1

2

كتاب القرائن

و فيه من الأبواب أحد عشر بابا 1 باب الثلاثة 2 باب الأربعة 3 باب الخمسة 4 باب الستة. 5 باب السبعة 6 باب الثمانية 7 باب التسعة 8 باب العشرة. 9 باب فضل قول الخير 10 باب وصايا النبي (ص) 11 باب وصايا أهل بيته (ع)

3

الأول من الأشكال و القرائن 1 باب الثلاثة:

1 أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ يَا مُعَاوِيَةُ مَنْ أُعْطِيَ ثَلَاثاً لَمْ يُحْرَمْ ثَلَاثاً مَنْ أُعْطِيَ الدُّعَاءَ أُعْطِيَ الْإِجَابَةَ وَ مَنْ أُعْطِيَ الشُّكْرَ أُعْطِيَ الزِّيَادَةَ وَ مَنْ أُعْطِيَ التَّوَكُّلَ أُعْطِيَ الْكِفَايَةَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللّهَ بالِغُ أَمْرِهِ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ وَ قَالَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ

6- 2 عَنْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ كَتَبَ مَعِي إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَ هُوَ بِفَارِسَ مَنِ اتَّقَى اللَّهَ وَقَاهُ وَ مَنْ شَكَرَهُ زَادَهُ وَ مَنْ أَقْرَضَهُ جَزَاهُ

عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَوْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) ثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ وَ ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمُنْجِيَاتُ قَالَ (ص) خَوْفُ اللَّهِ فِي السِّرِّ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ وَ الْعَدْلُ فِي الرِّضَا وَ الْغَضَبِ وَ الْقَصْدُ فِي الْغِنَى وَ الْفَقْرِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ

4

فَمَا الْمُهْلِكَاتُ قَالَ (ص) هَوًى مُتَّبَعٌ وَ شُحٌّ مُطَاعٌ وَ إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ

عَنْهُ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ ثَلَاثٌ دَرَجَاتٌ وَ ثَلَاثٌ كَفَّارَاتٌ وَ ثَلَاثٌ مُوبِقَاتٌ وَ ثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ فَأَمَّا الدَّرَجَاتُ فَإِفْشَاءُ السَّلَامِ وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَ الصَّلَاةُ وَ النَّاسُ نِيَامٌ وَ أَمَّا الْكَفَّارَاتُ فَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ بِالسَّبَرَاتِ وَ الْمَشْيُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ إِلَى الصَّلَوَاتِ وَ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الْجَمَاعَاتِ وَ أَمَّا الْمُوبِقَاتُ فَشُحٌّ مُطَاعٌ وَ هَوًى مُتَّبَعٌ وَ إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ وَ أَمَّا الْمُنْجِيَاتُ فَخَوْفُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ وَ الْقَصْدُ فِي الْغِنَى وَ الْفَقْرِ وَ كَلِمَةُ الْعَدْلِ فِي الرِّضَا وَ السَّخَطِ

عَنْهُ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ ثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ تَكُفُّ لِسَانَكَ وَ تَبْكِي عَلَى خَطِيئَتِكَ وَ يَسَعُكَ بَيْتُكَ

6 عَنْهُ يَرْفَعُهُ إِلَى سَلْمَانَ رض قَالَ قَالَ أَضْحَكَتْنِي ثَلَاثٌ وَ أَبْكَتْنِي ثَلَاثٌ فَأَمَّا الثَّلَاثُ الَّتِي أَبْكَتْنِي فَفِرَاقُ الْأَحِبَّةِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ حِزْبِهِ وَ الْهَوْلُ عِنْدَ غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَ الْوُقُوفُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعَالَمِينَ يَوْمَ تَكُونُ السَّرِيرَةُ عَلَانِيَةً لَا أَدْرِي إِلَى الْجَنَّةِ أَصِيرُ أَمْ إِلَى النَّارِ وَ أَمَّا الثَّلَاثُ الَّتِي أَضْحَكَتْنِي فَغَافِلٌ لَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ وَ طَالِبُ الدُّنْيَا وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُهُ وَ ضَاحِكٌ مِلْءَ فِيهِ لَا يَدْرِي أَ رَاضٍ عَنْهُ سَيِّدُهُ أَمْ سَاخِطٌ عَلَيْهِ

7 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَعْجَبَتْنِي ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثٌ أَحْزَنَتْنِي فَأَمَّا اللَّوَاتِي أَعْجَبَتْنِي فَطَالِبُ الدُّنْيَا وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُهُ وَ غَافِلٌ لَا يُغْفَلُ عَنْهُ وَ ضَاحِكٌ مِلْءَ فِيهِ وَ جَهَنَّمُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ لَمْ يَأْتِهِ ثِقَةٌ بِبَرَاءَتِهِ

8 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ خَضِرٍ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ قَالَ

5

رَسُولُ اللَّهِ (ص) ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ أَوْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ كَانَ فِي ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ رَجُلٌ أَعْطَى النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ مَا هُوَ سَائِلُهُمْ لَهَا وَ رَجُلٌ لَمْ يُقَدِّمْ رِجْلًا حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ لِلَّهِ رِضًى أَوْ يُحْبَسُ [سَخَطٌ وَ رَجُلٌ لَمْ يَعِبْ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِعَيْبٍ حَتَّى يَنْفِيَ ذَلِكَ الْعَيْبَ عَنْ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ لَا يَنْتَفِي عَنْهُ عَيْبٌ إِلَّا بَدَا لَهُ عَيْبٌ وَ كَفَى بِالْمَرْءِ شُغُلًا بِنَفْسِهِ عَنِ النَّاسِ

9 عَنْهُ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً (ع) عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ ثَلَاثٌ لَا دِينَ لَهُمْ لَا دِينَ لِمَنْ دَانَ بِجُحُودِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَ لَا دِينَ لِمَنْ دَانَ بِفِرْيَةِ بَاطِلٍ عَلَى اللَّهِ وَ لَا دِينَ لِمَنْ دَانَ بِطَاعَةِ مَنْ عَصَى اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ لَا خَيْرَ فِي دِينٍ لَا تَفَقُّهَ فِيهِ وَ لَا خَيْرَ فِي دُنْيَا لَا تَدَبُّرَ فِيهَا وَ لَا خَيْرَ فِي نُسُكٍ لَا وَرَعَ فِيهِ

10 عَنْهُ عَمَّنْ ذَكَرَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي ثَلَاثِ خِصَالٍ فِي النَّظَرِ وَ السُّكُوتِ وَ الْكَلَامِ فَكُلُّ نَظَرٍ لَيْسَ فِيهِ اعْتِبَارٌ فَهُوَ سَهْوٌ وَ كُلُّ سُكُوتٍ لَيْسَ فِيهِ فِكْرَةٌ فَهُوَ غَفْلَةٌ وَ كُلُّ كَلَامٍ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرٌ فَهُوَ لَغْوٌ فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ نَظَرُهُ اعْتِبَاراً وَ سُكُوتُهُ فِكْرَةً وَ كَلَامُهُ ذِكْراً وَ بَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ وَ آمَنَ النَّاسَ شَرَّهُ

11 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ لَا يَسْتَكْمِلُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ خِصَالٌ ثَلَاثٌ التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ وَ حُسْنُ التَّقْدِيرِ فِي الْمَعِيشَةِ وَ الصَّبْرُ عَلَى الرَّزَايَا

6

12 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) ثَلَاثُ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ يَسْتَكْمِلُ خِصَالَ الْإِيمَانِ الَّذِي إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي بَاطِلٍ وَ إِذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ غَضَبُهُ مِنَ الْحَقِّ وَ إِذَا قَدَرَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ

13 عَنْهُ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ثَلَاثٌ لَمْ يَقُمْ لَهُ عَمَلٌ وَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ وَ خُلُقٌ يُدَارِي بِهِ النَّاسَ وَ حِلْمٌ يَرُدُّ بِهِ جَهْلَ الْجَاهِلِ

14 عَنْهُ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) ثَلَاثٌ مِنْ أَبْوَابِ الْبِرِّ سَخَاءُ النَّفْسِ وَ طِيبُ الْكَلَامِ وَ الصَّبْرُ عَلَى الْأَذَى

15 عَنْهُ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ زَوَّجَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ كَيْفَ شَاءَ كَظْمُ الْغَيْظِ وَ الصَّبْرُ عَلَى السُّيُوفِ لِلَّهِ وَ رَجُلٌ أَشْرَفَ عَلَى مَالٍ حَرَامٍ فَتَرَكَهُ لِلَّهِ

16 عَنْهُ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) ثَلَاثَةٌ إِنْ لَمْ تَظْلِمْهُمْ ظَلَمُوكَ السَّفِلَةُ وَ زَوْجَتُكَ وَ خَادِمُكَ وَ قَالَ ثَلَاثَةٌ لَا يَنْتَصِفُونَ مِنْ ثَلَاثَةٍ شَرِيفٌ مِنْ وَضِيعٍ وَ حَلِيمٌ مِنْ سَفِيهٍ وَ بَرٌّ مِنْ فَاجِرٍ

17 عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ عُمَرَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ الْعَبْدُ بَيْنَ ثَلَاثٍ بَلَاءٍ وَ قَضَاءٍ وَ نِعْمَةٍ-

7

فَعَلَيْهِ لِلْبَلَاءِ مِنَ اللَّهِ الصَّبْرُ فَرِيضَةً وَ عَلَيْهِ لِلْقَضَاءِ مِنَ اللَّهِ التَّسْلِيمُ فَرِيضَةً وَ عَلَيْهِ لِلنِّعْمَةِ مِنَ اللَّهِ الشُّكْرُ فَرِيضَةً

18 عَنْهُ رَفَعَهُ قَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع) صَعِدَ الْمِنْبَرَ بِالْكُوفَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الذُّنُوبَ ثَلَاثَةٌ ثُمَّ أَمْسَكَ فَقَالَ لَهُ حَبَّةُ الْعُرَنِيُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قُلْتَ الذُّنُوبُ ثَلَاثَةٌ ثُمَّ أَمْسَكْتَ فَقَالَ لَهُ مَا ذَكَرْتُهَا إِلَّا وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أُفَسِّرَهَا وَ لَكِنَّهُ عَرَضَ لِي بُهْرٌ حَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْكَلَامِ نَعَمْ الذُّنُوبُ ثَلَاثَةٌ فَذَنْبٌ مَغْفُورٌ وَ ذَنْبٌ غَيْرُ مَغْفُورٍ وَ ذَنْبٌ نَرْجُو لِصَاحِبِهِ وَ نَخَافُ عَلَيْهِ قِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَبَيِّنْهَا لَنَا قَالَ نَعَمْ أَمَّا الذَّنْبُ الْمَغْفُورُ فَعَبْدٌ عَاقَبَهُ اللَّهُ عَلَى ذَنْبِهِ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَحْكَمُ وَ أَكْرَمُ أَنْ يُعَاقِبَ عَبْدَهُ مَرَّتَيْنِ وَ أَمَّا الذَّنْبُ الَّذِي لَا يُغْفَرُ فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا بَرَزَ لِخَلْقِهِ أَقْسَمَ قَسَماً عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا يَجُوزُنِي ظُلْمُ ظَالِمٍ وَ لَوْ كَفٌّ بِكَفٍّ وَ لَوْ مَسْحَةٌ بِكَفٍّ وَ نَطْحَةٌ مَا بَيْنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ إِلَى الشَّاةِ الْجَمَّاءِ فَيَقْتَصُّ اللَّهُ لِلْعِبَادِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ حَتَّى لَا يَبْقَى لِأَحَدٍ عِنْدَ أَحَدٍ مَظْلِمَةٌ ثُمَّ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ إِلَى الْحِسَابِ وَ أَمَّا الذَّنْبُ الثَّالِثُ فَذَنْبٌ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَى عَبْدِهِ وَ رَزَقَهُ التَّوْبَةَ فَأَصْبَحَ خَاشِعاً مِنْ ذَنْبِهِ رَاجِياً لِرَبِّهِ فَنَحْنُ لَهُ كَمَا هُوَ لِنَفْسِهِ نَرْجُو لَهُ الرَّحْمَةَ وَ نَخَافُ عَلَيْهِ الْعِقَابَ

2 باب الأربعة

19 عَنْهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ

8

أَبِيهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ فِي نُورِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ مَنْ كَانَ عِصْمَةُ أَمْرِهِ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ مَنْ إِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ قَالَ إِنّا لِلّهِ وَ إِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ وَ مَنْ إِذَا أَصَابَ خَيْراً قَالَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ مَنْ إِذَا أَصَابَ خَطِيئَةً قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ

20 عَنْهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ لَا يَكْمُلُ إِيمَانُ الْعَبْدِ حَتَّى تَكُونَ فِيهِ خِصَالٌ أَرْبَعٌ يَحْسُنُ خُلُقُهُ وَ تَسْخُو نَفْسُهُ وَ يُمْسِكُ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ وَ يُخْرِجُ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ

21 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَمَلَ إِيمَانُهُ وَ مُحِّصَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ وَ لَقِيَ رَبَّهُ وَ هُوَ عَنْهُ رَاضٍ مَنْ وَفَى لِلَّهِ بِمَا يَجْعَلُ عَلَى نَفْسِهِ لِلنَّاسِ وَ صَدَقَ لِسَانُهُ مَعَ النَّاسِ وَ اسْتَحْيَا مِنْ كُلِّ قَبِيحٍ عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ النَّاسِ وَ يَحْسُنُ خُلُقُهُ مَعَ أَهْلِهِ

22 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ يَضْمَنْ لِي أَرْبَعَةً أَضْمَنْ لَهُ بِأَرْبَعَةِ أَبْيَاتٍ فِي الْجَنَّةِ أَنْفِقْ وَ لَا تَخَفْ فَقْراً وَ أَنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ وَ أَفْشِ السَّلَامَ فِي الْعَالَمِ وَ اتْرُكِ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كُنْتَ مُحِقّاً

23 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ مَنْ آوَى الْيَتِيمَ وَ رَحِمَ الضَّعِيفَ وَ أَشْفَقَ عَلَى وَالِدَيْهِ وَ أَنْفَقَ عَلَيْهِمَا وَ رَفَقَ بِمَمْلُوكِهِ

24 عَنْهُ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ أَرْبَعَةٌ لَا يَشْبَعْنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ الْأَرْضُ

9

مِنَ الْمَطَرِ وَ الْعَيْنُ مِنَ النَّظَرِ وَ الْأُنْثَى مِنَ الذَّكَرِ وَ الْعَالِمُ مِنَ الْعِلْمِ

3 باب الخمسة

25 عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ قُتَيْبَةَ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ خَمْسٌ مَنْ لَمْ يَكُنَّ فِيهِ لَمْ يَتَهَنَّأْ بِالْعَيْشِ الصِّحَّةُ وَ الْأَمْنُ وَ الْغِنَى وَ الْقَنَاعَةُ وَ الْأَنِيسُ الْمُوَافِقُ

26 عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) لِأَصْحَابِهِ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِخَمْسٍ لَوْ رَكِبْتُمُ فِيهِنَّ الْمَطِيَّ حَتَّى تُنْضُوهَا لَمْ تَأْتُوا بِمِثْلِهِنَّ لَا يَخْشَى أَحَدٌ إِلَّا اللَّهَ وَ عَمَلَهُ وَ لَا يَرْجُو إِلَّا رَبَّهُ وَ لَا يَسْتَحْيِي الْعَالِمُ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ لَا عِلْمَ لِي بِهِ وَ لَا يَسْتَحْيِي الْجَاهِلُ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنْ يَتَعَلَّمَ وَ الصَّبْرُ فِي الْأُمُورِ

27 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ حُرَيْبٍ الْغَزَّالِ عَنْ صَدَقَةَ الْقَتَّابِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) بِمِنًى وَ قَدْ مَاتَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ يَا بَا سَعِيدٍ قُمْ بِنَا إِلَى جَنَازَتِهِ فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَقَابِرَ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِخَمْسِ خِصَالٍ هِيَ مِنَ الْبِرِّ وَ الْبِرُّ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ قُلْتُ بَلَى قَالَ إِخْفَاءُ الْمُصِيبَةِ وَ كِتْمَانُهَا وَ الصَّدَقَةُ تُعْطِيهَا بِيَمِينِكَ لَا تَعْلَمُ بِهَا شِمَالُكَ وَ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ فَإِنَّ بِرَّهُمَا لِلَّهِ رِضًى وَ الْإِكْثَارُ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَإِنَّهُ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ وَ الْحُبُّ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ)

4 باب الستة

28 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ رَزِينٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قَالَ سِتُّ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ عَنْ

10

يَمِينِهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ الَّذِي يُحِبُّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ وَ يَكْرَهُ لَهُ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ وَ يُنَاصِحُهُ الْوَلَايَةَ وَ يَعْرِفُ فَضْلِي وَ يَطَأُ عَقِبِي وَ يَنْتَظِرُ عَاقِبَتِي

29 عَنْهُ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سِتَّةُ أَشْيَاءَ لَيْسَ لِلْعِبَادِ فِيهَا صُنْعٌ الْمَعْرِفَةُ وَ الْجَهْلُ وَ الرِّضَا وَ الْغَضَبُ وَ النَّوْمُ وَ الْيَقَظَةُ

30 عَنْهُ عَنْ دَاوُدَ النَّهْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُعَذِّبُ السِّتَّةَ بِالسِّتَّةِ الْعَرَبَ بِالْعَصَبِيَّةِ وَ الدَّهَاقِنَةَ بِالْكِبْرِ وَ الْأُمَرَاءَ بِالْجَوْرِ وَ الْفُقَهَاءَ بِالْحَسَدِ وَ التُّجَّارَ بِالْخِيَانَةِ وَ أَهْلَ الرُّسْتَاقِ بِالْجَهْلِ

31 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) سِتَّةٌ كَرِهَهَا اللَّهُ لِي فَكَرِهْتُهَا لِلْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِي وَ كَرِهَهَا الْأَئِمَّةُ لِأَتْبَاعِهِمْ الْعَبَثُ فِي الصَّلَاةِ وَ الْمَنُّ فِي الصَّدَقَةِ وَ الرَّفَثُ فِي الصِّيَامِ وَ الضَّحِكُ بَيْنَ الْقُبُورِ وَ التَّطَلُّعُ فِي الدُّورِ وَ إِتْيَانُ الْمَسَاجِدِ جُنُباً قَالَ قُلْتُ وَ مَا الرَّفَثُ فِي الصِّيَامِ قَالَ مَا كَرِهَ اللَّهُ لِمَرْيَمَ فِي قَوْلِهِ- إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا قَالَ قُلْتُ صَمَتَتْ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ قَالَ مِنَ الْكَذِبَ

11

5 باب السبعة

32 عَنْهُ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ أَسْبَغَ وُضُوءَهُ وَ أَحْسَنَ صَلَاتَهُ وَ أَدَّى زَكَاتَهُ وَ كَفَّ غَضَبَهُ وَ سَجَنَ لِسَانَهُ وَ اسْتَغْفَرَ لِذَنْبِهِ وَ أَدَّى النَّصِيحَةَ لِأَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ حَقَائِقَ الْإِيمَانِ وَ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ مُفَتَّحَةٌ لَهُ

33 عَنْهُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنِّي لَعَنْتُ سَبْعَةً لَعَنَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٍ قِيلَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ الْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ وَ الْمُخَالِفُ لِسُنَّتِي وَ الْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَ الْمُسَلَّطُ بِالْجَبَرُوتِ لِيُعِزَّ مَنْ أَذَلَّ اللَّهُ وَ يُذِلَّ مَنْ أَعَزَّ اللَّهُ وَ الْمُسْتَأْثِرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِفَيْئِهِمْ مُسْتَحِلًّا لَهُ وَ الْمُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ

34 عَنْهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رض أَوْصَانِي خَلِيلِي بِسَبْعَةِ خِصَالٍ لَا أَدَعُهُنَّ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَوْصَانِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي وَ لَا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي وَ أَنْ أُحِبَّ الْفُقَرَاءَ وَ أَدْنُوَ مِنْهُمْ وَ أَنْ أَقُولَ الْحَقَّ وَ إِنْ كَانَ مُرّاً وَ أَنْ أَصِلَ رَحِمِي وَ إِنْ كَانَتْ مُدْبِرَةً وَ لَا أَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئاً وَ أَوْصَانِي أَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ

6 باب الثمانية

35 عَنْهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ أَنَّهُ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَ تَرَى هَذَا الْخَلْقَ كُلَّهُمْ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ أَلْقِ مِنْهُمُ التَّارِكَ لِلسِّوَاكِ وَ الْمُتَرَبِّعَ فِي الْمَوْضِعِ الضَّيِّقِ وَ الدَّاخِلَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَ الْمُمَارِيَ فِيمَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ وَ الْمُتَمَرِّضَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ وَ الْمُتَشَعِّثَ مِنْ غَيْرِ مُصِيبَةٍ وَ الْمُخَالِفَ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي الْحَقِّ وَ قَدِ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ وَ الْمُفْتَخِرَ بِفَخْرِ آبَائِهِ وَ هُوَ خِلْوٌ مِنْ صَالِحِ أَعْمَالِهِمْ وَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْخَلَنْجِ يُقْشَرُ لِحَاءً عَنْ لِحَاءٍ حَتَّى يُوصَلَ

12

إِلَى جَوْهَرِهِ وَ هُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ- إِنْ هُمْ إِلّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا

36 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) ثَمَانِيَةٌ لَا تُقْبَلُ مِنْهُمْ صَلَاةٌ الْعَبْدُ الْآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَوْلَاهُ وَ النَّاشِزُ وَ زَوْجُهَا سَاخِطٌ عَلَيْهَا وَ مَانِعُ الزَّكَاةِ وَ تَارِكُ الْوُضُوءِ وَ الْجَارِيَةُ الْمُدْرِكَةُ تُصَلِّي بِغَيْرِ خِمَارٍ وَ إِمَامُ قَوْمٍ يُصَلِّي بِهِمْ وَ هُمْ لَهُ كَارِهُونَ وَ الزِّبِّينُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الزِّبِّينُ قَالَ الرَّجُلُ يُدَافِعُ الْغَائِطَ وَ الْبَوْلَ وَ السَّكْرَانُ فَهَؤُلَاءِ الثَّمَانِيَةُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ صَلَاةٌ

13

7 باب التسعة

37 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ طَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) قَالَ فَوَضَعُوا بَيْنَ يَدَيْهِ جُلَّةَ تَمْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَ صَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ قَالُوا بَلْ هَدِيَّةٌ فَقَالَ النَّبِيُّ (ص) أَيُّ تَمَرَاتِكُمْ هَذِهِ قَالُوا هُوَ الْبَرْنِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ هَذَا جَبْرَئِيلُ يُخْبِرُنِي أَنَّ فِي تَمْرَتِكُمْ هَذِهِ تِسْعَ خِصَالٍ تُخَبِّلُ الشَّيْطَانَ وَ تُقَوِّي الظَّهْرَ وَ تَزِيدُ فِي الْمُجَامَعَةِ وَ تَزِيدُ فِي السَّمْعِ وَ الْبَصَرِ وَ تُقَرِّبُ مِنَ اللَّهِ وَ تُبَاعِدُ عَنِ الشَّيْطَانِ وَ تَهْضِمُ الطَّعَامَ وَ تَذْهَبُ بِالدَّاءِ وَ تُطَيِّبُ النَّكْهَةَ

8 باب العشرة

38 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ عَشَرَةٌ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِهِنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ إِقَامَةُ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَ صَوْمُ رَمَضَانَ وَ حِجُّ الْبَيْتِ وَ الْوَلَايَةُ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ اجْتِنَابُ كُلِّ مُسْكِرٍ

39 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ص) قَالَ عَشَرَةُ مَوَاضِعَ لَا يُصَلَّى فِيهَا الطِّينُ وَ الْمَاءُ وَ الْحَمَّامُ وَ الْقُبُورُ وَ مَسَانُّ الطَّرِيقِ وَ قُرَى النَّمْلِ وَ مَعَاطِنُ الْإِبِلِ وَ مَجْرَى الْمَاءِ وَ السَّبَخَةُ وَ الثَّلْجُ

14

40 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ النُّشْرَةُ فِي عَشَرَةِ أَشْيَاءَ الْمَشْيِ وَ الرُّكُوبِ وَ الِارْتِمَاسِ فِي الْمَاءِ وَ النَّظَرِ إِلَى الْخُضْرَةِ وَ الْأَكْلِ وَ الشُّرْبِ وَ النَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ وَ الْجِمَاعِ وَ السِّوَاكِ وَ غَسْلِ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ فِي الْحَمَّامِ وَ غَيْرِهِ وَ

15

مُحَادَثَةِ الرِّجَالِ

9 باب فضل قول الخير

41 عَنْهُ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْفَقَ النَّاسُ مِنْ نَفَقَةٍ أَحَبَّ مِنْ قَوْلِ الْخَيْرِ

42 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قُولُوا الْخَيْرَ تُعْرَفُوا بِهِ وَ اعْمَلُوا الْخَيْرَ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ

43 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً قَالَ خَيْراً فَغَنِمَ أَوْ سَكَتَ عَلَى سُوءٍ فَسَلَّمَ

44 عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّمَا أَقْبَلُ الصَّلَاةَ مِمَّنْ تَوَاضَعَ لِعَظَمَتِي وَ يَكُفُّ نَفْسَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ مِنْ أَجْلِي وَ يَقْطَعُ نَهَارَهُ بِذِكْرِي وَ لَا يَتَعَاظَمُ عَلَى خَلْقِي وَ يُطْعِمُ الْجَائِعَ وَ يَكْسُو الْعَارِيَ وَ يَرْحَمُ الْمُصَابَ وَ يَأْوِي الْغَرِيبَ فَذَلِكَ يُشْرِقُ نُورُهُ مِثْلَ الشَّمْسِ وَ أَجْعَلُ لَهُ فِي الظُّلُمَاتِ نُوراً وَ فِي الْجَهَالَةِ عِلْماً وَ أَكْلَأُهُ بِعِزَّتِي وَ أَسْتَحْفِظُهُ مَلَائِكَتِي

16

يَدْعُونِي فَأُلَبِّي وَ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِي فَمَثَلُ ذَلِكَ عِنْدِي كَمَثَلِ جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ لَا تَيْبَسُ ثِمَارُهَا وَ لَا تَتَغَيَّرُ عَنْ حَالِهَا

45 عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) قَالَ قَالَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ (ع) يَا رَبِّ مَنْ أَهْلُكَ الَّذِينَ تُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّ عَرْشِكَ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّكَ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ الطَّاهِرَةُ قُلُوبُهُمْ وَ التَّرِبَةُ أَيْدِيهِمْ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ جَلَالِي إِذَا ذَكَرُوا رَبَّهُمْ الَّذِينَ يَكْتَفُونَ بِطَاعَتِي كَمَا يَكْتَفِي الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ بِاللَّبَنِ الَّذِينَ يَأْوُونَ إِلَى مَسَاجِدِي كَمَا تَأْوِي النُّسُورُ إِلَى أَوْكَارِهَا وَ الَّذِينَ يَغْضَبُونَ لِمَحَارِمِي إِذَا اسْتُحِلَّتْ مِثْلَ النَّمِرِ إِذَا حَرِدَ

10 وصايا النبي ص

46 عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ (ص) رَجُلٌ فَقَالَ عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ عَلَيْكَ بِالْيَأْسِ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ فَإِنَّهُ الْغِنَى الْحَاضِرُ قَالَ زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِيَّاكَ وَ الطَّمَعَ فَإِنَّهُ الْفَقْرُ الْحَاضِرُ قَالَ زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِذَا هَمَمْتَ بِأَمْرٍ فَتَدَبَّرْ عَاقِبَتَهُ فَإِنْ يَكُ خَيْراً وَ رُشْداً فَاتَّبِعْهُ وَ إِنْ يَكُ غَيّاً فَدَعْهُ

47 عَنْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو النَّصِيبِيِّ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ

17

آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ (ص) قَالَ قَالَ لِعَلِيٍّ (ع) يَا عَلِيُّ أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا عَنِّي فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِ فَكَانَ فِي وَصِيَّتِهِ أَنْ قَالَ إِنَّ الْيَقِينَ أَنْ لَا تَرْضَى أَحَداً بِسَخَطِ اللَّهِ وَ لَا تَحْمَدَ أَحَداً عَلَى مَا آتَاكَ اللَّهُ وَ لَا تَذُمَّ أَحَداً عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ فَإِنَّ الرِّزْقَ لَا يَجُرُّهُ حِرْصُ حَرِيصٍ وَ لَا يَصْرِفُهُ كَرَاهِيَةُ كَارِهٍ إِنَّ اللَّهَ بِحُكْمِهِ وَ فَضْلِهِ جَعَلَ الرَّوْحَ وَ الْفَرَحَ فِي الْيَقِينِ وَ الرِّضَا وَ جَعَلَ الْهَمَّ وَ الْحَزَنَ فِي الشَّكِّ وَ السَّخَطِ يَا عَلِيُّ إِنَّهُ لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ وَ لَا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ وَ لَا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ وَ لَا مُظَاهَرَةَ أَوْثَقُ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ وَ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَ لَا وَرَعَ كَالْكَفِّ وَ لَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ وَ لَا عِبَادَةَ كَالتَّفَكُّرِ يَا عَلِيُّ آفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ وَ آفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ وَ آفَةُ الْعِبَادَةِ الْفَتْرَةُ وَ آفَةُ الظَّرْفِ الصَّلَفُ وَ آفَةُ السَّمَاحَةِ الْمَنُّ وَ آفَةُ الشَّجَاعَةِ الْبَغْيُ وَ آفَةُ الْجَمَالِ الْخُيَلَاءُ وَ آفَةُ الْحَسَبِ الْفَخْرُ يَا عَلِيُّ إِنَّكَ لَا تَزَالُ بِخَيْرٍ مَا حَفِظْتَ وَصِيَّتِي أَنْتَ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَكَ

48 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أُوصِيكَ يَا عَلِيُّ فِي نَفْسِكَ بِخِصَالٍ فَاحْفَظْهَا اللَّهُمَّ أَعِنْهُ الْأُولَى الصِّدْقُ فَلَا يَخْرُجُ مِنْ فِيكَ كَذِبٌ أَبَداً وَ الثَّانِيَةُ الْوَرَعُ فَلَا تَجْتَرِئْ عَلَى خِيَانَةٍ أَبَداً وَ الثَّالِثَةُ الْخَوْفُ مِنَ اللَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ وَ الرَّابِعَةُ الْبُكَاءُ لِلَّهِ يُبْنَى لَكَ بِكُلِّ دَمْعَةٍ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ وَ الْخَامِسَةُ بَذْلُكَ مَالَكَ وَ دَمَكَ دُونَ دِينِكَ وَ السَّادِسَةُ الْأَخْذُ بِسُنَّتِي فِي صَلَاتِي وَ صَوْمِي وَ صَدَقَتِي فَأَمَّا الصِّيَامُ فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ الْخَمِيسُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَ الْأَرْبِعَاءُ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ وَ الْخَمِيسُ فِي آخِرِ الشَّهْرِ وَ الصَّدَقَةُ بِجُهْدِكَ حَتَّى تَقُولَ قَدْ أَسْرَفْتُ وَ لَمْ تُسْرِفْ وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ يُكَرِّرُهَا أَرْبَعاً وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ الزَّوَالِ وَ عَلَيْكَ بِرَفْعِ يَدَيْكَ إِلَى رَبِّكَ وَ كَثْرَةِ تَقَلُّبِهَا وَ عَلَيْكَ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ عَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ وُضُوءٍ وَ عَلَيْكَ بِمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ فَارْتَكِبْهَا وَ عَلَيْكَ بِمَسَاوِي الْأَخْلَاقِ فَاجْتَنِبْهَا فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَا تَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَكَ

49 عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَطِيَّةَ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِنَّ عَلِيّاً (ع) وَجَدَ كِتَاباً فِي قِرَابِ سَيْفِ

18

رَسُولِ اللَّهِ (ص) مِثْلَ الْإِصْبَعِ فِيهِ إِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ الْقَاتِلُ غَيْرَ قَاتِلِهِ وَ الضَّارِبُ غَيْرَ ضَارِبِهِ وَ مَنْ وَالَى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ (ص) وَ مَنْ أَحْدَثَ حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً فَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا وَ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَشْفَعَ فِي حَدٍّ

11 وصايا أهل بيته ع

50 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَدِيدٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ وَ حُسْنِ الْجِوَارِ وَ كُونُوا دُعَاةً إِلَى أَنْفُسِكُمْ بِغَيْرِ أَلْسِنَتِكُمْ بِطُولِ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَطَالَ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ هَتَفَ إِبْلِيسُ مِنْ خَلْفِهِ وَ قَالَ يَا وَيْلَتَاهُ أَطَاعُوا وَ عَصَيْتُ وَ سَجَدُوا وَ أَبَيْتُ

51 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ لَا تَحْمِلُوا النَّاسَ عَلَى أَكْتَافِكُمْ فَتَذِلُّوا إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- وَ قُولُوا لِلنّاسِ حُسْناً ثُمَّ قَالَ عُودُوا مَرْضَاهُمْ وَ اشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ وَ اشْهَدُوا لَهُمْ وَ عَلَيْهِمْ وَ صَلُّوا مَعَهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ ثُمَّ قَالَ أَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ عَلَى قَوْمٍ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَأْتَمُّونَ بِقَوْمٍ فَيَأْمُرُونَهُمْ وَ يَنْهَوْنَهُمْ فَلَا يَقْبَلُونَ مِنْهُمْ وَ يُذِيعُونَ حَدِيثَهُمْ عِنْدَ عَدُوِّهِمْ فَيَأْتِي عَدُوُّهُمْ إِلَيْنَا فَيَقُولُونَ لَنَا إِنَّ قَوْماً يَقُولُونَ وَ يَرْوُونَ عَنْكُمْ كَذَا وَ كَذَا فَنَحْنُ نَقُولُ إِنَّا بُرَآءُ مِمَّنْ يَقُولُ هَذَا فَيَقَعُ عَلَيْهِمُ الْبَرَاءَةُ

تم كتاب القرائن بحمد الله و منه و (صلى الله على محمد و آله)

19

كتاب ثواب الأعمال من المحاسن

21

كتاب ثواب الأعمال و فيه من الأبواب مائة و ثلاثة و عشرون بابا 1 ثواب من بلغه ثواب شيء فعمل به طلبا لذلك الثواب 2 ثواب حسن الظن بالله 3 ثواب التفكر في الله 4 ثواب تعديل الله في خلقه 5 ثواب الأخذ بالسنة 6 ثواب من سن سنة عدل 7 ثواب من علم باب هدى 8 ثواب من سن سنة عدل على نفسه 9 ثواب من ناصح الله في نفسه 10 ثواب إيثار طاعة الله على الهوى 11 ثواب من أصلح فيما بينه و بين الله 12 ثواب الإقبال على العمل 13 ثواب ما جاء في التوحيد 14 ثواب قول لا إله إلا الله وحده وحده وحده 15 ثواب قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له 16 ثواب قول لا إله إلا الله ربي لا أشرك به شيئا 17 ثواب قول لا إله إلا الله حقا حقا 18 ثواب من قال لا إله إلا الله الحق المبين 19 ثواب قول لا إله إلا الله مخلصا 20 ثواب قول لا إله إلا الله و الله أكبر 21 ثواب من شهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله 22 ثواب من شهد أن لا إله إلا الله عند موته 23 ثواب كلمات الفرج 24 ثواب من قال يا الله يا الله 25 ثواب من قال يا الله يا ربي 26 ثواب من قال يا رب ثلاثا-

22

27 ثواب من قال يا رب يا رب 28 ثواب من كبر الله مائة تكبيرة 29 ثواب تسبيح فاطمة (ع) 30 ثواب ما جاء في التسبيح 31 ثواب التمجيد 32 ثواب فضل ذكر الله 33 ثواب الشغل بذكر الله 34 ثواب ذكر الله في الملأ و الخلاء 35 ثواب ذكر الله في الغافلين 36 ثواب ذكر الله في الأسواق 37 ثواب ما جاء في بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 38 ثواب بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم 39 ثواب قول لا حول و لا قوة إلا بالله 40 ثواب قول ما شاء الله 41 ثواب قول لا إله إلا الله و الحمد لله و أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله 42 ثواب قول سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر 43 ثواب القول في الإصباح و الإمساء 44 ثواب فضل الصلاة 45 ثواب الطهور 46 ثواب من ذكر اسم الله على طهور 47 ثواب الطهر على الطهر 48 ثواب من بات على طهر 49 ثواب دخول المسجد 50 ثواب الاختلاف إلى المسجد 51 ثواب الأذان 52 ثواب القول عند سماع الأذان 53 ثواب الجلوس بين الأذان و الإقامة 54 ثواب المصلي 55 ثواب المصلي للفريضة 56 ثواب الدعاء بعد الفريضة 57 ثواب المحافظة على الصلاة 58 ثواب الصلاة في جماعة 59 ثواب النوافل 60 ثواب قضاء النوافل 61 ثواب صلاة الليل

23

62 ثواب استغفار الوتر 63 ثواب استغفار الأسحار 64 ثواب إجلال القبلة 65 ثواب توقير المسجد 66 ثواب الصلاة في بيت المقدس 67 ثواب بناء المسجد 68 ثواب مسجد الكوفة و فضله 69 ثواب من قم مسجدا 70 ثواب من سرج في المسجد 71 ثواب الصلاة في مسجد القبيلة 72 ثواب الصلاة في المسجد الأعظم 73 ثواب الصلاة في مسجد السوق 74 ثواب فضل يوم الجمعة 75 ثواب العمل يوم الجمعة 76 ثواب الصلاة بين الجمعتين 77 ثواب من مات يوم الجمعة و ليلتها 78 ثواب من تولى آل محمد 79 ثواب من مات مع ولاية آل محمد 80 ثواب من أحب آل محمد 81 ثواب مودة آل محمد 82 ثواب من استشهد مع آل محمد 83 ثواب ذكر آل محمد 84 ثواب النظر إلى آل محمد 85 ثواب صلة آل محمد 86 ثواب من دمعت عينه في آل محمد 87 ثواب من اصطنع إلى آل محمد 88 ثواب الحج 89 ثواب التجهز إلى الحج 90 ثواب النفقة في الحج 91 ثواب من وصل قريبا بحجة أو عمرة أو أشرك في حجة مع ثواب الإحرام 92 ثواب التلبية 93 ثواب الطواف 94 ثواب استلام الركن 95 ثواب السعي-

24

96 ثواب الوقوف بعرفات 97 ثواب جمع منى 98 ثواب العتق بعرفة 99 ثواب الإفاضة من منى 100 ثواب المرور بالمأزمين 101 ثواب رمي الجمار 102 ثواب النحر 103 ثواب العمل يوم النحر 104 ثواب من دخل مكة بسكينة 105 ثواب من دخل الحرم حافيا 106 ثواب من دخل مكة و ليس في قلبه كبر 107 ثواب التسبيح بمكة 108 ثواب الساجد بمكة 109 ثواب النائم بمكة 110 ثواب من ختم القرآن بمكة 111 ثواب النظر إلى الكعبة 112 ثواب معرفة حق الكعبة 113 ثواب دخول الكعبة 114 ثواب من حج ماشيا 115 ثواب من مات في طريق مكة 116 ثواب من خلف حاجا في أهله 117 ثواب من عظم الحاج و صافحه و التسليم عليه 118 ثواب من حج كل سنة ثم تخلف سنة 119 ثواب من نوى الحج فحرمه 120 ثواب من ارتبط محملا للحج 121 ثواب من دفن في الحرم 122 ثواب الصوم 123 ثواب عمل الحي للميت

25

1 ثواب من بلغه ثواب شيء فعمل به طلبا لذلك الثواب

1 أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ بَلَغَهُ عَنِ النَّبِيِّ (ص) شَيْءٌ فِيهِ الثَّوَابُ فَفَعَلَ ذَلِكَ طَلَبَ قَوْلِ النَّبِيِّ (ص) كَانَ لَهُ ذَلِكَ الثَّوَابُ وَ إِنْ كَانَ النَّبِيُّ (ص) لَمْ يَقُلْهُ

2 وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ بَلَغَهُ عَنِ النَّبِيِّ (ص) شَيْءٌ مِنَ الثَّوَابِ فَعَمِلَهُ كَانَ أَجْرُ ذَلِكَ لَهُ وَ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَمْ يَقُلْهُ

2 ثواب حسن الظن بالله

3 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ يُوقَفُ عَبْدٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْمُرُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ لَا وَ عِزَّتِكَ مَا كَانَ هَذَا ظَنِّي بِكَ فَيَقُولُ مَا كَانَ ظَنُّكَ بِي فَيَقُولُ كَانَ ظَنِّي بِكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي فَيَقُولُ قَدْ غَفَرْتُ لَكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) أَمَا وَ اللَّهِ مَا ظَنَّ بِهِ فِي الدُّنْيَا طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ لَوْ كَانَ ظَنَّ بِهِ فِي الدُّنْيَا طَرْفَةَ عَيْنٍ مَا أَوْقَفَهُ ذَلِكَ الْمَوْقِفَ لِمَا رَأَى مِنَ الْعَفْوِ

4 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ يُؤْتَى بِعَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ أَ لَمْ آمُرْكَ بِطَاعَتِي-

26

أَ لَمْ أَنْهَكَ عَنْ مَعْصِيَتِي فَيَقُولُ بَلَى يَا رَبِّ وَ لَكِنْ غَلَبَتْ عَلَيَّ شَهْوَتِي فَإِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِذَنْبِي لَمْ تَظْلِمْنِي فَيَأْمُرُ اللَّهُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ مَا كَانَ هَذَا ظَنِّي بِكَ فَيَقُولُ مَا كَانَ ظَنُّكَ بِي قَالَ كَانَ ظَنِّي بِكَ أَحْسَنَ الظَّنِّ فَيَأْمُرُ اللَّهُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَقَدْ نَفَعَكَ حُسْنُ ظَنِّكَ بِيَ السَّاعَةَ

3 ثواب التفكر في الله

5 عَنْهُ عَنْ بُنَانِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ الْكَرْخِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ قُلْتُ كَيْفَ يَتَفَكَّرُ قَالَ يَمُرُّ بِالدَّارِ وَ الْخَرِبَةِ فَيَقُولُ أَيْنَ بَانُوكِ أَيْنَ سَاكِنُوكِ مَا لَكِ لَا تَتَكَلَّمِينَ

4 ثواب تعديل الله في خلقه

6 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنِ الْعَلَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ

27

ع يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ (ص) قَالَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَنْ أَذْنَبَ ذَنْباً فَعَلِمَ أَنَّ لِي أَنْ أُعَذِّبَهُ وَ أَنَّ لِي أَنْ أَعْفُوَ عَنْهُ عَفَوْتُ عَنْهُ

5 ثواب الأخذ بالسنة

7 عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ تَمَسَّكَ بِسُنَّتِي فِي اخْتِلَافِ أُمَّتِي كَانَ لَهُ أَجْرُ مِائَةِ شَهِيدٍ

6 ثواب من سن سنة عدل

8 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ مَنِ اسْتَنَّ بِسُنَّةِ عَدْلٍ فَاتُّبِعَ كَانَ لَهُ أَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَ مَنِ اسْتَنَّ بِسُنَّةِ جَوْرٍ فَاتُّبِعَ كَانَ لَهُ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْقَصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ

7 ثواب من علم باب هدى

9 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَجَلِيُّ عَنِ الْعَلَا بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ مَنْ عَلَّمَ بَابَ هُدًى كَانَ لَهُ أَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهِ وَ لَا يُنْقَصُ أُولَئِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ وَ مَنْ عَلَّمَ بَابَ ضَلَالٍ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهِ وَ لَا يُنْقَصُ أُولَئِكَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ

28

8 ثواب من سن سنة عدل على نفسه

10 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ سَنَّ عَلَى نَفْسِهِ سُنَّةً حَسَنَةً أَوْ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ ثُمَّ حَالَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ ذَلِكَ حَائِلٌ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مَا أَجْرَى عَلَى نَفْسِهِ أَيَّامَ الدُّنْيَا

9 ثواب من ناصح الله في نفسه

11 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ مَا نَاصَحَ اللَّهَ عَبْدٌ فِي نَفْسِهِ فَأَعْطَى الْحَقَّ مِنْهَا وَ أَخَذَ الْحَقَّ لَهَا إِلَّا أُعْطِيَ خَصْلَتَيْنِ رِزْقٌ مِنَ اللَّهِ يَسَعُهُ وَ رِضًى عَنِ اللَّهِ يُنْجِيهِ

10 ثواب إيثار الطاعة على الهوى

12 عَنْهُ عَنِ ابْنِ بِنْتِ إِلْيَاسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عَظَمَتِي وَ قُدْرَتِي وَ عَلَائِي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَايَ عَلَى هَوَاهُ إِلَّا جَعَلْتُ غِنَاهُ فِي نَفْسِهِ وَ كَفَيْتُهُ هَمَّهُ وَ كَفَفْتُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَ ضَمَّنْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ رِزْقَهُ وَ كُنْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِرٍ

29

11 ثواب من أصلح فيما بينه و بين الله

13 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ مَنْ أَصْلَحَ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ أَصْلَحَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ

12 ثواب الإقبال على العمل

14 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ صَلَّى وَ أَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ لَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ وَ لَمْ يَسْهُ فِيهَا أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَا أَقْبَلَ عَلَيْهَا فَرُبَّمَا رُفِعَ نِصْفُهَا وَ ثُلُثُهَا وَ رُبُعُهَا وَ خُمُسُهَا وَ إِنَّمَا أُمِرَ بِالسُّنَّةِ لِيَكْمُلَ مَا ذَهَبَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ

30

13 ثواب ما جاء في التوحيد

15 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ مَا مِنْ شَيْءٍ أَعْظَمَ مِنْ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَعْدِلْهُ شَيْءٌ وَ لَا يَشْرَكُهُ فِي الْأُمُورِ أَحَدٌ

16 وَ عَنْهُ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ رَفَعَهُ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ غُرِسَتْ لَهُ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ مَنْبِتُهَا فِي مِسْكٍ أَبْيَضَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ وَ أَطْيَبَ رِيحاً مِنَ الْمِسْكِ فِيهَا أَمْثَالُ ثُدِيِّ الْأَبْكَارِ تَفْلِقُ عَلَى سَبْعِينَ حُلَّةً وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) خَيْرُ الْعِبَادَةِ الِاسْتِغْفَارُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ

14 ثواب قول لا إله إلا الله وحده وحده وحده

17 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ فِيمَا أَعْلَمُ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ جَبْرَئِيلُ لِرَسُولِ اللَّهِ (ص) طُوبَى لِمَنْ قَالَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ

15 ثواب قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له

18 أَحْمَدُ عَنْ أَبِيهِ وَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ وَ أَيُّوبَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ ابْنِ

31

مُسْكَانَ عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عُتْبَةَ الْهَاشِمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ مَنْ قَالَ عَشْرَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَ قَبْلَ غُرُوبِهَا- لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ- لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ- يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ كَانَتْ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ

19 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً فَرْداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ خَمْساً وَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ خَمْساً وَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ وَ كُنَّ لَهُ حِرْزاً فِي يَوْمِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ السُّلْطَانِ وَ لَمْ تُحِطْ بِهِ كَبِيرَةٌ مِنَ الذُّنُوبِ

32

16 ثواب قول لا إله إلا الله ربي لا أشرك به شيئا

20 عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَكُونُ بِهِ خَيْرُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ إِذَا كُرِبْتُمْ وَ اغْتَمَمْتُمْ دَعَوْتُمُ اللَّهَ بِهِ فَفَرَّجَ عَنْكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّنَا لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ثُمَّ ادْعُوا بِمَا بَدَا لَكُمْ

17 ثواب قول لا إله إلا الله حقا حقا

21 عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْأَرْمَنِيُّ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْخَرَّاطِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عُبُودِيَّةً وَ رِقّاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِيمَاناً وَ صِدْقاً أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَلَمْ يَصْرِفْ عَنْهُ وَجْهَهُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ

18 ثواب قول لا إله إلا الله الحق المبين

22 عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثِينَ مَرَّةً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَقُّ الْمُبِينُ اسْتَقْبَلَ الْغِنَى وَ اسْتَدْبَرَ الْفَقْرَ وَ آنَسَ وَحْشَتَهُ فِي الْقَبْرِ وَ قَرَعَ بَابَ الْجَنَّةِ

19 ثواب قول لا إله إلا الله مخلصا

23 عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ بِنْتِ إِلْيَاسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ السَّوَّاقِ

33

عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ يَا أَبَانُ إِذَا قَدِمْتَ الْكُوفَةَ فَارْوِ هَذَا الْحَدِيثَ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّهُ يَأْتِينِي مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنَ الْأَصْنَافِ فَأَرْوِي لَهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ نَعَمْ يَا أَبَانُ إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ فَيُسْلَبُ مِنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَّا مَنْ كَانَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ

20 ثواب قول لا إله إلا الله و الله أكبر

24 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ النَّبِيُّ (ص) مَنْ هَبَطَ وَادِياً فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ مَلَأَ اللَّهُ الْوَادِيَ حَسَنَاتٍ فَلْيَعْظُمِ الْوَادِي بُعْداً وَ لْيَصْغُرْ

21 ثواب قول من شهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله

25 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ يَشْهَدْ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ فَإِنْ شَهِدَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ كَتَبَ لَهُ أَلْفَيْ أَلْفِ حَسَنَةٍ

26 عَنْهُ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ هَيْثَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَوْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ مَنْ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ أَنْبِيَاءَكَ وَ رُسُلَكَ وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ

34

اللَّهُ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ مَرَّةً وَاحِدَةً أُعْتِقَ رُبُعُهُ وَ مَنْ قَالَ مَرَّتَيْنِ أُعْتِقَ نِصْفُهُ وَ مَنْ قَالَ ثَلَاثاً أُعْتِقَ ثُلُثَاهُ وَ مَنْ قَالَ أَرْبَعاً أُعْتِقَ كُلُّهُ

22 ثواب من شهد أن لا إله إلا الله عند موته

27 عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ الْيَمَانِيُّ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّهَا أُنْسٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ حِينِ يُمَزَّقُ قَبْرُهُ قَالَ قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ (ع) يَا مُحَمَّدُ لَوْ تَرَاهُمْ حِينَ يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ يَنْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رُءُوسِهِمْ هَذَا يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ يَبْيَضُّ وَجْهُهُ وَ هَذَا يَقُولُ يَا حَسْرَتَاهْ عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ وَ فِي رِوَايَةِ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عِنْدَ مَوْتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ قَالَ النَّبِيُّ (ص) لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّهَا تَهْدِمُ الْخَطَايَا قَالَ كَيْفَ مَنْ قَالَهَا فِي حَيَاتِهِ قَالَ هِيَ أَهْدَمُ وَ أَهْدَمُ

23 ثواب كلمات الفرج

28 عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ قَالَ لِي عَمِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) أَ لَا أَحْبُوكَ كَلِمَاتٍ وَ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُ بِهَا حَسَناً وَ لَا حُسَيْناً إِذَا كَانَتْ لَكَ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ تُحِبُّ قَضَاءَهَا فَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ-

35

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِكٌ مُقْتَدِرٌ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مَا تَشَاءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَكُونُ ثُمَّ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ

24 ثواب من قال يا الله يا الله

29 عَنْهُ عَنِ ابْنِ بِنْتِ إِلْيَاسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ اشْتَكَى بَعْضُ وُلْدِ أَبِي جَعْفَرٍ فَمَرَّ عَلَيْهِ جَعْفَرٌ وَ هُوَ شَاكٍ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ تَقُولُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْهَا أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ إِلَّا قَالَ لَهُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَبَّيْكَ

25 ثواب من قال يا الله يا ربي

30 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ وَ صَفْوَانَ وَ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِذَا قَالَ الْعَبْدُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّي حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ قَالَ لَهُ الرَّبُّ سَلْ مَا حَاجَتُكَ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- وَ حَناناً مِنْ لَدُنّا قَالَ إِنَّهُ كَانَ يَحْيَى إِذَا دَعَا قَالَ فِي دُعَائِهِ يَا رَبِّ يَا اللَّهُ نَادَاهُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ لَبَّيْكَ يَا يَحْيَى سَلْ حَاجَتَكَ

26 ثواب من قال يا رب ثلاثا

31 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَقِفُ عِنْدَ ذِكْرِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ ثُمَّ يَقُولُ أَيْ رَبِّ أَيْ رَبِّ أَيْ رَبِّ ثَلَاثاً فَإِذَا قَالَهَا نُودِيَ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ سَلْ مَا حَاجَتُكَ

27 ثواب من قال يا رب يا رب

32 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ

36

عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ قَالَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ حَتَّى يَنْقَطِعَ نَفَسُهُ قِيلَ لَهُ لَبَّيْكَ مَا حَاجَتُكَ وَ رُوِيَ مَنْ يَقُولُهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ قِيلَ لَهُ لَبَّيْكَ مَا حَاجَتُكَ

28 ثواب من كبر الله مائة تكبيرة

33 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ مَنْ كَبَّرَ اللَّهَ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَأَجْرِ مَنْ أَعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ وَ مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ إِنْ زَادَ زَادَهُ اللَّهُ

29 ثواب تسبيح فاطمة الزهراء ع

34 عَنْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ فِي دُبُرِ الْفَرِيضَةِ قَبْلَ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَيْهِ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ (ع) الْمِائَةَ وَ أَتْبَعَهَا بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَرَّةً وَاحِدَةً غُفِرَ لَهُ

35 عَنْهُ عَنْ يَحْيَى وَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَسَأَلَهُ أَبِي تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ (ع) فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ حَتَّى أَحْصَاهَا أَرْبَعَةً وَ ثَلَاثِينَ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةً وَ سِتِّينَ ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ حَتَّى بَلَغَ مِائَةً يُحْصِيهَا بِيَدِهِ جُمْلَةً وَاحِدَةً

37

30 ثواب ما جاء في التسبيح

36 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ خَلَقَ اللَّهُ مِنْهَا أَرْبَعَةَ أَطْيَارٍ تُسَبِّحُهُ وَ تُقَدِّسُهُ وَ تُهَلِّلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِذَا قَالَ الْعَبْدُ سُبْحَانَ اللَّهِ فَقَدْ أَنِفَ لِلَّهِ وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَنْصُرَهُ

وَ عَنْهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَ أَفْضَلَ النَّاسِ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَّا مَنْ قَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ

وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَلِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) مَرَّ بِرَجُلٍ يَغْرِسُ غَرْساً فِي حَائِطٍ لَهُ فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ أَثْبَتَ أَصْلًا وَ أَسْرَعَ يَنْعاً وَ أَطْيَبَ ثَمَراً وَ أَبْقَى قَالَ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ فَقُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ شَجَرَاتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ أَنْوَاعِ الْفَاكِهَةِ وَ هِيَ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ

39 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ بَخِلَ مِنْكُمْ بِمَالٍ أَنْ يُنْفِقَهُ وَ بِالْجِهَادِ أَنْ يَحْضُرَهُ وَ بِاللَّيْلِ أَنْ يُكَابِدَهُ فَلَا يَبْخَلْ بِسُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ

40 عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ

38

قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مِنْ غَيْرِ تَعَجُّبٍ خَلَقَ اللَّهُ مِنْهَا طَائِراً أَخْضَرَ يَسْتَظِلُّ بِظِلِّ الْعَرْشِ يُسَبِّحُ فَيُكْتَبُ لَهُ ثَوَابُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

31 ثواب التمجيد

41 عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ يُمَجِّدُ نَفْسَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَمَنْ مَجَّدَ اللَّهَ بِمَا يُمَجِّدُ نَفْسَهُ وَ كَانَ فِي شِقْوَةٍ حُوِّلَ إِلَى سَعَادَةٍ يَقُولُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَزِيزُ الْكَبِيرُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بَدْءُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَيْكَ يَعُودُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَمْ تَزَلْ وَ لَا تَزَالُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَحَداً صَمَداً لَمْ تَلِدْ وَ لَمْ تُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً أَحَدٌ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ وَ أَنْتَ اللّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ وَ الْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُكَ

32 ثواب فضل ذكر الله

42 عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ع

39

قَالَ قَالَ النَّبِيُّ (ص) لِأَصْحَابِهِ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَ أَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ وَ أَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ وَ خَيْرٍ لَكُمْ مِنَ الدِّينَارِ وَ الدِّرْهَمِ وَ خَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ وَ تَقْتُلُونَهُمْ وَ يَقْتُلُونَكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ذِكْرُ اللَّهِ كَثِيراً

33 ثواب الشغل بذكر الله

43 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ مَنْ شُغِلَ بِذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي مَنْ سَأَلَنِي

34 ثواب ذكر الله في الملأ و الخلاء

44 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي فِي نَفْسِكَ أَذْكُرْكَ فِي نَفْسِي ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي فِي خَلَاءٍ أَذْكُرْكَ فِي خَلَاءٍ ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي فِي مَلَإٍ أَذْكُرْكَ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْ مَلَائِكَ وَ قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي مَلَإٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ

35 ثواب ذكر الله في الغافلين

45 عَنْهُ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قَالَ ذَاكِرُ اللَّهِ فِي الْغَافِلِينَ كَالْمُقَاتِلِ فِي الْفَارِّينَ وَ الْمُقَاتِلُ فِي الْفَارِّينَ

40

نزله [لَهُ الْجَنَّةُ

36 ثواب ذكر الله في الأسواق

46 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ جَمِيعاً عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ سَعْدٍ الْخَفَّافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فَنَظَرَ إِلَى حُلْوِهَا وَ مُرِّهَا وَ حَامِضِهَا فَلْيَقُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ مِنَ الظُّلْمِ وَ الْغُرْمِ وَ الْمَأْثَمِ

47 عَنْهُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدَائِنِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَنْ قَالَ فِي السُّوقِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ

48 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ دَخَلَ سُوقَ جَمَاعَةٍ أَوْ مَسْجِدَ أَهْلِ نَصْبٍ فَقَالَ مَرَّةً وَاحِدَةً أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ (صلى الله على محمد و آله) وَ أَهْلِ بَيْتِهِ عَدَلَتْ حِجَّةً مَبْرُورَةً

37 ثواب ما جاء في بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

49 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْخَطَّابِ

41

التَّمِيمِيِّ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَا نَزَلَ كِتَابٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَّا وَ أَوَّلُهُ- بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

38 ثواب بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم

50 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ قَالَ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ أَيْسَرُهَا الْخَنْقُ

51 أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع) قَالَ مَنْ قَالَ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حِينَ يُصْبِحُ وَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حِينَ يُمْسِي لَمْ يَخَفْ شَيْطَاناً وَ لَا سُلْطَاناً وَ لَا جُذَاماً وَ لَا بَرَصاً قَالَ أَبُو الْحَسَنِ (ع) وَ أَنَا أَقُولُهَا مِائَةَ مَرَّةٍ

39 ثواب لا حول و لا قوة إلا بالله

52 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ آدَمَ (ع) شَكَا إِلَى رَبِّهِ حَدِيثَ النَّفْسِ فَقَالَ أَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ

53 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لَمَّا ذَهَبُوا يَنْهَضُونَ بِالْعَرْشِ لَمْ يَسْتَقِلُّوهُ فَأَلْهَمَهُمُ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَنَهَضُوا بِهِ

42

وَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِذَا قَالَ الْعَبْدُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَقَدْ فَوَّضَ أَمْرَهُ إِلَى اللَّهِ وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَكْفِيَهُ وَ فِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ إِذَا قَالَ الْعَبْدُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمَلَائِكَةِ اسْتَسْلَمَ عَبْدِي اقْضُوا حَاجَتَهُ

54 وَ عَنْهُ عَنْ عِيسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ حَفْصٍ السَّدُوسِيِّ وَ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ الْكَلْبِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ (ع) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ تَفْسِيرِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قَالَ لَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْمَعَاصِي إِلَّا اللَّهُ وَ لَا يُقَوِّينَا عَلَى أَدَاءِ الطَّاعَةِ وَ الْفَرَائِضِ إِلَّا اللَّهُ

40 ثواب قول ما شاء الله

55 عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِذَا قَالَ الْعَبْدُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قَالَ اللَّهُ مَلَائِكَتِي اسْتَسْلَمَ عَبْدِي أَعِينُوهُ أَدْرِكُوهُ اقْضُوا حَاجَتَهُ وَ فِي رِوَايَةٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَنْ قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَلْفَ مَرَّةٍ فِي دَفْعَةٍ وَاحِدَةٍ رُزِقَ الْحَجَّ مِنْ عَامِهِ فَإِنْ لَمْ يُرْزَقْ أَخَّرَ اللَّهُ حَتَّى يَرْزُقَهُ

41 ثواب قول الحمد لله و أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله

56 عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ ظَهَرَتْ عَلَيْهِ النِّعْمَةُ فَلْيُكْثِرْ ذِكْرَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ مَنْ كَثُرَتْ هُمُومُهُ فَعَلَيْهِ بِالاسْتِغْفَارِ وَ مَنْ أَلَحَّ

43

عَلَيْهِ الْفَقْرُ فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ يَنْفِي اللَّهُ عَنْهُ الْفَقْرَ وَ قَالَ فَقَدَ النَّبِيُّ (ص) رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لَهُ مَا غَيَّبَكَ عَنَّا فَقَالَ الْفَقْرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ طُولُ السُّقْمِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَ لَا أُعَلِّمُكَ كَلَاماً إِذَا قُلْتَهُ ذَهَبَ عَنْكَ الْفَقْرُ وَ السُّقْمُ قَالَ بَلَى قَالَ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ فَقُلْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً قَالَ الرَّجُلُ فَوَ اللَّهِ مَا قُلْتُهُ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى ذَهَبَ عَنِّي الْفَقْرُ وَ السُّقْمُ

42 ثواب قول سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر

57 قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لِأُمِّ هَانِئٍ مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ كُلَّ يَوْمٍ كَانَ أَفْضَلَ مِمَّنْ سَاقَ مِائَةَ بَدَنَةٍ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَ مَنْ حَمِدَ اللَّهَ مِائَةَ تَحْمِيدَةٍ كَانَ أَفْضَلَ مِمَّنْ أَعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ وَ مَنْ كَبَّرَ اللَّهَ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ كَانَ أَفْضَلَ مِمَّنْ حَمَلَ عَلَى مِائَةِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِسُرُوجِهَا وَ لُجُمِهَا وَ مَنْ هَلَّلَ اللَّهَ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ كَانَ أَفْضَلَ النَّاسِ عَمَلًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ قَالَ أَفْضَلَ مِنْ هَذَا

44

43 ثواب القول في الإصباح و الإمساء

58 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْأَنْمَاطِيِّ عَنْ كُلَيْمَةَ صَاحِبِ الْكِلَلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ إِذَا أَصْبَحَ فَمَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ دَخَلَ الْجَنَّةَ فَإِنْ قَالَ إِذَا أَمْسَى فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ الْمُصْطَفَيْنَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ (ص) وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَيْهِ أَئِمَّتِي وَ أَوْلِيَائِي عَلَى ذَلِكَ أَحْيَا وَ عَلَيْهِ أَمُوتُ وَ عَلَيْهِ أُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ أَبْرَأُ مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ أَرْبَعَةٍ فَإِنْ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ

59 عَنْهُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ص) يَقُولُ مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ هَذَا الْقَوْلَ لَمْ يُصِبْهُ سُوءٌ حَتَّى يُمْسِيَ وَ مَنْ قَالَهُ حِينَ يُمْسِي لَمْ يُصِبْهُ سُوءٌ حَتَّى يُصْبِحَ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى لَا يَكُونَ شَيْءٌ بعد [بِعَدَدِ كُلِّ شَيْءٍ وَحْدَهُ وَ عَدَدِ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ وَ أَضْعَافِهَا مُنْتَهَي رِضَى اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَذَلِكَ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلَ ذَلِكَ

44 ثواب الصلاة

60 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) قَالَ الصَّلَاةُ عَمُودُ الدِّينِ مَثَلُهَا كَمَثَلِ

45

عَمُودِ الْفُسْطَاطِ إِذَا ثَبَتَ الْعَمُودُ يَثْبُتُ الْأَوْتَادُ وَ الْأَطْنَابُ وَ إِذَا مَالَ الْعَمُودُ وَ انْكَسَرَ لَمْ يَثْبُتْ وَتِدٌ وَ لَا طُنُبٌ

45 ثواب الطهور

61 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ بَيْنَمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قَاعِدٌ وَ مَعَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ إِذْ قَالَ يَا مُحَمَّدُ ايتِنِي بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ أَتَوَضَّأْ مِنْهُ لِلصَّلَاةِ فَأَكْفَأَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْمَاءَ طَهُوراً وَ لَمْ يَجْعَلْهُ نَجِساً ثُمَّ اسْتَنْجَى فَقَالَ اللَّهُمَّ حَصِّنْ فَرْجِي وَ أَعِفَّهُ وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ حَرِّمْنِي عَلَى النَّارِ ثُمَّ تَمَضْمَضَ فَقَالَ اللَّهُمَّ لَقِّنِّي حُجَّتِي يَوْمَ أَلْقَاكَ وَ أَنْطِقْ لِسَانِي بِذِكْرِكَ ثُمَّ اسْتَنْشَقَ وَ قَالَ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي رِيحَ الْجَنَّةِ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَشَمُّ رِيحَهَا وَ طِيبَهَا ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَ قَالَ اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ وَ لَا تُسَوِّدْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فَقَالَ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي وَ الْخُلْدَ بِيَسَارِي ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تُعْطِنِي كِتَابِي بِيَسَارِي وَ لَا تَجْعَلْهَا مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِي وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ مُقَطَّعَاتِ النِّيرَانِ ثُمَّ مَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ غَشِّنِي بِرَحْمَتِكَ وَ بَرَكَاتِكَ وَ عَفْوِكَ ثُمَّ مَسَحَ عَلَى قَدَمَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ الْأَقْدَامُ وَ اجْعَلْ سَعْيِي فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي وَ قَالَ مِثْلَ قَوْلِي خَلَقَ

46

اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ مَلَكاً يُقَدِّسُهُ وَ يُسَبِّحُهُ وَ يُكَبِّرُهُ فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

46 ثواب من ذكر اسم الله على طهور

62 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُثَنَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ السُّلَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ مَنْ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَى وُضُوئِهِ طَهُرَ جَسَدُهُ كُلُّهُ وَ مَنْ لَمْ يُذْكَرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَى وُضُوئِهِ طَهُرَ مِنْ جَسَدِهِ مَا أَصَابَ بِهِ الْمَاءُ وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) لَا يَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ حَتَّى يُسَمِّيَ وَ يَقُولَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ الْمَاءَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَهُورِهِ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ (ص) فَعِنْدَهَا يَسْتَحِقُّ الْمَغْفِرَةَ

