الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع)


الجزء الأول‏


تأليف

إسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني‏


جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

http://www.masaha.org


http://www.masaha.org

7

الجزء الأول‏

فهرس هذا المجلد

المقدمة أربعة عشر قرنا في رحاب سيدة النساء (عليها السلام) 10

الخطوات الاولى في تأليف الموسوعة 15

مراحل استخراج مواضيع الموسوعة 23

عدد من مصادر الموسوعة حسب حروف الهجاء 35

موجز من حياة الزهراء (عليها السلام) 133

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء (عليها السلام) القسم الأول: فاطمة الزهراء (عليها السلام) قبل هذا العالم 201

المطاف الأول: بداية خلقها (عليها السلام) 203

المطاف الثاني: خلقها (عليها السلام) قبل آدم 239

المطاف الثالث: خلق نورها (عليها السلام) 289

11

تمتلك من قوة في التعبير، و رغم غوصها في بحر معارف و فضائل هذا الكيان النوراني، اعترفت أنها ما زالت في مراحلها الابتدائية و الأولية في هذا المجال؛ لأن لكل كلام بداية و نهاية و حدود في التعبير عن المعنى المقصود سوى كلام و حديث مولاتنا الزهرا (عليها السلام)، و إن لكل بحر ضفاف ما عدا بحر فضائل فاطمة و أبيها و بعلها و بنيها المعصومين (عليهم السلام).

و قد قام جمع غفير طيلة 1400 عاما ليقدّم كل منهم خدمة لهذه السيدة الجليلة، على قدر وسعه؛ و أنا فبوصفي لا أملك نفعا و لا ضرا، جئت إلى ركب هؤلاء الذين ساروا في هذا الطريق لألتحق بهم و لأكون ترابا لأقدام سيدتي الزهراء (عليها السلام). و حيث كان مجيئي متأخرا كان حظي أن أكون في نهاية هذا الركب.

حياة الزهراء (عليها السلام) التكوينية و الفردية و الاجتماعية

لا ينبغي أن نقتصر في بيان عظمة الزهراء (عليها السلام) على أنها أرقى امرأة أو أنها سيدة نساء العالمين، لأنها في الحقيقة أرفع شأنا من ذلك بل إنها أفضل من جميع الأنبياء و المرسلين و لا يصل أحد في عالم الوجود إلى عظمتها و جلالة قدرها و قربها من الباري عز و جل سوى أبيها و بعلها (عليهما السلام).

و إن الزهراء (عليها السلام) تتمتع بعظمة و جلالة في خلقتها و تكوينها و شخصيتها الفردية و الاجتماعية بمستوى يفوق تصورنا و استيعابنا و فهمنا.

و نرى أن الأئمة المعصومين (عليهم السلام) قالوا حول الزهراء (عليها السلام) ما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حقها:

«إن ابنتي فاطمة خير أهل الأرض عنصرا و شرفا و كرما، و لقد كانت مفروضة الطاعة على جميع من خلق اللّه من الجن و الإنس و الطير و الوحش و الأنبياء و الملائكة ...». و ما قال (صلّى اللّه عليه و آله) أيضا: «خير العمل برّ فاطمة و ولدها».

و إن أهل البيت (عليهم السلام) جعلوا أمّهم الزهراء (عليها السلام) قدوة لأنفسهم في جميع الأحوال، و نجدهم كانوا يلتجئون إليها عند الشدائد، و كانوا يستغيثون بها تحت السماء، و يكررون نداء «يا فاطمة»، كما أنهم كانوا يؤدون الصلاة الخاصة بها و يعلّمونها شيعتهم.

10

أربعة عشر قرنا في رحاب سيدة النساء (عليها السلام)

على مرّ ألف و أربعمائة عاما كان اسم الزهراء (عليها السلام) يمثّل الذروة و الأساس لتجلّي العظمة و السؤدد في تاريخ البشرية.

و كلما يجري الزمن و يبلى، فإن فضائل الزهراء (عليها السلام) تزدهر و تتلألأ في أسمى و أرقى القمم و المرتفعات. و إن الطاقات الفكرية و الأقلام قد جنّدت قواها- قدر وسعها- طيلة أربعة عشر قرنا، و دوّنت و كتبت تراث الزهراء (عليها السلام) و سطرته على الورق.

هذا و لا تزال المساعي مبذولة في خدمة سيدة نساء العالمين، و لم يزل ملفها الداعي للاعتزاز مفتوحا لتقتبس منه البشرية زادا لمسيرتها في الحياة و تنتفع منه قدر الإمكان.

