الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع)


الجزء الرابع عشر


تأليف

إسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني‏


جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

http://www.masaha.org


http://www.masaha.org

3

الجزء الرابع عشر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

5

[مقدمة المؤلف‏]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

تم إعداد الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء (عليها السلام) في خمسة و عشرين مجلدا، يختص الأول منها بخلقها النوري قبل هذا العالم و المجلد الرابع و العشرون بأحوالها (عليها السلام) بعد هذا العالم، و المجلد الأخير بالفهارس و الاثنان و العشرون البواقي بحياتها و سيرتها في هذا العالم.

و هذا هو المجلد الرابع عشر من الموسوعة، و هو المطاف السابع من قسم «فاطمة الزهراء (عليها السلام) في هذا العالم» فيما جرى عليها بعد أبيها إلى شهادتها.

اللهم صل على فاطمة و أبيها و بعلها و بنيها بعدد ما أحاط به علمك و أحصاه كتابك، و اجعلنا من شيعتها و محبيها و الذابين عنها بأيدينا و ألسنتنا و قلوبنا و الحمد للّه رب العالمين.

قم المقدسة، يوم ميلاد فاطمة الزهراء (عليها السلام)

20 جمادى الثانية 1427

إسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني‏

9

الفصل الأول مرضها (عليها السلام)

8

في هذا المجلد ثمانية فصول من المطاف السابع:

الفصل الأول: مرضها (عليها السلام)

الفصل الثاني: مصائبها (عليها السلام)

الفصل الثالث: مظلوميتها (عليها السلام)

الفصل الرابع: بيت أحزانها (عليها السلام)

الفصل الخامس: عيادتها الرجلان‏

الفصل السادس: وصاياها (عليها السلام)

الفصل السابع: مدة عمرها (عليها السلام)

الفصل الثامن: أول من لحق برسول اللّه صلى الله عليه و آله‏

7

المطاف السابع فيما جرى عليها بعد أبيها إلى شهادتها

10

في هذا الفصل‏

إذا تحدّثنا عن مرض فاطمة (عليها السلام) فإن مرضها ليست كسائر أمراض الناس كالحمّى و الوعك و أمثالها؛ يعرضهم بسبب اختلال المزاج و انحراف العناصر في الجسم؛ بل كان مرضها بسبب مأساتها و إيذائها من قبل المنافقين، و بضرب السوط و الرفسة و اللطم و العصر بين الباب و الجدار و سقط الجنين، و بسبب مأساتها و حزنها من فقد أبيها و من ناحية المنافقين من الأمة.

إن الزهراء (عليها السلام) يوم وفاة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) كانت صحيحة في جسمها و أعضائها لم يكن فيها جروح و لا قروح و لا آلام و لا مأساة، و كل ما كان لها من الآلام و الأمراض و الجروح، جسما و روحا، بدأ من يوم قبض فيه الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).

و نورد في هذا الفصل نبذة منها تحت العناوين التالية في 51 حديثا:

وصيتها إلى علي (عليه السلام) بإخفاء مرضها، و تمريض علي (عليه السلام) لها مع أسماء بنت عميس.

12

بدء مرض فاطمة (عليها السلام) من وفاة النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، وصيتها إلى علي (عليه السلام) ثم إلى أكبر ولده من بعده.

مكث فاطمة (عليها السلام) في مرضها أربعين ليلة بالحنين و الأنين و الحزن و العويل و صرختها ب «وا أبتاه و وا محمداه» و مبادرة النساء إليها و خروج الولائد و الولدان من ضجيجها و نحيبها و أشعارها لفقد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فراقه.

نقل الطبري الإمامي أن سبب شهادتها لكز قنفذ إياها بنعل السيف و إسقاطها المحسن و مرضها.

رؤية فاطمة (عليها السلام) جبرئيل في مرضها و مواكب أهل السموات عند احتضارها و سلامها على جبرئيل و ملك الموت و سماعها حسّ الملائكة و مكثها في مرضها خمسة عشر يوما، حضور سلمان و المقداد و أبي ذر و ابن مسعود و العباس و الزبير في دفنها (عليها السلام).

بدء مرض فاطمة (عليها السلام) بعد خمسين ليلة من وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، وصيتها عند وفاته بغلسها و جهازها و دفنها ليلا.

تعليم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إياها دعاء وجع الضرس.

كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام) في وجع لها: «أ ما ترضين أنك سيدة نساء العالمين؟» ....

اشتراء علي (عليه السلام) رمّانة باشتهاء فاطمة (عليها السلام) و إعطاؤه لسائل في الطريق و عافية فاطمة (عليها السلام) من مرضها من حين إعطاء علي (عليه السلام) الرمّانة للسائل، إعطاء اللّه سبحانه طبقا مغطّى فيه تسع رمّانات لرسوله (صلّى اللّه عليه و آله) و إعطاء الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) هذا الطبق لعلي (عليه السلام) جزاء إعطائه السائل رمّانة واحدة.

إخبار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بوفاته في وجعه و أنها أول أهل بيته (عليهم السلام) لحوقا به.

تعليم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) دعاء الحمّى.

كلام العلوي في مؤتمر علماء بغداد في إحراق باب فاطمة (عليها السلام) و عصر عمر فاطمة (عليها السلام) بين الباب و الحائط و إسقاط الجنين و نبت المسمار في صدرها و ضربها بالسياط، مرض فاطمة (عليها السلام) من هذه الصدمات و بقاء آثارها في جسمها إلى وفاتها.

11

إخبار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عما جرى عليها من القوم من الذلّ و انتهاك الحرمة و غصب الحق و منع الإرث و كسر الجنب و إسقاط الجنين و ابتداء الوجع و المرض، بعث مريم (عليها السلام) من عند اللّه لتمريضها و مؤانستها في علتها.

عدم استطاعتها للقيام في مرضها و تزايد المرض عليها من الضربة و العصرة، عيادة أم سلمة لها في مرضها.

مجي‏ء فاطمة (عليها السلام) إلى أبي بكر و تظلّمها و ادعاء حقها منه و رجوعها من عنده بتجرّعها الغيظ و الغصص و الحرمان و مرضها بعد ذلك و وصيتها لعلي (عليه السلام).

ما فعل (عليها السلام) في مرضها، إحضارها كافور الجنة و أمرها أسماء بحضورها عند رأسها و وفاتها بعد هنيئة، حضور الحسن و الحسين و علي (عليهم السلام) عند رأسها و تفجّعهم لموتها و بكائهم عند رأسها.

إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بموته و بلحوق فاطمة (عليها السلام) به و سرور فاطمة (عليها السلام) و تبسّمها بهذا الخبر، بقاء الزهراء (عليها السلام) بعد أبيها مدة قليلة معصّبة الرأس ناحلة الجسم منهدّة الركن مهمومة مغمومة محزونة مكروبة، مرضها و مكثها أربعين ليلة في مرضها و وصيتها لعلي (عليه السلام) بأشياء من تزويجه أمامة و إخفاء تجهيزها و دفنها و منعها الغاصبين و الظالمين عن حضورهم للصلاة عليها.

مكثها بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ستين يوما و شدة مرضها و دعائها في شكواها بقوله: يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث فأغثني، اللهم زحزحني عن النار و أدخلني الجنة و ألحقني بأبي محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، وصيتها لعلي (عليه السلام) بتزويج أمامة و دفنها ليلا.

كان أصل مرض فاطمة (عليها السلام) من هجوم القوم على دارها و إخراج ابن عمها و ضرب الباب على بطنها و إسقاط ولدها المحسن (عليه السلام).

نقل قصة الباب في حديث المفضل إلى رجوعها إلى البيت و بقائها مريضة من الضرب حتى صارت شهيدة منه.

13

عيادة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام) و شكواها من مرضها و من قلة الطعم، إخبارها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بأنها سيدة نساء العالمين.

مجي‏ء عباس بن عبد المطلب إلى فاطمة (عليها السلام) عائدا لها في مرض وفاتها و منعه عن الدخول عليها لثقل مرضها، إرساله إلى علي (عليه السلام) و إخباره بحزنه و تفجّعه لشكاة فاطمة (عليها السلام) و ابتغاء حضوره و حضور المهاجرين و الأنصار للصلاة عليها و جواب علي (عليه السلام) بوصية فاطمة (عليها السلام) بستر أمرها.

عيادة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام) في وجعه مع جابر بن سمرة و قوله (صلّى اللّه عليه و آله) أنها سيدة النساء يوم القيامة.

عيادة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام) مع بريدة و بكائها لقلة الطعم و كثرة الهمّ و شدة السقم حين رؤيتها أباها.

إخبار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بفضائل علي و الحسنين (عليهم السلام).

مجي‏ء أبي بكر و عمر إلى فاطمة (عليها السلام) عائدين لها و ردّهما و منعهما عن الدخول.

عيادة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مع معقل بن يسار، شكوى فاطمة (عليها السلام) إلى أبيها من شدة الحزن و الفاقة و طول السقم.

عيادة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و بريدة لفاطمة (عليها السلام)، كلام النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في فضائل علي (عليه السلام).

عيادة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام) في وعكه و اشتهائها عنبا و سؤالها ذلك عن أبيها، دعاء الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) لابتغاء فاطمة (عليها السلام) مجي‏ء علي (عليه السلام) و معه طبق فيه عنب و دعاء الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام) و دعاؤه لشفاء ابنته.

عيادة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام) في مرضها و شكواها من وجعه و قلة طعامها و قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لها بأنك سيدة نساء العالمين و بأن في مرارة الدنيا نعيم الآخرة.

15

1

المتن:

عن علي بن الحسين بن علي، عن أبيه الحسين (عليهم السلام)، قال:

لما مرضت فاطمة بنت النبي (عليها السلام) وصّت إلى علي (عليه السلام) أن يكتم أمرها و يخفى خبرها و لا يؤذن أحدا بمرضها، ففعل ذلك، و كان يمرّضها بنفسه، و تعيّنه على ذلك أسماء بنت عميس على استسرار بذلك، كما وصّت به ....

المصادر:

1. الأمالي للمفيد: ص 281 ح 7 المجلس 33.

2. الأمالي للطوسي: ج 1 ص 107 الجزء 4.

3. بحار الأنوار: ج 43 ص 210 ح 40، عن الأمالي للمفيد و الأمالي للطوسي.

4. بيت الأحزان: ص 143.

5. جزاء أعداء الصديقة الشهيدة الزهراء (عليها السلام): ص 80، على الأمالي للطوسي.

6. منهاج البراعة: ج 13، ص 37، عن الأمالي للمفيد و الأمالي للطوسي.

7. الكافي: ج 1 ص 459 ح 3، بنقيصة في صدره.

16

الأسانيد:

1. في الكافي: أحمد بن مهران، رفعه و أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار الشيباني، قال: حدثني القاسم بن محمد الرازي، قال: حدثنا علي بن محمد الهرمزاني، عن أبي عبد اللّه الحسين بن علي (عليها السلام)، قال.

2. في الأمالي للمفيد: قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا محمد بن عبد الجبار، عن القاسم بن محمد الرازي، عن علي بن محمد الهرمزاني، عن علي بن الحسين بن علي، عن أبيه الحسين (عليهم السلام).

3. في الأمالي للطوسي: أخبرنا الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمد الطوسي، قال: أخبرنا الشيخ السعيد الوالد، قال: أخبرني محمد بن محمد، قال أخبرنا أبو جعفر، و بقية الأسناد مثل ما في الأمالي للمفيد.

2

المتن:

عن ابن عباس، قال:

إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان جالسا ذات يوم إذ أقبل الحسن (عليه السلام) ...، و الحديث طويل، إلى أن قال:

و أما ابنتى فاطمة ...، و إني لما رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي؛ كأني بها و قد دخل الذلّ بيتها، و انتهكت حرمتها، و غصب حقها، و منعت إرثها، و كسر جنبها، و أسقطت جنينها و هي تنادي: يا محمداه، فلا تجاب و تستغيث فلا تغاث.

فلا تزال بعدي محزونة مكروبة باكية، تتذكّر انقطاع الوحي عن بيتها مرة و تتذكّر فراقي أخرى، و تستوحش إذ أجنّها الليل لفقد صوتي الذي كان تستمع إليه إذا تهجّدت بالقرآن. ثم ترى نفسها ذليلة بعد أن كانت في أيام أبيها عزيزة.

14

عيادة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام) و بكاؤها و شكاية حالها و كلام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في فضائل زوجها (عليه السلام).

عيادة النساء المهاجرات و الأنصاريات فاطمة (عليها السلام) و شكواها (عليها السلام) عن دنياهنّ و رجالهنّ.

إرجاع 13 حديثا مما سبق ذكرها في الفصول الماضية بذكر مجلداتها و أرقامها.

مأساة الزهراء (عليها السلام) في مرض موتها لحمل النساء على سرير الموتى، إخبار أسماء بنت عميس إياها بالنعش، أمر فاطمة (عليها السلام) بصنع النعش لجنازتها و تشييعها و دفنها ليلا.

تمريض أسماء بنت عميس فاطمة (عليها السلام) في مرض موتها و غسلها و لبسها ثيابها الجدد و بسط فراشها وسط البيت و جعل يديها تحت خدها و وفاتها.

مجي‏ء عائشة إلى فاطمة (عليها السلام) لعيادتها و منع أسماء بنت عميس إياها من الدخول و شكوى عائشة إلى أبي بكر و سؤاله عن منعها و جواب أسماء بأنه من أمرها (عليها السلام).

عيادة سلمى امرأة أبي رافع لفاطمة (عليها السلام)، أمرها يوم وفاتها بالماء و غسلها و لبسها الثياب الجدد ....

كلام سلمى في مرض فاطمة (عليها السلام) و يوم وفاتها و غسلها و استقبالها القبلة و قولها لسلمى:

«يا أمّه! إني مقبوضة الساعة»، و شكواها نحول جسمها و أمرها بعمل نعش لها.

19

يا إخوتي! توفّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم توفّي فلم يوضع في حفرته حتى نكث الناس و ارتدّوا و أجمعوا على الخلاف ...، و الحديث طويل، إلى أن رجعت فاطمة (عليها السلام) من عند أبي بكر. قال ابن عباس:

فرجعت فاطمة (عليها السلام) و قد جرّعها من الغيظ ما لا يوصف، فمرضت ... فبقيت فاطمة (عليها السلام) بعد وفاة أبيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أربعين ليلة. فلما اشتدّ بها الأمر، دعت عليا (عليه السلام) و قالت: يا ابن عم! ما أراني إلا لما بي، و أنا أوصيك أن تتزوّج بنت أختي زينب، تكون لولدي مثلي، و تتّخذ لي نعشا، فإني رأيت الملائكة يصفونه لي، و أن لا يشهد أحد من أعداء اللّه جنازتي و لا دفني و لا الصلاة عليّ ....

المصادر:

1. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 870 ح 48.

2. بحار الأنوار: ج 28 ص 297 ح 48، عن كتاب سليم بن قيس.

3. بحار الأنوار: ج 78 ص 256 ح 17، شطرا من الحديث، عن كتاب سليم.

4. بحار الأنوار: ج 43 ص 199 ح 29، عن كتاب سليم.

5. عوالم العلوم: ج 11 ص 589 ح 1، عن كتاب سليم.

6. مجالس الشهداء في ذكر مصائب آل العباء (مخطوط): في شهادة الزهراء (عليها السلام)، بزيادة و نقيصة.

7. ظلامات الصديقة الشهيدة (عليها السلام): ص 71، عن كتاب سليم.

8. منهاج البراعة: ج 13 ص 20.

9. حديقة الشيعة: ص 32، بتغيير و زيادة و نقيصة.

5

المتن:

قيل: قالت فاطمة (عليها السلام) لأسماء بنت عميس حين توضّت وضوءها للصلاة:

هاتي طيبي الذي أتطيّب به و هاتي ثيابي التي أصلّي فيها. فتوضّأت، ثم وضعت رأسها فقالت لها: اجلسي عند رأسي، فإذا جاء وقت الصلاة فأقيميني، فإن قمت و إلا فأرسلي إلى علي (عليه السلام).

17

فعند ذلك تؤنسها اللّه- تعالى ذكره- بالملائكة؛ فنادتها بما نادت به مريم بنت عمران فتقول: يا فاطمة، «إن اللّه اصطفاك و طهّرك و اصطفاك على نساء العالمين». (1)

يا فاطمة، «اقنتي لربك و اسجدي و اركعي مع الراكعين». (2)

ثم يبتدئ بها الوجع فتمرض، فيبعث اللّه عز و جل إليها مريم بنت عمران، تمرّضها و تؤنسها في علتها. فتقول عند ذلك: يا رب إني قد سئمت الحياة، و تبرّمت بأهل الدنيا، فألحقني بأبي. فيلحقها اللّه عز و جل بي؛ فتكون أول من يلحقني من أهل بيتي (عليهم السلام).

فتقدّم عليّ محزونة مكروبة مغمومة مغصوبة مقتولة، فأقول عند ذلك: اللهم العن من ظلمها و عاقب من غصبها و ذلّل من أذلّها و خلّد في نارك من ضرب جنبها حتى ألقت ولدها. فتقول الملائكة عند ذلك: آمين ....

المصادر:

1. الأمالي للصدوق: ص 112 ح 2.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 172 ح 13، عن الأمالي للصدوق.

3. فرائد السمطين: ج 2 ص 34 ح 371.

4. إثبات الهداة: ج 1 ص 280، شطرا منه، بتفاوت.

5. المحتضر: ص 109، بتفاوت يسير.

6. بحار الأنوار: ج 28 ص 39 ح 1، عن الأمالي.

7. منهاج البراعة: ج 13 ص 17.

8. إرشاد القلوب: ص 295.

9. مقامات فاطمية: ص 49.

10. غاية المرام: ص 212 ح 33.

الأسانيد:

1. في الأمالي: حدثنا علي بن أحمد بن أحمد بن موسى الدقاق، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي، قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد

____________

(1) سورة مريم: الآية 42.

(2) سورة آل عمران: الآية 43.

21

على وجهه يقول: بمن العزاء يا بنت محمد؟ كنت بك أتعزّي، ففيم العزاء من بعدك؟ ثم قال:

لكل اجتماع من خليلين فرقة * * * وكل الذي دون الفراق قليل‏

و إن افتقادي فاطما بعد أحمد * * * دليل على أن لا يدوم خليل‏

ثم قال علي (عليه السلام): يا أسماء، غسّليها و حنّطيها و كفّنيها. قال: فغسّلوها و كفّنوها و حنّطوها، و صلّوا عليها ليلا، و دفنوها بالبقيع، و ماتت بعد العصر.

المصادر:

كشف الغمة: ج 1 ص 500.

6

المتن:

قالت عائشة:

أقبلت فاطمة (عليها السلام) تمشي- كان مشيتها مشية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): مرحبا بابنتي، فأجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم أسرّ إليها حديثا فبكت، ثم أسرّ إليها حديثا فضحكت. فقلت لها: حدّثك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بحديث فبكيت، ثم حدّثك بحديث فضحكت، فما رأيت كاليوم أقرب فرحا من حزن من فرحك!؟

فقالت: ما كنت لأفشى سرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). حتى إنه إذا قبض، سألتها فقالت: أسرّ إليّ فقال: إن جبرئيل كان يعارضني بالقرآن كل سنة مرة و إنه عارضني به العام مرتين، و لا أراني إلا و قد حضر أجلي، و إنك أول أهل بيتي لحوقا بي، و نعم السلف أنا لك، فبكيت لذلك. ثم قال: أ لا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة أو سيدة نساء المؤمنين؟ فضحكت لذلك.

20

فلما جاء وقت الصلاة قالت: الصلاة يا بنت رسول اللّه، فإذا هي قد قبضت. فجاء علي (عليه السلام) فقالت له: قد قبضت ابنة رسول اللّه. قال: متى؟ قالت: حين أرسلت إليك. قال:

فأمر أسماء فغسّلتها، و أمر الحسن و الحسين (عليهما السلام) يدخلان الماء، و دفنها ليلا، و سوّى قبرها، فعوتب على ذلك فقال: بذلك أمرتنى.

و روي أنها بقيت بعد أبيها أربعين صباحا، و لما حضرتها الوفاة قالت لأسماء: إن جبرئيل أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)- لما حضرته الوفاة- بكافور من الجنة. فقسّمه أثلاثا؛ ثلث لنفسه و ثلث لعلي (عليه السلام) و ثلث لي، و كان أربعين درهما، فقالت: يا أسماء، ايتني ببقية حنوط والدى من موضع كذا و كذا فضيعه عند رأسي، فوضعته. ثم تسجت بثوبها و قالت:

انتظريني هنيهة ثم ادعيني، فإن أجبتك و إلا فاعلمي أني قد قدّمت على أبي.

فانتظرتها هنيهة، ثم نادتها فلم تجبها، فنادت: يا بنت محمد المصطفى، يا بنت أكرم من حملته النساء، يا بنت خير من وطئ الحصا، يا بنت من كان من ربه قاب قوسين أو أدنى. قال: فلم تجبها، فكشفت الثوب عن وجهها فإذا بها قد فارقت الدنيا. فوقعت عليها تقبّلها و هي تقول: فاطمة! اذا قدّمت على أبيك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاقرئيه عن أسماء بنت عميس السلام.

فبينا هي كذلك دخل الحسن و الحسين (عليهما السلام) فقالا: يا أسماء! ما ينيم أمّنا في هذه الساعة؟ قالت: يا بني رسول اللّه! ليست أمكما نائمة، قد فارقت الدنيا. فوقع عليها الحسن (عليه السلام) يقبّلها مرة و يقول: يا أماه، كلّمينى قبل أن تفارق روحي بدني. قال: و أقبل الحسين (عليه السلام) يقبّل رجلها و يقول: يا أماه، أنا ابنك الحسين، كلّمينى قبل أن ينصدع قلبي فأموت.

قالت لهما أسماء: يا بني رسول اللّه، انطلقا إلى أبيكما علي فأخبراه بموت أمكما.

فخرجا حتى إذا كانا قرب المسجد، رفعا أصواتهما بالبكاء. فابتدرهم جميع الصحابة فقالوا: ما يبكيكما يا بني رسول اللّه، لا أبكى اللّه أعينكما؟ لعلمكا نظرتما إلى موقف جدكما فبكيتما شوقا إليه؟ فقالا: لا، أو ليس قد ماتت أمنا فاطمة (عليها السلام)؟ قال: فوقع علي (عليه السلام)

18

النوفلي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال.

2. في فرائد السمطين: أنبأني علي بن أنجب بن عبيد اللّه، عن كتاب ناصر بن المكارم، عن أبي المؤيد بن الموفّق، أنبأنا علي بن أحمد بن موسى، قال: أنبأنا محمد بن أبي عبد اللّه، قال: أنبأنا موسى بن عمران، عن عمه الحسين، عن الحسن بن علي بن حمزة، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.

3

المتن:

قال الحكيمي الحائري في مرضها (عليها السلام):

بقيت الصديقة (عليها السلام) بعد أبيها سبعة و عشرين يوما، لا تستطيع القيام و الخروج. ثم تزايد المرض عليها من الضربة و العصرة ما بين الباب و الجدار و ما جرى من خالد معها، فلازمت الفراش. فدخلت عليها أم سلمة عائدة لها، فقالت: كيف أصبحت عن ليلتك يا بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ ...، إلى آخر الحديث، كما ذكرنا بالمصادر و الأسانيد.

المصادر:

أعيان النساء عبر العصور المختلفة: ص 444.

4

المتن:

عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس، قال:

كنت عند عبد اللّه بن عباس في بيته و معنا جماعة من شيعة علي (عليه السلام)، فحدّثنا، فكان فيما حدّثنا أن قال:

22

و روي أن فاطمة (عليها السلام) لا زالت بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) معصّبة الرأس، ناحلة الجسم، منهدّة الركن من المصيبة بموت النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و هي مهمومة مغمومة محزونة مكروبة كئيبة حزينة، باكية العين، محترقه القلب، يغشى عليها ساعة بعد ساعة؛ في كل ساعة و حين تذكره و تذكر الساعات التي كان يدخل فيها عليها.

فيعظم حزنها، و تنظر مرة إلى الحسن (عليه السلام) و مرة إلى الحسين (عليه السلام) و هما بين يديها (عليها السلام) فتقول: أين أبوكما الذي كان يكرمكما و يحملكما مرة بعد مرة؟ أين أبوكما الذي كان أشدّ الناس شفقّة عليكما؛ فلا يدعكما تمشيان على الأرض؟ فإنا للّه و إنا إليه راجعون.

فقد و اللّه جدكما و حبيب قلبي و لا أراه يفتح هذا الباب أبدا و لا يحملكما على عاتقه كما لم يزل يفعل بكما.

ثم مرضت مرضا شديدا و مكثت أربعين ليلة في مرضها، إلى أن توفّيت (عليها السلام). فلما نعيت إليها نفسها، دعت أم أيمن و أسماء بنت عميس و وجّهت خلف علي (عليه السلام) و أحضرته، فقالت: يا بن عم! إنه قد نعيت إلى نفسي و إنني لأرى ما بي، لا أشك إلا أنني لاحقة بأبي ساعة بعد ساعة، و أنا أوصيك بأشياء في قلبي. قال لها علي (عليه السلام): أوصيني بما أحببت يا بنت رسول اللّه.

فجلس عند رأسها و أخرج من كان في البيت، ثم قالت: يا بن عم، ما عهدتني كاذبة و لا خائنة و لا خالفتك منذ عاشرتني. فقال (عليه السلام): معاذ اللّه! أنت أعلم باللّه و أبرّ و أتقى و أكرم و أشدّ خوفا من اللّه أن أوبّخك غدا بمخالفتي، فقد عزّ عليّ بمفارقتك و بفقدك، إلا أنه أمر لا بد منه؛ و اللّه جدّد عليّ مصيبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قد عظمت وفاتك و فقدك فإنا للّه و إنا إليه راجعون من مصيبة ما أفجعها و آلمها و أمضّها و أحزنها؛ هذه و اللّه مصيبة لا عزاء عنها و رزيّة لا خلف لها.

ثم بكيا جميعا ساعة، و أخذ علي (عليه السلام) رأسها و ضمّها إلى صدره، ثم قال: أوصيني بما شئت، فإنك تجديني وفيّا أمضي كل ما أمرتني به و أختار أمرك على أمري.

23

ثم قالت: جزاك اللّه عني خير الجزاء. يا بن عم! أوصيك أولا أن تتزوّج بعدي بابنة أمامة، فإنها تكون لولدي مثلي؛ فإن الرجال لا بد لهم من النساء- قال: فمن أجل ذلك قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أربعة ليس إلى فراقهن سبيل: بنت أمامة؛ أوصتني بها فاطمة (عليها السلام)-.

ثم قالت: أوصيك- يا بن عم- أن تتّخذ لي نعشا، فقد رأيت الملائكة صوّروا صورته. فقال لها: صفيه إليّ. فوصفته فاتخذه لها، فأول نعش عمل في وجه الأرض ذلك، و ما رأي أحد قبله و لا عمل أحد.

ثم قالت: أوصيك أن لا يشهد أحد جنازتي من هؤلاء الذين ظلموني و أخذوا حقي، فإنهم أعدائي و أعداء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أن لا يصلّي عليّ أحد منهم و لا من أتباعهم، و ادفنّي في الليل إذا هدأت العيون و نامت الأبصار.

المصادر:

1. عوالم العلوم: ج 11 ص 1066 ح 13، عن روضة الواعظين.

2. ناسخ التواريخ: مجلدات الخلفاء ج 1 ص 179، عن روضة الواعظين.

3. الاكتفاء: ص 280 ح 122، عن روضة الواعظين.

4. لوامع الأنوار: ص 98، بنقيصة فيه.

5. رياحين الشريعة: ج 2 ص 67، عن روضة الواعظين.

6. المنتخب للطريحي: ص 116.

7. أعيان الشيعة: ج 2 ص 315.

8. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده: ص 343.

9. معاجز الولاية: ص 78.

10. منتهى الآمال: ج 1 ص 100.

12. روضة الواعظين: ج 1 ص 150.

13. منتهى الآمال: ج 1 ص 100، عن روضة الواعظين.

14. الأنوار البهية في تواريخ الحجج الإلهية: ص 47، شطرا منه.

15. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 362، شطرا منه.

16. بحار الأنوار: ج 43 ص 181 ح 16، عن المناقب لابن شهرآشوب.

17. بحار الأنوار: ج 43 ص 191 ح 20، عن روضة الواعظين.

18. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده للخيامي: ص 341.

24

7

المتن:

عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال:

إن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) مكثت بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ستين يوما، ثم مرضت فاشتدّت عليها. فكان من دعائها في شكواها: يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث فأغثني.

اللهم زحزحني عن النار و أدخلني الجنة و ألحقني بأبي محمد. فكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: يعافيك اللّه و يبقيك، فتقول: يا أبا الحسن، ما أسرع اللحاق باللّه.

و أوصت بصدقتها و متاع البيت، و أوصته أن يتزوّج أمامة بنت أبي العاص بن الربيع.

قال: و دفنها ليلا.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 233 ح 8، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.

3. مستدرك الوسائل: ج 1 ص 93، عن مصباح الأنوار.

8

المتن:

قال عمار بن ياسر في حديث الطيب:

... فلما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جرى ما جرى يوم دخول القوم عليها دارها و إخراج ابن عمها أمير المؤمنين (عليه السلام)، ضربوا الباب على بطنها حتى أسقطت به ولدا تماما، و كان أصل مرضها ذلك و وفاتها (عليها السلام).

المصادر:

نوادر المعجزات: ص 97.

27

مات الحبيب و مات الجود ثم مضى‏ * * * و لم أجد في الليالي من به الد (1)

فالهم و الحزن عن قلبي و في كبدي‏ * * * ناء و باق و ذاك القلب منقلد (2)

ثم قالت:

يا أبتاه! لا زلت آسفة عليك إلى يوم التلاق. يا أبتاه! فقدت بعدك جنّة الأشواق. يا أبتاه! أمسينا بعدك من المستضعفين و أصبحت الناس عنا معرضين، و لقد كنّا بك معظّمين؛ فأيّ دمعة بعدك لا تنهمل، و أيّ حزن بعدك لا يتصل، و أيّ جفن بعدك بالنوم لا يكتحل، و أنت ربيع الدين و نوره على اليقين.

عجبا للسماء بعد موتك لا تمور، و للجبال بعدك لا تسير، و البحار لا تغور. رميت بعدك- يا أبتاه- بالخطب الجليل، و طرقت بعدك بالفادح الوبيل. هذا منبرك لك مستوحش، و محرابك خال من مناجاتك، و قبرك فرح بموارتك، و الجنة مشتاقة إلى جوارك.

فما أشدّ ظلمة مجلسك على جلسائك من بعد مغيبك و ثوائك؛ فوا أسفاه عليك، إلى أن أقدّم والهة إليك، و وا ثكل أبو الحسن المؤتمن و أخوك، و من ربّيته صغيرا، و اجتبيته كبيرا، و أجلّ أصحابك لديك، و خير أحبائك إليك، و أعظمهم قدرا لديك.

فالثكل شاملنا، و البكاء قاتلنا، و الأسى ملازمنا.

ثم إنها زفرت زفرة و أنّت أنّة كادت روحها أن تخرج، و قالت:

فراقك يا أبي أضنى فؤادي‏ * * * و كدّر عيشي و لذيذ زادي‏

و صير لى‏ (3)عليك مدى الليالي‏ * * * أنوح الدهر حزنا باقتصادي‏

مصابك قد استنال دموع عيني‏ * * * و شب النار حزنك في فؤادي‏

فوا حزني و وا حرقات قلبي‏ * * * على فقد المؤمّل و السنادي‏

بقيت الآن بعدك في جفاء * * * فراشي بعدكم شوك القتاد

____________

(1). هكذا في المصدر.

(2). هكذا في المصدر.

(3). هكذا في المصدر.

26

11

المتن:

قال الشيخ علي البلادي البحراني في وفاة فاطمة (عليها السلام):

... و روي أنها مرضت مرضها الذي توفّيت فيه، فمكثت في مرضها أربعين ليلة و هي لا تسكن من الحنين، و لا يهجع لها أنين؛ جلست نفسها بالكمد سبعة أيام. فلما كان اليوم الثامن، أبدت ما كتمت من الحزن و العويل.

فلما لم تطق صبرا، خرجت و صرخت صرخة كأنها من فم أبيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

فبادرن إليها النساء و خرجت الولائد و الولدان و ضجّ الناس بالبكاء و النحيب، و صار كأنّ اليوم الذي مات فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و خيل الناس أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد قام من قبره، و صار الناس في حيرة و دهشة، و هي تنادي: وا أبتاه، وا محمداه، وا ربيع الأرامل و اليتامى! من للقبلة و المصلّى و من لابنتك الوالهة الثكلى؟ ثم أغمي عليها.

فتبادرن النسوان إليها و صبين الماء على صدرها و وجهها. فلما أفاقت من غشوتها، أنّت أنّة و جعلت تقول (عليها السلام):

سأبكيك ما ذا دموعي فإن تغض‏ * * * فحسبك مني ما تجنّ الجوانح‏

كأن لم يكن حيّ سواك و لم تقم‏ * * * على أحد إلا عليك النوائح‏

ثم قالت:

ضعفت و اللّه قوتي و خانني جلدي و شمت بي عدوي، و بقيت بعدك- يا أبتاه- والهة وحيدة حيرانة فريدة، قد انخمد صوتي و انقطع ظهري و تكدّر دهري. فما وجدت بعدك رادّا لدمعتي، و لا مسكنا لروعتى، و لا مونسا لوحشتي، و لا معينا لضيفي.

اسودّت بعدك الدنيا علي بعد نورها، و ذوت زهرتها، و صارت تحكي حنادسها و رطبها و يابسها و أنشأت تقول:

25

الأسانيد:

في نوادر المعجزات: روى جابر الجعفي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين (عليهم السلام)، عن محمد بن عمار بن ياسر، قال: سمعت عمار بن ياسر، يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لعلي (عليه السلام).

9

المتن:

قال في حديث المفضل بعد نقل قصة الباب و ما جرى بينها و بينهم:

... فرجعت إلى البيت و بقيت مريضة من ذلك الضرب، حتى صارت شهيدة منه.

المصادر:

الأنوار النعمانية: ج 2 ص 90.

10

المتن:

قال سبط بن الجوزي في ذكر مرضها و وفاتها:

قال علماء السير: لم تزل (فاطمة (عليها السلام)) مريضة منذ توفّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و روي أنها لما أحست بالموت كتبت وصية و أشهدت عليها الزبير بن العوام و المقداد بن الأسود، و أوصت إلى علي (عليه السلام) ثم إلى أكبر ولده من بعده.

المصادر:

تذكرة الخواص: ص 318.

28

المصادر:

وفاة فاطمة الزهراء (عليها السلام) للبلادي: ص 62.

12

المتن:

قال الطبري الإمامي في حديث:

... و كان سبب وفاتها أن قنفذا مولى الرجل لكزها بنعل السيف بأمره، فأسقطت محسنا و مرضت من ذلك مرضا شديدا، و لم تدع أحدا ممن آذاها يدخل عليها ....

المصادر:

1. دلائل الإمامة: ص 45.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 170 ح 11، عن دلائل الإمامة.

الأسانيد:

في دلائل الإمامة: عن محمد بن هارون بن موسى التلعكبري، عن أبيه، عن محمد بن همام، عن أحمد البرقي، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن نجران، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.

13

المتن:

عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، قال:

ماتت فاطمة (عليها السلام) ما بين المغرب و العشاء.

عن عبد اللّه بن الحسن، عن أبيه، عن جده (عليها السلام): أن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) لما احتضرت، نظرت نظرا حادّا ثم قالت: السّلام على جبرئيل، السّلام على رسول اللّه؛

29

اللهم مع رسولك، اللهم في رضوانك و جوارك و دارك دار السلام، ثم قالت: أ ترون ما أرى؟ فقيل لها: ما ترى؟ قالت: هذه مواكب أهل السماوات و هذا جبرئيل و هذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يقول: يا بنيّة أقدمي، فما أمامك خير لك.

و عن زيد بن علي: أن فاطمة (عليها السلام) لما احتضرت، سلّمت على جبرئيل و على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و سلّمت على ملك الموت، و سمعوا حسّ الملائكة، و وجدوا رائحة طيبة كأطيب ما يكون من الطيب.

و عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: إن فاطمة (عليها السلام) عاشت بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ستة أشهر.

و عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: مكثت فاطمة (عليها السلام) في مرضها خمسة عشر يوما و توفّيت.

و عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: شهد دفنها سلمان الفارسي و المقداد بن الأسود و أبو ذر الغفاري و ابن مسعود و العباس بن عبد المطلب و الزبير بن العوام.

و عن أبي جعفر، عن آبائه (عليهم السلام): أن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) عاشت بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ستة أشهر، ما رؤيت ضاحكة.

و عنه (عليه السلام): أن فاطمة (عليها السلام) كفّنت في سبعة أثواب.

و عن حسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: بدؤ مرض فاطمة (عليها السلام) بعد خمسين ليلة من وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فعلمت أنها الوفاة. فاجتمعت لذلك تأمر عليا (عليه السلام) بأمرها و توصيه بوصيتها و تعهد إليه عهودها، و أمير المؤمنين (عليه السلام) يجزع لذلك و يطيعها في جميع ما تأمره؛ فقالت:

يا أبا الحسن، إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عهد إليّ و حدثني أني أول أهله لحوقا به و لا بد مما لا بد منه؛ فاصبر لأمر اللّه تعالى و ارض بقضائه. قال: و أوصته بغسلها و جهازها و دفنها ليلا ففعل. قال: و أوصته بصدقتها و تركتها. قال: فلما فرغ أمير المؤمنين (عليه السلام) من دفنها لقيه الرجلان فقالا له: ما حملك على ما صنعت؟ قال: وصيتها و عهدها.

30

المصادر:

1. مصباح الأنوار، على ما في البحار.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 200 ح 30، عن مصباح الأنوار.

3. بيت الأحزان: ص 142.

14

المتن:

عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):

من اشتكى ضرسه فليأخذ من موضع سجوده ثم يمسح به على الموضع الذي يشتكي و يقول: بسم اللّه و الكافي اللّه و لا حول و لا قوة إلا باللّه ... إن فاطمة (عليها السلام) أتت أباها تشكو ما تلقي من وجع الضرس أو السنّ. فأدخل (صلّى اللّه عليه و آله) سبابته اليمنى فوضعها على سنّها التي تضرب و قال: «بسم اللّه، أسألك بعزتك و جلالك و قدرتك على كل شي‏ء؛ إن مريم لم تلد غير عيسى روحك و كلّمتك أن تكشف ما تلقي فاطمة بنت خديجة من الضرّ كله».

فسكن ما بها كما سكن ما بك، و ما ردّت عليه شيئا بعد هذا.

المصادر:

1. مكارم الأخلاق: ص 466.

2. بحار الأنوار: ج 92 ص 94، عن مكارم الأخلاق.

15

المتن:

روت أم سلمة: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دعا فاطمة (عليها السلام) في وجع لها فقال: أ ما ترضين أنك سيدة نساء العالمين؟ قالت: يا أبة، و أين مريم بنت عمران؟ قال: تلك سيدة نساء عالمها، و أنت سيدة نساء عالمك؛ أما لقد زوّجتك سيدا في الدنيا و سيدا في الآخرة.

33

18

المتن:

عن أنس بن مالك، قال:

كنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المسجد حتى إذا طلعت الشمس، خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و اتّبعته، فقال: انطلق بنا حتى ندخل على فاطمة بنت محمد (عليها السلام). فدخلنا عليها و إذا هي نائمة مضطجعة، فقال: يا فاطمة، ما ينميك هذه الساعة؟ قالت: ما زلت منذ البارحة محمومة. قال: فأين الدعاء الذي علّمتك؟ قالت: نسيته. قال: قولي: «يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله و لا تكلني إلى نفسي طرفة عين و لا إلى أحد من الناس».

المصادر:

1. مجمع الزوائد: ج 10 ص 180.

2. المعجم الأوسط للطبراني، على ما في المجمع.

3. المعجم الصغير للطبراني، على ما في المجمع.

19

المتن:

قال العلوي في مؤتمر علماء بغداد:

إن أبا بكر بعد ما أخذ البيعة لنفسه من الناس بالإرهاب و السيف و التهديد و القوة، أرسل عمرا و قنفذا و خالد بن الوليد و أبا عبيدة الجرّاح و جماعة أخرى من المنافقين إلى دار علي و فاطمة (عليهما السلام) ....

و أحرق الباب بالنار، و لما جاءت فاطمة (عليها السلام) خلف الباب لتردّ عمر و حزبه، عصّر عمر فاطمة (عليها السلام) بين الحائط و الباب عصرة شديدة قاسية (عليها السلام)، حتى أسقطت جنينها و نبت مسمار الباب في صدرها، و صاحت فاطمة (عليها السلام): أبتاه يا رسول اللّه، أنظر ما لقينا بعدك من‏

32

فأتى رجل فقرع الباب، فقال علي (عليه السلام): من أنت؟ فقال: أنا سلمان الفارسي، افتح الباب. فقام علي (عليه السلام) و فتح الباب و رأى سلمان الفارسي و بيده طبق مغطّى رأسه بمنديل.

فوضعه بين يديه، فقال علي (عليه السلام): ممن هذا يا سلمان؟! فقال: من اللّه إلى الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، و من الرسول (عليه السلام) إليك.

فكشف الغطاء فإذا فيه تسع رمّانات. فقال: يا سلمان! لو كان هذا إليّ لكان عشرا لقوله تعالى: «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها» (1). فضحك سلمان، فأخرج رمانة من كمّه فوضعها في الطبق فقال: يا علي، و اللّه كانت عشرا، و لكن أردت بذلك أن أجرّبك.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 19 ص 150، عن درّة الناصحين.

2. درّة الناصحين للخوبوي: ص 66، على ما في الإحقاق.

3. فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 102، عن الإحقاق.

17

المتن:

روت عنها عائشة:

أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أخبرها أنه يقبض في وجعه، و أنها أول أهل بيته تتبعه، و أنها سيدة نساء أهل الجنة.

المصادر:

نزل الأبرار: ص 134.

____________

(1) سورة الأنعام: الآية 160.

31

المصادر:

1. توضيح الدلائل (مخطوط): ص 329، على ما في الإحقاق.

2. إحقاق الحق: ج 25 ص 45، عن توضيح الدلائل.

16

المتن:

عن كعب الأحبار أنه قال:

مرضت فاطمة (عليها السلام)، فجاء علي (عليه السلام) إلى منزلها فقال: يا فاطمة! ما يريد قلبك من حلاوات الدنيا؟ فقالت: يا علي، أشتهي رمّانا. فتفكّر ساعة لأنه ما كان معه شي‏ء. ثم قام و ذهب إلى السوق و استقرض درهما و اشترى به رمّانة فرجع إليها. فرأى شخصا مريضا مطروحا على قارعة الطريق، فوقف علي (عليه السلام) فقال له: ما يريد قلبك يا شيخ؟

فقال: يا علي، خمسة أيام هنا و أنا مطروح، و مرّ الناس عليّ و لم يلتفت أحد إليّ، يريد قلبي رمّانا.

فتفكّر في نفسه ساعة فقال لنفسه: اشتريت رمّانة واحدة لأجل فاطمة (عليها السلام)، فإن أعطيتها لهذا السائل بقيت فاطمة (عليها السلام) محرومة، و إن لم أعطه خالفت قوله تعالى: «وَ أَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ» (1)، و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «لا تردّوا السائل و لو كان على فرس». فكسر الرمانة فأطعم الشيخ، فعوفي في الساعة و عوفيت فاطمة (عليها السلام)، و جاء علي (عليه السلام) و هو مستحي.

فلما رأته فاطمة (عليها السلام) قامت إليه و ضمّته إلى صدرها، فقالت: أما أنك مغموم! فو عزة اللّه تعالى و جلاله أنك لما أطعمت ذلك الشيخ الرمانة زال عن قلبي اشتهاء الرمان. ففرح علي (عليه السلام) بكلامها.

____________

(1) سورة الضحى: الآية 10.

35

3. إحقاق الحق: ج 19 ص 19.

4. ينابيع المودّة: ص 198، بتفاوت يسير، شطرا منه، على ما في الإحقاق.

5. فتح الملك المعبود: ج 4 ص 8، شطرا منه، على ما في الإحقاق.

6. مناقب أهل بيت المرسلين (عليهم السلام): ص 183، شطرا منه، على ما في الإحقاق.

7. أهل البيت (عليهم السلام): ص 133، على ما في الإحقاق.

8. إحقاق الحق: ج 4 ص 43، عن مشكل الآثار.

9. مشكل الآثار: ج 1 ص 48، بتفاوت يسير، على ما في الإحقاق.

10. حلية الأولياء: ج 2 ص 42، بتفاوت يسير، على ما في الإحقاق.

11. ذخائر العقبى: ص 43، شطرا منه، بتفاوت يسير، على ما في الإحقاق.

12. أعلام النساء لعمر رضا كحالة: ج 3 ص 1215، بتفاوت يسير، على ما في الإحقاق.

13. الإستيعاب: ج 2 ص 750، بتفاوت يسير، على ما في الإحقاق.

14. المختار في مناقب الأخيار: ص 56، بتفاوت يسير، على ما في الإحقاق.

15. نظم درر السمطين: ص 179، بتفاوت يسير، على ما في الإحقاق.

16. طرح التثريب: ج 1 ص 149 على ما فى الاحقاق.

17. الإصابة: ج 4 ص 275 على ما فى الاحقاق.

18. وسيلة المال: ص 80، على ما فى الاحقاق.

19. الثغور الباسمة: ص 14، بتفاوت يسير.

20. فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام) لابن شاهين: ص 34 ح 13، بتفاوت فيه.

21. رشفة الصادي: ص 226، على ما في الإحقاق، بزيادة فيه.

22. مختصر تاريخ دمشق: ج 17 ص 342، على ما في الإحقاق، بنقيصة فيه.

23. سيدات نساء أهل الجنة: ص 112، على ما في الإحقاق، بنقيصة فيه.

24. العبقريات للعقّاد: ج 2 ص 333، على ما في الإحقاق، بنقيصة فيه.

25. منح المدح: ص 356، على ما في الإحقاق، بنقيصة فيه.

26. الخلفاء الراشدون: ص 23.

27. عيون الأخبار في مناقب الأخيار: ص 46، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.

28. مختصر تاريخ دمشق: ج 17 ص 136، على ما في الإحقاق، باختلاف فيه.

29. تاريخ الإسلام و وفيات الأعلام: ج 3 ص 45، على ما في الإحقاق، باختلاف فيه.

30. الجوهرة: ص 17، شطرا منه.

31. إتحاف السائل: ص 77، شطرا منه.

32. غاية المرام في رجال البخاري (مخطوط): ص 97، على ما في الإحقاق.

33. إحقاق الحق: ج 25 ص 88.

34

ابن الخطاب و ابن أبي قحافة. فالتفت عمر إلى من حوله و قال: اضربوا فاطمة، فانهالت السياط على حبيبة رسول اللّه (عليها السلام) و بضعتها حتى أدموا جسمها.

و بقيت آثار هذه العصرة القاسية و الصدمة المريرة تنخر في جسم فاطمة (عليها السلام)، فأصبحت مريضة عليلة حزينة حتى فارقت الحياة بعد أبيها بأيام؛ ففاطمة (عليها السلام) شهيدة بيت النبوة؛ فاطمة (عليها السلام) قتلت بسبب عمر بن الخطاب.

المصادر:

مؤتمر علماء بغداد: ص 63.

20

المتن:

عن عمران بن حصين، أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال لي:

أ لا تنطلق بنا نعود فاطمة (عليها السلام) فإنها تشتكي؟ قلت: بلى. فانطلقنا حتى إذا انتهينا إلى بابها، فسلّم و استأذن فقال: أ أدخل أنا و من معي؟ قالت: نعم، و من معك يا أبتاه، فو اللّه ما عليّ إلا عباءة. فقال لها: اصنعي بها كذا و اصنعي بها كذا و علّمها كيف تسترها. فقالت:

و اللّه ما على رأسي من خمار. فأخذ خلق ملاءة كانت عليه فقال: اختمري بها.

ثم أذّنت لنا فدخلنا، فقال: كيف تجدينك يا بنية؟ قالت: إني وجعة و إني ليزيدني أنه ما لي طعام آكله. قال: يا بنية، أ ما ترضين أنك سيدة نساء العالمين؟ فقالت: يا أبتي! فأين مريم بنت عمران؟ قال: تلك سيدة نساء عالمها، و أنت سيدة نساء العالمين؛ أم و اللّه لقد زوّجتك سيدا في الدنيا و الآخرة.

المصادر:

1. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ج 1 ص 79.

2. سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 127، شطرا منه، على ما في الإحقاق.

36

34. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 3 ص 107، عن حلية الأولياء.

35. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 3 ص 140، عن حلية الأولياء.

36. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة و سيدة النساء (عليها السلام): ص 32.

37. أعلام النساء المؤمنات: ص 539.

الأسانيد:

1. في مقتل الخوارزمي: أخبرني الإمام الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمداني إجازة بهمدان، أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، أخبرنا أحمد بن عبد اللّه الحافظ، أخبرنا أبى حامد بن جبلة، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا علي بن هاشم، عن كثير النواء، عن عمران بن حصين.

2. في مشكل الآثار: حدثنا محمد بن علي بن داود، حدثنا مثنّى بن معاذ، ثنا ليث بن أود البغدادي، قال: أنا مبارك بن فضالة، حدثنا الحسن، قال، قال عمران بن حصين.

3. في ذخائر العقبي: خرّجه أبو القاسم الدمشقي في فضل فاطمة (عليها السلام)، عن عمران.

4. في فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام): حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني، حدثنا يوسف بن محمد، حدثنا ليث بن داود و كان يقال فيه خيرا، أنبأنا المبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: قال عمران.

5. في عيون الأخبار: أخبرنا أبو علي بن شاذان، أنبأ أحمد بن السندي، نبأ علي بن الحسن بن زياد الرازي، أنبأ محمد الصباح الجرجاني، نبأ علي بن هاشم، عن كثير النواء عن عمران بن حصين.

6. في الجوهرة: ذكر ابن السراج، قال: نا محمد بن الصباح، قال: نا علي بن هاشم، عن كثير النواء عن عمران بن حصين.

21

المتن:

عن عمار، قال:

لما مرضت فاطمة (عليها السلام) مرضتها التي توفّيت فيها و ثقلت، جاء العباس بن عبد المطلب عائدا، فقيل له: إنها ثقيلة و ليس يدخل عليها أحد. فانصرف إلى داره، فأرسل إلى علي (عليه السلام) فقال لرسوله: قل له: يا بن أخ، عمك يقرئك السّلام و يقول لك: فجأني من الغمّ‏

37

بشكاة حبيبة رسول اللّه و قرة عينه و عيني فاطمة (عليها السلام)؛ ما هدّني و إني لأظنها أولنا لحوقا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و اللّه يختار لها و يحبوها و يزلفها لديه. فإن كان من أمرها ما لا بد منه فأجمع أنا لك الفداء المهاجرين و الأنصار حتى يصيبوا الأجر حضورها و الصلاة عليها و في ذلك جمال للدين.

فقال علي (عليه السلام) لرسوله و أنا حاضر عنده: أبلغ عمي السّلام و قل: لا عدمت إشفاقك و تحنّنك، و قد عرفت مشورتك و لرأيك فضله؛ إن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) لم تزل مظلومة، من حقها ممنوعة، و عن ميراثها مدفوعة، لم تحفظ فيها وصية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و لا رعي فيها حقه و لا حق اللّه عز و جل، و كفى باللّه حاكما و من الظالمين منتقما، و إني أسألك يا عم أن تسمح لي بترك ما أشرت به، فإنها وصّتني بستر أمرها.

قال: فلما أتى العباس رسوله بما قاله علي (عليه السلام) قال: يغفر اللّه لابن أخي، فإنه لمغفور له.

إن رأي ابن أخي لا يطعن فيه، إنه لم يولد لعبد المطلب مولود أعظم بركة من علي (عليه السلام) إلا النبي (صلّى اللّه عليه و آله)؛ إن عليا (عليه السلام) لم يزل أسبقهم إلى كل مكرمة، و أعلمهم بكل قضية، و أشجعهم في الكريهة، و أشدّهم جهادا للأعداء في نصرة الحنيفية، و أول من آمن باللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله).

المصادر:

1. الأمالى للطوسي: ج 1 ص 155.

2. نهج السعادة: ج 1 ص 67 ح 15، عن الأمالي للطوسي.

3. بحار الأنوار: ج 43 ص 209 ح 38، عن الأمالي للطوسي.

الأسانيد:

1. في الأمالي للطوسي: بأسناده قال: أخبرنا الشيخ أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي، قال: أخبرنا الشيخ السعيد الوالد محمد بن الحسن الطوسي، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرني محمد بن أحمد بن عبيد اللّه المنصوري، قال: حدثنا سليمان بن سهل، قال: حدثنا عيسى بن إسحاق القرشي، قال: حدثنا حمدان بن علي الخفّاف، قال: حدثنا عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين (عليهما السلام)، عن محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه عمار، قال.

38

22

المتن:

عن جابر بن سمرة، قال:

جاء نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فجلس فقال: إن فاطمة (عليها السلام) وجعة. فقال القوم: لوعدناها. فقام و مشى حتى انتهى إلى الباب و الباب عليها مصفق، قال: فنادى: شدّي عليك ثيابك، فإن القوم جاءوا يعودونك. فقالت: يا نبي اللّه، ما عليّ عباءة. قال: فأخذ رداءه فرمى به إليها من وراء الباب فقال: شدّي بهذا رأسك.

فدخل و دخل القوم، فقعد ساعة فخرجوا. فقال القوم: تاللّه بنت نبينا (عليها السلام) على هذا الحال. قال: فالتفت، فقال: أما أنها سيدة النساء يوم القيامة.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 10 ص 40، عن حلية الأولياء.

2. حلية الأولياء: ج 2 ص 42، على ما في الإحقاق.

3. المناقب لعبد اللّه الشافعي (مخطوط): ص 209، على ما في الإحقاق.

4. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 3 ص 140، عن حلية الأولياء.

الأسانيد:

في حلية الأولياء: حدثنا محمد بن أحمد، ثنا عبد الرحمن بن عبد اللّه بن محمد المقرئ، ثنا أحمد بن يحيى الصوفي الكوفي، ثنا إسماعيل بن أبان الورّاق، ثنا ناصح أبو عبد اللّه، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال.

23

المتن:

قال الإربلي:

نقلت من مناقب الخوارزمي عن بريدة، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قم بنا يا بريدة نعود فاطمة (عليها السلام). فلما أن دخلنا عليها أبصرت أباها، دمعت عيناها، قال: ما يبكيك يا بنتي؟

39

قالت: قلّة الطعم و كثرة الهمّ و شدة السقم. قال لها: أما و اللّه ما عند اللّه خير مما ترغبين إليه يا فاطمة؛ أ ما ترضين أني زوّجتك خير أمتي؛ أقدمهم سلما و أكثرهم علما و أفضلهم حلما؛ و اللّه إن ابنيك سيدا شباب أهل الجنة.

المصادر:

1. كشف الغمة: ج 1 ص 149، عن المناقب للخوارزمي.

2. المناقب للخوارزمي: ص 106 ح 111.

و قد أوردناه في المجلد الثالث الفصل الأول رقم 47 بمصادرها و أسانيدها.

24

المتن:

قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) في حديث:

... فلما مرضت فاطمة (عليها السلام) مرضها الذي ماتت فيه، أتياها عائدين و استأذنا عليها، فأبت أن تأذن لهما. فلما رأى ذلك أبو بكر، أعطى اللّه عهدا لا يظلّه سقف بيت حتى يدخل على فاطمة (عليها السلام) و يتراضاها ....

و الحديث طويل، نوردها في محلها: «عيادتها الرجلان».

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 202 ح 31، عن علل الشرائع.

2. علل الشرائع: ج 1 ص 185 ح 2.

الأسانيد:

في علل الشرائع: حدثنا علي بن أحمد، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن يحيى، عن عمرو بن أبي المقدام و زياد بن عبد اللّه، قالا.

41

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 20 ص 495، عن تلخيص المتشابه.

2. تلخيص المتشابه: ج 9 ص 472، على ما في الإحقاق.

الأسانيد:

في تلخيص المتشابه: أخبرني محمد بن عبد الواحد، أنا جعفر بن عمر، نا أحمد بن محمد، نا الحسن بن علي بن عفان، نا محمد بن الصلت، نا سداد بن رشيد، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال.

27

المتن:

قال ابن أبي الحديد:

قال رجل في مجلس عمر بن عبد العزيز: نشدتك اللّه يا أمير المؤمنين أ لم تعلم أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لفاطمة (عليها السلام) و هو عندها في بيتها عائدا لها: بنية، ما علّتك؟ قالت:

الوعك يا أبتاه، و كان علي (عليه السلام) غائبا في بعض حوائج النبي (صلّى اللّه عليه و آله). فقال لها: أ لا تشتهين شيئا؟

فقالت: نعم، أشتهي عنبا و أنا أعلم أنه عزيز و ليس بوقت عنب. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه قادر على أن يجيئنا به. ثم قال: اللهم آتنا به مع أفضل أمتي عندك منزلة.

فطرق علي (عليه السلام) الباب، فدخل و معه مكيل‏ (1) قد ألقى عليه طرف ردائه. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله):

ما هذا يا علي؟ فقال: عنب التمسته فاطمة (عليها السلام). فقال: اللّه اكبر، اللّه أكبر، اللهم كما سررتني بأن خصصت عليا (عليه السلام) بدعوتي فاجعل فيه شفاء ابنتي. ثم قال: كلي على اسم اللّه يا بنية.

فأكلت، و ما خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى برأت.

قال عمر: صدقت و بررت، أشهد لقد سمعته و وعيته يا رجل ....

____________

(1) في بعض النسخ: مكتل.

43

المصادر:

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار: ج 2 ص 210 ح 542.

الأسانيد:

في شرح الأخبار: يحيى بن أبي بكير، بأسناده عن معدان بن سنان، أنه قال.

30

المتن:

عن علي بن الحسين (عليه السلام):

رجعت فاطمة (عليها السلام) إلى منزلها و شكت و توفّيت في تلك الشكاية. دخلن عليها النساء المهاجرات و الأنصاريات عائدات، فقلن لها: كيف أصبحت يا بنت رسول اللّه؟ فقالت:

أصبحت و اللّه عائفة لدنياكن ....

إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في المجلد الثالث عشر الفصل الثاني، في خطبتها في بيتها، الحديث الأول، متنا و مصدرا و سندا.

31

المتن:

عن عطيّة العوفي، قال:

لما مرضت فاطمة (عليها السلام) المرضة التي توفّيت بها، دخل النساء عليها فقلن: كيف أصبحت من علّتك يا بنت رسول اللّه؟ قالت: أصبحت و اللّه عائفة لدنياكم ....

إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في المجلد الثالث عشر، الفصل الثاني، خطبتها في بيتها، الحديث الثالث، متنا و مصدرا و سندا.

42

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 4 ص 295، عن شرح ابن أبي الحديد.

2. شرح ابن أبي الحديد، على ما في الإحقاق.

3. الإمامة و أهل البيت (عليهم السلام) لبيومي مهران: ج 1 ص 160.

28

المتن:

قال توفيق أبو علم:

... و كانت السيدة الزهراء (عليها السلام) تشكو حينا بعد حين، و يعودها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يواسيها في مرضها. فإذا هو يواسيها كذلك في حاجتها و زارها يوما و هي مريضة، فقال لها: كيف تجدينك يا بنية؟ فقالت: إني لوجعة، ثم قالت: و إنه ليزيدنى أني ما لي طعام آكله. فقال لها: يا بنية، أ ما ترضين أنك سيدة نساء العالمين؟

و زارها يوما و هي تطحن بالرحا و عليها كساء من وبر الإبل، فبكى و قال: تجرّعي يا فاطمة؛ مرارة الدنيا لنعيم الآخرة ....

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 19 ص 20، عن أهل البيت (عليهم السلام).

2. أهل البيت (عليهم السلام): ص 176، على ما في الإحقاق.

29

المتن:

عن معدان بن سنان، أنه قال:

مرضت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام)، فأتاها (صلّى اللّه عليه و آله) ليعودها. فبكت و شكت إليه حالها، فقال: يا فاطمة، أ ما ترضين أن زوّجتك أقدم أمتي سلما و أكثرهم علما و أعظمهم حلما؟

قال: بلى، رضيت يا رسول اللّه.

40

25

المتن:

قال الإربلي:

و من مسند أحمد بن حنبل، عن معقل بن يسار، قال: وضّأت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم فقال:

هل لك في فاطمة (عليها السلام) نعودها؟ فقلت: نعم. فقام متوكيا عليّ فقال: أما أنه سيحمل ثقلها غيرك و يكون أجرها لك. قال: فكأنه لم يكن عليّ شي‏ء حتى دخلنا على فاطمة (عليها السلام)، فقال: كيف تجدينك؟ قالت: و اللّه لقد اشتدّ حزني و اشتدّ فاقتي و طال سقمي.

المصادر:

1. كشف الغمة: ج 1 ص 150، عن مسند أحمد.

2. مسند أحمد بن حنبل، على ما في كشف الغمة.

3. مرقاة المفاتيح: ج 11 ص 335، على ما في الإحقاق.

4. إحقاق الحق: ج 20 ص 493.

5. توضيح الدلائل: ص 210، شطرا منه، على ما في الإحقاق.

6. إحقاق الحق: ج 22 ص 337، عن توضيح الدلائل.

7. جامع المسانيد و السنن: ج 11 ص 704 ح 9126.

الأسانيد:

في جامع المسانيد و السنن: حدثنا أبو أحمد، حدثنا خالد يعني ابن طهمان، عن نافع بن أبي نافع، عن معقل بن يسار، قال.

26

المتن:

عن ابن بريدة، عن أبيه، قال:

قال لي النبي (صلّى اللّه عليه و آله): هل لك أن تعود فاطمة (عليها السلام)؟ فأتاها فدخل عليها فقال: كيف تجدينك؟ فشكت إليه فقال: ما ألوتك- يعني عليا (عليه السلام)- أقدمهم سلما و أعلمهم علما و أحلمهم حلما.

44

32

المتن:

عن عطية العوفي، قال:

لما مرضت فاطمة (عليها السلام) المرضة التي توفّيت بها، دخل النساء عليها ....

إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في المجلد الثالث عشر، في الفصل الثاني، خطبتها للنساء، الحديث الثالث، متنا و مصدرا و سندا.

33

المتن:

عن عبد اللّه بن الحسن، عن أمه فاطمة بنت الحسين (عليها السلام)، قالت:

لما اشتدّت علّة فاطمة (عليها السلام)، اجتمع عندها نساء المهاجرين و الأنصار فقلن لها: يا بنت رسول اللّه، كيف أصبحت من علّتك؟ فقالت: أصبحت و اللّه عائفة من دنياكم ....

إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في المجلد الثالث عشر، الفصل الثاني، في خطبتها لنساء المهاجرين و الأنصار، الحديث الرابع، متنا و مصدرا و سندا.

34

المتن:

عن ابن عباس، قال:

دخلن نسوة من المهاجرين و الأنصار على فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) يعدنها في علّتها، فقلن لها: السّلام عليك يا بنت رسول اللّه، كيف أصبحت؟ فقالت: أصبحت و اللّه علية (1) لدنياكن ....

____________

(1). في الاكثر: عائفة.

46

37

المتن:

قال الوزير الكاتب منصور بن الحسين الآبي في عيادة النساء للزهراء (عليها السلام) و خطبتها:

قالوا: لما مرضت فاطمة (عليها السلام)، دخل النساء عليها و قلن: كيف أصبحت من علّتك يا بنت رسول اللّه؟ قالت: أصبحت و اللّه عائفة لدنياكم ....

إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في المجلد الثالث عشر، الفصل الثاني، الحديث الثامن، في خطبتها للنساء، متنا و مصدرا و سندا.

38

المتن:

قال يوسف بن حاتم الشامي في ذكر مرضها و عيادة النسوان و خطبتها (عليها السلام) لهنّ:

قيل: لما مرضت فاطمة (عليها السلام) دخل عليها نساء المهاجرين و الأنصار يعدنها فقلن:

كيف أصبحت من علّتك يا بنت رسول اللّه؟ فقالت: أصبحت و اللّه عائفة لدنياكن ....

إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في المجلد الثالث عشر، الفصل الثاني، الحديث التاسع، في خطبتها للنساء، متنا و مصدرا و سندا.

39

المتن:

قال توفيق أبو علم:

و من خطبة لها (عليها السلام) لما عادتها من النساء لما اشتدّ عليها المرض؛ فحمدت اللّه تعالى و صلّت على أبيها فقالت: أصبحت و اللّه عائفة لدنياكم ....

47

إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في المجلد الثالث عشر، الفصل الثاني، الحديث الثاني عشر، خطبتها للنساء، متنا و مصدرا و سندا.

40

المتن:

عن علي (عليها السلام):

لما حضرت فاطمة (عليها السلام) الوفاة ....

إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في المجلد الثالث عشر، الفصل الثاني، الحديث الثالث عشر، في خطبتها للنساء، متنا و مصدرا و سندا.

41

المتن:

قال ابن شهرآشوب في ذكر عيادة أم سلمة عنها (عليها السلام):

و دخلت أم سلمة على فاطمة (عليها السلام) فقالت: كيف أصبحت عن ليلتك يا بنت رسول اللّه؟

قالت: أصبحت بين كمد و كرب ....

إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في المجلد الثالث عشر، الفصل الثاني، الحديث الخامس عشر، في خطبتها للنساء، متنا و مصدرا و سندا.

42

المتن:

قال أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي في ذكر عيادة عائشة بنت طلحة عن فاطمة (عليها السلام): ... فرأتها باكية فقالت لها: بأبي أنت و أمي ما الذي يبكيك؟ ....

48

إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في المجلد الثالث عشر، الفصل الثاني، الحديث السادس عشر، في خطبتها للنساء، متنا و مصدرا و سندا.

43

المتن:

عن أسماء ابنة عميس، أنها قالت:

لما اشتكت فاطمة (عليها السلام) شكواها التي توفّيت فيها، قالت لي: وا سوأتاه، فما يصنع بالنساء إذا متن؟ قالت: و كنّ يحملن على سرير الموتى و عليهم ثوب. فقلت لها: أ لا أريك شيئا رأيته إذ كنت مع ابن عمك بأرض الحبشة؟ يصنعونه بالنساء إذا حملن؟ قالت: نعم.

فدعوت بجريد رطبة و عملت نعشا ثم أريتها إياه. فاستحسنته و قالت: نعم، اجعلي هذا عليّ و لا يلى غسلي إلا علي (عليه السلام) و أنت. و أمرت (عليها السلام) بأن تدفن ليلا، فدفنت ليلا، و لم يصلّ أحد منهم عليها، و لا عرفوا مكان قبرها ...، و قالوا في ذلك لعلي (عليه السلام)، فقال: بذلك أوصت.

و كان الذي بين وفاتها و وفات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سبعين يوما.

المصادر:

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار (عليهم السلام): ج 3 ص 30 ح 971.

44

المتن:

عن ابن عباس، قال:

مرضت فاطمة (عليها السلام) مرضا شديدا فقالت لأسماء بنت عميس: أ لا ترين إلى ما بلغت،

49

فلا تحملينى على سرير ظاهر. فقالت لا لعمري، و لكن أصنع نعشا كما رأيت يصنع بالحبشة. فقالت: أرينيه. فأرسلت إلى جرائد رطبة فقطعت من الأسواق، ثم جعلت على السرير نعشا، و هو أول ما كان النعش. فتبسّمت و ما رأيتها متبسّمة إلا يومئذ؛ حملناها فدفنّاها ليلا.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 250 ح 9، عن كشف الغمة.

2. كشف الغمة: ج 1 ص 503.

3. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ج 1 ص 82.

4. بحار الأنوار: ج 43 ص 189 ح 19، عن كشف الغمة.

5. لباب الأنساب و الألقاب و الأعقاب: ج 1 ص 362.

6. ذيل المذيل: ص 69، بزيادة و تفاوت فيه.

الأسانيد:

في المقتل للخوارزمي: بأسناده عن أحمد بن الحسين هذا، حدثنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، حدثنا جدي يحيى بن الحسن، حدثنا بكر بن عبد الوهاب، حدثنا محمد بن عمر الواقدي، حدثنا عمر بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، عن ابن عباس، قال.

45

المتن:

عن سلمي، قالت:

اشتكت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) شكواها التي قبضت فيها، فكنت أمرّضها.

فأصبحت يوما كأمثل ما رأيتها في شكواها تلك. فخرج علي (عليه السلام) لبعض حاجته، فقالت:

يا أماه، اسكبي لي غسلا. فسكبت لها غسلا، فاغتسلت كأحسن ما رأيتها تغتسل. ثم قالت: يا أماه اعطيني ثيابي الجدد فأعطيتها فلبستها. ثم قالت: يا أماه، قدّمي فراشي‏

50

وسط البيت، ففعلت. فاضطجعت و استقبلت القبلة و جعلت يديها تحت خدها، ثم قالت: يا أماه، إني مقبوضة الآن و قد تطهّرت فلا يكشفني أحد، فقبضت مكانها.

فجاء علي (عليه السلام) فأخبرته، فقال: و اللّه لا يكشفها أحد فدفنها بغسلها ذلك.

المصادر:

1. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ج 1 ص 81.

2. مستدرك الوسائل: ج 1 (قديم) ص 93، عن البحار، بتفاوت فيه.

3. بحار الأنوار: ج 43 ص 188 ح 18.

4. ذخائر العقبى: ص 53، بزيادة فيه، بتفاوت يسير.

5. مناقب أحمد بن حنبل: ج 6 ص 461.

6. سيدات نساء أهل الجنة: ص 163، بتفاوت يسير، على ما في الإحقاق.

7. إحقاق الحق: ج 25 ص 568، عن سيدات نساء أهل الجنة.

8. تاريخ الخميس: ص 277، بتفاوت يسير.

9. بحار الأنوار: ج 43 ص 183 ح 16، عن المناقب لابن شهرآشوب.

10. المناقب لابن شهرآشوب: ص 364.

11. القول المسند في الذّب عن مسند أحمد: ص 55 ح 15.