47

47 ثواب الطهر على الطهر

63 عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ ابْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) الْوُضُوءُ بَعْدَ الطَّهُورِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ فَتَطَهَّرُوا

48 ثواب من بات على طهر

64 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرْدُوسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ بَاتَ عَلَى وُضُوءٍ بَاتَ وَ فِرَاشُهُ مَسْجِدُهُ فَإِنْ تَحَفَّفَ وَ صَلَّى ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهَ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ وَ فِي رِوَايَةِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ آوَى إِلَى فِرَاشِهِ فَذَكَرَ أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ وَ تَيَمَّمَ مِنْ دِثَارِ ثِيَابِهِ كَانَ فِي الصَّلَاةِ مَا ذَكَرَ اللَّهَ

49 ثواب دخول المسجد

65 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْأَرْمَنِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّ بُيُوتِي فِي الْأَرْضِ الْمَسَاجِدُ تُضِيءُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا تُضِيءُ النُّجُومُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ أَلَا طُوبَى لِمَنْ كَانَتِ الْمَسَاجِدُ بُيُوتَهُ أَلَا طُوبَى لِعَبْدٍ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ زَارَنِي فِي بَيْتِي أَلَا إِنَّ عَلَى الْمَزُورِ كَرَامَةَ الزَّائِرِ أَلَا بَشِّرِ الْمَشَّاءِينَ فِي الظُّلُمَاتِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ السَّاطِعِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

48

50 باب الاختلاف إلى المساجد

66 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ عُمَيْرِ الْمَأْمُونِ رَضِيعِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) قَالَ أَتَيْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع) فَقُلْتُ لَهُ حَدِّثْنِي عَنْ جَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) قَالَ نَعَمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ أَدْمَنَ إِلَى الْمَسْجِدِ أَصَابَ الْخِصَالَ الثَّمَانِيَةَ آيَةٌ مُحْكَمَةٌ أَوْ فَرِيضَةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ أَوْ عِلْمٌ مُسْتَطْرَفٌ أَوْ أَخٌ مُسْتَفَادٌ أَوْ كَلِمَةٌ تَدُلُّهُ عَلَى هُدًى أَوْ تَرُدُّهُ عَنْ رَدًى وَ تَرْكُهُ الذَّنْبَ خَشْيَةً أَوْ حَيَاءً وَ فِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ أَقَامَ فِي مَسْجِدٍ بَعْدَ صَلَاتِهِ انْتِظَاراً لِلصَّلَاةِ فَهُوَ ضَيْفُ اللَّهِ وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَ ضَيْفَهُ

51 ثواب الأذان

67 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ كَانَ طُولُ حَائِطِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) قَامَةً فَكَانَ يَقُولُ لِبِلَالٍ إِذَا أَذَّنَ اعْلُ فَوْقَ الْجِدَارِ وَ ارْفَعْ صَوْتَكَ بِالْأَذَانِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ وَكَّلَ بِالْأَذَانِ رِيحاً تَرْفَعُهُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا سَمِعَتْهُ الْمَلَائِكَةُ قَالُوا هَذِهِ أَصْوَاتُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ حَتَّى يَفْرُغُوا مِنْ تِلْكَ الصَّلَاةِ

68 عَنْهُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ سَلَامٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْمُؤَذِّنُ الْمُحْتَسِبُ

49

كَالشَّاهِرِ بِسَيْفِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْقَاتِلِ بَيْنَ صَفَّيْنِ وَ قَالَ مَنْ أَذَّنَ احْتِسَاباً سَبْعَ سِنِينَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا ذَنْبَ لَهُ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِذَا تَغَوَّلَتْ لَكُمُ الْغِيلَانُ فَأَذِّنُوا بِأَذَانِ الصَّلَاةِ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) يُحْشَرُ الْمُؤَذِّنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ طِوَالَ الْأَعْنَاقِ

52 ثواب القول عند سماع الأذان

69 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَارِثِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَكْتَفِي بِهَا عَمَّنْ أَبَى وَ جَحَدَ وَ أُعِينُ بِهَا مَنْ أَقَرَّ وَ شَهِدَ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ عَدَدِ مَنْ أَنْكَرَ وَ جَحَدَ وَ عَدَدِ مَنْ أَقَرَّ وَ اعْتَرَفَ

50

53 ثواب الجلوس بين الأذان و الإقامة

70 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ الْعَامِرِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ جَلَسَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ فِي الْمَغْرِبِ كَانَ كَالْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

54 ثواب المصلي

71 وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع) لِلْمُصَلِّي ثَلَاثُ خِصَالٍ مَلَائِكَةٌ حَافِّينَ بِهِ مِنْ قَدَمَيْهِ إِلَى أَعْنَانِ السَّمَاءِ وَ الْبِرُّ يَنْتَثِرُ عَلَيْهِ مِنْ رَأْسِهِ إِلَى قَدَمِهِ وَ مَلَكٌ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ يَسَارِهِ فَإِنِ الْتَفَتَ قَالَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى خَيْرٍ مِنِّي تَلْتَفِتُ يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ يَعْلَمُ الْمُصَلِّي مَنْ يُنَاجِي مَا انْفَتَلَ وَ فِي رِوَايَةِ جَابِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ إِذَا اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ اسْتَقْبَلَ الرَّحْمَنُ بِوَجْهِهِ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ

55 ثواب المصلي للفريضة

72 عَنْهُ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي

51

عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُؤَدِّي فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ إِلَّا كَانَ لَهُ عِنْدَ أَدَائِهَا دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ

56 ثواب الدعاء بعد الفريضة

73 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَنْ قَالَ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ مِنَ الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُزَوِّلَ رُكْبَتَيْهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً عَشْرَ مَرَّاتٍ مَحَا اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ كَانَ مِثْلَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَلَا أُزَوِّلُ رُكْبَتَيَّ حَتَّى أَقُولَهَا مِائَةَ مَرَّةٍ وَ أَمَّا أَنْتُمْ فَقُولُوهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ

57 ثواب المحافظة على الصلاة

74 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ حَافَظَ عَلَى صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ فَصَلَّاهَا لِوَقْتِهَا فَلَيْسَ هُوَ مِنَ الْغَافِلِينَ فَإِنْ قَرَأَ فِيهَا بِمِائَةِ آيَةٍ فَهُوَ مِنَ الذَّاكِرِينَ

75 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي

52

عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ صَلَّى صَلَاةً فَرِيضَةً وَ عَقَّبَ إِلَى أُخْرَى فَهُوَ ضَيْفُ اللَّهِ وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَ ضَيْفَهُ

58 ثواب الصلاة في جماعة

76 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فِي جَمَاعَةٍ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ فَمَنْ ظَلَمَهُ فَإِنَّمَا يَظْلِمُ اللَّهَ وَ مَنْ حَقَّرَهُ فَإِنَّمَا يُحَقِّرُ اللَّهَ

59 ثواب صلاة النوافل

77 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَ سُجُودَهَا ثُمَّ جَلَسَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ وَ صَلَّى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) ثُمَّ سَأَلَ اللَّهَ حَاجَتَهُ فَقَدْ طَلَبَ الْخَيْرَ فِي مَظَانِّهِ وَ مَنْ طَلَبَ الْخَيْرَ فِي مَظَانِّهِ لَمْ يَخِبْ

60 ثواب قضاء النوافل

78 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ قَالَ أَبُو

53

عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ الرَّبَّ لَيُعَجِّبُ مَلَائِكَتَهُ مِنَ الْعَبْدِ مِنْ عِبَادِهِ يَرَاهُ يَقْضِي النَّافِلَةَ فَيَقُولُ انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي يَقْضِي مَا لَمْ أَفْتَرِضْ عَلَيْهِ

61 ثواب صلاة الليل

79 عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ قِيَامُ اللَّيْلِ مَصَحَّةٌ لِلْبَدَنِ وَ رِضَى الرَّبِّ وَ تَمَسُّكٌ بِأَخْلَاقِ النَّبِيِّينَ وَ تَعَرُّضٌ لِلرَّحْمَةِ

وَ فِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ هُوَ يَجُوعُ إِنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ تَضْمَنُ رِزْقَ النَّهَارِ

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ صَلَّى بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ

62 ثواب استغفار الوتر

80 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ قَالَ فِي آخِرِ الْوَتْرِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ دَامَ عَلَى ذَلِكَ سَنَةً كُتِبَ مِنَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ

63 ثواب استغفار السحر

81 عَنْهُ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ سَابِقٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُعَذِّبَ أَهْلَ الْأَرْضِ بِعَذَابٍ قَالَ لَوْ لَا الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ فِي حَلَالِي وَ يَعْمُرُونَ مَسَاجِدِي وَ يَسْتَغْفِرُونَ بِالْأَسْحَارِ-

54

لَأَنْزَلْتُ عَذَابِي

64 ثواب إجلال القبلة

82 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَرَّاثِ بْنِ بَهْرَامَ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ بَالَ حِذَاءَ الْقِبْلَةِ ثُمَّ ذَكَرَ وَ انْحَرَفَ عَنْهَا إِجْلَالًا لِلْقِبْلَةِ وَ تَعْظِيماً لَهَا لَمْ يَقُمْ مِنْ مَقْعَدِهِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ

65 ثواب توقير المساجد

83 عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ مَنْ وَقَّرَ مَسْجِداً لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ يَلْقَاهُ ضَاحِكاً مُسْتَبْشِراً وَ أَعْطَاهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ

وَ قَالَ (ص) مَنْ رَدَّ رِيقَهُ تَعْظِيماً لِحَقِّ الْمَسْجِدِ جَعَلَ

55

اللَّهُ ذَلِكَ قُوَّةً فِي بَدَنِهِ وَ كَتَبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةً وَ حَطَّ عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً وَ قَالَ لَا تَمُرُّ بِدَاءٍ فِي جَوْفِهِ إِلَّا أَبْرَأَتْهُ

66 ثواب الصلاة في بيت المقدس

84 عَنْهُ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ الصَّلَاةُ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَلْفُ صَلَاةِ

67 ثواب بناء المساجد

85 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ الْمُزَنِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي هَاشِمٌ الْخَلَّالُ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبُو الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا الصَّبَّاحِ مَا تَقُولُ فِي هَذِهِ الْمَسَاجِدِ الَّتِي بَنَتْهَا الْحَاجُّ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَقَالَ بَخْ بَخْ تِيكَ أَفْضَلُ الْمَسَاجِدِ مَنْ بَنَى مَسْجِداً كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ بَيْنَا أَنَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ أَضَعُ الْأَحْجَارَ كَمَا يَضَعُ النَّاسُ فَقُلْتُ لَهُ هَذَا مِنْ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ

56

68 ثواب مسجد الكوفة و فضله

86 عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْكِنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) كَمْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَكُونُ مِيلًا قُلْتُ لَا قَالَ أَ فَتُصَلِّي فِيهِ الصَّلَاةَ كُلَّهَا قُلْتُ لَا قَالَ أَمَّا أَنَا لَوْ كُنْتُ حَاضِراً بِحَضْرَتِهِ لَرَجَوْتُ أَنْ لَا تَفُوتَنِي فِيهِ صَلَاةٌ أَ وَ تَدْرِي مَا فَضْلُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا عَبْدٍ صَالِحٍ إِلَّا وَ قَدْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ حَتَّى إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ أَ تَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ السَّاعَةَ مُقَابِلُ مَسْجِدِ كُوفَانَ قَالَ فَاسْتَأْذِنْ لِي فَأُصَلِّيَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ فَنَزَلَ فَصَلَّى فِيهِ وَ إِنَّ مُقَدَّمَهُ لَرَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ مَيْمَنَتَهُ وَ مَيْسَرَتَهُ لَرَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ إِنَّ وَسَطَهُ لَرَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ إِنَّ مُؤَخَّرَهُ لَرَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ الصَّلَاةَ فِيهِ بِأَلْفِ صَلَاةٍ وَ النَّافِلَةَ فِيهِ بِخَمْسِمِائَةِ صَلَاةِ

69 ثواب من قم مسجدا

87 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ تَسْنِيمٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ سَلَّامِ بْنِ غَانِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَوْ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

57

مَنْ قَمَّ مَسْجِداً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عِتْقَ رَقَبَةٍ وَ مَنْ أَخْرَجَ مِنْهُ مَا يُقَذِّي عَيْناً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ

70 ثواب من سرج في مسجد

88 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بَشِيرٍ الْكَاهِلِيِّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ سَرَّجَ فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ وَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ لَهُ مَا دَامَ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ ضَوْءٌ مِنْ ذَلِكَ السِّرَاجِ

71 ثواب الصلاة في مسجد القبيلة

89 عَنْهُ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِ الْقَبِيلَةِ خَمْسٌ وَ عِشْرُونَ صَلَاةً

72 ثواب الصلاة في المسجد الأعظم

90 عَنْهُ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ مِائَةُ صَلَاةٍ

73 ثواب الصلاة في مسجد السوق

91 عَنْهُ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِ السُّوقِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صَلَاةً

58

74 ثواب فضل يوم الجمعة

92 عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ الْحُورَ الْعِينَ يُؤْذَنُ لَهُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيُشْرِفُونَ عَلَى الدُّنْيَا فَيَقُلْنَ أَيْنَ الَّذِينَ يَخْطُبُونَّا إِلَى رَبِّنَا

93 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ لَيْلَةٌ غَرَّاءُ وَ يَوْمُهَا يَوْمٌ أَزْهَرُ وَ لَيْسَ عَلَى الْأَرْضِ يَوْمٌ تَغْرُبُ فِيهِ الشَّمْسُ أَكْثَرَ مُعْتَقاً فِيهِ مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ

94 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَدْعُو فَيُؤَخِّرُ اللَّهُ حَاجَتَهُ الَّتِي سَأَلَ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِيَخُصَّهُ بِفَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ قَالَ مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ

75 باب ثواب العمل يوم الجمعة

95 أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كَانَ عَلِيٌّ (ع) يَقُولُ أَكْثِرُوا الْمَسْأَلَةَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ الدُّعَاءَ فَإِنَّ فِيهِ سَاعَاتٍ يُسْتَجَابُ

59

فِيهَا الدُّعَاءُ وَ الْمَسْأَلَةُ مَا لَمْ تَدْعُوا بِقَطِيعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ أَوْ عُقُوقٍ وَ اعْلَمُوا أَنَّ الْخَيْرَ وَ الشَّرَّ يُضَاعَفَانِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

96 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ أَخْبِرْنَا عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ وَ مَا زِدْتَ فَهُوَ أَفْضَلُ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ وَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَحَدِهِمَا (ع) قَالَ إِذَا صَلَّيْتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقُلْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ مِائَةَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ قَضَى لَهُ بِهَا مِائَةَ أَلْفِ حَاجَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ بِهَا مِائَةَ أَلْفِ دَرَجَةٍ

97 وَ عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ صَلَّى عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً اسْتَأْنَفَ الْعَمَلَ

98 وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ إِنَّ الصَّدَقَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تُضَاعَفُ وَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ

76 باب ثواب الصلاة بين الجمعتين

99 عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيِّ

60

عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ قَالَ النَّبِيُّ (ص) مَنْ صَلَّى مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ خَمْسَمِائَةِ صَلَاةِ فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ مَا يَتَمَنَّى مِنَ الْخَيْرِ

77 باب من مات يوم الجمعة أو ليلتها

100 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ مَنْ مَاتَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ كُتِبَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَ مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أُعْتِقَ مِنَ النَّارِ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ (ص) قَالَ مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ رُفِعَ عَنْهُ عَذَابُ الْقَبْرِ

78 ثواب من تولى آل محمد

101 عَنْهُ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) قَالَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى اللَّهِ بِغَيْرِ حِجَابٍ وَ يَنْظُرَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِغَيْرِ حِجَابٍ فَلْيَتَوَلَّ آلَ مُحَمَّدٍ وَ لْيَتَبَرَّأْ مِنْ عَدُوِّهِمْ وَ لْيَأْتَمَّ بِإِمَامِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِغَيْرِ حِجَابٍ وَ نَظَرَ إِلَى اللَّهِ بِغَيْرِ حِجَابٍ

61

79 ثواب من مات بغير ولاية آل محمد

102 عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عُبَيْسٍ عَنْ جَعْفَرٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ص) يَقُولُ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ ثُمَّ ذُبِحَ كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ مَظْلُوماً لَبَعَثَهُ اللَّهُ مَعَ النَّفَرِ الَّذِينَ يَقْتَدِي بِهِمْ وَ بِهُدَاهُمْ وَ يَسِيرُ بِسِيرَتِهِمْ إِنَّ جَنَّةً فَجَنَّةً وَ إِنْ نَاراً فَنَاراً

80 ثواب من أحب آل محمد

103 عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ حَقَّقَ حُبَّنَا فِي قَلْبِهِ جَرَى يَنَابِيعُ الْحِكْمَةِ عَلَى لِسَانِهِ وَ جُدِّدَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ وَ جُدِّدَ لَهُ عَمَلُ سَبْعِينَ نَبِيّاً وَ سَبْعِينَ صِدِّيقاً وَ سَبْعِينَ شَهِيداً وَ عَمَلُ سَبْعِينَ عَابِداً عَبَدَ اللَّهَ سَبْعِينَ سَنَةً

104 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع) قَالَ قَالَ لِي يَا بِشْرَ بْنَ غَالِبٍ مَنْ أَحَبَّنَا لَا يُحِبُّنَا إِلَّا لِلَّهِ جِئْنَا نَحْنُ وَ هُوَ كَهَاتَيْنِ وَ قَدَّرَ بَيْنَ سَبَّابَتَيْهِ وَ مَنْ أَحَبَّنَا لَا يُحِبُّنَا إِلَّا لِلدُّنْيَا فَإِنَّهُ إِذَا قَامَ قَائِمُ الْعَدْلِ وَسَّعَ عَدْلَهُ الْبَرَّ وَ الْفَاجِرَ

81 ثواب مودة آل محمد

105 عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي خَلَّادٌ الْمُقْرِي عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْزَمُوا مَوَدَّتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنَّهُ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ وَ هُوَ يَوَدُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِنَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَنْتَفِعُ عَبْدٌ بِعَمَلِهِ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ حَقِّنَا

62

82 ثواب من استشهد مع آل محمد

106 عَنْهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) قَالَ مَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَهُ سَبْعُ رَقَوَاتٍ قِيلَ وَ مَا سَبْعُ رَقَوَاتٍ قَالَ سَبْعُ دَرَجَاتٍ وَ يُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ

83 ثواب من ذكر آل محمد

107 عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) ذِكْرُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ شِفَاءٌ مِنَ الْوَعْكِ وَ الْأَسْقَامِ وَ وَسْوَاسِ الرَّيْبِ وَ حُبُّنَا رِضَى الرَّبِّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

84 ثواب النظر إلى آل محمد

108 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الصَّائِغِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ النَّظَرُ إِلَى آلِ مُحَمَّدٍ عِبَادَةٌ

85 ثواب صلة آل محمد

109 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ يَدٌ فَلْيَقُمْ فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ فَيَقُولُ مَا كَانَتْ أَيْدِيكُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) فَيَقُولُونَ كُنَّا نَصِلُ أَهْلَ بَيْتِهِ مِنْ بَعْدِهِ فَيُقَالُ لَهُمُ اذْهَبُوا فَطُوفُوا فِي النَّاسِ فَمَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَكُمْ يَدٌ فَخُذُوا بِيَدِهِ فَأَدْخِلُوهُ فِي الْجَنَّةِ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَنْ وَصَلَنَا وَصَلَ رَسُولَ اللَّهِ (ص) وَ مَنْ وَصَلَ رَسُولَ اللَّهِ (ص) فَقَدْ وَصَلَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

63

86 ثواب من دمعت عينه في آل محمد

110 عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ ذُكِرْنَا عِنْدَهُ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ وَ لَوْ مِثْلَ جَنَاحِ الذُّبَابِ غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ وَ لَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ

87 ثواب من اصطنع إلى آل محمد يدا

111 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنِ اصْطَنَعَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَداً كَافَيْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

88 ثواب الحج

112 عَنْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ الْحَاجُّ حُمْلَانُهُ وَ ضَمَانُهُ عَلَى اللَّهِ فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَكَّلَ بِهِ مَلَكَانِ يَحْفَظَانِ عَلَيْهِ طَوَافَهُ وَ سَعْيَهُ فَإِذَا كَانَتْ عَشِيَّةُ عَرَفَةَ ضَرَبَا عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ يَقُولَانِ يَا هَذَا أَمَّا مَا مَضَى فَقَدْ كُفِيتَهُ فَانْظُرْ كَيْفَ تَكُونُ فِيمَا تَسْتَقْبِلُ

89 ثواب التجهز للحج

113 عَنْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَخَذَ فِي جَهَازِهِ لَمْ يَرْفَعْ قَدَماً وَ لَمْ يَضَعْ قَدَماً إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً حَتَّى إِذَا اسْتَقَلَّ لَمْ يَرْفَعْ بَعِيرُهُ خُفّاً وَ لَمْ يَضَعْ خُفّاً إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً حَتَّى إِذَا قَضَى حَجَّهُ مَكَثَ ذَا الْحِجَّةَ وَ مُحَرَّماً وَ صَفَراً يُكْتَبُ

64

لَهُ الْحَسَنَاتُ وَ لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ السَّيِّئَاتُ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِكَبِيرَةٍ

90 ثواب النفقة في الحج

114 عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ لَوْ كَانَ لِأَحَدِكُمْ مِثْلَ أَبِي قُبَيْسٍ ذَهَبٌ يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا عَدَلَ الْحَجَّ وَ لَدِرْهَمٌ يُنْفِقُهُ الْحَاجُّ يَعْدِلُ أَلْفَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

91 ثواب من وصل قريبا بحجة و عمرة أو أشركه في حجة مع ثواب الإحرام

115 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ رَاشِدٍ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا خَرَجَ إِلَى هَذَا الْوَجْهِ يَحْفَظُ اللَّهُ عَلَيْهِ نَفْسَهُ وَ أَهْلَهُ حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي يُحْرِمُ فِيهِ وُكِّلَ مَلَكَانِ يَكْتُبَانِ لَهُ أَثَرَهُ وَ يَضْرِبَانِ عَلَى مَنْكِبِهِ وَ يَقُولَانِ أَمَّا مَا مَضَى فَقَدْ غُفِرَ لَكَ ذَلِكَ فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ

92 ثواب التلبية

116 عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ رِجَالٍ شَتَّى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ لَبَّى فِي إِحْرَامِهِ سَبْعِينَ مَرَّةً احْتِسَاباً أَشْهَدَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ مَلَكٍ بِبَرَاءَةٍ مِنَ النَّارِ وَ بَرَاءَةٍ مِنَ النِّفَاقِ

93 ثواب الطواف

117 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ

65

الصَّائِغِ قَالَ قَدِمَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ (ع) فَقَالَ (ع) لَهُ قَدِمْتَ حَاجّاً فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ تَدْرِي مَا لِلْحَاجِّ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ مَنْ قَدِمَ حَاجّاً وَ طَافَ بِالْبَيْتِ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ سَبْعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ شفع [شَفَّعَهُ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ حَاجَةٍ وَ كَتَبَ لَهُ عِتْقَ سَبْعِينَ رَقَبَةً كُلُّ رَقَبَةٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ

94 ثواب استلام الركن

118 عَنْهُ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) اسْتَلِمُوا الرُّكْنَ فَإِنَّهُ يَمِينُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ مُصَافَحَةَ الْعَبْدِ وَ يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ

95 ثواب السعي

119 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ النَّبِيُّ (ص) لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا سَعَيْتَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ كَانَ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ أَجْرُ مَنْ حَجَّ مَاشِياً مِنْ بِلَادِهِ وَ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ أَعْتَقَ سَبْعِينَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً

96 ثواب الوقوف بعرفات

120 عَنْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ عَشِيَّةُ عَرَفَةَ بَرَزَ اللَّهُ فِي مَلَائِكَتِهِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَقُولُ انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثاً غُبْراً أَرْسَلْتُ إِلَيْهِمْ رَسُولًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ فَسَأَلُونِي وَ دَعَوْنِي أُشْهِدُكُمْ أَنَّهُ حَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أُجِيبَهُمُ الْيَوْمَ قَدْ شَفَعْتُ مُحْسِنَهُمْ فِي مُسِيئِهِمْ وَ قَدْ تَقَبَّلْتُ مِنْ مُحْسِنِهِمْ فَأَفِيضُوا مَغْفُوراً لَكُمْ ثُمَّ يَأْمُرُ مَلَكَيْنِ فَيَقُومَانِ بِالْمَأْزِمَيْنِ هَذَا مِنْ هَذَا الْجَانِبِ وَ هَذَا مِنْ هَذَا الْجَانِبِ-

66

فَيَقُولَانِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ فَمَا تَكَادُ تَرَى مِنْ صَرِيعٍ وَ لَا كَسِيرٍ

97 ثواب جمع منى

121 أَحْمَدُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَسْعُودٍ الطَّائِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ بِمِنًى نَادَى مُنَادٍ أَيُّهَا الْجَمْعُ لَوْ تَعْلَمُونَ بِمَنْ أَحْلَلْتُمْ لَأَيْقَنْتُمْ بِالْمَغْفِرَةِ بَعْدَ الْخَلَفِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّ عَبْداً إِذَا أَوْسَعْتُ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ لَمْ يَفِدْ إِلَيَّ فِي كُلِّ أَرْبَعٍ لَمَحْرُومٌ

98 ثواب العتق بعرفة

122 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ قَالَ يُجْزِي عَنِ الْعَبْدِ حِجَّةُ الْإِسْلَامِ وَ يُكْتَبُ لِلسَّيِّدِ أَجْرُ ثَوَابِ الْعِتْقِ وَ ثَوَابُ الْحَجِّ

99 ثواب الإفاضة من منى

123 عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِذَا أَفَاضَ الرَّجُلُ مِنْ مِنًى وَضَعَ مَلَكٌ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ اسْتَأْنِفْ

100 ثواب المار بالمأزمين

124 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ مَرَّ بِالْمَأْزِمَيْنِ وَ لَيْسَ فِي قَلْبِهِ كِبْرٌ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ قُلْتُ مَا الْكِبْرُ قَالَ يَغْمِصُ النَّاسَ وَ يُسَفِّهُ الْحَقَّ وَ قَالَ وَ مَلَكَانِ مُوَكَّلَانِ بِالْمَأْزِمَيْنِ يَقُولَانِ رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ

67

101 ثواب رمي الجمار

125 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي رَمْيِ الْجِمَارِ قَالَ لَهُ بِكُلِّ حَصَاةٍ يَرْمِي بِهَا يُحَطُّ عَنْهُ كَبِيرَةٌ مُوبِقَةٌ

102 ثواب النحر

126 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) فِي حَدِيثٍ لَهُ إِذَا ذَبَحَ الْحَاجُّ كَانَ فَدَاهُ مِنَ النَّارِ

103 ثواب العمل يوم النحر

127 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبَّادٍ الدواجني [الرَّوَاجِنِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لِفَاطِمَةَ (ع) اشْهَدِي ذَبْحَ ذَبِيحَتِكِ فَإِنَّ أَوَّلَ قَطْرَةٍ مِنْهَا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ عَلَيْكِ وَ كُلَّ خَطِيئَةٍ عَلَيْكِ فَسَمِعَهُ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لِأَهْلِ بَيْتِكَ خَاصَّةً أَمْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً قَالَ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي فِي عِتْرَتِي أَنْ لَا يَطْعَمَ النَّارُ أَحَداً مِنْهُمْ وَ هَذَا لِلنَّاسِ عَامَّةً

104 ثواب من دخل مكة بسكينة

128 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ بِسَكِينَةٍ غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ

105 ثواب من دخل الحرم حافيا

129 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مُزَامِلَهُ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ نَزَلَ

68

فَاغْتَسَلَ فَأَخَذَ نَعْلَيْهِ بِيَدِهِ ثُمَّ دَخَلَ الْحَرَمَ حَافِياً قَالَ أَبَانٌ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ فَقَالَ يَا أَبَانُ مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا رَأَيْتَنِي صَنَعْتُ تَوَاضُعاً لِلَّهِ مَحَا اللَّهُ عَنْهُ مِائَةَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ كَتَبَ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ قَضَى لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَاجَةٍ

106 ثواب من دخل مكة و ليس في قلبه كبر

130 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ انْظُرُوا إِذَا هَبَطَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ وَادِيَ مَكَّةَ فَالْبَسُوا خُلْقَانَ ثِيَابِكُمْ أَوْ سَمَلَ ثِيَابِكُمْ فَإِنَّهُ لَمْ يَهْبِطْ وَادِيَ مَكَّةَ أَحَدٌ لَيْسَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْكِبْرِ إِلَّا غُفِرَ لَهُ

107 ثواب التسبيح بمكة

131 عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ وَ أَبِي عَلِيٍّ الْكِنْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ تَسْبِيحٌ بِمَكَّةَ يَعْدِلُ خَرَاجَ الْعِرَاقَيْنِ يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

108 ثواب الساجد بمكة

132 عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ السَّاجِدُ بِمَكَّةَ كَالْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

109 ثواب النائم بمكة

133 عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) يَقُولُ النَّائِمُ بِمَكَّةَ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي الْبُلْدَانِ

69

110 ثواب من ختم القرآن بمكة

134 عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ بِمَكَّةَ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى رَسُولَ اللَّهِ (ص) وَ يَرَى مَنْزِلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ

111 ثواب النظر إلى الكعبة

135 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) إِذَا خَرَجْتُمْ حُجَّاجاً إِلَى بَيْتِ اللَّهِ فَأَكْثِرُوا النَّظَرَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ فَإِنَّ لِلَّهِ مِائَةً وَ عِشْرِينَ رَحْمَةً عِنْدَ بَيْتِهِ الْحَرَامِ سِتُّونَ لِلطَّائِفِينَ وَ أَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ وَ عِشْرُونَ لِلنَّاظِرِينَ وَ فِي رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ (ص) قَالَ النَّظَرُ إِلَى الْكَعْبَةِ حُبّاً لَهَا يَهْدِمُ الْخَطَايَا هَدْماً

136 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مِنْ أَيْسَرِ مَا يَنْظُرُ إِلَى الْكَعْبَةِ أَنْ يُعْطِيَهُ اللَّهُ بِكُلِّ نَظْرَةٍ حَسَنَةً وَ مَحَا عَنْهُ سَيِّئَةً وَ يَرْفَعُ لَهُ دَرَجَةً

112 ثواب معرفة حق الكعبة

137 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَنْ أَتَى الْكَعْبَةَ فَعَرَفَ مِنْ حَقِّنَا وَ حُرْمَتِنَا مَا عَرَفَ مِنْ حَقِّهَا وَ حُرْمَتِهَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ مَكَّةَ إِلَّا وَ قَدْ غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ وَ كَفَاهُ اللَّهُ مَا أَهَمَّهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ

70

113 ثواب دخول الكعبة

138 عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ كَانَ يَقُولُ الدَّاخِلُ الْكَعْبَةَ يَدْخُلُ وَ اللَّهِ عَنْهُ رَاضٍ وَ يَخْرُجُ مِنْهَا عُطُلًا مِنَ الذُّنُوبِ

114 ثواب من حج ماشيا

139 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عِيسَى بْنِ سَوَادَةَ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَا نَدِمْتُ عَلَى شَيْءٍ نَدَمِي عَلَى أَنْ لَمْ أَحُجَّ مَاشِياً لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ص) يَقُولُ مَنْ حَجَّ بَيْتَ اللَّهِ مَاشِياً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سَبْعَةَ أَلْفَ حَسَنَةٍ مِنْ حَسَنَاتِ الْحَرَمِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا حَسَنَاتُ الْحَرَمِ قَالَ حَسَنَةٌ أَلْفُ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ قَالَ فَضْلُ الْمُشَاةِ فِي الْحَجِّ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ النُّجُومِ وَ كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع) يَمْشِي إِلَى الْحَجِّ وَ دَابَّتُهُ تُقَادُ وَرَاءَهُ

115 ثواب من مات في طريق مكة

140 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ زُبَيْدَةَ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ مَنْ مَاتَ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي الْآمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمَا إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَجَّاجِ وَ أَبَا عُبَيْدَةَ مِنْهُمْ

116 ثواب من خلف حاجا في أهله

141 عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) مَنْ خَلَفَ حَاجّاً فِي أَهْلِهِ وَ مَالِهِ كَانَ لَهُ كَأَجْرِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ يَسْتَلِمُ الْأَحْجَارَ

71

117 ثواب من عظم الحاج و صافحه و التسليم عليه

142 عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) يَقُولُ يَا مَعْشَرَ مَنْ لَمْ يَحُجَّ اسْتَبْشِرُوا بِالْحَاجِّ وَ صَافِحُوهُمْ وَ عَظِّمُوهُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْكُمْ لِتُشَارِكُوهُمْ فِي الْأَجْرِ

143 عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ رَفَعَهُ قَالَ لَا يَزَالُ عَلَى الْحَاجِّ نُورُ الْحَجِّ مَا لَمْ يُذْنِبْ

118 ثواب من حج كل سنة ثم تخلف سنة

144 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مِنْ شَأْنِهِ الْحَجُّ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثُمَّ تَخَلَّفَ سَنَةً فَلَمْ يَخْرُجْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ هُمْ عَلَى الْأَرْضِ لِلَّذِينَ هُمْ عَلَى الْجِبَالِ لَقَدْ فَقَدْنَا صَوْتَ فُلَانٍ فَيَقُولُونَ اطْلُبُوهُ فَيَطْلُبُونَهُ فَلَا يُصِيبُونَهُ فَيَقُولُونَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ حَبَسَهُ دَيْنٌ فَأَدِّهِ عَنْهُ أَوْ مَرَضٌ فَاشْفِهِ أَوْ فَقْرٌ فَأَغْنِهِمْ أَوْ حَبْسٌ فَفَرِّجْ عَنْهُمْ أَوْ فِعْلٌ بِهِمْ فَافْعَلْ بِهِمْ وَ النَّاسُ يَدْعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَ هُمْ يَدْعُونَ لِمَنْ تَخَلَّفَ

119 ثواب من نوى الحج ثم حرمه

145 عَنْهُ عَنِ الْحَجَّالِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَتَهَيَّأَ لَهُ فَحُرِمَهُ فَبِذَنْبٍ حُرِمَهُ

120 ثواب من ارتبط محملا للحج

146 عَنْهُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَ غَيْرِهِمَا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَنِ اتَّخَذَ مَحْمِلًا لِلْحَجِّ كَانَ كَمَنِ ارْتَبَطَ فَرَساً فِي سَبِيلِ اللَّهِ

72

121 ثواب من دفن في الحرم

147 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ مَنْ دُفِنَ فِي الْحَرَمِ أَمِنَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قُلْتُ مِنْ بَرِّ النَّاسِ وَ فَاجِرِهِمْ قَالَ نَعَمْ مِنْ بَرِّ النَّاسِ وَ فَاجِرِهِمْ

122 ثواب الصوم

148 عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ نَوْمُ الصَّائِمِ عِبَادَةٌ وَ نَفَسُهُ تَسْبِيحٌ

149 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ مَلَائِكَةً بِالدُّعَاءِ لِلصَّائِمِينَ وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ عَنْ رَبِّي أَنَّهُ قَالَ مَا أَمَرْتُ أَحَداً مِنْ مَلَائِكَتِي أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي إِلَّا اسْتَجَبْتُ لَهُمْ فِيهِ

150 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ إِنَّ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ وَ زَكَاةُ الْأَجْسَادِ الصِّيَامُ

151 عَنْهُ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ يُصْبِحُ صَائِماً فَيَسْتَجِيرُ فَيَقُولُ إِنِّي صَائِمٌ سَلَامٌ عَلَيْكَ إِلَّا قَالَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اسْتَجَارَ عَبْدِي بِالصَّوْمِ مِنْ عَبْدِي أَجِيرُوهُ مِنْ نَارِي وَ أَدْخِلُوهُ جَنَّتِي

123 ثواب عمل الحي للميت

152 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ الْأَحْمَرِ التَّمِيمِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَيُّ شَيْءٍ يَلْحَقُ الرَّجُلَ بَعْدَ مَوْتِهِ قَالَ يَلْحَقُهُ الْحَجُّ عَنْهُ وَ الصَّدَقَةُ عَنْهُ وَ الصَّوْمُ عَنْهُ

تم كتاب الثواب من المحاسن بمشية الله و عونه و صلواته على محمد و آله الطاهرين

73

كتاب عقاب الأعمال من المحاسن

75

فهرس كتاب عقاب الأعمال من المحاسن فيه من الأبواب سبعون بابا 1 عقاب من تهاون بالوضوء 2 عقاب من قرأ خلف إمام يأتم به. 3 عقاب من تهاون بالصلاة 4 عقاب من نظر إلى امرأة و هو في الصلاة. 5 عقاب من صلى و به بول أو غائط 6 عقاب من أخر صلاة العصر 7 عقاب من نام عن العشاء 8 عقاب من ترك الجماعة 9 عقاب من ترك الجمعة 10 عقاب من ترك صلاة الليل 11 عقاب من منع الزكاة 12 عقاب من ترك الزكاة. 13 عقاب من ترك الحج. 14 عقاب من شك في رسول الله ص. 15 عقاب من شك في علي ع. 16 عقاب من أنكر آل محمد (ص) حقهم و جهل أمرهم. 17 عقاب من لم يعرف إمامه. 18 عقاب من اتخذ إمام جور. 19 عقاب من نكث صفقة الإمام. 20 عقاب من ترك الصلاة على النبي ص. 21 عقاب من رغب عن قراءة قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ.

76

22 عقاب من نسي القرآن. 23 عقاب من أتى الله من غير بابه 24 عقاب من تهاون بأمر الله 25 عقاب من حقر مؤمنا 26 عقاب من شبع و مؤمن جائع 27 عقاب من اكتسى و مؤمن عاري 28 عقاب من مشى في حاجة مؤمن و لم ينصحه. 29 عقاب من خذل مؤمنا 30 عقاب من قال لمؤمن أف 31 عقاب من استعان به المؤمن فلم يعنه 32 عقاب من طعن في عين مؤمن 33 عقاب من منع مؤمنا شيئا من عنده أو من عند غيره. 34 عقاب من ربح على المؤمن 35 عقاب من حجب المؤمن 36 عقاب من منع مؤمنا سكنى داره 37 عقاب من بهت مؤمنا 38 عقاب من كان المؤمن عنده أقل وثيقة من رهن. 39 عقاب من روى على مؤمن 40 عقاب من أعان على مسلم 41 عقاب من اغتيب عنده المؤمن 42 عقاب من أذاع فاحشة 43 عقاب من تتبع عثرة مؤمن. 44 عقاب الإذاعة 45 عقاب القتل 46 عقاب الزاني 47 عقاب الزانية 48 عقاب ولد الزناء 49 عقاب النظر إلى النساء 50 عقاب اللواط 51 عقاب من أمكن نفسه يؤتى.

77

52 عقاب اللواتي مع اللواتي 53 عقاب القوادة 54 عقاب من لا يغار 55 عقاب الديوث 56 عقاب الذنب 57 عقاب المعاصي 58 عقاب السيئة 59 عقاب الكذب. 60 عقاب الكذب على الله و على رسول الله (ص) و على الأوصياء. 61 عقاب من حلف بالله كاذبا 62 عقاب اليمين الفاجرة 63 عقاب من حلف له بالله و لم يرض و لم يصدق 64 عقاب من وصف عدلا و عمل بغيره. 65 عقاب الرياء 66 عقاب الكبر 67 عقاب العجب 68 عقاب الخيلاء 69 عقاب الاختيال في المشي. 70 عقاب شارب الخمر

78

1 عقاب من تهاون بالوضوء

1 أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ أُقْعِدَ رَجُلٌ مِنَ الْأَحْبَارِ فِي قَبْرِهِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّا جَالِدُوكَ مِائَةَ جَلْدَةٍ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ قَالَ لَا أُطِيقُهَا فَلَمْ يَزَالُوا يَقُولُونَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى وَاحِدَةٍ فَقَالُوا لَيْسَ مِنْهَا بُدٌّ فَقَالَ فَبِمَ تَجْلِدُونِي قَالُوا نَجْلِدُكَ لِأَنَّكَ صَلَّيْتَ صَلَاةً يَوْماً بِغَيْرِ وُضُوءٍ وَ مَرَرْتَ عَلَى ضَعِيفٍ فَلَمْ تَنْصُرْهُ فَجُلِدَ جَلْدَةً مِنْ عَذَابِ اللَّهِ فَامْتَلَأَ قَبْرُهُ نَاراً قَالَ وَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَظِيمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهُورٍ

2 وَ عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ جُلَّ عَذَابِ الْقَبْرِ فِي الْبَوْلِ

79

2 عقاب من قرأ خلف إمام يأتم به

3 عَنْهُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) يَقُولُ مَنْ قَرَأَ خَلْفَ إِمَامٍ يَأْتَمُّ بِهِ فَمَاتَ بُعِثَ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ

3 عقاب من تهاون بالصلاة

4 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ قَالَ تَرْكُ الصَّلَاةِ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ قُلْتُ فَمَا مَوْضِعُ تَرْكِ الْعَمَلِ حِينَ يَدَعُهُ أَجْمَعَ قَالَ مِنْهُ الَّذِي يَدَعُ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّداً لَا مِنْ سُكْرٍ وَ لَا مِنْ عِلَّةٍ

5 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ دَخَلَ رَجُلٌ مَسْجِداً فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فَصَلَّى فَخَفَّفَ سُجُودَهُ دُونَ مَا يَنْبَغِي أَوْ دُونَ مَا يَكُونُ مِنَ السُّجُودِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) نَقَرَ كَنَقْرِ الْغُرَابِ لَوْ مَاتَ مَاتَ عَلَى غَيْرِ دِينِ مُحَمَّدٍ (ص) وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَا يَنَالُ شَفَاعَتِي مَنِ اسْتَخَفَّ بِصَلَاتِهِ وَ لَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ لَا وَ اللَّهِ وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَحْبُوبٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ وَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ

80

ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ لَا يَنَالُ شَفَاعَتِي مَنْ أَخَّرَ الصَّلَاةَ بَعْدَ وَقْتِهَا

6 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ غَيْرُهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَمِيدَةَ أُعَزِّيهَا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَبَكَتْ وَ بَكَيْتُ لِبُكَائِهَا ثُمَّ قَالَتْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَوْ رَأَيْتَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عِنْدَ الْمَوْتِ لَرَأَيْتَ عَجَباً فَتَحَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ اجْمَعُوا إِلَيَّ كُلَّ مَنْ كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ قَرَابَةٌ قَالَتْ فَمَا تَرَكْنَا أَحَداً إِلَّا جَمَعْنَاهُ قَالَتْ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ شَفَاعَتَنَا لَا تَنَالُ مُسْتَخِفّاً بِالصَّلَاةِ

. 7 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ وَهْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَ امْسَحُوا بِمَنَاكِبِكُمْ لِئَلَّا يَكُونَ فِيكُمْ خَلَلٌ وَ لَا تُخَالِفُوا فَيُخَالِفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ أَلَا وَ إِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع) مَنْ لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ فِي الصَّلَاةِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ

8 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَا بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَ بَيْنَ أَنْ يَكْفُرَ إِلَّا تَرْكُ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ مُتَعَمِّداً أَوْ يَتَهَاوَنُ بِهَا فَلَا يُصَلِّيهَا

9 وَ عَنْهُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ خَضِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ

81

سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا قَامَ الْعَبْدُ إِلَى الصَّلَاةِ أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَلَا يَزَالُ مُقْبِلًا عَلَيْهِ حَتَّى يَلْتَفِتَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِذَا الْتَفَتَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَعْرَضَ عَنْهُ

10 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْأَرْمَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ هِشَامٍ الْجَوَالِيقِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ صَلَّى الْفَرِيضَةَ لِغَيْرِ وَقْتِهَا رُفِعَتْ لَهُ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً تَقُولُ لَهُ ضَيَّعَكَ اللَّهُ كَمَا ضَيَّعْتَنِي وَ أَوَّلُ مَا يُسْأَلُ الْعَبْدُ إِذَا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ صَلَوَاتِهِ فَإِنْ زَكَتْ صَلَاتُهُ زَكَا سَائِرُ عَمَلِهِ وَ إِنْ لَمْ تَزْكُ صَلَاتُهُ لَمْ يَزْكُ عَمَلُهُ

82

11 عَنْهُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ الصَّلَاةُ وُكِّلَ بِهَا مَلَكٌ لَيْسَ لَهُ عَمَلٌ غَيْرُهَا فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَبَضَهَا ثُمَّ صَعِدَ بِهَا فَإِنْ كَانَتْ مِمَّا يُقْبَلُ قُبِلَتْ وَ إِنْ كَانَتْ مِمَّا لَا يُقْبَلُ قِيلَ رُدَّهَا عَلَى عَبْدِي فَيَأْتِي بِهَا حَتَّى يَضْرِبَ بِهَا وَجْهَهُ ثُمَّ يَقُولُ أُفٍّ لَكَ مَا يَزَالُ لَكَ عَمَلٌ يُعْيِينِي

وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ أَبْصَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ص) رَجُلًا يَنْقُرُ بِصَلَاتِهِ فَقَالَ مُنْذُ كَمْ صَلَّيْتَ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ مُنْذُ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ مَثَلُكَ عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ الْغُرَابِ إِذَا مَا نَقَرَ لَوْ مِتَّ مِتَّ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدٍ (ص) ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ (ع) إِنَّ أَسْرَقَ النَّاسِ مَنْ سَرَقَ صَلَاتَهُ

12 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ فَضَّالٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَا يَزَالُ الشَّيْطَانُ هَائِباً لِابْنِ آدَمَ ذَعِراً مِنْهُ مَا صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ لِوَقْتِهِنَّ

4 عقاب من نظر إلى أمر و هو في الصلاة

13 عَنْهُ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَنْ تَأَمَّلَ خَلْفَ امْرَأَةٍ فَلَا صَلَاةَ لَهُ قَالَ يُونُسُ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ

5 عقاب من صلى و به بول أو غائط

14 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ص) عَنِ النَّبِيِّ (ص) قَالَ لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ

83

وَ بِهِ أَحَدُ الْعَصْرَيْنِ يَعْنِي الْبَوْلَ وَ الْغَائِطَ

15 وَ عَنْهُ عَنِ الْبَرْقِيِّ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ لَا صَلَاةَ لِحَاقِنٍ وَ حَاقِنَةٍ وَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ هُوَ فِي ثَوْبِهِ

6 عقاب من أخر صلاة العصر

16 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ غَيْرَ نَاسٍ لَهَا حَتَّى تَفُوتَهُ وَتَرَهُ اللَّهُ أَهْلَهُ وَ مَالَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

17 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَقُلْتُ لَهُ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّداً قَالَ لِي يَأْتِي هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَوْتُوراً أَهْلَهُ وَ مَالَهُ قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا مَنْزِلَتُهُ فِي الْجَنَّةِ مَوْتُوراً أَهْلَهُ وَ مَالَهُ قَالَ يَتَضَيَّفُ أَهْلَهَا لَيْسَ لَهُ فِيهَا مَنْزِلٌ

18 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) مَا خَدَعُوكَ عَنْ شَيْءٍ فَلَا يَخْدَعُوكَ فِي الْعَصْرِ صَلِّهَا وَ الشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ الْمَوْتُورُ أَهْلَهُ وَ مَالَهُ الْمُضَيِّعُ لِصَلَاةِ الْعَصْرِ قُلْتُ وَ مَا الْمَوْتُورُ أَهْلَهُ وَ مَالَهُ قَالَ لَا يَكُونُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ أَهْلٌ وَ لَا مَالٌ قُلْتُ وَ مَا تَضْيِيعُهَا قَالَ يَدَعُهَا وَ اللَّهِ حَتَّى تَصْفَرَّ الشَّمْسُ وَ تَغِيبَ

84

7 عقاب من نام عن العشاء

19 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ يَقُولُ مَنْ نَامَ عَنِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ فَلَا أَنَامَ اللَّهُ عَيْنَيْهِ

8 عقاب من ترك الجماعة

20 عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ اشْتَرَطَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَلَى جِيرَانِ الْمَسْجِدِ شُهُودَ الصَّلَاةِ وَ قَالَ لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ أَوْ لآَمُرَنَّ مُؤَذِّناً يُؤَذِّنُ ثُمَّ يُقِيمُ ثُمَّ آمُرُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ هُوَ عَلِيٌّ (ع) فَلَيُحْرِقَنَّ عَلَى أَقْوَامٍ بُيُوتَهُمْ بِحَزْمِ الْحَطَبَ لَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ

21 عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْفَجْرَ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى أَصْحَابِهِ فَسَأَلَ عَنْ أُنَاسٍ هَلْ حَضَرُوا الصَّلَاةَ قَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَ غُيَّبٌ هُمْ قَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ صَلَاةٍ أَشَدَّ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ وَ الْعِشَاءِ

وَ فِي رِوَايَةِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ مَنْ تَرَكَ الْجَمَاعَةَ رَغْبَةً عَنْهَا وَ عَنْ جَمَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ فَلَا صَلَاةَ لَهُ

وَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع

85

قَالَ مَنْ خَلَعَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ قَدْرَ شِبْرٍ خَلَعَ رِبْقَ الْإِيمَانِ مِنْ عُنُقِهِ

وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ مِنْ جِيرَانِ الْمَسْجِدِ فَلَمْ يُجِبْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ

9 عقاب من ترك الجمعة

22 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالا سَمِعْنَا أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ (ع) يَقُولُ مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثاً مُتَوَالِيَةً بِغَيْرِ عِلَّةٍ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ

23 عَنْهُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ وَ فُضَيْلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ فَرِيضَةٌ وَ الِاجْتِمَاعُ إِلَيْهَا فَرِيضَةٌ مَعَ الْإِمَامِ فَإِنْ تَرَكَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ ثَلَاثَ جُمَعٍ مُتَوَالِيَةً تَرَكَ ثَلَاثَ فَرَائِضَ وَ لَا يَدَعُ ثَلَاثَ فَرَائِضَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ إِلَّا مُنَافِقٌ

86

10 عقاب من ترك صلاة الليل

24 عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ هُوَ يَتَيَقَّظُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فِي اللَّيْلِ أَوْ مِرَاراً فَإِنْ قَامَ وَ إِلَّا فَحَّجَ الشَّيْطَانُ فَبَالَ فِي أُذُنِهِ أَ لَا يَرَى أَحَدُكُمْ إِذَا كَانَ مِنْهُ ذَلِكَ قَامَ ثَقِيلًا وَ كَسْلَانَ

25 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ خَضِرٍ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ لِلَّيْلِ شَيْطَاناً يُقَالُ لَهُ الزُّهَاءُ فَإِذَا اسْتَيْقَظَ الْعَبْدُ وَ أَرَادَ الْقِيَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ لَهُ لَيْسَتْ سَاعَتُكَ ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ مَرَّةً أُخْرَى فَيَقُولُ لَهُ لَمْ يَأْنِ لَكَ فَمَا يَزَالُ كَذَلِكَ يُزِيلُهُ وَ يَحْبِسُهُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ بَالَ فِي أُذُنِهِ ثُمَّ انْصَاعَ يَمْصَعُ بِذَنَبِهِ فَخْراً وَ يَصِيحُ

87

11 عقاب من منع الزكاة

26 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا مِنْ ذِي مَالٍ ذَهَبٍ وَ لَا فِضَّةٍ يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا حَبَسَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَفْرٍ وَ سَلَّطَ عَلَيْهِ شُجَاعاً أَقْرَعَ يُرِيدُهُ وَ هُوَ يَحِيدُ عَنْهُ فَإِذَا رَأَى أَنَّهُ لَا تَتَخَلَّصُ مِنْهُ أَمْكَنَهُ مِنْ يَدِهِ فَقَضَمَهَا كَمَا يُقْضَمُ الْفُجْلُ ثُمَّ يَصِيرُ طَوْقاً فِي عُنُقِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ مَا مِنْ ذِي مَالٍ إِبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا حَبَسَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَفْرٍ تَطَؤُهُ كُلُّ ذَاتِ ظِلْفٍ بِظِلْفِهَا وَ تَنْهَشُهُ كُلُّ ذَاتِ نَابٍ بِنَابِهَا وَ مَا مِنْ ذِي مَالٍ نَخْلٍ أَوْ كَرْمٍ أَوْ زَرْعٍ يَمْنَعُ زَكَاتَهَا إِلَّا طَوَّقَهُ اللَّهُ رِيعَةَ أَرْضِهِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

27 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ دَاوُدَ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَعَثَنِي إِنْسَانٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) زَعَمَ أَنَّهُ يَفْزَعُ فِي مَنَامِهِ مِنِ امْرَأَةٍ تَأْتِيهِ قَالَ فَصِحْتُ حَتَّى سَمِعَ الْجِيرَانُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) اذْهَبْ فَقُلْ إِنَّكَ لَا تُؤَدِّي الزَّكَاةَ قَالَ بَلَى وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُؤَدِّيهَا فَقَالَ قُلْ لَهُ إِنْ كُنْتَ تُؤَدِّيهَا لَا تُؤَدِّيهَا إِلَى أَهْلِهَا فِي حَدِيثٍ لَهُ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ سَأَلَ الرَّجْعَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ

28 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) دَمَانِ فِي الْإِسْلَامِ حَلَالٌ لَا يَقْضِي فِيهِمَا أَحَدٌ بِحُكْمِ اللَّهِ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا الزَّانِي الْمُحْصَنُ يَرْجُمُهُ وَ مَانِعُ الزَّكَاةِ يَضْرِبُ عُنُقَهُ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ مَنَعَ قِيرَاطاً مِنَ الزَّكَاةِ فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ فِي حَيَاتِهِ-

88

طَلَبَ الْكَرَّةَ بَعْدَ مَوْتِهِ

29 عَنْهُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ مَنْ مَنَعَ قِيرَاطاً مِنَ الزَّكَاةِ فَمَا هُوَ بِمُسْلِمٍ وَ لَا بِمُؤْمِنٍ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا ضَاعَ مَالٌ فِي بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ إِلَّا مِنْ مَنْعِ الزَّكَاةِ وَ قَالَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ أَخَذَ مَانِعَ الزَّكَاةِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ

12 عقاب من ترك الزكاة

30 عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ تَارِكُ الزَّكَاةِ وَ قَدْ وَجَبَتْ لَهُ كَمَانِعِهَا وَ قَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ

13 عقاب من ترك الحج

31 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ وَ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ حَاجَةٌ تُجْحِفُ بِهِ أَوْ مَرَضٌ لَا يُطِيقُ مَعَهُ الْحَجَّ أَوْ سُلْطَانٌ يَمْنَعُهُ فَلْيَمُتْ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً وَ فِي حَدِيثِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ كَانَ فِي وَصِيَّةِ عَلِيٍّ (ع) لَا تَدَعُوا حَجَّ بَيْتِ رَبِّكُمْ فَتَهْلِكُوا وَ قَالَ مَنْ تَرَكَ الْحَجَّ لِحَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا لَمْ تُقْضَ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْمُحَلِّقِينَ

32 عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ (ع) أَنَّ النَّبِيَّ (ص) حَمَلَ جَهَازَهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَ قَالَ هَذِهِ حِجَّةٌ لَا رِيَاءَ فِيهَا وَ لَا سُمْعَةَ ثُمَّ قَالَ مَنْ تَجَهَّزَ وَ فِي جَهَازِهِ عَلَمٌ حَرَامٌ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ الْحَجَّ

89

14 عقاب من شك في رسول الله ص

33 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ شَكَّ فِي اللَّهِ وَ فِي رَسُولِهِ فَهُوَ كَافِرٌ

15 عقاب من شك في أمير المؤمنين ع

34 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْحَضْرَمِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ عَلِيّاً عَلَماً بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ عَلَمٌ غَيْرُهُ فَمَنْ تَبِعَهُ كَانَ مُؤْمِناً وَ مَنْ جَحَدَهُ كَانَ كَافِراً وَ مَنْ شَكَّ فِيهِ كَانَ مُشْرِكاً

35 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ السُّلَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ عَلِيٌّ (ع) بَابُ الْهُدَى مَنْ خَالَفَهُ كَانَ كَافِراً وَ مَنْ أَنْكَرَهُ دَخَلَ النَّارَ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) التَّارِكُونَ وَلَايَةَ عَلِيٍّ الْمُنْكِرُونَ لِفَضْلِهِ وَ الْمُظَاهِرُونَ أَعْدَاءَهُ خَارِجُونَ عَنِ الْإِسْلَامِ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ

36 عَنْهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ الْأَرْمَنِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الْبَطَائِنِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ لَوْ جَحَدَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع) جَمِيعُ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَعَذَّبَهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً وَ أَدْخَلَهُمُ النَّارَ

37 عَنْهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَرِيرٍ الْبَجَلِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) جَاءَنِي ابْنُ عَمِّكَ كَأَنَّهُ أَعْرَابِيٌّ مَجْنُونٌ عَلَيْهِ إِزَارٌ وَ طَيْلَسَانٌ وَ نَعْلَاهُ فِي يَدِهِ فَقَالَ لِي إِنَّ قَوْماً يَقُولُونَ فِيكَ فَقُلْتُ لَهُ أَ لَسْتَ عَرَبِيّاً قَالَ بَلَى فَقُلْتُ إِنَّ

90

الْعَرَبَ لَا تُبْغِضُ عَلِيّاً (ع) ثُمَّ قُلْتُ لَهُ لَعَلَّكَ مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِالْحَوْضِ أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ أَبْغَضْتَهُ ثُمَّ وَرَدْتَ عَلَيْهِ الْحَوْضَ لَتَمُوتَنَّ عَطَشاً

38 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ السُّلَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ (ع) عَلَى النَّبِيِّ (ص) فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ السَّلَامُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَ مَا فِيهِنَّ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعَ وَ مَا عَلَيْهِنَّ وَ مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَعْظَمَ مِنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ لَوْ أَنَّ عَبْداً دَعَانِي مُنْذُ خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ ثُمَّ لَقِيَنِي جَاحِداً لِوَلَايَةِ عَلِيٍّ لَأَكْبَبْتُهُ فِي سَقَرَ

16 عقاب من أنكر آل محمد (ع) حقهم و جهل أمرهم

39 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ صَالِحٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَهُودِيّاً قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ إِنْ شَهِدَ الشَّهَادَتَيْنِ قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا احْتَجَبَ بِهَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ عَنْ سَفْكِ دَمِهِ أَوْ يُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ وَ هُوَ صَاغِرٌ ثُمَّ قَالَ مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَهُودِيّاً قِيلَ وَ كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنْ أَدْرَكَ الدَّجَّالَ آمَنَ بِهِ

40 عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ كَرَّامٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَا مُعَلَّى لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ مِائَةَ عَامٍ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ يَصُومُ النَّهَارَ وَ يَقُومُ اللَّيْلَ حَتَّى يَسْقُطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ وَ تَلْتَقِيَ تَرَاقِيهِ هَرَماً جَاهِلًا لِحَقِّنَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوَابٌ

41 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي

91

عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) أَصْبَحَ عَدُوُّنَا عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ وَ كَانَ شَفَا حُفْرَةٍ قَدِ انْهَارَتْ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتَعْساً لِأَهْلِ النَّارِ مَثْوَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ نَقَصَ عَنْ حُبِّنَا لِخَيْرٍ يَجْعَلُهُ اللَّهُ عِنْدَهُ

42 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَا يُبْغِضُنَا أَحَدٌ إِلَّا بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَجْذَمَ

43 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ لَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) أَيُّ الْبِقَاعِ أَفْضَلُ فَقُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ فَقَالَ إِنَّ أَفْضَلَ الْبِقَاعِ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا عُمِّرَ مَا عُمِّرَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ- أَلْفَ سَنَةٍ إِلّا خَمْسِينَ عاماً يَصُومُ النَّهَارَ وَ يَقُومُ اللَّيْلَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ وَ لَقِيَ اللَّهَ بِغَيْرِ وَلَايَتِنَا لَمْ يَنْفَعْهُ شَيْئاً

44 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ خَالِدٍ عَنْ مُيَسِّرٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) وَ فِي الْفُسْطَاطِ نَحْوٌ مِنْ خَمْسِينَ رَجُلًا فَجَلَسَ بَعْدَ سُكُوتٍ مِنَّا طَوِيلٍ فَقَالَ مَا لَكُمْ تَرَوْنَ أَنِّي نَبِيُّ اللَّهِ لَا وَ اللَّهِ مَا أَنَا كَذَلِكَ وَ لَكِنْ لِي قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ وِلَادَةٌ فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَحَبَّهَا أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ مَنْ حَرَمَهَا حَرَمَهُ اللَّهُ أَ تَدْرُونَ أَيُّ الْبِقَاعِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً فَلَمْ يَتَكَلَّمْ

92

مِنَّا أَحَدٌ وَ كَانَ هُوَ الرَّادُّ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ ذَاكَ مَكَّةُ الْحَرَامُ الَّتِي رَضِيَهَا اللَّهُ لِنَفْسِهِ حَرَماً وَ جَعَلَ بَيْتَهُ فِيهَا ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ أَيُّ بُقْعَةٍ فِي مَكَّةَ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مِنَّا أَحَدٌ فَكَانَ هُوَ الرَّادُّ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ ذَاكَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ أَيُّ الْبُقْعَةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللَّهِ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مِنَّا أَحَدٌ فَكَانَ هُوَ الرَّادُّ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ ذَاكَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ ذَلِكَ بَابُ الْكَعْبَةِ وَ ذَلِكَ حَطِيمُ إِسْمَاعِيلَ الَّذِي كَانَ يُزَوِّدُ فِيهِ غُنَيْمَاتِهِ وَ يُصَلِّي فِيهِ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ عَبْداً صَفَّ قَدَمَيْهِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ قَائِمَ اللَّيْلِ مُصَلِّياً حَتَّى يَجِيئَهُ النَّهَارُ وَ صَائِمَ النَّهَارِ حَتَّى يَجِيئَهُ اللَّيْلُ ثُمَّ لَمْ يَعْرِفْ لَنَا حَقَّنَا وَ حُرْمَتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئاً أَبَداً

17 عقاب من لم يعرف إمامه

45 عَنْهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مِنَّا الْإِمَامُ الْمَفْرُوضُ طَاعَتُهُ مَنْ جَحَدَهُ مَاتَ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً وَ اللَّهِ مَا تَرَكَ اللَّهُ الْأَرْضَ مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ آدَمَ إِلَّا وَ فِيهَا إِمَامٌ يُهْتَدَى بِهِ إِلَى اللَّهِ حُجَّةً عَلَى الْعِبَادِ مَنْ تَرَكَهُ هَلَكَ وَ مَنْ لَزِمَهُ نَجَا حَقّاً عَلَى اللَّهِ

46 عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ كَانَ مَرْضِيّاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عِيسَى بْنِ السَّرِيِّ أَبِي الْيَسَعِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ مَاتَ لَا يَعْرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَحْوَجُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ إِذَا بَلَغَ نَفْسُهُ هَذِهِ وَ أَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ يَقُولُ لَقَدْ كُنْتُ عَلَى أَمْرٍ حَسَنٍ

47 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ إِنَّ مَنْ دَانَ اللَّهَ بِعِبَادَةٍ يُجْهِدُ فِيهَا نَفْسَهُ بِلَا إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ اللَّهِ فَإِنَّ سَعْيَهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ وَ هُوَ ضَالٌّ مُتَحَيِّرٌ وَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ شَاةٍ لَا رَاعِيَ لَهَا-

93

ضَلَّتْ عَنْ رَاعِيهَا وَ قَطِيعِهَا فَتَاهَتْ ذَاهِبَةً وَ جَائِيَةً يَوْمَهَا فَلَمَّا أَنْ جَنَّهَا اللَّيْلُ بَصُرَتْ بِقَطِيعِ غَنَمٍ مَعَ رَاعِيهَا فَجَاءَتْ إِلَيْهَا فَبَاتَتْ مَعَهَا فِي رِبْضَتِهَا مُتَحَيِّرَةً تَطْلُبُ رَاعِيَهَا وَ قَطِيعَهَا فَبَصُرَتْ بِسَرْحِ قَطِيعِ غَنَمٍ آخَرَ فَعَمَدَتْ نَحْوَهُ وَ حَنَّتْ إِلَيْهَا فَصَاحَ بِهَا الرَّاعِي الْحَقِي بِقَطِيعِكِ فَإِنَّكِ تَائِهَةٌ مُتَحَيِّرَةٌ قَدْ ضَلَلْتِ عَنْ رَاعِيكِ وَ قَطِيعِكِ فَهَجَمَتْ ذَعِرَةً مُتَحَيِّرَةً لَا رَاعِيَ لَهَا يُرْشِدُهَا إِلَى مَرْعَاهَا أَوْ يَرُدُّهَا فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذَا اغْتَنَمَ الذِّئْبُ ضَيْعَتَهَا فَأَكَلَهَا وَ هَكَذَا يَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ مَنْ أَصْبَحَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ لَا إِمَامَ لَهُ مِنَ اللَّهِ عَادِلٌ أَصْبَحَ تَائِهاً مُتَحَيِّراً إِنْ مَاتَ عَلَى حَالِهِ تِلْكَ مَاتَ مِيتَةَ كُفْرٍ وَ نِفَاقٍ وَ اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ أَئِمَّةَ الْحَقِّ وَ أَتْبَاعَهُمْ عَلَى دِينِ اللَّهِ إِلَى آخِرِهِ

18 عقاب من اتخذ إماما من الله إمام جور

48 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ إِنَّ أَئِمَّةَ الْجَوْرِ وَ أَتْبَاعَهُمْ لَمَعْزُولُونَ عَنْ دِينِ اللَّهِ وَ الْحَقِّ قَدْ ضَلُّوا بِأَعْمَالِهِمُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا- كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ

49 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنِ الْعَزْرَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) قَالَ مَنْ أَمَّ قَوْماً وَ فِيهِمْ أَعْلَمُ مِنْهُ أَوْ أَفْقَهُ مِنْهُ لَمْ يَزَلْ أَمْرُهُمْ فِي سَفَالٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

94

50 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ أَرْبَعٌ مِنْ قَوَاصِمِ الظَّهْرِ مِنْهَا إِمَامٌ يَعْصِي اللَّهَ وَ يُطَاعُ أَمْرُهُ