و في القرن الخامس عشر من استشهاد الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) يصفّح الموالون بل و حتى الخصوم- قصدوا ذلك أم لم يقصدوا- صفحات تاريخها، و يقرءون أحاديثها و خطبها فيكتشفون آفاقا جديدة من أنوار معارفها الجليلة.

و إن الأقلام برغم الجهود المكثفة التي بذلتها لمعرفة هذا النور الرباني، و رغم التفافها حول هذا الوجود لاستلهام المزيد من القوة منه لتبيينه حتى تصفه بكل ما

9

[المقدمة]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ اعلموا إني فاطمة و أبي محمد رسول ربكم و خاتم أنبيائكم! أقولها عودا على بدء، و لا أقول ما أقول غلطا و لا أفعل ما أفعل شططا و ما أنا من الكاذبين. فاسمعوا إليّ بأسماع واعية و قلوب راعية.

صلّى اللّه على أبي نبيه و أمينه على الوحي و صفيّه و خيرته من الخلق و رضيّه، فعليه الصلاة و السلام و رحمة اللّه و بركاته.

أنقذكم اللّه تبارك و تعالى بنبيه محمد و أنار بأبي ظلمها، و فرّج عن القلوب بهمها، و جلا عن الأبصار عمهها، و عن الأنفس غممها. و قام في الناس بالهداية فأنقذهم من الغواية، و بصّرهم من العماية، و هداهم إلى الدين القويم، و دعاهم إلى الطريق المستقيم.

و نحن بقية استخلفها عليكم، و معنا كتاب اللّه الناطق و القرآن الصادق.

و فرض اللّه طاعتنا نظاما للملة، و إمامتنا أمانا من الفرقة.

فاحمدوا اللّه الذي بعظمته و نوره ابتغى من فى السموات و من في الأرض إليه الوسيلة، فنحن وسيلة، في خلقه و نحن آل رسوله و نحن خاصته و محل قدسه و نحن حجة غيبه و ورثة أنبيائه. (1)

____________

(1). قبسات من خطبة فاطمة الزهراء (عليها السلام) أبتدئ بها الكتاب تيمنا بكلامها المبارك.

12

و كانوا أيضا يقتدون بحبّها و ببغضها، و لقد ورد عنهم أنهم قالوا: «نحن غضاب لغضبها، و إذا رضيت رضينا».

و إن مكانة الزهراء (عليها السلام) و عظمتها بلغت حدا لا يبلغ الأنبياء حد الكمال في نبوتهم إلا بمحبتها و الإقرار بفضلها، كما أن الباري عز و جل باهى بها و بعبادتها أمام الملائكة، و جعلها قطبا يدور حولها تبيين فضائل و عظمة الرسول الأكرم (صلّى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين و الحسنين (عليهم السلام) فقال عز و جل: «هم فاطمة و أبوها و بعلها و بنوها».

و كان جبرائيل يحضر عندها و يحدّثها بأخبار ما كان و ما يكون و هي كانت تملي تلك الأخبار على أمير المؤمنين (عليه السلام)، و كان الإمام (عليه السلام) يكتب ذلك. و من هنا نشأ مصحف فاطمة، فتداولته أيدي الأئمة المعصومين (عليهم السلام) يدا بيد حتى وصل إلى يد صاحب الزمان عجل اللّه تعالى فرجه الشريف.

الجانب النوري و الشخصية الروحية للزهراء (عليها السلام)

إن التعريف بالجهات التكوينية للزهراء (عليها السلام) يفوق فهمنا البشري، و أما الأوصاف التي جاء ذكرها في مضامين أحاديث العترة المعصومة (عليهم السلام) فلا يمكننا إلا سردها تيمنا و تبركا في هذه الصفحات، لأنّنا لا نستطيع فهم و استيعاب الأسرار و الرموز الكامنة فيها.

و إننا حينما نمعن النظر في خلقة الزهراء (عليها السلام)، نجد أن نورها خلق منذ أربعين ألف عام قبل خلق آدم و سائر الخليقة، و أن الأشباح الخمسة كانت تسبّح اللّه عز و جل و تقدّسه في أعلى عليين، و أن الزهراء (عليها السلام) كانت تخبر أمير المؤمنين (عليه السلام) بما كان و ما يكون و ما سيكون إلى يوم القيامة، و أنها كانت تتكلم و هي في بطن أمها، و كان يأتيها طعام من الجنة بمشيئتها و هي في محراب عبادتها. و ورد أنها حينما غضبت اهتزت أرض المدينة و انقلعت أعمدة المسجد من مكانها، و ورد أنها بعد استشهادها و تغسيلها و تكفينها أخرجت يداها من كفنها و ضمّت الحسنان إلى صدرها، ثم أنّت من أعماق قلبها.