12. نصب الراية لأحاديث الهداية: ج 3 ص 250.

13. ناسخ الحديث و منسوخه: ص 482 ح 646، بتفاوت يسير.

الأسانيد:

1. في المقتل للخوارزمي: أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد علي بن أحمد العاصمي، قال:

أخبرنا إسماعيل بن أحمد البيهقي، أخبرنا والدي أحمد بن الحسين البيهقي، حدثنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أخبرنا محمد بن عمرو، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا النصر، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبد اللّه بن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن أمه سلمي، قالت.

2. في مناقب ابن شهرآشوب: أبو عبد اللّه حمويه بن علي البصري و أحمد بن حنبل و أبو عبد اللّه بن بطة بأسانيدهم، قالت أم سلمي امرأة أبي رافع.

3. في مسند أحمد: ثنا أبو النضر، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبد اللّه بن علي بن أبي رافع، عن أبيه.

51

4. في ناسخ الحديث و منسوخه: حدثنا عبد اللّه بن محمد البغوي، قال: حدثنا علي بن مسلم‏ (1)، حدثنا نوح بن يزيد، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ... (2).

46

المتن:

عن أم جعفر:

إن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) قالت: يا أسماء، إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء؛ إنه لطرح على المرأة الثوب فيصفها. فقالت أسماء: يا بنت رسول اللّه، أ لا أريك شيئا رأيته بالحبشة. فدعت بجرائد رطبة فحنّتها، ثم طرحت عليها ثوبا. فقالت فاطمة (عليها السلام):

ما أحسن هذا و أجمله، لا تعرف به المرأة من الرجل، فإذا أنا متّ فغسّليني أنت و علي (عليه السلام) و لا يدخل عليّ أحد.

فلما توفّيت، جاءت عائشة تدخل، فقالت أسماء: لا تدخلي. فشكت إلى أبي بكر قالت: إن هذه الخثعمية تحول بيننا و بين بنت رسول اللّه و قد جعلت لها مثل هودج العروس.

فجاء أبو بكر فوقف على الباب فقال: يا أسماء! ما حملك على أن منعت أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يدخلن على بنت رسول اللّه و جعلت لها مثل العروس؟ فقالت: أمرتني أن لا يدخل عليها أحد، و أريتها هذا الذي صنعت و هي حيّة، فأمرتني أن أصنع ذلك لها.

قال أبو بكر: اصنعي ما أمرتك. ثم انصرف، و غسّلها علي (عليه السلام) و أسماء.

خرّجه أبو عمر، و خرج الدولابي معناه مختصرا، و ذكر أنها لما أرتها النعش تبسّمت، و ما رؤيت متبسّمة- يعني بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله)- إلى يومئذ. و خرج الدولابي أيضا أن الوصية كانت إلى علي (عليه السلام) بأن يغسّلها، و يجوز أن تكون أوصت إلى كل واحد منهما.

____________

(1) كلمتان لا يقرأ.

(2) كلمتان لا يقرأ.

45

إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في المجلد الثالث عشر، الفصل الثاني، في خطبتها للنساء، الحديث الخامس، متنا و مصدرا و سندا.

35

المتن:

قال سويد بن غفلة:

لما مرضت فاطمة (عليها السلام) المرضة التي توفّيت فيها، دخلت عليها نساء المهاجرين و الأنصار يعدنها، فقلن لها: كيف أصبحت من علّتك يا بنت رسول اللّه؟ فحمدت اللّه و صلّت على أبيها، ثم قالت: أصبحت و اللّه عائفة لدنياكن ....

إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في المجلد الثالث عشر، الفصل الثاني، الحديث السادس، في خطبتها للنساء، متنا و مصدرا و سندا.

36

المتن:

عن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن، عن أمه فاطمة بنت الحسين (عليها السلام)، قالت:

لما اشتدّت بفاطمة (عليها السلام) الوجع و اشتدّت علّتها، اجتمعت عندها نساء المهاجرين و الأنصار فقلن لها: يا بنت رسول اللّه، كيف أصبحت عن ليلتك؟ قالت: أصبحت و اللّه عائفة لدنياكم ....

إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في المجلد الثالث عشر، الفصل الثاني، الحديث السابع، في خطبتها للنساء، متنا و مصدرا و سندا.

52

المصادر:

1. ذخائر العقبي: ص 53.

2. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ج 1 ص 82، بنقيصة فيه.

3. الثغور الباسمة: ص 50، بتفاوت و نقيصة.

4. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده لأمير مهنّا الخيامي: ص 344، شطرا من أوله.

الأسانيد:

في المقتل للخوارزمي: أخبرني سيد الحفاظ أبو منصور الديلمي فيما كتب إليّ من همدان، أنبأنا الحسن بن أحمد المقرئ، أخبرنا أحمد بن عبد اللّه الحافظ، حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه، حدثنا أبو العباس السراج، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا محمد بن موسى المخزومي، عن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أمه أم جعفر، و عن عبادة بن المهاجر، عن أم جعفر.

47

المتن:

عن سلمي امرأة أبي رافع، قالت:

مرضت فاطمة (عليها السلام)، فلما كان في اليوم الذي ماتت فيه قالت: هيّئي لي ماء. فصببت لها فاغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل، ثم قالت: ائتني بثيابي الجدد فلبستها، ثم أتت البيت الذي كانت فيه فقالت: افرشي لي في وسطه. ثم اضطجعت و استقبلت القبلة و وضعت يدها تحت خدها و قالت: إني مقبوضة الآن فلا أكشفن فإني قد اغتسلت، قالت: و ماتت. فلما جاء علي (عليه السلام) أخبرته فقال: لا تكشف، فحملها بغسلها (عليه السلام).

المصادر:

1. الأمالي للطوسي: ج 2 ص 15 الجزء الرابع عشر.

2. كشف الغمة: ج 1 ص 502، عن مسند أحمد.

3. مسند أحمد بن حنبل، على ما في كشف الغمة.

4. تذكرة الخواص: ص 318، بتفاوت يسير، عن فضائل أحمد.

5. بحار الأنوار: ج 43 ص 172 ح 12، عن الأمالي للطوسي.

53

الأسانيد:

1. في الأمالي للطوسي: بأسناده أخبرنا ابن حمويه، قال: حدثنا أبو الحسين، قال:

حدثنا أبو خليفة، قال: حدثنا العباس، قال: حدثنا محمد بن أبي رجا أبو سليمان، عن إبراهيم بن سعد، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد اللّه بن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن سلمي امرأة، رافع، قالت.

2. في فضائل أحمد: حدثنا محمد بن يونس، حدثنا مصعب بن عبد اللّه، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبد اللّه بن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن أم سلمة.

48

المتن:

روى ابن شهرآشوب مرفوعا إلى سلمي أم بني رافع، قال:

كنت عند فاطمة بنت محمد (عليها السلام) في شكواها التي ماتت فيها فقالت: يا أمّه، اسكبي لي غسلا. ففعلت، فاغتسلت كأشدّ ما رأيتها. ثم قالت لي: اعطيني ثيابي الجدد. فأعطيتها فلبست ثم قالت: ضعي فراشي و استقبليني، ثم قالت: إني قد فرغت من نفسي فلا أكشفنّ، إني مقبوضة الآن. ثم توسّدت يدها اليمنى و استقبلت القبلة فقبضت. فجاء علي (عليه السلام) و نحن نصيح، فسأل عنها فأخبرته، فقال: إذا و اللّه لا تكشف. فاحتملت في ثيابها فغيّبت.

المصادر:

1. المناقب لابن شهرآشوب، على ما في المستدرك. (1)

2. مستدرك الوسائل: ج 1 (قديم) ص 103، عن ابن شهرآشوب.

3. الثغور الباسمة: ص 49، بتفاوت فيه.

4. بحار الأنوار: ج 43 ص 187 ح 17، عن كشف الغمة.

5. كشف الغمة: ص 501.

____________

(1) هذا الحديث لم نجده في المناقب في محله.

54

49

المتن:

قالت سلمي:

مرضت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) عندنا. فلما كان اليوم الذي توفّيت فيه خرج علي (عليه السلام)، قالت لي: يا أمّه، اسكبي لي غسلا. فسكبت لها فاغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل، ثم قالت: ائتيني بثيابي الجدد. فأتيتها بها فلبستها ثم قالت: اجعلي فراشي وسط البيت. فجعلته فاضطجعت عليه و استقبلت القبلة، ثم قالت لي: يا أمّه، إني مقبوضة الساعة و قد اغتسلت، فلا يكشفنّ أحد لي كتفا؛ قالت فماتت. فجاء علي (عليه السلام) فأخبرته فقال: لا و اللّه لا يكشف لها أحد كتفا؛ فاحتملها فدفنها.

المصادر:

الطبقات لابن سعد: ج 8 ص 27.

الأسانيد:

في الطبقات: أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق، عن علي بن فلان بن أبي رافع، عن أبيه، عن سلمي، قالت.

50

المتن:

عن أسماء بنت عميس:

أن فاطمة ابنة رسول اللّه (عليها السلام) لما حضرتها الوفاة قالت: يا أمّه! إني لأستحي مما يصنع بالنساء. فقالت لها: إني قد رأيت بأرض الحبشة شي‏ء يصنع بالنساء. فأمرتها أن تصنعه عليها، و لا يلي غسلها إلا هي و علي (عليه السلام). قالت أسماء: فعملت نعشا، و غسّلتها أنا و علي (عليه السلام).

قال ابن أبي فديك: ففاطمة (عليها السلام) أول من عمل عليها النعش.

55

المصادر:

ناسخ الحديث و منسوخه: ص 483 ح 647.

الأسانيد:

في ناسخ الحديث و منسوخه: حدثنا عبد اللّه بن محمد البغوي، قال: حدثنا علي بن مسلم، قال: حدثنا ابن أبي فديك، قال: حدثنا موسى بن أبي عبد اللّه، عن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب.

51

المتن:

و عن سلمي، قالت:

مرضت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) عندنا، فلما كان اليوم الذي توفّيت فيه خرج علي (عليه السلام)، قالت لي: يا أمّه، اسكبي لي غسلا. فسكبت لها، فاغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل، ثم قالت: ائتيني بثيابي الجدد. فأتيتها بها فلبستها، ثم قالت: اجعلي فراشي وسط البيت. فجعلته فاضطجعت عليه و استقبلت القبلة، ثم قالت لي: يا أمه، إني مقبوض الساعة و قد اغتسلت، فلا يكشفنّ أحد لي كتفا.

قالت: فانّت فجاء علي (عليه السلام) فأخبرته فقال: لا و اللّه لا يكشف لها أحدا كتفا. فاحتملها فدفنها بغسلها ذلك.

و جاء في رواية: إن فاطمة (عليها السلام) شكت إلى أسماء بنت عميس نحول جسمها و قالت:

أ تستطيعين أن تواريني بشي‏ء؟ قالت: إني رأيت الحبشة يعملون السرير للمرأة و يشدّون النعش بقوائم السرير. فأمرتهم بذلك، و عمل لها نعش قبل وفاتها. فنظرت إليه فقالت: سترتموني ستركم اللّه.

المصادر:

زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده: ص 344.

58

في هذا الفصل‏

مصائب الزهراء (عليها السلام) فوق مستوى التوصيف، لا يعيّن لها حدود. مصائب الزهراء (عليها السلام) رزيّة عظيمة فوق مستوى عقولنا، و أعظم من تفجّعنا و حزننا و بكائنا، حيث بكت نفسها (عليها السلام) على مصائبها و ظلاماتها و ماساتها ليلا و نهارا حتى عدّت من البكائين الخمسة أو الثمانية.

و العجب! إن آدم بكى أربعمائة عام على خطيئته و لفراق الجنة، و يعقوب بكى أربعين عاما لفراق يوسف، و الإمام علي بن الحسين (عليه السلام) بكى خمسة و ثلاثين عاما لمصائب أبيه و أهله، و أما فاطمة (عليها السلام) فقد بكت خمسة و سبعين يوما أو تسعين و أكثر ما قيل ستة أشهر، و مع هذا عدّت في عدادهم، و من هنا يعرف عظم مصائبها حيث أن بكائها في هذه المدة القليلة يساوي بكاء آدم أربعمائة عام.

و يكفي في عظم مصائبها أن اللّه سبحانه أخبر نبيه الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله) بمصائبه و بما جرى عليها من الظلامات، و أخبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بذلك قبل وفاته ابنته فاطمة و صهره عليا (عليها السلام).

60

أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام) بقول: (عليها السلام) «إنا للّه و إنا إليه راجعون» (1) في كل مصيبة، حضور فاطمة (عليها السلام) عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرض موته، كلامها (عليها السلام) بعد دفن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لأنس.

كلام فاطمة (عليها السلام) عند احتضار النبي (صلّى اللّه عليه و آله).

قول فاطمة (عليها السلام) عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في مرض موته: وا كرب أباه ....

كلام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام): «فاطمة (عليها السلام) خير بناتي، لأنها أصيب فيّ».

وصية النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في خلافة علي و أهل بيته (عليهم السلام)، غصب الخلافة و إحراق البيت و سوق علي (عليه السلام) إلى البيعة هل كان قبل دفنه (صلّى اللّه عليه و آله) أو بعده.

حضور فاطمة (عليها السلام) عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرض موته و ما جرى بينهما.

قول فاطمة (عليها السلام) في مرض موت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كلامه لفاطمة (عليها السلام) و أمرها بالصبر و نهيها عن الويل و شقّ الجيب، حضور الحسن و الحسين (عليهما السلام) عنده (صلّى اللّه عليه و آله) و إخباره عما جرى بعده عليهما، نجوى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مع علي (عليه السلام)، كلام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لملك الموت و جبرئيل.

كلام الطوسي في شهادة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مسموما، مجي‏ء خضر بعد قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و تعزيه أهل البيت (عليهم السلام)، اشتغال أمير المؤمنين (عليه السلام) بتغسيل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و تجهيزه، إرسال اللّه تعالى ملكا بعد موت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى فاطمة (عليها السلام) لتسليتها ....

قصة فضة خادمة الزهراء (عليها السلام) مع ورقة بن عبد اللّه في مكة المكرمة، إخبار فضة عن حال فاطمة (عليها السلام) بعد موت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و مرضها و بكائها و حزنها لأبيها و بيت أحزانها، مجي‏ء شيوخ المدينة و شكواهم في كثرة بكائها (عليها السلام)، وصيتها لعلي (عليه السلام) و شهادتها، تجهيزها أمير المؤمنين (عليه السلام) و دفنها، حال علي (عليه السلام) بعد دفن الزهراء (عليها السلام).

مجي‏ء فاطمة (عليها السلام) على قبر أبيها و أشعارها عنده.

مجي‏ء جبرئيل بعد قبض النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و سلامه على أهل البيت (عليهم السلام) و تعزيتهم و تسليتهم.

____________

(1) سورة البقرة: الآية 156.

57

الفصل الثاني مصائبها (عليها السلام)

59

و من عظمة مصائب الزهراء (عليها السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان جبلا من جبال الصبر و بحرا من بحار الحلم و الاستقامة، و مع كل ذلك لما وصف النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ما يجري بعده على الزهراء (عليها السلام) سقط على وجهه.

مصائب و مأساة الزهراء (عليها السلام) على حدّ إذا سمعها شيعتها و محبيها بل الأجانب بعد مضيّ القرون، يبكي عليها و يتأثّر.

و من عظم مصائبها أن عليا (عليه السلام) لما تذكّر ما جرى عليها من الظلامات تأثّر و تفجّع منها و قال كمن لا يتصوّر وقوعها: أو تضرب الزهراء نهرا و يؤخذ منا حقها قهرا و جبرا؟

فلا نصير و لا مجير و لا مسعد و لا منجد .... فليت ابن أبي طالب مات قبل يومه فلا يرى الكفرة الفجرة قد ازدحموا على ظلم الطاهرة البرة. فتبّا تبّا و سحقا سحقا. ذلك أمر إلى اللّه مرجعه و إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مدفعه؛ فقد عزّ على ابن أبي طالب أن يسودّ متن فاطمة ضربا!

و تعرفنا بعظمة مصائبها أن الإمام الحجة (عليه السلام) بعد القرون المتمادية يتذكّر بيت أحزانها و مصائبها و يقول:

لا تراني اتخذت لا و علاها * * * بعد بيت الأحزانبيت سرور

و بعد كل هذا، كلما قلنا و نقول و قالوا و يقولون في مصائب الزهراء (عليها السلام) قليل جدا تجاه ما وقع، و مصائبه أكثر و أعظم من كل هذا، و أبلغ ما قيل في ما صبّت عليها من المصائب ما ورد عنها صلوات اللّه عليها حيث تقول:

صبّت عليّ مصائب لو أنها * * * صبّت على الأيام صرن لياليا

و نحن نورد هنا نبذة منها- على سبيل ما لا يدرك كله لا يترك كله- تحت العناوين التالية في 80 حديثا:

إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) أنه ليس من نساء المسلمين امرأة أعظم رزية منها.

61

كلام فاطمة (عليها السلام) بعد قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله): وا أبتاه، من ربه ما أدناه ....

حال فاطمة (عليها السلام) بعد أبيها حزينة مغمومة غير ضاحكة.

مجي‏ء فاطمة (عليها السلام) إلى قبر أبيها بعد منع أبي بكر فدك و العوالي و شكواها إليه و بكائها عنده و ندبتها بقولها:

قد كان بعدك أنباء و هنبثة * * * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب‏

حزن الزهراء (عليها السلام) بعد دفن أبيها، مجي‏ء زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مع بعض النسوة لتعزيتها بمصابها و شكوى فاطمة (عليها السلام) منهنّ.

حال فاطمة (عليها السلام) بعد قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله).

مجي‏ء فاطمة (عليها السلام) إلى سارية في المسجد و مخاطبتها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بقولها: قد كان بعدك أنباء و هنبثة ....

كلام فاطمة (عليها السلام) عند قبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله):

ما ذا على من شمّ تربة أحمد * * * أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا

مصائب الزهراء (عليها السلام) و كلامها في رثاء أبيها (صلّى اللّه عليه و آله):

إذا اشتدّ شوقي زرت قبرك باكيا * * * أنوح و أشكو ما أراك مجاوبي‏

تمثّل فاطمة (عليها السلام) في مصائب أبيها بهذه الأبيات:

قد كنت لي جبلا ألوذ بظلّه‏ * * * فاليوم تسلمني لأجرد ضاحي‏

إنشاد فاطمة (عليها السلام) هذه الأشعار بعد وفاة أبيها (صلّى اللّه عليه و آله):

و قد رزينا به محضا خليقته‏ * * * صافي الضرائب و الأعراق و النسب‏

62

رثاء فاطمة (عليها السلام) بعد دفن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بقولها:

اغبرّ آفاق السماء و كوّرت‏ * * * شمس النهار و أظلم العصران‏

مجي‏ء فاطمة (عليها السلام) بين اليومين و الثلاثة إلى قبور الشهداء بأحد.

شمّ فاطمة (عليها السلام) قميص النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و غشيتها عليها.

كلام أبي عبد اللّه (عليه السلام) في مصحف فاطمة (عليها السلام).

كلام فاطمة (عليها السلام) لأنس بعد دفن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

إخبار عجوز في قرب المدينة عن حال فاطمة (عليها السلام) بعد وفاة النبي (صلّى اللّه عليه و آله).

أشعار منسوب إلى فاطمة (عليها السلام) في رثاء أبيها (صلّى اللّه عليه و آله).

حال فاطمة (عليها السلام) في مرض النبي (صلّى اللّه عليه و آله).

سؤال معاذ عائشة عن حال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إرجاعها إلى فاطمة (عليها السلام).

حال فاطمة (عليها السلام) بعد قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) معصّبة الرأس ناحلة الجسم منهدّة الركن و كلامها مع الحسن و الحسين (عليهما السلام).

حالها بعد أبيها (صلّى اللّه عليه و آله) و مرضها و مكثها أربعين ليلة و وصيتها.

مجي‏ء فاطمة (عليها السلام) إلى قبور الشهداء في الإثنين و الخميس و صلاتها و دعاؤها هناك.

ظلاماتها في غير مسألتي فدك و الإمامة، و قول علي (عليه السلام) حين دفنها.

ما جرى على الصديقة (عليها السلام) مع أنواع الظلامات أكثر مما هو منقول.

ما جرى بين النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و ابنتها في مرض موته، نهي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن شقّ الجيب و كلامه في فضل علي (عليه السلام) و ذمّ أعدائه.

الصلاة على فاطمة (عليها السلام) في زيارة جامعة للحسين (عليه السلام) و الإشارة إلى بعض ظلاماتها.

63

كلام فاطمة (عليها السلام) بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): وا سوأة صباحاه.

أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) للمصاب بالتعزّي بمصيبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن مصيبته.

حال أهل البيت (عليهم السلام) في ليلة دفن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

وصية النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى علي (عليه السلام).

أخذ فاطمة (عليها السلام) قميص أبيها من أمير المؤمنين (عليه السلام) و شمّه و إغماؤها عليها و أخذ تربة أبيها و قولها:

ما ذا على من شمّ تربة أحمد * * * أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا

طلب فاطمة (عليها السلام) من بلال الأذان و صيحتها عند قوله: أشهد أن محمدا رسول اللّه.

أشعار الدرمكي حكاية عن قول الزهراء (عليها السلام):

نحول جسمي لا ينفكّ عني‏ * * * و قد صار البكاء شغلي وفني‏

أشعار الشيخ صالح الكوّاز في رثاء الزهراء (عليها السلام).

أشعار الشيخ عبد اللّه الوائلي الإحصائي في ملحمته الموسومة بنهج الأزريّة.

أشعار الشيخ إبراهيم المبارك في رثاء أهل البيت (عليهم السلام) و مصائب الزهراء (عليها السلام).

أشعار الشيخ حسن الحمّود في مصائب الزهراء (عليها السلام).

أشعار الشيخ سلمان البحراني في رثاء الزهراء (عليها السلام).

أشعار السيد صالح الحلي في رثاء الزهراء (عليها السلام).

أشعار في رثاء الزهراء (عليها السلام).

أشعار السيد صدر الدين الصدر في رثائها و مصائبها.

أشعار أبي قريعة و هي أشعار معروفة أولها:

65

1

المتن:

قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله):

أنه لم يكن نبي كان بعده نبي إلا عاش نصف عمر الذي كان قبله، و إن عيسى بن مريم عاش عشرين و مائة، و إني لا أراني إلا ذاهبا على رأس الستين، فأبكاني ذلك.

فقال: يا بنيّة، إنه ليس منا من نساء المسلمين امرأة أعظم رزيّة منك، فلا تكوني من أدنى امرأة صبرا؛ إنك أول أهل بيت (عليهم السلام) لحوقا بي ...

المصادر:

1. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 49 ح 63.

2. إحقاق الحق: ج 25 ص 72.

3. إحقاق الحق: ج 25 ص 230.

64

يا من يسائل دائبا عن كل معضلة سخيفة * * * لا تكشفنّ مغطّى فلربّما كشف جيفة

احتجاج الإمام الحسن (عليه السلام) على معاوية و أصحابه و قوله لمغيرة: أنت ضربت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) حتى أدميتها ....

66

2

المتن:

عن ابن عباس، قال:

إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان جالسا ذات يوم إذ أقبل الحسن (عليه السلام) ....

إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في هذا المجلد، الفصل الأول، الرقم 2، متنا و مصدرا و سندا.

3

المتن:

عن عائشة:

أنه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لفاطمة (عليها السلام): إن جبرئيل أخبرني أنه ليس امرأة من نساء المسلمين أعظم رزيّة منك، فلا تكوني أدنى امرأة منهنّ صبرا.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 10 ص 308.

2. فتح الباري: ج 8 ص 111، على ما في الإحقاق.

3. الأنوار المحمدية: ص 582، على ما في الإحقاق.

4. ينابيع المودة: ص 198.

5. مجمع الزوائد: ج 9 ص 23.

6. إحقاق الحق: ج 25 ص 71، عن مسند فاطمة (عليها السلام).

7. مسند فاطمة (عليها السلام): ص 57، بزيادة فيه، على ما في الإحقاق.

8. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 3 ص 161، عن فتح الباري.

9. فتح الباري: ج 9 ص 201، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام).

67

4

المتن:

عن العلاء:

إن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لما حضرت الوفاة بكت فاطمة (عليها السلام)، فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لا تبكي يا بنية، قولى إذا متّ: «إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ» (1)؛ فإن لكل إنسان بها من كل مصيبة معوّضة. قالت:

و منك يا رسول اللّه؟! قال: و مني.

المصادر:

الطبقات الكبرى: ج 2 ص 312.

الأسانيد:

في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر، حدثني شبل بن العلاء، عن أبيه.

5

المتن:

عن أحمد البيهقي روى بسنده، عن أنس، قال:

لما مرض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مرضه الذي قبض فيه، أسندته فاطمة (عليها السلام) إلى صدره، فجعل يتغشّاه الكرب، فقالت: وا كرب أبتاه. فقال: إنه ليس على أبيك كرب بعد اليوم. فلما قبض و دفن قالت لي فاطمة (عليها السلام): يا أنس! أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) التراب؟

المصادر:

1. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 3 ص 160، عن سنن البيهقي.

2. سنن البيهقي: ج 3 ص 409، على ما في الفضائل.

____________

(1) سورة البقرة: الآية 156.

68

6

المتن:

عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال:

لما حضر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) جعل يغمى عليه، فقالت فاطمة (عليها السلام): وا كرباه لكربك يا أبتاه. ففتح عينه و قال: لا كرب على أبيك اليوم.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 22 ص 531 ح 36، عن كشف الغمة.

2. كشف الغمة: ج 1 ص 16.

7

المتن:

قال ابن شهرآشوب:

... أبو عبد اللّه بن ماجة في السنن و أبو يعلي الموصلي في المسند: قال أنس:

كانت فاطمة (عليها السلام) تقول لما ثقل النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا أبتاه، جبرئيل إلينا ينعاه؛ يا أبتاه، من ربه ما أدناه؛ يا أبتاه، جنّة الفردوس مأواه؛ يا أبتاه، أجاب ربا دعاه.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 22 ص 522 ح 29، عن المناقب.

2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 1 ص 203.

3. السنن لابن ماجة، على ما في المناقب.

4. المسند لأبي يعلي، على ما في المناقب.

5. إعلام الورى: ص 83، بتفاوت يسير.

69

8

المتن:

عن أنس، قال:

لما وجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من كرب الموت ما وجد قالت فاطمة (عليها السلام): وا كرب أبتاه. فقال:

لا كرب على أبيك بعد اليوم؛ قد حضر من أبيك ما اللّه تبارك و تعالى بتارك منه أحدا.

و في لفظ: ما ليس بناج منه أحدا الموافاة يوم القيامة.

المصادر:

1. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام) للسيوطي: ص 42 ح 42.

2. كنز العمال: ج 7 ص 260، ح 18818.

3. إحقاق الحق: ج 33 ص 373، عن مسند أبي يعلي.

4. مسند أبي يعلي: ج 6 ص 161، على ما في الإحقاق.

5. تاريخ الإسلام: ج 1 ص 559، بتفاوت يسير و زيادة، على ما في الإحقاق.

6. إحقاق الحق: ج 25 ص 511، عن تاريخ الإسلام.

7. آل بيت الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): ص 256، على ما في الإحقاق.

8. آل بيت الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): ص 309، على ما في الإحقاق.

9. حياة الإمام علي (عليه السلام): ص 309، على ما في الإحقاق.

9

المتن:

عن أنس، قال:

لما مرض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فثقل، ضمّته فاطمة (عليها السلام) إلى صدرها ثم قالت: وا كرباه لكرب أبتاه، ثم قالت: يا أبتاه، من ربه ما أدناه؛ يا أبتاه، إلى جبرئيل ننعاه؛ يا أبتاه، جنّات الفردوس مأواه؛ يا أبتاه، أجاب ربّا دعاه. ثم قالت: يا أنس! كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) التراب؟

71

13. المجموع (شرح المهذّب): ج 5 ص 308، على ما في الإحقاق.

14. المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم: ج 3 ص 50، على ما في الإحقاق.

15. مختصر منهاج القاصدين: ص 389، على ما في الإحقاق.

16. إحقاق الحق: ج 33 ص 373، عن المختصر.

17. مختصر سيرة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): ص 464، على ما في الإحقاق.

18. إحقاق الحق: ج 19 ص 155، عن مختصر سيرة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).

19. المصنّف للصنعاني: ج 3 ص 553، على ما في الإحقاق، بتفاوت.

20. غالية المواعظ: ج 2 ص 130، على ما في الإحقاق.

21. دليل الفالحين: ص 147، على ما في الإحقاق.

22. أشعة اللمعات: ج 4 ص 620، على ما في الإحقاق.

23. حياة الصحابة: ج 2 ص 317، بزيادة، على ما في الإحقاق.

24. أهل البيت (عليهم السلام) لأبي علم: ص 164، على ما في الإحقاق.

25. الفتوحات الربانية: ج 4 ص 160، بزيادة على ما في الإحقاق.

26. إحقاق الحق: ج 19 ص 156، عن الكتب المذكورة.

27. إحقاق الحق: ج 10 ص 427.

28. المستدرك للحاكم: ج 1 ص 381، على ما في الإحقاق، شطرا منه.

29. سنن البيهقي: ج 4 ص 71، على ما في الإحقاق، شطرا منه.

30. تسلية المصائب: ص 66، عن صحيح البخاري، على ما في الإحقاق.

31. جمع الفوائد: ج 1 ص 127، 339، عن صحيح البخاري، على ما في الإحقاق.

32. تلخيص المستدرك: ج 1 ص 381، عن صحيح البخاري، على ما في الإحقاق.

33. أنس الجليل: ص 194، عن صحيح البخاري، على ما في الإحقاق.

34. تيسير الوصول: ج 2 ص 292، عن صحيح البخاري، على ما في الإحقاق.

35. آل بيت الرسول (عليهم السلام): ص 256، عن صحيح البخاري، على ما في الإحقاق.

36. إحقاق الحق: ج 25 ص 513، عن آل بيت الرسول (عليهم السلام).

37. حياة الإمام علي (عليه السلام): ص 268، على ما في الإحقاق.

38. تحفة الأشراف للمزّي: ج 1 ص 114، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.

39. جمع الوسائل: ج 2 ص 263.

40. السيرة النبوية لدحلان: ج 3 ص 364.

41. بدائع المنن: ج 2 ص 488.

42. المسند الكسّي الحنفي: ص 22، على ما في الإحقاق.

70

المصادر:

1. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام) للسيوطي: ص 42 ح 43.

2. تاريخ الإسلام: ج 1 ص 559، بتفاوت فيه، على ما في الإحقاق.

3. إحقاق الحق: ج 25 ص 511، عن تاريخ الإسلام.

10

المتن:

قال أبو الفرج بن الجوزي في ندب فاطمة (عليها السلام):

عن أنس، قال: لما ثقل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جعل يتغشّاه الكرب، فقالت فاطمة (عليها السلام): وا كرب أبتاه. فقال لها: ليس على أبيك كرب بعد اليوم. فلما مات قالت: يا أبتاه، أجاب ربّا دعاه؛ يا أبتاه، جنّة الفردوس مأواه؛ يا أبتاه، إلى جبريل انعاه.

فلما دفن قالت فاطمة (عليها السلام): يا أنس! كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) التراب؟

المصادر:

1. صفوة الصفوة لابن الجوزي: ج 1 ص 227.

2. تاريخ واسط: ص 204.

3. المعجم الصغير للطبراني: ج 2 ص 112.

4. العقد الفريد: ج 3 ص 194، بتفاوت يسير.

5. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام) للسيوطي: ص 41 ح 41.

6. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام) للسيوطي: ص 42 ح 44.

7. الطبقات الكبرى: ج 2 ص 311، بتفاوت يسير.

8. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 3 ص 159، عن صحيح البخاري.

9. صحيح البخاري: ج 5 ص 15، على ما في الإحقاق.

10. تاريخ بغداد: ج 6 ص 262، على ما في الإحقاق.

11. طبائع النساء: ص 181، بتفاوت و تقديم و تأخير، على ما في الإحقاق.

12. إحقاق الحق: ج 33 ص 371، عن طبائع النساء.

72

الأسانيد:

1. في تاريخ واسط: حدثنا أسلم، قال: ثنا حميد بن عميرة، قال: حدثنا حمّاد بن زيد، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال.

2. في المعجم الصغير: حدثنا موسى بن عيسى الزبيدي بمدينة زبيد باليمن، حدثنا أبو حمة محمد بن يوسف الزبيدي، حدثنا ابن قرّة، موسى بن طارق، قال: ذكر ابن جريح، عن معمر، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال.

3. في القعد الفريد: حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال.

4. في الطبقات: أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حمّاد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، قال.

5. في المنتظم: أخبرنا عبد الأول، أخبرنا ابن المظفر، أخبرنا ابن أعين، حدثنا الغريري، حدثنا البخاري، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس، قال.

6. في صحيح البخاري: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حمّاد، عن ثابت، عن أنس.

7. في مستدرك الحاكم: حدثنا أبو بكر بن إسحاق: أنبأ إسماعيل بن القاضي، ثنا سليمان بن داود، ثنا أبو أسامة، حدثني حمّاد بن زيد، و أنبأ علي بن أحمد، ثنا بشر بن موسى، ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو أسامة، ثنا حمّاد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، قال:

قالت فاطمة (عليها السلام).

8. في سنن البيهقي: أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد اللّه بن بشران و أبو محمد عبد اللّه بن يحيى بن عبد الجبار ببغداد، قالا: ثنا إسماعيل بن محمد الصفّار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن ثابت، عن أنس.

9. في تاريخ بغداد: أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمر بن أحمد الدلال، حدثنا عبد الصمد بن علي الطستي إملاء، حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدثنا إسماعيل بن عبد اللّه بن زرارة الرقّي، حدثنا حمّاد بن زيد، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك.

11

المتن:

روى البزّاز من طريق عائشة، قالت:

أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: فاطمة (عليها السلام) خير بناتي، لأنها أصيبت فيّ.

74

المصادر:

بحار الأنوار: ج 29 ص 646.

14

المتن:

قال عمرو بن أبي المقدام:

سمعت أبا جعفر يقول في هذه الآية: «وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ» (1)، قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لفاطمة (عليها السلام): إذا أنا متّ فلا تخمشي عليّ وجها و لا ترخي عليّ شعرا و لا تنادي بالويل و لا تقيمي عليّ نائحة.

ثم قال: هذا المعروف الذي قال اللّه عز و جل في كتابه: «وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ». (2)

المصادر:

1. معاني الأخبار: ص 371.

2. بحار الأنوار: ح 79 ص 76 ح 11، عن معاني الأخبار.

3. بحار الأنوار: ج 22 ص 460 ح 7، عن معاني الأخبار.

4. بحار الأنوار: ج 22 ص 496 ح 42، عن الكافي.

5. الكافي: ج 2 ص 66.

الأسانيد:

1. في معاني الأخبار: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن سلمة بن الخطاب، عن الحسين بن راشد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن عمرو بن أبي المقدام، قال.

2. في الكافي: محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن سليمان بن سماعة الخزاعي، عن علي بن إسماعيل، عن عمرو بن أبي المقدام، قال.

____________

(1) سورة الممتحنة: الآية 12.

(2) سورة الممتحنة: الآية 12.

73

المصادر:

1. إنسان العيون للحلبي: ج 2 ص 195، على في مناقب الزهراء (عليها السلام).

2. مناقب الزهراء (عليها السلام): ص 97، عن إنسان العيون.

3. المسند للبزّاز، على ما في إنسان العيون.

12

المتن:

روى القسطلاني، عن البزّاز، عن عائشة:

أنه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: فاطمة (عليها السلام) خير بناتي؛ أنها أصيبت بي، فحقّ لمن كانت هذه حالتها أن تسود لنساء أهل الجنة.

المصادر:

1. مناقب الزهراء (عليها السلام): ص 97.

2. إرشاد الساري: ج 6 ص 80، على ما في مناقب الزهراء (عليها السلام).

13

المتن:

قال المجلسي في وصية النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في خلافة علي و في أهل بيته (عليهم السلام):

و هل كان غصبهم الخلافة و صرفها عن أهل بيت النبي (عليهم السلام) قبل دفنه و همّهم بإحراق بيتهم و سوقهم لأمير المؤمنين (عليه السلام) بأعنف العنف إلى البيعة و تكذيبه في شهادته و دعوى المؤاخاة و تهديده بالقتل و إيذاؤه في جميع المواطن و غصب حق فاطمة (عليها السلام) و تكذيبها و قتل ولدها و قتل الحسن و الحسين (عليهما السلام)، من مقتضيات وصية نبيهم (صلّى اللّه عليه و آله) فيهم؟!

75

15

المتن:

عن أنس، قال:

جاءت فاطمة (عليها السلام) و معها الحسن و الحسين (عليهما السلام) إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في المرض الذي قبض فيه، فانكبّت عليه فاطمة (عليها السلام) و ألصقت صدرها بصدره و جعلت تبكي. فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله):

يا فاطمة، و نهاها عن البكاء، فانطلقت إلى البيت. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و يستعبر الدموع: اللهم أهل بيتي، و أنا مستودعهم كل مؤمن، ثلاث مرّات.

المصادر:

1. بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 154.

2. بحار الأنوار: ج 22 ص 460 ح 8.

الأسانيد:

في بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): يحيى بن محمد الجواني، عن جعفر بن محمد الحسيني، عن محمد بن عبد اللّه الحافظ، عن عمر بن إبراهيم الكلائي، عن حمدون بن عيسى، عن يحيى بن سليمان، عن عباد بن عبد الصمد، عن الحسن، عن أنس، قال.

16

المتن:

قال المحدث القمي:

و روي في حديث عن جابر الأنصاري أنه قال: كانت فاطمة عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هي تقول: وا كرباه لكربك يا أبتاه. فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا كرب على أبيك بعد اليوم يا فاطمة، إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، لا يشقّ عليه الجيب و لا يخمش عليه الوجه و لا يدعى عليه بالويل، و لكن قولي كما قال أبوك على إبراهيم: تدمع العينان و قد يوجع القلب و لا نقول ما يسخط الرب و إنا بك يا إبراهيم محزونون.

76

و عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، قال في قوله تعالى: «وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ» (1): إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لفاطمة (عليها السلام): إذا أنا متّ فلا تخمشي عليّ وجها و لا ترخي عليّ شعرا و لا تنادي بالويل و لا تقيمي عليّ نائحة، ثم قال: هذا المعروف الذي قال اللّه عز و جل.

قال المفيد: ثم ثقل (صلّى اللّه عليه و آله) و حضره الموت و أمير المؤمنين (عليه السلام) حاضر عنده. فلما قرب خروج نفسه قال له: ضع يا علي رأسي في حجرك فقد جاء أمر اللّه، فإذا فاضت نفسي فتناولها بيدك و امسح بها وجهك، ثم وجّهني إلى القبلة و تولّ أمري، و صلّ عليّ أول الناس، و لا تفارقني حتى تواريني في رمسي، و استعن باللّه تعالى.

فأخذ على رأسه فوضعه في حجره، فأغمي عليه. فأكبّت فاطمة (عليها السلام) تنظر في وجهه و تندبه و تبكي و تقول: و ابيض يستسقى الغمام بوجهه؛ ثمال اليتامى، عصمة للأرامل.

ففتح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عينه و قال بصوت ضئيل: يا بنيّة! هذا قول عمك أبي طالب لا تقوليه، و لكن قولي: «وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى‏ أَعْقابِكُمْ» (2)، فبكت طويلا.

فأومئ إليها بالدنوّ منه، فدنت منه. فأسرّ إليها شيئا تهلّل وجهها له؛ فجاءت الرواية أنه قيل لفاطمة (عليها السلام): ما الذي أسرّ إليك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فسري عنك به ما كنت عليه من الحزن و القلق بوفاته؟ قالت: إنه أخبرني أنني أول أهل بيته لحوقا به و أنه لن تطول المدة بي بعده حتى أدركه، فسري ذلك عنى.

و في رواية الصدوق عن ابن عباس: فجاء الحسن و الحسين (عليهما السلام) يصيحان و يبكيان حتى وقعا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأراد علي (عليه السلام) أن ينحيهما عنه، فأفاق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثم قال:

يا علي، دعني أشمّهما و يشمّاني و أتزوّد منهما و يتزوّدان مني؛ أما إنهما سيظلمان بعدي و يقتلان؛ فلعنة اللّه على من يظلمهما؛ يقول ذلك ثلاثا.

____________

(1) سورة الممتحنة: الآية 12.

(2) سورة آل عمران: الآية 144.

77

ثم مدّ يده إلى علي (عليه السلام) فجذبه إليه حتى أدخله تحت ثوبه الذي كان عليه، و وضع فاه على فيه، و جعل يناجيه مناجاة طويلة حتى خرجت روحه الطيبة (صلّى اللّه عليه و آله). فانسل‏ (1) علي (عليه السلام) من تحت ثيابه و قال: أعظم اللّه أجوركم في نبيكم (صلّى اللّه عليه و آله)، فقد قبضه اللّه إليه. فارتفعت الأصوات بالضجّة و البكاء.

و قال الطبرسي و غيره ما ملخّصه: إنه قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لملك الموت: امض لما أمرت له. فقال جبرئيل: يا محمد، هذا آخر نزولي إلى الدنيا، إنما كنت أنت حاجتي منها.

فقال له: يا حبيبي جبرئيل، ادن مني. فدنا منه، فكان جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن شماله و ملك الموت قابضا لروحه المقدس. فقضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يد أمير المؤمنين (عليه السلام) اليمنى تحت حنكه، ففاضت نفسه فيها، فرفعها إلى وجهه فمسحه بها. ثم وجّهه و غمّضه و مدّ عليه ازاره و اشتغل بالنظر في أمره.

قال الراوي: و صاحت فاطمة (عليها السلام) و صاح المسلمون و يضعون التراب على رءوسهم.

قال الشيخ في التهذيب: قبض مسموما يوم الإثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة إحدى عشرة من الهجرة.

و في المناقب: و كان بين قدومه المدينة و وفاته عشر سنين، و قبض قبل أن تغيب الشمس و هو ابن ثلاث و ستين سنة.

و عن الثعلبي: أنه قبض حين زاغت الشمس. فلما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جاء الخضر فوقف على باب البيت و فيه علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد سجّى بثوب، فقال: السّلام عليكم يا أهل البيت، «كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَ إِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ» (2)، إن في اللّه خلفا من كل هالك و عزاء من كل مصيبة و دركا من كل فائت؛ فتوكّلوا عليه وثقوا به، و أستغفر اللّه لي و لكم. و أهل البيت (عليهم السلام) يسمعون كلامه و لا يرونه. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): هذا أخي الخضر، جاء يعزّيكم بنبيكم (صلّى اللّه عليه و آله).

____________

(1) فانسل أي انطلق.

(2) سورة آل عمران: الآية 185.

78

فصل: إن كنت أردت أن تعلم مقدار تأثير مصيبة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على أمير المؤمنين (عليه السلام) و على أهل بيته، فاسمع ما قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في ذلك، قال: فنزل بي من وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما لم أكن أظنّ الجبال لو حملته عنوة كانت تنهض به. فرأيت الناس من أهل بيتي ما بين جازع لا يملك جزعه و لا يضبط نفسه و لا يقوى على حمل فادح ما نزل به؛ قد أذهب الجزع صبره و أذهل عقله و حال بينه و بين الفهم و الإفهام و القول و الاستماع، و سائر الناس من غير بني عبد المطلب بين معزّ يأمر بالصبر و بين مساعد باك لبكائهم، جازع لجزعهم.

و حملت نفسي على الصبر عند وفاته بلزوم الصمت و الاشتغال بما أمرنى به من تجهيزه و تغسيله و تحنيطه و تكفينه و الصلاة عليه و وضعه في حفرته و جمع كتاب اللّه و عهده إلى خلقه، لا يشغلني عن ذلك بادر دمعة و لا هائج زفرة و لا لادغ حرقة و لا جزيل مصيبته، حتى ادّيت في ذلك الحق الواجب للّه عز و جل و لرسوله (صلّى اللّه عليه و آله) عليّ، و بلغت منه الذي أمرني به و احتملته صابرا محتسبا.

و روى الكليني، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: لما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، بات آل محمد (عليهم السلام) بأطول ليلة حتى ظنّوا أن لا سماء تظلّهم و لا أرض تقلّهم، لأن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وتر الأقربين و الأبعدين في اللّه. فبينا هم كذلك إذ أتاهم آت لا يرونه و يسمعون كلامه، فقال: السّلام عليكم يا أهل البيت و رحمة اللّه و بركاته، إن في اللّه عزاء من كل مصيبة و نجاة من كل هلكة و دركا لما فات؛ «كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَ إِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ» (1). إن اللّه اختاركم و فضّلكم و طهّركم و جعلكم أهل بيت نبيه (عليهم السلام) و استودعكم علمه و أورثكم كتابه.

و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إن اللّه لما قبض نبيه (صلّى اللّه عليه و آله)، دخل على فاطمة (عليها السلام) من الحزن ما لا يعلمه إلا اللّه عز و جل. فأرسل إليها ملكا يسلّي غمها و يحدّثها، فشكت ذلك إلى‏

____________

(1) سورة آل عمران: الآية 185.

79

أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال لها: إذا أحسست بذلك و سمعت الصوت قولي لي. فأعلمته ذلك، و جعل أمير المؤمنين (عليه السلام) يكتب كل ما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفا؛ قال (عليه السلام): أما أنه ليس فيه شي‏ء من الحلال و الحرام و لكن فيه علم ما يكون.

و في رواية أخرى أنه كان جبرئيل يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها و يطيب نفسها.

و روي أنه اجتمعت نسوة بني هاشم و جعلن يذكرون النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال فاطمة (عليها السلام):

أ تركن التعداد؟ و عليكن بالدعاء. و قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبة بي، فإنه من أعظم المصائب.

المصادر:

1. الأنوار البهيّة: ص 29.

2. بحار الأنوار: ج 22 ص 458 ح 4، عن تفسير فرات، شطرا منه، بزيادة و نقيصة.

3. تفسير فرات ص 220.

الأسانيد:

في تفسير فرات: عبيد بن كثير معنعنا، عن جابر الأنصاري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

17

المتن:

قال العلامة المجلسي:

وجدت في بعض الكتب خبرا في وفاتها (عليها السلام) فأحببت إيراده و إن لم آخذه من أصل يعوّل عليه.

روى ورقة بن عبد اللّه الأزدي، قال: خرجت حاجّا إلى بيت اللّه الحرام راجيا لثواب اللّه رب العالمين. فبينما أنا أطوف و إذا أنا بجارية سمراء مليحة الوجه عذبة الكلام، و هي تنادي بفصاحة منطقها و تقول:

80

اللهم رب الكعبة الحرام و الحفظة الكرام و زمزم و المقام و المشاعر العظام، و رب محمد خير الأنام البررة الكرام، أن تحشرني مع ساداتي الطاهرين و أبناءهم الغرّ المحجّلين الميامين. ألا فاشهدوا يا جماعة الحجّاج و المعتمرين إن موالي خيرة الأخيار و صفوة الأبرار، الذين علا قدرهم على الأقدار و ارتفع ذكرهم في سائر الأمصار المرتدين بالفخار (1).

قال ورقة بن عبد اللّه: فقلت: يا جارية! إني لأظنّك من موالي أهل البيت (عليهم السلام). فقالت:

أجل. قلت: و من أنت، من مواليهم؟ قالت: أنا فضة أمة فاطمة الزهراء ابنة محمد المصطفى، صلّى اللّه عليها و على أبيها و بعلها و بنيها. فقلت لها: مرحبا بك و أهلا و سهلا، فلقد كنت مشتاقا إلى كلامك و منطقك، فأريد منك الساعة أن تجيبني من مسألة أسألك؛ فإذا أنت فرغت من الطواف قفي لي عند سوق الطعام حتى آتيك و أنت مثابة مأجورة، فافترقنا في الطواف.

فلما فرغت من الطواف و أردت الرجوع إلى منزلي، جعلت طريقي على سوق الطعام، و إذا بها جالسة في معزل عن الناس. فأقبلت إليها و اعتزلت بها و أهديت إليها هدية و لم أعتقد أنها صدقة، ثم قلت لها: يا فضة، أخبريني عن مولاتك فاطمة الزهراء (عليها السلام) و ما الذي رأيت منها عند وفاتها بعد موت أبيها محمد (صلّى اللّه عليه و آله).

قال ورقة: فلما سمعت كلامي تغرغرت عيناه بالدموع، ثم انتحبت نادبة و قالت: يا ورقة بن عبد اللّه، هيّجت عليّ حزنا ساكنا و أشجانا في فؤادي كانت كامنة، فاسمع الآن ما شاهدت منها.

اعلم أنه لما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) افتجع له الصغير و الكبير و كثر عليه البكاء و قلّ العزاء و عظم رزؤه على الأقرباء و الأصحاب و الأولياء و الأحباب و الغرباء و الأنساب، و لم تلق إلا كل باك و باكية و نادب و نادبة، و لم يكن في أهل الأرض و الأصحاب و الأقرباء أشدّ حزنا و أعظم بكاء و انتحابا من مولاتي فاطمة الزهراء (عليها السلام)، و كان حزنها يتجدّد و يزيد

____________

(1) أي لابسين رداء الفخر

81

و بكاؤها يشتدّ. فجلست سبعة أيام لا يهدي لها أنين و لا يسكن منها حنين، و كل يوم جاء كان بكاؤها أكثر من اليوم الأول.

فلما كان في الثامن، أبدت ما كتمت من الحزن. فلم تطق صبرا إذ خرجت و صرخت؛ فكأنها من فم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تنطق. فتبادرت النسوان و خرجت الولائد و الولدان، و ضجّ الناس بالبكاء و النحيب، و جاء الناس من كل مكان، و أطفيت المصابيح لكيلا تتبيّن صفحات النساء، و خيّل إلى النسوان أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد قام من قبره، و صار الناس في دهشة و حيرة لما قد رهقهم، و هي تنادى و تندب أباه: وا أبتاه، وا صفياه، وا محمداه، و أبا القاسماه وا ربيع الأرامل و اليتامى. آه، من للقبلة و المصلّى، و من لابنتك الوالهة الثكلى.

ثم أقبلت تعثر في أذيالها و هي لا تبصر شيئا من عبرتها و من تواتر دمعتها، حتى دنت من قبر أبيها محمد (صلّى اللّه عليه و آله). فلما نظرت إلى الحجرة وقع طرفها على المأذنة، فقصر خطاها و دام نحيبها و بكاؤها إلى أن أغمي عليها. فتبادرت النسوان إليها فنضحن الماء عليها و على صدرها و جبينها حتى أفاقت و هي تقول:

رفعت قوتي و خانني جلدي و شمت بي عدوي و الكمد قاتلي؛ يا أبتاه! بقيت والهة وحيدة و حيرانة فريدة، فقد انخمد صوتي و انقطع ظهري و تنغص عيشي و تكدر دهري، فما أجد- يا أبتاه- بعدك أنيسا لوحشتي، و لا رادّا لدمعتي و لا معينا لضعفي، فقد فنى بعدك محكم التنزيل و مهبط جبرئيل و محل ميكائيل؛ انقلبت بعدك- يا أبتاه- الأسباب و تغلّقت دوني الأبواب، فأنا للدنيا بعدك قالية، و عليك ما تردّدت أنفاسي باكية؛ لا ينفد شوقي إليك و لا حزني عليك.

ثم نادت: يا أبتاه و الباه، ثم قالت:

إن حزني عليك حزن جديد * * * و فؤادي و اللّه صبّ عنيد

كل يوم يزيد فيه شجوني‏ * * * و اكتيابي عليك ليس يبيد

جلّ خطبي فبان عني عزائي‏ * * * فبكائي كل وقت جديد

إن قلبا عليك يألف صبرا * * * أو عزاء فإنه لجليد

82

ثم نادت: يا أبتاه! انقطعت بك الدنيا بأنوارها و زوت زهرتها، و كانت ببهجتك زاهرة فقد اسودّ نهارها؛ فكان يحكي حنادسها رطبها و يابسها. يا أبتاه! لا زلت آسفة عليك إلى التلاق. يا أبتاه! زال غمضى منذ حق الفراق. يا أبتاه! من للأرامل و المساكين و من للأمة إلى يوم الدين؟ يا أبتاه! أمسينا بعدك من المستضعفين. يا أبتاه! أصبحت الناس عنا معرضين، و لقد كنّا بك معظّمين في الناس غير مستضعفين.

فأيّ دمعة لفراقك لا تنهمل، و أيّ حزن بعدك عليك لا يتصل، و أيّ جفن بعدك بالنوم يكتحل؟ و أنت ربيع الدين و نور النبيين، فكيف للجبال لا تمور، و للبحار بعدك لا تغور، و الأرض كيف لم تتزلزل؟!

رميت يا أبتاه بالخطب الجليل، و لم يكن الرزيّة بالقليل، و طرقت يا أبتاه بالمصاب العظيم و بالفادح المهول.

بكتك يا أبتاه الأملاك، و وقفت الأفلاك؛ فمنبرك بعدك مستوحش، و محرابك خال من مناجاتك، و قبرك فرح بمواراتك، و الجنة مشتاقة إليك و إلى دعائك و صلاتك.

يا أبتاه! ما أعظم ظلمة مجالسك، فوا أسفا عليك إلى أن أقدم عاجلا عليك و أثكل أبو الحسن المؤتمن؛ أبو ولديك الحسن و الحسين (عليهما السلام) و أخوك و وليك و حبيبك و من ربّيته صغيرا و آخيته كبيرا و أحلى أحبابك و أصحابك، من كان منهم سابقا و مهاجرا و ناصرا، و الثكل شاملنا و البكاء قاتلنا، و الأسى لازمنا.

ثم زفرت زفرة و أنّت أنّة كادت روحها أن تخرج، ثم قالت:

قلّ صبري و بان عني عزائي‏ * * * بعد فقدي لخاتم الأنبياء

عين يا عين اسكبي الدمع سحّا * * * ويك لا تبخلي بفيض الدماء

يا رسول الإله يا خيرة اللّه‏ * * * و كهف الأيتام و الضعفاء

قد بكتك الجبال و الوحش جمعا * * * و الطير و الأرض بعد بكيّ السماء

و بكاك الحجون و الركن و * * * المشعر يا سيدي مع البطحاء

و بكاك المحراب و الدرس‏ * * * للقرآن في الصبح معلنا و المساء

83

و بكاك الإسلام إذ صار في النا * * * س غريبا من سائر الغرباء

لو ترى المنبر الذي كنت تعلوه‏ * * * علاه الظلام بعد الضياء

يا إلهي عجّل وفاتي سريعا * * * قد نغصت الحياة يا مولائي‏

قالت: ثم رجعت إلى منزلها و أخذت بالبكاء و العويل ليلها و نهارها، و هي لا ترقي دمعتها و لا تهدي زفرتها.

و اجتمع شيوخ أهل المدينة و أقبلوا إلى أمير المؤمنين علي (عليه السلام) فقالوا له: يا أبا الحسن! إن فاطمة تبكي الليل و النهار، فلا أحد منها يتهنّأ بالنوم في الليل على فراشنا و لا بالنهار قرار على أشغالنا و طلب معايشنا، و إنا نخيّرك أن تسألها إما أن تبكي ليلا أو نهارا. فقال: حبّا و كرامة.

فأقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى دخل على فاطمة (عليها السلام) و هي لا تفيق من البكاء و لا ينفع فيها العزاء. فلما رأته سكتت هيمنة له، فقال لها: يا بنت رسول اللّه، إن شيوخ المدينة يسألوني أن أسألك إما أن تبكين أباك ليلا و إما نهارا. فقالت: يا أبا الحسن! ما أقلّ مكثي بينهم و ما أقرب مغيبتي من بين أظهرهم، فو اللّه لا أسكت ليلا و لا نهارا أو ألحق بأبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال لها علي (عليه السلام): افعلي يا بنت رسول اللّه ما بدا لك.

ثم إنه بنى لها بيتا في البقيع نازحا من المدينة يسمّى «بيت الأحزان»، و كانت إذا أصبحت قدمت الحسن و الحسين (عليهما السلام) أمامها و خرجت إلى البقيع باكية، فلا تزال بين القبور باكية. فإذا جاء الليل، أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) إليها و ساقها بين يديه إلى منزلها.

و لم تزل على ذلك إلى أن مضى لها بعد أبيها سبعة و عشرون يوما، و اعتلّت العلة التي توفّيت فيها.

فبقيت إلى يوم الأربعين، و قد صلّى أمير المؤمنين (عليه السلام) صلاة الظهر و أقبل يريد المنزل، إذا استقبلته الجواري باكيات حزينات، فقال لهن: ما الخبر و ما لي أراكن متغيّرات الوجوه و الصور؟! فقلن: يا أمير المؤمنين! أدرك ابنة عمك الزهراء (عليها السلام) و ما نظنّك تدركها.

84

فأقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) مسرعا حتى دخل عليها، و إذا بها ملقاة على فراشها- و هو من قباطي مصر- و هي تقبض يمينا و تمدّ شمالا. فألقى الرداء عن عاتقه و العمامة عن رأسه و حلّ أزراره، و أقبل حتى أخذ رأسها و تركه في حجره و ناداها: يا زهراء، فلم تكلّمه؛ فناداها: يا بنت محمد، فلم تكلّمه؛ فناداها: يا بنت من حمل الزكاة في أطراف ردائه و بذلها على الفقراء، فلم تكلّمه؛ فناداها: يا بنة من صلّى بالملائكة في السماء مثنى مثنى، فلم تكلّمه؛ فناداها: يا فاطمة كلّميني، فأنا ابن عمك علي بن أبي طالب.

قالت: ففتحت عينيها فى وجهه و نظرت إليه و بكت و بكى، و قال: ما الذي تجدينه فأنا بن عمك علي بن أبي طالب؟! فقالت: يا بن العم، إني أجد الموت الذي لا بد منه و لا محيص عنه، و أنا أعلم أنك بعدي لا تصبر على قلة التزويج؛ فإن أنت تزوّجت امرأة اجعل لها يوما و ليلة و اجعل لأولادي يوما و ليلة، و لا تصح في وجوههما فيصبحان يتيمين غريبين منكسرين، فإنهما بالأمس فقدا جدهما و اليوم يفقدان أمهما؛ فالويل لأمة تقتلهما و تبغضهما. ثم أنشأت تقول:

ابكني إن بكيت يا خير هادي‏ * * * و اسبل الدمع فهو يوم الفراق‏

يا قرين البتول أوصيك بالنّسل‏ * * * فقد أصبحا حليف الاشتياق‏

ابكني و ابك لليتامى و لا * * * تنس قتيل العدى بطفّ العراق‏

فارقوا فأصبحوا يتامى حيارى‏ * * * يخلف اللّه فهو يوم الفراق‏

قالت: فقال علي (عليه السلام): من أين لك يا بنت رسول اللّه هذا الخبر و الوحي قد انقطع عنا؟

فقالت: يا أبا الحسن، رقدت الساعة فرأيت حبيبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في قصر من الدرّ الأبيض، فلما رآني قال: هلمّي إليّ يا بنيّة فإني إليك مشتاق. فقلت: و اللّه إني لأشدّ شوقا منك إلى لقائك. فقال: أنت الليلة عندي، و هو الصادق لما وعد و الموفي لما عاهد؛ فإذا أنت قرأت يس فاعلم أني قد قضيت نحبي. فغسّلني و لا تكشف عني فإنى طاهرة مطهّرة، و ليصلّ عليّ معك من أهلي الأدنى فالأدنى و من رزق أجري، و ادفنّي ليلا في قبري؛ بهذا أخبرني حبيبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

85

فقال علي (عليه السلام): و اللّه لقد أخذت في أمرها و غسّلتها في قميصها و لم أكشفه عنها؛ فو اللّه لقد كانت ميمونة طاهرة مطهّرة، ثم حنّطتها من فضلة حنوط رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كفّنتها و أدرجتها في أكفانها.

فلما هممت أن أعقد الرداء، ناديت: يا أم كلثوم، يا زينب، يا سكينة، يا فضة، يا حسن، يا حسين؛ هلمّوا تزوّدوا من أمكم، فهذا الفراق و اللقاء في الجنة. فأقبل الحسن و الحسين (عليهما السلام) و هما يناديان: وا حسرتاه، لا ننطفئ أبدا من فقد جدنا محمد المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) و أمّنا فاطمة الزهراء (عليها السلام)؛ يا أم الحسن، يا أم الحسين! إذا لقيت جدنا محمد المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) فاقرئيه منا السّلام و قولى له: إنا قد بقينا بعدك يتيمين في دار الدنيا.

فقال أمير المؤمنين علي (عليه السلام): إني أشهد اللّه أنها قد حنّت و أنّت و مدّت يديها و ضمّتهما إلى صدرها مليّا، و إذا بهاتف من السماء ينادي: يا أبا الحسن! ارفعهما عنها فلقد أبكيا و اللّه ملائكة السماوات، فقد اشتاق الحبيب إلى المحبوب.

قال: فرفعتهما من صدرها، و جعلت أعقد الرداء و أنا أنشد بهذه الأبيات:

فراقك حسرة و أنوح عندي‏ * * * و فقدك فاطم أدهى الثكول‏

سأبكي حسرة و أنوح شجوا * * * على خلّ مضى أسنى سبيل‏

ثم حملها على يده و أقبل بها إلى قبر أبيها و نادى:

السلام عليك يا رسول اللّه، السلام عليك يا حبيب اللّه، السلام عليك يا نور اللّه، السلام عليك يا صفوة اللّه؛ مني السلام عليك و التحية مني واصلة إليك و لديك، و من ابنتك النازلة عليك بفنائك، و إن الوديعة قد استردّت، و الرهينة قد أخذت، فوا حزناه على الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم من بعده على البتول (عليها السلام)، و لقد اسودّت عليّ الغبراء، و بعدت عني الخضراء؛ فوا حزناه ثم وا أسفاه.

ثم عدل بها على الروضة، فصلّى عليها في أهله و أصحابه و مواليه و أحبّائه و طائفة من المهاجرين و الأنصار. فلما واراها و ألحدها في لحدها أنشأ بهذه الأبيات يقوله:

86

أرى علل الدنيا عليّ كثيرة * * * و صاحبها حتى الممات عليل‏

لكل اجتماع من خليلين فرقة * * * و إن بقائي عندكم لقليل‏

و إن افتقادي فاطما بعد أحمد * * * دليل على أن لا يدوم خليل‏

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 174 ح 15، عن بعض الكتب القديمة.

2. بعض الكتب القديمة، على ما في البحار.

3. منهاج البراعة للخوئي: ج 13 ص 23، عن البحار.

4. تتمة مجمع المصائب للسيد قريش الحسيني (مخطوط): المقصد الثاني.

5. عوالم العلوم: ج 11 ص 791 ح 26.

6. عوالم العلوم: ج 11 ص 1042 ح 3، شطرا منه.

7. عوالم العلوم: ج 11 ص 1068 ح 3، شطرا منه.

8. منهاج البراعة: ج 13 ص 24، عن البحار.

9. إحقاق الحق: ج 19 ص 159، عن وسيلة النجاة، شطرا من أشعارها.

10. وسيلة النجاة: ص 28، 231، على ما في الإحقاق، شطرا من أشعارها.

11. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 350.

12. رياحين الشريعة: ج 1 ص 246، عن البحار.

13. ناسخ التواريخ: مجلد فاطمة الزهراء (عليها السلام) ص 196، شطرا منه.

14. وفاة الصديقة الزهراء (عليها السلام) للمقرّم: ص 96، شطرا منه.

15. الزهراء (عليها السلام) في السنة و التاريخ و الأدب: ص 543، شطرا منه.

16. مستدرك الوسائل: ج 2 ص 137.

18

المتن:

قال أبو بكر بن محمد بن الحسين الآجري في كتاب الشريعة:

بلغني أنه لما دفن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، جاءت فاطمة (عليها السلام) فوقفت على قبره و أنشأت تقول:

87

أمسى بخدّي للدموع رسوم‏ * * * أسفا عليك و في الفؤاد كلوم‏

و الصبر يحسن في المواطن كلها * * * إلا عليك فإنه معدوم‏

لا عتب في حزني عليك لو * * * أنه كان البكاء لمقلتي يدوم‏

المصادر:

1. برد الأكباد عند فقد الأولاد لابن ناصر الدين: ص 44، عن كتاب الشريعة.

2. كتاب الشريعة للآجري، على ما في برد الأكباد.

3. إحقاق الحق: ج 10 ص 483، عن برد الأكباد.

4. عوالم العلوم: ج 11 ص 802 ح 3.

19

المتن:

عن الحسين، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:

لما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، جاءهم جبرئيل و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مسجّى، و في البيت علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فقال: السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة؛ «كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ‏ ... مَتاعُ الْغُرُورِ» (1). إن في اللّه عزاء من كل مصيبة، و دركا من كل ما فات، و خلفا من كل هالك؛ و باللّه فثقوا، و إياه فارجوا؛ إنما المصاب من حرم الثواب. هذا آخر وطئي من الدنيا. قال: قالوا: فسمعنا صوتا فلم نر شخصا.

المصادر:

1. تفسير العياشي: ج 1 ص 209 ح 167.

2. بحار الأنوار: ج 22 ص 525 ح 30، عن تفسير العياشي.

3. الكافي: ج 3 ص 221 ح 5.

____________

(1) سورة آل عمران: الآية 185.

89

و رواه ابن سعد، قال: ما رئيت فاطمة (عليها السلام) ضاحكة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلا أنه قد تمودي بطرف فيها.

المصادر:

1. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 3 ص 161.

2. حلية الأولياء: ج 2 ص 43، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام)، أورده صدره.

3. الطبقات الكبرى: ج 2 ص 312، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام)، أورده ذيله.

4. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ج 1 ص 80.

الأسانيد:

1. في مقتل الحسين (عليه السلام): أبو منصور الديلمي فيما كتب إليّ من همدان، أنبأنا الحسن بن أحمد المقرئ، أخبرنا أحمد بن عبد اللّه، حدثنا أبو حامد بن جبلة، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن أبي جعفر (عليه السلام).

2. في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر (عليه السلام).

22

المتن:

عن زينب بنت علي بن أبي طالب (عليها السلام)، قالت:

لما اجتمع رأي أبي بكر على منع فاطمة (عليها السلام) فدك و العوالي أيست من إجابته لها، عدلت إلى قبر أبيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فألقت نفسها عليه، و شكت إليه ما فعله القوم بها، و بكت حتى بلّت تربتة بدموعها و ندبته. ثم قالت في آخر ندبتها:

قد كان بعدك أنباء و هنبثة * * * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب‏

إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * * * و اختلّ قومك فاشهدهم و لا تغب‏

قد كان جبريل بالآيات يؤنسنا * * * فغبت عنا و كل الخير محتجب‏

فكنت بدرا و نورا يستضاء به‏ * * * عليك ينزل من ذي العزة الكتب‏

تجهّمتنا رجال و استخفّ بنا * * * بعد النبي و كل الخير مغتصب‏

88

الأسانيد:

في الكافي: محمد بن يحيي، عن سلمة بن الخطاب، عن سليمان بن سماعة، عن الحسين بن المختار.

20

المتن:

عن أنس:

إن فاطمة (عليها السلام) قالت حين قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله): وا أبتاه، إلى جبرئيل ننعاه؛ وا أبتاه، من ربه ما أدناه؛ وا أبتاه، جنة الفردوس مأواه؛ وا أبتاه، أجاب ربّا دعاه.

قال حماد: فرأيت ثابتا حين حدّث بهذا الحديث بكى حتى رأيت أضلاعه تختلف.

و روى أيضا في الباب المذكور عن أنس بن مالك، قال: قالت لي فاطمة (عليها السلام): يا أنس! كيف سخت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟

المصادر:

1. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 3 ص 160.

2. صحيح ابن ماجة: أبواب ما جاء في الجنائز في باب ذكر وفاته و دفنه (صلّى اللّه عليه و آله)، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام).

3. المستدرك على الصحيحين: ج 1 ص 381، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام).

4. تحفة الأشراف للمزّي: ج 1 ص 114، على ما في الإحقاق، شطرا من آخر الحديث.

21

المتن:

عن أبي نعيم، روى بسنده عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال:

و ما رئيت فاطمة (عليها السلام) ضاحكة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلا يوما افترت بطرف نابها.

90

سيعلم المتولّي ظلم حامتنا * * * يوم القيامة أنّى سوف ينقلب‏

فقد لقينا الذي لم يلقه أحد * * * من البريّة لا عجم و لا عرب‏

فسوف نبكيك ما عشنا و ما بقيت‏ * * * لنا العيون بتهمال له سكب‏

المصادر:

1. الأمالي للمفيد: ص 40 ح 8.

2. عوالم العلوم: ج 11 ص 801 ح 1، عن الأمالي للمفيد.

3. الاحتجاج: ج 1 ص 145، في ضمن خطبتها (عليها السلام)، مع مصادر أخرى.

4. دلائل الإمامة: ص 35، في ضمن خطبتها (عليها السلام)، مع مصادر أخرى.

5. بلاغات النساء: ص 23، شطرا منه، في ضمن خطبتها (عليها السلام)، مع مصادر أخرى.

6. الشافي للسيد المرتضى: ج 4 ص 68، شطرا منه، في ضمن خطبتها (عليها السلام)، مع مصادر أخرى.

7. شرح الأخبار: ج 3 ص 49، شطرا منه، في ضمن خطبتها (عليها السلام)، مع مصادر أخرى.

8. الطرائف: ص 266، شطرا منه، في ضمن خطبتها (عليها السلام)، مع مصادر أخرى.

9. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 16 ص 211، في ضمن خطبتها (عليها السلام)، مع مصادر أخرى.

10. كشف الغمة: ج 1 ص 480، في ضمن خطبتها (عليها السلام)، مع مصادر أخرى.

11. السقيفة و فدك: ص 98، في ضمن خطبتها (عليها السلام)، مع مصادر أخرى.

12. بحار الأنوار: ج 29 ص 220 ح 8، في ضمن خطبتها (عليها السلام)، مع مصادر أخرى.

13. الدر النظيم: ص 465، في ضمن خطبتها (عليها السلام)، مع مصادر أخرى.

