حتى يقتلوا وفيهم النساء والصبيان والشيخ الكبير والاسارى من المسلمين والتجار فقال: يفعل ذلك بهم ولا يمسك عنهم لهؤلاء ولا دية عليهم للمسلمين ولا كفارة.، وسألته عن النساء كيف سقطت الجزية عنهن ورفعت عنهن؟
____________
(1) (نظرإلى رجل من المشركين) أى نظراشفاق ومرحمة. والجوار - بالكسر - أن تعطى الرجل ذمة فيكون بها جارك فتجيره أى تنقذه وتعيذه. (في)
(2) أى على ايمانه أو قتله. (في)
(3) المشهور كراهة التبييت ليلا. (آت)
(4) أى أنت ترثه بولاء الامامة. (آت).
(5) المشهور كراهة القتال قبل الزوال الا مع الضرورة و (آت)
(6) حمل على مااذالم يمكن الفتح الا بها. (آت) (*)
الصفحة 29
فقال: لان رسول الله (صلى الله عليه وآله): نهى عن قتال النساء والولدان في دار الحرب إلا أن يقاتلوا فإن قاتلت أيضا فأمسك عنها ما أمكنك ولم تخف خللا (1) فلما نهى عن قتلهن في دار الحرب كان في دار الاسلام أولى ولو امتنعت أن تؤدي الجزية لم يمكن قتلها فلما لم يمكن قتلها رفعت الجزية عنها ولو امتنع الرجال أن يؤدوا الجزية كانوا ناقضين للعهد وحلت دماؤهم وقتلهم لان قتل الرجال مباح في دارالشرك وكذلك المقعد من أهل الذمة والاعمى والشيخ الفاني والمرأة والولدان في أرض الحرب فمن أجل ذلك رفعت عنهم الجزية.
8255 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان إذا بعث بسرية دعالها.
8256 - 8 - علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن النبي (صلى الله عليه وآله) كان إذا بعث أميرا له على سرية أمره بتقوى الله عزوجل في خاصة نفسه ثم في أصحابه عامة، ثم يقول: اغز بسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله ولا تغدروا ولا تغلوا وتمثلوا ولا تقتلوا وليدا ولا متبتلا في شاهق (2) ولا تحرقوا النخل ولا تغرقوه بالماء ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تحرقو زرعا لانكم لاتدرون لعلكم تحتاجون إليه ولا تعقروا من البهائم مما يؤكل لحمه إلا ما لابد لكم من أكله (3) وإذاالقيتم عدوا للمسلمين فادعوهم إلى إحدى ثلاث فإن هم أجابوكم إليها فاقبلوا منهم وكفوا عنهم:
ادعوهو إلى الاسلام فإن دخلوا فيه فاقبلوه منهم وكفوا عنهم، وادعوهم إلى الهجرة بعد الاسلام فإن فعلوا فاقبلوا منهم وكفوا عنهم وإن أبوا أن يهاجروا واختاروا ديارهم و أبوا أن يدخلوا في دار الهجرة كانوا بمنزلة أعراب المؤمنين يجري عليهم مايجري على أعراب المؤمنين ولايجري لهم في الفيئ ولا في القسمة شئ إلا أن يهاجروا في سبيل الله فإن أبوا هاتين فادعوهم إلى إعطاء الجزية عن يدوهم صاغرون فإن أعطوا الجزية فاقبل منهم وكف عنهم وإن أبوا فاستعن الله عزوجل عليهم وجاهدهم الله حق جهاده وإذا حاصرت أهل حصن
____________
(1) في بعض النسخ [حالا].
(2) المتبتل: المنقطع عن الدنيا. والشاهق: الجبل والمراد به الرهبان.
(3) العقر: قطع قوائم الدابة.
(*)
الصفحة 30
فأرادوك على أن ينزلوا على حكم الله عزوجل فلا تنزل لهم ولكن أنزلهم على حكمكم ثم اقض فيهم بعدماشئتم فإنكم إن تركتموهم على حكم الله لم تدروا تصيبوا حكم الله فيهم أم لا وإذا حاصرتم أهل حصن فإن آذنوك على أن تنزلهم على ذمة الله وذمة رسوله فلا تنزلهم ولكن أنزلهم على ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم فإنكم إن تخفروا ذممكم (1) وذمم آبائكم وإخوانكم كان أيسر عليكم يوم القيامة من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله (صلى الله عليه وآله) (2)
8257 - 9 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن محمد بن حمران، وجميل ابن دراج كلاهما، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا بعث سرية دعا بأميرها فأجلسه إلى جنبه وأجلس أصحابه بين يديه ثم قال: سيروا بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله (صلى الله عليه وآله) لاتغدروا ولاتغلوا ولا تمثلوا ولا تقطعوا شجرة إلا أن تضطروا إليها ولا تقتلوا شيخا فانيا ولا صبيا ولا امرأة وأيما رجل من أدنى المسلمين و أفضلهم نظر إلى أحد من المشركين فهو جار حتى يسمع كلام الله فإذا سمع كلام الله عز وجل فإن تبعكم فأخوكم في دينكم وإن أبي فاستعينوا بالله عليه وأبلغوه مأمنه.
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثله إلا أنه قال: وأيما رجل من المسلمين نظر إلى رجل من المشركين في أقصى العسكر وأدناه فهو جار.
(باب)
* (اعطاء الامان) *
8258 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: ما معنى قول النبي (صلى الله عليه وآله) " يسعى بذمتهم أدناهم (3) "؟ قال: لو أن
____________
(1) الاخفار: نقض العهد كما مر.
(2) قوله (إلى احدى ثلاث) في اوائل الخبرقال المجلسى - رحمة الله -، لعل فيه تجوزا فان قبول الهجرة فقط بدون الاسلام والجزية لا ينفع.
(3) تمام الحديث هكذا (المؤمنون اخوة تتكافى دماؤهم وهم يدعلى من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم). (في) (*)
الصفحة 31
جيشا من المسلمين حاصروا قوما من المشركين فأشرف رجل فقال: أعطوني الامان حتى ألقى صاحبكم واناظره فأعطاه أدناهم الامان وجب على أفضلهم الوفاء به.
8259 - 2 - علي، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) أجاز أمان عبد مملوك لاهل حصن من الحصون وقال: هو من المؤمنين.
8260 - 3 - علي، عن أبيه، عن يحيى بن عمران، عن يونس، عن عبدالله بن سليمان قال:
سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ما من رجل آمن رجلا على ذمة ثم قتله إلاجاء يوم القيامة يحمل لواء الغدر.
8261 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) - أو عن أبي الحسن (عليه السلام) - قال: لو أن قوما حاصروا مدينة فسألوهم الامان فقالوا: لا، فظنوا أنهم قالوا: نعم فنزلوا إليهم كانوا آمنين.
8262 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليه السلام) قال: قرأت في كتاب لعلي (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كتب كتابا بين المهاجرين والانصار ومن لحق بهم من أهل يثرب أن كل غازية غزت (1)
بما يعقب بعضها بعضا بالمعروف والقسط بين المسلمين فإنه لايجوز حرب (2) إلا بإذن أهلها وإن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم وحرمة الجار على الجار كحرمة امه وأبيه لايسالم (3) مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إلا على عدل وسواء.
____________
(1) تأنيثها باعتبار أنها صفة للجماعة أوالطائفة إى كل جماعة غازية وقوله: (غزت بما يعقب)
لعل قوله: (بما) زيد من النساخ وفي التهذيب (غزت معنا) فقوله: (يعقب) خبر وعلى ما في النسخ لعل قوله (بالمعروف) بدل أو بيان لقوله (بمايعقب) وقوله (فانه) خبر، أى كل طائفة غازية بما يعزم إن يعقب ويتبع بعضها بعضا فيه وهو المعروف والقسط بين المسلمين فانه لا يجوز له حرب إلا باذن أهلها أى أهل الغازية أو فليعلم هذاالحكم. (آت)
(2) في بعض النسخ [لا تجار حرمة] كما في أكثر نسخ التهذيب أى لاينبغى أن تجارحرمة كافر الا باذن أهل الغازية أى لا يجير احدا الا بمصلحة سائرالجيش. (آت)
(3) قوله: (غير مضار) اما حال من المجير على صيغة الفاعل أى يجب ان يكون المجير غير مضار ولا آثم في حق المجار. أوحال عن المجار فيحتمل بناء المفعول أيضا. (آت) والسلم والسلام لغتان في الصلح كما في النهاية وقال: منه كتابه بين قريش والانصار: (ان سلم المؤمنين واحد لا يسالم مؤمن دون مؤمن) اى لا يصالح واحد دون اصحابه. وانما يقع الصلح بينهم وبين عدوهم باجتماع ملائهم على ذالك. (*)
الصفحة 32
(باب)
8262 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد قال:
سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: كان أبي (عليه السلام) يقول: إن للحرب حكمين إذا كانت الحرب قائمة لم تضع أوزارها ولم يثخن أهلها فكل أسير اخذ في تلك الحال فإن الامام فيه بالخيار إن شاء ضرب عنقه وإن شاء قطع يده ورجله من خلاف بغير حسم وتركه يتشحط في دمه (1) حتى يموت وهو قول الله عزوجل: " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الارض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم (2) " ألا ترى أن المخيرالذي خير الله الامام على شئ واحد وهوالكفر (3) وليس هو على أشياء مختلفة فقلت لابي عبدالله (عليه السلام): قول الله عزوجل: أو ينفوا من الارض " قال: ذلك الطلب أن تطلبه الخيل حتى يهرب فإن أخذته الخيل حكم عليه ببعض الاحكام التي وصفت لك والحكم الآخر إذا وضعت الحرب أوزارها واثخن أهلها فكل أسير اخذ في تلك الحال فكان في أيديهم فالامام فيه بالخيار إن شاء من عليهم فأرسلهم وإن شاء فاداهم أنفسهم و إن شاء استعبد هم فصاروا عبيدا.
8264 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان المنقري، عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الطائفتين من المؤمنين إحداهما باغية والاخرى عادلة فهزمت العادلة الباغية؟ فقال: ليس لاهل العدل أن يتبعوا مدبرا ولايقتلوا أسيرا ولا يجهزوا على جريح وهذا إذا لم يبق من أهل البغي أحد ولم يكن لهم فئة
____________
(1) الحسم: الكى بعد قطع العرق لئلا يسيل دمه. والتشحط: التخبط والتمرغ في الدم.
(2) المائدة: 33 (3) المراد بالكفر ههنا الاهلاك بحيث لا يرى أثره قال في الصحاح: الكفر - بالفتح: التغطية و كفرت الشئ - بالفتح - كفرا إذا استرته. ا ه وروى الشيخ هذاالخبر باسناده في التهذيب وفيه مكان الكفر الكل - باللام المشددة - وهو كما في القاموس: السيف وعلى كلا التقديرين فالامر واضح (رفيع) كذا في هامش المطبوع. (*)
الصفحة 33
يرجعون إليها فإذا كان لهم فئة يرجعون إليهافإن أسيرهم يقتل ومدبرهم يتبع و جريحهم يجهز.
5 826 - 3 - الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد، عن الوشاء عن أبان بن عثمان عن أبي حمزة الثمالي قال: قلت لعلي بن الحسين صلوات الله عليهما: إن عليا (عليه السلام) سار في أهل القبلة بخلاف سيرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أهل الشرك، قال:: فغضب ثم جلس ثم قال:
سار والله فيهم بسيرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم الفتح، إن عليا (عليه السلام) كتب إلى مالك وهو على مقدمته يوم البصرة بأن لايطعن في غير مقبل ولا يقتل مدبرا ولا يجيز على جريح (1)
ومن أغلق بابه فهو آمن. فأخذ الكتاب فوضعه بين يديه على القربوس من قبل أن يقرأه ثم قال: اقتلوا فقتلهم حتى أدخلهم سكك البصرة (2) ثم فتح الكتاب فقرأه ثم أمر مناديا فنادى بما في الكتاب.
8266 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن أبي بكر الحضرمي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: لسيرة علي (عليه السلام) في أهل البصرة كانت خيرا لشيعته مما طلعت عليه الشمس، إنه علم أن للقوم دولة فلو سباهم لسبيت شيعته.
قلت: فأخبرني عن القائم (عليه السلام) يسيربسيرته؟ قال: لا إن عليا صلوات الله عليه سار فيهم بالمن للعلم من دولتهم، وإن القائم عجل الله فرجه يسير فيهم بخلاف تلك السيرة لانه لادولة لهم.
8267 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عذافر، عن عقبه بن بشير، عن عبدالله بن شريك، عن أبيه قال: لما هزم الناس يوم الجمل قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تتبعوا موليا ولا تجيزوا على جريح ومن أغلق بابه فهو آمن: فلما كان يوم صفين قتل المقبل والمدبر وأجاز على جريح، فقال أبان بن تغلب لعبدالله بن شريك:
هذه سيرتان مختلفتان؟ فقال: إن أهل الجمل قتل طلحة والزبير وإن معاوية كان قائما بعينه وكان قائدهم.
____________
(1) (ولايجيز على جريح) اجزت على الجريح: أسرعت في قتله كما في جهزت. وفي بعض النسخ [تجهز].
(2) القربوس: حنوالسرج. والسكك جمع السكة وهى الزقاق (*)
الصفحة 34
(باب) (1)
8268 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمدبن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان يقول: من فر من رجلين في القتال من الزحف فقد فر ومن فر من ثلاثة في القتال من الزحف فلم يفر.
8269 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن الاصم، عن مسمع بن عبدالملك، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لما بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) ببرائة مع علي (عليه السلام) بعث معه اناسا وقال: رسول الله (صلى الله عليه وآله) من استأسر من غير جراحة مثقلة فليس منا (2).
8270 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أميرالمؤمنين (عليه السلام) قال: من استأسر من غير جراحة مثقلة فلا يفدى من بيت المال ولكن يفدى من ماله إن أحب أهله.
(باب)
* (طلب المبارزة) *
8271 - 1 - حميد بن زياد، عن الخشاب، عن ابن بقاح، عن معاذبن ثابت، عن عمروبن جميع، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سئل عن المبارزة بين الصفين بعد إذن الامام (عليه السلام) قال:
لا بأس ولكن لايطلب إلا بإذن الامام 8272 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: دعا رجل بعض بني هاشم إلى البراز فأبى أن يبارزه فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): ما منعك أن تبارزه؟ قال: كان فارس العرب وخشيت أن يغلبني (3) فقال له أمير المؤمنين صلوات الله عليه: فإنه بغى عليك ولو بارزته لغلبته ولو (4)
____________
(1) كذا بدون العنوان في جميع النسخ التى عندنا.
(2) (استأسر) اى صاراسيرا كاستحجر اى صار حجرا. (في) (3) في بعض النسخ [يقتلنى].
(4) في بعض النسخ [لقتلته] (*)
الصفحة 35
بغى جبل على جبل لهد الباغي (1) وقال أبوعبدالله (عليه السلام): إن الحسين بن علي (عليه السلام) دعا رجلا إلى المبارزة فعلم به أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: لئن عدت إلى مثل هذا لاعاقبنك ولئن دعاك أحد إلى مثلها فلم تجبه لاعاقبنك، أما علمت أنه بغى. (2)
(باب)
* (الرفق بالاسير واطعامه) *
8273 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن عيسى بن يونس الاوزاعي، عن الزهري، عن علي بن الحسين صلوات الله عليهما قال: إذا أخذت أسيرا فعجز عن المشي وليس معك محمل فأرسله ولا تقتله فإنك لا تدري ما حكم الامام فيه، قال: وقال: الاسير إذا أسلم فقد حقن دمه وصار فيئا.
8274 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إطعام الاسيرحق على من أسره وإن كان يراد من الغد قتله فإنه ينبغي أن يطعم ويسقي و [يظل] ويرفق به، كافرا كان أو غيره.
8275 - 3 - أحمد بن محمد الكوفي، عن حمدان القلانسي، عن محمد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن منصوربن حازم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الاسير طعامه على من أسره حق عليه وإن كان كافرا يقتل من الغد فإنه ينبغي له أن يرؤفه (3) ويطعمه ويسقيه.
8276 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النضربن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام) في طعام الاسيرفقال: إطعامه حق على من أسره وإن كان يريد قتله من الغد فإنه ينبغي أن يطعم ويسقي ويظل ويرفق به كافرا كان أو غيره.
____________
(1) الهد: الهدم الشديد والكسر. (القاموس)
(2) قيل: قوله: (دعا رجلا) كان ترك أولى ويحتمل أن يكون تأديبه (عليه السلام) لتعليم غيره.
اقول: إنما هو صلوات الله عليه في مقام تعليم ابنه (عليه السلام) فنون الحرب ولا يريد بهذا القول توبيخه بل أراد تنبيهه على تلك المسألة. وفي بعض النسخ [الحسن بن على (عليهما السلام)] مكان الحسين (عليه السلام).
(3) في بعض النسخ [يرزقه] وفي بعضها [يرويه] (*)
الصفحة 36
(باب)
* (الدعاء إلى الاسلام قبل القتال) *
8277 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري قال: دخل رجال من قريش على علي بن الحسين صلوات الله عليهما فسألوه كيف الدعوة إلى الدين؟ قال: تقول: " بسم الله الرحمن الرحيم أدعو كم إلى الله عز و جل وإلى دينه) وجماعه أمران (1): أحدهما معرفة الله عزوجل والآخر العمل برضوانه وإن معرفة الله عزوجل أن يعرف بالوحدانية والرأفة والرحمة والعزة والعلم والقدرة والعلو على كل شئ وأنه النافع الضار، القاهر لكل شئ، الذي لاتدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير وأن محمدا عبده ورسوله وأن ماجاء به هو الحق من عندالله عزوجل وما سواه هو الباطل، فإذا أجابوا إلى ذلك فلهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين.
8278 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله ابن عبدالرحمن، عن مسمع بن عبدالملك، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):
لما وجهني رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى اليمن قال: يا علي لاتقاتل أحدا حتى تدعوه إلى الاسلام وأيم الله لان يهدي الله عزوجل على يديك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس و غربت ولك ولاؤه. (2)
(باب)
* (ماكان يوصى أميرالمؤمنين (عليه السلام) به عند القتال) *
9 827 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبي حمزة، عن عقيل الخزاعي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان إذا حضر الحرب يوصي للمسلمين بكلمات فيقول:
تعاهدوا الصلاة وحافظوا عليها واستكثروا منها وتقربوا بها فإنها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا وقد علم ذلك الكفار حين سئلوا ما سلككم في سقر؟ قالوا: لم نك من
____________
(1) الجماع: ماجمع عددا، اى مجمع الدعاء إلى الدين ومايجمعه. (في)
(2) ((ايم الله) اسم وضع للقسم. والولا أن يرثه. (في) (*)
الصفحة 37
المصلين (1). وقد عرف حقها من طرقها (2) وأكرم بها من المؤمنين الذين لايشغلهم عنها زين متاع ولا قرة عين من مال ولا ولد يقول الله عزوجل: " رجال لاتلهيهم تجارة ولابيع عن ذكر الله وإقام الصلوة (3) " وكان رسول الله منصبا لنفسه (4) بعد البشرى له بالجنة من ربه، فقال عزوجل: " وأمرأهلك بالصلوة واصطبر عليها. الآية (5) " فكان يأمر بها أهله ويصبر عليها نفسه.
ثم إن الزكاة جعلت مع الصلاة قربانا لاهل الاسلام على أهل الاسلام ومن لم يعطها طيب النفس بها يرجوبها من الثمن ماهو أفضل منها فإنه جاهل بالسنة، مغبون الاجر ضال العمر، طويل الندم بترك أمر الله عزوجل والرغبة عما عليه صالحوا عبادالله، يقول الله عزوجل: " ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ماتولى (6) " من الامانة فقد خسر من ليس من أهلها وضل عمله، عرضت على السماوات المبنية والارض المهاد والجبال المنصوبة، فلا أطول ولاأعرض ولا أعلى ولا أعظم لوامتنعن من طول أو عرض أوعظم أوقوة أو عزة امتنعن ولكن أشفقن من العقوبة. (7)
ثم إن الجهاد أشرف الاعمال بعدالاسلام وهو قوام الدين والاجر فيه عظيم مع العزة و المنعة وهو الكرة فيه الحسنات والبشرى بالجنة بعد الشهادة وبالرزق غدا عند الرب والكرامة
____________
(1) اشارة إلى قول الله عزوجل في سورة المدثر آيات 42 إلى 46 (كل نفس بما كسبت رهينة الا أصحاب اليمين * في جنات يتسائلون عن المجرمين * ماسلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين).
(2) أى أتى بها ليلا من الطروق بمعنى الاتيان بالليل. اى واظب عليها في الليالى. وقيل:
جعلها دأبه وصنعه. (آت)
(3) النور، 38. (لاتلهيهم) أى لا تشغلهم ولاتصرفهم (4) أى متبعا من الانصاب.
(5) طه: 132. (واصطبر) أى داوم (6) النساء: 115 (نوله ماتولى) أى نقربه ماتولى من الضلال ونخلى بينه وبين ما اختاره. وقوله: (من الامانة) هكذا في النسخ والصواب (ثم الامانة) كمايظهر من النهج فان فيه (ثم اداء الامانة فقد خاب من ليس من أهلها أنها عرضت على السماوات المبنية والارضين المدحوة والجبال ذات الطول المنصوبة الخ). ولعل قوله: (من الامانة) راجع إلى قوله:
(والرغبة عما عليه صالحوا عبادالله) فهو اصوب.
(7) في النهج (ولا اعظم منهاولو امتنع شئ منها بطول اوعرض او قوة او عز لامتنعن ولكن الخ).
(اشفقن من العقوبة)) اى خفن، والاشفاق: الخوف (*)
الصفحة 38
يقول الله عزوجل: " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله الآية (1) ثم إن الرعب والخوف من جهاد المستحق للجهاد والمتوازرين على الضلال ضلال في الدين وسلب للدنيا مع الذل والصغار وفيه استيجاب النار بالفرار من الزحف عند حضرة القتال يقول الله عزوجل: " ياأيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلاتولوهم الادبار (2) ". فحافظوا على أمر الله عزوجل في هذه المواطن التي الصبر عليها كرم وسعادة ونجاة في الدنيا والآخرة من فظيع الهول والمخافة فان الله عزوجل لايعبؤ بما العباد مقترفون ليلهم ونهارهم لطف به علما وكل ذلك في كتاب لا يضل ربي ولاينسى، فاصبروا وصابروا واسألوا النصر ووطنوا أنفسكم على القتال واتقوا الله عزوجل فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون.
8280 - 2 - وفي حديث يزيد بن إسحاق عن أبي صادق قال: سمعت عليا(عليه السلام) يحرض الناس في ثلاثة مواطن: الجمل وصفين ويوم النهر يقول: عبادالله اتقوا الله وغضوا الابصار واخفضوا الاصوات وأقلوا الكلام ووطنوا أنفسكم على المنازلة والمجادلة (3) والمبارزة والمناضلة والمنابذة والمعانقة والمكادمة واثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين. (4)
(38281) - وفي حديث عبدالرحمن بن جندب، عن أبيه أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان يأمر في كل موطن لقينافيه عدونا فيقول: لا تقاتلوا القوم حتى يبدؤو كم فإنكم بحمدالله على حجة وترككم إياهم حتى يبدؤو كم حجة لكم اخرى فإذا هزمتموهم فلا تقتلوا مدبرا ولا تجهزوا على جريح ولا تكشفوا عورة ولا تمثلوا بقتيل.
____________
(1) آل عمران: 169.
(2) الانفال: 15. وقال الزمخشرى الزحف: الجيش الدهم الذى يرى لكثرته كانه يزحف أى يدب دبيبا من زحف الصبى إذا دب على استه قليلا قليلا، سمى بالمصدر والجمع زحوف وهو حال من الذين كفروا أو من الفريقين. (3) في بعض النسخ [المجاولة].
(4) المراد بالجمل حرب أميرالمؤمنين (عليه السلام) مع الناكثين طلحة وزبير وعائشة واتباعهم في البصرة. وبالصفين - كسجين - حربه مع القاسطين معاوية بن أبى سفيان واتباعه في موضع من شاطئ الفرات و (بيوم النهر) قتاله مع الخوارج المارقين في النهروان. والمنازلة أن يتنازل الفريقان في الحرب من ابلهماالى خيلهما فيعاركوا. والمناضلة: المراماة. والمنابذة: القاء احدهما الاخر. والمكادمة: أن يعض احدهماالاخر أو يؤثرفيه بحديدة. قال في القاموس: كدم الصيد:
طرده. والفشل: الجبن والضعف والتراخى. والريح كناية عن القوة والغلبة والدولة. (*)
الصفحة 39
8282 - 4 - وفي حديث مالك بن أعين قال: حرض أمير المؤمنين صلوات الله عليه الناس بصفين فقال: إن الله عزوجل دلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم وتشفي بكم (1) على الخير الايمان بالله والجهاد في سبيل الله وجعل ثوابه مغفرة للذنب ومساكن طيبة في جنات عدن، وقال: عزوجل: " إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص (2)
فسووا صفوفكم كالبنيان المرصوص فقدموا الدارع وأخروا الحاسر وعضوا على النواجد فإنه أنبا للسيوف على الهام والتووا على أطراف الرماح فإنه أمور للاسنة وغضوا الابصار فإنه أربط للجأش وأسكن للقلوب وأميتوا الاصوات فإنه أطردللفشل وأولى بالوقار (3) ولا تميلوا براياتكم ولاتزيلوها ولا تجعلوها إلا مع شجعانكم فإن المانع للذمار والصابر عند نزول الحقائق هم أهل الحفاظ ولا تمثلوا بقتيل وإذا وصلتم إلى رجال القوم فلا تهتكوا سترا ولا تدخلوا دارا ولا تأخذوا شيئا من أموالهم إلا ماوجدتم في عسكرهم ولا تهيجوا امرأة بأذى وإن شتمن أعراضكم وسببن أمراء كم وصلحاء كم فإنهن ضعاف القوى والانفس والعقول، وقد كنا نؤمر بالكف عنهن وهن مشركات وإن كان الرجل ليتناول المرأة فيعبر بها وعقبه من بعده، واعلموا أن أهل الحفاظ هم الذين يحفون براياتهم ويكتنفونها ويصيرون حفافيها وورائها وأمامها (4) ولايضيعونها، لا يتأخرون
____________
(1) اشفى على الشئ اى اشرف.
(2) الصف: 4. والمرصوص: المحكم واللاصق بعضه ببعض لا يغادر شئ منه شيئا.
(3) الدارع: لابس الدرع. والحاسر - بالمهملات -: الذى لا مغفرله ولادرع. والنواجد:
أقصى الاسنان والضواحك منها. وأنبأ - بتقديم النون على الموحدة - أى أبعد وأشد دفعا. قيل:
الوجه في ذالك أن العض على الاضراس يشد شؤن الدماغ ورباطاته فلا يبلغ السيف مبلغه. والهام جمع هامة وهى الرأس. قيل: أمرهم بأن يلتووا إذا طعنوا لانهم إذا فعلوا ذالك فبالحرى أن يمورالسنان أى يتحرك عن موضعه فيخرج زالقا وإذا لم يلتووا لم يمر السنان ولم يتحرك عن موضعه فينخرق وينفذ ويقتل. وأمرهم بغض الابصار في الحرب لانه أربط للجأش أى أثبت للقلب لان الغاض بصره في الحرب احرى ان لا يدهش ولا يرتاع لهول ما ينظر. وامرهم باماتة الاصوات وإخفائها لانه أطرد للفشل وهو الجبن والخوف وذالك لان الجبان يرعد ويبرق والشجاع صامت. (في)
(4) أمرهم بحفظ راياتهم أن لاتميلوها لانها إذا مالت انكسر العسكر لانهم ينظرون اليها وأن لايخلوها عن محام عنها وان لايجعلوها بايدى الجبناء وذوى الهلع منهم كيلا يجبنوا عن امساكها.
والذمار - بالكسر -: ما يلزم حفظه وحمايته، سمى ذمارا لانه يجب على أهله التذمر له أى الغضب. والحقائق جمع الحاقة وهى الامر الصعب الشديد ومنه قوله تعالى (الحاقة ماالحاقة) يعنى الساعة. (يحفون براياتهم ويكتنفونها) أى يحيطون بها (حفافيها) - بكسرالحاء وفتح الفاء - اى جانبيها وطرفيها. (في) وفى بعض النسخ [براياتكم]. (*)
الصفحة 40
عنها فيسلموها ولا يتقدمون عليها فيفردوها، رحم الله امرء ا واسى أخاه بنفسه ولم يكل قرنه إلى أخيه فيجتمع قرنه وقرن أخيه فيكتسب بذلك اللائمة ويأتي بدناءة (1) وكيف لايكون كذلك وهو يقاتل الاثنين وهذا ممسك يده قد خلى قرنه على أخيه هاربا منه ينظر إليه وهذا فمن يفعله يمقته الله، فلا تعرضوا لمقت الله عزوجل فإنما ممركم إلى الله وقد قال الله عزوجل: " لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلا (2) " وأيم الله لئن فررتم من سيوف العاجلة لاتسلمون من سيوف الآجلة (3) فاستعينوا بالصبر والصدق، فانما ينزل النصر بعد الصبر، فجاهدو في الله حق جهاده ولا قوة إلا بالله.
وقال (عليه السلام) حين مر براية لاهل الشام أصحابها لايزولون عن مواضعهم فقال (عليه السلام):
إنهم لن يزولوا عن مواقفهم دون طعن دراك يخرج منه النسيم وضرب يفلق الهام و يطيح العظام ويسقط منه المعاصم (4) والاكف حتى تصدع جباههم بعمد الحديد وتنثر حواجبهم على الصدور والاذقان، أين أهل الصبروطلاب الاجر؟! فسارت إليه عصابة من المسلمين فعادت ميمنته إلى موقفها ومصافها وكشفت من بإزائها، فأقبل حتى انتهى إليهم.
وقال (عليه السلام): إني قد رأيت جولتكم وانحياز كم عن صفوفكم تحوزكم (5) الجفاة والطغاة وأعراب أهل الشام وأنتم لهاميم العرب والسنام الاعظم وعمار الليل بتلاوة القرآن ودعوة أهل الحق إذ ضل الخاطئون فلولا إقبالكم بعد إدباركم وكركم بعد انحيازكم لوجب عليكم ما يجب على المولي يوم الزحف دبره وكنتم فيما أرى من الهالكين ولقد هون علي بعض وجدي وشفى بعض حاج صدري إذا رأيتكم حزتموهم كما حازوكم فأزلتموهم عن مصافهم كما أزالوكم وأنتم تضربونهم بالسيوف حتى ركب أولهم أخرهم كالابل
____________
(1) المواساة: الاعانة بالنفس والمال. والقرن - بالكسر - الكفو في الشجاعة. (في)
(2) الاحزاب: 16.
(3) سمى (عليه السلام) عقاب الله تعالى في الاخرة على فرارهم وتخاذلهم سيفا على وجه الاستعارة و صناعة الكلام لانه قد ذكر سيف الدنيا فجعل في مقابلته. (في)
(4) طعن دراك اى متتابع يتلو بعضها بعضا. (يخرج منه النسيم) أى لسعته والنسيم، الريح اللينة.
والفلق: الشق. يطيح أى يسقط. والمعاصم: مواضع السوار من اليد (في)
(5) انحاز القوم: تركوا منزلهم. (الصحاح) (*)
الصفحة 41
المطرودة اليهم الآن، فاصبروا نزلت عليكم السكينة وثبتكم الله باليقين وليعلم المنهزم بأنه مسخط ربه وموبق نفسه، إن في الفرار موجدة الله والذل اللازم والعار الباقي وفساد العيش عليه وإن الفار لغير مزيد في عمره ولا محجوز بينه وبين يومه (1) ولا يرضى ربه ولموت الرجل محقا قبل إتيان هذه الخصال خير من الرضا بالتلبيس بها والاقرار عليها.
وفي كلام له آخر وإذا لقيتم هؤلاء القوم غدافلا تقاتلوهم حتى يقاتلو كم فإذا بدؤوا بكم فانهدوا إليهم (2) وعليكم السكينة والوقار وعضوا على الاضراس فإنه أنبأ للسيوف عن الهام وغضوا الابصار ومدواجباه الخيول ووجوه الرجال وأقلوا الكلام فإنه أطرد للفشل وأذهب بالوهل (3) ووطنوا أنفسكم على المبارزة والمنازلة والمجادلة (4) واثبتوا واذكروا الله عزوجل كثيرا فإن المانع للذرمار عند نزول الحقائق هم أهل الحفاظ الذين يحفون براياتهم ويضربون حافتيها وأمامها وإذا حملتم فافعلوا فعل رجل واحد وعليكم بالتحامي فإن الحرب سجال (5) لايشدون عليكم كرة بعد فرة ولا حملة بعد جولة ومن ألقى إليكم السلم فاقبلوا منه، واستعينوا بالصبر فإن بعد الصبر النصر من الله عزوجل
____________
(1) الصدع: الشق. (جولتكم) يعنى هزيمتكم فاجمل في اللفظ وكنى عن اللفظ المنفر عادة منه إلى لفظ لا تنفر فيه كما قال تعالى: (كانايأكلان الطعام)) قالوا: هو كناية عن اتيان الغائط وكذالك قوله: (وانحيازكم عن صفوفكم) كناية عن الهراب أيضا وهو من قوله تعالى: (الا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة) وهذا باب من أبواب البيان لطيف وهو حسن التوصل بايراد كلام غير مزعج عوضا عن لفظ يتضمن جبنا وتقريعا. (تحوزكم) أى تعدل بكم عن مراكزكم. والجفاة جمع جاف وهو الفظ الغليظ وقد روى الطغام عوض الطغاة والطغام - بالمهملة ثم المعجمة -: الاوغاد من الناس والارذال. واللهاميم: السادات والاجواد من الناس والجياد من الخيل، الواحد لهموم.
واراد بالسنام الاعظم شرفهم وعلو أنسابهم لان السنام أعلى اعضاء البعير. والوجد: تغيرالحال من غضب أوحب أو حزن والحاج - بالمهملة ثم الجيم -: الشوك. ويقال: ما في صدرى خوجاء و لالوجاء أى لامرية ولا شك. وفي النهج (وحاوى صدرى) بالمهملات - أى حرقها وحرارتها والهيم: العطاش وموجدة الله: غضبه وسخطه. (في) والان من الانين وفى بعض النسخ [وان الفار منه لايزيد في عمره] مكان (ان الفار لغير مزيد في عمره ولا محجوز بينه ولا بين يومه).
(2) (فانهدوا اليهم) أى انهضوا واقصدوا واصمدو واشرعوا في قتالهم (في)
(3) لعل المراد بمدجباه الخيول ووجوه الرجال اقامة الصف وتسويته ركبانا ورجالا. والوهل:
الضعف والفزع. (في) (4) في بعض النسخ [المجاوله]
(5) أى مرة لكم ومرة عليكم، مأخوذ من السجل بمعنى الدلو الملاء ماء. (في) (*)
الصفحة 42
" إن الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ".
8283 - 5 - أحمدبن محمدالكوفي، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن محمدبن سنان، عن مفضل بن عمر، عن أبى عبدالله (عليه السلام)، وعن عبدالله بن عبدالرحمن الاصم، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه لاصحابه: إذا لقيتم عدوكم في الحرب فأقلوا الكلام واذكروا الله عزوجل ولا تولوهم الادبار فتسخطوا الله تبارك وتعالى وتستوجبوا غضبه، وإذا رأيتم من إخوانكم المجروح ومن قد نكل به (1)
أومن قد طمع عدوكم فيه فقوه بأنفسكم.
(باب) (2)
8284 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن بعض أصحاب أبي عبدالله (عليه السلام)، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في السبي يأخذ [ه] العدو من المسلمين في القتال من أولاد المسلمين أو من مماليكهم فيحوزونه [م] ثم إن المسلمين بعد قاتلوهم فظفروا بهم وسبوهم وأخذوا منهم ما أخذوا من مماليك المسلمين وأولادهم الذين كانوا أخذوه من المسلمين كيف يصنع بماكانوا أخذوه من أولاد المسلمين ومماليكهم؟
قال: فقال أما أولاد المسلمين فلا يقامون في سهام المسلمين ولكن يردون إلى أبيهم أو أخيهم أو إلى وليهم بشهود وأما المماليك فإنهم يقامون في سهام المسلمين فيباعون ويعطى مواليهم قيمة أثمانهم من بيت مال المسلمين.
8285 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل لقيه العدو وأصاب منه مالا أو متاعا ثم إن المسلمين أصابواذلك كيف يصنع بمتاع الرجل؟ فقال: إذا كان أصابوه قبل أن يحوزوا متاع الرجل رد عليه وإن كان أصابوه بعد ما حازوه فهو فيئ للمسلمين وهو أحق بالشفعة. (3)
____________
(1) النكل - بالكسر -: القيد.
(2) كذا في النسخ التى كانت عندنا.
(3) قوله: (فلا يقامون) لعله محمول على ما بعد القسمة والمراد بالاقامة في سهامهم ابقاؤها على (*)
الصفحة 43
(باب)
* (انه لا يحل للمسلم أن ينزل دارالحرب) *
8286 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله): جيشا إلى خثعم (1) فلما غشيهم استعصموا بالسجود فقتل بعضهم فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: اعطوا الورثة نصف العقل بصلاتهم، وقال: النبي (صلى الله عليه وآله): ألا إني بريئ من كل مسلم نزل مع مشرك في دار الحرب. (2)
(باب)
* (قسمة الغنيمة) *
8287 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): السرية يبعثها الامام فيصيبون غنائم كيف تقسم؟ قال: إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الامام عليهم أخرج منها الخمس لله وللرسول وقسم بينهم أربعة أخماس. (3)
____________
(1) القسمة والمراد بالبيع التقويم أى يقومون ويعطى مواليهم قيمتهم من بيت المال ولاينقص القسمة ويمكن حمله على ما قبل القسمة فالمراد بالموالى ارباب الغنيمة وعلى المشهور يمكن حمل ما بعد القسمة عليه بأن يكون المراد رد العبيد على الموالى السابقة واعطاء الثمن الموالى الاحقة ولوكان المراد بالموالى الموالى السابقة يمكن أن يقرأ (يعطى) على بناء المعلوم فلا ينافى خبرالحلبى.
وقوله: (بشهود) أى مع ثبوت كونهم احرارا بالشهود لانهافى أيدى الغانمين لايؤخذ منهم الا بعد الثبوت أو المراد أنه لايردون إلى وليهم الا بعد الاشهاد عليهم لئلا يبيعوهم. (آت)
(1) قال البكرى في معجم مااستعجم: خثعم - بفتح اوله واسكان ثانيه، بعده عين مهملة و ميم -: اسم جبل بالسراة فمن نزله فهو خثعمى، قاله الخليل والزبير بن بكار وقال ابوعبيدة: خثعم: اسم جمل نحروه وغسلوا أيديهم في دمه حيث تخالفوا فسموا خثعم.
(2) قوله ((نصف العقل) لم أر من أصحابنا من تعرض لهذا الحكم وهذاالخبر مروى من طرق المخالفين قال في النهاية: العقل الدية ومنه حديث جرير (فاعتصم ناس منهم بالسجود فاسرع فيهم القتل فبلغ ذالك اليه (صلى الله عليه وآله) فأمر لهم بنصف العقل وانما امر لهم بنصف بعد علمه باسلامهم لانهم قد اعانوا على أنفسهم بمقامهم بين ظهرانى الكفار فكانوا كمن هلك بجناية نفسه وجناية غيره فتسقط حصة جنايته من الدية. (آت)
(3) كذا في نسخة المطبوع بطهران وفي الوافى وأكثر نسخ الكتاب والمرآة [ثلاثة اخماس].
وقال المجلسى: هذا نادر لم يقل به احد ولعله كان مذهب بعض المخالفين صدر ذالك تقية منهم و رواية الكلينى له غريب وعده الفيض - رحمه الله - من الشواذ والمتشابهات. (*)
الصفحة 44
وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للامام يجعله حيث أحب.
8289 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعلي بن محمد جميعا، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن حفص بن غياث قال: كتب إلي بعض إخواني أن أسأل أبا عبدالله (عليه السلام) عن مسائل من السنن فسألته (أ) وكتبت بها إليه فكان فيما سألته: أخبرني عن الجيش إذا غزا أرض الحرب فغنموا غنيمة ثم لحقهم جيش آخر قبل أن يخرجوا إلى دارالسلام ولم يلقوا عدوا حتى خرجوا إلى دارالسلام هل يشاركونهم؟ فقال: نعم، وعن سرية كانوا في سفينة ولم يركب صاحب الفرس فرسه كيف تقسم الغنيمة بينهم؟ فقال: للفارس سهمان وللراجل سهم، فقلت: وإن لم يركبوا ولم يقاتلوا على أفراسهم؟ فقال: أرأيت لو كانوا في عسكر فتقدم الرجال فقاتلوا وغنموا كيف كان يقسم بينهم ألم أجعل للفارس سهمين وللراجل سهما؟ وهم الذين غنموا دون الفرسان.
8290 - 3 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن حسين بن عبدالله عن أبيه، عن جده قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذاكان مع الرجل أفراس في الغزو لم يسهم له إلا لفرسين منها.
8291 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن بعض أصحابه، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: يؤخذالخمس من الغنائم فيجعل لمن جعله الله عزوجل ويقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه وولي ذلك قال: وللامام صفو المال أن يأخذ الجارية الفارهة والدابة الفارهة (1) والثوب والمتاع مما يحب ويشتهي فذلك له قبل قسمة المال وقبل إخراج الخمس، قال: وليس لمن قاتل شئ من الارضين ولا ماغلبوا عليه إلا ما احتوى عليه العسكر وليس للاعراب من الغنيمة شئ وإن قاتلوا مع الامام لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) صالح الاعراب أن يدعهم في ديارهم ولايهاجروا على أنه إن دهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) من عدوه دهم أن يستفز هم فيقاتل بهم وليس لهم في الغنيمة نصيب وسنة جارية فيهم وفي غيرهم.
والارض التي اخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة (2) في يدي من يعمرها و
____________
(1) الفارهة من الانسان: الجارية الحسناء، ومن الدواب: الجيد السير.
(2) لاخلاف فيه بين الاصحاب لكنهم قيدوها بما كانت محياة وقت الفتح وما كانت مواتا فهو للامام (عليه السلام) (آت) وقوله (يستفزهم) اى يخرجهم من ديارهم. (عنوة) أى خضعت اهلها فأسلموها. (*)
الصفحة 45
يحييها ويقوم عليها على ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحق النصف والثلث و الثلثين، على قدرما يكون لهم صالحا ولايضرهم.
8292 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الاعراب عليهم جهاد؟ قال: لا إلا أن يخاف على الاسلام فيستعان بهم، قلت: فلهم من الجزية شئ؟ قال: لا.
8293 - 6 - عنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليه السلام) عن علي عليهالسلام في الرجل يأتي القوم وقد غنموا ولم يكن شهد القتال، فقال:
أمير المؤمنين (عليه السلام): هؤلاء المحرومون (1) وأمر أن يقسم لهم.
8294 - 7 - محمد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن منصور بن حازم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الغنيمة فقال: يخرج منها خمس لله وخمس للرسول ومابقي قسم بين من قاتل عليه وولي ذلك (2).
8295 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين جميعا، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج بالنساء في الحرب حتى يداوين الجرحى ولم يقسم لهن من الفيئ شيئا ولكنه نفلهن.
(باب) (3)
8296 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن مهران بن محمد، عن عمرو بن أبي نصر قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: خيرالرفقاء أربعة وخير السرايا أربعمائة وخير العساكر أربعة آلاف ولا يغلب عشر آلاف من قلة.
8297 - 2 - محمد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن فضيل بن خيثم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يهزم جيش عشرة آلاف من قلة.
8 829 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعلي بن محمد، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري قال: أخبرني النضربن إسماعيل البلخي، عن أبي حمزة الثمالي، عن شهر بن
____________
(1) يعنى هؤلاء المحرومون من الثواب. (آت)
(2) الكلام فيه مثل ما تقدم في خبر معاوية بن وهب تحت رقم: 1. (3) كذا. (*)
الصفحة 46
حوشب قال: قال لي الحجاج وسألني عن خروج النبي (صلى الله عليه وآله) إلى مشاهده فقلت: شهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) بدرا في ثلاثمائة وثلاثة عشر وشهداحدا في ستمائة وشهد الخندق في تسعمائة، فقال: عمن؟ قلت: عن جعفر بن محمد (عليه السلام) فقال: ضل والله من سلك غير سبيله (1).
(باب) (2)
8299 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبيه ميمون، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام). كان إذا أرادالقتال قال هذه الدعوات: " اللهم إنك أعلمت سبيلا من سبلك جعلت فيه رضاك وندبت إليه أولياءك وجعلته أشرف سبلك عندك ثوابا وأكرمها لديك مآبا وأحبها إليك مسلكا، ثم اشتريت فيه من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليك حقا، فاجعلني ممن اشترى فيه منك نفسه ثم وفى لك ببيعه الذي بايعك عليه غيرناكث ولا ناقض عهدا ولا مبدلا تبديلا بل استيجابا لمحبتك وتقربا به إليك فاجعله خاتمة عملي وصير فيه فناء عمري وارزقني فيه لك وبه مشهدا توجب لي به منك الرضا وتحط به عني الخطايا وتجعلني في الاحياء المرزوقين بأيدي العداة والعصاة تحت لواء الحق وراية الهدى ماضيا على نصرتهم قدما غير مولى دبرا ولا محدث شكا، اللهم وأعوذبك عند ذلك من الجبن عند موارد الاهوال ومن الضعف عند مساورة الابطال (3) ومن الذنب المحبط للاعمال فاحجم من شك أو مضى بغير يقين فيكون سعيي في تباب وعملي غير مقبول.
____________
(1) فيه اشكال من جهة التاريخ اذ المشهور في التواريخ هوأن الحجاج لعنة الله مات سنة خمس وتسعين من الهجرة وفي هذه السنة توفى سيد الساجدين صلوات الله عليه ولو كان ولادة الصادق (عليه السلام) سنة ثلاث وثمانين وكان بدء امامته سنة أربع عشرة ومائة وكان وفات شهربن حوشب ايضا قبل امامته لانه مات سنة مائة أو قبلها بسنة. ويحتمل على بعد أن يكون سمع ذلك منه (عليه السلام) في صغره في زمان جده (عليهما السلام) والاظهر أنه كان جده أو أباه (عليهم السلام) فاشتبه على أحدالرواة. (آت)
(2) كذا. (3) ساوره سوارا ومساورة: واثبه او وثب عليه. (*)
الصفحة 47
(باب الشعار)
8300 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: شعارنا " يا محمد يا محمد " وشعارنا يوم بدر " يا نصرالله اقترب اقترب " وشعار المسلمين يوم احد " يانصر الله اقترب " ويوم بني النضير " يا روح القدس ارح " و يوم بني قينقاع " يا ربنا لايغلبنك " ويوم الطائف " يا رضوان " وشعار يوم حنين " يا بني عبدالله [يا بني عبدالله] " ويوم الاحزاب " حم لا يبصرون " ويوم بني قريظة " يا سلام أسلمهم " ويوم المريسيع (1) وهو يوم بني المصطلق " ألا إلى الله الامر " ويوم الحديبية " ألا لعنة الله على الظالمين " ويوم خيبر يوم القموص " يا علي آتهم من عل (2) " ويوم الفتح
" نحن عبادالله حقا حقا " ويوم تبوك " يا أحديا صمد " ويوم بني الملوح " أمت أمت " ويوم صفين " يا نصرالله " وشعار الحسين (عليه السلام) " يا محمد " وشعارنا " يامحمد ".
8301 - 2 - علي، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:
قدم أناس من مزينة على النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: ما شعاركم؟ قالوا: حرام، قال: بل شعار كم حلال.
- 8302 - وروي أيضا أن شعار المسلمين يوم بدر " يا منصور أمت " وشعار يوم احد للمهاجرين
" يا بني عبدالله يا بني عبدالرحمن " وللاوس " يا بني عبدالله ".
(باب)
* (فضل ارتباط الخيل واجرائها والرمى) *
8303 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن غير واحد، عن أبان، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الخيل كانت وحوشا في بلاد العرب فصعد إبراهيم وإسماعيل (عليهما السلام) على جبل جياد ثم صاحا ألاهلا ألاهل قال: فما بقي فرس إلا أعطاهما بيده وأمكن من ناصيته (3).
____________
(1) (مريسع) مصغر مرسوع: بئر أو ماء لخزاعة على يوم من الفرع واليه تضاف غزوة بنى المصطلق.
والقموص: جبل بخيبر عليه حصن ابى الحقيق اليهودى. (القاموس)
(2) من على. أتيته من عل - بكسراللام وضمها - أى من فوق. (القاموس)
(3) (على جبل جياده) كذا في النسخ وقال المجلسى - رحمه الله -: والمعروف في اللغة الاجياد وقال الجوهرى: الاجياد جبل بمكة سمى بذالك خيل تبع. وقال الفيرزآبادى: هلاوهال: رجزان للخيل أى أقربى. انتهى. وفى المراصد اجياد - بفتح اوله وسكون ثانيه جمع جيد - وهوالعنق -: جبل بمكة وقيل فيه: جياد - بغير الف - وهما اجيادان كبير وصغير وهما محلتان بمكة. (*)
الصفحة 48
8304 - 2 - عنه، عن علي بن الحكم، عن عمربن أبان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة.
8305 - 3 - عنه، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن معمر، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: سمعته يقول: الخيركله معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة.
8306 - 4 - عنه، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر ابن إبراهيم الجعفري قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: من ربط فرسا عتيقا محيت عنه ثلاث سيئات في كل يوم وكتب له إحدى عشرة حسنة، ومن ارتبط هجينا محيت عنه في كل يوم سيئتان وكتب له سبع حسنات، ومن ارتبط برذونا يريد به جمالا أو قضاء حوائج أو دفع عدو عنه محيت عنه كل يوم سيئة واحدة وكتب له ست حسنات. (1)
8307 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أجرى الخيل التي أضمرت من الحفياء إلى مسجد بني زريق وسبقها من ثلاث نخلات فأعطى السابق عذقا وأعطى المصلي عذقا وأعطى الثالث عذقا. (2)
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمدبن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثله سواء.
8308 - 6 - الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبدالله بن سنان
____________
(1) قال الفيومى في المصباح: فرس عتيق - ككريم - وزنا ومعنى، والجمع عتاق مثل كرام. والهجين الذى أبوه عربى وامه امة غير محصنة فاذا احصنت فليس الولد بهجين قاله الازهرى ومن هنا يقال للئيم: هجين، والهجين من الخيل: الذى ولدته برذونة من حصان عربى. انتهى. والبرذون الدابة الحمل الثقيلة والتركى من الخيل.
(2) اضمار الخيل: تعليفها القوت بعدالسمن. والحفياء - بالمهملة ثم الفاء بالمد والقصر -:
موضع بالمدينة على أميال وبعضهم يقدم الياء على الفاء. كذا في النهاية وبنوزريق - بتقديم الزاى - قوم من الانصار. والسبق - محركة - ما يوضع بين أهل سباق ويراهن عليه والتسبيق: اعطاء السبق واخذه، من الاضداد، والبارز في (سبقها) ان أرجعناه إلى الرهانة أو الجماعة فمن بمعنى الباء وان أبهمناه فمن بيانية. والعذق - بفتح العين المهملة وسكون الذال المعجمة -: النخلة بحملها. والمصلى: ما يتلوا السابق (في) (*)
الصفحة 49
عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لاسبق إلا في خف أو حافر أو نصل. - يعني النضال - (1).
8309 - 7 - محمد بن يحيى. (2) عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن علي ابن الحسين (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أجرى الخيل وجعل سبقها أواقي من فضة (3).
8310 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا حرنت (4) على أحدكم دابة يعني أقامت في أرض العدو أو في سبيل الله فليذبحها ولا يعرقبها (5).
8311 - 9 - وبإسناده قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): لما كان يوم مؤتة كان جعفر بن أبي طالب على فرس فلما التقوا نزل عن فرسه فعرقبها بالسيف، فكان أول من عرقب في الاسلام.
8312 - 10 - الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ليس شئ تحضره الملائكة إلا الرهان وملاعبة الرجل أهله. (6)
8313 - 11 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهم السلام) قال: الرمي سهم من سهام الاسلام (7).
8314 - 12 - محمد بن يحيى، عن عمران بن موسى، عن الحسن بن طريف، عن عبدالله بن المغيرة رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قول الله عزوجل: " وأعدوا لهم ما استطعتم
____________
(1) (سبق) ان قرئ بتسكين الباء أفاد الحديث المنع من الرهان في غيرالثلاثة وان قرئ بالتحريك فلا يفيد الا المنع من الاخذ والاعطاء في غيرها دون أصل المسابقة. (في) والنضال: المساواة في الرمى والظاهر أن التفسير من الراوى ولعله على سبيل المثال لبيان الفرد الخفى. (آت)
(2) هو محمد بن يحيى الخثعمى والسند معلق كما هو المتعارف في الكتاب.
(3) الاواقى - بتشديد الياء وتخفيفها جمع الاوقية - بضم الهمزة وتشديد الياء - وهى أربعون درهما ويقال: لسبعة مثاقيل (في)
(4) (فرس حرون) الذى لاينقاد واذااشتد به الجرى وقف وقد حرن يحرن حرونا، وحرن - بالضم - صار حرونا. (الصحاح)
(5) عرقوب الدابة في رجلها بمنزلة الركبة في يد ها يقال: عرقبت الدابة: قطعت عرقوبها. (الصحاح)
(6) الرهان: المسابقة على الخيل وغيرها، والمراد بالشئ الامرالمباح الذى فيه تفريح و لذة. (في)
(7) لعل المراد بالسهم النصيب ولايخفى لطفه. (آت) (*)
الصفحة 50
من قوة ومن رباط الخيل (1) " قال: الرمي.
8315 - 13 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، علي بن إسماعيل رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اركبوا وارموا وإن ترمواأحب إلي من أن تركبوا، ثم قال: كل لهو المؤمن باطل إلا في ثلاث في تأديبه الفرس ورميه عن قوسه وملاعبته امرأته فإنهن حق إلا أن الله عزوجل ليدخل في السهم الواحد الثلاثة الجنة: عامل الخشبة والمقوي به في سبيل الله و الرامي به في سبيل الله. (2)
8316 - 14 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لاسبق إلا في خف أو حافر أو نصل - يعني النضال -. (3)
7 831 - 15 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه كان يحضر (4) الرمي والرهان.
8318 - 16 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أغار المشركون على سرح المدينة (5) فنادى فيها مناد: يا سؤ صباحاه (6)
فسمعها رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الخيل فركب فرسه في طلب العدو وكان أول أصحابه لحقه أبوقتادة على فرس له وكان تحت رسول الله (صلى الله عليه وآله) سرج دفتاه ليف ليس فيه أشرو لا بطر (7)
____________
(1) الانفال: 60. قوله (الرمى) من باب تعيين احد المصاديق كما لايخفى.
(2) (المقوى به) كمن يشترى السهام ويعطيها غيرها ليرميها في سبيل الله.
(3) اختلف المحدثون في أن السبق في هذاالحديث هل هو بسكون الباء ليكون مصدرا بمعنى المسابقة أو بفتحها بمعنى المال المبذول للسابق، فعلى الاول لاتصح المسابقة في غيرهذه الثلاثة وعلى الثانى وهوالاصح رواية على مانقله بعض العلماء تصح. والنصل - بالمهملة -: حديدة السهم والرمح والسيف مالم يكن له مقبض والمراد به ههنا لمراماة كما فسره بقوله (يعنى النضال) كذا في هامش المطبوع.
(4) الضمير راجع اليه (عليه السلام) وارجاعه إلى النبى (صلى الله عليه وآله) بعيد. (آت)
(5) الموضع الذى تسرح اليه الماشية. والمال السائم.
(6) يعنى تعال فهذا أوانك: ينادى بمثله في محل الندبة. (في)
(7) لعل المراد بعدم الاشر والبطر في سرجه (عليه السلام) الكناية عن عدم الزينة فيه فان مايكون فيه الزينة يحصل من رؤيته الاشر والبطر وهو شدة الفرح. (رفيع الدين) كذافى هامش المطبوع. (*)
الصفحة 51
فطلب العدو فلم يلقوا أحدا وتتابعت الخيل، فقال أبوقتادة: يا رسول الله إن العدو قد انصرف فإن رأيت أن نستبق؟ فقال: نعم فاستبقوا فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) سابقا عليهم ثم أقبل عليهم فقال: أنا ابن العواتك (1) من قريش، إنه لهو الجواد البحر - يعني فرسه -.
(باب)
* (الرجل يدفع عن نفسه اللص) *
8319 - 1 - أحمد بن محمد الكوفي، عن محمد بن أحمد القلانسي، عن أحمد بن الفضل، عن عبدالله بن جبلة، عن فزارة، عن أنس - أو هيثم بن البراء - قال: قلت لابي جعفر(عليه السلام): اللص يدخل في بيتي يريد نفسي ومالي قال: اقتل فأشهد الله ومن سمع أن دمه في عنقي. (2)
0 832 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: إن الله عزوجل ليمقت الرجل يدخل عليه اللص في بيته فلا يحارب.
8321 - 3 - وبإسناده أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إن لصا دخل على امرأتي فسرق حليها فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أما إنه لودخل على ابن صفية لما رضي بذلك حتى يعمه بالسيف.
8322 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن رجل، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا دخل عليك اللص المحارب فاقتله، فما أصابك فدمه في عنقي.
____________
(1) العواتك جمع عاتكة وهى من اسماء النساء والعواتك ثلاث نسوة كن من امهات النبى (صلى الله عليه وآله) احداهن عاتكة بنت هلال بن فالج بن ذكوان ام عبد مناف. الثانية عاتكة بنت مرة بن هلال بن فالج ام هاشم بن عبد مناف. الثالثة عاتكة بنت الاوقص بن مرة وهى ام وهب أبى آمنة ام النبى (صلى الله عليه وآله). (آت) وقوله: (لهو الجواد البحر) أى واسع الجرى وسمى البحر بحرا لسعته.
(2) هذا الخبر يدل على جواز قتل اللص للدفع عن النفس أو المال كما هو المذهب وقال الشهيد الثانى - رحمه الله -: لا اشكال في اصل الجواز مع القدرة وعدم لحوق ضرر والاقوى وجوب الدفع عن النفس والحريم مع الامكان ولا يجوز الاستسلام فان عجز ورجا السلامة بالكف والهرب وجب واما المدافعة عن المال فان كان مضطرا اليه وغلب على ظنه السلامة وجب والا فلا. (آت) (*)
الصفحة 52
(باب)
* (من قتل دون مظلمته) *
8323 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من قتل دون مظلمته فهو شهيد.
8324 - 2 - وبهذا الاسناد، عن أبي مريم، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: قال رسوالله (صلى الله عليه وآله):
من قتل دون مظلمته فهو شهيد، ثم قال: يا أبا مريم هل تدري مادون مظلمته؟ قلت: جعلت فداك الرجل يقتل دون أهله ودون ماله وأشباه ذلك، فقال: يا أبا مريم إن من الفقه عرفان الحق. (1)
8325 - 3 - عنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال:
سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يقاتل دون ماله، فقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من قتل دون ماله فهو بمنزلة الشهيد، قلت: أيقاتل أفضل أولم يقاتل؟ قال: أما أنا لو كنت لم اقاتل و تركته.
8326 - 4 - عنه، عن أحمد، عن الوشاء، عن صفوان بن يحيى، عن أرطاة بن حبيب الاسدي عن رجل، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: من اعتدى عليه في صدقة ماله فقاتل فقتل فهو شهيد (2).
8327 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عمن ذكره، عن الرضا (عليه السلام) عن الرجل يكون في السفر ومعه جارية له فيجيئ قوم يريدون أخذ جاريته أيمنع جاريته من أن تؤخذ وإن خاف على نفسه القتل؟ قال: نعم، قلت: وكذلك إن كانت
____________
(1) لعل المراد أن الفقيه من عرف مواضع القتال في أمثال هذه حتى يحق له أن يتعرض لذالك فربما كان ترك التعرض أولى وأليق كما إذا تعرض المحارب للمال فحسب دون النفس والعرض كما يستفاد من الحديث الاتى. (في)
(2) يعنى زكاة ماله يريدون أخذهامن غيراستحقاق وزعم أنه يغلبهم فتعرض لهم فقتل. (في) (*)
الصفحة 53
معه امرأة؟ قال: نعم. قلت: وكذلك الام والبنت وابنة العم والقرابة يمنعهن وإن خاف على نفسه القتل؟ قال: نعم، (قلت:) وكذلك المال يريدون أخذه في سفر فيمنعه وإن خاف القتل؟ قال: نعم.
(باب)
* (فضل الشهادة) *
8328 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن سعد بن سعد، عن أبي الحسن الرضا(عليه السلام) قال: سألته عن قول أمير المؤمنين صلوات الله عليه: " والله لالف ضربة بالسيف أهون من موت على فراش " قال: في سبيل الله.
8329 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله): فوق كل ذي بر بر حتى يقتل في سبيل الله فإذا قتل في سبيل الله فليس فوقه بر.
8330 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن عنبسة، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر(عليه السلام) يقول: إن علي بن الحسين (عليهما السلام) كان يقول:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من قطرة أحب إلى الله عزوجل من قطرة دم في سبيل الله.
8331 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب رفعه أن أمير المؤمنين (عليه السلام) خطب يوم الجمل فحمدالله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إني أتيت هؤلاء القوم و دعوتهم واحتججت عليهم فدعوني إلى أن أصبر للجلاد وأبرز للطعان (1) فلا مهم الهبل وقد كنت وما اهدد بالحرب ولا ارهب بالضرب أنصف القارة من راماها (2) فلغيري فليبرقوا وليرعدوا (3)
فأنا أبوالحسن الذي فللت حدهم وفرقت جماعتهم وبذلك القلب ألقى عدوي وأنا على ما
____________
(1) الجلاد والطعان: المسايفة والمقاتلة والهبل: فقدان الحبيب أو الولد يقال: هبلته أمه وثكلته أى فقدته. (في)
(2) في النهاية: القارة: قبيلة من بنى الهرم من خزيمة سموا قارة لاجتماعهم واتفاقهم يوصفون بالرمى وفي المثل انصف القارة من راماها.
(3) الابراق والارعاد: التهديد. والفل: الكسر. (*)
الصفحة 54
وعدني ربي من النصر والتأييد والظفر وإني لعلى يقين من ربي وغير شبهة من أمري، أيها الناس إن الموت لايفوته المقيم ولا يعجزه الهارب، ليس عن الموت محيص ومن لم يمت يقتل وإن أفضل الموت القتل، والذي نفسي بيده لالف ضربة بالسيف أهون علي من ميتة على فراش، واعجبا لطلحة ألب الناس (1) على ابن عفان حتى إذا قتل أعطاني صفقته بيمينه طائعا ثم نكث بيعتي، اللهم خذه ولا تمهله وأن الزبير نكث بيعتي وقطع رحمي وظاهر علي عدوي فاكفنيه اليوم بما شئت.
2 833 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قيل للنبي صلى الله على واله: ما بال الشهيد لايفتن في قبره؟ فقال [النبي] (صلى الله عليه وآله): كفى بالبارقة فوق رأسه فتنة (2).
3 833 - 6 - الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): من قتل في سبيل الله لم يعرفه الله شيئا من سيئاته.
4 833 - 7 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن النعمان، عن سويد القلانسي، عن سماعة، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أي الجهاد أفضل؟ قال: من عقر جواده واهريق دمه في سبيل الله.
(باب) (3)
8335 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن سعدبن طريف، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: يضحك الله عزوجل (4) إلى رجل في كتيبة يعرض لهم سبع أولص فحماهم أن يجوزوا (5).
____________
(1) الب الناس: جمعهم وضم بعضهم إلى بعض.
(2) البارقة: السيوف ولمعانها. (3) كذا.
(4) (يضحك الله) كناية عن الانابة واللطف فان من يضحك إلى رجل يحبه ويلاطفه. (آت)
(5) الكتيبة: الجماعة من الجيش. وقوله: (فحماهم ان يجوزوا) أى لان يجوزوا. وفي بعض النسخ [حتى يجوزوا] وهو اظهر. (آت) وفي بعض النسخ [يجوروا] وقال في هامش المطبوع:
أى منعهم أن يميلوا إلى دفعها لان غرضه ان يدفع هو بنفسه قال الجوهرى: الجور: الميل (رفيع). (*)
الصفحة 55
8336 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عونك الضعيف من أفضل الصدقة.
8337 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن مثنى عن فطر ابن خليفة، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه صلوات الله عليهم قال: قال أميرالمؤمنين (عليه السلام) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من رد عن قوم من المسلمين عادية ماء أو نار (1) وجبت له الجنة.
(باب)
8338 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ابي عمير، عن يحيى الطويل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ما جعل الله عزوجل بسط اللسان وكف اليدو لكن جعلهما يبسطان معا و يكفان معا.
(باب)
* (الامر بالمعروف والنهى عن المنكر) *
8339 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابنا، عن بشر بن عبدالله، عن أبي عصمة قاضي مرو، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يكون في آخر الزمان قوم يتبع فيهم قوم مراؤون يتقرؤون ويتنسكون حدثاء سفهاء (2) لايوجبون أمرا بمعروف ولانهيا عن منكر إلا إذا أمنوا الضرر (3) يطلبون لانفسهم الرخص و المعاذير يتبعون زلاة العلماء وفساد عملهم، يقبلون على الصلاة والصيام وما لايكلمهم (4)
في نفس ولامال ولو أضرت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض وأشرفها، إن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام
____________
(1) أى شرهما وظلمهما. والعادية من عدايعدوا على الشئ اذااختلسه.
(2) (يتقرؤون) أى يتعبدون ويتزهدو، والتنسك: التعبد والعطف تفسيرى. (في)
(3) اى ما يزعمون ضررا وليس بضرر.
(4) (يتبعون) يعنى يتتبعون زلاتهم. والكلم: الجرح اى لايضرهم. كما في الوافى. (*)
الصفحة 56
الفرائض، هنالك يتم غضب الله عزوجل عليهم فيعمهم بعقابه فيهلك الابرار في دار الفجار والصغار في دارالكبار، إن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الانبياء ومنهاج الصلحاء فريضة عظيمة بها تقام الفرائض وتأمن المذاهب (1) وتحل المكاسب وترد المظالم وتعمر الارض وينتصف من الاعداء ويستقيم الامر (2) فأنكروا بقلوبكم وألفظوا بألسنتكم و صكوا بها جباههم (3) ولا تخافوا في الله لومة لائم، فإن اتعظوا وإلى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم " إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الارض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم (4) " هنالك (5) فجاهدوهم بأبدانكم وأبغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا ولاباغين مالا ولامريدين بظلم ظفرا (6) حتى يفيئوا إلى أمرالله ويمضوا على طاعته.
قال: وأوحى الله عزوجل إلى شعيب النبي (عليه السلام): أني معذب من قومك مائة ألف أربعين ألفا من شرارهم وستين ألفا من خيارهم، فقال (عليه السلام): يا رب هؤلاء الاشرارفما بال الاخيار؟
فأوحى الله عزوجل إليه: داهنوا أهل المعاصي (7) ولم يغضبوا لغضبي.
0 834 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جماعة من أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ما قدست أمة لم يؤخذ لضعيفها من قويها بحقه غير متعتع (8).
8341 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن عمربن عرفة قال: سمعت أباالحسن (عليه السلام) يقول: لتأمرون بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليستعملن عليكم شرار كم فيدعو خيار كم فلا يستجاب لهم.
8342 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن عبدالله بن مسكان، عن داود بن فرقد، عن أبي سعيد الزهري، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليه السلام) قال: ويل لقوم
____________
(1) أى مسالك الدين من بدع المبطلين او الطرق الظاهرة او الاعم منهما. (آت)
(2) أمرالدين والدنيا.
(3) الصك: الضرب الشديد.
(4) الشورى: 42 والبغى: الطلب.
(5) اى حين لم يتعظواو لم يرجعوا إلى الحق. (آت)
(6) أى غير متوسلين إلى الظفر عليهم بالظلم بل بالعدل. (في)
(7) اى تركوا نصيحتهم ولم يتعرضوا لهم ولم يمنعوهم من قبائحهم.
(8) (متمتع) بفتح التاء اى من غير ان يصيبه اذى يقلقله ويزعجه (مجمع البحرين). (*)
الصفحة 57
لا يدينون الله بلامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
3 834 - 5 - وبإسناده قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): بئس القوم قوم يعيبون الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
8344 - 6 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عاصم ابن حميد، عن أبي حمزة، عن يحيى عن عقيل، عن حسن قال: خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) فحمدالله وأثنى عليه وقال: أما بعد فإنه إنما هلك من كان قبلكم حيث ما عملوا من المعاصي ولم ينههم الربانيون والاحبار عن ذلك وإنهم لما تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربانيون والاحبار عن ذلك نزلت بهم العقوبات فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر واعلموا أن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يقربا أجلا ولم يقطعا رزقا، إن الامر ينزل من السماء إلى الارض كقطر المطر إلى كل نفس بماقدر الله لها من زيادة أو نقصان فإن أصاب أحدكم مصيبة في أهل أو مال أو نفس ورأى عند أخيه غفيرة في أهل أو مال أو نفس (1) فلا تكونن عليه فتنة فإن المرء المسلم البرئ من الخيانة مالم يغش دناءة تظهر فيخشع لها إذا ذكرت ويغري بها لئام الناس كان كالفالج الياسر (2) الذي ينتظر أول فوزة من قداحه توجب له المغنم ويدفع بهاعنه المغرم (3) وكذلك المرء المسلم البرئ من الخيانة ينتظر من الله تعالى إحدى الحسنيين إما داعي الله فما عندالله خير له وإما رزق الله فإذا هو ذوأهل و مال ومعه دينه وحسبه، إن المال والبنين حرث الدنيا والعمل الصالح حرث الاخرة وقد يجمعهما الله لاقوام، فاحذروا من الله ما حذركم من نفسه واخشوه خشية ليست بتعذير (4)
____________
(1) الغفيرة هنا بمعنى الكثير كقولهم جم غفير.
(2) الفالج: الغالب في قماره والياسر: المتقامر وهو الذى تساهم قداح الميسر. (النهاية)
(3) (فلاتكونن) يعنى لاتكونن ما رأى في اخيه له فتنة تقضى به إلى الحسد لان من من لم يواقع لدناءة وقبيح يستحيى من ذكره بين الناس وهتك ستره به كلاعب بالقداح المحظوظ منها. و (الغشيان): الاتيان (فيغرى بها) اى يولع بنشرها ((كان كلياسر) خبر (إن) والياسر: المقامر.
والفالج: الظافر الغالب في قماره. ((فوزة) - بالزاى - اى غلبة. والقداح: جمع قدح - بالكسر - وهوالسهم قبل ان يراش ويتنصل كانوا يقامرون على السهام. (توجب له المغنم)
اى تجلب له نفعا. (يدفع عنه بهاالمغرم) اى يدفع بها ضر. (في)
(4) اى بذات تعذير اى تقصير بحذف المضاف. كقوله تعالى: (قتل اصحاب الاخدود النار)
اى ذى النار. (في) (*)
الصفحة 58
واعملوا في غير رياء ولاسمعة فإنه من يعمل لغير الله يكله الله إلى من عمل به، نسأل الله منازل الشهداء ومعائشة السعداء ومرافقة الانبياء.
8345 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن أبي إسحاق الخراساني، عن بعض رجاله قال: إن الله عزوجل أوحى إلى داود (عليه السلام) أني قد غفرت ذنبك وجعلت عار ذنبك على بنى أسرائيل فقال: كيف يا رب وأنت لا تظلم؟ قال: إنهم لم يعاجلوك بالنكرة (1).
8346 - 8 - محمد بن يحيى، عن الحسين بن إسسحاق، عن علي بن مهزيار. عن النضربن سويد، عن درست، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها فلما انتهيا إلى المدينة وجدا رجلا يدعوالله ويتضرع فقال: أحد الملكين لصاحبه: أما ترى هذا الداعي؟ فقال: قد رأيته ولكن أمضي لما أمر به ربي، فقال: لا ولكن لا أحدت شيئا حتى اراجع ربي فعاد إلى الله تبارك وتعالى فقال:
يا رب إني انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلانا يدعوك ويتضرع إليك، فقال: امض لما أمرتك به فإن ذا رجل لم يتمعر وجهه غيظا لي قط (2).
8347 - 9 - حميد بن زياد، عن الحسين بن محمد، عن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبدالله محمد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن رجلا من خثعم جاء (3) إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله أخبرني ما أفضل الاسلام، قال: الايمان بالله، قال: ثم ماذا قال: ثم صلة الرحم، قال: ثم ماذا؟ قال: الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال:
فقال الرجل: فأي الاعمال أبغض إلى الله؟ قال: الشرك بالله، قال: ثم ماذا؟ قال قطيعة الرحم، قال، ثم ماذا؟ قال: الامر بالمنكر والنهي عن المعروف.
8348 - 10 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله
____________
(1) هذا الحديث من قبيل التعريضات الواردة في التنزيل كقوله تعالى: (لئن اشركت ليحبطن عملك) وقد قال العالم (عليه السلام): نزل القرآن باياك اعنى واسمعى ياجاره (رفيع الدين) كذا في هامش المطبوع.
(2) تمعر لونه عندالغضب - بالمهملة -: تغير. (الصحاح)
(3) قد مر معنى خثعم آنفا. (*)
الصفحة 59
(عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) أمرنا رسول الله صلى الله على واله أن نلقي أهل المعاصي بوجوه مكفهرة (1).
(118349) - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبى عبدالله، عن يعقوب بن يزيد رفعه قال:
قال أبو عبدالله (عليه السلام): الامر بالمعروف والنهي عن المنكر خلقان من خلق الله فمن نصرهما أعزه الله ومن خذلهما خذله الله.
8350 - 12 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم قال: كان أبو عبدالله (عليه السلام) إذا مر بجماعة يختصمون لايجوزهم حتى يقول ثلاثا:
اتقوا الله يرفع بها صوته.
8351 - 13 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن عرفة قال: سمعت أباالحسن الرضا (عليه السلام) يقول: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إذا امتي تواكلت الامر بالمعروف والنهي عن المنكر (2) فليأذنوا بوقاع من الله تعالى.
8352 - 14 - علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): كيف بكم إذا فسدت نساؤكم وفسق شبابكم ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر، فقيل له: ويكون ذلك يا رسول الله؟ فقال نعم وشر من ذلك كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف، فقيل له: يا رسول الله ويكون ذلك؟ قال:
نعم، وشر من ذلك، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا.
8353 - 15 - وبهذا الاسناد قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): إن الله عزوجل ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له، فقيل له: وماالمؤمن الذي لادين له؟ قال: الذي لاينهى عن المنكر.
8354 - 16 - وبهذا الاسناد قال سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: وسئل عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر أواجب هو على الامة جميعا؟ فقال: لا، فقيل له: ولم؟ قال: إنما هو على القوي المطاع، العالم بالمعروف من المنكر، لاعلى الضعيف الذي لا يهتدي سبيلا إلى
____________
(1) المكفهر: العبوس، قال الجوهرى: اكفهرالرجل إذا عبس (2) تواكلوا اى تقاعدوا وتواكل القوم اى اتكل بعضهم على بعض. واريد بالوقاع: النازلة الشديدة او الحرب. (*)
الصفحة 60
أي من أي يقول من الحق إلى الباطل (1) والدليل على ذلك كتاب الله عزوجل قوله: " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر (2) " فهذا خاص غير عام، كما قال الله عزوجل: " ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون (3) " ولم يقل: على امة موسى ولا على كل قومه وهم يومئذ امم مختلفة والامة واحدة فصاعدا كماقال الله عزوجل: " إن إبراهيم كان امة قانتا لله (4) " يقول: مطيعا لله عزوجل وليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج (5) إذا كان لا قوة له ولا عذر ولا طاعة.
قال مسعدة: وسمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: وسئل عن الحديث الذي جاء عن النبي ضلى الله عليه واله أن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر ما معناه؟ قال: هذا على أن يأمره بعد معرفته وهو مع ذلك يقبل منه وإلا فلا.
(باب)
* (انكار المنكر بالقلب) *
8356 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يحيى الطويل صاحب المنقري (6)، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: حسب المؤمن عزا إذا رأى منكرا أن يعلم الله عزوجل من قلبه إنكاره.
8357 - 2 - وبهذا الاسناد قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إنما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ أو جاهل فيتعلم، وأما صاحب سوط أو سيف فلا.
8358 - 3 - عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مفضل بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام)
____________
(1) كأنه من كلام الراوى ومعناه انهم يدعون الناس من الحق إلى الباطل لعدم اهتدائهم سبيلا اليهما. والاظهر من الحق إلى الباطل ليكون متعلقا بسبيلا فيكون داخلا تحت النفى ولعل الراوى ذكر حاصل المعنى (في)
(2) آل عمران: 104 (3) الاعراف: 158 اى يهدون الناس محقين او بكلمة الحق و (به) اى وبالحق يعدلون بينهم في الحكم.
(4) النحل: 119 (5) الهدنة - بضم الهاء -: الصلح والمراد بقوله (عليه السلام) ههنا اى زمان صلحنا مع اهل البغى.
(6) في بعض النسخ [المقرى] وفى بعضها [المصرى] (*)
الصفحة 61
قال: قال لي: يامفضل من تعرض لسلطان جائر فأصابته بلية لم يوجر عليها ولم يرزق الصبر عليها.
8359 - 4 - علي، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن غياث بن إبراهيم قال: كان أبوعبدالله (عليه السلام) إذا مر بجماعة يختصمون لم يجزهم حتى يقول ثلاثا: اتقوا الله اتقوا الله. يرفع بها صوته.
8360 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن محفوظ الاسكاف قال:
رأيت أبا عبدالله (عليه السلام) رمى جمرة العقبة وانصرف فمشيت بين يديه كالمطرق له فإذا رجل أصفر عمركي (1) قد أدخل عودة في الارض شبه السابح (2) وربطه إلى فسطاطه والناس وقوف لايقدرون على أن يمروا فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): يا هذا اتق الله فإن هذا الذي تصنعه ليس لك، قال: فقال له العمركي: أما تستطيع أن تذهب إلى عملك لايزال المكلف الذي (3) لايدرى من هو يجيئني، فيقول: يا هذا اتق الله، قال: فرفع أبوعبدالله (صلى الله عليه وآله) بخطام بعير له مقطورا (4) فطأطأ رأسه فمضى وتركه العمركي الاسود.
____________
(1) قوله (كالمطرق) اى الذى يمشى بين يدى الدابة ليفتح الطريق. هواسم فاعل من بناء التفعيل. والعمركى لعله نسبة إلى بلد ولايبعد ان يكون تصحيف العمركى بحذف الميم، قال في النهاية: العروك: جمع عرك - بالتحريك - وهم الذين يصيدون السمك ومنه الحديث العركى سأله عن الطهور بماء البحر، العركى - بالتشديد -: واحد العرك كعربى وعرب انتهى. (آت)
(2) في أكثرالنسخ بالباء الموحدة والحاء المهملة ولعل المعنى شبه عود ينصبه السابح في الارض ويشد به خيطا يأخذه بيده لئلا يغرق في الماء ولا يبعد عندى ان يكون تصحيف السالخ - بالام و الخاء المعجمة وهو الاسود من الحيات بقرينة قوله في آخر الخبر: (العمركى الاسود). وقيل: هو بالشين المعجمة والحاء المهملة بمعنى الغيور. (آت)
(3) الظاهر المتكلف كمافى بعض النسخ اى المتعرض لما لا يعينه ولعل المكلف على تقديره على بناء المفعول بهذالمعنى ايضا اى الذى يكلفه نفسه للمشاق او على بناء الفاعل اى يكلف الناس مايشق عليهم. و (لايدرى) على بناء المجهول. والمقطور من القطار اى رفع (عليه السلام) زمام بعيره للرجل قطرة ومضى تحته مطأطأ رأسه ولم يتعرض لجواب الشقى، ثم في بعض النسخ رجل اصفر - بالفاء فالمراد بالاسود الحية على التشبيه ويؤيد ما اوضحنا من التصحيف اوالمراد اسودالقلب وفى بعضهااصغر بالغين المعجمة اى احقر. (آت)
(4) الخطام - بالمعجمة ثم المهملة -: حبل من ليف أو شعر أوكتان يجعل في أحد طرفيه حلقة ثم يشد فيه الطرف الاخر حتى يصير كالحلقة ثم يقلد البعير ثم يثنى على مخطمة. (في) (*)
الصفحة 62
(باب) (1)
8361 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن عذافر عن إسحاق بن عمار، عن عبدالاعلى مولى آل سام عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لما نزلت هذه الاية " يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا (2) " جلس رجل من المسلمين يبكي وقال: أناعجزت عن نفسي كلفت أهلي، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حسبك أن تأمرهم بماتأمر به نفسك وتنهاهم عما تنهى عنه نفسك.
8362 - 2 - عنه، عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير في قول الله عزوجل: " قوا أنفسكم وأهليكم نارا " قلت: كيف أقيهم؟ قال: تأمرهم بما أمر الله وتنهاهم عما نهاهم الله فإن أطاعوك كنت قد وقيتهم وإن عصوك كنت قد قضيت ما عليك.
8363 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " قوا أنفسكم وأهليكم نارا " كيف نقي أهلنا؟ قال: تأمرونهم وتنهونهم.
(باب)
* (من أسخط الخالق في مرضات المخلوق) *
8364 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف ابن عميرة، عن عمروبن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) (3) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من طلب مرضات الناس بما يسخط الله عزوجل كان حامده من الناس ذاما، ومن آثر طاعة الله عزوجل بما يغضب الناس كفاه الله عزوجل عداوة كل عدو وحسد كل حاسد وبغي كل باغ، وكان الله له ناصرا وظهيرا.
____________
(1) كذا بدون العنوان في جميع النسخ التى عندنا. (2) التحريم: 6. (3) في بعض النسخ [عن أبى عبدالله (عليه السلام)] (*)
الصفحة 63
8365 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أرضى سلطانا بسخط الله خرج عن دين الاسلام.
8366 - 3 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من طلب مرضات الناس بما يسخط الله عزوجل كان حامده من الناس ذاما.
(باب)
* (كراهة التعرض لما لايطيق) *
8367 - 1 - محمد بن الحسين، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، عن عبدالله بن حماد الانصارى، عن عبدالله بن سنان، عن أبي الحسن الاحمسي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل فوض إلى المؤمن اموره كلها ولم يفوض إليه أن يكون ذليلا (1) أما تسمع قول الله عزوجل يقول: " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين (2) " فالمؤمن يكون عزيزا ولايكون ذليلا ثم قال: إن المؤمن أعز من الجبل إن الجبل يستقل منه بالمعاول والمؤمن لا يستقل (3) من دينه شئ.
8368 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إن الله عزوجل فوض إلى المؤمن اموره كلها ولم يفوض إليه أن يذل نفسه ألم تسمع لقول الله عزوجل: " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين " فالمؤمن ينبغي أن يكون عزيزا ولايكون ذليلا، يعزه الله بالايمان والاسلام.
8369 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى فوض إلى المؤمن كل شئ إلا إذلال نفسه.
8370 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن داود الرقي
____________
(1) لعل المعنى أنه ينبغى للمؤمن أن لايذل نفسه ولو صار ذليلا بغير اختياره فهوفى نفس الامر عزيز بدينه أوالمعنى أن الله تعالى لم يفوض إليه ذلته لانه جعل له دينا لايستقل فيه والاول أظهر. (آت)
(2) المنافقون: 7.
(3) الاستقلال هناطلب القلة. (آت) (*)
الصفحة 64
قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: لاينبغي للمؤمن أن يذل نفسه، قيل له: وكيف يذل نفسه؟ قال: يتعرض لما لا يطيق.
8371 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن مفضل بن عمر قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): لاينبغي للمؤمن أن يذل نفسه، قلت: بما يذل نفسه؟ قال:
يدخل فيما يتعذرمنه (1).
8372 - 6 - محمد بن أحمد، عن عبدالله بن الصلت، عن يونس، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل فوض إلى المؤمن اموره كلها ولم يفوض إليه أن يذل نفسه ألم ير قول الله عزوجل ههنا: " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ". والمؤمن ينبغي له أن يكون عزيزا ولايكون ذليلا.
تم كتاب الجهاد من الكافي ويتلوه كتاب التجارة
____________
(1) على بناء الفاعل أى في امر يلزمه أن يعتذر منه عندالناس كان يتعرض لظالم لا يقاومه فلما صار مغلوبا ذليلا يعتذر إلى الناس او يدخل في امر يمكنه الاعتذار منه ويقبل الله عذره وعلى هذالوجه يمكن أن يقرأ على بناء المجهول بل على الوجه الاول ايضا فتأمل. (آت) (*)
الصفحة 65
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب المعيشة
(باب)
* (دخول الصوفية على أبي عبدالله (عليه السلام) واحتجاجهم عليه فيما ينهون) *
* (الناس عنه من طلب الرزق) *
8373 - 1 - علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: دخل سفيان الثوري على أبي عبدالله (عليه السلام) فرأى عليه ثياب بيض كأنها غرقئ البيض (1) فقال له:
إن هذا اللباس ليس من لباسك، فقال له: اسمع مني وع ما أقول لك فإنه خير لك عاجلا وآجلا إن أنت مت (2) على السنة والحق ولم تمت على بدعة اخبرك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان في زمان مقفر جدب (3) فأما إذا أقبلت الدنيافأحق أهلها بها أبرارها لافجارها ومؤمنوها لامنافقوها ومسلموها لا كفارها فما أنكرت ياثوري فوالله إنني لمع ماترى ما أتى علي مذ عقلت صباح ولا مساء ولله في مالي حق أمرني أن أضعه موضعا إلا وضعته.
قال: فأتاه قوم ممن يظهرون الزهد ويدعون الناس أن يكونوا معهم على مثل الذي هم عليه من التقشف، فقالوا له: إن صاحبنا حصر (4) عن كلامك ولم تحضره حججه
____________
(1) الغرقئ - كزبرج -: القشرة الملتزمة ببياض البيض اوالبياض الذى يؤكل، قال الفراء، وهمزته زائدة. (الصحاح)
(2) أى انتفاعك بما أقول آجلا انما يكون إذا تركت البدع. (آت)
(3) القفر: خلوالارض من الماء. والجدب: انقطاع المطر ويبس الارض. (في)
(4) التقشف - محركة - قذر الجلد ورثاثة الهيئة وسوء الحال وترك النظافة والترفة. والحصر.
العى في المنطق والعجز عن الكلام (*)
الصفحة 66
فقال لهم: فهاتوا حججكم، فقالوا له: إن حججنا من كتاب الله فقال لهم: فأدلوابها (1)
فإنها أحق ما اتبع وعمل به، فقالوا: يقول الله تبارك وتعالى مخبرا عن قوم من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله): " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون (2) " فمدح فعلهم وقال في موضع آخر: " ويطعمون الطعام على حبه مسكينا و يتيما وأسيرا (3) " فنحن نكتفي بهذا فقال رجل من الجلساء: إنا رأيناكم تزهدون في الاطعمة الطيبة ومع ذلك تأمرون الناس بالخروج من أموالهم حتى تمتعوا أنتم منها؟
فقال أبوعبدالله (عليه السلام): دعوا عنكم ما لاتنتفعون به أخبروني أيها النفر ألكم علم بناسخ القرآن من منسوخه ومحكمه من متشابهه الذي في مثله ضل من ضل وهلك من هلك من هذه الامة؟ فقالوا له: أو بعضه فأما كله فلا، فقال لهم: فمن هنا اتيتم (4). وكذلك أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) (5) فأما ماذكرتم من إخبارالله عزوجل إيانا في كتابه عن القوم الذين أخبر عنهم بحسن فعالهم فقد كان مباحا جائزا (6) ولم يكونوا نهوا عنه و ثوابهم منه على الله عزوجل وذلك أن الله جل وتقدس أمر بخلاف ما عملوا به فصارأمره ناسخا لفعلهم وكان نهى الله تبارك وتعالى رحمة منه للمؤمنين ونظرا لكيلا يضروا بأنفسهم وعيالاتهم منهم الضعفة الصغار والولدان والشيخ الفاني والعجوز الكبيرة الذين لايصبرون على الجوع فإن تصدقت برغيفي ولا رغيف لي غيره ضاعوا وهلكوا جوعا فمن ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خمس تمرات أو خمس قرص أودنانير أودراهم يملكها الانسان وهويريد أن يمضيها فأفضلها ما أنفقه الاسنان على والديه، ثم الثانية على نفسه وعياله، ثم الثالثة على قرابته الفقراء، ثم الرابعة على جيرانه الفقراء، ثم الخامسة في سبيل الله وهو أخسها أجرا
____________
(1) الادلاء بالشئ: احضاره اى احضروها.
(2) الحشر: 10. والخصاصة: الفقر والحاجة. والشح: البخل.
(3) الدهر: 8.
(4) (اتيتم) بالبناء للمفعول اى دخل عليكم البلاء وأصابكم ما أصابكم.
(5) أى فيها ايضا ناسخ ومنسوخ ومحكم ومتشابه وانتم لاتعرفونها. (آت)
(6) هذا لاينافى ما ذكره (عليه السلام) في جواب الثورى فانه علة شرعية الحكم أولا ونسخه ثانيا. (آت) (*)
الصفحة 67
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) للانصاري حين أعتق عند موته خمسة أو ستة من الرقيق ولم يكن يملك غيرهم وله أولاد صغار: لو أعلمتموني أمره ماتركتكم تدفنوه مع المسلمين يترك صبية صغارا يتكففون الناس (1).
ثم قال: حدثني أبي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: أبدأ بمن تعول، الادنى فالادنى ثم هذا مانطق به الكتاب ردا لقولكم ونهيا عنه مفروضا من الله العزيز الحكيم، قال:
" والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما (2) " أفلا ترون أن الله تبارك وتعالى قال غيرما أراكم تدعون الناس إليه من الاثرة على أنفسهم وسمى من فعل ما تدعون الناس إليه مسرفا وفي غير آية من كتاب الله يقول: " إنه لايحب المسرفين (3) " فنهاهم عن الاسراف ونهاهم عن التقتير ولكن أمربين أمرين لايعطي جميع ما عنده، ثم يدعوالله أن يرزقه فلا يستجيب له للحديث الذي جاء عن النبي (صلى الله عليه وآله): " إن أصنافا من امتي لايستجاب لهم دعاؤهم: رجل يدعو على والديه، ورجل يدعو على غريم (4) ذهب له بمال فلم يكتب عليه ولم يشهد عليه، ورجل يدعو على امرأته وقد جعل الله عزوجل تخلية سبيلها بيده، رجل يقعد في بيته ويقول: رب ارزقني ولايخرج ولا يطلب الرزق فيقول الله عزو جل له: عبدي ألم أجعل لك السبيل إلى الطلب والضرب في الارض بجوارح صحيحة فتكون قد اعذرت فيما بيني وبينك في الطلب لاتباع أمري ولكيلا تكون كلا على أهلك، فإن شئت رزقتك وإن شئت قترت عليك وأنت غير معذور عندي، ورجل رزقه الله مالا كثيرا فأنفقه ثم أقبل يدعو يا رب ارزقني فيقول الله عزوجل: ألم أرزقك رزقا واسعا فهلا اقتصدت فيه كما أمرتك ولم تسرف وقد نهيتك عن الاسراف، ورجل يدعو في قطيعة رحم.
ثم علم الله عزوجل نبيه (صلى الله عليه وآله) كيف ينفق وذلك أنه كانت عنده أوقية (5) من
____________
(1) الصبية - بالتثليث - جمع صبى. وقوله: (يتكففون) يقال: تكفف اذاسئل كفامن الطعام.
(2) الفرقان: 67، والقتر: القليل من العيش، يقال: فلان قترعلى عياله أى ضيق عليهم في النفقة. والمقتر: الفقرالمقل. والقوام: العدل بين الشيئين لاستقامة الطرفين.
(3) الانعام: 141 والاعراف: 31.
(4) الغريم: المديون.
(5) الاوقية سبعة مثاقيل. - وهى بالضم والسكون وكسر القاف وفتح الياء المشددة ثم الهاء -. (*)
الصفحة 68
الذهب فكره أن يبيت عنده فتصدق بهافأصبح وليس عنده شئ وجاء ه من يسأله فلم يكن عنده ما يعطيه فلامه السائل واغتم هو حيث لم يكن عنده ما يعطيه وكان رحيما رقيقا فأدب الله تعالى نبيه (صلى الله عليه وآله) بأمره فقال: " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا (1) " يقول: إن الناس قد يسألونك ولا يعذرونك فإذا أعطيت جميع ما عندك من المال كنت قد حسرت من المال.
فهذه أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصدقها الكتاب والكتاب يصدقه أهله من المؤمنين وقال أبوبكر عند موته حيث قيل له: أوص فقال: اوصي بالخمس والخمس كثير فإن الله تعالى قد رضي بالخمس فأوصى بالخمس وقد جعل الله عزوجل له الثلث عند موته ولو علم أن الثلث خير له أوصى به، ثم من قد علمتم بعده في فضله وزهده سلمان وأبوذر رضي الله عنهما فأما سلمان فكان إذا أخذ عطاه رفع منه قوته لسنته حتى يحضر عطاؤه من قابل فقيل له: يا أبا عبدالله أنت في زهدك تصنع هذا وأنت لاتدري لعلك تموت اليوم أوغدا فكان جوابه أن قال: مالكم لاترجون لي البقاء كما خفتم علي الفناء، أما علمتم يا جهلة أن النفس قد تلتاث على صاحبها إذا لم يكن لها من العيش ما يعتمد عليه فإذاهي أحرزت معيشتها اطمانت، وأما أبوذر فكانت له نويقات وشويهات يحلبها (2) ويذبح منها إذا اشتهى أهله اللحم أو نزل به ضيف أو رأى بأهل الماء الذين هم معه خصاصة نحرلهم الجزور أو من الشياه على قدر ما يذهب عنهم بقرم اللحم (3) فيقسمه بينهم ويأخذ هو كنصيب واحد منهم لا يتفضل عليهم، ومن أزهد من هؤلاء وقد قال فيهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما قال ولم يبلغ من أمرهما أن صارا لايملكان شيئا البتة كما تأمرون الناس بإلقاء أمتعتهم وشيئهم ويؤثرون به على أنفسهم وعيالاتهم.
____________
(1) الاسراء: 31 وهى تمثيل لمنع الشحيح واعطاء المسرف وأمر بالاقتصاد الذى هو بين الاسراف والتقتير. (فتقعد) اى فتصير ملوما غير مرضى عندالله إذا خرجت عن القوام وعند الناس اذ يقول المحتاج: اعطى فلانا وحرمنى ويقول المستغنى: ما يحسن تدمير امر المعيشة وعند نفسك إذا احتجت فندمت على ما فعلت محسورا نادماأو منقطعا بك لاشئ عندك. (في)
(2) قوله قد تلتاث اى تبطئ وتحتبس عن الطاعات وتسترخى وتستضعف قال الفيروز آبادى اللوث: القوة والستر والبطؤ في الامر. وقوله: (نويقات) جمع نويقة مصغر ناقة وكذا (شويهات) جمع شويهة مصغر شاة.
(3) القرم - محركة -: شدة شهوة الحم. (*)
الصفحة 69
واعلموا أيها النفر أني سمعت أبي يروي عن آبائه (عليه السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال يوما: ما عجبت من شئ كعجبي من المؤمن أنه إن قرض جسده في دار الدنيا بالمقاريض كان خيرا له وإن ملك ما بين مشارق الارض ومغاربها كان خيرا له وكل ما يصنع الله عز و جل به فهو خيرله، فليت شعري هل يحيق فيكم (1) ما قد شرحت لكم منذ اليوم أم أزيدكم أما علمتم أن الله عزوجل قد فرض على المؤمنين في أول الامر أن يقاتل الرجل منهم عشرة من المشركين ليس له أن يولي وجهه عنهم ومن ولاهم يومئذ دبره فقد تبوء مقعده من النار ثم حولهم عن حالهم رحمة منه لهم فصار الرجل منهم عليه أن يقاتل رجلين من المشركين تخفيفا من الله عزوجل للمؤمنين فنسخ الرجلان العشرة وأخبروني أيضا عن القضاة أجورة هم (2)
حيث يقضون على الرجل منكم نفقة امرأته إذا قال: إني زاهد وإني لاشئ لي فإن قلتم: جورة ظلمكم أهل الاسلام (3) وإن قلتم: بل عدول خصمتم أنفسكم وحيث تردون صدقة من تصدق على المساكين عند الموت بأكثر من الثلث.
أخبروني لوكان الناس كلهم الذين تريدون زهادا لاحاجة لهم في متاع غيرهم فعلى من كان يتصدق بكفارات الايمان والنذور والصدقات من فرض الزكاة من الذهب والفضة والتمر والزبيب وسائر ما وجب فيه الزكاة من الابل والبقر والغنم وغير ذلك إذا كان الامر كما تقولون لاينبغي لاحد أن يحبس شيئا من عرض الدنيا إلا قدمه وإن كان به خصاصة فبئسما ذهبتم إليه وحملتم الناس عليه من الجهل بكتاب الله عزوجل وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) وأحاديثه التي يصدقها الكتاب المنزل ورد كم إياها بجهالتكم وترككم النظر في غرائب القرآن من التفسير بالناسخ من المنسوخ والمحكم والمتشابه والامر والنهي.
وأخبروني أين أنتم عن سليمان بن داود (عليه السلام) حيث سأل الله ملكا لاينبغي لاحد من بعده فأعطاه الله جل اسمه ذلك وكان يقول الحق ويعمل به، ثم لم نجد الله عزوجل
____________
(1) يحيق فيه أى أثر فيه ويحيق به: أحاط - وبهم: نزل وفى بعض النسخ [يحق] اى يثبت ويستقرفيم وفى بعضها [يحتفى] بالحاء المهملة فمعناه هل يبالغ في نصيحتكم والبربكم. وفي بعضها [يختفى] والاختفاء جاء بمعنى الاظهار والاستخراج وبمعنى الاستتار والتوارى وكلا المعنيين محتمل ههناعلى بعد.
(2) جمع جائر.
(3) (ظلمكم) على بناء التفعيل اى نسبواإلى الظلم. (*)
الصفحة 70
عاب عليه ذلك ولا أحدا من المؤمنين، وداودالنبي (عليه السلام) قبله في ملكه وشدة سلطانه ثم يوسف النبي (عليه السلام) حيث قال لملك مصر: " اجعلني على خزائن الارض إني حفيظ عليم (1) " فكان من أمره الذي كان أن اختار مملكة الملك وما حولها إلى اليمن وكانوا يمتارون الطعام (2) من عنده لمجاعة أصابتهم وكان يقول الحق ويعمل به، فلم نجد أحدا عاب ذلك عليه، ثم ذوالقرنين عبد أحب الله فأحبه الله وطوى له الاسباب (3) وملكه مشارق الارض ومغاربها وكان يقول الحق ويعمل به، ثم لم نجد أحدا عاب ذلك عليه، فتأدبوا أيها النفر بآداب الله عزوجل للمؤمنين واقتصروا على أمر الله ونهيه ودعواعنكم ما اشتبه عليكم ممالا علم لكم به وردوا العلم إلى أهله توجروا وتعذروا عندالله تبارك وتعالى وكونوا في طلب علم ناسخ القرآن من منسوخه ومحكمه من متشابهه وما أحل الله فيه مما حرم فإنه
أقرب لكم من الله وأبعد لكم من الجهل، ودعوا الجهالة لاهلها فإن أهل الجهل كثير و أهل العلم قليل وقد قال الله عزوجل " وفوق كل ذي علم عليم (4) ".
(باب)
* (معنى الزهد) *
8374 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: ما الزهد في الدنيا؟ قال: ويحك حرامها فتنكبه (5).
8375 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الجهم بن الحكم، عن إسماعيل ابن مسلم قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال ولا تحريم الحلال
____________
(1) يوسف: 56.
(2) يمتارون اى يحملون الطعام، يقال: فلان يمتار اهله إذا حمل اليهم أقواتهم من غير بلدهم، والميرة، طعام يمتاره الانسان اى يجلبه من بلد إلى بلد.
(3) اى جمع له اسباب الملك وما يوصله اليه من العلم والقدرة والالة. (آت)
(4) يوسف: 76.
(5) أى تحترز عنه. (*)
الصفحة 71
بل الزهد في الدنيا أن لاتكون بما في يدك أوثق منك بما عندالله عزوجل.
8373 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن مالك بن عطية عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: الزهد في الدنيا قصر الامل وشكر كل نعمة والورع عن كل ماحرم الله عزوجل.
(باب)
* (الاستعانة بالدنيا على الاخرة) *
8377 - 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نعم العون على تقوى الله الغنى.
8378 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة (1) " رضوان الله والجنة في الاخرة والمعاش وحسن الخلق في الدنيا.
8379 - 3 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن علي بن المعلى، عن القاسم بن محمد رفعه إلى أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قيل له: ما بال أصحاب عيسى (عليه السلام) كانوا يمشون على الماء وليس ذلك في أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله)؟ قال: إن أصحاب عيسى (عليه السلام) كفوا المعاش وإن هؤلاء ابتلوا بالمعاش (2).
8380 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبدالاعلى، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سلوا الله الغنى في الدنيا والعافية، وفي الآخرة المغفرة والجنة.
____________
(1) البقرة: 197.
(2) اى كفاهم الله عزوجل معاشهم لانزاله المائدة عليهم، او لان الله تعالى جعلهم اغنياء فلم يصرفوا اعمارهم في طلب المال بل صرفوا اعمارهم في تحصيل المعارف واشتغلوا بالعبادة فصاروا يمشون على الماء بخلاف هؤلاء (كذا في هامش المطبوع) وقال الفيض رحمه الله -: لعله اريدبه ان الابتلاء بالمعاش يستلزم تكاليف شاقة قلما يتيسر الخروج عن عهدها فيقع فيها التقصير المبعد عن الله جل شأنه. (*)
الصفحة 72
8381 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي عبدالله، عن عبدالرحمن بن محمد، عن الحارث بن بهرام، عن عمروبن جميع قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: لاخير في من لايحب جمع المال من حلال يكف به وجهه ويقضي به دينه ويصل به رحمه.
8382 - 6 - الحسين بن محمد، عن جعفربن محمد، عن القاسم بن الربيع في وصيته للمفضل بن عمر (1) قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: استعينوا ببعض هذه على هذه ولاتكونوا كلولا على الناس.
8383 - 7 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله عن أبي الخزرج الانصاري، عن علي بن غراب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ملعون من ألقى كله على الناس.
8384 - 8 - عنه، عن أحمد، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن ذريح بن يزيد المحاربي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: نعم العون الدنيا على الاخرة.
8385 - 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: نعم العون على الآخرة الدنيا.
8386 - 10 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن عبدالله ابن أبي يعفور قال: قال رجل لابي عبدالله (عليه السلام): والله إنا لنطلب الدنيا ونحب أن نؤتاها فقال: تحب أن تصنع بها ماذا؟ قال: أعود بها على نفسي وعيالي وأصل بها وأتصدق بها وأحج وأعتمر فقال (عليه السلام): ليس هذا طلب الدنيا هذا طلب الآخرة.
8387 - 11 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد رفعه قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام):
غنى يحجزك عن الظلم خير من فقر يحملك على الاثم.
8388 - 12 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن عدة من أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يصبح المؤمن أو يمسي
____________
(1) قوله: (في وصيته للمفضل بن عمر) كأن فيه تصحيفا والصحيح (في وصيته) فان للمفضل وصية مروية عنه - رضى الله عنه - رواهاالحسن بن على بن الحسين بن شعبة الحرانى في آخر تحف العقول وفيه نظير هذا الكلام فليراجع. (*)
الصفحة 73
على ثكل خير له من أن يصبح أو يمسي على حرب فنعوذ بالله من الحرب. (1)
9 838 - 13 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن أبي البختري رفعه قال: قال رسول (صلى الله عليه وآله): بارك لنافي الخبز ولا تفرق بيننا وبينه فلولا الخبز ما صلينا ولا صمنا ولا أدينا فرائض ربنا.
8390 - 14 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي الاحمسي، عن رجل، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: نعم العون الدنيا على طلب الاخرة.
8391 - 15 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: نعم العون الدنيا على الآخرة.
(باب)
* (ما يجب من الاقتداء بالائمة (عليهم السلام) في التعرض للرزق) *
8392 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن محمد بن المنكدر كان يقول: ما كنت أرى أن علي بن الحسين (عليه السلام) يدع خلفا أفضل منه حتى رأيت ابنه محمد بن علي (عليه السلام) فأردت أن أعظه فوعظني فقال له أصحابه: بأي شئ وعظك؟ قال: خرجت إلى بعض نواحي المدينة في ساعة حارة فلقيني أبوجعفر محمد بن علي وكان رجلا بادنا ثقيلا وهو متكئ على غلامين أسودين أو موليين فقلت في نفسي: سبحان الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا أما لاعظنه فدنوت منه فسلمت عليه فرد علي السلام بنهر (2) وهو يتصاب عرقا فقلت: أصلحك الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا أرأيت لو جاء أجلك وأنت على هذه الحال ما كنت تصنع؟
____________
(1) الثكل - بالضم: الموت والهلاك وفقدان الولد والحبيب. وفي بعض النسخ [على نكل]
والنكل - بالكسر -: القيد الشديد. والحرب - محركة -: نهب مال الانسان وتركه لا شئ.
(2) نهرته نهرا من باب نفع فانتهر زجرته وفى بعض النسخ [ببهر] بالباء الموحدة المضمومة وهو تتابع النفس يعترى الانسان عند السعى الشديد والعدو. (*)
الصفحة 74
فقال: لوجاء ني الموت وأنا على هذه الحال جاء ني وأنافي (طاعة من) طاعة الله عزوجل، أكف بها نفسي وعيالي عنك وعن الناس وإنما كنت أخاف أن لوجاء ني الموت وأنا على معصية من معاصي الله، فقلت: صدقت يرحمك الله أردت أن أعظك فوعظتني.
8393 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يضرب بالمر (1) و يستخرج الارضين، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يمص النوى بفيه ويغرسه فيطلع من ساعته وإن أمير المؤمنين (عليه السلام) أعتق ألف مملوك من ماله وكديده.
4 839 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبدالله الدهقان، عن درست، عن عبدالاعلى مولى آل سام قال: استقبلت أبا عبدالله (عليه السلام) في بعض طرق المدينة في يوم صايف (2)
شديد الحر فقلت: جعلت فداك حالك عندالله عزوجل وقرابتك من رسول الله (صلى الله عليه وآله) و أنت تجهد لنفسك في مثل هذا اليوم؟ فقال: يا عبدالاعلى خرجت في طلب الرزق لاستغني عن مثلك.
8395 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، وسلمة صاحب السابري، عن أبي اسامة زيد الشحام، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أميرالمؤمنين (عليه السلام) أعتق ألف مملوك من كديده.
8396 - 5 - أحمد بن أبي عبدالله، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: أوحى الله عزوجل إلى داود (عليه السلام) أنك نعم العبد لولا أنك تأكل من بيت المال ولاتعمل بيدك شيئا، قال: فبكى داود (عليه السلام) أربعين صباحافأوحى الله عزوجل إلى الحديد: أن لن لعبدي داود فألان الله عزوجل له الحديد فكان يعمل كل يوم درعا فيبيعها بألف درهم فعمل ثلاثمائة وستين درعا فباعها بثلاثمائة وستين ألفا واستغنى عن بيت المال.
8397 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن
____________
(1) في القاموس المر - بالفتح -: كالمسحاة. ا ه وهى ما يقال لها بالفارسية: (بيل). (آت)
(2) الصايف: الحار. (*)
الصفحة 75
أبي جعفر(عليه السلام) قال: لقى رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) وتحته وسق من نوى (1) فقال له: ما هذا يا أبا الحسن تحتك؟ فقال: مائة ألف عذق إن شاء الله، قال: فغرسه فلم يغادر منه نواة واحدة. (2)
8398 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن عمار السجستاني عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهما السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وضع حجرا على الطريق يرد الماء عن أرضه فوالله مانكب بعيرا ولا إنسانا حتى الساعة. (3)
9 839 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أسباط بن سالم قال:
دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) فسألنا عن عمربن مسلم ما فعل؟ فقلت: صالح ولكنه قد ترك التجارة فقال أبوعبدالله (عليه السلام): عمل الشيطان - ثلاثا - أما علم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) اشترى عيرا أتت من الشام (4) فاستفضل فيها ماقضى دينه وقسم في قرابته، يقول الله عزوجل: " رجال لاتلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله - إلى آخر الاية - (5) " يقول القصاص (6): إن القوم لم يكونوا يتجرون. كذبوا ولكنهم لم يكونوا يدعون الصلاة في ميقاتها وهو أفضل ممن حضر الصلاة ولم يتجر.
8400 - 9 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يخرج ومعه أحمال النوى، فيقال له:
يا أباالحسن ما هذا معك؟ فيقول: نخل إن شاء الله، فيغرسه فلم يغادر منه واحدة.
8401 - 10 - سهل بن زياد، عن الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه قال:
رأيت أبا الحسن (عليه السلام) يعمل في أرض له قد استنقعت قدماه في العرق، فقلت له: جعلت فداك
____________
(1) الوسق: ستون صاعا أو حمل بعير: (القاموس)
(2) العذق - بالفتح - النخلة بحملها. وغادره أى تركه.
(3) نكب البعير الحجارة بخفه إذا كسرها ويقال ايضا: نكبت الحجارة خف البعير إذا اصابته.
(4) العير - بالكسر - الابل الذى يحمل الطعام ثم غلب على كل قافلة.
(5) النور: 36 (6) القصاص: رواة القصص والاكاذيب، عبر (عليه السلام) عن مفسرى العامة وعلمائهم به لابتناء امورهم على الاكاذيب ولعلهم اولوا الاية بترك التجارة لئلا تلهيهم عن الصلاة والذكر ولايخفى بعده. (آت) (*)
الصفحة 76
أين الرجال؟ فقال: يا علي قد عمل باليد من هو خير مني في أرضه ومن أبي، فقلت له: ومن هو؟ فقال: رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين وآبائي (عليهم السلام) كلهم كانوا قد عملوا بأيديهم وهو من عمل النبيين والمرسلين والاوصياء والصالحين.
8402 - 11 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن إسماعيل بن جابر قال:
أتيت أبا عبدالله (عليه السلام) وإذا هو في حائط له بيده مسحاة وهو يفتح بها الماء وعليه قميص شبه الكرابيس كأنه مخيط عليه من ضيقه.
8403 - 12 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن محمد بن عذافر عن أبيه قال (1): أعطى أبوعبدالله (عليه السلام) أبي ألفا وسبعمائة دينار فقال له: اتجر بهاثم قال:
أما إنه ليس لي رغبة في ربحها وإن كان الربح مرغوبا فيه ولكني أحببت أن يراني الله عزوجل متعرضا لفوائده. قال: فربحت له فيها مائة دينار ثم لقيته فقلت له: قد ربحت لك فيها مائة دينار. قال: ففرح أبوعبدالله (عليه السلام) بذلك فرحا شديدا فقال: لي أثبتها في رأس مالي قال: فمات أبي والمال عنده فأرسل إلي أبوعبدالله (عليه السلام) فكتب عافانا الله وإياك إن لي عندأبي محمد ألفا وثمانمائة دينار أعطيته يتجربها فادفعها إلى عمربن يزيد، قال: فنظرت في كتاب أبي فإذا فيه لابي موسى (2) عندي ألف وسبعمائة دينار وأتجرله فيها مائة دينار، عبدالله بن سنان وعمر بن يزيد يعرفانه.
8404 - 13 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن عبدالله، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان قال: حدثني جميل بن صالح، عن أبي عمرو الشيباني قال: رأيت أبا عبدالله (عليه السلام) وبيده مسحاة وعليه إزار غليظ يعمل في حائط له والعرق يتصاب عن ظهره فقلت: جعلت فداك أعطني أكفك، فقال لي: إني احب أن يتأذي الرجل بحر الشمس في طلب المعيشة.
5 840 - 14 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمربن اذينة، عن زرارة قال: إن رجلا أتى أبا عبدالله (عليه السلام) فقال: إني لا أحسن أن أعمل عملا بيدي ولا أحسن
____________
(1) ضمير (قال) راجع إلى ابن عذافر كما يظهر من آخر الحديث حيث قال (عليه السلام): (ان لى عند ابى محمد). ويأتى ايضا التصريح بذالك تحت رقم 16.
(2) يعنى به ابا عبدالله (عليه السلام) فان ابنه موسى (عليه السلام) ولعله كتب هكذا تقية. (آت) (*)
الصفحة 77
أن أتجر وأنا محارف محتاج (1)، فقال: إعمل فاحمل على رأسك واستغن عن الناس، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد حمل حجرا على عاتقه فوضعه في حائط له من حيطانه وإن الحجر لفي مكانه ولايدرى كم عمقه إلا أنه ثم [بمعجزته] (2).
8406 - 15 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول:
إني لاعمل في بعض ضياعي حتى أعرق وإن لي من يكفيني ليعلم الله عزوجل إني أطلب الرزق الحلال.
7 840 - 16 - علي بن محمد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن عذافر عن أبيه قال: دفع إلي أبوعبدالله (عليه السلام) سبعمائة دينار وقال: يا عذافر اصرفها في شئ أما على ذاك ما بي شره (3) ولكن أحببت أن يراني الله عزوجل متعرضا لفوائده، قال عذافر فربحت فيها مائة دينار فقلت له في الطواف (4): جعلت فداك قد رزق الله عزوجل فيها مائة دينار، فقال: أثبتها في رأس مالي.
(باب)
* (الحث على الطلب والتعرض للرزق)
8408 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عمربن يزيد قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) رجل قال: لاقعدن في بيتي ولا صلين ولاصومن ولاعبدن ربي فأما رزقي فسيأتيني فقال أبوعبدالله (عليه السلام): هذا أحد الثلاثة الذين لايستجاب لهم.
8409 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطية، عن عمر
____________
(1) المحارف: المحروم.
(2) اى كونه ثمة إلى الان.
(3) شره - كفرح - اشتد حرصه فهو شره.
(4) في بعض النسخ [في الطريق]. (*)
الصفحة 78
ابن يزيد قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): أرأيت لو أن رجلا دخل بيته وأغلق بابه أكان يسقط عليه شئ من السماء.
8410 - 3 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن أيوب أخي اديم بياع الهروي قال: كنا جلوسا عند أبي عبدالله (عليه السلام) إذ أقبل العلاء بن كامل فجلس قدام أبي عبدالله (عليه السلام) فقال: ادع الله أن يرزقني في دعة (1)
فقال: لا أدعولك اطلب كما أمرك الله عزوجل.
8411 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن أبي طالب الشعراني، عن سليمان بن معلى بن خنيس، عن أبيه قال: سأل أبوعبدالله (عليه السلام) عن رجل وأنا عنده فقيل له: أصابته الحاجة، قال: فما يصنع اليوم؟ قيل: في البيت يعبد ربه قال: فمن أين قوته؟
قيل: من عند بعض إخوانه فقال أبوعبدالله (عليه السلام): والله للذي يقوته أشد عبادة منه.
8412 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن المغيرة، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من طلب [الرزق في]
الدنيا استعفافا عن الناس وتوسيعا على أهله وتعطفا على جاره لقى الله عزوجل يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر.
8413 - 6 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبي خالد الكوفي رفعه إلى أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): العبادة سبعون جزء ا أفضلها طلب الحلال.
8414 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسماعيل بن محمد المنقري، عن هشام الصيدلاني قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): يا هشام إن رأيت الصفين قداالتقيا فلاتدع طلب الرزق في ذلك اليوم. (2)
8415 - 8 - أحمد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن صفوان، عن خالد بن نجيح قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): اقرؤوا من لقيتم من أصحابكم السلام وقولوا لهم: إن
____________
(1) الدعة: خفض العيش.
(2) اذ يمكن ان يتيسر التجارة في هذا الوقت أيضا اوالمراد الطلب بالدعاء لانه وقت الاستجابة وهو بعيد. (آت) (*)
الصفحة 79
فلان بن فلان يقرئكم السلام وقولوا لهم: عليكم بتقوى الله عزوجل وماينال به ما عندالله إني والله ما آمركم إلا بما نأمربه أنفسنا، فعليكم بالجدو الاجتهاد وإذا صليتم الصبح وانصرفتم فبكروا في طلب الرزق واطلبوا الحلال فإن الله عزوجل سيرزقكم ويعينكم عليه.
8416 - 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن أحمد، عن شهاب ابن عبدربه قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): إن ظننت أو بلغك أن هذا الامر كائن في غد (1)
فلا تدعن طلب الرزق وإن استطعت أن لاتكون كلافافعل.
8417 - 10 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعه، عمن ذكره، عن أبان، عن العلاء قال سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: أيعجز أحدكم أن يكون مثل النملة فإن النملة تجر إلى جحرها.
8418 - 11 - سهل بن زياد، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن محمد بن عمربن بزيع، عن أحمد ابن عائذ، عن كليب الصيداوي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): ادع الله عزوجل لي في الرزق فقد التأثت علي أموري (2)، فأجابني مسرعا لا، اخرج فاطلب.
(باب)
* (الابلاء في طلب الرزق) *
8419 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عبدالرحمن بن حماد، عن زياد القندي، عن الحسين الصحاف، عن سدير قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أي شئ على الرجل في طلب الرزق؟ فقال: إذا فتحت بابك وبسطت بساطك فقد قضيت ما عليك.
8420 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عمن ذكره، عن الطيار قال:
قال لي أبوجعفر (عليه السلام): أي شئ تعالج؟ أي شئ تصنع؟ فقلت: ما أنا في شئ، قال: فخذ بيتا واكنس فناه ورشه وابسط فيه بساطا فإذا فعلت ذلك فقد قضيت ما وجب عليك، قال:
فقدمت ففعلت فرزقت.
____________
أى القائم (عليه السلام) أو الموت. وقال المجلسى - رحمه الله - حمله على الموت بعيد.
(2) الالتياث: الاختلاط والالتفات والابطاء والحبس. (القاموس) (*)
الصفحة 80
(باب)
* (الاجمال في الطلب) *
8421 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجة الوداع: ألا إن الروح الامين نفث في روعي أنه لاتموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله عزوجل وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء شئ من الرزق أن تطلبوه بشئ من معصية الله فإن الله تبارك وتعالى قسم الارزاق بين خلقه حلالا ولم يقسمها حراما فمن اتقى الله عزوجل وصبر أتاه الله برزقه من حله ومن هتك حجاب الستر وعجل فأخذه من غير حله قص به من رزقه الحلال وحوسب عليه يوم القيامة. (1)
8422 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم ابن أبي البلاد، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ليس من نفس إلا وقد فرض الله عزو جل لها رزقها حلالا يأتيها في عافية وعرض لها بالحرام من وجه آخر فإن هي تناولت شيئا من الحرام قاصها به (2) من الحلال الذي فرض لها وعندالله سواهما فضل كثير وهو قوله عزوجل: " واسألوا الله من فضله ". (3)
8423 - 3 - إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
يا أيها الناس أنه قد نفث في روعي روح القدس أنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها
____________
(1) (نفث في روعى) النفث: النفخ. والروع - بالضم -: القلب والعقل، والمرادانه القى في قلبى واوقع في بالى. (واجملوا في الطلب) اى لايكن كدكم فيه فاحشا وعطفه على (اتقوا الله) يحتمل معنيين احدهما ان المراد اتقوا الله في هذا الكد الفاحش اى لا تفعلوه. والثانى انكم إذا اتقيتم الله لاتحتاجون إلى هذا الكد والتعب ويكون اشارة إلى قوله تعالى: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب). والهتك: التفريق والخرق. واضافة (الحجاب)
إلى (الستر)) بيانية إن كسرت السين ولامية إن فتحتها. وفي الكلام استعارة. (في)
(2) من التقاص.
(3) النساء: 37. (*)
الصفحة 81
وإن أبطأ عليها فاتقوا الله عزوجل وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء شئ مما عندالله عزوجل أن تصيبوه بمعصية الله فإن الله عزوجل لاينال ما عنده إلا بالطاعة.
8424 - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم عن أبي خديجة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): لوكان العبد في حجر لاتاه الله برزقه فأجملوا في الطلب.
8425 - 5 - علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفربن بشير، عن عمر بن أبي زياد، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل خلق الخلق وخلق معهم أرزاقهم حلالا طيبا فمن تناول شيئا منها حراما قص به من ذلك الحلال.
8426 - 6 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد رفعه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): كم من متعب نفسه مقتر عليه ومقتصد في الطلب قدساعدته المقادير.
8427 - 7 - علي بن محمد بن عبدالله القمي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن إسماعيل القصير، عمن ذكره، عن أبي حمزة الثمالي قال: ذكر عند علي بن الحسين (عليه السلام) غلاء السعر، فقال: وما علي من غلائه إن غلا فهو عليه وإن رخص فهو عليه (1).
8428 - 8 - عنه، عن ابن فضال، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ليكن طلبك للمعيشة فوق كسب المضيع ودون طلب الحريص الراضي بدنياه المطمئن إليها ولكن أنزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف المتعفف، ترفع نفسك (2) عن منزلة الواهن الضعيف و تكتسب مالا بدمنه إن الذين اعطوا المال ثم لم يشكروا لامال لهم (3).
8429 - 9 - علي بن محمد، عن ابن جمهور، عن أبيه رفعه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) كثيرا ما يقول: اعلموا علما يقينا أن الله عزوجل لم يجعل للعبد وإن اشتد جهده وعظمت حيلته وكثرت مكابدته أن يسبق ماسمي له في الذكر الحكيم ولم يحل
____________
(1) الضمير في قوله (عليه السلام): (عليه) راجع إليه تعالى وكذا في نظيره غالبا. كما في المرآة.
(2) في بعض النسخ [تدلع نفسك] أى تخرجها.
(3) اى يسلبون المال او لاينفعهم المال، ولعل الغرض الحث على ترك الحرص في جمع المال فان المال الكثير يلزمه غالبا ترك الشكر ومع تركه لا يبقى الا الندامة، فمال القليل مع توفيق الشكر أحسن. (آت) (*)
الصفحة 82
من العبد في ضعفه وقلة حيلته (1) أن يبلغ ما سمي له في الذكر الحكيم، أيها الناس إنه لن يزداد امرء نقيرا بحذقه ولم ينتقص امرء نقيرا (2) لحمقه فالعالم لهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعته والعالم لهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرته، ورب منعم عليه مستدرج بالاحسان إليه (3) ورب مغرور في الناس مصنوع له، فافق أيها الساعي من سعيك (4)
وقصر من عجلتك وانتبه من سنة غفلتك وتفكر فيما جاء عن الله عزوجل على لسان نبيه (صلى الله عليه وآله) واحتفظوا بهذه الحروف السبعة فإنها من قول أهل الحجى ومن عزائم الله في الذكر الحكيم إنه ليس لاحد أن يلقى الله عزوجل بخلة (5) من هذه الخلال الشرك بالله فيما افترض الله عليه أو أشفاء غيظ بهلاك نفسه أو إقرار بأمر يفعل غيره أو يستنجح إلى مخلوق بإظهار بدعة في دينه أو يسره أن يحمده الناس بمالم يفعل والمتجبر المختال (6)
وصاحب الابهة والزهو (7)، أيها الناس إن السباع همتها التعدي وإن البهائم همتها بطونها وإن النساء همتهن الرجال وإن المؤمنين مشفقون خائفون وجلون، جعلنا الله و إياكم منهم.
8430 - 10 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن ربيع
____________
(1) (مكابدته) أى مشقته. وفي النهج (وقويت مكيدته). والذكر الحكيم هواللوح المحفوظ كما قاله الفيض - رحمه الله - وقوله: (لم يحل بين العبد) في بعض النسخ [لم يحل العبد] بدون ذكرالبين أى لم يتغيرمن العبد بسبب ضعفه وقلة حيلته البلوغ إلى ما سمى الله وفي بعضها [ولم يخل من العبد]. (2) النفير. النكتة في ظهر النواة.
(3) (رب مغرور) أى غافل يعده الناس عاقلا عما يصلحه ويصنع الله له (آت). والاستدراج استفعال من الدرجة بمعنى الاستصعاد او الاستنزال. واستدراج الله تعالى العبد استدناؤه قليلا قليلا إلى مايهلكه ويضاعف عقابه من حيث لايعلم وذالك بأن يواتر نعمه عليه مع انهماكه في الغى فكما جدد عليه نعمة ازداد بطرا وجدد معصية فيتدرج في المعاصى بسبب تواتر النعم ظنامنه ان مواترة النعم أثره من الله وتقريب وانما هو خذلان منه وتبعيد. (في)
(4) في بعض النسخ [فاتق الله ايهاالساعى من سعيك].
(5) الخلة: الخلة الخصلة، جمعها خلال.
(6) الاستنجاح: تنجزالحاجة والظفر بها. والمختال: المتكبر، وفى بعض النسخ [المتبختر المختال].
(7) الابهة - بالضم. تشديدالباء -: العظمة والبهاء. والزهو: الكذب والاستخفاف. (النهاية) (*)
الصفحة 83
ابن محمد المسلي، عن عبدالله بن سليمان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن الله تعالى وسع في أرزاق الحمقاء ليعتبر العقلاء ويعلموا أن الدنيا ليس ينال مافيها بعمل ولا حيلة.
8432 - 11 - أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن عمروبن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أيها الناس إني لم أدع شيئا يقربكم إلى الجنة و يباعد كم من النار إلا وقدنباتكم به ألا وإن روح القدس [قد] نفث في روعي وأخبرني أن لاتموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله عزوجل وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء شئ من الرزق أن تطلبوه بمعصية الله عزوجل فإنه لاينال ما عندالله جل اسمه إلا بطاعته. (1)
(باب)
* (الرزق من حيث لايحتسب) *
8432 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد ابن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أبى الله عزوجل إلا أن يجعل أرزاق المؤمنين من حيث لايحتسبون (2).
8433 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي جميلة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: كن لما لاترجو أرجى منك لماترجو فإن موسى (عليه السلام) ذهب ليقتبس لاهله نارا فانصرف إليهم وهونبي مرسل.
8434 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن محمد القاساني، عمن ذكره، عن عبدالله بن القاسم، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن جده (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): كن لما لاترجو أرجى منك لماترجو، فإن موسى بن عمران (عليه السلام) خرج يقتبس لاهله نارا فكلمه الله عزوجل ورجع نبيا مرسلا وخرجت ملكة سبأ فأسلمت مع
____________
(1) النفث شبيه بالنفخ. والروع - بالضم - القلب والمعنى ان جبرئيل القى في قلبى. كما مر معناه مرارا.
(2) وذالك لان الايمان الكامل يقتضى عدم الوثوق بالاسباب. (في) أقول. ويأتى له بيان ايضا في الحديث الرابع من هذا الباب. (*)
الصفحة 84
سليمان (عليه السلام) وخرجت سحرة فرعون يطلبون العز لفرعون فرجعوا مؤمنين.
8435 - 4 - عنه، عن أبيه، عن صفوان، عن محمد بن أبي الهزهاز، عن علي بن السري قال:
سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن الله عزوجل جعل أرزاق المؤمنين من حيث لايحتسبون وذلك أن العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه.
8436 - 5 - عنه، عن محمد بن علي، عن هارون بن حمزة، عن علي بن عبدالعزيز قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): ما فعل عمربن مسلم (1)؟ قلت: جعلت فداك أقبل على العبادة وترك التجارة فقال: ويحه أما علم أن تارك الطلب لايستجاب له، إن قوما من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما نزلت " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب (2) " أغلقوا الابواب وأقبلوا على العبادة وقالوا: قد كفينا فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه وآله) فأرسل إليهم، فقال: ما حملكم على ماصنعتم؟ قالوا: يا رسول الله تكفل لنا بأرزاقنا فأقبلنا على العبادة، فقال: إنه من فعل ذلك لم يستجب له، عليكم بالطلب.
(باب)
* (كراهية النوم والفراغ) *
8437 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كثرة النوم مذهبة للدين والدنيا.
8438 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عمن ذكره، عن بشير الدهان قال: سمعت أباالحسن موسى (عليه السلام) يقول: إن الله عزوجل يبغض العبد النوام الفارغ.
8439 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابن سنان، عن عبدالله بن مسكان، وصالح النيلي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله عزو جل يبغض كثرة النوم وكثرة الفراغ.
____________
(1) الظاهر أنه أخو معاذ بن مسلم الهراء على ما ذكره الوحيد في تعليقته على منهج المقال.
(2) التحريم: 7 (*)
الصفحة 85
(باب)
* (كراهية الكسل) *
8440 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: عدو العمل الكسل.
8441 - 2 - سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: قال أبي (عليه السلام) لبعض ولده: إياك والكسل والضجر فإنهما يمنعانك من حظك من الدنيا والآخرة.
8442 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمربن اذينة، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من كسل عن طهوره وصلاته فليس فيه خير لامر آخرته ومن كسل عما يصلح به أمر معيشته فليس فيه خيرلامر دنياه.
8443 - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إني لابغض الرجل - أو أبغض للرجل - أن يكون كسلانا عن أمر دنياه ومن كسل عن أمر دنياه فهو عن أمر آخرته أكسل.
8444 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن سماعة بن مهران، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: إياك والكسل والضجر فإنك إن كسلت لم تعمل وإن ضجرت لم تعط الحق.
8445 - 6 - أحمد بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن صالح بن عمر، عن الحسن بن عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا تستعن بكسلان ولا تستشيرن عاجزا (1).
8446 - 7 - أحمد بن محمد، عن الهيثم النهدي عن عبدالعزيز بن عمرو الواسطي، عن أحمد بن عمرالحلبي، عن زيد القتات، عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول:
تجنبوا المنى فإنها تذهب بهجة ماخولتم وتستصغرون بها مواهب الله تعالى عندكم و
____________
(1) المراد به عاجزالرأى. (*)
الصفحة 86
تعقبكم الحسرات فيما وهمتم به أنفسكم (1)
8447 - 8 - علي بن محمد رفعه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن الاشياء لما ازدوجت ازدوج الكسل والعجز فنتجا بينهما الفقر (2).
8448 - 9 - علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: كتب أبوعبدالله (عليه السلام) إلى رجل من أصحابه: أما بعد فلا تجادل العلماء ولا تمار السفهاء فيبغضك العلماء ويشتمك السفهاء، ولا تكسل عن معيشتك فتكون كلا على غيرك - أو قال: على أهلك (3) -.
(باب)
* (عمل الرجل في بيته) *
8449 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يحتطب ويستقي ويكنس وكانت فاطمة سلام الله عليها تطحن وتعجن وتخبز.
8450 - 2 - أحمد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عبدل بن مالك، عن هارون بن الجهم عن الكاهلي، عن معاذ بياع الاكيسة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحلب عنز أهله.
____________
(1) المنى جمع منية وهى ما يتمناه الانسان بقلبه. (ماخولتم) اى ما انعمم الله به عليكم وانما يستسغرون المواهب لعدم اكتفائهم بها وانما يعقبهم الحسرات لان المنى لا حقيقة لها ولا حد تنتهى إليه ولذا قيل: المنى رأس مال المفاليس. (في) وقوله: (فيما وهمتم) على بناء التفعيل أى ما القيتم في انفسكم من الاوهام الباطلة. (آت)
(2) قال الجوهرى: نتجت الناقة - على ما لم يسم فاعله - وقد نتجها أهلها.
(3) الترديد من الراوى. (*)
الصفحة 87
(باب)
* (اصلاح المال وتقدير المعيشة) *
1 845 - 1 - عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن محمد بن سماعة، عن محمد بن مروان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن في حكمة آل داود: ينبغي للمسلم العاقل أن لايرى ظاعنا (1) إلا في ثلاث: مرمة لمعاش، أو تزود لمعاد، أولذة في غير ذات محرم و
ينبغي للمسلم العاقل أن يكون له ساعة يفضي بها إلى عمله فيما بينه وبين الله عزوجل وساعة يلاقي إخوانه الذين يفاوضهم ويفاوضونه في أمر آخرته وساعة يخلي بين نفسه و لذاتها في غير محرم فإنها عون على تلك الساعتين (2).
8452 - 2 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن ربعي، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الكمال كل الكمال في ثلاثة وذكر في الثلاثة التقدير في المعيشة (3).
8453 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ثعلبة، وغيره، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إصلاح المال من الايمان.
8454 - 4 - أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن داود بن سرحان قال: رأيت أبا عبدالله (عليه السلام) يكيل تمرا بيده، فقلت: جعلت فداك لو أمرت بعض ولدك أو بعض مواليك فيكفيك، فقال: يا داود إنه لايصلح المرء المسلم إلا ثلاثة: التفقه في الدين والصبر على النائبة و حسن التقدير في المعيشة (4).
____________
(1) أى سائرا، في القاموس ظعن - كمنع -: سار اه. والظاعن المسافر.
(2) المفاوضة: المحادثة والمذاكرة وأخذ ما عند صاحبك من العلم واعطائك إياه ماعندك. (في)
(3) قد مر الحديث في المجلد الاول من الكتاب ص 32 عن محمدبن اسماعيل، عن الفصل بن شاذان عن حمادبن عيسى، عن ربعى، عن رجل عن ابى جعفر هكذا (قال الكمال كل الكمال: التفقه في الدين والصبر على النائبة وتقدير المعيشة) انتهى ويأتى نظيره تحت رقم 4 من الباب.
(4) التفقه في الدين هوتحصيل البصيرة في العلوم الدينية. والنائبة: المصيبة. وتقدير المعيشة تعديلها بحيث لايميل إلى طرفى الاسراف والتقتير، بل يكون قواما بين ذالك كما قال الله عز وجل. (في) (*)
الصفحة 88
8455 - 5 - علي بن محمد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن علي، عن عبدالله بن جبلة، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا أراد الله عزوجل بأهل بيت خيرا رزقهم الرفق في المعيشة.
8456 - 6 - عنه، عن أحمد، عن بعض أصحابنا، عن صالح بن حمزة، عن بعض أصحابنا قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): عليك باصلاح المال فإن فيه منبهة للكريم (1) واستغناء عن اللئيم.
(باب)
* (من كد على عياله) *
8457 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل الله.
8458 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن إسماعيل بن مهران، عن زكريا ابن آدم، عن أبي الحسن الرضا(عليه السلام) قال: الذي يطلب من فضل الله عزوجل ما يكف به عياله أعظم أجرا من المجاهد في سبيل الله عزوجل.
8459 - 3 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن ربعي بن عبدالله، عن فضيل بن يسار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا كان الرجل معسرا فيعمل بقدر مايقوت به نفسه وأهله ولا يطلب حراما فهو كالمجاهد في سبيل الله.
____________
(1) منبهة اى مشرفة ومعلاة من النباهة، يقال: نبه ينبه إذا صار نبيها شريفا. (النهاية) وقال الفيض - رحمه الله -: انما كان صلاح المال منبهة للكريم لان بالاصلاح ينموالمال وبنموالمال يتيسر الكرم وبالكرم يعلوالكريم ويشرف. (*)
الصفحة 89
(باب)
* (الكسب الحلال)
0 846 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن أبي نصر قال: قلت:
لابي الحسن (عليه السلام): جعلت فداك أدعو الله عزوجل أن يرزقني الحلال، فقال: أتدري ما الحلال؟ فقلت: جعلت فداك أما الذي عندنا فالكسب الطيب، فقال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) يقول: الحلال قوت المصطفين ولكن قل: أسألك من رزقك الواسع.
8461 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمر بن خلاد، وعلي بن محمد بن بندار عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن عيسى جميعا، عن معمربن خلاد، عن أبي الحسن الثاني (ع) قال: نظر أبوجعفر (عليه السلام) إلى رجل وهو يقول: اللهم إني أسألك من رزقك الحلال فقال أبوجعفر (عليه السلام): سألت قوت النبيين، قل: اللهم إني أسألك رزقا واسعا طيبا من رزقك.
(باب)
* (احراز القوت) *
8462 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: إن الانسان إذا أدخل طعام سنته خف ظهره واستراح، وكان أبوجعفر وأبوعبدالله (عليه السلام) لايشتريان عقدة حتى يحرز إطعام سنتهما (1).
8463 - 2 - أبوعلي الاشعري، عن أبي محمد الذهلي، عن أبي أيوب المدائني، عن عبدالله بن عبدالرحمن، عن ابن بكير، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن النفس إذا أحرزت قوتها استقرت.
8464 - 3 - علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر (عليه السلام) قال: قال سلمان - رضي الله عنه -: إن النفس قد تلتاث على صاحبها إذا لم يكن لها من العيش ماتعتمد عليه، فإذا هي أحرزت معيشتها اطمانت.
____________
(1) العقدة - بالضم -: الضيعة والعقار الذى اعتقده صاحبه ملكا. (القاموس) (*)
الصفحة 90
(باب)
* (كراهية اجارة الرجل نفسه) *
8465 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: من آجر نفسه فقد حظر على نفسه الرزق وفي رواية اخرى وكيف لا يحظره وما أصاب فيه فهو لربه الذي آجره.
8466 - 2 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن ابن سنان، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن الاجارة فقال: صالح لا بأس به إذا نصح قدر طاقته قد آجر موسى (عليه السلام) نفسه واشترط فقال: إن شئت ثماني وإن شئت عشرا فأنزل الله عزوجل فيه
" أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك (1) " 8468 - 3 - أحمد، عن أبيه، عن محمد بن عمرو، عن عمار الساباطي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): الرجل يتجر فإن هو آجر نفسه اعطى مايصيب في تجارته فقال: لايؤاجر نفسه ولكن يسترزق الله عزوجل ويتجر فإنه إذا آجر نفسه حظر على نفسه الرزق. (2)
(باب) (3)* (مباشرة الاشياء بنفسه) *
8468 - 1 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: باشر كبار امورك بنفسك وكل ماشف إلى غيرك، قلت: ضرب أي شئ؟
____________
(1) القصص: 28 (2) قوله: (آجر نفسه اعطى مايصيب) في الفقيه (اعطى اكثرما يصيب). وفي التهذيبين جمع بين الاخباربحمل المنع على الكراهة. وفيه إنه يبعد أن يكون معاملة موسى وشعيب على نبينا وآله و(عليهما السلام) معاملة مكروهة، والاولى أن يحمل المنع على ما إذا استغرقت أوقات الموجر كلها بحيث لم يبق لنفسه منها شئ كما دل عليه الرواية الاخيرة من الحديث الاول واما إذا كانت يتعيين العمل دون الوقت كله فلا كراهية فيها، كيف وقد كان اميرالمؤمنين (عليه السلام) يواجرنفسه للعمل ليهودى وغيره في معرض طلب الرزق كما ورد في عدة من الاخبار. (في)
(3) في بعض النسخ [باب من أدب الطلب]. وفي بعضها جمع نسختين معا. (*)
الصفحة 91
قال: ضرب أشرية العقار وما أشبهها (1).
8469 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عمروبن إبراهيم، عن خلف بن حماد، عن هارون بن الجهم، عن الارقط قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): لا تكونن دوارا في الاسواق ولا تلي دقائق الاشياء بنفسك فإنه لاينبغي للمرء المسلم ذي الحسب و الدين أن يلي شراء دقائق الاشياء بنفسه ما خلا ثلاثة أشياء فإنه ينبغي لذي الدين والحسب أن يليها بنفسه: العقار والرقيق والا بل.
(باب)
* (شراء العقارات وبيعها) *
8470 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: إن رجلا أتى جعفرا صلوات الله عليه شبيها بالمستنصح له فقال له: يا أبا عبدالله كيف صرت اتخذت الاموال قطعا متفرقة ولو كانت في موضع [واحد] كانت أيسر لمؤونتها وأعظم لمنفعتها، فقال أبو عبدالله (عليه السلام): اتخذتها متفرقة فإن أصاب هذا المال شئ سلم هذا المال والصرة تجمع بهذا كله.
8471 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن زرارة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: ما يخلف الرجل شيئا أشد عليه من المال الصامت، قلت: كيف يصنع به؟ قال: يجعله في الحائط يعني في البستان أو الدار (2).
8472 - 3 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان قال: دعاني جعفر (عليه السلام) فقال: باع فلان أرضه؟ فقلت: نعم، قال: مكتوب في التوراة أنه من باع أرضا أوماء ولم يضعه في أرض اوماء ذهب ثمنه محقا (3).
____________
(1) (ضربه اشرية) أى مثلها والاشرية: جمع الشرى وهو شاذ لان فعلا لا يجمع على أفعلة ذكره الجوهرى. (آت) أقول: الشف - بكسرالسين -: الشئ اليسير.
(2) الصامت من المال: الذهب والفضة. (القاموس)
(3) محقه - كمنعه -: أبطله. ومحاه كمحقه، ومحق الله الشئ: ذهب بركته. (القاموس) (*)
الصفحة 92
8473 - 4 - علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن الحسن بن علي، عن وهب الحريري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: مشتري العقدة مرزوق وبايعها ممحوق.
8474 - 5 - الحسن بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن مرازم، عن أبيه قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام) لمصادف مولاه: اتخذ عقدة أو ضيعة فإن الرجل إذا نزلت به النازلة أو المصيبة فذكر أن وراء ظهره مايقيم عياله كان أسخى لنفسه (1).
8475 - 6 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن علي بن يوسف، عن عبدالسلام، عن هشام بن أحمر، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: ثمن العقار ممحوق إلا أن يجعل في عقار مثله.
8476 - 7 - أبوعلي الاشعري عن محمد بن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن عبدالصمد بن بشير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لما دخل النبي (صلى الله عليه وآله) المدينة خط دورها برجله، ثم قال: اللهم من باع رباعه فلا تبارك له (2).
7 847 - 8 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن الاصم عن مسمع قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن لي أرضا تطلب مني ويرغبوني، فقال لي، يا أبا سيار أما علمت أن من باع الماء والطين ذهب ماله هباء؟ قلت: جعلت فداك إني أبيع بالثمن الكثير وأشتري ماهو أوسع رقعة مما بعت، قال: فلا بأس (3).
(باب الدين)
8478 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: تعوذوا بالله من غلبة الدين وغلبة الرجال وبوار الايم (4).
____________
(1) المراد بالنازلة والمصيبة ما يعرضه الهلاك وبالنفس: المهجة أى إعطاء روحه أسهل. (في)
(2) الرباع جمع الربع وهو الدار بعينها حيث كانت. (القاموس)
(3) قوله: (رقعة) بالراء المفتوحة اى موضعا ومحلا كذا في الصحاح وأما ما في بعض النسخ [بقعة]
بالباء فلعله تصحيف.
(4) الايم - ككيس -: التى لازوج لها. وبوارها: كسادها. وفي التهذيب (نعوذ بالله) وروى الصدوق - طاب ثراه - في معانى الاخبار (أن الكاهلى سأل أبا عبدالله (عليه السلام) أ كان على صلوات الله عليه يتعوذ من بوارالايم؟ فقال: نعم وليس حيث تذهب انما كان يتعوذ من العاهات والعامة يقولون: بوارالايم وليس كما يقولون) اقول: لعل المراد أن المتعوذ منه انما هوالبوار الذى يكون من جهة العامة بها لا مطلق البوار وان كانت صحيحة ليس لها بأس. (في) (*)
الصفحة 93
- 28479 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضربن سويد، عن يحيى الحلبي، عن معاوية بن وهب قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إنه ذكر لنا أن رجلا من الانصار مات وعليه ديناران دينا فلم يصل عليه النبي (صلى الله عليه وآله) وقال: صلوا على صاحبكم حتى ضمنهما [عنه] بعض قرابته، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): ذلك الحق (1)، ثم قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنما فعل ذلك ليتعظوا وليرد بعضهم على بعض ولئلا يستخفوا بالدين وقد مات رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعليه دين ومات الحسن (عليه السلام) وعليه دين وقتل الحسين (عليه السلام) وعليه دين.
8480 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر قال:
قال لي أبوالحسن (عليه السلام): من طلب هذا الرزق من حله ليعود به (2) على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل الله عزوجل فإن غلب عليه (3) فليستدن على الله وعلى رسوله ما يقوت به عياله فإن مات ولم يقضه كان على الامام قضاؤه، فإن لم يقضه كان عليه وزره إن الله عزوجل يقول: " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها - إلى قوله -:
والغارمين (4) " فهو فقير مسكين مغرم.
