الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع)


الجزء الخامس عشر


تأليف

إسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني‏


جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

http://www.masaha.org


http://www.masaha.org

5

الجزء الخامس عشر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

تم إعداد الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء (عليها السلام) في خمسة و عشرين مجلدا، يختص الأول منها بخلقها النوري قبل هذا العالم و المجلد الرابع و العشرون بأحوالها (عليها السلام) بعد هذا العالم، و المجلد الأخير بالفهارس و الاثنان و العشرون البواقي بحياتها و سيرتها في هذا العالم.

و هذا هو المجلد الخامس عشر من الموسوعة، و هو بقية المطاف السابع من قسم «فاطمة الزهراء (عليها السلام) في هذا العالم» فيما جرى عليها بعد أبيها إلى شهادتها.

اللهم صل على فاطمة و أبيها و بعلها و بنيها بعدد ما أحاط به علمك و أحصاه كتابك، و اجعلنا من شيعتها و محبيها و الذابين عنها بأيدينا و ألسنتنا و قلوبنا و الحمد للّه رب العالمين.

قم المقدسة، يوم ميلاد فاطمة الزهراء (عليها السلام)

20 جمادى الثانية 1427 إسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني‏

7

الفصل الأول سبب شهادتها (عليها السلام)

6

المطاف السادس بعد وفاة ابيها (صلّى اللّه عليه و آله) إلى شهادتها (عليها السلام)

9

و في رواية الاختصاص: أن عمر رفسها برجلها و كانت حاملة بابن اسمه المحسن، فأسقطت و مضت مما ضربها ثم قبضت.

هذا هو الأصح في سبب شهادتها (عليه السلام)، و يمكن أن يكون السبب أو جزء السبب ضرب قنفذ إياها بنعل السيف بأمر عمر؛ أو إن سبب شهادتها هجوم و تظافر المنافقين على بيتها؛ أو ضرب قنفذ على يدها و جنبها و ظهرها حين حالت بين علي (عليه السلام) و بين المنافقين؛ فإن هذا الضرب المنكر أثّر في وجهها أثرا شديدا حتى غشيت عليها و سقطت على الأرض، و بقي أثرها إلى شهادتها و بعد شهادتها كما رأى عليا (عليه السلام) أثرها حين الغسل.

و نورد هنا ما نقل عن المعصومين (عليهم السلام) و في أقوال العلماء في سبب ذلك. يأتي في هذا الفصل العناوين التالية في 32 حديثا:

كلام الإمام الباقر (عليه السلام) في سبب مرضها أن قنفذ لكزها بنعل السيف بأمر عمر.

في حديث عمار: إن أصل مرضها و وفاتها ضرب الباب على بطنها و إسقاط ولدها.

في حديث سليم: إن سبب مرضها و شهادتها إلجاؤها إلى عضادة الباب و دفعه و كسر ضلع من جنبها.

كفّ عمر عن إغرام قنفذ شكرا لضربه فاطمة (عليها السلام) على عضدها.

إقرار ابن أبي الحديد بقصة الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام) و ضربها و نسبته ضربها بالسوط و ضغطها بين الباب و الجدار و إسقاطها المحسن (عليه السلام) إلى عمر؛ و نقل ترويع زينب بفعل هبّار و إهدار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) دم هبّار.

كلام ابن أبي جمهور الأحسائي مع الهروي في إحراق بيت فاطمة (عليها السلام) و ضغطها بين الباب و الجدار و ضرب قنفذ إياها بالسوط و سقط المحسن (عليه السلام).

ضرب قنفذ فاطمة (عليها السلام) بالسوط حين حيلولتها بينه و بين علي (عليه السلام).

8

في هذا الفصل‏

إن سبب شهادة سيدتنا فاطمة (عليها السلام) أشياء و لكن الأصحّ و الأقوى في سبب شهادتها- بل هو أصل السبب فيها- سقط جنينها المحسن (عليه السلام).

و الذي سبّب سقط المحسن (عليه السلام) ضرب عمر الباب على بطنها حتى أسقطت ولدا تماما، و كان أصل مرضها و وفاتها (عليها السلام) من ذلك. و جاء في تاريخ المعصومين (عليهم السلام) أن قاتلها هو عمر بن الخطاب في ما فعل من دفع الباب على بطنها و إسقاط محسنها، و أعانه على ذلك قنفذ في ضربها بالسوط و تأثير ذلك في جسمها.

و قيل: إن علة وفاة فاطمة (عليها السلام) هجوم عمر مع ثلاثمائة أو أربعة آلاف من أعوانه على بيتها و لكز عمر برجله الباب و سقط جنينها و مرضها و شهادتها من ذلك؛ أو إنهم روّعوا السيدة (عليها السلام) بل ضربوها بغمد السيف، حتى صارت مجروحة و أسقطت جنينها و ماتت من ذلك شهيدة؛ أو أن عمر ضربها حين أخذ قبالة فدك و كسر يدها و إرجاع الباب على بطنها و إسقاط ولدها و مرضها من ذلك الضرب و شهادتها؛ أو عصرها بين الباب و الجدار و إسقاط جنينها و نبت المسمار في صدرها، و بقاء آثارها القاسية، و مرضها و شهادتها بسبب ذلك.

10

كلام صدر الدين الشيرازي في أن الشهادة عهد من اللّه إلى أهل البيت (عليهم السلام) و إلى أمهم فاطمة (عليها السلام).

أبيات الشيخ الكمباني في شهادة فاطمة (عليها السلام)، منها:

لهفي لها لقد أضيع قدرها * * * حتى توارى بالحجاب بدرها

أبيات المنصوري في سقط الجنين، منها:

أبتاه ميراثي زووه و أسقطوا * * * حملي و ها أنا قد سئمت حياتي‏

كلام علي (عليه السلام) عند دفن الزهراء (عليها السلام) مخاطبا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

منع عمر عن إغرام قنفذ و كلام علي (عليه السلام) في سببه.

أشعار الشيخ حبيب في رثاء فاطمة (عليها السلام)، منها:

إلى أن قضت مكسورة الضلع مسقطا * * * جنين لها بالضرب مسودّة الكفّ‏

الكلام في أن قاتل فاطمة (عليها السلام) عمر بن الخطاب لدفع الباب على بطنها و إسقاط محسنها و ضرب مولاه قنفذ إياها بالسياط و كسر يدها و أثر ذلك في شهادتها.

هجوم عمر مع ثلاثمائة أو أربعة آلاف من أعوانه على بيتها و لكز عمر برجله الباب و سقط جنينها المحسن (عليه السلام) و مرضها و شهادتها من ذلك الضرب.

كلام العلامة المجلسي في ترويع فاطمة (عليها السلام) و ضربها بغمد السيف و إسقاط جنينها و شهادتها من ذلك.

شكوى فاطمة (عليها السلام) من أبي بكر و عمر في أخذ فدك و ضرب عمر إياها بالسوط و كسر يدها و ضرب الباب على بطنها و إسقاط ولدها و مرضها من ذلك و شهادتها.

مناظرة العلوي مع العباسي في قصة الهجوم و إحراق عمر الباب و عصر عمر فاطمة (عليها السلام) بين الحائط و الباب و إسقاط جنينها و نبت مسمار الباب في صدرها و ضربها

11

بالسياط و إدماء جسمها و بقاء آثارها و مرضها و شهادتها بسبب ما فعل عمر بن الخطاب.

كلام العلياري في أن سبب شهادة فاطمة (عليها السلام) من الضرب و السقط.

كلام المولى محمد صالح المازندراني في إطلاق الشهيد على فاطمة (عليها السلام) لقتلها ظلما بضرب الباب على بطنها و سقط جنينها.

إخبار اللّه تعالى نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) عن ظلم ابنتها و سقط ولدها و موتها من ذلك الضرب.

شعر القاضي نعمان في شهادتها، و منها:

فاقتحموا حجابها فعوّلت‏ * * * فضربوها بينهم فأسقطت‏

كلمة المحقق الأردبيلي في دفع عمر الباب على بطن فاطمة (عليها السلام) و ضرب غلامه بالسياط على كتفها بأمر عمر و إسقاط ولدها و شهادتها من ذلك.

عصر عمر فاطمة (عليها السلام) خلف الباب و إسقاط جنينها و نبت مسمار الباب في صدرها و مرضها و شهادتها.

دفع عمر الباب و إصابتها بطن فاطمة (عليها السلام) و إسقاط جنينها و شهادتها من ذلك.

سبب شهادة فاطمة (عليها السلام) ضرب قنفذ على عضدها.

كلام الخوانساري بأن سبب شهادة فاطمة (عليها السلام) ضربة عمر على ظهرها.

دفع المهاجمين باب البيت بقوة و كسر أضلاع فاطمة (عليها السلام) و سقط ولدها و سقوطها على الأرض مغشية عليها من تلك الآلام و شهادتها.

قصيدة الكيشوان القزويني، منها:

فانتهروها بسياط قنفذ * * * و كسروا بالضرب منها أضلعها

12

كلام الملطي الشافعي في رفس أبي بكر في بطن فاطمة (عليها السلام) و إسقاط جنينها و شهادتها.

كلام الإمام الحسن بن علي (عليه السلام) في احتجاجه مع مغيرة في ضربها بنت رسول اللّه (عليها السلام) و إدمائها و إلقاء ما في بطنها.

14

ابن عمها أمير المؤمنين (عليه السلام)، ضربوا (1) الباب على بطنها حتى أسقطت ولدا تماما، و كان أصل مرضها ذلك و وفاتها (عليها السلام).

المصادر:

نوادر المعجزات للطبري: ص 98.

و بقية المصادر مثل ما أوردناه في المجلد الحادي عشر، الفصل الثالث، الرقم الثالث.

3 المتن:

في حديث سليم، قال:

سمعت سلمان الفارسي قال: لما أن قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) .... فضربها قنفذ الملعون بالسوط؛ فماتت حين ماتت و أن في عضدها كمثل الدملج من ضربته؛ لعنه اللّه و لعن من بعث به. فألجأها إلى عضادة بيتها و دفعها، فكسر ضلعها من جنبها، فألقت جنينا من بطنها.

فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت (عليها السلام) من ذلك شهيدة.

المصادر:

كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 586 ح 4.

و بقية المصادر مثل ما أوردناه في المجلد الحادي عشر، الفصل الثالث، الرقم الأول.

4 المتن:

عن أبان، عن سليم:

كتب أبو المختار بن أبي الصعق إلى عمر بن الخطاب ...، إلى قول أمير المؤمنين (عليه السلام) لسليم:

____________

(1). هكذا في المصدر، و لكن سياق الكلام يقتضي أن يكون هذا: و ضرب الباب على بطنها.

13

1 المتن:

عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال:

ولدت فاطمة (عليها السلام) ...، و كان سبب وفاتها أن قنفذا مولى الرجل لكزها بنعل السيف بأمره، فأسقطت محسنا و مرضت من ذلك مرضا شديدا ....

المصادر:

دلائل الإمامة: ص 45.

و بقية المصادر و الأسانيد مثل ما أوردناه في المجلد الحادي عشر، الفصل الثالث، الرقم الرابع.

2 المتن:

قال عمار بن ياسر في حديث الطّيب:

... فلما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جرى ما جرى يوم دخول القوم عليها دارها و إخراج‏

17

8 المتن:

قال في مقدمة شرح أصول الكافي:

... دور الشهادة التي ألفوها و أنسوا بها بأشد من أنس الطفل بثدي أمه، و أخبتوا من باطنها إلى بارئهم ....

و الشهادة تمثّل تفانيهم في محبة اللّه، إلى حيث أثروا أن يؤذوا فيه و يقتلوا و يشرّدوا و يحسبوا و تسبي نساؤهم و أطفالهم، و ما اختاروا الشهادة إلا بعد ما اختارها اللّه لهم و عهد إليهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فإن الشهادة عهد من اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) إليهم و إلى أمهم فاطمة (عليها السلام)، و هم لا يطلبون فيها و في سائر الشؤون سوى رضي اللّه ...

المصادر:

شرح أصول الكافي لصدر الدين الشيرازي: ج 1 ص 96.

9 المتن:

مقطوعات العلامة الشيخ محمد حسين الأصفهاني الغروي في شهادة فاطمة الزهراء (عليها السلام):

جوهرة القدس من الكنز الخفي‏ * * * بدت فأبدت عاليات الأحرف‏

...

صديقة لا مثلها صديقة * * * تفرغ بالصدق عن الحقيقة

لهفي لها لقد أضيع قدرها * * * حتى توارى بالحجاب بدرها

المصادر:

1. الأنوار القدسية: ص 22.

2. موسوعة أدب المحنة: ص 439.

16

6 المتن:

قال الفقيه المتكلم ابن أبي جمهور الأحسائي في مناظرته مع الهروي:

... أما الخليفة الثاني ...، أراد إحراق بيت فاطمة (عليها السلام) لما امتنع علي (عليه السلام) و بعض بني هاشم من البيعة، و ضغطها بالباب حتى أجهضت جنينها، و ضربها قنفذ بالسوط عن أمره، حتى أنها ماتت و ألم السياط و أثرها بجنبها، و غير ذلك من الأشياء المنكرة.

المصادر:

1. مناظرة الغروي و الهروي: ص 47.

2. مأساة الزهراء (عليها السلام): ج 2 ص 90 ح 14، شطرا منه.

7 المتن:

قال البهبهاني في هجوم القوم:

... فألقوا في عنقه حبلا ليخرجوه إلى المسجد. فحالت بينه و بينهم فاطمة (عليها السلام) عند باب البيت، فضربها قنفذ الملعون بالسوط؛ و ماتت حين ماتت و أن في عضدها مثل الدملج ...

المصادر:

1. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 305.

2. ناسخ التواريخ: مجلد فاطمة (عليها السلام) ج 1 ص 97، بتغيير يسير.

15

هل تدري لم كفّ عن قنفذ و لم يغرمه شيئا؟ قلت: لا. قال: لأنه هو الذي ضرب فاطمة (عليها السلام) بالسوط حين جاءت لتحول بيني و بينهم؛ فماتت (عليها السلام) و ان أثر السوط لفي عضدها مثل الدملج.

المصادر:

كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 674 ح 13.

و بقية المصادر مثل ما أوردناه في المجلد الحادي عشر، الفصل الثاني، الرقم الثامن.

5 المتن:

قال العلامة السيد جعفر مرتضى نقلا عن ابن أبي الحديد المعتزلي في قصة الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام) و ضربها:

فأما الأمور الشنيعة المستهجنة التي تذكرها الشيعة من إرسال قنفذ إلى بيت فاطمة (عليها السلام) و أنه ضربها بالسوط فصار في عضدها كالدملج و بقي أثره إلى أن ماتت و أن عمر أضغطها بين الباب و الجدار فصاحت: يا أبتاه يا رسول اللّه و ألقت جنينها ميتا، فكله لا أصل له عند أصحابنا ...، و إنما تنفرد الشيعة بنقله.

مع أنه هو نفسه قد نقل عن شيخه حديث إسقاط المحسن (عليه السلام) و تساءل عن موقف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منه حين روى إهدار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) دم هبّار بن الأسود لأنه روّع زينب، و أخبره شيخه حين طالبه بالأمر بأن الأخبار عنده متعارضة و أنه متوقف في هذا الأمر.

كما إننا قد ذكرنا عشرات النصوص عن غير الشيعة في تثبت هذا الأمر؛ فلا وجه لما قاله إذن.

المصادر:

1. مأساة الزهراء (عليها السلام): ج 2 ص 211.

2. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 2 ص 60، شطرا من صدره.

19

12 المتن:

قال أبان: قال سليم:

انتهيت إلى حلقة في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ... فقال العباس لعلي (عليه السلام): ما ترى عمر منعه من أن يغرم قنفذا كما غرم جميع عمّاله؟! فنظر علي (عليه السلام) إلى من حوله، ثم اغرورقت عيناه، ثم قال: شكر له ضربة ضربها فاطمة (عليها السلام) بالسوط؛ فماتت و في عضدها أثره كأنه الدملج ...

المصادر:

1. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 675 ح 14.

و تمام الحديث و بقيه المصادر في المجلد الحادي عشر، الفصل الأول، الرقم الرابع.

13 المتن:

أشعار الشيخ حبيب شعبان في رثاء السيدة الزهراء (عليها السلام):

سقاك الحيا الهطال يا معهد الألف‏ * * * و يا جنة الفردوس دانية القطف‏

...

تعفيت يا ربع الأحبة بعدهم‏ * * * فذكّرتني قبر البتولة إذ عفى‏

...

إلى أن قضت مكسورة الضلع مسقطا * * * جنين لها بالضرب مسودّة الكتف‏

المصادر:

1. شعراء الغري: ج 3 ص 6.

2. موسوعة أدب المحنة: ص 277، عن شعراء الغري.

20

14 المتن:

في تاريخ المعصومين (عليهم السلام):

... و قال في موضع آخر: قاتلها عمر بن الخطاب، إذ دفع الباب على بطنها فأسقط المحسن (عليه السلام)، و ضربها مولاه قنفذ بالسياط و كسر يدها، فأثّرت في جسمها الشريف و توفّيت لذلك.

المصادر:

1. تاريخ المعصومين (عليهم السلام) (مخطوط): في ذكر السيدة فاطمة (عليها السلام).

2. الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام): ص 353 ح 337، عن تاريخ المعصومين (عليهم السلام).

15 المتن:

قال الإمامي الخاتون‏آبادي:

... إن علة وفاة فاطمة (عليها السلام) أن عمر هجم مع ثلاثمائة من أعوانه على بيتها، و في رواية البحار: أربعة آلاف. فلكز عمر برجله على الباب، فانقلع و أصاب بطنها فسقط جنينها المحسن (عليه السلام)، و مرضت من ذلك الضرب إلى أن ماتت.

المصادر:

1. جنّات الخلود: ص 19.

2. مجمع النورين: ص 81.

3. الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام): ص 331 ح 295، 296.

16 المتن:

قال العلامة المجلسي:

21

... إنهم روّعوه السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، بل ضربوها بغمد السيف إلى أن صارت مجروحة و أسقطت جنينها، و ماتت و هي غضبى عليهم.

المصادر:

1. حق اليقين: ص 189.

2. الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام): ص 329 ح 286، عن حق اليقين.

17 المتن:

قال في حديث الإمام الصادق (عليه السلام)، عن المفضل، في كيفية الرجعة:

... قال المفضل: قلت: يا سيدي، و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) يكونان مع المهدي (عليه السلام)؟ فقال: لا بد أن يطئوا الأرض، إي و اللّه ...

فأول من يشكو إليه فاطمة (عليها السلام) من أبي بكر و عمر؛ فتقول له: إنهما أخذا مني فدك ....

فرفع (عمر) سوطه و ضربني به فكسر يدي، و عصّر الباب على بطني فأسقط مني ولدي المحسن ... فرجعت إلى البيت و بقيت مريضة من ذلك الضرب، حتى صرت شهيدة منه ....

المصادر:

1. منتخب البصائر: ص 191.

2. الأنوار النعمانية: ج 2 ص 81، عن منتخب البصائر.

18 المتن:

قال العلوي في مناظرته مع العباسي في قصة الهجوم:

18

10 المتن:

أشعار الشيخ محمد المنصوري في مصائب الزهراء (عليها السلام):

ما انفكّ صوت تزفّري و بكائي‏ * * * يعلو لجانب حسرتي و عنائي‏

...

كسروا ضلعا به كسروا * * * يوم الطفوف أضالع الأبناء

أبتاه ميراثي زووه و أسقطوا * * * حملي و ها أنا قد سئمت حياتي‏

المصادر:

1. ديوان ميراث المنبر للمنصوري، على ما في الموسوعة.

2. موسوعة أدب المحنة: ص 648.

11 المتن:

روى ابن شاذان عن علي (عليه السلام) عند دفن الزهراء (عليها السلام):

... و ستنبّئك ابنتك بتظافر أمتك على هضمها. فأحفها السؤال و استخبرها الحال؛ فكم من غليل معتلج بصدرها، لم تجد إلى بثّه سبيلا ...

المصادر:

1. الفضائل لابن شاذان: ص 141.

2. الكافي: ج 1 ص 459 ح 3.

3. مأساة الزهراء (عليها السلام): ج 2 ص 44، عن الفضائل.

الأسانيد:

في الكافي: أحمد بن مهران و أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، قال: حدثني القاسم بن محمد الرازي، قال: حدثنا علي بن محمد الهرمزاني، عن أبي عبد اللّه الحسين (عليه السلام).

23

فرفسها برجله و كانت حاملة بابن اسمه المحسن، فأسقطت المحسن (عليه السلام) من بطنها، ثم لطمها، فكأني أنظر إلى قرط في أذنها حين نقفت، ثم أخذ الكتاب فخرقه. فمضت و مكثت خمسة و سبعين يوما، مريضة مما ضربها عمر، ثم قبضت ....

المصادر:

1. الاختصاص: ص 183.

2. بحار الأنوار: ج 29 ص 192 ح 39، عن الاختصاص.

20 المتن:

قال الملا علي العلياري في جدول تاريخ مواليد المعصومين (عليهم السلام)، في أحوال الزهراء (عليها السلام):

... و سبب شهادتها ضربة و سقط.

المصادر:

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال: ج 7 ص 634.

21 المتن:

قال المولى محمد صالح المازندراني:

... الشهيد ... أطلق على كل من قتل منهم ظلما كفاطمة (عليها السلام)، إذ قتلوها بضرب الباب على بطنها و هي حامل. فسقط حملها، فماتت لذلك.

24

المصادر:

1. شرح الكافي لمولى محمد صالح: ج 7 ص 207.

2. الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام): ص 328 ح 284، عن شرح الكافي.

22 المتن:

عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:

لما أسري بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى السماء ...، إلى أن قال: و أما ابنتك فتظلم و تحرم ... ثم لا تجد مانعا و تطرح ما في بطنها من الضرب و تموت من ذلك الضرب ...

المصادر:

كامل الزيارات: ص 332 ح 11.

و باقي المصادر و الأسانيد في المجلد الحادي عشر، الفصل الثالث، الرقم الستة عشر.

23 المتن:

أشعار القاضي النعمان (م 363 ه) في ظلم الزهراء و شهادتها (عليها السلام):

...

حتى أتوا باب البتول فاطمة * * * و هي لهم قالية مصارمة

فوقفت عن دونه تعذلهم‏ * * * فكسر الباب لهم أولهم‏

فاقتحموا حجابها فعوّلت‏ * * * فضربوها بينهم فأسقطت‏

...

يا حسرة من ذاك من فؤادي‏ * * * كالنار يذكي حرّها اعتقادي‏

و قتلهم فاطمة الزهراء * * * أضرم حرّ النار في أحشائي‏

...

22

... و أحرق (عمر) الباب بالنار. و لما جاءت فاطمة (عليها السلام) خلف الباب لتردّ عمر و حزبه، عصّر عمر فاطمة (عليها السلام) بين الحائط و الباب عصرة شديدة قاسية، حتى أسقطت جنينها و نبت مسمار الباب في صدرها، و صاحت فاطمة (عليها السلام): أبتاه يا رسول اللّه! انظر ما ذا لقينا بعدك من ابن الخطاب و ابن أبي قحافة.

فالتفت عمر إلى من حوله و قال: اضربوا فاطمة. فانهالت السياط على حبيبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بضعته حتى أدموا جسمها.

و بقيت آثار هذه العصرة القاسية و الصدمة المريرة تنخر في جسم فاطمة (عليها السلام).

فأصبحت مريضة عليلة حزينة، حتى فارقت الحياة بعد أبيها بأيام ففاطمة (عليها السلام) شهيدة بيت النبوة؛ فاطمة (عليها السلام) قتلت بسبب عمر بن الخطاب ...

المصادر:

مؤتمر علماء بغداد: ص 63.

19 المتن:

في الاختصاص:

قال أبو محمد: عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:

لما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جلس أبو بكر مجلسه، بعث إلى وكيل فاطمة (عليها السلام) فأخرجه من فدك ...

فدعا (أبو بكر) بكتاب فكتبه لها بردّ فدك، فقال: فخرجت و الكتاب معها، فلقيها عمر فقال: يا بنت محمد، ما هذا الكتاب الذي معك؟ فقالت: كتاب كتب لي أبو بكر بردّ فدك. فقال: هلمّيه إليّ، فأبت أن تدفعه إليه.

25

المصادر:

1. الأرجوزة المختارة: ص 88، عن المأساة.

2. مأساة الزهراء (عليها السلام): ج 2 ص 16 ح 3، عن الأرجوزة المختارة.

24 المتن:

قال المحقق الأردبيلي في قصة الباب و ضرب فاطمة (عليها السلام):

... و دفع (عمر) الباب على بطنها، و ضرب غلامه بالسياط على كتفها. فأسقطت ولدها، و بقي عليها أثر الضرب، و مرضت من ذلك و ماتت بسببه، و هذا كله بأمر عمر.

المصادر:

1. حديقة الشيعة: ص 265.

2. الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام): ص 320 ح 270.

25 المتن:

في الإمامة و الخلافة:

... و لما جاءت فاطمة (عليها السلام) خلف الباب لتردّ عمر و أصحابه، عصّر عمر فاطمة (عليها السلام) خلف الباب، حتى أسقطت جنينها و نبت مسمار الباب في صدرها، و سقطت مريضة حتى ماتت.

المصادر:

1. عوالم العلوم: ج 11 ص 231، عن الخلافة و الإمامة.

2. الخلافة و الإمامة: ص 160، على ما في العوالم.

26

26 المتن:

قال السيد جعفر مرتضى العاملي نقلا عن ضياء العالمين:

و في بعض روايات أهل البيت (عليهم السلام) أن عمر دفع باب البيت ليدخل و كانت فاطمة (عليها السلام) وراء الباب، فأصابت بطنها، فأسقطت من ذلك جنينها المسمّى بالمحسن (عليه السلام)، و ماتت بذلك الوجع.

و في بعض رواياته أنه ضربها بالسوط على ظهرها.

و في رواية: أن قنفذ ضربها بأمره.

المصادر:

1. مأساة الزهراء (عليها السلام): ج 2 ص 97، عن ضياء العالمين.

2. ضياء العالمين (مخطوط): ج 2 ص 60، على ما في المأساة.

27 المتن:

قال في راحة الأرواح:

... كان سبب شهادتها (عليها السلام) أن قنفذا ضرب ضربا شديدا على عضد فاطمة (عليها السلام).

المصادر:

راحة الأرواح (مخطوط): الباب الثاني.

27

28 المتن:

قال ولي الدين الخوانساري في ذكر شهادة فاطمة (عليها السلام):

... و كانت سبب شهادتها (عليها السلام) ضربة ضربها عمر على ظهرها (عليها السلام).

المصادر:

الأنوار (مخطوط): النور الثاني.

29 المتن:

قال محمد هادي النائيني:

... فلما بلغ الخبر إلى المهاجمين، دفعوا الباب بقوة، فكسروا أضلاعا من جنبها، و أسقط ولدها الذي سمّاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) محسنا. فوقعت فاطمة (عليها السلام) علي الأرض و غشيت عليها، و من هذه الآلام ماتت فاطمة (عليها السلام).

المصادر:

1. لسان الذاكرين: ج 1 ص 94، على ما في الهجوم.

2. الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام): ص 337 ح 308، عن لسان الذاكرين.

30 المتن:

قصيدة الكيشوان القزويني في مقطوعاته الفاطمية:

29

... و أنت الذي ضربت بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى أدميتها و ألقت ما في بطنها، استذلالا منك لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و مخالفة لأمره و انتهاكا لحرمته ....

المصادر:

الاحتجاج: ج 1 ص 414.

و تمام الحديث و بقية المصادر مثل ما أوردناه في المجلد الحادي عشر، الفصل الثالث، الرقم الخامس.

31

الفصل الثاني تاريخ شهادتها (عليها السلام)

32

في هذا الفصل‏

هناك اختلاف في تاريخ شهادة فاطمة (عليها السلام) بين الشيعة و العامة و حتى الشيعة أنفسهم و العامة كذلك، أكثر من اختلاف الأقوال في سائر المعصومين (عليهم السلام).

و لعل في هذا الاختلاف مصالح، كما أن في اختلاف محل قبرها مصالح و بركات ذكرت في محله.

و من بركاتها انعقاد المحافل و مجالس العزاء في شهرين أو أكثر و ما جرى عليها في المدة القليلة و البكاء عليها، و إن اللّه شاء أن يجتمع محبيها في مجالس العزاء و البكاء و النياحة عليها في الشهرين أو الثلاثة أشهر.

و الاختلاف في شهادتها- على ما تتبّعنا في كتب التواريخ و السير و الأحاديث- بلغ 21 قولا، و نحن نورد الأقوال على التفصيل؛ فيأتي في هذا الفصل مصادر الأقوال في 615 مصدرا.

34

18. 28 شعبان المعظم، سنة 11 ه؛ في 126 مصدرا.

19. 3 شهر رمضان المبارك، سنة 11 ه؛ في 45 مصدرا.

20. 28 شهر رمضان المبارك، سنة 11 ه؛ في مصدرين.

21. 28 شوال المكرم، سنة 11 ه؛ في 36 مصدرا.

28

ما لك لا العين تصوب أدمعا * * * منك و لا القلب يذوب جزعا

درى بأن فاطما بضعته‏ * * * فما رأى حرمتها و لا رعى‏

...

فانتهروها بسياط قنفذ * * * و كسروا بالضرب منها أضلعا

حتى قضت من كمد و قلبها * * * كاد بفرط الحزن أن ينصدعا

المصادر:

1. وفاة الصديقة الزهراء (عليها السلام) للمقرّم: ص 140.

2. مثير الأحزان: ص 105.

3. موسوعة أدب المحنة: ص 414.

31 المتن:

قال الملطي الشافعي فيما حكى عن هشام بن الحكم:

... و إن أبا بكر (1) مرّ بفاطمة (عليها السلام)، فرفس في بطنها فأسقطت، و كان سبب علّتها و موتها ....

المصادر:

التنبيه و الردّ على أهل الأهواء: ص 25.

32 المتن:

في احتجاج الإمام الحسن (عليه السلام) على معاوية و أصحابه، قال لمغيرة بن شعبة:

____________

(1). و قد مرّ تخليط و تصحيح الحديث في المجلد الرابع عشر، الفصل الثالث، الرقم السادس.

35

1 شهادتها (عليها السلام) في 28 ربيع الأول سنة 11 ه

1. تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 115 مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الاول.

2. أخبار النساء في العقد الفريد: ص 184 مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الأول.

3. إحقاق الحق: ج 33 ص 386 عن أخبار النساء مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الأول.

2 شهادتها (عليها السلام) في 8 ربيع الثاني سنة 11 ه

1. اليقين: ص 487 ح 195، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

36

2. بحار الأنوار: ج 36 ص 264 ح 85، عن اليقين، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

3. عوالم العلوم: ج 15 ص 127 ح 5، عن اليقين، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

4. عوالم العلوم: ج 11 ص 548 ح 50، شطرا منه، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

5. عوالم العلوم: ج 11 ص 786 ح 12، عن اليقين، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

6. بحار الأنوار: ج 43 ص 180 ح 16، عن المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

7. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 132، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

8. عوالم العلوم: ج 11 ص 797 ح 29، عن المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

9. ناسخ التواريخ: مجلد فاطمة الزهراء (عليها السلام) ص 240، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

10. مجمع النورين: ص 157، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

11. الإيقاد: ص 15، عن المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

37

12. بحار الأنوار: ج 43 ص 214 ح 44، عن بعض الكتب القديمة، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

13. بعض كتب المناقب القديمة، على ما في البحار، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

15. مجمع النورين: ص 154، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

16. بحار الأنوار: ج 43 ص 177 ح 15، عن بعض الكتب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

17. بعض الكتب المناقب، على ما في البحار، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

18. كشف الغمة: ج 1 ص 449، عن تاريخ المواليد، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

19. تاريخ المواليد و وفيات أهل البيت (عليهم السلام)، على ما في كشف الغمة، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

20. كشف الغمة: ج 1 ص 500، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

21. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 2 ص 226، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

38

22. بحار الأنوار: ج 43 ص 186 ح 18، عن كشف الغمة، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

23. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 862 ح 48، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

24. بحار الأنوار: ج 43 ص 197 ح 29، شطرا من الحديث، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

25. بحار الأنوار: ج 81 ص 256 ح 18، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

26. بحار الأنوار: ج 28 ص 304، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

27. عوالم العلوم: ج 11 ص 589 ح 1، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

28. الاحتجاج: ج 2 ص 119، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

29. منهاج البراعة: ج 9 ص 30، عن كتاب سليم، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

30. مقاتل الطالبيين: ص 31، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

31. بحار الأنوار: ج 43 ص 215 ح 45، عن المقاتل، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

33

ففي تاريخ شهادتها 21 قولا:

1. 28 ربيع الأول، سنة 11 ه؛ في ثلاثة مصادر.

2. 8 ربيع الثاني، سنة 11 ه؛ في 54 مصدرا.

3. 13 ربيع الثاني، سنة 11 ه؛ في ثمانية مصادر.

4. 28 ربيع الثاني، سنة 11 ه؛ في 23 مصدرا.

5. 8 جمادي الأولى، سنة 11 ه؛ في 17 مصدرا.

6. 10 جمادي الأولى، سنة 11 ه؛ في 20 مصدرا.

7. 13 جمادي الأولى، سنة 11 ه؛ في 108 مصدرا.

8. 23 جمادي الأولى، سنة 11 ه؛ في مصدر واحد.

9. 28 جمادي الأولى، سنة 11 ه؛ في 68 مصدرا.

10. 3 جمادي الثانية، سنة 11 ه؛ في 72 مصدرا.

11. 8 جمادي الثانية، سنة 11 ه؛ في 18 مصدرا.

12. 27 جمادي الثانية، سنة 11 ه؛ في مصدرين.

13. 28 جمادي الثانية، سنة 11 ه؛ في أربعة مصادر.

14. 30 جمادي الثانية، سنة 11 ه؛ في مصدر واحد.

15. 21 رجب الأصب، سنة 11 ه؛ في ثلاثة مصادر.

16. 18 شعبان المعظم، سنة 11 ه؛ في مصدر واحد.

17. 26 شعبان المعظم، سنة 11 ه؛ في ثلاثة مصادر.

40

42. فاطمة الزهراء (عليها السلام) لتوفيق أبي علم: ص 201، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

43. منظومة في تاريخ النبي و الأئمة (عليهم السلام) (مخطوط): ص 17، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

44. أعيان النساء: ص 458، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

45. فاطمة الزهراء (عليها السلام): ج 2 ص 30، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

46. بيت الأحزان: ص 160، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

47. ناسخ التواريخ: مجلدات الخلفاء ج 1 ص 184، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

48. تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 115، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

49. الهداية الكبرى: ص 176، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

50. تذكرة الخواص: ص 320، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

51. أبواب الجنان و بشائر الرضوان (مخطوط): الفصل السادس، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

39

32. عوالم العلوم: ج 11 ص 798 ح 32، عن المقاتل، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

33. منهاج البراعة: ج 9 ص 130، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

34. منتخب التواريخ: ص 84، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

35. مجمع النورين: ص 155، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

36. مرآة العقول: ج 5 ص 312، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

37. بدائع المواليد: ص 12، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

38. الرسول الأعظم و أهل بيته الأطهار (عليهم السلام): ص 76، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

39. العمدة لابن البطريق: ص 390 ح 775، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

40. مروج الذهب: ج 1 ص 282، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

41. الأنوار لولي الدين (مخطوط): النور الثاني، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

41

52. بحار الأنوار: ج 43 ص 212 ح 41، عن عيون المعجزات، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

53. عيون المعجزات، على ما في البحار، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

54. مناقب الأئمة الاثنى عشر (عليهم السلام) لابن العربي: ص 17، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني.

3 شهادتها (عليها السلام) في 13 ربيع الثاني سنة 11 ه

1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 132، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثالث.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 180 ح 16، عن المناقب.

3. روضة تحفة الواعظين: ص 59، عن المناقب.

4. الإيقاد: ص 15، عن المناقب.

5. الدروس البهية للّواساني: ص 22.

6. أساس الأديان (مخطوط): ص 178.

7. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 2 ص 30.

8. فاطمة الزهراء (عليها السلام) لأبي علم: ص 210.

42

4 شهادتها (عليها السلام) في 28 ربيع الثاني سنة 11 ه

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 213 ح 44، عن بعض الكتب المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.

2. بعض الكتب المناقب القديمة، على ما في البحار، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.

3. عوالم العلوم: ج 11 ص 797 ح 31، عن البحار، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.

4. تاريخ دمشق: ج 1 ص 158، على ما في العوالم،، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.

5. دلائل النبوة: ج 6 ص 365، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.

6. مشكاة النيرين للميثمي العراقي (مخطوط): الباب الثالث ح 3، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.

7. الاكتفاء: ص 270 ح 103، عن تاريخ دمشق، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.

8. تاريخ دمشق: ج 3 ص 158، على ما في الاكتفاء، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.

9. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 2 ص 30، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.

45

6. مناقب أهل البيت (عليهم السلام) للشرواني: 232، عن الإستيعاب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.

7. الإستيعاب لابن عبد البر، على ما في المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.

8. الجوهرة للبرّي التلمساني: ص 18، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.

9. شرح الأخبار للقاضي النعمان: ج 3 ص 30، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.

10. دعائم الإسلام للقاضي النعمان (مخطوط): ص 67، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.

11. مروج الذهب: ج 2 ص 282، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.

12. الأشعثيات لأبي علي الكوفي: ص 205، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.

13. الجمع بين رجال الصحيحين: ج 1 ص 611، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.

14. إحقاق الحق: ج 10 ص 461، عن الجمع بين رجال الصحيحين،، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.

15. الروضة الفيحاء في تواريخ النساء: ص 224 ح 51، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.

43

10. عوالم العلوم: ج 11 ص 785 ح 9، عن المستدرك، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.

11. مستدرك الصحيحين: ج 3 ص 163، على ما في العوالم، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.

12. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 430 ح 60، عن المستدرك، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.

13. فاطمة الزهراء (عليها السلام) لأبي علم: ص 201، عن المستدرك، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.

14. أعيان النساء: ص 457، عن مصباح الأنوار، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.

15. مصباح الأنوار (مخطوط): ص 459، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.

16. هدية الأبرار للمازندراني: ص 224، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.

17. بحار الأنوار: ج 81 ص 233، عن المصباح، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.

18. الاكتفاء: ص 270 ح 103، عن تاريخ دمشق، بسند آخر، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.

19. عوالم العلوم: ج 11 ص 782 ح 4، عن المستدرك، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.

44

20. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 162، على ما في العوالم، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.

21. مسند فاطمة (عليها السلام) للعطاردي: ص 427 ح 54، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.

22. تاريخ الخميس: ص 278، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.

23. رياحين الشريعة: ج 2 ص 95، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الرابع.

5 شهادتها (عليها السلام) في 8 جمادي الأولى‏

1. الاكتفاء للسيد الجلالي: ص 270 ح 104، عن تاريخ دمشق، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.

2. تاريخ دمشق: ج 3 ص 159، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.

3. تذكرة الخواص: ص 321، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.

4. فاطمة الزهراء (عليها السلام) لأبي علم: ص 201، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.

5. تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 115، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.

46

16. تاريخ الخميس: ص 278، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس.

17. تاريخ خليفة بن خياط: ص 96، في وقائع سنة إحدى عشر.

6 شهادتها (عليها السلام) في 10 جمادي الأولى سنة 11 ه

1. روضة الواعظين: ج 1 ص 143، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 7 ح 9، عن الروضة، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.

3. بحار الأنوار: ج 43 ص 156 ح 3، عن قصص الأنبياء (عليهم السلام)، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.

4. قصص الأنبياء، على ما في البحار، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.

5. الاكتفاء: ص 275 ح 115، عن البحار، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.

6. ناسخ التواريخ: مجلد فاطمة الزهراء (عليها السلام) ج 1 ص 168، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.

7. رياض المصائب (مخطوط): في ذكر فاطمة (عليها السلام)، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.

47

8. رسالة في التاريخ (مخطوط): في أحوال الزهراء (عليها السلام)، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.

9. مرآة العقول: ج 5 ص 324، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.

10. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 294، عن البحار، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.

11. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 132، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.

12. بحار الأنوار: ج 43 ص 180 ح 16، عن المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.

13. عوالم العلوم: ج 11 ص 797 ح 29، عن المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.

14. روضة تحفة الواعظين: ص 59، عن المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.

15. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 235، عن المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.

16. الإيقاد: ص 15 الفصل الثاني، عن المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.

17. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 2 ص 30، عن المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.

48

18. أعيان النساء: ص 458، عن المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.

19. مرآة العقول: ج 5 ص 322، عن المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.

20. مجمع النورين: ص 157، عن المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس.

7 شهادتها (عليها السلام) في 13 جمادي الأولى سنة 11 ه

1. الكافي: ج 1 ص 458، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 7 ح 10، عن الكافي، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.

3. مستدرك سفينة البحار: ج 8 ص 239، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.

4. بشارة الإسلام: ص 34، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.

5. الكافي: ج 1 ص 458 ح 1، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.

6. بحار الأنوار: ج 43 ص 195 ح 22، عن الكافي، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.

49

7. المحتضر: ص 26، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.

8. عوالم العلوم: ج 11 ص 789 ح 24، عن الخرائج، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.

9. الخرائج و الجرائح، على ما في العوالم، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.

10. مجموعة مقالات الزهراء (عليها السلام): ص 244، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.

11. رسالة في التاريخ في وفاة الزهراء (عليها السلام) (مخطوط)، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.

12. الكافي: ج 4 ص 561 ح 4، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.

13. بحار الأنوار: ج 43 ص 195 ح 24، عن الكافي، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.

14. بحار الأنوار: ج 100 ص 216 ح 12، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.

15. لوامع صاحبقراني: ج 2 ص 486، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.

16. منتقى الجمان: ج 1 ص 308، عن الكافي، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.

51

29. تاريخ أهل البيت (عليهم السلام): في ذكر فاطمة (عليها السلام).

30. الكافي: ج 1 ص 241 ح 5.

31. بحار الأنوار: ج 22 ص 545 ح 63، عن الكافي.

32. بحار الأنوار: ج 43 ص 79 ح 67.

33. الدرة اليتيمة: ص 7.

34. بحار الأنوار: ج 43 ص 156 ح 4، عن الخرائج.

35. الخرائج و الجرائح: على ما في البحار.

36. الوافي: ج 2 ص 172.

37. الاختصاص: ص 185.

38. أبواب الجنان و بشائر الرضوان (مخطوط): الفصل السادس فيما يتعلق بزيارة البتول الزهراء (عليها السلام).

39. الإمامة و السياسة: ص 14.

40. في رحاب محمد و أهل بيته (عليهم السلام): ص 46.

41. كفاية الأثر: ص 62.

42. بحار الأنوار: ج 36 ص 308 ح 146، عن كفاية الأثر.

43. فرائد السمطين: ج 2 ص 84 ح 403.

44. إحقاق الحق: ج 9 ص 262، عن المعجم الكبير.

45. المعجم الكبير: ص 135، على ما في الاحقاق، بتفاوت يسير.

52

46. ذيل اللآلي للسيوطي: ص 56، على ما في الإحقاق.

47. مفتاح النجا (مخطوط): ص 18، على ما في الإحقاق.

48. إحقاق الحق: ج 5 ص 271، عن مجمع الزوائد.

49. مجمع الزوائد: ج 9 ص 165.

50. إحقاق الحق: ج 4 ص 108، عن فرائد السمطين.

51. إحقاق الحق: ج 4 ص 111، عن مفتاح النجا.

52. عقد الدرر في أخبار المنتظر (عليه السلام): ص 225.

53. تنزيه الشريعة المرفوعة: ج 1 ص 1404.

54. المعجم الكبير: ج 3 ص 58.

55. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 337.

56. تذكرة الهداة: ص 20.

57. كشف الغمة: ج 1 ص 449.

58. تاريخ مواليد الأئمة (عليهم السلام) و وفياتهم: في ذكر فاطمة الزهراء (عليها السلام)، على ما في كشف الغمة.

59. بحار الأنوار: ج 43 ص 7 ح 8، عن كشف الغمة.

60. نخبة الأخبار للشيرازي (مخطوط): العنوان الثامن، المقالة الأولى.

61. بحار الأنوار: ج 43 ص 212 ح 41، عن عيون المعجزات.

62. عيون المعجزات، على ما في البحار.

53

63. أخبار ماتم مجمع أحوال المولد: ص 658 الفصل الثالث.

64. دلائل الإمامة: ص 10.

65. بحار الأنوار: ج 43 ص 9 ح 16، عن دلائل الإمامة.

66. مفاتيح الدرر في حال الأربعة عشر (عليهم السلام): المفتاح الثاني.

67. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 357.

68. بحار الأنوار: ج 43 ص 180 ح 16، عن المناقب.

69. الإيقاد: ص 15 الفصل الثاني، عن المناقب.

70. منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة: ج 13 ص 10.

71. لوامع صاحبقراني: ج 8 ص 588.

72. تاريخ الخميس: ص 278.

73. حديقة الشيعة: ص 719.

74. رياض المصائب في رزايا آل أبي طالب (مخطوط).

75. تذكرة الأئمة (عليهم السلام) (مخطوط).

76. رياض المؤمنين في أحوال المعصومين (عليهم السلام) (مخطوط).

77. ناسخ التواريخ: مجلدات الخلفاء ج 1 ص 184.

78. المرأة في ظلّ الإسلام: ص 230.

79. جنات الخلود: ص 18 ح 8.

80. الرسول الأعظم و أهل بيته الأطهار (عليهم السلام): ص 72.

54

81. أعيان النساء للحكيمي: ص 458.

82. معالم الزلفى للسيد البحراني، على ما في أعيان النساء.

83. المفجعة للساروي (مخطوط).

84. ناسخ التواريخ: مجلد فاطمة الزهراء (عليها السلام) ص 240.

85. المجالس في المقتل (مخطوط): باب الزهراء (عليها السلام).

86. مناقب أهل البيت (عليهم السلام): ص 234.

87. الإستيعاب (المطبوع بهامش الإصابة): ج 4 ص 375، على ما في المناقب.

88. الفاطمية لمحمد أمين (مخطوط): الباب الثامن الفصل الثالث.

89. تاريخ الأئمة (عليهم السلام) لابن أبي الثلج: ص 3.

90. منتخب الروضة (مخطوط): باب أحوال فاطمة (عليها السلام).

91. فاطمة الزهراء (عليها السلام): ج 2 ص 30.

92. مستدرك الوسائل: ج 2 ص 34.

93. الروضة الفيحاء في تواريخ النساء لياسين العمري: ص 224.

94. تاريخ بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ص 22.

95. روضة تحفة الواعظين للشهيدي: ص 59.

96. لوامع الأنوار: ص 97.

97. مختصر تاريخ دمشق: ج 3 ص 340، على ما في الإحقاق.

98. إحقاق الحق: ج 33 ص 376.

50

17. وسائل الشيعة: ج 5 ص 279 ح 1، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.

18. مجمع البحرين: ص 554، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.

19. عوالم العلوم: ج 11 ص 789 ح 23، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.

20. أعيان الشيعة: ج 2 ص 309، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.

21. مناقب الأئمة الاثنى عشر: ص 170، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.

22. منتخب التواريخ: ص 84، عن الكافي، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.

23. الذكرى للشهيد: ص 72، عن الكافي، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.

24. كشف اللثام: ج 1 ص 384، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.

25. الدروس البهية للّواساني، ص 22، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع.

26. الهداية الكبرى: ص 176.

27. حبيب السير: ج 1 الجزء الثالث.

28. العمدة لابن البطريق: ص 390 ح 775.

56

2. الروضة الفيحاء: ص 224، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول التاسع.

3. مناقب أهل البيت (عليهم السلام) للشرواني: ص 232، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول التاسع.

4. مناقب علي و الحسنين و أمهما فاطمة (عليهم السلام): ص 273، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول التاسع.

5. بحار الأنوار: ج 43 ص 213 ح 44، عن بعض كتب المناقب القديمة.

6. بعض كتب المناقب القديمة، على ما في البحار.

7. عوالم العلوم: ج 11 ص 797 ح 31، عن بعض كتب المناقب القديمة.

8. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 162، على ما في العوالم.

9. تاريخ الطبري: ج 3 ص 240، على ما في العوالم.

10. عوالم العلوم: ج 11 ص 787 ح 17، عن المستدرك و تاريخ الطبري.

11. مسند فاطمة (عليها السلام) للعطاردي: ص 423 ح 45.

12. مسند فاطمة (عليها السلام) للعطاردي: ص 427 ح 54.

13. مجمع الزوائد: ج 9 ص 211.

14. عوالم العلوم: ج 11 ص 788 ح 19، عن مجمع الزوائد.

15. الذرية الطاهرة للدولابي: ص 151.

16. كشف الغمة، على ما في العوالم.

55

99. مراقد أهل البيت (عليهم السلام) بالقاهرة: ص 19.

100. نسب رسول اللّه و الأئمة المعصومين (عليهم السلام) (مخطوط): ص 6.

101. مجمع البحرين: ص 427.

102. القطرة: ج 1 ص 264، عن مجمع البحرين.

103. حلية الأبرار: ج 2 ص 701.

104. تقويم الشريعة: في ذكر السنة الحادية عشر.

105. جمرة الفؤاد: ص 239.

106. منهاج العارفين: الباب الحادي عشر.

107. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أسوة المرأة المسلمة: ص 101.

108. بحار الأنوار: ج 28 ص 358، عن الإمامة و السياسة.

8 شهادتها (عليها السلام) في 23 جمادي الأولى سنة 11 ه

1. ناسخ التواريخ: مجلد فاطمة الزهراء (عليها السلام) ج 1 ص 240، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن.

9 شهادتها (عليها السلام) في 28 جمادي الأولى سنة 11 ه

1. المعرفة و التاريخ للبسوي: ج 3 ص 270، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول التاسع.

57

17. المناقب الثلاثة للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) للبلخي الشافعي: ص 121، عن الذرية الطاهرة.

18. نور الأبصار: ص 44، عن الذرية الطاهرة.

19. عوالم العلوم: ج 11 ص 799 ح 39، عن الكامل في التاريخ.

20. الكامل في التاريخ: ج 3 ص 341.

21. مسند فاطمة (عليها السلام) للعطاردي: ص 430 ح 45، عن الكامل.

22. التبيين في أنساب القرشيين: ص 92.

23. إحقاق الحق: ج 33 ص 386، عن أخبار النساء.

24. أخبار النساء في العقد الفريد: ص 184، على ما في الإحقاق.

25. مرآة العقول: ج 5 ص 12.

26. منهاج البراعة: ج 12 ص 10.

27. تاريخ الخميس للديار بكرى: ص 278.

28. تذكرة الخواص لابن الجوزي: ص 321.

29. نسب رسول اللّه و الأئمة المعصومين (عليهم السلام) (مخطوط): ص 6.

30. الدروس البهية: ص 22 الدرس الثاني.

31. نخبة الأخبار لعبد الوهاب الشيرازي (مخطوط): العنوان الثامن المقالة الأولى.

32. مفتاح النجا للبدخشي (مخطوط): الباب الرابع الفصل الثالث.

33. بدائع المواليد للحسيني: ص 12.

59

51. تذهيب التذهيب: ص 134، على ما في الإحقاق.

52. إحقاق الحق: ج 10 ص 460، عن التهذيب.

53. نور الأنوار في فضائل و تراجم و تواريخ و مناقب مزارات آل بيت الأطهار (عليهم السلام) للرفاعي: ص 5.

54. الأنوار لولي الدين علي الخوانساري: النور الثاني.

55. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) للخيامي: ص 341.

56. حديقة السعداء بالتركية (مخطوط): الباب الرابع.

57. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 162.

58. اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء (عليها السلام): ص 106.

59. البدء و التاريخ: ج 5 ص 20، على ما في التاريخ.

60. إحقاق الحق: ج 1 ص 461، عن البدء و التاريخ و المسمّيات بفاطمة.

61. المسمّيات بفاطمة: ص 46، على ما في الإحقاق.

62. غاية المرام للبازلي الشافعي: ص 295، على ما في الإحقاق.

63. إحقاق الحق: ج 25 ص 566.

64. تهذيب الكمال: ج 22 ص 144، على ما في الإحقاق.

65. التبيين في أنساب القرشيين: ص 11، على ما في الإحقاق.

66. تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 115.

67. الذرية الطاهرة، على ما في كشف الغمة.

68. تاريخ مختصر الدول لغريغوريوس الملطي: ص 96.

58

34. المرأة في ظلّ الإسلام: ص 230.

35. رياض المؤمنين في أحوال المعصومين (عليهم السلام) للاهيجي (مخطوط): في أحوال فاطمة (عليها السلام).

36. رياض المصائب في رزايا آل أبي طالب (عليهم السلام) (مخطوط).

37. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 2 ص 30.

38. ناسخ التواريخ: مجلد فاطمة الزهراء (عليها السلام) ص 240.

39. ناسخ التواريخ: مجلدات الخلفاء ج 1 ص 184، بتفاوت يسير.

40. مجمع النورين: ص 155، عن مقاتل الطالبيين.

41. مقاتل الطالبيين: ص 31.

42. أعيان النساء للحكيمي: ص 458.

43. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 374.

44. فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 201.

45. الاكتفاء للسيد الجلالي: ص 271 ح 106، عن تاريخ مدينة دمشق.

46. الاكتفاء: ص 271 ح 107، عن تاريخ مدينة دمشق.

47. تاريخ مدينة دمشق: ج 3 ص 160، على ما في الاكتفاء.

48. تاريخ مدينة دمشق: ج 3 ص 160، بتفاوت يسير، على ما في الاكتفاء.

49. الاكتفاء: ص 272 ح 108 بتفاوت يسير، عن تاريخ مدينة دمشق.

50. تاريخ مدينة دمشق: ج 3 ص 160، بتفاوت في الألفاظ.

60

10 شهادتها (عليها السلام) في 3 جمادي الثانية سنة 11 ه

1. تنقيح المقال: ج 3 ص 82، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.

2. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 152، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.

3. بيت الأحزان: ص 160، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.

4. الشيعة في الميزان لمغنية: ص 213، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.

5. بحار الأنوار: ج 43 ص 188 ح 19، عن كشف الغمة، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.

6. الذرية الطاهرة، على ما في كشف الغمة، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.

7. عوالم العلوم: ج 11 ص 796 ح 27، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.

8. مواليد الأئمة (عليهم السلام): في أحوال فاطمة (عليها السلام)، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.

9. في ظلال نهج البلاغة: ج 3 ص 218، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.

61

10. راحة الأرواح (مخطوط): الفصل الرابع، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.

11. التاريخ و السيرة: ص 30، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.

12. ربيع الشيعة لابن طاوس، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.

13. أعيان النساء: ص 458، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.

14. معاجز الولاية: ص 76، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.

15. المجالس في المقتل (مخطوط): المجلس الثاني، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.

16. كفاية الأثر: ص 64، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.

17. بحار الأنوار: ج 36 ص 307 ح 146، عن كفاية الأثر، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.

18. عوالم العلوم: ج 11 ص 784 ح 8، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.

19. البرهان: ج 3 ص 65 ح 8، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول العاشر.

20. كشف الغمة، على ما في البحار.

62

21. تنقيح المقال: ج 1 ص 186.

22. دلائل الإمامة للطبري: ص 45.

23. بحار الأنوار: ج 43 ص 9 ح 4، عن الدلائل.

24. الأنوار النعمانية: ج 2 ص 139.

25. نخبة الأخبار للشيرازي: العنوان الثامن.

26. بحار الأنوار: ج 100 ص 198 ح 17، عن الإقبال.

27. بحار الأنوار ج 98 ص 375، عن الإقبال.

28. الإقبال: ص 623.

29. الإقبال: ص 98.

30. نسب رسول اللّه و الأئمة المعصومين (عليهم السلام) (مخطوط): ص 16.

31. رياض المصائب في رزايا آل أبي طالب لميرزا على أكبر التبريزي (مخطوط).

32. منظومة في تاريخ النبي و الأئمة (عليهم السلام) للحرّ العاملي (مخطوط): ص 8.

33. بحار الأنوار: ج 43 ص 170 ح 11، عن دلائل الإمامة.

34. مسارّ الشيعة للمفيد: ص 67.

35. نجاة الخافقين لمحمد بن محمد تقي القائيني (مخطوط): المجلس الرابع ص 34.

36. لوامع الأنوار في معرفة الأئمة الأطهار (عليهم السلام) لعلي بن الحسن الزواري (مخطوط):

ص 258.

37. المصباح للكفعمي ص 511.

65

2. الإيقاد: ص 15، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الحادي عشر.

3. عيون التواريخ: ج 1 ص 498، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الحادي عشر.

4. جامع عباسي: ص 188، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الحادي عشر.

5. أعيان النساء: ص 458، عن المعارف، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الحادي عشر.

6. تاريخ الخميس: ص 278، عن ذخائر العقبى، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الحادي عشر.

7. ناسخ التواريخ: مجلد فاطمة الزهراء (عليها السلام) ج 1 ص 241، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الحادي عشر.

8. ذخائر العقبى، على ما في تاريخ الخميس، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الحادي عشر.

9. إحقاق الحق: ج 10 ص 461، عن البدء و التاريخ، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الحادي عشر.

10. البدء و التاريخ: ج 5 ص 20، على ما في الإحقاق، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الحادي عشر.

11. اللمعة البيضاء: ص 106، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الحادي عشر.

64

56. تراجم أعلام النساء للأعلمي: ج 2 ص 302.

57. أساس الأديان (مخطوط): ص 178.

58. لغت‏نامه دهخدا: ج 10 ص 14944.

59. زبدة التواريخ لليزدي (مخطوط).

60. عمدة الزائر في الأدعية و الزيارات للسيد حيدر: الباب الثاني.

61. إحقاق الحق: ج 33 ص 376.

62. تذكرة الهداة: ص 20.

63. بهجة الآمال في شرح زبدة المقال للعلياري: ج 7 ص 634.

64. الجنّة العاصمة: ص 355.

65. حقوق آل البيت (عليهم السلام): ص 184.

66. توضيح المقاصد للشيخ البهائي: في شهر جمادي الثانية.

67. مفاتيح الدرر في حال الأنوار الأربعة عشر (عليهم السلام): المفتاح الثاني.

68. المجالس الحسينية لعلي محمد علي دخيّل: ص 39.

69. مرآة العقول: ج 5 ص 312.

70. منهاج البراعة: ج 13 ص 18.

11 شهادتها (عليها السلام) في 8 جمادي الثانية سنة 11 ه

1. الدروس: ج 1 ص 151، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الحادي عشر.

63

38. الأخبار الدخلية للتستري: ص 51.

39. منتهى الآمال: ج 1 ص 99.

40. الأنوار البهية للقمي: ص 49.

41. ساقطات الآثار الباقية عن القرون الخالية لأبي الريحان البيروني: ص 7.

42. لوامع الأنوار: ص 97.

43. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 331.

44. الدروس البهية للّواساني: ص 22.

45. بدائع المواليد للتفرشي: ص 12.

46. أخبار ماتم مجمع أحوال المولد لمحمد حسين بن محمد علي: ص 658.

47. الإيقاد للشاه عبد العظيمي: ص 15.

48. الأنوار لولي الدين علي الخوانساري (مخطوط): النور الثاني.

49. بحار الأنوار: ج 43 ص 215 ح 46، عن المصباح.

50. مصباح المتهجد: ص 793.

51. بحار الأنوار: ج 43 ص 196 ح 26، عن الإقبال.

52. معاجز الولاية: ص 76.

53. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للشيرازي: ص 36.

54. الرسول الأعظم و أهل بيته الأطهار (عليهم السلام) للحسّون، ص 76.

55. أعيان الشيعة: ص 307.

66

12. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 2 ص 30، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الحادي عشر.

13. بحار الأنوار: ج 43 ص 213 ح 44، عن بعض كتب المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الحادي عشر.

14. بعض كتب المناقب القديمة، على ما في البحار، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الحادي عشر.

15. عوالم العلوم: ج 11 ص 797 ح 31، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الحادي عشر.

16. المعارف لابن قتيبة، على ما في كشف الغمة.

17. وصول الأخيار إلى أصول الأخبار: ص 41.

18. زبدة التواريخ (مخطوط): في ذكر فاطمة (عليها السلام).

12 شهادتها (عليها السلام) في 27 جمادي الثانية سنة 11 ه

1. مجمع النورين و ملتقى البحرين للمرندي: ص 158، عن الدلائل.

2. كتاب الدلائل، على ما في مجمع النورين.

13 شهادتها (عليها السلام) في 28 جمادي الثانية سنة 11 ه

1. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 148، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني عشر.

67

2. أخبار ماتم: ص 658، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني عشر.

3. اللمعة البيضاء: ص 106، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني عشر.

4. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 2 ص 30، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثاني عشر.

14 شهادتها (عليها السلام) في 30 جمادي الثانية سنة 11 ه

تذكرة الأئمة (عليهم السلام): ص 136.

15 شهادتها (عليها السلام) في 21 رجب سنة 11 ه

1. مصباح المتهجد للطوسي: ص 812.

2. المصباح للكفعمي: على ما في البحار.

3. بحار الأنوار: ج 43 ص 215 ح 46، عن المصباحين.

16 شهادتها (عليها السلام) في 18 شعبان سنة 11 ه

تذكرة الخواص: ص 320، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الخامس عشر.

68

17 شهادتها (عليها السلام) في 26 شعبان سنة 11 ه

1. إحقاق الحق: ج 10 ص 461، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس عشر.

2. تذهيب التهذيب: ص 134، على ما في الإحقاق، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس عشر.

3. عنوان النجابة: ص 245، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس عشر.

18 شهادتها (عليها السلام) في 28 شعبان سنة 11 ه

1. الجواهر المضيئة: ج 1 ص 38، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس عشر.

2. تاريخ الأمم و الملوك: ج 3 ص 221، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السادس عشر.

3. حديقة السعداء للعقولي (مخطوط): الباب الرابع في وفاتها (عليها السلام).

4. نسب رسول اللّه و الأئمة المعصومين (عليهم السلام) (مخطوط): ص 6.

5. نور الأبصار: ص 53.

6. ذخائر العقبى: ص 52.

7. سبل الهدى و الرشاد: ج 11 ص 49.

69

8. سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 121.

9. علّموا أولادكم محبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ص 57.

10. سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 131.

11. تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 115.

12. جواهر المطالب: ج 1 ص 151.

13. عنوان النجابة في معرفة من مات بالمدينة للرافعي: ص 245.

14. تاريخ الصحابة الذين يروى عنهم الأخبار: ص 208 ح 1107.

15. الثقات لابن حبان: ج 3 ص 334.