15

الخطوات الاولى في تأليف الموسوعة

كان يختلج في خلدي منذ أيام شبابي تدوين موسوعة شاملة حول مولاتي الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء (عليها السلام)، بحيث تحيط بكل ما يتعلق بها من آيات و روايات و أمور تاريخية كسيرتها و كل ما له صلة بها بصورة عامة.

و كان هذا الأمر قد شغل بالي منذ عشرين عاما، و كنت أفكّر فيه بين الحين و الأخرى و أبرمج لكيفية تدوينه، حتى أخذ مني مأخذا كبيرا لأنني كنت أتحدث مع نفسي دائما عن هذا المشروع.

و في الواقع إن هذا المشروع عظيم و ضخم جدا، و إنني كلما كنت أفكّر فيه كنت أشعر بالضعف و فقدان العزيمة في المبادرة إليه، و كنت أتهيّب منه لأنني لم أجد نفسي جديرا بالدخول في هذا المجال.

و كنت أرى نفسي أقلّ شأنا و أصغر قدرا و أضعف قدرة من أن أشرع في هذا الأمر، و كنت كلما أجد المحفّز للاندفاع نحو هذا المشروع يقف رادع من النفس بوجهي.

و كنت أقول في سريرة نفسي: ما أنا و شأني لأغوص في بحر عظمة ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)

13

و ليس لنا بالنسبة إلى هذه الأمور إلا أن نرجع تبيين حقيقتها إلى اولى العلم و ولاة الأمر، و ننتظر ظهور الحجة مهدي آل محمد (عليه السلام) ليبين لنا الحقائق و يوضح لنا حقيقة الأمر ببيان تستوعبه نفوسنا.

الشخصية الاجتماعية للزهراء (عليها السلام)

إن شخصية الزهراء الاجتماعية لم تبيّن على حقيقتها كما هي، و لكن مع ذلك فالمقدار الذي ذكر قد نال إعجاب المؤالف و المخالف، فقرؤوا ذلك و أصغوا إليه في الاجتماعات و المحافل و لهجت الألسن بمدحه و تمجيده.

و في الحقيقة إن ميزان معرفتنا لمنزلة الزهراء (عليها السلام) و مكانتها أو مقدار تكريمنا لها حين معرفتنا لحالاتها و فضائلها الظاهرية، انما هو بمقدار مستوانا العلمي و المعرفي و بمقدار و عينا لهذه المسألة، و إلا فأنّى للقطرة بالبحر الكبير و أين الثريا من الثرى و كيف تشاهد الحوراء بعين عوراء.

و إن أبحاثنا لا تعني أننا قد استوعبنا فهم شخصيتها أو قد أدينا حقها؛ لأننا لا نرى سوى الأمور الظاهرية من حياة الزهراء (عليها السلام) و نرى من قبيل أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يقوم لها من مكانه حين قدومها ثم يقبّل يدها.

أما فهم حقيقة عظمة الزهراء (عليها السلام) فهو خارج عن نطاق وسعنا، و لا يمكننا معرفة المستوى التكاملي الذي نالته الزهراء (عليها السلام) و الذي جعل سيد البشر و سيد المرسلين الذي هو هدف الوجود أن يقوم من مقامه إجلالا و تعظيما لها.

و أما الجانب الآخر الذي أحببنا أن نشير إليه من حياة الزهراء (عليها السلام) الاجتماعية هو صبرها و هو صبر لا يمكننا الإحاطة به أبدا، لأن الزهراء (عليها السلام) قالت في هذا المجال: «صبّت عليّ مصائب لو أنها صبّت على الأيام صرن لياليا».

كما أنها أيضا عدّت من البكّائين الخمس في العالم، و كان بكاؤها على أثر الكبت و الجور الذي لاقته (عليها السلام) مدة خمسة و سبعين يوما بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

14

و لهذا لا يتمكن أحد أن يدرك فداحة هذه المصائب، سوى أننا نستطيع أن نتصور مدى عظمة هذه الشخصية الفذة التي صمدت إزاء هذه المصائب الهائلة فحسب، و أما حقيقة الأمر فعلمه عندها (عليها السلام).