51 عَنْهُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَأُعَذِّبَنَّ كُلَّ رَعِيَّةٍ فِي الْإِسْلَامِ أَطَاعَتْ إِمَاماً جَائِراً لَيْسَ مِنَ اللَّهِ وَ إِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ فِي أَعْمَالِهَا بَرَّةً تَقِيَّةً وَ لَأَعْفُوَنَّ عَنْ كُلِّ رَعِيَّةٍ فِي الْإِسْلَامِ أَطَاعَتْ إِمَاماً هَادِياً مِنَ اللَّهِ وَ إِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ فِي أَعْمَالِهَا ظَالِمَةً مُسِيئَةً

19 عقاب من نكث صفقة الإمام

52 عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَمْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ ثَلَاثٌ مُوبِقَاتٌ نَكْثُ الصَّفْقَةِ وَ تَرْكُ السُّنَّةِ وَ فِرَاقُ الْجَمَاعَةِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَنْ نَكَثَ صَفْقَةَ الْإِمَامِ جَاءَ إِلَى اللَّهِ أَجْذَمَ

95

20 عقاب من ترك الصلاة على النبي ص

53 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ وَ لَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ (ص) فِي صَلَاتِهِ سُلِكَ بِصَلَاتِهِ غَيْرَ سَبِيلِ الْجَنَّةِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَنَسِيَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ أُخْطِئَ بِهِ طَرِيقَ الْجَنَّةِ

21 عقاب من رغب عن قراءة قل هو الله أحد

54 عَنْهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ مَنْ مَضَتْ بِهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَ لَمْ يَقْرَأْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَقَدْ خُذِلَ وَ نَزَعَ رِبْقَةَ الْإِيمَانِ مِنْ عُنُقِهِ وَ إِنْ مَاتَ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ كَانَ كَافِراً بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ مَنْ مَضَتْ لَهُ جُمْعَةٌ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ-

96

ثُمَّ مَاتَ مَاتَ عَلَى دِينِ أَبِي لَهَبٍ

55 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ صَنْدَلٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ مَنْ أَصَابَهُ مَرَضٌ أَوْ شِدَّةٌ فَلَمْ يَقْرَأْ فِي مَرَضِهِ أَوْ شِدَّتِهِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ مَاتَ فِي مَرَضِهِ أَوْ شِدَّتِهِ الَّتِي نَزَلَتْ بِهِ فَهُوَ فِي النَّارِ

56 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ مَنْ مَضَى بِهِ يَوْمٌ وَاحِدٌ صَلَّى فِيهِ خَمْسِينَ رَكْعَةً وَ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قِيلَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَسْتَ مِنَ الْمُصَلِّينَ

22 عقاب من نسي القرآن

57 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ مَنْ نَسِيَ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ مُثِّلَتْ لَهُ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ وَ دَرَجَةٍ رَفِيعَةٍ فِي الْجَنَّةِ فَإِذَا رَآهَا قَالَ مَنْ أَنْتَ مَا أَحْسَنَكِ لَيْتَكِ لِي فَتَقُولُ أَ مَا تَعْرِفُنِي أَنَا سُورَةُ كَذَا وَ كَذَا لَوْ لَمْ تَنْسَنِي لَرَفَعْتُكَ إِلَى هَذَا الْمَكَانِ

23 عقاب من تهاون بأمر الله

58 عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ إِيَّاكُمْ وَ الْغَفْلَةَ فإنما [فَإِنَّهُ مَنْ غَفَلَ فَإِنَّمَا يَغْفُلُ عَلَى نَفْسِهِ وَ إِيَّاكُمْ وَ التَّهَاوُنَ بِأَمْرِ اللَّهِ فَإِنَّ مَنْ تَهَاوَنَ بِأَمْرِ اللَّهِ أَهَانَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

97

24 عقاب من أتى الله من غير بابه

59 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ إِنَّ حَبْراً مِنْ أَحْبَارِ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَبَدَ اللَّهَ حَتَّى صَارَ مِثْلَ الْخِلَالِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ فِي زَمَانِهِ قُلْ لَهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ جَبَرُوتِي لَوْ أَنَّكَ عَبَدْتَنِي حَتَّى تَذُوبَ كَمَا تَذُوبُ الْأَلْيَةُ فِي الْقِدْرِ مَا قَبِلْتُ مِنْكَ حَتَّى تَأْتِيَنِي مِنَ الْبَابِ الَّذِي أَمَرْتُكَ

25 عقاب من حقر مؤمنا و أذله

60 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ لَا تُحَقِّرُوا مُؤْمِناً فَقِيراً فَإِنَّهُ مَنْ أَحْقَرَ مُؤْمِناً فَقِيراً وَ اسْتَخَفَّ بِهِ حَقَّرَهُ اللَّهُ وَ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ مَاقِتاً لَهُ حَتَّى يَرْجِعَ عَنْ مَحْقَرَتِهِ أَوْ يَتُوبَ وَ قَالَ مَنِ اسْتَذَلَّ مُؤْمِناً أَوِ احْتَقَرَهُ لِقِلَّةِ ذَاتِ يَدِهِ وَ لِفَقْرِهِ شَهَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ

61 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِيَأْذَنْ بِحَرْبٍ مِنِّي مَنْ أَذَلَّ عَبْدِي وَ لْيَأْمَنْ غَضَبِي مَنْ أَكْرَمَ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ

26 عقاب من شبع و مؤمن جائع

62 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) مَنْ بَاتَ شَبْعَاناً [شَبْعَانَ] وَ بِحَضْرَتِهِ مُؤْمِنٌ طَاوٍ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

98

مَلَائِكَتِي أُشْهِدُكُمْ عَلَى هَذَا الْعَبْدِ أَنِّي أَمَرْتُهُ فَعَصَانِي وَ أَطَاعَ غَيْرِي فَوَكَلْتُهُ إِلَى عَمَلِهِ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا غَفَرْتُ لَهُ أَبَداً وَ فِي رِوَايَةِ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا آمَنَ بِي مَنْ أَمْسَى شَبْعَانَ وَ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ طاوي [طَاوٍ وَ فِي رِوَايَةِ الْوَصَّافِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَا آمَنَ بِي مَنْ أَمْسَى شَبْعَاناً [شَبْعَانَ] وَ أَمْسَى جَارُهُ جَائِعاً

27 عقاب من اكتسى و مؤمن عاري

63 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ ثَوْبٍ فَعَلِمَ أَنَّهُ بِحَضْرَتِهِ مُؤْمِنٌ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَلَمْ يَدْفَعْهُ إِلَيْهِ أَكَبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ عَلَى مَنْخِرَيْهِ

28 عقاب من مشى في حاجة المؤمن و لم يناصحه

64 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ ثُمَّ لَمْ يُنَاصِحْهُ فِيهَا كَانَ كَمَنْ خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ كَانَ اللَّهُ خَصْمَهُ

65 عَنْهُ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُصَبِّحِ بْنِ هِلْقَامٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا اسْتَعَانَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ فِي حَاجَةٍ وَ لَمْ يُبَالِغْ فِيهَا بِكُلِّ جُهْدٍ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا تَعْنِي بِقَوْلِكَ وَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مِنْ لَدُنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) إِلَى آخِرِهِمْ

99

29 عقاب من خذل مؤمنا

66 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَخْذُلُ أَخَاهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى نُصْرَتِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

30 عقاب من قال لمؤمن أف و أضمر له السوء و قال أنت عدوي

67 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِذَا قَالَ الْمُؤْمِنُ لِأَخِيهِ أُفٍّ خَرَجَ مِنْ وَلَايَتِهِ وَ إِذَا قَالَ أَنْتَ عَدُوِّي كَفَرَ أَحَدُهُمَا وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ مُؤْمِنٍ عَمَلًا وَ هُوَ يُضْمِرُ عَلَى الْمُؤْمِنِ سُوءاً

31 عقاب من استعان به المؤمن فلم يعنه

68 عَنْهُ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ شِيعَتِنَا أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ وَ اسْتَعَانَ بِهِ فِي حَاجَةٍ فَلَمْ يُعِنْهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ إِلَّا ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِأَنْ يَقْضِيَ حَوَائِجَ عَدُوٍّ مِنْ أَعْدَائِنَا يُعَذِّبُهُ اللَّهُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ فِي رِوَايَةِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مِثْلَهُ

69 عَنْهُ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ مَنْ بَخِلَ بِمَعُونَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَ الْقِيَامِ فِي حَاجَتِهِ ابْتُلِيَ بِمَعُونَةِ مَنْ يَأْثَمُ عَلَيْهِ وَ لَا يُؤْجَرُ

100

32 عقاب من طعن في عين مؤمن

70 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا مِنْ إِنْسَانٍ يَطْعُنُ فِي عَيْنِ مُؤْمِنٍ إِلَّا مَاتَ بِشَرِّ مِيتَةٍ وَ كَانَ يَتَمَنَّى أَلَّا يَرْجِعَ إِلَى خَيْرٍ وَ فِي رِوَايَةِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع) إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْمُؤْمِنَ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ وَ جَلَالِ كِبْرِيَائِهِ فَمَنْ طَعَنَ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَوْ رَدَّ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَقَدْ رَدَّ عَلَى اللَّهِ فِي عَرْشِهِ وَ لَيْسَ هُوَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ وَ إِنَّمَا هُوَ شِرْكُ الشَّيْطَانِ

33 عقاب من منع مؤمنا شيئا من عنده أو من عند غيره

71 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ مَنَعَ مُؤْمِناً شَيْئاً مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ أَقَامَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْوَدّاً وَجْهُهُ مُزْرَقَّةً عَيْنَاهُ مَغْلُولَةً يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ فَيُقَالُ هَذَا الْخَائِنُ الَّذِي خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ

72 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَا يُونُسُ مَنْ حَبَسَ حَقَّ الْمُؤْمِنِ أَقَامَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خَمْسَ مِائَةِ عَامٍ عَلَى رِجْلَيْهِ حَتَّى يَسِيلَ مِنْ عَرَقِهِ أَوْدِيَةٌ وَ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هَذَا الظَّالِمُ الَّذِي حَبَسَ عَنِ اللَّهِ حَقَّهُ قَالَ فَيُوَبَّخُ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ وَ فِي رِوَايَةِ الْمُفَضَّلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَيُّمَا مُؤْمِنٍ حَبَسَ مُؤْمِناً عَنْ مَالِهِ وَ هُوَ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ لَمْ يَذُقْ وَ اللَّهِ مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ وَ لَا يَشْرَبُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ

101

34 عقاب من ربح على المؤمن

73 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ رِبْحُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ رِبًا

35 عقاب من حجب المؤمن

74 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ حِجَابٌ ضَرَبَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْجَنَّةِ سَبْعِينَ أَلْفَ سُورٍ مَسِيرَةُ مَا بَيْنَ السُّورِ إِلَى السُّورِ مَسِيرَةَ سَبْعِينَ أَلْفَ عَامٍ

36 عقاب من منع مؤمنا سكنى داره

75 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَيُّمَا مُؤْمِنٍ كَانَتْ لَهُ دَارٌ فَاحْتَاجَ مُؤْمِنٌ إِلَى سُكْنَاهَا فَمَنَعَهُ إِيَّاهَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَائِكَتِي بَخِلَ عَبْدِي عَلَى عَبْدِي بِسُكْنَى الدُّنْيَا وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا يَسْكُنُ جِنَانِي أَبَداً

37 عقاب من باهت مؤمنا

76 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ بَهَتَ مُؤْمِناً أَوْ مُؤْمِنَةً بِمَا لَيْسَ فِيهِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي طِينَةِ خَبَالٍ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ قُلْتُ وَ مَا طِينَةُ خَبَالٍ قَالَ صَدِيدٌ يَخْرُجُ مِنْ فُرُوجِ

102

الْمُومِسَاتِ

77 عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) سِبَابُ الْمُؤْمِنِ فُسُوقٌ وَ قِتَالُهُ كُفْرٌ وَ أَكْلُ لَحْمِهِ مَعْصِيَةٌ

38 عقاب من كان المؤمن عنده أقل وثيقة من الرهن

78 عَنْهُ عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ كَانَ الرَّهْنُ عِنْدَهُ أَوْثَقَ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ

103

39 عقاب من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه

79 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ رَوَى عَلَى مُؤْمِنٍ رِوَايَةً يُرِيدُ بِهَا شَيْنَهُ وَ هَدْمَ مُرُوءَتِهِ لِيَسْقُطَ مِنْ أَعْيُنِ النَّاسِ أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ وَلَايَتِهِ إِلَى وَلَايَةِ الشَّيْطَانِ

40 عقاب من أعان على مسلم

80 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ مَنْ أَعَانَ عَلَى مُسْلِمٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ كُتِبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ

41 عقاب من اغتيب عنده المؤمن فلم ينصره

81 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فَنَصَرَهُ وَ أَعَانَهُ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَنْ لَمْ يَنْصُرْهُ وَ لَمْ يَدْفَعْ عَنْهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى نُصْرَتِهِ وَ عَوْنِهِ خَفَضَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

42 عقاب من أذاع فاحشة و من عير مسلما بذنب

82 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ

104

بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ أَذَاعَ فَاحِشَةً كَانَ كَمُبْتَدِئِهَا وَ مَنْ عَيَّرَ مُسْلِماً بِذَنْبٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرْكَبَهُ

43 عقاب من تتبع عثرة المؤمن

83 عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ (ص) ثُمَّ انْصَرَفَ مُسْرِعاً حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَ لَمْ يُخْلِصِ الْإِيمَانَ إِلَى قَلْبِهِ لَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَاتِ الْمُؤْمِنِينَ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَ مَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ فَضَحَهُ وَ لَوْ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ وَ فِي رِوَايَةِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ إِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى الْكُفْرِ أَنْ يُوَاخِيَ الرَّجُلَ عَلَى الدِّينِ فَيُحْصِيَ عَلَيْهِ عَثَرَاتِهِ أَوْ زَلَّاتِهِ لِيُعَنِّفَهُ بِهَا يَوْماً مَا وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَوْرَةُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ يَعْنِي سَفَالَتَهُ قَالَ لَيْسَ هُوَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا هُوَ إِذَاعَةُ سِرِّهِ

44 عقاب الإذاعة

84 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ مَعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع

105

يَقُولُ إِنَّ الْعَبْدَ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَا يُدْمِي دَماً فَيُدْفَعُ إِلَيْهِ شِبْهُ الْمِحْجَمَةِ أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ فَيُقَالُ لَهُ هَذَا سَهْمُكَ مِنْ دَمِ فُلَانٍ فَيَقُولُ يَا رَبِّ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّكَ قَبَضْتَنِي وَ مَا سَفَكْتُ دَماً قَالَ بَلَى سَمِعْتَ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ كَذَا وَ كَذَا فَرَوَيْتَهَا عَنْهُ فَنُقِلَتْ عَنْهُ حَتَّى صَارَ إِلَى فُلَانٍ الْجَبَّارِ فَقَتَلَهُ عَلَيْهَا فَهَذَا سَهْمُكَ مِنْ دَمِهِ

45 عقاب القتل

85 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَلَا لَا يُعْجِبَنَّكَ رَحْبُ الذِّرَاعَيْنِ بِالدَّمِ إِنَّ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ قَاتِلًا لَا يَمُوتُ

86 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ وُجِدَ لِرَسُولِ اللَّهِ (ص) صَحِيفَةٌ مُعَلَّقَةٌ فِي سَيْفِهِ إِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ الْقَاتِلُ غَيْرَ قَاتِلِهِ وَ الضَّارِبُ غَيْرَ ضَارِبِهِ وَ مَنْ آوَى مُحْدِثاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا

87 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ الْجَبَلِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً أَثْبَتَ اللَّهُ عَلَى قَاتِلِهِ جَمِيعَ الذُّنُوبِ وَ بَرَأَ الْمَقْتُولَ مِنْهَا وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَ إِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النّارِ وَ فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ (ع) يَا مُوسَى قُلْ لِلْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِيَّاكُمْ وَ قَتْلَ النَّفْسِ الْحَرَامِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَمَنْ قَتَلَ

106

مِنْكُمْ نَفْساً فِي الدُّنْيَا قَتَلَهُ اللَّهُ فِي النَّارِ مِائَةَ أَلْفِ قَتْلَةٍ مِثْلَ قَتْلَةِ صَاحِبِهِ

88 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ أَوَّلُ مَا يَحْكُمُ اللَّهُ فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الدِّمَاءُ فَيُوقِفُ ابْنَيْ آدَمَ فَيَفْصِلُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمَا مِنْ أَصْحَابِ الدِّمَاءِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ ثُمَّ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَأْتِي الْمَقْتُولُ قَاتِلَهُ فَيَشْخُبُ دَمُهُ فِي وَجْهِهِ فَيَقُولُ هَذَا قَتَلَنِي فَيَقُولُ أَنْتَ قَتَلْتَهُ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَكْتُمَ اللَّهَ حَدِيثاً

46 عقاب الزاني

89 أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَقَرَّ نُطْفَتَهُ فِي رَحِمٍ تَحْرُمُ عَلَيْهِ

90 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع) فِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) إِذَا زَنَى الرَّجُلُ فَارَقَهُ رُوحُ الْإِيمَانِ قَالَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ذَلِكَ الَّذِي يُفَارِقُهُمْ

91 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ أَبِيهِ قَالَ لِلزَّانِي سِتُّ خِصَالٍ ثَلَاثٌ فِي الدُّنْيَا وَ ثَلَاثٌ فِي الْآخِرَةِ أَمَّا الَّتِي فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ وَ يُورِثُ الْفَقْرَ وَ يُعَجِّلُ الْفَنَاءَ وَ أَمَّا الَّتِي فِي الْآخِرَةِ فَسَخَطُ الرَّبِّ وَ سُوءُ الْحِسَابِ وَ الْخُلُودُ فِي النَّارِ

92 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ يَعْقُوبُ (ع) لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ لَا تَزْنِ فَلَوْ أَنَّ الطَّيْرَ زَنَى لَتَنَاثَرَ

107

رِيشُهُ

93 عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ صَبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَقِيلَ لَهُ يَزْنِي الزَّانِي وَ هُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ إِذَا كَانَ عَلَى بَطْنِهَا سُلِبَ الْإِيمَانُ مِنْهُ فَإِذَا قَامَ رُدَّ عَلَيْهِ قَالَ فَإِنَّهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعُودَ قَالَ مَا أَكْثَرَ مَا يَهُمُّ أَنْ يَعُودَ ثُمَّ لَا يَعُودُ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِذَا كَثُرَ الزِّنَا كَثُرَ مَوْتُ الْفَجْأَةِ

94 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ لَمَّا أَقَامَ الْعَالِمُ الْجِدَارَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى (ع) أَنِّي مُجَازِي الْأَبْنَاءِ بِسَعْيِ الْآبَاءِ إِنْ خَيْرٌ فَخَيْرٌ وَ إِنَّ شَرٌّ فَشَرٌّ لَا تَزْنُوا فَتَزْنِيَ نِسَاؤُكُمْ وَ مَنْ وَطِئَ فِرَاشَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وُطِئَ فِرَاشُهُ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ لَا تَزْنِ فَأَحْجُبَ عَنْكَ نُورَ وَجْهِي وَ تُغْلَقَ أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ دُونَ دُعَائِكَ

95 عَنْهُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ إِذَا زَنَى الرَّجُلُ أَدْخَلَ الشَّيْطَانُ ذَكَرَهُ فَعَمِلَا جَمِيعاً فَكَانَتِ النُّطْفَةُ وَاحِدَةً فَخُلِقَ مِنْهَا وَ يَكُونُ شِرْكَ شَيْطَانٍ

96 عَنْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ حَفْصٍ قَالَ قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَهَبَّ اللَّهُ رِيحاً مُنْتِنَةً يَتَأَذَّى بِهَا أَهْلُ الْجَمْعِ حَتَّى إِذَا هَمَّتْ أَنْ تُمْسِكَ بِأَنْفَاسِ النَّاسِ نَادَاهُمْ مُنَادٍ هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي قَدْ آذَتْكُمْ-

108

فَيَقُولُونَ لَا وَ قَدْ آذَتْنَا وَ بَلَغَتْ مِنَّا كُلَّ الْمَبْلَغِ قَالَ فَيُقَالُ هَذِهِ رِيحُ فُرُوجِ الزُّنَاةِ الَّذِينَ لَقُوا اللَّهَ بِالزِّنَا ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَالْعَنُوهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ قَالَ فَلَا يَبْقَى فِي الْمَوْقِفِ أَحَدٌ إِلَّا قَالَ اللَّهُمَّ الْعَنِ الزُّنَاةَ

47 عقاب الزانية

97 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ ثَلَاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ مِنْهُمُ الْمَرْأَةُ تُوطِئُ عَلَى فِرَاشِ زَوْجِهَا

98 عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع) أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِكَبِيرِ الزِّنَا قَالُوا بَلَى قَالَ هِيَ امْرَأَةٌ تُوطِئُ عَلَى فِرَاشِ زَوْجِهَا فَتَأْتِي بِوَلَدٍ مِنْ غَيْرِهِ فَتِلْكَ الَّتِي لَا يُكَلِّمُهَا اللَّهُ وَ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا يُزَكِّيهَا وَ لَهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ

48 عقاب ولد الزنا

99 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ لَا يَقْتُلُ الْأَنْبِيَاءَ وَ لَا أَوْلَادَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا أَوْلَادُ الزِّنَا

100 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ لَا خَيْرَ فِي وَلَدِ الزِّنَا وَ لَا فِي بَشَرِهِ وَ لَا شَعْرِهِ وَ لَا فِي لَحْمِهِ وَ لَا فِي دَمِهِ وَ لَا فِي شَيْءٍ مِنْهُ يَعْنِي وَلَدَ الزِّنَا وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنْ كَانَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلَادِ الزِّنَا نَجَا لَنَجَا سَائِحُ بَنِي إِسْرَائِيلَ

109

فَقِيلَ لَهُ وَ مَا سَائِحُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ كَانَ عَابِداً فَقِيلَ لَهُ إِنَّ وَلَدَ الزِّنَا لَا يَطِيبُ أَبَداً وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ عَمَلًا قَالَ فَخَرَجَ يَسِيحُ بَيْنَ الْجِبَالِ وَ يَقُولُ مَا ذَنْبِي

49 عقاب النظر إلى النساء

101 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ النَّظَرُ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ مَسْمُومٌ وَ كَمْ مِنْ نَظْرَةٍ أَوْرَثَتْ حَسْرَةً طَوِيلَةً وَ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ ذَافِرٍ رَفَعَهُ

110

قَالَ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ (ع) إِيَّاكُمْ وَ النَّظْرَةَ فَإِنَّهَا تَزْرَعُ فِي الْقَلْبِ وَ كَفَى بِهَا لِصَاحِبِهَا فِتْنَةً

50 عقاب اللواط

102 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَمَّا عَمِلَ قَوْمُ لُوطٍ مَا عَمِلُوا بَكَتِ الْأَرْضُ إِلَى رَبِّهَا حَتَّى بَلَغَتْ دُمُوعُهَا السَّمَاءَ وَ بَكَتِ السَّمَاءُ حَتَّى بَلَغَتْ دُمُوعُهَا الْعَرْشَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ أَنِ احْصِبِيهِمْ وَ أَوْحَى إِلَى الْأَرْضِ أَنِ اخْسِفِي بِهِمْ

103 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ كَانَ قَوْمُ لُوطٍ مِنْ أَفْضَلِ قَوْمٍ خَلَقَهُمُ اللَّهُ فَطَلَبَهُمْ إِبْلِيسُ الطَّلَبَ الشَّدِيدَ وَ كَانَ مِنْ فَضْلِهِمْ وَ خَيْرَتِهِمْ أَنَّهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْعَمَلِ خَرَجُوا بِأَجْمَعِهِمْ وَ يَبْقَى النِّسَاءُ خَلْفَهُمْ فَلَمَّا حَسَدَهُمْ إِبْلِيسُ لِعِبَادَتِهِمْ كَانُوا إِذَا رَجَعُوا خَرَّبَ إِبْلِيسُ مَا يعلمون [يَعْمَلُونَ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ تَعَالَوْا حَتَّى نَرْصُدَ هَذَا الَّذِي يُخَرِّبُ مَتَاعَنَا فَرَصَدُوهُ فَإِذَا هُوَ غُلَامٌ أَحْسَنُ مَا يَكُونُ مِنَ الْغِلْمَانِ فَقَالُوا أَنْتَ الَّذِي تُخَرِّبُ مَتَاعَنَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فَقَالَ نَعَمْ فَأَخَذُوهُ فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ يَقْتُلُوهُ فَبَيَّتُوهُ عِنْدَ رَجُلٍ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ صَاحَ فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ قَالَ كَانَ أَبِي يُنَوِّمُنِي فِي بَطْنِهِ فَقَالَ لَهُ تَعَالَ فَنَمْ فِي بَطْنِي قَالَ فَلَمْ يَزَلْ يَدْلُكُ الرَّجُلَ حَتَّى عَلَّمَهُ أَنْ يَعْمَلَ بِنَفْسِهِ فَأَوَّلًا عَمِلَهُ إِبْلِيسُ وَ الثَّانِيَةَ عَمِلَهُ هُوَ ثُمَّ انْسَلَّ فَفَرَّ مِنْهُمْ وَ أَصْبَحُوا فَجَعَلَ الرَّجُلُ يُخْبِرُ بِمَا فَعَلَ بِالْغُلَامِ وَ يُعَجِّبُهُمْ مِنْهُ شَيْءٌ لَا يَعْرِفُونَهُ فَوَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ فِيهِ حَتَّى اكْتَفَى الرِّجَالُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ ثُمَّ جَعَلُوا يَرْصُدُونَ مَارَّ الطَّرِيقِ فَيَفْعَلُونَ بِهِمْ حَتَّى تَرَكَتْ مَدِينَتَهُمُ النَّاسُ ثُمَّ تَرَكُوا نِسَاءَهُمْ فَأَقْبَلُوا عَلَى الْغِلْمَانِ فَلَمَّا رَأَى إِبْلِيسُ أَنَّهُ قَدْ أَحْكَمَ أَمْرَهُ فِي الرِّجَالِ دَارَ إِلَى النِّسَاءِ فَصَيَّرَ نَفْسَهُ

111

امْرَأَةً ثُمَّ قَالَ إِنَّ رِجَالَكُنَّ يَفْعَلُونَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضِ قُلْنَ نَعَمْ قَدْ رَأَيْنَا ذَلِكَ فَقَالَ وَ أَنْتُنَّ افْعَلْنَ كَذَلِكَ وَ عَلَّمَهُنَّ الْمُسَاحَقَةَ فَفَعَلْنَ حَتَّى اسْتَغْنَتِ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ وَ كُلَّ ذَلِكَ يَعِظُهُمْ لُوطٌ وَ يُوصِيهِمْ فَلَمَّا كَمَلَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ بَعَثَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ فِي زِيِّ غِلْمَانٍ عَلَيْهِمْ أَقْبِيَةٌ فَمَرُّوا بِلُوطٍ وَ هُوَ يَحْرِثُ قَالَ أَيْنَ تُرِيدُونَ فَمَا رَأَيْتُ أَجْمَلَ مِنْكُمْ قَطُّ قَالُوا أَرْسَلَنَا سَيِّدُنَا إِلَى رَبِّ هَذِهِ الْمَدِينَةِ قَالَ أَ وَ لَمْ يَبْلُغْ سَيِّدَكُمْ مَا يَفْعَلُ أَهْلُ هَذِهِ الْمَدِينَةِ يَا بَنِيَّ إِنَّهُمْ وَ اللَّهِ يَأْخُذُونَ الرِّجَالَ فَيَفْعَلُونَ بِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّمُ فَقَالُوا أَمَرَنَا سَيِّدُنَا أَنْ نَمُرَّ وَسَطَهَا قَالَ فَلِي إِلَيْكُمْ حَاجَةٌ قَالُوا وَ مَا هِيَ قَالَ تَصْبِرُونَ هَاهُنَا إِلَى اخْتِلَاطِ الظِّلَامِ فَجَلَسُوا قَالَ فَبَعَثَ ابْنَتَهُ فَقَالَ جِيئِينِي لَهُمْ بِخُبْزٍ وَ جِيئِينِي لَهُمْ بِمَاءٍ فِي الْقُرْعَةِ وَ جِيئِينِي لَهُمْ بِعَبَاءٍ يَتَغَطَّوْنَ بِهَا مِنَ الْبَرْدِ فَلَمَّا أَنْ ذَهَبَتْ إِلَى الْبَيْتِ أَقْبَلَ الْمَطَرُ وَ امْتَلَأَ الْوَادِي فَقَالَ لُوطٌ السَّاعَةَ يَذْهَبُ بِالصِّبْيَانِ الْوَادِي قَالَ فَقُومُوا حَتَّى نَمْضِيَ فَجَعَلَ لُوطٌ يَمْشِي فِي أَصْلِ الْحَائِطِ وَ جَعَلَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ يَمْشُونَ فِي وَسَطِ الطَّرِيقِ فَقَالَ يَا بَنِيَّ امْشُوا هَاهُنَا فَقَالُوا أَمَرَنَا سَيِّدُنَا أَنْ نَمُرَّ فِي وَسَطِهَا وَ كَانَ لُوطٌ يَسْتَغْنِمُ الظَّلَامَ وَ مَرَّ إِبْلِيسُ فَأَخَذَ مِنْ حَجْرِ امْرَأَةٍ صَبِيّاً فَطَرَحَهُ فِي الْبِئْرِ فَتَصَايَحَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ كُلُّهُمْ عَلَى بَابِ لُوطٍ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى الْغِلْمَانِ فِي مَنْزِلِهِ قَالُوا يَا لُوطُ قَدْ دَخَلْتَ فِي عَمَلِنَا فَقَالَ هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ فِي ضَيْفِي قَالُوا هُمْ ثَلَاثَةٌ خُذْ أَنْتَ وَاحِداً وَ أَعْطِنَا اثْنَيْنِ قَالَ فَأَدْخَلَهُمُ الْحُجْرَةَ وَ قَالَ لُوطٌ لَوْ أَنَّ لِي أَهْلَ بَيْتٍ يَمْنَعُونَنِي مِنْكُمْ قَالَ وَ تَدَافَعُوا عَلَى الْبَابِ فَكَسَرُوا بَابَ لُوطٍ وَ طَرَحُوا لُوطاً قَالَ جَبْرَئِيلُ إِنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ بَطْحَاءَ فَضَرَبَ بِهَا وُجُوهَهُمْ وَ قَالَ شَاهَتِ الْوُجُوهُ فَعَمِيَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ كُلُّهُمْ فَقَالَ لَهُمْ لُوطٌ يَا رُسُلَ رَبِّي بِمَا أَمَرَكُمْ فِيهِمْ قَالُوا أَمَرَنَا أَنْ نَأْخُذَهُمْ بِسِحْرٍ قَالَ فَلِي إِلَيْكُمْ حَاجَةٌ قَالُوا وَ مَا حَاجَتُكَ قَالَ تَأْخُذُونَهُمُ السَّاعَةَ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَبْدُوَ لِرَبِّي فِيهِمْ فَقَالُوا يَا لُوطُ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ لِمَنْ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ فَخُذْ أَنْتَ بَنَاتَكَ وَ امْضِ وَ دَعِ امْرَأَتَكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) رَحِمَ اللَّهُ لُوطاً لَمْ يَدْرِ مَنْ مَعَهُ فِي الْحُجْرَةِ وَ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مَنْصُورٌ حِينَ يَقُولُ- لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ أَيُّ رُكْنٍ أَشَدُّ مِنْ جَبْرَئِيلَ مَعَهُ فِي الْحُجْرَةِ قَالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ (ص) نَبِيِّهِ وَ ما هِيَ

112

مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ أَيْ مِنْ ظَالِمِي أُمَّتِكَ أَنْ عَمِلُوا مَا عَمِلَ قَوْمُ لُوطٍ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ أَلَحَّ فِي وَطْءِ الرِّجَالِ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَدْعُوَ الرِّجَالَ إِلَى نَفْسِهِ

104 وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي رَجُلٍ لَعِبَ بِغُلَامٍ قَالَ إِذَا أَوْقَبَ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أُخْتُهُ أَبَداً وَ قَالَ (ع) لَوْ كَانَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُرْجَمَ مَرَّتَيْنِ لَرُجِمَ اللُّوطِيُّ مَرَّتَيْنِ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) اللِّوَاطُ مَا دُونَ الدُّبُرِ فَهُوَ لُوطِيُّ وَ الدُّبُرُ فَهُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ

51 عقاب من أمكن من نفسه يؤتى

105 عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي (ص) فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي قَدِ ابْتُلِيتُ بِبَلَاءٍ فَادْعُ اللَّهَ لِي فَقَالَ قِيلَ لَهُ إِنَّهُ يُؤْتَى فِي دُبُرِهِ فَقَالَ مَا أَبْلَى اللَّهُ أَحَداً بِهَذَا الْبَلَاءِ وَ لَهُ فِيهِ حَاجَةٌ ثُمَّ قَالَ قَالَ أَبِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا يَقْعُدُ عَلَى إِسْتَبْرَقِهَا وَ حَرِيرِهَا مَنْ يُؤْتَى فِي دُبُرِهِ

106 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) كَتَبَ خَالِدٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُتِيتُ بِرَجُلٍ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ يُؤْتَى فِي دُبُرِهِ كَمَا يُؤْتَى الْمَرْأَةُ فَاسْتَشَارَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالُوا اقْتُلُوهُ فَاسْتَشَارَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (ع) فَقَالَ

113

أَحْرِقْهُ بِالنَّارِ فَإِنَّ الْعَرَبَ لَا تَرَى الْقَتْلَ شَيْئاً قَالَ لِعُثْمَانَ مَا تَقُولُ قَالَ أَقُولُ مَا قَالَ عَلِيٌّ تُحْرِقُهُ بِالنَّارِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ أَنَا مَعَ قَوْلِكُمَا وَ كَتَبَ إِلَى خَالِدٍ أَنْ أَحْرِقْهُ بِالنَّارِ فَأَحْرَقَهُ

107 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قِيلَ لَهُ يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُبْتَلًى قَالَ نَعَمْ وَ لَكِنْ يَعْلُو وَ لَا يُعْلَى

108 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ قَالَ وَ هُمُ الْمُخَنَّثُونَ وَ اللَّاتِي يَنْكِحُ بَعْضُهُنَّ بَعْضاً وَ إِنَّمَا أَهْلَكَ اللَّهُ قَوْمَ لُوطٍ حِينَ عَمِلَ النِّسَاءُ مِثْلَ مَا عَمِلَ الرِّجَالُ يَأْتِي بَعْضُهُمْ بَعْضاً

109 وَ فِي رِوَايَةِ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ (ص) إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِبَاداً لَا يُعْبَأُ بِهِمْ شَيْئاً لَهُمْ أَرْحَامٌ كَأَرْحَامِ النِّسَاءِ قِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ فَلَا يُحْبَلُونَ قَالَ إِنَّهَا مَنْكُوسَةٌ

110 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ مَنْ أَمْكَنَ مِنْ نَفْسِهِ طَائِعاً يُلْعَبُ بِهِ أَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِ شَهْوَةَ النِّسَاءِ

111 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَبْتَلِ شِيعَتَنَا بِأَرْبَعٍ أَنْ يَسْأَلُوا النَّاسَ فِي أَكُفِّهِمْ وَ أَنْ يُؤْتَوْا فِي أَنْفُسِهِمْ وَ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ بِوَلَايَةِ سُوءٍ وَ أَنْ لَا يُولَدُ لَهُمْ أَزْرَقُ أَخْضَرُ

52 عقاب اللواتي مع اللواتي

112 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ

114

سَأَلَتْنِي امْرَأَةٌ أَنْ أَسْتَأْذِنَ لَهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَأَذِنَ لَهَا فَقَالَتْ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّوَاتِي مَعَ اللَّوَاتِي مَا حَدُّهُنَّ فِيهِ قَالَ حَدُّ الزِّنَا إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُتِيَ بِهِنَّ قَدْ أُلْبِسْنَ مُقَطَّعَاتٍ مِنَ النَّارِ وَ قُمِعْنَ بِمَقَامِعَ مِنْ نَارٍ وَ سُرْوِلْنَ مِنَ النَّارِ وَ أُدْخِلَ فِي أَجْوَافِهِنَّ إِلَى رُءُوسِهِنَّ أَعْمِدَةٌ مِنْ نَارٍ وَ قُذِفَ بِهِنَّ فِي النَّارِ أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ عَمِلَ هَذَا قَوْمُ لُوطٍ فَاسْتَغْنَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ فَبَقِيَ النِّسَاءُ بِغَيْرِ رِجَالٍ فَفَعَلْنَ كَمَا فَعَلَ رِجَالُهُنَّ

113 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ بَعْضِ الصَّادِقِينَ قَالَ لَيْسَ لِامْرَأَتَيْنِ أَنْ تَبِيتَا فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ فَإِنْ فَعَلَتَا نُهِيَتَا عَنْ ذَلِكَ فَإِنْ وُجِدَتَا مَعَ النَّهْيِ جُلِدَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حَدّاً حَدّاً فَإِنْ وُجِدَتَا أَيْضاً فِي لِحَافٍ جُلِدَتَا فَإِنْ وُجِدَتَا الثَّالِثَةَ قُتِلَتَا

عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ دَخَلَتْ عَلَيْهِ نِسْوَةٌ فَسَأَلَتْهُ امْرَأَةٌ عَنِ السَّحْقِ فَقَالَ حَدُّهَا حَدُّ الزَّانِي فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ مَا ذَكَرَ اللَّهُ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ قَالَ بَلَى قَالَتْ وَ أَيْنَ هُوَ قَالَ هُمْ أَصْحابَ الرَّسِّ

53 عقاب القوادة

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ أَظُنُّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قِيلَ لَهُ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَ الْمَوْصُولَةَ قَالَ إِنَّمَا لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ الْوَاصِلَةَ الَّتِي كَانَتْ تَزْنِي فِي شَبَابِهَا فَلَمَّا أَنْ كَبِرَتْ كَانَتْ تَقُودُ النِّسَاءَ إِلَى الرِّجَالِ فَتِلْكَ الْوَاصِلَةُ وَ الْمَوْصُولَةُ

115

54 عقاب من لا يغار

عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ غَيْرِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ص) إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ مِنَ الْمُؤْمِنِ فَلْيَغَرْ مَنْ لَا يَغَارُ فَإِنَّهُ مَنْكُوسُ الْقَلْبِ وَ فِي رِوَايَةِ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ص) يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ نُبِّئْتُ أَنَّ نِسَاءَكُمْ يُوَافِقْنَ الرِّجَالَ فِي الطَّرِيقِ أَ مَا تَسْتَحْيُونَ وَ قَالَ (ع) لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَا يَغَارُ

117 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) كَانَ إِبْرَاهِيمُ (ع) غَيُوراً وَ أَنَا غَيُورٌ وَ جَدَعَ اللَّهُ أَنْفَ مَنْ لَا يَغَارُ

55 عقاب الديوث

118 عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ صَلَاةً مِنْهُمُ الدَّيُّوثُ الَّذِي يُفْجَرُ بِامْرَأَتِهِ وَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ عَرَضَ إِبْلِيسُ لِنُوحٍ (ع) وَ هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَحَسَدَهُ عَلَى حُسْنِ صَلَاتِهِ فَقَالَ يَا نُوحُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِهِ وَ غَرَسَ أَشْجَارَهَا وَ اتَّخَذَ قُصُورَهَا وَ شَقَّ أَنْهَارَهَا ثُمَّ اطَّلَعَ إِلَيْهَا فَقَالَ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ لَا وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا يَسْكُنُهَا دَيُّوثٌ

56 عقاب الذنب

119 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُحْرَمُ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ إِنَّ عَمَلَ السَّيِّئِ أَسْرَعُ فِي صَاحِبِهِ مِنَ السِّكِّينِ فِي اللَّحْمِ وَ فِي رِوَايَةِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ

116

لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُدْرَأُ عَنْهُ الرِّزْقُ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ وَ لا يَسْتَثْنُونَ فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَ هُمْ نائِمُونَ وَ فِي رِوَايَةِ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَنْوِي الذَّنْبَ فَيُحْرَمُ رِزْقَهُ

120 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ قَوْماً أَذْنَبُوا ذُنُوباً كَثِيرَةً فَأَشْفَقُوا مِنْهَا وَ خَافُوا خَوْفاً شَدِيداً فَجَاءَ آخَرُونَ وَ قَالُوا ذُنُوبُكُمْ عَلَيْنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ ثُمَّ قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَافُونِي وَ اجْتَرَأْتُمْ

57 عقاب المعاصي

121 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِذَا أَخَذَ الْقَوْمُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَإِنْ كَانُوا رُكْبَاناً كَانُوا مِنْ خَيْلِ إِبْلِيسَ وَ إِنْ كَانُوا رَجَّالَةً كَانُوا مِنْ رَجَّالَتِهِ

122 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا مِنْ سَنَةٍ أَقَلَّ مَطَراً مِنْ سَنَةٍ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا عَمِلَ قَوْمٌ بِالْمَعَاصِي صَرَفَ عَنْهُمْ مَا كَانَ قَدَّرَهُ لَهُمْ مِنَ الْمَطَرِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ إِلَى غَيْرِهِمْ وَ إِلَى الْفَيَافِي وَ الْبِحَارِ وَ الْجِبَالِ وَ إِنَّ اللَّهَ لَيُعَذِّبُ الْجُعَلَ فِي جُحْرِهَا بِحَبْسِ الْمَطَرِ عَنِ الْأَرْضِ الَّتِي هِيَ بِمَحَلَّتِهَا لِخَطَايَا مَنْ بِحَضْرَتِهَا-

117

وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهَا السَّبِيلَ إِلَى مَسْلَكٍ سِوَى مَحَلَّةِ أَهْلِ الْمَعَاصِي قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) يَسُوؤُكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَيُّ قَوْمٍ عَصَوْنِي جَعَلْتُ الْمُلُوكَ عَلَيْهِمْ نَقِمَةً أَلَا لَا تُولَعُوا بِسَبِّ الْمُلُوكِ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَعْطِفْ بِقُلُوبِهِمْ عَلَيْكُمْ

123 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ نَبِيّاً إِلَى قَوْمِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ قُلْ لِقَوْمِكَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ وَ لَا أَهْلِ بَيْتٍ كَانُوا عَلَى طَاعَتِي فَأَصَابَهُمْ فِيهِمَا سُوءٌ فَانْتَقَلُوا عَمَّا أُحِبُّ إِلَى مَا أَكْرَهُ إِلَّا تَحَوَّلْتُ لَهُمْ عَمَّا يُحِبُّونَ إِلَى مَا يَكْرَهُونَ

58 عقاب السيئة

124 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يَعْمَلْهَا فَإِنَّهُ رُبَّمَا عَمِلَ الْعَبْدُ السَّيِّئَةَ فَيَرَاهُ الرَّبُّ فَيَقُولُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا أَغْفِرُ لَكَ أَبَداً

59 عقاب الكذب

125 عَنْهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ الْخَرَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ الْكِنْدِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ كَانَ عَلِيٌّ (ع) عِنْدَكُمْ إِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ يَقُولُ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَجْتَنِبَ مُؤَاخَاةَ الْكَذَّابِ فَإِنَّهُ لَا يَهْنِئُكَ مَعَهُ عَيْشٌ يَنْقُلُ حَدِيثَكَ وَ يَنْقُلُ الْأَحَادِيثَ إِلَيْكَ كُلَّمَا فَنِيَتْ أُحْدُوثَةٌ مَطَّهَا بِأُخْرَى حَتَّى إِنَّهُ لَيُحَدِّثُ بِالصِّدْقِ فَمَا يُصَدَّقُ فَيَنْقُلُ الْأَحَادِيثَ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ إِلَى بَعْضٍ يَكْسِبُ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَ يُنْبِتُ الشَّحْنَاءَ

118

فِي الصُّدُورِ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ مِنَ الْكَذَّابِينَ فَإِذَا كَذَبَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كَذَبَ وَ فَجَرَ

126 عَنْهُ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يَكُونُ الْمُؤْمِنُ جَبَاناً قَالَ نَعَمْ قِيلَ وَ يَكُونُ بَخِيلًا قَالَ نَعَمْ قِيلَ وَ يَكُونُ كَذَّاباً قَالَ لَا وَ فِي رِوَايَةِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع) لَا يَجِدُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَدَعَ الْكَذِبَ جِدَّهُ وَ هَزْلَهُ وَ فِي رِوَايَةِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ أَوَّلُ مَنْ يُكَذِّبُ الْكَاذِبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ الْمَلَكَانِ اللَّذَانِ مَعَهُ ثُمَّ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَاذِبٌ

60 عقاب الكذب على الله و على رسول الله و على الأوصياء

127 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ الْكَذِبُ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ مِنَ الْكَبَائِرِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقَلُّهُ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ

61 عقاب من حلف بالله كاذبا

128 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ شَيْخٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ دِيكاً أَبْيَضَ عُنُقُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ رِجْلَاهُ فِي تُخُومِ الْأَرَضِينَ السَّابِعَةِ لَهُ جَنَاحٌ بِالْمَشْرِقِ وَ جَنَاحٌ

119

بِالْمَغْرِبِ لَا تَصِيحُ الدِّيَكَةُ حَتَّى يَصِيحَ فَإِذَا صَاحَ خَفَقَ بِجَنَاحَيْهِ ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فَيُجِيبُهُ اللَّهُ فَيَقُولُ مَا آمَنَ بِي بِمَا تَقُولُ مَنْ حَلَفَ بِي كَاذِباً

129 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ عَنْ سَلْمَانَ ره قَالَ مَرَّ سَلْمَانُ عَلَى الْمَقَابِرِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُسْلِمِينَ يَا أَهْلَ الدِّيَارِ هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ الْيَوْمَ جُمُعَةٌ فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ مَلَكَتْهُ عَيْنَاهُ أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تَكَلَّمْتَ فَسَمِعْنَا وَ سَلَّمْتَ فَرَدَدْنَا وَ قُلْتَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْيَوْمَ جُمُعَةٌ وَ قَدْ عَلِمْنَا مَا تَقُولُ الطَّيْرُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَالَ فَقَالَ وَ مَا تَقُولُ الطَّيْرُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَالَ تَقُولُ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ رَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمَلِكُ مَا يَعْرِفُ عَظَمَةَ رَبِّنَا مَنْ يَحْلِفُ بِاسْمِهِ كَاذِباً

62 عقاب اليمين الفاجرة

130 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ يُنْتَظَرُ بِهَا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً

131 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ يَعْقُوبَ الْأَحْمَرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَاذِبٌ فَقَدْ بَارَزَ اللَّهَ وَ فِي رِوَايَةِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ الْمُنْفِقَ سِلْعَتَهُ بِالْأَيْمَانِ

132 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي

120

عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ الَّتِي تُوجِبُ النَّارَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى حَقِّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ عَلَى حَبْسِ مَالِهِ

63 عقاب من حلف له بالله و لم يرض و لم يصدق

133 عَنْهُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى الْعَامِرِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ فَلْيَصْدُقْ وَ مَنْ لَمْ يَصْدُقْ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ وَ مَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللَّهِ فَلْيَرْضَ وَ مَنْ لَمْ يَرْضَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ

64 عقاب من وصف عدلا و عمل بغيره

134 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ يَزِيدَ الصَّائِغِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ يَا يَزِيدُ إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ وَصَفُوا الْعَدْلَ ثُمَّ خَالَفُوهُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ وَ فِي رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى أَوْ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَ الْغاوُونَ قَالَ مَنْ وَصَفَ عَدْلًا ثُمَّ خَالَفَهُ إِلَى غَيْرِهِ

121

65 عقاب الرياء

135 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ

122

عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَمِلَ عَمَلًا يَطْلُبُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَ أَدْخَلَ فِيهِ رِضَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ كَانَ مُشْرِكاً وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَنْ عَمِلَ لِلنَّاسِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى النَّاسِ يَا يَزِيدُ كُلُّ رِيَاءٍ شِرْكٌ وَ قَالَ أَيْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ عَمِلَ لِي وَ لِغَيْرِي فَهُوَ لِمَنْ عَمِلَ لَهُ وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) الرَّجُلُ يَعْمَلُ الْعَمَلَ وَ هُوَ خَائِفٌ مُشْفِقٌ ثُمَّ يَعْمَلُ شَيْئاً مِنَ الْبِرِّ فَيَدْخُلُهُ شِبْهُ الْعُجْبِ لِمَا عَمِلَ قَالَ فَهُوَ فِي حَالَةِ الْأُولَى أَحْسَنُ حَالًا مِنْهُ فِي هَذِهِ الْحَالِ

66 عقاب الكبر

136 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ (ص) نَاقَةٌ لَا تُسْبَقُ فَسَابَقَ أَعْرَابِيٌّ بِنَاقَتِهِ فَسَبَقَتْهَا فَاكْتَأَبَ لِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنَّهَا تَرَفَّعَتْ فَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ

123

أَنْ لَا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ إِلَّا وَضَعَهُ اللَّهُ

137 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ الْبَرْقِيِّ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ الْمُتَكَبِّرِينَ يُجْعَلُونَ فِي صُوَرِ الذَّرِّ فَيَطَؤُهُمُ النَّاسُ حَتَّى يَفْرُغُوا مِنَ الْحِسَابِ وَ فِي رِوَايَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنَّ فِي السَّمَاءِ مَلَكَيْنِ مُوَكَّلَيْنِ بِالْعِبَادِ فَمَنْ تَكَبَّرَ وَ تَجَبَّرَ وَضَعَاهُ

138 عَنْهُ رَفَعَهُ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ فِي جَهَنَّمَ وَادِياً يُقَالُ لَهُ سَقَرُ لِلْمُتَكَبِّرِينَ شَكَا إِلَى اللَّهِ شِدَّةَ حَرِّهِ وَ سَأَلَهُ أَنْ يَتَنَفَّسَ فَأَذِنَ لَهُ فَأَحْرَقَ جَهَنَّمَ وَ فِي رِوَايَةِ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ إِنَّ فِي جَهَنَّمَ جَبَلًا يُقَالُ لَهُ صَعُودُ وَ إِنَّ فِي صَعُودٍ لَوَادِياً يُقَالُ لَهُ سَقَرُ وَ إِنَّ لفي [فِي قَعْرِ سَقَرَ لَجُبّاً يُقَالُ لَهُ هَبْهَبُ كُلَّمَا كُشِفَ غِطَاءُ ذَلِكَ الْجُبِّ ضَجَّ أَهْلُ النَّارِ مِنْ حَرِّهِ وَ ذَلِكَ مَنَازِلُ الْجَبَّارِينَ

67 عقاب العجب

139 عَنْهُ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ خَالِدٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ الْأَمْرَ إِلَى مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَخَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعَ أَرَضِينَ فَلَمَّا رَأَى أَنَّ الْأَشْيَاءَ قَدِ انْقَادَتْ لَهُ قَالَ مَنْ مِثْلِي فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ نُوَيْرَةً مِنَ النَّارِ قُلْتُ وَ مَا النُّوَيْرَةُ قَالَ نَارٌ مِثْلُ الْأَنْمُلَةِ فَاسْتَقْبَلَهَا بِجَمِيعِ مَا خَلَقَ فَتَخَبَّلَ لِذَلِكَ حَتَّى وَصَلَتْ إِلَى

124

نَفْسِهِ لَمَّا أَنْ دَخَلَهُ الْعُجْبُ

68 عقاب الخيلاء و إسبال الإزار

140 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) أَنَّ النَّبِيَّ (ص) أَوْصَى رَجُلًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ إِيَّاكَ وَ إِسْبَالَ الْإِزَارِ وَ الْقَمِيصِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْمَخِيلَةِ وَ اللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا جَازَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الثَّوْبِ فَفِي النَّارِ وَ قَالَ (ع) ثَلَاثٌ إِذَا كُنَّ فِي الْمَرْأَةِ فَلَا تَتَحَرَّجْ أَنْ تَقُولَ أَنَّهَا فِي جَهَنَّمَ الْبَذَاءُ وَ الْخُيَلَاءُ وَ الْفَخْرُ

69 عقاب الاختيال في المشي

141 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ قَالَ كُنَّا مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فِي الْمَسْجِدِ إِذْ مَرَّ عَلَيْنَا أَسْوَدُ

125

وَ هُوَ يَنْزِغُ فِي مِشْيَتِهِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) إِنَّهُ لَجَبَّارٌ قُلْتُ إِنَّهُ سَائِلٌ قَالَ إِنَّهُ جَبَّارٌ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ص) يَمْشِي مِشْيَةً كَأَنَّ عَلَى رَأْسِهِ الطَّيْرُ لَا يَسْبِقُ يَمِينُهُ شِمَالَهُ

70 عقاب شارب الخمر

142 عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مُدْمِنُ الْخَمْرِ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَعَابِدِ وَثَنٍ وَ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْماً

143 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ الْخَمْرُ شَرٌّ أَمْ تَرْكُ الصَّلَاةِ فَقَالَ شُرْبُ الْخَمْرِ شَرٌّ مِنْ تَرْكِ الصَّلَاةِ ثُمَّ قَالَ أَ وَ تَدْرِي لِمَ ذَاكَ قَالَ لَا قَالَ لِأَنَّهُ يَصِيرُ فِي حَالٍ لَا يَعْرِفُ رَبَّهُ

126

تم كتاب عقاب الأعمال من المحاسن بحمد الله و منه و (صلى الله على محمد و آله أجمعين)

127

كتاب الصفوة و النور و الرحمة من المحاسن

129

كتاب الصفوة و النور و الرحمة من المحاسن و فيه من الأبواب سبعة و أربعون بابا 1 باب ما خلق الله المؤمن من نوره. 2 باب خلق المؤمن من عليين. 3 باب خلق المؤمن من طينة الأنبياء. 4 باب خلق المؤمن من طينة الجنان. 5 باب خلق المؤمن من طينة مخزونة. 6 باب الميثاق. 7 باب اختلاط الطينتين. 8 باب خلق المؤمن. 9 باب طيب المولد. 10 باب الولاية. 11 باب ما هو إلا الله و رسوله و نحن و شيعتنا. 12 باب يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ. 13 باب قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ. 14 باب أنتم أهل دين الله. 15 باب أنكم على الحق. 16 باب ما على ملة إبراهيم غيركم. 17 باب أنتم على ديني و دين آبائي. 18 باب نظرتم حيث نظر الله. 19 باب المعرفة. 20 باب الحب. 21 باب من أحبنا بقلبه. 22 باب من مات لا يعرف إمامه. 23 باب الأهواء. 24 باب الرافضة. 25 باب الشيعة.

130

26 باب خصائص المؤمن. 27 باب الانفراد. 28 باب 29 باب 30 باب التزكية. 31 باب إني لأحب ريحكم. 32 باب المؤمن صديق و شهيد. 33 باب الموالاة في الله. 34 باب قبول العمل. 35 باب 36 باب ما نزل في الشيعة. 37 باب تطهير المؤمن. 38 باب من مات على هذا الأمر. 39 باب الاغتباط عند الوفاة. 40 باب أرواح المؤمن. 41 باب في البعث. 42 باب 43 باب شيعتنا أقرب الخلق من الله. 44 باب شيعتنا آخذون بحجزتنا. 45 باب الشفاعة. 46 باب شفاعة المؤمنين. 47 باب الراد لحديث آل محمد

131

1 باب ما خلق الله تبارك و تعالى المؤمن من نوره

1 أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) قَالَ قَالَ لِي يَا سُلَيْمَانُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْمُؤْمِنَ مِنْ نُورِهِ وَ صَبَغَهُمْ فِي رَحْمَتِهِ وَ أَخَذَ مِيثَاقَهُمْ لَنَا بِالْوَلَايَةِ فَالْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ أَبُوهُ النُّورُ وَ أُمُّهُ الرَّحْمَةُ فَاتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ

2 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَجْرَى فِي الْمُؤْمِنِ مِنْ رِيحِ رَوْحِ اللَّهِ وَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ

3 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْمُؤْمِنَ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ وَ جَلَالِ كِبْرِيَائِهِ فَمَنْ

132

طَعَنَ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَوْ رَدَّ عَلَيْهِ فَقَدْ رَدَّ عَلَى اللَّهِ فِي عَرْشِهِ وَ لَيْسَ هُوَ مِنَ اللَّهِ فِي وَلَايَةٍ وَ إِنَّمَا هُوَ شِرْكُ شَيْطَانٍ

4 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ عَنِ النَّاسِ فَنَظَرُوا إِلَى وَصْلِ مَا بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ خَضَعَتْ لِلْمُؤْمِنِ رِقَابُهُمْ وَ تَسَهَّلَتْ لَهُ أُمُورُهُمْ وَ لَانَتْ طَاعَتُهُمْ وَ لَوْ نَظَرُوا إِلَى مَرْدُودِ الْأَعْمَالِ مِنَ السَّمَاءِ لَقَالُوا مَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ أَحَدٍ عَمَلًا

2 باب خلق المؤمن من عليين

5 أَحْمَدُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي نَهْشَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَنَا مِنْ أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ قُلُوبَ شِيعَتِنَا مِمَّا خَلَقَنَا مِنْهُ وَ خَلَقَ أَبْدَانَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَقُلُوبُهُمْ تَهْوِي إِلَيْنَا لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِمَّا خُلِقْنَا مِنْهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ كَلّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ

6 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى الْجُهَنِيِّ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهُذَلِيِّ عَمَّنْ

133

ذَكَرَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ النَّبِيِّينَ مِنْ طِينَةِ عِلِّيِّينَ قُلُوبَهُمْ وَ أَبْدَانَهُمْ وَ خَلَقَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ تِلْكَ الطِّينَةِ وَ خَلَقَ أَبْدَانَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ

3 باب خلق المؤمن من طينة الأنبياء

7 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ الْهَمَدَانِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) جُعِلْتُ فِدَاكَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ طِينَةَ الْمُؤْمِنِ قَالَ مِنْ طِينَةِ الْأَنْبِيَاءِ فَلَنْ يُنَجِّسَ أَبَداً

8 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ مِنْ أَهْلِ هَمَدَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) الْمُؤْمِنُونَ مِنْ طِينَةِ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ نَعَمْ

9 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ وَ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ الْمُؤْمِنُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ

4 باب خلق المؤمن من طينة الجنان

10 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ تَنَفَّسْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) ثُمَّ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَهْتَمُّ مِنْ غَيْرِ مُصِيبَةٍ تُصِيبُنِي أَوْ أَمْرٍ يَنْزِلُ بِي حَتَّى يَعْرِفُ ذَلِكَ أَهْلِي فِي وَجْهِي وَ يَعْرِفُهُ صَدِيقِي قَالَ نَعَمْ يَا جَابِرُ قُلْتُ وَ مِمَّ ذَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ وَ مَا تَصْنَعُ بِذَاكَ قُلْتُ أُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَهُ فَقَالَ يَا جَابِرُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْمُؤْمِنَ مِنْ طِينَةِ الْجِنَانِ وَ أَجْرَى فِيهِمْ مِنْ رِيحِ رَوْحِهِ فَلِذَلِكَ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ فَإِذَا أَصَابَ تِلْكَ الْأَرْوَاحَ فِي بَلَدٍ مِنَ

134

الْبُلْدَانِ شَيْءٌ حَزِنَتْ عَلَيْهِ الْأَرْوَاحُ لِأَنَّهَا مِنْهُ

11 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ لِأَنَّ اللَّهَ خَلَقَ طِينَتَهُمَا مِنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ هِيَ مِنْ طِينَةِ الْجِنَانِ ثُمَّ تَلَا رُحَماءُ بَيْنَهُمْ فَهَلْ يَكُونُ الرَّحِمُ إِلَّا بَرّاً وَصُولًا وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ وَ أَجْرَى فِيهِمَا مِنْ رَوْحِ رَحْمَتِهِ

12 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيِّ وَ حَسَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْمُؤْمِنَ مِنْ طِينَةِ جِنَانِ السَّمَاوَاتِ وَ أَجْرَى فِيهِمْ مِنْ رَوْحِ رَحْمَتِهِ فَلِذَلِكَ هُوَ أَخُوهُ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ

5 باب خلق المؤمن من طينة مخزونة

13 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ رَفَعَهُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى شِيعَتَنَا مِنْ طِينَةٍ مَخْزُونَةٍ لَا يَشِذُّ مِنْهَا شَاذٌّ وَ لَا يَدْخُلُ فِيهَا دَاخِلٌ

135

أَبَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

14 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ إِنَّا وَ شِيعَتَنَا خُلِقْنَا مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ

15 عَنْهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْخَفَّافِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) الْمُؤْمِنُ آنَسُ الْإِنْسِ جَيِّدُ الْجِنْسِ مِنْ طِينَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ

6 باب الميثاق

16 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَخَذَ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا بِالْوَلَايَةِ لَنَا وَ هُمْ ذَرٌّ يَوْمَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى الذَّرِّ بِالْإِقْرَارِ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِمُحَمَّدٍ (ص) بِالنُّبُوَّةِ وَ عَرَضَ عَلَى مُحَمَّدٍ (ص) أُمَّتَهُ فِي الطِّينِ وَ هُمْ أَظِلَّةٌ وَ خَلَقَهُمْ مِنَ الطِّينَةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا آدَمُ وَ خَلَقَ أَرْوَاحَ شِيعَتِنَا قَبْلَ أَبْدَانِهِمْ بِأَلْفَيْ عَامٍ وَ عَرَضَهُمْ عَلَيْهِ وَ عَرَّفَهُمْ رَسُولَ اللَّهِ (ص) وَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (ع) وَ نَحْنُ نَعْرِفُهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَ رَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي الْجِرَاحِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) وَ زَادَ فِيهِ وَ كُلُّ قَلْبٍ يَحِنُّ إِلَى بَدَنِهِ

17 عَنْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عِمْرَانَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُ عِمْرَانُ أَنَّهُ خَرَجَ فِي عُمْرَةٍ زَمَنَ الْحَجَّاجِ فَقُلْتُ لَهُ هَلْ لَقِيتَ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا قَالَ لَكَ قَالَ قَالَ لِي يَا عِمْرَانُ مَا خَبَرُ النَّاسِ فَقُلْتُ تَرَكْتُ الْحَجَّاجَ يَشْتِمُ أَبَاكَ عَلَى الْمَنَابِرِ أَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (ع) فَقَالَ أَعْدَاءُ اللَّهِ يَبْدَهُونَ بِسَبِّنَا أَمَا إِنَّهُمْ لَوِ اسْتَطَاعُوا أَنْ يَكُونُوا مِنْ شِيعَتِنَا لَكَانُوا وَ لَكِنَّهُمْ

136

لَا يَسْتَطِيعُونَ إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَنَا وَ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا وَ نَحْنُ وَ هُمْ أَظِلَّةٌ فَلَوْ جَهَدَ النَّاسُ أَنْ يَزِيدُوا فِيهِمْ رَجُلًا أَوْ يَنْقُصُوا مِنْهُمْ رَجُلًا مَا قَدَرُوا عَلَيْهِ

18 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ لَا تُخَاصِمُوا النَّاسَ فَإِنَّ النَّاسَ لَوِ اسْتَطَاعُوا أَنْ يُحِبُّونَا لَأَحَبُّونَا إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ النَّاسِ فَلَا يَزِيدُ فِيهِمْ أَحَدٌ أَبَداً وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ أَبَداً

19 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَقَدْ أُسْرِيَ بِي فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ مَا أَوْحَى وَ شَافَهَنِي مِنْ دُونِهِ بِمَا شَافَهَنِي فَكَانَ فِيمَا شَافَهَنِي أَنْ قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَذَلَّ لِي وَلِيّاً فَقَدْ أَرْصَدَ لِي بِالْمُحَارَبَةِ وَ مَنْ حَارَبَنِي حَارَبْتُهُ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَبِّ وَ مَنْ وَلِيُّكَ هَذَا فَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ مَنْ حَارَبَكَ حَارَبْتَهُ فَقَالَ ذَلِكَ مَنْ أَخَذْتُ مِيثَاقَهُ لَكَ وَ لِوَصِيِّكَ وَ لِوَرَثَتِكُمَا بِالْوَلَايَةِ

7 باب اختلاط الطينتين

20 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنَا مَوْلَاكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَيْسَانَ فَقَالَ أَمَّا النَّسَبُ فَأَعْرِفُهُ وَ أَمَّا أَنْتَ فَلَسْتُ أَعْرِفُكَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي وُلِدْتُ بِالْجَبَلِ وَ نَشَأْتُ بِأَرْضِ فَارِسَ وَ أَنَا أُخَالِطُ النَّاسَ فِي التِّجَارَاتِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ فَأَرَى الرَّجُلَ

137

حَسَنَ السَّمْتِ وَ حَسَنَ الْخُلُقِ وَ الْأَمَانَةِ ثُمَّ أُفَتِّشُهُ فَأُفَتِّشُهُ عَنْ عَدَاوَتِكُمْ وَ أُخَالِطُ الرَّجُلَ فَأَرَى فِيهِ سُوءَ الْخُلُقِ وَ قِلَّةَ أَمَانَةٍ وَ زَعَارَّةً ثُمَّ أُفَتِّشُهُ فَأُفَتِّشُهُ عَنْ وَلَايَتِكُمْ فَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ لِي أَ مَا عَلِمْتَ يَا ابْنَ كَيْسَانَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَخَذَ طِينَةً مِنَ الْجَنَّةِ وَ طِينَةً مِنَ النَّارِ فَخَلَطَهُمَا جَمِيعاً ثُمَّ نَزَعَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ فَمَا رَأَيْتَ مِنْ أُولَئِكَ مِنَ الْأَمَانَةِ وَ حُسْنِ السَّمْتِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ فَمِمَّا مَسَّتْهُمْ مِنْ طِينَةِ الْجَنَّةِ وَ هُمْ يَعُودُونَ إِلَى مَا خُلِقُوا مِنْهُ وَ مَا رَأَيْتَ مِنْ هَؤُلَاءِ مِنْ قِلَّةِ الْأَمَانَةِ وَ سُوءِ الْخُلُقِ وَ الزَّعَارَّةِ فَمِمَّا مَسَّتْهُمْ مِنْ طِينَةِ النَّارِ وَ هُمْ يَعُودُونَ إِلَى مَا خُلِقُوا مِنْهُ