8481 - 4 - أحمد بن محمد، عن حمدان بن إبراهيم الهمداني رفعه إلى بعض الصادقين (عليه السلام) قال: إني لاحب للرجل أن يكون عليه دين ينوي قضاء ه.
8482 - 5 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سليمان، عن رجل من أهل الجزيرة يكنى أبا محمد قال: سأل الرضا (عليه السلام) رجل وأنا أسمع فقال له: جعلت فداك إن الله عز وجل يقول: " وإن كان ذوعسرة فنظرة إلى ميسرة (5) " أخبرنى من هذه النظرة التي ذكرها الله عزوجل في كتابه لها حد يعرف إذا صار هذا المعسر إليه لابد له من أن
____________
(1) لعله كان مستخفا بالدين ولا ينوى قضاء ه أو لم يكن له وجه الدين ومن يؤدى عنه كما يدل عليه آخرالخبر وغيره من الاخبار. (آت)
(2) من العائدة عليه بمعنى العطف والنفقة.
(3) (غلب عليه) على البناء للمفعول والغالب: الفقر والعيلة. (في)
(4) التوبة: 61.
(5) البقرة: 281. وقوله: (نظرة) - كفرحة -: أى تأخر في الامر. (*)
الصفحة 94
ينتظر وقد أخد مال هذا الرجل وأنفقه على عياله وليس له غلة (1) ينتظر إدراكها و لادين ينتظر محله ولامال غائب ينتظر قدومه؟ قال: نعم ينتظر بقدر ماينتهي خبره إلى الامام فيقضي عنه ماعليه من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة الله عزوجل فإن كان قد أنفقه في معصية الله فلا شئ له على الامام، قلت: فما لهذا الرجل الذي ائتمنه وهو لايعلم فيما أنفقه في طاعة الله أم في معصيته، قال: يسعى له في ماله فيرده عليه وهو صاغر (2)
8483 - 6 - علي بن إبراهيم عن أبيه، [عن ابن أبي عمير] عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كل ذنب يكفره القتل في سبيل الله عزوجل إلا الدين لاكفارة له إلا أداؤه أو يقضي صاحبه (3) أو يعفو الذي له الحق.
8484 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى (4)، عن العباس، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الامام يقضي عن المؤمنين الديون ماخلا مهور النساء.
8485 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الوليد ابن صبيح قال: جاء رجل إلى أبي عبدالله (عليه السلام) يدعي على المعلى بن خنيس دينا عليه فقال:
ذهب بحقي، فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): ذهب بحقك الذي قتله، ثم قال للوليد: قم إلى الرجل فاقضه من حقه فإني أريد أن ابرد عليه جلده الذي كان باردا.
8486 - 9 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن عيسى، عن عثمان بن سعيد، عن عبدالكريم من أهل همدان، عن أبي تمامة قال: قلت لابي جعفر الثاني (عليه السلام):
إني اريد أن الزم مكة أو المدينة وعلي دين فما تقول؟ فقال: ارجع فأده إلى مؤدي دينك وانظر أن تلقي الله تعالى وليس عليك دين، إن المؤمن لايخون.
8487 - 10 - علي بن محمد، عن إسحاق بن محمد النخعي، عن محمد بن جمهور، عن فضالة، عن موسى بن بكر قال: ما احصي ماسمعت أبا الحسن موسى (عليه السلام) ينشد:
____________
(1) الغل والغلة: الدخل من كراء دار أو أجر غلام أو فائدة أرض. (في)
(2) قال السيد - رحمه الله - في المدارك: هذه الرواية ضعيفة جدا لا يمكن التعويل عليها في اثبات حكم مخالف للاصل والاصح جواز اعطاء الزكاة من سهم الغارمين لمن لا يعلم فيما أنفقه كما اختاره ابن ادريس والمحقق وجماعة. (آت) (3) أى وليه أو وارثه أو الامام او المتبرع. (آت)
(4) في بعض النسخ [محمد بن يحيى، عن محمدبن أحمد، عن محمد بن عيسى]. (*)
الصفحة 95
فإن يك يا اميم علي دين * فعمران بن موسى يستدين (1) - 8488 - 11 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح عن أبي عبدالله، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) قال: إياكم والدين فإنه مذلة بالنهارو مهمة بالليل وقضاء في الدنيا وقضاء في الاخرة.
(باب)
* (قضاء الدين) *
8489 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن الحسن ابن علي بن رباط قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: من كان عليه دين فينوي قضاء ه كان معه من الله عزوجل حافظان يعينانه على الاداء عن أمانته فإن قصرت نيته عن الاداء قصرا عنه من المعونة بقدر ماقصر من نيته.
8490 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب عن سماعة قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): الرجل منا يكون عنده الشئ يتبلغ (2) به وعليه دين أيطعمه عياله حتى يأتي الله عزوجل بميسرة فيقضي دينه أو يستقرض على ظهره في خبث الزمان (3) وشدة المكاسب أو يقبل الصدقة؟ قال: يقضي بما عنده دينه ولا يأكل أموال الناس إلا وعنده مايؤدي إليهم حقوقهم، إن الله عزوجل يقول: " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم (4) " ولا يستقرض على ظهره إلا وعنده وفاء ولو طاف على أبواب الناس فردوه باللقمة واللقمتين والتمرة والتمرتين إلا أن
____________
(1) (اميم) مصغر ام وأصله أميمة فرخم. وعمران بن موسى أى موسى بن عمران وانما قلب للوزن وفى بعض النسخ [فموسى بن عمران] فلعله (عليه السلام) غيره لموافقته للواقع او لكراهة الشعر.
(2) البلغة. ما يتبلغ من العيش وتبلغ بكذا اكتفى به، يعنى يتوصل به إلى المعاش.
(3) ((بميسرة) أى سعة وضمن الاستقراض معنى الحمل اى حال كونه حاملا ثقل الدين على ظهره. وفي التهذيب (خيب الزمان) بالياء المثناة التحتانية ثم الباء الموحدة ومعناه الحرمان والخسران. (في)
(4) النساء: 29. (*)
الصفحة 96
يكون له ولي يقضي دينه من بعده، ليس منامن ميت إلا جعل الله عزوجل له وليا يقوم في عدته ودينه فيقضي عدته ودينه (1).
8491 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النضربن سويد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لاتباع الدار ولا الجارية في الدين وذلك لانه لابد للرجل من ظل يسكنه وخادم يخدمه.
8492 - 4 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن بريد العجلي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن علي دينا - وأظنه قال: لايتام - وأخاف إن بعت ضيعتي بقيت وما لي شئ، فقال: لاتبع ضيعتك ولكن أعطه بعضا وأمسك بعضا.
8493 - 5 - علي بن محمد، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، عن عبدالله بن حماد، عن عمربن يزيد قال: أتى رجل أبا عبدالله (عليه السلام) يقتضيه وأنا حاضر فقال له: ليس عندنا اليوم شئ ولكنه يأتينا خطر ووسمة (2) فتباع ونعطيك إن شاء الله، فقال له الرجل: عدني، فقال:
كيف أعدك وأنا لما لا أرجو أرجى مني لما أرجو.
8494 - 6 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يوسف بن السخت، عن علي بن محمد بن سليمان، عن الفضل بن سليمان، عن العباس بن عيسى قال: ضاق على علي بن الحسين (عليه السلام) ضيقة فأتى مولى له فقال له: أقرضني عشرة آلاف درهم إلى ميسرة، فقال: لا لانه ليس عندي ولكن اريد وثيقة، قال: فشق له من ردائه هدبة (3) فقال له: هذه الوثيقة قال:
فكان مولاه كره ذلك فغضب وقال: أنا أولى بالوفاء أم حاجب بن زرارة (4) فقال: أنت أولى
____________
(1) العدة - بالكسر والتخفيف: الوعد. (في)
(2) الخطر - بالكسر - نبات يختضب به، والوسمة - بكسرالسين وسكونها -: نبات يختضب به.
(3) الهدبة - بالضم وبضمتين -: خمل الثوب.
(4) قال الفيروز آبادى في (القوس) من القاموس: حاجب بن زرارة. أتى كسرى في جدب أصابهم بدعوة النبى صلى الله عليه وسلم يستأذنه لقومه أن يصيروا في ناحية من بلاده حتى يحيوا فقال انكم معاشر العرب غدر حرص فان اذنت لكم افسدتم البلاد واغرتم على العباد قال حاجب: إنى ضامن للملك ان لا يفعلوا قال: فمن لى بان تفى؟ قال: أرهنك قوسى فضحك من حوله فقال كسرى: ما كان ليسلمها ابدا فقبلها منه واذن لهم ثم احيى الناس بدعوة النبى صلى الله عليه وسلم وقد مات حاجب فارتحل عطارد ابنه - رضى الله عنه - إلى كسرى يطلب قوس أبيه فردها عليه وكساه حلة فلمارجع أحدها للنبى صلى الله عليه وسلم فلم يقبلها فباعها من يهودى باربعة آلاف درهم. (*)
الصفحة 97
بذلك منه، فقال: فكيف صار حاجب يرهن قوسا وإنما هي خشبة على مائة حمالة (1) وهو كافر فيقي وأنا لا أقي بهدبة ردائي؟! قال: فأخذها الرجل منه وأعطاه الدراهم وجعل الهدبة في حق (2) فسهل الله عزوجل له المال فحمله إلى الرجل ثم قال له: قد أحضرت مالك فهات وثيقتي فقال له: جعلت فداك ضيعتها، فقال: إذن لا تأخذ مالك مني ليس مثلي من يستخف بذمته قال: فأخرج الرجل الحق فإذا فيه الهدبة فأعطاه علي بن الحسين (عليه السلام) الدراهم وأخذ الهدبة فرمى بها وانصرف.
8495 - 7 - عنه، عن يوسف بن السخت، عن علي بن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن عيسى بن عبدالله - قال احتضر عبدالله فاجتمع عليه غرماؤه فطالبوه بدين لهم، فقال: لا مال عندي فأعطيكم ولكن ارضوا بما شئتم من ابني عمي علي بن الحسين (عليه السلام) وعبدالله بن جعفر فقال الغرماء: عبدالله بن جعفر ملي مطول (3) وعلي بن الحسين (عليه السلام) [رجل] لا مال له صدوق وهو أحبهما إلينا فأرسل إليه فأخبره الخبر فقال: أضمن لكم المال، إلى غلة ولم تكن له غلة تجملا (4) فقال القوم: قد رضينا وضمنه فلما أتت الغلة أتاح الله عزوجل له المال فأداه (5).
8496 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن عثمان بن زياد قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام):
إن لي على رجل دينا وقد أراد أن يبيع داره فيقضيني قال: فقال أبوعبدالله (عليه السلام): اعيذك بالله أن تخرجه من ظل رأسه.
8497 - 9 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن محرز، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الدين ثلاثة رجل
____________
(1) الحمالة - بالفتح -: ما يتحمله عن القوم من الغرامة وبالكسر: علاقة السيف كالمحمل والجمع حمائل.
(الحق - بالضم: الحقه. (3) أى ذومطل وتسويف بالدين.
(4) بالجيم إى انما قال ذالك لاظهار الجمال والزينة والغنى ويمكن أن يقرأ بالحاء اى انما فعل تحملا للدين او لكثرة حمله وتحمله للمشاق. (آت)
(5) تاح له الشئ: تهيأ، وأتاح الله له الشئ أى قدره له. (القاموس) (*)
الصفحة 98
كان له فانظر وإذا كان عليه فاعطى ولم يمطل (1) فذاك له ولا عليه ورجل إذا كان له استوفى وإذا كان عليه أوفى فذاك لاله ولا عليه ورجل إذا كان له استوفى وإذا كان عليه مطل فذاك عليه ولاله.
(باب)
* (قصاص الدين) *
8498 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل وقع لي عنده مال فكابرني عليه و حلف ثم وقع له عندي مال فآخذه مكان مالي الذي أخذه وأجحده وأحلف عليه كما صنع؟ فقال: إن خانك فلا تخنه (2) ولا تدخل فيما عبته عليه.
8499 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام):
الرجل يكون لي عليه الحق فيجحدنيه ثم يستودعني مالا إلي أن آخذ ما لي عنده؟
قال: لا هذه خيانة.
8500 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): رجل كان له على رجل مال فجحده إياه وذهب به ثم صار بعد ذلك للرجل الذي ذهب بماله مال قبله أيأخذه منه مكان ماله الذي ذهب به منه ذلك الرجل؟ قال: نعم ولكن لهذا كلام يقول: " اللهم إني آخذ هذا المال مكان مالي الذي أخذه مني وإني لم آخذ ما إخذت منه خيانة ولا ظلما " (3).
____________
(1) المطل: التسويف في العدة والدين. (القاموس)
(2) يدل على عدم جواز المقاصة بعد الاحلاف كما هوالمشهور بين الاصحاب بل لا يعلم فيه مخالف الا ان يكذب المنكر نفسه بعد ذالك. (آت)
(3) قال في الدروس: تجوز المقاصة في الوديعة على كراهة وينبغى أن يقول ما في رواية ابى بكر الحضرمى. (آت) (*)
الصفحة 99
(باب)
* (انه إذا مات الرجل حل دينه) *
8501 - 1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن بعض أصحابه، عن خلف بن حماد، عن أسماعيل بن أبي قرة، عن أبي بصير قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): إذا مات الرجل حل ماله وما عليه من الدين (1).
8502 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغرماء فقال: إذا رضي به الغرماء فقد برئت ذمة الميت.
(باب)
* (الرجل يأخذ الدين وهو لا ينوى قضاء ه) *
8503 - 1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن عبدالغفار الجازي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل مات وعليه دين قال: إن كان اتي على يديه (2)
من غير فسادلم يؤاخذه الله [عليه] إذا علم بنيته [الاداء] إلا من كان لا يريد أن يؤدي عن أمانته فهو بمنزلة السارق وكذلك الزكاة أيضا وكذلك من استحل أن يذهب بمهور النساء.
8504 - 2 - علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن ابن فضال، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من استدان دينا فلم ينوقضاه كان بمنزلة السارق.
____________
(1) قال في الدروس: يحل الديون المؤجلة بموت الغريم ولو مات المدين لم يحل الا على رواية أبى بصير واختاره الشيخ والقاضى والحلبى. (آت)
وفى هامش الوافى إذا مات المديون حل ما عليه بلا اشكال وليس اخبار هذا الباب منقحة من جهة الاسناد وإذا مات الدائن لم يحل ماله بل يجب على الورثة الصبر إلى الاجل وقال بعض علمائنا يحل كما في هذه الرواية وهى مرسلة وروى في المختلف عن السيد المرتضى - ره - في المسألة الاولى اعنى موت المديون ايضا أنه قال. لا اعرف إلى الان لاصحابنا نص فيها نصا معينا فأحكيه و فقهاء الامصار كلهم يذهبون إلى ان الدين المؤجل يصير حالا بموت من عليه الدين ويقوى في نفسى ما ذهب إليه الفقهاء انتهى. وقال أيضا في المختلف في الفرق بين المديون والدائن: أن الامر بالتصرف في التركة لزم تضرر الدائن وان منعنا هم لزم الضرر عليهم فوجب القول بالحلول دفعا للمفسدتين بخلاف موت من له الدين.
(2) اى هلك. وقال هامش المطبوع: وفي بعض النسخ [انفقه من غير فساد] وكانه حال بتقديرقد.
(*)
الصفحة 100
(باب)
* (بيع الدين بالدين) *
8505 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن إبراهيم بن مهزم، عن طلحة بن يزيد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يباع الدين بالدين.
8506 - 2 - أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل كان له على رجل دين فجاء ه رجل فاشتراه منه [بعرض] ثم انطلق إلى الذي عليه الدين فقال له: أعطني مالفلان عليك فإني قد اشتريته منه كيف يكون القضاء في ذلك؟ فقال أبوجعفر (ع): يرد عليه الرجل الذي عليه الدين ماله الذي اشتراه به من الرجل الذي له الدين.
8507 - 3 - محمد بن يحيى، وغيره، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن الفضيل قال: قلت للرضا (ع): رجل اشترى دينا على رجل ثم ذهب إلى صاحب الدين فقال له:
ادفع إلي ما لفلان عليك فقد اشتريته منه قال: يدفع إليه قيمة مادفع إلى صاحب الدين وبرئ الذي عليه المال من جميع مابقي عليه (1).
(باب)
* (في اداب إقتضاء الدين) *
8508 - 1 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان، قال دخل رجل على أبي عبدالله (عليه السلام) فشكا إليه رجلا من أصحابه فلم يلبث أن جاء المشكو فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): ما لفلان يشكوك؟ فقال له: يشكوني إني استقضيت منه (2)
____________
(1) قال الشهيد الثانى - رحمه الله - بعد ايراد هذا الخبر والذى قبله عمل بمضمونها الشيخ وابن البراج والمستند ضعيف مخالف للاصول وربما حملتا على الضمان مجازا أو على فساد البيع فيكون دفع ذالك الاقل مأذونا فيه من البايع في مقابلة ما دفع ويبقى الباقى لمالكه والاقوى أنه مع صحة البيع يلزمه دفع الجميع. (آت)
(2) أى طلبت منه حقى. وفي بعض النسخ بالصاد المهملة في الموضعين أى بلغت الغاية في المطالبة. (*)
الصفحة 101
حقى، قال: فجلس أبوعبدالله (عليه السلام) مغضبا، ثم قال: كانك إذا استقضيت حقك لم تسئ أرأيت ما حكى الله عزوجل في كتابه: " يخافون سوء الحساب (1) " أترى أنهم خافوا الله أن يجور عليهم لا والله ما خافوا إلا الاستقضاء فسماه الله عزوجل سوء الحساب، فمن استقضى به فقد أساء.
8509 - 2 - محمد بن يحيى، رفعه إلى أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال له رجل: إن لي على بعض الحسنيين مالا وقد أعياني أخذه وقد جرى بيني وبينه كلام ولا آمن أن يجري بيني و بينه في ذلك ما أغتم له، فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): ليس هذا طريق التقاضي ولكن إذا أتيته أطل الجلوس وألزم السكوت، قال الرجل: فما فعلت ذلك إلا يسيرا حتى أخذت مالي.
8510 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن خضربن عمروالنخعي قال: قال أحدهما (عليهما السلام) في الرجل يكون له على رجل مال فيجحده قال: إن استحلفه فليس له أن يأخذمنه بعد اليمين شيئا وإن تركه ولم يستحلفه فهو على حقه.
8511 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا وجع إلا وجع العين ولاهم إلا هم الدين.
8512 - 5 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الدين ربقة الله في الارض فإذا أراد الله أن يذل عبدا وضعه في عنقه.
8513 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن حماد بن أبي طلحة بياع السابري، ومحمد بن الفضيل، وحكم الحناط جميعا، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من حبس مال امرئ مسلم وهو قادر على أن يعطيه إياه مخافة أن خرج ذلك الحق من يده أن يفتقر كان الله عزوجل أقدر على أن يفقره منه على أن يفني نفسه بحبسه ذلك الحق.
____________
(1) الرعد: 21. (*)
الصفحة 102
(باب)
* (إذا التوى الذى عليه الدين على الغرماء) *
8514 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يحبس الرجل إذاالتوى على غرمائه، ثم: يأمر فيقسم ماله بينهم بالحصص فإن أبي باعه فيقسم - يعني ماله - (1).
8515 - 2 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن جعفر بن محمد بن حكيم، عن جميل بن دراج، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الغائب يقضى عنه إذا قامت البينة عليه ويباع ماله ويقضى عنه وهو غائب ويكون الغائب على حجته إذا قدم ولا يدفع المال إلى الذي أقام البينة إلا بكفلاء (2) إذا لم يكن مليا.
(باب)
* (النزول على الغريم) *
6 851 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضربن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه كره أن ينزل الرجل على الرجل وله عليه دين وإن كان قد صرها (3) له إلا ثلاثة أيام.
8517 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال:
سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل ينزل على الرجل وله عليه دين أيأكل من طعامه؟
قال: نعم، يأكل من طعامه ثلاثة أيام ثم لا يأكل بعد ذلك شيئا.
____________
(1) قوله: (ثم يأمر) اى الرجل اما بالبيع او بارضاء الغرماء بالجنس والعروض فان ابى باع (عليه السلام) ماله وقسمه بينهم. (آت)
(2) كفلاء جمع كفيل والكفالة ضم ذمة إلى ذمة في حق المطالبة وقال في المغرب: الكفالة هى التعهد بالنفس. وقال المجلسى - رحمه الله -: ذهب جماعة من الاصحاب هنا إلى اليمين مع البينة استظهارا الحاقا له بالميت وظاهر الخبر عدمه، وتعليلهم في ذالك معلول. وذهب جماعة إلى ما ورد في الخبرمن أخذ الكفيل عن القابض بالمال الذى دفع عليه من مال الغائب ولم يقولوا باليمين. (آت)
(3) اى نقدها له وجعلها في الصرة. وحمل في المشهور على الكراهة. (آت) (*)
الصفحة 103
(باب)
* (هدية الغريم) *
8518 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن رجلا أتى عليا (عليه السلام) فقال له: إن لي على رجل دينا فأهدى إلي هدية، قال: (عليه السلام) أحسبه من دينك عليه (1).
8519 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن هذيل بن حيان أخى جعفربن حيان الصيرفي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إني دفعت إلى أخي جعفرمالا فهو يعطيني ما أنفقه وأحج منه وأتصدق وقد سألت من قبلنا فذكروا أن ذلك فاسد لايحل وأنا احب أن أنتهي إلى قولك، فقال لي: أكان يصلك قبل أن تدفع إليه مالك؟ قلت: نعم، قال: فخذ منه ما يعطيك فكل منه واشرب وحج وتصدق فإذا قدمت العراق فقل: جعفر بن محمد أفتاني بهذا.
8520 - 3 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن الحسين بن أبي العلاء، عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يكون له على رجل مال قرضا فيعطيه الشئ من ربحه مخافة أن يقطع ذلك عنه فيأخذ ماله من غير أن يكون شرط عليه؟ قال: لا بأس بذلك مالم يكن شرطا.
(باب)
* (الكفالة والحوالة) *
8521 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، قال: أبطأت عن الحج، فقال لي أبوعبدالله (عليه السلام).
ما أبطأ بك عن الحج؟ فقلت: جعلت فداك تكفلت برجل فخفربي (2) فقال: مالك والكفالات
____________
(1) قال في الدروس: يستحب احتساب هدية الغريم من دينه لرواية عن على (عليه السلام) ويتأكد في ما لم يجر عادته به. (آت)
(2) خفره اى نقض عهده. كما مر (*)
الصفحة 104
أما علمت أنها أهلكت القرون الاولى، ثم قال: إن قوما أذنبوا ذنوبا كثيرة فأشفقوا منها وخافواخوفا شديدا وجاء آخرون فقالوا: ذنوبكم علينا فأنزل الله عزوجل " عليهم العذاب، ثم قال تبارك وتعالى: خافوني واجترأتم علي.
8522 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) في الرجل يحيل الرجل بمال كان له على رجل آخر فيقول له الذي احتال:
برئت ممالي عليك قال: إذا أبرأه فليس له أن يرجع عليه وإن لم يبرأه فله أن يرجع على الذي أحاله (1).
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن جميل، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) مثله.
8523 - 3 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد الكندي، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن أبي العباس قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): رجل كفل لرجل بنفس رجل فقال: إن جئت به وإلا عليك خمسمائة درهم، قال: عليه نفسه ولاشئ عليه من الدراهم فإن قال: علي خمسمائة درهم إن لم أدفعه إليك، قال: تلزمه الدراهم إن لم:
يدفعه إليه.
8524 - 4 - حميد، عن الحسن بن محمد، عن جعفر بن سماعة، عن أبان، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يحيل على الرجل بالدراهم أيرجع عليه؟ قال:
لايرجع عليه أبدا إلا أن يكون قد أفلس قبل ذلك.
8525 - 5 - محمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن الحسين
____________
(1) قوله: (إذا ابرأه) يدل على عدم حصول البراءة بدون الابراء وهو خلاف المشهور. قال الشهيد الثانى - رحمه الله -: المحيل يبرء من حق المحتال بمجرد الحوالة سواء أبرأه المحتال أم لا وخالف فيه الشيخ وجماعة استنادا إلى حسنة زرارة وحملت على ما إذا اظهر اعسار المحال عليه حال الحوالة مع جهل المحتال بحاله فان له الرجوع على المحيل إذا لم يبرأه وعلى ما إذا شرط المحيل البراءة فانه يستفيد بذالك عدم الرجوع ولو ظهر افلاس المحال عليه، وهو حمل بعيد وعلى أن الابراء كناية عن قبول المحتال الحوالة فمعنى قوله: برئت ممالى عليك انى رضيت بالحوالة الموجبة للتحويل فبرئت أنت فكنى عن الملزوم باللازم وهكذا القول في قوله و (ان لم يبرأه فله ان يرجع) لان العقد بدون رضاه غير لازم فله أن يرجع فيه. (آت) (*)
الصفحة 105
ابن خالد قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): جعلت فداك قول الناس: الضامن غارم، قال:
فقال: ليس على الضامن غرم، الغرم على من أكل المال (1).
8526 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أتي أمير المؤمنين صلوات الله عليه برجل تكفل بنفس رجل فحبسه، فقال: اطلب صاحبك.
(باب)
* (عمل السلطان وجوائزهم) *
8527 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن محمد بن عذافر، عن أبيه قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): يا عذافر إنك تعامل أبا أيوب والربيع، فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظلمة؟ قال: فوجم أبي (2) فقال له أبوعبدالله (عليه السلام) لما رأي ما أصابه: أي عذافر إنما خوفتك بما خوفني الله عزوجل به، قال محمد: فقدم أبي فلم يزل مغموما مكروبا حتى مات.
(28528) - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، ومحمد بن حمران، عن الوليد بن صبيح قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) فاستقبلني زرارة خارجا من عنده، فقال لي أبوعبدالله (عليه السلام): يا وليد أما تعجب من زرارة سألني عن أعمال هؤلاء أي شئ كان يريد أيريد أن أقول له: لا فيروي ذلك عني ثم قال: يا وليد متى كانت الشيعة تسأل عن أعمالهم إنما كانت الشيعة تقول: يؤكل من طعامهم ويشرب من شرابهم ويستظل بظلهم متى كانت الشيعة تسأل عن هذا.
8529 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن حديد قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: اتقوا الله وصونوا دينكم بالورع وقووه بالتقية والاستغناء بالله عزوجل إنه من خضع لصاحب سلطان ولمن يخالفه على دينه طلبا لما في يديه من دنياه
____________
(1) لعله محمول على ماإذا ضمن باذن الغريم فان له الرجوع عليه بما ادى فالغرم عليه لا على الضامن. (آت)
(2) الواجم: الذى اشتد عليه الحزن حتى أمسك عن الكلام. (النهاية) (*)
الصفحة 106
أخمله الله عزوجل (1) ومقته عليه ووكله إليه، فإن هوغلب على شئ من دنياه فصار إليه منه شئ نزع الله عزوجل اسمه البر كة منه ولم يأجره على شئ ينفقه في حج ولاعتق [رقبة] ولابر.
8530 - 4 - علي بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن حماد، عن علي بن أبي حمزة قال: كان لي صديق من كتاب بني امية فقال لي: استأذن لي عن أبي عبدالله (عليه السلام) فاستاذنت له عليه فأذن له فلما أن دخل سلم وجلس ثم قال: جعلت فداك إني كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا وأغمضت في مطالبه؟ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): لولا أن بني امية وجدوا من يكتب لهم ويجبى لهم الفئ (2) ويقاتل عنهم و يشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا ولوتركهم الناس وما في أيديهم ماوجدوا شيئا إلا ما وقع في أيديهم، قال: فقال الفتى: جعلت فداك فهل لي مخرج منه؟ قال: إن قلت لك تفعل؟
قال: أفعل، قال له: فاخرج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ومن لم تعرف تصدقت به وأنا أضمن لك على الله عزوجل الجنة، قال: فأطرق الفتى رأسه طويلا ثم قال: قد فعلت جعلت فداك، قال ابن أبي حمزة: فرجع الفتى معنا إلى الكوفة فما ترك شيئا على وجه الارض إلا خرج منه حتى ثيابه التي كانت على بدنه، قال: فقسمت له (3) قسمة واشترينا له ثيابا وبعثنا إليه بنفقة قال: فما أتى عليه إلا أشهر قلائل حتى مرض فكنا نعوده قال: قد خلت عليه يوما وهو في السوق (4) قال: ففتح عينيه ثم قال لي: يا علي وفي لي والله صاحبك، قال ثم مات فتولينا أمره فخرجت حتى دخلت علي أبي عبدالله (عليه السلام) فلما نظر إلي قال: يا علي وفينا والله لصاحبك، قال: فقلت:
صدقت جعلت فداك هكذا والله قال لي عند موته.
8531 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير
____________
(1) خمل ذكره وصوته: خفى وأخمله الله فهو خامل اى ساقط لا نباهة له. (القاموس) وقوله:
(وكله) اى إلى السلطان أو إلى نفسه. (آت)
(2) أى يجمع لهم الخراج.
(3) أى أخذت من كل رجل من اصدقائى له شيئا. (آت)
(4) السوق: النزع. (*)
الصفحة 107
قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن أعمالهم فقال لي: يا أبا محمد لا ولا مدة قلم (1) إن أحدهم لا يصيب من دنياهم شيئاإلا أصابوا من دينه مثله أو قال: حتى يصيبوا من دينه مثله - الوهم من ابن أبي عمير. - 8532 - 6 - ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمد بن مسلم قال: كنت قاعدا عند أبي جعفر (عليه السلام) على باب داره بالمدينة فنظر إلى الناس يمرون أفواجا فقال لبعض من عنده: حدث بالمدينة أمر؟ فقال: جعلت فداك ولى المدينة وال فغدا الناس يهنئونه، فقال:
إن الرجل ليغدى عليه بالامر تهنأ به وأنه لباب من أبواب النار.
8533 - 7 - ابن أبي عمير، عن بشير، عن ابن أبي يعفور قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) إذ دخل عليه رجل من اصحابنا فقال له: أصلحك الله إنه ربما أصاب الرجل منا الضيق أو الشدة فيدعا إلى البناء يبنيه أو النهريكريه (2) أو المسناة يصلحها فما تقول في ذلك؟ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): مااحب أني عقدت لهم عقدة أووكيت لهم وكاء (3) وإن لي مابين لابتيها لا ولا مدة بقلم إن أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نارحتى يحكم الله بين العباد.
8534 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن يحيى بن إبراهيم بن مهاجر قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) فلان يقرئك السلام وفلان وفلان، فقال: و(عليهم السلام) قلت: يسألونك الدعاء، فقال: ومالهم؟ قلت: حبسهم أبوجعفر (4) فقال: ومالهم وماله؟ قلت:
استعملهم فحبسهم، فقال: وما لهم وماله؟ ألم أنههم، ألم أنههم، ألم أنههم، هم النار، هم النار، هم النار قال: ثم قال: اللهم اخدع عنهم سلطانهم، (5) قال: فانصرفت من مكة فسألت عنهم فإذا هم قد اخرجوا بعد هذا الكلام بثلاثة أيام.
8535 - 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن داود بن زربي قال: أخبرني
____________
(1) المدة - بفتح الميم - المرة من المد وغمس القلم في الدواة مرة للكتابة. و - بالضم -:
اسم مااستمدت به من المداد على القلم.
(2) في القاموس كرى النهر: استحدث حفره.
(3) الوكاء - بالكسر -: الخيط الذى يشد به الصرة والكيس وغيرها. (النهاية)
(4) يعنى الدوانيقى.
(5) كناية عن تحويل قلبه عن ضررهم أو اشتغاله بما يصير سببا لغفلته عنهم وربما يقرأ - بالجيم والدال المهملة - بمعنى الحبس والقطع (آت) (*)
الصفحة 108
[مولى لعلي بن الحسين (عليه السلام) قال: كنت بالكوفة فقدم أبوعبدالله (عليه السلام) الحيرة فأتيته فقلت له: جعلت فداك لو كلمت داود بن علي أو بعض هؤلاء، فأدخل في بعض هذه الولايات، فقال:
ما كنت لافعل قال: فانصرفت إلى منزلي فتفكرت فقلت: ما أحسبه منعني إلا مخافة أن أظلم أو أجور، والله لآتينه ولاعطينه الطلاق والعتاق والايمان المغلظة ألا أظلم أحدا ولا أجور ولاعدلن، قال: فأتيته فقلت: جعلت فداك إني فكرت في إبائك علي فظننت أنك إنما منعتني وكرهت ذلك مخافة أن أجور أو أظلم وإن كل امرأة لي طالق وكل
مملوك لي حر علي وعلي إن ظلمت أحدا أو جرت عليه وإن لم أعدل؟ قال: كيف قلت:
قال: فأعدت عليه الايمان فرفع رأسه إلى السماء فقال: تناول السماء أيسر عليك من ذلك. (1)
8536 - 10 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن جهم بن حميد قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): أما تغشى سلطان هؤلاء؟ قال: قلت: لا، قال: ولم؟ قلت:
فرارا بديني، قال: فعزمت على ذلك؟ قلت: نعم، فقال لي: الان سلم لك دينك (2).
8537 - 11 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعلي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد، عن سليمان المنقري، عن فضيل بن عياض قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن أشياء من المكاسب فنهاني عنها فقال: يا فضيل والله لضرر هؤلاء على هذه الامة أشد من ضرر الترك والديلم قال: وسألته عن الورع من الناس قال: الذي يتورع عن محارم الله عزوجل ويجتب هؤلاء وإذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام وهولا يعرفه وإذارأى المنكر فلم ينكره وهو يقدر عليه فقد أحب أن يعصى الله عزوجل ومن أحب يعصى الله فقد بارز الله عزوجل بالعداوة ومن أحب بقاء الظالمين فقد أحب أن يعصى الله إن الله تعالى حمد نفسه على هلاك الظالمين فقال:
" فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين (3) ".
8538 - 12 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد رفعه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " ولاتركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار (4) " قال: هو الرجل يأتي السلطان
____________
(1) أى لا يمكنك الوفاء بتلك الايمان، والدخول في اعمال هؤلاء بغير ارتكاب ظلم محال، فتناول السماء بيدك ايسر مما عزمت عليه. (آت)
(2) (يغشى) تجيئ وتدخل. (3) الانعام 5 4.
(4) هود: 113. والركون الميل والاعتماد. (*)
الصفحة 109
فيحب بقاء ه إلى أن يدخل يده إلى كيسه فيعطيه.
8539 - 13 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضربن سويد، عن محمد بن هشام، عمن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن قوما ممن آمن بموسى (عليه السلام) قالوا: لوأتينا عسكر فرعون وكنا فيه ونلنا من دنياه فإذا كان الذي نرجوه من ظهور موسى (عليه السلام) صرنا إليه ففعلوا، فلما توجه موسى (عليه السلام) ومن معه إلى البحر هاربين من فرعون ركبوا دوابهم وأسرعوا في السير ليلحقوا بموسى (عليه السلام) وعسكره فيكونوا معهم، فبعث الله عزوجل ملكا فضرب وجوه دوابهم فردهم إلى عسكر فرعون فكانوا فيمن غرق مع فرعون.
8540 - ورواه عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:
حق على الله عزوجل أن تصيروا مع من عشتم معه في دنياه.
8541 - 14 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد البرقي، عن علي بن أبي راشد، عن إبراهيم [بن] السندي، عن يونس بن حماد قال: وصفت لابي عبدالله (عليه السلام) من يقول بهذا الامر مم يعمل عمل السلطان، فقال: إذا ولوكم يدخلون عليكم الرفق (1) وينفعونكم في حوائجكم؟ قال: قلت: منهم من يفعل ذلك ومنهم من لايفعل قال: من لم يفعل ذلك منهم فابرؤوا منه برئ الله منه.
8542 - 15 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن حماد، عن حميد قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إني وليت عملا فهل لي من ذلك مخرج؟ فقال: ما أكثر من طلب المخرج من ذلك فعسر عليه، قلت: فماترى؟ قال: أرى أن تتقي الله عزوجل ولاتعده.
(باب)
* (شرط من أذن له في اعمالهم) *
8543 - 1 - الحسين بن الحسن الهاشمي، عن صالح بن أبي حماد، عن محمد بن خالد، عن زياد ابن أبي سلمة قال: دخلت على أبي الحسن موسى (عليه السلام) فقال لي: يازياد إنك لتعمل عمل
____________
(1) في بعض النسخ [المرفق] وقال الجوهرى: المرفق - بفتح الميم وكسرها - من الامر هو ماارتفعت به وانتفعت به. (*)
الصفحة 110
السلطان؟ قال: قلت: أجل، قال لي: ولم؟ قلت: أنا رجل لي مروة (1) وعلي عيال و ليس وراء ظهري شئ فقال لي: يا زياد لئن أسقط من جالق فأتقطع (2) قطعة قطعة أحب إلي من أن أتولي لاحد منهم عملا أو أطأ بساط أحدهم إلا لماذا؟ قلت: لا أدري جعلت فداك، فقال: إلا لتفريج كربة عن مؤمن أوفك أسره أو قضاء دينه، يا زياد إن أهون ما يصنع الله بمن تولى لهم عملا أن يضرب عليه سرادق من نار ألى أن يفرغ الله من حساب الخلائق، يا زياد فإن وليت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة بواحدة (3)
والله من وراء ذلك. يازياد أيما رجل منكم تولى لا حد منهم عملا ثم ساوى بينكم و بينهم فقولوا له: أنت منتحل كذاب، يا زياد إذا ذكرت مقدرتك على الناس فاذكر مقدرة الله عليك غدا ونفاد ما أتيت إليهم عنهم، وبقاء ما أتيت إليهم عليك (4).
8544 - 2 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن ابن أبي نجران، عن ابن سنان، عن حبيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ذكر عنده رجل من هذه العصابة قدولى ولاية، فقال: كيف صنيعته إلى إخوانه؟ قال: قلت: ليس عنده خير، فقال: اف يدخلون فيما لاينبغي لهم ولا يصنعون إلى إخوانهم خيرا.
8545 - 3 - محمد بن يحيى، عمن ذكره، عن علي بن أسباط، عن إ براهيم بن أبي محمود، عن علي بن يقطين قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): ماتقول في أعمال هؤلاء؟ قال: إن كنت لابدفاعلا فاتق أموال الشيعة، قال: فأخبرني علي أنه كان يجبيها من الشيعة علانية ويردها عليهم في السر (5).
____________
(1) أى انى رجل ذو احسان ومودة وفضل عودت الناس ولايمكننى تركه.
(2) الجالق: الجبل المرتفع.
(3) اى فكل واحدة تلك التولية لكل عمل في مقابلة كل احسان من احسانك إلى اخوانك والله تعالى هو المتصدى لتلك المقابلة لا يفوته شئ من موازنة هذه بهذه لقوله تعالى: (والله من ورائهم محيط) يشعر بذالك خبرحسن بن الحسين الانبارى كما سيأتى عنقريب (كذا في هامش المطبوع)
(4) اى ما اتيت اليهم من الانعام ينفد بالنسبة إليهم ويبقى بالنظر إليك. (كذافى هامش المطبوع)
(5) قال في القاموس: الجباية: استخراج الاموال من مظانها. (*)
الصفحة 111
8546 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن الحكم، عن الحسن بن الحسين الانباري عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: كتبت إليه أربعة عشر سنة استأذنه في عمل السلطان فلما كان في آخر كتاب كتبته إليه أذكر إني أخاف على خبط عنقي (1) وأن السلطان يقول لي: إنك رافضي ولسنا نشك في أنك تركت العمل للسلطان للرفض. فكتب إلي أبوالحسن (عليه السلام) قد فهمت كتابك وما ذكرت من الخوف على نفسك فإن كنت تعلم أنك إذا وليت عملت في عملك بما أمر به رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم تصير أعوانك وكتابك أهل ملتك فإذا صارإليك شئ واسيت به فقراء المؤمنين حتى تكون واحدا منهم كان ذابذا وإلا فلا.
8547 - 5 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسين، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن مهران بن محمد بن أبي نصر، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ما من جبار إلا ومعه مؤمن يدفع الله به عن المؤمنين وهو أقلهم حظا في الاخرة - يعني أقل المؤمنين حظا لصحبة الجبار -
8548 - 6 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن السياري، عن أحمد بن زكريا الصيد لاني عن رجل من بني حنيفة من أهل بست وسجستان قال: رافقت أبا جعفر (عليه السلام) في السنة التي حج فيها في أول خلافة المعتصم فقلت له وأنا معه على المائدة وهناك جماعة من أولياء السلطان: إن والينا جعلت فداك رجل يتولا كم أهل البيت ويحبكم وعلي في ديوانه خراج فإن رأيت جعلني الله فداك أن تكتب إليه كتابا بالا حسان إلي فقال لي: لا اعرفه فقلت: جعلت فداك: إنه على ماقلت من محبيكم أهل البيت وكتابك ينفعني عنده فأخذ القرطاس وكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد فإن موصل كتابي هذا ذكر عنك مذهبا جميلا وإن مالك من عملك ماأحسنت فيه فأحسن إلى إخوانك، واعلم أن الله عزوجل سائلك عن مثاقيل الذر والخردل، قال: فلما وردت سجستان سبق الخبر إلى الحسين بن عبدالله النيسابوري وهو الوالي فاستقبلني على فرسخين من المدينة فدفعت إليه الكتاب
____________
(1) اى ضرب عنقى يقال: خبطت الشجر خبطا إذا ضربه بالعصا ليسقط ورقه كما في النهاية وقد يقرأ في بعض النسخ [خيط عنقى] وفى القاموس الخيط من الرقبة: نخاعها.
(*)
الصفحة 112
فقبله ووضعه على عينيه ثم قال لي: ما حاجتك؟ فقلت: خراج علي في ديوانك قال:
فأمر بطرحه عني وقال لي: لاتؤد خراجا مادام لي عمل، ثم سألني عن عيالي فأخبرته بمبلغهم فأمرلي ولهم بما يقوتنا وفضلا فما أديت في عمله خراجا مادام حيا ولا قطع عني صلته حتى مات.
8449 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن علي بن يقطين قال: قال لي أبوالحسن (عليه السلام): إن لله عزوجل مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه.
(باب)
* (بيع السلاح منهم) *
8450 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال: دخلنا على أبي عبدالله (عليه السلام) فقال له حكم السراج: ماترى فيمن يحمل السروج إلى الشام وأداتها؟ فقال: لا بأس أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إنكم في هدنة فإذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السروج والسلاح (1)
8451 - 2 - أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي بن الحسن بن رباط، عن أبي سارة:
عن هند السراج قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): أصلحك الله إني كنت أحمل السلاح.
إلى أهل الشام فأبيعه منهم فلما أن عرفني الله هذا الامر ضقت بذلك وقلت: لا أحمل إلى أعداء الله، فقال: احمل إليهم فإن الله يدفع بهم عدونا وعدو كم - يعني الروم - وبعهم فإذا كانت الحرب بيننا فلا تحملوا، فمن حمل، إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك.
____________
(1) قوله: (بمنزلة اصحاب رسول الله) يعنى بعد وفاته (صلى الله عليه وآله) وسلم واستقرار امرالخلافة ويبينه قوله: (انكم في هدنة) أى في سكون ومصالحة (في). وقال الشهيد في المسالك انما يحرم بيع السلاح مع قصد المساعدة في حال الحرب او التهيؤ له اما بدونهما فلا ولو باعهم ليستعينو به على قتال الكفار لم يحرم كما دلت عليه الرواية وهذا كله فيما يعد سلاحا كاسيف والرمح واماما يعد جنة كالبيضة والدرع ونحوهما فلا يحرم وعلى تقدير النهى لوباع هل يصلح و يملك الثمن أو يبطل؟ قولان اظهرها الثانى لرجوع النهى إلى نفس المعوض. (آت) (*)
الصفحة 113
8552 - 3 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن محمدبن قيس قال:
سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الفئتين تلتقيان من أهل الباطل أنبيعهما السلاح؟ قال: بعهما ما يكنهما كالدرع والخفين ونحو هذا (1).
8553 - 4 - أحمد بن محمد، عن أبي عبدالله البرقي، عن السراد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) (2)
: قلت له: أني أبيع السلاح؟ قال: لاتبعه في فتنة.
(باب الصناعات)
8554 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن ابن راشد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام)): إن الله عز وجل يحب المحترف الامين.
وفي رواية اخرى: إن الله تعالى يحب المؤمن المحترف.
8555 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن خالدبن عمارة، عن سدير الصيرفي قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): حديث بلغني، عن الحسن البصري فإن كان حقا فإنالله وإنا إليه راجعون، قال: وما هو؟ قلت بلغني أن الحسن البصري كان يقول: لو غلى دماغه من حرالشمس ما استظل بحائط صيرفي، ولو تفرث كبده (3)
عطشا لم يستسق من دار صيرفي ماء، وهو عملي وتجارتي وفيه نبت لحمي ودمي ومنه حجي وعمرتي، فجلس ثم قال: كذب الحسن خذ سواء واعط سواء (4) فإذا حضرت الصلاة
____________
(1) كننته اى سترته. وقوله: (الدرع والخفين) بيان لقوله: (مايكنهما)
(2) إن أراد بالسراد الحسن بن محبوب فسقط منه واسطة وان أراد به غيره فيجب أن يكون معروفا ولم نجد عنوانا له في المعاجم والسند في التهذيب ايضا كذالك واما في الاستبصار ج 2 ص 57 عن السراد عن رجل عن ابى عبدالله (عليه السلام) والظاهر هو الصواب.
(3) تفرث كبده اى تشققت وانتثرت. (في)
(4) أى لاتأخذ من حقك ولا تعطهم أقل من حقهم اويجب التساوى في الجنس الواحد حذرا من الرباوالاول أظهر. (آت) (*)
الصفحة 114
فدع ما بيدك وانهض إلى الصلاة أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة (1).
8556 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال قال: سمعت رجلا يسأل أبا الحسن الرضا (عليه السلام) فقال: إني اعالج الدقيق وأبيعه والناس يقولون: لا ينبغي، فقال له الرضا (عليه السلام) ومابأسه كل شئ مما يباع إذا اتقى الله فيه العبد فلا بأس.
8557 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن جعفر بن يحيى الخزاعي، عن أبيه يحيى ابن أبي العلاء، عن إسحاق بن عمار قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) فخبرته أنه ولد لي غلام فقال: ألا سميته محمدا؟ قال: قلت: قد فعلت، قال: فلا تضرب محمدا ولا تسبه جعله الله قرة عين لك في حياتك وخلف صدق من بعدك، فقلت: جعلت فداك في أي الاعمال أضعه؟ قال: إذا عدلته عن خمسة أشياء فضعه حيث شئت لاتسلمه صيرفيا (2) فإن الصيرفي لايسلم من الربا ولا تسلمه بياع الاكفان فإن صاحب الاكفان يسره الوبا إذا كان ولا تسلمه بياع الطعام فإنه لايسلم من الاحتكار ولا تسلمه جزارا فإن الجزار تسلب منه الرحمة ولاتسلمه نخاسا فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال شرالناس من باع الناس. (3)
8 855 - 5 - أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إني أعطيت خالتي غلاما ونهيتها أن تجعله قصابا أو حجاما أو صائغا (4).
____________
(1) في الفقيه بعد قوله: (كانوا صيارفة) يعنى صيارفة الكلام ولم يعن صيارفة الدرهم انتهى. وقال المجلسى الاول (ره) في شرحه على الفقيه: فكأنه (عليه السلام) قال لسدير: مالك ولقول الحسن البصرى أما علمت أن اصحاب الكهف كانوا صيارفة الكلام ونقدة الاقاويل فانتقدوا ما قرع اسماعهم فأخذوا الحق ورفضوا الباطل ولم يسمعوا امانى اهل الضلال واكاذيب رهط السفاهة فانت ايضا كن صيرفيا لما قرع سمعك من الاقاويل ناقدا منتقدا فخذ الحق واترك الباطل (هذا ملخص كلامه اعلى الله مقامه)
واليه ذهب الشيخ حسن بن الشهيد الثانى. والذى حمل الصدوق على هذاالتأويل في المقام من حمل الصيرفى على صيرفى الكلام تواتر ان اصحاب الكهف كانوا من ابناء الملوك واشراف الروم ولم يكونوا تجارا رفيع الدين الحسينى (كذافى هامش المطبوع)
(2) (لاتسلمه) من اسلمه اى لاتعطه لمن يعلمه احدى هذه الصنايع. كذا في النهاية. (في)
(3) والمشهور كراهة هذه الصنايع الخمسة وحملوا الاخبار السابقة على نفى التحريم وان كان ظاهرها عدم الكراهة لمن يثق من نفسه عدم الوقوع في محرم وبه يمكن الجمع بين الاخبار. (آت)
وقوله: ((من باع الناس) اى الاحرار فالتعليل على سياق ما سبق أى لاتفعل ذالك فانه قد يفضى إلى مثل هذا الفعل او مطلقا فالمراد به نوع من الشر يجتمع مع الكراهة. (آت) (4) يعنى زركر. (*)
الصفحة 115
8559 - 6 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن القاسم بن إسحاق بن إبراهيم، عن موسى بن زنجويه التفليسي، عن أبي عمر الحناط، عن إسماعيل الصيقل الرازي، قال دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) ومعي ثوبان فقال لي: يا أبا إسماعيل يجيئني من قبلكم أثواب كثيرة وليس يجيئني مثل هذين الثوبين اللذين تحملها أنت، فقلت: جعلت فداك تغزلهما أم إسماعيل وأنسجهما أنا، فقال لي: حائك؟ قلت: نعم، فقال: لاتكن حائكا قلت: فما أكون؟ قال: كن صيقلا وكانت معي مائتا درهم فاشتريت بها سيوفا ومرايا عتقاء (1) وقدمت بها الري فبعتها بربح كثير.
8560 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه قال: حدثني شيخ من أصحابنا الكوفيين قال:
دخل عيسى بن شفقي (2) على أبي عبدالله (عليه السلام) وكان ساحرا يأتيه الناس ويأخذ على ذلك الاجر فقال له: جعلت فداك أنا رجل كانت صناعتي السحر وكنت آخذ على ذلك الاجر وكان معاشي وقد حججت منه ومن الله علي بلقائك وقد تبت إلى الله عزوجل فهل لي في شئ من ذلك مخرج؟ قال: فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): حل ولا تعقد. (3)
(باب)
* (كسب الحجام) *
8561 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن كسب الحجام، فقال: لا بأس به إذا لم يشارط.
2 856 - 2 - سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حنان بن سديرقال: دخلنا على أبي عبدالله (عليه السلام) ومعنا فرقد الحجام فقال له: جعلت فداك إني أعمل عملا وقد
____________
صقل السيف صقلا وصقالا أى جلاه، والصانع: الصيقل. (الصحاح). والعتق - بالضم - جمع عتيق. وفي بعض النسخ الاستبصار (قرابا)
(2) في الفقيه وبعض النسخ [عيسى بن سيفى] وفى التهذيب [عيسى بن سقفى].
(3) ظاهره السؤال من جواز شئ من انواع السحر كما يظهر من الجواب جوازه لدفع السحر وحمله الاصحاب على ما إذا كان الحل بغير السحر كالقرآن والذكر وامثالها. (آت) (*)
الصفحة 116
سألت عنه غيرواحد ولا اثنين فزعموا أنه عمل مكروه وأنا احب أن أسألك عنه فإن كان مكروها انتهيت عنه وعملت غيره من الاعمال فإني منته في ذلك إلى قولك؟ قال:
وما هو؟ قال حجام، قال: كل من كسبك يا ابن أخ وتصدق وحج منه وتزوج فإن النبي (صلى الله عليه وآله) قد احتجم وأعطى الاجر ولو كان حراما ما أعطاه، قال: جعلني الله فداك إن لي تيسا اكريه (1) فما تقول في كسبه؟ فقال: كل كسبه فإنه لك حلال والناس يكرهونه قال حنان: قلت: لاي شئ يكرهونه وهو حلال؟ قال: لتعيير الناس بعضهم بعضا.
8563 - 3 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: احتجم رسول الله (صلى الله عليه وآله) حجمه مولى لبني بياضة و أعطاه ولو كان حراما ما أعطاه، فلما فرغ قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أين الدم؟ قال: شربته يا رسول الله فقال: ما كان ينبغي لك أن تفعل وقد جعله الله عزوجل لك حجابا من النار فلا تعد (2).
8564 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال:
سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن كسب الحجام فقال: مكروه له أن يشارط ولا بأس عليك إن تشارطه وتماكسه وإنما يكره له ولا بأس عليك (3).
8565 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن كسب الحجام فقال: لا بأس به، قلت: أجر التيوس؟ قال: إن كانت العرب لتعاير به ولا بأس.
____________
(1) التيس: الذكر من المعز إذا اتى عليه سنة. (في) ويدل على جواز اخذ الاجرة لفحل الضراب والمشهور كراهة. (آت)
(2) (حجابا من النار) لعل ترتب الثواب وعدم الزجر واللوم البليغ لجهالته وكونه معذورا بها ولا يبعد أن يكون ذالك قبل تحريم الدم واما جعل (من) في قوله: (من في النار) بيانية فلا يخفى بعده. (آت)
(3) قال في المسالك: يكره الحجامة مع اشتراط الاجرة على فعله سواء عينها ام أطلق فلا يكره لو عمل بغير شرط وان بذلت له بعد ذالك كما دلت عليه الاخبار هذا في طرف الحاجم أما المحجوم فعلى الضد يكره له ان يستعمل من غير شرط ولا يكره معه. (آت) (*)
الصفحة 117
* (باب) *
* (كسب النائحة) *
(18566) - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن يونس بن يعقوب عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال لي أبي: يا جعفرأوقف لي من مالي كذا وكذا النوادب تندبني عشر سنين بمنى أيام منى (1).
(8567 - 2) - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: مات الوليد بن المغيرة فقالت ام سلمة للنبي (صلى الله عليه وآله): إن آل المغيرة قد أقاموا مناحة فأذهب إليهم؟ فأذن لها فلبست ثيابها وتهيأت وكانت من حسنها كأنها جان وكانت إذا قامت فأرخت شعرها جلل جسدها (2) وعقدت بطرفيه خلخالها فندبت ابن عمها بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت:
أنعي الوليد بن الوليد، أبا الوليد فتى * العشيرة حامي الحقيقة ماجد، يسمو إلى طلب الوتيرة - قد كان غيثا في السنين، وجعفرا غدقا وميرة (3)
قال: فما عاب ذلك عليها النبي (صلى الله عليه وآله) ولا قال شيئا (4).
(8568 - 3) - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن إسماعيل جميعا عن حنان بن سدير قال: كانت امرأة معنا في الحي ولها جارية نائحة فجاءت إلى أبي فقالت:
ياعم أنت تعلم أن معيشتي من الله عزوجل ثم من هذه الجارية النائحة وقد أحببت أن تسأل أبا عبدالله (عليه السلام) عن ذلك فإن كان حلالا وإلا بعتهاو أكلت من ثمنها حتى يأتي الله
____________
(1) الندب: تذكر النائحة للميت بأحسن أوصافه وأفعاله والبكاء عليه والاسم الندبة - بالضم -. (في)
ويدل على رجحان الندبة عليهم. أقامة مأتم لهم لما فيه من تشييد حبهم وبغض ظالميهم في القلوب وهماالعمدة في الايمان والظاهر اختصاصه بهم لما ذكرنا. (آت)
(2) ارخت أى ارسلت. وقوله: (جلل جسدها) أى غطاها.
(3) جعفر النهر الصغير والكبير الواسع منه والغدق: الماء الكبير. والميرة - بالكسر -:
الطعام الذى يمتاره الانسان لاهله ومنه قولهم لا خير فيه ولا ميرة.
(4) يدل على جواز النوحة وقيد في المشهور بما إذا كانت بحق اى لاتصف الميت بما ليس فيه وبان لا تسمع صوتها الاجانب. (آت) (*)
الصفحة 118
بالفرج فقال لها أبي: والله إني لاعظم أبا عبدالله (عليه السلام) أن أسأله عن هذه المسألة، قال:
فلما قدمنا عليه أخبرته أنا بذلك فقال أبوعبدالله (عليه السلام): أتشارط؟ قلت: والله ما أدري تشارط أم لا، فقال: قل لها: لاتشارط وتقبل ما اعطيت.
9 856 - 4 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطية، عن عذافر قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) وقد سئل عن كسب النائحة قال: تستحله بضرب إحدى يديها على الاخرى.
(باب)
* (كسب الماشطة والخافضة) *
8570 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لما هاجرت النساء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) هاجرت فيهن امرأة يقال لها: ام حبيب وكانت خافضة تخفض الجواري فلما رآها رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لها: يا ام حبيب العمل الذي كان في يدك هو في يدك اليوم؟ قالت: نعم يا رسول الله إلا أن يكون حراما فتنهاني عنه، فقال: لا بل حلال فادني مني حتى اعلمك قالت: فدنوت منه، فقال: يا ام حبيب إذا أنت فعلت فلاتنهكي - أي لاتستأصلي - وأشمي فإنه أشرق للوجه وأحظى عند الزوج قال: وكان لام حبيب اخت يقال لها:
ام عطية وكانت (1) مقينة - يعني ماشطة - فلما انصرفت ام حبيب إلى اختها أخبرتها بما قال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأقبلت ام عطية إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبرته بما قالت لها اختها فقال لها رسوالله (صلى الله عليه وآله): ادني مني يا ام عطية إذا أنت قينت الجارية فلا تغسلي وجهها بالخرقة فإن الخرقة تشرب ماء الوجه.
(2)
____________
(1) قال الجزرى في حديث ام عطية (واشمى ولا تنهكى) شبه القطع اليسير باشمام الرائحة.
انتهى. يعنى خذى منه قليلا وقال ايضا: شبه النهك بالمبالغة فيه أى اقطعى بعض النواة ولا تستأصليها.
وقال: وحظيت المراة عند زوجها تحظى حظوة - بضم الحاء وكسرها -: سعدت به ودنت من قلبه واحبها انتهى. وتقيين العروس: تزيينها.
(2) في التهذيب مكان (تشرب ماء الوجه) (تذهب بماء الوجه). وقال المجلسى - رحمه الله -: إن هذاالخبر يدل على جواز فعل الماشطة وحلية أجرها وحمل على عدم الغش كوصل الشعر بالشعر وشم الخدود وتحميرها ونقش الايدى والارجل كما قال في التحرير (ص 169) وعلى جواز الاجرة على خفض الجوارى كما هو المشهور. (*)
الصفحة 119
8571 - 2 - احمدبن محمد، عن على بن أحمد بن أشيم، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: دخلت ماشطة على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لها: هل تركت عملك أو أقمت عليه؟ فقالت: يا رسول الله أنا أعمله إلا أن تنهاني عنه فأنتهي عنه، فقال لها: افعلي فإذا مشطت فلاتجلي الوجه بالخرق فإنها تذهب بماء الوجه ولا تصلي الشعر بالشعر (1).
8672 - 3 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم، عن سالم بن مكرم، عن سعد الاسكاف قال: سئل أبوجعفر (عليه السلام) عن القرامل التي تضعها النساء في رؤوسهن يصلنه بشعورهن (2)، فقال: لا بأس على المرأة بما تزينت به لزوجها قال: فقلت له:
بلغنا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعن الواصلة والموصولة، فقال: ليس هناك إنما لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) الواصلة التي تزني في شبابها فلما كبرت قادت النساء إلى الرجال فتلك الواصلة و الموصولة.
8573 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن خلف بن حماد، عن عمروبن ثابت، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كانت امرأة يقال لها: ام طيبة تخفض الجواري فدعاها النبي (صلى الله عليه وآله) فقال لها: يا ام طيبة إذا خفضت الجواري فاشمي ولاتجحفي فإنه أصفي للون الوجه وأحظى عند البعل.
(باب)
* (كسب المغنية وشرائها) *
8574 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن كسب المغنيات فقال: التي يدخل عليها الرجال حرام والتي تدعى إلى الاعراس ليس به بأس وهو قول الله عزوجل: " ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله (3) ".
____________
(1) كانه لعدم جوازالصلاة او للتدليس إذا ارادت التزويج. (آت)
(2) القرمل - كزبرج -: ما تشد المرأة في شعرها من شعر أو صوف أو ابريشم. (في)
(3) لقمان: 5. وفي المجمع لهوالحديث اى باطل الحديث واكثر المفسرين على أن المراد الغناء وهو المروى عن أبى جعفر وابى عبدالله وابى الحسن (عليهم السلام). (*)
الصفحة 120
8575 - 2 - عنه، عن حكم الحناط، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: المغنية التي تزف العرائس لا بأس بكسبها (1).
8576 - 3 - أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أيوب بن الحر، عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): أجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس ليست بالتي يدخل عليها الرجال.
8577 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي الوشاء قال: سئل أبوالحسن الرضا(عليه السلام) عن شراء المغنية فقال: قد تكون للرجل الجارية تلهيه وما ثمنها إلا ثمن كلب وثمن الكلب سحت والسحت في النار.
8578 - 5 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن فضال، عن سعيد (2) بن محمد الطاهري، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سأله رجل عن بيع الجواري المغنيات فقال: شراؤهن وبيعهن حرام (3) وتعليمهن كفر واستماعهن نفاق.
8579 - 6 - أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي، عن إسحاق بن إبراهيم، عن نصربن قابوس قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: المغنية ملعونة، ملعون من أكل كسبها.
0 858 - 7 - محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن محمد بن إسماعيل، عن إبراهيم بن أبي البلاد قال: أوصى إسحاق بن عمر عند وفاته بجوار له مغنيات أن نبيعهن ونحمل ثمنهن إلى أبي الحسن (عليه السلام)، قال إبراهيم: فبعت الجواري بثلاثمائة ألف درهم وحملت الثمن إليه، فقلت له:
إن مولى لك يقال له: إسحاق بن عمر قد أوصى عند موته ببيع جوار له مغنيات وحمل الثمن إليك وقد بعتهن وهذا الثمن ثلاثمائة ألف درهم، فقال: لا حاجة لي فيه إن هذا سحت وتعليمهن كفر والاستماع منهن نفاق وثمنهن سحت.
____________
(1) زف يزف - بضم العين - العروس إلى زوجها: أهداها اليه.
(2) وكذا في التهذيب. وفي الاستبصار (سعد).
(3) حمل على ما إذا كان الشراء والبيع للغناء. (آت) وفي بعض النسخ [القينات] بالقاف وتقديم المثنات التحتانية على النون بدل (المغنيات). والقينة: الامة المغنية. (في)
الصفحة 121
(باب)
* (كسب المعلم) *
8581 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن الفضل ابن كثير، عن حسان المعلم قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن التعليم فقال: لا تأخذ على التعليم أجرا (1)، قلت الشعر والرسائل وما أشبه ذلك اشارط عليه؟ قال: نعم بعد أن يكون الصبيان عندك سواء (2) في التعليم لا تفضل بعضهم على بعض.
2 858 - 2 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن شريف بن سابق، عن الفضل ابن أبي قرة قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): هؤلاء يقولون: إن كسب المعلم سحت، فقال:
كذبوا أعداء الله إنما أرادوا أن لا يعلموا القرآن ولو أن المعلم أعطاه رجل دية ولده لكان للمعلم مباحا.
(باب)
* (بيع المصاحف) *
8583 - 1 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن عبدالرحمن ابن سليمان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن المصاحف لن تشترى فإذا اشتريت فقل: إنما اشترى منك الورق وما فيه من الادم وحليته وما فيه من عمل يدك بكذاوكذا.
8584 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن بيع المصاحف وشرائها، فقال: لاتشتر كتاب الله عزوجل ولكن اشتر الحديد (3) والورق والدفتين وقل: أشتري منك هذا بكذا وكذا.
8585 - 3 - أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن غالب بن عثمان، عن روح بن عبدالرحيم، عن
____________
(1) في الدروس لوأخذ الاجرة على مازاد على الواجب من الفقه والقرآن جاز على كراهة ويتأكد مع الشرط ولا يحرم ولو استأجره لقراءة ما يهدى إلى الميت أوالحى لم يحرم. وان كان تركه أولى. (آت)
(2) حمل على الاستحباب. (آت)
(3) اى الحديد الذى يعلق على جلد المصحف ليغلق ويقفل كماالمشهود في زماننا.
(*)
الصفحة 122
أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن شراء المصاحف وبيعها فقال: إنما كان يوضع الورق (1) عند المنبر وكان ما بين المنبر والحائط قدرما تمر الشاة أو رجل منحرف قال: فكان الرجل يأتي ويكتب من ذلك ثم إنهم اشتروا بعد [ذلك] قلت: فماترى في ذلك؟ قال لي: أشتري أحب إلي من أن أبيعه، قلت: فماترى أن أعطي على كتابته أجرا؟ قال: لا بأس ولكن هكذا كانوا يصنعون.
6 858 - 4 - علي بن محمد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن علي، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم، عن سابق السندي، عن عنبسة الوراق قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) فقلت: أنا رجل أبيع المصاحف فإن نهيتني لم أبعها؟ فقال: ألست تشتري ورقا وتكتب فيه؟ قلت:
بلى واعالجها قال: لا بأس بها.
(باب)
* (القمار والنهبة) *
8687 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن زياد بن عيسى وهو أبوعبيدة الحذاء قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل:
" ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل " (2) فقال: كانت قريش تقامر الرجل بأهله وماله فنهاهم الله عزوجل عن ذلك. (3)
8588 - 2 - أبو علي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لما أنزل الله عزوجل على رسول الله (صلى الله عليه وآله)
____________
(1) حاصله انه لم يكن في زمن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيع وشراء للمصاحف غير كتابته عند منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) من المصحف الموضوع عنده لكن وقع ذالك البيع والشراء بعد زمان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما هو المتعارف في زماننا هذا وقوله (عليه السلام): (موضع الورق)
المرادمن الورق المصحف مجازا كما يدل عليه سوق عبارة الحديث وقوله (عليه السلام): (هكذا كانوا يصنعون) أى الكتابة عند المنبر بدون شراء. (كذا في هامش المطبوع)
(2) البقرة: 184.
(3) قوله: (كانت قريش) حمل على انه لبيان الفرد. (آت) (*)
الصفحة 123
" إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه " (1). قيل:
يا رسول الله ما الميسر؟ فقال: كل ما تقومر به حتى الكعاب والجوز، قيل: فما الانصاب؟
قال: ماذبحوه لآلهتهم قيل: فما الازلام؟ قال: قداحهم التي يستقسمون بها.
8589 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عن عبدالحميد بن سعيد قال: بعث أبوالحسن (عليه السلام) غلاما يشتري له بيضا فأخذ الغلام بيضة أو بيضتين فقامر بها فلما أتى به أكله، فقال له مولى له: إن فيه من القمار، قال: فدعا بطشت فتقيأه.
8590 - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لايزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولاينهب نهبة ذات شرف (2) حين ينهبها وهو مؤمن، قال ابن سنان قلت لابى الجارود: وما نهبة ذات شرف؟ قال: نحو ماصنع حاتم حين قال من أخذ شيئا فهوله.
8591 - 5 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لاتصلح المقامرة ولا النهبة.
8592 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان ينهى عن الجوز يحيى به الصبيان من القمار أن يؤكل وقال: هو سحت.
8593 - 7 - محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن النثار من السكر واللوز وأشباهه أيحل أكله؟ قال: يكره أكل ما انتهب (3).
8594 - 8 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن علي، عن عبدالله بن
____________
(1) المائدة: 93. و (في الغة) الميسر: القمار. والانصاب: الاصنام التى نصب للعبادة.
والازلام: القداح التى كانوا يضربون بها على الميسر واحدها زلم.
(2) أى ذات قدر وقيمة. وفي اكثر نسخ التهذيب - بالسين المهملة - ومعناه ظاهر.
(3) المشهور بين الاصحاب أنه لايجوز النثر. وقيل: يكره ويجوز الاكل منه بشاهد الحال ولا يجوز أخذه من غيرأن يؤكل في محله والا باذن أربابه صريحا أو بشاهد الحال. (آت) (*)
الصفحة 124
جبلة، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) الاملاك يكون والعرس فينثر على القوم فقال: حرام ولكن ما أعطوك منه فخذه (1). 8595 - 9 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الوشاء، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال:
سمعته يقول: الميسر هو القمار.
8596 - 10 - الحسين بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن يعقوب بن يزيد، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): الصبيان يلعبون بالجوز والبيض ويقامرون، فقال: لا تأكل منه فإنه حرام.
(باب)
* (المكاسب الحرام) *
8597 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أخوف ما أخاف على امتي من بعدي هذه المكاسب الحرام والشهوة الخفية والربا (2).
8598 - 2 - علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عيسى الفراء، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أربعة لايجزن (3) في أربع: الخيانة والغلول والسرقة والربا، لايجزن (4) في حج ولا عمرة ولا جهاد ولا صدقة.
8598 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا اكتسب الرجل مالا من غير حله، ثم حج فلبى نودي: لا لبيك ولا سعديك، وإن كان من حله فلبى نودي: لبيك وسعديك.
8600 - 4 - أحمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام)
____________
(1) حمل على الكراهة أو على عدم دلالة القرائن على الاذن. (آت) والاملاك بكسرالهمزة:
التزويج والعقد.
(2) الشهوة الخفية حب اطلاع الناس على العمل أو الشهوات الكامنة النى يحسب الانسان خلوالنفس عنها ويظهر أثرها بعد حين.
(3) لعل التحصيص بالاربع لبيان أنه يصير سببا لحبط أجرها فانه لا يجوز التصرف فيها بوجه. (آت)
(4) أى لايصرفن وفى بعض النسخ في الموضعين [لايجوز]. (*)
الصفحة 125
قال: كسب الحرام يبين في الذرية. (1)
8601 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أتى رجل أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال: إني كسبت مالا أغمضت في مطالبه حلالا وحراما وقد أردت التوبة ولا أدري الحلال منه والحرام وقد اختلط علي، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) تصدق بخمس مالك فإن الله جل اسمه رضي من الاشياء بالخمس وسائر الاموال لك حلال (2).
8602 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن محمد القاساني، عن رجل سماه، عن عبدالله بن القاسم الجعفري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: تشوفت الدنيا لقوم حلالا محضا فلم يريدوها فدرجوا ثم تشوفت لقوم حلالا وشبهة (3)، فقالوا: لاحاجة لنا في الشبهة وتوسعوا من الحلال، ثم تشوفت لقوم آخرين حراما وشبهة فقالوا: لاحاجة لنافي الحرام وتوسعوا في الشبهة ثم تشوفت لقوم حراما محضا فيطلبونها فلا يجدونها والمؤمن في الدنيا يأكل بمنزلة المضطر.
8603 - 7 - علي بن إبراهيم، عمن ذكره، عن داود الصرمي قال: قال أبوالحسن (عليه السلام):
ياداود إن الحرام لاينمى وإن نمى لايبارك له فيه وما أنفقه لم يوجرعليه وما خلفه كان زاده إلى النار.
8604 - 8 - محمد بن يحيى قال: كتب محمد بن الحسن إلى أبي محمد (عليه السلام): رجل اشترى من رجل ضيعة أو خادما بمال أخذه من قطع الطريق أو من سرقة هل يحل له مايدخل عليه من ثمرة هذه الضيعة أو يحل له أن يطأ هذا الفرج الذي اشتراه من السرقة أو من قطع الطريق؟ فوقع (عليه السلام): لا خير في شئ أصله حرام ولايحل استعماله.
____________
(1) اى أثره من الفقر وسوء الحال. (آت)
(2) خصصه الاصحاب بما اذا جهل قدر الحرام ومالكه فلو عرفها تعين الدفع إلى المالك بأجمعه ولو علم المالك ولم يعلم المقدار صالحه ولو علم المقدار خاصة وجب الصدقة به وإن زاد عن الخمس، واختلفوا في أنه خمس أو صدقة والاخيرأشهر. (آت)
(3) تشوفت الجارية: تزينت. وتشوفت إلى الشئ: تطلعت. ودرج الرجل: مشى ودرج
أى مضى لسبيله، يقال: درج القوم إذا انقرضوا. (الصحاح) (*)
الصفحة 126
5 860 - 9 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أصاب مالا من عمل بني امية وهو يتصدق منه ويصل منه قرابته ويحج ليغفر له ما اكتسب وهو يقول: " إن الحسنات يذهبن السيئات " فقال أبوعبدالله (عليه السلام): إن الخطيئة لاتكفر الخطيئة ولكن الحسنة تحط الخطيئة، ثم قال:
إن كان خلط الحلال بالحرام فاختلطا جميعا فلايعرف الحلال من الحرام فلا بأس (1).
8606 - 10 - علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله عزوجل: " وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا (2) " فقال: إن كانت أعمالهم لاشد بياضا من القباطي، فيقول الله عزوجل لها: كوني هباء، وذلك أنهم كانوا إذا شرع لهم الحرام أخذوه (3).
(باب السحت)
7 860 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن عمار بن مروان قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الغلول، قال: كل شئ غل
من الامام فهو سحت وأكل مال اليتيم وشبهه سحت والسحت أنواع كثيرة: منها اجور الفواجر وثمن الخمر والنبيذ المسكر والربا بعد البينة، فأما الرشا في الحكم فإن ذلك الكفر بالله العظيم وبرسوله (صلى الله عليه وآله).
8608 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام)
____________
(1) لعله محمول على ماإذا لم يعلم قدرالمال ولا المالك ويكون ما يصرف في وجوه الخير بقدر الخمس ولعل فيه دلالة على عدم وحوب اخراج هذا الخمس إلى بنى هاشم.
(2) الفرقان: 25.
(3) القبطية. ثياب رقاق شديد البياض من كتان يعمل بمصر. وشرع الباب: فتحه.
(4) قال الفيروز آبادى: غل غلولا: خان كاغل أو هو خاص بالفيئ. ا ه ولا خلاف في تحريم الامور المذكورة في الخبر. والسحت امابمعنى مطلق الحرام اوالحرام الشديدالذى يسحت ويهلك وهواظهر. (آت) (*)
الصفحة 127
قال: السحت ثمن الميتة وثمن الكلب (1) وثمن الخمر ومهر البغي والرشوة في الحكم وأجر الكاهن.
8609 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن زرعة، عن سماعة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): السحت أنواع كثيرة منها كسب الحجام (2)، إذا شارط، وأجر الزانية وثمن الخمر فأما الرشا في الحكم فهو الكفر بالله العظيم.
8610 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن يزيد ابن فرقد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن السحت، فقال: الرشا في الحكم.
1 861 - 5 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن علي، عن عبدالرحمن ابن أبي هاشم، عن القاسم بن الوليد العماري، عن عبدالرحمن الاصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبدالله العامري قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن ثمن الكلب الذي لايصيد فقال: سحت فأما الصيود فلا بأس (3).
2 861 - 6 - علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن غير واحد، عن الشعيري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من بات ساهرا في كسب ولم يعط العين حظها (4) من النوم فكسبه ذلك حرام.
8613 - 7 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبدالله ابن عبدالرحمن الاصم، عن مسمع بن عبدالملك، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الصناع إذا سهروا الليل كله فهو سحت (5).
____________
(1) ظاهره تحريم بيع مطلق الكلب وخصه الاصحاب بما عدا الكلاب الاربعة. أى الماشية و الزرع والصيد والحائط. وقال في المسالك: الاصح جواز بيع الكلاب الثلاثة لمشاركتها الكلب الصيد في المعنى المسوغ بيعه. وقال: دليل المنع ضعيف السند قاصرالدلالة.
(2) حمل كسب الحجام على الكراهة كما عرفت سابقا. (آت)
(3) الصيود - بفتح الصاد وشد الياء - الصايد.
(4) في بعض النسح [حقها].
(5) في الدروس، من الاداب اعطاء الصانع حظها من النوم فروى مسمع أنه سهرالليل كله سحت. (آت) (*)
الصفحة 128
4 861 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن كسب الاماء فإنها إن لم تجد زنت إلا أمة قد عرفت بصنعة يد، وهى عن كسب الغلام الذي لايحسن صناعة بيده فإنه إن لم يجد سرق.
(باب)
* (اكل مال اليتيم) *
8615 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): او عدالله عزوجل في مال اليتيم بعقوبتين: إحداهما عقوبة الاخرة النار وأما عقوبة الدنيا فقوله عزوجل: " وليخش الذين لوتركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم الاية (1) " يعني ليخش إن أخلفه في ذريته كما صنع بهؤلاء اليتامى.
6 861 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن عجلان أبي صالح قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن أكل مال اليتيم، فقال: هو كما قال الله عزوجل: " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا (2) "، ثم قال (عليه السلام) من غير أن أسأله: من عال يتيما حتى ينقطع يتمه أو يستغني بنفسه أوجب الله عزوجل له الجنة كما أوجب النار لمن أكل مال اليتيم.
8617 - 3 - عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يكون في يده مال لايتام فيحتاج أليه فيمد يده فيأخذه و ينوي أن يرده؟ فقال: لا ينبغي له أن يأكل إلا القصد، لايسرف (3) فإن كان من نيته أن لايرده عليهم فهو بالمنزل الذي قال الله عزوجل: " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما " (4).
____________
(1) النساء: 11.
(2) النساء 12. وقوله: (في بطونهم) أى ملا بطونهم.
(3) يدل على جواز أكل الولى من مال الطفل بالمعروف من غيراسراف، قال في التحرير الولى إذا كان موسرا لايأكل من مال اليتيم شيئا وان كان فقيرا قال الشيخ: يأخذ أقل الامرين من اجرة المثل وقدر الكفاية وهو حسن وقال ابن ادريس: يأخذ قدر كفايته. إذا عرفت هذا فلو استغنى الولى لم يجب عليه اعادة ما اكل إلى اليتيم أبا أو غيره. (آت) (*)
الصفحة 129
8618 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي قال: قيل لابي عبدالله (عليه السلام): إنا ندخل على أخ لنافي بيت أيتام ومعهم خادم لهم فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم فماترى في ذلك؟ فقال: إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس و إن كان فيه ضرر فلا وقال (عليه السلام): " بل الانسان على نفسه بصيرة " فأنتم لايخفى عليكم وقد قال الله عزوجل " وإن تخالطوهم فإخوانكم (في الدين) والله يعلم المفسد من المصلح (1) ".
8619 - 5 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ذبيان بن حكيم الاودي، عن علي بن المغيرة قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن لي ابنة أخ يتيمة فربما اهدى لها الشئ فآكل منه ثم أطعمها بعد ذلك الشئ من مالي فأقول: يا رب هذا بهذا؟ فقال (عليه السلام): لا بأس.
(باب)
* (مايحل لقيم مال اليتيم منه) *
8620 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " ومن كان فقيرا فليا كل بالمعروف (2) " فقال: من كان يلي شيئا لليتامى وهو محتاج ليس له ما يقيمه فهو يتقاضى أموالهم (3) ويقوم في ضيعتهم فليأكل بقدر ولا يسرف وإن كان ضيعتهم لاتشغله عما يعالج لنفسه فلا يرز أن من أموالهم شيئا (4).
1 862 - 2 - عثمان، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " وإن
____________
(1) البقرة: 219. قوله (عليه السلام): (في الدين) ذكره توضيحا.
(2) النساء: 6 أى فليأخذ من مال اليتيم قدرالحاجة والكفاية على جهة القرض ثم يرد عليه إذا وجد ما اخذ وهوالمروى عن الباقر (عليه السلام). وقيل: معناه يأخذ قدر ما يسد جوعته ويستر عورته لا على جهة القرض ولم يوجبوا اجرة المثل لان اجرة المثل ربما كان اكثر من قدرالحاجة والظاهر في روايات اصحابنا ان له اجرة المثل سواء كان قدرالكفاية أولا. (مجمع البيان)
(3) التقاضى بالدين مطالبته والمراد ان القيم يطالب بديونهم التى في ذمة الناس من اموالهم.
ويقال: ما رزأته ماله اى مانقصته. (كذا في هامش المطبوع)
(4) في القاموس رزأ ماله - كجعله وعلمه -: اصاب منه شيئا (*)
الصفحة 130
تخالطوهم فإخوانكم " قال: يعني اليتامى إذا كان الرجل يلى لايتام في حجره فليخرج من ماله على قدر ما يخرج لكل إنسان منهم فيخالطهم ويأكلون جميعا ولا يرزأن من أموالهم شيئا إنما هي النار.
8622 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " فليأ كل بالمعروف " قال:
المعروف هو القوت وإنما عنى الوصي أو القيم في أموالهم ومايصلحهم.
8623 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): سألني عيسى بن موسى عن القيم لليتامى في الابل ومايحل له منها؟
قلت: إذا لاط حوضها وطلب ضالتها وهنأجر باها فله أن يصيب من لبنها من غيرنهك بضرع ولا فساد لنسل (1).
8624 - 5 - أحمد بن محمد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " ومن كان فقيرا فليأ كل بالمعروف " فقال: ذلك رجل يحبس نفسه.
عن المعيشة فلا بأس أن يأكل بالمعروف إذا كان يصلح لهم أموالهم فإن كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئا. قال: قلت أرأيت قول الله عزوجل: " وإن تخالطوهم فإخوانكم " قال:
تخرج من أموالهم بقدر ما يكفيهم وتخرج من مالك قدر ما يكفيك ثم تنفقه. قلت: أرأيت إن كانوا يتامى صغارا وكبارا وبعضهم أعلا كسوة من بعض وبعضهم آكل من بعض ومالهم جميعا؟ فقال: أما الكسوة فعلى كل إنسان منهم ثمن كسوته وأما [أكل] الطعام فاجعلوه جميعا فإن الصغير يوشك أن يأكل مثل الكبير (2).
8625 - 6 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن بعض أصحابنا، عن عيص بن القاسم قال سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن اليتيم يكون غلته في الشهر عشرين درهما كيف ينفق عليه منها؟ قال: قوته من الطعام والتمر، وسألته أنفق عليه ثلثها؟ قال: نعم ونصفها.
____________
(1) لاط حوضها أى أصلحه. وهنأت البعير: إذا طليته بالهناء وهو القيطران. والهنك:
المبالغة في الحلب.
(2) حمل على ما إذا لم يكن خلافه معلوما كما هوالظاهر. (آت) (*)
الصفحة 131
(باب)
* (التجارة في مال اليتيم والقرض منه) *
8626 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أسباط بن سالم قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): كان لي أخ هلك فأوصى إلى أخ أكبر مني وأدخلني معه في الوصية وترك ابنا له صغيرا وله مال فيضرب به أخي فما كان من فضل سلمه لليتيم وضمن له ماله فقال: إن كان لاخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف فلا بأس به وإن لم يكن له مال فلا يعرض لمال اليتيم.
8627 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في مال اليتيم، قال: العامل به ضامن ولليتيم الربح إذا لم يكن للعامل به مال، وقال: إن أعطب أداه (1).
8628 - 3 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن ربعي بن عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: في رجل عنده مال اليتيم فقال: إن كان محتاجا وليس له مال فلا يمس ماله وإن [هو] اتجربه فالربح لليتيم وهو ضامن.
8629 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن أسباط بن سالم قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) فقلت: أمرني أخي أن أسألك عن مال يتيم في حجره يتجربه؟
فقال: إن كان لاخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف أو أصابه شئ غرمه له وإلا فلا يتعرض لمال ليتيم.
8630 - 5 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور ابن حازم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل ولى مال يتيم أيستقرض منه؟ فقال: إن علي بن الحسين (عليهما السلام) قد كان يستقرض من مال أيتام كانوا في حجره، فلا بأس بذلك.
8631 - 6 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن منصور ابن حازم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل ولى مال يتيم أيستقرض منه؟ قال:
____________
(1) أعطب أى تلف. (*)
الصفحة 132
كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يستقرض من مال يتيم كان في حجره.
8632 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن (عليه السلام) في الرجل يكون عند بعض أهل بيته مال لايتام فيدفعه إليه فيأخذ منه دراهم يحتاج إليها ولا يعلم الذي كان عنده المال للايتام أنه أخذ من أموالهم شيئا، ثم تيسر بعد ذلك أي ذلك خيرله؟
أيعطيه الذي كان في يده أم يدفعه إلى اليتيم؟ وقد بلغ وهل يجزئه أن يدفعه إلى صاحبه على وجه الصلة ولا يعلمه أنه أخذ له مالا؟ فقال: يجزئه أي ذلك فعل إذا أوصله إلى صاحبه فإن هذا من السرائر إذا كان نيته إن شاء رده إلى اليتيم إن كان قد بلغ على أي وجه شاء وإن لم يعلمه إن كان قبض له شيئا وإن شاء رده إلى الذي كان في يده وقال:
إن كان صاحب المال غائب فليدفعه إلى الذي كان المال في يده (1).
8633 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سئل عن رجل ولى مال يتيم فاستقرض منه شيئا، فقال: إن علي ابن الحسين (عليهما السلام) كان استقرض مالا لايتام في حجره.
(باب)
* (اداء الامانة) *
8634 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن مصعب الهمداني قال: سمعت أبا عبدالله عليبه السلام يقول: ثلاثة لا عذر لاحد فيها: أداء الامانة إلى البر والفاجر والوفاء بالعهد إلى البرو الفاجر وبر الوالدين برين كانا أو فاجرين.
8635 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن ابن بكير، عن الحسين الشيباني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل من مواليك يستحل مال بني امية ودمائهم وإنه وقع لهم عنده وديعة، فقال: أدوا الا مانات إلى أهلها وإن كانوا
____________
(1) يمكن حمله على ما إذا كان ثقة يعلم أن يوصله إليه أو كان وكيلا والا فيشكل الاكتفاء باعطائه إلى الموصى بعد البلوغ. (آت) (*)
الصفحة 133
مجوسيا فإن ذلك لايكون حتى يقوم قائمنا أهل البيت (عليه السلام) فيحل ويحرم.
8636 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: أدوا الامانة ولو إلى قاتل ولد الانبياء.
8637 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عمر بن أبي حفص قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: اتقوا الله وعليكم بأداء الامانة إلى من ائتمنكم ولو أن قاتل علي بن أبي طالب (عليه السلام) ائتمنني على أمانة لاديتها إليه.
8638 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان قال: قال:
أبوعبدالله (عليه السلام) في وصية له: اعلم أن ضارب علي (عليه السلام) بالسيف وقاتله لو ائتمنني و استنصحني واستشارني ثم قبلت ذلك منه لاديت إليه الامانة.
8639 - 6 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق
ابن عمار، عن حفص بن قرط قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): امرأة بالمدينة كان الناس يضعون عندها الجواري فتصلحهن وقلنا: ما رأينا مثل ماصب عليها من الرزق فقال: إنها صدقت الحديث وأدت الامانة وذلك يجلب الرزق، قال صفوان: وسمعته من حفص بعد ذلك.
8640 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليس منا من أخلف بالامانة، وقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
الامانة تجلب الرزق والخيانة تجلب الفقر.
1 864 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن محمد، عن محمد بن القاسم قال: سألت أبا الحسن يعني موسى (عليه السلام) عن رجل استودع رجلا مالا له قيمة والرجل الذي عليه المال رجل من العرب يقدر على أن لايعطيه شيئا ولايقدر له على شئ والرجل الذي استودعه خبيث خارجي فلم أدع شيئا؟ فقال لي: قل له رده عليه فإنه ائتمنه عليه بأمانة الله عزوجل، قلت: فرجل اشترى من امرأة من العباسيين بعض قطايعهم فكتب عليها كتابا أنها قد قبضت المال، ولم تقبضه فيعطيها المال أم يمنعها؟
الصفحة 134
قال لي: قل له يمنعها أشد المنع فإنها باعته مالم تملكه (1).
8642 - 9 - الحسين بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن كثيربن يونس، عن عبدالرحمن ابن سيابة قال: لما هلك أبي سيابة جاء رجل من إخوانه إلي فضرب الباب علي فخرجت إليه فعزاني، وقال لي: هل ترك أبوك شيئا؟ فقلت له: لا، فدفع إلي كيسا فيه ألف درهم وقال لي: أحسن حفظها وكل فضلها، فدخلت إلى امي وأنا فرح فأخبرتها فلما كان بالعشي اتيت صديقا كان لابي فاشترى لي بضايع سابري وجلست في حانوت فرزق الله عزوجل فيها خيرا كثيرا وحضر الحج فوقع في قلبي فجئت إلى امي وقلت لها: أنها قد وقع في قلبي أن أخرج إلى مكة فقالت لي: فرد دراهم فلان عليه فهاتها وجئت بها إليه فدفعتها إليه فكاني وهبتها له فقال: لعلك استقللتها فأزيدك؟ قلت: لا ولكن قد وقع في قلبي الحج فأحببت أن يكون شيئك عندك ثم خرجت فقضيت نسكي، ثم رجعت إلى المدينة فد خلت مع الناس على أبي عبدالله (عليه السلام) وكان يأذن إذنا عاما فجلست في مواخير الناس وكنت حدثا فأخد الناس يسألونه ويجيبهم فلما خف الناس عنه أشار إلي فدنوت إليه فقال لي: ألك حاجة؟ فقلت: جعلت فداك أنا عبدالرحمن بن سيابة، فقال لي: ما فعل أبوك؟ فقلت: هلك، قال: فتوجع وترحم، قال: ثم قال لي: أفترك شيئا؟ قلت: لا، قال: فمن أين حججت قال: فابتدأت فحدثته بقصة الرجل قال: فما تركني أفرغ منها حتى قال لي: فما فعلت في الالف؟ قال: قلت: رددتها على صاحبها، قال: فقال لي: قد أحسنت، وقال لي: ألا اوصيك؟ قلت: بلى جعلت فداك، فقال: عليك بصدق الحديث وأداء الامانة تشرك الناس في أموالهم هكذا - وجمع بين أصابعه - (2) قال: فحفظت ذلك عنه فزكيت ثلاثمائة ألف درهم.
____________
(1) قوله: (يمنعها) يدل على كراهة أخذ أموالهم إذا كانت أمانة والجواز في غيرها سيما في ثمن البيع الذى كان من الارض المفتوحة العنوة ويحتمل أن يكون من باب الزموهم بما الزموا به انفسهم لان العامة لا يجوزون هذا الا بيع وأمثاله ونحن نجوزه امامطلقا او تبعا للاثار. (آت)
(2) اى شبك اصابع يده في اصابع يده الاخرى. وقوله: (فزكيت) اى صرت متمولا حتى وجبت على الزكاة فاخرجت الزكوة. (كذا في هامش المطبوع) (*)
الصفحة 135
(باب)
* (الرجل يأخذ من مال ولده والولد يأخذ من مال أبيه) *
8643 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل لابنه مال فيحتاج إليه الاب، قال: يأكل منه فأما الام فلا تأكل إلا قرضا على نفسها (1).
8644 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن علي بن جعفر، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يأكل من مال ولده، قال: لا إلا أن يضطر إليه فيأكل منه بالمعروف ولايصلح للولد أن يأخذ من مال والده شيئا إلا أن يأذن والده (2).
8645 - 3 - سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لرجل: أنت ومالك لابيك، ثم قال أبوجعفر (عليه السلام): وما احب له أن يأخذ من مال ابنه إلا ما احتاج إليه مما لابد منه، إن الله عزوجل لايحب الفساد.
8646 - 4 - أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن عبدالكريم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يكون لولده مال فأحب أن يأخذ منه، قال: فليأخذ فإن كانت امه حية فما احب أن تأخذ منه شيئا إلا قرضا على نفسها.
8647 - 5 - سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن
____________
(1) يدل على جواز أخذ الوالد من مال ولده بغير قرض وهو مخالف للمشهور وأيضا جواز أخذ الام قرضا خلاف المشهور ويمكن أن يحمل على ما إذا كانت قيمة أو كان الاخذ باذن الولى. (آت)
(2) في التحريم يحرم على الرجل أن يأخذ من مال والده شيئا وإن قل بغيراذنه الا مع الضرورة التى تخاف منها على نفسه التلف فيأخذ ما يمسك به رمقه إن كان الوالد ينفق على الولد أو كان الوالد غنيا ولو لم ينفق مع وجوب النفقة أجبره الحاكم فان فقد الحاكم جاز أخذ الواجب وان كره الاب. (آت) (*)
الصفحة 136
أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته، عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه قال: يأكل منه ماشاء من غير سرف وقال في كتاب علي (عليه السلام): إن الولد لايأخذ من مال والده شيئا إلا بإذنه والوالد يأخذ من مال ابنه ماشاء وله أن يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها وذكر أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لرجل: أنت ومالك لابيك.
8648 - 6 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): ما يحل للرجل من مال ولده؟ قال: قوته بغير سرف إذا اضطر إليه، قال: فقلت له: فقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) للرجل الذي أتاه فقدم أباه فقال له: أنت و مالك لابيك؟ فقال: إنما جاء بأبيه إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله هذا أبي وقد ظلمني ميراثي من امي فأخبره الاب أنه قد أنفقه عليه وعلى نفسه، فقال: أنت ومالك لابيك ولم يكن عند الرجل شئ أفكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحبس الاب للابن.
(باب)
* (الرجل يأخذ من مال امرأته والمرأة تأخذ من مال زوجها) *
8649 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): جعلت فداك امرأة دفعت إلى زوجها مالا من مالها ليعمل به وقالت له حين دفعت إليه: أنفق منه فإن حدث بك حدث فما أنفقت منه حلالا طيبا فإن حدث بي حدث فما أنفقت منه فهو حلال طيب، فقال: أعد علي يا سعيد المسألة فلما ذهبت اعيد المسألة عليه اعترض فيها صاحبها وكان معي حاضرا فأعاد عليه مثل ذلك فلما فرغ أشار باصبعه إلى صاحب المسألة فقال: يا هذا إن كنت تعلم أنها قد أفضت بذلك إليك (1) فيما بينك وبينها وبين الله عزوجل فحلال طيب - ثلاث مرات -، ثم قال: يقول الله جل اسمه في كتابه، " فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا (2) ".
____________
(1) أى سلمت أمره إليك.
(2) النساء: 4.
(*)
الصفحة 137
8650 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عما يحل للمرأة أن تتصدق به من بيت زوجها بغير إذنه، قال: المأدوم.
(باب)
* (اللقطة والضالة) *
8651 - 1 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، وعلي بن محمد القاشاني، عن صالح بن أبي حماد جميعا عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان الناس في الزمن الاول إذا وجدوا شيئا فأخذوه احتبس فلم يستطع أن يخطو (1) حتى يرمي به فيجيى ء طالبه من بعده فيأخذه وإن الناس قد اجترؤوا على ماهو أكثر من ذلك (2) وسيعود كما كان.
8652 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: في اللقطة يعرفها سنة ثم هي كسائر ماله (3).
8653 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) رجل وجدفي منزله دينارا قال: يدخل منزله غيره؟ قلت " نعم كثير قال: هذا لقطة، قلت فرجل وجد في صندوقه دينارا قال:
يدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع غيره فيه شيئا؟ قلت: لا قال: فهو له.
8654 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن اللقطة قال: تعرف سنة قليلا كان أو كثيرا، قال: وما كان دون الدرهم فلا يعرف.
____________
(1) كذا. اى احتبس الاخذ في مكانه ولم يقدرأن يخطو ليتجاوز من المكان الذى احتبس فيه حتى يرمى به فاذا رمى به صار قادراعلى الخطوة والتجوز. (كذا في هامش المطبوع).
(2) أى لما أخرالله تعالى معاقبتهم إلى الاخرة لشدة الامتحان اجترؤوا على الامور العظام. و (سيعود) اى في زمن القائم (عليه السلام). (آت)
(3) حمل وجوب التعريف سنة على ما إذا لم ينقص من الدرهم لانه لا خلاف في عدم وجوب التعريف حينئد. (*)
الصفحة 138
8655 - 5 - علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الدار يوجد فيها الورق، فقال: إن كانت معمورة فيها أهلها فهو لهم وإن كانت خربة قد جلا عنها أهلها فالذي وجد المال فهو أحق به.
8656 - 6 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عبدالله بن محمد الحجال، عن ثعلبة ابن ميمون، عن سعيد بن عمرو الجعفي قال: خرجت إلى مكة وأنا من أشد الناس حالا فشكوت إلى أبي عبدالله (عليه السلام) فلما خرجت من عنده وجدت على بابه كيسا فيه سبعمائة دينار فرجعت إليه من فوري ذلك فأخبرته، فقال: يا سعيد اتق الله عزوجل وعرفه في المشاهد وكنت رجوت أن يرخص لي فيه فخرجت وأنا مغتم فأتيت منى وتنحيت عن الناس وتقصيت حتى أتيت الموقوفة (1) فنزلت في بيت متنحيا عن الناس ثم قلت: من يعرف الكيس قال: فأول صوت صوته فإذا رجل على رأسي يقول: أنا صاحب الكيس قال:
فقلت في نفسي: أنت فلا كنت قلت: ما علامة الكيس فأخبرني بعلامته فدفعته إليه قال:
فتنحى ناحية فعدها فإذا الدنانير على حالها ثم عد منها سبعين دينارا، فقال: خذها حلالا خير من سبعمائة حراما فأخدتها ثم دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) فأخبرته كيف تنحيت وكيف صنعت فقال: أما أنك حين شكوت إلي أمرنا لك بثلاثين دينارا ياجارية هاتيها فأخدتها وأنا من أحسن قومي حالا.
8657 - 7 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن الحجال، عن داود بن أبي يزيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رجل: إني قد أصبت مالا وإني قد خفت فيه على نفسي فلو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلصت منه قال: فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): والله إن لو أصبته كنت تدفعه إليه قال: أي والله قال: فأنا والله ماله صاحب غيري قال:
____________
(1) قد جائت هذه اللفظة بصور مختلفة في كثير من النسخ وقد جائت في بعضها بصورة المأفوقة وفي بعض اخر الماروقة والماورقة والماقوقة وقد أفاد بعض الافاضل في تصحيح هذه الكلمة في حاشيته على الكتاب حيث قال: وأظن ان الكل تصحيف والصواب الماقوفة بتقديم القاف على الفاء اسم مفعول من الوقف على غير القياس والمراد المنازل الموقوفة بمنى لمن لا فسطاط له وذالك نحو قوله (عليه السلام) اذهبين ماجورات غير ما زورات حيث كان القياس موزورات. ا ه وأنا اقول: وفي نسخة صحيحة عندى الموقوفة فلا حاجة إلى هذه التكلفات فضل الله الالهى (كذا في هامش المطبوع) (*)
الصفحة 139
فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره قال: فحلف قال: فاذهب فاقسمه في إخوانك ولك الامن مما خفت منه، قال: فقسمته بين إخواني (1).
8658 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن أبي العلاء قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): رجل وجد مالا فعرفه حتى إذا مضت السنة اشترى به خادما فجاء طالب المال فوجد الجارية التي اشتريت بالدراهم هي ابنته قال: ليس له أن يأخذ إلا دراهمه وليس له الابنة إنما له رأس ماله وإنما كانت ابنته مملوكة قوم (2).
8659 - 9 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن جعفر (3) قال: كتبت إلى الرجل أسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للاضاحي فلما دبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم أودنانير أو جوهرة لمن يكون ذلك؟ فوقع (عليه السلام) عرفها البايع فإن لم يكن يعرفها فالشئ لك رزقك الله إياه.
8660 - 10 - علي بن محمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن حماد، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من وجد شيئا فهوله فليتمتع (4) به حتى يأتيه طالبه فإذا جاء طالبه رده إليه.
8661 - 11 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن اللقطة، فقال: لا ترفعها فإن ابتليت بها فعرفها سنة فإن
____________
(1) الخبر يحتمل وجوها الاول: ان يكون ماأصابه لقطة وكان من ماله (عليه السلام) فأمره بالصدقة على الاخوان تطوعا. الثانى: ان يكون لقطة من غيره وقوله (عليه السلام): (ماله صاحب غيرى) أى أنا أولى بالحكم والتصرف فيه وعلى هذا الوجه حمله الصدوق - رحمه الله - في الفقيه فقال بعدايراد الخبر: كان ذالك بعد تعريفه سنة. الثالث: ان يكون مااصابه من اعمال السلطان و كان ذالك ممايختص به اومن الاموال الذى له التصرف فيه ولعل هذا اظهر وإن كان خلاف مافهمه الكلينى - ره -. (آت)
(2) حاصله انه كما كانت ابنته قبل شراء الملتقط مملوكة قوم وكانت لاتنعتق عليه فكذا في هذا الوقت مملوكة للملتقط. أو المراد بالقوم الملتقط وعلى التقادير اما مبنى على أن اللقطة بعد الحول تصير ملكا للملتقط او محمول على الشراء في الذمة او مبنى على أنه بدون تنفيذ الشراء لا تصير ملكا وان اشتريت بعين ماله. (آت)
(3) هو ابن مالك بن الحسين بن جامع الحميرى ابوالعباس شيخ القميين ووجههم، ثقة من اصحاب العسكرى (عليه السلام) فالمراد بالرجل هو (عليه السلام).
(4) حمل على بعد التعريف فيدل على وجوب الرد مع بقاء العين وأن نوى التملك. (آت) (*)
الصفحة 140
جاء طالبها وإلا فاجعلها في عرض مالك تجري عليها ما تجري على مالك حتى يجيئ لها طالب فإن لم يجئ لها طالب فأوص بها في وصيتك.
8662 - 12 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: جاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال له: يا رسول الله إني وجدت شاة؟
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): هي لك أو لاخيك أو للذئب (1)، فقال: يارسول الله إني وجدت بعيرا؟ فقال: معه حذاؤه وسقاؤه حذاؤه خفه وسقاؤه كرشه فلا تهجه (2).
8663 - 13 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من أصاب مالا (3) أو بعيرا في فلاة من الارض قد كلت وقامت وسيبها (4) صاحبها مما لم يتبعه فأخدها غيره فأقام عليها وأنفق نفقة حتى أحياها من الكلال ومن الموت فهي له ولا سبيل له عليها وإنما هي مثل الشئ المباح.
8664 - 14 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قضى في رجل ترك دابته من جهد قال: إن تركها في كلاء وماء وأمن فهي له يأخذها حيث أصابها وإن كان تركها في خوف وعلى غير ماء ولا كلاء فهي لمن أصابها.
8665 - 15 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:
لا بأس بلقطة العصى والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباهه (5)، قال: وقال أبوجعفر
____________
(1) اى ينبغى ان تاخذه وتعرفه حتى لا يأخذها أخوك يعنى رجل آخر او يأخذها الذئب.
(2) الكرش - ككتف - لكل مجتر بمنزلة العمدة للانسان اى ليس له محل مخصوص للطعام و آخرللماء كما في الشاة بل محلهما واحد وهى الكرش حتى انا سمعنا من جمال يقول: اروينا بعيرا فسرنا بعد منازل حتى بلغنا بيداء قفر لم يوجد فيه شئ اصلا فنحرنا البعير فاذا في كرشه وامعائه الماء قد امتلاء. ومنه الحديث (البغل كرشه سقاؤه). وقوله: (فلاتهجه) اى لا تحركه من موضعه ولا تتعرض بحاله بل دعه حتى يسير ويشرب ويأكل لان معه حذاؤه وسقاؤه وهذه كناية عن عدم احتياجه إلى شخص حتى يوصله إلى مكانه. (كذا في هامش المطبوع)
(3) الظاهرأن المراد به ما كان من الدواب التى تجمل ونحوها بقرينة قوله: (قد كلت)
- إلى آخره - (آت) (4) اى وقفت وتركها صاحبها والسائبة: المهملة.
(5) الشظاظ خشبة محددة الطرف تدخل في عروتى الجوالقين ليجمع بينهما عند حملهما على البعير والجمع أشظة. (النهاية) (*)
الصفحة 141
(عليه السلام): ليس لهذا طالب (1).
8666 - 16 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن الاصم، عن مسمع، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان يقول في الدابة إذا سرحها أهلها أو عجزوا عن علفها أو نفقتها فهي للذي أحياها، قال: وقضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل ترك دابته في مضيعة فقال: إن تركها في كلاء وماء وأمن فهي له يأخذها متى شاء وإن تركها في غير كلاء ولا ماء فهي لمن أحياها 8667 - 17 - سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن صفوان الجمال أنه سمع أبا عبدالله عليه السلان يقول: من وجد ضالة فلم يعرفها ثم وجدت عنده فإنهالربها ومثلها (2) من مال الذي كتمها.
(باب الهدية)
8668 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله: (صلى الله عليه وآله) الهدية على ثلاثة أوجه: هدية مكافاتا وهدية مصانعة وهدية لله عزوجل (3).
8669 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل تكون له الضيعة الكبيرة فإذا كان يوم المهرجان أو النيروز أهدوا إليه الشئ ليس هو عليهم يتقربون بذلك إليه فقال: أليس هم مصلين؟ قلت: بلى، قال: فليقبل هديتهم وليكافهم فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لو اهدي إلي كراع لقبلت وكان ذلك من الدين ولو أن كافرا أو منافقا أهدى إلي
____________
(1) المشهور بين الاصحاب كراهة التقاط هذه الاشياء واشباهها مما تقل قيمتها وتعظم منفعتها لورود النهى عنها في بعض الاخبار وانما جكمو بالكراهة جمعا. (آت)
(2) هكذا في الفقيه. وفي التهذيب (أو مثلها) يعنى إذا تلفت عنده.
(3) المصانعة: الرشوة. (*)
الصفحة 142
وسقا ما قبلت وكان ذلك من الدين، أبى الله عزوجل لي زبد المشركين والمنافقين و طعامهم (1).
8670 - 3 - ابن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كانت العرب في الجاهلية على فرقتين الحل والحمس فكانت الحمس قريشا وكانت الحل (2) سائر العرب فلم يكن أحد من الحل إلا وله حرمي من الحمس ومن لم يكن له حرمي من الحمس لم يترك أن يطوف بالبيت إلا عريانا وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) حرميا لعياض بن حمار المجاشعي (3) وكان عياض رجلا عظيم الخطر وكان قاضيا لاهل عكاظ في الجاهلية فكان عياض إذا دخل مكة ألقى عنه ثياب الذنوب والرجاسة وأخذ ثياب رسول الله (صلى الله عليه وآله) لطهرها فلبسها وطاف بالبيت ثم يردها عليه إذا فرغ من طوافه فلما أن ظهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتاه عياض بهدية فأبى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يقبلها وقال: يا عياض لو أسلمت لقبلت هديتك إن الله عزوجل أبى لي زبد المشركين، ثم إن عياضا بعد ذلك أسلم و حسن إسلامه فأهدى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) هديه فقبلها منه.
8671 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن أبي جرير القمي، عن أبي الحسن (عليه السلام) في الرجل يهدي بالهدية إلى ذي قرابته يريد الثواب وهو سلطان، فقال: ما كان لله عزوجل ولصلة الرحم فهو جائز وله أن يقبضها إذا كان للثواب.
8672 - 5 - سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قال له محمد بن عبدالله القمي: إن لنا ضياعا فيها بيوت النيران تهدي إليها المجوس البقر والغنم والدراهم فهل لارباب القرى أن يأخذوا ذلك ولبيوت نيرانهم قوام يقومون
____________
(1) الزبد - بسكون الباء -: الرفد والعطاء.
(2) الحل - بالضم - جمع الاحل والحمس جمع الاحمس وهم قريش ومن ولدت من قريش وكنانة وجديلة قيس سمواحمسا لانهم تحمسوا في دينهم اى تشددوا والحماسة: الشجاعة، كانوا يقفون بمزدلفة ولا يقفون بعرفة ويقولون نحن اهل الله فلا نخرج من الحرم. (النهاية) وفي هامش المطبوع والحاصل ان كل من يريد ان يطوف بالبيت من خارج الكعبة كان الازم عليه ان يكون واحد من اهل الحرم رفيقا ومصاحبا له ليطوف ساترا باللباس من غير عريان ومن لم يكن له ذالك الرفيق لم يترك بطواف البيت الا عريانا.
(3) عياض - بكسر اوله وتخفيف التحتانية. وحمار بكسر المهملة وتخفيف الميم. (*)
الصفحة 143
عليها (1)؟ قال: ليأخذه صاحب القرى ليس به بأس.
8673 - 6 - محمد بن يحيى، عمن حدثه، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار قال: قلت له: الرجل الفقير يهدي إلي الهدية يتعرض لما عندي فآخذها ولا أعطيه شيئا أيحل لي؟ قال: نعم هي لك حلال ولكن لاتدع أن تعطيه (2).
8674 - 7 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن عمروبن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة ويقول: تهادوا فإن الهدية تسل السخائم (3) وتجلي ضغائن العداوة والا حقاد.
8675 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من تكرمة الرجل لاخيه المسلم أن يقبل تحفته ويتحفه بما عنده ولا يتكلف له شيئا.
8676 - 9 - وبإسناده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو اهدى إلي كراع لقبلته (4).
8677 - 10 - علي بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن إبراهيم بن عمر، عن محمد بن مسلم قال: جلساء الرجل شركاؤه في الهدية (5).
____________
(1) السؤال اما عن جوازالاخذ منهم قهرا أو برضاهم فعلى الاول عدم البأس لعدم عملهم يومئذ بشرائط الذمة وعلى الثانى لعله مبنى على أنه يجوز أخذ أموالهم على وجه يرضون به وان كان ذالك الوجه فاسدا كما في الربا، والتقييد بقوله: (ولبيوت نيرانهم) على الاول مؤيد لعدم الجواز وعلى الثانى للجواز وربما يحمل على عدم العلم بكونه مما اهدى إلى تلك البيوت بل يظن ذالك. (آت)
(2) ظاهره عدم وجوب العوض ويمكن حمله على عدم العلم بارادة العوض او على أن المراد ان الهدية حلال والعوض واجب فعدم اعطاء العوض لايصير سببا لحرمة الهدية وان كان بعيدا. (آت)
(3) السل: انزاعك الشئ برفق واخراجه. والسخيمة: الحقد في النفس.
(4) الكراع هو ما دون الركبة من ساق البقر والغنم. وقيل: كراع الغميم وهو اسم موضع بين مكة والمدينة على ثلاثة أميال من غسفان والاول مبالغة في القلة والثانى في البعد. (في)
(5) كذا مقطوعا. وفي الدروس يستحب المكافاة على الهدية ومشاركة الجلساء فيها إذا كانت طعاما فاكهة او غيرها. (*)
الصفحة 144
8678 - 11 - أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى رفعه (1) قال: إذا اهدى إلى الرجل هدية طعام وعنده قوم فهم شركاؤه فيها، الفاكهة وغيرها.
8679 - 12 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لان أهدي لاخي المسلم هدية تنفعه أحب إلي من أن أتصدق بمثلها.
0 868 - 13 - الحسين بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن عبدالرحمن بن محمد، عن محمد بن إبراهيم الكوفي، عن الحسين بن زيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
تهادوا بالنبق تحيي المودة والموالاة (2).
1 868 - 14 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تهادوا تحابوا، تهادوا فإنها تذهب بالضغائن.
(باب الربا)
8682 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن هشام ابن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال درهم رباء أشد من سبعين زنية كلها بذات محرم (3).
8683 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهده فيه سواء (4).
8684 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يأكل الربا وهو يرى أنه له حلال قال: لا
____________
(1) كذا في النسخ.
(2) النبق - بفتح النون وكسرالباء وقد يسكن - ثمرالسدر، واحدتها نبقة. أى ولو كان بالنبق فانه أخس الثمار. (3) الربا: معاوضة متجانسين مكيلين او موزونين بزيادة في أحدهما وان كانت حكمية كحال بمؤجل، أو مع إبهام قدرة وان كان باختلافهما رطبا ويابسا واكثراطلاقه على تلك الزيادة. (في) و الزنية - بالفتح والكسر -: الزنا.
(4) (مؤكله) من الايكال أى مطعمه. (*)
الصفحة 145
يضره حتى يصيبه متعمدا فإذا أصابه متعمدا فهو بالمنزلة التي قال الله عزوجل (1).
8685 - 4 - أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن أبي المغرا، عن الحلبي قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام):
كل ربا أكله الناس بجهالة ثم تابوا فإنه يقبل منهم إذا عرف منهم التوبة وقال: لو أن رجلا ورث من أبيه مالا وقد عرف أن في ذلك المال ربا ولكن قد اختلط في التجارة بغيره حلال (2) كان حلالا طيبا فليأكله وإن عرف منه شيئا (3) أنه ربا فليأخذ رأس ماله وليرد الربا، وأيما رجل أفاد مالا كثيرا (4) قد أكثر فيه من الربا فجهل ذلك ثم عرفه بعد فأراد أن ينزعه فيما مضى فله ويدعه فيما يستأنف.
8686 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أتى رجل أبي فقال: إني ورثت مالا وقد علمت أن صاحبه الذي ورثته منه قد كان يربو وقد أعرف أن فيه ربا وأستيقن ذلك وليس يطيب لي حلاله لحال علمي (5) فيه وقد سألت فقهاء أهل العراق وأهل الحجاز فقالوا: لايحل أكله، فقال أبوجعفر (عليه السلام): إن كنت تعلم بأن فيه مالا معروفا ربا وتعرف أهله فخذ رأس مالك ورد ماسوى ذلك وإن كان مختلطا فكله هنيئا مريئا فإن المال مالك واجتنب ما كان يصنع صاحبه فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد وضع ما مضى من الربا وحرم عليهم مابقي فمن جهله وسع له جهله حتى يعرفه فإذا عرف تحريمه حرم عليه ووجبت عليه فيه العقوبة إذا ركبه كما يجب على من يأكل الربا.
7 868 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الربا رباء ان ربا يؤكل وربا لا يؤكل فأما الذي يؤكل فهديتك إلى الرجل تطلب منه الثواب أفضل منها فذلك الربا الذي يؤكل وهو قوله
____________
(1) قال العلامة في التذكرة: يجب على آخذ الربا المحرم رده على مالكه ان عرفه ولو لم يعرف المالك تصدق عنه لانه مجهول المالك ولو وجد المالك قد مات سلم إلى الوارث فان جهلهم تصدق به ان لم يتمكن من استعلامهم ولو لم يعرف المقدار وعرف المالك صالحه ولولم يعرف المقدار ولاالمالك أخرج خمسه وحل له الباقى هذا إذا فعل الربا متعمدا اما إذا فعله جاهلا بتحريمه فالاقوى أنه أيضا كذالك وقيل: لا يجب عليه رده لقوله تعالى: (فمن جاء موعظة من ربه فانتهى فله ماسلف) وهو يتناول ماأخده على وجه الربا ولما روى عن الصادق (عليه السلام). انتهى.
أقول: ومن قال بوجوب ردها حمل الاية على حط الذنب بعد التوبة او اختصاصه بزمن الجاحلية. (آت)
(2) في التهذيب (بغيره حلالا).
(3) في التهذيب (عرف منه شيئامعزولا)).
(4) أفدت المال: اعطيته غيرى وأفدته: استفدته. (الصحاح)
(5) في بعض النسخ [وليس بطيب لى حلاله بحال علمى فيه]. (*)
الصفحة 146
عزوجل: " وما أتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلايربوا عندالله (1) " وأما الذي لا يؤكل فهو الربا الذي نهى الله عزوجل عنه وأوعد عليه النار.
8688 - 7 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إني رأيت الله تعالى قد ذكر الربا في غير آية وكرره، فقال:
أو تدري لم ذاك؟ قلت: لا، قال: لئلا يمتنع الناس من اصطناع المعروف (2).
8689 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إنما حرم الله عزوجل الربا لكيلا يمتنع الناس من اصطناع المعروف.
8690 - 9 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن خالدبن جرير، عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أربا بجهالة ثم أراد أن يتركه، فقال: أما ما مضى فله وليتر كه فيما يستقبل، ثم قال: إن رجلا أتى أبا جعفر (عليه السلام) فقال: إني قد ورثت مالا وقد علمت أن صاحبه كان يربو وقد سألت فقهاء أهل العراق وفقهاء أهل الحجاز فذكروا أنه لايحل أكله، فقال أبوجعفر (عليه السلام): إن كنت تعرف منه شيئا معزولا تعرف أهله وتعرف أنه ربا فخذ رأس مالك ودع ماسواه وإن كان المال مختلطا فكله هنيئا مريئا، فإن المال مالك واجتنب ما كان يصنع صاحبك فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد وضع ما مضى من الربا فمن جهله وسعه أكله فإذا عرفه حرم عليه أكله فإن أكله بعد المعرفة وجب عليه ما وجب على آكل الربا (3).
8691 - 10 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن (4).
____________
(1) الروم: 8 3 (ليربوا في اموالهم) أى ليزيدوا ويزكوا في اموالهم فلا يزكو عند الله او يهدى لان يعوض أكثر وظاهر الاية والخبر انه لا ثواب في الاخرة لمن اهدى للعوض.
(2) أراد بالاصطناع القرض الحسن.
(3) يدل على معذورية الجاهل كما مر قال في النافع: ولو جهل التحريم كفاه الانتها وقال في المهذب: هذا قول الشيخ و الصدوق وقال ابن ادريس وابوعلى والعلامة: بل يجب عليه رد المال واجمع الكل على وجوب الاستغفار والتوبة منه مع ارتكابه مع العلم والجهالة لانه من الكبائر. (آت).
(4) يدل على انه لا رباء في المعدودات وقال في الدروس: وفي ثبوت الرباء في المعدودات قولان أشهرهما الكراهية لصحيحة محمد بن مسلم وزرارة والتحريم خيرة المفيد وسلار وابن الجنيد ولم نقف لهم على قاطع ولو تفاضل المعدودان نسية ففيه الخلاف والاقرب الكراهية وبالغ في الخلاف حيث منع من بيع الثياب والحيوان بالحيوان نسية متماثلا ومتفاضلا. (آت) (*)
الصفحة 147
- 11 - أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير [عن عبيد بن زرارة] قال: بلغ أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أنه كان يأكل الربا ويسميه اللباء، فقال: لئن أمكنني الله عز وجل [منه] لاضربن عنقه (1).
8693 - 12 - أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أخبث المكاسب كسب الربا.
(باب)
* (انه ليس بين الرجل وبين ولده ومايملكه ربا) *
18694 - حميد بن زياد، عن الخشاب، عن ابن بقاح، عن معاذ بن ثابت، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ليس بين الرجل وولده ربا و ليس بين السيد وعبده ربا (2).
8695 - 2 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليس بيننا وبين أهل حربنا ربا نأخذ منهم ألف درهم بدرهم ونأخذ منهم ولا نعطيهم (3).
8696 - 3 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن ياسين الضرير، عن حريز عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ليس بين الرجل وولده وبينه وبين عبده ولابينه وبين أهله ربا إنما الربا فيما بينك وبين مالا تملك، قلت: فالمشركون بيني وبينهم ربا؟
قال: نعم، قلت: فإنهم مماليك، فقال: إنك لست تملكهم إنما تملكهم مع غيرك، أنت وغيرك فيهم سواء فالذي بينك وبينهم ليس من ذلك لان عبدك ليس مثل عبدك وعبد غيرك (4).
____________
(1) اللباء - بكسراللام وفتح الباء والهمزة بعدها -: اول مايحلب عند الولادة.
(2) يدل على إنه ليس بين الرجل وولده رباء مطلقا كما هو المشهور بين الاصحاب. (آت)
(3) في المسالك لا فرق في الحربى بين المعاهد وغيره ولا بين كونه في دارالحرب ودارالاسلام (آت)
(4) (بين ما لا تملك) اى امره واختياره ومن لا حكم لك عليه ولعل فيه إشعارا بعدم جواز أخذ الولد الفضل من الوالد. وقوله: (لان عبدك) يدل على ثبوت الربا بين المولى والعبد المشرك وعلى ثبوته بين المسلم والمشرك وحمل على الذمى أو على ما إذا كان الاخذ مشركا. (آت) (*)
الصفحة 148
(باب)
* (فضل التجارة والمواظبة عليها) *
8697 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ترك التجارة ينقص العقل (1).
8698 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عمن حدثه عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: التجارة تزيد في العقل.
8699 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد الزعفراني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من طلب التجارة استغنى عن الناس، قلت: وإن كان معيلا؟ قال: وإن كان معيلا إن تسعة أعشار الرزق في التجارة.
8700 - 4 - أحمد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي الجهم، عن فضيل الاعور قال: شهدت معاذبن كثير وقال لابي عبدالله (عليه السلام): إني قد أيسرت فأدع التجارة، فقال: إنك إن فعلت قل عقلك - أو نحوه -.
1 870 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي إسماعيل، عن فضيل بن يسار قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): أي شئ تعالج؟ قلت: ما اعالج اليوم شيئا، فقال:
كذلك تذهب أموالكم واشتد عليه.
8702 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن على بن الحكم، عن أبي الفرج القمي، عن معاذ بياع الاكسية قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): يا معاذ أضعفت عن التجارة أو زهدت فيها؟ قلت: ما ضعفت عنها وما زهدت فيها، قال: فمالك؟ قلت:
كنا ننتظر أمرا (2) وذلك حين قتل الوليد وعندي مال كثير (3) وهو في يدي وليس لاحد
____________
(1) اى ممن كان مشتغلا بها وتركها أو مطلقا والمراد نقصان عقل المعاش او مطلقا. (آت)
(2) أى ظهور كم وغلبتكم وفي التهذيب ((أمرك) وهو اظهر. (آت)
(3) أنا كنا قد نرجو انتقال الدولة اليكم بعد انقطاع سلطنة الخلفاء وجمعنا لاجل ذالك ثم بعد قتل الوليد رأينا انهاقد انتقلت إلى بنى عباس فانصرفنا عن التجارة اذ عندى مال كثير (كذافى هامش المطبوع) (*)
الصفحة 149
علي شئ ولا أراني آكله حتى أموت، فقال: تتركها فإن تركها مذهبة للعقل، اسع على عيالك وإياك أن يكون هم السعاة عليك.
3 870 - 7 - محمد، وغيره، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عطية عن هشام بن أحمر قال: كان أبوالحسن (عليه السلام) يقول لمصادف: اغد إلى عزك - يعني السوق -.
8704 - 8 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن شريف بن سابق، عن الفضيل ابن أبي قرة قال: سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن رجل وأنا حاضر فقال: ما حبسه عن الحج؟ فقيل:
ترك التجارة وقل شيئه، قال: (1) وكان متكئا فاستوى جالسا ثم قال لهم: لاتدعوا التجارة فتهونوا، اتجروا بارك الله لكم.
8705 - 9 - أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن محمد بن مسلم عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: تعرضوا للتجارة فإن فيها غنى لكم عما في أيدي الناس.
8706 - 10 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن معاذبن كثير بياع الاكسية قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إني قد هممت أن أدع السوق وفي يدي شئ قال: إذا يسقط رأيك ولايستعان بك على شئ (2).
8707 - 11 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمربن اذينة، عن فضيل بن يسار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إني قد كففت عن التجارة وأمسكت عنها قال: ولم ذلك أعجز بك؟ كذلك تذهب أموالكم، لا تكفوا عن التجارة والتمسوا من فضل الله عزوجل.
8708 - 12 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عبدالله الحجال، عن علي بن عقبة، عن محمد بن مسلم وكان ختن بريد العجلي قال: بريد لمحمد سل لي أبا عبدالله (عليه السلام)
____________
(1) في بعض النسخ [شبثه] اى تعلق بالدنيا. (آت)
(2) أى ينقص عقلك ولا يرجع الناس اليك في تدبير امورهم ولا تشاورونك في اصلاح امورهم فصرت حقيرا في اعين الناس وعاريا عن الاعتبار. (*)
الصفحة 150
عن شئ اريد أن أصنعه إن للناس في يدي ودائع وأموالا وأنا أتقلب فيها وقد أردت أن أتخلي من الدنيا وأدفع إلى كل ذي حق حقه، قال: فسأل محمد أبا عبدالله (عليه السلام) عن ذلك وخبره بالقصة وقال: ماترى له؟ فقال: يا محمد أيبدأ نفسه بالحرب؟ (1) لا ولكن يأخذ و يعطي على الله جل اسمه.
8709 - 13 - محمد بن يحيى، عن أحمدبن محمدبن عيسى، عن علي بن الحكم، عن علي بن عقبة قال: كان أبوالخطاب (2) قبل أن يفسد وهو يحمل المسائل لاصحابنا ويجيئ بجواباتها روى عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: اشتروا وإن كان غاليا فإن الرزق ينزل مع الشراء.
(باب)
* (آداب التجارة) *
8710 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي الجارود عن الاصبغ نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول على المنبر: يا معشر التجار الفقه ثم المتجر، الفقه ثم المتجر، الفقه ثم المتجر، والله للربا في هذه الامة أخفى من دبيب النمل على الصفا، شوبوا أيمانكم بالصدق، التاجر فاجر والفاجر في النار إلا من أخذ الحق وأعطى الحق (3).
8711 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من باع واشترى فليحفظ خمس خصال وإلا فلا يشترين ولا
____________
(1) حربه حربا كطلبه طلبا اى سلب ماله.
(2) اراد به محمدبن مقلاص الاسدى الكوفى ابا الخطاب الغالى الملعون. والمشهور جواز العمل بروايته حال استقامته.
(3) المتجر: التجارة. (للربا) بفتح اللام للتاكيد (دبيب) - بفتح الدال -: المشى الخفى والصفا: الحجر الصلد. الشوب: الخلط. (وايمانكم) - بفتح الهمزة ويحتمل الكسر - وفي الفقيه (شوبوا أموالكم بالصدقة) وهو أظهر (في) وفي هامش المطبوع شوبوا ايمانكم اى ادفعوها عن أنفسكم بسبب الصدق فان الصادق لا يحتاج إلى اليمين ويصدقه الناس ويسمعون كلامه بخلاف الكاذب فانه حلاف مهين. (*)
الصفحة 151
يبيعن الربا والحلف وكتمان العيب والحمد إذا باع والذم إذا اشترى.
8712 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) بالكوفة عندكم يغتدي كل يوم بكرة من القصر فيطوف في أسواق الكوفة سوقا سوقا ومعه الدرة على عاتقه وكان لها طرفان وكانت تسمى السبيبة (1) فيقف على أهل كل سوق فينادي: يا معشر التجار اتقوا الله عزوجل فإذا سمعوا صوته (عليه السلام) ألقوا ما بايديهم و ارعوا إليه بقلوبهم وسمعوا بأذانهم فيقول (عليه السلام): قدموا الاستخارة وتبركوا بالسهولة (2)
واقتربوا من المبتاعين وتزينوا بالحلم وتناهوا عن اليمين وجانبوا الكذب وتجافوا عن الظلم وانصفوا المظلومين ولا تقربوا الربا وأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياء هم ولاتعثوا في الارض مفسدين. فيطوف (عليه السلام) في جميع أسواق الكوفة ثم يرجع فيقعد للناس.
8713 - 4 - علي بن إبراهيم، عن علي بن محمد القاساني، عن علي بن أسباط، عن عبدالله ابن القاسم الجعفري، عن بعض أهل بيته قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يأذن لحكيم بن حزام بالتجارة حتى ضمن له إقالة النادم وإنظار المعسر وأخذ الحق وافيا وغير واف.
8714 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن الحسين بن زيد الهاشمي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء النبي (صلى الله عليه وآله) فجاء النبي (صلى الله عليه وآله) فإذا هي عندهم فقال النبي (صلى الله عليه وآله): إذا أتيتنا طابت بيوتنا، فقالت: بيوتك بريحك أطيب يا رسول الله فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا بعت فأحسني ولا تغشي فإنه أتقى لله وأبقى للمال.
8715 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن
____________
(1) قوله: (وكانت تسمى السببية) السب بمعنى الشق ووجه تسمية درته بذالك لكونها ذاسبابتين وذا شقتين. (كذا في هامش المطبوع).
(2) أى اطلبوا الخير من الله في اوله وابتغوا البركة ايضا منه تعالى بالسهولة في البيع والشراء اى بكونكم سهل البيع والشراء والقضاء والاقتضاء. (واقتربوا من المبتاعين) اى لا تغالوا في الثمن فينفروا. (*)
الصفحة 152
ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا قال لك الرجل: اشتر لي فلاتعطه من عندك وإن كان الذي عندك خيرا منه.
8716 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): السماحة من الرباح، قال ذلك لرجل يوصيه ومعه سلعة يبيعها.
8717 - 8 - وبإسناده قال: مر أمير المؤمنين (عليه السلام) على جارية قد اشترت لحما من قصاب وهي تقول: زدني فقال له أمير المؤمنين صلوات الله عليه: زدها فإنه أعظم للبركة.
8718 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن علي بن عبدالرحيم، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إذا قال الرجل للرجل هلم: أحسن بيعك يحرم عليه الربح (1).
8719 - 10 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن أبان، عن عامربن جذاعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال في رجل عنده (مبيع) فسعره سعرا معلوما فمن سكت
عنه ممن يشتري منه باعه بذلك السعر ومن ماكسه وأبى أن يبتاع منه زاده (2) قال: لو كان يزيد الرجلين والثلاثة لم يكن بذلك بأس فأما أن يفعله بمن أبى عليه وكايسه و يمنعه ممن لم يفعل ذلك فلا يعجبني إلا أن يبيعه بيعا واحدا (3).
8720 - 11 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): صاحب السلعة أحق بالسوم (4).
8721 - 12 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن أسباط رفعه قال:
نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن السوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس (5).
____________
(1) حمله الاصحاب على الكراهة.
(2) اى المتاع لا السعر كما يتوهم من السياق. (آت)
(3) (لم يفعل) اى لم يماكس.
(4) المراد ان البايع احق بالمساومة والابتداء بالسعر كما فهمه الشهيد - وغيره وهو أظهر الوجوه التى قيل في. وفي هامش المطبوع قوله: احق بالسوم) اى لحق بتسعير ثمنها بالنسبة إلى المشترى (5) حمل على الكراهة. (*)
الصفحة 153
8722 - 13 - حمد بن محمد، عن عبدالرحمن بن حماد، عن محمد بن سنان قال: نبئت عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه كره بيعين: اطرح وخذعلى غير تقليب وشراء مالم ير (1).
8723 - 14 - أحمد، عن محمد بن علي، عن أبي جميلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: غبن المسترسل سحت (2).
8724 - 15 - عنه، عن عثمان بن عيسى، عن ميسر، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: غبن المؤمن حرام.
8725 - 16 - أحمد، عن محمد بن علي، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة، عن أبي حمزة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أيما عبد أقال مسلما في بيع أقاله الله تعالى عثرته يوم القيامة (3).
8726 - 17 - أحمد، عن علي بن أحمد بن إسحاق بن سعد الاشعري، عن عبدالله بن سعيد الدغشي قال: كنت على باب شهاب بن عبد ربه فخرج غلام شهاب فقال: إني اريد أن أسأل هاشم الصيدناني عن حديث السلعة والبضاعة قال: فأتيت هاشما فسألته عن الحديث فقال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن البضاعة والسلعة، فقال: نعم مامن أحد يكون عنده سلعة أو بضاعة إلا قيض الله عزوجل من يربحه (4)، فإن قبل وإلا صرفه إلى غيره وذلك أنه رد على الله عزوجل.
8727 - 18 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى رفع الحديث قال: كان أبوأمامة صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أربع من كن فيه فقد طاب مكسبه إذا اشترى لم يعب وإذا باع لم يحمد ولايدلس وفيما بين ذلك لايحلف.
8 872 - 19 - أحمد بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور
____________
(1) قوله: (اطرح وخذ على غير تقليب) أى اطرح المتاع وخذ ثمنه كان يقول المشترى ذالك القول للبايع من غير تقليب فهو سحت.
(2) أى غبن الذى يوثق ويعتمد على الانسان في قيمة المتاع حرام.
(3) الاقالة: فسخ البيع بعد لزومه.
(4) قيض الله اى سبب وقدر. وقيضنالهم قرناء اى سببالهم من حيث لايحتسسبون. (*)
الصفحة 154
عن ميسر قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن عامة من يأتيني من إخواني فحد لي من معاملتهم مالا أجوزه إلى غيره، فقال: إن وليت أخاك فحسن وإلا فبع بيع البصير المداق.
8729 - 20 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن سنان، عن يونس ابن يعقوب، عن عبدالاعلى بن أعين قال: قال: نبئت عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه كره بيعين:
اطرح وخذ على غير تقليب وشراء مالم ير (1).
8730 - 21 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسين بن بشار، عن رجل رفعه في قول الله عزوجل: " رجال لاتلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله (2) " قال: هم التجار الذين لاتلهيهم تجارة ولابيع عن ذكر الله عزوجل إذا دخل مواقيت الصلاة أدوا إلى الله حقه فيها.
8731 - 22 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح ابن عقبة، عن سليمان بن صالح، وأبي شبل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ربح المؤمن على المؤمن ربا إلا أن يشتري بأكثر من مائة درهم فاربح عليه قوت يومك أو يشتريه للتجارة فاربحوا عليهم وارفقوا بهم (3).
8732 - 23 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: من اتجر بغير علم ارتطم في الربا ثم ارتطم قال: وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: لا يقعدن في السوق إلا من يعقل الشراء والبيع (4). * (هامش) (1) قد تقدم الخبر مرفوعا تحت رقم 3 1.
(2) النور: 37.
(3) في الدروس: يكره ربح المؤمن على المؤمن الا بأن يشترى بأكثر من مأته درهم فيربح عليه قوت اليوم او يشترى للتجارة فيرفق به او للضرورة. وعن الصادق (عليه السلام) لا بأس في غيبة القائم بالربح على المؤمن وفي حضوره مكروه والربح على الموعود بالاحسان ومدح البيع وذمه للمتعاقدين. (آت)
(4) في الفقيه (فلا يقعدن) موصولا (بثم ارتطم) بحذف مابينهما. وارتطم في الوحل و نحوه وقع فيه وقوعا لم يقدر معه على الخروج منه وهو وصف مستعار لغير الفقيه باعتبار انه لا يتمكن من الخلاص من الربا وذالك لكثرة اشتباه مسائله بمسائل البيع. (في) (*)
الصفحة 155
(باب)
* (فضل الحساب والكتابة) *
8733 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمدبن محمد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن رجل، عن جميل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: من الله عزوجل على الناس برهم وفاجر هم بالكتاب والحساب ولو لا ذلك لتغالطوا.
(باب)
* (السبق إلى السوق) *
8734 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل وكان لا يأخذ على بيوت السوق [ال] كراء (1).
5 873 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سوق المسلمين كمسجدهم يعني إذا سبق إلى السوق كان له مثل المسجد.
(باب)
* (من ذكر الله تعالى في السوق) *
8736 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان، عن أبيه قال: قال لي أبوجعفر (عليه السلام) يا أباالفضل أمالك مكان تقعد فيه فتعامل الناس؟ قال: قلت: بلى، قال:
مامن رجل مؤمن يروح أو يغدو إلى مجلسه أوسوقه فيقول حين يضع رجله في السوق: " اللهم إني أسألك من خيرها وخير أهلها " إلا وكل الله عزوجل به من يحفظه ويحفظ
____________
(1) ارادببيوت السوق المقاعد الاسواق المباحة. (*)
الصفحة 156
عليه (1) حتى يرجع إلى منزله فيقول له: قد أجرت من شرها وشر أهلها يومك هذا بإذن الله عزوجل، وقد رزقت خيرها وخير أهلها في يومك هذا فإذا جلس مجلسه قال: حين يجلس: " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم إني أسألك من فضلك حلالا طيبا وأعوذ بك من أن أظلم أو اظلم وأعوذبك من صفقة خاسرة ويمين كاذبة " فإذا قال ذلك قال له الملك الموكل به: أبشر فما في سوقك اليوم أحد أو فرمنك حظا قد تعجلت الحسنات ومحيت عنك السيئات وسيأتيك ما قسم الله لك موفرا، حلالا، طيبا، مباركا فيه.
8737 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا دخلت سوقك فقل: " الهم إني أسألك من خيرها وخير أهلها وأعوذبك من شرها وشر أهلها، اللهم إني أعوذ بك من أن أظلم أو اظلم أو أبغي أو يبغى علي أو أعتدي أو يعتدى علي اللهم إني أعوذ بك من شر إبليس وجنوده وشر فسقة العرب والعجم وحسبي الله لا إله إلا هو، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ".
(باب)
* (القول عند ما يشترى للتجارة) *
8738 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:
إذا اشتريت شيئا من متاع أو غيره فكبر ثم قل: " اللهم إني اشتريته ألتمس فيه من فضلك فصل على محمد وآل محمد، اللهم فاجعل لي فيه فضلا، اللهم إني اشتريته ألتمس فيه من رزقك [اللهم] فاجعل لي فيه رزقا " ثم أعد كل واحدة ثلاث مرات (3).
8739 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن
____________
(1) كلمة (على) بمعنى الام أى يحفظه. (آت)
(2) اى بعدالشراء كما تظهر من الدعاء وكلام العلماء. (آت)
(3) ربما يتوهم لزوم أربع مرات وهو ضعيف اذ إطلاق الاعادة على الاول تغليب شايع. (آت) (*)
الصفحة 157
هذيل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا اشتريت جارية (1) فقل: " اللهم إني أستشيرك و أستخيرك ".
8740 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا أردت أن تشتري شيئا فقل: " ياحي ياقيوم يا دائم يا رؤوف يا رحيم أسألك بعزتك وقدرتك وما أحاط به علمك أن تقسم لي من التجارة اليوم أعظمها رزقا وأوسعها فضلا وخيرها عاقبة - فإنه لاخير فيما لا عاقبة له - " (2) قال:
وقال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا اشتريت دابة أو رأسا فقل: " اللهم أقدرلي أطولها حياة و أكثرها منفعة وخيرها عاقبة ".
8741 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا اشتريت دابة (3) فقل: " اللهم إن كانت عظيمة البركة، فاضلة المنفعة، ميمونة الناصية فيسرلي شراها وإن كانت غير ذلك فاصرفني عنها إلى الذي هو خير لي منها، فإنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر وأنت علام الغيوب " تقول ذلك ثلاث مرات.
(باب)
* (من تكره معاملته ومخالطته) *
8742 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العباس بن الوليد ابن صبيح، عن أبيه قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): لاتشتر من محارف فإن صفقته لا بركة فيها (4).
____________
(1) ظاهره قبل الشراء. (آت)
(2) (فانه لاخير) لعله ليس من الدعاء ولذا اسقطه الصدوق والشيخ - رضى الله عنهما - آت)
(3) اى إذا اردت الشراء كما يظهر من الدعاء. (آت)
(4) رجل محارف اى محروم وهو خلاف المبارك وايضا رجل محارف اى منقوص الحظ لا ينموله مال. (*)
الصفحة 158
8743 - 2 - محمد بن يحيى، وغيره، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عمن حدثه، عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) فقلت: إن عندنا قوما من الاكراد وإنهم لايزالون يجيئون بالبيع فنخالطهم ونبايعهم؟ فقال: يا أبا الربيع لاتخالطوهم فإن الاكراد حي من أحياء الجن كشف الله عنهم الغطاء فلا تخالطوهم.
8744 - 3 - أحمد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن غير واحد من أصحابه، عن علي بن أسباط، عن حسين بن خارجة، عن ميسر بن عبدالعزيز قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام):
لاتعامل ذاعاهة فإنهم أظلم شئ (1).
8745 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري قال:
استقرض قهرمان (2) لابي عبدالله (عليه السلام) من رجل طعاما لابي عبدالله (عليه السلام) فألح في التقاضي فقال له أبوعبدالله: ألم أنهك أن تستقرض لي ممن لم يكن له فكان.
8746 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ظريف بن ناصح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا تخالطوا ولا تعاملوا إلا من نشأ في الخير.
8747 - 6 - أحمد بن محمد رفعه قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): احذروا معاملة أصحاب العاهات فإنهم أظلم شئ.
8748 - 7 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن الحسين بن مياح، عن عيسى، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: إياك ومخالطة السفلة فإن السفلة لايؤول إلى خير (3).
____________
(1) لعل نسبة الظلم إليهم لسراية امراضهم أولانهم مع علمهم بالسراية لايجتنبون المخالطة (آت)
(2) في النهاية: كتب إلى قهرمانه هو كالخازن والوكيل بما تحت يده والقائم بامور الرجل بلغة الفرس.
(3) قوله: (ومخالطة السفلة) قال الصدوق في معانى الاخبار جائت الاخبار في معنى السفلة على وجوه فمنها ان السفلة هو الذى لا يبالى ما قال ولا ما قيل له ومنها ان السفلة من يضرب الطنبور ومنها ان السفلة من لم يسره الاحسان ولم يسوء ه الاسائة ومنها ان السفلة من ادعى الامانة وليس لها أهل وهذه اوصاف السفلة من وجد فيها كلها او بعضها وجب الاجتناب منه. اه اقول: قال في النهاية: السفلة - بفتح السين وكسر الفاء -: السقاط من الناس. (*)
الصفحة 159
88749 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن فضل النوفلي، عن. ابن أبي يحيى الرازي قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): لا تخالطوا ولا تعاملوا إلا من نشأ في الخير.
8750 - 9 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عدة من أصحابنا، عن علي بن أسباط. عن حسين بن خارجة، عن ميسر بن عبدالعزيز قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): لا تعامل ذاعاهة فإنهم أظلم شئ.
(باب)
* (الوفاء والبخس)
8751 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن حماد بن بشير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يكون الوفاء حتى يميل الميزان (1).
8752 - 2 - عنه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن مرازم، عن رجل، عن إسحاق بن عمار قال: قال: من أخذ الميزان بيده فنوى أن يأخذ لنفسه وافيا لم يأخذ إلا راجحا (2) ومن أعطى فنوى أن يعطي سواء لم يعط إلا ناقصا.
3 875 - 3 - عنه، عن الحجال، عن عبيدبن إسحاق قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إني صاحب نخل فخبرني بحد إنتهي إليه فيه من الوفاء، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): انو الوفاء فإن أتى على يدك وقد نويت الوفاء نقصان كنت من أهل الوفاء وإن نويت النقصان ثم أوفيت كنت من أهل النقصان.
8754 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن مثنى الحناط عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل من نيته الوفاء وهو إذا كال
____________
(1) ظاهره الوجوب من باب المقدمة ويمكن الحمل على الاستحباب كما ذكره الاصحاب فالمراد بالوفاء الكامل والاحوط العمل بظاهرالخبر. (آت)
(2) اذ الطبع مايل إلى أخذ الراجح وإعطا الناقص فينحدع من نفسه ذالك كثيرا وقال في الدروس: يستحب قبض الناقص واعطاء الراجح و (آت) (*)
الصفحة 160
لم يحسن أن يكيل، قال: فما يقول الذين حوله؟ قال: قلت: يقولون: لا يوفي، قال:
هذا لاينبغي له أن يكيل (1).
8755 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يكون الوفاء حتى يرجح.
(باب الغش)
8756 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ليس منا من غشنا (2).
7 875 - 2 - وبهذا الاسناد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله صلى الله علليه واله لرجل يبيع التمر: يا فلان أما علمت أنه ليس من المسلمين من غشهم.
8758 - 3 - محمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن سجادة، عن موسى بن بكر قال: كنا عند أبي الحسن (عليه السلام) فإذا دنانير مصبوبة بين يديه فنظر إلى دينار فأخذه بيده ثم قطعه بنصفين ثم قال لي: ألقه في البالوعة حتى لايباع شئ فيه غش.
8759 - 4 - أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي بن عبدالله، عن عبيس بن هشام، عن رجل من أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: دخل عليه رجل يبيع الدقيق فقال: إياك والغش، فإن من غش في ماله فإن لم يكن له مال غش في أهله.
8760 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن أن يشاب اللبن بالماء للبيع (3).
8761 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم قال: كنت
____________
(1) ظاهره كراهة تعرض الكيل والوزن لمن لا يحسنها كما ذكره الاصحاب ويحتمل عدم الجواز لوجوب العلم بايفاء الحق. (آت)
(2) ظاهره الغش معهم (عليهم السلام) فلا يناسب الباب ويحتمل ما فهمه المصنف احتمالا غير بعيد. (آت)
(3) هذا من الغش المحرم. (آت) (*)
الصفحة 161
أبيع السابري في الظلال فمربي أبوالحسن موسى (عليه السلام) فقال لي: يا هشام إن البيع في الظل غش وإن الغش لايحل (1).
8762 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن محبوب، عن أبي جميلة، عن سعد الاسكاف، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: مر النبي (صلى الله عليه وآله) في سوق المدينة بطعام فقال لصاحبه: ما أرى طعامك إلا طيبا وسأله عن سعره فأوحى الله عزوجل إليه أن يدس يديه في الطعام (2) ففعل فأخرج طعاما رديا فقال لصاحبه: ما أراك إلا وقد جمعت خيانة و غشا للمسلمين (3).