14. نثر الدرّ للآبي: ج 4 ص 8، شطرا منه.

15. الكتاب المبين للأخباري: ص 190، شطرا منه.

16. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 77، شطرا منه.

17. منال الطالب: ص 501، شطرا منه.

18. تذكرة الخواص: ص 317، شطرا منه.

19. المناقب لابن شهرآشوب: ج 2 ص 208، شطرا منه.

20. اللمعة البيضاء: ص 326، عن الاحتجاج.

21. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي ص 179، عن الاحتجاج.

22. شرح نهج البلاغة لابن ميثم: ج 5 ص 1041، عن الاحتجاج.

23. أعيان الشيعة: ج 2 ص 296، عن الاحتجاج.

91

24. في رحاب محمد و أهل بيته (عليهم السلام): ص 45، شطرا منه.

25. المناقب لابن شهرآشوب: ج 1 ص 242.

26. إحقاق الحق: ج 19 ص 162، عن غريب الحديث.

27. غريب الحديث لابن قتيبة: ص 590، شطرا منه، على ما في الإحقاق.

الأسانيد:

في الأمالي للمفيد: أخبرني محمد بن عمر الجعابي، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمد بن جعفر الحسني، قال: حدثنا عيسى بن مهران، عن يونس، عن عبد اللّه بن محمد بن سليمان الهاشمي، عن أبيه، عن جده، عن زينب بنت علي بن أبي طالب، قالت.

23

المتن:

قال الشناوي:

لما دفن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قالت الزهراء لزوجها أبي الحسن (عليه السلام): دفنتم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟! قال أبو السبطين (عليه السلام): نعم. قالت فاطمة (عليها السلام): كيف طابت قلوبكم أن تحثوا التراب عليه؟ كان نبي الرحمة. فقال أبو تراب (عليه السلام)- كان علي (عليه السلام) يحبّ أن يكنّى بهذا الاسم؛ كنّاه به النبي (صلّى اللّه عليه و آله)-:

نعم، و لكن لا رادّ من أمر اللّه.

و وقفت فاطمة (عليها السلام) على قبر أبيها و قالت:

إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * * * و غاب مذ غبت عنّا الوحي و الكتب‏

فليت قبلك كان الموت صادفنا * * * لما نعيت و حالت دونك الكتب‏

و لم تحزن امرأة على موت أبيها كما حزنت الزهراء (عليها السلام) على موت والدها (صلّى اللّه عليه و آله)، حتى ضرب بها المثل في الحزن و عدوّها من البكّائين الخمسة، الذين مثّلوا الحزن و الأسى في عالم الوجود؛ فقد دخل عليها زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مع بعض النسوة فسألن فاطمة (عليها السلام) عن حالها و يعزّينها بمصابها، فقالت بقلب كلوم:

92

أجدني كارهة لدنياكنّ، مسرورة بفراقكنّ؛ ألقي اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) بحسرات منكنّ. فما حفظ لي الحق، و لا رعيت مني الذمة، و لا قبلت الوصية، و لا عرفت الحرمة.

لقد أضناها الحزن و كسا الشحوب وجهها و ملأت اللوعة صدرها، و راحت الزهراء (عليها السلام) تذوب ....

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 25 ص 516، عن سيدات نساء أهل الجنة.

2. سيدات نساء أهل الجنة: ص 147.

3. إحقاق الحق: ج 25 ص 522، عن إتحاف السائل، شطرا منه.

4. إتحاف السائل: ص 103، شطرا منه.

24

المتن:

عن أحمد بن حنبل، روى بسنده عن أنس، قال:

فلما دفنّا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و رجعنا، قالت فاطمة (عليها السلام): يا أنس! أطابت أنفسكم أن دفنتم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في التراب و رجعتم؟

المصادر:

1. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 3 ص 160، عن مسند أحمد.

2. مسند أحمد بن حنبل: ج 3 ص 204، على ما في الفضائل.

3. تحرير المرأة في عصر الرسالة: ج 3 ص 420، على ما في الإحقاق، بتفاوت يسير.

4. إحقاق الحق: ج 33 ص 371، عن تحرير المرأة.

93

25

المتن:

عن علي (عليه السلام):

إن فاطمة (عليها السلام) لما توفّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كانت تقول: وا أبتاه، من ربه ما أدناه؛ وا أبتاه، جنان الخلد مأواه؛ وا أبتاه، ربه يكرمه إذا أتاه؛ وا أبتاه، الرب و رسله يسلّم عليه حين يلقاه.

فلما ماتت فاطمة (عليها السلام) قال علي بن أبي طالب (عليه السلام):

لكل اجتماع من خليلين فرقه‏ * * * و كل الذي دون الفراق قليل‏

و إن افتقادي واحدا بعد واحد * * * دليل على أن لا يدوم خليل‏

المصادر:

1. موسوعة الإمام الصادق (عليه السلام): ج 1 ص 258 ح 259، عن المستدرك.

2. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 163، على ما في الموسوعة.

3. شفاء الغرام للفاسي: ج 2 ص 387، على ما في الموسوعة.

4. إحقاق الحق: ج 10 ص 432، عن شفاء الغرام.

5. موسوعة الإمام الصادق (عليه السلام): ج 1 ص 487 ح 898، عن شفاء الغرام.

6. بحار الأنوار: ج 43 ص 213 ح 44، عن بعض كتب المناقب القديمة.

7. بعض كتب المناقب القديمة، على ما في البحار.

8. كنز العمال: ج 7 ص 248 ح 18778.

9. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 3 ص 159، عن صحيح النسائي.

10. صحيح النسائي: ج 1 ص 261، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام)، أورد صدر الحديث.

11. مسند أحمد بن حنبل: ج 3 ص 97، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام)، أورد صدر الحديث.

12. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ج 1 ص 84.

13. مسند علي بن أبي طالب (عليه السلام): ج 1 ص 143.

14. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 29، شطرا من صدر الحديث.

94

الأسانيد:

1. في المستدرك على الصحيحين: حدثني أبو جعفر أحمد بن عبيد الأسدي بهمدان، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا موسى بن جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام).

2. في شفاء الغرام: أنبأنا أبو جعفر الواسطي، عن أبي طالب، عن ابن يوسف، أخبرنا أبو الحسن بن الآبنوسي، عمر بن شاهين، أخبرنا محمد بن موسى، حدثنا أحمد بن محمد بن الكاتب، حدثني طاهر بن يحيى، حدثني أبي، عن جدي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام).

3. بعض كتب المناقب القديمة: عن علي بن أحمد العاصمي، بأسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام).

4. في مقتل الحسين (عليه السلام): بأسناده، عن أحمد بن الحسين هذا، حدثنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثني أحمد بن عبيد الأسدي بهمدان، حدثني إبراهيم بن الحسين، حدثني إسماعيل بن أبي أويس، حدثني موسى بن جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده محمد بن علي، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام).

26

المتن:

قال الذهبي في أحوال فاطمة (عليها السلام):

و لما توفّي النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، حزنت عليه و بكته و قالت: يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه؛ يا أبتاه، أجاب ربّا دعاه؛ يا أبتاه، جنّة الفردوس مأواه.

و قالت بعد دفنه: يا أنس! كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟! و قد قال (صلّى اللّه عليه و آله) لها في مرضه: إني مقبوض في مرضي هذا، فبكت؛ و أخبرها أنها أول أهله لحوقا به، و أنها سيدة نساء هذه الأمة، فضحكت و كتمت ذلك. فلما توفّي (صلّى اللّه عليه و آله) سألتها عائشة، فحدّثتها بما أسرّ إليها.

95

المصادر:

سير أعلام النبلاء للذهبي: ج 2 ص 120.

27

المتن:

عن ابن عباس، قال:

إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان جالسا ذات يوم ....

إلى آخر الحديث، مثل ما مرّ في الفصل الأول من هذا المجلد، رقم 2، متنا و مصدرا و سندا.

28

المتن:

روي عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنه قال:

ما رؤيت فاطمة (عليها السلام) ضاحكة منذ قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله).

المصادر:

نزل الأبرار للبدخشاني: ص 132.

29

المتن:

عن محمد بن المفضل، قال:

سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: جاءت فاطمة (عليها السلام) إلى سارية فى المسجد و هي تقول و تخاطب النبي (صلّى اللّه عليه و آله):

96

قد كان بعدك أنباء و هنبثة (1) * * * لو كنت شاهدها لم يكثر الخطب‏

إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * * * و اختلّ قومك فاشهدهم و لا تغب‏

المصادر:

1. روضة الكافي: ص 375 ح 564.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 195 ح 25.

3. عوالم العلوم: ج 11 ص 802 ح 2، عن الكافي.

4. العبقريات الإسلامية: ج 2 ص 318، بزيادة فيه.

5. إحقاق الحق: ج 33 ص 375، بزيادة و تفاوت يسير.

6. إحقاق الحق: ج 10 ص 433، عن عدة كتب، بتغيير يسير.

7. الفائق للزمخشري: ج 3 ص 217، على ما في الإحقاق.

8. البدء و التاريخ: ج 5 ص 68، على ما في الإحقاق.

9. مجمع بحار الأنوار: ج 3 ص 491، على ما في الإحقاق.

10. تاج العروس: ج 1 ص 654، على ما في الإحقاق.

11. الأبدال: ج 1 ص 164، على ما في الإحقاق.

الأسانيد:

في الكافي: حميد، عن ابن سماعة، عن أحمد بن الحسن، عن أبان، عن محمد بن الفضل، قال.

30

المتن:

قال زين الدين الجبعي العاملي الشهيد:

روي أنها (فاطمة (عليها السلام)) أخذت قبضة من تراب قبر أبيها (صلّى اللّه عليه و آله) فوضعتها على عينيها و أنشدت تقول:

____________

(1) قال الجزري: «الهنبثة»، الأمور الشداد المختلفة و الاختلاط في القول، و «الخطب» بالفتح، الأمر الذي تقع فيه المخاطبة.

97

ما ذا على من شمّ تربة أحمد * * * أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا

صبّت عليّ مصائب لو أنها * * * صبّت على الأيام صرن لياليا

و زاد البعض في كتبهم:

قل للمغيّب تحت أطباق الثرى‏ * * * إن كنت تسمع صرختي و ندائيا

قد كنت ذات حمى بظلّ محمد * * * لا أخش من ضيم و كان حمى ليا

فاليوم أخضع للذليل و أتّقي‏ * * * ضيمي و أدفع ظالمي بردائيا

فاذا بكت قمرية في ليلها * * * شجنا على غصن بكيت صباحيا

فلأجعلن الحزن بعدك مونسي‏ * * * و لأجعلن الدمع فيك وشاحيا

و قال السيد حسن الصدر: أخبرني السيد حيدر بن السيد سليمان الحلي الشاعر، قال: رأيت في المنام ذات الليلة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، فأتيت إليها لأسلّم عليها. فلما دنوت منها قالت لي: (1)

أناعي قتلى الطف لا زلت ناعيا * * * تهيّج على طول الليالي البواكيا

أعد ذكرهم في كربلا إنّ ذكرهم‏ * * * طوى جزعا طيّ السجل فؤاديا

قال: فأخذني البكاء، فانتبهت و أنا أحفظ البيتين. فجعلت أتمشي في بهولي و أردّدها و أبكي، ففتح اللّه أن قلت:

و دع مقلتي تحمر بعد ابيضاضها * * * و بعد رزايا تترك الدمع داميا

ستنسي الكري عيني كأنّ جفونها * * * حلفن بمن تنعاه أن لا تلاقيا

و تعطي الدموع المستهلات حقها * * * محاجر تبكي بالغوادي غواديا

قال: ثم أتممت القصيدة.

____________

(1) قصة الرؤيا ليست في المصادر إلا في ديوان أهل البيت (عليهم السلام).

98

المصادر:

1. مسكّن الفؤاد عند فقد الأحبة و الأولاد للشهيد: ص 112، أورد البيتين الأولين.

2. ديوان أهل البيت (عليهم السلام) للشيخ علي حيدر المؤيّد: ص 328، أوردها بتمامها.

3. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ج 1 ص 80، أورد البيتين من الأول.

4. بحار الأنوار: ج 79 ص 106 ح 53، أورد البيتين من الأول.

5. نزهة المجالس: ص 421، أورد البيتين من الأول.

6. روضة الواعظين: ج 1 ص 75، أورد البيتين من الأول.

7. تاريخ الخميس: ج 2 ص 192، أورد البيتين من الأول، على ما في ديوان أهل البيت (عليهم السلام).

8. تاريخ الأحمدي: ص 118، أورد البيتين من الأول، على ما في ديوان أهل البيت (عليهم السلام).

9. ذكرى الشيعة: ص 72، أورد البيتين من الأول، على ما في ديوان أهل البيت (عليهم السلام).

10. المجتبى: ج 1 ص 344، أورد البيتين من الأول، على ما في ديوان أهل البيت (عليهم السلام).

11. منتهى المطلب: ج 1 ص 466، أورد البيتين من الأول، على ما في ديوان أهل البيت (عليهم السلام).

12. المناقب لابن شهرآشوب: ج 1 ص 299.

13. نهاية الإرب: ج 11 ص 403، على ما في الديوان.

14. المجالس السنيّة: ج 5 ص 43، على ما في الديوان.

15. الدر المنثور: ص 360، على ما في الديوان.

16. الفصول المهمة: ص 132.

17. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المهد إلى اللحد: ص 256.

18. فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 312، عن أعيان الشيعة.

19. أعيان الشيعة: ج 1 ص 323، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام).

20. إحقاق الحق: ج 19 ص 160، عن أهل البيت (عليهم السلام).

21. أهل البيت (عليهم السلام): ص 164، على ما في الإحقاق.

22. وفاء الوفاء للسمهودي: ج 2 ص 444، شطرا منه.

23. تحفة ابن عساكر، على ما في وفاء الوفاء و الغدير.

24. تاريخ الأحمدي للبريانوي: ص 116، على ما في الإحقاق.

25. إحقاق الحق: ج 25 ص 517، عن عدة كتب، شطرا منه.

26. أحسن القصص: ج 5 ص 59، شطرا منه، على ما في الإحقاق.

27. الإذاعة: ص 69، على ما في الإحقاق، شطرا منه.

28. وسيلة الإسلام بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله): ص 119.

29. إتحاف السائل: ص 103، على ما في الإحقاق، شطرا منه.

100

2. في التحفة: قال طاهر بن يحيى الحسينى، حدثني أبي، عن جدي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليه السلام)، قال.

3. في شفاء الغرام: أنبأنا أبو جعفر الواسطي، عن أبي طالب، عن ابن يوسف، أخبرنا أبو الحسن بن الآبنوسي، عن عمر بن شاهين، أخبرنا محمد بن موسى، حدثنا أحمد بن محمد الكاتب، حدثني طاهر بن يحيى، حدثني أبي، حدثني جدي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام).

31

المتن:

قال أنس:

و اللّه لقد أخرج منهما الكثير الطيب، و لم تضحك فاطمة (عليها السلام) بعد وفاة أبيها قط.

و عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: إن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) سارت إلى قبر أبيها بعد موته (صلّى اللّه عليه و آله) و وقفت عليه و بكت، ثم أخذت قبضة من تراب القبر فجعلتها على عينها و وجهها، ثم أنشات تقول:

ما ذا على من شمّ تربة أحمد * * * أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا

صبّت عليّ مصائب لو أنها * * * صبّت على الأيام صرن لياليا

و لها (عليها السلام) ترثي أباها (صلّى اللّه عليه و آله):

اغبرّ آفاق السماء و كوّرت‏ * * * شمس النهار و أظلم العصران‏

و الأرض من بعد النبي كئيبة * * * أسفا عليه كثيرة الأحزان‏

تمام الأشعار مرّت آنفا.

99

30. الغدير: ج 5 ص 147، عن عدة كتب، بتفاوت يسير.

31. الوفاء لابن الجوزي، على ما في الغدير.

32. السيرة النبوية لابن سيد الناس: ج 2 ص 340، على ما في الغدير.

33. المواهب للقسطلاني، على ما في الغدير.

34. شرح الشمائل للقاري: ص 9 ص 210، على ما في الغدير.

35. الإتحاف للشبراوي: ص 9، على ما في الغدير.

36. صلح الإخوان: ص 57، على ما في الغدير.

37. مشارق الأنوار: ص 63، على ما في الغدير.

38. السيرة النبوية لزيني دحلان: ج 3 ص 391، على ما في الغدير.

39. أعلام النساء لكحالة: ج 3 ص 1205، على ما في الغدير.

40. الفتاوى الفقهية: ج 2 ص 18، على ما في الغدير.

41. تفسير الشربيني: ص 349.

42. إرشاد الساري: ج 2 ص 390، على ما في الغدير.

43. إحقاق الحق: ج 10 ص 431، على ما في الغدير.

44. ثلاثيات مسند أحمد: ج 2 ص 489، على ما في الغدير.

45. السواد و البياض: ص 163، على ما في الغدير.

46. تاريخ الخميس: ج 2 ص 172، على ما في الغدير.

47. عيون الأثر: ج 2 ص 340، على ما في الغدير.

48. أعلام الساجد: ص 273، على ما في الغدير.

49. روضة الأحباب: ص 613، على ما في الغدير.

50. تاريخ الإسلام: ص 224، على ما في الغدير.

51. شفاء الغرام: ج 2 ص 387.

52. السيرة النبوية لدحلان: ج 3 ص 364.

53. نزهة المجالس: ج 2 ص 166.

54. الأنوار المحمدية: ص 593.

55. جمع الوسائل: ج 2 ص 263.

الأسانيد:

1. في وفاء الوفاء: قال ابن عساكر من طريق طاهر بن يحيى الحسيني، قال: حدثني أبي، عن جدي، عن محمد، عن أبيه، عن علي (عليه السلام).

101

المصادر:

1. نور الأبصار: ص 53.

2. تفسير القرآن الكريم و إعرابه و بيانه: ج 13 ص 295، على ما في الإحقاق، شطرا من صدره.

3. إحقاق الحق: 33 ص 74، عن تفسير القرآن و نهاية الإيجاز.

4. نهاية الإيجاز للطهطاوي: ج 2 ص 245، على ما في الإحقاق، شطرا منه.

5. إحقاق الحق: ج 10 ص 435، عن أهل البيت (عليهم السلام).

6. أهل البيت (عليهم السلام): ص 164، على ما في الإحقاق، بتفاوت يسير.

7. المشيخة البغدادية: ص 117، شطرا من صدر الحديث، على ما في الإحقاق.

8. إحقاق الحق: ج 25 ص 525.

9. نور الأبصار: ص 53.

32

المتن:

في مصائب الزهراء (عليها السلام) ترثي أباها (صلّى اللّه عليه و آله):

إذا اشتدّ شوقي زرت قبرك باكيا * * * أنوح و أشكو ما أراك مجاوبي‏

و يا ساكن الغبراء غالبني البكاء * * * و ذكرك أنساني جميع المصائب‏

فإن كنت عن عيني في التراب مغيّبا * * * فما كنت عن قلبي الحزين بغائب‏

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 19 ص 159، عن وسيلة النجاة.

2. وسيلة النجاة: ص 231، على ما في الإحقاق.

102

33

المتن:

قالت (عليها السلام) في مصائب أبيها و قد تضمّنت أبياتا و تمثّلت بها:

قد كنت لي جبلا ألوذ بظلّه‏ * * * فاليوم تسلمني لا جرد ضاحي‏

قد كنت جار حميّتي ما عشت لي‏ * * * و اليوم بعدك من يريش جناحي‏

و أغضّ من طرفي و أعلم أنه‏ * * * قد مات خير فوارسي و سلاحي‏

حضرت منيّته فأسلمني العزا * * * و تمكّنت ريب المنون جواحي‏

نشر الغراب علي ريش جناحه‏ * * * فظلت بين سيوفه و رماح‏

إني لأعجب من يروح و يغتدي‏ * * * و الموت بين بكوره و رواح‏

فاليوم أخضع للذليل و أتّقي‏ * * * ذلّي و أدفع ظالمي بالراح‏

و إذا بكت قمريّة شجنا بها * * * ليلا على غصن بكيت صباحي‏

فاللّه صبّرني على ما حلّ بي‏ * * * مات النبي قد انطفى مصباحي‏

المصادر:

1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 1 ص 242.

2. عوالم العلوم: ج 11 ص 806 ح 9.

3. إحقاق الحق: ج 19 ص 162، عن أهل البيت (عليهم السلام).

4. أهل البيت (عليهم السلام): ص 162، على ما في الإحقاق.

5. إتحاف السائل: ص 103، شطرا منه.

6. إحقاق الحق: ج 25 ص 523، عن الإتحاف.

34

المتن:

قال ابن شهرآشوب في الزهراء (عليها السلام) في مصائبها:

و أنشدت الزهراء (عليها السلام) بعد وفاة أبيها:

104

المصادر:

1. عوالم العلوم: ج 11 ص 806 ح 10، عن عيون الأثر.

2. عيون الأثر: ج 2 ص 240، على ما في الإحقاق.

3. مودّة القربى: ص 103، على ما في العوالم.

4. السيرة النبوية: ج 3 ص 464، على ما في العوالم.

5. أهل البيت (عليهم السلام): ص 164، على ما في العوالم.

6. نور الأبصار: ص 53، على ما في العوالم.

7. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ج 1 ص 80، على ما في العوالم.

8. إحقاق الحق: ج 10 ص 534، على ما في العوالم.

9. إحقاق الحق: ج 25 ص 520، عن أحسن القصص.

10. أحسن القصص: ج 5 ص 59، عن أحسن القصص.

11. المشيخة البغدادية (مخطوط): ج 25 ص 524.

12. إحقاق الحق: ج 33 ص 374، عن أخبار النساء.

13. أخبار النساء: ص 182، بزيادة في صدرها، على ما في الإحقاق.

14. منح المدح لابن سيد الناس: ص 385، بتفاوت يسير، على ما في الإحقاق.

15. إحقاق الحق: ج 2 ص 340، عن عيون الأثر.

16. عيون الأثر: ج 2 ص 340، على ما في الإحقاق.

17. إتحاف السائل: ص 103، شطرا منه، على ما في الإحقاق.

18. المشيخة البغدادية: ص 117، شطرا منه، على ما في الإحقاق.

36

المتن:

عن علي بن الحسين (عليه السلام):

إن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) كانت تختلف بين اليومين و الثلاثة إلى قبور الشهداء بأحد، فتصلّي هناك و تدعو و تبكي حتى ماتت (عليها السلام).

103

و قد رزينا به محضا خليقته‏ * * * صافي الضرائب و الأعراق و النسب‏

و كنت بدرا و نورا يستضاء به‏ * * * عليك تنزل من ذي العزة الكتب‏

و كان جبريل روح القدس زائرنا * * * فغاب عنا و كل الخير محتجب‏

فليت قبلك كان الموت صادفنا * * * لما مضيت و حالت دونك الحجب‏

إنا رزينا بما لم يرز ذو شجنن‏ * * * من البرية لا عجم و لا عرب‏

ضاقت على بلاد بعد ما رحبت‏ * * * و سيم‏ (1)سبطاك خسفا فيه لى نصب‏

فأنت و اللّه خير الخلق كلهم‏ * * * و أصدق الناس حيث الصدق و الكذب‏

فسوف نبكيك ما عشنا و ما بقيت‏ * * * منا العيون بتهمال لها سكب‏

عمرو بن دينار، عن الباقر (عليه السلام): ما رؤيت فاطمة (عليها السلام) ضاحكة قط منذ قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى قبضت.

المصادر:

1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 361.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 196 ح 37، عن المناقب.

3. عوالم العلوم: ج 11 ص 803 ح 5، عن المناقب.

35

المتن:

لما دفن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، قالت فاطمة (عليها السلام) ابنته في رثائه:

اغبرّ آفاق السماء و كوّرت‏ * * * شمس النهار و أظلم العصران‏

فالأرض من بعد النبي كئيبة * * * أسفا عليه كثيرة الرجفان‏

فليبكه شرق البلاد و غربها * * * و لتبكه مضرّ و كلّ يمان‏

و ليبكه الطود المعظّم جوّه‏ * * * و البيت ذو الأستار و الأركان‏

يا خاتم الرسل المبارك ضوؤه‏ * * * صلّى عليك منزل القرآن‏

____________

(1) و سيم: كلّف و ألزم.

105

المصادر:

1. موسوعة الإمام الصادق (عليه السلام): ج 1 ص 487 ح 899، عن شفاء الغرام.

2. شفاء الغرام: ج 2 ص 350، على ما في الإحقاق.

3. إحقاق الحق: ج 10 ص 438، عن شفاء الغرام.

4. أهل البيت (عليهم السلام) لتوفيق أبي علم: ص 165، على ما في الإحقاق.

الأسانيد:

في شفاء الغرام: روى جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام).

37

المتن:

عن علي (عليه السلام)، قال:

غسّلت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في قميصه، فكانت فاطمة (عليها السلام) تقول: أرني القميص. فإذا شمّته غشي عليها؛ فلما رأيت ذلك غيّبته.

المصادر:

1. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ج 1 ص 77.

2. إحقاق الحق: ج 10 ص 636، عن مقتل الحسين (عليه السلام).

3. أهل البيت (عليهم السلام) لتوفيق أبي علم: ص 166، على ما في الإحقاق.

4. شرعة المصائب لقاسم علي الهندي الكربلائى: في أحوال فاطمة (عليها السلام).

الأسانيد:

في مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: أخبرني سعد بن عبد اللّه الهمداني فيما كتب إليّ من همدان، أخبرني سليمان بن إبراهيم فيما كتب إليّ من أصفهان سنة ثمان و ثمانين و أربعمائة، أخبرنا أحمد بن موسى بن مردويه فيما أذن لي، قال: حدّثت عن جعفر بن محمد بن مروان، أخبرنا أبي، أخبرنا سعيد بن محمد الجرمي، أخبرنا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام).

106

38

المتن:

عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، يقول:

تظهر زنادقة سنة ثمانية و عشرين و مائة، و ذلك لأني نظرت في مصحف فاطمة (عليها السلام).

قال: فقلت: و ما مصحف فاطمة (عليها السلام)؟ فقال: إن اللّه تبارك و تعالى لما قبض نبيه (صلّى اللّه عليه و آله)، دخل على فاطمة (عليها السلام) من الحزن ما لا يعلمه إلا اللّه عز و جل ....

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 8 ح 68، عن بصائر الدرجات.

2. بصائر الدرجات: ص 157 ح 18.

3. الكافي: ج 1 ص 240 ح 2.

الأسانيد:

1. عن بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن حمّاد بن عثمان، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول.

2. في الكافي: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن حمّاد بن عثمان، قال.

39

المتن:

عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:

إن فاطمة (عليها السلام) مكثت بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خمسة و سبعين يوما، و كان دخلها حزن شديد على أبيها، و كان جبرئيل يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها و يطيب نفسها و يخبرها عن أبيها و مكانه و يخبرها بما يكون بعدها في ذريتها، و كان علي (عليه السلام) يكتب ذلك؛ فهذا مصحف فاطمة (عليها السلام).

107

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 22 ص 545 ح 263، عن الكافي.

2. الكافي: ج 1 ص 241 ح 5، بزيادة فيه.

3. بحار الأنوار: ج 43 ص 79 ح 67، عن الكافي و البصائر.

4. بصائر الدرجات: ص 156 ح 6، بزيادة فيه.

5. الكافي: ج 1 ص 458 ح 1، بزيادة فيه.

6. مستدرك الوسائل: ج 1 ص 72، عن الكافي.

7. منهاج البراعة: ج 13 ص 10، عن الكافي.

الأسانيد:

في الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).

40

المتن:

عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:

إن اللّه لما قبض نبيه (صلّى اللّه عليه و آله)، دخل على فاطمة (عليها السلام) من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلا اللّه عز و جل، فأرسل إليها ملكا يسلّي غمّها و يحدّثها. فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال لها: إذا أحسست بذلك و سمعت الصوت قولي لي. فأعلمته ذلك، و جعل أمير المؤمنين (عليه السلام) يكتب كل ما سمع، حتى أثبت من ذلك مصحفا.

قال: ثم قال: أما إنه ليس فيه شي‏ء من الحلال و الحرام، و لكن فيه علم ما يكون.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 22 ص 545 ح 62، عن الكافي.

2. الكافي: ج 1 ص 240 ح 2.

108

الأسانيد:

في الكافي: العدة، عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).

41

المتن:

عن أنس بن مالك، قال:

قالت فاطمة (عليها السلام): يا أنس! كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) التراب؟ ثم قالت: وا أبتاه، من ربه ما أدناه؛ وا أبتاه، إلى جبرئيل ننعاه؛ وا أبتاه، أجاب ربّا دعاه؛ وا أبتاه، من جنة الفردوس مأواه.

قال أنس: ثم بكت فاطمة (عليها السلام)، و قال ثابت: لما حدّث به أنس بكى، و قال حمّاد: لما حدّث به ثابت بكى، و هكذا قال كل واحد من الرواة: لما حدّث به شيخنا بكى، بل لا يمرّ هذا الحديث بمؤمن إلا بكى.

المصادر:

1. العجالة في الأحاديث المسلسلة: ص 102، على ما في الإحقاق.

2. إحقاق الحق: ج 33 ص 370.

الأسانيد:

في العجالة: أخبرنا به الشيخ عمر حمدان، و الشيخ محمد عبد الباقي- و لما روياه بكيا-، كلاهما عن السيد علي بن ظاهر الوتري، عن عبد الغني الدهلوي، و زاد محمد عبد الباقي، عن صالح بن عبد اللّه السناري، عن السيد محمد بن خليل القاوقجي، و هما عن محمد عابد السندي، عن السيد عبد الرزاق، عن الشيخ محمد بن علاء الدين المزجاجي، عن السيد يحيى بن سليمان مقبول الأهدل، عن السيد أبي بكر البطاح الأهدل، عن السيد يوسف البطاح الأهدل، عن السيد طاهر بن حسين الأهدل، عن الحافظ عبد الرحمن بن علي الديبع الشيباني، عن زين الدين الشرجي، عن نفيس الدين‏

109

سليمان بن إبراهيم العلوي، عن أبيه، عن الشيخ أبي الحسن علي بن هبة اللّه الشافعي المصري، عن الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي، أنا أبو الفتح إيزديار بن مسعود بن إسحاق الغزنوي، أنا أبو الحسن علي بن محمد الدينوري، أنا القاضي أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن محمد، أنا أبو بكر محمد بن عدي بن زحر المنقري، أنا أحمد بن صالح بن عبيد اللّه الصيدلاني، أنا أبو يحيى جعفر بن هشام، أنا عارم هو محمد بن الفضل بن النعمان السدوسي، أنا حمّاد بن زيد، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك.

42

المتن:

قال الملطاوي في ذكر فاطمة الزهراء (عليها السلام):

... أما السيدة الزهراء (عليها السلام)، و هي أحبّ بناته إليه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقالت راضية مرضية فيما رواه البخاري: يا أبتاه، أجاب ربّا دعاه؛ يا أبتاه، من جنة الفردوس مأواه؛ يا أبتاه إلى جبرئيل ننعاه.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 33 ص 372.

2. رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في القرآن الكريم: ص 17.

43

المتن:

قال ابن عبد ربه الأندلسي:

... وقفت فاطمة (عليها السلام) على قبر أبيها (صلّى اللّه عليه و آله) فقالت:

إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * * * و غاب مذ غبت عنّا الوحي و الكتب‏

فليت قبلك كان الموت صادفنا * * * لما نعيت و حالت دونك الكثب‏

110

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 33 ص 373، عن طبائع النساء.

2. طبائع النساء لابن عبد ربه الأندلسي: ص 181، على ما في الإحقاق.

44

المتن:

عن أنس بن مالك، أن فاطمة (عليها السلام) قالت:

يا أنس! كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) التراب، و قالت: يا أبتاه، من ربه ما أدناه؛ وا أبتاه، جنة الفردوس مأواه؛ وا أبتاه، إلى جبريل ننعاه؛ وا أبتاه، أجاب ربّا دعاه.

قال حمّاد: حين حدّث ثابت بكى، و قال ثابت: حين حدّث به أنس بكى.

المصادر:

1. سنن الدارمي: ج 1 ص 40، على ما في الإحقاق.

2. إحقاق الحق: ج 10 ص 427، عن سنن الدارمي.

الأسانيد:

في سنن الدارمي: أخبرنا أبو النعمان، ثنا حمّاد بن يزيد، عن ثابت، عن أنس بن مالك.

45

المتن:

روي عن معاذ أنه ورد نصف الليل. فلما كان قريبا من المدينة إذا هو بعجوز معها غنيمات لها. فلما سمعته يبكي و يذكر محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) قالت: يا عبد اللّه، أما محمد (صلّى اللّه عليه و آله) فلم أره، و لكن رأيت ابنته فاطمة (عليها السلام) تبكي و تقول: يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه؛ انقطعت عنا أخبار

111

السماء؛ يا أبتاه، لا ينزل الوحي إلينا من عند اللّه أبدا. و رأيت عليا (عليه السلام) و يقول: يا رسول اللّه.

و رأيت الحسن و الحسين (عليهما السلام) يبكيان و يقولان: وا جداه، وا جداه.

المصادر:

1. المنتقى للذهبي: ص 178، على ما في الإحقاق.

2. إحقاق الحق: ج 10 ص 427، عن المنتقى.

46

المتن:

قال زيني دحلان:

و من جملة ما ينسب‏ (1) إلى فاطمة (عليها السلام) في رثاء أبيها:

نفسي على زفراتها محبوسة * * * يا ليتها خرجت مع الزفرات‏

لا خير بعدك في الحياة و إنما * * * أبكي مخافة أن تطول حياتي‏

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 10 ص 435، عن السيرة النبوية.

2. السيرة النبوية لدحلان: ج 3 ص 364، على ما في الإحقاق.

47

المتن:

قال السيد على الهمداني في مصائبها (عليها السلام):

ثم رجعت فاطمة (عليها السلام) إلى بيتها و اجتمعت النساء، فقالت: إنا للّه و إنا إليه راجعون؛ انقطع عنا خبر السماء، ثم قالت في مرثية النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فذكر الأبيات المتقدمة.

____________

(1) هذه الأبيات، نسبتها إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رثاء فاطمة (عليها السلام) مشهورة.

112

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 10 ص 435، عن مودّة القربى.

2. مودّة القربى: ص 103، على ما في الإحقاق.

48

المتن:

قال البلاذري:

روى الواقدي بإسناد له أن فاطمة كانت تطوف حين مرض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على أزواجه فتقول: إنه يشقّ على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يطوف عليكنّ، فقلن هو في حلّ.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 10 ص 437، عن أنساب الأشراف.

2. أنساب الأشراف: ص 414، على ما في الإحقاق.

3. الطبقات الكبرى لابن سعد: ج 8 ص 168، بتفاوت فيه.

الأسانيد:

في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر، حدثني إبراهيم بن سعد، عن أبيه، قال.

49

المتن:

عن عائشة، قالت:

يا عفوة، افتحي لخادم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقالت: ففتحت الباب. فقال معاذ: يا عائشة، كيف رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عند شدة وجعه؟ قالت: أما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلم أقدر الثبات عنده، و لكن هذه ابنته فاطمة (عليها السلام) فاسألها، فإنها لم تزل إلى جانبه ....

113

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 10 ص 437، عن الإصابة و المنتقى.

2. الإصابة: ج 4 ص 360، على ما في الإحقاق.

3. المنتقى: ص 178، على ما في الإحقاق.

50

المتن:

عن أنس: أن فاطمة (عليها السلام) بكت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقالت: يا أبتاه، من ربه ما أدناه؛ يا أبتاه، إلى جبرئيل أنعاه؛ يا أبتاه، جنة الفردوس مأواه.

و عن أنس، قال: لما تغشى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الكرب، كان رأسه في حجر فاطمة (عليها السلام)، فقالت فاطمة (عليها السلام): وا كرباه لكربك اليوم يا أبتاه. فرفع رأسه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: لا كرب على أبيك بعد اليوم يا فاطمة.

فلما توفّي قالت فاطمة (عليها السلام): وا أبتاه، أجاب ربّا دعاه؛ وا أبتاه، من ربه ما أدناه؛ وا ابتاه، إلى جنة الفردوس مأواه؛ وا أبتاه، إلى جبرئيل انعاه.

قال أنس: فلما دفنّاه مررت بمنزل فاطمة (عليها السلام)، فقالت: يا أنس! أطابت أنفسكم أن تحثوا علي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) التراب.

المصادر:

الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان: ج 8 ص 214.

الأسانيد:

في الإحسان:

أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا عبد اللّه بن الرومي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ثابت، عن أنس.

2. في الإحسان: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا إسماعيل بن يونس، حدثنا حمّاد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، قال.

116

تأتي قبور الشهداء في كل جمعة مرتين، الإثنين و الخميس فتقول: هاهنا كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هاهنا كان المشركون.

و في رواية أبان: عمن أخبره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): أنها كانت تصلّي هناك و تدعو حتى ماتت.

المصادر:

1. الكافي: ج 3 ص 228 ح 3.

2. أعيان الشيعة: ج 2 ص 309، عن الكافي.

3. بحار الأنوار: ج 43 ص 195 ح 24، عن الكافي.

الأسانيد:

في الكافي: العدة، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).

55

المتن:

عن الباقر (عليه السلام)، قال:

ما رؤيت فاطمة (عليها السلام) ضاحكة قطّ منذ قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى قبضت.

و روى أبو نعيم في حلية الأولياء بسنده، عن أبي جعفر- هو الباقر (عليه السلام)-، قال:

و ما رؤيت فاطمة (عليها السلام) ضاحكة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلا يوما افترت بطرف نابها. (1)

المصادر:

1. أعيان الشيعة: ج 2 ص 310.

2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 341، شطرا من صدره.

3. حلية الأولياء، على ما في أعيان الشيعة، شطرا من ذيله.

____________

(1) هكذا في المصدر.

114

51

المتن:

قال محمد بن الفتّال في ذكر فاطمة (عليها السلام):

... روي أن فاطمة (عليها السلام) لا زالت بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) معصّبة الرأس، ناحلة الجسم، منهدّة الركن من المصيبة بموت النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و هي مهمومة مغمومة محزونة مكروبة كئيبة حزينة، باكية العين محترقه القلب، يغشى عليها ساعة بعد ساعة في كل ساعة و حين.

تذكّره و تذكّر الساعات التي كان يدخل فيها عليها فيعظّم حزنها، و تنظر مرة إلى الحسن (عليه السلام) و مرة إلى الحسين (عليه السلام)- و هما بين يديها- فتقول: أين أبوكما الذي كان يكرمكما و يحملكما مرة بعد مرة؟ أين أبوكما الذي كان أشدّ الناس شفقّة عليكما، فلا يدعكما تمشيان على الأرض؟ فإنا للّه و إنا إليه راجعون؛ فقد و اللّه جدكما و حبيب قلبي، و لا أراه يفتح هذا الباب أبدا، و لا يحملكما على عاتقه كما لم يزل يفعل بكما، ثم مرضت مرضا شديدا، و مكثت أربعين ليلة في مرضها إلى أن توفّيت (عليها السلام).

المصادر:

1. روضة الواعظين: ج 1 ص 150.

2. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ص 341، عن روضة الواعظين.

52

المتن:

قال اللواساني النجفي في ذكر فاطمة (عليها السلام):

... و قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و لها (عليها السلام) من العمر ثماني عشرة سنة، و عاشت بعد أبيها على أشهر الروايات خمسة و سبعين يوما، و قيل: خمسة و أربعين يوما، و قيل: ثلاثة أشهر؛ مظلومة عليلة، باكية العين، ناحلة الجسم، منهدّة الركن، يغشى عليها ساعة بعد ساعة، و كانت إقامتها في بيت أمير المؤمنين (عليه السلام) بما يقرب من تسع سنين.

115

المصادر:

الدروس البهية للحسيني اللواساني: ص 22.

53

المتن:

قال ابن شهرآشوب في ذكر الزهراء (عليها السلام):

روي أنها ما زالت بعد أبيها معصّبة الرأس، ناحلة الجسم، منهدّة الركن، باكية العين، محترقة القلب، يغشى عليها ساعة بعد ساعة، و تقول لولديها: أين أبوكما الذي كان يكرمكما و يحملكما مرة بعد مرة؟ أين أبوكما الذي كان أشدّ الناس شفقّة عليكما؛ فلا يدعكما تمشيان على الأرض؟ و لا أراه يفتح هذا الباب أبدا و لا يحملكما على عاتقه كما لم يزل يفعل بكما.

ثم مرضت و مكثت أربعين ليلة، ثم دعت أم أيمن و أسماء بنت عميس و عليا (عليه السلام)، و أوصت إلى علي (عليه السلام) بثلاث؛ أن يتزوّج بابنة أختها أمامة لحبّها أولادها، و أن يتّخذ نعشا كانها كانت رأت الملائكة تصوّروا صورته و وصفته له، و أن لا يشهد أحد جنازتها ممن ظلمها، و أن لا يترك أن يصلّي عليها أحد منهم.

المصادر:

1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 362.

2. أعيان الشيعة: ج 2 ص 310، عن المناقب، شطرا منه.

3. بحار الأنوار: ج 43 ص 181 ح 16، عن المناقب.

54

المتن:

عن الصادق (عليه السلام)، قال:

عاشت فاطمة (عليها السلام) بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خمسة و سبعين يوما، لم تر كاشرة و لا ضاحكة،

117

56

المتن:

قال أبو السعود القطيفي في ظلامة الزهراء (عليها السلام) في غير الإمامة و فدك:

و مما يرشدك إلى ظلمها (عليها السلام) في غير مسألتي فدك و الإمامة و هما المسألتان اللتان؛ جاهرت بهما في حديثها مع الأول و الثاني، و في خطبتها المعروفة، قول علي (عليه السلام) حين دفنها:

و ستنبئك ابنتك بتضافر أمتك على هضمها؛ فاحفها السؤال و استخبرها الحال؛ فكم من غليل معتلج في صدرها، لم تجد إلى بثّه سبيلا ....

و نحن نعلم أنها بثّت أمري فدك و الخلافة، فتحصل من هذا أن هناك الكثير من الأمور التي لم تبثّها، مما لا يتعلق بفدك و الإمامة.

و بهذا يردّ على كل ما تخرص به المتخرّصون حين يقولون: لما ذا طالبت بفدك و الإمامة؟

و بهذا يردّ على كل ما تخرص به المتخرّصون حين يقولون: لما ذا طالبت بفدك و الخلافة و لم تطالب بغير ذلك، سيّما ضربها و إهانتها؟ و لما ذا تعرّضت لاستثارة الناس و استنهاضهم بخطبتها (عليها السلام) في المسجد، و في جولاتها على بيوت الأنصار أربعين يوما، و لم تستثرهم بمظلوميتها الشخصية؟

و إثبات كل ذلك إنما يكون ببركة هذا التمازج العقيدي التاريخى، الذي عبّر عنه هذا المخلّط بالخلط، جاعلا إياه واحدا من مؤاخذاته على سماحة العلامة السيد مرتضى العاملي، موحيا في ذلك بعدم ارتباط الأحداث التاريخية بالعقيدة و الشرع، و عدم إمكان الاستفادة منها من قبل الباحثين لتصحيح أو تأييد الكثير من الأفكار و المعتقدات الدينية، مع كمال ارتباط هذه الأحداث بالمعصومين (عليهم السلام) قولا و فعلا و تقريرا.

118

و بعد كل هذا نراه يقول (ص 32):

أ ليس من الأجدى أن تبقي مسائل الاعتقاد و مبدأ الإمامة فوق النقاش التاريخي ...،

و لا نقحمها في أحداث تاريخية هي موضع نقاش ...؟

إننا لا نرى وجه الربط بين هذه الحادثة التاريخية و بين قضية الإمامة و مسائل الاعتقاد ....

بصّر اللّه كاتبنا الأجل بوجه الربط بين المسألتين، و أراه عيوبه المانعة له عن إدراك ذلك، و جنّبه عمى القلوب قبل عمى الأبصار.

المصادر:

جاء الحق: ص 34.

57

المتن:

قال الجزائري:

إن ما جرى على الصديقة الشهيدة الزهراء (عليها السلام) من أنواع الظلامات و أقسام الجنايات من قبل الأعداء و الطغاة- عليهم اللعنة-، لا يحصى كثرة و لا يحدّ تنوعا و لا يعدّ تكرارا.

و ما وصل إلينا من شرح ما وقع عليها (عليها السلام) من تلك الأمور المؤلمة و المطالب المؤسفة و الجنايات البشعة و المظالم الشرسة، إنما هو شي‏ء يسير و نزر قليل بالنسبة إلى الحقيقة و الواقع.

لأن السلطة الأموية- عليهم اللعنة- و من يحذو حذوهم و يسير في سيرهم كانت تمنع منعا شديدا من نشر و بثّ و ثبت تلك الظلامات و شرح ما وقع على الصديقة

119

الشهيدة الزهراء (عليها السلام)، من أنواع الجور و الظلم و الجنايات؛ بل كانت السلطة الأموية- عليهم اللعنة- تزرع بذر التشكيك و الترديد في وقوع تلك الظلامات، و تستبعد تحققها و تسعى لإنكارها و جحودها، خوفا من الافتضاح و سترا على التقمّص و الاغتصاب و تخلّصا من تبعات هذا الاعتراف.

و قال اللّه تبارك و تعالى: «وَ مَكَرُوا وَ مَكَرَ اللَّهُ وَ اللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ» (1)، و قال عزّ من قائل:

«إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ» (2)، و قال عز و جل: «يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ» (3).

و نستغفر اللّه تبارك و تعالى و نستميح ساحة مولاتنا الصديقة الزهراء (عليها السلام) عذرا من نقل بعض ما جرى من أنواع الظلم و الجور و العدوان، و كذلك شرح انتهاك حرمتها الإلهية المقدسة المعصومة الطاهرة، حال حياتها (عليها السلام) و بعد استشهادها من قبل الظلمة و الأعداء عليهم اللعنة.

و نستغفره عز و جل- ثانيا- نستميحها (عليها السلام) مرة أخرى عفوا من درج الألفاظ النابية التي تجاسر عليها (عليها السلام) بها الأعداء- عليهم اللعنة-، و من نقل تلك الكلمات و الجملات في كتابنا هذا.

و إنما ذكرنا ما جرى عليها (عليها السلام) من أنواع الظلامات و أشرنا إلى ما وقع عليها من انواع الجنايات، كما جاء ذلك في كتب السيرة و المصادر التاريخية من دون تغيير أو تصرف أو تبديل من قبلنا في نقلها.

و لا يدّعى مؤلف هذا التأليف بأنه ذكر جميع الأحاديث و الأخبار في الأبواب المناسبة لها و تحت العناوين التي تليقها.

____________

(1) سورة آل عمران: الآية 54.

(2) سورة الفجر: الآية 14.

(3) سورة التوبة: الآية 32.

120

و يعترف بداية بأنه قد لم يذكر بعض الأخبار و الأحاديث المناسبة لموضوع هذا التأليف في أبوابها غفلة و سهوا و خطاء منه، إذ الإنسان محل الخطأ و السهو و النسيان و العصمة مخصوصة بأهلها؛ عليهم صلوات الرحمن.

المصادر:

جزاء أعداء الصديقة الشهيدة (عليها السلام): ج 2 ص 9.

58

المتن:

عن جابر بن عبد اللّه:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة (عليها السلام): يا بنيّة، بأبي أنت و أمي، أرسلي إلى بعلك فادعيه لي. فقالت فاطمة (عليها السلام) للحسن (عليه السلام): انطلق إلى أبيك فقل له: إن جدي يدعوك. فانطلق إليه الحسن (عليه السلام) فدعاه، فأقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى دخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فاطمة (عليها السلام) عنده و هي تقول: وا كرباه لكربك يا أبتاه. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

لا كرب على أبيك بعد اليوم يا فاطمة، إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لا يشقّ عليه الجيب و لا يخمش عليه الوجه و لا يدعى عليه بالويل، و لكن قولي كما قال أبوك على إبراهيم: تدمع العين و قد يوجع القلب و لا نقول ما يسخط الرب، و إنا بك يا إبراهيم لمحزونون؛ و لو عاش إبراهيم لكان نبيا.

ثم قال: يا علي ادن مني، فدنا منه فقال: ادخل أذنك في فمي، ففعل فقال: يا أخي، أ لم تسمع قول اللّه عز و جل في كتابه: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ»؟ (1) قال: بلى يا رسول اللّه. قال: هم أنت و شيعتك؛ تجيئون غرّا محجّلين شباعا مرويّين.

____________

(1) سورة البيّنة: الآية 7.

121

أ لم تسمع قول اللّه عز و جل في كتابه: «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ»؟ (1) قال: بلى يا رسول اللّه. قال: هم أعداؤك و شيعتهم؛ يجيؤون يوم القيامة مسودّة وجوههم ظماء مظمئين أشقياء معذّبين، كفّارا منافقين؛ ذاك لك و لشيعتك، و هذا لعدوك و شيعتهم.

المصادر:

1. كنز الفوائد: ص 400، على ما في البحار.

2. بحار الأنوار: ج 24 ص 264 ح 22، عن كنز الفوائد.

59

المتن:

في باب الزيارات الجامعة، في زيارة الحسين (عليه السلام)، الزيارة السابعة:

... اللهم و صلّ على الطاهرة البتول الزهراء، ابنة الرسول، أم الأئمة الهادين، سيدة نساء العالمين، وارثة خير الأنبياء و قرينة خير الأوصياء، القادمة عليك متألّمة من مصابها بأبيها، متظلّمة مما حلّ بها من غاصبيها، ساخطة على أمة لم ترع حقك في نصرتها بدليل دفنها ليلا في حفرتها، المغتصبة حقها، و المغصّصة بريقها؛ صلاة لا غاية لأمدها، و لا نهاية لمددها، و لا انقضاء لعددها.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 99 ص 180، عن مصباح الزائر.

2. مصباح الزائر: ص 246.

____________

(1) سورة البينة: الآية 6.

122

60

المتن:

قال المفيد في ذكر دفن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

... و لم يحضر دفن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أكثر الناس لما جرى بين المهاجرين و الأنصار من التشاجر في أمر الخلافة، و فات أكثرهم الصلاة عليه لذلك.

و أصبحت فاطمة (عليها السلام) تنادي: وا سوء صباحاه. فسمعها أبو بكر و قال لها: إن صباحك لصباح سوء.

المصادر:

الإرشاد للمفيد: ص 189.

61

المتن:

عن الشهيد الثاني:

إن فاطمة (عليها السلام) ناحت على أبيها و أنه (صلّى اللّه عليه و آله) أمر بالنوح على حمزة.

و منه: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال: من عظمت عنده مصيبته فليذكر مصيبته (صلّى اللّه عليه و آله) فإنها ستهوّن عليه.

و منه: عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال في مرض موته: أيها الناس، أيّما عبد من أمتي أصيب بمصيبة من بعدي فليتعزّ بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بعدي، فإن أحدا من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشدّ عليه من مصيبتى.

المصادر:

1. مسكّن الفؤاد: ص 69، 77.

2. بحار الأنوار: ج 79 ص 84 ح 26، عن مسكّن الفؤاد.

124

المصادر:

نوادر علي بن أسباط: ص 121.

الأسانيد:

في نوادر علي بن أسباط: رواية هارون بن موسى، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني،

الشيخ أيّده اللّه، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، قال:

أخبرنا علي بن حسن بن فضّال، قال: حدثنا علي بن أسباط، قال: أخبرنا يعقوب بن سالم الأحمر، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام).

63

المتن:

قال البياضي في وصية النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى علي (عليه السلام):

و بالإسناد إلى أبي الحسن (عليه السلام)، قلت: أ لا تذكر ما في الوصية؟ قال: ذلك سرّ اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله). قلت: أ كان فيها خلاف القوم على علي (عليه السلام)؟ قال: نعم، حرفا حرفا؛ و اللّه و اللّه لقد قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي و فاطمة (عليهما السلام): فهمتما ما شرط ربكما و كتب لكما؟ قالا: قبلنا و صبرنا على ما ساءنا.

المصادر:

الصراط المستقيم: ج 2 ص 92.

64

المتن:

قال المهاجر:

بدأت مصيبة الزهراء على والدها في أعقاب وفاته؛ كانت تأخذ قميص أبيها النبي (صلّى اللّه عليه و آله)

126

فلما بدأ بلال بالأذان و قال: اللّه اكبر، حنّت فاطمة (عليها السلام) و أنّت، و لما وصل في قوله:

أشهد أن محمدا رسول اللّه، صاحت: أبي يا رسول اللّه! اسمك على المنائر جسمك في المقابر، يا والدي. ثم وقعت على الأرض مغشيا عليها. ركض الحسنان و قالا: يا بلال! اقطع الأذان، لقد أغمي على أمّنا.

المصادر:

1. اعلموا أني فاطمة: ج 10 ص 669.

2. اعلموا أني فاطمة: ج 9 ص 13، بنقيصة فيها.

66

المتن:

قال الشيخ سالم الدرمكي حكاية عن قول الزهراء (عليها السلام) في مصائبها:

نحول جسمي لا ينفكّ عني‏ * * * و قد صار البكاء شغلي و فنّي‏

و قلبي فيه نيران و وجد * * * و همّي صار ممزوجا بحزني‏

يطيب لي البكاء في كل وقت‏ * * * و أسعف في الرزايا من سعفني‏

كفاني موت خير الخلق طرّا * * * بأن النفس في السلوان أشني‏

أخذتم نحلتي ظلما و إرثي‏ * * * و حلتم دون ما ربي رزقني‏

و سبّ البضعة الزهراء لما * * * أتت زفرا و قالت: ما نصفني‏

أما في هل أتى وفيت نذري‏ * * * فيا ويل لملعون غصبني‏

سلوا عمّ و طه إن شككتم‏ * * * سلوا ياسين ما ربي رزقني‏

فقال الرجس: ما نرضى بهذا * * * و لا ذا القول في ذا اليوم يغني‏

المصادر:

1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربى: ص 90.

2. المنتخب للطريحي: ص 166.

125

من أمير المؤمنين (عليه السلام) و تظلّ تشمّه حتى تقع على الأرض مغميّا عليها، و لما غيّبه الإمام عنها أخذت تذهب إلى القبر- قبر والدها- فتأخذ ترابه و تشمّه و تقول:

ما ذا على من شمّ تربة أحمد * * * أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا

صبّت عليّ مصائب لو أنها * * * صبّت على الأيام صرن لياليا

منعوها من البكاء، فصارت تذهب إلى تحت شجرة تستظلّ بها و تبكي بحمدوا إلى الشجرة فقطعوها، و بنى لها الإمام بيتا أسماه «بيت الأحزان»، و إليه يشير الإمام الحجة (عليه السلام) بقوله:

أ تراني اتّخذت لا و علاها * * * بعد بيت الأحزان بيت سرور

المصادر:

1. اعلموا أني فاطمة: ج 10 ص 668.

2. اعلموا أني فاطمة: ج 9 ص 13، بتفاوت يسير.

65

المتن:

قال المهاجر في طلبها (عليها السلام) الأذان من بلال:

ظلّ الألم ينتاب الزهراء (عليها السلام) ساعة بعد ساعة، ثم يغشى عليها من الألم. فطلبت من بلال أن يؤذّن حتى تتذكّر أيام أبيها الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان بلال قد قطع الأذان فترة طويلة و لكنه و بإلحاح منها عاد فأذّن.

التفتت الزهراء (عليها السلام) إلى فضة- جاريتها- و قالت لها: فضه، ما دام بلال يؤذّن قرّبي فراشي من الباب حتى أسمع صوت بلال جيدا؛ طلبت من فضة ذلك لأنها لم تكن تقوّي على حمل الفراش ذلك؛ أن ضلعا من أضلاعها قد كسر.

123

62

المتن:

عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: لما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، بات آل محمد (عليهم السلام) بليلة أطول ليلة؛ ظنّوا أنه لا سماء تظلّهم و لا أرض تقلّهم مخافة، لأن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وتر الأقربين و الأبعدين فى اللّه.

فبينا هم كذلك إذ أتاهم آت لا يرونه و يسمعون كلامه، فقال: السلام عليكم يا أهل البيت و رحمة اللّه و بركاته، في اللّه عزاء من كل مصيبة و نجاة من كل هلكة و درك لما فات؛ إن اللّه اختاركم و فضّلكم و طهّركم، و جعلكم أهل بيت نبيه (صلّى اللّه عليه و آله)، و استودعكم علمه، و أورثكم كتابه، و جعلكم تابوت علمه و عصا عزّه، و ضرب لكم مثلا من نوره، و عصمكم من الزلل، و آمنكم من الفتن. فاعتزّوا بعزّ اللّه، فإن اللّه لم ينزع منكم رحمة و لن يديل منكم عدوه.

فأنتم أهل اللّه الذين بكم تمّت النعمة، و اجتمعت الرحمة، و ايتلفت الكلمة. فأنتم أولياء اللّه؛ من تولّاكم نجى، و من ظلمكم حقكم يزهق. مودّتكم من اللّه في كتابه واجبة على عباده المؤمنين، و اللّه على نصركم إذا يشاء قدير. فاصبروا لعواقب الأمور، فإنها إلى اللّه تصير.

قد قبلكم اللّه من نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) وديعة و استودعكم أولياءه المؤمنين في الأرض، فمن أدّى أمانته أدّاه اللّه صدقه. فأنتم الأمانة المستودعة، و المودّة الواجبة، و لكم الطاعة المفترضة، و بكم تمّت النعمة.

و قد قبض اللّه نبيه- صلوات اللّه عليه و آله و رحمة اللّه و بركاته- و قد أكمل اللّه به الدين، و بيّن لكم سبيل المخرج؛ فلم يترك لجاهل حجة. فمن تجاهل أو جهل أو أنكر أو نسي أو تناسى فعلى اللّه حسابه، و اللّه من وراء حوائجكم. فاستعينوا باللّه على من ظلمكم، و اسألوا اللّه حوائجكم، و السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته.

فسأله يحيى بن أبي القاسم فقال: جعلت فداك، ممن أتاهم التعزية؟ فقال: من اللّه عز و جل.

127

67

المتن:

قال الشيخ صالح الكوّاز في رثاء الزهراء (عليها السلام):

تهيم بتيهاء الضلال كأنما * * * أمنت الفنا لو قد ضمنت إلهنا ضمنا

...

و مخدومة الأملاك سيدة النسا * * * سليلة خير الخلق و الدرة الحسنى‏

أتاحت لها كفّ العدى غصص الردى‏ * * * و دافت لها سمّا من الحقد و الشحنا

بضرب و ضغط و اغتصاب و ذلّة * * * و كان حماها العزّ و الأمن و الحصنا

على دارها داروا بجزل لحرقها * * * و كانت بها الأملاك تلتمس الإذنا

و في بعلها الهادي استحلّوا محرّما * * * كما حرّموها نحلة المصطفى ضغنا

تعاوت لشبليها كلاب تهرّ في‏ * * * و جارها فاستشعر الهون و الوهنا

و ما برحت من بعد حامي ذمارها * * * معصّبة رأسا و منهدّة ركنا

عليلة جسم للنحول ملازم‏ * * * لفرط الضنى حتى حكى قلبها المضنى‏

إذا ذكرت حالاتها في حياتها * * * تؤجّج نار الفقد في قلبها حزنا

فتبكيه و الحيطان تبكي لصوتها * * * فما بقعة إلا و عبرتها سخنا

إلى أن أرادت روحها العالم الذي‏ * * * بدت منه و اشتاقت لموردها الأسنى‏

ففارقت الدنيا كراهة لبثّها * * * و رافقت الأخرى و نعمتها الحسنى‏

فناح لها المحراب إذ غاب نوره‏ * * * بفقدانها و استبدل الطخية الدجنا

و عين الليالي أقرح الدمع جفنها * * * على أنها تحيّأ بأذكارها و هنا

و بشر النهار أنهار طود ضياؤه‏ * * * و عاد سرارا وجهه النيّر الأسنى‏

و شمس النهار اسودّ بالكسف وجهها * * * و جلّل بدر التم خسف به اكتنّا

فيا غبنة الدنيا لغيبة فاطم‏ * * * فصفقتها من بعد صفقتها غبنا

ليبكي عليها بالعفاف صلاتها * * * و حسن صلاة بالظلام إذا جنّا

لتبكي المعالي الزهر إذ غاب نورها * * * بغيبة زهر الكون عن ذلك المغنى‏

128

فمن ذا يعزّي المصطفى فهو واجد * * * لبضعته وجدا به يقرع السنّا

و من ذا يعزّي المرتضى بقرينه‏ * * * لقد كسرت من رس شوكته قرنا

و من ذا يعزّي الأحسنين بفادح‏ * * * نفى عن حسان المكرمات أسى حسنا

و من ذا يعزّي ربه الحزن زينبا * * * فما برحت من بعدها ثاكلا حزنا

فيا غيرة اللّه اغصبي من مصيبة * * * أصابت لداني قاب قوسين أو أدنى‏

ببضعته الزهراء التي لم يزل بها * * * يشيد ثناء طبّق الإنس و الجنّا

أ تقضي برغم الدين مظلومة و لم‏ * * * تنل في سوى الليل البهيم لها دفنا

و يسرّ من خوف العدى جدث لها * * * و قبر عداها ظاهر شاهر يعنى‏

فأين رسول اللّه ينظر جسمها * * * كسا السوط منها الظهر و البطن و المتنا

و أين رسول اللّه ينظر ضلعها * * * يكسره باغ قد استوجب اللعنا

و أين رسول اللّه ينظر صنوه‏ * * * يقاد بأمر ابن المزنّمة اللخنا

و أين رسول اللّه ينظر محسنا * * * و قد أسقطوه قبل أن يكمل السنّا

المصادر:

1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 111، عن رياض المدح و الرثاء.

2. رياض المدح و الرثاء: ص 127.

68

المتن:

و قال في مصائب الزهراء (عليها السلام) و رثاء الحسين (عليه السلام):

هل بعد موقفنا على يبرين‏ * * * أحيا بطرف بالدموع ضنين‏

واد إذا عاينت بين طلوله‏ * * * أجريت عيني للظباء العين‏

129

و يقول فيها:

ليت المواكب و الوصي زعيمها * * * وقفوا كموقفهم على صفين‏

بالطفّ كي يروا الأولى فوق القنا * * * رفعت مصاحفها اتقاء منون‏

جعلت رءوس بني النبي مكانها * * * و شفت قديم لواعج و ضغون‏

و تتبّعت أشقى ثمود و تبّع‏ * * * و بنت على تأسيس كل خئون‏

الواثبين لظلم آل محمد * * * و محمد ملقى بلا تكفين‏

و القائلين لفاطم آذيتنا * * * في طول نوح دائم و حنين‏

و القاطعين أراكة كيلا تقي * * * ل بظلّ أوراق لها و غصون‏

و مجمعي حطب على البيت الذي‏ * * * لم يجتمع لو لاه شمل الدين‏

و الداخلين على البتولة بيتها * * * و المسقطين لها أعزّ جنين‏

و زنت إلى القبر الشريف بمقلة * * * عبرى و قلب مكمد محزون‏

قالت و أظفار المصاب بقلبها * * * غوثاه قلّ على العداة معيني‏

أيّ الرزايا أتقي بتجلد * * * هو في النوائب مذ حييت قريني‏

فقدي أبي أم غصب بعلي حقه‏ * * * أم كسر ضلعي أم سقوط جنيني‏

أم أخذهم إرثي و فاضل نحلتي‏ * * * أم جهلهم حقي و قد عرفوني‏

قهروا يتيميك الحسين و صنوه‏ * * * و سألتهم حقي و قد نهروني‏

المصادر:

1. المجالس السنيّة: ج 5 ص 141.

2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربى: ص 114.

69

المتن:

قال الشيخ عبد اللّه الوائلي الأحصائي في ملحمته الموسومة بنهج الأزريّة:

130

و زوى نحلة البتول و عن إر * * * ث أبيها النبي قد أقصاها

و على بابها أدار حريق الن * * * ار و في عصبة بها أغراها

أمها أدلم و أدلمّ لا زا * * * ل في كل فتنة أولاها

لا رعى اللّه أدلما أي دار * * * راعها باللظى و ما راعاها

تلك دار عزّت لدى اللّه شأنا * * * و بتنزيل وحيه قد حباها

تلك دار نشا بها أصل طوبى‏ * * * و البرايا تعيش في أفياها

تلك دار حوت نفوسا إذا ما * * * نميت للنبي كان انتماها

و هي في الأرض خيرة اللّه في الخل * * * ق و اللطف الخفيّ في ابقاها

حيدر و البتول فاطمة الطه * * * ر و الغرّ الكرام من ابناها

أمن العدل أن تشبّ عليها النا * * * ر و اللّه قد أعزّ حماها

أي نار أورى عليها دلام‏ * * * حسبه أنه غدا يصلاها

تلك نار من و قدها مالك النا * * * ر على أهلها به أوراها

لست أنسى البتول حين أتته‏ * * * و من الروع قد أريع حجاها

تبتغي رأفة فلم تر إلا * * * منه ضربا به وهب جنباها

منه ألقت جنينها و هو لما * * * يرعوي عن فضيعة قد نحاها

و جرى ما جرى بحيدرة من‏ * * * مفضعات لم أستطع إملاها

يا لقومي لحادث أورث الإس * * * لام ثلمة لا يلتقي طرفاها

أ بهذا أوصى النبي بأن تؤ * * * ذّى ذويه الكرام في دنياها

أم بنصّ القرآن قد خصّها الل * * * ه بهذا دون الورى و قلاها

و لتيم الولا و رجس عدي‏ * * * و هما الأشقيان في أشقياها

زحزحا صنوه اللصيق و دافا * * * بعده للبتول ما أضناها

أو ما قال أحمد الطهر فيها * * * فاطم بضعتي مرارا أحكاها

فرضاها رضاي في كل حال‏ * * * و أذاي مستجلب من أذاها

لعن اللّه من تجرّأ عليها * * * و رعى اللّه مؤمنا قد رعاها

بأبي درة الجلالة في سو * * * ق البلايا بهنّ كان اشتراها

131

درة قد غلت لدى اللّه شأنا * * * و بحسن الحفاظ قد أغلاها

بعد ما أودعت لدى صدف الحك * * * مة أضحت تسأم في بلواها

جلبت بني كل وغد دنيّ‏ * * * و عزيز على الجلال جلاها

حجر الحكمة الذي منه سالت‏ * * * أعين أفعم الوجود نداها

كنّيت في الورى بأم أبيها * * * حسبها سؤددا به و كفاها

فطمت من أحبّها من لظى النا * * * ر و اللّه فاطما سمّاها

و بزهراء لقّبت حيث أن قد * * * أزهر الكون من جمال بهاها

بأبي و البنين و النفس مني‏ * * * أفتديها و قلّ مني فداها

يوم جاءت أبا الشرور و فيها * * * قبسات الأسى تشبّ لظاها

قد ألمّت بقلبها زفرات‏ * * * قلّبتها على مقالي جواها

زفرات بكربها كربت أن‏ * * * تنسف الكائنات في أفناها

لكن اللّه بالوصي علي‏ * * * و بشبليه و البتول وقاها

تشتكي و المهاجرون مع الأنص * * * ار قد أحدقت به زعماها

و تنادي بهم و كل لديها * * * مطرق لا يعي بليغ نداها

أيها الناس كيف أظلم فيما * * * بينكم نحلتي و إرثي شفاها

و بمرءاكم جميع اهتضامي‏ * * * من مريدين اقصيائي سفاها

أ بهذا أوصاكم اللّه فينا * * * و أبي في وصية أخفاها

و بأم الكتاب أنزل «قل لا» * * * و هي فينا و كلّكم قد تلاها

و بإرثي يقول «يوصيكم اللّه» * * * و كلّ الورى بهذي عناها

لم أبتزّ ما لديكم تراثي‏ * * * و ذه الناس أورثت آباها

أو تقولون أننا أهل دين‏ * * * ليس من دينكم فننفي انتفاها

أ أبي قال دين آلى فيكم‏ * * * ملة وحدها و ديني سواها

أو تقولون أن آل النبيي * * * ن من بينها قد استثناها

آية خصّت الأباعد بالإر * * * ث و الآل نصّها أقصاها

أو ما قد أتى بآية داو * * * د بأن قد تورّثت ابناها

132

و بأخرى مذ قد دعا زكريا * * * ربه دعوة له أخفاها

أو ما قال: «رب هب لي وليا» * * * و جميع الورى وعت معناها

أم هما في الأنام غير نبيي * * * ن لهم و النبوة ادعياها

و الكتاب المجيد أعرب عن أن * * * هما من إلهه انتحلاها

أنصفوني فإنني ابنته دو * * * ن رجالاتكم و كل نساها

و إذا ما أبيتم غير هضمي‏ * * * من مضلّين بلغتي انتزعاها

حكمي اللّه و الخصيم أبي و السج * * * ن نار ترون حرّ اصطلاها

فأصرّوا و استكبروا استكبارا * * * كالسكارى و لم يعوا دعواها

جرّعوها من الجفا غصصا قد * * * أوردتها بوردهنّ رداها

يا أخلّاي فأعجبوا من نفوس‏ * * * بذلت جهدها بمحض جفاها

لم يفد وعظها بهم و هي فيهم‏ * * * شابهت بعلها تقى و أباها

المصادر:

فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 115.

70

المتن:

قال الشيخ إبراهيم المبارك في رثاء أهل البيت (عليهم السلام) و مصائب الزهراء (عليها السلام):

و أحمد إن سنّ الشريعة للهدى‏ * * * أ ليس بهذا للشريعة يستضا

معاشر سوء لا ينيب لربه‏ * * * منافقهم إلا إذا هو أعرضا

أطاع الهوى في كل ما هو عامل‏ * * * و أخلص للشيطان حتى تمحّضا

فجاء لبيت الوحي في من أطاعه‏ * * * و حرّشهم أن يحرقوه و حرّضا

و أغراهم لا أرشد اللّه أمرهم‏ * * * و هدّ قواهم أجمعين و هيّضا

فأقحمهم من غير إذن قد اقتضى‏ * * * دخولهم ما يعلم اللّه ما اقتضى‏

133

و أخرج ليثا خادرا من عرينه‏ * * * يقاد بما أوحى له الصبر للقضا

و فاطمة الزهراء يضرب جنبها * * * و تعصر ما بين الجدار لتجهضا

و ما لقيت منهم حنانا و رحمة * * * سوى كمد أدمى الفؤاد و أمرضا

المصادر:

1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 130، عن ديوان المراثي.