16. المعجم الكبير للطبراني: ج 22 ص 398.

17. المعجم الكبير للطبراني: ج 22 ص 400.

18. الوفيات لابن قنفذ: ص 23.

19. الوفيات لابن قنفذ: ص 25.

20. تاريخ ابن عساكر: ص 162.

21. أسد الغابة: ج 7 ص 225.

22. الأنوار المحمدية للنبهاني: ص 147.

23. الفتوحات الربانية: ج 2 ص 51.

24. سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 127.

25. تاريخ أبي زرعة: ج 1 ص 290.

70

26. التبيين في أنساب القرشيين (مخطوط): ص 11.

27. جواهر المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): ص 21.

27. تاريخ الأحمدي: ص 132.

29. سيدات نساء أهل الجنة: ص 153.

30. تاريخ مدينة دمشق: ج 1 ص 435.

31. تاريخ مدينة دمشق: ج 1 ص 436.

32. دلائل النبوة: ج 6 ص 365.

33. تهذيب الكمال: ج 22 ص 144.

34. زاد المعاد في هدى خير العباد لابن قيّم الجوزية: ج 1 ص 40.

35. ذيل المذيل: ص 68.

36. وسيلة الإسلام: ص 63.

37. إحقاق الحق: ج 19 ص 175، عن عدة كتب.

38. إحقاق الحق: ج 25 ص 561، عن عدة كتب.

39. إحقاق الحق: ج 32 ص 45، عن عدة كتب.

40. عوالم العلوم: ج 11 ص 782 ح 2.

41. حلية الأولياء: ج 2 ص 42.

42. إحقاق الحق: ج 10 ص 456.

43. بعض كتب المناقب القديمة، على ما في البحار.

71

44. بحار الأنوار: ج 43 ص 214 ح 44.

45. المقدمات الممهدات: ج 3 ص 352.

46. إحقاق الحق: ج 32 ص 45.

47. لغت‏نامه دهخدا: ج 10 ص 14944.

48. تاريخ الثقات للعجلي: ص 523 ح 2108.

49. سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 128، على ما في الإحقاق.

50. إعراب الحديث: ص 243.

51. إحقاق الحق: ج 19 ص 175، عن عدة كتب.

52. المعجم الكبير: ج 22 ص 262، على ما في الإحقاق.

53. المعجم الكبير: ج 22 ص 399، على ما في الإحقاق.

54. إحقاق الحق: ج 25 ص 62.

55. ذهول العقول بوفاة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): ص 115.

56. الصحابة على لسان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ص 184.

57. المعجم الكبير: ج 2 ص 421.

58. تاريخ المدينة المنورة: ج 1 ص 197.

59. مشكل الآثار للطحاوي: ج 1 ص 48.

60. مسند أحمد بن حنبل: ج 1 ص 6.

61. صحيح البخاري: ج 5 ص 82.

72

62. الحدائق لابن الجوزي: ج 1 ص 322.

63. تعليقات محمد جواد مشكور سعد بن عبد اللّه الأشعري: ص 158.

64. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده ص 341.

65. نخبة الأخبار (مخطوط): العنوان الثامن المقالة الأولى.

66. بحار الأنوار: ج 103 ص 185 ح 13، عن مصباح الأنوار.

67. مصباح الأنوار، على ما في البحار.

68. بحار الأنوار: ج 43 ص 200 ح 30، عن مصباح الأنوار.

69. بحار الأنوار: ج 39 ص 112، عن العمدة.

70. العمدة لابن البطريق: ص 390.

71. بحار الأنوار: ج 43 ص 183 ح 16، عن المناقب.

72. إحقاق الحق: ج 33 ص 355.

73. المناقب للشرواني: ص 412.

74. بحر الأنساب: ص 2.

75. بحار الأنوار: ج 8 (قديم) ص 90، عن من لا يحضره الفقيه و العمدة.

76. بحار الأنوار: ج 8 (قديم) ص 103، عن كشف الغمة.

77. بحار الأنوار: ج 8 (قديم) ص 135.

78. إتمام الوفاء في سيرة الخلفاء: ص 15، على ما في الإحقاق.

79. أصهار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ص 68، بزيادة فيه، على ما في الإحقاق.

73

80. إحقاق الحق: ج 33 ص 367.

81. السنن الكبرى للبيهقي: ج 4 ص 29، على ما في الإحقاق.

82. السنن الكبرى للبيهقي: ج 6 ص 300، على ما في الإحقاق.

83. حلية الأولياء: ج 2 ص 42، على ما في الإحقاق.

84. حلية الأولياء: ج 2 ص 43، على ما في الإحقاق.

85. تاريخ أبي الفداء: ج 1 في ذكر أبي بكر.

86. رياض المؤمنين في أحوال المعصومين (عليهم السلام) (مخطوط): في ذكر عمرها.

87. العقد الفريد: ج 2 ص 176.

88. إتحاف السائل: ص 94.

89. نزل الأبرار: ص 132.

90. شرح نهج البلاغة لميثم بن على البحراني: ج 2 ص 27.

91. الروضة المستطابة: ص 69 ح 76.

92. إحقاق الحق: ج 2 ص 369.

93. الذرية الطاهرة: ص 51.

94. المشرع الروي في مناقب السادة الكرام آل أبي علوي: ص 85.

95. إثبات الهداة: ج 2 ص 332.

96. المعرفة و التاريخ: ج 3 ص 270.

97. المناقب الثلاثة للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام): ص 121.

75

116. مختصر تاريخ دمشق: ج 13 ص 92.

117. شذرات الذهب: ج 1 ص 15.

118. الجامع في السنن: ص 321 ح 278.

119. تاريخ خليفة بن خياط: ص 96.

120. تذكرة الخواص: ص 320.

121. المنجد في الأعلام: ص 518.

122. تاريخ الإسلام ص 219.

123. أنساب الأشراف: ص 402.

124. الفصول في سيرة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): ص 241.

125. إحقاق الحق: ج 25 ص 15.

19 شهادتها (عليها السلام) في 3 شهر رمضان سنة 11 ه

1. مولد العلماء و وفياتهم للربعي الدمشقي: ج 1 ص 85.

2. أسد الغابة: ج 7 ص 226.

3. إحقاق الحق: ج 10 ص 455، عن عدة كتب.

4. إحقاق الحق: ج 25 ص 582.

5. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 162.

74

98. تاريخ الأمم و الملوك: ج 3 ص 202.

99. كفاية الطالب: ص 370.

100. المغازي النبوية: ص 165.

101. المصنّف لعبد الرزاق: ج 5 ص 472.

102. الثغور الباسمة: ص 49.

103. إثبات الهداة: ج 2 ص 383.

104. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ج 1 ص 80.

105. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ج 1 ص 83.

106. تاريخ مدينة دمشق: ج 3 ص 158 ح 103، على ما في الاكتفاء.

107. الاكتفاء: ص 270.

108. تاريخ مدينة دمشق: ج 3 ص 159 ح 105.

109. تاريخ مدينة دمشق: ج 3 ص 161 ح 112.

110. تاريخ مدينة دمشق: ج 3 ص 160 ح 108.

111. جمل من أنساب الاشراف: ج 2 ص 30.

112. مرآة الجنان و عبرة اليقظان: ج 1 ص 61.

113. خاتم النبيين محمد (صلّى اللّه عليه و آله): ج 2 ص 37.

114. العبر في خبر من غبر للذهبي: ج 1 ص 11.

115. الوفيات لأبي العباس: ص 25.

76

6. الأخبار و المصيبة (مخطوط): الباب الرابع.

7. الذرية الطاهرة للدولابي: ص 152.

8. إحقاق الحق: ج 25 ص 554.

9. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 22.

10. إحقاق الحق: ج 25 ص 421.

11. نساء أهل البيت (عليهم السلام) في ضوء القرآن و الحديث: ص 602.

12. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده: ص 341.

13. فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 52.

14. نساء حول الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و الرد على مفتريات المستشرقين: ترجمة الزهراء (عليها السلام).

15. عبقرية الإمام علي، الحسين أبو الشهداء، فاطمة الزهراء (عليهم السلام) و الفاطميون:

ص 335.

16. أحسن القصص: ص 59.

17. الدر المنثور في طبقات ربات الخدور: في فضل فاطمة (عليها السلام) ابنة النبي (صلّى اللّه عليه و آله).

18. المناقب الثلاثة للإمام علي بن أبي طالب و آله (عليهم السلام): ص 121.

19. النهاية في فضائل العلويين: ص 11.

20. نور الأنوار: ص 5.

21. كفاية الطالب: ص 370.

22. نور الأبصار: ص 53.

77

23. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ج 1 ص 83.

24. إحقاق الحق: ج 19 ص 176.

25. إحقاق الحق: ج 20 ص 554.

26. تاريخ الخميس: ص 278.

27. الإتحاف بحب الأشراف: ص 33.

28. الكامل لابن الاثير: ج 2 ص 231.

29. ذيل المذيل: ص 68.

30. ذيل المذيل: ص 45.

31. روضة الأئمة (عليهم السلام): ص 24.

32. كتاب التاريخ (مخطوط): في أحوال فاطمة الزهراء (عليها السلام).

33. شهيدات النساء: ص 42.

34. هداية الأنام: ص 68، برواية العاصمي.

35. المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم: ص 95.

36. بحار الأنوار: ج 43 ص 214 ح 44.

37. بحار الأنوار: ج 22 ص 167 ح 25.

38. نور الأبصار: ص 51.

39. إسعاف الراغبين: ص 91.

40. منهاج البراعة: ج 13 ص 10.

80

الفصل الأول، القول الثامن عشر.

14. اللمعة البيضاء: ص 106، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

15. ذيل المذيل للطبري: ص 5، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

16. بحار الأنوار: ج 43 ص 215 ح 45، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

17. مقاتل الطالبيين: ص 31، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

18. مرآة العقول: ج 5 ص 312، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

19. الأنوار المحمدية للنبهاني: ص 485، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

20. إحقاق الحق: ج 10 ص 461، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

21. تذهيب التهذيب: ص 134، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

22. إحقاق الحق: ج 10 ص 462، عن تذهيب التهذيب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

23. المسمّيات بفاطمة: أحوال فاطمة الزهراء (عليها السلام).

24. إحقاق الحق: ج 10 ص 462، عن المسمّيات، مثل ما أوردناه في المجلد

79

الفصل الأول، القول الثامن عشر.

4. تاريخ مدينة دمشق: ج 3 ص 160، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

5. الاكتفاء: ص 271 ح 105، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

6. تاريخ مدينة دمشق: ج 3 ص 160، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

7. الاكتفاء: ص 271 ح 105، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

8. تاريخ مدينة دمشق: ج 3 ص 160، بسند آخر، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

9. الاكتفاء: ص 272 ح 108، عن تاريخ دمشق، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

10. عنوان النجابة: ص 245، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

11. إحقاق الحق: ج 25 ص 561، شطرا من الحديث، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

12. تهذيب الكمال: ج 22 ص 144، على ما في الإحقاق، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

13. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبى: ج 2 ص 30، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر،

81

العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

25. تاريخ مدينة دمشق: ج 1 ص 435، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

26. إحقاق الحق: ج 25 ص 563، عن تاريخ مدينة دمشق، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

27. إحقاق الحق: ج 25 ص 563، عن تاريخ الإسلام، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

28. تاريخ الإسلام: ج 3 ص 47، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

29. المقدمات و الممهّدات: ج 3 ص 352، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

30. إحقاق الحق: ج 32 ص 45، عن المقدمات، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

31. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 162، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

32. مسند فاطمة (عليها السلام): ص 427 ح 54، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

33. مسند فاطمة (عليها السلام): ص 430 ح 59، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

34. عوالم العلوم: ج 11 ص 782 ح 5، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل‏

82

الأول، القول الثامن عشر.

35. بحار الأنوار: ج 43 ص 213 ح 44، عن بعض كتب المناقب، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

36. بعض كتب المناقب القديمة، على ما في البحار، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

37. عوالم العلوم: ج 11 ص 797 ح 31، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

38. الوفيات لأبي العباس: ص 25.

78

41. حبيب السير: ج 1 الجزء الثالث.

42. رجال صحيح البخاري: ص 169.

43. المشرع الروي: ص 15.

44. الثغور الباسمة: ص 48.

45. تاريخ الأمم و الملوك: ج 3 ص 220.

20 شهادتها (عليها السلام) في 28 شهر رمضان سنة 11 ه

1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 2 ص 30، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع عشر.

2. اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء (عليها السلام): ص 106، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول السابع عشر.

21 شهادتها (عليها السلام) في 28 شوال سنة 11 ه

1. المعرفة و التاريخ: ج 3 ص 270، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

2. تاريخ مدينة دمشق: ج 3 ص 159، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر، الفصل الأول، القول الثامن عشر.

3. الاكتفاء: ص 270 ح 104، عن تاريخ دمشق، مثل ما أوردناه في المجلد العاشر،

83

الفصل الثالث كيفية شهادتها (عليها السلام)

84

في هذا الفصل‏

إن كيفية شهادة الزهراء (عليها السلام) و ما جرى في آخر ساعات عمرها الشريف، ذو شجون، فيه أمور شتّى:

فتارة نبحث عن تاريخ شهادتها، فقد مرّ في الفصل الماضي.

و تارة نبحث عن احتضارها و ما رأت في تلك الحال من جبرئيل و مواكب السماوات و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

و تارة نتحدّث عن وصاياها في غسلها و تجهيزها و دفنها و صدقاتها و تركتها.

و تارة نتحدّث عن حالها مع أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و أسماء بنت عميس.

و تارة عن حالها من تغسيل نفسها و تطييبها و لبس ثيابها الجدد.

و تارة عما جرى بينها و بين أمير المؤمنين (عليه السلام) و بكائهما حين شهادتها.

86

كلام الشيخ حسين الدرازي البحراني في عمل فاطمة (عليها السلام) في آخر ساعات عمرها عجينا للخبز و وضع الطين لغسل رأس ولديها الحسن و الحسين (عليهما السلام) و مكالمتها مع علي (عليه السلام)، و أمرها أسماء ببعض أمور الحسنين (عليهم السلام)، جلوس علي (عليه السلام) عند رأسها (عليها السلام) و وصيتها لعلي (عليه السلام) لأشياء منها منع حضور أبي بكر و عمر عند جنازتها و حكايتها قصة الهجوم على دارها و منع إرثها و خرق صحيفتها و إحراق بابها و ضربها بالسوط، إلى آخر الحديث.

طلب فاطمة (عليها السلام) بقيه حنوط الجنة و وصيتها لأسماء و إخبار الجواري خبرها لعلي (عليه السلام)، حضوره (عليه السلام) عند رأسها (عليها السلام) و مكالمتهما في آخر ساعات عمرها.

وصية فاطمة (عليها السلام) لأسماء و إرسال الحسنين (عليهما السلام) إلى روضة جدهما و وداعها ابنتيها زينب و أم كلثوم و ما جرى بعد شهادتها في مجي‏ء الحسنين (عليهما السلام) عند جنازتها (عليها السلام).

قصة فاطمة (عليها السلام) مع الحسنين (عليهم السلام) في آخر ساعة من عمرها و مناجاتها و صلاتها و ما جرى بينها و بين أسماء بنت عميس و شهادتها و غسل علي (عليه السلام) إياها و صلاته ركعتين.

بكاء علي (عليه السلام) و جزعه بعد قبض فاطمة (عليها السلام) و حال الحسنين (عليهما السلام) و أسماء عند رأسها (عليها السلام).

شدة مرض فاطمة (عليها السلام) و حالها مع أمير المؤمنين (عليه السلام)، نقل قصة عرسها لعلي (عليه السلام)، إعطاؤها قميصا جديدا للسائل و لبسها قميصها الخلق و إعطاء اللّه فاطمة (عليها السلام) سجلا في سندس أخضر مكتوب فيه: غفران عصاة أمة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ممن في قلبه محبة فاطمة (عليها السلام) و أمها و بعلها و بنيها، وصية فاطمة (عليها السلام) لعلي (عليه السلام) و مجي‏ء الحسنين (عليهما السلام) عند رأسها (عليها السلام) و بكاؤهما.

وصية فاطمة (عليها السلام) لعلي (عليه السلام) في تزويجه بعدها و عمل نعش لها و دفنها بعد قبضها و منع حضور الأعداء للصلاة عليها.

تمريض سلمى لفاطمة (عليها السلام) في مرضها و إجراء أوامرها و وفاتها و دفنها بغسل نفسها.

أمر فاطمة (عليها السلام) أسماء بنت عميس لعمل سرير في تشييع جسدها.

وصية فاطمة (عليها السلام) في غسلها علي (عليه السلام) و أسماء بنت عميس.

85

و تارة عن عملها يوم شهادتها حين عجنت عجينا للخبز و وضعت طينا في الماء لتغسيل رأس ولديها.

و في حال شهادتها أمور أخرى، سيأتي في شرح متون هذا الفصل.

يأتي فى هذا الفصل العناوين التالية في 34 حديثا:

شهادة فاطمة (عليها السلام) بين المغرب و العشاء و رؤيتها حين احتضارها جبرئيل و مواكب السماوات و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بعض وصاياها (عليها السلام)، رؤية فاطمة (عليها السلام) مجي‏ء الملائكة و صعودها إلى السماء و رؤيتها قصور و بساتين الجنة و الجواري و دخولها قصور أبيها، حضورها عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الجنة و جلوسها في حجرة و انتباهها عن رؤياها مرقدها و صيحتها و إخبارها عن إتيان جبرائيل و عزرائيل حين وفاتها (عليها السلام).

وصية فاطمة (عليها السلام) لأسماء في تغسيلها مع علي (عليه السلام) و طلبها ثيابها الجدد و طيبها و ما جرى عند وفاتها مع الأسماء و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و كلام الصدوق في دفنها و غسلها.

تمريض أم سلمى فاطمة (عليها السلام) و ما جرى بينها و بين فاطمة (عليها السلام) عند وفاتها من غسلها و لبس أثوابها الجدد و استقبال القبلة.

كلام الفتّال النيشابوري في حال فاطمة (عليه السلام) حين وفاتها و كلامها مع الحسنين (عليهما السلام).

مكث فاطمة (عليها السلام) أربعين ليلة في مرضها و نعيها إلى نفسها، وصيتها لعلي (عليه السلام) و كلامهما و بكاؤهما (عليهما السلام).

حديث فضة الخادمة مع ورقة بن عبد اللّه في مرض وفاة الزهراء (عليها السلام) و ما جرى بينها و بين أمير المؤمنين (عليه السلام) حين وفاتها و وصيتها لعلي (عليه السلام).

بكاء فاطمة (عليها السلام) على مصائب أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد وفاتها.

كلام أم سلمى امرأة أبي رافع في مرض فاطمة (عليها السلام) و تجهيز نفسها للوفاة من الغسل و لبس ثيابها الجدد، قصة علي (عليه السلام) في ذي قار و إراءته صحيفة بخطه و إملاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيها كيفية قتل الحسين (عليه السلام) و أنصاره، و كيفية شهادة فاطمة (عليها السلام) و شهادة الحسن (عليه السلام).

87

كلام صاحب جنات الخلود في دفن فاطمة (عليها السلام) في بيتها جنب مسجد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، عمل نعش من الأخشاب لتشييعها.

طلب فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) قميص رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إعطاؤه و غشيتها من رؤيتها.

مجي‏ء عائشة بعد وفاة فاطمة (عليها السلام) و منعها أسماء عن الدخول و شكواها لأبي بكر، جواب أسماء إنه أمر فاطمة (عليها السلام)، كيفية وفاتها و غسل علي (عليه السلام) إياها مع الحسن و الحسين (عليهما السلام) و دفنها ليلا و تسوية قبرها.

كلام اللاهيجي في أن عمر فاطمة (عليها السلام) ثمانية عشر سنة و أياما و أن قاتلها ابن الخطاب و ذكر مقدمات شهادتها في اختلاف الأقوال في حضور علي (عليه السلام) عند الزهراء (عليها السلام) حين شهادتها و استماع وصاياها و عدم حضوره.

كلام الإمام الصادق (عليه السلام) في حال فاطمة (عليها السلام) بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كيفية شهادتها و حضور علي (عليه السلام) عند رأسها.

كلام الشيخ علي البلادي في عمل فاطمة (عليها السلام) العجين و الطين آخر يوم من عمرها، نقل رؤيا لعلي (عليه السلام) و نعي نفسها و بكاء علي (عليه السلام) و بكاء فاطمة (عليها السلام)، غسل فاطمة (عليها السلام) قميص و لديها و رأسيهما و أمرها لأسماء بإحضار الطعام لهما و إرسالها عليا و الحسن و الحسين (عليهم السلام) إلى قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، كلامها مع علي (عليه السلام) و وصاياها له، مجي‏ء الحسن و الحسين (عليهما السلام) و إخبارهما عن نداء الهاتف و نداء من قبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، احتضار فاطمة (عليها السلام) و إحضار بناتها و أمر الحسن و الحسين (عليهما السلام) بكفالتهن، استيذانها من علي (عليه السلام) في الخروج إلى قبر أبيها للوداع، شكواها إلى أبيها (صلّى اللّه عليه و آله) و أخذه قبضة من صعيد قبره و وضعها على عينها و إنشاؤها أبيات منها:

ما ذا على من شمّ تربة أحمد * * * أ لا يشمّ مدى الزمان غواليا

أمرها لأم سلمة بسكب الماء و لبسها ثيابها الطاهرة و بسط فراشها وسط البيت و انضجاعها على يمينها مستقبلة القبلة و مناجاتها ربها و وفاتها و مجي‏ء الحسن و الحسين (عليهما السلام) عند رأسها بعد قبضها و بكاؤها.

88

كلام السيد الهاشمي للمشككين في ضرب الزهراء (عليها السلام) و إسقاط جنينها و شهادتها و جوابه بقول موسى بن جعفر (عليه السلام) بأن فاطمة (عليها السلام) صديقة الشهيدة.

كلام المولى محمد صالح المازندراني في أن المقتول ظلما كفاطمة (عليها السلام) شهيد و هي مقتولة بضرب الباب على بطنها و سقط حملها، ذكر روايات أخرى على أن موتها بالقتل و أنها شهيدة: منها ما في كتاب سليم: أن شهادتها بإلجائها قنفذ إلى عضادة الباب، و منها ما في كتاب كامل الزيارات لابن قولويه عن الإمام الصادق (عليه السلام): ... و قاتل أمير المؤمنين (عليه السلام) و قاتل فاطمة و محسن (عليهما السلام) و قاتل الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و منها ما رواه الطبرسي في الاحتجاج، و منها ما رواه شاذان بن جبرئيل في الفضائل، إلى غيرهم.

كلام سلمى في مرض فاطمة (عليها السلام) و شهادتها و دفن علي (عليه السلام) إياها بغسل نفسها.

89

1 المتن:

عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، قال:

ماتت فاطمة (عليها السلام) ما بين المغرب و العشاء.

و عن عبد اللّه بن الحسن، عن أبيه، عن جده (عليهما السلام): أن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) لما احتضرت، نظرت نظرا حادّا ثم قالت: السلام على جبرئيل، السلام على رسول اللّه؛ اللهم مع رسولك؛ اللهم في رضوانك و جوارك و دارك دار السلام. ثم قالت: أ ترون ما أرى؟

فقيل لها: ما ترى؟ قالت: هذه مواكب أهل السماوات و هذا جبرئيل و هذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و يقول: يا بنية، أقدمي، فما أمامك خير لك.

و عن زيد بن علي (عليه السلام): إن فاطمة (عليها السلام) لما احتضرت، سلّمت على جبرئيل و على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و سلّمت على ملك الموت، و سمعوا حسّ الملائكة، و وجدوا رائحة طيبة كأطيب ما يكون من الطيب.

و عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: إن فاطمة عاشت بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ستة أشهر.

90

و عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: مكثت فاطمة (عليها السلام) في مرضها خمسة عشر يوما و توفّيت.

و عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: شهد دفنها سلمان الفارسي و المقداد بن الأسود و أبو ذر الغفاري و ابن مسعود و العباس بن عبد المطلب و الزبير بن العوام.

و عن أبي جعفر، عن آبائه (عليهم السلام): إن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) عاشت بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ستة أشهر، ما رؤيت ضاحكة.

و عنه (عليه السلام): إن فاطمة (عليها السلام) كفّنت في سبعة أثواب.

و عن حسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: بدو مرض فاطمة (عليها السلام) بعد خمسين ليلة من وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فعلمت أنها الوفاة. فاجتمعت لذلك تأمر عليا (عليه السلام) بأمرها و توصية بوصيتها و تعهد إليه عهودها، و أمير المؤمنين (عليه السلام) يجزع لذلك و يطيعها في جميع ما تأمره.

فقالت: يا أبا الحسن، إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عهد إليّ و حدثني أني أول أهله لحوقا به، و لا بد مما لا بد منه. فاصبر لأمر اللّه تعالى و ارض بقضائه. قال: و أوصته بغسلها و جهازها و دفنها ليلا، ففعل. قال: و أوصته بصدقتها و تركتها. قال: فلما فرغ أمير المؤمنين (عليه السلام) من دفنها، لقيه الرجلان فقالا له: ما حملك على ما صنعت؟ قال: وصيتها و عهدها.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 200 ح 30، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.

3. بيت الأحزان للقمي: ص 150.

4. بيت الأحزان لليزدي: ص 37.

5. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 349.

6. رياحين الشريعة: ج 2 ص 75.

7. مجموعة مقالات الزهراء (عليها السلام): ص 238.

91

2 المتن:

عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:

لما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ما ترك إلا الثقلين؛ كتاب اللّه و عترته أهل بيته (عليهم السلام)، و كان قد أسرّ إليّ فاطمة (عليها السلام) أنها لاحقة به أول أهل بيته لحوقا.

قالت: بينا أني بين النائمة و اليقظانة بعد وفاة أبي بأيام، إذ رأيت كأنّ أبي قد أشرف عليّ. فلما رأيته لم أملك نفسي أن ناديت: يا أبتاه، انقطع عنا خبر السماء.

فبينا أنا كذلك، إذ أتتني الملائكة صفوفا يقدّمها ملكان، حتى أخذاني فصعدا بي إلى السماء. فرفعت رأسي فإذا أنا بقصور مشيّدة و بساتين و أنهار تطرّد، و قصر بعد قصر، و بستان بعد بستان؛ و إذا قد اطلع عليّ من تلك القصور جواري كأنهنّ اللعب؛ فهنّ يتباشرن و يضحكن إليّ و يقلن: مرحبا بمن خلقت الجنة و خلقنا من أجل أبيها.

فلم تزل الملائكة تصعد بي حتى أدخلوني إلى دار فيها قصور، في كل قصر من البيوت ما لا عين رأت، و فيها من السندس و الإستبرق على أسرّة، و عليها ألحاف من ألوان الحرير و الديباج، و آنية الذهب و الفضة، و فيها موائد عليها من ألوان الطعام، و في تلك الجنان نهر مطرّد أشدّ بياضا من اللبن و أطيب رائحة من المسك الأذفر.

فقلت: لمن هذه الدار و ما هذا النهر؟ فقالوا: هذه الدار الفردوس الأعلى الذي ليس بعده جنة، و هي دار أبيك و من معه من النبيين و من أحبّ اللّه. قلت: فما هذا النهر؟ قالوا:

هذا الكوثر الذي وعده أن يعطيه إياه. فقلت: فأين أبي؟ قالوا: الساعة يدخل عليك.

فبينا أنا كذلك، إذ برزت لي قصور هي أشدّ بياضا و أنور من تلك و فرش هي أحسن من تلك الفرش، و إذا بفرش مرتفعة على أسرّة، و إذا أبي (صلّى اللّه عليه و آله) جالس على تلك الفرش و معه جماعة.

92

فلما رآني، أخذني فضمّني و قبّل ما بين عينيّ و قال: مرحبا بابنتي! و أخذني و أقعدني في حجره، ثم قال لي: يا حبيبتي! أ ما ترين ما أعدّ اللّه لك و ما تقدمين عليه؟

فأراني قصورا مشرقات فيها ألوان الطرائف و الحليّ و الحلل، و قال: هذه مسكنك و مسكن زوجك و ولديك و من أحبك و أحبهما؛ فطيبي نفسا فإنك قادمة عليّ إليّ أيام.

قالت: فطار قلبي و اشتدّ شوقي و انتبهت من رقدتي مرعوبة.

قال أبو عبد اللّه: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): فلما انتبهت من مرقدها، صاحت بي. فأتيتها فقلت لها: ما تشتكين؟ فخبّرتني بخبر الرؤيا، ثم أخذت عليّ عهد اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) أنها إذا توفّت لا أعلم أحدا إلا أم سلمة زوج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أم أيمن و فضة، و من الرجال ابنيها و عبد اللّه بن عباس و سلمان الفارسي و عمار بن ياسر و المقداد و أبو ذر و حذيفة، و قالت: إني أحللتك من أن تراني بعد موتي؛ فكن مع النسوة فيمن يغسّلني و لا تدفنّي إلا ليلا و لا تعلم أحدا قبري.

فلما كانت الليلة التي أراد اللّه أن يكرمها و يقبضها إليه، أقبلت تقول: و عليكم السلام و هي تقول لي: يا ابن عم، قد أتاني جبرئيل مسلّما و قال لي: السلام يقرأ عليك السلام يا حبيبة حبيب اللّه و ثمرة فؤاده، اليوم تلحقين بالرفيع الأعلى و جنّة المأوى، ثم انصرف عني. ثم سمعناها ثانية تقول: و عليكم السلام، فقالت: يا ابن عم، هذا و اللّه ميكائيل و قال لي كقول صاحبه.

ثم تقول: و عليكم السلام، و رأيناها قد فتحت عينيها فتحا شديدا ثم قالت: يا ابن عم، هذا و اللّه الحق، و هذا عزرائيل قد نشر جناحه بالمشرق و المغرب و قد وصفه لي و هذه صفته. فسمعناها تقول: و عليك السلام يا قابض الأرواح، عجّل بي و لا تعذّبني. ثم سمعناها تقول: إليك ربي لا إلى النار. ثم غمضت عينيها و مدّت يديها و رجليها كأنها لم تكن حية قط.

95

و قال ابن بابويه: جاء هذا الخبر كذا، و الصحيح عندي أنها (عليها السلام) دفنت في بيتها. فلما زاد بنو أمية في المسجد صارت في المسجد. قلت: الظاهر و المشهور مما نقله الناس و أرباب التواريخ و السير أنها (عليها السلام) دفنت بالبقيع كما تقدم.

و روي مرفوعا إلى سلمى أم بني رافع، قالت: كنت عند فاطمة بنت محمد (عليها السلام) في شكواها التي ماتت فيها، قالت: فلما كان في بعض الأيام و هي أخفّ ما نراها. فغدا علي بن أبي طالب (عليه السلام) في حاجته و هو يرى يومئذ أنها أمثل ما كانت، فقالت: يا أمّه، اسكبي لي غسلا. ففعلت، فاغتسلت كأشدّ ما رأيتها، ثم قالت لي: أعطيني ثيابي الجدد. فأعطيتها فلبست، ثم قالت: ضعي فراشي و استقبلني، ثم قالت: إني قد فرغت من نفسي، فلا أكشفن، إني مقبوضة الآن. ثم توسّدت يدها اليمنى و استقبلت القبلة فقبضت.

فجاء علي (عليه السلام) و نحن نصيح، فسأل عنها فأخبرته، فقال: إذا و اللّه لا تكشف. فاحتملت في ثيابها فغيّبت.

أقول: إن هذا الحديث قد رواه ابن بابويه كما ترى، و قد روى أحمد بن حنبل في مسنده عن أم سلمي، قالت: اشتكت فاطمة (عليها السلام) شكواها التي قبضت فيه، فكنت أمرّضها.

فأصبحت يوما كأمثل ما رأيتها في شكواها ذلك.

قالت: و خرج علي (عليه السلام) لبعض حاجته فقالت: يا أماه، اسكبي لي غسلا. فسكبت لها غسلا، فاغتسلت كأحسن ما رأيتها تغتسل، ثم قالت: يا أماه، أعطيني ثيابي الجدد.

فأعطيتها فلبستها، ثم قالت: يا أماه، قدّمي لي فراشي وسط البيت. ففعلت، فاضطجعت و استقبلت القبلة و جعلت يدها تحت خدها، ثم قالت: يا أماه، إني مقبوضة الآن و قد تطهّرت، فلا يكشفني أحد. فقبضت مكانها، قالت: فجاء علي (عليه السلام) فأخبرته.

و اتفاقهما من طريق الشيعة و السنة على نقله، مع كون الحكم على خلافه عجيب، فإن الفقهاء من الطريقين لا يجيزون الدفن إلا بعد الغسل إلا في مواضع ليس هذا منه، فكيف رؤيا هذا الحديث؟ و لم يعلّلاه و لا ذكرا فقهه، و لا نبّها على الجواز و لا المنع، و لعل هذا أمر يخصّها (عليها السلام)، و إنما استدل الفقهاء على أنه يجوز للرجل أن يغسّل زوجته بأن عليا غسّل فاطمة (عليها السلام) و هو المشهور.

94

لعلي (عليه السلام) و ثلثا لي، و كان أربعين درهما؛ فقالت: يا أسماء ايتيني ببقية حنوط والدي من موضع كذا و كذا، فضعيه عند رأسي. فوضعته، ثم تسجّت بثوبها و قالت: انتظريني هنيهة و ادعيني، فإن أجبتك و إلا فاعلمي أني قد قدمت على أبي (صلّى اللّه عليه و آله).

فانتظرتها هنيهة، ثم نادتها فلم تجبها، فنادت: يا بنت محمد المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله)! يا بنت أكرم من حملته النساء! يا بنت خير من وطى‏ء الحصا! يا بنت من كان من ربه قاب قوسين أو أدنى! قال: فلم تجبها. فكشفت الثوب عن وجهها فإذا بها قد فارقت الدنيا. فوقعت عليها تقبّلها و هي تقول: فاطمة! إذا قدمت على أبيك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاقرئيه عن أسماء بنت عميس السلام.

فبينا هي كذلك إذ دخل الحسن و الحسين (عليهما السلام) فقالا: يا أسماء! ما ينيم أمّنا في هذه الساعة؟ قالت: يا ابني رسول اللّه، ليست أمكما نائمة، قد فارقت الدنيا. فوقع عليها الحسن (عليه السلام) يقبّلها مرة و يقول: يا أماه، كلّميني قبل أن تفارق روحي بدني. قالت: و أقبل الحسين (عليه السلام) يقبّل رجلها و يقول: يا أماه، أنا ابنك الحسين (عليه السلام)، كلّميني قبل أن يتصدّع قلبي فأموت.

قالت لهما أسماء: يا ابني رسول اللّه، انطلقا إلى أبيكما علي (عليه السلام) فأخبراه بموت أمكما.

فخرجا حتى إذا كانا قرب المسجد، رفعا أصواتهما بالبكاء. فابتدرهما جميع الصحابة فقالوا: ما يبكيكما يا ابني رسول اللّه، لا أبكى اللّه أعينكما؟! لعلكما نظرتما إلى موقف جدكما فبكيتما شوقا إليه؟

فقالا: لا، أو ليس قد ماتت أمّنا فاطمة (عليها السلام). قال: فوقع علي (عليه السلام) على وجهه يقول: بمن العزاء يا بنت محمد؟ كنت بك أتعزّي، ففيم العزاء من بعدك؟! ثم قال:

لكل اجتماع من خليلين فرقة * * * وكل الذي دون الفراق قليل‏

و إن افتقادي فاطما بعد أحمد * * * دليل على أن لا يدوم خليل‏

ثم قال (عليه السلام): يا أسماء غسّليها و حنّطيها و كفّنيها. قال: فغسّلوها و كفّنوها و حنّطوها و صلّوا عليها ليلا، و دفنوها بالبقيع و ماتت بعد العصر.

93

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 207 ح 36، عن دلائل الإمامة للطبري.

2. دلائل الإمامة للطبري: ص 43.

3. رياحين الشريعة: ج 2 ص 75، شطرا من آخره.

4. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 149، عن الدلائل.

الأسانيد:

في دلائل الإمامة: عن أحمد بن محمد الخشاب، عن زكريا بن يحيى، عن ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن محمد بن الحسن، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).

3 المتن:

عن أسماء بنت عميس، قالت:

أوصتني فاطمة (عليها السلام) أن لا يغسّلها إذا ماتت إلا أنا و علي (عليه السلام). فغسّلتها أنا و علي (عليه السلام).

و قيل: قالت فاطمة (عليها السلام) لأسماء بنت عميس حين توضّأت وضوءا للصلاة: هاتي طيبي الذي أتطيّب به، و هاتي ثيابي التي أصلّي فيها. فتوضّأ، ثم وضعت رأسها فقالت لها: اجلسي عند رأسي، فإذا جاء وقت الصلاة فأقيميني؛ فإن قمت و إلا فأرسلي إلى علي (عليه السلام).

فلما جاء وقت الصلاة قالت: الصلاة يا بنت رسول اللّه، فإذا هي قد قبضت. فجاء علي (عليه السلام) فقالت له: قد قبضت ابنة رسول اللّه (عليها السلام). قال علي (عليه السلام): متى؟ قالت: حين أرسلت إليك. قال: فأمر أسماء فغسّلتها و أمر الحسن و الحسين (عليهما السلام) يدخلان الماء، و دفنها ليلا و سوّى قبرها. فعوتب على ذلك فقال: بذلك أمرتني.

و روي أنها بقيت بعد أبيها أربعين صباحا، و لما حضرتها الوفاة قالت لأسماء: إن جبرئيل أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لما حضرته الوفاة بكافور من الجنة، فقسّمه أثلاثا؛ ثلثا لنفسه و ثلثا

96

و روى ابن بابويه مرفوعا إلى الحسن بن علي (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) غسّل فاطمة (عليها السلام)، و عن علي (عليه السلام) أنه صلّى على فاطمة (عليها السلام)، و كبّر عليها خمسا، و دفنها ليلا، و عن محمد بن علي (عليه السلام) أن فاطمة (عليها السلام) دفنت ليلا.

المصادر:

1. كشف الغمة: ج 1 ص 500.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 185 ح 18.

3. منتهى الآمال: ج 1 ص 100، عن كشف الغمة.

4. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 333.

4 المتن:

قالت أم سلمي امرأة أبي رافع:

اشتكت فاطمة (عليها السلام) شكواها التي قبضت فيها و كنت أمرّضها، فأصبحت يوما أسكن ما كانت. فخرج علي (عليه السلام) إلى بعض حوائجه، فقالت: اسكبي لي غسلا. فسكبت و قامت و اغتسلت أحسن ما يكون من الغسل، ثم لبست أثوابها الجدد، ثم قالت: افرشي فراشي وسط البيت. ثم استقبلت القبلة و نامت و قالت: أنا مقبوضة و قد اغتسلت، فلا يكشفي أحد. ثم وضعت خدها على يدها و ماتت ...

المصادر:

1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 394.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 183 ح 16، عن المناقب.

3. مجمع الزوائد: ج 9 ص 210، بتفاوت يسير.

4. بيت الأحزان للقمي: ص 150.

5. الجنّة العاصمة: ص 349.

97

الأسانيد:

في المناقب: عن أبي عبد اللّه حمويه بن علي البصري و أحمد بن حنبل و أبي عبد اللّه بن بطة بأسانيدهم، قالت أم سلمى.

5 المتن:

قال الفتّال النيشابوري في ذكر وفاة فاطمة (عليها السلام):

و روي أن فاطمة (عليها السلام) لا زالت بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) معصّبة الرأس، ناحلة الجسم، منهدّة الركن من المصيبة بموت النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و هي مهمومة مغمومة محزونة مكروبة كئيبة حزينة، باكية العين محترقه القلب، يغشى عليها ساعة بعد ساعة في كل ساعة، و حين نذكره (صلّى اللّه عليه و آله) و نذكر الساعات التي كان يدخل فيها عليها فيعظم حزنها، و تنظر مرة إلى الحسن (عليه السلام) و مرة إلى الحسين (عليه السلام)- و هما بين يديها (عليها السلام)- فتقول: أين أبوكما الذي كان كان يكرمكما و يحملكما مرة بعد مرة؟ أين أبوكما الذي كان أشدّ الناس شفقه عليكما، فلا يدعكما تمشيان على الأرض؟ فإنا للّه و إنا إليه راجعون؛ فقد و اللّه جدكما و حبيب قلبي و لا أراه يفتح هذا الباب أبدا و لا يحملكما على عاتقه كما لم يزل يفعل بكما.

ثم مرضت فاطمة (عليها السلام) مرضا شديدا، و مكثت أربعين ليلة في مرضها، إلى أن توفّيت (عليها السلام). فلما نعيت إليها نفسها، دعت أم أيمن و أسماء بنت عميس و وجّهت خلف علي (عليه السلام) و أحضرته، فقالت: يا ابن عم! إنه قد نعيت إلى نفسي و إنني لا أرى ما بي إلا أنني لاحق بأبي ساعة بعد ساعة، و أنا أوصيك بأشياء في قلبي. قال لها علي (عليه السلام): أوصيني بما أحببت يا بنت رسول اللّه.

فجلس عند رأسها و أخرج من كان في البيت، ثم قالت: يا ابن عم، ما عهدتني كاذبة و لا خائنة، و لا خالفتك منذ عاشرتني. فقال: معاذ اللّه! أنت أعلم باللّه و أبرّ و أتقى و أكرم و أشدّ خوفا من اللّه من أن أوبّخك بمخالفتي. قد عزّ عليّ مفارقتك و تفقّدك، إلا أنه أمر لا بد

98

منه، و اللّه جدّدت عليّ مصيبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد عظمت وفاتك و فقدك، فإنا للّه و إنا إليه راجعون من مصيبة ما أفجعها و آلمها و أمضها و أحزنها؛ هذه و اللّه مصيبة لا عزاء لها و رزيّة لا خلف لها.

ثم بكيا جميعا ساعة، و أخذ علي (عليه السلام) رأسها و ضمّها إلى صدره، ثم قال: أوصيني بما شئت، فإنك تجدني فيها أمضي كما أمرتني به و أختار أمرك على أمري.

ثم قالت: جزاك اللّه عني خير الجزاء، يا ابن عم رسول اللّه.

المصادر:

1. روضة الواعظين: ج 1 ص 150.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 191، شطرا من الحديث.

3. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 33، عن روضة الواعظين.

6 المتن:

في حديث فضة خادمة الزهراء (عليها السلام) مع ورقة بن عبد اللّه الأزدي في مرض وفاة الزهراء (عليها السلام):

... و لم تزل على ذلك إلى أن مضى لها بعد موت أبيها سبعة و عشرون يوما، و اعتلّت العلة التي توفّيت فيها، فبقيت إلى يوم الأربعين. و قد صلّى أمير المؤمنين (عليه السلام) صلاة الظهر و أقبل يريد المنزل، إذا استقبلته الجواري باكيات حزينات. فقال لهن: ما الخبر و ما لي أراكن متغيّرات الوجوه و الصور؟ فقلن: يا أمير المؤمنين! أدرك ابنة عمك الزهراء (عليها السلام) و ما نظنّك تدركها.

فأقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) مسرعا حتى دخل عليها، و إذا بها ملقاة على فراشها و هو من قباطي مصر، و هي تقبض يمينا و تمدّ شمالا. فألقى الرداء عن عاتقه و العمامة عن رأسه‏

99

و حلّ أزراره، و أقبل حتى أخذ رأسها و تركه في حجره و ناداها: يا زهراء! فلم تكلّمه.

فناداها: يا بنت من حمل الزكاة في طرف ردائه و بذلها على الفقراء! فلم تكلّمه. فناداها:

يا بنت محمد المصطفى! فلم تكلّمه. فناداها: يا بنت من صلّى بالملائكة في السماء مثنى مثنى! فلم تكلّمه، فناداها: يا فاطمة! كلّميني فأنا بن عمك علي بن أبي طالب.

قال: ففتحت عينيها في وجهه و نظرت إليه و بكت و بكى، و قال: ما الذي تجدينه، فأنا ابن عمك علي بن أبي طالب؟

فقالت: يا ابن العم، إني أجد الموت الذي لا بد منه و لا محيص عنه، و أنا أعلم أنك بعدي لا تصبر على قلة التزويج؛ فإن أنت تزوّجت امرأة، اجعل لها يوما و ليلة و اجعل لأولادي يوما و ليلة. يا أبا الحسن، و لا تصح في وجوههما، فيصبحان يتيمين غريبين منكسرين، فإنهما بالأمس فقدا جدهما و اليوم يفقدان أمهما؛ فالويل لأمة تقتلهما و تبغضهما. ثم أنشأت تقول:

ابكني إن بكيت يا خير هادي‏ * * * و اسبل الدمع فهو يوم الفراق‏

يا قرين البتول أوصيك بالنسل‏ * * * فقد أصبحا حليف اشتياق‏

ابكني و ابك لليتامى‏ * * * و لا تنس قتيل العدى بطفّ العراق‏

فارقوا فاصبحوا يتامى حيارى‏ * * * يحلف اللّه فهو يوم الفراق‏

قالت: فقال لها علي (عليه السلام): من أين لك يا بنت رسول اللّه هذا الخبر، و الوحى قد انقطع عنا؟ فقالت: يا أبا الحسن، رقدت الساعة فرأيت حبيبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في قصر من الدرّ الأبيض، فلما رآني قال: هلمّي إليّ يا بنية، فإني إليك مشتاق. فقلت: و اللّه إني لأشد شوقا منك إلى لقائك. فقال: أنت الليلة عندي، و هو الصادق لما وعد و الموفي لما عاهد.

فإذا أنت قرأت يس فاعلم أني قد قضيت نحبي. فغسّلني و لا تكشف عني، فإني طاهرة مطهّرة، و ليصلّ عليّ معك من أهلي الأدنى فالأدنى و من رزق أجري و ادفني ليلا في قبري؛ بهذا أخبرني حبيبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

100

فقال علي (عليه السلام): و اللّه لقد أخذت في أمرها و غسّلتها في قميصها و لم أكشفه عنها؛ فو اللّه لقد كانت ميمونة طاهرة مطهّرة، ثم حنّطها من فضلة حنوط رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كفّنتها و أدرجتها في أكفانها ....

المصادر:

بحار الأنوار: ج 43 ص 174 ح 15، عن بعض الكتب.

و تمام الحديث و بقية المصادر مثل ما أوردناه في المجلد الرابع عشر، الفصل الثاني.

7 المتن:

عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، قال:

لما حضرت فاطمة (عليها السلام) الوفاة بكت، فقال لها أمير المؤمنين (عليه السلام): يا سيدتي ما يبكيك؟

قالت: أبكي لما تلقي بعدي. فقال لها: لا تبكي، فو اللّه إن ذلك لصغير عندي في ذات اللّه.

قال: و أوصته أن لا يؤذن بها الشيخين، ففعل.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 218 ح 49، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.

3. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 345، عن البحار.

8 المتن:

عن سلمي امرأة أبي رافع، قالت:

مرضت فاطمة (عليها السلام)، فلما كان اليوم الذي ماتت فيه قالت: هيّئي لي ماء. فصببت لها فاغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل، ثم قالت: ائتيني بثياب جدد، فلبستها، ثم أتت‏

101

البيت الذي كانت فيه فقالت: افرشي لي في وسطه. ثم اضطجعت و استقبلت القبلة، و وضعت يدها تحت خدها و قالت: إني مقبوضة الآن، فلا أكشفن فإني قد اغتسلت.

قالت: و ماتت، فلما جاء علي (عليه السلام) أخبرته فقال: لا تكشف، فحملها بغسلها (عليها السلام).

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 172 ح 12، عن الأمالي للطوسي.

2. الأمالي للطوسي: ج 2 ص 15.

3. العمدة لابن البطريق: ص 389 ح 775.

4. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده: ص 344، بتفاوت يسير.

الأسانيد:

في أمالي الطوسي: بأسناده، أخبرنا ابن حمويه، قال: حدثنا أبو الحسين، قال: حدثنا أبو خليفة، قال: حدثنا العباس، قال: حدثنا محمد بن أبي رجا أبو سليمان، عن إبراهيم بن سعد، عن أبي إسحاق، عن عبد اللّه بن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن سلمى امرأة أبي رافع قالت:

9 المتن:

عن سليم، قال:

لما قتل الحسين بن علي (عليه السلام)، بكى ابن عباس بكاء شديدا ثم قال: ... لقد دخلت على علي (عليه السلام) بذي قار، فأخرج إليّ صحيفة و قال لي: يا ابن عباس، هذه صحيفة أملاها عليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خطي بيدي. فقلت: يا أمير المؤمنين، اقرأها عليّ. فقرأها، فإذا فيها كل شي‏ء كان منذ قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى مقتل الحسين (عليه السلام) و كيف يقتل و من يقتله و من ينصره و من يستشهد معه. فبكى بكاء شديدا و أبكاني.

102

فكان فيما قرأه علي (عليه السلام): كيف يصنع به و كيف يستشهد فاطمة (عليها السلام) و كيف يستشهد الحسن (عليه السلام) ابنه، و كيف تغدر به الأمة ...

المصادر:

1. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 915 ح 66.

2. بحار الأنوار: ج 28 ص 73 ح 32، عن كتاب سليم.

10 المتن:

قال حسين بن محمد الدرازي في ذكر مرض وفاة فاطمة (عليها السلام):

... فلما كان في بعض الأيام، دخل أمير المؤمنين (عليه السلام) على فاطمة (عليها السلام) و هي في الحجرة الطاهرة، فرآها عجنت عجينا للخبز و وضعت طينا في الماء لتغسّل به رأس ولديها الحسن و الحسين (عليهما السلام). فتعجّب أمير المؤمنين (عليه السلام) من ذلك و قال: يا بنت رسول اللّه! ما عهدتك تشتغلين بعملين من أعمال الدنيا في يوم واحد، و ما أظنّه إلا من سبب.

فبكت فاطمة (عليها السلام) و تحدّرت عبراتها على و جناتها و قالت: يا أمير المؤمنين، هذا فراق بيني و بينك؛ اعلم إني البارحة رأيت أبي في منامي و هو واقف في مكان مرتفع، يلتفت يمينا و شمالا كأنه ينظر أحدا. فقلت له: مضيت عني و تركتني وحيدة فريدة، أبكي عليك ليلي و نهاري و عشيّتي و أبكاري، لا ألتذّ بطعام و لا أتمنّي بمنام.

فقال لي: يا فاطمة، إني واقف هنا للانتظار. قلت: فلمن تنتظر يا أبتاه؟ قال: انتظرك يا فاطمة، فإن مدة الفراق قد تجاوزت و ليالي الهموم و الأشواق قد تصرّمت و قرب وقت الارتحال؛ لتفوزي بالملاقات و الوصال، و تقلعي أطناب خيمة بدنك من المضايق السفلية، و تنصيبها في فضاء العوالم العليّة، و تفرّى من المطمورة الدنيا و تسكني معمورة الأخرى العقبى. يا فاطمة، عجّلي فإني في انتظارك و لا أبرح من مكاني حتى أنت تأتي فأسرعي، و سأخبرك يا بنتي إن وقت وصولك إليّ في الليلة القابلة.

103

لما رأيت الرؤيا، أيقنت أني راحلة عنك في عشيّة هذه الليلة المستقبلة، و هذا العجين أخبزه في هذا اليوم و الطين أغسل به رءوس أولادي، لأنك غداة غد مشغول بتجهيزي و غسلي و دفني و أخاف تجوع أولادي و تبقى رءوسهم مغيّرة و ثيابهم دكنة؛ فعملت هذين العملين في هذا اليوم لأجل ذلك.

فلما سمع أمير المؤمنين (عليه السلام) من فاطمة الزهراء (عليها السلام) كلمة الفراق جعل يبكي و يقول: يا فاطمة، حزن فراق أبيك حينئذ في قلبى، و كيف لي أن أزيده بحزن فراقك؟ فقالت له:

يا ابن العم، اصبر على فراقي كما صبرت على فراق أبي، فإن اللّه مع الصابرين.

و هي مع ذلك تبكي و تغسل قميص ولديها و تمشط رأسيهما و تقول: يا ليتني كنت أعلم بالذي يصور (1) عليكما بعدي من السمّ و القتل و إلى أيّ شي‏ء يؤول أمركما. فبكيا بين يديها لما سمعا منها ذلك الكلام، و قالت لهما: يا قرتي عيني، امضيا إلى قبر جدكما و اسألا اللّه تعالى أن يمنّ عليّ بالشفاء؛ مرادها عدم حضورهما وقت موتها لئلا يصيبهما فزع و ينالهما جزع.

فمضيا من عندها، فأمرت فضة أن تبسط لها فراش المرض، فاضطجعت عليه فقالت: اجلس عندي- يا ابن العم- هذا وقت الوداع. فجلس أمير المؤمنين (عليه السلام) عند رأسها، و أمرت أسماء بنت عميس أن تصنع للحسن و الحسين (عليهما السلام) طعاما؛ فإذا أتيا يأكلان و يمضيان لشأنهما. ففعلت ما أمرتها، فقالت: يا أسماء، إذا أقبل ولداي فاجلسيهما في موضع لا يروني، و احملي لهما طعاما ليتناولا و يمضيا و لا تدعيهما يأتيان إليّ.

فما كان إلا ساعة إذ أقبلا، فسمعت أسماء صوتيهما. فخرجت إليهما و استقبلتهما و أجلستهما في المكان الذي أمرت به أمهما فأحضرت لهما الطعام، فقالا: يا أسماء! هل رأيتينا نأكل وحدنا بغير أمّنا و ما فعلنا حتى تفرقي بيننا و بين أمنا؟ فقالت لهما: إن أمكما عندها بعض التصديع. فقالا: لا نأكل إلا معها.

____________

(1). هكذا في المصدر.

106

رسول اللّه، ربك يقرؤك السلام و يقول: لك هذا حنوطك و حنوط ابنتك و حنوط أخيك علي (عليه السلام) مقسوم أثلاثا، و إن أكفانها و ماءها و أوانيها من الجنة، و إنها أكرم على اللّه تعالى أن يتولّى ذلك منها أحد غيرها.

و أنها لما توفّيت لم يحضرها إلا أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و زينب و أم كلثوم و فضه جاريتها و أسماء بنت عميس، و إن أمير المؤمنين (عليه السلام) أخرجها و معه الحسنان (عليهما السلام) في الليل و صلّوا عليها و لم يعلموا بها أحدا و لا حضروا وفاتها و لا صلّى عليها أحد من الناس غيرهم، لأنها أوصت بذلك و قالت:

لا تصلّي عليّ أمة نقضت عهد اللّه و عهد أبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في أمير المؤمنين (عليه السلام)، و ظلموا حقي، و أخذوا إرثي، و خرقوا صحيفتي التي كتبها لي أبي بملك فدك، و كذّبوا شهودي، و هم و اللّه جبرئيل و ميكائيل و أمير المؤمنين (عليه السلام) و أم أيمن. فطفت عليهم في بيوتهم و أمير المؤمنين (عليه السلام) يحملني و الحسن و الحسين (عليهما السلام) ليلا و نهارا، أذكّرهم باللّه و برسوله (صلّى اللّه عليه و آله) تظلمونا و لا تغصبونا حقنا الذي جعله اللّه لنا؛ فيجيبونا ليلا و يقعدون عن نصرتنا نهارا.

ثم ينفدون إلى داري قنفذا و معه عمر و خالد بن الوليد ليخرجوا ابن عمي عليا (عليه السلام) إلى سقيفه بني ساعدة لسعايتهم‏ (1) الخاسرة، فلم يخرج إليهم متشاغلا بوصية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بتأليف القرآن. فجمعوا الحطب الجزل على بابنا و أتوا بالنار ليحرّقوه و يحرّقونا. فأخذت بعضادة الباب و ناشدتهم باللّه و بأبي أن يكفّوا عنا و ينصرفوا. فأخذ عمر السوط من يد قنفذ مولى أبي بكر و ضرب به عضدي، فالتوى السوط على عضدي حتى صار كالدملج، و لكز الباب برجله فردّ عليّ و أنا حامل. فسقطت لوجهي و النار تستعر، و صفّع وجهي بيده حتى نثر أقراطي من أذني. فجاءني المخاض فأسقط محسنا قتيلا بغير جرم.

____________

(1). هكذا في المصدر المخطوط و لا معنى لها، و لعل الصحيح: لسعايتهم الخاسرة؛ السعاية: يقال: سعاية و سعيا، بفلان عند الأمير نمّ عليه.

105

فقال علي (عليه السلام): قبلت ذلك و رضيت به، و لكن أنت أيضا اصغي لوصاياي. فقالت:

اذكرها لي. فقال: يا بنت العم، لي عندك ثلاث وصايا: الأولى: أنه إن حدث مني لجنابك جرم أو ذنب أو تقصير فاعفيه عني و اسمحيه لي. الثانية: إذا لقيتي أباك فأعرضي عليه سلامي و بلّغيه تحيّتي. الثالثة: إذا قدّمتي على أبيك فلا تشتكي مني إليه.

فبينما هما في الكلام، إذ سمعا أصواتا عالية بكاء و عويلا و هم يقولون: وا ويلاه، وا مصيبتاه، وا حزناه، وا كربتاه. فخرجت لهما فضة و إذا هي بالحسن و الحسين (عليهما السلام)، فقال لهما أبوهما: ما بالكما يا قرة عينيّ؟! فقالا: يا أبتاه، أمرتنا بالمسير إلى قبر جدنا، فسرنا فلما وصلنا سمعنا هاتفا يقول: هذا إبراهيم الخليل يقول: إن يتامى فاطمة الزهراء (عليها السلام) قد أتيا، و هذا إسماعيل الذبيح يقول: إن شفعاء يوم القيامة قد جاء، و هذا محمد المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: ولديّ و قرتي عيني أقبلا.

فلما سمعنا الأصوات و أتينا إلى قبر جدنا، سمعنا من داخل القبر قائلا يقول: ارجعا- يا ولديّ- إلى أمكما و ودّعاها قبل وفاتها، فإني قد جئت مع جمع من الأنبياء لاستقبال روح أمكما، فرجعنا.

ثم إنهما أتيا إلى أمهما، فرأياها متّكئة على فراشها و هي تجود بنفسها الشريفة.

فجعلا يقبّلان يديها و رجليها و يقولان: افتحى عينيك و انظري إلى يتاماك. فلما سمعت صوتهما فتحت عينها، فرأتهما فضمّتهما إلى صدرها و قالت: يا قرتي عيني، ما أدري ما يقع عليكما بعدي من الأعداء و ما تلقونه من المحنة و الأذى و المشقة و الجفاء.

ثم إنها أمرت بإحضار بناتها و أوصت الحسن و الحسين (عليهما السلام) بكفالتهنّ و الالتفات لأحوالهن. ثم إنها لما حضرتها الوفاة قالت لأسماء بنت عميس: إذا أنا متّ فانظري إلى الدار فإذا رأيتي سجفا من سندس الجنة قد ضرب في جانب الدار. فاحملينى و زينب و أم كلثوم و اجعلوني وراء السجف و خلّوني و بين نفسي.

فلما توفّيت و ظهر السجف، حملنها و جعلنها وراءه. فغسّلت و كفّنت و حنّطت بالحنوط، و كان ذلك كافور أنزله جبرئيل من الجنة و كان ثلاث صرر، فقال: يا

104

فقاما من مكانهما و دخلا على أمهما، فوجداها متكئة على فراشها و علي (عليه السلام) جالس عند رأسها. فلما رأتهما أمهما قالت: يا أمير المؤمنين! امض بولديك إلى قبر جدهما.

فقام علي (عليه السلام) و أخذ بيديهما و قال: امضيا إلى قبر جدكما فإن أمكما قد غفت عيناها بالنوم لئلا تتيقّض من نومها.

فرجع أمير المؤمنين (عليه السلام) و جلس عند رأسها، فقالت: يا ابن العم، اجلس عندي هنيئة فقد حان الفراق. فأخذ برأسها و وضعه في حجره. فانتبهت و فتحت عينيها فرأته يبكي، فقالت: يا ابن العم، هذا وقت الوصية لا وقت التعزية. فقال لها و ما وصيتك؟ فقالت: لي عندك أربع وصايا:

الأولى: إن كان وقع مني تقصير فاعف عني و اسمح لي. فقال: حاشاك يا سيدة النساء و التقصير، بل كنتي في كمال المحبة و نهاية المودّة و الشفقة و الرضا و الشكر و القناعة بما يأتيك مني.

ثم قال: و أما الوصية الثانية فإني أوصيك- يا ابن العم- إن تلتفت إلى أولادي و لا تصح في وجهيهما و لا تنهرهما، فإنهما سيقتلان بعدي و تشرّد زراريهما؛ فإني سمعت أبي يقول ذات يوم و أنا و أنت و ابناي حوله: يا أهل بيتي، كيف لي بكم إذا كنتم صرعى و قبوركم شتّى؟ فقال الحسين (عليه السلام): يا جد! نموت موتا أو نقتل قتلا. فقال: يا بني، بل تقتل ظلما و عدوانا و تشرّد ذراريكم شرقا و غربا.

فقال الحسين (عليه السلام): من يقتلنا يا جد؟ قال: يقتلكم شرار الناس. قال: فهل يزورنا بعد قتلنا أحد من أمتك؟ قال: نعم، طائفة من أمتي يزورون قبوركم و يبكون عليكم و يندبون و ينوحون حزنا على مصابكم، يريدون بذلك برّي وصلتي.

الثالثة: إنك تدفنّي ليلا حتى لا يشاهد جنازتي الغرباء و الأعداء، كما لم يروني في حال الحياة فلا يروني في حال الممات.

الرابعة: إنك لا تقطعني من زيارتك فإن لي بك أنسا عظيما.

107

فهذه أمة تصلّي عليّ؟! و قد تبرّأ اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) منهم و تبرّأت منهم.

فعمل أمير المؤمنين (عليه السلام) بوصيتها و لم يعلم أحدا بها، و سوّى في البقيع ليلة دفنت فاطمة (عليها السلام) أربعين قبرا مزوّرة.

ثم إن المسلمين لما علموا بموتها و دفنها، جاءوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) يعزّونه بها و قالوا: يا أخا رسول اللّه، أمرت بتجهيزها و دفنها، إنا للّه و إنا إليه راجعون؛ ماتت بنت نبينا- و لم يخلف فينا ولدا غيرها- و لا نصلّي، إن هذا لشي‏ء عظيم. فقال لهم أمير المؤمنين (عليه السلام): حسبكم بما جنيتم به على اللّه و على رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) في أهل بيته (عليهم السلام)، و لم أكن و اللّه لأغضبها و قد أوصت بأن لا يصلّي عليها أحد منكم، و ما بعد العهد فاعذروا.