(باب)
* (الحلف في الشراء والبيع) *
8763 - 1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن أحمد بن النضر، عن أبي جعفر الفزاري قال: دعا أبوعبدالله (عليه السلام) مولى له يقال له: مصادف فأعطاه ألف دينار وقال له تجهز حتى تخرج إلى مصر فإن عيالي قد كثروا، قال: فتجهز بمتاع وخرج مع التجار إلى مصر فلما دنوا من مصر استقبلتهم قافلة خارجة من مصر فسألوهم عن المتاع الذي معهم ما حاله في المدينة وكان متاع العامة فأخبروهم أنه ليس بمصر منه شئ فتحالفوا وتعاقدوا على أن لا ينقصوا متاعهم من ربح الدينار دينارا فلما قبضوا أموالهم وانصرفوا إلى المدينة فدخل مصادف على أبي عبدالله (عليه السلام) ومعه كيسان في كل واحد ألف دينار فقال: جعلت فداك هذا رأس المال وهذا الاخر ربح، فقال: إن هذا الربح كثير ولكن ما صنعته في المتاع؟
فحدثه كيف صنعوا وكيف تحالفوا: فقال: سبحان الله تحلفون على قوم مسلمين ألا تبيعوهم إلا ربح الدينار دينارا، ثم أخذ الكيسين فقال: هذا رأس مالي ولا حاجة
____________
(1) حمل في المشهور في الكراهة وقال في الدروس: يحرم البيع في الظل من غير وصف. (آت)
(2) الدس: الاخفاء، يقال: دس الشئ في التراب.
(3) يدل على تحريم اخفاء الردى واظهار الجيد وقيل بالكراهة وقال في الدروس: تكره اظهار جيد المتاع واخفاء ردية إذا كان يظهر للحسن، والبيع في موصع يخفى فيه العيب. (آت)
(*)
الصفحة 162
لنا في هذا الربح، ثم قال: يا مصادف مجادلة السيوف أهون من طلب الحلال (1).
8764 - 2 - وعنه، عن الحسن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن أبان بن تغلب، عن أبي حمزة رفعه قال: قام أمير المؤمنين (عليه السلام) على دار ابن أبي معيط وكان يقام فيها الابل فقال: يا معاشر السماسرة (2) أقلوا الايمان فإنها منفقة للسلعة ممحقة للربح.
8765 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن عيسى، عن عبيدالله الدهقان، عن درست بن أبي منصور، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: ثلاثة لاينظرالله تعالى اليهم يوم القيامة أحدهم رجل اتخذالله بضاعة لايشتري إلا بيمين ولا يبيع إلا بيمين.
8766 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن الحسن زعلان، عن أبي إسماعيل رفعه، عن أميرالمؤمنين (عليه السلام) أنه كان يقول: إياكم والحلف فإنه ينفق السلعة ويمحق البركة.
(باب الاسعار)
7 876 - 1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن الغفاري، عن القاسم ابن إسحاق، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): علامة رضا الله تعالى في خلقه عدل سلطانهم ورخص أسعارهم وعلامة غضب الله تبارك وتعالى على خلقه جور سلطانهم وغلاء أسعارهم.
8768 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أسلم، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل وكل بالسعر ملكا فلن يغلومن قلة ولا يرخص من كثرة.
____________
(1) (متاع العامة)) اى الذى يحتاج إليه عامة الناس. وقال في الدروس: يكره اليمين على البيع وروى كراهة الربح المأخوذ باليمين. والظاهر أن مراده ما ورد في هذه الرواية وظاهر الرواية انه ليس الكراهة للحلف بل لاتفاقهم على أن يبيعوا متاعا يحتاج إليه عامة الناس باغلاء الثمن وهو من قبيل مبايعة المضطرين التى كرهها الاصحاب. (آت)
(2) جمع سمسار وهو الذى يتوسط بين البايع والمشترى. وايضا مالك الشئ وقيمته. (*)
الصفحة 163
8769 - 3 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن العباس بن معروف، عن الحجال بعض أصحابه، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل وكل بالسعر ملكا يدبره بأمره.
8770 - 4 - سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:
إن الله عزوجل وكل بالاسعار ملكا يدبرها.
8771 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عبدالرحمن بن حماد، عن يونس بن يعقوب، عن سعد، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لما صارت الاشياء ليوسف بن يعقوب (عليه السلام) جعل الطعام في بيوت وأمر بعض وكلائه فكان يقول: بع بكذا وكذا والسعر قائم فلما علم أنه يزيد في ذلك اليوم كره أن يجري الغلاء على لسانه، فقال له: اذهب فبع ولم يسم له سعرا فذهب الوكيل غير بعيد ثم رجع إليه فقال له: اذهب فبع وكره أن يجري الغلاء على لسانه فذهب الوكيل فجاء أول من اكتال فلما بلغ دون ما كان بالامس بمكيال قال المشتري: حسبك إنما أردت بكذا وكذا فعلم الوكيل أنه قد غلا بمكيال ثم جاء ه آخر فقال له: كل لي فكال فلما بلغ دون الذي كال للاول بمكيال قال له المشتري: حسبك إنماأردت بكذا وكذا فعلم الوكيل أنه قد غلا بمكيال حتى صار [إلى] واحد [ب] واحد (1).
____________
(1) هذه الاخبار تدل على أن السعر بيدالله تعالى وقد اختلف المتكلمون في ذالك فذهبت الاشاعرة إلى أنه ليس المسعر إلا الله تعالى بناء على اصلهم من أن لا مؤثر في الوجود إلا الله واما الامامية والمعترلة فقد ذهبوا إلى أن الغلاء والرخص قد يكونان بأسباب راجعة إلى الله وقد يكونان باسباب ترجع إلى اختيار العباد
وأما الاخبار الدالة على أنهما من الله فالمعنى أن أكثر أسبابهما راجعة إلى قدرة الله أو أن الله تعالى لما لم يصرف العباد عما يختارونه من ذالك مع ما يحدث في نفوسهم من كثرة رغباتهم أو غناهم بحسب المصالح فكانهما وقعا بارادته تعالى كما مرالقول فيما وقع من الايات والاخبار الدالة على أن افعال العباد بارادة الله تعالى ومشيته وهدايته واضلاله وتوفيقه وخذلانه ويمكن حمل بعض تلك الاخبار على المنع من التسعير والنهى عنه بل يلزم الوالى أن لا يجبر الناس على السعر ويتركهم واختيارهم فيجرى السعر على ما يريد الله تعالى. قال العلامة رحمه الله في شرحه على التجريد: السعر هو تقدير العوض الذى يباع به الشئ وليس هو الثمن ولا المثمن وهو ينقسم إلى رخص وغلاء فالرخص هو السعر المنحط عما جرت به العادة مع اتحاد الوقت والمكان والغلاء زيادة السعر عما جرت به العادة مع اتحاد (*)
الصفحة 164
2 877 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل عن أبي إسماعيل السراج، عن حفص بن عمر، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: غلاء السعر يسيئ الخلق ويذهب الامانة ويضجر المرء المسلم.
8773 - 7 - أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه رفعه في قول الله عزوجل: " إني أراكم بخير " (1) قال: كان سعرهم رخيصا.
(باب الحكرة)
8774 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ليس الحكرة (2) إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن.
5 877 - 2 - محمد، عن أحمد، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:
نفد الطعام على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأتاه المسلمون فقالوا يا رسول الله: قد نفد الطعام ولم يبق منه شئ إلا عند فلان فمره يبيعه الناس قال: فحمدالله وأثنى عليه ثم قال: يا فلان إن المسلمين ذكروا أن الطعام قد نفد إلا شيئا عندك فأخرجه وبعه كيف شئت ولاتحبسه.
8776 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن
____________
(1) الوقت والمكان وانما اعتبرنا الزمان والمكان لانه لا يقال: ان الثلج قد رخص سعره في الشتاء عند نزوله لانه ليس أو ان سعره ويجوز أن يقال: رخص في الصيف إذا نقص سعره عما جرت عادته في ذالك الوقت ولا يقال: رخص سعره في الجبال التى يدوم نزوله فيها لانها ليست مكان بيعه ويجوز أن يقال: رخص سعره في البلاد التى اعيد بيعه فيها واعلم أن كل واحد من الرخص والغلاء قد يكون من قبله تعالى بأن يقلل جنس المتاع المعين ويكثر رغبة الناس إليه فيحصل الغلاء لمصلحة المكلفين وقد يكثر جنس ذالك المتاع ويقلل رغبة الناس اليه تفضلا منه وإنعاما أو لمصلحة دينية فيحصل الرخص وقد يحصلان من قبلنا بأن يحمل السلطان الناس على بيع جميع تلك السلعة بسعر غال ظلما منه أو لاحتكار الناس أو لمنع الطريق خوف الظلمة أو لغير ذالك من الاسباب المستندة الينا فيحصل الغلاء وقد يحمل السلطان الناس على بيع السلعة برخص ظلما منه أو يحملهم على بيع ما في أيديهم من جنس ذالك المتاع فيحصل الرخص. (آت)
(1) هود: 4 8. يعنى حكاية عن شعيب.
(2) الحكرة - بالضم -: اسم من الاحتكار وهو جمع الطعام وحبسه انتظارا لغلائه. (في) (*)
الصفحة 165
أبى عبدالله (عليه السلام) قال: الحكرة أن يشترى طعاما ليس في المصر غيره فيحتكره فان كان في المصر طعام أو يباع غيره فلاباس بأن يلتمس بسلعة الفضل، قال: وسئلته عن الزيت فقال:
إن كان عند غيرك (1) فلا باس بإمساكه.
8777 - 4 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن أبي الفضل سالم الحناط قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): ما عملك؟ قلت: حناط وربما قدمت على نفاق (2)
وربما قدمت على كساد فحبست، فقال: فما يقول من قبلك فيه؟ قلت: يقولون: محتكر.
فقال: يبيعه أحد غيرك؟ قلت: ما أبيع أنا من ألف جزء جزء ا قال: لاباس إنما كان ذلك رجل من قريش يقال له حكيم بن حزام وكان إذا دخل الطعام المدينة اشتراه كله فمر عليه النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا حكيم بن حزام إياك أن تحتكر.
8778 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يحتكر الطعام يتربص به هل يجوز ذلك؟ (3)
فقال: إن كان الطعام كثيرا يسع الناس فلا بأس به وإن كان الطعام قليلا لايسع الناس فإنه يكره أن يحتكر الطعام ويترك الناس ليس لهم طعام.
8779 - 6 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الجالب مرزوق والمحتكر ملعون (4).
8780 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلى، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الحكرة في الخصب أربعون يوما وفي الشدة والبلاء ثلاثة أيام فمازاد على الاربعين يوما في الخصب فصاحبه ملعون ومازاد على ثلاثة أيام في العسرة فصاحبه ملعون (5).
____________
(1) حمل على ما إذا كان بقدر حاجة الناس.
(2) النفاق: الرواج.
(3) في بعض النسخ [هل يصلح ذالك].
(4) الجلب: سوق الشئ من موضع إلى آخر وجلب لاهله: كسب وطلب واحتال وسياتى حد السوق فيه في باب التلقى. (في)
(5) يدل على ما قال به جماعة من الاصحاب والمشهور تقيده بالحاجة لا بالمدة ويمكن حمل الخبر على الغالب. (آت) (*)
الصفحة 166
(باب)
1 878 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن اسماعيل بن مهران، عن حماد بن عثمان قال: أصاب أهل المدينة غلاء وقحط حتى أقبل الرجل الموسر يخلط الحنطة بالشعير ويأكله ويشتري ببعض الطعام وكان عند أبي عبدالله (عليه السلام) طعام جيد قد اشتراه أول السنة فقال لبعض مواليه: اشترلنا شعيرا فاخلط بهذا الطعام أوبعه فإنا نكره أن نأكل جيدا ويأكل الناس رديا (1).
8782 - 2 - محمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن جهم بن أبي جهمة عن معتب قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام) وقد تزيد السعر بالمدينة: كم عندنا من طعام؟
قال: قلت: عندنا ما يكفينا أشهر كثيرة، قال: أخرجه وبعه، قال: قلت له: وليس بالمدينة طعام، قال: بعه، فلما بعته قال: اشتر مع الناس يوما بيوم، وقال: يا معتب اجعل قوت عيالي نصفا شعيرا ونصفا حنطة فإن الله يعلم أني واجد أن أطعمهم الحنطة على وجهها ولكني احب أن يراني الله قد أحسنت تقدير المعيشة.
(2) 8783 - 3 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محسن بن أحمد، عن يونس بن يعقوب، عن معتب قال: كان أبوالحسن (عليه السلام) يأمرنا إذا أدركت الثمرة أن نخرجها فنبيعها ونشتري مع المسلمين يوما بيوم.
(باب)
* (فضل شراء الحنطة والطعام) *
8784 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن نصربن إسحاق الكوفي، عن عبادبن حبيب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: شراء الحنطة ينفي الفقر و
____________
(1) يدل على استحباب مشاركة الناس فيمايطعمون مع القدرة على الجيد. (آت)
(2) لعل هذا محمول على الاستحباب وما تقدم من احراز القوت على الجواز، أو هذا على من قوى توكله ولم يضطرب عند التقتير وتلك على عامة الخلق. (آت) (*)
الصفحة 167
شراء الدقيق ينشئ الفقر وشراء الخبز محق، قال: قلت له: أبقاك الله فمن لم يقدر على شراء الحنطة؟ قال: ذاك لمن يقدر ولا يفعل (1).
8785 - 2 - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن المنذر الزبال، عن محمد بن الفضيل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا كان عندك درهم فاشتربه الحنطة فإن المحق في الدقيق.
8786 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن عبدالله بن جبلة، عن أبي الصباح الكناني قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): يا أبا الصباح شراء الدقيق ذل وشراء الحنطة عزو شراء الخبز فقر، فنعوذ بالله من الفقر.
(باب)
* (كراهة الجزاف وفضل المكايلة) *
8787 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: شكا قوم إلى النبي (صلى الله عليه وآله) سرعة نفاد طعامهم فقال: تكيلون أو تهيلون؟ قالوا: نهيل يارسول الله يعنى الجزاف، قال: كيلوا ولا تهيلوا فإنه أعظم للبركة (2).
8789 - 2 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن حفص بن عمر، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كيلوا طعامكم فإن البركة في الطعام المكيل.
8789 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن، عن مسمع قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): يا أبا سيار إذا أرادت الخادمة أن تعمل الطعام فمرها فلتكله فإن البركة فيما كيل.
____________
(1) قال في الدروس يستحب شراء الحنطة للقوت ويكره شراء الدقيق وأشد كراهة الخبز. (آت)
(2) يقال: هال الدقيق في الجراب: صبه من غير كيل. والجزاف - مثلثة: الحدس والتخمين معرب كزاف. (*)
الصفحة 168
(باب)
* (لزوم ماينفع من المعاملات) *
8790 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عمروبن عثمان، عن محمد بن عذافر عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: شكا رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الحرفة (1)
فقال: انظر بيوعا فاشترها ثم بعها فما ربحت فيه فألزمه.
1 879 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا نظر الرجل في تجارة فلم يرفيها شيئا فليتحول إلى غيرها.
8792 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي بن شجرة، عن بشير النبال، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا رزقت في شئ فألزمه.
(باب التلقى)
8793 - 1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن الجبار، عن أحمد بن النضر، عن عمروبن شمر، عن عروة بن عبدالله، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لايتلقى أحدكم تجارة خارجا من المصر ولا يبيع حاضر لباد والمسلمون يرزق الله بعضهم من بعض (2).
8794 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن مثنى الحناط، عن منهال القصاب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: لا تلق ولاتشترما تلقى ولا تأكل منه (3).
8795 - 3 - ابن محبوب، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي، عن منهال القصاب قال: قلت له:
ماحد التلقي؟ قال: روحة (4).
____________
(1) قيل للمحروم: المحارف لانه يحرف من الرزق والاسم الحرفة بالضم. (المغرب)
(2) قال ابن الاثير في النهاية: التلقى هو أن يستقبل الحضرى البدوى قبل وصوله إلى البلد ويخبره بكساد ما معه كذبا ليشترى منه سلعة بالوكس وأقل من ثمن المثل والظاهر أنه في الحديث اعم منه وفى الفقيه (طعاما) بدل ((تجارة). (في)
(3) ظاهره التحريم بل فساد البيع. (آت) والمشهور الكراهة.
(4) (روحه) هى مرة من الرواح اى قدر ما يتحرك المسافر بعد العصر وهو اربعة فراسخ قريبا. (آت) (*)
الصفحة 169
8796 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن منهال القصاب قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): لا تلق فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى عن التلقي، قلت: وماحد التلقي؟ قال: مادون غدوة أو روحة، قلت: وكم الغدوة والروحة؟ قال: أربع فراسخ، قال ابن أبي عمير: ومافوق ذلك فليس بتلق.
(باب)
* (الشرط والخيار في البيع) *
8797 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: من اشترط شرطا مخالفا لكتاب الله فلايجوز له ولا يجوز على الذي اشترط عليه والمسلمون عند شروطهم فيما وافق كتاب الله عزو جل.
8798 - 2 - ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أم لم يشترط فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الايام فذلك رضي منه فلاشرط، قيل له: وما الحدث؟ قال: أن لامس أو قبل أو نظر منها إلى ماكان يحرم عليه قبل الشراء (1).
8799 - 3 - ابن محبوب، عن ابن سنان قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يشتري الدابة أو العبد ويشترط إلى يوم أو يومين فيموت العبد أو الدابة أو يحدث فيه حدث
____________
(1) يدل على ثبوت الخيار في الحيوان ثلاثة أيام وعلى أنه مخصوص بالمشترى وعلى سقوطه بالتصرف وعلى أنه يجوزالنظر إلى الوجه والكفين من جارية الغير من غير شهوة ولا خلاف في ان الخيار ثابت في كل حيوان ثلاثة أيام الا قول ابى الصلاح حيث قال: خيارالامة مدة الاستبراء. و الجمهورعلى أنه ليس للبايع خيار. وذهب المرتضى - ره - إلى ثبوت الخيار للبايع ايضا ويسقط الخيار بالتصرف مطلقا. وقيل: اذاكان للاختبار لايسقط، ثم إنه ذهب الشيخ وابن الجنيد إلى أن المبيع لا يملك الا بعد انقضاء الخيار بالتصرف لكن الشيخ خصص بما إذا كان الخيار للبايع او لهما و المشهور التملك بنفس العقد. (آت) (*)
الصفحة 170
على من ضمان ذلك؟ فقال: على البايع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع للمشتري (1).
8800 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، وابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): البيعان بالخيار حتى يفترقا، وصاحب الحيوان ثلاثة أيام، قلت: الرجل يشتري من الرجل المتاع ثم يدعه عنده ويقول: حتى نأتيك بثمنه، قال: إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيام وإلا فلا بيع له.
8801 - 5 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): البيعان بالخيار حتى يفترقا وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام.
8802 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن جميل، عن فضيل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: ما الشرط في الحيوان؟ فقال: إلى ثلاثة أيام للمشتري، قلت: فما الشرط في غير الحيوان؟ قال: البيعان بالخيار مالم يفترقا فإذا افترقا فلاخيار بعدالرضا منهما.
3 0 88 - 7 - علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: أيما رجل اشترى من رجل بيعا فهما بالخيار حتى يفترقا، فإذا افترقا وجب
____________
(1) يدل على أن المبيع في أيام خيار المشترى مضمون على البايع وظاهره عدم تملك المشترى المبيع في زمن الخيار وحمل على الملك المستقر. وقال في المسالك: إذا تلف المبيع بعد القبض في زمن الخيار سواء كان خيار الحيوان ام المجلس ام الشرط فلا يخلو اما أن يكون التلف من المشترى او من البايع او من اجنبى وعلى التقادير الثلاثة فاما ان يكون الخيار للبايع خاصة او للمشترى خاصة او لاجنبى او للثلاثة او للمتبايعين او للبايع والاجنبى او للمشترى والاجنبى فجملة اقسام المسألة أحدى وعشرون وضابط حكمهاان المتلف ان كان المشترى فلا ضمان على البايع مطلقا لكن اذاكان له خيارأو لاجنبى واختار الفسخ رجع على المشترى بالمثل او القيمة وان كان التلف من البايع أو من اجنبى تخير المشترى بين الفسخ والرجوع بالثمن وبين مطالبة المتلف بالمثل أو القيمة [ان كان له خيار] وان كان الخيار للبايع والمتلف اجنبى تخيركمامر ورجع على المشترى أوالاجنبى وان كان التلف بآفة من عند الله تعالى الخيار للمشترى أو له ولاجنبى فالتلف من البايع والا فمن المشترى. (آت) (*)
الصفحة 171
البيع، قال: وقال أبوعبدالله (عليه السلام): إن أبي اشترى أرضا يقال لها: العريض فابتاعها من صاحبها بدنانير فقال له اعطيك ورقا بكل دينار عشرة دراهم فباعه بها فقام أبي فأتبعته فقلت: يا أبت لم قمت سريعا؟ قال: أردت أن يجب البيع.
8804 - 8 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال:
سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول بايعت رجلا فلما بايعته قمت فمشيت خطاء ثم رجعت إلى مجلسي ليجب البيع حين افترقنا.
5 880 - 9 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أشترى أمة بشرط من رجل يوما أو يومين فماتت عنده وقد قطع الثمن، على من يكون الضمان؟ فقال: ليس على الذي اشترى ضمان حتى يمضي بشرطه.
8806 - 10 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال:
أخبرني من سمع أبا عبدالله (عليه السلام) قال: سأله رجل وأناعنده فقال له: رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فمشى إلى أخيه فقال له: أبيعك داري هذه وتكون لك أحب إلي من أن تكون لغيرك على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن ترد علي؟ فقال: لابأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردها عليه، قلت: فإنها كانت فيها غلة كثيرة فأخذ العلة لمن تكون؟
فقال: الغلة للمشتري الاترى أنه لواحترقت لكانت من ماله (1).
8807 - 11 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن جميل، عن زرارة (2)
عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت: الرجل يشتري من الرجل المتاع ثم يدعه عنده يقول: حتى أتيك بثمنه؟ قال: إن جاء بثمنه فيما بينه وبين ثلاثة إيام وإلا فلابيع له (3).
8 880 - 12 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن أبي خالد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه غير أنه ترك المتاع
____________
(1) الغلة: الدخل من كرى داراو محصول ارض او اجر غلام.
(2) ليس في التهذيب (عن جميل). وفي الفقيه (عن جميل بن دراج، عن زرارة).
(3) هذا الحكم مختص بغير الجوارى فان المدة فيها شهر كما يأتى. (في) (*)
الصفحة 172
عنده ولم يقبضه قال: آتيك غدا إن شاء الله، فسرق المتاع من مال من يكون؟ قال: من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه (1).
8809 - 13 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: عهدة البيع في الرقيق ثلاثة أيام إن كان بها خبل أو برص أو نحو هذا وعهدته السنة من الجنون فما بعد السنة فليس بشئ (2).
8810 - 14 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن علي بن النعمان، عن سعيد ابن يسار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إنا نخالط اناسا من أهل السواد وغيرهم فنبيعهم و نربح عليهم العشرة اثنا عشر والعشرة ثلاثة عشر ونؤخر ذلك فيما بيننا وبينهم السنة و نحوها ويكتب لنا الرجل على داره أو أرضه بذلك المال الذي فيه الفضل الذي أخذ منا شراء وقدباع وقبض الثمن منه فنعده إن هو جاء بالمال إلى وقت بيننا وبينه أن نرد عليه الشراء فإن جاء الوقت ولم يأتنا بالدراهم فهولنا، فما ترى في ذلك الشراء؟ قال: أرى أنه لك إن لم يفعل وإن جاء بالمال للوقت فرد عليه.
8811 - 15 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي حمزة أو غيره عمن ذكره، عن أبي عبدالله [أ] وأبي الحسن (عليه السلام) في الرجل يشتري الشئ الذي يفسد في يومه ويتركه حتى يأتيه بالثمن قال: إن جاء فيما بينه وبين الليل بالثمن وإلا فلا بيع له.
2 881 - 16 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: اشتريت محملا فأعطيت بعض ثمنه وتركته عند صاحبه ثم احتبست أياما ثم جئت إلى بايع المحمل لاخذه فقال: قد بعته فضحكت ثم قلت: لا والله
____________
(1) يدل على ما هو المقطوع به في كلام الاصحاب من ان المبيع قبل القبض مضمون على البايع وخصه الشهيد - ر ه - بما إذا كان التلف من الله تعالى اما لو كان من اجنبى اومن البايع تخير المشترى بين الرجوع بالثمن وبين المطالبة المتلف بالمثل أو القيمة ولو كان التلف من المشترى ولو بتفريطه فهو بمنزلة القبض فيكون التلف فهو بمنزلة القبض فيكون التلف منه انتهى. وفي بعض ما ذكره اشكال. (آت)
(2) الخبل - بالمعجمة -: فساد الاعضاء والفالج، ويحرك فيهما. (في) (*)
الصفحة 173
لا أدعك أو اقاضيك، فقال لي: ترضى بأبي بكر بن عياش؟ قلت: نعم، فأتيناه فقصصنا عليه قصتنا، فقال أبوبكر: بقول من تحب أن أقضي بينكما أبقول صاحبك أو غيره؟ قال: قلت:
بقول صاحبي، قال: سمعته يقول: من اشترى شيئا فجاء بالثمن في مابينه وبين ثلاثة أيام وإلا فلا بيع له.
8813 - 17 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قضى في رجل اشترى ثوبا بشرط إلى نصف النهار فعرض له ربح (1) فأراد بيعه قال: ليشهد أنه قد رضيه فاستوجبه ثم ليبعه إن شاء فإن أقامه في السوق ولم يبع فقد وجب عليه.
(باب)
* (من يشترى الحيوان وله لبن يشربه ثم يرده) *
8814 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عمن ذكره، عن أبي المغرا، عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيام ثم ردها قال: إن كان في تلك الثلاثة الايام يشرب لبنها رد معها ثلاثة أمداد. وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شئ (2).
____________
(1) اى للمشترى والاشهاد لرفع النزاع للارشاد او استحبابا ويدل على ان جعله في معرض البيع تصرف مسقط للخيار. (آت)
(2) ظاهر الخبر ثلاثة أمداد من اللبن وحملها الاصحاب على الطعام وما وقع في العنوان بلغظ الحيوان مع كون الخبربلفظ الشاة مخالف بدأب المحدثين مع اختلاف الحيوانات في كثرة اللبن وقلته. (آت) وقال الفيض - رحمه الله -: ما في العنوان بلفظ الحيوان بدل الشاة كأن المصنف عم الحكم وفيه اشكال لاختلاف انواع الحيوانات في كثرة اللبن وقلته اكثر من اختلاف افراد النوع الواحد وفي اصل الحكم اشكال آخر من جهة اهمال ذكر مؤونة الانفاق على الشاة مع أنه يجوز أن يكون انفاق المشترى عليها في تلك الايام اكثرمن قيمة لبنها او مثلها ولعل الحكم ورد في محل مخصوص كان الامرفيه معلوما. واما مامر من أن الغلة في زمان الخيار للمشترى فهو مختص بخيار الشرط. وفى بعض النسخ في السند الثانى [على بن ابراهيم، عن ابيه، عن سهل بى زياد، عن ابن ابى عمير] وفى تهذيب رواه عن ابن عيسى، عن على بن حديد، عن أبى المغرا، عن الحلبى وعلى هذا فليس شئ من الاسانيد الثلاثة بنقى. (*)
الصفحة 174
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثله.
(باب)
* (اذااختلف البايع والمشترى) *
5 881 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد محمد بن أبي نصر، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يبيع الشئ فيقول المشتري: هو بكذا وكذا.
بأقل ما قال البايع؟ قال: القول قول البايع مع يمينه إذا كان الشئ قائما بعينه (1).
8816 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن الحسين بن عمربن يزيد، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا التاجران صدقا بورك لهما فإذا كذبا وخانالم يبارك لهما، وهما بالخيار مالم يفترقا، فإن اختلفا فالقول قول رب السلعة أو يتتاركا (2).
(باب)
* (بيع الثمار وشرائها) *
8817 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن ثعلبة، عن بريد قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرطبة تباع قطعة أو قطعتين أو ثلاث قطعات فقال: لا بأس قال: وأكثرت السؤال عن أشباه هذه، فجعل يقول: لا بأس به، فقلت له: أصلحك الله - استحياء من كثرة ما سألته وقوله لا بأس به -: إن من يلينا يفسدون علينا هذا كله، فقال: أظنهم سمعوا حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) في النخل ثم حال بيني وبينه رجل فسكت فأمرت محمد بن مسلم أن يسأل أبا جعفر (عليه السلام) عن قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) في النخل فقال أبوجعفر (عليه السلام): خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسمع ضوضاء فقال: ما هذا؟ فقيل له: تبايع الناس بالنخل فقعد النخل العام،
____________
(1) الوجه فيه أنه مع بقاء العين يرجع الدعوى إلى رضاالبايع وهو منكر لرضاه بلاقل و مع تلفه إلى شغل ذمة المشترى بالثمن وهو منكر للزيادة. (في)
(2) هذا مع قيام السلعة بعينها بدليل الخبر السابق وبقرينة التتارك. (في) (*)
الصفحة 175
فقال (صلى الله عليه وآله): أما إذا فعلوا فيشتروا النخل العام حتى يطلع فيه شئ. ولم يحرمه (1).
8818 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي قال: سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن شراء النخل والكرم والثمار ثلاث سنين أو أربع سنين قال:
لا بأس به يقول: إن لم يخرج في هذه السنة أخرج في قابل وإن اشتريته في سنة واحدة فلا تشتره حتى يبلغ فإن اشنريته ثلاث سنين قبل أن يبلغ فلا بأس، وسئل عن الرجل يشتري الثمرة المسماة من أرض فهلك ثمرة تلك الارض كلها، فقال: قد اختصموا في ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فكانوا يذكرون ذلك فلما رآهم لايدعون الخصومة نهاهم عن ذلك البيع حتى تبلغ الثمرة ولم يحرمه ولكن فعل ذلك من أجل خصومتهم (2)
8819 - 3 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء قال: سألت الرضا (عليه السلام) هل يجوز بيع النخل إذا حمل؟ فقال: يجوز بيعه حتى يزهو، فقلت: وما الزهو جعلت فداك؟ قال: يحمر ويصفر وشبه ذلك.
8820 - 4 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن ربعي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن لي نخلا بالبصرة فأبيعه واسمي الثمن وأستثني الكر من التمر أو أكثر أوالعذق من النخل؟ قال: لا بأس، قلت: جعلت فداك بيع السنتين؟ قال: لا بأس، قلت: جعلت فداك إن ذاعندنا عظيم، قال: أما إنك إن قلت ذاك لقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحل ذلك فتظالموا فقال (عليه السلام): لا تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها (3).
8821 - 5 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا كان الحائط فيه ثمار مختلفة فأدرك بعضها فلا بأس ببيعها جميعا.
8822 - 6 - حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن إسماعيل بن الفضل قال:
____________
(1) في بعض النسخ [قطعة أو قطعتين أو ثلاث قطعات] والقطف - محركة - بقلة شجر جبلى، خشبة متين، الواحدة قطفة. لكن هذه النخسة لايناسب (الرطبة) وهى الاسبست ويقال لها: (ينجه)
بعد ظهورها ومادام رطبة وإذا يبست قيل لها: القت. والقطعة منها ما يقطع مرة. و (ضوضاء)
معرب غوعاء. وقوله: ((فقدالنخل)) أى لم يقيم بثمره وفي بعض النسخ [فقد].
(2) يدل على ان اخبار النهى محمولة على الكراهة بل على الارشاد لرفع النزاع و (آت)
(3) أى يظهر ويأمن من الافة. (في) (*)
الصفحة 176
سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن بيع الثمرة قبل أن تدرك، فقال: إذا كان في تلك الارض بيع له غلة (1) قد أدركت فبيع ذلك كله حلال.
8823 - 7 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن بيع الثمرة هل يصلح شراؤها قبل أن يخرج طلعها؟ فقال: لا إلا أن يشتري معها شيئا غيرها رطبة أو بقلا فيقول: أشتري منك هذه الرطبة وهذا النخل؟ وهذا الشجر بكذا وكذا، فإن لم تخرج الثمرة كان رأس مال المشترى في الرطبة والبقل، وسألته عن ورق الشجر هل يصلح شراؤه ثلاث خرطات أوأربع خرطات؟ فقال: إذا رأيت الورق في شجرة فاشترمنه ماشئت من خرطة (2).
8824 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل اشترى بستانا فيه نخل وشجر منه ماقد اطعم ومنه مالم يطعم قال: لا بأس به إذا كان فيه ماقد اطعم، قال: وسألته عن رجل اشترى بستانا فيه نخل ليس فيه غير بسرأخضر (3)، فقال: لاحتى يزهو، قلت: وما الزهو؟
قال: حتى يتلون.
8825 - 9 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) وقلت له: اعطي الرجل له الثمرة عشرين دينارا على أني أقول له: إذا قامت ثمرتك بشئ فهي لي بذلك الثمن إن رضيت أخذت وإن كرهت تركت فقال: ما تستطيع أن تعطيه ولا تشترط شيئا، قلت: جعلت فداك لايسمى شيئا والله يعلم من نيته ذلك، قال: لايصلح إذا كان من نيته [ذلك] (4).
8826 - 10 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال في رجل قال لاخر: بعني ثمرة نخلك هذا الذي فيها بقفيزين
____________
(1) اى مبيع له ثمرة. (في)
(2) الخرط: انتزاع الورق من الشجر باجتذاب، والخرطة: المرة منه. (في)
(3) البسر - بالضم -: الغض من كل شيئ ومن ثمر النخل معروف.
(4) في الفقيه (الثمن) موضع (له الثمرة) وحاصل مضمون الحديث عدم صلاحية اعطاء الثمن بنية الشراء لما لا يصلح شراؤه بعد بل ينبغى ان يعطى قرضا فاذا جمع له شرائط الصحة اشترى. (في) (*)
الصفحة 177
من تمر أو أقل أو أكثر يسمى ماشاء فباعه؟ فقال: لا بأس به، وقال: التمر والبسر من نخلة واحدة لا بأس به، فأما إن يخلط التمر العتيق أو البسر فلا يصلح والزبيب والعنب مثل ذلك.
7 882 - 11 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن معاوية ابن ميسرة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن بيع النخل سنتين، قال: لا بأس به، قلت: فالرطبة يبيعها هذه الجزة وكذا وكذا جزة بعدها؟ قال: لا بأس به، ثم قال: قد كان أبي يبيع الحناء كذا وكذا خرطة (1).
8828 - 12 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن يحيى بن أبي العلاء قال: قال أبوعبدالله (ع): من باع نخلا قد لقح فالثمرة للبايع إلا أن يشترط المبتاع، قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بذلك.
8829 - 13 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) في شراء الثمرة قال: إذا ساوت شيئا فلا بأس بشرائها (2).
8830 - 14 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: من باع نخلا قد أبره فثمرته (3) للبايع إلا أن يشترط المبتاع، ثم قال علي (ع): قضى به رسول الله (صلى الله عليه وآله).
8831 - 15 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس قال: تفسير قول النبي (صلى الله عليه وآله): " لا يبيعن حاضر لباد " أن الفواكه وجميع أصناف الغلات إذا حملت من القرى إلى السوق فلا يجوز أن يبيع أهل السوق لهم من الناس، ينبغي أن يبيعه حاملوه من القرى والسواد فأما من يحمل من مدينة إلى مدينة فإنه يجوز ويجري مجرى التجارة (4).
8832 - 16 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال:
سألت أبا عبدالله (ع) قلت له: إني كنت بعت رجلا نخلا كذا وكذا نخلة بكذا وكذا
____________
(1) الجز: القطع: والجزة مرة منه.
(2) (ساوت شيئا) اى خرجت أو بلغت حدا يمكن الانتفاع بهاأو قومت قيمة. (آت)
(3) التأبير: تلقيح النخل واصلاحه على ما هوالمشهور المعروف بين غراس النخيل.
(4) لعل هذا الحبر بباب التلقى أنسب. (آت) (*)
الصفحة 178
درهما والنخل فيه ثمر فانطلق الذي اشتراه مني فباعه من رجل آخر بربح ولم يكن نقدني ولاقبضه مني؟ قال: فقال لا بأس بذلك أليس قد كان ضمن لك الثمن؟ قلت: نعم، قال:
فالربح له.
8833 - 17 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله (ع) قال: قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن ثمر النخل للذي أبرها إلا أن يشترط المبتاع.
4 883 - 18 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمروبن سعيد، عن مصدق ابن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الكرم متى يحل بيعه قال: إذا عقد وصار عروقا (1).
(باب)
* (شراء الطعام وبيعه) *
8835 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن شراء الطعام مما يكال أو يوزن هل يصلح شراه بغير كيل ولاوزن؟ فقال: اما ان تأتي رجلا في طعام قد اكتيل أو وزن فيشتري منه مرابحة فلا بأس إن أنت اشتريته ولم تكله أو تزنه إذا كان المشتري الاول قد أخذه بكيل أو وزن فقلت عند البيع: إني أربحك فيه كذا وكذا وقد رضيت بكيلك أو وزنك فلا بأس (2).
8836 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال في الرجل يبتاع الطعام ثم يبيعه قبل أن يكال، قال: لايصلح له ذلك (3).
____________
(1) العروق: اسم الحصرم بالنبطية. (مجمع البحرين) وقال في الوافى: في بعض النسخ الكافى وفي التهذيب [وصار عقودا] والعقود اسم الحصرم بالنبطية وهو أظهر.
(2) يدل على جواز الاعتماد على كيل البايع ووزنه كما هو المشهور وذكر المرابحة لبيان الفرد الخفى. (آت)
(3) ظاهره الكراهة. (آت) (*)
الصفحة 179
8837 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يشتري الطعام ثم يبيعه قبل أن يقبضه قال: لا بأس، ويوكل الرجل المشترى منه بقبضه وكيله؟ قال: لا بأس (بذلك).
8838 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) في رجل اشترى من رجل طعاما عدلا بكيل معلوم ثم إن صاحبه قال للمشتري: ابتع مني هذا العدل الاخر بغير كيل فإن فيه مثل ما في الاخر الذي ابتعته قال: لا يصلح إلا أن يكيل، وقال: ما كان من طعام سميت فيه كيلا فإنه لايصلح مجازفة هذا ما يكره من بيع الطعام (1).
8839 - 5 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل عليه كرمن طعام فاشترى كرا من رجل آخر فقال للرجل: انطلق فاستوف كرك؟ قال: لا بأس به (2).
8840 - 6 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي العطارد قال: قلت لابي عبدالله (ع): أشتري الطعام فأضع في أوله وأربح في آخره فأسأل صاحبي أن يحط عني في كل كر كذا وكذا؟ فقال: هذا لاخير فيه ولكن يحط عنك جملة، قلت: فإن حط عني أكثر مما وضعت؟ قال: لا بأس به، قلت: فأخرج الكر والكرين فيقول الرجل أعطنيه بكيلك، فقال: إذاأئتمنك فليس به بأس (3).
8841 - 7 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن أبي سعيد المكاري، عن عبدالملك بن عمرو قال: قلت لابي عبدالله (ع): أشتري الطعام فأكتاله ومعي من قد شهد الكيل وإنما اكتلته لنفسي فيقول: بعنيه فأبيعه إياه بذلك الكيل الذي كلته؟ قال:
لا بأس.
____________
(1) الظاهرأن البايع يقول بالتخمين فلاينافى ما مر من جواز الاعتماد على قول البايع ويمكن حمله على الكراهة كما هو ظاهر الخبر. (آت)
(2) قال الازهرى: الكر: ستون قفيزا وثمانية مكاكيك والمكوك - بشدالكاف - صاع ونصف فهو على هذا الحساب اثنا عشر وسقا وكل وسق ستون صاعا. (النهاية)
(3) يدل على جواز الاستحطاط بعد الصفقة مع الخسران بوجه خاص، والمشهور الكراهة مطلقا والله يعلم. (آت) والاستحطاط ان يطلب المشترى من البايع ان ينقص له من الثمن. (*)
الصفحة 180
8842 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل قال: قلت لابي عبدالله (ع):
اشترى رجل تبن بيدر (1) كل كر بشئ معلوم فيقبض التبن ويبيعه قبل أن يكال الطعام قال: لا بأس به (2).
8843 - 9 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن إسحاق المدائني قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن القوم يدخلون السفينة يشترون الطعام فيتساومون بها، ثم يشتري رجل منهم فيتساء لونه فيعطيهم مايريدون من الطعام فيكون صاحب الطعام هو الذي يدفعه إليهم ويقبض الثمن؟ قال: لا بأس ما أراهم إلا وقد شركوه، فقلت: إن صاحب الطعام يدعو كيالا فيكيله لنا ولنا اجراء فيعيرونه (3) فيزيد وينقص؟ قال: لا بأس مالم يكن شئ كثير غلط (4).
____________
(1) البيدر: الكدس وهوالموضع الذى يداس فيه الطعام.
(2) هومخالف لقواعد الاصحاب من وجهين: الاول من جهة جهالة المبيع لان المراد به اما كل كرمن التبن او تبن كل كر من الطعام كما هو الظاهر من قوله: (قبل أن يكال الطعام) وعلى التقديرين فيه جهالة، قال في المختلف، قال الشيخ في النهاية: لاباس أن يشترى الانسان من البيدر كل كر من الطعام تبنه بشئ معلوم وان لم يكل بعدالطعام وتبعه ابن حمزة وقال ابن ادريس: لا يجوز ذالك لانه مجهول وقت العقد والمعتمد الاول لانه مشاهد فينتفى الغرر ولرواية زرارة والجهالة ممنوعة اذ من عادة الزراعة قد يعلم مقدار ما يخرج من الكر غالبا: انتهى. والثانى من جهة البيع قبل القبض فعلى القول بالكراهة لا اشكال وعلى التحريم فلعله لكونه غير موزون اولكونه غير طعام او لانه مقبوض وان لم يكتل الطعام بعد كما هو مصرح به في الخبر. (آت) (3) عير الدنانير: وزنها (4) قوله: (فيتساومون) السوم في المبايعة كالسوام - بالضم - ويتساومون اى يتبايعون قوله: (عن القوم يدخلون السفينة) لعل حاصل السؤال انهم جميعا يقاولون صاحب الطعام ويماكسونه ولكن يشترى منه رجل منهم ثم ان ذالك الرجل يدفع إلى كل واحد منهم ما يريد ويقبض ثمنه بعد ما سألوه أن يفعل ذالك فيما بينهم فيكون هو صاحب الطعام لانه الدافع والقابض فيكون قد باع مالم يقبض وحاصل الجواب جواز ذالك لانهم شاركوه في ذالك الطعام فيكون هو كواحد منهم لا انه صاحبه بالانفراد لكنهم جعلوه وكيلا في ذالك الاشتراء والدفع والقبض فيما بينهم فلا يكون فعله ذالك بيعا قبل القبض. (كذا في هامش المطبوع). وقال المجلسى: قوله (فيعيرونه) قال الجوهرى: عايرت المكائيل والموازين عيارا وعاورت بمعنى يقال: عايروا بين مكاييلكم وموازينكم وهو فاعلوا من العيار ولا تقل:
عيروا. وحاصل الخبرانهم دخلوا جميعا السفينة وطلبوا من صاحب الطعام البيع وتكلموا في القيمة ثم يشتريها رجل منهم اصالة ووكالة او يشترى جميعها لنفسه وعبارات الخبر بعضها تدل على الوكالة وبعضها على الاصالة والجواب على الاول انهم شركاؤه لتوكيلهم اياه في البيع وعلى الثانى انهم بعدالبيع شركاؤه. وفي بعض النسخ [فيعتبرونه].
الصفحة 181
(باب)
* (الرجل يشترى الطعام فيتغير سعره قبل أن يقبضه) *
8844 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) في رجل ابتاع من رجل طعاما بدراهم فأخذ نصفه وترك نصفه ثم جاء بعدذلك وقد ارتفع الطعام أو نقص قال: إن كان يوم ابتاعه ساعره إن له كذا وكذا فإنما له سعره وإن كان إنما أخذ بعضا وترك بعضا ولم يسم سعرا فإنما له سعر يومه الذي يأخذ فيه ما كان (1).
8845 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبدالله (ع)
في رجل اشترى طعاما كل كر بشئ معلوم فارتفع الطعام أو نقص وقد اكتال بعضه فأبى صاحب الطعام أن يسلم له ما بقي وقال: إنما لك ما قبضت فقال: إن كان يوم اشتراه ساعره على أنه له فله مابقي وإن كان إنما اشتراه ولم يشترط ذلك فإن له بقدر ما نقد.
8846 - 3 - محمد بن يحيى قال: كتب محمد بن الحسن إلى أبي محمد (ع): رجل استاجر أجيرا يعمل له بناء غيره وجعل يعطيه طعاما وقطنا وغير ذلك ثم تغير الطعام والقطن من سعره الذي كان أعطاه إلى نقصان أو زيادة أيحتسب له بسعر يوم أعطاه أو بسعر يوم حاسبه؟
فوقع (ع): يحتسب له بسعريوم شارطه فيه إن شاء الله، وأجاب (ع) في المال يحل على الرجل فيعطي به طعاما عند محله ولم يقاطعه ثم تغير السعر، فوقع (ع): له سعر يوم أعطاه الطعام (1).
____________
(1) قال الشيخ حسن - ره -: هذايدل على ان المساعرة تكفى في البيع وانه يصح التصرف مع قصدالبيع قبل المساعرة. انتهى. أقول: ويحتمل أن يكون المساعرة كناية عن تحقق البيع موافقا للمشهور ويحتمل الاستحباب على تقدير تحقق المساعرة فقط. (آت)
(2) نقل المجلسى عن والده - قدس سرهما - أن معنى يوم شارطه أى يوم وقع التسعيرفيه أو البيع فيه بأن يكون العقد وقع على الاجرة بتومان مثلا وان يدفع بدله القطن على حساب من بدينار وان لم يقع هذا التسعير اولا فيحسب له بسعر يوم أعطاه كأنه اليوم الذى شارطه وقع التعيين (*)
الصفحة 182
(باب)
* (فضل الكيل والموازين) *
8847 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، بن عطية قال: سألت أبا عبدالله (ع) قلت: إنا نشتري الطعام من السفن ثم نكيله فيزيد؟ فقال: لي وربما نقص عليكم؟ قلت: نعم، قال: فإذا نقص يردون عليكم؟ قلت: لا، قال: لا بأس.
8848 - 2 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن فضول الكيل والموازين فقال: إذا لم يكن تعديا فلا بأس.
8850 - 3 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: إني أمر على الرجل فيعرض علي الطعام فيقول: قد أصبت طعاما من حاجتك فأقول له: أخرجه أربحك في الكر كذاوكذا فإذا أخرجه نظرت إليه فإن كان من حاجتي أخذته وإن لم يكن من حاجتي تركته، قال: هذه المراوضة (1) لا بأس بها، قلت: فأقول له: أعزل منه خمسين كرا أو أقل أو أكثربكيله فيزيد وينقص وأكثر ذلك ما يزيد لمن هي؟ قال: هي لك، ثم قال (ع): إني بعثت معتبا أو سلاما فابتاع لنا طعاما فزاد علينا بدينارين فقتنا به عيالنا (2) بمكيال قد عرفناه، فقلت له: قد عرفت صاحبه؟
قال: نعم فرددنا عليه، فقلت: رحمك الله تفتيني بأن الزيادة لي وأنت تردها قد علمت أن ذلك كان له، قال: نعم إنما ذلك غلط الناس لان الذي ابتعنا به إنما كان ذلك بثمانية
____________
(1) في ذالك اليوم وان لم يقرر شئ اصلا فهذه اجرة المثل باى قيمة كانت أو قدر بتومان ولم يقدر العوض فباعطاء العوض ورضاه به صار ذالك اليوم يوم شرطه وان شرط عنده دفع العوض ان يحتسب عليه بسعر يوم المحاسبة فهو كذالك وليس بيعا حتى تضرالجهالة.
(1) قال في النهاية: فتراوضنا أى تجاذبنافى البيع والشراء وهو ما يجرى بين المتبايعين من الزيادة والنقصان فكان كل واحد منهما يروض صاحبه من رياضة الدابة اه. وقيل: هى المواصفة بالسلعة وهو أن تصفها وتمدحها عنده ولعل المراد بالمراوضة هنا المقاولة للبيع أى لا يشتريه اولا بل يقاول ثم يبيعه عندالكيل وتعيين قدرالمبيع فلايصر جهالة المبيع والثمن حينئذ كما في المرآة.
(2) (بدينارين) متعلق بقوله: (فابتاع) وفي الكلام تقديم وتأخير و (قتنا) من القوت ولعل وجه إعادة الكيل أن يعلم البايع مقدار الزيادة. (في) (*)
الصفحة 183
دراهم (1) أو تسعة، ثم قال: ولكني أعد عليه الكيل.
8850 - 4 - محمدبن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان قال: كنت جالسا عند أبي عبدالله (ع) فقال له معمر الزيات: إنا نشتري الزيت في زقاقة (2) فيحسب لنا نقصان فيه لمكان الزقاق؟ فقال: إن كان يزيد وينقص فلا بأس وإن كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه (3).
(باب)
* (الرجل يكون عنده الوان من الطعام فيخلط بعضها ببعض) *
8851 - 1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) أنه سئل عن الطعام يخلط بعضه ببعض وبعضه أجود من بعض؟ قال:
إذارئيا جميعا فلا بأس مالم يغط الجيد الردي.
(4) 8852 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يكون عنده لونان من طعام واحد وسعرهما شئ وأحد هما خير من الاخر فيخلطهما جميعا ثم يبيعها بسعر واحد؟ فقال: لا يصلح له أن يفعل ذلك يغش به المسلمين حتى يبينه.
8853 - 3 - ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يشتري طعاما فيكون أحسن له وأنفق (5) له أن يبله من غير أن يلتمس زيادته، فقال: إن كان بيعا لايصلحه إلا ذلك ولاينفقه غيره من غير أن يلتمس فيه زيادة فلا بأس وإن كان إنما يغش به المسلمين فلا يصلح.
____________
(1) في بعض النسخ [دنانير].
(2) الزقاق - بكسرالزاى - جمع الزق وهوالسقاء والقربة.
(3) يدل على ما ذكره الاصحاب من أنه يجوز أن يندر للظروف ما يحتمل من الزيادة والنقيصة ولا يجوز وضع ما يزيد الا بالمراضاة وقالوا: يجوز بيعه مع الظرف من غير وضع. (آت)
(4) قال المجلسى الاول: إذا غطى فيحتمل الحرمة والكراهة إذا علم بعد البيع فيكون للمشترى الخيار واما اذااشتبه ولم يعلم فلا يجوز. (كذا في المرآة)
(5) النفاق ضدالكساد وقد مر معناه (*)
الصفحة 184
(باب)
(انه لايصلح البيع الا بمكيال البلد)
8854 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: لايصلح للرجل أن يبيع بصاع غير صالح المصر.
8855 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن محمد الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: لايحل للرجل أن يبيع بصاع سوى صاع أهل المصر، فإن الرجل يستأجر الجمال فيكيل له بمد بيته لعله يكون أصغر من مد السوق ولو قال: هذا أصغر من مد السوق لم يأخذ به ولكنه يحمل ذلك ويجعل في أمانته، (1) وقال: لا يصلح إلا مد واحد والامناء بهذه المنزلة.
8856 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد البرقي، عن سعد بن سعد، عن أبي الحسن (ع) قال: سألته عن قوم يصغرون القفيزان يبيعون بها، قال: اولئك الذين يبخسون الناس أشياء هم.
(باب)
(السلم في الطعام)
8857 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: لا بأس بالسلم كيلا معلوما إلى أجل معلوم لايسلم إلى دياس ولا إلي حصاد (2).
____________
(1) (فيكيل) أى يكيل البايع. وقوله: (لم يأخذ به) اى المشترى. وضمير الفاعل في (يحمله) اما راجع إلى البايع اوالى المشترى والغرض بيان احدى مفاسد البيع بغير مد البلد وصاعه بان المشترى قد استأجر حمالا ليحمل الطعام فاما أن يوكله في القبض او يقبض ويسلمه إلى الحمال ويجعله في امانه وضمانه فيطلب المشترى منه بصاع البلد وقد أخذه بصاع أصغر ولا ينافى هذا تحقق فساد آخر هو جهل المشترى بالمبيع. (آت)
(2) الدياس: دق الطعام بالفدان ليخرج الحب من السنبل. والحصاد قطع الزرع بالمنجل. (في) (*)
الصفحة 185
8858 - 2 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن السلم في الطعام بكيل معلوم إلى أجل معلوم، قال: لا بأس به.
8859 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان قال:
سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل أيصلح له أن يسلم في الطعام عند رجل ليس عنده زرع ولا طعام ولا حيوان إلا أنه إذا حل الاجل اشتراه فوفاه، قال: إذا ضمنه إلى أجل مسمى فلا بأس به، قلت: أرأيت إن أوفاني بعضا وعجز عن بعض أيصلح أن آخذ بالباقي رأس مالي؟ قال: نعم ما أحسن ذلك.
8860 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يسلم في الزرع فيأخذ بعض طعامه ويبقى بعض لايجد وفاء فيعرض عليه صاحبه رأس ماله، قال: يأخذه فإنه حلال قلت: فإنه يبيع ما قبض من الطعام فيضعف؟ قال: وإن فعل فإنه حلال، (1) قال:
وسألته عن رجل يسلم في غير زرع ولا نخل، قال: يسمي شيئا إلى أجل مسمى.
8861 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل أسلفته دراهم في طعام فلما حل طعامي عليه بعث إلي بدراهم فقال: اشتر لنفسك طعاما واستوف حقك، قال: أرى أن يولي ذلك غيرك وتقوم معه حتى تقبض الذي لك ولا تتولى أنت شراه (2).
8862 - 6 - أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يسلم الدراهم في الطعام إلى أجل فيحل الطعام فيقول: ليس
____________
(1) أى يبيع ما قبض من الطعام سابقا باضعاف مااشتراه فاذا قبض رأس مال البقية وانضم إلى ثمن ماباعه يكون أضعاف رأس ماله ففيه شائبة رباء والجواب ظاهر. (آت)
(2) انما منعه أن يتولى شراء ذالك بنفسه لانه ربما تكون الدراهم المبعوثة ازيد من رأس ماله فاذا أخذها مكانه يوهم أنه رباء وفقه هذه المسألة ان البايع إذا رد الدراهم على ان يفسخ البيع الاول لعجزه عن المبيع المضمون فأخذ زائد على رأس المال منه غير جائز فالاخبار المتضمنة لمنع اخذ الزائد في هذا الباب كلها محمولة على الاول والمتضمنة لجوازه محمولة على الثانى والجواز لا يخلو عن كراهة الا للفقيه بالمسألة كما يشعر به بعض تلك الاخبار وبهذا يندفع التنافى عنهما لا بما في الاستبصار. (في) (*)
الصفحة 186
عندي طعام ولكن انظر ماقيمته فخذمني ثمنه، فقال: لا بأس بذلك.
8863 - 7 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن العيص بن القاسم، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل أسلف رجلا دراهم بحنطة حتى إذا حضر الاجل لم يكن عنده طعام ووجد عنده دواب ومتاعا ورقيقا يحل له أن يأخذ من عروضه تلك بطعامه؟ قال: نعم يمسي كذا وكذا بكذا و كذا صاعا.
8864 - 8 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن يعقوب بن شعيب، وعبيد بن زرارة قالا: سألنا أبا عبدالله (ع) عن رجل باع طعاما بدراهم إلى أجل فلما بلغ ذلك الاجل تقاضاه، فقال: ليس عندي دراهم خذمني طعاما قال: لا بأس به إنما له دراهم يأخذ بها ماشاء (1).
8865 - 9 - حميد، عن ابن سماعة، عن غيرواحد، عن أبان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل أسلف دراهم في طعام فحل الذي له فأرسل إليه بدراهم، فقال: اشتر طعاما واستوف حقك، هل ترى به بأسا؟ قال: يكون معه غيره يوفيه ذلك.
8866 - 10 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سئل أبوعبدالله (ع) عن رجل أسلم دراهمه في خمسة مخاتيم من حنطة أو شعير إلى أجل مسمى وكان الذي عليه الحنطة والشعير لا يقدر على أن يقضيه جميع الذي له إذا حل فسأل صاحب الحق أن يأخذ نصف الطعام أو ثلثه أو أقل من ذلك أو أكثر ويأخذ رأس مال ما بقي من الطعام دراهم؟ قال: لا بأس والزعفران يسلم فيه الرجل دراهم في عشرين مثقالا أو أقل من ذلك أوأكثر قال: لا بأس إن لم يقدر الذي عليه الزعفران أن يعطيه جميع ماله أن يأخذ نصف حقه أو ثلثه أو ثلثيه ويأخذ رأس مال مابقي من حقه.
8867 - 11 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا،
____________
(1) لا يخفى عليك ان هذا الخبر ليس من الاخبار الواردة في السلف فانه يدل على جواز بيع الطعام وغيره نسيئة لا سلفا. (كذا في هامش المطبوع) (*)
الصفحة 187
عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن خالد بن الحجاج، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يشتري طعام قرية بعينها وإن لم يسم له طعام قرية بعينها أعطاه من حيث شاء. (1)
8868 - 12 - سهل بن زياد، عن معاوية بن حكيم، عن الحسن بن علي بن فضال قال:
كتبت إلى أبي الحسن (ع) الرجل يسلفني في الطعام فيجيئ الوقت وليس عندى طعام اعطيه بقيمته دراهم؟ قال: نعم.
(باب)
* (المعاوضة في الطعام) *
8869 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (ع) قال: سئل عن الرجل يبيع الرجل الطعام الاكرار فلا يكون عنده ما يتم له ما باعه فيقول له: خذ مني مكان كل قفيز حنطة قفيزين من شعير حتى تستوفي ما نقص من الكيل؟ قال: لايصلح لان أصل الشعير من الحنطة ولكن يرد عليه الدارهم بحساب ما نقص من الكيل.
8870 - 2 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبي بصير، وغيره، عن أبي عبدالله (ع) قال: الحنطة والشعير رأسا برأس لايزاد واحد منهما على الاخر.
8871 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال: لايباع مختومان من شعير بمختوم من حنطة ولا يباع إلا مثلا بمثل، والتمر مثل ذلك، قال: وسئل عن الرجل يشتري الحنطة فلا يجد عند صاحبها إلا شعيرا أيصلح له أن يأخذ اثنين بواحد؟ قال: لا إنما أصلهما واحد وكان علي (ع) يعد الشعير بالحنطة.
____________
(1) وكذا في التهذيب ولعل فيه سقطا وحاصله أنه ان سمى قرية بعينها يجب أن يعطيه منها والا فحيث شاء وفي الاول قيل بعدم الجواز والمشهور جوازه إذا شرط كونه من ناحية او قرية عظيمة يبعد غالبا عدم حصول هذا المقدار منه وبه جمع بين الاخبار وهو حسن. (آت) (*)
الصفحة 188
8872 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الحنطة والشعير فقال: إذا كانا سواء فلا بأس، قال: وسألته عن الحنطة والدقيق، فقال:
إذا كانا سواء فلا بأس.
8873 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: قلت لابي عبدالله (ع): أيجوز قفيزمن حنطة بقفيزين من شعير؟ فقال: لا يجوز إلا مثلا بمثل، ثم قال: إن الشعير من الحنطة.
8874 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) في رجل قال: لاخر بعني ثمرة نخلك هذا الذي فيه بقفيزين من تمرأو أقل من ذلك أو أكثر يسمي ماشاء فباعه فقال: لا بأس به، وقال: التمر والبسر من نخلة واحدة لا بأس به فأما إن يخلط التمر العتيق والبسر فلا يصلح والزبيب والعنب مثل ذلك.
8875 - 7 - أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن سيف التمار قال: قلت لابي بصير:
احب أن تسأل أبا عبدالله (ع) عن رجل استبدل قوصرتين فيهما بسر مطبوخ بقوصرة فيها تمر مشقق (1)، قال: فسأله أبوبصير عن ذلك، فقال (ع): هذا مكروه، فقال أبوبصير: ولم يكره؟ فقال: كان علي بن أبي طالب (ع) يكره أن يستبدل وسقا من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر لان تمر المدينة أدونهما ولم يكن علي (ع) يكره الحلال (2).
8876 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أباعبدالله (ع) يقول: كان علي صلوات الله عليه يكره أن يستبدل وسقا من تمر خيبر بوسقين من تمر المدينة لان تمر خيبر أجودهما.
____________
(1) القوصرة وعاء من قصب يعمل للتمر يشدد ويخفف. ولعل المراد بالمشقق مااخرجت نواته او اسم نوع منه ويحتمل على بعد ان يكون تصحيف المشقة، قال في النهاية: نهى عن بيع التمر حتى يشقه وجاء تفسيره في الحديث الاشقاة أن يحمر أو يصفر انتهى. (آت)
(2) (ادونهما) الظاهر (اجودهما) كما في بعض نسخ التهذيب. او وسقين من تمرالمدينه بوسق كمافى الخبرالاتى. (آت) (*)
الصفحة 189
8877 - 9 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: قلت له: ماتقول في البر بالسويق؟ فقال: مثلا بمثل لا بأس به، قلت: إنه يكون له ريع أو يكون له فضل، فقال: أليس له مؤونة قلت: بلى قال: هذا بذا، وقال: إذا اختلف الشيئان فلا بأس مثلين بمثل يدا بيد (1).
8878 - 10 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن جميل، عن محمد بن مسلم، وزرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: الحنطة بالدقيق مثلا بمثل والسويق بالسويق مثلا بمثل والشعير بالحنطة مثلا بمثل لاباس به.
8879 - 11 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن الرجل يدفع إلى الطحان الطعام فيقاطعه على أن يعطي صاحبه لكل عشرة أرطال اثنى عشر دقيقا، قال: لا، قلت: فالرجل يدفع السمسم إلى العصار ويضمن له لكل صاع أرطالا مسماة؟ قال: لا.
8880 - 12 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: لايصلح التمر اليابس بالرطب من أجل أن التمر يابس والرطب رطب فأذا يبس نقص ولا يصلح الشعير بالحنطة إلا واحدا بواحد، وقال: الكيل يجري مجرى واحدا ويكره قفيز لوز بقفيزين وقفيز تمر بقفيزين ولكن صاع حنطة بصاعين من تمر وصاع تمربصاعين من زبيب وإذا اختلف هذا والفاكهة اليابسة فهو حسن وهو يجري في الطعام والفاكهة مجرى واحد، أو قال: لا بأس بمعاوضة المتاع مالم يكن كيل أو وزن.
8881 - 13 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي قال: كره أبوعبدالله (ع) قفيز لوز بقفيزين من لوز وقفيز تمر بقفيزين من تمر (2).
8882 - 14 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل أسلف رجلا زيتا على أن يأخذ منه سمنا، قال: لايصلح.
____________
(1) لعل مراد السائل ان البر له ريع فيه فضلا لانه يزيدإذا خبز بخلاف السويق. (في)
(2) الكراهة محمولة على الحرمة اجماعا. (آت) (*)
الصفحة 190
8883 - 15 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبدالله بن سنان قال:
سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: لا ينبغي للرجل إسلاف السمن بالزيت ولا الزيت بالسمن.
8884 - 16 - ابن محبوب (1)، عن أبي أيوب، عن سماعة قال: سئل أبوعبدالله (ع) عن العنب بالزبيب قال: لايصلح إلا مثلا بمثل، قلت: والتمر والزبيب؟ قال: مثلا بمثل.
8885 - 17 - وفي حديث آخر بهذا الاسناد قال: المختلف مثلان بمثل يدا بيد لا بأس.
8886 - 18 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن خالد، عن أبي الربيع قال: قلت لابي عبدالله (ع): ماترى في التمر والبسر الاحمر مثلا بمثل؟ قال:
لا بأس قلت: فالبختج والعصير مثلا بمثل؟ قال: لا بأس (2).
(باب)
* (المعاوضة في الحيوان والثياب وغير ذلك) *
8887 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: البعير بالبعيرين والدابة بالدابتين يدا بيد ليس به بأس. (3)
8888 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أبي عبدالله البرقي رفعه، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن بيع الغزل بالثياب المبسوطة و الغزل أكثر وزنا من الثياب؟ قال: لا بأس (4)
____________
(1) الظاهر من ارسال هذا الحديث بابن محبوب تقدمه على الذى قبله (ف) (كذا في هامش المطبوع).
(2) البختج - بالباء الموحدة والخاء المعجمة والتاء المثناة من فوق والجيم -: العصير المطبوخ واصله فارسية (كذا في هامش المطبوع)
(3) ظاهره عدم الجواز والمشهور بين المتأخرين الجواز ومنعه الشيخ في الخلاف متماثلا و متفاضلا والمفيد حكم بالبطلان وكرهه الشيخ في المبسوط ولعل الاقرب الكراهة جمعا بين الادلة و (آت)
(4) (لابأس) لان الثياب غير موزونة وان كان الغزل موزونا فيدل على جواز التفاضل في الجنس الواحد إذا كان احد العوضين غير مكيل ولا موزون. (آت) (*)
الصفحة 191
8889 - 3 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن عبدالرحمن ابن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن العبد بالعبدين والعبد بالعبد والدراهم قال: لا بأس بالحيوان كله يدا بيد.
8890 - 4 - أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد ابن يسار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن البعير بالبعيرين يدا بيد ونسيئة، فقال: نعم لا بأس إذا سميت بالاسنان جذعين أو ثنيين ثم أمرني فخططت على النسيئة (1).
8891 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) لا يبيع راحلة عاجلا بعشرة ملاقيح من أولاد جمل في قابل. (2)
8892 - 6 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عمن ذكره، عن أبان، عن محمد، عن أبي عبدالله (ع) قال: ماكان من طعام مختلف أو متاع أوشئ من الاشياء يتفاضل فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد فأما نظرة فلاتصلح.
8893 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (ع) أن أمير المؤمنين كره اللحم بالحيوان.
8894 - 8 - محمد بن يحيى، وغيره، عن محمد بن أحمد، عن أيوب بن نوح، عن العباس بن عامر عن داود بن الحصين، عن منصور قال: سألته عن الشاة بالشاتين والبيضة بالبيضتين، قال:
لا بأس مالم يكن كيلا أووزنا.
8895 - 9 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن جعفر بن سماعة، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أباعبدالله (ع) عن رجل قال لرجل: ادفع إلي غنمك وإبلك تكون معي فإذا ولدت أبدلت لك إن شئت إناثها بذكورها أو ذكورها بإناثها فقال: إن ذلك فعل مكروه إلا أن يبدلها بعد ماتولد ويعرفها (3).
____________
(1) لا خلاف بين العامة في جواز بيع الحيوان بالحيوانين حالا وانما الخلاف بينهم في النسيئة فذهب اكثرهم إلى عدم جواز فالامر بالخط على النسيئة لئلا يراه المخالفون. (آت)
(2) ملاقيح جمع ملقوح وهى جنين الناقة كذا في درالنثير للسيوطى وجمل بمعنى الناقة ههنا قال في القاموس: الجمل - محركة وقد يسكن ميمه - معروف وشذ للانثى فقيل: شربت لبن جملى.
(3) الكراهة محمولة على الحرمة ان كان على وجه البيع للجهالة وبمعناها ان كان على سبيل الوعد. (آت) (*)
الصفحة 192
(باب)
* (فيه جمل من المعاوضات) *
8886 - 1 - علي بن إبراهيم، عن رجاله ذكره قال: الذهب بالذهب والفضة بالفضة وزنا بوزن سواء ليس لبعضه فضل على بعض وتباع الفضة بالذهب والذهب بالفضة كيف شئت يدا بيد ولا بأس بذلك ولا تحل النسيئة والذهب والفضة يباعان بما سواهمامن وزن أو كيل أو عدد أو غير ذلك يدا بيد ونسيئة جميعا لا بأس بذلك وما كيل أو وزن مما أصله واحد فليس لبعضه فضل على بعض كيلا بكيل أو وزنا بوزن فإذا اختلف أصل ما يكال فلا بأس به اثنان بواحد يدا بيد ويكره نسيئة (فإن اختلف أصل ما يوزن فليس به بأس اثنان بواحد يدا بيد ويكره نسيئة) وما كيل بما وزن فلا بأس به يدا بيد ونسيئة جميعا لا بأس به وماعد عددا ولم يكل ولم يوزن فلا بأس به اثنان بواحد يدا بيد ويكره نسيئة، وقال: إذا كان أصله واحدا وإن اختلف أصل ما يعد فلا بأس به اثنان بواحد يدا بيدو نسيئة جميعا لا بأس به، وما عد أولم يعد فلا بأس به بما يكال أو بما يوزن يدا بيدو نسيئة جميعا لا بأس بذلك وما كان أصله واحدا و كان يكال أو يوزن فخرج منه شئ لا يكال ولا يوزن فلا بأس به يدا بيدو يكره نسيئة وذلك أن القطن والكتان أصله يوزن وغزله يوزن وثيابه لا توزن فليس للقطن فضل على الغزل وأصله واحد فلا يصلح إلا مثلا بمثل ووزنا بوزن فإذا صنع منه الثياب صلح يدا بيد والثياب لا بأس الثوبان بالثوب وإن كان أصله واحدا يدا بيد ويكره نسيئة وإذا كان قطن وكتان فلا بأس به اثنان بواحد يدا بيد ويكره نسيئة وإن كانت الثياب قطنا وكتانا فلا بأس به اثنان بواحد يدا بيد ونسيئة كلا هما لا بأس به ولا بأس بثياب القطن والكتان بالصوف يدا بيد ونسيئة وما كان من حيوان فلا بأس به اثنان بواحد وإن كان أصله واحدا يدا بيد ويكره نسيئة وإذا اختلف أصل الحيوان فلا بأس اثنان بواحد يدا بيد ويكره نسيئة وإذا كان حيوان بعرض فتعجلت الحيوان وأنسأت العرض فلا بأس به وإن تعجلت العرض وأنسأت الحيوان فهو مكروه وإذا بعت حيوانا بحيوان أو زيادة درهم أو عرض فلا بأس ولا بأس أن تعجل الحيوان و تنسئ الدراهم والدار بالدارين وجريب أرض بجريبين لا بأس به يدا بيد. ويكره نسيئة
____________
(1) الظاهر أنه من فتوى على بن إبراهيم أو بعض مشايخه استنبطه من الاخبار وهذا من أمثاله غريب. (آت) (*)
الصفحة 193
قال: ولا ينظر فيما يكال ويوزن إلا إلى العامة ولا يإخذ فيه بالخاصة فإن كان قوم يكيلون اللحم ويكيلون الجوز فلا يعتبربهم لان أصل اللحم أن يوزن وأصل الجوز أن يعد.
(باب)
* (بيع العدد والمجازفة والشئ المبهم) *
8897 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: ما كان من طعام سميت فيه كيلا فلا يصلح مجازفة، هذا مما يكره من بيع الطعام.
8898 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب قال:
سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يكون له على الاخر مائة كر تمر وله نخل فيأتيه فيقول:
أعطني نخلك هذا بما عليك، فكأنه كرهه، قال: وسألته عن الرجلين يكون بينهما النخل فيقول أحدهما لصاحبه: إما أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا كيلا مسمى أو تعطيني نصف هذا الكيل إما زاد أو نقص وإما أن آخذه أنا بذلك؟ قال: نعم لا بأس به.
8899 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) أنه سئل عن الجوز لا يستطيع أن يعد فيكال بمكيال فيعد ما فيه، ثم يكال مابقي على حساب ذلك من العدد، فقال: لا بأس به.
8900 - 4 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عمن ذكره، عن أبان بن عثمان عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يشتري بيعا فيه كيل أو وزن يعيره، ثم يأخذه على نحو مافيه؟ قال: لا بأس به.
8901 - 5 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل له نعم يبيع ألبانها بغير كيل، قال: نعم حتى
الصفحة 194
ينقطع أو شئ منها (1).
8902 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن اللبن يشترى وهو في الضرع، قال: لا إلا أن يحلب لك سكرجة (2) فيقول: اشتر مني هذا اللبن الذي في السكرجة وما في ضروعها بثمن مسمى فإن لم يكن في الضروع شئ كان مافي السكرجة.
8903 - 7 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن أبي سعيد، عن عبدالملك بن عمرو قال: قلت لابي عبدالله (ع): أشتري مائة راوية من زيت فأعرض راوية واثنتين فأزنهما ثم آخذ سائره على قدر ذلك؟ قال: لا بأس (3).
8904 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال:
قلت لابي عبدالله (ع): ما تقول في رجل اشترى من رجل أصواف مائة نعجة وما في بطونها من حمل بكذا وكذا درهما؟ قال: لا بأس بذلك إن لم يكن في بطونها حمل كان رأس ماله فالصوف.
8905 - 9 - أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن رفاعة النخاس قال: سألت أبا الحسن موسى (ع) قلت له: أيصلح لي أن أشتري من القوم الجارية الابقة واعطيهم الثمن وأطلبها أنا؟
قال: لا يصلح شراؤها إلا أن تشتري منهم معها شيئا ثوبا أو متاعا فتقول لهم: أشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهما فإن ذلك جائز.
8906 - 10 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسسن بن شمون، عن الاصم، عن مسمع، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن أمير المؤمنين صلوات الله عليه نهى أن يشتري شبكة الصياد يقول: اضرب بشبكتك فما خرج فهو من مالي بكذا وكذا.
8907 - 11 - سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله
____________
(1) (حتى ينقطع) أى البان الجميع او لبن بعضها ولا يبعد حمله على أن المراد بالانقطاع انفصال اللبن من الضروع فيوافق الخبرالاتى، وقال الفاضل الاسترابادى: يعنى اللبن في الضروع كالثمرة على الشجرة ليس مما يكال عادة فهل يجوز بيعها بغيركيل؟ قال: نعم لكن لابد من تعيين بان يقال: إلى انقطاع الالبان او إلى ان تنتصف او نظير ذالك (آت)
(2) السكرجه - بضم السين والكاف وتشديد الراء -: اناء صغير يؤكل فيه فارسية (النهاية).
(3) قوله: (سائره) في التهذيب (سائرها) ولعله الاصح. (*)
الصفحة 195
(ع) قال: إذا كانت أجمة ليس فيها قصب اخرج شئ من السمك فيباع وما في الاجمة (1).
8908 - 12 - محمد بن يحيى عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، وحميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد جميعا، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يتقبل بجزية رؤوس الرجال (2) وبخراج النخل والاجام والطير وهو لايدري لعله لايكون من هذا شئ أبدا أو يكون، قال: إذا علم من ذلك شيئا واحدا إنه قد أدرك فاشتره وتقبل به.
8909 - 13 - علي بن إبراهيم، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن رجل من أصحابنا قال:
سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل يشتري الجص فيكيل بعضه ويأخذ البقية بغير كيل، فقال:
إما أن يأخذ كله بتصديقه وإما أن يكيله كله.
(باب)
* (بيع المتاع وشرائه) *
8910 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل اشترى ثوبا ولم يشترط على صاحبه شيئا فكرهه ثم رده على صاحبه فأبي أن يقبله إلا بوضيعة، قال: لايصلح له أن يأخذه بوضيعة فإن جهل فأخذه وباعه بأكثر من ثمنه رد على صاحبه الاول مازاد.
8911 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال: في رجل قال لرجل: بع ثوبي بعشرة دراهم فما فضل فهو لك، فقال: ليس به بأس.
2 891 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (ع) في رجل يحمل المتاع لاهل السوق وقد قوموه عليه قيمة فيقولون: بع فما ازددت فلك، قال: لا بأس بذلك ولكن لا يبيعهم مرابحة.
____________
(1) الشجر الملتف (المغرب). كذا فى هامش المطبوع.
(2) يعنى من اهل الذمة. (*)
الصفحة 196
8913 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد، عن أبي عبدالله (ع)، وغيره، عن أبي جعفر (ع) قال: لا بأس بأجر السمسار إنما يشتري للناس (1) يوما بعد يوم بشئ مسمى إنما هو بمنزلة الاجراء.
8914 - 5 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن السمسار يشتري بالاجر فيدفع إليه الورق ويشترط عليه إنك إن تأتي بما تشتري فما شئت تر كته فيذهب فيشتري ثم يأتي بالمتاع فيقول: خذ ما رضيت ودع ما كرهت، قال: لا بأس.
8915 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن معاوية ابن عمار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يشتري الجراب الهروي والقوهي (2)
فيشتري الرجل منه عشرة أثواب فيشترط عليه خياره كل ثوب بربح خمسة أو أقل أو أكثر فقال: ما احب هذا البيع أرأيت إن لم يجد خيارا غير خمسة أثواب ووجد البقية سواء، قال له إسماعيل ابنه: إنهم قد اشترطوا عليه أن يأخذ منهم عشرة فردد عليه مرارا، فقال أبوعبدالله (ع): إنما اشترط عليه أن يأخذ خيارها، أرأيت إن لم يكن إلا خمسة أثواب ووجد البقية سواء، وقال: ما احب هذا وكرهه لموضع الغبن (3).
8916 - 7 - محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن الحسين بن الحسن، عن حماد، عن
____________
(1) اى يعمل عملا يستحق الاجرة والجعل بازائه او المعنى انه لابد من توسطه بين البايع و المشترى لاطلاعه على القيمة بكثرة المزاولة، (آت)
(2) الجراب - بالكسر -: وعاء من اهاب شاة يوضع فيها الحب والدقيق. والهروى منسوب إلى هرات والقوهى منسوب إلى قوهاء - بالضم - وهى كورة بين نيشابور وهرات.
(3) فيه اشكالان الاول من جهة عدم تعيين المبيع وكان يشترى قفيزا من صبرة او عبدا من عبدين وظاهر بعض الاصحاب والاخبار كهذاالخبر جواز ذالك والثانى من جهة اشتراط مالا يعلم تحفة في جملة ما ابهم فيه المبيع وظاهر الخبر ان المنع من هذه الجهة ومقتضى قواعد الاصحاب أيضا ذالك ولعل غرض اسماعيل أنه إذا تعذر الوصف يأخذ من غير الخيار ذاهلا عن أن ذالك لايرفع الجهالة وكونه مظنة للنزاع انباعثين للمنع. (آت) (*)
الصفحة 197
أبي عبدالله (ع) قال: يكره أن يشترى الثوب بدينار غير درهم لانه لا يدرى كم الدينار من الدرهم (1).
(باب)
* (بيع المرابحة) *
8917 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن محمد بن أسلم، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن الرجل يشتري المتاع جميعا بالثمن ثم يقوم كل ثوب بما يسوي حتى يقع على رأس ماله جميعا أيبيعه مرابحة؟ قال: لاحتى يبين له إنما قومه.
8918 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: قدم لابي (ع) متاع من مصر فصنع طعاما ودعاله التجار فقالوا: إنا نأخذه منك بده دوازده؟ فقال لهم أبي: وكم يكون ذلك؟ قالوا: في عشرة آلاف ألفين، فقال لهم أبي: إني أبيعكم هذا المتاع باثنى عشر ألفا فباعهم مساومة.
9 891 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني قال: قال أبوعبدالله (ع): إني لاكره بيع ده يازده وده دوازده ولكن أبيعك بكذا وكذا.
8920 - 4 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن محمد قال: قال أبوعبدالله (ع): إني أكره بيع عشرة بإحدى عشرة وعشرة باثنى عشرة ونحو ذلك من البيع ولكن أبيعك بكذا وكذا مساومة قال: وأتاني متاع من مصر فكرهت أن أبيعه كذلك وعظم علي فبعته مساومة. (2)
____________
(1) قال في المسالك: هكذااطلق الشيخ. جماعة ويجب تقييده بجهالة نسبة الدراهم من الدينار بان جعله مما يتجدد من النقد حالا ومؤجلا او من الحاضر مع عدم علمهما بالنسبة فلو علماها صح و في رواية السكونى اشارة إلى أن العلة هى الجهالة.
(2) لايخفى عدم دلالة هذه الاخبار على ما استدل بها عليه الاصحاب (من كراهة نسبة الربح على رأس المال) بل ظاهر بعضها وصريح بعضهاانه (عليه السلام) لم يكن يجب بيع المرابحة اما لعدم شرائه بنفسه وامالكثرة مفاسد هذه المبايعة ومرجوحيتها بالنسبة إلى المساومة كما لايخفى والله العالم. (آت) (*)
الصفحة 198
58921 - الحسين بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن محمد بن خالد، عن إسماعيل ابن عبدالخالق قال: قلت لابي عبدالله (ع): إنا نبعث بالدراهم لها صرف إلى الاهواز (1)
فيشترى لنا بها المتاع، ثم نلبث فإذا باعه (2) وضع عليه صرفه فإذا بعناه كان علينا أن نذكر له صرف الدراهم في المرابحة يجزئنا عن ذلك؟ فقال: لا، بل إذا كانت المرابحة فأخبره بذلك وإن كان مساومة فلا بأس (3).
8922 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن يحيى بن الحجاج قال:
سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل قال لي: اشترلي هذا الثوب وهذه الدابة ويعينها و أربحك فيها كذا وكذا، قال: لا بأس بذلك، قال: ليشتريها ولا تواجبه البيع قبل أن يستوجبها أو تشتريها. (4)
8923 - 7 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن أيوب بن راشد، عن ميسر بياع الزطي قال: قلت لابي عبدالله (ع): إنا نشتري المتاع بنظرة فيجيئ الرجل فيقول: بكم تقوم عليك؟ فأقول بكذا وكذا، فأبيعه بربح، فقال: إذا بعته مرابحة كان له من النظرة مثل مالك، قال: فاسترجعت وقلت: هلكنا، فقال: مم؟ فقلت: لان مافي الارض ثوب الا أبيعه مرابحة يشترى مني ولو وضعت من رأس المال حتى أقول بكذا وكذا (5)
____________
(1) الصرف في الدراهم هو فضل بعضه على بعض في القيمة. (الصحاح)
(2) اى الوكيل في هذا البلد بحضرة المالك ولذا قال ثانيا بعناه أوفى الاهواز. (آت)
(3) قوله (صرف الدراهم) اى لابد من اضافة الصرف إلى الثمن في المرابحة ايجزئنا مثل هذه الاخبارعن الاخبار بان بعضه من جهة الصرف ام لابد من ذكر ذالك فقوله: يجزئنا) ابتداء السؤال. ويحتمل أن يكون (كان علينا) للاستفهام وابتداء السؤال فالمراد بذكرالصرف ذكران بعض ذالك من جهة الصرف فقوله: (يجزئنا) للشق الاخر من الترديد والاول أظهر (آت)
(4) (لاتواجبه) اى لاتبعه قبل الشراء لانه يبيع ما لا يملك بل عده بان تبيعه بعد الشراء والترديد في قوله: (او تشتريها) لعله من الراوى. (آت)
(5) قوله: (الا أبيعه مرابحة) يحتمل ان يكون لفظ الا زائدة وان يكون بمعنى الواو العاطفة فيكون المعنى ما في الارض ثوب واريد بيعه، وليس في الفقيه كلمة ((الا) وهوالاظهر ويمكن ان يكون اسم ان ضميرالشأن و (ما) نافية و (يشترى)) استفهام انكارى. كما قاله المجلسى رحمه الله و قال أيضا: ولعل الوجه في الجواب أن لفظ الربح صريح في المرابحة شرعا بخلاف لفظ الزيادة و يمكن حمله على المساومة بأن يكون هذا القول قبل البيع لكنه بعيد وبالجملة لم اعثر على من عمل بظاهره من الاصحاب ويشكل العدول به مع جهالته عن فحاوى سائر الاخبار. وقيل في تصحيح العبارة: ان كلمة الا مركبة من أن المصدرية ولاء النافية والمصدر نائب مناب ظرف الزمان. (*)
الصفحة 199
قال: فلما رأى ماشق علي قال: أفلا أفتح لك بابا يكون لك فيه فرج؟ قل: قام علي بكذا وكذاو أبيعك بزيادة كذا وكذا ولا تقل بربح.
8924 - 8 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن أسباط بن سالم قال: قلت لابي عبدالله (ع): إنا نشتري العدل فيه مائة ثوب خيار وشرار دستشمار فيجيئنا الرجل فيأخذ من العدل تسعين ثوبابربح درهم درهم فينبغي لنا أن نبيع الباقي على مثل مابعنا؟ فقال: لا، إلا أن يشترى الثوب وحده (1).
(باب)
* (السلف في المتاع) *
8925 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا بأس بالسلم في المتاع إذا وصفت الطول والعرض (2).
8926 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن السلم وهو السلف في الحرير والمتاع الذي يصنع في البلد الذي أنت فيه، قال: نعم إذا كان إلى أجل معلوم.
7 892 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن معاوية ابن عمار، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال: لا بأس بالسلم في المتاع إذا سميت الطول والعرض.
(باب)
* (الرجل يبيع ماليس عنده) *
8928 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن حديد بن حكيم الازدي قال: قلت لابي عبدالله (ع): يجيئني الرجل يطلب مني المتاع بعشرة آلاف درهم أو أقل أو أكثر وليس عندي إلا بألف درهم فأستعير من جاري وآخذ
____________
(1) أى لا يجوز بيع المرابحة الا إذا اشتريت الثوب وحده. (آت)
(2) لعله على سبيل المثال والمراد وصفه بما يكون مضبوطا يرجع اليه. (آت) (*)
الصفحة 200
من ذاوذا فأبيعه منه ثم أشتريه منه أو آمر من يشتريه فأرده على أصحابه، قال: لا بأس به (1).
8929 - 2 - أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (ع) قال: سئل عن رجل باع بيعا ليس عنده إلى أجل وضمن له البيع، قال: لا بأس به.
8930 - 3 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن ابي حمزة، عن ابي جعفر (ع) قال:
سألته عن رجل اشترى متاعا ليس فيه كيل ولا وزن أيبيعه قبل أن يقبضه؟ قال: لابأس.
8931 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال:
قلت لابي عبدالله (ع): الرجل يجيئني يطلب المتاع فاقاوله علي الربح ثم أشتريه فأبيعه منه، فقال: أليس إن شاء أخذ وإن شاء ترك؟ قلت: بلى، قال: لا بأس به، قلت: فإن من عندنا يفسده قال: ولم؟ قلت: باع ماليس عنده، قال: فما يقول في السلم قد باع صاحبه ما ليس عنده؟ قلت: بلى، قال: فإنما صلح من أجل أنهم يسمونه سلما، إن أبي كان يقول: لا بأس ببيع كل متاع كنت تجده في الوقت الذي بعته فيه (2).
2 893 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (ع): الرجل يجيئني يطلب المتاع الحرير وليس عندي منه شئ فيقاولني واقاوله في الربح والاجل حتى يجتمع على شئ ثم أذهب فأشتري له الحرير وأدعوه إليه فقال: أرأيت إن وجد بيعا هو أحب إليه مما عندك أيستطيع أن ينصرف إليه (3) ويدعك أو وجدت أنت ذلك أتستطيع أن تنصرف عنه وتدعه؟ قلت: نعم، قال: لا بأس (4).
____________
(1) قوله (فأستعير) استعير العارية هنا للقرض. قوله: (فابيعه منه) اى من الرجل الذى يطلب منى المتاع. وقوله: (ثم اشتريه منه) اى من ذالك الثمن أو من جنس ذالك المتاع. (آت)
(2) قوله: (ان شاء أخذ) انما ذكر هذا ليظهر أنه لم يشتره وكالة عنه وقوله (عليه السلام):
(فانماصلح) استفهام للانكارى أى ليست هذه التشمية صالحة للفرق ولعله (عليه السلام) انما قال ذالك على سبيل التنزل لانه (عليه السلام) انما جوز البيع بعد الشراء وفي هذا الوقت المتاع عنده موجود. و قوله: (تجده في الوقت) لعله مقصور على ما إذا باعه حالا، اوالمراد بوقت البيع وقت تسليم المبيع مجازا او كلمة (في) تعليله. (آت)
(3) في بعض النسخ [ينصرف عنه]
(4) السؤال لبيان عدم الشراء وكالة. (آت) (*)
الصفحة 201
8933 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يحيى بن الحجاج (1)، عن خالد بن نجيح قال: قلت لابي عبدالله (ع): الرجل يجيئ فيقول اشترهذا الثوب وأربحك كذا وكذا؟ فقال: أليس إن شاء أخذ وإن شاء ترك؟ قلت: بلى، قال: لابأس به إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام (2).
8934 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضربن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: لابأس بأن تبيع الرجل المتاع ليس عندك تساومه ثم تشتري له نحو الذي طلب ثم توجبه على نفسك ثم تبيعه منه بعد.
8935 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال:
سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل باع بيعا ليس عنده إلى أجل وضمن البيع قال: لا بأس.
8936 - 9 - بعض أصحابنا، عن علي بن أسباط، عن أبي مخلد السراج قال: كنا عند أبي عبدالله (ع) فدخل عليه معتب فقال: بالباب رجلان، فقال: أدخلهما فدخلا فقال أحدهما: إني رجل قصاب وإني أبيع المسوك (3) قبل أن أذبح الغنم، قال: ليس به بأس ولكن أنسبها غنم أرض كذا وكذا (4).
(باب)
* (فضل الشئ الجيد الذى يباع) *
8937 - 1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن بعض أصحابنا، عن مروك ابن عبيد، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال: في الجيد دعوتان وفي الردي دعوتان
____________
(1) في بعض النسخ [خالد بن الحجاج].
(2) يعنى ان قال الرجل: اشترلى هذا الثوب لا يجوز اخذ الربح منه وليس له الخيار في الترك والاخذ لانه حينئذ اشتراه وكالة عنه وان قال: اشتر هذا الثوب لنفسك وانا اشتريه منك واربحك كذا وكذا يجوز أخذ الربح منه وله الخيار في الترك والاخذ. (آت) (3) اى الجلود.
(4) يدل على جوازالسلم في الجلود والمشهور بين الاصحاب عدم الجواز للاختلاف وعدم الانضباط.
وقال الشيخ: يجوزمع المشاهدة واورد عليه انه يخرج عن السلم ووجه كلامه بان المراد به مشاهدة جملة كثيرة يكون فيه داخلا في ضمنها وبهذه يخرج على السلم وهذه الكلمات في مقابلة النص غير مسموعة. (آت) (*)
الصفحة 202
يقال لصاحب الجيد: بارك الله فيك وفيمن باعك ويقال لصاحب الردي: لا بارك الله فيك ولا فيمن باعك.
8 893 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن الوشاء، (1)
عن عاصم بن حميد قال: قال لي أبوعبدالله (ع): أي شئ تعالج؟ قلت: أبيع الطعام فقال لي: اشتر الجيد وبع الجيد فإن الجيد إذا بعته قيل له: بارك الله فيك وفيمن باعك.
(باب العينة) (2)
8939 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حفص ابن سوقة، عن الحسين بن المنذر قال: قلت لابي عبدالله (ع): يجيئني الرجل فيطلب العينة فأشتري له المتاع مرابحة ثم أبيعه إياه ثم أشتريه منه مكاني (3) قال: فقال: إذا كان بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع (4) وكنت أنت أيضا بالخيار إن شئت اشتريت وإن شئت لم تشتر فلا بأس، قال: قلت: فإن أهل المسجد (5) يزعمون أن هذا فاسد ويقولون: إن جاء به بعد أشهر صلح، فقال: إن هذا تقديم وتأخير فلا بأس به.
____________
(1) في بعض النسخ [عن عنترالوشاء] وفى بعضها [عن على الوشاء]. والصحيح مافى المتن.
(2) العينة هو ان يبع من رجل سلعة بثمن إلى اجل مسمى ثم يشتريها منه باقل من الثمن الذى باعها به فان اشترى بحضرة طالب العينية سلعة من آخر بثمن معلوم وقبضها ثم باعها المشترى من البايع الاول بالنقد باقل من الثمن فهذه ايضا عينة وهى أهون من الاولى وسميت عينة لحصول النقد لصاحب العينة لان العين هو المال الحاضرمن النقد والمشترى انما يشتريها ليبيعها بعين حاضرة تصل اليه معجلة. (النهاية) ونقل عن السرائر العينة معناها في الشريعة هوان يشترى سلعة ثم يبيعها بدون ذالك الثمن نقدا ليقضى دينا عليه لمن قد حل له عليه ويكون الدين الثانى وهو العينة من صاحب الدين الاول مأخوذ ذالك من العين وهوالنقد الحاضر.
(3) ظرف للجميع اى وقع ذالك البيع والشراء في مكان واحد.
(4) اى يكون الغرض تحقق البيع واقعا. (آت)
(5) يعنى فقهاء المدينة الذين كانوا يجلسون في المسجد للتعليم والافتاء واضلال الناس و لعلهم كانوا يشترطون الفاصلة المعتبرة بين البيعين أو كانوا يجوزون ذالك في المؤجل ويمنعونه في الحال فأجاب (عليه السلام) بان التقديم والتأخير لا مدخل له في الجواز واذاكان في الذمة فلا فرق بين الحال والمؤجل والله يعلم. (آت) (*)
الصفحة 203
8940 - 2 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن إسماعيل بن عبدالخالق قال: سألت أباالحسن (ع) عن العينة وقلت: إن عامة تجارنا اليوم يعطون العينة فأقص عليك كيف تعمل؟ قال: هات، قلت: يأتينا الرجل المساوم يريد المال فيساومنا وليس عندنا متاع فيقول: أربحك ده يازده وأقول أنا: ده دوازده فلا نزال نتراوض حتى نتراوض على أمر فإذا فرغنا قلت له: أي متاع أحب إليك أن أشتري لك؟ فيقول: الحرير لانه لا نجد شيئا أقل وضيعة منه فأذهب وقد قاولته من غيرمبايعة فقال: أليس إن شئت لم تعطه وإن شاء لم يأخذ منك؟ قلت: بلى، قال: فأذهب فأشتري (1) له ذلك الحرير واماكس بقدر جهدي ثم أجيئ به إلى بيتي فابايعه فربما ازددت عليه القليل على المقاولة وربما أعطيته على ما قاولته وربما تعاسرنا فلم يكن شئ فأذا اشترى مني لم يجد أحدا أعلى به من الذي اشتريته منه فيبيعه منه فيجيئ ذلك فيأخذ الدراهم فيد فعها إليه وربما جاء ليحيله علي فقال: لا تدفعها إلا إلى صاحب الحرير، قلت: وربما لم يتفق بيني وبينه البيع به وأطلب إليه فيقبله مني (2) فقال: أو ليس إن شاء لم يفعل وإن شئت أنت لم ترد؟ قلت: بلى لو أنه هلك فمن مالي، قال: لا بأس بهذا إذا أنت لم تعد هذا فلا بأس به (3).
8941 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل طلب من رجل ثوبا بعينة فقال:
____________
(1) قوله: (يريدالمال) لعل المراد بالمال النقد أى ليس غرضه المتاع بل انما يريد افتراض الثمن وهذه حيلة له. وقوله: ((فقال) جملة معترضة بين السؤال السائل. وقوله: (فاذهب) من تتمة السؤال. (آت)
(2) في بعض النسخ [ليقبله منى].
(3) قوله: (فلم يكن شئ) اى لا يتحقق البيع بينى وبينه. وقوله: (لم يجد أحدا أغلى به)
اى لا يجد أحدا يشترى منه أغلى واكثر من البايع الاول الذى باعنى فيبيعه منه ثم يجيئ البايع فيأخذ الثمن منه ويعطيه المشترى الذى اشترى منى وقوله: (لا تدفعها) اى لاتقبل الحوالة ولعله على الكراهة. وقوله: (اطلب اليه) أى ألتمس من البايع الذى باعنى المتاع أن يقبل متاعه ويفسخ البيع وقوله (اذاأنت لم أنت لم تعد البيع) اى لم يتجاوز هذا الشرط ان شاء لم يفعل ولو شئت لم ترد من عدا يعدو. (آت) (*)
الصفحة 204
ليس عندي وهذه دراهم فخذها فاشتربها فأخذها واشترى ثوبا كما يريد ثم جاء به ليشتريه منه، فقال: أليس إن ذهب الثوب فمن مال الذي أعطاه الدراهم؟ قلت: بلى فقال: إن شاء اشترى وإن شاء لم يشتره؟ قال: فقال: لا بأس به (1).
8942 - 4 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال:
قلت لابي عبدالله (ع): رجل يعين ثم حل دينه فلم يجد مايقضي أيتعين من صاحبه الذي عينه ويقضيه؟ قال: نعم. (2)
8943 - 5 - أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل، عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لابي عبدالله (ع): يكون لي على الرجل الدراهم فيقول لي: بعني شيئا أقضيك فأبيعه المتاع ثم أشتريه منه وأقبض مالي؟ قال: لا بأس.
4 894 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن حنان بن سدير قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) فقال له جعفر بن حنان: ما تقول في العينة في رجل يبايع رجلا فيقول له: أبا يعك بده دوازده وبده يازده؟ فقال أبوعبدالله (ع): هذا فاسد ولكن يقول: أربح عليك في جميع الدراهم كذا وكذا ويساومه على هذا فليس به بأس، قال: اساومه وليس عندي متاع، قال: لا بأس (3).
____________
(1) قوله: (فاشتربها) اى وكالة. وسؤال الامام (عليه السلام) عن كون الضمان على صاحب الدراهم وكون طالب العينة بالخيار ليتضح كونه على سبيل الوكالة لا انه اقترض منه الدراهم و اشترى المتاع لنفسه فانه حينئذ ان أخذ الزيادة يكون ربا، والظاهر انه سقط بعد قوله: (لم يشتره) قلت بلى من النساخ وهو مراد. (آت)
(2) ذالك مثل ان يكون له على الرجل دين يطلبه منه وليس عنده مايقتضيه كان يكون الف درهم مثلا فيقول له: أبيعك متاعا يسوى الف درهم بالف ومأتى درهم على أن تؤدى ثمنه بعد سنة فاذا باعه المتاع يشتريه منه بالف درهم التى هو في ذمته فيكون قد قضى الدين الاول وبقى عليه الالف والمائتان وهذا من حيل الربا. (آت)
(3) قوله: (هذا فاسد) فيه اشعار بكراهة نسبة الربح إلى رأس المال كما فهمه الاصحاب ويحتمل أن يكون المراد به انه لايقول عندالبيع: (ده يازده) و (ده دوازده) ولكن يقاوله قبل البيع ثم يشترى المتاع ويبيعه بمجموع ما رضيابه مساومة ولعل الاظهر ان المراد بالمساومة هنا المراوضة والمقابلة قبل البيع لا البيع مع عدم الاخبار برأس المال وعلى اى حال لابد من حمل آخر الخبر على أنه يقاوله على شئ ولا يوقع البيع ثم يشترى المتاع ويبيعه منه كما صرح به في اخباراخر. (آت) (*)
الصفحة 205
8945 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل لي عليه مال وهو معسر فأشتري بيعا من رجل إلى أجل على أن أضمن ذلك عنه للرجل ويقضيني الذي عليه، قال: لا بأس (1).
8946 - 8 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن هارون ابن خارجة قال: قلت لابي عبدالله (ع): عينت رجلا عينة فقلت له: أقضني، فقال: ليس عندي تعيني حتى أقضيك، قال: عينه حتى يقضيك.
8947 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحديد، عن محمد بن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي الحسن (ع): إن سلسبيل طلبت مني مائة ألف درهم على أن تربحني عشرة آلاف فأقرضتها تسعين ألفا وأبيعها ثوبا وشيا (2) تقوم علي بألف درهم بعشرة آلاف درهم؟ قال: لابأس.
وفي رواية اخرى لا بأس به أعطها مائة ألف وبعها الثوب بعشرة آلاف واكتب عليها كتابين.
8948 - 10 - أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن عبدالله، عن عمه محمد بن عبدالله، عن محمد بن إسحاق بن عمار قال: قلت للرضا (ع): الرجل يكون له المال قدحل على صاحبه يبيعه لؤلؤة تسوي مائة درهم بألف درهم ويؤخر عنه المال إلى وقت؟ قال: لا بأس، قد أمرني أبي ففعلت ذلك. وزعم أنه سأل أبا الحسن (ع) عنها فقال له مثل ذلك.
8949 - 11 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي الحسن (ع): يكون لي على الرجل دراهم فيقول: أخرني بها وأنا أربحك فأبيعه جبة تقوم علي بألف درهم بعشرة آلاف درهم أو قال: بعشرين ألفا واؤخره بالمال قال: لا بأس.
____________
(1) قوله: ((على أن اضمن ذالك) لعل فائدته مع الضمان انه يحصل في يده مال وان الزم اداؤه وانه إذا كان الطالب غيره ظاهرا يؤدى اليه. وفي التهذيب (على أن اضمن عنه لرجل) فيمكن أن يكون الرجل المضمون له غير البايع فتظهر الفائدة اذ كان ما يضمنه اقل من ماله الذى يؤدى اليه ولكنه بعيد وما في الكتاب أظهر. (آت)
(2) سلسبيل اسم امرأة. والوشى: نقش الثوب ويكون من كل لون. والوشى من الثياب معروف. (*)
الصفحة 206
8950 - 12 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبدالملك بن عتبة قال: سألته عن الرجل اريد أن أعينه المال ويكون لي عليه مال قبل ذلك فيطلب مني مالا أزيده على مالي الذي لي عليه، أيستقيم أن أزيده مالا وأبيعه لؤلؤة تساوي مائة درهم بألف درهم، فأقول: أبيعك هذه اللؤلؤة بألف درهم على أن أؤخرك بثمنها وبمالي عليك كذا وكذا شهرا، قال: لا بأس. (1)
(باب)
* (الشرطين في البيع) *
8951 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه (عن ابن أبي نجران) عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع): من باع سلعة فقال: إن ثمنها كذا وكذا يدا بيدوثمنها كذا وكذا نظرة فخذها بأي ثمن شئت وجعل صفقتها واحدة فليس له إلا أقلهما وإن كانت نظرة (2) قال: وقال (ع): من ساوم بثمنين أحدهما عاجلا والاخر نظرة فليسم أحدهما قبل الصفقة.
(باب)
* (الرجل يبيع البيع ثم يوجد فيه عيب) *
8952 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن الحسسن بن عطية، عن عمر بن يزيد قال: كنت أناوعمر بالمدينة فباع عمر جرابا هرويا كل ثوب بكذا وكذا فأخذوه فاقتسموه فوجدوا ثوبا فيه عيب فردوه فقال لهم عمر: أعطيكم ثمنه الذي بعتكم
____________
(1) هذه الاخبار تدل على جواز الفرار من الربا بامثال تلك الحيل والاولى الاقتصار عليها، بل تركها مطلقا تحرزا من الزلل. (آت)
(2) عمل به بعض الاصحاب فقالوا بلزوم اقل الثمنين وابعد الاجلين والمشهور بين الاصحاب بطلان هذه العقد (آت) (*)
الصفحة 207
به، قال: لا، ولكن نأخذ منك قيمة الثوب، فذكر عمر ذلك لابي عبدالله (ع)، فقال:
يلزمه ذلك (1).
8953 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (ع) في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد فيه عيبا فقال: إن كان الشئ قائما بعينه رده عليه وأخذ الثمن وإن الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب.
8954 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن موسى ابن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار ولم يتبرء (2) إليه ولم يتبين له فأحدث فيه بعد ماقبضه شيئا ثم علم بذلك العوار أو بذلك الداء إنه يمضي عليه البيع ويرد عليه بقدر ما ينقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لولم يكن به.
(باب)
* (بيع النسيئة) *
8955 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد قال: قلت لابي الحسن (ع): إني اريد الخروج إلى بعض الجبل فقال: ما للناس بد من أن يضطربوا سنتهم هذه، فقلت له: جعلت فداك إنا إذا بعناهم بنسيئة كان أكثر للربح، قال: فبعهم بتأخير سنة، قلت: بتأخير سنتين؟ قال: نعم، قلت: بتأخير ثلاث؟ قال: لا.
8956 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن
____________
(1) اى عمر وهو البايع اذ للمشترى بسبب تبعض الصفقة ان يرد الجميع فلو ماكس في ذالك رد عليه الجميع فبهذا السبب يلزمه القبول. ويحتمل ان يكون الضمير راجعا إلى المشترى الذى وقع الثوب في حصته او افراد الضمير بقصد الجنس ويؤيده ما في الفقيه من ضمير ((فجمع) وهذا اوفق بالاصول اذ للبايع الخيار في اخذ الجميع لتبعض الصفقة وأخذ المعيب ورد ثمنه وليس لهم أن يأخذوا قيمة الصحيح ولاينافى ذالك جواز اخذ الارش ان لم يرد المبيع. (آت)
(2) العوار - مثلثة -: العيب والخرق والشق في الثوب. (*)
الصفحة 208
حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال: قضى أمير المؤمنين علي (ع) في رجل أمره نفر ليبتاع لهم بعيرا بنقد ويزيدونه فوق ذلك نظرة فابتاع لهم بعيرا ومعه بعضهم فمنعه أن يأخذ منهم فوق ورقه نظرة.
8957 - 3 - علي، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (ع) في رجل يشتري المتاع إلى أجل قال: ليس له أن يبيعه مرابحة إلا إلى الاجل الذي اشتراه إليه وإن باعه مرابحة فلم يخبره كان للذي اشتراه من الاجل مثل ذلك.
8958 - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن شعيب الحداد، عن بشاربن يسار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل يبيع المتاع بنساء فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه، قال: نعم لا بأس به، فقلت له: أشتري متاعي؟ فقال:
ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك.
أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن شعيب الحداد، عن بشار بن يسار، عن أبي عبدالله (ع) مثله.
(باب)
(شراء الرقيق)
8959 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب قال:
سألت أبا الحسن موسى (ع) عن رجل بيني وبينه قرابة مات وترك أولادا صغارا وترك مماليك غلمانا وجواري ولم يوص فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية يتخذها ام ولد وما ترى في بيعهم؟ قال: فقال: إن كان لهم ولي يقوم بأمرهم (1) باع عليهم ونظر لهم وكان مأجورا فيهم، قلت: فماترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها ام ولد، قال: لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيم لهم الناظر لهم فيما يصلحهم فليس لهم أن يرجعوا فيما صنع القيم لهم
____________
(1) الظاهر الولى هنا من يقوم باذن الحاكم بامورهم اوالاعم منه ومن العدل الذى يتولى امورهم حسبة والاحوط في العدل ان يتولى باذن الفقيه. (آت) (*)
الصفحة 209
الناظر (لهم) فيما يصلحهم.
8960 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل قال: مات رجل من أصحابنا ولم يوص فرفع أمره إلى قاضي الكوفة فصير عبدالحميد القيم بماله وكان الرجل خلف ورثة صغارا ومتاعا وجواري فباع عبدالحميد المتاع فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه في بيعهن إذ لم يكن الميت صير إليه الوصية وكان قيامه فيها بأمر القاضي لانهن فروج قال: فذكرت ذلك لابي جعفر (ع) وقلت له: يموت الرجل من أصحابنا ولا يوصي إلى أحد ويخلف جواري فيقيم القاضي رجلا منا ليبيعهن أو قال: يقوم بذلك رجل منا فيضعف قلبه لانهن فروج فماترى في ذلك؟ قال: فقال: إذا كان القيم به مثلك ومثل عبدالحميد فلا بأس. (1)
8961 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الرجل يشتري العبد وهو آبق من أهله فقال: لايصلح إلا أن يشتري معه شيئا آخر فيقول: أشتري منك هذاالشئ وعبدك بكذا وكذا، فإن لم يقدر على العبد كان ثمنه الذي نقد في الشئ.
2 896 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن رفاعة النخاس قال: سألت أبا عبدالله (ع) فقلت: ساومت رجلا بجارية له فباعنيها بحكمي فقبضتها منه على ذلك ثم بعثت إليه بألف درهم وقلت له: هذه الالف حكمي عليك فأبي أن يقبلها مني وقد كنت مستها قبل أن أبعث إليه بألف درهم، قال: فقال: أرى أن تقوم الجارية بقيمة عادلة فإن كان ثمنها أكثر مما بعثت إليه كان عليك أن ترد إليه مانقص
____________
(1) قال في المسالك: اعلم ان الامور المفتقرة إلى الولاية اما أن تكون اطفالا او وصايا و حقوقا وديوانا فان كان الاول فالولاية فيهم لابيه ثم لجده ثم لمن يليه من الاجداد على الترتيب فان عدم الجميع فوصى الاب ثم وصى الجد وهكذا فان عدم الجميع فالحاكم. وفى غير الاطفال الوصى ثم الحاكم والمراد به السلطان العادل اونائبه الخاص اوالعام مع تعذر الاول الفقيه الجمع لشرائط الفتوى العدل فان تعذر الجميع فهل يجوز ان يتولى النظر في تركة الميت من يوثق به من المؤمنين قولان احدهما المنع وذهب اليه ابن ادريس والثانى وهو مختار الاكثر تبعا للشيخ الجواز لقوله تعالى: (المؤمنون بعضهم أولياء بعض) ويؤيده رواية سماعة ورواية اسماعيل بن سعد. (*)
الصفحة 210
من القيمة وإن كانت قيمتها أقل ممابعثت به إليه فهوله، قال: فقلت: أرأيت إن أصبت بها عيبا بعد ما مسستها؟ قال: ليس لك أن تردها ولك أن تأخذ قيمة ما بين الصحه والعيب.
8963 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال في المملوك يكون بين شركاء فيبيع أحدهم نصيبه فيقول صاحبه:
أنا أحق به أله ذلك؟ قال: نعم إذا كان واحدا، فقيل: في الحيوان شفعة؟ فقال: لا.
8964 - 6 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن أبي الحسن (ع) في شراء الروميات قال: اشترهن وبعهن.
8965 - 7 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن شراء مملوكي أهل الذمة إذا أقر والهم بذلك، فقال: إذا أقروا لهم بذلك فاشترو انكح.
8966 - 8 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سهل، عن زكريا بن آدم قال:
سألت الرضا (ع) عن قوم من العدو صالحوا ثم خفروا (1) ولعلهم إنما خفروا لانه لم يعدل عليهم أيصلح أن يشترى من سبيهم؟ فقال: إن كان من عدو قد استبان عدواتهم فاشتر منهم وإن كان قد نفروا وظلموا فلا تبتع من سبيهم؟ قال: وسألته عن سبي الديلم يسرق بعضهم من بعض ويغير المسلمون عليهم بلا إمام أيحل شراؤهم؟ قال: إذا أقروا بالعبودية فلا بأس بشرائهم، قال: وسألته عن قوم من أهل الذمة أصابهم جوع فأتاه رجل بولده فقال:
هذالك فأطعمه وهو لك عبد، فقال: لاتبتع حرا فانه لايصلح لك ولامن أهل الذمة.
8967 - 9 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن رفاعة النخاس قال: قلت لابي الحسن (ع): إن الروم يغيرون على الصقالبة (2) فيسرقون أولادهم من الجواري والغلمان فيعمدون إلى الغلمان فيخصونهم (3) ثم يبعثون بهم إلى بغداد إلى
____________
(1) الخفر: نقض العهد.
(2) الصقالبة - بالصاد والسين -: جيل من الناس حمر الالوان كانوا بين بلغر وقسطنطنية.
(3) خصيت الفحل خصاء - بالمد - إذا سلك خصيته. (*)
الصفحة 211
التجار فما ترى في شرائهم ونحن نعلم أنهم قد سرقوا وإنما أغاروا عليهم من غير حرب كانت بينهم؟ فقال: لا بأس بشرائهم إنما أخرجو هم من الشرك إلى دارالاسلام.
8968 - 10 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رقيق أهل الذمة أشتري منهم شيئا؟ فقال: اشتر إذا أقروا لهم بالرق.
8969 - 11 - أبان، عن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل اشترى جارية بثمن مسمى ثم باعها فربح فيها قبل أن ينقد صاحبها الذي هي له فأتاه صاحبها يتقاضاه ولم ينقد ماله، فقال صاحب الجارية للذين باعهم: اكفوني غريمي هذا والذي ربحت عليكم فهو لكم، قال: لا بأس (1).
8970 - 12 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال: قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب فاستولدها الذي اشتراها فولدت منه غلاما ثم جاء سيدها الاول فخاصم سيدها الاخر فقال: وليدتي باعها ابني بغير إذني، فقال: الحكم أن يأخذ وليدته وابنها، فناشده الذي اشتراها، فقال له: خذابنه الذي باعك الوليدة حتى ينقدلك البيع فلما أخذه قال له أبوه: أرسل ابني: قال: لا والله لا ارسل إليك ابنك حتى ترسل ابني فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع ابنه (2).
8971 - 13 - علي بن إبراهييم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن حمزة ابن حمران قال: قلت لابي عبدالله (ع): أدخل السوق اريد أن أشتري جارية فتقول لي: إني حرة، فقال: اشترها إلا أن تكون لها بينة.
____________
(1) الظاهر أنه باعهم المشترى باجل فلما طلب البايع الاول منه الثمن حط عن الثمن بقدر ما ربح ليعطوه قبل الاجل وهذا جائز كما صرح به الاصحاب وورد في غيره من الاخبار. (آت)
(2) قال في الاستبصار: الوجه في هذا الخبر أنه انما يأخذ وليدته وابنها إذا لم يرد عليه قيمة الولد فاما إذا بذل قيمة الولد فلا يجوز أخذ ولده انتهى. واقول: الظاهر ان هذا من حيلة (عليه السلام) التى يتوسل بها إلى ظهور ما هوالواقع. (آت) (*)
الصفحة 212
2 897 - 14 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن زرارة (1) قال: كنت جالسا عند أبي عبدالله (ع) فدخل عليه رجل ومعه ابن له فقال له أبوعبدالله (ع): ما تجارة ابنك؟ فقال: التنخس (2) فقال أبوعبدالله (ع): لاتشترين شينا ولا عيبا (3) وإذا اشتريت رأسا فلا ترين ثمنه في كفة الميزان فما من رأس ثمنه في كفة الميزان فأفلح، وإذا اشتريت رأسا فغير اسمه وأطعمه شيئا حلوا إذا ملكته وتصدق عنه بأربعة دراهم.
8973 - 15 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إبراهيم بن عقبة، عن محمد بن ميسر (4)
عن أبيه، عن أبي عبدالله (ع) قال: من نظر إلى ثمنه وهو يوزن لم يفلح.
8974 - 16 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن رفاعة قال: سألت أبا الحسن موسى (ع) عن رجل شارك رجلا في جارية له وقال: إن ربحنا فيها فلك نصف الربح وإن كانت وضيعة فليس عليك شئ، فقال: لا أرى بهذا بأسا إذا طابت نفس صاحب الجارية.
5 897 - 17 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الشرط في الاماء ألا تباع ولا تورث ولا توهب، فقال:
يجوز ذلك غير الميراث فإنها تورث وكل شرط خالف كتاب الله فهورد. (5)
8976 - 18 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عبدالحميد، عن أبي جميلة قال:
دخلت على أبي عبدالله (ع) فقال لي: ياشاب أي شئ تعالج؟ فقلت: الرقيق فقال: اوصيك بوصية فاحفظها لاتشترين شينا ولا عيبا واستوثق من العهدة (6).
____________
(1) هكذا في ما عندنا من النسخ وفي التهذيب ج 2 ص 137 عن أبى عمير عن رجل عن زرارة والظاهر أن الواسطة سقط من النساخ لعدم رواية ابن ابى عمير عن زرارة بلا واسطة.
(2) النخاس: بياع الرقيق. (3) الشين: ضد الزين والفلاح: الفوز والنجاة والبقاء في الخير (في) لعل الفرق بين الشين والعيب أن الاول في الخلقة ويتحمل التأكيد. (آت)
(4) في بعض النسخ [محمدبن قيس].
(5) المشهور بين الاصحاب عدم جواز هذه الشروط مطلقا. (آت)
(6) لعله اريد بالعهدة ضمان درك المبيع اوالثمن للمشترى قبضا أولم يقبضا لجواز ظهور أحدهما مستحقا اومعيبا. (في) (*)
الصفحة 213
(باب)
* (المملوك يباع وله مال) *
8977 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة قال: قلت لابي عبدالله (ع): الرجل يشتري المملوك وله مال لمن ماله؟ فقال: إن كان علم البايع أن له مالا فهو للمشتري وإن لم يكن علم فهو للبايع. (1)
8978 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (ع) قال: سألته عن رجل باع مملوكا فوجدله مالا قال: فقال: المال للبايع إنما باع نفسه إلا أن يكون شرط عليه أن ما كان له من مال أو متاع فهوله.
8979 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: الرجل يشتري المملكوك وماله؟ قال: لا بأس به، قلت: فيكون مال المملوك أكثر مما اشتراه به، قال: لا بأس به (2).
(باب)
* (من يشترى الرقيق فيظهر به عيب وما يردمنه ومالايرد)
* 8980 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن داود بن فرقد قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل اشترى جارية مدركة فلم تحض عنده حتى مضى لها ستة أشهر وليس بها حمل، فقال: إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب ترد منه.
____________
(1) حمل على الاشترط وعدمه.
(2) حمل على ماإذا كانا مختلفين في الجنس ويمكن ان يقال به على اطلاقه لعدم كونه مقصودا بالذات او باعتبار ان المملوك يملكه. (آت) (*)
الصفحة 214
8982 - 2 - ابن محبوب، عن ابن سنان قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل اشترى جارية حبلى ولم يعلم بحبلها فوطئها، قال: يردها على الذي ابتاعها منه ويرد عليه نصف عشر قيمتها لنكاحه إياها وقد قال علي (ع): لا ترد التي ليس بحبلى إذا وطئها صاحبها و يوضع عنه من ثمنها بقدر عيب إن كان فيها (1).
8983 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن عبدالملك بن عمير (2)، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا ترد التي ليست بحبلى إذا وطئها صاحبها وله أرش العيب وترد الحبلى وترد معها نصف عشر قيمتها.
وفي رواية اخرى إن كانت بكرا فعشر ثمنها، وإن لم يكن بكرا فنصف عشر ثمنها.
8983 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (ع) قال: قضى أمير المؤمنين (ع) في رجل اشترى جارية فوطئها ثم وجد فيها عيبا قال: تقوم وهي صحيحة وتقوم وبها الداء ثم يرد البائع على المبتاع فضل مابين الصحة والداء (3).
8984 - 5 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (ع) في رجل اشترى جارية فوقع عليها قال: إن وجد فيها عيبا فليس له أن يردها
____________
(1) المشهور بين الاصحاب استثناء المسألة من القائدة المقررة ان التصرف يمنع الرد وهى انه لو كان العيب الحمل وكان التصرف الوطى يجوز الرد مع بذل نصف العشر للوطى ولكون المسألة مخالفة لاصول الاصحاب من وجوه التجاء بعض الاصحاب إلى حملها على كون الحمل للمولى البايع فيكون ام ولد ويكون البيع باطلا والى ان اطلاق نصف العشر مبنى على الاغلب من كون الحمل مستلزما للثيوبة فلو فرض على بعد كونها بكرا كان الازم العشر وبعد ورود النصوص الصحيحة على الاطلاق فالحمل فير موجه نعم ما ذكره من تقييده نصف العشر بما اذاكانت ثيبا وجه جمع بين الاخبار (آت)
(2) وفي بعض النسخ عبدالملك بن عمر وفعلى هذا فالسند حسن كما قاله الشهيد رحمه الله فضل الله) كذا في هامش المطبوع.
(3) حمل على مااذاكان العيب غير الحمل (آت) (*)
الصفحة 215
ولكن يرد عليه بقيمة ما نقصها العيب، قال: قلت: هذا قول علي (ع)؟ قال. نعم.
5 898 - 6 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمد ابن مسلم، عن أحدهما (ع) أنه سئل عن الرجل يبتاع الجارية فيقع عليها ثم يجد بها عيبا بعد ذلك قال: لايردها على صاحبها ولكن تقوم مابين العيب والصحة فيرد على المبتاع معاذ الله أن يجعل لها أجرا.
8986 - 7 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: كان علي بن الحسين (ع) لايرد التي ليست بحبلى إذا وطئها وكان يضع له من ثمنها بقدر عيبها.
8987 - 8 - حميد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد، عن أبان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (ع) عن الرجل يشتري الجارية فيقع عليها فيجدها حبلى قال:
يردها ويرد معها شيئا (1).
8988 - 9 - أبان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) في الرجل يشتري الجارية الحبلى فينكحها وهو لايعلم قال: يردها ويكسوها.
8989 - 10 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (ع) في رجل اشترى جارية فأولدها فوجدت مسروقة قال: يأخذ الجارية صاحبها ويأخذ الرجل ولده بقيمته.
8990 - 11 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عمن حدثه، عن زرعه بن محمد، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل باع جارية على أنها بكرفلم يجدها على ذلك قال:
لاترد عليه ولايوجب عليه شئ إنه يكون يذهب في حال مرض أو أمر يصيبها.
1 899 - 12 - الحسين بن محمد، عن السياري قال: قال: روي عن ابن أبي ليلي أنه قدم إليه رجل خصماله فقال: إن هذا باعني هذه الجارية فلم أجد على ركبها (2) حين كشفتها شعرا وزعمك أنه لم يكن لهاقط قال: فقال له ابن أبي ليلي: إن الناس ليحتالون لهذا
____________
(1) حمل الشيخ - رحمه الله - الشئ على نصف العشر وكذا الكسوة في الحديث الاتى. على ما يكون قيمتها ذالك. وقال المجلسى بعد نقل كلام الشيخ: يمكن حملها على ما إذا رضى البايع بها.
(2) الركب - محركة -: موضع العانة او منبتها. وقال الخليل: هو للمرأة خاصة. (*)
الصفحة 216
بالحيل حتى يذهبوا به فما الذي كرهت قال: أيها القاضي إن كان عيبا فاقض لي به، قال: حتى أخرج إليك فإني أجد أذى في بطني ثم دخل وخرج من باب آخر فأتى محمد ابن مسلم الثقفي فقال له: أي شئ تروون عن أبي جعفر (ع) في المرأة لا يكون على ركبها شعر أيكون ذلك عيبا؟ فقال له محمد بن مسلم: أما هذا نصا فلا أعرفه ولكن حدثني أبوجعفر، عن أبيه، عن آبائه (ع) عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: كل ماكان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب فقال له ابن أبي ليلى: حسبك ثم رجع إلى القوم فقضى لهم بالعيب.
8992 - 13 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي عبدالله الفراء، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (ع): الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثم يجيئ رجل فيقيم البينة على أنها جاريته لم تبع ولم توهب قال: فقال لي: يرد إليه جاريته ويعوضه مما انتفع، قال: كانه معناه قيمة الولد.
8993 - 14 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن رجل اشترى جارية على أنها عذراء فلم يجدها عذراء، قال: يرد عليه فضل القيمة إذا علم أنه صادق.
8994 - 15 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن أبي الحسن الرضا (ع) أنه قال: ترد الجارية من أربع خصال من الجنون والجذام والبرص والقرن الحدبة إلا أنها تكون في الصدر تدخل الظهر وتخرج الصدر (1).
8995 - 16 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن أسباط، عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: سمعته يقول: الخيار في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري وفي غير الحيوان أن يتفرقا وأحداث السنة ترد بعد السنة، قلت: وما أحداث السنة؟ قال: الجنون والجذام
____________
(1) قال في الصحاح: الحدب ما ارتفع من الارض والحدبة التى في الظهر تكون سببا لخروج الظهر ودخول الصدر وقوله: (الا انها) اما بالتخفيف وفتح الهمزة على انها للتنبيه واما بالتشديد و كسرها على انها بمعنى لكن فكانها لدفع توهم من توهم ان الحدبة ليست من الخصال التى ترد بها لانها حدبة الظهر والذى يكشف عن هذا ما وجد في التهذيب (لانها) بالام التعليلية فعلى هذا يكون حدبة الصدر من جملة احداث السنة ولكنهم فسروا القرن بما يكون في فرج المرأة شبيها بالسن يمنع من الوطى لانه لم يوجد في كتب اللغة القرن بمعنى الحدبة ولكن لو حمل به على الوجه الاول فليس به باس لان الامام (عليه السلام) اعرف باللغة (المجلسى). كذافى هامش المطبوع (*)
الصفحة 217
والبرص والقرن فمن اشترى فحدث فيه هذه الاحداث فالحكم أن يرد على صاحبه إلى تمام السنة من يوم اشتراه.
6 899 - 17 - محمد بن يحيى، وغيره، عن أحمد بن محمد، عن أبي همام قال: سمعت الرضا (ع) يقول: يرد المملوك من أحداث السنة من الجنون والجذام والبرص فقلنا: كيف يرد من أحداث السنة؟ قال: هذا أول السنة فإذا اشتريت مملوكا به شئ من هذه الخصال ما بينك وبين ذي الحجة رددته على صاحبه، فقال له محمد بن علي: فالاباق من ذلك؟ قال:
ليس الاباق من ذلك إلا أن يقيم البينة أنه كان آبق عنده.
وروي عن يونس أيضا أن العهدة في الجنون والجذام والبرص سنة.
وروي الوشاء أن العهدة في الجنون وحده إلى سنة.
(باب نادر)
8997 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي حبيب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن رجل اشترى من رجل عبدا وكان عنده عبدان فقال للمشتري:
اذهب بهما فاختر أيهما شئت ورد الاخر وقد قبض المال فذهب بهما المشتري فأبق أحدهما من عنده، قال: ليرد الذي عنده منهما ويقبض نصف الثمن مما أعطى من البيع ويذهب في طلب الغلام فإن وجد اختار أيهما شاء ورد النصف الذي أخذ وإن لم يوجد كان العبد بينهما نصفه للبايع ونصفه للمبتاع.
8998 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجال اشتركوا في أمة فائتمنوا بعضهم على أن تكون الامة عنده فوطئها، قال: يدرأ عنه من الحد بقدر ماله فيها من النقدو يضرب بقدر ماليس له فيها وتقوم الامة عليه بقيمة ويلزمها وإن كانت القيمة أقل من الثمن الذي اشتريت به الجارية الزم ثمنها الاول وإن كان قيمتها في ذلك اليوم الذي قومت فيه أكثر من ثمنها الزم ذلك الثمن وهو صاغر لانه استفرشها، قلت: فإن أراد بعض الشركاء شراء ها دون
الصفحة 218
الرجل؟ قال: ذلك له وليس له أن يشتريها حتى يستبرئها وليس على غيره أن يشتريها إلا بالقيمة.
8999 - 3 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أحمد بن عائذ، عن أبي سلمة، عن أبي عبدالله (ع) قال: في رجلين مملوكين مفوض إليهما يشتريان ويبيعان بأموالهما فكان بينهما كلام، فخرج هذا يعدو إلى مولى هذا وهذا إلى مولى هذا وهمافي القوة سواء فاشترى هذا من مولى هذا العبد وذهب هذا فاشترى من مولى هذا العبد الاخر وانصرفا إلى مكانهما وتشبث كل واحد منهما بصاحبه وقال له: أنت عبدي قد اشتريتك من سيدك قال: يحكم بينهما من حيث افترقا يذرع الطريق فأيهما كان أقرب فهو الذي سبق الذي هو أبعد وإن كانا سواء فهورد على مواليهما جاء ا سواء وافترقا سواء إلا أن يكون أحدهما سبق صاحبه فالسابق هو له إن شاء باع وإن شاء أمسك وليس له أن يضربه.
وفي رواية اخرى إذا كانت المسافة سواء يقرع بينهما فأيهما وقعت القرعة به كان عبده (1).
(باب)
* (التفرقة بين ذوى الارحام من المماليك) *
9000 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: اتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) بسبي من اليمن فلما بلغوا الجخفة نفدت نفقاتهم فباعوا جارية من السبي كانت امها معهم فلما قدموا على النبي (صلى الله عليه وآله) سمع بكاء ها فقال: ما هذه البكاء؟ فقالوا: يا رسول الله احتجنا إلى نفقة فبعنا ابنتها فبعث بثمنها فاتي بها وقال: بيعوهما جميعا أو أمسكوهما جميعا.
9001 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته
____________
(1) الضمير راجع إلى الاخر المعلوم بقرينة المقام، وفي التهذيب عبد الاخر. (آت) (*)
الصفحة 219
عن أخوين مملوكين هل يفرق بينهما وعن المرأة وولدها، قال: لا هو حرام إلا أن يريدوا ذلك.
9002 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (ع) أنه اشتريت له جارية من الكوفة قال: فذهب لتقوم في بعض الحاجة، فقالت: يا أماه فقال لها أبوعبدالله (ع):
ألك ام؟ قالت: نعم فأمر بها فردت فقال: ما آمنت لوحبستها أن أرى في ولدي ما أكره.
9003 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن موسى، عن يونس، عن عمروبن أبي نصر قال: قلت لابي عبدالله (ع): الجارية الصغيرة يشتريها الرجل؟ فقال: إن كانت قداستغنت عن أبوبها فلا بأس.
4 900 - 5 - محمد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضربن سويد، عن ابن سنان عن أبي عبدالله (ع) أنه قال في الرجل يشتري الغلام أو الجارية وله أخ أو اخت أو أب أو أم بمصر من الامصار قال: لايخرجه إلى مصر آخر إن كان صغيرا ولا يشتره فإن كانت له
ام فطابت نفسها ونفسه فاشتره إن شئت.
(باب)
* (العبد يسأل مولاه أن يبيعه ويشترط له أن يعطيه شيئا) *
9005 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن الفضيل قال: قال غلام لابي عبدالله (ع): إني كنت قلت لمولاي: بعني بسبعمائة درهم وأنا اعطيك ثلاتمائة درهم، فقال له أبوعبدالله (ع): إن كان لك يوم شرطت أن تعطيه شئ فعليك أن تعطيه وإن لم يكن لك يومئذ شئ فليس عليك شئ.
9006 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن فضيل قال: قال غلام سندي لابي عبدالله (ع): إني قلت لمولاي: بعني بسبعمائة درهم وأنا اعطيك ثلاثمائة
الصفحة 220
درهم، فقال له أبوعبدالله (ع): إن كان يوم شرطت لك مال فعليك أن تعطيه وإن لم يكن لك يومئذ مال فليس عليك شئ.
(باب)
* (السلم في الرقيق وغيره من الحيوان) *
9007 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن السلم في الحيوان قال: ليس به بأس، قلت: أرأيت إن أسلم في أسنان معلومة أو شئ معلوم من الرقيق فأعطاه دون شرطه وفوقه بطيبة أنفس منهم؟ فقال: لا بأس به.
9008 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع) في رجل أعطى رجلا ورقا في وصيف إلى أجل مسمى فقال له صاحبه: لا نجد لك وصيفا (1) خذ مني قيمة وصيفك اليوم ورقا، قال: فقال: لا يأخذ إلا وصيفه أو ورقه الذي أعطاه أول مرة لا يزداد عليه شيئا.
9009 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا بأس بالسلم في الحيوان إذا وصفت أسنانها.
9010 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا بأس بالسلم في الحيوان إذا سميت شيئا معلوما.
9011 - 5 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي مريم الانصاري، عن أبي عبدالله (ع) أن أباه لم يكن يرى بأسا بالسلم في الحيوان بشئ معلوم إلى أجل معلوم.
9012 - 6 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن قتيبة الاعشى، عن أبي عبدالله (ع) في
____________
(1) الوصيف: الخادم والجمع وصفاء. (*)
الصفحة 221
الرجل يسلم في أسنان من الغنم معلومة إلى أجل معلوم فيعطي الرباع مكان الثني فقال:
أليس يسلم في أسنان معلومة إلى أجل معلوم؟ قلت: بلى، قال: لابأس. (1)
9013 - 7 - أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن الحلبي قال: سئل أبوعبدالله (ع) عن الرجل يسلم في وصفاء أسنان معلومة ولون معلوم ثم يعطي دون شرطه أو فوقه فقال: إذا كان عن طيبة نفس منك ومنه فلا بأس.
9014 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سئل عن الرجل يسلم في الغنم ثنيان وجذعان وغير ذلك إلى أجل مسمى قال: لا بأس إن لم يقدر الذي عليه الغنم على جميع ما عليه أن يأخذ صاحب الغنم نصفها أو ثلثها أو ثلثيها ويأخذوا رأس مال مابقي من الغنم دراهم ويأخذوا دون شرطهم ولا يأخذون فوق شرطهم والاكسية أيضا مثل الحنطة والشعير والزعفران والغنم. (2)
9015 - 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن معاوية، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل أسلم في وصفاء أسنان معلومة وغير معلومة ثم يعطي دون شرطه قال: إذا كان بطيبة نفس منك ومنه فلا بأس، قال: وسألته عن الرجل يسلف في الغنم الثنيان والجذعان وغير ذلك إلى أجل مسمى، قال: لابأس به فإن لم يقدر الذي عليه على جميع ما عليه فسئل أن يأخذ صاحب الحق نصف الغنم أو ثلثها ويأخذ رأس مال ما بقي من الغنم دراهم، قال: لا بأس ولا يأخذون شرطه إلا بطيبة نفس صاحبه.
9016 - 10 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن حديد بن
____________
(1) قوله: (فيعطى الرباع) الرباع الذى يلقى رباعيته الجمع ربع وهو في الغنم في السنة الرابعة وفي البقر والحافر في الخامسة وفى الخف في السابعة والثنى الذى تلقى ثنيته ويكون ذالك في الظلف و الحافر في السنة الثالثة وفي الخف في السنة السادسة والجمع ثنيان وثنيات والجذع قبل الثنى.
(كذافى هامش المطبوع)
(2) قوله: (ان يأخذ صاحب الغنم نصفها) في التهذيب (يأخذ صاحب الغنم) بدون كلمة (ان) و لعله الاصح وعلى تقدير وجوده ففى الكلام ترك والتقدير (فسئل أن يأخذ الخ) وبعد قوله: (دراهم)
أيضا ترك والتقدير (لاباس به ولكن لابد ان يأخذوا دون شرطهم الخ) والذى يدل عليه ماسيأتى والله اعلم بالصواب. (كذا في هامش المطبوع). (*)
الصفحة 222
حكيم قال: قلت لابي عبدالله (ع): الرجل يشتري الجلود من القصاب يعطيه كل يوم شيئا معلوما، قال: لا بأس.
9017 - 11 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة قال: سئل أبوعبدالله (ع) عن السلم في الحيوان فقال: أسنان معلومة وأسنان معدودة إلى أجل معلوم لا بأس به.
9018 - 12 - أبوعلي الاشعري، عن بعض أصحابه، عن أحمد بن النضر، عن عمروبن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن السلف في اللحم قال: لا تقربنه فإنه يعطيك مرة السمين ومرة التاوي ومرة المهزول اشتره معاينة يدا بيد، قال: وسألته عن السلف في روايا الماء قال: لا تقربها فإنه يعطيك مرة ناقصة ومرة كاملة ولكن اشتره معاينة وهو أسلم لك وله. (1)
9019 - 13 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط قال:
سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يكون له غنم يحلبها لها ألبان كثيرة في كل يوم ماتقول فيمن يشتري منه الخمسمائة رطل أو أكثر من ذلك المائة رطل بكذا وكذا درهما فيأخذ منه في كل يوم أرطالا حتى يستوفي مايشتري منه؟ قال: لا بأس بهذا ونحوه. (2)
9020 - 14 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن قتيبة الاعشى قال: سئل أبوعبدالله (ع) وأنا عنده فقال له رجل: إن أخي يختلف إلى الجبل يحلب الغنم فيسلم في الغنم في أسنان معلومة إلى أجل معلوم فيعطى الرباع مكان الثني، فقال له: أبطيبة نفس من صاحبه؟ فقال: نعم، قال: لا بأس.
____________
(1) قوله ((لا تقربنه) المشهور بين الاصحاب بل المقطوع في كلامهم عدم جواز السلف في اللحم والخبر مع ضعفه يمكن حمله على الكراهة بقرينة آخر الخبر مع أنه اضبظ من كثير مما جوزوا السلم فيه. وقال في التحرير: لا يجوز السلم في الحطب حزما ولا الماء قربا وروايا ويجوز إذا عين صنف الماء وقدره بالوزن (آت) والتاوى: الهالك والمراد ههنا الذى يشرف على الموت فيذبح.
و (روايا) جمع راوية.
(2) قوله: (فيأخذ). اى يشترى حالا ويأخذ منه في كل وقت ما يريد او مؤجل بآجال مختلفة وهو أظهر. (آت) (*)
الصفحة 223
(باب آخر منه)
1 902 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معاوية بن حكيم، عن محمدبن حباب الجلاب، عن أبي الحسن (ع) قال: سألته عن الرجل يشتري مائة شاة على أن يبدل منها كذا وكذا قال: لايجوز (1).
9022 - 2 - أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن منهال القصاب قال: قلت لابي عبدالله (ع): أشتري الغنم أو يشتري الغنم جماعة ثم تدخل دارا ثم يقوم رجل على الباب فيعد واحدا واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة ثم يخرج السهم (2) قال: لايصلح هذا إنما يصلح السهام إذا عدلت القسمة.
9023 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل يشتري سهام القصابين من قبل أن يخرج السهم فقال: لايشتري شيئا حتى يعلم من أين يخرج السهم فإن اشترى شيئا فهو بالخيار إذا خرج.
(باب)
* (الغنم تعطى بالضريبة) * (3)
9024 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يكون له الغنم يعطيها بضريبة سمنا شيئا معلوما أو دراهم معلومة من كل شاة كذا وكذا، قال: لا بأس بالدراهم ولست احب أن يكون بالسمن.
____________
(1) الظاهر ان المنع بجهالة المبدل والمبدل منه اما لو عينها جاز. (آت)
(2) المراد ان يشترى السهم قبل ان يخرج ويؤيد هذا التوجيه مناسبة للباب. (كذا في هامش المطبوع)
(3) الضربية: ما يؤدى العبد إلى سيده من الخراج المقرر عليه ومنه قولهم: (ضربت عليه خراجا) اى جعلته عليه وظيفة وهى فعيلة بمعنى مفعولة. (كذافى هامش المطبوع) (*)
الصفحة 224
5 902 - 2 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن إبراهيم بن ميمون أنه سأل أبا عبدالله (ع) فقال يعطى الراعي الغنم بالجبل يرعاها وله أصوافها وألبانها و يعطينا لكل شاة دراهم، فقال: ليسس بذلك بأس، فقلت: إن أهل المسجد (1) يقولون: لايجوز لان منها ما ليس له صوف ولالبن، فقال أبوعبدالله (ع): وهل يطيبه إلا ذاك يذهب بعضه ويبقى بعض (2).
9026 - 3 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن مدرك ابن الهزهاز، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يكون له الغنم فيعطيها بضريبة شيئا معلوما من الصوف أو السمن أو الدراهم، قال: لا بأس بالدراهم وكره السمن.
9027 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل دفع إلى رجل غنمه بسمن ودراهم معلومة لكل شاة كذا وكذا في كل شهر قال: لا بأس بالدراهم فأما السمن فما احب ذاك إلا أن يكون حوالب فلا بأس.
(باب)
* (بيع اللقيط وولدالزنا) *
9028 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن مثنى، عن زرارة، عن أبي عبدالله قال: اللقيط لايشترى ولايباع (3).
9029 - 2 - أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن مثنى، عن حاتم بن إسماعيل المدائني، عن أبي عبدالله (ع) قال: المنبوذ (4) حر فإن أحب أن يوالي غيرالذي رباه والاه فإن طلب منه الذي رباه النفقة وكان موسرا رد عليه وإن كان معسرا كان ما أنفق عليه صدقة.
____________
(1) يعنى فقهاء المدينة اتباع مالك بن أنس أحد أئمة المخالفين.
(2) (هل يطلبه الاذاك) اى انما رضى صاحب الغنم عن كل شاة بدرهم لاجل أن فيها ماليس له صوف ولا لبن ولو لم يكن كذالك لما رضى به. (آت)
(3) قال الجوهرى: اللقيط: المنبوذ يلتقط. وحملها الاصحاب على لقيط دارالاسلام او لقيط دارالكفر إذا كان فيها مسلم يمكن تولده منه. (آت)
(4) المنبوذ الصبى تلقيه امه في الطريق. (*)
الصفحة 225
9030 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبدالرحمن العزرمي، عن أبي عبدالله، عن أبيه (ع) قال: المنبوذ حر فإذا كبر فإن شاء تولى إلى الذي التقطه وإلا فليرد عليه النفقة وليذهب فليوال من شاء.
9031 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن محمد بن أحمد (1) قال:
سألت أبا عبدالله (ع) عن اللقيطة، قال: لاتباع ولاتشترى ولكن استخدمها بما أنفقت عليها.
2 903 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال:
سألت أبا جعفر (ع) عن اللقيط فقال: حر، لايباع ولا يوهب.
9033 - 6 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن أبي الجهم، عن أبي خديجة قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: لايطيب ولدالزنا ولا يطيب ثمنه أبدا والممراز لايطيب إلى سبعة آباء وقيل له: وأي شئ الممراز؟ فقال: (2) الرجل يكتسب مالا من غير حله فيتزوج به (3) أو يتسرى به فيولد له فذاك الولد هو الممراز.
9034 - 6 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عمن أخبره عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن والدالزنا أشتريه أو أبيعه أو أستخدمه؟ فقال: اشتره واسترقه واستخدمه وبعه فأما اللقيط فلا تشتره.
____________
(1) محمدبن أحمد في هذه المرتبة غير معلوم ويحتمل أن يكون ابن احمد من غلط الناسخين ويؤيده انه لم يكن في بعض مارأينا من النسخ فعلى هذا غيربعيد أن يكون محمد هذا هو ابن مسلم الاتى فالسند صحيح - فضل الله - (كذا في هامش المطبوع)
(2) في بعض النسخ بالراء المهملة ثم الزاى المعجمة وهكذا بخط الشيخ في التهذيب وهو أصوب. قال في القاموس: المرز: العيب والشين وامترز عرضه: نال منه. وفي بعضها بالعكس وهو نوع من الفقاع وفى بعضها بالمعجمتيمن وهو محل الخمور او الخمور وعلى تقدير صحتهما لعلهما على التشبيه. وفى بعضها المهزار بالهاء ثم المعجمة ثم المهملة.
قال في القاموس: هزره بالعصاء ضربه بها وغمز غمزا شديدا وطرد ونفى ورجل مهزور ذو هزرات يغبن في كل شئ. (آت)
(3) حمل على ما إذا وقع البيع والتزويج بالعين والثانى لايخلو من نظر لان المهر ليس من اركان العقد. وربما يعم نظرا إلى من يوقع هذين العقدين كأنه لايريد ايقاعهما بسبب عزمه على عدم ايقاع الثمن والصداق من ماله وفيه مافيه. (آت) (*)
الصفحة 226
5 903 - 7 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن فضال، عن مثنى الحناط عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: تكون لي المملوكة من الزنا أحج من ثمنها وأتزوج؟ فقال: لاتحج ولاتتزوج منه. (1)
(باب)
* (جامع فيما يحل الشراء والبيع منه ومالايحل) *
9036 - 1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الحميد بن سعد قال: سألت أبا إبراهيم (ع) عن عظام الفيل يحل بيعه أو شراؤه الذي يجعل منه الامشاط؟ فقال: لا بأس قد كان لابي منه مشط أو أمشاط.
9037 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمربن اذينة قال: كتبت إلى أبي عبدالله (ع) أسأله عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذ منه برابط فقال: لا بأس، وعن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه صلبان؟ قال: لا (2).
9038 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجال عن ثعلبة، عن محمد بن مضارب، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا بأس ببيع العذرة (3).
9 903 - 4 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الفهود وسباع الطير هل يلتمس التجارة فيها؟
قال: نعم.
9040 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبان، عن عيسى القمي
____________
(1) قال الشيخ في التهذيب: هذاالخبر محمول على ضرب من الكراهة لانا قد بينا جواز بيع ولد الزنا والحج من ثمنه والصدقة منه. (آت)
(2) المشهور بين الاصحاب حرمة بيع الخشب ليعمل منه هياكل للعبادة وآلات الحرام وكراهته ممن يعمل ذالك إذا لم يذكر انه يشتريه له فالخبر محمول على ما إذا لم يذكر أن يشتريه لذالك فالنهى الاخير محمول على الكراهة وحمل الاول على عدم الذكر والثانى على الذكر بعيد. (آت)
(3) حمل عذرة البهائم للاخبار الدالة على عدم جواز بيع عذرة الانسان (*)
الصفحة 227
عن عمروبن جرير (1) قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن التوت (2) أبيعه يصنع به الصليب والصنم؟ قال: لا.