21 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ (رحمه الله) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْحَضْرَمِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَرَى الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِنَا مِمَّنْ يَقُولُ بِقَوْلِنَا خَبِيثُ اللِّسَانِ خَبِيثُ الْخِلْطَةِ قَلِيلُ الْوَفَاءِ بِالْمِيعَادِ فَيَغُمُّنِي غَمّاً شَدِيداً وَ أَرَى الرَّجُلَ مِنَ الْمُخَالِفِينَ عَلَيْنَا حَسَنَ السَّمْتِ حَسَنَ الْهَدْيِ وَفِيّاً بِالْمِيعَادِ فَأَغْتَمُّ لِذَلِكَ غَمّاً شَدِيداً فَقَالَ أَ وَ تَدْرِي لِمَ ذَاكَ قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَطَ الطِّينَتَيْنِ فَعَرَكَهُمَا وَ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا رَاحَتَيْهِ جَمِيعاً وَاحِدَةً عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ فَلَقَهُمَا فَقَالَ هَذِهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَ هَذِهِ إِلَى النَّارِ وَ لَا أُبَالِي فَالَّذِي رَأَيْتَ مِنْ خُبْثِ اللِّسَانِ وَ الْبَذَاءِ وَ سُوءِ الْخِلْطَةِ وَ قِلَّةِ الْوَفَاءِ بِالْمِيعَادِ مِنَ الرَّجُلِ الَّذِي هُوَ مِنْ أَصْحَابِكُمْ يَقُولُ بِقَوْلِكُمْ فَبِمَا الْتَطَخَ بِهَذِهِ مِنَ الطِّينَةِ الْخَبِيثَةِ وَ هُوَ عَائِدٌ إِلَى طِينَتِهِ وَ

138

الَّذِي رَأَيْتَ مِنْ حُسْنِ الْهَدْيِ وَ حُسْنِ السَّمْتِ وَ حُسْنِ الْخِلْطَةِ وَ الْوَفَاءِ بِالْمِيعَادِ مِنَ الرِّجَالِ مِنَ الْمُخَالِفِينَ فَبِمَا الْتَطَخَ بِهِ مِنَ الطِّينَةِ الطَّيِّبَةِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَرَّجْتَ عَنِّي فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ

8 باب خلق المؤمن

22 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْمُؤْمِنِ وَ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ بَعَثَ مَلَكاً فَأَخَذَ قَطْرَةً مِنْ مَاءِ الْمُزْنِ فَأَلْقَاهَا عَلَى وَرَقَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ فَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ مِنْهُ

23 وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُيَسِّرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ نُطْفَةَ الْمُؤْمِنِ لَتَكُونُ فِي صُلْبِ الْمُشْرِكِ فَلَا يُصِيبُهُ مِنَ الشَّرِّ شَيْءٌ حَتَّى يَضَعَهُ فَإِذَا صَارَ بَشَراً سَوِيّاً لَمْ يُصِبْهُ مِنَ الشَّرِّ شَيْءٌ حَتَّى يَجْرِيَ عَلَيْهِ الْقَلَمُ

9 باب طيب المولد

24 عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى أَوْلَى النِّعَمِ قُلْتُ وَ مَا أَوْلَى النِّعَمِ قَالَ طِيبُ الْوِلَادَةِ وَ لَا يُحِبُّنَا إِلَّا مَنْ طَابَتْ وِلَادَتُهُ

25 وَ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِذَا بَرَدَ عَلَى قَلْبِ أَحَدِكُمْ حُبُّنَا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى أَوْلَى النِّعَمِ قُلْتُ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ عَلَى طِيبِ الْمَوْلِدِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّنَا إِلَّا مَنْ طَابَتْ وِلَادَتُهُ-

139

وَ لَا يُبْغِضُنَا إِلَّا الْمُلْزَقُ الَّذِي يَأْتِي بِهِ أُمُّهُ مِنْ رَجُلٍ آخَرَ فَتُلْزِمُهُ زَوْجَهَا فَيَطَّلِعُ عَلَى عَوْرَاتِهِمْ وَ يَرِثُهُمْ أَمْوَالَهُمْ فَلَا يُحِبُّنَا ذَلِكَ أَبَداً وَ لَا يُحِبُّنَا إِلَّا مَنْ كَانَ صَفْوَةً مِنْ أَيِّ الْجِيلِ كَانَ

26 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ مَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بَرْدَ حُبِّنَا عَلَى قَلْبِهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى أَوْلَى النِّعَمِ قُلْتُ وَ مَا أَوْلَى النِّعَمِ قَالَ طِيبُ الْوِلَادَةِ

27 وَ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (ع) يَقُولُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ خَلَصَ مِنْ آدَمَ

28 وَ عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ شُرَيْسٍ الْوَابِشِيِّ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) مَنْ طَهُرَتْ وِلَادَتُهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ

29 وَ عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ طَاهِرَةً مُطَهَّرَةً لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا مَنْ طَابَتْ وِلَادَتُهُ

30 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى شُرَيْحٍ الْقَاضِي الْكِنْدِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ عِنْدَهُ نَصْرٌ الْقَاضِي وَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كَعْبٍ مِنْ أَحْمَسَ فَتُحُدِّثَ بِأَحَادِيثَ فَلَمَّا خَرَجَا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا خَلَّفْتُ بِالْكُوفَةِ عَرَبِيَّيْنِ وَ لَا عَجَمِيَّيْنِ أَنْصَبَ مِنْهُمَا فَقَالَ إِنَّ هَذَيْنِ صَحِيحٌ نَسَبُهُمَا وَ مَنْ صَحَّ نَسَبُهُ لَمْ يَدَّعِ عَلَى مِثْلِي مَا يُرِيدُ عَيْبَهُ قَالَ فَخَرَجْتُ إِلَى الْكُوفَةِ فَلَقِيتُهُمَا فَقُلْتُ لِلنَّصْرِ

140

أَوَّلًا سَمِعْتُ مَا كُنَّا فِيهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ مَعَ جَعْفَرٍ (ع) فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا كُنَّا إِلَّا فِي ذِكْرِ اللَّهِ وَ مَوَاعِظَ حَسَنَةٍ قَالَ ثُمَّ لَقِيتُ الْآخَرَ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ مَا أَحْفَظُهُ وَ لَا أَذْكُرُ أَنِّي سَمِعْتُ مِنْهُ شَيْئاً قَالَ فَذَكَّرْتُهُ حَدِيثاً مِنَ الْأَحَادِيثِ قَالَ لِي وَيْلَكَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ جَعْفَرٍ (ع) وَ تُعِيدُهُ وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ رَأْسُ عَبْدٍ مِنْ ذَهَبٍ لَكَانَتْ رِجْلَاهُ مِنْ خَشَبٍ اذْهَبْ قَبَّحَكَ اللَّهُ

31 وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَوْماً غَلَبُونِي عَلَى دَارٍ لِي فِي أَحْمَسَ وَ جِيرَانُهَا نُصَّابٌ وَ الرَّجُلُ لَيْسَ مِنْهُمْ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرْتَ قَوْمٌ لَهُمْ نَسَبٌ صَحِيحٌ فَاسْتَعِنْ بِهِمْ عَلَى اسْتِخْرَاجِ حَقِّكَ فَإِنَّهُمْ يَفْعَلُونَ قَالَ فَجِئْتُ إِلَيْهِمْ فَقُلْتُ لَهُمْ إِنَّ جَعْفَراً أَمَرَنِي أَنْ أَسْتَعِينَ بِكُمْ فَقَالُوا لِي وَ اللَّهِ لَوْ لَمْ نَكُنْ بِمَوَالِي جَعْفَرٍ لَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْنَا فِي صِحَّةِ نَسَبِهِ أَنْ نَقُومَ فِي رِسَالَتِهِ فَقَامُوا مَعِي حَتَّى اسْتَخْرَجُوا الدَّارَ فَبَاعُوهَا لِي وَ أَعْطَوْنِي الثَّمَنَ

32 وَ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ اكْتَرَيْتُ مِنْ جَمَّالٍ شِقَّ مَحْمِلٍ وَ قَالَ لِي لَا تَهْتَمَّ لِزَمِيلٍ فَلَكَ زَمِيلٌ فَلَمَّا كُنَّا بِالْقَادِسِيَّةِ إِذَا هُوَ قَدْ جَاءَنِي بِجَارٍ لِي مِنَ الْعَرَبِ قَدْ كُنْتُ أَعْرِفُهُ بِخِلَافٍ شَدِيدٍ وَ قَالَ هَذَا زَمِيلُكَ فَأَظْهَرْتُ لَهُ أَنِّي قَدْ كُنْتُ أَتَمَنَّاهُ عَلَى رَبِّي وَ أَبْدَيْتُ لَهُ فَرَحاً بِمُزَامَلَتِهِ وَ وَطَّنْتُ نَفْسِي أَنْ أَكُونَ عَبْداً لَهُ وَ أَخْدُمَهُ كُلُّ ذَلِكَ فَرَقاً مِنْهُ قَالَ فَإِذَا كُلُّ شَيْءٍ وَطَّنْتُ نَفْسِي عَلَيْهِ مِنْ خِدْمَتِهِ وَ الْعُبُودِيَّةِ لَهُ قَدْ بَادَرَنِي إِلَيْهِ فَلَمَّا بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ يَا هَذَا إِنَّ لِي عَلَيْكَ حَقّاً وَ لِي بِكَ حُرْمَةً فَقُلْتُ حُقُوقٌ وَ حُرَمٌ قَالَ قَدْ عَرَفْتُ أَيْنَ تَنْحُو فَاسْتَأْذِنْ لِي عَلَى صَاحِبِكَ قَالَ فَبُهِتُّ أَنْ أَنْظُرَ فِي وَجْهِهِ لَا أَدْرِي بِمَا أُجِيبُهُ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَأَخْبَرْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ وَ جِوَارِهِ مِنِّي وَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْخِلَافِ وَ قَصَصْتُ عَلَيْهِ قِصَّتَهُ إِلَى أَنْ

141

سَأَلَنِي الِاسْتِئْذَانَ عَلَيْكَ فَمَا أَجَبْتُهُ إِلَى شَيْءٍ قَالَ فَأْذَنْ لَهُ قَالَ فَلَمْ أُوتَ شَيْئاً مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا كُنْتُ بِهِ أَشَدَّ سُرُوراً مِنْ إِذْنِهِ لِيُعْلَمَ مَكَانِي مِنْهُ قَالَ فَجِئْتُ بِالرَّجُلِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) بِالتَّرْحِيبِ ثُمَّ دَعَا لَهُ بِالْمَائِدَةِ وَ أَقْبَلَ لَا يَدَعُهُ يَتَنَاوَلُ إِلَّا مِمَّا كَانَ يَتَنَاوَلُهُ وَ يَقُولُ اطْعَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ حَتَّى إِذَا رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فَأَقْبَلْتُ أَسْتَمِعُ مِنْهُ أَحَادِيثَ لَمْ أَطْمَعْ أَنْ أَسْمَعَ مِثْلَهَا مِنْ أَحَدٍ يَرْوِيهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي آخِرِ كَلَامِهِ- وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً فَجَعَلَ لِرَسُولِ اللَّهِ (ص) مِنَ الْأَزْوَاجِ وَ الذُّرِّيَّةِ مِثْلَ مَا جَعَلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِهِ فَنَحْنُ عَقِبُ رَسُولِ اللَّهِ وَ ذُرِّيَّتُهُ أَجْرَى اللَّهُ لآِخِرِنَا مِثْلَ مَا أَجْرَى لِأَوَّلِنَا قَالَ ثُمَّ قُمْنَا فَلَمْ تَمُرَّ بِي لَيْلَةٌ كَانَتْ أَطْوَلَ مِنْهَا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ جِئْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَقُلْتُ لَهُ أَ لَمْ أُخْبِرْكَ بِخَبَرِ الرَّجُلِ قَالَ بَلَى وَ لَكِنَّ الرَّجُلَ لَهُ أَصْلٌ فَإِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْراً قَبِلَ مَا سَمِعَ مِنَّا وَ إِنْ يُرِدْ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ مَنَعَهُ مَا ذَكَرْتُ مِنْهُ مِنْ قَدْرِهِ أَنْ يَحْكِيَ عَنَّا شَيْئاً مِنْ أَمْرِنَا قَالَ فَلَمَّا بَلَغْتُ الْعِرَاقَ وَ أَنَا لَا أَرَى أَنَّ فِي الدُّنْيَا أَحَداً أَنْفَذُ مِنْهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ

33 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُعِيَ الْخَلَائِقُ بِأَسْمَاءِ أُمَّهَاتِهِمْ إِلَّا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا فَإِنَّهُمْ يُدْعَوْنَ بِأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ

34 عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ وَ حَدَّثَنِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُدْعَى النَّاسُ جَمِيعاً بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ أُمَّهَاتِهِمْ سِتْراً مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ إِلَّا شِيعَةَ عَلِيٍّ (ع) فَإِنَّهُمْ يُدْعَوْنَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ ذَلِكَ أَنْ لَيْسَ فِيهِمْ عِهَارٌ

142

10 باب الولاية

35 عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى فِيمَا أَعْلَمُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى قَالَ إِلَى وَلَايَتِنَا وَ اللَّهِ أَ مَا تَرَى كَيْفَ اشْتَرَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

36 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِتُكَبِّرُوا اللّهَ عَلى ما هَداكُمْ قَالَ التَّكْبِيرُ التَّعْظِيمُ لِلَّهِ وَ الْهِدَايَةُ الْوَلَايَةُ

37 عَنْهُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْخَلِيلِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي كَلَدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الرُّوحُ وَ الرَّاحَةُ وَ الرَّحْمَةُ وَ النُّصْرَةُ وَ الْيُسْرُ وَ الْيَسَارُ وَ الرِّضَا وَ الرِّضْوَانُ وَ الْفَرَجُ وَ الْمَخْرَجُ وَ الظُّهُورُ وَ التَّمْكِينُ وَ الْغُنْمُ وَ الْمَحَبَّةُ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ لِمَنْ وَالَى عَلِيّاً (ع) وَ ائْتَمَّ بِهِ

11 باب ما هو إلا الله و رسوله و نحن و شيعتنا

38 عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ اللَّهِ مَا بَعْدَنَا غَيْرُكُمْ وَ إِنَّكُمْ مَعَنَا فِي السَّنَامِ الْأَعْلَى فَتَنَافَسُوا فِي الدَّرَجَاتِ

143

39 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ جَوْهَراً وَ جَوْهَرُ وُلْدِ آدَمَ مُحَمَّدٌ (ص) وَ نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا

40 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنْتُمْ آلُ مُحَمَّدٍ أَنْتُمْ آلُ مُحَمَّدٍ

41 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ الْجُهَنِيِّ قَالَ أَقْبَلَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَقَالَ يَا مَالِكُ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا حَقّاً يَا مَالِكُ تَرَاكَ قَدْ أَفْرَطْتَ فِي الْقَوْلِ فِي فَضْلِنَا إِنَّهُ لَيْسَ يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى صِفَةِ اللَّهِ وَ كُنْهِ قُدْرَتِهِ وَ عَظَمَتِهِ فَكَمَا لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى كُنْهِ صِفَةِ اللَّهِ وَ كُنْهِ قُدْرَتِهِ وَ عَظَمَتِهِ- وَ لِلّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى فَكَذَلِكَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ فَضْلِنَا وَ مَا أَعْطَانَا اللَّهُ وَ مَا أَوْجَبَ مِنْ حُقُوقِنَا وَ كَمَا لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَصِفَ فَضْلَنَا وَ مَا أَعْطَانَا اللَّهُ وَ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ مِنْ حُقُوقِنَا فَكَذَلِكَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَصِفَ حَقَّ الْمُؤْمِنِ وَ يَقُومَ بِهِ مِمَّا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ وَ اللَّهِ يَا مَالِكُ إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ لَيَلْتَقِيَانِ فَيُصَافِحُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فَمَا يَزَالُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَاظِراً إِلَيْهِمَا بِالْمَحَبَّةِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ إِنَّ الذُّنُوبَ لَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا وَ جَوَارِحِهِمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا فَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى صِفَةِ اللَّهِ وَ صِفَةِ مَنْ هُوَ هَكَذَا عِنْدَ اللَّهِ

12 باب يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ

42 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ قَوْمٍ ائْتَمُّوا بِإِمَامِهِمْ فِي الدُّنْيَا إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَلْعَنُهُمْ وَ يَلْعَنُونَهُ إِلَّا أَنْتُمْ وَ مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ حَالِكُمْ

144

43 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَا مَالِكُ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَأْتِيَ كُلُّ قَوْمٍ يَلْعَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَّا أَنْتُمْ وَ مَنْ قَالَ بِقَوْلِكُمْ

44 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَقَالَ نَدْعُو كُلَّ قَرْنٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِإِمَامِهِمْ قُلْتُ فَيَجِيءُ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فِي قَرْنِهِ وَ عَلِيٌّ (ع) فِي قَرْنِهِ وَ الْحَسَنُ (ع) فِي قَرْنِهِ وَ الْحُسَيْنُ (ع) فِي قَرْنِهِ وَ كُلُّ إِمَامٍ فِي قَرْنِهِ الَّذِي هَلَكَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ قَالَ نَعَمْ

13 باب قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى

45 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ الرَّجُلَ وَ يُبْغِضُ وَلَدَهُ فَأَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ حُبَّنَا مُفْتَرَضاً أَخَذَهُ مَنْ أَخَذَهُ وَ تَرَكَهُ مَنْ تَرَكَهُ وَاجِباً فَقَالَ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى

46 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فَقَالَ هِيَ وَ اللَّهِ فَرِيضَةٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ لِمُحَمَّدٍ (ص) فِي أَهْلِ بَيْتِهِ

47 عَنْهُ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْدِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَصِيرِ عَنْ حَجَّاجٍ الْخَشَّابِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ لِأَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ مَا يَقُولُ مَنْ عِنْدَكُمْ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فَقَالَ كَانَ الْحَسَنُ

145

الْبَصْرِيُّ يَقُولُ فِي أَقْرِبَائِي مِنَ الْعَرَبِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) لَكِنِّي أَقُولُ لِقُرَيْشٍ الَّذِينَ عِنْدَنَا هِيَ لَنَا خَاصَّةً فَيَقُولُونَ هِيَ لَنَا وَ لَكُمْ عَامَّةً فَأَقُولُ خَبِّرُونِي عَنِ النَّبِيِّ (ص) إِذَا نَزَلَتْ بِهِ شَدِيدَةٌ مَنْ خَصَّ بِهَا أَ لَيْسَ إِيَّانَا خَصَّ بِهَا حِينَ أَرَادَ أَنْ يُلَاعِنَ أَهْلَ نَجْرَانَ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (ع) وَ يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ لِعَلِيٍّ وَ حَمْزَةَ وَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ فَأَبَوْا يُقِرُّونَ لِي أَ فَلَكُمُ الْحُلْوُ وَ لَنَا الْمُرُّ

48 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَزَّازِ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فَقَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ لَا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ وَ لَا تَحِلُّ لَهُمْ

14 باب أنتم أهل دين الله

49 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْكُلَيْنِيِّ قَالَ كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيَّ إِذْ قَالَ يَا عَمْرُو مَا أَكْثَرَ السَّوَادَ يَعْنِي النَّاسَ فَقُلْتُ أَجَلْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا يَحُجُّ لِلَّهِ غَيْرُكُمْ وَ لَا يُؤْتَى أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ غَيْرُكُمْ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ رُعَاةُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ أَهْلُ دِينِ اللَّهِ مِنْكُمْ يُقْبَلُ وَ لَكُمْ يُغْفَرُ

50 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ

146

ع مَا أَرَدْتُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ وَ لَأُحَدِّثَنَّكُمْ وَ لَأَنْصَحَنَّ لَكُمْ وَ كَيْفَ لَا أَنْصَحُ لَكُمْ وَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ جُنْدُ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا يَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكُمْ فَخُذُوهُ وَ لَا تُذِيعُوهُ وَ لَا تَحْبِسُوهُ عَنْ أَهْلِهِ فَلَوْ حَبَسْتُ عَنْكُمْ يُحْبَسُ عَنِّي

51 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حُرٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ عَلَى دِينِ اللَّهِ وَ دِينِ رَسُولِهِ وَ دِينِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ مَا هِيَ إِلَّا آثَارٌ عِنْدَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) نَكْنِزُهَا

15 باب أنتم على الحق و من خالفكم على الباطل

52 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ بَدْرِ بْنِ الْوَلِيدِ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ دَخَلَ يَحْيَى بْنُ سَابُورَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) لِيُوَدِّعَهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَعَلَى الْحَقِّ وَ إِنَّ مَنْ خَالَفَكُمْ لَعَلَى غَيْرِ الْحَقِّ وَ اللَّهِ مَا أَشُكُّ أَنَّكُمْ فِي الْجَنَّةِ فَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُقِرَّ اللَّهُ أَعْيُنَكُمْ إِلَى قَرِيبٍ

53 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ عِنْدَنَا لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ حَقٌّ وَ لَا صَوَابٌ إِلَّا مِنْ شَيْءٍ أَخَذُوهُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ لَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَقْضِي بِحَقٍّ وَ عَدْلٍ وَ صَوَابٍ إِلَّا مِفْتَاحُ ذَلِكَ الْقَضَاءُ وَ بَابُهُ وَ أَوَّلُهُ وَ سَبَبُهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) فَإِذَا اشْتُبِهَتْ عَلَيْهِمُ الْأُمُورُ كَانَ الْخَطَاءُ مِنْ قِبَلِهِمْ إِذَا أَخْطَئُوا وَ الصَّوَابُ مِنْ قِبَلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع

147

16 باب ما على ملة إبراهيم غيركم

54 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ حَسَّانَ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الْعِجْلِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةِ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى امْرَأَةٍ قَدْ صَفَّرَتْهَا الْعِبَادَةُ أَنَا وَ عَبَايَةُ بْنُ رِبْعِيٍّ فَقَالَتْ مَنِ الَّذِي مَعَكَ قُلْتُ هَذَا ابْنُ أَخِيكَ مِيثَمٌ قَالَتْ ابْنُ أَخِي وَ اللَّهِ حَقّاً أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع) يَقُولُ مَا أَحَدٌ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا وَ سَائِرُ النَّاسِ مِنْهَا بُرَآءُ

55 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ وَ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَيْهَا فَقَالَتْ مَنْ أَنْتَ قُلْتُ ابْنُ أَخِيكَ مِيثَمٌ فَقَالَتْ أَخِي وَ اللَّهِ لَأُحَدِّثَنَّكَ بِحَدِيثٍ جَمَعْتُهُ مِنْ مَوْلَاكَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ الَّذِي جَعَلَ أَحْمَسَ خَيْرَ بَجِيلَةَ وَ عَبْدَ الْقَيْسِ خَيْرَ رَبِيعَةَ وَ هَمْدَانَ خَيْرَ الْيَمَنِ إِنَّكُمْ لَخَيْرُ الْفِرَقِ ثُمَّ قَالَ مَا عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا وَ سَائِرُ النَّاسِ مِنْهَا بُرَآءُ

56 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَا عَبَّادُ مَا عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ وَ مَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا مِنْكُمْ وَ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا لَكُمْ

57 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا

148

النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ قَالَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ وَ مِنْهَاجِهِ وَ أَنْتُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ

17 باب أنتم على ديني و دين آبائي

58 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً (ع) يَقُولُ اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا يَخْدَعَنَّكُمْ إِنْسَانٌ وَ لَا يَكْذِبَنَّكُمْ إِنْسَانٌ فَإِنَّمَا دِينِي دِينٌ وَاحِدٌ دِينُ آدَمَ الَّذِي ارْتَضَاهُ اللَّهُ وَ إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مَخْلُوقٌ وَ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَ لا ضَرًّا إِلّا ما شاءَ اللّهُ وَ مَا أَشَاءُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ

18 باب نظرتم حيث نظر الله

59 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ لَنَا وَ نَحْنُ عِنْدَهُ نَظَرْتُمْ وَ اللَّهِ حَيْثُ نَظَرَ اللَّهُ وَ اخْتَرْتُمْ مَنِ اخْتَارَ اللَّهُ وَ أَخَذَ النَّاسُ يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ قَصَدْتُمْ قَصْدَ مُحَمَّدٍ (ص) وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَعَلَى الْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاءِ

19 باب المعرفة

60 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً فَقَالَ هِيَ طَاعَةُ اللَّهِ وَ مَعْرِفَةُ الْإِمَامِ

149

61 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ لَا تَطْعَمُ النَّارُ وَاحِداً وَصَفَ هَذَا الْأَمْرَ

62 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْحُبَّ الَّذِي تُحِبُّونَّا لَيْسَ بِشَيْءٍ صَنَعْتُمُوهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ صَنَعَهُ

63 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ بَكَّارِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قِيلَ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع) إِنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَدْ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ فَانْتَقَلَ ثُمَّ قَالَ إِنْ أَدْرَكْتُهُ عَلَّمْتُهُ كَلَاماً لَمْ تَطْعَمْهُ النَّارُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ دَاخِلٌ فَقَالَ قَدْ هَلَكَ قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبِي فَعَلِّمْنَاهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ

64 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حُرٍّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَهُ وَ مَعَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَجْلَانَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَجْلَانَ مَعَنَا رَجُلٌ يَعْرِفُ مَا نَعْرِفُ وَ يُقَالُ إِنَّهُ وَلَدُ زِنًا فَقَالَ مَا تَقُولُ فَقُلْتُ إِنَّ ذَلِكَ لَيُقَالُ لَهُ فَقَالَ إِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي النَّارِ مِنْ صَدْرٍ يُرَدُّ عَنْهُ وَهَجُ جَهَنَّمَ وَ يُؤْتَى بِرِزْقِهِ

65 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ لِتُكَبِّرُوا اللّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ قَالَ الشُّكْرُ الْمَعْرِفَةُ وَ فِي قَوْلِهِ وَ لا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَ إِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ فَقَالَ الْكُفْرُ هَاهُنَا الْخِلَافُ وَ الشُّكْرُ الْوَلَايَةُ وَ الْمَعْرِفَةُ

150

20 باب الحب

66 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَاسِمٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ لِكُلِّ شَيْءٍ أَسَاسٌ وَ أَسَاسُ الْإِسْلَامِ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ

67 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ حَفْصٍ الدَّهَّانِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ فَوْقَ كُلِّ عِبَادَةٍ عِبَادَةٌ وَ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَفْضَلُ عِبَادَةٍ

68 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ (ع) أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ الْعِبَادُ إِلَى اللَّهِ فِيمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَفْضَلُ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ الْعِبَادُ إِلَى اللَّهِ طَاعَةُ اللَّهِ وَ طَاعَةُ رَسُولِهِ وَ حُبُّ اللَّهِ وَ حُبُّ رَسُولِهِ (ص) وَ أُولِي الْأَمْرِ وَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ حُبُّنَا إِيمَانٌ وَ بُغْضُنَا كُفْرٌ

69 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ فُضَيْلٍ الرَّسَّانِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ص) يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِالْحَسَنَةِ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَمِنَ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ بِالسَّيِّئَةِ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ قُلْتُ بَلَى قَالَ الْحَسَنَةُ حُبُّنَا وَ السَّيِّئَةُ بُغْضُنَا

70 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ (رحمه الله) عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ رِيَاحِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) كَانَ جَالِساً فِي مَلَإٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ قَامَ فَزِعاً فَاسْتَقْبَلَ جِنَازَةً عَلَى أَرْبَعَةِ رِجَالٍ مِنَ الْحَبَشِ فَقَالَ ضَعُوهُ ثُمَّ كَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ أَيُّكُمْ يَعْرِفُ هَذَا فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عَبْدُ بَنِي رِيَاحٍ مَا اسْتَقْبَلَنِي قَطُّ إِلَّا قَالَ أَنَا وَ اللَّهِ أُحِبُّكَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ مَا يُبْغِضُكَ إِلَّا كَافِرٌ وَ إِنَّهُ قَدْ شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ قَبِيلٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ كُلُّ قَبِيلٍ عَلَى سَبْعِينَ أَلْفَ قَبِيلٍ قَالَ ثُمَّ أَطْلَقَهُ مِنْ

151

جَرِيدِهِ وَ غَسَّلَهُ وَ كَفَّنَهُ وَ صَلَّى عَلَيْهِ وَ قَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُضَايِقُ بِهِ الطَّرِيقَ وَ إِنَّمَا فُعِلَ بِهِ هَذَا لِحُبِّهِ إِيَّاكَ يَا عَلِيُّ

71 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ قَدْ خَلَصَ وُدِّي إِلَى قَلْبِهِ وَ مَا خَلَصَ وُدِّي إِلَى قَلْبِ أَحَدٍ إِلَّا وَ قَدْ خَلَصَ وُدُّ عَلِيٍّ إِلَى قَلْبِهِ كَذَبَ يَا عَلِيُّ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُكَ قَالَ فَقَالَ رَجُلَانِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ لَقَدْ فُتِنَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) بِهَذَا الْغُلَامِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ- وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ وَ لا تُطِعْ كُلَّ حَلّافٍ مَهِينٍ قَالَ نَزَلَتْ فِيهِمَا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ

72 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع) يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنَّ ابْنَيْ فَاطِمَةَ اشْتَرَكَ فِي حُبِّهِمَا الْبَرُّ وَ الْفَاجِرُ وَ إِنَّهُ كُتِبَ لِي أَنْ لَا يُحِبَّنِي كَافِرٌ وَ لَا يُبْغِضَنِي مُؤْمِنٌ- وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى

73 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ أَخِي أُدَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ مَا أَجَبْتُمُونَا عَلَى ذَهَبٍ وَ لَا فِضَّةٍ عِنْدَنَا قَالَ أَيُّوبُ قَالَ أَصْحَابُنَا وَ قَدْ عَرَفْتُمْ مَوْضِعَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ

152

74 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الرَّوْحُ وَ الرَّاحَةُ وَ الْفَلَجُ وَ الْفَلَاحُ وَ النَّجَاحُ وَ الْبَرَكَةُ وَ الْعَفْوُ وَ الْعَافِيَةُ وَ الْمُعَافَاةُ وَ الْبُشْرَى وَ النُّصْرَةُ وَ الرِّضَا وَ الْقُرْبُ وَ الْقَرَابَةُ وَ النَّصْرُ وَ الظَّفَرُ وَ التَّمْكِينُ وَ السُّرُورُ وَ الْمَحَبَّةُ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى مَنْ أَحَبَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ حَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أُدْخِلَهُمْ فِي شَفَاعَتِي وَ حَقٌّ عَلَى رَبِّي أَنْ يَسْتَجِيبَ لِي فِيهِمْ وَ هُمْ أَتْبَاعِي وَ مَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي جَرَى فِيَّ مَثَلُ إِبْرَاهِيمَ (ع) وَ فِي الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِي لِأَنِّي مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ إِبْرَاهِيمُ مِنِّي دِينُهُ دِينِي وَ سُنَّتُهُ سُنَّتِي وَ أَنَا أَفْضَلُ مِنْهُ وَ فَضْلِي مِنْ فَضْلِهِ وَ فَضْلُهُ مِنْ فَضْلِي وَ تَصْدِيقُ قَوْلِي قَوْلُ رَبِّي- ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

75 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ غَيْرِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ حُبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَيُنْتَفَعُ بِهِ فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ عِنْدَ الْقَبْرِ وَ يَوْمَ الْحَشْرِ وَ عِنْدَ الْحَوْضِ وَ عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ

153

عِنْدَ الصِّرَاطِ

21 باب من أحبنا بقلبه

76 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فِي الْجَنَّةِ ثَلَاثُ دَرَجَاتٍ وَ فِي النَّارِ ثَلَاثُ دَرَكَاتٍ فَأَعْلَى دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ لِمَنْ أَحَبَّنَا بِقَلْبِهِ وَ نَصَرَنَا بِلِسَانِهِ وَ يَدِهِ وَ فِي الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ مَنْ أَحَبَّنَا بِقَلْبِهِ وَ نَصَرَنَا بِلِسَانِهِ وَ فِي الدَّرَجَةِ الثَّالِثَةِ مَنْ أَحَبَّنَا بِقَلْبِهِ وَ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ النَّارِ مَنْ أَبْغَضَنَا بِقَلْبِهِ وَ أَعَانَ عَلَيْنَا بِلِسَانِهِ وَ يَدِهِ وَ فِي الدَّرْكِ الثَّانِيَةِ مِنَ النَّارِ مَنْ أَبْغَضَنَا بِقَلْبِهِ وَ أَعَانَ عَلَيْنَا بِلِسَانِهِ وَ فِي الدَّرْكِ الثَّالِثَةِ مِنَ النَّارِ مَنْ أَبْغَضَنَا بِقَلْبِهِ

77 عَنْهُ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) مَثَلُكَ مَثَلُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِنَّهُ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ وَ كَذَلِكَ مَنْ أَحَبَّكَ بِقَلْبِهِ كَانَ لَهُ مِثْلُ ثُلُثِ ثَوَابِ أَعْمَالِ الْعِبَادِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِقَلْبِهِ وَ نَصَرَكَ بِلِسَانِهِ كَانَ لَهُ مِثْلُ ثُلُثَيْ أَعْمَالِ الْعِبَادِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِقَلْبِهِ وَ نَصَرَكَ بِلِسَانِهِ وَ يَدِهِ كَانَ مِثْلَ ثَوَابِ أَعْمَالِ الْعِبَادِ

22 باب من مات لا يعرف إمامه

78 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ قَالَ

154

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ مَاتَ وَ هُوَ لَا يَعْرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً فَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ قَدْ رَأَيْتُمْ أَصْحَابَ عَلِيٍّ وَ أَنْتُمْ تَأْتَمُّونَ بِمَنْ لَا يُعْذَرُ النَّاسُ بِجَهَالَتِهِ لَنَا كَرَائِمُ الْقُرْآنِ وَ نَحْنُ أَقْوَامٌ افْتَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَنَا وَ لَنَا الْأَنْفَالُ وَ لَنَا صَفْوُ الْمَالِ

79 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الْيَسَعِ عِيسَى بْنِ السَّرِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا بِالْإِمَامِ وَ مَنْ مَاتَ لَا يَعْرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ أَحْوَجُ مَا يَكُونُ أَحَدُكُمْ إِلَى مَعْرِفَتِهِ إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُهُ هَذِهِ وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ يَقُولُ لَقَدْ كُنْتُ عَلَى أَمْرٍ حَسَنٍ

80 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) مَنْ مَاتَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً فَقَالَ نَعَمْ لَوْ أَنَّ النَّاسَ تَبِعُوا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (ع) وَ تَرَكُوا عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ اهْتَدَوْا فَقُلْنَا مَنْ مَاتَ لَا يَعْرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً مِيتَةَ كُفْرٍ فَقَالَ لَا مِيتَةَ ضَلَالٍ

155

81 عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ قَالَ أَبِي مَنْ مَاتَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً

82 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ النَّخَعِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ الْمُغِيرَةِ يَقُولُ حَدَّثَنِي الصَّادِقُ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ إِمَامِ جَمَاعَةٍ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً قَالَ الْحَارِثُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَلَقِيتَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع) فَقَالَ نَعَمْ قُلْنَا فَمَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً قَالَ مَيْتَةَ كُفْرٍ وَ ضَلَالٍ وَ نِفَاقٍ

83 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ بَشِيرٍ الْعَطَّارِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) وَ عَنَى إِمَامَكُمْ وَ كَمْ مِنْ إِمَامٍ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَلْعَنُ أَصْحَابَهُ وَ يَلْعَنُونَهُ نَحْنُ ذُرِّيَّةُ مُحَمَّدٍ (ص) وَ أُمُّنَا فَاطِمَةُ (ع) وَ مَا آتَى اللَّهُ أَحَداً مِنَ الْمُرْسَلِينَ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ آتَاهُ مُحَمَّداً (ص) كَمَا آتَى الْمُرْسَلِينَ مِنْ قَبْلِهِ ثُمَّ تَلَا وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً

84 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ لَمَّا أُنْزِلَتْ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ قَالَ الْمُسْلِمُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتَ إِمَامَ النَّاسِ كُلِّهِمْ أَجْمَعِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَ لَكِنْ سَيَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مِنَ اللَّهِ يَقُومُونَ فِي النَّاسِ فَيُكَذِّبُونَهُمْ وَ يَظْلِمُونَهُمْ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَ الضَّلَالِ وَ أَشْيَاعُهُمْ أَلَا فَمَنْ وَالاهُمْ وَ اتَّبَعَهُمْ وَ صَدَّقَهُمْ فَهُوَ مِنِّي وَ مَعِي وَ سَيَلْقَانِي أَلَا وَ مَنْ ظَلَمَهُمْ وَ أَعَانَ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَ كَذَّبَهُمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَ لَا مَعِي وَ أَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ

85 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ فَمَوْتُهُ مِيتَةٌ

156

جَاهِلِيَّةٌ وَ لَا يُعْذَرُ النَّاسُ حَتَّى يَعْرِفُوا إِمَامَهُمْ وَ مَنْ مَاتَ وَ هُوَ عَارِفٌ لِإِمَامِهِ لَا يَضُرُّهُ تَقَدُّمُ هَذَا الْأَمْرُ أَوْ تَأَخُّرُهُ وَ مَنْ مَاتَ عَارِفاً لِإِمَامِهِ كَانَ كَمَنْ هُوَ مَعَ الْقَائِمِ فِي فُسْطَاطِهِ

23 باب الأهواء

86 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ هُوَ عَلَى سَرِيرٍ فَقَالَ يَا سَعِيدُ إِنَّ طَائِفَةً سُمِّيَتِ الْمُرْجِئَةَ وَ طَائِفَةً سُمِّيَتِ الْخَوَارِجَ وَ سُمِّيتُمُ التُّرَابِيَّةَ

87 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ (رحمه الله) عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ حَبِيبٍ الْخَثْعَمِيِّ وَ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حَبِيبٍ قَالَ قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكُمْ إِنَّ النَّاسَ سَلَكُوا سُبُلًا شَتَّى مِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ بِهَوَاهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ بِرَأْيِهِ وَ إِنَّكُمْ أَخَذْتُمْ بِأَمْرٍ لَهُ أَصْلٌ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لِحَبِيبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا هَكَذَا وَ هَكَذَا فَطَائِفَةٌ أَخَذُوا بِأَهْوَائِهِمْ وَ طَائِفَةٌ قَالُوا بِآرَائِهِمْ وَ طَائِفَةٌ قَالُوا بِالرِّوَايَةِ وَ اللَّهُ هَدَاكُمْ لِحُبِّهِ وَ حُبِّ مَنْ يَنْفَعُكُمْ حُبُّهُ عِنْدَهُ

88 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ هَذِهِ الْمُرْجِئَةَ وَ هَذِهِ الْقَدَرِيَّةَ وَ هَذِهِ الْخَوَارِجَ لَيْسَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَ هُوَ يَرَى أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ وَ إِنَّكُمْ إِنَّمَا أَجَبْتُمُونَا فِي اللَّهِ ثُمَّ تَلَا أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ- وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا- مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللّهَ- إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ نَسَبَ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فِي الْقُرْآنِ إِلَى إِبْرَاهِيمَ مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ ثُمَّ قَالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ إِلَى قَوْلِهِ وَ يَحْيى وَ عِيسى

89 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ (رحمه الله) عَنِ النَّضْرِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ بَشِيرٍ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ مَوْلَى طِرْبَالٍ قَالَ ذَكَرْتُ هَذِهِ الْأَهْوَاءَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا هُمْ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِلَّا اسْتِقْبَالَ الْكَعْبَةِ فَقَطْ

157

24 باب الرافضة

90 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عُيَيْنَةَ بَيَّاعِ الْقَصَبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ وَ اللَّهِ لَنِعْمَ الِاسْمُ الَّذِي مَنَحَكُمُ اللَّهُ مَا دُمْتُمْ تَأْخُذُونَ بِقَوْلِنَا وَ لَا تَكْذِبُونَ عَلَيْنَا قَالَ وَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) هَذَا الْقَوْلَ أَنِّي كُنْتُ خَبَّرْتُهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِي إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ رَافِضِيّاً

91 عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ أَصَمَّ اللَّهُ أُذُنَيْهِ كَمَا أَعْمَى عَيْنَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ إِنَّ فُلَاناً سَمَّانَا بِاسْمٍ قَالَ وَ مَا ذَاكَ الِاسْمُ قَالَ سَمَّانَا الرَّافِضَةَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ وَ أَنَا مِنَ الرَّافِضَةِ وَ هُوَ مِنِّي قَالَهَا ثَلَاثاً

92 عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ رَجُلَيْنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع) جُعِلْتُ فِدَاكَ اسْمٌ سُمِّينَا بِهِ اسْتَحَلَّتْ بِهِ الْوُلَاةُ دِمَاءَنَا وَ أَمْوَالَنَا وَ عَذَابَنَا قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ الرَّافِضَةُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) إِنَّ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ عَسْكَرِ فِرْعَوْنَ رَفَضُوا فِرْعَوْنَ فَأَتَوْا مُوسَى (ع) فَلَمْ يَكُنْ فِي قَوْمِ مُوسَى (ع) أَحَدٌ أَشَدُّ اجْتِهَاداً وَ لَا أَشَدُّ حُبّاً لِهَارُونَ مِنْهُمْ فَسَمَّاهُمْ قَوْمُ مُوسَى الرَّافِضَةَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى أَنْ ثَبِّتْ لَهُمْ هَذَا الِاسْمَ فِي التَّوْرَاةِ فَإِنِّي قَدْ نَحَلْتُهُمْ وَ ذَلِكَ اسْمٌ قَدْ نَحَلَكُمُوهُ اللَّهُ

158

25 باب الشيعة

93 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِنَّ وَلِيَّ عَلِيٍّ إِنْ تَزِلَّ بِهِ قَدَمٌ ثَبَتَتْ أُخْرَى

26 باب خصائص المؤمن

94 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ أَنَا جَالِسٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها يَجْرِي لِهَؤُلَاءِ مِمَّنْ لَا يَعْرِفُ مِنْهُمْ هَذَا الْأَمْرَ فَقَالَ إِنَّمَا هَذِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً قُلْتُ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَ رَأَيْتَ مَنْ صَامَ وَ صَلَّى وَ اجْتَنَبَ الْمَحَارِمَ وَ حَسُنَ وَرَعُهُ مِمَّنْ لَا يَعْرِفُ وَ لَا يَنْصِبُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ أُولَئِكَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ

95 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ الْخَطَّابِ الْكُوفِيِّ وَ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ قَالا دَخَلَ سَدِيرٌ الصَّيْرَفِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُ يَا سَدِيرُ لَا تَزَالُ شِيعَتُنَا مرعبين [مَرْعِيِّينَ مَحْفُوظِينَ مَسْتُورِينَ مَعْصُومِينَ مَا أَحْسَنُوا النَّظَرَ لِأَنْفُسِهِمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ خَالِقِهِمْ وَ صَحَّتْ نِيَّاتُهُمْ لِأَئِمَّتِهِمْ وَ بَرُّوا إِخْوَانَهُمْ فَعَطَفُوا عَلَى ضَعِيفِهِمْ وَ تَصَدَّقُوا عَلَى ذَوِي الْفَاقَةِ مِنْهُمْ إِنَّا لَا نَأْمُرُ بِظُلْمٍ وَ لَكِنَّا نَأْمُرُكُمْ بِالْوَرَعِ الْوَرَعِ الْوَرَعِ وَ الْمُوَاسَاةِ الْمُوَاسَاةِ الْمُوَاسَاةِ لِإِخْوَانِكُمْ فَإِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَمْ يَزَالُوا مُسْتَضْعَفِينَ قَلِيلِينَ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ ع

96 وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سِتَّةٌ لَا تَكُونُ فِي مُؤْمِنٍ قِيلَ وَ مَا هِيَ

159

[قَالَ الْعُسْرُ وَ النَّكَدُ وَ اللَّجَاجَةُ وَ الْكَذِبُ وَ الْحَسَدُ وَ الْبَغْيُ وَ قَالَ لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُجَازِفاً

27 باب الانفراد

97 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ يُوسُفَ بْنِ ثَابِتِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنْ تَكُونُوا وَحْدَانِيِّينَ فَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) وَحْدَانِيّاً يَدْعُو النَّاسَ فَلَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُ وَ قَدْ كَانَ أَوَّلُ مَنِ اسْتَجَابَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ص) وَ قَدْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي

98 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَجَرَةَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ إِيمَانِهِ أُنْساً يَسْكُنُ إِلَيْهِ حَتَّى لَوْ كَانَ عَلَى قُلَّةِ جَبَلٍ يَسْتَوْحِشُ إِلَى مَنْ خَالَفَهُ

99 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي

160

عَنِ الْمُؤْمِنِ فَإِنِّي أُحِبُّ لِقَاءَهُ وَ يَكْرَهُ الْمَوْتَ فَأَزْوِيهِ عَنْهُ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَاحِدٌ لَاكْتَفَيْتُ بِهِ عَنْ جَمِيعِ خَلْقِي وَ لَجَعَلْتُ لَهُ مِنْ إِيمَانِهِ أُنْساً لَا يَحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى أَحَدٍ

100 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِيَأْذَنْ بِحَرْبٍ مِنِّي مُسْتَذِلٌّ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ وَ مَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ كَتَرَدُّدِي فِي مَوْتِ الْمُؤْمِنِ إِنِّي لَأُحِبُّ لِقَاءَهُ وَ يَكْرَهُ الْمَوْتَ فَأَصْرِفُهُ عَنْهُ وَ إِنَّهُ لَيَدْعُونِي فِي الْأَمْرِ فَأَسْتَجِيبُ لَهُ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أَجْعَلُ لَهُ مِنْ إِيمَانِهِ أُنْساً لَا يَسْتَوْحِشُ فِيهِ إِلَى أَحَدٍ

101 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ أَخِي أُدَيْمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا يَضُرُّ أَحَدُكُمْ لَوْ كَانَ عَلَى قُلَّةِ جَبَلٍ يَجُوعُ يَوْماً وَ يَشْبَعُ يَوْماً إِذَا كَانَ عَلَى دِينِ اللَّهِ

28 باب

102 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ وَ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ خَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) عَلَى أَصْحَابِهِ يَوْماً وَ هُمْ يَنْتَظِرُونَ خُرُوجَهُ فَقَالَ لَهُمْ تَنَجَّزُوا الْبُشْرَى مِنَ اللَّهِ مَا أَحَدٌ يَتَنَجَّزُ الْبُشْرَى مِنَ اللَّهِ غَيْرُكُمْ

103 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ أَخَذَ النَّاسُ يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ لَزِمْتُمْ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ فَأَبْشِرُوا قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَرْجُو أَنْ لَا يَجْعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاهُمْ سَوَاءً فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا وَ اللَّهِ ثَلَاثاً

161

104 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ وَ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالُوا قَالَ لَنَا أَبُو جَعْفَرٍ (ع) مَا الَّذِي تَبْغُونَ أَمَا إِنَّهُ لَوْ كَانَتْ فَزْعَةٌ مِنَ السَّمَاءِ لَفَزِعَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَأْمَنِهِمْ وَ لَفَزِعْنَا نَحْنُ إِلَى نَبِيِّنَا (ص) وَ فَزِعْتُمْ إِلَيْنَا فَأَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا أَلَا وَ اللَّهِ لَا يُسَوِّيكُمُ اللَّهُ وَ غَيْرَكُمْ لَا وَ لَا كَرَامَةَ لَهُمْ

29 باب

105 عَنْهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْحَدَّادِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَقَالَ رَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنْتُمْ فِي الْجَنَّةِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ أَنْ لَا يُخْرِجَكُمْ مِنْهَا فَقُلْنَا جُعِلْنَا فِدَاكَ نَحْنُ فِي الدُّنْيَا فَقَالَ أَ لَسْتُمْ تُقِرُّونَ بِإِمَامَتِنَا قَالُوا نَعَمْ فَقَالَ هَذَا مَعْنَى الْجَنَّةِ الَّذِي مَنْ أَقَرَّ بِهِ كَانَ فِي الْجَنَّةِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ أَنْ لَا يَسْلُبَكُمْ

106 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) أَنَّهُ قَالَ لَنْ تَطْعَمَ النَّارُ مَنْ وَصَفَ هَذَا الْأَمْرَ

30 باب التزكية

106 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ عَرَفْتُمُونَا وَ أَنْكَرَنَا النَّاسُ وَ أَحْبَبْتُمُونَا وَ أَبْغَضَنَا النَّاسُ وَ وَصَلْتُمُونَا وَ

162

قَطَعَنَا النَّاسُ رَزَقَكُمُ اللَّهُ مُرَافَقَةَ مُحَمَّدٍ (ص) وَ سَقَاكُمْ مِنْ حَوْضِهِ

108 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ بَشِيرٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ وَصَلْتُمْ وَ قَطَعَ النَّاسُ وَ أَحْبَبْتُمْ وَ أَبْغَضَ النَّاسُ وَ عَرَفْتُمْ وَ أَنْكَرَ النَّاسُ وَ هُوَ الْحَقُّ

109 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَرَفْتُمْ فِي مُنْكِرِينَ كَثِيراً وَ أَحْبَبْتُمْ فِي مُبْغِضِينَ كَثِيراً وَ قَدْ يَكُونُ حُبٌّ فِي اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ حُبٌّ فِي الدُّنْيَا فَمَا كَانَ فِي اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ وَ مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ ثُمَّ نَفَضَ يَدَهُ

110 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ الشَّيْخِ (ع) فَقَالَ لِي جَحَدَ النَّاسُ جَحَدَ النَّاسُ يَا مُحَمَّدُ وَ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ حَقّاً

111 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ النَّحْوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَدَّبَ نَبِيَّهُ (ص) عَلَى مَحَبَّتِهِ فَقَالَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ وَ قَالَ وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ قَالَ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللّهَ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) فَوَّضَ إِلَى عَلِيٍّ (ع) فَسَلَّمْتُمْ وَ جَحَدَ النَّاسُ فَوَ اللَّهِ فَبِحَسْبِكُمْ أَنْ تَقُولُوا إِذَا قُلْنَا وَ تَصْمُتُوا إِذَا صَمَتْنَا وَ نَحْنُ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ

112 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع

163

قَالَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ نُورٌ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ

31 باب

113 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ رِيحَكُمْ وَ أَرْوَاحَكُمْ وَ رُؤْيَتَكُمْ وَ زِيَارَتَكُمْ وَ إِنِّي لَعَلَى دِينِ اللَّهِ وَ دِينِ مَلَائِكَتِهِ فَأَعِينُوا عَلَى ذَلِكَ بِوَرَعٍ وَ أَنَا فِي الْمَدِينَةِ بِمَنْزِلَةِ الشَّعْرَةِ أَتَقَلْقَلُ حَتَّى أَرَى الرَّجُلَ مِنْكُمْ فَأَسْتَرِيحَ إِلَيْهِ

114 عَنْهُ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ وَ نَحْنُ جَمَاعَةٌ إِنِّي لَأُحِبُّ رُؤْيَتَكُمْ وَ أَشْتَاقُ إِلَى حَدِيثِكُمْ

32 باب المؤمن صديق شهيد

115 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) قَالَ مَا مِنْ شِيعَتِنَا إِلَّا صِدِّيقٌ شَهِيدٌ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ وَ

164

عَامَّتُهُمْ يَمُوتُونَ عَلَى فِرَاشِهِمْ فَقَالَ أَ مَا تَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ فِي الْحَدِيدِ- وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ فَقُلْتُ كَأَنِّي لَمْ أَقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَطُّ قَالَ لَوْ كَانَ الشُّهَدَاءُ لَيْسَ إِلَّا كَمَا تَقُولُ لَكَانَ الشُّهَدَاءُ قَلِيلًا

116 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ لِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ الْمَيِّتَ مِنْكُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ شَهِيدٌ قُلْتُ وَ إِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ قَالَ إِي وَ اللَّهِ وَ إِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ حَيٌّ عِنْدَ رَبِّهِ يُرْزَقُ

117 عَنْهُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ عَنْ مِنْهَالٍ الْقَصَّابِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) ادْعُ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ فَقَالَ الْمُؤْمِنُ لَشَهِيدٌ حَيْثُ مَاتَ أَ وَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ

118 عَنْهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِذَا ذَكَرَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُقْتَلُونَ فِي الثُّغُورِ يَقُولُ وَيْلَهُمْ مَا يَصْنَعُونَ بِهَذَا يَتَعَجَّلُونَ قَتْلَةً فِي الدُّنْيَا وَ قَتْلَةً فِي الْآخِرَةِ وَ اللَّهِ مَا الشُّهَدَاءُ إِلَّا شِيعَتُنَا وَ إِنْ مَاتُوا عَلَى فِرَاشِهِمْ

119 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَا مَالِكُ إِنَّ الْمَيِّتَ مِنْكُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ شَهِيدٌ بِمَنْزِلَةِ الضَّارِبِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا يَضُرُّ رَجُلًا مِنْ شِيعَتِنَا أَيَّةَ مِيتَةٍ مَاتَ أَكَلَهُ السَّبْعُ أَوْ أُحْرِقَ بِالنَّارِ أَوْ غَرِقَ أَوْ قُتِلَ هُوَ وَ اللَّهِ شَهِيدٌ

165

33 باب الموالاة في الله و المعاداة

120 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ حَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ مُيَسِّرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ النَّخَعِيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ أَتَى نَفَرٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) فَقَالُوا إِنَّ بَنِي عَمِّنَا وَفَدُوا إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ طَلَبَ رِفْدِهِ وَ جَائِزَتِهِ وَ إِنَّا قَدْ وَفَدْنَا إِلَيْكَ صِلَةً لِرَسُولِ اللَّهِ (ص) فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) قَصِيرَةٌ مِنْ طَوِيلَةٍ مَنْ أَحَبَّنَا لَا لِدُنْيَا يُصِيبُهَا مِنَّا وَ عَادَى عَدُوَّنَا لَا لِشَحْنَاءَ كَانَتْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ أَتَى اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مُحَمَّدٍ (ص) وَ إِبْرَاهِيمَ وَ عَلِيٍّ ع

121 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُدْرِكٍ أَبِي عَلِيٍّ الطَّائِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ فَقَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ قُولُوا فَقَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ الصَّلَاةُ فَقَالَ إِنَّ لِلصَّلَاةِ فَضْلًا وَ لَكِنْ لَيْسَ بِالصَّلَاةِ قَالُوا الزَّكَاةُ قَالَ إِنَّ لِلزَّكَاةِ فَضْلًا وَ لَيْسَ بِالزَّكَاةِ فَقَالُوا صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ إِنَّ لِرَمَضَانَ فَضْلًا وَ لَيْسَ بِرَمَضَانَ قَالُوا فَالْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ قَالَ إِنَّ لِلْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ فَضْلًا وَ لَيْسَ بِالْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ قَالُوا فَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ إِنَّ لِلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَضْلًا وَ لَيْسَ بِالْجِهَادِ قَالُوا فَاللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنَّ أَوْثَقَ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ تَوَالِي وَلِيِّ اللَّهِ وَ تَعَادِي عَدُوِّ اللَّهِ

166

34 باب قبول العمل

122 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ الْجُهَنِيِّ وَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ النَّخَّاسِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ الْجُهَنِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَ تُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَ تَكُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ قَالَ وَ رَوَاهُ أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ

123 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ لَا يَضُرُّ مَعَ الْإِيمَانِ عَمَلٌ وَ لَا يَنْفَعُ مَعَ الْكُفْرِ عَمَلٌ ثُمَّ قَالَ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ ما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ ماتُوا وَ هُمْ كافِرُونَ

124 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَ جاهِدُوا فِي اللّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ

167

فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ فِي الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْخَيْرِ إِذَا تَوَلَّوُا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ (ص) وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ قَبِلَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ

125 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي بُرْحَةَ الرِّيَاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ النَّاسُ سَوَادٌ وَ أَنْتُمْ حَاجٌّ

126 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنِّي خَرَجْتُ بِأَهْلِي فَلَمْ أَدَعْ أَحَداً إِلَّا خَرَجْتُ بِهِ إِلَّا جَارِيَةً لِي نَسِيتُ فَقَالَ تَرْجِعُ وَ تَذْكُرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ فَخَرَجْتَ بِهِمْ لِتَسُدَّ بِهِمُ الْفِجَاجَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ اللَّهِ مَا يَحُجُّ غَيْرُكُمْ وَ لَا يُتَقَبَّلُ إِلَّا مِنْكُمْ

127 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا أَكْثَرَ السَّوَادَ قُلْتُ أَجَلْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا يَحُجُّ لِلَّهِ غَيْرُكُمْ وَ لَا يُصَلِّي الصَّلَاتَيْنِ غَيْرُكُمْ وَ لَا يُؤْتَى أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ غَيْرُكُمْ وَ إِنَّكُمْ لَرُعَاةُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ النُّجُومِ وَ أَهْلُ الدِّينِ وَ لَكُمْ يُغْفَرُ وَ مِنْكُمْ يُقْبَلُ

128 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) جَالِساً فَدَخَلَ عَلَيْهِ دَاخِلٌ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَكْثَرَ الْحَاجَّ الْعَامَ فَقَالَ إِنْ شَاءُوا فَلْيَكْثُرُوا وَ إِنْ شَاءُوا فَلْيَقِلُّوا وَ اللَّهِ مَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا مِنْكُمْ وَ لَا يَغْفِرُ إِلَّا لَكُمْ

168

وَ رَوَاهُ النَّضْرُ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ الْحَارِثِ

129 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ وَ هُوَ كَرَّامُ بْنُ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ آيَةً فِي الْقُرْآنِ تُشَكِّكُنِي قَالَ وَ مَا هِيَ قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ قَالَ وَ أَيُّ شَيْءٍ شَكَكْتَ فِيهَا قُلْتُ مَنْ صَلَّى وَ صَامَ وَ عَبَدَ اللَّهَ قُبِلَ مِنْهُ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ الْعَارِفِينَ ثُمَّ قَالَ أَنْتَ أَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا أَمِ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ قُلْتُ لَا بَلِ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُتَقَبَّلُ مِنْهُ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرْتَ

35 باب

130 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ ثُمَّ ذُبِحَ كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ ثُمَّ أَتَى اللَّهَ بِبُغْضِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ

131 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِيهِ النَّخَعِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَا مُيَسِّرُ أَيُّ الْبُلْدَانِ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالَ فَمَا كَانَ مِنَّا أَحَدٌ يُجِيبُهُ حَتَّى كَانَ الرَّادَّ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ مَكَّةُ فَقَالَ أَيُّ بِقَاعِهَا أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالَ فَمَا كَانَ مِنَّا أَحَدٌ يُجِيبُهُ حَتَّى كَانَ الرَّادَّ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ إِلَى الْحَجَرِ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ حَتَّى يَنْقَطِعَ عِلْبَاؤُهُ هَرَماً ثُمَّ أَتَى اللَّهَ بِبُغْضِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ

132 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ رَفَعَهُ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَ كَانَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِيُّ يَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ أَجَلْ كَانَ يَعْرِفُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا وَ أَنْتَ تَعْرِفُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ رَجُلٍ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ فَهَلْ تَدْرِي مَا لَحْنُ الْقَوْلِ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ قَالَ بُغْضُ

169

عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ

133 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ حَنَانِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ هُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَ هُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ فَقَالَ هُوَ وَ اللَّهِ هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ

36 باب ما نزل في الشيعة من القرآن

134 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ حَسَّانَ الْعِجْلِيِّ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ أَنَا جَالِسٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ قَالَ نَحْنُ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ عَدُوُّنَا الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ وَ شِيعَتُنَا أُولُوا الْأَلْبابِ

135 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَ مُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَأَذِنَ لَنَا وَ لَيْسَ هُوَ فِي مَجْلِسِهِ فَخَرَجَ عَلَيْنَا مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ مِنْ عِنْدِ نِسَائِهِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ جِلْبَابٌ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْنَا رَحَّبَ فَقَالَ مَرْحَباً بِكُمَا وَ أَهْلًا ثُمَّ جَلَسَ وَ قَالَ أَنْتُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ فَأَبْشِرُوا فَأَنْتُمْ عَلَى إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ مِنَ اللَّهِ أَمَا إِنَّكُمْ إِنْ بَقِيتُمْ حَتَّى تَرَوْا مَا تَمُدُّونَ إِلَيْهِ رِقَابَكُمْ شَفَى اللَّهُ صُدُورَكُمْ وَ أَذْهَبَ غَيْظَ قُلُوبِكُمْ وَ أَدَالَكُمْ عَلَى

170

عَدُوِّكُمْ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَ يُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَ إِنْ مَضَيْتُمْ قَبْلَ أَنْ تَرَوْا ذَلِكَ مَضَيْتُمْ عَلَى دِينِ اللَّهِ الَّذِي رَضِيَهُ لِنَبِيِّهِ وَ بَعَثَهُ عَلَيْهِ

136 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ كُنْتُ فِي مَحْمِلٍ أَقْرَأُ إِذْ نَادَانِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) اقْرَأْ يَا سُلَيْمَانُ وَ أَنَا فِي هَذِهِ الْآيَاتِ الَّتِي فِي آخِرِ تَبَارَكَ- وَ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللّهِ إِلهاً آخَرَ وَ لا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلّا بِالْحَقِّ وَ لا يَزْنُونَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ فَقَالَ هَذِهِ فِينَا أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ وَعَظَنَا وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّا لَا نَزْنِي اقْرَأْ يَا سُلَيْمَانُ فَقَرَأْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى قَوْلِهِ- إِلّا مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ قَالَ قِفْ هَذِهِ فِيكُمْ إِنَّهُ يُؤْتَى بِالْمُؤْمِنِ الْمُذْنِبِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَكُونُ هُوَ الَّذِي يَلِي حِسَابَهُ فَيُوقِفُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ شَيْئاً فَشَيْئاً فَيَقُولُ عَمِلْتَ كَذَا وَ كَذَا فِي يَوْمِ كَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا فَيَقُولُ أَعْرِفُ يَا رَبِّ قَالَ حَتَّى يُوقِفَهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ كُلِّهَا كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ أَعْرِفُ فَيَقُولُ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَ أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ أَبْدِلُوهَا لِعَبْدِي حَسَنَاتٍ قَالَ فَتُرْفَعُ صَحِيفَتُهُ لِلنَّاسِ فَيَقُولُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا كَانَتْ لِهَذَا الْعَبْدِ وَ لَا سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ فَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ قَالَ ثُمَّ قَرَأْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى قَوْلِهِ- وَ الَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً فَقَالَ هَذِهِ فِينَا ثُمَّ قَرَأْتُ وَ الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَ عُمْياناً فَقَالَ هَذِهِ فِيكُمْ إِذَا ذُكِّرْتُمْ فَضْلَنَا لَمْ تَشُكُّوا ثُمَّ قَرَأْتُ وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ فَقَالَ هَذِهِ فِينَا

171

137 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ فَقَالَ لَيْسَ عَلَى هَذِهِ الْعِصَابَةِ خَاصَّةً سُلْطَانٌ قُلْتُ وَ كَيْفَ وَ فِيهِمْ مَا فِيهِمْ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا هُوَ لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ أَنْ تُحَبِّبَ إِلَيْهِمُ الْكُفْرَ وَ تُبَغِّضَ إِلَيْهِمُ الْإِيمَانِ

138 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَوْلُهُ لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمانِهِمْ وَ عَنْ شَمائِلِهِمْ وَ لا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) يَا زُرَارَةُ إِنَّمَا صَمَدَ لَكَ وَ لِأَصْحَابِكَ فَأَمَّا الْآخَرِينَ فَقَدْ فَرَغَ مِنْهُمْ

139 عَنْهُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ نُوحٍ الْمَضْرُوبِ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلّا أَصْحابَ الْيَمِينِ قَالَ هُمْ شِيعَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ

140 عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ بَعْضِ الْكُوفِيِّينَ عَنْ عَنْبَسَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ قَالَ هُمْ شِيعَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ

172

37 باب تطهير المؤمن

141 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ النَّخَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ اللَّهِ لَا يَصِفُ عَبْدٌ هَذَا الْأَمْرَ فَتَطْعَمُهُ النَّارُ قُلْتُ إِنَّ فِيهِمْ مَنْ يَفْعَلُ وَ يَفْعَلُ فَقَالَ إِنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ ابْتَلَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَحَدَهُمْ فِي جَسَدِهِ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ وَ إِلَّا ضَيَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ فَإِنْ كَانَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ وَ إِلَّا شَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَوْتَهُ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهَ وَ لَا ذَنْبَ لَهُ ثُمَّ يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ

142 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) رَجُلٌ يَعْمَلُ بِكَذَا وَ كَذَا فَلَمْ أَدَعْ شَيْئاً إِلَّا قُلْتُهُ وَ هُوَ يَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ فَقَالَ هَذَا يُرْجَى لَهُ وَ النَّاصِبُ لَا يُرْجَى لَهُ وَ إِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُسَلِّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ شَيْئاً يُكَفِّرُ اللَّهُ عَنْهُ بِهِ إِمَّا فَقْراً وَ إِمَّا مَرَضاً

143 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ زُرَارَةُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَقَالَ لَا تَطْعَمُ النَّارُ أَحَداً وَصَفَ هَذَا الْأَمْرَ فَقَالَ زُرَارَةُ إِنَّ فِيمَنْ يَصِفُ هَذَا الْأَمْرَ مَنْ يَعْمَلُ مُوجِبَاتِ الْكَبَائِرِ فَقَالَ أَ وَ مَا تَدْرِي مَا كَانَ أَبِي يَقُولُ فِي ذَلِكَ إِنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا تَابَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ مِنْ تِلْكَ الذُّنُوبِ شَيْئاً ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِبَلِيَّةٍ فِي جَسَدِهِ أَوْ خَوْفٍ يُدْخِلُهُ عَلَيْهِ حَتَّى يُخْرِجَهُ مِنَ الدُّنْيَا وَ قَدْ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ

38 باب من مات على هذا الأمر كان كمن استشهد مع رسول الله ص

144 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَسَّانَ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ عَلَى أَمْرِنَا هَذَا كَانَ كَمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ

173

ص

145 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ عَلَى أَمْرِنَا هَذَا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ ضَرَبَ فُسْطَاطَهُ إِلَى رِوَاقِ الْقَائِمِ (ع) بَلْ بِمَنْزِلَةِ مَنْ يَضْرِبُ مَعَهُ بِسَيْفِهِ بَلْ بِمَنْزِلَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَهُ بَلْ بِمَنْزِلَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص

146 عَنْهُ عَنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا تَقُولُ فِيمَنْ مَاتَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ مُنْتَظِراً لَهُ قَالَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ كَانَ مَعَ الْقَائِمِ (ع) فِي فُسْطَاطِهِ ثُمَّ سَكَتَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ هُوَ كَمَنْ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص

147 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُوسَى النُّمَيْرِيِّ عَنْ عَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ مُنْتَظِراً لَهُ كَانَ كَمَنْ كَانَ فِي فُسْطَاطِ الْقَائِمِ ع