مكانة الزهراء (عليها السلام) عند الجميع‏

إن مكانة الزهراء (عليها السلام) و شأنها عند اللّه سبحانه و تعالى و عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أهل بيته و عند المسلمين، ليست بذلك المستوى الذي يمكننا أن نتحدث عنه في هذا المقام، لأن كل منها يستدعي تدوين كتاب مستقل و تأليف خاص به بل تبيين منزلة الزهراء (عليها السلام) عند المخالفين يتطلّب بمفرده تأليف كتاب خاص به.

و في جميع الكتب التي تكفّل فيها المتقدّمون أو المتأخرون أن يعرّفوا الزهراء (عليها السلام)، لم يدّع أحد أنه قام بتعريفها حق معرفتها، بل الجميع يعترف أنه قام بتعريفها على مستواه المحدود، و يشهد الجميع بعدم استطاعة أحد للنهوض بأعباء مسألة تبيين عظمتها و مكانتها و جلالتها، و أقرّ الجميع أنّهم لم يتمكّنوا أن يبيّنوا قطرة واحدة من بحر عظمتها و لا ذرة واحدة من جبل جلالتها.

و على الجيل المعاصر أن يهتمّ بتعريف قدسية الزهراء (عليها السلام) أكثر من الأجيال السابقة؛ و على المسلمين و لا سيما الشيعة أن يدركوا أنهم يمتكلون هذه الشخصية الفذة و الرائعة و المقدسة.

ففي عالمنا المعاصر ينظر النصارى إلى مريم العذراء (عليها السلام) نظرة تعظيم و تقديس، لأنها امرأة نزل عليها الوحي و قدّم لها من طعام الجنة و أنها أم نبي من أنبياء اولى العزم و هو عيسى (عليه السلام).

و لكن هذه المرأة مع جلالة قدرها كانت واحدة ممن خدمن الزهراء (عليها السلام) حين ولادتها، و إن عيسى نبي اللّه ابن هذه المرأة سوف يقتدي بابن الزهراء (عليها السلام) مهدى آل محمد عجل اللّه تعالى فرجه و سوف يكون أحد أعوانه و أنصاره.

16

و كيف يتأتّى لي و لأمثالي أن نتصدي لهذا الأمر لنعرّف من «على معرفتها دارت القرون الاولى». و في الحقيقة من عرف فاطمة (عليها السلام) حق معرفتها فقد أدرك ليلة القدر.

و لهذا رأيت الأولى أن لا أشرع في هذا الأمر، بل أقف على أعتاب هذا المشروع، و أنظر في أمري لعل اللّه يجعل لي مخرجا و يوفقني لأداء ذلك.

و من هنا خطر ببالي أن أستعين بها (عليها السلام) لتساعدني في هذا المشروع، و لكني استحييت في بدء الأمر لأني لم أجد نفسي لائقا به، إلا أنني كنت أعلم بأن الكمية و الكيفية ليستا شرطا في قبول العمل.

و أما أنا فقد وفدت على ساحة المحسنين صفر اليدين، بل بأوزار قد أثقلت ظهري، و ذلك لعلمي بعدم النقص و العيب في هذا الأمر، بل العيب هو الخروج صفر اليدين عن ساحة المحسنين حيث لا يناسب ذلك كرمهم وجودهم.

و بهذا الوعي أنقذت نفسي من تيه اليأس و حالة الحرمان و دخلت راجيا في هذا المشروع، و خطر ببالي أن قطرة الماء إذا بلغت البحر تصبح جزءا منه، و النقطة إذا التحقت بالأسماء تصبح جزءا منها و هكذا العبد إذا تقرّب إلى مولاه فسوف يكتسب الشرف و الكرامة.

و من هذا المنطلق إذا تقرّب الإنسان إلى مقام الزهراء (عليها السلام) و تشرّف بخدمتها و أصبح مطيعا لها فإنه سوف يكتسب شرف هذه الإضافة. و عند ذلك يتمكن أن يتباهى و يفتخر بأنه مطيع للزهراء (عليها السلام)، و بهذا تتفتح له أبواب الكرامة و يليق به أن يدخل في رحابها و أن يتصدى لمهمة الكتابة عنها و التأليف حولها.

بدء المطاف في تأليف الموسوعة

صرفت- بحمد اللّه و منه- شطرا من حياتي في رحاب مولاتي الزهراء (عليها السلام)، و كان الحياة في ظلالها مليئة بالنور و الخير و الرحمة، و لا توجد حياة أجمل من اندماج الإنسان بعقله و شعوره و مزاجه و ذوقه مع فضائل و مناقب و أحاديث الزهراء (عليها السلام).