9041 - 6 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة قال: كتبت إلى أبي عبدالله (ع) أسأله عن الرجل يؤاجر سفينته ودابته ممن يحمل فيها أو عليها الخمر والخنازير قال: لا بأس.
9042 - 7 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن الاصم، عن مسمع، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى عن القرد أن تشترى أو تباع.
9043 - 8 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان عن ابن مسكان، عن عبدالمؤمن، عن جابر قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يؤاجر بيته يباع فيها الخمر، قال: حرام أجرته.
9044 - 9 - بعض أصحابنا، عن علي بن أسباط، عن أبي مخلد السراج قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) إذ دخل عليه معتب فقال: رجلان بالباب فقال: أدخلهما فدخلا فقال أحدهما: إني رجل سراج أبيع جلود النمر فقال: مدبوغة هي؟ قال: نعم، قال: ليس به بأس (2).
9045 - 10 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن أبي القاسم الصيقل قال:
كتبت إليه: قوائم السيوف التي تسمى السفن (4) أتخذها من جلود السمك فهل يجوز العمل بها ولسنا نأكل لحومها؟ فكتب (ع): لا بأس (5).
____________
(1) في بعض النسخ [عمروبن حريث] فعلي هذا فالسند صحيح.
(2) في الوافى رواه عن الكافى والتهذيب وفيه (التوز) وقال في بيانه: التوز - بضم المثناة الفوقانية والزاى -: شجر يصنع به القوس.
(3) يدل على مذهب من قال بعدم جواز استعمال جلود ما لايؤكل لحمه بدون الدباغة ويمكن الحمل على الكراهة. (آت) (4) السفن - محركة -: جلد خشناء من جلود السمك اوجلود التمساح.
(5) وجه الجواز ان التمساح لم يكن ذادم سائلة ولم يشترط فيه الذبح. (*)
الصفحة 228
(باب)
* (شراء السرقة والخيانة) *
9046 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي بصير قال: سسألت أحدهما (ع) عن شراء الخيانة والسرقة، فقال: لا إلا أن يكون قد اختلط معه غيره فأما السرقة بعينها فلا إلا أن تكون من متاع السلطان فلا بأس بذلك (1).
9047 - 2 - ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (ع) قال:
سألته عن الرجل منا يشتري من السلطان من إبل الصدقة وغنم الصدقة وهو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم قال: فقال: ما الابل والغنم إلا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك لابأس به حتى تعرف الحرام بعينه قيل له: فماترى في مصدق يجيئنا فيأخذ صدقات أغنامنا فنقول: بعناها فيبيعناها فما ترى في شرائها منه قال:
إن كان قد أخذها وعزلها فلا بأس، قيل له: فماترى في الحنطة والشعير يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظنا ويأخذ حظه فيعزله بكيل فماترى في شراء ذلك الطعام منه؟ فقال: إن كان قبضه بكيل وأنتم حضور ذلك الكيل فلا بأس بشراه منه بغير كيل.
9048 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن إسحاق ابن عمار قال: سألته عن الرجل يشترى من العامل وهو يظلم قال: يشترى منه مالم يعلم أنه ظلم فيه أحدا.
9049 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا يصلح شراء السرقة والخيانة إذا عرفت.
____________
(1) لعل مغزاه انه فرض ان السلطان اغتصب امتعة كثير من الناس وقد ظفر احد من المغصوب منهم على متاعه بعينه (اومثله) فسرقه ثم جاء به ليبيعه فحينئذ جاز أن يشتريه احد عنه. (كذافى هامش المطبوع) (*)
الصفحة 229
9050 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح قال:
أرادوا بيع تمر عين أبي زياد (1) فأردت أن أشتريه ثم قلت: حتى أستأمر أبا عبدالله (ع)
فأمرت معاذا فسأله فقال: قل له: يشتريه فإنه إن لم يشتره اشتراه غيره.
9051 - 6 - الحسين بن محمد، عن النهدي، عن ابن أبي نجران، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (ع) قال: من اشترى سرقة وهو يعلم فقد شرك في عارها وإثمها.
9052 - 7 - علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عمر السراج، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يوجد عنده السرقة قال: هو غارم إذا لم يأت على بايعها بشهود (2).
(باب)
* (من اشترى طعام قوم وهم له كارهون) *
9053 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن علي بن عقبة، عن الحسين بن موسى، عن بريد، ومحمد بن مسلم عن أبي عبدالله (ع) قال: من اشترى طعام قوم وهم له كارهون قص لهم من لحمه يوم القيمة.
(باب)
(من اشترى شيئا فتغير عما رآه) *
9054 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، وعلي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن ميسر، عن أبي عبدالله (ع) قال:
قلت له: رجل اشترى زق زيت فوجد فيه درديا، قال: فقال: إن كان يعلم أن ذلك في الزيت
____________
(1) لعله في حوالى المدينه اسم قرية كان اصله لابى عبدالله (عليه السلام) فغضبه ابى زياد وقد مر في المجلد الثالث ص 569 حديث فيه عين زياد وفى بعض النسخ [عين ابن زياد].
(2) لانه إذا أتى بالمشهود يرجع بالثمن على البائع فيكون هو الغارم وان وجب عليه دفع العين إلى المالك. (آت) (*)
الصفحة 230
لم يرده وإن لم يكن يعلم أن ذلك في الزيت رده على صاحبه.
9055 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن إسحاق الخدري، عن أبي صادق قال: دخل أميرالمؤمنين (ع) سوق التمارين فإذا امرأة قائمة تبكي وهي تخاصم رجلا تمارا فقال لها: مالك؟ قالت: يا أمير المؤمنين اشتريت من هذا تمرا بدرهم فخرج أسفله رديا ليس مثل الذي رأيت قال: فقال له: رد عليها فأبى حتى قالها ثلاثا فأبى فعلاه بالدرة حتى رد عليها وكان علي صلوات الله عليه يكره (1) أن يجلل التمر.
(باب)
* (بيع العصير والخمر) *
9056 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (ع) عن بيع العصير فيصير خمرا قبل أن يقبض الثمن قال: فقال: لو باع ثمرته ممن يعلم أنه يجعله حراما لم يكن بذلك بأس فأما إذا كان عصيرا فلا يباع إلا بالنقد (2).
9057 - 2 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم عن أبي عبدالله (ع) في رجل ترك غلاماله في كرم له يبيعه عنبا أوعصيرا فانطلق الغلام فعصر خمرا ثم باعه، قال: لايصلح ثمنه، ثم قال: إن رجلا من ثقيف أهدى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) راويتين من خمر فأمربهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاهريقتا وقال: إن الذي حرم شربها حرم ثمنها، ثم قال أبوعبدالله (ع) إن أفضل خصال هذه التي باعها الغلام أن يتصدق بثمنها (3).
____________
(1) لعل الكراهة فيه بمعنى الحرمة.
(2) لانه لو باعه لسنة ففى حال قبض الثمن يمكن ان يصير العصير خمرا فيأخذ ثمن الخمر كذا في الاستبصار ثم ذكر فيه أن ذالك مكروه ليس بمحضور. (كذافى هامش المطبوع)
(3) يمكن حمله على ما إذا لم يكن المشترى معلوما ولا يبعد القول بكون البائع مالكا للثمن لانه قد أعطاه المشترى باختياره وان فعلا حراما لكن المقطوع به في كلام الاصحاب وجوب الرد. (آت) (*)
الصفحة 231
9058 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن على بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن ثمن العصير قبل أن يغلى لمن يبتاعه ليطبخه أو يجعله خمرا، قال: إذا بعته قبل أن يكون خمرا وهو حلال فلا بأس.
9 905 - 4 - أبوعلي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن يزيد بن خليفة قال: كره أبوعبدالله (ع) بيع العصير بتأخير.
9060 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن سنان (1)، عن معاوية بن سعد، عن الرضا (ع) قال: سألته عن نصراني أسلم وعنده خمر وخنازير وعليه دين هل يبيع خمره وخنازيره فيقضي دينه؟ فقال: لا.
9061 - 6 - صفوان، عن ابن مسكان، عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن بيع عصير العنب ممن يجعله حراما، فقال: لا بأس به تبيعه حلالا فيجعله (ذاك) حراما فأبعده الله وأسحقه (2).
9062 - 7 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن أبي أيوب قال: قلت لابي عبدالله (ع): رجل أمر غلامه أن يبيع كرمه عصيرا، فباعه خمرا ثم أتاه بثمنه؟ فقال: إن أحب الاشياء إلي أن يتصدق بثمنه.
9063 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة قال: كتبت إلى أبي عبدالله (ع) أسأله عن رجل له كرم أيبيع العنب والتمر ممن يعلم أنه يجعله خمرا أو سكرا؟ فقال: إنما باعه حلالا في الابان الذي يحل شربه أو أكله فلا بأس ببيعه. (3)
9064 - 9 - علي بن إبراهيم عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي
____________
(1) في بعض النسخ [ابن ابى عمير] مكان [ابن أبى نجران]
(2) حمل على عدم الشرط (آت)
(3) السكر - محركة - يقال للخمر والنبيذ يتخذ من التمر ولكل مسكر. والابان - بالكسر و التشديد -: الحين. (في) (*)
الصفحة 232
جعفر (ع) في رجل كانت له على رجل دراهم فباع خمراأو خنازير وهو ينظر فقضاه، فقال:
لا بأس به أما للمقتضي فحلال وأما للبائع فحرام.
5 906 - 10 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن منصور قال: قلت لابي عبدالله (ع): لي على رجل ذمي دراهم فيبيع الخمر والخنزير و أنا حاضر فيحل لي أخذها؟ فقال: إنما لك عليه دراهم فقضاك دراهمك.
9066 - 11 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يكون لي عليه الدراهم فيبيع بها خمرا وخنزيرا ثم يقضي عنها؟ قال: لا بأس - أو قال: خذها -.
9067 - 12 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن حنان، عن أبي كهمس قال: سأل رجل أبا عبدالله (ع) عن العصير فقال: لي كرم وأنا أعصره كل سنة وأجعله في الدنان وأبيعه قبل أن يغلى، قال: لا بأس به فإن غلى فلايحل بيعه ثم قال: هوذا نحن نبيع تمرنا ممن نعلم أنه يصنعه خمرا.
- 139068 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس (1) في مجوسي باع خمرا أو خنازير إلى أجل مسمى ثم أسلم قبل أن يحل المال قال له: دراهمه وقال:
إن أسلم رجل وله خمر وخنازير ثم مات وهي في ملكه وعليه دين قال: يبيع ديانه أو ولي له غير مسلم خمره وخنازيره ويقضي دينه وليس له أن يبيعه وهو حي ولا يمسكه (2).
9 906 - 14 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن الرضا (ع): سألته عن نصراني أسلم وعنده خمر وخنازير وعليه دين هل يبيع خمره وخنازيره ويقضي دينه؟ قال: لا.
____________
(1) هذه الرواية هكذا غيرمستندة إلى معصوم.
(2) قال الشيخ في النهاية المجوسى إذا كان عليه دين جاز أن يتولى بيع الخمر والخنزير وغيرهما مما لا يحل للمسلم تملكه غيره ممن ليس له علم ويقضى بذالك دينه ولايجوز له أن يتولاه بنفسه ولا ان يتولى عنه غيره من المسلمين ومنع ابن ادريس من ذالك وكذا ابن البراج وهوالمعتمد. (آت) (*)
الصفحة 233
(باب العربون)
9070 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن وهب، عن أبي عبدالله (ع قال: كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول: لايجوز العربون إلا أن يكون نقدا من الثمن. (1)
(باب الرهن)
9071 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن محمد بن مسلم، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن الرهن والكفيل في بيع النسيئة، فقال:
لا بأس به.
9072 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب قال:
سألته عن رجل يبيع بالنسيئة ويرتهن، قال: لا بأس.
9073 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن معاوية ابن عمار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يسلم في الحيوان أو الطعام ويرتهن الرهن قال: لا بأس تستوثق من مالك.
9074 - 4 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (ع) عن الرجل يكون عنده الرهن فلا يدري لمن هو من الناس فقال: لا احب أن يبيعه حتى يجيئ صاحبه، قلت: لا يدري لمن هو من الناس؟ فقال: فيه فضل أو نقصان؟ قلت: فإن كان فيه فضل أو نقصان؟ قال: إن كان فيه نقصان فهو أهون يبيعه فيؤجر فيما نقص من ماله وإن كان فيه فضل فهو أشد هما عليه يبيعه ويمسك فضله حتى يجيئ صاحبه.
____________
(1) العربون - بفتح العين والراء - هو أن تشترى السلعة وتدفع إلى صاحبها شيئا على أنه إن امضى البيع حسب من الثمن وان لم يمض البيع كان لصاحب السلعة ولم ترجعه المشترى. (النهاية) (*)
الصفحة 234
9075 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابن بكير، عن عبيد زرارة، عن أبي عبدالله (ع) في رجل رهن رهنا إلى غير وقت مسمى ثم غاب هل له وقت يباع فيه رهنه؟ قال: لا حتى يجيئ [صاحبه].
9076 - 6 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن ابن بكير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرهن فقال: إن كان أكثر من مال المرتهن فهلك أن يؤدي الفضل إلى صاحب الرهن وإن كان أقل من ماله فهلك الرهن أدى إليه صاحبه فضل ماله وإن كان الرهن سواء فليس عليه شئ. (1)
9077 - 7 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة قال: سألت أبا جعفر (ع) عن قول علي (ع) في الرهن يتراد ان الفضل فقال:
كان علي (ع) يقول ذلك، قلت: كيف يترادان؟ فقال: إن كان الرهن أفضل مما رهن به ثم عطب (2) رد المرتهن الفضل على صاحبه وإن كان لايسوي رد الراهن مانقص من حق المرتهن، قال: وكذلك كان قول علي (ع) في الحيوان وغير ذلك.
9078 - 8 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان عمن أخبره، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال في الرهن: إذا ضاع من عند المرتهن من غير أن يستهلكه رجع في حقه على الراهن فأخذه فإن استهلكه تراد الفضل بينهما.
9079 - 9 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (ع) عن الرجل يرهن الرهن بمائة درهم وهو يساوي ثلاثمائة درهم فيهلك أعلى الرجل أن يرد على صاحبه مائتي درهم؟ قال: نعم لانه أخذ رهنا فيه فضل وضيعه، قلت: فهلك نصف الرهن؟ قال: على حساب ذلك، قلت: فيترادان الفضل؟ قال: نعم.
9080 - 10 - وبهذا الاسناد قال: قلت لابي إبراهيم (ع): الرجل يرهن الغلام والدار فتصيبه الافة على من يكون؟ قال: على مولاه، ثم قال: أرأيت لوقتل قتيلا على من يكون؟
____________
(1) لعله وامثاله محمول على التقية اذروت العامة عن شريح والحسن والشعبى (ذهبت الرهان بما فيها). ويمكن الحمل على التفريط كما يدل عليه خبر أبان. (آت) (2) عطب اى هلك. (*)
الصفحة 235
قلت: هو في عنق العبد؟ قال: الاترى فلم يذهب مال هذا، ثم قال: أرأيت لو كان ثمنه مائة دينار فزاد وبلغ مائتي دينار لمن كان يكون؟ قلت: لمولاه، قال: كذلك يكون عليه ما يكون له.
9081 - 11 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي في الرجل يرهن عند الرجل رهنا فيصيبه شئ أوضاع، قال: يرجع بما له عليه.
9082 - 12 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال:
سألت أبا إبراهيم (ع) عن الرجل يرهن العبد أو الثوب أو الحلي أو متاعا من متاع البيت فيقول صاحب المتاع للمرتهن: أنت في حل من لبس هذا الثوب فالبس الثوب وانتفع بالمتاع واستخدم الخادم، قال: هو له حلال إذا أحله وما احب أن يفعل، قلت: فأرتهن دارا لها غلة (1) لمن الغلة؟ قال: لصاحب الدار قلت فأرتهن أرضا بيضاء فقال صاحب الارض:
ازرعها لنفسك، فقال: ليس هذا مثل هذا يزرعها لنفسه فهوله حلال كما أحله له إلا أنه يزرع بماله ويعمرها.
9083 - 13 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه في كل رهن له غلة أن غلته تحسب لصاحب الرهن مما عليه.
9084 - 14 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال: إن أميرالمؤمنين (ع) قال في الارض البور (2)
يرتهنها الرجل ليس فيها ثمرة فزرعها وأنفق عليها ماله إنه يحتسب له نفقته وعمله خالصا ثم ينظر نصيب الارض فيحسبه من ماله الذي ارتهن به الارض حتى يستوفي ماله فإذا استوفى ماله فليدفع الارض إلى صاحبها.
9085 - 15 - علي، عن أبى، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل رهن جاريته عند قوم أيحل له أن يطأها قال: إن الذين ارتهنوها
____________
(1) الغلة: الدخل من كرى دار أواجرة غلام أو فائدة ارض.
(2) البور: الارض التى لم تزرع. (*)
الصفحة 236
يحولونه بينه وبين ذلك، قلت: أرأيت إن قدر عليها خاليا، قال: نعم لا أرى هذا عليه حراما (1).
9086 - 16 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يأخذ الدابة والبعير رهنا بماله أله أن يركبه؟
قال: فقال: إن كان يعلفه فله أن يركبه وإن كان الذي رهنه عنده يعلفه فليس له أن يركبه. (2)
9087 - 17 - محمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن منصور بن العباس، عن الحسن بن علي ابن يقطين، عن عمرو بن إبراهيم، عن خلف بن حماد، عن إسماعيل بن أبي قرة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) في رجل استقرض من رجل مائة دينارو رهنه حليا بمائة دينار ثم إنه أتاه الرجل فقال له: أعرني الذهب الذي رهنتك عارية فأعاره فهلك الرهن عنده أعليه شئ لصاحب القرض في ذلك؟ قال: هو على صاحب الرهن الذي رهنه وهو الذي أهلكه وليس لمال هذا توى. (3)
9088 - 18 - محمد ببن جعفر الرزاز، عن محمد بن عبدالحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور ابن حازم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا رهنت عبدا أو دابة فمات فلاشئ عليك وإن هلكت الدابة أو أبق الغلام فأنت ضامن.
9089 - 19 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن محمد بن رياح القلا قال: سألت أبا الحسن (ع) عن رجل هلك أخوه وترك صندوقا فيه رهون بعضها عليه اسم صاحبه وبكم هو رهن وبعضها لايدري لمن هو ولا بكم هو رهن فما ترى في هذا الذي لا يعرف صاحبه؟ فقال: هو كماله.
____________
(1) لا خلاف بين الاصحاب ظاهرا في عدم جواز تصرف الراهن في الرهن بدون اذن المرتهن بل ذهب بعضهم إلى عدم جواز الوطى مع الاذن ايضا وظاهر الاخبار المعتبرة جواز الوطى سرا ولو لاالاجماع لامكن حمل اخبار النهى على التقية. قال في الدروس: في رواية الحلبى يجوز وطيها سرا وهى متروكة ونقل في المسبوط الاجماع عليه. (آت)
(2) عمل به الشيخ - رحمه الله - والمشهور أنه ليس للمرتهن التصرف في الرهن الا باذن الراهن فان تصرف لزمته الاجرة.
(3) التوى - وزان الحصا وقديمد -: الهلاك. (*)
الصفحة 237
9090 - 20 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) في رجل رهن جاريته قوما أيحل له أن يطأها؟ قال: فقال: إن الذين ارتهنوها يحولون بينه وبينها، قلت: أرأيت إن قدر عليها خاليا؟ قال: نعم لاأرى به بأسا (1).
9091 - 21 - أحمد بن محمد، عن ابن فضال: عن إبراهيم بن عثمان، عن أبي عبدالله (ع):
قال: قلت له: رجل لي عليه دراهم وكانت داره رهنا فأردت أن أبيعها قال: اعندك بالله أن تخرجه من ظل رأسه.
9092 - 22 - أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن منصوربن حازم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (ع) قال: سئل عن الرجل يكون له الدين على الرجل ومعه الرهن أيشترى الرهن منه؟ قال: نعم.
(باب)
* (الاختلاف في الرهن) *
9093 - 1 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد، عن أبان، عن ابن أبي يعفور عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا اختلفا في الرهن فقال أحدهما: رهنته بألف درهم وقال الاخر:
بمائة درهم، فقال: يسأل صاحب الالف البينة فان لم يكن له بينة حلف صاحب المائة وإن كان الرهن أقل مما رهن أو أكثر واختلفا، فقال أحدهما: هو رهن وقال الاخر: هو عندك وديعة؟ فقال: يسأل صاحب الوديعة البينة فإن لم يكن له بينة حلف صاحب الرهن.
9094 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) في رجل يرهن عند صاحبه رهنا لابينة بينهما فيه فادعى الذي عنده الرهن أنه بألف، فقال صاحب الرهن: إنما هو بمائة، قال: البينة على الذي عنده الرهن أنه بألف وإن لم يكن له بينة فعلى الراهن اليمين.
____________
(1) مر مثله تحت رقم 15 (*)
الصفحة 238
9095 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (ع) في رجل قال لرجل: لي عليك ألف درهم، فقال الرجل: لا ولكنها وديعة؟ فقال أبوعبدالله (ع): القول قول صاحب المال مع يمينه.
9096 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبادبن صهيب قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن متاع في يد رجلين أحدهما يقول: استودعتكه والاخر يقول: هو رهن، قال: فقال: القول قول الذي يقول: إنه رهن عندي إلا أن يأتي الذي ادعى أنه أودعه بشهود.
(باب)
* (ضمان العارية والوديعة) *
9097 - 1 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان وقال: إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه إلا أن يكون قد اشترط عليه.
9098 وقال في حديث آخر: إذا كان مسلما عدلا فليس عليه ضمان.
9099 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان قال:
قال أبوعبدالله (ع): لايضمن العارية إلا أن يكون قد اشترط فيهاضمانا إلا الدنانير فإنها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضمانا.
9100 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة قال: قلت لابي عبدالله (ع): العارية مضمونة فقال: جميع ما استعرته فتوى فلا يلزمك (ما) تواه إلا الذهب والفضة فإنهما يلزمان إلا أن يشترط عليه أنه متى ماتوى لم يلزمك تواه وكذلك جميع ما استعرت فاشترط عليك لزمك والذهب والفضة لازم لك وإن لم يشترط عليك.
9101 - 4 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان (عن محمد)
عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن العارية يستعيرها الانسان فتهلك أو تسرق فقال: إذا
الصفحة 239
كان أمينا فلاغرم عليه، قال: وسألته عن الذي يستبضع المال (1) فيهلك أو يسرق أعلى صاحبه ضمان؟ فقال: ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أمينا.
9102 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان قال:
سألت أبا عبدالله (ع) عن العارية فقال: لاغرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأمونا.
4 910 - 6 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عمن حدثه، عن أبي عبدالله (ع) في رجل استعار ثوبا ثم عمد إليه فرهنه فجاء أهل المتاع ألى متاعهم، قال: يأخذون متاعهم.
9104 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن وديعة الذهب والفضة، قال: فقال: كلما كان من وديعة ولم تكن مضمونة لاتلزم. (2)
5 910 - 8 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن (ع) عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت فقال الرجل: كانت عندي وديعة وقال: الاخر إنما كانت عليك قرضا، قال: المال لازم له إلا أن يقيم البينة أنها كانت وديعة.
9106 - 9 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين قال: كتبت إلى أبي محمد (ع): رجل دفع إلى رجل وديعة فوضعها في منزل جاره فضاعت فهل يجب عليه إذا خالف أمره وأخرجها من ملكه؟ فوقع (ع) هو ضامن لها إن شاء الله.
____________
(1) الابضاع هو أن يدفع الانسان إلى غيره مالا ليبتاع به متاعا ولا حصة له في ربحه بخلاف المضاربة. (مجمع البحرين) وقال المجلسى: قوله: (اذاكان أمينا) يمكن ان يكون المراد بالامين من لم يفرط في حفظها او المعنى انه لما كان امينا غرم عليه وبالجملة لو لا الاجماع لكان القول بالتفصيل قويا.
(2) قوله: (لم يكن مضمونة) اى لم يشترط الضمان او لم يتعد ولم يفرط فلا يلزم الغرامة لكن تأثير الاشتراط هنا في الضمان خلاف المشهور وربما يحمل على أنه بيان للواقع ولا يخفى بعده ويمكن حمل الوديعة على العارية والذهب والفضة على غير الدرهم والدنانير فيكون مؤيدا للتخصيص وهوايضا بعيد. (آت) (*)
الصفحة 240
9107 - 10 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: سمعته يقول: بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى صفوان بن امية فاستعار منه سبعين درعا بأطراقها (1) قال: فقال: أغصبا يا محمد؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله): بل عارية مضمونة.
(باب)
* (ضمان المضاربة وماله من الربح وما عليه من الوضعية) *
9108 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال في الرجل يعطي الرجل المال فيقول له: ائت أرض كذا و كذا ولا تجاوزها واشتر منها، قال: فإن جاوزها وهلك المال فهو ضامن وإن اشترى متاعا فوضع فيه فهو عليه وإن ربح فهو بينهما.
9109 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (ع) قال: سألته عن الرجل يعطي المال مضاربة وينهى أن يخرج به فخرج، قال: يضمن المال والربح بينهما.
9110 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال: قال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه: من اتجر مالا واشترط نصصف الربح فليس عليه ضمان، وقال: من ضمن تاجرا فليس له إلا رأس ماله وليس له من الربح شئ.
9111 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)
قال: قال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه في رجل له على رجل مال فيتقاضاه ولا يكون عنده فيقول: هو عندك مضاربة، قال: لايصلح حتى يقبضه.
____________
(1) في نسخ الكتاب وأكثر نسخ التهذيب (باطرافها)) بالفاء ولعله أنسب وفى القاموس الطراق - ككتاب -: الحديد يعرض ثم يدار فيجعل بيضة ونحوها. (*)
الصفحة 241
9112 - 5 - محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (ع) قال في المضارب: ما أنفق في سفره فهو من جميع المال وإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه.
9113 - 6 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يكون معه المال مضاربة فيقل بربحه فيتخوف أن يؤخذ منه فيزيد صاحبه على شرطه الذي كان بينهما وإنما يفعل ذلك مخافة أن يؤخذمنه، قال: لا بأس.
9114 - 7 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يعمل بالمال مضاربة قال: له الربح وليس عليه من الوضيعة شئ إلا أن يخالف عن شئ مما أمره صاحب المال. (1)
9115 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن ميسر قال: قلت لابي عبدالله (ع): رجل دفع ألى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم فقال: يقوم قإذا زاد درهما واحدا أعتق واستسعى في مال الرجل.
9116 - 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)
قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه في المضارب: ما أنفق في سفره فهو من جميع المال وإذا قدم بلدته فما أنفق فهو من نصيبه.
(باب)
* (ضمان الصناع) *
9117 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سئل عن القصار يفسد، قال: كل أجير يعطي الاجر على أن يصلح فيفسد فهو ضامن.
____________
(1) ظاهره أن الخسران أيضا عليه في صورة المخالفة كما أن التلف عليه كما هو ظاهر بعض الاصحاب ويظهر من كلام بعضهم اختصاصه بالتلف. (آت) (*)
الصفحة 242
9118 - 2 - عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع)
قال في الغسال والصباغ: ماسرق منهما من شئ فلم يخرج منه على أمر بين أنه قدسرق وكل قليل له أو كثير فإن فعل فليس عليه شئ وإن لم يقم البينة وزعم أنه قد ذهب الذي ادعى عليه فقد ضمنه إن لم يكن له بينة على قوله.
9119 - 3 - وبهذا الاسناد قال: قال أبوعبدالله (ع): وكان أمير المؤمنين (ع) يضمن القصار والصائغ احتياطا للناس وكان أبي يتطول عليه إذا كان مأمونا (1).
9120 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عمن ذكره، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن قصار دفعت إليه ثوبا فزعم انه سرق من بين متاعه قال:
فعليه أن يقيم البينة أنه سرق من بين متاعه وليس عليه شئ وإن سرق متاعه كله فليس عليه شئ.
9121 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)
قال: كان أمير المؤمنين (ع) يضمن القصار والصباغ والصائغ إحتياطا على أمتعة الناس وكان لايضمن (ع) من الغرق والحرق والشئ الغالب وإذا غرقت السفينة ومافيها فأصابه الناس فما قذف به البحر على ساحله فهو لاهله وهم أحق به وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهولهم.
9122 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن صفوان، عن الكاهلي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن القصار يسلم إليه الثوب واشترط عليه أن يعطي في وقت، قال: إذا خالف الوقت وضاع الثوب بعد الوقت فهو ضامن.
9123 - 7 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن إسماعيل ابن أبي الصباح، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الثوب أدفعه إلى القصار فيحرقه قال:
أغرمه فإنك إنما دفعته إليه ليصلحه ولم تدفعه إليه ليفسده.
9124 - 8 - أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن أبراهيم، عن أبي عبدالله (ع) أن
____________
(1) لعل الفرق ان الولاية الظاهرة كان معه (عليه السلام) وكان عليه تأديب الناس او كان الناس يتمسكون بفعله ويحسبونه لازما بخلاف الباقر (عليه السلام) ولذا كانوا يتركون في وقت الامامة بعض التطوعات. (آت) (*)
الصفحة 243
أمير المؤمنين صلوات الله عليه اتي بصاحب حمام وضعت عنده الثياب فضاعت فلم يضمنه و قال: إنما هو أمين.
9125 - 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)
أن أمير المؤمنين (ع) رفع أليه رجل استأجر رجلا ليصلح بابه فضرب المسمار فانصدع الباب فضمنه أمير المؤمنين (ع).
9126 - 10 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن أسماعيل بن مرار، عن يونس قال: سألت الرضا (ع) عن القصار والصائغ أيضمنون؟ قال: لايصلح الناس إلا أن يضمنوا، قال: و كان يونس يعمل به ويأخذ.
(باب)
* (ضمان الجمال والمكارى وأصحاب السفن) *
9127 - 1 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سئل عن رجل استكري منه إبل وبعث معه بزيت إلى أرض فزعم أن بعض زقاق الزيت انخرق فاهراق مافيه (1) فقال: إنه إن شاء أخذ الزيت وقال:
إنه انخرق ولكنه لا يصدق إلا ببينة عادلة. (2)
9128 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن يحيى بن الحجاج، عن خالدبن الحجاج قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الملاح أحمل معه الطعام ثم أقبضه منه فنقص، فقال: إن كان مأمونا فلا تضمنه.
9129 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) في رجل حمل مع رجل في سفينة طعاما فنقص قال: هو ضامن، قلت: إنه
____________
(1) الخرق الشق في الثوب ان كان من النار فهو بسكون الراء وان كان من دق القصار فهو محرك. (المغرب)
(2) لعل الحكم بوجوب اقامة البينة عليه والضمان على تقديرعدم الاقامة في صورة التهمة اى ظن كذب الجمال اوالحمال او ظن تفريطه او عدم كونه عادلا كما يشعر به بعض الاخبار لا مطلقا وهو اظهر طرق الجمع في هذه الاخبار. (آت نقله عن والده) (*)
الصفحة 244
ربما زاد، قال: تعلم أنه زاد شيئا؟ قلت: لا، قال هو لك.
9130 - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن (ع) قال: سألته عن رجل استأجر سفينة من ملاح فحملها طعاما واشترط عليه إن نقص الطعام فعليه، قال: جائز، قلت: له إنه ربما زاد الطعام؟ قال: فقال:
يدعي الملاح أنه زاد فيه شيئا؟ قلت: لا، قال: هو لصاحب الطعام الزيادة وعليه النقصان إذا كان قد اشترط عليه ذلك. (1)
9131 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن جعفر بن عثمان قال:
حمل أبي متاعا إلى الشام مع جمال فذكرأن حملا منه ضاع فذكرت ذلك لابي عبدالله (ع) قال: أتتهمه؟ قلت: لا، قال: فلا تضمنه.
2 913 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن موسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) في الجمال يكسرالذي يحمل أو يهريقه قال:
إن كان مأمونا فليس عليه شئ وإن كان غير مأمون فهو ضامن.
3 913 - 7 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن، عن مسمع بن عبدالملك، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: الاجير المشارك هو ضامن إلا من سبع أو من غرق أو حرق أولص مكابر.
(باب الصروف)
9134 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى، عن يحيى بن الحجاج، عن خالدبن الحجاج قال: سألته عن رجل كانت لي عليه مائة درهم عددا قضانيها مائة درهم وزنا، قال: لا بأس مالم يشترط، قال: وقال: جاء الرباء من قبل الشروط إنما تفسده الشروط.
____________
(1) يمكن حمله على استحباب عدم التضمين مع عدم الشرط. (آت) (*)
الصفحة 245
5 913 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن إسحاق ابن عمار قال: قلت لابي عبدالله (ع): يكون للرجل عندي الدراهم الوضح فيلقاني فيقول لي: كيف سعر الوضح (1) اليوم؟ فأقول له كذا وكذا، فيقول: أليس لي عندك كذا وكذا ألف درهم وضحا؟ فأقول بلى، فيقول لى: حولها إلى دنانير بهذا السعر وأثبتهالي عندك، فما ترى في هذا؟ فقال لي: إذا كنت قد استقصيت له السعر يومئذ فلا بأس بذلك، فقلت: إني لم اوازنه ولم اناقده إنما كان كلام بيني وبينه، فقال: أليس الدراهم من عندك والدنانير من عندك؟ قلت: بلى، قال: فلا بأس بذلك.
9136 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي قال: سألت أبا الحسن موسى (ع) عن رجل يكون عنده دنانير لبعض خلطائه فيأخذ مكانها ورقا في حوائجه وهو يوم قبضت سبعة وسبعة ونصف بدينار وقد يطلب صاحب المال بعض الورق وليست بحاضرة فيبتاعهاله من الصيرفي بهذا السعرو نحوه ثم يتغير السعر قبل أن يحتسبا حتى صارت الورق اثنى عشر درهما بدينارفهل يصلح ذلك له وإنما هي بالسعر الاول حين قبض كانت سبعة وسبعة ونصف بدينار قال: إذا دفع إليه الورق بقدر الدنانير فلا يضره كيف الصروف ولا بأس (2).
9137 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل تكون عليه دنانير، قال: لا بأس أن يأخذ قيمتها دراهم.
8 913 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألته عن رجل كانت له على رجل دنانير فأحال عليه رجلا آخر بالدنانير أيأخذها دراهم بسعر اليوم؟ قال: نعم إن شاء.
9139 - 6 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان،
____________
(1) الوضح - محركة -: الدرهم الصحيح. (القاموس)
(2) (بقدر الدنانير) اى بقيمة يوم الدفع كما هو المشهور ويدل عليه أخبار اخر. وقال في الدروس: لو نقص زائد عماله كان الزائد امانة سواء كان غلطا او عمدا وفاقا للشيخ. (آت) (*)
الصفحة 246
عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يكون له الدين دراهم معلومة.
إلى أجل فجاء الاجل وليس عند الرجل الذي عليه الدراهم، فقال: خذمني دنانير بصرف اليوم، قال: لا بأس به.
9140 - 7 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق ابن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (ع) عن الرجل يبيعني الورق بالدنانير وأتزن منه فأن له حتى أفرغ فلايكون بيني وبينه عمل إلا أن في ورقه نفاية وزيوفا وما لايجوز، فيقول: انتقدها وردنفايتها (1) فقال: ليس به بأس ولكن لا تؤخر ذلك أكثر من يوم أو يومين فإنما هو الصرف، قلت: فإن وجدت في ورقة فضلا مقدار ما فيها من النفاية؟ فقال:
هذا احتياط، هذا أحب إلي.
9141 - 8 - صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (ع): الدراهم بالدراهم والرصاص، فقال: الرصاص باطل. (2)
9142 - 9 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألته عن الصرف فقلت له: الرفقة ربما عجلت فخرجت فلم نقدر على الدمشقية.
والبصرية وإنما تجوزبسابور الدمشقية والبصرية فقال: وما الرفقة فقلت: القوم يترافقون ويجتمعون للخروج فإذا عجلوا فربمالم نقدر على الدمشقية والبصرية فبعثنا بالغلة (3)
فصر فوا ألفا وخمسين درهم منها بألف من الدمشقية والبصرية فقال: لاخير في هذا أفلا تجعلون فيها ذهبا لمكان زيادتها فقلت له: أشتري ألف درهم ودينارا بألفي درهم؟ فقال: لا بأس بذلك
____________
(1) قوله ((واتزن منه الخ) اى الورق يقال: وزن المعطى واتزن الاخذ كما يقال: نقد المعطى وانتقد الاخذ ونقدت الدراهم وانتقدتها إذا خرجت منها الزيف والنفاية - بالضم -: الردى من الشئ. وما نفيته من الشئ لرداء ته.
(2) يحتمل أن يكون المراد به الرصاص الذى يغش به الدراهم فيسأل انه هل يكفى دخول الرصاص لعدم كون الزيادة رباء فأجاب (عليه السلام) بانه غير متمول او غير منظور اليه وهو مضمحل فلا ينفع ذالك في الرباء ويحتمل ايضا أن يكون المراد به ان انضمام الرصاص سواء كان داخلا اوخارجا لايخرجه عن بيع الصرف والاول اظهر. (آت)
(3) المراد بالغلة - بالكسر - الدراهم المغشوشة. (*)
الصفحة 247
إن أبي (ع) كان أجرى على أهل المدينة مني وكان يقول هذا فيقولون: إنما هذا الفرار لوجاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار وكان يقول لهم:
نعم الشئ الفرار من الحرام إلى الحلال.
علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان ابن يحيى، وابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج مثله.
9143 - 10 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج عن أبي عبدالله (ع) قال: كان محمد بن المنكدر يقول لابي: يا أبا جعفر رحمك الله والله إنا لنعلم أنك لو أخذت دينارا والصرف بثمانية عشر فدرت المدينة على أن تجد من يعطيك عشرين ما وجدته وما هذا إلا فرارا وكان أبي يقول: صدقت والله ولكنه فرار من باطل إلى حق.
9144 - 11 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يستبدل الكوفية بالشامية وزنا بوزن فيقول الصيرفي: لا ابدل لك حتى تبدل لي يوسفية بغلة وزنا بوزن فقال: لا بأس فقلنا: إن الصيرفي إنما طلب فضل اليوسفية على الغلة، فقال: لا بأس به (1).
9145 - 12 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن إسحاق بن عمار، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يكون لي عنده دراهم فآتيه فأقول: حولها دنانير من غير أن أقبض شيئا، قال: لا بأس، قلت: يكون لي عنده دنانير فآتيه فأقول: حولها لي دراهم وأثبتها عندك ولم أقبض منه شيئا قال: لا بأس.
9146 - 13 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال:
سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل ابتاع من رجل بدينار فأخذ بنصفه بيعا وبنصفه ورقا، قال:
لا بأس به، وسألته هل يصلح أن يأخذ بنصفه ورقا أو بيعا ويترك نصفه حتى يأتي بعد فيأخذ
____________
(1) (فضل اليوسفية) اى بحسب الكيفية لاالكمية، واختلف الاصحاب في تلك الزيادات الحكمية هل توجب الرباء ام لا وهذه الاخبار دالة على الجواز. (آت) (*)
الصفحة 248
به ورقا أو بيعا؟ قال: ما احب أن أترك منه شيئاحتى آخذه جميعا فلايفعله (1).
7 914 - 14 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (ع) عن الرجل يأتيني بالورق فأشتريها منه بالدنانير فأشتغل عن تعيير وزنها وانتقادها وفضل مابيني وبينه فيها فاعطيه الدنانير وأقول له: إنه ليس بيني وبينك بيع فإني قد نقضت الذي بيني وبينك من البيع وورقك عندي قرض ودنانيري عندك قرض حتى تأتيني من الغدو ابايعه، قال: ليس به بأس.
9148 - 15 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله (ع) في الاسرب يشترى بالفضة، قال: إن كان الغالب عليه الاسرب فلا بأس به. (2)
9149 - 16 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (ع) عن الرجل يكون لي عليه المال فيقضي بعضا دنانير و بعضا دراهم فإذا جاء يحاسبني ليو فيني (ك) ما يكون قد تغير سعر الدنانير أي السعرين أحسب له الذي كان يوم أعطاني الدنانير أو سعر يومي الذي احاسبه؟ قال: سعر يوم أعطاك الدنانير لانك حبست منفعتها عنه.
0 915 - 17 - صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (ع): الرجل يجيئني بالورق يبيعنيها يريدبها ورقا عندي فهو اليقين أنه ليس يريد الدنانير ليس يريد إلا الورق ولا يقوم حتى يأخذ ورقي فأشتري منه الدراهم بالدنانير فلا يكون دنانيره عندي كاملة فأستقرض له من جاري فاعطيه كمال دنانيره ولعلي لا أحرز وزنها فقال: أليس يأخذ وفاء
____________
(1) (ما احب) ظاهره أنه يأخذ بنصف الدينار متاعا وبنصفها دراهم فلو أخذ المتاع وترك الدراهم لم يجز على المشهور ولو عكس فالمشهور الجواز والخبر يشملها ويمكن حمله في الاخير على الكراهة او على أنه قال: آخذ منك النصف الاخر ورقا وما يوازيه من المتاع فنهى عن ذالك اما جهالة او لكون البيع حقيقة عن الورق. وقال في الدروس: لو جمع بين الربوى وغيره جاز فان كان مشتملا على أحد النقدين قبض ما يوازيه في المجلس. (آت)
(2) اى إذا غلب اسم الاسرب اوجنسه والاول أظهر كما سيأتى في خبر يونس والحاصل انه بمحض هذا لايجرى فيه حكم الصرف والرباء لان الفضة مستهلكة فيه وعليه فتوى الاصحاب. (آت) (*)
الصفحة 249
الذي له؟ قلت: بلى، قال: ليس به بأس (1)
9151 - 8 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: أبي اشترى أرضا واشترط على صاحبهاأن يعطيه ورقا كل دينار بعشرة دراهم.
9152 - 19 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبي المغرا، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله (ع): آتي الصير في بالدراهم أشتري منه الدنانير فيزن لي بأكثر من حقي ثم ابتاع منه مكاني بهادراهم قال: ليس بها بأس ولكن لاتزن أقل من حقك.
9153 - 20 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يقول للصائغ: صغ لي هذا الخاتم وابدل لك درهما طازجا بدرهم غلة، قال: لا بأس (2).
9154 - 21 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيره، عن عبدالله بن سنان قال:
سألت أبا عبدالله (ع) عن شراء الذهب فيه الفضة والزيبق والتراب بالدنانيرو الورق (3)
فقال: لا تصارفه إلا بالورق قال: وسألته عن شراء الفضة فيها الرصاص والورق إذا خلصت نقصت من كل عشرة درهمين أو ثلاثة، قال: لايصلح إلا بالذهب. (4)
9155 - 22 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن عبدالله بن يحيى (5)، عن ابن مسكان، عن أبي عبدالله مولى عبد ربه قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الجوهر الذي يخرج من المعدن وفيه ذهب وفضة وصفر جميعا كيف نشتريه؟ فقال: تشتريه بالذهب والفضة جميعا.
9156 - 23 - أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن شعيب العقرقوفي
____________
(1) يدل على انه يحصل التقابض باقباض ما يشمل على الحق وان كان ازيد كما صرح به جماعة. (آت) (2) ياتى معنى الطازج في ص 254.
(3) لعل الواو بمعنى أو اذ المشهور جواز بيع مثله بهما. (آت)
(4) الحصر اضافى بالنسبة إلى الورق ولعله محمول على ما هو الغالب في المعاملات فانهم يبذلون من الجنس الغالب ازيد مما في الغش كما ذكره الاصحاب. (آت)
(5) في بعض النسخ [عبدالله بن بحر]. (*)
الصفحة 250
عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن بيع السيف المحلى بالنقد، فقال لا بأس به، قال: وسألته عن بيعه بالنسيئة، فقال: إذا نقد مثل ما في فضته فلا بأس به (1) أو ليعطي الطعام.
9157 - 24 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن حديد، عن علي بن ميمون الصائغ قال: سألت أبا عبدالله (ع) عما يكنس من التراب فأبيعه فما أصنع به؟
قال: تصدق به فإما لك وإما لاهله، قال: قلت: فإن فيه ذهبا وفضة وحديدا فبأي شئ أبيعه؟ قال: بعه بطعام، قلت: فإن كان لي قرابة محتاج اعطيه منه؟ قال: نعم (2).
9158 - 25 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن محمد قال: سئل عن السيف المحلى والسيف الحديد المموه يبيعه بالدراهم (3) قال: نعم و بالذهب، وقال: إنه يكره أن يبيعه بنسيئة، وقال: إذا كان الثمن أكثر من الفضة فلا بأس.
9159 - 26 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن حمزة، عن إبراهيم بن هلال قال: قلت لابي عبدالله (ع): جام فيه ذهب وفضة أشتريه بذهب أو فضة؟ فقال: إن كان تقدر على تخليصه فلا، وإن لم تقدر على تخليصه فلا بأس. (4)
9160 - 27 - محمد بن يحيى، عن محمدبن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن عمار قال: قلت له: تجيئني الدراهم بينها الفضل فنشتريه بالفلوس؟ فقال:
لايجوز ولكن انظر فضل مابينهما فزن نحاسا وزن الفضل فاجعله مع الدراهم الجياد و خذ وزنا بوزن.
____________
(1) حمل على ما اذاكان الثمن زائدا على الحلية اذاكان البيع بالجنس. (آت)
(2) قال المحقق - رحمه الله -: تراب الصياغة تباع بالذهب والفضة جميعا او بعرض غيرهما ثم يتصدق به لان اربابه لا يتميزون. وقال في المسالك: فلو تميزوا بان كانوا منحصرين رده اليهم ولو كان بعضهم معلوما فلابد من محاللته ولو بالصلح لان الصدقة بمال الغير مشروطة باليأس عن معرفته ولو دلت القرائن على اعراض مالكه عنه جاز للصائغ تملكه و. (آت)
(3) مضمر وفى التهذيب أيضا كذا. والمموه: المطلا بالذهب أو الفصة.
(4) قوله: (وان لم تقدر على تخليصه) هو خلاف المشهور. وحمله على إذا علم اوظن زيادة الثمن على مافيه من جنسه بعيد وعلى هذا الحمل تكون النهى في الشق الاول على الكراهة. (آت) (*)
الصفحة 251
289161 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن معاوية أو غيره، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن جوهر الاسر وهو إذا خلص كان فيه فضة أيصلح أن يسلم الرجل فيه الدراهم المسماة؟ فقال: إذا كان الغالب عليه اسم الاسرب فلا بأس بذلك، يعني لايعرف إلا بالاسرب.
9162 - 29 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدا الجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان جميعا، عن صفوان، عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألته عن السيوف المحلاة فيها الفضة تباع بالذهب إلى أجل مسمى؟ فقال: إن الناس لم يختلفوا في السناء أنه الرباء (1) إنما اختلفوا في اليد باليد، فقلت له: فيبيعه بدراهم بنقد؟ فقال: كان أبي يقول:
يكون معه عرض أحب إلي، فقلت له: إذا كانت الدراهم التي تعطي أكثر من الفضة التي فيها؟ فقال: وكيف لهم بالاحتياط بذلك؟ قلت له: فإنهم يزعمون أنهم يعرفون ذلك، فقال: إن كانوا يعرفون ذلك فلا بأس وإلا فإنهم يجعلون معه العرض أحب إلي (2).
9163 - 30 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن أبي محمد الانصاري، عن عبدالله بن سنان قال: قلت لابي عبدالله (ع): الرجل يكون لي عليه الدراهم فيعطيني المكحلة، فقال الفضة بالفضة وما كان من كحل فهو دين عليه حتى يرده عليك يوم القيامة.
9164 - 31 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع): لايبتاع رجل فضة بذهب إلا يدا بيد ولا يبتاع ذهبا بفضة إلا يدابيد.
____________
(1) النسئ: النسيئة وكذا النساء بالمد. (في)
(2) لعل المراد به انه بمنزلة الرباء في التحريم وان لم يكن من جهة لزوم التقابض باطلا
فهو من جهة عدم تجويزهم التفاضل في الجنسين نسيئة باطل لكن لم ينقل منهم قول بعدم لزوم التقابض في النقدين وانما الخلاف بينهم في غيرهما ولعله كان بينهم فترك. قال البغوى في شرح السنة:
يقال كان في الابتداء حين قدم النبى (صلى الله عليه وآله) المدينة بيع الدراهم بالدراهم وبيع الدنانير بالدنانير متفاضلا جائزا يدا بيد ثم صار منسوخا بايجاب المماثلة وقد بقى على المذهب الاول بعض الصحابة ممن لم يبلغهم النسخ كان منهم عبدالله بن عباس وكان يقول: اخبرنى اسامة بن زيد أن النبى (صلى الله عليه وآله) قال: انما الرباء في النسيئة. (آت) (*)
الصفحة 252
5 916 - 32 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألته عن الرجل يشتري من الرجل الدراهم بالدنانير فيزنها وينقدها ويحسب ثمنها كم هو دينارا ثم يقول:
أرسل غلامك معي حتى اعطيه الدنانير، فقال: ما احب أن يفارقه حتى يأخذ الدنانير فقلت: إنما هو في داروحده وأمكنتهم قريبة بعضها من بعض وهذا يشق عليهم (1) فقال:
إذا فرغ من وزنها وانقادها فليأمر الغلام الذي يرسله أن يكون هو الذي يبايعه ويدفع إليه الورق ويقبض منه الدنانير حيث يدفع إليه الورق.
9166 - 33 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن بيع الذهب بالدراهم فيقول: أرسل رسولا فيستوفي لك ثمنه، فيقول: هات وهلم ويكون رسولك معه. (2)
(باب آخر)
9167 - 1 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا (ع) أن لي على رجل ثلاثة آلاف درهم وكانت تلك الدراهم تنفق بين الناس تلك الايام وليست تنفق اليوم فلي عليه تلك الدراهم بأعيانها أوماينفق اليوم بين الناس، قال:
فكتب إلي: لك أن تأخذ منه ماينفق بين الناس كما أعطيته ماينفق بين الناس.
(باب)
* (انفاق الدراهم المحمول عليها) * (3)
9168 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عمربن
____________
(1) لتوهم المشترى أنه انما يتبعه لعدم الاعتماد عليه. (آت)
(2) لعله محمول على أن الوكيل اى الرسول اوقع البيع وكالة او يوقعه بعد وان كان الظاهر الاكتفاء بملازمة الوكيل. (آت)
(3) حملان الدراهم - بالضم - في اصطلاحهم ما يحمل عليها من الغش. (المغرب) (*)
الصفحة 253
يزيد، عن أبي عبدالله (ع) في إنفاق الدراهم المحمول عليها فقال: إذا كان الغالب عليها الفضة فلا بأس (1)
9169 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن رئاب قال: لا أعلمه إلا عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبدالله (ع): الرجل يعمل الدراهم يحمل عليها النحاس أو غيره ثم يبيعها فقال: إذا كان بين الناس ذلك فلا بأس.
9170 - 3 - محمد بن يحيى، عمن حدثه، عن جميل، عن حريز بن عبدالله قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) فدخل عليه قوم من أهل سجستان فسألوه عن الدراهم المحمول عليها، فقال:
لا بأس إذا كان جوازا لمصر.
9171 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن الفضل أبي العباس قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الدراهم المحمول عليها، فقال: إذا أنفقت مايجوز بين أهل البلد فلا بأس وإن أنفقت مالايجوز بين أهل البلد فلا.
(باب)
* (الرجل يقرض الدراهم ويأخذ أجود منها) *
9172 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يستقرض الدراهم البيض عددا ثم يعطي سودا وقد عرف أنها أثقل مما أخذ وتطيب نفسه أن يجعل له فضلها، فقال: لا باس به إذا لم يكن فيه شرط ولو وهبها له كلها صلح.
9173 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن خالدبن جرير، عن أبي الربيع قال: سئل أبو عبدالله (ع) عن رجل أقرض رجلا دراهم فرد عليه أجود منها بطيبة نفسه وقد علم المستقرض والقارض أنه إنما أقرضه ليعطيه أجودمنها، قال: لا بأس إذا طابت نفس المستقرض.
____________
(1) الانفاق: الرواج. وحمل على ما إذا كان معمولا في ذالك الزمان. (آت) (*)
الصفحة 254
9174 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا أقرضت الدراهم ثم أتاك بخيرمنها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط.
9176 - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلة فيأخذ منه الدراهم الطازجية (1)
طيبة بها نفسه فقال: لا بأس، وذكر ذلك عن علي (ع).
9176 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يكون عليه الثني فيعطى الرباع.
9177 - 6 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يستقرض من الرجل الدراهم فيرد عليه المثقال أو يستقرض المثقال فيرد عليه الدراهم فقال:
إذا لم يكن شرط فلا بأس وذلك هو الفضل، إن أبي رحمه الله كان يستقرض الدراهم الفسولة فيدخل عليه الدراهم الجلال (2) فقال: يا بني ردها على الذي استقرضتها منه فأقول يا أبه إن دراهمه كانت فسولة وهذه خير منها فيقول: يابني إن هذا هوالفضل فأعطه إياها.
9178 - 7 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن علي بن النعمان، عن يعقوب ابن شعيب قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يكون عليه جلة من بسر فيأخذمنه جلة من رطب وهي أقل منها، قال: لا بأس، قلت: فيكون لي عليه جلة من بسرفآخذمنه جلة من تمروهي أكثر منها؟ قال: لا بأس إذا كان معروفا بينكما (3).
____________
(1) بالطاء غير المعجمة والزاى والجيم اى البيض الجيدة وكانه معرب تازه بالفارسية.
(مجمع البحرين)
(2) المثقال: الدينار. والفسوله: الردى من الشئ والجلال: النفيس من كل شئ وفى الفقيه والتهذيب (الجياد) بدل (الجلال). وأشار بقوله (عليه السلام): (ان هذا هو الفضل) إلى قوله تعالى: (ولا تنسوا الفضل بينكم).
(3) أى يجوز أخذ الزائد اذاكان احسانا ولايكون شرطا أو كان الاحسان معروفا بينكما بأن تحسن اليه ويحسن اليك ولا يكون ذالك بسبب القرض فلو كان به كان مكروها. (آت نقله عن والده) (*)
الصفحة 255
(باب)
* (القرض يجر المنفعة) *
9179 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم وغيره قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يستقرض من الرجل قرضا ويعطيه الرهن إما خادما وإما آنية وإما ثيابا فيحتاج إلى شئ من منفعته فيستأذنه فيه فيأذن له قال:
إذا طابت نفسه فلا بأس، قلت: إن من عندنا يروون أن كل قرض يجر منفعة فهو فاسد فقال:
أو ليس خير القرض ماجر منفعة؟.
9180 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن ابن بكير، عن محمد بن عبده، قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن القرض يجر المنفعة، فقال: خير القرض الذي يجر المنفعة.
9181 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بشر بن مسلمة، وغير واحد عمن أخبرهم، عن أبي جعفر (ع) قال: خير القرض ماجر منفعة.
9182 - 4 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن (ع) عن الرجل يجيئني فأشتري له المتاع من الناس وأضمن عنه ثم يجيئني بالدراهم فآخذها وأحبسها عن صاحبها وآخذ الدراهم الجياد و اعطي دونها، فقال: إذا كان يضمن فربما اشتد عليه فعجل قبل أن يأخذه ويحبس بعد ما يأخذ فلا بأس.
(باب)
* (الرجل يعطى الدراهم ثم يأخذها ببلد آخر) *
9183 - 1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن علي بن النعمان، عن يعقوب ابن شعيب، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: يسلف الرجل الرجل الورق على أن ينقدها إياه بأرض اخرى ويشترط عليه ذلك؟ قال: لا بأس.
الصفحة 256
9184 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)
قال: قال أمير المؤمنين (ع): لا بأس بأن يأخذ الرجل الدراهم بمكة ويكتب لهم سفاتج أن يعطوها بالكوفة.
9185 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن أبي الصباح، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يبعث بمال إلى أرض فقال الذي يريد أن يبعث به أقرضنيه وأنا او فيك إذا قدمت الارض، قال: لا بأس.
(باب)
* (ركوب البحر للتجارة) *
9186 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن أبي نجران، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (ع) أنهما كرها ركوب البحر للتجارة.
9187 - 2 - علي بن إبراهيم رفعه قال: ققال علي (ع): ما أجمل في الطلب من ركب البحر للتجارة. (1)
9188 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط قال: كنت حملت معي متاعا إلى مكة فبار علي فدخلت به المدينة على أبي الحسن الرضا (ع) وقلت له: إني حملت متاعا قد بارعلي وقد عزمت على أن أصير إلى مصر فأركب برا أو بحر افقال: مصر الحتوف يقيض (2)
لها أقصر الناس أعمارا، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أجمل في الطلب من ركب البحر، ثم قال لي: لا عليك أن تأتي قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فتصلي عنده ركعتين فتستخير الله مائة مرة فما عزم لك عملت به فإن ركبت الظهر فقل: " الحمدلله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون " وإن ركبت البحر فإذا صرت في السفينة فقل: " بسم الله مجريها ومرسيها إن ربي لغفور رحيم " فإذا هاجت عليك الامواج فاتك على يسارك
____________
(1) قوله (عليه السلام): (ما اجمل) اى لم يعمل بقول النبى (صلى الله عليه وآله) حيث قال: ان روح الامين نفث في روعى انه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فأجملوا في الطلب)
(2) الحتوف: الهلاك قيض. اى سبب وقدر. (القاموس) (*)
الصفحة 257
وأوم إلى الموجة بيمينك وقل: " قري بقرارالله واسكني بسكينة الله ولاحول ولا قوة إلا بالله (العلي العظيم) " قال علي بن أسباط: فركبت البحر فكانت الموجة ترتفع فأقول ماقال فتتقشع (1) كانها لم تكن، قال علي بن أسباط: وسألته فقلت: جعلت فداك ما السكينة؟ قال:
ريح من الجنة لها وجه كوجه الانسان أطيب رائحة من المسك وهي التي أنزلها الله على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحنين فهزم المشركين.
9189 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) أنه قال في ركوب البحر للتجارة يغرر الرجل بدينه. (2)
9190 - 5 - عنه، عن أبيه، عن صفوان، عن معلى أبي عثمان، عن معلى بن خنيس، قال:
سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يسافر فيركب البحر فقال: إن أبي كان يقول: إنه يضر بدينك هوذا الناس يصيبون أرزاقهم ومعيشتهم.
9191 - 6 - عنه، عن محمد بن علي، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم، عن حسين بن أبي العلاء عن أبي عبدالله (ع) أن رجلا أتى أبا جعفر (ع) فقال: إنا نتجرإلى هذه الجبال فنأتي منها على أمكنة لانقدر أن نصلي إلا على الثلج فقال: ألا تكون مثل فلان يرضى بالدون ولايطلب تجارة لايستطيع أن يصلي إلا على الثلج.
(باب)
* (ان من السعادة أن يكون معيشة الرجل في بلده) *
9192 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن بعض أصحابه قال: قال علي بن الحسين (ع): إن من سعادة المرء أن يكون متجره في بلده ويكون خلطاؤه صالحين ويكون له ولد يستعين بهم.
____________
(1) تقشع السحاب اى تصدع وقلع (2) (يغرر) - بالغين المعجمة والراء المهملة المشددة - اى جعل دينه معرضا للهلاك. في القاموس غرر بنفسه تغريرا وتغرة: عرضها للهلكة. (*)
الصفحة 258
9193 - 2 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحسين التيمي، عن جعفر بن بكر، عن عبدالله ابن أبي سهل، عن عبدالله بن عبدالكريم قال: قال أبوعبدالله (ع): ثلاثة من السعادة:
الزوجة المؤاتية (1) والا ولاد البارون والرجل يرزق معيشته ببلده يغدو إلى أهله و يروح.
9194 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن عثمان ابن عيسى، عن ابن مسكان، عن بعض أصحابنا، عن علي بن الحسين (ع) قال: من سعادة المرء أن يكون متجره في بلده ويكون خلطاؤه صالحين ويكون له ولد يستعين بهم ومن شقاء المرء أن تكون عنده امرأة معجب بها وهي تخونه.
(باب الصلح)
5 919 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه وكان من المال دين وعليهما دين، فقال:
أحدهما لصاحبه أعطني رأس المال ولك الربح وعليك التوى؟ فقال: لا بأس إذا اشترطا (2)
فإذا كان شرط يخالف كتاب الله فهورد إلى كتاب الله عزوجل.
9196 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (ع) أنه قال في رجلين كان لكل واحد منهما طعام عند صاحبه ولايدري كل واحد منهما كم له عند صاحبه، فقال كل واحد منهما لصاحبه: لك ما عندك (3) ولي ما عندي قال: لا بأس بذلك إذاتراضيا وطابت أنفسهما.
9197 - 3 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الرجل يكون له على الرجل دين فيقول له قبل أن
____________
(1) آتاه على ذالك الامر مؤاتاة إذا وافقه وطاوعه.
(2) محمول على ما إذا كان بعد انقضاء الشركة كما هو الظاهر. (آت)
(3) اما بالابراء وهو اظهر اوالصلح فيدل على عدم جريان الربا في الصلح. (آت) (*)
الصفحة 259
يحل الاجل: عجل لي النصف من حقي على أن أضع عنك النصف، أيحل ذلك لواحد منهما؟ قال: نعم (1).
9198 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سئل عن الرجل يكون له دين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه فيقول: أنقدني كذا وكذا وأضع عنك بقيته أو يقول: أنقدني بعضه وأمدلك في الاجل فيما بقي عليك، قال: لا أرى به بأسا إنه لم يزدد على رأس ماله قال الله عزوجل: " فلكم روؤس أموالكم لا تظلمون ولاتظلمون (2) ".
9199 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (ع) قال: الصلح جائزبين الناس.
9200 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة قال: قلت لابي الحسن (ع): يهودي أو نصراني كانت له عندي أربعة آلاف درهم فهلك أيجوز لي أن اصالح ورثته ولا أعلمهم كم كان؟ فقال: لاحتى تخبرهم (3).
9201 - 7 - محمدبن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى، عن ابن بكير، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل ضمن على رجل ضمانا ثم صالح عليه، قال: ليس له إلا الذي صالح عليه.
9202 - 8 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا كان لرجل على رجل دين فمطله حتى مات ثم صالح ورثته على شئ فالذي أخذته الوررثة لهم ومابقي فللميت حتى يستوفيه منه في الاخرة وإن هو لم يصالحهم على شئ حتى مات ولم يقض عنه فهو كله للميت يأخذه به.
____________
(1) قال في الدروس: لو صالح على المؤجل باسقاط بعضه حالا صح في النصف اذاكان بغير جنسه واطلق الاصحاب الجواز. (آت)
(2) البقرة: 279.
(3) ظاهره بطلان الصلح حينئذ وظاهر الاصحاب سقوط الحق الدنيوى وبقاء الحق الاخروى. (آت) (*)
الصفحة 260
(باب)
* (فضل الزراعة) *
9203 - 1 - عده من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن سنان، عن محمد بن عطية قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: إن الله عزوجل اختار لانبيائه الحرث والزرع كيلا يكرهوا شيئا من قطر السماء.
9204 - 2 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد رفعه قال: قال أبوعبدالله (ع): إن الله جعل أرزاق أنبيائه في الزرع والضرع لئلا يكرهوا شيئا من قطر السماء.
9295 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، عن سيابة، عن أبي عبدالله (ع) قال: سأله رجل فقال له: جعلت فداك أسمع قوما يقولون: إن الزراعة مكروهة، فقال له: ازرعوا واغرسوا فلا والله ما عمل الناس عملا أحل ولا أطيب منه والله ليزرعن الزرع وليغرسن النخل بعد خروج الدجال.
9206 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن عمارة، عن مسمع، عن أبي عبدالله (ع) قال: لما هبط بآدم إلى الارض احتاج إلى الطعام والشراب فشكا ذلك إلى جبرئيل (ع) فقال: له جبرئيل: يا آدم كن حراثا قال: فعلمني دعاء، قال: قل: " اللهم اكفني مؤونة الدنيا وكل هول دون الجنة وألبسني العافية حتى تهنئني المعيشة ".
9207 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن بعض أصحابنا قال: قال أبوجعفر (ع): كان أبي يقول: خير الاعمال الحرث، تزرعه فيأكل منه البر والفاجر أما البر فما أكل من شئ استغفرلك وأما الفاجر فما أكل منه من شئ لعنه ويأكل منه البهائم والطير.
9208 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)
قال: سئل النبي (صلى الله عليه وآله) أي المال خير؟ قال: الزرع زرعه صاحبه وأصلحه وأدى حقه يوم حصاده قال: فأي المال بعد الزرع خير؟ قال: رجل في غنم له قد تبع بها مواضع القطر يقيم
الصفحة 261
الصلاة ويؤتي الزكاة، قال: فأي المال بعد العنم خير؟ قال: البقر تغد وبخير وتروح بخير قال: فأي المال بعد البقر خير؟ قال: الراسيات في الوحل والمطعمات في المحل (1) نعم الشئ النخل من باعه فإنما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهق اشتدت به الريح في يوم عاصف إلا أن يخلف مكانها، قيل: يا رسول الله فأي المال بعد النخل خير؟ قال: فسكت قال: فقام إليه رجل فقال له: يا رسول الله: فأين الابل؟ قال: فيه الشقاء والجفاء والعناء وبعد الدار، تغد ومدبرة وتروح مدبرة (2) لايأتي خيرها إلا من جانبها الاشأم (3) أما إنها لاتعدم الاشقياء الفجرة.
929 - وروي أن أبا عبدالله (ع) قال: الكيمياء الاكبر الزراعة.
9210 - 7 - علي بن محمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن الحسن بن السري، عن الحسن بن إبراهيم، عن يزيد بن هارون قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: الزارعون كنوز الانام يزرعون طيبا أخرجه الله عزوجل وهم يوم القيامة أحسن الناس مقاما وأقربهم منزلة يدعون المباركين.
____________
(1) قوله: (تغدو بخير وتروح بخير) اى ينتفع بما يحلب عليه من لبنه غدوا ورواحا مع خفة المؤنة. والراسيات في الوحل هى النخلات التى تنبت عروقها في الارض وهى تثمر مع قلة المطر ايضا بخلاف الزرع وبعض الاشجار. وقال الجوهرى: رسى الشئ يرسو ثبت وجبال راسيات. وقال الفيروزآبادى: المحل: الشدة والجدب وانقطاع المطر. (آت)
(2) الادبار في الابل لكثرة مؤنتها وقلة منفعتها بالنسبة إلى مؤنتها وكثرة موتها. (آت)
(3) قال في النهاية: في صفة الابل ولايأتى خيرها من جانبها الاشأم يعنى الشمال ومنه قولهم اليد الشمال الشؤمى تأنيث الاشأم ويريد بخيرها لبنها لانها انما تحلب وتركب من الجانب الايسر. و قال المجلسى: يروى عن بعض مشايخنا انه قال: اريد انه من جملة مفاسد الابل انه تكون معها غالبا الاشقياء الفجرة وهم الجمالون الذين هم شرارالناس والاظهر أن المراد به أن هذا القول متى لايصير سببا لترك الناس اتخاذها بل يتخذها الاشقياء ويؤيده ما رواه الصدوق في معانى الاخبار والخصال باسناده عن الصادق (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الغنم اذااقبلت أقبلت واذاأدبرت أقبلت والبقر إذا أقبلت أقبلت وإذا أدبرت أدبرت والابل أعناق الشياطين إذا اقبلت أدبرت وإذا أدبرت أدبرت ولايجيئ خيرها من الجانب الاشأم قيل: يارسول الله فمن يتخذها بعد ذا؟ قال: فاين الاشقياء الفجرة (آت) (*)
الصفحة 262
(باب آخر)
- 19211 - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن إبراهيم بن عقبة عن صالح بن علي ابن عطية، عن رجل ذكره، عن أبي عبدالله (ع) قال: مر أبى عبدالله (ع) بناس من الانصار وهم يحرثون فقال لهم: احرثوا فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ينبت الله بالريح كما ينبت بالمطر قال: فحرثوا فجادت زروعهم. (1)
9212 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن سدير قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: إن بني إسرائيل أتوا موسى (ع) فسألوه أن يسأل الله عزوجل أن يمطر السماء عليهم إذا أرادوا ويحبسها إذا أرادوا فسأل الله عزوجل ذلك لهم فقال الله عزوجل: ذلك لهم يا موسى فأخبرهم موسى فحرثواولم يتركوا شيئا إلا زرعوه ثم استنزلوا المطر على إرادتهم وحبسوه على إرادتهم فصارت زروعهم كأنها الجبال والاجام ثم حصدوا وداسوا وذروا فلم يجدوا شيئا فضجوا إلى موسى (ع) وقالوا: إنما سألناك أن تسأل الله أن يمطر السماء علينا إذا أردنا فأجابنا ثم صيرها علينا ضررا فقال: يا رب إن بني إسرائيل ضجوا مما صنعت بهم، فقال: ومم ذاك ياموسى؟ قال: سألوني أن أسألك أن تمطر السماء إذا أرادوا وتحبسها إذا أرادوا فأجبتهم ثم صيرتها عليهم ضررا فقال: ياموسى أنا كنت المقدر لبني إسرائيل فلم يرضوا بتقديري فأجبتهم إلى إراد تهم فكان ما رأيت.
(باب)
* (مايقال عند الزرع والغرس) *
9213 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن ابن بكير قال:
قال أبوعبدالله (ع): إذا أردت أن تزرع زرعا فخذ قبضة من البذر واستقبل القبلة وقل:
" أفر أيتم ما تحرثون أنتم تزرعونه أم نحن الزارعون (2) " ثلاث مرات ثم تقول: " بل الله
____________
(1) هذا مجرب في كثير من البلاد كقزوين وامثالها مما يقرب إلى البحر. (آت)
(2) الواقعة: 62 و 63. (*)
الصفحة 263
الزارع " ثلاث مرات ثم قل: " اللهم اجعله حبا مباركا وارزقنا فيه السلامة " ثم انثر القبضة التي في يدك القراح (1).
9214 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال لي: إذا بذرت فقل: " اللهم قد بذرت وأنت الزارع فاجعله حبا متراكما ".
9215 - 3 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن أحمد بن عمر الجلاب، عن الحضيني، عن ابن عرفة قال: قال أبوعبدالله (ع): من أراد أن يلقح النخيل إذا كانت لا يجود حملها ولا يتبعل النخل فليأخذ حيتانا صغارا يابسة فليد قها بين الدقين ثم يذر في كل طلعة منها قليلا ويصر الباقي في صرة نظيفة ثم يجعل في قلب النخلة ينفع بإذن الله.
9216 - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة قال:
قال لي أبوعبدالله (ع): قدرأيت حائطك فغرست فيه شيئا بعد، قال: قلت: قد أردت أن آخذ من حيطانك وديا (2)، قال: أفلا اخبرك بما هو خيرلك منه وأسرع؟ قلت: بلى، قال:
إذا أينعت البسرة (3) وهمت أن ترطب فاغرسها فإنها تؤدي إليك مثل الذي غرستها سواء ففعلت ذلك فنبتت مثله سواء (4).
9217 - 5 - علي بن محمد رفعه قال: قال (ع): إذا غرست غرسا أونبتا فاقرأ على كل عود أوحبة: " سبحان الباعث الوارث " فإنه لايكاد يخطي إن شاء الله.
9218 - 6 - محمد بن يحيى رفعه، عن أحدهما (ع) قال: تقول إذا غرست أو زرعت: " ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين بإذن ربها ".
9219 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (ع) عن قطع السدر، فقال: سألني رجل من أصحابك عنه فكتبت إليه قد قطع أبوالحسن
____________
(1) القراح: الارض التى عليها بناء ولا فيها شجرة. (مجمع البحرين)
(2) الودى - بتشديد الياء -: صغار النخل الواحدة ودية. (النهاية)
(3) اينع التمر يونع إذا أدرك وحان أوان قطعها.
(4) اى مثل الذى غرس أبوعبدالله (عليه السلام) في حائطه. (*)
الصفحة 264
(ع) سدرا وغرس مكانه عنبا (1).
9220 - 8 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمروبن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عماربن موسى، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال: مكروه قطع النخل وسئل عن قطع الشجرة قال: لا بأس، قلت: فالسدر قال: لابأس به، إنما يكره قطع السدر بالبادية لانه بها قليل وأما ههنا فلا يكره.
9221 - 9 - عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن بشير، عن ابن مضارب، عن أبي عبدالله (ع)
قال: لا تقطعوا الثمار فيبعث الله عليكم العذاب صبا.
(باب)
* (مايجوز أن يؤاجر به الارض ومالايجوز) *
9222 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبدالكريم، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا تؤاجروا الارض بالحنطة ولا بالشعير ولا بالتمر ولا بالاربعاء ولا بالنطاف (2) ولكن بالذهب والفضة لان الذهب والفضة مضمون وهذا ليس بمضمون.
9223 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي
____________
(1) السؤال من جهة ان العامة رووا عن النبى (صلى الله عليه وآله) أنه لعن قاطع السدرة وروى انه لما قطع المتوكل لعنه الله - السدرة التى كانت عند قبر الحسين (عليه السلام) وبها كان الناس يعرفون قبره ثم قال بعض العلماء في ذالك الوقت: الان بان معنى حديث النبى (صلى الله عليه وآله) (آت) أقول روى الشيخ في اماليه باسناده عن ابى المفضل عن محمد بن على بن هاشم الابلى عن الحسن بن احمد بن النعمان الجوز جانى عن يحيى بن المغيرة الرازى قال: كنت عند جرير بن عبدالحميد اذ جاء ه رجل من أهل العراق فسأله جرير خبر الناس قال: تركت الرشيد وقد خرب قبر الحسين وأمر أن تقطع السدرة التى فيه فقطعت قال: فرفع جرير يديه وقال: الله أكبر جاء نا فيه حديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال لعن الله قاطع السدرة ثلاثا فلم نقف على معناه حتى الان لان القصد بقطعها تغير مصرع الحسين (عليه السلام) حتى لايقف الناس على قبره. انتهى ولعل المتوكل في كلام المجلسى تصحيف الرشيد وقع من النساخ.
(2) الربيع: النهر الصغير والاربعاء جمعه. والنطاف جمع نطفة وهو قليل الماء. وهذا محمول على الكراهة وبعضهم قيده بما اذاكان شرط ان يكون الحنطة او الشعير من تلك الارض. (*)
الصفحة 265
بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا تستأجر الارض بالتمر ولا بالحنطة ولا بالشعير ولا بالاربعاء ولا بالنطاف، قلت: وما الاربعاء؟ قال: الشرب والنطاف فضل الماء ولكن تقبلها بالذهب والفضة والنصف والثلث والربع.
9224 - 3 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: لاتستأجر الارض بالحنطة ثم تزرعها حنطة.
9225 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ثعلبة بن ميمون، عن بريد عن أبي جعفر (ع) في الرجل يتقبل الارض بالدنانير أو بالدراهم، قال: لا بأس.
9226 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يكون له الارض عليها خراج معلوم وربما زاد وربما نقص، فيدفعها إلى رجل على ان يكفيه خراجها ويعطيه مائتي درهم في السنة، قال: لا بأس.
9227 - 6 - علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن موسى بن بكر، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر (ع) عن إجارة الارض بالطعام فقال:
إن كان من طعامها فلا خير فيه.
9228 - 7 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غيرواحد، عن أبان، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل استأجر من رجل أرضا فقال:
أجرتها (1) كذا وكذا على أن أزرعها فإن لم أزرعها أعطيتك ذلك فلم يزرعها قال: له أن يأخذ إن شاء تركه وإن شاء لم يتركه.
9229 - 8 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الوشاء قال: سألت الرضا (ع) عن رجل يشتري من رجل أرضا جربانا معلومة بمائة كرعلى أن يعطيه من الارض فقال: حرام، قال: قلت له: فما تقول جعلني الله فداك أن
____________
(1) هكذا وجد فيما رأيناه من نسخ الكتاب ونسخ التهذيب فكأنه بمعنى استأجرتها والصحيح ما في الفقيه وهو اجرنيها وفى التهذيب ايضا كذا وكذا لمن يزرعها واعطيتك وعلى كل تقدير معنى الخبر ظاهر رفيع (كذا في هامش المطبوع). (*)
الصفحة 266
أشتري منه الارض بكيل معلوم وحنطة من غيرها؟ قال: لا بأس.
9230 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سهل، عن أبيه قال: سألت أباالحسن موسى (ع) عن الرجل يزرع له الحراث الزعفران ويضمن له أن يعطيه في كل جريب أرض يمسح عليه وزن كذا وكذا درهما فربما نقص وغرم وربما استفضل وزاد، قال: لا بأس به إذا تراضيا (1).
9231 - 10 - أحمد بن محمد، عن محمد بن سهل، عن أبيه، عن عبدالله بن بكير، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل يزرع له الزعفران فيضمن له الحراث على أن يدفع إليه من كل أربعين منا زعفران رطب منا ويصالحه على اليابس واليابس إذا جفف ينقص ثلاثة أرباعه ويبقى ربعه وقد جرب، قال: لايصلح، قلت: وإن كان عليه أمين يحفظ به لم يستطع حفظه لانه يعالج بالليل ولا يطاق حفظه، قال: يقبله الارض أولا على أن لك في كل أربعين منا منا.
(باب)
* (قبالة الارضين والمزارعة بالنصف والثلث والربع) * (2)
9232 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: أخبرني أبوعبدالله (ع) أن أباه (ع) حدثه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أعطى خيبر بالنصف أرضها و نخلها فلما أدركت الثمرة بعث عبدالله بن رواحة فقوم عليهم قيمة فقال لهم: إما أن تأخذوه وتعطوني نصف الثمن وإما أن أعطيكم نصف الثمن وآخذه فقالوا: بهذا (3) قامت السماوات والارض.
____________
(1) لايخفى أن هذا الخبر مناسب لباب المزارعة الاتى (كذا في هامش المطبوع)
(2) قبالة الارضين أن يتقبل الانسان الارض فيقبلها الامام أى يعطيها أياه مزارعة أومساقاة وذالك في الارض الموات وأرض الصلح كما فعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالخيبر (المغرب)
(كذا في هامش المطبوع).
(3) أى بالعدل قامت السماوات والارض. وفي التهذيب (الثمر) مكان الثمن في الموضعين والثمر اوفق بالخرص كما في الحديث الاتى والثمن اوفق بالقيمة كما في هذا الحديث. (*)
الصفحة 267
3 913 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي الصباح قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: إن النبى (صلى الله عليه وآله) لما أفتتح خيبر تركها في أيديهم على النصف فلما بلغت الثمرة بعث عبدالله بن رواحة إليهم فخرص عليهم فجاؤوا إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقالوا له إنه قد زاد علينا فأرسل إلى عبدالله فقال ما يقول هؤلاء؟ قال: قد خرصت عليهم بشئ فإن شاؤوا يأخدون بما خرصنا وإن شاؤوا أخدنا، فقال رجل من اليهود: بهذا قامت السماوات والارض.
9234 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا تقبل الارض بحنطة مسماة ولكن بالنصف والثلث والربع و الخمس لا بأس به، وقال: لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس (1).
9235 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن الحسين بن سعيد، عن النضربن سويد، عن عبدالله بن سنان أنه قال في الرجل يزارع فيزرع أرض غيره فيقول: ثلث للبقر وثلث للبذروثلث للارض قال: لايسمي شيئا من الحب والبقر ولكن يقول: ازرع فيها كذا وكذا إن شئت نصفا وإن شئت ثلثا.
9236 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن سليمان ابن خالد قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يزرع أرض آخر فيشترط عليه للبذر ثلثا، وللبقر ثلثا، قال: لاينبغي أن يسمى بذرا ولا بقرا فإنما يحرم الكلام.
9237 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال:
سئل أبوعبدالله (ع) عن الرجل يزرع الارض فيشترط للبذر ثلثا وللبقر ثلثا قال: لاينبغي أن يسمى شيئا فإنما يحرم الكلام.
(باب)
* (مشاركة الذمى وغيره في المزارعة والشروط بينهما) *
9238 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب،
____________
(1) قيد الشيخ في الاستبصار النهى في هذا الخبر وما في معناه بما اذاكان قبلها بما يزرع فيها فاما اذاكان في غيرها فلاباس واستدل بخبر الفضيل التى تقدم في الباب السابق تحت رقم 6. (*)
الصفحة 268
عن إبراهيم الكرخي قال: قلت لابي عبدالله (ع): اشارك العلج (1) فيكون من عندي الارض والبذر والبقر ويكون على العلج القيام والسقي والعمل في الزرع حتى يصير حنطة وشعيرا ويكون القسمة فيأخذ السلطان حقه ويبقى مابقي على أن للعلج منه الثلث ولي الباقي، قال: لا بأس بذلك، قلت: فلي عليه أن يرد علي مما أخرجت الارض البذر و يقسم الباقي؟ قال: إنما شا ركته على أن البذر من عندك وعليه السقي والقيام.
9239 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يكون له الارض من أرض الخراج فيدفعها إلى االرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدي خراجها وما كان من فضل فهو بينهما، قال: لا بأس، قال: وسألته عن الرجل يعطي الرجل أرضه وفيها رمان أو نخل أو فاكهة فيقول: اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرج، قال: لا بأس، قال: وسألته عن الرجل يعطي الرجل الارض فيقول: اعمرها وهي لك ثلاث سنين أو خمس سنين أوماشاء الله، قال: لابأس، قال:
وسألته عن الزارعة، فقال: النفقة منك والارض لصاحبها فما أخرج الله منها من شئ قسم على الشطر وكذلك أعطى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أهل خيبر حين أتوه فأعطاهم إياها على أن يعمروها ولهم النصف مما اخرجت.
9240 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال: القبالة أن تأتي الارض الخربة فتقبلها من أهلها عشرين سنة أو أقل من ذلك أو أكثر فتعمرها وتؤدي ماخرج عليها فلا بأس به.
9241 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال:
سألته عن مزارعة المسلم المشرك فيكون من عند المسلم البذر والبقر وتكون الارض والماء و الخراج والعمل على العلج، قال: لا بأس به، قال: وسألته عن المزارعة قلت: الرجل يبذر في الارض مائة جريب أو أقل أو أكثر طعاما أو غيره فيأتيه رجل فيقول: خذ مني نصف ثمن هذا البذر الذي زرعته في الارض ونصف نفقتك علي وأشركني فيه، قال: لابأس، قلت:
وإن كان الذي يبذر فيه لم يشتره بثمن وإنما هو شئ كان عنده قال: فليقومه قيمة كما يباع يومئذ فليأخذ نصف الثمن ونصف النفقة ويشاركه.
____________
(1) العلج - بالكسر والسكون -: الرجل الضخم من كفارالعجم وقيل مطلقا. (النهاية) (*)
الصفحة 269
(باب)
* (قبالة أرض أهل الذمة وجزية رؤوسهم ومن يتقبل الارض) *
* (من السلطان فيقبلها من غيره) *
9242 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بزياد، وأحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل كانت له قرية عظيمة وله فيها علوج ذميون يأخذ منهم السلطان الجزية فيعطيهم يؤخذ من أحدهم خمسون ومن بعضهم ثلاثون وأقل وأكثر فيصالح عنهم صاحب القرية السلطان ثم يأخذ هو منهم أكثر مما يعطي السلطان قال: هذا حرام.
9243 - 2 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن أحمد بن الحسن الميثمي قال: حدثني أبونجيح المسمعي، عن الفيض بن المختار قال: قلت لابي عبدالله (ع): جعلت فداك ما تقول في أرض أتقبلها من السلطان ثم اؤاجرها أكرتي (1) على أن ما أخرج الله منها من شئ كان لي من ذلك النصف والثلث بعد حق السلطان؟ قال: لا بأس به كذلك اعامل أكرتي.
9244 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: لابأس بقبالة الارض من أهلها عشرين سنة وأقل من ذلك وأكثر فيعمرها ويؤدي ماخرج عليها ولا يدخل العلوج في شئ من القبالة لانه لايحل.
9245 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الرجل يتقبل الارض بطيبة نفس أهلها على شرط يشارطهم عليه وإن هو رم فيها مرمة أو جدد فيها بناء فإن له أجر بيوتها إلا الذي كان في أيدي دهاقينها أولا قال: إذا كان قد دخل في قبالة الارض على أمر معلوم فلا يعرض لمافي أيدي دهاقينها إلا أن يكون قد اشترط على أصحاب الارض مافي أيدي الدهاقين.
____________
(1) الاكار - بالفتح والتشديد - الزراع جمعه أكرة - كعملة -. والاكرة - بالضم: الحفرة وبها سمى الاكارو اكرت النهر شققته. (*)
الصفحة 270
9246 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن إبراهيم بن ميمون قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن قرية لاناس من أهل الذمة لا أدري أصلها لهم أم لاغير أنها في أيديهم وعليهم خراج فاعتدى عليهم السلطان فطلبوا إلي فأعطوني أرضهم وقريتهم على أن أكفيهم السلطان بما قل أو كثر ففضل لي بعد ذلك فضل بعد ماقبض السلطان ماقبض قال: لا بأس بذلك لك ما كان من فضل (1).
(باب)
* (من يؤاجرأرضا ثم يبيعها قبل انقضاء الاجل أو يموت فتورث الارض) *
* (قبل انقضاء الاجل) *
9247 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد، عن يونس قال: كتبت إلى الرضا (ع) أسأله عن رجل تقبل من رجل أرضا أو غير ذلك سنين مسماة ثم إن المقبل أراد بيع أرضه التي قبلها قبل انقضاء السنين المسماة هل للمتقبل أن يمنعه من البيع قبل انقضاء أجله الذي تقبلها منه إليه ومايلزم المتقبل له؟ قال: فكتب: له أن يبيع إذا اشترط على المشتري أن للمتقبل من السنين ماله (2).
9248 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن إبراهيم بن محمد الهمداني، ومحمد بن جعفر الرزاز، عن محمدبن عيسى، عن إبراهيم الهمداني قال: كتبت إلى أبي الحسن (ع) وسألته عن امرأة آجرت ضيعتها عشر سنين على أن تعطى الاجرة في كل سنة عند انقضائها لايقدم لها شئ من الاجرة مالم يمض الوقت فماتت قبل ثلاث سنين أو بعدها هل يجب على ورثتها إنفاذ الاجارة إلى الوقت أم تكون
____________
(1) قوله (عليه السلام): (لابأس بذلك) لانه لو كان لهم فهم أعطوه برضاهم ولوكان من ارض الخراج فكل من قام بعمارتها فهو احق بها. (آت)
(2) المشهور أن الاجارة لاتبطل بالبيع وفى المسالك: ان كان المشترى عالما بالاجارة تعين عليه الصبر إلى انقضاء المدة وان كان جاهلا تخيربين فسخ البيع وامضائه مجانا مسلوب المنفعة إلى آخر المدة (*)
الصفحة 271
الاجارة منتقضة بموت المرأة؟ فكتب (ع): إن كان لها وقت مسمى لم يبلغ فماتت فلورثتها تلك الاجارة فإن لم تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه أو شيئا منه فيعطى ورثتها بقدرما بلغت من ذلك الوقت إن شاء الله (1).
9249 - 3 - سهل بن زياد، عن أحمد بن إسحاق الرازي قال: كتب رجل إلى أبي الحسن الثالث (ع) رجل استأجر ضيعة من رجل فباع المؤاجر تلك الضيعة التي آجرها بحضرة المستأجر ولم ينكر المستأجر البيع وكان حاضرا له شاهدا عليه فمات المشتري وله ورثة أيرجع ذلك في الميراث أو يبقى في يدالمستأجر إلى أن تنقضي أجارته؟ فكتب (ع) إلى أن تنقضي إجارته.
(باب)
* (الرجل يستأجر الارض أو الدار فيؤاجرها بأكثر مما استأجرها) *
9250 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يتقبل الارض من الدهاقين (2) فيؤاجرها بأكثر مما يتقبلها ويقوم فيها بحظ السلطان قال: لا بأس به إن الارض ليست مثل الاجير ولا مثل البيت إن فضل الاجير والبيت حرام.
____________
(1) هل تبطل الاجارة بالموت المشهور بين الاصحاب نعم وقيل: لا تبطل بموت الموجر وتبطل بموت المستأجر وقال آخرون: لاتبطل بموت أحدهما وهو الاشبه. (الشرايع) وقال في المسالك:
القولان الاولان للشيخ - رحمه الله - والاقوى ما اختاره المصنف وعليه المتأخرون أجمع لانها من العقود الازمة ومن شأنها ان لاتبطل بالموت. ولعموم الامر بالوفاء بالعقود وللاستصحاب نعم يستثنى منه مواضع يبطل فيها الاجارة بالموت احدهما ما لو شرط على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه فانها تبطل بموته وثانيها أن يكون الموجر موقوفا عليه فيوجر ثم يموت قبل انتهاء المدة فانها تبطل بموته أيضا وثالثها الموصى له بالمنفعة مدة حياته لو أجرها مدة حياته ومات في اثنائها فانها تبطل ايضا لانتهاء استحقاقه.
(2) الدهقان - بالكسر والضم -: القوى على التصرف مع حدة والتاجر وزعيم فلاحى العجم الجمع دهاقنة ودهاقين. (القاموس) (*)
الصفحة 272
9251 - 2 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن على بن حكم، عن أبان، عن إسماعيل ابن الفضل الهاشمى، عن أبى عبدالله (ع) قال سألته عن رجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام مسمى ثم آجرهاوشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أوأقل من ذلك أو أكثر وله في الارض بعد ذلك فضل، أيصلح له ذلك؟ قال: نعم إذا حفر نهرا أو عمل لهم شيئا يعينهم بذلك فله ذلك، قال: وسألته عن الرجل استأجر أرضا من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام معلوم فيؤاجرها قطعة قطعة أو جريبا جريبا بشئ معلوم فيكون له فضل فيما استأجر (ه) من السلطان ولاينفق شيئا أو يؤاجر تلك الارض قطعا على أن يعطيهم البذر والنفقة فيكون له في ذلك فضل على إجارته وله تربة الارض أو ليست له؟
فقال: إذا استأجرت أرضا فأنفقت فيها شيئا أو رممت فيها فلا بأس بما ذكرت.
9252 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يستأجر الارض ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها فقال: لا بأس إن هذا ليس كالحانوت ولا الاجير إن فضل الاجير والحانوت حرام.
9253 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: لو أن رجلا استأجر دارا بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس ولا يؤاجرها بأكثر مما استأجرها إلا أن يحدث فيها شيئا.
9254 - 5 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن أبي المغرا، عن إبراهيم بن ميمون أن إبراهيم بن المثنى سأل أبا عبدالله (ع) وهو يسمع عن الارض يستأجرها الرجل ثم يؤاجرها بأكثر من ذلك، قال: ليس به بأس إن الارض ليست بمنزلة البيت والاجير إن فضل البيت حرام وفضل الاجير حرام.
9255 - 6 - سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد، عن عبدالكريم، عن الحلبي قال: قلت لابي عبدالله (ع): أتقبل الارض بالثلث أو الربع فاقبلها بالنصف قال: لا بأس به، قلت:
فأتقبلها بألف درهم فأقبلها بألفين؟ قال: لايجوز، قلت: كيف جاز الاول ولم يجز الثاني؟
قال: لان هذا مضمون وذلك غير مضمون. (1)
____________
(1) يعنى في الصورة الاولى لم يضمن شيئا بل قال ان حصل شئ يكون ثلثه او نصفه لك وفى الثانية ضمن شيئا معينا فعليه أن يعطيه ولو لم يحصل شئ. كذا ذكره الفاضل الاسترابادى وهو جيد. (آت) (*)
الصفحة 273
9256 - 7 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا تقبلت أرضا بذهب أو فضة فلا تقبلها بأكثر مما تقبلتها به وإن تقبلتها بالنصف والثلث فلك أن تقبلها بأكثر مما تقبلتها به لان الذهب والفضة مضمونان.
9257 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يستأجر الدار ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها؟ قال: لايصلح ذلك إلا أن يحدث فيها شيئا.
9258 - 9 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعه، عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله (ع): إني لاكره أن استأجر رحا وحدها ثم اؤاجرها بأكثر مما ؟ استأجرتها به إلا أن يحدث فيها حدث أو تغرم فيها غرامة.
9259 - 10 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة بن محمد، عن سماعة قال: سألته عن رجل اشترى مرعى يرعيى فيه بخمسين درهما أو أقل أو أكثر فأراد أن يدخل معه من يرعى فيه ويأخذ منهم الثمن قال: فليدخل معه من شاء ببعض ما أعطى وإن أدخل معه بتسعة وأربعين وكانت غنمه بدرهم فلا بأس وإن هورعى فيه قبل أن يدخل (ه) بشهر أو شهرين أو أكثر من ذلك بعد أن يبين لهم فلا بأس وليس له أن يبيعه (1) بخمسين درهما ويرعى معهم ولا بأكثر من خمسين ولا يرعى معهم إلا أن يكون قد عمل في المرعى عملا حفر بئرا أو شق نهرا أو تعنى فيه (2) برضا أصحاب المرعى فلا بأس ببيعه بأكثر مما اشتراه به لانه قد عمل فيه عملا فبذلك يصلح له.
(باب)
* (الرجل يتقبل بالعمل ثم يقبله من غيره بأكثر مماتقبل) *
9260 - 1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن
____________
(1) لاينافى مامر من جواز إجارة البعض في المسكن بجميع ما استأجره لانه يحتمل ان يكون حكم الدار غير حكم المرعى ولذا اوردهما المصنف. (آت)
(2) التعنى من العناء بمعنى التعب. (آت) (*)
الصفحة 274
أحدهما (ع) أنه سئل عن الرجل يتقبل بالعمل فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر فيربح فيه، قال: لا إلا أن يكون قد عمل فيه شيئا. (1)
9261 - 2 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن الحكم الخياط قال: قلت لابي عبدالله (ع): إني أتقبل الثوب بدرهم واسلمه بأكثر من ذلك لا أزيد على أن أشقه؟ قال: لا بأس به، ثم قال: لا بأس فيما تقبلته من عمل ثم استفضلت فيه.
9262 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن ميمون الصائغ قال: قلت لابي عبدالله (ع): إني أتقبل العمل فيه الصياغة وفيه النقش فاشارط النقاش على شرط فإذا بلغ الحساب بيني وبينه استوضعته من الشرط قال: فبطيب نفس منه؟ قلت:
نعم، قال: لا بأس. (2)
(باب)
* (بيع الزرع الاخضر والقصيل وأشباهه) *
9263 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: قال أبو عبدالله (ع): لا بأس بأن تشتري زرعا أخضر ثم تتركه حتى تحصده إن شئت أو تعلفه من قبل أن يسنبل وهو حشيش، وقال: لا بأس أيضا أن تشتري زرعا قد سنبل وبلغ بحنطة.
9264 - 2 - علي، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن بكيربن أعين قال: قلت لابي عبدالله (ع): أيحل شراء الزرع أخضر؟ قال: نعم لا بأس به.
9265 - 3 - عنه، عن زرارة مثله وقال: لا بأس بأن تشتري الزرع أوالقصيل أخضر ثم تتركه إن شئت حتى يسنبل ثم تحصده وإن شئت أن تعلف دابتك قصيلا فلا بأس به قبل أن يسنبل فأما إذا سنبل فلا تعلفه رأسا (3) فإنه فساد.
____________
(1) يدل على ما هوالمشهور عند القدماء من انه إذا تقبل عملا لم يجز ان يقبله غيره بنقيصة الا ان يحدث فيه ما يستبيح به الفضل. (آت)
(2) يدل على ان النهى عن الاستحطاط بعد الصفقة مخصوص بالبيع مع أن عدم البأس لاينافى الكراهة. (آت)
(3) أى حيوانا او اصلا اولا تعلفه بان يأكل الحيوان رؤسها ويترك بقيتها والاول اظهر وعلى التقادير النهى اما للتنزية او للتحريم لكونه اسرافا. (آت) (*)
الصفحة 275
9266 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن المثنى الحناط، عن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) في زرع بيع وهو حشيش ثم سنبل قال: لا بأس إذا قال: أبتاع منك مايخرج من هذا الزرع فأذا اشتراه وهو حشيش فإن شاء أعفاه (1)
وإن شاء تربص به.
9267 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن صفوان، عن أبان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله عن أبي عبدالله (ع) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن المحاقلة والمزابنة (2) قلت: وما هو؟ قال:
أن تشتري حمل النخل بالتمرو الزرع بالحنطة.
9268 - 6 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال:
سألته عن شراء القصيل يشتريه الرجل فلايقصله ويبدوله في تركه حتى يخرج سنبله شعيرا أو حنطة وقد اشتراه من أصله على أن مابه من خراج على العلج فقال: إن كان اشترط حين اشتراه إن شاء قطعه وإن شاء تركه كما هو حتى يكون سنبلا وإلا فلا ينبغي له أن يتركه حتى يكون سنبلا.
9 926 - 7 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة، عن أبي عبدالله (ع) نحوه وزاد فيه فإن فعل فإن عليه طسقه ونفقته وله ماخرج منه. (3)
9270 - 8 - عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل زرع زرعا مسلما كان أو معاهدا فأنفق فيه نفقة ثم بداله في بيعه لنقله ينتقل من مكانه أو لحاجة، قال: يشترية بالورق فإن أصله طعام.
9271 - 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)
____________
(1) قوله: ((فان شاء) اى البائع. والعفا: الدروس والهلاك. (آت)
(2) المحاقلة: مفاعلة من الحقل وهى الساحة التى يزرع فيها سميت بذالك لتعلقها بزرع في حقل و اطلق اسم الحقل على الزرع مجازا من اطلاق اسم المحل على الحال والمزابنة مفاعلة من الزبن و هو الدفع ومنه الزبانية لانهم يدفعون الناس إلى النار سميت بذالك لانها مبنية على التخمين والغبن فيها كثير وكل منهما يريد دفعه عن نفسه إلى الاخر (زين الدين الشهيد)
(2) الطسق: الوظيفة من خراج الارض المقدرة عليها وهو فارسى معرب. (*)
الصفحة 276
قال: رخص رسول الله (ص) في العرايا بأن تشترى بخرصها تمرا. وقال: العرايا جمع عرية وهي النخلة تكون للرجل في دار رجل آخر فيجوزله أن يبيعها بخرصها تمرا ولا يجوز ذلك في غيره.
(باب)
* (بيع المراعى) *
9272 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل المسلم تكون له الضيعة فيها جبل مما يباع يأتيه أخوه المسلم وله غنم قد احتاج إلى جبل يحل له أن يبيعه الجبل كما يبيع من غيره أو يمنعه من الجبل ان طلبه بغير ثمن وكيف حاله فيه وما يأخذه؟ قال: لا يجوزله بيع جبله من أخيه لان الجبل ليس جبله إنما يجوز له البيع من غير المسلم. (1)
9273 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن إدريس بن زيد، عن أبي الحسن (ع) قال: سألته وقلت: جعلت فداك إن لنا ضياعا ولها حدود وفيها مراعي وللرجل منا غنم وإبل ويحتاج إلى تلك المراعي لابله و غنمه أيحل له أن يحمي المراعي لحاجته إليها؟ فقال: إذا كانت الارض أرضه فله أن يحمي ويصير ذلك إلى ما يحتاج إليه، قال: وقلت له: الرجل يبيع المراعي، فقال: إذا كانت الارض أرضه فلا بأس. (2)
9274 - 3 - أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمد بن عبدالله قال: سألت الرضا (ع) عن الرجل تكون له الضيعة وتكون لها حدود تبلغ حدودها عشرين ميلا وأقل وأكثر يأتيه الرجل فيقول له: أعطني من مراعي ضيعتك واعطيك كذا وكذا درهما، فقال: إذا كانت الضيعة له فلا بأس.
9275 - 4 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، عن أبان، عن
____________
(1) في بعض النسخ [جل] في المواضع وهو بالكسر قصب الزرع. وقوله: (لايجوز) لعله محمول على الكراهة.
(2) في الدروس يجوز بيع الكلاء المملوك ويشترط تقديرما يرعاه بما يرفع الجهالة. (آت) (*)
الصفحة 277
إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن بيع الكلاء إذاكان سيحا فيعمد الرجل إلى مائه فيسوقه إلى الارض فيسقيه الحشيش وهو الذي حفر النهر وله الماء يزرع به ما شاء، فقال: أذا كان الماء له فليزرع به ماشاء ويبيعه بما أحب، قال: وسألته عن بيع حصائد الحنطة والشعير وسائر الحصائد، فقال: حلال فليبعه إن شاء. (1)
9276 - 5 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبيدالله الدهقان، عن موسى بن إبراهيم، عن أبي الحسن (ع) قال: سألته عن بيع الكلاء والمراعي، فقال: لا بأس به قد حمى رسول الله (صلى الله عليه وآله) النقيع لخيل المسلمين. (2)
(باب)
* (بيع الماء ومنع فضول الماء من الاودية والسيول) *
9277 - 1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن سعيد الاعرج، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يكون له الشرب مع قوم في قناة فيها شركاء فيستغني بعضهم عن شربه أيبيع شربه، قال: نعم إن شاء باعه بورق وإن شاء باعه بكيل حنطة.
9278 - 2 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، وحميد بن زياد، عن الحسن بن سماعة، عن جعفر بن سماعة جميعا، عن أبان، عن أبي عبدالله (ع) قال:
نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن النطاف والا ربعاء، قال: والا ربعاء أن يسنى مسناة (3) فيحمل الماء فيستقي به الارض ثم يستغني عنه فقال: لا تبعه ولكن أعره جارك والنطاف أن يكون له
____________
(1) السيح: الماء الجارى سمى بالمصدر، والحصيدة: أسافل الزرع التى تبقى بعد حصاده ولايتمكن منه المنجل.
(2) النقيح: موضع حماه رسول الله (صلى الله عليه وآله) لنعم الفيئ وخيل المجاهدين فلا يرعاها غيرها وهوموضع قريب من المدينة كان يستنقع فيه الماء اى يجتمع. (النهاية) وقال والد المجلسى:
الظاهر انه محمول على التقية فان الراوى معلم ولد سندى بن شاهك - لعنه الله - والعامة يجوزون للملوك وعندنا أنه لايجوز الا للمعصوم.
(3) النطاف جمع النطفة وهى الماء الصافى. والاربعاء جمع الربيع وهو النهر الصغير الذى يستقى به الارض والمسناة ما يبنى للسيل ليرد الماء. (*)
الصفحة 278
الشرب فيستغني عنه فيقول: لا تبعه ولكن أعره أخاك أوجارك (1).
9279 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن الحكم بن أيمن، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (ع) قال: سمعته يقول: قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في سيل وادي مهزور أن يحبس الاعلى على الاسفل للنخل إلى الكعبين وللزرع إلى الشراكين ثم يرسل الماء إلى أسفل من ذلك للزرع إلى الشراك وللنخل إلى الكعب، ثم يرسل الماء إلى أسفل من ذلك. قال ابن أبي عمير: ومهزور موضع واد. (2)
9280 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (ع) قال: قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في سيل وادي مهزور أن يحبس الاعلى على الاسفل للنخل إلى الكعبين وللزرع إلى الشراكين. (3)
9281 - 5 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن علي بن شجرة، عن حفص بن غياث، عن أبي عبدالله (ع) قال: قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسيل وادي مهزور، للنخل إلى الكعبين ولاهل الزرع إلى الشراكين.
9282 - 6 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله (ع) قال: قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في شرب النخل بالسيل أن الاعلى يشرب قبل الاسفل ويترك من الماء إلى الكعبين ثم يسرح الماء إلى الاسفل الذي يليه كذلك حتى تنقضي الحوائط ويفنى الماء.
____________
(1) الشرب - بالكسر -: النصيب من الماء. والنهى حمله الشيخ في الاستبصار على الكراهة ليوافق ما سبق.
(2) مهزور بتقديم الزاى على الراء - وادى بنى قريظة. وعلى العكس موضع سوق المدينة كان تصدق به رسول الله (صلى الله عليه وآله) على المسلمين. (الفائق) وقال الصدوق في الفقيه:
سمعت من أثق به من أهل المدينة أنه وادى مهزور ومسموعى عن شيخنا محمدبن الحسن - رضى الله عنه أنه وادى مهروز بتقديم الراء غير المعجمة على الزاى المعجمة وذكر أنها كلمة فارسية وهو من هرز الماء والماء الهرزه بالفارسية الزائد على القدر الذى يحتاج إليه.
(3) الظاهر أن المراد بالكعب هنا اصل الساق لاقبة القدم لانها موضع الشراك فلايحصل الفرق ولعله على هذا لا تنافى بين الخبرين كما فهمه الصدوق حيث قال في الفقيه بعد ذكر الخبر:
للزرع إلى الشراكين وللنخل إلى الساقين وهذا على حسب قوة الوادى وضعفه. (آت) (*)
الصفحة 279
(باب)
* (في احياء ارض الموات) *
9283 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: أيما قوم أحيوا شيئا من الارض وعمروها فهم أحق بها وهي لهم.
9284 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: أيما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها (1) وعمرها فإن عليه فيها الصدقة وإن كانت أرض لرجل قبله فغاب عنها وتركها فأخربها ثم جاء بعد يطلبها فإن الارض لله ولمن عمرها.
9285 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أحيا مواتا فهوله.
9286 - 4 - حماد، عن حريز، عن زرارة، ومحمد بن مسلم، وأبي بصير، وفضيل، وبكير، و حمران وعبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي جعفر، وأبي عبدالله (ع) قالا: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أحيا مواتا فهوله.
9287 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر (ع) قال: وجدنا في كتاب علي (ع): ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين، أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الارض ونحن المتقون و الارض كلها لنا فمن أحيا أرضا من المسلمين فيعمرها وليؤد خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله ما أكل منها فإن تركها أو أخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها و أحياها فهو أحق بها من الذي تركها فليؤد خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله ما أكل حتى يظهر القائم (ع) من أهل بيتي بالسيف فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومنعها إلا ما كان في أيدي شيعتنا فإنه يقاطعهم على مافي أيديهم و
____________
(1) كرى النهر: استحدث حفرها (*)
الصفحة 280
يترك الارض في أيديهم.
9288 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من غرس شجرا أو حفر واديا بدء ا لم يسبقه إليه أحد و أحيا أرضا ميتة فهي له قضاء من الله ورسوله (صلى الله عليه وآله).
(باب الشفعة) (1)
9289 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمدبن محمد بن عيسى، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (ع) قال: الشفعة لكل شريك لم يقاسم.
9290 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن منصور ابن حازم قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن دار فيها دور وطريقهم واحد في عرصة الدار فباع بعضهم منزله من رجل هل لشركائه في الطريق أن يأخذوا بالشفعة، فقال: إن كان باع الدار وحول بابها إلى طريق غير ذلك فلا شفعة لهم وإن باع الطريق مع الدار فلهم الشفعة.
9291 - 3 - علي بن محمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن حماد، عن جميل بن دراج عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: إذا وقعت السهام ارتفعت الشفعة.
2 929 - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله (ع) قال: قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالشفعة بين الشركاء في الارضين والمساكين وقال: لاضرر ولا ضرار وقال إذا رفت الارف وحدت الحدود فلا شفعة. (2)
____________
(1) الشفعة - كغرفة -: هى في الاصل التقوية والاعانة. في الشرع استحقاق الشريك الحصة المبيعة في شركة واشتقاقها على ما قيل من الزيادة لان الشفيع يضم المبيع إلى ملكه فيشفعه به كانه كان واحدا وترا فصار زوجا شفعا. مجمع البحرين)
(2) الارفة - بالضم -: الحد بين الارضين وقوله: (وقال لاضررولاضرار) اى لايضر الرجل أخاه ابتداء ولايضره جزاء لان الضرر يكون من الواحد والضرار من الاثنين بمعنى الضارة وهو ان تضر من ضرك وفى المجمع: الضرار فعال من الضر أى لايجازيه على اضراره بادخال الضرر عليه والضرر فعل الواحد والضرار فعل الاثنين والضرر ابتداء الفعل والضرار الجزاء عليه وقيل:
الضرر ما تضر به صاحبك وتنفع أنت به والضرار ان تضره من غير ان تنتفع أنت به. (*)
الصفحة 281
3 929 - 5 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن هارون بن أبي حمزة الغنوي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الشفعة في الدورأ شئ واجب للشريك ويعرض على الجار فهو أحق بها من غيره؟ فقال: الشفعة في البيوع إذا كان شريكا فهو أحق بها بالثمن (1).
9295 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) قال: ليس لليهودي والنصراني شفعة وقال: لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم وقال:
قال أمير المؤمنين (ع): وصي اليتيم بمنزلة أبيه يأخذ له الشفعة إن كان له رغبة فيه وقال: للغائب شفعة.
9295 - 7 - علي بن إبراهيم، (عن أبيه) عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا تكون الشفعة إلا لشريكين مالم يقاسما فإذا صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم شفعة.
6 929 - 8 - يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الشفعة لمن هي؟ وفي أي شئ هي؟ ولمن تصلح؟ وهل يكون في الحيوان شفعة؟ وكيف هي؟ فقال:
الشفعة جائزة في كل شئ من حيوان أو أرض أو متاع إذا كان الشئ بين شريكين لاغيرهما فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحق به من غيره وإن زاد على الاثنين فلا شفعة لاحد منهم، وروي أيضا أن الشفعة لاتكون إلا في الارضين والدور فقط.
7 929 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الكاهلي، عن منصور ابن حازم قال: قلت لابي عبدالله (ع): داربين قوم اقتسموها فأخذ كل واحد منهم قطعة وبناها وتركوا بينهم ساحة فيها ممرهم فجاء رجل فاشترى نصيب بعضهم أله ذلك؟ قال:
نعم ولكن يسد بابه ويفتح بابا إلى الطريق أو ينزل من فوق البيت ويسد بابه فإن أراد صاحب الطريق بيعه فإنهم أحق به وإلا فهو طريقه يجيئ حتى يجلس على ذلك الباب.
____________
(1) رد على من قال من العامة بالشفعة بالجوار. وقال ابن عقيل ايضا بالشفعة في المقسوم وهو ضعيف. (آت) (*)
الصفحة 282
9298 - 10 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان، عن أبي العباس، وعبدالرحمن بن أبي عبدالله قالا: سمعنا أبا عبدالله (ع) يقول:
الشفعة لاتكون إلا لشريك لم يقاسم.
9299 - 11 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا شفعة في سفينة ولا في نهر ولا في طريق (1).
(باب)
* (شراء أرض الخراج من السلطان وأهلها كارهون ومن اشتراها) *
* (من أهلها) *
9230 - 1 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، وحميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال:
سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل اكترى أرضا من أرض أهل الذمة من الخراج وأهلها كارهون وإنما تقبلها من السلطان لعجز أهلها عنها أو غير عجز، فقال: إذا عجز أربابها عنها فلك أن تأخذها إلا أن يضاروا وإن أعطيتهم شيئا فسخت أنفس أهلها لكم بها فخذوها، قال: وسألته عن رجل اشترى منهم أرضا من أراضي الخراج فبنى فيها أولم يبن غير أن اناسا من أهل الذمة نزلوها أله أن يأخذ منهم أجور البيوت إذا أدوا جزية رؤوسهم؟ قال:
يشارطهم فما أخذ بعد الشرط فهو حلال.
9301 - 2 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن زرارة قال: قال: لا بأس بأن يشترى أرض أهل الذمة إذا عمروها وأحيوها فهى لهم.
9302 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع)، وعن الساباطي، وعن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) انهم سألوهما عن شراء أرض الدهاقين من أرض الجزية فقال: إنه إذا كان ذلك انتزعت منك (2) أو
____________
(1) حمل على ما اذاكانت هذه الاشياء ضيقة لاتقبل القسمة. (آت)
(2) قوله: (فقال انه اذاكان ذلك) أى وقع ان تشتريها فاما ان يأخذ منك المخالفون او (*)
الصفحة 283
تؤدي عنها ما عليها من الخراج، قال عمار: ثم أقبل علي فقال: اشترها فإن لك من الحق ماهو أكثر من ذلك.
9303 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن شراء أرض الذمة فقال: لا بأس بها فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم تؤدي عنها (1) كما يؤدون، قال: وسأله رجل من أهل النيل عن أرض اشتراها بفم النيل فأهل الارض يقولون: هي أرضهم وأهل الاستان (2) يقولون:
هي من أرضنا، قال: لاتشترها إلا برضا أهلها.
9304 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عبدالله ابن سنان، عن أبيه قال: قلت لابي عبدالله (ع): إن لي أرض خراج وقد ضقت بها ذرعا قال: فسكت هنيهة ثم قال: إن قائمنا لوقد قام كان نصيبك في الارض أكثر منها ولو قدقام قائمنا (ع) كان الاستان أمثل من قطائعهم.
(باب)
* (سخرة العلوج والنزول عليهم)
9305 - 1 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، ومحمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن إسماعيل الفضل الهاشمي
____________
يبقون في يدك بشرط أن تؤدى عنها ما عليها من الخراج كما يفعلون باهل الجزية - مجلسى ره - كذافى هامش المطبوع) وفى المرآة قوله: (اذاكان ذالك) اى ظهور الحق وقيام القائم (عليه السلام).
وقال: ثم جوز (عليه السلام) له شراء ها لان له الولاية عليها وعلل بان لك من الحق في الارض بعد ظهور دولة الحق في الارض اكثر من ذالك فلذالك جوزنا لك ذالك. (1) اى الخراج لا الجزية. (آت)
(2) النيل - بالكسر - قرية بالكوفة وبلدة بين بغداد وواسط. والاستان - بالضم - أربع كور ببغداد عالى واعلى واوسط واسفل. (*)
الصفحة 284
قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن السخرة في القرى ومايؤخذ من العلوج (1) والاكرة في القرى فقال: اشترط عليهم فما اشترط عليهم من الدارهم والسخرة وما سوى ذلك فهو لك وليس لك أن تأخذ منهم شيئاحتى تشارطهم وإن كان كالمستيقن، إن كل من نزل تلك القرية اخذ ذلك منه، قال: وسألته عن رجل بنى في حق له إلى جنب جارله بيوتا أودارا فتحول أهل دار جار له أله أن يردهم وهم كارهون؟ فقال: هم أحرار ينزلون حيث شاؤوا ويتحولون حيث شاؤوا. (2)
9306 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن علي الازرق قال: سمعت أباعبدالله (ع) يقول: وصى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (ع) عندموته فقال: يا علي لايظلم الفلاحون بحضرتك ولا يزداد على أرض وضعت عليها ولاسخرة على مسلم يعني الاجير. (3)
9307 - 3 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: كان أمير المؤمنين (ع) يكتب إلى عماله لا تسخروا المسلمين ومن سألكم غير الفريضة فقد اعتدى فلا تعطوه وكان يكتب يوصي بالفلاحين خيرا وهم الاكارون.
9308 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: النزول على أهل الخراج ثلاثة أيام.
9309 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي
____________
(1) السخرة: وزان غرفة ما سخرت من خادم او دابة بلا اجر ولاثمن والسخرى بالضم بمعناه و سخرته في العمل بالتثقيل استعملته مجانا (المصباح) والعلوج جمع علج بالكسر وهوالرجل الضخم من كفارالعجم (الصحاح)
(2) قوله: (اهل دار جارله) اى من الزعايا والدهاقين قوله: (أله) أى للجار ان يردهم و الجواب محمول على ما اذانقضت مدة اجارتهم وعملهم. (آت)
(3) يحتمل أن يكون هذا من تتمة كلام ابى عبدالله (عليه السلام) او الراوى او المصنف وليس من تتمة الوصية وليس في التهذيب (كذا في هامش المطبوع) وقال المجلسى: قوله (يعنى الاجير)
اى هو اجير لايعطى اجره على العمل وقال الاسترآبادى: اى مسلم استأجر. ارض خراج (*)
الصفحة 285
عبدالله (ع) قال: ينزل على أهل الخراج ثلاثة أيام. (1)
(باب)
* (الدلالة في البيع وأجرها وأجر السمار) *
9310 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن بشار، عن أبي الحسن (ع) في الرجل يدل على الدور والضياع ويأخذ عليه الاجر قال: هذه أجرة لابأس بها.
9311 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم أو غيره، عن عبدالله بن سنان قال: سئل أبوعبدالله (ع) وأنا أسمع فقال له: إنا نأمر الرجل فيشتري لنا الارض والغلام والدار والخادم ونجعل له جعلا؟ قال: لا بأس بذلك.
9312 - 3 - أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا من أصحاب الرقيق قال:
اشتريت لابي عبدالله (ع) جارية فناولني أربعة دنانير فأبيت فقال: لتأخذن فأخذتها وقال: لا تأخذ من البائع. (2)
9313 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالله ابن سنان قال: سمعت أبي سأل أبا عبدالله (ع) وأنا أسمع فقال له: ربما أمرنا الرجل فيشتري لنا الارض والدار والغلام والجارية ونجعل له جعلا؟ قال: لا بأس.
9314 - 5 - وعنهما، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد، عن أبي عبدالله (ع)، وغيره عن أبي جعفر (ع) قالوا: قالا: لا بأس بأجر السمسار إنما هو يشتري للناس يوما بعد يوم بشئ معلوم وإنما هو مثل الاجير.
____________
(1) ظاهر الخبر أن النزول عليهم لايكون اكثر من ثلاثة أيام والمشهور بين الاصحاب عدم التقدر بمدة بل هو على ماشرط واستندوا باشتراط النبى (صلى الله عليه وآله) اكثر من ذالك وهو غير ثابت وقال في الدروس: يجور اشتراط ضيافة مارة المسلمين كما شرط رسول الله (صلى الله عليه وآله) على اهل ايله ان يضيفوا من يمرهم من المسلمين ثلاثا وشرط على أهل نجران من أرسله عشرين ليلة فمادون. (آت)
(2) لعله كان مأمورا من قبله (عليه السلام) لامن البايع فلذا نهاه عن الاخذ من البائع أو أمره (عليه السلام) بذالك تبرعا والمشهور أنه لايكون الاجرة الامن احد الطرفين وهواحوط. (آت) (*)
الصفحة 286
(باب)
* (مشاركة الذمى) *
9315 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب قال: قال أبوعبدالله (ع): لاينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمي ولا يبضعه بضاعة، ولا يودعه وديعة ولا يصافيه المودة. (1)
9316 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كره مشاركة اليهودي والنصراني والمجوسي إلا أن تكون تجارة حاضرة لايغيب عنها المسلم.
(باب)
* (الاستحطاط بعد الصفقة) * (2)
9317 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم الكرخي قال:
اشتريت لابي عبدالله (ع) جارية فلما ذهبت أنقدهم الدراهم قلت: أستحطهم؟ قال: لا إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى عن الاستحطاط بعد الصفقة. (3)
9318 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن معاوية بن عمار، عن زيد الشحام قال: أتيت أبا عبدالله (ع) بجارية أعرضهافجعل يساومني واساومه ثم بعتها إياه فضم على يدي قلت: جعلت فداك إنما ساومتك لانظر المساومة تنبغي أولا تنبغي وقلت: قد حططت عنك عشرة دنانير فقال: هيهات إلا كان هذا قبل الضمة أما بلغك قول النبي (صلى الله عليه وآله): " الوضيعة بعد الضمة حرام ". (4)
____________
الابضاع أن يدفع إلى أحد ما لايتجر به وقد مر تفصيله.
(2) الاستحطاط بعد الصفقة هو ان يطلب المشترى من البايع أن يحط عنه من ثمن المبيع وقد مر تفصيله.
(3) حمل على الكراهة. (آت)
(4) الوضيعة ان توضع من الثمن. والضمة ان ضم احدهما يد الاخر كما هو الدأب في البيع والشراء وفى بعض النسخ [الصفقة] وهو ايضا صفق احدهما يده على الاخر كماهو المتعارف. (*)
الصفحة 287
(باب)
* (حزر الزرع) * (1)
9319 - 1 - علي بن محمد، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن بعض أصحابه قال: قلت لابي الحسن (ع): إن لنا أكرة فنزارعهم فيجيئون ويقولون لنا: قد حزرنا هذا الزرع بكذا وكذا فأعطوناه ونحن نضمن لكم أن نعطيكم حصتكم على هذا الحزر فقال: وقد بلغ؟ قلت: نعم، قال: لا بأس بهذا، قلت: فإنه يجيئ بعد ذلك فيقول لنا: إن الحزر لم يجئ كما حزرت وقد نقص قال: فإذا زاد يرد عليكم، قلت: لا، قال: فلكم أن تأخذوه بتمام الحزر كما أنه إذا زاد كان له كذلك إذا نقص كان عليه.
(باب)
* (اجارة الاجير وما يجب عليه) *
9320 - 1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم (ع) عن الرجل يستأجر الرجل بأجرة معلومة فيبعثه في ضيعة فيعطيه رجل آخر دراهم ويقول: اشتر بهذا كذا وكذا وما ربحت بيني وبينك، فقال: إذا أذن له الذي استأجره فليس به بأس.
9221 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن موسى، عن يونس، عن سليمان ابن سالم قال: سألت أبا الحسن (ع) عن رجل استأجر رجلا بنفقة ودراهم مسماة على أن يبعثه إلى أرض فلما أن قدم أقبل رجل من أصحابه يدعوه إلى منزله الشهر والشهرين فيصيب عنده ما يغنيه عن نفقة المستأجر فنظر الاجير إلى ما كان ينفق عليه في الشهر إذا هو لم يدعه فكافأه الذي يدعوه فمن مال من تلك المكافاة أمن مال الاجير أو من مال المستأجر؟ قال:
إن كان في مصلحة المستأجر فهو ماله وإلا فهو على الاجير، وعن رجل استأجر رجلا بنفقة
____________
(1) الحزر - بالمعجمة بين المهملتين: التخمين والتقدير. (*)
الصفحة 288
مسماة ولم يفسر شيئا على أن يبعثه إلى أرض اخرى فما كان من مؤونة الاجير من غسل الثياب والحمام فعلى من؟ قال: على المستأجر.
2 932 - 3 - أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل بن عمار، عن عبيد بن زرارة قال: قلت لابي عبدالله (ع): الرجل يأتي الرجل فيقول: اكتب لي بدراهم فيقول له: آخذ منك (1) وأكتب لك (بين يديه)؟ قال: فقال: لا بأس، قال: وسألته عن رجل استأجر مملوكا فقال المملوك: ارض مولاي بما شئت ولي عليك كذا وكذا دراهم مسماة فهل يلزم المستأجر وهل يحل للمملوك؟ قال: لايلزم المستأجر ولا يحل للمملوك.
(باب)
* (كراهة استعمال الاجير قبل مقاطعته على اجرته وتأخير) *
* (اعطائه بعد العمل) *
9323 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: كنت مع الرضا (ع) في بعض الحاجة فأردت أن أنصرف إلى منزلي فقال لي: انصرف معي فبت عندي الليلة فانطلقت معه فدخل إلى داره مع المعتب فنظر إلى غلمانه يعملون بالطين أواري الدواب (2) وغير ذلك وإذا معهم أسود ليس منهم فقال: ما هذا الرجل معكم؟ فقالوا:
يعاوننا ونعطيه شيئا، قال: قاطعتموه على اجرته؟ فقالوا: لاهو يرضى منا بما نعطيه فأقبل عليهم يضربهم بالسوط وغضب لذلك غضبا شديدا، فقلت: جعلت فداك لم تدخل على نفسك؟ فقال: إني قد نهيتهم عن مثل هذا غير مرة أن يعمل معهم أحد حتى يقاطعوه أجرته، واعلم أنه مامن أحد يعمل لك شيئا بغير مقاطعة ثم زدته لذلك الشئ ثلاثة أضعاف على اجرته إلا ظن أنك قد نقصته اجرته وإذا قاطعته ثم أعطيته اجرته حمدك على الوفاء
____________
(1) هذا إذا كان قبل العقد فظاهر ولوكان فيمكن أن يكون المراد نفقة كل ما يكبته او على التبرع بالالتماس والمشهور بين الاصحاب أن الموجر يملك الاجرة بنفس العقد لكن لايجب تسليمها الابتسليم العين المؤجرة او بالعمل ان كانت الاجارة على عمل. (آت)
(2) قال الجوهرى: مما يضعه الناس في غير موضعه قولهم للمعلف: آرى وانما الارى محيس الدابة والجمع أو ارى يخفف ويشدد وهو في التقدير فاعول. (*)
الصفحة 289
فإن زدته حبة عرف ذالك لك ورأى أنك قد زدته.
9324 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (ع) في الحمال والاجير قال: لايجف عرقه حتى تعطيه اجره.
9325 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان، عن شعيب قال: تكارينا لابي عبدالله (ع) قوما يعملون في بستان له وكان أجلهم إلى العصر فلما فرغوا قال لمعتب: أعطهم اجورهم قبل أن يجف عرقهم.
9326 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (ع) قال: من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يستعملن أجيرا حتى يعلمه ما أجره (1)، ومن استأجر أجيرا ثم حبسه عن الجمعة تبوأ بإثمه وإن هو لم يحبسه اشتركا في الاجر.
(باب)
* (الرجل يكترى الدابة فيجاوز بها الحد او يردها قبل الانتهاء) *
* (إلى الحد) *
9327 - 1 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن الحسن الصيقل قال: قلت لابي عبدالله (ع): ما تقول في رجل اكترى دابة إلى مكان معلوم فجاوزه قال: يحسب له الاجر بقدر ما جاوز وإن عطب الحمار فهو ضامن.
9328 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمد ابن مسلم، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن الرجل يكتري الدابة فيقول:
اكثريتها منك إلى مكان كذا وكذا فإن جاوزته فلك كذا وكذا زيادة ويسمي ذلك قال: لا بأس به كله.
9329 - 3 - أحمد بن محمد (عن رجل) عن أبي المغرا، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن
____________
(1) قوله (فلايستعملن) يحتمل كون الكلام نهيا أو نفيا وعلى التقديرين ظاهره الحرمة وان كان على الثانى أظهر وحمله الاصحاب على الكراهة. (آت) (*)
الصفحة 290
الرجل تكارى دابة إلى مكان معلوم فنفقت الدابة قال: إن كان جاز الشرط فهو ضامن وإن دخل واديا لم يوثقها فهو ضامن وإن سقطت في بئر فهو ضامن لانه لم يستوثق منها.
9330 - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: سمعته يقول: كنت جالسا عند قاض من قضاة المدينة فأتاه رجلان فقال أحدهما: إني تكاريت هذا يوافي بي السوق يوم كذا وكذا وإنه لم يفعل قال: فقال:
ليس له كراء، قال: فدعوته وقلت: يا عبدالله ليس لك أن تذهب بحقه وقلت للاخر: ليس لك أن تأخذ كل الذي عليه اصطلحا فترادا بينكما.
9331 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن محمد الحلبي قال: كنت قاعدا عند قاض من القضاة وعنده أبوجعفر (ع) جالس فأتاه رجلان فقال أحدهما: إني تكاريت إبل هذا الرجل ليحمل لي متاعا إلى بعض المعادن فاشترطت عليه أن يدخلني المعدن يوم كذا وكذا لانها سوق أتخوف أن يفوتني فإن احتبست عن ذلك حططت من الكرى لكل يوم احتبسه كذا وكذا وإنه حبسني عن ذلك الوقت كذا وكذا يوما، فقال القاضي: هذا شرط فاسد وفه كراه فلما قام الرجل أقبل إلي أبوجعفر (ع) فقال: شرطه هذا جائز مالم يحط بجميع كراه.
9332 - 6 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط قال:
اكتريت بغلا إلى قصر ابن هبيرة ذاهبا وجائيا بكذا وكذا وخرجت في طلب غريم لي فلما صرت قرب قنطرة الكوفة خبرت أن صاحبي توجه إلى النيل فتوجهت نحوالنيل فلما أتيت النيل خبرت أن صاحبي توجه إلى بغداد فأتبعته وظفرت به وفرغت مما بيني وبينه ورجعنا إلى الكوفة وكان ذهابي ومجيئي خمسة عشر يوما فأخبرت صاحب البغل بعذري وأردت أن أتحلل منه مما صنعت وارضيه فبذلت له خمسة عشردرهما فأبى أن يقبل فتراضينا بأبي حنيفة فأخبرته بالقصة وأخبره الرجل فقال لي: وما صنعت بالبغل؟ فقلت: قد دفعته إليه سليما، قال: نعم بعد خمسة عشر يوما، فقال: ما تريد من الرجل؟ قال: اريد كرى بغلي فقد حبسه علي خمسة عشر يوما فقال: ما أرى لك حقا لانه اكتراه إلى قصر ابن
الصفحة 291
هبيرة فخالف وركبه إلى النيل (1) وإلى بغداد فضمن قيمة البغل وسقط الكرى فلما رد البغل سليما وقبضته لم يلزمه الكرى، قال: فخرجنا من عنده وجعل صاحب البغل يسترجع فرحمته مما أفتى به أبوحنيفة فأعطيته شيئا وتحللت منه فحججت تلك السنة فأخبرت أبا عبدالله (ع) بما أفتى به أبوحنيفة فقال في مثل هذا القضاء وشبهه تحبس السماء ماء ها وتمنع الارض بركتها، قال: فقلت لابي عبدالله (ع): فما ترى أنت؟ قال: أرى له عليك مثل كرى بغل ذاهبا من الكوفة إلى النيل ومثل كرى بغل راكبا من النيل إلى بغداد ومثل كرى بغل من بغداد إلى الكوفة توفيه إياه، قال: فقلت: جعلت فداك إني قد علفته بدراهم فلي عليه علفه، فقال: لا لانك غاصب، فقلت: أرأيت، لو عطب البغل ونفق أليس كان يلزمني قال: نعم قيمة بغل يوم خالفته قلت: فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو غمز (2)؟ فقال:
عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه، قلت: فمن يعرف ذلك؟ قال: أنت وهو إما أن يحلف هو على القيمة فتلزمك فإن رد اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين أكرى كذا وكذا فيلزمك، قلت:
إني كنت أعطيته دراهم ورضي بها وحللني فقال: إنما رضي بها وحللك حين قضى عليه أبوحنيفة بالجور والظلم ولكن ارجع إليه فأخبره بما أفتيتك به فإن جعلك في حل بعد معرفته فلاشئ عليك بعد ذلك، قال أبوولاد: فلما انصرفت من وجهي ذلك لقيت المكاري فأخبرته بما أفتاني به أبوعبدالله (ع) وقلت له: قل ماشئت حتى اعطيكه فقال: قد حببت إلي جعفربن محمد (ع) ووقع في قلبي له التفضيل وأنت في حل وإن أحببت أن أرد عليك الذي أخذت منك فعلت.
9333 - 7 - محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (ع) قال: سألته عن رجل استأجر دابة فأعطاها غيره فنفقت ما عليه فقال: إن كان شرط أن لايركبها غيره فهو ضامن لها وإن لم يسم فليس عليه شئ.
____________
(1) قصر ابن هبيرة موضع قريب من الحائر على ساكنها التحية والسلام. والنيل: قرية بالكوفة بين واسط وبغداد.
(2) الدبر - بالتحريك -: الخراجة ومنه جمل ادبر (المغرب) وغمز الدابة: مالت من رجلها. والكبش: غبطه. (القاموس) وفي بعض النسخ [العمز] وفى بعضها [الغمر]. (*)
الصفحة 292
(باب)
* (الرجل يتكارى البيت والسفينة) *
9334 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (ع) عن الرجل يكتري السفينة سنة أو أقل أو أكثر، قال: الكرى لازم إلى الوقت الذي اكتراه إليه والخيار في أخذ الكرى إلى ربها إن شاء أخذ وإن شاء ترك.
9335 - 2 - أحمد بن محمد، عن محمد بن سهل، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن موسى (ع) عن الرجل يتكارى من الرجل البيت والسفينة سنة أو أكثر أو أقل قال: كراه لازم إلى الوقت الذي تكاراه إليه والخيار في أخذ الكرى إلى ربها إن شاء أخذ وإن شاء ترك.
(باب الضرار)
9336 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم. (1)
9337 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: إن سمرة بن جندب كان له عذق (2) في حائط لرجل من الانصار وكان منزل الانصاري بباب البستان وكان يمر به إلى نخلته ولا يستأذن فكلمه الا نصاري أن يستأذن إذا جاء فأبى سمرة فلما تأبى جاء الانصاري إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فشكا إليه وخبره الخبر فأرسل إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخبره بقول الانصاري وماشكا وقال:
إن أردت الدخول فاستأذن فأبى فلما أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ماشاء الله فأبى أن يبيع فقال: لك بها عذق يمدلك في الجنة فأبى أن يقبل فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) للانصاري:
____________
(1) الظاهر أن المراد بالجار ههنا من اعطى الامان لا مجاور البيت.
(2) العذق: النخل بحملها.
(*)
الصفحة 293
اذهب فاقلعها وارم بها إليه فإنه لاضررولاضرار. (1)
9338 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن حفص، عن رجل، عن أبي عبدالله (ع)
قال: سألته عن قوم كانت لهم عيون في أرض قريبة بعضها من بعض فأراد الرجل أن يجعل عينه أسفل من موضعها التي كانت عليه وبعض العيون إذا فعل ذلك أضر بالبقية من العيون وبعض لايضر من شدة الارض، قال: فقال: ما كان في مكان شديد فلايضروما كان في أرض رخوة بطحاء (2) فإنه يضر، وإن عرض على جاره أن يضع عينه كما وضعها وهو على مقدار واحد؟ قال: إن تراضيا فلايضر، وقال: يكون بين العينين ألف ذراع. (3)
9339 - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن هارون بن حمزة الغنوي، عن أبي عبدالله (ع) في رجل شهد بعيرا مريضا وهويباع فاشتراه رجل بعشرة دراهم فجاء وأشرك فيه رجلا بدرهمين بالرأس والجلد فقضى أن البعير برئ فبلغ ثمنه دنانير قال: فقال لصاحب الدرهمين: خذخمس مابلغ فأبى قال: اريد الرأس والجلد فقال: ليس له ذلك هذا الضرار وقد اعطى حقه إذا اعطى الخمس.
9340 - 5 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين قال: كتبت إلى أبي محمد (ع) رجل كانت له قناة في قرية فأراد رجل أن يحفرقناة اخرى إلى قرية له كم يكون بينهما في البعد حتى لا يضر بالاخرى في الارض إذا كانت صلبة أو رخوة؟ فوقع (ع) على حسب أن لايضر إحداهما بالاخرى إن شاء الله، قال: وكتبت إليه (ع): رجل كانت له رحى على نهرقرية والقرية لرجل فأراد صاحب القرية أن يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر ويعطل هذه الرحى أله ذلك أم لا؟ فوقع (ع) يتقي الله ويعمل في ذلك بالمعروف ولا يضر أخاه المؤمن.
9341 - 6 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد،
____________
(1): (يمد لك) في التهذيب (مذلل) وهو كقوله تعالى: (ذللت قطوفها) اى سويت عنا قيدها. (كذا في هامش المطبوع)
(2) البطحاء. مسيل ماء فيه رمل وحصى. (المغرب)
(3) حمل على الارض الرخوة. (آت) (*)
الصفحة 294
عن أبي عبدالله (ع) قال: قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين أهل المدينة في مشارب النخل أنه لايمنع نفع الشئ وقضى (صلى الله عليه وآله) بين أهل البادية أنه لايمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء وقال:
لاضرر ولاضرار.
9342 - 7 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله (ع) في رجل أتى جبلا فشق فيه قناة فذهبت قناة الاخرى بماء قناة الاولى قال: فقال: يتقاسمان بحقائب البئر ليلة ليلة فينظر أيهما أضرت بصاحبتها فإن رئيت الاخيرة أضرت بالاولى فلتعور. (1)
9343 - 8 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن عبدالله بن مسكان، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: إن سمرة بن جندب كان له عذق وكان طريقه إليه في جوف منزل رجل من الا نصارفكان يجيئ ويدخل إلى عذقه بغير إذن من الانصاري فقال له الانصاري: ياسمرة لاتزال تفاجئنا على حال لا نحب أن تفاجئنا عليها فإذادخلت فاستأذن فقال: لا أستأذن في طريق وهو طريقي إلى عذقي قال: فشكا الانصاري إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأرسل إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأتاه فقال له: إن فلانا قد شكاك وزعم أنك تمر عليه وعلى أهله بغير إذنه فاستأذن عليه إذا أردت أن تدخل فقال: يا رسول الله أستأذن في طريقي إلى عذقي؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): خل عنه ولك مكانه عذق في مكان كذا وكذا، فقال: لا، قال: فلك اثنان، قال: لا اريد فلم يزل يزيده حتى بلغ عشرة أعذاق، فقال: لا، قال: فلك عشرة في مكان كذا وكذا فأبى، فقال: خل عنه ولك مكانه عذق في الجنة، قال: لا اريد، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنك رجل مضار ولاضرر ولاضرار على مؤمن، قال: ثم أمر بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلعت ثم رمى بها إليه وقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله):
انطلق فاغرسها حيث شئت.
____________
(1) الحقائب جمع الحقيبة وهى العجيزة ووعاء يجمع الراحل فيه زاده وحقب المطر اى تأخر و احتبس. يعنى منتهى البئر. وقال المجلسى: الحاصل انه يحبس كل ليلة ماء احد القناتين ليعلم ايتهما تضر بالاخرى. وفي التهذيب (بجوانب البئر). وفي النهاية: عورت الركية واعورتها إذا طممتها و سددت اعينها التى ينبع منهاالماء. (*)
الصفحة 295
(باب)
* (جامع في حريم الحقوق) *
9344 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)
قال: قضى النبي (صلى الله عليه وآله) في رجل باع نخلا واستثنى عليه نخلة فقضى له رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالمدخل إليها والمخرج منها ومدى جرائدها. (1)
9345 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله ابن عبدالرحمن الاصم، عن مسمع بن عبدالملك، عن أبي عبداله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون ذراعا وما بين بئر الناضح إلى بئر الناضح ستون ذراعا وما بين العين إلى العين خمسمائة ذراع والطريق إذا تشاح عليه أهله فحده سبعة أذرع. (2)
9346 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن منصور بن حازم أنه سأل أبا عبدالله (ع) عن حظيرة بين دارين فزعم أن عليا (ع) قضى لصاحب الدار الذي من قبله القماط. (3)
9347 - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد ان النبي (صلى الله عليه وآله) قضى في هوائر (4) النخل أن تكون النخلة والنخلتان للرجل في حائط الاخر فيختلفون في حقوق ذلك فقضى فيها أن لكل نخلة من اولئك من الارض مبلغ جريدة من جرائدها حين بعدها.
9348 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن محمد بن يحيى، عن حمادبن
____________
(1) المدى: الغاية. والجريدة: سعفة طويلة رطبة او يابسة.
(2) المعطن - بكسرالطاء -: واحد المعاطن وهى مبارك الابل عند الماء ليشرب وقال الجوهرى:
والمراد البئرالتى يستسقى منها لشرب الابل. والناضح: البئر الذى يستسقى الابل عليها للزرع وغيره. وتشاح القوم على أمر اراد كل منهم ان يستأثر به.
(3) راجع في معنى القماط بيان الحديث التى يأتى تحت رقم 7 من هذا الباب. والحظيرة:
الموضع الذى يحاط عليه تتأوى إليه الماشية فيقيها البرد والريح.
(4) بالهاء ثم الواو ثم الراء من الهور بمعنى السقوط اى في مسقط الثمار للشجرة المستثناة (*)
الصفحة 296
عثمان قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: حريم البئر العادية (1) أربعون ذراعا حولها وفي رواية اخرى خمسون ذراعا إلا أن يكون إلى عطن أو إلى الطريق فيكون أقل من ذلك إلى خمسة وعشرين ذرعا.
9349 - 6 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله (ع) قال: يكون بين البئرين إن كانت أرضا صلبة خمسمائة ذراع وإن كانت أرضا رخوة فألف ذراع.
0 935 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه رفعه قال: حريم النهر حافتاه ومايليها.
1 935 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)
أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: مابين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون ذراعا وما بين بئر الناضح إلى بئرالناضح ستون ذراعا ومابين العين إلى العين يعني القناة خمسمائة ذراع، والطريق يتشاح عليه أهله فحده سبعة أذرع.
9352 - 9 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور ابن حازم، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن خص بين دارين فزعم (2) أن عليا (ع)
قضى به لصاحب الدار الذي من قبله وجه القماط (3).
(باب)
* (من زرع في غير أرضه أو غرس) *
9353 - 1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل أتى أرض رجل فزرعها بغير إذنه حتى إذا بلغ
____________
(1) العادية: القديمة وفى القاموس شئ عادى أى قديم كانه منسوب إلى عاد.
(2) في الوافى عن الكافى والتهذيب ((فذكر).
(3) الخص - بالضم والتشديد -: البيت من القصب والجمع أخصاص. (المصباح) والقماط هى الشرط التى يشد بها الخص ويوثق من ليف أوغيرهما. (النهاية) وقال في الفقيه: قد قيل ان القماط هو الحجر الذى يعلق منه على الباب وهو غير معروف. وايضا يستفاد من الفقيه أن الخص هو الحائط من القصب بين الدارين وهو اوفق بالحديث كما قاله في الوافى (*)
الصفحة 297
الزرع جاء صاحب الارض فقال: زرعت بغيرإذني فزرعك لي ولك علي ما أنفقت أله ذلك أم لا؟ فقال: للزارع زرعه ولصاحب الارض كرى أرضه.
9354 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) في رجل اكترى دارا وفيها بستان فزرع في البستان وغرس نخلا وأشجارا وفواكه وغير ذلك ولم يستأمر في ذلك صاحب البستان، فقال: عليه الكرى ويقوم صاحب الدار الغرس والزرع قيمة غدل فيعطيه الغارس وإن كان استأمر فعليه الكرى وله الغرس والزرع يقلعه ويذهب به حيث شاء.
9355 - 3 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يشتري النخل ليقطعه للجذوع فيغيب الرجل و يدع النخل كهيئته لم يقطع فيقدم الرجل وقد حمل النخل، فقال: له الحمل يصنع به ماشاء إلا أن يكون صاحب النخل كان يسقيه ويقوم عليه.
(باب نادر)
9356 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الريان بن الصلت - أو رجل عن ريان - عن يونس، عن العبد الصالح (ع) قال: قال: إن الارض لله جعلها وقفا على عباده فمن عطل أرضا ثلاث سنين متوالية لغيرما علة اخرجت من يده ودفعت إلى غيره ومن ترك مطالبة حق له عشر سنين فلا حق له (1).
9357 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن رجل، عن أبي عبدالله (ع) قال: من اخذت منه أرض ثم مكث ثلاث سنين لا يطلبها لم يحل له بعد ثلاث سنين أن يطلبها.
____________
(1) محمول على ما إذا كان تركها وعطلها ثلاث سنين يجبره الامام على الاحياء فان لم يفعل يدفعها إلى من يعمرها ويؤدى إليه طسقها.
(2) قال المجلسى - ره - لعله اريد عسر اثباته او يحمل على ما إذا دلت القرائن على الابراء (*)
الصفحة 298
(باب)
* (من أدان ماله بغير بينة) *
9358 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عمر (ان) بن أبي عاصم قال: قال أبوعبدالله (ع): أربعة لا يستجاب لهم دعوة أحدهم رجل كان له مال فأدانه بغير بينة يقول الله عزوجل: ألم آمرك بالشهادة -.
9359 - 2 - أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسن التيمي، عن ابن بقاح، عن أبي عبدالله المؤمن، عن عمار بن أبي عاصم قال: قال أبوعبدالله (ع) أربعة لايستجاب لهم فذكر الرابع رجل كان له مال فأدانه بغير بينة فيقول الله عزوجل: ألم آمرك بالشهادة.
9360 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن علي، عن موسى بن سعدان عن عبدالله بن القاسم، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: من ذهب حقه على غير بينه لم يؤجر.
محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن القاسم، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) مثله.
(باب نادر)
9361 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال: ليس لك أن تتهم من ائتمنته ولا تأتمن الخائن وقد جربته.
9362 - 2 - سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن محمد بن هارون الجلاب قال:
سمعت أبا الحسن (ع) يقول: إذا كان الجور أغلب من الحق لم يحل لاحد أن يظن بأحد خيراحتى يعرف ذلك منه.
9363 - 3 - علي بن محمد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن عيسى، عن خلف بن حماد، عن
الصفحة 299
زكريا بن إبراهيم رفعه، عن أبي جعفر (ع) في حديث له أنه قال لابي عبدالله (ع): من ائتمن غير مؤتمن فلاحجة له على الله.