فنفضوا القوم ثيابهم و قالوا: لا بد من الصلاة على بنت رسول اللّه، و مضوا من فورهم إلى البقيع. فوجدوا فيه أربعين قبرا فاشتبه عليهم قبرها من بين تلك القبور. فضجّ الناس و لا بعضهم بعضا و قالوا: لم تحضروا وفاة بنت نبيكم و لا تصلوا عليها و لا تعرفوا قبرها فتزوروه. فقال أبو بكر: هاتوا من تقاة المسلمين من ينبش هذه القبور حتى تجدوا قبرها فتصلّوا عليها و تزورها.

فبلغ ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام)، فخرج من داره مغضبا و قد احمرّ وجهه و دارت عيناه و انتفخت أوداجه و على بدنه قباه الأصفر الذي لم يكن يلبسه إلا في كريهة، يتوكّأ على سيفه ذي الفقار، حتى ورد البقيع. فسبق إلى الناس النذير فقال لهم: هذا علي بن أبي طالب (عليه السلام) قد أقبل كما ترون، يقسم باللّه إن بحث من هذه القبور حجرا واحدا لأضعنّ السيف على غابري الأمة. فولّوا القوم هاربين.

المصادر:

1. التاريخ و السيرة: ص 18.

108

11 المتن:

قال حسين بن محمد الدرازي في ذكر شهادتها (عليها السلام):

و في رواية أن فاطمة (عليها السلام) قالت لأسماء بنت عميس: ايتيني ببقية حنوط والدي في موضع كذا و كذا و ضعيه تحت رأسي، فوضعته؛ و هو الحنوط الذي لما مرض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مرض الموت أتاه جبرئيل، و هو كافور من الجنة، و قسّمه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ثلاثة أسهم؛ سهم له و سهم لعلي (عليه السلام) و سهم لفاطمة (عليها السلام)، و كان أربعون درهما.

قالت أسماء: فلما وضعت الحنوط، انشجّت بثوبها و قالت: انظريني هنيئة، ثم ناديني. فمهّلت أسماء ساعة ثم نادتها، فلم تجبها.

و ذكر الوالد العلامة- أدام اللّه أيامه- في كتابه المتقدم ذكره في حديث قال في آخره:

فلما اشتدّت بها العلة التي توفّيت فيها، بقيت اليوم الثامن و الثلاثين و يوم التاسع و الثلاثين. فلما كان اليوم الأربعون و قد صلّى أمير المؤمنين (عليه السلام) صلاة الظهر و أقبل يريد المنزل، فاستقبل الجوار و هنّ باكيات حزينات، فقال لهنّ: ما الخبر؟ و قال: ما لي أراكنّ باكيات حزينات؟ فقلن: يا سيدنا، أدرك ابنة عمك و ما نظنّك تدركها.

فأقبل مسرعا حتى دخل عليها، فإذا هي ملقاه على فراشها و هي من نسج مصر، و هي تقبض يمينا و تمدّ شمالا. فألقى عن عاتقه الرداء و العمامة عن رأسه و حلّ إزاره و أقبل حتى أخذ رأسها في حجره و ناداها: يا زهراء، فلم تجبه. فناداها: يا بنت محمد المصطفى، فلم تكلّمه. فناديها: يا بنت من حمل الزكاة على طرف كمّه، فلم تجبه.

و ناداها: يا فاطمة، أنا بن عمك علي بن أبي طالب (عليه السلام).

ففتحت عيناها في وجهه و نظرت إليه، و بكى و بكت، ثم قال: ما الذي تجدين يا بنت رسول اللّه؟ قالت: هو الموت الذي لا بد منه و لا محيص عنه، و أنا أعلم بأنك بعدي ما تصبر عن النساء؛ فإن تزوّجت بامرأة فاجعل لها يوما و لولدي يوما يا أبا الحسن و بلّغهما أسئلتهما، و لا تنهرهما و لا تصح في وجهيهما؛ فيصبحان غريبين منكسرين، لأنهما بالأمس قد فقدا جدهما و اليوم يفقدان أمهما؛ فالويل لمن يبغضهما، ثم قالت:

111

13 المتن:

قال ابن عباس:

لما جاء فاطمة (عليها السلام) الأجل، لم تحم و لم تصدع و لكن أخذت بيدي الحسن و الحسين (عليهما السلام) فذهبت بهما إلى قبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فأجلستهما عنده، ثم وقفت فصلّت بين المنبر و القبر ركعتين. ثم ضمّتهما إلى صدرها و التزمتهما و قالت: يا ولديّ، اجلسا عند أبيكما ساعة و علي (عليه السلام) يصلّي في المسجد.

ثم رجعت نحو المنزل فحملت ما فضل من حنوط النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فاغتسلت به و لبست فضل كفنه، ثم نادت: يا أسماء- و هي امرأة جعفر الطيار-، فقالت لها: لبيك يا بنت رسول اللّه. فقالت: تعاهديني فإني أدخل هذا البيت فأضع جنبي ساعة، فإذا مضت ساعة و لم أخرج فناديني ثلاثا، فإن أجبتك و إلا فاعلمى أني لحقت برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

ثم قامت مقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بيتها فصلّت ركعتين، ثم جلّلت وجهها بطرف ردائها و قضت نحبها، و قيل: بل ماتت في سجدتها.

فلما مضت ساعة، أقبلت أسماء فنادت: يا فاطمة الزهراء، يا أم الحسن و الحسين، يا بنت رسول اللّه، يا سيدة نساء العالمين، فلم تجب. فدخلت فإذا هي ميتة.

فقال الأعرابي: كيف علمت وقت وفاتها يا ابن عباس؟ قال: أعلمها أبوها.

ثم شقّت أسماء جيبها و قالت: كيف أجترئ فأخبر ابني رسول اللّه بوفاتك؟ ثم خرجت، فتلقاها الحسن و الحسين (عليهما السلام) فقالا: أين أمنا؟ فسكتت، فدخلا البيت فإذا هي ممتدّة. فحرّكها الحسين (عليه السلام) فإذا هي ميتة، فقال: يا أخاه، آجرك اللّه في أمنا؛ و خرجا يناديان: يا محمداه، اليوم جدّد لنا موتك إذ ماتت أمنا.

ثم أخبرا عليا (عليه السلام) و هو في المسجد فغشي عليه، حتى رشّ عليه الماء، ثم أفاق.

فحملهما حتى أدخلهما بيت فاطمة الزهراء (عليها السلام) فرآها و عند رأسها أسماء تبكي و تقول:

وا يتامى محمداه، كنا نتعزّي بفاطمة (عليها السلام) بعد موت جدكما، فبمن نتعزّي بعدها؟

109

ابكني إن بكيت يا خير هادي‏ * * * و اسكب الدمع قبل يوم الفراق‏

يا قرين البتول أوصيك بالنسل‏ * * * فقد أصبحا حليف اشتياق‏

ابكني و ابك لليتامى و لا تنس‏ * * * قتيل العدى بأرض العراق‏

فارقوا جدهم فأضحوا يتامى‏ * * * من نبي سرى بظهر البراق‏

قال لها على: من أين لك هذا الوحي و قد انقطع عنا؟ قالت: يا أبا الحسن، رقدت الساعة فرأيت حبيبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو في درة بيضاء، فلما رآني قال: هلمّي يا بنية، فأنا إليك مشتاق. فقلت: و اللّه إني لأشدّ شوقا إليك و إلى لقائك. فقال: الليلة أنت عندي، و هو الصادق فيما و عد و الموفي بما عاهد؛ فإذا أنت قرأت سورة يس فاعلم إني قضيت نحبي. فغسّلنى في خماري هذه فإنها طاهرة مطهرة، و ليصلّ عليّ من أهل بيتي الأدنى و من رزق أجرى، و ادفنّي ليلا بقبري؛ بهذا أخبرني أبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

المصادر:

التاريخ و السيرة: ص 24.

12 المتن:

قال المرندي في لوامع الأنوار: أنها قالت أسماء بنت عميس:

إن فاطمة (عليها السلام) طلبتني و أوصتني بعض وصاياها، ثم قال للحسن و الحسين (عليهما السلام): يا قرتا عيني، إن أمكما مريضة، اذهبا إلى روضة جدكما و ادعوا لها.

و قبّلتها و بكت، فنظرت إلى الحسين (عليه السلام) نظر حسرى و تأوّهت، ثم ودّعت زينب و أم كلثوم و قالت لزينب: لما صار أخيك الحسين (عليه السلام) في كربلاء وحيدا فريدا، قبّلي حلقومه نيابة عني.

110

ثم قال للأسماء: دعني و نفسي، فإني أريد أن أناجي ربي. فناديني بعد ساعة، فإن أجبتك فبها و إلا اطلبي عليا (عليه السلام) و اعلمي أني قد قدمت على أبي.

فقالت أسماء: فمدّت رجليها إلى القبلة و طرحت ثوبا على وجهها، و ناجت ساعة و دعت للغاصبين من أمة أبيها، فإذا قطع صوتها. فصبرت ساعة فناديتها: يا بنت محمد المصطفى، يا بنت خير ولد آدم، يا أم الحسن و الحسين، يا بضعة الرسول؛ أيتها الصديقة الطاهرة، أيتها الزكية المرضية، أيتها الطيبة العالمة، و لم أسمع جوابا. فكشفت الثوب عن وجهها فإذا رأيت أن روحها الشريفة طارت إلى رياض الخلد. فقبّلتها أسماء و وقعت عليها و بكت و قالت: يا فاطمة، إذا قدمت على أبيك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاقرئيه عن أسماء بنت عميس السلام.

و دخل الحسن و الحسين (عليهما السلام) في هذه الحالة و قالا: يا أسماء! لا تنام أمّنا في هذه الساعة!؟ قالت أسماء: ما نامت أمكما، بل وصلت إلى رحمة ربها. فوقع الحسن (عليه السلام) عليها و قبّلها و قال: يا أماه، كلّميني قبل أن يفارق روحي عن جسدي، و وقع الحسين (عليه السلام) على رجليها و قبّلها و قال لها: يا أماه، أنا ولدك الحسين؛ كلّميني قبل أن يفارق روحي عن جسدي.

فقالت أسماء: اذهبا إلى المسجد و أخبرا أباكما. فإذا بلغا المسجد علا صوتهما بالبكاء. فاستقبل الأصحاب و سألوا سبب بكائهما، قالا: إن أمّنا قد فارقت الدنيا. و إذا وصل الخبر إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وقع على وجهه و بكى.

فلما انتشر هذا الخبر في المدينة، أقبل أهلها من الرجال و النساء للتغرية إلى بيت أمير المؤمنين (عليه السلام) باكين؛ فبكى علي (عليه السلام) و بكى الناس لبكائه ....

المصادر:

لوامع الأنوار: ص 99.

114

16 المتن:

عن التبر المذاب، ذكر في كتاب العقائد هذا الخبر، فمحصله:

إنه لما اشتدّ المرض بسيدة النساء (عليها السلام)، دخل علي (عليه السلام) و عندها ولداها و تحت رأسها مخدّة من جلد كبش و فراشها من و بر جمل و لسانها، لا تفتر عن ذكر ربها. فقالت:

يا ابن عمي و يا باب مدينة علم النبي و يا زوجي في الدنيا و الآخرة و يا صاحب السلالة الطاهرة، أوصيك من بعدي بحفظ هذين الولدين، فهما قرتا عين الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و كفاهما ما لقياه من فراق جدهما و عن قريب يفقدان أمهما، و لا تمنعهما من زيارة قبري فإن قلبي معهما.

ثم اعلم يا ابن عمي إني راضية عنك، فهل أنت راض عني؟ خدمتك بقدر جهدي و طاقتي و أعنتك على دنياك مقدار قوتي؛ طحنت الشعير بالنهار و استقيت بالقربة بالليل، و بعد ذلك فإني أعترف بالتقصير في حقك فسامحني، فإن أمامنا عقبة لا يقطعها إلا المحقون.

فبكى علي (عليه السلام) و قال: يا بنت المصطفى و يا سيدة النساء، روحي لروحك الفداء يا بنت البشير النذير و من أرسل رحمة للعالمين.

فلما عرفت الرضا من المرتضى قالت: إذا فرغت من أمري و وضعتني في قبري، فخذ تلك القارورة و الحقّة وضعهما في لحدي. فقال علي (عليه السلام): يا سيدة النساء! ما الذي في هذه القارورة؟ قالت: يا أبا الحسن، إني سمعت أبي يقول: «إن الدمعة تطفئ غضب الرب و إن القبر لا يكون روضة من رياض الجنة إلا أن يكون العبد قد بكى من خيفة اللّه»، و قد علم العزيز الجبار إني بكيت خوفا بهذه الدموع التي في القارورة عند الأسحار و جعلتها ذخيرة في قبري، أجدها يوم حشري.

فبكى علي (عليه السلام)، فجعلت فاطمة (عليها السلام) تأخذ من دموعه و تمسح به وجهها، ثم قالت:

يا أبا الحسن، لو بكى محزون في أمة محمد (صلّى اللّه عليه و آله) لرحم اللّه تعالى تلك الأمة، و إنك لمحزون-

113

فلما توفّيت فاطمة (عليها السلام) و ظهر السجاف، حملتها و جعلت وراءه. فغسّلت و حنّطت بالحنوط، و كان كافورا أنزله جبرئيل من الجنة و ثلاث صدر، فقال: يا رسول اللّه، العلى الأعلى يقرؤك السلام و يقول لك: هذا حنوطك و حنوط ابنتك فاطمة (عليها السلام) و حنوط أخيك علي (عليه السلام)، مقسوم ثلاثا، و أن أكفانها من الجنة، لأنها أمة أكرم على اللّه من أن يتولاها أحد غيره.

المصادر:

الهداية الكبرى للحضيني: ص 177.

15 المتن:

قال المسعودي:

و لما قبضت فاطمة (عليها السلام)، جزع علي (عليه السلام) جزعا شديدا و اشتدّ بكاؤه و ظهر أنينه و حنينه، و قال في ذلك:

لكل اجتماع من خليلين فرقة * * * و كل الذي دون الممات قليل‏

و إن افتقادي فاطما بعد أحمد * * * دليل على أن لا يدوم خليل‏

قال الرواندي: فحمل علي (عليه السلام) الحسنين (عليهما السلام) حتى أدخلهما بيت فاطمة (عليها السلام) و عند رأسها أسماء تبكي و تقول: وا يتامى محمد، كنا نتعزّي بعدك. فكشف علي (عليه السلام) عن وجهها فإذا برقعة عند رأسها. فنظر فيها فإذا فيها: بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا ما أوصت به فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) ....

المصادر:

1. بيت الأحزان للقمي: ص 151، عن مروج الذهب.

2. مروج الذهب: ج 2 ص 291.

115

يا ابن عمي- لفراقي، و دمعة المحزون إذا وقعت على الأمّة خصّها اللّه بالرحمة، فكيف إذا وقعت على أمة، و قد مسحت وجهي بها طمعا للرحمة، فإني أمة اللّه و بنت رسول اللّه.

و أخذت بالبكاء، فبكى الحسن و الحسين (عليه السلام).

ثم سألها علي (عليه السلام) ما في هذه الحقّة ففتحها، فإذا فيها حريرة خضراء، و في الحريرة ورقة بيضاء فيها أسطر مكتوبة و النور يلمع. قالت: يا أبا الحسن، لما زوّجني منك أبي، كان عندي في ليل الزواج قميصان: أحدهما جديد و الآخر عتيق مرقّع. فبينما أنا على سجادة إذ طرق الباب سائل و قال: يا أهل بيت النبوة و معدن الخير و الفتوة، جرت العادة في الناس يقصدون بيوت الأعراس لأنها لا تخلوا من الطعام لمن حضر من الخاص و العام، و إن كان عندكم قميص خلق فإني به جدير لأني رجل فقير يا أهل بيت محمد، فقيركم عاري الجسد. فعمدت إلى القميص الجديد فدفعته إليه و لبست القميص الخلق.

قالت: يا أبا الحسن، فلما أصبحت عندك بالقميص الخلق، دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّ فقال: يا بنيّة! أ ليس قد كان لك القميص الجديد، فلم لا تلبسيه؟ فقلت: يا أبة، تصدّقتها لسائل. فقال: نعم ما فعلت، و لو لبست الجديد لأجل بعلك و تصدّقت بالعتيق لحصل لك بالحالين التوفيق. قلت: يا رسول اللّه، بك اهتدينا و اقتدينا، إنك لما تزوّجت بأمي خديجة و انفقت جميع ما أعطتك في طاعة المولى، حتى أفضت بك الحال أن وقف ببابك بعض السائلين فأعطيته قميصك و التحفت بالحصير، حتى نزل جبرئيل بهذه الآية: «و لا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا». (1)

فبكى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ثم ضمّني إلى صدره، فنزل جبرئيل و قال: إن اللّه يقرؤك السلام و يقول لك: اقرأ على فاطمة السلام و قل لها: تطلب ما شاءت و لو طلبت ما في الخضراء و الغبراء و بشّرها أني أحبّها. فقال لي: بنية، إن ربك يسلّم عليك و يقول لك: اطلبي ما شئت.

____________

(1). سورة الإسراء: الآية 29.

117

ثم قالت: يا أبا الحسن، لم يبق لي إلا رمق من الحياة و حان زمان الرحيل و الوداع، فاستمع كلامي فإنك لا تسمع بعد ذلك صوت فاطمة أبدا. أوصيك يا أبا الحسن أن لا تنساني و تزورني بعد مماتي، فإني ما فارقتك مدة حياتي و الآن أقيم في بيت الغربة و الوحشة و لا أجد من يرحم وحدتي و يؤنس وحشتي، و أوصيك بكذا و كذا.

فبكى علي (عليه السلام) و قال: يا فاطمة، إذا لقيت حبيبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاقرئيه مني السلام و اشرحي له ما أصابني من أمته من الظلم و العدوان.

ثم التفتت إلى ولديها و قالت: يا ولديّ و يا نور عيني، إذا متّ فمن يتولّى أمركما و من يتفقّدكما؟ فلما سمعا ذلك، انتحبا و بكيا، فعزّ عليهما و قالت: يا ولديّ، اذهبا إلى البقيع و اسألا اللّه أن يعافي أمكما.

فسارا إلى البقيع، و استلقت فاطمة (عليها السلام) على فراشها و قالت لأسماء: يا أسماء، أعدّي لهما طعاما، إذا رجعا من البقيع أطعميهما و لا تدعيهما يشاهدان ما أنا فيه.

فقام علي (عليه السلام) و خرج إلى المسجد، و اشتغلت فاطمة (عليها السلام) بالبكاء و الدعاء، و سمعتها تدعو اللّه و تقول: إلهي و سيدي، أسألك بالذين اصطفيتهم و ببكاء ولدي في مفارقتي أن تغفر لعصاة شيعتي و شيعة ذريتي. قالت أسماء: فمكثت ساعة، ثم أتيتها و ناديتها، فلم تردّ جوابي. فدخلت الحجرة و كشفت عن وجهها و إذا بها قد فارقت روحها الدنيا.

فبكيت و صرخت: وا فاطمتاه.

فبينما هي في صراخ و عويل، إذ دخل الحسنان (عليهما السلام) باكيان. فأقبلت إليهما أسماء و أجلستهما و أحضرت لهما طعاما، فقالا: يا أسماء، هل رأيتنا نأكل من غير أمنا؟ يا أسماء، مضينا إلى البقيع و دعونا لأمنا، ثم انصرفنا إلى قبر جدنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فسمعناه يقول: يا ولدي، انصرفا إلى أمكما فإنها تفارق الدنيا. ثم قاما و دخلا الحجرة.

في البحار: فوقع الحسن (عليه السلام) عليها، يقبّلها مرة و يقول: يا أماه، كلّميني قبل أن تفارق روحي بدني. قالت: و أقبل الحسين (عليه السلام) يقبّل رجلها و يقول: يا أماه، أنا ابنك الحسين (عليه السلام)، كلّميني قبل أن ينصدع قلبي فأموت.

112

ثم كشف علي (عليه السلام) عن وجهها فإذا برقعة عند رأسها، فنظر فيها فإذا فيها:

بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمد؛ أوصت و هي تشهد أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا عبده و رسوله، و أن الجنة حق، و أن النار حق، و أن الساعة آتية لا ريب فيها، و أن اللّه يبعث من في القبور. يا علي، أنا فاطمة بنت محمد؛ زوّجني اللّه منك لأكون لك في الدنيا و الآخرة؛ فأنت أولى بي من غيرك. فحنّطني و كفّني و غسّلني بالليل و صلّ عليّ و ادفنّي بالليل و لا تعلم أحدا، و استودعك اللّه و أقرأ على ولدي السلام إلى يوم القيام.

فلما جنّ الليل، غسّلها علي (عليه السلام) و وضعها على السرير، و قال للحسن (عليه السلام): ادع لي أبا ذر.

فدعاه، فحملاه إلى المصلّى. فصلّى عليها، ثم صلّى ركعتين و رفع يديه إلى السماء و نادى: هذه بنت نبيك فاطمة؛ أخرجها من الظلمات إلى النور. فأضاءت ميلا في ميل ....

المصادر:

1. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 85.

2. إحقاق الحق: ج 10 ص 453، عن مودة القربى.

3. مودة القربى: ص 131.

4. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة (عليهم السلام) و سيدة النساء: ص 209، عن مودة القربى.

14 المتن:

قال الحضيني في باب سيدة النساء في ذكر وفاتها (عليها السلام):

و كانت فاطمة (عليها السلام) غمّضت عينها و حفظت نفسها و مدّت عليها الملاءة و قالت: يا أسماء بنت عميس، إذا أنا متّ فانظري إلى الدار، فإذا رأيت سجافا من سندس الجنة و ضرب فسطاطا من جانب الدار، فاحمليني و زينب و أم كلثوم و أتيا بي فاجعلوني من وراء السجاف و خلّوا بيني و بين نفسي.

116

فقلت: يا أبتاه، قد شغلني لذة خدمته عن مسألته حاجة لي غير النظر إلى وجهه الكريم في دار السلام. فقال: يا بنية، ارفعي يديك. فرفعت يدي و رفع يديه و قال: اللهم اغفر لأمتي، و أنا أقول: آمين. فجاء جبرئيل برسالة من الجليل: قد غفرت لعصاة أمتك ممن في قلبه محبة فاطمة و أمها و بعلها و بنيها (عليهم السلام).

فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أريد بذلك سجلّا. فأمر اللّه جبرئيل أن يأخذ سندسة خضراء و سندسة بيضاء و كان فيهما: كتب ربكم على نفسه الرحمة و شهد جبرئيل و ميكائيل و شهد الرسول.

و قال: يا بنية، يكون هذا الكتاب في هذه الحقّة، فإذا كان يوم وفاتك فعليك بالوصية أن يوضع في لحدك. فإذا قام الناس في القيامة و انقطع المذنبون و سحبتهم الزبانية إلى النار، فسلّمي الوديعة إليّ حتى أطلب ما أنعم اللّه عليّ و عليك؛ فأنت و أبوك رحمة للعالمين.

و عن كتاب زهرة الرياض:

قالت: يا أبا الحسن، إذا أردت دفني، فأخرج من هذه الحقّة كاغذة و اجعلها في كفني و لا تنظر فيه. قال علي (عليه السلام): ما في الكاغذ؟ قالت: سرّ. قال علي (عليه السلام): بحق النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن تخبرني. قالت فاطمة (عليها السلام): حين أراد أبي أن يزوّجني منك قال: يا فاطمة، هل ترضين أن أزوّجك من علي (عليه السلام) بصداق أربعمائة درهم؟ قلت: رضيت بعلي (عليه السلام) و لا رضيت بصداق أربعمائة درهم.

فجاء جبرئيل و قال: يا رسول اللّه، يقول اللّه تعالى: جعلت الجنة و ما فيها صداقا لفاطمة (عليها السلام). قلت: لا أرضي. قال: أيّ شي‏ء تريدين يا فاطمة؟ قلت: أريد أمتك، لأن قلبك مشغول بأمتك. فرجع جبرئيل ثم جاء بهذه الورقة، مكتوب فيها: جعلت شفاعة أمة محمد (صلّى اللّه عليه و آله) صداقا لفاطمة؛ إذا كان يوم القيامة آخذ هذا الكاغذ و أقول: إلهي، هذه قبالة شفاعة أمة محمد.

119

المصادر:

1. الأنوار النعمانية: ج 1 ص 77.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 204 ح 31، عن علل الشرائع، أورد تمام الحديث.

3. علل الشرائع: ج 1 ص 185 ح 2.

الأسانيد:

في علل الشرائع: حدثنا علي بن أحمد، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن يحيى، عن عمرو بن أبي المقدام و زياد بن عبد اللّه، قالا.

18 المتن:

عن عبد اللّه بن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن أمه سلمي، قالت:

اشتكت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) شكواها التي قبضت فيها، فكنت أمرّضها.

فأصبحت يوما كأمثل ما رأيتها في شكواها تلك. فخرج علي (عليه السلام) لبعض حاجته فقالت:

يا أماه، اسكبي لي غسلا. فسكبت لها غسلا، فاغتسلت كأحسن ما رأيتها تغتسل، ثم قالت: يا أماه، اعطيني ثيابي الجدد. فأعطيتها فلبستها، ثم قالت: يا أماه، قدّمي فراشي وسط البيت. ففعلت، فاضطجعت و استقبلت القبلة و جعلت يديها تحت خدها، ثم قالت: يا أماه، إني مقبوضة الآن و قد تطهّرت، فلا يكشفني أحد. فقبضت مكانها. فجاء علي (عليه السلام) فأخبرته فقال: و اللّه لا يكشفها أحد، فدفنها بغسلها.

المصادر:

1. ذخائر العقبى: ص 53.

2. إحقاق الحق: ج 10 ص 465، عن عدة كتب.

3. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 81، بتفاوت يسير.

4. أسد الغابة: ج 5 ص 590، بتفاوت فيه.

5. مجمع الزوائد: ج 9 ص 210.

120

6. الإصابة: ج 4 ص 367.

7. الثغور الباسمة: ص 16.

8. ينابيع المودة: ص 201.

9. الطبقات لابن سعد، على ما في الثغور.

10. مسند أحمد، على ما في الثغور.

11. سبل الهدى و الرشاد: ج 11 ص 49، عن مسند أحمد.

الأسانيد:

1. في مقتل الحسين (عليه السلام): أخبرنا الشيخ أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي، قال: أخبرنا إسماعيل بن أحمد البيهقي، أخبرنا أحمد بن الحسين البيهقي، حدثنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا محمد بن عمرو، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا أبو النضر، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبد اللّه بن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن أمه سلمي.

2. في أسد الغابة: أخبرنا أبو ياسر بأسناده، عن عبد اللّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا أبو النضر، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبد اللّه بن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن أم سلمي.

3. في الثغور الباسمة: روى الحديث من طريق ابن سعد و أحمد، عن سلمي.

19 المتن:

عن سلمي، قالت:

اشتكت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام)، فمرّضناها. فأصبحت يوما كأمثل ما رأيناها في شكواها. فخرج علي بن أبي طالب (عليه السلام) لبعض حاجته، فقالت فاطمة (عليها السلام): اسكبي لي يا أماه غسلا، فسكبت لها غسلا فاغتسلت كأحسن ما كنت أراها تغتسل.

قالت: ثم قالت: يا أماه، ناوليني ثيابي الجدد، فناولتها فلبستها. ثم جاء إلى البيت الذي ماتت فيه فقالت: قدّمي فراشي وسط البيت. فاضطجعت فاطمة (عليها السلام) عليه و وضعت يدها اليمنى تحت خدها، ثم استقبلت القبلة، ثم قالت فاطمة (عليها السلام): يا أماه، إني مقبوضة الآن، فلا يكشفني أحد و لا يغسّلني أحد. قالت: فقبضت مكانها.

118

قالت لهما أسماء: يا بني رسول اللّه، انطلقا إلى أبوكما علي (عليه السلام) و أخبراه بموت أمكما.

فخرجا حتى إذا كانا قريبا من المسجد، رفعا أصواتهما بالبكاء. فابتدرهما جمع من الصحابة و قالوا: ما يبكيكما يا بني رسول اللّه لا أبكى اللّه أعينكما؟ لعلكما نظرتما إلى موقف جدكما (صلّى اللّه عليه و آله) فبكيتما شوقا إليه؟! فقالا: أو ليس قد ماتت أمنا فاطمة (عليها السلام)؟

قال: فوقع علي (عليه السلام) على وجهه يقول: بمن العزاء يا بنت محمد؟ كنت بك أتعزّي، ففيم العزى من بعدك؟ و في خبر غشي عليه حتى رشّ عليه الماء فأفاق.

المصادر:

1. الكوكب الدري: ج 1 ص 251، عن التبر المذاب.

2. التبر المذاب، على ما في الكوكب الدري.

17 المتن:

قال السيد الجزائري في نور مرتضوي:

... فلما نعى إلى فاطمة (عليها السلام) نفسها، أرسلت إلى أم أيمن- و كانت أوثق نسائها- فقالت لها: يا أم أيمن، إن نفسي نعت إليّ، فادع لي عليا (عليه السلام)، فدعته لها. فلما دخل عليها قالت له:

يا ابن عم، أريد أن أوصيك بأشياء، فاحفظها عليّ.

فقال لها: قولي ما أحببت. قالت له: تزوّج فلانة تكون لولدي مربية من بعدي مثلي، و اعمل نعشي فإني رأيت الملائكة قد صوّرته لي. فقال لها علي (عليه السلام): أريني كيف صوّرته.

فأرته ذلك كما وصف له و كما أمرته به، ثم قالت: إذا قضيت نحبي فأخرجني من ساعتك، أيّ ساعة كانت من ليل أو نهار، و لا يحضرن من أعداء اللّه و أعداء رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) للصلاة عليّ. قال علي (عليه السلام): أفعل ...

121

قالت: و دخل علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فأخبرته بالذي قالت و بالذي أمرتني، فقال علي (عليه السلام): و اللّه لا يكشفها أحد. فاحتملها فدفنها بغسلها ذلك، و لم يكفّنها أحد و لا غسّلها أحد.

المصادر:

1. الذرية الطاهرة للدولابي: ص 155.

2. إحقاق الحق: ج 33 ص 380، عن عدة كتب.

3. العلل المتناهية: ج 1 ص 261، بتفاوت يسير.

4. أحاديث مختاره من موضوعات الجورقاني و ابن الجوزي: ص 109.

5. الخصائص النبوية: ص 240.

6. علي (عليه السلام) إمام المتقين: ج 1 ص 71.

7. المشرع الروي: ج 1 ص 85.

8. جامع المسانيد و السنن لابن كثير: ج 1 ص 525 ح 13165، بتفاوت يسير.

9. الناسخ و المنسوخ من الحديث لابن شاهين: ص 281 ح 620.

10. إحقاق الحق: ج 25 ص 582، عن تعليقة على تاريخ الثقات، شطرا من الحديث.

11. تعليقة على تاريخ الثقات: ص 523، على ما في الإحقاق.

12. تاريخ الخميس: ص 277، بزيادة و نقيصة.

الأسانيد:

1. في الذرية الطاهرة: حدثنا النضر بن سلمة، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد و عبد العزيز بن عبد اللّه، عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبيد اللّه بن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن أمه سلمي.

2. في العلل المتناهية: أنا عبد اللّه بن علي المقرئ، قال: أنا منصور محمد بن أحمد بن عبد الرزاق، قال: أنا عبد الملك بن محمد، قال: نا أبو علي أحمد بن الفضل بن خذيمة، قال: نا محمد بن سويد الظمآن، قال: نا عاصم بن علي، قال: نا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبيد اللّه بن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن أمه سلمي، قالت.

3. في الأحاديث المختارة: المخلص: ثنا البغوي، حدثنا علي بن مسلم الطوسي، ثنا نوح بن يزيد، ثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن عبيد اللّه بن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن أمه سلمي.

122

4. في الناسخ و المنسوخ: نا عبد اللّه بن محمد البغوي، قال: نا علي بن مسلم الطوسي، قال: نا نوح بن يزيد، قال: نا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبد اللّه بن علي بن أبي رافع مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، عن أبيه، عن أمه سلمي.

20 المتن:

في أخبار النساء:

... شكت فاطمة (عليها السلام) إلى أسماء بنت عميس نحول جسمها و قالت: أ تستطعين أن تواريني بشي‏ء؟ قالت: إني رأيت في الحبشة يعملوا السريرة للمرأة و يشدّون النعش بقوائم السرير. فأمرتهم بذلك و عمل لها نعش قبل وفاتها، فنظرت إليه فقالت: سترتموني ستركم اللّه.

و قالت قبيل وفاتها: يا أمه، اسكبي لي غسلا، فكسبتها فاغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل، ثم قالت: ايتيني بثيابي الجدد. فأتتها بها فلبستها، ثم قالت: يا أمه، إني مقبوضة الساعة و قد اغتسلت، فلا يكشفنّ لي أحد كفنا، ثم توفّيت.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 33 ص 386.

2. أخبار النساء في العقد الفريد: ص 184.

3. بنات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لبنت الشاطي: ص 313.

4. منح المدح: ص 358، بتفاوت يسير.

21 المتن:

خرّج ابن شاهين، عن عبد اللّه بن علي بن أبي رافع مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، عن أمه سلمي، أنها قالت:

124

المصادر:

جنات الخلود: ص 19 فاطمة الزهراء (عليها السلام).

23 المتن:

في بعض الكتب المعتبرة: روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال:

إني غسّلت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في قميصه، و ما زالت فاطمة (عليها السلام) بعده تطلبني هذا القميص، و لما أعطيتها شمّته و غشيت عليها، فغيّبته.

المصادر:

مجالس الشهداء في مصائب آل عبا (عليهم السلام) (مخطوط): في كيفية شهادتها (عليها السلام).

24 المتن:

قال الخوئي في منهاج البراعة:

... فلما توفّيت فاطمة (عليها السلام)، جاءت عائشة تدخل عليها، فقالت أسماء: لا تدخل.

فكلّمت عائشة أبا بكر فقالت: إن هذه الخثعمية تحول بيننا و بين ابنة رسول اللّه و قد جعلت لها مثل هودج العروس. فقالت أسماء: أمرتني أن لا يدخل عليها أحد، و أريتها هذا الذي صنعت و هي حيّة، فأمرتني أن أصنع لها ذلك. فقال: أبو بكر: اصنعي ما أمرتك فانصرف، و غسّلها علي (عليه السلام) و أسماء.

و قيل: قالت فاطمة (عليها السلام) لأسماء حين توضأت وضوءها للصلاة: هاتي طيبي الذي أتطيّب به، و هاتي ثيابي التي أصلّي فيها. فتوضّأت ثم وضعت رأسها فقالت لها: اجلسي عند رأسي، فإذا جاء وقت الصلاة فأقيميني، فإن قمت و إلا فأرسلي إلى علي (عليه السلام).

123

اشتكت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام)، فذكر الحديث إلى أن قال: و خرّج في حديث آخر متصلا به عن أسماء بنت عميس: أن فاطمة (عليها السلام) أوصتها أن لا يلي غسلها إلا هي و علي بن أبي طالب (عليه السلام). قالت أسماء: فغسّلتها أنا و علي (عليه السلام).

و رأيت في موضع آخر: أنها لما حضرتها الوفاة، أمرت عليا (عليه السلام) فوضع لها غسلا.

فاغتسلت و تطهّرت و دعت بثياب أكفانها، فأتيت بثياب خشن غلاظ، فلبستها و مسّت من الحنوط. ثم أمرت عليا (عليه السلام) أن لا تكشف إذا قبضت، و أن تدرج كما هي في ثيابها.

المصادر:

1. كتاب ألف باء: ج 2 ص 348.

2. إحقاق الحق: ج 33 ص 381، عن ألف باء و العبقريات.

3. العبقريات الإسلامية: ج 2 ص 335.

22 المتن:

قال صاحب جنات الخلود في ذكر موضع وفاة فاطمة (عليها السلام):

أنها في بيتها جنب مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بمدينة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).

و روي أنه لما خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) عن منزله، نادت فاطمة (عليها السلام) أسماء بنت عميس و قالت له: إنه نعيت نفسي و لا أحب أن أحدا أرى نعشي بعد الموت. فقالت أسماء: إني أعمل لك ما رأيته في الحبشة.

فنصبت أربعة أخشاب و طرحت عليها ثوبا كمثل الهودج. فسرّت فاطمة (عليها السلام) من رؤيتها، فقالت لأسماء، فهيأت لها ماء فاغتسلت، و لبست ثيابها الجدد، فقالت: قدّمي فراشي وسط البيت و أغلقي الباب و اخرجي. فإذا حان وقت الصلاة ناديني، فإذا سمعت مني الجواب فادخلي البيت و إلا أخبر أمير المؤمنين (عليه السلام). فاضطجعت إلى القبلة و وضعت يدها تحت خدها فقبضت (عليها السلام).

125

فلما جاء وقت الصلاة قالت: الصلاة يا بنت رسول اللّه، فإذا هي قد قبضت. فجاء علي (عليه السلام) فقالت له: قد قبضت ابنة رسول اللّه. قال علي (عليه السلام): متى؟ قالت: حين أرسلت إليك.

قال: فأمر أسماء فغسّلتها، و أمر الحسن و الحسين (عليهما السلام) يدخلان الماء، و دفنها ليلا و سوّى قبرها؛ فعوتب على ذلك فقال: بذلك أمرتني.

المصادر:

منهاج البراعة: ج 3 ص 22.

25 المتن:

قال اللاهيجي في ذكر فاطمة الزهراء (عليها السلام):

... و أما عمرها الشريف، فكان ثمانية عشر سنة و أياما، و بقيت بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خمس و سبعون يوما، و على قول آخر: ثلاثة أشهر و عشرا، و برواية العامة: ستة أشهر.

و أما قاتلها فهو ابن الخطاب، الذي أحرق باب بيت الولاية و ضرب به على بطنها، و ضرب بالسكين من ثقبة الباب على عضدها، و أمر غلامه قنفذ فضرب بالسوط على يدها المباركة فانكسرت منه، و هي (عليها السلام) مضت إلى جوار رحمة ربها من هذه الآلام و المرض الذي تسبّب عنها.

المصادر:

رياض المؤمنين في أحوال المعصومين (عليهم السلام) (مخطوط): في كيفية شهادتها.

126

26 المتن:

عن أسماء بنت عميس:

أن فاطمة ابنة رسول اللّه (عليها السلام) لما حضرتها الوفاة قالت: يا أمّه، إني لأستحيي مما يصنع بالنساء. فقالت لها: إني قد رأيت بأرض الحبشة شيئا يصنع على النساء. فأمرتها أن تضعه عليها، و لا يلي غسلها إلا هي و علي بن أبي طالب (عليه السلام). قالت أسماء: فعملت نعشا و غسّلتها أنا و علي (عليه السلام).

قال ابن فديك: ففاطمة (عليها السلام) أول من حمل عليها النعش.

المصادر:

الناسخ و المنسوخ لابن شاهين: ص 218 ح 621.

الأسانيد:

في الناسخ و المنسوخ: حدثنا عبد اللّه بن محمد البغوي، قال: نا علي بن مسلم، قال: نا ابن أبي فديك، قال: نا موسى بن عبد اللّه، عن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أمه أم جعفر ابنة محمد بن جعفر بن أبي طالب، عن أسماء بنت عميس.

27 المتن:

في مسند أحمد بلفظ «أن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) عند موتها، استقبلت القبلة ثم توسّدت يمينها».

المصادر:

1. تلخيص الحبير: ج 5 ص 108.

2. مسند أحمد، على في التلخيص.

127

الأسانيد:

في تلخيص الحبير: عن حفصة عن أبي داود. و عن سلمي أم ولد أبي رافع في مسند أحمد.

28 المتن:

قال ولي الدين الخوانساري في شهادة فاطمة (عليها السلام):

... قال بعض: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يكن حاضرا عند الزهراء (عليها السلام) حين شهادتها، و قال بعض آخر: إنه (عليه السلام) حضر عندها و سمع وصاياها و عمل بها، و هذا هو الأصح.

المصادر:

الأنوار لولي الدين (مخطوط): النور الثاني.

29 المتن:

قال السيد إمداد علي الحسيني الواسطي:

عن الصادق (عليه السلام): إنه كانت فاطمة (عليها السلام) إذا أصبحت قدّمت الحسن الحسين (عليهما السلام) و تسير إلى البقيع و تبكي على أبيها، و إذا وهجتها الشمس تفيّأت بظلّ أراكة هناك. فبلغ ذلك الرجلين فقطعاها، و لم تزل على ذلك إلى أن مضى لها بعد موت أبيها سبعة و عشرون يوما و اعتلّت العلة التي توفّيت فيها.

فبقيت إلى يوم الأربعين، و قد صلّى أمير المؤمنين (عليه السلام) صلاة الظهر و أقبل يريد المنزل، إذا استقبلته الجواري باكيات حزينات، فقال لهنّ: ما الخبر و ما لي أراكنّ متغيّرات الوجوه و الصور؟! فقلن: يا أمير المؤمنين! أدرك ابنة عمك الزهراء و ما نظنّك تدركها.

128

فأقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) مسرعا حتى دخل عليها، و إذا بها ملقاة على فراشها و هو من قباطي مصر و هي تقبض يمينا و تمدّ شمالا. فألقى الرداء من عاتقه و العمامة من رأسه و حلّ إزاره، و أقبل حتى أخذ رأسها و تركه في حجره و ناداها: يا زهراء، فلم تكلّمه.

فناداها: يا بنت محمد المصطفى، فلم تكلّمه. فناداها: يا بنت من حمل الزكاة في طرف ردائه و بذله على الفقراء، فلم تكلّمه. فناداها: يا بنت من صلّى بالملائكة في السماء مثنى مثنى، فلم تكلّمه. فناداها: يا فاطمة، كلّميني فأنا ابن عملك علي بن أبي طالب.

ففتحت عينيها في وجهه و نظرت إليه، و بكت و بكى. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما الذي تجدينه؟ فقالت: إني أجد الموت الذي لا بد منه و لا محيص ....

المصادر:

مجالس الأحزان للسيد إمداد علي الحسيني الواسطي (مخطوط): في أحوال فاطمة (عليها السلام).

30 المتن:

قال في كتاب «أشعة من حياة الصديقة (عليها السلام)»:

إن فاطمة (عليها السلام) بعد وفاة أبيها (صلّى اللّه عليه و آله) اشتدّ عليها الحزن و الأسى و نزل بها المرض، حتى غدت نحيلة سقيمة و بقيت تعافي من شدة المرض أربعين ليلة، حتى وافاها الأجل المحتوم؛ فكانت- كما وعدها الصادق الأمين- أول أهل بيته لحاقا به ....

و على الرغم من اشتداد الألم، فإن فاطمة (عليها السلام) كانت تبدو فى اليوم الأخير من حياتها و كأنها تتمايل للشفاء؛ فقد قامت من فراشها و غسّلت ولديها الحسن و الحسين (عليهما السلام) و ألبستهما ثيابهما. ثم طلبت منهما أن يزورا قبر جدهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و على الرغم مما بدا عليها من تحسّن صحتها و نشاطها، إلا أنها كانت تستعدّ للرحيل و تسرع الخطى للحاق بأبيها (صلّى اللّه عليه و آله). فطلبت من أسماء بنت عميس أن تحضر لها ماء لتغتسل به ...،

فاغتسلت و لبست أحسن ثيابها.

129

و عند ما أحسّت بالأجل يدنو بأنها تنعى إلى نفسها، طلبت من أسماء أن تضع لها فراشا وسط البيت. فاضطجعت في فراشها و هي مستقبلة القبلة، ثم دعت أسماء و أم أيمن و طلبت إحضار علي بن أبي طالب (عليه السلام). فحضر علي (عليه السلام)، فقالت: يا ابن العم، إنه نعيت إليّ نفسي و إنني لا أرى ما بي إلا أنني لا حقة بأبي ساعة، و أنا أوصيك بأشياء في قلبي. قال لها علي (عليه السلام): أوصيني بما أحببت يا بنت رسول اللّه.

فجلس عند رأسها، و أخرج من كان في البيت، ثم قالت: يا ابن العم، ما عهدتني كاذبة و لا خائنة و لا خالفتك منذ عاشرتني. فقال: معاذ اللّه! أنت أعلم و أبرّ و أتقى و أكرم و أشدّ خوفا من اللّه من أن أوبّخك بمخالفتي، و قد عزّ عليّ مفارقتك و فقدك، إلا أنه أمر لا بد منه؛ و اللّه لقد جدّدت على مصيبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد عظمت وفاتك و فقدك. فإنا للّه و إنا إليه راجعون من مصيبة ما أفجعها و آلمها و أحزنها؛ هذه و اللّه مصيبة لا عزاء عنها و رزيّة لأخلف لها.

ثم بكيا جميعا ساعة، و أخذ علي (عليه السلام) رأسها و ضمّها إلى صدره، ثم قال: أوصينى بما شئت، فإنك تجدينني وفيّا، أمضي كلما أمرتني به و أختار أمرك على أمري. ثم قالت:

جزاك اللّه عني خير الجزاء يا ابن العم؛ أوصيك أولا أن تتزوّج بعدي بابنة أختي أمامة، فإنها تكون لولدي مثلي، فإن الرجال لا بد لهم من النساء ....

ثم أتمّت وصيتها، و قد بدأتها بتلك.

المصادر:

1. أشعة من حياة الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 103.

2. المجالس السنية: ج 2 ص 123، شطرا منه.

130

31 المتن:

في رواية:

إن أمير المؤمنين (عليه السلام) دخل عليها في بعض الأيام في مرضها الذي ماتت فيه، و هي في الحجرة الطاهرة. فرآها قد عجنت عجينا للخبزة و وضعت طينا في الماء لتغسل به رءوس ولديها الحسن و الحسين (عليهما السلام) و ثيابهما.

فتعجب الأمير (عليه السلام) من ذلك و قال لها: يا مخدومة نوع الإنسان، و يا معصومة آخر الزمان، و يا بلقيس حجرة التقديس و الجلال، و يا آسية عالم التكميل و الكمال، و يا زهراء المرضية، و يا حوراء الإنسية، و يا بنت النبي المعصوم (صلّى اللّه عليه و آله)، و أم الحسن الزكي المسموم (عليه السلام)، و يا والدة الحسين المظلوم (عليه السلام)، و يا عروسا قليلة الجهاز، و يا خاتون حجلة الإعزاز، و يا كوكب سبيل القبول، و يا شمعة مجلس الرسول، و يا البضعة الأحمدية، و يا البضاعة المحمدية! ما عهدتك تشتغلين بعملين من أعمال الدنيا في يوم واحد، و إني لا أظنه إلا عن سبب!؟

فبكت فاطمة (عليها السلام) و تحدّرت عبراتها على و جناتها، و قالت له: يا صاحب تاج سورة هل أتى، و يا فارس عرصة ميدان لا فتى، و يا خطيب منبر سلوني، و يا وارث المرتبة الهارونية، و يا طراز حلة الصفى، و يا مستودع سرّ المصطفى، و يا أسد الجياد، بل يا سفينة لجة الطريقة، و يا المسمّى بليث اللّه الغالب، و يا علي بن أبي طالب! هذا فراق بيني و بينك، فسأنبؤك يا علي؛ إني رأيت أبي البارحة في منامي و هو واقف على مكان مرتفع، يلتفت يمينا و شمالا كأنه ينتظر أحدا. فقلت له: يا أبتاه! مضيت عني و تركتني وحيدة فريدة، أبكي عليك ليلي و نهاري و عشيتي و بكاري؛ لا ألتذّ بطعام و لا أتهنّئ بمنام. فقال: يا فاطمة، (أنا) (1) هاهنا واقف للانتظار.

قلت: فلم تنتظر يا أبتاه؟ قال: أنتظرك يا فاطمة، فإن مدة الفراق قد تجاوزت و ليالي الأشواق و الهموم قد تصرّمت و قرب وقت الارتحال، لتفوزي بالملاقاة و الوصال‏

____________

(1). الزيادة منا.

131

و تقلعي أطناب خيمة بدنك من المضايق السفلية و تنصبينها في العوالم العلوية، و تفرّى من مطمورة الدنيا و تسكني معمورة العقبى. يا فاطمة، عجّلي أنا في انتظارك و لا أبرح من مكاني حتى أنت تأتي. فأسرعي يا فاطمة، و سأخبرك بأن وقت وصولك إليّ عندي في الليلة القابلة.

و هذا العجين أخبزه في هذا اليوم و هذا الطين أغسل به رءوس أولادي و ثيابهم، لأنك في غداة مشتغل في تجهيزي و غسلي و دفني و أخاف أن تجوع أولادي و تبقي رءوسهم مغبرة و ثيابهم دكنة. فعملت هذين العملين في هذا اليوم لأجل ذلك.

قال المؤلف:

يا نفس إن تتلقى صبرا فقد ظلمت‏ * * * بنت النبي رسول اللّه و ابناها

تلك التي أحمد المختار والدها * * * و جبريل أمين اللّه ربّاها

لهفي لها إذ غدت بالطيف شاكية * * * ما نالها لأبيها حين ناجاها

فقال: يا بنت قرّي و أبشري‏ * * * إن الملاقاة قد هبت نعاماها

فأصبحت و هي ذاك اليوم مصلحة * * * ما إن به بغد يقتات سبطاها

طينا و خبزا لانقاء الثياب و ذا * * * للأكل فأعجب لمن طابت مزاياها

قال الراوي:

فلما سمع أمير المؤمنين (عليه السلام) من فاطمة الزهراء (عليها السلام) كلمة الفراق، جعل يبكي بأسف و احتراق و قال: يا فاطمة، حزن أبيك حينئذ باق في صميم قلبي، فكيف لي أن أزيده بفراقك؟ فقالت له: يا ابن العم، اصبر على فراقي كما صبرت على فراق أبي، فإن اللّه مع الصابرين.

و هي مع ذلك تبكي و تغسّل قميص ولديها و تمشط رأسيهما، و هي تقول: يا ليتني كنت أعلم بالذي يصدر عليكما من السمّ و القتل و إلى أيّ شي‏ء يؤول أمركما. فبكيا بين يديها لما سمعا منها ذلك الكلام، فقالت لهما: يا قرة عيني، امضيا إلى قبر جدكما و اسألاه أن يمنّ علي بالشفاء؛ مرادها عدم حضورهما وقت موتها لئلا يصيبهما جزع و ينالهما

132

فزع. فمضيا من عندها، فأمرت فضة أن تفرش لها فراش المرض. فانضجعت عليه و قالت: اجلس عندي يا ابن العم، فهذا وقت الوداع.

فجلس أمير المؤمنين (عليه السلام) عندها و أمرت أسماء بنت عميس أن تضع طعاما للحسن و الحسين (عليهما السلام)، فإذا أتيا يأكلان و يمضيان لشأنهما. ففعلت ما أمرتها، و قالت: يا أسماء، إذا أقبلا ولداي فاجلسيهما و احملي لهما طعاما ليتناولان و يمضيان.

فما كان إلا ساعة إذ أقبلا. فسمعت أسماء أصواتهما، فخرجت إليهما و استقبلتهما و أجلستهما في مكان الذي أمرت به أمهما و أحضرت لهما الطعام. فقالا: يا أسماء! أ رأيت ان نأكل وحدنا بغير أمنا، و ما فعلنا حتى تفرقي بيننا و بين أمنا؟ فقالت: إن أمكما عندها بعض التصديع. فقالا: إنا لا نأكل إلا معها.

فقاما من مكانهما و دخلا على أمهما، فوجداها متّكأة على فراشها و علي (عليه السلام) جالس عند رأسها. فلما رأتهما قالت: يا أمير المؤمنين! امض بولديك إلى قبر جدهما. فقام علي (عليه السلام) و أخذهما بأيديهما و قال لهما: امضيا إلى قبر جدكما يا بنيّ. فمضيا و رجع أمير المؤمنين (عليه السلام) و جلس عند رأسها، و قالت له: يا ابن العم، اجلس عندي هنيئة فقد حان الفراق.

فأخذ رأسها و وضعه في حجره و جعل يقول:

هو الزمان فلا تفني عجائبه‏ * * * عن الكرام و لا تهدوا نوائبه‏

فليت شعري إلى كم ذا تجاذبنا * * * فنونه و إلى كم ذا نجاذبه‏

فقالت: يا ابن العم، هذا وقت الوصية لا وقت التعزية. فقال: و ما وصيتك يا بنت العم؟

قالت: لي عندك أربع وصايا:

الأولى: إن كان وقع مني في مدة حياتي معك تقصير فاعف عني و اسمحه. فقال:

حاشاك يا سيدة نساء العالمين و التقصير، بل كنتي في نهاية المحبة لي و المودة و الشفقة عليّ و الرضا و الشكر و القناعة بما يأتيك مني.

133

فقالت: و الوصية الثانية: فإني أوصيك يا ابن العم أن تلتفت إلى أولادي و لا تصح في وجوههما و لا تنهرهما، فإنهما سيقتلان بعدنا و تشرّد ذراريهما.

و الثالثة: أن تدفنّي ليلا و لا تشاهد جنازتي الغرباء و الأعداء؛ كما لم يروني في حال الحياة فلا يروني في حال الممات.

و الرابعة: أن لا تقطعني من زيارتك، لأن لي بك أنس عظيم.

فقال علي (عليه السلام): قبلت ذلك و رضيت به، و لكن أنت أيضا اصغي لوصاياي و اقبليها.

قالت: أذكر وصاياك يا ابن العم. فقال علي (عليه السلام): لي عندك يا بنت العم ثلاث وصايا:

الأولى: إنه إن كان حدث مني ذنب أو جرم أو تقصير فاعفيه عني و اسمحيه لي.

و الثانية: إذا لقيت أباك فأعرضي عليه سلامي و أبلغيه تحيتي.

و الثالثة: إذا قدّمت على أبيك فلا تشكي مني إليه.

فبينما هما في الكلام، إذ سمعا أصواتا عالية و بكاء عاليا و عويلا و هم يقولون:

وا ويلاه، وا مصيبتاه، وا حزناه، وا كربتاه. فخرجت فضة و إذا هي بالحسن و الحسين (عليهما السلام) يبكيان.

فقال لهما أبوهما: ما بالكما تبكيان يا قرة عيني؟ فقالا: يا أبتاه، أمرتنا بالمسير إلى قبر جدنا، فلما وصلناه سمعنا هاتفا يقول: هذا إبراهيم الخليل يقول: إن يتامى فاطمة (عليها السلام) قد أتيا، و هذا إسماعيل الذبيح يقول: إن شفيعنا يوم القيامة قد جاء، و هذا محمد المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: إن ولداي و قرة عيني قد أقبلا.

فلما سمعنا تلك الأصوات، أتينا إلى قبر جدنا و سمعنا من داخل القبر قائلا يقول:

ارجعا يا ولداي إلى أمكما و دعاها قبل وفاتها، فإني قد جئت مع جمع من الأنبياء لاستقبال روح أمكما، فرجعا.

134

ثم أتيا إلى أمهما، فرأياها متّكأة على فراشها و هي تجود بنفسها الشريفة. فجعلا يقبّلان يديها و رجليها و هما يقولان: يا أماه، افتحي عينيك و انظري إلى يتيمك. فلما سمعت صوتهما، فتحت عينيها فرأتهما يبكيان. فضمّتهما إلى صدرها و هي تبكي و تقول: يا قرة عيني، ما أدرى ما تقع عليكما بعدي من الأعداء و تلقيانه من المحنة و الأذى و المشقّة و الجفاء.

ثم إنها أمرت بإحضار بناتها و أوصت الحسن و الحسين (عليهما السلام) بكفالتهنّ و الالتفات إلى أحوالهن.

شعر للمؤلف سامحه اللّه:

إيه خليليّ اسعداني في البكاء * * * لبكاء فاطمة على ابنائها

تذري الدموع و قلبها متوقّد * * * من فرط لاهب و جدها و شجائها

و تقول من ألم ألّم ببالها * * * و رسيس شجو صار حشو حشائها

لم أدر ما ذا تلقيان من الأذى‏ * * * بعدي من الأرجاس من طلقائها

فلمثلها يا عين جودي بالدما * * * إن غاض دمعك و اسهري لعزائها

و في نقل آخر، إنها لما نعت إليها نفسها، وجّهت نحو علي (عليه السلام). فأتى، فقالت:

يا ابن العم، نعيت إليّ نفسي و لا أرى إلا أني لاحقة برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في هذه الساعة أو التي تليها، و اعلم يا ابن العم إني أريد أن أوصيك بأشياء كانت في نفسي.

فأخرج علي (عليه السلام) من كان في البيت و جلس و أخذ رأسها و وضعه في حجره و قال لها:

أوصيني بما أحببتي، تجديني ممضيا جميع ما أمرتني به إن شاء اللّه تعالى.

فقالت: يا ابن العم، ما عهدتني كاذبة و لا خاطئة مذ عرفتك. فقال: معاذ اللّه أن يكون ذلك، و لقد عزّ عليّ مفارقتك و فقدك، إلا أنه شي‏ء لا بد منه، و لقد جدّدت عليّ مصيبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و لقد عظمت وفاتك و فقدك، فإنا للّه و إنا إليه راجعون.

135

و بكيا ساعة، ثم قال لها: أوصيني بما تريدين، أختار أمرك على أمري و رأيك على رأيي. فقالت: يا ابن العم، أوصيك أن تتزوّج بعدي بابنة أختي أمامة، و لا تشهد جنازتي أحدا ممن ظلمني و منعني ميراثي، فإنهم أعداء اللّه و أعداء رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) و أعدائي، و ادفنّي بالليل، إذا هدأت العيون و نامت الأبصار.

شعر للمؤلف:

نح ما حييت أخا الوداد لفاطمة * * * بمدامع هي كالسحائب ساجمة

و ألبس لها إن كنت لها من أهل الولاء * * * ثوب الشجاء و دع العزاء و لوازمه‏

فلقد أصيبت بعد فقد المصطفى‏ * * * بمصائب و نوائب متفاقمة

فقضت على مضض و وجد مكمد * * * و كأنه بين الضلوع ملازمة

قال المؤلف: و أما ما ورد في معنى وفاتها، فقد روي إنه لما كانت ليلة من الليالي و قد اشتدّ بها المرض حتى أنها لم تطق القيام و أيقنت بالوفاة، قالت لأمير المؤمنين (عليه السلام):

كم مضى من الليل يا ابن العم؟ قال: ثلثه. قالت: ائذن لي بالخروج إلى قبر أبي لأودّعه قبل الموت، فقد حان الفراق لك يا ابن العم. فبكى علي (عليه السلام) و قال: إنك بهذه الحالة لم تستطيعي القيام!؟ فقالت: لا بد من الوداع عن قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال: الأمر إليك.

فنهضت و توجّهت نحو القبر المقدس؛ فتارة تقوم و تارة تطيح، حتى وصلت إلى قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علي (عليه السلام) معها. فلما نظرت إلى القبر، أنّت أنّة تزلزلت لها الأرضين و قالت: يا أبتاه، سكنت التراب و فارقت الأحباب و أسلمتنا للخطوب و فوادح الكروب، و بكت حتى انصدع قلبها.

فقال لها أمير المؤمنين (عليه السلام): أقلّي من البكاء و تعزّي بالعزاء، فإني أخاف عليك أن تكوني من الهالكين. فقالت: يا ابن العم، تلمّني و أعذرني، فإن الفراق مرّ المذاق، خصوصا فراق أبي؛ سلطان الرسل و هادي السبل و حبيب قلبي و نور عيني و سيدي و سنادي و ملجئي و ملاذي و عصمة أمري و قوة ظهري رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

138

و هذا خلاف صريح للنص الوارد في الصحيحة من أنها (عليها السلام) صديقة شهيدة. فقد أورد الكليني في باب مولد الزهراء (عليها السلام) من كتاب الحجة من الكافي حديثا صحيح الأسناد؛ رواه عن محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام)، قال: إن فاطمة (عليها السلام) صديقة شهيدة.

قال المولى محمد صالح المازندراني (المتوفّى سنة 1081 ه) في شرحه على الكافي:

و الشهيد من قتل من المسلمين في معركة القتال المأمور به شرعا. ثم اتسع، فأطلق على كل من قتل منهم ظلما كفاطمة (عليها السلام)، إذ قتلوها بضرب الباب على بطنها و هي حامل؛ فسقط حملها، فماتت لذلك.

و قال العلامة المجلسي (المتوفى سنة 1111 ه) في تعليقة على هذا الحديث بعد الحكم بصحة أسناده ما يلي:

ثم إن هذا الخبر يدلّ على أن فاطمة (عليها السلام) كانت شهيدة، و هو من المتواترات، و كان سبب ذلك إنهم لما غصبوا الخلافة و بايعهم أكثر الناس، بعثوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ليحضر للبيعة، فأبى. فبعث عمر بنار ليحرق على أهل البيت (عليهم السلام) بيتهم و أرادوا الدخول عليه قهرا. فمنعتهم فاطمة (عليها السلام) عند الباب، فضرب قنفذ- غلام عمر- الباب على بطن فاطمة (عليها السلام)، فكسر جنبها و أسقطت جنينا كان سمّاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) محسنا. فمرضت لذلك، و توفّيت (عليها السلام) في ذلك المرض.

ثم ساق الروايات الدالة على ذلك.

روايات شهادة الزهراء:

فبالإضافة إلى كل ما أوردناه من أدلة التعدّي على الزهراء (عليها السلام)، فإن هذه الرواية و روايات أخرى تنصّ على أنها ماتت شهيدة مقتولة، و من ذلك:

137

وجهها، فوجدتها قد انتقلت إلى جوار ربها العلي الكبير. فقبّلت يديها و رجليها و بكيت و قلت: يا سيدة النساء، إذا قدّمت على أبيك فاقرئيه مني السلام.

و في هذه الساعة أقبل الحسن و الحسين (عليهما السلام) فقالا: يا أسماء، ما حال أمنا؟ فلم تتمالك من البكاء. فجذبت مقنعتها و خمشت وجهها. فلما نظراها على هذا الحال، بكيا و دخلا عليها. فحرّكها الحسن (عليه السلام) فإذا هي ميتة، فقال للحسين (عليه السلام): عظّم اللّه لك الأجر في الوالدة.

و خرجا يبكيان حتى إذا كان قربا من المسجد، رفعا صوتيهما بالبكاء، و ابتدر لهما جمع من الصحابة فقالوا: ما يبكيكما؟ لعلكما نظرتما إلى موقف جدكما فبكيتما مشوقا إليه؟ فقالا: أو ليس قد ماتت أمنا فاطمة الزهراء (عليها السلام)؟ فوقع علي (عليه السلام) على وجهه و هو يقول: ممن المعزّي بعدك يا بنت محمد؟ و أنشأ (عليه السلام) يقول:

و كنا كندماني جذيمة برهة * * * من الدهر حتى ظنّ أن لن يتصدّعا

و لما تفرّقنا كأني و فاطم‏ * * * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا

و روى الشيخ في التهذيب، يرفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: أول نعش أحدث في الإسلام نعش فاطمة (عليها السلام).