17

و لكنني مع ذلك أقدم اعتذاري إليك يا مولاتي، لأنني قد قصرت في خدمتك، و كان واجبي الحضور عند باب دارك الملكوتية قبل أن يقتحمها أهل السقيفة، و كان عليّ أن أدافع عن دارك في ذلك اليوم الذي انتهك فيه حرمتك، و كان عليّ أن آتي قبل ذلك اليوم فأقبل عتبة دارك و أقدم نفسي بين يديك لتقبليني أن أكون مدافعا عنك أو أحضر عند باب دارك قبل أن يقتحمها المعتدون لئلا أسمح لهم أن يصيبوك بجرح أو ينهالوا عليك بضرب.

نعم سيدتي، ليت السياط التي انهالت عليك أصابت رأسي و صدري و جسمي و روحي قبل أن تصل إليك، و ليتني كنت أصل إلى باب دارك لأحول بينك و بين الطغاة و الظلمة و أمنع المنافقين من الوصول إلى عتبة دارك.

و لكن- للأسف- أخّرتني الدهور و عاقتني الأقدار مدة ألف و أربعمائة عاما و ما أدركت هذا و إنما أدركت الأمر بعد فوات الأوان.

و لهذا أعتذر إليك قائلا: سيدتي و مولاتي، إنني قد جئت متأخرا لهذه الخدمة و إن كان الأمر خارجا عن قدرتي و لكنني مع ذلك أشعر بالتقصير. فأقدّم بين يديك عذري و أعترف بتقصيري في ذلك.

و لا عجب سيدتي بعد أن لطم خدك و كسر ضلعك و سقط جنينك أن تبكي السموات و الأرضين و تعلن حدادها إلى يوم الجزاء، و لا عجب أن ينخسف القمر و تنكسف الشمس و يسودّ وجه النهار فيصبح كالليل البهيم، و أن يتكدّر الدهر و يتغيّر وجه الأرض تعبيرا عن حزنه و خجله و استحيائه مما حدث، و أن تلبس الأرض لباس الحزن و العزاء ثم تضطرب.

و حقيق بالمهاجرين و الأنصار و كل من في الأرض أن ينثروا الرماد على رءوسهم و وجوههم و أن يصرخوا و يضجّوا مدى الدهر، و حقيق بالكعبة أن تلبس السواد مرة أخرى على ستارها الأسود لهذه الفجيعة التي حلت بك.

فيا سيدتي و مولاتي، إنني إن قصرت بحق من حقوقكم، فرجائي و أملي منكم أن تقبلوني في رحابكم، كما أنني أعيش حالة الانتظار لقدوم إمام هذه الأمة و قائم الأئمة

18

ولدك الإمام المهدي عجل اللّه تعالى له و لنا الفرج، ليحدثنا عن فضائلك التي لم نسمعها من قبل و لم نجدها في الكتب و الآثار.

التفأل بالقرآن في بدأ الأمر

بعد ما صممت الخوض في هذا المضمار و عزمت الشروع في هذا الأمر تفألت بكتاب اللّه الكريم لإنجاز هذا المشروع، فكانت نتيجة التفأل الآيات الأخيرة من سورة الحج و هي قوله تعالى:

وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَ فِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ اعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى‏ وَ نِعْمَ النَّصِيرُ.

و كان ذلك في يوم العشرين من جمادى الثانية عام 1407 للهجرة، يوم ولادة فاطمة الزهراء (عليها السلام). فشرعت بعد ذلك بالبحث و التتبع، و لم أخط خطوة إلا و كنت أشعر بتسديد الزهراء (عليها السلام) لي و كنت أشعر أن عملي المتواضع و جهدي القاصر يتمّ بإشرافها.

و إنني أرجو من ساحتها المقدسة أن تتلطف عليّ بنظرتها التي تنظر بها من أعلى عليين و أن تعينني في إنجاز ما أنا فيه لينتشر بأجمل حلة و على ضوء ما ترتأيه نفسها سلام اللّه عليها.

و أرجو أن يكون هذا الأثر موسوعة جامعة للمحققين و الباحثين و لكل من يريد الإلمام بأبعاد حياة الزهراء (عليها السلام) المترامية، كما أرجو أيضا أن يكون مرجعا في هذا المجال و بصيرة لمن أراد الاستبصار و ذخرا لنا ليوم فقرنا و فاقتنا و ذلك هو اليوم الذي تبلغ فيه القلوب الحناجر و هو يوم الفزع الأكبر لتشملنا شفاعة الصديقة الكبرى (عليها السلام) في ذلك اليوم.