9364 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا الحسن (ع) يقول: كان أبوجعفر (ع) يقول: لايخنك الامين ولكن ائتمنت الخائن.
9365 - 5 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن أبي جميلة، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (ع) قال: من عرف من عبد من عبيدالله كذبا إذا حدث وخلفا إذا وعدو خيانة إذا ائتمن ثم ائتمنه على أمانة كان حقا على الله تعالى أن يبتليه فيها ثم لايخلف عليه ولايأجره.
(باب)
* (آخر منه في حفظ المال وكراهة الاضاعة) *
6 936 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عيسى، عن حريز قال: كانت لاسماعيل بن أبي عبدالله (ع) دنانير وأراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن فقال إسماعيل: يا أبت إن فلانا يريد الخروج إلى اليمن وعندي كذا وكذا دينار افترى أن أدفعها إليه يبتاع لي بها بضاعة من اليمن؟ فقال أبوعبدالله (ع): يا بني أما بلغك أنه يشرب الخمر؟ فقال إسماعيل: هكذا يقول الناس، فقال: يا بني لاتفعل، فعصى إسماعيل أباه ودفع إليه دنانيره فاستهلكها ولم يأته بشئ منها فخرج إسماعيل وقضى أن أبا عبدالله (ع) حج وحج إسماعيل تلك السنة فجعل يطوف بالبيت ويقول: اللهم أجرني وأخلف علي فلحقه أبوعبدالله (ع) فهمزه بيده من خلفه فقال له: مه يا بني فلا والله مالك على الله (هذا) حجة ولالك أن يأجرك ولايخلف عليك وقد بلغك أنه يشرب الخمر فائتمنته فقال إسماعيل: يا أبت إني لم أره يشرب الخمر إنما سمعت الناس يقولون، فقال: يا بني إن الله عزوجل يقول في كتابه: " يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين " يقول: يصدق الله ويصدق للمؤمنين (1) فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم ولا تأتمن شارب الخمر فإن الله عزوجل يقول
____________
(1) التوبة: 62. (*)
الصفحة 300
في كتابه: " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم (1) " فأي سفيه أسفه من شارب الخمر إن شارب الخمر لا يزوج إذا خطب ولايشفع إذا شفع ولايؤتمن على امانة، فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكها لم يكن للذي ائتمنه على الله أن يأجره ولايخلف عليه.
9368 - 2 - علي بن إبراهيم (عن أبيه)، عن محمد بن عيسى، عن يونس، وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه جميعا، عن يونس، عن عبدالله بن سنان، وابن مسكان، عن أبي الجارود قال: قال أبوجعفر (ع): إذا حدثتكم بشئ فاسألوني عن كتاب الله ثم قال في حديثه: إن الله نهى عن القيل والقال وفساد المال وكثرة السؤال (2) فقالوا: يا ابن رسول الله وأين هذا من كتاب الله؟ قال: إن الله عزوجل يقول في كتابه: " لاخير في كثير من نجواهم - الاية - (3) " وقال: " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما " وقال:
" لا تسألوا عن أشياء إن تبدلكم تسؤكم " (4)
9368 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن خالدبن جرير، عن أبي الربيع، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال النبي (ص): من اتمن شارب الخمر على أمانة بعد علمه فيه فليس له على الله ضمان ولا أجر له ولاخلف.
9369 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابنا،
____________
(1) النساء 5.
(2) في النهاية: (انه نهى عن قيل وقال) اى نهى عن فضول ما يتحدث به المتجالسون من قولهم قيل كذا وقال كذا وبناؤهما على كونهما فعلين ماضيين للضمير والاعراب على اجرائهما مجرى الاسماء خلوين من الضمير وادخال حرف التعريف عليهما في قولهم: القيل والقال. وقيل: القال الابتداء و القيل الجواب وهذا انما يصح إذا كانت الرواية قيل وقال على أنهما فعلان فيكون النهى عن القول بما لايصح ولا تعلم حقيقته وهو كحديثه الاخر بئس مطية الرجل زعموا فأما من حكى مايصح و يعرف حقيقته وأسنده إلى ثقة صادق فلا وجه للنهى عنه ولاذم. وقال أبوعبيد: فيه نحو وعربية و ذالك أنه جعل القال مصدرا كانه قال: نهى عن قيل وقول يقال: قلت قولا وقيلا وقالا وهذا التأويل على أنهما اسمان. وقيل: أراد النهى عن كثرة الكلام مبتدئا ومجيبا، وقيل أراد به حكاية أقوال الناس والبحث عما لايجدى عليه خيرا ولايعينه أمره. انتهى (3) النساء: 114.
(4) المائدة: 101. (*)
الصفحة 301
عن عمروبن أبي المقدام، عن أبي عبدالله (ع) قال. ما ابالي ائتمنت خائنا أو مضيعا (1).
0 937 - 5 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبي الحسن (ع) قال: سمعته يقول: إن الله عزوجل يبغض القيل والقال وإضاعة المال وكثرة السؤال.
(باب)
* (ضمان مايفسد البهائم من الحرث والزرع) *
9371 - 1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن هارون بن حمزة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن البقر والغنم والابل يكون في الرعي فتفسد شيئا هل عليها ضمان؟ فقال: إن أفسدت نهارا فليس عليها ضمان من أجل أن أصحابه يحفظونه وإن أفسدت ليلا فإن عليها ضمان. (2)
9372 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابنا عن المعلى أبي عثمان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله عزوجل: " وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم (3) " فقال: لا يكون النفش إلا بالليل إن على صاحب الحرث أن يحفظ الحرث بالنهار وليس على صاحب الماشية حفظها بالنهار وإنما رعيها بالنهارو أرزاقها فما أفسدت فليس عليها وعلى أصحاب الماشية حفظ الماشية بالليل عن حرث الناس فما أفسدت بالليل فقد ضمنوا وهو النفش وإن داود (ع) حكم للذي أصاب زرعه رقاب الغنم وحكم سليمان (ع) الرسل والثلة وهواللبن والصوف في ذلك العام (4).
____________
(1) الغرض بيان ان تضييع مال الغير مثل الخيانة فيه والاعتماد على المضيع مرجوح كما أن ائتمان الخائن مرجوح. (آت)
(2) ذهب ابن ادريس والمحقق وأكثر المتأخرين إلى اعتبار التفريط ليلا كان أو نهارا (آت)
(3) الانبياء: 78.
(4) الرسل - بالكسر -: البن. والثلة - بالفتح -: جماعة الغنم أو الكثرة منها اومن الضمان خاصة، سمى الصوف بالثلة مجازا كما فسره في الخبر. (*)
الصفحة 302
9374 - 3 - أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عبدالله بن بحر، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: قول الله عزوجل: " وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث (1) " قلت: حين حكما في الحرث كانت قضية واحدة فقال: إنه كان أوحى الله عزوجل إلى النبيين قبل داود إلى أن بعث الله داود أي غنم نفشت (2) في الحرث فلصاحب الحرث رقاب الغنم ولا يكون النفش إلا بالليل فإن على صاحب الزرع أن يحفظه بالنهار وعلى صاحب الغنم حفظ الغنم بالليل فحكم داود (ع) بما حكمت به الانبياء (ع) من قبله وأوحى الله عزوجل إلى سليمان (ع) أي غنم نفشت في زرع فليس لصاحب الزرع إلا ما خرج من بطونهاو كذلك جرت السنة بعد سليمان (ع) وهو قول الله تعالى: " وكلا آتينا حكما وعلما (3) " فحكم كل واحد منهما بحكم الله عزوجل.
(باب آخر)
9374 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن زرارة، و أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه في رجل كان له غلام فاستأجره منه صائغ أو غيره قال: إن كان ضيع شيئا أو أبق منه فمواليه ضامنون.
9375 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن وهب، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: من استعار عبدا مملوكا لقوم فعيب فهو ضامن ومن استعار حرا صغيرا فعيب فهو ضامن. (4)
____________
(1) الانبياء: 78. (2) نفشت الغنم نفشا و: رعيت ليلا بغير راع فهى ناقشة. (المصباح)
(3) الانبياء 79.
(4) حمله الشيخ في لاستبصار على ما إذا استعمار من مالكه او فرط في حفظه اوتعدى او اشتراط الضمان عليه. وربما يحمل على ما اذاكان المستعير متهما غير مأمون كل هذا في العبد فاما في الحر الصغير فيمكن حمله على إذا استعماره من غير الولى فانه بمنزلة الغصب فيضمن لو تلف بسبب على قول الشيخ وبعض الاصحاب قال في الدروس: لايتحقق في الحر الغصبية فلا يضمن الا أن يكون صغيرا أو مجنونا فيتلف بسبب كلدغ الحية ووقوع الحائط فانه يضمن في احد قولى الشيخ وهو قوى. (آت) (*)
الصفحة 303
(باب)
* (المملوك يتجر فيقع عليه الدين) *
9376 - 1 - بعض أصحابنا، عن محمد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن ظريف الا كفاني قال: كان أذن لغلام له في الشراء والبيع فأفلس ولزمه دين فاخذ بذلك الدين الذي عليه وليس يساوي ثمنه ما عليه من الدين فسأل أبا عبدالله (ع) فقال: إن بعته لزمك الدين وإن أعتقته لم يلزمك الدين فاعتقه فلم يلزمه شئ. (1)
9377 - 2 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (ع) عن رجل مات وترك عليه دينا وترك عبدا له مال في التجارة و ولدا وفي يد العبد مال ومتاع وعليه دين استدانه العبد في حياة سيده في تجارته وإن الورثة وغرماء الميت اختصموا فيما في يد العبد من المال والمتاع وفي رقبة العبد، فقال:
أرى أن ليس للورثة سبيل على رقبة العبد ولا على مافي يده من المتاع والمال إلا أن يضمنوا دين الغرماء جميعا فيكون العبد ومافي يده من المال للورثة فإن أبواكان العبد ومافي يده للغرماء يقوم العبد ومافي يده من المال ثم يقسم ذلك بينهم بالحصص فإن عجز قيمة العبد ومافي يده عن أموال الغرماء رجعوا على الورثة فيما بقي لهم إن كان الميت ترك شيئا قال:
وإن فضل من قيمة العبد وما كان في يده عن دين الغرماء رد على الورثة. (2)
9378 - 3 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (ع) قال: قلت له: رجل يأذن لمملوكه في التجارة فيصير عليه دين قال: إن كان أذن له أن يستدين فالدين على مولاه وإن لم يكن أذن له أن يستدين فلا شئ على المولى ويستسعى العبد في الدين.
____________
قال في الدروس: ان استدان العبد باذن المولى أو اجازته لزم المولى مطلقا. وفي النهاية ان اعتقه تبع به إذا تحرر والا كان على المولى وبه قال الحلبى: ان استدان لنفسه وان كان للسيد فعليه. (آت)
(2) يدل على أن غرماء العبد يقتسمون غرماء المولى كما ذكره الاصحاب. (آت) (*)
الصفحة 304
(باب النوادر)
9379 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع):
قال: اختصم إلى أميرالمؤمنين (ع) رجلان اشترى أحدهما من الاخر بعيرا واستثنى البايع الرأس والجلد ثم بدا للمشتري أن يبيعه فقال للمشتري: هو شريكك في البعير على قدر الرأس والجلد.
(1) 9380 - 2 - علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن أحمد بن حماد قال: أخبرني محمد بن مرازم، عن أبيه أو عمه (2) قال: شهدت أبا عبدالله (ع) وهو يحاسب وكيلا له والوكيل يكثر أن يقول: والله ماخنت والله ماخنت، فقال له أبوعبدالله (ع): ياهذا خيانتك وتضييعك علي مالي سواء لان الخيانة شرها عليك، ثم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو أن أحدكم هرب من رزقه لتبعه حتى يدركه كما أنه إن هرب من أجله تبعه حتى يدركه من خان خيانة حسبت عليه من رزقه وكتب عليه وزرها.
9381 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي عمارة الطيار قال: قلت لابي عبدالله (ع): إنه قد ذهب مالي وتفرق مافي يدي وعيالي كثير فقال له أبوعبدالله (ع) إذا قدمت الكوفة فافتح باب حانوتك وابسط بساطك وضع ميزانك وتعرض لرزق ربك (3) قال: فلما أن قدم فتح باب حانوته وبسط بساطه ووضع ميزانه قال: فتعجب من حوله بأن ليس في بيته قليل ولا كثير من المتاع ولاعنده شئ قال: فجاء ه رجل فقال: اشترلي ثوبا قال: فاشترى له وأخذ ثمنه وصار الثمن إليه ثم جاء ه آخر فقال له: اشترلي ثوبا قال:
فطلب له في السوق ثم اشترى له ثوبا فأخذ ثمنه فصار في يده وكذلك يصنع التجار
____________
(1) قد مر الكلام فيه في باب الضرار فليراجع.
(2) مرازم - بالميم المضمومة والراء المهملة والالف والزاى المعجمة المكسورة والميم - ثقة وأخوه جريربن حكيم المدائنى فان كان هو وحديدبن حكيم متحد كما قيل فهو ثقة والا فامامى مجهول وأما محمد وأبوه ثقتان.
(3) قال في الدروس: يستحب التعرض للرزق وان لم يكن له بضاعة كثيرة فيفتح بابه و يبسط بساطه. (*)
الصفحة 305
يأخذ بعضهم من بعض ثم جاء ه رجل آخر فقال له: يا أبا عمارة إن عندي عدلا من كتان فهل تشتريه واؤخرك بثمنه سنة؟ فقال: نعم احمله وجئني به، قال: فحمله فاشتراه منه بتأخير سنة قال: فقام الرجل فذهب ثم أتاه آت من أهل السوق فقال له: يا أبا عمارة ماهذا العدل؟ قال: هذا عدل اشتريته قال: فبعني نصفه واجعل لك ثمنه قال: نعم فاشتراه منه و أعطاه نصف المتاع وأخذ نصف الثمن، قال: فصار في يده الباقي إلى سنة، قال: فجعل يشتري بثمنه الثوب والثوبين ويعرض ويشتري ويبيع حتى أثرى وعرض وجهه وأصاب معروفا. (1)
9382 - 4 - علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن محمد بن سنان، عن أبي جعفر الاحول قال:
قال لي أبوعبدالله (ع): أي شئ معاشك؟ قال: قلت: غلامان لي وجملان، قال: فقال:
استتر بذلك من إخوانك (2) فإنهم إن لم يضروك لم ينفعوك.
9383 - 5 - أبوعلي الاشعري، عن بعض أصحابنا، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن الوليد بن صبيح قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: من الناس من رزقه في التجارة ومنهم من رزقه في السيف ومنهم من رزقه في لسانه.
9384 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن المثنى، عن أبي عبدالله (ع) قال: من ضاق عليه المعاش - أوقال: الرزق - فليشتر صغارا وليبع كبارا. (3)
9385 - وروى عنه أنه قال (ع): من أعيته الحيلة فليعالج الكرسف.
9386 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن، خالد عن سعد بن سعد، عن محمد ابن فضيل، عن أبي الحسن (ع) قال: كل ما افتتح به الرجل رزقه فهو تجارة.
9387 - 8 - محمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن منصور بن العباس، عن الحسن بن علي
____________
(1) ثرى - كرضى -: كثرماله كأثرى. (القاموس) ونسبة العرض إلى الوجه شايع.
(2) لعل المراد به لا تخبر اخوانك بضيق معاشك فانهم لا ينفعونك ويمكن أن يضروك باهانتهم واستخفافهم بك أولا تخبر اخوانك بحسن حالك فانهم يحسدونك. وعليه حمل الشهيد - رحمه الله - في الدروس حيث قال: يستحب كتمان المال ولو من الاخوان. وعلى الاول يمكن ان يقرأ (بذالك)
بتشديد اللام من المذلة. (آت)
(3) اى يشترى الحيوانات الصغار ويربيها ويبيعها كبارا. (*)
الصفحة 306
ابن يقطين، عن الحسين بن مياح، عن امية بن عمرو، عن الشعيري، عن أبي عبدالله (ع)
قال: كان أمير المؤمنين (ع) يقول: إذا نادى المنادي فليس لك أن تزيد وإنما يحرم الزيادة النداء ويحلها السكوت. (1)
9388 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد أو غيره، عن ابن محبوب، عن عبدالعزيز العبدي، عن عبدالله بن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: من زرع حنطة في أرض فلم يزك زرعه (2) أو خرج زرعه كثيرالشعير فبظلم عمله في ملك رقبة الارض أو بظلم لمزارعيه وأكرته لان الله عزوجل يقول: " فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم (3) " يعني لحوم الابل والبقر والغنم وقال: إن إسرائيل كان إذا أكل من لحم الابل هيج عليه وجع الخاصرة فحرم على نفسه لحم الابل وذلك قبل أن تنزل التوراة فلما نزلت التوراة لم يحرمه ولم يأكله.
9389 - 10 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن جعفر بن محمد بن أبي الصباح عن أبيه، عن جده قال: قلت لابي عبدالله (ع) فتى صادقته جارية فدفعت إليه أربعة آلاف درهم، ثم قالت له: إذا فسد بيني وبينك رد علي هذه الاربعة آلاف فعمل بها الفتى و ربح ثم إن الفتى تزوج وأراد أن يتوب كيف يصنع؟ قال: يرد عليها الاربعة آلاف درهم والربح له.
____________
(1) قال في الدروس: يكره الزيادة وقت النداء بل حال السكوت وقال ابن ادريس: لا يكره. (آت)
(2) الزكاء - بالمد -: النماء والزيادة (المصباح)
(3) النساء: 158. لما نزلت هذه الاية ((فبظلم من الذين هادوا حرمنا - الاية) قالت اليهود: لسنا أول من حرمت عليهم تلك الطيبات انما كانت محرمة على نوح وابراهيم واسماعيل ومن بعدهم من النبيين وغيرهم حتى انتهى الامر الينا فليس التحريم بسبب ظلمنا فردالله عليهم وكذبهم بقوله: (كل الطعام كان حلا لبنى اسرائيل الا ما حرم اسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة قل فاتوا بالتوراية فاتلوها ان كنتم صادقين) يعنى جميع المطعومات كان حلالا على بنى اسرائيل لحم الابل فان اسرائيل يعنى يعقوب (عليه السلام) حرمه على نفسه فقط لاعليهم من قبل ان تنزل التوراة مشتملة على تحريم ما حرم عليهم بظلمهم فلما نزلت دلت على أن ذالك التحريم بسبب ظلمهم وبغيهم وقتلهم الانبياء بغير حق لابسبب تحريم اسماعيل (عليه السلام) عليهم. (مجلسى عليه الرحمة) كذا في هامش المطبوع. (*)
الصفحة 307
9390 - 11 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يؤكل ماتحمل النملة بفيها وقوائمها.
9391 - 12 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبي الحسن (ع) قال:
سمعته يقول: حيلة الرجل في باب مكسبه.
9393 - 13 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الرباطي، عن أبي الصباح مولى آل سام، عن جابر قال: سألت أباعبدالله (ع) عن رجل صادقته امرأة فأعطته مالا فمكث في يده ماشاء الله ثم إنه بعد خرج منه قال: يرد إليهاما أخذ منها وإن كان فضل فهوله.
9393 - 14 - محمد بن يحيى قال: كتب محمد إلى أبي محمد (ع): رجل يكون له على رجل مائة درهم فيلزمه فيقول له: أنصرف إليك إلى عشرة أيام وأقضي حاجتك فإن لم أنصرف فلك علي ألف درهم حالة من غير شرط وأشهد بذلك عليه ثم دعاهم إلى الشهادة فوقع (ع): لاينبغي لهم أن يشهدوا إلا بالحق ولا ينبغي لصاحب الدين أن يأخذ إلا الحق إن شاء الله.
9394 - 15 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن عبدالله بن عبدالرحمن، عن يحيى الحلبي، عن الثمالي قال: مررت مع أبي عبدالله (ع) في سوق النحاس فقلت: جعلت فداك هذا النحاس أي شئ أصله؟ فقال: فضة إلا أن الارض أفسدتها فمن قدر على أن يخرج الفساد منها انتفع بها.
9395 - 16 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبدالملك بن عتبة قال: قلت: لا أزال أعطي الرجل المال فيقول: قدهلك أو ذهب فما عندك حيلة تحتالهالي؟ فقال: أعط الرجل ألف درهم وأقرضها إياه وأعطه عشرين درهما يعمل بالمال كله وتقول: هذا رأس مالي وهذا رأس مالك فما أصبت منهما جميعا فهو بيني وبينك فسألت أبا عبدالله (ع) عن ذلك، فقال: لا بأس به.
9396 - 17 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عبدالله بن الفضل، عن بعض أصحابنا قال: شكونا إلى أبي عبدالله (ع) ذهاب ثيابنا عند القصارين فقال:
الصفحة 308
اكتبوا عليها بركة لنا ففعلنا ذلك فما ذهب لنا بعدذلك ثوب.
9397 - 18 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن الخيبري، عن الحسين بن ثوير، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا أصابتكم مجاعة فاعبثوا بالزبيب (1).
9398 - 19 - وعنه، عن محمد بن أحمد، عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع): لا يحل منع الملح والنار.
9399 - 20 - عنه، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن عبيدالله بن عبدالله، عن واصل بن سليمان، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدا لله (ع) قال: كان للنبي (صلى الله عليه وآله) خليط في الجاهلية فلما بعث (ع) لقيه خليطه فقال للنبي (صلى الله عليه وآله): جزاك الله من خليط خيرا فقد كنت تواتي ولا تماري فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): وأنت فجزاك الله من خليط خيرا فإنك لم تكن ترد ربحا ولا تمسك ضرسا. (2)
9400 - 21 - علي بن إبراهيم (عن أبيه) عن علي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن رجل، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا واللص مسلم هل يرد عليه؟ قال: لايرد عليه فإن أمكنه أن يرد على صاحبه فعل وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولا فإن أصاب صاحبها ردها عليه وإلا تصدق بها فإن جاء صاحبها بعد ذلك خيره بين الاجر والغرم فإذا اختار الاجر فله الاجر وإن اختار الغرم غرم له وكان الاجر له.
____________
(1) العبث كناية عن الاكل قليلا قليلا فانه يسد شدة الجوع بقليل منه وفى بعض النسخ [فاغتنوا] من الاعتناء بمعنى الاهتمام ومنهم من قرأ (فاعبؤوا) بالباء والهمزة بعدها بمعناه. (آت)
(2) (فقد كنت تواتى ولاتمارى) هذا الكلام من الخليط كناية عن منعه رسول الله (صلى الله عليه وآله) من اظهار الدعوة اى كنت توافق القوم ولاتجادلهم في دينهم فكيف حالك فيما بدالك من مخالفتهم ومجادلتهم فيه وقوله (صلى الله عليه وآله) في جوابه: (وانت) اشارة إلى انك كنت تواتينى ولاتجادلنى فكيف صرت الان تحالفنى وتجادلنى فيما أنا عليه. ولعل قوله (صلى الله عليه وآله): (فانك لم تكن ترد) رمز إلى دعوته إلى الاسلام اى أنت لم تكن ترد ربحا فكيف صرت رادا اياه بالتخلف عما انا عليه فان اختيار ما انا عليه تجارة لن تبور وفيه ربح عظيم. وقوله: (ولاتمسك ضرسا) تلويح إلى السخاء اى انك لم تكن تبخل في اختيارما هو خيرلك فكيف صرت بخيلا على اختيار ما انا عليه (مجلسى ره) كذا في هامش المطبوع. (*)
الصفحة 309
9401 - 22 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبدالرحمن قال: سألت عبدا صالحا فقلت: جعلت فداك منا مرافقين لقوم بمكة فارتحلنا عنهم وحملنا بعض متاعهم بغير علم وقد ذهب القوم ولا نعرفهم ولا نعرف أوطانهم فقد بقي المتاع عندنا فما نصنع به؟ قال:
فقال: تحملونه حتى تلحقوهم بالكوفة، فقال يونس: قلت له: لست أعرفهم ولا ندري كيف نسأل عنهم، قال: فقال: بعه وأعط ثمنه أصحابك، قال: فقلت: جعلت فداك أهل الولاية؟ قال: فقال: نعم.
9402 - 23 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله (ع) قال: سأله ذريح المحاربي عن المملوك يأخذ اللقطة قال:
وما للمملوك واللقطة لايملك من نفسه شيئا فلا يعرض لها المملوك فإنه ينبغي له (1) أن يعرفها سنة فإن جاء طالبها دفعها إليه وإلا كانت في ماله فإن مات كان ميراثا لولده ولمن ورثه فإن لم يجئ لها طالب كانت في أموالهم هي لهم وإن جاء طالبها دفعوها إليه (2).
3 940 - 24 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)
قال: نهى رسول الله (ص) عن الكشوف وهو أن تضرب الناقة وولدها طفل (3) إلا أن يتصدق بولدها أو يذبح، ونهى أن ينزى حمار على عتيقة.
9405 - 25 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: كان رجل من أصحابنا بالمدينة فضاق ضيقا شديدا واشتدت حاله فقال له أبو عبدالله (ع): اذهب فخذ حانوتا في السوق وابسط بساطا وليكن عندك جرة من ماء وألزم باب حانوتك قال: ففعل الرجل فمكث ماشاء الله قال: ثم قدمت رفقة من مصر فألقوا متاعهم كل رجل منهم عند معرفته (4) وعند صديقه حتى ملاؤا الحوانيت
____________
(1) في الفقيه (فانه ينبغى للحر) وهو أظهر.
(2) يعنى اللقطة لها احكام ولوازم لايناسب حال العبد لان التعريف مثلا ينافى حق مولاه، و تملكه بعد التعريف واليأس لايتصور منه ولكن الخبر ليس صريح في المنع ويمكن حمله على الكراهة ومورد الكلام ما إذا كان بغير اذن مولاه ومع اذنه فلا اشكال فيه وفاقا.
(3) أى مضروبة بضرب الفحل اياها لان ذالك سبب لنقصان لبنها وعدم رشد ولدها وقال الفيروز آبادى: الكشوف - كصبور -: الناقة يضربها الفحل وهى حامل وربما ضربها وقد عظم بطنها.
(4) الرفقة: جماعة ترافقهم في سفرك. وقوله: ((عند معرفته) اى ذوى معرفته و (*)
الصفحة 310
وبقي رجل منهم لم يصب حانوتا يلقى فيه متاعه فقال له أهل السوق: ههنا رجل ليس به بأس وليس في حانوته متاع فلو ألقيت متاعك في حانوته، فذهب إليه فقال له: القي متاعي في حانوتك؟ فقال له: نعم فألقى متاعه في حانوته وجعل يبيع متاعه الاول فالاول حتى إذا حضر خروج الرفقة بقي عندالرجل شئ يسير من متاعه فكره المقام عليه فقال لصاحبنا: أخلف هذا المتاع عندك تبيعه وتبعث إلي بثمنه؟ قال: فقال: نعم فخرجت الرفقة وخرج الرجل معهم وخلف المتاع عنده فباعه صاحبنا وبعث بثمنه أليه قال: فلما أن تهيأ خروج رفقة مصر من مصر بعث أليه ببضاعة فباعها ورد إليه ثمنها فلما رأى ذلك الرجل أقام بمصر وجعل يبعث إليه بالمتاع ويجهز عليه، قال: فأصاب وكثر ماله وأثرى.
9405 - 26 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن عبدالحميد بن عواض الطائي قال: قلت لابي عبدالله (ع): إني اتخذت رحا فيها مجلسي ويجلس إلي فيها أصحابي، فقال: ذاك رفق الله عزوجل (1).
9406 - 27 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حمادبن عثمان قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: لجلوس الرجل في دبر صلاة الفجر إلى طلوع الشمس أنفذ في طلب الرزق من ركوب البحر، فقلت: يكون للرجل الحاجة يخاف فوتها فقال: يدلج فيها وليذكرالله عزوجل فإنه في تعقيب مادام على وضوء (2).
9407 - 28 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله (ع) قال: يأتي على الناس زمان عضوض (3) يعض كل امرء على مافي يديه وينسي الفضل وقد قال الله عزوجل: " ولا تنسوا الفضل بينكم " (4)
ينبري في ذلك الزمان قوم يعاملون المضطرين هم شرار الخلق.
____________
(1) اى لطف الله تعالى بك حيث يسر لك تحصيل الدنيا والاخرة.
(2) الدلج - محركة - والدلجة - بالضم والفتح -: السير من اول الليل فان ساروا من آخره فادلجوا بالتشديد. والمراد هنا السير بعد الصلاة.
(3) زمن عضوض اى كلب صعب، ملك عضوض اى يصيب الرعية فيه عسف وظلم.
(4) البقرة: 239. وقوله ((ينبرى) اى يتعرض. (*)
الصفحة 311
9408 - 29 - سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن مرازم، عن رجل، عن إسحاق ابن عمار قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: من طلب قليل الرزق كان ذلك داعيه إلى اجتلاب كثير من الرزق (ومن ترك قليلا من الرزق كان ذلك داعيه إلى ذهاب كثير من الرزق).
9409 - 30 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن عيسى، عن رجل سماه، عن الحسين الجمال قال: شهدت إسحاق بن عمار يوما وقد شد كيسه وهو يريد أن يقوم فجاء ه إنسان يطلب دراهم بدينار فحل الكيس فأعطاه دراهم بدينار قال: فقلت له: سبحان الله ما كان فضل هذاالدينار؟ فقال إسحاق: ما فعلت هذا رغبة في فضل الدينار ولكن سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: من استقل قليل الرزق حرم الكثير.
9410 - 31 - أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن أبي محمد الغفاري، عن عبدالله بن إبراهيم، عمن حدثه، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أعيته القدرة فليرب صغيرا، زعم محمد بن عيسى أن الغفاري من ولد أبي ذر رضي الله عنه (1).
9411 - 32 - أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي زهرة، عن ام الحسن قال: مربي أمير المؤمنين (ع) فقال: أي شئ تصنعين يا ام الحسن؟ قلت أغزل: فقال: أما إنه أحل الكسب - أو من أحل الكسب -.
9412 - 33 - أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن علي بن أسباط، عن حدثه، عن جهم بن حميد الرواسي قال: قال أبوعبدالله (ع) إذا رأيت الرجل يخرج من ماله في طاعة الله عزوجل فاعلم أنه أصابه من حلال وإذا أخرجه في معصية الله عزوجل فاعلم أنه أصابه من حرام.
9413 - 34 - أحمد بن محمد بن عيسى، عمن حدثه، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت: الرجل يخرج ثم يقدم علينا وقد أفاد المال الكثير فلا ندري اكتسبه من حلال أو حرام فقال:
إذا كان ذلك فانظر في أي وجه يخرج نفقاته فإن كان ينفق فيما لاينبغي مما يأثم عليه فهو حرام.
____________
(1) هذا من كلام أحمدبن محمد. (آت) (*)
الصفحة 312
35 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) قال: مرالنبي (صلى الله عليه وآله) على رجل ومعه ثوب يبيعه وكان الرجل طويلا والثوب قصيرا، فقال له: اجلس فإنه أنفق لسلعتك.
9414 - 36 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن جعفر بن محمد الاشعري عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (ع) قال: جئت بكتاب إلى أبي أعطانيه إنسان فأخرجته من كمي، فقال لي: يا بني لاتحمل في كمك شيئا فإن الكم مضياع. (1)
9416 - 37 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يأتي على الناس زمان يشكون فيه ربهم، قلت: وكيف يشكون فيه ربهم؟ قال: يقول الرجل: والله ما ربحت شيئا منذ كذا وكذا ولا آكل ولا أشرب إلا من رأس مالي، ويحك وهل أصل مالك وذروته إلا من ربك؟!.
9417 - 38 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) مؤمن فقير شديد الحاجة من أهل الصفة وكان ملازما لرسول الله (صلى الله عليه وآله) عند مواقيت الصلاة كلها لايفقده في شئ منها وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يرق له ينظر إلى حاجته وغربته فيقول:
يا سعد لوقدجائني شئ لاغنيتك قال: فأبطاء ذلك على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاشتدغم رسول الله (صلى الله عليه وآله) لسعد فعلم الله سبحانه ما دخل على رسول الله من غمه لسعد فأهبط عليه جبرئيل (ع)
ومعه درهمان فقال له: يا محمد إن الله قدعلم ماقد دخلك من الغم لسعد أفتحب أن تغنيه؟
فقال: نعم، فقال له: فهاك هذين الدرهمين فأعطهما إياه ومره أن يتجر بهما، قال: فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم خرج إلى صلاة الظهر وسعد قائم على باب حجرات رسول الله (صلى الله عليه وآله) ينتظره فلما رآه رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: يا سعد أتحسن التجارة؟ فقال له سعد: والله ما أصبحت أملك مالا أتجربه، فأعطاه النبي (صلى الله عليه وآله) الدرهمين وقال له: اتجربهما وتصرف لرزق الله فأخذهما سعد ومضى مع النبي (صلى الله عليه وآله) حتى صلى معه الظهر والعصر فقال له النبي (صلى الله عليه وآله):
____________
(1) في القاموس: رجل مضياع للمال مضيع. والخبر يدل على كراهة أخذ المال في الكم كما ذكره في الدروس. (آت) (*)
الصفحة 313
قم فاطلب الرزق فقد كنت بحالك مغتما ياسعد قال: فأقبل سدع لايشتري بدرهم شيئا إلا باعه بدرهمين ولا يشتري شيئا بدرهمين إلا باعه بأربعة دراهم فأقبلت الدنيا على سعد فكثر متاعه وماله وعظمت تجارته فاتخذ على باب المسجد موضعا وجلس فيه فجمع تجارته أليه وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أقام بلال الصلاة يخرج وسعد مشغول بالدنيا لم يتطهرو لم يتهيأ كما كان يفعل قبل أن يتشاغل بالدنيا فكان النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: يا سعد شغلتك الدنيا عن الصلاة فكان يقول: ما أصنع اضيع مالي؟ هذا رجل قد بعته فاريد أن أستوفي منه وهذا رجل قد اشتريت منه فاريد أن أو فيه، قال: فدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أمر سعد غم أشدمن غمه بفقره فهبط عليه جبرئيل (ع) فقال: يا محمد إن الله قد علم غمك بسعد فأيما أحب إليك حاله الاولى أو حاله هذه؟ فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): يا جبرئيل: بل حاله الاولى قد أذهبت دنياه بآخرته فقال له جبرئيل (ع) إن حب الدنيا والاموال فتنة و مشغلة عن الاخرة قل لسعد يرد عليك الدرهمين اللذين دفعتهما إليه فإن أمره سيصير إلى الحالة التي كان عليها أولا، قال: فخرج النبي (صلى الله عليه وآله) فمر بسعد فقال له ياسعد: أما تريد أن ترد علي الدرهمين اللذين أعطيتكهما؟ فقال سعد: بلى ومائتين فقال له: لست أريد منك يا سعد إلا الدرهمين فأعطاه سعد درهمين، قال: فأدبرت الدنيا على سعد حتى ذهب ما كان جمع وعاد إلى حاله التي كان عليها.
9418 - 39 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: كل شئ يكون فيه حلال وحرام فهو حلال لك أبدا حتى أن تعرف الحرام منه بعينه فتدعه.
9419 - 40 - علي بن إبراهيم، (عن أبيه) عن هارون بن مسلم (1)، عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبدالله (ع) قال: سمعته يقول: كل شئ هولك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل الثوب يكون قد اشتريته وهو سرقة أو المملوك عندك ولعله
____________
(1) المتعارف في أسانيد الكتاب رواية على بن ابراهيم عن هارون بلاواسطة وقد وقع هنا وفى موضع آخر من الكتاب كما ترى وفى التهذيب أيضا على بن ابراهيم، عن ابيه، عن هارون فتدبر (فضل الله الالهى) كذا في هامش المطبوع. (*)
الصفحة 314
حر قد باع نفسه أو خدع فبيع أو قهر أو امرأة تحتك وهي اختك أو رضيعتك والاشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة.
9420 - 41 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن موسى بن عمر بن بزيع قال: قلت للرضا (ع): جعلت فداك إن الناس رووا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا أخذ في طريق رجع في غيره فكذا كان يفعل؟ قال: فقال: نعم وأنا أفعله كثيرا فافعله، ثم قال لي: أما إنه أرزق لك.
9421 - 42 - عنه، عن العباس بن عامر، عن أبي عبدالرحمن المسعودي، عن حفص بن عمر البجلي قال: شكوت إلى أبي عبدالله (ع) حالي وانتشار أمري علي قال: فقال لي إذا قدمت الكوفة فبع وسادة من بيتك بعشرة دراهم وادع إخوانك وأعدلهم طعاما وسلهم يدعون الله لك، قال: ففعلت وما أمكنني ذلك حتى بعت وسادة واتخذت طعاما كما أمرني وسألتهم أن يدعوا الله لي، قال: فوالله ما مكثت إلا قليلا حتى أتاني غريم لي فدق الباب علي وصالحني من مال لي كثير كنت أحسبه نحوا من عشرة آلاف درهم، قال: ثم أقبلت الاشياء علي.
9422 - 43 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن سماعة قال: قال أبوعبدالله صلوات الله عليه: ليس بولي لي من أكل مال مؤمن حراما.
9423 - 44 - محمد بن جعفر أبوالعباس الكوفي، عن محمد بن عيسى بن عبيد، وعلي بن إبراهيم جميعا، عن علي بن محمد القاساني قال: كتبت إليه يعني ابا الحسن الثالث (ع)
وأنا بالمدينة سنة إحدى وثلاثين ومائتين: جعلت فداك رجل أمر رجلا يشتري له متاعا أو غير ذلك فاشتراه فسرق منه أو قطع عليه الطريق، من مال من ذهب المتاع، من مال الامر أو من مال المأمور؟ فكتب سلام الله عليه: من مال الامر.
9424 - 45 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن اخت الوليد بن صبيح، عن خاله الوليد، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن من الناس من جعل رزقه في السيف ومنهم من جعل رزقه في التجارة ومنهم من جعل رزقه في لسانه.
الصفحة 315
9425 - 46 - سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن إبراهيم بن صالح، عن رجل من الجعفريين قال: كان بالمدينة عندنا رجل يكنى أبا القمقام وكان محارفا (1) فأتى أباالحسن (ع) فشكا إليه حرفته وأخبره أنه لايتوجه في حاجة فيقضي له فقال له أبوالحسن (ع): قل في آخر دعائك من صلاة الفجر: " سبحان الله العظيم، أستغفرالله وأسأله من فضله " عشر مرات، قال أبوالقمقام: فلزمت ذلك فوالله مالبثت إلا قليلا حتى ورد علي قوم من البادية فأخبروني أن رجلا من قومي مات ولم يعرف له وارث غيرى فانطلقت فقبضت ميراثه وأنا مستغن.
9426 - 47 - عنه، عن ابن محبوب، عن سعدان، عن معاوية بن عمار قال: قال أبوعبدالله (ع): لا تمانعوا قرض الخمير والخبز واقتباس النار فإنه يجلب الرزق على أهل البيت مع مافيه من مكارم الاخلاق.
9427 - 48 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عمن حدثه، عن عمرو ابن أبي المقدام، عن الحارث بن حضيرة الا زدي (2) قال: وجد رجل ركازا (3) على عهد أمير المؤمنين (ع) فابتاعه أبي منه بثلاثمائة درهم ومائة شاة متبع (4) فلامته امي وقالت:
أخذت هذه بثلاثمائة شاة أولادها مائة وأنفسها مائة وما في بطونها مائة؟ قال: فندم أبي فانطلق ليستقيله فأبى عليه الرجل فقال: خذمني عشر شياه، خذمني عشرين شاء فأعياه فأخذ أبي الركاز واخرج منه قيمة ألف شاة فأتاه الاخر فقال: خذ عنمك وائتني ماشئت فأبى فعالجه فأعياه فقال: لاضرن بك فأستعدي إلى أمير المؤمنين (ع) (5) على أبي فلما قص أبي على
____________
(1) قيل للمحروم غير المرزوق: محارف - بفتح الراء - لانه يحرف من الرزق وهو خلاف المبارك.
(2) كذا في النسخ والمضبوط بالحاء والصاد المهملتين قال ابن حجر في التقريب: الحارث ابن حصيرة - بفتح المهملة وكسر المهملة بعدها - الازدى ابونعمان صدوق مخطئ ورمى بالرفض من السادسة وله ذكر في مقدمة مسلم.
(3) الركاز - ككتاب - بمعنى المركوز اى المدفون واختلف اهل العراق واهل الحجاز في معناه فقال اهل العراق: الركاز المعادن كلها. وقال أهل الحجاز: الركاز المال المدفون خاصة مما كنزه بنو أدم قبل الاسلام والقولان يحتملهما أهل اللغة لان كلامنهما مركوز في الارض أى ثابت. (مجمع البحرين)
(4) جارية متبع - كمحسن -: التى يتبعها أولادها. (النهاية)
(5) استعديت على فلان الامير فاعدانى اى استعنت عليه فاعاننى عليه (*)
الصفحة 316
أمير المؤمنين صلوات الله عليه أمره قال لصاحب الركاز: أد خمس ما أخذت فإن الخمس عليك فإنك أنت الذي وجدت الركاز وليس على الاخر شئ لانه إنما أخذ ثمن غنمه.
9428 - 49 - علي بن إبراهيم، عن ابيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (ع) قال: سئل رجل له مال على رجل من قبل عينة عينها (1) إياه فلما حل عليه المال لم يكن عنده مايعطيه فأراد أن يقلب عليه ويربح أيبيعه لؤلؤا وغير ذلك مايسوي مائة درهم بألف درهم ويؤخره؟ قال: لا بأس بذلك قدفعل ذلك أبي رضي الله عنه وأمرني أن أفعل ذلك في شئ كان عليه.
9429 - 50 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن سليمان، عن أحمد بن الفضل (عن) أبي عمرو الحذاء قال: ساءت حالي فكتبت إلى أبي جعفر (ع) (2) فكتب: إلي:
أدم قراءة " إنا أرسلنا نوحا إلى قومه (3) " قال: فقرأتها حولا فلم أرشيئا فكتبت إليه، أخبره بسوء حالي وأني قد قرأت " إنا أرسلنا نوحا إلى قومه " حولا كما أمرتني ولم أرشيئا قال: فكتب إلي قد وفى لك الحول فانتقل منها إلى قراءة " إنا أنزلناه " قال: ففعلت فما كان إلا يسيرا حتى بعث إلي ابن أبي داود فقضى عني ديني وأجرى علي وعلى عيالي ووجهني إلى البصرة في وكالته بباب كلاء (4) وأجرى علي خمسمائة درهم وكتبت من البصرة على يدي علي بن مهزيار إلى أبي الحسن (ع): اني كنت سألت أباك عن كذا وكذا وشكوت إليه كذاو كذا واني قد نلت الذي أحببت فأحببت أن تخبرني يا مولاي كيف أسنع في " قراءة إنا أنزلناه " أقتصر عليها وحدها في فرائضي وغيرها أم أقرأ معها غيرها؟
أم لها حد أعمل به؟ فوقع (ع) وقرأت التوقيع: لاتدع من القرآن قصيره وطويله ويجزئك من قراءة " إنا أنزلناه " يومك وليلتك مائة مرة.
9431 - 51 - سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن إسماعيل بن سهل قال: كتبت
____________
(1) قد مر تفصيلها سابقا في باب العينة ص 202.
(2) يعنى الجواد (عليه السلام).
(3) اراد (عليه السلام) به تما م السورة.
(4) الكلاء - ككتان -، موضع بالبصرة ويقال لساحل كل نهر. (القاموس) (*)
الصفحة 317
إلى أبي جعفر صلوات الله عليه: إني قد لزمني دين فادح (1) فكتب: أكثرمن الاستغفار ورطب لسانك بقراءة " إناأنزلناه ".
9431 - 52 - سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن الفضل بن كثير المدائني، عمن ذكره، عن أبي عبدالله صلوات الله عليه أنه دخل عليه بعض أصحابه فرأى عليه قميصافيه قب (2) قدرقعه فجعل ينظر إليه فقال له أبوعبدالله (ع):
مالك تنظر؟ فقال له: جعلت فداك قب يلقى في قميصك فقال له: اضرب يدك إلى هذا الكتاب فاقرأ مافيه وكان بين يديه كتاب أو قريب منه فنظر الرجل فيه فاذا فيه: لا أيمان لمن لاحياء له ولا مال لمن لاتقديرله ولاجديد لمن لاخلق له.
9432 - 53 - أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن العباس بن معروف، عن رجل، عن مندل بن علي العنزي، عن محمد بن مطرف، عن مسمع، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أميرالمؤمنين (ع): قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا غضب الله على امة ولم ينزل بها العذاب غلت أسعارها وقصرت أعمارها ولم تربح تجارها ولم تزك ثمارها ولم تغزر أنهارها (3)
وحبس عنها أمطارها وسلط عليها شرارها.
9433 - 54 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن مصعب بن عبدالله النوفلي، عمن رفعه قال: قدم أعرابي بابل له على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له: يا رسول الله بع لي إبلي هذه فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): لست ببياع في الاسواق قال: فأشرعلي فقال له: بع هذا الجمل بكذا وبع هذه الناقة بكذا حتى وصف له كل بعير منها فخرج الاعرابي إلى السوق فباعها ثم جاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: والذي بعثك بالحق مازادت درهما ولانقصت درهما مما قلت لي فاستهدني يارسول الله، (4) قال: لا، قال:
بلى يا رسول الله فلم يزل يكلمه حتى قال له: اهد لناناقة ولا تجعلها ولها
____________
(1) فادح أى ثقيل وقد فدحه الدين اى اثقله.
(2) القب: القطع وما يدخل في جيب القميص من الرقاع.
(3) الغزارة: الكثيرة.
(4) أى أقبل هديتى.
(5) أى لايجعلها ناقة قطعت ولدها. يقال: ناقة واله ووله إذا اشتد وجدها على ولدها. (*)
الصفحة 318
9434 - 55 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد عن زكريا الخزاز، عن يحيى الحذاء قال: قلت لابي الحسن (ع): ربما اشتريت الشئ بحضرة أبي فأرى منه ما أغتم به فقال: تنكبه ولاتشتر بحضرته فإذا كان لك على رجل حق فقل له: فليكب وكتب فلان بن فلان بخطه وأشهدالله على نفسه وكفى بالله شهيدا فإنه يقضى في حياته أو بعدوفاته.
9435 - 56 - سهل بن زياد، عن علي بن بلال، عن الحسن بن بسام الجمال قال: كنت عند إسحاق بن عمار الصيرفي فجاء رجل يطلب غلة بدينار وكان قد أغلق باب الحانوت و ختم الكيس فأعطاه غلة بدينار فقلت له: ويحك يا إسحاق ربما حملت لك من السفينة ألف ألف درهم قال: فقال لي ترى كان لي هذا لكني سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: من استقل قليل الرزق حرم كثيره ثم التفت إلي فقال: يا إسحاق لاتستقل قليل الرزق فتحرم كثيره.
9436 - 57 - حميد بن زياد، عن عبيدالله بن أحمد، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن أحمد المنقري، عن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن من الرزق ما ييبس الجلد على العظم. (1)
9437 - 58 - أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسن التيمي، عن علي بن أسباط، عن رجل، عن أبي عبدالله (ع) قال: ذكرت له مصر فقال: قارسول الله (صلى الله عليه وآله): اطلبوا بها الرزق ولاتطبلوا بها المكث، ثم قال أبوعبدالله (ع): مصر الحتوف تقيض لها قصيرة الاعمار.
9438 - 59 - أحمد بن محمد العاصمي، عن محمد بن أحمد النهدي، عن محمد بن علي، عن شريف ابن سابق، عن الفضل بن أبي قرة، عن أبي عبدالله (ع) قال: أتت الموالي أمير المؤمنين (ع)
فقالوا: نشكو إليك هؤلاء العرب إن رسول اله (صلى الله عليه وآله) كان يعطينا معهم العطايا بالسوية وزوج سلمان وبلالا وصهيبا وأبوا علينا هؤلاء وقالوا: لا نفعل، فذهب إليهم أمير المؤمنين (ع) فكلمهم فيهم فصاح الاعاريب أبينا ذلك يا أبا الحسن أبينا ذلك فخرج وهو مغضب
____________
(1) أى إن من الرزق قد يكون يحصل لبعض الناس بمشقة شديدة تذيب لحمهم. (*)
الصفحة 319
يجر رداؤه وهو يقول: يا معشر الموالي إن هؤلاء قد صيروكم بمنزلة اليهود والنصارى يتزوجون إليكم ولايزوجونكم ولا يعطونكم مثل ما يأخذون فاتجروا (1) بارك الله لكم فاني قد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: الرزق عشرة أجزاء تسعة أجزاء في التجارة وواحدة في غيرها.
تم كتاب المعيشة من كتاب الكافي ويتلوه كتاب النكاح والحمدلله فالق الاصباح
____________
(1) في قوله (عليه السلام) " فاتجروا " ايعازالى أن بالتجارة يحرزالامة قصبات السبق في ميدان المبارزة الاقتصادية:
فتدبر. (*)
الصفحة 320
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب النكاح
* (باب حب النساء) *
9439 - 1 - علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبوعبدالله (ع): من أخلاق الانبياء صلى الله عليهم حب النساء.
9440 - 2 - محمد بن يحيى العطار عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان عن عمربن يزيد، عن أبي عبدالله (ع) قال: ما أظن رجلا يزداد في الايمان خيرا إلا ازداد حبا للنساء.
9441 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمربن خلاد قال: سمعت علي ابن موسى الرضا (ع) يقول: ثلاث من سنن المرسلين: العطر وأخذ الشعر وكثرة الطروقة. (1)
9442 - 4 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعلي بن إبراهيم، عن ابيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن سكين النخعي وكان تعبد وترك النساء و الطيب والطعام فكتب إلى أبي عبدالله (ع) يسأله عن ذلك فكتب إليه: أماقولك في النساء فقد علمت ما كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله) من النساء وأما قولك في الطعام فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأكل اللحم والعسل.
____________
(1) في بعض النسخ [إحفاء الشعر] وهو بالمهملة: المبالغة في قصها وازالتها. والطروقة - فعولة بمعنى مفعولة -: الزوجة وكل امرأة طروقة فحلها (النهاية) (*)
الصفحة 321
9443 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن أبان، عن عمربن يزيد، عن أبي عبدالله (ع) قال: ما أظن رجلا يزداد في هذا الامر خيرا إلا ازداد حبا للنساء (1).
9444 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري،، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما احب من دنياكم إلا النساء والطيب.
9445 - 7 - محمد بن أبي عمير، عن بكاربن كردم (2) وغير واحد، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): جعل قرة عيني في الصلاة (3) ولذتي في النساء.
9446 - 8 - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن حسان، عن بعض أصحابنا قال: سألنا أبوعبدالله (ع) أي الاشياء الذ؟ قال: فقلنا غير شئ، فقال هو (ع): ألذ الاشياء مباضعة النساء (4).
7 944 - 9 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان، عن عمربن يزيد، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): جعل قرة عيني في الصلاة ولذتي في الدنيا النساء وريحانتي الحسن والحسين.
9448 - 10 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن الحسن بن أبي قتادة، عن رجل، عن جميل بن دراج قال: قال أبوعبدالله (ع): ماتلذذ الناس في الدنيا والاخرة بلذة أكثر لهم من لذة النساء وهو قول الله عزوجل: " زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين - إلى آخر الاية - " (5) ثم قال: وإن أهل الجنة مايتلذذون بشئ من الجنة أشهى عندهم من النكاح لاطعام ولاشراب.
____________
(1) أراد (بهذا الامر) التشيع ومعرفة الامام. (في)
(2) كردم - كجعفر - ومعناه في الغة: الرجل القصير الضخم، ثم جعلت علما وشاعت به التسمية.
(3) اى ما تقر به عينى وتسربه.
(4) المباضعة: المجامعة.
(5) آل عمران، 13. وتمام الاية ((والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث ذالك متاع الحيات الدنيا والله عنده حسن الماب). (*)
الصفحة 322
(باب)
* (غلبة النساء) *
9449 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما رأيت من ضعيفات الدين وناقصات العقول أسلب لذي لب منكن.
0 945 - 2 - أحمد بن الحجال، عن غالب بن عثمان، عن عقبة بن خالد قال: أتيت أبا عبدالله (ع) فخرج إلي ثم قال: ياعقبة شغلتنا عنك هؤلاء النساء.
(باب)
* (أصناف النساء) *
9451 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)
قال: قال رسول الله (ع) - أو قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه -: النساء أربع: جامع مجمع وربيع مربع وكرب مقمع وغل قمل (2).
9452 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن محمد بن الصباح، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن عبدالله بن مصعب الزبيري قال: سمعت أبا الحسن موسى ابن جعفر (ع) وجلسنا إليه في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فتذاكرنا أمر النساء فأكثرنا الخوض وهو ساكت لايدخل في حديثنا بحرف فلما سكتنا قال: أما الحرائر فلاتذكروهن ولكن
____________
قال الصدوق في الفقيه ص 410 بعد ايراد هذه الرواية: قال احمدبن أبى عبدالله البرقى: جامع مجمع أى كثيرة الخير مخصبة. وربيع مربع التى في حجرها ولد وفى بطنها آخر. وكرب مقمع اى سيئة الخلق مع زوجها. وغل قمل هى عند زوجها كالغل القمل وهو غل من جلد يقع فيه القمل فيأكله فلايتهيأ له أن يحذر منها شيئا وهو مثل للعرب وانتهى. وقال في مجمع البحرين: الاصل فيه أنهم:
كانوا يأخذون الاسير فيشدونه بالقد [بوست بزعاله] وعليه الشعر فاذا يبس قمل في عنقه فيجمع عليه محنتان الغل والقمل ضرب مثلا للمرأة السيئة الخلق مع زوجها، الكثير المهر لايجد بعلها منها مخلصا. (*)
الصفحة 323
خير الجواري ماكان لك فيها هوى وكان لها عقل وأدب فلست تحتاج إلى أن تأمر ولا تنهى ودون ذلك ما كان لك فيها هوى وليس لها أدب فأنت تحتاج إلى الامر والنهي ودونها ما كان فيها هوى وليس لها عقل ولا أدب فتصبر عليها لمكان هواك فيها وجارية ليس لك فيها هوى وليس لها عقل ولا أدب فتجعل فيما بينك وبينها البحر الاخضر قال: فأخذت بلحيتي اريد أن اضرط فيها لكثرة خوضنا لما لم نقم فيه على شئ ولجمعه الكلام فقال لي: مه إن فعلت لم اجالسك (1).
9453 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: قلت لابي عبدالله (ع): إن صاحبتي هلكت وكانت لي موافقة وقد هممت أن أتزوج، فقال لي: انظر أين تضع نفسك ومن تشركه في مالك وتطلعه على دينك وسرك فإن كنت لابدفاعلا فبكرا تنسب ألى الخير وإلى حسن الخلق واعلم أنهن كما قال:
- ألا إن النساء خلقن شتى * فمنهن الغنيمة والغرام - - ومنهن الحلال إذا تجلى * لصاحبه ومنهن الظلام - - فمن يظفر بصالحهن يسعد * ومن يغبن فليس له انتقام - وهن ثلاث فامرأة ولود ودود، تعين زوجها على دهره لدنياه وآخرته ولاتعين الدهر عليه وامرأة عقيمة لاذات جمال ولا خلق ولا تعين زوجها على خير وامرأة صخابة ولاجة همازة، تستقل الكثير ولا تقبل اليسير (2).
____________
(1) يقال: أضرط به أى عمل بفيه كالضراط وهزئ به. (القاموس) أقول: انظر إلى هذا الركل ووقاحته ومبلغ ادبه الدينى وعدم مراعاته حرمة مسجد النبى (صلى الله عليه وآله) ومهبط انوارالوحى الالهى وحرمة رسول الله وحرمة ابنه صلوات الله عليهما وكيف هم بهذه الشناعة التى تعرب عن خباثته الموروثة ولاغرو منه ومن امثاله الذين تقبلوا عمرهم في دنيا بنى العباس وهذا الرجل هو الذى مزق عهد يحيى بن عبدالله بن الحسن بين يدى الرشيد بعد أن غدر به آمنه وقال للرشيد: يا أمير المؤمنين اقتله فانه لاأمان له، فحلفه يحيى بالبراءة فحم في وقته ومات بعد ثلاثة أيام فدفن وانخسف قبره مرات.
(2) الصخب - محركة -: شدة الصوت. وقوله: (ولاجه) أى كثيرة الدخول والخروج. وقوله:
(همازة) اى عيابة وفى بعض النسخ [ولاحه] والولاحة - بالمهملة -: الحمالة زوجها مالايطيق. (*)
الصفحة 324
9454 - 4 - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن سليمان بن سماعة، عن الحذاء، عن عمه عاصم، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): السناء أربع: جامع مجمع وربيع مربع وخرقاء مقمع وغل قمل (1).
(باب)
(خير النساء)
9455 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن عيسى، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي حمزة قال: سمعت جابر بن عبدالله يقول: كنا عند النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: إن خير نسائكم الولود الودود العفيفة، العزيزة في أهلها، الذليلة مع بعلها، المتبرجة مع زوجها، الحصان على غيره التي تسمع قوله وتطيع أمره وإذا خلابها بذلت له ما يريد منها ولم تبذل كتبذل الرجل (2).
9456 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي عن أحمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: خير نسائكم التي إذا خلت مع زوجها خلعت له درع الحياء وإذا لبست لبست معه درع الحياء.
9457 - 3 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان بن عثمان، عن يحيى بن أبي العلاء، والفضل بن عبدالملك، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
خير نسائكم العفيفة الغلمة (3).
9458 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)
قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أفضل نساء أمتي أصبحهن وجها وأقلهن مهرا.
9459 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، عن إسماعيل بن مهران، عن
____________
(1) رجل أخرق اى احمق وامرأة خرقاء اى قليلة العقل.
(2) اى لم تظهر الشوق كما يظهر الرجل بل تحفظ نفسها عند اظهار الرغبة. (النهاية) و التبرج: اظهار الزينة. والحصان - بالفتح -: المرأة العفيفة والتبذل ضد الصيانة.
(3) الغلمة - بكسر الام -: هيجان شهوة المكاح من المرأة والرجل وغيرها. (النهاية) (*)
الصفحة 325
سليمان الجعفري، عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع) خير نسائكم الخمس (1)، قيل: يا أمير المؤمنين وماالخمس؟ قال: الهينة اللينة، المؤاتية التي إذا غضب زوجها لم تكتحل بغمض حتى يرضى وإذا غاب عنها زوجها حفضته في غيبته فتلك عامل من عمال الله وعامل الله لايخيب (2).
9460 - 6 - وعنه، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن بعض رجاله قال: قال أبوعبدالله (ع):
خير نسائكم الطيبة الريح، الطيبة الطبيخ، التي إذا أنفقت أنفقت بمعروف وإذا أمسكت أمسكت بمعروف فتلك عامل من عمال الله وعامل الله لايخيب ولايندم.
1 946 - 7 - حميد بن زياد، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن الحسن بن علي بن يوسف بن بقاح، عن معاذ الجوهري، عن عمروبن جميع، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
خير نسائكم الطيبة الطعام، الطيبة الريح، التي إن أنفقت أنفقت بمعروف وإن أمسكت أمسكت بمعروف فتلك عامل من عمال الله وعامل الله لايخيب.
(باب)
* (شرار النساء) *
9462 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي حمزة، عن جابربن عبدالله قال: سمعته يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الا اخبركم بشرار نسائكم الذليلة في أهلها العزيزة مع بعلها، العقيم الحقود التي لاتورع من قبيح، المتبرجة إذا غاب عنها بعلها، الحصان معه إذا حضر (3) لا تسمع قوله ولا تطيع أمره وإذا خلابها بعلها تمنعت منه كما
تمنع الصعبة عن ركوبها، لاتقبل منه عذرا ولاتغفرله ذنبا.
____________
(1) بحذف المضاف أى ذات الخمس من الصفات.
(2) المؤاتية: المطيعة يقال: ما اكتحلت غماضاو - بالفتح والكسر - وغمضا - بالضم - وتغميضا ولاتغامضا - بفتحهما - اى ما نمت. (القاموس)
(3) التبرج: اظهار الزينة. والحصان - بالفتح -: المرأة العفيفة. (*)
الصفحة 326
9463 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابه، عن ملحان، عن عبدالله بن سنان قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): شرار نسائكم المعقرة الدنسة اللجوجة العاصية، الذليلة في قومها، العزيزة في نفسها، الحصان على زوجها، الهلوك على غيره (1).
9464 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)
قال: كان من دعاء رسول الله (صلى الله عليه وآله): أعوذ بك من امرأة تشيبني قبل مشيبي.
(باب)
* (فضل نساء قريش) *
9465 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خير نساء ركبن الرحال نساء قريش أحناه على ولد و خيرهن لزوج (2).
9467 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن غير واحد، عن زياد القندي، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث الاعور قال: قال أمير المؤمنين (ع): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خير نسائكم نساء قريش ألطفهن بأزواجهن وأرحمهن بأولادهن، المجون لزوجها (3) الحصان لغيره، قلنا: وما المجون؟ قال: التي لاتمنع.
9467 - 3 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار،
____________
(1) العقرة: التى لاتلد وفى بعض النسخ [القفرة] بالقاف ثم الفاء اى قليلة اللحم وفي بعضها [المقفرة] اى الخالة من الطعام وكأنهما من المصحفات. والهلوك - كصبور - الفاجرة المتساقطة على الرجال. (في)
(2) (الرحال) بالحاء المهملة جمع رحل وهو مركب البعير ولعله كناية عن إذهاب العروس إلى بيت زوجها بناء على عادة العرب من اجلاس العروس على الابل المرحل عند ذهابها إلى بيت زوجها. و (أحناه) في النهاية: الحانية التى تقيم على ولدها ولاتتزوج شفقة وعطفا ومنه الحديث في نساء القريش أحناه على ولد وارعاه على زوج انما وحدالضمير في امثاله ذهابا إلى المعنى تقديره احنى من وجد او خلق او من هناك. وهو كثير في العربية ومن افصح الكلام.
(3) المجون: الصلب الغليظ ومن لايبالى قولا وفعلا (*)
الصفحة 327
عن أبي بصير، عن أحدهما (ع) قال: خطب النبي (صلى الله عليه وآله) ام هاني بنت أبي طالب فقالت:
يا رسول الله إني مصابة في حجري أيتام ولايصلح لك إلا امرأة فارغة؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
ماركب الابل مثل نساء قريش أحناه على ولد ولا أرعى على زوج في ذات يديه.
(باب)
* (من وفق له الزوجة الصالحة) *
9468 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن عبدالله ابن ميمون القداح، عن أبي عبدالله، عن آبائه (ع) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): ما استفاد امرء مسلم فائدة بعد الاسلام أفضل من زوجة مسلمة تسره أذا نظر إليها وتطيعه إذا أمرها وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله.
9469 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن بريد بن معاوية العجلي، عن أبي جعفر (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال الله عزوجل:
إذا أردت أن أجمع للمسلم خير الدنيا والاخرة جعلت له قلبا خاشعا ولسانا ذاكرا وجسدا على البلاء صابرا وزوجة مؤمنه تسره إذا نظر إليها وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها و ماله.
9470 - 3 - محمد بن أسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (ع) قال: ما أفاد عبد فائدة خيرا من زوجة صالحة إذا رآها سرته وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله.
9471 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سعادة المرء الزوجة الصالحة.
9472 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن من القسم المصلح للمرء المسلم أن يكون له المرأة إذا نظر إليها سرته وإذا غاب عنها حفظته وإذا أمرها أطاعته.
3 947 - 6 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن منصور بن العباس، عن شعيب بن
الصفحة 328
جناح، عن مطر مولى معن، عن أبي عبدالله (ع) قال: ثلاثة للمؤمن فيها راحة: دار واسعة توارى عورته وسوء حاله من الناس وامرأة صالحة تعينه على أمر الدنيا والاخرة وابنة يخرجها إما بموت أو بتزويح.
(باب)
* (في الحض على النكاح) * (1)
9474 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن صفوان بن مهران، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تزوجوا وزوجوا ألا فمن حظ امرء مسلم إنفاق قيمة أيمة (2) وما من شئ أحب إلى الله عزوجل من بيت يعمر في الاسلام بالنكاح وما من شئ أبغض إلى الله عزوجل من بيت يخرب في الاسلام بالفرقة - يعني الطلاق - ثم قال أبوعبدالله (ع): إن الله عزوجل إنما وكد في الطلاق وكررفيه القول من بغضه الفرقة.
(باب)
* (كراهة العزبة) *
9475 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن القداح قال:
قال أبوعبدالله (ع): ركعتان يصليهما المتزوج أفضل من سبعين ركعة يصليها أعزب.
عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (ع) مثله.
9476 - 2 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الجاموراني، عن الحسن
____________
(1) في بعض النسخ [في الحث على النكاح] والحض على الشئ الحث عليه.
(2) الايم في الاصل التى لازوج لها بكرا او ثيبا مطلقة او متوفى عنها زوجها. (النهاية). والانفاق التزويج والاخراج والقيمة المنتصبة، يعنى حظ المرء المسلم وسعادته ان يخطب إليه نساؤه المدركات من بناته واخوانه لايكسدن كسادالسلع التى لاتنفق. (في) (*)
الصفحة 329
ابن علي بن أبي حمزة، عن كليب بن معاوية الاسدي، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من تزوج أحرز نصف دينه وفي حديث آخر فليتق الله في النصف الاخر أو الباقي.
9477 - 3 - وعنه، عن محمد بن علي، عن عبدالرحمن بن خالد، عن محمد الاصم، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رذال موتاكم العزاب (1).
9478 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: لما لقى يوسف (ع) أخاه قال: يا أخي كيف استطعت أن تزوج النساء بعدي؟ فقال: إن أبي أمرني، قال: إن استطعت أن تكون لك ذرية تثقل الارض بالتسبيح فافعل.
9479 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن محمدبن مسلم، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أميرالمؤمنين (ع): تزوجوا فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من أحب أن يتبع سنتي فإن من سنتي التزويج (2).
9480 - 6 - علي بن محمد بن بندار، وغيره، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن ابن فضال، وجعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (ع) قال: جاء رجل إلى أبي عبدالله (ع) فقال له: هل لك من زوجة؟ فقال: لا، فقال أبي: وما احب أن لي الدنيا ومافيها وإني بت ليلة وليست لي زوجة، ثم قال: الركعتان يصليهما رجل متزوج أفضل من رجل أعزب يقوم ليله ويصوم نهاره، ثم أعطاه أبي سبعة دنانير ثم قال له: تزوج بهذه، ثم قال أبي: قال رسول الله (ص): اتخذوا الاهل فإنه أرزق لكم.
9481 - 7 - وعنه، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي الحسن (ع) مثله وزاد فيه فقال: محمد بن عبيد: جعلت فداك فأنا ليس لي أهل فقال: أليس لك جواري أو قال: امهات أولاد؟ قال: بلى، قال: فأنت ليس بأعزب (2).
____________
(1) رذل الشئ - بالضم رذالة ورذولة: ردى فهو رذل والجمع أرذل ثم يجمع على اراذل مثل كلب وأكلب وأكالب والانثى رذلة، والرذال - بالضم - والرذالة بمعناه وهو الذى انتفى جيده وبقى أرذله. (المصباح).
(2) هو قائم مقام الخبر والتقدير فليتزوج.
(3) عزب الرجل - من باب قتل عزبة وزان غرفة - اذالم يكن له أهل وهو عازب والجمع عزاب - ككافر وكفار -، قال ابوحاتم: لايقال: رجل أعزب، قال الازهرى وأجازه غيره. (المصباح) (*)
الصفحة 330
(باب)
* (ان التزويج يزيد في الرزق) *
9482 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن حريز عن وليد بن صبيح، عن أبي عبدالله (ع) قال: من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء بالله الظن.
3 948 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد وعبدالله ابني محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (ع) قال: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فشكا إليه الحاجة فقال: تزوج، فتزوج فوسع عليه.
9484 - 3 - علي بن إبراهيم (عن أبيه) عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) شاب من الانصار فشكا إليه الحاجة، فقال له: تزوج فقال الشاب: إني لاستحيي أن أعود إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلحقه رجل من الانصار فقال: إن لي بنتا وسيمة (1) فزوجها إياه قال: فوسع الله عليه (قال:) فأتى الشاب النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبره فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): معشر الشباب عليكم بالباه. (2)
9485 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن المؤمن، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (ع): الحديث الذي يرويه الناس حق أن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فشكا إليه الحاجة فأمره بالتزويج ففعل، ثم أتاه فشكاإليه الحاجة فأمره بالتزويج حتى أمره ثلاث مرات؟ فقال أبوعبدالله (ع): (نعم) هو حق، ثم قال: الرزق مع النساء والعيال.
9486 - 5 - وعنه. عن الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن محمد بن يوسف
____________
(1) لعل في هذا الكلام تقديما وتأخيرا والتقدير هكذا (فقال له: تزوج فلحقه رجل من الانصار فقال له الشاب: انى لاستحيى ان اعود إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: ان لى بنتا وسيمة الخ)
والوسيمة: الحسنة الوجه. (كذا في هامش المطبوع)
(2) ذكر في القاموس في ب وه) الباء - كالجاه: النكاح وباهها: جامعها. وذكر في المهموز الام الباء: النكاح. (آت) (*)
الصفحة 331
التميمي، عن محمد بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء ظنه بالله عزوجل، إن الله عزوجل يقول: " إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله " (1).
9487 - 6 - وعنه، عن محمد بن علي، عن حمدويه بن عمران، عن ابن أبي ليلى قال: حدثني عاصم بن حميد قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) فأتاه رجل فشكا إليه الحاجة فأمره بالتزويج قال: فاشتدت به الحاجة فأتى أبا عبدالله (ع) فسأله عن حاله فقال له: اشتدت بي الحاجة فقال: ففارق، ثم أتاه فسأله عن حاله فقال أثريت وحسن حالي (2) فقال أبوعبدالله (ع):
إني أمرتك بأمرين أمرالله بهما قال الله عزوجل " وأنكحوا الايامى منكم - إلى قوله - والله واسع عليم (1) " وقال: " إن يتفرقا يغن الله كلا من سعته " (3)
9488 - 7 - أبوعلي الاشعري، عن بعض أصحابه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله (ع) في قول الله عزوجل: " وليستعفف الذين لايجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله " قال: يتزوجوا حتى يغنيهم من فضله ". (4)
(باب)
* (من سعى في التزويج) *
9489 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع): أفضل الشفاعات أن تشفع بين اثنين في نكاح حتى يجمع الله بينهما.
9490 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله (ع) قال: من زوج أعزبا كان ممن ينظر الله عزوجل إليه يوم القيامة.
____________
(1) النور: 32.
(2) أثرى فلان أى كثر ماله واستغنى.
(3) النساء: 129. أى يتفرقا بالطلاق.
(4) هذا التفسير لايلائم عدم الوجدان الا بتكلف ويحتمل سقوط لفظة (لا) من اول الحديث او نقول: المراد بالتزويج: التمتع كما يأتى في ابواب المتعة كراهته مع الاستغناء. (في) (*)
الصفحة 332
(باب)
* (اختيار الزوجة) *
9491 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن عبدالله بن مسكان، عن بعض أصحابه قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: إنما المرأة قلادة فانظر إلى ماتقلده، قال: وسمعته يقول: ليس للمرأة خطر لالصالحتهن ولا لطالحتهن أما صالحتهن فليس خطرها الذهب والفضة بل هي خير من الذهب والفضة وأما طالحتهن فليس التراب خطرها بل التراب خير منها.
9492 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): اختاروا لنطفكم فإن الخال أحد الضجيعين.
9493 - 3 - وبإسناده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): انكحواالا كفاء وانكحوا فيهم واختاروا لنطفكم.
9494 - 4 - وبإسناده قال: قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) خطيبا فقال: أيهاالناس إياكم وخضراء الدمن (1)، قيل: يا رسول الله وما خضراء الدمن؟ قال: المرأة الحسناء في منبت السوء.
(باب)
* (فضل من تزوج ذات دين وكراهة من تزوج للمال) *
9495 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب ابن سالم، عن محمد بن مسلم قال: قال أبوجعفر (ع): أتى رجل النبي (صلى الله عليه وآله) يستأمره في النكاح، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): انكح وعليك بذات الدين تربت يداك (2).
____________
(1) قال في النهاية: فيه اياكم وحضراء الدمن. الدمن جمع دمنة وهى ما تدمنه الابل والغنم بابوالها وابعارها أى تلبده في مرابضها فربما نبت فيها النبات الحسن النضير.
(2) قال في الصحاح: ترب الرجل: افتقر كانه لصق بالتراب يقال: منه ترب يداه دعاء عليه اى لا أصاب خيرا. وقال الجزرى: هذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لايريدون بها الدعاء على المخاطب ولاوقوع الامر به كما يقولون قاتله الله. وقيل معناها لله درك وقيل: أراد به المثل ليرى المأمور بذالك الجد وأنه ان خالفه فقد أساء. (*)
الصفحة 333
6 9 94 - 2 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن بعض أصحابه، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: من تزوج امرأة يريد مالها ألجأه الله إلى ذلك المال.
9497 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا تزوج الرجل المرأة لجمالها أو مالهاوكل إلى ذلك وإذا تزوجها لدينها رزقه الله الجمال والمال.
(باب)
* (كراهية تزويج العاقر) *
9498 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا نبي الله إن لي ابنة عم قد رضيت جمالها وحسنها ودينها ولكنها عاقر، فقال: لا تزوجها إن يوسف بن يعقوب لقى أخاه فقال: يا أخي كيف استطعت أن تتزوج النساء بعدي؟
فقال: إن أبي أمرني وقال: إن استطعت أن تكون لك ذرية تثقل الارض بالتسبيح فافعل قال: فجاء رجل من الغد إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال له مثل ذلك فقال له: تزوج سوء اء ولودا فإني مكاثر بكم الامم يوم القيامة، قال: فقلت لابي عبدالله (ع): ما السوء اء قال:
القبيحة.
9499 - 2 - الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع)
قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تزوجوا بكرا ولودا ولاتزوجوا حسناء جميلة عاقرا فإني اباهي بكم الامم يوم القيامة.
9500 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أحمد بن عبدالرحمن، عن إسماعيل بن عبدالخالق، عمن حدثه قال: شكوت إلى أبي عبدالله (ع) قلة ولدي وأنه لاولد لي فقال لي: إذا أتيت العراق فتزوج امرأة ولا عليك أن تكون سوء اء قلت: جعلت فداك وما السوء اء؟ قال: امرأة فيها قبح فإنهن أكثر أولادا.
الصفحة 334
951 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن سعيد الرقي قال: حدثني سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لرجل:
تزوجها سوء اء ولودا ولا تزوجها حسناء عاقرا فإني مباه بكم الامم يوم القيامة أو ماعلمت أن الولدان تحت العرش يستغفرون لابائهم يحضنهم إبراهيم وتربيهم سارة في جبل من مسك وعنبر وزعفران.
(باب)
* (فضل الابكار) *
9502 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي ابن رئاب، عن عبد الاعلى بن أعين مولى آل سام، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تزوجوا الابكار فإنهن أطيب شئ أفواها. وفي حديث آخر وأنشفه أرحاما وأدرشئ أخلافا وأفتح شئ أرحاما، أما علمتم أني اباهي بكم الامم يوم القيامة حتى بالسقط يظل محبنطئا على باب الجنة (1) فيقول الله عزوجل: ادخل الجنة، فيقول:
لا أدخل حتى يدخل أبواي قبلي فيقول الله تبارك وتعالى لملك من الملائكة: ايتني بأبويه فيأمربهما إلى الجنة فيقول: هذا بفضل رحمتي لك.
(باب)
* (مايستدل به من المرأة على المحمدة) *
9503 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي الحسن (ع) قال: سمعته يقول: عليكم بذوات الاوراك فإنهن انجب. (2)
____________
(1) المحبنطئ - بالحاء والطاء المهملتين وتقديم الباء على النون يهمز - ولايهمز - هو المتغب الممتلئ غيظا، المستبطئ للشئ وقيل: هو الممتنع امتناع طلبة لا امتناع اباء. (في)
(2) الاوراك جمع الورك - بالفتح والكسر وككتف - وهى ما فوق الفخذ. (في) (*)
الصفحة 335
9504 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن مالك بن أشيم، عن بعض رجاله عن أبي عبدالله (ع): تزوجوا سمراء عيناء عجزا مربوعة فإن كرهتهافعلي مهرها (1)
9505 - 3 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبدالله قال: قال لي الرضا (ع): إذا نكحت فانكح عجزاء.
9506 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن بعض أصحابنا رفع الحديث قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا أراد تزويج امرأة بعث من ينظر إليها ويقول للمبعوثة:
شمي ليتها فإن طاب ليتها طاب عرفها وانظري كعبها فإن درم كعبها عظم كعبثها. (2)
9507 - 5 - أحمد، عن أبيه، عن علي بن النعمان، عن أخيه، عن داودبن النعمان، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي عبدالله (ع) قال: إني جربت جواري بيضاء وادماء فكان بينهن بون. (3)
8 950 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)
قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تزوجوا الزرق فإن فيهن اليمن.
9509 - 7 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بكربن صالح، عن بعض أصحابه عن أبي الحسن (ع) قال: من سعادة الرجل أن يكشف الثوب عن امرأة بيضاء.
9510 - 8 - سهل، عن بكربن صالح، عن مالك بن أشيم، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع): تزوجها عيناء سمراء عجزاء مربوعة فإن كرهتها فعلي الصداق.
____________
(1) السمراء ذات منزلة بين البياض والسواد، عيناء: العظيم سواد عينها في سعة، عجراء:
العظيمة العجز، مربوعة: بين الطويلة والقصيرة. (في)
(2) قال الجوهرى: الليت - بالكسر -: صفحة العنق. وقال: الدرم في الكعب ان يواريه اللحم متى لا يكون له حجم وكعب ادرم وقد درم. وقال الفيروزآبادى: الكعبث: الركب الضخم وصاحبته.
(3) البون - بالفتح والضم -: المسافة بين الشسيئين والخبر يحتمل أن يكون المراد تفضيل البيض والادم معا. (آت) (*)
الصفحة 336
(باب نادر)
9511 - 1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أبي القاسم، عن أبيه رفعه عن أبي عبدالله (ع) قال:
المرأة الجميلة تقطع البلغم والمرأة السوء اء تهيج المرة السوداء.
9512 - 2 - الحسين بن محمد، عن السياري، عن علي بن محمد، عن محمد بن عبدالحميد، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (ع) أنه شكا إليه البلغم، فقال: أمالك جارية تضحكك؟ قال:
قلت: لا، قال: فاتخذها فإن ذلك يقطع البلغم.
(باب)
* (ان الله تبارك وتعالى خلق للناس شكلهم) *
9513 - 1 - علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن هارون بن مسلم، عن بريد بن معاوية عن أبي عبدالله (ع) قال: أتى النبي (صلى الله عليه وآله) رجل فقال: يا رسول الله إني أحمل أعظم ما يحمل الرجال، فهل يصلح لي أن آتي بعض مالي من البهائم ناقة أو حمارة فإن النساء لايقوين على ما عندي؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله تبارك وتعالى لم يخلقك حتى خلق لك ما يحتملك من شكلك فانصرف الرجل ولم يلبث أن عاد إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له:
مثل مقالته في أول مرة فقال له رسول الله: فأين أنت من السوداء العنطنطة (1) قال: فانصرف الرجل فلم يلبث أن عاد فقال: يا رسول الله أشهد أنك رسول الله حقا إني طلبت ما أمرتني به فوقعت على شكلي مما يحتملني وقد أقنعني ذلك.
(باب)
* (ما يستحب من تزويج النساء عند بلوغهن وتحصينهن بالازواج) *
9514 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (ع) قال: من سعادة المرء أن لا تطمث ابنته في بيته.
____________
(1) العنطنطة: الطويلة العنق مع حسن قوام. (النهاية) (*)
الصفحة 337
9515 - 2 - بعض أصحابنا - سقط عني إسناده - عن أبي عبدالله (ع) قال: إن الله عزوجل لم يترك شيئا مما يحتاج إليه إلا علمه نبيه (صلى الله عليه وآله) فكان من تعليمه إياه أنه صعد المنبر ذات يوم فحمدالله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس إن جبرئيل أتاني عن اللطيف الخبير فقال:
إن الابكار بمنزلة الثمر على الشجر إذا أدرك ثمره فلم يجتنى أفسدته الشمس ونثرته الرياح وكذلك الابكار أذا أدركن ما يدرك النساء فليس لهن دواء إلا البعولة وإلا لم يؤمن عليهن الفساد لانهن بشر، قال: فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله فمن نزوج؟
فقال: الا كفاء، فقال: يا رسول الله ومن الاكفاء؟ فقال: المؤمنون بعضهم أكفاء بعض، المؤمنون بعضهم أكفاء بعض.
9516 - 3 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن سيابة، عن أبي عبدالله (ع) قال: أن الله خلق حواء من آدم فهمة النساء لرجال فحصنوهن في البيوت.
9517 - 4 - أبان، عن الواسطي، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن الله خلق آدم (ع) من الماء والطين فهمة ابن آدم في الماء والطين وخلق حواء من آدم فهمة النساء في الرجال فحصنوهن في البيوت. (1)
9518 - 5 - علي بن محمد، عن ابن جمهور، عن أبيه رفعه قال: قال أمير المؤمنين (ع) في بعض كلامه: إن السباع همهابطونها وإن النساء همهن الرجال.
9519 - 6 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن وهب، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع) خلق الرجال من الارض وإنما همهم في الارض و خلقت المرأة من الرجال وإنما همها في الرجال، احبسوا نساء كم يامعاشر الرجال.
9520 - 7 - أبوعبدالله الاشعري، عن بعض أصحابنا، عن جعفر بن عنبسة، عن عبادة بن زياد عن عمروبن أبي المقدام، عن أبي جعفر (ع)، وأحمد بن محمد العاصمي، عمن حدثه، عن معلى بن محمد، عن علي بن حسان، عن عبدالرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال
____________
(1) المراد بالبيت ههنا الزوج. (*)
الصفحة 338
أميرالمؤمنين (ع) في رسالته إلى الحسن (ع): إياك ومشاورة النساء فإن رأيهن إلى الافن وعزمهن إلى الوهن (1) واكفف عليهن من أبصارهن بحجابك إياهن فإن شدة الحجاب خير لك ولهن من الارتياب وليس خروجهن بأشد من دخول من لاتثق به عليهن (2)، فإن استطعت أن لايعرفن غيرك من الرجال فافعل.
أحمد بن محمد بن سعيد، عن جعفربن محمد الحسيني، عن علي بن عبدك، عن الحسسن بن ظريف بن ناصح، عن الحسين بن علوان، عن سعدبن طريف، عن الاصبغ بن نباتة عن أميرالمؤمنين (ع) مثله: إلا أنه قال: كتب بهذه الرسالة أمير المؤمنين (ع) إلى ابنه محمد (بن الحنفية).
1 952 - 8 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن نوح بن شعيب رفعه قال:
قال أبوعبدالله (ع): كان علي بن الحسين (ع): إذا أتاه ختنه على ابنته أو على اخته بسط له رداء ه، ثم أجلسه ثم يقول: مرحبا بمن كفى المؤونة وستر العورة.
(باب)
* (فضل شهوة النساء على شهوة الرجال) *
9523 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين ابن علوان، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (ع): خلق الله الشهوة عشرة أجزاء فجعل تسعة أجزاء في النساء وجزء ا واحدا في الرجال ولو لا ما جعل الله فيهن من الحياء على قدر أجزاء الشهوة لكان لكل رجل تسع نسوة متعلقات به. (2)
9523 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمدبن محمد بن خالد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عمن حدثه، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبوعبدالله (ع): إن الله جعل للمرأة صبر عشرة رجال فإذا هاجت كانت لها قوة شهوة عشرة رجال.
____________
(1) الافن والافن - بالتحريك - ضعف الرأى ونقص العقل والوهن ايضا: الضعف.
(2) اى دخول من لايوثق بامانته على النساء مثل خروجهن إلى مختلط الناس ولافرق بينهما وكلاهما في الفساد سواء (3) كان في هذا الكلام قلبا أو تصحيفا لان مقتصى الكلام عكس ذالك. (*)
الصفحة 339
9524 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن أبي خالد القماط، عن ضريس، عن أبي عبدالله (ع) قال: سمعته يقول: إن النساء اعطين بضع اثنى عشر وصبر اثنى عشر.
9525 - 4 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن ضريس، عن أبي عبدالله (ع) أن النساء اعطين بضع اثنى عشر وصبر اثنى عشر. (1)
6 952 - 5 - محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن مروك بن عبيد، عن زرعة بن محمد، عن سماعة ابن مهران، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: فضلت المرأة على الرجل بتسعة وتسعين من اللذة ولكن الله ألقى عليهن الحياء.
7 952 - 6 - علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن الله جعل للمرأة أن تصبر صبر عشرة رجال فإذا حصلت زادها قوة عشرة رجال. (2)
(باب)
* (ان المؤمن كفو المؤمنة)
9528 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت عند أبي جعفر (ع) إذا استأذن عليه رجل فأذن له فدخل عليه فسلم فرحب به أبوجعفر (ع) وأدناه وساء له فقال الرجل: جعلت فداك إني خطبت إلى مولاك فلان بن أبي رافع ابنته فلانة فردني ورغب عني وازدرأني لدمامتي وحاجتي وغربتي وقد دخلني من ذلك غضاضة هجمة غض لها قلبي تمنيت عندها الموت (3)
فقال أبوجعفر (ع): اذهب فأنت رسولي إليه وقل له: يقول لك محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب (ع): زوج منجح بن رباح مولاي ابنتك فلانة ولا ترده، قال أبوحمزة:
____________
(1) البضع - بالضم -: الجماع. والمباضعة: المناكحة والمجامعة.
(2) قوله: (حصلت) اى بلغت أو حصلت الشهوة وفي بعض النسخ [حصنت].
(3) (فرحب به) رحب به ترحيبا دعاه إلى الرحب أى المكان المتسع، يقال: مرحبا أى رحب الله بك ترحيبا فجعل المرحب موضع الترحيب. وقيل معناه لقيت رحبا وسعة. والازدراء: الاحتقار والانتقاص. والدمامة - بالمهملة -: الحقارة والقبح. ؤالغضاضة: الذلة. والهجمة: البغتة. (في) (*)
الصفحة 340
فوثب الرجل فرحا مسرعا برسالة أبي جعفر (ع)، فلما أن توارى الرجل قال أبوجعفر (ع): إن رجلا كان من أهل اليمامة يقال له: جويبر أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) منتجعا للاسلام (1)
فأسلم وحسن إسلامه وكان رجلا قصيرا دميما محتاجا عاريا وكان من قباح السودان فضمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) لحال غربته وعراه وكان يجري عليه طعامه صاعا من تمر بالصاع الاول وسكاه شملتين وأمره أن يلزم المسجد ويرقد فيه بالليل فمكث بذلك ماشاء الله حتى كثرا الغرباء ممن يدخل في الاسلام من أهل الحاجة بالمدينة وضاق بهم المسجد فأوحى الله عزوجل إلى نبيه (صلى الله عليه وآله) أن طهر مسجدك وأخرج من المسجد من يرقد فيه بالليل ومربسد أبواب من كان له في مسجدك باب إلا باب على (ع) ومسكن فاطمة (ع) ولا يمرن فيه جنب ولا يرقد فيه غريب قال: فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بسد أبوابهم إلا باب علي (ع) وأقر مسكن فاطمة (ع) على حاله، قال: ثم إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر أن يتخذ للمسلمين سقيفة فعملت لهم وهي الصفة ثم أمر الغرباء والمساكين أن يظلوا فيها نهارهم وليلهم، فنزلوها واجتمعوا فيها فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتعاهدهم بالبر والتمر والشعير والزبيب إذا كان عنده وكان المسلمون يتعاهدونهم ويرقون عليهم لرقة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويصرفون صدقاتهم إليهم فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نظر إلى جويبر ذات يوم برحمة منه له ورقة عليه فقال له: يا جوبير لو تزوجت امرأة فعففت بها فرجك وأعانتك على دنياك وآخرتك، فقال له جويبر: يا رسول الله بأبي أنت وامي من يرغب في فوالله ما من حسب ولانسب ولامال ولا جمال فأية امرأة ترغب في؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا جويبر إن الله قدوضع بالاسلام من كان في الجاهلية شريفا وشرف بالاسلام من كان في الجاهلية وضيعا وأعز بالاسلام من كان في الجاهلية ذليلا وأذهب بالاسلام ما كان من نخوة الجاهلية وتفاخرها بعشائرها وباسق أنسابها (2)
فالناس اليوم كلهم أبيضهم وأسودهم وقرشيهم وعربيهم وعجميهم من آدم وإن آدم خلقه الله من طين وإن احب الناس إلى الله عزوجل يوم القيامة أطوعهم له وأتقاهم وما أعلم ياجويبر لاحد من المسلمين عليك اليوم فضلا إلا لمن كان أتقى لله منك وأطوع، ثم قال له:
____________
(1) انتجع القوم إذا ذهبوا بطلب الكلاء وانتجع فلانا طلب معروفة. (النهاية).
(2) الباسق: المرتفع في علوه. (النهاية). (*)
الصفحة 341
انطلق يا جويبر ألى زياد بن لبيد فإنه من أشرف بني بياضة (1) حسبافيهم فقل له:
إني رسول رسول الله إليك وهو يقول لك: زوج جويبرا ابنتك الذلفاء (2) قال: فانطلق جويبر برسالة رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى زياد بن لبيد وهو في منزله وجماعة من قومه عنده فاستأذن فاعلم فأذن له فدخل وسلم عليه ثم قال: يا زياد بن لبيد إني رسول رسول الله أليك في حاجة لي فأبوح بها أم اسرها إليك؟ فقال له زياد بل بح بها (3) فإن ذلك شرف لي وفخر فقال له جويبر:
إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لك: زوج جويبرا ابنتك الذلفاء، فقال له زياد: أرسول الله أرسلك إلي بهذا؟ فقال له: نعم ما كنت لاكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له زياد: إنا لا نزوج فتياتنا إلا أكفاء نا من الانصار فانصرف يا جويبر حتى ألقى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاخبره بعذري فانصرف جويبر وهو يقول: والله ما بهذا نزل القرآن ولا بهذا ظهرت نبوة محمد (صلى الله عليه وآله) فسمعت مقالته الذلفاء بنت زياد وهي في خدرها (4) فارسلت إلى أبيها ادخل إلي فدخل إليها فقالت له: ما هذا الكلام الذي سمعته منك تحاوربه جويبر؟ فقال لها: ذكر لي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أرسله وقال: يقول لك رسول الله (صلى الله عليه وآله): زوج جويبرا ابنتك الذلفاء، فقالت له:
والله ما كان جويبر ليكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحضرته فابعث الان رسولا يرد عليك جويبرا فبعث زياد رسولا فلحق جويبرا فقال له زياد: يا جويبر مرحبابك اطمئن حتى أعود أليك ثم انطلق زياد إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له: بأبي أنت وامي إن جويبرا أتاني برسالتك وقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لك: زوج جويبرا ابنتك الذلفاء فلم ألن له بالقول ورأيت لقاءك و نحن لانتزوج إلا أكفاء نا من الانصار فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا زياد جويبر مؤمن و المؤمن كفو للمؤمنه والمسلم كفو للمسلمة فزوجه يا زياد ولا ترغب عنه، قال: فرجع زياد إلى منزله ودخل على ابنته فقال لها ما سمعه من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت له: إنك إن عصيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) كفرت فزوج جويبرا فخرج زياد فأخذ بيد جويبر ثم أخرجه إلى قومه فزوجه على سنة الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وآله) وضمن صداقه قال: فجهزها زياد وهيؤوها ثم
____________
(1) قبيلة من الانصار.
(2) الذلفاء في أكثر النسخ بالمهملة ويظهر من كتب اللغة انها بالمعجمة قال الجوهرى: الذلف - بالتحريك -: صغر الانف واستواء الارنبة يقال: رجل اذلف وامرأة ذلفا ومنه سميت المرأة.
(3) البوح: الاظهار والاعلان.
(4) الخدر - بالكسر -: ستريمد للجارية في ناحية البيت. (*)
الصفحة 342
أرسلوا ألى جويبر فقالوا له: ألك منزل فنسوقها إليك، فقال: والله مالي من منزل، قال: فهيؤوها وهيؤوالها منزلا وهيؤوافيه فراشا ومتاعا وكسوا جويبرا ثوبين وأدخلت الذلفاء في بيتها وادخل جويبر عليها معتما فلمارآها نظر إلى بيت ومتاع وريح طيبة قام ألى زاوية البيت فلم يزل تاليا للقرآن راكعا وساجدا حتى طلع الفجر فلماسمع النداء خرج وخرجت زوجته إلى الصلاة فتوضات وصلت الصبح فسئلت هل مسك؟ فقالت: ما زال تاليا للقرآن وراكعا وساجدا حتى سمع النداء فخرج فلماكانت اليلة الثانية فعل مثل ذلك وأخفوا ذلك من زياد فلما كان اليوم الثالث فعل مثل ذلك فاخبر بذلك أبوها فانطلق إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له: بأبي أنت وامي يا رسول الله أمرتني بتزويج جويبر ولا والله ما كان من مناكحنا (2) ولكن طاعتك أو جبت علي تزويجه فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): فما الذي أنكرتم منه؟ قال: إنا هيئناله بيتا ومتاعا وأدخلت ابنتي البيت وادخل معها معتما فما كلمها ولا نظر إليها ولادنا منها بل قام إلى زاوية البيت فلم يزل تاليا للقرآن راكعا و ساجدا حتى سمع النداء، فخرج ثم فعل مثل ذلك في الليلة الثانية ومثل ذلك في الثالثة ولم يدن منها ولم يكلمها إلى أن جئتك ومانراه يريد النساء فانظر في أمرنا فانصرف زياد وبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى جويبرفقال له: أما تقرب النساء؟ فقال له:
جويبر: أو ما أنا بفحل بلى يا رسول الله إني لشبق نهم إلى النساء (3) فقال له رسول اله (صلى الله عليه وآله): قد خبرت بخلاف ماوصفت به نفسك قد ذكر لي أنهم هيؤوالك بيتا وفراشا ومتاعا وادخلت عليك فتاة حسناء عطرة وأتيت معتما فلم تنظر إليها ولم تكلمها ولم تدن منها فما دهاك إذن (4)؟ فقال له جويبر: يا رسول الله دخلت بيتا واسعا ورأيت فراشا ومتاعا و فتاة حسناء عطرة وذكرت حالي التي كنت عليها وغربتي وحاجتي ووضيعتي وكسوتي مع الغرباء والمساكين فأحببت إذ أولاني الله ذلك أن أشكره على ما أعطاني وأتقرب إليه
____________
(1) عتم الرجل اى سار في العتمة.
(2) اى مواضع نكاحنا والمناكح في الاصل النساء. (في)
(3) الشبق: الشديد الغلمة، يقال: شبق الرجل إذا هاجت به شهوة النكاح فهو شبق. والنهم - ككتف -: الحريص. (في)
(4) الدهاء: النكر وجودة الرأى والمكر. ودهاه اى اصابه بداهية وهى الامر العظيم. (*)
الصفحة 343
بحقيقة الشكر فنهضت إلى جانب البيت فلم أزل في صلاتي تاليا للقرآن راكعا وساجدا أشكرالله حتى سمعت النداء فخرجت فلما أصبحت رأيت أن أصوم ذلك اليوم ففعلت ذلك ثلاثة أيام ولياليها ورأيت ذلك في جنب ماأعطاني الله يسيرا ولكني سارضيها و ارضيهم الليلة إن شاء الله فأرسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى زياد فأتاه فأعلمه ماقال جويبر فطابت أنفسهم قال: ووفى لها جويبر بما قال: ثم إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج في غزوة له ومعه جويبر فاستشهد رحمه الله تعالى فما كان في الانصار أيم أنفق منها بعد جويبر. (1)
9529 - 2 - بعض أصحابنا، عن علي بن الحسين بن صالح التيملي، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن سنان، عن رجل، عن أبي عبدالله (ع) قال: أتى رجل النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يارسول الله عندي مهيرة العرب وأنا احب أن تقبلها وهي ابنتي، قال: فقال: قد قبلتها قال:
فاخرى (2) يارسول الله، قال: وماهي؟ قال: لم يضرب عليها صدغ قط (3) قال: لا حاجة لي فيها ولكن زوجها من حلبيب (4) قال: فسقط رجلا الرجل مما دخله (5) ثم أتى امها فأخبرها الخبر فدخلها مثل مادخله فسمعت الجارية مقالته ورأت مادخل أباها فقالت لهما: ارضيالي ما رضي الله ورسوله قال: فتسلى ذلك عنهما وأتى أبوها النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبره الخبر فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قد جعلت مهرها الجنة.
وزاد فيه صفوان قال: فمات عنها حلبيب فبلغ مهرها بعده مائة ألف درهم.
____________
(1) الايم - ككيس -: الحرة. وقوله: (انفق) من النفاق ضد الكساد أى ما كانت في بطن من الانصار امرأة حرة أروج في رغبة الناس إلى تزويجها منه ويبذلون الاموال العظيمة لمهرها.
(2) المهيرة: الغالية المهر. وقوله: (واخرى) اى لها خصلة اخرى حسنة يرغب فيها. (في)
(3) الصدغ - بضم المهملة واعجام الغين -: ما بين العين والاذن وكان ضربها كناية عن الاصابة بمصيبة. (في) وفى بعض النسخ [لم يضرب عليها صدع] ولعله من الصداع وهو وجع الرأس يقال منه صدع تصديعا بالبناء للمفعول كما في المصباح.
(4) في أكثر النسخ بالحاء المهملة ولكن الصحيح - بالجيم كقنيديل - كما في القاموس وفى جامع الاصول جليبيب بن عبدالله الفهرى الانصارى - بضم الجيم وفتح الام وسكون الياء الاولى وكسر الباء الموحدة وبعدها ياء اخرى بنقطتين ثم الباء - وفى الاصابة ((جلبيب) واشار إلى قصة تزويجه بالانصارية.
(5) الظاهر أن سقوط الرجلين كناية عن الهم والندم كماقال في القاموس وسقط في يده و اسقط - مضمومتين -: زل وأخطأ وندم. (*)
الصفحة 344
(باب آخر منه)
9530 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عمربن أبي بكار، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) زوج مقداد بن الاسود ضباعة ابنة الزبير بن عبدالمطلب وإنما زوجه لتتضع المناكح وليتأسوا برسول الله (صلى الله عليه وآله) وليعلموا أن أكرمهم عندالله أتقاهم.
9531 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد عيسى، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن رجل، عن أبي عبدالله (ع) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) زوج المقداد بن أسود ضباعة بنت الزبير بن عبدالمطلب ثم قال: إنما زوجها المقداد لتتضع المناكح وليتأسوا برسول الله (صلى الله عليه وآله) ولتعلموا أن أكرمكم عندالله أتقاكم وكان الزبير أخا عبدالله وأبي طالب لابيهما وامهما.
9532 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن ابن علي بن فضال، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (ع) قال:
مررجل من أهل البصرة شيباني يقال له: عبدالملك بن حرملة على علي بن الحسين (ع)
فقال له علي بن الحسين (ع): ألك اخت؟ قال: نعم قال: فتزوجنيها؟ قال: نعم، قال:
فمضى الرجل وتبعه رجل من أصحاب علي بن الحسين (ع) حتى انتهى إلى منزله فسأل عنه فقيل له فلان بن فلان وهو سيد قومه ثم رجع إلى علي بن الحسين (ع): فقال له: يا أبا الحسن سألت عن صهرك هذا الشيباني فزعموا أنه سيد قومه، فقال له علي بن الحسين (ع):
إني لابديك يا فلان عما أرى وعما أسمع أما علمت أن الله عزوجل رفع بالاسلام الخسيسة وأتم به الناقصة وأكرم به اللؤم فلا لؤم على المسلم إنما اللؤم لؤم الجاهلية.
9533 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن أبي عبدالله (1)، عن عبدالرحمن بن محمد، عن يزيد بن حاتم قال: كان لعبد الملك بن مروان عين بالمدينة يكتب إليه بأخبار مايحدث فيها وإن علي بن الحسين (ع) اعتق جارية ثم تزوجها فكتب العين
____________
(1) الظاهر أنه أبوعبدالله محمد بن أحمد الجامورانى. (*)
الصفحة 345
إلى عبدالملك، فكتب عبدالملك إلى علي بن الحسين (ع) أما بعد فقد بلغني تزويجك مولاتك وقد علمت أنه كان في أكفائك من قريش من تمجدبه في الصهر وتستنجبه في الولد فلا لنفسك نظرت ولا على ولدك أبقيت والسلام فكتب إليه علي بن الحسين (ع): أما بعد فقد بلغني كتابك تعنفني بتزويجي مولاتي وتزعم أنه كان في نساء قريش من أتمجد به في الصهر واستنجبه في الولد وأنه ليس فوق رسول الله (صلى الله عليه وآله) مرتقافي مجد ولا مستزاد في كرم وإنما كانت ملك يميني خرجت متي أراد الله عزوجل مني بأمر ألتمس به ثوابه ثم ارتجعتها على سنة ومن كان زكيا في دين الله فليس يخل به شئ من أمره وقد رفع الله بالاسلام الخسيسة وتمم به النقيصة وأذهب اللؤم فلا لؤم على امرء مسلم إنما اللؤم لؤم الجاهلية والسلام.
فلما قرء الكتاب رمى به إلى ابنه سليمان فقرأه فقال: يا أمير المؤمنين لشد مافخر عليك علي بن الحسين (ع) فقال: يا بني لاتقل ذلك فإنه ألسن بني هاشم التي تفلق الصخر وتغرف من بحر إن علي بن الحسين (ع) يا بني يرتفع من حيث يتضع الناس.
9534 - 5 - الحسين بن الحسن الهاشمي، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، وعلي بن محمد بن بندار، عن السياري، عن بعض البغداديين، عن علي بن بلال قال: لقى هشام بن الحكم بعض الخوارج فقال: يا هشام ما تقول في العجم يجوز أن يتزوجوا في العرب؟ قال: نعم، قال: فالعرب يتزو جوا من قريش؟ قال: نعم، قال: فقريش يتزوج في بني هاشم؟ قال: نعم، قال: عمن أخذت هذا؟ قال: عن جعفر بن محمد سمعته يقول: أتتكا فادمائكم ولا تتكافا فروجكم قال: فخرج الخارجي حتى أتى أبا عبدالله (ع) فقال: إني لقيت هشاما فسألته عن كذا فأخبرني بكذا وكذا وذكر أنه سمعه منك، قال: نعم قد قلت ذلك، فقال الخارجي: فها أناذا قدجئتك خاطبا فقال له أبوعبدالله (ع) إنك لكفوفي دمك وحسبك في قومك ولكن الله عزوجل صاننا عن الصدقه وهي أو ساخ أيدي الناس فنكره أن نشرك فيما فضلنا الله به من لم يجعل الله له مثل ما جعل الله لنا فقام الخارجي وهو يقول: تالله ما رأيت رجلا مثله قط ردني والله أقبح رد وماخرج من قول صاحبه.
9535 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عمن يروي،
الصفحة 346
عن أبي عبدالله (ع) أن علي بن الحسين (ع) تزوج سرية كانت للحسن بن علي (ع)
فبلغ ذلك عبدالملك بن مروان فكتب إليه في ذلك كتابا أنك صرت بعل الاماء، فكتب إليه علي بن الحسين (ع): إن الله رفع بالاسلام الخسيسة وأتم به الناقصة فأكرم به من اللؤم فلالؤم على مسلم إنما اللؤم لؤم الجاهلية إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنكح عبده ونكح أمته فلما انتهى الكتاب إلى عبدالملك قال لمن عنده: خبروني عن رجل إذا أتى مايضع الناس لم يزده إلا شرفا؟ قالوا: ذاك أميرالمؤمنين (1) قال: لا والله ماهو ذاك، قالوا: مانعرف إلا أمير المؤمنين، قال: فلا والله ماهو بأمير المؤمنين ولكنه علي بن الحسين (ع). (2)
(باب)
* (تزويج ام كلثوم) *
9536 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، وحماد، عن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) في تزويج أم كلثوم فقال: إن ذلك فرج غصبناه. (3)
9537 - 2 - محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (ع) قال: لما خطب إليه قال له أمير المؤمنين: إنها صبية قال: فلقى العباس فقال له: مالي أبي بأس؟ قال: وماذاك؟ قال:
خطبت إلى ابن اخيك فردني أما والله لاعورن زمزم (4) ولا أدع لكم مكرمة إلا هدمتهاو لاقيمن عليه شاهدين بأنه سرق ولاقطعن يمينه فأتاه العباس فأخبره وسأله أن يجعل الامر إليه فجعله إليه (5).
____________
(1) ارادوابه عبدالملك نفسه.
(2) الظاهر أن تلك السرية كانت لاخيه على بن الحسين المقتول دون عمه الحسن المجتبى (عليهم السلام) كما سيأتى في خبر آخر أوثق سندا منه ص 361 أن على بن الحسين صلوات الله عليه تزوج ابنة الحسن (عليه السلام) وام ولد لعلى بن الحسين المقتول (عليهما السلام).
(3) ام كلثوم هذه هى بنت امير المؤمنين (عليه السلام) قد خطبها اليه عمر في زمن خلافته فرده اولا فقال عمر ماقال وفعل مافعل كما يأتى تفصيله في الخبر الاتى فجعل امره إلى العباس فزوجها اياه ظاهرا وعند الناس واليه اشير بقوله ((غصبناه). (في)
(4) تعوير البئر تطميمه.
(5) قال في هامش بعض النسخ المخطوطة: أجاب المفيد - رحمه الله - عن ذالك في أجوبة المسائل السروية باجوبة كثيرة. فمن اراد الاطلاع فليراجع هناك. (*)
الصفحة 347
(باب آخر منه)
9538 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسين بن بشار الواسطي قال:
كتبت إلى أبي جعفر (ع) أسأله عن النكاح فكتب إلي من خطب إليكم فرضيتم دينه وأمانته فزوجوه " إلا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير ".
9539 - 2 - سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن علي بن مهزيار قال:
كتب علي بن أسباط إلى أبي جعفر (ع) في أمر بناته وأنه لا يجد أحدا مثله فكتب إليه أبوجعفر (ع) فهمت ما ذكرت من أمر بناتك وأنك لاتجد أحدا مثلك فلا تنظر في ذلك
رحمك الله فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إذا جاء كم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه " إلا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير ".
9540 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال:
كتبت إلى أبي جعفر (ع) في التزويج، فأتاني كتابه بخطه قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا جاء كم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه " إلا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير ".
(باب الكفو)
9541 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن رجل عن أبي عبدالله (ع) قال: الكفو أن يكون عفيفا وعنده يسار.
(باب)
(كراهية ان ينكح شارب الخمر)
9542 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد رفعه قال: قال أبوعبدالله (ع): من زوج كريمته من شارب (ال) خمر فقد قطع رحمها. (1)
____________
(1) حمل في المشهور على الكراهة. (آت) (*)
الصفحة 348
9543 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): شارب الخمر لايزوج إذا خطب.
4 954 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن خالدبن جرير، عن أبي الربيع، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من شرب الخمر بعد ما حرمها الله على لساني فليس بأهل أن يزوج إذا خطب.
(باب)
* (مناكحة النصاب والشكاك)
9545 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: تزوجوا في الشكاك ولاتزوجوهم لان المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه.
9546 - 2 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن مسكان، عن يحيى الحلبي، عن عبدالحميد الطائي، عن زرارة بن أعين قال: قلت لابي عبدالله (ع): أتزوج بمرجئة أو حرورية؟ قال: لا، عليك بالبله من النساء، قال زرارة:
فقلت: والله ماهي إلا مؤمنة أو كافرة فقال أبوعبدالله (ع): وأين أهل ثنوى الله عزوجل (1)
قول الله عزوجل أصدق من قولك: " إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولايهتدون سبيلا ". (2)
9547 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن فضيل ابن يسار، عن أبي عبدالله (ع) قال: لايتزوج المؤمن الناصبة المعروفة بذلك.
9548 - 4 - محمد بن أسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن ربعي، عن الفضيل ابن يسار، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال له الفضيل: أتزوج الناصبة؟ قال: لا ولا كرامة، قلت: جلت فداك والله إني لاقول لك هذا ولوجاء ني ببيت ملآن دراهم مافعلت.
____________
(1) الثنوى - بفتح الثاء، والثنيا - بالضم - اسم من الاستثناء والمراد اين من استثناء الله عزوجل بقوله (الا المستضعفين من الرجال والنساء).
(2) النساء: 101.
(*)
الصفحة 349
9 954 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة بن أعين، عن أبي عبدالله (ع) قال: تزوجوا في الشكاك ولا تزوجوهم فإن المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه.
9550 - 6 - أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي بن يعقوب، عن مروان بن مسلم، عن الحسين بن موسى الحناط، عن الفضيل بن يسار قال: قلت لابي عبدالله (ع): إن لامر أتي اختا عارفة على رأينا وليس على رأينا بالبصرة إلا قليل فازوجها ممن لايرى رأيها؟ قال:
لا ولا نعمة ولا كرامة) إن الله عزوجل يقول: " فلا ترجعو هن إلى الكفار لاهن حل لهم ولا هم يحلون لهن " (1).
9551 - 7 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جمل بن دراج، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (ع) إني أخشى أن لايحل لي أن أتزوج من لم يكن على أمري فقال: مايمنعك من البله من السناء؟ قلت: وما البله؟ قال: هن المستضعفات من اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما أنتم عليه.
2 955 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أباعبدالله (ع) عن الناصب الذي قد عرف نصبه وعداوته هل نزوجه المؤمنه وهو قادرعلى رده وهو لا يعلم برده؟ قال: لا يزوج المؤمن الناصبة ولا يتزوج الناصب المؤمنه ولا يتزوج المستضعف مؤمنه.
9553 - 9 - أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن حمران ابن أعين قال: كان بعض أهله يريد التزويج فلم يجد امرأة مسلمة موافقة فذكرت ذلك لابي عبدالله (ع) فقال: أين أنت من البله الذين لايعرفون شيئا.
9554 - 10 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن حسن بن علي الوشاء، عن جميل، عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: قلت له: أصلحك الله إني أخاف أن لايحل لي أن أتزوج - يعني ممن لم يكن على أمره - قال: وما يمنعك من البله من النساء؟ وقال: هن
____________
(1) الممتحنة: 10.
(2) في بعض النسخ على صيغة الغيبة اى هل يزوجه الولى ويحتمل أن يكون فاعل الضمير الراجع إلى الموصول فيقرأ قد عرف على البناء للفاعل. (آت) (3) اى لايعلم بعدم ارتضائه له (*)
الصفحة 350
المستضعفات اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما أنتم عليه.
9555 - 11 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن نكاح الناصب فقال: لا والله ممايحل قال فضيل: ثم سألته مرة اخرى فقلت: جعلت فداك ما تقول محمد في نكاحهم؟ قال: والمرأة عارفة؟
قلت: عارفة، قال: إن العارفة لاتوضع إلا عند عارف.
9556 - 12 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: قلت: ماتقول في مناكحة الناس فإني قد بلغت ماترى وماتزوجت قط؟
قال: ومايمنعك من ذلك؟ قلت: مايمنعني إلا أني أخشى أن لا يكون يحل لي منا كحتهم فما تأمرني؟ قال: كيف تصنع وأنت شاب أتصبر؟ قلت: أتخذ الجواري قال: فهات الان فبم تستحل الجوراي أخبرني؟ فقلت إن الامة ليست بمنزلة الحرة إن رابتني الامة بشئ بعتها أو اعتزلتها، قال: حدثني فبم تستحلها؟ قال: فلم يكن عندي جواب، قلت: جعلت فداك أخبرني ماترى أتزوج؟ قال: ما ابالي أن تفعل قال: قلت: أرأيت قولك: " ما ابالي أن تفعل " فإن ذلك على وجهين تقول لست ابالي أن تأثم أنت من غير أن آمرك فما تأمرني أفعل ذلك عن أمرك؟ قال: فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد تزوج وكان من أمرأة نوح وامرأة لوط ماقص الله عزوجل وقد قال الله تعالى: " ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما (1) " فقلت: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لست في ذلك مثل منزلته إنما هي تحت يديه وهي مقرة بحكمه مظهرة دينه، أما والله ماعنى بذلك إلا في قول الله عزوجل: " فخانتاهما " ما عنى بذلك إلا (1) وقد زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلانا، قلت: أصلحك الله فما تأمرني أنطلق فأتزوج بأمرك فقال: إن كنت فاعلا فعليك بالبلهاء من النساء، قلت: وما البلهاء؟ قال: ذوات الخدور العفايف، فقلت: من هو على دين سالم أبي حفص، فقال: لا، فقلت: من هو على دين ربيعة الرأي؟ قال: لا ولكن العواتق اللاتي
____________
(1) التحريم: 11.
(2) المستثنى محذوف تقديره الاالفاحشة والخيانة كما رواه المؤلف في المجلد الثانى من الكتاب ص 402 باب الضلال الحديث الثانى. (*)
الصفحة 351
لا ينصبن ولايعرفن ماتعرفون. (1)
9557 - 13 - أحمدبن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع)
قال: كانت تحته امرأة من ثقيف وله منها ابن يقال له: إبراهيم فدخلت عليها مولاة لثقيف فقالت لها: من زوجك هذا؟ قالت: محمد بن علي قالت: فإن لذلك أصحابا بالكوفة قوم يشتمون السلف ويقولون.. قال: فخلى سبيلها قال: فرأيته بعد ذلك قد استبان عليه و تضعضع من جسمه شئ قال: فقلت له: قد استبان عليك فراقها، قال: وقد رأيت ذاك؟
قال: قلت: نعم.
9558 - 14 - أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع)
قال: دخل رجل على علي بن الحسين (ع) فقال: إن امرائك الشيبانية خارجية تشتم عليا (ع) فإن سرك أن أسمعك منها ذاك اسمعتك؟ قال: نعم قال: فإذا كان غدا حين تريد أن تخرج كما كنت تخرج فعد فاكمن (2) في جانب الدار، قال: فلما كان من الغدكمن في جانب الدار فجاء الرجل فكلمها فتبين منها ذلك فخلى سبيلها وكانت تعجبه.
9559 - 15 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن ابي عبدالله (ع) قال: سأله أبي وأنا أسمع عن نكاح اليهودية والنصرانية فقال: نكاحهما أحب إلي من نكاح الناصبية، وما احب للرجل المسلم أن يتزوج اليهودية ولا النصرانية مخافة أن يتهود ولده أو يتنصر.
9560 - 16 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال: تزوج اليهودية والنصرانية أفضل - أو قال: خير - من تزوج الناصب والناصبية.
____________
(1) الظاهر أنه سالم بن ابى حفصة. وقال في التنقيح: في القسم الثانى من الخلاصة سالم بن ابى حفصة لعنه الصادق (عليه السلام) وكذبه وكفره انتهى. وفى القسم الثانى من رجال أبى داود سالم بن أبى حفصة من اصحاب الباقر زيدى بترى كان يكذب على ابى جعفر (عليه السلام) لعنه الصادق (عليه السلام). وربيعة الرأى رجل عامى انتهى. والعواتق جمع عاتقة اى شابة.
(2) كمن كمونا من باب قعد: توارى واستحفى. (المصباح) (*)
الصفحة 352
9561 - 17 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) أنه أتاه قوم من أهل خراسان من وراء النهر فقال لهم: تصافحون أهل بلادكم وتناكحونهم أما إنكم إذا صافحتموهم انقطعت عروة من عرى الاسلام وإذانا كحتموهم انهتك الحجاب بينكم وبين الله عزوجل.
(باب)
* (من كره مناكحته من الاكراد والسودان وغيرهم) *
9562 - 1 - علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن أبي عبدالله (ع)
قال: قال أمير المؤمنين (ع): إياكم ونكاح الزنج فإنه خلق مشوه. (1)
9563 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أسماعيل بن محمدالمكي، عن علي بن الحسين، عن عمروبن عثمان، عن الحسين بن خالد، عمن ذكره، عن أبي الربيع الشامي قال: قال لي أبوعبدالله (ع): لاتشتر من السودان أحدا فإن كان لابد فمن النوبة (2) فإنهم من الذين قال الله عزوجل: " ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروابه (3) " أما إنهم سيذكرون ذلك الحظ وسيخرج مع القائم (ع) مناعصابة منهم ولاتنكحوا من الاكراد أحدا فإنهم جنس من الجن كشف عنهم الغطاء.
9564 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن جعفر، عن عمرو بن سعيد، عن محمد بن عبدالله الهاشمي، عن أحمد بن يوسف، عن علي بن داود الحداد، عن أبي عبدالله (ع) قال: لاتناكحوا الزنج والخزر (4) فإن لهم أرحاما تدل على غيرالوفاء قال: والهند والسند والقندليس فيهم نجيب يعني القندهار.
____________
(1) الشوه: قبح الخلقة وهو مصدر من باب تعب ورجل اشوه قبيح المنظر وامرأة شوهاء و الجمع شوه مثل أحمر وحمراء وحمر. وشاهت الوجوه تشوه: قبحت وشوهتها قبحتها. (المصباح)
(2) النوبة - بالضم -: رهط من بلاد الحبش. (القاموس)
(3) المائدة: 14.
(4) الزنج بالفتح -: صنف من السودان واحدهم زنجى. والخزر هو ضيق العين وصغرها كانه ينظر بمؤخرها والخزر جيل من الناس. (الصحاح) وفى بعض النسخ [الخوذ]. وهو - بالضم -:
صنف من الناس. (*)
الصفحة 353
(باب)
(نكاح ولد الزنا)
9565 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حربن عبدالله، عن محمد ابن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن الخبيثة أتزوجها؟ قال: لا. (1)
9566 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن محمد ابن مسلم، عن أحدهما (ع) في الرجل يشتري الجارية أو يتزوجها لغير رشدة ويتخذها لنفسه، فقال: إن لم يخف العيب على ولده فلا بأس. (2)
9567 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: قلت لابي عبدالله (ع): ولد الزنا ينكح؟
قال: نعم ولا يطلب ولدها.
8 956 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (ع) عن الخبيثة يتزوجها الرجل، قال: لا، وقال: إن كان له أمة وطئها ولا يتخذها ام ولده.
9569 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سئل عن الرجل يكون له الخادم ولدزنا عليه جناح أن يطأها؟ قال:
لا وإن تنزه عن ذلك فهو أحب إلي.
(باب)
* (كراهية تزويج الحمقاء والمجنونة) *
0 957 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله
____________
(1) أراد بالخبيثة من ولدت من الزنا والخبث: الزنا. (في) وتحتمل الزانية كما هو ظاهر الاية والمشهور كراهة نكاح ولد الزنا وذهب ابن ادريس إلى التحريم. (آت)
(2) في النهاية يقال: هذا ولد رشدة اذاكان لنكاح صحيح كما يقال في ضده: ولد زنية - بالكسر - فيهما (*)
الصفحة 354
(ع) قال: قال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه: إياكم وتزويج الحمقاء فإن صحبتها بلاء وولدها ضياع.
9571 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عمن حدثه، عن أبي عبدالله (ع) قال: زوجوا الاحمق ولاتزوجوا الحمقاء فإن الاحمق ينجب والحمقاء لاتنجب.
2 957 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: سأله بعض أصحابنا عن الرجل المسلم تعجبه المرأة الحسناء أيصلح له أن يتزوجها وهي مجنونة؟ قال: لا ولكن إن كانت عنده أمة مجنونة لا بأس يطأها ولا يطلب ولدها.
(باب)
* (الزاني والزانية)
9573 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود ابن سرحان، عن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله عزوجل: " الزاني لاينكح إلا زانية أو مشركة (1) " قال: هن نساء مشهورات بالزنا ورجال مشهورون بالزنا شهروا وعرفوا به والناس اليوم بذلك المنزل (2) فمن اقيم عليه حد الزنا أو متهم بالزنا لم ينبغ لاحد أن يناكحه حتى يعرف منه التوبة.
9574 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله عزوجل: " الزاني لاينكح إلا زانية أو مشركة " فقال: كن نسوة مشهورات بالزنا ورجال مشهورون بالزنا قد عرفوا بذلك والناس اليوم بتلك المنزلة فمن اقيم عليه حد الزنا أو شهر به لم ينبغ لاحد أن يناكحه
____________
(1) النور: 4 (2) يعنى أن الاية فيمن كان متهما على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلم ولكن حكمها باق إلى اليوم ليست بمنسوخة كما ظن قوم. (في)
(*)
الصفحة 355
حتى يعرف منه التوبه.
9575 - 3 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) في قوله عزوجل: " الزاني لاينكح إلا زانية أو مشركة (1) " قال: هم رجال ونساء كانوا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) مشهورين بالزنا فنهى الله عزوجل عن اولئك الرجال والنساء والناس اليوم على تلك المنزلة من شهر شيئا من ذلك أو اقيم عليه الحد فلاتزوجوه حتى تعرف توبته.
9576 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب قال:
سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها أنها كانت زنت، قال:
إن شاء زوجها أن يأخذ الصداق من الذي زوجها ولها الصداق بما استحل من فرجها وإن شاء تركها. (2)
9577 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (ع) قال: سمعته يقول: لاخير في ولد الزنا ولا في بشره ولافي شعره ولا في لحمه ولافي دمه ولافي شئ منه عجزت عنه السفينة وقد حمل فيها الكلب والخنزير.
9578 - 6 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان، عن حكم بن حكيم، عن أبي عبدالله (ع) في قوله عزوجل: " والزانية لاينكحها إلا زان أو مشرك " قال: إنما ذلك في الجهر (3) ثم قال: لوأن إنسانا زنى ثم تاب تزوج حيث شاء.
(باب)
* (الرجل يفجر بالمرأة ثم يتزوجها) *
9579 - 1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن احمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمروبن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يحل
____________
(1) النور: 3.
(2) يعنى أن الصداق ثابت لها باستحلال فرجها ولكن ان شاء ان يخلى سبيلها اخذ غرمه ممن تولى نكاحها وان شاء أن يمسكها أمسكها ولاغرامة. (في)
(3) إذا كان مجاهرا بالزنا مشهورا بذالك. (آت) (*)
الصفحة 356
له أن يتزوج امرأة كان يفجربها؟ فقال: إن آنس منها رشدا فنعم وإلا فليراودنها على الحرام فإن تابعته فهي عليه حرام وإن أبت فليتزوجها.
9580 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيدالله بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: أيما رجل فجر بامرأة ثم بداله أن يتزوجها حلالا قال: أوله سفاح وآخره نكاح ومثله مثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها حراما ثم اشتراها بعد فكانت له حلالا.
9581 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل فجر بأمرءة ثم بداله أن يتزوجها فقال: حلال، أو له سفاح وآخره نكاح أوله حرام وآخره حلال.
2 958 - 4 - محمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن جرير، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدوله في تزويجها هل يحل له ذلك؟ قال: نعم إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله أن يتزوجها وإنما يجوز له أن يتزوجها بعد أن يقف على توبتها (1).
(باب)
* (نكاح الذمية) *
9583 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب، وغيره، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل المؤمن يتزوج اليهودية والنصرانية قال: إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية؟ فقلت له: يكون له فيها الهوى، فقال: إن فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير، واعلم أن عليه في دينه غضاضة. (2)
4 958 - 2 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا جعفر (ع) عن نكاح اليهودية والنصرانية، فقال: لا
____________
(1) يدل على اعتبار العدة من ماء الزنا وهو أحوط وإن لم يذكره الاكثر. (آت)
(2) الغضاضة: الذلة والمنقصة. (*)
الصفحة 357
يصلح للمسلم أن ينكح يهودية ولانصرانية وإنما يحل له منهن نكاح البله.
9585 - 3 - عدة أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (ع) أيتزوج المجوسية؟ قال: لا ولكن إن كانت له أمة.
9586 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: لايتزوج اليهودية والنصرانية على المسلمة.
9587 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن اليهودية والنصرانية أيتزوجها الرجل على المسلمة؟
قال: لا ويتزوج المسلمة على اليهودية والنصرانية.
8 958 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن الحسن بن جهم قال: قال لي أبوالحسن الرضا (ع) يا أبا محمد ماتقول في رجل يتزوج نصرانية على مسلمة؟
قلت: جعلت فداك وماقولي بين يديك، قال: لتقولن فإن ذلك يعلم به قولي، قلت: لا يجوز تزويج النصرانية على مسلمة ولاغير مسلمة، قال: ولم؟ قلت: لقول الله عزوجل
" ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن " (1) قال: فما تقول في هذه الاية: " والمحصنات من الذين اتو الكتاب من قبلكم " (2)؟ قلت: فقوله: " ولا تنكحوا المشركات " نسخت هذه الاية فتبسم ثم سكت (3).
____________
(1) البقرة: 221.
(2) المائدة: 5.
(3) لعل منشأ تبسمه (عليه السلام) شيئان احدهما أن آية (لاتنكحو ا المشركات) متقدمة على آية (والمحصنات من الذين - الاية -) فان الاولى في سورة البقرة والثانية في المائدة وهى نزلت بعد البقرة والناسخة بعد المنسوحة وذالك ظاهر وثانيها عدم الفرق بين الخاص والعام والناسخ والمنسوخ و توهم ان العام ناسخ والخاص منسوخ وذالك أن آية (ولاتنكحوا) عامة بناء على ان المشركات تعم الكتابيات لان اهل الكتاب مشركون لقوله تعالى: ((وقالت اليهود عزيزبن الله وقالت النصارى المسيح بن الله - إلى قوله -: سبحانه عما يشركون) لكنها خصت عنها لقوله: (والمحصنات من الذين - الاية) فالاية الاولى مخصصة بالاية الثانية لاأنها ناسخة لها وانما كانت منسوخة بقوله: ((ولاتمسكوا بعصم (*)
الصفحة 358
9589 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أحمد بن عمر، عن درست الواسطي، عن علي بن رئاب، عن زرارة بن أعين؟ عن أبي جعفر (ع) قال: لا ينبغي نكاح أهل الكتاب قلت: جعلت فداك وأين تحريمه؟ قال: قوله: " ولا تمسكوا بعصم الكوافر " (1).
9590 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة ابن أعين قال: سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله عزوجل: " والمحصنات من الذين اتوا الكتاب من قبلكم " فقال: هذه منسوخة بقوله: " ولا تمسكوا بعصم الكوافر ". (2)
9591 - 9 - علي بن إبراهيم، عن ابيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: إن أهل الكتاب وجميع من له ذمة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما وليس له أن يخرجها من دار الاسلام إلى غيرها ولايبيت معها ولكنه يأتيها بالنهار فأما المشركون مثل مشركي العرب وغيرهم فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدة فإن أسلمت المرأة ثم أسلم الرجل قبل انقضاء عدتها فهي امرأته وإن لم يسلم إلا بعد انقضاء العدة فقد بانت منه ولا سبيل له عليها وكذلك جميع من لاذمة لا ولا ينبغي للمسلم أن يتزوج يهودية ولا نصرانية وهو يجد مسلمة حرة أو أمة.
9692 - 10 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبدالرحمن، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: لاينبغي للمسلم أن يتزوج يهودية ولا نصرانية وهو يجد مسلمة حرة أو أمة.
9593 - 11 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي بصير عن أبي جعفر (ع) قال: سألت عن رجل له امرأة نصرانية له أن يتزوج عليها يهودية؟
فقال: إن أهل الكتاب مماليك للامام وذلك موسع منا عليكم خاصة فلا بأس أن يتزوج
____________
الكوافر) كما سيأتى في الخبرين بعده فاشتبه على القائل ذالك الفرق فزعم ان الخاص منسوخ ولذا تبسم (عليه السلام) ولعل السكوت لمصلحة يراها والله اعلم به (كذافى هامش المطبوع) وقال المجلسى - رحمه الله -: قوله: (فتبسم) ظاهره التجويز والتحسين واحتمال كونه لوهن كلامه في غاية الضعف.
(1) الممتحنة: 10.
(2) يمكن ان يكون اباحتها منسوخة بالكراهة فان النهى اعم منها ومن الحرمة. (آت عن والده). (*)
الصفحة 359
قلت: فإنه يتزوج أمة؟ قال: لا، لايصلح أن يتزوج ثلاث إماء فإن تزوج عليهما حرة مسلمة ولم تعلم أن له امرأة نصرانية ويهودية ثم دخل بها فإن لها ما أخذت من المهر فإن شاءت أن تقيم بعد معه أقامت وإن شاءت أن تذهب إلى أهلها ذهبت وإذا حاضت ثلاثه حيض أو مرت لها ثلاثة أشهر حلت للازواج، قلت: فإن طلق عليها اليهودية والنصرانية قبل أن تنقضي عدة المسلمة له عليها سبيل أن يردها ألى منزله؟ قال: نعم.
(باب)
* (الحر يتزوج الامة) *
9594 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) في الحر يتزوج الامة، قال: لا بأس إذا اضطر إليها.
9595 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: تزوج الحرة على الامة ولاتزوج الامة على الحرة ومن تزوج أمة على حرة فنكاحه باطل.
9596 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن نكاح الامة، قال يتزوج الحرة على الامة ولا تتزوج الامة على الحرة ونكاح الامة على الحرة باطل، وإن اجتمعت عندك حرة وأمة فللحرة يومان وللامة يوم ولا يصلح نكاح الامة إلا بإذن مواليها.
9597 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن يحيى اللحام، عن سماعة عن أبي عبدالله (ع) في رجل تزوج امرأة حرة وله امرأة أمة ولم تعلم الحرة أن له امرأة أمة قال: إن شاءت الحرة أن تقيم مع الامة أقامت وإن شاءت ذهبت إلى أهلها، قال:
قلت له: فإن لم ترض بذلك وذهبت إلى أهلها أفله عليها سبيل إذا لم ترض بالمقام؟ قال: لا سبيل له عليها إذا لم ترض حين تعلم، قلت: فذهابها إلي أهلها هو طلاقها؟ قال: نعم إذا خرجت من منزله اعتدت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء ثم تزوج إن شاءت.
8 959 - 5 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (ع) هل للرجل أن يتزوج النصرانية
الصفحة 360
على المسلمة والامة على الحرة؟ فقال: لاتتزوج واحدة منهما على المسلمة وتتزوج المسلمة على الامة والنصرانية وللمسلمة الثلثان وللامة والنصرانية الثلث.
9599 - 6 - أبان، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (ع) قال: سألت عن الرجل يتزوج الامة، قال: لا إلا أن يضطر إلى ذلك.
9600 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (ع) قال: لاينبغي أن يتزوج الرجل الحر المملوكة اليوم إنما كان ذلك حيث قال الله عزوجل: " ومن لم يستطع منكم طولا (1) " والطول المهر ومهر الحرة اليوم مهر الامة أو أقل.
9901 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، وغيره، عن يونس، عنهم (ع)
قال: لاينبغي للمسلم الموسر أن يتزوج الامة إلا أن لايجد حرة فكذلك لاينبغي له أن يتزوج امرأة من أهل الكتاب إلا في حال الضرورة حيث لايجد مسلمة حرة ولا أمة.
9602 - 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن ابن مسكان عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: لاينبغي للحر أن يتزوج الامة وهو يقدر على الحرة ولا ينبغي أن يتزوج الامة على الحرة ولا بأس أن يتزوج الحرة على الامة فإن تزوج الحرة على الامة فللحرة يومان وللامة يوم.
(باب)
* (نكاح الشغار) * (2)
9603 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (ع) - أو عن أبي جعفر (ع) - قال: نهى عن نكاح المرأتين ليس لواحدة
____________
(1) تمام الاية في سورة النساء: 25 (ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بايمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن باذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف - الاية -)).
(2) (الشغار) قال في النهاية: قد تكرر ذكره في غير حديث وهونكاح معروف في الجاهلية كان يقول الرجل للرجل شاغرنى أى زوجنى اختك اوابنتك او من تلى أمرها حتى ازوجك اختى او ابنتى او من إلى أمرها ولايكون بينهما مهر ويكون بضع كل واحد منهما في مقابلة بضع الاخرى. وقيل له: شغار لارتفاع المهر بينهما من شغر الكلب إذا رفع احدى رجليه ليبول. (*)
الصفحة 361
منهماصداق إلا بضع صاحبتها، وقال: لا يحل أن ينكح واحدة منهما إلا بصداق ونكاح المسلمين.
4 960 - 2 - علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن غياث بن إبراهيم قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا جلب ولا جنب ولاشغار (1)
في الاسلام والشغار أن يزوج الرجل الرجل ابنته أو اخته ويتزوج هو ابنة المتزوج أو اخته ولا يكون بينهما مهر غير تزويج هذامن هذا وهذا من هذا.
9606 - 3 - علي بن محمد، عن ابن جمهور، عن أبيه رفعه، عن أبي عبدالله (ع) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن نكاح الشغار وهي الممانحة (2) وهو أن يقول الرجل للرجل: زوجني ابنتك حتى أزوجك ابنتي على أن لامهر بينهما.
(باب)
* (الرجل يتزوالمرأة ويتزوج ام ولد أبيها) *
9606 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: سألته عن الرجل يتزوج المرأة ويتزوج ام ولد أبيها، فقال: لا بأس بذلك فقلت له: بلغنا عن أبيك أن علي بن الحسين (ع) تزوج ابنة الحسن بن علي (ع)
وام ولد الحسن وذلك أن رجلا من أصحابنا سألني أن أسألك عنها، فقال: ليس هكذا إنما تزوج علي بن الحسين (ع) ابنة الحسن وام ولد لعلي بن الحسين المقتول عندكم فكتب بذلك إلى عبدالملك بن مروان فعاب على علي بن الحسين (ع) فكتب إليه في ذلك فكتب إليه الجواب فلما قرأ الكتاب قال: إن علي بن الحسين (ع) يضع نفسه وإن الله يرفعه (3).
____________
(1) الجلب - بالتحريك هو ان ينزل العامل باقصى مواضع اصحاب الصدقة ثم يامر بالاموال ان يجلب اليه اى تحضر فنهى عن ذالك والجنب ايضا - بالتحريك - في السباق وهو أن يجنب فرسا إلى فرسه الدى يسابق عليه فاذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب وهو مصدر جنب الفرس اذااتخذته جنيبة. (كذا في هامش المطبوع).
(2) الممانحة من المنحة وهى العطاء. (ات)
(3) مر الحديث مرسلا بنحو آخر. (*)
الصفحة 362
9607 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن أبي الحسن (ع)
قال: سألته عن الرجل يتزوج المرأة ويتزوج ام ولد لابيها، قال: لا بأس بذلك.
9608 - 3 - أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن (ع) قال: سألته عن الرجل يهب لزوج ابنته الجارية و قد وطئها أيطأها زوج ابنته؟ قال: لا بأس به.
9609 - 4 - عنه، عن عمران بن موسى، عن محمد بن عبدالحميد، عن محمد بن الفضيل قال: كنت عندالرضا (ع) فسأله صفوان عن رجل تزوج ابنة رجل وللرجل امرأة وام ولد فمات أبوالجارية أيحل للرجل المتزوج امرأته وام ولده؟ قال: لا بأس به.
9610 - 5 - أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن محمد ابن أبي حمزة قال: قلت لابي عبدالله (ع): ماتقول في رجل تزوج امرأة فأهدى لها أبوها جارية كان يطؤها أيحل لزوجها أن يطأها؟ قال: نعم.
9611 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة قال:
سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل تزوج أم ولد كانت لرجل فمات عنها سيدها وللميت ولد من غير أم ولده أرأيت إن أراد الذي تزوج ام الولد أن يتزوج ابنة سيدها الذي أعتقها فيجمع بينها وبين بنت سيدها الذي أعتقها؟ قال: لا بأس بذلك.
(باب)
* (فيما أحله الله عزوجل من النساء) *
9612 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن نوح بن شعيب، ومحمد بن الحسن قال: سأل ابن أبي العوجاء هشام بن الحكم فقال له: أ ليس الله حكيما؟ قال: بلى وهو أحكم الحاكمين، قال: فأخبرني عن قوله عزوجل: " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم إلا تعدلوا فواحدة (1) " أ ليس هذا فرض؟ قال: بلى، قال: فأخبرني عن قوله عزوجل: " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل (2) "
____________
(1) النساء: 3.
(2) النساء: 128. (*)
الصفحة 363
اي حكيم يتكلم بهذا فلم يكن عنده جواب فرحل إلى المدينة إلى أبي عبدالله (ع) فقال:
ياهشام في غير وقت حج ولا عمرة؟ قال: نعم جعلت فداك لامر أهمني إن ابن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن عندي فيها شئ قال: وماهي؟ قال: فأخبره بالقصة فقال له أبوعبدالله (ع): أما قوله عزوجل: " فانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم الا تعدلوا فواحدة " يعني في النفقة وأما قوله: " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة " يعني في المودة، قال: فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب وأخبره قال: والله ماهذا من عندك.
9613 - 2 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن هشام بن الحكم قال:
إن الله تعالى أحل الفرج لعلل مقدرة العباد في القوة على المهر والقدرة على الا مساك فقال:
" فانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم " (1) وقال: " ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات " وقال: " فما استمتعتم به منهن فآتوهن اجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة " (2) فأحل الله الفرج لاهل القوة على قدر قوتهم على إعطاء المهر والقدرة على الامساك أربعة لمن قدر على ذلك ولمن دونه بثلاث واثنتين و واحدة ومن لم يقدر على واحدة تزوج ملك اليمين وإذا لم يقدر على إمساكها ولم يقدر على تزويج الحرة ولا على شراء المملوكة فقد أحل الله تزويج المتعة بأيسر ما يقدر عليه من المهر ولا لزوم نفقة وأغنى الله كل فريق منهم بما أعطاهم من القوة على إعطاء المهر والجدة في النفقة عن الامساك وعن الامساك عن الفجور وألايؤتوا من قبل الله عزوجل في حسن المعونة وإعطاء القوة والدلالة على وجه الحلال لما أعطاهم ما يستعفون به عن الحرام فيما أعطاهم وأغناهم عن الحرام وبماأعطاهم وبين لهم فعند ذلك وضع عليهم الحدود من الضرب والرجم واللعان والفرقة ولو لم يغن الله كل فرقة منهم بما جعل لهم السبيل إلى وجوه الحلال لما وضع عليهم حدا من هذه الحدود فأما وجه التزويج الدائم ووجه ملك اليمين فهو بين واضح في أيدي الناس لكثرة معاملتهم به فيما بينهم وأما أمر المتعة فأمر غمض
____________
(1) النساء: 4. (2) النساء: 24. (*)
الصفحة 364
على كثير لعلة نهي من نهى عنه وتحريمه لها وإن كانت موجودة في التنزيل ومأثورة في السنة الجامعة لمن طلب علتها وأراد ذلك فصار تزويج المتعة حلالا للغني والفقير ليستويا في تحليل الفرج كما استويا في قضاء نسك الحج متعة الحج فما استيسر من الهدي للغني والفقير فدخل في هذا التفسير الغني لعلة الفقير وذلك أن الفرائض إنما وضعت على أدنى القوم قوة ليسع الغني والفقير وذلك لانه غيرجائز أن يفرض الفرائض على قدر مقادير القوم فلا يعرف قوة القوي من ضعف الضعيف ولكن وضعت على قوة أضعف الضعفاء.
ثم رغب الاقويا فسارعوا في الخيرات بالنوافل بفضل القوة في الا نفس والاموال والمتعة حلال للغني والفقير لاهل الجدة ممن له أربع وممن له ملك اليمين ما شاء كما هي حلال لمن يجد إلا بقدر مهر المتعة والمهر ما تراضيا عليه في حدود التزويج للغني والفقير قل أو كثر.
(باب)
* (وجوه النكاح) *
9614 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) قال: يحل الفرج بثلاث: نكاح بميراث ونكاح بلاميراث ونكاح ملك اليمين (1).
9615 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن موسى، عن محمد بن زياد، عن الحسين بن زيد، قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: يحل الفرج بثلاث: نكاح بميراث و نكاح بلا ميراث ونكاح بملك اليمين.
9617 - 3 - علي إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن الحسين بن زيد قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: يحل الفرج بثلاث: نكاح بميراث ونكاح بلا ميراث ونكاح بملك اليمين.
____________
(1) قوله: (بثلاث) من جعل التحليل من قبيل العقد أدخله في الثانى ومن جعله من قبيل التمليك أدخله في الثالث ويدل على عدم ثبوت الميراث في المتعة. (آت) (*)
الصفحة 365
(باب)
* (النظر لمن أرااد التزويج) *
9617 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد ابن مسلم قال: سألت أبا جعفر (ع) عن الرجل يريد أن يتزوج المرأة أينظر إليها؟ قال:
نعم إنما يشتريها بأغلا الثمن. (1)
9618 - 2 - عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، وحماد بن عثمان، وحفص ابن البختري كلهم، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا بأس بأن ينظر إلى وجهها ومعاصمها إذا أراد أن يتزوجها (2).
9619 - 3 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحسن بن السري قال: قلت لابي عبدالله (ع): الرجل يريد أن يتزوج المرأة يتأملها و ينظر إلى خلفها وألى وجهها قال: نعم لا بأس بأن ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها ينظر إلى خلفها وإلى وجهها.
9620 - 4 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن أبان بن عثمان، عن الحسن بن السري، عن أبي عبدالله (ع) أنه سأله عن الرجل ينظر إلى المرأة قبل أن يتزوجها، قال: نعم فلم يعطي ماله.
9521 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبدالله بن الفضل، عن أبيه، عن رجل، عن أبي عبداله (ع) قال: قلت له: أينظر الرجل إلى المرأة يريد تزويجها فينظر إلى شعرها ومحاسنها؟ قال: لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذذا.
____________
(1) اجمع العلما كافة على أن من أراد نكاح امرأة يجوز له النظر إلى وجهها وكفيها من مفصل الزند واختلفوا فيما عدا ذالك فقال بعضهم يجوزالنظر إلى شعرها ومحاسنها ايضا واشترط الاكثر العلم بصلاحيتها للتزويج واحتمال اجابتها وان لايكون لريبة والمراد بها خوف الوقوع بها في محرم وان الباعث على النظر ارادة التزويج دون العكس والمستفاد من النصوص الاكتفاء بقصد التزويج قبل النظر كيف كان. (آت)
(2) المعاصم جمع معصم وهو موضع السوارمن الساعد. (القاموس) (*)
الصفحة 366
(باب)
* (الوقت الذى يكره فيه التزويج)
9622 - 1 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن بن علي، عن العباس بن عامر، عن محمد بن يحيى الخثعمي، عن ضريس بن عبدالملك قال: لما بلغ أبا جعفر صلوات الله عليه أن رجلا تزوج في ساعة حارة عند نصف النهار، فقال أبوجعفر (ع): ماأراهما يتفقان، فافترقا.
9623 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال:
حدثني أبوجعفر (ع) أنه أراد أن يتزوج امرأة فكره ذلك أبي فمضيت فتزوجتها حتى إذا كان بعد ذلك زرتها فنظرت فلم أرما يعجبني فقمت أنصرف فبادرتني القيمة معها إلى الباب لتغلقه علي، فقلت: لاتغلقيه لك الذي تريدين فلما رجعت إلى أبي أخبرته بالامر كيف كان فقال: أما إنه ليس لها عليك إلا نصف المهر وقال: إنك تزوجتها في ساعة حارة.
9624 - 3 - حميد بن زياد، عن الحسن بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن عبيدبن زرارة وأبي العباس قالا: قال أبوعبدالله (ع): ليس للرجل أن يدخل بامرأة ليلة الاربعاء.
(باب)
* (مايستحب من التزويج بالليل) *
9625 - 1 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: سمعته يقول في التزويج قال: من السنة التزويج بالليل لان الله جعل الليل سكنا والنساء إنما هن سكن (1).
9626 - 2 - علي بن إبراهيم عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)
قال: زفوا عرايسكم ليلا وأطعموا ضحى.
9527 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن
____________
(1) المراد هنا اعم من العقد والدخول. (*)
الصفحة 367
عقبة، عن أبيه، عن ميسر بن عبدالعزيز، عن أبي جعفر (ع) قال: قال: يا ميسر تزوج بالليل فإن الله جعله سكنا ولا تطلب حاجة بالليل فإن الليل مظلم، قال: ثم قال: إن للطارق لحقا عظيما وإن للصاحب لحقا عظيما (1).