148 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع) أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ اللَّهِ لَقَدْ تَرَكْنَا أَسْوَاقَنَا انْتِظَاراً لِهَذَا الْأَمْرِ حَتَّى أَوْشَكَ الرَّجُلُ مِنَّا يَسْأَلُ فِي يَدَيْهِ فَقَالَ يَا عَبْدَ الْحَمِيدِ أَ تَرَى مَنْ حَبَسَ نَفْسَهُ عَلَى اللَّهِ لَا يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ مَخْرَجاً بَلَى وَ اللَّهِ لَيَجْعَلَنَّ اللَّهُ لَهُ مَخْرَجاً رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً حَبَسَ نَفْسَهُ عَلَيْنَا رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً أَحْيَا أَمْرَنَا قَالَ فَقُلْتُ فَإِنْ مِتُّ قَبْلَ أَنْ أُدْرِكَ الْقَائِمَ فَقَالَ الْقَائِلُ مِنْكُمْ إِنْ أَدْرَكْتُ الْقَائِمَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ نَصَرْتُهُ كَالْمُقَارِعِ مَعَهُ بِسَيْفِهِ وَ الشَّهِيدُ مَعَهُ لَهُ شَهَادَتَانِ

149 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَجَرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَوْ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ مَاتَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ حَضَرَ مَعَ الْقَائِمِ وَ شَهِدَ مَعَ الْقَائِمِ ع

174

150 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ الْجُهَنِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ الْمَيِّتَ مِنْكُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ بِمَنْزِلَةِ الضَّارِبِ بِسَيْفِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

151 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ وَ غَيْرُهُ عَنِ الْفَيْضِ بْنِ مُخْتَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ وَ هُوَ مُنْتَظِرٌ لِهَذَا الْأَمْرِ كَمَنْ هُوَ مَعَ الْقَائِمِ فِي فُسْطَاطِهِ قَالَ ثُمَّ مَكَثَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ لَا بَلْ كَمَنْ قَارَعَ مَعَهُ بِسَيْفِهِ ثُمَّ قَالَ لَا وَ اللَّهِ إِلَّا كَمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص

39 باب الاغتباط عند الوفاة

152 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا بَيْنَ مَنْ وَصَفَ هَذَا الْأَمْرَ وَ بَيْنَ أَنْ يَغْتَبِطَ وَ يَرَى مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَذِهِ فَيُقَالُ أَمَّا مَا كُنْتَ تَرْجُو فَقَدْ قَدِمْتَ عَلَيْهِ وَ أَمَّا مَا كُنْتَ تَتَخَوَّفُ فَقَدْ أَمِنْتَ مِنْهُ وَ إِنَّ أَمَامَكَ لَإِمَامَ صِدْقٍ اقْدَمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع

153 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ النَّخَعِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ أَشْهَدُ عَلَى أَبِي (ع) أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَغْتَبِطَ وَ يَرَى مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَذِهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً فَنَحْنُ وَ اللَّهِ ذُرِّيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ص

154 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ شَجَرَةَ أَخِي بَشِيرٍ النَّبَّالِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يُعَايِنَ مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ

175

هَذِهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ

155 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَوَّاضٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُ أَحَدِكُمْ هَذِهِ قِيلَ لَهُ أَمَّا مَا كُنْتَ تَحْزَنُ مِنْ هَمِّ الدُّنْيَا وَ حُزْنِهَا فَقَدْ أَمِنْتَ مِنْهُ وَ يُقَالُ لَهُ أَمَامَكَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ (ص) وَ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ زَادَ فِيهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ع

156 عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ أَشَدَّ مَا يَكُونُ عَدُوُّكُمْ كَرَاهَةً لِهَذَا الْأَمْرِ إِلَى أَنْ بَلَغَتْ نَفْسُهُ هَذِهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ وَ أَشَدَّ مَا يَكُونُ أَحَدُكُمْ اغْتِبَاطاً بِهَذَا الْأَمْرِ إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُهُ إِلَى هَذِهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ فَيَنْقَطِعُ عَنْهُ أَهْوَالُ الدُّنْيَا وَ مَا كَانَ يُحَاذِرُ فِيهَا وَ يُقَالُ أَمَامَكَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ (ع) ثُمَّ قَالَ أَمَّا فَاطِمَةُ فَلَا تَذْكُرْهَا

157 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِمَّا أُرَدِّدُ هَذَا الْكَلَامَ عَلَيْكُمْ مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَغْتَبِطَ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَذِهِ وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى حَنْجَرَتِهِ يَأْتِيهِ رَسُولُ اللَّهِ (ص) وَ عَلِيٌّ (ع) فَيَقُولَانِ لَهُ أَمَّا مَا كُنْتَ تَخَافُ مِنْهُ فَقَدْ أَمَّنَكَ اللَّهُ مِنْهُ وَ أَمَّا مَا كُنْتَ تَرْجُو فَأَمَامَكَ

158 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَا وَ مُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ فَقَالَ يَا عُقْبَةُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا هَذَا الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَ مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَرَى مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَذِهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْوَرِيدِ قَالَ ثُمَّ اتَّكَأَ وَ غَمَزَ إِلَيَّ الْمُعَلَّى أَنْ سَلْهُ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِذَا

176

بَلَغَتْ نَفْسُهُ هَذِهِ فَأَيَّ شَيْءٍ يَرَى فَرَدَّدَ عَلَيْهِ بِضْعَ عَشْرَةَ مَرَّةً أَيَّ شَيْءٍ يَرَى فَقَالَ فِي كُلِّهَا يَرَى لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا ثُمَّ جَلَسَ فِي آخِرِهَا فَقَالَ يَا عُقْبَةُ قُلْتُ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ فَقَالَ أَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تَعْلَمَ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّمَا دِينِي مَعَ دَمِي فَإِذَا ذَهَبَ دَمِي كَانَ ذَلِكَ وَ كَيْفَ بِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كُلَّ سَاعَةٍ وَ بَكَيْتُ فَرَقَّ لِي فَقَالَ يَرَاهُمَا وَ اللَّهِ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَنْ هُمَا فَقَالَ ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) وَ عَلِيٌّ (ع) يَا عُقْبَةُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ أَبَداً حَتَّى تَرَاهُمَا قُلْتُ فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِمَا الْمُؤْمِنُ أَ يَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا قَالَ لَا بَلْ يَمْضِي أَمَامَهُ فَقُلْتُ لَهُ يَقُولَانِ شَيْئاً جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ نَعَمْ يَدْخُلَانِ جَمِيعاً عَلَى الْمُؤْمِنِ فَيَجْلِسُ رَسُولُ اللَّهِ (ص) عِنْدَ رَأْسِهِ وَ عَلِيٌّ (ع) عِنْدَ رِجْلَيْهِ فَيُكِبُّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فَيَقُولُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَبْشِرْ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِنِّي خَيْرٌ لَكَ مِمَّا تَتْرُكُ مِنَ الدُّنْيَا ثُمَّ يَنْهَضُ رَسُولُ اللَّهِ فَيَقْدَمُ عَلَيْهِ عَلِيٌّ (ص) حَتَّى يُكِبَّ عَلَيْهِ فَيَقُولُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَبْشِرْ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي كُنْتَ تُحِبُّنِي أَمَا لَأَنْفَعَنَّكَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَمَا إِنَّ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْتُ أَيْنَ هَذَا جُعِلْتُ فِدَاكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَالَ فِي سُورَةِ يُونُسَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هَاهُنَا- الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

177

159 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ قُتَيْبَةَ الْأَعْشَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ أَمَا إِنَّ أَحْوَجَ مَا تَكُونُونَ فِيهِ إِلَى حُبِّنَا حِينَ تَبْلُغُ نَفْسُ أَحَدِكُمْ هَذِهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى نَحْرِهِ ثُمَّ قَالَ لَا بَلْ إِلَى هَاهُنَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَنْجَرَتِهِ فَيَأْتِيهِ الْبَشِيرُ فَيَقُولُ أَمَّا مَا كُنْتَ تَخَافُهُ فَقَدْ أَمِنْتَ مِنْهُ

160 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ بَشِيرٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَقَالَ حَدَّثَ أَصْحَابُكُمْ أَنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَغْتَبِطَ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَذِهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ

161 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْخَطَّابِ الْكُوفِيِّ وَ مُصْعَبٍ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ لِسَدِيرٍ وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالنُّبُوَّةِ وَ عَجَّلَ رُوحَهُ إِلَى الْجَنَّةِ مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَغْتَبِطَ وَ يَرَى السُّرُورَ أَوْ تَبِينَ لَهُ النَّدَامَةُ وَ الْحَسْرَةُ إِلَّا أَنْ يُعَايِنَ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ وَ أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ يَقْبِضُ رُوحَهُ فَيُنَادِي رُوحَهُ فَتَخْرُجُ مِنْ جَسَدِهِ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَمَا يُحِسُّ بِخُرُوجِهَا وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَ ادْخُلِي جَنَّتِي ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ لِمَنْ كَانَ وَرِعاً مُوَاسِياً لِإِخْوَانِهِ وَصُولًا لَهُمْ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ وَرِعٍ وَ لَا وَصُولًا لِإِخْوَانِهِ قِيلَ لَهُ مَا مَنَعَكَ مِنَ الْوَرَعِ وَ الْمُوَاسَاةِ لِإِخْوَانِكَ أَنْتَ مِمَّنِ انْتَحَلَ الْمَحَبَّةَ بِلِسَانِهِ وَ لَمْ يُصَدِّقْ ذَلِكَ بِفِعْلٍ وَ إِذَا لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ (ص) وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ص) لَقِيَهُمَا مُعْرِضَيْنِ مُقْطِبَيْنِ فِي وَجْهِهِ غَيْرَ شَافِعَيْنِ لَهُ قَالَ سَدِيرٌ مَنْ جَدَعَ اللَّهُ أَنْفَهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَهُوَ ذَلِكَ

162 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اسْتَعِينُوا عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ

178

فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَإِنَّ أَشَدَّ مَا يَكُونُ أَحَدُكُمْ اغْتِبَاطاً مَا هُوَ عَلَيْهِ لَوْ قَدْ صَارَ فِي حَدِّ الْآخِرَةِ وَ انْقَطَعَتِ الدُّنْيَا عَنْهُ فَإِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ الْحَدِّ عَرَفَ أَنَّهُ قَدِ اسْتَقْبَلَ النَّعِيمَ وَ الْكَرَامَةَ مِنَ اللَّهِ وَ الْبُشْرَى بِالْجَنَّةِ وَ أَمِنَ مِمَّنْ كَانَ يَخَافُ وَ أَيْقَنَ أَنَّ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ هُوَ الْحَقُّ وَ أَنَّ مَنْ خَالَفَ دِينَهُ عَلَى بَاطِلٍ هَالِكٌ

40 باب أرواح المؤمنين

163 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا أَخَذُوا مَضَاجِعَهُمْ أَصْعَدَ اللَّهُ بِأَرْوَاحِهِمْ إِلَيْهِ فَمَنْ قَضَى لَهُ عَلَيْهِ الْمَوْتَ جَعَلَهُ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ فِي كُنُوزِ رَحْمَتِهِ وَ نُورِ عِزَّتِهِ وَ إِنْ لَمْ يُقَدِّرْ عَلَيْهِ الْمَوْتَ بَعَثَ بِهَا مَعَ أُمَنَائِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى الْأَبْدَانِ الَّتِي هِيَ فِيهَا

164 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ ذَكَرَ الْأَرْوَاحَ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ يَلْتَقُونَ قُلْتُ يَلْتَقُونَ فَقَالَ يَتَسَاءَلُونَ وَ يَتَعَارَفُونَ حَتَّى إِذَا رَأَيْتَهُ قُلْتَ فُلَانٌ

165 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْجَازِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَيْنَ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ فِي حُجُرَاتٍ فِي الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ مِنْ طَعَامِهَا وَ يَشْرَبُونَ مِنْ شَرَابِهَا وَ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا وَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَقِمْ لَنَا السَّاعَةَ لِتُنْجِزَ لَنَا مَا وَعَدْتَنَا قَالَ قُلْتُ فَأَيْنَ أَرْوَاحُ الْكُفَّارِ فَقَالَ فِي حُجُرَاتٍ فِي النَّارِ يَأْكُلُونَ مِنْ طَعَامِهَا وَ يَشْرَبُونَ مِنْ شَرَابِهَا وَ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا وَ يَقُولُونَ رَبَّنَا لَا تُقِمْ لَنَا السَّاعَةَ لِتُنْجِزَ لَنَا مَا وَعَدْتَنَا

41 باب في البعث

166 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الدُّهْنِيِّ

179

وَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ شِيعَتَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَا فِيهِمْ مِنْ ذُنُوبٍ أَوْ غَيْرِهِ مُبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ مَسْتُورَةً عَوْرَاتُهُمْ آمِنَةً رَوْعَتُهُمْ قَدْ سَهُلَتْ لَهُمُ الْمَوَارِدُ وَ ذَهَبَتْ عَنْهُمُ الشَّدَائِدُ يَرْكَبُونَ نُوقاً مِنْ يَاقُوتٍ فَلَا يَزَالُونَ يَدُورُونَ خِلَالَ الْجَنَّةِ عَلَيْهِمْ شُرُكٌ مِنْ نُورٍ يَتَلَأْلَأُ تُوضَعُ لَهُمُ الْمَوَائِدُ فَلَا يَزَالُونَ يَطْعَمُونَ وَ النَّاسُ فِي الْحِسَابِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ- إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ

167 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ يَخْرُجُ شِيعَتُنَا مِنْ قُبُورِهِمْ عَلَى نُوقٍ بِيضٍ لَهَا أَجْنِحَةٌ وَ شُرُكُ نِعَالِهِمْ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ قَدْ وُضِعَتْ عَنْهُمُ الشَّدَائِدُ وَ سُهِّلَتْ لَهُمُ الْمَوَارِدُ مَسْتُورَةً عَوْرَاتُهُمْ مُسَكَّنَةً رَوْعَاتُهُمْ قَدْ أُعْطُوا الْأَمْنَ وَ الْإِيمَانَ وَ انْقَطَعَتْ عَنْهُمُ الْأَحْزَانُ يَخَافُ النَّاسُ وَ لَا يَخَافُونَ وَ يَحْزَنُ النَّاسُ وَ لَا يَحْزَنُونَ وَ هُمْ فِي ظِلِّ عَرْشِ الرَّحْمَنِ تُوضَعُ لَهُمْ مَائِدَةٌ يَأْكُلُونَ مِنْهَا وَ النَّاسُ فِي الْحِسَابِ

168 عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (ص) فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) فَقَالَ يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ قُبُورِهِمْ وُجُوهُهُمْ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ الْقَمَرِ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ عَلَيْهِمْ نِعَالٌ مِنْ نُورٍ شُرُكُهَا مِنْ ذَهَبٍ فَيُؤْتَوْنَ بِنَجَائِبَ مِنْ نُورٍ عَلَيْهَا رَحَائِلُ مِنْ نُورٍ أَزِمَّتُهَا سَلَاسِلُ مِنْ ذَهَبٍ وَ رُكُبُهَا مِنْ زَبَرْجَدٍ فَيَرْكَبُونَ عَلَيْهَا حَتَّى يَصِيرُوا أَمَامَ الْعَرْشِ وَ النَّاسُ يَهْتَمُّونَ وَ يَغْتَمُّونَ وَ يَحْزَنُونَ وَ هُمْ يَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ فَقَالَ عَلِيٌّ (ع) مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أُولَئِكَ شِيعَتُكَ وَ أَنْتَ إِمَامُهُمْ

169 عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ اللَّهَبِيِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَجْلِسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ

180

إِبْرَاهِيمَ وَ عَلِيٍّ إِبْرَاهِيمُ عَنْ يَمِينِي وَ عَلِيٌّ عَنْ يَسَارِي فَيُنَادِي مُنَادٍ نِعْمَ الْأَبُ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ وَ نِعْمَ الْأَخُ أَخُوكَ عَلِيٌّ

170 عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً قَالَ يُحْشَرُونَ عَلَى النَّجَائِبِ

171 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُعِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ (ص) فَيُكْسَى حُلَّةً وَرْدِيَّةً فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَرْدِيَّةً قَالَ نَعَمْ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ ثُمَّ يُدْعَى عَلِيٌّ فَيَقُومُ عَلَى يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ يُدْعَى مَنْ شَاءَ اللَّهُ فَيَقُومُونَ عَلَى يَمِينِ عَلِيٍّ ثُمَّ يُدْعَى شِيعَتُنَا فَيَقُومُونَ عَلَى يَمِينِ مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ يَا بَا مُحَمَّدُ أَيْنَ تَرَى يُنْطَلَقُ بِنَا قَالَ قُلْتُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ اللَّهِ قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ

172 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَحْوَلِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ إِنَّهُ لَمَّا أُسْرِيَ بِي رَأَيْتُ فِي الْجَنَّةِ نَهَراً أَبْيَضَ مِنَ اللَّبَنِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَشَدَّ اسْتِقَامَةً مِنَ السَّهْمِ فِيهِ أَبَارِيقُ عَدَدَ النُّجُومِ عَلَى شَاطِئِهِ قِبَابُ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ وَ الدُّرِّ الْأَبْيَضِ فَضَرَبَ جَبْرَئِيلُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَى جَانِبِهِ فَإِذَا هُوَ مِسْكَةٌ ذَفِرَةٌ ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَراً يَتَصَفَّقُ بِالتَّسْبِيحِ بِصَوْتٍ لَمْ يَسْمَعِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ بِمِثْلِهِ يُثْمِرُ ثَمَراً كَالرُّمَّانِ يُلْقِي الثَّمَرَةَ إِلَى الرَّجُلِ فَيَشُقُّهَا عَنْ سَبْعِينَ حُلَّةً وَ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى كَرَاسِيَّ مِنْ نُورٍ وَ هُمُ الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ أَنْتَ إِمَامُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الرَّجُلِ مِنْهُمْ نَعْلَانِ شِرَاكُهُمَا مِنْ نُورٍ يُضِيءُ أَمَامَهُمْ حَيْثُ شَاءُوا مِنَ الْجَنَّةِ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَشْرَفَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ مِنْ فَوْقِهِ تَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَ مَا لَنَا مِنْكَ

181

دَوْلَةٌ فَيَقُولُ مَنْ أَنْتِ فَتَقُولُ أَنَا مِنَ اللَّوَاتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيَجِيئُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُسَمُّونَهُ بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ

42 باب

173 عَنْهُ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ قُلْتُ فَعَلَامَ تُخَاصِمُ النَّاسَ إِذَا كَانَ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ فَقَالَ إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَسُوهَا

174 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) إِذَا قَدِمْتَ الْكُوفَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَارْوِ عَنِّي هَذَا الْحَدِيثَ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَجِيئُنِي كُلُّ صِنْفٍ مِنَ الْأَصْنَافِ فَأَرْوِي لَهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ نَعَمْ يَا أَبَانَ بْنَ تَغْلِبَ إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ فِي رَوْضَةٍ وَاحِدَةٍ فَيُسْلَبُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَّا مَنْ كَانَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ

43 باب شيعتنا أقرب الخلق من الله

175 عَنْهُ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنَّ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ قَوْماً وُجُوهُهُمْ مِنْ نُورٍ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَ لَا شُهَدَاءَ فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ مَا ازْدَادُوا هَؤُلَاءِ مِنَ اللَّهِ إِذَا لَمْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ وَ لَا شُهَدَاءَ إِلَّا قُرْباً مِنَ اللَّهِ قَالَ أُولَئِكَ شِيعَةُ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ إِمَامُهُمْ

176 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ

182

ع نَحْوَهُ وَ اخْتَلَفَ فِيهِ بَعْضُ لَفْظِهِ قَالَ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَ الْمُرْسَلُونَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَعْظَمَ مَنْزِلَةً هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ فَقَالَ هَؤُلَاءِ وَ اللَّهِ شِيعَةُ عَلِيٍّ وَ هُوَ إِمَامُهُمْ

177 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) شِيعَتُنَا أَقْرَبُ الْخَلْقِ مِنْ عَرْشِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَعْدَنَا

178 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَا حُسَيْنُ شِيعَتُنَا مَا أَقْرَبَهُمْ مِنَ اللَّهِ وَ أَحْسَنَ صُنْعَ اللَّهِ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنْ يَدْخُلَهُمْ وَهْنٌ وَ يَسْتَعْظِمَ النَّاسُ ذَلِكَ لَسَلَّمَتْ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ قُبُلًا

44 باب شيعتنا آخذون بحجزتنا

179 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا أَخِي دَارِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) كَانَ أَبِي يَقُولُ إِنَّ شِيعَتَنَا آخِذُونَ بِحُجْزَتِنَا وَ نَحْنُ آخِذُونَ بِحُجْزَةِ نَبِيِّنَا وَ نَبِيُّنَا آخُذٌ بِحُجْزَةِ اللَّهِ

180 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) بِحُجْزَةِ رَبِّهِ وَ أَخَذَ عَلِيٌّ (ع) بِحُجْزَةِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ أَخَذْنَا بِحُجْزَةِ عَلِيٍّ (ع) وَ أَخَذَ شِيعَتُنَا بِحُجْزَتِنَا فَأَيْنَ تَرَوْنَ يُوْرِدُنَا رَسُولُ اللَّهِ (ص) قُلْتُ إِلَى الْجَنَّةِ

181 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) يَقُولُ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ فِيمَا

183

يُحِبُّ اللَّهُ وَ يَرْضَى الْأَوْصِيَاءُ وَ أَتْبَاعُهُمْ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ فَزْعَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فَزِعَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَأْمَنِهِمْ وَ فَزِعْتُمْ إِلَيْنَا وَ فَزِعْنَا إِلَى نَبِيِّنَا إِنَّ نَبِيَّنَا آخُذٌ بِحُجْزَةِ رَبِّهِ وَ نَحْنُ آخِذُونَ بِحُجْزَةِ نَبِيِّنَا وَ شِيعَتُنَا آخِذُونَ بِحُجْزَتِنَا

182 عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) مَا تَبْغُونَ أَوْ مَا تُرِيدُونَ غَيْرَ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ فَزْعَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فَزِعَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَأْمَنِهِمْ وَ فَزِعْنَا إِلَى نَبِيِّنَا وَ فَزِعْتُمْ إِلَيْنَا

عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- لا يَتَكَلَّمُونَ إِلّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ الْمَأْذُونُ لَهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ الْقَائِلُونَ صَوَاباً قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا تَقُولُونَ إِذَا كَلَّمْتُمْ قَالَ نُمَجِّدُ رَبَّنَا وَ نُصَلِّي عَلَى نَبِيِّنَا وَ نَشْفَعُ لِشِيعَتِنَا فَلَا يَرُدُّنَا رَبُّنَا

وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَوْلُهُ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ أَيْ مَنْ هُمْ قَالَ نَحْنُ أُولَئِكَ الشَّافِعُونَ

185 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمَكِّيِّ قَالَ دَخَلَ مَوْلًى لِامْرَأَةِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ص) عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع) يُقَالُ لَهُ أَبُو أَيْمَنَ فَقَالَ يُغْرُونَ النَّاسَ فَيَقُولُونَ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ (ص) قَالَ فَغَضِبَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) حَتَّى تَرَبَّدَ وَجْهُهُ ثُمَّ قَالَ وَيْحَكَ [أَوْ وَيْلَكَ] يَا أَبَا أَيْمَنَ أَ غَرَّكَ أَنْ عَفَّ بَطْنُكَ وَ فَرْجُكَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنْ لَوْ قَدْ رَأَيْتَ أَفْزَاعَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَقَدِ احْتَجْتَ إِلَى شَفَاعَةِ

184

مُحَمَّدٍ (ص) وَيْلَكَ وَ هَلْ يَشْفَعُ إِلَّا لِمَنْ قَدْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ

186 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ لَنَا جَاراً مِنَ الْخَوَارِجِ يَقُولُ إِنَّ مُحَمَّداً (ص) يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَمُّهُ نَفْسُهُ فَكَيْفَ يَشْفَعُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا أَحَدٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ إِلَّا وَ هُوَ يَحْتَاجُ إِلَى شَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ (ص) يَوْمَ الْقِيَامَةِ

45 باب الشفاعة

187 عَنْهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُفَضَّلٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ قَالَ الشَّافِعُونَ الْأَئِمَّةُ وَ الصَّدِيقُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ

188 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ النَّخَعِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) إِنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ (ص) شَفَاعَةً فِي أُمَّتِهِ

189 وَ رُوِيَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ (ص) شَفَاعَةٌ فِي أُمَّتِهِ وَ لَنَا شَفَاعَةٌ فِي شِيعَتِنَا وَ لِشِيعَتِنَا شَفَاعَةٌ فِي أَهْلِ بَيْتِهِمْ

190 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ (رحمه الله) عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ عَلِيٍّ الْخَدَمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ الْجَارَ لَيَشْفَعُ لِجَارِهِ وَ الْحَمِيمَ لِحَمِيمِهِ وَ لَوْ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْأَنْبِيَاءَ الْمُرْسَلِينَ شَفَعُوا فِي نَاصِبٍ مَا شُفِّعُوا

46 باب شفاعة المؤمنين

191 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنِ الْمُؤْمِنِ هَلْ يَشْفَعُ فِي أَهْلِهِ قَالَ نَعَمْ الْمُؤْمِنُ يَشْفَعُ فَيُشَفَّعُ

192 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ عَنْ مُيَسِّرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ

185

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيَمُرُّ عَلَيْهِ بِالرَّجُلِ وَ قَدْ أُمِرَ بِهِ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ لَهُ يَا فُلَانُ أَغِثْنِي فَقَدْ كُنْتُ أَصْنَعُ إِلَيْكَ الْمَعْرُوفَ فِي الدُّنْيَا فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ لِلْمَلَكِ خَلِّ سَبِيلَهُ فَيَأْمُرُ اللَّهُ الْمَلَكَ أَنْ أَجِزْ قَوْلَ الْمُؤْمِنِ فَيُخَلِّي الْمَلِكُ سَبِيلَهُ

193 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَسَدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) يَا جَابِرُ لَا تَسْتَعِنْ بِعَدِّوِنَا فِي حَاجَةٍ وَ لَا تَسْتَطْعِمْهُ وَ لَا تَسْأَلْهُ شَرْبَةَ مَاءٍ إِنَّهُ لَيَمُرُّ بِهِ الْمُؤْمِنُ فِي النَّارِ فَيَقُولُ يَا مُؤْمِنُ أَ لَسْتُ فَعَلْتُ بِكَ كَذَا وَ كَذَا فَيَسْتَحْيِي مِنْهُ فَيَسْتَنْقِذُهُ مِنَ النَّارِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً لِأَنَّهُ يُؤْمِنُ عَلَى اللَّهِ فَيُؤْمِنُ أَمَانَهُ

47 باب الراد لحديث آل محمد ص

194 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَ رَأَيْتَ الرَّادَّ عَلَيَّ هَذَا الْأَمْرَ كَالرَّادِّ عَلَيْكُمْ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ هَذَا الْأَمْرَ فَهُوَ كَالرَّادِّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص

195 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَنْ نَصَبَ لِعَلِيٍّ حَرْباً كَمَنْ نَصَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ (ص) فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ وَ مَنْ نَصَبَ لَكَ أَنْتَ لَا يَنْصِبُ لَكَ إِلَّا عَلَى هَذَا الدِّينِ كَمَا كَانَ نَصَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص

196 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ هَاشِمِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ نُوحاً حَمَلَ فِي السَّفِينَةِ الْكَلْبَ وَ الْخِنْزِيرَ وَ لَمْ يَحْمِلْ فِيهَا وَلَدَ الزِّنَاءِ وَ إِنَّ النَّاصِبَ شَرٌّ مِنْ وَلَدِ الزِّنَاءِ

186

197 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع) إِنَّ لَنَا جَاراً يَنْتَهِكُ الْمَحَارِمَ كُلَّهَا حَتَّى إِنَّهُ لَيَدَعُ الصَّلَاةَ فَضْلًا فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ أَعْظَمَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِمَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ قُلْتُ بَلَى قَالَ النَّاصِبُ لَنَا شَرٌّ مِنْهُ

198 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ عَلِيٍّ الصَّائِغِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْفَعُ لِحَمِيمِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاصِباً وَ لَوْ أَنَّ نَاصِباً شَفَعَ لَهُ كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ مَا شُفِّعُوا

199 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ الْيُسْرُ الْوَلَايَةُ وَ الْعُسْرُ الْخِلَافُ وَ مُوَالاةُ أَعْدَاءِ اللَّهِ

200 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ السِّجِسْتَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ مَوْلًى لِبَنِي أُمَيَّةَ يُحَدِّثُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ مَنْ أَبْغَضَ عَلِيّاً دَخَلَ النَّارَ ثُمَّ جَعَلَ اللَّهُ فِي عُنُقِهِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ شُعْبَةٍ عَلَى كُلِّ شُعْبَةٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَبْزُقُ فِي وَجْهِهِ وَ يَكْلَحُ

201 عَنْهُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ حَمِيدَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) التَّارِكُونَ وَلَايَةَ عَلِيٍّ الْمُنْكِرُونَ لِفَضْلِهِ الْمُظَاهِرُونَ أَعْدَاءَهُ خَارِجُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ

تم كتاب الصفوة و النور و الرحمة من المحاسن بحمد الله و منه و (صلى الله على محمد و آله)

187

كتاب مصابيح الظلم من المحاسن

189

كتاب مصابيح الظلم و فيه من الأبواب تسعة و أربعون بابا 1 باب العقل 2 باب المعرفة 3 باب الهداية. 4 باب حق الله على خلقه. 5 باب النهي عن القول و الفتيا بغير علم. 6 باب البدع 7 باب المقاييس و الرأي 8 باب التثبت. 9 باب الدين 10 باب فضيلة الجماعة. 11 باب الاحتياط في الدين و الأخذ بالسنة. 12 باب الشواهد من كتاب الله 13 باب فرض طلب العلم. 14 باب حقيقة الحق 15 باب الحث على طلب العلم. 16 باب خذ الحق 17 باب إظهار الحق 18 باب حق العالم. 19 باب ما لا يسع الناس جهله 20 باب لا تخلو الأرض من عالم. 21 باب حجج الله على خلقه 22 باب 23 باب جوامع التوحيد. 24 باب العلم 25 باب الإرادة و المشيئة. 26 باب الأمر و النهي 27 باب الوعد و الوعيد.

190

28 باب لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. 29 باب اليقين و الصبر في الدين. 30 باب الإخلاص 31 باب التقية. 32 باب الإغضاء و المداراة 33 باب النية. 34 باب الحب و البغض في الله 35 باب نوادر الحب و البغض. 36 باب في القرآن تبيان كل شيء 37 باب تصديق النبي ص. 38 باب التحديد 39 باب البيان و التعريف و لزوم الحجة. 40 باب الابتلاء و الاختبار 41 باب السعادة و الشقاوة. 42 باب تطول الله على خلقه 43 باب بدء الخلق. 44 باب خلق الخير و الشر 45 باب الإسلام و الإيمان. 46 باب الشرائع 47 باب المحبوبات. 48 باب المكروهات 49 باب الاستطاعة و الإجبار و التفويض

191

1 باب العقل

1 أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ الْمُكَنَّى بِأَبِي جَعْفَرٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ قُتَيْبَةَ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْعَجَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ خَمْسٌ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ كَثِيرُ مُسْتَمْتَعٍ قُلْتُ وَ مَا هِيَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ الْعَقْلُ وَ الدِّينُ وَ الْأَدَبُ وَ الْجُودُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ

2 عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَى آدَمَ (ع) فَقَالَ يَا آدَمُ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُخَيِّرَكَ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ فَاخْتَرْ وَاحِدَةً وَ دَعِ اثْنَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ آدَمُ يَا جَبْرَئِيلُ وَ مَا الثَّلَاثَةُ فَقَالَ الْعَقْلُ وَ الْحَيَاءُ وَ الدِّينُ فَقَالَ آدَمُ فَإِنِّي قَدِ اخْتَرْتُ الْعَقْلَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ لِلْحَيَاءِ وَ الدِّينِ انْصَرِفَا وَ دَعَاهُ فَقَالا يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّا أُمِرْنَا أَنْ نَكُونَ مَعَ الْعَقْلِ حَيْثُ كَانَ قَالَ فَشَأْنَكُمَا وَ عَرَجَ

3 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع

192

لَمْ يُقَسِّمِ اللَّهُ بَيْنَ النَّاسِ شَيْئاً أَقَلَّ مِنْ خَمْسٍ الْيَقِينُ وَ الْقَنَاعَةُ وَ الصَّبْرُ وَ الشُّكْرُ وَ الَّذِي يُكْمِلُ هَذَا كُلَّهُ الْعَقْلُ

4 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ وَهْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْعَقْلَ فَقَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ لَهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا خَلَقْتُ شَيْئاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ لَكَ الثَّوَابُ وَ عَلَيْكَ الْعِقَابُ

5 عَنْهُ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالا لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ فَقَالَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحْسَنَ مِنْكَ إِيَّاكَ آمُرُ وَ إِيَّاكَ أَنْهَى وَ إِيَّاكَ أُثِيبُ وَ إِيَّاكَ أُعَاقِبُ

6 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ اسْتَنْطَقَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ لَهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ وَ لَا أُكْمِلُكَ إِلَّا فِيمَنْ أُحِبُّ أَمَا إِنِّي إِيَّاكَ آمُرُ وَ إِيَّاكَ أَنْهَى وَ إِيَّاكَ أُعَاقِبُ وَ إِيَّاكَ أُثِيبُ

7 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ لَهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ بِكَ آخُذُ وَ بِكَ أُعْطِي وَ عَلَيْكَ أُثِيبُ

8 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ فَقَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ قَالَ فَأَعْطَى اللَّهُ مُحَمَّداً (ص) تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ جُزْءاً ثُمَّ قَسَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ جُزْءاً وَاحِداً

193

9 مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْيَقْطِينِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع) قَالَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً قَطُّ إِلَّا عَاقِلًا وَ بَعْضُ النَّبِيِّينَ أَرْجَحُ مِنْ بَعْضٍ وَ مَا اسْتَخْلَفَ دَاوُدُ سُلَيْمَانَ حَتَّى اخْتَبَرَ عَقْلَهُ وَ اسْتَخْلَفَ دَاوُدُ سُلَيْمَانَ وَ هُوَ ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ مَلَكَ ذُو الْقَرْنَيْنِ وَ هُوَ ابْنُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَ مَكَثَ فِي مُلْكِهِ ثَلَاثِينَ سَنَةً

10 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ مِنْ بَنِي وَاعِظٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ كَانَ يَرَى مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ (ع) رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَطُولُ سُجُودُهُ وَ يَطُولُ سُكُوتُهُ فَلَا يَكَادُ يَذْهَبُ إِلَى مَوْضِعٍ إِلَّا وَ هُوَ مَعَهُ فَبَيْنَا هُوَ يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ فِي بَعْضِ حَوَائِجِهِ إِذْ مَرَّ عَلَى أَرْضٍ مُعْشِبَةٍ تَزْهُو وَ تَهْتَزُّ قَالَ فَتَأَوَّهَ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ مُوسَى عَلَى مَا ذَا تَأَوَّهْتَ قَالَ تَمَنَّيْتُ أَنْ يَكُونَ لِرَبِّي حِمَارٌ أَرْعَاهُ هَاهُنَا قَالَ فَأَكَبَّ مُوسَى (ع) طَوِيلًا بِبَصَرِهِ عَلَى الْأَرْضِ اغْتِمَاماً بِمَا سَمِعَ مِنْهُ قَالَ فَانْحَطَّ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَقَالَ لَهُ مَا الَّذِي أَكْبَرْتَ مِنْ مَقَالَةِ عَبْدِي أَنَا أُؤَاخِذُ عِبَادِي عَلَى قَدْرِ مَا أَعْطَيْتُهُمْ مِنَ الْعَقْلِ

11 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَا قَسَمَ اللَّهُ لِلْعِبَادِ شَيْئاً أَفْضَلَ مِنَ الْعَقْلِ فَنَوْمُ الْعَاقِلِ أَفْضَلُ مِنْ سَهَرِ الْجَاهِلِ وَ إِفْطَارُ الْعَاقِلِ أَفْضَلُ مِنْ صَوْمِ الْجَاهِلِ وَ إِقَامَةُ الْعَاقِلِ أَفْضَلُ مِنْ شُخُوصِ الْجَاهِلِ وَ لَا بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا وَ لَا نَبِيّاً حَتَّى يَسْتَكْمِلَ الْعَقْلَ وَ يَكُونَ عَقْلُهُ أَفْضَلَ مِنْ عُقُولِ جَمِيعِ أُمَّتِهِ وَ مَا يُضْمِرُ النَّبِيُّ فِي نَفْسِهِ أَفْضَلَ مِنِ اجْتِهَادِ جَمِيعِ الْمُجْتَهِدِينَ وَ مَا أَدَّى الْعَاقِلُ فَرَائِضَ اللَّهِ حَتَّى عَقَلَ مِنْهُ وَ لَا بَلَغَ جَمِيعُ الْعَابِدِينَ فِي فَضْلِ عِبَادَتِهِمْ مَا بَلَغَ الْعَاقِلُ إِنَّ الْعُقَلَاءَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ الَّذِينَ

194

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ

12 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْمٍ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا (ع) يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) صَدِيقُ كُلِّ امْرِئٍ عَقْلُهُ وَ عَدُوُّهُ جَهْلُهُ

13 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ مَا يُعْبَأُ مِنْ أَهْلِ هَذَا الدِّينِ بِمَنْ لَا عَقْلَ لَهُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا نَأْتِي قَوْماً لَا بَأْسَ لَهُمْ عِنْدَنَا مِمَّنْ يَصِفُ هَذَا الْأَمْرَ لَيْسَتْ لَهُمْ تِلْكَ الْعُقُولُ فَقَالَ لَيْسَ هَؤُلَاءِ مِمَّنْ خَاطَبَ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْعَقْلَ فَقَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ فَقَالَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا خَلَقْتُ شَيْئاً أَحْسَنَ مِنْكَ أَوْ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ بِكَ آخُذُ وَ بِكَ أُعْطِي

14 عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ وَ جَهْمِ بْنِ حَكِيمٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

195

إِذَا بَلَغَكُمْ عَنْ رَجُلٍ حُسْنُ حَالِهِ فَانْظُرُوا فِي حُسْنِ عَقْلِهِ فَإِنَّمَا يُجَازَى بِعَقْلِهِ

15 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قُلْتُ لَهُ مَا الْعَقْلُ قَالَ مَا عُبِدَ بِهِ الرَّحْمَنُ وَ اكْتُسِبَ بِهِ الْجِنَانُ قَالَ قُلْتُ فَالَّذِي كَانَ فِي مُعَاوِيَةَ قَالَ تِلْكَ النَّكْرَاءُ وَ تِلْكَ الشَّيْطَنَةُ وَ هِيَ شَبِيهَةٌ بِالْعَقْلِ وَ لَيْسَتْ بِعَقْلٍ

16 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ إِنَّمَا يُدَاقُّ اللَّهُ الْعِبَادَ فِي الْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَدْرِ مَا آتَاهُمْ مِنَ الْعُقُولِ فِي الدُّنْيَا

17 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ نُكَلِّمُ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ

18 عَنْهُ عَنِ الْعَوْسِيِّ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ رَفَعَهُ قَالَ سُئِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع) عَنِ الْعَقْلِ قَالَ التَّجَرُّعُ لِلْغُصَّةِ وَ مُدَاهَنَةُ الْأَعْدَاءِ

19 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ الْعَاقِلُ لَا يُحَدِّثُ مَنْ يَخَافُ تَكْذِيبَهُ وَ لَا يَسْأَلُ مَنْ يَخَافُ مَنْعَهُ وَ لَا يَتَقَدَّمُ عَلَى مَا يَخَافُ الْعُذْرَ مِنْهُ وَ لَا يَرْجُو مَنْ لَا يُوثَقُ بِرَجَائِهِ

20 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) يُسْتَدَلُّ بِكِتَابِ الرَّجُلِ عَلَى عَقْلِهِ وَ مَوْضِعِ بَصِيرَتِهِ وَ بِرَسُولِهِ عَلَى فَهْمِهِ وَ فِطْنَتِهِ

196

21 عَنْهُ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ الْمُؤْمِنَ الضَّعِيفَ الَّذِي لَا دِينَ لَهُ

22 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ عِنْدَهُ عِدَّةٌ مِنْ مَوَالِيهِ فَجَرَى ذِكْرُ الْعَقْلِ وَ الْجَهْلِ فَقَالَ (ع) اعْرِفُوا الْعَقْلَ وَ جُنْدَهُ وَ اعْرِفُوا الْجَهْلَ وَ جُنْدَهُ تَهْتَدُوا قَالَ سَمَاعَةُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَا نَعْرِفُ إِلَّا مَا عَرَّفْتَنَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْعَقْلَ وَ هُوَ أَوَّلُ خَلْقٍ خَلَقَهُ مِنَ الرُّوحَانِيِّينَ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ مِنْ نُورِهِ فَقَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ خَلَقْتُكَ خَلْقاً عَظِيماً وَ أَكْرَمْتُكَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِي قَالَ ثُمَّ خَلَقَ الْجَهْلَ مِنَ الْبَحْرِ الْأُجَاجِ الظُّلْمَانِيِّ فَقَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَلَمْ يُقْبِلْ فَقَالَ اللَّهُ لَهُ اسْتَكْبَرْتَ فَلَعَنَهُ ثُمَّ جَعَلَ لِلْعَقْلِ خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ جُنْداً فَلَمَّا رَأَى الْجَهْلُ مَا أَكْرَمَ اللَّهُ بِهِ الْعَقْلَ وَ مَا أَعْطَاهُ أَضْمَرَ لَهُ الْعَدَاوَةَ فَقَالَ الْجَهْلُ يَا رَبِّ هَذَا خَلْقٌ مِثْلِي خَلَقْتَهُ وَ كَرَّمْتَهُ وَ قَوَّيْتَهُ وَ أَنَا ضِدُّهُ وَ لَا قُوَّةَ لِي بِهِ فَأَعْطِنِي مِنَ الْجُنْدِ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُ فَقَالَ نَعَمْ فَإِنْ عَصَيْتَ بَعْدَ ذَلِكَ أَخْرَجْتُكَ وَ جُنْدَكَ مِنْ رَحْمَتِي قَالَ قَدْ رَضِيتُ فَأَعْطَاهُ خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ جُنْداً فَكَانَ مِمَّا أَعْطَى اللَّهُ الْعَقْلَ مِنَ الْخَمْسَةِ وَ السَّبْعِينَ الْجُنْدَ الْخَيْرُ وَ هُوَ وَزِيرُ الْعَقْلِ وَ جَعَلَ ضِدَّهُ الشَّرَّ وَ هُوَ وَزِيرُ الْجَهْلِ وَ الْإِيمَانُ

197

وَ ضِدَّهُ الْكُفْرَ وَ التَّصْدِيقُ وَ ضِدَّهُ الْجُحُودَ وَ الرَّجَاءُ وَ ضِدَّهُ الْقُنُوطَ وَ الْعَدْلُ وَ ضِدَّهُ الْجَوْرَ وَ الرِّضَا وَ ضِدَّهُ السُّخْطَ وَ الشُّكْرُ وَ ضِدَّهُ الْكُفْرَانَ وَ الطَّمَعُ وَ ضِدَّهُ الْيَأْسَ وَ التَّوَكُّلُ وَ ضِدَّهُ الْحِرْصُ وَ الرَّأْفَةُ وَ ضِدَّهَا الْعِزَّةَ وَ الرَّحْمَةُ وَ ضِدَّهَا الْغَضَبَ وَ الْعِلْمُ وَ ضِدَّهُ الْجَهْلَ وَ الْفَهْمُ وَ ضِدَّهُ الْحُمْقَ وَ الْعِفَّةُ وَ ضِدَّهَا الْهَتْكَ وَ الزُّهْدُ وَ ضِدَّهُ الرَّغْبَةَ وَ الرِّفْقُ وَ ضِدَّهُ الْخُرْقَ وَ الرَّهْبَةُ وَ ضِدَّهَا الْجُرْأَةَ وَ التَّوَاضُعُ وَ ضِدَّهُ التَّكَبُّرَ وَ التُّؤَدَةُ وَ ضِدَّهُ التَّسَرُّعَ وَ الْحِلْمَ وَ ضِدَّهُ السَّفَهَ وَ الصَّمْتَ وَ ضِدَّهُ الْهَذَرَ وَ الِاسْتِسْلَامُ وَ ضِدَّهُ الِاسْتِكْبَارَ وَ التَّسْلِيمُ وَ ضِدَّهُ التَّجَبُّرَ وَ الْعَفْوُ وَ ضِدَّهُ الْحِقْدَ وَ الرِّقَّةُ وَ ضِدَّهَا الشِّقْوَةَ وَ الْيَقِينُ وَ ضدَّهُ الشَّكَّ وَ الصَّبْرُ وَ ضِدَّهُ الْجَزَعَ وَ الصَّفْحُ وَ ضِدَّهُ الِانْتِقَامَ وَ الْغِنَى وَ ضِدَّهُ الْفَقْرَ وَ التَّفَكُّرُ وَ ضِدَّهُ السَّهْوَ وَ الْحِفْظُ وَ ضِدَّهُ النِّسْيَانَ وَ التَّعَطُّفُ وَ ضِدَّهُ الْقَطِيعَةَ وَ الْقُنُوعُ وَ ضِدَّهُ الْحِرْصَ وَ الْمُوَاسَاةُ وَ ضِدَّهَا الْمَنْعَ وَ الْمَوَدَّةُ وَ ضِدَّهَا الْعَدَاوَةَ وَ الْوَفَاءُ وَ ضِدَّهُ الْغَدْرَ وَ الطَّاعَةُ وَ ضِدَّهَا الْمَعْصِيَةَ وَ الْخُضُوعُ وَ ضِدَّهُ التَّطَاوُلَ وَ السَّلَامَةُ وَ ضِدَّهَا الْبَلَاءَ وَ الْحُبُّ وَ ضِدَّهُ الْبُغْضَ وَ الصِّدْقُ وَ ضِدَّهُ الْكَذِبَ وَ الْحَقُّ وَ ضِدَّهُ الْبَاطِلَ وَ الْأَمَانَةُ وَ ضِدَّهَا الْخِيَانَةَ وَ الْإِخْلَاصُ وَ ضِدَّهُ الشَّوْبَ وَ الشَّهَامَةُ وَ ضِدَّهَا الْبَلَادَةَ وَ الْفَهْمُ وَ ضِدَّهُ الْغَبَاوَةَ وَ الْمَعْرِفَةُ وَ ضِدَّهَا الْإِنْكَارَ وَ الْمُدَارَاةُ وَ ضِدَّهَا الْمُكَاشَفَةَ وَ سَلَامَةُ الْغَيْبِ وَ ضِدَّهَا الْمُمَاكَرَةَ وَ الْكِتْمَانُ وَ ضِدَّهُ الْإِفْشَاءَ وَ الصَّلَاةُ وَ ضِدَّهَا الْإِضَاعَةَ وَ الصَّوْمُ وَ ضِدَّهُ الْإِفْطَارَ وَ الْجِهَادُ وَ ضِدَّهُ النُّكُولَ وَ الْحَجُّ وَ ضِدَّهُ نَبْذَ الْمِيثَاقِ وَ صَوْنُ الْحَدِيثِ وَ ضِدَّهُ النَّمِيمَةَ وَ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَ ضِدَّهُ الْعُقُوقَ وَ الْحَقِيقَةُ وَ ضِدَّهَا الرِّيَاءَ وَ الْمَعْرُوفُ وَ ضِدَّهُ الْمُنْكَرَ وَ السَّتْرُ وَ ضِدَّهُ التَّبَرُّجَ وَ التَّقِيَّةُ وَ ضِدَّهَا الْإِذَاعَةَ وَ الْإِنْصَافُ وَ ضِدَّهُ الْحَمِيَّةَ وَ التَّهْيِئَةُ وَ ضِدَّهَا الْبَغْيَ وَ النَّظَافَةُ وَ ضِدَّهَا الْقَذَارَةَ وَ الْحَيَاءُ وَ ضِدَّهُ الْخُلْعَ وَ الْقَصْدُ وَ ضِدَّهُ الْعُدْوَانَ وَ الرَّاحَةُ وَ ضِدَّهَا التَّعَبَ وَ السُّهُولَةُ وَ ضِدَّهَا الصُّعُوبَةَ وَ الْبَرَكَةُ وَ ضِدَّهَا الْمَحْقَ وَ الْعَافِيَةُ وَ ضِدَّهَا الْبَلَاءَ وَ الْقَوَامُ وَ ضِدَّهُ الْمُكَاثَرَةَ وَ الْحِكْمَةُ وَ ضِدَّهَا الْهَوَى وَ الْوَقَارُ وَ ضِدَّهُ الْخِفَّةَ وَ السَّعَادَةُ وَ ضِدَّهَا الشَّقَاوَةَ وَ التَّوْبَةُ وَ ضِدَّهَا الْإِصْرَارَ وَ الِاسْتِغْفَارُ وَ ضِدَّهُ الِاغْتِرَارَ وَ الْمُحَافَظَةُ وَ ضِدَّهَا التَّهَاوُنَ وَ الدُّعَاءُ وَ ضِدَّهُ الِاسْتِنْكَافَ وَ النَّشَاطُ وَ ضِدَّهُ الْكَسَلَ وَ الْفَرَحُ وَ ضِدَّهُ الْحَزَنَ وَ الْأُلْفَةُ وَ ضِدَّهَا الْعَصَبِيَّةَ وَ السَّخَاءُ وَ ضِدَّهُ الْبُخْلَ وَ لَا تَكْمُلُ هَذِهِ الْخِصَالُ

198

كُلُّهَا مِنْ أَجْنَادِ الْعَقْلِ إِلَّا فِي نَبِيٍّ أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍّ أَوْ مُؤْمِنٍ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ وَ أَمَّا سَائِرُ ذَلِكَ مِنْ مَوَالِينَا فَإِنَّ أَحَدَهُمْ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهِ بَعْضُ هَذِهِ الْجُنُودِ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ وَ يُتَّقَى مِنَ الْجَهْلِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ فِي الدَّرَجَةِ الْعُلْيَا مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ وَ إِنَّمَا يُدْرَكُ الْفَوْزُ بِمَعْرِفَةِ الْعَقْلِ وَ جُنُودِهِ وَ بِمُجَانَبَةِ الْجَهْلِ وَ جُنُودِهِ وَفَّقَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ لِطَاعَتِهِ وَ مَرْضَاتِهِ

2 باب المعرفة

23 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ عَمِلَ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ كَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ

24 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ الْعَامِلُ عَلَى غَيْرِ بَصِيرَةٍ كَالسَّائِرِ عَلَى غَيْرِ طَرِيقٍ لَا يَزِيدُهُ سُرْعَةُ السَّيْرِ إِلَّا بُعْداً

25 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَمَلًا إِلَّا بِمَعْرِفَةٍ وَ لَا مَعْرِفَةً إِلَّا بِعَمَلٍ وَ مَنْ يَعْمَلْ دَلَّتْهُ الْمَعْرِفَةُ عَلَى الْعَمَلِ وَ مَنْ لَمْ يَعْمَلْ فَلَا مَعْرِفَةَ لَهُ إِنَّمَا الْإِيمَانُ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ

26 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ وَ فَضْلٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى بَنِي سَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ لَمْ يُكَلِّفِ اللَّهُ الْعِبَادَ الْمَعْرِفَةَ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ إِلَيْهَا سَبِيلًا

199

27 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ فَضْلٍ أَبِي الْعَبَّاسِ بَقْبَاقٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ- كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ هَلْ لَهُمْ غَيْرَ ذَلِكَ صُنْعٌ قَالَ لَا

28 عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنِ الْإِيمَانِ هَلْ لِلْعِبَادِ فِيهِ صُنْعٌ قَالَ لَا وَ لَا كَرَامَةَ بَلْ هُوَ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلِهِ

29 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ- حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ هَلْ لِلْعِبَادِ بِمَا حَبَّبَ صُنْعٌ قَالَ لَا وَ لَا كَرَامَةَ

30 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلّا وَجْهَهُ فَقَالَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا مَنْ أَخَذَ الطَّرِيقَ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ

31 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ النَّاشِرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ (ع) عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً (ص) بِالنُّبُوَّةِ وَ اصْطَفَاهُ بِالرِّسَالَةِ فَإِيَّاكَ وَ النَّاسَ وَ إِيَّاكَ وَ عِنْدَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَفَاتِيحُ الْعِلْمِ وَ أَبْوَابُ الحِكْمَةِ وَ ضِيَاءُ الْأَمْرِ وَ فَصْلُ الْخِطَابِ وَ مَنْ يُحِبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ يَنْفَعْهُ إِيمَانُهُ وَ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ عَمَلُهُ وَ مَنْ لَا يُحِبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَا يَنْفَعْهُ إِيمَانُهُ وَ لَا يُتَقَبَّلْ مِنْهُ عَمَلُهُ وَ إِنْ أَدْأَبَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ لَمْ يَزَلْ

200

3 باب الهداية من الله عز و جل

32 عَنْهُ عَنْ أَبِي خِدَاشٍ الْمَهْدِيِّ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ لَيْسَ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَعْلَمُوا حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ الْمُعَلِّمَ لَهُمْ فَإِذَا عَلَّمَهُمْ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَعْلَمُوا

33 عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ فَخَلَقَ قَوْماً لِحُبِّنَا لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ خَرَجَ مِنْ هَذَا الرَّأْيِ لَرَدَّهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ إِنْ رَغِمَ أَنْفُهُ وَ خَلَقَ قَوْماً لِبُغْضِنَا لَا يُحِبُّونَنَا أَبَداً

34 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ ثَابِتٍ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَا ثَابِتُ مَا لَكُمْ وَ لِلنَّاسِ كُفُّوا عَنِ النَّاسِ وَ لَا تَدْعُوا أَحَداً إِلَى أَمْرِكُمْ فَوَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلَ الْأَرَضِينَ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَهْدُوا عَبْداً يُرِيدُ اللَّهُ ضَلَالَتَهُ مَا اسْتَطَاعُوا عَلَى أَنْ يَهْدُوهُ وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلَ الْأَرَضِينَ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يُضِلُّوا عَبْداً لِلَّهِ يُرِيدُ اللَّهُ هُدَاهُ مَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يُضِلُّوهُ كُفُّوا عَنِ النَّاسِ وَ لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ أَخِي وَ ابْنُ عَمِّي وَ جَارِي فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً طَيَّبَ رُوحَهُ فَلَا يَسْمَعُ مَعْرُوفاً إِلَّا عَرَفَهُ وَ لَا مُنْكَراً إِلَّا أَنْكَرَهُ ثُمَّ يَقْذِفُ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ كَلِمَةً يَجْمَعُ بِهَا أَمْرَهُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ ثَابِتٍ مِثْلَهُ

35 عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَا سُلَيْمَانُ إِنَّ لَكَ قَلْباً وَ مَسَامِعَ وَ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَهْدِيَ عَبْداً فَتَحَ مَسَامِعَ قَلْبِهِ وَ إِذَا أَرَادَ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ خَتَمَ مَسَامِعَ قَلْبِهِ فَلَا يَصْلُحُ أَبَداً وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها

36 عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا أَنْتُمْ وَ النَّاسَ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً بَيْضَاءَ فَإِذَا هُوَ يَجُولُ لِذَلِكَ وَ يَطْلُبُهُ

201

37 عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً بَيْضَاءَ فَجَالَ الْقَلْبُ يَطْلُبُ الْحَقَّ ثُمَّ هُوَ إِلَى أَمْرِكُمْ أَسْرَعُ مِنَ الطَّيْرِ إِلَى وَكْرِهِ

38 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ لِلَّهِ وَ لَا تَجْعَلُوهُ لِلنَّاسِ فَإِنَّ مَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ لِلَّهِ وَ مَا كَانَ لِلنَّاسِ فَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ فَلَا تُخَاصِمُوا النَّاسَ لِدِينِكُمْ فَإِنَّ الْمُخَاصَمَةَ مَمْرَضَةٌ لِلْقَلْبِ إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ ص- إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَ قَالَ أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النّاسَ حَتّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ذَرِ النَّاسَ فَإِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا عَنِ النَّاسِ وَ إِنَّكُمْ أَخَذْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ عَلِيٍّ (ع) وَ لَا سَوَاءً إِنِّي سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ إِذَا كَتَبَ عَلَى عَبْدٍ أَنْ يَدْخُلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ كَانَ أَسْرَعَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّيْرِ إِلَى وَكْرِهِ

39 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ وَ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ مَا لَكُمْ وَ لِدُعَاءِ النَّاسِ إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْأَمْرِ إِلَّا مَنْ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ قَالَ وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَا ثَابِتُ مَا لَكُمْ وَ لِلنَّاسِ

40 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِنَّ رَجُلًا أَتَى أَبِي فَقَالَ إِنِّي رَجُلٌ خَصِمٌ أُخَاصِمُ مَنْ أُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ لَهُ أَبِي لَا تُخَاصِمْ أَحَداً فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً حَتَّى إِنَّهُ لَيَبْصُرُ بِهِ الرَّجُلَ مِنْكُمْ يَشْتَهِي لِقَاءَهُ قَالَ وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مِثْلَهُ

202

41 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ خُثَيْمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ إِنَّ الْقَلْبَ يَنْقَلِبُ مِنْ لَدُنْ مَوْضِعِهِ إِلَى حَنْجَرَتِهِ مَا لَمْ يُصِبِ الْحَقَّ فَإِذَا أَصَابَ الْحَقَّ قَرَّ ثُمَّ ضَمَّ أَصَابِعَهُ وَ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ- فَمَنْ يُرِدِ اللّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً

42 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ لَا تَدْعُوا إِلَى هَذَا الْأَمْرِ فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً أَخَذَ بِعُنُقِهِ فَأَدْخَلَهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ عَنْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) مِثْلَهُ

43 عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ عِمْرَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً أَخَذَ بِعُنُقِهِ فَأَدْخَلَهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مِثْلَهُ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مِثْلَهُ

44 عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) نَدْعُو النَّاسَ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ لَا يَا فُضَيْلُ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً أَمَرَ مَلَكاً فَأَخَذَ بِعُنُقِهِ فَأَدْخَلَهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ طَائِعاً أَوْ كَارِهاً

45 عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنِّي لَا أَسْأَلُكَ إِلَّا عَمَّا يَعْنِينِي إِنَّ لِي أَوْلَاداً قَدْ أَدْرَكُوا فَأَدْعُوهُمْ إِلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ لَا إِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا خُلِقَ عَلَوِيّاً أَوْ جَعْفَرِيّاً يَأْخُذُ اللَّهُ بِنَاصِيَتِهِ حَتَّى يُدْخِلَهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ

203

46 عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً أَخَذَ بِعُنُقِهِ فَأَدْخَلَهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ قَالَ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِهِ

47 عَنْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ نُبَاتَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ قَالَ أَدْخَلَنِي مُيَسِّرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ فِي الْبَيْتِ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا فَجَعَلَ مُيَسِّرٌ يَقُولُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ كَذَا وَ كَذَا حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ فَقَالَ إِنَّ هَذَا لَيْسَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ أَحَدٌ يَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ غَيْرَهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً وَكَّلَ بِهِ مَلَكاً فَأَخَذَ بِعَضُدِهِ فَأَدْخَلَهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ

48 عَنْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُ عِمْرَانُ أَنَّهُ خَرَجَ فِي عُمْرَةٍ زَمَنَ الْحَجَّاجِ لَعَنَهُ اللَّهُ فَقُلْتُ لَهُ هَلْ لَقِيتَ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) فَقَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ مَا قَالَ لَكَ قَالَ قَالَ لِي يَا عِمْرَانُ مَا خَبَرُ النَّاسِ فَقُلْتُ تَرَكْتُ الْحَجَّاجَ يَشْتِمُ أَبَاكَ عَلَى الْمِنْبَرِ أَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (ص) فَقَالَ أَعْدَاءُ اللَّهِ يَبْدَهُونَ بِسَبِّنَا أَمَا إِنَّهُمْ لَوِ اسْتَطَاعُوا أَنْ يَكُونُوا مِنْ شِيعَتِنَا لَكَانُوا وَ لَكِنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَنَا وَ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا وَ نَحْنُ وَ هُمْ أَظِلَّةٌ فَلَوْ جَهَدَ النَّاسُ أَنْ يَزِيدُوا فِيهِمْ رَجُلًا أَوْ يَنْقُصُوا مِنْهُمْ رَجُلًا مَا قَدَرُوا عَلَى ذَلِكَ

49 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ لَا تُخَاصِمُوا النَّاسَ فَإِنَّ النَّاسَ لَوِ اسْتَطَاعُوا أَنْ يُحِبُّونَا لَأَحَبُّونَا إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا يَوْمَ أَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ فَلَا يَزِيدُ فِيهِمْ أَحَداً أَبَداً وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَحَداً أَبَداً

204

4 باب حق الله عز و جل على خلقه

50 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقاتِهِ قَالَ يُطَاعُ وَ لَا يُعْصَى وَ يُذْكَرُ وَ لَا يُنْسَى وَ يُشْكَرُ فَلَا يُكَفَّرُ

51 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ أَصْبَحَ مِنْ أُمَّتِي وَ هَمُّهُ غَيْرُ اللَّهِ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ

52 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ مَا لِلَّهِ عِنْدَهُ

53 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ الْوَاسِطِيِّ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ قَالَ حَقُّ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ أَنْ يَقُولُوا بِمَا يَعْلَمُونَ وَ يَكُفُّوا عَمَّا لَا يَعْلَمُونَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ وَ اللَّهِ أَدَّوْا إِلَيْهِ حَقَّهُ

5 باب النهي عن القول و الفتيا بغير علم

54 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنْهَاكَ عَنْ خَصْلَتَيْنِ فِيهِمَا هَلَكَ الرِّجَالُ أَنْهَاكَ أَنْ تَدِينَ اللَّهَ بِالْبَاطِلِ وَ تُفْتِيَ النَّاسَ بِمَا لَا تَعْلَمُ

205

55 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِيَّاكَ وَ خَصْلَتَيْنِ مُهْلِكَتَيْنِ أَنْ تُفْتِيَ النَّاسَ بِرَأْيِكَ وَ أَنْ تَقُولَ مَا لَا تَعْلَمُ

56 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ مُجَالَسَةِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ فَقَالَ جَالِسْهُمْ وَ إِيَّاكَ وَ خَصْلَتَيْنِ تَهْلِكُ فِيهِمَا الرِّجَالُ أَنْ تَدِينَ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْيِكَ وَ تُفْتِيَ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ

57 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَّانِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ مِنْ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ أَنْ تُؤْثِرَ الْحَقَّ وَ إِنْ ضَرَّكَ عَلَى الْبَاطِلِ وَ إِنْ نَفَعَكَ وَ أَنْ لَا يَجُوزَ مَنْطِقُكَ عِلْمَكَ

58 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي سَمَّاكٍ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ (ع) مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ الْأَرْضِ وَ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ

59 أَحْمَدُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) مِثْلَهُ

60 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لَا هُدًى مِنَ اللَّهِ لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ وَ لَحِقَهُ وِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِفُتْيَاهُ

206

61 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ مَا أَذْكُرُ حَدِيثاً سَمِعْتُهُ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَّا كَادَ يَتَصَدَّعُ قَلْبِي قَالَ قَالَ أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَ أُقْسِمُ بِاللَّهِ مَا كَذَبَ أَبُوهُ عَلَى جَدِّهِ وَ لَا كَذَبَ جَدُّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ عَمِلَ بِالْمَقَايِيسِ فَقَدْ هَلَكَ وَ أَهْلَكَ وَ مَنْ أَفْتَى النَّاسَ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ النَّاسِخَ وَ الْمَنْسُوخَ وَ الْمُحْكَمَ وَ الْمُتَشَابِهَ فَقَدْ هَلَكَ وَ أَهْلَكَ

62 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ مَا عَلِمْتُمْ فَقُولُوا وَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَقُولُوا اللَّهُ أَعْلَمُ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْزِعُ بِالْآيَةِ مِنَ الْقُرْآنِ يَخِرُّ فِيهَا أَبْعَدَ مِنَ السَّمَاءِ

63 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْهَيْثَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِذَا سُئِلَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ عَمَّا لَا يَعْلَمُ فَلْيَقُلْ لَا أَدْرِي وَ لَا يَقُلْ اللَّهُ أَعْلَمُ فَيُوقِعَ فِي قَلْبِ صَاحِبِهِ شَكّاً وَ إِذَا قَالَ الْمَسْئُولُ لَا أَدْرِي فَلَا يَتَّهِمُهُ السَّائِلُ

64 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا (ع) قَالَ لِلْعَالِمِ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُهُ أَنْ يَقُولَ اللَّهُ أَعْلَمُ وَ لَيْسَ لِغَيْرِ الْعَالِمِ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ

65 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي

207

عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِذَا سُئِلْتَ عَمَّا لَا تَعْلَمُ فَقُلْ لَا أَدْرِي فَإِنَّ لَا أَدْرِي خَيْرٌ مِنَ الْفُتْيَا

66 عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ وَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع) فِي كَلَامٍ لَهُ لَا يَسْتَحْيِي الْعَالِمُ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ لَا عِلْمَ لِي بِهِ

6 باب البدع

67 عَنْهُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ رَفَعَهُ قَالَ كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَ كُلُّ ضَلَالَةٍ سَبِيلُهَا إِلَى النَّارِ

68 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ أَدْنَى الشِّرْكِ أَنْ يَبْتَدِعَ الرَّجُلُ رَأْياً فَيُحِبَّ عَلَيْهِ وَ يُبْغِضَ

69 عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْعَمِّيِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَبَى اللَّهُ لِصَاحِبِ الْبِدْعَةِ بِالتَّوْبَةِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ إِنَّهُ قَدْ أُشْرِبَ قَلْبُهُ حُبَّهَا

70 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ كَانَ رَجُلٌ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ طَلَبَ الدُّنْيَا مِنْ حَلَالٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا فَطَلَبَهَا حَرَاماً فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ يَا هَذَا قَدْ طَلَبْتَ الدُّنْيَا مِنْ حَلَالٍ فَلَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهَا وَ طَلَبْتَهَا مِنَ الْحَرَامِ فَلَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهَا أَ فَلَا أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ يَكْثُرُ بِهِ دُنْيَاكَ وَ يَكْثُرُ بِهِ تَبَعُكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ تَبْتَدِعُ دِيناً وَ تَدْعُو إِلَيْهِ النَّاسَ قَالَ فَفَعَلَ فَاسْتَجَابَ لَهُ النَّاسُ فَأَطَاعُوهُ وَ أَصَابَ مِنَ الدُّنْيَا قَالَ ثُمَّ إِنَّهُ فَكَّرَ وَ قَالَ مَا صَنَعْتُ شَيْئاً ابْتَدَعْتُ دِيناً وَ دَعَوْتُ النَّاسَ إِلَيْهِ مَا أَرَى لِي تَوْبَةً إِلَّا أَنْ آتِيَ مَنْ دَعَوْتُهُ إِلَيْهِ فَأَرُدَّهُ عَنْهُ قَالَ فَجَعَلَ يَأْتِي أَصْحَابَهُ الَّذِينَ أَجَابُوهُ-