المصادر:

وفاة فاطمة الزهراء (عليها السلام) للبلادي البحراني: ص 67.

32 المتن:

قال السيد الهاشمي في كتابه الحوار:

... إن المتحصل من مجموع الشبهات و الآراء حول ضرب الزهراء (عليها السلام) و إسقاط جنينها هو التشكيك في شهادتها.

139

1. ما جاء في كتاب سليم بن قيس الهلالي (المتوفّى سنة 90 ه): فألجأها (قنفذ) إلى عضادة بيتها و دفعها، فكسر ضلعا في جنبها، فألقت جنينا من بطنها. فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت من ذلك شهيدة.

2. ما ذكره الشيخ المفيد في كتابه المزار: و قد روي أن قبرها (عليها السلام) عند أبيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فإذا أردت زيارتها فقف بالروضة و قل: السلام عليك يا رسول اللّه، السلام على ابنتك الصديقة الطاهرة، السلام عليك يا فاطمة يا سيدة نساء العالمين؛ أيتها البتول الشهيدة الطاهرة.

3. ما رواه ابن قولويه في كامل الزيارات بأسناده، عن عبد اللّه بن بكر الأرجاني، عن الإمام الصادق (عليه السلام)، أنه قال: و قاتل أمير المؤمنين (عليه السلام) و قاتل فاطمة (عليها السلام) و محسن، و قاتل الحسن و الحسين (عليهما السلام).

4. ما رواه أحمد بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج برواية سلمان الفارسي، أنه قال: فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت من ذلك شهيدة، صلوات اللّه عليها.

5. ما رواه شاذان بن جبرائيل بن إسماعيل بن أبي طالب القمي في الفضائل، فيما رفعه بالإسناد إلى سليم بن قيس، أنه قال: لما قتل الحسين بن علي (عليه السلام)، بكى ابن عباس بكاء شديدا، ثم قال: ما لقيت هذه الأمة بعد نبيها (صلّى اللّه عليه و آله)! اللهم إني أشهدك أني لعلي بن أبي طالب و لولده (عليهم السلام) وليّ، و من عدوه و عدو ولده بري‏ء. فإني مسلم لأمرهم.

و لقد دخلت على علي بن أبي طالب ابن عم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بذي قار، فأخرج لي صحيفة و قال: يا ابن عباس، هذه الصحيفة إملاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خطي بيدي. قال: فقلت:

يا أمير المؤمنين، اقرأها عليّ. فقرأها و إذا فيها كل شي‏ء منذ قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى يوم قتل الحسين (عليه السلام)، و كيف يقتل و من يقتله و من ينصره و من يستشهد معه فيها.

ثم بكى بكاء شديدا و أبكاني، و كان فيما قرأه كيف يصنع به و كيف تستشهد فاطمة ....

136

ثم أخذت قبضة من صعيد قبره الشريف و وضعتها على أنفها و عينها و شمّتها، و أنشأت (عليها السلام):

ما ذا على من شمّ تربة أحمد * * * أ لا يشمّ مدى الزمان غواليا

صبّت عليّ مصائب لو أنها * * * صبّت على الأيام صرن لياليا

قل للمغيّب تحت أطباق الثرى‏ * * * إن كنت تسمع صرختي و ندائيا

قد كنت لي جبلا ألوذ بظلّه‏ * * * و اليوم تسلمني إلى أعدائيا

و إذا بكت قمرية في ليلها * * * شجنا على غصن بكيت صباحيا

قال الراوي: ثم قالت لأم سلمة: اسكبي لي ماء أغتسل به. فأتت به فاغتسلت، و لبست ثيابا طاهرة و أمرتها أن تبسط فراشها بوسط الحجرة. فانضجعت على يمينها مستقبلة القبلة و وضعت يدها اليمنى تحت خدها.

و في رواية أخرى: قالت لأسماء: اسكبي لي ماء، و اغتسلت به ثم قالت: ناوليني ثيابى الجدد. فلبستها ثم قالت: آتيني ببقية حنوط والدي من موضع كذا و كذا فضعيه تحت رأسي، ثم أخرجي عني و انتظريني هنيئة، فإني أريد أناجي ربي عز و جل.

قالت أسماء: فخرجت عنها، فسمعتها تناجي ربها. فدخلت عليها و هي لا تشعر بي، فرأيتها رافعة يديها إلى السماء و هي تقول:

اللهم إني أسألك بمحمد المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) و شوقه إلىّ، و ببعلي علي المرتضى (عليه السلام) و حزنه عليّ، و بالحسن المجتبى (عليه السلام) و بكائه عليّ، و بالحسين الشهيد (عليه السلام) و كآبته عليّ، و ببناتي الفاطميات و تحسّر هنّ عليّ؛ أنك ترحم و تغفر للعصاة من أمة محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و تدخلهم الجنة، إنك أكرم المسئولين و أرحم الراحمين.

قالت أسماء: لما سمعت ذلك الدعاء من سيدتي الزهراء (عليها السلام)، لم أتمالك و استولى عليّ البكاء. فالتفتت إليّ و قالت لي: يا أسماء! أ ما قلت لك لا تحضري عندي هذه الساعة و لكن انتظريني هنيئة؟ قالت أسماء: فخرجت عنها و انتظرتها ساعة، فناديتها بعد ذلك: يا قرة عين الرسول، فلم تجبني. فدخلت عليها و كشفت الرداء من على‏

140

6. ما رواه الشيخ الصدوق ضمن حديث طويل يذكر فيه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ما سيجري على أهل البيت (عليهم السلام) من الظلم، و جاء فيه:

فتكون أول من يلحقني من أهل بيتي؛ فتقدّم عليّ محزونة مكروبة مغمومة مغصوبة مقتولة.

و قال الشيخ الصدوق في الفقيه: و إني لما حججت بيت اللّه الحرام، كان رجوعي على المدينة بتوفيق اللّه عز و جل. فلما فرغت من زيارة النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، قصدت إلى بيت فاطمة (عليها السلام)، و هو من عند الأسطوانة التي يدخل إليها من باب جبرائيل إلى مؤخّر الحظيرة التي فيها النبي (صلّى اللّه عليه و آله).

فقمت عند الحظيرة و يساري إليها و جعلت ظهري إلى القبلة و استقبلتها بوجهي و أنا على غسل، و قلت: السلام عليك يا بنت رسول اللّه ...، السلام عليك أيتها الصديقة الشهيدة ...، السلام عليك أيتها المظلومة المغصوبة، السلام عليك أيتها المضطهدة المقهورة.

ثم قال الشيخ الصدوق بعد ما انتهى من زيارتها: قال مصنف هذا الكتاب: لم أجد في الأخبار شيئا موظّفا محدودا لزيارة الصديقة (عليها السلام). فرضيت لمن نظر في كتابي هذا من زيارتها ما رضيت لنفسي، و اللّه الموفق للصواب، و هو حسبنا و نعم الوكيل.

المصادر:

الحوار حول الزهراء (عليها السلام): ص 392.

33 المتن:

عن سلمي، قالت:

مرضت فاطمة (عليها السلام) ...، اضطجعت على فراشها و استقبلت القبلة، ثم قالت: و اللّه إني‏

143

الفصل الرابع تجهيزها (عليها السلام)

144

في هذا الفصل‏

كفى في أهمية تجهيز فاطمة (عليها السلام) و تشييعها و الصلاة عليها كلام أمير المؤمنين (عليه السلام):

خلقت الأرض لسبعة، بهم يرزقون و بهم يمطرون و بهم ينصرون ... و هم الذين شهدوا الصلاة على فاطمة (عليها السلام).

و يعلم مكانة تجهيز سيدة النساء (عليها السلام) بأن جهّزها و غسّلها و دفنها إمام المتقين و سيد الوصيين و أمير المؤمنين (عليه السلام)، و ما يليق بهذا الشأن غير المعصوم لأنها معصومة، و لا يجوز لغير الصديق تغسيل الصديقة، كما غسّل عيسى المسيح أمها مريم لأنها كانت صديقة، و يعلم أيضا فضل تجهيزها من أن كافورها جاءت من الجنة.

و أنه ليس في شأن المنافقين بل كل أهل المدينة حتى غير المنافقين، أن يحضروا تجهيزها و الصلاة عليها إلا هؤلاء السبعة، بل أوصت (عليها السلام) بمنع حضور بعضهم في تجهيزها و الصلاة عليها و ذكر منهم أبا بكر و عمر.

و سترى في هذا الفصل العناوين التالية في 179 حديثا:

141

مقبوضة الساعة و قد اغتسلت، فلا يكشفنّ لي أحد كنفا. فماتت و جاء علي (عليه السلام) فأخبرته، فدفنها بغسلها ذلك.

المصادر:

سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 129.

الأسانيد:

في سير أعلام النبلاء: روى إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن علي بن فلان بن رافع، عن أبيه، عن سلمي، قالت.

34 المتن:

روي مرفوعا إلى سلمي أم بني رافع، قالت:

كنت عند فاطمة بنت محمد (عليها السلام) في شكواها التي ماتت فيها، فقالت: يا أمّه، اسكبي غسلا. فقالت: فاغتسلت كأشدّ ما رأيتها، ثم قالت لي: اعطيني ثيابي الجدد. فأعطيتها فلبست، ثم قالت: ضعي فراشي لتستقبليني، ثم قالت: إنى قد فرغت من نفسي، فلا أكشفن، إنى مقبوضة الآن.

ثم توسّدت يدها اليمنى و استقبلت القبلة، فقبضت. فجاء علي (عليه السلام) و نحن نصيح، فسأل عنها فأخبرته، فقال: إذا و اللّه لا تكشف. فاحتملت في ثيابها فغيّبت.

المصادر:

1. مستدرك الوسائل: ج 2 ص 202، عن مناقب ابن شهرآشوب.

2. مناقب ابن شهرآشوب: ج 1 ص 364، بتغيير في الألفاظ.

146

أشعار الشيخ حسن الحمّود في مصائبها، منها:

ما شيّعوا نعشها السامي غلا و لقد * * * تزاحمت خلفها الأملاك تنتحب‏

وصية فاطمة (عليها السلام) لعلي (عليه السلام) و أسماء بنت عميس في غسلها.

تغسيل علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) لقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): «هي زوجتك في الدنيا و الآخرة».

رؤيا فاطمة (عليها السلام) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و تبشيرها باللحوق و قولها بعد الانتباه بدفنها ليلا، حضور أم سلمة و أم أيمن و فضة و سلمان و عمار و المقداد و حذيفة و الحسنين (عليهم السلام) و العباس في دفن فاطمة (عليها السلام).

دفن علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) بالروضة و إخفاء موضع قبرها و عمله في البقيع أربعين قبرا.

حنوط فاطمة (عليها السلام) من ثلث كافور النبي (صلّى اللّه عليه و آله) التي جي‏ء بها من الجنة و هي أربعون درهما.

صلاة علي (عليه السلام) على فاطمة (عليها السلام) و تكبيرها فيها خمسا و دفنها ليلا.

كلام جعفر بن محمد (عليهم السلام) في تكبير صلاة فاطمة (عليها السلام) خمس تكبيرات، و في رواية خمسا و عشرين تكبيرة.

وصية فاطمة (عليها السلام) في غسلها و كفنها و دفنها ليلا و منع حضور أبي بكر و عمر في تجهيزها، بكاء فاطمة (عليها السلام) حين الوفاة، دفن علي (عليه السلام) إياها ليلا و تصويره حولها سبع قبور، غضب أبي بكر و عمر عن فعال علي (عليه السلام).

حديث ورقة بن عبد اللّه عن فضة في مرض وفاة فاطمة (عليها السلام)، وصيتها لعلي (عليه السلام).

عمل علي (عليه السلام) بوصيتها من غسلها في قميصها، وداعها أولادها و فضّة عند دفنها، ما جرى بينها بين الحسنين (عليهم السلام) من مدّ يديها و ضمّهما إلى قبر أبيها و السلام على‏

145

كلام علي (عليه السلام) في السبعة المصلّين على فاطمة (عليها السلام) و خلق الأرض لهم.

كلام علي (عليه السلام) في السبعة المصلّين على فاطمة (عليه السلام) و ضيق الأرض بهم.

علة دفن فاطمة (عليها السلام) ليلا سخطها على القوم.

الكلام في جواز تشييع الجنازة بنار بل استحبابها.

كلام الإمام الصادق (عليه السلام) في علة دفن فاطمة (عليها السلام) بالليل.

وصية فاطمة (عليها السلام) بمنع حضور أبي بكر و عمر في الصلاة عليها و تعامل علي (عليه السلام) و أبي بكر و عمر بعد دفنها (عليها السلام).

أمر فاطمة (عليها السلام) أم أيمن بعمل نعش لمواراة جسدها عند التشييع.

مجي‏ء أبي بكر مع الناس لتجهيز فاطمة (عليها السلام) و إخبار علي (عليها السلام) بدفنها ليلا لوصيتها (عليها السلام) بذلك.

وصية فاطمة (عليها السلام) لعلي (عليه السلام) بتزويج أمامة و اتخاذ النعش في تشييعها و منع أعداء اللّه عن الحضور في جنازتها و دفنها و الصلاة عليها، ارتجاج المدينة بالبكاء كيوم قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و دفن علي (عليه السلام) لها بالليل و همّ عمر بنبش قبرها و تهديد علي (عليه السلام) إياها و انصراف عمر عن قصده و رجوعه.

كلام الإمام الصادق (عليه السلام) في غسل فاطمة (عليها السلام) بيد علي (عليه السلام) لأنها صديقة و هو صديق.

تكفين فاطمة (عليها السلام) في سبعة أثواب، اغتسال فاطمة (عليها السلام) نفسها و دفنها بمن دون غسل آخر بعد الوفاة.

أشعار أبي بكر بن أبي قريعة في مصائب الزهراء (عليها السلام) و دفنها ليلا.

قصيدة الشيخ حسن البيضائي، منها:

لم شيّعت ليلا و عف * * * ى قبرها و هي الوديعة

147

رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و شكواه إليه و إنشاؤه بهذه الأبيات بعد دفنها:

أرى علل الدنيا عليّ كثيرة ... إلى آخر الأبيات.

وصية فاطمة (عليها السلام) لعلي (عليه السلام) بثلاث: تزويجه أمامة و اتخاذ النعش لها و منع حضور الظالمين جنازتها و الصلاة عليها.

ردّ ابن بابويه قول دفن فاطمة (عليها السلام) بالبقيع بقوله: و الصحيح عندي أنها مدفونة في بيتها.

أخذ علي (عليه السلام) في جهازها في جوف الليل و الصلاة عليها و دفنها ليلا، مجي‏ء أبي بكر و عمر على الصباح عائدين لفاطمة (عليها السلام) و إخبار رجل إياهما عن وفاتها و دفنها و ما جرى بينهما و بين علي (عليه السلام).

مكث فاطمة (عليها السلام) بعد أبيها خمسة و سبعون يوما أو أربعون يوما، دفنها بالليل و مجي‏ء الناس صباحا و ملامة بعضهم بعضا، اهتمام عمر بنبش قبرها و الصلاة عليها و زيارة قبرها، خروج أمير المؤمنين (عليه السلام) إليهم مغضبا و انصرافهم عن البقيع.

إخبار علي بن الحسين (عليه السلام) ابنه زيد عن ترك صلاة أبي بكر و عمر على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فضلا عن فاطمة (عليها السلام).

حمل فاطمة (عليها السلام) بعد وفاتها إلى وراء سجف من سندس في فسطاط جانب الدار، غسل فاطمة (عليها السلام) و تكفينها و تحنيطها بكافور الجنة، عدم حضور أحد في تجهيزها إلا أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و زينب و أم كلثوم و فضّة جاريتها و أسماء، وصية فاطمة (عليها السلام) بمنع حضور الظالمين في تجهيزها و الصلاة عليها، عمل أمير المؤمنين (عليه السلام) بوصيتها و دفنها ليلا، اجتماع الناس صباحا و مجي‏ء أبي بكر و عمر لنبش قبرها و خروج أمير المؤمنين (عليه السلام) في قباء أصفر متوكّئا على سيفه ذي الفقار و انصراف القوم هاربين قطعا قطعا.

148

كلام قاضي القضاة في صلاة أبي بكر على فاطمة (عليها السلام) و ردّ السيد عليه في الشافي بالروايات المشهورة و ما في كتب الآثار و السير من أن أمير المؤمنين (عليه السلام) صلّى على فاطمة (عليها السلام).

شعر الهلالي في الملحمة العلوية في مصائب الزهراء (عليها السلام):

و بليل قد دفنت سرّا * * * و بذا للسخط تؤكده‏

قصيدة السيد بحر العلوم في ردّ قصيدة مروان بن أبي حفصة، منها:

بهم سيئت الزهراء و أوذي أحمد * * * و صنو النبي المصطفى خاتم الرسل‏

رجوع علي (عليه السلام) بعد دفن الزهراء (عليها السلام) إلى البيت و جزعه و إنشاؤه هذه الأبيات:

أرى علل الدنيا عليّ كثيرة * * * و صاحبها حتى الممات عليل‏

وصية فاطمة (عليها السلام) لعلي (عليه السلام) باتخاذ النعش لها و هو أول نعش على وجه الأرض و وصيتها بمنع حضور ظالميها في جنازتها و الصلاة عليها، صيحة أهل المدينة في وفاتها و صرخة نساء بني هاشم و إقبال الناس على علي (عليه السلام)، خروج أم كلثوم مبرقعة متجلّلة بردائها، تأخير تشييع جنازة فاطمة (عليها السلام) إلى العشيّة و انصراف الناس و دفنها بحضور أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و عمار و المقداد و عقيل و الزبير و أبو ذر و سلمان و بريدة و نفر من بني هاشم و الصلاة عليها في جوف الليل و بناء قبورا مزوّرة حواليها.

صلاة علي (عليه السلام) على فاطمة (عليه السلام) و غسلها مع أسماء و دفنها ليلا و تغطية جسدها بالنعش و كذلك بعدها جسد زينب بنت جحش.

سؤال رجل عن موسى بن عبد اللّه بن الحسن عن صلاة أبي بكر و عمر على فاطمة (عليها السلام) و جواب موسى لها: اللهم لا و لا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

مكالمة يزيد بن علي الثقفي عبد اللّه بن الحسن في: منع فاطمة (عليها السلام) إرثها و وصيتها عن منع صلاتهما عليها، بيعة الناس قبل دفن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، بيعة علي (عليه السلام) لهم مكرها، آخر

149

كلام يزيد بن علي بعد سؤالاته: إني منهما بري‏ء و أنا على رأي علي و فاطمة (عليهم السلام).

منع فاطمة (عليها السلام) في وصيتها عن صلاتها الناقضين عهد اللّه و عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) و ظالمي فاطمة (عليها السلام) و الآخذين إرثها و المكذّبين شهودها ....

استدلال الفقهاء لجواز غسل الرجل زوجته بغسل علي فاطمة (عليها السلام)، غسل علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) و الصلاة عليها بخمس تكبيرات و دفنها ليلا.

كلام الفيض الكاشاني في مطاعن الثلاثة: تخلّفهم عن جيش أسامة و منع أبي بكر فدك مع ادعائها النحلة لها و شهادة علي (عليه السلام) و أم أيمن بذلك و عدم تصديقه لهم و تصديقه الأزواج في ادعاء الحجرة لهنّ من غير شاهد ....

غسل علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) و وضعها على السرير و دعوته أبا ذر و حملها إلى المصلّى للصلاة عليها ركعتان و دفنها و نداؤه (عليه السلام): يا أرض! هذه وديعتي بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و نداء الأرض له (عليه السلام): يا علي، أنا أرفق بها منك، و رجوع علي (عليه السلام) و انسداد القبر.

إرسال العباس لعلي (عليه السلام) و استدعائه إجماع المهاجرين و الأنصار في تشييع فاطمة (عليها السلام) و الصلاة عليها لإصابتهم الأجر و ردّ أمير المؤمنين (عليه السلام) كلامه بأن فاطمة (عليها السلام) مظلومة و حقها ممنوعة عن ميراثها و وصية فاطمة (عليها السلام) بستر أمرها.

كلام الأميني في ردّ أكذوبة المخالفين في الصلاة على فاطمة (عليها السلام).

كلام ابن شهرآشوب في مصائب أهل البيت (عليهم السلام): ... و من كثرة الظلم دفن الإمام (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) ليلا و وصية نفسه سرّا.

ردّ أبي بكر شهادة أم أيمن من أهل الجنة و غضب فاطمة (عليها السلام) عليهما و حلفها بترك تكلّمهما حتى ملاقاة أبيها و الشكوى إليه، وصيتها بدفنها ليلا و منع صلاتهم عليها.

استحباب وضع خشب أو جريد فوق سرير المرأة لفعل فاطمة (عليها السلام) ذلك.

أقلّ المجزي من الكافور مثقال و الفضل في أربعة مثاقيل ...

150

كلام البدائع في تسجية قبر المرأة بثوب كتسجية قبر فاطمة (عليها السلام).

كلام الطوسي في قدر كافور الحنوط بالمثقال الشرعي و الصيرفي.

كلام الطوسي في تغسيل الزوج امرأته برواية أبي بصير و رواية أبي حمزة و منعها بدليل انقطاع العلقة الزوجية بالموت، غسل علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) بتعليل أن فاطمة (عليها السلام) صديقة و علي (عليه السلام) صديق و إن مريم صديقة و عيسى المسيح نبي صديق ...

كلام تلخيص الحبير في تغسيل علي (عليه السلام) و أسماء فاطمة (عليها السلام) و النقض و الإبرام فيه.

كلام المفيد: أقل حنوط الميت درهم و أفضل منه أربعة مثاقيل و الأكمل ثلاثة عشر درهما و ثلث.

كلام طه حسين المصري في غضب فاطمة (عليها السلام) على أبي بكر و دفنها ليلا و حرمانه عن حضور جنازتها و الصلاة عليها.

كلام مختصر المزني في بحث تغسيل أحد الزوجين الآخر.

كلام النهاية في جواز تغسيل الرجل زوجته لتغسيل علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام).

كلام النهاية في تحنيط الميت واجبا و مسح مساجده السبعة بالكافور.

كلام النووي في اتخاذ النعش أو نحوه للمرأة لاستتارها.

كلام علي (عليه السلام) في تجهيزه و تحنيطه بحنوط الجنة.

كلام السبكي في معني السرير من خشب أو قصب كالقبّة.

كلام السبط ابن الجوزي في غسل علي (عليه السلام) و أسماء فاطمة (عليها السلام) و هو بمنزلة الإجماع.

كلام السيد حامد حسين في غضب فاطمة (عليها السلام) على أبي بكر و البحث فيه.

كلام ابن عبد البرّ في غسل الرجل امرأته و نقله الأقوال من العامة و البحث فيه و في الأقوال.

151

كلام القرطبي في منع حضور جنازة زينب بنت جحش إلا ذو محرم منها و دلالة أسماء بنت عميس على سترها بالنعش.

كلام أبي حنيفة المغربي في تجهيز فاطمة (عليها السلام) و عمل نعش لها.

كلام الحائري المازندراني في تشييع فاطمة (عليها السلام) بحضور ملائكة الرحمن و الحسن و الحسين (عليهما السلام) و أربع نفر كل منهم شمس مشرقة: أبو ذر و المقداد و عمار و سلمان.

كلام الحلي في جواز غسل الرجل امرأته لرواية محمد بن مسلم و منعها لتعصّب أهلها.

غسل فاطمة (عليها السلام) نفسها قبل موتها و لبسها كفنها و اكتفاء علي (عليه السلام) بذلك.

كلام البهوئي الحنبلي في جواز غسل كل واحد من الزوجين صاحبه بشرط عدم كون الزوجة ذمّية لغسل علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام).

كلام السهيلي في أن قابلة إبراهيم بن رسول اللّه و قابلة بني فاطمة (عليها السلام) كلهم سلمي امرأة أبي رافع مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هي و أسماء مباشر غسل فاطمة (عليها السلام).

كلام الشيخ الحر العاملي في منظومته في باب دفن الزهراء (عليها السلام):

و دفنه ليلا له أسباب‏ * * * و ليس في ثبوته ارتياب‏

في مفاتيح الدرر في غسل فاطمة (عليها السلام):

وصيّها إلى الورى علي‏ * * * و هو الكريم السيد الوفي‏

و قد تولّى غسلها و كفنها * * * و حملها و لحدها و دفنها

كلام الطبري في الصلاة على الزهراء (عليها السلام) و دفنها من جانب منبر الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، مجي‏ء أبي بكر و عمر و الناس صباحا لتجهيز فاطمة (عليها السلام) و الصلاة عليها و ما جرى بين أبي بكر و عمر و المقداد و بينهما و بين علي (عليه السلام).

152

قصيدة السيد المرتضى في دفن فاطمة (عليها السلام):

و غسلها الهادي الوصي و ضمّها * * * إلى قبرها ليلا و أودعها سرا

فلما أضاء أصبح جاءوا لدفنها * * * فما وجدوا الزهراء و لا عرفوا القبرا

إلى آخر القصيدة.

كلام الإستيعاب في سلمي مولاة صفية و قابلة بني فاطمة و اشتراكها في غسل فاطمة (عليها السلام).

كلام مغنية في تغسيل و تجهيز علي (عليه السلام) للزهراء (عليها السلام) بمساعدة أسماء و دفنها الإمام سرّا في جوف الليل بوصية منها.

كلام أحمد بن عيسى في جواز غسل المرأة زوجها و الرجل المرأة لغسل علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام).

الكلام المبسوط في تغطية القبر بالثوب لتغطية علي (عليه السلام) جنازة فاطمة (عليها السلام).

شهادة فاطمة (عليها السلام) و حال الناس بعد شهادتها و دفن علي (عليه السلام) لها ليلا و مجي‏ء الناس و أبي بكر و عمر و إرادة نبش قبرها و ما جرى بين علي (عليه السلام) و بينهما.

تشريح كيفية شهادة فاطمة (عليها السلام) من غسلها و لبس ثيابها الجدد و بسط فراشها وسط البيت مستقبلة القبلة و مكالمتها مع أسماء، و مجي‏ء أمير المؤمنين و الحسنين (عليهم السلام) و أم كلثوم بعد وفاتها و ما جرى عند جنازتها معهم و تجهيز أمير المؤمنين (عليه السلام) إياها و كفنها في سبعة أثواب، نداء علي (عليه السلام) عند عقد الرداء أم كلثوم و زينب و حسن و حسين (عليهما السلام) و فضة لوداع أمهم الزهراء (عليها السلام)، صلاة علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و عقيل و عمار و سلمان و المقداد و أبو ذر عليها و دفنها في بيتها، كلام علي (عليه السلام) عند وضعها في اللحد، تسوية سبعة قبور في البقيع أو أربعين قبرا لإشكال الأمر عليهم و همّهم نبش قبرها و خروج أمير المؤمنين (عليه السلام) مغضبا و انصرافهم و تفرّق الناس.

155

بالليل و اراها الوصي‏ * * * و قبرها عفى ترابه‏

أشعار السيد مهدي الشيرازي في مدحها و مصائبها، منها:

قتلت جهرا و سرّا دفنت‏ * * * فبعين اللّه غارت في الرسول‏

أشعار كاشف الغطاء في رثائها، منها:

دفنت لا يرى لها الناس نعشا * * * لا و لم يدر لحدها أين شقا

كلام القراجه‏داغي الأنصاري في نقل خبر تغسيل الزهراء (عليها السلام) و نقضه و إبرامه في غسل نفسها قبل الوفاة و غسلها علي (عليه السلام) بعده.

أشعار شريف مكة في ذكر جدته فاطمة (عليها السلام)، منها:

أم لأن البتول أوصت بأن لا * * * يشهدا دفنها في شهداها

كلام السيد محمد الحسيني في ذكر وصايا فاطمة (عليها السلام) في تجهيزها و غسلها و حنوطها و الصلاة عليها، حمل جنازتها و تشييعها و دفنها ليلا سرّا و إخفاء قبرها، رؤية علي (عليه السلام) رقعة عند رأس فاطمة (عليها السلام) و فيها: بسم اللّه الرحمن الرحيم ...، منعها أبا بكر و عمر عن حضورهما في تشييعها و الصلاة عليها، نقل الأقوال عن الشيعة و العامة في دفنها ليلا و تشييعها بالنعش و إخفاء قبرها، ذكر علة وصايا فاطمة (عليها السلام) بالتشريح، البحث في تشييعها و إخفاء موضع دفنها، مجي‏ء أبي بكر و عمر بعد الدفن و غضب علي (عليه السلام) عليهما و إرجاعهما و انصرافهما عن ارادتهما.

نقل شعر الأزري في الزهراء (عليها السلام)، منها:

و لأيّ الأمور تدفن سرّا * * * بضعة المصطفى و يعفى ثراها

153

كلام المقرّم في أن الإنسان بعد موته لا بد من الغسل إلا فاطمة الزهراء (عليها السلام) بدلالة أحاديث تطهيرها و لبس ثيابها الجدد قبل الوفاة و النقض و الأبرام في غسلها و الصلاة عليها و تكفينها و تحنيطها.

أشعار سلامة الموصلي في تجهيز فاطمة (عليها السلام):

لما قضت فاطمة الزهراء غسّلها * * * عن أمرها بعلها الهادي و سبطاها

أشعار الحميري في الصلاة عليها:

و فاطمة قد أوصت بأن لا يصلّيا * * * عليها و أن لا يدنو من رجا القبر

شعر ابن حمّاد في إخفاء تجهيزها:

فغسّلها الوصي أبو حسين‏ * * * و واراها و جنح الليل مغش‏

كلام الكعبي في تجهيز الزهراء (عليها السلام) في جوف الليل و دفنها سرّا و مجي‏ء أبي بكر و عمر صباحا و إقبالها إلى علي (عليه السلام) و مشاجرتهما و إرادة نبش قبرها و الكلام بينهما و بين علي (عليه السلام).

كلام باقر المقدسي في مناقب فاطمة (عليها السلام) و مجي‏ء أبي بكر و عمر لاسترضاء فاطمة (عليها السلام) و إسكات الجماهير عن التحدّث في غضب الزهراء (عليها السلام) على الرجلين و تأكيد الزهراء (عليها السلام) غضبها و سخطها عليهما، وصيتها بمنع حضورهما في جنازتها و الصلاة عليها، مناظرة نظام العلماء التبريزي مع رجل من أهل المدينة في إخفاء تشييعها و قبرها، دفاع بعض العامة كقاضي عبد الجبار عن الشيخين في غضب الزهراء (عليها السلام) عليهما و التجائهم بالكذب و التلفيق، جواب و ردّ السيد المرتضى عليه و النقض و الإبرام فيها و نقل الأقوال في دفنها ليلا و عدم حضور أبي بكر و عمر في تشييعها و دفنها و الصلاة عليها.

كلام السيد المرتضى في فضل أبي ذر و هو أحد المصلّين على فاطمة الزهراء (عليها السلام).

كلام المحدث القمي في تجهيز فاطمة (عليها السلام) و غسلها، كلمته (عليه السلام) حين غسل فاطمة (عليها السلام):

154

اللهم إنها أمتك و ابنة رسولك و صفيك و خيرتك من خلقك ....

أشعار الشيخ سلمان البحراني في رثاء الزهراء (عليها السلام)، منها:

ما هو السرّ حين تدفن سرّا * * * و جهارا أتوا إلى التشييع‏

أشعار السيد صالح الحلي في رثاء فاطمة (عليها السلام)، منها:

و لم تبرح على فرش من الأسقام و العلة * * * إلى أن دفنت سرّا و لم تعلم لها قبرا

أشعار السيد صالح الحلي أيضا مخاطبا للإمام المهدي (عليه السلام)، منها:

ما دفنها بالليل سرّا و ما * * * نبش الثرى منهم عنادا جهار

أشعار السيد المدرسي في مصائب الزهراء (عليها السلام)، منها:

فواها للعزيزة ثم واها * * * أ يحمل نعش فاطم في الظلام‏

أشعار الحويزي في رثائها، منها:

أوصت الطهر لا يصلّي عليها * * * أحد منهم ليوم فناها

أشعار الكاظمي في رثاء فاطمة (عليها السلام)، منها:

قبرها المجهول رمز المعتقد * * * هي سرّ الواحد الفرد الصمد

أشعار الفرطوسي في استشهادها و دفنها، منها:

و أهال الثرى عليها و عفى‏ * * * قبرها في غياهب الظلماء

أشعار المنصوري في رثائها و دفنها، منها:

فمن وجدها أوصت عليا بدفنها * * * خفاء و هذا للموالين آلم‏

أشعار اليعقوبي في قصيدة، منها:

156

1 المتن:

عن علي (عليه السلام)، قال:

خلقت الأرض لسبعة؛ بهم يرزقون و بهم يمطرون و بهم ينصرون: أبو ذر و سلمان و المقداد و عمار و حذيفة و عبد اللّه بن مسعود. قال علي (عليه السلام): و أنا إمامهم، و هم الذين شهدوا الصلاة على فاطمة (عليها السلام).

قال الصدوق: معنى قوله: «خلقت الأرض لسبعة نفر»، ليس يعني من ابتدائها إلى انتهائها، و إنما يعني بذلك أن الفائدة في الأرض قدّرت في ذلك الوقت لمن شهد الصلاة على فاطمة (عليها السلام)، و هذا خلق تقدير لا خلق تكوين.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 22 ص 326 ح 26، عن الخصال.

2. الخصال: ج 2 ص 12 ح 50.

3. روضة الواعظين: ج 2 ص 280، بتفاوت يسير في الحديث.

4. نفس الرحمن: ص 371، عن الخصال و الاختصاص.

157

5. الاختصاص: ص 5.

6. اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء (عليها السلام): ص 883.

7. الاكتفاء: ص 281 ح 123، بزيادة و نقيصة، عن البحار.

الأسانيد:

1. في الخصال: محمد بن عمير البغدادي، عن أحمد بن الحسن بن عبد الكريم، عن عباد بن صهيب، عن عيسى بن عبد اللّه العمري، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام).

2. في الاختصاص: عن جعفر بن الحسين المؤمن، عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن ابن فضّال، عن ثعلبة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام).

2 المتن:

عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال:

خلقت الأرض لسبعة؛ بهم يرزقون و بهم يمطرون و بهم ينظرون، و هم عبد اللّه بن مسعود و أبو ذر و عمار و سلمان الفارسي و المقداد بن الأسود و حذيفة و أنا إمامهم السابع؛ قال اللّه تعالى: «وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ» (1)، هؤلاء الذين صلّوا على فاطمة الزهراء (عليها السلام).

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 22 ص 345 ح 57، عن تفسير فرات.

2. تفسير فرات: ص 215.

3. نفس الرحمن: ص 370، عن رجال الكشي.

4. اختيار معرفة الرجال: ص 7.

____________

(1) سورة الضحى: الآية 11.

158

الأسانيد:

1. في تفسير الفرات: عبيد بن كثير معنعنا، عن أمير المؤمنين (عليه السلام).

2. في اختيار معرفة الرجال: روى الكشي، عن جبرئيل بن أحمد الفاريابي، قال:

حدثني الحسن بن خرّزاد، قال: حدثني ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، عن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال.

3 المتن:

عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال:

ضاقت‏ (1) الأرض بسبعة، بهم يرزقون و بهم ينصرون و بهم يمطرون، منهم سلمان الفارسي و المقداد و أبو ذر و عمار و حذيفة، رحمة اللّه عليهم، و كان علي (عليه السلام) يقول: و أنا إمامهم، و هم الذين صلّوا على فاطمة (عليها السلام).

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 22 ص 351 ح 77، عن رجال الكشّي.

2. رجال الكشّي: ص 4.

3. بحار الأنوار: ج 43 ص 210 ح 29، عن الخصال.

4. الخصال: ج 2 ص 406.

5. سلمان الفارسي لآل الفقيه: ص 149.

الأسانيد:

1. عن رجال الكشّي: جبرئيل بن أحمد، عن الحسن بن خرزاد، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام).

2. عن الخصال: محمد بن عمير البغدادي، عن أحمد بن الحسن بن عبد الكريم، عن عبّاد بن صهيب، عن عيسى بن عبد اللّه العمري، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام).

____________

(1). و في الخصال: خلقت الأرض لسبعة.

159

4 المتن:

عن الأصبغ بن نباتة، قال:

سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن علة دفنه لفاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) ليلا، فقال (عليه السلام): أنها كانت ساخطة على قوم كرهت حضورهم جنازتها، و حرام على من يتولّاهم أن يصلّي على أحد من ولدها.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 387، عن الأمالي للصدوق.

2. الأمالي للصدوق: ص 390 ح 9.

3. بحار الأنوار: ج 43 ص 209 ح 37.

4. اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء (عليها السلام): ص 863.

5. الاكتفاء: ص 283 ح 125، عن البحار.

الأسانيد:

في الأمالي للصدوق: حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب، قال: حدثنا حمزة بن القسم العلوي العباسي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي، قال:

حدثنا محمد بن الحسين بن يزيد الزيّات الكوفي، قال: حدثنا سليمان بن حفص المروزي، قال: حدثنا سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال.

5 المتن:

عمرو بن أبي المقدام و زياد بن عبد اللّه قالا:

أتى رجل أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقال له: يرحمك اللّه، هل شيّعت الجنازة بنار؟ .... إلى أن قال (عليه السلام):

162

8 المتن:

عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، قال:

مكثت فاطمة (عليها السلام) بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) خمسة و سبعين يوما .... فقالت (عليها السلام) لعلي (عليه السلام): إن لي إليك حاجة، فأحبّ أن لا تمنعينها. فقال: و ما ذاك؟ فقالت: أسألك أن لا يصلّي عليّ أبو بكر و لا عمر. و ماتت من ليلتها، فدفنها قبل الصباح.

فجاءا حين أصبحا فقالا: لا تترك عداوتك يا ابن أبي طالب أبدا؟ ماتت بنت رسول اللّه فلم تعلمنا؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): لئن لم ترجعا لأفضحنّكما؛ قالها ثلاثا.

فلما قال انصرفوا.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 254 ح 13، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.

9 المتن:

عن أبي جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، قال:

لما حضرت فاطمة (عليها السلام) الوفاة، كانت قد ذابت من الحزن و ذهب لحمها. فدعت أسماء بنت عميس- و قال أبو بصير في حديثه عن أبي جعفر (عليه السلام): أنها دعت أم أيمن- فقالت: يا أم أيمن، اصنعي لي نعشا يواري جسدي، فإني قد ذهب لحمي. فقالت لها: يا بنت رسول اللّه، أ لا أريك شيئا يصنع في أرض الحبشة؟ قالت فاطمة (عليها السلام): بلي.

فصنعت لها مقدار ذراع من جرائد النخل، و طرحت فوق النعش ثوبا فغطّاه. فقالت فاطمة (عليها السلام): سترتيني سترك اللّه من النار.

161

3. لوامع صاحبقراني: ج 2 ص 533، عن الصادق (عليه السلام).

4. الكافي: ج 3 ص 251 ح 6، بتفاوت يسير.

الأسانيد:

في الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال.

7 المتن:

أبي حمزة، قال:

سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام): لأيّ علة دفنت فاطمة (عليها السلام) بالليل و لم تدفن بالنهار؟ قال: لأنها أوصت أن لا يصلّي عليها الرجال (الرجلان). (1)

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 250 ح 8، عن العلل.

2. علل الشرائع: ج 1 ص 185 ح 1.

3. مرآة العقول: ج 5 ص 322.

4. بحار الأنوار: ج 43 ص 206 ح 34، عن العلل.

الأسانيد:

في علل الشرائع: عن علي بن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عبد اللّه، عن موسى بن عمران، عن عمه الحسين بن يزيد، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، قال.

____________

(1). في البحار ج 43: أن لا يصلّي عليها الرجلان الأعرابيان، و قال المجلسي في بيانه: الأعرابيان الكافران لقوله تعالى: «الأعراب أشدّ كفرا و نفاقا».

160

فلما قضت نحبها (عليها السلام) و هم في جوف الليل، أخذ علي (عليه السلام) في جهازها من ساعته كما أوصته. فلما فرغ من جهازها أخرج علي (عليه السلام) الجنازة و أشعل النار في جريد النخل، و مشى مع الجنازة بالنار حتى صلّى عليها و دفنها ليلا .... (1)

المصادر:

1. علل الشرائع: ج 1 ص 177 ح 2.

2. بحار الأنوار: ج 78 ص 253 ح 11.

الأسانيد:

في العلل: عن علي بن أحمد، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن يحيى، عن عمرو بن المقدام و زياد بن عبد اللّه، قالا.

6 المتن:

قال الرضا (عليه السلام):

أول من جعل له النعش فاطمة ابنة رسول اللّه؛ صلّى اللّه عليها و على أبيها و بعلها و بنيها.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 249 ح 7، عن فقه الرضا (عليه السلام).

2. فقه الرضا (عليه السلام): ص 21.

____________

(1). قال العلامة المجلسي في تبيين الحديث: يدلّ على استحباب اتباع الجنازة بالسراج إذا كان بالليل، و ربما يوهم جواز الاستحباب المجمرة أيضا، لكنه ليس إلا في كلام السائل، و جوابه (عليه السلام) مقصور على السراج.

قال في الذكري: يكره الاتباع بنار إجماعا، و لو كان ليلا جاز المصباح، لقول الصادق 7: إن ابنة رسول اللّه (عليها السلام) أخرجت ليلا و معها مصابيح.

و يدلّ على نفي ما ذهب إليه الحسن من العامة من عدم جواز الدفن ليلا، و على أن ما اشتهر بين الناس من استحباب دفن النساء ليلا لدفن فاطمة (عليها السلام) ليلا لا أصل له، إذ دفنها ليلا كان لفوتها ليلا، مع أنها (عليها السلام) قالت:

فأخرجني من ساعتك أيّ ساعة كانت من ليل أو نهار.

و يظهر من سائر الأخبار أن دفنها ليلا كان لئلا يحضر الملعونان جنازتها، كما أن دفن أمير المؤمنين (عليه السلام) ليلا كان لإخفاء القبر عن الخوارج لعنهم اللّه، مع أن أخبار تعجيل التجهيز شاملة للنساء أيضا.

164

11 المتن:

عن زيد بن علي (عليه السلام):

أن فاطمة (عليها السلام) قالت لأسماء بنت عميس: يا أمّ، اني أرى النساء على جنائزهن إذا حملن عليها لا تشف أكفانهنّ، و إني أكره ذلك. فذكرت لها أسماء بنت عميس النعش، فقالت: اصنعيه على جنازتي، ففعلت ذلك.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 256 ح 17، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.

12 المتن:

عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس، قال:

كنت عند عبد اللّه بن عباس في بيته ...، إلى أن قال ابن عباس:

فبقيت فاطمة (عليها السلام) بعد وفاة أبيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أربعين ليلة. فلما اشتدّت بها الأمر، دعت عليا (عليه السلام) و قالت: يا ابن العم، ما أراني إلا لما بي، و أنا أوصيك أن تتزوّج بنت أختي زينب، تكون لولدي مثلي، و تتخذ لي نعشا، فإني رأيت الملائكة يصفونه لي، و أن لا يشهد أحد من أعداء اللّه جنازتي و لا دفني و لا الصلاة عليّ.

قال ابن عباس: و هو قول أمير المؤمنين (عليه السلام): أشياء لم أجد إلى تركهنّ سبيلا، لأن القرآن بها أنزل على قلب محمد (صلّى اللّه عليه و آله): قتال الناكثين و القاسطين و المارقين الذي أوصاني و عهد إليّ خليلي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بقتالهم، و تزويج أمامة بنت زينب؛ أوصتني بها فاطمة (عليها السلام).

163

قال الفرات بن أحنف في حديثه: قال أبو جعفر (عليه السلام): و ذلك النعش أول نعش عمل على جنازة امرأة في الإسلام.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 255 ح 14، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.

10 المتن:

عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، قال:

أوصت فاطمة (عليها السلام) أن لا يصلي عليها أبو بكر و لا عمر. فلما توفّيت، أتاه العباس فقال:

ما تريد أن تصنع؟ قال أخرجها ليلا. قال: فذكر كلمة خوّفه بها العباس منهما. قال:

فأخرجها ليلا فدفنها و رشّ الماء على قبرها.

قال: فلما صلّى أبو بكر الفجر، التفت إلى الناس فقال: احضروا بنت رسول اللّه فقد توفّيت في هذه الليلة. قال: فذهب ليحضرها، فإذا علي (عليه السلام) قد خرج بها و دفنها.

و مضى فاستقبل عليا (عليه السلام) راجعا، فقال له: هذا مثل استيثارك علينا بغسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وحدك. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): هي و اللّه أوصتني أن لا تصلّيا عليها.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 256 ح 16، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.

3. مستدرك سفينة البحار: ج 8 ص 248.

165

قال ابن عباس: فقبضت فاطمة (عليها السلام) من يومها. فارتجّت المدينة بالبكاء من الرجال و النساء و دهش الناس كيوم قبض فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فأقبل أبو بكر و عمر يعزّيان عليا (عليه السلام) و يقولان له: يا أبا الحسن، لا تسبقنا بالصلاة على ابنة رسول اللّه.

فلما كان في الليل، دعا علي (عليه السلام) العباس و الفضل و المقداد و سلمان و أبا ذر و عمار؛ فقدّم العباس فصلّى عليها و دفنوها.

فلما أصبح الناس، أقبل أبو بكر و عمر و الناس، يريدون الصلاة على فاطمة (عليها السلام). فقال المقداد: قد دفنّا فاطمة (عليها السلام) البارحة. فالتفت عمر إلى أبي بكر فقال: أ لم أقل لك إنهم سيفعلون؟ فقال العباس: إنها أوصت أن لا تصلّيا عليها.

فقال عمر: و اللّه لا تتركون- يا بني هاشم- حسدكم القديم لنا أبدا؛ إن هذه الضغائن التي في صدوركم لن تذهب. و اللّه لقد هممت أن أنبشها فأصلّي عليها.

فقال علي (عليه السلام): و اللّه لو رمت ذلك- يا ابن صهاك- لأرجعت إليك يمينك، و اللّه لئن سللت سيفي لا غمدته دون إزهاق نفسك، فرم ذلك. فانكسر عمر و سكت و علم أن عليا (عليه السلام) إذا حلف صدق.

ثم قال علي (عليه السلام): يا عمر، أ لست الذي همّ بك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أرسل إليّ، فجئت متقلّدا بسيفي، ثم أقبلت نحوك لأقتلك. فأنزل اللّه عز و جل: «فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا»؟ (1) فانصرفوا.

المصادر:

1. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 871 ح 48.

2. بحار الأنوار: ج 78 ص 256 ح 18، عن كتاب سليم، شطرا منه.

3. عوالم العلوم: ج 11 ص 1094 ح 10، عن كتاب سليم، شطرا منه.

4. الاحتجاج: ج 2 ص 119، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).

5. بحار الأنوار: ج 43 ص 197 ح 29، أورد تمام الحديث.

____________

(1). سورة مريم: الآية 84.

166

13 المتن:

عن مفضّل بن عمر، قال:

قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): من غسّل فاطمة (عليها السلام)؟ قال: ذاك أمير المؤمنين (عليه السلام). فكأنما استفظعت‏ (1) ذلك من قوله، فقال لي: كأنك ضقت بما أخبرتك؟ فقلت: قد كان ذلك جعلت فداك. فقال: لا تضيقنّ فإنها صديقة، لم يكن يغسّلها إلا صديق؛ أ ما علمت أن مريم لم يغسّلها إلا عيسى.

المصادر:

1. علل الشرائع: ج 1 ص 184 ح 1.

2. بحار الأنوار: ج 78 ص 299 ح 16، عن العلل.

3. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 264.

4. الكافي: ج 1 ص 459 ح 4.

5. بحار الأنوار: ج 27 ص 291 ح 7، عن الكافي.

6. التهذيب: ج 1 ص 440 ح 1422.

7. الدعوات للراوندي: ص 254 ح 722.

8. بحار الأنوار: ج 43 ص 206 ح 32، عن العلل.

9. الإستبصار: ج 1 ص 199 ح 15.

10. من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 87 ح 402، باختصار فيه.

11. لوامع صاحبقراني: ج 2 ص 211.

12. الوافي: ج 2 ص 172، عن الكافي.

13. وسائل الشيعة: ج 2 ص 717 ح 15، عن من لا يحضره الفقيه.

14. الذكرى: ص 37، شطرا منها.

15. اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء (عليها السلام): ص 880.

16. الاكتفاء: ص 286 ح 131، عن العلل.

17. وسائل الشيعة: ج 2 ص 714 ح 2825، عن الكافي.

18. الكافي: ج 3 ص 159 ح 13، بتفاوت يسير.

____________

(1). في الكافي و التهذيب: استعظمت.

167

الأسانيد:

1. في العلل: أبي، قال: حدثني أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الرحمن بن سالم، عن المفضل بن عمر، قال.

2. في الكافي: العدة، عن ابن عيسى، عن البزنطي، عن عبد الرحمن بن سالم، عن المفضل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).

3. في التهذيب و الإستبصار: أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن عبد الرحمن بن سالم، عن مفضل بن عمر، قال: قلت: لأبي عبد اللّه (عليه السلام).

14 المتن:

عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام):

أن فاطمة (عليها السلام) كفّنت في سبعة أثواب.

و عن إبراهيم بن محمد، عن محمد بن المنكدر: أن عليا (عليه السلام) كفّن فاطمة (عليها السلام) في سبعة أثواب.

و عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل، قال: لما حضرت فاطمة (عليها السلام) الوفاة، دعت بماء فاغتسلت، ثم دعت بطيب فتحنّطت به، ثم دعت بأثواب كفّنها فأتيت بأثواب غلاظ خشنة فتلففت بها، ثم قالت: إذا أنا متّ فادفنوني كما أنا و لا تغسّلوني. فقلت: هل شهد معك ذلك أحد؟ قال: نعم، شهد كثير بن عباس.

و كتب في أطراف كفنها كثير بن عباس: تشهد أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 335 ح 36، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.

168

3. مجمع الزوائد: ج 9 ص 211.

4. إتحاف السائل: ص 93.

5. إحقاق الحق: ج 10 ص 463، عن حلية الأولياء، بتفاوت يسير.

6. حلية الأولياء: ج 2 ص 43، على ما في الإحقاق، بتفاوت يسير.

7. مجمع الزوائد: ج 9 ص 211، عن حلية الأولياء، بتفاوت يسير.

8. اللآلي المصنوعة: ج 2 ص 427.

9. المعجم للطبراني، على ما في اللآلي المصنوعة.

10. مستدرك الوسائل: ج 1 ص 104 ح 9، عن البحار.

11. مستدرك الوسائل: ج 1 ص 104 ح 10، عن البحار.

12. مستدرك الوسائل: ج 1 ص 110.

13. كتاب جمل من أنساب الأشراف: ص 30.

14. مستدرك الوسائل: ج 2 ص 242.

15. سبل الهدى و الرشاد: ج 11 ص 49.

16. الأنوار البهية: ص 53، شطرا من ذيل الحديث.

15 المتن:

قال علي بن عيسى الإربلي:

أنشد هذا الشعر بعض الأصحاب للقاضي أبي بكر بن أبي قريعة في مصائبها (عليها السلام) و دفنها ليلا:

يا من يسائل دائبا * * * عن كل معضلة سخيفة

لا تكشفن مغطّا * * * فلربّما كشفت جيفة

و لربّ مستور بدا * * * كالطبل من تحت القطيفة

إن الجواب لحاضر * * * لكنني أخفيه خيفة

لو لا اعتداد رعية * * * ألقى سياستها الخليفة

و سيوف أعداء بها * * * هاماتنا أبدا نقيفة

170

المصادر:

1. ذكرى وفاة فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 5، على ما في الديوان.

2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي.

17 المتن:

قال الشيخ حسن الحمّود في مصائب الزهراء (عليها السلام):

...

يوم قضى المصطفى في صبحه و على‏ * * * الأعقاب من بعد أصحابه انقلبوا

قادوا أخاه و رضّوا ضلع بضعته‏ * * * بجورهم و لها البغضاء قد نصبوا

...

قضت و في جنبها أثر السياط و في‏ * * * فؤادها للرزايا جحفل لجب‏

ما شيّعوا نعشها السامي غلا و لقد * * * تزاحمت خلفها الأملاك تنتحب‏

المصادر:

1. المقلة العبراء (مخطوط)، على ما في الديوان.

2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 149.

18 المتن:

عن الحسن بن علي (عليه السلام): أن عليا (عليه السلام) غسّل فاطمة (عليها السلام).

و عن أسماء بنت عميس، قالت: أوصتني فاطمة (عليها السلام) أن لا يغسّلها إلا أنا و علي (عليه السلام)، فغسّلتها أنا و علي (عليه السلام).

169

لنشرت من أسرار آ * * * ل محمد جملا طريفة

تغنيكم عما رواه‏ * * * مالك و أبو حنيفة

و أريتكم إن الحسين أصي * * * ب في يوم السقيفة

و لأيّ حال لحدّت‏ * * * بالليل فاطمة الشريفة

و لما حمت شيخيكم‏ * * * عن وطأ حجرتها المنيفة

أوّه لبنت محمد * * * ماتت بغصّتها أسيفة

المصادر:

1. اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء (عليها السلام): ص 867.

2. كشف الغمة: ج 2 ص 127.

3. بحار الأنوار: ج 43 ص 190 ح 19، عن كشف الغمة.

16 المتن:

قال الشيخ حسن البيضائي في قصيدته بعنوان فاطمة الشفيعة (عليها السلام):

...

تدري أذيّة فاطم‏ * * * من بعد والدها فجيعة

ألغوا وصيته و ما * * * قد قاله فيها جميعه‏

...

فليندب المجد الأثي * * * ل الطهر فاطمة الشفيعة

...

آه على بنت الهدى‏ * * * ماتت على أثر الوقيعة

لم تبلغ العشرين عا * * * ما قد قضت غضبا مروعة

لم شيّعت ليلا و عفّ‏ * * * ى قبرها و هي الوديعة

171

و عن أسماء في حديث: أن عليا (عليه السلام) أمرها فغسّلت فاطمة (عليها السلام)، و أمر الحسن و الحسين (عليهما السلام) يدخلان الماء، و دفنها ليلا و سوّى قبرها.

قال: و روي أنها أوصت عليا (عليه السلام) و أسماء بنت عميس أن يغسّلاها.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 299 ح 18، عن كشف الغمة.

2. كشف الغمة: ج 2 ص 66، شطرا من صدر الحديث، عن أخبار فاطمة (عليها السلام).

3. أخبار فاطمة (عليها السلام)، على ما في كشف الغمة.

4. كشف الغمة: ج 2 ص 61، شطرا من الحديث.

5. كشف الغمة: ج 2 ص 62، شطرا من الحديث.

6. كشف الغمة: ج 2 ص 67، شطرا من ذيل الحديث.

7. تلخيص الحبير: ص 90، على ما في الإحقاق، شطرا من صدر الحديث.

8. إحقاق الحق: ج 33 ص 379، عن تلخيص الحبير.

9. الدليل الفقهى للمرأة المسلمة: ص 51، على ما في الإحقاق، شطرا من الحديث، بتغيير يسير.

10. وسائل الشيعة: ج 2 ص 717 ح 2825، عن كشف الغمة.

19 المتن:

عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام):

أن عليا (عليه السلام) غسّل امرأته فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام).

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 299 ح 17، عن قرب الأسناد.

2. قرب الأسناد: ص 59.

3. بحار الأنوار: ج 43 ص 206 ح 32، عن قرب الأسناد.

4. وسائل الشيعة: ج 2 ص 717 ح 2835، عن قرب الأسناد.

172

الأسانيد:

في قرب الأسناد: عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام).

20 المتن:

قال العلامة المجلسي:

وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي، نقلا من خط الشهيد قدس اللّه روحهما، قال: لما غسّل علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام)، قال له ابن عباس: أ غسّلت فاطمة (عليها السلام)؟ قال:

أ ما سمعت قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «هي زوجتك في الدنيا و الآخرة».

المصادر:

بحار الأنوار: ج 78 ص 300 ح 20.

21 المتن:

عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال:

غسّل علي فاطمة (عليها السلام)، و كانت أوصت بذلك إليه.

و عن علي (عليه السلام)، أنه قال: أوصت إليّ فاطمة (عليها السلام) أن لا يغسّلها غيري، و سكبت أسماء بنت عميس.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 307 ح 27، عن دعائم الإسلام.

2. دعائم الإسلام: ج 1 ص 228.

3. الأشعثيّات للكوفي: ص 169، بتغيير يسير.

173

22 المتن:

عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:

لما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رأت فاطمة (عليها السلام) رؤيا طويلة، بشّرها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) باللحوق به و أراها منزلها. فلما انتبهت، قالت لأمير المؤمنين (عليه السلام): إذا توفّيت لا تعلم أحدا إلا أم سلمة و أم أيمن و فضة و من الرجال ابنيّ و العباس و سلمان و عمارا و المقداد و أبا ذر و حذيفة، و قالت: إني أحللتك أن تراني بعد موتي، فكن من النسوة فيمن يغسّلني و لا تدفنّي إلا ليلا و لا تعلم أحدا قبري ....

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 310 ح 30، عن دلائل الإمامة.

2. دلائل الإمامة: ص 44.

الأسانيد:

في دلائل الإمامة للطبري الإمامي: عن أحمد بن محمد الخشّاب، عن زكريا بن يحيى، عن ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن محمد بن الحسن، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).

23 المتن:

قال محمد بن همام:

لما قبضت فاطمة (عليها السلام)، غسّلها أمير المؤمنين (عليه السلام)- و لم يحضرها غيره- و الحسن و الحسين (عليهما السلام) و زينب و أم كلثوم و فضة جاريتها و أسماء بنت عميس، و أخرجها إلى البقيع في الليل و معه الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و صلّى عليها و لم يعلم بها و لا حضر وفاتها و لا صلّى عليها أحد من سائر الناس غيرهم، و دفنها بالروضة و عمّى موضع قبرها، و أصبح البقيع ليلة دفنت و فيه أربعون قبرا جددا.

174

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 310 ح 31، عن دلائل الإمامة.

2. دلائل الإمامة للطبري الإمامي: ص 46.

3. اعلموا أني فاطمة: ج 8 ص 710، بزيادة فيه و اختلاف يسير.

4. اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء (عليها السلام): ص 852، عن دلائل الإمامة.

الأسانيد:

في دلائل الإمامة للطبري الإمامي: عن محمد بن هارون بن موسى التلعكبري، عن أبيه، عن محمد بن همام رفعه، قال.

24 المتن:

روي أن فاطمة (عليها السلام) قالت:

إن جبرئيل أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لما حضرته الوفاة بكافور من الجنة، فقسّمه أثلاثا؛ ثلثا لنفسه و ثلثا لعلي (عليه السلام) و ثلثا لي، و كان أربعين درهما.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 324 ح 17، عن كشف الغمة.

2. كشف الغمة: ج 2 ص 62.

3. وسائل الشيعة: ج 2 ص 731 ح 2895.

25 المتن:

قال علي بن أبي طالب (عليه السلام):

175

كان في الوصية أن يدفع إليّ الحنوط، فدعاني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قبل وفاته بقليل فقال: يا علي و يا فاطمة، هذا حنوطي من الجنة؛ دفعه إليّ جبرئيل، و هو يقرؤكما السلام و يقول لكما: اقسماه و اعز لا منه لي و لكما.

فقالت فاطمة: يا أبتاه، لك ثلثه، و ليكن الناظر في الباقي علي بن أبي طالب (عليه السلام). فبكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ضمّها إليه فقال: موفّقة رشيدة مهديّة ملهمة. يا علي، قل في الباقي. قال:

نصف ما بقي لها و النصف لمن ترى يا رسول اللّه؟ قال: هو لك فاقبضه.

و قال: كان فيما أوصى به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يدفن في بيته الذي قبض فيه و يكفن بثلاثة أثواب، أحدهما يماني، و لا يدخل قبره غير علي (عليه السلام).

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 325 ح 18، عن الطرف.

2. الطرف للسيد ابن طاوس: ص 41.

3. مصباح الأنوار، على ما في البحار.

الأسانيد:

في الطرف للسيد ابن طاوس و مصباح الأنوار لبعض أصحابنا الأخيار: بإسنادهما، عن عيسى بن المستفاد عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه، قال: قال علي بن أبي طالب (عليهم السلام).

26 المتن:

قال الصادق (عليه السلام):

السنة في الكافور للميت وزن ثلاثة عشر درهما و ثلث، و العلة في ذلك أن جبرئيل أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بأوقية كافور من الجنة، فجعلها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ثلاثة أثلاث: ثلثا له و ثلثا لعلي (عليه السلام) و ثلثا لفاطمة (عليها السلام).

176

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 335 ح 25، عن الهداية.

2. الهداية: ص 25، على ما في البحار.

3. لوامع صاحبقراني: ج 2 ص 252.

4. وسائل الشيعة: ج 2 ص 731 ح 2890، عن الفقيه.

5. من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 46.

27 المتن:

عن علي (عليه السلام):

أنه صلّى على فاطمة (عليها السلام) و كبّر خمسا و دفنها ليلا.

و عن محمد بن علي (عليه السلام): مثله، و أن فاطمة (عليها السلام) دفنت ليلا.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 378 ح 31، عن كشف الغمة.

2. كشف الغمة: ج 2 ص 66، شطرا من صدره.

3. المقنعة: ص 38، شطرا من ذيله.

4. أخبار فاطمة (عليها السلام) لابن بابويه، على ما في كشف الغمة.

28 المتن:

عن جعفر بن محمد (عليه السلام):

أنه سئل: كم كبّر أمير المؤمنين (عليه السلام) على فاطمة (عليها السلام)؟ فقال: كان يكبّر أمير المؤمنين (عليه السلام) تكبيرة، فكبّر جبرئيل تكبيرة و الملائكة المقربون، إلى أن كبّر أمير المؤمنين (عليه السلام) خمسا.

فقيل له: و أين كان يصلّي عليها؟ قال: في دارها ثم أخرجها.

177

و عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام): أن علي بن أبي طالب (عليه السلام) صلّى على فاطمة (عليها السلام)، فكبّر عليها خمسا و عشرين تكبيرة.

و عن أبي جعفر (عليه السلام): أن أمير المؤمنين (عليه السلام) صلّى على فاطمة (عليها السلام) و كبّر خمس تكبيرات.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 390 ح 55، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.