(باب)
* (الاطعام عند التزويج) *
9628 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، والحسين بن محمد، عن معلى بن محمد جميعا عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: سمعته يقول: إن النجاشي لما خطب لرسول الله (صلى الله عليه وآله) آمنة بنت أبي سفيان فزوجه ودعا بطعام وقال: إن من سنن المرسلين الاطعام عند التزويج.
____________
(1) الطروق: الاتيان بالليل كالطرق (القاموس) أى من يأتى بالليل لحاجة لاينبغى رده وذكر في هامش المطبوع قوله: (ثم قال ان لطارق لحقا عظيما الخ) يحتمل أن يكون مربوطا بالتزويج في الليل وحينئذ المراد بالطارق والصاحب الزوج والزوجة وبالحق الاجر يعنى ان لكل منهما أجرا عظيما حيث ولج كل منهما صاحبه ليلا ويمكن أن يكون المراد بالحق العظيم حقوق الزوجية المشتركة بينهما فان لكل منهما حقا على صاحبه كما سيأتى عنقريب وكما يصح اطلاق الطارق على الزوج يصح اطلاقه على الزوجة قال في القاموس الطارق ناقة الفحل وكذا المرأة و يحتمل ان يكون مربوطا بالفقرة الثانية فحينئذ إما أن يراد بالطارق الاتى ليلا عند شخص لقضاء حاجته وبالصاحب ذالك الشخص قال: إن للطارق حقا عظيما على صاحبه حيث أتاه ليلا وللصاحب حقا عظيما على طارقه حيث قضى حاجته واما أن يراد بالطارق كوكب الصبح وبالصاحب الشمس فان لكل منهما حقا حيث بشر الاول بوجود الصبح الذى هو من جلائل النعم والثانية بوجود النهار والضوء ويحتمل أن يكون الاول مربوطا بالتزويج ليلا والثانية بالثانية ولعله الاظهر، وأفيد أن قوله: (أن للطارق الخ) مربوطا بالفقرة الاخيرة وأن المراد بالطارق ما ورد في الليل على شخص لقضاء حاجته وبالصاحب من له على الاخر حق الصحبة فحاصل مغزاه ان من ورد عليك في الليل فاقض حاجته سيما اذاكان له عليك حق الصحبة ويحتمل أن يكون المقصود بالذكر هنا بيان حق الطارق قد ذكر حق الصاحب استطرادا وأن يكون قوله ((وإن الصاحب) بمنزلة قولنا: (كماأن للصاحب لحقا عظيما) وأن يكون المراد أن من ورد عليك ليلا وبات عندك فقد حصل له عليك حقان احدهما حق الدخلة فان الوارد عليك في الليل دخيلك وهو بمنزلة نفسك وثانيهما حق الصحبة فان البيتوتة مما يورث الصحبة فوجب عليك ان تقضى حاجته كما هى والله اعلم ومن صدرعنه (اب ره) (*)
الصفحة 368
9629 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين تزوج ميمونة بنت الحارث أولم عليها وأطعم الناس الحيس (1).
9530 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال رفعه إلى أبي جعفر (ع)
قال: الوليمة يوم ويومان مكرمة وثلاثة أيام رياء وسمعة.
9631 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)
قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الوليمة أول يوم حق والثاني معروف ومازاد رياء وسمعة.
(باب)
* (التزويج بغير خطبة) * (2)
9632 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن يعقوب، عن هارون بن مسلم، عن عبيدبن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن التزويج بغير خطبة فقال: أو ليس عامة ما يتزوج فتياننا ونحن نتعرق الطعام على الخوان نقول:
يا فلان زوج فلانا فلانة فيقول: نعم قد فعلت. (3)
3 963 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن عبدالله ابن ميمون القداح، عن أبي عبدالله (ع) أن علي بن الحسين (ع) كان يتزوج وهو يتعرق عرقا يأكل ما يزيد على أن يقول: الحمد لله وصلى الله على محمد وآله ويستغفر الله عزوجل وقد زوجناك على شرط الله ثم قال علي بن الحسين (ع): إذا حمدالله فقد خطب.
____________
(1) الحيس - بالمهملتين بينهما مثناة تحتانية -: تمر يخلط بسمن وأقط فيعجن شديدا ثم يندر منه نواه وربما يجعل فيه سويق. (القاموس).
(2) الخطبة - بكسر الخاء - بمعنى طلب التزويج، أو بضمها بمعنى المعروف.
(3) الغرض أنا نوقع العقد على الخوان من غير تقديم خطبة طويلة كمايدل عليه الخبر الاتى. (آت)
والعرق - بالفتح والسكون -: العظم اذااخذت منه معظم اللحم، يقال: عرقت اللحم واعرقته وتعرقته اذااردت اخذا اللحم بأسنانك. (*)
الصفحة 369
(باب)
* (خطب النكاح) *
9634 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب عن أبي عبدالله (ع) قال: إن جماعة من بني امية في إمارة عثمان اجتمعوا في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في يوم جمعة وهم يريدون أن يزوجوا رجلا منهم وأمير المؤمنين (ع) قريب منهم فقال بعضهم لبعض: هل لكم أن نخجل عليا الساعة نسأله أن يخطب بنا ونتكلم فإنه يخجل ويعيى بالكلام (1) فأقبلوا إليه فقالوا: يا أباالحسن إنا نريد أن نزوج فلانا فلانة ونحن نريد أن تخطب بنا، فقال: فهل تنتظرون أحدا؟ فقالوا: لا، فوالله مالبث حتى قال:
الحمدلله المختص بالتوحيد، المتقدم بالوعيد، الفعال لمايريد، المحتجب بالنور دون خلقه، ذي الافق الطامح، والغز الشامخ، والملك الباذخ، المعبود بالا لاء، رب الارض والسماء، أحمده على حسن البلاء، وفضل العطاء، وسوابغ النعماء، وعلى مايدفع ربنا من البلاء، حمدا يستهل له العباد، وينموا به البلاد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له لم يكن شئ قبله، ولا يكون شئ بعده. (2)
وأشهد أن محمدا (صلى الله عليه وآله) عبد ورسوله اصطفاه بالتفضيل، وهدى به من التضليل، اختصه لنفسه، وبعثه إلى خلقه برسالاته وبكلامه، يدعوهم إلى عبادته وتوحيده والا قرار بربو بيته والتصديق بنبيه (صلى الله عليه وآله)، بعثه على حين فترة من الرسل وصدف عن الحق (3) وجهالة بالرب وكفر بالبعث والوعيد، فبلغ رسالاته، وجاهد في سبيله، ونصح لامته، وعبده حتى أتاه اليقين (صلى الله عليه وآله) كثيرا.
____________
(1) العى: العجز وعدم الاهتداء لوجه المراد وعدم اطاقة احكامه. (في)
(2) الطامح والشامخ والباذخ: العالى والكبير متقاربة المعانى. وفى بعض النسخ الطامخ - بالخاء - من طمخ انفه اذاتكبر. والاستهلال: الفرح والصياح أى يعرفون اصواتهم بذالك.
(3) الصدف: الاعراض. (*)
الصفحة 370
اوصيكم ونفسي بتقوى الله العظيم، فإن الله عزوجل قد جعل للمتقين المخرج ممايكرهون والرزق من حيث لايحتسبون فتنجزوا من الله موعوده، واطلبوا ما عنده بطاعته، والعمل بمحابه، فإنه لايدرك الخير إلا به، ولاينال ما عنده إلا بطاعته، ولا تكلان فيما هو كائن إلا عليه ولاحول ولا قوة إلا بالله.
أما بعد فإن الله أبرم الا مور وأمضاها على مقاديرها، فهي غير متناهية عن مجاريها دون بلوغ غاياتها فيما قدر وقضى من ذلك، وقد كان فيما قدر وقضى من أمره المحتوم وقضاياه المبرمة ما قد تشعبت به الاخلاف (1)، وجرت به الاسباب وقضى من تناهي القضايا بناوبكم إلى حضور هذا المجلس الذي خصنا الله وإياكم للذي كان من تذكرنا آلائه وحسن بلائه وتظاهر نعمائه فنسأل الله لنا ولكم بركة ما جمعنا وإياكم عليه، وساقنا وإياكم إليه ثم إن فلان بن فلان ذكر فلانه بنت فلان وهو في الحسب من قدعرفتموه وفي النسب من لا تجهلونه وقد بذل لها من الصداق ماقدعر فتموه فردوا خيرا تحمدوا عليه وتنسبوا إليه و صلى الله على محمد وآله وسلم.
9635 - 2 - أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن مهران، عن أيمن بن محرز، عن عمروبن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (ع) قال: زوج أمير المؤمنين (ع) امرأة من بني عبدالمطلب وكان يلي أمرها فقال: الحمدلله العزيز الجبار، الحليم الغفار، الواحد القهار، الكبير المتعال سواء منكم من أسر القول ومن جهربه ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار (2)، أحمده وأستعينه وأومن به وأتوكل عليه وكفى بالله وكيلا، من يهدي الله فهو المهتد ولا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ولن تجد من دونه وليا مرشدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير، وأشهد أن محمدا (صلى الله عليه وآله) عبده ورسوله بعثه بكتابه حجة على عباده، من أطاعه أطاع الله ومن عصاه عصى الله (صلى الله عليه وآله) وسلم كثيرا إمام الهدى والنبي المصطفى، ثم إني اوصيكم بتقوى الله فإنها وصية الله في الماضين والغابرين ثم تزوج.
____________
(1) الاخلاف: الاولاد.
(2) السارب: الذاهب على وجهه من السرب بمعنى الطريق. (في) (*)
الصفحة 371
9636 - 3 - أحمد، عن إسماعيل بن مهران قال: حدثنا عبدالملك بن أبي الحارث، عن جابر، عن أبي جعفر (ع) قال خطب أمير المؤمنين (ع) بهذه الخطبة فقال: ألحمدلله أحمده وأستعينه وأستغفره وأستهديه وأو من به وأتو كل عليه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا (صلى الله عليه وآله) عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله دليلا عليه وداعيا إليه فهدم أركان الكفر وأنار مصابيح الايمان من يطع الله و رسوله يكن سبيل الرشاد سبيله ونور التقوى دليله ومن يعص الله ورسوله يخطئ السداد كله ولن يضر إلا نفسه، اوصيكم عبادالله بتقوى الله وصية من ناصح وموعظة من أبلغ و اجتهد، أما بعد فإن الله عزوجل جعل الاسلام صراطا منير الاعلام، مشرق المنار، فيه تأتلف القلوب، وعليه تأخى الاخوان، والذي بيننا وبينكم من ذلك ثابت وده، وقديم عهده، معرفة من كل لكل لجميع الذي نحن عليه يغفرالله لنا ولكم والسلام عليكم و رحمة الله وبركاته.
9637 - 4 - أحمد بن محمد، عن ابن العزرمي، عن أبيه قال: كان أمير المؤمنين (ع) إذا أراد أن يزوج قال: الحمدلله أحمده وأستعينه وأو من به وأتو كل عليه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، وصلى الله على محمد وآله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، اوصيكم عبادالله بتقوى الله ولي النعمة والرحمة خالق الانام ومدبر الامور فيها بالقوة عليها و الاتقان لها، فإن الله له الحمد على غابرما يكون وماضيه وله الحمد مفردا والثناء مخلصا بما منه كانت لنا نعمة مونقة وعلينا مجللة وإلينا متزينة (1) خالق ما أعوز ومذل ما استصعب ومسهل ما استوعر (2) ومحصل ما استيسر، مبتدئ الخلق بدئا أولا يوم ابتدع السماء
" وهي دخان، فقال لها وللارض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين، فقضيهن سبع سماوات في يومين " ولايعوره شديد (3)، ولايسبقه هارب، ولا يفوته مزائل " يوم توفى
____________
(1) من قوله (عليه السلام): (له الحمد) إلى هنا جملة معترضة وقوله: (خالق ماأعوذ) خبر (إن) و مونقة أى معجبة مفرحة. والعوز والاعواز: الفقدان وعدم الوجدان.
(2) قوله: (مذل) في بعض النسخ [مدرك] والوعر ضدالسهل.
(3) عار يعوره ويعيره أخذه وذهب به وفى بعض النسخ [يعوزه شديد]. وفى بعض النسخ [يغوره] اى لايأخذه وفى بعض النسخ [لايفوره شريك]. (*)
الصفحة 372
كل نفس ما كسبت وهم لايظلمون " ثم إن فلان بن فلان.
9638 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى قال: حدثني العباس بن موسى البغدادي رفعه إلى أبي عبدالله (ع) جواب في خطبة النكاح: الحمد لله مصطفى الحمد ومستخلصه لنفسه، مجد به ذكره، وأسنى به أمره، نحمده غيرشاكين فيه، نرى مانعده رجاء نجاحه ومفتاح رباحه (1)، ونتناول به الحاجات من عنده ونستهدي الله بعصم الهدى ووثائق العرى وعزائم التقوى، ونعوذ بالله من العمى بعد الهدي والعمل في مضلات الهوى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، عبدلم يعبد أحدا غيره، اصطفاه بعلمه، وأمينا على وحيه، ورسولا إلى خلقه، ف(صلى الله عليه وآله)، أما بعد فقد سمعنا مقالتكم وأنتم الاحياء الاقربون نرغب في مصاهرتكم، ونسعفكم بحاجتكم، ونضن بإخائكم (2) فقد شفعنا شافعكم وأنكحنا خاطبكم على أن لها من الصداق ما ذكرتم نسأل الله الذي أبرم الامور بقدرته أن يجعل عاقبة مجلسنا هذا إلى محابه (3) إنه ولي ذلك والقادر عليه.
9639 - 6 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عبدالعظيم بن عبدالله قال: سمعت أبا الحسن (ع) يخطب بهذه الخطبة: الحمد لله العالم بما هو كائن من قبل أن يدين له من خلقه دائن فاطر السماوات والارض مؤلف الاسباب بما جرت به الاقلام ومضت به الاحتام من سابق علمه ومقد رحكمه، أحمده على نعمه، وأعوذبه من نقمه، وأستهدي الله الهدى، وأعوذ به من الضلالة والردى، من يهده الله فقد اهتدى، وسلك الطريقة المثلى، وغنم الغنيمة العظمى، ومن يضلل الله فقد حارعن الهدى وهوى إلى الردى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأن محمدا عبده ورسوله المصطفى، ووليه المرتضى، وبعيثه بالهدى، أرسله على حين فترة من الرسل واختلاف من الملل وانقطاع من السبل ودروس من الحكمة و طموس من أعلام الهدي والبينات فبلغ رسالة ربه وصدع بأمره وأدى الحق الذي عليه وتوفي فقيدا محمودا (صلى الله عليه وآله).
____________
(1) الرباح - كسحاب -: اسم ما تربحه. (القاموس) وفى بعض النسخ [مفتاح رتاجه] والرتاج:
الباب المغلق. وفى بعض النسخ [مفتاه زناجه] - بالزاى والجيم - بمعنى المكافاة.
(2) الاسعاف: قضاء الحاجة. والضنة: البخل وعدم الاعطاء أى لانعطى اخاء كم لغيرنا. (في)
(3) محاب: جمع محبوب اى الاعمال المستحسنة. (*)
الصفحة 373
ثم إن هذه الامور كلها بيدالله تجري إلى أسبابها ومقاديرها فأمر الله يجري إلى قدره وقدره يجري إلى أجله وأجله يجري إلى كتابه ولكل أجل كتاب يمحوالله ما يشاء و يثبت وعنده ام الكتاب، أما بعد فإن الله جل وعزجعل الصهر مألفة للقلوب ونسبة المنسوب أو شج به الارحام (1) وجعله رأفة ورحمة إن في ذلك لايات للعالمين، وقال في محكم كتابه:
" وهوالذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا " (2) وقال: " وأنكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم " (3) وإن فلان بن فلان ممن قد عرفتم منصبه في الحسب ومذهبه في الادب، وقد رغب في مشاركتكم، وأحب مصاهرتكم، وأتاكم خاطبا فتاتكم فلانة بنت فلان وقد بذل لها من الصداق كذاكذا، العاجل منه كذا والاجل منه كذا، فشفعوا شافعنا وأنكحوا خاطبنا ورد واردا جميلا وقولوا قولا حسنا، واستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين.
9640 - 7 - أحمد بن محمد، عن معاوية بن حكيم قال: خطب الرضا (ع) هذه الخطبة:
الحمدلله الذي حمد في الكتاب نفسه، وافتتح بالحمد كتابه، وجعل الحمد أول جزاء محل نعمته، وآخر دعوى أهل جنته، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، شهادة اخلصها له، وأدخرها عنده، وصلى الله على محمد خاتم النبوة، وخير البرية وعلى آله آل الرحمة، وشجرة النعمة، ومعدن الرسالة، ومختلف الملائكة، والحمدلله الذي كان في علمه السابق وكتابه الناطق وبيانه الصادق، إن أحق الاسباب بالصلة والاثرة وأولى الامور بالرغبة فيه سبب أوجب سببا (4) وأمر أعقب غنى فقال عزوجل: " وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا (2) " وقال: " وأنكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم (3) " ولو لم يكن في المناكحة المصاهرة آية محكمة ولاسنة متبعة ولا أثر مستفيض
____________
(1) الواشجة: الرحم المشتبكة. (القاموس)
(2) الفرقان: 56.
(3) النور: 32.
(4) في بعض النسخ [نسبا]. (*)
الصفحة 374
لكان فيما جعل الله من بر القريب وتقريب البعيد وتأليف القلوب، وتشبيك الحقوق (1)
وتكثير العدد وتوفير الولد لنوائب الدهر وحوادث الامور ما يرغب في دونه العاقل اللبيب ويسارع إليه الموفق المصيب ويحرص عليه الاديب الاريب فأولى الناس بالله من اتبع أمره وأنفذ حكمه وأمضى قضاء ه ورجاجزاء ه وفلان بن فلان من قد عرفتم حاله وجلاله دعاه رضا نفسه وأتاكم إيثارا لكم واختيارا لخطبة فلانة بنت فلان كريمتكم وبذل لها من الصداق كذا وكذا فتلقوه بالاجابة وأجيبوه بالرغبة واستخيروا الله في اموركم يعزم لكم على رشد كم إن شاء الله نسأل الله أن يلحم مابينكم بالبر والتقوى، ويؤلفه بالمحبة والهوى، ويختمه بالموافقة والرضا، إنه سميع الدعاء لطيف لما يشاء.
بعض أصحابنا، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أسماعيل بن مهران، عن أحمد ابن محمد بن أبي نصر قال: سمعت أباالحسن الرضا (ع) يقول، ثم ذكر الخطبة كما ذكر معاوية بن حكيم مثلها.
9641 - 8 - محمد بن أحمد عن بعض أصحابنا قال: كان الرضا (ع) يخطب في النكاح:
الحمدلله إجلالا لقدرته ولا إله إلا الله خضوعا لعزته وصلى الله على محمدو آله عند ذكره إن الله " خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا - إلى آخر الاية - " 9642 - 9 - بعض أصحابنا، عن علي بن الحسين، عن علي بن حسان، عن عبدالرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله (ع) قال: لما أراد رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يتزوج خديجة بنت خويلد أقبل أبوطالب في أهل بيته ومعه نفر من قريش حتى دخل على ورقة بن نوفل عم خديجة فابتدأ أبوطالب بالكلام فقال: الحمد لرب هذا البيت، الذي جعلنا من زرع إبراهيم، وذرية إسماعيل وأنزلنا حرما آمنا، وجعلنا الحكام على الناس، وبارك لنا في بلدنا الذي نحن فيه، ثم إن ابن أخي هذا - يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) - ممن لايوزن برجل من قريش إلا رجح به ولا يقاس به رجل إلا عظم عنه ولا عدل له في الخلق وإن كان مقلا في المال فإن المال رفدجا (2) وظل زائل وله في خديجة رغبة ولها فيه رغبة، وقد جئناك لنخطبها
____________
(1) الشبك التداخل والخلط ومنه تشبيك الاصابع. (القاموس)
(2) (رفد جار) اى عطاء الله تعالى، أجراه على عباده بقدر ضرورتهم واحتياجهم. (*)
الصفحة 375
إليك برضاها وأمرها والمهر علي في مالي الذي سألتموه عاجله وإجله وله ورب هذا البيت حظ عظيم ودين شائع ورأي كامل، ثم سكت أبوطالب وتكلم عمها وتلجلج (1)
وقصرعن جواب أبي طالب وأدركه القطع والبهر (2) وكان رجلا من القسيسين فقالت خديجة مبتدئة: يا عماه إنك وإن كنت أولى بنفسي مني في الشهود فلست أولى بي من نفسي، قد زوجتك يا محمد نفسي، والمهر علي في مالي فأمر عمك فلينحر ناقة فليولم بها وادخل على أهلك قال أبوطالب: أشهدوا عليها بقبولها محمدا وضمانها المهر في مالها، فقال بعض قريش يا عجباه المهر على النساء للرجال، فغضب أبوطالب غضبا شديداوقام على قدميه وكان ممن يهابه الرجال ويكره غضبه، فقال: إذا كانوا مثل ابن أخي هذا طلبت الرجال بأغلا الاثمان وأعظم المهر وإذا كانوا أمثالكم لم يزوجو إلا بالمهر الغالي، ونحر أبوطالب ناقة ودخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأهله وقال رجل من قريش يقال له: عبدالله بن غنم:
- هنيئا مريئا يا خديجة قد جرت * لك الطير فيما كان منك بأسعد - - تزوجته خير البرية كلها * ومن ذا الذي في الناس مثل محمد - - وبشر به البر ان عيسى بن مريم * وموسى بن عمران فيا قرب موعد - - أقرت به الكتاب قدما بأنه * رسول من البطحاء هاد ومهتد -
(باب)
* (السنة في المهور) *
9643 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد ابن عثمان، وجميل بن دراج، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبدالله (ع) قال: كان صداق النبي (صلى الله عليه وآله) اثنتى عشرة أوقية ونشا والاوقية أربعون درهما والنش عشرون درهما وهو نصف الاوقية. (3)
____________
(1) التلجلج: التردد في الكلام.
(2) البهر - بالضم -: النفس من الاعياء.
(3) النش - بالفتح -: نصف الاقية. (القاموس)
الصفحة 376
9644 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن معاوية ابن وهب قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: ساق رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى أزواجه اثنتى عشرة أوقية ونشاو الاوقية أربعون درهما والنش نصف الاوقية عشرون درهما فكان ذلك خمسمائة درهم، قلت: بوزننا؟ قال: نعم.
9645 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود ابن الحصين، عن أبي العباس قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الصداق هل له وقت؟ قال: لا، ثم قال: كان صداق النبي (صلى الله عليه وآله) اثنتى عشرة أوقية ونشا والنش نصف الاوقية والاوقية أربعون درهما فذلك خمسمائة درهم.
9646 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيدبن زرارة قال: سعمت أبا عبدالله (ع) يقول: مهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) نساء ه اثنتى عشرة أوقية ونشا والاوقية أربعون درهما والنش نصف الاوقية وهو عشرون درهما.
9647 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبدالله (ع) قال:
سمعته يقول: قال أبي: مازوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) سائر بناته ولا تزوج شيئا من نسائه على أكثر من اثنتى عشرة أوقية ونش، الاوقية أربعون والنش عشرون درهما.
9648 - 6 - وروى حماد، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن أبي عبدالله (ع) قال: وكانت الدراهم وزن ستة يومئذ.
9649 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الحسين بن خالد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمروبن عثمان الخزاز، عن رجل، عن الحسين بن خالد: قال: سألت أبا الحسن (ع) عن مهر السنة كيف صار خمسمائة؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى أوجب على نفسه ألا يكبره مؤمن مائة تكبيرة، ويسبحه مائة تسبيحة، ويحمده مائة تحميدة ويهلله مائة تهليلة ويصلي على محمد وآله مائة مرة ثم يقول: " اللهم زوجني من الحور العين " إلا زوجه الله حوراء عين وجعل ذلك مهرها، ثم أوحى الله عزوجل إلى نبيه (صلى الله عليه وآله) أن سن مهور المؤمنات خمسمائة درهم ففعل ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأيما مؤمن خطب
الصفحة 377
ألى اخيه حرمته فقال خمسمائة درهم فلم يزوجه فقد عقه واستحق من الله عزوجل ألا يزوجه حوراء.
(باب)
* (ماتزوج عليه امير المؤمنين فاطمة (عليهما السلام)) *
9650 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبدالكريم بن عمرو الخثعمي، عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول:
إن عليا تزوج فاطمة (ع) على جرد برد ودرع وفراش كان من أهاب كبش. (1)
9651 - 2 - محمدبن يحيى، عن أحمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن ابن بكير قال:
سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطمة (ع) على درع حطمية (2) يسوي ثلاثين درهما.
9652 - 3 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله (ع)
قال: زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا فاطمة (ع) على درع حطمية وكان فراشها أهاب كبش يجعلان الصوف إذا اضطجعا تحت جنوبهما.
9653 - 4 - بعض أصحابنا، عن علي بن الحسين، عن العباس بن عامر، عن عبدالله بن بكير، عن أبي عبدالله (ع) قال: زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا صلوات الله عليه فاطمة (ع)
على درع حطمية يساوي ثلاثين درهما.
9654 - 5 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد الخزاز، عن يونس
____________
(1) قال الجوهرى: الجرد - بالفتح -: البردة المتجردة الخلق انتهى وهو مضافة إلى برد كقولهم: جرد قطيفة: قال الرضى - رضى الله عنه: يجعلون نحو جرد قطيفة بالتأويل كخاتم فضة لان المعنى شئ جرد اى بال ثم حذف الموصوف واضيف صفته إلى جنسها للتبيين اذ الجرد يحتمل أن يكون من القطيفة ومن غيرها كما ان الخاتم محتمل كونه من فضة وغيرها فالاضافة بمعنى (من) وقال الفيروزآبادى: الاهاب: الجلود، ويقال: قبل ان يدبغ. (آت)
(2) الحطيمة هى التى تحطم السيوف أى يكسرها وقيل: هى الفريضة الثقيلة وقيل: هى منسوبة إلى بطن من عبدالقيس يقال له: حطمة بن محارب كانوا يعملون الدرع وهذا أشبه الاقوال (*)
الصفحة 378
ابن يعقوب، عن أبي مريم الانصاري، عن أبي جعفر (ع) قال: كان صداق فاطمة (ع)
جرد برد حبرة ودرع حطمية وكان فراشها أهاب كبش يلقيانه ويفرشانه وينامان عليه.
9655 - 6 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن أسباط، عن داود، عن يعقوب بن شعيب قال: لما زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا فاطمة (ع) دخل عليها وهي تبكي فقال لها: ما يبكيك فوالله لوكان في أهلي خير منه ما زوجتكه وما أنا زوجته ولكن الله زوجك وأصدق عنك الخمس ما دامت السماوات والارض.
9656 - 7 - علي بن محمد، عن عبدالله بن إسحاق، عن الحسن بن علي بن سليمان، عمن حدثه، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن فاطمة (ع) قالت لرسول الله (صلى الله عليه وآله): زوجتني بالمهر الخسيس، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أنا زوجتك ولكن الله زوجك من السماء وجعل مهرك خمس الدنيا مادامت السماوات والارض.
(باب)
* (ان المهر اليوم ماتراضى عليه الناس قل أو كثر) *
9657 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمدبن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن المهر ماهو؟
قال: ما تراضى عليه الناس.
9658 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (ع) قال: المهر ماتراضى عليه الناس أو اثنتى عشرة أوقية ونش أو خمسمائة درهم.
9659 - 3 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمربن اذينة، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر (ع) قال: الصداق ماتراضيا عليه من قليل أو كثير فهذا الصداق.
9660 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن النضربن سويد، عن موسى بن بكر، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (ع) قال: الصداق كل شئ تراضى عليه الناس قل أو كثر في متعة أو تزويج غير متعة.
الصفحة 379
9661 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن المهر فقال: ماتراضى عليه الناس أو اثنتى عشرة أوقية و نش أو خمسمائة درهم.
(باب)
* (نوادر في المهر) *
9662 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن الحسن بن زرارة، عن أبيه قال: سألت أبا جعفر (ع) عن رجل تزوج امرأة على حكمها قال: لايجاوز حكمها مهور آل محمد (ع)
اثنتى عشرة أوقية ونش وهو وزن خمسمائة درهم من الفضة قلت: أرأيت إن تزوجها على حكمه ورضيت بذلك قال: فقال: ماحكم من شئ فهو جائز عليها قليلا كان أو كثيرا قال:
فقلت له: فكيف لن تجزحكمها عليه وأجزت حكمه عليها؟ قال: فقال: لانه حكمها فلم يكن لها أن تجوز ماسن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتزوج عليه نساء ه فرددتها إلى السنة ولانهاهي حكمه وجعلت الامر إليه في المهر ورضيت بحكمه في ذلك فعليها أن تقبل حكمه قليلا كان أو كثيرا.
9663 - 2 - الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع)
في رجل تزوج امرأة على حكمها أو على حكمه فمات أو ماتت قبل أن يدخل بها، قال:
لها المتعة والميراث ولا مهرلها، قلت: فإن طلقها وقدتزوجها على حكمها؟ قال: إذا طلقها وقدتزوجها على حكمها لايجاوز حكمها عليه أكثر من وزن خمسمائة درهم (2) فضة مهور نساء رسول الله (صلى الله عليه وآله).
____________
(1) الحكمان اللذان تضمنها الخبر اجماعى. وقوله: (وكيف) بيان وتعليل في الفرق وهو غير واضح ولعله يرجع إلى انه لما حكمها فلو لم يقدر لها حد فيمكن ان تحجف وتحكم بما لايطيق فلذا حد لها ولما كان خير الحدود ما حده رسول الله (صلى الله عليه وآله) جعل ذالك حده. (آت)
(2) كذا في نسخ الكتاب. وفى التهذيب والاستبصار هكذا (لم يجاوز بحكمها على خمسمائة درهم) وفى الفقيه (لم يجاوزحكمها على أكثر من خمسمائة درهم) لعله هو الصواب. (*)
الصفحة 380
9664 - 3 - الحسن بن محبوب، عن أبي جميلة، عن معلى بن خنيس قال: سئل أبوعبد الله (ع) وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على جارية له مدبرة قد عرفتها المرأة وتقدمت على ذلك ثم طلقها قبل أن يدخل بها قال: فقال: أرى أن للمرأة نصف خدمة المدبرة يكون للمرأة من المدبرة يوم في الخدمة ويكون لسيدها الذي كان دبرها يوم في الخدمة قيل له: فإن ماتت المدبرة قبل المرأة والسيد لمن يكون الميراث قال: يكون نصف ما تركت للمرأة والنصف الاخر لسيدها الذي دبرها.
9665 - 4 - ابن محبوب، عن الحارث بن محمد بن النعمان الاحول، عن بريد العجلي، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن رجل تزوج امرأة على أن يعلمها سورة من كتاب الله عزوجل فقال: ما احب أن يدخل بها (1) حتى يعلمها السورة ويعطيها شيئا، قلت:
أيجوز أن يعطيها تمرا أو زبيبا؟ قال: لا بأس بذلك إذا رضيت به كائنا ما كان.
9666 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: جاءت امرأة إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقالت: زوجني فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من لهذه؟ فقام رجل فقال: أنا يا رسول الله زوجنيها، فقال: ما تعطيها؟ فقال: مالي شئ، فقال: لا، قال: فأعادت فأعاد رسول الله (صلى الله عليه وآله) الكلام فلم يقم أحد غير الرجل ثم أعادت، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المرة الثالثة: أتحسن من القرآن شيئا قال: نعم، فقال: قد زوجتكها على ما تحسن من القرآن فعلمها إياه.
9667 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن الفضيل قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل تزوج امرأة بألف درهم فأعطاها عبدا له آبقا وبرداحبرة بألف درهم التي أصدقها؟ قال: إذا رضيت بالعبد وكانت قد عرفته فلا بأس إذا هي قبضت الثوب ورضيت بالعبد قلت: فإن طلقها قبل أن يدخل بها؟ قال:
لا مهر لها ترد عليه خمسمائة درهم ويكون العبدلها (2).
____________
(1) حمل في المشهور على الكراهة كما هو ظاهر الرواية. (آت)
(2) ذالك لان صداقها انما كان الالف درهم وانما اشتريت به العبد فالعبد مالها وعليها ان ترد نصف الصداق بالطلاق. (في) (*)
الصفحة 381
9668 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة قال: قلت لابى الحسن الرضا (ع): تزوج رجل امرأة على خادم، قال: فقال لي: وسط من الخدم قال: قلت: على بيت؟ قال: وسط من البيوت. (1)
9669 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة قال:
سألت أبا إبراهيم (ع) عن رجل، زوج ابنته ابن أخيه وأمهرها بيتا وخادما ثم مات الرجل قال: يؤخذ المهر من وسط المال، قال: قلت: فالبيت والخادم؟ قال: وسط من البيوت (2) والخادم وسط من الخدم، قلت: ثلاثين أربعين دينارا؟ والبيت نحو من ذلك؟
فقال: هذا سبعين ثمانين دينارا (أ) ومائة نحو من ذلك.
9670 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله الكاهلي قال:
حدثني حمادة بنت الحسن اخت أبي عبيدة الحذاء قالت: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل تزوج امرأة وشرط لها أن لا يتزوج عليها ورضيت أن ذلك مهرها قالت: فقال أبوعبدالله (ع): هذا شرط فاسد لايكون النكاح إلا على درهم أو درهمين (3).
9671 - 10 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: قال أبوعبدالله (ع): في رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ثم دخل بها قال: لها صداق نسائها.
9672 - 11 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن أبراهيم، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يتزوج بعاجل وآجل قال: الاجل إلى موت أو فرقة.
9673 - 12 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن موسى بن بكر عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) في رجل أسر صداقاوأعلن أكثر منه فقال: هوالذي أسر
____________
(1) هذا هو المشهور وتوقف فيه بعض المتأخرين للجهالة وضعف الرواية وقالوا بلزوم مهر المثل والقائلون بالمشهور قصروا الحكم على الخادم والدار والبيت. (آت)
(2) لعل غرض السائل انه يجوز ارجاع الخادم الوسط والبيت الوسط إلى القيمة ولماعين القيمة قليلا اجاب بالاكثر وقرره بالجواز والله اعلم. (آت)
(3) يدل على ما هو المشهور من أن هذه الشروط فاسدة ولا تصير لفساد العقد والمشهور صحة العقد وان حكمها في المهر حكم المفوضة. (آت) (*)
الصفحة 382
وكان عليه النكاح. (1)
9674 - 13 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: قال أبوجعفر (ع): تدري من أين صارمهور النساء أربعة آلاف؟ قلت: لا، قال: فقال: إن ام حبيب بنت أبي سفيان كانت بالحبشة فخطبها النبي (صلى الله عليه وآله) وساق إليها عنه النجاشي أربعة آلاف فمن ثم يأخذون به فأما المهرر فاثنتا عشرة أوقية ونش.
9675 - 14 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن جعفر، عن أحمد بن بشر، عن علي بن أسباط، عن البطخي، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) في رجل تزوج امرأة على سورة من كتاب الله ثم طلقها قبل أن يدخل بها فبما يرجع عليها؟ قال:
بنصف مايعلم به مثل تلك السورة.
9676 - 15 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)
قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): أيما امرأة تصدقت على زوجها بمهرها قبل أن يدخل بها إلا كتب الله لها بكل دينار عتق رقبة، قبل: يا رسول الله فكيف بالهبة بعد الدخول؟ قال:
إنما ذلك من المودة والالفة.
7 967 - 16 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: ماأدنى ما يجزئ من المهر؟ قال: تمثال من سكر.
9678 - 17 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)
قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله يغفر كل ذنب يوم القيامة إلا مهر امرأة ومن اغتصب أجيرا أجره ومن باع حرا.
9679 - 18 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن عيسى، عن المشرقي، عن عدة حدثوه، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال: إن الامام يقضي عن المؤمنين الديون ما خلامهور النساء.
____________
(1) وذالك لان العقود بالقصود، أو لتقدمه. (*)
الصفحة 383
(باب)
* (ان الدخول يهدم العاجل) *
0 968 - 1 - علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد ابن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) قال: دخول الرجل على المرأة يهدم العاجل. (1)
9681 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن العلاء ابن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) في الرجل يتزوج المرأة ويدخل بها ثم تدعي عليه مهرها، فقال: إذا دخل بها فقدهدم العاجل.
9682 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيدبن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يدخل بالمرأة ثم تدعي عليه مهرها، فقال: إذا دخل بها فقد هدم العاجل.
(باب)
* (من يمهرالمهر ولاينوى قضاه)
3 968 - 1 - علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن ابن فضال، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (ع) قال: من أمهر مهرا ثم لاينوي قضاء ه كان بمنزلة السارق (2).
4 968 - 2 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله (ع) قال: من تزوج المرأة ولا يجعل في نفسه أن يعطيها مهرها فهو زنا (3).
9685 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن ربعي بن عبدالله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يتزوج المرأة ولا يجعل في نفسه أن يعطيها مهرها فهو زنا.
____________
(1) يعنى الزوج إذا لم يدخل بالمرأة فمهرها عاجل ولها المطالبة قبل الدخول اما إذا دخل بها صار المهر مؤجلا. (كذا في هامش المطبوع).
(2) ظاهره عدم بطلان الغقد بذالك كما هوالمشهور.
(3) أى كالزنا في العقوبة لكن الظاهر أنه لايعقب عليها إذا أدى بعد ذالك كما روى في الاخبار. (آت نقله عن والده) (*)
الصفحة 384
(باب)
* (الرجل يتزوج المرأة بمهر معلوم ويجعل لابيها شيئا) *
9686 - 1 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الوشاء، عن الرضا (ع) قال: سمعته يقول: لو أن رجلا تزوج امرأة وجعل مهرها عشرين ألفا وجعل لابيها عشرة آلاف كان المهر جايزا والذي جعل لابيها فاسدا.
(باب)
* (المرأة تهب نفسها للرجل)
9687 - 1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، ومحمد بن إسماعيل عن الفضل شاذان، عن صفوان، ومحمد بن سنان جميعا، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال:
سألت أبا عبدالله (ع) عن المرأة تهب نفسها للرجل ينكحها بغير مهر؟ فقال: إنما كان هذا للنبي (صلى الله عليه وآله) وأما لغيره فلا يصلح هذا حتى يعوضها شيئا يقدم إليها قبل أن يدخل بها قل أو كثر ولو ثوب أودرهم وقال: يجزئ الدرهم.
9688 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود ابن سرحان، عن، زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن قول الله عزوجل: " وامرأة مؤمنه إن وهبت نفسها للنبي (1) " فقال: لا تحل الهبة إلا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وأما غيره فلا يصلح نكاح إلا بمهر.
9689 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا تحل الهبة إلا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وأما غيره فلا يصلح نكاح إلا بمهر.
9690 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عبدالله بن سنان، عن
____________
(1) الحزاب: 50. (*)
الصفحة 385
أبي عبدالله (ع) في امرأة وهبت نفسها لرجل أو وهبهاله وليها؟ فقال: لا، إنما كان ذلك لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وليس لغيره، إلا أن يعوضها شيئا قل أو كثر.
9691 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أبي القاسم الكوفي، عن عبدالله بن المغيرة، عن رجل، عن أبي عبدالله (ع) في امرأة وهبت نفسها لرجل من المسلمين قال:
إن عوضها كان ذلك مستقيما.
(باب)
* (اختلاف الزوج والمرأة واهلها في الصداق) *
9692 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، وجميل بن صالح، عن الفضيل، عن أبي جعفر (ع) في رجل تزوج امرأة ودخل بها وأولدها ثم مات عنها فادعت شيئا من صداقها على ورثة زوجها فجاءت تطلبه منهم وتطلب الميراث، فقال: أما الميراث فلها أن تطلبه وأما الصداق فالذي أخذت من الزوج قبل أن يدخل بها هو الذي حل للزوج به فرجها قليلا كان أو كثيرا إذا هي قبضته منه وقبلت ودخلت عليه ولاشئ لها بعد ذلك (1)
9693 - 2 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الزوج والمرأة يهلكان جميعا فيأتي ورثة المرأة
____________
(1) هذا مخالف للمشهور بين المتأخرين ويمكن حمله على أنها رضيت ذالك عوضا عن مهرها وحمله الشيخ - رحمه الله عليه - في التهذيب على ماإذا لم يكن قد سمى لها مهرا وساق اليها شيئا فليس لها بعد ذالك دعوى المهر وكان مااخذته مهرها. وقال الشهيد الثانى - رحمه الله -:
هذا القول هوالمشهور بين الاصحاب خصوصا المتقدمين منهم ولاشتهاره وافقهم ابن ادريس عليه مستندا إلى الاجماع والموافق للاصول انهاان رضيت به مهرا لم يكن لها غيره والا فلها مع الدخول مهر المثل ويحسب ماوصل إليها منه اذالم يكن على وجه التبرع ويمكن حمله الرواية على الشق الاول وفى المختلف حملها على أنه قد كان في زمن الاول الا يدخل الرجل حتى يقدم المهر فلعل منشأ الحكم العادة والعادة الان بخلاف ذالك فان فرض ان كانت العادة في بعض الازمان والاصقاع كالعادة القديمة كان الحكم كما تقدم والا كان القول قولها. (آت) (*)
الصفحة 386
فيدعون على ورثة الرجل الصداق، فقال: وقدهلكا وقسم الميراث؟ فقلت: نعم فقال: ليس لهم شئ، قلت: وكانت المرأة حية فجاءت بعد موت زوجها تدعي صداقها؟ فقال: لا شئ لها وقد أقامت معه مقرة حتى هلك زوجها، فقلت: فإن ماتت وهو حي فجاءت ورثتها يطالبونه بصداقها فقال: وقد أقامت معه حتى ماتت لاتطلبه؟ فقلت: نعم، فقال: لاشئ لهم قلت: فان طلقها فجاءت تطلب صداقها؟ قال: وقدأقامت لاتطلبه حتى طلقها لاشئ لها، قلت: فمتى حد ذلك الذي إذا طلبته كان لها؟ قال: إذا هديت إليه ودخلت بيته ثم طلبت بعد ذلك فلا شئ لها إنه كثير لها أن تستحلف بالله مالها قبله من صداقها قليل ولا كثير (1).
9694 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (ع) في رجل تزوج امرأة فلم يدخل بها فادعت أن صداقها مائة دينار و ذكر الزوج أن صداقها خمسون دينارا وليس بينهما بينة فقال: القول قول الزوج مع يمينه.
9695 - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عبدالحميد، عن أبي جميلة، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبدالله (ع): قال: إذا دخل الرجل بامرأته ثم ادعت المهرو قال: قد أعطيتك فعليه البينة وعليه اليمين (2).
____________
(1) (كان لها) هكذا في عامة نسخ الكافى وفى التهذيب ج 2 ص 216 والاستبصار ج 3 ص 222 نقلا عن المصنف - رحمه الله -: (اذاطلبته لم يكن لها) ولعله الاصح. وقال المجلسى: قوله (انه كثير) لعل المعنى أن الزمان ما بين العقد والدخول كثير يكفى لعدم سماع قولها بعد ذلك وحمل أنه اختلف الزوجان بعدالدخول في اصل تعيين المهر فالقول قول الزوج ويشكل بانه يلزم حينئذ مهر المثل وحمله بعض المتاخرين على ما اذاادعى شيئا يسيرا أقل ما يسمى مهرا ولم يسلم التفويض ليثبت مهر المثل فالقول قوله ويمكن حمله على أنه كان الشائع في ذلك الزمان أخذ المهر قبل الدخول فالمرأة حينئذ يدعى خلاف الظاهر فهى مدعية كما هوأحد معانى المدعى فالزوج منكر وإذا تستحلفه وهذا الخبر صريح في نفى الهدم.
(2) المشهور بين الاصحاب أن القول قول الزوجة مع يمينها وقال ابن جنيد: اذاكان النزاع قبل الدخول فالقول قول الزوجة وان كان بعدها فالقول قول الزوج واستدل بهذا الخبر وغيره من الاخبار. (آت) (*)
الصفحة 387
(باب)
* (التزويج بغير بينة) *
9696 - 1 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة بن أعين قال: سئل أبوعبدالله (ع) عن الرجل يتزوج المرأة بغير شهود فقال: لا بأس بتزويج البتة فيما بينه وبين الله إنما جعل الشهود في تزويج البتة من أجل الولد لولا ذلك لم يكن به بأس.
9697 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (ع) قال: إنما جعلت البينات للنسب والمواريث، وفي رواية اخرى والحدود.
9698 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يتزوج بغير بينة قال: لا بأس.
9699 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن داود النهدي، عن ابن أبي نجران عن محمد بن الفضيل قال: قال أبوالحسن موسى (ع) لابي يوسف القاضي: إن الله تبارك و تعالى أمر في كتابه بالطلاق وأكدفيه بشاهدين ولم يرض بهما إلا عدلين (1) وأمر في كتابه بالتزويج فأهمله بلا شهود فأثبتم شاهدين فيما أهمل وأبطلتم الشاهدين فيما أكد.
(باب)
* (ما احل للنبي (صلى الله عليه وآله) من النساء) *
9701 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن قول الله عزوجل: " يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك (2) " قلت: كم أحل له من النساء؟ قال: ماشاء من شئ
____________
(1) في بعض النسخ [لم يوص بهما الاعدلين].
(2) الاحزاب: 50. (*)
الصفحة 388
قلت: قوله: " لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج (1) "؟ فقال: لرسول الله (صلى الله عليه وآله) أن ينكح ماشاء من بنات عمه وبنات عماته وبنات خاله وبنات خالاته وأزواجه اللاتي هاجرن معه وأحل له أن ينكح من عرض المؤمنين بغير مهر وهي الهبة ولا تحل الهبة إلا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) فأما لغير رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلا يصلح نكاح إلا بمهر وذلك معنى قوله تعالى: " وامرأة مؤمنه إن وهبت نفسها للنبي (2) " قلت: أرأيت قوله: " ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء (3) " قال: من آوى فقد نكح ومن أرجا فلم ينكح، قلت:
قوله: لا يحل لك النساء من بعد قال: إنماعنى به النساء اللاتي حرم عليه في هذه الاية " حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم وأخواتكم - إلى آخرالاية - (4) " ولو كان الامر كما يقولون كان قد أحل لكم مالم يحل له إن أحدكم يستبدل كلما أراد ولكن ليس الامر كما يقولون إن الله عزوجل أحل لنبيه (صلى الله عليه وآله) ما أراد من النساء إلا ماحرم عليه في هذه الاية التي في النساء.
9701 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أبي نجران، عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله عزوجل: " لايحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك " فقال: أراكم وأنتم تزعمون أنه يحل لكم مالم يحل لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد أحل الله تعالى لرسوله (صلى الله عليه وآله) أن يتزوج من النساء ماشاء إنما قال: لايحل لك النساء من بعد الذي حرم عليك قوله: " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم - إلى آخر الاية - " (4).
____________
(1) الاحزاب: 53.
(2) الاحزاب: 49.
(3) الاحزاب: 51 اختلف المفسرون في أن آية (لايحل لك النساء) محكمة أو منسوخة بقوله تعالى: (ترجى من تشاء منهن الاية) والاظهر أنها منسوخة وفى هذه الاخبار دلالة بحسب الظاهر على رد من ذهب من المفسرين إلى ان معنى قوله تعالى: (ترجى من تشاء منهن) تؤخرها وتترك مضاجعتها ومعنى قوله: ((تؤوى اليك من تشاء) تضم إليك وتضاجعها فيكون المراد بالارجاء بناء على هذا الخبر النكاح وبالايواء ترك النكاح على عرف اهل الشرع (رفيع الدين)
(كذا في هامش المطبوع)
(4) النساة: 23. (*)
الصفحة 389
9702 - 3 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن جميل بن دراج، ومحمد بن حمران، عن أبي عبدالله (ع) قالا: سألنا أبا عبدالله (ع) كم احل لرسول الله (صلى الله عليه وآله) من النساء؟ قال: ماشاء يقول بيده هكذا وهي له حلال - يعني يقبض يده (1) -.
3 970 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن عبدالكريم ابن عمرو عن أبي بكرالحضرمي، عن أبي جعفر (ع) في قول الله عزوجل لنبيه (صلى الله عليه وآله):
" يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك. (2) " كم أحل له من النساء؟ قال: ماشاء من شئ قلت: (قوله عزوجل:) " وامرأة مؤمنه إن وهبت نفسها للنبي " فقال: لاتحل الهبة إلا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وأما لغير رسول الله فلا يصلح نكاح إلا بمهر، قلت: أرأيت قول الله عزوجل:
" لا يحل لك النساء من بعد " فقال: إنما عنى به لايحل لك النساء التي حرم الله في هذه الاية " حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم إلى آخرها (3) " و لوكان الامر كما تقولون: كان قد أحل لكم مالم يحل له لان أحدكم يستبدل كلما أراد ولكن ليس الامر كما يقولون: إن الله عزوجل أحل لنبيه (صلى الله عليه وآله) أن ينكح من النساء ما أراد إلا ما حرم عليه في هذه الاية في سورة النساء. (4)
____________
(1) (يقول بيده) أى يشير، وفى معنى القول توسع. ولعل قبض يده (عليه السلام) كناية عن أنه يحل له ماشاء على القطع بحيث لايحوم حوله شائبة ولايحيطه شك وريب.
(2) الاحزاب: 50.
(3) النساء: 2 2.
(4) قوله: (إنما عنى به - الخ -) اعلم أن فيما تضمنته هذه الاخبار الاربعة التى بعضها صحيح نظر من وجهين احدهما أنه لوكان المراد بالنساء في قوله تعالى: (ولايحل لك النساء) من كن حرمن في تلك الاية بعد نزولهالزم خلو هذه الاية من الفائدة بعد نزول تلك ضرورة ان عدم حلهن مستفاد من التحريم فيها وثانيهما انه على هذا التقدير لامعنى لقوله: (ولاأن تبديل بهن من أزواج) لانه عبارة عن تطليق واحدة منهن وأخذ غيرها بدلها ولهذا أعرض عن ما تضمنته الاصحاب رحمهم الله وعمموا في النساء بعد التسع التى كانت تحته (صلى الله عليه وآله) وحكموا بالتحريم عليه وعدواذالك من خصائصه (صلى الله عليه وآله) لكنهم قالوا: ان هذه الاية نسخت بقوله تعالى: (انا (*)
الصفحة 390
9704 - 5 - وعنه، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، وغيره في تسمية نساء النبي (صلى الله عليه وآله) و نسبهن وصفتهن: عائشة، وحفصة، وام حبيب بنت أبي سفيان بن حرب، وزينب بنت جحش وسودة بنت زمعة، وميمونة بنت الحارث، وصفية بنت حي بن أخطب، وام سلمة بنت أبي امية وجويرية بنت الحارث.
وكانت عائشة من تيم وحفصة من عدي وام سلمة من بني مخزوم وسودة من بني أسد بن عبدالعزى وزينب بنت جحش من بني أسد وعدادها من بني امية وام حبيب بنت أبي سفيان من بني امية وميمونة بنت الحارث من بني هلال وصفية بنت حي بن أخطب من بني إسرائيل ومات (صلى الله عليه وآله) عن تسع نساء وكان له سواهن التي وهبت نفسها للنبي (صلى الله عليه وآله) وخديجة بنت خويلد ام ولده وزينب بنت أبي الجون التي خدعت والكندية (1).
____________
احللنا لك - الاية -) وان تقدمها قراءة فهو مسبوق بها نزولا وذا في القرآن غير عزيز.
ويمكن أن يجاب من الوجهين أما عن الاول فبان الفائدة في نزول هذه الاية بعد تلك الدلالة على انها لا تنسخ ابدا لدلالة الهيئة الاستقبالة الاستمرارية عليه فتحريمهن باق إلى يوم القيامة واما عدم التبدل بهن من أزواج بالمعنى الذى سنذكره فهو منسوخ إما بقوله: (انا أحللنا لك - الاية) وإما بقوله تعالى ((ترجى من تشاء منهن - الاية) على رأى. واما عن الثانى فبارتكاب التجريد في التبدل فيكون النفى واردا على أخذ البدل عنهن من الازواج من غير اعتبار تطليقهن وذا شائع ذائع عند الائمة البيانية ويكون منسوخا بهما كما عرفت ويمكن أن يقال بناء على هذا التأويل كما أنهن حرمن عليه بأعيانهن حرمت الازواج المتبدل بهن على قصد التعويض عنهن فيكون مفاد الايتين أن الله تعالى أحل لنبيه (صلى الله عليه وآله) أن ينكح من النساء ما أراد على أى وجه شاء ولوكان على وجه الاستبدال بالنساء التى كانت تحته (صلى الله عليه وآله) لاالنساء التى حرمن عليه باعيانهن كما في آية النساء أو المعوض عنهن المتبدل بهن كما في هذه الاية فيكون بتمامها من المحكمات دون المنسوخات ويؤيد التشبيه بالمحرمات في الظهار فانه سبب للتخريم فيجوز ان يكون التعويض عنهن ايضا له سببا وهذا المعنى وإن كان نادرا بعيدا لم يقل به احدامن الفقهاء ولااحد من المفسرين صريحا ولم يتعرضوا له قبولا ولاردا لكن بالنظر إلى توسيع دائرة التأويل وتكثر بطون التنزيل وعدم حسن إطراح الاخبار بالجرح والتعديل ربما يقبله من كان له قلب سديد ومن ألقى السمع وهوشهيد (لاستادى اب ره) كذا في هامش المطبوع.
(1) قوله: (خدعت) اى خدعتها عائشة وحفصة كما سيأتى في باب آخر في ذكر ازواج النبى (صلى الله عليه وآله) لكن فيه أن المخدوعة هى العامرية وبنت ابى الجون كندية وليست بمخدوعة والاشهر أن المخدوعة هى اسماء بنت النعمان فهذا لايوافق المشهور وماسيأتى ذكره ولعله اشتبه عليه عند الكتابة ولو قيل: بسقوط الواو قبل (التى) لايستقيم ايضا كما لايخفى. (آت) (*)
الصفحة 391
9705 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يتزوج على خديجة.
9706 - 7 - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن عاصم بن حميد، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن أبي عبدالله (ع) قال: تزوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) ام سلمة زوجها إياه عمربن أبي سلمة وهو صغير لم يبلغ الحلم (1).
9707 - 8 - أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسن بن فضال، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن أبي بصصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: أرأيت قول الله عزوجل: " لايحل لك النساء من بعد " فقال: إنما لم يحل له النساء التي حرم الله عليه في هذه الاية " حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم " في هذه الاية كلها ولو كان الامر كما يقولون لكان قد أحل لكم مالم يحل له هو لان أحدكم يستبدل كلما أراد ولكن ليس الامركما يقولون أحاديث آل محمد (صلى الله عليه وآله) خلاف أحاديث الناس إن الله عزوجل أحل لنبيه (صلى الله عليه وآله) أن ينكح من النساء ما أراد إلا ماحرم عليه في سورة النساء في هذه الاية.
(باب)
* (التزويج بغير ولى) *
9708 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمربن اذينة، عن الفضيل ابن يسار، ومحمد بن مسلم، وزرارة بن أعين، وبريد بن معاوية، عن أبي جعفر (ع) قال:
المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولي عليها إن تزويجها بغير ولي جائز (2).
9709 - 2 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن
____________
(1) لعله كان وكيلا لها في ابقاع العقد فيدل أنه يجوز للطفل المميز ايقاع الصيغة اوالمعنى أنه وقع العقد برضاه وان لم لكن رضاه مؤثرا والاول اظهر. (آت)
(2) لاخلاف في عدم ثبوت الولاية على الثيب وظاهر الروايات المراد بالثيب من زالت بكارته بوطى مستند إلى تزويج صحيح لا غير كما قاله بعض الفقهاء من المتأخرين. (*)
الصفحة 392
أبي مريم، عن أبي عبدالله (ع) قال: الجارية البكر التي لها أب لاتتزوج إلا بإذن أبيها وقال: إذا كانت مالكة لامرها تزوجت متى شاءت.
9710 - 3 - أبان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (ع) قال: تزوج المرأة من شاءت إذا كانت مالكة لامرها فإن شاءت جعلت وليا.
9711 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن عمربن أبان الكلبي، عن ميسرة قال: قلت لابي عبدالله (ع): ألقي المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد فأقول لها: لك زوج؟ فتقول: لا، فأتزوجها؟ قال: نعم، هي المصدقة على نفسها.
9712 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال: في المرأة الثيب تخطب إلى نفسها قال: هي أملك بنفسها تولى أمرها من شاءت إذا كان كفوا بعد أن تكون قد نكحت رجلا قبله (1).
9713 - 6 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحسن بن زياد قال: قلت لابي عبدالله (ع): المرأة الثيب تخطب إلى نفسها؟
قال: هي أملك بنفسها تولى أمرها من شاءت إذا كان لا بأس به بعد أن تكون قد نكحت زوجا قبل ذلك.
9714 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالعزيز العبدي، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن مملوكة كانت بيني وبين وارث معي فأعتقناها (2) ولها أخ غائب وهي بكر أيجوز لي أن أتزوجها أو لايجوز إلا بأمر أخيها؟ قال:
بلى يجوز ذلك أن تزوجها، قلت: أفأتزوجها إن أردت ذلك؟ قال: نعم.
9715 - 8 - أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة بن أعين قال:
سمعت أبا جعفر (ع) يقول: لاينقض النكاح إلا الاب.
____________
(1) الظاهر أن الثيوبة المعتبرة في الاستقلال انما هو إذا كان بالتزويج. (آت)
(2) في بعض النسخ [فأعتقها]. (*)
الصفحة 393
* (باب) *
(استيمار البكر ومن يجب عليه استيمارها ومن لايجب عليه) *
9716 - 1 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علاء بن رزين، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا تزوج ذوات الاباء من الابكار إلا بإذن آبائهن.
7 971 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (ع) قال: لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ليس لها مع الاب أمر وقال: يستأمرها كل أحدما عدا الاب (1).
9718 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود ابن سرحان، عن أبي عبدالله (ع) في رجل يريد أن يزوج اخته قال: يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها وإن أبت لم يزوجها وإن قالت: زوجني فلانا فليزوجها ممن ترضى واليتيمة في حجر الرجل لايزوجها إلا برضاها (2).
9719 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي عن أبي عبدالله (ع) في الجارية يزوجها أبوها بغير رضا منها قال: ليس لها مع أبيها أمر
____________
(1) قال السيد - رحمه الله - في شرح النافع: الظاهر أن المراد يستأمر الجارية كل أحد الا إذا كان لها اب فانها لاتستأمر كما يدل عليه أول الخبر وقال العلامة - رحمه الله -: يمكن أن يكون المراد بالابوين الاب والجد واذاكان المراد الاب والام ففى الام محمول على الاستحباب ويمكن أن يقال في تلك الاخبار انها في غيرالبكر محمولة على الاستحباب ففى البكر أيضا كذالك والا يلزم عموم المجاز. (آت)
(2) المشهور بين الاصحاب انه يكفى في اذن البكر سكوتها ولايعتبر النطق وخالف ابن ادريس ولو ضحكت فهو اذن ونقل عن ابن البراج انه الحق بالسكوت والضحك البكاء وهو مشكل واما الثيب فيعتبر نطقها بلا خلاف والحق العلامة بالبكر من زالت بكارتها بطفرة اوسقط او نحو ذالك لان حكم الابكار انما يزول بمخالطة الرجال. وهو غير بعيد وان كان الاولى اعتبار النطق في غير البكر مطلقا. (آت) (*)
الصفحة 394
إذاأنكحها جازنكاحه وإن كانت كارهة قال: وسئل عن رجل يريد أن يزوج اخته قال يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها وإن أبت لم يزوجها (1).
9720 - 5 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، عن أبان، عن فضل بن عبدالملك عن أبي عبدالله (ع) قال: لاتستأمر الجارية التي بين أبويها إذا أراد أبوها أن يزوجها هو أنظر لها وأما الثيب فإنها تستأذن وإن كانت بين أبويها إذا أرادا أن يزوجاها.
9721 - 6 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن عبدالله بن الصلت قال: سألت أباالحسن الرضا (ع) عن الجارية الصغيرة يزوجها أبوها ألها أمر إذا بلغت؟ قال: لا ليس لها مع أبيها أمر، قال: وسألته عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء ألها مع أبيها أمر؟ قال: لا ليس لها مع أبيها أمر مالم تكبر (2).
9722 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن الحسن الاشعري قال: كتب بعض بني عمي إلى أبي جعفر الثاني (ع): ماتقول في صبية زوجها عمها فلما كبرت أبت التزويج؟ فكتب بخطه: لا تكره على ذلك والامر أمرها (3).
9723 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قال أبوالحسن (ع) في المرأة البكر إذنها صماتها والثيب أمرها إليها.
9724 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت أبا الحسن (ع) عن الصبية يزوجها أبوها ثم يموت وهي صغيرة فتكبر قبل أن يدخل بها زوجها أيجوز عليها التزويج أو الامر إليها؟ قال: يجوز عليها تزويج أبيها. (4)
____________
(1) يدل على استقلال الاب. (آت)
(2) في بعض النسخ [ما لم تثيب].
(3) ظاهره أن مع التجويز تصح العقد والمشهور صحة النكاح الفضولى وتوقفه مع الاجازة و ذهب الشيخ في النهاية إلى البطلان والاخبار تدل على المشهور. (آت)
(4) يدل على سقوط ولاية الاب بمحض التزويج من غير دخول. (آت)
الصفحة 395
(باب)
* (الرجل يريد أن يزوج ابنته ويريد أبوه أن يزوجها رجلا آخر) *
9725 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيدبن زرارة قال: قلت لابي عبدالله (ع): الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل ويريد جدها أن يزوجها من رجل آخر فقال: الجد أولى بذلك مالم يكن مضارا إن لم يكن الاب زوجها قبله ويجوز عليها تزويج الاب والجد.
6 972 - 2 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (ع) قال: إذا زوج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه ولابنه أيضا أن يزوجها، فقلت: فإن هوى أبوها رجلا وجدها رجلا؟ فقال: الجد أولى بنكاحها.
7 972 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي المغرا، عن عبيدبن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) قال: إني لذات يوم عند زياد بن عبيد الله الحارثي إذجاء رجل يستعدي على أبيه (1) فقال: أصلح الله الامير إن أبي زوج ابنتي بغير إذني، فقال زياد لجلسائه الذين عنده: ما تقولون فيما يقول هذا الرجل؟ قالوا:
نكاحه باطل، قال: ثم أقبل علي فقال: ما تقول يا أبا عبدالله؟ فلما سألني أقبلت على الذين أجابوه فقلت لهم: أليس فيما تروون أنتم عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن رجلا جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنت ومالك لابيك؟ قالوا: بلى، فقلت لهم: فكيف يكون هذا وهو ماله لابيه ولايجوز نكاحه (عليه)؟ قال: فأخذ بقولهم وترك قولي.
8 972 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان (جميعا)، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، ومحمد بن حكيم، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا زوج الاب والجد كان التزويج للاول فإن كان جميعا في حال واحدة فالجد أولى.
____________
(1) يستعدى على أبيه أى يستعين ويستنصر عليه. (في) (*)
الصفحة 396
9 972 - 5 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، عن أبان، عن الفضل بن عبدالملك، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن الجد إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا وكان الجد مرضيا جاز، قلنا: فإن هوى أبوالجارية هوى وهوى الجد هوى وهما سواء في العدل والرضا؟ قال: أحب إلي أن ترضى بقول الجد.
9730 - 6 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود بن الحصين، عن أبي العباس، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذزوج الرجل فأبى ذلك والده فإن تزويج الاب جائز وإن كره الجد ليس هذا مثل الذي يفعله الجد ثم يريد الاب أن يرده. (1)
(باب)
* (المرأة يزوجها وليان غير الاب والجد كل واحد من رجل آخر) *
9731 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال قضى أمير المؤمنين (ع) في امرأة أنكحها أخوها رجلا ثم أنكحتها أمها بعد ذلك رجلا وخالها أو أخ لها صغير فدخل بها فحبلت فاحتكما فيها فأقام الاول الشهود فألحقها بالاول وجعل لها الصداقين جميعا ومنع زوجها الذي حقت له أن يدخل بها حتى تضع حملها ثم ألحق الولد بأبيه. (2)
9732 - 2 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن وليد بياع الاسفاط قال: سئل أبوعبدالله (ع) وأنا عنده عن جارية كان لها أخوان زوجها الاكبر بالكوفة وزوجها الاصغر بأرض
____________
(1) يعنى ليس الذى وقع من الاب ومضى مثل الذى لم يقع بعد من الجد فان هوى الجد في الثانى مقدم على هوى الاب بخلاف الاول. (في)
(2) حمله في الاستبصار على ما إذا جعلت أمرها إلى أخويها اذ لا ولاية لغير الاب والجد وانما الحق الولد بابيه للشبهة. (في) (*)
الصفحة 397
اخرى قال: الاول بها أولى إلا أن يكون الاخر قد دخل بها فإن دخل بهافهي امرأته ونكاحه جائز (1).
9733 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سأله رجل عن رجل مات وترك أخوين والبنت والابنة صغيرة فعمد أحد الاخوين الوصي فزوج الابنة من ابنه ثم مات أبوالا بن المزوج فلما أن مات قال الاخر: أخي لم يزوج ابنه فزوج الجارية من ابنه فقيل للجارية: أي الزوجين أحب إليك الاول أو الاخر؟ قالت: الاخر، ثم إن الاخ الثاني مات وللاخ الاول ابن أكبر من الابن المزوج فقال للجارية: اختاري أيهما أحب إليك الزوج الاول أو الزوج الاخر؟ فقال: الرواية فيها أنها للزوج الاخير وذلك أنها (تكون) قد كانت. أدركت حين زوجها وليس لها أن تنقض ما عقدته بعد إدراكها. (2)
(باب)
* (المرأة تولى أمرها رجلا ليزوجها من رجل فزوجها من غيره) *
9734 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) في امرأة ولت أمرها رجلا فقالت: زوجني فلانا فقال: إني لا ازوجك حتى تشهدي لي أن أمرك بيدي فأشهدت له فقال عند التزويج للذي يخطبها: يا فلان عليك. كذا وكذا قال: نعم، فقال هو للقوم:
أشهدوا أن ذلك لها عندي وقد زوجتها نفسي فقالت المرأة: لا، ولا كرامة وما أمري إلا
____________
(1) قال في النافع: إذا زوجها الاخوان برجلين فان تبرعا اختارت ايهما شاءت وان كانا وكيلين وسبق احدهما فالعقد له وان اتفقا بطلا وقيل: العقد للاكبر وقال السيد في شرحه: يتحقق اتفاقا العقدين باقترانهما في القبول والقول بصحة عقدالاكبر للشيخ واتباعه لرواية بياع الاسفاط والرواية ضعيفة السند بالاشتراك قاصرة عن افادة المطلوب ويمكن حملها على ما اذاكانا فضوليين وكان معنى قوله:
(الاول احق بها أنه يستحب لها اجازة عقد الاكبر الذى هو الاول الا أن يكون الاخير دخل بها فان الدخول اجارة العقد. (آت)
(2) يدل على عدم ولاية الوصى في النكاح ويمكن حمله على عدم وصايته في النكاح خصوصا جمعا بين الاخبار. (آت) (*)
الصفحة 398
بيدي وما وليتك أمري إلا حياء من الكلام، قال: تنزع منه وتوجع رأسه.
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبدالله (ع) مثله.
(باب)
* (ان الصغار إذا زوجوا لم يأتلفوا) *
9735 - 1 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله - أو أبي الحسن (ع) - قال: قيل له:
إنا نزوج صبياننا وهم صغار، قال: فقال: إذا زوجوا وهم صغارلم يكادوا يتألفوا.
(باب)
* (الحد الذى يدخل بالمرأة فيه) *
9736 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبى نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (ع) قال: لا يدخل بالجارية حتى يأتي لها تسع سنين أو عشر سنين.
9737 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال: إذا تزوج الرجل الجارية وهي صغيرة فلا يدخل بها حتى يأتي لها تسع سنين.
9738 - 3 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن صفوان بن يحيى، عن موسى ابن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: لايدخل بالجارية حتى يأتي لها تسع سنين أو عشر سنين.
9739 - 4 - عنه، عن زكريا المؤمن أو بينه وبينه رجل ولا أعلمه إلا حدثني عن عمار
الصفحة 399
السجستاني قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول لمولى له: انطلق فقل للقاضي: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حد المرأة أن يدخل بها على زوجها ابنة تسع سنين.
(باب)
* (الرجل يتزوج المرأة ويتزوج ابنه ابنتها)
9740 - 1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عيص ابن القاسم، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يطلق امرأته ثم خلف عليها رجل بعد فولدت للاخر هل يحل ولدها من الاخر لولد الاول من غيرها؟ قال: نعم، قال: وسألته عن رجل أعتق سرية له ثم خلف عليها رجل بعده ثم ولدت للاخر هل يحل ولدها لولد الذي أعتقها؟ قال: نعم.
9741 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، وأحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسن فضال، عن العباس بن عامر، عن صفوان بن يحيى، عن شعيب العقرقوفي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يكون له الجارية يقع عليها يطلب ولدها فلم يزرق منها ولدا فوهبها لاخيه أو باعها فولدت له أولادا أيزوج ولده من غيرها ولد أخيه منها؟ فقال: أعد علي فأعدت عليه، فقال: لا بأس به.
9742 - 3 - وعنه (1)، عن الحسين بن خالد الصيرفي قال: سألت أبا الحسن (ع) عن هذه المسألة فقال: كررها علي قلت له: إنه كانت لي جارية فلم ترزق مني ولدا فبعتها فولدت من غيري ولدا ولي ولد من غيرها فأزوج ولدي من غيرها ولدها؟ قال: تزوج ما كان لها من ولد قبلك يقول: قبل أن يكون لك. (2)
____________
(1) الضمير هنا وفى مايأتى اما راجع إلى محمد بن الحسين لكن رواية محمد بن الحسين عن الحسين بن خالد بلاواسطة لم يعهد به في الكتاب والواسطة اما محمدبن اسلم او محمدبن مسلم الجبلى على ما في جامع الرواة. واما راجع إلى صفوان والظاهر هو الصحيح لروايته عن زيد بن الجهيم في غير موضع من الكتاب، والله العالم.
(2) قال في النافع: يكره ان يزوج ابنه بنت زوجته اذاولدتها بعد مفارقته ولابأس لمن ولدتها قبل ذالك وقال السيد في شرجه: انما خص الكراهة ببنت الزوجة دون الامة لاختصاص الرواية المتضمنة للكراهة بذالك فما ذكره جدى من أن الاولى التعميم ليس بجيد لان روايات الجواز عامة (*)
الصفحة 400
9743 - 4 - وعنه، عن زيد بن الجهيم الهلالي قال: سألت أباعبدالله (ع) عن الرجل يتزوج المرأة ويزوج ابنه ابنتها، فقال: إن كانت الابنة لها قبل أن يتزوج بها فلا بأس.
(باب)
* (تزويج الصبيان)
9744 - 1 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الفضل بن عبدالملك قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يزوج ابنه وهوصغير قال: لا بأس، قلت: يجوز طلاق الاب، قال: لا، قلت: على من الصداق؟ قال: على الاب إن كان ضمنه لهم وإن لم يكن ضمنه فهو على الغلام إلا أن لا يكون للغلام (1) مال فهو ضامن له وإن لم يكن ضمن وقال: إذا زوج الرجل ابنه فذلك إلى أبيه (2) وإذا زوج الابنة جاز.
5 974 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبدالله ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يزوج ابنه وهو صغير قال: إن كان لابنه مال فعليه المهر، وإن لم يكن للابن مال فالاب ضامن المهرضمن أولم يضمن.
9746 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (ع) قال: سألته عن رجل كان له ولد فزوج منهم اثنين وفرض الصداق ثم مات من أين يحسب الصداق من جملة المال أو من حصتهما؟ قال: من جميع المال إنما هو بمنزلة الدين.
____________
ورواية الكراهة مخصصة. وأقول: لعله لم يعتن برواية الصيرفى عنده ولايخفى انه على تقدير التسليم يصلح لاثبات الكراهة كما هو دأبهم في سائر الاحكام مع أن العلة مشتركة بينهما فتدبر. (آت)
(1) في أكثر النسخ. (الاأن يكون) وقال السيد - رحمه الله -: كذا فيما وقفت عليه من نسخ الكافى والتهذيب ومعناه غير متضح وقد نقله في المسالك هكذا (الا أن لا يكون) والمعنى على هذا واضح. (آت)
(2) في بعض النسخ (فذالك إلى ابنه) فلعل المراد أنه كان التزويج حال بلوغ الابن (كذا في هامش المطبوع) (*)
الصفحة 401
7 974 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمدبن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة الخداء قال: سألت أبا جعفر (ع) عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما، وهما غير مدركين، فقال: النكاح جائز وأيهما أدرك كان له الخيار وإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر إلا أن يكونا قد أدركا ورضيا، قلت: فإن أدرك أحدهما قبل الاخر؟ قال: يجوز ذلك عليه إن هو رضي قلت: فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي بالنكاح ثم مات قبل أن تدرك الجارية أترثه؟ قال: نعم يعزل ميراثها منه حتى تدرك فتحلف بالله مادعاها إلى أخذ الميراث إلا رضاها بالتزويج ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر، قلت: فإن ماتت الجارية ولم يكن أدركت أيرثها الزوج المدرك؟ قال: لا لان لها الخيار إذا أدركت، قلت: فإن كان أبوها هو الذي زوجها قبل أن تدرك؟ قال: يجوز عليها تزويج الاب ويجوز على الغلام والمهر على الاب للجارية. (1)
(باب)
* (الرجل يهوى امرأة ويهوى ابواه غيرها) *
9748 - 1 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن علي بن الحسن بن رباط، عن حبيب الخثعمي، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: إني اريد أن أتزوج امرأة وإن أبوي أرادا غيرها، قال: تزوج التي هويت ودع التي يهوي أبواك. (2)
9748 - 2 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن إسماعيل بن سهل، عن الحسن ابن محمد الحضرمي، عن الكاهلي، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) أنه سئل عن رجل
____________
(1) بمضمونه افتى الاصحاب الاما ورد فيه من تنصيف المهر فان المشهور بين المتأخرين عدمه وقد وردت به روايات اخر وافتى به جماعة من الاصحاب وربما حملت على ماإذا وقع النصف قبل الدخول وهوبعيد. (آت)
(2) يدل على عدم وجوب متابعة رضا الوالدين في النكاح بل على عدم استحبابها ايضا ولعله محمول على ماإذا لم ينته إلى عقوقها. (آت) (*)
الصفحة 402
زوجته امه وهو غائب، قال: النكاح جائز إن شاء المتزوج قبل وإن شاء ترك فإن ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم لامه.
(باب)
* (الشرط في النكاح ومايجوز منه ومالايجوز) *
9750 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) في الرجل يتزوج المرأة إلى أجل مسمى فإن جاء بصداقها إلى أجل مسمى فهي امرأته وإن لم يأت بصداقها إلى الاجل فليس له عليها سبيل وذلك شرطهم بينهم حين أنكحوه فقضى للرجل أن بيده بضع امرأته وأحبط شرطهم.
9751 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد وعبدالله ابني محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي العباس، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يتزوج المرأة ويشترط لها أن لايخرجها من بلدها قال: يفي لها بذلك - أو قال: يلزمه ذلك -. (1)
9752 - 3 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل تزوج امرأة وشرط عليها أن يأتيها إذا شاء وينفق عليها شيئا مسمى كل شهر، قال: لا بأس به. (2)
____________
(1) المشهور بين الاصحاب انه إذا شرط أن لا يخرجها من بلد لزم وذهب ابن ادريس وجماعة من المتأخرين إلى بطلان الشرط وحملوا الخبر على الاستحباب. (آت)
(2) يدل على جواز اشتراط تلك القسمة والانفاق بالمعروف وينافيه ظاهر الخبر الاتى ويمكن حمل هذا الخبر على أن يكون الشرط ما هو من لوازم العقد ان يأتيها اذاشاء اى لاتمنع الوطى متى شاء الزوج ويشترط عليعا ان لايطلب اكثر من النفقة بالمعروف و يمكن حمل الخبر الاتى على الكراهة لانه اذاجاز الصلح على اسقاطهما لايبعد جواز اشتراطه في العقد أو على التقية لان المنع مذهب أكثر العامة واما حمل هذا الخبر على أن المراد لابأس بالعقد فلا ينافى بطلان الشرط فلايخفى بعده. (آت) (*)
الصفحة 403
9753 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة قال: سئل أبوجعفر (ع) عن المهارية (1) يشترط عليها عند عقدة النكاح أن يأتيها متى شاء كل شهر وكل جمعة يوماو من النفقة كذا وكذا قال: ليس ذلك الشرط بشئ ومن تزوج امرأة فلها ما للمرأة من النفقة والقسمة ولكنه إذا تزوج امرأة فخافت منه نشوزا أو خافت أن يتزوج عليها أو يطلقها فصالحته من حقها على شئ من نفقتها أو قسمتها فإن ذلك جائز لا بأس به.
9754 - 5 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن علاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (ع) في الرجل يقول لعبده: أعتقك على أن ازوجك ابنتي فإن تزوجت أو تسريت عليها فعليك مائة دينار فأعتقه على ذلك وتسرى أو تزوج، قال: عليه شرطه.
9755 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسي بن بكر، عن زرارة أن ضريسا كانت تحته بنت حمران فجعل لها أن لايتزوج عليها وأن لايتسرى أبدا في حياتها ولا بعدموتها على أن جعلت له هي أن لاتتزوج بعده وجعلا عليهما من الهدي والحج والبدن وكل مالهما في المساكين إن لم يف كل احد منهما لصاحبه، ثم إنه أتى أبا عبدالله (ع) فذكر ذلك له، فقال: إن لابنة حمران لحقا ولن يحملنا ذلك على أن لا نقول لك الحق اذهب وتزوج وتسر فإن ذلك ليس بشئ وليس شئ عليك ولا عليها وليس ذلك الذي صنعتما بشئ فجاء فتسرى وولد له بعد ذلك أولاد.
9756 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (ع) في امرأة نكحهارجل فأصدقته المرأة وشرطت عليه أن بيدها الجماع والطلاق فقال: خالف السنة وولى الحق من ليس أهله وقضى أن على الرجل الصداق وأن بيده الجماع والطلاق وتلك السنة.
____________
(1) المهيرة على وزن فعيلة كما في الصحاح بمعنى مفعولة بنت حرة تنكح بمهر والجمع مهيرات والمهارى ومهرة بن حيدار أبوقبيلة وفى بعض النسخ [النهارية] وكانه تصحيف ويحتمل أن يصحح ويكون المراد بها التى يتعين الاتيان عليها في النهار (فضل الله) وكذا في هامش المطبوع (*)
الصفحة 404
9757 - 8 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور ابن بزرج قال: قلت لابي الحسن موسى (ع) وأنا قائم: جعلني الله فداك إن شريكا لي كانت تحته امرأة فطلقها فبانت منه فأراد مراجعتها وقالت المرأة: لا والله لا اتزوجك أبدا حتى تجعل الله لي عليك ألا تطلقني ولاتزوج علي، قال وفعل؟ قلت:
نعم قد فعل جعلني الله فداك، قال: بئس ما صنع وما كان يدريه ما وقع في قلبه في جوف الليل أو النهار ثم قال له: أما الان فقل له فليتم للمرأة شرطها فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " المسلمون عند شروطهم " قلت: جعلت فداك إني أشك في حرف، فقال: هو عمران (1)
يمر بك أليس هو معك بالمدينة؟ فقلت: بلى، قال: فقل له: فليكتبها وليبعث بها إلي فجاء نا عمران بعد ذلك فكتبناها له ولم يكن فيها زيادة ولا نقصان فرجع بعد ذلك: فلقيني في سوق الحناطين فحك منكبه بمنكبي فقال: يقرئك السلام ويقول لك: قل للرجل: يفي بشرطه.
9758 - 9 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن أبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي الحسن موسى (ع) قال: سئل وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده فإن لم تخرج معه فإن مهرها خمسون دينارا إن أبت أن تخرج معه ألى بلاده قال: فقال: إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليهافي ذلك ولها مائة دينار التي أصدقها إياها وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين ودار الاسلام فله ما اشترط عليها والمسلمون عند شروطهم وليس له أن يخرج بها ألى بلاده حتى يؤدي إليها صداقها أو ترضى منه من ذلك بما رضيت وهو جائزله.
(باب)
* (المدالسة في النكاح وما ترد منه المرأة) *
9759 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن العباس بن الوليد، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبدالله (ع) في رجل تزوج امرأة حرة فوجدها
____________
(1) أى أن الرجل المذكور هو عمران. وفى بعض النسخ [فقال: إن عمران]. (*)
الصفحة 405
أمة قد دلست نفسها له قال: إن كان الذي زوجها إياه من غير مواليها فالنكاح فاسد قلت:
فكيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه؟ قال: إن وجد مما أعطاها شيئا فليأخذه وإن لم يجد شيئا فلا شئ له عليها وإن كان زوجها إياه ولي لها ارتجع على وليها بما اخذت منه ولمواليها عليه عشر ثمنها إن كانت بكرا وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها قال: وتعتد منه عدة الامة، قلت: فإن جاءت بولد؟ قال: أولادها منه أحرار إذا كان النكاح بغير أذن الموالي. (1)
9760 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن مملوكة قوم أتت قبيلة غير قبيلتها وأخبرتهم أنها حرة فتزوجها رجل منهم فولدت له، قال: ولده مملوكون إلا أن يقيم البينة أنه شهد لها شاهد (2)
أنها حرة فلا تملك ولده ويكونون أحرارا.
9761 - 3 - أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن عبدالله بن بحر، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لابي عبدالله (ع) أمة أبقت من مواليها فأتت قبيله غيرقبيلتها فادعت أنها حرة فوثب عليها رجل فتزوجها فظفر بها مولاها بعد ذلك وقد ولدت أولادا فقال: إن أقام البينة الزوج على أنه تزوجها على أنها حرة اعتق ولدها وذهب القوم بأمتهم فإن لم يقم البينة أوجع ظهره واسترق ولده. (3)
____________
(1) قال الشيخ في التهذيب: قوله (عليه السلام): (أولادها منه احرار) يحتمل ان يكون اراد به شيئين احدهما ان يكون الذى تزوجها قد شهد عنده شاهدان أنها حرة فحينئذ يكون ولدها احرار، الثانى ان يكون ولدها احرارا إذا رد الوالد ثمنهم ويلرمه أن يرد قيمتهم. (*)
(2) لعل المراد به الجنس وفى التهذيب (شاهدان). (آت)
(3) قال السيد - رحمه الله -: الامة إذا ادعت الحرية فتزوجها رجل - على انها حرة سقط عن الزوج الحد دون المهر ولحق به الولد وكان عليه قيمته يوم سقط حيا وانما يتم ذالك إذا ادعت كونها حرة الاصل ولم يكن الزوج عالما بحالها او إذا ادعت العتق وظهر للزوج قرائن أثمرت الظن بصدقها فتوهم الحل بذالك او توهم الحل بمجرد دعواها وإلا فيكون زانيا ويثبت عليه الحد وينتفى عنه الولد وبالجملة فما تقدم من التفصيل في المسائلة السابقة آت هنا وانما افردها الاصحاب بالذكر لورود بعض النصوص بحكمها على الخصوص وظاهر الاصحاب القطع بلزوم (*)
الصفحة 406
9762 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن محمدبن سماعة، عن عبدالحميد (1)، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن رجل خطب إلى رجل ابنة له من مهيرة فلما كان ليلة دخولها على زوجها أدخل عليه ابنة له اخرى من أمة قال: ترد على أبيها وترد إليه امرأته ويكون مهرها على أبيها.
9763 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال:
سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يخطب إلى الرجل ابنته من مهيرة فأتاه بغيرها، قال:
ترد إليه التي سميت له بمهر آخر من عند أبيها والمهر الاول للتي دخل بها.
9764 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل تزوج ألى قوم فإذا امرأته عوراء (2) ولم يبينوا له، قال: يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل (3).
9765 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبدالله بن بكير، عن بعض أصحابه قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يتزوج المرأة بها الجنون و البرص وشبه ذلك، قال: هو ضامن للمهر. (4)
9766 - 8 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي جميلة،
____________
المهر هنا وان كانت عالمة بالتحريم واحتمال العدم قائم واختلفوا في تقديره بالمسمى او مهر المثل او العشر ونصف العشر كمامر والاخير اصح لصحيحة الوليد والفضيل والاظهر أن اولادها حريفكهم بالقيمة وحكم المحقق في الشرايع تبعا للشيخ بأن الولد يكون رقا واستدل بموثقة سماعة ورواية زرارة وليس فيهما دلالة على رقية الولد مع الشبهة بل الظاهر منهما الحكم برقية الولد اذا تزوجها بمجرد دعواها الحرية ولا ريب في ذالك مع ضعف الروايتين اما الاولى فبالاضمار واشتماله على الواقفية واما الثانى فبان في طريقها عبدالله بن بحر وهو ضعيف. (آت)
(1) الظاهر أنه عبدالحميد بن عواض الطائى الثقة من اصحاب الصادق (عليه السلام).
(2) امرأة عوراء التى بها عيب.
(3) العفل والعفلة بالتحريك: شئ يخرج من قبل النساء فيضيق فرجها حتى يمنع الايلاج . قيل هو القرن ومعنى الرواية انه لايرد النكاح بالعور.
(4) حمل على ما بعد الدخول ومع ذالك المشهور أنه يرجع على المدلس كما سيأتى (آت) (*)
الصفحة 407
عن زيد الشحام، عن أبي عبدالله (ع) قال: ترد البرصاء والمجنونة والمجذومة، قلت:
العوراء؟ قال: لا.
9767 - 9 - سهل، عن أحمد بن محمد، عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبدالله (ع) المحدود و المحدودة هل ترد من النكاح؟ قال: لا: قال رفاعة: وسألته عن البرصاء فقال: قضى أمير المؤمنين (ع) في امرأة زوجها وليها وهي برصاء أن لها المهر بما استحل من فرجها وأن المهر على الذي زوجها وإنما صار المهر عليه لانه دلسها ولو أن رجلا تزوج امرأة وزوجها رجل لايعرف دخيلة أمرها لم يكن عليه شئ وكان المهر يأخذه منها (1).
9768 - 10 - سهل، عن أحمد بن محمد، عن داود بن سرحان، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي جميعا، عن أبي عبدالله (ع) في رجل ولته امرأة أمرها أو ذات قرابة أو جار لها لا يعلم دخيلة أمرها فوجدها قد دلست عيبا هو بها، قال: يؤخذ المهر منها ولايكون على الذي زوجها شئ. (2)
9769 - 11 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن بعض أصحاب أبي عبدالله (ع) في اختين اهديتا إلى أخوين في ليلة فأدخلت امرأة هذا على هذا وادخلت امرأة هذا على هذا قال: لكل واحد منهما الصداق بالغشيان وإن كان وليهما تعمد ذلك اغرم الصداق ولايقرب واحد منهما امرأته حتى تنقضي العدة فإذا انقضت العدة؟ صارت كل واحدة منهما إلى زوجها بالنكاح الاول، قيل له: فإن ماتتا قبل انقضاء العدة؟ قال: فقال: يرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما ويرثانهما الرجلان، قيل: فإن مات الرجلان وهما في العدة؟ قال:
ترثانهما ولهما نصف المهر المسمى وعليهما العدة بعد ماتفرغان من العدة الاولى تعتد ان عدة المتوفى عنها زوجها.
9770 - 12 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال في الرجل إذا تزوج المرأة فوجد
____________
(1) الدخل - محركة -: الغدر والخديعة والعيب في الحسب.
(2) يدل على ان مع عدم علم الولى بالعيب لايلزمه شئ كما ذكره الاصحاب. (آت) (*)
الصفحة 408
بها قرنا وهوالعفل أو بياضا أو جذاما أنه يردها مالم يدخل بها (1).
1 977 - 13 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر قال:
سألت با عبدالله (ع) عن رجل نظر إلى امرأة فأعجبته فسأل عنها فقيل: هي ابنة فلان فأتى أباها فقال: زوجني ابنتك فزوجه غيرها فولدت منه فعلم بعد أنها غير ابنته وأنها أمة، فقال:
يردالوليدة على مولاها والولد للرجل وعلى الذي زوجه قيمة ثمن الولد يعطيه موالي الوليدة كما غر الرجل وخدعه.
9772 - 14 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (ع) قال: في رجل تزوج امرأة من وليها فوجدبها عيبا بعدمادخل بها قال: فقال: إذا دلست العفلاء والبرصاء والمجنونة والمفضاة ومن كان بها زمانة ظاهرة فإنها ترد على أهلها من غير طلاق ويأخذ الزوج المهر من وليها الذي كان دلسها فإن لم يكن وليها علم بشئ من ذلك فلا شئ عليه وترد إلى أهلها، قال: وإن أصاب الزوج شيئا مما أخذت منه فهوله وإن لم يصب شيئا فلا شئ له، قال: وتعتد منه عدة المطلقة إن كان دخل بها وإن لم يكن دخل بها فلا عدة لها ولا مهرلها.
9773 - 15 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن المرأة تلد من الزنا ولا يعلم بذلك أحد إلا وليها أيصلح له أن يزوجها ويسكت على ذلك إذا كان قد رأى منها توبة أو معروفا؟ فقال:
____________
(1) يدل على ان الدخول يمنع الرد بالعيب وقال الشيخ في التهذيب بعد ايراد هذا الخبر وصحيحة عبد الرحمن الاتية: هذان الخبران المراد بهما اذاوقع عليها بعد العلم بحالها فليس له ردها لان ذالك يدل على الرضا فاما إذا وقع عليها وهو لايعلم بحالها ثم علم كان له ردها على حميع الاحوال الا ان يحتار امساكها، والذى يدل على ذالك ما قدمنا ه من الاخبار وتضمنها انه اذاكان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها فلولا ان له الرد مع الدحول لما كان لهذا الكلام معنى.
اقول: ويمكن ايضا حمله على ما إذا حدث العيب بعد الوطي فانها لاترداجماعا او على ما إذا حدث بين العقد والوطى بناء على مذهب من لا يجوز الوطى حينئذ فان فيه خلافا واما ما ذكره الشيخ أظهر. (آت) (*)
الصفحة 409
إن لم يذكر ذلك لزوجها ثم علم بعد ذلك فشاء أن يأخذ صداقها من وليها بما دلس عليه كان له ذلك على وليها وكان الصداق الذي أخذت لها لاسبيل عليها فيه بما استحل من فرجها وإن شاء زوجها أن يمسكها فلا بأس. (1)
9774 - 6 1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن ابن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (ع) قال: المرأة ترد من أربعة أشياء من البرص والجذام والجنون والقرن وهو العفل مالم يقع عليها فإذا وقع عليها فلا.
9775 - 17 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح قال:
سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل تزوج امرأة فوجدبها قرنا، قال: هذه لا تحبل (ترد على أهلها من) ينقبض زوجها عن مجامعتها ترد على أهلها، قلت: فإن كان دخل بها؟ قال: إن كان علم بها قبل أن يجامعها ثم جامعها فقد رضي بها وإن لم يعلم إلا بعد ما جامعهافإن شاء بعد أمسكها وإن شاء سرحها إلى أهلها ولها ما أخذت منه بما استحل من فرجها.
9776 - 18 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي الصباح قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل تزوج امرأة فوجد بهاقرنا قال: فقال: هذه لاتحبل ولا يقدر زوجها على مجامعتها يردها على أهلها صاغرة ولا مهرلها، قلت: فإن كان دخل بها قال: إن كان علم بذلك قبل أن ينكحها يعني المجامعة ثم جامعها فقد رضي بها وإن لم يعلم إلا بعدما جامعها فإن شاء بعد أمسك وإن شاء طلق.
9777 - 19 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر (ع) عن رجل تزوج امرأة فزفتها إليه (2) اختها وكانت أكبر منها فادخلت منزل زوجها ليلا فعمدت إلى ثياب أمراته فنزعتها منها ولبستها ثم مدت في حجلة اختها ونحت امرأته وأطفت المصباح واستحيت الجارية أن تتكلم فدخل الزوج الحجلة فواقعها وهو يظن أنها امرأته التي تزوجها فلما أصبح الرجل قامت
____________
(1) يدل على كونها ولد زنا من العيوب الموجبة للفسخ ولم أره في كلام القوم. (آت)
(2) بالزاى أى بادرتها إلى الرجل قال في القاموس: زف العروس إلى زوجها زفا وزفوفا و زفيفا: أسرعت. (*)
الصفحة 410
إليه امرأته فقالت له: أنا امرأتك فلانه التي تزوجت وإن اختي مكرت بي فأخذت ثيابي فلبستها وقعدت في الحجلة ونحتني فنظر الرجل في ذلك فوجد كما ذكرت فقال أرى أن لامهر للتي دلست نفسها وأرى أن عليها الحد لما فعلت حد الزاني غير محصن ولا يقرب الزوج امرأته التي تزوج حتى تنقضي عدة التي دلست نفسها فإذا انقضت عدتها ضم إليه امرأته.
(باب)
* (الرجل يدلس نفسه والعنين) *
9778 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد ابن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال: قضى أمير المؤمنين (ع) في امرأة حرة دلس لها عبد فنكحها ولم تعلم إلا أنه حر، قال: يفرق بينهما إن شاءت المرأة.
9779 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (ع) عن امرأة حرة تزوجت مملوكا على أنه حر فعلمت بعد أنه مملوك، قال: هي أملك بنفسها إن شاءت أقرت معه وإن شاءت فلا فإن كان دخل بها فلها الصداق وإن لم يكن دخل بها فليس لها شئ فإن هو دخل بها بعد ما علمت أنه مملوك وأقرت بذلك فهو أملك بها.
9780 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ابن بكير، عن أبيه (1)، عن أحدهما (ع)
في خصي دلس نفسه لامرأة مسلمة فتزوجها قال: فقال: يفرق بينهما إن شاءت المرأة و يوجع رأسه وإن رضيت به وأقامت معه لم يكن لها بعد رضاها به أن تأباه.
9781 - 4 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن أبان، عن عباد الضبي (2) عن أبي عبدالله (ع) قال في العنين إذا علم أنه عنين لايأتي النساء
____________
(1) وفى نسخة [عن بكير]. (2) في التهذيب والاستبصار والفقيه (غياث الظبى) (*)
الصفحة 411
فرق بينهماوإذا وقع عليها وقعة واحدة لم يفرق بينهما والرجل لايرد من عيب.
9782 - 5 - عنه، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن أمرأة ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع أتفارقه؟ قال: نعم، إن شاءت، قال:
ابن مسكان وفي حديث آخر تنتظر سنة فإن أتاها وإلا فارقته فإن أحبت أن تقيم معه فلتقم.
9783 - 6 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة بن محمد، عن سماعة، عن أبي عبدالله (ع) أن خصيا دلس نفسه لامرأة قال: يفرق بينهما وتأخذ المرأة منه صداقها ويوجع ظهره كما دلس نفسه.
9774 - 7 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي حمزة قال سمعت أبا جعفر (ع) يقول:
إذا تزوج الرجل المرأة الثيب التي قد تزوجت زوجا غيره فزعمت أنه لم يقربها منذ دخل بها فإن القول في ذلك قول الرجل وعليه أن يحلف بالله لقد جامعها لانها المدعية، قال: فإن تزوجها وهي بكر فزعمت أنه لم يصل إليها فإن مثل هذا يعرف النساء فلينظر إليها من يوثق به منهن فإذا ذكرت أنها عذراء فعلى الامام أن يؤجله سنة فإن وصل إليها وإلا فرق بينهما وأعطيت نصف الصداق ولا عدة عليها.
9785 - 8 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبدالله بن الفضل الهاشمي، عن بعض مشيخته قال: قالت امرأة لابي عبدالله (ع) وسأله رجل عن رجل تدعي عليه امرأته أنه عنين وينكر الرجل، قال: تحشوها القابلة بالخلوق (1) ولا تعلم الرجل ويدخل عليها الرجل فإن خرج وعلى ذكره الخلوق صدق وكذبت وإلا صدقت وكذب.
9786 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن
____________
(1) الخلوق - كصبور -: ضرب من الطيب قيل: هومايع فيه صفوة. (في) وفى المجمع الخلوق على ما قيل: طيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره من انواع الطيب والغالب عليه الصفرة والحمرة ومنه الحديث وتحشوها القابلة بالخلوق. (*)
الصفحة 412
مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبدالله (ع) أنه سئل عن رجل أخذ عن امرأته (1) فلا يقدر على إتيانها، فقال: إن كان لايقدر على إتيان غيرها من النساء فلا يمسكها إلا برضاها بذلك وإن كان يقدر على غيرها فلا بأس بإمساكها.
9787 - 10 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)
قال: قال أمير المؤمنين (ع): من أتى امرأته مرة واحدة ثم اخذ عنها فلا خيارلها.
9788 - 11 - الحسين بن محمد، عن حمدان القلانسي، عن إسحاق بن بنان، عن ابن بقاح، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (ع) قال: ادعت امرأة على زوجها على عهد أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه لايجامعها وادعى أنه يجامعها فأمرها أميرالمؤمنين (ع)
أن تستذفر بالزعفران ثم يغسل ذكره فإن خرج الماء أصفر صدقه وإلا أمره بطلاقها.
(باب نادر)
9 978 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبيدة قال: سألت أبا جعفر (ع) عن رجل كانت له ثلاث بنات أبكار فزوج واحدة منهن رجلا ولم يسم التي زوج للزوج ولا للشهود وقد كان الزوج فرض لها صداقها فلما بلغ إدخالها على الزوج بلغ الرجل أنها الكبرى من الثلاثة فقال الزوج لابيها: إنما تزوجت منك الصغرى من بناتك، قال: فقال أبوجعفر (ع): إن كان الزوج رآهن كلهن ولم يسم له واحدة منهن فالقول في ذلك قول الاب وعلى الاب فيما بينه وبين الله أن يدفع إلى الزوج الجارية التي كان نوى أن يزوجها إياه عند عقدة النكاح وإن كان الزوج لم يرهن كلهن ولم يسم واحدة عند عقدة النكاح فالنكاح باطل.
____________
(1) التأخيذ: حبس السواحر ازواجهن عن غيرهن من النساء.
(2) الاستذفارمن استذفر الكلب إذا دخل ذنبه بين رجليه والمراد هنا ادخال الزعفران في فرجها. (*)
الصفحة 413
(باب)
* (الرجل يتزوج بالمرأة على أنها بكر فيجدها غير عذراء) *
9790 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن سعدبن سعد، عن محمد بن القاسم بن فضيل، عن أبي الحسن (ع) في الرجل يتزوج المرأة على أنها بكر فيجدها ثيبا أيجوزله أن يقيم عليها؟ قال: فقال: قد تفتق البكر من المركب ومن النزوة (1)
9791 - 2 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن جعفر، عن محمد بن جزك قال: كتبت إلى أبي الحسن (ع) أسأله عن رجل تزوج جارية بكرا فوجدها ثيبا هل يجب لها الصداق وافيا أم ينتقص؟ قال: ينتقص.
(باب)
* (الرجل يتزوج المرأة فيدخل بها قبل أن يعطيها شيئا) *
9792 - 1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن عبدالحميد بن عواض قال: قلت لابي عبدالله (ع): أتزوج المرأة أيصلح لي أن اواقعها ولم أنقدها من مهرها شيئا؟ قال: نعم إنما هودين عليك.
9793 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن أحمدبن محمد بن أبي نصر قال: قلت لابي الحسن (ع): الرجل يتزوج المرأة على الصداق المعلوم يدخل بها قبل أن يعطيها؟ قال: يقدم إليها ماقل أو كثر إلا أن يكون له وفاء من عرض (2) إن حدث به حدث ادي عنه فلا بأس.
9794 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن عبدالحميد الطائي، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: أتزوج المرأة وأدخل بهاولا أعطيها شيئا؟ قال:
نعم، يكون دينا لها عليك.
____________
(1) النزوة الوثبة والمراد أنه لاتظن أن زوال البكارة منحصرة في الوطى وقديكون بالركوب والنزوة. فعلى هذا يمكن أن يكون الثيبوبة حصلت بعد العقد ومعه لايقدر على الفسخ. (*)
الصفحة 414
9795 - 4 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالحميد بن عواض الطائي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يتزوج المرأة فلا يكون عنده مايعطيها فيدخل بها، قال: لا بأس، إنما هودين لها عليه.
(باب)
* (التزويج بالاجارة) *
9796 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن أبراهيم، عن أبيه جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قلت لابي الحسن (ع): قول شعيب (ع): " إني أريد أن انكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك " (1)
أي الاجلين قضى؟ قال: الوفاء منهما أبعد هما عشر سنين قلت: فدخل بها قبل أن ينقضي الشرط أو بعد انقضائه، قال: قبل أن ينقضي، قلت له: فالرجل يتزوج المرأة ويشترط لابيها اجارة شهرين يجوز ذلك؟ فقال: إن موسى (ع) قد علم أنه سيتم له شرطه فكيف لهذا بأن يعلم أنه سيبقي حتى يفي له وقدكان الرجل على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتزوج المرأة على السورة من القرآن وعلى الدرهم وعلى القبضة من الحنطة. (2)
9797 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)
قال: لايحل النكاح اليوم في الاسلام باجارة أن يقول: أعمل عندك كذا وكذا سنة على أن تزوجني ابنتك أو اختك قال: حرام لانه ثمن رقبتها وهي أحق بمهرها.
____________
(1) القصص: 28.
(2) ظاهره المنع من استيجار مدة لايتعين كتعليم صنعة لذكر السورة في آخر الخبر ولعله لمهانة النفس في الاول ويظهر من المحقق في النافع أن موردالخلاف هو الاول وحمل الاكثر هذا الخبر على الكراهية ويمكن أن يكون النهى لكون العمل لغير الزوجة ولم يصرح (عليه السلام) به تقية كما يدل عليه الخبر الاتى بناء على ان هذ االحكم اعنى الخدمة لغير الزوجة كان في شرع من قبلنا فنسخ واكثر الاصحاب لم يفرقوا ظاهرا بين العمل بهاوبغيرها وان كان الموافق لاصولهم ما ذكرنا. (آت) (*)
الصفحة 415
(باب)
* (فيمن زوج ثم جاء نعيه) *
9798 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (ع) في رجل أرسل يخطب إليه (1) امرأة وهو غائب فانكحوا الغائب وفرض الصداق ثم جاء خبره بعد أنه توفي بعد ماسبق الصداق، فقال: إن كان أملك بعدما توفي فليس لها صداق ولا ميراث وإن كان أملك قبل أن يتوفى فلها نصف الصداق و هي وارثه وعليها العدة.
(باب)
* (الرجل يفجر بالمرأة فيتزوج امها أو ابنتها أو يفجر بام امرأته أو ابنتها) *
9799 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (ع) أنه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة أيتزوج ابنتها؟ قال:
لا، ولكن إن كانت عنده امرأة ثم فجربامها أو ابنتها أو اختها لم تحرم عليه امرأته إن الحرام لايفسد الحلال.
9800 - 2 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل باشر امرأة وقبل غير أنه لم يفض إليها ثم تزوج ابنتها قال: إذا لم يكن أفضى إلى الام فلا بأس وإن كان أفضى إليها فلايتزوج ابنتها.
9801 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) في رجل تزوج جارية فدخل بها ثم ابتلى بها ففجر بامها اتحرم عليه امرأتته؟ فقال: لا، إنه لايحرم الحلال الحرام.
____________
(1) في بعض النسخ [يخطب عليه]. (*)
الصفحة 416
9802 - 4 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) أنه قال في رجل زنا بام امرأته أو بابنتها أو بأختها، فقال لايحرم ذلك عليه امرأته ثم قال: ماحرم حرام قط حلالا.
9803 - 5 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن منصور بن حازم عن أبي عبدالله (ع) في رجل كان بينه وبين امرأة فجور فهل يتزوج ابنتها؟ فقال: إن كان من قبلة أوشبهها فليتزوج ابنتها وإن كان جماعا فلا يتزوج ابنتها وليتزوجها هي إن شاء.
9804 - 6 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (ع) عن رجل زنى بام امرأته أو باختها فقال: لايحرم ذلك عليه امرأته إن الحرام لا يفسد الحلال ولايحرمه.
9805 - 7 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان بن عثمان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل كان بينه وبين امرأة فجور فقال: إن كان قبلة أو شبهها فليتزوج ابنتها إن شاء وإن كان جماعا فلا يتزوج ابنتها و ليتزوجها. (1)
9806 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (ع) قال: سألته عن رجل فجر بامرأة أيتزوج امها من الرضاعة أو ابنتها؟ قال: لا.
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) مثله.
9807 - 9 - ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن يزيد الكناسي قال: إن رجلا من أصحابنا تزوج امرأة فقال: لي احب أن تسأل أبا عبدالله (ع) وتقول له: إن رجلا من أصحابنا تزوج امرأة قد زعم أنه كان يلاعب امها ويقبلها من غير أن يكون أفضى إليها، قال:
____________
(1) اى وليتزوجها ان شاء بعد توبتها بشرط ان لايكون لها بعل حين الفجور على ما في التهذيب. (كذا في عامش المطبوع). (*)
الصفحة 417
فسألت أبا عبدالله (ع) فقال: لي كذب مره فيلفارقها، قال: فرجعت من سفري فأخبرت الرجل بما قال أبوعبدالله (ع) فوالله ما دفع ذلك عن نفسه وخلى سبيلها.
8 980 - 10 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: سأل رجل أبا عبدالله (ع) وأنا جالس عن رجل نال من خالته في شبابه ثم ارتدع أيتزوج ابنتها؟ فقال: لا، قلت: إنه لم يكن أفضى إليها إنما كان شئ دون شئ فقال: لا يصدق ولا كرامة (1).
(باب)
* (الرجل يفسق بالغلام فيتزوج ابنته أو اخته) *
9809 - 1 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان قال:
قلت لابي عبدالله (ع): رجل أتى غلاما أتحل له اخته؟ قال: فقال: إن كان ثقب فلا.
9810 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (ع) في رجل يعبث بالغلام، قال: إذا أوقب (2) حرمت عليه ابنته واخته.
9811 - 3 - علي بن أبراهيم، عن أبيه أو عن محمد بن علي، عن موسى بن سعدان، عن بعض رجاله قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) فأتاه رجل فقال له: جعلت فداك ماترى في شابين كانا مضطجعين فولد لهذا غلام وللاخر جارية أيتزوج ابن هذا ابنة هذا؟ قال: فقال: نعم سبحان الله لم لايحل؟ فقال: إنه كان صديقا له قال: فقال: وإن كان فلا بأس؟ قال: فقال:
فإنه كان يفعل به؟ قال: فأعرض بوجهه (عنه) ثم أجابه وهو مستتر بذراعيه فقال: إن كان
____________
(1) كانه (عليه السلام) علم كذبه في ذالك فأخبربه كالخبر السابق فلايكون الحكم مطردا وقطع الاصحاب بحرمة بنت العمة والخالة بالزنا السابق بامها وجعلوها مستثنى من الحكم بعدم التحريم بالزنا السابق والرواية انما تضمنت حكم الخالة فالحاق العمة بها يحتاج إلى دليل لكن الاخبار العامة كاف في اثبات ذالك فيهما وفى غيرهما كما مر. (آت)
(2) الايقاب: الادخال. (*)
الصفحة 418
الذي كان منه دون الايقاب فلا بأس أن يتزوج وإن كان قد أوقب فلا يحل له أن يتزوج (1).
9812 - 4 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (ع) في رجل يأتي أخا امرأته، فقال: إذا أوقبه فقد حرمت عليه المرأة. (2)
(باب)
* (مايحرم على الرجل مما نكح ابنه وأبوه ومايحل له) *
9813 - 1 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال:
سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل تزوج امرأة فلامسها، قال: مهرها واجب وهي حرام على أبيه وابنه. (3)
9814 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أسماعيل قال: سألت أبا الحسن الرضا (ع) عن الرجل تكون له الجارية فيقبلها هل تحل لولده؟ قال: بشهوة؟ قلت: نعم، قال:
فقال: ماترك شيئا إذا قبلها بشهوة ثم قال: ابتداء منه إن جردها ونظر إليها بشهوة حرمت على أبيه وابنه، قلت: إذا نظر إلى جسدها؟ فقال: إذا نظر إلى فرجها وجسدها بشهوة حرمت عليه (4).
9815 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: قلت لابي عبدالله (ع): الرجل ينظر إلى الجارية يريد شراها أتحل لابنه؟ فقال: نعم إلا أن يكون نظر إلى عورتها.
9816 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي
____________
(1) يدل على حرمة بنت اللائط على ابن المفعول وبالعكس ولم يقل به أحد من الاصحاب و الاحوط الترك. (آت)
(2) حمل على ما اذا كان قبل التزويج وإن كان ظاهر الرواية وقوعه بعده. (آت)
(3) حمل على الجماع بل هو الظاهر والمشهور بين الاصحاب عدم التحريم بدون الوطى وذهب الشيخ في بعض كتبه إلى أنه يكفى في التحريم اللمس والنظر إلى مالايحل لغير المالك النظر إليه وحملت الاخبار على الكراهية. (آت)
(4) يدل على مذهب الشيخ وحمل في المشهور على الكراهة. (آت) (*)
الصفحة 419
قال: سئل أبوعبدالله (ع) وأنا عنده عن رجل اشترى جارية ولم يمسها فأمرت امرأته ابنه وهو ابن عشر سنين أن يقع عليها فوقع عليها فماترى فيه؟ فقال: أثم الغلام وأثمت امه ولا أرى للاب إذا قربها الابن أن يقع عليها، قال: وسألته عن رجل يكون له جارية فيضع أبوه يده عليها من شهوة أو ينظر منها ألى محرم من شهوة فكره أن يمسها ابنه. (1)
9817 - 5 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن ربعي بن عبدالله، عن محمد بن مسلم عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا جرد الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحل لابنه.
9818 - 6 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحسن بن زياد، عن محمد بن مسلم قال: قلت له: رجل تزوج امرأة فلمسها، قال: هي حرام على أبيه ومهرها واجب.
9819 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة قال: قال أبوجعفر (ع): إذا زنى رجل بامرأة أبيه أو جارية أبيه فإن ذلك لايحرمها على زوجها ولاتحرم الجارية على سيدها إنما يحرم ذلك منه إذاأتى الجارية وهي حلال فلا تحل تلك الجارية أبدا لابنه ولا لابيه وإذا تزوج رجل امرأة تزويجا حلالا فلا تحل تلك المرأة لابيه ولابنه. (2)
9820 - 8 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن مرازم قال: سمعت أبا عبدالله (ع) وسئل عن امرأة أمرت ابنها أن يقع على جارية لابيه فوقع، فقال: أثمت وأثم ابنها وقد سألني بعض هؤلاء عن هذه المسألة فقلت له:
____________
(1) يدل أن زنا الابن بالجارية قبل دخول الاب يوجب التحريم على الاب وأن كان الابن صغيرا بل لايبعد القول بأن هذا أظهر في التحريم لان فعله لايوصف بالحرمة ولايمكن مقائسة الكبير عليه وربما يستدل على ما هو المشهور من عدم تحريم الملموسة والمظورة لظاهر لفظ الكراهة وفيه نظر اذ الكراهة في الاخبار غير ظاهرة في المعنى المشهور. (آت)
(2) يدل زائدا على ما تقدم على أن منكوحة الاب على الابن وبالعكس وان لم يدخلا. (آت) (*)
الصفحة 420
أمسكها إن الحلال لايفسده الحرام. (1)
9821 - 9 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن جعفر، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل تكون له الجارية فيقع عليها ابن ابنه قبل أن يطأها الجد أو الرجل يزني بالمرأة فهل يحل لابيه أن يتزوجها؟
قال: لا، إنما ذلك (1) أذا تزوجها الرجل فوطئها ثم زنى بها ابنه لم يضره لان الحرام لا يفسد الحلال وكذلك الجارية.
(باب)
* (آخر منه وفيه ذكر ازواج النبى (صلى الله عليه وآله)) *
9822 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد ابن مسلم، عن أحدهما (ع) أنه قال: لولم يحرم على الناس أزواج النبي (صلى الله عليه وآله) لقول الله عزوجل: " وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا (3) " حرمن على الحسن والحسين (ع) لقول الله عزوجل: " ولا تنكحوا مانكح آباؤكم من النساء (4) " ولايصلح للرجل أن ينكح امرأة جده.
9823 - 2 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن أبي الجارود قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول وذكر هذه الاية: " ووصينا الانسان بوالديه حسنا (5) " فقال: رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحد الوالدين، فقال عبدالله بن عجلان: من الاخر؟
قال علي (ع) ونساؤه علينا حرام وهي لنا خاصة.
____________
(1) يدل على أن زنا الابن لا يحرم الجارية على الاب ويمكن حمل الخبر الكاهلى على الكراهة أو هذا الخبر على ما إذا كان بعد دخول الاب او على ما إذا كان الابن بالغا كما اومأنا اليه (آت)
(2) أى الحلية ويؤيد الحمل الثانى للخبر السابق.
(3) الاحزاب: 53.
(4) النساء: 22.
(5) العنكبوت: 7. (*)
الصفحة 421
9824 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمربن اذينة قال: حدثني سعدبن أبي عروة، عن قتادة، عن الحسن البصري أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) تزوج امرأة من بني عامر بن صعصعة يقال لها: سنى وكانت من أجمل أهل زمانها فلما نظرت إليها عائشة وحفصة قالتا:
لتغلبنا هذه على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بجمالها فقالتا لها: لايرى منك رسول الله (صلى الله عليه وآله) حرصا فلما دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) تناولها بيده فقالت: أعوذ بالله فانقبضت يد رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنها فطلقهاو ألحقها بأهلها وتزوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) امرأة من كندة بنت أبي الجون فلما مات أبراهيم بن رسول اله (صلى الله عليه وآله) ابن مارية القبطية قالت: لو كان نبيا مامات ابنه فألحقها رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأهلها قبل أن يدخل بها فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) وولى الناس أبوبكر أتته العامرية والكندية وقد خطبتا فاجتمع أبوبكر وعمر فقالا لهما: اختارا إن شئتما الحجاب وإن شئتما الباه فاختارتا الباه فتزوجتا فجذم أحد الرجلين وجن الاخر قال عمر ابن اذينة: فحدثت بهذا الحديث زرارة والفضيل فرويا عن أبي جعفر (ع) أنه قال:
ما نهى الله عزوجل عن شئ إلا وقدعصى فيه حتى لقد نكحوا أزواج النبي (صلى الله عليه وآله) من بعده وذكرهاتين العامرية والكندية، ثم قال أبوجعفر (ع): لوسألتهم عن رجل تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها أتحل لابنه؟ لقالوا: لا فرسول الله (صلى الله عليه وآله) أعظم حرمة من آبائهم.
9825 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (ع) نحوه، وقال في حديثه، ولاهم يستحلون أن يتزوجوا أمهاتهم إن كانوا مؤمنين وإن أزواج رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الحرمة مثل أمهاتهم.
(باب)
* (الرجل يتزوج المرأة فيطلقها أو تموت قبل أن يدخل بها) *
* (أو بعده فيتزوج امها أو بنتها) *
9826 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، وحماد بن عثمان، عن أبي عبدالله (ع) قال: الام والابنة سواء إذا لم يدخل بها يعني إذا
الصفحة 422
تزوج المرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها فإنه إن شاء تزوج امها وإن شاء تزوج ابنتها.
9827 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أباالحسن (ع) عن الرجل يتزوج المرأة متعة أيحل له أن يتزوج ابنتها؟ قال: لا.
9828 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد ابن مسلم، عن أحدهما (ع) قال: سألته عن رجل تزوج امرأة فنظر إلى رأسها وإلى بعض جسدها أيتزوج ابنتها؟ فقال: لا، إذا رأى منهاما يحرم على غيره فليس له أن يتزوج ابنتها.
9829 - 4 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها أيتزوج بامها؟ فقال أبوعبدالله (ع): قد فعله رجل منا فلم نربه بأسا، فقلت: جعلت فداك ما تفخر الشيعة إلا بقضاء علي (ع) في هذه الشمخية التي أفتاها ابن مسعود أنه لا بأس بذلك ثم أتى عليا (ع) فسأله فقال له علي (ع): من أين أخذتها فقال: من قول الله عزوجل: " وربائبكم اللاتي في حجور كم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم (1) " فقال علي (ع): إن هذه مستثناة وهذه مرسلة وامهات نسائكم، فقال أبوعبدالله (ع)
للرجل: أما تسمع مايروي هذا عن علي (ع) فلما قمت ندمت وقلت: أي شئ صنعت يقول هو: قدفعله رجل منا فلم نربه بأسا وأقول أنا: قضى علي (ع) فيها فلقيته بعد ذلك فقلت: جعلت فداك مسألة الرجل إنما كان الذي قلت يقول كان زلة متي فما تقول فيها؟
فقال: يا شيخ تخبرني أن عليا (ع) قضى بها وتسألني ماتقول فيها. (2)
____________
(1) النساء: 23.
(2) قوله: (في الشمخية) يحتمل أن يكون تسميتها بها لانهاصارت سببا لافتخار الشيعة على العامة وقال الوالد العلامة: انما وسمت المسألة بالشمخية بالنسبة إلى ابن مسعود فانه عبدالله بن مسعود ابن غافل بن حبيب بن شمخ. أو لتكبر ابن مسعود فيها عن متابعة امير المؤمنين (عليه السلام)، يقال: شمخ بأنفه، والتقية ظاهر من الخبر انتهى. واقول: أكثر علمائنا الاسلام على أن تحريم امهات النساء (*)
الصفحة 423
9830 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع قال: سئل أبوعبدالله (ع) عن رجل تزوج امرأة فمكث أياما معها لايستطيعها غيرأنه قد راى منها ما يحرم على غيره ثم يطلقها أيصلح له أن يتزوج ابنتها؟ فقال: أيصلح له وقد رأى من امها ما قد رأى؟. (1)
(باب)
* (تزويج المرأة التى تطلق على غير السنة) *
9831 - 1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن
أبي عبدالله (ع) أنه قال: إياكم وذوات الازواج المطلقات على غير السنة، قال:
قلت له: فرجل طلق امرأته من هؤلاء ولي بهاحاجة، قال: فتلقاه بعد ما طلقها (2) وانقضت عدتها عند صاحبها فتقول له: طلقت فلانة؟ فإذا قال: نعم فقد صار تطليقة على طهر فدعها من حين طلقها تلك التطليقة حتى تنقضي عدتها ثم تزوجها فقد صارت تطليقة بائنة.
9832 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر
____________
ليس مشروطا بالدخول بالنساء لقوله تعالى: (وامهات نسائكم) الشامل للمدخول بها وغيرها والاخبار الواردة في ذالك كثيرة. (آت) وفى هامش المطبوع: ولما جعل ابن مسعود قوله تعالى: من نسائكم اللاتى (دخلتم بهن الاية) متعلقا بالمعطوف والمعطوف عليه جميعا وجعلهما مقيدين بالدخول رد (عليه السلام) بان المعطوف عليه مطلق والمعطوف مقيد وقوله (عليه السلام) ان هذه مستثناة اى مقيدة بالنساة الاتى دخلتم بهن وقوله: (وهذه مرسلة) اى مطلقة غير مقيدة بالدخول وعدمه قال الشيخ - قدس سره - في الاستبصار فهذان الخبران (أى هذا الخبر وخبر جميل وحماد) شادان محالفان لظاهر كتاب الله تعالى قال
الله تعالى: (وامهات نسائكم) ولم يشترط الدخول بالبنت كما شرطه في الام لتحريم الربيبة فينبغى ان تكون الاية على اطلاقها ولايلتفت إلى ما يخالفه ويضاده مما روى عنهم (عليهم السلام) ما اتاكم عنا فاعرضوه على كتاب الله فما وافق كتاب الله فخذوا به وما خالفه فاطرحوه ويمكن ان يكون الخبران وردا على ضرب من التقية لان ذالك مذهب بعض العامة انتهى.
(1) حمل الشيخ وغيره هذا الخبر وخبر محمدبن مسلم على الكراهة. (آت)
(2) أى مع الشاهدين كما سيأتى. (آت) (*)
الصفحة 424
ابن سويد، عن محمد بن أبي حمزة، عن شعيب الحداد قال: قلت لابي عبدالله (ع): رجل من مواليك يقرئك السلام وقد أراد أن يتزوج امرأة قد وافقته وأعجبه بعض شأنها وقدكان لها زوج فطلقها ثلاثا على غيرالسنة وقد كره أن يقدم على تزويجها حتى يستأمرك فتكون أنت تأمره؟ فقال أبوعبدالله (ع): هو الفرج وأمر الفرج شديد ومنه يكون الولد ونحن نحتاط فلايتزوجها.
9833 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي عبدالله (ع) في رجل طلق امرأته ثلاثا فأراد رجل أن يتزوجها كيف يصنع؟ قال: يدعها حتى تحيض وتطهر ثم يأتيه ومعه رجلان شاهدان فيقول: أطلقت فلانة؟ فإذا قال: نعم تركها ثلاثة أشهر ثم خطبها إلى نفسها.
9834 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن علي بن حنظلة، عن أبي عبدالله (ع) قال: إياك والمطلقات ثلاثا في مجلس فإنهن ذوات أزواج. (1).
(باب)
* (المرأة تزوج على عمتها أو خالتها) *
9835 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمدمحمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن بكير، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: لا تزوج ابنة الاخ ولا ابنة الاخت على العمة ولا على الخالة إلا بإذنهما وتزوج العمة والخالة على ابنة الاخ وابنة الاخت بغير إذنهما. (2)
6 983 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب،
____________
(1) لعل الرواية محمولة على ما اذاكان المطلق من أهل مذهبنا.
(2) يدل على ما هو المشهور بين الاصحاب من اشتراط جواز تزويج بنت الاخت على الخالة و بنت الاخ على العمة على اذنهما وعدم الاشتراط في عكسه وخالف في ذالك ابن عقيل وابن جنيد وقالا بجواز الجمع مطلقا ومذهب الصدوق المنع مطلقا. (*)
الصفحة 425
عن أبي عبيدة الحذاء، قال: سمعت أبا جعفر (ع) قال: لاتنكح المرأة على عمتها ولا خالتها إلا بإذن العمة والخالة.
(باب)
* (تحليل المطلقة لزوجها ومايهدم الطلاق الاول) *
9837 - 1 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (ع) قال: سألته عن رجل طلق امرأته ثلاثا ثم تمتع فيها رجل آخر هل تحل للاول؟ قال: لا.
8 983 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبدالكريم، عن الحسن الصيقل قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل طلق امرأته طلاقا لاتحل له حتى تنكح زوجا غيره ويزوجها رجل متعة أيحل له أن ينكحها؟ قال: لا حتى تدخل في مثل ماخرجت منه.
9839 - 3 - سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن المثنى، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل طلق امرأته طلاقا لاتحل له حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها عبد ثم طلقها هل يهدم الطلاق؟ قال: نعم لقول الله عزوجل في كتابه: " حتى تنكح زوجا غيره (1) " وقال: هو أحد الازواج.
9840 - 4 - سهل، عن أحمد بن محمد، عن مثنى، عن أبي حاتم، عن أبي عبدالله (ع) قال:
سألته عن الرجل يطلق امرأته الطلاق الذي لاتحل له حتى تنكح زوجا غيره ثم تزوجها رجل آخر ولم يدخل بها، قال: لا، حتى يذوق عسيلتها (2).
____________
(1) البقرة: 230 ويدل على أنه لافرق في المحلل بين العبد والحر. (آت)
(2) قال النبى (صلى الله عليه وآله) لامرأة رفاعة: اتريدين ان ترجعى إلى رفاعة لاحتى تذوقى عسيلته ويذوق عسيلتك وهذه استعارة لطيفة فانه شبه لذة الجماع بحلاوة العسل أو سمى الجماع عسلا لان العرب تسمى كل ما تستحليه عسلا واشار بالتصغير إلى تقليل القدرالذى لابد منه في حصول الاكتفاء به (المصباح) (*)
الصفحة 426
9841 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل طلق امرأته تطليقة واحدة ثم تركها حتى انقضت عدتها ثم تزوجها رجل غيره ثم إن الرجل مات أو طلقها فراجعها الاول، قال: هي عنده على تطليقتين باقيتين.
9842 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار قال: كتب عبدالله بن محمد إلى أبي الحسن (ع) روى بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يطلق امرأته على الكتاب والسنة، فتبين منه بواحدة فتزوج زوجا غيره فيموت عنها أو يطلقها فترجع إلى زوجها الاول أنها تكون عنده على تطليقتين وواحدة قدمضت؟ فوقع (ع) بخطه صدقوا وروى بعضهم أنها تكون عنده على ثلاث مستقبلات وأن تلك التي طلقها ليست بشئ لانها قد تزوجت زوجا غيره، فوقع (ع) بخطه: لا. (1)
(باب)
* (المرأة التي تحرم على الرجل فلا تحل له أبدا) *
9843 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن المثنى، عن زرارة بن اعين، وداود بن سرحان، عن أبي عبدالله (ع)، وعبدالله بن بكير، عن اديم بياع الهروي، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال:
الملاعنة إذا لاعنها زوجها لم تحل له أبدا والذي يتزوج المرأة في عدتها وهو يعلم لاتحل له أبدا والذي يطلق الطلاق الذي لاتحل له حتى تنكح زوجا غيره ثلاث مرات وتزوج ثلاث مرات لاتحل له أبدا والمحرم إذا تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه لم تحل له أبدا.
9844 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا تزوج الرجل المرأة في عدتها ودخل بها لم تحل له أبدا عالما
____________
(1) الوجه في هذا الخبر وحسنة الحلبى المتقدمة شيئان: احدهما ان يكون الزوج الثانى لم يدخل بها اويكون التزويج متعة. والثانى ان يكونا محمولين على ضرب من التقية لانه مذهب اهل الجماعة. (كذا في هامش المطبوع) (*)
الصفحة 427
كان أو جاهلا وإن لم يدخل بها حلت للجاهل ولم تحل للاخر.
9845 - 3 - أبوعلي الاشعري، محمد بن عبدالجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي إبراهيم (ع) قال: سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها بجهالة أهي ممن لاتحل له أبدا؟ فقال: لا أما إذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ماتنقضي عدتها وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك، فقلت: بأي الجهالتين يعذر؟ بجهالته أن يعلم أن ذلك محرم عليه أم بجهالته أنها في عدة؟ فقال: إحدى الجهالتين أهون من الاخرى الجهالة بأن الله حرم ذلك عليه وذلك بأنه لايقدر على الاحتياط معها، فقلت: فهو في الاخرى معذور؟ قال: نعم، إذا نقضت عدتها فهو معذور في أن يتزوجها، فقلت: فإن كان أحدهما متعمدا والاخر يجهل، فقال الذي تعمد لايحل له أن يرجع إلى صاحبه أبدا.
9846 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن المرأة الحبلى يموت زوجها فتضع وتزوج قبل أن تمضي لها أربعة أشهر وعشرا فقال: إن كان دخل بها فرق بينهما ثم لم تحل له أبدا واعتدت بما بقي عليها من الاول واستقبلت عدة اخرى من الاخر ثلاثة قروء وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما واعتدت بما بقي عليها من الاول وهوخاطب من الخطاب.
9847 - 5 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبدالكريم، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال:
قلت له: المرأة الحبلى يتوفى عنها زوجها فتضع وتزوج قبل أن تعتد أربعة أشهر وعشرا فقال: إن كان الذي تزوجها دخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا واعتدت بما بقي عليها من عدة الاول واستقبلت عدة اخرى من الاخر ثلاثة قروء وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما وأتمت مابقي من عدتها وهو خاطب من الخطاب (1).
9848 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، ومحمد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة،
____________
(1) قال في التهذيب قوله: (وهو خاطب من الخطاب) محمول على من عقد عليها وهولا يعلم انها في عدة فحينئذ يجوزله العقد عليها بعد انقضاة عدتها. (في) (*)
الصفحة 428
وابن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: سألته عن رجل تزوج امرأة في عدتها قال: يفرق بينهماوإن كان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ويفرق بينهما فلا تحل له أبدا وإن لم يكن دخل بها فلا شئ لها من مهرها.
9849 - 7 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (ع)، وإبراهيم بن عبدالحميد، عن أبي عبدالله وأبي الحسن (ع) قال: إذا طلق الرجل المرأة فتزوجت ثم طلقها زوجها فتزوجها الاول ثم طلقها فتزوجت رجلا ثم طلقها فتزوجها الاول ثم طلقها الزوج الاول هكذا ثلاثا لم تحل له أبدا.
9850 - 8 - أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسن بن فضال، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها قال: إن كان دخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا وأتمت عدتها من الاول وعدة اخرى من الاخر وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما وأتمت عدتها من الاول وكان خاطبا من الخطاب.
9851 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمدبن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال: في رجل نكح امرأة وهي في عدتها قال: يفرق بينهما ثم تقضي عدتها فإن كان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها (1) ويفرق بينهما وإن لم يكن دخل بها فلاشئ لها، قال: وسألته عن الذي يطلق ثم يراجع ثم يطلق ثم يراجع ثم يطلق؟ قال: لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فيتزوجها رجل آخر فيطلقها على السنة ثم ترجع إلى زوجها الاول فيطلقها ثلاث مرات على السنة فتنكح زوجا غيره فيطلقها ثم ترجع إلى زوجها الاول فيطلقها ثلاث مرات على السنة ثم تنكح فتلك التي لا تحل له أبدا والملاعنة لاتحل له أبدا.
9852 - 10 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان، عن أسحاق بن عمار قال: قلت
____________
(1) لايخفى أن استحقاقها المهر مشروطا بجهالة بالتحريم وقوله في آخر الحديث: ((ثم تنكح) كانه لتتميم الامر وذكر الفرد الاخفى والا فلا مدخل لنكاح الغير في تأييد الحرمة. (في) (*)
الصفحة 429
لابي أبراهيم (ع): بلغنا عن أبيك أن الرجل إذا تزوج المرأة في عدتها لم تحل له أبدا؟ فقال: هذا إذا كان عالما فإذا كان جاهلا فارقها وتعتد ثم يتزوجها نكاحا جديدا. (1)
9853 - 11 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد رفعه أن الرجل أذا تزوج المرأة وعلم أن لها زوجا فرق بينهما ولم تحل له أبدا.
9854 - 12 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين فرق بينهما ولم تحل له أبدا.
9855 - 13 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا طلق الرجل المرأة فتزوجت رجلا ثم طلقها فتزوجها الاول ثم طلقها فتزوجت رجلا ثم طلقها فتزوجها الاول ثم طلقها لم تحل له أبدا.
(باب)
* (الذى عنده أربع نسوة فيطلق واحدة ويتزوج قبل انقضاء عدتها) *
* (أو يتزوج خمس نسوة في عقدة) *
9856 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة ابن أعين، ومحمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا جمع الرجل أربعا فطلق إحداهن فلايتزوج الخامسة حتى تنقضي عدة المرأة التي طلق، وقال: لا يجمع الرجل ماء ه في خمس. (2)
9857 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة: قال:
سألت أبا إبراهيم (ع) عن الرجل يكون له أربع نسوة فيطلق أحداهن، أيتزوج مكانها
____________
حمل على عدم الدخول. (آت)
(2) قوله: (لايجمع الرجل ماء ه في خمس) قريتة على ان المراد بالعدة عدة الرجعية. كما قاله بعض الافاضل. (*)
الصفحة 430
اخرى؟ قال: لا حتى تنقضي عدتها.
9858 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: في رجل كانت تحته أربع نسوة فطلق واحدة ثم إنكح اخرى قبل أن تستكمل المطلقة العدة قال: فليلحقها بأهلها حتى تستكمل المطلقة أجلها وتستقبل الاخرى عدة اخرى ولها صداقها إن كان دخل بها فإن لم يكن دخل بها فله ماله ولا عدة عليها ثم إن شاء أهلها بعد انقضاء عدتها زوجوه وإن شاؤوا لم يزوجوه.
9859 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن عنبسة بن مصعب قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل كانت له ثلاث فتزوج عليهن امرأتين في عقدة فدخل بواحدة منهماثم مات، قال: إن كان دخل بالمرأة التي بدأ باسمها وذكرها عند عقدة النكاح فإن نكاحها جائزولها الميراث وعليها العدة وإن كان دخل بالمرأة التي سميت وذكرت بعد ذكر المرأة الاولى فإن نكاحها باطل ولا ميراث لها وعليها العدة.
9860 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (ع) في رجل تزوج خمسا في عقدة، قال: يخلي سبيل أيتهن شاء ويمسك الاربع. (1)
(باب)
* (الجمع بين الاختين من الحرائر والاماء) *
9861 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن أبي نجران، وأحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال: قضى أمير المؤمنين (ع) في اختين نكح إحداهما رجل ثم طلقها وهي حبلى ثم خطب اختها فجمعهما قبل أن تضع اختها المطلقة ولدها فأمره أن يفارق الاخيرة
____________
(1) يمكن حمله على الامساك بعقد جديد كما قيل. (آت) (*)
الصفحة 431
حتى تضع اختها المطلقة ولدها ثم يخطبها ويصدقها صداقا مرتين.
9862 - 2 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لابي جعفر (ع): رجل نكح امرأة ثم أتى أرضا فنكح اختها وهو لايعلم؟ قال: يمسك أيتهما شاء ويخلي سبيل الاخرى. (1)
9863 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابه، عن أحدهما (ع) أنه قال في رجل تزوج اختين في عقدة واحدة، قال: هو بالخيار يمسك أيتهما شاء ويخلي سبيل الاخرى، وقال في رجل كانت له جارية فوطئها ثم اشترى امها أو ابنتها؟ قال: لا تحل له (أبدا).
9864 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن ابن بكير، وعلي بن رئاب، عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا جعفر (ع) عن رجل تزوج بالعراق امرأة ثم خرج ألى الشام فتزوج امرأة اخرى فإذا هي اخت امرأة التي بالعراق قال: يفرق بينه وبين التي تزوجها بالشام ولايقرب المرأة حتى تنقضي عدة الشامية، قلت: فإن تزوج امرأة ثم تزوج امها وهو لايعلم أنها امها؟ قال: قد وضع الله عنه جهالته بذلك ثم قال: إذا علم أنهاامها فلا يقربها ولايقرب الابنة حتى تنقضي عدة الام منه فإذا انقضت عدة الام حل له نكاح الابنة، قلت: فإن جاءت الام بولد؟ قال: هو ولده ويكون ابنه و أخا إمرأته.
9865 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس قال: قرأت في كتاب رجل إلى أبي الحسن الرضا (ع) جعلت فداك الرجل يتزوج المررأة متعة إلى أجل مسمى فينقضي الاجل بينهما هل له أن ينكح اختها من قبل ان تنقضي عدتها؟ فكتب: لا يحل له أن يتزوجها حتى تنقضي عدتها.
9866 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد
____________
(1) قال الشيخ في الاستبصار: هذا محمول على انه إذا أراد امساك الاولى فليمسكها بالعقد الاول الثابت المستقر وإن أراد إمساك الثانية فليطلق الاول وليمسك الثانية بعقد مستأنف فلا ينافى ما سيأتى من خبر زرارة. (*)
الصفحة 432
ابن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل اختلعت منه امرأته أيحل له أن يخطب اختها قبل أن تنقضي عدتها؟ فقال: إذا برئت عصمتها (1)
ولم يكن له رجعة فقد حل له أن يخطب اختها، قال: وسئل عن رجل عنده اختان مملوكتان فوطئ إحداهما ثم وطئ الاخرى، قال: إذا وطئ االاخرى فقد حرمت عليه الاولى حتى تموت الاخرى، قلت: أرأيت إن باعها؟ فقال: إن كان إنما يبيعها لحاجة ولا يخطر على باله من الاخرى شئ فلا أرى بذلك بأسا وإن كان إنما يبيعها ليرجع إلى الاولى فلا.
9867 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) في رجل طلق امرأته أو اختلعت أو بانت أ له أن يتزوج باختها؟ قال:
فقال: إذا برئت عصمتها ولم يكن له عليها رجعة فله أن يخطب اختها، قال: وسئل عن رجل كانت عنده اختان مملوكتان فوطئ إحداهما ثم وطئ الاخرى قال: إذا وطئ الاخرى فقد حرمت عليه حتى تموت الاخرى، قلت: أرأيت إن باعها أتحل له الاولى؟
قال: إن كان يبيعها لحاجة ولا يخطر على قلبه من الاخرى شئ فلا أرى بذلك بأسا وإن كان إنما يبيعها ليرجع إلى الاولى فلا ولا كرامة.
9868 - 8 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) في رجل طلق امرأته وهي حبلى أيتزوج اختها قبل أن تضع؟ قال: لا يتزوجها حتى يخلوا أجلها.
9869 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي إبراهيم (ع) قال: سألته عن رجل طلق امرأة ايتزوج اختها؟ قال: لاحتى تنقضي عدتها، قال: وسألته عن رجل ملك اختين أيطؤهما جميعا؟ قال: يطؤ إحداهما وإذا وطئ الثانية حرمت عليه الاولى التي وطئ حتى تموت الثانية أو يفارقها وليس له أن يبيع الثانية من أجل الاولى ليرجع إليها إلا أن يبيع لحاجة أو يتصدق بها أو تموت، قال: و سألته عن رجل كانت له امرأة فهلكت أيتزوج اختها؟ فقال: من ساعته إن احب.
____________
(1) ظاهره أن بالاختلاع تبرئ العصمة لانه لا يجوز الرجوع فيها كما هوالمشهور بين الاصحاب وهل لها حينئذ الرجوع في البذل ظاهره الجواز وإن كان لايمكن الزوج الرجوع فيها. (آت) (*)
الصفحة 433
9870 - 10 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل كانت له جارية فعتقت فتزوجت فولدت أيصلح لمولاها الاول أن يتزوج ابنتها؟ قال: هي عليه حرام وهي ابنته والحرة والمملوكة في هذاسواء ثم قرأ هذه الاية " وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم " (1)
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) مثله.
9871 - 11 - أحمد بن محمد، عمن ذكره، عن الحسين بن بشر (2) قال: سألت الرضا (ع) عن الرجل تكون له الجارية ولها ابنة فيقع عليها أيصلح له أن يقع على ابنتها؟ فقال: أينكح الرجل الصالح ابنته.
2 987 - 12 - أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضربن سويد، عن القاسم بن سليمان عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يكون له الجارية يصيب منها أله أن ينكح ابنتها؟ قال: لا، هي قول الله عزوجل: " وربائبكم اللاتي في حجور كم ".
9873 - 13 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له رجل طلق امرأته فبانت منه ولها ابنة مملوكة فاشتراها أيحل له أن يطأها؟ قال: لا، وعن الرجل تكون عنده المملوكة و ابنتها فيطؤ إحداهما فتموت وتبقي الاخرى أيصلح له أن يطأها؟ قال: لا.
9874 - 14 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: الرجل يشتري الاختين فيطؤ إحداهما ثم يطؤ الاخرى بجهالة؟ قال: إذا وطئ الاخرى بجهالة لم تحرم عليه الاولى وإن وطئ الاخرى وهو يعلم أنها تحرم عليه حرمتا عليه جميعا.
____________
(1) النساء: 23.
(2) كذا في بعض النسخ وفى بعضها [الحسين بن بشير] وعلى كلتا النسختين مجهول اذ ليس في الرجال باسمه من يروى عن الرضا (عليه السلام) وكانه تصحيف ولعل الصحيح [الحسين بن بشار] وهو مذكور في الرجال. (*)
الصفحة 434
(باب)
* (في قول الله عزوجل " ولكن لاتواعدوهن سرا - الاية -) *
9875 - 1 - علي إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن قول الله عزوجل: " ولكن لاتواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا (1) " قال: هو الرجل يقول للمرأة قبل أن تنقضي عدتها: او اعدك بيت آل فلان ليعرض لها بالخطبة ويعني يقوله: " إلا أن تقولوا قولا معروفا " التعريض بالخطبة
" ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله (2) ".
9876 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله عز وجل: " ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله " فقال: السر أن يقول الرجل: موعدك بيت آل فلان ثم يطلب إليها أن لا تسبقه بنفسها إذا انقضت عدتها، قلت: فقوله: " إلا أن تقولوا قولا معروفا " قال: هوطلب الحلال في غير أن يعزم عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله. (3)
____________
(1) البقرة: 235. وقوله تعالى: (سرا) قال المحقق الاردبيلى - رحمه الله -: أى جماعا.
(2) البقرة: 235.
(3) قال السيد - رحمه الله -: لايجوز التعريض والتصريح بالحطبة لذات العدة الرجعية اجماعا واما جواز التعريض للمعتدة البائنة دون التصريح لها بذالك فقال: انه موضع وفاق ايضا ويدل عليه قوله تعالى: (ولاجناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو اكننتم في انفسكم علم الله انكم ستذكرونهن ولكن لا تواهدوهن سرا الاان تقولوا قولا معروفا) وتقدير الكلام علم الله انكم ستذكرونهن فاذكروهن (ولا تواعدوهن سرا، والسر كناية عن الوطى لانه مما يسر ومعناه ولا تواعدوهن جماعا الا أن تقولوا قولا معروفا والقول المعروف هو التعريض كما ورد في أخبارنا و التعريض هو الاتيان بلفظ يحتمل الرغبة في النكاح وغيرها مثل أن يقول لها: انك الجميلة او من غرضى أن أتزوج: او عسى الله ان ييسرلى امرأة صالحة ونحو ذالك من الكلام الموهم أنه يريد نكاحها حتى ظهر من نفسها عليه أن رغبت فيه ولا يصرح بالنكاح. (آت) (*)
الصفحة 435
9877 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة قال:
سألت أبا الحسن (ع) عن قول الله عزوجل: ولكن لا تواعدوهن سرا " قال: يقول الرجل:
أو اعدك بيت آل فلان يعرض لها بالرفث ويرفث، يقول الله عزوجل: " إلا أن تقولوا قولا معروفا " والقول المعروف التعريض بالخطبة على وجهها وحلها " ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله ".
9878 - 4 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد، عن أبان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (ع) في قول الله عزوجل: " إلا أن تقولوا قولا معروفا " قال:
يلقاها فيقول: إني فيك لراغب وإني للنساء لمكرم فلا تسبقيني بنفسك والسر لايخلو معها حيث وعدها.
(باب)
* (نكاح اهل الذمة والمشركين يسلم بعضهم ولايسلم بعض) *
* (او يسلمون جميعا) *
9879 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل هاجر وترك امرأته مع المشركين ثم لحقت به بعد أيمسكها بالنكاح الاول أو تنقطع عصمتها؟ قال: يمسكها وهي امرأته. (1)
0 988 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا أسلمت امرأة وزوجها على غير الاسلام فرق بينهما، قال: و سألته عن رجل هاجر (2) وترك امرأته في المشركين ثم لحقت بعد ذلك به أيمسكها بالنكاح الاول أو تنقطع عصمتها؟ قال: بل يمسكها وهي امرأته. (3)
9881 - 3 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن منصوربن
____________
(1) لا خلاف في جواز نكاح الكتابية استدامة وانما الخلاف في الابتداء ولا يبطل النكاح باسلامه سواء كان قبل الدخول او بعده. (آت)
(2) (هاجر) حمل على أن المعنى اسلم ولاحاجة إليه. (آت)
(3) قوله: (فرق بينهما) اى منع الزوج من مقاربتها حتى يتبين أمر اسلامه بانقضاء العدة كما بين في الخبر الاتى ولم يرد به فراق البينونة المحضة. (في) (*)
الصفحة 436
حازم قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل مجوسي أو مشرك من غير أهل الكتاب كانت تحته امرأة فأسلم أو أسلمت قال: ينتظر بذلك انقضاء عدتها إن هو أسلم أو أسلمت قبل أن تنقضي عدتها فهما على نكاحمها الاول وإن هو لم يسلم حتى تنقضي العدة فقد بانت منه.
9882 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن (ع) في نصراني تزوج نصرانية فأسلمت قبل أن يدخل بها، قال: قد انقطعت عصمتها منه ولامهرلها ولاعدة عليها منه.
9883 - 5 - أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (ع) قال:
سأله رجل عن رجلين من أهل الذمة أو من أهل الحرب يتزوج كل واحد منهما امرأة و أمهرها خمرا وخنازير ثم أسلما، فقال: النكاح جائز حلال لا يحرم من قبل الخمر ولا من قبل الخنازير، قلت: فإن أسلما قبل أن يدفع إليها الخمر والخنازير، فقال: إذا أسلما عليه أن يدفع إليها شيئا من ذلك ولكن يعطيها صداقها (1).