208

فَيَقُولُ إِنَّ الَّذِي دَعَوْتُكُمْ إِلَيْهِ بَاطِلٌ وَ إِنَّمَا ابْتَدَعْتُهُ كَذِباً فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ كَذَبْتَ هُوَ الْحَقُّ وَ لَكِنَّكَ شَكَكْتَ فِي دِينِكَ فَرَجَعْتَ عَنْهُ قَالَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمَدَ إِلَى سِلْسِلَةٍ فَأَوْتَدَ لَهَا وَتِداً ثُمَّ جَعَلَهَا فِي عُنُقِهِ فَقَالَ لَا أَحُلُّهَا حَتَّى يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيَّ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ أَنْ قُلْ لِفُلَانٍ بْنِ فُلَانٍ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوْ دَعَوْتَنِي حَتَّى تَنْقَطِعَ أَوْصَالُكَ مَا اسْتَجَبْتُ لَكَ حَتَّى تَرُدَّ مَنْ مَاتَ عَلَى مَا دَعَوْتَهُ إِلَيْهِ فَيَرْجِعَ عَنْهُ

71 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنَّ لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ بِدْعَةٍ تَكُونُ بَعْدِي يُكَادُ بِهَا الْإِيمَانُ وَلِيّاً مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مُوَكَّلًا بِهِ يَذُبُّ عَنْهُ يَنْطِقُ بِإِلْهَامٍ مِنَ اللَّهِ وَ يُعْلِنُ الْحَقَّ وَ بِنُورِهِ يَرُدُّ كَيْدَ الْكَائِدِينَ يَعْنِي عَنِ الضُّعَفَاءِ- فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ وَ تَوَكَّلُوا عَلَى اللَّهِ

72 عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيِّ رَفَعَهُ قَالَ مَنْ أَتَى ذَا بِدْعَةٍ فَعَظَّمَهُ فَإِنَّمَا سَعَى فِي هَدْمِ الْإِسْلَامِ

73 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ مَنْ مَشَى إِلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ فَوَقَّرَهُ فَقَدْ مَشَى فِي هَدْمِ الْإِسْلَامِ

74 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) النَّاسَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَدْءُ وُقُوعِ الْفِتَنِ أَهْوَاءٌ تُتَّبَعُ وَ أَحْكَامٌ تُبْتَدَعُ يُخَالَفُ فِيهَا كَلَامُ اللَّهِ يُقَلِّدُ فِيهَا رِجَالٌ رِجَالًا وَ لَوْ أَنَّ الْبَاطِلَ خَلَصَ لَمْ يَخْفَ عَلَى ذِي حِجًى وَ لَوْ أَنَّ الْحَقَّ خَلَصَ لَمْ يَكُنِ اخْتِلَافٌ وَ لَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا ضِغْثٌ وَ مِنْ هَذَا ضِغْثٌ فَيُمْزَجَانِ فَيَجِيئَانِ مَعاً فَهُنَالِكَ اسْتَحْوَذَ الشَّيْطَانُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ وَ نَجَا الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ الْحُسْنَى

209

75 عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ مَنِ اجْتَرَى عَلَى اللَّهِ فِي الْمَعْصِيَةِ وَ ارْتِكَابِ الْكَبَائِرِ فَهُوَ كَافِرٌ وَ مَنْ نَصَبَ دِيناً غَيْرَ دِينِ اللَّهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ

7 باب المقاييس و الرأي

76 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي رِسَالَتِهِ إِلَى أَصْحَابِ الرَّأْيِ وَ الْقِيَاسِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ مَنْ دَعَا غَيْرَهُ إِلَى دِينِهِ بِالارْتِيَاءِ وَ الْمَقَايِيسِ لَمْ يُنْصِفْ وَ لَمْ يُصِبْ حَظَّهُ لِأَنَّ الْمَدْعُوَّ إِلَى ذَلِكَ لَا يَخْلُو أَيْضاً مِنَ الِارْتِيَاءِ وَ الْمَقَايِيسِ وَ مَتَى مَا لَمْ يَكُنْ بِالدَّاعِي قُوَّةٌ فِي دُعَائِهِ عَلَى الْمَدْعُوِّ لَمْ يُؤْمَنْ عَلَى الدَّاعِي أَنْ يَحْتَاجَ إِلَى الْمَدْعُوِّ بَعْدَ قَلِيلٍ لِأَنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْمُتَعَلِّمَ الطَّالِبَ رُبَّمَا كَانَ فَائِقاً لِمُعَلِّمٍ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ وَ رَأَيْنَا الْمُعَلِّمَ الدَّاعِيَ رُبَّمَا احْتَاجَ فِي رَأْيِهِ إِلَى رَأْيِ مَنْ يَدْعُو وَ فِي ذَلِكَ تَحَيَّرَ الْجَاهِلُونَ وَ شَكَّ الْمُرْتَابُونَ وَ ظَنَّ الظَّانُّونَ وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ جَائِزاً لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ الرُّسُلَ بِمَا فِيهِ الْفَصْلُ وَ لَمْ يَنْهَ عَنِ الْهَزْلِ وَ لَمْ يَعِبِ الْجَهْلَ وَ لَكِنَّ النَّاسَ لَمَّا سَفِهُوا الْحَقَّ وَ غَمَطُوا النِّعْمَةَ وَ اسْتَغْنَوْا بِجَهْلِهِمْ وَ تَدَابِيرِهِمْ عَنْ عِلْمِ اللَّهِ وَ اكْتَفَوْا بِذَلِكَ دُونَ رُسُلِهِ وَ الْقُوَّامِ بِأَمْرِهِ وَ قَالُوا لَا شَيْءَ إِلَّا مَا أَدْرَكَتْهُ عُقُولُنَا وَ عَرَفَتْهُ أَلْبَابُنَا فَوَلَّاهُمُ اللَّهُ مَا تَوَلَّوْا وَ أَهْمَلَهُمْ وَ خَذَلَهُمْ حَتَّى صَارُوا عَبَدَةَ أَنْفُسِهِمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ وَ لَوْ كَانَ اللَّهُ رَضِيَ مِنْهُمُ اجْتِهَادَهُمْ وَ ارْتِيَاءَهُمْ فِيمَا ادَّعَوْا مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ إِلَيْهِمْ فَاصِلًا لِمَا بَيْنَهُمْ وَ لَا زَاجِراً عَنْ وَصْفِهِمْ وَ إِنَّمَا اسْتَدْلَلْنَا أَنَّ رِضَا اللَّهِ غَيْرُ ذَلِكَ بِبَعْثِهِ الرُّسُلَ بِالْأُمُورِ الْقَيِّمَةِ الصَّحِيحَةِ وَ التَّحْذِيرِ عَنِ الْأُمُورِ الْمُشْكِلَةِ الْمُفْسِدَةِ ثُمَّ جَعَلَهُمْ أَبْوَابَهُ وَ صِرَاطَهُ وَ الْأَدِلَّاءَ عَلَيْهِ بِأُمُورٍ مَحْجُوبَةٍ عَنِ الرَّأْيِ وَ الْقِيَاسِ فَمَنْ طَلَبَ مَا عِنْدَ اللَّهِ بِقِيَاسٍ وَ رَأْيٍ لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً وَ لَمْ يَبْعَثْ رَسُولًا قَطُّ وَ إِنْ طَالَ عُمُرُهُ قَابِلًا مِنَ النَّاسِ خِلَافَ مَا جَاءَ بِهِ حَتَّى يَكُونَ مَتْبُوعاً مَرَّةً وَ تَابِعاً أُخْرَى وَ لَمْ يُرَ أَيْضاً فِيمَا جَاءَ بِهِ اسْتَعْمَلَ رَأْياً وَ لَا مِقْيَاساً حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ وَاضِحاً عِنْدَهُ كَالْوَحْيِ مِنَ اللَّهِ وَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ لِكُلِّ ذِي لُبٍّ وَ حِجًى أَنَّ أَصْحَابَ الرَّأْيِ وَ الْقِيَاسِ

210

مُخْطِئُونَ مُدْحَضُونَ وَ إِنَّمَا الِاخْتِلَافُ فِيمَا دُونَ الرُّسُلِ لَا فِي الرُّسُلِ فَإِيَّاكَ أَيُّهَا الْمُسْتَمِعُ أَنْ تَجْمَعَ عَلَيْكَ خَصْلَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا الْقَذْفُ بِمَا جَاشَ بِهِ صَدْرُكَ وَ اتِّبَاعُكَ لِنَفْسِكَ إِلَى غَيْرِ قَصْدٍ وَ لَا مَعْرِفَةِ حَدٍّ وَ الْأُخْرَى اسْتِغْنَاؤُكَ عَمَّا فِيهِ حَاجَتُكَ وَ تَكْذِيبُكَ لِمَنْ إِلَيْهِ مَرَدُّكَ وَ إِيَّاكَ وَ تَرْكَ الْحَقِّ سَأْمَةً وَ مَلَالَةً وَ انْتِجَاعَكَ الْبَاطِلَ جَهْلًا وَ ضَلَالَةً لِأَنَّا لَمْ نَجِدْ تَابِعاً لِهَوَاهُ جَائِزاً عَمَّا ذَكَرْنَا قَطُّ رَشِيداً فَانْظُرْ فِي ذَلِكَ

77 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ شَهِدْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ وَ هُوَ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا نَحْوٌ مِنْ مِائَتَيْ رَجُلٍ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُبْرُمَةَ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّا نَقْضِي بِالْعِرَاقِ فَنَقْضِي مَا نَعْلَمُ مِنَ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ تَرِدُ عَلَيْنَا الْمَسْأَلَةُ فَنَجْتَهِدُ فِيهَا بِالرَّأْيِ قَالَ فَأَنْصَتَ النَّاسُ جَمِيعُ مَنْ حَضَرَ لِلْجَوَابِ وَ أَقْبَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَلَى مَنْ عَلَى يَمِينِهِ يُحَدِّثُهُمْ فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَ تَرَكُوا الْإِنْصَاتَ قَالَ ثُمَّ تَحَدَّثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ إِنَّ ابْنَ شُبْرُمَةَ قَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّا قُضَاةُ الْعِرَاقِ وَ إِنَّا نَقْضِي بِالْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ إِنَّهُ تَرِدُ عَلَيْنَا أَشْيَاءُ نَجْتَهِدُ فِيهَا بِالرَّأْيِ قَالَ فَأَنْصَتَ جَمِيعُ النَّاسِ لِلْجَوَابِ وَ أَقْبَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَلَى مَنْ عَلَى يَسَارِهِ يُحَدِّثُهُمْ فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَ تَرَكُوا الْإِنْصَاتَ ثُمَّ إِنَّ ابْنَ شُبْرُمَةَ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ عَادَ لِمِثْلِ قَوْلِهِ فَأَقْبَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَقَالَ أَيُّ رَجُلٍ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَدْ كَانَ عِنْدَكُمْ بِالْعِرَاقِ وَ لَكُمْ بِهِ خَبَرٌ قَالَ فَأَطْرَأَهُ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَ قَالَ فِيهِ قَوْلًا عَظِيماً فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَإِنَّ عَلِيّاً أَبَى أَنْ يُدْخِلَ فِي دِينِ اللَّهِ الرَّأْيَ وَ أَنْ يَقُولَ فِي شَيْءٍ مِنْ دِينِ اللَّهِ بِالرَّأْيِ وَ الْمَقَايِيسِ فَقَالَ أَبُو سَاسَانَ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَقَالَ لِي يَا أَبَا سَاسَانَ لَمْ يَدَعْنِي صَاحِبُكُمْ ابْنُ شُبْرُمَةَ حَتَّى أَجَبْتُهُ ثُمَّ قَالَ لَوْ عَلِمَ ابْنُ شُبْرُمَةَ مِنْ أَيْنَ هَلَكَ النَّاسُ مَا دَانَ بِالْمَقَايِيسِ

211

وَ لَا عَمِلَ بِهَا

78 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) لَا رَأْيَ فِي الدِّينِ

79 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِنَّ أَصْحَابَ الْمَقَايِيسِ طَلَبُوا الْعِلْمَ بِالْمَقَايِيسِ فَلَمْ يَزِدْهُمُ الْمَقَايِيسُ مِنَ الْحَقِّ إِلَّا بُعْداً وَ إِنَّ دِينَ اللَّهِ لَا يُصَابُ بِالْمَقَايِيسِ

80 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) لِأَبِي حَنِيفَةَ وَيْحَكَ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ لَمَّا أَمَرَهُ بِالسُّجُودِ لآِدَمَ قَالَ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ

81 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَيَّاحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ إِبْلِيسَ قَاسَ نَفْسَهُ بِآدَمَ فَقَالَ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ فَلَوْ قَاسَ الْجَوْهَرَ الَّذِي خَلَقَ اللَّهُ مِنْهُ آدَمَ بِالنَّارِ كَانَ ذَلِكَ أَكْثَرَ نُوراً وَ ضِيَاءً مِنَ النَّارِ

83 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا أَدْنَى مَا يَخْرُجُ الْعَبْدُ مِنَ الْإِيمَانِ فَقَالَ الرَّأْيُ يَرَاهُ مُخَالِفاً لِلْحَقِّ فَيُقِيمُ عَلَيْهِ

84 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْعَطَّارِ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ (ع) إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ اثْنَيْنِ اتِّبَاعَ الْهَوَى وَ طُولَ الْأَمَلِ فَأَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى فَإِنَّهُ يَرُدُّ عَنِ الْحَقِّ وَ أَمَّا طُولُ الْأَمَلِ فَيُنْسِي الْآخِرَةَ

212

85 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) رَجُلَانِ تَدَارَءَا فِي شَيْءٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا كَذَا وَ كَذَا بِرَأْيِهِ فَوَافَقَ الْحَقَّ وَ كَفَّ الْآخَرُ فَقَالَ الْقَوْلُ قَوْلُ الْعُلَمَاءِ فَقَالَ هَذَا أَفْضَلُ الرَّجُلَيْنِ أَوْ قَالَ أَوْرَعُهُمَا

86 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ مَا ضَرَبَ الرَّجُلُ الْقُرْآنَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ إِلَّا كَفَرَ

87 عَنْهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ (ع) إِنَّ عِنْدَنَا مَنْ قَدْ أَدْرَكَ أَبَاكَ وَ جَدَّكَ وَ إِنَّ الرَّجُلَ مِنَّا يُبْتَلَى بِالشَّيْءِ لَا يَكُونُ عِنْدَنَا فِيهِ شَيْءٌ فَيَقِيسُ فَقَالَ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حِينَ قَاسُوا

88 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ قَوْماً مِنْ أَصْحَابِنَا قَدْ تَفَقَّهُوا وَ أَصَابُوا عِلْماً وَ رَوَوْا أَحَادِيثَ فَيَرِدُ عَلَيْهِمُ الشَّيْءُ فَيَقُولُونَ فِيهِ بِرَأْيِهِمْ فَقَالَ لَا وَ هَلْ هَلَكَ مَنْ مَضَى إِلَّا بِهَذَا وَ أَشْبَاهِهِ

89 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع) جُعِلْتُ فِدَاكَ فُقِّهْنَا فِي الدِّينِ وَ أَغْنَانَا اللَّهُ بِكُمْ عَنِ النَّاسِ حَتَّى إِنَّ الْجَمَاعَةَ مِنَّا لَتَكُونُ فِي الْمَجْلِسِ مَا يَسْأَلُ رَجُلٌ صَاحِبَهُ يَحْضُرُهُ الْمَسْأَلَةُ وَ يَحْضُرُهُ جَوَابُهَا مَنّاً مِنَ اللَّهِ عَلَيْنَا بِكُمْ فَرُبَّمَا وَرَدَ عَلَيْنَا الشَّيْءُ لَمْ يَأْتِنَا فِيهِ عَنْكَ وَ لَا عَنْ آبَائِكَ شَيْءٌ فَنَنْظُرُ إِلَى أَحْسَنِ مَا يَحْضُرُنَا وَ أَوْفَقِ الْأَشْيَاءِ لِمَا جَاءَنَا عَنْكُمْ فَنَأْخُذُ بِهِ فَقَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ فِي ذَلِكَ وَ اللَّهِ هَلَكَ مَنْ هَلَكَ يَا ابْنَ حَكِيمٍ ثُمَّ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ قَالَ عَلِيٌّ وَ قُلْتُ وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَكِيمٍ لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ وَ اللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا أَنْ يُرَخِّصَ لِي فِي الْقِيَاسِ

213

90 عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَرِدُ عَلَيْنَا أَشْيَاءُ لَيْسَ نَعْرِفُهَا فِي كِتَابٍ وَ لَا سُنَّةٍ فَنَنْظُرُ فِيهَا فَقَالَ لَا أَمَا إِنَّكَ إِنْ أَصَبْتَ لَمْ تُؤْجَرْ وَ إِنْ أَخْطَأْتَ كَذَبْتَ عَلَى اللَّهِ

91 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ (ع) إِنَّا نَتَلَاقَى فِيمَا بَيْنَنَا فَلَا يَكَادُ يَرِدُ عَلَيْنَا شَيْءٌ إِلَّا وَ عِنْدَنَا فِيهِ شَيْءٌ وَ ذَلِكَ شَيْءٌ أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْنَا بِكُمْ وَ قَدْ يَرِدُ عَلَيْنَا الشَّيْءُ وَ لَيْسَ عِنْدَنَا فِيهِ شَيْءٌ وَ عِنْدَنَا مَا يُشْبِهُهُ فَنَقِيسُ عَلَى أَحْسَنِهِ فَقَالَ لَا وَ مَا لَكُمْ وَ لِلْقِيَاسِ ثُمَّ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا فُلَانٍ كَانَ يَقُولُ قَالَ عَلِيٌّ وَ قُلْتُ وَ قَالَتِ الصَّحَابَةُ وَ قُلْتُ ثُمَّ قَالَ كُنْتَ تَجْلِسُ إِلَيْهِ قُلْتُ لَا وَ لَكِنْ هَذَا قَوْلُهُ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ (ع) إِذَا جَاءَكُمْ مَا تَعْلَمُونَ فَقُولُوا وَ إِذَا جَاءَكُمْ مَا لَا تَعْلَمُونَ فَهَا وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَمِهِ فَقُلْتُ وَ لِمَ ذَاكَ قَالَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) أَتَى النَّاسَ بِمَا اكْتَفَوْا بِهِ عَلَى عَهْدِهِ وَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْ بَعْدِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

92 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّيَّارِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ (ع) تُخَاصِمُ النَّاسَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ لَا يَسْأَلُونَكَ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا قُلْتَ فِيهِ شَيْئاً قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَأَيْنَ بَابُ الرَّدِّ إِذاً

93 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا لِأَبِي الْحَسَنِ (ع) نَقِيسُ عَلَى الْأَثَرِ نَسْمَعُ الرِّوَايَةَ فَنَقِيسُ عَلَيْهَا فَأَبَى ذَلِكَ وَ قَالَ قَدْ رَجَعَ الْأَمْرُ

214

إِذاً إِلَيْهِمْ فَلَيْسَ مَعَهُمْ لِأَحَدٍ أَمْرٌ

94 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى (ع) عَنِ الْقِيَاسِ فَقَالَ مَا لَكُمْ وَ لِلْقِيَاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُسْأَلُ كَيْفَ أَحَلَّ وَ كَيْفَ حَرَّمَ

95 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ وَرَقَةُ يَسْأَلُهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنْتُمْ قَوْمٌ تُحَمِّلُونَ الْحَلَالَ عَلَى السُّنَّةِ وَ نَحْنُ قَوْمٌ نَتَّبِعُ عَلَى الْأَثَرِ

96 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ إِنَّ السُّنَّةَ لَا تُقَاسُ وَ كَيْفَ تُقَاسُ السُّنَّةُ وَ الْحَائِضُ تَقْضِي الصِّيَامَ وَ لَا تَقْضِي الصَّلَاةَ

97 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) رَجُلٌ قَطَعَ إِصْبَعَ امْرَأَةٍ فَقَالَ فِيهَا عَشَرَةٌ مِنَ الْإِبِلِ قُلْتُ قَطَعَ اثْنَيْنِ قَالَ فِيهِمَا عِشْرُونَ مِنَ الْإِبِلِ قُلْتُ قَطَعَ ثَلَاثَ أَصَابِعَ قَالَ فِيهِنَّ ثَلَاثُونَ مِنَ الْإِبِلِ قُلْتُ قَطَعَ أَرْبَعاً قَالَ فِيهِنَّ عِشْرُونَ مِنَ الْإِبِلِ قُلْتُ أَ يَقْطَعُ ثَلَاثاً وَ فِيهِنَّ ثَلَاثُونَ مِنَ الْإِبِلِ وَ يَقْطَعُ أَرْبَعاً وَ فِيهَا عِشْرُونَ مِنَ الْإِبِلِ قَالَ نَعَمْ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتِ الثُّلُثَ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ سَفَلَتِ الْمَرْأَةُ وَ ارْتَفَعَ الرَّجُلُ إِنَّ السُّنَّةَ لَا تُقَاسُ أَ لَا تَرَى أَنَّهَا تُؤْمَرُ بِقَضَاءِ صَوْمِهَا وَ لَا تُؤْمَرُ بِقَضَاءِ صَلَاتِهَا يَا أَبَانُ حَدَّثْتَنِي بِالْقِيَاسِ وَ إِنَّ السُّنَّةَ إِذَا قِيسَتْ مُحِقَ الدِّينُ

215

98 عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي كِتَابِ أَدَبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قَالَ لَا تَقِيسُوا الدِّينَ فَإِنَّ أَمْرَ اللَّهِ لَا يُقَاسُ وَ سَيَأْتِي قَوْمٌ يَقِيسُونَ وَ هُمْ أَعْدَاءُ الدِّينِ

99 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنِ الْمُثَنَّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع) يَرِدُ عَلَيْنَا أَشْيَاءُ لَا نَجِدُهَا فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ فَنَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِنَا فَقَالَ أَمَا إِنَّكَ إِنْ أَصَبْتَ لَمْ تُؤْجَرْ وَ إِنْ أَخْطَأْتَ كَذَبْتَ عَلَى اللَّهِ

8 باب التثبت

100 عَنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ بُزُرْجَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنَّمَا أَهْلَكَ النَّاسَ الْعَجَلَةُ وَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ تَثَبَّتُوا لَمْ يَهْلِكْ أَحَدٌ

101 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ الْأَزْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْأَنَاةُ مِنَ اللَّهِ وَ الْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ

102 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَوْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ الْوُقُوفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ خَيْرٌ مِنَ الِاقْتِحَامِ فِي الْهَلَكَةِ وَ تَرْكُكَ حَدِيثاً لَمْ تُرْوَهُ خَيْرٌ مِنْ رِوَايَتِكَ حَدِيثاً لَمْ تُحْصِهِ

216

103 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ لَوْ أَنَّ الْعِبَادَ إِذَا جَهِلُوا وَقَفُوا لَمْ يَجْحَدُوا وَ لَمْ يَكْفُرُوا

104 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّهُ لَا يَسَعُكُمْ فِيمَا يَنْزِلُ بِكُمْ مِمَّا لَا تَعْمَلُونَ إِلَّا الْكَفُّ عَنْهُ وَ التَّثَبُّتُ فِيهِ وَ الرَّدُّ إِلَى أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يُعَرِّفُوكُمْ فِيهِ الْحَقَّ وَ يَحْمِلُوكُمْ فِيهِ عَلَى الْقَصْدِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ

105 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ دَاوُدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ الْحَقَّ مِنَ الْقُرْآنِ لَمْ يَتَنَكَّبِ الْفِتَنَ

106 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الطَّيَّارِ أَنَّهُ عَرَضَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) بَعْضَ خُطَبِ أَبِيهِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَوْضِعاً مِنْهَا قَالَ لَهُ كُفَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) اكْتُبْ فَأَمْلَى عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُكُمْ فِيمَا يَنْزِلُ بِكُمْ مِمَّا لَا تَعْلَمُونَ إِلَّا الْكَفُّ عَنْهُ وَ التَّثَبُّتُ فِيهِ وَ رَدُّهُ إِلَى أَئِمَّةِ الْهُدَى حَتَّى يَحْمِلُوكُمْ فِيهِ عَلَى الْقَصْدِ

9 باب الدين

107 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْعَطَّارِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ الْجُهَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ يَا مَالِكُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ أَحَبَّ وَ مَنْ يُبْغِضُ وَ لَا يُعْطِي الدِّينَ إِلَّا مَنْ أَحَبَّ

108 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ مُيَسِّرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ الدُّنْيَا يُعْطِيهَا اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ وَ أَبْغَضَ وَ إِنَّ الْإِيمَانَ لَا يُعْطِيهِ إِلَّا مَنْ أَحَبَّ

217

عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ إِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا يُعْطَاهَا الْبَرُّ وَ الْفَاجِرُ وَ إِنَّ هَذَا الدِّينَ لَا يُعْطَاهَا إِلَّا أَهْلُهُ خَاصَّةً

110 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَ يُبْغِضُ وَ لَا يُعْطِي الْإِيمَانَ إِلَّا أَهْلَ صَفْوَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ

111 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ بَيْنَا أَنَا أَمْشِي مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ إِذَا الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الْبَرَّ وَ الْفَاجِرَ الدُّنْيَا وَ لَا يُعْطِي الدِّينَ إِلَّا أَهْلَ صَفْوَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مِثْلَهُ

112 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الْمَالَ الْبَرَّ وَ الْفَاجِرَ وَ لَا يُعْطِي الْإِيمَانَ إِلَّا مَنْ أَحَبَّ

113 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ كَانَ رَجُلٌ يَدْخُلُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع) مِنْ أَصْحَابِهِ فَصَبَرَ حِيناً لَا يَحُجُّ فَدَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ مَعَارِفِهِ مِمَّنْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ مَعَهُ فَقَالَ لَهُ فُلَانٌ مَا فَعَلَ قَالَ فَجَعَلَ يُضَجِّعُ الْكَلَامَ يَظُنُّ أَنَّهُ إِنَّمَا عَنَى الْمَيْسَرَةَ وَ الدُّنْيَا فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) كَيْفَ حَالُهُ فِي دِينِهِ فَقَالَ لَهُ كَمَا تُحِبُّ فَقَالَ هُوَ وَ اللّهُ الْغَنِيُّ

218

114 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) النَّاسَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَدْءُ وُقُوعِ الْفِتَنِ أَهْوَاءٌ تُتَّبَعُ وَ أَحْكَامٌ تُبْتَدَعُ يُخَالَفُ فِيهَا كَلَامُ اللَّهِ يُقَلِّدُ فِيهَا رِجَالٌ رِجَالًا وَ لَوْ أَنَّ الْبَاطِلَ خَلَصَ لَمْ يَخْفَ عَلَى ذِي حِجًى وَ لَوْ أَنَّ الْحَقَّ خَلَصَ لَمْ يَكُنِ اخْتِلَافٌ وَ لَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا ضِغْثٌ وَ مِنْ هَذَا ضِغْثٌ فَيُمْزَجَانِ فَيَجِيئَانِ مَعاً فَهُنَالِكَ اسْتَحْوَذَ الشَّيْطَانُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ وَ نَجَا الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ الْحُسْنَى

115 عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع) وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَطُوفَانِ بِالْبَيْتِ فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ- وَ أَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ قَالَ أَمَرَهُ أَنْ يُحَدِّثَ بِمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ إِنِّي قُلْتُ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ قَالَ أَمَرَهُ أَنْ يُحَدِّثَ بِمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ دِينِهِ

116 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ جَلِيسٍ لِأَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى- كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلّا وَجْهَهُ قَالَ فَيَهْلِكُ كُلُّ شَيْءٍ وَ يَبْقَى الْوَجْهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ

219

يُوصَفَ وَ لَكِنْ مَعْنَاهَا كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا دِينُهُ وَ الْوَجْهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ

117 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلّا وَجْهَهُ قَالَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا مَنْ أَخَذَ طَرِيقَ الْحَقِّ

118 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلّا وَجْهَهُ قَالَ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ طَاعَتِهِ وَ طَاعَةِ مُحَمَّدٍ (ص) فَهُوَ الْوَجْهُ الَّذِي لَا يَهْلِكُ وَ لِذَلِكَ قَالَ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللّهَ

119 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَوَقاهُ اللّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا قَالَ أَمَا لَقَدْ سَطَوْا عَلَيْهِ وَ قَتَلُوهُ وَ لَكِنْ أَ تَدْرُونَ مَا وَقَاهُ وَقَاهُ أَنْ يَفْتِنُوهُ فِي دِينِهِ

120 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَلَامَةُ الدِّينِ وَ صِحَّةُ الْبَدَنِ خَيْرٌ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا حَسْبُ

10 باب فضيلة الجماعة

121 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ خَلَعَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ قَدْرَ شِبْرٍ خَلَعَ رِبْقَ الْإِيمَانِ مِنْ عُنُقِهِ وَ مَنْ نَكَثَ صَفْقَةَ الْإِمَامِ جَاءَ إِلَى اللَّهِ أَجْذَمَ

220

122 عَنْهُ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) ثَلَاثٌ مُوبِقَاتٌ نَكْثُ الصَّفْقَةِ وَ تَرْكُ السُّنَّةِ وَ فِرَاقُ الْجَمَاعَةِ

123 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَنْ جَمَاعَةِ أُمَّتِهِ فَقَالَ جَمَاعَةُ أُمَّتِي أَهْلُ الْحَقِّ وَ إِنْ قَلُّوا

124 عَنْهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ قَالَ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ (ص) مَا جَمَاعَةُ أُمَّتِكَ قَالَ مَنْ كَانَ عَلَى الْحَقِّ وَ إِنْ كَانُوا عَشَرَةً

125 عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنَّ الْقَلِيلَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَثِيرٌ

11 باب الاحتياط في الدين و الأخذ بالسنة

126 عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُرَازِمِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ مَنْ خَالَفَ سُنَّةَ مُحَمَّدٍ فَقَدْ كَفَرَ

127 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ قَالَ قُلْتُ مَا طَعَامُهُ قَالَ عِلْمُهُ الَّذِي يَأْخُذُهُ مِمَّنْ يَأْخُذُهُ

128 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ

221

ع يَقُولُ كُلُّ شَيْءٍ مَرْدُودٌ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ السُّنَّةِ وَ كُلُّ حَدِيثٍ لَا يُوَافِقُ كِتَابَ اللَّهِ فَهُوَ زُخْرُفٌ

129 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَا أَتَاكُمْ عَنَّا مِنْ حَدِيثٍ لَا يُصَدِّقُهُ كِتَابُ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ

130 عَنْهُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدَائِنِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْهِشَامَيْنِ جَمِيعاً وَ غَيْرِهِمَا قَالَ خَطَبَ النَّبِيُّ (ص) فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَا جَاءَكُمْ عَنِّي يُوَافِقُ كِتَابَ اللَّهِ فَأَنَا قُلْتُهُ وَ مَا جَاءَكُمْ يُخَالِفُ الْقُرْآنَ فَلَمْ أَقُلْهُ

131 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنِّي بِالْحَدِيثِ فَانْحَلُونِي أَهْنَأَهُ وَ أَسْهَلَهُ وَ أَرْشَدَهُ فَإِنْ وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَأَنَا قُلْتُهُ وَ إِنْ لَمْ يُوَافِقْ كِتَابَ اللَّهِ فَلَمْ أَقُلْهُ

132 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ الْوَاسِطِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فِي حَدِيثٍ لَهُ قَالَ كُلُّ مَنْ تَعَدَّى السُّنَّةَ رُدَّ إِلَى السُّنَّةِ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) مَنْ جَهِلَ السُّنَّةَ رُدَّ إِلَى السُّنَّةِ

133 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) إِنَّ أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ مَا عُمِلَ بِالسُّنَّةِ وَ إِنْ قَلَّ

134 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَزْدِيِّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُثْمَانَ الْعَبْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ-

222

وَ ذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنَ الصَّدَقَةِ وَ الصَّدَقَةُ أَفْضَلُ مِنَ الصَّوْمِ وَ الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَا قَوْلَ إِلَّا بِعَمَلٍ وَ لَا قَوْلَ وَ لَا عَمَلَ إِلَّا بِنِيَّةٍ وَ لَا قَوْلَ وَ لَا عَمَلَ وَ لَا نِيَّةَ إِلَّا بِإِصَابَةِ السُّنَّةِ

135 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) لَأَنْسُبَنَّ الْيَوْمَ الْإِسْلَامَ نِسْبَةً لَمْ يَنْسُبْهُ أَحَدٌ قَبْلِي وَ لَا يَنْسُبُهُ أَحَدٌ بَعْدِي إِلَّا بِمِثْلِ ذَلِكَ الْإِسْلَامُ هُوَ التَّسْلِيمُ وَ التَّسْلِيمُ هُوَ الْيَقِينُ وَ الْيَقِينُ هُوَ التَّصْدِيقُ وَ التَّصْدِيقُ هُوَ الْإِقْرَارُ وَ الْإِقْرَارُ هُوَ الْعَمَلُ وَ الْعَمَلُ هُوَ الْأَدَاءُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَمْ يَأْخُذْ دِينَهُ عَنْ رَأْيِهِ وَ لَكِنْ أَتَاهُ عَنْ رَبِّهِ فَأَخَذَ بِهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُرَى يَقِينُهُ فِي عَمَلِهِ وَ الْكَافِرَ يُرَى إِنْكَارُهُ فِي عَمَلِهِ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَرَفُوا أَمْرَ رَبِّهِمْ فَاعْتَبِرُوا إِنْكَارَ الْكَافِرِينَ وَ الْمُنَافِقِينَ بِأَعْمَالِهِمُ الْخَبِيثَةِ

136 عَنْهُ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ قَالَ النَّاسُ لِعَلِيٍّ (ع) أَ لَا تُخَلِّفُ رَجُلًا يُصَلِّي بِضُعَفَاءِ النَّاسِ فِي الْعِيدَيْنِ فَقَالَ عَلِيٌّ (ع) لَا أُخَالِفُ السُّنَّةَ

223

137 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُيَسِّرٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ أَنَا مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ أَحْرَمْتَ قُلْتُ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ لَيْسَ مِنَ الْمَوَاقِيتِ الْمَعْرُوفَةِ قَالَ رُبَّ طَالِبِ خَيْرٍ تَزِلُّ قَدَمُهُ ثُمَّ قَالَ أَ يَسُرُّكَ أَنَّكَ صَلَّيْتَ الظُّهْرَ فِي السَّفَرِ أَرْبَعاً قُلْتُ لَا فَهُوَ ذَاكَ

138 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُسَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنِّي أُصَلِّي الزَّوَالَ سِتَّةً وَ أُصَلِّي بِاللَّيْلِ سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً قَالَ إِذَنْ تُخَالِفُ رَسُولَ اللَّهِ (ص) إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) كَانَ يُصَلِّي الزَّوَالَ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ وَ صَلَاةَ اللَّيْلِ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ فَقُلْتُ قَدْ أَعْرِفُ أَنَّ هَذَا هَكَذَا وَ لَكِنِّي أَقْضِي الْأَيَّامَ الْخَالِيَةَ

138 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) إِذَا سَافَرَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَ بَقِيَ مَوَالِيهِ يَتَنَفَّلُونَ فَيَقِفُ يَنْتَظِرُهُمْ فَقِيلَ لَهُ أَ لَا تَنْهَاهُمْ فَقَالَ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَنْهَى عَبْداً إِذَا صَلَّى وَ السُّنَّةُ أَحَبُّ إِلَيَّ

139 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ الْأَحْمَرِ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) سُئِلَ مِنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَ فِيهَا فَقَالَ الرَّجُلُ إِنَّ الْفُقَهَاءَ لَا يَقُولُونَ هَذَا فَقَالَ لَهُ أَبِي وَيْحَكَ إِنَّ الْفَقِيهَ الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا الرَّاغِبُ فِي الْآخِرَةِ الْمُتَمَسِّكُ بِسُنَّةِ النَّبِيِّ ص

224

140 عَنْهُ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) السُّنَّةُ سُنَّتَانِ سُنَّةٌ فِي فَرِيضَةٍ الْأَخْذُ بِهَا هُدًى وَ تَرْكُهَا ضَلَالَةٌ وَ سُنَّةٌ فِي غَيْرِ فَرِيضَةٍ الْأَخْذُ بِهَا فَضِيلَةٌ وَ تَرْكُهَا إِلَى غَيْرِهَا خَطِيئَةٌ

141 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَصْرِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) قَالَ مَرَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ (ع) بِرَجُلٍ وَ هُوَ رَافِعٌ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ يَدْعُو اللَّهَ فَانْطَلَقَ مُوسَى فِي حَاجَتِهِ فَبَاتَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ وَ هُوَ رَافِعٌ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ يَا رَبِّ هَذَا عَبْدُكَ رَافِعٌ يَدَيْهِ إِلَيْكَ يَسْأَلُكَ حَاجَتَهُ وَ يَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ مُنْذُ سَبْعَةِ أَيَّامٍ لَا تَسْتَجِيبُ لَهُ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا مُوسَى لَوْ دَعَانِي حَتَّى يَسْقُطَ يَدَاهُ أَوْ يَنْقَطِعَ لِسَانُهُ مَا اسْتَجَبْتُ لَهُ حَتَّى يَأْتِيَنِي مِنَ الْبَابِ الَّذِي أَمَرْتُهُ

142 عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع) كَانَ يَقُولُ لَا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ رَجُلٍ يَزْدَادُ كُلَّ يَوْمٍ إِحْسَاناً وَ رَجُلٍ يَتَدَارَكُ مَنِيَّتَهُ بِالتَّوْبَةِ وَ أَنَّى لَهُ بِالتَّوْبَةِ وَ اللَّهِ لَوْ سَجَدَ حَتَّى يَنْقَطِعَ عُنُقُهُ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ الْحَقِّ

143 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها قَالَ يَعْنِي أَنْ يَأْتِيَ الْأَمْرَ مِنْ وَجْهِهِ أَيِّ الْأُمُورِ كَانَ

144 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْأَعْشَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ تَمَسَّكَ بِسُنَّتِي فِي اخْتِلَافِ أُمَّتِي كَانَ لَهُ أَجْرُ مِائَةِ شَهِيدٍ

225

12 باب الشواهد من كتاب الله

145 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ عَلِيٌّ وَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ أَنَّهُ حَضَرَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنِ اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ يَرْوِيهِ مَنْ يَثِقُ بِهِ وَ فِيهِمْ مَنْ لَا يَثِقُ بِهِ فَقَالَ إِذَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ حَدِيثٌ فَوَجَدْتُمُوهُ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَوْ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ إِلَّا فَالَّذِي جَاءَكُمْ بِهِ أَوْلَى بِهِ

13 باب فرض طلب العلم

146 عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ بُغَاةَ الْعِلْمِ

147 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ وَ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ لَا يَسَعُ النَّاسَ حَتَّى يَسْأَلُوا أَوْ يَتَفَقَّهُوا

148 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ وَ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِمَا قَالَ سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (ع) هَلْ يَسَعُ النَّاسَ تَرْكُ الْمَسْأَلَةِ عَمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ قَالَ لَا

149 عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أُفٍّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ لَا يَجْعَلُ فِي كُلِّ جُمْعَةٍ يَوْماً يَتَفَقَّهُ فِيهِ أَمْرَ دِينِهِ وَ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ وَ رَوَى

226

بَعْضُهُمْ أُفٍّ لِكُلِّ رَجُلٍ

14 باب حقيقة الحق

150 عَنْهُ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) قَالَ إِنَّ عَلَى كُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً وَ عَلَى كُلِّ صَوَابٍ نُوراً فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَخُذُوا بِهِ وَ مَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَدَعُوهُ

151 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (ص) فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِذَا لَقِيَهُ رَكْبٌ فَقَالُوا السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ (ص) فَقَالَ مَا أَنْتُمْ قَالُوا نَحْنُ مُؤْمِنُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكُمْ قَالُوا الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّفْوِيضُ إِلَى اللَّهِ وَ التَّسْلِيمُ لِأَمْرِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) عُلَمَاءُ حُكَمَاءُ كَادُوا أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْحِكْمَةِ أَنْبِيَاءَ فَإِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَلَا تَبْنُوا مَا لَا تَسْكُنُونَ وَ لَا تَجْمَعُوا مَا لَا تَأْكُلُونَ وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

152 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَيْسَ مِنْ بَاطِلٍ يَقُومُ بِإِزَاءِ حَقٍّ إِلَّا غَلَبَ الْحَقُّ الْبَاطِلَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ

15 باب الحث على طلب العلم

153 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ اغْدُ عَالِماً خَيْراً وَ تَعَلَّمْ خَيْراً

227

154 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) اغْدُ عَالِماً أَوْ مُتَعَلِّماً وَ إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ لَاهِياً مُتَلَذِّذاً وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الثَّلَاثَةِ مُتَلَذِّذاً

155 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) اغْدُ عَالِماً أَوْ مُتَعَلِّماً أَوْ أَحْبِبْ أَهْلَ الْعِلْمِ وَ لَا تَكُنْ رَابِعاً فَتَهْلِكَ بِبُغْضِهِمْ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ مِثْلَهُ

156 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ سَارِعُوا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَحَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي حَلَالٍ وَ حَرَامٍ تَأْخُذُهُ عَنْ صَادِقٍ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا حَمَلَتْ مِنْ ذَهَبٍ وَ فِضَّةٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ إِنْ كَانَ عَلِيٌّ (ع) لَيَأْمُرُ بِقِرَاءَةِ الْمُصْحَفِ

157 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ لِي يَا جَابِرُ وَ اللَّهِ لَحَدِيثٌ تُصِيبُهُ مِنْ صَادِقٍ فِي حَلَالٍ وَ حَرَامٍ خَيْرٌ لَكَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ حَتَّى تَغْرُبَ

158 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ تَفَقَّهُوا فِي الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ إِلَّا فَأَنْتُمْ أَعْرَابٌ

228

159 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ رَجُلٍ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ لَا يَشْغَلُكَ طَلَبُ دُنْيَاكَ عَنْ طَلَبِ دِينِكَ فَإِنَّ طَالِبَ الدُّنْيَا رُبَّمَا أَدْرَكَ وَ رُبَّمَا فَاتَتْهُ فَهَلَكَ بِمَا فَاتَهُ مِنْهَا

160 عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنَّى بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ كَانَ فِي خُطْبَةِ أَبِي ذَرٍّ (رحمه الله) يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ لَا يَشْغَلْكَ أَهْلٌ وَ لَا مَالٌ عَنْ نَفْسِكَ أَنْتَ يَوْمَ تُفَارِقُهُمْ كَضَيْفٍ بِتَّ فِيهِمْ ثُمَّ غَدَوْتَ عَنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ كَمَنْزِلٍ تَحَوَّلْتَ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ وَ مَا بَيْنَ الْمَوْتِ وَ الْبَعْثِ إِلَّا كَنَوْمَةٍ نِمْتَهَا ثُمَّ اسْتَيْقَظْتَ مِنْهَا يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ إِنَّ قَلْباً لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْعِلْمِ كَالْبَيْتِ الْخَرِبِ لَا عَامِرَ لَهُ

161 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) لَوْ أُتِيتُ بِشَابٍّ مِنْ شَبَابِ الشِّيعَةِ لَا يَتَفَقَّهُ لَأَدَّبْتُهُ قَالَ وَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ تَفَقَّهُوا وَ إِلَّا فَأَنْتُمْ أَعْرَابٌ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لِابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) لَوْ أُتِيتُ بِشَابٍّ مِنْ شَبَابِ الشِّيعَةِ لَا يَتَفَقَّهُ فِي الدِّينِ لَأَوْجَعْتُهُ

162 فِي وَصِيَّةِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ تَفَقَّهُوا فِي دِينِ اللَّهِ وَ لَا تَكُونُوا أَعْرَاباً فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي دِينِ اللَّهِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَمْ يُزَكِّ لَهُ عَمَلًا

229

163 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ تَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ مِنْكُمْ فَهُوَ أَعْرَابِيٌّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ

164 عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع) فِي كَلَامٍ لَهُ لَا يَسْتَحْيِي الْجَاهِلُ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنْ يَتَعَلَّمَ

165 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ لَيْتَ السِّيَاطُ عَلَى رُءُوسِ أَصْحَابِي حَتَّى يَتَفَقَّهُوا فِي الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ

166 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْعَطَّارِ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ حَدِيثٌ فِي حَلَالٍ وَ حَرَامٍ تَأْخُذُهُ مِنْ صَادِقٍ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ

167 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) تَفَقَّهُوا فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يُحْتَاجَ إِلَيْكُمْ

168 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ لِي ابْناً قَدْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَكَ عَنْ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ لَا يَسْأَلُكَ عَمَّا لَا يَعْنِيهِ قَالَ فَقَالَ لِي وَ هَلْ يَسْأَلُ النَّاسُ عَنْ شَيْءٍ أَفْضَلَ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ

16 باب خذ الحق ممن عنده و لا تنظر إلى عمله

169 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْقَاسَانِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ الْمَيْسِرِيِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ الْمَسِيحُ (ع) خُذُوا الْحَقَّ مِنْ أَهْلِ الْبَاطِلِ وَ لَا تَأْخُذُوا الْبَاطِلَ مِنْ أَهْلِ الْحَقِّ-

230

كُونُوا نُقَّادَ الْكَلَامِ فَكَمْ مِنْ ضَلَالَةٍ زُخْرِفَتْ بِآيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ كَمَا زُخْرِفَ الدِّرْهَمُ مِنْ نُحَاسٍ بِالْفِضَّةِ الْمُمَوَّهَةِ النَّظَرُ إِلَى ذَلِكَ سَوَاءٌ وَ الْبُصَرَاءُ بِهِ خُبَرَاءُ

170 عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ آبَائِهِ (ع) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) قَالَ غَرِيبَتَانِ كَلِمَةُ حِكْمَةٍ مِنْ سَفِيهٍ فَاقْبَلُوهَا وَ كَلِمَةُ سَفَهٍ مِنْ حَكِيمٍ فَاغْفِرُوهَا

171 وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) خُذُوا الْحِكْمَةِ وَ لَوْ مِنْ أَهْلِ الْمُشْرِكِينَ

172 عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ الْمَسِيحُ (ع) يَا مَعْشَرَ الْحَوَارِيِّينَ مَا يَضُرُّكُمْ مِنْ نَتْنِ الْقَطِرَانِ إِذَا أَصَابَكُمْ سِرَاجُهُ خُذُوا الْعِلْمَ مِمَّنْ عِنْدَهُ وَ لَا تَنْظُرُوا إِلَى عَمَلِهِ

173 عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ رَفَعَهُ قَالَ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) مَنْ أَعْلَمُ النَّاسِ قَالَ مَنْ جَمَعَ عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ

174 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ كَلِمَةَ الْحِكْمَةِ لَتَكُونُ فِي قَلْبِ الْمُنَافِقِ فَتَجَلْجَلُ حَتَّى يُخْرِجَهَا

175 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) أَوْ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ لَا تُكَذِّبُوا الْحَدِيثَ إِذَا أَتَاكُمْ بِهِ مُرْجِئِيٌّ وَ لَا

231

قَدَرِيٌّ وَ لَا حَرُورِيٌّ يَنْسُبُهُ إِلَيْنَا فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ لَعَلَّهُ شَيْءٌ مِنَ الْحَقِّ فَيُكَذَّبُ اللَّهُ فَوْقَ عَرْشِهِ

17 باب إظهار الحق

176 عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِذَا ظَهَرَتِ الْبِدْعَةُ فِي أُمَّتِي فَلْيُظْهِرِ الْعَالِمُ عِلْمَهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ

177 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع) إِنَّ الْعَالِمَ الْكَاتِمَ عِلْمَهُ يُبْعَثُ أَنْتَنَ أَهْلِ الْقِيَامَةِ رِيحاً يَلْعَنُهُ كُلُّ دَابَّةٍ حَتَّى دَوَابُّ الْأَرْضِ الصِّغَارُ

178 عَنْهُ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ فَيَكْتُبُ اللَّهُ بِهَا إِيمَاناً فِي قَلْبِ آخَرَ فَيَغْفِرُ لَهُمَا جَمِيعاً

18 باب من ترك المخاصمة لأهل الخلاف

179 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ لَا تُخَاصِمُوا النَّاسَ فَإِنَّ النَّاسَ لَوِ اسْتَطَاعُوا أَنْ يُحِبُّونَا لَأَحَبُّونَا

180 عَنْهُ عَنْ أَخِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ لِي أَهْلَ بَيْتٍ وَ هُمْ يَسْمَعُونَ مِنِّي أَ فَأَدْعُوهُمْ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ قَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النّاسُ وَ الْحِجارَةُ

181 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ

232

قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النّاسَ جَمِيعاً وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النّاسَ جَمِيعاً فَقَالَ مَنْ أَخْرَجَهَا مِنْ ضَلَالَةٍ إِلَى هُدًى فَقَدْ أَحْيَاهَا وَ مَنْ أَخْرَجَهَا مِنْ هُدًى إِلَى ضَلَالٍ فَقَدْ قَتَلَهَا

182 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَوْلُ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ- وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النّاسَ جَمِيعاً قَالَ مِنْ حَرَقٍ أَوْ غَرَقٍ قُلْتُ فَمَنْ أَخْرَجَهَا مِنْ ضَلَالٍ إِلَى هُدًى فَقَالَ ذَلِكَ تَأْوِيلُهَا الْأَعْظَمُ

183 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَسْأَلُكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ كُنْتُ عَلَى حَالٍ وَ أَنَا الْيَوْمَ عَلَى حَالٍ أُخْرَى كُنْتُ أَدْخُلُ الْأَرْضَ فَأَدْعُو الرَّجُلَ وَ الِاثْنَيْنِ وَ الْمَرْأَةَ فَيُنْقِذُ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَ أَنَا الْيَوْمَ لَا أَدْعُو أَحَداً فَقَالَ وَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تُخَلِّيَ بَيْنَ النَّاسِ وَ بَيْنَ رَبِّهِمْ فَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ ظُلْمَةٍ إِلَى نُورٍ أَخْرَجَهُ ثُمَّ قَالَ وَ لَا عَلَيْكَ إِنْ آنَسْتَ مِنْ أَحَدٍ خَيْراً أَنْ تَنْبِذَ إِلَيْهِ الشَّيْءَ نَبْذاً قُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ- وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النّاسَ جَمِيعاً قَالَ مِنْ حَرَقٍ أَوْ غَرَقٍ أَوْ غَدَرٍ ثُمَّ سَكَتَ فَقَالَ تَأْوِيلُهَا الْأَعْظَمُ أَنْ دَعَاهَا فَاسْتَجَابَتْ لَهُ

184 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع) أَدْعُو النَّاسَ إِلَى حُبِّكَ بِمَا فِي يَدِي فَقَالَ لَا قُلْتُ إِنِ اسْتَرْشَدَنِي أَحَدٌ أُرْشِدُهُ قَالَ نَعَمْ إِنِ اسْتَرْشَدَكَ فَأَرْشِدْهُ فَإِنِ اسْتَزَادَكَ فَزِدْهُ فَإِنْ جَاحَدَكَ فَجَاحِدْهُ

233

19 باب حق العالم

185 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ كَانَ عَلِيٌّ (ع) يَقُولُ إِنَّ مِنْ حَقِّ الْعَالِمِ أَنْ لَا تُكْثِرَ عَلَيْهِ السُّؤَالَ وَ لَا تَجُرَّ بِثَوْبِهِ وَ إِذَا دَخَلْتَ عَلَيْهِ وَ عِنْدَهُ قَوْمٌ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً وَ خُصَّهُ بِالتَّحِيَّةِ دُونَهُمْ وَ اجْلِسْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ لَا تَجْلِسْ خَلْفَهُ وَ لَا تَغْمِزْ بِعَيْنَيْكَ وَ لَا تُشِرْ بِيَدِكَ وَ لَا تُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ قَالَ فُلَانٌ وَ قَالَ فُلَانٌ خِلَافاً لِقَوْلِهِ وَ لَا تَضْجَرْ بِطُولِ صُحْبَتِهِ فَإِنَّمَا مَثَلُ الْعَالِمِ مَثَلُ النَّخْلَةِ يُنْتَظَرُ بِهَا مَتَى يَسْقُطُ عَلَيْكَ مِنْهَا شَيْءٌ وَ الْعَالِمُ أَعْظَمُ أَجْراً مِنَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ إِذَا مَاتَ الْعَالِمُ ثُلِمَ فِي الْإِسْلَامِ ثُلْمَةٌ لَا يَسُدُّهَا شَيْءٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

186 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ تَعْظِيماً لِرَجُلٍ قَالَ مَكْرُوهٌ إِلَّا لِرَجُلٍ فِي الدِّينِ

187 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) إِذَا جَلَسْتَ إِلَى عَالِمٍ فَكُنْ عَلَى أَنْ تَسْمَعَ أَحْرَصَ مِنْكَ عَلَى أَنْ تَقُولَ وَ تَعَلَّمْ حُسْنَ الِاسْتِمَاعِ كَمَا تَعَلَّمُ حُسْنَ الْقَوْلِ وَ لَا تَقْطَعْ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ

20 باب ما لا يسع الناس جهله

188 عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ وَجَدْتُ عُلُومَ النَّاسِ كُلِّهِمْ فِي أَرْبَعَةٍ أَوَّلُهَا أَنْ تَعْرِفَ رَبَّكَ وَ الثَّانِي أَنْ تَعْرِفَ مَا صَنَعَ بِكَ وَ الثَّالِثُ أَنْ تَعْرِفَ مَا أَرَادَ مِنْكَ وَ الرَّابِعَةُ أَنْ تَعْرِفَ مَا يُخْرِجُكَ مِنْ دَيْنِكَ

189 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ ابْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي

234

عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً قَطُّ حَتَّى يَأْخُذَ عَلَيْهِ ثَلَاثاً الْإِقْرَارَ لِلَّهِ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ خَلْعَ الْأَنْدَادِ وَ أَنَّ اللَّهَ يَمْحُو مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ مَا يَشَاءُ

190 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْكُوفِيِّ أَخِي يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ مُرَازِمَ بْنَ حُكَيْمٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ مَا تَنَبَّأَ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يُقِرَّ بِخَمْسَةٍ بِالْبَدَاءِ وَ الْمَشِيَّةِ وَ السُّجُودِ وَ الْعُبُودِيَّةِ وَ الطَّاعَةِ

21 باب لا تخلو الأرض من عالم

191 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ مَا كَانَتِ الْأَرْضُ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ

192 عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زِيَادٍ الْعَطَّارِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) هَلْ تَكُونُ الْأَرْضُ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ قَالَ لَا وَ اللَّهِ لِحَلَالِهِمْ وَ حَرَامِهِمْ وَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ

193 عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ زِيَادٍ الْعَطَّارِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَكُونُ إِلَّا وَ فِيهَا حُجَّةٌ إِنَّهُ لَا يُصْلِحُ النَّاسَ إِلَّا ذَلِكَ وَ لَا يُصْلِحُ الْأَرْضَ إِلَّا ذَلِكَ

194 عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تُتْرَكُ إِلَّا بِعَالِمٍ يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى النَّاسِ يَعْلَمُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ

195 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْأَصَمِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ لَنْ تَبْقَى الْأَرْضُ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ يَعْرِفُ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ

235

196 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي هَبَطَ مَعَ آدَمَ (ع) لَمْ يُرْفَعْ وَ الْعِلْمُ يُتَوَارَثُ وَ إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ عَالِمٌ إِلَّا خَلَفَ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ

197 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ عَنِ النُّعْمَانِ الرَّازِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ لَمَّا انْقَضَتْ نُبُوَّةُ آدَمَ وَ انْقَطَعَ أَكْلُهُ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا آدَمُ إِنَّهُ قَدِ انْقَضَتْ نُبُوَّتُكَ وَ انْقَطَعَ أَكْلُكَ فَانْظُرْ إِلَى مَا عِنْدَكَ مِنَ الْعِلْمِ وَ الْإِيمَانِ وَ مِيرَاثِ النُّبُوَّةِ وَ آثَارِ الْعِلْمِ وَ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ فَاجْعَلْهُ فِي الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ عِنْدَ هِبَةِ اللَّهِ فَإِنِّي لَنْ أَدَعَ الْأَرْضَ بِغَيْرِ عَالِمٍ يُعْرَفُ بِهِ دِينِي وَ يُعْرَفُ بِهِ طَاعَتِي وَ يَكُونُ نَجَاةً لِمَنْ يُولَدُ مَا بَيْنَ قَبْضِ النَّبِيِّ إِلَى ظُهُورِ النَّبِيِّ الْآخَرِ

198 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَلَّى بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) هَلْ كَانَ النَّاسُ إِلَّا وَ فِيهِمْ مَنْ قَدْ أُمِرُوا بِطَاعَتِهِ مُنْذُ كَانَ نُوحٌ فَقَالَ لَمْ يَزَالُوا كَذَلِكَ وَ لَكِنْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

199 عَنْهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْخَفَّافِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ دُرُسْتَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ كَانَ الَّذِي تَنَاهَتْ إِلَيْهِ وَصَايَا عِيسَى آبِيَ وَ رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ دُرُسْتَ وَ زَادَ فِيهِ فَلَمَّا أَنْ أَتَاهُ سَلْمَانُ قَالَ لَهُ إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ قَدْ ظَهَرَ الْيَوْمَ بِمَكَّةَ فَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ

200 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (ع) قَالَ أَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ (ص) بِمَا اكْتَفَوْا بِهِ فِي عَهْدِهِ وَ اسْتَغْنَوْا بِهِ مِنْ بَعْدِهِ

201 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ شُعَيْبٍ الْحَدَّادِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ

236

أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ لَنْ تَخْلُوَ الْأَرْضُ مِنْ رَجُلٍ يَعْرِفُ الْحَقَّ فَإِذَا زَادَ النَّاسُ فِيهِ قَالَ قَدْ زَادُوا وَ إِذَا نَقَصُوا عَنْهُ قَالَ قَدْ نَقَصُوا وَ إِذَا جَاءُوا بِهِ صَدَّقَهُمْ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَمْ يُعْرَفِ الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ

202 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَامِرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَا زَالَتِ الْأَرْضُ وَ لِلَّهِ فِيهَا حُجَّةٌ يَعْرِفُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ يَدْعُو إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ وَ لَا يَنْقَطِعُ الْحُجَّةُ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا أَرْبَعِينَ يَوْماً قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَإِذَا رُفِعَتِ الْحُجَّةُ أُغْلِقَ بَابُ التَّوْبَةِ وَ لَمْ يَنْفَعْ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَنْ تُرْفَعَ الْحُجَّةُ وَ أُولَئِكَ شِرَارُ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ وَ هُمُ الَّذِينَ يَقُومُ عَلَيْهِمُ الْقِيَامَةُ

22 باب حجج الله على خلقه

203 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ الثَّقَفِيِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ قِرْوَاشٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِنَّمَا احْتَجَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ بِمَا آتَاهُمْ وَ عَرَّفَهُمْ

204 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الطَّيَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ لِي اكْتُبْ فَأَمْلَى أَنَّ مِنْ قَوْلِنَا إِنَّ اللَّهَ يَحْتَجُّ عَلَى الْعِبَادِ بِالَّذِي آتَاهُمْ وَ عَرَّفَهُمْ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَ أَمَرَ فِيهِ وَ نَهَى وَ أَمَرَ فِيهِ بِالصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَنِ الصَّلَاةِ فَقَالَ أَنَا أُنِيمُكَ وَ أَنَا أُوقِظُكَ فَإِذَا قُمْتَ فَصَلِّ لِيَعْلَمُوا إِذَا أَصَابَهُمْ ذَلِكَ كَيْفَ يَصْنَعُونَ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ إِذَا قَامَ عَنْهَا هَلَكَ وَ كَذَلِكَ الصِّيَامُ أَنَا أُمْرِضُكَ وَ أَنَا أُصِحُّكَ فَإِذَا شَفَيْتُكَ فَاقْضِهِ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ كَذَلِكَ إِذَا نَظَرْتَ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ لَمْ تَجِدْ أَحَداً فِي ضِيقٍ وَ لَمْ تَجِدْ أَحَداً إِلَّا وَ لِلَّهِ عَلَيْهِ حُجَّةٌ وَ لَهُ فِيهِ الْمَشِيئَةُ وَ لَا أَقُولُ إِنَّهُمْ مَا شَاءُوا صَنَعُوا ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَهْدِي وَ يُضِلُّ وَ قَالَ مَا أُمِرُوا إِلَّا بِدُونِ سَعَتِهِمْ وَ كُلُّ شَيْءٍ أُمِرَ النَّاسُ بِهِ فَهُمْ يَسَعُونَ لَهُ وَ كُلُّ شَيْءٍ لَا يَسَعُونَ لَهُ فَمَوْضُوعٌ عَنْهُمْ وَ لَكِنَّ النَّاسَ لَا خَيْرَ فِيهِمْ ثُمَّ تَلَا لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَ لا عَلَى الْمَرْضى وَ لا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ

237

حَرَجٌ ... وَ لا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قَالَ فَوَضَعَ عَنْهُمْ لِأَنَّهُمْ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ وَ قَالَ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَ هُمْ أَغْنِياءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَ طَبَعَ اللّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ

23 باب

205 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ فَقَالَ يَحُولَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الْبَاطِلَ حَقٌّ

24 باب جوامع من التوحيد

206 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَا سُلَيْمَانُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ أَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى فَإِذَا انْتَهَى الْكَلَامُ إِلَى اللَّهِ فَأَمْسِكُوا

207 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ شَيْءٍ مِنَ الصِّفَةِ فَقَالَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى اللَّهُ الْجَبَّارُ إِنَّهُ مَنْ تَعَاطَى مَا ثَمَّ هَلَكَ يَقُولُهَا مَرَّتَيْنِ

208 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مَيَّاحٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ مَنْ نَظَرَ فِي اللَّهِ كَيْفَ هُوَ هَلَكَ

209 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ

238

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) يَا مُحَمَّدُ إِنَّ النَّاسَ لَا يَزَالُ لَهُمُ الْمَنْطِقُ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا فِي اللَّهِ فَإِذَا سَمِعْتُمْ ذَلِكَ فَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ

210 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ (ع) يَا زِيَادُ إِيَّاكَ وَ الْخُصُومَاتِ فَإِنَّهَا تُورِثُ الشَّكَّ وَ تُحْبِطُ الْعَمَلَ وَ تُرْدِي صَاحِبَهَا وَ عَسَى أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالشَّيْءِ لَا يُغْفَرُ لَهُ يَا زِيَادُ إِنَّهُ كَانَ فِيمَا مَضَى قَوْمٌ تَرَكُوا عِلْمَ مَا وُكِّلُوا بِهِ وَ طَلَبُوا عِلْمَ مَا كُفُوهُ حَتَّى انْتَهَى الْكَلَامُ بِهِمْ إِلَى اللَّهِ فَتَحَيَّرُوا فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُدْعَى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَيُجِيبُ مِنْ خَلْفِهِ وَ يُدْعَى مِنْ خَلْفِهِ فَيُجِيبُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ

211 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ تَكَلَّمُوا فِيمَا دُونَ الْعَرْشِ وَ لَا تَكَلَّمُوا فِيمَا فَوْقَ الْعَرْشِ فَإِنَّ قَوْماً تَكَلَّمُوا فِي اللَّهِ فَتَاهُوا حَتَّى كَانَ الرَّجُلُ يُنَادَى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَيُجِيبُ مِنْ خَلْفِهِ

212 عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (ع) وَ سُئِلَ عَنْ مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى فَقَالَ اسْتَوْلَى عَلَى مَا دَقَّ وَ جَلَّ

213 عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ الْبَاءُ بَهَاءُ اللَّهِ وَ السِّينُ سَنَاءُ اللَّهِ وَ الْمِيمُ مَجْدُ اللَّهِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ مُلْكُ اللَّهِ وَ اللَّهُ إِلَهُ كُلِّ شَيْءٍ وَ الرَّحْمَنُ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ وَ الرَّحِيمُ بِالْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً

239

214 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَخِي مُرَازِمٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يَحْيَى قَالَ سَأَلَ أَبِي أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (ع) عَنْ شَيْءٍ مِنَ الصِّفَةِ فَقَالَ لَا تَجَاوَزْ عَمَّا فِي الْقُرْآنِ

215 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي الْأَشْعَثُ بْنُ حَاتِمٍ أَنَّهُ سَأَلَ الرِّضَا (ع) عَنْ شَيْءٍ مِنَ التَّوْحِيدِ فَقَالَ أَ لَا تَقْرَأِ الْقُرْآنَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ اقْرَأْ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ فَقَرَأْتُ فَقَالَ مَا الْأَبْصَارُ قُلْتُ أَبْصَارُ الْعَيْنِ قَالَ لَا إِنَّمَا عَنَى الْأَوْهَامَ لَا تُدْرِكُ الْأَوْهَامُ كَيْفِيَّتَهُ وَ هُوَ يُدْرِكُ كُلَّ فَهْمٍ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ الْأَبْصَارُ هَاهُنَا أَوْهَامُ الْعِبَادِ فَالْأَوْهَامُ أَكْثَرُ مِنَ الْأَبْصَارِ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَوْهَامَ وَ لَا تُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ

216 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فَقَالَ يَا عَلِيُّ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ فَقَالَ مَا كُنْتُ بِالَّذِي أَعْبُدُ إِلَهاً لَمْ أَرَهُ ثُمَّ قَالَ لَمْ تَرَهُ الْعُيُونُ فِي مُشَاهَدَةِ الْأَبْصَارِ غَيْرَ أَنَّ الْإِيمَانَ بِالْغَيْبِ بَيْنَ عَقْدِ الْقُلُوبِ

217 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سِمْعَانَ عَنْ أَبِي زبيحة [رُبَيْحَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) رَفَعَهُ قَالَ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ص) بِمَا عَرَفْتَ رَبَّكَ فَقَالَ بِمَا عَرَّفَنِي نَفْسَهُ قِيلَ وَ كَيْفَ عَرَّفَكَ نَفْسَهُ فَقَالَ لَا تُشْبِهُهُ صُورَةٌ وَ لَا يُحَسُّ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا يُقَاسُ بِالْقِيَاسِ قَرِيبٌ فِي بُعْدِهِ بَعِيدٌ فِي قُرْبِهِ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يُقَالُ شَيْءٌ تَحْتَهُ وَ تَحْتَ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يُقَالُ شَيْءٌ فَوْقَهُ-