29 المتن:

عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال:

قالت فاطمة (عليها السلام) لعلي (عليه السلام): إني أوصيك في نفسي- و هي أحبّ الأنفس إليّ بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)-: إذا أنا متّ فغسّلني بيدك و حنّطني و كفّني و ادفنّي ليلا، و لا يشهدني فلان و فلان، و استودعك اللّه تعالى حتى ألقاك؛ جمع اللّه بيني و بينك في داره و قرب جواره.

و عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: لما حضرت فاطمة (عليها السلام) الوفاة بكت، فقال (عليه السلام) لها: لا تبكي، فو اللّه ان ذلك لصغير عندي في ذات اللّه. قال: و أوصته أن لا يؤذن بها الشيخين، ففعل.

و عن يحيى بن عبد اللّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، قال: قالت فاطمة (عليها السلام) لعلي (عليه السلام): إن لي إليك حاجة يا أبا الحسن. فقال: تقضي يا بنت رسول اللّه. فقالت: نشدتك باللّه و بحق محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن لا يصلي عليّ أبو بكر و لا عمر، فإني لا أكتمك حديثا؛ فقالت: قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، إنك أول من يلحق بي من أهل بيتي، فكنت أكره أن أسوأك.

179

فأقبل الحسن و الحسين (عليهما السلام) و هما يناديان: وا حسرتا لا تنطفئ أبدا، من فقد جدنا محمد المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) و أمنا فاطمة الزهراء (عليها السلام). يا أم الحسن، يا أم الحسين! إذا لقيت جدنا محمد المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) فاقرئيه منا السلام و قولي له: إنا قد بقينا بعدك يتيمين في دار الدنيا.

فقال أمير المؤمنين علي (عليه السلام): إني أشهد اللّه أنها قد حنّت و أنّت و مدّت يديها و ضمّتهما إلى صدرها مليّا، و إذا بهاتف من السماء ينادي: يا أبا الحسن، ارفعهما عنها فلقد أبكيا و اللّه ملائكة السماوات فقد اشتاق الحبيب إلى المحبوب. قال: فرفعتهما عن صدرها، و جعلت أعقد الرداء و أنا أنشد بهذه الأبيات:

فراقك أعظم الأشياء عندي‏ * * * و فقدك فاطم أدهى الثكول‏

سأبكي حسرة و أنوح شجوا * * * على خلّ مضى أسنى سبيل‏

ألا يا عين جودي و اسعديني‏ * * * فحزني دائم أبكي خليلي‏

ثم حملها على يده و أقبل بها إلى قبر أبيها و نادى:

السلام عليك يا رسول اللّه، السلام عليك يا حبيب اللّه، السلام عليك يا نور اللّه، السلام عليك يا صفوة اللّه؛ مني السلام عليك و التحية واصلة مني إليك ولديك، و من ابنتك النازلة عليك بفنائك، و إن الوديعة قد استردّت و الرهينة قد أخذت؛ فوا حزناه على الرسول، ثم من بعده على البتول، و لقد اسودّت عليّ الغبراء، و بعدت عني الخضراء؛ فوا حزناه ثم وا أسفاه.

ثم عدل بها على الروضة، فصلّى عليه في أهله و أصحابه و مواليه و أحبائه و طائفة من المهاجرين و الأنصار.

فلما و اراها و ألحدها في لحدها، أنشأ بهذه الأبيات يقول:

أرى علل الدنيا عليّ كثيرة * * * و صاحبها حتى الممات عليل‏

لكل اجتماع من خليلين فرقة * * * و إن بقائي عندكم لقليل‏

و إن افتقادي فاطما بعد أحمد * * * دليل على أن لا يدوم خليل‏

178

قال: فلما قبضت، أتاه أبو بكر و عمر و قالا: لم لا تخرجها حتى نصلّي عليها؟ فقال:

ما أرانا إلا سنصبح. ثم دفنها ليلا، ثم صوّر برجله حولها سبعة أقبر. قال: فلما أصبحوا، أتوه فقالا: يا أبا الحسن! ما حملك على أن تدفن بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لم نحضرها؟ قال:

ذلك عهدها إليّ. قال: فسكت أبو بكر، فقال عمر: هذا و اللّه شي‏ء في جوفك.

فثار إليه أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخذ بتلابيبه، ثم جذبه فاسترخى في يده، ثم قال: و اللّه لو لا كتاب سبق و قول من اللّه، و اللّه لقد فررت يوم خيبر و في مواطن، ثم لم ينزل اللّه لك توبة حتى الساعة. فأخذه أبو بكر و جذبه و قال: قد نهيتك عنه.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 29 ص 112 ح 7، شطرا من الحديث، عن مصباح الأنوار.

2. بحار الأنوار: ج 78 ص 391 ح 56، شطرا من الحديث، عن مصباح الأنوار.

3. مصباح الأنوار: ص 259.

4. اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء (عليها السلام): ص 862، عن مصباح الأنوار.

30 المتن:

في حديث ورقة بن عبد اللّه الأزدي عن فضة في مرض وفاة فاطمة (عليها السلام):

... إلى أن قالت الزهراء (عليها السلام) لعلي (عليه السلام): فإذا أنت قرأت يس فاعلم أني قد قضيت نحبي.

فغسّلني و لا تكشف عني فإني طاهرة مطهرة، و ليصلّ عليّ معك من أهلي الأدنى فالأدنى و من رزق أجري و ادفنّي ليلا في قبري؛ بهذا أخبرني حبيبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

فقال علي (عليه السلام): و اللّه لقد أخذت في أمرها و غسّلتها في قميصها و لم أكشفه عنها، فو اللّه لقد كانت ميمونة طاهرة مطهرة، ثم حنّطتها من فضلة حنوط رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كفّنتها و أدرجتها في أكفانها. فلما هممت أن أعقد الرداء، ناديت: يا أم كلثوم، يا زينب، يا سكينة، يا فضة، يا حسن، يا حسين! هلمّوا تزوّدوا من أمكم، فهذا الفراق، و اللقاء في الجنة.

183

الأسانيد:

في التهذيب: سلمة بن الخطاب، عن موسى بن عمر بن يزيد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.

36 المتن:

عن أسماء بنت عميس، قالت:

أوصتني فاطمة (عليها السلام) أن لا يغسّلها إذا ماتت إلا أنا و علي (عليه السلام)، فغسّلتها أنا و علي (عليه السلام).

و قيل قالت فاطمة (عليها السلام) لأسماء بنت عميس حين توضأت وضوءها للصلاة: هاتي طيبي الذي أتطيّب به، و هاتي ثيابي التي أصلّي فيها. فتوضّأت ثم وضعت رأسها، فقالت لها: اجلسي عند رأسي، فإذا جاء وقت الصلاة فأقيميني، فإن قمت و إلا فأرسلي إلى علي (عليه السلام).

فلما جاء وقت الصلاة قالت: الصلاة يا بنت رسول اللّه، فإذا هي قد قبضت. فجاء علي (عليه السلام) فقالت له: قد قبضت ابنة رسول اللّه (عليها السلام). قال علي (عليه السلام): متى؟ قالت: حين أرسلت إليك. قال: فأمر أسماء فغسّلتها و أمر الحسن و الحسين (عليهما السلام) يدخلان الماء، و دفنها ليلا و سوّى قبرها. فعوتب على ذلك فقال: بذلك أمرتني.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 186 ح 17، عن كشف الغمة.

2. كشف الغمة: ج 1 ص 500.

182

الأسانيد:

في المناقب: عيسى بن مهران، عن مخول بن إبراهيم، عن عمر بن ثابت، عن أبي إسحاق، عن ابن جبير، عن ابن عباس.

35 المتن:

عن ابن شهرآشوب: قالت أسماء بنت عميس:

أوصت إلى فاطمة (عليها السلام) أن لا يغسّلها إذا ماتت إلا أنا و علي (عليه السلام)، فأعنت عليا (عليه السلام) على غسلها.

كتاب البلاذري: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) غسّلها عن معقد الإزار، و إن أسماء بنت عميس غسّلتها من أسفل ذلك.

أبو الحسن الخزّاز القمي في الأحكام الشرعية: سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن فاطمة (عليها السلام) من غسلها، فقال: غسّلها أمير المؤمنين (عليه السلام)، لأنها كانت صديقة، لم يكن يغسّلها إلا صديق.

تهذيب الأحكام: سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: سألته عن أول من جعل له نعش، قال: فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام).

و في رواية عبد الرحمن أنها قالت لأسماء: استريني سترك اللّه من النار، يعني بالنعش.

المصادر:

1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 364.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 184 ح 16، شطرا منها.

3. الأحكام الشرعية للخزّاز، على ما في المناقب، شطرا منه.

4. تهذيب الأحكام: ج 1 ص 469 ح 1539.

5. بحار الأنوار: ج 43 ص 212 ح 42، عن التهذيب.

180

المصادر:

بحار الأنوار: ج 43 ص 179 ح 15، عن بعض الكتب.

و تمام الحديث و بقية المصادر مثل ما أوردناه في المجلد الرابع عشر، الفصل الثاني.

31 المتن:

قال ابن شهرآشوب في وفاتها (عليها السلام):

... و أوصت إلى علي (عليه السلام) بثلاث: أن يتزوّج بابنة أختها أمامة لحبها أولادها، و أن يتخذ لها نعشا لأنها كانت رأت الملائكة تصوّروا صورته و وصفته له، و أن لا يشهد أحد جنازتها ممن ظلمها، و أن لا يترك أن يصلّي عليها أحد منهم.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 182 ح 16، عن المناقب.

2. المناقب: ج 3 ص 362.

32 المتن:

عن عائشة في خبر طويل يذكر فيه:

أن فاطمة (عليها السلام) أرسلت إلى أبي بكر تسأل ميراثها من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) .... فهجرته و لم تكلّمه حتى توفّيت، و لم يؤذن بها أبو بكر يصلّي عليها.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 182 ح 16، عن المناقب.

2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 363.

3. صحيح مسلم، على ما في المناقب.

181

الأسانيد:

في صحيح مسلم: عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.

و في حديث الليث بن سعد: عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة.

33 المتن:

ابن شهرآشوب، عن الواقدي:

إن فاطمة (عليها السلام) لما حضرتها الوفاة، أوصت عليا (عليه السلام) أن يصلّي عليها أبو بكر و عمر، فعمل بوصيتها.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 182 ح 16.

2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 363.

34 المتن:

عن أبن عباس، قال:

أوصت فاطمة (عليها السلام) أن لا يعلم إذا ماتت أبو بكر و لا عمر و لا يصلّيا عليها. قال: فدفنها علي (عليه السلام) ليلا و لم يعلمهما بذلك.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 182، عن المناقب.

2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 363.

184

37 المتن:

قال الإربلي: قال علي (عليه السلام):

يا أسماء، غسّليها و حنّطيها و كفّنيها. قال: فغسّلوها و كفّنوها و حنّطوها و صلّوا عليها ليلا، و دفنوها بالبقيع، و ماتت بعد العصر.

و قال ابن بابويه: جاء هذا الخبر كذا، و الصحيح عندي أنها دفنت في بيتها. فلما زاد بنو أمية في المسجد، صارت في المسجد. (1)

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 187، عن كشف الغمة.

2. كشف الغمة: ج 1 ص 501.

38 المتن:

قال الإربلي:

و روي أنها أوصت عليا (عليه السلام) و أسماء بنت عميس أن يغسّلاها.

و عن ابن عباس، قال: مرضت فاطمة (عليها السلام) مرضا شديدا فقالت لأسماء بنت عميس:

أ لا ترين إلى ما بلغت، فلا تحمليني على سرير ظاهر. فقالت: لا لعمري، و لكن أصنع نعشا كما رأيت يصنع بالحبشة. فقالت: أرينيه. فأرسلت إلى جرايد رطبة فقطعت من الأسواق، ثم جعلت على السرير نعشا، و هو أول ما كان النعش. فتبسّمت و ما رأيتها متبسمة إلا يومئذ؛ حملناها فدفنّاها ليلا.

____________

(1). قال المجلسي: قد بيّنا في كتاب المزار أن الأصح أنها مدفونة في بيتها.

185

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 350 ح 9، عن كشف الغمّة.

2. الذرية الطاهرة: ص 152 ح 203، بتفاوت يسير.

3. المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم: ص 95 ح 151، بزيادة و نقيصة.

4. منهاج البراعة: ج 13 ص 21، عن كشف الغمة.

5. المستدرك مع التلخيص: ج 3 ص 162.

6. الثغور الباسمة للسيوطي: ص 17.

7. اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء (عليها السلام): ص 865، عن كشف الغمة.

8. بحار الأنوار: ج 43 ص 189 ح 18، عن كشف الغمة.

9. كشف الغمة: ج 1 ص 503.

10. إحقاق الحق: ج 10 ص 474، عن مقتل الحسين (عليه السلام) و مفتاح النجا.

11. مقتل الحسين (عليه السلام): ج 1 ص 82.

12. مفتاح النجا (مخطوط): ص 104.

13. وسائل الشيعة: ج 2 ص 876 ح 5، عن كشف الغمة.

الأسانيد:

1. في مقتل الحسين (عليه السلام): بأسناده، عن أحمد بن الحسين هذا، حدثنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، حدثنا جدي يحيى بن الحسن، حدثنا بكر بن عبد الوهاب، حدثنا محمد بن عمر الواقدي، حدثنا عمر بن محمد بن عمر بن علي، عن علي بن الحسين، عن ابن عباس، قال.

2. في المستدرك: أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد العقيقي، ثنا جدي يحيى بن الحسن، ثنا بكر بن عبد الوهاب، ثنا محمد بن عمر الواقدي، ثنا محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن علي بن الحسين (عليه السلام)، عن ابن عباس، قال.

3. في الذرية الطاهرة: قال محمد بن عمرو: حدثني عمر بن محمد بن علي، عن أبيه، عن علي بن الحسين (عليه السلام)، عن ابن عباس، قال.

39 المتن:

عن أبي جعفر، عن آبائه (عليهم السلام): إن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) عاشت بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ستة أشهر، ما رئيت ضاحكة. و عنه (عليه السلام): إن فاطمة (عليها السلام) كفّنت في سبعة أثواب.

186

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 200 ح 30، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.

3. اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء (عليها السلام): ص 872، عن البحار.

40 المتن:

عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال:

... فقالت: يا أبا الحسن، إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عهد إليّ و حدثني أنّي أول أهله لحوقا به و لا بد مما لا بد منه، فاصبر لأمر اللّه تعالى و ارض بقضائه، قال: و أوصته بغسلها و جهازها و دفنها ليلا ففعل، قال: و أوصته بصدقتها و تركتها.

قال: فلما فرغ أمير المؤمنين (عليه السلام) من دفنها، لقيه الرجلان فقالا له: ما حملك على ما صنعت؟ قال: وصيتها و عهدها.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 201 ح 30.

2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.

41 المتن:

إن في رواية عمرو بن أبي المقدام عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، المتقدم ذكره، و الحديث طويل إلى أن قال:

187

فلما قضت نحبها (عليها السلام) و هم في ذلك في جوف الليل، أخذ علي (عليه السلام) في جهازها من ساعته كما أوصته. فلما فرغ من جهازها، أخرج علي (عليه السلام) الجنازة و أشعل النار في جريد النخل و مشى مع الجنازة بالنار، حتى صلّى عليها و دفنها ليلا.

فلما أصبح أبو بكر و عمر، عاودا عائدين لفاطمة (عليها السلام). فلقيا رجلا من قريش فقالا له:

من أين أقبلت؟ قال: عزّيت عليا (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام). قالا: و قد ماتت؟! قال: نعم، و دفنت في جوف الليل. فجزعا جزعا شديدا، ثم أقبلا إلى علي (عليه السلام) فلقياه فقالا له: و اللّه ما تركت شيئا من غوائلنا و مساءتنا، و ما هذا إلا من شي‏ء في صدرك علينا؛ هل هذا إلا كما غسّلت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دوننا و لم تدخلنا معك؟ و كما علمت ابنك أن يصيح بأبي بكر أن أنزل عن منبر أبي.

فقال لهما علي (عليه السلام): أ تصدقاني إن حلفت لكما؟ قالا: نعم، فحلف، فأدخلهما علي (عليه السلام) المسجد، قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لقد أوصاني و قد تقدم إليّ أنه لا يطّلع على عورته أحد إلا ابن عمه. فكنت أغسّله و الملائكة تقلّبه و الفضل بن العباس يناولني الماء و هو مربوط العينين بالخرقة، و لقد أردت أن أنزع القميص فصاح بي صائح من البيت؛ سمعت الصوت و لم أر الصورة: لا تنزع قميص رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و لقد سمعت الصوت يكرّره عليّ. فأدخلت يدي من بين القميص فغسّلته، ثم قدّم إلى الكفن فكفّنته. ثم نزعت القميص بعد ما كفّنته.

و أما الحسن ابني (عليه السلام)، فقد تعلمان و يعلم أهل المدينة أنه كان يتخطّى الصفوف حتى يأتي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هو ساجد، فيركب ظهره فيقوم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و يده على ظهر الحسن (عليه السلام) و الأخرى على ركبته حتى يتمّ الصلاة. قالا: نعم قد علمنا ذلك.

ثم قال: تعلمان و يعلم أهل المدينة أن الحسن (عليه السلام) كان يسعى إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و يركب على رقبته و يدلي الحسن (عليه السلام) رجليه على صدر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حتى يرى بريق خلخاليه من أقصى المسجد و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يخطب، و لا يزال على رقبته حتى يفرغ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من خطبته و الحسن (عليه السلام) على رقبته. فلما رأى الصبي على منبر أبيه غيره شقّ عليه ذلك؛ و اللّه ما أمرته بذلك و لا فعله عن أمري.

188

و أما فاطمة (عليها السلام) فهي المرأة التي استأذنت لكما عليها، فقد رأيتما ما كان من كلامها لكما. و اللّه لقد أوصتني أن لا تحضرا جنازتها و لا الصلاة عليها، و ما كنت الذي أخالف أمرها و وصيتها إليّ فيكما. فقال عمر: دع عنك هذه الهمهمة؛ أنا أمضي إلى المقابر فأنبشها حتى أصلّي عليها. فقال له علي (عليه السلام): و اللّه لو ذهبت تروم من ذلك شيئا و علمت أنك تصل إلى ذلك حتى يندر عنك الذي فيه عيناك، فإني كنت لا أعاملك إلا بالسيف قبل أن تصل إلى شي‏ء من ذلك.

فوقع بين علي (عليه السلام) و عمر كلام حتى تلاحيا و استبسل، و اجتمع المهاجرون و الأنصار فقالوا: و اللّه ما نرضي بهذا أن يقال في ابن عم رسول اللّه و أخيه و وصيه، و كادت أن تقع فتنة، فتفرّقا.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 204 ح 31، عن علل الشرائع.

2. علل الشرائع: ج 1 ص 185 ح 2.

الأسانيد:

في علل الشرائع: حدثنا علي بن أحمد، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن يحيى، عن عمرو بن أبي المقدام و زياد بن عبد اللّه، قالا.

42 المتن:

عن ابن البطائني، عن أبيه، قال:

سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام): لأيّ علة دفنت فاطمة (عليها السلام) بالليل و لم تدفن بالنهار؟ قال: لأنها أوصت أن لا يصلّي عليها الرجلان الأعرابيان.

189

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 207 ح 34، عن علل الشرائع.

2. علل الشرائع: ج 1 ص 185 ح 1.

3. مستدرك سفينة البحار: ج 3 ص 248، عن العلل.

الأسانيد:

في علل الشرائع: علي بن أحمد بن محمد، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن ابن البطائني، عن أبيه، قال.

43 المتن:

قال السيد المرتضى علم الهدى:

روي أن فاطمة (عليها السلام) توفّيت و لها ثمان عشرة سنة و شهران، و أقامت بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) خمسة و سبعين يوما، و روي أربعين يوما، و تولّى غسلها و تكفينها أمير المؤمنين (عليه السلام)، و أخرجها و معه الحسن و الحسين (عليهما السلام) في الليل و صلّوا عليها و لم يعلم بها أحد، و دفنها في البقيع و جدّد أربعين قبرا، فاستشكل على الناس قبرها. فأصبح الناس و لام بعضهم بعضا و قالوا: إن نبينا (صلّى اللّه عليه و آله) خلّف بنتا و لم نحضر وفاتها و الصلاة عليها و دفنها و لا نعرف قبرها فنزورها.

فقال من تولّى الأمر: هاتوا من نساء المسلمين من تنبش هذه القبور حتى نجد فاطمة (عليها السلام) فنصلّي عليها و نزور قبرها. فبلغ ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام)، فخرج مغضبا قد احمرّت عيناه و قد تقلّد سيفه ذا الفقار حتى بلغ البقيع و قد اجتمعوا فيه، فقال (عليه السلام):

لو نبشتم قبرا من هذه القبور لوضعت السيف فيكم. فتولى القوم عن البقيع.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 212 ح 41، عن عيون المعجزات.

2. عيون المعجزات للسيد المرتضى، على ما في البحار.

191

فلما جنّ الليل، غسّلها علي (عليه السلام) و وضعها على السرير و قال للحسن (عليه السلام): ادع لي أبا ذر.

فدعاه، فحملاه إلى المصلّى. فصلّى عليها ثم صلّى ركعتين و رفع يديه إلى السماء فنادى: هذه بنت نبيك فاطمة (عليها السلام)؛ أخرجتها من الظلمات إلى النور، فأضاءت الأرض ميلا في ميل.

فلما أرادوا أن يدفنوها، نودوا من بقعة من البقيع إليّ إليّ فقد رفع تربتها مني.

فنظروا فإذا هي بقبر محفور، فحملوا السرير إليها فدفنوها. فجلس علي (عليه السلام) على شفير القبر فقال: يا أرض! استودعتك وديعتي؛ هذه بنت رسول اللّه. فنودي منها: يا علي، أنا أرفق بها منك، فارجع و لا تهتمّ. فرجع و انسدّ القبر و استوى بالأرض، فلم يعلم أين كان إلى يوم القيامة.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 214 ح 44، عن بعض كتب المناقب القديمة.

2. بعض كتب مناقب القديمة، على ما في البحار.

46 المتن:

عن زيد بن علي، قال:

قدمت مع أبي مكة و فيها مولى لثقيف من أهل الطائف، فكان ينال من أبي بكر و عمر. فأوصاه أبي بتقوى اللّه فقال له: ناشدتك اللّه و رب هذا البيت، هل صلّيا على فاطمة (عليها السلام)؟ فقال أبي: اللهم لا. قال فلما افترقنا سببته فقال لي أبي: لا تفعل، فو اللّه ما صلّيا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فضلا عن فاطمة (عليها السلام)، و ذلك إنه شغلهما ما كانا يبرمان.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 29 ص 158 ح 35، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار: ص 258.

190

44 المتن:

عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:

أول نعش أحدث في الإسلام نعش فاطمة (عليها السلام)؛ إنها اشتكت شكوتها التي قبضت فيها و قالت لأسماء: إني نحلت و ذهب لحمي أ لا تجعلين لي شيئا يسترني؟ قالت أسماء:

إني إذ كنت بأرض الحبشة رأيتهم يصنعون شيئا، أ فلا أصنع لك، فإن أعجبك أصنع لك؟ قالت: نعم.

فدعت بسرير فأكبّته لوجهه، ثم دعت بجرائد فشدّدته على قوائمه، ثم جلّلته ثوبا، فقالت: هكذا رأيتهم يصنعون. فقالت: اصنعي لي مثله؛ استريني سترك اللّه من النار.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 212 ح 43، عن التهذيب.

2. التهذيب: ج 1 ص 469 ح 1540.

الأسانيد:

في التهذيب: سلمة بن الخطاب، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن أبيه، عن حميد بن المثنّى، عن أبي عبد الرحمن الحذّاء، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.

45 المتن:

عن بعض كتب المناقب القديمة: ... في وصية فاطمة (عليها السلام):

يا علي، أنا فاطمة بنت محمد؛ زوجّني اللّه منك لأكون لك في الدنيا و الآخرة؛ أنت أولى بي من غيري. حنّطني و غسّلني و كفّني بالليل و صلّ عليّ و ادفنّي بالليل و لا تعلم أحدا، و أستودعك اللّه و أقرأ على ولدي السلام إلى يوم القيامة.

193

ثم ينفذون إلى دارنا قنفذا و معه عمر بن الخطاب و خالد بن الوليد ليخرجوا ابن عمي عليا (عليه السلام) إلى سقيفة بني ساعدة لبيعتهم الخاسرة، فلا يخرج إليهم متشاغلا بما أوصاه به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بأزواجه و بتأليف القرآن و قضاء ثمانين ألف درهم وصّاه بقضائها عنه عداة و دينا.

فجمعوا الحطب الجزل على بابنا و أتوا بالنار ليحرقوه و يحرقونا. فوقفت بعضادة الباب و ناشدتهم باللّه و بأبي أن يكفّوا عنا و ينصرونا. فأخذ عمر السوط من يد قنفذ مولى أبي بكر فضرب به عضدي، فالتوى السوط على عضدي حتى صار كالدملج، و ركل الباب برجله فردّه عليّ و أنا حامل. فسقطت لوجهي و النار تسعر و تسفع وجهي. فضربني بيده حتى انتثر قرطي من أذني و جاءني المخاض. فأسقطت محسنا قتيلا بغير جرم، فهذه أمة تصلّي عليّ؟! و قد تبرّأ اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) منهم و تبرّأت منهم.

فعمل أمير المؤمنين (عليه السلام) بوصيتها و لم يعلم أحدا بها؛ فأصنع في البقيع ليلة دفنت فاطمة (عليها السلام) أربعون قبرا جددا.

ثم إن المسلمين لما علموا بوفاة فاطمة و دفنها جاءوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) يعزّونه بها، فقالوا: يا أخا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)! لو أمرت بتجهيزها و حفر تربتها. فقال (عليه السلام): قد ورّيت و لحقت بأبيها (صلّى اللّه عليه و آله). فقالوا: إنا للّه و إنا إليه راجعون، تموت ابنة نبينا محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و لم أكن- و اللّه- لأعصيها في وصيتها التي أوصت بها في أن لا يصلّي عليها أحد منكم، و لا بعد العهد فأعذر.

فنفض القوم أثوابهم و قالوا: لا بد لنا من الصلاة على ابنة رسول اللّه (عليها السلام). و مضوا من فورهم إلى البقيع، فوجدوا فيه أربعين قبرا جددا. فاشتبه عليهم قبرها (عليها السلام) بين تلك القبور، فصح‏ (1) الناس و لام بعضهم بعضا و قالوا: لم تحضروا وفاة بنت نبيكم (عليها السلام) و لا الصلاة عليها و لا تعرفون قبرها فتزورونه؟ فقال أبو بكر: هاتوا من ثقات المسلمين من ينبش هذه القبور حتى تجدوا قبرها فنصلّي عليها و نزورها.

____________

(1). هكذا في المصدر، و لعله «فضجّ».

192

47 المتن:

قال الديلمي:

روي أنه لما حضرتها الوفاة، قالت لأسماء بنت عميس:

إذا أنا متّ فانظري إلى الدار، فإذا رأيت سجفا من سندس من الجنة قد ضرب فسطاطا في جانب الدار، فاحمليني و زينب و أم كلثوم فاجعلوني من وراء السجف و خلّوا بيني و بين نفسي.

فلما توفّيت و ظهر السجف، حملناها و جعلناها وراءه. فغسّلت و كفّنت و حنّطت بالحنوط، و كان كافور أنزله جبرئيل من الجنة في ثلاث صرر، فقال: يا رسول اللّه! ربك يقرؤك السلام و يقول لك: هذا حنوطك و حنوط ابنتك و حنوط أخيك علي (عليه السلام) مقسوم أثلاثا، و إن أكفانها و ماؤها و أوانيها من الجنة.

و روي أنها توفّيت بعد غسلها و تكفينها و حنوطها، لأنها طاهرة لا دنس فيها، و أنها أكرم على اللّه تعالى أن يتولّى ذلك منها غيرها، و أنه لم يحضرها إلا أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و زينب و أم كلثوم و فضة جاريتها و أسماء بنت عميس، و إن أمير المؤمنين (عليه السلام) أخرجها و معه الحسن و الحسين (عليهما السلام) في الليل و صلّوا عليها، و لم يعلم بها أحد و لا حضروا وفاتها و لا صلّى عليها أحد من ساير الناس غيرهم، لأنها أوصت بذلك، و قالت:

لا تصلّ عليّ أمة نقضت عهد اللّه و عهد أبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، و ظلموني حقي، و أخذوا إرثي، و خرقوا صحيفتي التي كتبها لي أبي بملك فدك، و كذّبوا شهودي، و هم- و اللّه- جبرئيل و ميكائيل و أمير المؤمنين (عليه السلام) و أم أيمن، و طفت عليهم في بيوتهم و أمير المؤمنين (عليه السلام) يحملني و معي الحسن و الحسين (عليهما السلام) ليلا و نهارا إلى منازلهم، أذكّرهم باللّه و برسوله (صلّى اللّه عليه و آله) ألا تظلمونا و لا تغصبونا حقنا الذي جعله اللّه لنا. فيجيبونا ليلا و يقعدون عن نصرتنا نهارا.

195

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 29 ص 192 ح 39، عن الاختصاص.

2. الاختصاص: ص 183.

3. اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء (عليها السلام): ص 863، عن الاختصاص.

49 المتن:

كلام قاضي القضاة في المغني:

بأنه قد روي أن أبا بكر هو الذي صلّى على فاطمة (عليها السلام) و كبّر أربعا ....

و ردّ عليه السيد الأجل في الشافي بأن ما ادعيت من أن أبا بكر هو الذي صلّى على فاطمة (عليها السلام) و كبّر أربعا ...، فهو شي‏ء ما سمع إلا منك، و إن كنت تلقّيته عن غيرك فممن يجري مجراك في العصبية، و إلا فالروايات المشهورة و كتب الآثار و السير خالية من ذلك، و لم يختلف أهل النقل في أن أمير المؤمنين (عليه السلام) صلّى على فاطمة (عليها السلام) إلا رواية شاذّة نادرة، وردت بأن العباس صلّى عليها.

المصادر:

بحار الأنوار: ج 29 ص 388.

50 المتن:

عن عائشة في قصة الميراث:

أن فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عاشت بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ستة أشهر. فلما توفّيت، دفنها علي بن أبي طالب (عليه السلام) و لم يؤذن بها أبا بكر، و صلّى عليها علي (عليه السلام).

194

فبلغ ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام)، فخرج من داره مغضبا و قد احمرّ وجهه، و قامت عيناه و درّت أوداجه، و على يده قباه الأصفر الذي لم يكن يلبسه إلا في يوم كريهة؛ يتوكّأ على سيفه ذي الفقار حتى ورد البقيع. فسبق الناس النذير فقال لهم: هذا علي (عليه السلام) قد أقبل كما ترون؛ يقسم باللّه لإن بحث من هذه القبور حجر واحد لأضعنّ السيف على غائر هذه الأمة. فولّى القوم هاربين قطعا قطعا.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 30 ص 347 ح 164، عن إرشاد القلوب.

2. إرشاد القلوب، على ما في البحار.

3. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 341، عن البحار.

48 المتن:

عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:

لما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جلس أبو بكر مجلسه .... فلما حضرتها (عليها السلام) الوفاة، دعت عليا (عليه السلام) فقالت: إما تضمن و إلا أوصيت إلى ابن الزبير. فقال علي (عليه السلام): أنا أضمن وصيتك يا بنت محمد. قالت: سألتك بحق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا أنا متّ أن لا يشهداني و لا يصلّيا عليّ.

قال: فلك ذلك. فلما قبضت (عليها السلام)، دفنها ليلا في بيتها.

و أصبح أهل المدينة يريدون حضور جنازتها، و أبو بكر و عمر كذلك. فخرج إليهما علي (عليه السلام)، فقالا له: ما فعلت بابنة محمد؟ أخذت في جهازها يا أبا الحسن؟! فقال علي (عليه السلام):

قد و اللّه دفنتها. قالا: فما حملك على أن دفنتها و لم تعلمنا بموتها؟ قال: هي أمرتني.

فقال عمر: و اللّه لقد هممت بنبشها و الصلاة عليها. فقال علي (عليه السلام): أما و اللّه ما دام قلبي بين جوانحي و ذو الفقار في يدي فإنك لا تصل إلى نبشها، فأنت أعلم. فقال أبو بكر: اذهب، فإنه أحقّ بها منا، و انصرف الناس.

196

المصادر:

1. السبعة من السلف: ص 23.

2. سنن البيهقي: ج 4 ص 29، على ما في السبعة.

3. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ج 1 ص 83.

4. الطرائف: ج 1 ص 258 ح 356، 357، عن صحيح البخاري و مسلم، بتفاوت يسير.

5. صحيح البخاري: ج 5 ص 177.

6. صحيح مسلم: ج 3 ص 1380.

7. الفصول المهمة: ص 89.

8. كتاب الخليفة يوحنّا جديد الإسلام بن إسرائيل المصري: ص 44.

9. العواصم من القواصم للمالكي (في هامش البخاري): ج 5 ص 82، شطرا من ذيل الحديث.

10. مناقب علي و الحسنين و أمهما فاطمة (عليهم السلام): ص 269.

الأسانيد:

1. في السنن: رواه البيهقي بسندين عنه، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة.

2. في مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: أخبرنا علي بن أحمد العاصمي، أخبرنا إسماعيل بن أحمد البيهقي، أخبرنا والدي أحمد بن الحسين، أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، حدثني عروة، أن عائشة قالت.

51 المتن:

عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال:

لما حضرت فاطمة (عليها السلام) الوفاة، دعتني فقالت: أ منفذ أنت وصيتي و عهدي؟ قال: قلت:

بلى، أنفذها. فأوصت إليّ و قالت: إذا أنا متّ فادفنّي ليلا و لا تؤذننّ رجلين ذكرتهما ....

المصادر:

1. معاني الأخبار: ج 2 ص 338.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 159 ح 8، عن معاني الأخبار.

198

53 المتن:

من قصيدة السيد محمد مهدي بحر العلوم، يرد على قصيدة مروان بن أبي حفصة:

...

ألا فاطم مني و من هي بضعة * * * و من قطعها قطعي و من وصلها وصلي‏

و من لرضاها اللّه يرضي و سخطها * * * له سخط أعظم بذلك من فضل‏

...

و ما ساء خير الناس غير شرارهم‏ * * * كعجل بني شر و صاحبه الرذل‏

بهم سيئت الزهراء و أوذي أحمد * * * و صنو النبي المصطفى خاتم الرسل‏

...

و لا سيئت الزهراء و لا ابتزّ حقها * * * و لا دفنت سرّا بمحلولك الطفل‏

و لا عمّي القبر الشريف و قرّب ال * * * بعيد إلى الهادي و بوعد بالأهل‏

المصادر:

1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 96، عن مستدركات أعيان الشيعة.

2. مستدركات أعيان الشيعة: ج 2 ص 331.

54 المتن:

عن ابن سنان، رفعه قال:

السنة في الحنوط ثلاثة عشر درهما و ثلث.

قال محمد بن أحمد: و رووا أن جبرئيل نزل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بحنوط، و كان وزنه أربعين درهما. فقسّمه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثلاثة أجزاء؛ جزءا له و جزءا لعلي (عليه السلام) و جزءا لفاطمة (عليها السلام).

و في كتاب طهارة الشيخ: و يليه في الفضل أربعة مثاقيل.

197

الأسانيد:

في معاني الأخبار: و حدثنا بهذا الحديث أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن المعروف بابن مقبرة القزويني، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمد بن حسن بن جعفر بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: حدثني محمد بن علي الهاشمي، قال: حدثنا عيسى عبد اللّه محمد بن عمر بن على بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: حدثني أبي، عن جده، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال:

52 المتن:

قال الشيخ جعفر الهلالي في الملحمة العلوية في مصائب الزهراء (عليها السلام):

...

يوم المختار و حادثه‏ * * * أم حقك خصمك يجحده‏

أم إرث حليلتك الزهرا * * * ء و ذا القرآن يؤكّده‏

...

و تضاعف منها السقم و قد * * * أودي بالجسم تشدّده‏

فقضت و القلب به شجن‏ * * * تبديه و طورا تكمده‏

و بليل قد دفنت سرّا * * * و بذا للسخط تؤكده‏

محن ما غيرك يجرعها * * * في هذا العالم نعهده‏

المصادر:

1. الملحمة العلوية: ص 95، على ما في الديوان.

2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 139 ح 94.

199

المصادر:

1. علل الشرائع: ج 1 ص 302 ح 1.

2. التهذيب: ج 1 ص 290 ح 845.

3. وسائل الشيعة: ج 2 ص 730 ح 2885، عن الكافي.

4. الكافي: ج 1 ص 42.

5. وسائل الشيعة: ج 2 ص 731 ح 2895، عن العلل.

6. الكافي: ج 3 ص 151 ح 4.

7. الجواهر: ج 4 ص 184.

8. كشف الغمة: ص 149، بتفاوت يسير.

9. مختلف الشيعة: ج 1 ص 390.

10. منتهى المطلب: ج 1 ص 439.

11. مجمع الفائدة و البرهان: ج 1 ص 194.

12. طهارة الشيخ، على ما في مجمع الفائدة.

الأسانيد:

1. في العلل: أبي و محمد بن الحسن، قالا: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، قال: حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن هاشم، عن ابن سنان، رفعه قال.

2. في التهذيب: أخبرني الشيخ أيّده اللّه تعالى، عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، رفعه قال.

3. في الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، رفعه قال.

55 المتن:

قال الشبلنجي:

روي أن عليا (عليه السلام) لما ماتت فاطمة (عليها السلام) و فرغ من جهازها و دفنها، رجع إلى البيت.

فاستوحش فيه و جزع عليها جزعا شديدا، ثم أنشأ يقول:

أرى علل الدنيا عليّ كثيرة * * * و صاحبها حتى الممات عليل‏

لكل اجتماع من خليلين فرقه‏ * * * و كل الذي دون الفراق قليل‏

و إن افتقادي فاطما بعد أحمد * * * دليل على أن لا يدوم خليل‏

200

المصادر:

نور الأبصار: ص 53.

56 المتن:

عن أم جعفر:

أن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) قالت: يا أسماء، إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء؛ إنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها. فقالت أسماء: يا بنت رسول اللّه، أ لا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة؟ فدعت بجرائد رطبة فحنّتها، ثم طرحت عليها ثوبا. فقالت فاطمة (عليها السلام):

ما أحسن هذا أو أجمله؛ يعرف به الرجل من المرأة. فإذا أنا متّ فاغسليني أنت و علي (عليه السلام) و لا يدخل عليّ أحد.

فلما توفّيت، جاءت عائشة تدخل، فقالت أسماء: لا تدخلي. فشكت إلى أبي بكر فقالت: إن هذه الخثعمية تحول بيني و بين ابنة رسول اللّه، و قد جعلت لها مثل هودج العروس.

فجاء أبو بكر فوقف على الباب و قال: يا أسماء! ما حملك على أن منعت أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يدخلن على ابنة رسول اللّه (عليها السلام)، و جعلت لها مثل هودج العروس؟! فقالت:

أمرتني أن لا يدخل عليها أحد، و أريتها هذا الذي صنعت و هي حيّة، فأمرتني أن أصنع ذلك لها. فقال أبو بكر: فاصنعي ما أمرتك.

ثم انصرف، ثم غسّلها علي (عليه السلام) و أسماء.

المصادر:

1. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 83.

2. السبعة من السلف: ص 170.

201

3. السنن للبيهقي: ج 4 ص 34.

4. الذرية الطاهرة: ص 153 ح 205.

5. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 82، شطرا منه.

6. المشرع الروي: ج 1 ص 85.

7. بحار الأنوار: ج 78 ص 252 ح 1، عن كشف الغمة.

8. كشف الغمة: ج 2 ص 67.

9. إتحاف السائل: ص 95، بتغيير يسير.

10. ذخائر العقبى: ص 53، بتغيير فيه.

11. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 3 ص 161، عن ذخائر العقبى.

12. إحقاق الحق: ج 10 ص 471، عن الإستيعاب.

13. الإستيعاب: ج 2 ص 752، على ما في الإحقاق.

14. حلية الأولياء لأبي نعيم: ج 2 ص 43، على ما في الإحقاق، باختصار فيه.

15. كنز العمال: ج 16 ص 289، على ما في الإحقاق.

16. أنساب الأشراف: ص 405، على ما في الإحقاق.

17. تاريخ الإسلام للذهبي: ج 2 ص 94، على ما في الإحقاق.

18. وفاء الوفاء: ج 2 ص 93، على ما في الإحقاق.

19. الجواهر الحسان: ص 91، على ما في الإحقاق.

20. المنهل العذب المورد: ج 9 ص 30، على ما في الإحقاق.

21. أعلام النساء: ج 3 ص 1221، على ما في الإحقاق.

22. وسيلة المآل: ص 92، على ما في الإحقاق.

23. جامع الأحاديث للمدنيان: ج 1 ص 551، على ما في الإحقاق.

24. إحقاق الحق: ج 10 ص 551، عن جامع الأحاديث.

25. إحقاق الحق: ج 19 ص 176، عن سير أعلام النبلاء.

26. سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 128، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.

27. وسائل الشيعة: ج 2 ص 876 ح 6، شطرا منه.

28. تاريخ الخميس: ص 277.

29. التبيين في أنساب القريشيين: ص 92.

30. الروضة الفيحاء في تواريخ النساء: ص 224، بتفاوت يسير.

31. عنوان النجابة: ص 244.

32. الدرة اليتيمة (مخطوط): ص 7.

33. علّموا أولادكم محبة آل بيت النبي (عليهم السلام): ص 96، بزيادة و نقيصة.

202

34. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 18 ص 229.

35. أعيان الشيعة: ج 2 ص 314.

36. جامع الأحاديث: ج 13 ص 145.

37. المواهب اللدنية: ج 1 ص 395.

38. منهاج البراعة: ج 13 ص 21.

39. مناقب أهل البيت (عليهم السلام) للشرواني: ص 233.

40. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة و سيدة النساء: ص 13.

الأسانيد:

1. في الذرية الطاهرة: حدثني أبو محمد النضر بن سلمة المروزي سنة خمس و مأتين، نا محمد بن الحسن، و يحيى بن المغيرة بن قزعة، قالا: نا محمد بن موسى الفطري، عن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أمه أم جعفر، عن أسماء.

2. في مقتل الحسين (عليه السلام): و أخبرني سيد الحفاظ أبو منصور الديلمي، أنبأنا الحسين بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد اللّه، حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه، حدثنا أبو العباس السراج، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا محمد بن موسى، عن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، عن أمه أم جعفر، عن عبادة، عن أم جعفر.

3. في الإستيعاب و عنوان النجابة: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن موسى، عن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، عن أمه أم جعفر بنت محمد بن جعفر، و عن عمارة بن المهاجر، عن أم جعفر: إن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) قالت لأسماء بنت عميس.

4. في السنن الكبرى: أخبرنا أبو حازم الحافظ، أنبأ أبو أحمد بن محمد الحافظ، أنبأ العباس محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا قتيبة بن سعيد.

5. في حلية الأولياء: حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه، ثنا أبو العباس السراج، ثنا قتيبة بن سعيد.

6. في وسيلة المآل: روى الحديث من طريق أبي عمرو، عن أبي جعفر.

7. في سير أعلام النبلاء: قتيبة بن سعيد، حدثنا محمد بن موسى، عن عون بن محمد بن علي، عن أمه أم جعفر، و عن عمارة بن مهاجر، عن أم جعفر،

8. في التبيين: عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي.

203

57 المتن:

عن أم سلمي، قالت:

اشتكت فاطمة (عليها السلام) شكواها التي قبضت فيه، فكنت أمرّضها. فأصبحت يوما و خرج علي (عليه السلام) لبعض حاجته، فقالت: يا أمّه، اسكبي لي غسلا. فسكبت لها غسلا، فاغتسلت كأحسن ما رأيتها تغتسل، ثم قالت: يا أمّه، اعطني ثيابي الجدد فلبستها، ثم قالت: يا أمّه، قرّبي فراشي وسط البيت.

فاضطجعت و استقبلت القبلة، و جعلت يدها تحت خدّها و قالت: يا أمّه، إني مقبوضة و قد تطهّرت، فلا يكشفني أحد، فقبضت مكانها. فجاء علي (عليه السلام)، فأخبرته فقال:

لا و اللّه، لا يكشفها أحد؛ فدفنها بغسلها ذلك.

المصادر:

1. الثغور الباسمة: ص 50.

2. تذكرة الخواص: ص 318، بتفاوت يسير.

3. مسند أحمد بن حنبل، على ما في تذكرة الخواص.

4. اللآلي المصنوعة: ج 2 ص 427، بتفاوت يسير.

5. مناقب علي و الحسنين و أمهما فاطمة (عليهم السلام): ص 272.

6. سبل الهدى و الرشاد: ج 1 ص 49.

الأسانيد:

1. في مسند أحمد: حدثنا محمد بن يونس، حدثنا مصعب بن عبد اللّه، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبد اللّه بن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن أم سلمة، قالت.

2. في اللآلي المصنوعة: أخبرنا عبيد اللّه بن علي، أنبأنا محمد بن أحمد، أنبأنا عبد الملك بن محمد، حدثنا أحمد بن الفضل، حدثنا سويد الطحّان، حدثنا عاصم بن علي، أنبأنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبيد اللّه بن أبي رافع، عن أبيه، عن أمه سلمي.

204

58 المتن:

قال الفتّال النيشابوري:

قالت فاطمة (عليها السلام) في وصيتها لعلي (عليه السلام): أوصيك يا ابن عم أن تتّخذ لي نعشا، فقد رأيت الملائكة صوّروا صورته. فقال لها: صفيه إليّ. فوصفته فاتخذه لها؛ فأول نعش عمل في وجه الأرض ذلك، و ما رأي أحد قبله و لا عمل أحد.

ثم قالت: أوصيك أن لا يشهد أحد جنازتي من هؤلاء الذين ظلموني و أخذوا حقي، فإنهم أعدائي و أعداء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أن لا يصلّي على أحد منهم و لا من أتباعهم، و ادفنّي في الليل إذا هدأت العيون و نامت الأبصار. ثم توفّيت؛ صلوات اللّه عليها و على أبيها و بعلها و بنيها.

فصاحت أهل المدينة صبيحة واحدة، و اجتمعت نساء بني هاشم في دارها.

فصرخن صرخة واحدة كادت المدينة أن تزعزع من صراخهن و هنّ يقلن: يا سيدتاه، يا بنت رسول اللّه، و أقبل الناس مثل عرف الفرس إلى علي (عليه السلام) و هو جالس و الحسن و الحسين (عليهم السلام) بين يديه يبكيان، فبكى الناس لبكائهما.

و خرجت أم كلثوم و عليها برقعة و تجرّ ذيلها، متجلّلة برداء عليها تسحبها و هي تقول: يا أبتاه، يا رسول اللّه، الآن حقّا فقدناك فقدا لا لقاء بعده أبدا.

و اجتمع الناس فجلسوا، و هم يرجون و ينظرون أن تخرج الجنازة فيصلّون عليها، و خرج أبو ذر فقال: انصرفوا فإن ابنة رسول اللّه (عليها السلام) قد أخّر إخراجها في هذه العشية. فقام الناس و انصرفوا.

فلما أن هدأت العيون و مضى من الليل، أخرجها علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و عمار و المقداد و عقيل و الزبير و أبو ذر و سلمان و بريدة و نفر من بني هاشم و خواصّه، صلّوا عليها و دفنوها في جوف الليل، و سوّى على حواليها قبورا مزوّرة مقدار سبعة حتى لا يعرف قبرها.

205

المصادر:

1. روضة الواعظين: ج 1 ص 152.

2. منتهى الآمال: ج 1 ص 101، عن الروضة.

3. لسان الواعظين (مخطوط): المجلس العاشر الفصل الخامس.

59 المتن:

قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في احتجاجه على أهل الشورى:

... فهل فيكم أحد أعطاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حنوطا من حنوط الجنة، فقال: أقسم هذا أثلاثا؛ ثلثا حنّطني به و ثلثا لا بنتي و ثلثا لك غيري؟ قالوا: لا.

المصادر:

1. حلية الأبرار للبحراني: ج 1 ص 415.

2. اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء (عليها السلام): ص 868، عن روضة الواعظين.

60 المتن:

عن أسماء بنت عميس:

أن فاطمة (عليها السلام) أوصت أن يغسّلها علي (عليه السلام).

المصادر:

1. بلوغ المرام: ص 118 ح 575.

2. إحقاق الحق: ج 33 ص 378، عن بلوغ المرام.

3. سبل السلام في شرح بلوغ المرام لابن حجر: ج 2 ص 99، على ما في الإحقاق.

4. الأمّ لمحمد بن إدريس الشافعي: ج 1 ص 273.

208

المصادر:

نزل الأبرار: ص 132.

65 المتن:

في تلخيص الحبير:

أن عليا (عليه السلام) دفنها ليلا و لم يعلم أبا بكر و عائشة.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 33 ص 383، عن تلخيص الحبير.

2. تلخيص الحبير: ص 90، على ما في الإحقاق.

66 المتن:

قال المدائني في ذكر وفاة فاطمة (عليها السلام):

... قيل: صلّى عليها علي (عليه السلام) و هو الذي غسّلها مع أسماء بنت عميس، و دفنت ليلا، و دخل قبرها العباس و علي (عليه السلام) و الفضل، و هي أول من غطّي نعشها من النساء في الإسلام، إذ حكت لها أسماء بنت عميس ما يصنع للمرأة إذا ماتت بأرض الحبشة.

فأمرتها أن تصنع ذلك لها، و كذلك صنع بعدها بزينب بنت جحش زوجة النبي (صلّى اللّه عليه و آله).

المصادر:

الجوهرة للبرّي: ص 18.

206

61 المتن:

قال اليعقوبي في وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

... و أوصت عليا (عليه السلام) زوجها أن يغسّلها. فغسّلها و أعانته أسماء بنت عميس، و كانت تخدمها و تقوم عليها و قالت: أ لا ترين إلى ما بلغت؟ أ فأحمل إلى سرير ظاهرا؟ قالت:

لعمري يا بنت رسول اللّه، و لكني أصنع لك شيئا كما رأيته يصنع بالحبشة. قالت:

فأرينيه!

فأرسلت إلى جرائد رطبة فقطّعتها، ثم جعلتها على السرير نعشا، و هو أول ما كانت النعوش. فتبسّمت، و ما رؤيت متبسمة إلا يومئذ، و دفنت ليلا، و لم يحضرها أحد إلا سلمان و أبو ذر، و قيل: عمار.

و كان بعض نساء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أتينها في مرضها فقلن: يا بنت رسول اللّه، صيّري لنا في حضور غسلك حظّا. قالت: أ تردن تقلن فيّ كما قلتن في أمي؟ لا حاجة لي في حضوركن.

المصادر:

تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 115.

62 المتن:

عن أم جعفر: إن فاطمة (عليها السلام) أوصت عليا (عليه السلام) أن يغسّلها و أسماء بنت عميس؛ فغسّلاها حين ماتت.

المصادر:

1. الذرية الطاهرة: ص 152 ح 202.

2. إيثار الإنصاف: ص 250، بتفاوت يسير.

3. إحقاق الحق: ج 33 ص 378، عن إيثار الإنصاف.

209

67 المتن:

قال الأميني في موجدة فاطمة (عليها السلام) على أبي بكر:

... بلغت من موجدتها أنها أوصت بأن تدفن ليلا، و أن لا يدخل عليها أحد، و لا يصلّي عليها أبو بكر. فدفنت ليلا و لم يشعر بها أبو بكر، و صلّى عليها علي (عليه السلام) و هو الذي غسّلها مع أسماء بنت عميس.

المصادر:

1. الغدير: ج 7 ص 227، عن عدة كتب.

2. طبقات ابن سعد، على ما في الغدير.

3. رسائل الجاحظ: ص 300.

4. حلية الأولياء: ج 2 ص 43.

5. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 163.

6. طرح التثريب: ج 1 ص 150.

7. أسد الغابة: ج 5 ص 254.

8. الإستيعاب: ج 2 ص 751.

9. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ج 1 ص 83.

10. إرشاد الساري للقسطلاني: ج 6 ص 362.

11. الإصابة: ج 4 ص 378، 380.

12. تاريخ الخميس: ج 1 ص 313.

68 المتن:

عن موسى بن عبد اللّه بن الحسن، قال:

كنت مع أبي بمكة، فلقيت رجلا من أهل الطائف مولى لثقيف نال من أبي بكر و عمر فأوصاه أبي بتقوى اللّه. فقال الرجل: يا محمد، أسألك برب هذه البنية و رب هذا البيت، هل صلّيا على فاطمة (عليها السلام)؟ قال: اللهم لا.

210

قال: فلما مضى الرجل، قال موسى: سببته و كفرته. فقال: أي بني، لا تسبّه و لا تكفره، و اللّه لقد فعلا فعلا عظيما.

و في رواية أخرى: أي بني، لا تكفره؛ فو اللّه ما صلّيا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لقد مكث ثلاثا ما دفنوه؛ إنه شغلهم ما كانا يبرمان.

المصادر:

تقريب المعارف: ص 251.

الأسانيد:

في تقريب المعارف: رووا عن قليب بن حمّاد، عن موسى بن عبد اللّه بن الحسن، قال.

69 المتن:

قال الحلبي في تقريبه:

... رووا أنه أتى يزيد بن علي الثقفي إلى عبد اللّه بن الحسن و هو بمكة، فقال: أنشدك اللّه أتعلم أنهم منعوا فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) ميراثها؟ قال: نعم. قال: فأنشدك اللّه أتعلم أن فاطمة (عليها السلام) ماتت و هي لا تكلّمهما- يعني أبا بكر و عمر- و أوصت أن لا يصلّيا عليها؟ قال:

نعم.

قال: فأنشدك باللّه أتعلم أنهم بايعوا قبل أن يدفن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و اغتنموا شغلهم؟

قال: نعم. قال: و أسألك باللّه أتعلم أن عليا (عليه السلام) لم يبايع لهما حتى أكره؟ قال: نعم. قال:

فأشهدك أني منهما بري‏ء و أنا على رأي علي و فاطمة (عليهما السلام).

قال موسى: فأقبلت عليه، فقال أبي: أي بني، و اللّه لقد أتيا أمرا عظيما.

207

الأسانيد:

في الذرية الطاهرة: قال محمد بن عمرو: حدثني محمد بن موسى، عن عمارة بن المهاجر، عن أم جعفر بنت محمد بن جعفر.

63 المتن:

عن سلمي، قالت:

اشتكت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) فمرّضناها. فأصبحت يوما كأمثل ما رأيناها في شكواها ...

إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في هذا المجلد، الفصل الثالث، رقم 19، متنا و مصدرا و سندا.

64 المتن:

قال البدخشاني: روي عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال:

ما رؤيت فاطمة (عليها السلام) ضاحكة منذ قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و لما توفّيت غسّلها علي (عليه السلام) و أسماء بنت عميس.

و قد روي أنها اغتسلت في مرضها. فلما فرغت، اضطجعت مستقبلة القبلة و جعلت يدها تحت خدها ثم قبضت. فدفنوها بغسلها ذلك و لم تغتسل بعد الموت، و كان ذلك شي‏ء خصّصها به أبوها (صلّى اللّه عليه و آله)، و صلّى عليها علي (عليه السلام).

212

و روي ابن بابويه مرفوعا إلى الحسن بن علي (عليهما السلام): أن عليا (عليه السلام) غسّل فاطمة (عليه السلام).

و عن علي (عليه السلام): أنه صلّى على فاطمة (عليها السلام) و كبّر عليها خمسا، و دفنها ليلا.

المصادر:

1. كشف الغمة: ج 1 ص 502، عن أخبار فاطمة (عليها السلام).

2. وسائل الشيعة: ج 2 ص 776 ح 3065، عن كشف الغمة.

3. أخبار فاطمة (عليها السلام)، على ما في كشف الغمة.

4. مستدرك الوسائل: ج 2 ص 259، شطرا منه.

72 المتن:

عن أسماء بنت عميس، أنها قالت:

لما اشتكت فاطمة (عليها السلام) شكواها التي توفّيت فيها، قالت لي: وا سوأتاه، فما يصنع بالنساء إذا متن؟ قالت: و كنّ يحملن على سرير الموتى و عليهم ثوب. فقلت لها:

أ لا أريك شيئا رأيته إذ كنت مع ابن عمك بأرض الحبشة؛ يصنعونه بالنساء إذا حملن؟

قالت: نعم.

فدعوت بجريد رطبة و عملت نعشا، ثم أرتها إياه. فاستحسنته و قالت: نعم، اجعلي هذا عليّ، و لا يلي غسلي إلا علي (عليه السلام) و أنت.

و أمرت (عليها السلام) بأن تدفن ليلا؛ فدفنت ليلا، و لم يصلّ أحد منهم عليها و لا عرفوها مكان قبرها ...، و قالوا في ذلك لعلي (عليه السلام) فقال: بذلك أوصت؛ و كان الذي بين وفاتها و وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سبعين يوما.

المصادر:

شرح الأخبار: ج 3 ص 30 ح 971.

213

73 المتن:

عن أسماء بنت عميس:

إن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) أوصت أن يغسّلها زوجها علي (عليه السلام)، فغسّلها هو و أسماء بنت عميس.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 10 ص 467، عن مقتل الحسين (عليه السلام).

2. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 82.

3. إحقاق الحق: ج 25 ص 571، عن السنن الكبرى.

4. السنن الكبرى: ج 3 ص 396، على ما في الإحقاق.

الأسانيد:

1. في مقتل الحسين (عليه السلام): بأسناده في كتابه، عن أحمد بن الحسين هذا، أخبرنا أبو حازم العبدي الحافظ، أخبرنا أبو أحمد الحافظ، أخبرنا أحمد بن عمير الدمشقي، حدثنا عبد اللّه بن حمزة الزبيري، حدثنا عبد اللّه بن نافع، عن محمد بن موسى، عن عون بن محمد الهاشمي، عن أمه، عن أسماء بنت عميس.

2. في السنن الكبرى: أخبرنا أبو حازم الحافظ، كما في مقتل الحسين (عليه السلام).

74 المتن:

عن أم جعفر:

إن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) قالت: يا أسماء، إذا أنا متّ فاغسليني أنت و علي بن أبي طالب (عليه السلام). فغسّلها علي (عليه السلام) و أسماء.

211

المصادر:

تقريب المعارف: ص 251.

70 المتن:

قال الحضيني في ذكر وفاة فاطمة (عليها السلام):

روي أنها تكفّنت من بعد غسلها و حنوطها و طهارتها، لا دنس فيها، و أنها لم يكن يحضرها إلا أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و زينب و أم كلثوم و فضة جاريتها و أسماء ابنة عميس، و أن أمير المؤمنين (عليه السلام) جهّزها و معه الحسن و الحسين (عليهما السلام) في الليل و صلّوا عليها.

و أنها وصّت و قالت: لا يصلّي عليّ أمّة نقضت عهد أمير المؤمنين (عليه السلام)، و لم يعلم بها أحدا و لا حضر وفاتها و لا صلّى عليها من سائر الناس غيرهم، لأنها وصّت و قالت:

لا يصلّي علي أمة نقضت عهد اللّه و عهد أبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) بعلي، و ظلموني و أخذوا وراثتي و خرقوا صحيفتي التي كتبها أبي بملك فدك و العوالي، و كذّبوا شهودي و هم و اللّه جبرئيل و ميكائيل و أمير المؤمنين (عليه السلام) و أم أيمن ....

المصادر:

الهداية الكبرى: ص 178.

71 المتن:

قال الإربلي:

استدلّ الفقهاء على أنه يجوز الرجل أن يغسّل زوجته بأن عليا (عليه السلام) غسّل فاطمة (عليها السلام) و هو المشهور.

214

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 10 ص 4467، عن السنن الكبرى.

2. السنن الكبرى: ج 3 ص 396، على ما في الإحقاق.

الأسانيد:

في السنن: أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، ثنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الصفّار، ثنا موسى بن هارون، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا محمد بن موسى المخزومي، ثنا عون بن محمد بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، عن أمه أم جعفر بنت محمد بن جعفر أظنّه، و عن عمارة بن المهاجر، عن أم جعفر.

75 المتن:

قال البلاذري في ذكر فاطمة (عليها السلام):

... و غسّلها (أي فاطمة (عليها السلام)) علي (عليه السلام) و أسماء و بذلك أوصت، و لم يعلم أبو بكر و عمر بموتها.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 10 ص 468، عن أنساب الأشراف.

2. أنساب الأشراف: ص 405، على ما في الإحقاق.

77 المتن:

عن أسماء بنت عميس:

أن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) أوصت أن تغسّلها إذا ماتت هي و علي (عليه السلام). فغسّلتها هي و علي (عليه السلام).

215

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 10 ص 268، عن بدائع المنن.

2. بدائع المنن: ج 1 ص 211، على ما في الإحقاق.

الأسانيد:

في بدائع المنن: أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن عمارة، عن أم محمد بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب، عن جدتها أسماء بنت عميس.

77 المتن:

نقل أبو عمر في قصة وفاتها (عليها السلام):

إن فاطمة (عليها السلام) أوصت عليا (عليه السلام) أن يغسّلها هو و أسماء بنت عميس.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 10 ص 468، عن الإصابة.

2. الإصابة: ج 4 ص 367، على ما في الإحقاق.

78 المتن:

قال المتقي الهندي في ذكر فاطمة (عليها السلام):

... روي أنها قالت لأسماء: فإذا أنا متّ فاغسليني أنت و علي (عليه السلام).

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 10 ص 468، عن كنز العمال.

2. كنز العمال: ج 16 ص 289، على ما في الإحقاق.

216

3. إحقاق الحق: ج 25 ص 571، عن السنن الكبرى.

4. السنن الكبرى: ج 3 ص 396، على ما في الإحقاق، بزيادة فيه.

الأسانيد:

في السنن الكبرى: أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، ثنا محمد بن عبد اللّه الصفار، ثنا موسى بن هارون، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا محمد بن موسى المخزومي، ثنا عون بن محمد بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، عن أمه أم جعفر أظنّه، عن عمارة بن المهاجر، عن أم جعفر.

79 المتن:

قال البدخشي في تجهيز فاطمة (عليها السلام):

أقول: هذا هو المشهور أن عليا (عليه السلام) و أسماء غسّلا فاطمة (عليها السلام)، و قد رواه محدّثي الشيعة أيضا.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 10 ص 469، عن مفتاح النجا.

2. مفتاح النجا في مناقب آل العبا (عليهم السلام) (مخطوط): ص 104.