2. ديوان المراثي (مخطوط): ص 105، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي.

71

المتن:

قال الشيخ حسن الحمّود في مصائب الزهراء (عليها السلام):

سل أربعا فطمت أكنافها السحب‏ * * * عن ساكنيها متى عن أفقها غربوا

سرعان ما صاح طير البين بينهم‏ * * * فأصبحوا فرقا عن عقرها عزبوا

سرت تجوب الفيافي فيهم النجب‏ * * * ولي فؤاد قفا آثارهم يجب‏

أتبعتهم ناظرا خيل الدموع به‏ * * * تسابقت فهو دامي الغرب مختضب‏

أضحت منازلهم للوحش معتكفا * * * فيهنّ طير الفنا ينعى و ينتحب‏

أوهت قواعدها كفّ الضنى فعفت‏ * * * آثارها و محت سيماءه النوب‏

وقفت فيها و دمع العين منسكب‏ * * * كالغيث و النار في الأحشاء تلتهب‏

و بي لواعج وجد لو رميت بها * * * صدر الفضا ضاق و هو الواسع الرحب‏

حيران أقبض في رعش البنان حشا * * * حرّى أناخت بها الأحزان و الكرب‏

و قائل لي رفّه عن حشاك و لي‏ * * * وجد إذا ما نزا بالقلب يضطرب‏

فقلت: لم يشجني نأي الخليط و لا * * * ربع محت رسمه الأعوام و الحقب‏

لكن أذاب فؤادي حادث جلل‏ * * * تنمى إليه الرزايا حين تنتسب‏

يوم قضى المصطفى في صبحه و على‏ * * * الأعقاب من بعده أصحابه انقلبوا

134

قادوا أخاه و رضّوا ضلع بضعته‏ * * * بجورهم و لها البغضاء قد نصبوا

لم أنسها و هي تنعاه و تندبه‏ * * * و قلبها بيد الأرزاء منتهب‏

تقول: يا والدي ضاق الفضاء بنا * * * لما مضيت و حالت دونك الترب‏

«قد كان بعدك أنباء و هنبثة * * * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب‏

إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * * * و اختلّ قومك فاشهدهم فقد نكبوا»

نفوا أخاك عليا عن خلافته‏ * * * و شيخ تيم عنادا منهم نصبوا

كقوم موسى أطاعوا العجل و اعتزلوا * * * هارون و السامري الرجس قد صحبوا

ويل لهم نبذوا القرآن خلفهم‏ * * * و مزّقوه عنادا بئس ما ارتكبوا

ما راقبوا غضب الجبار حين إلى ال * * * مختار أحمد قول الهجر قد نسبوا

ألغوا وصاياه في أهليه و انتهبوا * * * ميراثه و إلى حرمانهم وثبوا

جاروا على ابنته من بعده فغدت‏ * * * عبرى النواظر حزنا دمعها سرب‏

و جرّعوها خطوبا لو وقعن على‏ * * * صمّ الجبال لأضحت و هي تضطرب‏

أبضعة الطهر طه نصب أعينهم‏ * * * بالباب يعصرها الطاغي و ما غضبوا

رضّوا أضالعها أجروا مدامعها * * * أدموا نواظرها ميراثها غصبوا

لبيتها و هي حسرى في معاصمها * * * عدوا فلاذت وراء الباب تحتجب‏

فألّموا عضديها في سياطهم‏ * * * و أسقطوا حملها و المرتضى سحبوا

قادوه بالحبل قهرا و هي خلفهم‏ * * * تدعو و أدمعها كالغيث تنسكب‏

يا قوم خلّوا ابن عمي قبل أن تقع ال * * * خضراء فوق الثرى و الكون ينقلب‏

فقنّعوها بقرع الأصبحية لا * * * عداهم سخط الجبار و الغضب‏

و وشّحوا متنها بالسوط فانكفأت‏ * * * لدارها و حشاها ملؤه عطب‏

حرّى الفؤاد يروّي الأرض مدمعها * * * فكلّما سال هذا ذاك يلتهب‏

قد حارب النوم عينيها و أنحلها * * * فرط البكاء و أضنى جسمها التعب‏

ما بارحت قلبها الأحزان ذات حشا * * * حرّي إلى أن أهيلت فوقها الترب‏

قضت و في جنبها أثر السياط و في‏ * * * فؤادها للرزايا جحفل لجب‏

ما شيّعوا نعشها السامي علا و لقد * * * تزاحمت خلفها الأملاك تنتحب‏

136

قل لدار الأحزان ما زلت لا زا * * * لت ضلوعي تحوي قبور البقيع‏

ما هو السرّ حين تدفن سرّا * * * و جهارا أتوا إلى التشييع‏

يا لها من مصائب قد دهتها * * * رمت الشمّ من شجى بصدوع‏

المصادر:

1. رياض المدح و الرثاء: ص 316، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام).

2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 158، عن رياض المدح و الرثاء.

73

المتن:

قال السيد صالح الحلي في رثاء فاطمة الزهراء (عليها السلام):

إذا جفّت دموع فابكي أدمعا حمرا * * * و أسعد حيدر الكرار بالنوح على الزهرا

...

ما بال الثرى قرّت و لم لا تقف الأفلاك‏ * * * يرزأ ناحت الإنس له و الجنّ و الأملاك‏

برزء فيه قد قرّت عيون الكفر و الإشراك‏ * * * و ذابت مهجّة الدين و أمست عينه عبرى‏

...

بنفسي بضعة أوصى بها أمته أحمد * * * فلما أن قضى لم يمهلوها ريثما يلحد

و أطفوا في أذاياها جوى في صدرهم مكمد * * * و أشفوا حقدهم منها و بزّوا إرثها جهرا

...

135

المصادر:

1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 148، عن المقلة العبراء.

2. المقلة العبراء (مخطوط)، عن فاطمة الزهراء (عليها السلام).

72

المتن:

قال الشيخ سلمان البحراني في رثاء الزهراء (عليها السلام):

قف به موقف الحزين و لكن‏ * * * لا بسا بردتي تقى و خشوع‏

و أشك ما نال بنته من كروب‏ * * * مفجّعات تشيب رأس الرضيع‏

قل له: أيها النبي شكاة * * * لك عندي مشفوعة بدموعي‏

فأعرني منك المسامع فيها * * * فصداها يصمّ أذن السميع‏

إن تلك التي على بابها الأم * * * لاك تبدي الخشوع بعد الخضوع‏

قد أحاطوا بالنار منزلها السا * * * مي بتطهيره بشأن رفيع‏

أسقطوها بالباب محسن عصرا * * * بعد تأليمها بكسر الضلوع‏

دخلوا بيتها عليها و قادوا * * * بعلها المرتضى بحال فظيع‏

عجبا كيف في نجاد له قي * * * د و كان قائدا للجموع‏

فعدت خلفه تجرّ من الصو * * * ن ذيولا جيوبها من دموع‏

و دعت فيهم: ارجعوا لي ابن عمي‏ * * * أو لأشكو إلى المجيب السميع‏

فتلافوا من البتولة ما لو * * * أغفلوا لزلزلوا عن سريع‏

غصبوها حقوقها منك ظلما * * * و بعين الإله غصب الجميع‏

طلعت تصحب الشهود من البي * * * ت كشمس النهار عند الطلوع‏

و بدت تفرغ البراهين من في * * * ها بأسماعهم بأيّ سطوع‏

فأجيبت لكن بردّ شهود * * * بعد تكذيب صوتها المسموع‏

منعوها من البكاء على رز * * * ئك يا خير فاجع مفجوع‏

137

فلا أنسى ابنة المختار أم العترة الأطهار * * * ترى حيدرة الكرار وحيدا جالسا في الدار

و ذاك الفاجر الخمّار يرقي منبر المختار * * * و قد فوّضت الأنصار إليه النهي و الأمرا

...

بنفسي من قضت غضبى و لم تشفى لها غلّه‏ * * * و ما رقّ لها القوم و لا ردّوا لها النحلة

و لم تبرح على فرش من الأسقام و العلة * * * إلى أن دفنت سرّا و لم نعلم لها قبرا

و منها في رثاء الزهراء (عليها السلام):

تنسى على الدار هجوم العدى‏ * * * مذ أضرموا الباب بجزل و نار

و رضّ من فاطمة ضلعها * * * و حيدر يقاد قسرا جهار

كيف حسام اللّه قد فلّلت‏ * * * منه الأعادي حدّ ذاك الغرار

تعدو و تدعو خلف أعدائها * * * يا قوم خلّوا عن علي الفخار

قد أسقطوا جنينها و اعترى‏ * * * من لطمة الخدّ العيون احمرار

فما سقوط الحمل ما صدرها * * * ما لطمها ما عصرها بالجدار

ما وكزها بالسيف في ضلعها * * * و ما انتثار قرطها و السوار

ما ضربها بالسوط ما منعها * * * عن البكا و ما لها من قرار

ما الغصب للعقار منهم و قد * * * أنحلها رب الورى للعقار

ما دفنها بالليل سرّا و ما * * * نبش الثرى منهم عنادا جهار

تعاسا لهم في ابنته ما رعوا * * * نبيهم و قد رعاهم مرار

المصادر:

1. ديوان شعراء الحسين (عليه السلام): ج 1 ص 121.

2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 165، عن ديوان شعراء الحسين (عليه السلام).

139

لمصائب الزهرا هجرت المضجعا * * * و أذلت‏ (1)قلبي من جفوني أدمعا

أ فكان من حكم النبي و شرعه‏ * * * أن تضرب الزهراء ضربا موجعا

أوصى الإله بوصل عترة أحمد * * * فكأنما أوصى بها أن تفطعا

اللّه ما فعلوا بآل نبيهم‏ * * * فعلا له عرش الإله تضعضعا

قادوا عليا بعده بنجاده‏ * * * و من البتول الطهر رضّوا الأضلعا

أبدوا عداوتهم لها و عدّوا على‏ * * * ميراثها فابتزّ منها أجمعا

و إذا تعلّقت الإشاءة لم يكن‏ * * * عجبا إذا قاد الذئاب سميدعا

وضعت وراء الباب حملا لم يكن‏ * * * قد آن لو لا عصرها أن يوضعا

و مضوا بكافلها يهرول طيّعا * * * لو لا الوصية لم يهرول طيّعا

خرجت تعثر خلفهم تدعوهم‏ * * * خلّوا ابن عمي أو لأكشف للدعا

رجعوا إليها بالسياط فسوّدوا * * * بالضرب منها متنها كي ترجعا

كم أضمرت من علة و تجرّعت‏ * * * يا للهدى من غصة لن تجرعا

خطبت فما اتّعظوا بخطبتها و لو * * * خطبت بها صمّ الصخور تصدّعا

عجبا لهم عزلوا خليفة أحمد * * * و ضئيل تيم صار فيهم مرجعا

حكموا عليه أن يكلّمها بأن‏ * * * تختار وقتا للبكاء أو تمنعا

اللّه أمة أحمد قد ضيّعت‏ * * * ما خلّف الهادي النبي و أودعا

قال احفظوني في الكتاب و عترتي‏ * * * فهما يضيع الحق مهما ضيّعا

أما الكتاب فمزّقته أمية * * * و العترة الهادون أضحوا صرّعا

المصادر:

1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 169، عن ديوان شعراء الحسين (عليه السلام).

2. ديوان شعراء الحسين (عليه السلام): ج 1 ص 92، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام).

____________

(1) أذال الدمع: أرسله‏

138

74

المتن:

قال السيد صالح الحلي في رثاء الزهراء (عليها السلام):

خليلي ما وجدي لفقد أحبّتي‏ * * * و لكنما وجدي لسيدة النسا

هي البضعة الزهرا سليلة أحمد * * * و خامسة الأشباح صاحبة الكسا

فليت رسول اللّه ينظر صهره‏ * * * على الرغم مرءوسا و تيما مرأّسا

لقد كان دهري قبل يومك باسما * * * فدهري من بعد افتقادك عبّسا

لقد أضرموا البيت الذي فيه لم تزل‏ * * * ملائكة الرحمن ترعاه حرّسا

قد اسودّ منها المتن و احمرّ خدّها * * * و أسعد ما لاقته في الناس أتعسا

عجبت لمن لم ينس صولة حيدر * * * فكيف لحاه اللّه من بعد قد نسى‏

وصال على ذاك الهزبر و قاده‏ * * * بحبل برغم الدين ينقاد مبلسا

على منبر الهادي علا ابن فلانة * * * و وارث علم اللّه في الدار أجلسا

لقد أسّس الظلم ابن تيمم بن مرة * * * و علا ابن هند فوق ما كان أسّسا

دعا ابن الدعي الرجس نغل أمية * * * و قد كان أدهى من يزيد و أنحسا

المصادر:

1. ديوان شعراء الحسين (عليه السلام): ج 1 ص 91.

2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 167.

75

المتن:

قال السيد صالح الحلي في بيان مصائب الزهراء (عليها السلام):

140

76

المتن:

قال السيد صالح الحلي في مصائب الزهراء (عليها السلام):

بأبي من أصبحت بعد الرسول‏ * * * جسمها زاد سقاما و نحول‏

آه وا ويلاه من أمته‏ * * * بعد لم يدفن في حفرته‏

تركوا الضيغم جليس بيته‏ * * * و سريعا غصبوا إرث البتول‏

جحدوا من كان فيهم محسنا * * * عصّروها أسقطوها محسنا

آلموها ليس فيهم محسنا * * * تركوا أجفانها تجري همول‏

...

بأبي ذاك الأبيّ بعد النبي‏ * * * عوض السيف بذلّ محتبي‏

آه من تيم و آه من عدي‏ * * * ليت شعري فيهما ما ذا أقول‏

...

جرّعاها غصصا غصّت لها * * * لهوات الدهر إذ لا مثلها

فاطم قد أسقطوها حملها * * * يا له رزؤ عظيم و مهول‏

...

هجموا لما رأوا من ضعفه‏ * * * لبّبوه في حمائل سيفه‏

قيّد للجامع برغم أنفه‏ * * * و هو ذاك الهزبر الليث الصؤول‏

المصادر:

1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 170، عن ديوان شعراء الحسين (عليه السلام).

2. ديوان شعراء الحسين (عليه السلام): ج 1 ص 123، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام).

141

77

المتن:

قال السيد صدر الدين الصدر في رثائها و مصائبها (عليها السلام):

يا خليليّ احبسا الجرد المهارا * * * و ابكيا دارا عليها الدهر جارا

و ربوعا أقفرت من أهلها * * * و غدت بعدهم قفرا برارا

حكم الدهر على تلك الربى‏ * * * فانمحت و الدهر لا يرعى ذمارا

كيف يرجى السلم من دهر على‏ * * * أهل بيت الوحي قد شنّ المغارا

لم يخلّف أحمد إلا ابنة * * * و لكم أوصى إلى القوم مرارا

كابدت بعد أبيها المصطفى‏ * * * غصصا لو مسّت الطود لمارا

هل تراهم أدركوا من أحمد * * * بعده في آله الأطهار ثارا

غصبوها حقها جهرا و من‏ * * * عجب أن تغصب الزهراء جهارا

من لحاها إذ بكت والدها * * * قائلا: فلتبك ليلا أو نهارا

ويلهم ما ضرّهم لو بكيت‏ * * * بضعة المختار أياما قصارا

من سعى في ظلمها من راعها * * * من على فاطمة الزهراء جارا

من غدا ظلما على الدار التي ا * * * تخذتها الإنس و الجن مزارا

طالما الأملاك فيها أصبحت‏ * * * تلثم الأعتاب فيها و الجدارا

و من النار بها ينجوا الورى‏ * * * من على أعتابها أضرم نارا

و النبي المصطفى كم جاءها * * * يطلب الإذن من الزهراء مرارا

و عليها هجم القوم و لم‏ * * * تك لاثت لا و علياها الخمارا

لست أنساها و يا لهفي لها * * * إذ وراء الباب لاذت كي توارا

فتك الرجس على الباب و لا * * * تسألنّ عما جرى ثمّ و صارا

لا تسلني كيف رضّوا ضلعها * * * و اسألنّ الباب عنها و الجدارا

و اسألنّ أعتابها عن محسن‏ * * * كيف فيها دمه راح جبارا

و اسألنّ لؤلؤ قرطيها لما ان * * * تثرت و العين لم تشكو احمرارا

و هل المسمار موتور لها * * * فغدا في صدرها يدرك ثارا

142

المصادر:

1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 176، عن فاطمة الزهراء (عليها السلام).

2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 601.

78

المتن:

قال الشيخ عبد الحسين العاملي في رثاء الزهراء (عليها السلام)

أ نائحة مثلي على العرصة القفرا * * * تعالي أقاسمك المناحة و الذكرى‏

حديث الجوى يا ورق يرويه كلنا * * * عن العبرة الوطفاء و الكبد الحرّا

خذي لك شطرا من رسيس مبرح‏ * * * و لي منه يا ذات الجناح ذري شطرا

خلا أنها تبكي و ما فاض دمعها * * * و أجريتها من مقلتي أدمعا حمرا

فلا جمر أحشائي يخفّف عبرتي‏ * * * و لا عبرتي في صوبها بخمد الجمرا

و قائلة و هي الخلية من جوى‏ * * * معرّسه أضحى الحيازم و الصدرا

رويدك نهنه من غرامك و اتخذ * * * شعاريك في الخطب التجلّد و الصبرا

فقلت: وراك فأتني الصبر كله‏ * * * لرزء أصيب فيه فاطمة الزهرا

غداة تبدّت مستباحا خباؤها * * * و مهتوكة حجب الخفارة و السترا

على حين لا عين النبي أمامها * * * لتبصر ما عانته بضعته قسرا

على حين لا حام يجيب نداءها * * * و لا ناصر عن بيتها يدفع الشرّا

على حين لا مستأصل من يضيمها * * * و لا كاشف عنها الحوادث و الضرّا

بنحلتها جاءت تطالب معشرا * * * بدا كفرهم من بعد ما أضمروا الكفرا

عمّوا عن هواها ثم صمّوا كثيرهم‏ * * * كأن بسمع القوم من قولها وقرا

فلو أنه أوصى النبي بظلمها * * * إذن ما استطاعوا غير ما ارتبكوا أمرا

و أني و هم طورا عليها تراثها * * * أبوا و أبوا منها البكا تارة أخرى‏

و هم وشموها تارة بسياطهم‏ * * * و آونة قد أوسعوا ضلعها كسرا

143

و خلّي الحديث الباب ناحية فما * * * تمثّلته إلا جرت مقتلي نهرا

بنفسي التي ليلا توارت بلحدها * * * و كان بعين اللّه أن دفنت سرّا

بنفسي التي أوصت بإخفاء قبرها * * * و لو لا هم كانت بإظهاره أحرى‏

بنفسي التي ماتت و ملؤ برودها * * * من الوجد ما لم تحوه سعة الغبرا

رموها بسهم عن قسيّ حقودهم‏ * * * فأصبح فيما بينهم دمها هدرا

عليها سلام اللّه لا زال واصلا * * * لها فصلاة اللّه ما برحت تترى‏

المصادر:

1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 212، عن المقلة العبرى.

2. المقلة العبرى (مخطوط)، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام).

79

المتن:

قال علي بن عيسى الإربلي في ذكر أحوالها و مصائبها عند مرضها و دفنها (عليها السلام):

... الحديث ذو شجون؛ أنشدني بعض الأصحاب للقاضي أبي بكر أبي قريعة:

يا من يسائل دائبا عن كل معضلة سخيفة * * * لا تكشفنّ مغطّى فلربما كشّف جيفة

و لربّ مستور بدا كالطبل من تحت القطيفة * * * إن الجواب لحاضر لكنني أخفيه خيفة

لو لا اعتداء رعية ألفى سياستها الخليفة * * * و سيوف أعداء بها هاماتنا أبدا نقيفة

لنشرت من أسرار محمد جملا طريفة * * * تغنيكم عما رواه مالك و أبو حنيفة

144

و أريتكم أن الحسين أصيب في يوم السقيفة * * * و لأيّ حال لحدّث بالليل فاطمة الشريفة

و لما حمت شيخيكم عن وطى‏ء حجرتها المنيفة * * * أوه لبنت محمد ماتت بغصّتها أسيفة

و قد ورد من كلامها (عليها السلام) في مرض موتها ما يدلّ على شدة تألّمها و عظم موجدتها و فرط شكايتها ممن ظلمها و منعها حقها؛ أعرضت عن ذكره و ألغيت القول فيه و نكبت عن إيراده، لأن غرضي من هذا الكتاب نعت مناقبهم و مزاياهم و تنبيه الغافل عن موالاتهم؛ فربما تنبّه و والاهم و وصف ما خصّهم اللّه به من الفضائل التي ليست لأحد سواهم. فأما ذكر الغير و البحث عن الشرّ و الخير فليس من غرض هذا الكتاب، و هو موكول إلى يوم الحساب، و إلى اللّه تصير الأمور.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 190 ح 19، عن كشف الغمة.

2. كشف الغمة: ج 1 ص 505.

80

المتن:

فيما احتجّ به الحسن (عليه السلام) على معاوية و أصحابه:

أنه قال لمغيرة بن شعبة: أنت ضربت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) حتى أدميتها و ألقت ما في بطنها، استذلالا منك لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و مخالفة منك لأمره و انتهاكا لحرمته، و قد قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «أنت سيدة نساء أهل الجنة»؛ و اللّه مصيرك إلى النار.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 197 ح 28، عن الاحتجاج.

2. الاحتجاج: ج 1 ص 413.

146

فى هذا الفصل‏

يكفي في مظلومية الزهراء (عليها السلام) إن الصادق المصدّق أباها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أخبر عن ذلك بقوله: «فأنت أول مظلوم تلحقين بي مظلومة مغصوبة».

و يكفي في مظلوميتها أنها ضربت عند باب دارها بل في عقر دارها، و قتل ولدها بين يديها.

و كل مظلوم إذا بلغ أعلى درجة المظلومية يدافع عنها بعلها، كائنا من كان، و لكن مظلومية الزهراء (عليها السلام) فوق كل هذا؛ فإن بعلها أشجع العرب بل أشجع الناس طرّا و هو ينظر إلى مظلومية زوجتها و الاستهانة بها و جرحها و ضربها و هو مأمور بالصبر لا يقدر على الدفاع عنها.

و في جميع أنحاء العالم و في مختلف ملل الدنيا- قديما و حديثا- فإن كل مظلوم إذا لم يجد ناصرا و مدافعا، يشكو إلى الحكومة، و لكن مظلومية الزهراء (عليها السلام) كانت من ناحية الحكومة و هو الآمر بجميع تلك المأساة.

145

الفصل الثالث مظلوميتها (عليها السلام)

147

و أيضا إذا ظلم أحد بمرأى و منظر من الناس، ينقسم الناظرين إلى من يعين الظالم و إلى من يدفع عن المظلوم و لو بلسانه، و لكن فاطمة (عليها السلام) ظلمت و ضربت تجاه عيون جمع كثير من أهل السقيفة و المنافقين في معبر عام و في باب داره و في داره عند مسجد المسلمين و لم يدافع عنها أحد منهم!

و يبقى للأخير كلمة واحدة، و هي أن أول مظلوم في العالم هل هو فاطمة (عليها السلام) أو زوجها المظلوم علي (عليه السلام)؟ و التعيين فوق مستوانا و شعورنا، فالأحسن أن نسكت فيها و نفوّض الأمر إلى صاحب الأمر و صاحبنا صاحب العصر الإمام المهدي روحي له الفداء، الذي ينتقم من الظالمين على أمها الصديقة المظلومة، صلّى اللّه عليها و على أبيها و بعلها و بنيها و أولادها و ذريتها.

و يأتي في هذا الفصل العناوين التالية في 34 حديثا:

إحضار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته فاطمة (عليها السلام) و إخباره عما تلقي من المنافقين.

شكوى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى اللّه جحود أمته لأخيه و تظاهرهم عليه و إخباره عن الظلم له، استماع فاطمة (عليها السلام) كلام أبيها و ما جرى بينها و بينه.

كلام عمرو بن العاص في منع معاوية عليا (عليه السلام) من الماء في وقعة صفين.

شعر الشيخ الحرّ العاملي في مظلومية الزهراء (عليها السلام).

اختبار اللّه تعالى رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) بثلاث، منها مظلومية ابنته فاطمة (عليها السلام) و ما ابتلت من الظلم و الحرمان و الضرب و السقط و الهوان.

استشفاع أبو الوفاء الشيرازي المأسور بكرمان إلى اللّه تعالى بعلي بن الحسين (عليه السلام) و رؤيته في المنام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و تعليمه طريق التوسل بالمعصومين (عليهم السلام)، كل واحد منهم لشي‏ء من الدنيا و الآخرة ....

كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لسلمان في مظلومية الأئمة (عليهم السلام).

148

كلام علي (عليه السلام) عند دفن الزهراء (عليها السلام) مخاطبا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

كلام أبي عبد اللّه (عليه السلام) بأن الكبائر سبع و منها قذف المحصنة و ذكر قذف فاطمة (عليها السلام) على منابرهم.

بكاء فاطمة (عليها السلام) عند وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفراقه و إخباره (صلّى اللّه عليه و آله) بما فعل القوم بها من الظلم بعده.

كلام ابن شهرآشوب في عدم مساعدة القوم لفاطمة (عليها السلام) في ظلامتها و إجابتهم عائشة لقتال أمير المؤمنين (عليه السلام).

كلام السيد ابن طاوس في تاريخ شهادة فاطمة (عليها السلام) و فيما جرى عليها في زيارة فاطمة (عليها السلام) و الصلاة عليها.

كلام السيد الهاشمي في مظلومية الزهراء (عليها السلام) و ما جرى عليها عند الهجوم و بعدها و ترك ذكر مأساتها و الجواب عنها بالتفصيل.

كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في ظالمي فاطمة (عليها السلام) و براءته (صلّى اللّه عليه و آله) منهم.

كلام الصدوق في زيارة فاطمة (عليها السلام) و فيها: السلام عليك أيتها المظلومة المغصوبة.

كلام السيد الجزائري في ظلامات السيدة عن الكتب و الآثار ملخّصا من المصادر.

إقامة القائم (عليه السلام) الحدّ على عائشة لقذفها أم إبراهيم و انتقاما لأمه فاطمة (عليها السلام).

كلام الفراتي في اشتراك الأمة في ظلمها لمجانبة أكثرهم لأهل البيت (عليهم السلام) خصوصا فاطمة (عليها السلام) و الابتعاد عنها و هضم حقها و عدم نصرتها.

الإشارة إلى مظلومية الزهراء (عليها السلام) في زيارة الحسين (عليه السلام).

رؤية المجلسي خط الشهيد، و فيه قول جبرئيل في ظلمها و غصب حقها.

في زيارة فاطمة (عليها السلام) إشارة إلى ظلاماتها و غصب حقها.

149

كلام السيد جعفر مرتضي العاملي في جواب من أنكر بعض مظلومية الزهراء (عليها السلام) و خفّفها بالاستدلال و التحقيق.

كلام السيد جعفر مرتضى العاملي في الإجماع على مظلومية الزهراء (عليها السلام)، و منه أن الشعر سند تاريخي لمظلومية الزهراء (عليها السلام)، و نقل نبذة من أشعارهم.

ذكر السيد جعفر مرتضى أحاديث مظلومية الزهراء (عليها السلام) من النصوص و الآثار و الكتب المقدسة من القرآن و التوراة و عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عن المعصومين (عليهم السلام) و في احتجاجات و مناظرات علماء الأعلام.

ذكر أحداث مظلومية فاطمة (عليها السلام) في مؤلفات العلماء الشيعي الإمامي و الإسماعيلي و الزيدي و المعتزلي و الأشعري و الحنفي و الحنبلي و الشافعي و المالكي و الظاهري و الخارجي و فى كتب اللغويين و الأدباء و الشعراء و النسّابة و المحدّثين و الفقهاء و الفلاسفة و المتكلمين و الرجاليين و المورّخين و الأصوليين و الأخباريين و غيرهم.

كلام السيد حيدر الحسيني و تعجبه من اقتداء الناس باجتهاد أبي بكر في إقامة الخليفة لعمر بن الخطاب و باجتهاد عمر لعثمان، و عدم اقتدائهم باجتهاد محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في إقامة الخليفة عنه من سلالة الأنبياء و الأوصياء، و من جملة نظر الخلفاء إهانة فاطمة (عليها السلام).

150

1

المتن:

قال أبو ذر الغفاري:

دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه الذي توفّي فيه، فقال: يا أبا ذر: ايتيني بابنتي فاطمة (عليها السلام). قال: فقمت و دخلت عليها و قلت: يا سيدة النسوان، أجيبي أباك، قال: فلبست جلبابها و خرجت حتى دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فلما رأت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) انكبّت عليه و بكت، و بكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لبكائها و ضمّها إليه، ثم قال: يا فاطمة، لا تبكي فداك أبوك، فأنت أول من تلحقين بي مظلومة مغصوبة، و سوف تطهر بعدي حسيكة النفاق و يسمل جلباب الدين؛ أنت أول من يرد عليّ الحوض.

قالت: يا أبت، أين ألقاك؟ قال: تلقاني عند الحوض و أنا أسقي شيعتك و محبيك و أطرد أعداءك و مبغضيك. قالت: يا رسول اللّه، فإن لم ألقك عند الحوض؟ قال: تلقي عند الميزان. قالت: فإن لم ألقك عند الميزان؟ قال: تلقاني عند الصراط و أنا أقول: سلّم سلّم شيعة علي (عليه السلام) ....

151

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 36 ص 288 ح 110، عن كفاية الأثر.

2. كفاية الأثر: ص 5.

الأسانيد:

في كفاية الأثر: أبو الفرج المعافا بن زكريا، عن محمد بن همام بن سهيل، عن محمد بن معافي السلماني، عن محمد بن عامر، عبد اللّه بن زاهر، عن عبد القدوس، عن الأعمش، عن جيش بن المعتمر، قال أبو ذر الغفاري.

2

المتن:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حديث:

أشكو إلى اللّه جحود أمتي لأخي و تظاهرهم عليه و ظلمهم له و أخذهم حقه. قال: فقلنا له: يا رسول اللّه! و يكون ذلك؟ قال: نعم، يقتل مظلوما من بعد أن يملأ غيظا و يوجد عند ذلك صابرا.

قال: فلما سمعت ذلك فاطمة (عليها السلام) أقبلت حتى دخلت من وراء الحجاب و هي باكية، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما يبكيك يا بنيّة؟ قالت: سمعتك تقول في ابن عمي و ولدي ما تقول.

قال: و أنت تظلمين و عن حقك تدفعين، و أنت أول أهل بيتي لحوقا بي بعد أربعين. يا فاطمة، أنا سلم لمن سالمك و حرب لمن حاربك؛ استودعك اللّه و جبرئيل و صالح المؤمنين. قال قلت: يا رسول اللّه، من صالح المؤمنين؟ قال: علي بن أبي طالب (عليه السلام).

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 36 ص 264 ح 85، عن اليقين.

2. اليقين: ص 487 ح 195، عن مناقب الطبري.

152

3. مناقب الطبري الأمالي، على ما في اليقين.

4. عوالم العلوم: ج 3 ص 127 ح 50.

الأسانيد:

في اليقين: محمد بن جرير الطبري، عن زرات بن يعلي بن أحمد البغدادي، عن قتادة، عن جعفر بن محمد، عن محمد بن بكير، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، عن سلمان الفارسي، قال.

3

المتن:

قال نصر بن مزاحم في قصة صفين:

... قال عمرو بن العاص: خلّ بينهم و بين الماء، فإن عليا لم يكن ليظمأ و أنت ريّان و في يده أعنّة الخيل و هو ينظر إلى الفرات حتى يشرب أو يموت، و أنت تعلم أنه الشجاع المطرق، و قد سمعته أنا مرارا و هو يقول: لو أن معي أربعين رجلا يوم فتّش البيت- يعني بيت فاطمة (عليها السلام)-؛ لو استمكنت من أربعين رجلا- يعني في الأمر الأول ....

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 32 ص 440 ح 394، عن كتاب صفين.

2. كتاب صفين لنصر بن مزاحم، على ما في البحار.

4

المتن:

قال الشيخ الحر العاملي في منظومته في باب الزهراء (عليها السلام):

153

مظلومة صابرة محتسبة * * * إلى الكمال و العلى منتسبة

قد صبرت طوعا على أذاها * * * و استبشرت بالموت إذ أتاها

و مثلها من الممات يجزع‏ * * * إذ هي بالسنّ الشباب ترتع‏

المصادر:

منظومة في تاريخ النبي و الائمة (عليهم السلام) للحر العاملي (مخطوط): ص 7.

5

المتن:

عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:

لما أسري بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى السماء قيل له: إن اللّه تبارك و تعالى يختبرك في ثلاث لينظر كيف صبرك؛ إلى أن قال:

و أما ابنتك فتظلم و تحرم و يؤخذ حقها غصبا- الذي تجعله لها-، و تضرب و هي حامل، و يدخل عليها و على حريمها و منزلها بغير إذن، ثم يمسّها هوان و ذلّ ثم لا تجد مانعا، و تطرح ما في بطنها من الضرب و تموت من ذلك الضرب.

قلت: إنا للّه و إنا إليه راجعون؛ قبلت يا رب و سلّمت و منك التوفيق و الصبر ....

المصادر:

1. كامل الزيارات: ص 332 ح 11.

2. بحار الأنوار: ج 28 ص 24، عن كامل الزيارات.

3. عوالم العلوم: ج 11 ص 545 ح 1، عن كامل الزيارات.

4. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 296، عن كامل الزيارات.

الأسانيد:

في كامل الزيارات: حدثني محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبد اللّه بن حماد البصري، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.

154

6

المتن:

قال قطب الدين الراوندي:

حدّث أبو الوفاء الشيرازي قال: كنت مأسورا بكرمان في يد ابن إلياس مقيّدا مغلولا. فوقفت على أنهم همّوا بقتلي، فاستشفعت إلى اللّه تعالى بمولانا أبي محمد علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام). فحملتني عيني، فرأيت في المنام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يقول: تتوسّل بي و لا بابنتي و لا بابني في شي‏ء من عروض الدنيا، بل للآخرة و لما تؤمل من فضل اللّه تعالى فيها، و أما أخي أبو الحسن، فإنه ينتقم لك ممن ظلمك.

فقلت: يا رسول اللّه، أ ليس ظلمت فاطمة (عليها السلام) فصبر و غصب على إرثك فصبر، فكيف ينتقم لي ممن ظلمني؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): ذلك عهد عهدته إليه و أمر أمرته به، و لم يجز له إلا القيام به و قد أدّى الحق فيه، و الآن فالويل يتعرض لمواليه.

و أما علي بن الحسين (عليه السلام) فللنجاة من السلاطين و من معرّة الشياطين.

و أما محمد بن علي و جعفر بن محمد (عليهما السلام) فللآخرة.

و أما موسى بن جعفر (عليه السلام) فالتمس به العافية.

و أما علي بن موسى (عليه السلام) فللنجاة من الأسفار في البرّ و البحر.

و أما محمد بن علي (عليه السلام) فاستنزل به الرزق من اللّه تعالى.

و أما علي بن محمد (عليه السلام) فلقضاء النوافل و برّ الإخوان.

و أما الحسن بن علي (عليه السلام) فللآخرة.

و أما الحجة (عليه السلام) فإذا بلغ منك السيف المذبح- و أومأ بيده إلى الحلق- فاستغث به، فإنه يغنيك و هو غياث و كهف لمن استغاث به.

155

فقلت: يا مولاي يا صاحب الزمان! أنا مستغيث بك. فإذا بشخص قد نزل من السماء؛ تحته فرس و بيده حربة من نور، فقلت: يا مولاي! اكفني شرّ من يؤذيني. فقال:

قد كفيتك، فإنني سألت اللّه عز و جل فيك و قد استجاب.

فاستدعاني ابن إلياس و حلّ قيدي و خلع عليّ و قال: بمن استغثت؟ فقلت: استغثت بمن هو غياث المستغيثين حتى سأل ربه عز و جل، و الحمد للّه رب العالمين.

المصادر:

1. الدعوات للراوندي: ص 191 ح 530.

2. بحار الأنوار: ص 94 ص 35، عن بعض مؤلفات أصحابنا.

3. بعض مؤلفات أصحابنا، على ما في البحار.

4. جنّة المأوى، على ما في المطبوع في آخر بحار الأنوار: ج 53 ص 324.

5. مجموع الدعوات للتلعكبري، على ما في جنّة المأوى.

6. قبس المصباح الصهرشتي، على ما في جنّة المأوى.

7. دار السلام للنوري: ج 1 ص 293، عن الدعوات للراوندي.

7

المتن:

روي عن سلمان، قال:

دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلما نظر إليّ قال: يا سلمان، إن اللّه لم يبعث نبيا و لا رسولا إلا جعل له اثنى عشر نقيبا، و الحديث طويل، إلى أن قال سلمان:

فقلت: يا رسول اللّه! بعهد منك؟ قال: إي و الذي أرسل محمدا أنه ليعهد مني و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و تسعة أئمة منه (عليهم السلام)، و كل من هو منا مظلوم فينا؛ إي و اللّه يا سلمان ....

المصادر:

المحتضر: ص 152.

156

8

المتن:

كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد دفن الزهراء (عليها السلام) مخاطبا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

... و ستنبّئك ابنتك بتضافر أمتك عليّ و على هضمها حقها. فاستخبرها الحال، فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد الى بثه سبيلا، و ستقول: و يحكم اللّه و هو خير الحاكمين ....

المصادر:

1. الأمالي للمفيد: ص 283 ح 7.

2. الكافي: ج 1 ص 458 ح 3.

3. نهج البلاغة: قسم الخطب ح 200.

الأسانيد:

1. في الأمالي للمفيد: قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين، قال: حدثنا أبي، قال:

حدثنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا محمد بن عبد الجبار، عن القاسم بن محمد الرازي، عن علي بن محمد الهرمزاني، عن علي بن الحسين بن علي، عن أبيه الحسين (عليهم السلام)، قال.

2. في الكافي: أحمد بن مهران و أحمد بن إدريس، و باقي السند كما في الأمالي للمفيد.

9

المتن:

قال أبو جعفر الصدوق في معرفة الكبائر:

عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: إن الكبائر سبع؛ فينا أنزلت و منا استحلّت. فأولها الشرك باللّه العظيم، و قتل النفس التي حرّم اللّه عز و جل، و أكل مال اليتيم، و عقوق الوالدين، و قذف المحصنة، و الفرار من الزحف، و إنكار حقنا ....

و أما قذف المحصنة فقد قذفوا فاطمة (عليها السلام) على منابرهم ....

157

المصادر:

1. من لا يحضره الفقيه: ج 3 ص 366 ح 1745.

2. تفسير فرات: ص 33.

الأسانيد:

1. في من لا يحضره الفقيه: روى علي بن حسان الواسطي، عن عمه عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.

2. في تفسير فرات: قال فرات: حدثني الحسين بن سعيد معنعنا، عن معلّى بن خنيس، قال: سمعت أبا عبد اللّه جعفر الصادق (عليه السلام) يقول.

10

المتن:

عن عمار:

لما مرضت فاطمة (عليها السلام) مرضتها التي توفّيت ....

إلى آخر الحديث، كما أوردناه في هذا المجلد، الفصل الأول، رقم 21، متنا و مصدرا و سندا.

11

المتن:

عن عبد اللّه بن العباس، قال:

لما حضرت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الوفاة بكى حتى بلّت دموعه لحيته. فقيل له: يا رسول اللّه! ما يبكيك؟ فقال: أبكي لذريتي و ما تصنع بهم شرار أمتي من بعدي؛ كأني بفاطمة (عليها السلام) ابنتي و قد ظلمت بعدي و هي تنادي: يا أبتاه يا أبتاه، فلا يعينها أحد من أمتي.

159

13

المتن:

في مثالب ابن شهرآشوب، قال:

... و من العجب أن فاطمة (عليها السلام) سيدة نساء العالمين بنت رسول رب العالمين (صلّى اللّه عليه و آله) تخرج في ظلامة لها فلا يساعدها بشر، مع قرب العهد برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). ثم تخرج عائشة بنت أبي بكر فتحرض الناس على قتال أمير المؤمنين (عليه السلام) و قتال من معه و تستحلّ دماء أولاده و شيعته، فيجيبها عالم إلى أن يهلك أكبرهم بين يديها ....

المصادر:

مثالب النواصب لابن شهرآشوب (مخطوط): ص 33.

14

المتن:

قال السيد ابن طاوس بعد ذكر تاريخ شهادة فاطمة (عليها السلام):

فينبغي أن يكون أهل الوفاء محزونين في ذلك اليوم على ما جرى عليها من المظالم الباطنة و الظاهرة، حتى أنها دفنت ليلا، مظهرة للغضب على من ظلمها و آذاها و آذى أباها؛ صلوات اللّه عليه و على روحها الطاهرة.

المصادر:

إقبال الأعمال: ص 623.

158

فسمعت ذلك فاطمة (عليها السلام) فبكت، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تبكين يا بنية. فقالت: لست أبكي لما يصنع بي من بعدك، و لكن أبكي لفراقك يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال لها: ابشري يا بنت محمد بسرعة اللحاق بي، فإنك أول من يلحق بي من أهل بيتي.

المصادر:

1. الأمالي للطوسي: ج 1 ص 191.

2. ظلامات الصديقة الشهيدة الزهراء (عليها السلام): ص 132.

3. بحار الأنوار: ج 43 ص 156 ح 2، عن الأمالي.

4. إثبات الهداة: ج 1 ص 303 ح 217، عن الأمالي.

الأسانيد:

في الأمالي للطوسي: بالإسناد قال: أخبرنا محمد بن محمد، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن موسى بن بابويه، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا محمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن عبد اللّه بن العباس، قال.

12

المتن:

عن ابن عباس، قال:

إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان جالسا ذات يوم إذ أقبل الحسن (عليه السلام) ....

إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في هذا المجلد، الفصل الأول، رقم 2، متنا و مصدرا و سندا.

160

15

المتن:

قال السيد ابن طاوس في زيارة فاطمة الزهراء (عليها السلام):

... السلام عليك أيتها المعصومة المظلومة، السلام عليك أيتها الطاهرة المطهّرة، السلام عليك أيتها المضطهدة المغصوبة ....

و قال: اللهم صلّ على محمد و أهل بيته، و صلّ على البتول الطاهرة الصديقة المعصومة التقية النقية الزكية الرشيدة المظلومة المقهورة، المغصوبة حقها، الممنوعة إرثها، المكسورة ضلعها، المظلوم بعلها، المقتول ولدها ....

المصادر:

1. إقبال الأعمال: ص 624، 625.

2. مفاتيح الجنان: ص 445.

3. مستدرك الوسائل: ج 8 ص 203.

4. ظلامات الصديقة الشهيدة: ص 80، شطرا منه.

16

المتن:

قال السيد الهاشمي في مظلومية الزهراء (عليها السلام) و ترك ذكر مأساتها:

أنه سؤال ينقدح في الأذهان و هو حجة القائلين بعدم وجود آية إحداث عند بيت البتول (عليها السلام)، و لطالما تشبّث البعض بهذا السؤال لإنكار حوادث مؤلمة و مواقف تحطّ من عدالة و شأن الشيخين أبا بكر و عمر.

إن إحداث هذه الواقعة مغمورة في بطون الكتب، و هي تخفى على كثيرين ممن ليس لهم مجال للمطالعة. ثم إن البعض يرغب أن يجد مثل هذه الإحداث جاهزة و ملخصة.

161

و قد يقال: لما ذا التركيز على مثل هذه المواضيع التي قد تثير الفرقة بين المسلمين؟

فنقول: لا بدّ من الحوار حول أيّ قضية كانت، لنفتح متنفسا للصدور، لكيلا تنفجر بالصراع. ثم لو أمتنا هذه القضايا و حرّمنا على الفكر مناقشتها نكون قد سمحنا لأخطاء الأجيال الماضية أن تستمرّ عبرنا إلى الأجيال المقبلة، و هذا يعني تمرير الخطأ و توريط الأجيال.

الزهراء (عليها السلام) امرأة حضاريّة كانت تسجّل مواقف من نور، تختزل في عمقها الديمومة و البقاء، و هذا هو أحد أسرار عظمة الأئمة (عليهم السلام) و السيدة الزهراء (عليها السلام)، لأن مواقفهم كلها حضارية قابلة للامتداد مع الأجيال و تغير الأحوال.

و لو تأمّلنا في مواقفهم ابتداء من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و مرورا بالزهراء (عليها السلام) و انتهاء بالأئمة (عليهم السلام)، لرأينا أنهم وضعوا منهجية متكاملة لا يصال الإنسانية إلى الكمال من خلال كلماتهم و مواقفهم العظيمة التي اذهلت الألباب.

فالزهراء (عليها السلام) في مواقفها إنما تتمّم مسيرة الأنبياء (عليهم السلام) لإنقاذ الإنسانية من الانحراف، و من هذا المنطلق نتخذها أسوة نقتدي بها.

و بعد هذا نقول:

1. الزهراء (عليها السلام) باعتبارها معصومة و إنسانة حضارية، يقع على عاتقها الإرشاد و التبليغ و البيان؛ فما كانت لتمزج أمورها الشخصية مع الأمر الرسالي، فإن الإشارة إلى أمر الخلافة أهمّ من الإشارة إلى موضوع كسر الضلع، و الإشارة إلى فدك أهمّ من الإشارة إلى أحداث الدار و إن كانت مؤلمة لأنه من خلال فدك أظهرت الزهراء (عليها السلام) للأمة جهل و تعدّي الخليفة و غصبه لأموال المسلمين؛ و عليه يكون غير لائق باستلام أمور الأمة.

و هذا ما يسمّي في علم الأصول: «تقديم الأهمّ على المهم». ففي مورد التزاحم عادة تقدّم الأمور و القضايا ذات الأهمية العظمى دون غيرها، و هي سيرة العقلاء.

2. و لو كانت الزهراء (عليها السلام) قد أشارت إلى مأساتها لقيل عنها امرأة عاطفية حالها حال أيّ امرأة عند ما تضرب فإنها تشتكي للناس، و عليه كيف يصحّ منها الشكوى إلى الناس دون اللّه تعالى و هي معصومة؟

162

3. ثم إنها قد ركّزت في خطبتها الثانية على مسألة الخلافة و موقع أمير المؤمنين (عليه السلام)؛ فقالت فيما قالت:

أنّى زعزعوها عن رواسي الرسالة و قواعد النبوة و الدلالة و مهبط الوحي الأمين و الطيبين بأمور الدنيا و الدين، ألا «ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ» (1)؛ لتدلّل للأمة انحرافها و سلوكها غير سبيل الكمال. فأرادت أن توقظهم من سباتهم و خمولهم، و هذا غير حاصل فيما لو أشارت إلى مأساتها.

4. إنها أرادت أن تسجّل موقفا كليّا ينطبق على الخليفة الأول و على كل خليفة غير شرعي، فاعتبرت المقياس هم أهل البيت (عليهم السلام)، و كل من مال عنهم فقد ضلّ و أضلّ. و أما إذا كانت قد أشارت إلى فاجعتها لانحصر الأمر في الخليفة الأول و الثاني فقط. فركّزت فقط على موضوع الخلافة و غصب فدك ليضلّ صوتها يدوي في وجه كل خليفة منحرف و متطاول على الحدود الإلهية.

5. ما أشار إليه السيد محمد علي القاضي الطباطبائي حيث قال: لعل عدم إشارة الصديقة الطاهرة (عليها السلام) إلى أعمال القوم من الضرب و اللطم و كذا عدم إشارة أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى تلك الأعمال الصادرة منهم في حق الزهراء البتول (عليها السلام)، إنما هو من جهة عدم الاعتناء لما صدر منهم من تلك الأعمال الرذيلة، فإن الأكابر و الأعاظم من الرجال فضلا عمن هو في مقام العصمة و الولاية، لا يعبؤون بما يصدر من الأراذل و الأخسّة في حقهم من الوهن و عدم رعاية الاحترام بمثل الضرب و اللطم، فإن أولئك الأشخاص في أنظار هم المقدسة «كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ» (2).

6. البلاء بالنسبة إلى المعصوم أمرا طبيعيا بل ضروريا لأنه يجد كماله الأنور فيه، و لذلك نجد أن البلاء مرافق للأنبياء و الأئمة (عليهم السلام)؛ فالبلاء سنة إلهية من خلالها يفجّر اللّه طاقات الإنسان، و من أجل ذلك كان ضروريا للقادة، لا سيّما قادة الأمم آل محمد (عليهم السلام) لكي يكونوا أسوة لغيرهم، و هكذا الزهراء (عليها السلام).

____________

(1) سورة الحج: الآية 11.

(2) سورة الفرقان: الآية 44.

163

فمسألة إحداث الدار نوع بلاء لها؛ أصيبت به لتزداد كمالا و قربا من اللّه و لتشرق بذلك على الأمة و تكون أسوتها، و لم نسمع يوما أن نبيا أو إماما يشكو الابتلاء الإلهي؛ و كذلك الزهراء (عليها السلام)، لا يليق بمقامها أن تذكر مأساتها لأنها تجد كمالها الأكمل فيه.

نعم، يذكر بعض المعصومين من الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام) بعض مأساتهم إذا كانت تصبّ في مصلحة الرسالة، كما هو الحال في معركة الطفّ أو ذكر الزهراء (عليها السلام) فدك؛ فعدم ذكرها لمأساتها دليل على تجرّدها عن الدنيا و المصالح الذاتية.

7. و لو تصوّرنا أنها ذكرت ما فعل أبو بكر و عمر بها من ماسي أمام الناس أو أمام نساء الأنصار في خطبة مرضها، و من ثمّ تفاعل الناس معها، لقيل أن الزهراء (عليها السلام) استدرت عواطف المسلمين من خلال عرضها لتفاصيل الحدث و لصار موقفها بطوليّا و ليس حضاريّا.

و لانتهى مع مرور الزمن، لأن العواطف أمر متغيّر غير ثابت، بينما الموقف الحضاري يتصل بوعي و عقل الإنسان فيظلّ أبدا، حتى مع تغيّر العواطف، إلا أن الزهراء (عليها السلام) أذكى من ذلك؛ كيف و هي أم أبيها و أم الواقف المشهودة. فلذلك لم تتعرّض لشي‏ء من أحداث الدار لئلا يحسب الموقف يوما أنه كان موقفا بطوليا يضمحلّ مع الزمن، كمواقف خالد بن الوليد و طارق بن زياد و غيرهم.

8. و يقوّي القول أنها ما كانت بحاجة إلى ذكر مأساتها لأنها اشتهرت بشكل واسع جدا، و ذلك لأمور:

أ. إن بيت فاطمة (عليها السلام) بجوار أو قرب بيوت نساء النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و أيّ حدث يجري هناك؟

لا شك أنه يجذب انظار المسلمين إليه.

ب. إن بيت فاطمة (عليها السلام) أشهر و أهمّ بكثير من بقية البيوت، لأنه بيت الوحي الذي لم يزل بابه مطلّ على المسجد الذي كان يمرّ به النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كل صباح، و قال عنه أنه أفضل بيوت الأنبياء، و هذا الأمر يجعل المسلمون يهتمّون به كثيرا دون غيره.

164

ج. ثم إنه كان في بيت فاطمة (عليها السلام) مجموعة من الهاشميين و الصحابة فضلا عن الذين اجتمعوا خارج البيت، فلا شك إن هؤلاء كلهم شاهدوا الحدث؛ فلا يحتاج الأمر إلى ذكره و قد شاع و ذاع صيته، و لكن جرت عليه عمليات الطمس بعد ذلك.

9. لو كانت الزهراء (عليها السلام) قد تحدّثت عن مأساتها لما استطاعت أن تسجّل موقفا ضدّ الخليفة و لم ينجح احتجاجها، و لما صلح اعتراضها و غضبها عليه دليلا على انحراف أبي بكر و عمر، لأنه سيقال إن موقفها هذا كان مجرد ردّ فعل من أحداث الدار، و طبيعي أن مثل هذا الأمر يحكم من خلاله على الزهراء (عليها السلام) أنها كانت منفعلة و متأثّرة، و أرادت أن تعكس ذلك من خلال ذكرها للخلافة و عدم أحقية أبي بكر؛ فهو موقف ارتجالي متسرّع و فورة من الغضب، فلا يمكن الاستفادة من خطبتيها ضدّ الشيخان.

و لذلك تتطرّق الزهراء (عليها السلام) إلى شي‏ء من مأساتها لتدلّل أن اعتراضها على الخليفة إنما هو إجراء و تطبيق للعهد الإلهي المأخوذ منها كمعصومة و إنسانة مسئولة عن رعاية الحق و الدفاع عن رموزه، و ليس ردّ فعل من أحداث الدار لأن المعصوم لا يغضب و لا يرضي إلا اللّه تعالى.

10. ثم أن الزهراء (عليها السلام) عرفت منذ صغرها بمواقفها العظيمة اتجاه أحداث الساحة، سياسية كانت أو اجتماعية؛ فقد كانت لها مشاركات مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في مكة و المدينة، فليس بجديد عليها أن تقف أمام انحراف المسلمين و بالخصوص موقفها ضدّ الشيخين، لأنها عهدت هذا السلوك الرسالي.

و من هذا و ذاك نرى أنها لو كانت قد تحدّثت عن مأساتها فقط أو أشارت إليها بشكل أو بآخر لما انسجم موقفها هذا مع مواقفها الأخرى؛ فهي صاحبة المواقف المهمة التي تتّصل أهميتها بالأمة الإسلامية في حاضرها و مستقبلها.

11. ثم أن عدم الذكر لا يدلّ على عدم الحصول و الوقوع، فهناك كثير من الأحداث وقعت، و لكن طمس ذكرها بسبب أو بآخر، و انعدام ذكرها أو قلّته ليس دليلا على عدم وقوعها، و من هذا القبيل أحداث دار الزهراء (عليها السلام)، فإنها و إن لم تذكرها عن لسانها بشكل صريح إلا أنها ثابتة تاريخيا؛ ففرق بين عدم أو قلة الذكر و بين الوقوع و الحصول.

165

المصادر:

فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 309.

17

المتن:

روى السيد ابن طاوس في حديث عيسى الضرير، عن موسى بن جعفر (عليها السلام):

... قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي: (عليه السلام): يا أبا الحسن، هذه وديعة اللّه و وديعة رسوله محمد عندك .... يا علي، ويل لمن ظلمها و ويل لمن ابتزّها حقها، و ويل لمن هتك حرمتها، و ويل لمن أحرق بابها، و ويل لمن آذى خليلها، و ويل لمن شانها و بارزها. اللهم إني بري‏ء منهم و هم مني برآء ....

و الحديث ذكرناه مرارا بتفصيلها و مصادرها و أسانيدها.

المصادر:

1. الجنّة العاصمة: ص 241 ح 2.

2. بحار الأنوار: ج 22 ص 485، عن كتاب الطرف.

3. الطرف، على ما في البحار.

18

المتن:

قال الشيخ أبو جعفر الصدوق في زيارة فاطمة بنت النبي صلّى اللّه عليها و على أبيها و بعلها و بنيها:

السلام عليك يا بنت رسول اللّه ...؛ السلام عليك أيتها المظلومة المغصوبة؛ السلام عليك أيتها المضطهدة المقهورة ....

166

المصادر:

1. من لا يحضره الفقيه: ج 2 ص 342.

2. ظلامات الصديقة الشهيدة (عليها السلام) للجزائري: ص 80.

3. البلد الأمين: ص 278.

4. ظلامات الصديقة الشهيدة (عليها السلام): ص 144.

19

المتن:

نقل السيد الناجي الجزائري ظلامات السيدة (عليها السلام) عن الكتب و الآثار ملخّصا، و نحن نوردها مع مصادرها:

1. كشف الغمة: ج 1 ص 497: ... ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): يا بنيّة، أنت المظلومة بعدي و أنت المستضعفة بعدي، فمن آذاك فقد آذاني، و من غاظك فقد غاظني، و من سرّك فقد سرّني، و من برّك فقد برّني، و من جفاك فقد جفاني، و من وصلك فقد وصلني، و من قطعك فقد قطعني، و من أنصفك فقد أنصفني، و من ظلمك فقد ظلمني ....

2. كشف الغمة: ج 1 ص 498: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لسيدة نساء العالمين (عليها السلام): أنت المظلومة بعدي، إلى اللّه أشكو ظالميك من أمتي.

3. كتاب سليم بن قيس: ص 907: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام): و سترين بعدي ظلما و غيظا حتى تضربي و يكسر ضلع من أضلاعك. لعن اللّه قاتلك و لعن الآمر و الراضي و المعين و المظاهر عليك و ظالم بعلك و ابنيك.

4. أمالي الشيخ: ص 175، و الفضائل: ص 9، و بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 198، و إرشاد القلوب: ص 295: قال (صلّى اللّه عليه و آله): اللهم العن من ظلمها، و عاقب من غصبها حقها، و أذلّ من أذلّها، و خلّد في النار من ضربها على جنبها حتى ألقت ولدها.

167

5. كنز الفوائد: ص 63: قال (صلّى اللّه عليه و آله): ملعون ملعون من يظلم بعدي فاطمة (عليها السلام) ابنتي و يغصبها حقها و يقتلها.

6. الهداية: ص 178، و البحار: ص 30 ص 348: قالت فاطمة (عليها السلام): ... ظلموني حقي، و أخذوا إرثي، و خرقوا صحيفتي التي كتبها لى أبي بملك فدك، و كذّبوا شهودي و هم و اللّه جبرئيل و ميكائيل و أمير المؤمنين (عليه السلام) و أم أيمن، و طفت عليهم في بيوتهم و أمير المؤمنين (عليه السلام) يحملني و معي الحسن و الحسين- ليلا و نهارا إلى منازلهم؛ أذكّرهم باللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) ألا تظلمونا و لا تغصبونا حقنا الذي جعله اللّه لنا. فيجيبونا ليلا و يقاعدون عن نصرتنا نهارا.

7. دلائل الإمامة: ص 119: قالت (عليها السلام): أ فتجمعون على الظلامة الشنعاء و الغلبة الدهياء، اعتلالا بالكذب على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إضافة الحيف إليه.

8. بحار الأنوار: ج 29 ص 333: قالت (عليها السلام): هذا ابن أبي قحافة قد ابتزّني نحيلة أبي و بليغة ابنيّ؛ و اللّه لقد أجدّ في ظلامتي و ألدّ في خصامي ... ليتني متّ قبل ذلّتي و توفّيت قبل منيتي ....

9. بحار الأنوار: ج 29 ص 227: قالت فاطمة (عليها السلام): ما هذه الغميزة في حقي و السنة في ظلامتي؟

10. أمالي الشيخ: ص 156: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أن فاطمة (عليها السلام) لم تزل مظلومة، من حقها ممنوعة و من ميراثها مدفوعة، لم تحفظ فيها وصية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و لا رعي فيها حقه و لا حقّ اللّه عز و جل، و كفى باللّه حاكما و من الظالمين منتقما.

11. عوالم العلوم: ج 11 ص 575، و نوائب الدهور: ج 3 ص 157: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أو تضرب الزهراء (عليها السلام) نهرا و يؤخذ منّا حقّنا قهرا و جبرا، فلا نصير و لا مجير و لا مسعد و لا منجد؟! فليت ابن أبي طالب مات قبل يومه فلا يرى الكفرة الفجرة قد ازدحموا على ظلم الطاهرة البرّة (عليها السلام). فتبّا تبّا و سحقا سحقا .... فقد عزّ على علي بن أبي طالب أن يسودّ متن فاطمة الزهراء (عليها السلام) ....

168

12. بحار الأنوار: ج 30 ص 382: قال الإمام الباقر (عليه السلام): ... هما أول من ظلمنا، حقنا و حملا الناس على رقابنا، و أخذا من فاطمة (عليها السلام) عطيّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فدك بنواضحها.

13. الكافي: ج 8 ص 102: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ظلمانا حقنا في كتاب اللّه عز و جل، و منعا فاطمة (عليها السلام) ميراثها من أبيها، و جرى ظلمهما إلى اليوم ....

14. بحار الأنوار: ج 30 ص 383: قال الإمام الباقر (عليه السلام): إن أول من ظلمنا و ذهب بحقنا و حمل الناس على رقابنا أبو بكر و عمر.

15. بحار الأنوار: ج 30 ص 381: قال الإمام الباقر (عليه السلام): هما أول من ظلمنا حقنا و حمل الناس على رقابنا.

16. تفسير العياشي: ج 1 ص 325: قال (عليه السلام): كان أبو بكر أول من منع آل محمد (عليهم السلام) حقهم و ظلمهم و حمل الناس على رقابهم.

17. الاختصاص: ص 184: قالت فاطمة (عليها السلام): اللهم إنهما ظلما ابنة محمد نبيك (صلّى اللّه عليه و آله) حقها، فاشدد وطأتك عليهما.

18. روضة الواعظين: ص 151: قالت فاطمة (عليها السلام) لأمير المؤمنين (عليه السلام): أوصيك أن لا يشهد أحد جنازتي من هؤلاء الذين ظلموني و أخذوا حقي، فإنهم أعدائي و أعداء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ....

19. مناقب ابن شهرآشوب: ج 3 ص 362: أوصت (عليها السلام): أن لا يشهد أحد جنازتها ممن ظلمها، و أن لا يترك أن يصلّي عليها أحد منهم.

20. الخصال: ص 588: قال الإمام الباقر (عليه السلام): لما ماتت فاطمة (عليها السلام) قام عليها أمير المؤمنين (عليه السلام) و قال: ... اللهم إنها قد ظلمت، فاحكم لها و أنت خير الحاكمين.

169

21. الهداية الكبرى: ص 418، و بحار الأنوار: ج 53 ص 23: قال الإمام الصادق (عليه السلام):

و تقوم فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) فتقول: اللهم أنجز وعدك و موعدك لي في من ظلمني و غصبني و ضربني و جزعني بكل أولادي ....

22. كامل الزيارات: ص 349: ... قال اللّه تبارك و تعالى لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليلة الإسراء:

... و أما ابنتك، فإني أوقفها عند عرشي، فيقال لها: إن اللّه قد حكمك في خلقه، فمن ظلمك و ظلم ولدك فاحكمي فيه بما أحببت، فإني أجيز حكومتك فيهم.

فتشهد العرصة، فإذا وقف من ظلمها أمرت به إلى النار، فيقول الظالم: «يا حَسْرَتى‏ عَلى‏ ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ» (1)، و يتمنّى الكرّة ....

23. مصباح الزائر: ص 53: في زيارة سيدة النساء فاطمة (عليها السلام): السلام على البتول الشهيدة؛ السلام عليك أيتها الممتحنة؛ السلام عليك أيتها المظلومة الصابرة. لعن اللّه من منعك حقك و دفعك عن إرثك، و لعن اللّه من ظلمك و أعنتك و غصّصك بريقك و أدخل الذلّ بيتك.

24. مصباح الزائر: 52: تقول في زيارة الزهراء (عليها السلام): السلام على البتول الطاهرة و الصديقة المعصومة؛ اللهم إنها خرجت من دنياها مظلومة مغشومة، قد ملأت داء و حسرة و كمدا و غصة ....

25. إقبال الأعمال: ج 3 ص 165: ما يقال عند زيارة سيدة النساء (عليه السلام): اللهم صلّ على البتول الطاهرة الصديقة المعصومة المظلومة المقهورة المغصوبة.

المصادر:

ظلامات الصديقة الشهيدة الزهراء (عليها السلام): ص 132.

____________

(1) سورة الزمر: الآية 56.

170

20

المتن:

قال أبو جعفر (عليه السلام):

أما لو قام القائم لقد ردّت إليه الحميراء حتى يجلّدها الحدّ و ينتقم لأمه فاطمة (عليها السلام) منها.

قلت: جعلت فداك، و لم يحدّها الحدّ؟ قال: لقذفها على أم إبراهيم. قلت: و كيف أخّره اللّه عز و جل للقائم (عليه السلام)؟ فقال: لأن اللّه تبارك و تعالى بعث محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) رحمة و يبعث القائم (عليه السلام) نقمة.

المصادر:

1. حلية الأبرار: ج 2 ص 605، عن الدلائل.

2. دلائل الإمامة: ص 260.

الأسانيد:

في دلائل الإمامة: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في مسند فاطمة (عليها السلام)، قال:

أخبرني أبو الحسن بن عبد اللّه، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن أبي القاسم، عن عمه، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه، عن محمد بن سليمان، عن داود بن النعمان، عن عبد الرحمن القصير، قال.

21

المتن:

قال ابن شهرآشوب:

دخلت أم سلمة على فاطمة (عليها السلام) فقالت لها: كيف أصبحت عن ليلتك يا بنت رسول اللّه؟ ....

إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في المجلد الثالث عشر، الفصل الثاني، رقم 15، متنا و مصدرا و سندا.

171

22

المتن:

عن عبد اللّه بن الحسن، عن أبيه، عن أمه فاطمة بنت الحسين، قالت:

لما اشتدّت علّة فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) ....

إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في المجلد الثالث عشر، الفصل الثاني، رقم 4، متنا و مصدرا و سندا.

23

المتن:

قال فاضل الفراتي بعد ذكر منع الشيخين عن الصلاة عليها (عليها السلام):

... و أعظم من ذلك أنها لا تريد أحدا أن يعرف قبرها الشريف ...، لأن الأمة اشتركت في ظلمها، كما أعلنت عن خذلان الأمة لها و الاستهانة بها من خلال خطبتها ....

إنني أعتقد أن أعظم ردّة حصلت في الإسلام هو مجانبة أكثرية الأمة لأهل البيت (عليهم السلام) خصوصا فاطمة (عليها السلام) و الابتعاد عنها و هضم حقها و عدم نصرتها و غصب إرثها مما أدّى أن فاطمة الزهراء (عليها السلام)، و هي السبب في رضا اللّه و غضبه و سخطه.

استشهدت و هي ساخطة على أكثرية الأمة و غاضبة عليهم؛ فاستحقّوا بذلك غضب اللّه تعالى؛ فولّى عليهم من لا يرحمهم باختيارهم كيفما تكونوا يولّى عليكم.

المصادر:

عظمة الصديقة الكبرى (عليها السلام): ص 29.

172

24

المتن:

في زيارة الحسين (عليه السلام):

... أشهد أنك ابن حجة اللّه و ابن أمينه، حكم اللّه لك على قاتليك و أصلاهم جهنم و ساءت مصيرا، و جعلنا اللّه يوم القيامة من ملاقيك و مرافقيك و مرافقي جدك و أبيك و عمك و أخيك و أمك المظلومة الطاهرة المطهرة. أبرأ إلى اللّه ممن قتلك و قاتلك و أسأل اللّه مرافقتكم في دار الخلود، و السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته.

المصادر:

المزار للشهيد الأول: ص 148.

25

المتن:

قال العلامة المجلسي:

وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي نقلا من خط الشهيد رفع اللّه درجته، نقلا من مصباح الشيخ أبي منصور طاب ثراه، قال: روي أنه دخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يوما إلى فاطمة (عليها السلام)، فهيّأت له طعاما ...، إلى أن قال جبرئيل:

أما ابنتك، فهي أول أهلك لحاقا بك بعد أن تظلم و يؤخذ حقها و تمنع إرثها و يظلم بعلها و يكسر ضلعها ....

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 98 ص 44 ح 84، عن المصباح لأبي منصور.

2. المصباح لأبي منصور، على ما في البحار.

173

26

المتن:

قال السيد ابن طاوس في زيارة أبي الحسن الثالث (عليه السلام):

الزيارة السابعة

اللهم و صلّ على الطاهرة البتول الزهراء؛ ابنة الرسول، أم الأئمة الهادين، سيدة نساء العالمين، وارثة خير الأنبياء، و قرينة خير الأوصياء؛ القادمة عليك متالّمة من مصابها بأبيها، متظلّمة مما حلّ بها من غاصبيها، ساخطة على أمة لم ترع حقك في نصرتها بدليل دفنها ليلا في حفرتها، المغتصبة حقها، و المغصّصة بريقها؛ صلاة لا غاية لأمدها و لا نهاية لمددها و لا انقضاء لعددها.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 99 ص 180، عن مصباح الزائر.

2. مصباح الزائر، على ما في البحار.

27

المتن:

قال المجلسي في الزيارة الثانية عشر لزيارة ساداتنا الأئمة (عليهم السلام):

السلام على كافّة الأنبياء و المرسلين ...، إلى أن قال:

السلام على الصديقة الطاهرة؛ السلام على النبعة النبوية الناضرة؛ السلام على الزكية العارفة، السلام على المظلومة الصابرة، السلام على خصيمة الفجرة.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 99 ص 200، عن النسخة القديمة.

2. نسخة قديمة، على ما في البحار.

174

28

المتن:

قال العلامة المتبحّر البحّاثة السيد جعفر مرتضى العاملي في جواب من أنكر بعض مظلومية الزهراء (عليها السلام) و خفّفها:

... و قد رأينا أن الجرأة على الزهراء (عليها السلام) و الإساءة إليها و دخول بيتها بالقهر و الغلبة و إخراج علي (عليه السلام) للبيعة عنوة و قهرا، قد روي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و عن معظم أهل البيت (عليهم السلام) و عن الزهراء (عليها السلام) نفسها في روايات كثيرة.

كما أن هذا الحديث قد رواه بالإجمال أو بالتفصيل الكثيرون من المؤرخين من مختلف الطبقات و من مختلف الاتجاهات، و لهج به الشعراء، و استدلّ به المتكلمون، و أكّده العلماء، على تعدّد ميولهم و تضاربها و اختلاف مراتبهم العلمية.

و كل ذلك ينصب في اتجاه تحصيل العلم بوجود نقلة هذا الخبر، من أناس يمتنع تواطؤهم على هذا المعنى الواحد، بسبب اختلاف مذاهبهم و أهوائهم و ميولهم و اختصاصاتهم على مدى العصور و الدهور. فلا يبقى مجال لدعوى البعض أنه لم يحدث شي‏ء على الزهراء (عليها السلام) و على بيتها.

و فيه سوى التهديد بالإحراق مع التشكيك بجدية هذا التهديد أيضا باعتبار أن قلوب المهاجمين كان مملوءة بحب الزهراء (عليها السلام) و أن موقعها الاجتماعي يمنعهم من الإقدام على أيّ عمل من هذا القبيل.

إلا إذا كان المعترضون على تحشيد النصوص يرفضون حتى التواتر و حجية آثاره، خلافا لما يعلنون به أمام الملأ.