240

أَمَامَ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يُقَالُ لَهُ أَمَامٌ دَاخِلٌ فِي الْأَشْيَاءِ لَا كَشَيْءٍ فِي شَيْءٍ دَاخِلٍ وَ خَارِجٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ لَا كَشَيْءٍ مِنْ شَيْءٍ خَارِجٍ فَسُبْحَانَ مَنْ هُوَ هَكَذَا وَ لَا هَكَذَا غَيْرُهُ وَ لِكُلِّ شَيْءٍ مُبْتَدَأٌ

218 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ قَالَ اجْتَمَعَتِ الْيَهُودُ إِلَى رَأْسِ الْجَالُوتِ فَقَالُوا إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ عَالِمٌ يَعْنُونَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (ع) فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ نَسْأَلْهُ فَأَتَوْهُ قِيلَ لَهُمْ هُوَ فِي الْقَصْرِ فَانْتَظَرُوهُ حَتَّى خَرَجَ فَقَالَ لَهُ رَأْسُ الْجَالُوتِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جِئْنَا نَسْأَلُكَ قَالَ سَلْ يَا يَهُودِيُّ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ رَبِّنَا مَتَى كَانَ فَقَالَ كَانَ بِلَا كَيْنَوُنَةٍ كَانَ لَمْ يَزَلْ بِلَا كَمٍّ وَ بِلَا كَيْفٍ كَانَ لَيْسَ لَهُ قَبْلٌ هُوَ الْقَبْلُ هُوَ بِلَا قَبْلٍ وَ لَا غَايَةٍ وَ لَا مُنْتَهَى غَايَةٍ وَ لَا غَايَةَ إِلَيْهَا انْقَطَعَتْ عَنْهُ الْغَايَاتُ فَهُوَ غَايَةُ كُلِّ غَايَةٍ قَالَ فَقَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ لِلْيَهُودِ مُرُّوا فَهَذَا أَعْلَمُ مِمَّا يُقَالُ فِيهِ

219 أَبُو أَيُّوبَ الْمَدَائِنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ مَلِكاً كَانَ فِي مَجْلِسِهِ فَتَنَاوَلَ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَفُقِدَ فَمَا يُدْرَى أَيْنَ هُوَ

220 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ ذَكَرَهُ رَفَعَهُ قَالَ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِلَّهِ إِنَّهُ مَوْجُودٌ قَالَ نَعَمْ تُخْرِجُهُ مِنَ الْحَدَّيْنِ حَدِّ الْإِبْطَالِ وَ حَدِّ التَّشْبِيهِ

221 عَنْهُ عَنِ الْمُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ

241

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ عُرْوَةُ اللَّهِ الْوُثْقَى التَّوْحِيدُ وَ الصِّبْغَةُ الْإِسْلَامُ

222 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ فِطْرَتَ اللّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها قَالَ فُطِرُوا عَلَى التَّوْحِيدِ

223 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ حُنَفاءَ لِلّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ مَا الْحَنِيفِيَّةُ قَالَ هِيَ الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا فَطَرَ اللَّهُ الْخَلْقَ عَلَى مَعْرِفَتِهِ

224 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فِطْرَتَ اللّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها قَالَ فَطَرَهُمْ عَلَى مَعْرِفَةِ أَنَّهُ رَبُّهُمْ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْلَمُوا إِذَا سَأَلُوا مِنْ رَبِّهِمْ وَ لَا مِنْ رَازِقِهِمْ

225 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ- وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى قَالَ ثَبَتَتِ الْمَعْرِفَةُ فِي قُلُوبِهِمْ وَ نَسُوا الْمَوْقِفَ سَيَذْكُرُونَهُ يَوْماً مَا وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مَنْ خَالِقُهُ وَ لَا مَنْ رَازِقُهُ

225 عَنْهُ عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ أَيَّ شَيْءٍ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَالَ وَ كَانَ ثَمَّ شَيْءٌ فَيَكُونُ أَكْبَرَ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ

226 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ السَّرِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَتْ أَسْمَاؤُهُ

242

الَّتِي يُدْعَى بِهَا وَ تَعَالَى فِي عُلُوِّ كُنْهِهِ أَحَدٌ تَوَحَّدَ بِالتَّوْحِيدِ فِي تَوَحُّدِهِ ثُمَّ أَجْرَاهُ عَلَى خَلْقِهِ فَهُوَ أَحَدٌ صَمَدُ قُدُّوسٌ يَعْبُدُهُ كُلُّ شَيْءٍ وَ يَصْمُدُ إِلَيْهِ وَ فَوْقَ الَّذِي عَيْنُنَا تَبْلُغُ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً

228 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَانَ وَ لَيْسَ شَيْءٌ غَيْرُهُ نُوراً لَا ظَلَامَ فِيهِ وَ صِدْقاً لَا كَذِبَ فِيهِ وَ عِلْماً لَا جَهْلَ فِيهِ وَ حَيَاةً لَا مَوْتَ فِيهِ وَ كَذَلِكَ هُوَ الْيَوْمَ وَ كَذَلِكَ لَا يَزَالُ أَبَداً

229 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ النَّخَّاسِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى قَالَ نَعَمْ لِلَّهِ الْحُجَّةُ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ أَخَذَهُمْ يَوْمَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ هَكَذَا قَبَضَ يَدَهُ

230 عَنْهُ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِلشَّاكِّ فِي قُدْرَةِ اللَّهِ وَ هُوَ يَرَى خَلْقَ اللَّهِ وَ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِلْمُكَذِّبِ بِالنَّشْأَةِ الْأُخْرَى وَ هُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الْأُولَى وَ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِلْمُصَدِّقِ بِدَارِ الْخُلُودِ وَ هُوَ يَعْمَلُ لِدَارِ الْغُرُورِ وَ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِلْمُخْتَالِ الْفَخُورِ الَّذِي خَلَقَ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ يَصِيرُ جِيفَةً وَ هُوَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ لَا يَدْرِي كَيْفَ يَصْنَعُ وَ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) قَالَ عَجِبْتُ لِلْمُتَكَبِّرِ الْفَخُورِ كَانَ أَمْسِ نُطْفَةً وَ هُوَ غَداً جِيفَةٌ وَ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِمَنْ شَكَّ فِي اللَّهِ وَ هُوَ يَرَى الْخَلْقَ وَ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِمَنْ أَنْكَرَ الْمَوْتَ وَ هُوَ يَرَى مَنْ يَمُوتُ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ وَ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِمَنْ أَنْكَرَ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ وَ هُوَ يَرَى الْأُولَى وَ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِعَامِرِ دَارِ الْفَنَاءِ وَ يَتْرُكُ دَارَ الْبَقَاءِ

243

24 باب العلم

231 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ الْعِلْمُ عِلْمَانِ فَعِلْمٌ عِنْدَ اللَّهِ مَخْزُونٌ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ وَ عِلْمٌ عَلَّمَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ رُسُلَهُ فَأَمَّا مَا عَلَّمَ مَلَائِكَتَهُ وَ رُسُلَهُ فَإِنَّهُ سَيَكُونُ وَ لَا يُكَذِّبُ نَفْسَهُ وَ لَا مَلَائِكَتَهُ وَ لَا رُسُلَهُ وَ عِلْمٌ عِنْدَهُ مَخْزُونٌ يُقَدِّمُ فِيهِ مَا يَشَاءُ وَ يُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ مَا يَشَاءُ

232 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ فُضَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ مِنَ الْأُمُورِ أُمُورٌ مَوْقُوفَةٌ عِنْدَ اللَّهِ يُقَدِّمُ مِنْهَا مَا يَشَاءُ وَ يُؤَخِّرُ مِنْهَا مَا يَشَاءُ

233 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَ رَأَيْتَ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَ لَيْسَ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ قَالَ نَعَمْ

234 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً فَقَالَ كَانَ شَيْئاً وَ لَمْ يَكُنْ مَذْكُوراً قُلْتُ فَقَوْلُهُ أَ وَ لا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ يَكُ شَيْئاً قَالَ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً فِي كِتَابٍ وَ لَا عِلْمٍ

25 باب الإرادة و المشية

235 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو

244

عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً قَدَّرَهُ فَإِذَا قَدَّرَهُ قَضَاهُ فَإِذَا قَضَاهُ أَمْضَاهُ

236 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ قَالا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) لَا يَكُونُ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ إِلَّا بِهَذِهِ الْخِصَالِ السَّبْعَةِ بِمَشِيَّةٍ وَ إِرَادَةٍ وَ قَدَرٍ وَ قَضَاءٍ وَ إِذْنٍ وَ كِتَابٍ وَ أَجَلٍ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى نَقْصِ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَقَدْ كَفَرَ

237 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) قَالَ قُلْتُ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَ أَرَادَ وَ قَضَى فَقَالَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَ أَرَادَ وَ قَدَّرَ وَ قَضَى قَالَ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى شَاءَ قَالَ ابْتِدَاءُ الْفِعْلِ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى أَرَادَ قَالَ الثُّبُوتُ عَلَيْهِ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى قَدَّرَ قَالَ تَقْدِيرُ الشَّيْءِ مِنْ طُولِهِ وَ عَرْضِهِ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى قَضَى قَالَ إِذَا قَضَاهُ أَمْضَاهُ فَذَلِكَ الَّذِي لَا مَرَدَّ لَهُ وَ رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ

238 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ (ع) لِيُونُسَ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ يَا يُونُسُ لَا تَتَكَلَّمْ بِالْقَدَرِ قَالَ إِنِّي لَا أَتَكَلَّمُ بِالْقَدَرِ وَ لَكِنِّي أَقُولُ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا أَرَادَ اللَّهُ وَ شَاءَ وَ قَضَى وَ قَدَّرَ فَقَالَ لَيْسَ هَكَذَا أَقُولُ وَ لَكِنِّي أَقُولُ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَ أَرَادَ وَ قَدَّرَ وَ قَضَى ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِي مَا الْمَشِيَّةُ فَقَالَ لَا فَقَالَ هَمُّهُ بِالشَّيْءِ أَ وَ تَدْرِي مَا أَرَادَ قَالَ لَا قَالَ إِتْمَامُهُ عَلَى الْمَشِيَّةِ فَقَالَ أَ وَ تَدْرِي مَا قَدَّرَ قَالَ لَا قَالَ هُوَ الْهَنْدَسَةُ مِنَ الطُّولِ وَ الْعَرْضِ وَ الْبَقَاءِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ إِذَا شَاءَ شَيْئاً أَرَادَهُ وَ إِذَا أَرَادَهُ قَدَّرَهُ وَ إِذَا قَدَّرَهُ قَضَاهُ وَ إِذَا قَضَاهُ أَمْضَاهُ يَا يُونُسُ إِنَّ الْقَدَرِيَّةَ لَمْ يَقُولُوا بِقَوْلِ اللَّهِ- وَ ما تَشاؤُنَ إِلّا أَنْ يَشاءَ اللّهُ وَ لَا قَالُوا بِقَوْلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللّهُ وَ لَا قَالُوا بِقَوْلِ أَهْلِ النَّارِ رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَ كُنّا قَوْماً ضالِّينَ وَ لَا قَالُوا بِقَوْلِ إِبْلِيسَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي وَ لَا قَالُوا بِقَوْلِ نُوحٍ وَ لا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي

245

إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ثُمَّ قَالَ قَالَ اللَّهُ يَا ابْنَ آدَمَ بِمَشِيَّتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تَشَاءُ وَ بِقُوَّتِي أَدَّيْتَ إِلَيَّ فَرَائِضِي وَ بِنِعْمَتِي قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي وَ جَعَلْتُكَ سَمِيعاً بَصِيراً قَوِيّاً فَمَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنِّي- وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَ ذَلِكَ لِأَنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ ثُمَّ قَالَ قَدْ نَظَمْتُ لَكَ كُلَّ شَيْءٍ تُرِيدُهُ

239 عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامٍ وَ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ الطَّيَّارُ جَالِسَيْنِ فَجَاءَ أَبُو بَصِيرٍ فَأَفْرَجْنَا لَهُ فَجَلَسَ بَيْنِي وَ بَيْنَ الطَّيَّارِ فَقَالَ فِي أَيِّ شَيْءٍ أَنْتُمْ فَقُلْنَا كُنَّا فِي الْإِرَادَةِ وَ الْمَشِيَّةِ وَ الْمَحَبَّةٍ فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) شَاءَ لَهُمُ الْكُفْرَ وَ أَرَادَهُ فَقَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَأَحَبَّ ذَلِكَ وَ رَضِيَهُ فَقَالَ لَا قُلْتُ شَاءَ وَ أَرَادَ مَا لَمْ يُحِبَّ وَ لَمْ يَرْضَ قَالَ هَكَذَا أُخْرِجَ إِلَيْنَا

240 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامٍ وَ عُبَيْدٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ الْقَضَاءُ وَ الْقَدَرُ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ

241 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ الْمَشِيَّةُ مُحْدَثَةٌ

26 باب الأمر و النهي

242 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) النَّاسُ مَأْمُورُونَ وَ مَنْهِيُّونَ وَ مَنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ عَذَرَهُ اللَّهُ

246

27 باب الوعد و الوعيد

243 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ وَعَدَهُ عَلَى عَمَلٍ ثَوَاباً فَهُوَ مُنْجِزٌ لَهُ وَ مَنْ أَوْعَدَهُ عَلَى عَمَلٍ عِقَاباً فَهُوَ فِيهِ بِالْخِيَارِ

28 باب لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

244 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللّهِ قَالَ وَ اللَّهِ مَا صَلَّوْا لَهُمْ وَ لَا صَامُوا وَ لَكِنْ أَطَاعُوهُمْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ

245 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللّهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا صَلَّوْا لَهُمْ وَ لَا صَامُوا وَ لَكِنَّهُمْ أَحَلُّوا لَهُمْ حَرَاماً وَ حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ حَلَالًا فَاتَّبَعُوهُمْ

عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ- اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللّهِ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا دَعَوْهُمْ إِلَى عِبَادَةِ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ دَعَوْهُمْ إِلَى عِبَادَةِ أَنْفُسِهِمْ مَا أَجَابُوهُمْ وَ لَكِنْ أَحَلُّوا لَهُمْ حَرَاماً وَ حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ حَلَالًا فَعَبَدُوهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ

29 باب اليقين و الصبر في الدين

عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) حَارِثَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ النُّعْمَانِ فَقَالَ لَهُ كَيْفَ أَنْتَ يَا حَارِثَةُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصْبَحْتُ مُؤْمِناً حَقّاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يَا حَارِثَةُ لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ فَمَا حَقِيقَةُ قَوْلِكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا وَ أَسْهَرْتُ لَيْلِي وَ أَظْمَأْتُ هَوَاجِرِي وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي وَ قَدْ وُضِعَ لِلْحِسَابِ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ

247

يَتَزَاوَرُونَ فِي الْجَنَّةِ وَ كَأَنِّي أَسْمَعُ عُوَاءَ أَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَأَثْبَتَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يَرْزُقَنِي الشَّهَادَةَ فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْ حَارِثَةَ الشَّهَادَةَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا أَيَّاماً حَتَّى بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ سُرِّيَّةً فَبَعَثَهُ فِيهَا فَقَاتَلَ فَقَتَلَ سَبْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً ثُمَّ قُتِلَ

248 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ (ع) قَالَ إِنَّ وَلِيّاً لِلَّهِ وَ عَدُوّاً لِلَّهِ اجْتَمَعَا فَقَالَ وَلِيُّ اللَّهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وَ قَالَ الْآخَرُ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ الْعَاقِبَةُ لِلْأَغْنِيَاءِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَ الْعَاقِبَةُ لِلْمُلُوكِ فَقَالَ وَلِيُّ اللَّهِ أَ تَرْضَى بَيْنَنَا بِأَوَّلِ طَالِعٍ يَطْلُعُ مِنَ الْوَادِي قَالَ فَطَلَعَ إِبْلِيسُ فِي أَحْسَنِ هَيْئَةٍ فَقَالَ الْوَلِيُّ لِلَّهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ فَقَالَ الْآخَرُ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ الْعَاقِبَةُ لِلْمُلُوكِ فَقَالَ إِبْلِيسُ كَذَا

249 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ لِإِبْرَاهِيمَ ع أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي أَ كَانَ فِي قَلْبِهِ شَكٌّ قَالَ لَا كَانَ عَلَى يَقِينٍ وَ لَكِنَّهُ أَرَادَ مِنَ اللَّهِ الزِّيَادَةَ فِي يَقِينِهِ

250 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ قَالَ الْمُعَايَنَةُ

251 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) كَفَى بِالْيَقِينِ غِنًى وَ بِالْعِبَادَةِ شُغُلًا

252 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ قَالَ يَعْمَلُونَ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ يُثَابُونَ عَلَيْهِ وَ رَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ يَعْمَلُونَ وَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ سَيُثَابُونَ عَلَيْهِ

248

253 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْجَهْمِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ (ص) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي جِئْتُكَ أُبَايِعُكَ عَلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ تَقْتُلَ أَبَاكَ فَقَبَضَ الرَّجُلُ يَدَهُ فَانْصَرَفَ ثُمَّ عَادَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي جِئْتُ عَلَى أَنْ أُبَايِعَكَ عَلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ لَهُ عَلَى أَنْ تَقْتُلَ أَبَاكَ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ إِنَّا وَ اللَّهِ لَا نَأْمُرُكُمْ بِقَتْلِ آبَائِكُمْ وَ لَكِنْ الْآنَ عَلِمْتُ مِنْكَ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ وَ أَنَّكَ لَنْ تَتَّخِذَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيجَةً أَطِيعُوا آبَاءَكُمْ فِيمَا أَمَرُوكُمْ وَ لَا تُطِيعُوهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ وَ رَوَاهُ أَبِي عَنْ فَضَالَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ أَتَى أَعْرَابِيٌّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْنِي عَلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ عَلَى أَنْ تَقْتُلَ أَبَاكَ فَكَفَّ الْأَعْرَابِيُّ يَدَهُ وَ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَلَى الْقَوْمِ يُحَدِّثُهُمْ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْنِي عَلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ عَلَى أَنْ تَقْتُلَ أَبَاكَ فَكَفَّ الْأَعْرَابِيُّ يَدَهُ وَ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى الْقَوْمِ يُحَدِّثُهُمْ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ بَايِعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ عَلَى أَنْ تَقْتُلَ أَبَاكَ قَالَ نَعَمْ فَبَايَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ (ص) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ الْآنَ لَمْ تَتَّخِذْ مِنْ دُونِ اللّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً إِنِّي لَا آمُرُكَ بِعُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ وَ لَكِنْ صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً

254 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فِي خُطْبَةٍ لَهُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ سَلُوا اللَّهَ الْيَقِينَ وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ فِي الْعَافِيَةِ فَإِنَّ أَجَلَّ النِّعْمَةِ الْعَافِيَةُ وَ خَيْرَ مَا دَامَ فِي الْقَلْبِ الْيَقِينُ وَ الْمَغْبُونُ مَنْ غُبِنَ دِينُهُ وَ الْمَغْبُوطُ مَنْ غُبِطَ يَقِينُهُ قَالَ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) يُطِيلُ الْقُعُودَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ يَسْأَلُ اللَّهَ الْيَقِينَ

255 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع

249

قَالَ لَوْ أَنَّ الْعِبَادَ وَصَفُوا الْحَقَّ وَ عَمِلُوا بِهِ وَ لَمْ يَعْقِدْ قُلُوبُهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ مَا انْتَفَعُوا

248 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ قَالَ يَعْمَلُونَ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ يُثَابُونَ عَلَيْهِ

257 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع) اعْلَمُوا أَنَّهُ لَا يَصْغَرُ مَا ضَرَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا يَصْغَرُ مَا يَنْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَكُونُوا فِيمَا أَخْبَرَكُمُ اللَّهُ كَمَنْ عَايَنَ

258 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى بَنِي سَامٍ قَالَ قَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ عِنْدِي تَمْرٌ مِنْ نَخْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَقَالَ إِنَّهَا لَيْسَتْ إِلَّا لِمَنْ عَرَفَهَا

259 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع) إِنَّ الشَّكَّ وَ الْمَعْصِيَةَ فِي النَّارِ لَيْسَا مِنَّا وَ لَا إِلَيْنَا

260 عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْقَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ الْإِيمَانُ فِي الْقَلْبِ وَ الْيَقِينُ خَطَرَاتٌ

261 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنْ ابن [أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ الْقَلْبَ لَيَتَرَجَّجُ فِيمَا بَيْنَ الصَّدْرِ وَ الْحَنْجَرَةِ حَتَّى يُعْقَدَ عَلَى الْإِيمَانِ فَإِذَا عُقِدَ عَلَى الْإِيمَانِ قَرَّ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ قَالَ يَسْكُنُ

262 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ

250

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً حَبَشِيّاً إِلَى قَوْمِهِ فَقَاتَلَهُمْ فَقُتِلَ أَصْحَابُهُ وَ أُسِرُوا وَ خَدُّوا لَهُمْ أُخْدُوداً مِنْ نَارٍ ثُمَّ نَادَوْا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِنَا فَلْيَعْتَزِلْ وَ مَنْ كَانَ عَلَى دِينِ هَذَا النَّبِيِّ فَلْيَقْتَحِمِ النَّارَ فَجَعَلُوا يَقْتَحِمُونَ النَّارَ وَ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا فَهَابَتِ النَّارَ فَقَالَ لَهَا صَبِيُّهَا اقْتَحِمِي قَالَ فَاقْتَحَمَتِ النَّارَ وَ هُمْ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ

263 عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ سَلُوا رَبَّكُمُ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ فَإِنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنْ رِجَالِ الْبَلَاءِ فَإِنَّهُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شُقُّوا بِالْمَنَاشِيرِ عَلَى أَنْ يُعْطُوا الْكُفْرَ فَلَمْ يُعْطُوهُ

264 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ إِنَّ أُنَاساً أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ (ص) بَعْدَ مَا أَسْلَمُوا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ (ص) أَ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ مِنَّا بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَعْدَ إِسْلَامِهِ فَقَالَ مَنْ حَسُنَ إِسْلَامُهُ وَ صَحَّ يَقِينُ إِيمَانِهِ لَمْ يَأْخُذْهُ اللَّهُ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ مَنْ سَخُفَ إِسْلَامُهُ وَ لَمْ يَصِحَّ يَقِينُ إِيمَانِهِ أَخَذَهُ اللَّهُ بِالْأَوَّلِ وَ الْآخَرِ

265 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْوَابِشِيِّ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) صَلَّى النَّاسَ الصُّبْحَ فَنَظَرَ إِلَى شَابٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ يَخْفِقُ وَ يَهْوِي بِرَأْسِهِ مُصْفَرٌّ لَوْنُهُ نَحِيفٌ جِسْمُهُ وَ غَارَتْ عَيْنَاهُ فِي رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (ص) كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا فُلَانُ فَقَالَ أَصْبَحْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُوقِناً فَقَالَ فَعَجِبَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مِنْ قَوْلِهِ وَ قَالَ لَهُ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةً فَمَا حَقِيقَةُ يَقِينِكَ قَالَ إِنَّ يَقِينِي يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ أَحْزَنَنِي وَ أَسْهَرَ لَيْلِي وَ أَظْمَأَ هَوَاجِرِي فَعَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي وَ قَدْ

251

نُصِبَ لِلْحِسَابِ وَ حُشِرَ الْخَلَائِقُ لِذَلِكَ وَ أَنَا فِيهِمْ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَنَعَّمُونَ فِيهَا وَ يَتَعَارَفُونَ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئِينَ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ النَّارِ فِيهَا مُعَذَّبِينَ يَصْطَرِخُونَ وَ كَأَنِّي أَسْمَعُ الْآنَ زَفِيرَ النَّارِ يَنْقُرُونَ فِي مَسَامِعِي قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لِأَصْحَابِهِ هَذَا عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ ثُمَّ قَالَ الْزَمْ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ الشَّابُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ أُرْزَقَ الشَّهَادَةَ مَعَكَ فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (ص) بِذَلِكَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِ النَّبِيِّ فَاسْتُشْهِدَ بَعْدَ تِسْعَةِ نَفَرٍ وَ كَانَ هُوَ الْعَاشِرَ

266 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنْ خَضِرِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَشَدُّ مِنْ زُبَرِ الْحَدِيدِ إِنَّ الْحَدِيدَ إِذَا دَخَلَ النَّارَ لَانَ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَوْ قُتِلَ وَ نُشِرَ ثُمَّ قُتِلَ وَ نُشِرَ لَمْ يَتَغَيَّرْ قَلْبُهُ

267 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ قِنْوَةَ ابْنَةِ رُشَيْدٍ الْهَجَرِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي مَا أَشَدَّ اجْتِهَادَكَ فَقَالَ يَا بُنَيَّةُ سَيَجِيءُ قَوْمٌ بَعْدَنَا بَصَائِرُهُمْ فِي دِينِهِمْ أَفْضَلُ مِنِ اجْتِهَادِ أَوَّلِيهِمْ

30 باب الإخلاص

268 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا هُوَ اللَّهُ وَ الشَّيْطَانُ وَ الْحَقُّ وَ الْبَاطِلُ وَ الْهُدَى وَ الضَّلَالَةُ وَ الرُّشْدُ وَ الْغَيُّ وَ الْعَاجِلَةُ وَ الْعَاقِبَةُ وَ الْحَسَنَاتُ وَ السَّيِّئَاتُ فَمَا كَانَ مِنْ حَسَنَاتٍ فَلِلَّهِ وَ مَا كَانَ مِنَ السَّيِّئَاتِ فَلِلشَّيْطَانِ

269 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى حَنِيفاً مُسْلِماً قَالَ خَالِصاً مُخْلِصاً لَا يَشُوبُهُ شَيْءٌ

252

270 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ مَنْ أَشْرَكَ مَعِي غَيْرِي فِي عَمَلٍ لَمْ أَقْبَلْهُ إِلَّا مَا كَانَ لِي خَالِصاً

271 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ فَمَنْ عَمِلَ لِي وَ لِغَيْرِي فَهُوَ لِمَنْ عَمِلَهُ غَيْرِي

272 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ رُدَّتْ عَلَيْهِ فَلْيُعِدْهَا وَ لَا يَأْكُلْهَا لِأَنَّهُ لَا شَرِيكَ لِلَّهِ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَجْعَلُ لَهُ إِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْعَتَاقَةِ لَا يَصْلُحُ رَدُّهَا بَعْدَ مَا تُعْتَقُ

273 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْلَمَ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَعْلَمْ مَا لِلَّهِ عِنْدَهُ

274 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ الْحَسْرَةَ وَ النَّدَامَةَ وَ الْوَيْلَ كُلَّهُ لِمَنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِمَا أَبْصَرَ وَ مَنْ لَمْ يَدْرِ الْأَمْرَ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ مُقِيمٌ أَ نَفْعٌ هُوَ لَهُ أَمْ ضَرَرٌ قَالَ قُلْتُ فَبِمَا يُعْرَفُ النَّاجِي قَالَ مَنْ كَانَ فِعْلُهُ لِقَوْلِهِ مُوَافِقاً فَأُثْبِتَ لَهُ الشَّهَادَةُ بِالنَّجَاةِ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِعْلُهُ لِقَوْلِهِ مُوَافِقاً فَإِنَّمَا ذَلِكَ مُسْتَوْدَعٌ

275 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ فَقَامَ لِحَاجَتِهِ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَ مَا يَعْلَمُ عَبْدِي أَنِّي أَنَا الَّذِي أَقْضِي الْحَوَائِجَ

253

276 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَحِيمٌ يَشْكُرُ الْقَلِيلَ إِنَّ الْعَبْدَ لَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يُرِيدُ بِهِمَا وَجْهَ اللَّهِ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَ إِنَّهُ لَيَتَصَدَّقُ بِالدِّرْهَمِ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ

277 عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) خَرَجَ ثَلَاثُ نَفَرٍ يَسِيحُونَ فِي الْأَرْضِ فَبَيْنَا هُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ فِي كَهْفٍ فِي قُلَّةِ جَبَلٍ حِينَ بَدَتْ صَخْرَةٌ مِنْ أَعْلَى الْجَبَلِ حَتَّى الْتَقَمَتْ بَابَ الْكَهْفِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ عِبَادَ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا يُنْجِيكُمْ مِمَّا وَقَعْتُمْ إِلَّا أَنْ تَصْدُقُوا اللَّهَ فَهَلُمَّ مَا عَمِلْتُمْ لِلَّهِ خَالِصاً فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ بِالذُّنُوبِ فَقَالَ أَحَدُهُمْ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي طَلَبْتُ امْرَأَةً لِحُسْنِهَا وَ جَمَالِهَا فَأَعْطَيْتُ فِيهَا مَالًا ضَخْماً حَتَّى إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا وَ جَلَسْتُ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ ذَكَرْتُ النَّارَ فَقُمْتُ عَنْهَا فَرَقاً مِنْكَ اللَّهُمَّ فَارْفَعْ عَنَّا هَذِهِ الصَّخْرَةَ فَانْصَدَعَتْ حَتَّى نَظَرُوا إِلَى الصَّدْعِ ثُمَّ قَالَ الْآخَرُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ قَوْماً يَحْرُثُونَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ فَلَمَّا فَرَغُوا أَعْطَيْتُهُمْ أُجُورَهُمْ فَقَالَ أَحَدُهُمْ قَدْ عَمِلْتُ عَمَلَ اثْنَيْنِ وَ اللَّهِ لَا آخُذُ إِلَّا دِرْهَماً وَاحِداً وَ تَرَكَ مَالَهُ عِنْدِي فَبَذَرْتُ بِذَلِكَ النِّصْفِ الدِّرْهَمِ فِي الْأَرْضِ فَأَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ رِزْقاً وَ جَاءَ صَاحِبُ النِّصْفِ الدِّرْهَمِ فَأَرَادَهُ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ ثَمَانَ عَشْرَةَ أَلْفاً فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّمَا فَعَلْتُهُ مَخَافَةً مِنْكَ فَارْفَعْ عَنَّا هَذِهِ الصَّخْرَةَ قَالَ فَانْفَرَجَتْ عَنْهُمْ حَتَّى نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ إِنَّ الْآخَرَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ أَبِي وَ أُمِّي كَانَا نَائِمَيْنِ فَأَتَيْتُهُمَا بِقَعْبٍ مِنْ لَبَنٍ فَخِفْتُ أَنْ إِضَعْهُ أَنْ تَمُجَّ فِيهِ هَامَّةٌ وَ كَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا فَيَشُقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى اسْتَيْقَظَا وَ شَرِبَا اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَارْفَعْ عَنَّا هَذِهِ الصَّخْرَةَ فَانْفَرَجَتْ لَهُمْ حَتَّى سَهُلَ لَهُمْ طَرِيقُهُمْ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ (ص) مَنْ صَدَقَ اللَّهَ نَجَا

254

278 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ (ص) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَافَقْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَوْ نَافَقْتَ مَا قُلْتَ أَتَاكَ الشَّيْطَانُ فَقَالَ مَنْ خَلَقَكَ فَقُلْتَ اللَّهُ فَقَالَ وَ مَنْ خَلَقَ اللَّهَ الْآنَ حِينَ أَخْلَصْتَ الْإِيمَانَ

279 عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَصَبِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِكُلِّ شَيْءٍ يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَمْسٍ أَوْ قَمَرٍ أَوْ تِمْثَالٍ أَوْ صُورَةٍ فَيُقَالُ اذْهَبُوا بِهِمْ وَ بِمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِلَى النَّارِ

280 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا بَلَغَ بِهِ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) قَالَ مَا بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ إِلَّا قِلَّةُ الْعَقْلِ قِيلَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ الَّذِي هُوَ لِلَّهِ رِضًا فَيُرِيدُ بِهِ غَيْرَ اللَّهِ فَلَوْ أَنَّهُ أَخْلَصَ لِلَّهِ لَجَاءَهُ الَّذِي يُرِيدُ فِي أَسْرَعَ مِنْ ذَلِكَ

281 عَنْهُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ الْكُوفِيِّ عَنْ مُيَسِّرِ بْنِ سَعِيدٍ الْقَصِيرِ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ يُعْرَفُ مَنْ يَصِفُ الْحَقَّ بِثَلَاثِ خِصَالٍ يَنْظُرُ إِلَى أَصْحَابِهِ مَنْ هُمْ وَ إِلَى صَلَاتِهِ كَيْفَ هِيَ وَ فِي أَيِّ وَقْتٍ يُصَلِّيهَا فَإِنْ كَانَ ذَا مَالٍ نَظَرَ أَيْنَ يَضَعُ مَالَهُ

282 عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع) اخْشَوُا اللَّهَ خَشْيَةً لَيْسَتْ بتغدير [بِتَعْذِيرٍ وَ اعْمَلُوا لِلَّهِ فِي غَيْرِ رِيَاءٍ وَ لَا سُمْعَةٍ فَإِنَّهُ مَنْ عَمِلَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى عَمَلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

283 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ

255

إِذَا أَحْسَنَ الْمُؤْمِنُ عَمَلَهُ ضَاعَفَ اللَّهُ عَمَلَهُ لِكُلِّ حَسَنَةٍ سَبْعَمِائَةٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ اللّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ فَأَحْسِنُوا أَعْمَالَكُمُ الَّتِي تَعْمَلُونَهَا لِثَوَابِ اللَّهِ فَقُلْتُ لَهُ وَ مَا الْإِحْسَانُ قَالَ فَقَالَ إِذَا صَلَّيْتَ فَأَحْسِنْ رُكُوعَكَ وَ سُجُودَكَ وَ إِذَا صُمْتَ فَتَوَقَّ كُلَّ مَا فِيهِ فَسَادُ صَوْمِكَ وَ إِذَا حَجَجْتَ فَتَوَقَّ مَا يَحْرُمُ عَلَيْكَ فِي حَجِّكَ وَ عُمْرَتِكَ قَالَ وَ كُلُّ عَمَلٍ تَعْمَلُهُ لِلَّهِ فَلْيَكُنْ نَقِيّاً مِنَ الدَّنَسِ

284 عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ بَشِيرٍ النَّبَّالِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ أَرَادَ اللَّهَ بِالْقَلِيلِ مِنْ عَمَلِهِ أَظْهَرَ اللَّهُ لَهُ أَكْثَرَ مِمَّا أَرَادَهُ بِهِ وَ مَنْ أَرَادَ النَّاسَ بِالْكَثِيرِ مِنْ عَمَلِهِ فِي تَعَبٍ مِنْ بَدَنِهِ وَ سَهَرٍ مِنْ لَيْلِهِ أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُقَلِّلَهُ فِي عَيْنِ مَنْ سَمِعَهُ

31 باب التقية

285 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ حُسَيْنِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) أُمِرَ النَّاسُ بِخَصْلَتَيْنِ فَضَيَّعُوهُمَا فَصَارُوا مِنْهُمَا عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ كَثْرَةِ الصَّبْرِ وَ الْكِتْمَانِ

286 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَا مُعَلَّى اكْتُمْ أَمْرَنَا وَ لَا تُذِعْهُ فَإِنَّهُ مَنْ كَتَمَ أَمْرَنَا وَ لَمْ يُذِعْهُ أَعَزَّهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ جَعَلَهُ نُوراً بَيْنَ عَيْنَيْهِ فِي الْآخِرَةِ يَقُودُهُ إِلَى الْجَنَّةِ يَا مُعَلَّى مَنْ أَذَاعَ حَدِيثَنَا وَ أَمْرَنَا وَ لَمْ يَكْتُمْهَا أَذَلَّهُ اللَّهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَ نَزَعَ النُّورَ مِنْ بَيْنِ عَيْنَيْهِ فِي الْآخِرَةِ وَ جَعَلَهُ ظُلْمَةً تَقُودُهُ إِلَى النَّارِ يَا مُعَلَّى إِنَّ التَّقِيَّةَ دِينِي وَ دِينُ آبَائِي وَ لَا دِينَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ يَا مُعَلَّى إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُعْبَدَ فِي السِّرِّ كَمَا يُحِبُّ أَنْ يُعْبَدَ فِي الْعَلَانِيَةِ يَا مُعَلَّى إِنَّ الْمُذِيعَ لِأَمْرِنَا كَالْجَاحِدِ بِهِ

287 عَنْهُ عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ وَ مُفَضَّلٍ وَ فُضَيْلٍ قَالَ كُنَّا جَمَاعَةً

256

عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي مَنْزِلِهِ يُحَدِّثُنَا فِي أَشْيَاءَ فَلَمَّا انْصَرَفْنَا وَقَفَ عَلَى بَابِ مَنْزِلِهِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ لَا تُذِيعُوا أَمْرَنَا وَ لَا تُحَدِّثُوا بِهِ إِلَّا أَهْلَهُ فَإِنَّ الْمُذِيعَ عَلَيْنَا سِرَّنَا أَشَدُّ عَلَيْنَا مَؤُنَةً مِنْ عَدُوِّنَا انْصَرِفُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ وَ لَا تُذِيعُوا سِرَّنَا

288 عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَا النَّاطِقُ عَنَّا بِمَا يُكْرَهُ أَشَدَّ عَلَيْنَا مَؤُنَةً مِنَ الْمُذِيعِ

289 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ أَذَاعَ عَلَيْنَا شَيْئاً مِنْ أَمْرِنَا فَهُوَ كَمَنْ قَتَلَنَا عَمْداً وَ لَمْ يَقْتُلْنَا خَطَاءً

290 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ يَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا قَتَلُوهُمْ بِالسَّيْفِ وَ لَكِنْ أَذَاعُوا سِرَّهُمْ وَ أَفْشَوْا عَلَيْهِمْ فَقُتِلُوا

291 عَنْهُ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ تَلَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) هَذِهِ الْآيَةَ- ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللّهِ وَ يَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا ضَرَبُوهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَ لَا قَتَلُوهُمْ بِأَسْيَافِهِمْ وَ لَكِنْ سَمِعُوا أَحَادِيثَهُمْ فَأَذَاعُوهَا فَأُخِذُوا عَلَيْهَا فَقُتِلُوا فَصَارَ ذَلِكَ قَتْلًا وَ اعْتِدَاءً وَ مَعْصِيَةً

292 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَا قَتَلَنَا مَنْ أَذَاعَ حَدِيثَنَا خَطَاءً وَ لَكِنْ قَتَلَنَا قَتْلَ عَمْدٍ

293 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ اللَّهَ عَيَّرَ قَوْماً بِالْإِذَاعَةِ فَقَالَ وَ إِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ فَإِيَّاكُمْ وَ الْإِذَاعَةَ

294 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ-

257

لَا وَ اللَّهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ التَّقِيَّةِ يَا حَبِيبُ إِنَّهُ مَنْ كَانَتْ لَهُ تَقِيَّةٌ رَفَعَهُ اللَّهُ يَا حَبِيبُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَقِيَّةٌ وَضَعَهُ اللَّهُ يَا حَبِيبُ إِنَّمَا النَّاسُ هُمْ فِي هُدْنَةٍ فَلَوْ قَدْ كَانَ ذَلِكَ كَانَ هَذَا

295 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَا سُلَيْمَانُ إِنَّكُمْ عَلَى دِينٍ مَنْ كَتَمَهُ أَعَزَّهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَذَاعَهُ أَذَلَّهُ اللَّهُ

296 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا قَالَ بِمَا صَبَرُوا عَلَى التَّقِيَّةِ- وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ قَالَ الْحَسَنَةُ التَّقِيَّةُ وَ الْإِذَاعَةُ السَّيِّئَةُ

297 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ لا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَ لَا السَّيِّئَةُ قَالَ الْحَسَنَةُ التَّقِيَّةُ وَ السَّيِّئَةُ الْإِذَاعَةُ وَ قَوْلُهُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ قَالَ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ التَّقِيَّةُ- فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ

298 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ لا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً قَالَ لَا تُبَذِّرُوا وَلَايَةَ عَلِيٍّ ع

299 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ وَ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ

300 عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا النَّهْدِيَّانِ وَ غَيْرُهُمَا عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَصَبِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْمَكْفُوفِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ عَلَى دِينِكُمْ وَ احْجُبُوا بِالتَّقِيَّةِ فَإِنَّهُ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ إِنَّمَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ كَالنَّحْلِ فِي الطَّيْرِ لَوْ أَنَّ الطَّيْرَ تَعْلَمُ مَا فِي جَوْفِ النَّحْلِ مَا بَقِيَ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا أَكَلَتْهُ وَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ

258

عَلِمُوا مَا فِي أَجْوَافِكُمْ أَنَّكُمْ تُحِبُّونَنَا أَهْلَ الْبَيْتَ لَأَكَلُوكُمْ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَ لَنَحَلُوكُمْ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً مِنْكُمْ كَانَ عَلَى وَلَايَتِنَا

301 عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ مَا مِنْ شَيْءٍ أَقَرَّ لِعَيْنِ أَبِيكَ مِنَ التَّقِيَّةِ وَ زَادَ فِيهِ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلٍ أَيْضاً قَالَ التَّقِيَّةُ جُنَّةُ الْمُؤْمِنِ

302 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أَتْقاكُمْ قَالَ أَشَدُّكُمْ تَقِيَّةً

303 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) التَّقِيَّةُ مِنْ دِينِ اللَّهِ قُلْتُ مِنْ دِينِ اللَّهِ قَالَ إِي وَ اللَّهِ مِنْ دِينِ اللَّهِ وَ قَدْ قَالَ يُوسُفُ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ وَ اللَّهِ مَا كَانُوا سَرَقُوا وَ لَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ إِنِّي سَقِيمٌ وَ اللَّهِ مَا كَانَ سَقِيماً

304 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ ضُرَيْسٍ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ لَوْ أَنَّ عَلَى أَلْسِنَتِكُمْ أَوْكِيَةً لَحُدِّثَ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا لَهُ

305 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا لَنَا مَنْ يُخْبِرُنَا بِمَا يَكُونُ كَمَا كَانَ عَلِيٌّ (ع) يُخْبِرُ أَصْحَابَهُ فَقَالَ بَلَى وَ اللَّهِ وَ لَكِنْ هَاتِ حَدِيثاً وَاحِداً حَدَّثْتُكَهُ فَكَتَمْتَهُ فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ فَوَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ حَدِيثاً وَاحِداً كَتَمْتُهُ

306 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ حَدِيثٍ كَثِيرٍ فَقَالَ هَلْ كَتَمْتَ عَلَيَّ شَيْئاً قَطُّ فَبَقِيتُ أَتَذَكَّرُ فَلَمَّا رَأَى مَا بِي قَالَ أَمَّا مَا حَدَّثْتَ بِهِ أَصْحَابَكَ فَلَا بَأْسَ إِنَّمَا الْإِذَاعَةُ أَنْ تُحَدِّثَ بِهِ غَيْرَ أَصْحَابِكَ

259

307 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ التَّقِيَّةُ فِي كُلِّ ضَرُورَةٍ وَ النَّضْرُ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ مَعْمَرٍ مِثْلَهُ وَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ نَحْوَهُ

308 عَنْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ وَ عِدَّةٍ قَالُوا سَمِعْنَا أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ التَّقِيَّةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَ كُلُّ شَيْءٍ اضْطُرَّ إِلَيْهِ ابْنُ آدَمَ فَقَدْ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ

309 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ وَ عَنْ أَبِي عُمَرَ الْعَجَمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَا بَا عُمَرَ تِسْعَةُ أَعْشَارِ الدِّينِ فِي التَّقِيَّةِ وَ لَا دِينَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ وَ التَّقِيَّةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا فِي شُرْبِ النَّبِيذِ وَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ

310 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ شُعَيْبٍ الْحَدَّادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ إِنَّمَا جُعِلَتِ التَّقِيَّةُ لِيُحْقَنَ بِهَا الدِّمَاءُ فَإِذَا بَلَغَ الدَّمَ فَلَا تَقِيَّةَ

311 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ كُلَّمَا تَقَارَبَ هَذَا الْأَمْرُ كَانَ أَشَدَّ لِلتَّقِيَّةِ

32 باب الإغضاء و المداراة

312 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ ثَابِتٍ مَوْلَى آلِ جَرِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ كَظْمُ الْغَيْظِ عَنِ الْعَدُوِّ فِي دَوْلَاتِهِمْ تَقِيَّةً حَزْمٌ لِمَنْ أَخَذَ بِهَا وَ تَحَرُّزٌ مِنَ التَّعَرُّضِ لِلْبَلَاءِ فِي الدُّنْيَا

313 عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنِّي لَأَحْسَبُكَ إِذَا شُتِمَ عَلِيٌّ بَيْنَ يَدَيْكَ لَوْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَأْكُلَ أَنْفَ شَاتِمِهِ لَفَعَلْتَ فَقُلْتُ إِي وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي لَهَكَذَا وَ أَهْلُ بَيْتِي فَقَالَ لِي فَلَا تَفْعَلْ فَوَ اللَّهِ

260

لَرُبَّمَا سَمِعْتُ مَنْ يَشْتِمُ عَلِيّاً وَ مَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُ إِلَّا أُسْطُوَانَةٌ فَأَسْتَتِرُ بِهَا فَإِذَا فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي فَأَمُرُّ بِهِ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَ أُصَافِحُهُ

314 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قَالَ عَلْقَمَةُ أَخِي لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع) إِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ يُقَاتِلُ النَّاسُ فِي عَلِيٍّ فَقَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ (ع) إِنِّي أَرَاكَ لَوْ سَمِعْتَ إِنْسَاناً يَشْتِمُ عَلِيّاً فَاسْتَطَعْتَ أَنْ تَقْطَعَ أَنْفَهُ فَعَلْتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَلَا تَفْعَلْ ثُمَّ قَالَ إِنِّي لَأَسْمَعُ الرَّجُلَ يَسُبُّ عَلِيّاً وَ أَسْتَتِرُ مِنْهُ بِالسَّارِيَةِ فَإِذَا فَرَغَ أَتَيْتُهُ فَصَافَحْتُهُ

33 باب النية

315 عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) نِيَّةُ الْمَرْءِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ وَ نِيَّةُ الْفَاجِرِ شَرٌّ مِنْ عَمَلِهِ وَ كُلُّ عَامِلٍ يَعْمَلُ بِنِيَّتِهِ

316 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ (ع) يَا جَابِرُ يُكْتَبُ لِلْمُؤْمِنِ فِي سُقْمِهِ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ مَا كَانَ يُكْتَبُ فِي صِحَّتِهِ وَ يُكْتَبُ لِلْكَافِرِ فِي سُقْمِهِ مِنَ الْعَمَلِ السَّيِّئِ مَا كَانَ يُكْتَبُ فِي صِحَّتِهِ قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ مَا أَشَدَّ هَذَا مِنْ حَدِيثٍ

317 عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَثِ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ صَلَّى النَّبِيُّ (ص) صَلَاةً وَ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ هَلْ أَسْقَطْتُ شَيْئاً فِي الْقِرَاءَةِ قَالَ فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَقَالَ النَّبِيُّ (ص) أَ فِيكُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَقَالُوا نَعَمْ فَقَالَ هَلْ أَسْقَطْتُ فِيهَا بِشَيْءٍ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَغَضِبَ (ص) ثُمَّ قَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُتْلَى عَلَيْهِمْ كِتَابُ اللَّهِ فَلَا يَدْرُونَ مَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ مِنْهُ وَ لَا مَا يُتْرَكُ هَكَذَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حَضَرَتْ أَبْدَانُهُمْ وَ غَابَتْ قُلُوبُهُمْ-

261

وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ عَبْدٍ لَا يَحْضُرُ قَلْبُهُ مَعَ بَدَنِهِ

318 عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْمُثَنَّى الْحَنَّاطِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَنْ حَسُنَتْ نِيَّتُهُ زَادَ اللَّهُ فِي رِزْقِهِ

319 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ وَ يُونُسَ قَالا سَأَلْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ أَ قُوَّةٌ فِي الْأَبْدَانِ أَوْ قُوَّةٌ فِي الْقَلْبِ قَالَ فِيهِمَا جَمِيعاً

320 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ الْفَقِيرَ لَيَقُولُ يَا رَبِّ ارْزُقْنِي حَتَّى أَفْعَلَ كَذَا وَ كَذَا مِنَ الْبِرِّ وَ وُجُوهِ الْخَيْرِ فَإِذَا عَلِمَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُ بِصِدْقِ نِيَّتِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ مَا يَكْتُبُ لَهُ لَوْ عَمِلَهُ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ كَرِيمُ

321 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا بَلَغَ بِهِ خَيْثَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَأَلَ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ مَا الْعِبَادَةُ فَقَالَ حُسْنُ النِّيَّةِ بِالطَّاعَةِ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي يُطَاعُ اللَّهُ مِنْهُ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ حُسْنُ النِّيَّةِ بِالطَّاعَةِ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ

322 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ

262

الْأَشْعَثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ لَمَّا قَتَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) الْخَوَارِجَ يَوْمَ النَّهْرَوَانِ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طُوبَى لَنَا إِذْ شَهِدْنَا مَعَكَ هَذَا الْمَوْقِفَ وَ قَتَلْنَا مَعَكَ هَؤُلَاءِ الْخَوَارِجَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَقَدْ شَهِدَنَا فِي هَذَا الْمَوْقِفِ أُنَاسٌ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ آبَاءَهُمْ وَ لَا أَجْدَادَهُمْ بَعْدُ فَقَالَ الرَّجُلُ وَ كَيْفَ شَهِدَنَا قَوْمٌ لَمْ يُخْلَقُوا قَالَ بَلَى قَوْمٌ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَشْرَكُونَنَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ وَ هُمْ يُسَلِّمُونَ لَنَا فَأُولَئِكَ شُرَكَاؤُنَا فِيمَا كُنَّا فِيهِ حَقّاً حَقّاً

323 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ص) إِنَّمَا يَجْمَعُ النَّاسَ الرِّضَا وَ السَّخَطُ فَمَنْ رَضِيَ أَمْراً فَقَدْ دَخَلَ فِيهِ وَ مَنْ سَخِطَهُ فَقَدْ خَرَجَ مِنْهُ

324 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ لَمْ يُحِبُّوا أَنْ يَكُونُوا شَهِدُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) لَكَانُوا مِنْ أَهْلِ النَّارِ

325 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عُرْوَةَ السُّلَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَحْشُرُ النَّاسَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

34 باب الحب و البغض في الله

326 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنِ الْحُبِّ وَ الْبُغْضِ أَ مِنَ الْإِيمَانِ هُوَ قَالَ وَ هَلِ الْإِيمَانُ إِلَّا الْحُبُّ وَ الْبُغْضُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرّاشِدُونَ

327 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ زِيَادٍ

263

الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فِي حَدِيثٍ لَهُ قَالَ يَا زِيَادُ وَيْحَكَ وَ هَلِ الدِّينُ إِلَّا الْحُبُّ أَ لَا تَرَى إِلَى قَوْلِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ أَ وَ لَا تَرَى قَوْلَ اللَّهِ لِمُحَمَّدٍ ص حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ قَالَ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ الدِّينُ هُوَ الْحُبُّ وَ الْحُبُّ هُوَ الدِّينُ

328 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مِنْ أَوْثَقِ عُرَى الْإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ فِي اللَّهِ وَ تُبْغِضَ فِي اللَّهِ وَ تُعْطِيَ فِي اللَّهِ وَ تَمْنَعَ فِي اللَّهِ

329 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ صَاحِبِ الطَّاقِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ مُسْتَنِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) وُدُّ الْمُؤْمِنِ لِلْمُؤْمِنِ فِي اللَّهِ مِنْ أَعْظَمِ شُعَبِ الْإِيمَانِ وَ مَنْ أَحَبَّ فِي اللَّهِ وَ أَبْغَضَ فِي اللَّهِ وَ أَعْطَى فِي اللَّهِ وَ مَنَعَ فِي اللَّهِ فَهُوَ مِنْ أَصْفِيَاءِ اللَّهِ

330 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَ أَبْغَضَ لِلَّهِ وَ أَعْطَى لِلَّهِ وَ مَنَعَ لِلَّهِ فَهُوَ مِمَّنْ كَمَلَ إِيمَانُهُ

331 عَنْهُ عَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ فِيكَ خَيْراً فَانْظُرْ إِلَى قَلْبِكَ فَإِنْ كَانَ يُحِبُّ أَهْلَ طَاعَةِ اللَّهِ وَ يُبْغِضُ أَهْلَ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَفِيكَ خَيْرٌ وَ اللَّهُ يُحِبُّكَ وَ إِنْ كَانَ يُبْغِضُ أَهْلَ طَاعَةِ اللَّهِ وَ يُحِبُّ أَهْلَ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَفِيكَ شَرٌّ وَ اللَّهُ يُبْغِضُكَ وَ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ

332 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ الْوَاسِطِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ ثَلَاثٌ مِنْ عَلَامَاتِ الْمُؤْمِنِ عِلْمُهُ بِاللَّهِ وَ مَنْ يُحِبُّ وَ مَنْ يُبْغِضُ

333 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ وَ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع

264

قَالَ مَا الْتَقَى الْمُؤْمِنَانِ قَطُّ إِلَّا كَانَ أَفْضَلُهُمَا أَشَدَّهُمَا حُبّاً لِأَخِيهِ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَشَدَّهُمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ

334 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ الْمُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَأَفْضَلُهُمَا أَشَدُّهُمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ

335 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى فِيمَا أَعْلَمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُدْرِكٍ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لِأَصْحَابِهِ أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ فَقَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الصَّلَاةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الزَّكَاةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الصَّوْمُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْجِهَادُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لِكُلِّ مَا قُلْتُمْ فَضْلٌ وَ لَيْسَ بِهِ وَ لَكِنْ أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ وَ تَوَالِي أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ التَّبَرِّي مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

336 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) قَالَ إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ قَامَ مُنَادٍ يُنَادِي بِصَوْتٍ يَسْمَعُ النَّاسُ فَيَقُولُ أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ قَالَ فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ فَيُقَالُ لَهُمُ اذْهَبُوا إِلَى الْجَنَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ قَالَ فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ إِلَى أَيْنَ فَيَقُولُونَ إِلَى الْجَنَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ قَالَ فَيَقُولُونَ أَيُّ حِزْبٍ أَنْتُمْ مِنَ النَّاسِ فَيَقُولُونَ نَحْنُ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ قَالُوا وَ أَيُّ شَيْءٍ كَانَتْ أَعْمَالُكُمْ قَالُوا كُنَّا نُحِبُّ فِي اللَّهِ وَ نُبْغِضُ فِي اللَّهِ قَالَ فَيَقُولُونَ نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ

337 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَبَلَةَ الْأَحْمَسِيِّ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ زَبَرْجَدٍ خَضْرَاءَ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَ كِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ وُجُوهُهُمْ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ وَ أَضْوَأُ مِنَ الشَّمْسِ الطَّالِعَةِ يَغْبِطُهُمْ بِمَنْزِلَتِهِمْ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٌ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ يَقُولُ النَّاسُ مَنْ هَؤُلَاءِ فَيُقَالُ هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ

265

338 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ قَدْ أَضَاءَ نُورُ وُجُوهِهِمْ [وَ أَجْسَادِهِمْ وَ نُورُ مَنَابِرِهِمْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى يُعْرَفُوا بِالْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ

339 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ قَدْ أَضَاءَ نُورُ أَجْسَادِهِمْ وَ نُورُ مَنَابِرِهِمْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى يُعْرَفُوا بِهِ فَيُقَالُ هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ

340 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ وَيْلٌ لِمَنْ يُبَدِّلُ نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْراً طُوبَى لِلْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ

341 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ مَنْ أَحَبَّ اللَّهَ وَ أَبْغَضَ عَدُوَّهُ لَمْ يُبْغِضْهُ لِوَتْرٍ وَتَرَهُ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمِثْلِ زَبَدِ الْبَحْرِ ذُنُوباً كَفَّرَهَا اللَّهُ لَهُ

342 عَنْهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبَانٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَحَبَّ رَجُلًا لِلَّهِ لَأَثَابَهُ اللَّهُ عَلَى حُبِّهِ إِيَّاهُ وَ إِنْ كَانَ الْمَحْبُوبُ فِي عِلْمِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَبْغَضَ رَجُلًا لِلَّهِ لَأَثَابَهُ اللَّهُ عَلَى بُغْضِهِ إِيَّاهُ وَ لَوْ كَانَ الْمُبْغَضُ فِي عِلْمِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ

343 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ صَالِحِ بْنِ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحِبُّ وَلِيَّ اللَّهِ وَ مَا يَعْلَمُ مَا يَقُولُ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُبْغِضُ وَلِيَّ اللَّهِ وَ مَا يَعْلَمُ مَا يَقُولُ فَيَمُوتُ فَيَدْخُلُ النَّارَ

344 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ بَشِيرٍ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَدْ يَكُونُ حُبٌّ فِي اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ حُبٌّ فِي الدُّنْيَا فَمَا كَانَ فِي اللَّهِ

266

وَ فِي رَسُولِهِ فَثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ وَ مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ

345 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ حُبُّ الْأَبْرَارِ لِلْأَبْرَارِ ثَوَابٌ لِلْأَبْرَارِ وَ حُبُّ الْفُجَّارِ لِلْأَبْرَارِ فَضِيلَةٌ لِلْأَبْرَارِ وَ بُغْضُ الْفُجَّارِ لِلْأَبْرَارِ زَيْنٌ لِلْأَبْرَارِ وَ بُغْضُ الْأَبْرَارِ لِلْفُجَّارِ خِزْيٌ عَلَى الْفُجَّارِ

35 باب نوادر في الحب و البغض

346 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ مَنْ وَضَعَ حُبَّهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلْقَطِيعَةِ

347 عَنْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ مَرَّ رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ وَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) جَالِسٌ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَقَالَ لَهُ بَعْضُ جُلَسَائِهِ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ هَذَا الرَّجُلَ قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ أَلَا فَأَعْلِمْهُ فَإِنَّهُ أَبْقَى لِلْمَوَدَّةِ وَ خَيْرٌ فِي الْأُلْفَةِ

348 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِذَا أَحْبَبْتَ رَجُلًا فَأَخْبِرْهُ

349 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَاسِمٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ أَوْ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ

350 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُونُسَ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ

267

إِنِّي أَوَدُّكَ فَكَيْفَ أَعْلَمُ أَنَّهُ يَوَدُّنِي قَالَ امْتَحِنْ قَلْبَكَ فَإِنْ كُنْتَ تَوَدُّهُ فَإِنَّهُ يَوَدُّكَ

351 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع) إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ عُرْضِ النَّاسِ يَلْقَانِي فَيَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنَّهُ يُحِبُّنِي أَ فَأَحْلِفُ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَصَادِقٌ فَقَالَ امْتَحِنْ قَلْبَكَ فَإِنْ كُنْتَ تُحِبُّهُ فَاحْلِفْ وَ إِلَّا فَلَا

36 باب إنزال الله في القرآن تبيانا لكل شيء

352 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ فِي الْقُرْآنِ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ حَتَّى وَ اللَّهِ مَا تَرَكَ شَيْئاً يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْعَبْدُ حَتَّى وَ اللَّهِ مَا يَسْتَطِيعُ عَبْدٌ أَنْ يَقُولَ لَوْ كَانَ فِي الْقُرْآنِ هَذَا إِلَّا وَ قَدْ أَنْزَلَهُ اللَّهُ فِيهِ

353 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ كِتَابَهُ الصَّادِقَ النَّازِلَ فِيهِ خَبَرُكُمْ وَ خَبَرُ مَا قَبْلَكُمْ وَ خَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ وَ خَبَرُ السَّمَاءِ وَ خَبَرُ الْأَرْضِ فَلَوْ أَتَاكُمْ مَنْ يُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ لَعَجِبْتُمْ

354 عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ أَتَانِي الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيِّ وَ مَعَهُ مَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ شَبِيبٌ مُعْتَزِلِيُّ الْمَذْهَبِ وَ نَحْنُ بِمِنًى فَخَرَجْتُ إِلَى بَابِ الْفُسْطَاطِ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ فَأَنْشَأَ الْمُعْتَزِلِيُّ يَتَكَلَّمُ فَقُلْتُ مَا أَدْرِي مَا كَلَامُكَ هَذَا الْمُوَصَّلُ الَّذِي قَدْ وَصَّلْتَهُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فِرْقَتَيْنِ فَجَعَلَ خِيَرَتَهُ فِي إِحْدَى الْفِرْقَتَيْنِ ثُمَّ جَعَلَهُمْ أَثْلَاثاً فَجَعَلَ خِيَرَتَهُ فِي أَحَدِ الْأَثْلَاثِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَخْتَارُ حَتَّى اخْتَارَ عَبْدَ مَنَافٍ ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ عَبْدِ مَنَافٍ هَاشِماً ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ هَاشِمٍ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَبْدَ اللَّهِ ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ (ص) فَكَانَ أَطْيَبَ النَّاسِ وِلَادَةً فَبَعَثَهُ اللَّهُ بِالْحَقِّ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَلَيْسَ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تِبْيَانُهُ

355 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ

268

عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا مِنْ أَمْرٍ يَخْتَلِفُ فِيهِ اثْنَانِ إِلَّا وَ لَهُ أَصْلٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ لَكِنْ لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُ الرِّجَالِ

356 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي رِسَالَةٍ وَ أَمَّا مَا سَأَلْتَ مِنَ الْقُرْآنِ فَذَلِكَ أَيْضاً مِنْ خَطَرَاتِكَ الْمُتَفَاوِتَةِ الْمُخْتَلِفَةِ لِأَنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ عَلَى مَا ذَكَرْتَ وَ كُلُّ مَا سَمِعْتَ فَمَعْنَاهُ غَيْرُ مَا ذَهَبْتَ إِلَيْهِ وَ إِنَّمَا الْقُرْآنُ أَمْثَالٌ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ دُونَ غَيْرِهِمْ وَ لِقَوْمٍ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ وَ هُمُ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَعْرِفُونَهُ فَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَمَا أَشَدَّ إِشْكَالَهُ عَلَيْهِمْ وَ أَبْعَدَهُ مِنْ مَذَاهِبِ قُلُوبِهِمْ وَ لِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَيْسَ شَيْءٌ بِأَبْعَدَ مِنْ قُلُوبِ الرِّجَالِ مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَ فِي ذَلِكَ تَحَيَّرَ الْخَلَائِقُ أَجْمَعُونَ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَ إِنَّمَا أَرَادَ اللَّهُ بِتَعْمِيَتِهِ فِي ذَلِكَ أَنْ يَنْتَهُوا إِلَى بَابِهِ وَ صِرَاطِهِ وَ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَ يَنْتَهُوا فِي قَوْلِهِ إِلَى طَاعَةِ الْقُوَّامِ بِكِتَابِهِ وَ النَّاطِقِينَ عَنْ أَمْرِهِ وَ أَنْ يَسْتَنْطِقُوا مَا احْتَاجُوا إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ عَنْهُمْ لَا عَنْ أَنْفُسِهِمْ ثُمَّ قَالَ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ فَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَلَيْسَ يُعْلَمُ ذَلِكَ أَبَداً وَ لَا يُوجَدُ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَسْتَقِيمُ أَنْ يَكُونَ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ وُلَاةَ الْأَمْرِ إِذْ لَا يَجِدُونَ مَنْ يَأْتَمِرُونَ عَلَيْهِ وَ لَا مَنْ يُبَلِّغُونَهُ أَمْرَ اللَّهِ وَ نَهْيَهُ فَجَعَلَ اللَّهُ الْوُلَاةَ خَوَاصَّ لِيَقْتَدِي بِهِمْ مَنْ لَمْ يَخْصُصْهُمْ بِذَلِكَ فَافْهَمْ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ إِيَّاكَ وَ إِيَّاكَ وَ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ بِرَأْيِكَ فَإِنَّ النَّاسَ غَيْرُ مُشْتَرِكِينَ فِي عِلْمِهِ كَاشْتِرَاكِهِمْ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْأُمُورِ وَ لَا قَادِرِينَ عَلَيْهِ وَ لَا عَلَى تَأْوِيلِهِ إِلَّا مِنْ حَدِّهِ وَ بَابِهِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ فَافْهَمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ اطْلُبِ الْأَمْرَ مِنْ مَكَانِهِ تَجِدْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

357 عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي مُرْسَلًا قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) إِنَّ الْقُرْآنَ شَاهِدُ الْحَقِّ وَ مُحَمَّدٌ (ص) لِذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ فَمَنِ اتَّخَذَ سَبَباً إِلَى سَبَبِ اللَّهِ لَمْ يُقْطَعْ بِهِ الْأَسْبَابُ وَ مَنِ اتَّخَذَ غَيْرَ ذَلِكَ سَبَباً مَعَ كُلِّ كَذَّابٍ فَاتَّقُوا اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْضَحَ لَكُمْ أَعْلَامَ دِينِكُمْ وَ مَنَارَ هُدَاكُمْ فَلَا تَأْخُذُوا أَمْرَكُمْ بِالْوَهْنِ وَ لَا أَدْيَانَكُمْ هُزُؤاً فَتَدْحَضَ أَعْمَالُكُمْ وَ تُخْبِطُوا سَبِيلَكُمْ وَ لَا تَكُونُوا أَطَعْتُمُ اللَّهَ رَبَّكُمْ اثْبُتُوا عَلَى الْقُرْآنِ الثَّابِتِ وَ كُونُوا فِي حِزْبِ اللَّهِ تَهْتَدُوا وَ لَا تَكُونُوا فِي حِزْبِ الشَّيْطَانِ فَتَضِلُّوا يَهْلِكُ مَنْ هَلَكَ وَ يَحْيَا مَنْ حَيَّ وَ عَلَى اللَّهِ

269

الْبَيَانُ بَيَّنَ لَكُمْ فَاهْتَدُوا وَ بِقَوْلِ الْعُلَمَاءِ فَانْتَفِعُوا وَ السَّبِيلُ فِي ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ فَمَنْ يَهْدِهِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً

358 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) إِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَسْأَلُونِي عَنْهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) نَهَى عَنِ الْقِيلِ وَ الْقَالِ وَ فَسَادِ الْمَالِ وَ فَسَادِ الْأَرْضِ وَ كَثْرَةِ السُّؤَالِ قَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ أَيْنَ هَذَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النّاسِ وَ قَالَ وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِياماً وَ لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ

358 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَوْلُ اللَّهِ فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ فَقَالَ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٌ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ قُلْتُ كَيْفَ صَارُوا أُولِي الْعَزْمِ قَالَ لِأَنَّ نُوحاً بُعِثَ بِكِتَابٍ وَ شَرِيعَةٍ فَكُلُّ مَنْ جَاءَ بَعْدَ نُوحٍ (ع) أَخَذَ بِكِتَابِهِ وَ شَرِيعَتِهِ وَ مِنْهَاجِهِ حَتَّى جَاءَ إِبْرَاهِيمُ (ع) بِالصُّحُفِ وَ بِعَزِيمَةِ تَرْكِ كِتَابِ نُوحٍ لَا كُفْراً بِهِ وَ كُلُّ نَبِيٍّ جَاءَ بَعْدَ إِبْرَاهِيمَ جَاءَ بِشَرِيعَةِ إِبْرَاهِيمَ وَ مِنْهَاجِهِ وَ بِالصُّحُفِ حَتَّى جَاءَ مُوسَى (ع) بِالتَّوْرَاةِ وَ شَرِيعَتِهِ وَ مِنْهَاجِهِ وَ بِعَزِيمَةِ تَرْكِ الصُّحُفِ فَكُلُّ نَبِيٍّ جَاءَ بَعْدَ مُوسَى أَخَذَ بِالتَّوْرَاةِ وَ شَرِيعَتِهِ وَ مِنْهَاجِهِ حَتَّى جَاءَ الْمَسِيحُ (ع) بِالْإِنْجِيلِ وَ بِعَزِيمَةِ تَرْكِ شَرِيعَةِ مُوسَى وَ مِنْهَاجِهِ حَتَّى جَاءَ مُحَمَّدٌ (ص) فَجَاءَ

270

بِالْقُرْآنِ وَ شَرِيعَتِهِ وَ مِنْهَاجِهِ فَحَلَالُهُ حَلَالٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ حَرَامُهُ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهَؤُلَاءِ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ

360 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنْ خُثَيْمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو لَبِيدٍ الْبَحْرَانِيُّ المراء الهجرين قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع) بِمَكَّةَ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ فَأَجَابَهُ فِيهَا ثُمَّ قَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا مَعْرُوفٌ قَالَ لَيْسَ هَكَذَا قُلْتُ وَ لَكِنْ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا عَلَيْهِ دَلِيلٌ نَاطِقٌ عَنِ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ مِمَّا لَا يَعْلَمُهُ النَّاسُ قَالَ فَأَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا وَ النَّاسُ يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ وَ لَا حَرْفٌ وَاحِدٌ فَقَالَ لَهُ فَمَا المص قَالَ أَبُو لَبِيدٍ فَأَجَابَهُ بِجَوَابٍ نَسِيتُهُ فَخَرَجَ الرَّجُلُ فَقَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ (ع) هَذَا تَفْسِيرُهَا فِي ظَهْرِ الْقُرْآنِ أَ فَلَا أُخْبِرُكَ بِتَفْسِيرِهَا فِي بَطْنِ الْقُرْآنِ قُلْتُ وَ لِلْقُرْآنِ بَطْنٌ وَ ظَهْرٌ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ لِكِتَابِ اللَّهِ ظَاهِراً وَ بَاطِناً وَ مُعَايَناً وَ نَاسِخاً وَ مَنْسُوخاً وَ مُحْكَماً وَ مُتَشَابِهاً وَ سُنَناً وَ أَمْثَالًا وَ فَصْلًا وَ وَصْلًا وَ أَحْرُفاً وَ تَصْرِيفاً فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ كِتَابَ اللَّهِ مُبْهَمٌ فَقَدْ هَلَكَ وَ أَهْلَكَ ثُمَّ قَالَ أَمْسِكْ الْأَلْفُ وَاحِدٌ وَ اللَّامُ ثَلَاثُونَ وَ الْمِيمُ أَرْبَعُونَ وَ الصَّادُ تِسْعُونَ فَقُلْتُ فَهَذِهِ مِائَةٌ وَ إِحْدَى وَ سِتُّونَ فَقَالَ يَا لَبِيدُ إِذَا دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَ سِتِّينَ وَ مِائَةٍ سَلَبَ اللَّهُ قَوْماً سُلْطَانَهُمْ

361 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع) قَالَ أَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ (ص) بِمَا يَسْتَغْنُونَ بِهِ فِي عَهْدِهِ وَ مَا يَكْتَفُونَ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ

37 باب تصديق رسول الله (ص) و التسليم له

362 عَنْهُ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَضْبَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي

271

غَيْلَانَ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) إِنَّ اللَّهَ بَرَأَ مُحَمَّداً (ص) مِنْ ثَلَاثٍ أَنْ يَتَقَوَّلَ عَلَى اللَّهِ أَوْ يَنْطِقَ عَنْ هَوَاهُ أَوْ يَتَكَلَّفَ

363 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ اللّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً قَالَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَ التَّسْلِيمُ لَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ جَاءَ بِهِ

364 عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً قَالَ التَّسْلِيمُ الرِّضَا وَ الْقُنُوعُ بِقَضَائِهِ

365 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْكَاهِلِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) لَوْ أَنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَ آتَوُا الزَّكَاةَ وَ حَجُّوا الْبَيْتَ وَ صَامُوا شَهْرَ رَمَضَانَ ثُمَّ قَالُوا لِشَيْءٍ صَنَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَوْ صَنَعَهُ النَّبِيُّ (ص) أَلَّا صَنَعَ خِلَافَ الَّذِي صَنَعَ أَوْ وَجَدُوا ذَلِكَ فِي قُلُوبِهِمْ لَكَانُوا بِذَلِكَ مُشْرِكِينَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ عَلَيْكُمْ بِالتَّسْلِيمِ

366 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْكُوفِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى وَ مَنْصُورِ بْنِ

272

يُونُسَ بُزُرْجَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ كَامِلٍ التَّمَّارِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ أَ تَدْرِي مَنْ هُمْ قُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ قَالَ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الْمُسَلِّمُونَ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ وَ الْمُؤْمِنُ غَرِيبٌ وَ الْمُؤْمِنُ غَرِيبٌ ثُمَّ قَالَ طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ

367 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ كَامِلٍ التَّمَّارِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) يَا كَامِلُ الْمُؤْمِنُ غَرِيبٌ الْمُؤْمِنُ غَرِيبٌ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِي مَا قَوْلُ اللَّهِ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ قُلْتُ قَدْ أَفْلَحُوا وَ فَازُوا وَ دَخَلُوا الْجَنَّةَ فَقَالَ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الْمُسَلِّمُونَ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ

368 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ حَيَّانَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ يَا أَبَا الصَّبَّاحِ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ الْمُنْتَجَبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ أَصْحَابُ النَّجَائِبِ

369 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) كُلُّ مَنْ تَمَسَّكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى فَهُوَ نَاجٍ قُلْتُ مَا هِيَ قَالَ التَّسْلِيمُ

38 باب التحديد

370 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنَّ لَكُمْ مَعَالِمَ فَاتَّبِعُوهَا وَ نِهَايَةً فَانْتَهُوا إِلَيْهَا

371 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ لِلدِّينِ حَدّاً كَحُدُودِ بَيْتِي هَذَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى جِدَارٍ فِيهِ

273

372 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ لَهُ حَدٌّ كَحُدُودِ دَارِي هَذِهِ فَمَا كَانَ فِي الطَّرِيقِ فَهُوَ مِنَ الطَّرِيقِ وَ مَا كَانَ فِي الدَّارِ فَهُوَ مِنَ الدَّارِ

373 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ أَبِي حَسَّانَ الْعِجْلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ مَا خَلَقَ اللَّهُ حَلَالًا وَ لَا حَرَاماً إِلَّا وَ لَهُ حَدٌّ كَحُدُودِ دَارِي هَذِهِ فَمَا كَانَ فِي الطَّرِيقِ فَهُوَ مِنَ الطَّرِيقِ وَ مَا كَانَ فِي الدَّارِ فَهُوَ مِنَ الدَّارِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ فَمَا سِوَاهُ وَ الْجَلْدَةُ وَ نِصْفُ الْجَلْدَةِ

374 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ قُرْطٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ كَانَ عَلِيٌّ (ع) يَعْلَمُ الْخَبَرَ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ يَعْلَمُ الْقُرْآنَ وَ لِكُلِّ شَيْءٍ مِنْهُمَا حَدّاً

375 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَوَّاضٍ الطَّائِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ لِلْقُرْآنِ حُدُودٌ كَحُدُودِ الدَّارِ

376 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ الرَّجْمُ حَدُّ اللَّهِ الْأَكْبَرُ وَ الْجَلْدُ حَدُّ اللَّهِ الْأَصْغَرُ

377 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ (ع) كَانَ يَضْرِبُ بِالسَّوْطِ وَ بِنِصْفِ السَّوْطِ وَ بِبَعْضِهِ فِي الْحُدُودِ وَ كَانَ إِذَا أُتِيَ بِغُلَامٍ أَوْ جَارِيَةٍ لَمْ يُدْرِكَا كَانَ يَأْخُذُ السَّوْطَ بِيَدِهِ مِنْ وَسَطِهِ أَوْ مِنْ ثُلُثِهِ فَيَضْرِبُ بِهِ عَلَى قَدْرِ أَسْنَانِهِمْ وَ لَا يُبْطِلُ حَدّاً مِنْ حُدُودِ اللَّهِ

378 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ فِي نِصْفِ الْجَلْدَةِ وَ ثُلُثِ الْجَلْدَةِ يُؤْخَذُ بِنِصْفِ السَّوْطِ وَ بِثُلُثَيِ السَّوْطِ ثُمَّ يُضْرَبُ بِهِ

274

379 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَرَّ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (ع) بِرَجُلٍ يُحَدُّ فِي الشِّتَاءِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا يَنْبَغِي هَذَا يَنْبَغِي لِمَنْ حُدَّ أَنْ يُسْتَقْبَلَ بِهِ فِي الشِّتَاءِ النَّارَ وَ إِنْ كَانَ فِي الصَّيْفِ اسْتُقْبِلَ بِهِ بَرْدَ النَّهَارِ

380 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ رَفَعَهُ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَنِ الْأَدَبِ عِنْدَ الْغَضَبِ

381 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ أَ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ مَعَ أَهْلِي رَجُلًا أَ فَأَقْتُلُهُ قَالَ يَا سَعْدُ فَأَيْنَ الشُّهُودُ الْأَرْبَعَةُ

382 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ (ص) قَالُوا لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ يَا سَعْدُ أَ رَأَيْتَ لَوْ وَجَدْتَ عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِكَ رَجُلًا مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِهِ فَقَالَ كُنْتُ أَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ قَالَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فَقَالَ مَا ذَا يَا سَعْدُ فَقَالَ سَعْدٌ قَالُوا لِي لَوْ وَجَدْتَ عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِكَ رَجُلًا مَا كُنْتَ تَفْعَلُ بِهِ فَقُلْتُ كُنْتُ أَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَقَالَ يَا سَعْدُ فَكَيْفَ بِالشُّهُودِ الْأَرْبَعَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ رَأْيِ عَيْنِي وَ عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَ فَقَالَ نَعَمْ لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ حَدّاً وَ جَعَلَ عَلَى مَنْ تَعَدَّى الْحَدَّ حَدّاً

383- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنْ خُثَيْمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ النَّجْرَانِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ بِمَكَّةَ فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّا وَ لَهُ حَدٌّ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) نَعَمْ أَنَا أَقُولُ إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ صَغِيراً وَ لَا كَبِيراً إِلَّا وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ حَدّاً إِذَا جُوِّزَ بِهِ ذَلِكَ الْحَدُّ فَقَدْ تُعُدِّيَ حَدُّ اللَّهِ فِيهِ قَالَ فَمَا حَدُّ مَائِدَتِكَ

275

هَذِهِ قَالَ تَذْكُرُ اسْمَ اللَّهِ حِينَ تُوضَعُ وَ تَحْمَدُ اللَّهَ حِينَ تُرْفَعُ وَ تَقُمُّ مَا تَحْتَهَا قَالَ فَمَا حَدُّ كُوزِكَ هَذَا قَالَ لَا تَشْرَبْ مِنْ مَوْضِعِ أُذُنِهِ وَ لَا مِنْ مَوْضِعِ كَسْرِهِ فَإِنَّهُ مَقْعَدُ الشَّيْطَانِ وَ إِذَا وَضَعْتَهُ عَلَى فِيكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَ إِذَا رافعته [رَفَعْتَهُ عَنْ فِيكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ تَنَفَّسْ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَنْفَاسٍ فَإِنَّ النَّفَسَ الْوَاحِدَ يُكْرَهُ

384 عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ أَبِي مَخْلَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ قَوْمٌ مِنَ الصَّحَابَةِ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ مَا كُنْتَ صَانِعاً بِرَجُلٍ لَوْ وَجَدْتَهُ عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِكَ قَالَ كُنْتُ وَ اللَّهِ ضَارِباً رَقَبَتَهُ بِالسَّيْفِ قَالَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ (ص) فَقَالَ مَنْ هَذَا الَّذِي كُنْتَ ضَارِبَهُ بِالسَّيْفِ يَا سَعْدُ فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ (ص) بِخَبَرِهِمْ وَ مَا قَالَ سَعْدٌ فَقَالَ النَّبِيُّ (ص) يَا سَعْدُ فَأَيْنَ الْأَرْبَعَةُ الشُّهَدَاءُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَعَ رَأْيِ عَيْنِي وَ عِلْمِ اللَّهِ فِيهِ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَ فَقَالَ النَّبِيُّ (ص) وَ اللَّهِ يَا سَعْدُ بَعْدَ رَأْيِ عَيْنِكَ وَ عِلْمِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ حَدّاً وَ جَعَلَ عَلَى مَنْ تَعَدَّى حَدّاً مِنْ حُدُودِ اللَّهِ حَدّاً وَ جَعَلَ مَا دُونَ الْأَرْبَعَةِ الشُّهَدَاءِ مَسْتُوراً عَنِ الْمُسْلِمِينَ

385 عَنْهُ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ بَلَغَ حَدّاً فِي غَيْرِ حَدٍّ فَهُوَ مِنَ الْمُعْتَدِينَ

386 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ يُجْلَدُ الْمُكَاتَبُ إِذَا زَنَى قَدْرَ مَا عُتِقَ مِنْهُ

387 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ إِنَّ مِنَ الْحُدُودِ ثُلُثُ جَلْدٍ وَ مَنْ تَعَدَّى ذَلِكَ كَانَ عَلَيْهِ حَدٌّ

39 باب البيان و التعريف و لزوم الحجة

388 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ حَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ الثَّقَفِيِّ

276

عَنِ النَّضْرِ بْنِ قِرْوَاشٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِنَّمَا احْتَجَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ بِمَا آتَاهُمْ وَ عَرَّفَهُمْ

389 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ وَ حَدَّثَنَا بِهِ أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الطَّيَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ ما كانَ اللّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ قَالَ حَتَّى يُعَرِّفَهُمْ مَا يُرْضِيهِ وَ مَا يُسْخِطُهُ وَ قَالَ فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَ تَقْواها قَالَ بَيَّنَ لَهَا مَا تَأْتِي وَ مَا تَتْرُكُ وَ قَالَ إِنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمّا شاكِراً وَ إِمّا كَفُوراً قَالَ عَرَّفْنَاهُ فَإِمَّا آخِذٌ وَ إِمَّا تَارِكٌ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ قَالَ يَشْتَهِي سَمْعُهُ وَ بَصَرُهُ وَ لِسَانُهُ وَ يَدُهُ وَ قَلْبُهُ أَمَا إِنَّهُ هُوَ غَشِيَ شَيْئاً مِمَّا يَشْتَهِي فَإِنَّهُ لَا يَأْتِيهِ إِلَّا وَ قَلْبُهُ مُنْكِرٌ لَا يَقْبَلُ الَّذِي يَأْتِي يَعْرِفُ أَنَّ الْحَقَّ غَيْرُهُ وَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ أَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى قَالَ نَهَاهُمْ عَنْ قَتْلِهِمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى وَ هُمْ يَعْرِفُونَ

390 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ- إِنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمّا شاكِراً وَ إِمّا كَفُوراً قَالَ عُلِّمَ السَّبِيلَ فَإِمَّا آخِذٌ فَهُوَ شَاكِرٌ وَ إِمَّا تَارِكٌ فَهُوَ كَافِرٌ

391 عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ بَيَّاعِ الْهَرَوِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَا أَيُّوبُ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ قَدْ بَرَزَ عَلَيْهِ الْحَقُّ حَتَّى يَصْدَعَ قَبِلَهُ أَمْ تَرَكَهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَ لَكُمُ الْوَيْلُ مِمّا تَصِفُونَ

392 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ

277

الْأَعْلَى قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) هَلْ جُعِلَ فِي النَّاسِ أَدَاةٌ يَنَالُونَ بِهَا الْمَعْرِفَةَ قَالَ لَا قُلْتُ فَهَلْ كُلِّفُوا الْمَعْرِفَةَ قَالَ لَا إِنَّ عَلَى اللَّهِ الْبَيَانَ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ الْعِبَادَ إِلّا وُسْعَها وَ لَا يُكَلِّفُ نَفْساً إِلّا ما آتاها

393 عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيَمُنُّ عَلَى قَوْمٍ وَ مَا فِيهِمْ خَيْرٌ فَيَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ فَيُلْزِمُهُمُ الْحُجَّةَ

394 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ وَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ أَبَى اللَّهُ أَنْ يُعَرِّفَ بَاطِلًا حَقّاً أَبَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ الْحَقَّ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ بَاطِلًا لَا شَكَّ فِيهِ وَ أَبَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ الْبَاطِلَ فِي قَلْبِ الْكَافِرِ الْمُخَالِفِ حَقّاً لَا شَكَّ فِيهِ وَ لَوْ لَمْ يَجْعَلْ هَذَا هَكَذَا مَا عُرِفَ حَقٌّ مِنْ بَاطِلٍ

395 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) لَيْسَ مِنْ بَاطِلٍ يَقُومُ بِإِزَاءِ الْحَقِّ إِلَّا غَلَبَ الْحَقُّ الْبَاطِلَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ

396 عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ كُلُّ قَوْمٍ يَعْمَلُونَ عَلَى رَيْبَةٍ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ مُشْكِلَةٍ مِنْ وَرَائِهِمْ وَ زَارِئٍ مِنْهُمْ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ وَ قَدْ تَبَيَّنَ الْحَقُّ مِنْ ذَلِكَ بِمُقَايَسَةِ الْعَدْلِ عِنْدَ ذَوِي الْأَلْبَابِ

397 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ قَالَ لَمْ يَحْكُمَا إِنَّمَا كَانَا يَتَنَاظَرَانِ فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ

398 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع

278

قَالَ مَنْ عَرَفَ اخْتِلَافَ النَّاسِ فَلَيْسَ بِمُسْتَضْعَفٍ

399 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فِي خُطْبَتِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ مَا مِنْ شَيْءٍ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَ يُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلَّا وَ قَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ وَ أَمَرْتُكُمْ بِهِ

400 عَنْهُ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُغِيرِيَّةِ عَنْ شَيْءٍ مِنَ السُّنَنِ فَقَالَ مَا مِنْ شَيْءٍ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ وُلْدِ آدَمَ إِلَّا وَ قَدْ جَرَتْ فِيهِ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ سُنَّةٌ عَرَفَهَا مَنْ عَرَفَهَا وَ أَنْكَرَهَا مَنْ أَنْكَرَهَا قَالَ الرَّجُلُ فَمَا السُّنَّةُ فِي دُخُولِ الْخَلَاءِ قَالَ تَذْكُرُ اللَّهَ وَ تَتَعَوَّذُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا فَرَغْتَ قُلْتَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَخْرَجَ عَنِّي مِنَ الْأَذَى فِي يُسْرٍ مِنْهُ وَ عَافِيَةٍ فَقَالَ الرَّجُلُ فَالْإِنْسَانُ يَكُونُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَلَا يَصْبِرُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى مَا خَرَجَ مِنْهُ فَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ آدَمِيٌّ إِلَّا وَ مَعَهُ مَلَكَانِ مُوَكَّلَانِ بِهِ فَإِذَا كَانَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ثَنَيَا رَقَبَتَهُ ثُمَّ قَالا يَا ابْنَ آدَمَ انْظُرْ إِلَى مَا كُنْتَ تَكْدَحُ لَهُ و [فِي الدُّنْيَا إِلَى مَا هُوَ صَائِرٌ

40 باب الابتلاء و الاختبار

401 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الطَّيَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ فِيهِ قَبْضٌ أَوْ بَسْطٌ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَوْ نَهَى عَنْهُ إِلَّا وَ فِيهِ مِنَ اللَّهِ ابْتِلَاءٌ وَ قَضَاءٌ

279

402 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ لَيْسَ لِلْعَبْدِ قَبْضٌ وَ لَا بَسْطٌ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَوْ نَهَى عَنْهُ إِلَّا وَ مِنَ اللَّهِ فِيهِ ابْتِلَاءٌ

403 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّيَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَا مِنْ قَبْضٍ وَ لَا بَسْطٍ إِلَّا وَ لِلَّهِ فِيهِ مَشِيَّةٌ وَ فَضْلٌ وَ ابْتِلَاءٌ

404 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَ هُمْ سالِمُونَ قَالَ وَ هُمْ يَسْتَطِيعُونَ الْأَخْذَ لِمَا أُمِرُوا بِهِ وَ التَّرْكَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَ لِذَلِكَ ابْتُلُوا وَ قَالَ لَيْسَ فِي الْعَبْدِ قَبْضٌ وَ لَا بَسْطٌ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَوْ نَهَى عَنْهُ إِلَّا وَ مِنَ اللَّهِ فِيهِ ابْتِلَاءٌ وَ قَضَاءٌ

41 باب السعادة و الشقاء

405 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّعَادَةَ وَ الشَّقَاءَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ فَمَنْ عَلِمَهُ اللَّهُ سَعِيداً لَمْ يُبْغِضْهُ اللَّهُ أَبَداً وَ إِنْ عَمِلَ شَرّاً أَبْغَضَ عَمَلَهُ وَ لَمْ يُبْغِضْهُ وَ إِنْ كَانَ شَقِيّاً لَمْ يُحِبَّهُ اللَّهُ أَبَداً وَ إِنْ عَمِلَ صَالِحاً أَحَبَّ اللَّهُ عَمَلَهُ وَ أَبْغَضَهُ لِمَا يُصَيِّرُهُ إِلَيْهِ فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ شَيْئاً لَمْ يُبْغِضْهُ أَبَداً وَ إِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ شَيْئاً لَمْ يُحِبَّهُ أَبَداً

406 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَ يُحِبُّ اللَّهُ الْعَبْدَ ثُمَّ يُبْغِضُهُ أَوْ يُبْغِضُهُ ثُمَّ يُحِبُّهُ فَقَالَ مَا تَزَالُ تَأْتِينِي بِشَيْءٍ فَقُلْتُ هَذَا دِينِي وَ بِهِ أُخَاصِمُ النَّاسَ فَإِنْ نَهَيْتَنِي عَنْهُ تَرَكْتُهُ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ هَلْ أَبْغَضَ اللَّهُ مُحَمَّداً (ص) عَلَى حَالٍ مِنَ الْحَالاتِ فَقَالَ لَوْ أَبْغَضَهُ عَلَى حَالٍ مِنَ الْحَالاتِ لَمَا أَلْطَفَ لَهُ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ فَجَعَلَهُ نَبِيّاً فَقُلْتُ أَ لَمْ تُجِبْنِي

280

مُنْذُ سِنِينَ عَنِ الشَّقَاءِ وَ السَّعَادَةِ أَنَّهُمَا كَانَا مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ الْخَلْقَ قَالَ بَلَى وَ أَنَا السَّاعَةَ أَقُولُهُ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّعِيدِ هَلْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ عَلَى حَالٍ مِنَ الْحَالاتِ فَقَالَ لَوْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ عَلَى حَالٍ مِنَ الْحَالاتِ لَمَا أَلْطَفَ لَهُ حَتَّى يُخْرِجَهُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ فَيَجْعَلَهُ سَعِيداً قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الشَّقِيِّ هَلْ أَحَبَّهُ اللَّهُ عَلَى حَالٍ مِنَ الْحَالاتِ فَقَالَ لَوْ أَحَبَّهُ اللَّهُ فِي حَالٍ مِنَ الْحَالاتِ مَا تَرَكَهُ شَقِيّاً وَ لَاسْتَنْقَذَهُ مِنَ الشَّقَاءِ إِلَى السَّعَادَةِ قُلْتُ فَهَلْ يُبْغِضُ اللَّهُ الْعَبْدَ ثُمَّ يُحِبُّهُ أَوْ يُحِبُّهُ ثُمَّ يُبْغِضُهُ فَقَالَ لَا

407 عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ فَخَلَقَ خَلْقاً لِحُبِّنَا لَوْ أَنَّ أَحَداً خَرَجَ مِنْ هَذَا الرَّأْيِ لَرَدَّهُ اللَّهُ وَ إِنْ رَغِمَ أَنْفُهُ وَ خَلَقَ قَوْماً لِبُغْضِنَا فَلَا يُحِبُّونَنَا أَبَداً

408 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُثَنًّى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ قَوْماً لِحُبِّنَا وَ خَلَقَ قَوْماً لِبُغْضِنَا فَلَوْ أَنَّ الَّذِينَ خَلَقَهُمْ لِحُبِّنَا خَرَجُوا مِنْ هَذَا الْأَمْرِ إِلَى غَيْرِهِ لَأَعَادَهُمُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ إِنْ رَغِمَتْ آنَافُهُمْ وَ خَلَقَ اللَّهُ قَوْماً لِبُغْضِنَا فَلَا يُحِبُّونَنَا أَبَداً

409 عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ مُعَلًّى أَبِي عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ اخْتَصَمَ رَجُلَانِ بِالْمَدِينَةِ قَدَرِيٌّ وَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَجَعَلَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) بَيْنَهُمَا فَأَتَيَاهُ فَذَكَرَا كَلَامَهُمَا فَقَالَ إِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) فَقَالا قَدْ شِئْنَا فَقَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ كِتَابٌ كَتَبَهُ اللَّهُ بِيَمِينِهِ وَ كِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ عَشَائِرِهِمْ مُجْمَلٌ عَلَيْهِمْ لَا يَزِيدُ فِيهِمْ رَجُلًا وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَحَداً أَبَداً وَ كِتَابٌ كَتَبَهُ اللَّهُ فِيهِ أَسْمَاءَ أَهْلِ النَّارِ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ عَشَائِرِهِمْ مُجْمَلٌ عَلَيْهِمْ لَا يَزِيدُ فِيهِمْ رَجُلًا وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ رَجُلًا وَ قَدْ يَسْلُكُ بِالسَّعِيدِ فِي طَرِيقِ الْأَشْقِيَاءِ ثُمَّ يَقُولُ النَّاسُ كَأَنَّهُ مِنْهُمْ مَا أَشْبَهَهُ بِهِمْ بَلْ هُوَ مِنْهُمْ ثُمَّ تَدَارَكَهُ السَّعَادَةُ وَ قَدْ يَسْلُكُ بِالشَّقِيِّ طَرِيقَ السُّعَدَاءِ حَتَّى يَقُولَ النَّاسُ مَا أَشْبَهَهُ بِهِمْ بَلْ هُوَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَتَدَارَكُهُ الشَّقَاءُ مَنْ كَتَبَهُ اللَّهُ سَعِيداً وَ لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ إِلَّا فُوَاقَ نَاقَةٍ خَتَمَ اللَّهُ لَهُ بِالسَّعَادَةِ

281

42 باب التطول من الله على خلقه

410 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ قَالَ قُلْتُ لِعَبْدٍ صَالِحٍ هَلْ فِي النَّاسِ اسْتِطَاعَةٌ يَتَعَاطَوْنَ بِهَا الْمَعْرِفَةَ قَالَ لَا إِنَّمَا هُوَ تَطَوُّلٌ مِنَ اللَّهِ قُلْتُ أَ فَلَهُمْ عَلَى الْمَعْرِفَةِ ثَوَابٌ إِذَا كَانُوا لَيْسَ فِيهِمْ مَا يَتَعَاطَوْنَهُ بِمَنْزِلَةِ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ فَفَعَلُوهُ قَالَ لَا إِنَّمَا هُوَ تَطَوُّلٌ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَ تَطَوُّلٌ بِالثَّوَابِ

43 باب بدء الخلق

411 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ قَالَ كَانَ ذَلِكَ مُعَايَنَةً لِلَّهِ فَأَنْسَاهُمُ الْمُعَايَنَةَ وَ أَثْبَتَ الْإِقْرَارَ فِي صُدُورِهِمْ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا عَرَفَ أَحَدٌ خَالِقَهُ وَ لَا رَازِقَهُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللّهُ

282

412 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ كَيْفَ كَانَ ابْتِدَاءُ الْخَلْقِ لَمَا اخْتَلَفَ اثْنَانِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ قَالَ كُنْ مَاءً عَذْباً أَخْلُقْ مِنْكَ جَنَّتِي وَ أَهْلَ طَاعَتِي وَ قَالَ كُنْ مَاءً مِلْحاً أُجَاجاً أَخْلُقْ مِنْكَ نَارِي وَ أَهْلَ مَعْصِيَتِي ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَامْتَزَجَا فَمِنْ ذَلِكَ صَارَ يَلِدُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ وَ يَلِدُ الْكَافِرُ مُؤْمِناً ثُمَّ أَخَذَ طِينَ آدَمَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ فَعَرَكَهُ عَرْكاً شَدِيداً فَإِذَا هُمْ كَالذَّرِّ يَدِبُّونَ فَقَالَ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ إِلَى الْجَنَّةِ بِسَلَامٍ وَ قَالَ لِأَصْحَابِ النَّارِ إِلَى النَّارِ وَ لَا أُبَالِي ثُمَّ أَمَرَ نَاراً فَاسْتَعَرَتْ فَقَالَ لِأَصْحَابِ الشِّمَالِ ادْخُلُوهَا فَهَابُوهَا وَ قَالَ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ ادْخُلُوهَا فَدَخَلُوهَا فَقَالَ كُونِي بَرْداً وَ سَلَاماً فَقَالَ أَصْحَابُ الشِّمَالِ يَا رَبِّ أَقِلْنَا فَقَالَ قَدْ أَقَلْتُكُمْ فَادْخُلُوهَا فَذَهَبُوا فَهَابُوهَا فَثَمَّ ثَبَتَتِ الطَّاعَةُ وَ الْمَعْصِيَةُ فَلَا يَسْتَطِيعُ هَؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْ هَؤُلَاءِ وَ لَا هَؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْ هَؤُلَاءِ

413 عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّهِيكِيِّ عَنْ حَسَّانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالا كَانَ فِي بَدْءِ خَلْقِ اللَّهِ أَنْ خَلَقَ أَرْضاً وَ طِينَةً وَ فَجَرَ مِنْهَا مَاءَهَا وَ أَجْرَى ذَلِكَ الْمَاءَ عَلَى الْأَرْضِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيَهَا ثُمَّ نَضَبَ الْمَاءُ عَنْهَا ثُمَّ أَخَذَ مِنْ صَفْوَةِ تِلْكَ الطِّينَةِ طِينَةَ الْأَئِمَّةِ ثُمَّ أَخَذَ قَبْضَةً أُخْرَى مِنْ أَسْفَلِ تِلْكَ الطِّينَةِ وَ هِيَ طِينَةُ ذُرِّيَّةِ الْأَئِمَّةِ وَ شِيعَتِهِمْ فَلَوْ تُرِكَتْ طِينَتُكُمْ كَمَا تُرِكَتْ طِينَتُنَا لَكُنْتُمْ أَنْتُمْ وَ نَحْنُ شَيْئاً وَاحِداً قُلْتُ فَمَا صَنَعَ بِطِينَتِنَا قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ أَرْضاً سَبِخَةً ثُمَّ أَجْرَى عَلَيْهَا مَاءً أُجَاجاً وَ أَجْرَاهُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيَهَا ثُمَّ نَضَبَ عَنْهَا الْمَاءُ ثُمَّ أَخَذَ مِنْ صَفْوَةِ تِلْكَ الطِّينَةِ طِينَةَ أَئِمَّةِ الْكُفْرِ فَلَوْ تُرِكَتْ طِينَةُ عَدُوِّنَا كَمَا أَخَذَهَا لَمْ يَشْهَدُوا الشَّهَادَتَيْنِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ لَمْ يَكُونُوا يَحُجُّونَ الْبَيْتَ وَ لَا يَعْتَمِرُونَ وَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَ لَا يُصَدِّقُونَ وَ لَا يَعْمَلُونَ شَيْئاً مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ ثُمَّ قَالَ أَخَذَ اللَّهُ طِينَةَ شِيعَتِنَا وَ طِينَةَ عَدُوِّنَا وَ خَلَطَهُمَا وَ عَرَكَهُمَا عَرْكَ الْأَدِيمِ ثُمَّ مَزَجَهُمَا

283

بِالْمَاءِ ثُمَّ جَذَبَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ وَ قَالَ هَذِهِ فِي الْجَنَّةِ وَ لَا أُبَالِي وَ هَذِهِ فِي النَّارِ وَ لَا أُبَالِي فَمَا رَأَيْتَ فِي الْمُؤْمِنِ مِنْ زَعَارَّةٍ وَ سُوءِ الْخُلُقِ وَ اكْتِسَابِ سَيِّئَاتٍ فَمِنْ تِلْكَ السَّبِخَةِ الَّتِي مَازَجَتْهُ مِنَ النَّاصِبِ وَ مَا رَأَيْتَ مِنْ حُسْنِ خُلُقِ النَّاصِبِ وَ طَلَاقَةِ وَجْهِهِ وَ حُسْنِ بَشَرِهِ وَ صَوْمِهِ وَ صَلَاتِهِ فَمِنْ تِلْكَ السَّبِخَةِ الَّتِي أَصَابَتْهُ مِنَ الْمُؤْمِنِ

44 باب خلق الخير و الشر

414 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِنَّ مِمَّا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى وَ أَنْزَلَ فِي التَّوْرَاةِ أَنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا خَلَقْتُ الْخَلْقَ وَ خَلَقْتُ الْخَيْرَ وَ أَجْرَيْتُهُ عَلَى يَدَيْ مَنْ أُحِبُّ فَطُوبَى لِمَنْ أَجْرَيْتُهُ عَلَى يَدَيْهِ وَ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا خَلَقْتُ الْخَلْقَ وَ خَلَقْتُ الشَّرَّ وَ أَجْرَيْتُهُ عَلَى يَدَيْ مَنْ أُرِيدُ فَوَيْلٌ لِمَنْ أَجْرَيْتُهُ عَلَى يَدَيْهِ

415 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ إِنَّ فِي بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كُتُبِهِ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا خَلَقْتُ الْخَيْرَ وَ خَلَقْتُ الشَّرَّ فَطُوبَى لِمَنْ أَجْرَيْتُ عَلَى يَدَيْهِ الْخَيْرَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَجْرَيْتُ عَلَى يَدَيْهِ الشَّرَّ وَ وَيْلٌ لِمَنْ قَالَ كَيْفَ ذَا وَ كَيْفَ ذَا

416 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي عُبَيْدِ وَ عَمْرٍو الْأَفْرَقِ الْخَيَّاطِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ كُلِّهِمْ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا خَالِقُ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ وَ هُمَا خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِي فَطُوبَى لِمَنْ قَدَّرْتُ لَهُ الْخَيْرَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ قَدَّرْتُ لَهُ الشَّرَّ وَ وَيْلٌ لِمَنْ قَالَ كَيْفَ ذَا

417 عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْجَمَّالِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ ذُكِرَ عِنْدَهُ الْقَدَرُ وَ كَلَامُ الِاسْتِطَاعَةِ فَقَالَ هَذَا كَلَامٌ خَبِيثٌ أَنَا عَلَى دِينِ آبَائِي لَا أَرْجِعُ عَنْهُ الْقَدَرُ حُلْوُهُ وَ مُرُّهُ مِنَ اللَّهِ وَ الْخَيْرُ وَ الشَّرُّ كُلُّهُ مِنَ اللَّهِ

284

418 عَنْهُ عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ الْمَحَامِلِيِّ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْجَمَّالِ قَالَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ شَيْءٍ مِنَ الِاسْتِطَاعَةِ فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ الْخَيْرُ وَ الشَّرُّ حُلْوُهُ وَ مُرُّهُ وَ صَغِيرُهُ وَ كَبِيرُهُ مِنَ اللَّهِ

419 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخَيْرَ وَ الشَّرَّ إِلَيْهِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ

420 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ وَ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ إِنَّ فِيمَا نَاجَى اللَّهُ بِهِ مُوسَى (ع) أَنْ قَالَ يَا رَبِّ هَذَا السَّامِرِيُّ صَنَعَ الْعِجْلَ الْخُوَارُ مَنْ صَنَعَهُ فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنَّ تِلْكَ مِنْ فِتْنَتِي فَلَا تُفْصِحَنَّ عَنْهَا

45 باب الإسلام و الإيمان

421 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَكُمْ حَتَّى تَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ حَقَنْتُمْ بِهَا أَمْوَالَكُمْ وَ دِمَاءَكُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَ كَانَ حِسَابُكُمْ عَلَى اللَّهِ

422 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ

285

أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) فَقَالَ لَهُ سَلَّامٌ إِنَّ خُثَيْمَةَ بْنَ أَبِي خُثَيْمَةَ حَدَّثَنَا أَنَّهُ سَأَلَكَ عَنِ الْإِسْلَامِ فَقُلْتَ لَهُ إِنَّ الْإِسْلَامَ مَنِ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَ شَهِدَ شَهَادَتَنَا وَ نَسَكَ نُسُكَنَا وَ وَالَى وَلِيَّنَا وَ عَادَى عَدُوَّنَا فَهُوَ مُسْلِمٌ قَالَ صَدَقَ وَ سَأَلَكَ عَنِ الْإِيمَانِ فَقُلْتَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَ التَّصْدِيقُ بِكِتَابِهِ وَ أَنْ أَحَبَّ فِي اللَّهِ وَ أَبْغَضَ فِي اللَّهِ فَقَالَ صَدَقَ خُثَيْمَةُ

423 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ عَنِ الْقَاسِمِ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ شَرِيكٍ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ الْإِسْلَامُ يُحْقَنُ بِهِ الدَّمُ وَ يُؤَدَّى بِهِ الْأَمَانَةُ وَ يُسْتَحَلُّ بِهِ الْفَرْجُ وَ الثَّوَابُ عَلَى الْإِيمَانِ

424 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالَ الْإِيمَانُ مَا كَانَ فِي الْقَلْبِ وَ الْإِسْلَامُ مَا كَانَ عَلَيْهِ الْمَنَاكِحُ وَ الْمَوَارِيثُ وَ تُحْقَنُ بِهِ الدِّمَاءُ وَ الْإِيمَانُ يَشْرَكُ الْإِسْلَامَ وَ الْإِسْلَامُ لَا يَشْرَكُ الْإِيمَانَ

425 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ الْإِيمَانُ أَمِ الْإِسْلَامُ فَإِنَّ مَنْ قِبَلَنَا يَقُولُونَ الْإِسْلَامُ أَفْضَلُ فَقَالَ الْإِيمَانُ أَرْفَعُ مِنَ الْإِسْلَامِ قُلْتُ فَأَوْجِدْنِي ذَلِكَ قَالَ مَا تَقُولُ فِيمَنْ أَحْدَثَ فِي الْكَعْبَةِ مُتَعَمِّداً قُلْتُ يُقْتَلُ قَالَ أَصَبْتَ أَ مَا تَرَى أَنَّ الْكَعْبَةَ أَفْضَلُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ أَنَّ الْكَعْبَةَ تَشْرَكُ الْمَسْجِدَ وَ الْمَسْجِدُ لَا يَشْرَكُ الْكَعْبَةَ وَ كَذَلِكَ الْإِيمَانُ يَشْرَكُ الْإِسْلَامَ وَ الْإِسْلَامُ لَا يَشْرَكُ الْإِيمَانَ

426 عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِالْمُؤْمِنِ الْمُؤْمِنُ مَنِ ائْتَمَنَهُ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَ أُمُورِهِمْ وَ الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ وَ الْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ وَ تَرَكَ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ

286

46 باب الشرائع

427 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْإِسْلَامُ عُرْيَانٌ فَلِبَاسُهُ الْحَيَاءُ وَ زِينَتُهُ الْوَفَاءُ وَ مُرُوءَتُهُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَ عِمَادُهُ الْوَرَعُ وَ لِكُلِّ شَيْءٍ أَسَاسٌ وَ أَسَاسُ الْإِسْلَامِ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ

428 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَبِي الْخَزْرَجِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَرِيرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَادِقٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً (ع) يَقُولُ أَثَافِيُّ الْإِسْلَامِ ثَلَاثٌ لَا يُنْتَفَعُ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ دُونَ صَاحِبَتِهَا الصَّلَاةُ وَ الزَّكَاةُ وَ الْوَلَايَةُ

429 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الْحَجِّ وَ الصَّوْمِ وَ الْوَلَايَةِ وَ لَمْ تُنَادَ بِشَيْءٍ مَا نُودِيَ بِالْوَلَايَةِ وَ زَادَ فِيهَا عَبَّاسُ بْنُ عَامِرٍ فَأَخَذَ النَّاسُ بِأَرْبَعٍ وَ تَرَكُوا هَذِهِ يَعْنِي الْوَلَايَةَ

430 عَنْهُ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الْحَجِّ وَ الصَّوْمِ وَ الْوَلَايَةِ قَالَ زُرَارَةُ فَأَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ فَقَالَ الْوَلَايَةُ أَفْضَلُهُنَّ لِأَنَّهَا مِفْتَاحُهُنَّ وَ الْوَالِي هُوَ الدَّلِيلُ عَلَيْهِنَّ قُلْتُ ثُمَّ الَّذِي يَلِي ذَلِكَ فِي الْفَضْلِ قَالَ الصَّلَاةُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ الصَّلَاةُ عَمُودُ الدِّينِ قَالَ قُلْتُ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ فِي الْفَضْلِ قَالَ الزَّكَاةُ لِأَنَّهُ قَرَنَهَا بِهَا وَ بَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَهَا وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الزَّكَاةُ تَذْهَبُ بِالذُّنُوبَ قُلْتُ فَالَّذِي يَلِيهِ فِي الْفَضْلِ قَالَ الْحَجُّ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ وَ لِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ

287

اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَحَجَّةٌ مُتَقَبَّلَةٌ خَيْرٌ مِنْ عِشْرِينَ صَلَاةً نَافِلَةً وَ مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ طَوَافاً أَحْصَى فِيهِ أُسْبُوعَهُ وَ أَحْسَنَ رَكْعَتَيْهِ غُفِرَ لَهُ وَ قَالَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَ يَوْمَ الْمُزْدَلِفَةِ مَا قَالَ قُلْتُ ثُمَّ مَا ذَا يَتْبَعُهُ قَالَ الصَّوْمُ قُلْتُ وَ مَا بَالُ الصَّوْمِ صَارَ آخِرَ ذَلِكَ أَجْمَعَ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَفْضَلَ الْأَشْيَاءِ مَا إِذَا أَنْتَ فَاتَكَ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ تَوْبَةٌ دُونَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ فَتُؤَدِّيَهُ بِعَيْنِهِ إِنَّ الصَّلَاةَ وَ الزَّكَاةَ وَ الْحَجَّ وَ الْوَلَايَةَ لَيْسَ شَيْءٌ يَقَعُ مَكَانَهَا دُونَ أَدَائِهَا وَ إِنَّ الصَّوْمَ إِذَا فَاتَكَ أَوْ قَصَّرْتَ أَوْ سَافَرْتَ فِيهِ أَدَّيْتَ مَكَانَهُ أَيَّاماً غَيْرَهَا وَ جُبِرَتْ ذَلِكَ الذَّنْبُ بِصَدَقَةٍ وَ لَا قَضَاءَ عَلَيْكَ وَ لَيْسَ مِنْ تِلْكَ الْأَرْبَعَةِ شَيْءٌ يُجْزِيكَ مَكَانَهُ غَيْرُهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ ذِرْوَةُ الْأَمْرِ وَ سَنَامُهُ وَ مِفْتَاحُهُ وَ بَابُ الْأَشْيَاءِ وَ رِضَى الرَّحْمَنِ الطَّاعَةُ لِلْإِمَامِ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللّهَ وَ مَنْ تَوَلّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً أَمَا لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَامَ لَيْلَهُ وَ صَامَ نَهَارَهُ وَ تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ وَ حَجَّ جَمِيعَ دَهْرِهِ وَ لَمْ يَعْرِفْ وَلَايَةَ وَلِيِّ اللَّهِ فَيُوَالِيَهُ وَ يَكُونَ جَمِيعُ أَعْمَالِهِ بِدَلَالَتِهِ لَهُ عَلَيْهِ مَا كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ حَقٌّ فِي ثَوَابٍ وَ لَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ ثُمَّ قَالَ أُولَئِكَ الْمُحْسِنُ مِنْهُمْ يُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ

431 عَنْهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الثَّقَفِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَعْطَى مُحَمَّداً (ص) شَرَائِعَ نُوحٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ عِيسَى التَّوْحِيدَ وَ الْإِخْلَاصَ وَ خَلْعَ الْأَنْدَادِ وَ الْفِطْرَةَ وَ الْحَنِيفِيَّةَ السَّمْحَةَ لَا رَهْبَانِيَّةَ وَ لَا سِيَاحَةَ أَحَلَّ فِيهَا الطَّيِّبَاتِ وَ حَرَّمَ فِيهَا الْخَبِيثَاتِ وَ وَضَعَ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَعَرَّفَ فَضْلَهُ بِذَلِكَ ثُمَّ افْتَرَضَ عَلَيْهَا فِيهَا الصَّلَاةَ وَ الزَّكَاةَ وَ الصِّيَامَ وَ الْحَجَّ وَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ الْمَوَارِيثَ وَ الْحُدُودَ وَ الْفَرَائِضَ وَ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ زَادَهُ الْوُضُوءَ وَ فَضَّلَهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ بِخَوَاتِيمِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَ الْمُفَصَّلِ وَ أَحَلَّ لَهُ الْمَغْنَمَ وَ الْفَيْءَ وَ نَصَرَهُ بِالرُّعْبِ وَ جَعَلَ لَهُ الْأَرْضَ مَسْجِداً وَ طَهُوراً وَ أَرْسَلَهُ كَافَّةً إِلَى الْأَبْيَضِ وَ الْأَسْوَدِ وَ الْجِنِّ

288

وَ الْإِنْسِ وَ أَعْطَاهُ الْجِزْيَةَ وَ أَسْرَ الْمُشْرِكِينَ وَ فِدَاهُمْ ثُمَّ كَلَّفَهُ مَا لَمْ يُكَلِّفْ أَحَداً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَنْزَلَ عَلَيْهِ سَيْفاً مِنَ السَّمَاءِ فِي غَيْرِ غِمْدٍ وَ قِيلَ لَهُ قَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تَكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ عَبَّاسُ بْنُ عَامِرٍ وَ زَادَ فِيهِ بَعْضُهُمْ فَأَخَذَ النَّاسُ بِأَرْبَعٍ وَ تَرَكُوا هَذِهِ يَعْنِي الْوَلَايَةَ

432 عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَجْرَانَ وَ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا (ع) قَالَ إِذَا مَاتَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ دَخَلَ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ سِتَّةُ صُوَرٍ فِيهِنَّ صُورَةٌ هِيَ أَحْسَنُهُنَّ وَجْهاً وَ أَبْهَاهُنَّ هَيْئَةً وَ أَطْيَبُهُنَّ رِيحاً وَ أَنْظَفُهُنَّ صُورَةً قَالَ فَيَقِفُ صُورَةٌ عَنْ يَمِينِهِ وَ أُخْرَى عَنْ يَسَارِهِ وَ أُخْرَى بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أُخْرَى خَلْفَهُ وَ أُخْرَى عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَ يَقِفُ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُهُنَّ فَوْقَ رَأْسِهِ فَإِنْ أُتِيَ عَنْ يَمِينِهِ مَنَعَتْهُ الَّتِي عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ كَذَلِكَ إِلَى أَنْ يُؤْتَى مِنَ الْجِهَاتِ السِّتِّ قَالَ فَتَقُولُ أَحْسَنُهُنَّ صُورَةً مَنْ أَنْتُمْ جَزَاكُمُ اللَّهُ عَنِّي خَيْراً فَتَقُولُ الَّتِي عَنْ يَمِينِ الْعَبْدِ أَنَا الصَّلَاةُ وَ تَقُولُ الَّتِي عَنْ يَسَارِهِ أَنَا الزَّكَاةُ وَ تَقُولُ الَّتِي بَيْنَ يَدَيْهِ أَنَا الصِّيَامُ وَ تَقُولُ الَّتِي خَلْفَهُ أَنَا الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ وَ تَقُولُ الَّتِي عِنْدَ رِجْلَيْهِ أَنَا بِرُّ مَنْ وَصَلْتَ مِنْ إِخْوَانِكَ ثُمَّ يَقُلْنَ مَنْ أَنْتَ فَأَنْتَ أَحْسَنُنَا وَجْهاً وَ أَطْيَبُنَا رِيحاً وَ أَبْهَانَا هَيْئَةً فَتَقُولُ أَنَا الْوَلَايَةُ لآِلِ مُحَمَّدٍ ص

433 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ أَدْخَلْتُ عُمَرَ أَخِي عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَقُلْتُ لَهُ هَذَا عُمَرُ أَخِي وَ هُوَ يُرِيدُ أَنْ يَسْمَعَ مِنْكَ شَيْئاً فَقَالَ لَهُ سَلْ عَمَّا شِئْتَ فَقَالَ أَسْأَلُكَ عَنِ الَّذِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ غَيْرَهُ وَ لَا يَعْذِرُهُمْ عَلَى جَهْلِهِ فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ (ص) وَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ حِجُّ الْبَيْتِ وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ جُمْلَةً وَ الِايْتِمَامُ بِأَئِمَّةِ الْحَقِّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ عُمَرُ سَمِّهِمْ لِي أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَقَالَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ الْخَيْرُ يُعْطِيهِ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ فَقَالَ لَهُ فَأَنْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ هَذَا الْأَمْرُ يَجْرِي لآِخِرِنَا

289

كَمَا يَجْرِي لِأَوَّلِنَا وَ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ فَضْلُهُمَا قَالَ فَأَنْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ هَذَا الْأَمْرُ يَجْرِي كَمَا يَجْرِي اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ قَالَ فَأَنْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ هَذَا الْأَمْرُ يَجْرِي كَمَا يَجْرِي حَدُّ الزَّانِي وَ السَّارِقِ قَالَ فَأَنْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ الْقُرْآنُ نَزَلَ فِي أَقْوَامٍ وَ هِيَ تَجْرِي فِي النَّاسِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْتَ لَتَزِيدُنِي عَلَى أَمْرٍ

434 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَصْلِ الْإِسْلَامِ وَ فَرْعِهِ وَ ذِرْوَتِهِ وَ سَنَامِهِ قَالَ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ أَصْلُهُ الصَّلَاةُ وَ فَرْعُهُ الزَّكَاةُ وَ ذِرْوَتُهُ وَ سَنَامُهُ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَبْوَابِ الْخَيْرِ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ وَ الصَّدَقَةُ تَحُطُّ الْخَطِيئَةَ وَ قِيَامُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يُنَاجِي رَبَّهُ ثُمَّ تَلَا تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ

435 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَصْلِ الْإِسْلَامِ وَ فَرْعِهِ وَ ذِرْوَتِهِ وَ سَنَامِهِ قَالَ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ أَمَّا أَصْلُهُ فَالصَّلَاةُ وَ فَرْعُهُ الزَّكَاةُ وَ ذِرْوَتُهُ وَ سَنَامُهُ الْجِهَادُ قَالَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِأَبْوَابِ الْخَيْرِ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ الصَّوْمُ جُنَّةٌ وَ الصَّدَقَةُ تَذْهَبُ بِالْخَطِيئَةِ وَ قِيَامُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بِذِكْرِ اللَّهِ ثُمَّ قَرَأَ تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ

436 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَلِيٍّ (ع) أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِنَّ أَفْضَلَ مَا يَتَوَسَّلُ بِهِ الْمُتَوَسِّلُونَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ فَإِنَّهَا الْفِطْرَةُ وَ تَمَامُ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا الْمِلَّةُ وَ إِيتَاءُ الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّهَا جُنَّةٌ مِنْ عَذَابِهِ وَ حِجُّ الْبَيْتِ فَإِنَّهَا مَنْفَاةٌ

290

لِلْفَقْرِ وَ مَدْحَضَةٌ لِلذَّنْبِ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ مَثْرَاةٌ لِلْمَالِ وَ مَنْسَأَةٌ فِي الْأَجَلِ وَ صَدَقَةُ السِّرِّ فَإِنَّهَا تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ وَ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَ صَنَائِعُ الْخَيْرِ وَ الْمَعْرُوفِ فَإِنَّهَا تَدْفَعُ مِيتَةَ السَّوْءِ وَ تَقِي مَصَارِعَ الْهَوْلِ أَلَا فَاصْدُقُوا فَإِنَّ اللَّهَ مَعَ مَنْ صَدَقَ وَ جَانِبُوا الْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ مُجَانِبٌ لِلْإِيمَانِ أَلَا إِنَّ الصَّادِقَ عَلَى شَفَا مَنْجَاةٍ وَ كَرَامَةٍ أَلَا وَ إِنَّ الْكَاذِبَ عَلَى شَفَا مَخْزَاةٍ وَ هَلَكَةٍ أَلَا وَ قُولُوا خَيْراً تُعْرَفُوا بِهِ وَ اعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ وَ أَدُّوا الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكُمْ وَ صِلُوا الْأَرْحَامَ مَنْ قَطَعَكُمْ وَ عُودُوا بِالْفَضْلِ عَلَيْهِمْ

437 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْفَرَائِضِ الَّتِي افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ مَا هِيَ فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ (ص) وَ إِقَامُ الصَّلَاةِ وَ الْخُمُسُ وَ الزَّكَاةُ وَ حِجُّ الْبَيْتِ وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْوَلَايَةُ فَمَنْ أَقَامَهُنَّ وَ سَدَّدَ وَ قَارَبَ وَ اجْتَنَبَ كُلَّ مُنْكَرٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ

438 عَنْهُ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ الصَّادِقِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ أَسْبَغَ وُضُوءَهُ وَ أَحْسَنَ صَلَاتَهُ وَ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ وَ كَفَّ غَضَبَهُ وَ سَجَنَ لِسَانَهُ وَ اسْتَغْفَرَ لِذَنْبِهِ وَ أَدَّى النَّصِيحَةَ لِأَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) فَقَدِ اسْتَكْمَلَ حَقَائِقَ الْإِيمَانِ وَ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ مُفَتَّحَةٌ لَهُ

47 باب المحبوبات و هي كتاب مفردا ورد في الفهرست

439 قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي مُرْسَلًا قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ

291

ع أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الْعِلْمُ بِاللَّهِ

440 عَنْهُ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قَالَ أَفْضَلُ عِبَادَةِ الْمُؤْمِنِ انْتِظَارُ فَرَجِ اللَّهِ

441 عَنْهُ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ خَيْرُ الدُّعَاءِ الِاسْتِغْفَارُ ثُمَّ تَلَا النَّبِيُّ ص فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللّهُ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ

442 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَارُونَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لِعَلِيٍّ إِنَّ اللَّهَ زَيَّنَكَ بِزِينَةٍ لَمْ يُزَيِّنِ الْعِبَادَ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْهَا وَ لَا أَبْلَغَ عِنْدَهُ مِنْهَا الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَاكَ ذَلِكَ وَ جَعَلَ الدُّنْيَا لَا تَنَالُ مِنْكَ شَيْئاً وَ جَعَلَ لَكَ مِنْ ذَلِكَ سِيمَاءَ تُعْرَفُ بِهَا

443 عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) قَالَ اللَّهُ مَا تَحَبَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ وَ إِنَّهُ لَيَتَحَبَّبُ إِلَيَّ بِالنَّافِلَةِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَ بَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَ لِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ وَ يَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَ رِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا إِذَا دَعَانِي أَجَبْتُهُ وَ إِذَا سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ وَ مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي فِي مَوْتِ مُؤْمِنٍ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَ أَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ

444 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّ رَجُلًا مِنْ خَثْعَمٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) فَقَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي مَا أَفْضَلُ الْإِسْلَامِ فَقَالَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ قَالَ ثُمَّ مَا ذَا قَالَ صِلَةُ الرَّحِمِ قَالَ ثُمَّ مَا ذَا فَقَالَ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ

292

445 عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا وَ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

446 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ خَالِهِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ رَفَعَهُ قَالَ أَخَذَ رَجُلٌ بِلِجَامِ دَابَّةِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَ إِطْيَابُ الْكَلَامِ

447 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ مُفَرِّقٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ عِفَّةُ بَطْنٍ وَ فَرْجٍ وَ مَا شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ وَ إِنَّ أَسْرَعَ الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْيُ وَ إِنَّ أَسْرَعَ الْخَيْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ وَ كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْباً أَنْ يُبْصِرَ مِنَ النَّاسِ مَا يَعْمَى عَنْهُ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ يَنْهَى النَّاسَ عَمَّا لَا يَسْتَطِيعُ التَّحَوُّلَ عَنْهُ وَ أَنْ يُؤْذِيَ جَلِيسَهُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ

448 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنِّي ضَعِيفُ الْعَمَلِ قَلِيلُ الصَّلَاةِ قَلِيلُ الصَّوْمِ وَ لَكِنْ أَرْجُو أَنْ لَا آكُلَ إِلَّا حَلَالًا وَ لَا أَنْكَحَ إِلَّا حَلَالًا فَقَالَ وَ أَيُّ جِهَادٍ أَفْضَلُ مِنْ عِفَّةِ بَطْنٍ وَ فَرْجٍ

449 عَنْهُ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَفْضَلُ الْجِهَادِ مَنْ أَصْبَحَ لَا يَهُمُّ بِظُلْمِ أَحَدٍ

450 عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا مِنْ قَطْرَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَطْرَةِ دَمْعٍ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ يُقَطِّرُهَا الْعَبْدُ مَخَافَةً مِنَ اللَّهِ لَا يُرِيدُ بِهَا غَيْرَهُ وَ مَا مِنْ جُرْعَةٍ يَتَجَرَّعُهَا عَبْدٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ يَتَجَرَّعُهَا عَبْدٌ يُرَدِّدُهَا فِي قَلْبِهِ إِمَّا بِصَبْرٍ وَ إِمَّا بِحِلْمٍ

293

451 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ أَنْ يَطْلُبَ إِلَيْهِ فِي الْجُرْمِ الْعَظِيمِ وَ يُبْغِضُ الْعَبْدَ أَنْ يَسْتَخِفَّ بِالْجُرْمِ الْيَسِيرِ

452 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُدَاعِبَ فِي الْجَمَاعَةِ بِلَا رَفَثٍ الْمُتَوَحِّدَ بِالْفِكْرَةِ الْمُتَحَلِّيَ بِالصَّبْرِ الْمُتَبَاهِيَ بِالصَّلَاةِ

453 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُسَاوِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ (ع) يَا رَبِّ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ عِنْدَكَ فَقَالَ حُبُّ الْأَطْفَالِ فَإِنِّي فَطَرْتُهُمْ عَلَى تَوْحِيدِي فَإِنْ أَمَتُّهُمْ أَدْخَلْتُهُمْ بِرَحْمَتِي جَنَّتِي

454 عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) قَالَ قَالَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ يَا رَبِّ مَنْ أَهْلُكَ الَّذِينَ تُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّ عَرْشِكَ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّكَ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ الطَّاهِرَةُ قُلُوبُهُمْ وَ البرية [التَّرِبَةُ أَيْدِيهِمْ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ بحلالي [جَلَالِي الَّذِينَ يَكْتَفُونَ بِطَاعَتِي كَمَا يَكْتَفِي الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ بِاللُّبَانِ الَّذِينَ يَأْوُونَ إِلَى مَسَاجِدِي كَمَا يَأْوِي النُّسُورُ إِلَى أَوْكَارِهَا وَ الَّذِينَ يَغْضَبُونَ لِمَحَارِمِي إِذَا اسْتُحِلَّتْ مِثْلَ النَّمِرِ إِذَا حَرِدَ

455 عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ

294

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّمَا أَقْبَلُ الصَّلَاةَ لِمَنْ يَتَوَاضَعُ لِعَظَمَتِي وَ يَكُفُّ نَفْسَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ مِنْ أَجْلِي وَ يَقْطَعُ نَهَارَهُ بِذِكْرِي وَ لَا يَتَعَظَّمُ عَلَيَّ خَلْقِي وَ يُطْعِمُ الْجَائِعَ وَ يَكْسُو الْعَارِيَ وَ يَرْحَمُ الْمُصَابَ وَ يُؤْوِي الْغَرِيبَ فَذَلِكَ يُشْرِقُ نُورُهُ كَمِثْلِ الشَّمْسِ أَجْعَلُ لَهُ فِي الظُّلُمَاتِ نُوراً وَ فِي الْجَهَالَةِ عَلَماً أَكْلَؤُهُ بِعِزَّتِي وَ أَسْتَحْفِظُهُ بِمَلَائِكَتِي يَدْعُونِي فَأُلَبِّيهِ وَ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ مَثَلُ ذَلِكَ عِنْدِي كَمَثَلِ جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ لَا تَيْبَسُ ثِمَارُهَا وَ لَا يَتَغَيَّرُ حَالُهَا

456 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ أَرْبَعٌ مَنْ أَتَى بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ مَنْ سَقَى هَامَّةً ظَامِئَةً أَوْ أَشْبَعَ كَبِداً جَائِعَةً أَوْ كَسَا جِلْدَةً عَارِيَةً أَوْ أَعْتَقَ رَقَبَةً عَانِيَةً

457 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْأَرْمَنِيِّ عَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنِ الْوَصَّافِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ ثَلَاثَةٌ إِشْبَاعُ جَوْعَةِ الْمُسْلِمِ وَ قَضَاءُ دَيْنِهِ وَ تَنْفِيسُ كُرْبَتِهِ

458 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ مَا ضَاعَ مَالٌ فِي بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ إِلَّا بِتَضْيِيعِ الزَّكَاةِ فَحَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ وَ دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَ ادْفَعُوا نَوَائِبَ الْبَلَايَا بِالاسْتِغْفَارِ الصَّاعِقَةُ لَا تُصِيبُ ذَاكِراً وَ لَيْسَ يُصَادُ مِنَ الطَّيْرِ إِلَّا مَا ضَيَّعَ تَسْبِيحَهُ

295

48 باب المكروهات و هي كتاب مفردا ورد في الفهرست

459 عَنْهُ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنَّ أَوَّلَ مَا عُصِيَ اللَّهُ بِهِ سِتٌّ حُبُّ الدُّنْيَا وَ حُبُّ الرِّئَاسَةِ وَ حُبُّ الطَّعَامِ وَ حُبُّ النِّسَاءِ وَ حُبُّ النَّوْمِ وَ حُبُّ الرَّاحَةِ

460 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ خَثْعَمٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ قَالَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ فَقَالَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ قَالَ ثُمَّ مَا ذَا قَالَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ قَالَ ثُمَّ مَا ذَا قَالَ الْأَمْرُ بِالْمُنْكَرِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمَعْرُوفِ

461 عَنْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ ثَلَاثَةً ثَانِيَ عِطْفِهِ وَ الْمُسْبِلَ إِزَارَهُ وَ الْمُنَفِّقَ سِلْعَتَهُ بِالْأَيْمَانِ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ الْمُسْبِلَ إِزَارَهُ خُيَلَاءَ

462 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ وَ كَانَ مَكْفُوفاً وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) فِي حَدِيثٍ لَهُ طَوِيلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي إِلَّا ثَلَاثاً فِرَقُ الْجَهْلِ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَ مَضَلَّاتُ الْفِتَنِ وَ شَهَوَاتُ الْعَنَتِ مِنَ الْبَطْنِ وَ الْفَرْجِ

49 باب الاستطاعة و الإجبار و التفويض

463 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْخَثْعَمِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَأَلَهُ حَفْصٌ الْأَعْوَرُ وَ أَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ مَا قَوْلُ اللَّهِ- وَ لِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ ذَلِكَ الْقُوَّةُ

296

فِي الْمَالِ وَ الْيَسَارُ قَالَ فَإِنْ كَانُوا مُوسِرِينَ فَهُمْ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ إِلَيْهِ السَّبِيلَ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ ابْنُ سَيَابَةَ بَلَغَنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ فَقَطَعَ كَلَامَهُ فَقَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ يُكْتَبُونَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْراً مِنْ عِنْدِنا قَالَ فَإِنْ لَمْ يُكْتَبْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ قَالَ لَا مَعَاذَ اللَّهِ فَتَكَلَّمَ حَفْصُ بْنُ سَالِمٍ فَقَالَ لَسْتُ مِنْ خُصُومَتِكُمْ فِي شَيْءٍ هَكَذَا الْأَمْرُ

464 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِنَّ اللَّهَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُكَلِّفَ النَّاسَ مَا لَا يُطِيقُونَ وَ اللَّهُ أَعَزُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي سُلْطَانِهِ مَا لَا يُرِيدُ

465 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَكَمٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَا كَلَّفَ اللَّهُ الْعِبَادَ إِلَّا مَا يُطِيقُونَ إِنَّمَا كَلَّفَهُمْ فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَ كَلَّفَهُمْ مِنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَ كَلَّفَهُمْ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي السَّنَةِ وَ كَلَّفَهُمْ حِجَّةً وَاحِدَةً وَ هُمْ يُطِيقُونَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَ إِنَّمَا كَلَّفَهُمْ دُونَ مَا يُطِيقُونَ وَ نَحْوَ هَذَا

466 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّا نَقُولُ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّفِ الْعِبَادَ إِلَّا مَا آتَاهُمْ وَ كُلُّ شَيْءٍ لَا يُطِيقُونَهُ فَهُوَ عَنْهُمْ مَوْضُوعٌ وَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَ قَضَى وَ قَدَّرَ وَ أَرَادَ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا لَدِينِي وَ دِينُ آبَائِي

467 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) رَجُلٌ كَانَ لَهُ مَالٌ فَذَهَبَ ثُمَّ عُرِضَ عَلَيْهِ الْحَجُّ فَاسْتَحْيَا فَقَالَ مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ الْحَجُّ فَاسْتَحْيَا وَ لَوْ عَلَى حِمَارٍ أَجْدَعَ مَقْطُوعِ الذَّنَبِ فَهُوَ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ

تم كتاب مصابيح الظلم من المحاسن بمن الله و عونه و (صلى الله على محمد و آله و سلم تسليما)

المحاسن


الجزء الاول


تأليف

ابو جعفر احمد بن محمد بن خالد البرقي


جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

http://www.masaha.org


http://www.masaha.org