80 المتن:

قال التركماني في وصية فاطمة (عليها السلام):

إن فاطمة (عليها السلام) أوصت أن يغسّلها علي (عليه السلام) و أسماء.

217

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 10 ص 469، عن الجواهر النقية.

2. الجواهر النقية: ص 264، على ما في الإحقاق.

81 المتن:

عن أسماء بنت عميس:

إن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) لما حضرتها الوفاة قالت: يا أمّه، إني لأستحيي مما يصنع بالنساء. فقالت لها: إني قد رأيت بأرض الحبشة شيئا يصنع على النساء. فأمرتها أن تصنعه عليها، و لا يلي غسلها إلا هي و علي بن أبي طالب (عليه السلام). قالت أسماء: فعملت نعشا و غسّلتها عليه أنا و علي (عليه السلام).

قال ابن أبي فديك: ففاطمة (عليها السلام) أول من عمل عليها النعش.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 10 ص 470، عن موضح أوهام الجمع و التفريق.

2. موضح أوهام الجمع و التفريق: ج 2 ص 403، على ما في الإحقاق.

الأسانيد:

في موضح الأوهام: أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن محمد بن إسماعيل الداوودي، أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ، حدثنا عبد اللّه بن محمد البغوي، حدثنا علي بن مسلم، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا موسى بن أبي عبد اللّه- يعني موسى بن جعفر بن محمد (عليه السلام)-، عن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، عن أمه أم جعفر ابنة محمد بن جعفر بن أبي طالب (عليه السلام).

218

82 المتن:

عن ابن عباس، قال:

فاطمة (عليها السلام) أول امرأة جعل لها النعش؛ عملته لها أسماء بنت عميس، و كانت قد رأته يصنع بأرض حبشة.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 10 ص 475، عن الثغور الباسمة.

2. الثغور الباسمة: ص 17، على ما الإحقاق.

الأسانيد:

في الثغور الباسمة: قال ابن سعد، أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عمر بن محمد بن عمر بن علي بن حسين، عن ابن عباس، قال.

83 المتن:

روى كهمش، عن ابن بريدة، قال:

كمدت فاطمة (عليها السلام) على أبيها سبعين من يوم و ليلة، فقالت لأسماء: إني لأستحيي أن أخرج غدا على الرجال من خلاله بجسمي. (1) قالت: أ فلا نصنع لك شيئا رأيته بالحبشة؟ فصنعت النعش، فقالت (عليها السلام): سترك اللّه.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 10 ص 475، عن تاريخ الإسلام.

2. تاريخ الإسلام: ج 2 ص 96، على ما في الإحقاق.

____________

(1). هكذا في المصدر، و المعنى: أن يشاهد الرجال من خلال هذا الإخراج جسمي.

219

84 المتن:

عن أسماء بنت عميس:

إن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) أوصت أن تغسّلها إذا ماتت هي و علي (عليه السلام). فغسّلتها هي و علي (عليه السلام).

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 10 ص 568، عن مسند الشافعية.

2. مسند الشافعية: ص 361، على ما في الإحقاق.

الأسانيد:

في مسند الشافعية: أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن عمارة، عن أم محمد بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب، عن جدتها أسماء بنت عميس.

85 المتن:

قال الشناوي في تجهيز فاطمة (عليها السلام):

... يقال: أنها لم تغسّل بعد الموت، و أنها غسّلت نفسها؛ تقول سلمي: اشتكت فاطمة (عليها السلام) شكواها- أي مرضها- التي قبضت فيه، فكنت أمرّضها.

فأصبحت يوما و خرج علي (عليه السلام) لبعض حاجته، فقالت: يا أمّه، اسكبي لي غسلا.

فسكبت لها غسلا، فاغتسلت كأحسن ما رأيتها تغتسل. ثم قالت: قرّبي فراشي وسط البيت. فاضطجعت و استقبلت القبلة و جعلت يدها تحت خدها، و قالت: يا أمّه إني مقبوضة و قد تطهّرت، فلا يكشفني أحد. فقبضت مكانها.

فجاء علي (عليه السلام) فأخبرته فقال: لا و اللّه، لا يكشفها أحد. فدفنها بغسلها ذلك.

221

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 25 ص 571، عن السنن الكبرى.

2. السنن الكبرى: ج 3 ص 396، على ما في الإحقاق.

الأسانيد:

في السنن الكبرى: رواه لدراوردي عن محمد بن موسى، عن عون بن محمد بن علي، عن عمارة بن المهاجر، أن أم جعفر بنت محمد بن علي، قالت: حدثتني أسماء بنت عميس، قالت.

88 المتن:

قال أبو مسلم:

فاطمة بنت محمد (عليها السلام)؛ عاشت بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ستة أشهر، و دفنها علي (عليه السلام) ليلا و غسّلها و صلّى عليها.

المصادر:

1. تاريخ الثقات: ص 523، على ما في الإحقاق.

2. إحقاق الحق: ج 25 ص 572، عن تاريخ الثقات و آل بيت الرسول (عليهم السلام).

3. آل بيت رسول اللّه (عليهم السلام): ص 274، على ما في الإحقاق، من ذيل الحديث.

4. حياة فاطمة (عليها السلام) للشلبي: ص 342، على ما في الإحقاق، من ذيل الحديث.

الأسانيد:

في تاريخ الثقات: حدثنا أبو مسلم، حدثنا أبي إملاء من حفظه في جمادي الأولى سنة اثنتين و خمس و مائتين، قال.

220

و قد أوردنا أن الزهراء (عليها السلام) لما حضرتها الوفاة، أمرت عليا (عليه السلام) و أسماء بنت عميس أن يضعا لها غسلا، فغسّلها علي (عليه السلام) و أسماء.

و هي أول من غطّي نعشها في الإسلام، و قد أشرنا إلى ما دار بين الزهراء (عليها السلام) و أسماء بنت عميس.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 25 ص 569، عن سيدات أهل الجنة.

2. سيدات أهل الجنة: ص 163، على ما في الإحقاق.

3. الناسخ و المنسوخ لابن شاهين: ح 620.

86 المتن:

قال المقدسي في ذكر وفاة الزهراء (عليها السلام):

... و روي عنها: أنها اغتسلت لما حضرها الوفاة و تكفّنت، و أمرت عليا (عليه السلام) أن لا يكشفها إذا توفّيت، و أن يدرجها في ثيابها كما هي و يدفنها ليلا، لكن الصحيح كما قال ابن الأثير: أن عليا (عليه السلام) و أسماء غسّلاها كما ذكرنا.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 25 ص 570، عن التبيين.

2. التبيين في أنساب الصحابة القرشيين: ص 11، على ما في الإحقاق.

87 المتن:

قال أسماء بنت عميس:

غسّلت أنا و علي (عليه السلام) فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام).

222

89 المتن:

قال الزهري:

توفّيت- يعني فاطمة (عليها السلام)- بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بستة أشهر، فدفنها علي بن أبي طالب (عليه السلام) ليلا.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 19 ص 178، عن تاريخ أبي زرعة.

2. تاريخ أبي زرعة الدمشقي: ج 1 ص 290، على ما في الإحقاق.

3. تاريخ المدينة المنورة: ج 1 ص 197، بتفاوت فيه.

4. جامع المسانيد و السنن: ج 20 ص 340 ح 1084، بتفاوت يسير.

5. مشكل الآثار للطحاوي: ج 1 ص 48، بتفاوت يسير.

6. مختصر إتحاف السادة المهرة: ج 3 ص 150 ح 2327، بتفاوت يسير.

7. أنساب الأشراف: ج 1 ص 405، بتفاوت يسير.

8. تحفة الأشراف: ج 7 ص 469 ح 1034، بتفاوت فيه.

9. المعجم الكبير للطبراني: ج 22 ص 398، بتفاوت فيه.

الأسانيد:

في تاريخ أبي زرعة: حدثنا أبو زرعة، عبد الرحمن بن عمرو، قال: حدثني الحكم بن نافع، قال: أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال.

90 المتن:

قال الفيض الكاشاني في الباب الخامس من المحجّة في بحث الإمامة:

ثم أقول: و مطاعن الثلاثة أكثر من أن تحصى و أشهر من أن تخفى، و كفاك منها:

223

تخلّفهم عن جيش أسامة ...، و منع أبي بكر فاطمة (عليها السلام) فدك مع ادعائها النحلة لها و شهادة علي (عليه السلام) و أم أيمن بذلك و عدم تصديقه لهم و تصديقه الأزواج في ادعاء الحجرة لهنّ من غير شاهد، و لهذا ردّها عمر بن عبد العزيز و أوصت فاطمة (عليها السلام) أن يصلّي عليها؛ فدفنت ليلا.

المصادر:

المحجة البيضاء: ج 1 ص 236.

91 المتن:

قال ابن عباس:

لما جاء فاطمة (عليها السلام) الأجل، لم تحم و لم تصدع و لكن أخذت ... فلما جنّ الليل، غسّلها علي (عليه السلام) و وضعها على السرير و قال للحسن (عليه السلام): ادع لي أبا ذر. فدعاه، فحملاه إلى المصلّى، فصلّى عليها، ثم صلّى ركعتين و رفع يديه إلى السماء و نادى: هده بنت نبيك فاطمة؛ أخرجها من الظلمات إلى النور. فأضاءت الأرض ميلا في ميل.

فلما أراد أن يدفنها، نودي من بقعة من البقيع: إليّ إليّ، فقد رفع تربتها. فنظر فإذا بقبر محفور. فحمل السرير إليه فدفنها.

فلما رجع علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، جلس علي (عليه السلام) و قال: يا أرض، استودعك وديعتي هذه بنت رسول اللّه (عليها السلام). فنودي منها: يا علي، أنا أرفق بها منك، فارجع ولاتهم.

فرجع و انسدّ القبر و استوى في الأرض، فلم يعلم أين كان إلى يوم القيامة.

المصادر:

1. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 85.

2. إحقاق الحق: ج 10 ص 453، عن مودة القربى.

3. مودة القربى: ص 131.

225

الأسانيد:

في عيون الأخبار: أبي و ابن الوليد، عن محمد العطار و أحمد بن إدريس معا، عن الأشعري، عن صالح بن أبي حماد الرازي، عن إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل، قال.

94 المتن:

كلام العباس لما لم يؤذن له في عيادة فاطمة (عليها السلام) و جواب أمير المؤمنين (عليه السلام) لها:

... فأرسل إلى على (عليه السلام) فقال لرسوله: قل له: يا ابن أخ، عمّك يقرؤك السلام و يقول لك:

قد فجأني من الغمّ بشكاة حبيبة رسول اللّه و قرة عينه و عيني فاطمة (عليها السلام) ما هدّني، و إني لأظنّها أو لنا لحوقا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و اللّه يختار لها و يحبوها و يزلفها لديه. فإن كان من أمرها ما لا بد منه، فأجمع- أنا لك الفداء- المهاجرين و الأنصار حتى يصيبوا الأجر في حضورها و الصلاة عليها و في ذلك جمال للدين.

فقال علي (عليه السلام) لرسوله و أنا حاضر عنده: أبلغ عمي السلام و قل: لا عدمت إشفاقك و تحنّنك و قد عرفت مشورتك و لرأيك فضله. إن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) لم تزل مظلومة، من حقها ممنوعة و عن ميراثها مدفوعة، لم تحفظ فيها وصية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لا رعي فيها حقه و لا حق اللّه عز و جل، و كفى باللّه حاكما و من الظالمين منتقما، و إني أسألك- يا عم- أن تسمع لي بترك ما أشرت به فإنها وصّتنى بستر أمرها.

المصادر:

الأمالي للطوسي: ج 1 ص 155.

الأسانيد:

في الأمالي للطوسي: بالإسناد، قال: أخبرنا الشيخ أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي، قال: أخبرنا الشيخ السعيد الوالد محمد بن الحسن الطوسي، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرني محمد بن أحمد بن عبيد اللّه المنصوري، قال: حدثنا سليمان بن سهل، قال:

224

92 المتن:

قال الطبرسي في ذكر وقت وفاتها و موضع قبرها (عليها السلام):

روي أنها توفّيت لثالث من جمادي الآخرة سنة إحدى عشرة من الهجرة و بقيت بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) خمسة و تسعين يوما، و روي أربعة أشهر و تولّى أمير المؤمنين (عليه السلام) غسلها، و روي أنه أعانه على غسلها أسماء بنت عميس و أنها قالت: أوصت فاطمة (عليها السلام) أن لا يغسّلها إذا ماتت إلا أنا و علي (عليه السلام).

فغسّلتها أنا و علي، و صلّى عليها أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و عمار و مقداد و عقيل و الزبير و أبو ذر و سلمان و بريدة و نفر من بني هاشم في جوف الليل، و دفنها علي أمير المؤمنين (عليه السلام) سرّا بوصية منها في ذلك.

المصادر:

إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 152.

93 المتن:

في جواب من قال في مجلس المأمون: إن أبا بكر أغلق بابه و قال: هل من مستقيل فأقيله؟ فقال علي (عليه السلام): قدّمك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فمن ذا يؤخّرك؟! فقال المأمون:

هذا باطل من قبل أنّ عليا (عليه السلام) قعد عن بيعة أبي بكر، و رويتم أنه قعد عنها حتى قبضت فاطمة (عليها السلام)، و أنها أوصت أن تدفن ليلا لئلا يشهدا جنازتها.

المصادر:

1. عوالم العلوم: ج 22 ص 311، عن عيون أخبار الرضا (عليه السلام).

2. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2 ص 200 ح 2.

3. بحار الأنوار: ج 49 ص 189 ح 2.

4. مثالب النواصب لابن شهرآشوب (مخطوط): ص 136.

226

حدثنا عيسى بن إسحاق القرشي، قال: حدثنا حمدان بن علي الخفّاف، قال: حدثنا عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي.

95 المتن:

قال ابن أبي الحديد في كيفية المبايعة لأبي بكر عن البخاري و المسلم و الإسناد إلى عائشة:

إن فاطمة (عليها السلام) و العباس أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ... فهجرته فاطمة (عليها السلام) و لم تكلّمه في ذلك حتى ماتت. فدفنها علي (عليه السلام) ليلا و لم يؤذن بها أبا بكر ....

المصادر:

1. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 6 ص 46، عن صحيح البخاري و مسلم.

2. صحيح البخاري: ج 2 ص 186، على ما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد.

3. صحيح مسلم: ج 3 ص 1380، على ما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد.

4. كفاية الطالب: ص 370، بتفاوت يسير.

5. المغازي النبوية: ص 165، بتفاوت يسير.

6. المصنّف لعبد الرزاق: ج 5 ص 472.

7. تاريخ الأمم و الملوك: ج 3 ص 202، بتفاوت يسير.

96 المتن:

قال الأميني في ردّ أكذوبة المخالفين في الصلاة على فاطمة (عليها السلام):

هذه الأكذوبة على الإمام الطاهر الصادق (عليه السلام) تخالف ما في التاريخ الصحيح عن عائشة، قالت: دفنت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) ليلا؛ دفنها علي (عليه السلام) و لم يشعر بها أبو بكر، حتى دفنت، و صلّى عليها علي بن أبي طالب (عليه السلام)؛ صحّحه الحاكم و أقرّه الذهبي.

227

و قال الحلبي في السيرة النبوية: ج 3 ص 360 و قال الواقدي: ثبت عندنا أن عليا (عليه السلام) دفنها ليلا، و صلّى عليها و معه العباس و الفضل و لم يعلموا بها أحدا.

المصادر:

الغدير: ج 5 ص 350.

97 المتن:

قال ابن شهرآشوب في مصائب أهل البيت (عليهم السلام):

... و من كثرة الظلم دفن الإمام (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) ليلا و أوصى بدفن نفسه سرّا.

المصادر:

المناقب لابن شهرآشوب: ج 2 ص 211.

98 المتن:

قال العلامة المظفر في منع فاطمة (عليها السلام) إرثها:

و منها أنه منع فاطمة (عليها السلام) إرثها ... ثم جاءت بأم أيمن فقال: امرأة، لا يقبل قولها، مع أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: أم أيمن من أهل الجنة. فعند ذلك غضبت عليه و على صاحبه و حلفت أن لا تكلّمه و لا صاحبه حتى تلقى أباها و تشكو إليه. فلما حضرتها الوفاة، أوصت أن تدفن ليلا و لا يدع أحدا منهم يصلّي عليها.

و قد رووا جميعا أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «ان اللّه يغضب لغضبك و يرضى لرضاك».

المصادر:

دلائل الصدق: ج 3 ص 22.

228

99 المتن:

عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:

سألته عن أول من جعل له النعش، فقال: فاطمة (عليها السلام).

المصادر:

1. وسائل الشيعة: ج 2 ص 876 ح 4، عن الفقيه و الكافي.

2. الكافي: ج 1 ص 69.

3. من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 124 ح 597.

4. الأوائل للتستري: ص 26.

5. فقه الرضا (عليه السلام): ص 189، عن الرضا (عليه السلام).

الأسانيد:

في الكافي: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).

100 المتن:

قال في النهاية في أحوال فاطمة (عليها السلام):

... و غسّلها علي (عليه السلام) و أسماء بنت عميس، و كانت أوصتها بذلك و قالت لها: يا أسماء، إني أستقبح إذ يطرح على المرأة ثوب على النعش كالرجل. فوصفت لها أسماء فعل أهل الحبشة، و دعت بجرائد رطبة فأرتها ذلك. فأوصتها أن يعمل لها مثله.

المصادر:

النهاية في فضائل العلويين (مخطوط): ج 1 ص 11.

229

101 المتن:

في الشرح الكبير:

و يستحبّ أن يترك فوق سرير المرأة شي‏ء من الخشب أو الجريد مثل القبلة و يترك فوقه ثوب ليكون أستر لها.

و قد روي أن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) أول من صنع لها ذلك بأمرها.

المصادر:

الشرح الكبير: ج 2 ص 326.

101 المتن:

قال في الذكرى:

و في مرسل ابن أبي نجران: أقلّ المجزي من الكافور مثقال.

و في خبر الكاهلي: الفضل أربعة مثاقيل.

و في مرفوع إبراهيم بن هاشم: أن جبرئيل نزل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بحنوط وزنه أربعون درهما، فقسّمه أثلاثا بينه و بين علي و فاطمة (عليهما السلام).

المصادر:

الذكرى: ص 42.

230

103 المتن:

قال في الذكرى في تجهيز الجنائز:

... الثالث: يستحبّ حمل النساء في النعش للستر.

و عن سليمان بن داود، عن الصادق (عليه السلام): أول من جعل له النعش فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام).

و عن الحذّاء، عن الصادق (عليه السلام): أول من جعل له النعش فاطمة (عليها السلام)؛ إنه أول نعش أحدث في الإسلام؛ اتخذته لها أسماء كما رأت بالحبشة؛ أخذت جرائد فشدّت على قوائمه ثم جلّلته ثوبا.

المصادر:

الذكرى: ص 52.

101 المتن:

في بدائع الصنائع قال في دفن المرأة:

... و يسجّى قبر المرأة بثوب، لما روي أن فاطمة (عليها السلام) سجّي قبرها بثوب و نعش على جنازتها، لأن مبنى حالها على الستر. فلو لم يسبح ربما انكشفت عورة المرأة فيقع بصر الرجال عليها، و لهذا يوضع النعش على جنازتها دون جنازة الرجل.

المصادر:

بدائع الصنائع: ج 1 ص 319.

231

105 المتن:

قال الشيخ في كتاب الطهارة في تجهيز الميت:

منها: أن يكون قدر كافور الحنوط فقط أو منضمّا إلى كافور الغسل على ما عن السرائر من نسبته إلى بعض الأصحاب، و إن كان ضعيفا مدفوعا بصريح بعض النصوص، و ظاهر الفتاوى ثلاثة عشر درهما و ثلثا و هو بالمثقال الشرعي تسعة و ثلث و بالصيرفي سبعة كاملة؛ هذا هو المشهور فتوى و رواية، و الأصل فيه ما روي في عدة أخبار إن جبرئيل أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بأوقية من كافور الجنة و هي أربعون درهما، فقسّمها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أثلاثا بينه و بين علي و فاطمة، صلوات اللّه عليهما و على آلهما الطاهرين.

المصادر:

طهارة الشيخ: ص 302.

106 المتن:

قال الشيخ في تغسيل الزوج امرأته:

... و كيف كان فمستند هذا القول رواية أبي بصير: يغسّل الزوج امرأته في السفر و المرأة زوجها في السفر إذا لم يكن معه رجل، و رواية أبي حمزة: لا يغسّل الرجل امرأته إلا أن توجد امرأة، و ما دلّ على تغسيل أمير المؤمنين (عليه السلام) لفاطمة (عليها السلام) و تعليلها بأنها صديقة لا يغسّلها الا صديق و إن مريم لم يغسّلها إلا عيسى.

لذلك، و يؤيّد هما ما حكي عن البحار من أنه وجد بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي نقلا من خط الشهيد: أنه لما غسّل علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام)، قال له ابن عباس: أ غسّلت فاطمة (عليها السلام)؟! فقال له: أ ما سمعت قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «هي زوجتك في الدنيا و الآخرة»؟ قال الشهيد: هذا التعليل يدلّ على انقطاع العلقة بالموت، فلا يجوز للزوج التغسيل.

232

المصادر:

طهارة الشيخ: ص 283.

107 المتن:

في تغسيل علي (عليه السلام) و أسماء فاطمة (عليها السلام)، قالت أسماء بنت عميس:

إن فاطمة (عليها السلام) أوصت أن تغسّلها هي و علي (عليه السلام) فغسّلاها؛ رواه الدارقطني من طريق عبد اللّه بن نافع، عن محمد بن موسى، عن عون بن محمد، عن أمه، عن أسماء.

و قال أبو نعيم في الحلية في ترجمة فاطمة (عليها السلام): حدثنا إبراهيم، ثنا أبو العباس السراج، ثنا قتيبة، ثنا محمد بن موسى، ثنا المخزومي به و سمّي و أم عون أم جعفر بنت محمد بن جعفر.

و رواه البيهقي من وجه آخر، عن أسماء بنت عميس و أسناده حسن، و رواه من وجهين آخرين. ثم تعقّبه بأن هذا فيه نظر، لأن أسماء بنت عميس في هذا الوقت كانت عند أبي بكر و قد ثبت أن أبا بكر لم يعلم بوفاة فاطمة (عليها السلام) لما في الصحيح من حديث عائشة: أن عليا (عليه السلام) دفنها ليلا و لم يعلم أبا بكر؛ فكيف يمكن أن تغسّلها زوجته و لا يعلم هو؟

و يمكن أن يجاب بأنه علم بذلك و ظنّ أن عليا (عليه السلام) سيدعوه لحضور دفنها و ظنّ علي (عليه السلام) أنه يحضر من غير استدعاء منه، فهذا لا بأس به.

و أجاب في الخلافيات بأنه يحتمل أن أبا بكر علم بذلك و أحبّ أن لا يردّ غرض علي (عليه السلام) في كتمانه منه، و قد احتجّ بهذا الحديث أحمد و ابن المنذر، و في جزمهما بذلك دليل على صحته عندهما.

233

هذا- إن صح- يبطل ما روي أنها غسّلت نفسها و أوصت أن لا يعاد غسلها، ففعل علي (عليه السلام) به بذلك، و هو خبر رواه أحمد من طريق أم سلمي زوج أبي رافع؛ كذا في المسند، و الصواب سلمي أم رافع، و هو حديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات، و في العلل المتناهية و أفحش القول في ابن اسحاق رواية و غيره، و قد تولّى ردّ ذلك عليه ابن عبد الهادي في التنقيح.

المصادر:

1. تلخيص الحبير: ج 5 ص 273.

2. حلية الأولياء لأبي نعيم، على ما في التلخيص، شطرا منه.

3. السنن للبيهقي، على ما في التلخيص، شطرا منه.

الأسانيد:

في تلخيص الحبير: الشافعي، عن إبراهيم بن محمد، عن عمارة هو ابن المهاجر، عن أم محمد بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب، عن جدتها أسماء بنت عميس، قالت.

108 المتن:

قال اليافعي اليمني في ذكر فاطمة (عليها السلام):

... و كانت إذا دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رحّب بها، و كانت أشبه الناس بأبيها في مشيتها و حديثها، و لما توفّيت غسّلتها أسماء بنت عميس و علي (عليه السلام) و دفنها ليلا.

المصادر:

مرآة الجنان و عبرة اليقظان لليافعي: ج 1 ص 54.

235

111 المتن:

قال طه حسين المصري في غضب فاطمة (عليها السلام) على أبي بكر:

... و ما أشك أن أبا بكر لم يمتحن بشي‏ء كان أشقّ على نفسه من وفاة فاطمة (عليها السلام) مغاضبة له، و من دفنها ليلا على غير علم منه و حرمانه أن يشهد جنازتها و يصلّي عليها.

المصادر:

الشيخان لطه حسين المصري: ص 66.

112 المتن:

قال في مختصر المزني في تغسيل أحد الزوجين الآخر:

يغسّل الرجل امرأته و المرأة زوجها؛ غسّلت أسماء بنت عميس زوجها أبا بكر و علي (عليه السلام) امرأته فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام)، و قالت عائشة: لو استقبلنا من أمرنا ما استدبرنا، ما غسّل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلا نساؤه.

المصادر:

مختصر المزني: ص 36.

113 المتن:

قال في النهاية في تغسيل الرجل زوجته:

... يجوز للرجل أن يغسّل زوجته اختيارا عند أكثر علمائنا، لأن فاطمة (عليها السلام) أوصت أن تغسّلها أسماء بنت عميس و علي (عليه السلام)؛ فكان علي (عليه السلام) يصبّ الماء عليها.

236

المصادر:

نهاية الأحكام: ج 2 ص 229.

114 المتن:

قال في النهاية في تجهيز الميت و تحنيطه:

ثم يحنّطه واجبا بأن يمسح مساجده السبعة بالكافور بأقل اسمه، و أقل فضله درهم و أزيد منه أربعة مثاقيل، و الأكمل ثلاث عشر درهما و ثلث لأن جبرئيل نزل بأربعين درهما من كافور الجنة، فقسّمه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بينه و بين علي (عليه السلام) و فاطمة (عليها السلام) أثلاثا.

المصادر:

نهاية الأحكام: ج 2 ص 241.

115 المتن:

قال النووي في باب اتخاذ النعش أو نحوه للمرأة و حملها فيه لاستتارها:

... روى البيهقي بأسناده: إن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) أوصت أن يتخذ لها ذلك ففعلوه.

المصادر:

خلاصة الأحكام للنووي: ج 2 ص 998 ح 2567.

234

109 المتن:

روت أسماء بنت عميس:

إن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) أوصتها أن تغسّلها إذا ماتت هي و علي (عليه السلام)، فغسّلتها هي و علي (عليه السلام).

المصادر:

1. الخلاف: ج 1 ص 256.

2. مختصر المزني: ص 462.

3. الأم للشافعي: ج 1 ص 274.

الأسانيد:

في مختصر المزني و الأم: أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن عمارة، عن أم محمد بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب عن جدتها، أسماء بنت عميس.

110 المتن:

قال المفيد:

أقل ما يحنط الميت درهم و أفضل منه أربعة مثاقيل و الأكمل ثلاثة عشر درهما و ثلث، لأن جبرئيل نزل بأربعين درهما من كافور الجنة، فقسّمه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بينه و بين علي و فاطمة (عليهما السلام) أثلاثا.

المصادر:

تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 44.

239

المصادر:

المنهل العذب المورود للسبكي: ص 30.

120 المتن:

قال السبط ابن الجوزي في مسألة غسل الرجل زوجته:

و روت أسماء بنت عميس: أن فاطمة (عليها السلام) أوصت أن يغسّلها علي (عليه السلام) و أسماء.

فغسّلاها و لم ينكر عليه أحد من الصحابة، فنزل منزلة الإجماع؛ و الجرح و التعديل فيه كثير لا يعبأ به.

المصادر:

إيثار الإنصاف في آثار الخلاف: ص 250.

121 المتن:

قال السيد حامد حسين في خلاصة عبقات الأنوار في شرح حديث الثقلين:

... و قد فعل بفاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) ما دعاها إلى الوصية بأن تدفن ليلا و لا يصلّي عليها أحد من أمة أبيها إلا من سمّته.

فلو لم يكن في الإسلام مصيبة و لا على أهله عار و لا شنار و لا حجة فيه لمخالف لدين الإسلام إلا ما لحق بفاطمة (عليها السلام)، حتى مضت غضبى على أمة أبيها و دعاها ما فعل بها إلى الوصية بأن لا يصلّي عليها أحد منهم، فضلا عما سوى ذلك، لكان عظيما فظيعا منبّها لأهل الغفلة، إلا من قد طبع اللّه على قلبه و أعماه؛ لا ينكر ذلك و لا يستعظمه‏

237

116 المتن:

قال العجلي في ذكر فاطمة (عليها السلام):

حدثنا أبو مسلم، حدثنا أبي علي إملاء من حفظه في جمادي الأولى سنة اثنتين و خمسين و مأتين، قال: فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام)، عاشت بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ستة أشهر، و دفنها علي (عليه السلام) ليلا و غسّلها و صلّى عليها.

المصادر:

تاريخ الثقات للعجلي: ص 253 ح 2108.

117 المتن:

عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال:

غسّل علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام)، و كانت قد أوصت بذلك إليه.

و عن علي (عليه السلام) أنه قال: أوصت إليّ فاطمة (عليها السلام) أن لا يغسّلها غيري، و سكبت عليّ الماء (1) أسماء بنت عميس.

المصادر:

دعائم الإسلام: ص 66.

____________

(1). هكذا في المصدر، و الظاهر: عليها الماء.

238

118 المتن:

عن الأصبغ بن نباتة، قال:

حضرت أمير المؤمنين عليا (عليه السلام) عند وفاته، فدعا بالحسن و الحسين (عليهما السلام)، و محمد بن الحنفية عنهما ناحية، فقال لهما: إذا رأيتماني قد شخصت و خرج روحي من جسدي فأسدلا عليّ ثوبا ثم خذا في جهازي، و عند أختكما أم كلثوم حنوط هبط به جبرئيل على النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال لى: حنّطني بثلث و فاطمة (عليها السلام) ابنتي بعدي بثلث و ادّخر الثلث الباقي لنفسك؛ فحنّطاني به و لا تزيدان عليه شيئا.

المصادر:

ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصفهاني: ج 2 ص 60.

الأسانيد:

في ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم: عبد اللّه بن محمد بن عبد الرحمن المخزومي، حدّث عند أبو حامد الأشعري، أخبرنا أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن الأسدي الأعرج فيما أذن، ثنا أبو حامد الأشعري، ثنا أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللّه بن جعده بن هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائد بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر، حدثني إبراهيم بن عبد اللّه الرقّي بالرقّة، عن صفوان الجمّال القرقساني، عن الأصبغ بن نباتة، قال.

119 المتن:

قال السبكي:

النعش في الأصل الذي يحمل عليه الميت، و إذا لم يكن عليه ميت فهو سرير، و المراد هنا ثوب يوضع على أعواد من جريد أو قصب أو خشب، تجعل كالقبة فوق سرير المرأة ليسترها؛ قال ابن عبد البر: أول من صنع له ذلك فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام).

240

و لا يراه شيئا، بل يذكّي المضطهد لها إلى هذه الحالة و يفضّله عليها و على بعلها و ولدها و يعظّم شأنه عليهم!

المصادر:

خلاصة عبقات الأنوار: ج 2 ص 269، على ما في هامش كشف اليقين.

122 المتن:

قال ابن عبد البر:

... و اختلفوا في غسل الرجل امرأته، فأجاز ذلك جمهور من العلماء من التابعين و الفقهاء، و هو قول مالك و الأوزاعى و الشافعي و أحمد و إسحاق و أبي ثور و داود، و حجتهم أن علي بن أبي طالب (عليه السلام) غسّل زوجته فاطمة (عليها السلام) و قياسا على غسلها إياه و لأنه يحلّ له من النظر إليه ما لا يحلّ للنساء.

و قال أبو حنيفة و الثوري: و روي ذلك عن الشعبي: و لا يغسّلها لأنه ليس في عدة منها، و هذا لا معنى له، لأنها في حكم الزوجة لا في حكم المبتوتة بدليل الموارتة، و الأصل في هذه المسألة غسل علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام)؛ رواه الدرآوردي، عن عمارة بن مهاجر، عن أم عون بنت عبد اللّه بن جعفر، عن جدتها أسماء بنت عميس، قالت:

أوصت فاطمة (عليها السلام) أن تغسّلها أنا و علي (عليه السلام)، فغسّلتها أنا و علي (عليه السلام).

المصادر:

التمهيد لابن عبد البر: ج 1 ص 380.

241

123 المتن:

قال القرطبي:

إنه لما ماتت زينب بنت جحش قال (صلّى اللّه عليه و آله): لا يشهد جنازتها إلا ذو محرم منها؛ مراعاة للحجاب الذي نزل بسببها. فدلّته أسماء بنت عميس على سترها في النعش فى القبّة و أعلمته أنها رأت ذلك في بلاد الحبشة. فصنعه عمر؛ و روي أن ذلك صنع في جنازة فاطمة بنت النبي (عليها السلام).

المصادر:

الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ج 14 ص 230.

124 المتن:

قال أبو سليمان بعد نقل حديث و رده:

هذا حديث لا أصل له، و الصواب في ذلك- و باللّه التوفيق- عن عون بن محمد الهاشمي، عن أمي، عن أسماء ابنة عميس: أن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) أوصت أن يغسّلها زوجها علي بن أبي طالب (عليه السلام). فغسّلها هو و أسماء بنت عميس.

المصادر:

وصايا العلماء عند حضور الموت: في وصية فاطمة (عليها السلام).

الأسانيد:

في وصايا العلماء: حدثنا به أبو الحسن أحمد بن عمير بن جوصا، قال: نا عبد اللّه بن حمزة الزبيري، قال: نا عبد اللّه بن نافع الصائغ، عن محمد بن موسى، عن عون بن محمد الهاشمي، عن أمي، عن أسماء بنت عميس.

243

إن اللّه تعالى قد وكّل بابنتي فاطمة (عليها السلام) رعيلا من الملائكة؛ يحفظونها من بين يديها و من خلفها و عن يمينها و عن شمالها، و هم معها في حياتها و عند موتها و عند قبرها، يكثرون الصلاة عليها و على أبيها و بعلها و بنيها.

و في عالم الظاهر شيّعها سيد الأولين و الآخرين بعد خاتم النبيين أمير المؤمنين (عليه السلام) و شيّعها الحسن و الحسين (عليهما السلام) و شيّعها أربع نفر، كل منهم شمس مشرقة في ملك الإيمان: أبو ذر و مقداد و عمار و سلمان.

المصادر:

هدية الأبرار: ص 234.

127 المتن:

في الحسن، عن محمد بن مسلم، قال:

سألته عن الرجل يغسّل امرأته؟ قال: نعم، إنما يمنعها أهلها تعصبا، و لأن عليا (عليه السلام) غسّل فاطمة (عليها السلام).

المصادر:

1. مختلف الشيعة للحلي: ج 1 ص 409.

2. تهذيب الأحكام: ج 1 ص 439 ح 1419.

3. وسائل الشيعة: ج 2 ص 717 ح 17.

242

125 المتن:

قال أبو حنيفة النعمان المغربي في تجهيز فاطمة (عليها السلام):

روينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام): أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أسرّ إلى فاطمة (عليها السلام) أنها أول من يلحق به من أهل بيته. فلما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و نالها من القوم ما نالها، لزمت الفراش و نحل جسمها حتى كان كالخيال، و عاشت بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حالها تلك سبعين يوما. فلما احتضرت، قالت لأسماء بنت عميس: كيف أحمل على أعناق الرجال مكشوفة و قد صرت عظما ليس عليه إلا جلدة، و كيف ينظر الرجال إلى جثّتي على السرير إذا حملت؟

قالت لها أسماء: يا بنت رسول اللّه، إن قضى اللّه عليك بأمر فسوف أصنع لك شيئا رأيته في بلد الحبشة. قالت: و ما هو؟ قالت: النعش؛ يجعلونه من فوق السرير على الميت؛ يستره فلا يرى منه شي‏ء. قالت لها: افعلي. فلما قبضت، صنعته لها أسماء؛ فكان أول نعش حمل في الإسلام.

المصادر:

دعائم الإسلام: ج 1 ص 232.

126 المتن:

قال الحائري المازندراني في تشييع فاطمة (عليها السلام):

لا يضيق صدرك أيها المحبّ أن سيدتك الزهراء (عليها السلام) ما شيّعها أحد، لقد شيّعتها ملائكة الرحمن، و هذا المعني يظهر من كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال:

245

130 المتن:

قال محمد بن شاكر الكتبي في ترجمة فاطمة الزهراء (عليها السلام):

... عن عائشة: و كانت أول أهله لحوقا به، و صلّى عليها علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و هو الذي غسّلها مع أسماء بنت عميس بوصية منها.

المصادر:

عيون التواريخ لمحمد بن شاكر: ج 1 ص 498.

131 المتن:

قال الحسيني اللواساني في تشييع و تدفين فاطمة (عليها السلام):

... و دفنت في بيتها أو في البقيع ليلا- صلوات اللّه عليها و على أبيها و بعلها و بنيها- و لم يحضر جنازتها إلا علي و الحسنان (عليهم السلام) و سلمان و أبا ذر و عمار و نفر من بني هاشم.

المصادر:

الدروس البهية للّواساني: ص 22.

132 المتن:

في أخبار ماتم في تجهيزها فاطمة (عليها السلام):

... و تولّى أمير المؤمنين (عليه السلام) غسلها، و روي أنه أعانته على غسلها أسماء بنت عميس، و أنها قالت: أوصت فاطمة (عليها السلام) أن لا يغسّلها إذا ماتت إلا أنا و علي (عليه السلام). فغسّلتها أنا و علي (عليه السلام).

244

128 المتن:

قال الصنعاني الحضرمي:

... و أول من غطّي نعشها من النساء في الإسلام فاطمة بنت محمد (عليها السلام) و بعدها زينب بنت جحش، و صلّى عليها علي (عليه السلام) و قيل العباس، و دخل قبرها علي (عليه السلام) و الفضل‏ (1)، و كانت أشارت على علي (عليه السلام) أن تدفنها ليلا ....

المصادر:

إشراق الإصباح في مناقب الخمسة الأشباح (عليهم السلام): ص 131.

129 المتن:

قال في النهاية في تجهيزها:

... و غسّلها علي (عليه السلام) و أسماء بنت عميس، و كانت أوصتها بذلك و قالت لها: يا أسماء، إني أستقبح إذ يطرح على المرأة ثوب على النعش كالرجل. فوصفت لها أسماء فعل أهل الحبشة، و دعت بجرائد رطبة فأرتها ذلك. فأوصتها أن يعمل لها مثله ....

المصادر:

1. النهاية في فضائل العلويين: ص 11.

2. سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 127، بتفاوت فيه.

____________

(1) كذا في المصدر، و لكن دخول الفضل على قبر فاطمة (عليها السلام) بعيد لأنه أجنبي.

246

و صلّى عليها أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و عمار و المقداد و عقيل و الزبير و أبو ذر و سلمان و بريدة و نفر من بني هاشم في جوف الليل، و دفنها أمير المؤمنين (عليه السلام) سرّا بوصية منها ذلك.

المصادر:

أخبار ماتم مجمع أحوال المولد: ص 658.

133 المتن:

قال الشوكاني:

... إن فاطمة (عليها السلام) غسّلت نفسها قبل موتها و لبست كفنها، فاكتفى علي (عليه السلام) بذلك.

المصادر:

الفوائد المجموعة للشوكاني: ص 270 ح 200.

134 المتن:

قال منصور بن يونس البهوتي الحنبلي في غسل الميت المسلم و تكفينه:

... و لكل واحد من الزوجين- إن لم تكن الزوجة ذمية- غسل صاحبه، لما تقدم عن بكر، و روى ابن المنذر أن عليا (عليه السلام) غسل فاطمة (عليها السلام).

المصادر:

الروض المربع بشرح زاد المستقنع للبهوتي: ج 1 ص 147.

248

حدثني أبي، عن أبيه: أنه سأل عن الرجل هل يغسّل زوجته و المرأة هل تغسّل زوجها؟ فقال: لا بأس بذلك، لأن عليا (عليه السلام) غسّل فاطمة ابنة رسول اللّه (عليها السلام).

المصادر:

الأحكام في الحلال و الحرام: ج 1 ص 152.

138 المتن:

قال في مفاتيح الدرر في غسل فاطمة (عليها السلام):

وصيّها إلى الورى علي‏ * * * و هو الكريم السيد الوفي‏

و قد تولّى غسلها و كفنها * * * و حملها و لحدها و دفنها

قد عظّم اللّه لذاك أجره‏ * * * و كان في عاشر عام الهجرة

العرش للزهراء شجوما جاء * * * قد فقدت و الحزن أرخ هاجا

فقد البتول الطهر بعد أحمد * * * لفقده الأحزان أرخ جدد (1)

المصادر:

مفاتيح الدرر: المقصد الثاني.

139 المتن:

قال الطبري في الكامل في ذكر دفن فاطمة (عليها السلام) و ما جرى بعده:

لما توفّيت فاطمة (عليها السلام)، خرج سلمان و قال للناس: اذهبوا إلى بيوتكم فإن دفن الزهراء (عليها السلام) قد أخّرت. قال عمر لأبي بكر: و اللّه أنهم يدفنون فاطمة سرّا لئلا نحضر جنازتها.

____________

(1) إن كلمة جدد بحساب الأبجد: سنة 11.

247

135 المتن:

قال السهيلي في ذكر مارية و إبراهيم بن رسول اللّه:

... و أما إبراهيم بن رسول اللّه، فمات و هو ابن ثمانية عشر شهرا، في سنة عشر من الهجرة، في اليوم الذي كسفت فيه الشمس. و كانت قابلته سلمي امرأة أبي رافع و أرضعته أم بردة بنت المنذر النجارية امرأة البرء بن أوس؛ و سلمي هي مولاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قابلة بني فاطمة (عليهم السلام) كلهم، و هي غسّلتها مع أسماء بنت عميس الخثعمية، و غسّلها معهما علي بن أبي طالب (عليه السلام).

المصادر:

الروض الأنف للسهيلي: ج 2 ص 247.

136 المتن:

قال الشيخ الحر العاملي في منظومته في باب الزهراء (عليها السلام) في دفنها:

و دفنه ليلا له أسباب‏ * * * و ليس في ثبوته ارتياب‏

المصادر:

منظومة في تاريخ النبي و الآل (عليهم السلام) (مخطوط): في باب الزهراء (عليها السلام).

137 المتن:

في كتاب الأحكام في غسل الرجل زوجته:

... و قد غسّل علي (عليه السلام) فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام)؛ حدثني أبي، عن أبيه في الرجل تموت ابنته في السفر و ليس معها نساء، فقال: يغسّلها و يتجنّب النظر إلى العورة.

249

لما رجعوا الناس و ناموا و مضى شطرا من الليل، أحضروا الجنازة و صلّى على جنازتها علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و سلمان و أبو ذر و مقداد و عباس و ابناه عبد اللّه و فضل و عقيل بن أبي طالب و عبد اللّه بن جعفر و بريدة و عمار و زبير و أسامة و ابنتا علي و نساء قريش من الحاضرات، و دفنوها عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من جانب منبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

فلما طلع الصبح، أقبل الناس إلى بيت فاطمة (عليها السلام) ليصلّوا عليها، و رأى المقداد أبا بكر فقال له: نحن دفنّاها البارحة. فقال عمر لأبي بكر: أ لم أقل لك أنهم يفعلون كذلك؟ قال مقداد: إن فاطمة (عليها السلام) أوصت بذلك؛ أنكم لا تصلّون عليها.

فرفع عمر يده و ضرب على رأس مقداد و وجهه ضربا عنيفا حتى أعيى من كثرة الضرب، و خلّص الحاضرون المقداد من يده. و قال المقداد: ماتت ابنة رسول اللّه (عليها السلام) و الدم ينزف من جنبها بسبب ضربة سيف و سوط ضربتها أنت، و أنا أحقر عندكم من علي و فاطمة (عليهما السلام). و لما سمعوا هذا الكلام قالوا: و اللّه لأحق الناس بالضرب علي بن أبي طالب (عليه السلام).

فأقبلوا إلى علي (عليه السلام) و هو جالس في باب داره، قال عمر: يا ابن أبي طالب! أ لا تترك حسدك القديم، فغسّلت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و صلّيت على جسد فاطمة (عليها السلام) في غيابنا و علّمت الحسن (عليه السلام) و نادى لأبي بكر: انزل عن منبر أبي؟! و علي (عليه السلام) ساكت لم يقل شي‏ء.

فأجابه عقيل: و أنتم و اللّه أشدّ الناس حسدا و أقدم عداوة لرسول اللّه و أهل بيته (عليهم السلام)؛ ضربتموها بالأمس و خرجت من الدنيا و ظهرها مضرّج) بدم، و هي غير راضية عنكما ...

فاجتمعت نسوة بني هاشم و رفعن أصواتهن و قلن: أردتم قتل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلم تقدروا عليه، فقتلتم ابنته بالأمس و تريدون قتل أخيه؟ وا غوثاه باللّه و برسوله، ما من منكر فينكر؟ ما من مسلم يقوم فيتكلم بالحق بما صنع بوصي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خليفته من بعده؟ فلم يتكلّم إلا عدة قليل جدا.

المصادر:

كامل بهائي: ج 1 ص 312.

250

140 المتن:

عن ابن عباس، قال:

فاطمة (عليها السلام) أول من جعل لها النعش؛ عملها أسماء بنت عميس، و كانت قد رأته يصنع بأرض الحبشة ....

قال أبو زكريا العجلاني: إن فاطمة (عليها السلام) عمل لها نعش قبل وفاتها، فنظرت إليه فقالت:

سترتموني ستركم اللّه.

المصادر:

ذيل المذيل: ص 68، 69.

141 المتن:

قال الشبراوي الشافعي في تجهيز فاطمة (عليها السلام):

... و يقال أنها غسّلت نفسها قبل موتها، و هي أول من غطّي نعشها في الإسلام ....

المصادر:

الإتحاف بحب الأشراف للشبراوي: ص 33.

142 المتن:

قال السيد المرتضى علم الهدى في قصيدته:

251

برئت إلى الرحمن ممن لفاطمة * * * على فدك بالسوط قنعها قبرا

فماتت و آثار السياط بجنبها * * * و نحلتها غصبى و مقلتها عبرى‏

فلما أضاء الصبح جاءوا لدفنها * * * فما وجدوا الزهراء و لا عرفوا القبرا

فلما أرادوا نبشها صار مغضبا * * * و سلّ الحسام الغضب و اعتقل السمرا

فصاح عليهم مغضبا يا آل غائب‏ * * * فأقسم بالرحمن أجزركم جزرا

فما نطقوا في نبشها قطّ كلمة * * * و لا شهروا سيفا و لا برحوا شبرا

المصادر:

1. لوامع الأنوار: ص 44، عن ديوان السيد المرتضى.

2. ديوان السيد المرتضى، على ما في اللوامع.

143 المتن:

في الإستيعاب في ترجمة سلمي:

و سلمي كانت مولاة صفية؛ شهدت خيبر و كانت قابلة بني فاطمة و اشتركت غسل فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام).

المصادر:

1. الإستيعاب: ص 152.

2. أسد الغابة: ج 1 ص 77.

252

144 المتن:

قال الشيخ محمد جواد مغنية في تجهيز فاطمة (عليها السلام):

و غسّلها و جهّزها أمير المؤمنين، و أعانته على غسلها أسماء بنت عميس، و صلّى هو عليها و الحسن و الحسين (عليهما السلام) و سلمان و أبو ذر و عمار و المقداد و عقيل و الزبير و بريدة و نفر من بني هاشم، و دفنها الإمام سرّا في جوف الليل بوصية منها.

المصادر:

الشيعة في الميزان: ص 213.

145 المتن:

قال أحمد بن عيسى في باب ما ذكر من تعجيل الميت:

في عدم كراهة الدفن ليلا لقول النسائي في البحر و لفعل علي (عليه السلام) في فاطمة (عليها السلام).

و قال في تغسيل الرجل زوجته: رواه أحمد و ابن ماجة و صححه ابن حبّان و احتجّوا بغسل علي (عليه السلام) لفاطمة (عليها السلام).

و قال: أخبرني جعفر، عن قاسم بن إبراهيم، قال: تغسّل المرأة زوجها و الرجل المرأة، لأن عليا (عليه السلام) غسّل فاطمة (عليها السلام).

المصادر:

كتاب رأب الصدع لأحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين: ج 2 ص 798، 804.

253

146 المتن:

قال الشيخ الطوسي:

روي أن فاطمة (عليها السلام) سجّي قبرها بثوب و غشّى علي (عليه السلام) جنازتها.

المصادر:

المبسوط: ج 3 ص 62.

147 المتن:

قال التستري في تجهيز فاطمة (عليها السلام):

في ذيل الطبري عن ابن عباس: فاطمة (عليها السلام) أول من جعل له النعش عملت لها أسماء بنت عميس، و كانت قد رأته يصنع بأرض الحبشة.

المصادر:

الأوائل للتستري: ص 65.

148 المتن:

قال الشيخ الخوئي:

بقيت فاطمة (عليها السلام) بعد وفاة أبيها أربعين ليلة. فلما اشتدّ بها الأمر، دعت عليا (عليه السلام) و قالت:

يا ابن عم، ما أراني إلا لما بي و إني أوصيك أن تتزوّج بأمامة بنت أختي زينب؛ يكون لولدي مثلي، و اتخذ لي نعشا فإني رأيت الملائكة يصفونه لي، و أن لا يشهد أحد من أعداء اللّه جنازتي و لا دفني و لا الصلاة عليّ.

255

دفنت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) ليلا؛ دفنها علي (عليه السلام) و لم يشعر بها أبو بكر حتى دفنت، و صلّى عليها علي بن أبي طالب (عليه السلام).

المصادر:

المستدرك مع التلخيص: ج 3 ص 162.

الأسانيد:

المستدرك: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى و أبو الحسين بن يعقوب الحافظ، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن إسحاق، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت.

150 المتن:

عن أم جعفر:

أن فاطمة (عليها السلام) قالت لأسماء بنت عميس: إني أستقبح ما يصنع بالنساء؛ يطرح على المرأة الثوب فيصفها. فقالت: يا بنت رسول اللّه، أ لا أريك شيئا رأيته بالحبشة؟ فدعت بجرائد رطبة فحنّتها، ثم طرحت عليها ثوبا. فقالت فاطمة (عليها السلام): ما أحسن هذا و أجمله! إذا متّ فغسّليني أنت و علي (عليه السلام)، و لا يدخلن أحد عليّ.

فلما توفّيت، جاءت عائشة لتدخل، فقالت أسماء: لا تدخلي. فشكت إلى أبي بكر، فجاء فوقف على الباب، فكلّم أسماء فقالت: هي أمرتني. قال: فاصنعي ما أمرتك، ثم انصرف.

قال ابن عبد البر: هي أول من غطّي نعشها في الإسلام على تلك الصفة.

المصادر:

سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 129.

254

قال ابن عباس: فقبضت فاطمة (عليها السلام) من يومها، فارتجّت المدينة بالبكاء من الرجال و النساء و دهش الناس كيوم قبض فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فأقبل أبو بكر و عمر يعزّيان عليا (عليه السلام) و يقولان له: يا أبا الحسن! لا تسبقنا بالصلاة على ابنة رسول اللّه (عليها السلام).

فلما كان الليل، دعا علي (عليه السلام) العباس و الفضل و المقداد و سلمان و أبا ذر و عمارا. فقدّم العباس و صلّى عليها و دفنوها ليلا.

فلما أصبح الناس، أقبل أبو بكر و عمر و الناس يريدون الصلاة على فاطمة (عليها السلام)، فقال المقداد: قد دفنّا فاطمة (عليها السلام) البارحة. فالتفت عمر إلى أبي بكر فقال: أ لم أقل لك إنهم سيفعلون؟ فقال العباس: أنها أوصت أن لا تصلّيا عليها. فقال عمر: لا تتركون- يا بني هاشم- حسدكم القديم لنا أبدا؟ إن هذه الضغائن الذي في صدوركم لن تذهب.

و اللّه لقد هممت أن أنبشها فأصلّي عليها. فقال علي (عليه السلام): و اللّه لو رمت ذلك يا ابن صهاك لأرجعت إليك يمينك؛ لئن سللت سيفي لا غمدته دون إزهاق نفسك. فانكسر عمر و سكت و علم أن عليا (عليه السلام) إذا حلف صدق.

ثم قال علي (عليه السلام): يا عمر، أ لست الذي همّ بك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أرسل إليّ، فجئت متقلّدا سيفي ثم أقبلت نحوك لأقتلك، فأنزل اللّه عز و جل: «فلا تعجل عليهم إنما نعدّ لهم عدّا». (1)

المصادر:

1. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ص 392.

2. منهاج البراعة: ج 13 ص 20.

3. اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء (عليها السلام): ص 872، عن كتاب سليم بن قيس الهلالي.

149 المتن:

عن عائشة، قالت:

____________

(1) سورة مريم: الآية 84.

256

الأسانيد:

في سير أعلام النبلاء: قتيبة بن سعيد، حدثنا محمد بن موسى، عن عون بن محمد بن علي، عن أمه أم جعفر و عن عمارة بن مهاجر، عن أم جعفر، أن فاطمة (عليها السلام) قالت.

151 المتن:

قال مهنّا الخيامي في تجهيز فاطمة (عليها السلام):

... لما توفّيت فاطمة (عليها السلام)، جاءت عائشة فمنعتها أسماء بنت عميس. فشكتها عائشة إلى أبي بكر و قالت: هذه الخثعمية تحول بيننا و بين بنت رسول اللّه (عليها السلام)! فوقف أبو بكر على الباب و قال: يا أسماء! ما حملك على أن منعت أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يدخلن على بنت رسول اللّه (عليها السلام) و قد صنعت لها هودجا؟! قالت: هي أمرتني أن لا يدخل عليها أحد و أمرتني أن أصنع لها ذلك. قال: فاصنعي ما أمرتك.

و غسّلها علي (عليه السلام) و أسماء، و دفنت ليلا في زاوية في دار عقيل، و بين قبرها و بين الطريق سبعة أذرع.

و عن الزهري قال: دفنت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) ليلا و دفنها علي (عليه السلام).

و تواتر حديث دفنها ليلا عن ابن شهاب و عن عروة و عن محمد بن علي و عن موسى بن علي عن بعض أصحابه و عن عائشة.

و عن علي بن حسين، قال: سألت ابن عباس: متى دفنتم فاطمة (عليها السلام)؟ فقال: دفنّاها بليل بعد هدأة. قال: قلت: فمن صلّى عليها؟ قال: علي (عليه السلام).

المصادر:

زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده: ص 342.

258

و أخذ أمير المؤمنين (عليه السلام) في غسلها، و علّله الإمام الصادق (عليه السلام) بأنها صديقة فلا يغسّلها إلا صديق، كما أن مريم لم يغسّلها إلا عيسى، و قال (عليه السلام): إن عليا (عليه السلام) أفاض عليها من الماء ثلاثا و خمسا و جعل في الخامسة شيئا من الكافور، و كان يقول: اللهم إنها أمتك و بنت رسولك و خيرتك من خلقك؛ اللهم لقّنها حجتها و أعظم برهانها و اعل درجتها و اجمع بينها و بين محمد (صلّى اللّه عليه و آله).

و حنّطها من فاضل حنوط رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الذي جاء به جبرئيل، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي و يا فاطمة، هذا حنوط من الجنة، دفعه إليّ جبرئيل و هو يقرؤكما السلام و يقول لكما:

اقسماه و اعز لا منه لي و لكما. فقالت فاطمة (عليها السلام): ثلثه لك و الباقي ينظر فيه علي (عليه السلام). فبكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ضمّها إليه و قال: إنك موفّقة رشيدة مهدية ملهمة، يا علي، قل في الباقي.

فقال: نصف منه لها و النصف لمن ترى يا رسول اللّه. قال: هو لك.

و كفّنها في سبعة أثواب و قبل أن يعقد الرداء عليها نادى: يا أم كلثوم، يا زينب، يا فضة، يا حسن، يا حسين، هلمّوا و تزوّدوا من أمكم الزهراء (عليها السلام)، فهذا الفراق و اللقاء في الجنة. فأقبل الحسنان (عليهما السلام) يقولان: وا حسرتا، لا تنطفي من فقد جدنا محمد المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) و أمنا الزهراء (عليها السلام)، إذا لقيت جدنا فأقرئيه منا السلام و قولي له: إنا بقينا بعدك يتيمين في دار الدنيا.

فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أشهد اللّه أنها حنّت و أنّت و مدّت يديها و ضمّتهما إلى صدرها مليّا، و إذا بهاتف من السماء ينادي: يا أبا الحسن! ارفعهما عنها، فلقد أبكيا و اللّه ملائكة السماء. فرفعهما عنها و عقد الرداء عليها.

و صلّى عليها و معه الحسن و الحسين (عليهما السلام) و عقيل و عمار و سلمان و المقداد و أبو ذر و دفنها في بيتها؛ و لما وضعها في اللحد قال: بسم اللّه الرحمن الرحيم، بسم اللّه و باللّه و على ملة رسول اللّه محمد بن عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). سلّمتك أيتها الصديقة إلى من هو أولى بك مني و رضيت لك بما رضي اللّه لك. ثم قرأ: «منها خلقناكم و فيها نعيدكم و منها نخرجكم تارة أخرى». (1)

____________

(1) سورة طه: الآية 55.

257

152 المتن:

قالت أم سلمي زوجة أبي رافع: كنت أمرّض فاطمة (عليها السلام) أيام شكاتها. فأصبحت يوما كأمثل ما رأيتها في شكواها، فقالت لي: يا أماه، اسكبي لي غسلا. فاغتسلت كأحسن ما رأيتها تغتسل، ثم قالت لي: يا أماه، اعطيني ثيابي الجدد. فلبستها و أمرتني أن أقدّم فراشها وسط البيت، ففعلت. فنامت عليه مستقبلة القبلة و قالت: يا أماه، إني مقبوضة الآن، فلا يكشفني أحد.

تقول أسماء بنت عميس: لما دخلت فاطمة (عليها السلام) البيت، انتظرتها هنيئة، ثم ناديتها فلم تجب؛ فناديت: يا بنت محمد المصطفى، يا بنت أكرم من حملته النساء، يا بنت خير من وطأ الحصا، يا بنت من كان من ربه قاب قوسين أو أدنى! فلم تجب. فدخلت البيت و كشفت الرداء عنها، فإذا بها قد قضت نحبها شهيدة صابرة مظلومة محتسبة ما بين المغرب و العشاء. فوقعت عليها أقبّلها و أقول: يا فاطمة! إذا قدّمت على أبيك (صلّى اللّه عليه و آله) فاقرئيه مني السلام.

فبينا هي كذلك و إذا بالحسن و الحسين (عليهما السلام) دخلا الدار و عرفا أنها ميتة. فوقع الحسن (عليه السلام) يقبّلها و يقول: يا أماه! كلّميني قبل أن تفارق روحي بدني، و الحسين (عليه السلام) يقبّل رجلها و يقول: يا أماه! أنا ابنك الحسين (عليه السلام)، كلّميني قبل أن يتصدّع قلبي فأموت.

ثم خرجا إلى المسجد و اعلما أباهما بشهادة أمهما. فأقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى المنزل و هو يقول: بمن العزاء يا بنت محمد؟ كنت بك أتعزّي، ففيم العزاء من بعدك؟

و قال: اللهم إني راض عن ابنة نبيك (عليها السلام)، اللهم إنها قد أوحشت فانسها، و هجرت فصلها و ظلمت فاحكم لها يا أحكم الحاكمين.

و خرجت أم كلثوم متجلّلة برداء و هي تصيح: يا أبتاه يا رسول اللّه! الآن حقا فقدناك فقدا لا لقاء بعده. و كثر الصراخ في المدينة على ابنة رسول اللّه (عليها السلام) و اجتمع الناس ينتظرون خروج الجنازة. فخرج إليهم أبو ذر و قال: انصرفوا، إن ابنة رسول اللّه (عليها السلام) أخّر إخراجها هذه العشيّة.

259

و في حديث غيرنا: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) لما أنزلها في القبر و سوّاه عليها، سألها الملكان: من ربك؟ قالت: اللّه ربي. قالا: و من نبيك؟ قالت: أبي محمد (صلّى اللّه عليه و آله). قالا: و من إمامك؟ قالت: هذا القائم على قبري علي (عليه السلام).

ثم إنه (عليه السلام) سوّى في البقيع سبعة قبور أو أربعين قبرا، و لما عرف الشيوخ دفنها و في البقيع قبور جدد، أشكل عليهم الأمر، فقالوا: هاتوا من نساء المسلمين من ينبش هذه القبور لنخرجها و نصلّي عليها. فبلغ ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام)، فخرج مغضبا عليه قباؤه الأصفر الذي يلبسه عند الكريهة و بيده ذو الفقار و هو يقسّم باللّه: لئن حوّل من القبور حجر ليضعنّ السيف فيهم.

فتلقاه عمر و معه أصحابه، فقال له: ما لك؟ و اللّه يا أبا الحسن لننبشن قبرها و نصلّي عليها. فأخذ أمير المؤمنين (عليه السلام) بمجامع ثوبه و ضرب به الأرض و قال له: يا ابن السوداء! أما حقي فقد تركته مخافة أن يرتدّ الناس عن دينهم، و أما قبر فاطمة (عليها السلام) فو الذي نفس علي (عليه السلام) بيده لئن حوّل منه حجر لأسقينّ الأرض من دمائكم. و جاء أبو بكر و أقسم عليه برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يتركه فخلّى عنه و تفرّق الناس.

المصادر:

وفاة الصديقة الزهراء (عليها السلام) للمقرّم: ص 106.

153 المتن:

قال السيد المقرّم في حديث الغسل قبل الوفاة:

لا خلاف بين المسلمين إن الإنسان بعد موته لا بد من أن يغسّل إلا فاطمة الزهراء (عليها السلام)، فإن الأحاديث دلّت على أنها تطهّرت قبل الوفاة و لبست ثيابا جددا، و قالت لأم سلمي زوجة أبي رافع: أني مقبوضة الآن و قد تطهّرت، فلا يكشفني أحد؛ رواه أحمد في‏

261

رسول اللّه! إن اللّه تعالى يقرؤك السلام و يقول لك: هذا حنوطك و حنوط ابنتك و حنوط أخيك علي (عليه السلام) مقسوم أثلاثا. و كانت أكفانها و ماؤها و أوانيها من الجنة، و أنها أكرم على اللّه من أن يتولّى ذلك منها أحد غيرها.