المصادر:

لما ذا كتاب مأساة الزهراء (عليها السلام): ص 84.

175

29

المتن:

قال العلامة السيد جعفر مرتضى العاملي في الإجماع على مظلومية الزهراء (عليها السلام):

هناك من يقول بأن ثمة إجماعا على أن الزهراء (عليها السلام) قد ظلمت و ضربت بل و أسقط جنينها، لكن البعض حاول التشكيك في إجماع كهذا، و لم يقنعه ما جاء في تخليص الشافي من نص شيخ الطائفة الشيخ الطوسي على أنه لا خلاف بين الشيعة في أن فاطمة (عليها السلام) قد تعرّضت للضرب و إسقاط الجنين.

و لم يقنعه أيضا رواية ذلك بكثرة ظاهرة في مصنفات شيعة أهل البيت (عليهم السلام) و لا ورود ذلك أيضا بصورة مستفيضة من طرق غيرهم.

بل أن روايات الشيعة عن المعصومين (عليهم السلام)- فضلا عن غيرهم- حول مظلوميتها (عليها السلام) من الكثرة و التنوع بحيث يمكن القول بتواترها.

و نحن نذكر هنا كلام الشيخ الطوسي و العلامة كاشف الغطاء حول هذا الأمر، ثم نعقّب ذلك بمناقشة ما قاله هذا البعض حول ذلك؛ فنقول:

قال شيخ الطائفة: و مما أنكر عليه: ضربهم لفاطمة (عليها السلام)، و قد روي أنهم ضربوا بالسياط، و المشهور الذي لا خلاف فيه بين الشيعة: أن عمر ضرب على بطنها حتى أسقطت فسمّي السقط محسنا، و الرواية بذلك مشهورة عندهم، و ما أرادوا من إحراق البيت عليها حين التجأ إليها قوم و امتنعوا من بيعته.

و ليس لأحد أن ينكر الرواية بذلك، لأنا قد بيّنا الرواية الواردة من جهة العامة من طريق البلاذري و غيره، و رواية الشيعة مستفيضة به لا يختلفون في ذلك.

ثم ذكر السيد العاملي قول كاشف الغطاء و المقدسي و المعتزلي الشافعي و المظفر، ثم شرع البحث و الاحتجاج و إثبات المراد.

176

المصادر:

مأساة الزهراء (عليها السلام): ج 1 ص 163.

30

المتن:

كلام العلامة السيد جعفر مرتضى العاملي في أن الشعر سند تاريخي لمظلومية الزهراء (عليها السلام):

إننا نرى أن الشعراء قد أفاضوا في ما تعرّضت له الزهراء (عليها السلام) من ظلم و اظطهاد و ضرب و إسقاط الجنين منذ القرون الأولى و إلى يومنا هذا، و هم يجعلون ذلك مبرّرا لانتقاداتهم لمن شارك في ذلك أو تصدّى له، و بعض هؤلاء الشعراء معاصر للأئمة (عليهم السلام)، أو أن عصره قريب من عصرهم.

و هذا يعتبر سندا تاريخيا قويا، بل قوته تزيد في تأكيد ثبوت مضمونه على روايات النقلة من المحدثين و المؤرخين، و نحن نذكر هنا باقة من الشعر في تلك العصور المتلاحقة و إلى يومنا هذا؛ فنقول:

1. قال السيد الحميري (م 73 ه) معاصر للإمامين الصادق و الكاظم (عليهما السلام)، يقول:

ضربت و اهتضمت من حقها * * * و أذيقت بعده طعم السلع‏

قطع اللّه يدي ضاربها * * * و يد الراضي بذاك المتّبع‏

لا عفى اللّه له عنه و لا * * * كفّ عنه هول يوم المطّلع‏

2. قال عبد اللّه بن عمار البرقي (م 245 ه):

و كلّا النار من بيت و من حطب‏ * * * و المضرمان لمن فيه يسبّان‏

و ليس في البيت إلا كل طاهرة * * * من النساء و صديق و سبطان‏

177

3. قال قاضي النعمان في أرجوزته:

فبايعاه جهرة و قالا * * * بل أنت خير من نراه حالا

...

فجاءهم عمر في جماعة * * * إذ لم يروا لمن أقام طاعة

حتى أتوا باب البتول فاطمة * * * و هي لهم قالية مصارمة

فوقفت عن دونه تعذلهم‏ * * * فكسر الباب لهم أولهم‏

فاقتحموا حجابها فعوّلت‏ * * * فضربوها بينهم فأسقطت‏

...

يا حسرة من ذاك في فؤادي‏ * * * كالنار يذكي حرّها اعتقادي‏

و قتلهم فاطمة الزهراء * * * أضرم حرّ النار في أحشائي‏

...

و أمرت أن يدفنوها ليلا * * * و إن يعمّى قبرها لكي لا

يحضرها منهم سوى ابن عمها * * * و رهطه ثم مضت بغمّها

4. قال مهيار الديلمي (م 428 ه) في قصيدته:

كيف لا تقطع يد * * * مدّ إليك ابن صهاك‏

فرحوا يوم أهانوك‏ * * * بما ساء أباك‏

5. علي بن المقرب الأحسائي (م 629 ه):

يا ليت شعري فمن أنوح منهم‏ * * * و من له ينهلّ فيض أدمعي‏

...

أم للبتول فاطم إذ منعت‏ * * * عن إرثها الحق بأمر مجمع‏

...

178

و لم تزل مهضومة مظلومة * * * بردّ دعواها و رضّ الأضلع‏

6. قال الشيخ علي بن عبد العزيز الخليعي (م 750 ه) في قصيدته:

...

و من ترى كذبت قبلي و قد علموا * * * أن الإله من الأرجاس طهّرني‏

و هل لبنت بنيّ أضرمت شعل‏ * * * كما أطيف به بيتي ليحرقني‏

7. قال علاء الدين الحلي المقتول (م 786 ه):

و أجمعوا الأمر فيما بينهم و نموت‏ * * * لهم أمانيّهم و الجهل و الأمل‏

أن يحرقوا منزل الزهراء فاطمة * * * فيا له حادث مستصعب جلل‏

بيت به خمسة جبريل سادسهم‏ * * * من غير ما سبب بالنار يشتعل‏

8. قال الشيخ مغامس الحلي (قرن 9) في قصيدته:

و الطهر فاطمة زوى ميراثها * * * شرّ الأنام و دمعها مسكوب‏

من بعد ما رمت الجنين بضربة * * * فقضت بذاك و حقها مغصوب‏

9. قال مفلح الصميري (م 900 ه) في قصيدته:

على بيت بنت المصطفى و إمامهم‏ * * * ينادي ألا في بيتها النار اضرموا

و تغصب ميراث النبي محمد * * * و توجع ضربا بالسياط و تلطم‏

10. قال المحدث الفقيه العلامة الشيخ الحر العاملي (م 1104 ه) في منظومته:

...

و محسن أسقط في يوم عمر * * * من فتحه الباب كما قد اشتهر

...

حزن و ذلّ و اضطهاد ظالم‏ * * * و وحشة لاحت على المعالم‏

...

179

إذ سقطت لوقتها جنينها * * * و لم تزل تبدي له أنينها

11. قال الصالح الفتوني العاملي (م 1190 ه):

هذا على نفوا عند خلافته‏ * * * و أنكر النصّ فيه منه منكره‏

و تلك فاطمة لم يرع حرمتها * * * من دقّ ضلعا لها بالباب يكسره‏

12. قال السيد حيدر الحلي (م 1304 ه) في قصيدته:

فلا و صفحك أن القوم ما صفحوا * * * و لا و حملك أن القوم ما حلموا

فحمل أمك قدما أسقطوا حنقا * * * و طفل جدك و في سهم الردى فطموا

13. قال السيد باقر الهندي (م 1329 ه):

لست أدري لم أحرقوا الباب بالنا * * * ر أرادوا إطفاء ذاك النور

لست تدري ما صدر فاطم ما ال * * * مسمار مال ضلعها المكسور

ما سقوط الجنين ما حمرة العين‏ * * * و ما بال قرطها المنثور

...

كيف من بعد حمرة العين منها * * * يا ابن طاها تهنئ بطرف قرير

...

لا تراني اتخذت لا و علاها * * * بعد بيت الأحزان يوم سرور

فمتى يا بن فاطم تنشر الطا * * * غوت و الجبت قبل يوم النشور

14. قال العلامة السيد محمد القزويني (م 1335 ه) في ذيل قصيدة حديث الكساء:

...

قال سليم قلت يا سلمان‏ * * * هل دخلوا و لم يك استئذان‏

...

180

فمذ رأوها عصروها عصرة * * * كادت بروحي أن تموت حسرة

تصيح يا فضة سنّديني‏ * * * فقد و ربي قتلوا جنيني‏

فأسقطت بنت الهدى وا حزنا * * * جنينها ذاك المسمّى محسنا

15. قال حافظ إبراهيم شاعر النيل (م 1351 ه):

و قولة لعلي قالها عمر * * * اكرم بسامعها أعظم بملقيها

حرّقت دارك لا أبقي عليك بها * * * إن لم تبايع و بنت المصطفى فيها

16. قال العلامة الفقيه الشيخ محمد حسين الكمپاني (م 1361 ه) في أرجورة من ديوانه:

...

أ يضرم النار بباب دارها * * * و آية النور على منارها

...

لكنّ كسر الضلع ليس ينجبر * * * إلا بصمصام عزيز مقتدر

و من نبوع الدم من ثدييها * * * يعرف عظم ما جرى عليها

و جاوزوا الحدّ بلطم الخدّ * * * شلّت يد الطغيان و التعدّي‏

و لست أدري خبر المسمار * * * سل صدرها خزانة الأسرار

17. قال العلامة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء (م 1373 ه):

و في الطفوف سقوط السقط منجدلا * * * من سقط محسن خلف الباب منهجه‏

و بالخيام ضرام النار من حطب‏ * * * بباب دار ابنة الهادي تأجّجه‏

المصادر:

مأساة الزهراء (عليها السلام): ج 2 ص 15.

181

31

المتن:

ذكر العلامة السيد جعفر مرتضى أحاديث مظلومية الزهراء (عليها السلام) في النصوص و الآثار في الكتب المقدسة من القرآن و التوراة، و عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عن المعصومين (عليهم السلام) و في احتجاجات و مناظرات علماء الأعلام:

من قاضي عبد الجبار (م 415 ه)، و السيد المرتضى علم الهدى (م 436 ه)، و الشيخ الطوسي (م 460 ه)، و أبي الصلاح الحلبي (م 474 ه)، و عبد الجليل القزويني (م 560 ه) و يحيى بن محمد العلوي البصري، و السيد ابن طاوس (م 664 ه)، و المحقق نصير الدين الطوسي (م 672 ه)، و العلامة الحلي (م 726 ه)، و شمس الدين الأسفرايني (م 826 ه)، و القوشچي (م 879 ه)، و الفاضل المقداد (م 826 ه)، و البياضي العاملي (م 877 ه)، و الغروي، و الهروي، و المحقق الكركي (م 940 ه)، و ابن مخدوم (م 976 ه)، و القاضي الشهيد التستري (م 1019 ه)، و ابن سعد الجزائري (م 1021 ه)، و الحر العاملي (م 1104 ه)، و العلامة المجلسي (م 1110 ه)، و أبو الحسن الفتوني (م 1138 ه)، و الخواجوئي المازندراني (م 1173 ه)، و الشيخ يوسف البحراني، (م 1186 ه)، و الشيخ جعفر كاشف الغطاء (م 1228 ه)، و السيد عبد اللّه شبّر (م 1243 ه)، و السيد محمد قلى الموسوي (م 1260 ه)، و السيد محمد مهدي الحسيني القزويني (م 1300 ه)، و السيد الخوانساري (م 1313 ه)، و آية اللّه المظفّر (م 1357 ه)، و السيد شرف الدين (م 1377 ه)، و السيد محمد باقر الصدر (م 1400 ه).

هذا أسماء عدة عيّنات من احتجاجات المتكلمين و غيرهم، و نكتفي بهؤلاء المذكورين عن ذكر غيرهم بالاختصار، و من أراد الاطلاع بمتون كلماتهم فليراجع هناك.

المصادر:

مأساة الزهراء (عليها السلام): ج ص 35.

182

32

المتن:

ذكر العلامة السيد جعفر مرتضى العاملي مسردا عاما لمصادر بعض العناوين المعتبرة التي توجد هذه الأحداث في مظلومية السيدة الزهراء (عليها السلام) في كتب و مؤلفات علمائنا و غيرهم على اختلاف نحلهم، من العالم الشيعي الإمامي و الإسماعيلي و الزيدي و المعتزلي و الأشعري و الحنفي و الحنبلي و الشافعي و المالكي و الظاهري و الخارجي و اللغوي و الأديب و الشاعر و النسّابة و المحدث و الفقيه و الفيلسوف و المتكلم و الرجالي و المؤرخ و الأصولي و الأخبارى ... و غير ذلك.

إن أدنى مراجعة للمصادر الآتية تعني إن الذين ذكروا هذه الوقائع المؤلمة من مظلومية الزهراء (عليها السلام) هم ممن يشار إليهم بالبنان من العلماء ...، و لم يقتصر على جيل دون جيل، بل تجدهم في جميع العصور من قدماء الأصحاب ....

ثم يتوالى التصدّي لنقلها ليستوعب العصور كلها و إلى يومنا هذا، و من طلب شرح المصادر و المتون فإلى مأساة الزهراء (عليها السلام) للسيد العاملي.

المصادر:

مأساة الزهراء (عليها السلام): ج 2 ص 325.

33

المتن:

قال السيد حيدر الحسيني:

... و من العجائب أنه لا يقتدى باجتهاد محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في إقامة خليفة عنه من سلالة الأنبياء و الأوصياء المتصلين بإبراهيم و نوح (عليهما السلام) و يقتدى باجتهاد أبي بكر بن أبي قحافة لعمر بن الخطاب، و باجتهاد عمر لعثمان بن عفان و يكون نظر طلحة و الزبير

183

و سعد و سعيد و عبد الرحمن بن عوف و أبي عبيدة بن الجرّاح و سالم مولى أبي حذيفة و أمثالهم أتمّ من نظر نبيهم (صلّى اللّه عليه و آله)؛ الذي أرشدهم و أخرجهم من ظلمات الشك في الدين إلى نور الإسلام و اليقين و صيّرهم بعد عبادة الأوثان إلى معرفة الإيمان، و امتدّت أبصارهم في الأعقاب إلى ما خفي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و رأى من المصالح للأمة ما لم يره النبي (صلّى اللّه عليه و آله)!

و من جملة نظرهم خذلان أهله و سحب علي بن أبي طالب (عليه السلام) و إهانة فاطمة بنت محمد سيدة النساء العالمين (عليها السلام) ....

إلى آخر قول السيد في مظلوميتها (عليها السلام).

المصادر:

الكشكول في ما جرى على آل الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): ص 129.

185

الفصل الرابع بيت أحزانها (عليها السلام)

186

فى هذا الفصل‏

إن كل بيت من البيوت قد كان فيه أحزان و بكاء، و بعض البيوت كان كثيرا ما فيه الأحزان و البكاء و لا يسمّي بيت الأحزان.

و لكن بنى أمير المؤمنين (عليه السلام) بيتا لبكاء الزهراء (عليها السلام) و سمّاها من بدو تأسيسه «بيت الأحزان»، لأن بناءها للبكاء و النياحة و الأحزان فقط و لا غير.

و إن بيت الأحزان- كما يظهر من حديث فضة- كان نازحا عن البقيع؛ بناها علي (عليه السلام) لفاطمة (عليها السلام) بعد ما لم تقدر المجي‏ء إلى قبور الشهداء و بعد قطع المنافقين السدرة التي تستظلّ عندها فاطمة (عليها السلام) لمكان بكائها، و كان تجي‏ء فاطمة الزهراء (عليها السلام) كل يوم من أول النهار و تندب و تبكي إلى الليل.

و مكان هذا البيت كان موجودا إلى قبل ثلاثين سنة، و كان محلا للبكاء و العزاء لمجي‏ء الزهراء (عليها السلام)، و أخيرا بنيت هناك عمارة و عفي أثر بيت الأحزان.

و من هنا يعرف أهميتها و وجودها لمخالفي أهل البيت (عليهم السلام)؛ فهدموه و خرّبوه كما خرّبوا و هدموا قباب و ضرائح أئمة البقيع (عليهم السلام)، و يعرف أيضا أهميتها من كلام الإمام‏

187

الحجة- عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف- حيث قال للسيد باقر الهندي في رؤياه، كما سيأتي.

يأتي فى هذا الفصل العناوين التالية في 10 أحاديث:

بناء علي (عليه السلام) لفاطمة الزهراء (عليها السلام) بيتا يسمّى بيت الأحزان، مجي‏ء فاطمة (عليها السلام) إليه و بكاؤه فيه إلى الليل.

مجي‏ء فاطمة إلى البقيع و بكاؤها و تفيّأها بظلّ الأراكة و قطعها الرجلان.

كلام السمهودي في ذكر بيت الأحزان عند بيان المشاهد المعروفة بالبقيع و هو الموضع المعروف بمسجد فاطمة (عليها السلام).

مجي‏ء فاطمة (عليها السلام) إلى البقيع بعد شكوى الناس من كثرة بكائها و تسمية هذا المكان ب «بيت الأحزان».

إن بيت الأحزان في جهة قبّة مشهد الحسن (عليه السلام) و العباس.

رؤيا السيد باقر الهندي الرضوي الإمام المهدي- عجّل اللّه تعالى فرجه- في المنام حزينا في العيد الغدير و سؤالها عنه و جوابه لها بهذا الشعر:

لا تراني اتخذت لا و علاها * * * بعد بيت الأحزان بيت سرور

كلام المهاجر في مجي‏ء فاطمة (عليها السلام) إلى ظلّ الشجرة و بعد قطعها إلى بيت الأحزان.

بكاء فاطمة (عليها السلام) على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و تأذّي أهل المدينة بكثرة بكائها و خروجها إلى مقابر الشهداء و بكاؤها هناك.

شكوى شيوخ أهل المدينة من بكاء فاطمة (عليها السلام) و خروجها إلى ظلّ الأراكة ثم إلى بيت الأحزان بعد قطع الأراكة.

إن بيت الأحزان عند قبّة العباسية في البقيع.

188

1

المتن:

في رواية ورقة بن عبد اللّه و قصته مع فضة في مرض فاطمة (عليها السلام) و ما جرى عليها بعد وفاة أبيها (صلّى اللّه عليه و آله) إلى شهادتها:

... و اجتمع شيوخ أهل المدينة و أقبلوا إلى أمير المؤمنين علي (عليه السلام) فقالوا له: يا أبا الحسن! إن فاطمة (عليها السلام) تبكي الليل و النهار، فلا أحد منا يتهنّأ بالنوم في الليل على فراشنا و لا بالنهار لنا قرار على أشغالنا و طلب معايشنا، و إنا نخبرك أن تسألها إما أن تبكي ليلا أو نهارا. فقال (عليه السلام): حبّا و كرامة.

فأقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى دخل على فاطمة (عليها السلام) و هي لا تفيق من البكاء و لا ينفع فيها العزاء. فلما رأته سكنت هنيئة له، فقال لها: يا بنت رسول اللّه، إن شيوخ المدينة يسألوني أن أسألك إما أن تبكين أباك ليلا و إما نهارا.

فقالت: يا أبا الحسن، ما أقل مكثي بينهم و ما أقرب مغيبي من بين أظهرهم، فو اللّه لا أسكت ليلا و لا نهارا أو ألحق بأبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال لها علي (عليه السلام): افعلي يا بنت رسول اللّه ما بدا لك.

189

ثم إنه بنى لها بيتا في البقيع نازحا عن المدينة يسمّى «بيت الأحزان»، و كانت إذا أصبحت قدمت الحسن و الحسين (عليهما السلام) أمامها و خرجت إلى البقيع باكية، فلا تزال بين القبور باكية. فإذا جاء الليل، أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) إليها و ساقها بين يديه إلى منزلها.

المصادر:

بحار الأنوار: ج 43 ص 174 ح 15، عن بعض الكتب القديمة.

و تمام الحديث مع مصادر أخرى أوردناه في هذا المجلد، الفصل الثاني، رقم 15، متنا و مصدرا و سندا.

2

المتن:

عن الصادق (عليه السلام)، قال:

إنه كانت فاطمة (عليها السلام) إذا أصبحت قدمت الحسن و الحسين (عليهما السلام) و تسير إلى البقيع و تبكي على أبيها، و إذا وهجتها الشمس تفيّأت بظلّ أراكة هناك؛ فبلغ ذلك الرجلين فقطعاها. و لم تزل على ذلك إلى أن مضى لها بعد موت أبيها سبعة و عشرون يوما، و اعتلّت العلة التي توفّيت فيها؛ فبقيت إلى يوم الأربعين ....

المصادر:

مجالس الأحزان للحسيني الواسطي (مخطوط): في أحوال فاطمة (عليها السلام).

3

المتن:

قال السمهودي في بيان المشاهد المعروفة بالبقيع في ذكر بيت الأحزان:

190

... أنه يعرف ب «بيت الحزن»؛ يقال: أنه البيت الذي أوت إليه فاطمة (عليها السلام) و التزمت الحزن فيه بعد وفاة أبيها سيد المرسلين (صلّى اللّه عليه و آله).

و المشهور ببيت الحزن إنما هو الموضع المعروف بمسجد فاطمة (عليها السلام) في قبلة مشهد الحسن و العباس، و إليه أشار ابن جبير بقوله:

ويلي القبّة العباسية ببيت لفاطمة بنت الرسول (عليها السلام) و يعرف ب «بيت الحزن»؛ يقال: أنه الذي أوت إليه و التزمت الحزن فيه عند وفاة أبيها (صلّى اللّه عليه و آله).

المصادر:

1. وفاء الوفاء بأخبار المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ج 3 ص 901، بتفاوت.

2. وفاء الوفاء بأخبار المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ج 3 ص 918.

4

المتن:

قال في تاريخ و آثار الإسلام:

إن فاطمة (عليها السلام) كانت تبكي في فقد أبيها بالبقيع في محل الذي سمّي بالمقبره، ثم اشتهر ب «مسجد فاطمة (عليها السلام)»، و هو عند قبر العباس و الأئمة (عليهم السلام).

إن فاطمة (عليها السلام) بعد شكوى الناس من كثرة بكائها، سكنت في البقيع عند دار عقيل، و سمّي هذا المكان بعد ب «بيت الأحزان»، و جعلوا في هذا المحل في العهد العثماني ضريحا من جديد، و كان الزائرين يزورونه و يتبرّكون به، و في حكومة السعودي عند تخريب ضرائح و قباب البقيع خربوا هذا المكان أيضا.

و المكان الذي خربوا في سنوات الأخيرة خارج البقيع في جانب الشرقي المشهور ببيت الأحزان لا يوافق بما ذكرناه.

191

المصادر:

1. تاريخ و آثار الإسلام في مكة المكرمة و المدينة المنورة: ص 372.

2. آثار الإسلامي بمكة و المدينة: ص 205، بتفاوت فيه.

5

المتن:

قال أبو علم:

في رواية أن عليا (عليه السلام) بنى لها بيتا في البقيع سمّي ب «بيت الأحزان»، و هو باق إلى هذا الزمان، و هو الموضع المعروف ب «مسجد فاطمة (عليها السلام)» في جهة قبّة مشهد الحسن و العباس، و إليه أشار ابن جبير بقوله: و يلي القبّة العباسية بيت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) و يعرف ب «بيت الحزن»؛ يقال: أنه هو الذي آوت إليه و التزمت الحزن فيه منذ وفاة أبيها (صلّى اللّه عليه و آله).

المصادر:

1. أهل البيت (عليهم السلام) لتوفيق أبي علم: ص 167.

2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 565، عن أهل البيت (عليهم السلام).

3. رسالة في التاريخ (مخطوط): في أحوال الزهراء (عليها السلام)، بتغيير فيه.

4. وسيلة الرشاد (مخطوط): في أحوال فاطمة (عليها السلام)، بتغيير فيه.

6

المتن:

قال العلامة الشيخ محمد السماوي في كتابه «طرافة الأحلام»:

أخبرني السيد العالم الفاضل الأديب السيد باقر الرضوي الهندي النجفي، قال:

رأيت في منامي المهدي- عجّل اللّه تعالى فرجه و سهّل مخرجه- ليلة الغدير حزينا باكيا. فجئت إليه و سلّمت عليه و قبّلت يديه و كأنه يفكّر، فقلت: يا سيدي، إن هذه أيام‏

192

فرح و سرور بعيد الغدير و أراك حزينا تبكي!؟ فقال: ذكرت أمّي الزهراء (عليها السلام) و حزنها؛ ثم أنشد يقول:

لا تراني اتخذت لا و علاها * * * بعد بيت الأحزان بيت سرور

قال السيد باقر: فانتبهت من نومي و نظّمت قصيدة في أحوال الغدير و ذكرت الزهراء (عليها السلام) و ذكرت بيته (عليه السلام) في ضمنها، و هي هذه:

كل غدر و قول إفك و زور * * * هو فرع عن جحد نصّ الغدير

فتبصّر تبصر هداك إلى الحق‏ * * * فليس الأعمى به كالبصير

ليس تعمى العيون لكنما تع * * * مى القلوب التي انطوت في الصدور

يوم أوحى الجليل يأمر طه‏ * * * و هو سار أن مر بترك المسير

حطّ رحل السرى على غير ماء * * * و؟؟ كلا في الفلا بحرّ الهجير

ثم بلّغهم و إلا فما بلّغت‏ * * * وحيا عن اللطيف الخبير

أقم المرتضى إماما على الخل * * * ق و نورا يجلو دجى الديجور

فرقى آخذا بكفّ علي‏ * * * منبرا كان من حدوج و كور

و دعا و الملأ حضور جميعا * * * غيّب اللّه رشدهم من حضور

إن هذا أميركم و ولي ال * * * أمر بعدي و وارثي و وزيري‏

هو مولى لكل من كنت مولا * * * ه من اللّه في جميع الأمور

فاستجابوا بألسن تظهر الطا * * * عة و الغيّ مضمر في الصدور

بايعوه و بعدها طلبوا البي * * * يعة منه للّه ريب الدهور

أسرعوا حين غاب أحمد للغد * * * ر و خافوا عواقب التأخير

خالفوا كل ما به جاء طه‏ * * * و هو إذ ذاك ليس بالمقبور

نبذوا العهد و الكتاب و ما جا * * * ء به في الوصي خلف الظهور

عدلوا عن أبي الهداة الميامي * * * ن إلى بيعة الأثيم الكفور

قدّموا الرجس بالولاية للأمر * * * على أهل آية التطهير

لست تدري لم أحرقوا الباب بالنا * * * ر أرادوا إطفاء ذاك النور

193

لست تدري ما صدر فاطم ما المس * * * مار ما حال ضلعها المكسور

ما سقوط الجنين ما حمرة العين‏ * * * و ما بال قرطها المنثور

دخلوا الدار و هي حسرى بمرائي‏ * * * من علي ذاك الأبيّ الغيور

و استداروا بغيا على أسد اللّه‏ * * * فأضحى يقاد قود البعير

ينظر الناس ما بهم من معين‏ * * * و ينادي و ما له من نصير

و البتول الزهراء في أثرهم تع * * * ثر في ذيل بردها المجرور

بأنين يوهى الصفا بشجاه‏ * * * و حنين يذيب صمّ الصخور

ودعتهم خلّوا ابن عمي عليا * * * أو لأشكو إلى السميع البصير

ما رعوها بل روّعوها و مرّوا * * * بعلي ملبّبا كالأسير

بعض هذا يريك ممن تولّى‏ * * * بارز الكفر ليس بالمستور

كيف حق البتول ضاع عنادا * * * مثلما ضاع قبرها في القبور

قابلوا حقها المبين بتزوي * * * ر و هل عندهم سوى التزوير

و رووا عن محمد خبرا لم‏ * * * يك فيه محمد بالخبير

و علي يرى و يسمع و السي * * * ف رهيف و الباع غير قصير

قيّدته وصية من أخيه‏ * * * حملته ما ليس بالمقدور

أ فصبرا يا صاحب الأمر و الخط * * * ب جليل يذيب قلب الصبور

كم مصاب يطول فيه بياني‏ * * * قد عرا الطهر في الزمان القصير

كيف من بعد حمرة العين منها * * * يا بن طه تهنأ بطرف قرير

فابك و ازفر لها فإن عداها * * * منعوها من البكا و الزفير

و كأني به يقول و يبكي‏ * * * بسلّو نزر و دمع غزير:

لا تراني اتخذت لا و علاها * * * بعد بيت الأحزان بيت سرور

فمتى يا بن أحمد تنشر الطاغو * * * ت و الجبت قبل يوم النشور

فتدارك منا بقايا قلوب‏ * * * قد أذيبت بنار غيظ الصدور

194

المصادر:

1. ديوان السيد باقر الموسوي الهندي: ص 24.

2. طرافة الأحلام للسماوي، على ما في هامش ديوان السيد باقر.

3. جنّة المأوى، عن كتاب أدب الطف.

4. أدب الطف للسيد جواد شبّر، على ما في جنّة المأوى.

5. وفاة الصديقة الزهراء (عليها السلام) للمقرّم: ص 97، شطرا من قصيدته.

6. اعلموا أني فاطمة (عليها السلام): ج 9 ص 13.

7

المتن:

قال الشيخ المهاجر:

و كانت تبكي في بيتها، فلما منعوها البكاء خرجت إلى ظلّ شجرة؛ تبكي هناك تحت ظلّها و بيدها الحسن و الحسين (عليهما السلام). و لكن القوم لم يتركوا لها حتى هذه الشجرة، فعمدوا إليها فقطعوها. فكانت تخرج إلى البقيع إلى بيت الاحزان الذي بناه لها علي أمير المؤمنين (عليه السلام)؛ و إلى ذلك البيت يشير الإمام الحجة (عليه السلام) بقوله:

أ تراني اتخذت لا و علاها * * * بعد بيت الأحزان بيت سرور

فابك و ازفر لها فإن عداها * * * منعوها عن البكا و الزفير

المصادر:

اعلموا أني فاطمة: ج 9 ص 13.

8

المتن:

قال ابن شهرآشوب في مناقبها:

195

... و رأس البكائين ثمانية: آدم و نوح و يعقوب و يوسف و شعيب و داود و فاطمة و زين العابدين (عليهم السلام).

قال الصادق (عليه السلام): أما فاطمة (عليها السلام) فبكت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى تأذّى بها أهل المدينة، فقالوا لها: قد آذيتنا بكثرة بكائك، إما أن تبكي بالليل و إما أن تبكي بالنهار. فكانت تخرج إلى مقابر الشهداء فتبكي.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 35 ص 36 ح 39، عن المناقب.

2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 322.

9

المتن:

قال السيد الكفائي في منعها عن البكاء و قطع الأراكة و هدم بيت الأحزان:

جاء في الصوارم الحاسمة: بقيت فاطمة (عليها السلام) على بكائها ليلا و نهارا، فتأذّى منها أهل المدينة. فمشى بعضهم إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقالوا له: يا علي! إن فاطمة قد آذتنا ببكائها، فقل لها إما أن تبكي أباها ليلا و تسكت نهارا و إما أن تبكي نهارا و تسكت ليلا.

فدخل عليها أمير المؤمنين (عليه السلام) و قال لها: يا بنت رسول اللّه، إن شيوخ أهل المدينة يقولون: إن فاطمة آذتنا ببكائها، فإما أن تبكي ليلا و تسكت نهارا أو تبكي نهارا و تسكت ليلا. فصاحت بأعلى صوتها: يا أبتاه يا رسول اللّه! أ أمنع من البكاء عليك؟! لا و اللّه يا بن العم، لا أسكت عن البكاء على أبي حتى ألحق به.

ثم جعلت تخرج إلى خارج المدينة، و تأخذ بيد الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فتستظلّ تحت أراكة هناك و تبكي إلى الليل. فإذا صار الليل جاءها أمير المؤمنين (عليه السلام) و ردّها إلى منزلها فتبكي الليل كله.

196

فخرج القوم الى الأراكة فقطعوها. فلما خرجت في اليوم الثاني رأت الأراكة قد قطعت، فجلست تبكي ذلك اليوم في الشمس. فلما خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) و رآها على تلك الحال، رفع طرفه الى السماء و قال: اللهم أنت شاهد كل نجوى و موضع كل شكوى؛ اللهم إنك ترى ما يفعل بآل نبيك و صفيك.

ثم صنع ظلالا من جريد النخل و سمّاه ب «بيت الأحزان». فجعلت تخرج إليه. فاتفق المنافقون و هدّموه، فجعلت تخرج إلى مقابر الشهداء و تبكي أباها.

المصادر:

الزهراء (عليها السلام) في السنة و التاريخ و الأدب: ص 542.

10

المتن:

قال ابن جبير في ذكر بيت أحزان فاطمة (عليها السلام):

إن عند قبّة العباسية في البقيع بيت ينتسب على ابنة رسول اللّه (عليها السلام) و يعرف ب «بيت الأحزان»، و يقال: إن فاطمة (عليها السلام) جاءت هناك و ناحت و بكت لفقد أبيها (صلّى اللّه عليه و آله).

المصادر:

رحلة ابن جبير: ص 153.

197

الفصل الخامس عيادة الرجلان لها (عليها السلام)

198

في هذا الفصل‏

إن عيادة أبي بكر و عمر لفاطمة (عليها السلام) و إظهار ندامتهما من أعمالهما و اعتذارهما عند فاطمة (عليها السلام)، كلها مشي سياسي لمجاذبة الناس و مكر بالعوام، لا عيادة إلهية و ندامة حقيقية؛ فأرادوا تغطية أعمالهم و قرّروا أن يعودوا فاطمة الزهراء (عليها السلام).

و نحن نورد في هذا الفصل عدة روايات بالعناوين التالية في 15 حديثا:

استيذان أبي بكر و عمر للحضور عند الزهراء (عليها السلام) للاعتذار عن ذنبهما و اعترافهما بإساءتهما، سؤال فاطمة (عليها السلام) عن قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «فاطمة (عليها السلام) بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني»، اعترافهما باستماعهما ذلك من النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و إعلانها (عليها السلام) بعدم رضايتها عنهما.

استيذان أبي بكر و عمر بواسطة علي (عليه السلام) عن فاطمة (عليها السلام) و ردّهما، بيتوتة أبي بكر ليلة في الصقيع و التماسهما من علي (عليه السلام) لإرضائها في الحضور عندها، دخولهما معتذرين إليها مستغفرين عن فعالهما، ردّ فاطمة (عليها السلام) إياهما من الغفران و الرضا و رجوعهما خائبين من عندها.

199

دخول أبي بكر و عمر على فاطمة (عليها السلام) و تسليمهما عليها و إباؤها عن جوابهما و ردّهما بالسخط و عدم الرضا.

في هذا الفصل خمسة عشر حديثا كلها في معنى واحد، بعبارات و ألفاظ مختلفة، و لذلك نكتفي في المقدمة بهذا المقدار.

200

1

المتن:

أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس، قال:

كنت عند عبد اللّه بن عباس في بيته و معنا جماعة من شيعة علي (عليه السلام). فحدّثنا، فكان فيما حدّثنا أن قال:

يا إخوتي، توفّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم توفّي فلم يوضع في حفرته حتى نكث الناس و ارتدّوا ....

و كان علي (عليه السلام) يصلّي في المسجد الصلوات الخمس؛ فكلّما صلّى قال له أبو بكر و عمر: كيف بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ إلى أن ثقلت، فسألا عنها و قالا: قد كان بيننا و بينها ما قد علمت، فإن رأيت أن تأذن لنا فنعتذر إليها من ذنبنا؟ قال (عليه السلام): ذاك إليكما.

فقاما فجلسا بالباب، و دخل علي (عليه السلام) على فاطمة (عليها السلام) فقال: أيتها الحرّة، فلان و فلان بالباب يريدان أن يسلّما عليك، فما ترين؟ قالت (عليها السلام): البيت بيتك و الحرّة زوجتك، فافعل ما تشاء. فقال: شدّي قناعك. فشدّت قناعها و حوّلت وجهها إلى الحائط.

201

فدخلا و سلّما و قالا: ارضي عنا رضي اللّه عنك. فقالت: ما دعاكما إلى هذا؟ فقالا:

اعترفنا بالإساءة و رجونا أن تعفي عنا و تخرجى سخيمتك. فقالت: فإن كنتما صادقين فأخبراني عما أسألكما عنه، فإني لا أسألكما عن أمر إلا و أنا عارفة بأنكما تعلمانه؛ فإن صدّقتما علمت أنكما صادقان في مجيئكما. قالا: سلي عما بداك.

قالت: نشدتكما باللّه هل سمعتما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «فاطمة بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني»؟ قالا: نعم. فرفعت يدها إلى السماء فقالت: اللهم إنهما قد آذياني؛ فأنا أشكوهما إليك إلى رسولك. لا و اللّه لا أرضي عنكما أبدا حتى ألقى أبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أخبره بما صنعتما، فيكون هو الحاكم فيكما.

قال: فعند ذلك دعا أبو بكر بالويل و الثبور و جزع جزعا شديدا، فقال عمر: تجزع يا خليفة رسول اللّه من قول امرأة؟

المصادر:

كما أوردنا في الفصل الأول من هذا المجلد، الرقم 4.

2

المتن:

عن عمرو بن أبي المقدام و زياد بن عبد اللّه، قالا:

أتى رجل أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقال له: يرحمك اللّه، هل تشيّع الجنازة بنار؟ ... الى أن قال (عليه السلام):

فلما مرضت فاطمة (عليها السلام) مرضها الذي ماتت فيه، أتياها عائدين و استأذنا عليها، فأبت أن تأذن لهما. فلما رأى ذلك أبو بكر، أعطى اللّه عهدا لا يظلّه سقف بيت حتى يدخل على فاطمة (عليها السلام) و يترامضاها.

202

فبات ليلة في الصقيع، ما أظلّه شي‏ء. ثم إن عمر أتى عليا (عليه السلام) فقال له: إن أبا بكر شيخ رقيق القلب، و قد كان مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الغار فله صحبة، و قد أتيناها غير هذه المرة مرارا نريد الإذن عليها و هي تأبى أن تأذن لنا حتى ندخل عليها فنتراضى؛ فإن رأيت أن تستأذن لنا عليها فافعل. قال: نعم.

فدخل علي (عليه السلام) على فاطمة (عليها السلام) فقال: يا بنت رسول اللّه، قد كان من هذين الرجلين ما قد رأيت، و قد تردّدا مرارا كثيرة و رددتهما و لم تأذني لهما، و قد سألاني أستأذن لهما عليك. فقالت: و اللّه لا آذن لهما و لا أكلّمهما كلمة من رأسي حتى ألقى أبي فأشكوهما إليه بما صنعاه و ارتكباه مني.

قال علي (عليه السلام): فإني ضمنت لهما ذلك. قالت: إن كنت قد ضمنت لهما شيئا فالبيت بيتك و النساء تتبع الرجال، لا أخالف عليك بشي‏ء؛ فائذن لمن أحببت، فخرج علي (عليه السلام) فأذن لهما.

فلما وقع بصرهما على فاطمة (عليها السلام) سلّما عليها، فلم تردّ عليهما و حوّلت وجهها عنهما.

فتحوّلا و استقبلا وجهها، حتى فعلت مرارا و قالت: يا علي، جاف الثوب، و قالت لنسوة حولها: حوّلن وجهي. فلما حوّلن وجهها حوّلا إليها، فقال أبو بكر: يا بنت رسول اللّه! إنما أتيناك ابتغاء مرضاتك و اجتناب سخطك، نسألك أن تغفري لنا و تصفحي عما كان منا إليك. قالت: لا أكلّمكما من رأسي كلمة واحدة حتى ألقى ربّي و أشكوكما إليه، و أشكو صنعكما و فعالكما و ما ارتكبتما مني.

قالا: إنا جئنا معتذرين مبتغين مرضاتك، فاغفري و اصفحي عنا و لا تؤاخذينا بما كان منا. فالتفتت إلى علي (عليه السلام) و قالت: إني لا أكلّمهما من رأسي كلمة حتى أسألهما عن شي‏ء سمعاه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فإن صدّقاني رأيت رأيي. قالا: اللهم ذلك لها و إنا لا نقول إلا حقا و لا نشهد إلا صدقا.

فقالت: أنشدكما باللّه أ تذكران أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) استخرجكما في جوف الليل بشي‏ء كان حدث من أمر علي (عليه السلام)؟ فقالا: اللهم نعم. فقالت: أنشدكما باللّه هل سمعتما النبي (صلّى اللّه عليه و آله)

205

4

المتن:

عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، قال:

مكثت فاطمة (عليها السلام) بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) خمسة و سبعين يوما، ثم مرضت. فاستأذن عليها أبو بكر و عمر فلم تأذن لهما. فأتيا أمير المؤمنين (عليه السلام) فكلّماه في ذلك، فكلّمها- و كانت لا تعصيه-، فأذنت لهما. فدخلا و كلّماها، فلم تردّ عليهما جوابا، و حوّلت وجهها الكريم عنهما. فخرجا و هما يقولان لعلي (عليه السلام): إن حدث بها حدث فلا تفوتنا.

فقالت عند خروجهما لعلي (عليه السلام): إن لي إليك حاجة، فأحبّ أن لا تمنعنيها. فقال (عليه السلام):

و ما ذاك؟ فقالت: أسألك أن لا يصلّي عليّ أبو بكر و لا عمر. و ماتت من ليلتها، فدفنها قبل الصباح.

فجاءا حين أصبحا فقالا: لا تترك عداوتك يا بن أبي طالب أبدا؛ ماتت بنت رسول اللّه فلم تعلمنا؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): لئن لم ترجعا لأفضحنّكما؛ قالها ثلاثا. فلما قال انصرفوا.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 254 ح 13، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.

5

المتن:

عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأنصاري:

إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لما قبض اجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة ...، و الحديث طويل إلى أن قال عمر لأبي بكر: انطلق بنا إلى فاطمة (عليها السلام) فإنا أغضبناها. فانطلقا جميعا فاستأذنا على‏

204

3

المتن:

عن أبي عبد اللّه (عليه السلام):

... و كان سبب وفاتها أن قنفذا مولى الرجل لكزها بنعل السيف بأمره، فأسقطت محسنا و مرضت من ذلك مرضا شديدا، و لم تدع أحدا ممن آذاها يدخل عليها.

و كان رجلان من أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) سألا أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يشفع لهما. فسألها فأجابت، و لما دخلا عليها قالا لها: كيف أنت يا بنت رسول اللّه؟ فقالت: بخير بحمد اللّه، ثم قالت لهما: أ ما سمعتما من النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «فاطمة بضعة مني، فمن آذاها فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه»؟ قالا: بلى. قالت، و اللّه لقد آذيتماني. فخرجا من عندها و هي ساخطة عليهما.

المصادر:

1. دلائل الإمامة: ص 45.

2. عوالم العلوم: ج 11 ص 888 ح 103، عن دلائل الإمامة.

3. بحار الأنوار: ج 43 ص 170 ح 11، عن دلائل الإمامة.

4. الاكتفاء للجلالي: ص 278 ح 120، عن دلائل الإمامة.

5. حقوق آل البيت (عليهم السلام): ص 184.

6. منهاج البراعة: ج 13 ص 18، عن دلائل الإمامة.

7. جزاء أعداء الصديقة (عليها السلام): ص 83، عن الدلائل.

الأسانيد:

في دلائل الإمامة: حدثني أبو الحسين محمد بن هارون التلعكبري، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبو علي محمد بن همام بن سهيل، قال: روى أحمد بن محمد بن البرقي، عن أحمد بن محمد الأشعري، عن عبد الرحمن بن بحر، عن عبد اللّه بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال.

203

يقول: «فاطمة بضعة مني و أنا منها؛ من آذاها فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه، و من آذاها بعد موتي فكان كمن آذاها في حياتي، و من آذاها في حياتي كمن آذاها بعد موتى». قالا:

اللهم نعم. فقالت: الحمد اللّه.

ثم قالت: اللهم أشهدك فاشهدوا يا من حضرني إنهما قد آذياني في حياتي و عند موتي و اللّه لا أكلّمكما من رأسي كلمة حتى ألقى ربي فأشكوكما إليه بما منعتما به و بي و ارتكبتما مني.

فدعا أبو بكر بالويل و الثبور و قال: ليت أمي لم تلدني. فقال عمر: عجبا للناس! كيف ولّوك أمورهم و أنت شيخ قد خرفت؛ تجزع لغضب امرأة و تفرح برضاها، و ما لمن أغضب امرأة. و قاما و خرجا.

المصادر:

1. علل الشرائع: ج 1 ص 185 ح 2.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 201 ح 31، عن العلل.

3. عوالم العلوم: ج 11 ص 1075 ح 12 و ص 87 ح 101، عن العلل.

4. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 1 ص 27.

5. الأنوار النعمانية: ج 1 ص 74.

6. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أسوة المرأة المسلمة: ص 82.

7. رياحين الشريعة: ج 2 ص 51، عن العلل.

8. بيت الأحزان للقمي: ص 143، عن العلل.

9. مرآة العقول: ج 5 ص 323.

الأسانيد:

في علل الشرائع: حدثنا علي بن أحمد، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن يحيى، عن عمرو بن أبي المقدام و زياد بن عبد اللّه، قالا.

206

فاطمة (عليها السلام) فلم تأذن لهما. فأتيا عليا (عليه السلام) فكلّماه، فأدخلهما عليها. فلما قعدا عندها حوّلت وجهها إلى الحائط، فسلّما عليها فلم تردّ (عليهما السلام).

فتكلّم أبو بكر فقال: يا حبيبة رسول اللّه! و اللّه إن قرابة رسول اللّه أحبّ إليّ أن أصل من قرابتي و إنك لأحبّ إليّ من عائشة ابنتي، و لوددت يوم مات أبوك أني متّ و لا أبقي بعده؛ أ فتراني أعرفك و أعرف فضلك و شرفك، و أمنعك حقك و ميراثك من رسول اللّه؟ إلا أني سمعت رسول اللّه يقول: نحن معاشر الأنبياء لا نورّث و ما تركناه فهو صدقة.

فقالت: أ رأيتكما إن حدّثتكما حديثا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أ تعرفانه و تعقلانه؟ قالا: نعم.

فقالت: نشدتكما باللّه أ لم تسمعا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «رضا فاطمة من رضاي و سخط فاطمة من سخطي، و من أحبّ فاطمة ابنتي فقد أحبّني، و من أرضا فاطمة فقد أرضاني، و من أسخط فاطمة فقد أسخطني»؟ قالا: نعم، سمعناه من رسول اللّه.

قالت: فإني أشهد اللّه و ملائكته إنكما أسخطتماني و ما أرضيتماني، و لئن لقيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لأشكونّكما إليه. قال أبو بكر: عائذا باللّه من سخطه و سخطك يا فاطمة. ثم انتحب أبو بكر باكيا، يكاد نفسه أن تزهق و هي تقول: و اللّه لأدعونّ اللّه عليك في كل صلاة أصلّيها.

ثم خرج باكيا، فاجتمع إليه الناس فقال لهم: أ يبيت كل رجل منكم معانقا لحليلته مسرورا بأهله و تركتموني و ما أنا فيه؟! لا حاجة لي في بيعتكم؛ أقيلوني بيعتي. فقالوا: يا خليفة رسول اللّه! إن هذا الأمر لا يستقيم و أنت أعلمنا بذلك، إنه إن كان هذا لا يقم للّه دين. فقال: و اللّه لو لا ذلك و ما أخاف من رخاء هذه العروة، ما بتّ ليلة و لي في عنق مسلم بيعة، بعد ما سمعت و رأيت من فاطمة.

قال: فلم يبايع علي (عليه السلام) حتى ماتت فاطمة (عليها السلام)، و لم تمكث بعد أبيها إلا خمسا و سبعين ليلة.

207

المصادر:

1. الإمامة و السياسة: ج 1 ص 4.

2. بحار الأنوار: ج 28 ص 354، عن الإمامة و السياسة.

3. عوالم العلوم: ج 11 ص 888 ح 102، عن الإمامة و السياسة.

4. عوالم العلوم: ج 11 ص 577 ح 27، عن الإمامة و السياسة.

5. عبقرية الإمام علي و الحسين أبو الشهداء و فاطمة الزهراء (عليهم السلام) للعقّاد: ص 328، شطرا منه.

6. أعلام النساء لعمر رضا كحالة: ص 123.

7. الأوائل للتستري: ص 20، عن ابن قتيبة، شطرا منه.

8. إحقاق الحق: ج 10 ص 217، شطرا منه.

9. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 315.

10. فاطمة الزهراء (عليها السلام) لمأمون غريب: ص 84.

11. إثبات الهداة: ج 2 ص 377 ح 272، عن كتاب الأنوار البدرية للمهلّبي‏

12. الأنوار البدرية للمهلّبي، على ما في إثبات الهداة.

13. دفاع عن السنة المحمدية: ص 70.

14. جزاء أعداء الصديقة الشهيدة (عليها السلام): ص 155، عن الإمامة و السياسة.

15. وفاة الصديقة الزهراء (عليها السلام) للمقرّم: ص 101.

16. إثبات الهداة: ج 2 ص 377 ح 272، شطرا منه.

17. مناقب أهل البيت (عليهم السلام): ص 402.

18. من حياة الخليفة عمر بن الخطاب للبكري: ص 170.

الأسانيد:

في الإمامة و السياسة: روى أبو محمد بن مسلم بن قتيبة، عن أبي عفير، عن أبي عون، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأنصاري.

6

المتن:

عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال:

كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الشكاة التي قبض فيها، فإذا فاطمة الزهراء (عليها السلام) عند رأسه ...، إلى أن قال جابر:

208

فلما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، دخل إليها رجلان من الصحابة فقالا لها: كيف أصبحت يا بنت رسول اللّه؟ قالت: أصدقاني هل سمعتما من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «فاطمة بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني»؟ قالا: نعم، و اللّه لقد سمعنا ذلك منه. فرفعت يديها إلى السماء و قالت:

اللهم إني أشهدك أنهما قد آذيانى و غصبا حقي. ثم أعرضت عنهما فلم تكلّمهما بعد ذلك.

و عاشت بعد أبيها خمسة و سبعين يوما حتى ألحقها اللّه به.

المصادر:

1. كفاية الأثر: ص 62.

2. بحار الأنوار: ج 36 ص 307 ح 146، عن كفاية الأثر.

3. عوالم العلوم: ج 15/ 3 ص 124.

الأسانيد:

في كفاية الأثر: أبو المفضل الشيباني، عن عبد الرزاق بن سليمان بن غالب الأزدي، عن الحسن بن علي، عن عبد الوهاب بن همام الحميري، عن ابن أبي شيبة، عن شريك، عن الركين بن الربيع، عن القاسم بن حسان، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال.

7

المتن:

قال عبد المنعم الهاشمي في ما جرى بين فاطمة (عليها السلام) و بين أبي بكر و عمر:

و بعد ذلك قال عمر بن الخطاب: إن هذه البيعة (يقصد بيعة أبي بكر) كانت خلعة وقى اللّه بها المسلمون شرّ الفتنة ...؛ من أهل الفتنة و ذهب مع صاحبه أبي بكر إلى بيت فاطمة (عليها السلام) ليحملا عليا (عليه السلام) على البيعة خشية تفرّق الكلمة.

فلما أحسّت فاطمة (عليها السلام) بقدومهما قالت عاتبة: يا أبت رسول اللّه! ما ذا لقينا بعدك من ابن الخطاب و ابن أبي قحافة ....

209

فانصرف الرجلان باكيان و عمر يؤرقه الحزن، إلا أنهما تواعدا العودة إليها لإرضائها، و لما عادا لها ذات يوم أدارت وجهها للحائط، دون أن تردّ السلام، و قال أبو بكر: يا حبيبة رسول اللّه، و اللّه إن قرابة رسول اللّه أحبّ إليّ من قرابتي و إنك أحبّ إليّ من عائشة ابنتي، و لوددت يوم مات أبوك أني متّ و لا أبقي بعده؛ أ فتراني أعرفك و أعرف فضلك و شرفك و أمنعك حقك و ميراثك من رسول اللّه؟ إلا أني سمعته يقول:

نحن معاشر الأنبياء لا نورث و ما تركناه فهو صدقة.

فاستمرّ الرجلان في محاولة لإرضائها و لم ييأسا من ذلك العمل و الإمام صامت، يقصد الرفق بزوجه الحزينة. و ظلّ صامتا عن هذا الكلام حتى فاجأته وفاة السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) زوجته بعد ستة أشهر من وفاة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 33 ص 367، عن أصهار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

2. أصهار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ص 68، على ما في الإحقاق.

8

المتن:

في ما جرى بين عمر و أبي بكر و فاطمة (عليها السلام):

... فأتى أبا بكر و سأله أن ينطلق معه إلى الزهراء (عليها السلام) لعلهما يحاولان استرضاءها.

و استأذنا عليها فلم تأذن لهما، حتى جاء علي و أدخلهما. فسلّما لكنها أشاحت بوجهها عنهما و استدارت إلى الحائط معرضة مغضبة.

و استطاع أبو بكر أن يجد صوته و يقول: يا حبيبة رسول اللّه، و اللّه إن قرابة رسول اللّه أحبّ إليّ من قرابتي، و إنك لأحبّ إليّ من عائشة ابنتي، و لوددت يوم مات أبوك أني متّ و لا أبقي بعده؛ أ فتراني أعرفك و أعرف فضلك و شرفك و أمنعك حقك و ميراثك من رسول اللّه؟ إلا أني سمعته يقول: لا نورث، ما تركنا صدقة.

210

فقالت فاطمة (عليها السلام): أ رأيتكما إن حدّثتكما حديثا عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تعرفانه و تعملان به؟ قالا: نعم.

قالت: نشدتكما اللّه أ لم تسمعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «رضى فاطمة من رضاي و سخط فاطمة من سخطي، فمن أحبّ فاطمة ابنتي فقد أحبّني و من أرضى فاطمة فقد أرضاني و من أسخط فاطمة فقد أسخطني»؟ أجابا: بلى، سمعناه من رسول اللّه.

قالت: فإني أشهد اللّه و ملائكته أنكما أسخطتماني و ما أرضيتماني، و لئن لقيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأشكوكما إليه. فارتاعا لما سمعا، و خرج أبو بكر إلى الناس و الدمع ينساب من مقلتيه، فسألهم أن يقيلوه من بيعتهم، لكنهم أبوا حتى لا تكون فتنه!

و لا يذكر المؤرخون- فيما قرأت- أن الزهراء (عليها السلام) قد حاولت بعد ذلك أن تسترجع ما فات، و إنما الذي وعاه التاريخ أنها أسلمت نفسها للحزن؛ فلم تر قط منذ مات أبوها (صلّى اللّه عليه و آله) إلا محزونة باكية ....

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 33 ص 368، عن تراجم سيدات النبوة.

2. تراجم سيدات النبوة: ص 632، على ما في الإحقاق.

3. موسوعة آل النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ص 614.

9

المتن:

عن الشعبي، قال:

لما مرضت فاطمة (عليها السلام)، أتاها أبو بكر فاستأذن عليها، فقال علي (عليه السلام): يا فاطمة، هذا أبو بكر يستأذن عليك. فقالت: أ تحب أن آذن له؟ قال: نعم. فأذنت له فدخل عليها يترضّاها و قال: و اللّه ما تركت الدار و المال و الأهل و العشيرة إلا ابتغاء مرضاة اللّه و مرضاة رسوله و مرضاتكم أهل البيت.

211

المصادر:

1. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 32 ح 23.

2. دلائل النبوة للبيهقي: ج 7 ص 281.

3. سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 121.

الأسانيد:

في دلائل النبوة: أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، قال: حدثنا عبدان بن عثمان العتكي بنيسابور، قال: أخبرنا أبو حمزة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال.

10

المتن:

قال عبد الفتاح عبد المقصود:

كان أبو بكر حنانا إلى لقاء علي (عليه السلام) و إلى لقاء فاطمة (عليها السلام) حينئذ إلى رضائها، فما أبدى عمر له رغبته حتى صادفت لديه القبول، و انطلقا و استأذنا على فاطمة (عليها السلام) فأبت، ثم استأذنا فأبت.

و دخلا و قرآها السلام فلم تجب، و تقدّما فقعدا أمامها، فولّت وجهها عنهما إلى الحائط؛ قالت تخاطبه و هي تشرك عمر بن الخطاب: أ رأيتكما إن حدّثتكما عن رسول اللّه (عليها السلام) تعرفانه و تعملان به؟ أجابها و صاحبه: نعم.

قالت: نشدتكما اللّه أ لم تسمعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «رضى فاطمة من رضاي و سخط فاطمة من سخطي، فمن أحبّ فاطمة ابنتي فقد أحبّني و من أرضى فاطمة فقد أرضاني و من أسخط فاطمة فقد أسخطني»؟ قالا: قد سمعناه من رسول اللّه.

فرفعت وجهها و كفّيها إلى السماء و راحت تقول في حرارة: فإني أشهد اللّه و ملائكته أنكما أسخطتماني و ما أرضيتماني، و لئن لقيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأشكونّكما إليه.

212

المصادر:

1. في نور محمد (صلّى اللّه عليه و آله): ص 192.

2. إحراق بيت الزهراء (عليها السلام): ص 130.

11

المتن:

قالت أم الحسنين البغدادي في استيذان الرجلين لاسترضاء الزهراء (عليها السلام):

ظلم الأمس لا تغفره دموع اليوم؛ بكى أبو بكر حينما أتته شكوى بنت نبيه (عليها السلام)، فثاب إلى مدامعه عساها تفي‏ء على روحه بعض الراحة. فإنه يعلم من هي فاطمة (عليها السلام) إذا صعدت شكواها منه إلى أسماع الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).

فانطلق هو و عمر إلى بيتها يسترضيانها مما كان قد بدر منهما، و كل أملهما أن يمحوا ما لعله علّق بنفسها في ذلك اليوم، حينما أبيا عليها أن يكون لها نصيب من أرض فدك التي خلّفها أبوها لها.

و كان شعور الخليفة يستحثّه أن يلتقي عليا (عليه السلام) الذي ظلّ عفا نبيلا صافي الروح و القلب، و الذي لم يفكر يوما في أن يلج مع خصمه برغم ما بدر عنه، بل عسى أن يكون الأول و الأخير بين الناس من آبى على من ناصره أن يتحدّث أو يجرح كرامة غريمة أو يحطّ من قدره.

و استأذنا الشيخين على فلذة المصطفى (عليها السلام). فأبت سيدة الأحزان (عليها السلام) حتى أن عمر أتى عليا (عليه السلام) فقال له: إن أبا بكر شيخ رقيق القلب، و قد كان مع رسول اللّه في الغار فله صحبته، و قد أتيناها غير هذه المرة، نريد الإذن عليها و هي تأبى أن تأذن لنا؛ فإن رأيت تستأذن لنا عليها فافعل. فنظر علي (عليه السلام) إلى عمر و قد فاض من عينه وميض من الإشفاق- رغم ما تحمل من أذى و ألم بسببهما- و قال: نعم.

214

فقالت: الحمد للّه؛ ثم رفعت يديها- و هما ترتجفان- و قالت بقنوت: اللهم أشهدك فاشهدوا يا من حضرني أنهما قد آذياني في حياتي و عند موتي؛ و اللّه لا أكلّمكما من رأسي كلمة حتى ألقى ربي فأشكوكما إليه بما صنعتما بي و ارتكبتما مني.

فكان وقع كلمات الزهراء (عليها السلام) أشدّ من وقع ضربات السيف عليهما؛ فمادت الارض من تحتها و دارت كالرحى حتى سارا من هول ما لقيا يترنّحان. عند ذلك دعا أبا بكر بالويل و الثبور و قال- و هو يطفق برأسه و يضمّه بين يديه: ليت أمي لم تلدني، و غادرا الدار و قد خبا أملهما في إرضاء زهراء محمد (عليها السلام).

في تلك اللحظات التفتت الزهراء (عليها السلام) نحو علي (عليه السلام) و قالت- و هي حابسة لجأشها-:

قد صنعت ما أردت؟ قال: نعم. فاردفت: فهل أنت صانع ما آمرك؟ فقال متألّما لحالها:

نعم. فقالت- و هي تزفر بحرقة-: فإني أنشدك اللّه أن لا يصلّيا على جنازتي و لا يقوما على قبري.

المصادر:

الزهراء (عليها السلام) عبق الرسالة و عبير محمد (صلّى اللّه عليه و آله): ص 181.

12

المتن:

و في رواية:

أنها تظلّمت و تألّمت و لم ترض عنهما بل قالت: أ لم تسمعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول:

«رضى فاطمة من رضاي و سخط فاطمة من سخطي»؟ قالا: نعم، قد سمعناه. فقالت: إني أشهد اللّه و ملائكته أنكما قد أسخطتماني، و لئن لقيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لأشكونّكما إليه.

المصادر:

إثبات الهداة: ج 2 ص 377 ح 373.

213

فدخل علي (عليه السلام) على فلذة محمد (عليها السلام) يترجّاها في أن تأذن لهما، كأنه ولّى لهم، و لم يكن الخصم و الغريم. فنظرت إليه الزهراء (عليها السلام) نظرة دهشة و إعجاب، في حين كانت مقلتاها تستدر منها الدموع فقالت: و اللّه لا آذن لهما و لا أكلّمها كلمة من رأسي حتى إلى أبي، فأشكوهما بما صنعاه و ارتكباه مني.

لكنها سمعت صوت علي (عليه السلام) الرقيق و هو يقول لها: إني ضمنت لهما ذلك، فقالت- و هي تمسح دموعها و لما رأت من توسّل و ترج من علي (عليه السلام) زوجها قالت-: إن كنت قد ضمنت لهما فالبيت بيتك و النساء تتبع الرجال؛ لا أخالف عليك بشي‏ء، فأذن لمن أحببت.

أنت سيدتي، حقا أن تكوني سيدة نساء العالمين من الأولين و الآخرين، لأنك مثال للمرأة الصالحة و الزوجة المطيعة، لأنك ما أردت إغضاب زوجك أو عدم اطاعته بهنة، و ذلك هو التكامل في الشخصية و خوالجها و مشاعرها؛ فإنك بهذه اللحظة- رغم ما تعانين من مرض كانوا هم مسبّبيه- رضيت و قبلت بما أراده منك زوجك.

فيا لعظمة روحك سيدتي! و هنيئا لنا أن نقتدي بمن هي أهل للاقتداء.

أجل؛ خرج علي (عليه السلام) فأذن لهما بالدخول على بنت المصطفى الرسول (عليها السلام).

فدخلا و قرآها السلام فلم تجب. فالتفت أحدهما نحو الآخر يستفسران لكن؟!!

ثم تقدّما فقعدا أمامها، فحوّلت وجهها عنهما. فتحوّلا و استقبلا وجهها (عليها السلام)، حتى فعلت مرارا. ثم قالت: يا علي! جاف الثوب، ثم قالت للنسوة اللائي حولها: حوّلن وجهي. فلما حوّلن وجهها حوّلا إليها و سألها أن ترضي عنهما و تصفح عما كان منهما إليها، فقالت بنبرات حزينة:

أنشدكما باللّه أ تذكران رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) استخرجكما في جوف الليل بشي‏ء كان حدث من أمر علي (عليه السلام)؟ فقالا: اللهم نعم. فقالت: أنشدكما باللّه هل سمعتما النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقول:

«فاطمة بضعة مني و أنا منها؛ من آذاها فقد آذاني و من آذاها في حياتي كمن آذاها بعد موتي»؟ قالا: اللهم نعم.

215

13

المتن:

قال ابن شهرآشوب:

روي أنها (عليها السلام) بقيت خمسا و سبعين يوما عليلة، يتظلّم منهما و تدعو اللّه عليهما. فلما اشتدّ علّتها، استأذنا عليها تأذن لهما. فلما ألجأ أذن لهما أمير المؤمنين (عليه السلام) عن أمرها فلم يجبهما، فاستشفعا به إليها.

و روي أن أبا بكر استشفع بأسماء بنت عميس- زوجته و كانت ربيبتها- فقالت لها: يا بنت رسول اللّه، و اللّه إني لأعلم أن اللّه لم يخلق أهل بيت هم أفضل منكم، و قد سألني أبو بكر كلامك له، و له حقّ الزوج على المرأة؛ تشفعيني في الإذن له. فأذنت له. فقال: يا بنت محمد، كلّميني. قالت: لا و اللّه لا أفعل، حتى ألقى ربي ثم أحاكمك إليه.

و روي أنها (عليها السلام) قالت لهما: سألتكما باللّه أسمعتما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «فاطمة بضعة مني؛ آذى اللّه من آذاها»؟ قالا: نعم. قالت: فأشهد اللّه و ملائكته و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) أنكما آذيتماني. قوما فاخرجا عني، فو اللّه لا أكلّمكما بعد هذا حتى أقف أنا و أنتما بين يدي اللّه عز و جل؛ إن أبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أخبرني أني أول أهل بيت لحوقا به، فو اللّه لأشكوكما إليه.

فقاما و خرجا و قالا: يا أبا الحسن! بنت رسول اللّه لما بها، فإذا كان من أمرها شي‏ء فأذّنّا بها.

المصادر:

مثالب النواصب: ص 72.

14

المتن:

عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال:

دخلت فاطمة بنت محمد (عليها السلام) على أبي بكر فسألته فدكا ....

216

فمرضت، فجاءا يعودانها، فلم تأذن لهما. فجاءا ثانية من الغد، فأقسم عليها أمير المؤمنين (عليه السلام) فأذنت لهما. فدخلا عليها فسلّما فردّت ضعيفا، ثم قالت لهما:

سألتكما باللّه الذي لا إله إلا هو أسمعتما يقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حقي: «من آذى فاطمة فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه»؟ قالا: اللهم نعم. قالت: فأشهد أنكما قد آذيتماني.

و عن أسماء بنت عميس، قالت: طلب إليّ أبو بكر أن أستأذن له على فاطمة (عليها السلام) يترضّاها، فسألتها ذلك فأذنت له. فلما دخل ولّت وجهها الكريم إلى الحائط، فدخل و سلّم عليها فلم تردّ. ثم أقبل يعتذر إليها و يقول: ارضي عني يا بنت رسول اللّه. فقالت: يا عتيق، أتيتنا من ماتت‏ (1) أو حملت الناس على رقابنا؟ اخرج، فو اللّه ما كلّمتك أبدا حتى ألقى اللّه و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأشكوك إليهما.

و عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: بينما أبو بكر و عمر عند فاطمة (عليها السلام) يعودانها، فقالت لهما: أسألكما باللّه الذي لا إله إلا هو سمعتما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من آذى فاطمة فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه»؟ فقالا: اللهم نعم. قالت: فأشهد أنكما آذيتموني.

و عن زيد بن علي (عليه السلام)، قال: قدمت مع أبي مكة و فيها مولى لثقيف من أهل الطائف، فقال: ينال من أبي بكر و عمر. فأوصاه أبي بتقوى اللّه، فقال له: ناشدتك اللّه و رب هذا البيت هل صلّيا على فاطمة (عليها السلام)؟ فقال: اللهم لا. قال: فلما افترقنا سببته فقال لي أبي:

لا تفعل، فو اللّه ما صلّيا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فضلا عن فاطمة (عليها السلام)؛ ذلك إذ شغلهما ما كان يبرمان.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 29 ص 157 ح 32، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.

____________

(1) في لسان الميزان: ج 2 ص 88: الماتة: الحرمة و الوسيلة، و كان المراد: هل راعيت لنا حرمتنا أو حملت الناس على رقابنا؟ و في المصدر: مأمنا و حملت، و الظاهر: مأمننا.

217

15

المتن:

قال البلاذري في تاريخه:

إن فاطمة (عليها السلام) لم تر متبسّمة بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لم يعلم أبو بكر و عمر بموتها.

و قال: وردت الروايات المستفيضة الظاهرة- التي هي كالمتواتر- أنها أوصت بأن تدفن ليلا حتى لا يصلّي عليها الرجلان، و صرّحت بذلك و عهدت فيه عهدا بعد أن كانا استأذنا عليها في مرضها ليعوداها، فأبت أن تأذن لهما.

فلما طال عليها المدافعة رغبا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) في ذلك و جعلاها حاجة إليه.

فكلّمها أمير المؤمنين (عليه السلام) في ذلك و ألحّ عليها، فأذنت لهما في الدخول. ثم أعرضت عنهما عند دخولهما و لم تكلّمهما. فلما خرجا قالت لأمير المؤمنين (عليه السلام): لقد صنعت ما أردت؟ قال: نعم. قالت: فهل أنت صانع ما آمرك؟ قال: نعم. قالت: فإني أنشدك اللّه أن لا يصلّيا على جنازتي و لا يقوما على قبري.

المصادر:

مرآة العقول: ج 5 ص 322.

219

الفصل السادس وصاياها (عليها السلام)

221

الأول: أوصت إلى علي (عليه السلام) زوجها بأعظم و أهمّ و أكثر وصاياها (عليها السلام).

الثاني: أوصت إلى أسماء بنت عميس في غسلها و تجهيزها.

الثالث: أوصت إلى الحسن (عليه السلام) بعد مضيّ علي (عليه السلام) و بعده إلى الحسين (عليه السلام) و بعده إلى الأكبر من أولادها في حوائطها السبعة.

و سيأتي شرح وصاياها في العناوين التالية في 70 حديثا:

وصية فاطمة (عليها السلام) عليا (عليه السلام) بتزويجه أمامة و تشييعها على نعش و منع حضور أعداء اللّه في صلاتها و تشييعها، تجهيز و تشييع علي (عليه السلام) جنازتها و دفنها ليلا.

وصيتها (عليها السلام) عليا (عليه السلام) بكتمان أمرها و إخفاء خبرها و مرضها، وصيتها أسماء بنت عميس باستسرار مرضها و وفاتها (عليها السلام).

وصيتها عليا (عليه السلام) بحوائطها السبعة و تجهيزها و دفنها ليلا.

وصيتها عليا (عليه السلام) بتزويجه امرأة و وصيتها في أولادها.

و وصيتها في الحسين (عليه السلام) قتيل الطفّ خاصة و وصيتها بقراءة يس.

وصيتها بمنع أبي بكر و عمر من الصلاة عليها و الأمر بدفنها ليلا.