9884 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)
قال: قال أمير المؤمنين (ع) في مجوسية أسلمت قبل أن يدخل بها زوجها، فقال أمير المؤمنين (ع) لزوجها: أسلم، فأبي زوجها أن يسلم فقضى لها عليه نصف الصداق وقال: لم يزدها الاسلام إلا عزا (2)
9885 - 7 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد عن أبي عبدالله (ع) في مجوسي أسلم وله سبع نسوة وأسلمن معه كيف يصنع؟ قال: يمسك أربعا ويطلق ثلاثا. (3)
____________
(1) اذا عقد الذميان على ما لا يملك في شرعنا كالخمر والخنزير صح فان أسلما أو أحدهما قبل التقابض لم يجز دفع المعقود عليه لخروجه من ملك المسلم والمشهور انه يجب القيمة عند مستجليه وقيل بوجوب مهر المثل وهذا الخبر في الاخير اظهر. (آت) وفى بعض النسخ [يعطيها صداقا].
(2) لعله محمول على التقية بقرينة الراوى ومنهم من حمل على الاستحباب وفيه ما فيه والمشهور عدم المهر مطلقا اذاكان قبل الدخول. (آت)
(3) المشهور بل المتفق عليه أن الكافر إذا اسلم عن أكثر من اربع يختار اربعا وينفسخ عقد البواقى ويمكن أن يقرأ (يطلق) من باب الافعال او يحمل على التطليق اللغوى. (آت) (*)
الصفحة 437
9886 - 8 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن يونس قال (1): الذمي تكون له المرأة الذمية فتسلم امرأته قال: هي امرأته يكون عندها بالنهار ولايكون عندها بالليل قال: فإن أسلم الرجل ولم تسلم المرأة يكون الرجل عندها بالليل والنهار.
7 988 - 9 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن رومي بن زرارة قال: قلت لابي عبدالله (ع): النصراني يتزوج النصرانية على ثلاثين دنا من خمر وثلاثين خنزيرا ثم أسلما بعد ذلك ولم يكن دخل بها قال: ينظر كم قيمة الخمر وكم قيمة الخنازير فيرسل بها إليها ثم يدخل عليها وهماعلى نكاحهما الاول. (1)
(باب الرضاع)
9888 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: سمعته يقول: يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة.
9889 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (ع) أنه سئل عن الرضاع فقال: يحرم من الرضاع مايحرم من النسب.
- 9890 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبدالله (ع) قال: يحرم من الرضاع مايحرم من النسب.
9891 - 4 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عمن حدثه، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع): عرضت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ابنة حمزة فقال: أما علمت أنها ابنة أخي من الرضاع؟.
9892 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع) في ابنة الاخ من الرضاع لا آمربه أحدا ولا أنهي عنه وإنما أنهي عنه نفسي وولدي وقال: عرض على رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يتزوج ابنة حمزة فأبى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: هي ابنة أخي من الرضاع.
____________
(1) كذا. (2) الدن: الراقود العظيم او أطول من الحب أو اصغر. (القاموس) (*)
الصفحة 438
(باب)
* (حد الرضاع الذى يحرم) *
9893 - 1 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسين بن علي الوشاء، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وشد العظم.
9894 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي بن يعقوب، عن محمد بن مسلم، عن عبيدبن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرضاع ما أدنى مايحرم منه قال:
ما أنبت اللحم أو الدم ثم قال: ترى واحدة تنبته، فقلت: أسألك أصلحك الله (اثنتان)؟
قال: لا، فلم أزل أعد عليه حتى بلغت عشر رضعات (1).
9895 - 3 - وعنه، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن عبيدبن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرضاع أدنى مايحرم منه قال: ما أنبت اللحم والدم، ثم قال: ترى واحدة تنبته فقلت: أسألك أصلحك الله اثنتان، فقال: لا، ولم أزل أعد عليه حتى بلغ عشر رضعات.
9896 - 4 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن صباح بن سيابة، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا بأس بالرضعة والرضعتين والثلاث.
9897 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله (ع) قال: لايحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم والدم.
9898 - 6 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن زياد القندي، عن عبدالله بن سنان، عن أبي الحسن (ع) قال: قلت له: يحرم من الرضاع الرضعة والرضعتان والثلاثة فقال: لا، إلا ما اشتد عليه العظم ونبت اللحم.
____________
(1) يحتمل أن يكونه (عليه السلام) سكت بعد العشر تعينه أو قال: نعم كذالك. أو قال: لا ولم يعد السائل ويشكل الاستدلال بهذا الخبر لتلك الاحتمالات وإن كان الاوسط أظهر. (آت) (*)
الصفحة 439
9899 - 7 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى قال: سألت أبا الحسن (ع) عن الرضاع مايحرم منه؟
فقال: سأل رجل أبي (ع) عنه فقال: واحدة ليس بها بأس وثنتان حتى بلغ خمس رضعات (1)، قلت: متواليات أو مصة بعد مصة؟ فقال: هكذا قال له، وسأله آخر عنه فانتهى به إلى تسع وقال: ما أكثر ما اسأل عن الرضاع، فقلت: جعلت فداك أخبرني عن قولك أنت في هذا عندك فيه حد أكثر من هذا، فقال: قد أخبرتك بالذي أجاب فيه أبي قلت: قد علمت الذي أجاب أبوك فيه ولكني قلت لعله يكون فيه حد لم يخبربه فتخبرني به أنت فقال: هكذا قال أبي، قلت: فأرضعت امي جارية بلبني؟ فقال: هي اختك من الرضاعة قلت: فتحل لاخ لي من امي لم ترضعها امي بلبنه (2)؟ قال: فالفحل واحد؟ قلت: نعم هو أخي لابي وامي، قال: اللبن للفحل صار أبوك أباها وامك امها.
9900 - 8 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبدالله ابن سنان، عن عمربن يزيد قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الغلام يرضع الرضعة والرضعتين فقال: لايحرم فعددت عليه حتى أكملت عشر رضعات فقال: إذا كانت متفرقة (فلا).
9901 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن عبيدبن زرارة قال: قلت لابي عبدالله (ع): إنا أهل بيت كبير فربما كان الفرح والحزن الذي يجتمع فيه الرجال والنساء فربما استحيت المرأة أن تكشف رأسها عند الرجل الذي بينها وبينه الرضاع وربما استخف الرجل أن ينظر إلى ذلك فما الذي يحرم من الرضاع؟
فقال: ما أنبت اللحم والدم، فقلت: وما الذي ينبت اللحم والدم؟ فقال: كان يقال: عشر رضعات، قلت: فهل يحرم عشر رضعات؟ فقال: دع ذا، وقال لا ما يحرم من النسب فهو ما يحرم من الرضاع.
9902 - 10 - علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله
____________
(1) لعله (عليه السلام) توقف عن الحكم في الخمس وما زاد لانه ذهب الشافعى وجماعة من العامة إلى ان خمس رضعات يحرمن وبالجملة التقية في هذا الخبر ظاهرة. (آت)
(2) أى كان من بطن آخر ويدل على تحريم اولاد صاحب اللبن على المرتضع وهو اتفاقى. (آت) (*)
الصفحة 440
(ع) قال: لايحرم من الرضاع إلا ما شد العظم وأنبت اللحم وأما الرضعة والرضعتان والثلاث حتى يبلغ عشرا إذا كن متفرقات فلا بأس.
(باب)
* (صفة لبن الفحل) *
9903 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن البن الفحل، قال: هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولدامرأة اخرى فهو حرام. (1)
9904 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل كان له امرأتان فولدت كل واحدة منهما غلاما فانطلقت إحدى امرأتيه فأرضعت جارية من عرض الناس أينبغي لابنه أن يتزوج بهذه الجارية؟ قال: لا لانها أرضعت بلبن الشيخ.
9905 - 3 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن لبن الفحل، قال: ما أرضعت امرأتك من لبن ولدك ولد امرأة اخرى فهو حرام.
9906 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (ع) عن امرأة أرضعت جارية ولزوجها ابن من غيرها أيحل للغلام ابن زوجها أن يتزوج الجارية التي أرضعت؟ فقال: اللبن للفحل (3).
9907 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) في رجل تزوج امرأة فولدت منه جارية ثم ماتت المرأة
____________
(1) لعل سؤاله كان عن معنى الفحل فاجاب (عليه السلام) بان الفحل من حصل اللبن من وطيه ومن ولده فلوتزوج رجل امرأة مرضعة حصل لبنها من زوج آخر لايكون الزوج الثانى فحلا. (آت)
(2) عرض الناس - بالفتح -: اوساطهم وعامتهم (آت)
(3) قوله: (اللبن للفحل) أى لايحل. (آت) (*)
الصفحة 441
فتزوج اخرى فولدت منه ولدا ثم إنها أرضعت من لبنها غلاما أيحل لذلك الغلام الذي أرضعته أن يتزوج ابنة المرأة التي كانت تحت الرجل قبل المرأة الاخيرة؟ فقال: ما احب أن يتزوج ابنة فحل قدرضع من لبنه. (1)
9908 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: قلت لابي عبدالله (ع): ام ولد رجل أرضعت صبيا وله ابنة من غيرها أيحل لذلك الصبي هذه الابنة؟ فقال: ما احب أن تتزوج ابنة رجل قدرضعت من لبن ولده. (2)
9909 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن عبيدة الهمداني قال: قال الرضا (ع): مايقول أصحابك في الرضاع؟ قال: قلت:
كانوا يقولون: اللبن للفحل حتى جاء تهم الرواية عنك أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فرجعوا ألى قولك: قال: فقال: وذلك لان أمير المؤمنين (3) سألني عنها البارحة فقال لي: اشرح لي اللبن للفحل وأنا أكره الكلام فقال لي كما أنت حتى أسألك عنها ما قلت في رجل كانت له امهات أولاد شتى فأرضعت واحدة منهن بلبنها غلاما غريبا أليس كل شئ من ولد ذلك الرجل من امهات الاولاد الشتى محرما على ذلك الغلام؟ قال:
قلت: بلى، قال: فقال: أبوالحسن (ع): فما بال الرضاع (4) يحرم من قبل الفحل ولايحرم من قبل الامهات وإنما الرضاع من قبل لامهات وإن كان لبن الفحل أيضا يحرم (5).
9910 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار قال: سأل عيسى بن جعفر
____________
(1) يدل على ان اتحاد الفحل يكفى في التحريم وان تعدد المرضعة وعليه الاصحاب. (آت)
(2) حمل على التحريم وان كان ظاهره الكراهة. (آت)
(3) يعنى المأمون.
(4) لعل فيه تقية. (آت)
(5) قال الشيخ في التهذيب بعد نقل هذه الرواية: فهذا الخبر محمول على أن الرضاع من قبل الام يحرم من ينسب اليها من جهة الولادة وانما لم يحرم من نسب إليها بالرضاع للاخبار التى قدمناها ولو خلينا وظاهر قوله (عليه السلام): (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) لكانحرم ذالك ايضا الا انا قد خصصنا ذالك لما قدمنا ذكره من الاخبار وما عداه باق على عمومه. (آت) (*)
الصفحة 442
ابن عيسى أبا جعفر الثاني (ع) أن امرأة أرضعت لي صبيا فهل يحل لي أن أتزوج ابنة زوجها؟ فقال: لي ما أجود ما سألت من ههنا يؤتى أن يقول الناس حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل هذا هو لبن الفحل لاغيره، فقلت له: (إن) الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي هي ابنة غيرها، فقال: لو كن عشرا متفرقات ما حل لك منهن شي وكن في موضع بناتك.
9911 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر (ع)
عن قول الله عزوجل: " وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا (1) " فقال: إن الله تعالى خلق آدم من الماء العذب وخلق زوجته من سنخه فبرأها (2) من أسفل أضلاعه فجرى بذلك الضلع سبب ونسب ثم زوجها أياه فجرى بسبب ذلك بينهما صهر وذلك قوله عزوجل: " نسبا وصهرا " فالنسب يا أخابني عجل ما كان بسبب الرجال والصهر ماكان بسبب النساء، قال: فقلت له: أرأيت قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " فسرلي ذلك، فقال: كل امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة اخرى من جارية أو غلام فذلك الرضاع الذي قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكل امرأة أرضعت من لبن فحلين كانالها واحدا بعد واحد من جارية أو غلام فإن ذلك رضاع ليس بالرضاع الذي قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " وإنما هو من نسب ناحية الصهر رضاع ولايحرم شيئاوليس هو سبب رضاع من ناحية لبن الفحولة فيحرم.
9912 - 10 - ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبدالله (ع)
عن غلام رضع من امرأة أيحل له أن يتزوج اختها لابيها من الرضاع؟ قال: فقال: لا فقد رضعا جميعا من لبن فحل واحد من امرأة واحدة، قال: فيتزوج اختها لامها من الرضاعة؟
قال: فقال: لا بأس بذلك إن اختها التي لم ترضعه كان فحلها غير فحل التي أرضعت الغلام فاختلف الفحلان فلا بأس.
____________
(1) الفرقان: 54.
(2) أى خلقها وسواها.
الصفحة 443
9913 - 11 - ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال:
سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يرضع من امرأة وهو غلام أيحل له أن يتزوج اختها لامها من الرضاعة؟ فقال: إن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحل واحد فلا يحل فإن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحلين فلا بأس بذلك.
(باب)
(انه لارضاع بعد فطام)
9914 - 1 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: لارضاع بعد فطام.
9915 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الفضل بن عبدالملك، عن أبي عبدالله (ع) قال: الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم.
9916 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد ابن عثمان قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: لارضاع بعد فطام، قال: قلت: جعلت فداك وما الفطام؟ قال: الحولان اللذان قال الله عزوجل. (1)
7 991 - 4 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس قال: سألته عن امرأة حلبت من لبنها فأسقت زوجها لتحرم عليه قال: أمسكها وأوكع ظهرها (2).
9918 - 5 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن منصور ابن حازم، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لارضاع بعد فطام ولا وصال في صيام ولا يتم بعد احتلام ولا صمت يوم إلى الليل ولاتعرب بعد الهجرة ولا هجرة بعد الفتح
____________
(1) يعنى قوله تعالى في سورة البقره: 233. (الوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين).
(2) ظاهر المصنف حمل الخبر على ان الحكم بعدم التحريم لعدم كون المرتضع حيث اورده في هذا الباب. (*)
الصفحة 444
ولا طلاق قبل النكاح ولا عتق قبل ملك ولا يمين للولد مع والده ولا للمملوك مع مولاه ولا للمرأة مع زوجها ولا نذرفي معصية ولايمين في قطيعة، فمعنى قوله: " لارضاع بعد فطام " أن الولد إذا شرب من لبن المرأة بعد ما تفطمه لايحرم ذلك الرضاع التناكح.
(باب)
* (نوادر في الرضاع) *
9919 - 1 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي الحسن الماضي (ع) قال: قلت له: إني تزوجت امرأة فوجدت امرأة قد أرضعتني و أرضعت اختها، قال: فقال: كم؟ قال: قلت: شيئا يسيرا، قال: بارك الله لك.
9920 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (ع) في رجل تزوج اخت أخيه من الرضاعة فقال: ما أحب أن أتزوج اخت أخي من الرضاعة.
9921 - 3 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن العبد الصالح (ع)
قال: قلت له: أرضعت امي جارية بلبني قال: هي اختك من الرضاع، قال: فقلت: فتحل لاخي من امي لم ترضعها بلبنه يعني ليس بهذا البطن ولكن ببطن آخر، قال: والفحل واحد؟ قلت: نعم هي أختي (1) لابي وامي، قال: اللبن للفحل صار أبوك أباهاوامك امها 9922 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: لو أن رجلا تزوج جارية رضيعا فأرضعتها امرأة فسد نكاحه، قال:
وسألته عن امرأة رجل أرضعت جارية أتصلح لولده من غيرها؟ قال: لا، قلت: فنزلت بمنزلة الاخت من الرضاعة؟ قال: نعم من قبل الاب
____________
(1) كذا في نسخ الكتاب والتهذيب والظاهر هو أخى لابى وامى وقد مضى في باب حد الرضاع تحت رقم 7 مثل هذا بعينه فينبغى الاصلاح. (*)
الصفحة 445
9923 - 5 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين (ع) فقال: يا أميرالمؤمنين إن امرأتي حلبت من لبنها في مكوك (1) فأسقته جاريتي؟ فقال: أوجع امرأتك وعليك بجاريتك وهو هكذا في قضاء علي (ع).
9924 - 6 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، وعبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (ع) في رجل تزوج جارية صغيرة فأرضعتها امرأته أو ام ولده، قال: تحرم عليه.
9925 - 7 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (ع)
قال: الرضاع الذي ينبت اللحم والدم هو الذي يرضع حتى يتملى ويتضلع وينتهي نفسه.
9926 - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن أبي يحيى الحناط قال: قلت لابي عبدالله (ع): إن ابني وابنة أخي في حجري وأردت أن ازوجها إياه فقال: بعض أهلي: إنا قد أرضعناهما، قال: فقال: كم؟ قلت: ما أدري، قال فأدراني على أن اوقت، قال: فقلت: ما أدري، قال: فقال: زوجه.
9927 - 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن امرأة تزعم أنها أرضعت المرأة والغلام ثم تنكر، قال:
تصدق إذا أنكرت، قلت: فإنها قالت وادعت بعد بأني قد أرضعتهما، قال: لا تصدق ولا تنعم. (2)
9927 - 10 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع)
قال: لايصلح للمرأة أن ينكحها عمها ولا خالها من الرضاعة.
9929 - 11 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة قال: سمعت: أبا عبدالله (ع) يقول: لاتنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على اختها
من الرضاعة وقال: إن عليا (ع) ذكرالرسول الله (صلى الله عليه وآله) ابنة حمزة فقال: رسول الله (صلى الله عليه وآله)
____________
(1) المكوك - كتنور -: طاس يشرب منه ومكيال يسع صاعا ونصفا.
(2) اى لايقال له: نعم قال المطرزى: تنعم الرجل اى قال له: نعم. (*)
الصفحة 446
أما علمت أنها ابنة أخي من الرضاعة، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعمه حمزة (ع) رضعا من امرأة.
9930 - 12 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله (ع) عن امرأة درلبنها من غيرولادة فأرضعت جارية وغلاما بذلك اللبن هل يحرم بذلك اللبن مايحرم من الرضاع؟ قال: لا.
9931 - 13 - علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن علي بن مهزيار رواه، عن أبي جعفر (ع) (1) قال: قيل له: إن رجلا تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته ثم أرضعتها امرأة له اخرى فقال: ابن شبرمة حرمت عليه الجارية وامرأتاه فقال ابوجعفر (ع): أخطأ ابن شبرمة حرمت عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولا فأما الاخيرة فلم تحرم عليه كانها أرضعت ابنتها (2).
9932 - 14 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)
قال: قال أميرالمؤمنين (ع): أنهوا نساء كم أن يرضعن يمينا وشمالا فإنهن ينسين.
9933 - 15 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي بن الحسن بن رباط عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر أو أبي عبدالله (ع) قال: إذا رضع الغلام من نساء شتى فكان ذلك عدة أونبت لحمه ودمه عليه حرم عليه بنا تهن كلهن.
9934 - 16 - عنه، عن ابن سنان، عن رجل، عن أبي عبدالله (ع) قال: سئل وأناحاضر عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتى فطمته هل لها أن تبيعه؟ قال: فقال: لا هو ابنها من الرضاعة، حرم عليهابيعه وأكل ثمنه، قال: ثم قال: أليس رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: يحرم الرضاع ما يحرم من النسب؟.
9935 - 17 - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن عبدالله بن خداش، عن صالح بن عبدالله الخثعمي قال: سألت أبا الحسن موسى (ع) عن ام ولد لي صدوق زعمت أنها أرضعت جارية لي اصدقها؟ قال: لا.
____________
(1) يعنى الباقر (عليه السلام) بقرينة ابن شبرمة.
(2) هكذا في نسخ الكافى وفى التهذيب (لانها ارضعت ابنته) ولعله الاصح. (*)
الصفحة 447
9936 - 18 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن جعفر قال: كتبت إلى أبي محمد (ع): امرأة أرضعت ولد الرجل هل يحل لذلك الرجل أن يتزوج ابنة هذه المرضعة أم لا، فوقع (ع):
لا، لا تحل له.
(باب في نحوه)
9937 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله ابن عبدالرحمن الاصم، عن مسمع بن عبدالملك، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع): ثمانية لا تحل منا كحتهم: أمتك امهاأمتك أو اختها امتك (1)، وأمتك وهي عمتك من الرضاعة، وأمتك وهي خالتك من الرضاعة، أمتك وهي أرضعتك، أمتك وقد وطئت حتى تستبرئها بحيضة، أمتك وهي حبلى من غيرك، أمتك وهي على سوم (2)، أمتك ولها زوج.
(باب)
* (نكاح القابلة) *
9938 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن خلادالسندي، عن عمروبن شمر (عن جابر)، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: الرجل يتزوج قابلته قال: لا ولا ابنتها. (3)
9939 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن أبي محمد الانصاري، عن عمروبن شمر، عن جابربن يزيد قال: سألت أبا جعفر (ع) عن القابلة أيحل للمولود أن
____________
(1) محمول على ما إذا دخل بالام او الاخت كما عرفت. (آت)
(2) أى لم تشترها بعد فقوله: (أمتك) مجاز. (آت)
(3) المشهور كراهة نكاح القابلة وبنتها وظاهر كلام الصدوق في المقنع التحريم وخص الشيخ والمحقق وجماعة الكراهة بالقابلة المربية. (آت) (*)
الصفحة 448
ينكحها؟ فقال: لا، ولا ابنتها هي بعض امهاته.
وفي رواية معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (ع) قال: قال: إن قبلت ومرت فالقوابل أكثر من ذلك وإن قبلت وربت حرمت عليه.
9940 - 3 - حميد بن زياد، عن عبدالله بن أحمد، عن علي بن الحسن، عن محمد بن زياد بن عيسى بياع السابري، عن أبان بن عثمان، عن إبراهيم، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا استقبل الصبي القابلة بوجهه حرمت عليه وحرم عليه ولدها (1).
(ابواب المتعة)
9942 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (ع) عن المتعة، فقال: نزلت في القرآن " فما استمتعتم به منهن فآتوهن اجورهن فريضة فلا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة (2) ".
9943 - 2 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان عن عبدالله بن سليمان قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: كان علي (ع) يقول: لولا ما سبقني به بني الخطاب مازنى إلا شقي (3).
____________
(1) كل من النهى والتحريم محمول على الكراهة عند الاصحاب جمعا بينهما وبين مادل صريحا على الحل وفسر بعضهم هذا الحديث بان المراد بالاستقبال هو الميل القلبى وهو لايحصل الا بالتربية كما إذا رأى الصبى قابلته حن. (كذا في هامش المطبوع).
(2) النساء: 29. وفى هذه الاية نص صريح على جواز متعة النساء لايقبل التأويل ولايعقب حكمها النسخ لاكتابا ولاسنة غير أن عمر حرمها في زمانه وماقيل من الاقوال المنحوتة في تصحيح اجتهاده تجاه النص لايقبلها ذو مسكة و (3) في بعض النسخ [الاشقى] وصححه ابن ادريس في السرائر على ما هو المضبوط في كتب العامة (الاشفى) - بالفاء - قال الجزرى في النهاية: في حديث ابن عباس: ما كانت المتعة الا رحمة رحم الله بها امة محمد (صلى الله عليه وآله) لو لانهيه عنها ما احتاج إلى الزنا الاشفى أى الاقليل
من الناس من قولهم: (غابت الشمس الاشفى) اى الاقليلا من ضوئها عند غروبها وقال الازهرى:
قوله: الاشفى) إى إلا أن يشفى يعنى يشرف على الزناولا يواقعه فأقام الاسم وهو الاشفى مقام المصدر. وهو الاشفاء على الشئ انتهى (*)
الصفحة 449
9944 - 3 - علي بن إبراهيم، عن ابيه، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (ع)
قال: إنما نزلت فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن اجورهن فريضة (1) ".
9945 - 4 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمربن اذينة، عن زرارة قال: جاء عبدالله بن عمير الليثي إلى أبي جعفر (ع) فقال له: ماتقول في متعة النساء؟ فقال: أحلها الله في كتابه وعلى لسان نبيه (صلى الله عليه وآله) فهي حلال إلى يوم القيامة فقال: يا أبا جعفر مثلك يقول هذاو قد حرمها عمر ونهى عنها؟! فقال وإن كان فعل، قال: إني اعيذك بالله من ذلك أن تحل شيئا حرمه عمر، قال: فقال له: فأنت على قول صاحبك وأنا على قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهلم الاعنك أن القول ما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأن الباطل ما قال صاحبك، قال: فأقبل عبدالله ابن عمير فقال: يسرك أن نساءك وبناتك وأخواتك وبنات عمك يفعلن، قال: فأعرض عنه أبوجعفر (ع) حين ذكر نساء ه وبنات عمه.
9946 - 5 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن أبي مريم، عن أبي عبدالله (ع) قال: المتعة نزل بها القرآن وجرت بها السنة من رسول الله (صلى الله عليه وآله).
9947 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن الحسن بن رباط، عن حريز، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سمعت أبا حنيفة يسأل أبا عبدالله (ع) عن المتعة فقال: أي المتعتين تسأل؟ قال: سألتك عن متعة الحج فأنبئني عن متعة النساء أحق هي؟
____________
(1) قال صاحب المجمع: روى عن جماعة من الصحابة منهم ابى بن كعب وابن عباس وابن مسعود أنهم قرؤوا (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن) واورد الثعلبى في تفسيره عن حبيب بن مظاهر قال: اعطانى ابن عباس مصحفا فقال: هذا على قراءة أبى فرأيت في المصحف (فاستمتعتم به منهن إلى أجل مسمى) وباسناده عن ابى بصير قال: سألت ابن عباس عن المتعة فقال : اما تقرأ سورة النساة؟ فقلت: بلى، فقال: فما تقرء (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى)؟ قلت:
لا أقرؤها هكذا، فقال ابن عباس: فوالله هكذا انزلها الله - ثلاث مرات - وباسناده عن سعيد بن جبير أنه قرأ هكذا (ولاجناح عليكم - الخ -) قال السدى: معناه لاجناح عليكم فيما تراضيتم به من استيناف عقد آخر بعد انقضاء مدة الاجل المضروب في عقد المتعة يزيدها الرجل في الاجر وتزيد في المدة. (آت). النساء 29. (*)
الصفحة 450
فقال: سبحان الله أما قرأت كتاب الله عزوجل؟ " فما استمتعتم به منهن فآتوهن اجورهن فريضة (1) " فقال أبوحنيفة: والله فكانها آية لم أقرأها قط.
9948 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي السائي قال: قلت لابي الحسن (ع): جعلت فداك إني كنت أتزوج المتعة فكرهتها وتشأمت بها فأعطيت الله عهدا بين الركن والمقام وجعلت علي في ذلك نذرا وصياما ألاأتزوجها ثم إن ذلك شق علي و ندمت على يميني ولم يكن بيدي من القوة ما أتزوج في العلانية، قال: فقال لى: عاهدت الله أن لاتطيعه والله لئن لم تطعه لتعصينه (2).
9949 - 8 - علي رفعه قال: سأل أبوحنيفة أبا جعفر محمد بن النعمان صاحب الطاق فقال له:
يا أبا جعفر ماتقول في المتعة أتزعم أنها حلال؟ قال: نعم، قال: فما يمنعك أن تأمر نساءك أن يستمتعن ويكتسبن عليك، فقال له أبوجعفر: ليس كل الصناعات يرغب فيها وإن كانت حلالا وللناس أقدار ومراتب يرفعون أقدارهم ولكن ماتقول يا أبا حنيفة في النبيذ أتزعم أنه حلال؟ فقال: نعم، قال: فما يمنعك أن تقعد نساءك في الحوانيت نباذات فيكتسبن عليك؟ فقال أبوحنيفة: واحدة بواحدة وسهمك أنفذ ثم قال له: ياأباجعفر إن الاية التي في سأل سائل (3) تنطق بتحريم المتعة والرواية عن النبي (صلى الله عليه وآله) قد جاءت بنسخها، فقال له أبوجعفر: يا أبا حنيفة إن سورة سأل سائل مكية وآية المتعة مدنية وروايتك شاذة ردية، فقال له أبوحنيفة: وآية الميراث أيضا تنطق بنسخ المتعة، فقال أبوجعفر: قدثبت النكاح بغير ميراث، قال أبوحنيفة: من أين قلت ذاك؟ فقال أبوجعفر: لو أن رجلا من المسلمين تزوج امرأة من أهل الكتاب ثم توفي عنها ماتقول فيها؟ قال: لاترث منه، قال: فقد ثبت النكاح بغير ميراث ثم افترقا.
____________
(1) النساء 29.
(2) (لم تعطه) معرضا عنه كارها له. ويحتمل أن يكون المراد بالعصيان الزنا. (آت)
(3) اشارة إلى قوله تعالى: (والذينهم لفروجهم حافظون الاعلى ازواجهم او ما ملكت ايمانهم)
باعادة أن التزويج عليهما على الحقيقة وان كان اطلاقه في الدائم أكثر وهو لاينافى كونه حقيقة في الاخرولعل جواب مؤمن الطاق مبنى على التنزيل مماشاة معه. (آت)
(4) حاصل جوابه ان المتعة خارجة عن عموم آية الارث بالنصوص كما اخرجتم الكتابية عنها بها. (آت) (*)
الصفحة 451
(باب)
* (انهن بمنزلة الاماء وليست من الاربع) *
9950 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمربن اذينة، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت: كم تحل من المتعة؟ قال: فقال: هن بمنزلة الاماء.
9951 - 2 - الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق الاشعري، عن بكر بن محمد الازدي قال:
سألت أبا الحسن (ع) عن المتعة؟ أهي من الاربع؟ فقال: لا.
9952 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة بن أعين قال: قلت: ما يحل من المتعة؟ قال: كم شئت.
9953 - 4 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان، عن أبي بصير قال: سئل أبوعبدالله (ع) عن المتعة أهي من الاربع؟ فقال: لا، ولا من السبعين.
9954 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين سعيد، ومحمد بن خالد البرقي، عن القاسم بن عروة، عن عبدالحميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) في المتعة قال: ليست من الاربع لانها لاتطلق ولاترث وإنما هي مستأجرة.
9955 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمربن اذينة، عن إسماعيل ابن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن المتعة فقال: الق عبدالملك بن جريج (1)
فسله عنها فإن عنده منها علما فلقيته فأملى علي منها شيئا كثيرا في استحلالها فكان فيما روى لي ابن جريج قال: ليس فيها وقت ولا عددإنما هي بمنزلة الاماء يتزوج منهن كم شاء وصاحب الاربع نسوة يتزوج منهن ماشاء بغير ولي ولاشهود فإذا انقضى الاجل بانت منه بغير طلاق ويعطيها الشئ اليسير وعدتها حيضتان وإن كانت لاتحيض فخمسة وأربعون يوما فأتيت بالكتاب أبا عبدالله (ع) فعرضت عليه فقال: صدق وأقربه. قال: ابن اذينة و كان زرارة بن أعين يقول هذا ويحلف أنه الحق إلا أنه كان يقول: إن كانت تحيض فحيضة وإن كانت لاتحيض فشهر ونصف.
____________
(1) جريج بالجيم اولا وآخرا. وابنه عبدالملك من فقهاء العامة. (*)
الصفحة 452
9956 - 7 - الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن عبيدبن زرارة، عن أبيه، عن أبي عبدالله (ع) قال: ذكرت له المتعة أهي من الاربع؟ فقال: تزوج منهن ألفا فإنهن مستأجرات.
(باب)
* (أنه يجب ان يكف عنها من كان مستغنيا) *
9957 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن موسى (ع) عن المتعة فقال: وما أنت وذاك فقد أغناك الله عنها، قلت: إنما أردت أن أعلمها، فقال: هي في كتاب علي (ع)، فقلت: نزيدها وتزداد؟ فقال: وهل يطيبه إلا ذاك. (1)
9958 - 2 - علي بن إبراهيم، عن المختار بن محمد بن المختار، ومحمد بن الحسن، عن عبدالله ابن الحسن العلوي جميعا، عن الفتح بن يزيد قال: سألت أباالحسن (ع) عن المتعة فقال:
هي حلال مباح مطلق لمن لم يغنه الله بالتزويج فليستعفف (2) بالمتعة فإن استغنى عنها
____________
(1) اى هل يطيب المستغنى بالتزويج الا استغناؤه به او يقال: معناه هل يطيب من أراد ان يعلمها الا كونها في كتاب على (عليه السلام) اى يكفيه هذا. (كذافى هامش المطبع) وفى المرآة: (وهل يطيبه) الضمير راجع إلى عقد المتعة ومراد السائل أنه يجوز لنا بعد انقضاء المدة ان نزيدها في المهر وتزداد المرأة في المدة اى تزويجها بمهر آخر مدة اخرى من غير عدة وتربص فقال (عليه السلام):
المتعة في طيب المتعة وحسنها هو ذالك فانه ليس مثل الدائم بحيث يكون لازما له كلماعليه بل يتمتعها مدة فان وافقه يزيدها والا يتركها وعلى هذا يحتمل أن يكون ضمير يطيبه راجعا إلى الرجل أى هذا سبب لطيب نفس الرجل وسروره بهذا العقد ويحتمل أن يكون المعنى لايحل ولا يطيب ذالك العقد الا ذكر هذا الشرط فيه كما ورد في خبر الاحول في شروطها فان بدا لى زدتك وزدتنى ويكون محمولا على استحباب ذكره في ذالك العقد وفى بعض النسخ [نريد ها ونزداد]
اى نريد المتعة ونحبها ونزداد منها فقال (عليه السلام): طيبه والتذاذه في اكثاره.
(2) فيه اشعار بأن المراد بالاستعفاف في قوله تعالى. (فليستعفف الذين لايجدون نكاحا - الاية -) الاستعفاف بالمتعة. (آت) (*)
الصفحة 453
بالتزويج فهي مباح له إذا غاب عنها.
9959 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون قال: كتب أبوالحسن (ع) إلى بعض مواليه لاتلحوا على المتعة، إنما عليكم إقامة السنة (1)
فلا تشتغلوا بها عن فرشكم وحرائر كم فيكفرن ويتبرين ويدعين على الامر بذلك ويلعنونا.
9960 - 4 - علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن ابن سنان، عن المفضل بن عمر قال:
سمعت أبا عبدالله (ع) يقول في المتعة: دعوها أما يستحيي أحدكم أن يرى في موضع العورة (2) فيحمل ذلك على صالحي إخوانه وأصحابه.
(باب)
* (انه لا يجوز التمتع الا بالعفيفة) *
9961 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبان، عن أبي م، عن أبي جعفر (ع) أنه سئل عن المتعة فقال: إن المتعة اليوم ليس كما كانت قبل اليوم إنهن كن يومئذ يؤمن واليوم لا يؤمن فاسألوا عنهن.
9962 - 2 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن موسى، عن أسحاق، عن أبي سارة قال:
سألت أبا عبدالله (ع) عنها - يعني المتعة - فقال: لي حلال، فلا تتزوج ألا عفيفة (3)
إن الله عزوجل يقول: " والذين هم لفروجهم حافظون (4) " فلا تضع فرجك حيث لا تأمن على درهمك.
____________
(1) أى فعلها مرة لاقامة السنة لاالاكثار منها. او انما عليكم القول بانها سنة ولايجب عليكم فعلها لتتحملوا الضرر بذالك. (آت)
(2) اى يراه الناس في موضع يعيب من يجدونه فيه لكراهتهم فيصير ذالك سببا للضررعليه وعلى اخوانه واصحابه الموافقين له في المذهب. (آت)
(3) حمل في المشهور على الكراهة. (آت)
(4) المؤمنون: 5، والمعارج: 29. (*)
الصفحة 454
9963 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل قال: سأل رجل أبا الحسن الرضا (ع) وأنا أسمع عن رجل يتزوج امرأة متعة ويشترط عليها لا يطلب ولدها فتأتي بعد ذلك بولد فشدد في إنكار الولد وقال: أيجحده إعظاما لذلك؟ فقال الرجل: فان اتهمها؟ فقال: لا ينبغي لك أن تتزوج ألا مؤمنة أو مسلمة فإن الله عزوجل يقول:
" الزاني لاينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لاينكحهاإلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين (1) ".
9964 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير رفعه، عن عبدالله بن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن المرأة ولا أدري ما حالها أيتزوجها الرجل متعة؟
قال: يتعرض لها فإن أجابته إلى الفجور فلا يفعل (2).
5 996 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، عن داود بن إسحاق الحذاء، عن محمد ابن الفيض قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن المتعة فقال: نعم إذا كانت عارفة قلنا: جعلنا فداك فإن لم تكن عارفة؟ قال: فاعرض عليها وقل لها فإن قبلت فتزوجها وإن أبت أن ترضى بقولك فدعها وإياك والكواشف والدواعي والبغايا وذوات الازواج، قلت: ما الكواشف؟
قال. اللواتي يكاشفن وبيوتهن معلومة ويؤتون قلت: فالدواعي؟ قال: اللواتي يدعين إلى أنفسهن وقد عرفن بالفساد، قلت: فالبغايا؟ قال: المعروفات بالزنا، قلت: فذوات الازواج؟ قال: المطلقات على غير السنة (3).
9966 - 6 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن الفضيل قال:
سألت أبا الحسن (ع) عن المرأة الحسناء الفاجرة هل يجوز للرجل أن يتمتع منها يوما أو أكثر؟ فقال: إذا كانت مشهورة بالزنا فلا يتمتع منها ولا ينكحها.
____________
(1) النور: 3. ولاخلاف في عدم جواز نفى ولد المتعة وان عزل وان اتهمها بل مع العلم بانتفائه على قول بعض لكن ان نفاه ينتفى بغير لعان. (آت)
(2) قوله، (يتعرض لها) لعله محمول على الاستحباب. (آت)
(3) قوله (عليه السلام): (فاعرض عليها) يعنى المتعة اوالايمان مطلقا او بالمتعة. (آت) (*)
الصفحة 455
9967 - 1 - عدة من اصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن عن جميل بن صالح، عن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا تكون متعة إلا بأمرين أجل مسمى وأجر مسمى.
8 996 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير قال: لابد من أن تقول في هذه الشروط: أتزوجك متعة كذا وكذا يوما بكذا وكذا درهما نكاحا غير سفاح على كتاب الله عزوجل وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) وعلى أن لا ترثيني ولا أرثك وعلى أن تعتدي خمسة وأربعين يوما وقال: بعضهم حيضة.
9969 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن إبراهيم بن الفضل، عن أبان بن تغلب، وعلي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، ومحمد بن أسلم عن إبراهيم بن الفضل، عن أبان بن تغلب قال: قلت لابي عبدالله (ع): كيف أقول لها إذا خلوت بها؟ قال: تقول أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) لا وارثة ولا موروثة كذا وكذا يوما وإن شئت كذا وكذا سنة بكذا وكذا درهما وتسمى من الاجر ما تراضيتما عليه قليلا كان أم كثيرا فإذا قالت: نعم فقد رضيت فهي امرأتك وأنت أولى الناس بها، قلت: فإني أستحيي أن أذكر شرط الايام قال: هو أضر عليك، قلت: وكيف؟
قال: إنك إن لم تشترط كان تزويج مقام ولزمتك النفقة في العدة وكانت وارثة ولم تقدر على أن تطلقها ألا طلاق السنة.
9970 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نصر، عن ثعلبة قال: تقول: أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) نكاحا غير سفاح وعلى أن لاترثيني ولا أرثك كذا وكذا يوما بكذا وكذا درهما وعلى أن عليك العدة.
9971 - 5 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال:
الصفحة 456
قلت: كيف يتزوج المتعة؟ قال: تقول: يا أمة الله أتزوجك كذا وكذا يوما بكذاوكذا درهما، فإذا مضت تلك الايام كان طلاقها في شرطها ولا عدة لها عليك. (1)
(باب)
* (في أنه يحتاج أن يعيدعليها الشرط بعد عقدة النكاح) *
9972 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن عبدالله بن بكير قال: قال أبوعبدالله (ع): ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح وما كان بعد النكاح فهو جائز، وقال: إن سمي الاجل فهو متعة وإن لم يسم الاجل فهو نكاح بات (2).
9973 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن محمد ابن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله عزوجل: " ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة (3) " فقال: ما تراضوا به من بعد النكاح فهو جائزو ماكان قبل النكاح فلا يجوز إلا برضاها وبشئ يعطيها فترضى به.
9974 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن سليمان بن سالم، عن ابن بكير قال: قال أبوعبدالله (ع): إذا اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت به وأوجبت التزويج فارددعليها شرطك الاول بعد النكاح، فإن أجازته فقد جاز وإن لم تجزه فلا يجوز عليها ما كان من الشرط قبل النكاح.
9975 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن محمد بن مسلم
____________
(1) أى يجوز لك تزويج الاخت في عدتها وكذا الخامسة على القول بكونها من الاربع أويكون على القلب اى لايلزمك في عدتها نفقة ولاسكنى وقيل المراد بالعدة العدد اى لايلزمك رعاية كونها من الاربع ولايخفى بعده هو والاظهر هو الاول ويؤيد المشهور وينفى مذهب المفيد من المنع من اختها في عدتها. (آت)
(2) قال العلامة - رحمه الله - أى دائم بجسب الواقع كما فهمه الاصحاب اويحكم عليه ظاهرا كما في سائر الاقارير ولايقع واقعا لان ماقصده لم يقع وماوقع لم يقصد. (آت)
(3) النساء: 24. (*)
الصفحة 457
قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: في الرجل يتزوج المرأة متعة أنهما يتوارثان أذا لم يشترطا وإنما الشرط بعد النكاح.
6 997 - 5 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن سليمان بن سالم، عن ابن بكير بن أعين قال: قال أبوعبدالله (ع): إذا اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت بها وأوجبت التزويج فاردد عليها شرطك الاول بعد النكاح، فإن أجازته جاز وإن لم تجزه فلا يجوز عليها ما كان من الشرط قبل النكاح.
(باب)
* (مايجزئ من المهر فيها) *
9977 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، وعبدالرحمن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (ع) كم المهر - يعني في المتعة -؟ قال: ما تراضياعليه إلى ماشاء من الاجل.
9978 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ومحمد بن خالد البرقي، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن أبي سعيد، عن الاحول قال: قلت لابي عبدالله (ع): أدنى مايتزوج به المتعة؟ قال: كف من بر.
9 997 - 3 - أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن شعيب بن يعقوب عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (ع) عن متعة النساء قال: حلال وإنه يجزئ فيه الدرهم فمافوقه.
9980 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن أدنى مهر المتعة ماهو؟ قال: كف من طعام دقيق أو سويق أو تمر.
9981 - 5 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (ع) قال: أدنى ما تحل به المتعة كف من طعام. وروى بعضهم مسواك.
الصفحة 458
(باب)
* (عدة المتعة) *
9982 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمربن اذينة، عن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال (1): إن كانت تحيض فحيضة وإن كانت لاتحيض فشهرو نصف.
9983 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: قال أبوجعفر (ع): عدة المتعة خمسة وأربعون يوما والاحتياط خمسة وأربعون ليلة.
9984 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال:
عدة المتعة خمسة وأربعون يوما كأني أنظر إلى أبي جعفر (ع) يعقد بيده خمسة وأربعين فإذا جاز الاجل كانت فرقة بغير طلاق.
(باب)
* (الزيادة في الاجل) *
9985 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، وأحمد بن أبي نصر، عن أبي بصير (2) قال: لابأس بأن تزيدك وتزيدها أذا انقطع الاجل فيما بينكما تقول: استحللتك بأجل آخر برضامنها ولايحل ذلك لغيرك حتى تنقضي عدتها.
9986 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمروبن عثمان، عن إبراهيم بن الفضل، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أسماعيل بن مهران، عن محمد بن أسلم، وعن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن أسلم، عن إبراهيم بن الفضل الهاشمي، عن أبان بن تغلب قال: قلت لابي عبدالله (ع): جعلت فداك الرجل يتزوج المرأة متعة فيتزوجها على شهر ثم إنهاتقع في قلبه فيحب أن يكون شرطه أكثر من شهر فهل يجوز أن يزيدها في أجرها ويزداد في الايام قبل أن تنقضي أيامه التي شرط عليها فقال: لا، لايجوز
____________
(1) في التهذيب (قال: عدة المتعة ان كانت الخ). (2) كذا. (*)
الصفحة 459
شرطان في شرط (1)، قلت: فكيف يصنع؟ قال: يتصدق عليها بما بقي من الايام ثم يستأنف شرطا جديدا.
9987 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن رواه قال: إن الرجل إذا تزوج المرأة متعة كان عليها عدة لغيره فإذا أراد هو أن يتزوجها لم يكن عليها منه عدة يتزوجها إذا شاء.
(باب)
* (مايجوز من الاجل) *
9988 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن عمربن حنظلة، عن أبي عبدالله (ع) قال: يشارطها ماشاء من الايام.
9989 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أسماعيل، عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: قلت له: الرجل يتزوج متعة سنة أو أقل أو أكثر، قال: إذا كان شيئا معلوما إلى أجل معلوم، قال: قلت: وتبين بغير طلاق، قال: نعم.
9990 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال:
قلت له: هل يجوز أن يتمتع الرجل بالمرأة ساعة أو ساعتين؟ فقال: الساعة والساعتان لايوقف على حدهما (1) ولكن العرد والعردين واليوم واليومين والليلة وأشباه ذلك.
____________
(1) قال الفاضل الاسترآبادى: أى اجلان في عقد واحد فكذا لايجوز عقد جديد قبل انفساخ العقد الاول. انتهى. اقول: لعل المراد بالشرط ثانيا الزمان على طريق المجاز المشاكلة وبالشرطين العقد ان اى لايتعلق العقدان بزمان واحد ويحتمل أن يكون المفروض زيادة الاجل والمهر في اثناء المدة تعويلا على العقد السابق من غير تجديد فيكون بمنزلة اشتراط اجلين ومهرين في عقد واحد والاوسط أظهر. (آت)
(2) أى ليس لهما حد ينضبط بالحس عادة فلعلها انقضت في اثناء المجامعة أو أن للساعة اصطلاحات مختلفة من الساعات النجومية والزمانية وغيرها. وقوله: (والعرد) بالعين المهملة والراء وهوكناية عن المرة من الجماع. ويمكن ان يكون بالزاى المعجمة قال الفيروز آبادى:
عزد جاريته كضرب جامعها. (آت) وقال في هامش المطبوع: لايخفى انه ليس للعرد معنى مناسب للمقام على ما تتبعنا كتب الغات اللهم الا ان يقال: انه كناية عن المواقعة مرة واحدة. (*)
الصفحة 460
9991 - 4 - محمد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن خلف بن حماد قال: أرسلت إلى أبي الحسن (ع): كم أدنى أجل المتعة هل يجوز أن يتمتع الرجل بشرط مرة واحدة؟
قال: نعم.
9992 - 5 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن القاسم بن محمد، عن رجل سماه قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يتزوج المرأة على عرد واحد، فقال:
لابأس ولكن إذا فرغ فليحول وجهه ولاينظر.
(باب)
* (الرجل يتمتع بالمرأة مرارا كثيرة)
9993 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: قلت له: جعلت فداك الرجل يتزوج المتعة وينقضي شرطها ثم يتزوجها رجل آخرحتى بانت منه ثم يتزوجها الاول حتى بانت منه ثلاثا وتزوجت ثلاثة أزواج يحل للاول أن يتزوجها؟ قال: نعم كم شاء ليس هذه مثل الحرة هذه مستأجرة وهي بمنزلة الاماء.
9994 - 2 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يتمتع من المرأة المرات، قال: لابأس يتمتع منها ماشاء.
(باب)
* (حبس المهر إذا اخلفت) *
9995 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن عمربن أبان، عن عمربن حنظلة قال: قلت لابي عبدالله (ع): أتزوج المرأة شهرا فتريد مني المهر كملا وأتخوف أن تخلفني، فقال: لايجوز أن تحبس ما قدرت عليه فإن هي
الصفحة 461
أخلفتك فخذمنها بقدرما تخلفك.
9996 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا بقي عليه شئ من المهر وعلم أن لها زوجا فما أخذته فلها بما استحل من فرجها (1) ويحبس عنها مابقي عنده.
9997 - 3 - علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفربن بشير، عن عمربن أبان، عن عمربن حنظلة، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: أتزوج المرأة شهرا فأحبس عنها شيئا؟ قال: نعم خذمنها بقدر ما تخلفك إن كان نصف شهر فالنصف وإن كان ثلثا فالثلث.
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عمربن حنظلة، عن أبي عبدالله (ع) مثله.
9998 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي الحسن (ع): الرجل يتزوج المرأة متعة تشترط له أن تأتيه كل يوم حتى توفيه شرطه أو تشترط أياما معلومة تأتيه فيها فتغدربه فلا تأتيه على ماشرطه عليها فهل يصلح له أن يحاسبها على مالم تأته من الايام فيحبس عنها من مهرها بحساب ذلك؟ قال: نعم ينظر ما قطعت من الشرط فيحبس عنها من مهرها بمقدار مالم تف له ماخلا أيام الطمث فإنها لها فلايكون له إلا ما أحل له فرجها.
9999 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد بن أشيم قال: كتب إليه
____________
(1) يمكن حمله على الجهل وعلى ما إذا كان بقدر مهر المثل. وقال السيد - رحمه الله -: إذا تبين فساد عقد المتعة فان كان قبل الدخول فلا شئ لها فان كان قد دفع اليها المهر أو بعضه استعاده منها وهذا موضع وفاق وأن كان بعد الدخول فقد اختلف الاصحاب في حكمه على اقوال احدها:
ان لها ما أخذت ولا يلزمه أن يلزمه أن يعطيها ما بقى اختاره المفيد والشيخ في النهاية ولم يفرقا بين أن يكون عالمة أوجاهلة ويشكل بانها اذاكانت عالمة تكون بغيا ولامهر لبعى. وثانيها: ان كانت عالمة فلا شئ لها وان كانت جاهلة فلها مجموع المسمى اختاره المحقق وجماعة ويشكل بان المسمى انما يلزم بالعقد الصحيح لا بالفاسد. وثالثها: انهالا شئ لها مع العلم ولها مهرالمثل مع الجهل وهل المراد بمهر المثل مهر المثل لتلك المدة أو مهر المثل للنكاح الدائم قولان اظهرهما الاول. ورابعها: أنه لاشئ لها مع العلم ومع الجهل يلزمه أقل الامرين من المسمى ومهر المثل. (آت) (*)
الصفحة 462
الريان بن شبيب - يعني أبا الحسن (ع) - الرجل يتزوج المرأة متعة بمهر إلى أجل معلوم وأعطاها بعض مهرها وأخرته بالباقي، ثم دخل بها وعلم بعد دخوله بها قبل أن يوفيها باقي مهرها إنما زوجته نفسها ولها زوج مقيم معها أيجوز له حبس باقي مهرها أم لايجوز؟
فكتب (ع) لايعطيها شيئا لانها عصت الله عزوجل.
(باب)
* (انها مصدقة على نفسها) *
(10000) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن أسلم، عن أبراهيم بن الفضل، عن أبان بن تغلب قال: قلت لابي عبدالله (ع): إني أكون في بعض الطرقات فأرى المرأة الحسناء ولا آمن أن تكون ذات بعل أو من العواهر؟ قال: ليس هذا عليك إنما عليك أن تصدقها في نفسها.
(10001) - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن ميسر قال: قلت لابي عبدالله (ع): ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد فأقول لها:
هل لك زوج؟ فتقول: لا، فأتزوجها؟ قال: نعم هي المصدقة على نفسها.
(باب الابكار)
(10002) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ببأبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (ع) قال: في الرجل يتزوج البكر متعة، قال: يكره للعيب على أهلها.
(1) (10003) - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد وعبدالله ابني محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن زياد بن أبي الحلال قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: لا بأس بأن يتمتع بالبكر مالم يفض إليها مخافة كراهية العيب على أهلها.
(10004) - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عن بعض
____________
(1) يدل على كراهة التمتع بالبكر مطلقا كان لها الاب او لا (*)
الصفحة 463
أصحابه، عن أبي عبدالله (ع) في البكر يتزوجها الرجل متعة؟ قال: لا بأس مالم يفتضها. (1)
(10005) - 4 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبدالله (ع)
عن الرجل يتمتع من الجارية البكرقال: لا بأس بذلك مالم يستصغرها. (2)
(10006) - 5 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت:
الجارية ابنة كم لا تستصبى؟ ابنة ست أو سبع؟ فقال: لا ابنة تسع لا تستصبى وأجمعوا كلهم على أن ابنة تسع لاتستصبى إلا أن يكون في عقلها ضعف وإلا فهي إذا بلغت تسعا فقد بلغت.
(باب)
* (تزويج الاماء) *
(10007) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (ع) قال:
لايتمتع بالامة إلا بأذن أهلها. (3)
(10008) - 2 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عيسى بن أبي منصور، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا بأس بأن يتزوج الامة متعة بإذن مولاها.
(10009) - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل قال: سألت أبا الحسن (ع) هل للرجل أن يتمتع من المملوكة بإذن أهلها وله امرأة حرة؟ قال:
نعم إذا رضيت الحرة قلت: فإن أذنت الحرة يتمتع منها؟ قال: نعم وروي أيضا أنه لايجوز أن يتمتع بالامة على الحرة. (4)
____________
(1) الافتضاض بالفاء والضاد ويجوز ان يقرأ بالقاف ايضا وكلاهما بمعنى ازالة البكارة.
(2) اى إذا لم يجدها صغيرة غير بالغة فلايصح العقد حينئذ. او مالم يوجب صغارها وذلها والاول أظهر. (آت)
(3) يدل على عدم جواز تمتع الامة الاباذن أهلها ولاخلاف فيه الا في امة المراة. (آت)
(4) المشهور أنه إذا تزوج الحرة على الامة متعة يقع باطلا وقيل: يقف على الاجازة واما الرواية المرسلة فهى محمولة على عدم الرضا جمعا. (آت) (*)
الصفحة 464
(10010) - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي عبدالله (صلى الله عليه وآله) قال: لا بأس بأن يتمتع الرجل بأمة المرأة (1) فأما أمة الرجل فلا يتمتع بها إلا بأمره.
(باب وقوع الولد)
(10011) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، وأحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (ع)
قال: قلت له: أرأيت إن حبلت؟ قال: هو ولده.
(2 1001) - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وغيره قال: الماء ماء الرجل يضعه حيث شاء إلا أنه إذا جاء ولد لم ينكره وشدد في إنكار الولد.
(10013) - 3 - علي بن إبراهيم، عن المختار بن محمد بن المختار، ومحمد بن الحسن، عن عبدالله بن الحسن جميعا، عن الفتح بن يزيدقال: سألت أبا الحسن الرضا (ع) عن الشروط في المتعة فقال: الشرط فيها بكذا وكذا إلى كذا وكذا فإن قالت: نعم فذاك له جائز ولا تقول كما انهي إلي أن أهل العراق يقولون: الماء مائي والارض لك ولست أسقي أرضك الماء إن نبت هناك نبت فهو لصاحب الارض فإن شرطين (2) في شرط فاسد فإن رزقت ولدا قبله والامر واضح فمن شاء التلبيس على نفسه لبس.
____________
(1) ذكر في هامش المطبوع أن ما تضمنه هذا الخبر من جواز التمتع بامة المرأة بدون اذن مولانها بخلاف امة الرجل مما لم يقل به احد من أصحابنا الامامية وفى معناه وردت روايتان اخريان والاصل فيهما ايضا سيف بن عميرة لكنه يرويهما عن أبى عبدالله (عليه السلام) بواسطة ومثل هذه الاخبار الثلاثة التى يكون الاصل فيهما واحدا مع الاختلاف في روايته مما لايجوز العمل به لمخالفته لقوله تعالى: (فانكحوهن باذن اهلن) الشامل للرجال والنساء وللاخبار الصحيحة الواردة في هذا المسألة أيضا كذا ذكره الشيخ في الاستبصار. (رفيع).
(2) قال الوالد العلامة - رحمه الله -: اى قيدين متنافيين في عقد واحد احدهما شرط الله بلزوم الولد والثانى اشتراط عدمه. وقال الفاضل الاسترابادى: احدهما التصرف في الارض وثانيهما ان نتيجة التصرف ليس لى. (آت) (*)
الصفحة 465
(باب الميراث)
(10014) - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول في الرجل يتزوج المرأة متعة: إنهما يتوارثان ما لم يشترطا وإنما الشرط بعد النكاح.
(10015) - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: " تزويج المتعة نكاح بميراث ونكاح بغير ميراث فإن اشترطت كان وإن لم تشترط لم يكن، وروي أيضا ليس بينهما ميراث اشترط أولم يشترط.
(باب النوادر)
(10016) - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن بشير بن حمزة، عن رجل من قريش قال: بعثت إلي ابنة عم لي كان لها مال كثير: قد عرفت كثرة من يخطبني من الرجال فلم ازوجهم نفسي ومابعثت إليك رغبة في الرجال غير أنه بلغني أنه أحلها الله عزوجل في كتابه وبينها رسول الله (صلى الله عليه وآله) في سنته فحرمها زفر (1) فأجبت أن اطيع الله عزوجل فوق عرشه واطيع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأعصي زفر فتزوجني متعة، فقلت لها: حتى أدخل على أبي جعفر (ع) فأستشيره، قال: فدخلت عليه فخبرته، فقال: افعل صلى الله عليكما من زوج.
(10017) - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد (2)، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن بعض رجاله عن أبى عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يتزوج المرأة متعة أياما معلومة فتجيئه في بعض أيامها فتقول: إني قد بغيت قبل مجيئي إليك بساعة أو بيوم هل له أن يطأها وقد أقرت له ببغيها؟ قال: لاينبغي له أن يطأها (3).
____________
(1) عبر عن عمر بزفر تقية لاشتراكهما في الوزن والعدل التقديرى وهو اسم لبعض فقهاء المخالفين. (آت) (2) في بعض النسخ [محمدبن أحمد].
(3) ظاهره الكراهة كما ذهب اليه اكثر الاصحاب مع أن قولها بعد العقد لعله غير مسموع (آت) (*)
الصفحة 466
(10018) - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه، عن زرعة بن محمد، عن سماعة قال: سألته عن رجل أدخل جارية يتمتع بها ثم انسي أن يشترط حتى واقعها يجب عليه حد الزاني؟ قال: لا ولكن يتمتع بها بعد النكاح ويستغفر الله مما أتى (1).
(10019) - 4 - أحمد بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن عمر بن عبدالعزيز، عن عيسى بن سليمان عن بكار بن كردم قال: قلت لابي عبدالله (ع): الرجل يلقى المرأة فيقول لها: زوجيني نفسك شهرا ولا يسمى الشهر بعينه ثم يمضي فيلقاها بعد سنين؟ قال: فقال: له شهره إن كان سماه وإن لم يكن سماء فلا سبيل له عليها.
(10020) - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (ع قال: لا بأس بالرجل يتمتع بالمرأة على حكمه ولكن لابد له من أن يعطيها شيئا لانه إن أحدث به حدث لم يكن لها ميراث (2).
(10021) - 6 - علي، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي الحسن موسى (ع): رجل تزوج امرأة متعة ثم وثب عليها أهلها فزوجوها بغير إذنها علانية والمرأة امرأة صدق كيف الحيلة؟ قال: لاتمكن زوجها من نفسها حتى ينقضي شرطها وعدتها، قلت:
إن شرطها سنة ولايصبرلها زوجها ولا أهلها سنة؟ قال: فليتق الله زوجها الاول وليتصدق عليها بالايام فإنها قد ابتليت والدار دار هدنة والمؤمنون في تقية، قلت: فإنه تصدق عليها بأيامها وانقضت عدتها كيف تصنع؟ قال: إذا خلا الرجل فلتقل هي: يا هذاإن أهلي وثبوا علي فزوجوني منك بغير أمري ولم يستأمروني وإني الآن قد رضيت فاستأنف أنت الآن فتزوجني تزويجا صحيحا فيما بيني وبينك.
____________
(1) (ادخل جارية) اى بيته ليتمتع بها (ثم انسى) على بناء المفعول (ان يشترط) أى يأتى بالعقد وقوله (عليه السلام): (يتمتع بها) اى يأتى بصيغة المتعة فالمراد بصيغة المتعة ويحتمل ان يكون المراد بالتمتع المعنى اللغوى وبالنكاح الصيغة والاستغفار لتدارك ما وقع نسيانا او لما صدر عنه من التقصير والتهاون الموجب للنسيان. (آت)
(2) ظاهر اكثر الاصحاب اتفاقهم على عدم جواز تفويض البضع في المتعة وانه لابد فيها من تعيين المهر ويمكن حمل الخبر على انها وكله في تعيين المهر فعينها واجرى الصيغة بعد التعيين ويكون قوله: (لابد أن يعطيها)) محمولا على تأكد الاستحباب. (آت) (*)
الصفحة 467
(10022) - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن معمربن خلاد قال: سألت أبا الحسن الرضا (ع) عن الرجل يتزوج المرأ متعة فيحملها من بلد إلى بلد؟ فقال: يجوز النكاح الآخر ولا يجوز هذا. (1)
(10023) - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن نوح بن شعيب، عن علي بن حسان، عن عبدالرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله (ع) قال: جاءت امرأة إلى عمر فقالت: إني زنيت فطهرني، فأمربها أن ترجم فاخبر بذلك أمير المؤمنين (ع) فقال: كيف زنيت؟ فقالت: مررت بالبادية فأصابني عطش شديد فاستسقيت أعرابيا فأبى أن يسقيني إلا أن امكنه من نفسى فلما أجهدني العطش وخفت على نفسي سقاني فأمكنته من نفسي، فقال أمير المؤمنين (ع): تزويج ورب الكعبة (2).
(10024) - 9 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمار بن مروان، عن أبي عبدالله (ع)
قال: قلت له: رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوجه نفسها فقالت: ازوجك نفسي على أن تلتمس مني ماشئت من نظر أو التماس وتنال مني ماينال الرجل من أهله إلا أنك لا تدخل فرجك في فرجي وتتلذذ بما شئت فإني أخاف الفضيحة؟ قال: ليس له إلا ما اشترط.
(10025) - 10 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، ومحمد بن الحسين جميعا، عن الحكم بن مسكين، عن عمار قال: قال أبوعبدالله (ع) لي ولسليمان بن خالد:
قد حرمت عليكما المتعة من قبلي مادمتما بالمدينة لانكما تكثران الدخول علي فأخاف أن تؤخذا، فيقال: هؤلاء أصحاب جعفر.
____________
(1) ظاهره أنه سأل السائل عن حكم المتعة أجاب (عليه السلام) بعدم جواز اصل المتعة تقية و حمله الوالد - رحمه الله - على أن المعنى أنه يجب على المتمتعة اطاعة زوجها في الخروج من البلد كما كانت تجب في الدائمة. أقول: يحتمل على بعد ان يكون المراد بالنكاح الاخر المتعة أى غير الدائم أى يجوز أصل العقد ولايجوز جبرها على الاخراج عن البلد. (آت)
(2) محمول على وقوع النكاح بينهما بمهر معين وهو سقاية الماء. (كذا في هامش المطبوع)
وفى المرآة لعل المعنى والمراد بهذا الخبر أن الاضطرار يجعل هذا الفعل بحكم التزويج ويخرجه عن الزنا والظاهر ان الكلينى حمله على أنها زوجة نفسها متعة بشربة من ماء فذكره في هذا الباب وهو بعيد لانها كانت مزوجة والالم يستحق الرجم بزعم عمر الاان يقال ان هذا ايضا كان من خطائه لكن الامر سهل لانه باب النوادر. (*)
الصفحة 468
(باب)
* (الرجل يحل جاريته لاخيه والمرأة تحل جاريتها لزوجها)
(10026) - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن الفضيل بن يسار قال: قلت لابي عبدالله (ع): جعلت فداك إن بعض أصحابنا قدروى عنك أنك قلت: إذا أحل الرجل لاخيه جاريته فهي له حلال؟
فقال: نعم يافضيل، قلت له: فما تقول في رجل عنده جارية له نفيسة وهي بكر أحل لاخيه مادون فرجها أله أن يفتضها؟ قال: لا، ليس له إلا ما أحل له منها ولو أحل له قبلة منها لم يحل له ماسوى ذلك، قلت: أرأيت إن أحل له مادون الفرج فغلبته الشهوة فافتضها؟ قال:
لاينبغي له ذلك: قلت: فإن فعل أيكون زانيا؟ قال: لا ولكن يكون خائنا ويغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكرا وإن لم تكن بكرا فنصف عشر قيمتها، قال الحسن بن محبوب:
وحدثني رفاعة، عن أبي عبدالله (ع) مثله إلا أن رفاعة قال: الجارية النفيسة تكون عندي.
(10027) - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي ابن إبراهيم، عن أبيه جميعا عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن امرأة أحلت لابنها فرج جاريتها، قال: هو له حلال، قلت: أفيحل له ثمنها؟ قال: لا إنما يحل له ما أحلته له.
(10028) - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمدبن أبي نصر، عن عبدالكريم عن أبي جعفر (ع) قال: قلت له: الرجل يحل لاخيه فرج جاريته؟ قال: نعم له ما أحل له منها.
(10029) - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حمادبن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لابي عبدالله (ع): إن امرأتي أحلت لي جاريتها؟ فقال: أنكحها إن أردت، قلت: أبيعها؟ قال: لا إنما أحل لك منها ما أحلت.
الصفحة 469
(10030) - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سليم الفراء، عن حريز، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يحل فرج جاريته لاخيه؟ فقال: لا بأس بذلك، قلت: فإنه أولدها؟ قال: يضم إليه ولده ويرد الجارية إلى صاحبها، قلت: فإنه لم يأذن له في ذلك؟ قال: إنه قد حلله منها فهو لايأمن أن يكون ذلك؟ (1)
(10031) - 6 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سليم، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (ع): الرجل يحل جاريته لاخيه؟ فقال: لا بأس، قال: فقلت: إنها جاءت بولد؟ قال: يضم إليه ولده ويرد الجارية على صاحبها، قلت: إنه لم يأذن له في ذلك؟
قال: إنه قد أذن له وهولا يأمن أن يكون ذلك؟!.
(10032) - 7 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، وحفص بن البختري عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يقول لامرأته أحلي لي جاريتك فإني أكره أن تراني منكشفا فتحلها له، قال: لايحل له منه إلا ذاك وليس له أن يمسها ولا يطأها، وزاد فيه هشام: أله أن يأتيها؟ قال: لا يحل له إلا الذي قالت.
(10033) - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت أبا الحسن (ع) عن امرأة أحلت لي جاريتها، فقال: ذاك لك، قلت: فإن كانت تمزح؟ قال: وكيف لك بمافي قلبها، فإن علمت أنها تمزح فلا.
(10034) - 9 - محمدبن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن أبي شبل قال قلت لابي عبدالله (ع): رجل مسلم ابتلي ففجر بجارية أخيه فماتوبته؟ قال:
يأتيه فيخبره ويسأله أن يجعل من ذلك في حل ولايعود قال: قلت: فإن لم يجعله من ذلك في حل قال: قدلقى الله عزوجل وهو زان خائن، قال: قلت: فالنار مصيره؟ قال: شفاعة محمد (صلى الله عليه وآله) وشفاعتنا تحبط بذنوبكم يا معشر الشيعة فلا تعودون وتتكلون على شفاعتنا فوالله ما ينال
____________
(1) يدل على كون ولد المحللة حرا واختلف فيه الاصحاب قال في المسالك: إذا حصل ولد فان شرط في صيغة التحليل كونه حرا كان حرا ولا قيمة على الاب اجماعا وإن شرط كونه رقا بنى على صحة هذا الشرط في نكاح الاماء وعدمه وان اطلقا فللاصحاب قولان. احدهما أنه حر فلا قيمة على أبيه وهو مذهب الشيخ في الخلاف والمتأخرون والثانى انه رق وهو قول الشيخ في المبسوط والنهاية وكتابى الاخبار. (آت) (*)
الصفحة 470
شفاعتنا إذا ركب هذا حتى يصيبه ألم العذاب ويرى هول جهنم.
(10035) - 10 - وبإسناده عن صالح بن عقبة، عن سليمان بن صالح، عن أبي عبدالله (ع) قال:
سئل عن الرجل ينكح جارية امرأته ثم يسألها أن تجعله في حل فتأبى، فيقول: إذا لا طلقنك ويجتنب فراشها فتجعله في حل؟ فقال: هذا غاصب فأين هو من اللطف.
(10036) - 11 - وعنه، عن سليمان بن صالح قال: قلت لابي عبدالله (ع): الرجل يخدع امرأته فيقول: اجعلني في حل من جاريتك تمسح بطني وتغمز رجلي ومن مسي إياها - يعني بسمه إياها النكاح - فقال: الخديعة في النار، قلت: فإن لم يرد بذلك الخديعة، قال: يا سليمان ما أراك إلا تخدعها عن بضع جاريتها.
(10037) - 12 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، وجميل بن دراج، وسعد بن أبي خلف، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (ع) في امرأة الرجل يكون لها الخادم قد فجرت فيحتاج إلى لبنها، قال: مرها فتحللها يطيب اللبن (1).
(10038) - 13 - وبإسناده، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (ع) في رجل كانت له مملوكة فولدت من الفجور فكره مولاها أن ترضع له مخافة ألا يكون ذلك جائزا له فقال أبوعبدالله (ع): فحلل خادمك من ذلك حتى يطيب اللبن.
(10040) - 14 - وبإسناده، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: أخبرنى محمد بن مضارب قال: قال أبوعبدالله (ع): يا محمد خذهذه الجارية إليك تخدمك، فإذا خرجت فردها إلينا.
(10040) - 15 - علي بن إبراهيم، عن الخشاب، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن الحسن بن عطية، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا أحل الرجل للرجل من جاريته قبلة لم يحل له غيرها فإن أحل له منها دون الفرج لم يحل له غيره وإن أحل له الفرج حل له جميعها.
(1 1004) - 16 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير قال: أخبرني قاسم بن عروة، عن أبي العباس البقباق قال: سأل رجل أبا عبدالله (ع) ونحن عنده عن عارية الفرج، فقال: حرام، ثم مكث قليلا ثم قال: لكن لا بأس بأن يحل الرجل الجارية لاخيه.
____________
(1) قد يقرأ في بعض النسخ [بطيب اللبن]. (*)
الصفحة 471
(باب)
* (الرجل تكون لولده الجارية يريد أن يطأها *)
(10042) - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن داود بن سرحان قال:
قلت لابي عبدالله (ع): رجل تكون لبعض ولده جارية وولده صغار؟ فقال: لايصلح أن يطأها حتى يقومها قيمة عدل ثم يأخذها ويكون لولده عليه ثمنها.
(10043) - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن أبي الصباح، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل تكون لبعض ولده جارية وولده صغار هل يصلح له أن يطأها؟
فقال: يقومها قيمة عدل ثم يأخذها ويكون لولده عليه ثمنها.
(10044) - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن موسى (ع) قال: قلت له: الرجل تكون لابنه جارية أله أن يطأها؟ فقال:
يقومها على نفسه قيمة ويشهد على نفسه بثمنها أحب إلي.
(10045) - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل قال: كتبت إلى أبي الحسن (ع) في جارية لابن لي صغير أيجوزلي أن أطأها فكتب: لا حتى تخلصها.
(10046) - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب قال: سألت أبا الحسن الرضا (ع) أني كنت وهبت لابنتي جارية حيث زوجتها فلم تزل عندها في بيت زوجها حتى مات زوجها فرجعت إلي هي والجارية أفيحل لي الجارية أن أطأها؟ فقال: فومها بقيمة عادلة و أشهد على ذلك ثم إن شئت فطأها.
(10047) - 6 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن جعفر، عن عمروبن سعيد عن الحسن بن صدقة قال: سألت أبا الحسن (ع) فقلت: إن بعض أصحابنا روى أن للرجل أن ينكح جارية ابنه وجارية ابنته؟ ولي ابنة وابن ولا بنتي جارية اشتريتها لها من صداقها أفيحل لي أن أطأها؟ فقال: لا إلا بإذنها، قال الحسن بن الجهم: أليس قدجاء أن هذا جائز؟ قال: نعم ذاك إذا كان هو سببه، ثم التفت إلي وأومأنحوي بالسبابة فقال:
إذا اشتريت أنت لابنتك جارية أو لابنك وكان الابن صغيرا ولم يطأها حل لك أن تفتضها فتنكحها وإلا فلا إلا بإذنهما.
الصفحة 472
(باب)
* (استبراء الامة) *
(10048) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل اشترى جارية ولم يكن لها زوج أيستبرئ رحمها؟ قال: نعم، قلت:
فإن كانت لم تحض؟ فقال: أمرها شديد فإن هو أتاها فلا ينزل الماء حتى يستبين أحبلى هي أم لا، قلت: وفي كم تستبين له؟ قال: في خمسة وأربعين يوما (1).
(10049) - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: في رجل اشترى جارية لم يكن صاحبها يطؤها أيستبرئ رحمها؟ قال: نعم، قلت: جارية لم تحض كيف يصنع بها؟ قال: أمرها شديد غير أنه إن أتاها فلا ينزل عليها حتى يستبين له إن كان بها حبل، قلت: وفي كم يستبين له؟ قال: في خمس وأربعين ليلة (1).
(10050) - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن بكير عن هشام بن الحرث، عن عبدالله بن عمروقال: قلت لابي عبدالله أولابي جعفر (ع): الجارية يشتريها الرجل وهي لم تدرك أو قد يئست من المحيض؟ قال: فقال: لا بأس بأن لايستبرئها.
(10051) - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري عن أبي عبدالله (ع) قال: في الرجل يشتري الامة من رجل فيقول: إني لم أطأها فقال: إن وثق به فلا بأس بأن يأتيها، وقال في رجل يبيع الامة من رجل فقال: عليه أن يستبرئ
____________
(1) قال الوالد العلامة - رحمه الله -: أى في الاستبراء وعدم الوطى وترك الانزال. قوله:
(فان أتاها) وان كان حراما أو يحمل على صورة الاخبار وكان ذلك على جهة الاستحباب كما سيأتى او يحمل على الاتيان على غير الفرج أى الدبر وترك الانزال لامكان الحمل بوطى الدبر. واقول:
يمكن حمله على أن عدم الانزال كناية عن عدم الوطى في الفرج وشدة امرها باعتبار عسرالصبر في هذه المدة وهو مؤيد لما ذهب إليه اكثر الاصحاب من جواز الاستمتاع بها فيما دون الفرج وذهب جماعة إلى المنع من الاستمتاع بها مطلقا. (آت)
(2) حمل على عدم كون المخبرثقة او على الاستحباب. (آت) (*)
الصفحة 473
من قبل أن يبيع.
(10052) - 5 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان بن عثمان، عن ربيع بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الجارية التي لم تبلغ المحيض ويخاف عليها الحبل، فقال: يستبرئ رحمها الذي يبيعها بخمس وأربعين ليلة والذي يشتريها بخمس وأربعين ليلة.
(10053) - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال في رجل ابتاع جارية ولم تطمث قال: إن كانت صغيرة ولا يتخوف عليها الحبل فليس به عليها عدة وليطأها إن شاء وإن كانت قد بلغت ولم تطمث فإن عليها العدة، قال: وسألته عن رجل اشترى جارية وهي حائض، قال: إذا طهرت فليمسها إن شاء.
(10054) - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال:
سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يشتري الجارية ولم تحض قال: يعتزلها شهرا إن كانت قدمست، قال: أفرأيت إن ابتاعها وهي طاهروزعم صاحبها أنه لم يطأها منذ طهرت قال:
إن كان عندك أمينا (1) فمسها وقال: إن ذا الامر شديد فإن كنت لابد فاعلا فتحفظ لاتنزل عليها. (2)
(5 1005) - 8 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة بن محمد، عن سماعة قال: سألته عن رجل اشترى جارية وهي طامث أيستبرئ رحمها بحيضة اخرى أم تكفيه هذه الحيضة؟ فقال: لابل تكفيه هذه الحيضة فإن استبرأها باخرى فلا بأس، هي بمنزلة فضل.
____________
(1) في بعض النسخ [وان كان عدلا امينا].
(2) حمل على الكراهة بل هو الظاهر وربما يستدل به على ما ذهب اليه ابن ادريس من وجوب الاستبراء مع اخبار الثقة أيضا ويمكن الجمع ايضا بحمل هذا على كونه امينا بحسب الظاهر والاول على كونه ثقة بحسب المعاشرة اوبالحمل على الثقة بالمعنى اللغوى والاصطلاحى كما قعله اكثر الاصحاب لكنه بعيد لان الاصطلاح طار لم يكن في زمانه (عليه السلام). (آت) (*)
الصفحة 474
(10056) - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن حمران قال: سألت أبا جعفر (ع) عن رجل اشترى أمة هل يصيب منها دون الغشيان ولم يستبرئها؟ قال: نعم إذا استوجبها وصارت من ماله فإن ماتت كانت من ماله.
(10057) - 10 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمروبن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عماربن موسى، عن أبي عبدالله (ع) في رجل اشترى من رجل جارية بثمن مسمى ثم افترقا قال: وجب البيع وليس له أن يطأها وهي عند صاحبها حتى يقبضها ويعلم صاحبها والثمن إذا لم يكونا اشترطا فهو نقد.
(باب السرارى) (1)
(10058) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عليكم بامهات الاولاد فإن في أرحامهن البركة.
(10059) - 2 - حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن بعض أصحابه، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) اطلبوا الاولاد من امهات الاولاد فإن في أرحامهن البركة.
(باب)
* (الامة يشتريها الرجل وهى حبلى) *
(10060) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الامة الحبلى يشتريها الرجل فقال: سئل عن ذلك أبي (ع) فقال: أحلتها آية (2) وحرمتها آية اخرى
____________
(1) السرارى جمع سرية وهى الشريفة النفيسة الرقيعة وهى فعيلة منسوبة إلى السر وهوالجماع والاخفاء لان الانسان كثيرا يسرها ويسترها عن حرمه وانما ضمنت سينه لان الابنية قد تغير خاصة كما قالوا في النسبة إلى الدهر: دهرى - بضم الدال وفتح الهاء -.
(2) اشارة إلى قوله تعالى: (والذينهم لفروجهم حافظون الاعلى ازواجهم او ماملكت ايمانهم - إلى قوله -: العادون). (*)
الصفحة 475
أنا ناه عنها نفسي وولدي، فقال: الرجل أنا أرجو أن أنتهي إذا نهيت نفسك وولدك (1).
(10061) - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن رفاعة قال:
سألت أباالحسن موسى (ع) فقلت: أشتر الجارية فتمكث عندي الاشهر لاتطمث وليس ذلك من كبر فأريها النساء فيقلن: ليس بها حبل، أفلي أن أنكحها في فرجها؟ فقال: إن الطمث قد تحبسه الريح من غير حبل فلا بأس أن تمسها في الفرج، قلت: فإن كانت حبلى فمالي منها إن أدرت؟ قال: لك مادون الفرج.
(10062) - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال:
في الوليدة يشتريها الرجل وهي حبلى، قال: لايقربها حتى تضع ولدها.
(10063) - 4 - سهل، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي بصير قال: قلت لابي جعفر (ع): الرجل يشتري الجارية وهي حامل مايحل له منها؟ فقال: مادون الفرج، قلت:
فيشتري الجارية الصغيرة التي لم تطمث وليست بعذراء أيستبرئها؟ قال: أمرها شديد إذا كان مثلها تعلق فليستبرئها.
(10064) - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا جعفر (ع) عن الجارية الحبلى يشتريها الرجل فيصيب منها دون الفرج قال: لا بأس، قلت: فيصيب منها في ذلك؟ قال: تريد تغرة. (2)
(باب)
* (الرجل يعتق جاريته ويجعل عتقها صداقها) *
(10065) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يعتق الامة ويقول: مهرك عتقك؟ فقال: حسن.
____________
(1) اشار إلى قوله تعالى في سورة الطلاق: (واولات الاحمال اجلهن أن يضعن حملهن)) و المنطوقة وان كان في الطلاق الا أن مفهومه أعم والتفصيل في شرح الشرايع.
(2) قال الفيروزآبادى: غرر بنفسه تغريرا وتغرة: عرضها للهلكة وقال الوالد - رحمه الله -:
أى يصير المشترى مغرورا بجوازالوطى ويحصل الولد ولايعلم أنه من ايهما او يغذيه بنطفته ويكون عليه ما ورد في بعض الاخبار من أن يوصى له ويعتقه وغير ذلك. (آت) (*)
الصفحة 476
(10066) - 2 - حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل تكون له الامة فيريد أن يعتقها فيتزوجها أيجعل عتقها مهرها أو يعتقها ثم يصدقها وهل عليها منه عدة وكم تعتد أن أعتقها؟ وهل يجوز له نكاحها بغير مهر؟ وكم تعتد من غيره؟ فقال: يجعل عتقها صداقها إن شاء وإن شاء أعتقهاثم أصدقها وإن كان عتقها صداقها (1) فإنها تعتد ولايجوز نكاحها إذا أعتقها إلا بمهر ولا يطأ الرجل المرأة إذا تزوجها حتى يجعل لهاشيئا وإن كان درهما.
(10067) - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عبدالله بن محمد الحجال، عن ثعلبة، عن عبيد بن زرارة أنه سمع أبا عبدالله (ع) يقول: إذا قال الرجل لامته: اعتقك وأتزوجك وأجعل مهرك عتقك فهو جائز.
(8 1006) - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يعتق سريته أيصلح له أن يتزوجها بغير عدة؟
قال: نعم، قلت: فغيره؟ قال: لا، حتى تعتد ثلاثة أشهر.
(10069) - 5 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد جميعا، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن رجل له زوجة وسرية يبدو له أن يعتق سريته ويتزوجها، فقال: إن شاء اشترط عليها أن عتقها صداقها، فإن ذلك حلال أو يشترط عليها إن شاء قسم لها وإن شاء لم يقسم وإن شاء فضل الحرة عليها فإن رضيت بذلك فلا بأس.
س(باب)
* (مايحل للمملوك من النساء) *
(10070) - 1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، وأحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، و صفوان، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (ع) قال: سألته عن العبد يتزوج أربع حرائر؟ قال: لا، ولكن يتزوج حرتين وإن شاء تزوج أربع إماء.
____________
(1) مفهوم الشرط غير معتبر. (آت) (*)
الصفحة 477
(10071) - 2 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن المملوك مايحل له من النساء؟ فقال: حرتان أو أربع إماء، قال: ولا بأس بأن يأذن له مولاه فيشتري من ماله إن كان له جارية أو جوار يطؤهن ورقيقة له حلال.
(2 1007) - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ومحمد بن خالد جميعا، عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أحدهما (ع) قال: سألته عن المملوك كم يحل له أن يتزوج؟ قال: حرتان أو أربع إماء، وقال: لا بأس إن كان في يده مال وكان مأذونا له في التجارة أن يتسرى ماشاء من الجواري ويطأهن. (1)
(10073) - 4 - حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غيرواحد عن أبان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن المملوك يأذن له مولاه أن يشتري من ماله الجارية والثنتين والثلاث ورقيقة له حلال؟ قال: يحد له حدا لايجاوزه. (2)
(10074) - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: إذا أذن الرجل لعبده أن يتسرى من ماله فإنه يشتري كم شاء بعد أن يكون قد أذن له.
(باب)
* (المملوك يتزوج بغير اذن مولاه) *
(10075) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا يجوز للعبد تحرير ولا تزويج ولا إعطاء من ماله إلا بإذن مولاه.
____________
(1) يدل على ان العبد يملك او يجوز تحليل المولى له وكلاهما مختلف فيه وبالجملة هذه الاخبار تدل على جواز وطى العبد امة المولى باذنه. (آت)
(2) لعله محمول على الاستحباب. (آت) (*)
الصفحة 478
(10076) - 2 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن رجل تزوج عبده بغير إذنه فدخل بها ثم اطلع على ذلك مولاه، فقال: ذلك إلى مولاه إن شاء فرق بينهما وإن شاء أجاز نكاحهما، فإن فرق بينهما فللمرأة ما أصدقها إلا أن يكون اعتدى فأصدقها صداقا كثيرا وإن أجازنكاحه فهما على نكاحهما الاول، فقلت لابي جعفر (ع): فإن أصل النكاح كان عاصيا، فقال أبوجعفر (ع):
إنما أتى شيئا حلالا وليس بعاص لله إنما عصى سيده ولم يعص الله إن ذلك ليس كإتيان ماحرم الله عزوجل عليه من نكاح في عدة وأشباهه.
(10077) - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده فقال: ذاك إلى سيده إن شاء أجازه، وإن شاء فرق بينهما، قلت: أصلحك الله إن الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون: إن أصل النكاح فاسد ولاتحل إجازة السيد له، فقال أبوجعفر (ع): إنه لم يعص الله إنما عصى سيده فإذا أجازه فهو له جائز.
(10078) - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب قال: جاء رجل إلى أبي عبدالله (ع) فقال: إني كنت مملوكا لقوم وإني تزوجت امرأة حرة بغير إذن موالي ثم أعتقوني بعد ذلك أفاجدد نكاحي إياها حين اعتقت؟ فقال له:
أكانوا علموا أنك تزوجت امرأة وأنت مملوك لهم؟ فقال: نعم وسكتوا عني ولم يعيروا علي، فقال: سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم اثبت على نكاحك الاول.
(9 1007) - 5 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (ع) في مملوك تزوج بغير إذن مولاه أعاص لله؟ قال: عاص لمولاه، قلت: حرام هو؟ قال: ماأزعم أنه حرام وقل له أن لا يفعل إلا بإذن مولاه (1).
(10080) - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن
____________
(1) لعله محمول على أنه فضولى والفضولى صحيح في معرض الفسخ والتعبير بهذه العبارات للرد على العامة فانهم يقولون ببطلانه من رأس. (آت) (*)
الصفحة 479
أبي عبدالله (ع) أنه قال: في رجل كاتب على نفسه وماله وله أمة شرط عليه أن لا يتزوج فأعتق الامة وتزوجها فقال: لايصلح له أن يحدث في ماله إلا الا كلة من الطعام (1)
ونكاحه فاسد مردود، قيل: فإن سيده علم بنكاحه ولم يقل شيئا، قال: إذا صمت حين يعلم بذلك فقد أقر. قيل: فإن المكاتب عتق أفترى أن يجدد نكاحه أو يمضي على النكاح الاول؟ قال: يمضي على نكاحه.
(10081) - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أيما امرأة حرة زوجت نفسها عبدا بغير إذن مولاه فقد أباحت فرجها ولاصداق لها. (2)
(باب)
* (المملوكة تتزوج بغير اذن مواليها) *
(10082) - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن داود بن الحصين، عن أبي العباس قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الامة تتزوج بغير إذن أهلها، قال: يحرم ذلك عليها وهو الزنا (3).
(10083) - 2 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن فضل بن عبد الملك قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الامة تتزوج بغير إذن مواليها قال: يحرم ذلك عليها وهو زنا.
(باب)
* (الرجل يزوج عبده امته) *
(10084) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال:
قلت لابي عبدالله (ع): الرجل كيف ينكح عبده أمته؟ قال: يقول: قد أنكحتك فلانة و
____________
(1) حمل على الحرمة. (آت)
(2) لعله محمول على علمها.
(3) يشمل باطلاقه أمة المراة. (آت) (*)
الصفحة 480
يعطيهاما شاء من قبله أو من قبل مولاه ولو مدا من طعام أو درهما أو نحو ذلك. (1)
(10085) - 2 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) في المملوك فتكون لمولاه أو لمولاته أمة فيريد أن يجمع بينهما أينكحه نكاحا أو يجزئه أن يقول: قد أنكحتك فلانة ويعطي من قبله شيئا أو من قبل العبد؟ قال: نعم ولومدا وقدرأيته يعطي الدرهم (2).
(10086) - 3 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يزوج مملوكته عبده أتقوم عليه كما كانت تقوم فتراه منكشفا أو يراها على تلك الحال؟ فكره ذلك وقال: قد منعني أبي أن أزوج بعض خدمي غلامي لذلك. (3)
(10087) - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي إسحاق الخفاف، عن محمد بن أبي زيد، عن أبي هارون المكفوف قال: قال لي أبوعبدالله (ع): أيسرك أن يكون لك قائد يا أبا هارون؟ قال: قلت: نعم جعلت فداك، قال: فأعطاني ثلاثين دينارا فقال: اشترخادما كسوميا فاشتراه فلما أن حج دخل عليه فقال له: كيف رأيت قائدك يا أبا هارون؟ فقال: خيرا فأعطاه خمسة وعشرين دينارا فقال: له اشتر جارية شبانية فإن أولادهن قرة (4) فاشتريت جارية شبانية فزوجتها منه فأصبت ثلاث بنات فأهديت واحدة منهن إلى بعض ولد أبي عبدالله (ع) وأرجوا أن يجعل ثوابي منها الجنة وبقيت بنتان ما يسرني بهن الوف.
____________
(1) يفهم من هذا الحديث جواز تزويج الرجل جاريته لعبده من غير شورها ورضاها. (كذافى هامش المطبوع). ونقل المجلسى عن والده - رحمه الله - أنه قال: ظاهر الاخبار عدم الاحتياج إلى القبول لاسيما هذا الخبر اذ لو وقع القبول لكان نكالحا مثل سائر الانكحة وقد جعله قسيمه والاحوط القبول من العبد او من المولى للعبد بأن يقول: انكحت امتى من عبدى بدرهم ثم يقول: قبلت لعبدى ويعطيها الدرهم.
(2) كانه يريد بالترديد اشتراط القبول من العبد وعدمه قال: نعم اى يجرئه قوله: (وقد رأيته) من كلام ابن مسلم والبارز راجع إلى أبى جعفر (عليه السلام). (في)
(3) يدل على أنه لايجوز للمولى أن ينظر من جاريته المزوجة إلى ما يجوز للمولى خاصة النظر اليه كما ذكره الاصحاب. (آت)
(4) الكسوم - بضمتين - منسوب إلى الكسوم جمع كسم موضع من بلاد الحبشة. وقيل: كسون.
والشبانية والاشبانية بالضم منسوب إلى بلاد المغرب أحمر الوجه وقوله: (قرة) اى قرة العين وفى بعض النسخ [فره] من الفراهة والفارهة. (*)
الصفحة 481
(باب)
* (الرجل يزوج عبده أمته ثم يشتهيها) *
(10088) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، أبي عبدالله (ع) قال: سمعته يقول: إذا زوج الرجل عبده أمته ثم اشتهاها، قال له:
اعتزلها فإذا طمثت وطئها ثم يردها عليه إذا شاء.
(10089) - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: سألت أباجعفر (ع) عن قول الله عزوجل: " المحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم " (1) قال: هوأن يأمرالرجل عبده وتحته أمته فيقول له: اعتزل امرأتك ولا تقربها ثم يحبسها عنه حتى تحيض ثم يمسها (2) فإذاحاضت بعد مسه إياها ردها عليه بغير نكاح.
(10090) - 3 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمدبن الحسن، عن عمروبن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل يزوج جاريته من عبده فيريد أن يفرق بينهما فيفر العبد كيف يصنع؟ قال: يقول لها: اعتزلي فقد فرقت بينكما فاعتدى فتعتد خمسة وأربعين يوما ثم يجامعها مولاها إن شاء وإن لم يفر قال له مثل ذلك، قلت: فإن كان المملوك لم يجامعها، قال: يقول لها: اعتزلي فقد فرقت بينكما ثم يجامعها مولاها من ساعته إن شاء ولا عدة عليها.
(باب)
* (نكاح المرأة التى بعضها حرو بعضها رق) *
(10091) - 1 - عد ة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي بصير قال: سألته عن الرجل تكون بينهما
____________
(1) النساء: 24. وما ورد في الخبر من تأويل الاية وجه وجيه اختاره المحقق الاردبيلى - رحمه الله - (آت)
(2) في بعض النسخ [يمسكها]. (*)
الصفحة 482
الامة فيعتق أحدهما نصيبه فتقول الامة للذي لم يعتق: لا أبغي فقومني وذرني كما أنا أخدمك أرأيت إن أراد الذي لم يعتق النصف الآخر أن يطأها أله ذلك؟ قال: لاينبغي له أن يفعل (ذلك) لانه لا يكون للمرأة فرجان ولا ينبغي له أن يستخدمها ولكن يستسعيها فإن أبت كان لها من نفسها يوم وله يوم.
(10092) - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي االصباح الكناني، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجلين تكون بينهما الامة فيعتق أحدهما نصيبه فتقول الامة للذي لم يعتق نصفه: لا اريد أن تقومني ذرني كما أناأخدمك وإنه أراد أن يستنكح النصف الآخر قال: لا ينبغي له أن يفعل لانه لا يكون للمرأة فرجان ولا ينبغي أن يستخدمها ولكن يقومها فيستسعيها.
(10083) - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن محمد (بن قيس " 1 ") عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن جارية بين رجلين دبراها جميعا ثم أحل أحدهما فرجها لشريكه، قال: هو له حلال وأيهما مات قبل صاحبه فقد صارنصفها حرا من قبل الذي مات ونصفها مدبرا، قلت: أرأيت إن أراد الباقي منهما أن يمسها أله ذلك؟ قال:
لا إلا أن يبت عتقها ويتزوجها برضا منها مثل ما أراد، قلت له: أليس قد صار نصفها حرا قد ملكت نصف رقبتها والنصف الآخر للباقي منهما؟ قال: بلى قلت: فإن هي جعلت مولاها في حل من فرجها وأحلت له ذلك؟ قال: لايجوز له ذلك، قلت: لم لا يجوزلها ذلك كما أجزت للذي كان له نصفها حين أحل فرجها لشريكه منها؟ (2) قال: إن الحرة لا تهب فرجها ولا تعيره ولا تحلله ولكن لها من نفسها يوم وللذي دبرها يوم فإن أحب أن يتزوجها متعة بشئ في اليوم الذي تملك فيه نفسها فليتمتع منها بشئ قل أو كثر.
(10094) - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن محمد
____________
(1) الظاهر في هذ السند محمد بن مسلم لوجود هذا السند في طريقه لا في طريق محمد بن قيس ويؤيده ما كان في بعض النسخ عن محمد ولم ينسبه إلى ابن قيس وكانه زيد من قلم النساخ ويؤيده أيضا انه لم يعهد رواية ابن رئاب عن محمدبن قيس وايضا رواه الشيخ في التهذيب عن ابن محبوب عن ابن رئاب، عن محمدبن مسلم في موضع وعن محمد بن قيس في موضع آخر، (2) في التهذيب والفقيه (فيها) (*)
الصفحة 483
عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن رجلين بينهما أمة فزوجاها من رجل ثم إن الرجل اشترى بعض السهمين، فقال: حرمت عليه.
(باب)
* (الرجل يشترى الجارية ولها زوج حرأو عبد) *
(10095) - 1 - محمدبن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وأبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحسن بن زياد قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل اشترى جارية يطؤها فبلغه أن لها زوجا؟ قال: يطؤها فإن بيعها طلاقها وذلك أنهما لايقدران على شئ من أمرهماإذا بيعا (1).
(10096) - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الامة تباع ولهازوج، فقال:
صفقتها طلاقها.
(10097) - 3 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن بكير بن أعين، وبريد بن معاوية، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (ع) قالا: من اشترى مملوكة لها زوج فان بيعها طلاقها فإن شاء المشتري فرق بينهما وإن شاء تركهما على نكاحهما.
(8 1009) - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (ع) قال: طلاق الامة بيعها أو بيع زوجها وقال في الرجل يزوج أمته رجلا حرا ثم يبيعها، قال: هو فراق ما بينهما إلا أن يشاء المشتري أن يدعهما.
(10099) - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: قلت لابي عبدالله (ع): إن الناس يروون أن عليا (ع) كتب إلى عامله بالمدائن أن يشتري له جارية فاشتراها وبعث بها إليه وكتب إليه أن لها زوجا فكتب
____________
(1) قوله: (فان بيعها طلاقها) حمل على أن معناه تسلط المشترى على الفسخ كما سيأتى تفسيره بذلك. (آت) (*)
الصفحة 484
إليه علي (ع) أن يشتري بضعها فاشتراه؟ فقال: كذبوا على علي (ع) أعلي (ع)
يقول هذا؟!.
(10100) - 6 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد (1)، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن محمد، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن رجلين بينهما أمة فزوجاها من رجل، ثم إن رجلا اشترى بعض السهمين، قال: حرمت عليه بشرائه إياها وذلك أن بيعها طلاقها إلا أن يشتريها من جميعهم.
(باب)
* (المرأة تكون زوجة العبد ثم ترثه أو تشتريه فيصير زوجها عبدها) *
(10101) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال: قضى أمير المؤمنين (ع) في سرية رجل ولدت لسيدها ثم اعتزل عنها فأنكحها عبده ثم توفي سيدها وأعتقها فورث ولدها زوجها من أبيه ثم توفي ولدها فورثت زوجها من ولدها فجاء ا يختلفان يقول الرجل: امرأتي ولا اطلقها والمرأه تقول:
عبدي ولايجامعني، فقالت المرأة: يا أمير المؤمنين إن سيدي تسراني فأولدني ولدا ثم اعتزلني فأنكحني من عبده هذا، فلما حضرت سيدي الوفاة أعتقني عند موته وأنا زوجة هذا وأنه صار مملوكا لولدي الذي ولدته من سيدي وإن ولدي مات فورثته هل يصلح له أن يطأني؟ فقال: لها هل جامعك منذ صار عبدك وأنت طائعة؟ قالت: لا يا أمير المؤمنين قال: لوكنت فعلت لرجمتك اذهبي فإنه عبدك ليس له عليك سبيل إن شئت أن تبيعي و إن شئت أن ترقي وإن شئت أن تعتقي (2).
(2 1010) - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول في رجل زوج ام ولدله مملوكه ثم مات الرجل فورثه ابنه فصارله نصيب في زوج امه ثم مات
____________
(1) في بعض النسخ [عن احمد بن محمد]. (2) حمل وعيد الرجم على التهديد على وجه المصلحة تورية أى الشتم والايذاء فانها ليست بذات بعل بعد انفساخ العقد بالملك واجماعى. (آت) (*)
الصفحة 485
الولد أترثه امه؟ قال: نعم، قلت: فإذا ورثته كيف تصنع وهو زوجها؟ قال: تفارقه و ليس له عليها سبيل وهو عبدها.
(10103) - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، ومحمد بن أبي حمزة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (ع) قال: في امرأة لها زوج مملوك فمات مولاه فورثته، قال: ليس بينهما نكاح.
(10104) - 4 - أبوالعباس محمد بن جعفر، عن أيوب بن نوح، عن صفوان، عن سعيد بن يسارقال: سألت أبا عبدالله (ع) عن امرأة حرة تكون تحت المملوك فتشتريه هل يبطل نكاحه؟ قال: نعم لانه عبد مملوك لايقدر على شئ.
(باب)
* (المرأة يكون لها زوج مملوك فترثه بعد ثم تعتقه وترضى به) *
(10105) - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبدالله ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) في امرأة كان لها زوج مملوك فورثته فأعتقته هل يكان على نكاحهما الاول؟ قال: لا ولكن يجددان نكاحا آخر.
(10106) - 2 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، وغيره، عن أبان بن عثمان، عن الفضل بن عبدالملك قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن امرأة ورثت زوجها فأعتقته هل يكونان على نكاحهما الاول؟ قال: لا ولكن يجد دان نكاحا.
(باب)
* (الامة تكون تحت المملوك فتعتق او يعتقان جميعا) *
(10107) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال:
سألت أبا عبدالله (ع) عن أمة كانت تحت عبد فاعتقت الامة، قال: أمرها بيدها إن شاءت تركت نفسها مع زوجها وإن شاءت نزعت نفسها منه.
الصفحة 486
وذكر أن بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة فاشترتها عائشة فأعتقتها فخيرها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: إن شاءت أن تقرعند زوجها وإن شاءت فارقته وكان مواليها الذين باعوها اشترطواعلى عائشة أن لهم ولاء ها، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الولاء لمن أعتق وتصدق على بريرة بلحم فأهدته إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فعلقته عائشة وقالت: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يأكل لحم الصدقة فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) واللحم معلق فقال: ما شأن هذا اللحم لم يطبخ؟ فقالت: يا رسول الله صدق به على بريرة وأنت لا تأكل الصدقة، فقال: هو لها صدقة ولنا هدية ثم أمر بطبخه فجاء فيها ثلاث من السنن. (1)
(8 1010) - 2 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: قال أبوعبدالله (ع):
إن بريرة كان لها زوج فلما اعتقت خيرت.
(10109) - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال:
سمعت أباعبدالله (ع) يقول: إذا أعتقت مملوكيك رجلا وامرأته فليس بينهما نكاح وقال:
إن أحببت أن يكون زوجها كان ذلك بصداق، قال: وسألته عن الرجل ينكح عبده أمته ثم أعتقها تخير فيه أم لا؟ قال: نعم تخير فيه إذا اعتقت.
(10110) - 4 - حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عمن حدثه، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع): في بريرة ثلاث من السنن حين اعتقت في التخيير وفي الصدقة وفي الولاء.
____________
(1) يدل على أحكام، الاول: أن الامة إذا كانت تحت عبد فاعتقت تخيرت في فسخ نفسها بل يدل قصة بريرة على الاعم لكن سيأتى أن زوجها كان عبدا. قال السيد - رحمه الله - في شرح النافع: أجمع العلماء كافة على أن الامة المزوجة بعبد اذااعتقت ثبت لها الخيار في فسخ النكاح واختلف الاصحاب في ثبوت الخيار لها اذاكان الزوج حرا فذهب الاكثر إلى ثبوته لرواية ابى الصباح ورواية زيد الشحام وغيرهما ويشكل بان هذه الروايات كلها ضعيفة السند لاتصلح لاثبات حكم مخالف للاصل وذهب الشيخ في الخلاف والمبسوط والمحقق في الشرائع إلى عدم ثبوت الخيار هنا والمصير إليه متعين وقد تعين قطع الاصحاب بأن هذه الاخبار على الفور ولابأس به: الثانى أن شرط الولاء لغير المولى فاسد كما ذكره الاصحاب الثالث: أن الصدقة التى أخذها غير بنى هاشم إذا اهدى إلى بنى هاشم تحل لهم وعليه الفتوى: (آت) (*)
الصفحة 487
(10111) - 5 - عدة من أصحابنا،، عن أحمدبن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال:
ذكرأن بريرة مولاة عائشة كان لها زوج عبد فلما اعتقت قال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): اختاري إن شئت أقمت مع زوجك وإن شئت فلا.
(10112) - 6 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن ربعي بن عبدالله، عن بريد بن معاوية، عن أبي عبدالله (ع) قال: كان زوج بريرة عبدا.
(باب)
* (المملوك تحته الحرة فيعتق) *
(10113) - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) في العبد يتزوج الحرة ثم يعتق فيصيب فاحشة، قال: فقال: لايرجم حتى يواقع الحرة بعد مايعتق، قلت: فللحرة عليه الخيار إذا اعتق؟ قال: لا قد رضيت به وهو مملوك فهو على نكاحه الاول.
(باب)
* (الرجل يشترى الجارية الحامل فيطؤها فتلد عنده) *
(10114) - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن (ع) عن رجل اشترى جاريه حاملا وقد استبان حملها فوطئها قال بئس ماصنع، قلت فما تقول فيه؟ قال: أعزل عنها أم لا؟ قلت:
أجبني في الوجهين، قال: إن كان عزل عنها فليتق الله ولا يعود وإن كان لم يعزل عنها فلا يبيع ذلك الولد ولا يورثه ولكن يعتقه ويجعل له شيئا من ماله يعيش به فإنه قد غذاه بنطفته.
(10115) - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) أن رسول الله (ع) دخل على رجل من الانصار وإذا وليدة عظيمة البطن تختلف
الصفحة 488
فسأل عنها، فقال: اشتريتها يا رسول الله وبها هذا الحبل، قال: أقربتها؟ قال: نعم، قال:
أعتق ما في بطنها، قال: يا رسول الله وبمااستحق العتق؟ قال: لان نطفتك غذت سمعه وبصره ولحمه ودمه.
(10116) - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (ع) قال: من جامع أمة حبلى من غيره فعليه أن يعتق ولدها ولا يسترق لانه شارك فيه الماء تمام الولد.
(باب)
* (الرجل يقع على جاريته فيقع عليها غيره في ذلك الطهر فتحبل) *
(10117) - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن رجلا من الانصار أتى أبي (ع) فقال: إني ابتليت بأمر عظيم أن لي جارية كنت أطؤها فوطئتها يوما وخرجت في حاجة لي بعد ما اغتسلت منها ونسيت نفقة لي فرجعت إلى المنزل لآخذها فوجدت غلامي على بطنها فعددت لها من يومي ذلك تسعة أشهر فولدت جارية، قال: فقال له أبي (ع): لاينبغي لك أن تقربها ولا أن تبيعها ولكن أنفق عليها من مالك مادمت حيا ثم اوص عند موتك أن ينفق عليها من مالك حتى يجعل الله لها مخرجا.
(10118) - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن محمد بن عجلان قال:
إن رجلا من الانصا أتى أبا جعفر (ع) فقال له: إني قد ابتليت بأمر عظيم إني وقعت على جاريتي ثم خرجت في بعض حوائجي فانصرفت من الطريق فأصبت غلامي بين رجلي الجارية فاعتزلتها فحبلت ثم وضعت جارية لعدة تسعة أشهر فقال له أبوجعفر (ع): احبس الجارية لاتبعها وأنفق عليها حتى تموت أو يجعل الله لها مخرجا فإن حدث بك حدث فأوص بأن ينفق عليها من مالك حتى يجعل الله لها مخرجا، وقال: إذا خرجت من بيتك فقل: " بسم الله على ديني ونفسي وولدي وأهلي ومالي " ثلاث مرات ثم قل: " اللهم بارك لنا في قدرك ورضنا بقضائك حتى لاتحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت ".
الصفحة 489
(باب)
* (الرجل يكون له الجارية يطوها فتحبل فيتهمها) *
(10119) - 1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، وحميدبن زياد، عن ابن سماعة جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن سعيد بن يسار قال: سألت أباالحسن (ع) عن الجارية تكون للرجل يطيف بها وهي تخرج فتعلق (1) قال: يتهمها الرجل أو يتهمها أهله؟
قلت: أما ظاهرة فلا، قال: إذا لزمه الولد.
(10120) - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن سليم مولى طربال، عن حريز، عن أبي عبدالله (ع) في رجل كان يطؤجارية له وأنه كان يبعثها في حوائجه وأنها حبلت وأنه بلغه عنهافساد، فقال أبوعبدالله (ع): إذا ولدت أمسك الولد فلا يبيعه ويجعل له نصيبا في داره، قال: فقيل له: رجل يطؤ جاربة له وإنه لم يكن يبعثها في حوائجه وإنه اتهمها وحبلت؟ فقال: إذا هي ولدت أمسك الولد ولايبيعه ويجعل له نصيبا من داره وماله وليس هذه مثل تلك.
(10121) - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن آدم بن إسحاق، عن رجل من أصحابنا، عن عبدالحميد بن إسماعيل قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل كانت له جارية يطؤها وهي تخرج في حوائجه فحبلت فخشي أن لا يكون منه كيف يصنع أيبيع الجارية والولد؟ قال:
يبيع الجارية ولا يبيع الولد ولا يورثه من ميراثه شيئا.
(10122) - 4 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حمادبن عثمان، عن سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل وقع على جارية له تذهب وتجيئ وقد عزل عنها ولم يكن منه إليها شئ ماتقول في الولد؟ قال: أرى أن لايباع هذايا سعيد قال: وسألت أبا الحسن (ع) فقال: أيتهمها؟ فقلت: أما تهمة ظاهرة فلا، قال: فيتهمها أهلك؟ فقلت: أماشئ ظاهر فلا، قال: فكيف تستطيع أن لايلزمك الولد.
____________
(1) اطاف به: ألم به وقاربه. فتعلق اى تحبل. (القاموس) (*)
الصفحة 490
(باب نادر)
(10124) - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه، عن داود بن فرقد، عن أبي عبدالله (ع) قال: أتى رجل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله إني خرجت وامرأتي حائض فرجعت وهي حبلى؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): من تتهم؟ قال: أتهم رجلين " قال:
ائت بهما، فجاء بهما، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن يك ابن هذافيخرج قططا (1) كذا وكذا فخرج كما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) فجعل معقلته على قوم امه وميراثه لهم، ولو أن إنسانا قال له:
يا ابن الزانية يجلد الحد.
(باب)
(10125) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار وغيره، عن يونس (2) في المرأة يغيب عنها زوجها فتجيئ بولد إنه لايحلق الولد بالرجل ولا تصدق إنه قدم فأحبلها إذا كانت غيبته معروفة.
(باب)
* (الجارية يقع عليها غير واحد في طهر واحد) *
(10126) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، ومحمد ابن مسلم، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا وقع الحر والعبد والمشرك بامرأة في طهر واحد فادعوا الولد اقرع بينهم فكان الولد للذي يخرج سهمه. (3)
____________
(1) شعر قط وقطط ايضا شديد الجعودة (المصباح) ولا يمكن أن يستدل به على مذهب الصدوق و جماعة من أن ميراث ولد الزنا كولد الملاعنة. لان الزنا لم يثبت ههنا.
(2) كذا مقطوعا.
(3) قال السيد - رحمه الله -: الامة المشتركة لايجوز لاحد من الشركاء وطيها لكن لو وطئها بغير اذن الشريك لم يكن زانيا بل عاصيا يستحق التعزير ويلحق به الولد وتقوم عليه الامة والولد يوم سقط حيا وهذا كله لااشكال فيه ولو فرض وطئ الجميع لها في طهر واحد فعلوا محرما ولحق بهم الولد لكن لايجوز الحاقه بالجميع بل بواحد منهم بالقرعة فمن خرجت له القرعة الحق به وغرم حصص الباقين. (آت) (*)
الصفحة 491
(10127) - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (ع) قال: بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (ع) إلى اليمن فقال: له حين قدم حدثني بأعجب ما ورد عليك، قال: يارسول الله أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطئوها جميعا في طهر واحد فولدت غلاما واحتجوا فيه كلهم يدعيه فأسهمت بينهم وجعلته للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): إنه ليس من قوم تنازعوا ثم فوضوا أمرهم إلى الله عزوجل إلا خرج سهم المحق.
(باب)
* (الرجل يكون لها الجارية يطؤها فيبيعها ثم تلد لاقل من ستة أشهر) *
* (والرجل يبيع الجارية من غير ان يسستبرئها فيظهر بها حبل بعد ما مسها الاخر) *
(10128) - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا كان للرجل منكم الجارية يطؤها فيعتقها فاعتدت ونكحت فإن وضعت لخمسة أشهرفإنه من مولاها الذي أعتقها وإن وضعت بعد ماتزوجت لستة أشهر فإنه لزوجها الاخير.
(10129) - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الحسن الصيقل، عن أبي عبدالله (ع) قال: سمعته يقول: وسئل عن رجل اشترى جارية ثم وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها قال: بئس ماصنع يستغفرالله ولايعود، قلت: فإنه باعها من آخر ولم يستبرء رحمها ثم باعها الثاني من رجل آخر فوقع عليها ولم يستبرئ رحمها فاستبان حملها عند الثالث؟ فقال أبوعبدالله (ع): الولد للفراش وللعاهر الحجر (1).
(10130) - 3 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، وحميد بن زياد، عن ابن سماعة جميعا، عن صفوان، عن سعيد الاعرج، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجلين وقعا
____________
(1) عهر عهرا من باب تعب فجر فهوعاهر وللعاهر الحجر اى الخيبة كما يقال: له التراب (المصباح)
والمراد بالفراش هنا فراش المشترى وقد صرح به في خبر آخر عن الحسن الصيقل رواه في التهذيب وفيه الولد للذى عنده الجارية. (آت) (*)
الصفحة 492
على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد؟ قال: للذي عنده لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) الولد للفراش وللعاهر الحجر ".
(باب)
* (الولد إذا كان احد ابويه مملوكا والاخر حرا) *
(10131) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، والحكم بن مسكين، عن جميل، وابن بكير (1) في الولد من الحر والمملوكة (2) قال: يذهب إلى الحر منهما.
(10132) - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل، عن أبي الفضل المكفوف صاحب العربية، عن أبي جعفر الاحول الطاقي، عن رجل، عن أبي عبدالله (ع) أنه سئل عن المملوك يتزوج الحرة ماحال الولد؟ فقال: حر، فقلت: والحر يتزوج المملوكة؟ قال: يلحق الولد بالحرية حيث كانت إن كانت الام حرة اعتق بامه وإن كان الاب حرا اعتق بأبيه.
(10133) - 3 - أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسن التيمي، عن علي بن أسباط، عن الحكم ابن مسكين، عن جميل بن دراج قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: إذا تزوج العبد الحرة فولده أحرار وإذا تزوج الحر الامة فولده أحرار.
(10134) - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، وأحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الحكم بن مسكين، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الحر يتزوج الامة أو عبد يتزوج حرة قال: فقال لي: ليس يسترق الولد إذا كان أحد أبويه حرا إنه يلحق بالحر منهما أيهما كان، أباكان أو أما.
____________
(1) كذا وفي التهذيب أيضا كذا.
(2) يدل كالاخبار الاتية على ما هو المشهورمن أن الولد تابع للحر من الابوين مطلقا وخالف فيه ابن الجنيد فجعل الولد رقا تبعا للمملوك من ابويه الا مع اشتراط حرية هذا مع الاطلاق واما مع شرط الحرية فلااشكال في تحققها واذاشرطت الرقية فالمشهور صحة الشرط وقيل بعدم صحته. (آت) (*)
الصفحة 493
(5 1013) - 5 - سهل بن زياد عن علي بن أسباط، ومحمد بن الحسين جميعا، عن الحكم بن مسكين عن جميل بن دراج قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: إذا تزوج العبد الحرة فولده أحرار وإذا تزوج الحر الامة فولده أحرار.
(10136) - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال في العبد تكون تحته الحرة قال: ولده أحرار فإن اعتق المملوك لحق بأبيه (1).
(10137) - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الرجل الحر يتزوج بأمة قوم الولد مماليك أو أحرار؟ قال: إذا كان احد أبويه حرا فالولد أحرار.
عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير مثله.
(باب)
* (المرأة يكون لها العبد فينكحها) *
(10138) - 1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: قضى أمير المؤمنين (ع) في امرأة أمكنت نفسها من عبدلها فنكحها أن تضرب مائة ويضرب العبد خمسين جلدة ويباع بصغر منها (2).
قال: ويحرم على كل مسلم أن يبيعهاعبدا مدركا بعد ذلك.
(10139) - 2 - محمد بن جعفر أبوالعباس، عن أيوب بن نوح، عن صفوان، عن سعيد بن يسار قال: سألته عن المرأة الحرة تكون تحت المملوك فتشتريه هل يبطل ذلك نكاحه؟ قال:
نعم لانه عبد مملوك لايقدر على شئ.
____________
(1) قوله (عليه السلام): لحق بابيه، يعنى في الولاء كما سيأتى. (آت)
(2) اى بذلة منها.
(3) قد مضى هذا الحديث في ص 485 بهذ ا السند ايضا وفيه حنا سألت ابا عبدالله (عليه السلام). (*)
الصفحة 494
(باب)
* (أن النساء أشباه) *
(0 1014) - 1 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله (ع) قال: رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) امرأة فأعجبته فدخل على ام سلمة وكان يومها فأصاب منها وخرج إلى الناس ورأسه يقطر، فقال: أيها الناس إنما النظر من الشيطان فمن وجد من ذلك شيئا فليأت أهله.
(10141) - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله ابن عبدالرحمن، عن مسمع، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا نظر أحدكم إلى المرأة الحسناء فليأت أهله فإن الذي معها مثل الذي مع تلك، فقام رجل فقال: يا رسول الله فإن لم يكن له أهل فما يصنع؟ قال: فليرفع نظره إلى السماء وليراقبه وليسأله من فضله.
(باب)
* (كراهية الرهبانية وترك الباه) *
(10142) - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (ع) قال: جاءت امرأة عثمان بن مظعون إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقالت:
يارسول الله إن عثمان يصوم النهار ويقوم الليل فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) مغضبا يحمل نعليه حتى جاء إلى عثمان فوجده يصلي، فانصرف عثمان حين رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له:
ياعثمان لم يرسلني الله تعالى بالرهبانية ولكن بعثني بالحنيفة السهلة السمحة، أصوم واصلي وألمس أهلي، فمن أحب فطرتي فليستن بسنتي ومن سنتي النكاح. (1)
____________
(1) قال في النهاية: الرهبانية هى من رهبنة النصارى وأصلها من الرهبة الخوف كانوا يترهبون بالتخلى من اشتغال الدنيا وترك ملاذها والزهد فيها والعزلة عن أهلها وتعمد مشاقها حتى ان منهم من كان (*)
الصفحة 495
(10143) - 2 - جعفر بن محمد، عن عبدالله بن القداح، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لرجل: أصبحت صائما؟ قال: لا، قال: فأطعمت مسكينا؟ قال: لا، قال: فارجع ألى أهلك فإنه منك عليهم صدقة.
(10144) - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، وأبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يكون معه أهله في السفر لايجد الماء أيأتي أهله؟ قال: ما احب أن يفعل إلا أن يخاف علي نفسه (1) قال:
قلت: طلب بذلك اللذة أو يكون شبقا إلى النساء (2)؟ قال: إن الشبق يخاف على نفسه،
____________
يخصى نفسه ويضع السلسلة في عنقه وغير ذلك من أنواع التعذيب فنفاها النبى (صلى الله عليه وآله) عن الاسلام ونهى المسلمين عنها. وعثمان بن مظعون - بالظاء المعجمة - ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحى - قال ابن اسحاق أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا، وهاجر إلى الحبشة هو و ابنه السائب الهجرة الاولى في جماعة فلما بلغهم أن قريشا أسلمت رجعوا فدخل عثمان في جوار الوليد بن المغيرة ثم ذكر رده جواره ورضاه بما عليه النبى (صلى الله عليه وآله) وسلم وذكر قصته مع لبيد بن ربيعة حين أنشد (ألا كل شئ ما خلا الله باطل) فقال عثمان بن مظعون: صدقت فقال لبيد: (وكل نعيم لامحالة زائل) فقال عثمان: كذبت نعيم الجنة لايزول فقام سفيه منهم إلى عثمان فلطم عينه فاخضرت. وفى الصحيحين عن سعد بن أبى وقاص قال رد النبى (صلى الله عليه وآله) وسلم على عثمان بن مظعون التبتل ولو أذن له لاختصينا: وروى ابن شاهين والبيهقى في الشعب من طريق قدامة بن ابراهيم الجمحى عن عمربن حسين عن عائشة بنت قدامة عن ابيها عن عمها قال: قلت يا رسول الله انى رجل تشق على العزوبة في المغازى فتأذن لى في الخصى فاختصى؟ فقال: (لا، ولكن عليك يا ابن مظعون بالصوم) وروى البزار من طريق قدامة بن موسى عن أبيه عن جده قدامة ابن مظعون حديثا وقال لا اعلم له غيره، وفى الصحيحين عن أم العلاء قالت: لما مات عثمان بن مظعون قلت: شهادتى عليك أباالسائب لقد اكرمك الله توفى بعد شهوده بدرا في السنة الثانية من الهجرة وهوأول من مات بالمدينة من المهاجرين وأول من دفن بالبقيع منهم، وروى الترمذى من طريق القاسم عن عائشة قالت: قبل النبى (صلى الله عليه وآله) وسلم عثمان بن مظعون وهو ميت وهو يبكى وعيناه تذرفان، ولما توفى إبراهيم بن النبى (صلى الله عليه وآله) وسلم قال: (الحق بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون) وقالت امراة ترثيه: - ياعين جودى بدمع غير ممنون * على رزية عثمان بن مظعون - (الاصابة)
(1) ظاهره الكراهة وظاهر بعض الاصحاب الحرمة. (آت)
(2) الشبق: الحرص على الجماع. (*)
الصفحة 496
قلت: يطلب بذلك اللذة؟ قال: هو حلال، قلت: فإنه يروى عن النبي (صلى الله عليه وآله) أن أباذر رحمه الله سأله عن هذا فقال: ائت أهلك توجر، فقال: يا رسول الله آتيهم واوجر؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كما أنك إذا أتيت الحرام أزرت (1) فكذلك إذاأتيت الحلال اوجرت، فقال أبوعبدالله (ع): ألا ترى أنه إذا خاف على نفسى فأتى الحلال اوجر.
(10145) - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن إسحاق بن إبراهيم الجعفي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) دخل بيت أم سلمة فشم ريحا طيبة فقال: أتتكم الحولاء؟ فقالت: هو ذاهي تشكو زوجها، فخرجت عليه الحولاء، فقالت: بأبي أنت وامي إن زوجي عني معرض، فقال: زيديه ياحولاء (1)، قالت: ما أترك شيئا طيبا مما أتطيب له به وهو عني معرض، فقال: أما لويدري ماله بإقباله عليك (3)، قالت: وماله بإقباله علي؟ فقال:
أما إنه إذا أقبل اكتنفه ملكان فكان كالشاهر سيفه في سبيل الله فإذا هو جامع تحات عنه الذنوب كما يتحات ورق الشجر فإذا هو اغتسل انسلخ من الذنوب.
(10146) - 5 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أبي داود المسترق، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن ثلاث نسوة أتين رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت إحداهن: إن زوجي لا يأكل اللحم، وقالت الاخرى: إن زوجي لا يشم الطيب، وقالت الاخرى:
إن زوجي لا يقرب النساء، فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) يجر رداء، حتى صعد المنبر فحمدالله وأثنى عليه، ثم قال: ما بال أقوام من أصحابي لا يأكلون اللحم ولايشمون الطيب ولا يأتون النساء، أما إني آكل اللحم وأشم الطيب وآتي النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني.
(10147) - 6 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله ابن عبدالرحمن، عن مسمع أبي سيار، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أحب أن يكون على فطرتي فليستن بسنتي، وإن من سنتي النكاح.
____________
(1) لعله كان اوزرت فصحف أوقلب الواو همزة لمزاوجة أجرت. (آت)
(2) يعنى زينب العطارة وهى امرأة تصنع الطيب وتبيعه.
(3) أى لاقبل عليك فجواب الشرط محذوف أو يكون (لو) للتمنى اوبادرت بالسؤال قبل اتمام الكلام.
الصفحة 497
(باب نوادر)
(10148) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن الحكم بن مسكين، عن عبيد بن زرارة قال: كان لناجار شيخ له جارية فارهة قد أعطى بها ثلاثين ألف درهم فكان لايبلغ منهامايريد وكانت تقول: اجعل يدك كذابين شفري (1) فإني أجد لذلك لذة وكان يكره أن يفعل ذلك فقال لزرارة: اسأل أبا عبدالله (ع) عن هذا فسأله فقال: لا بأس أن يستعين بكل شئ من جسده عليها ولكن لا يستعين بغير جسده عليها.
(10149) - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا جامع أحدكم فلا يأتيهن كمايأتي الطير ليمكث وليلبث. قال: بعضهم وليتلبث. (2)
(10150) - 3 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن إبراهيم بن أبي بكر النحاس عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن (ع) في الرجل يجامع فيقع عنه ثوبه قال: لا بأس.
(10151) - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن همام، عن علي بن جعفر قال: سألت أبا الحسن (ع) عن الرجل يقبل قبل المرأة، قال: لا بأس.
(10152) - 5 - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن محمد بن مسكين الحناط، عن أبي حمزة قال: سألت أبا عبدالله (ع) أينظر الرجل إلي فرج امرأته وهو يجامعها؟ فقال: لا بأس. (3)
(10153) - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل ينظر إلى امرأته وهي عريانة، قال: لا بأس بذلك، وهل اللذة إلا ذلك.
____________
(1) الشفرة - بالضم -: حرف الفرج وطرفه. وقوله: (لايبلغ منها) اى لايبلغ على مجامعتها.
(2) قوله: (قال بعضهم) من كلام الرواة اى يقول مكان (واليلبث): (وليتلبث) و التلبث تكلف اللبث. (آت)
(3) حمل على الجواز فلاينافى الكراهة. (آت) (*)
الصفحة 498
(10154) - 7 - علي بن محمدبن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عبدالله بن القاسم، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبوعبدالله (ع): اتقوا الكلام عند ملتقى الختانين فإنه يورث الخرس. (1)
(10155) - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محسن بن أحمد، عن أبان، عن مسمع بن عبد الملك قال سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: لا يجامع المختضب، قلت: جعلت فداك لم لا يجامع المختضب؟ قال: لانه محتصر (2).
(باب)
* (الاوقات التى يكره فيها الباه) *
(10156) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن سالم، عن أبيه، عن أبي جعفر (ع) قال: قلت له: هل يكره الجماع في وقت من الاوقات وإن كان حلالا؟ قال: نعم، مابين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ومن مغيب الشمس إلى مغيب الشفق، وفي اليوم الذي تنكسف فيه الشمس، وفي الليلة التي ينخسف فيها القمر، وفي الليلة وفي اليوم اللذين يكون فيهما الريح السوداء والريح الحمراء والريح الصفراء، و اليوم والليلة اللذين يكون فيهما الزلزلة، ولقدبات رسول الله (ص) عند بعض أزواجه في ليلة انكسف فيها القمر فلم يكن منه في تلك الليلة ما كان يكون منه في غيرها حتى أصبح، فقالت له: يا رسول الله ألبغض كان منك في هذه الليلة؟ قال: لا، ولكن هذه الآية ظهرت في هذه الليلة فكرهت أن أتلذذ وألهو فيها وقد عيرالله أقواما فقال عزوجل في كتابه: " إن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون (3) "
____________
(1) حمل على الكراهة وظاهره خرس الواطى وورد في الاخبار الخرس خرس الولد ولاتنافى بينهما وان امكن حمل هذا الخبر ايضا عليه.
(2) لعل المعنى أنه ممنوع عن الغسل أو عن الالتذاذ بالقبلة ونحوها التى هى من مقدمات الجماع. قيل: ويحتمل اعجام الضاد. بمعنى حضور الملائكة والجن. (آت)
(3) الطور: 44. وقوله تعالى: (كسفا) أى قطعة. وقوله تعالى: (مركوم) أى تراكم بعضها على بعض. وقوله: (يصعقون) اى يهلكون بوقوع الصاعقة. (*)
الصفحة 499
ثم قال أبوجعفر (ع): وأيم الله لايجامع أحد في هذه الاوقات التي نهى رسو ل الله (صلى الله عليه وآله) عنها وقد انتهى إليه الخبر فيرزق ولدا فيرى في ولده ذلك ما يحب.
(10157) - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بكر بن صالح، عن سليمان ابن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن (ع) قال: من أتى أهله في محاق الشهر فليسلم لسقط الولد.
(10158) - 3 - عنه، عن أبيه، عمن ذكره، عن أبي الحسن موسى (ع)، عن أبيه، عن جده (ع) قال: إن فيما أوصى به رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (ع) قال ياعلي لاتجامع أهلك في أول ليلة من الهلال ولا في ليلة النصف ولا في آخرليلة، فإنه يتخوف على ولد من يفعل ذلك الخبل (1) فقال علي (ع) ولم ذاك يارسول الله؟ فقال: إن الجن يكثرون غشيان نسائهم في أول ليلة من الهلال وليلة النصف في آخر ليلة أما رأيت المجنون يصرع في أول الشهر وفي آخره وفي وسطه.
(10159) - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن صفوان، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: يكره للرجل إذا قدم من السفر أن يطرق أهله ليلا حتى يصبح.
(10160) - 5 - سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن، عن مسمع أبي سيار، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أكره لامتي أن يغشى الرجل أهله في النصف من الشهر أوفي غرة الهلال فإن مردة الشياطين والجن تغشى بني آدم فيجننون ويخبلون أما رأيتم المصاب يصرع في النصف من الشهر وعند غرة الهلال.
(باب)
* (كراهية أن يواقع الرجل أهله وفى البيت صبى) *
(10161) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن إسحاق بن إبراهيم عن ابن راشد، عن أبيه قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: لا يجامع الرجل امرأته ولا
____________
(1) الخبل - بالتحريك -: الجنون. (*)
الصفحة 500
جاريته وفي البيت صبي فإن ذلك مما يورث الزنا.
(10162) - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن الحسين بن زيد، عن أبيه، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): والذي نفسي بيده لو أن رجلا غشي امرأته وفي البيت صبي مستيقظ يراهما ويسمع كلامهما ونفسهما ما أفلح أبدا إذا كان غلاما كان زانيا أو جارية كانت زانية، وكان علي بن الحسين (ع) إذا أراد أن يغشى أهله أغلق الباب و أرخى الستور وأخرج الخدم.
(باب)
* (القول عند دخول الرجل باهله) *
(10163) - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي بصير قال: سمعت رجلا وهو يقول لابي جعفر (ع): جعلت فداك إني رجل قد أسننت وقد تزوجت امرأة بكرا صغيرة ولم أدخل بها وأنا أخاف أنها إذا دخلت علي تراني أن تكرهني لخضابي وكبري، فقال أبوجعفر (ع): إذا دخلت فمرها قبل أن تصل إليك أن تكون متوضئة ثم أنت لا تصل إليها حتى توضأ وصل ركعتين ثم مجدالله وصل على محمدو آل محمد ثم ادع ومرمن معها أن يؤمنوا على دعائك وقل: " اللهم ارزقني إلفها وودها ورضاها وأرضني بها واجمع بيننابأحسن اجتماع وآنس ائتلاف، فإنك تحب الحلال وتكره الحرام " ثم قال: واعلم أن الالف من الله والفرك من الشيطان ليكره ما أحل الله عزوجل (1).
(10164) - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيو ب الخزاز، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا دخلت بأهلك فخذ بناصيتها واستقبل القبلة وقل:
" اللهم بأمانتك أخذتها وبكلماتك استحللتها فإن قضيت لي منها ولدا فاجعله مباركا تقيا
____________
(1) الفرك - بالكسر وقد يفتح -: البغضة. (القاموس) (*)
الصفحة 501
من شيعة آل محمد ولاتجعل للشيطان فيه شركا ولانصيبا " (1).
(10165) - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير قال: قال لي أبوجعفر (ع): إذا تزوج أحد كم كيف يصنع؟ قلت: لا أدري، قال: إذا هم بذلك فليصل ركعتين وليحمد الله عزوجل ثم يقول: " اللهم إني أريد أن أتزوج فقدرلي من النساء أعفهن فرجا وأحفظهن لي في نفسها ومالي وأوسعهن رزقا وأعظمهن بركة وقدرلي ولدا طيبا تجعله خلفا صالحا في حياتي وبعد موتي " قال: فإذا دخلت إليه فليضع يده على ناصيتها وليقل: " اللهم على كتابك تزوجتها وفي أمانتك أخذتها وبكلماتك استحللت فرجها فإن قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله مسلما سويا ولا تجعله شرك شيطان " قال:
قلت: وكيف يكون شرك شيطان؟ قال: إن ذكر اسم الله تنحى الشيطان وإن فعل ولم يسم أدخل ذكره وكان العمل منهما جميعا والنطفة واحدة.
(10166) - 4 - عنه، عن أبي يوسف، عن الميثمي رفعه قال: أتى رجل أمير المؤمنين (ع) فقال له: إني تزوجت فادع الله لي فقال: قل: " اللهم بكلماتك استحللتها وبأمانتك أخذتها اللهم اجعلها ولودا ودودا لاتفرك، تأكل مما راح ولا تسأل عما سرح (2) ".
(10167) - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان، عن عبدالرحمن بن
____________
(1) قوله: ((بأمانتك) أى بامانك وحفظك، أو بان جعلتنى أمينا عليها أو بعهدك وهوما عهد الله إلى المؤمنين من الرفق والشفقة عليهن. وفى النهاية: الامانة تقع على الطاعة والعبادة و الوديعة والثقة والامان. واماالمراد بقوله: (بكلماتك)) فقيل: هى قوله تعالى: (وأنكحواما طاب لكم من النساء) وقيل هى الايجاب والقبول: وقيل كلمة التوحيد اذ لاتحل المسلمة للكافر.
وروى الصدوق في كتاب معانى الاخبار عن النبى (صلى الله عليه وآله) (قال: أخذتموهن بامانة الله واستحللتم فروجهن بكلمات الله فاما امانة الله فهى التى اخذ الله على آدم حين زوجه حواء وأما الكلمات فهى الكلمات التى شرط الله على آدم ان يعبده ولايشرك به شيئا ولايزنى ولايتخذ من دونه وليا). (آت)
(2) قال الجوهرى: سرحت الماشية بالغداة وراحت بالعشى أى رجعت. ولعل المراد هنا كناية عن قناعتها بما يأتى به زوجها ورضايتها بما حضره عندها. (*)
الصفحة 502
أعين قال: سمعت أباعبدالله (ع) يقول: إذا أراد الرجل أن يتزوج المرأة فليقل: " أقررت بالميثاق الذي أخذالله إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ".
(باب)
* (القول عندالباه ومايعصم من مشاركة الشيطان) *
(10168) - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب عن الحلبي قال: قال أبوعبدالله (ع) في الرجل: إذا أتى أهله فخشي أن يشاركه الشيطان قال: يقول: " بسم الله " ويتعوذ بالله من الشيطان.
(10170) - 2 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد جميعا عن الوشاء، عن موسى بن بكر، عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله (ع): يا أبا محمد أي شئ يقول الرجل منكم إذا دخلت عليه امرأته؟ قلت: جعلت فداك أيستطيع الرجل أن يقول شيئا؟
فقال: ألا اعلمك ما تقول؟ قلت: بلى، قال: تقول: " بكلمات الله استحللت فرجها وفي أمانة الله أخذتها، اللهم إن قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله بارا تقيا واجعله مسلما سويا ولا تجعل فيه شركا للشيطان " قلت: وبأي شئ يعرف ذلك؟ (1) قال: أما تقرء كتاب الله عزوجل ثم ابتدأ هو " وشاركهم في الاموال والاولاد (2) " ثم قال: إن الشيطان ليجيئ حتى يقعده من المرأة كما يقعد الرجل منها ويحدث كما يحدث وينكح كما ينكح، قلت: بأي شئ يعرف ذلك؟ قال: بحبنا وبغضنا، فمن أحبنا كان نطفة العبد ومن أبغضنا كان نطفة الشيطان.
____________
(1) لعله سأل عن الدليل على أنه يكون الولد شرك الشيطان ثم سأل عن العلامة التى بها يعرف ذلك والاظهر فيه تصحيفا لماسيأتى من خبر أبى بصير بسند آخر وفيه مكانه (ويكون فيه شرك الشيطان). (آت)
(2) الاسراء: 4 6 وتمام الاية (واستفززمن استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الاموال والاولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلاغرورا). (*)
الصفحة 503
(10170) - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع): إذا جامع أحدكم فليقل:
" بسم الله وبالله اللهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتني " قال: فإن قضى الله بينهما ولدا لا يضره الشيطن بشئ أبدا.
(10171) - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن حسان الواسطي عن عبدالرحمن بن كثير قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) جالسا فذكر شرك الشيطان فعظمه حتى أفزعني، قلت: جعلت فداك فما المخرج من ذلك؟ قال: إذا أردت الجماع فقل:
" بسم الله الرحمن الرحيم الذي لا إله إلا هو بديع السماوات والارض، اللهم إن قضيت مني في هذه الليلة خليفة فلا تجعل للشيطان فيه شركا ولا نصيبا ولا حظا واجعله مؤمنا
مخلصا مصفى من الشيطان ورجزه جل ثناؤك (1) ".
(10172) - 5 - وعنه، عن أبيه، عن حمزة بن عبدالله، عن جميل بن دراج، عن أبي الوليد، عن أبي بصير قال: قال لي أبوعبدالله (ع): يا أبا محمد إذا أتيت أهلك فأي شئ تقول؟ قال: قلت:
جعلت فداك واطيق أن أقول شيئا؟ قال: بلى قل: " اللهم بكلماتك استحللت فرجها و بأمانتك أخذتها فإن قضيت في رحمها شيئا فاجعله تقيا زكيا ولا تجعل للشيطان فيه شركا قال: قلت: جعلت فداك ويكون فيه شرك للشيطان؟ قال: نعم أما تسمع قول الله عزوجل في كتابه: " وشاركهم في الاموال والاولاد (2) " إن الشيطان يجيئ فيقعد كما يقعد الرجل وينزل كما ينزل الرجل، قال: قلت: بأي شئ يعرف ذلك (3)؟ قال: بحبنا وبغضنا، (10173) - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (ع) في النطفتين اللتين للآدمي والشيطان إذا اشتركا، فقال أبوعبدالله (ع):
ربما خلق من أحدهما وربما خلق منهما جميعا.
____________
(1) في بعض النسخ [جل ثناؤه]، والظاهرأنه تصحيف.
(2) الاسراء: 4 6.
(3) أى عدم شراكته. (*)
الصفحة 504
(باب العزل)
(10174) - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمدبن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبدالرحمن ابن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن العزل، فقال: ذاك إلى الرجل. (1)
(10175) - 2 - أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسن بن فضال، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: لابأس بالعزل عن المرأة الحرة إن أحب صاحبها وإن كرهت ليس لها من الامرشئ.
(10176) - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أباعبدالله (ع) عن العزل، فقال: ذاك إلى الرجل يصرفه حيث شاء.
(10177) - 4 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن الحذاء، عن أبي عبدالله (ع) قال: كان علي بن الحسين (ع) لايرى بالعزل بأسا فقرأ هذه الآية: وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى (2) " فكل شئ أخذ الله منه الميثاق فهو خارج وإن كان على صخرة صماء.
(باب غيرة النساء)
(10178) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن بعض
____________
(1) يدل على جواز العزل فيمكن حمل أخبارالمنع على الكراهة واختلف الاصحاب في جواز العزل عن الزوجة الحرة الدائمة بغير اذنها بعد اتفاقهم على جواز العزل عن الامة والتمتع بها و والدائمة مع الاذن فذهب الاكثر على الكراهة ونقل عن ابن ابى حمزة الحرمة وهو ظاهر اختيار المفيد والمعتمد ثم لو قلنا بالتحريم فالاظهر أنه لا يلزم على الزوج بذلك للمرأة شئ وقيل: تجب عليه دية النطفة عشرة دنانير. (آت)
(2) الاعراف: 171. وقال الفاضل الاسترابادى: يعنى النفوس الناطقة التى خلقها الله وأخذ منها الاقرار في يوم ألست بربكم لابد لها من تعلقها ببدن حاصل من نطفتك في رحمها او من نطفة غيرك وقال الوالد العلامة - ره -: أى إذا كان مقدرا يحصل الولد مع العزل ايضا ولا يقدر على العزل. أقول: ويؤيد الاول مارواه مسلم في صحيحه عن أبى سعيد الخدرى قال: كنا نعزل ثم سألنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن ذلك فقال لنا وانكم لتفعلون وانكم لتفعلون وانكم لتفعلون ما من نسمة كائنة إلى يوم القيمة الا وهى كائنة. (آت) (*)
الصفحة 505
أصحابه، عن أبي عبدالله (ع) قال: ليس الغيرة إلا للرجال وأماالنساء فإنما ذلك منهن حسد والغيرة للرجال ولذلك حرم الله على النساء إلا زوجها وأحل للرجال أربعا وإن الله أكرم أن يبتليهن بالغيرة ويحل للرجال معها ثلاثا.
(10979) - 2 - عنه، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن سعد الجلاب، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن الله عزوجل لم يجعل الغيرة للنساء وإنما تغار المنكرات منهن، فأما المؤمنات فلا، إنما جعل الله الغيرة للرجال لانه أحل للرجال أربعا وما ملكت يمينه ولم يجعل للمرأة إلا زوجها فإذا أرادت معه غيره كانت عند الله زانية، قال: ورواه القاسم ابن يحيى، عن جده الحسسن بن راشد، عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبدالله (ع) إلا أنه قال: فإن بغت معه غيره.
(10180) - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج رفعه قال: بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) قاعد إذ جاءت امرأة عريانه حتى قامت بين يديه، فقالت: يارسول الله إني فجرت فطهرني قال: وجاء رجل يعد وفي أثرها وألقى عليها ثوبا، فقال: ماهي منك؟ فقال: صاحبتي يارسول الله خلوت بجاريتي فصنعت ماترى، فقال: ضمها إليك، ثم قال: إن الغيراء (1) لا تبصر أعلى الوادي من أسفله.
(10181) - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن الحسن، عن يوسف بن حماد، عمن ذكره، عن جابر قال: قال أبوجعفر (ع): غيرة النساء الحسد والحسد هو أصل الكفر إن النساء إذا غرن غضبن وأذا غضبن كفرن إلا المسلمات منهن.
(10182) - 5 - عنه، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن خالد القلانسي قال: ذكر رجل لابي عبدالله (ع) امرأته فأحسن عليها الثناء فقال له أبوعبدالله (ع): أغرتها؟ قال: لا، قال: فأغرها فأغارها فثبتت، فقال لابي عبدالله (ع): إني قد أغرتها فثبتت، فقال: هي كماتقول.
____________
(1) الغيراء فعلاء من الغيرة.
(2) أغرتها اى تزوجت عليها او تسريت. (في) (*)
الصفحة 506
(10183) - 6 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (ع): المرأة تغار على الرجل تؤذيه، قال: ذلك من الحب.
(باب)
* (حب المرأة لزوجها) *
(10184) - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب قال:
سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: انصرف رسول الله (صلى الله عليه وآله) من سرية قدكان اصيب فيها ناس كثير من المسلمين فاستقبلته النساء يسألنه عن قتلاهن فدنت منه امرأة فقالت: يا رسول الله ما فعل فلان؟ قال: وماهو منك؟ قالت: أبي قال: احمدي الله واسترجعي فقد استشهد، ففعلت ذلك، ثم قالت: يا رسول الله ما فعل فلان؟ فقال: وما هو منك؟ فقالت أخي، فقال:
احمدي الله واسترجعي فقد استشهد، ففعلت ذلك، ثم قالت: يارسول الله مافعل فلان؟ فقال:
وماهومنك؟ فقالت: زوجي قال: احمدي الله واسترجعي فقد استشهد، فقالت: واويلي، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما كنت أظن أن المرأة تجد (1) بزوجها هذا كله حتى رأيت هذه المرأة.
(10185) - 2 - أحمد بن محمد، عن معمربن خلاد قال: سمعت أبا الحسن (ع) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لابنة جحش: قتل خالك حمزة، قال: فاسترجعت وقالت: أحتسب عند الله، ثم قال لها: قتل أخوك، فاسترجعت وقالت: أحتسبه عندالله، ثم قال لها: قتل زوجك، فوضعت يدها على رأسها وصرخت، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما يعدل الزوج عند المرأة شئ.
(باب)
* (حق الزوج على المرأة) *
(10187) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية،
____________
(1) من الوجد والمحبة اى تحب زوجها بهذه المرتبة. أو من الوجد بمعنى الحزن. (*)
الصفحة 507
عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: جاءت امرأة إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقالت: يا رسول الله ماحق الزوج على المرأة؟ فقال لها: أن تطيعه ولا تعصيه ولا تصدق من بيته إلا بإذنه ولا تصوم تطوعا إلا بإذنه، ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب (1)، ولاتخرج من بيتها إلا بإذنه وإن خرجت من بيتها بغير إذنه لعنتها ملائكة المساء وملائكة الارض و ملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها، فقالت: يارسول الله من أعظم الناس حقاعلى الرجل؟ قال: والده، فقالت: يارسول الله من أعظم الناس حقا على المرأة؟ قال:
زوجها، قالت: فمالي عليه من الحق مثل ماله علي؟ قال: لا ولا من كل مائة واحدة، قال: فقالت: والذي بعثك بالحق نبيا لا يملك رقبتي رجل أبدا.
(10187) - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن محمد بن الفضيل، عن سعد بن أبي عمرو الجلاب قال قال أبوعبدالله (ع): إيما امرأة باتت وزوجها عليها ساخط في حق لم تقبل منها صلاة حتى يرضى عنها وأيما امرأة تطيبت لغيرزوجها لم تقبل منها صلاة حتى تغتسل من طيبها كغسلها من جنابتها.