و بعد أن ورد أن حديث أهل البيت (عليهم السلام) صعب مستصعب، لا يتحمله إلا نبي مرسل أو ملك مقرب أو مؤمن امتحن اللّه قلبه بالإيمان، لا يرمي بالإعراض أمثال هذه الأحاديث مما لا تصل إليه الأفكار بعد، إن لم يكن من المستحيلات العقلية، و إلا فقد ورد أن فاطمة بنت أسد كبّر عليها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أربعين و كبّر على حمزة سبعين، مع أن التكبير على الميت خمسين، كما أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أوصى الحسن (عليه السلام) أن يكبّر عليه سبعا و أخبره بأنه لا يصحّ ذلك إلا للمهدي (عليه السلام) من ولد الحسين (عليه السلام). فما لم تنكشف الحقيقة يرجع علمه إليهم (عليهم السلام).

المصادر:

وفاة الصديقة الزهراء (عليها السلام) للمقرّم: ص 112.

154 المتن:

قال توفيق أبو علم في تجهيزها و دفنها:

من وصاياها (عليها السلام) أن لا يشهد أحد جنازتها ممن كانت غاضبة عليهم، و أن تدفن ليلا.

كذلك أوصت عليا (عليه السلام) أن تحنّط بفاضل حنوط رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أن يغسّلها في قميصه و لا يكشف عنها.

المصادر:

فاطمة الزهراء (عليها السلام) لتوفيق أبي علم: ص 210.

260

المسند ج 6 ص 461، و ابن حجر في الإصابة بترجمتها، و أبو نعيم في حلية الأولياء ج 2 ص 43، و رواه شارح همزية البوصيري بهامش شرح الشمائل الترمذية ج 2 ص 125، عن المناقب لأحمد، و نصّ عليه الخفاجي في شرح الشفاء.

و زاد السيوطي في اللئالي المصنوعة ج 2 ص 228: في الحديث إن أم سلمي حكت لعلي (عليه السلام) ما قالته فاطمة (عليها السلام)، فقال (عليه السلام): لا و اللّه لا يكشفها أحد و يدفنها بغسلها. ثم ذكر إنكار ابن الجوزي مشروعية الغسل للموت قبله، و أجاب عنه بأن ذلك من خصائصها كما خصّ أخوها إبراهيم بترك الصلاة عليه.

و حكى هذا الغسل المحدث النوري في نوادر الغسل من المستدرك ج 1 ص 104، عن الأمالي لابن الشيخ الطوسي.

ثم إن الإربلي في كشف الغمة ص 150، بعد أن روى حديث أحمد بن حنبل، و إن الدولابي أيضا روى حديث الغسل الذي اغتسلته قبل الوفاة و دفنت به، قال: و قد اتفق عليه الخاصة و العامة، مع كون الحكم على خلاف ما ورد من تشريع الغسل، فإن الفقهاء من الطرفين لا يجيزون الدفن إلا بعد الغسل إلا في مواضع ليس هذا منها، فكيف رويا هذا الحديث و لم يعلّلاه و لا ذكرا فقهه؟.

ثم قال: و لعل هذا يخصّها (عليها السلام)، و وافقه المحدث النوري على كونه من خصائصها، و ما ورد في بعض الروايات من أن عليا (عليه السلام) غسّلها بعد الوفاة لا ينافي كون الغسلين من خصائصها، كما اعترف به بعضهم.

و روى السيد هاشم البحراني في معالم الزلفى ص 90: إن فاطمة (عليها السلام) لما حضرتها الوفاة، قالت لأسماء بنت عميس: إذا أنا متّ فانظري في الدار، فإذا رأيت سجفا من سندس من الجنة قد ضرب فسطاطا في جانب الدار، فاجعليني من وراء السجف و خلّيني و بين نفسي.

قالت أسماء: فلما توفّيت و ظهر السجف، حملتها و وضعتها وراءه. فغسّلت و كفّنت و حنّطت بالحنوط، و كان كافورا أنزله جبرئيل من الجنة في ثلاث صرر و قال: يا

264

و أنها سيدة نساء العالمين، و هي ممن باهل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بها نصارى نجران، و ممن أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، و ممن وجبت مودّتهم، و ممن نزل في حقهم سورة هل أتى، و جميع الأحاديث التي وردت في فضل أهل البيت (عليهم السلام) تشملها؛ منها قوله (صلّى اللّه عليه و آله) في علي و فاطمة و الحسنين (عليهم السلام): «أنا حرب لمن حاربهم و سلم لمن سالمهم».

و قال في حق فاطمة (عليها السلام) خاصة: «إن اللّه يغضب لغضبك و يرضى لرضاك».

و قال: «فاطمة (عليها السلام) بضعة مني، يؤذيني ما آذاها و يريبني ما رابها».

و قال: «فاطمة (عليها السلام) بضعة مني، يغضبني ما يغضبها».

و قال: «رضا فاطمة (عليها السلام) من رضاي و سخط فاطمة (عليها السلام) من سخطي؛ فمن أحبّ ابنتي فاطمة (عليها السلام) فقد أحبّني، و من أرضى فاطمة (عليها السلام) فقد أرضاني، و من أسخط فاطمة (عليها السلام) فقد أسخطني».

فالنبي الكريم (صلّى اللّه عليه و آله) يرضى لرضى فاطمة (عليها السلام) و يسخط لسخطها، و الذي يؤذي فاطمة (عليها السلام) يؤذي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و الذي يؤذي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يؤذي اللّه، و اللّه تعالى يقول: «إن الذين يؤذون اللّه و رسوله لعنهم اللّه في الدنيا و الآخرة و أعدّ لهم عذابا مهينا». (1)

كل هذا سمعوه من اللّه و الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، و اشتهر بين الناس غضب الزهراء (عليها السلام) و سخطها على الرجلين و أنهما آذياها، فهجرتهما بعد منعهما حقها، حتى قال عمر لأبي بكر: انطلق بنا إلى فاطمة (عليها السلام) فإنا قد أغضبناها. كل ذلك بغية كسب رضاها و إسكات الجماهير عن التحدّث عن غضب الزهراء (عليها السلام) على الرجلين.

و بعد محاولات كثيرة، تمكّنوا من الدخول عليها، و لكنهم لم يستطيعوا كسب رضاها؛ فخرجوا منها خائبين.

____________

(1) سورة الأحزاب: الآية 57.

262

155 المتن:

قال سلامة الموصلي في تجهيز فاطمة (عليها السلام):

لما قضت فاطم الزهراء غسّلها * * * عن أمرها بعلها الهادي و سبطاها

و قام حتى أتى بطن البقيع بها * * * ليلا فصلّى عليها ثم واراها

و لم يصل عليها منهم أحد * * * حاشا لها من صلاة القوم حاشاها

و قال الحميري:

و فاطم قد أوصت بأن لا يصلّيا * * * عليها و أن لا يدنوا من رجا القبر

عليا و مقدادا و أن يخرجوا بها * * * رويدا بليل في سكون و في سرّ

و قال ابن حماد:

و قد أوصت أبا حسن عليا * * * بحقي أن على الأرجاس تغشى‏

فغسّلها الوصي أبو حسين‏ * * * و واراها و جنح الليل مغش‏

المصادر:

1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 363.

2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 58، شطرا من صدر الحديث.

156 المتن:

قال الكعبي في تجهيز الزهراء (عليها السلام):

فلما قضت نحبها (عليها السلام) و هي في جوف الليل، أخذ علي (عليه السلام) في جهازها من ساعته كما أوصته به. فلما فرغ من جهازها، خرج مع الجنازة و أشعل النار علي (عليه السلام) في جريدة النخل و مشى مع الجنازة بالنار، حتى صلّى عليها و دفنها ليلا.

263

فلما أصبح أبو بكر و عمر، عادوا عائدين لفاطمة (عليها السلام). فلقيا رجلا من قريش فقالا له:

من أين أقبلت؟ قال عزّيت عليا (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام). قالا: و قد ماتت؟ قال: نعم، و دفنت في جوف الليل.

فجزعا جزعا شديدا، ثم أقبلا إلى علي (عليه السلام)، فلقياه و قالا له: و اللّه ما تركت شيئا من غوائلنا و مساوينا و ما هذا إلا من شي‏ء في صدرك علينا؛ هل هذا إلا كما غسّلت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دوننا و لم تدخلنا معك، و كما علّمت ابنك أن يصيح بأبي بكر أن انزل عن منبر أبي؟

فقال لهما علي (عليه السلام): أ تصدقاني إن حلفت لكما؟ قالا: نعم. فحلف فأدخلهما المسجد فقال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لقد أوصاني و تقدّم إليّ أنه لا يطلع على عورته أحد إلا ابن عمه؛ فكنت أغسّله و الملائكة تقلّبه و الفضل بن العباس يناولني الماء و هو مربوط العينين بالخرقة، و لقد أردت أن أنزع القميص، فصاح بي صائح من البيت؛ سمعت صوته و لم أرى الصورة: لا تنزع قميص رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و لقد سمعت الصوت يكرّره عليّ؛ فأدخلت يدي من بين القميص فغسّلته. ثم قدّم إليّ الكفن فكفّنته، ثم نزعت القميص بعد ما كفّنته.

و أما الحسن (عليه السلام) ابنى ...، إلى آخر الحديث، كما أوردناه سابقا.

المصادر:

فاطمة الزهراء (عليها السلام) لملا داوود الكعبي: ج 1 ص 30.

157 المتن:

قال باقر المقدسي في ملحقات فدك للعلامة السيد محمد حسن القزويني:

الغاية التي من أجلها أوصت الزهراء (عليها السلام) بدفنها ليلا، كان المسلمون قد سمعوا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يتحدّث عن فاطمة الزهراء (عليها السلام) و فضّلها و قرّبها من اللّه و ورعها، و أنها بضعة منه،

265

و لكن الزهراء (عليها السلام) خافت أن يذيعا بأنهما دخلا عليها و أرضياها، و ارتفع عن نفسها ما كان من الغضب عليهما، فأرادت أن تؤكّد غضبها و سخطها عليهما. فعهدت إلى علي (عليه السلام) أن لا يصلّيا على جنازتها و لا يحضرا تشييعها و لا يقدّما على قبرها، كما أوصت بدفنها ليلا، فقالت في وصيتها: و أوصيك أن لا يشهد جنازتي أحد من هؤلاء الذين ظلموني، و لا تترك أحدا يصلّي عليّ منهم و لا من أتباعهم، و ادفنّي ليلا إذا هدأت العيون و نامت الأبصار.

و نفّذ علي (عليه السلام) وصاياها؛ فغسّلها و صلّى عليها و دفنها ليلا و عفّى موضع قبرها حتى لا يقوما عليه، و لم يعلمهما بوفاتها. فعاتباه على ترك إعلامهما بشأنها و عدم إحضارهما الصلاة عليها، فأخبرهما بأنه فعل ذلك بوصية منها.

و هذا الاحتجاج صريح منها على فعل الرجلين، و تأكيد منها على استمرار غضبها عليهما، و إخفاء قبرها مع عظم شأنها دليل آخر على سخطها و عدم رضاها.

قال نظام العلماء التبريزي في كتابه «الشهاب الثاقب»: إني تحدّثت مع رجل من إخواننا السنة في المدينة المنورة، فسألته قائلا: لما ذا دفنت الزهراء (عليها السلام) ليلا و لم يعملوا لها تشييعا عظيما و هي ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فقال لي المدني: لقد صار للزهراء (عليها السلام) يوم وفاتها تشييع عظيم.

قال: فقلت له: أسألك عن نافع من القراء، كم حضر تشييعه يوم وفاته؟ قال: لا أدري، و لكن ما يزيد على خمسمائة إنسان. قال: فقلت له: و هل معروف موضع قبره أم لا؟

قال: نعم، مدفون في البقيع و قبره معلوم.

فقلت له: فإذا كانت الزهراء (عليها السلام) قد صار لها تشييع عظيم و حضرها الآلاف من أهل المدينة، فكيف لم يعلموا موضع قبرها و محل دفنها؟ قال: لا أدري، بل أنت قل لي ما السبب؟

قال نظام العلماء: فقلت له: إن سببه لأنها هي أوصت بدفنها ليلا، و عدم إخبار الناس بوفاتها. قال المدني: و ما سبب ذلك؟ قلت: لأن الرجلين كانا قد ظلماها بعد أبيها

266

و أغضباها. فسخطت عليهما فأوصت بعدم إخبارهما بوفاتها لئلا يحضرا تشييعها و دفنها و الصلاة عليها، و لا يمكن منع الرجلين و حدهما من حضورها. فأوصت بدفنها ليلا و إخفاء قبرها احتجاجا على موقفهما منها بعد أبيها. (1)

و هذا المعنى أشار إليه شريف مكة بقوله:

قل لنا أيها المجادل في القول‏ * * * عن الغاصبين إذ غصباها

إلى آخر قصيدتها كما سيجي‏ء.

و تأكيدا لغرض الزهراء فاطمة (عليها السلام) في إظهار سخطها و عدم رضاها على الرجلين بإخفاء قبرها، استمرّ الأئمة على عدم إظهار قبرها، من عهد الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى عهدنا الحاضر، و إلا فالإمام أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و عقيل و عمار و أبو ذر و العباس، كانوا ممن حضروا دفنها في جوف الليل.

و قد قام بعض المسلمين القائلين بصحة خلافة الشيخين بمحاولات يائسة للدفاع عن الشيخين في هذه القضية، و التجئوا إلى الكذب و التلفيق عملا بالرأي القائل: الغاية تبرّر الواسطة. فمنهم قاضي القضاة عبد الجبار عند استعراضه اعتراضات الشيعة على الرجلين، يقول: و مما يذكرونه أن فاطمة (عليها السلام) لغضبها على أبي بكر و عمر أوصت ألا يصلّيا عليها، و أن تدفن سرّا منهما، فدفنت ليلا.

ثم يرد عليهم قائلا: و أما أمر الصلاة فقد روي أن أبا بكر هو الذي صلّى على فاطمة (عليها السلام) و كبّر عليها أربعا، و هذا أحد ما استدلّ به كثير من الفقهاء في التكبير على الميت.

____________

(1) يلاحظ إن الوهابيين في العصر الحاضر يؤكّدون على أن الزهراء (عليها السلام) مدفونة في الساحة المدفون بها الأئمة الأربعة الحسن و السجاد و الباقر و الصادق (عليهم السلام)، بينما لم يقل بهذا ثقاة المؤرخين، و إنما هو قبر فاطمة بنت أسد أم الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، و أعتقد أنها محاولة منهم للدفاع عن الشيخين في هذه القضية.

267

و لا يصحّ أيضا أنها دفنت ليلا، و إن صحّ ذلك فقد دفن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليلا، و دفن عمر ابنه ليلا، و قد كان أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يدفنون بالنهار و يدفنون بالليل، فما في هذا مما يطعن به، بل الأقرب في النساء أن دفنهنّ ليلا أستر و أولى بالسنة.

و قد ردّ عليه السيد المرتضى علم الهدى بقوله: و أما قوله أن أبا بكر هو الذي صلّى على فاطمة (عليها السلام) و كبّر أربعا و أن كثيرا من الفقهاء يستدلّون به في التكبير على الميت، و هو شي‏ء ما سمع إلا منه، و إن كان تلقاه عن غيره فمن يجري مجراه في العصبة، و إلا فالروايات المشهورة و كتب الآثار و السير خالية من ذلك، و لم يختلف أهل النقل في أن عليا (عليه السلام) هو الذي صلّى على فاطمة (عليها السلام)، إلا رواية نادرة شاذّة وردت بأن العباس صلّى عليها.

و روى الواقدي بأسناده في تاريخه عن الزهري، قال: سألت ابن عباس متى دفنتم فاطمة (عليها السلام)؟ قال: دفنّاها بليل بعد هدأة. قال: قلت: فمن صلّى عليها؟ قال: علي (عليه السلام).

و روى الطبري عن الحارث بن أبي أسامة، عن المدائني، عن أبي زكريا العجلاني:

أن فاطمة (عليها السلام) عمل لها نعش قبل وفاتها، فنظرت إليه فقالت: سترتموني ستركم اللّه.

قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: و التثبيت في ذلك أنها زينب- أي بنت رسول اللّه- لأن فاطمة (عليها السلام) دفنت ليلا و لم يحضرها إلا علي (عليه السلام) و العباس و المقداد و الزبير.

و روى القاضي أبو بكر أحمد بن كامل بأسناده في تاريخه عن الزهري، قال: حدثني عروة بن الزبير: أن عائشة أخبرته أن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) عاشت بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ستة أشهر. فلما توفّيت، دفنها علي (عليه السلام) ليلا و صلّى عليها، و ذكر في كتابه هذا أن عليا و الحسن و الحسين (عليهم السلام) دفنوها ليلا و غيّبوا قبرها.

و روى سفيان بن عيينة، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن بن الحنفية: أن فاطمة (عليها السلام) دفنت ليلا.

268

و روى عبد اللّه بن أبي شيبة، عن يحيى بن سعيد القطان، عن معمر، عن الزهري مثل ذلك.

و قال البلاذري في تاريخه: إن فاطمة (عليها السلام) لم تر متبسّمة بعد وفاة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و لم يعلم أبو بكر و عمر بموتها.

و الأمر في هذا أوضح و أشهر من أن نطنب في الاستشهاد عليه و نذكر الروايات فيه.

فأما قوله: و لا يصحّ أنها دفنت ليلا و إن صحّ فقد دفن فلان و فلان ليلا، فقد بيّنا أن دفنها ليلا في الصحة أظهر من الشمس و أن منكر ذلك كالدافع للمشاهدات، و لم يجعل دفنها ليلا بمجرده هو الحجة ليقال: لقد دفن فلان و فلان ليلا، بل يقع الاحتجاج بذلك على ما وردت به الروايات المستفيضة الظاهرة التي هي كالتواتر: أنها أوصت بأن تدفن ليلا حتى لا يصلّي الرجلان عليها، و صرّحت بذلك و عهدت فيه عهدا.

بعد أن كانا استأذنا عليا (عليه السلام) في مرضها ليعودها، فأبت أن تأذن لهما. فلما طالت عليهما المدافعة، رغبا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) في أن يستأذن لهما و جعلاها حاجة إليه، و كلّمها (عليه السلام) في ذلك و ألحّ عليها. فأذنت لهما في الدخول، ثم أعرضت عنهما عند دخولهما و لم تكلّمهما. فلما خرجا، قالت لأمير المؤمنين (عليه السلام): هل صنعت ما أردت؟

قال: نعم. قالت: فهل أنت صانع ما آمرك به؟ قال: نعم. قالت: فإني أنشدك اللّه ألا يصلّيا على جنازتي و لا يقوما على قبري.

و روي أنه عفى قبرها و علّم عليه، و رشّ أربعين قبرا في البقيع و لم يرشّ على قبرها حتى لا يهتدى إليه، و أنهما عاتباه على ترك إعلامهما بشأنها و إحضارهما الصلاة عليها.

فمن هاهنا احتججنا بالدفن ليلا، و لو كان ليس غير الدفن بالليل من غير ما تقدّم عليه و ما تأخّر عنه لم يكن فيه حجة.

قال ابن أبي الحديد مؤيدا السيد المرتضى بما قال في ردّه على قاضي القضاة قائلا:

و أما إخفاء القبر و كتمان الموت و عدم الصلاة و كل ما ذكره المرتضى فيه، فهو الذي يظهر و يقوى عندي، لأن الروايات به أكثر و أصحّ من غيرها.

270

159 المتن:

قال الشرواني نقلا عن ابن الأثير في أحوال فاطمة (عليها السلام):

... ماتت بالمدينة ...، و غسّلها علي (عليه السلام) و صلّى عليها و دفنت ليلا.

المصادر:

1. مناقب أهل البيت (عليهم السلام): ص 231، عن جامع الأصول.

2. جامع الأصول لابن الأثير، على ما في المناقب.

160 المتن:

قال المحدث القمي في تجهيز فاطمة (عليها السلام):

... فلما جنّ الليل، غسّلها أمير المؤمنين (عليه السلام)- و لم يحضرها غيره- و الحسن و الحسين (عليهما السلام) و زينب و أم كلثوم و فضة جاريتها و أسماء بنت عميس.

و قالت أسماء: أوصت إليّ فاطمة (عليها السلام) أن لا يغسّلها إذا ماتت إلا أنا و علي (عليه السلام)؛ فأعنت عليا (عليه السلام) على غسلها.

و روي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) حين غسّل فاطمة (عليها السلام) قال: اللهم إنها أمتك و ابنة رسولك و صفيك و خيرتك من خلقك، اللهم لقّنها حجتها و أعظم برهانها و اعل درجتها و اجمع بينها و بين أبيها محمد (صلّى اللّه عليه و آله).

و روي أنها نشفت بالبردة التي نشفت بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فلما غسّلها علي (عليه السلام)، وضعها على السرير و قال للحسن (عليه السلام): ادع لي أبا ذر. فدعاه، فحملاه إلى المصلّى و معه الحسن و الحسين (عليهما السلام) فصلّى عليها.

269

و قال في ج 16 ص 253: لست أعتقد أنها انصرفت راضية كما قال قاضي القضاة، بل أعلم أنها انصرفت ساخطة و ماتت و هي على أبي بكر واجدة.

و روى ابن أبي الحديد في ج 16 ص 232: عن داوود بن المبارك، قال: أتينا عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن حسن بن الحسن و نحن راجعون من الحج في جماعة، فسألناه عن مسائل و كنت أحد من سأله؛ فسألته عن أبي بكر و عمر فقال: سئل جدي عبد اللّه بن الحسن بن الحسن عن هذه المسألة فقال: كانت أمي صديقة (عليها السلام) بنت نبي مرسل (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فماتت و هي غضبى على إنسان، فنحن غضاب لغضبها، و إذا رضيت رضينا.

المصادر:

هدى الملة إلى أن فدك نحلة: ص 176.

158 المتن:

قال العلامة السيد جعفر مرتضى في ترجمة أبي ذر:

هو أبو ذر ...؛ كان يعبد اللّه قبل مبعث النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بثلاث سنين، كما يقولون: أسلم رابع أربعة، و قيل خامسا، فهو من السابقين إلى الإسلام، و هو أول من جهر في مكة بإسلامه ...، و هو أحد من امتنع عن بيعة أبي بكر حتى جاءوا بأمير المؤمنين (عليه السلام) كرها فبايع، و هو أحد الذين صلّوا على فاطمة الزهراء (عليها السلام) ....

المصادر:

دراسات و بحوث في التاريخ و الإسلام: ج 1 ص 80.

273

و أنّى للصريعة من نهوض‏ * * * و أنّى للكسيرة من قيام‏

فواها للعزيزة ثم واها * * * أ يحمل نعش فاطم في الظلام‏

أ ليس لها بطيبة من قريب‏ * * * و في عنق الصحابة من ذمام‏

قد اختلست و كانت في جواري‏ * * * و غابت و هي ما برحت أمامي‏

رسول اللّه حزني سرمديّ‏ * * * و ليلي لا يهم إلى تمام‏

...

و لو لا الغالبون على زماني‏ * * * جعلت مزارها أبدا مقامي‏

المصادر:

1. المنتخب من الشعر الحسيني: ص 32، على ما في الديوان.

2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 179، على ما في المنتخب.

165 المتن:

قال الشيخ عبد الحسين الحويزي في رثاء الزهراء (عليها السلام):

...

ضيّعت عهد أحمد في بنيه‏ * * * و غرور الشيطان قد أغراها

أوصت الطهر لا يصلّي عليها * * * أحد منهم ليوم فناها

و علي في الأرض لما توارت‏ * * * تربة القبر عنهم عفّاها

لم تراعى البتول و هي من العص * * * مة فيهم بقية أبقاها

المصادر:

1. تراثنا (مجلة): ج 12 ص 28، على ما في الديوان.

2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 211.

271

المصادر:

1. بيت الأحزان: ص 153.

2. رياحين الشريعة: ج 2 ص 79، عن بيت الأحزان.

3. منتهى الآمال: ج 1 ص 101.

161 المتن:

قال الشيخ سلمان أحمد عباس البحراني في رثاء الزهراء (عليها السلام):

منعوها من البكاء على رز * * * ئك يا خير فاجع مفجوع‏

قل لدار الأحزان ما زلت ما زا * * * لت ضلوعي تحوي قبور البقيع‏

ما هو السرّ حين تدفن سرّا * * * و جهارا أتوا إلى التشييع‏

يا لها من مصائب قد دهتها * * * رمت الشمّ من شجى بصدوع‏

المصادر:

1. رياض المدح و الرثاء: ص 216، على ما في الديوان.

2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 59، عن الرياض.

162 المتن:

قال السيد صالح الحلي في رثاء الزهراء (عليها السلام):

بنفسي من قضت غضبى‏ * * * و لم تشف لها غله‏

و ما رقّ لها القوم‏ * * * و لا ردّوا لها النحلة

و لم تبرح على فرش‏ * * * من الأسقام و العلة

إلى أن دفنت سرّا * * * و لم نعلم لها قبرا

272

المصادر:

1. ديوان شعراء الحسين (عليه السلام): ج 1 ص 121، عن الديوان.

2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 166.

163 المتن:

قال السيد صالح الحلي في رثاء فاطمة (عليها السلام) في استنهاض الإمام المنتظر (عليه السلام):

يا مدرك الثار البدار البدار * * * شنّ على حرب عداك المفار

...

تنسي على الدار هجوم العدى‏ * * * مذ أضرموا الباب بجزل و نار

...

ما دفنها بالليل سرّا و ما * * * نبش الثرى منهم عنادا جهار

تعسا لهم في ابنته ما رعوا * * * نبيهم و قد رعاهم مرار

المصادر:

1. ديوان شعراء الحسين (عليه السلام): ج 1 ص 89، على ما في الديوان.

2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 167، عن ديوان شعراء الحسين (عليه السلام).

164 المتن:

قال السيد المدرسي في مصائب الزهراء (عليها السلام) و رثائها:

...

إلى المحراب يا زهراء قومي‏ * * * صلاة الليل أنت لا تنامي‏

و أنّى يا عزيزة أن تقومي‏ * * * و جسمك مثخن و الجرح دامي‏

...

275

المصادر:

فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 230.

168 المتن:

قال الشيخ عبد المنعم الفرطوسي في استشهادها و دفنها (عليها السلام):

...

لم تزل دأبها النياحة حتى‏ * * * أسلمتها إلى قسيّ الفناء

حين أوصت بكل ما طلبته‏ * * * ساعة الموت سيد الأوصياء

و قضت نحبها و في عضديها * * * أثر من سياطهم مترائي‏

فأتت ربها بضلع كسير * * * من حشاها و مقلة حمراء

فبكاها الوصي شجوا لأمر * * * كتمته عنه و عن كل راء

و أتى للبقيع بالنعش ليلا * * * بعداد من صحبة الأتقياء

و أهال الثرى عليها و عفّى‏ * * * قبرها في غياهب الظلماء

المصادر:

1. ملحمة أهل البيت (عليهم السلام): ج 7 ص 37، على ما في الديوان.

2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 311.

169 المتن:

قال الشيخ محمد سعيد المنصوري في رثائها و دفنها (عليها السلام):

...

أ أقرب من في الأرض من روح أحمد * * * و أرفع كل الخلق قدرا و أكرم‏

تموت و من آلامها البعض لو على‏ * * * يلملم يجري ساخ منه يلملم‏

274

166 المتن:

قال الشيخ عبد الستار الكاظمي في رثاء فاطمة (عليها السلام):

...

ماتت الزهراء غضبى واجدة * * * تبّت الأيدي و باءت جاحدة

فاطم تأتي عليهم شاهده‏ * * * ليرى الأصحاب ذاك الموقفا

دفنت و الضلع في الصدر انخسف‏ * * * قبرها يجهله ذاك السلف‏

و إلى تعيينه الكل اختلف‏ * * * عند ما أخفيت الحق اختفى‏

قبرها المجهول رمز المعتقد * * * هي سرّ الواحد الفرد الصمد

نورها في جبهة الدهر اتقد * * * و العلى نحو هداها ازدلفا

المصادر:

فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 221.

167 المتن:

قال الشيخ عبد الكريم بن حسن صادق في قصيدته الفاطمية:

هي فاطم كم للمصائب صابها * * * جرعت و كم قد كابدت أوصابها

...

و بدفنها و الناس هجّع نوم‏ * * * في ليلة سدل الظلام نقابها

أدّى وصيتها وصي محمد * * * و اللّه يعلم و الورى أسبابها

و على ثرى قبر الزكية أرخصت‏ * * * عيناه دمعهما فبلّ ترابها

هاجت به الزفرات حرى لوبها * * * خضراء تلفح أحرقت أعشابها

ما ريع من خير الورى بغيا به‏ * * * حتى على عجل أنيل غيابها

277

171 المتن:

قال السيد مهدي الحسيني الشيرازي في مدح فاطمة (عليها السلام) و مصائبها:

ظهرت زهرة زهراء البتول‏ * * * فاستنار الكون من أنوارها

...

لم تزل بعد أبيها فتنت‏ * * * و بكت شجوا إلى أن زمنت‏

قتلت جهرا و سرّا دفنت‏ * * * فبعين اللّه غارت في الرسول‏

بنت طاها و عفى آثارها

المصادر:

1. مجلة أجوبة المسائل الدينية: ج 5 ص 316.

2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 421.

172 المتن:

قال الشيخ هادي كاشف الغطاء في رثاء الزهراء (عليها السلام):

بأبي بضعة النبي أضيعت‏ * * * بعده ما رعى لها القوم حقا

فقضت نحبها و قد أوهن الحز * * * ن قواها و دمعها ليس يرقى‏

دفنت لا يرى لها الناس نعشا * * * لا و لم يدر لحدها أين شقا

المصادر:

1. المجالس السنية: ج 5 ص 118.

2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 428.

278

173 المتن:

عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:

أول نعش أحدث في الإسلام نعش فاطمة (عليها السلام)؛ أنها اشتكت شكوتها التي قبضت فيها و قالت لأسماء: إني نحلت و ذهب لحمي، أ لا تجعلين لي شيئا يسترني؟ قالت أسماء: إني إذ كنت بأرض الحبشة، رأيتهم يصنعون شيئا، أ فلا أصنع لك؟ فإن أعجبك أصنع لك.

قالت: نعم. فدعت بسرير فأكبّته لوجهه، ثم دعت بجرائد فشدّدته على قوائمه ثم جلّلته ثوبا، فقالت: هكذا رأيتهم يصنعون. فقالت: اصنعي لي مثله؛ استريني سترك اللّه من النار.

المصادر:

1. التهذيب: ج 1 ص 469 ح 39 15، 1540.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 213 ح 43، عن التهذيب.

3. اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء (عليها السلام): ص 884.

الأسانيد:

1. في التهذيب: سلمة بن الخطاب، عن موسى بن عمر بن يزيد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).

2. في التهذيب: عن سلمة، عن أحمد بن يحيى، عن أبيه، عن حميد بن المثنّى، عن عبد الرحمن الحذّاء، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).

174 المتن:

قال المولى محمد علي القراجه‏داغي الأنصاري بعد نقل خبر تغسيل الزهراء (عليها السلام) نفسها قبل وفاتها عن ابن بابويه و أحمد بن حنبل و غيرهما من علماء الإمامية و العامة:

276

فمن وجدها أوصت عليا بدفنها * * * خفاء و هذا للموالين آلم‏

فشيّعها ليلا و عفّى ضريحها * * * و من عينه قد سال عن دمعه دم‏

المصادر:

1. ديوان ميراث المنبر: ص 22.

2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 388.

170 المتن:

قال الشيخ محمد علي اليعقوبي في قصيدة مطلعها:

ترك الصبا لك و الصبابة * * * صبّ كفاه ما أصابه‏

...

أذن الإله برفعه‏ * * * و القوم قد هتكوا حجابه‏

بأبي وديعة أحمد * * * جرعا سقاها الظلم صابه‏

عاشت معصّبة الجبي * * * ن تئنّ من تلك العصابة

حتى قضت و عيونها * * * عبرى و مهجتها مذابة

و أمضّ خطب في حشا ال * * * إسلام قد أوري التهابه‏

بالليل و اراها الوصي‏ * * * و قبرها عفى ترابه‏

المصادر:

1. الذخائر: ص 11.

2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 396، عن الذخائر.

279

... و اتفاقهما من طرق الشيعة و السنة على نقله مع كون الحكم على خلافه عجيب، فإن الفقهاء من الطريقين لا يجيزون الدفن إلا بعد الغسل إلا في موضع ليس هذا منه، فكيف رويا هذا الحديث و لم يعلّلاه و لا ذكرا فقهه، و لا نبّها على الجواز و لا المنع؟

و لعل هذا أمر يخصّها (عليها السلام)؛ و إنما استدلّ الفقهاء على أنه يجوز للرجل أن يغسّل زوجته بأن عليا (عليه السلام) غسّل فاطمة (عليها السلام) و هو المشهور.

و أما ما ذكر من ترك غسلها، فالأولى أن يؤوّل بما ذكرنا سابقا من عدم كشف بدنها للتنظيف، فلا ينافي الأخبار الكثيرة الدالة على أن عليا (عليه السلام) غسّلها؛ و يؤيد ما ذكرنا من التأويل ما مرّ في رواية ورقة.

و مثل احتمال الاختصاص هنا بالنسبة إلى الغسل على وجه احتماله بالنسبة إلى تكفينها (عليها السلام) في سبعة أثواب، على ما مرّ في بعض الروايات السابقة.

ثم في خبر رؤيا فاطمة (عليها السلام) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- المروي عن أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام)-:

أنها إذا توفّيت، لا أعلم أمير المؤمنين (عليه السلام) أحدا إلا أم سلمة زوجة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أم أيمن و فضة، و من الرجال ابنيها و عبد اللّه بن عباس و سلمان الفارسي و عمار بن ياسر و المقداد و أبو ذر؛ فصلّى علي (عليه السلام) عليها معهم.

المصادر:

اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء (عليها السلام): ص 882.

175 المتن:

قال شريف مكة شاعر الفاطميين الهاشميين في ذكر جدته فاطمة (عليها السلام):

و أتت فاطم تطالب بالإرث‏ * * * من المصطفى فما ورّثاها

ليت شعري لم خولفت سنن‏ * * * القرآن فيها و اللّه قد أبداها

رضي الناس إذ تلوها بما لم‏ * * * يرض فيها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حين تلاها

281

و حقوق الوصي ضيع منها * * * ما تسأما في فضله و تناهى‏

تلك كانت حزازة ليس تبرى‏ * * * حين ردّا عنها و قد خطباها

فدعت و اشتكت إلى اللّه من ذاك‏ * * * و فاضت بدمعها مقلتاها

أ ترى آية المودّة لم تأت‏ * * * بودّ الزهراء في قرباها

ثم قالا: أبوك جاء بهذا * * * حجة من عنادهم نصباها

قال: للأنبياء حكم بأن لا * * * يورّثوا في القديم و انتهراها

أ فبنت النبي لم تدر إن‏ * * * كان نبي الهدى بذلك فاها

بضعة من محمد خالفت‏ * * * ما قال حاشاها مولاتنا حاشاها

سمعته يقول ذاك و جاءت‏ * * * تطلب الإرث ضلّة و سفاها

هي كانت للّه أتقى و كانت‏ * * * أفضل الخلق عفة و نزاها

أو تقول النبي قد خالف‏ * * * القرآن ويح الأخبار ممن رواها

سل بأبطال قولهم سورة النمل‏ * * * و سل مريم التي قبل طاها

فهما ينبئان عن إرث يحيى‏ * * * و سليمان من أراد انتباها

المصادر:

قديسة الإسلام: ص 300.

177 المتن:

قال السيد محمد الحسيني الميلاني في ذكر وصايا فاطمة (عليها السلام):

... و أما وصاياها لعلي (عليه السلام) بتجهيزها كما يلي:

1. أن يغسّلها و يحنّطها و يكفّنها بنفسه.

2. أن يصلّي عليها بنفسه.

3. أن يحمل جنازتها مستورة بالنعش كالهودج.

280

نسخت آية المواريث منها * * * أم هما بعد فردها بدّلاها

ثم قالت: فنحلة من والدي‏ * * * المصطفى فلم ينحلاها

فأقامت بها شهودا فقالوا * * * بعلها شاهد لها و ابناها

لم يجيزوا شهادة ابني رسول‏ * * * اللّه هادي الأنام إذ ناصباها

لم يكن صادقا علي و لا فاطم‏ * * * عندهم و لا ولداها

كان أتقى للّه منهم عتيق‏ * * * قبح القابح المحال و شاها

جرّعاها من بعد والدها الغيظ * * * مرارا فبئسما جرّعاها

ليت شعري ما كان ضرهما * * * الحفظ لعهد النبي لو حفظاها

كان إكرام خاتم الرسل طه‏ * * * البشير النذير لو أكرماها

إن فعل الجميل لم يأتياه‏ * * * و حسان الأخلاق ما اعتمداها

و لو ابتيع ذاك بالثمن‏ * * * الغالي لما ضاع في اتباع هواها

أ ترى المسلمين كانوا يلومون‏ * * * في العطاء لو أعطياها

كان تحت الخضراء بنت نبي‏ * * * صادق ناطق أمين سواها

بنت من أمّ من حليلة من‏ * * * ويل لمن سنّ ظلمها و أذاها

قل لنا أيها المجادل في القول‏ * * * عن الغاصبين إذ غصباها

أ هما ما تعمّداها كما قلت‏ * * * بظلم كلّا و لا اهتضماها

فلما إذ جهّزت للقاء اللّه‏ * * * عند الممات لم يحضراها

شيّعت نعشها ملائكة الرحمن‏ * * * رفقا بها و ما شيّعاها

كان زهدا في أجرها أم عنادا * * * لأبيها النبي لم يتبعاها

أم لأن البتول أوصت بأن لا * * * يشهدا دفنها فما شهداها

أم أبوها أسرّ ذاك إليها * * * فأطاعت بنت النبي أباها

كيف ما شئت قل كفاك فهذي‏ * * * فرية قد بلغت أقصى مداها

أغضباها و أغضبا عند ذاك‏ * * * اللّه رب السماء إذ أغضباها

و كذا أخبر النبي بأن اللّه‏ * * * يرضى سبحانه لرضاها

لا نبي الهدى أطيع و لا * * * فاطم أكرمت و لا حسناها

282

4. أن يشيّعها ليلا و لا يخبر الناس.

5. أن يدفنها ليلا سرّا.

6. أن يخفي قبرها.

ففعل كل ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) و عمل بوصيتها، و إليك بعض الروايات في ذلك:

روى الخوارزمي في مقتل الحسين (عليه السلام) ج 1 ص 85:

و كشف علي (عليه السلام) عن وجه فاطمة (عليها السلام) فإذا برقعة عند رأسها. فنظر فيها فإذا فيها: بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمد؛ أوصت و هي تشهد أن لا إله إلا اللّه، و أن محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) عبده و رسوله، و أن الجنة حق، و أن النار حق، و أن الساعة آتية لا ريب فيها، و أن اللّه يبعث من في القبور.

يا علي، أنا فاطمة بنت محمد، زوّجني اللّه منك لأكون لك في الدنيا و الآخرة؛ فأنت أولى بي من غيرك. فحنّطني و كفّني و غسّلني بالليل، و صلّ عليّ و ادفنّي بالليل، و لا تعلم أحدا، و أستودعك اللّه و أقرأ على ولدي السلام إلى يوم القيام ....

و تقصد (عليها السلام) من السلام على ولدها إلى يوم القيام، يوم قيام ولدها المهدي (عليه السلام)؛ فسلّمت عليه يوم يقوم لأخذ ثارها؛ عجّل اللّه فرجه الشريف.

و روى ابن عبد البرّ في الإستيعاب ج 4 ص 1897، بأسناده عن أم جعفر: أن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) قالت لأسماء بنت عميس: يا أسماء، إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء؛ إنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها. فقالت أسماء: يا بنت رسول اللّه، أ لا أريك شيئا رأيته بأرض حبشه؟

فدعت بجرائد رطبة فحنّتها، ثم طرحت عليها ثوبا، فقالت فاطمة (عليها السلام): ما أحسن هذا و أجمله؛ تعرف به المرأة من الرجال. فإذا أنا متّ فاغسليني أنت و علي (عليه السلام) و لا تدخلي عليّ أحدا ....

283

و روى الخوارزمي في مقتل الحسين (عليه السلام) ج 1 ص 83، بأسناده عن عائشة، قالت:

عاشت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) ستة أشهر، بل 75 يوما. فلما توفّيت، دفنها علي بن أبي طالب (عليه السلام) ليلا و لم يؤذن بها أبو بكر، و صلّى عليها علي (عليه السلام).

و قال محب الدين الطبري في ذخائر العقبى: و ذكر أنها لما أرتها أسماء النعش تبسّمت، و ما رؤيت متبسّمة- يعني بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله)- إلى يومئذ.

و روى ابن سعد في الطبقات ج 8 ص 18، عن ابن عباس، قال: فاطمة (عليها السلام) أول من جعل لها النعش؛ عملته لها أسماء بنت عميس و كانت قد رأته يصنع بأرض الحبشة.

و روى الخوارزمي في مقتل الحسين (عليه السلام) ج 1 ص 82، بأسناده عن أسماء بنت عميس: إن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) أوصت أن يغسّلها زوجها علي (عليه السلام)، فغسّلها هو و أسماء بنت عميس.

و قال ابن سعد في الطبقات ج 8 ص 19: دفنت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) ليلا و دفنها علي (عليه السلام).

و روى بأسناده عن علي بن الحسين (عليه السلام)، قال: سألت ابن عباس: متى دفنتم فاطمة (عليها السلام)؟

فقال: دفنّاها بليل بعد هدأة. قال: قلت: فمن صلّى عليها؟ قال: علي (عليه السلام).

و روى الشيخ الصدوق في علل الشرائع ص 185، بأسناده عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام): لأيّ علة دفنت فاطمة (عليها السلام) بالليل و لم تدفن بالنهار؟ قال: لأنها أوصت أن لا يصلّي عليها الرجلان.

و لهذا يتساءل الشاعر قائلا:

و لأيّ الأمور تدفن ليلا * * * بضعة المصطفى و يعفى ثراها

و قال الآخر:

بنت من أمّ من حليلة من‏ * * * ويل لمن سنّ ظلمها و أذاها

284

قال ابن أبي الحديد ج 16 ص 281: و روي أنه عفى قبرها و علّم عليه، و رشّ أربعين قبرا في البقيع و لم يرشّ قبرها حتى لا يهتدى إليه، و أنهما عاتباه ترك إعلامهما بشأنها و إحضارهما للصلاة عليها ....

و روى الطبري عن حارث بن أبي سلمة، عن المدائني، عن أبي زكريا العجلاني: أن فاطمة (عليها السلام) عمل لها نعشا قبل وفاتها؛ فنظرت إليه فقالت: سترتموني ستركم اللّه.

و روى القاضى أبو بكر أحمد بن كامل بأسناده في تاريخه، عن الزهري، قال:

حدثني عروة بن الزبير أن عائشة أخبرته أن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) عاشت بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ستة أشهر- كذا-. فلما توفّيت، دفنها علي (عليه السلام) ليلا و صلّى عليها.

و ذكر في كتابه هذا أن عليا و الحسن و الحسين (عليهم السلام) دفنوها ليلا و غيّبوا قبرها.

و قال ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح النهج ج 16 ص 286: يؤيّد كلام السيد المرتضى بما ردّ على قاضي القضاة الذي أنكر كل ذلك قائلا: و أما إخفاء القبر و كتمان الموت و عدم الصلاة و كل ما ذكره المرتضى فيه، فهو الذي يظهر و يقوي عندي، لأن الروايات به أكثر و أصحّ من غيرها.

و بديهي إن هذه الوصايا من فاطمة الزهراء (عليها السلام) كانت لأجل إدانة غاصبي حقوقها و مانعي إرثها و لإثبات مظلوميتها و ظلامتها، و لكي تعلن للأجيال عن سخطها و غضبها على ظالميها. فإياك يا أخي القارئ أن تحشر مع ظالميها، بل عليك بموالاتها و البراءة من أعدائها؛ و لا حول و لا قوة إلا باللّه.

و هكذا استمرّت الثورة الفاطمية من صدر الإسلام حتى يومنا هذا، و ستبقي مستمرة حتى ظهور ولدها المهدي (عليه السلام) المنتقم، فينادي: يا لثارات جدتي فاطمة (عليها السلام)؛ «أ ليس الصبح بقريب». (1)

____________

(1) سورة هود: الآية 81.

285

و لأجل أن تبقي الثورة الفاطمية حتى يوم ظهوره مستمرة، استمرّ الأئمة المعصومين (عليهم السلام) على إخفاء قبرها و عدم إظهاره لأحد من الناس مع علمهم به قطعا.

فهكذا نجحت السياسة الفاطمية طول التاريخ؛ فأخفقت المحاولات اليائسة من أعدائها للكشف عن قبرها و نبشه، إذ حينما حاولوا ذلك، شهر الإمام علي (عليه السلام) سيفه و وقف في وجوههم و حال دون ذلك. فأخفقوا و فشلوا و نجحت الزهراء (عليها السلام) و فازت؛ و قد وردت في ذلك روايات عديدة بأسانيد صحيحة و معتبرة عن أهل البيت (عليهم السلام).

فمن ذلك ما رواه ابن جرير الطبري بأسناده، عن محمد بن همام بن سهيل بأسناده، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليه السلام) في حديث طويل، قال: فغسّلها أمير المؤمنين (عليه السلام) و لم يحضر غيره و الحسن و الحسين (عليهما السلام) و زينب و أم كلثوم و فضة جاريتها و أسماء بنت عميس. أخرجها إلى البقيع ليلا و معه الحسنان (عليهما السلام) و صلّى عليها، و لم يعلم بها و لا حضر وفاتها و لا صلّى عليها أحد من سائر الناس غيرهم، و دفنها في الروضة و عفّى موضع قبرها، و أصبح البقيع ليلة مدفنها فيه أربعون قبرا جديدا.

و لما علم المسلمون بوفاتها، جاءوا إلى البقيع فوجدوا فيه أربعون قبرا، فأشكل عليهم قبرها من سائر القبور. فضجّ الناس و لام بعضهم بعضا و قالوا: لم يخلف فيكم نبيكم (صلّى اللّه عليه و آله) إلا واحدة؛ تموت و تدفن و لم نحضر وفاتها و لا دفنها و لا الصلاة عليها بل و لم تعرفوا قبرها.

فقال ولاة الأمر منهم: هاتوا من نساء المسلمين من ينبش هذه القبور حتى نجدها فنصلّي عليها و نعيّن قبرها. فبلغ ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام)، فخرج مغضبا، قد احمرّت عيناه و درّت أوداجه و عليه القباء الأصفر الذي كان يلبسه في الكريهة و هو يتوكّأ على سيفه ذي الفقار حتى أتى البقيع.

فسار إلى الناس من أنذرهم و قال: هذا علي (عليه السلام) و قد أقبل كما ترونه و هو يقسّم باللّه لئن حوّل من هذه القبور حجر ليضعنّ السيف في رقاب الآمرين. فتلقاه الرجل و من معه من أصحابه و قال له: مالك يا أبا الحسن؟ و اللّه لننبش قبرها و نصلّي عليها.

286

فأخذ علي (عليه السلام) بجوامع ثوبه ثم ضرب به الأرض و قال: يا ابن السوداء! أما حقي فقد تركته مخافة ارتداد الناس عن دينهم، و أما قبر فاطمة (عليها السلام) فو الذي نفس علي بيده لئن رمت أنت أو أصحابك شيئا لأسقينّ الأرض من دماءكم، فإن شئت فافعل يا ثاني.

و جاء الأول و قال له: يا أبا الحسن! بحق رسول اللّه و بحق فاطمة إلا خلّيت عنه، فإنا لسنا فاعلين شيئا تكرهه. فخلّى عنه و تفرّق الناس و لم يعودوا إلى ذلك، لأنهم عرفوا بأن عليا (عليه السلام) ليس مأمورا بالصبر إلى هذا الحدّ، بل إنه سوف يقتلهم بسيفه كما قتل صناديد العرب من قبل و ناوش ذؤبانهم. فبقى لهم الخزى و العار و الشنار إلى الأبد بأن فاطمة (عليها السلام) أوصت بأن لا يحضرا جنازتها.

و لقد أجاد الشاعر المفلق الفحل الشيخ كاظم الأزري حينما يصوّر كل ذلك بما يلي:

تركوا عهد أحمد في أخيه‏ * * * و أذاقوا البتول ما أشجاها

و هي العروة التي ليس ينجو * * * غير مستعصم بحبل ولاها

لم ير اللّه للرسالة أجرا * * * غير حفظ الزهراء في قرباها

يوم جاءت يا للمصاب إليها * * * و من الوجد ما أطال بكاها

فدعت و اشتكت إلى اللّه شكوى‏ * * * و الرواسي تهتزّ من شكواها

فاطمأنّت لها القلوب و كادت‏ * * * أن تزول الأحقاد ممن حواها

تعظ القوم في أتمّ خطاب‏ * * * حكت المصطفى به و حكاها

أيّها القوم راقبوا اللّه فينا * * * نحن من روضة الجليل جناها

نحن من بارئ السماوات سر * * * لو كرهنا وجودها ما براها

بل بآثارنا و لطف رضانا * * * سطح الأرض و السماء بناها

و بأضوائنا التي ليس تخبو * * * حوت الشهب ما حوت من سناها

و اعلموا أننا مشاعر دين اللّه‏ * * * فيكم فأكرموا مثواها

و لنا من خزائن الغيب فيض‏ * * * يرد المهتدون منه هداها

إن تروموا الجنان فهي من اللّه‏ * * * إلينا هدية أهداها

هي دار لنا و نحن ذووها * * * لا يرى غير حزبنا مرآها

288

المصادر:

1. علل الشرائع: ص 109.

2. بحار الأنوار: ج 22 ص 504 ح 3، عن علل الشرائع.

3. الكافي: ج 3 ص 42.

الأسانيد:

1. في العلل: أبي و ابن الوليد معا، عن محمد بن العطار، عن الأشعري، عن ابن هاشم، عن ابن سنان، رفعه قال.

2. في الكافي: علي، عن أبيه، رفعه، قال.

287

و كذاك الجحيم سجن عدانا * * * حسبهم يوم حشرهم سكناها

أيها الناس أيّ بنت نبي‏ * * * عن مواريثها أبوها زواها

كيف يزوى عني تراثي زاو * * * بأحاديث من لدنه ادعاها

هذه الكتب فاسألوها تروها * * * بالمواريث ناطقا فحواها

و بمعني يوصيكما اللّه أمر * * * شامل للعباد في قرباها

كيف لم يوصنا بذلك‏ * * * مولانا و تلكم من دوننا أوصاها

هل رآنا لا نستحق اهتداء * * * و استحقّت هي الهدى فهداها

أو تراه أضلّنا في البرايا * * * بعد علم لكي نصيب خطاها

ما لكم قد منعتمونا حقوقا * * * أوجب اللّه في الكتاب أداها

قد سلبتم من الخلافة خودا * * * كان منّا قناعها و رداها

و لأيّ الأمور تدفن سرّا * * * بضعة المصطفى و يعفى ثراها

فمضت و هي أعظم الناس و جدا * * * في فم الدهر غصة من جواها

و ثوت لا يرى لها الناس مثوى‏ * * * أيّ قدس يضمّه مثواها

المصادر:

قدسية الإسلام: ص 291.

177 المتن:

عن ابن سنان، رفعه قال:

السنة في الحنوط ثلاثة عشر درهما و ثلث. قال محمد بن أحمد: و رووا أن جبرئيل نزل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بحنوط، و كان وزنه أربعين درهما. فقسّمه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثلاثة أجزاء؛ جزءا له و جزءا لعلي (عليه السلام) و جزءا لفاطمة (عليها السلام).

289

الفصل الخامس دفنها (عليها السلام)

291

صبّت عليّ مصائب لو أنها * * * صبّت على الأيام صرن لياليا

فنقول في جواب كل هذه التساؤلات:

و لهذي الأمور تدفن سرّا * * * بضعة المصطفى و يعفى ثراها

و نحن نورد في هذا الفصل ما يناسب المقام من وصيتها بدفنها ليلا و سرّا من الروايات و الآثار؛ في 65 حديثا:

وصية فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام) بكتمان أمرها، تمريض علي (عليه السلام) إياها بمعاونة أسماء باستسرار ذلك، دفن علي (عليه السلام) لها و إخفاء موضع قبرها.

تغسيل علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) و إخراجها في الليل إلى البقيع مع الحسن و الحسين (عليهم السلام) و الصلاة عليها و دفنها بالروضة و إخفاء موضع قبرها.

خروج سلمان إلى الناس و إخباره بتأخير دفنها و تفرّق الناس.

كلام السيد ابن طاوس في يوم وفاة فاطمة (عليها السلام) أنها في ثالث جمادى الآخرة و أنها مدفونة ليلا.

كلام عائشة في دفن علي بن أبي طالب فاطمة (عليها السلام) ليلا.

كلام ابن عباس في أن فاطمة (عليها السلام) مدفونة ليلا.

حديث فضة في إنشاء علي (عليه السلام) هذه الأبيات بعد دفن فاطمة (عليها السلام):

أرى علل الدنيا عليّ كثيرة * * * و صاحبها حتى الممات عليل‏

وصية فاطمة (عليها السلام) بمنع أبي بكر و عمر الصلاة عليها و دفن علي (عليه السلام) إياها ليلا.

في تاريخ الطبري دفن علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) ليلا و صلى عليها مع الحسن و الحسين (عليهما السلام) و عقيل و سلمان و أبي ذر و المقداد و عمار و بريدة، لأنها كانت ساخطة على غير هؤلاء.

290

في هذا الفصل‏

و لأيّ الأمور تدفن سرّا * * * بضعة المصطفى و يعفى ثراها

لقد كان هذا التساؤل في ضمير كل صديق و عدو حتى الأجانب: إن الزهراء (عليها السلام) توفّيت بالنهار في المدينة- بلد الإسلام، بلد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، بلد أمة أبيها- فلما ذا دفنت بالليل سرّا؟ و لم يدفنها الأعداء و لا الأجانب، بل دفنها الأحبّاء من أسرته و أهله؛ دفنها زوجها الكريم بين يدي أولادها و نفر من محبيها ليلا.

و كان أهل المدينة يريدون الحضور في تشييعها و دفنها و لكن لم يعلم بها أحدا، لأنها أوصت بذلك، كما قال الصادق (عليه السلام): «أوصت أن لا يصلّي عليها الرجلان» في جواب من سئل عنه: لأيّ علة دفنت فاطمة (عليها السلام) بالليل و لم تدفن بالنهار.

و سبب هذه الوصية إن الزهراء (عليها السلام) أصيبت من المكاره و الهموم و الظلامات من إحراق بيتها و كسر ضلعها و غصب حقها و سقط ولدها و ظلم زوجها من أهل السقيفة و المنافقين مع ماله من المصائب من فقدان أبيها (صلّى اللّه عليه و آله) ما لا يوصف حدّا؛ فحقّا صدق هذا الكلام على ما نسب إليها:

292

كلام الطوسي: الصواب أنها مدفونة في دارها أو في الروضة.

كلام الإربلي في قبض الزهراء (عليها السلام) وقت الصلاة و تغسيل علي (عليه السلام) إياها مع الحسن و الحسين (عليهم السلام) و دفنها ليلا و تسوية قبرها بوصية منها.

صلاة علي (عليه السلام) على فاطمة (عليها السلام) و دفنها و مجي‏ء أبي بكر و عمر صباحا للصلاة عليها ورد علي (عليه السلام) لهما بأن دفنها و صلى عليها و منعهما من الحضور بوصية منها.

كلام جعفر بن محمد (عليه السلام) في حضور سلمان و المقداد و أبي ذر و ابن مسعود و العباس و الزبير بن العوام في دفن فاطمة (عليها السلام).

دفن علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) في جوف الليل و قيامه على شفير القبر و إنشائه هذه الأبيات:

لكل اجتماع من خليلين فرقه‏ * * * و كل الذي دون الممات قليل‏

أخذ فاطمة (عليها السلام) عهدا على علي (عليه السلام) بترك إعلام وفاتها على أحد إلا أم سلمة و أم أيمن و فضة و الحسنان (عليهما السلام) و عبد اللّه بن عباس و سلمان و عمار و المقداد و أبا ذر و حذيفة، تغسيل علي (عليه السلام) إياها مع النسوة و دفنها ليلا.

وصية فاطمة (عليها السلام) في رقعة عند رأسها، فيه أنها زوجته في الدنيا و الآخرة و أمرها عليا (عليه السلام) بحنوطها و غسلها و كفنها بالليل و الصلاة عليها و إبلاغها على ولدها السلام إلى يوم القيامة.

إخراج علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) بعد مضيّ شطر من الليل و معه الحسنان (عليهم السلام) و عمار و المقداد و الزبير و سلمان و نفر من بني هاشم و الصلاة عليها و دفنها في جوف الليل و تسوية قبور مزوّرة حولها مقدار سبعة.

مجي‏ء الناس إلى بيت فاطمة (عليها السلام) للصلاة على عليها و إخبار المقداد الناس بدفن فاطمة (عليها السلام) ليلا بوصية منها و ضرب عمر المقداد و إخبار المقداد من أثر السوط و السيف في ظهر فاطمة (عليها السلام) و جنبها.

293

كلام السيد ابن طاوس في أن ضريحها المقدس في بيتها لوصيتها بدفنها ليلا فإن في إخراج الجنازة إلى البقيع أو إلى الروضة كشف آثار الحضر و العمارة فاستمرار ستر حال ضريحها دليل على عدم الخروج من بيتها.

أشعار السيد محمد الميلاني بعد ذكر أشعار الأزري، منها:

فهي أوصت بدفنها جوف ليل‏ * * * في ظلام لا يشعرون انتباها

فلهذي الأمور تدفن سرّا * * * بضعة المصطفى و يعفى ثراها

كلام جعفر بن محمد (عليه السلام) بعد ردّ قول دفنها بالبقيع أنها مدفونة في بيتها.

كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد وضع الزهراء (عليها السلام) في القبر: بسم اللّه الرحمن الرحيم، بسم اللّه و باللّه ...

وصية فاطمة (عليها السلام) بتولّي علي (عليه السلام) غسلها و جهازها و الصلاة عليها و إدخالها قبرها و جلوسها عند رأسها قبالة وجهها و إكثارها من تلاوة القرآن و الدعاء، وصيتها لأم كلثوم أن لها ما في المنزل.

وصية فاطمة (عليها السلام) عند خروج أبي بكر و عمر من عندها بعد عيادتها بمنع صلاتهما عليها.

دفن علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) ليلا و ما جرى بين علي (عليه السلام) و بين أبي بكر و عمر.

وصية فاطمة (عليها السلام) بمنع صلاة رجال عليها لغضبها عليهما في منع فدك و غيره، جواب قاضي القضاة عنه و ردّ السيد المرتضى عليه في الشافي و كلام الواقدي و القاضي أبي بكر و كلام البلاذري ...، إلى آخر نقل المجلسي في دفنها ليلا و منع أبي بكر و عمر عن الصلاة على فاطمة (عليها السلام).

كلام أبي عبد اللّه (عليه السلام) في دفن فاطمة (عليها السلام) ليلا في بيتها و حضور أهل المدينة و أبي بكر عمر صباحا و مناظرتهما مع علي (عليه السلام) في دفنها.

294

في هجرة فاطمة (عليها السلام) أبا بكر حتى ماتت و دفنها علي (عليه السلام) ليلا، كلام السيد القزويني أن في دفن علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) ليلا إجماع و هو في درجة التواتر، النقض و الإبرام في إثباته بمئات المصادر الشيعية و استدلاله بالدلائل العقلية و النقلية ....

كلام الشيخ في التهذيب في زيارة فاطمة (عليها السلام) بالروضة لأنها مقبورة هناك.

كلام الشيخ الصدوق في موضع دفن فاطمة (عليها السلام): منها دفنها بالبقيع و منها دفنها بين القبر و المنبر و منها دفنها في بيتها ...

كلام المدائني في دفن علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) و تمثّلها عند قبرها بأبيات ...

كلام الشرقاوي في دفن الزهراء (عليها السلام) في تجهيز و دفنها بعد العشاء سرّا ....

كلام أبي علم في دفن الزهراء (عليها السلام) و وصيتها بثلاث وصايا، دفن فاطمة (عليها السلام) ليلا و ما جرى بعد الدفن بينه و بين أبي بكر و عمر.

كلام البدخشاني في دفن الزهراء (عليها السلام) و اغتسالها في مرضها و اضطجاعها بعد الغسل مستقبل القبلة، دفنها بعد وفاتها بغسلها.

رثاء فاطمة الزهراء (عليها السلام) في القصيدة الأزرية، منها:

و ثوت لا يرى لها الناس مثوى‏ * * * أي قدس يضمّه مثواها

كلام القاضي ابن قريعة في قصيدته، منها:

و لأيّ حال ألحدت‏ * * * بالليل فاطمة الشريفة

كلام الزهري و ابن شهاب و عروة عن عائشة في دفن علي فاطمة (عليهم السلام) ليلا.

295

1 المتن:

عن علي بن الحسين، عن أبيه الحسين (عليهما السلام)، قال:

لما مرضت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام)، وصّت إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) أن يكتم أمرها و يخفي خبرها و لا يؤذن أحد بمرضها، ففعل ذلك. و كان يمرّضها بنفسه و تعينه على ذلك أسماء بنت عميس، على استسرار بذلك كما وصّت به.

فلما حضرتها الوفاة، وصّت أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يتولّى أمرها و يدفنها ليلا و يعفي قبرها. فتولّى ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) و دفنها و عفّى موضع قبرها.

فلما نفض يده من تراب القبر، هاج به الحزن. فأرسل دموعه على خديه و حوّل وجهه، إلى قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: السلام عليك يا رسول اللّه ....

المصادر:

1. الأمالي للمفيد: ص 164.

2. الأمالي للطوسي: ج 1 ص 107.

3. بحار الأنوار: ج 43 ص 210 ح 40، عن الأمالي للمفيد و للطوسي.

296

الأسانيد:

في الأمالي للمفيد و الصدوق: عن الصدوق، عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن القاسم بن محمد الرازي، عن علي بن محمد الهرمرازي، عن علي بن الحسين، عن أبيه الحسين (عليهما السلام).