وصيتها عليا (عليه السلام) بتزويج أمامة ابنة أختها و اتخاذ النعش في تشييعها و منع الشهود في تشييعها و الصلاة عليها من ظالميها.

وصيتها إلى أسماء في غسلها مع علي (عليه السلام).

إراءة أبي جعفر (عليه السلام) سفطا أو حقّا فيه وصية فاطمة (عليها السلام) بحوائطها السبعة إلى علي (عليه السلام) و بعده الحسن (عليه السلام) و بعده الحسين (عليه السلام) و بعده الأكابر من أولادها، تطيّبها و لبسها ثيابها الجديد قبل الاحتضار، وفاتها و دفنها ليلا و إعفاء أثر قبرها.

220

في هذا الفصل‏

وصايا فاطمة (عليها السلام) على خمسة أقسام:

الأولى: في تجهيزها و تكفينها و تغسيلها و الصلاة عليها و دفنها و إخفاء قبرها و استمرار زيارتها للأنس به (عليه السلام).

الثانية: في منع أبي بكر و عمر و من ظلمها و آذاها عن الصلاة عليها.

الثالثة: في أولادها الحسن و الحسين و الزينبين (عليهم السلام) و ذريتها إلى يوم القيامة.

الرابعة: في أموالها و أوقافها و صدقاتها، و إعطائها لمن عيّنتها في وصيتها و مقدار كل واحد على قدرها.

الخامسة: في تزويج علي (عليه السلام) أمامة بنت أبي العاص بعد وفاتها.

و قد أوصت إلى ثلاثة أشخاص:

222

وصيتها عليا (عليه السلام) بالصبر لأمر اللّه و الرضا بقضاء اللّه، وصيتها بغلسها و جهازها و دفنها ليلا، وصيتها بصدقتها و تركتها، لقاء الرجلين عليا (عليه السلام) بعد دفنها و سؤالهما عن علة كتمان دفنها و الصلاة عليها و جوابه (عليه السلام) بأن ذلك وصيتها و عهدها.

إخبار فاطمة (عليها السلام) رؤياها لعلي (عليه السلام) و عهدها عليا (عليه السلام) بكتمان وفاتها و أمرها إلا عن أم سلمة و أم أيمن و فضة و ابنيها الحسن و الحسين (عليهما السلام) و عبد اللّه بن عباس و سلمان و عمار و المقداد و أبي ذر و حذيفة.

وصيتها (عليها السلام) لأزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لكل واحدة اثنتا عشر أوقية و لنساء بني هاشم مثل ذلك و لأمامة بشي‏ء.

وصيتها بمالها على بني هاشم و بني عبد المطلب و غيرهم.

شهادة فاطمة (عليها السلام) و بكاء أسماء عند رأسها، كشف علي (عليه السلام) ستر وجهها فإذا برقعة عند رأسها و فيها الإقرار بالشهادتين و بيوم القيامة و بتجهيزها و كتمان أمرها و إبلاغ سلامها إلى أولادها إلى يوم القيامة.

دعاء فاطمة (عليها السلام) في مرضها: «يا حي يا قيوم ...»، وصيتها بصدقتها و متاع بيتها و بتزويج أمامة و منع الشيخين عن تشييعها و الصلاة عليها.

كلام السيوطي في خصائص فاطمة (عليها السلام) ...، منها تغسيل نفسها عند احتضارها و وصيتها بدفنها بذلك الغسل.

وصيتها عليا (عليه السلام) بدفنها مع بطاقة حرير مكتوب فيها: جعل اللّه مهر فاطمة (عليها السلام) شفاعة المذنبين من أمة أبيها و جعلها في كفنها.

أمر فاطمة (عليها السلام) لأم سلمة بإتيان ثيابها الجدد و لبسها و غسلها، وصيتها (عليها السلام) بدفنها بذلك الغسل و ترك الكشف عنها.

وصيتها زوجها بغسلها مع أسماء بنت عميس.

223

وصية فاطمة (عليها السلام) في كتاب فيه تصدّقها كل عام في رجب من الأثمار لنساء أبيها (صلّى اللّه عليه و آله) و لمن في وصيتها و حيث شاء، وصيتها لابنة أبي ذر و ....

و وصيتها بمنع حضورهما في تشييعها و الصلاة عليها.

كلام أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الجفر و قضاء علي (عليه السلام) و مصحف فاطمة (عليها السلام)، فيه وصية فاطمة (عليها السلام).

وصيتها عليا (عليها السلام) في دفنها و تسوية التراب عليها و الجلوس عند قبرها و وصيتها بأشياء في البيت لأم كلثوم بعد بلوغها.

تغسيل فاطمة (عليها السلام) نفسها و تطييبها و تحنيطها و تكفينها بأثواب غلاظ خشنة و تلفيفها و وصيتها (عليها السلام) بغسلها ذلك و شهادة كثير بن عباس لها.

وصيتها عليا (عليه السلام) بأربع وصايا: الأول طلب العفو عنها إن كان لها تقصير، الثاني الشفقة و المحبة إلى أولادها، الثالثة دفنها ليلا و عدم حضور الغرباء و الأعداء على جنازتها، الرابعة استمرار زيارتها لأنسها إليه، الوصايا الثلاثة من علي (عليه السلام) إلى فاطمة (عليها السلام).

كلام فاطمة (عليها السلام) لأسماء بنت عميس عند احتضارها و أمرها أسماء و زينب و أم كلثوم حملها وراء سجف من سندس الجنة و حملها بعد وفاتها ظهر السجف و تغسيلها و تكفينها و تحنيطها بحنوط الجنة و عند وفاتها ليس عندها أحد.

كلام المامقاني في ترجمة أمامة بنت أبي العاص و تزويج علي (عليه السلام) إياها بعد وفاة سيدة النساء (عليها السلام) بوصية منها معلّلة بأنها تكون لولدها مثلها.

كلام السيد ابن طاوس في زيارتها و ضريحها المقدس في بيتها لوصيتها بدفنها ليلا.

كلام المجلسي في جواب من قال: إن فاطمة (عليها السلام) لا يصحّ دفنها ليلا و إن صحّ فقد دفن فلان و فلان ليلا.

224

كلام أسماء بنت عميس و الشافعي و أبو نعيم و الخطيب البغدادي في تغسيل علي (عليه السلام) و أسماء إياها.

تغسيل فاطمة (عليها السلام) نفسها عند الاحتضار، وصيتها لستر بدنها بعد موتها و دفن علي (عليه السلام) لها، كلام البيهقي في وصيتها بتغسيل علي (عليه السلام) و أسماء إياها.

وصيتها بغسل علي (عليه السلام) لها و إعانته أسماء بنت عميس، حضور علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و المقداد و عقيل و الزبير و أبو ذر و سلمان و بريدة و نفر من بني هاشم في الصلاة عليها و دفنها في جوف الليل.

جواب علي (عليه السلام) عمن سأله عن علة دفنها ليلا بمخافة مخالفة وصيتها.

وصية فاطمة (عليها السلام) بدفنها ليلا و أنها غضبى على أمة أبيها.

وفاة فاطمة (عليها السلام) بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بأربعين ليلة أو سبعين أو ثلاثين أو ستة أشهر.

أمر فاطمة (عليها السلام) لأسماء بنت عميس بصنع نعش لها و جعلها على السرير، تبسّم الزهراء (عليها السلام) عند رؤية النعش.

كلام الفيروزآبادي في منع فاطمة (عليها السلام) عن الدخول عليها بعد الوفاة عموما، أن مقصودها منع عائشة خصوصا لعدم إمكان التبعيض بين أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و الرخصة لبعضهن دون بعض.

مجي‏ء يزيد بن علي الثقفي إلى عبد اللّه بن الحسن بمكة و سؤاله عن فاطمة (عليها السلام) و بيعة علي (عليه السلام).

وصية مخيريق ببساتينه السبع إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و وقفها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سنة سبع على خصوص فاطمة (عليها السلام) و أخذها لأضيافه و حوائجه، وصيتها (عليها السلام) بعد وفاتها بهذه البساتين و كل ما كان لها من المال إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و بعده الحسن (عليه السلام) و بعده الحسين (عليه السلام) ثم إلى الأكبر من ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، وصيتها لأزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و لنساء بني هاشم و لأمامة بنت‏

226

1

المتن:

قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) في حديث عمرو بن أبي المقدام- المذكور في الفصل الخامس رقم 2:

... فلما نعي إلى فاطمة (عليها السلام) نفسها، أرسلت إلى أم أيمن- و كانت أوثق نسائها عندها و في نفسها- فقالت: يا أم أيمن، إن نفسي نعيت إليّ، فادعي لي عليا (عليه السلام)، فدعته لها. فلما دخل عليها قالت له: يا بن العم، أريد أن أوصيك بأشياء فاحفظها عليّ. فقال لها: قولي ما أحببت.

قالت له: تزوّج فلانة تكون مربّية لولدي من بعدي مثلي، و اعمل نعشا رأيت الملائكة قد صوّرته لي. فقال لها علي (عليه السلام): أريني كيف صوّرته. فأرته ذلك كما وصفت له و كما أمرت به. ثم قالت: فإذا أنا قضيت نحبي فأخرجنى من ساعتك- أيّ ساعة كانت من ليل أو نهار- و لا يحضرن من أعداء اللّه و أعداء رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) للصلاة عليّ. قال علي (عليه السلام):

أفعل.

225

أبي العاص، وصيتها أيضا بأشياء أخرى، و من وصيتها (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام) الجلوس عند قبرها عند وجهها و تلاوة القرآن و الدعاء ....

كلام الشيخ جعفر التستري في إعداد فاطمة (عليها السلام) لقبرها أشياء منها قارورة صغيرة فيها عبرتها من بكائها في خشية اللّه، وصيتها عليا (عليه السلام) بالتوقف هنيئة على قبره بعد الدفن.

أشعار السيد الحميري في وصية الزهراء (عليها السلام).

أشعار ابن حماد في وصية الزهراء (عليها السلام).

كانت عند فاطمة (عليها السلام) بعد قبضها صحيفة فيها وصيتها المشتملة على بعض الأحاديث النبوية منها حديث الستر.

وصية فاطمة عليا (عليه السلام) بدفن الورقة التي في الحقّة الذي كتب فيها: جعلت شفاعة أمة محمد صداق فاطمة (عليها السلام).

في فضل أمامة بنت زينب أخت فاطمة (عليها السلام) و وصية فاطمة (عليها السلام) بتزويجها بعد وفاتها.

غسل فاطمة (عليها السلام) يوم وفاتها رأس الحسن و الحسين (عليهما السلام) و خروجهما إلى المسجد، مكالمة علي و فاطمة (عليهما السلام) و إخبار فاطمة (عليها السلام) بوفاتها و وصيتها بغسلها و حنوطها ببقية حنوط الجنة و منع حضور الظالمين في جنازتها و ما جرى بينهما عند الفراق.

كلام العلامة نصير الدين الطوسي في الأدلة الدالة على عدم إمامة غير علي (عليه السلام)، منها وصية فاطمة (عليها السلام) بمنع حضور أبي بكر في صلاتها، كلام العلامة الحلي في شرحه: هذا دليل على الطعن في أبي بكر.

227

فلما قضت نحبها- و هم في ذلك في جوف الليل-، أخذ علي (عليه السلام) في جهازها من ساعته كما أوصته. فلما فرغ من جهازها، أخرج علي (عليه السلام) الجنازة و أشعل النار في جريد النخل، و مشى مع الجنازة بالنار حتى صلّى عليها و دفنها ليلا.

المصادر:

1. علل الشرائع: ج 1 ص 185 ح 2.

و باقي المصادر و الأسناد مثل ما ذكرناه في هذا المجلد، الفصل الخامس، رقم 2.

2

المتن:

قال أبو عبد اللّه الحسين (عليه السلام):

لما مرضت فاطمة بنت محمد رسول اللّه (عليها السلام)، وصّت إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) أن يكتم أمرها و يخفي خبرها و لا يؤذن أحدا بمرضها، ففعل ذلك. و كان يمرّضها بنفسه و تعينه على ذلك أسماء بنت عميس، على استسرار بذلك كما وصّت به.

فلما حضرتها الوفاة، وصّت أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يتولّى أمرها و يدفنها ليلا و يعفي قبرها.

فتولّى ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) و دفنها و عفى موضع قبرها ....

المصادر:

1. الأمالي للطوسي: ج 1 ص 107.

2. الأمالي للمفيد: ص 281 ح 7.

3. بحار الأنوار: ج 43 ص 210 ح 40، عن الأمالي للمفيد و الأمالي للطوسي.

4. بيت الأحزان للقمي: ص 143.

5. ظلامات فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 181، عن الأمالي للمفيد.

228

الأسانيد:

1. في الأمالي للطوسي: أخبرنا الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمد الطوسي، قال: أخبرنا الشيخ السعيد الوالد، أخبرني محمد بن محمد، قال: أخبرني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا محمد بن عبد الجبار، عن القاسم بن محمد الداوي، عن علي بن محمد الهرمزداري، عن علي بن الحسين، عن أبيه الحسين (عليهما السلام)، قال.

2. في الأمالي للمفيد: مثل ما في الأمالي للطوسي، بتغيير يسير فيه.

3

المتن:

عن زيد بن علي (عليه السلام)، قال:

أخبرني أبي، عن الحسن بن علي (عليهما السلام)، قال: هذه وصية فاطمة بنت محمد (عليها السلام): أوصت بحوائطها السبع: العواف و الدلال و البرقة و الميثب و الحسنى و الصافية و ما لأم إبراهيم إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)؛ فإن مضى علي (عليه السلام) فإلى الحسن بن علي (عليه السلام) و إلى أخيه الحسين (عليه السلام) و إلى الأكبر فالأكبر من ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

ثم إني أوصيك في نفسي- و هي أحبّ الأنفس إليّ بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- إذا أنا متّ فغسّلني بيدك و حنّطني و كفّني و ادفنّي ليلا، و لا يشهدني فلان و فلان، و لا زيادة عندك في وصيتي إليك، و استودعتك اللّه تعالى حتى ألقاك؛ جمع اللّه بيني و بينك في داره و قرب جواره. و كتب ذلك علي (عليه السلام) بيده.

المصادر:

1. مصباح الأنوار (مخطوط): ص 263، على ما في البحار.

2. بحار الأنوار: ج 100 ص 185 ح 14، عن المصباح.

3. عوالم العلوم: ج 11 ص 1060 ح 2، عن المصباح.

4. بحار الأنوار: ج 78 ص 390 ح 56، عن المصباح، شطرا من ذيل الحديث.

5. مستدرك الوسائل: ج 2 ص 513، عن المصباح.

229

4

المتن:

قال العلامة المجلسي في قصة فضة خادمة الزهراء (عليها السلام) التي مرّ آنفا في هذا المجلد:

... فأقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) .... فناداها: يا فاطمة! كلّميني فأنا ابن عمك علي بن أبي طالب. قال: ففتحت عينيها في وجهه و نظرت إليه و بكت و بكى، و قال: ما الذي تجدينه؟ فأنا ابن عمك علي بن أبي طالب.

فقالت: يا بن العم، إني أجد الموت الذي لا بد منه و لا محيص عنه، و أنا أعلم إنك لا تصبر على قلة التزويج؛ فإن أنت تزوّجت امرأة اجعل لها يوما و ليلة و اجعل لأولادي يوما و ليلة. يا أبا الحسن، و لا تصح في وجوههما، فيصبحان يتيمين غريبين منكسرين؛ فإنهما بالأمس فقدا جدهما و اليوم يفقدان أمهما؛ فالويل لأمة تقتلهما و تبغضهما. ثم أنشأت يقول:

ابكني إن بكيت يا خير هادي‏ * * * و اسبل الدمع فهو يوم الفراق‏

يا قرين البتول أوصيك بالنسل‏ * * * فقد أصبحا حليف اشتياق‏

ابكني و ابك لليتامى و لا * * * تنس قتيل العدى بطفّ العراق‏

فارقوا فاصبحوا يتامى حيارى‏ * * * يحلف اللّه فهو يوم الفراق‏

قالت: فقال لها علي (عليه السلام): من أين لك- يا بنت رسول اللّه- هذا الخبر، و الوحي قد انقطع عنا؟ فقالت: يا أبا الحسن، رقدت الساعة فرأيت حبيبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في قصر من الدرّ الأبيض. فلما رآني قال: هلمّي إليّ يا بنية، فإني إليك مشتاق. فقلت: و اللّه إني لأشدّ شوقا منك إلى لقائك. فقال: أنت الليلة عندي، و هو الصادق لما وعد و الموفي لما عاهد.

فإذا أنت قرأت يس فاعلم أني قد قضيت نحبي. فغسّلني و لا تكشف عني فإني طاهرة مطهرة، و ليصلّ عليّ معك من أهلي الأدنى فالأدنى و من رزق أجري، و ادفنّي ليلا في قبري؛ بهذا أخبرني حبيبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

230

المصادر:

بحار الأنوار: ج 43 ص 178 ح 15.

و تمام الحديث و المصادر و الأسانيد في الفصل الثاني، رقم 17، من هذا المجلد.

5

المتن:

قال ابن شهرآشوب:

قال الواقدي: إن فاطمة (عليها السلام) لما حضرتها الوفاة، أوصت عليا (عليه السلام) أن لا يصلّي عليها أبو بكر و عمر، فعمل بوصيتها.

عيسى بن مهران، عن مخول بن إبراهيم، عن عمرو بن ثابت، عن أبي إسحاق، عن ابن جبير، عن ابن عباس، قال: أوصت فاطمة (عليها السلام) أن لا يعلم- إذا ماتت- أبو بكر و لا عمر و لا يصلّيا عليها. قال: فدفنها علي (عليه السلام) ليلا و لم يعلمها بذلك.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 282 ح 16، عن المناقب.

2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 363.

6

المتن:

قال ابن شهرآشوب في ذكر فاطمة (عليها السلام) عند شهادتها:

... ثم مرضت و مكثت أربعين ليلة. ثم دعت أم أيمن و أسماء بنت عميس و عليا (عليه السلام)، و أوصت إلى علي (عليه السلام) بثلاث: أن يتزوّج بابنة أختها أمامة لحبّها أولادها، و أن يتخذ نعشا لأنها كانت رأت الملائكة تصوّروا صورته و وصفته له، و أن لا يشهد أحد جنازتها ممن ظلمها و أن لا يترك أن يصلّي عليها أحد منهم.

232

و قيل: قالت فاطمة (عليها السلام) لأسماء بنت عميس حين توضّأت وضوءها للصلاة: هاتي طيبي الذي أتطيّب به و هاتي ثيابي التي أصلّي فيها. فتوضّأت ثم وضعت رأسها فقالت لها: اجلسي عند رأسي، فإذا جاء وقت الصلاة فأقيميني، فإن قمت و إلا فأرسلي إلى علي (عليه السلام).

فلما جاء وقت الصلاة قالت: الصلاة يا بنت رسول اللّه، فإذا هي قد قبضت. فجاء علي (عليه السلام) فقالت له: قد قبضت ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قال علي (عليه السلام): متى؟ قالت: حين أرسلت إليك. قال: فأمر أسماء فغسّلتها و أمر الحسن و الحسين (عليهما السلام) يدخلان الماء، و دفنها ليلا و سوّى قبرها. فعوتب على ذلك فقال: بذلك أمرتني.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 185 ح 18، عن كشف الغمة.

2. كشف الغمة: ج 1 ص 399.

3. دلائل الإمامة: ص 42، شطرا منه.

4. عوالم العلوم: ج 11 ص 1061 ح 4، عن كشف الغمة.

الأسانيد:

في دلائل الإمامة: حدثني أبو إسحاق الباحي، قال: حدثني خديجة، قالت: حدثنا أبو عبد اللّه، قال: حدثنا أبو أحمد الجلودي، قال: حدثنا أبو موسى إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا عاصم بن حميد بن يحيى بن سليمان، قال: قال لي محمد بن علي (عليه السلام).

9

المتن:

قال سليم في حديث أوردناه آنفا و فيه وصية فاطمة (عليها السلام):

قال: فبقيت فاطمة (عليها السلام) بعد وفاة أبيها (صلّى اللّه عليه و آله) أربعين ليلة. فلما اشتدّ بها الأمر، دعت عليا (عليه السلام) و قالت: يا بن عم، ما أراني إلا لما بي، و أنا أوصيك أن تتزوّج بأمامة بنت أختي زينب؛

231

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 182 ح 16، عن المناقب.

2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 362.

7

المتن:

قال ابن شهرآشوب:

قالت أسماء بنت عميس: أوصت إليّ فاطمة (عليها السلام) أن لا يغسّلها إذا ماتت إلا أنا و علي (عليه السلام)؛ فأعنت عليا (عليه السلام) على غسلها.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 184 ح 16، عن المناقب.

2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 364.

8

المتن:

روي أن أبا جعفر (عليه السلام) أخرج سفطا أو حقّا و أخرج منه كتابا فقرأه، و فيه وصية فاطمة (عليها السلام):

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏، هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمد؛ أوصت بحوائطها السبعة إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فإن مضى فإلى الحسن (عليه السلام)، فإن مضى فإلى الحسين (عليه السلام)، فإن مضى فإلى الأكابر من ولدي.

شهد المقداد بن الأسود و الزبير بن العوام و كتب علي بن أبي طالب.

233

تكون لولدي مثلي، و اتخذ لي نعشا فإنى رأيت الملائكة يصفونه لي، و أن لا يشهد أحد من أعداء اللّه جنازتي و لا دفني و لا الصلاة عليّ.

المصادر:

كتاب سليم بن قيس: ج 2 ص 862 ح 48.

و باقي المصادر أوردناه في الفصل الخامس، رقم 1، من هذا المجلد.

10

المتن:

عن حسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال:

بدو مرض فاطمة (عليها السلام) بعد خمسين ليلة من وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فعلمت أنها الوفاة.

فاجتمعت لذلك تأمر عليا (عليه السلام) بأمرها و توصيه بوصيتها و تعهد إليه عهودها، و أمير المؤمنين (عليه السلام) يجزع لذلك و يطيعها في جميع ما تأمره، فقالت:

يا أبا الحسن، إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عهد إليّ و حدّثني أني أول أهله لحوقا به و لا بد مما لا بد منه؛ فاصبر لأمر اللّه تعالى و ارض بقضائه.

قال: و أوصته بغسلها و جهازها و دفنها ليلا، ففعل.

قال: و أوصته بصدقتها و تركتها.

قال: فلما فرغ أمير المؤمنين (عليه السلام) من دفنها، لقيه الرجلان فقالا له: ما حملك على ما صنعت؟ قال: وصيتها و عهدها.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 201 ح 30، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.

234

11

المتن:

عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في حديث أبي بصير، قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): فلما انتبهت من مرقدها صاحت بي، فأتيتها فقلت لها: ما تشتكين؟ فخبّرتني بخبر الرؤيا. ثم أخذت عليّ عهد اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) أنها إذا توفّت لا أعلم أحدا إلا أم سلمة زوج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أم أيمن و فضة، و من الرجال ابنيها و عبد اللّه بن عباس و سلمان الفارسي و عمار بن ياسر و المقداد و أبو ذر و حذيفة، و قالت: إني أحللتك من أن تراني بعد موتي، فكن مع النسوة فيمن يغسّلني و لا تدفنّي إلا ليلا و لا تعلم أحدا قبري.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 208 ح 36، عن دلائل الإمامة.

2. دلائل الإمامة: ص 44.

3. بحار الأنوار: ج 78 ص 310 ح 30، عن دلائل الإمامة، بتغيير يسير.

الأسانيد:

في دلائل الإمامة: روى أبو بكر أحمد بن محمد بن الخشّاب الكرخي، قال: حدثنا زكريا بن يحيي الكوفي، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن أبيه، قال: حدثني محمد بن الحسن، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.

12

المتن:

قال الشيخ علي البلادي البحراني:

مرضت فاطمة (عليها السلام) مرضها الّذي توفيت فيه، و مكثت أربعين ليلة في مرضها ....

إلى آخر الحديث مثل ما أوردناه في الفصل الأول من هذا المجلد، رقم 11، متنا و مصدرا و سندا.

235

13

المتن:

عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام):

أن فاطمة (عليها السلام) أوصت لأزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لكل واحدة منهن اثنتا عشر أوقية، و لنساء بني هاشم مثل ذلك، و أوصت لأمامة بنت أبي العاص بشي‏ء.

المصادر:

1. دلائل الإمامة: ص 42.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 218 ح 50، عن دلائل الإمامة.

3. عوالم العلوم: ج 11 ص 1059 ح 1، عن دلائل الإمامة.

الأسانيد:

في دلائل الإمامة: حدثني أبو إسحاق الباقرحي، قال: حدثني خديجة، قالت: حدثنا أبو عبد اللّه، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا بغدان، قال: حدثنا أبو يعلي محمد بن الصلت الثوري، قال حدثنا عبد اللّه بن سعيد الأموي، قال: حدثنا أبو صفوان، عن ابن جريح، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام).

14

المتن:

عن زيد بن علي (عليه السلام):

إن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) تصدّقت بمالها على بني هاشم و بني عبد المطلب، و أن عليا (عليه السلام) تصدّق عليهم و أدخل معهم غيرهم.

المصادر:

1. دلائل الإمامة: ص 43.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 218 ح 50، عن دلائل الإمامة.

3. عوالم العلوم: ج 11 ص 1059، عن الدلائل.

236

الأسانيد:

في دلائل الإمامة: حدثني أبو إسحاق الباقرجي، قال: حدثتنا خديجة، قالت: أخبرنا أبو عبد اللّه، قال: حدثنا أبو أحمد الجلودي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا الربيع بن سليمان الرازي، قال: حدثنا الشافعي، قال: حدثنا عمر بن محمد بن علي بن شافع، قال: أخبرني عبد اللّه بن الحسن بن الحسن، عن زيد بن علي (عليه السلام).

15

المتن:

قال العلامة المجلسي نقلا عن بعض الكتب المناقب القديمة كيفية و وقت شهادتها (عليها السلام):

ثم أخبرا (الحسن و الحسين (عليهما السلام)) عليا (عليه السلام) و هو في المسجد، فغشي عليه حتى رشّ عليه الماء ثم أفاق. فحملهما حتى أدخلهما ببيت فاطمة (عليها السلام) و عند رأسها أسماء تبكي و تقول: وا يتامى محمد، كنّا نتعزّي بفاطمة (عليها السلام) بعد موت جدكما، فبمن نتعزّي بعدها؟

فكشف علي (عليه السلام) عن وجهها، فإذا برقعة عند رأسها. فنظر فيها فإذا فيها:

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏، هذا ما أوصت به فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ أوصت و هي تشهد أن لا إله إلا اللّه، و أن محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) عبده و رسوله، و أن الجنة حق و النار حق، و أن الساعة آتية لا ريب فيها، و أن اللّه يبعث من في القبور.

يا علي، أنا فاطمة بنت محمد؛ زوّجني اللّه منك لأكون لك في الدنيا و الآخرة. أنت أولى بي من غيري؛ حنّطني و غسّلني و كفّني بالليل، و صلّ عليّ و ادفنّي بالليل و لا تعلم أحدا، و استودعك اللّه، و أقرأ على ولدي السلام إلى يوم القيامة.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 213 ح 44، عن بعض كتب المناقب القديمة.

2. بعض كتب المناقب القديمة، على ما في البحار.

237

3. إحقاق الحق: ج 10 ص 453، على ما في مودّة القربى.

4. مودّة القربى: ص 131.

5. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 85.

6. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 240، عن البحار.

7. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الائمة و سيدة النساء: ص 211.

8. أعيان الشيعة: ج 2 ص 313، شطرا منه.

9. بيت الأحزان لليزدي: ص 39.

16

المتن:

عن أبي جعفر (عليه السلام):

إن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) مكثت بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ستين يوما، ثم مرضت فاشتدّت عليها. فكان من دعائها في شكواها: يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث فأغثني.

اللهم زحزحني عن النار و أدخلني الجنة و ألحقني بأبي محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، فكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول لها: يعافيك اللّه و يبقيك، فتقول: يا أبا الحسن! ما أسرع اللحاق باللّه.

و أوصت بصدقتها و متاع البيت، و أوصته أن يتزوّج أمامة بنت أبي العاص و قالت:

بنت أختي و تحنّن على ولدي. قال: و دفنها ليلا ....

و عن أبي جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: لما حضرت فاطمة (عليها السلام) الوفاة بكت. فقال لها أمير المؤمنين (عليه السلام): يا سيّدتي، ما يبكيك؟ قالت: أبكي لما تلقي بعدي. فقال لها: لا تبكي، فو اللّه إن ذلك لصغير عندي في ذات اللّه. قال: و أوصته أن لا يؤذن بها الشيخين، ففعل.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 217، 218 ح 49، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.

239

18

المتن:

عن أبي بصير، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام):

أ لا أقرئك وصية فاطمة (عليها السلام)؟ قال: قلت: بلى. فأخرج حقّا أو سفطا، فأخرج منه كتابا فقرأ:

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏، هذا ما أوصت به فاطمة بنت رسول اللّه؛ أوصت بحوائطها السبعة: العواف و الدلال و البرقة و المبيت و الحسنى و الصافية و ما لأم إبراهيم إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فإن مضى علي (عليه السلام) فإلى الحسن (عليه السلام)، فإن مضى الحسن (عليه السلام) فإلى الحسين (عليه السلام)، فإن مضى الحسين (عليه السلام) فإلى الأكبر من ولدي.

شهد اللّه على ذلك و المقداد بن الأسود و الزبير بن العوام، و كتب علي بن أبي طالب.

و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عاصم بن حميد: مثله، و لم يذكر حقّا و لا سفطا، و قال: إلى الأكبر من ولدي دون ولدك.

المصادر:

1. الكافي: ج 7 ص 48 ح 5.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 235 ح 2، عن الكافي.

3. عوالم العلوم: ج 11 ص 1060 ح 3، عن الكافي.

4. مسالك الأفهام للشهيد الثاني: ج 1 ص 352، شطرا منه.

5. كتاب عاصم بن حميد الحنّاط، على ما في مستدرك الوسائل.

6. مستدرك الوسائل: ج 2 قديم ص 511.

7. مستدرك الوسائل: ج 2 قديم ص 512.

8. دعائم الإسلام، على ما في المستدرك.

9. عوالم العلوم: ج 19 ص 71 ح 1.

10. تهذيب الأحكام: ج 9 ص 144 ح 603 رواه عن عاصم مرسلا.

11. من لا يحضره الفقيه: ج 4 ص 180 ح 632 رواه عن عاصم مرسلا.

238

3. عوالم العلوم: ج 11 ص 1057 ح 2، عن مصباح الأنوار، شطرا من صدر الحديث.

4. عوالم العلوم: ج 11 ص 1063 ح 6، عن مصباح الأنوار، شطرا من ذيل الحديث.

5. بحار الأنوار: ج 78 ص 233 ح 8، شطرا منه.

6. بحار الأنوار: ج 78 ص 391 ح 56، شطرا من ذيل الحديث.

17

المتن:

عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال:

لما حضرت فاطمة (عليها السلام) الوفاة، دعتني فقالت: أ منفذ أنت وصيتي و عهدي؟ قال: قلت:

بلي أنفذها، فأوصت إليه و قالت: إذا أنا متّ فادفنّي ليلا و لا تؤذننّ رجلين ذكرتهما.

قال: فلما اشتدّت علّتها، اجتمع إليها نساء المهاجرين و الأنصار فقلن: كيف أصبحت يا بنت رسول اللّه من علّتك؟ فقالت: أصبحت و اللّه عائفة لدنياكم ....

المصادر:

1. معانى الأخبار: ج 2 ص 338 ح 2/ 1.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 8، عن معاني الأخبار.

الأسانيد:

في معاني الأخبار: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن المعروف بابن مقبرة القزويني، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمد بن حسن بن جعفر بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، قال: حدثنا محمد بن علي الهاشمي، قال: حدثنا عيسى بن عبد اللّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال.

240

الأسانيد:

1. في الكافي علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، قال.

19

المتن:

قال السيوطي:

و من خصائص فاطمة (عليها السلام) أنها كانت لا تحيض، و كانت إذا ولدت طهرت من نفاسها بعد ساعة، و لذلك سمّيت الزهراء. و لما جاعت وضع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يده على صدرها فما جاعت بعد، و لما احتضرت غسّلت نفسها، و أوصت أن لا يكفّنها أحد؛ فدفنها علي (عليه السلام) بغسلها ذلك.

المصادر:

1. أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب (مخطوط): ص 195، على ما في الإحقاق.

2. إحقاق الحق: ج 19 ص 177، عن أنموذج اللبيب.

3. عوالم العلوم: ج 11 ص 1058، عن الإحقاق.

20

المتن:

عن أسماء بنت عميس، قالت:

أوصتني فاطمة (عليها السلام) أن لا يغسّلها إلا أنا و علي (عليه السلام)؛ فغسّلتها أنا و علي (عليه السلام).

241

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 300 ح 18، عن كشف الغمة.

2. كشف الغمة: ج 1 ص 500.

21

المتن:

قال الإربلي:

و روي أنها (عليها السلام) أوصت عليا (عليه السلام) و أسماء بنت عميس أن يغسّلاها.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 300 ح 18، عن كشف الغمة.

2. كشف الغمة: ج 1 ص 503.

22

المتن:

قال أحمد بن يوسف الدمشقي:

و قد ورد في الخبر أنها لما سمعت بأن أباها زوّجها و جعل الدراهم مهرا لها، فقالت:

يا رسول اللّه! إن بنات الناس يتزوّجن بالدراهم، فما الفرق بيني و بينهن؟ أسألك‏ (1) تردّها و تدعو اللّه تعالى أن يجعل مهري الشفاعة في عصاة أمتك. فنزل جبرئيل و معه بطاقة من حرير مكتوب فيها: جعل اللّه مهر فاطمة الزهراء (عليها السلام) شفاعة المذنبين من أمة أبيها.

____________

(1) هكذا في المصدر و الأحسن: (أن تردها)

242

فلما احتضرت، أوصت بأن توضع تلك البطاقة على صدرها تحت الكفن فوضعت، و قالت: إذا حشرت يوم القيامة رفعت تلك البطاقة بيدي و شفّعت في عصاة أمة أبي.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 10 ص 367، عن أخبار الدول.

2. أخبار الدول و آثار الأول: ص 88، على ما في الإحقاق.

23

المتن:

قال الشعراني في وصايا فاطمة (عليها السلام):

... و لما احتضرت، غسّلت نفسها و أوصت أن لا يكشفها أحد.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 10 ص 464، عن كشف الغمة.

2. كشف الغمة للشعراني: ج 2 ص 53، على ما في الإحقاق.

24

المتن:

عن أم سلمة، قالت:

اشتكت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) .... ثم قالت (عليها السلام): يا أمّه، ناوليني ثيابي الجدد. قالت:

فناولتها، ثم جاءت إلى البيت الذي كانت فيه فقالت: قدّمي فراشي وسط البيت، و اضطجعت و وضعت يدها اليمنى تحت خدّها، ثم استقبلت القبلة، ثم قالت: يا أمّه، إني مقبوضة الآن، فلا يكشفني أحد و لا يغسّلني أحد. قالت: فقبضت مكانها (عليها السلام).

243

قالت: و دخل علي (عليه السلام) فأخبرته بالذي قالته و بالذي أمرتني، فقال علي (عليه السلام): و اللّه لا يكشفها أحد. فاحتفلها فدفنها بغسلها ذلك و لم يكشفها و لا غسّلها أحد.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 10 ص 465.

2. ذخائر العقبى: ص 53.

3. المناقب لأحمد، على ما في المناقب.

4. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 81.

5. أسد الغابة: ج 5 ص 590، على ما في الإحقاق، بتغيير يسير.

6. مجمع الزوائد: ج 9 ص 210، على ما في الإحقاق، بتغيير يسير.

7. الإصابة: ج 4 ص 367، بتفاوت يسير.

8. الثغور الباسمة: ص 16.

9. ينابيع المودة: ص 201.

10. الطبقات الكبرى، على ما في الإحقاق.

11. المسند لأحمد بن حنبل، على ما في الإحقاق.

12. العلل المتناهية لأبي الفرج: ج 1 ص 261.

13. أحاديث مختارة: ص 109.

14. علي (عليه السلام) إمام المتقين: ج 1 ص 71.

الأسانيد:

1. في مقتل الحسين (عليه السلام): أخبرنا علي بن أحمد العاصمي، قال: أخبرنا إسماعيل بن أحمد البيهقي، أخبرنا والدي أحمد بن الحسين البيهقي، حدثنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا محمد بن عمرو، حدثنا الحسين بن مكرم، حدثنا أبو النضر، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبد اللّه بن علي بن رافع، عن أبيه، عن أمه سلمى.

2. في أسد الغابة: أخبرنا أبا ياسر بأسناده، عن عبد اللّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا أبو النضر، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبد اللّه بن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن أم سلمي.

3. في العلل المتناهية: أنا عبد اللّه بن علي المقرئ، قال: أنا أبو منصور محمد بن أحمد بن عبد الرزاق، قال: أنا عبد الملك بن محمد، قال: نا أبو علي أحمد بن الفضل بن خذيمة، قال: نا محمد بن سويد الظمان، قال: نا عاصم بن علي، قال: نا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبيد اللّه بن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن أمه سلمى، قالت.

244

4. في أحاديث مختارة: المخلص: ثنا البغوي، حدثنا علي بن مسلم الطوسي، ثنا نوح بن يزيد، ثنا إبراهيم بن سعد، عن أبي إسحاق، عن عبيد اللّه بن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن أمه سلمى، قالت.

25

المتن:

عن أسماء بنت عميس:

أن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) أوصت أن يغسّلها زوجها، فغسّلها هو و أسماء بنت عميس.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 10 ص 467.

2. مقتل الحسين (عليه السلام): ص 82.

3. السنن الكبرى: ج 3 ص 396، بتفاوت يسير، على ما في الإحقاق.

4. أنساب الأشراف: ص 405، بتفاوت يسير، على ما في الإحقاق.

5. بدائع المنن: ج 1 ص 211، بتفاوت يسير، على ما في الإحقاق.

6. الإصابة: ج 4 ص 367، بتفاوت يسير، على ما في الإحقاق.

7. كنز العمال: ج 16 ص 289، بتفاوت يسير، على ما في الإحقاق.

8. مفتاح النجا (مخطوط): ص 104، بتفاوت يسير، على ما في الإحقاق.

9. الجوهر النقي: ص 264، بتفاوت يسير، على ما في الإحقاق.

الأسانيد:

1. في مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: بأسناده بكتابه، عن أحمد بن الحسين هذا، أخبرنا أبو حازم العبدري، أخبرنا أبو أحمد، أخبرنا أحمد بن عمير الدمشقي، حدثنا عبد اللّه بن حمزة، حدثنا عبد اللّه بن نافع، عن محمد بن موسى، عن عون بن محمد، عن أمه، عن أسماء بنت عميس.

2. في السنن الكبرى: أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، ثنا محمد بن عبد اللّه الصفار، ثنا موسى بن هارون، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا محمد بن موسى، ثنا عون بن محمد بن علي بن‏

245

أبي طالب، عن أمه أم جعفر بنت محمد بن جعفر أظنّه و عن عمارة بن المهاجر، عن أم جعفر.

3. في بدائع المنن: أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن عماره، عن أم محمد بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب، عن جدتها أسماء بنت عميس.

26

المتن:

عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال محمد بن إسحاق: و حدثني أبو جعفر محمد بن علي (عليه السلام):

أن فاطمة (عليها السلام) عاشت بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ستة أشهر. قال: و أن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) كتب هذا الكتاب:

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏، هذا ما كتبت فاطمة بنت محمد في مالها إن حدث بها حادث تصدّقت بثمانين أوقية، تنفق عنها من ثمارها التي لها كل عام في كل رجب بعد نفقة السقي و نفقه المغلّ‏ (1)، و أنها أنفقت أثمارها العام و أثمار القمح عاما قابلا في أوان غلّتها، و إنما أمرت لنساء محمد أبيها (صلّى اللّه عليه و آله) خمس و أربعين أوقية، و أمرت لفقراء بني هاشم و بني عبد المطلب بخمسين أوقية.

و كتبت في أصل مالها في المدينة أن عليا (عليه السلام) سألها أن تولّيه مالها، فيجمع مالها إلى مال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلا تفرق و تليه ما دام حيا. فإذا حدث به حادث دفعه إلى ابنيّ الحسن و الحسين (عليهما السلام) فيليانه.

و إني دفعت إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) على أني أحلّله فيه، فيدفع مالي و مال محمد (صلّى اللّه عليه و آله)؛ يفرق منه شيئا، يقضي عني من أثمار المال ما أمرت به و ما تصدّقت به. فإذا قضى اللّه صدقتها و ما أمرت به فالأمر بيد اللّه تعالى و بيد علي (عليه السلام)، يتصدّق و ينفق حيث شاء، لا حرج عليه.

____________

(1) في بعض النسخ: نفقة العمل.

246

فإذا حدث به حدث دفعه إلى ابنيّ الحسن و الحسين (عليهما السلام) المال جميعا؛ مالي و مال محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، فينفقان و يتصدّقان حيث شاءا و لا حرج عليهما. و إن لابنة جندب- يعني بنت أبي ذر الغفاري- التابوت الأصغر و تغطها (1) في المال ما كان، و نعلى‏ (2) الأدميين و النبط و الجب‏ (3) و السرير و الزريبة و القطيفتين.

و إن حدث بأحد ممن أوصيت له قبل أن يدفع إليه، فإنه ينفق في الفقراء و المساكين، و إن الأستار لا يستتر بها امرأة إلا إحدى ابنتيّ، غير أن عليا (عليه السلام) يستتر بهنّ إن شاء ما لم ينكح.

و إن هذا ما كتبت فاطمة في مالها و قضت فيه، و اللّه شهيد و المقداد بن الأسود و الزبير بن العوام و علي بن أبي طالب (عليه السلام)؛ كتبتها و ليس على علي (عليه السلام) حرج فيما فعل من معروف.

قال جعفر بن محمد (عليه السلام): قال أبي (عليه السلام): هذا وجدناه و هكذا وجدنا وصيتها (عليها السلام).

المصادر:

1. مصباح الأنوار (مخطوط): ص 262، على ما في البحار.

2. بحار الأنوار: ج 100 ص 184 ح 13، عن المصباح.

3. عوالم العلوم: ج 11 ص 1062 ح 5، عن المصباح.

4. مستدرك الوسائل: ج 2 ص 512، عن البحار.

27

المتن:

عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

أ لا أقرئك وصية فاطمة (عليها السلام)؟ قلت: بلى. قال: فأخرج إليّ صحيفة:

____________

(1) في بعض النسخ: يعطيها.

(2) في بعض النسخ: و فعل.

(3) في بعض النسخ: الحبّ.

248

29

المتن:

قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

إن في الجفر الذي يذكّرونه لما يسوؤهم، لأنهم لا يقولون الحق و الحق فيه.

فليخرجوا قضايا علي (عليه السلام) و فرائضه إن كانوا صادقين، و سلوهم عن الخالات و العمّات، و ليخرجوا مصحف فاطمة (عليها السلام)، فإن فيه وصية فاطمة (عليها السلام) أو سلاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ إن اللّه يقول: «ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ». (1)

المصادر:

1. بصائر الدرجات: ص 43.

2. بحار الأنوار: ج 26 ص 43 ح 76، عن البصائر.

3. تفسير نور الثقلين: ج 5 ص 9 ح 7، عن الكافي.

4. تفسير نور الثقلين: ج 5 ص 9 ح 8، عن البصائر.

5. الكافي: ج 1 ص 241 ح 4.

الأسانيد:

1. في البصائر: ابن هاشم، عن يحيى بن أبي عمران، عن يونس، عن رجل، عن سليمان بن خالد، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام).

2. في الكافي: علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عمن ذكره، عن سليمان بن خالد.

30

المتن:

عن أبي عبد اللّه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال:

إن فاطمة (عليها السلام) لما احتضرت، أوصت عليا (عليه السلام) فقالت: إذا أنا متّ فتولّ أنت غسلي،

____________

(1) سورة الأحقاف: الآية 4.

247

هذا ما عهدت فاطمة بنت محمد في مالها إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و إن مات فإلى الحسن (عليه السلام)، و إن مات فإلى الحسين (عليه السلام)، فإن مات الحسين فإلى الأكبر من ولدي دون ولدك: الدلال و العواف و المثيب و برقة و الحسنى و الصافية و ما لأم إبراهيم.

شهد اللّه عز و جل على ذلك و المقداد بن الأسود و الزبير بن العوام.

المصادر:

1. الكافي: ج 7 ص 49 ح 6.

2. عوالم العلوم: ج 7 ص 1064 ح 7، عن الكافي.

3. مستدرك الوسائل، ج 14 ص 51.

الأسانيد:

في الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام).

28

المتن:

عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في حديث:

فلما حضرتها (عليها السلام) الوفاة، دعت عليا (عليه السلام) فقالت: إما تضمن و إلا أوصيت إلى ابن الزبير.

فقال علي (عليه السلام): أنا أضمن وصيتك يا بنت محمد. قالت: سألتك بحق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا أنا متّ ألا يشهداني و لا يصلّيا عليّ. قال: فلك ذلك ....

المصادر:

1. الاختصاص: ص 180، على ما في العوالم.

2. عوالم العلوم: ج 11 ص 1103 ح 36.

3. بحار الأنوار: ج 29 ص 192 ح 39، عن الاختصاص.

4. سفينة البحار: ج 1 ص 543، بنقيصة فيه.

5. بيت الأحزان: ص 131.

250

32

المتن:

عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال:

غسّل علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) و كانت أوصت بذلك إليه.

و عن علي (عليه السلام) أنه قال: أوصت إليّ فاطمة (عليها السلام) أن لا يغسّلها غيري، و سكبت أسماء بنت عميس.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 307 ح 37، عن دعائم الإسلام.

2. دعائم الإسلام: ج 1 ص 228.

33

المتن:

قالت فاطمة (عليها السلام) لعلي (عليه السلام):

إن لي إليك حاجة يا أبا الحسن. فقال: تقضى يا بنت رسول اللّه. فقالت: نشدتك باللّه و بحق محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن لا يصلّي عليّ أبو بكر و لا عمر.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 391 ح 56، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.

الأسانيد:

في مصباح الأنوار: عن يحيى بن عبد اللّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال.

249

و جهّزني و صلّ عليّ و أنزلني قبري و ألحدني و سوّ التراب عليّ و اجلس عند رأسي قبالة وجهي، فأكثر من تلاوة القرآن و الدعاء، فإنه ساعة يحتاج الميّت فيها إلى أنس الأحياء.

و أنا أستودعك اللّه تعالى و أوصيك في ولدي خيرا.

ثم ضمّت إليها أم كلثوم فقالت له: إذا بلغت فلها ما في المنزل، ثم اللّه لها.

فلما توفّيت، فعل ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) و دفنها ليلا في دار عقيل، في الزاوية الثالثة من صدر الدار.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 79 ص 27 ح 13، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.

3. مستدرك الوسائل: ج 2 ص 477.

31

المتن:

عن زيد بن علي (عليه السلام):

أن فاطمة (عليها السلام) قالت لأسماء بنت عميس: يا أم، إني أرى النساء على جنائزهنّ إذا حملن عليها تشفّ أكفانهن، و إني أكره ذلك. فذكرت لها أسماء بنت عميس النعش، فقالت: اصنعيه على جنازتي، ففعلت ذلك.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 256 ح 17، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.

251

34

المتن:

عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل، قال:

لما حضرت فاطمة (عليها السلام) الوفاة، دعت بماء فاغتسلت، ثم دعت بطيب فتحنّطت به، ثم دعت بأثواب كفّنها. فأتيت بأثواب غلاظ خشنة، فتلفّفت بها ثم قالت: إذا أنا متّ فادفنوني كما أنا و لا تغسّلوني. فقلت: هل شهد معك ذلك؟ قال: نعم شهد كثير بن عباس.

و كتب في أطراف كفنها كثير بن عباس: تشهد أن لا إله إلا اللّه، و أن محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) رسول اللّه.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 335 ح 36، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.

35

المتن:

قال الشيخ حسين بن محمد الدرازي في كيفية شهادة الزهراء (عليها السلام):

... فقالت: يا بن العم، اجلس عندي هنيئة فقد حان الفراق. فأخذ برأسها و وضعه في حجره. فانتبهت و فتحت عينيها فرأته يبكي، فقالت: يا بن العم! هذا وقت الوصية لا وقت التعزية. فقال لها: و ما وصيتك؟ فقالت:

لي عندك أربع وصايا: الأولى: إن كان وقع مني تقصير فاعف عني و اسمح لي. فقال:

حاشاك يا سيدة النساء و التقصير، بل كنتي في كمال المحبة و نهاية المودّة و الشفقة و الرضا و الشكر و القناعة بما يأتيك مني.

253

36

المتن:

قال الشيخ حسين بن محمد الدرازي:

... لما حضرتها (فاطمة (عليها السلام)) الوفاة، قالت لأسماء بنت عميس: إذا أنا متّ فانظري إلى الدار، فإذا رأيتي سجفا من سندس الجنة ضرب في جانب الدار فاحمليني و زينب و أم كلثوم و اجعلوني وراء السجف و خلوتي و بين نفسي.

فلما توفّيت (عليها السلام) و ظهر السجف، حملنها و جعلنها وراءه. فغسّلت و كفّنت و حنّطت بالحنوط، و كان ذلك كافورا أنزله جبرئيل من الجنة، و كانت ثلاث صرر. فقال: يا رسول اللّه، ربك يقرؤك السلام و يقول لك: هذا حنوطك و حنوط ابنتك و حنوط أخيك علي (عليه السلام)، مقسوم أثلاثا، و إن أكفانها و ماؤها و أوانيها من الجنة، و أنها أكرم على اللّه تعالى أن يتولّى ذلك منها أحد غيرها.

و أنها لما توفّيت لم يحضرها أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و زينب و أم كلثوم و فضه جاريتها و أسماء بنت عميس، و أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أخرجها و معه الحسنان (عليهما السلام) في الليل و صلّوا عليها و لم يعلموا بها أحدا و لا حضروا وفاتها و لا صلّى عليها أحد من الناس غيرهم، لأنها أوصت بذلك و قالت: لا تصلّي عليّ أمة نقصت عهد اللّه و عهد أبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في أمير المؤمنين (عليه السلام) ....

المصادر:

1. التاريخ و السيرة للدرازي البحراني: ص 22.

2. بحار الأنوار: ج 30 ص 347 ح 164، عن إرشاد القلوب، بتفاوت فيه.

3. إرشاد القلوب، على ما في البحار.

4. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 340، شطرا منه.

5. الهداية الكبرى: ص 177، شطرا منه.

252

ثم قالت: و أما الوصية الثانية: فإني أوصيك- يا بن العم- إن تلتفت إلى أولادي و لا تصح في وجهيهما و لا تنهرهما، فإنهما سيقتلان بعدي و تشرّد ذراريهما؛ فإني سمعت يقول ذات يوم و أنا و أنت و ابناي حوله: «يا أهل بيتي! كيف لي بكم إذا كنتم صرعى و قبوركم شتّى؟». فقال الحسين (عليه السلام): يا جد! نموت موتا أو نقتل قتلا؟ فقال: يا بنيّ، بل تقتل ظلما و عدوانا و تشرد ذراريكم شرقا و غربا. فقال الحسين (عليه السلام): من يقتلنا يا جد؟ قال: يقتلكم شرار الناس.

قال: فهل يزورنا بعد قتلنا أحد من أمتك؟ قال: نعم، طائفة من أمتي يزورون قبوركم و يبكون عليكم و يندبون و ينوحون حزنا على مصابكم، يريدون بذلك برّي و صلتي.

الثالثة: أنك تدفنّي ليلا حتى لا يشاهد جنازتي الغرباء و الأعداء كما يروني في حال الحياة، فلا يروني في حال الممات.

الرابعة: أنك لا تقطعني من زيارتك، فإن لي بك أنسا عظيما.

فقال علي (عليه السلام): قبلت ذلك و رضيت به، و لكن أنت أيضا أصغي لوصاياي و اقبليها.

فقالت: اذكرها لي. فقال: يا بنة العم، لي عندك ثلاث وصايا:

الأولى: أنه إن حدث مني لجنابك جرم أو ذنب أو تقصير فاعفيه عني و اسمحيه لي.

الثانية: إذا لقيتني أباك فأعرضي عليه سلامي و بلّغيه تحيّتي.

الثالثة: إذا قدّمتي على أبيك فلا تشتكي مني إليه.

المصادر:

1. التاريخ و السيرة للدرازي البحراني: ص 19.

2. منتخب الروضة لعبد الكريم بن المرشد (مخطوط): في أحوال الزهراء (عليها السلام)، بتفاوت فيه.

254

37

المتن:

قال المامقاني في فصل النساء في أمامة بنت أبي العاص:

أمامة زوجة أمير المؤمنين (عليه السلام)، هي بنت أبي العاص بن الربيع بن عبد العزّى بن عبد مناف، القرشية العبشميّة؛ أمها زينب بنت رسول اللّه. ولدت على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كان يحبّها، و لما كبرت تزوّجها أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد وفاة سيدة النساء (عليها السلام) بوصية منها معلّلة بأنها تكون لولدها مثلها ....

المصادر:

1. تنقيح المقال: ج 3 ص 69، من فصل النساء.

2. إسعاف الراغبين: ص 89، بتفاوت فيه و نقيصة.

3. تهذيب الأسماء و اللغات للنووي: ج 2 ص 331، بتغيير فيه.

4. الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام): ص 16، بتفاوت فيه.

38

المتن:

قال السيد ابن طاوس في فصل زيارة فاطمة (عليها السلام):

... قد ذكرنا يوم ولادتها الشريفة و صومه و بعض فضلها، فلنذكر زيارة لها؛ ذكرها محمد بن علي الطرازي:

يومئ الزائر بها إلى شرف محلها، و الظاهر أن ضريحها المقدس في بيتها المكمّل بالآيات و المعجزات، لأنها أوصت أن تدفن ليلا و لا يصلّي عليها من كانت هاجرة لهم إلى حين الممات.

و قد ذكر حديث دفنها و ستره عن الصحابة البخاري و مسلم فيما شهدا أنه من صحيح الروايات، و لو كان قد أخرجت جنازتها الطاهرة إلى بقيع الغرقد أو بين الروضة

255

و المنبر في المسجد، ما كان يخفى آثار الحفر و العمارة عمن كان قد أراد كشف ذلك بأدنى إشارة، فاستمرار ستر حال ضريحها الكريم يدلّ على أنها ما أخرجت من بيتها أو حجرة والدها الرءوف الرحيم، يقتضي أن يكون دفنها في البيت الموصوف بالتعظيم كما قدّمناه.

المصادر:

إقبال الأعمال: ص 624.

39

المتن:

قال ابن شهرآشوب في قعود علي (عليه السلام) عن البيعة:

... إن عليا (عليه السلام) قعد عن بيعته بروايتكم ستة أشهر، و رويتم أنه قعد عنها حتى قبضت فاطمة (عليها السلام)، فأوصت أنها يدفن ليلا و لا يشهدا جنازتها (عليها السلام) ....

المصادر:

مثالب النواصب لابن شهرآشوب: ص 136.

40

المتن:

قال العلامة المجلسي في جواب من قال: أن فاطمة (عليها السلام) لا يصحّ أنها دفنت ليلا و إن صحّ فقد دفن فلان و فلان ليلا:

فقد بيّنا أن دفنها ليلا في الصحة كالشمس الطالعة و إن منكر ذلك كدافع المشاهدات، و لم نجعل دفنها ليلا بمجرده هو الحجة فيقال فقد دفن فلان و فلان ليلا،

256

بل مع الاحتجاج بذلك علي ما وردت به الروايات المستفيضة الظاهرة التي هي كالمتوار، أنها أوصت بأن تدفن ليلا حتى لا يصلّي عليها الرجلان.

و صرّحت بذلك و عهدت فيه عهدا بعد أن كانا استأذنا عليه في مرضها ليعوداها ...،

إلى أن قالت لأمير المؤمنين (عليه السلام): قد صنعت ما أردت؟ قال: نعم. قالت: فهل أنت صانع ما آمرك؟ قال: نعم. قالت: فإني أنشدك اللّه أن لا يصلّيا على جنازتي و لا يقوما على قبري.

... و قال: فلما حضرتها الوفاة، أوصت أن لا يصلّي (أبو بكر) عليها، فدفنت ليلا ....

و مما يؤيد إخفاء دفنها، جهالة قبرها و الاختلاف فيه بين الناس إلى يومنا هذا، و لو كان بمحضر من الناس لما اشتبه على الخلق و لا اختلف فيه.

المصادر:

بحار الأنوار: ج 29 ص 386.

41

المتن:

عن أسماء بنت عميس:

أن فاطمة (عليها السلام) أوصت أن يغسّلها علي (عليه السلام).

المصادر:

1. بلوغ المرام من أدلة الأحكام: ص 110.

2. إحقاق الحق: ج 33 ص 378، عن بلوغ المرام.

3. سبل السلام في شرح بلوغ المرام: ج 2 ص 99.

257

42

المتن:

روت أسماء بنت عميس:

أن فاطمة (عليها السلام) أوصت أن يغسّلها علي (عليه السلام) و أسماء فغسّلاها.

المصادر:

1. إيثار الإنصاف في آثار الخلاف: ص 250.

2. إحقاق الحق: ج 33 ص 378، عن إيثار الإنصاف.

3. الذرية الطاهرة: ص 152 ح 202.

الأسانيد:

في الذرية الطاهرة: قال محمد بن عمرو: حدثني محمد بن موسى، عن عمارة بن المهاجر، عن أم جعفر بنت محمد بن جعفر.

43

المتن:

أخرج الشافعي و أبو نعيم بسند حسن:

أن عليا (عليه السلام) غسّل فاطمة (عليها السلام) و الرضوان.

المصادر:

1. الدليل الفقهي للمرأة المسلمة: ص 51، على ما في الإحقاق.

2. إحقاق الحق: ج 33 ص 379، عن الدليل الفقهي.

259

الأسانيد:

في كتاب ألف باء: خرج ابن شاهين عن عبد اللّه بن علي بن أبي رافع مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، عن أمه سلمي، أنها قالت.

46

المتن:

قال في ذكر تجهيزها و تدفينها:

... و هي أول من غطّي نعشها في الإسلام، و صلّى عليها علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و أوصى أن تدفن ليلا ففعل ذلك بها، و نزل في قبرها علي (عليه السلام) و العباس و الفضل بن العباس.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 33 ص 383.

2. الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام): ص 8، على ما في الإحقاق.

47

المتن:

روي أنها توفّيت لثالث من جمادي الآخرة سنة إحدى عشرة من الهجرة، و بقيت بعد النبي خمسة و تسعين يوما، و روي أربعة أشهر، و تولّى أمير المؤمنين (عليه السلام) غسلها.

و روي أنه أعانه على غسلها أسماء بنت عميس، و أنها قالت: أوصت فاطمة (عليها السلام) أن لا يغسّلها إذا ماتت إلا أنا و علي (عليه السلام) فغسّلتها أنا و علي (عليه السلام)، و صلّى عليها أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و المقداد و عقيل و الزبير و أبو ذر و سلمان و بريدة و نفر من بني هاشم في جوف الليل، و دفنها علي أمير المؤمنين (عليه السلام) سرّا بوصية منها في ذلك.

258

44

المتن:

قال أحمد بن علي الخطيب البغدادي:

... و أوصت أن لا يلي غسلها إلا علي (عليه السلام) و أسماء.

المصادر:

1. موضح أوهام الجمع و التفريق: ج 2 ص 462، على ما في الإحقاق.

2. إحقاق الحق: ج 33 ص 379، عن موضح الأوهام.

45

المتن:

في مسند أحمد و غيره من حديث أم سلمة:

أنها لما احتضرت، غسّلت نفسها و أوصت أن لا يكشفها، أي لا يكشف بدنها أحد بعد موتها. فدفنها علي (عليه السلام) بغسلها ذلك و لم تغسّل بعد موتها.

و الحديث المذكور أورده ابن الجوزي في الموضوعات، و قد أورد البيهقي بإسناد حسن عن أسماء بنت عميس: أنها أوصت أن تغسّلها هي و علي (عليه السلام) فغسّلاها.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 33 ص 381.

2. الخصائص النبوية: ص 240، على ما في الإحقاق.

3. مسند أحمد، على ما في الخصائص النبوية.

4. الموضوعات لابن الجوزي، على ما في الإحقاق.

5. السنن الكبرى، على ما في الإحقاق.

6. كتاب ألف باء: ج 2 ص 348، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.

7. العبقريات الإسلامية: ج 2 ص 335، بتفاوت فيه.

260

المصادر:

إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 152.

48

المتن:

قال علي بن أحمد الكوفي في وصيتها (عليها السلام):

... فلما حضرتها الوفاة أوصت عليا (عليها السلام) أن يدفنها ليلا لئلا يصلّى عليها أحد منهم، ففعل ذلك. فقالوا ما حملك على ما صنعت؟ قال: أوصتني بذلك فكرهت أن أخالف وصيتها ....

المصادر:

الاستغاثة: ص 37.

49

المتن:

قال أبو زينب النعماني في وصية الزهراء (عليها السلام):

و قد فعل بفاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) ما دعاها إلى الوصية بأن تدفن ليلا و لا يصلّي عليها أحد من أمة أبيها إلا من سمته، فلو لم يكن في الإسلام مصيبة و لا على أهله عار و لا شنار و لا حجة فيه لمخالف لدين الإسلام، و إلا فما لفاطمة (عليها السلام) حتى مضت غضبى على أمة أبيها و دعاها ما فصّل بها إلى الوصية بأن لا يصلّي عليها أحد منهم- فضلا عما سوى ذلك- لكان عظيما فظيعا منها لأهل الغافلة، إلا من قد طبع اللّه على قلبه و أعماه، لا ينكر ذلك و لا يستعظمه و لا يراه شيئا، بل يزكي المضطر لها إلى هذه الحالة و يفضّله عليها و على بعلها و ولدها و يعظّم شأنه عليهم، و يرى أن الذي فعل بها هو الحق و يعدّه‏

262

51

المتن:

قال الفيروزآبادي في وصية فاطمة (عليها السلام) منعها عن الدخول عليها أحد بعد وفاتها:

إن فاطمة (عليها السلام) و إن أوصت أسماء أن لا تدخل عليها أحد بنحو العموم لا عائشة و لا غيرها، و لكن الظاهر أن المقصود بالأصالة من المنع هو عائشة بالخصوص، و إنما أوصت بنحو العموم حيث لا يمكن التبعيض بين أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فترخص لبعضهن دون بعض.

المصادر:

السبعة من السلف: ص 171.

52

المتن:

عن أم أبي جعفر:

أن فاطمة (عليها السلام) قالت لأسماء بنت عميس: يا أسماء إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء؛ أنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها. و قالت أسماء: يا بنة رسول اللّه، أ لا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة؟ فدعت بجرائد رطبة فحنّتها، ثم طرحت عليها ثوبا. فقالت فاطمة (عليها السلام):

ما أحسن هذا و أجمله؛ تعرف به المرأة من الرجل. فإذا أنا متّ فاغسليني أنت و علي (عليه السلام) و لا يدخل عليّ أحد ....

المصادر:

1. ذخائر العقبى: ص 53.

2. أعيان الشيعة: ج 2 ص 414، بزيادة فيه.

3. الإستيعاب، على ما في أعيان الشيعة.

4. إحقاق الحق: ج 25 ص 551، عن جامع الأحاديث.

5. جامع الأحاديث للمدينان: ج 1 ص 227، على ما في الإحقاق.

261

من محاسنه، و أن الفاعل له بفعله إياه من أفضل الأمة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قد قال عز و جل: «فإنها لا تعمي الأبصار و لكن تعمي القلوب التي في الصدور». (1) فالعمي مستمر على أعداء محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و ظالميهم و الموالين لهم إلى يوم الكشف ....

المصادر:

الغيبة للنعماني: ص 31.

50

المتن:

قال اليعقوبي في وفاة فاطمة (عليها السلام):

و لم يخلف (صلّى اللّه عليه و آله) من الولد إلا فاطمة (عليها السلام)، و توفّيت بعده بأربعين ليلة، و قال قوم: بسبعين ليلة، و قال آخرون: ثلاثين ليلة، و قال آخرون: ستة أشهر.

و أوصت عليا (عليه السلام) زوجها أن يغسّلها فغسّلها و أعانته أسماء بنت عميس، و كانت تخدمها و تقوم عليها، و قالت: أ لا ترين إلى ما بلغت، أ فأحمل على سرير ظاهرا؟ قالت:

لا لعمري يا بنت رسول اللّه، و لكني أصنع لك شيئا كما رأيته بالحبشه. قالت: فأرينيه.

فأرسلت إلى جريد رطبة فقطّعتها، ثم جعلتها على السرير نعشا، و هو أول ما كانت النعوش. فتبسّمت و ما رئيت متبسّمة إلا يومئذ، و دفنت ليلا و لم يحضرها أحد إلا سلمان و أبو ذر و قيل عمار.

المصادر:

تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 115.

____________

(1) سورة الحج: الآية 46.

264

و الصافية و المثيب و مشربة أم إبراهيم و الاعواف و حسنى. فأوقفها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) سنة سبع من الهجرة، و في حديث كعب أوقفها على رأس اثنتين و عشرين شهرا من الهجرة على خصوص فاطمة (عليها السلام) و كان يأخذ منها لأضيافه و حوائجه.

و عند وفاة الصديقة (عليها السلام) أوصت بهذه البساتين و كل ما كان لها من المال إلى أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، و من بعده فإلى الحسن (عليه السلام)، و من بعده فإلى الحسين (عليه السلام)، ثم إلى الأكبر من ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أشهدت على الوصية المقداد بن الاسود و الزبير بن العوام.

و أوصت لأزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، لكل واحدة منهن اثنتا عشر أوقية و لنساء بني هاشم مثل ذلك و لأمامة بنت أبي العاص بشي‏ء، و أوصت لأم كلثوم إذ بلغت ما في المنزل.

ثم أوصت أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يتخذ لها نعشا رأت الملائكة صوّروا صورته و وصفته له، و أن لا يشهد أحد جنازتها ممن ظلمها و لا أن يصلّوا عليها، و أن يتزوّج بأمامة ابنة أختها زينب لتقوم بخدمة ولدها، و ما يوجد في بعض الكتب من الوصية بأن يجعل لها يوما و ليلة و للحسنين (عليهما السلام) يوما و ليلة لا تثق النفس به، فإن سيدة نساء العالمين (عليها السلام) لم تجهل ما امتزجت به نفس أمير المؤمنين (عليه السلام) من العطف و الحنان على إمامين؛ أودع اللّه فيهما أسرار الوحي المبين و قيّضها لهداية الأمة و على عقيلة آل محمد (عليهم السلام) شريكة السبط الشهيد في الدعوة الإلهية، و ليس حنوها عليهم آكد ممن يبيت طاويا مواساة لمن في الحجاز و اليمامة ممن لا عهد له بالشبع، فكيف حاله إذا مع ولديه المكونين من نور القدس، المطهرين من جميع أنواع الرجس؟!

و من وصيتها له إذا أنزلها في القبر و سوّى التراب عليها، يجلس عند رأسها قبالة وجهها و يكثر من تلاوة القرآن و الدعاء فإنها ساعة يحتاج الميت فيها إلى أنس الأحياء.

و أن لا يعلم بموتها إلا أم سلمة و أم أيمن و عبد اللّه بن العباس و سلمان و المقداد و أبا ذر و عمار و حذيفة.

263

6. تاريخ الخميس: ص 277.

7. إشراق الإصباح في مناقب الخمسة الأشباح للصنعاني (مخطوط): ص 132، بزيادة فيه.

53

المتن:

رووا أنه أتى يزيد بن علي الثقفي إلى عبد اللّه بن الحسن و هو بمكة فقال: أنشدك اللّه أتعلم أنهم منعوا فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) ميراثها؟ قال: نعم. قال: فأنشدك اللّه أتعلم أن فاطمة (عليها السلام) ماتت و هي لا تكلّمها- يعني أبا بكر و عمر- و أوصت أن لا يصلّيا عليها؟ قال:

نعم. قال: فأنشدك باللّه أتعلم أنهم بايعوا قبل أن يدفن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و اغتنموا شغلهم؟

قال: نعم. قال: و أسألك باللّه، أتعلم أن عليا (عليه السلام) لم يبايع لهما حتى أكره؟ قال: نعم. قال:

فأشهدك أني منهما بري‏ء و أنا على رأي علي و فاطمة (عليهما السلام).

قال موسى: فأقبلت عليه، فقال أبي: أي بني، و اللّه لقد أتيا أمرا عظيما.

المصادر:

تقريب المعارف: ص 251.

54

المتن:

قال السيد المقرّم في ذكر وصية الصديقة الزهراء (عليها السلام):

لقد جاء في التاريخ الصحيح أن مخيريق اليهودي كان من أحبار يهود بني النضير و هو الذي يقول فيه النبي (صلّى اللّه عليه و آله): مخيريق سابق اليهود و سلمان سابق فارس و بلال سابق الحبشة؛ استشهد في أحد، و أوصى ببساتينه السبع إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و هي: الدلال و برقة

265

المصادر:

1. وفاة الصديقة الزهراء (عليها السلام) للمقرّم: ص 103.

2. أعيان النساء للحكيمي: ص 477، بتفاوت فيه.

55

المتن:

قال الشيخ جعفر التستري في مواعظه:

إن فاطمة (عليها السلام) أعدّت لقبرها أشياء:

الأول: أعطت عند الوفاة لأمير المؤمنين (عليه السلام) قارورة صغيرة و قالت: إذا وضعتني في قبري، ضع هذه القارورة عندي في القبر فإنه عبرتي، و قد سمعت أبي (رسول اللّه) أنه عقبة لا يمرّها أحد إلا بالبكاء من خشية اللّه.

الثاني: قالت: يا علي، إذا وضعتني في قبري لا تذهب سريعا و توقّف عليه هنيئة ....

المصادر:

المواعظ للتستري: ص 55 ح 3.

56

المتن:

عن أسماء بنت عميس:

إن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) أوصت أن تغسّلها إذا ماتت هي و علي (عليه السلام)، فغسّلتها هي و علي (عليه السلام).

266

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 25 ص 568، عن مسند الشافعي.