(10188) - 3 - علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن أبي عبدالله (ع) قال: ثلاثة لا يرفع لهم عمل: عبد آبق، وامرأة زوجها عليها ساخط، والمسبل إزاره خيلاء. (2)
(10189) - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن حسان، عن موسى بن بكر عن أبي إبراهيم (ع) قال: جهاد المرأة حسن التبعل. (3)
(10190) - 5 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الحسن بن منذر، عن أبي عبدالله (ع) قال: ثلاثة لا تقبل لهم صلاة: عبد آبق من مواليه حتى يضع يده في أيديهم، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، ورجل أم قوما وهم له كارهون.
(10191) - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن سليمان
____________
(1) القتب: ما يوضع على سنام البعير ويركب عليه. (في)
(2) اى الذى يرسل ازارثوبه من الكبر، والخيلاء: الكبر.
(3) تبعلت المرأة: أطاعت زوجها او تزينت له. (القاموس) (*)
الصفحة 508
ابن خالد، عن أبي عبدالله (ع) أن قوما أتوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالو: يا رسول الله إنارأينا اناسا يسجد بعضهم لبعض فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو أمرت أحداأن يسجد لاحد لامرت المرأة أن تسجد لزوجها.
(10192) - 7 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الجاموراني، عن ابن أبي حمزة عن عمروبن جبير العزرمي، عن أبي عبدالله (ع) قال: جاءت امرأة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت: يارسول الله ماحق الزوج على المرأة؟ قال: أكثر من ذلك (1)، فقالت: فخبرني عن شئ منه فقال: ليس لها أن تصوم إلا بإذنه يعني تطوعا ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه وعليها أن تطيب بأطيب طيبها وتلبس أحسن ثيابها وتزين بأحسن زينتها وتعرض نفسها عليه غدوة وعشية وأكثر من ذلك حقوقه عليها.
(10193) - 8 - عنه، عن الجاموراني، عن ابن أبي حمزة، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: أتت امرأة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت: ما حق الزوج على المرأة فقال: أن تجيبه إلى حاجته وإن كانت على قتب ولا تعطي شيئا إلا بإذنه فإن فعلت فعليها الوزر وله الاجر، ولاتبيت ليلة وهو عليها ساخط، قالت: يا رسول الله وإن كان ظالما؟ قال:
نعم، قالت: والذي بعثك بالحق لاتزوجت زوجا أبدا.
(باب)
* (كراهية ان تمنع النساء ازواجهن) *
(10194) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) للنساء: لا تطولن صلوتكن لتمنعن أزواجكن.
(10195) - 2 - عنه، عن موسى بن القاسم، عن أبي حميلة، عن ضريس الكناسي، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن امرأة أتت رسول الله (صلى الله عليه وآله) لبعض الحاجة فقال لها: لعلك من المسوفات،
____________
(1) أى حقوقهم أكثر من أن تذكر. (*)
الصفحة 509
قالت: وما المسوفات يا رسول الله؟ قال: المرأة التي يدعوها زوجها لبعض الحاجة فلاتزال تسوفه حتى ينعس زوجها وينام فتلك لاتزال الملائكة تلعنها حتى يستيقظ زوجها.
(باب)
* (كراهية ان تتبتل النساء ويعطلن أنفسهن)
* (10196) - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (ع) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) النساء أن يتبتلن (1) ويعطلن أنفسهن من الازواج.
(10197) - 2 - ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: لاينبغي للمرأة أن تعطل نفسها ولو تعلق في عنقها قلادة،؟ ولا ينبغي أن تدع يدها من الخضاب ولو تمسحها مسحا بالحناء وإن كانت مسنة.
(10198) - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عبدالصمد بن بشير قال: دخلت امرأة على أبي عبدالله (ع) فقالت: أصلحك الله إني امرأة متبتلة فقال: وما التبتل عندك؟
قالت: لا أتزوج، قال: ولم؟ قالت: ألتمس بذلك الفضل، فقال: انصرفي فلوكان ذلك فضلا لكانت فاطمة (ع) أحق به منك إنه ليس أحد يسبقها إلى الفضل.
(باب)
* (اكرام الزوجة) *
(10199) - 1 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن أبي مريم، عن أبي جعفر (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أيضرب أحدكم المرأة ثم يظل معانقها.
____________
(1) التبتل: الانقطاع من النساء وترك النكاح وامرأة بتول منقطعة عن الرجال لاشهوة لها فيهم وبها سميت مريم ام المسيح (عليهما السلام)، وسميت فاطمة عليها السلام البتول لانقطاعها عن نساء زمانها فضلا ودينا وحسبا. (النهاية) (*)
الصفحة 510
(10200) - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)
قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنما المرأة لعبة، من اتخذها فلا يضيعها.
(10201) - 3 - أبوعلي الاشعري، عن بعض أصحابنا، عن جعفر بن عنبسة، عن عباد بن زياد الاسدي، عن عمروبن أبي المقدام، عن أبي جعفر (ع)، وأحمد بن محمد العاصمي، عمن حدثه، عن معلى بن محمد البصري، عن علي بن حسان، عن عبدالرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله (ع)
قال: في رسالة أميرالمؤمنين (ع) إلى الحسن (ع) لا تملك المرأة من الامر ما يجاوز نفسها (1) فإن ذلك أنعم لحالها، وأرخى لبالها، وأدوم لجمالها، فإن المرأة ريحانة وليست بقهرمانة ولا تعد بكرامتها نفسها (2)، واغضض بصرها بسترك واكففها بحجابك ولا تطمعها أن تشفع لغيرها فيميل عليك من شفعت له عليك معها واستبق من نفسك بقية فإن إمساكك نفسك عنهن وهن يرين أنك ذواقتدار خير من أن يرين منك حالا على انكسار.
أحمد بن محمد بن سعيد، عن جعفر بن محمد الحسني، عن علي بن عبدك، عن الحسن ابن ظريف بن ناصح، عن الحسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين (ع) مثله إلا أنه قال: كتب أمير المؤمنين صلوات الله عليه بهذه الرسالة إلى ابنه محمد رضوان الله عليه.
(باب)
* (حق المرأة على الزوج) *
(10202) - 1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق ابن عمار قال: قلت لابي عبدالله (ع): ماحق المرأة على زوجها الذي إذا فعله كان محسنا؟
____________
(1) اى لاتكلف إياها من الامور ماتكون فوق طاقتها.
(2) من التعدى اى لاتجاوز نفسها بسبب كرامتها في الامور فيكون تأكيدا لقوله: لاتملك الخ وكذا الحال إذا كان من عدايعدو (كذا في هامش المطبوع) وفى المرآة اى لاتجاوز بسبب كرامتها أن تفعل بها ما يتعلق بنفسها لئلا تمنعها عن الاحسان إلى أقاربه وغير ذلك من الخيرات لحسدها وضعف عقلها. (*)
الصفحة 511
قال: يشبعها ويكسوها وإن جهلت غفرلها، وقال أبوعبدالله (ع): كانت امرأة عند أبي (ع) تؤذيه فيغفرلها.
(10203) - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن عمروبن جبير العزرمي، عن أبي عبدالله (ع) قال: جاءت امرأة إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فسألته عن حق الزوج على المرأة، فخبرها، ثم قالت فما حقها عليه؟ قال:
يكسوها من العرى ويطعمها من الجوع وإن أذنبت غفرلها، فقالت: فليس لها عليه شئ غير هذا؟ قال: لا، قالت: لا والله لا تزوجت أبدا، ثم ولت، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ارجعي فرجعت، فقال: إن الله عزوجل يقول: " وأن يستعففن خيرلهن (1) ".
(10204) - 3 - عنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله (ع) قال:
اتقوا الله في الضعيفين - يعني بذلك اليتيم والنساء - وإنما هن عورة.
(10205) - 4 - عنه، عن محمد بن علي، عن ذبيان بن حكيم، عن بهلول بن مسلم، عن يونس ابن عمار، قال: زوجني أبوعبدالله (ع) جارية كانت لاسماعيل ابنه، فقال: أحسن إليها فقلت: وما الاحسان إليها؟ فقال: اشبع بطنها واكس جثتها واغفر ذنبها، ثم قال: اذهبي وسطك الله ماله. (2)
(10206) - 5 - عنه، عن محمد بن عيسى، عمن حدثه، عن شهاب بن عبد ربه قال: قلت لابي عبدالله (ع): ماحق المرأة على زوجها؟ قال: يسد جوعتها ويستر عورتها ولا يقبح لها وجها فإذا فعل ذلك فقدوالله أدى حقها، قلت فالدهن؟ قال غبا يوم ويوم لا، قلت: فاللحم
____________
(1) تمام الاية في سورة النور آية 60 هكذا (والقواعد من النساء اللاتى لايرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والله سميع عليم) وفسر بان استعفاف القواعد بلبس الجلابيب خير لهن من وضعها وان سقط الجرح عنهن فيه وقال على ابن ابراهيم: اى لايظهرن للرجال. اقول: ويحتمل أن يكون المراد ان استعفافهن بترك الخروج و الحضور في مجالس الرجال والتكلم بامثال تلك القبائح خير لهن واما تفسير الاستعفاف بالتزويج كماهو ظاهر الخبر فهو بعيد عن اول الاية لكون الكلام في اللاتى لايرجون نكاحا والله اعلم. (آت)
(2) اى جعلك مما له من الحقوق في الوسط ولعله دعاء لهما وكناية عن تسهيل امرها في حقوق زوجها. (ف) (*)
الصفحة 512
قال: في كل ثلاثة فيكون في الشهر عشر مرات لا أكثر من ذلك، قلت: فالصبغ؟ قال: والصبغ في كل ستة أشهر (1) ويكسوها في كل سنة أربعة أثواب ثوبين للشتاء وثوبين للصيف ولا ينبغي أن يفقر بيته من ثلاثة أشياء: دهن الرأس والخل والزيت ويقوتهن بالمد، فإني أقوت به نفسي وعيالي وليقدر لكل إنسان منهم قوته فإن شاء أكله وإن شاء وهبه وإن شاء تصدق به ولا تكون فاكهة عامة إلا أطعم عياله منها ولا يدع أن يكون للعيد عندهم فضل في الطعام أن يسني من ذلك شيئا لايسني لهم في سائر الايام. (2)
(10207) - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أوصاني جبرئيل (ع) بالمرأة حتى ظننت أنه لاينبغي طلاقها إلا من فاحشه مبينة.
(10208) - 7 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار أو غيره، عن ابن فضال، عن غالب ابن عثمان، عن روح بن عبدالرحيم قال: قلت لابي عبدالله (ع): قوله عزوجل: " ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله (3) " قال: إذا انفق عليها مايقيم ظهرها مع كسوة وإلا فرق بينهما. (4)
(10209) - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال (5): لا يجبر الرجل إلا على نفقة الابوين والولد، قال ابن أبي عمير: قلت لجميل: والمرأة؟ قال: قد روى عن عنبسة، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا كساها مايواري عورتها ويطعمها مايقيم صلبها أقامت معه وإلا طلقها.
____________
(1) قيل الصبغ: الادام، وقيل: الثياب المصبوغة او الحناء والوسمة ومثلها. وفى بعض النسخ [والبضع] وهو الجماع.
(2) يقال: سنيت الشئ إذا فتحته وسهلته (النهاية) اى يزيد لهم في الاعياد ما لايطعمهم في سائر الايام.
(3) الطلاق: 7.
(4) اى يجبره الحاكم على الانفاق او الطلاق مع القدرة والمشهور بين الاصحاب أن الاعسار ليس بعيب يوجب الفسخ (آت)
(5) كذا مقطوعا. (*)
الصفحة 513
(باب)
* (مداراة الزوجة) *
(10210) - 1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنما مثل المرأ مثل الضلع المعوج إن تركته انتفعت به وإن أقمته كسرته. وفي حديث آخر: استمتعت به.
(10211) - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان الاحمر، عن محمد الواسطي قال: قال أبوعبدالله (ع): إن إبراهيم (ع) شكا إلى الله عزوجل ما يلقى من سوء خلق سارة، فأوحى الله تعالى إليه إنما مثل المرأة مثل الضلع المعوج إن أقمته كسرته وإن تركته استمتعت به، اصبر عليها.
(باب)
* (مايجب عن طاعة الزوج على المرأة) *
(10212) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبدالله بن القاسم الحضرمي، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن رجلا من الانصار على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج في بعض حوائجه فعهد إلى امرأته عهدا ألا تخرج من بيتها حتى يقدم قال: وإن أباها مرض فبعثت المرأة إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقالت: إن زوجى خرج وعهد إلي أن لا أخرج من بيتي حتى يقدم وإن أبي قد مرض فتأمرني أن أعوده؟ فقال: رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك قال: فثقل فأرسلت إليه ثانيا بذلك، فقالت:
فتأمرني أن أعوده؟ فقال: اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك، قال: فمات أبوها فبعثت إليه أن أبي قدمات فتأمرني أن أصلي عليه؟ فقال: لا اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك، قال:
فدفن الرجل فبعث إليها رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن الله قد غفرلك ولابيك بطاعتك لزوجك.
(10213) - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن
الصفحة 514
أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) النساء فقال: يا معاشر النساء تصدقن ولو من حليكن ولو بتمرة ولو بشق تمرة فإن أكثر كن حطب جهنم إن كن تكثرن اللعن وتكفرن العشيرة (1)، فقالت امرأة من بني سليم لها عقل: يا رسول الله أليس نحن الامهات الحاملات المرضعات، أليس منا البنات المقيمات والاخوات المشفقات فرق لها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: حاملات والدات مرضعات رحيمات، لولا ما يأتين إلى بعولتهن ما دخلت مصلية منهن النار.
(10214) - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن غالب، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (ع) قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم النحر إلى ظهر المدينة على جمل عاري الجسم فمر بالنساء فوقف عليهن ثم قال: يا معاشر النساء تصدقن وأطعن أزواجكن فإن أكثركن في النار فلما سمعن ذلك بكين، ثم قامت إليه امرأة منهن فقالت: يا رسول الله في النار مع الكفار؟! والله مانحن بكفار فنكون من أهل النار، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنكن كافرات بحق أزواجكن.
(10215) - 4 - ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: ليس للمرأة أمر مع زوجها في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلا بإذن زوجها إلا في زكاة أو بر والديها أوصلة قرابتها. (2)
(10216) - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أيما امرأة خرجت من بيتها بغير إذن زوجها فلا نفقة لها حتى ترجع.
(باب)
* (في قلة الصلاح في النساء) *
(10217) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن
____________
(1) في الفائق العشير بمعنى المعاشر كالصديق بمعنى المصادق. وقوله تعالى: (ولبئس العشير)
المراد به الزوج.
(2) حمل في المشهور على الاستحباب. (آت) (*)
الصفحة 515
عمروبن مسلم، عن الثمالي، عن أبي جعفر (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الناجي من الرجال قليل ومن النساء أقل وأقل، قيل: ولم يا رسول الله؟ قال: لانهن كافرات الغضب مؤمنات الرضا. (1)
(100218) - 2 - عنه، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن سعدبن أبي عمر (و) الجلاب، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال لامرأة سعد: هنيئا لك يا خنساء فلولم يعطلك الله شيئا إلا ابنتك ام الحسين لقد أعطاك الله خيرا كثيرا إنما مثل المرأة الصالحة في النساء كمثل الغراب الاعصم في الغربان (2) وهو الابيض إحدى الرجلين.
(10219) - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (ع) قال: مثل المرأة المؤمنة مثل الشامة (3) في الثور الاسود.
(10220) - 4 - أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسن بن فضال، عن علي بن أسباط عن عمه يعقوب بن سالم، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
إنما مثل المرأة الصالحة الغراب الاعصم الذي لا يكاد يقدر عليه، قيل: وما الغراب الاعصم الذي لايكاد يقدر عليه؟ قال: الابيض إحدى رجليه.
(10221) - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن ابن سنان، عن بعض أصحابه، عن أبى جعفر (ع) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مالابليس جند أعظم من النساء والغضب.
(10222) - 6 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أبي علي الواسطي رفعه إلى أبي جعفر (ع) قال: إن المرأة إذا كبرت ذهب خير شطريها وبقي شرهما: ذهب جمالها وعقم رحمها واحتد لسانها.
____________
(1) اى كافرات عند الغضب ولايقدرن على كظم غيظهن وضبط نفسهن فتتكلمن بما يوجب كفرهن على المصطلح او الكفر بمعنى العصيان.
(2) الغراب الاعصم هو الابيض الجناحين وقيل: الابيض الرجلين، أراد قلة من يدخل الجنة من النساء لان هذا الوصف في الغربان عزيز قليل. (النهاية)
(3) الشامة: علامة تخالف البدن التى هى فيه. (القاموس) (*)
الصفحة 516
(باب)
* (في تأديب النساء) *
(10223) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)
قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لاتنزلوا النساء بالغرف ولا تعلموهن الكتابة وعلموهن المغزل وسورة النور.
(10224) - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم رفعه قال: قال أمير المؤمنين (ع): لا تعلموا نساء كم سورة يوسف ولا تقرؤوهن إياها فإن فيها الفتن وعلموهن سورة النور فإن فيها المواعظ.
(10225) - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح عن أبي عبدالله (ع) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يركب سرج بفرج (1).
(10226) - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن علي، عن إسماعيل بن يسار، عن منصور بن يونس، عن إسرائيل، عن يونس، عن أبي إسحاق، عن الحارث الاعور قال: قال أمير المؤمنين (ع) لا تحملوا الفروج على السروج فتهيجوهن للفجور.
(باب)
* (في ترك طاعتهن) *
(10227) - 1 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي الحسن (ع) وسألته عن المرأة الموسرة قد حجت حجة الاسلام فتقول لزوجها: أحجني من مالي أله أن يمنعها؟ قال: نعم ويقول: حقي عليك أعظم من حقك علي في هذا (2).
(10228) - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان،
____________
(1) حمل على الكراهة. (آت)
(2) يدل على اشتراط الحج المندوب باذن الزوج ولاخلاف فيه بين الاصحاب. (آت) (*)
الصفحة 517
عن أبي عبدالله (ع) قال: ذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله) النساء فقال: اعصوهن في المعروف (1) قبل أن يأمرنكم بالمنكر وتعوذوا بالله من شرارهن وكونوا من خيارهن على حذر.
(10229) - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)
قا: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أطاع امرأته أكبه الله على وجهه في النار، قيل: وماتلك الطاعة؟ قال: تطلب منه الذهاب إلى الحمامات والعرسات والعيدات والنياحات و الثياب الرقاق (2).
(10230) - 4 - وبإسناده قال: قال رسول الله: طاعة المرأة ندامة.
(10231) - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عمن ذكره، عن الحسين ابن المختار، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع) في كلام له: اتقوا شرار النساء وكونوا من خيارهن على حذر وإن أمرنكم بالمعروف فخالفوهن كيلا يطمعن منكم في المنكر.
(10232) - 6 - وعنه، عن أبيه رفعه إلى أبي جعفر (ع) قال: ذكرعند أبي جعفر (ع) النساء فقال: لاتشاوروهن في النجوى (3) ولا تطيعوهن في ذي قرابة.
(10233) - 7 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عمروبن عثمان، عن المطلب بن زياد رفعه عن أبي عبدالله (ع) قال: تعوذوا بالله من طالحات نسائكم وكونوا من خيارهن على حذر ولا تطيعوهن في المعروف فيأمرنكم بالمنكر.
(10234) - 8 - وعنه، عن أبي عبدالله الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن صندل عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: أياكم ومشاورة النساء فإن فيهن الضعف والوهن والعجز.
____________
(1) بان يخالفها في النوع الذى تأمره به إلى النوع الاخر من المعروف أو يخالفها في الامر المندوب لقطع طعمها فيصير المندوب لذلك ترك الاولى. (آت)
(2) اى إلى كل حمام وعرس وزفاف للتنزه فاما أصل الذهاب إلى الحمام للضرورة واداء حقوق القرابة والجيران فمجوز بل مستحسن. (آت)
(3) أى في الامر الذى ينبغى اخفاؤه فانهن يفشين ذلك. والمراد بذى القرابة قرابة الزوج. (آت) (*)
الصفحة 518
(10235) - 9 - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن رجل من أصحابنا يكنى أبا عبدالله رفعه إلى أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع): في خلاف النساء البركة.
(10236) - 10 - وبهذا الاسناد قال: قال أميرالمؤمنين صلوا ت الله عليه: كل امرء تدبره امرأة فهو ملعون.
(10237) - 11 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سيف، عن إسحاق بن عمار، رفعه قال: كان رسول الله (ص) إذا أراد الحرب دعا نساء ه فاستشارهن ثم خالفهن.
(10238) - 12 - علي، عن أبيه، عن عمروبن عثمان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (ع)
قال: استعيذوا بالله من شرار نسائكم وكونوا من خيارهن على حذر ولاتطيعوهن في المعروف فيدعونكم إلى المنكر، وقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): النسساء لايشاورن في النجوى ولا يطعن في ذوي القربى، إن المرأة إذا أسنت ذهب خير شطريها وبقي شرهما وذلك أنه يعقم رحمها ويسوء خلقها ويحتد لسانها وأن الرجل إذا أسن ذهب شر شطريه وبقي خيرهما وذلك أنه يؤوب عقله (1) ويستحكم رأيه ويحسن خلقه.
(باب التستر)
(10239) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبدالله (ع) قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليس للنساء من سروات الطريق شئ (2) ولكنهاتمشي في جانب الحائط والطريق.
(10240) - 2 - ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبدالله (ع)
قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أي امرأة تطيبت ثم خرجت من بيتها فهي تلعن (3) حتى ترجع.
____________
(1) أوب العقل كناية عن خلوصه عما شابه من الشهوات النفسانية التى جعلته كالذاهب. (آت)
(2) جمع سراة وهى وسط كل شى.
(3) على بناء المجهول أى تلعنها الملائكة وظاهره الحرمة ويمكن حمله على ما إذا كان بقصد الاجانب. (آت) (*)
الصفحة 519
إلى بيتها متى مارجعت.
(10241) - 3 - علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير، عن ابن بكير، عن رجل، عن أبى عبدالله (ع) قال: لا ينبغي للمرأة أن تجمر ثوبها إذاخرجت من بيتها.
(10242) - 4 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليس للنساء من سراة الطريق ولكن جنبيه - يعني وسطه - (1).
(10243) - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (ع) قال: لاينبغي للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهودية والنصرانية فإنهن يصفن ذلك لازواجهن (2).
(10244) - 6 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله ابن عبدالرحمن، عن مسمع أبي سيار، عن أبي عبدالله (ع) قال: فيما أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) من البيعة على النساء أن لايحتبين (3) ولا يقعدن مع الرجال في الخلاء.
(باب)
* (النهى عن خلال تكره لهن) * (4)
(10245) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)
____________
(1) أى السراة.
(2) يدل على كراهة كشف المرأة يديها عند اليهودية والنصرانية وربما قيل بالتحريم لقوله تعالى: (ونسائهن) اذ الظاهر اختصاصها بالمؤمنات. (آت)
(3) الاحتباء أن يجمع بين ساقيه وظهره بثوب أو غيره ولعله محمول على الكراهة ولم أر قائلا بالحرمة وأما القعود مع الرجال في الخلاء فيحتمل ان يكون ان المراد التخلى مع الاجنبى وهو حرام كما ذكره الاصحاب، ويحتمل أن يكون المراد القعود مع الرجال لقضاء الحاجة فيكون النهى أعم من الكراهة والحرمة بالنظر إلى احوال المرأة واختلاف الرجال في كونه زوجا او محرما او اجنبيا وتفصيل الحكم لايخفى على المتأمل. (آت)
(4) الخلال: الخصال. وفي بعض النسخ [فيما نهين عنه أيضا]. (*)
الصفحة 520
قال: إن أمير المؤمنين (ع) نهى عن القنازع والقصص ونقش الخضاب (1) على الراحة و قال: إنما هلكت نساء بني إسرائيل من قبل القصص ونقش الخضاب.
(10246) - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن، عن مسمع، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لاتحل لامرأة حاضت أن تتخذ قصة أو جمة (2).
(10247) - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن ثابت بن أبي سعيد قال: سئل أبوعبدالله (ع) عن النساء يجعلن في رؤوسهن القرامل، قال: يصلح الصوف وما كان من شعر امرأة نفسها وكره للمرأة أن تجعل القرامل من شعر غيرها فإن وصلت شعرها بصوف أو بشعر نفسها فلا يضرها.
(10248) - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبدالرحمن أبي هاشم، عن سالم بن مكرم، عن سعد الاسكاف، عن أبي جعفر (ع) قال: سئل عن القرامل التي تصنعها النساء في رؤوسهن يصلنه بشعورهن، فقال: لابأس على المرأة بماتزينت به لزوجها، قال: فقلت:
بلغنا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعن الواصلة والموصولة، فقال: ليس هناك إنما لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) الواصلة والموصولة التي تزني في شبابها فلما كبرت قادت النساء إلى الرجال فتلك الواصلة والموصولة.
(باب)
* (مايحل النظر اليه من المرأة) *
(10249) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن جميل بن دراج، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الذراعين من المرأة أهما من
____________
(1) القنازع جمع قنزع وهوأن يجمع الشعر في موضع ويترك منه موضع آخر تشبيها بقنزع السحاب. والقصة - بالضم -: شعر الناصية.
(2) والجمة - بالضم -: مجتمع شعر الرأس. والقرمل - كزبرج -: ما تشد المرأة في شعرها. (القاموس) (*)
الصفحة 521
الزينة التي قال الله تبارك وتعالى: " ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن (1) "؟ ققال: نعم و مادون الخمار من الزينة ومادون السوارين (2).
(10250) - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن مروك بن عبيد، عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: مايحل للرجل أن يرى من المرأة إذا لم يكن محرما؟
قال: الوجه والكفان والقدمان.
(10251) - 3 - أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمدبن خالد، والحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) في قول الله تبارك وتعالى: " إلا ما ظهر منها (1) " قال: الزينة الظاهرة الكحل والخاتم.
(10252) - 4 - الحسين بن محمد، عن أحمدبن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير، عن ابي عبدالله (ع) قال سألته عن قول الله تعالى: " ولا يبدين زينتهن إلا ماظهر منها " قال:
الخاتم والمسكة وهي القلب (3).
(10253) - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن سعد الاسكاف، عن أبي جعفر (ع) قال: استقبل شاب من الانصار امرأة بالمدينة وكان النساء يتقنعن خلف آذانهن فنظر إليها وهي مقبلة فلما جازت نظر إليها ودخل في زقاق قدسماه ببني فلان فجعل ينظر خلفها واعترض وجهه عظم في الحائط أو زجاجة فشق وجهه فلما مضت المرأة فإذا الدماء تسيل على صدره وثوبه فقال: والله لآتين رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا خبرنه قال: فأتاه فلما رآه رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال له: ماهذا؟ فأخبره فهبط جبرئيل (ع)
بهذه الآية: " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون (4) ".
____________
(1) النور: 32.
(2) (ما دون الخمار) يعنى ما يستره الخمار من الرأس والرقبة وهو ما سوى الوجه منهما و (ما دون السوارين) يعنى من اليدين وهو ما عداالكفين منهما. (في)
(3) المسك - بالتحريك -: الذبل والاسورة والخلاخيل من القرون والعاج، الواحد بهاء. والقلب - بالضم -: السوار. (القاموس)
(4) النور: 31. (*)
الصفحة 522
(باب)
* (القواعد من النساء) *
(10254) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي عن أبي عبدالله (ع) أنه قرأ " أن يضعن ثيابهن " قال: الخمار والجلباب، قلت: بين يدي من كان؟ فقال: بين يدي من كان (1) غير متبرجة بزينة، فإن لم تفعل فهو خيرلها والزينة التي يبدين لهن شئ (2) في الآية الاخرى.
(10255) - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله (ع) قال: القواعد من النساء ليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن (3) " قال: تضع الجلباب وحده (4).
(10256) - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمدبن مسلم، عن أبي جعفر (ع) في قوله عزوجل: " والقواعد من النساء اللاتي لايرجون نكاحا " ما الذي يصلح لهن أن يضعن من ثيابهن؟ قال: الجلباب.
(10257) - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن أبي عبدالله (ع) أنه قرأ " أن يضعن (من) ثيابهن " قال: الجلباب والخمار إذا كانت المرأة مسنة.
____________
(1) أى أى شخص كان من الرجال والنساء. (آت)
(2) أى شئ ثبت لهن جوازه في الاية الاخرى وهو قوله عزوجل: (الا ما ظهر منها) فان ماسوى ذلك داخل في النهى عن التبرج بها ولايبعد ان يكون (لهن) تصحيف (هى)) (آت)
(3) القواعد من النساء التى قعدت عن الولد ولاتحيض. والجلباب قيل: هو كالمقنعة تغطى به المرأة رأسها وصدرها وظهرها.
(4) يمكن حمله على الاستحباب او على ان الحصر اضافى بالنسبة إلى بواطن البدن. وقال في النهاية:
الجلباب: الازار والرداء وقيل: الملحفة وقيل: هو كالمقنعة تغطى به المرأة رأسها وظهرها وصدرها وقيل: ثوب اوسع من الخمار دون الرداء جمعه جلابيب. (آت) (*)
الصفحة 523
(باب)
* (اولى الاربة من الرجال) *
(10258) - 1 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وأبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله عزوجل: أوالتابعين غير اولي الاربة من الرجال - إلى آخر الآية - " قال: الاحمق الذي لا يأتي النساء (1).
(10259) - 2 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غيرواحد، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألته عن أولي الاربة من الرجال، قال: الاحمق المولى عليه الذي لايأتي النساء.
(10260) - 3 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن جعفر ابن محمد الاشعري، عن عبدالله بن ميمون القداح، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن آبائه (ع) قال: كان بالمدينة رجلان يسمى أحدهما هيت والآخر مانع (2) فقالا لرجل ورسول الله (صلى الله عليه وآله) يسمع: إذا افتتحتم الطائف إن شاء الله فعليك بابنة غيلان الثقفية فإنها شموع بخلاء مبتلة هيفاء شنباء (3)، إذا جلست تثنت، وإذا تكلمت غنت، تقبل بأربع وتدبر
____________
(1) الاربة - بالكسر والضم - الحاجة وهى هنا الحاجة إلى النساء والظاهر ان المراد من لاتعلق له ولاتوجه له إلى النساء حتى بالنظر ونحوه أصلا. (قاله الفاضل الاسترابادى كما في المرآة)
وفى هامش المطبوع المراد باولى الاربة الذين يحتاجون إلى النساء في اتيانهن وبغير اولى الاربة الذين لايحتاجون اليهن كالشيوخ الذين سقطت شهوتهم وهومروى عن الكاظم (عليه السلام)، اوالاحمق الذى لايأتى النساء وهومروى عن الصادق (عليه السلام)، وقيل: الخصى والمجبوب وهو قول الشافعى ولم يسبقه احد وعن ابى حنيفة العبيد الصغار. (ف)
(2) هيت كما ضبطه اهل الحديث بالمثناة التحتانية اولا والفوقانية ثانيا وقيل: بالنون والباء الموحدة: مخنث نفاه رسول الله (صلى الله عليه وآله).
(3) والشموع - كصبور - المزاج. والمبتلة - كمعظمة -: الجميلة التامة الخلق والتى لم يركب بعض لحمها بعضا ولايوصف به الرجل والهيف - بالتحريك -: ضم البطن ورقة الخاصرة والشنب (*)
الصفحة 524
بثمان بين رجليها مثل القدح، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): لا أريكما من اولي الاربة من الرجال، فأمر بهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) فغرب بهما إلى مكان يقال له: العرايا وكانا يتسوفافي كل جمعة.
(باب)
* (النظر إلى نساء اهل الذمة) *
(10261) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)
قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لاحرمة لنساء أهل الذمة أن ينظر إلى شعورهن وأيديهن (1).
(باب)
* (النظر إلى نساء الاعراب وأهل السواد) *
(10262) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمدبن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبادبن صهيب قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: لا بأس بالنظر إلى رؤوس أهل التهامة والاعراب وأهل السواد والعلوج لانهم إذا نهوا لاينتهون (2) قال: والمجنونة والمغلوبة على عقلها ولابأس بالنظر إلى شعرها وجسدها مالم يتعمد ذلك.
____________
- محركة -: عذوبة في الاسنان وفى بعض النسخ [شيناء] بالمثناة التحتانية أو لا والنون ثانيا وهو كما في القاموس الحسناء والتثنى رد بعض الشى على بعض وفى بعض النسخ [تبنت] بالمثناة الفوقانية اولا والباء الموحدة ثانيا والنون اخيرا وهو تباعد بين الفخذين والمراد بالاربع اليدان والرجلان وبالثمان هى مع الكتفين والاليتين واقبالها باربع كناية عن سرعتها في الاتيان وقبولها الدعوة وادبارها بثمان كناية عن بطوئها ويأسها من حاجتها فيها وفى بعض النسخ [فعزب] بالعين المهملة والزاى المعجمة اى بعد. (ف) (عن هامش المطبوع)
(1) يدل على جواز النظر إلى شعور أهل الذمة وايديهن وحملت الايدى على السواعد وما يجب ستره على غيرهن وعمل به المفيد والشيخ وأكثر الاصحاب مع الحمل على عدم الشهوة والريبة و الا فهو حرام قطعا ومنع ابن ادريس من النظر مطلقا تمسكا بعموم الادلة واستضعافا لهذا الخبر (آت)
(2) لعل ارجاع ضمير المذكر للتجوز او التغليب اوالمراد أن رجالهن إذا نهوا عن كشفهن و امروا بسترهن لاينتهون ولاتأتمرون (آت) (*)
الصفحة 525
(باب)
* (قناع الاماء وامهات الاولاد)
(10263) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت أبا الحسن الرضا (ع) عن امهات الاولاد ألها أن تكشف رأسها بين أيدي الرجال؟ قال: تقنع (1).
(10264) - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: ليس على الامة قناع في الصلاة ولا على المدبرة ولا على المكاتبة إذا اشترطت عليها قناع في الصلاة وهي مملوكة حتى تؤدي جميع مكاتبتها ويجري عليها مايجري على المملوك في الحدود كلها.
(باب)
* (مصافحة النساء) *
(10265) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن مصافحة الرجل المرأة قال: يحل للرجل أن يصافح المرأة إلا امرأة يحرم عليه أن يتزوجها: اخت أو بنت أو عمة أو خالة أو ابنة اخت أو نحوها فأما المرأة التي يحل له أن يتزوجها فلا يصافحها إلا من وراء الثوب ولا يغمز كفها.
(10266) - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله (ع): هل يصافح الرجل المرأة ليست بذي محرم؟ فقال: لا إلا من وراء الثوب.
____________
(1) يدل على وجوب تقنع ام الولد عن الرجال كما هوالمشهور ولاينافى جوازكشف رأسها في الصلاة. (آت) (*)
الصفحة 526
(10267) - 3 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن سالم، عن بعض أصحابه، عن الحكم بن مسكين قال: حدثتني سعيدة ومنة اختا محمد بن أبي عميد بياع السابري قالتا: دخلنا على أبي عبدالله (ع) فقلنا: تعود المرأة أخاها؟ قال: نعم، قلنا: تصافحه؟ قال: من وراء الثوب، قالت إحداهما: إن اختي هذه تعود إخوتها، قال: إذا عدت إخوتك فلا تلبسي المصبغة.
(باب)
* (صفة مبايعة النبي (صلى الله عليه وآله) النساء) *
(10268) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن أسلم الجبلي، عن عبدالرحمن بن سالم الاشل، عن المفضل بن عمر قال: قلت لابي عبدالله (ع):
كيف ماسح رسول الله (صلى الله عليه وآله) النساء حين بايعهن؟ قال: دعا بمركنه (1) الذي كان يتوضا فيه فصب فيه ماء ثم غمس يده اليمنى، فكلما بايع واحدة منهن قال: اغمسي يدك فتغمس كما غمس رسول الله (صلى الله عليه وآله) فكان هذا مماسحته إياهن.
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (ع) مثله.
(10269) - 2 - أبوعلي الاشعري، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم قال: قال أبوعبدالله (ع): أتدري كيف بايع رسول الله (صلى الله عليه وآله) النساء؟ قلت: الله أعلم وابن رسوله أعلم، قال: جمعهن حوله ثم دعا بتوربرام (2) فصب فيه نضوحا ثم غمس يده فيه، ثم قال: اسمعن ياهؤلاء ابايعكم على أن لاتشركن بالله شيئا ولا تسرقن ولا تزنين ولا تقتلن أولاد كن ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن ولا تعصين بعولتكن في معروف، أقررتن؟ قلن: نعم. فأخرج يده من التور ثم قال لهن: اغمسن أيديكن، ففعلن فكانت يد رسول الله (صلى الله عليه وآله) الطاهرة أطيب من أن يمس بها كف انثى ليست له بمحرم.
(10270) - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي أيوب الخزاز
____________
(1) المركن: الاجانة التى يغسل فيها الثياب.
(2) التور: اناء يشرب فيه. ويرام جبل في بلاد بنى سليم عند الحرة من ناحية البقيع. (المراصد) (*)
الصفحة 527
عن رجل، عن أبي عبدالله (ع) في قول الله عزوجل: " ولا يعصينك في معروف (1) " قال:
المعروف أن لايشققن جيبا ولا يلطمن خداولايدعون ويلا ولا يتخلفن عند قبر ولا يسودن ثوبا ولاينشرن شعرا.
(10271) - 4 - محمدبن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن سليمان بن سماعة الخزاعي، عن علي بن إسماعيل، عن عمروبن أبي المقدام قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: تدرون ماقوله تعالى: " ولا يعصينك في معروف "؟ قلت: لا، قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال:
لفاطمة (ع): إذا أنامت فلا تخمشي علي وجها (2) ولا تنشري علي شعرا (3) ولا تنادي بالويل ولا تقيمي علي نائحة، قال: ثم قال: هذا المعروف الذي قال الله عزوجل.
(10272) - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن أبي عبدالله (ع) قال: لما فتح رسول الله (صلى الله عليه وآله) مكة بايع الرجال ثم جاء النساء يبايعنه فأنزل الله عزوجل " يا أيهاالنبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لايشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن و أرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم (4) " فقالت هند: أما الولد فقد ربينا صغارا وقتلتهم كبارا وقالت ام حكيم بنت الحارث بن هشام و كانت عند عكرمة بن أبي جهل: يا رسول الله ما ذلك المعروف الذي أمرنا الله أن لانعصينك فيه؟ قال: لاتلطمن خدا ولاتخمشن وجها ولا تنتفن شعرا ولا تشققن جيبا ولا تسودن ثوبا ولا تدعين بويل فبايعهن رسول الله (صلى الله عليه وآله) على هذا، فقالت: يا رسول الله كيف نبايعك؟ قال:
إنني لا اصافح النساء فدعا بقدح من ماء فأدخل يده ثم أخرجها فقال: ادخلن أيديكن في هذا الماء فهي البيعة.
____________
(1) الممتحنة: 13. اى في فعل الحسن وترك القبيح.
(2) خمش وجهه: خدشه.
(3) في بعض النسخ [ترخى على شعرا].
(4) الممتحنة: 13. قوله تعالى (ببهتان يفترينه) هو أن يلحق بازواجهن غير اولادهن من اللقطاء ووصف بوصف ولدها الحقيقى من أنه إذا ولد سقط بين يديها ورجليها وقيل: هو الكذب والنميمة وقذف المحصنة. (*)
الصفحة 528
(باب)
* (الدخول على النساء)
(10273) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن جعفر بن عمر، عن أبي عبدالله (ع) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يدخل الرجال على النساء إلا بإذنهن.
(10274) - 2 - وبهذا الاسناد أن يدخل داخل على النساء إلا بإذن أوليائهن.
(10275) - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز عن أبي عبدالله (ع) قال: يستأذن الرجل إذا دخل على أبيه ولا يستأذن الاب على الابن قال: ويستأذن الرجل على ابنته واخته إذا كانتا متزوجتين.
(10276) - 4 - أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد بن علي الحلبي قال: قلت لابي عبدالله (ع): الرجل يستأذن على أبيه؟ قال: نعم، قد كنت أستاذن على أبي وليست امي عنده إنماهي امرأة أبي توفيت امي وأنا غلام وقد يكون من خلوتهما مالا احب أن أفجأهما عليه ولا يحبان ذلك مني، السلام أصوب وأحسن (1).
(10277) - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن إسماعيل بن مهران، عن عبيد ابن معاوية بن شريح، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (ع)، عن جابر بن عبدالله الانصاري قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) يريد فاطمة (ع) وأنامعه فلما انتهيت إلى الباب وضع يده عليه فدفعه ثم قال: السلام عليكم، فقالت فاطمة: عليك السلام يا رسول الله قال: أدخل؟ قالت: ادخل يارسول الله، قال: أدخل أنا ومن معي؟ فقالت يارسول الله ليس علي قناع فقال: يا فاطمة خذي فضل ملحفتك فقنعي به رأسك، ففعلت ثم قال السلام عليكم، فقالت فاطمة: وعليك السلام يا رسول الله، قال: أدخل؟ قالت: نعم يارسول
____________
(1) لعل المعنى أن السلام أحسن وأصوب انواع الاستيذان.
(2) في بعض النسخ [فرفعه].
(*)
الصفحة 529
الله، قال: أنا ومن معي؟ قالت: ومن معك، قال جابر: فدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودخلت وإذا وجه فاطمة (ع) أصفر كأنه بطن جرادة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مالي أرى وجهك أصفر، قالت: يا رسول الله الجوع فقال (صلى الله عليه وآله): اللهم مشبع الجوعة ودافع الضيعة (1) أشبع فاطمة بنت محمد، قال جابر: فوالله لنظرت إلى الدم ينحدر من قصاصها حتى عاد وجههاأحمر فما جاعت بعد ذلك اليوم.
(باب آخر منه)
(10278) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد جميعا، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبدالله (ع) قال: ليستأذن الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات كما أمركم الله عزوجل (2) ومن بلغ الحلم فلا يلج على امه ولا على اخته ولاعلى خالته ولا على سوى ذلك إلا بإذن، فلا تأذنوا حتى يسلم، والسلام طاعة لله عزوجل، قال: وقال أبوعبدالله (ع) ليستأذن عليك خادمك إذا بلغ الحلم في ثلاث عورات إذا دخل في شئ منهن ولو كان بيته في بيتك، قال: وليستأذن عليك بعد العشاء التي تسمى العتمة وحين تصبح وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة، إنما أمرالله عزوجل بذلك للخلوة، فإنها ساعة غرة وخلوة (3).
(10279) - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد الحلبي، عن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) في قول الله عزوجل: " الذين ملكت أيمانكم " قال: هي خاصة في الرجال دون النساء، قلت: فالنساء يستأذن في هذه الثلاث ساعات؟ قال: لا
____________
(1) الظاهرأن المضاف محذوف اى سبب الضيعة والتلف. (آت)
(2) أى في قوله تعالى: (ياأيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت ايمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلوة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلوة العشاء ثلاث عوراة لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الايات والله عليم حكيم). النور: 58. (3) الغرة - بالكسر -: الغفلة. (*)
الصفحة 530
ولكن يدخلن ويخرجن " والذين لم يبلغوا الحلم منكم " قال: من أنفسكم (1) قال: عليكم استيذان كاستيذان من قد بلغ في هذه الثلاث ساعات.
(10280) - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله جميعا، عن محمد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال:
ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم (2) ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم ومن بلغ الحلم منكم فلا يلج على امه ولاعلى اخته ولا على ابنته ولا على من سوى ذلك إلا بإذن ولا يأذن لاحد حتى يسلم (3) فإن السلام طاعة الرحمن.
(10281) - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن ربعي بن عبدالله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله (ع) في قول الله عزوجل: " يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات " قيل: من هم؟ فقال: هم المملوكون من الرجال والنساء (4) والصبيان الذين لم يبلغوا يستأذنون عليكم عند هذه الثلاث العورات من بعد صلاة العشاء وهي العتمة وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن قبل صلاة الفجر، ويدخل مملوككم (وغلمانكم) من بعد هذه الثلاث عورات بغير إذن إن شاؤوا.
____________
(1) (من انفسكم) بيان (منكم) وتفسيره اى عن الاحرار. وقوله: (عليكم) كذا في النسخ والظاهر (عليهم) ولعل المعنى كانه تعالى وجه الخطاب إلى الاطفال هكذا اوانهم لما كانوا غير مكلفين فعليكم أن تأمروهم بالاستيذان. (آت)
(2) قوله: (من الظهيرة) بيان للحين. وقوله تعالى: (ثلاث عورات) اما بالرفع كما هو قراءة جمع من القراء فهو خبر مبتدأ محذوف وتقديره هذه ثلاث عورات واما بالنصب كما هو قراءة بعضهم فهو بدل من (ثلاث مرات) وسمى هذه الاوقات عورات لان الانسان ربما يكون عريانا في تلكم الساعات اما قبل صلوة الفجر فمعلوم واما الظهيرة لعله للقيلولة واما بعد صلاة العشاء لانه وقت التجرد للنوم وقال السدى: ان اناسا من الصحابة كان يعجبهم أن يواقعوا نساء هم في هذه الاوقات ليغتسلوا ثم يخرجوا إلى الصلاة فأمرهم الله سبحانه بذلك.
(3) أى لا يأذن صاحب البيت لاحد حتى يسلم.
(4) ذكر النساء ههنا تطفلى اولعل استيذانهن عند هذه الثلاث العورات محمول على الاستحباب فلاينافى ما مر من خبر زرارة والله اعلم. (ف) كذا في هامش المطبوع (*)
الصفحة 531
(باب)
* (ما يحل للمملوك النظر اليه من مولاته) *
(10282) - 1 - محمدبن يحيى، عن عبدالله وأحمد ابني محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن المملوك يرى شعر مولاته؟ قال: لا بأس.
(10283) - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن إبراهيم بن أبي البلاد، ويحيى بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم، عن معاوية بن عمار قال: كنا عند أبي عبدالله (ع) نحوا من ثلاثين رجلا إذ دخل عليه أبي فرحب به أبوعبدالله (ع) وأجلسه إلى جنبه فأقبل عليه طويلا ثم قال أبوعبدالله (ع): إن لابي معاوية حاجة فلو خففتم، فقمنا جميعا فقال لي أبي: ارجع يا معاوية فرجعت، فقال أبوعبدالله (ع): هذا ابنك؟ قال: نعم وهو يزعم أن أهل المدينة يصنعون شيئا لايحل لهم، قال: وماهو؟ قلت: إن المرأة القرشية والهاشمية تركب وتضع يدها على رأس الاسود وذراعيها على عنقه، فقال أبوعبدالله (ع): يا بني أما تقرأ القرآن؟ قلت: بلى، قال: اقرء هذه الآية " لاجناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن - حتى بلغ - ولا ما ملكت أيمانهن " (1) ثم قال: يا بني لا بأس أن يرى المملوك الشعر والساق.
(10284) - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (ع): المملوك يرى شعر مولاته و ساقها؟ قال: لا بأس.
(10285) - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن يونس بن عمار، ويونس بن يعقوب جميعا، عن أبي عبدالله (ع) قال: لايحل للمرأة أن ينظر عبدها إلى شئ من جسدها إلا إلى شعرها غير متعمد لذلك (2).
(10286) - وفي رواية اخرى لابأس أن ينظر إلى شعرها إذا كان مأمونا.
____________
(1) الاحزاب: 55.
(2) لعل المراد بالتعمد قصد الشهوة وظاهره الكلينى العمل بتلك الاخبار واكثر الاصحاب عملوا باخبار المنع وحملوا هذه الاخبار على التقية. (آت) (*)
الصفحة 532
(باب الخصيان)
- (110287) - حميدبن زياد، عن الحسن بن محمد، عن عبدالله بن جبلة، عن عبدالملك بن عن النخعي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن ام الولد هل يصلح أن ينظر إليها خصي مولاها وهي تغتسل؟ قال: لا يحل ذلك. (1)
(10288) - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن إسحاق قال: سألت أبا الحسن موسى (ع) قلت: يكون للرجل الخصي يدخل على نسائه فيناولهن الوضوء فيرى شعورهن؟ قال: لا. (2)
(10289) - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت أباالحسن الرضا (ع) عن قناع الحرائر من الخصيان فقال: كانوا يدخلون على بنات أبي الحسن (ع) ولا يتقنعن، قلت: فكانوا أحرارا؟ قال: لا، قلت: فالاحرار يتقنع منهم؟ قال: لا (3).
(باب)
* (متى يجب على الجارية القناع) *
(10290) - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: لايصلح للجارية إذا حاضت إلا أن تختمر إلا أن لا تجده (4).
____________
(1) يدل على عدم جواز نظر الخصى إلى جسد غير مالكته فلا ينافى الاخبار السابقة من جهتين. (آت)
(2) الوضوء - بالفتح -: ما يتوضؤ به أى ماء الوضوء او يصب الماء لقصد ايديهن ويمكن حمله على غيرالمالكة جمعا (آت)
(3) يمكن حمله على التقية. (آت)
(4) الحيض كناية عن البلوغ ولعل الاختمار على الاستحباب ان حملناه على الحقيقة وان كان كناية عن ستر الشعر عن الاجانب فعلى الوجوب قال في المغرب: الخمار هو ما تغطى به المرأة رأسها وقيل: اختمرت وتخمرت إذا البست الخمار والتخمير: التغطية. (آت) (*)
الصفحة 533
(10291) - 2 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وأبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم (ع) عن الجارية التي لم تدرك متى ينبغي لها أن تغطى رأسها ممن ليس بينها وبينه محرم ومتى يجب عليها أن تقنع رأسها للصلاة؟ قال: لاتغطى رأسها حتى تحرم عليها الصلاة (1).
(باب)
* (حد الجارية الصغيرة التى يجوز أن تقبل) *
(10292) - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي، عن أبي أحمد الكاهلي - وأظنني قد حضرته - قال: سألته عن جويرية (2) ليس بيني وبينها محرم تغشاني فأحملها، فاقبلها، فقال: إذا أتى عليها ست سنين فلا تضعها على حجرك (3).
(10292) - 2 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان عن عبدالرحمن بن يحيى، عن زرارة، عن أبي عبدالله (ع) قال؟ قال: إذا بلغت الجارية الحرة ست سنين فلا ينبغي لك أن تقبلها.
(10293) - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن هارون بن مسلم، عن بعض رجاله، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أن بعض بني هاشم دعاه مع جماعة من أهله فأتى بصبية له فأدناها أهل المجلس جميعا إليهم فلما دنت منه سأل عن سنها فقيل: خمس فنحاها عنه (4).
____________
(1) الظاهر انه كناية عن الحيض ويحتمل أن تكون حرمة الصلاة بدون القناع.
(2) الجويرية تصغير الجارية.
(3) قوله: (فلا تضعها) ظاهره الحرمة وربما يحمل على الكراهة مع عدم الريبة كما هو ظاهر الخبر الثانى والاحتياط في الترك. (آت)
(4) لعله محمول على الكراهة جمعا. (آت) (*)
الصفحة 534
(باب)
* (في نحو ذلك) *
(10295) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله قال: سئل أمير المؤمنين (ع) عن الصبي يحجم المرأة قال: إن كان يحسن يصف فلا.
(10296) - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله قال: استأذن ابن ام مكتوم على النبي (صلى الله عليه وآله) وعنده عائشة وحفصة فقال لهما: قوما فادخلا البيت، فقالتا: إنه أعمى، فقال:
إن لم يركما فإنكما تريانه (1).
(باب)
* (المرأة يصيبها البلاء في جسدها فيعالجها الرجال) *
(10297) - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن المرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها إما كسر أو جراح في مكان لايصلح النظر إليه ويكون الرجال أرفق بعلاجه من النساء، أيصلح له أن ينظر إليها؟ قال: إذا اضطرت إليه فيعالجها إن شاءت.
(باب)
* (التسليم على النساء)
(10298) - 1 - علي بن إبراهيم، (عن أبيه) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن
____________
(1) المشهور حرمة نظر المرأة إلى الاجنبى مطلقا كما هو ظاهر الخبر ومن الاصحاب من استثنى الوجه والكفين وهو غير بعيد نظرا إلى العادة القديمة وخروج النساء إلى الرجال من غير ضرورة شديدة ويمكن حمل هذه الخبر على استحباب هذه اذالم تكن ريبة وشهوة والا فلا ريب في التحريم. (آت) (*)
الصفحة 535
أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع): لاتبدؤوا النساء بالسلام ولا تدعوهن إلى الطعام فإن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: النساء عي وعورة فاستروا عيهن بالسكوت واستروا عوراتهن بالبيوت (1).
(10299) - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (ع) أنه قال: لاتسلم على المرأة. (2)
(10300) - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن أبي عبدالله (ع) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يسلم على النساء ويرددن عليه وكان أمير المؤمنين (ع) يسلم على النساء وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن ويقول: أتخوف أن يعجبني صوتهافيدخل علي أكثر مما طلبت من الاجر (3).
(10301) - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): النساء عي وعورة فاستروا العورات بالبيوت واستروا العي بالسكوت.
(باب الغيرة)
(10302) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عمن ذكره عن أبي عبدالله (ع) قال: إن الله تبارك وتعالى غيور (4) يحب كل غيور ولغيرته حرم
____________
(1) العى: العجز عن البيان اى لايمكنهن التكلم بما ينبغى في أكثر المواطن فاسعوا في سكوتهن لئلا يظهر منهن ما تكرهونه فالمراد بالسكوت سكوتهن ويحتمل ان يكون المراد سكوت الرجال المخاطبين وعدم التكلم معهم لئلا يتكلمن بما يؤذيهم. والعورة ما يستحيى منه وينبغى ستره. (آت)
(2) محمول على الكراهة مع تخصيصها بالشابة كما يدل عليهما الخبر الاتى (آت)
(3) تقدم في المجلد الثانى ص 648 تحت عنوان (باب التسليم على النساء).
(4) في النهاية الغيور هو فعول من الغيرة وهى الحمية والانفة، يقال: رجل غيوروامرأة غيور لان فعولا يشترك فيه المذكر والمؤنث وفى رواية (امرة غيراء) انتهى وقيل الغيرة عبارة عن تغير القلب وهيجان الحفيظة بسبب هتك الحريم وهذا على الله تعالى مستحيل فهو كناية عن منعه الفواحش والمبالغة فيه مجازا لان الغيور يمنع حريمه وقيل: الغيرة حمية وانفة وغيرته تعالى محمولة على المبالغة في اظهار غضبه على من يرتكب الفواحش وانزال العقوبة. (آت) (*)
الصفحة 536
الفواحش ظاهرها وباطنها.
(10302) - 2 - عنه (1)، عن أبيه، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن حبيب الخثعمي، عن عبدالله بن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: إذا لم يغر الرجل فهو منكوس القلب (2).
(10303) - 3 - عنه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن جرير، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا اغير الرجل في أهله أو بعض مناكحه من مملوكه فلم يغر ولم يغير بعث الله عزوجل إليه طائرا يقال له: القفندر (3) حتى يسقط على عارضة بابه (4) ثم يمهله أربعين يوماثم يهتف به إن الله غيور يحب كل غيور فإن هو غار وغير وأنكر ذلك فأنكره إلا طارحتى يسقط على رأسه فيخفق بجناحيه على عينيه ثم يطير عنه فينزع الله عزوجل منه بعد ذلك روح الايمان وتسميه الملائكة الديوث.
(10305) - 4 - ابن محبوب، عن غيرواحد، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
كان إبراهيم (ع) غيورا وأنا أغير منه وجدع الله أنف من لايغار من المؤمنين و المسلمين (5).
(10306) - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إسحاق بن جرير قال:
سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: إن شيطانا يقال له: القفندر إذا ضرب في منزل الرجل أربعين صباحا بالبربط ودخل عليه الرجال وضع ذلك الشيطان كل عضومنه على مثله من صاحب البيت ثم نفخ فيه نفخة فلا يغار بعد هذا حتى تؤتى نساؤه فلايغار.
(10307) - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن غيا ث بن إبراهيم
____________
(1) يعنى عن احمد بن محمدبن خالد.
(2) اى يصير بحيث لا يستقر فيه شئ من الخير كالاناء المكبوب او المراد بنكس القلب تغير صفاته واخلاقه التى ينبغى ان يكون عليها. (آت)
(3) القفندر بتقديم القاف على الفاء وبالدال والراء المهملتين وفى بعض نسخ الحديث القفذر بالقاف بعد الفاء وبالذال المعجمة ثم الراء المهملة. وفى الصحاح. القفندر: القبيح المنظر. (ف)
(4) العارضة: الخشبة العليا التى يدور فيها الباب. (آت)
(5) الجدع: قطع الانف ولعله كناية عن الاذلال. (آت) (*)
الصفحة 537
عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أميرالمؤمنين (ع): يا أهل العراق نبئت أن نساء كم يدافعن الرجال في الطريق أما تستحيون؟.
وفي حديث آخر أن أمير المؤمنين (ع) قال: أما تستحيون ولا تغارون نساء كم يخرجن إلى الاسواق ويزاحمن العلوج.
(10308) - 7 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (ع) قال: ثلاثة لايكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم و لهم عذاب أليم: الشيخ الزاني والديوث والمرأة تؤطى فراش زوجها.
(10309) - 8 - أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن عبدالله بن ميمون القداح، عن أبي عبدالله (ع) قال: حرمت الجنة على الديوث.
(10310) - 9 - أبوعلي الاشعري، عن بعض أصحابه، عن جعفر بن عنبسة، عن عبادة بن زياد الاسدي، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي جعفر (ع)، وأحمد بن محمد العاصمي، عمن حدثه، عن معلى بن محمد، عن علي بن حسان، عن عبدالرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن أميرالمؤمنين (ع) في رسالته إلى الحسن (ع): إياك والتغاير في غيرموضع الغيرة فإن ذلك يدعوا الصحيحة منهن إلى السقم ولكن أحكم أمرهن فإن رأيت عيبا فعجل النكير على الصغير والكبير، فإن تعينت منهن الريب فيعظم الذنب ويهون العتب. (1)
(باب)
* (انه لا غيرة في الحلال) *
(10311) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي
____________
(1) في بعض النسخ وفى باب المختار من كتب اميرالمؤمنين (عليه السلام) من نهج البلاغة و اياك والتغاير في غير موضع الغيرة فان ذلك يدعوا الصحيحة إلى السقم والبرية إلى الريب والجعل لكل انسان من خدمك عملا الخ وفى عامة نسخ الكافى هكذا [بان تعاتب منهن البرية الخ] وما في الكتاب اصح واحسن. (ف) (*)
الصفحة 538
عبدالله (ع) قال: لاغيرة في الحلال بعد قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): لاتحدثا شيئا حتى أرجع إليكما (1) فلما أتاهما أدخل رجليه بينهما في الفراش.
(باب)
* (خروج النساء إلى العيدين) *
(10312) - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن مروان بن مسلم، عن محمد ابن شريح قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن خروج النساء في العيدين، فقال: لا إلا عجوز عليها منقلاها - يعني الخفين -. (2)
(10313) - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن علي، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن خروج النساء في العيدين والجمعة، فقال: لا إلا امرأة مسنة.
(باب)
* (مايحل للرجل من امرأته وهى طامث) *
(10314) - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، ومحمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن إسحاق بن عمار، عن عبدالملك بن عمرو قال: سألت أبا عبدالله (ع) ما لصاحب المرأة الحائض منها؟ فقال: كل شئ ما عدا القبل بعينه. (3)
(10315) - 2 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن عبدالله بن جبلة، عن معاوية بن عمار،
____________
(1) اى قوله لعلى وفاطمة صلوات الله عليهما عند زفافهما والخبر طويل نقله الاربلى في كشف الغمة ص 108 فليراجع.
(2) المنقل - بفتح الميم - قال الازهرى عن ابى عبيدة لولا السماع - بالفتح - ما وجه الكسر لانه آلة. (ف) وفى القاموس المنقل - كمقعد -: الخف الخلق وكذا النعل كالنقل.
(3) يدل على جواز استمتاع بما عدا القبل واتفق العلماء كافة على جواز الاستمتاع منها بما فوق السرة وتحت الركبة واختلفوا فيما بينهما خلا موضع الدم. (آت) (*)
الصفحة 539
عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الحائض ما يحل لزوجها منها؟ قال: مادون الفرج. (1)
(10316) - 3 - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن الحسن (2)، عن محمد بن أبي حمزة عن داود الرقي، عن عبدالله بن سنان قال: قلت لابي عبدالله (ع): مايحل للرجل من امرأته وهي حائض؟ قال: مادون الفرج.
(10317) - 4 - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن الحسن، عن محمد بن زياد، عن أبان بن عثمان، والحسين بن أبي يوسف، عن عبدالملك بن عمرو قال: سألت أبا عبدالله (ع)
مايحل للرجل من المرأة وهي حائض؟ قال: كل شئ غير الفرج، قال: ثم قال: إنما المرأة لعبة الرجل.
(10318) - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطية، عن عذافر الصيرفي قال: قال أبوعبدالله (ع): ترى هؤلاء المشوهين (3) خلقهم؟ قال: قلت: نعم، قال: هؤلاء الذين آباؤهم يأتون نساء هم في الطمث.
(باب)
* (مجامعة الحائض قبل أن تغتسل) *
(10319) - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) في المرأة ينقطع عنها دم الحيض في آخر أيامها، قال: إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها فلتغتسل فرجها ثم يمسها إن شاء قبل أن تغتسل.
(10320) - 2 - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن الحسن الطاطري، عن محمد بن
____________
(1) الظاهر انصرافه إلى المعتاد وان كان بحسب الغة يشمل الدبر. (آت)
(2) في بعض النسخ [على بن الحكم] والصحيح أنه على بن الحسن الطاطرى.
(3) تشويه الخلق تقبيحه كالسواد ونحوه والبرص والجذام كما يدل عليه ما رواه الصدوق عن النبى (صلى الله عليه وآله) أنه قال: من جامع امرأته وهى حائض فخرج الولد مجذوما أو أبرص فلا يلومن الانفسه والتعميم أولى. (آت) (*)
الصفحة 540
أبي حمزة، عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن موسى (ع) قال: سألته عن الحائض ترى الطهر ويقع بها زوجها، قال: لا بأس والغسل أحب إلي.
(باب)
* (محاش النساء) * (1)
(10321) - 1 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن إتيان النساء في أعجازهن، فقال: هي لعبتك لاتؤذها.
(10322) - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم قال: سمعت صفوان بن يحيى يقول: قلت للرضا (ع): إن رجلا من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة هابك واستحيى منك أن يسألك، قال: وماهي؟ قلت: الرجل يأتي امرأته في دبرها؟
قال: ذلك له، قال: قلت له: فأنت تفعل؟ قال: إنا لانفعل ذلك.
(باب)
* (الخضخضة ونكاح البهيمة) * (2)
(10324) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن العلاء بن رزين، عن رجل، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الخضخضة، فقال: هي من الفواحش ونكاح الامة خيرمنه.
(10324) - 2 - أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي، عن إسماعيل البصري، عن زرارة، ابن اعيض، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الدلك قال: ناكح نفسه لاشئ عليه. (3)
(10325) - 3 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن
____________
(1) محاش جمع محشة وهى الدبر. (القاموس)
(2) الخضخضة: الاستمناء باليد (القاموس) وفى النهاية هو استنزال المنى من غير الفرج.
(3) من الحدود في الدنيا ولاينافي ما سيأتى من أنه زنا فان معناه والله اعلم انه بمنزلة الزنا ولايلزمه ما يلزم الزانى من الحدود. (*)
الصفحة 541
مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل ينكح بهيمة أو يدلك فقال: كل ما أنزل به الرجل ماء ه في هذا وشبهه فهوزنا.
(10326) - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن الريان، عن أبي الحسن (ع)
أنه كتب إليه رجل يكون مع المرأة لايباشرها إلا من وراء ثيابها (وثيابه) فيحرك حتى ينزل ماء الذي عليه وهل يبلغ به حد الخضخضة؟ فوقع في الكتاب بذلك بالغ أمره (1).
(10327) - 5 - علي بن محمد الكليني، عن صالح بن أبي حماد، عن محمد بن إبراهيم النوفلي، عن الحسين بن المختار، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ملعون من نكح بهيمة.
(باب الزانى)
(10328) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن علي بن سالم، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن أشد الناس عذابا يوم القيامة رجل أقر نطفته في رحم يحرم عليه.
(10329) - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعثمان بن عيسى، عن علي بن سالم قال: قال أبوإبراهيم (ع): اتق الزنا فإنه يمحق الرزق ويبطل الدين.
(10330) - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن عبدالله ابن ميمون القداح، عن أبي عبدالله، عن أبيه (ع) قال: للزاني ست خصال ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة، أما التي في الدنيا فيذهب بنور الوجه ويورث الفقر ويعجل الفناء وأما التي في الآخرة فسخط الرب وسوء الحساب والخلود في النار.
(10331) - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي عبيدة عن أبي جعفر (ع) قال: وجدنا في كتاب علي (ع) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا كثر الزنا من بعدي كثر موت الفجأة.
(10332) - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي حمزة قال: كنت
____________
(1) أى بلغ كلما أراد ولم يترك شيئا من القبيح والمراد فعل ذلك مع الاجنبية. (آت) (*)
الصفحة 542
عند علي بن الحسين (ع) فجاء ه رجل فقال له: يا أبا محمد إني مبتلي بالنساء فأزني يوما و أصوم يوما، فيكون ذاكفارة لذا؟ فقال له علي بن الحسين (ع): إنه ليس شئ أحب إلى الله عزوجل من أن يطاع ولايعصى، فلا تزن ولاتصم فاجتذبه أبوجعفر (ع) إليه فأخذ بيده، فقال: يا أبازنة (1) تعمل عمل أهل النار وترجو أن تدخل الجنة.
(10333) - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن سويد قال:
قلت لابي الحسن (ع): إني مبتلي بالنظر إلى المرأة الجميلة فيعجبني النظر إليها، فقال لي: يا علي لا بأس إذا عرف الله من نيتك الصدق وإياك والزنا فإنه يمحق البركة و يهلك الدين.
(10334) - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أبي العباس الكوفي جميعا، عن عمروبن عثمان، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: اجتمع الحواريون إلى عيسى (ع) فقالوا له: يامعلم الخير أرشدنا، فقال لهم: إن موسى كليم الله (ع) أمركم أن لاتحلفوا بالله تبارك وتعالى كاذبين وتعالى كاذبين وأنا آمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين ولا صادقين، قالوا: يا روح الله زدنا، فقال: إن موسى نبي الله (ع) أمركم أن لاتزنوا وأنا آمركم أن لاتحدثوا أنفسكم بالزنا فضلا عن أن تزنوا، فإن من حدث نفسه بالزنا كان كمن أوقد في بيت مزوق فأفسد التزاويق الدخان وإن لم يحترق البيت (2).
(10335) - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن عبدالله بن ميمون القداح عن أبي عبدالله (ع) قال: قال يعقوب لابنه: يابني لاتزن فإن الطائر لوزنا لتناثر ريشه.
(10336) - 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمادبن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن الفضيل، عن أبي جعفر (ع) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): في الزنا خمس خصال: يذهب بماء الوجه ويورث الفقر وينقص العمر ويسخط الرحمن ويخلد في النار نعوذ بالله من النار.
____________
(1) أبوزنة كنية للقرد واستعير هنا للتصغير.
(2) التزويق: التزيين والتحسين (القاموس). (*)
الصفحة 543
(باب الزانية)
(10337) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (ع) قال: ثلاثة لايكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم منهم المرأة تؤطى فراش زوجها.
(10338) - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسحاق بن أبي الهلال، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع): ألا اخبركم بكبر الزنا؟ قالوا: بلى قال: هي امرأة تؤطى فراش زوجها فتأتي بولد من غيره فتلزمه زوجها فتلك التي لايكلمها الله ولا ينظر إليها يوم القيامة ولا يزكيها ولها عذاب أليم.
(10339) - 3 - علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) قال: اشتد غضب الله على امرأة أدخلت على أهل بيتها من غيرهم فأكل خيراتهم (1) ونظر إلى عوراتهم.
(باب اللواط)
(10340) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (ع) قال: سمعته يقول: حرمة الدبر أعظم من حرمة الفرج إن الله أهلك امة بحرمة الدبر ولم يهلك أحدا بحرمة الفرج.
____________
(1) قد اختلف النسخ في هذه اللفظة ففى بعضها [فأكل خيراتهم] كما في الكتاب وفى آخر فاكل حرابيهم بالحاء المهملة وبعده الراء قبل الالف ثم الباء الموحدة قبل ياء المثناة التحتانية جمع حريبة وهى مال الرجل الذى يقوم به امره وفى نسخة اخرى فاكل حراثيهم وهى جمع حريثة بالحاء المهملة ثم الراء المهملة قبل المثناة التحتانية ثم الثاء المثلثة وهى كما في النهاية المكسب (ف) وقال المجلسى - رحمه الله -: ومثل هذه اللفظة ورد في احاديث العامة فصححوها بالباء الموحدة والثاء المثلثة، قال في الفائق: ان المشركين لما بلغهم خروج اصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى بدر يرصدون العبر قال: اخرجوا إلى معايشكم وحرائبكم وروى بالثاء الحرائب جمع حريبة وهى المال الذى به قوام الرجل والحرائث المكاسب من الاحراث وهواكتساب المال الواحد حريثه. (*)
الصفحة 544
- 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من جامع غلاما جاء جنبا يوم القيامة لاينقيه ماء الدنيا وغضب الله عليه ولعنه وأعدله جهنم وساءت مصيرا، ثم قال: إن الذكر ليركب الذكر فيهتز العرش لذلك وإن الرجل ليؤتي في حقبه فيحبسه الله على جسرجهنم حتى يفرغ من حساب الخلائق، ثم يؤمربه إلى جهنم فيعذب بطبقاتها طبقة طبقة حتى يرد إلى أسفلها ولا يخرج منها.
(10342) - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)
قال: قال أميرالمؤمنين (ع): اللواط مادون الدبر والدبر هوالكفر (1).
(10343) - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير عن أحدهما (ع) في قوم لوط (ع) " إنكم لتأتون الفاحشة ماسبقكم بها من أحدمن العالمين " فقال: إن إبليسس أتاهم في صورة حسنة فيه تأنيث عليه ثياب حسنة فجاء إلى شباب منهم فأمرهم أن يقعوا به، فلو طلب إليهم أن يقع بهم لابوا عليه ولكن طلب إليهم أن يقعوا به فلما وقعوا به التذوه، ثم ذهب عنهم وتركهم فأحال بعضهم على بعض.
(10344) - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن سعيد قال: أخبرني زكريابن محمد، عن أبيه، عن عمرو، عن أبي جعفر (ع) قال: كان قوم لوط من أفضل قوم خلقهم الله فطلبهم إبليس الطلب الشديد، وكان من فضلهم وخيرتهم أنهم إذا خرجوا إلى العمل خرجوا بأجمعهم وتبقى النساء خلفهم فلم يزل إبليس يعتادهم (2) فكانوا إذا رجعوا خرب إبليس ما يعملون فقال بعضهم لبعض: تعالوا نرصدهذا الذي يخرب متاعنا فرصدوه فإذا هو غلام أحسن ما يكون من الغلمان، فقالوا له: أنت الذي تخرب متاعنا مرة بعد مرة، فاجتمع رأيهم على أن يقتلوه فبيتوه عند رجل، فلما كان الليل صاح فقال له: مالك؟ فقال: كان أبي ينومني
____________
(1) اى هو بمنزلة الكفر في شدة العذاب وطوله وربما يحمل على الاستحلال. (آت)
(2) اى يعتاد المجيئ اليهم كل يوم او ينتابهم كلما رجعوا أقبل إبليس. قال الفيروزآبادى:
العود: انتياب الشئ كالاعتياد. وفى محاسن البرقى (فلما حسدهم ابليس لعادتهم كانوا إذا رجعوا)
وفى ثواب الاعمال (فأتى ابليس عبادتهم). (آت) (*)
الصفحة 545
على بطنه، فقال له: تعال فنم على بطني، قال: فلم يزل يدلك الرجل حتى علمه أنه يفعل بنفسه، فأولا علمه إبليس والثانية علمه هو (1) ثم انسل ففرمنهم وأصبحوا فجعل الرجل يخبر بما فعل بالغلام ويعجبهم منه وهم لايعرفونه فوضعوا أيديهم فيه حتى اكتفى الرجال بالرجال بعضهم ببعض، ثم جعلوا يرصدون مارة الطريق فيفعلون بهم حتى تنكب مدينتهم الناس ثم تركوا نساء هم وأقبلوا على الغلمان، فلما رأى أنه قد أحكم أمره في الرجال جاء إلى النساء فصير نفسه امرأة، فقال: إن رجالكن يفعل بعضهم ببعض؟ قالوا:
نعم قد رأينا ذلك وكل ذلك يعظهم لوط ويوصيهم وإبليس يغويهم حتى استغنى النساء بالنساء فلما كلمت عليهم الحجة بعث الله جبرئيل وميكائيل وإسرافيل (ع) في زي غلمان عليهم أقبية، فمروا بلوط وهويحرث، فقال: أين تريدون ما رأيت أجمل منكم قط؟ قالوا:
إنا أرسلنا سيدنا إلى رب هذه المدينة، قال: أولم يبلغ سيدكم ما يفعل أهل هذه المدينة يا بني إنهم والله يأخذون الرجال فيفعلون بهم حتى يخرج الدم، فقالوا:
أمرنا سيدنا أن نمر وسطها، قال: فلي إليكم حاجة، قالوا: وماهي قال: تصبرون ههنا إلى اختلاط الظلام قال: فجلسوا قال: فبعث ابنته فقال: جيئي لهم بخبزو جيئي لهم بماء في القرعة وجيئي لهم عباء يتغطون بها من البرد فلما أن ذهبت الابنة أقبل المطر والوادي، فقال لوط:
الساعة يذهب بالصبيان الوادي قوموا حتى نمضي وجعل لوط يمشي في أصل الحائط و جعل جبرئيل وميكائيل وإسرافيل يمشون وسط الطريق، فقال: يا بني امشوا ههنا فقالوا:
أمرنا سيدنا أن نمر في وسطها وكان لوط يستغنم الظلام ومر إبليس فأخذ من حجر امرأة صبيا فطرحه في البئر فتصايح أهل المدينة كلهم على باب لوط فلما أن نظروا إلى الغلمان في منزل لوط قالوا: يا لوط قد دخلت في عملنا، فقال: هؤلاء ضيفي فلا تفضحون في ضيفي، قالوا: هم ثلاثة خذ واحدا وأعطنا اثنين قال: فأدخلهم الحجرة وقال: لو أن
____________
(1) (علمه) هكذا في النسخ بتقديم اللام في الموضعين ولعل الاظهر تقديم الميم أى أولا أدخل ابليس ذكر الرجل وثانيا ادخل الرجل ذكره. وعلى ما في النسخ لعل المعنى أنه كان اولا معلم هذا الفعل حيث علمه ذلك الرجل ثم صار ذلك الرجل معلم الناس. (آت) وقال الفيروزآبادى: انسل أى إنطلق في استخفاء. (*)
الصفحة 546
لي أهل بيت يمنعوني منكم، قال: وتدافعوا على الباب وكسروا باب لوط وطرحوا لوطا فقال له جبرئيل: " إنا رسل ربك لن يصلوا إليك " فأخذ كفا من بطحاء فضرب بها وجوههم وقال: شاهت الوجوه (1) فعمى أهل المدينة كلهم وقال لهم لوط: يا رسل ربي فما أمركم ربي فيهم؟ قالوا: أمرنا أن نأخذهم بالسحر، قال: فلي إليكم حاجة، قالوا: وما حاجتك قال: تأخذونهم الساعة فإني أخاف أن يبدو لربي فيهم، فقالوا: يا لوط " إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب " لمن يريد أن يأخذ، فخذ أنت بناتك وامض ودع امرأتك.
فقال أبوجعفر (ع) رحم الله لوطا لو يدري من معه في الحجرة لعلم أنه منصور حيث يقول: " لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد " أي ركن أشد من جبرئيل معه في الحجرة، فقال الله عزوجل لمحمد (صلى الله عليه وآله): " وماهي من الظالمين ببعيد (2) " من ظالمي امتك إن عملوا ما عمل قوم لوط، قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من ألح في وطي الرجال لم يمت حتى يدعوالرجال إلى نفسه.
(10345) - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن داود بن فرقد، عن أبي يزيد الحمار عن أبي عبدالله (ع) قال: إن الله عزوجل بعث أربعة أملاك في إهلاك قوم لوط: جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وكروبيل فمروا بإبراهيم (ع) وهم معتمون فسلموا عليه فلم يعرفهم ورأى هيئة حسنة فقال: لا يخدم هؤلاء إلا أنابنفسي، وكان صاحب ضيافة فشوى لهم عجلا سمينا حتى أنضجه ثم قربه إليهم فلما وضعه بين أيديهم (رأى أيديهم لاتصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة) فلما رأى ذلك جبرئيل حسرالعمامة عن وجهه فعرفه إبراهيم فقال أنت هو؟ قال: نعم، ومرت سارة امرأته فبشرها بإسحاق ومن وراء إسسحاق يعقوب، فقالت: ما قال الله عزوجل؟ فأجابوها بما في الكتاب، فقال لهم إبراهيم، لماذا جئتم؟ قالوا: في إهلاك قوم لوط، فقال لهم: إن كان فيهم مائة من المؤمنين أتهلكونهم؟ فقال: جبرئيل: لا، قال: فإن كان فيها خمسون؟ قال: لا، قال: فإن كان فيها ثلاثون؟ قال: لا، قال: فإن كان فيها عشرون؟ قال: لا، قال: فإن كان فيها عشرة؟ قال: لا، قال: فإن كان فيها
____________
(1) شاهت الوجوه أى قبحت. (القاموس)
(2) هود: 83. (*)
الصفحة 547
خمسة؟ قال: لا، قال: فإن كان فيها واحد؟ قال لا، قال فإن " فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين (1) " قال الحسن بن علي (2) قال:
لا أعلم هذا القول إلا وهو يستبقيهم وهو قول الله عزوجل: " يجادلنا في قوم لوط (3) " فأتوا لوطا وهو في زراعة قرب القرية فسلموا عليه وهم معتمون فلما رأى هيئة حسنة عليهم ثياب بيض وعمائم بيض فقال لهم: المنزل؟ فقالوا: نعم، فتقدمهم ومشوا خلفه فندم على عرضه المنزل عليهم، فقال: أي شئ صنعت آتي بهم قومي وأنا أعرفهم فالتفت إليهم فقال:
إنكم لتأتون شرارا من خلق الله، قال: فقال جبرئيل: لا نعجل عليهم حتى يشهد عليهم - ثلاث مرات - فقال جبرئيل: هذه واحدة، ثم مشى ساعة ثم التفت إليهم فقال: إنكم لتأتون شرارا من خلق الله، فقال: جبرئيل هذه ثنتان، ثم مشى فلما بلغ باب المدينة التفت إليهم فقال:
إنكم لتأتون شرارا من خلق الله، فقال جبرئيل (ع): هذه الثالثة ثم دخل ودخلوا معه حتى دخل منزله فلما رأتهم امرأته رأت هيئة حسنة فصعدت فوق السطح وصفقت فلم يسمعوا فدخنت فلما رأوا الدخان أقبلوا إلى الباب يهرعون حتى جاؤوا إلى الباب فنزلت إليهم فقالت: عنده قوم ما رأيت قوما قط أحسن هيئة منهم فجاؤوا إلى الباب ليدخلوا، فلما رآهم لوط قام إليهم فقال لهم ياقوم: " اتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد " وقال: " هؤلاء بناتي هن أطهر لكم " فدعا هم إلى الحلال، فقالوا: " مالنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد " فقال لهم: " لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد " فقال جبرئيل:
____________
(1) العنكبوت: 32.
(2) يعنى ابن فضال الراوى للخبر وفى تفسير العياشى (قال: قال الحسن بن على: لا أعلم).
وقيل: إن المراد الحسن المجتبى والقائل هو الصادق (عليهما السلام) أى قال الحسن (عليه السلام) قال الرسول (صلى الله عليه وآله) عند ذكر هذه القصة هذا الكلام. وفى الروضة قال الحسن العسكرى أبومحمد (عليه السلام) برواية محمدبن يحيى عن احمد بن محمدبن عيسى عن ابن فضال والظاهر أنه من زيادة النساخ وكان في الاصل قال الحسن أبومحمد وهوكنية لابن فضال فظنوا أنه العسكرى (عليه السلام) ويحتمل أن يكون من كلام محمد بن يحيى ذكر ذلك بين الرواية لرواية اخرى وصلت اليه عنه (عليه السلام) وعلى التقادير المعنى أظن أن غرض ابراهيم (عليه السلام) كان استبقاء القوم والشفاعة لهم لا لانجاء لوط من بينهم لانه كان يعلم أن الله لايعذب نبيه بعمل قومه. (آت)
(3) هود: 74. (*)
الصفحة 548
لو يعلم أي قوة له، قال: فكاثروه حتى دخلوا البيت فصاح به جبرئيل فقال: يالوط دعهم يدخلوا، فلما دخلوا أهوى جبرئيل (ع) بإصبعه نحوهم فذهبت أعينهم وهو قول الله عزوجل: " فطمسنا (على) أعينهم " (1) ثم ناداه جبرئيل فقال له: " إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسربأهلك بقطع من الليل " وقال له جبرئيل: إنا بعثنافي إهلاكهم، فقال: يا جبرئيل عجل فقال: " إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب " فأمره فيحمل هوومن معه إلا امرأته، ثم اقتلعها - يعني المدينة - جبرئيل بجناحيه من سبعة أرضين ثم رفعها حتى سمع أهل سماء الدنيا نباح الكلاب وصراخ الديوك، ثم قلبها وأمطر عليها وعلى من حول المدينة حجارة من سجيل.
(10346) - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عن يعقوب ابن شعيب، عن أبي عبدالله (ع) في قول لوط (ع): " هؤلاء بناتي هن أطهر لكم (2) " قال:
عرض عليهم التزويج.
(10347) - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)
قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إياكم وأولاد الاغنياء والملوك المرد فإن فتنتهم أشد من فتنة العذاري في خدورهن.
(10348) - 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن سعيد، عن محمد بن سليمان، عن ميمون البان قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) فقرئ عنده آيات من هود فلما بلغ
" وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود (3) مسومة عند ربك وماهي من الظالمين ببعيد " قال: فقال: من مات مصرا على اللواط لم يمت حتى يرميه الله بحجر من تلك الحجارة تكون فيه منيته ولايراه أحد.
(10349) - 10 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من قبل غلاما من شهوة ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار.
____________
(1) في سورة القمر: 38 (فطمسنا اعينهم) ولعل ذكر (على) زيدت من النساخ.
(2) هود: 78.
(3) منضود أى بعضهم على بعض و (مسومة) أى معلمة للعذاب ممتازة عن حجارة الارض. (*)
الصفحة 549
(باب)
* (من أمكن من نفسه) *
(10350) - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أمكن من نفسه طائع يلعب به ألقى الله عليه شهوة النساء.
(10351) - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن عبدالله الدهقان، عن درست بن أبي منصور، عن عطية أخي أبي العرام قال: ذكرت لابي عبدالله (ع) المنكوح من الرجال فقال: ليس يبلى الله بهذا البلاء أحدا وله فيه حاجة إن في أدبارهم أرحاما منكوسة وحياء أدبارهم كحياء المرأة قد شرك فيهم ابن لابليس يقال له: زوال فمن شرك فيه من الرجال كان منكوحا ومن شرك فيه من النساء كانت من الموارد والعامل على هذا من الرجال إذا بلغ أربعين سنة لم يتركه وهم بقية سدوم أما إني لست أعني بهم بقيتهم أنه ولدهم ولكنهم من طينتهم، قال: قلت: سدوم التي قلبت؟ قال: هي أربع مدائن.
سدوم وصريم ولدماء وعميراء، قال: فأتاهن جبرئيل (ع) وهن مقلوعات إلى تخوم الارض السابعة فوضع جناحه تحت السفلى منهن ورفعهن جميعا حتى سمع أهل سماء الدنيا نباح كلابهم ثم قلبها. (1)
(10352) - 3 - محمد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبدالرحمن العزرمي، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أميرالمؤمنين (ع): إن لله عبادا لهم في أصلابهم أرحام كأرحام النساء قال: فسئل فمالهم لا يحملون؟ فقال: إنها منكوسة ولهم في أدبارهم غدة كغدة الجمل أو البعير فإذا هاجت هاجوا وإذا سكنت سكنوا.
____________
(1) في العلل: (سدوم وصديم ولدنا وعميرا) وقال الطبرسى - رحمه الله - قيل كانت اربع مدائن وهى المؤتفكات: سدوم وعامورا وداذوما وصبوايم واعظمها سدوم وكان لوط يسكنها وقال المسعودى: ارسل الله لوطا إلى المدائن الخمسة وهى سدوم وعموراء وادوما وصاعوراء وصابوراء وقال ابن اثير في الكامل كانت خمسة: سدوم وصبعة وعمرة ودوماوصعوة. (آت) (*)
الصفحة 550
(10353) - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن علي بن عبدالله، وعبدالرحمن بن محمد، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله (ع) قال: لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال قال: وهم المخنثون و اللاتي ينكحن بعضهن بعضا.
(10354) - 5 - أحمد، عن جعفربن محمد الاشعري عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (ع) قال:
جاء رجل إلى أبي فقال: يا ابن رسول الله إني ابتليت ببلاء فادع الله لي فقيل له: إنه يؤتى في دبره، فقال: ما أبلى الله عزوجل بهذا البلاء أحدا له فيه حاجة ثم قال أبي:
قال الله عزوجل: وعزتي وجلالي لايقعد على استبرقها وحريرها من يؤتى في دبره.
(10355) - 6 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ومحمد بن يحيى، عن موسى بن الحسن، عن عمربن علي بن عمربن يزيد، عن محمد بن عمر، عن أخيه الحسين، عن أبيه عمربن يزيد قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) وعنده رجل فقال له: جعلت فداك إني احب الصبيان، فقال له أبوعبدالله (ع): فتصنع ماذا؟ قال: أحملهم على ظهري فوضع أبوعبدالله (ع) يده على جبهته وولى وجهه عنه فبكى الرجل فنظر إليه أبوعبدالله (ع)
كأنه رحمه فقال: إذا أتيت بلدك فاشتر جزورا سمينا وأعقله عقالا شديدا وخذ السيف فاضرب السنام ضربة تقشر عنه الجلدة واجلس عليه بحرارته، فقال عمر: فقال الرجل: فأتيت بلدي فاشتريت جزورا فعقلته عقالا شديدا وأخذت السيف فضربت به السنام ضربة و قشرت عنه الجلد وجلست عليه بحرارته فسقط مني على ظهر البعير شبه الوزغ أصغر من الوزغ وسكن مابي.
(10356) - 7 - محمد بن يحيى، عن موسى بن الحسن، عن الهيثم النهدي رفعه قال: شكا رجل إلى أبي عبدالله (ع) الابنة فمسح أبوعبدالله (ع) على ظهره فسقطت منه دودة حمراء فبرئ.
(10357) - 8 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن سعيد، عن زكريا بن محمد، عن أبيه، عن عمرو، عن أبي جعفر (ع) قال: أقسم الله على نفسه أن لايقعد على نمارق الجنة من يؤتى في دبره فقلت لابي عبدالله (ع): فلان عاقل لبيب يدعو الناس
الصفحة 551
إلى نفسه قد ابتلاه الله قال: فقال: فيفعل ذلك في مسجد الجامع؟ قلت: لا قال: فيفعله على باب داره؟ قلت: لا، قال فأين يفعله؟ قلت: إذا خلا، قال: فإن الله لم يبتله، (1) هذا متلذذ لايقعد على نمارق الجنة.
(10358) - 9 - أحمد، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (ع) قال: ما كان في شيعتنا فلم يكن فيهم ثلاثة أشياء من يسأل في كفه ولم يكن فيهم أزرق أخضر ولم يكن فيهم من يؤتى في دبره.
(10359) - 10 - الحسين بن محمد، عن محمد بن عمران، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (ع): هؤلاء المخنثون مبتلون بهذا البلاء فيكون المؤمن مبتلى والناس يزعمون أنه لايبتلي به أحد لله فيه حاجة؟ قال: نعم قديكون مبتلى به فلاتكلموهم فإنهم يجدون لكلامكم راحة، قلت: جعلت فداك فإنهم ليسوا يصبرون، قال: هم يصبرون ولكن يطلبون بذلك اللذة.
* (باب السحق) *
(10360) - 1 - أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن حسين بن أحمد المنقري، عن هشام الصيدناني، عن أبي عبدالله (ع) قال: سأله رجل عن هذه الآية " كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس (2) " فقال بيده هكذا فمسح إحداهما بالاخرى فقال؟ هن اللواتي باللواتي يعني النساء بالنساء.
(10361) - 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن إسحاق بن جرير قال:
____________
(1) اى لو كان هذا الرجل ابتلاه الله تعالى بذلك وهو مجبور لا يقدر على ضبط نفسه فيجب أن ياتى به على كل حال وإن كان بمحضرمن الناس وإذا هو يستحيى منهم ولايأتى به في مشهدهم ويفعله مخفيا عنهم فليس الله مبتليه بل يأتى به لالتذاذه به.
(2) ق: 12. وفى بعض النسخ [قوم لوط وأصحاب الرس] وليست الاية في المصحف هكذا.
ولعلها نقل بالمعنى أو تلفيق أو من تصحيف النساخ. والخبر ايضا مخالف لما جاء في الاخبار في معنى أصحاب الرس. (*)
الصفحة 552
سألتني امرأة أن أستأذن لها على أبي عبدالله (ع) فأذن لها فدخلت ومعهامولاة لها، فقال: يا أبا عبدالله قول الله عزوجل: " زيتونة لاشرقية ولاغربية (1) " ماعنى بهذا؟ فقال:
أيتها المرأة إن الله لم يضرب الامثال للشجر إنما ضرب الامثال لبني آدم سلي عما تريدين، فقالت: أخبرني عن اللواتي مع اللواتي ماحد هن فيه؟ قال: حد الزنا إنه إذا كان يوم القيامة يؤتى بهن قد ألبسن مقطعات من نار وقنعن بمقانع من نار وسرولن من النار وادخل في أجوافهن إلى رؤوسهن أعمدة من نار وقذف بهن في النار، أيتها المرأة إن أول من عمل هذاالعمل قوم لوط فاستغنى الرجال بالرجال فبقى النساء بغير رجال ففعلن كما فعل رجالهن.
(10363) - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن يزيد النخعي، عن بشير النبال قال: رأيت عند أبي عبدالله (ع) رجلا فقال له: جعلت فداك ما تقول في اللواتي مع اللواتي؟ فقال له: لا اخبرك حتى تحلف لتخبرن بما احدثك به النساء قال: فحلف له، قال: فقال: هما في النار وعليهما سبعون حلة من نار فوق تلك الحلل جلد جاف غليظ من نار، عليهما نطاقان من ناروتاجان من نار فوق تلك الحلل وخفان من نار وهما في النار.
(10363) - 4 - عنه، عن أبيه، عن علي بن القاسم، عن جعفر بن محمد، عن الحسين بن زياد، عن يعقوب بن جعفر قال: سأل رجل أبا عبدالله أو أبا إبراهيم (ع) عن المرأة تساحق المرأة وكان متكئا فجلس فقال: ملعونة الراكبة والمركوبة وملعونة حتى تخرج من أثوابها الراكبة والمركوبة فإن الله تبارك وتعالى والملائكة وأولياء ه يلعنونهما وأنا ومن بقي في أصلاب الرجال وأرحام النساء فهو والله الزناالاكبر ولا والله مالهن توبة قاتل الله لاقيس بنت أبليس ماذا جاءت به فقال الرجل: هذا ماجاء به أهل العراق، فقال: والله لقد كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل أن يكون العراق وفيهن، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لعن الله المتشبهات بالرجال من النساء ولعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء.
____________
(1) النور: 35. (*)
الصفحة 553
(باب)
* (ان من عف عن حرم الناس عف عن حرمه) *
(10364) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن شريف بن سابق أو رجل، عن شريف، عن الفضل بن أبي قرة، عن أبي عبدالله (ع) قال: لما أقام العالم الجدار أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى (ع) أني مجازي الابناء بسعي الآباء إن خيرا فخير وإن شرافشر، لاتزنوا فتزني نساؤكم ومن وطئ فراش امرء مسلم وطئ فراشه كماتدين تدان. (1)
(10365) - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (ع) قال: أمايخشى الذين ينظرون في أدبار النساء أن يبتلوا بذلك في نسائهم؟!.
(10366) - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عمن ذكره، عن مفضل الجعفي قال: قال أبوعبدالله (ع): ما أقبح بالرجل من أن يرى بالمكان المعور (2)
فيدخل ذلك علينا وعلى صالحي أصحابنا، يا مفضل أتدري لم قيل: من يزن يوما يزن به (3)؟
قلت: لا جعلت فداك، قال: إنها كانت بغي في بني إسرائيل وكان في بني إسرائيل رجل يكثر الاختلاف إليها فلما كان في آخرما أتاها أجرى الله على لسانها أما إنك سترجع إلى أهلك فتجد معها رجلا قال: فخرج وهو خبيث النفس فدخل منزله غير الحال التي كان يدخل بها قبل ذلك اليوم وكان يدخل بإذن فدخل يومئذ بغير إذن فوجد على فراشه رجلا فارتفعا إلى موسى (ع) فنزل جبرئيل (ع) على موسى (ع) فقال: يا موسى من يزن يوما يزن به، فنظر إليهما فقال: عفوا تعف نساؤكم.
____________
(1) اى كما تفعل تجازى عن المشاكلة. (آت)
(2) في القاموس العورة: الخلل في الثغر وغيره وكل ممكن للستر: والعوارى الذين حاجاتهم في ادبارهم وفى النهاية طريق معورة أى ذات عورة يخاف منها الضلال والانقطاع.
(3) قال في هامش المطبوع وفى بعض النسخ الصحيحة [من بر يوما بربه] وما في الكتاب أليق بسياق الكلام وفى أخرى [من ير يوما يربه] والظاهر انه تصحيف. (ف) (*)
الصفحة 554
(10367) - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أبي العباس الكوفي، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن عمرو بن عثمان، عن عبدالله الدهقان، عن درست، عن عبدالحميد، عن أبي إبراهيم (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تزوجوا إلى آل فلان فإنهم عفوا فعفت نساؤهم ولاتزوجوا إلى آل فلان فإنهم بغوا فبغت نساؤهم، وقال: مكتوب في التوراة
" أناالله قاتل القاتلين ومفقر الزانين أيها الناسس لا تزنوا فتزني نساؤكم كما تدين تدان ".
(10368) - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن علي بن رباط، عن عبيد ابن زرار قال: قال أبوعبدالله (ع): بروا آبائكم يبركم أبناؤكم وعفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم.
(10369) - 6 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابه يرفعه، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عليكم بالعفاف وترك الفجور.
(10370) - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن ميمون القداح قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: ما من عبادة أفضل من عفة بطن وفرج.
(باب نوادر)
(10371) - 1 - أبوعلي الاشعري، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: ليس شئ تحضره الملائكة إلا الرهان وملاعبة الرجل أهله.
(10372) - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن حريز، عن وليد قال: جاءت امرأة سائلة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
والدات والهات رحيمات بأولاد هن لولاما يأتين إلى أزواجهن لقيل لهن: ادخلن الجنة بغير حساب.
____________
(1) قوله (ليس شئ) اى من اللعب. والمراد بالرهان: السبق. (*)
الصفحة 555
(10373) - 3 - عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا صلت المرأة خمسا وصامت شهرا وأطاعت زوجها وعرفت حق علي (ع) فلتدخل من أي أبواب الجنة شاءت.
(10374) - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن سعيدة قالت: بعثني أبوالحسن (ع) إلى امرأة من آل زبير لانظر إليها أراد أن يتزوجها فلما دخلت عليها حدثتني هنيئة ثم قالت (1) ادني المصباح فأدينته لها، قالت سعيدة:
فنظرت إليها وكان مع سعيدة غيرها فقالت: أرضيتن قال: فتزوجها أبوالحسن (ع) فكانت عنده حتى مات عنها فلما بلغ ذلك جواريه جعلن يأخذن بأردانه وثيابه (2) وهو ساكت يضحك ولا يقول لهن شيئا فذكر أنه قال: ماشئ مثل الحرائر.
(10375) - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن قول الله عزوجل: " أو لا مستم النساء (3) " فقال: هو الجماع ولكن الله ستير يحب الستر فلم يسم كما تسمون.
(10376) - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: أوصت فاطمة (ع) إلى علي (ع) أن يتزوج ابنة اختها من بعدها ففعل. (4)
(10377) - 7 - ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يزوج جاريته أينبغي له أن ترى عورته؟ قال: لا وأنا أتقي ذلك من مملوكتي إذا زوجتها.
____________
(1) اى قالت امرأة الزبيرية. وكذا في قولها: (فقالت أرضيتن).
(2) الردن - بالضم -: اصل الكم جمع اردان. وفى بعض النسخ [بلحيته].
(3) المائدة 6. وفيه رد على العامة القائلين بان المراد بالملامسة ماهو اعم من الجماع ولذا قالوا بنقض الوضوء بملامسة النساء. (آت)
(4) يعنى أمامة بنت ابى العاص وكانت امها زينب بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) تزوجها أميرالمؤمنين بعد وفات فاطمة عليها السلام وكانت عنده حتى توفى فخلف عليها بعده المغيرة بن نوفل ابن الحرث بن عبدالمطلب ويقال: انه اوصى أمير المؤمنين (عليه السلام) بذلك. (آت) (*)
الصفحة 556
(10378) - 8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن ثعلبة، عن معمربن يحيى قال: سألت أبا جعفر (ع) عما يروى الناس عن علي (ع) في أشياء من الفروج لم يكن يأمر بها ولاينهى عنها إلا أنه ينهى عنها نفسه وولده، فقلت: وكيف يكون ذلك؟ قال:
قد أحلتها آية وحرمتها آية اخرى، قلت " فهل يصير إلا أن تكون إحداهما قد نسخت الاخرى، أو هما محكمتان جميعا، أو ينبغي أن يعمل بهما؟ فقال: قد بين لكم إذنهى نفسه وولده، قلت: مامنعه أن يبين ذلك للناس، فقال: خشي أن لايطاع ولو أن عليا (ع)
ثبتت له قدماه أقام كتاب الله والحق كله.
(10379) - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن جديد، عن جميل، عن بعض أصحابه، عن أحدهما (ع) في رجل أقرعلى نفسه أنه غصب جارية رجل فولدت الجارية من الغاصب قال: ترد الجارية والولد على المغصوب منه إذا أقر بذلك الغاصب.
(10380) - 10 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن الحكم بن مسكين، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (ع) قال: كان ملك في بني إسرائيل وكان له قاض وللقاضي أخ وكان رجل صدق وله امرأة قدولدتها الانبياء فأراد الملك أن يبعث رجلا في حاجة، فقال للقاضي: ابغني رجلا ثقة فقال: ما أعلم أحدا أوثق من أخي فدعاه ليبعثه فكره ذلك الرجل وقال لاخيه: إني أكره أن اضيع امرأتي، فعزم عليه فلم يجدبدا من الخروج، فقال لاخيه: يا أخي إني لست اخلف شيئا أهم علي من امرأتي فاخلفني فيها وتول قضاء حاجتها، قال: نعم فخرج الرجل وقد كانت المرأة كارهة لخروجه فكان القاضي يأتيها ويسألها عن حوائجها ويقوم لها فأعجبته فدعاها إلى نفسه فأبت عليه فحلف عليها لئن لم تفعلي لنخبرن الملك أنك قد فجرت، فقالت: اصنع ما بدالك لست اجيبك إلى شئ مما طلبت فأتى الملك فقال: إن امرأة أخي قد فجرت وقد حق ذلك عندي، فقال له الملك:
طهرها، فجاء إليها فقال: إن الملك قد أمرني برجمك فما تقولين؟ تجيبني وإلا رجمتك، فقالت: لست اجيبك فاصنع ما بدالك فأخرجها فحفرلها فرجمها ومعه الناس، فلما ظن أنها قد ماتت تركها وانصرف وجن بها الليل وكان بهارمق فتحركت وخرجت من الحفيرة ثم مشت على وجهها حتى خرجت من المدينة فانتهت إلى دير فيه ديراني فباتت على باب الدير فلما
الصفحة 557
أصبح الديراني فتح الباب ورآها فسألها عن قصتها فخبرته فرحمها وأدخلها الدير وكان له ابن صغير لم يكن له ابن غيره وكان حسن الحال فداواها حتى برئت من علتها واندملت ثم دفع إليها ابنه فكانت تربيه وكان للديراني قهرمان (1) يقوم بأمره فأعجبته فدعاها إلى نفسه فأبت فجهد بها فأبت، فقال: لئن لم تفعلي لاجهدن في قتلك فقالت: اصنع ما بدالك فعمد إلى الصبي فدق عنقه وأتى الديراني فقال له: عمدت إلى فاجرة قد فجرت فدفعت إليها ابنك فقتلته فجاء الديراني فلما رآه قال لها: ما هذا فقد تعلمين صنيعي بك فأخبرته بالقصة فقال لها: ليس تطيب نفسي أن تكوني عندي فاخرجي فأخرجها ليلا ودفع إليها عشرين درهما وقال لها: تزودي هذه الله حسبك، فخرجت ليلا فأصبحت في قرية فإذا فيها مصلوب على خشبة وهوحي، فسألت عن قصته فقالوا: عليه دين عشرون درهما ومن كان عليه دين عندنا لصاحبه صلب حتى يؤدي إلى صاحبه فأخرجت العشرين درهما ودفعتها إلى غريمه وقالت: لا تقتلوه فأنزلوه عن الخشبة، فقال لها: ما أحد أعظم علي منة منك نجيتني من الصلب ومن الموت فأنامعك حيث ما ذهبت فمضى معها ومضت حتى انتهيا إلى ساحل البحر فرآى جماعة وسفنا فقال لها: اجلسي حتى أذهب أنا أعمل لهم و استطعم وآتيك به فأتاهم فقال لهم: ما في سفينتكم هذه؟ قالوا: في هذه تجارات وجوهر وعنبر وأشياء من التجارة وأما هذه فنحن فيها قال: وكم يبلغ ما في سفينتكم؟ قالوا: كثير لا نحصيه، قال: فإن معي شيئا هو خير مما في سفينتكم، قالوا: وما معك؟ قال: جارية لم تروا مثلها قط، قالوا: فبعناها، قال؟ نعم على شرط أن يذهب بعضكم فينظر إليها ثم يجيئني فيشتريها ولا يعلمها ويدفع إلي الثمن ولايعلمها حتى أمضي أنا، فقالوا: ذلك لك فبعثوا من نظر إليها، فقال: ما رأيت مثلها قط فاشتروها منه بعشرة آلاف درهم ودفعوا إليه الدراهم فمضى بها، فلما أمعن (2) أتوها فقالوا لها: قومي وادخلي السفينة قالت:
____________
(1) دمل - كسمع -: برئ كاندمل. والقهرمان هو الذى يقوم بأمر المرء وباشر اموره أو الخازن والوكيل الحاذق لما تحت يده.
(2) امعن الفرس: تباعد في عدوه. (*)
الصفحة 558
ولم؟ قالوا: قد اشتريناك من مولاك، قالت: ما هو بمولاي قالوا: لتقومين أو لنحملنك فقامت ومضت معهم فلما انتهوا إلى الساحل لم يأمن بعضهم بعضا عليها فجعلوها في السفينة التي فيها الجوهر والتجارة وركبواهم في السفينة الاخرى فدفعوها (1) فبعث الله عزوجل عليهم رياحا فغرقتهم وسفينتهم ونجت السفينة التي كانت فيها حتى انتهت إلى جزيرة من جزائر البحر وربطت السفينة ثم دارت في الجزيرة فإذا فيها ماء وشجرفيه ثمرة فقالت:
هذا ماء أشرب منه وثمر آكل منه أعبدالله في هذا الموضع فأوحى الله عزوجل إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل أن يأتي ذلك الملك فيقول: إن في جزيرة من جزائر البحر خلقا من خلقي فاخرج أنت ومن في مملكتك حتى تأتوا خلقي هذه وتقروا له بذنوبكم ثم تسألوا ذلك الخلق أن يغفر لكم فإن يغفرلكم غفرت لكم فخرج الملك بأهل مملكته إلى تلك الجزيرة فرأوا امرأة فتقدم إليها الملك فقال لها: إن قاضي هذا أتاني فخبرني أن امرأة أخيه فجرت فأمرته برجمها ولم يقم عندي البينة فأخاف أن أكون قد تقدمت على ما لايحل لي فاحب أن تستغفري لي، فقالت: غفر الله لك اجلس، ثم أتى زوجها ولا يعرفها فقال: إنه كان لي امرأة وكان من فضلها وصلاحها (2)، وإني خرجت عنها وهي كارهة لذلك فاستخلفت أخي عليها فلما رجعت سألت عنها فأخبرني أخي أنها فجرت فرجمها وأنا أخاف أن أكون قد ضيعتها فاستغفري لي، فقالت: غفر الله لك، اجلس فأجلسته إلى جنب الملك.
ثم أتى القاضي فقال: إنه كان لاخي امرأة وإنها أعجبتني فدعوتها إلى الفجور فأبت فأعلمت الملك أنها قد فجرت وأمرني برجمها فرجمتها وأنا كاذب عليها فاستغفري لي، قالت: غفر الله لك، ثم أقبلت على زوجها فقالت: اسمع، ثم تقدم الديراني وقص قصته وقال: أخرجتها بالليل وأنا أخاف أن يكون قدلقيها سبع ففتلها، فقالت: غفر الله لك اجلس ثم تقدم القهرمان فقص قصته؟ فقالت للديراني: اسمع غفر الله لك، ثم تقدم المصلوب فقص قصته فقالت: لا غفر الله لك، قال: ثم أقبلت على زوجها فقالت: أنا امرأتك وكلما سمعت
____________
(1) أى اجروا السفينة في الماء. (آت)
(2) أى كذا وكذا واسم كان وخبرها مقدر. (آت) (*)
الصفحة 559
فإنما هو قصتي وليست لي حاجة في الرجال وأنا احب أن تأخذ هذه السفينة وما فيها وتخلى سبيلي فأعبدالله عزوجل في هذه الجزيرة فقدترى مالقيت من الرجال ففعل وأخذ السفينة وما فيها فخلى سبيلها وانصرف الملك وأهل مملكته.
(10381) - 11 - أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (ع)، ويزيد ابن حماد، وغيره، عن أبي جميلة، عن أبي جعفر، وأبي عبدالله (ع) قالا: ما من أحد إلا وهو يصيب حظا من الزنا فزنا العينين النظر وزنا الفم القبلة وزنا اليدين اللمس صدق الفرج ذلك أم كذب. (1)
(10382) - 12 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبدالله (ع) قال: سمعته يقول: النظر سهم من سهام إبليس مسموم، وكم من نظرة أورثت حسرة طويلة.
(10383) - 13 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن عبدالله ابن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الواشمة والموتشمة والناجش والمنجوش ملعونون على لسان محمد. (2)
(10384) - 14 - عنه، عن بعض العراقيين، عن محمد بن المثنى، عن أبيه، عن عثمان بن يزيد، عن جابر، عن أبي جعفر (ع) قال: لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجلا ينظر إلى فرج امرأة لا تحل له ورجلا خان أخاه في امرأته ورجلا يحتاج الناس إلى نفعه فسألهم الرشوة.
(10385) - 15 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن زرعة ابن محمد قال: كان رجل بالمدينة وكان له جارية نفيسة فوقعت في قلب رجل وأعجب بها فشكا ذلك إلى أبي عبدالله (ع) قال: تعرض لرؤيتها وكلما رأيتها فقل: أسأل الله من فضله،
____________
(1) أى أوقع الزنا فانه إذا فعل فكأنه صدق العينين لان فعلها مظنة ذلك فان لم يفعل فكأنه كذبها ولم يأت بمرادها (آت)
(2) قال الجزرى: فيه لعن الواشمة والمستوشمة ويروى الموتشمة الوشم ان يعرز الجلد بابرة ثم يحشى بكحل. وفيه انه نهى عن النجش في البيع وهو ان يمدح السلعة لينفقها ويروجها او يزيد في ثمنها وهو لايريد شراؤها ليقع غيره فيها. (*)
الصفحة 560
ففعل. فمالبث إلا يسيرا حتى عرض لوليها سفر فجاء إلى الرجل فقال: يا فلان أنت جاري وأوثق الناس عندي وقد عرض لي سفر وأنا احب أن اودعك، فلانة جاريتي تكون عندك فقال الرجل: ليس لي امرأة ولامعي في منزلي امرأة فكيف تكون جاريتك عندي؟ فقال:
أقومها عليك بالثمن وتضمنه لي تكون عندك فإذا أنا قدمت فبعنيها أشتريها منك وإن نلت منهانلت ما يحل لك ففعل وغلظ عليه في الثمن وخرج الرجل فمكثت عنده ماشاء الله حتى قضى وطره منها، ثم قدم رسول لبعض خلفاء بني امية يشتري له جواري فكانت هي فيمن سمي أن يشتري فبعث الوالي إليه فقال له: جارية فلان؟ قال: فلان غائب فقهره على بيعها وأعطاه من الثمن ما كان فيه ربح فلما أخذت الجارية وأخرج بها من المدينة قدم مولاها فأول شئ سأله سأله عن الجارية كيف هي فأخبره بخبرها وأخرج إليه المال كله الذي قومه عليه والذي ربح فقال: هذا ثمنها فخذه، فأبى الرجل وقال: لا آخذ إلا ما قومت عليك وما كان من فضل فخذه لك هنيئا فصنع الله له بحسن نيته.
(10386) - 16 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمدبن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (ع) قال: لا بأس أن ينام الرجل بين أمتين والحرتين، إنما نساؤكم بمنزلة اللعب.
(10387) - 17 - وبهذا الاسناد أنه كره أن يجامع الرجل مقابل القبلة.
(10388) - 18 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن جعفر بن يحيى الخزاعي، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (ع) قال: قلت له: اشتريت جارية من غير رشدة (1) فوقعت مني كل موقع فقال: سل عن امها لمن كانت، فسله يحلل الفاعل بامها مافعل ليطيب الولد.
(10389) - 19 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبى أيوب، عن يريد العجلي
____________
(1) اى جارية تكون ولد زنية قال جلال الدين السيوطى في مختصر النهاية: ويقال: هذا ولد رشدة إذا كان النكاح صحيحا وفى ضده ولد زنية بالكسر فيهما وقال الازهرى الفتح فصيح وفيه دلالة على أن التحليل بعد وقوع الزنا وحصول الولد يؤثر في طيب الولد ويخرجه عن كونه ولد الزنا وقدتبين في محله ان اصحابنا اعرضوا عن العمل بمضمونها وذكروا ان هذا التحليل لايرفع اثمه ولايدفع حكمه والله اعلم. (ف) كذا في هامش المطبوع (*)
الصفحة 561
قال: سألت أباجعفر (ع) عن قول الله عزوجل: " وأخذنا منكم ميثاقا غليظا " (1) قال:
الميثاق هي الكلمة التي عقدبها النكاح، وأما قوله: " غليظا " فهو ماء الرجل يفضيه إلى امرأته.
(10390) - 20 - ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (ع) عن رجل تزوج امرأة فقالت: أنا حبلى وأنا اختك من الرضاعة وأنا على غير عدة، قال: فقال:
إن كان دخل بهاو واقعها فلا يصدقها (2) وإن كان لم يدخل بها ولم يواقعها فليختبر وليسأل إذا لم يكن عرفها قبل ذلك.
(10391) - 21 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن سويد القلا، عن سماعة، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله (ع): رجل أخذ مع امرأة في بيت فأقر أنها امرأته وأقرت أنه زوجها فقال: رب رجل لو أتيت به لاجزت له ذلك، ورب رجل لوأتيت به لضربته.
(10392) - 22 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن بعض أصحابه، عن الحسن بن الحسين الضرير، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبدالله، عن أبيه (ع) قال: خطب رجل إلى قوم فقالوا:
ما تجارتك؟ فقال: أبيع الدواب فزوجوه فإذا هو يبيع السنانير فاختصموا إلى أمير المؤمنين (ع) فأجاز نكاحه، فقال: السنانير دواب.
(10393) - 23 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن نوح بن شعيب رفعه، عن عبدالله بن سنان، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر (ع) قال: أتى رجل من الانصار رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال:
هذه ابنة عمي وامرأتي لا أعلم إلا خيرا وقد اتتني بولد شديد السواد، منتشر المنخرين جعد قطط، أفطس الانف، لا أعرف شبهه في أخوالي ولا في أجدادي، فقال لامرأته ماتقولين؟
____________
(1) تمام الاية في سورة النساء 19 (وإن اردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخدونه بهتانا واثما مبينا وكيف تأخذونه وقد افضى بعضكم إلى بعض وأخذنا منكم ميثاقا غليظا)
(2) لان قولها مناف لتمكينها بعد معرفة الزوج بخلاف ما إذا ادعت ذلك قبل المواقعة فانه يمكنهاأن تقول: لم أكن أعرفك والآن أعرفتك وإن أمكن حمل الثانى على الاستحباب كما هو ظاهر الاصحاب. (*)
الصفحة 562
قالت: لا (1) والذى بعثك بالحق نبيا ما أقعدت مقعده مني منذ ملكني أحدا غيره قال:
فنكس رسول الله (صلى الله عليه وآله) برأسه مليا ثم رفع بصره إلى السماء ثم أقبل على الرجل فقال:
يا هذا إنه ليس من أحد إلا بينه وبين آدم تسعة وتسعون عرقا كلها تضرب في النسب (2) فإذا وقعت النطفة في الرحم اضطربت تلك العروق تسأل الله الشبهة لها فهذا من تلك العروق التي لم يدركها أجدادك ولا أجداد أجدادك خذ إليك ابنك، فقالت المرأة: فرجت عني يا رسول الله.
- (10394) - 24 - أبوعلي الاشعري، عن عمران بن موسى، عن محمد بن عبدالحميد، عن محمد بن شعيب قال: كتبت إليه أن رجلا خطب إلى عم له ابنته فأمر بعض إخوانه أن يزوجه ابنته التي خطبها وإن الرجل أخطأ باسم الجارية فسماها بغيراسمها وكان اسمها فاطمة فسماها بغيراسمها وليس للرجل ابنة باسم التي ذكرها الزوج؟ فوقع (ع): لا بأس به. (3)
(10395) - 25 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عبدالله بن الخزرج أنه كتب إليه رجل خطب إلى رجل فطالت به الايام والشهور والسنون فذهب عليه أن يكون قال له:
أفعل أوقد فعل، فأجاب فيه لايجب عليه إلا ما عقد عليه قلبه وثبتت عليه عزيمته. (4)
(10396) - 26 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعلي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عيسى بن يونس، عن الاوزاعي، عن الزهري، عن علي بن الحسين (ع) في رجل ادعى على امرأة أنه تزوجها بولي وشهود وأنكرت المرأة ذلك فأقامت
____________
(1) في النهاية القطط: الشديد الجعودة. وفى الصحاح الفطس - بالتحريك -: تطامن قصبة الانف وانتشارها والرجل: أفطس.
(2) لعل المعنى ان الاسباب والدواعى التى اودعها الله في الانسان مما يورث اختلاف الصور من الامزجة والاغذية والافعال الحسنة والقبيحة والاسباب الخارجة كثيرة فعدم المشابهة لايوجب نفى النسب فلعل تلك الاسباب التى تهيأت لتصوير هذا الشخص لم تتهيأ لاحد من آبائه. ويحتمل أن يكون المراد بالعروق اسباب المشابهة بالآباء فالمراد بالاجداد الذين اتصل به خبرهم كما ورد في اخبار اخر ان الله يجمع صورة كل أب بينه وبين ادم فيصوره مشابها لواحد منهم وعلى الاول يكون هذا الخبر محمولا على الغالب. (آت)
(3) يدل على أن المدار على النية كما ذكره الاصحاب (آت)
(4) (الا ماعقد عليه) اى شك في انه هل أوقع العقد أو وعده ولم يعقد الصيغة فأجابه (عليه السلام) بانه يحكم بما هو متيقن عن ذلك اى الكلام قبل العقد ولاعبرة بما شك فيه من الصيغة. (آت) (*)
الصفحة 563
اخت هذه المرأة على هذا الرجل البينة أنه قد تزوجها بولي وشهود ولم يوقتا وقتا، فكتب: أن البينة بينة الرجل ولا تقبل بينة المرأة لان الزوج قد استحق بضع هذه المرأة وتريد اختها فساد النكاح ولا تصدق ولا تقبل بينتها إلا بوقت قبل وقتها أو بدخول بها.
(10397) - 27 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالعزيز بن المهتدي قال: سألت الرضا (ع) قلت: جعلت فداك إن أخي مات وتزوجت امرأته فجاء فادعى أنه قد كان تزوجها سرا فسألتها عن ذلك فأنكرت أشد الانكار وقالت: ما كان بيني وبينه شئ قط فقال: يلزمك إقرارها ويلزمه إنكارها.
(10398) - 28 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي نصر، عن المشرقي، عن الرضا (ع) قال: قلت له: ماتقول في رجل ادعى أنه خطب امرأة إلى نفسها (1) وهي مازحة فسئلت المرأة عن ذلك فقالت: نعم، فقال: ليس بشي. قلت: فيحل للرجل أن يتزوجها؟ قال: نعم.
(10399) - 29 - علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (ع) قال: سمعته يقول وسئل عن التزويج في شوال فقال: إن النبي (صلى الله عليه وآله) تزوج بعائشة في شوال، وقال: إنما كره ذلك في شوال أهل الزمن الاول وذلك أن الطاعون كان يقع فيهم في الابكار والمملكات فكرهوه لذلك لا لغيره.
(10400) - كانت بواحدة منهن فتقول: أشهدوا أن فلانة التي بها علامة كذا وكذاهي طالق ثم تزوج الاخرى إذا انقضت العدة.
(10402) - 32 - محمد بن يحيى رفعه، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله و سلامه عليه: لاتلدالمرأة لاقل من ستة أشهر.
____________
(1) كذا في جميع النسخ التى عندنا. (*)
الصفحة 564
(10403) - 33 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: مامن مؤمنين يجتمعا بنكاح حلال حتى ينادي مناد من السماء إن الله عز وجل قد زوج فلانا فلانة، وقال: ولا يفترق زوجان حلالا حتى ينادي مناد من السماء. إن الله قد أذن في فراق فلان وفلانة.
(10404) - 34 - ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل له أربع نسوة فهو يبيت عند ثلاث منهن في لياليهن ويمسهن فإذا بات عند الرابعة في ليلتها لم يمسها فهل عليه في هذا إثم؟ فقال: إنما عليه أن يبيت عندها في ليلتها ويظل عندها صبيحتها وليس عليه إثم إن لم يجامعها إذا لم يرد ذلك.
(10405) - 35 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان رفعه، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن الله عزوجل نزع الشهوة من نساء بني هاشم وجعلهافي رجالهم وكذلك فعل بشيعتهم وإن الله عزوجل نزع الشهوة من رجال بني امية وجعلها في نسائهم وكذلك فعل بشيعتهم.
(10406) - 36 - محمد بن يحيى رفعه قال: جاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله) رجل فقال: يا رسول الله ليس عندي طول فأنكح النساء فإليك أشكو العزوبية فقال: وفر شعر جسدك وأدم الصيام ففعل فذهب مابه من الشبق.
(10407) - 37 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن محمد ابن مسلم، عن أبي عبدالله (ع) قال: من بركة المرأة خفة مؤونتها وتيسير ولادتها ومن شومها شدة مؤونتها وتعسير ولادتها.
(10408) - 38 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا جلست المرأة مجلسا فقامت عنه فلا يجلس في مجلسها رجل حتى يبرد، قال: وسئل النبي (صلى الله عليه وآله) مازينة المرأة للاعمى قال: الطيب والخضاب فإنه من طيب النسمة. (1)
____________
(1) (فانه أى الخضاب من الطيب النسمة اى الانسان. والنسمة - محركة - أيضا نفس الريح فهو أيضا مناسب. (آت) (*)
الصفحة 565
(10409) - 39 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يتزوج البكر قال: يقيم عندها سبعة أيام.
(10410) - 40 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (ع) في الرجل تكون عنده المرأة فيتزوج اخرى كم يجعل للتي يدخل بها؟ قال: ثلاثة أيام ثم يقسم (1)
(10411) - 41 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن أبابكر وعمر أتيا ام سلمة فقالا لها: يا ام سلمة إنك قد كنت عند رجل قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فكيف رسول الله من ذاك في الخلوة، فقالت: ماهو إلا كسائر الرجال ثم خرجا عنها وأقبل النبي (صلى الله عليه وآله) فقامت إليه مبادرة فرقا (2) أن ينزل أمر من السماء فأخبرته الخبر فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى تربد وجهه والتوى عرق الغضب بين عينيه (3) وخرج وهو يجر رداؤه حتى صعد المنبر وبادرت الانصار بالسلاح وأمر بخيلهم أن تحضر فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس ما بال أقوام يتبعون عيبي و يسألون عن غيبي والله إني لاكرمكم حسبا وأطهركم مولدا وأنصحكم لله في الغيب ولا يسألني أحد منكم عن أبيه إلا أخبرته فقام إليه رجل فقال: من أبي؟ فقال: فلان الراعي فقام إليه آخر فقال: من أبي؟ فقال: غلامكم الاسود وقام إليه الثالث فقال: من أبي؟ فقال: الذي تنسب إليه فقالت الانصار: يا رسول الله اعف عنا عفا الله عنك فإن الله بعثك رحمة فاعف عنا عفا الله عنك وكان النبي (ص) إذا كلم استحيى وعرق وغض طرفه عن الناس حياء حين كلموه فنزل: فلما كان في السحر هبط عليه جبرئيل (ع) بصحفة من الجنة (4) فيها هريسة فقال: يا محمد هذه عملها لك الحور العين فكلها أنت وعلي وذريتكما فانه لايصلح
____________
(1) المشهور بين الاصحاب بل كاد أن يكون اجماعا اختصاص البكر عند الدخول بسبع والثيب بثلاث وذهب الشيخ في النهاية وكتابى الحديث إلى اختصاص البكر بالسبع علي الاستحباب واما الواجب لها فثلاث كالثيب جمعا بين الاخبار. (آت)
(2) الفرق - بالتحريك -: الخوف والفزع، يستوى فيه المذكر والمؤنث.
(3) تربد وجه فلان اى تغير من الغضب. (الصحاح) والتوى أى التف وهوكناية عن امتلائه.
(4) الصحفة، القصعة. (*)
الصفحة 566
أن يأكلها غيركم فجلس رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي وفاطمة والحسن والحسين (ع) فأكلوا فأعطي رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المباضعة من تلك الاكلة قوة أربعين رجلا، فكان إذا شاء غشي نساء ه كلهن في ليلة واحدة.
(10412) - 42 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أبي العباس الكوفي، عن محمد بن جعفر عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (ع) قال: من جمع من النساء مالاينكح فزنا منهن شئ فالاثم عليه.
(10413) - 43 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى رفعه، عن أبي عبدالله (ع)
قال: سئل عن رجل وهب له أبوه جارية فأولدها ولبثت عنده زمانا ثم ذكرت أن أباه كان قد وطئها قبل أن يهبها له فاجتنبها؟ قال: لا تصدق.
(10414) - 44 - أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن أبي الحسن الاول (ع) قال: كتبت إليه هذه المسألة وعرفت خطه عن ام ولد لرجل كان أبوالرجل وهبها له فولدت منه أولادا، ثم قالت بعد ذلك: إن أباك كان وطئني قبل أن يهبني لك، قال: لا تصدق إنما تهرب من سوء خلقه.
(10415) - 45 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)
قال: قال أمير المؤمنين (ع) في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها الرجل يفرق بينهما ولا صداق لها لان الحدث كان من قبلها.
(10416) - 46 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن علي، عن زكريا المؤمن عن ابن مسكان، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن رجلا أتى بامرأته إلى عمر فقال: إن امرأتي هذه سوداء وأنا أسود وإنها ولدت غلاما أبيض، فقال لمن بحضرته:
ماترون؟ فقالوا: نرى أن ترجمها فإنها سوداء وزوجها أسود وولدها أبيض، قال: فجاء أميرالمؤمنين (ع) وقد وجه بهاالترجم، فقال: ما حالكما فحدثاه فقال للاسود: أتتهم امرأتك فقال: لا، قال: فأتيتها وهي طامث؟ قال: قد قالت لي في ليلة من الليالي: إني طامث فظننت أنها تتقي البرد (1) فوقعت عليها، فقال للمرأة: هل أتاك وأنت طامث؟ قالت:
____________
(1) أى للغسل والتحريج والتضييق. (*)
الصفحة 567
نعم سله قد حرجت عليه وأبيت، قال: فانطلقا فانه ابنكما وإنما غلب الدم النطفة فابيض ولوقد تحرك اسود فلما أيفع اسود (1).
(10417) - 47 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضربن سويد، عن يحيى الحلبي، عن عمروبن أبي المقدام، عن أبيه، عن علي بن الحسين (ع) قال: سئل عن الفواحش ماظهر منها ومابطن، قال: ما ظهر نكاح امرأة الاب ومابطن الزنا.
(10418) - 48 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن، عن مسمع أبي سيار، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
إذا أراد أحدكم أن يأتي أهله فلا يعجلها.
(10419) - 49 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن إبراهيم بن ميمون، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله عزوجل:
" أعطى كل شئ خلقه ثم هدى " (2) قال: ليس شئ من خلق الله إلا وهو يعرف من شكله الذكر من الانثى، قلت: مايعني " ثم هدى "؟ قال: هداه للنكاح والسفاح من شكله.
(10420) - 50 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه أو غيره، عن سعد بن سعد، عن الحسن بن جهم قال: رأيت أباالحسن (ع) اختضب فقلت: جعلت فداك اختضبت فقال: نعم إن التهيئة مما يزيد في عفة النساء ولقد ترك النساء العفة بترك أزواجهن التهيئة، ثم قال: أيسرك أن تراها على ما تراك عليه إذا كنت على غير تهيئة؟ قلت: لا، قال: فهو ذاك، ثم قال: من أخلاق الانبياء التنظف والتطيب وحلق الشعر وكثرة الطروقة، ثم قال: كان لسليمان بن داود (ع) ألف امرأة في قصر واحد ثلاثمائة مهيرة وسبعمائة سرية وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) له بضع أربعين رجلا وكان عنده تسع نسوة وكان يطوف عليهن في كل يوم وليلة.
(10421) - 51 - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح، عن أبي عبدالله (ع) قال:
____________
(1) أيفع الغلام فهو يافع إذا شارف الاحتلام ولم يحتلم.
(2) طه: 52. (*)
الصفحة 568
تذاكروا الشوم عند أبي عبدالله (ع) (1) فقال: الشوم في ثلاث: في المرأة والدابة والدار فأما شوم المرأة فكثرة مهرها وعقم رحمها.
(10422) - 52 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي عبدالله البرقي رفعه قال: لمازوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطمة (ع) قالوا: بالرفا والبنين، فقال: لا، بل على الخير والبركة.
(10423) - 53 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال: جاءت امرأة من الانصار إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدخلت عليه وهو في منزل حفصة والمرأة متلبسة متمشطة فدخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت: يا رسول الله أن المرأة لا تخطب الزوج وأنا امرأة أيم لازوج لي منذ دهر ولاولد، فهل لك من حاجة فإن تك فقد وهبت نفسي لك إن قبلتني، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): خيرا ودعالها ثم قال: يا اخت الانصار جزاكم الله عن رسول الله خيرا فقد نصرني رجالكم ورغبت في نساؤكم فقالت لها حفصة: ما أقل حياءك وأجرأك وأنهمك للرجال (3) فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): كفي عنها ياحفصة فإنها خير منك رغبت في رسول الله فلمتها وعيبتها، ثم قال للمرأة: انصرفي رحمك الله فقد أوجب الله لك الجنة لرغبتك في وتعرضك لمحبتي وسروري وسيأتيك أمري إن شاء الله فأنزل الله عزوجل: " وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين (4) " قال: فأحل الله عزوجل هبة المرأة نفسها لرسول الله (صلى الله عليه وآله) و لايحل ذلك لغيره.
(10424) - 54 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار عن مخلد بن موسى، عن إبراهيم بن علي، عن علي بن يحيى اليربوعي، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنما أنا بشر مثلكم أتزوج فيكم وازوجكم إلا فاطمة (ع) فإن تزويجها نزل من السماء.
____________
(1) في بعض النسخ [عند ابى (عليه السلام)]
(2) الرفا: الالتحام والاتفاق والاصلاح (3) النهمة: الحاجة وبلوغ الهمة والشهوة في الشئ وهو منهوم بكذا: مولع. (القاموس)
(4) الاحزاب: 49. (*)
الصفحة 569
(10425) - 55 - محمدبن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمربن حنظلة قال:
قلت لابي عبدالله (ع): إني تزوجت امرأة فسألت عنها فقيل فيها، فقال: وأنت لم سألت أيضا ليس عليكم التفتيش.
(10426) - 56 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبيه، عن سدير قال: قال لي أبوجعفر (ع): يا سدير بلغني عن نساء أهل الكوفة جمال وحسن تبعل فابتغ لي امرأة ذات جمال في موضع، فقلت: قد أصبتها جعلت فداك فلانة بنت فلان ابن محمد بن الاشعث بن قيس فقال لي:
ياسدير إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعن قوما فجرت اللعنة في أعقابهم إلى يوم القيامة وأنا أكره أن يصيب جسدي جسد أحد من أهل النار.
(10427) - 57 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن أرطاة بن حبيب، عن أبي مريم الانصاري قال: سمعت: جعفر بن محمد (ع) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي مرنساءك لا يصلين عطلا ولو يعلقن في أعناقهن سيرا. (1)
(10428) - 58 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن خالد بن إسماعيل، عن رجل من أصحابنا من أهل الجبل، عن أبي جعفر (ع) قال:
ذكرت له المجوس وأنهم يقولون: نكاح كنكاح ولد آدم وإنهم يحاجونا بذلك فقال:
أما أنتم فلا يحاجونكم به لما أدرك هبة الله قال: آدم يا رب زوج هبة الله فأهبط الله عزوجل له حوراء فولدت له أربعة غلمة ثم رفعها الله فلما أدرك ولدهبة الله قال: يا رب زوج ولدهبة الله فأوحى الله عزوجل إليه أن يخطب إلى رجل من الجن وكان مسلما أربع بنات له على ولدهبة الله فزوجهن فما كان من جمال وحلم فمن قبل الحوراء والنبوة وما كان من سفه أوحدة فمن الجن.
(10429) - 59 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن عمرو ابن جميع، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قول الرجل للمرأة: إني احبك لايذهب من قلبها أبدا.
____________
(1) عطلا اى بغيرزينة. والسير - بالفتح -: الذى يقطع من الجلد جمعه سيور. وفى بعض النسخ [ولايعلقن]. (*)
الصفحة 570
(باب)
* (تفسير مايحل من النكاح وما يحرم والفرق بين النكاح والسفاح) *
* (والزنا وهو من كلام يونس) *
(10430) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار وغيره، عن يونس قال: كل زنا سفاح وليس كل سفاح زنا، لان معنى الزنا فعل حرام من كل جهة، ليس فيه شئ من وجوه الحلال، فلما كان هذا الفعل بكليته حراما من كل وجه كانت تلك العلة رأس كل فاحشة ورأس كل حرام، حرمه الله من الفروج كلها، وإن كان قد يكون فعل الزنا عن تراض من العباد وأجر مسمى ومؤاتاة منهم على ذلك الفعل، فليس ذلك التراضي منهم إذا تراضوا عليه من إعطاء الاجر من المؤاتاة على المواقعة حلالا وأن يكون ذلك الفعل منهم لله عزوجل رضى أوأمرهم به، فلما كان هذا الفعل غير مأمور به من كل جهة كان حراما كله وكان اسمه زنا محصنا لانه معصية من كل جهة، معروف ذلك عند جميع الفرق والملل أنه عندهم حرام محرم غير مأمور به ونظير ذلك الخمر بعينها أنها رأس كل مسكر وأنها إنما صارت خالصة خمرا لانها انقلبت من جوهرها بلا مزاج من غيرها صارت خمرا وصارت رأس كل مسكر من غيرها وليس سائر الاشربة كذلك لان كل جنس من الاشربة المسكرة فمشوبة ممزوج الحلال بالحرام ومستخرج منها الحرام، نظيره الماء الحلال الممزوج بالتمر الحلال والزبيب والحنطة والشعير غير ذلك الذي يخرج من بينها شراب حرام وليس الماء الذي حرمه الله ولا التمر ولا الزبيب وغير ذلك إنما حرمه انقلابه عند امتزاج كل واحد بخلافه حتى غلا وانقلب، والخمر غلت بنفسها لابخلافها فاشترك جميع المسكر في اسم الخمر وكذلك شارك السفاح الزنا في معنى السفاح ولم يشارك السفاح في معنى الزنا إنه زنا ولا في اسمه.
فأما معنى السفاح الذي هو غير الزنا وهو مستحق لاسم السفاح ومعناه فالذي هو من وجه النكاح مشوب بالحرام وإنما صار سفاحا لانه نكاح حرام منسوب إلى الحلال
الصفحة 571
وهو من وجه الحرام، فلما كان وجه منه حلالا ووجه حراما كان اسمه سفاحا، لان الغالب عليه نكاح تزويج إلا أنه مشوب ذلك التزويج بوجه من وجوه الحرام غير خالص في معنى الحرام بالكل ولا خالص في وجه الحلال بالكل، اما أن يكون الفعل من وجه الفساد والقصد إلى غيرما أمرالله عزوجل فيه من وجه التأويل والخطأ والاستحلال بجهة التأويل والتقليد نظير الذي يتزوج ذوات المحارم التي ذكر الله عزوجل في كتابه تحريمها في القرآن من الامهات والبنات إلى آخر الآية كل ذلك حلال في جهة التزويج حرام من جهة مانهي الله عزوجل عنه وكذلك الذي يتزوج المرأة في عدتها مستحلا لذلك فيكون تزويجه ذلك سفاحا من وجهين من وجه الاستحلال ومن وجه التزويج في العدة إلا أن يكون جاهلا غير متعمد لذلك ونظير الذي يتزوج الحبلى متعمدا بعلم، والذى يتزوج المحصنة التي لها زوج بعلم، والذي ينكح المملوكة من الفيئ قبل المقسم، والذي ينكح اليهودية والنصرانية والمجوسية وعبدة الاوثان على المسلمة الحرة، والذي يقدر على المسلمة فيتزوج اليهودية أو غيرها من أهل الملل تزويجا دائما بميراث، والذي يتزوج الامة على الحرة، والذي يتزوج الامة بغير إذن مواليها، والمملوك يتزوج أكثر من حرتين والمملوك يكون عنده أكثر من أربع إماء تزويجا صحيحا، والذي يتزوج أكثر من أربع حرائر، والذي له أربع نسوة فيطلق واحدة تطليقة واحدة بائنة ثم يتزوج قبل أن تنقضي عدة المطلقة منه (1)، والذي يتزوج المرأة المطلقة من بعد تسع تطليقات بتحليل من أزواج وهي لا تحل له أبدا، والذي يتزوج المرأة المطلقة بغير وجه الطلاق الذي أمرالله عزوجل به في كتابه، والذي يتزوج وهو محرم، فهؤلاء كلهم تزويجهم من جهة التزويج حلال، حرام فاسد من الوجه الآخر لانه لم يكن ينبغي له أن يتزوج إلا من الوجه الذي أمرالله عزوجل فلذلك صار سفاحا مردودا ذلك كله غير جائز المقام عليه ولا ثابت لهم التزويج بل يفرق الامام بينهم ولا يكون نكاحهم زنا ولا أولادهم من
____________
(1) قد عرفت فيما سبق في باب الرجل الذى عنده اربع نسوة ص 429 أن هذا الرجل إذا طلق واحدة تطليقة رجعية لايجوزله أن يتزوج باخرى حتى تنقضى عدتها منه وأما اذاكانت بائنة جاز له العقد على الاخرى في الحال على كراهية. هذا هو المشهور عندهم، فهذا الكلام يدل على ان يونس من أصحابنا ذهب إلى أن البائنة كالرجعية في التوقف على انقضاء العدة فكأنه عمل بظاهر الاخبار التى قد مرت في ذلك الباب فتذكر. (رفيع) (كذافى هامش المطبوع) (*)
الصفحة 572
هذا الوجه أولاد زنا ومن قذف المولود من هؤلاء الذين ولدوا من هذا الوجه جلد الحد لانه مولود بتزويج رشدة وإن كان مفسدا له بجهة من الجهات المحرمة والولد منسوب إلى الاب مولود بتزويج رشدة على نكاح ملة من الملل خارج من حد الزنا ولكنه معاقب عقوبة الفرقة والرجوع إلى الاستيناف بما يحل ويجوز.
فإن قال قائل: إنه من أولاد السفاح على صحة معنى السفاح لم يأثم إلا أن يكون يعني أن معنى السفاح هوالزنا.
ووجه آخر من وجوه السفاح من أتى امرأته وهي محرمة أو أتاها وهي صائمة أو أتاها وهي في دم حيضها أو أتاها في حال صلاتها وكذلك الذي يأتي المملوكة قبل أن يواجب صاحبها، والذي يأتي المملوكة وهي حبلى من غيره، والذي يأتي المملوكة تسبى على غير وجه السبا وتسبى وليس لهم أن يسبوا، ومن تزوج يهودية أو نصرانية أو عابدة وثن وكان التزويج في ملتهم تزويجا صحيحا إلا أنه شاب ذلك فساد بالتوجه إلى آلهتهم اللاتي بتحليلهم استحلوا التزويج فكل هؤلاء ابناؤهم أبناء سفاح إلا أن ذلك هو أهون من الصنف الاول وإنما إتيان هؤلاء السفاح إما من فساد التوجه إلى غير الله تعالى أو فساد بعض هذه الجهات وإتيانهن حلال ولكن محرف من حد الحلال وسفاح في وقت الفعل بلا زنا ولا يفرق بينهما إذا دخلا في الاسلام ولا إعادة استحلال جديد وكذلك الذي يتزوج بغير مهر فتزويحه جائز لا إعادة عليه ولا يفرق بينه وبين امرأته وهما على تزويجهما الاول إلا أن الاسلام يقرب من كل خير ومن كل حق ولا يبعد منه وكما جاز أن يعود إلى أهله بلا تزويج جديد أكثر من الرجوع إلى الاسلام، فكل هؤلاء ابتداء نكاحهم نكاح صحيح في ملتهم وإن كان إتيانهن في تلك الاوقات حراما للعلل التي وصفناها والمولود من هذه الجهات أولاد رشدة، لا أولاد زنا وأولادهم أطهر من أولاد الصنف الاول من أهل السفاح ومن قذف من هؤلاء فقد أوجب على نفسه حد المفتري لعلة التزويج الذي كان وإن كان مشوبا بشئ من السفاح الخفي من أي ملة كان أو في أي دين كان إذا كان نكاحهم تزويجا فعلى القاذف لهم من الحد مثل القاذف للمتزوج في الاسلام تزويجا صحيحا لا فرق بينهما في الحد وإنما الحد لعلة التزويج لالعلة الكفر والايمان.
الصفحة 573
وأما وجه النكاح الصحيح السليم البريى من الزنا والسفاح هو الذي غير مشوب بشئ من وجوه الحرام أو وجوه الفساد فهو النكاح الذي أمرالله عزوجل به، على حدما أمرالله أن يستحل به الفرج التزويج والتراضي، على ما تراضوا عليه من المهر المعروف المفروض والتسمية للمهر والفعل، فذلك نكاح حلال غير سفاح ولا مشوب بوجه من الوجوه التي ذكرنا المفسدات للنكاح وهو خالص مخلص مطهر مبرا من الادناس وهوالذي أمر الله عزوجل به، والذي تناكحت عليه أنبياء الله وحججه وصالح المؤمنين من أتباعهم.
وأما الذي يتزوج من مال غصبه ويشتري منه جارية أو من مال سرقة أو خيانة أو كذب فيه أو من كسب حرام بوجه من الحرام فتزوج من ذلك المال تزويجا من جهة ما أمرالله عزوجل به فتزويجه حلال وولده ولد حلال غير زان ولا سفاح وذلك أن الحرام في هذا الوجه فعله الاول بما فعل في وجه الاكتساب الذي اكتسبه من غير وجه وفعله في وجه الانفاق فعل يجوز الانفاق فيه (1) وذلك أن الانسان إنما يكون محمودا أو مذموما على فعله وتقلبه، لا على على فعله وتقلبه، لا على جوهر الدرهم أو جوهر الفرج والحلال حلال في نفسه والحرام حرام في نفسه أي الفعل لاالجوهر لايفسد الحرام الحلال والتزويج من هذه الوجوه كلها حلال محلل ونظير ذلك نظير رجل سرق درهما فتصدق به ففعله سرقة حرام وفعله في الصدقة حلال لانهما فعلان مختلفان لايفسد أحدهما الآخر إلا أنه غير مقبول فعله ذلك الحلال لعلة مقامه على الحرام حتى يتوب ويرجع فيكون محسوبا له فعله في الصدقة و كذلك كل فعل يفعله المؤمن والكافر من أفاعيل البر أو الفساد فهو موقوف له حتى يختم له على أي الامرين يموت فيخلوا به فعله لله عزوجل أكان لغيره إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا.
____________
(1) لعل فيه مسامحة في اللفظ والمراد أن الانفاق من حيث أنه انفاق جائز وممدوح لكن من حيث التصرف في مال
الغير بدون اذنه حرام إلا فيه مافيه. وكذا في ما بعد إلى آخر الباب. (*)
الصفحة 574
(باب)
(10431) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان قال: قذف رجل رجلا مجوسيا عند أبي عبدالله (ع) فقال: مه فقال الرجل: إنه ينكح امة أو اخته فقال: ذلك عندهم نكاح في دينهم.
تم كتاب النكاح من كتاب الكافي ويتلوه كتاب العقيقة إن شاء الله سبحانه.
والحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد وآله وعترته أجمعين وسلم تسليما كثيرا.
الصفحة 2
بسم الله الرحمن الرحيم
(كتاب الجهاد)
(باب)
(فضل الجهاد)
8220 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمربن أبان، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الخير كله في السيف وتحت ظل السيف ولا يقيم الناس إلا السيف والسيوف مقاليد الجنة والنار. (1)
8221 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): للجنة باب يقال له: باب المجاهدين، يمضون إليه فإذا هو مفتوح وهم متقلدون بسيوفهم والجمع في الموقف (2) والملائكة ترحب بهم، ثم قال:
فمن ترك الجهاد ألبسه الله عزوجل ذلا وفقرا في معيشته ومحقا في دينه (3)، إن الله عزوجل أغنى امتي بسنابك خيلهاو مراكز رماحها (4).
____________
(1) انماكان الخير كله في السيف وتحت ظل السيف لانه به يسلم الكفار وبه يستقيم الفجار وبه ينتظم امورالناس لما فيه من شدة البأس وبه يثاب الشهداء وبه يكون الظفر على الاعداء وبه يغنم المسلمون ويفيئ اليهم الارضون وبه يؤمن الخائفون وبه يعبدالله المؤمنون. والمقاليد: المفاتيح يعنى ان السيوف مفاتيح الجنة المسلمين ومفاتيح النار للكفار. (في). وقال المجلسى رحمه الله -:
كونها مقاليد الجنة إذا كان باذن الله وكونها مقاليد النار إذا لم تكن باذنه.
(2) اريد بالموقف موقف الحساب. (في)
(3) قال الجوهرى: قولهم مرحبا واهلا اى اتيت سعة واتيت اهلا فاستأنس ولا تستوحش وقد رحب به ترحيبا إذا قال: مرحبا. انتهى. والمحق: الابطال والمحو.
(4) السنبك - كقنفذ - ضرب من العدو وطرف الحافر. (القاموس) (*)
الفروع من الكافي
الجزء الخامس
تأليف
ثقة الإسلام أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني الرازي
المتوفى
سنة 328 / 329 هـ
مع تعليقات نافعة مأخوذة من عدة شروح صححه وعلق عليه
علي اكبر الغفاري نهض بمشروعه الشيخ محمد الاخوندي
جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