2 المتن:

قال محمد بن همام:

و روي أنها قبضت لعشر بقين من جمادي الآخرة، و قد كمل عمرها يوم قبضت ثمانية عشر سنة و خمسا و ثمانين يوما بعد وفاة أبيها. فغسّلها أمير المؤمنين (عليه السلام)- و لم يحضرها غيره- و الحسن و الحسين (عليهما السلام) و زينب و أم كلثوم و فضة جاريتها و أسماء بنت عميس، و أخرجها إلى البقيع في الليل و معه الحسن و الحسين (عليهما السلام) و صلّى عليها، و لم يعلم بها و لا حضر وفاتها و لا صلّى عليها أحد من سائر الناس غيرهم، و دفنها بالروضة و عمّى موضع قبرها ....

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 171 ح 11، عن دلائل الإمامة.

2. دلائل الإمامة: ص 46.

الأسانيد:

في‏

الأسانيد:

عن محمد بن هارون بن موسى التلعكبري، عن أبيه، عن محمد بن همام، عن أحمد البرقي، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).

297

3 المتن:

قال عماد الدين الطبري:

لما توفّيت فاطمة (عليها السلام)، خرج سلمان و قال للناس: اذهبوا إلى بيوتكم فإن دفن الزهراء (عليها السلام) قد أخّرت ....

إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في الفصل الرابع من هذا المجلد، الرقم 140، متنا و مصدرا و سندا.

4 المتن:

قال الفتّال النيشابوري:

قالت فاطمة (عليها السلام): ... أوصيك يا ابن عم أن تتخذ لي نعشا ...

إلى آخره، مثل ما أوردناه في الفصل الرابع من هذا المجلد، الرقم 59، متنا و مصدرا و سندا.

5 المتن:

قال السيد في وفاة الزهراء (عليها السلام):

... إن وفاة فاطمة الزهراء (عليها السلام) كانت يوم ثالث جمادى الآخرة، فينبغي أن يكون أهل الوفاء محزونين في ذلك اليوم على ما جرى عليها من المظالم الباطنة و الظاهرة، حتى أنها دفنت ليلا مظهرة للغضب على من ظلمها و آذاها و آذى أباها، صلوات اللّه عليه و على روحها الطاهرة ...

298

المصادر:

إقبال الأعمال: ص 623.

6 المتن:

عن عائشة، قالت:

دفن علي بن أبي طالب (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) ليلا.

المصادر:

شرح معاني الآثار للطحاوي: ج 1 ص 514.

الأسانيد:

في شرح معاني الآثار ج 1 ص 514: حدثنا أحمد بن داوود، قال: ثنا إسحاق بن الضيف، قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، قالا جميعا عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.

7 المتن:

قال البيهقي:

و روينا عن ابن عباس أن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) دفنت ليلا.

المصادر:

السنن الكبرى: ج 4 ص 31.

300

10 المتن:

عن ابن عباس، قال:

أوصت فاطمة (عليها السلام) أن لا يعلم إذا ماتت أبو بكر و لا عمر و لا يصلّيا عليها؛ قال: فدفنها علي (عليه السلام) ليلا و لم يعلمهما بذلك.

تاريخ أبي بكر بن كامل: قالت عائشة: عاشت فاطمة (عليها السلام) بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ستة أشهر.

فلما توفّيت، دفنها علي (عليه السلام) ليلا و صلّى عليها علي (عليه السلام).

و فيه: عن الزهري: أن فاطمة (عليها السلام) دفنت ليلا.

و عنه في هذا الكتاب: إن أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام) دفنوها ليلا و غيّبوا قبرها.

تاريخ الطبري: إن فاطمة (عليها السلام) دفنت ليلا و لم يحضرها إلا العباس و علي (عليه السلام) و المقداد و الزبير، و في رواياتنا أنه صلّى عليها أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و عقيل و سلمان و أبو ذر و المقداد و عمار و بريدة.

و في رواية: و العباس و ابنه الفضل، و في رواية: و حذيفة و ابن مسعود و الأصبغ بن نباتة: أنه سأل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن دفنها ليلا فقال: إنها كانت ساخطة على قوم كرهت حضورهم جنازتها، و حرام على من يتولّاهم أن يصلّي على أحد من ولدها (عليها السلام).

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 183 ح 16، عن المناقب.

2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 362.

3. تاريخ أبي بكر بن كامل، شطرا منه، على ما في المناقب.

4. تاريخ الطبري، شطرا منه، على ما في المناقب.

5. مستدرك الوسائل: ج 2 ص 289، بتفاوت فيه.

6. الأمالي للصدوق: ص 390، شطرا من ذيل الحديث.

7. بحار الأنوار: ج 78 ص 387 ح 51، عن الأمالي.

299

8 المتن:

عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال:

لما حضرت فاطمة (عليها السلام) الوفاة، دعتني فقالت: أ منفذ أنت وصيتي و عهدي؟ ...

إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في هذا المجلد، الفصل الرابع، الرقم 52، متنا و مصدرا و سندا.

9 المتن:

في حديث ورقة بن عبد اللّه الأزدي عن فضة في ذكر بكاء فاطمة (عليها السلام) و مرضها و شهادتها و دفنها:

... ثم عدل (عليه السلام) بها (عليها السلام) على الروضة، فصلّى عليه في أهله و أصحابه و مواليه و أحبائه و طائفة من المهاجرين و الأنصار.

فلما واراها و ألحدها في لحدها، أنشأ بهذه الأبيات يقول:

أرى علل الدنيا عليّ كثيرة * * * و صاحبها حتى الممات عليل‏

إلى آخر الأبيات.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 174 ح 15، عن بعض الكتب.

2. بعض الكتب، على ما في البحار.

301

الأسانيد:

1. في تاريخ أبي بكر بن كامل: عن سفيان بن عيينة، و عن الحسن بن محمد و عبد اللّه بن أبي شيبة، يحيى بن سعيد القطان، عن معمّر، عن الزهري.

2. في الأمالي للصدوق: عن الحسين بن إبراهيم المكتّب، عن حمزة بن القاسم العلوي، عن جعفر الفزاري، عن محمد بن الحسين الزيّات، عن سليمان بن حفص المروزي، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال.

11 المتن:

في المناقب، قال أبو جعفر الطوسي:

الأصوب أنها (عليها السلام) مدفونة في دارها أو في الروضة.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 185 ح 17، عن المناقب.

2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 365.

12 المتن:

قال الإربلي في ذكر وفاة فاطمة (عليها السلام):

... فلما جاء وقت الصلاة، قالت أسماء بنت عميس: الصلاة يا بنت رسول اللّه، فإذا هي قد قبضت. فجاء علي (عليه السلام) فقالت له: قبضت ابنة رسول اللّه (عليها السلام). قال علي (عليه السلام): متى؟

قالت: حين أرسلت إليك.

قال: فأمر أسماء فغسّلتها و أمر الحسن و الحسين (عليهما السلام) يدخلان الماء، و دفنها ليلا و سوّى قبرها؛ فعوتب على ذلك فقال: بذلك أمرتني ....

302

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 186 ح 18، عن كشف الغمة.

2. كشف الغمة: ج 1 ص 502.

13 المتن:

قال الإربلي في تجهيز فاطمة (عليها السلام) و دفنها:

... و روى ابن بابويه مرفوعا إلى الحسن بن علي (عليه السلام) أن عليا غسّل فاطمة (عليها السلام).

و عن علي (عليه السلام) أنه صلّى على فاطمة (عليها السلام) و كبّر عليها خمسا، و دفنها ليلا.

و عن محمد بن علي (عليهما السلام): إن فاطمة (عليها السلام) دفنت ليلا. (1)

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 188 ح 18، عن كشف الغمة.

2. كشف الغمة: ج 2 ص 66.

3. بحار الأنوار: ج 78 ص 378 ح 31، عن كشف الغمة.

14 المتن:

قال الإربلي في كشف الغمة:

روى الدولابي حديث الغسل الذي اغتسلته قبل وفاتها، و كونها دفنت به و لم تكشف، و قد تقدم ذكره ....

____________

(1) قال المجلسي في بيان الحديث: قد بيّنا في كتاب المزار أن الأصح أنها (عليها السلام) مدفونة في بيتها.

303

و روي من غير هذا أن أبا بكر و عمر عاتبا عليا (عليه السلام) كونه لم يؤذنهما بالصلاة عليها، فاعتذر أنها (عليها السلام) أوصته بذلك و حلف لهما فصدقاه و عذّراه.

و قال علي (عليه السلام) عند دفن فاطمة (عليها السلام) كالمناجي بذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عند قبره: السلام عليك يا رسول اللّه عني و عن ابنتك النازلة في جوارك ...، إلى آخر ما سيأتي.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 190 ح 19، عن كشف الغمة.

2. كشف الغمة: ج 1 ص 504.

2. شرح نهج البلاغة لميثم البحراني: ج 4 ص 2.

2. نهج البلاغة: الرقم 195.

3. أعلام النساء للكحالة: ج 3 ص 1221.

4. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 10 ص 265 ح 195.

5. الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام): ص 26، على ما في الإحقاق، شطرا منه.

6. إحقاق الحق: ج 33 ص 385، عن الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).

7. نهج السعادة: ج 1 ص 70 ح 16، بتفاوت فيه.

8. الكافي: ج 1 ص 458.

9. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 362.

10. الأمالي للمفيد: ص 172.

11. الأمالي للطوسي: ص 67.

12. دلائل الإمامة: ص 47.

13. وفاة الصديقة (عليها السلام) للمقرّم: ص 110، شطرا منه.

14. مصادر نهج البلاغة: ج 3 ص 91 ح 200.

15. روضة الواعظين: ج 1 ص 152، بتفاوت فيه.

الأسانيد:

في دلائل الإمامة: أخبرني علي بن هبة اللّه، قال: حدثنا محمد بن علي بن الحسين القمي، حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفّار، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، قال: حدثنا علي بن مسكان، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن الإمام جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين (عليهم السلام).

305

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 199 ح 29، عن كتاب سليم بن قيس الهلالي.

2. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 870 ح 48.

3. بحار الأنوار: ج 28 ص 304 ح 48.

17 المتن:

عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال:

شهد دفنها (عليها السلام) سلمان الفارسي و المقداد بن الأسود و أبو ذر الغفاري و ابن مسعود و العباس بن عبد المطلب و الزبير بن العوام.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 200 ح 30، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.

18 المتن:

عن ابن نباتة:

سئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن علة دفنه لفاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) ليلا ....

إلى آخر الحديث، مثل أوردناه في هذا المجلد، الفصل الرابع، الرقم 4، متنا و مصدرا و سندا.

304

15 المتن:

عن أبي عبد اللّه الحسين بن علي (عليه السلام)، قال:

لما قبضت فاطمة (عليها السلام)، دفنها أمير المؤمنين (عليه السلام) سرّا و عفى على موضع قبرها ....

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 193 ح 21، عن الكافي.

2. الكافي: ج 1 ص 458 ح 3.

الأسانيد:

في الكافي: أحمد بن مهران: رفعه و أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار الشيباني، قال: حدثني القاسم بن محمد الرازي، قال: حدثني علي بن محمد الهرمزاني، عن أبي عبد اللّه الحسين بن علي (عليه السلام)، قال.

16 المتن:

عن سليم بن قيس برواية أبان في ذكر الصلاة على فاطمة (عليها السلام) و دفنها:

... فلما كان الليل، دعا علي (عليه السلام) العباس و الفضل و المقداد و سلمان و أبا ذر و عمارا، فقدّم العباس فصلّى عليها و دفنوها.

فلما أصبح الناس، أقبل أبو بكر و عمر و الناس يريدون الصلاة على فاطمة (عليها السلام). فقال المقداد: قد دفنّا فاطمة (عليها السلام) البارحة. فالتفت عمر إلى أبي بكر فقال: أ لم أقل لك إنهم سيفعلون؟! قال العباس: إنها أوصت أن لا تصلّيا عليها ....

306

19 المتن:

عن علي بن أبي حمزة، قال:

سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام): لأيّ علة دفنت فاطمة (عليها السلام) بالليل و لم تدفن بالنهار؟ ...

إلى آخره، مثل ما أوردناه في هذا المجلد، الفصل الرابع، الرقم 7، متنا و مصدرا و سندا.

20 المتن:

عن أبي جعفر، قال:

بدو مرض فاطمة (عليها السلام) بعد خمسين ليلة من وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فعلمت أنها الوفاة.

فاجتمعت لذلك تأمر عليا (عليه السلام) بأمرها و توصيه بوصيتها و تعهد إليه عهودها، و أمير المؤمنين (عليه السلام) يجزع لذلك و يطيعها في جميع ما تأمره؛ فقالت: يا أبا الحسن! إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عهد إليّ ...

إلى آخر الحديث، مثل ما مرّ في هذا المجلد، الفصل الرابع، الرقم 40، متنا و مصدرا و سندا.

21 المتن:

عن عمرو بن أبي المقدام و زياد بن عبد اللّه، قالا:

أتى رجل أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقال له: يرحمك اللّه، هل تشيّع الجنازة بنار و يمشي معها بمجمرة و قنديل أو غير ذلك مما يضاء به؟ ....

307

إلى آخر الحديث، مثل ما مرّ في هذا المجلد، الفصل الرابع، الرقم 5، متنا و مصدرا و سندا.

22 المتن:

قال عبد الرحمن الهمداني:

لما دفن علي بن أبي طالب (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام)، قام علي شفير القبر- و ذلك في جوف الليل لأنه كان دفنها ليلا- ثم أنشأ يقول:

لكل اجتماع من خليلين فرقة * * * و كل الذي دون الممات قليل‏

و إن افتقادي واحدا بعد واحد * * * دليل على أن لا يدوم خليل‏

ستعرض عن ذكري و تنسى مودتي‏ * * * و يحدث بعدي للخليل خليل‏

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 207 ح 35، عن علل الشرائع و الأمالي للصدوق.

2. الأمالي للصدوق: المجلس 47 ح 10.

الأسانيد:

في الأمالي: ابن موسى، عن ابن زكريا القطان، عن ابن حبيب، عن محمد عبيد اللّه و عبد اللّه بن الصلت الجحدري، قالا: حدثنا ابن عائشة، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الهمداني، عن أبيه، قال.

23 المتن:

عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في استتار دفنها (عليها السلام)، قال: قال: أمير المؤمنين (عليه السلام):

... ثم أخذت عليّ عهدا و رسوله أنها إذا توفّيت لا أعلم أحدا إلا أم سلمة زوج‏

308

رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أم أيمن و فضة، و من الرجال ابنيها و عبد اللّه بن عباس و سلمان الفارسي و عمار بن ياسر و المقداد و أبو ذر و حذيفة، و قالت: إني أحللتك من أن تراني بعد موتي؛ فكن مع النسوة فيمن يغسّلني و لا تدفنّي إلا ليلا و لا تعلم أحدا قبري.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 208 ح 36، عن الدلائل.

2. دلائل الإمامة: ص 44.

3. بحار الأنوار: ج 78 ص 310 ح 30، عن الدلائل.

الأسانيد:

في دلائل الإمامة: عن أحمد بن محمد الخشّاب، عن زكريا بن يحيى، عن ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن محمد بن الحسن، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.

24 المتن:

وصية فاطمة (عليها السلام) في رقعة عند رأسها:

... يا علي، أنا فاطمة بنت محمد؛ زوّجني اللّه منك لأكون لك في الدنيا و الآخرة؛ أنت أولى بي من غيرى. حنّطني و غسّلني و كفّني بالليل و صلّ عليّ و ادفنّي بالليل و لا تعلم أحدا، و أستودعك اللّه و أقرأ على ولدي السلام إلى يوم القيامة.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 43 ص 214 ح 44، عن بعض كتب المناقب القديمة.

2. بعض كتب المناقب القديمة، على ما في البحار.

310

27 المتن:

قال السيد في ذكر محل دفنها و زيارتها (عليها السلام):

و الظاهر أن ضريحها المقدس في بيتها المكمل بالآيات و المعجزات، لأنها أوصت أن تدفن ليلا و لا يصلّي عليها من كانت هاجرة إلى حين الممات.

و قد ذكر حديث دفنها و ستره عن الصحابة البخاري و مسلم فيما شهدا أنه من صحيح الروايات، و لو كان أخرجت جنازتها الطاهرة إلى البقيع الفرقد أو بين الروضة و المنبر في المسجد ما كان يخفى آثار الحفر و العمارة عمن كان قد أراد كشف ذلك بأدنى إشارة؛ فاستمرار ستر حال ضريحها الكريم يدلّ على أنها ما أخرجت من بيتها أو حجرة والدها الرءوف الرحيم، و يقتضي أن يكون دفنها في البيت الموصوف بالتعظيم كما قدّمناه.

فقال السيد بعد ذكر دفنها: و قد فضّح اللّه جل جلاله بدفنها ليلا على وجه المساترة عيوب من أحوجها إلى ذلك الغضب الموافق لغضب جبار الجبابرة، و غضب أبيها (صلّى اللّه عليه و آله) صاحب المقامات الباهرة، إذ كان سخطها سخطه و رضاها رضاه، و قد نقل العلماء أن أباها (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها».

و قال أيضا: و لقد انقطعت إعذار المتعذرين و حيلة المحتالين بدفنها ليلا و دعواهم أن أهل بيت النبي- صلّى اللّه عليه و على عترته الطاهرين- كانوا موافقين لمن تقدم عليهم من المتقدمين.

المصادر:

إقبال الأعمال: ص 624.

309

25 المتن:

عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) في دفن فاطمة (عليها السلام):

... فلما هدأت العيون و مضى شطر من الليل، أخرجها علي و الحسنان (عليهم السلام) و عمار و المقداد و عقيل و الزبير و سلمان و نفر من بني هاشم و صلّوا عليها و دفنوها في جوف الليل، و سوّى علي (عليه السلام) حولها قبورا مزورة مقدار سبعة حتى لا يعرف قبرها.

المصادر:

لسان الواعظين (مخطوط): المجلس العاشر الفصل الخامس.

26 المتن:

قال عماد الدين الطبري في قصة دفن الزهراء (عليها السلام):

... فلما ارتفع النهار، أقبل الناس إلى بيت فاطمة (عليها السلام) ليحضروا الصلاة عليها. فلقى المقداد أبا بكر فقال له: نحن دفنّاها بالليل. فالتفت عمر إلى أبي بكر و قال: أ لم أقل لك أنهم يدفنونها ليلا لئلا نحضرها.

قال المقداد: إن فاطمة (عليها السلام) أوصت بذلك عمدا لئلا تصلّيا عليها. فأخذ عمر يضرب المقداد على رأسه و وجهه حتى تعب عمر و خلّصه الناس من يده. فقام المقداد تجاه القوم و قال: خرجت بنت رسول اللّه (عليها السلام) من الدنيا و ظهرها و جنبها ينزفان بالدم لما ضربتموها بالسيف و السياط و أنا عندكم أحقر من علي و فاطمة (عليهما السلام) ....

المصادر:

كامل بهائي للطبري الإمامي: ج 1 ص 312.

311

28 المتن:

قال السيد محمد الحسينى الميلاني بعد ذكر أشعار الأزري:

و لقد نظّمت أنا بهذه المناسبة ما يلي:

بادرت بضعة النبي دفاعا * * * تطلب النحلة التي غصباها

فأتت فاطم بخير شهود * * * و عدول هم أقلّت ثراها

فهي لا تدّعي بغير شهود * * * و هي لا تتبع بذاك هواها

فعلي صادق و فاطم صديقة * * * و صادقين هما حسناها

صدقت أم أيمن و كذا قنبر * * * شهد الحق بالحقيقة فاها

خالفوا الحق عامدين فقالوا * * * بعلها طامع بذا و ابناها

حكم اللّه في كتاب مبين‏ * * * إنما الفي‏ء ملكه يؤتاها

ثم جاء الأمين بالوحي نصّا * * * آت حق القربى لبنتك طه‏

فدك نحلة لفاطمة حقا * * * بعد أموال أمها تعطاها

فاستجاب العتيق للحق رغما * * * و كتاب بملكها أعطاها

أعلن الثاني العداء عنادا * * * مزّق السفر سفلة و سفاها

فدعت ربها عليه جهارا * * * مزّق اللهم بطنه يا إلها

غضبت عند ذلك قالت‏ * * * قبّح اللّه منك وجها و شاها

فقضت نحبها و هي غضبى‏ * * * أسرعت تشتكي عليه أذاها

بعد ما أخبر النبي بأن اللّه‏ * * * يغضب و يرتضي لرضاها

فهي أوصت بدفنها جوف ليل‏ * * * في ظلام لا يشعرون انتباها

فلهذي الأمور تدفن سرّا * * * بضعة المصطفى و يعفى ثراها

المصادر:

قدّيسة الإسلام: ص 299.

312

29 المتن:

قال أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال:

سألت الرضا (عليه السلام) عن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام): أيّ مكان دفنت؟ فقال: سأل رجل جعفرا (عليه السلام) عن هذه المسألة و عيسى بن موسى حاضر، فقال له عيسى: دفنت في البقيع.

فقال الرجل: ما تقول؟ فقال: قد قال لك. فقلت: أصلحك اللّه، ما أنا و عيسى بن موسى، أخبرني عن آبائك. فقال (عليه السلام): دفنت في بيتها.

المصادر:

1. مستدرك الوسائل: ج 2 (قديم) ص 195، عن قرب الأسناد.

2. قرب الأسناد: ص 161.

الأسانيد:

في قرب الأسناد: عن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال.

30 المتن:

عن أبي عبد اللّه، عن آبائه (عليهم السلام):

إن أمير المؤمنين (عليه السلام) لما وضع فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) في القبر قال: بسم اللّه الرحمن الرحيم، بسم اللّه و باللّه و على ملة رسول اللّه محمد بن عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). سلّمتك أيتها الصديقة إلى من هو أولى بك مني، و رضيت لك بما رضي اللّه تعالى لك. ثم قرأ: «منها خلقناكم و فيها نعيدكم و منها نخرجكم تارة أخرى» ... (1)

____________

(1) سورة طه: الآية 55.

313

المصادر:

1. مستدرك الوسائل: ج 1 (قديم) ص 123، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار، على ما في الوسائل.

31 المتن:

عن أبي عبد اللّه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال:

إن فاطمة (عليها السلام) لما احتضرت، أوصت عليا (عليه السلام) فقالت: إذا أنا متّ فتولّ أنت غسلي و جهّزني و صلّ عليّ و أنزلني قبري و ألحدني و سوّ التراب عليّ و اجلس عند رأسي قبالة و جهي، فأكثر من تلاوة القرآن و الدعاء فإنها ساعة يحتاج الميت منها إلى أنس الأحياء، و أنا استودعك اللّه تعالى و أوصيك في ولدي خيرا. ثم ضمّت إليها أم كلثوم فقالت: إذا بلغت فلها ما في المنزل، ثم اللّه لها.

المصادر:

1. مستدرك الوسائل: ج 1 (قديم) ص 122، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار، على ما في المستدرك.

3. بحار الأنوار: ج 79 ص 27 ح 13، عن مصباح الأنوار.

32 المتن:

عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال:

قلت له: الشفع يدخل القبر أو الوتر؟ فقال: سواء عليك، أدخل فاطمة (عليها السلام) القبر أربعة.

314

المصادر:

1. مستدرك الوسائل: ج 1 (قديم) ص 124، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار، على ما في المستدرك.

33 المتن:

عن أبي عبد اللّه، عن آبائه (عليهم السلام):

إن أمير المؤمنين (عليه السلام) لما وضع فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) .... فلما سوّى عليها التراب، أمر بقبرها فرشّ عليها الماء ....

المصادر:

1. مستدرك الوسائل: ج 1 (قديم) ص 125، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار، على ما في الوسائل.

34 المتن:

عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) في عيادة الرجلين:

... فخرجا و هما يقولان لعلي (عليه السلام): إن حدث بها حدث فلا تفوتنا. فقالت عند خروجهما لعلي (عليه السلام): إن لي إليك حاجة، فأحبّ أن لا تمنعنيها. فقال: و ما ذاك؟ فقالت:

أسألك أن لا يصلّي عليّ أبو بكر و عمر.

و ماتت من ليلتها، فدفنها قبل الصباح. فجاءا حين أصبحا فقالا: لا تترك عداوتك يا ابن أبي طالب أبدا! ماتت بنت رسول اللّه (عليها السلام) فلم تعلمنا؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام):

لئن لم ترجعا لأفضحنّكما! قالها ثلاثا. فلما قال انصرفوا.

315

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 254 ح 13، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.

35 المتن:

عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال:

دفن أمير المؤمنين (عليه السلام) فاطمة بنت محمد (عليها السلام) بالبقيع و رشّ ماء حول تلك القبور لئلا يعرف القبر. و بلع أبا بكر و عمر أن عليا (عليه السلام) دفنها ليلا، فقالا له: فلم لم تعلمنا؟ قال:

كان الليل و كرهت أن أشخّصكم. فقال له عمر: ما هذا، و لكن شحناء في صدرك. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أما إذا أبيتما فإنها استحلفتني بحق اللّه و حرمة رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) و بحقها عليّ أن لا تشهدا جنازتها.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 255 ح 15، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.

36 المتن:

عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، قال:

أوصت فاطمة (عليها السلام) أن لا يصلّي عليها أبو بكر و لا عمر. فلما توفّيت، أتاه العباس فقال:

ما تريد أن تصنع؟ قال: أخرجها ليلا ....

قال: فذكر كلمة خوّفه بها العباس منهما، قال: فأخرجها ليلا فدفنها ورش الماء على قبرها.

317

39 المتن:

قال علي بن أبي حمزة:

سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام): لأيّ علة دفنت فاطمة (عليها السلام) بالليل و لم تدفن بالنهار؟ قال: لأنها أوصت أن لا يصلّي عليها رجال.

المصادر:

1. علل الشرائع: ج 1 ص 176.

2. بحار الأنوار: ج 78 ص 250 ح 8، عن علل الشرائع.

الأسانيد:

في العلل: عن علي بن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عبد اللّه، عن موسى بن عمران، عن عمه الحسين بن يزيد، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، قال.

40 المتن:

عن أبان بن أبي عياش، عن سليم- في حديث طويل-:

قالت فاطمة (عليها السلام): يا ابن عم! ما أراني إلا لما بي، و أنا أوصيك بأن تتزوّج بأمامة بنت أختي زينب؛ تكون لولدي مثلي، و أن تتّخذ لي نعشا فإني رأيت الملائكة يصفونه لي، و أن لا يشهد أحد من أعداء اللّه جنازتي و لا دفني و لا الصلاة عليّ. فدفنها علي (عليه السلام) ليلا. (1)

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 256 ح 18، عن كتاب سليم بن قيس الهلالي.

2. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 870 ح 48.

____________

(1) بين المعقوفتين في البحار و ليس في كتاب سليم.

316

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 255 ح 16، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.

37 المتن:

عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال:

إن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) مكثت بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ستين يوما، ثم مرضت ....

و أوصت بصدقتها و متاع البيت، و أوصته أن يتزوّج أمامة بنت أبي العاص بن الربيع، قال: و دفنها ليلا.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 233 ح 8، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.

38 المتن:

عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل، قال:

لما حضرت فاطمة (عليها السلام) الوفاة، دعت بماء فاغتسلت، ثم دعت بطيب فتحنّطت به، ثم دعت بأثواب غلاظ خشنة فتلفّفت بها، ثم قالت: إذا أنا متّ فادفنوني كما أنا و لا تغسّلوني ....

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 78 ص 335 ح 36، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.

320

و روي أنه (عليه السلام) عمّى على قبرها و رشّ أربعين قبرا في البقيع و لم يرشّ على قبرها حتى لا يهتديا إليه، و أنهما عاتباه على ترك إعلامهما بشأنها و إحضارهما للصلاة عليها؛ فمن هاهنا احتججنا بالدفن ليلا، و لو كان ليس غير الدفن بالليل من غير ما تقدّم عليه و تأخّر عنه لم يكن في حجة. انتهى كلامه، رفع اللّه مقامه.

و مما يدلّ من صحاح أخبارهم على دفنها ليلا و أن أبا بكر لم يصلّي عليها و على غضبها عليه و هجرتها إيّاه، ما رواه مسلم في صحيحه و أورده في جامع الأصول في الباب الثاني من كتاب الخلافة و الإمارة من حرف الخاء، عن عائشة في حديث طويل بعد ذكر مطالبة فاطمة (عليها السلام) أبا بكر في ميراث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فدك و سهمه من خيبر، قالت:

فهجرته فاطمة (عليها السلام) فلم تكلّمه في ذلك حتى ماتت. فدفنها علي (عليه السلام) ليلا و لم يؤذن بها أبا بكر. قالت: فكانت لعلي (عليه السلام) وجه من الناس حياة فاطمة (عليها السلام). فلما توفّيت فاطمة (عليها السلام)، انصرفت وجوه الناس عن علي (عليه السلام)، و مكثت فاطمة (عليها السلام) بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ستة أشهر ثم توفّيت.

و روى ابن أبي الحديد عن أحمد بن عبد العزيز الجوهري، عن هشام بن محمد، عن أبيه، قال: قالت فاطمة (عليها السلام) لأبي بكر: إن أم أيمن تشهد لي أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أعطاني فدك، فقال: يا بنت رسول اللّه! و اللّه ما خلق اللّه خلقا أحبّ إليّ من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أبيك و لوددت أن السماء وقعت على الأرض يوم مات أبوك، و اللّه لئن تفتقر عائشة أحبّ إليّ من أن تفتقري؛ أ تراني أعطي الأسود و الأحمر حقه و أظلمك حقك و أنت بنت رسول اللّه؟! إن هذا المال لم يكن للنبي (صلّى اللّه عليه و آله)؛ ولّيته كما كان يليه. قالت: و اللّه لا كلّمتك أبدا! قال: و اللّه لا هجرتك أبدا. قالت: و اللّه لأدعونّ اللّه عليك. قال: و اللّه لأدعونّ اللّه لك.

فلما حضرتها الوفاة، أوصت أن لا يصلّي عليها، فدفنت ليلا.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 29 ص 387.

2. المغني لقاضي القضاة: ج 20 ص 335، شطرا منه، على ما في البحار.

3. الشافي: ج 4 ص 113، باختلاف يسير، شطرا منه، على ما في البحار.

318

41 المتن:

قال العلامة المجلسي:

الطعن السادس: ما دلّت عليه الروايات السالفة و ما سيأتي في باب شهادة فاطمة (عليها السلام) من أنها أوصت أن تدفن سرّا و أن لا يصلّي عليها أبو بكر و عمر، لغضبها عليهما في منع فدك و غيره؛ من أعظم الطعون عليهما.

و أجاب عنه قاضي القضاة في المغني: بأنه قد روي أن أبا بكر هو الذي صلّى على فاطمة (عليها السلام) و كبّر أربعا، و هذا أحد ما استدلّ به كثير من الفقهاء في التكبير على الميت، و لا يصحّ أنها دفنت ليلا، و إن صحّ ذلك فقد دفن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليلا و عمر دفن ليلا و قد كان أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يدفنون بالنهار و يدفنون بالليل، فما في هذا مما يطعن به، بل الأقرب في النساء أن دفنهن ليلا أستر و أولى بالسنة.

و ردّ عليه السيد الأجل في الشافي: بأن ما ادعيت من أن أبا بكر هو الذي صلّى على فاطمة (عليها السلام) و كبّر أربعا و إن كثيرا من الفقهاء يستدلّون به في التكبير على الميت، فهو شي‏ء ما سمع إلا منك، و إن كنت تلقّيته عن غيرك فممن يجري مجراك في العصبيّة، و إلا فالروايات المشهورة و كتب الآثار و السير خالية من ذلك، و لم يختلف أهل النقل في أن أمير المؤمنين (عليه السلام) صلّى على فاطمة (عليها السلام) إلا رواية شاذّة نادرة وردت بأن العباس صلّى عليها.

روى الواقدي بأسناده عن عكرمة، قال: سألت ابن العباس: متى دفنت فاطمة (عليها السلام)؟

قال: دفنّاها بليل بعد هدأة. قال: قلت: فمن صلّى عليها؟ قال: علي (عليه السلام).

و روى الطبري، عن الحرث بن أبي أسامة، عن المدائني، عن أبي زكريا العجلاني:

إن فاطمة (عليها السلام) عمل لها نعش قبل وفاتها، فنظرت و قالت: سترتموني ستركم اللّه. قال أبو جعفر محمد بن جرير: و الثبت في ذلك أنها زينب، لأن فاطمة (عليها السلام) دفنت ليلا و لم يحضرها إلا العباس و علي (عليه السلام) و المقداد و الزبير.

321

4. تاريخ الطبري، على ما في البحار، شطرا منه.

5. تاريخ البلاذري، على ما في البحار، شطرا منه.

6. صحيح مسلم: ج 5 ص 154، على ما في البحار، شطرا منه.

7. جامع الأصول: ج 4 ص 482، شطرا منه، على ما في البحار.

8. شرح ابن أبي الحديد: ج 16 ص 214، على ما في البحار، شطرا منه.

9. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 83، على ما في البحار، شطرا منه.

42 المتن:

عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:

لما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جلس أبو بكر مجلسه .... فلما قبضت (عليها السلام)، دفنها ليلا في بيتها. و أصبح أهل المدينة يريدون حضور جنازتها، و أبو بكر و عمر كذلك. فخرج إليهما علي (عليه السلام)، فقالا له: ما فعلت بابنة محمد؟ أخذت في جهازها يا أبا الحسن؟! فقال علي (عليه السلام): قد و اللّه دفنتها. قالا: فما حملك على أن دفنتها و لم تعلمنا بموتها؟ قال: هي أمرتني.

فقال عمر: و اللّه لقد هممت بنبشها و الصلاة عليها. فقال علي (عليه السلام): أما و اللّه ما دام قلبي في جوانحي و ذو الفقار في يدي، فإنك لا تصل إلى نبشها فأنت أعلم. فقال أبو بكر:

اذهب فإنه أحقّ بها منا، و انصرف الناس.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 29 ص 193 ح 39، عن الاختصاص.

2. الاختصاص: ص 183.

3. اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء (عليها السلام): ص 862، شطرا منه، عن الاختصاص.

319

و روى القاضي أبو بكر أحمد بن كامل بأسناده في تاريخه، عن الزهري، قال:

حدّثني عروة بن الزبير: أن عائشة أخبرته: إن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) عاشت بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ستة أشهر. فلما توفّيت، دفنها علي (عليه السلام) ليلا، و صلّى عليها علي بن أبي طالب (عليه السلام).

و ذكر في كتابه هذا إن أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام) دفنوها ليلا و غيّبوا قبرها.

و روى سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن الحسن بن محمد: إن فاطمة (عليها السلام) دفنت ليلا.

و روى عبد اللّه بن أبي شيبة، عن يحيى بن سعيد العطار، عن معمر، عن الزهري، مثل ذلك.

و قال البلاذري في تاريخه: إن فاطمة (عليها السلام) لم تر متبسّمة بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و لم يعلم أبو بكر و عمر بموتها.

و الأمر في هذا أوضح و أظهر من أن يطنب في الاستشهاد عليه و يذكر الروايات فيه.

فأما قوله: و لا يصحّ أنها دفنت ليلا و إن صحّ فقد دفن فلان و فلان ليلا، فقد بيّنا أن دفنها ليلا في الصحة كالشمس الطالعة، و أن منكر ذلك كدافع المشاهدات، و لم نجعل دفنها ليلا بمجرده هو الحجة فيقال: فقد دفن فلان و فلان ليلا، بل مع الاحتجاج بذلك على ما وردت به الروايات المستفيضة الظاهرة- التي هي كالمتواتر- أنها (عليها السلام) أوصت بأن تدفن ليلا حتى لا يصلّي عليها الرجلان.

و صرّحت بذلك و عهدت فيه عهدا بعد أن كانا استأذنا عليها في مرضها ليعوداها، فأبت أن تأذن لهما. فلما طال عليهما المدافعة رغبا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) في أن يستأذن لهما، و جعلاها حاجة إليه. فكلّمها أمير المؤمنين (عليه السلام) في ذلك و ألحّ عليها فأذنت لهما في الدخول. ثم أعرضت عنهما عند دخولهما و لم تكلّمهما.

فلما خرجا، قالت لأمير المؤمنين (عليه السلام): قد صنعت ما أردت؟ قال: نعم. قالت: فهل أنت صانع ما آمرك؟ قال: نعم. قالت: فإني أنشدك اللّه أن لا يصلّيا على جنازتي و لا يقوما على قبري.

322

43 المتن:

قال الإربلي: روى الحميدي:

... قال غير صالح في روايته في حديث أبي بكر: فهجرته فاطمة (عليها السلام) فلم تكلّمه في ذلك حتى ماتت. فدفنها علي (عليه السلام) ليلا، و لم يؤذن بها أبا بكر.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 29 ص 202 ح 42، عن كشف الغمة.

2. كشف الغمة: ج 1 ص 474.

44 المتن:

عن عائشة:

أن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها ... فوجدت فاطمة (عليها السلام) على أبي بكر في ذلك فهجرته، فلم تكلّمه حتى توفّيت؛ و عاشت بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ستة أشهر.

فلما توفّيت، دفنها زوجها علي (عليه السلام) ليلا و لم يؤذن بها أبا بكر، و صلّى عليها علي (عليه السلام).

و روى مثل ذلك من صحيح مسلم بسنده.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 29 ص 112 ح 5، عن العمدة.

2. العمدة: ص 390 ح 776.

3. صحيح البخاري: ج 5 ص 5، على ما في العمدة.

الأسانيد:

في صحيح البخاري: عن يحيى بن بكير، عن الليث، عن عقيل بن شهاب، عن عروة، عن عائشة.

323

45 المتن:

قال السيد القزويني في وصية فاطمة (عليها السلام) أن تدفن ليلا:

و يكاد يكون هناك إجماع من المؤرخين على أن الزهراء (عليها السلام) أوصت إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) بأن تدفن ليلا؛ فمن مؤرّخي أهل السنة، أورد ابن سعد ثلاث روايات:

الأولى: عن وكيع، عن موسى بن علي: إن فاطمة (عليها السلام) دفنت ليلا.

الثانية: عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: إن عليا (عليه السلام) دفن فاطمة (عليها السلام) ليلا.

الثالثة: عن الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد: إن فاطمة (عليها السلام) دفنت ليلا.

و أورد ذلك الطبري في تاريخه: فدفنها علي (عليه السلام) ليلا و لم يؤذن بها أبا بكر.

و ذكر ابن الأثير في أسد الغابة: و أوصت أن تدفن ليلا، ففعل أمير المؤمنين (عليه السلام).

و أورده ابن كثير في البداية و النهاية حيث ذكر: و الصحيح ما ثبت في الصحيح عن طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة: أن فاطمة (عليها السلام) عاشت بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ستة أشهر و دفنت ليلا، و يقال: أنها لم تضحك في مدة بقائها بعده (صلّى اللّه عليه و آله).

أما ما ذكره الشيعة في هذا الصدد، فقد بلغ درجة التواتر.

و أما سبب دفنها ليلا

ذكرنا فيما تقدم أن الزهراء (عليها السلام) أوصت أن تدفن ليلا؛ و كان لا بد من وجود سبب لهذه الوصية. و لربما احتجّ البعض بأن الدفن في الليل مسألة عادية قد لا تثير شيئا ما، لأن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دفن في الليل، و كان من عادة المسلمين دفن نسائهم ليلا لأنه أستر لهنّ.

و يدحض هذا القول بأن دفن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ليلا- هو الآخر- لم يكن أمرا عاديا، بل كان بسبب تنازع الصحابة على الخلافة و تركهم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) جثّة دون دفن، بل أخّر دفنه يومين أو أكثر، بل لم يعلم المسلمون بدفنه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى سمعوا صريف المساحي في منتصف الليل. فدفن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ليلا، كان أيضا من جرائم الطامعين في السلطة و قراصنة الخلافة.

324

كما يرد هذا القول بما تقدم من أن الزهراء (عليها السلام) أوصت بأن تدفن ليلا و أن لا يشترك في جنازتها أحد ممن آذاها؛ هذا أولا.

أما ثانيا: فلأن الزهراء (عليها السلام) كانت غاضبة على أبي بكر و عمر، كما تشير الروايات و التي سنذكرها.

و ثالثا: أنها خصّصت الاثنين بعدم اشتراكهما في تشييع جنازتها؛ لذا كانت وصيتها أن تدفن ليلا و ليست نهارا و سرّا و ليس جهارا.

و رابعا: هناك رواية ذكرها علي بن أحمد الكوفي في كتاب الاستغاثة و جمّ غفير من المؤرخين؛ مفادها أن عمر أمر بنبش قبر الزهراء (عليها السلام) ليصلّي عليها.

و أما دعوى أن من عادة المسلمين دفن نسائهم ليلا، فذلك ما لم نجد له مؤيدا أو معضّدا، بل هو محض ادعاء و تخرّص، إذ لو صحّ ذلك فلما ذا دفنت عائشة نهارا و كذلك حفصة؟ فهل أنهما كانتا لا تحبّان الستر، أم أن الذين دفنوا زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كانوا ممن لا يعيّرون للستر اهتماما؟ اللهم إنك لتعلم أن ما قالوه ما هو إلا إفك و زور.

و في ما يلي المصادر التي تبيّن سبب دفنها ليلا:

1. صحيح البخاري: عن عروة، عن عائشة: فلما توفّيت، دفنها زوجها علي (عليه السلام) ليلا و لم يؤذن بها أبا بكر و صلّى عليها.

2. أنساب الأشراف للبلاذري: إن فاطمة (عليها السلام) دفنت ليلا و لم يعلم أبو بكر و عمر بموتها.

3. ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: و الصحيح عندي أنها ماتت و هي واجدة على أبي بكر و عمر، و أنها أوصت أن لا يصلّيا عليها.

أما علماء الشيعة فقد ذكروا ذلك بالتفصيل:

325

1. سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن علة دفنه لفاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) ليلا، فقال: إنها كانت ساخطة على قوم كرهت حضورهم جنازتها.

2. روضة الواعظين للفتّال النيسابوري (ت: 508 ه): روي عن الأصبغ بن نباتة، سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن علة دفن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) فقال (عليه السلام): إنها كانت ساخطة على قوم كرهت حضورهم جنازتها، و حرام على من يتولّاهم أن يصلّي على أحد من ولدها.

و هناك العشرات بل المئات من المصادر الشيعية التي أدلّت بهذه الحقيقة بصورة متواترة، و لسنا بحاجة إلى إيضاح ذلك.

و هنا نأتي إلى بيت القصيد و هو الدواعي التي من أجلها أوصت الزهراء (عليها السلام) بوصيتها تلك:

أولا: إن مشاركة أبي بكر و عمر في تشييع جنازتها سيغطّي على إساءتهما للزهراء (عليها السلام)، بينما هي كانت تريد بهذا الموقف أن تظهر عدم رضاها عنهما.

ثانيا: إن مشاركتهما في التشييع ربما كان يؤدّي إلى مواجهة دمويّة بين أنصار الإمام علي (عليه السلام) المتألّمين لموت الزهراء (عليها السلام) و بين أنصار الخلافة الذين كانوا يريدون فرض سيطرتهم بأيّة وسيلة كانت؛ سيما و إنهم شعروا بالقوة بعد وفاة الزهراء (عليها السلام). فباعتقادهم أن الإمام علي (عليه السلام) كان قويّا بوجود الزهراء (عليها السلام) لأنها ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

ثالثا: لو كانا في التشييع لأجبرا الإمام عليا (عليه السلام) عن التنحّي عن جنازة الزهراء (عليها السلام) و كان أحدهما يقوم بأداء الصلاة عليها.

و مما يؤكّد ذلك ما نقله المؤرخون، و منهم علي بن أحمد الكوفي في كتاب الاستغاثة، حيث ذكر قول عمر: أطلبوا قبرها حتى ننبشها و نصلّي عليها. فطلبوه فلم يجدوه و لم يعرفوا لها قبرا.

326

و الصلاة على جنازة الزهراء (عليها السلام) سيعزّز من موقفهم السياسي باعتبار أنها ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هما أحقّ بالصلاة عليها حتى من زوجها لأنهما خلفاء لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

و بهذه الكيفية قد تنطلي هذه اللعبة على البسطاء من المسلمين الذين كانوا يشكّلون الأكثرية في ذلك اليوم بسبب الدخول السريع و الجماعي الكبير إلى الإسلام.

رابعا: إن مشاركتهما في التشييع سيعني أنهما سيعرفان أين ستدفن و أين قبرها، و لعلهما سيستغلّان ذلك لمصالحهما الذاتية، إذ سينصبان من نفسيهما ورثة لهذا القبر و يستغلّان ذلك لدعم موقفها في الخلافة و التقرّب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

المصادر:

على باب فاطمة (عليها السلام) للسيد جواد القزويني: ص 35.

46 المتن:

قال في التهذيب بعد ذكر زيارة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و الدعاء تحت الميزاب:

و ذكر الشيخ في الرسالة: إنك تأتي الروضة و تزور فاطمة (عليها السلام) لأنها مقبورة هناك.

المصادر:

التهذيب: ج 6 ص 9 ح 17.

47 المتن:

قال شيخنا الصدوق: اختلف الروايات في موضع قبر فاطمة سيدة نساء العالمين (عليها السلام):

فمنهم من روى أنها دفنت في البقيع.

327

و منهم من روى أنها دفنت بين القبر و المنبر و أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إنما قال: «ما بين قبري و منبري روضة من رياض الجنة»، لأن قبرها بين القبر و المنبر.

و منهم من روى أنها دفنت في بيتها. فلما زادت بنو أمية في المسجد، صارت في المسجد.

و هذا هو الصحيح عندي، و إني لما حججت بيت اللّه الحرام، كان رجوعي على المدينة بتوفيق اللّه عز و جل. فلما فرغت من زيارة النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، قصدت إلى بيت فاطمة (عليها السلام)- و هو من عند الأسطوانة التي يدخل إليها من باب جبرئيل إلى مؤخّر الحظيرة التي فيها النبي (صلّى اللّه عليه و آله)- و قمت عند الحظيرة و يساري إليها و جعلت ظهري إلى القبلة و استقبلتها بوجهي- و أنا على غسل- و قلت: السلام عليك يا بنت رسول اللّه ....

المصادر:

من لا يحضره الفقيه: ج 2 ص 341.

48 المتن:

قال محمد بن علي الصبان في ذكر فاطمة (عليها السلام):

و توفّيت بعد أبيها بستة أشهر على الصحيح، ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان، سنة إحدى عشرة، و دفنها علي (عليه السلام) ليلا.

المصادر:

إسعاف الراغبين للصبان: ص 91.

328

49 المتن:

قال الخضري في مطالبة فاطمة (عليها السلام) ميراثها من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

... فأبي أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة (عليها السلام) شيئا. فوجدت فاطمة (عليها السلام) على أبي بكر في ذلك، قال: فهجرته فلم تكلّمه حتى توفّيت، و عاشت بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ستة أشهر. فلما توفّيت، دفنها زوجها علي بن أبي طالب (عليه السلام) ليلا و لم يؤذن بها أبا بكر و صلّى عليها، و كانت لعلي (عليه السلام) من الناس وجهة حياة فاطمة (عليها السلام)، فلما توفّيت استنكر على وجوه الناس.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 33 ص 356، عن إتمام الوفاء.

2. إحقاق الحق: ج 1 ص 378.

3. إتمام الوفاء في سيرة الخلفاء: ص 355، على ما في الإحقاق.

4. مناقب أهل البيت (عليهم السلام): ص 413، عن صحيح البخاري.

5. صحيح البخاري: ج 5 ص 25.

الأسانيد:

1. في صحيح البخاري: أخبرنا يحيى بن بن بكير، قال: أخبرنا الليث، عن عقيل بن شهاب، عن عروة، عن عائشة.

50 المتن:

قال المدائني:

لما دفن علي بن أبي طالب (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام)، تمثّل عند قبرها فقال:

لكل اجتماع من خليلين فرقة * * * و كل الذي دون الممات قليل‏

و إن افتقادي واحدا بعد واحد * * * دليل على أن لا يدوم خليل‏

329

المصادر:

1. طبائع النساء و ما جاء فيها من العجائب و الغرائب: ص 182، على ما في الإحقاق.

2. إحقاق الحق: ج 33 ص 384، عن طبائع النساء.

51 المتن:

قال الشرقاوي في دفن فاطمة (عليها السلام):

فأسرع علي (عليه السلام) و جهّزها و دفنها بعد العشاء سرّا كما أوصت، و بكاها أحرّ بكاء و وقف على قبرها يقول؛ فذكر البيتين.

المصادر:

1. علي (عليه السلام) إمام المتقين: ج 1 ص 70، على ما في الإحقاق.

2. إحقاق الحق: ج 33 ص 384، عن علي (عليه السلام) إمام المتقين.

52 المتن:

قال الطهطاوي:

و قد عاشت فاطمة (عليها السلام) بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ستة أشهر، فما ضحكت تلك المدة.

و قال علماء السير: لما دفنها علي (عليه السلام)، وقف على قبرها و بكى؛ قال: فذكر البيتين المذكورين على ما مرّ.

المصادر:

1. نهاية الإيجاز: ج 2 ص 245، على ما في الإحقاق.

2. إحقاق الحق: ج 33 ص 385، عن نهاية الإيجاز.

330

53 المتن:

عن عروة:

أن عليا (عليه السلام) دفن فاطمة (عليها السلام) ليلا.

المصادر:

مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) للكوفي: ج 2 ص 195 ح 668.

الأسانيد:

في مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): حدثنا عبد الوهاب، قال: حدثنا عبد اللّه، قال:

حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن مغيرة، عن الزهري، عن عروة.

54 المتن:

في جامع الأصول من طريقي البخاري و مسلم، قال:

و أخرج عن مسلم و البخاري، عن عائشة: مجي‏ء فاطمة (عليها السلام) يلتمس أرضها و ميراثها، فردّها أبو بكر ب «لا تورث». فهجرته حتى ماتت، و دفنها علي (عليه السلام) ليلا و لم يؤذنه بها.

المصادر:

1. إثبات الهداة: ج 2 ص 366 ح 194، عن الصراط المستقيم.

2. الصراط المستقيم: على ما في الإثبات.

3. جامع الأصول، على ما في الصراط المستقيم.

4. صحيح مسلم، علي ما في الصراط المستقيم.

5. صحيح البخاري، على ما في الصراط المستقيم.

332

فلقد استرجعت الوديعة، و أخذت الرهينة. أما حزني فسرمد، و أما ليلي فمسهّد، إلى أن يختار اللّه لي دارك التي أنت مقيم. و ستنبّئك ابنتك بتضافر أمتك على هضمها، فاحفها السؤال و استخبرها الحال. هذا و لم يطل العهد و لم يخلق منك الذكر. و السلام عليكما سلام مودّع لا قال و لا سئم؛ فإن أنصرف فلا عن ملالة، و إن أقم فلا عن سوء ظنّ بما وعد اللّه الصابرين.

لما فرغ سيدنا علي (عليه السلام) من دفن زوجته العزيزة الزهراء (عليها السلام)، رجع إلى البيت.

فاستوحش فيه و جزع جزعا شديدا، ثم أنشا يقول:

أرى علل الدنيا عليّ كثيرة * * * و صاحبها حتى الممات عليل‏

لكل اجتماع من خليلين فرقة * * * و كل الذي دون الفراق قليل‏

و إن افتقادي فاطما بعد أحمد * * * دليل على ألا يدوم خليل‏

و استنّ الإمام سنة حميدة؛ فكان يزور قبر فاطمة الزهراء كل يوم. و ذات يوم أقبل على القبر الشريف، فانكبّ عليه و أخذ يبكي و أنشا يقول:

ما لي مررت على القبور مسلّما * * * قبر الحبيب فلم يردّ جوابي‏

يا قبر ما لك لا تجيب مناديا * * * أمللت بعدي خلّة الأحباب‏

و قد رأينا أنه تنفيذا لوصية الزهراء (عليها السلام) قد دفنت ليلا، و لم يحضر مع الإمام سوى الصفوة المختارة من أصحابه.

و لما علم المسلمون بوفاتها جاءوا إلى البقيع، فوجدوا فيه أربعين قبرا فأشكل عليهم موضع قبرها من سائر القبور. فضجّ الناس و لام بعضهم بعضا و قالوا: لم يخلف نبيكم (صلّى اللّه عليه و آله) إلا بنتا واحدة تموت و تدفن و لم تحضروا وفاتها و الصلاة عليها و لا تعرفون قبرها! ثم قال ولاة الأمر منهم: هاتوا من نساء المسلمين من ينبش هذه القبور، حتى نجدها فنصلّي عليها و نزور قبرها.

331

55 المتن:

عن عائشة:

أن عليا (عليه السلام) دفن فاطمة (عليها السلام) ليلا و لم يؤذن بها أبا بكر.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 19 ص 170، عن المصنّف.

2. المصنّف: ج 3 ص 521، على ما في الإحقاق.

56 المتن:

قال أبو علم في دفن الزهراء (عليها السلام) و وصيتها:

و قد أوصت بثلاث وصايا: .... الثالث: ألا يشهد أحد جنازتها ممن كانت غاضبة عليهم، و أن تدفن ليلا؛ كذلك أوصت عليا (عليه السلام) أن تحنّط بفاضل حنوط رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أن يغسّلها في قميصه و لا يكشفه عنها، و قيل: أنها أوصت لأزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لكل واحدة منها باثني عشرة أوقية من الفضة، و لنساء بني هاشم مثل ذلك، و أوصت لأمامة بنت أختها زينب بشي‏ء مما تركته.

و تنفيذا لوصية السيدة الزهراء (عليها السلام)، دفنت ليلا بالبقيع، و صلّى عليها الإمام (عليه السلام)، و نزل في قبرها، و لم يكن معه سوى الصفوة من أصحابه، تنفيذا لوصيتها. ثم وقف على حافّة القبر يؤبنها بكلمات تنمّ عن قلب أفعم بالحسرات، و قال متّجها إلى قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

السلام عليك يا رسول اللّه، عني و عن ابنتك و زائرتك النازلة في جوارك و البائتة في الثرى ببقعتك و السريعة اللحاق بك. قلّ يا رسول اللّه عن صفيّتك صبري و رقّ عنها تجلّدي، إلا أن لي في التأسّي بعظيم فرقتك و فادح مصيبتك موضع تعزّ، فلقد وسّدتك في ملحود قبرك، و فاضت بين نحري و صدري نفسك. فإنا للّه و إنا إليه راجعون.

335

المصادر:

إتحاف السائل بما لفاطمة (عليها السلام) من المناقب: ص 94.

60 المتن:

قال الشيخ محمد حسن النائيني في دفن الزهراء (عليها السلام):

إن أهمّ المصادر التي ذكرت أن فاطمة (عليها السلام) دفنها علي (عليه السلام) ليلا:

1. صحيح البخاري: ج 5 ص 139.

2. السنن الكبرى للبيهقي: ج 6 ص 300.

3. تاريخ الأمم و الملوك للطبري: ج 2 ص 448.

4. كفاية الطالب للگنجي: ص 225.

5. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 2 ص 18.

6. تيسير الوصول إلى جامع الأصول للشيباني: ج 1 ص 209.

7. أنساب الأشراف للبلاذري: ص 405.

8. إكمال الرجال للتبريزي: ص 735.

9. شذرات الذهب لأبي الفلاح: ج 1 ص 15.

10. مرآة الجنان لليافعي: ص 61.

11. إنسان العيون: ج 53 ص 361.

12. الثغور الباسمة للسيوطي: ص 15.

334

58 المتن:

قال البدخشاني في دفن الزهراء (عليها السلام):

... و قد روي أنها اغتسلت في مرضها. فلما فرغت، اضطجعت مستقبل القبلة و جعلت يدها تحت خدها، ثم قبضت. فدفنوها بغسلها ذلك و لم تغتسل بعد الموت؛ و كان ذلك شي‏ء خصّصها به أبوها (صلّى اللّه عليه و آله) و صلّى عليها علي (عليه السلام) على ما يفهم من رواية البخاري، أو العباس على ما رواه الدولابي، أو أبو بكر على ما رواه أبو سعد السمان.

و دفنت ليلا بالبقيع أو في بيتها على اختلاف الروايات، و كان بيتها متصلا بالمسجد؛ فلما زاد بنو أميه في المسجد صار فيه.

و رثاها علي (عليه السلام):

لكل اجتماع من خليلين فرقة * * * و كل الذي دون الفراق قليل‏

و إن افتقادي فاطما بعد أحمد * * * ديل على أن يدوم خليل‏

و كيف هناك العيش بعد فقدهم‏ * * * لعمرك شي‏ء ما إليه سبيل‏

المصادر:

نزل الأبرار بما صحّ من مناقب أهل البيت الأطهار (عليهم السلام): ص 132.

59 المتن:

قال المناوي في تجهيز و دفن فاطمة (عليها السلام):

... و قال كثيرون: غسّلها (فاطمة (عليها السلام)) زوجها علي (عليه السلام) أو أسماء بنت عميس، و صلّى علي (عليه السلام) عليها و دفنها ليلا بوصية منها في محل فيه ولدها الحسن (عليه السلام) تحت محرابها.

333

فبلغ ذلك الإمام عليا (عليه السلام)، فخرج مغضبا قد احمرّت عيناه و درّت أوداجه، و عليه قباؤه الأصفر الذي كان يلبسه في كل كريهة و هو متكئ على سيفه ذي الفقار حتى ورد البقيع. فسار إلى الناس النذير و قالوا: هذا علي بن أبي طالب (عليه السلام) قد أقبل كما ترونه؛ يقسّم باللّه لئن حوّل من هذه القبور حجر ليضعنّ السيف على غابر الآخر. فتلقاه بعضهم فقال له: ما لك يا أبا الحسن! و اللّه لننبشن قبرها و لنصلّينّ عليها.

فضرب الإمام (عليهما السلام) بيده إلى جوامع ثوبه، فهزّه ثم ضرب به الأرض و قال: أما حقي فقد تركته مخافة أن يرتدّ الناس، و أما قبر فاطمة (عليها السلام) فو اللّه الذي نفس علي بيده لئن رمت و أصحابك شيئا من ذلك لأسقينّ الأرض من دمائكم، فإن شئت فأعرض.

فتلقاه آخر فقال: يا أبا الحسن، بحق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بحق من فوق العرش إلا خلّيت عنه، فإنا غير فاعلين شيئا تكرهه. فخلّى عنه و تفرّق الناس و لم يعودوا إلى ذلك.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 19 ص 170، عن أهل البيت (عليهم السلام)، شطرا منه.

2. أهل البيت (عليهم السلام): ص 210.

57 المتن:

قالت أسماء بنت عميس:

أوصت فاطمة (عليها السلام) أن لا يغسّلها إذا ماتت إلا أنا و علي (عليه السلام). فغسّلتها أنا و علي (عليه السلام) و صلّى عليها أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و عمار و مقداد و عقيل و الزبير و أبو ذر و سلمان و بريدة و نفر من بني هاشم في جوف الليل، و دفنها علي أمير المؤمنين (عليه السلام) سرّا بوصية منها.

المصادر:

إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 157.

338

3. حياة الإمام علي (عليه السلام) لشلبي: ص 270، على ما في الإحقاق، بتفاوت يسير.

4. تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف: ج 7 ص 469، شطرا منه.

5. تحفة الأحوذي: ج 4 ص 165، شطرا منه.

64 المتن:

قال النووي في ذكر دفن فاطمة (عليها السلام):

و أوصت أن تدفن ليلا، ففعل ذلك.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 10 ص 476.

2. تهذيب الأسماء و اللغات: ج 2 ص 353.

65 المتن:

عن عائشة:

إن فاطمة بنت النبي (عليها السلام) أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ... فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة (عليها السلام) منها شيئا. فوجدت فاطمة (عليها السلام) على أبي بكر في ذلك، فغضبت فاطمة (عليها السلام) و هجرته؛ فلم تكلّمه حتى ماتت. فدفنها علي (عليه السلام) ليلا و لم يؤذن بها أبا بكر.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 10 ص 478.

2. السنن الكبرى: ج 6 ص 300، على ما في الإحقاق.

336

13. خلاصة تذهيب الكمال: ص 425.

المصادر:

فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة و سيدة النساء: ص 216.

61 المتن:

قال الشيخ الأزري في رثاء الزهراء (عليها السلام) في قصيدته الهائية:

نقضوا عهد أحمد في أخيه‏ * * * و أذاقوا البتول ما أشجاها

...

لم ير اللّه للنبوة أجرا * * * غير حفظ الوداد في قرباها

...

كيف تنفى ابنة النبي عنادا * * * لا نفى اللّه من لظى من نفاها

و لأيّ الأمور تدفن سرّا * * * بضعة المصطفى و يعفى ثراها

فمضت و هي أعظم الناس وجدا * * * في فم الدهر غصة من جواها

و ثوت لا يرى لها الناس مثوى‏ * * * أيّ قدس يضمّه مثواها

المصادر:

1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 93.

2. الأرزيّة: ص 141.

62 المتن:

قال القاضي ابن قريعة (م 367 ه) في قصيدته في رثاء الزهراء و الحسين (عليهما السلام):

337

يا من يسائل دائبا * * * عن كل معضلة سخيفة

...

و لأيّ حال ألحدت‏ * * * بالليل فاطمة الشريفة

و لما ختت شيخيكم‏ * * * عن وطئ حجرتها المنيفة

أوّه لبنت محمد * * * ماتت بغصّتها أسيفة

المصادر:

1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 62.

2. الوافي بالوفيات: ج 3 ص 227.

3. كشف الغمة: ج 1 ص 505.

4. بحار الأنوار: ج 43 ص 190.

5. عوالم العلوم: ج 11 ص 513.

63 المتن:

عن الزهري، قال:

دفنت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) ليلا و دفنها علي (عليه السلام).

عن ابن شهاب: دفنت فاطمة (عليها السلام) ليلا دفنها علي (عليه السلام).

عن عروة، عن عائشة: أن عليا (عليه السلام) دفن فاطمة (عليها السلام) ليلا.

عن علي بن حسين (عليه السلام)، قال: سألت ابن عباس: متى دفنتم فاطمة (عليها السلام)؟ فقال: دفنّاها بليل بعد هدأة. قال: قلت: فمن صلّى عليها؟ قال: علي (عليه السلام).

المصادر:

1. آل بيت الرسول (عليهم السلام): ص 294، على ما في الإحقاق.

2. إحقاق الحق: ج 25 ص 574.

339

الفهرست‏

بقية المطاف السابع: فيما جرى عليها بعد وفاة أبيها (صلّى اللّه عليه و آله) إلى شهادتها (عليها السلام). 6

الفصل الأول: سبب شهادتها (عليها السلام) 7

الفصل الثاني: تاريخ شهادتها (عليها السلام) 31

الفصل الثالث: كيفية شهادتها (عليها السلام) 83

الفصل الرابع: تجهيزها (عليها السلام) 143

الفصل الخامس: دفنها (عليها السلام) 289