2. المسند لمحمد بن إدريس الشافعي: ص 361، على ما في الإحقاق.

3. إحقاق الحق: ج 25 ص 571، عن السنن الكبرى، بتفاوت يسير.

4. السنن الكبرى: ج 3 ص 396، على ما في الإحقاق.

الأسانيد:

1. في السنن الكبرى: أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، ثنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الصفار، ثنا موسى بن هارون، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا محمد بن موسى، ثنا عون بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أمه أم جعفر بنت محمد بن جعفر أظنّه، و عن عمارة بن المهاجر، عن أم جعفر.

2. في السنن الكبرى: أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف الدمشقي، ثنا عبد اللّه- يعني ابن حمزة- الزبيري، ثنا عبد اللّه بن نافع، عن محمد بن موسى، عن عون بن محمد الهاشمي، عن أمه، عن أسماء بنت عميس.

3. في السنن الكبرى: رواه الدراوردي، عن محمد بن موسى، عن عون بن محمد بن علي، عن عمارة بن المهاجر، أن أم جعفر بنت محمد بن علي قالت.

57

المتن:

قال السيد الحميري في وصية الزهراء (عليها السلام):

و فاطم قد أوصت بأن لا يصلّيا * * * عليها و أن يدنوا من رجا القبر

عليا و مقدادا و أن يخرجوا بها * * * رويدا بليل في سكوت و في ستر

المصادر:

1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 41، عن المناقب.

2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 363.

3. ديوان السيد الحميري: ص 343، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام) في الديوان.

267

58

المتن:

قال ابن حماد في وصية الزهراء (عليها السلام):

و قد أوصت أبا حسن عليا * * * بحقي إن على الأرجاس تغشي‏

فغسّلها الوصي أبو حسين‏ * * * و واراها و جنح الليل مغشي‏

المصادر:

1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 55، عن المناقب.

2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 364.

59

المتن:

قال الإمام الحسين (عليه السلام):

لما مرضت فاطمة بنت النبي (عليها السلام) وصّت إلى علي (عليه السلام) أن يكتم أمرها و يخفي خبرها و لا يؤذن أحدا بمرضها، ففعل ذلك.

فلما حضرتها الوفاة، وصّت (عليها السلام) أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يتولّى أمرها و يدفنها ليلا و يعفي قبرها. فتولّى ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) و دفنها و عفى موضع قبرها ....

المصادر:

جزاء أعداء الصديقة الشهيدة (عليها السلام): ص 80.

268

60

المتن:

قال محمد بن علان الشافعي في وفاة فاطمة (عليها السلام):

... و غسّلها علي (عليه السلام) و أسماء بنت عميس، و كانت أوصتها بذلك و قالت لها: يا أسماء، إني أستقبح أن يطرح على المرأة ثوب و تحمل على النعش كالرجل. فوصفت لها أسماء فعل أهل الحبشة، و دعت بجرائد رطبة فأرتها ذلك. فأوصتها أن يعمل لها مثله؛ فهي أول من غطّي نعشه، و دفنت ليلا، و تولّى ذلك علي (عليه السلام) و العباس، و أخفى قبرها.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 19 ص 176، عن الفتوحات الربانية.

2. الفتوحات الربانية لمحمد بن علان: ج 2 ص 51، على ما في الإحقاق.

3. ظلامات فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 177، عن الفتوحات.

61

المتن:

عن البطائني، قال:

سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام): لأيّ علة دفنت فاطمة (عليها السلام) بالليل و لم تدفن بالنهار؟ قال: لأنها أوصت أن لا يصلّي عليها الرجلان الأعرابيان.

المصادر:

1. علل الشرائع: ص 185 ح 1.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 206 ح 34.

3. بحار الأنوار: ج 78 ص 250 ح 8.

4. الوسائل: ج 2 ص 832 ح 5.

5. علل الشرائع: ج 1 ص 176، باختصار فيه.

269

الأسانيد:

في علل الشرائع: علي بن أحمد بن محمد، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن ابن البطائني، عن أبيه، قال.

62

المتن:

عن فاطمة (عليها السلام)، أنها أوصت أمير المؤمنين (عليه السلام) فقالت:

إذا أنا متّ فتولّني أنت غسلي و جهّزني و صلّ عليّ و أنزلني قبري و ألحدني و سوّ التراب عليّ، و أجلس عند رأسي قبالة وجهي و أكثر من تلاوة القرآن و الدعاء فإنها ساعة يحتاج الميت إلى أنس الأحياء.

المصادر:

كشف اللثام: ج 2 ص 534.

63

المتن:

قال الحسين بن مساعد الحائري:

عن الزهري، قال: تخلّف بنو هاشم عن أبي بكر ثمانية أشهر فلم يبايعوه.

و منه حديث آخر: فلما حضرتها الوفاة- يعني فاطمة (عليها السلام)-، أوصت أن لا يصلي عليها يعني أبو بكر- فدفنت ليلا.

المصادر:

تحفة الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار (عليهم السلام) (مخطوط): الفصل الخامس عشر.

270

64

المتن:

قال الأعظمي:

إن فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه (عليها السلام) كانت عندها صحيفة فيها وصيتها، و كانت تشمل على بعض الأحاديث النبوية.

قال القاسم بن الفضل: قال لنا محمد بن علي: كتب إليّ عمر بن عبد العزيز أنسخ إليه وصية فاطمة (عليها السلام). فكان في وصيتها الستر الذي يزعم الناس أنها أحدثته، و أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دخل عليها فلما رآه رجع.

المصادر:

1. دراسات في الحديث النبوي و تاريخ تدوينه للأعظمي: ج 1 ص 140.

2. مسند أحمد بن حنبل: ج 6 ص 283.

65

المتن:

قال الشيخ عبد اللّه بن مصطفى اللاهيجي نقلا عن صاحب معراج النبوة من العامة:

فى وصية فاطمة (عليها السلام) لعلي (عليه السلام) أنها قالت له: إذا دفنتني فادفن معي هذا الكاغذ الذي الحقة. فقال لها سيد الوصيين (عليه السلام): بحق النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أخبريني بما فيه. قالت: حين أراد أن يزوّجني أبي منك قال: زوّجتك من علي (عليه السلام) صداق أربع مائة درهم. قلت: رضيت عليا (عليه السلام) و لا أرضي بصداق أربعمائة درهم.

فجاء جبرئيل، قال: يا رسول اللّه، يقول اللّه عز و جل: الجنة و ما فيها صداق لفاطمة (عليها السلام).

قلت: لا أرضي. قال: أيّ شي‏ء تريدين؟ قلت: أمتك، لأن قلبك مشغول بأمتك. فرجع‏

271

جبرئيل، ثم جاء بهذا الكاغذ مكتوب فيه: جعلت شفاعة أمة محمد (صلّى اللّه عليه و آله) صداق فاطمة (عليها السلام).

فإذا كان يوم القيامة أقول: إلهي، هذه قبالة شفاعة أمه محمد (صلّى اللّه عليه و آله).

المصادر:

1. مصائب الأئمة (عليهم السلام) للاهيجي (مخطوط): المجلس العاشر.

2. مجمع المصائب للحسين بن أحمد التوشي (مخطوط): في أحوال فاطمة (عليها السلام).

66

المتن:

قال في السيرة النبوية في ذكر وصايا فاطمة (عليها السلام):

و كان لأختها زينب بنت من أبي العاص تدعى أمامة، يحملها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الصلاة. فإذا ركع أو سجد تركها، و إذا قام حملها. و لما أهديت إليه قلادة من خرز اليماني قال: لأدفعنّها إلى أحبّ أهلي إليّ. فدعا أمامة فأعلقها في عنقها.

و وصّت فاطمة (عليها السلام)- و هي تموت- عليا (عليه السلام) ليتزوّج منها من بعدها، فصنع.

المصادر:

في السيرة النبوية: ص 361.

67

المتن:

عن أبي جعفر (عليها السلام) أنه قال:

غسّل علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام)، و كانت قد أوصت بذلك إليه.

و عن علي (عليه السلام) أنه قال: أوصت إليّ فاطمة (عليها السلام) أن لا يغسّلها غيري، و سكبت علىّ الماء أسماء بنت عميس.

273

قال الإمام (عليه السلام): أنت و اللّه أتقى من أن أوبّخك، و قد عزّ علي فقدك و مفارقتك، إلا أنه أمر لا بد فيه. و اللّه لقد جدّدت عليّ مصيبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فإنا للّه و إنا إليه راجعون.

قالت الزهراء (عليها السلام): هذه وصاياي؛ فادفنّي بالليل و تعهّد قبري بتلاوة القرآن، فإني أحبّ تلاوة القرآن منك على قبرى.

و نفّذ أمير المؤمنين (عليه السلام) وصية الزهراء (عليها السلام)، و أنشد يقول:

أرى علل الدنيا عليّ كثيرة * * * و صاحبها حتى الفراق عليل‏

و إن افتقادي فاطم بعد أحمد * * * دليل على أن لا يقوم‏ (1)خليل‏

المصادر:

في ذكرى شهادة أم الأئمة (عليها السلام): ص 18.

70

المتن:

قال العلامة نصير الملة و الدين محمد بن محمد الطوسي في الأدلة الدالة على عدم إمامة غير علي (عليه السلام):

و أوصت (فاطمة (عليها السلام)): أن لا يصلّي عليها أبو بكر، فدفنت ليلا.

و قال العلامة الحلي في شرحه:

هذا وجه آخر يدلّ على الطعن في أبي بكر، و هو أن فاطمة (عليها السلام) لما حضرتها الوفاة، أوصت أن لا يصلّي عليها أبو بكر، غيظا عليه و منعا له من ثواب الصلاة عليها؛ فدفنت ليلا و لم يعلم أبو بكر بذلك ....

____________

(1) في سائر النسخ: لا يدوم.

274

المصادر:

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: ص 294.

275

الفصل السابع مدة عمرها (عليها السلام)

272

المصادر:

دعائم الإسلام للقاضي النعمان المصرى: ص 66.

68

المتن:

قال أبو علي الكوفي:

... أن فاطمة (عليها السلام) لما ماتت، غسّلها علي بن أبي طالب (عليه السلام) و أوصت بذلك إليه.

المصادر:

الأشعثيات لأبي على الكوفي: ص 169.

69

المتن:

قال في ذكرى شهادة أم الأئمة (عليهم السلام):

... يوم وفاتها قامت الزهراء (عليها السلام) فغسّلت رأس الحسن و الحسين (عليهما السلام) و ألبستهما ثيابهما و خرجا إلى المسجد. ثم اجتمعت بالإمام علي (عليه السلام) و قالت له: يا أبا الحسن، إنه نعيت إليّ نفسي و إني مفارقة الدنيا، و عندي وصايا تعتلج في قلبي، أودّ أن أوصلك بها.

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أوصي ما أحببت تجديني وفيّا، و اختار أمرك على أمري.

قالت: إذا قضيت نحبي فغسّلني و حنّطني ببقية حنوط أبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كفنّي و صلّ عليّ، و لا تشهد جنازتي هؤلاء الذين ظلموني، و عف موضع قبري .... يا أبا الحسن ... ما عهدتني كاذبة و لا خائنة و لا خالفتك منذ عاشرتك.

277

في هذا الفصل‏

عمر الزهراء (عليها السلام) و إن كان قصيرا جدا إلا أن خيراتها و بركاتها أحاطت الدنيا طولا و عرضا؛ بل أوسعت العوالم فوق الأرضين السبع و تحتها و من فيها و السماوات السبع و العرش و الكرسي كلها.

إن عمر الزهراء (عليها السلام) المبارك في ثماني عشرة سنة، أثمرت على مستوى عمر نوح و أضعافا كثيرة، بل و عمر الدنيا من أولها إلى فنائها، بل و أكثر من هذا.

و ما أقول في بركات الكوثر؟ إن العوالم كلها خلقت لأجلها.

إن الزهراء (عليها السلام) من اليوم الذي ولدت في بيت خديجة بمكة، أشرقت و أضاءت نورها بيوتات مكة، بل أضاءت السماوات و الأرضين كلها بنورها.

و لكن مع الأسف، إن المدينة و أهلها بل كل الدنيا أصغر من أن تكون ظرفا لوجودها، و أبناء الدنيا هضموها في عمرها القصير و لم يتركوها يعيش أكثر من ثماني عشرة سنة.

278

و الاختلاف في مدة عمرها لا يعبأ بها، لأن الأصحّ حسب ما حقّقنا و تتبّعنا النصوص و الأقوال في الكتب و الآثار و أثبتناه في آخر هذا الفصل- و يبلغ 130 مصدرا كلها تنبؤ عن أن عمرها كانت ثماني عشرة سنة بزيادة أيام قليلة.

و في هذا الفصل نورد الأقوال بالاختصار في 90 حديثا:

القول الأول و هو الأصح: كان عمرها ثمان عشرة سنة و خمسة و سبعون يوما.

القول الثاني: إن عمرها ثمان عشرة سنة و اثنان و سبعون يوما.

القول الثالث: إن عمرها ثمان عشرة سنة و خمسا و ثمانون يوما.

القول الرابع: إن عمرها ثمان عشرة سنة و ستون يوما.

القول الخامس: إن عمرها ثمان عشرة سنة و خمسين أو سبعون يوما.

القول السادس: إن عمرها ثماني عشرة سنة و سبعة أشهر و أياما.

القول السابع: إن عمرها ثماني عشرة سنة و أربعون يوما.

القول الثامن: إن عمرها ثمانية عشر سنة و خمسة عشر يوما.

القول التاسع: إن عمرها ثمانية عشر سنة إلا سبعة عشر يوما.

القول العاشر: إن عمرها ثمانية عشر سنة و ثلاثة و ثمانون يوما.

القول الحادي عشر: إن عمرها ثمانية عشر سنة و أربعون يوما.

القول الثاني عشر: إن عمرها ثمانية عشر سنة و شهران و خمسة و عشرون يوما.

القول الثالث عشر: إن عمرها ثماني عشر سنة.

القول الرابع عشر: إن عمرها ثماني عشر سنة و سبعة أشهر.

القول الخامس عشر: إن عمرها سبع عشرة سنة و أحد عشر شهرا و ثلاثة و عشرة أيام.

279

القول السادس عشر: إن عمرها سبع عشرة سنة و عشرة أشهر و ثلاثة و عشرون يوما.

القول السابع عشر: إن عمرها ثماني عشر سنة و خمسة و أربعون يوما.

القول الثامن عشر: إن عمرها ثمانية عشر سنة و أياما.

القول التاسع عشر: إن عمرها ثمانية عشر سنة و ستة أشهر.

القول العشرون: إن عمرها ثمانية عشر سنة و خمسة و تسعون يوما.

القول الحادي و العشرون: إن عمرها ثمانية عشر سنة و خمسة و ثمانون يوما.

القول الثاني و العشرون: إن عمرها ثمانية عشر سنة و خمسة عشر أياما.

القول الثالث و العشرون: إن عمرها ثمان و عشرة و ثلاثة و عشرون يوما.

القول الرابع و العشرون: إن عمرها إحدى و عشرون سنة.

القول الخامس و العشرون: إن عمرها اثنان و عشرون سنة.

القول السادس و العشرون: إن عمرها ثلاث و عشرون سنة.

القول السابع و العشرون: إن عمرها أربعا و عشرون سنة.

القول الثامن و العشرون: إن عمرها أربعا و عشرون سنة.

القول التاسع و العشرون: إن عمرها خمسا و عشرون سنة.

القول الثلاثون: إن عمرها سبعا و عشرون سنة.

القول الحادي و الثلاثون: إن عمرها ثمان و عشرون سنة.

القول الثاني و الثلاثون: إن عمرها تسعة و عشرون سنة.

القول الثالث و الثلاثون: إن عمرها ثلاثون سنة.

280

1

المتن:

قال أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني:

ولدت فاطمة (عليها السلام) بعد مبعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بخمس سنين، و توفّيت و لها ثمان عشرة سنة و خمسة و سبعون يوما، و بقيت بعد أبيها (صلّى اللّه عليه و آله) خمسة و سبعين يوما.

المصادر:

1. الكافي: ج 1 ص 458.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 7 ح 10، عن الكافي.

3. فاطمة (عليها السلام) صوت الحق الإلهي: ص 14، عن الكافي.

2

المتن:

قال السجستاني:

سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ولدت فاطمة (عليها السلام) بعد مبعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بخمس سنين، و توفّيت و لها ثماني عشرة سنة و خمسة و سبعون يوما.

281

المصادر:

1. الكافي: ج 1 ص 457 ح 10.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 9 ح 13، عن الكافي.

3. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 235، عن الكافي.

الأسانيد:

في الكافي عبد اللّه بن جعفر و سعد بن عبد اللّه جميعا، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي بن مهزيار، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام).

3

المتن:

قال الفتّال النيشابوري:

اعلم أن فاطمة (عليها السلام) ولدت بعد النبوة بخمس سنين و بعد الإسراء بثلاث سنين، و أقامت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بمكة ثمان سنين. ثم هاجرت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المدينة، فزوّجها من علي بن أبي طالب (عليه السلام) بعد مقدمهم المدينة بسنة، و الأصح ستة أشهر، و قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و لفاطمة (عليها السلام) يومئذ ثمان و عشرة سنة، و عاشت بعد أبيها اثنين و سبعين يوما.

المصادر:

1. روضة الواعظين: ج 1 ص 143.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 7 ح 9، عن روضة الواعظين.

4

المتن:

عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال:

ولدت فاطمة (عليها السلام) في جمادي الأخرى يوم العشرين منه، سنة خمس و أربعين من‏

282

مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله). فأقامت بمكة ثمان سنين، و بالمدينة عشر سنين، و بعد وفاة أبيها (صلّى اللّه عليه و آله) خمسة و سبعين يوما، و قبضت في جمادي الآخر يوم الثلاثاء لثلاث خلون منه، سنة إحدى عشرة من الهجرة.

المصادر:

1. دلائل الإمامة: ص 9.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 9 ح 16، عن دلائل الإمامة.

الأسانيد:

في دلائل الإمامة: حدثنا محمد بن عبد اللّه، قال: حدثنا أبو علي محمد بن همام، قال:

روى أحمد بن محمد البرقي، عن أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري القمي، عن عبد الرحمن بن بحر، عن عبد اللّه بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير.

5

المتن:

قال محمد بن همام:

و روي أنها قبضت لعشر بقين من جمادي الآخرة، و قد كمل عمرها يوم قبضت ثمانية عشر سنة و خمسا و ثمانين يوما بعد وفاة أبيها ....

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 171 ح 11، عن كتاب دلائل الإمامة.

2. دلائل الإمامة: ص 46.

3. ناسخ التواريخ: مجلدات فاطمة الزهراء (عليها السلام) ج 1 ص 239.

283

6

المتن:

قال السيد المرتضى:

روي أن فاطمة (عليها السلام) توفّيت و لها ثمان عشرة سنة و شهران، و أقامت بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) خمسة و سبعين يوما، و روي أربعين يوما ....

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 212 ح 41، عن عيون المعجزات.

2. عيون المعجزات، على ما في البحار.

3. ناسخ التواريخ: مجلدات فاطمة الزهراء (عليها السلام) ج 1 ص 239.

4. رياحين الشريعة: ج 2 ص 93، عن عيون المعجزات.

7

المتن:

قال العلامة السيد جعفر مرتضى في ذكر سنّ عائشة و أن فاطمة (عليها السلام) أصغر سنّا منها:

قال الطحاوي مع أنه قد جزم قبل ذلك بقليل بأن فاطمة (عليها السلام) قد كان سنّها الذي ماتت عليه خمسا و عشرين سنة: و مقتضاها أنها (عليها السلام) ولدت قبل البعثة بسنتين، فهذا يدلّ على أن عمر عائشة كان أكثر من ذلك، لأن فاطمة (عليها السلام) كانت صغيرة في حين كانت عائشة كاملة بالغة مبلغ النساء ...، أو لا أقلّ أنهما كانتا في عمر واحد ....

و ابن قتيبة يقول: أنها توفّيت سنة ثمان و خمسين، و قد قاربت السبعين ....

أقول: فعائشة سنّها كانت في وقت الهجرة ثماني عشرة سنة، و إذا كان هي أكبر سنّا من فاطمة (عليها السلام) فكان سنّ فاطمة (عليها السلام) وقت الهجرة ثمانية، و وقت زواجها تسعة، و عند وفاتها ثمان عشرة أو تسع عشرة.

284

المصادر:

حديث الإفك للسيد جعفر مرتضى العاملي: ص 92.

8

المتن:

قال العلامة السيد جعفر مرتضى العاملي في تعيين سنّ الزهراء (عليها السلام) و عائشة:

... و الحقيقة- و قد أشرنا إلى ذلك غير مرة- أن عائشة هي التي كان لها ذلك السنّ العالي ...، و أما فاطمة (عليها السلام) فقد توفّي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و عمرها 18 سنة، لكنهم عكسوا الأمر لحاجة في أنفسهم قضيت.

المصادر:

الصحيح في سيرة النبي الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله): ج 4 ص 26.

9

المتن:

قال جابر بن عبد اللّه:

ما رأيت فاطمة (عليها السلام) تمشي إلا ذكرت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ....

و قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و لها يومئذ ثماني عشرة سنة و سبعة أشهر، و ولدت الحسن (عليه السلام) و لها اثنتا عشرة سنة.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 6 ح 7، عن المناقب.

2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 357.

3. ناسخ التواريخ: مجلدات فاطمة الزهراء (عليها السلام) ج 1 ص 239.

285

10

المتن:

قال ابن شهرآشوب في عمر فاطمة (عليها السلام):

قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و لها يومئذ ثماني عشرة سنة و سبعة أشهر، و عاشت بعده اثنين و سبعين يوما، و يقال خمسة و سبعين يوما، و قيل: أربعة أشهر، و قال القرباني: قد قيل أربعين يوما و هو أصح.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 180 ح 16، عن المناقب.

2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 357.

3. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 331، عن المناقب.

11

المتن:

قال السيد الهاشمي في مدة عمرها (عليها السلام):

... أما عمرها يوم وفاتها (عليها السلام)، فقد جاء في البحار عن جابر بن عبد اللّه: و قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و لها يومئذ ثماني عشرة سنة و سبعة أشهر.

و عن الإمام الباقر (عليه السلام): و توفّيت و لها ثماني عشرة سنة و خمسة و سبعين يوما.

و ذكر ابن طاوس و الطوسي و الكفعمي: إن الثلاثة أشهر هو الثابت في وفاة السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) برواية أبي جعفر الباقر (عليه السلام).

المصادر:

فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 374.

287

المصادر:

نسب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الأئمة المعصومين (عليهم السلام) (مخطوط): ص 6.

14

المتن:

قال سليمان كتاني في عمر فاطمة (عليها السلام):

أما عمرها فيبلغ ثمانية عشر سنة و أشهر و هو عمر قصير، و لكنه مثال كامل شامل لحياة المرأة التي يريدها اللّه و يسعى لتحقيقها دين اللّه.

المصادر:

فاطمة الزهراء (عليها السلام) وتر في غمد لسليمان الكتاني المسيحي: ص 26.

15

المتن:

قال الشيخ علي بن الحسين البلادي البحراني في وفاة سيدة النساء (عليها السلام):

و أما الخاتمة التي في بيان عمرها و معرفة موضع قبرها، فروي أن عمرها يوم وفاتها ثمانية عشر سنة و خمسة و سبعون يوما.

و في رواية صادقة ثمانية عشر سنة و شهرا و خمسة عشر يوما، و كان عمرها مع أبيها بمكة عشر سنين، و في رواية ثمان سنين، و هاجرت إلى المدينة فأقامت معه عشر سنين، و في رواية ثمان سنين فأقامت بعد أبيها أربعين يوما، فعلى هذه الرواية تكون وفاتها ليلة الثامنة من شهر ربيع الثاني.

286

12

المتن:

قال ابن الخشاب في تاريخ مواليد و وفيات أهل البيت (عليهم السلام)، نقله عن شيوخه، يرفعه إلى أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام):

ولدت فاطمة (عليها السلام) بعد ما أظهر اللّه نبوة نبيه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أنزل عليه الوحي بخمس سنين و قريش تبني البيت، و توفّيت و لها ثمانية عشر سنة و خمس و سبعين يوما.

و في رواية صدقة ثمانية عشر سنة و شهر و خمسة عشر يوما، و كان عمرها مع أبيها (صلّى اللّه عليه و آله) بمكة ثمانية سنين، و هاجرت إلى المدينة مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأقامت معه عشر سنين.

فكان عمرها ثمانية عشر سنة، فأقامت مع علي أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد وفاة أبيها خمسة و سبعين يوما، و في رواية أخرى أربعين يوما. قال الذارع: أنا أقول: فعمرها على هذه الرواية ثمانية عشر سنة و شهر و عشرة أيام.

المصادر:

1. كشف الغمة: ج 1 ص 449، عن تاريخ المواليد.

2. تاريخ مواليد و وفيات أهل البيت (عليهم السلام) لابن الخشاب، على ما في كشف الغمة.

3. بحار الأنوار: ج 43 ص 7 ح 8، عن كشف الغمة.

4. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 235، عن كشف الغمة.

13

المتن:

قال في نسب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الأئمة المعصومين (عليهم السلام):

إن فاطمة (عليها السلام) عاشت بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تسعين يوما، و في رواية خمسة و سبعين، و في رواية المخالفين ستة أشهر، و عمرها ثمان عشر سنة و خمسة و سبعين يوما.

289

... و قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و لها ثماني عشر سنة بلا زيادة و نقيصة، أو مع نقيصة سبعة عشر يوما أو ثلاثة و ثمانين يوما، أو مع زيادة سبعة أشهر أو ما دونها.

و اختلف في مدة عمرها بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنها ثمانية أشهر، أو سبعة أشهر، أو أربعة أشهر، أو ثلاثة أشهر، أو مائة يوم، أو خمسة و سبعون يوما، أو اثنان و سبعون، أو شهران، أو خمسة و أربعون، أو أربعون.

و قال جماعة: عمرها (عليها السلام) على التحقيق ثماني عشر سنة و أربعين يوما، منها ثماني سنة قبل الهجرة، و عشرة بعد الهجرة، و الباقي بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

و قال آخرون: الأصحّ أن عمرها ثماني عشر سنة إلا سبعة عشر يوما؛ فسبع سنين و تسعة أشهر في مكة قبل الهجرة و عشر سنين إلا يومين بعد الهجرة و خمسة و سبعون يوما بعد وفاة أبيها.

و بالجمله عمرها (عليها السلام) ثمانية عشر سنة بزيادة في الجملة أو نقيصة كذلك.

المصادر:

اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء (عليها السلام): ص 233.

18

المتن:

قال الحسين بن حمدان الحضيني في باب سيدة النساء (عليها السلام):

... و توفّيت فاطمة (عليها السلام) و لها ثمانية عشر سنة و شهران و خمسة و عشرون يوما، و أقامت مع أبيها بمكة ثماني سنين. ثم هاجرت معه إلى المدينة و أقامت بها عشر سنين بعد الهجرة، و مضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لها ثمانية عشر سنة، و عاشت بعده خمسة و سبعين يوما، و برواية الغار أربعين يوما و هو الصحيح.

290

المصادر:

الهداية الكبرى للحضيني: ص 176.

19

المتن:

قال الشيخ حسين بن محمد الدرازي البحراني في مدة عمرها (عليها السلام):

... و عمرها مختلف فيه أيضا، ففي بعضها ثماني عشرة سنة، و في بعضها ثلاث عشرون سنة، كما نطقت به رواية الجعفي ....

المصادر:

التاريخ و السيرة للدرازي البحراني: ص 30.

20

المتن:

قال الكعبي في ولادة الزهراء (عليها السلام) و هجرتها و الاختلاف في مدة عمرها:

... و قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و لها ثمان عشرة سنة بلا زيادة و نقيصة، أو مع نقيصة سبعة عشر يوما، أو ثلاثة و ثمانين يوما، أو مع زيادة سبعة أشهر، أو ما دونها.

و اختلف في مدة عمرها بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنها ثمانية أشهر، أو سبعة أشهر، أو أربعة أشهر، أو ثلاثة أشهر، أو مائة يوم، أو خمسة و سبعون يوما، أو اثنان و سبعون، أو شهران، أو خمسة و أربعون، أو أربعون.

و قال جماعة: عمرها (عليها السلام) على التحقيق ثماني عشر سنه و أربعون يوما؛ منها ثماني سنة قبل الهجرة و عشرة بعد الهجرة و الباقي بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

288

و في رواية خمسة و سبعون يوما، فعلى هذه الرواية تكون وفاتها ليلة الثالثة عشر من جمادي الثاني، و إلى هذا ذهب الشيخ في المصباح و السيد ابن طاوس في كتاب الإقبال و المفيد في مسارّ الشيعة و الكفعمي في كتابه المعروف في أصله و جدوله.

و قيل: اثنين و سبعين يوما، و قيل: ثلاثة أشهر، و قيل: يوما واحدا كما في البحار و هو أغرابها، و قيل: ستة أشهر.

و أصحّ ما بلغنا من الروايات هي الخمسة و السبعون، كما ورد في صحيحة عبيدة الحذّاء من كتاب الكافي.

المصادر:

وفاة فاطمة الزهراء (عليها السلام) للبلادي: ص 89.

16

المتن:

في راحة الأرواح:

إن وفاة فاطمة (عليها السلام) في ثلاث من جمادي الآخرة سنة إحدى عشرة من الهجرة و خمسة و سبعين يوما بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان عمرها ست عشرة و شهرين.

المصادر:

راحة الأرواح و مونس الأشباح (مخطوط): في وفاة الزهراء (عليها السلام).

17

المتن:

قال القراجه‏داغي الأنصاري في عمر فاطمة (عليها السلام):

292

المصادر:

المطالب المهمة في تاريخ النبي و الزهراء و الأئمة (عليهم السلام): ص 14.

23

المتن:

قال السيد محسن الأمين في مدة عمر الزهراء (عليها السلام):

... و اختلف في قدر عمر الزهراء (عليها السلام) ...؛ فعلى قول أكثر أصحابنا أنها ولدت بعد النبوة بخمس سنين، و يكون عمرها حين تزويجها تسع سنين، أو عشر سنين، أو إحدى عشرة سنة، لأنها تزوّجت بعلي (عليه السلام) بعد الهجرة بسنة، و قيل: بسنتين، و قيل:

بثلاث سنين.

قال ابن شهرآشوب في المناقب: ولدت بعد النبوة بخمس سنين و أقامت مع أبيها بمكة ثمان سنين، ثم هاجرت إلى المدينة فزوّجها من علي (عليه السلام) بعد مقدمها المدينة بسنتين بعد بدر.

و على قول بعضهم: أنها ولدت بعد النبوة بسنتين؛ يكون عمرها يوم تزويجها اثنتي عشرة سنة، أو ثلاث عشرة سنة، أو أربع عشرة سنة، بناء على الخلاف في أن تزويجها كان بعد الهجرة بسنة أو سنتين أو ثلاث ....

المصادر:

1. أعيان الشيعة: ج 2 ص 291.

2. المناقب لابن شهرآشوب، شطرا منه، على ما في أعيان الشيعة.

24

المتن:

قال السيد الأمين في عمر الزهراء (عليها السلام) و وفاتها:

291

و قال آخرون: الأصحّ أن عمرها ثماني عشرة سنة إلا سبعة عشر يوما؛ فسبع سنين و تسعة أشهر في مكة قبل الهجرة و عشر سنين إلا يومين بعد الهجرة و خمسة و سبعون يوما بعد وفاة أبيها.

و بالجملة، عمرها (عليها السلام) ثمان عشر سنة بزيادة في الجملة، أو نقيصة كذلك.

المصادر:

فاطمة الزهراء (عليها السلام) لملا داود الكعبي: ج 2 ص 30.

21

المتن:

قال الفضل بن الحسن الطبرسي في مبلغ عمر فاطمة (عليها السلام):

الأظهر في روايات أصحابنا أنها ولدت سنة خمس من المبعث بمكة و العشرين من جمادي الآخرة، و أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قبض و لها ثماني عشرة سنة و سبعة أشهر.

المصادر:

إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 147.

22

المتن:

قال الهاشمي في ذكر فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين (عليها السلام):

... ولدت في يوم الجمعة في العشرين من جمادي الآخرة بعد البعثة بخمس سنين؛ فعمرها عند الوفاة ثماني عشر.

293

... و كان عمرها- صلوات اللّه عليها و على أبيها- عند وفاتها ثماني عشرة سنة، و قيل:

ثماني عشرة سنة و شهرين، و قيل: سبعة أشهر. هذا على القول بأنها ولدت بعد المبعث بخمس سنين، و على القول: بأنها ولدت بعده بسنتين يكون عمرها إحدى و عشرين سنة، و هو الذي رواه الحاكم في المستدرك بسنده عن أم الحسن بنت أبي جعفر محمد بن علي، عن أخيها جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: ماتت فاطمة (عليها السلام) و هي ابنة إحدى و عشرين، و ولدت على رأس إحدى و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله).

و على قول الإستيعاب في مولدها أنه بعد البعثة بسنة، يكون عمرها اثنتين و عشرين سنة، و على القول بأنها ولدت قبل المبعث بخمس سنين- كما هو قول أكثر علماء أهل السنة- يكون عمرها ثماني و عشرين سنة.

و عن المدائني: ماتت و لها تسع و عشرون سنة، و عن الزبير بن بكار، عن عبد اللّه بن الحسن: ثلاثون سنة.

و كل ذلك ناشئ عن الخلاف في تاريخ مولدها، كما أن الاختلاف في تاريخ وفاتها و سنّها يوم تزويجها، الظاهر أنه ناشئ عن ذلك.

المصادر:

أعيان الشيعة: ج 2 ص 309.

25

المتن:

قال سبط ابن الجوزي في ذكر وفاتها (عليها السلام):

... اختلفوا في مبلغ سنّها على أقوال: أحدها: ثمان و عشرون و سنة و ستة أشهر، الثاني: تسع و عشرون، و الثالث: ثلاثون سنة.

294

قلت: و رأيت في كتاب مواليد أهل البيت (عليهم السلام) و عليه خط محمد بن الخشاب ... عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)، قال: ولدت فاطمة (عليها السلام) بعد النبوة بخمس سنين؛ أقامت مع أبيها ثمان سنين بمكة، و أقامت بالمدينة عشر سنين، و أقامت مع علي (عليه السلام) بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سبعين يوما، و في رواية أربعين يوما، و توفّيت و هي بنت ثمان عشرة سنة.

المصادر:

1. تذكرة الخواص: ص 320.

2. مواليد أهل البيت (عليهم السلام)، على ما في تذكرة الخواص.

الأسانيد:

في مواليد أهل البيت (عليهم السلام): رواه محمد بن الخشاب، و قد رواه عن أبي منصور محمد بن عبد الملك بن حيزون، عن الحسن بن عرفة، عن الحسن بن دوما، عن أحمد بن نصر بن عبد اللّه الذراع النهرواني، عن حرب بن محمد المؤدب، عن الحسن بن محمد العمى البصري، عن محمد بن سنان، عن محمد بن مسكان، عن أبي نصر، عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام).

26

المتن:

قال الشيخ محمد هاشم الخراساني في سنّ فاطمة (عليها السلام):

... فالأقوى أن فاطمة (عليها السلام) توفّيت في ثلاث من جمادي الآخرة سنة 11 من الهجرة، و سنّها حين وفاتها كانت سبع عشرة سنة و أحد عشرة شهرا و ثلاثة عشر يوما.

المصادر:

منتخب التواريخ: ص 85.

295

27

المتن:

قال لسان الملك سبهر في مدة عمر فاطمة (عليها السلام):

اختلفوا في مدة عمر فاطمة (عليها السلام)؛ فقال بعض أنها خمس و ثلاثين، و قال الآخر أنها ثلاثين، و قال الآخر أنها ثماني و عشرين، و قال قوم سبع و عشرين، و قال قوم ثلاث و عشرين، و لكن أصحّ الأقوال أن سنّها عند الوفاة كان ثماني و عشرة.

و أوردنا في مجلد الثاني من كتاب ناسخ التواريخ ... أن مدة عمرها كانت سبع عشر سنة و عشر شهرا و ثلاث و عشرين يوما.

المصادر:

ناسخ التواريخ: مجلدات الخلفاء ج 1 ص 184.

28

المتن:

قال محمد باقر بن محمد تقي في أحوال سيدة النساء فاطمة (عليها السلام):

إن مدة عمرها كانت ثماني عشر سنة.

المصادر:

تذكرة الأئمة (عليهم السلام) (مخطوط): في ذكر حال فاطمة (عليها السلام).

29

المتن:

قال في أساس الأديان في أحوال فاطمة (عليها السلام):

اسمها فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) ...، و عمرها ثماني عشر سنة و خمسة و أربعين يوما؛

297

32

المتن:

قال عبد الوهاب الشيرازي في أحوال سيدة النساء (عليها السلام):

... و كان عمرها الشريف ثمان عشرة سنة و سبعة شهرا.

المصادر:

نخبة الأخبار لعبد الوهاب الشيرازي (مخطوط): العنوان الثامن المقالة الأولى.

33

المتن:

قال اللواساني في ذكر الزهراء (عليها السلام):

... و قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و لها من العمر ثماني عشر سنة، و عاشت بعد أبيها على أشهر الروايات خمسة و سبعين يوما، و قيل: خمسة و أربعين يوما، و قيل: ثلاثة أشهر.

المصادر:

الدروس البهيّة للواساني: ص 22.

34

المتن:

في وقائع سنة إحدى عشرة من تاريخ بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله):

... و فيها ماتت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) بعد موت أبيها لخمس و سبعين و سنّها يومئذ ثمانية عشر سنة و خمسة و سبعون يوما؛ هذه رواية أولادها.

296

كانت ثماني سنة مع أبيها في مكة و عشر سنين في المدينة. ماتت يوم الإثنين ثالث جمادي الآخرة سنة 11 من الهجرة ....

المصادر:

أساس الأديان (مخطوط): ص 178.

30

المتن:

قال السيد أبو القاسم اللاهيجي في ذكر فاطمة الزهراء (عليها السلام):

... و أما عمرها الشريف فكان ثمانية عشر سنة و أياما، و بقيت بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خمس و سبعون يوما.

المصادر:

رياض المؤمنين في أحوال المعصومين (عليهم السلام) (مخطوط): في أحوال فاطمة (عليها السلام).

31

المتن:

قال العلامة المجلسي في المرآة في ذكر الزهراء (عليها السلام):

... و كان عمرها مع أبيها بمكة ثمان سنين، و هاجرت إلى المدينة مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأقامت معه عشر سنين، و كان عمرها ثمان عشرة سنة و شهر و عشرة أيام ....

المصادر:

مرآة العقول: ج 5 ص 313.

299

37

المتن:

قال في تاريخ أهل البيت (عليهم السلام) بإسناد ذكرناها في ولادتها:

... و توفّيت و لها ثماني عشرة سنة و خمسة و سبعون يوما.

المصادر:

تاريخ أهل البيت (عليهم السلام): ص 72.

38

المتن:

قال في المناقب و المصائب في أحوال فاطمة الزهراء (عليها السلام):

... و كان سنّها (عليها السلام) ثماني عشرة سنة و خمسة و سبعون يوما.

المصادر:

المناقب و المصائب (مخطوط): في أحوال فاطمة (عليها السلام).

39

المتن:

قال الشيخ خضر بن شلال النجفي فيما يتعلق بزيارة البتول الزهراء (عليها السلام):

... و عمرها يوم وفاة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ثمانية عشر سنة، و توفّيت بعد أبيها بخمسة و سبعين يوما.

المصادر:

أبواب الجنان و بشائر الرضوان لخضر بن شلال (مخطوط): الفصل السادس.

298

المصادر:

تاريخ بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) (مؤلفه من علماء العامة لم يذكر اسمه م 526 ه، مخطوط): في وقائع سنة إحدى عشرة.

35

المتن:

قال هاشم معروف الحسني في أحوال فاطمة (عليها السلام):

... و توفّيت و لها ثمان عشرة سنة و خمسة و سبعون يوما.

المصادر:

سيرة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 326.

36

المتن:

قال محمد بن أحمد الدمشقي في وفاة فاطمة (عليها السلام):

و أما وفاتها بعد أبيها بستة أشهر ....

و قد اختلفوا في مولدها (عليها السلام)، و الصحيح أنها ولدت بعد البعثة بخمسة أعوام و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ابن خمس و أربعين سنة، و أقامت معه بمكة إلى حين هاجرت في سن ثلاث و خمسين سنة و هي بنت ثمان سنين، و أقامت بالمدينة عشرة أعوام؛ فهذه ثمانية عشر سنة، و عاشت بعد أبيها ستة أشهر.

المصادر:

جواهر المطالب للدمشقي: ج 1 ص 151.

300

40

المتن:

قال عبد الوهاب الكاشي في أحوال فاطمة (عليها السلام):

... و توفّيت فيها (1) عن عمر ناهز التسعة عشر عاما.

المصادر:

في رحاب محمد و أهل بيته (عليهم السلام): ص 39.

41

المتن:

قال الملا علي العلياري في جدول تاريخ مواليد المعصومين (عليهم السلام)، في جدول فاطمة الزهراء (عليها السلام):

... و مدة عمرها ثمانية عشر سنة.

المصادر:

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال: ج 7 ص 634.

42

المتن:

قال خواندمير في تاريخ فاطمة (عليها السلام):

... إن مدة عمرها (عليها السلام) ثماني عشرة سنه و خمسة و سبعين يوما.

و في رواية عمرها ثماني عشرة سنة و خمسة و أربعون يوما.

____________

(1) اي في سنة إحدى عشر من الهجرة.

301

المصادر:

حبيب السير لخواندمير: ج 1 ص 149.

43

المتن:

قال النمازي في ذكر فاطمة (عليها السلام):

... و توفّيت و لها ثماني عشرة سنة و خمسة و سبعون يوما.

المصادر:

مستدرك سفينة البحار: ج 8 ص 239.

44

المتن:

قال الشيخ محمد جواد مغنية في شرح خطبة 200 عند ذكر فاطمة (عليها السلام):

... توفّيت بالمدينة ثالث جمادي الآخرة سنة 11، و عمرها الشريف ثماني عشر سنة، و عاشت بعد أبيها 95 يوما.

المصادر:

في ظلال نهج البلاغة لمغنية: ج 3 ص 218.

45

المتن:

قال نظام العلماء النائيني في تاريخ الزهراء (عليها السلام) في منظومته:

و هي ابنة العشر مع الثمان من السنين منبع الإحسان.

302

المصادر:

تذكرة الهداة لنظام العلماء: ص 20.

46

المتن:

قال الكاظمي الخلخالي في مدة عمرها (عليها السلام):

... المشهور عمرها ثمانية عشر سنة و أربعين يوما.

و على القول الموثّق لا تجاوز عمرها عن ثمانية عشر عاما و سبعة عشر يوما، و قال البعض: عمرها أربعة و عشرين عاما.

المصادر:

حياة الأنبياء و المعصومين (عليهم السلام) للكاظمي: ص 163.

47

المتن:

قال السيد محمد علي الشاه عبد العظيمي نقلا عن الدروس:

... و قد كمل عمرها يوم قبضت ثمانية عشر سنة و خمس و ثمانين يوما.

و عن المناقب: قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و لها (عليها السلام) يومئذ ثمانية عشر يوما سنة و سبعة أشهر؛ عاشت بعده (صلّى اللّه عليه و آله) اثنين و سبعين يوما، و قيل: أربعين يوما و هو أصح.

المصادر:

1. الإيقاد للشاه عبد العظيمي: ص 15.

2. الدروس، على ما في الإيقاد.

304

المصادر:

تاريخ الأئمة (عليهم السلام) لابن أبي الثلج البغدادي: ص 3.

51

المتن:

قال ابن الخشاب البغدادي في تاريخ فاطمة (عليها السلام):

... و توفّيت و لها ثمانية عشر سنة و خمسة و سبعين يوما، و هاجرت إلى المدينة مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فأقامت معه عشر سنين و كان عمرها ثمانية عشر سنة، و أقامت مع أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد وفاة أبيها خمسة و سبعين يوما.

و في رواية أربعين يوما؛ حدثني بذلك محمد بن موسى الطوسي، قال: حدثنا أبو السكين، قال: حدثنا الهيثم بن عدي: قال الذرّاع: أنا أقول: فعمرها على هذه الرواية ثمانية عشر سنة و شهر و عشرة أيام.

المصادر:

مواليد الأئمة (عليهم السلام) و وفياتهم للبغدادي: في أحوال الزهراء (عليها السلام).

52

المتن:

قال عمادزاده في ذكر فاطمة (عليها السلام):

... و توفّيت و لها ثمان عشرة سنة و خمسة و سبعون يوما.

المصادر:

حياة الأئمة المعصومين (عليهم السلام): ص 71.

303

48

المتن:

قال ولي الدين علي الخوانساري في أحوال فاطمة (عليها السلام):

... و إن في عمرها اختلاف، فبعض يقول: إنه ثماني عشر سنة و خمسة عشر أياما؛ ثماني سنة قبل الهجرة و عشرة بعدها.

المصادر:

الأنوار لولي الدين علي الخوانساري (مخطوط): النور الثاني.

49

المتن:

قال في نسب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

... إن عمرها ثلاث و عشرون عاما، و في رواية ثماني عشرة سنة، و الصحيح الرواية الأخيرة.

المصادر:

نسب رسول اللّه و الأئمة المعصومين (عليهم السلام) (مخطوط): ص 16.

50

المتن:

قال ابن أبي الثلج في تاريخ فاطمة (عليها السلام):

... و توفّيت (عليها السلام) و لها ثماني عشرة سنة و خمسة و سبعون يوما، و كان عمرها مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بمكة ثماني سنين، و هاجرت مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المدينة، و أقامت بالمدينة عشر سنين، و أقامت مع أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خمسة و سبعين يوما.

306

و كان عمرها من الأعوام‏ * * * ثمان عشر و من الأيام‏

خمسة عشر في حديث صدقة * * * و قول من تبعه و صدّقه‏

و قيل بل تزيد أيضا عشرا * * * من السنين قيل بل و أخرى‏

ثمان أعوام قبيل الهجرة * * * و بعد ذاك مع أبيها عشرة

و بعده مختلف كم يوما * * * عاشت فدع عنك المراء و اللؤما

أو نصف حول فاعتبر أقوالهم‏ * * * و انظر و حقّق أيّها أقوى لهم‏

و انظر إلى ميلادهم ثم احسب‏ * * * ثم أجير النقص و تمّم تصب‏

المصادر:

منظومة في تاريخ النبي و الأئمة (عليهم السلام) (مخطوط): ص 7.

56

المتن:

قال محمد حسين بن محمد على في ذكر مولدها و أسمائها و ألقابها (عليها السلام):

إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قبض و لها ثانية عشر و سبعة أشهر.

و روي عن جابر بن يزيد، قال: سئل الباقر (عليه السلام): كم عاشت فاطمة (عليها السلام) بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟

قال: أربعة أشهر و توفّيت و لها ثلاثة أو أربعة عشرون سنة، و هذا قريب مما روته العامة أنها ولدت سنه إحدى و أربعين من مولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فيكون بعد المبعث بسنة.

و ذكر الأسناد أبو سعيد الواعظ في كتاب شرف النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أن جميع أولاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ولدوا قبل الإسلام إلا فاطمة (عليها السلام) و إبراهيم، فإنهما ولدا في الإسلام.

المصادر:

أخبار ماتم مجمع أحوال المولد: ص 653.

307

57

المتن:

قال محمد رضا الإمامي المدرّس في الجنّات:

إن مدة عمر فاطمة (عليها السلام) ثماني عشرة سنة و أربعون يوما؛ منها ثماني سنين قبل الهجرة و عشرة بعد الهجرة و الباقي بعد أبيها، و أما تطبيق يوم الولادة مع يوم الوفاة على قول الأصحّ ثماني عشرة سنة إلا سبعة عشر يوما، لأنها عاشت مع أبيها في مكة قبل الهجرة سبع سنين و تسعة أشهر و بعد الهجرة معه تسع سنين و إحدى عشر شهرا و ثماني و عشرين يوما و بعد أبيها خمسة و سبعين يوما، و على قول حين ولادة الحسن (عليه السلام) لها إحدى عشرة سنة.

المصادر:

جنّات الخلود: ص 18.

58

المتن:

قال الطريحي في المجمع:

أنها (عليها السلام) ولدت بعد المبعث بخمس سنين، و توفّيت و لها ثمان عشرة سنة و خمسة و سبعون يوما؛ عاشت بعد أبيها خمسة و سبعين يوما.

المصادر:

مجمع البحرين: ص 554.

305

53

المتن:

قال الفتوتي الهمداني في المفتاح الثاني:

مدة عمرها ثمان و عشر * * * من السنين مشعر به الخبر.

يتبعها عشرون يوما في الخبر * * * بعد ثلاثة كذا الأمر اشتهر

المصادر:

مفاتيح الدرر في حال الأنوار الأربعة عشر (عليهم السلام) للفتوني: المفتاح الثاني.

54

المتن:

قال الساروي في ذكر فاطمة (عليها السلام):

إن في مدة عمرها اختلاف، و الأشهر عند الإمامية أن لها ثماني عشرة سنة، و في مكثها بعد أبيها أيضا اختلاف، و يستفاد من الأحاديث المعتبرة أنها بقيت بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) خمسة و سبعين يوما.

المصادر:

المفجعة للساروي: أحوال الزهراء (عليها السلام).

55

المتن:

قال الشيخ الحر العاملي في منظومته في باب الزهراء (عليها السلام):

309

المصادر:

المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 163.

62

المتن:

قال ابن عساكر:

ولدت فاطمة (عليها السلام) سنة إحدى و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و ماتت فاطمة (عليها السلام) و هي ابنة إحدى و عشرين سنة.

المصادر:

تاريخ مدينة دمشق: ج 1 ص 434.

الأسانيد:

في تاريخ دمشق: حدثني محمود بن عبد الرحمن، أخبرنا أحمد بن خلف، أنبأنا الحاكم أبو عبد اللّه، قال: سمعت إبراهيم بن محمد، يقول: سمعت محمد بن إسحاق يقول:

سمعت أبي يقول: سمعت أبي جعفر بن سليمان يقول.

63

المتن:

قال التلمساني نقلا عن المدائني:

ماتت فاطمة (عليها السلام) ليلة الثلاثاء، ثلاث خلون من شهر رمضان، سنة إحدى عشر، و هي ابنة تسع و عشرين سنة.

المصادر:

الجوهرة: ص 18.

308

59

المتن:

ذكر المحلاتي في مدة عمر فاطمة (عليها السلام) و يوم و شهر وفاتها أقوالا كثيرة، لا يقطع بقول أحد منهم، إلا أنه ذكر ما في عيون المعجزات أنه ثماني عشرة سنة و شهرين، و قول ابن شهرآشوب أنه ثماني عشر سنة و سبعة أشهر، و قول محمد بن همام أنه ثماني عشر سنة، و ذكر بعده أقوال المؤرخين و المحدثين.

المصادر:

رياحين الشريعة: ج 2 ص 93.

60

المتن:

قال الشرواني في ذكر وفاة الزهراء (عليها السلام):

... و ماتت بالمدينة بعد موت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بستة أشهر، و قيل: بثلاثة و لها ثمان و عشرون سنة، و قيل: تسع و عشرون، و أهل البيت (عليهم السلام) يقولون: ثماني عشرة ....

المصادر:

مناقب أهل البيت (عليهم السلام): ص 231.

61

المتن:

قال الحاكم في مدة عمر فاطمة (عليها السلام):

... ماتت فاطمة (عليها السلام) و هي ابنة إحدى و عشرين.

310

64

المتن:

عن جابر بن يزيد، قال:

سئل الباقر (عليه السلام): كم عاشت فاطمة (عليها السلام) بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال: أربعة أشهر، و توفّيت و لها ثلاث و عشرون سنة.

المصادر:

إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 147.

65

المتن:

قال السيوطي في مدة عمر فاطمة (عليها السلام):

... إن عمرها (عليها السلام) أربع و عشرون سنة.

المصادر:

الثغور الباسمة في فضائل فاطمة (عليها السلام): ص 48.

66

المتن:

قال الذهبي في ذكر عمر فاطمة (عليها السلام):

... و عاشت أربعا أو خمسا و عشرين سنة ....

المصادر:

سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 121.

312

الأسانيد:

في تهذيب الكمال: قال الزهري، عن عروة، عن عائشة ...، و كذلك قال محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد اللّه بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة.

70

المتن:

قال الهيثمي في ذكر وفاة فاطمة (عليها السلام) نقلا عن محمد بن إسحاق، قال:

توفّيت فاطمة (عليها السلام) و هي بنت ثمان و عشرين.

المصادر:

مجمع الزوائد: ج 9 ص 211.

71

المتن:

قال الطبراني في مجمعه في وفاتها (عليها السلام):

... توفّيت فاطمة (عليها السلام) و هي بنت ثمان و عشرين ....

المصادر:

المعجم الكبير للطبراني: ج 22 ص 400.

72

المتن:

قال السيوطي في مسنده:

... توفّيت فاطمة (عليها السلام) بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بستة أشهر، ليلة الثلاثاء، لثلاث خلون من‏

311

67

المتن:

قال الطبراني في ذكر وفاة فاطمة (عليها السلام):

... توفّيت فاطمة (عليها السلام) و هي بنت سبع و عشرين سنة ....

المصادر:

سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 121.

68

المتن:

قال الهيثمي في وفاة فاطمة (عليها السلام) نقلا عن أبي بكر بن أبي شيبة، قال:

توفّيت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) و هي بنت سبع و عشرين سنة؛ رواه الطبراني.

المصادر:

مجمع الزوائد: ج 9 ص 211.

69

المتن:

قال المزّي في وفاة فاطمة (عليها السلام) نقلا عن أبي بكر بن أبي شبية:

... توفّيت فاطمة (عليها السلام) و هي بنت سبع و عشرين سنة.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 25 ص 560.

2. تهذيب الكمال: ج 22 ص 144، على ما في الإحقاق.

314

75

المتن:

قال الديار بكري نقلا عن الصفوة في ذكر فاطمة (عليها السلام):

... و في الصفوة: و هي يوم ماتت بنت ثمان و عشرين سنة و نصف سنة.

المصادر:

1. تاريخ الخميس للديار بكري: ص 278، عن الصفوة.

2. الصفوة، على ما في تاريخ الخميس.

76

المتن:

قال محمد بن إسحاق:

توفّيت و لها ثمان و عشرون سنة، و قيل: سبع و عشرون سنة.

و في رواية: أنها ولدت على رأس سنة إحدى و أربعين مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فيكون سنّها على هذا ثلاثا و عشرين، و الأكثر على أنها كانت بنت تسع و عشرين أو ثلاثين ....

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 214 ح 44، عن بعض كتب المناقب القديمة.

2. بعض كتب المناقب القديمة، على ما في البحار.

3. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 83.

77

المتن:

قال البدخشاني الحارثي في ذكر وفاة فاطمة (عليها السلام):

... و كانت لها يوم ماتت ثمان و عشرون سنة و ستة أشهر، و قيل: ثلاث و عشرون‏

315

سنة، و قيل: أربع و عشرون سنة و إليه ذهب الذهبي، و قيل: ثمانية عشر سنة، و به قال علماء الشيعة ....

المصادر:

نزل الأبرار للبدخشاني: ص 134.

78

المتن:

قال الشبلنجي في تاريخ وفاتها (عليها السلام):

... توفّيت (عليها السلام) ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان، سنة إحدى عشرة، و هي بنت ثمان و عشرين سنة.

المصادر:

نور الأبصار: ص 53.

79

المتن:

قال جابر الجزائري في وفاة الزهراء (عليها السلام):

... عاشت الزهراء (عليها السلام) عمرا مباركا غير طويل، إذ توفّيت و عمرها ثمان و عشرون سنة و نصف ....

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 25 ص 554، عن العلم و العلماء.

2. العلم و العلماء لجابر الجزائري: ص 240، على ما في الإحقاق.

313

رمضان، سنة إحدى عشرة من الهجرة، و توفّيت و سنّها ثمان و عشرون سنة؛ كذا في الصفوة.

المصادر:

1. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام) للسيوطي: ص 22، عن الصفوة.

2. الصفوة، على ما في مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام) للسيوطي.

73

المتن:

قال ميرخواند في ذكر فاطمة (عليها السلام):

... و كان عمرها ثماني و عشرين سنة، أو اثنين و عشرين.

المصادر:

حبيب السير: الجزء الثالث في أحوال الزهراء (عليها السلام).

74

المتن:

قال البلخي الشافعي في ذكر فاطمة (عليها السلام):

... و توفّيت (عليها السلام) ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان المعظّم، سنة إحدى عشرة و هي بنت ثمان و عشرين سنة.

المصادر:

المناقب الثلاثة للإمام علي بن أبي طالب و آله للبلخي الشافعي: ص 121.

318

84

المتن:

قال الطبري في وقائع سنة 11 من الهجرة:

توفّيت فاطمة ابنة محمد رسول اللّه (عليها السلام) لثلاث ليال خلون من شهر رمضان و هي ابنة تسع و عشرين سنة أو نحوها ....

المصادر:

ذيل المذيل الطبري: ص 5.

85

المتن:

عن العاصمي بأسناده، عن محمد بن عمر، قال:

توفّيت فاطمة بنت محمد (عليها السلام) لثلاث ليال خلون من شهر رمضان، و هي بنت تسع و عشرين أو نحوها.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 214 ح 44، عن بعض كتب المناقب القديمة.

2. بعض كتب المناقب القديمة، على ما في البحار.

86

المتن:

قال الإربلي في أحوال فاطمة (عليها السلام):

... و قيل: ماتت في سنة إحدى عشرة، ليلة الثلاثاء، لثلاث ليال من شهر رمضان، و هي بنت تسع و عشرين سنة أو نحوها.

316

80

المتن:

قال الحنفي البريانوي نقلا عن الديار بكري:

قال في تاريخ الخميس: توفّيت فاطمة (عليها السلام) بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لستة أشهر، في ليلة الثلاثاء، لثلاث خلون من رمضان، سنة إحدى عشرة من الهجرة، و هي بنت ثمان و عشرين سنة.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 25 ص 556.

2. تاريخ الأحمدي: ص 132، على ما في الإحقاق.

3. أحسن القصص: ج 5 ص 59.

4. تاريخ مدينة دمشق: ج 1 ص 435.

الأسانيد:

في تاريخ مدينة دمشق: حدثني أبو القاسم محمود بن عبد الرحمن البستي، أخبرنا أبو بكر بن خلف، حدثنا الحاكم أبو عبد اللّه، حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح السهمي، حدثني أبي، حدثنا عبد اللّه بن لهيعة، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، قال.

81

المتن:

قال عبد المعطي قلعجي في ذكر فاطمة (عليها السلام):

... و لما مرضت و كان اليوم الذي توفّيت فيه، اغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل، ثم لبست ثيابها الجدد و جعلت فراشها وسط البيت و اضطجعت عليه و استقبلت القبلة، و كانت وفاتها ليلة الثلاثاء، الثلاث خلون من شهر رمضان، سنة إحدى عشرة و هي ابنة تسع و عشرون سنة.

317

المصادر:

1. تعليقة على تاريخ الثقات: ص 523، على ما في الإحقاق.

2. إحقاق الحق: ج 25 ص 582.

82

المتن:

قال محبّ الطبري في ذكر وفاة فاطمة (عليها السلام):

توفّيت فاطمة (عليها السلام) بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بستة أشهر، و قيل: ثمانية أشهر، و قيل: بمائة يوم، و قيل: بتسعين؛ ذكره أبو عمر و الأول أصح، و توفّيت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان، سنة إحدى عشرة، و هي ابنة تسع و عشرين.

المصادر:

1. ذخائر العقبى: ص 52.

2. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 83.

83

المتن:

قال الخوارزمي في ذكر وفاتها (عليها السلام) بعد نقل الأقوال:

... و الأكثر على أنها كانت بنت تسع و عشرين أو ثلاثين سنة ....

المصادر:

مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 83.

319

و قيل: دخل العباس على علي بن أبي طالب و فاطمة بنت رسول اللّه (عليهما السلام) و أحدهما يقول لصاحبه: أيّنا أكبر؟ فقال العباس: ولدت يا علي قبل بناء قريش البيت بسنوات و ولدت ابنتي و قريش تبني البيت و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ابن خمس و ثلاثين سنة، قبل النبوة بخمس سنين.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 189 ح 19، عن كتاب كشف الغمة.

2. كشف الغمة ج 1 ص 503.

87

المتن:

قال ابن الأثير في مدة عمر فاطمة (عليها السلام):

... و كان عمرها تسعا و عشرين سنة ....

المصادر:

أسد الغابة لابن الأثير: ج 7 ص 226.

88

المتن:

قال محمد بن جرير الطبري في وقائع سنة إحدى عشر:

... و فيها ماتت فاطمة ابنة رسول اللّه (عليها السلام) في ليلة الثلاثاء و ثلاث خلون من شهر رمضان، و هي يومئذ ابنة تسع و عشرين سنة أو نحوها ....

المصادر:

تاريخ الأمم و الملوك: ج 3 ص 220.

320

89

المتن:

قال الخيامي في مدة عمرها (عليها السلام):

... و هي ابنة تسع و عشرين سنة أو نحوها، و قال في ص 347: ... و قيل عن الزبير: أنها بلغت سنّ الثلاثين.

المصادر:

زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده: ص 341، 342.

90

المتن:

قال السيّد الخوئي في الشرح في ذكر مدة عمرها (عليها السلام):

... و هي بنت تسع و عشرين سنة.

المصادر:

منهاج البراعة للخوئي: ج 3 ص 10.

91

المتن:

عن سيد الحفاظ أبي منصور الديلمي بأسناده:

إن عبد اللّه بن الحسن دخل على هشام بن عبد الملك و عنده الكلبي، فقال هشام لعبد اللّه بن الحسن: يا أبا محمد، كم بلغت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) من السن؟ فقال:

بلغت ثلاثين. فقال للكلبي: ما تقول؟ قال: بلغت خمسا و ثلاثين. فقال هشام لعبد اللّه:

أ لا تسمع ما يقول الكلبي؟ فقال عبد اللّه: يا أمير المؤمنين، سلني عن أمي فأنا أعلم بها وسل الكلبي عن أمه فهو أعلم بها.

321

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 213 ح 44، عن بعض كتب المناقب القديمة.

2. بعض كتب المناقب القديمة، على ما في البحار.

3. عنوان النجابة: ص 245.

4. بدائع المواليد للتفرشي: ص 12.

92

المتن:

و في ختام هذا الفصل نذكر مصادر تاريخ ولادة فاطمة (عليها السلام) عن الإمامية و العامة بأنها خمس سنين بعد البعثة، و عليها كان عمرها الشريف ثماني عشرة سنة بزيادة أو نقيصة قليلة:

1. تاريخ الأئمة (عليهم السلام) لابن أبي الثلج البغدادي: ص 3.

2. الكافي للكليني: ج 1 ص 457.

3. الهداية الكبرى للحضيني: ص 175.

4. إثبات الوصية للمسعودي: ص 167.

5. مروج الذهب للمسعودي: ج 2 ص 289.

6. دلائل الإمامة للطبري الإمامي: ص 10.

7. مصباح المتهجد للطوسي: ص 793.

8. روضة الواعظين للفتّال: ص 143.

9. مواليد الأئمة (عليهم السلام) لابن الخشاب: ص 6.

10. إعلام الورى بأعلام الهدى للطبرسي: ص 147.

322

11. مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 375.

12. شرح مناقب الأئمة الاثنى عشرية لمحي الدين العربي: ص 170.

13. تذكرة الخواص لابن الجوزي: ص 320.

14. كشف الغمة في معرفة الأئمة (عليهم السلام): ج 1 ص 449.

15. العدد القويّة لعلي بن يوسف الحلي: ص 219.

16. بحار الأنوار: ج 43 ص 14.

17. المصباح للكفعمي: ص 512.

18. الأنوار النعمانية للجزائري: ج 2 ص 139.

19. بدائع المواليد للتفرشي: ص 12.

20. نخبة الأخبار (مخطوط): العنوان الثاني المقالة الأولى.

21. الزهراء فاطمة بنت محمد (عليها السلام) لعبد الزهراء عثمان محمد: ص 34.

22. نزل الأبرار للبدخشاني: ص 131.

23. مقتل فاطمة و علي (عليهما السلام) (مخطوط): الباب الرابع.

24. الأخبار أو المصيبة (مخطوط): الباب الرابع.

25. فوحات القدس (مخطوط): ص 256.

26. إحقاق الحق: ج 25 ص 10 556.

27. أهل البيت (عليهم السلام) لتوفيق أبي علم: ص 151.

28. جواهر المطالب لباغوني: ص 21.

323

29. المطالب المهمة: ص 14.

30. أخبار ماتم: ص 653.

31. رسالة في التاريخ (مخطوط): في ولادتها.

32. الأنوار للخوانسارى (مخطوط): النور الثاني.

33. الدروس للشهيد الأول: ج 1 ص 151.

34. جواهر المطالب للدمشقي: ص 151.

35. أبواب الجنان (مخطوط): الفصل السادس.

36. توضيح المقاصد للشيخ البهائي: في ولادتها.

37. جامع العباسي للشيخ البهائي: ص 188.

38. روضة الشهداء للكاشفي: الباب الرابع.

39. وصول الأخيار إلى أصول الأخبار للشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي:

ص 41.

40. زبدة التواريخ لكمال المنجم (مخطوط): في أحوال الزهراء (عليها السلام).

41. منظومة في تاريخ النبي و الأئمة (عليهم السلام) للحر العاملي: في أحوال فاطمة (عليها السلام).

42. حديقة السعداء للفضولي (مخطوط): الباب الرابع.

43. مولود الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) لأبي عزيز الخطي: ص 23.

44. بحار الأنوار: ج 16 ص 77 و ج 43 ص 6.

45. الدروس البهيّة للواساني: ص 22.

46. روضة تحفة الواعظين للشهيدي: ص 59.

324

47. كتاب العدد، على ما في البحار.

48. كتاب الدر: في باب الزهراء (عليها السلام).

49. الإيقاد لشاه عبد العظيمي: ص 15.

50. سرور الشيعة (مخطوط): الباب الثاني الفصل الأول.

51. تذكرة الهداة لنظام العلماء: ص 20.

52. اللمعة البيضاء في شرح خطبه الزهراء (عليها السلام): ص 217.

53. مفاتيح الدرر: ص 20.

54. نسب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) (مخطوط): ص 16.

55. منهاج البراعة: ج 3 ص 10.

56. عمدة الزائر للكاظمي: الباب الثاني.

57. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المهد إلى اللحد: ص 16.

58. تاريخ آل الأمجاد (عليهم السلام): ص 20.

59. رياض المصائب: ج 3 ص 89.

60. تذكرة الطاهرين: ص 56.

61. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 2 ص 30.

62. تنقيح المقال: ج 1 ص 186.

63. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 235.

64. جلاء العيون: في ذكر فاطمة (عليها السلام).

326

83. فاطمة الزهراء (عليها السلام) وتر فى غمد للكتّاني: ص 20.

84. نصائح المعصومين (عليهم السلام): ص 48.

85. مجموعة مقالات الزهراء (عليها السلام): ص 20.

86. النفحات القدسية: في ولادتها.

87. اعلموا أني فاطمة للمهاجر: ج 1 ص 221.

88. حياة المعصومين الأربعة عشر (عليهم السلام): ص 71.

89. أنوار الولاء في ماتم الزهراء (عليها السلام) للسيد أحمد الحكيم: ص 18.

90. تاريخ أهل البيت (عليهم السلام): ص 67.

91. آل بيت الوحي (عليهم السلام): ص 84.

92. كوثر المناقب و المصائب الزهراء (عليها السلام): ص 81.

93. حياة القلوب: في باب الزهراء (عليها السلام).

94. عوالم العلوم: ج 11 ص 46- 51.

95. الزهراء (عليها السلام) في السنة و التاريخ و الأدب: ج 1 ص 9.

96. الوافي: ج 2 ص 172.

97. مجمع البحرين: ص 554.

98. جنّات الخلود: ص 18.

99. تاج المواليد: ص 97.

100. وقائع الأيام: ص 258.

325

65. حبيب السير: ج 1 ص 149.

66. رياحين الشريعة: ج 1 ص 59.

67. الشيعة في الميزان لمغنية: ص 213.

68. في ظلال نهج البلاغة لمغنية: ج 3 ص 218.

69. وفاة الصديقة الزهراء (عليها السلام) للمقرّم: ص 13.

70. سطور مع النساء المؤمنات: ص 29.

71. تذكرة الأئمة (عليهم السلام): ص 49.

72. في رحاب محمد و أهل بيته (عليهم السلام): ص 39.

73. سيرة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 326.

74. الفاطمية للشيخ جلال الدين: ص 10.

75. حياة الأنبياء و المعصومين (عليهم السلام): ص 163.

76. أكابر قادة الإسلام: ص 10.

77. قادتنا كيف نعرفهم: ج 4 ص 249.

78. مستدرك السفينة للنمازي: ج 8 ص 239.

79. الأنوار البهية: ص 41.

80. منتهى الآمال: ج 1 ص 35.

81. بيت الأحزان: ص 4.

82. لغت‏نامه دهخدا: ص 14943.

327

101. أنيس المؤمنين: ص 11.

102. الجنّة العاصمة: ص 41.

103. السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 8.

104. مأساة الزهراء (عليها السلام): ج 1 ص 37.

105. فاطمة الزهراء (عليها السلام) صاحبة الولاية الكبرى: ص 46.

106. فاطمة الزهراء (عليها السلام) سيدة نساء العالمين: ص 67.

107. الزهراء (عليها السلام) للسيد محمد جمال الهاشمي: في ولادتها.

108. فاطمة بنت محمد (عليها السلام): ص 63.

109. الصحيح من سيرة النبي الأعظم: ج 1 ص 271.

110. الخصائص الفاطمية: ص 104.

111. سيرة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) للسيد هاشم معروف الحسني: ص 326.

112. المجالس الحسينية: ص 42.

113. حياة فاطمة (عليها السلام): ص 42.

114. حياة فاطمة (عليها السلام) لنصيرپور: ص 23.

115. الآثار الباقية من القرون الخالية: في ذكر جمادي الآخرة.

116. تقويم الشريعة: في ذكر فاطمة (عليها السلام).

117. أساس الأديان (مخطوط): ص 178.

118. تراجم أعلام النساء: ج 2 ص 301.

328

119. مرآة العقول: ج 5 ص 312.

120. منتخب التواريخ: ص 83.

121. موسوعة المصطفى و العترة (عليهم السلام): مجلد فاطمة الزهراء (عليها السلام) ص 40.

122. لوامع الأنوار (مخطوط): ص 252.

123. الكوكب الدري: ج 1 ص 121.

124. بهجة الآمال: ج 7 ص 634.

125. خديجة الكبرى: ص 34.

126. نهر المصائب: في ذكر الزهراء (عليها السلام).

127. ناسخ التواريخ: مجلد عيسى بن مريم ج 3 ص 488.

128. خطبة السيدة الكبرى للإسلام (عليها السلام): ص 2.

129. مناقب ابن المغازلي: ص 288.

130. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 15.

329

الفصل الثامن أول من لحق برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)

330

في هذا الفصل‏

إن فاطمة (عليها السلام) في ريعان شبابها تبسّمت عند ما سمعت خبر موتها! فكأنها سئمت من الحياة مع المنافقين و الظالمين، فاختار لقاء اللّه و جوار أبيها (صلّى اللّه عليه و آله). فلما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لها:

«إنك أول من يلحقني من أهل بيتي (عليهم السلام) في الجنة» ابتسمت و الدموع في عينيها، و لم تمض إلا قليلا حتى لحقت بأبيها. هذا ما وصل إلينا من آخر أيام حورية الأرض! ليسأل كل صديق و عدو عن علة ذلك و ليتأسف!

و نورد اختصار ما في هذا الفصل بالعناوين التالية في 62 حديثا:

كلام الإمام الصادق (عليه السلام) في الثقلين و قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سرا أن أول أهل بيته (عليهم السلام) لحوقا به فاطمة (عليها السلام).

إخبار رسول اللّه لفاطمة (عليها السلام) عن جبرئيل عن اللّه تعالى: «إنك أول من يلحقني من أهل بيتي (عليهم السلام)».

عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام) أن فاطمة (عليها السلام) أول أهله لحوقا به.

332

نزول سورة «إذا جاء نصر اللّه و الفتح» (1) و إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن موته و أن فاطمة (عليها السلام) أول أهله لحوقا به.

بكاء فاطمة (عليها السلام) من استماع خبر موت أبيها و إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بلحوق فاطمة (عليها السلام) به.

إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ابنتها- و هو على فراش الموت- بأنه أول الناس لحوقا به.

أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) بالصبر و إخباره بأنه أول أهله لحوقا به.

إخبار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن عمر عيسى أنه عشرين و مائة سنة و ذهابه من الدنيا على رأس الستين و بكاء فاطمة (عليها السلام) و إخبارها عن كثرة ذرية فاطمة (عليها السلام).

وصيتها عليا (عليه السلام) بمنع أبي بكر و عمر الصلاة على فاطمة (عليها السلام).

إخبار عائشة بأن فاطمة (عليها السلام) أشبه سمتا و دلا و هديا و حديثا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بأنها أسرع أهله لحوقا به.

____________

(1) سورة النصر: الآية 1.

333

1

المتن:

عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:

لما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما ترك إلا الثقلين؛ كتاب اللّه و عترته أهل بيته (عليهم السلام)، و كان قد أسرّ إلى فاطمة (عليها السلام) أنها لا حقة به أول أهل بيته (عليهم السلام) لحوقا.

المصادر:

1. دلائل الإمامة للطبري: ص 43.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 207 ح 36.

الأسانيد:

في دلائل الإمامة: عن أحمد بن محمد الخشّاب، عن زكريا بن يحيى، عن ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن محمد بن الحسن، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.

331

إخبار جبرئيل لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بأن فاطمة (عليها السلام) أول أهلك لحاقا بك، بعد الإخبار عن مظلوميتها و منع إرثها و كسر ضلعها.

كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مع فاطمة (عليها السلام) سرا و بكاؤها لقبض أبيها و ضحكها لأنها أول أهلها لحوقا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

مرض فاطمة (عليها السلام) و مؤانستها مريم بنت عمران في علّتها و دعاؤها بإلحاقها بأبيها محزونة مكروبة مغمومة مغصوبة مقتولة.

رؤية فاطمة (عليها السلام) رؤيا طويلة، فيها بشرى بلحوقها بأبيها.

كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إن فاطمة (عليها السلام) بضعة مني ... و إنها أول أهل بيتي (عليهم السلام) لحوقا بي».

كلام عائشة في أن مشية فاطمة (عليها السلام) كمشية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سارّ ابنته و إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بحضور أجله و بأنه أول أهل بيته (عليهم السلام) لحوقا به.

كلام عائشة في سيرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لذريته و مظلومية فاطمة (عليها السلام) و بكاء فاطمة (عليها السلام) لفراق أبيها و بشرى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بأن فاطمة (عليها السلام) أول أهله لحوقا به.

كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد دفن فاطمة (عليها السلام) مخاطبا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بسرعة لحاق فاطمة (عليها السلام) به.

سؤال عائشة عن الكلام السري بين النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و ابنته، جواب فاطمة (عليها السلام) بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إخباره بحضور أجله و أنها أسرع أهله لحوقا به.

إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن مظلومية فاطمة (عليها السلام) و أنه أول أهل بيته (عليهم السلام) لحوقا به.

إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) بأنها سيدة نساء أهل الجنة و أن أباه سيد الأنبياء و ابن عمه (عليه السلام) خير الأوصياء و ابناه (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة و الأئمة التسعة (عليهم السلام) من صلب الحسين (عليه السلام) و منه المهدي (عليه السلام).

335

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 201 ح 30، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.

4

المتن:

قال العلامة المجلسي:

وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي نقلا من خط الشهيد رفع اللّه درجته، نقلا من مصباح الشيخ أبي منصور طاب ثراه، قال: روي أنه دخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يوما إلى فاطمة (عليها السلام)، فهيّأت له طعاما .... فهبط جبرئيل يقول: سجدت شكرا لفرحك بأهلك؟

فقلت: بلى يا أخي جبرئيل. فقال: أما ابنتك، فهي أول أهلك لحاقا بك، بعد أن تظلم و يؤخذ حقها و تمنع إرثها و يظلم بعلها و يكسر ضلعها ....

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 98 ص 44 ح 84.

2. المصباح للشيخ أبي منصور، على ما في البحار.

5

المتن:

قال ابن شهرآشوب في فصل وفاتها (عليها السلام):

... البخاري و مسلم و الحلية و مسند أحمد بن حنبل: روت عائشة: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) دعا فاطمة (عليها السلام) في شكواها الذي قبض فيه. فسارّها بشي‏ء فبكت، ثم دعاها فسارّها فضحكت. فسألت عن ذلك فقالت: أخبرني النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنه مقبوض فبكيت، ثم أخبرني أني أول أهله لحوقا به فضحكت.

334

2

المتن:

عن ابن عباس، قال:

سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم على فاطمة (عليها السلام) و هي حزينة، فقال لها: ما حزنك يا بنيّة؟ قالت: ذكرت المحشر ....

الحديث طويل، ذكرناه في محله، إلى أن قالت:

يا أبة! فما كنت أحبّ أن أرى يومك و لا أبقي بعدك. قال: يا بنيّة، لقد أخبرني جبرئيل عن اللّه: أنك أول من يلحقني من أهل بيتي (عليهم السلام)؛ فالويل لمن ظلمك، و الفوز العظيم لمن نصرك.

المصادر:

1. تفسير فرات: ص 171.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 225 ح 13، عن تفسير فرات.

الأسانيد:

في تفسير فرات: قال فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي: حدثنا سليمان بن محمد بن أبي العطوس معنعنا، عن ابن عباس، قال: سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول.

3

المتن:

عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، قال:

ماتت فاطمة (عليها السلام) ما بين المغرب و العشاء ...، إلى أن قالت:

يا أبا الحسن، إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عهد إليّ و حدّثنى أني أول أهله لحوقا به، و لا بد مما لا بد منه. فاصبر لأمر اللّه تعالى و ارض بقضائه ....

336

كتاب ابن شاهين: قالت أم سلمة و عائشة: إنها لما سئلت عن بكائها و ضحكها قالت:

أخبرني النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنه مقبوض، ثم أخبر أن بنيّ سيصيبهم بعدي شدة فبكيت، ثم أخبرني أني أول أهله لحوقا به فضحكت.

و في رواية أبي بكر الجعابي و أبي نعيم الفضل بن دكين و الشعبي، عن مسروق:

قالت عائشة: أقبلت فاطمة (عليها السلام) تمشي كأن مشيتها مشية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

مرحبا يا بنتي. فأجلسها عن يمينه و أسرّ إليها حديثا فبكت، ثم أسرّ إليها حديثا فضحكت. فسألتها عن ذلك فقالت: ما أفشي سرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

حتى إذا قبض سألتها فقالت: إنه أسرّ إليّ فقال: إن جبرئيل كان يعارضني بالقرآن كل سنة مرة و أنه عارضني به العام مرتين و لا أراني إلا و قد حضر أجلي، و إنك لأول أهل بيتي (عليهم السلام) لحوقا بي، و نعم السلف أنا لك؛ بكيت لذلك. ثم قال: أ لا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين؟ فضحكت لذلك.

المصادر:

1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 361.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 180 ح 16، عن المناقب.

3. حلية الأولياء لأبي نعيم، شطرا منه، على ما في المناقب.

4. مسند أحمد، شطرا منه، على ما في المناقب.

5. صحيح مسلم، شطرا منه، على ما في المناقب.

6. صحيح البخاري: ج 5 ص 138، شطرا منه، على ما في المناقب.

7. سنن القزويني، شطرا منه، على ما في المناقب.

8. الإبانة للتلعكبري، شطرا منه، على ما في المناقب.

9. المسند للموصلي، شطرا منه، على ما في المناقب.

10. فضائل أحمد، شطرا منه، على ما في المناقب.

11. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 300، شطرا من ذيله.

12. عوالم العلوم: ج 11 ص 548، عن المناقب.

13. مناقب علي و الحسنين و أمهما (عليهم السلام): ص 247 ح 472، شطرا منه.

14. منهاج البراعة: ج 3 ص 9، شطرا منه.

15. التاج الجامع: ج 3 ص 354.

337

6

المتن:

عن ابن عباس، قال:

إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان جالسا ذات يوم إذ أقبل الحسن (عليه السلام) ...، و الحديث ذكرناه آنفا، إلى أن قال:

فتمرض فيبعث اللّه عز و جل إليها مريم بنت عمران تمرّضها و تؤنسها في علّتها.

فتقول عند ذلك: يا رب، إني قد سئمت الحياة و تبرّمت بأهل الدنيا، فألحقني بأبي.

فيلحقها اللّه عز و جل بي؛ فتكون أول من يلحقني من أهل بيتي (عليهم السلام). فتقدّم عليّ محزونة مكروبة مغمومة مغصوبة مقتولة ....

المصادر:

1. الأمالي للصدوق: المجلس الرابع و العشرون ح 2.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 173 ح 13، عن الأمالي.

و باقي المصادر و الأسانيد كما مرّ في الفصل الأول من هذا المجلد، رقم 2.

7

المتن:

عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:

لما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، رأت فاطمة (عليها السلام) رؤيا طويلة، بشّرها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) باللحوق به و أراها منزلها. فلما انتبهت قالت لأمير المؤمنين (عليه السلام): إذا توفّيت لا تعلم أحدا ....

إلى آخر الحديث، مثل ما ذكرناه.

المصادر:

1. دلائل الإمامة: ص 44.

2. بحار الأنوار: ج 78 ص 310 ح 30، عن دلائل الإمامة.

338

الأسانيد:

في دلائل الإمامة للطبري الإمامي: عن أحمد بن محمد الخشّاب، عن زكريا بن يحيى، عن ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن محمد بن الحسن، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.

8

المتن:

عن ابن عباس، قال:

إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان جالسا ذات يوم و عنده علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فقال: اللهم إنك تعلم إن هؤلاء أهل بيتي (عليهم السلام) و ...، إلى أن قال:

يا علي، إن فاطمة (عليها السلام) بضعة مني و هي نور عيني و ثمرة فؤادي؛ يسوؤني ما ساءها و يسرّنى ما سرّها، و إنها أول من يلحقني من أهل بيتي؛ فأحسن إليها بعدي ....

المصادر:

1. الأمالي للصدوق: المجلس الثالث و السبعون ح 18.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 24 ح 20، عن الأمالي.

3. بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 177، بتفاوت يسير في المتن و الأسناد.

4. بحار الأنوار: ج 37 ص 84 ح 52، عن بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله).

5. روضة المتقين: ج 1 ص 150، شطرا من ذيل الحديث.

الأسانيد:

في الأمالي للصدوق: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، قال: حدّثنا جعفر بن سلمة الأهوازي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي، عن إبراهيم بن موسى بن أخت الواقدي، قال: حدثنا أبو قتادة الحرّاني، عن عبد الرحمن بن العلاء الحضرمي، عن سعيد بن المسيّب، عن ابن عباس، قال.

339

9

المتن:

الدغشي، عن عائشة، أنها قالت:

أقبلت يوما فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) تمشي، كان مشيتها مشيته. فلما رآها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: مرحبا يا بنتي. ثم أجلسها إلى جنبه، فأسرّ إليها سرّا. فبكت بكاء شديدا، فقلت لها: سبحان اللّه! خصّك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بسرّه و تبكين؟

ثم أقبل عليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأسرّ إليها سرّا أيضا فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن و ضحكا أقرب من بكاء! ثم سألتها بعد ذلك عما أسرّه إليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقالت: ما كنت لأفشي سرّه في أيام حياته.

فلما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سألتها عن ذلك، فقالت: إنه أسرّ إليّ: يا فاطمة، إن جبرائيل كان يعارضني بالقرآن في كل عام مرة و أنه عارضني به في هذا العام مرتين؛ لا أراني إلا قد حضر أجلي، و إنك أول أهل بيتي (عليهم السلام) لحوقا بي فبكيت. ثم أسرّ لي ثانيا فقال لي: يا فاطمة، إني لك نعم السلف، أو ما ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة- أو قال: نساء المؤمنين-؟ فسررت بذلك و ضحكت.

المصادر:

1. شرح الأخبار: ج 3 ص 24 ح 958.

2. فضائل فاطمة (عليها السلام) لابن شاهين، على ما في المناقب.

3. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 136، بتفاوت فيه.

4. عوالم العلوم: ج 11 ص 549 ح 6.

10

المتن:

عن عائشة، قالت:

ما رأيت من الناس أحدا أشبه كلاما و حديثا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من فاطمة (عليها السلام). قالت: إذا

340

دخلت عليه رحب بها و قبّل يديها و أجلسها في مجلسه، فإذا دخل عليها قامت إليه فرحّبت به و قبّلت يديه.

و دخلت عليه في مرضه، فسارّها فبكت، ثم سارّها فضحكت. فقلت: كنت أرى هذه فضلا على النساء، فإذا هي امرأة من النساء. فبينما هي تبكي إذ ضحكت. فسألتها فقالت: إني لبذرة، فلما توفّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سألتها، فقالت: إنه أخبرني أنه يموت فبكيت، ثم أخبرني أني أول أهله لحوقا به فضحكت.

المصادر:

1. الأمالي للطوسي: ج 2 ص 14.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 25 ح 22، عن الأمالي.

3. الذرية الطاهرة: ص 139 ح 175.

4. ذخائر العقبى: ص 40، بتفاوت يسير.

5. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 246.

6. إتحاف السائل بما لفاطمة (عليها السلام) من المناقب و الفضائل: ص 44.

7. إحقاق الحق: ج 25 ص 114، عن إتحاف السائل.

8. الإحسان بترتيب ابن حبان: ج 9 ص 52.

الأسانيد:

1. في الذرية الطاهرة: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنّى و أبو خالد يزيد بن سنان، قالا: نا عثمان بن عمر بن فارس، أنا إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن عائشة بنت طلحة، عن أم المؤمنين عائشة، أنها قالت.

2. في الأمالي للطوسي: بالإسناد أخبرنا ابن حموية، قال: حدثنا أبو الحسين، قال:

حدثنا أبو خليفة، قال: حدثنا أبو الفضل العباس بن الفرج الرياشي، قال: حدثنا عثمان بن عمر، عن إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة، قالت.

342

12

المتن:

عن علي بن الحسين، عن أبيه الحسين (عليهما السلام)، قال:

لما مرضت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) ...، إلى أن قال أمير المؤمنين (عليه السلام): السلام عليك يا رسول اللّه، عني و عن ابنتك و حبيبتك و قرة عينك و زائرتك و الثابتة في الثرى ببقعتك المختارة، اللّه لها سرعة اللحاق بك ....

المصادر:

الأمالي للطوسي: ج 1 ص 108.

و باقي المصادر و الأسانيد مثل ما أوردناه في الفصل الأول، الرقم الأول من هذا المجلد.

13

المتن:

عن عائشة، قالت:

أقبلت فاطمة (عليها السلام) تمشي، كأن مشيتها مشية أبيها و ما يخطئ أباها، حتى جلست إلى جنبه. فسارّها فبكت، ثم سارّها فضحكت. فقلت: ما رأيت كاليوم ضحكا، فأخبريني ما قال لك؟ فقالت: ما كنت لأفشي سرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى أحد.

فلما قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، قلت لها: أخبريني. قالت: أما الآن فنعم، سارّني أول مرة فقال: إن جبرئيل كان يعارضني القرآن في كل سنة مرة و إنه يعارضني في هذه السنة مرتين، و لا أحبّ ذلك إلا عند حضور أجلي، قالت: فبكيت، ثم سارّني فقال: إنك أسرع أهلي لحوقا بي و إنك معي في درجتي، فضحكت.

341

11

المتن:

عن عبد اللّه بن العباس، قال:

لما حضرت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الوفاة، بكى حتى بلّت دموعه لحيته. فقيل له: يا رسول اللّه! ما يبكيك؟ فقال: أبكي لذريتي و ما تصنع بهم شرار أمتي من بعدى؛ كأني بفاطمة (عليها السلام) ابنتي و قد ظلمت بعدي و هي تنادي: يا أبتاه، فلا يعينها أحد من أمتي. فسمعت ذلك فاطمة (عليها السلام) فبكت. فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تبكين يا بنيّة. فقالت: لست أبكي لما يصنع بي من بعدك، و لكن أبكي لفراقك يا رسول اللّه. فقال لها: ابشري يا بنت محمد بسرعة اللحاق بي، فإنك أول من يلحق بي من أهل بيتي (عليهم السلام).

المصادر:

1. الأمالي للطوسي: ج 1 ص 191.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 156 ح 2، من الأمالي للطوسي.

3. بحار الأنوار: ج 28 ص 41 ح 4، من الأمالي للطوسي.

4. إثبات الهداة: ج 1 ص 303 ح 217، من الأمالي للطوسي.

5. المنتخب للطريحي: ج 1 ص 33.

6. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 294، عن الأمالي للطوسي.

7. عوالم العلوم: ج 11 ص 547 ح 3، عن الأمالي للطوسي.

8. النوادر للفيض الكاشانى (مخطوط): في ذكر الزهراء (عليها السلام).

9. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 157.

الأسانيد:

في الأمالي للطوسي: بالإسناد قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن موسى بن بابويه، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا محمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن مكرمة، عن عبد اللّه بن العباس، قال.

343

المصادر:

1. مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): ح 2 ص 208 ح 679.

2. ذخائر العقبى: ص 39.

3. إحقاق الحق: ج 25 ص 584، عن العلم و العلماء.

4. العلم و العلماء: ص 237، على ما في الإحقاق.

الأسانيد:

في مناقب الإمام: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا؟ (1)، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا زكريا بن أبي زائد، عن فراس عن الشعبي عن مسروق:

قالت عائشة.

14

المتن:

عن عمار بن ياسر، قال:

لما مرضت فاطمة (عليها السلام) مرضتها التي توفّيت فيها و ثقلت، جاء العباس بن عبد المطلب عائدا ... إلى أن قال: و إني لأظنّها أولنا لحوقا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و اللّه يختار لها و يحبوها و يزلفها لديه ....

المصادر:

الأمالي للطوسي: ج 1 ص 155.

و تمام الحديث مع المصادر و الأسانيد، أوردناه في الفصل الأول، الرقم 21، من هذا المجلد.

____________

(1) هكذا في المصدر لم يذكر اسم الراوي.

344

15

المتن:

قال الفيض الكاشاني في بيان معجزات و آيات النبي (صلّى اللّه عليه و آله):

... و أخبر ابنته فاطمة (عليها السلام) بأنها أول أهله لحاقا به، فكان كذلك.

المصادر:

المحجّة البيضاء: ج 4 ص 169.

16

المتن:

عن سلمان الفارسي، قال:

قلنا يوما: يا رسول اللّه، من الخليفة بعدك حتى نعلمه؟ ... إلى قوله (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام):

و أنت تظلمين و عن حقك تدفعين، و أنت أول أهل بيتي (عليهم السلام) لحوقا بي بعد أربعين. يا فاطمة، أنا سلم لمن سالمك و حرب لمن حاربك، استودعك اللّه و جبرئيل و صالح المؤمنين. قال: قلت: يا رسول اللّه، من صالح المؤمنين؟ قال: علي بن أبي طالب (عليه السلام).

المصادر:

1. اليقين: ص 487 ح 195.

2. بحار الأنوار: ج 36 ص 264 ح 85، عن اليقين.

3. عوالم العلوم: ج 3 ص 127 ح 50.

4. المائة منقبة لابن شاذان: ص 41.

5. قصص الأنبياء للراوندي: ص 188، على ما في العوالم.

6. عوالم العلوم: ج 11 ص 548 ح 4، عن قصص الأنبياء.

345

الأسانيد:

في اليقين: محمد بن جرير الطبري، حدثنا زرات بن يعلي بن أحمد البغدادي، قال:

أخبرنا أبو قتاده، عن جعفر بن محمد، عن محمد بن بكير، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، عن سلمان الفارسي.

17

المتن:

عن عائشة، قالت:

مرض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فجاءت فاطمة (عليها السلام) فأكبّت عليه، فسارّها فبكت. ثم أكبّت عليه أخرى، فسارّها فضحكت. فلما توفّي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) سألتها، فقالت: لما أكببت عليه أخبرني أنه ميت من وجعه ذلك فبكيت، ثم أكببت عليه أخرى فأخبرني أني أسرع أهل بيته لحوقا به و أني سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم ابنة عمران، فرفعت رأسي فضحكت.

المصادر:

1. المناقب لابن المغازلي: ص 291 ح 408.

2. كشف اليقين: ص 352، عن المناقب.

الأسانيد:

في المناقب لابن المغازلي: أخبرنا القاضي أبو جعفر محمد بن إسماعيل العلوي، قال: أخبرنا عبد اللّه بن محمد الملقّب بابن السقّاء الحافظ، حدثنا جعفر بن أحمد بن سنان أبو جعفر، حدثنا محمد بن بشّار- بندار-، حدّثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة، قالت.

18

المتن:

عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال:

كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الشكاية التي قبض فيها، فإذا فاطمة (عليها السلام) عند رأسه ...، إلى أن قال‏

346

لفاطمة (عليها السلام): و قد سألت ربي عز و جل أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي؛ ألا إنك بضعة مني، من آذاك فقد آذاني ....

المصادر:

كفاية الأثر: ص 62.

الأسانيد:

في كفاية الأثر: أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد اللّه الشيباني، قال: حدثنا عبد الرزاق بن سليمان بن غالب الأزدى ما بارح، قال: أبو عبد اللّه الغني الحسن بن معالي، قال: حدثنا عبد الوهاب بن حمام الحميري، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: حدثنا شريك الدين بن الربيع، عن القاسم بن حسان، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال.

19

المتن:

قال أبو ذر الغفاري:

دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه الذي توفّي فيه، فقال: يا أبا ذر، ايتني بابنتي فاطمة (عليها السلام) ...، إلى قوله: يا فاطمة، لا تبكين فداك أبوك، فأنت أول من تلحقين بي مظلومة مغصوبة، و سوف يظهر بعدي حسيكة النفاق و سمل جلباب الدين، و أنت أول من يرد عليّ الحوض.

المصادر:

1. كفاية الأثر: ص 36.

2. بحار الأنوار: ج 36 ص 288 ح 110، عن كفاية الأثر.

3. عوالم العلوم: ج 3 ص 143 ح 82، عن كفاية الأثر.

4. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 156.

349

الأسانيد:

في صحيح الترمذي: حدثنا محمد بن بشار: حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا إسرائيل، عن ميسره، عن المنهال، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة.

22

المتن:

قال ابن البطريق في العمدة بالإسناد، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام):

إنك أول أهلى لحوقا بي، و نعم السلف أنا لك.

المصادر:

1. العمدة لابن البطريق: ص 388 ح 770.

2. صحيح مسلم: ج 7 ص 143، على ما في العمدة.

3. عشرة النساء: ص 192 ح 358، بتغيير فيه.

23

المتن:

روى ابن نعيم بسنده عن ابن عباس، قال:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام): أنت أول أهلي لحوقا بي.

المصادر:

1. فضائل الصحابة: ج 3 ص 158.

2. حلية الأولياء لأبي نعيم: ج 2 ص 40.

347

الأسانيد:

في كفاية الأثر: حدثنا القاضى أبو الفرج المعافا بن زكريا، قال: حدثني محمد بن همام بن سهيل الكاتب، قال: حدثني محمد بن معافا السلماسي، عن محمد بن عامر، قال:

حدثنا عبد اللّه بن زاهر، عن عبد العدوس، عن الأعمش، عن حبش بن المعتمر، قال: قال أبو ذر الغفاري.

20

المتن:

عن عمار، قال:

لما حضرت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الوفاة، دعا بعلي (عليه السلام) فسارّه طويلا ...، إلى أن قال لفاطمة (عليها السلام):

ابشري يا فاطمة فإنك أول من تلحقني من أهل بيتي، و لا تبكي و لا تحزني فإنك سيدة نساء أهل الجنة، و أباك سيد الأنبياء، و ابن عمك (عليه السلام) خير الأوصياء، و ابناك (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة، و من صلب الحسين (عليه السلام) يخرج اللّه الأئمة التسعة مطهّرون معصومون، و منا مهدي (عليه السلام) هذه الأمة.

المصادر:

1. كفاية الأثر: ص 124.

2. بحار الأنوار: ج 36 ص 328 ح 184، عن كفاية الأثر.

الأسانيد:

في كفاية الأثر: حدثني علي بن الحسن بن محمد، قال: حدثنا هارون موسى، قال:

حدثني محمد بن علي بن معمر، قال: حدثني عبد اللّه بن معبد، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم الممتع‏ (1)، قال: حدثني عبد الكريم بن هلال، عن أسلم، عن أبي الطفيل، عن عمّار، قال.

____________

(1) هكذا في المصدر.

348

21

المتن:

قال العلامة المجلسي في باب مناقب أصحاب الكساء (عليهم السلام) و فضلهم:

... قد أخرجت أكثر أخبار فضائل فاطمة و الحسنين (عليهم السلام) من جامع الأصول، لا سيما أخبار سيدة النساء (عليها السلام).

و قد روي ما مرّ من رواية عائشة من صحاح البخاري و مسلم و أبي داود و الترمذي، إلى قولها: يا فاطمة، أ ما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة و أنك أول أهلي لحوقا بي؟

ثم قال: و في رواية الترمذي: قالت: ما رأيت أحدا أشبه سمتا و دلا و هديا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في قيامها و قعودها من فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام)، قالت: و كانت إذا دخلت على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قام إليها فقبّلها و أجلسها في مجلسه، و كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) اذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبّلته و أجلسته في مجلسها.

فلما مرض النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، دخلت فاطمة (عليها السلام) فأكبّت عليه و قبّلته. ثم رفعت رأسها فبكت، ثم أكبّت عليه، ثم رفعت رأسها فضحكت. فقلت: أين كنت؟ أظنّ أن هذه من أعقل نسائها فإذا هي من النساء.

فلما توفّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قلت لها: أ رأيت حين أكببت على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فرفعت رأسك فضحكت، ما حملك على ذلك؟ قالت: إني إذا لبذرة؛ أخبرني أنه ميت من وجعه هذا فبكيت، ثم أخبرني أني أسرع أهله لحوقا به فذاك حين ضحكت.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 37 ص 71.

2. صحيح الترمذي: ج 2 ص 319، بتفاوت يسير.

3. صحيح البخاري: ج 4 ص 183، بتفاوت يسير.

4. حلية الأبرار: ج 1 ص 109، بنقيصة.

5. جامع الأصول: ج 10 ص 86، على ما في الإحقاق.

6. إحقاق الحق: ج 10 ص 440.

350

24

المتن:

عن عائشة ... قالت: قالت فاطمة (عليها السلام):

أخبرني (صلّى اللّه عليه و آله) بموته فبكيت، ثم سارّنى فأخبرني أني أول من يتبعه من أهله فضحكت.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 37 ص 68، عن العمدة.

2. العمدة لابن البطريق: ص 385 ح 763.

3. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 3 ص 157، عن صحيح البخاري.

4. صحيح البخاري، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام).

5. صحيح مسلم: ج 7 ص 142.

6. الجوهره للتلمساني: ص 17.

7. الرياض المستطابة: ص 284.

8. الصحابة على لسان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ص 185.

9. المعجم المختص بالمحدثين: ص 13.

10. المشرع الروي: ج 1 ص 85.

11. سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 131.

الأسانيد:

1. في صحيح مسلم: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا إبراهيم- يعني ابن سعد-، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة، و حدثني زهير بن حرب، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن أبيه، أنّ عروة بن الزبير، فذكر الحديث.

2. في العمدة: بالإسناد، قال: حدثني منصور بن أبي مزاحم، حدثنا إبراهيم- يعني ابن سعد-، عن أبيه، عن عرفة، عن عائشة، حدثني زهير بن حرب و اللفظ له: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن أبيه، أن عروة بن الزبير حدّثه أن عائشة حدّثته.

3. في المعجم: نا مسلم، حدثني زهير بن حرب و اللفظ له، نا يعقوب بن إبراهيم، نا أبي، عن أبيه، أن عروة حدّثه، أن عائشة حدّثها.

352

الأسانيد:

فى مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن أبيه أن عروة بن الزبير يحدّثه، عن عائشة.

27

المتن:

قال سليم:

سمعت سلمان الفارسي يقول: كنت جالسا بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه الذي قبض فيه، فدخلت فاطمة (عليها السلام). فلما رأت ما برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الضعف، خنقتها العبرة حتى جرت دموعها على خديها ...، إلى قوله (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام): و أنت أول من يلحق بي من أهلي ....

المصادر:

1. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 565 ح 1.

2. بحار الأنوار: ج 28 ص 52 ح 21، عن كمال الدين.

3. كمال الدين: ج 1 ص 262.

4. حلية الأبرار: ج 1 ص 460.

5. إثبات الهداة: ج 1 ص 274، شطرا من ذيل الحديث.

الأسانيد:

في كمال الدين: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن ابن أذينة، عن أبان بن أبي عياش و إبراهيم عمر اليماني، عن سليم بن قيس الهلالي، قال:

سمعت سلمان الفارسي.

351

25

المتن:

قال قطب الدين الراوندي في باب معجزات النبي (صلّى اللّه عليه و آله):

... و منها أنه قال لفاطمة (عليها السلام): إنك أول أهل بيتي (عليهم السلام) لحوقا بي، و كانت أول من مات بعده.

المصادر:

1. الخرائج و الجرائح: ج 1 ص 54.

2. بحار الأنوار: ج 18 ص 112 ح 18، عن الخرائج.

26

المتن:

روى البخاري في صحيحه في باب مرض النبي (صلّى اللّه عليه و آله):

... إلى قوله: و في رواية: فسارّني فأخبرني أنه يقبض في وجعه فبكيت، ثم سارّني فأخبرني أني أول أهل بيته (عليهم السلام) أتبعه فضحكت.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 35 ص 231.

2. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 3 ص 57، عن البخاري.

3. صحيح البخاري، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام).

4. مسند أحمد بن حنبل: ج 6 ص 77، على ما في الإحقاق.

5. إحقاق الحق: ج 10 ص 441.

6. آل بيت الرسول (عليهم السلام): ص 251.

7. إحقاق الحق: ج 25 ص 478، عن آل بيت الرسول (عليهم السلام).

353

28

المتن:

قال المفيد في ذكر تجهيز رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

... فجاءت الرواية أنه قيل لفاطمة (عليها السلام): ما الذي أسرّ إليك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فسري عنك ما كنت عليه من الحزن و القلق بوفاته؟ قالت: إنه خبّرني أنني أول أهل بيته لحوقا به، و أنه لن تطول المدة بي بعده حتى أدركه، فسري ذلك عني.

المصادر:

الإرشاد للمفيد: ج 1 ص 187.

29

المتن:

روي أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) زار فاطمة (عليها السلام) يوما، فصنعت له عصيدة من تمر فقدّمتها بين يده.

فأكل هو و علي و فاطمة و الحسنان (عليهم السلام). فلما فرغوا من الأكل سجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فأطال السجود، ثم بكى في سجوده، ثم ضحك ثم جلس. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا رسول اللّه! سجدت و بكيت و ضحكت!؟

فقال (صلّى اللّه عليه و آله): لما رأيتكم مجتمعين، سررت بذلك فسجدت للّه شكرا. فهبط جبرئيل و أنا ساجد- فقال: إنك سررت باجتماع أهلك؟ فقلت: نعم. فقال: إني مخبرك بما يجري عليهم؛ إن فاطمة (عليها السلام) تغصب و تظلم حقها، و هي أول من يلحق بك ....

المصادر:

عوالي اللآلي: ج 1 ص 199 ح 14.

354

30

المتن:

قال أمين الإسلام الطبرسي في ذكر وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حديث طويل:

... و أكبّت فاطمة (عليها السلام) تنظر في وجهه و تندبه و تبكي و تقول:

و ابيض يستسقى الغمام بوجهه‏ * * * ثمال اليتامى عصمة للأرامل‏

ففتح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عينيه و قال بصوت ضئيل: يا بنية، هذا قول عمك أبي طالب، لا تقوليه و لكن قولى: «و ما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أ فإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم». (1)

فبكت طويلا، فأومأ إليها بالدنوّ منه فدنت إليه. فأسرّ إليها شيئا تهلّل له وجهها، ثم قضى و يد أمير المؤمنين (عليه السلام) اليمنى تحت حنكه. ففاضت نفسه فيها، فرفعها إلى وجهه فمسحه بها ثم وجهه و غمّضه، و مدّ عليه ازاره و اشتغل بالنظر إلى أمره.

فسألت: ما الذي قال إليك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فسري عنك؟ قالت: أخبرني أني أول أهل بيته لحوقا به و أنه لن تطول المدة بي بعده حتى أدركه، فسري ذلك عني.

المصادر:

1. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 136.

2. الإرشاد للمفيد: ص 186.

3. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 200، عن الإرشاد.

____________

(1) سورة آل عمران: الآية 144.

355

31

المتن:

عن ابن عباس، قال:

لما نزلت: «إذا جاء نصر اللّه و الفتح» (1)، دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فقال: قد نعيت إليّ نفسي، فبكت، فقال: لا تبكي فإنك أول أهلي لحاقا بي، فضحكت. فرآها بعض أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقلن: يا فاطمة! رأيناك بكيت ثم ضحكت!؟ قالت: أنه أخبرني أنه قد نعيت إليه نفسه فبكيت، فقال لي: لا تبكي، فإنك أول أهلي لاحق بي، فضحكت.

و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إذا جاء نصر اللّه و الفتح» (2)، و جاء أهل اليمين هم أرقّ أفئدة، و الأيمان يمان و الحكمة يمانية.

المصادر:

1. سنن الدارمي: ج 1 ص 37.

2. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده: ص 335.

الأسانيد:

في سنن الدارمي: أخبرنا سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس.

32

المتن:

قال السيوطي:

و أخرج أبو داود و الترمذي و النسائي عن عائشة: ما رأيت أحدا أشبه سمتا و لا هديا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من ابنته فاطمة (عليها السلام) في قيامها و قعودها، و كانت إذا دخلت عليه قام إليها

____________

(1) سورة النصر: الآية 1.

(2) سورة النصر: الآية 1.

357

الأسانيد:

1. في الذرية الطاهرة: حدثنا محمد بن منصور الجوّاز، ثنا يعقوب بن محمد، نا إبراهيم بن سعد، نا أبي، عن عروة، عن عائشة، قالت.

2. في مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا يزيد، قال: أنا إبراهيم بن سعد، حدثني أبي عروة بن الزبير، عن عائشة.

34

المتن:

عن ابن عباس، قال:

دخلت فاطمة (عليها السلام) على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه الذي توفّي فيه فقال: نعيت إليّ نفسي، فبكت فاطمة (عليها السلام)، فقال لها: لا تبكين فإنك لا تمكثين من بعدي إلا اثنين و سبعين يوما و نصف يوم، حتى تلحقي بي و لا تلحقي بي حتّى تتحفي بثمار الجنة فضحكت.

المصادر:

1. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 294، عن البحار.

2. بحار الأنوار: ج 43 ح 3.

3. القصص الأنبياء، على ما في البحار.

الأسانيد:

في قصص الأنبياء: الصدوقي، عن الشائي، عن الأسدي، عن البرمكي، عن جعفر بن سليمان، عن عبد اللّه بن يحيى، عن الأعمش، عن عباية، عن ابن عباس.

35

المتن:

عن عائشة، قالت:

و أقبلت فاطمة (عليها السلام) تمشي، كان مشيتها مشية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): مرحبا

356

فقبّلها و أجلسها في مجلسه. فلما مرض دخلت فأكبّت عليه، ثم رفعت رأسها فضحكت.

فسألتها عن ذلك فقالت: أخبرني أنه ميت من وجعه هذا فبكيت، ثم أخبرني أني أسرع أهله لحوقا به فضحكت.

المصادر:

1. الثغور الباسمة في فضائل السيدة فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 41.

2. صحيح البخاري: كتاب الخلق، على ما في الثغور الباسمة.

3. صحيح الترمذي: ج 2 ص 319، على ما في الثغور الباسمة.

4. المستدرك على الصحيحين: ج 4 ص 272، على ما في الثغور الباسمة.

5. عارضة الأحوذي: ص 250، بتفاوت يسير.

33

المتن:

عن عائشة، قالت:

دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في شكواه الذي قبض فيه فاطمة (عليها السلام) فسارّها فبكت، ثم دعاها فسارّها فضحكت. فسألتها عن ذلك، فقالت: سارّنى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنه يقبض في وجعه هذا فبكيت، ثم سارّنى فأخبرني أني أول أهله لحاقا به فضحكت.

المصادر:

1. الذرية الطاهرة: ص 140 ح 176.

2. تجهيز الجيش: ص 96، على ما في الإحقاق، شطرا منه.

3. إحقاق الحق: ج 10 ص 87، عن تجهيز الجيش.

4. الطبقات الكبرى: ج 2 ص 247، بتفاوت، على ما في الإحقاق.

5. إحقاق الحق: ج 10 ص 440.

6. صحيح مسلم: ج 5 ص 21، بتفاوت يسير.

7. الأدب المفرد: ص 244، بتفاوت يسير.

8. مسند أحمد: ج 6 ص 240، بتفاوت يسير.

358

يا بنتي. ثم أجلسها عن يمينه و أسرّ لها حديثا فبكت. فقلت: استخصّك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بحديثه ثم تبكين، ثم أسرّها حديثا أيضا فضحكت. فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن. فسألتها عما قيل لها، فقالت: ما كنت لأفشي سرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

حتى قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فسألتها فقالت: أسرّ إليّ فقال: إن جبرئيل كان يعارضني بالقرآن كل عام مرة و أنه عارضني به العام مرتين، و لا أراه إلا قد حضر أجلي، و إنك أول أهل بيتي لحوقا بي، و نعم السلف أنا لك فبكيت. فقال: أ لا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة أو نساء العالمين؟ فضحكت لذلك.

المصادر:

1. نور الأبصار: ص 52.

2. إحقاق الحق: ج 33 ص 288، شطرا من ذيل الحديث.

3. تهذيب الكمال: ج 35 ص 249، على ما في الإحقاق، شطرا من ذيل الحديث.

4. إحقاق الحق: ج 33 ص 289، بتفاوت يسير.

5. تهذيب خصائص الإمام علي (عليه السلام) للنسائي: ص 99، بتفاوت، على ما في الإحقاق.

6. فهرس أحاديث نوادر الأصول: ص 12، بتفاوت فيه.

7. مسند أبي يعلي: ج 12 ص 111، بتفاوت و اختصار، على ما في الإحقاق.

8. مختصر تاريخ دمشق: ج 25 ص 253.

9. العبقريات الإسلامية: ج 2 ص 322، بتغيير فيه.

10. إحقاق الحق: ج 33 ص 388، على ما في العبقريات.

11. صحيح البخاري: ج 2 ص 203، على ما في الإحقاق.

12. مسند أحمد بن حنبل: ج 6 ص 282.

13. إحقاق الحق: ج 10 ص 105.

14. صحيح مسلم: ج 7 ص 142، على ما في الإحقاق.

15. أنساب الأشراف: ص 552، على ما في الإحقاق.

16. الخصائص للسيوطي: ص 34، على ما في الإحقاق.

17. الاعتقاد على مذهب السلف: ص 165، على ما في الإحقاق.

18. صفة الصفوة: ج 2 ص 5، على ما في الإحقاق.

19. مشكل الآثار: ج 1 ص 45، على ما في الإحقاق.

20. آل محمد (عليهم السلام): ص 133، بتفاوت يسير، على ما في الإحقاق.

359

21. إحقاق الحق: ج 25 ص 473، عن آل محمد (عليهم السلام).

22. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة و سيدة النساء: ص 30.

23. الإتحاف بحبّ الأشراف: ص 29، بتفاوت يسير.

24. تاريخ الأمم و الملوك: ج 2 ص 202، بتغيير فيه.

25. سبل الهدى و الرشاد: ج 1 ص 46.

26. دلائل النبوة: ج 6 ص 364.

27. ذهول للعقول: ص 134.

الأسانيد:

1. في تهذيب خصائص الإمام علي (عليه السلام): أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا زكريا، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة.

2. في صحيح البخاري: حدثنا أبو نعيم، حدثنا زكريا، عن فراس، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة، قالت.

3. في مسند أحمد: أخبرنا هبة اللّه بن محمد، قال: الحسين بن المذهب، قال: أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: ثنا عبد اللّه بن أحمد، قال: حدثني أبي أحمد بن محمد بن حنبل، قال: ثنا أبو نعيم بن دكين، قال: ثنا زكريا بن زائدة، عن الفراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة.

36

المتن:

أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دعا فاطمة (عليها السلام) فقال: يا بنتاه نعيت إلىّ نفسى، فبكيت، فقال: لا تبكي، فإنك أول أهلى لحوقا بي فضحكت و تسمى هده سورة التوديع و روى انه عاش بعدها سنتين و نزلت في حجة الوداع.

المصادر:

1. تفسير القرآن الكريم: ج 2 ص 865 على ما في الإحقاق.

2. إحقاق الحق: ج 33 ص 296 عن تفسير القرآن الكريم.

3. العبقريات للعقاد: ج 2 ص 339. على ما في الإحقاق.

360

4. المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم: ج 4 ص 35 على ما في الإحقاق.

5. مائة أوائل من النساء: ص 156.

6. عقيدة الشيعة (44): ص 30.

7. إظهار الحق: ج 2 ص 154.

8. أصهار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ص 79.

9. طبائع النساء: ص 178.

10. نبوءات الرسول: ص 52.

11. فهرس أحاديث نوادر الاصول: ص 60.

12. على (عليه السلام) امام المتقين: ج 1 ص 70.

13. أخبار النساء في العقد الفريد: ص 138.

14. بنات النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): ص 212.

15. سعد الشموس و الأقمار: ص 203 بتفاوت على ما في الإحقاق.

16. الأنوار المحمدية: ص 146 بتفاوت على ما في الإحقاق.

17. ينابيع المودة: ص 172 بتفاوت على ما في الإحقاق.

18. احقاق الحق: ج 10 ص 86.

الأسانيد:

فى تاريخ الملوك و الامم: أخبرنا هبة اللّه بن الحسين قال: أخبرنا الحسن على قال:

أحمد بن جعفر قال: حدثنا عبد اللّه بن أحمد، قال حدثنا أبو الغيم قال: حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة.

37

المتن:

عن عائشة، أنها قالت لفاطمة (عليها السلام):

أ رأيت حين أكببت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فبكيت، ثم أكببت فضحكت؟ قالت: أخبرني أنه ميت من وجعه هذا فبكيت، ثم أكببت فأخبرني أني أسرع أهله لحوقا به، قال: و أنت سيدة نساء أهل الجنة، إلا مريم بنت عمران فضحكت.

361

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 33 ص 297، عن شرح شفاء القاضي عياض.

2. نسيم الرياض في شرح شفاء القاضي عياض: ج 3 ص 170، على ما في الإحقاق.

3. تهذيب إحياء علوم الدين: ج 1 ص 369، شطرا منه.

4. كنز العمال: ج 16 ص 281، على ما في الإحقاق.

5. إحقاق الحق: ج 19 ص 37، عن كنز العمال.

6. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 72، بتفاوت فيه.

7. إحقاق الحق: ج 25 ص 7، عن المسند.

8. فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام) لابن شاهين: ص 28.

9. المصنّف لأبي شيبة: ج 6 ص 388 ح 32270.

38

المتن:

قال الهاشمي في مكث الزهراء (عليها السلام) بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

... و لم تشأ و لم يشأ اللّه أن يطيل مقامها في الدنيا بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقد همس في أذنيها و هو على فراش الموت قائلا: إنك أول الناس لحوقا بي في الجنة ....

فابتسمت و الدموع في عينها، و لم تمض ستة أشهر حتى لحقت بالمصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) في الخير إن شاء اللّه.

المصادر:

1. أصهار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ص 43، على ما في الإحقاق.

2. إحقاق الحق: ج 33 ص 302.

3. أمهات المؤمنين و القرشيات: ص 246، على ما في الإحقاق.

362

39

المتن:

قال محمد زكي إبراهيم في تاريخ فاطمة (عليها السلام):

ولدت بمكة يوم الجمعة الموافق للعشرين من جمادي الآخرة بعد البعثة بعامين ...، فقد بلغها في مرض موته: أنها أول أهله لحوقا به بعد وفاته ....

المصادر:

1. مراقد أهل البيت (عليهم السلام) بالقاهرة: ص 19، على ما في الإحقاق.

2. إحقاق الحق: ج 33 ص 377، عن مراقد أهل البيت (عليهم السلام).

3. الصحابة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ص 184، بتفاوت فيه.

40

المتن:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حديث:

... و قد سألت ربي أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي (عليهم السلام). قال علي (عليه السلام): فلما قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لم تبق فاطمة (عليها السلام) ابنته بعده إلا خمسة و سبعين يوما حتى ألحقها اللّه به.

المصادر:

1. ذيل اللآلي: ص 65، على ما في الإحقاق.

2. إحقاق الحق: ج 4 ص 110، عن ذيل اللآلي.

الأسانيد:

في ذيل اللآلي: روى عن الطبراني، عن محمد بن زريق بن جامع المصري، حدثنا الهيثم بن حبيب، حدثنا سفيان بن عيينة، عن علي بن علي الهلالي، عن أبيه.

363

41

المتن:

قال علي بن علي الهلالي، عن أبيه:

دخلت (فاطمة (عليها السلام)) على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في شكاته التي قبض فيها، فإذا فاطمة (عليها السلام) عند رأسه تبكي ...، إلى قوله (صلّى اللّه عليه و آله): و قد سألت ربي عز و جل أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي (عليهم السلام).

المصادر:

1. ترجمة الإمام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ج 1 ص 239، على ما في الإحقاق.

2. إحقاق الحق: ج 15 ص 395، عن ترجمة الإمام علي (عليه السلام).

الأسانيد:

في ترجمة الإمام علي (عليه السلام): أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد و غيره، قالوا: أنبأنا أبو بكر بن زبدة، أنبأنا سليمان بن أحمد، أنبأنا محمد بن زريق، أنبأنا الهيثم، أنبأنا سفيان، عن علي بن علي الهلالي، عن أبيه، قال.

42

المتن:

قال النسائي:

أخبرنا محمد بن بشّار، فذكر حديث مسارّة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مع فاطمة (عليها السلام) و فيه: فأخبرني أني أسرع أهل بيته لحوقا ....

المصادر:

1. الخصائص للنسائي: ص 33، على ما في الإحقاق.

2. مشكل الآثار: ج 1 ص 48، بتفاوت يسير، على ما في الإحقاق.

3. أنساب الأشراف: ص 405، بتفاوت يسير، على ما في الإحقاق.

364

4. البداية و النهاية: ج 2 ص 61، بتفاوت يسير، على ما في الإحقاق.

5. مشكاة المصابيح: ص 568، بتفاوت يسير، على ما في الإحقاق.

6. تاريخ الإسلام: ج 2 ص 95، بتفاوت يسير، على ما في الإحقاق.

7. نظم درر السمطين: ص 178، بتفاوت يسير، على ما في الإحقاق.

8. إحقاق الحق: ج 10 ص 81، عن الكتب المذكورة.

الأسانيد:

1. في مشكل الآثار: حدثنا يوسف بن زيد، ثنا سعيد بن أبي مريم، عن نافع بن يزيد، حدثني ابن غزية يعني عمارة، عن محمد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان، أن أمه فاطمة بنت الحسين حدثته أن عائشة كانت تقول.

2. في البداية و النهاية: قال أبو القاسم البغوي، حدثنا وهب بن منبّه، حدثنا خالد بن عبد اللّه الواسطي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة.

3. في تاريخ الإسلام: عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة.

43

المتن:

قال محبّ الطبري في ذخائره، عن فاطمة (عليها السلام)، قالت:

و أخبرني (صلّى اللّه عليه و آله) أن عيسى عاش عشرين و مائة سنة، و لا أراني إلا ذاهبا على رأس الستين. فأبكاني ذلك و قال: يا بنية، إنه ليس من نساء المسلمين امرأة أعظم ذرية منك، فلا تكوني أدنى امرأة صبرا. ثم ناجاني في المرة الأخرى و أخبرني أني أول أهله لحوقا به ....

المصادر:

1. ذخائر العقبى: ص 39.

2. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 78، بزيادة فيه.

3. العلل في معرفة الرجال: ج 2 ص 408، بتفاوت فيه.

4. سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 120.

365

الأسانيد:

في العلل: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا محمد بن راشد، قال:

حدثني جعفر بن عمرو بن أمية، قال.

44

المتن:

عن أم حبيبة، قالت:

لما أنزل: «إذا جاء نصر اللّه و الفتح» (1)، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه لم يبعث نبيا إلا عمّر في أمته شطر ما عمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الماضي قبله، فإن عيسى بن مريم كان أربعين سنة في بني إسرائيل، و هذه لي عشرون سنة و أنا ميت في هذه السنة. فبكت فاطمة (عليها السلام)، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أنت أول أهلي لحوقا فتبسّمت.

المصادر:

1. فتح البيان: ج 10 ص 354، عن الإحقاق.

2. إحقاق الحق: ج 10 ص 451، عن فتح البيان.

45

المتن:

أخرج البخاري عن عائشة، قالت:

اجتمعت نساء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فجاءت فاطمة (عليها السلام) تمشي ما تخطى مشيتها مشية أبيها فقال: مرحبا بابنتي. فأقعدها عن يمينه، فسارّها بشي‏ء فبكت، ثم سارّها فضحكت.

فقلت لها: أخبريني بما سارّك؟ قالت: ما كنت لأفشي على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سرّه.

____________

(1) سورة النصر: الآية 1.

366

فلما توفّي قلت لها: أسألك بما لي عليك من الحق لمّا أخبرتني بما سارّك. قالت: أما الآن فنعم؛ سارّني قال: إن جبرئيل أخبره بأني أول من لحق به فضحكت.

المصادر:

الثغور الباسمة في مناقب سيدتنا فاطمة (عليها السلام): ص 13.

2. الأنس الجليل: ص 192، بتفاوت و اختصار، على ما في الإحقاق.

3. ذخائر المواريث: ج 4 ص 226، بتفاوت و اختصار، على ما في الإحقاق.

4. مجمع بحار الأنوار: ج 2 ص 281، بتفاوت و اختصار، على ما في الإحقاق.

5. الإتحاف: ج 10 ص 396، بتفاوت و اختصار، على ما في الإحقاق.

6. السيرة النبوية: ج 3 ص 339، بتفاوت و اختصار، على ما في الإحقاق.

7. مشارق الأنوار: ص 75، بتفاوت و اختصار، على ما في الإحقاق.

8. أرجح المطالب: ص 255، بتفاوت و اختصار، على ما في الإحقاق.

9. شفاء الغرام: ج 2 ص 384، بتفاوت و اختصار، على ما في الإحقاق.

10. فتح الملك المعبود: ج 3 ص 23، بتفاوت و اختصار، على ما في الإحقاق.

11. إحقاق الحق: ج 10 ص 444.

12. غاية الوسائل: ص 39، على ما في الإحقاق، بتفاوت يسير.

13. إحقاق الحق: ج 25 ص 96، عن غاية الوسائل.

14. سنن ابن ماجة: ج 1 ص 518، بتفاوت يسير.

الأسانيد:

في ذخائر المواريث: ذكر إن الحديث رواه البخاري في علامات النبوة عن يحيى بن قزعة، و في المغازي عن يسرة بن صفوان، و مسلم في فضل فاطمة (عليها السلام) عن منصور بن مزاحم و عن زهير بن حرب.

46

المتن:

روي عن عائشة في حديث:

فقلت للنساء: إن كنت لأرى أن لهذه المرأة فضلا على النساء فإذا هي من النساء؛

369

49

المتن:

عن ابن عباس، قال:

لما نزلت: «إذا جاء نصر اللّه و الفتح» (1)، دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فقال: قد نعيت إليّ نفسي، فبكت، فقال: لا تبكي، فإنك أول أهلي لحاقا بي، فضحكت. فرآها بعض أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقلن: يا فاطمة! رأيناك بكيت ثم ضحكت!؟ قالت: إنه أخبرني أنه نعيت إليه نفسه فبكيت، فقال لي: لا تبكي فإنك أول أهلي لاحق بي، فضحكت.

المصادر:

1. سنن الدارمي: ج 1 ص 37، على ما في الإحقاق.

2. حلية الأولياء: ج 2 ص 40، بتغيير فيه، على ما في الإحقاق.

3. مجمع الزوائد: ج 9 ص 23، على ما في الإحقاق.

4. تاريخ الإسلام: ج 2 ص 96، على ما في الإحقاق.

5. تفسير القرآن: ج 10 ص 311، على ما في الإحقاق.

6. نهاية الإرب: ج 18 ص 360، على ما في الإحقاق.

7. الكاف الشاف: ص 189، على ما في الإحقاق.

8. مشكاة المصابيح: ج 3 ص 207، على ما في الإحقاق.

9. فتح البيان: ج 10 ص 354، على ما في الإحقاق.

10. أرجح المطالب: ص 255، على ما في الإحقاق.

11. الأنوار المحمدية: ص 576، على ما في الإحقاق.

12. إحقاق الحق: ج 10 ص 448، عن الكتب المذكورة.

الأسانيد:

1. في سنن الدارمي: أخبرنا سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، عن هلال بن جناب، عن عكرمة، عن ابن عباس.

2. في حلية الأولياء: حدثنا فاروق الخطابي، ثنا أبو مسلم الكشبي، ثنا سليمان بن داود، ثنا عباد بن العوام، ثنا هلال بن جناب، عن عكرمة، عن ابن عباس.

____________

(1) سورة النصر: الآية 1.

367

بينما هي تبكي إذا هي تضحك. فسألتها فقالت: أسرّ (صلّى اللّه عليه و آله) إليّ فقال: إني ميت فبكيت، ثم أسرّ إليّ فقال: إنك أول أهلي بي لحوقا، فسررت بذلك و أعجبني.

المصادر:

1. فضل اللّه الصمد في توضيح الأدب المفرد: ج 2 ص 401، على ما في الإحقاق.

2. وسيلة المال: ص 88، على ما في الإحقاق.

3. منتخب كنز العمال: ج 5 ص 97، على ما في الإحقاق.

4. الجامع الصغير: حديث 32- 21، على ما في الإحقاق.

5. محاضرة الأوائل: ص 8، على ما في الإحقاق.

6. كنوز الحقائق: ص 203، على ما في الإحقاق.

7. الكواكب الدرية: ج 1 ص 21، على ما في الإحقاق.

8. الأنوار المحمدية: ص 485، على ما في الإحقاق.

9. فتح الكبير: ج 1 ص 471، على ما في الإحقاق.

10. الروض الفائق: ص 327، على ما في الإحقاق.

11. مكاشفة القلوب: ص 266، على ما في الإحقاق.

12. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 2 ص 591، على ما في الإحقاق.

13. البدء و التاريخ: ج 5 ص 61، على ما في الإحقاق.

14. إمتاع الإسماع: ص 547، على ما في الإحقاق.

15. الاعتقاد على مذهب السلف: ص 152، على ما في الإحقاق.

16. الصواعق المحرقة: ص 188، على ما في الإحقاق.

17. القول الفصل: ج 2 ص 39، على ما في الإحقاق.

18. فضائل سيدة النساء (عليها السلام) لأبي حفص: ص 3، على ما في الإحقاق.

47

المتن:

روي من طريق ابن عساكر عن يحيى بن جعدة، قال:

دعا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) في مرضه الذي توفّي فيه، فسارّها بشي‏ء فبكت، ثم سارّها

368

فضحكت. فسألوها فأبت أن تخبر. فلما قبض أخبرتهم، قالت: دعاني فقال: إن اللّه لم يبعث نبيا إلا و قد عمّر الذي بعده نصف عمره، و إن عيسى لبث في بني إسرائيل أربعين سنة، و هذه توفّي لي عشرين و لا أراني إلا ميت في مرضي هذا، و إن القرآن كان يعرض عليّ في كل عام مرة و إنه عرض عليّ في هذه السنة مرتين فبكيت. ثم دعاني فقال: أول من يقدم عليّ من أهلي أنت فضحكت.

المصادر:

1. كنز العمال: ج 16 ص 282، على ما في الإحقاق.

2. إحقاق الحق: ج 10 ص 452، عن كنز العمال.

48

المتن:

روي من طريق ابن عساكر عن وائلة: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول:

أول من يلحقني من أهلي أنت يا فاطمة، و أول من يلحقني من أزواجي زينب و هي أطولكنّ كفّا.

و كانت زينب من أعمل الناس لقبال أو شسع أو قربة أو إداوة و تفتل و تحمل و تعطي في سبيل اللّه، فلذلك قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أطولكنّ كفّا.

المصادر:

1. كنز العمال: ج 16 ص 304، على ما في الإحقاق.

2. فيض القدير: ج 2 ص 366.

3. إحقاق الحق: ج 10 ص 451.

4. الجامع الصغير للسيوطي: ج 1 ص 434 ح 2832، باختصار فيه.

5. مختصر تاريخ دمشق: ح 8 ص 100، بتفاوت يسير.

6. جامع الأحاديث: ج 18 ص 151 ح 11876.

7. كنز العمال: ج 12 ص 108 ح 34221.

370

3. في تفسير القرآن: قال الحافظ البيهقي: أخبرنا علي بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الصفار، حدثنا الأسفاطي، حدثنا سعيد بن سليمان، فذكر الحديث عن الدارمي.

50

المتن:

قالت فاطمة (عليها السلام) في حديث:

ثم ناجاني (أي النبي (صلّى اللّه عليه و آله)) في المرة الأخرى، فأخبرني أني أول أهله لحوقا به و قال:

إنك سيدة نساء أهل الجنة.

المصادر:

1. كنز العمال: ج 16 ص 281، على ما في الإحقاق.

2. إحقاق الحق: ج 19 ص 36، عن كنز العمال.

3. الأوائل للشيباني: ص 37 ح 76، 77 و ص 64 ح 152.

4. لطائف المعارف: ص 207.

الأسانيد:

1. في الأوائل: حدثنا أبو بكر، ثنا ابن نمير، ثنا زكريا، عن الشعبي، عن فراس، عن مسروق، عن عائشة.

2. في الأوائل: حدثنا أبو موسى، ثنا عثمان بن عمر، ثنا إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن منهال بن عمرو، عن عائشة، قالت.

3. في الأوائل: حدثنا عمر بن الخطاب، ثنا ابن أبي مريم، عن نافع بن يزيد، ثنا ابن غزية، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان، أن أمه فاطمة بنت حسين حدثته أن عائشة زوج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كانت تقول.

51

المتن:

قال زين الدين في مسارّة النبي (صلّى اللّه عليه و آله):

و سارّ (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) في مرضه فبكت، ثم سارّها فضحكت. فلما مات، أخبرت بأنه‏

371

قال لي في الأولى: إني ميت من وجعي هذا فبكيت، و قال في الثانية: إنك أول أهلي لحوقا بي فضحكت؛ فكان كما قال.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 19 ص 172.

2. تاريخ ابن الوردي: ص 181، على ما في الإحقاق.

3. جواهر السيرة النبوية: ص 24، على ما في الإحقاق.

4. وسيلة النجاة: ص 227، على ما في الإحقاق.

5. تفريح الأحباب: ص 407، على ما في الإحقاق.

6. القصة الكبيرة: ص 355، على ما في الإحقاق.

7. أشعة اللمعات: ج 4 ص 625، على ما في الإحقاق.

8. مرقات المفاتيح: ج 11 ص 249، على ما في الإحقاق.

9. حياة الصحابة: ج 2 ص 314، على ما في الإحقاق.

10. المطالب العالية: ج 4 ص 69، على ما في الإحقاق.

52

المتن:

قالت فاطمة (عليها السلام):

لي إليك حاجة يا أبا الحسن. فقال: نقضي يا بنت رسول اللّه. فقالت: نشدتك باللّه و بحق محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن لا يصلّي عليّ أبو بكر و لا عمر، فإني لأكتمك حديثا؛ فقالت:

قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، إنك أول من يلحقني بي من أهل بيتي (عليهم السلام) ....

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 8 قديم ص 90، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار: على ما في البحار.

372

الأسانيد:

في مصباح الأنوار: عن يحيى بن عبد اللّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قالت فاطمة (عليها السلام).

53

المتن:

قالت فاطمة (عليها السلام):

قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنت أول أهلي لحوقا بي، و أنت رفيقي الجنة.

المصادر:

1. فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام) لأبي حفص: ص 32.

2. إحقاق الحق: ج 25 ص 477.

الأسانيد:

في فضائل فاطمة (عليها السلام): حدثنا عبد اللّه بن محمد البغوي، حدثنا شريح بن يونس، حدثنا يوسف بن يعقوب الماجشوني، عن محمد بن عبد اللّه بن عمرو بن محمد، أن فاطمة (عليها السلام) قالت.

54

المتن:

عن عائشة، كانت تقول:

إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة (عليها السلام): يا بنية، احني عليّ. فأحنت عليه فناجاها ساعة، ثم انكشفت عنه و هي تبكي و عائشة حاضرة. ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد ذلك بساعة: احني عليّ يا بنية. فأحنت عليه فناجاها ساعة، ثم انكشفت تضحك.

375

المصادر:

1. مختصر تاريخ دمشق: ج 25 ص 253 ح 88.

2. جامع المسانيد و السنن: ج 35 ص 14 ح 905، بتفاوت فيه.

الأسانيد:

في مختصر تاريخ دمشق: حدّث عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة.

58

المتن:

قال علي بن محمد الماوردي في إنذار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بما سيحدث بعده:

... و من إنذاره ما روي أنه قال لفاطمة (عليها السلام): إنك أول أهل بيتي (عليهم السلام) لحاقا بي، و نعم السلف أنا لك.

فكانت أول من مات بعده من أهل بيته (عليها السلام).

المصادر:

1. أعلام النبوة للماوردي الشافعي: الباب الثاني عشر.

2. أسد الغابة: ج 7 ص 223، بتفاوت يسير.

59

المتن:

أن عائشة حدثته:

أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دعا بنته فاطمة (عليها السلام) فسارّها فبكت، ثم سارّها فضحكت. قالت عائشة فقلت لفاطمة (عليها السلام): ما هذا الذي سارّك به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فبكيت، ثم سارّك فضحكت؟

373

قال: فقالت عائشة: أي بنيّة، اخبريني ما ذا ناجاك أبوك؟ قالت فاطمة (عليها السلام): أوشكت رأينه ناجاني على حال سرّ، و ظننت أني أخبر بسره و هو حي. قال: فشقّ ذلك على عائشة أن يكون سرّا دونها.

فلما قبضه اللّه إليه، قالت عائشة لفاطمة (عليها السلام): أ لا تخبريني بذلك الخبر؟ قالت: أما الآن فنعم، ناجاني في المرة الأولى فأخبرني أن جبريل كان يعارضه بالقرآن في كل عام مرة و أنه عارضني بالقرآن العام مرتين، و أخبرني أنه لم يكن نبي كان بعده نبي إلا عاش بعده نصف عمر الذي كان قبله، و أخبرني أن عيسى بن مريم عاش عشرين و مائة سنة؛ فلا أراني إلا ذاهبا على رأس الستين، فأبكاني ذلك؛ و قال: يا بنيّة، إنه ليس أحد من نساء المسلمين أعظم رزيّة منكم، فلا تكوني من أدنى امرأة صبرا.

و ناجاني في المرة الآخرة، فأخبرني أني أول أهله لحوقا به، و قال: إنك سيدة نساء أهل الجنة، إلا ما كان من البتول مريم بنت عمران، فضحكت لذلك.

المصادر:

1. دلائل النبوة للبيهقي: ج 7 ص 164، على ما في الإحقاق.

2. إحقاق الحق: ج 25 ص 481.

الأسانيد:

في دلائل النبوة: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد اللّه بن بشران العدل ببغداد، إذ قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا يحيى بن أيوب العلاف، قال:

حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا يونس بن يزيد، قال: حدثنا ابن غزية، عن محمد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان: أن أمه فاطمة بنت الحسين حدثته: أن عائشة حدثتها: أنها كانت تقول: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال.

374

55

المتن:

قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في مسارّته لفاطمة (عليها السلام):

... و قد سالت ربي أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي (عليهم السلام) ....

المصادر:

بشارة الإسلام: ص 33.

56

المتن:

... أخبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بأن فاطمة (عليها السلام) أسرع لحوقا به من أهل بيته (عليهم السلام) ....

المصادر:

كشف الغطاء: ص 386.

57

المتن:

عن عائشة:

أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) دعا فاطمة (عليها السلام) في مرضه الذي توفّي فيه فقال لها قولا فبكت منه، ثم قال لها قولا فضحكت.

قالت عائشة: فسألتها فقالت: أول القول قال لي: إنه ميت من وجعه فبكيت، ثم قال:

إنك أول من يلحق في الجنة، فضحكت.

377

فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام)؛ قالت: و كانت إذا دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قام إليها فقبّلها و أجلسها في مجلسه، و كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبّلته و أجلسته في مجلسها.

فلما مرض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، دخلت فاطمة (عليها السلام) فأكبّت عليه فقبّلته، ثم رفعت رأسها فبكت. ثم أكبّت عليه، ثم رفعت رأسها فضحكت. فقالت: إن كنت لأظنّ أن هذه من أعقل نسائنا فإذ هي من النساء.

فلما توفّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قلت لها: رأيت حين أكببت على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و رفعت رأسك فبكيت، ثم أكببت عليه فرفعت رأسك فضحكت، ما حملك على ذلك؟ قالت: إني إذا لبذرة، أخبرني أنه ميت من وجعه هذا فبكيت، ثم أخبرني أني أسرع أهله لحوقا به فذلك حين ضحكت.

المصادر:

1. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده: ص 335.

2. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 18 ص 221، بتفاوت فيه.

3. أنساب الأشراف: ج 1 ص 405، بتغيير و زيادة و نقيصة.

62

المتن:

عن عائشة، قالت:

دعا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) في وجعه الذي قبض فيه، فسارّها بشي‏ء فبكت، ثم دعاها فسارّها بشي‏ء فضحكت. قالت عائشة: فسألتها عن ذلك بعده فقالت: سارّني النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أول مرة فأخبرني أنه يقبض في مرضه فبكيت، ثم سارّني فأخبرني أني أول أهله لحوقا به فضحكت.

376

قالت: سارّني فأخبرني بموته فبكيت، ثم سارّني فأخبرني أني أول من يتبعه من أهله فضحكت.

المصادر:

مسند أبي يعلى الموصلي: ج 12 ص 105 ح 6755.

الأسانيد:

في مسند أبي يعلي: حدثنا زهير، حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن أبيه: أن عروة بن الزبير حدثه، أن عائشة حدثته.

60

المتن:

عمرو- هو ابن دينار-:

سمعت يحيى بن جعدة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام): إنه كان يعرض عليّ القرآن في كل عام مرة، و إنه عرض عليّ العام مرتين و إني ميت. فبكت، فقال: إنك أول أهلي لحوقا بي.

المصادر:

1. المطالب العالية: ج 8 ص 69.

2. أنساب الأشراف: ج 1 ص 552، بتغيير فيه.

61

المتن:

و عن عائشة، قالت:

ما رأيت أحدا أشبه سمتا و دلا و هديا و حديثا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في قيامه و قعوده من‏

378

المصادر:

الإحسان بترتيب ابن حبان: ج 9 ص 52 ح 6915.

الأسانيد:

في الإحسان: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت.

379

الفهرست‏

المطاف السابع: فيما جرى عليها بعد وفاة أبيها (صلّى اللّه عليه و آله) إلى شهادتها (عليها السلام) 6 الفصل الأول: مرضها (عليها السلام) 9

الفصل الثاني: مصائبها (عليها السلام) 57

الفصل الثالث: مظلوميتها (عليها السلام) 145

الفصل الرابع: بيت أحزانها (عليها السلام) 185

الفصل الخامس: عيادة الرجلان لها (عليها السلام) 197

الفصل السادس: وصاياها (عليها السلام) 219

الفصل السابع: مدة عمرها (عليها السلام) 276

الفصل الثامن: أول من لحق برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) 329