و مع ذلك، فإنني لا أخدع نفسي، و لا أباهي بأن ما قدّمته في هذه الموسوعة لا يوجد نقصا فيه لأن بعض الأزهار أيضا لا تخلو من الأشواك، كما أنني أستجير باللّه العظيم من‏

19

الوسواس الذي يختلج في الصدر و أستعيذ باللّه من الأوهام التي تهيمن على ذهن الإنسان.

و كان أملي في الحقيقة مما أنجزته هو أن تعينني الزهراء (عليها السلام) و توفّقني فيما رجوت و تعفو عني فيما قصرت. و رجائي من العلماء و الفضلاء أن يبذلوا قصارى جهدهم في التأليف حول الزهراء (عليها السلام) و سيرتها و فضائلها و مناقبها و أن يجتهدوا في سبيل ذلك أكثر من الجهد الذي بذلته في تأليف هذه الموسوعة.

و أخيرا أفوض أمري إلى اللّه و أسأله تعالى أن يعينني على إتمام هذه الموسوعة، و أستمد منه عز و جل أن يساعدني في إكمالها، و أن يتقبّل مني هذا الإنجاز بأحسن القبول.

دوافع تأليف هذه الموسوعة

بعد مضي سنين عديدة من التتبع و التحقيق الشامل و استقصاء الكتب المؤلفة عن الزهراء (عليها السلام) لم ألحظ كتابا يستوعب هذا الموضوع من جميع الجوانب و الجهات ليكون مصدرا أساسيا للمحققين و الباحثين، و إن كانت جميع المؤلفات في هذا المجال نافعة و مفيدة في نطاقها؛ و لا سيما أن بعض مؤلفي هذه الكتب قد بذلوا قصارى جهدهم في التتبع و الاستقصاء و قد بيّنوا أمورا قيّمة في هذا المجال، فشكر اللّه سعيهم و جزاهم عن سيدتنا خير الجزاء.

و لكن مع ذلك فإن الفراغ لم يملأ بعد و إن الأمر يتطلب إعداد موسوعة تحيط بكل ما دوّنه المتقدمون و المتأخرون.

و إنني أقدم جزيل شكري لمؤلفي كافة الكتب و الآثار العلمية التي استعنت بها و راجعتها من صدر الإسلام إلى يومنا هذا.

و أقدّم شكري و تقديري أيضا لكافة المكتبات العامة و الخاصة و مسئوليها، إذ أناحوا لي الفرصة لتجميع المصادر و مراجعة الكتب.

20

أسباب مراجعة المصادر و المآخذ

يعتبر عدم ذكر المصادر في أي كتاب و لا سيما الكتب العلمية و الموسوعات نقصا لها، لأن القارئ دون ذلك سوف يضطر إلى مراجعة المصادر بنفسه، و كما هو واضح أن استخراج أحاديث الموسوعة بالتسلسل يعتبر عملا شاقا و متعبا للغاية.

و لهذا ذكرنا مصدر و مستند كل حديث فيما يليه ليستطيع القارئ أن يعرف المصدر من دون مراجعة الكتب التي جاء الحديث فيها و ليجد القارئ ذلك في متناول يديه.

و قد صادف في هذا الموسوعة مجي‏ء خمسين مصدرا أو أكثر لحديث واحد، و القارئ في هذه الحالة بمطالعته صفحة واحدة أو صفحتين من هذه الموسوعة يكون بمثابة من راجع خمسين كتابا في هذا المجال.

قد راجعنا في هذه الموسوعة أكثر من ثلاثين ألف كتاب له صلة بموضوعنا، فقرأنا بعضها بتحري ودقة و صفحنا جملة منها بصورة عابرة. و في ذكر و نقل كل حديث تمّ ذكر المصدر فيما يلي الحديث، ليستغني القارئ عن مراجعة الكتب و المصادر الأخرى.

فمن هنا يمكننا أن نقول بأنّ قراءة هذه الموسوعة التي هي بين أيديكم تعني توفر ثلاثين ألف مصدرا و مأخذا بين أيديكم.

و لهذا حاولنا- قدر الوسع- أن نراجع كافة مصادر و أسانيد كل حديث جاء في كتب الخاصة و العامة، لتستغني الموسوعة عن الأحاديث و المواضيع التي جاءت حول الزهراء (عليها السلام) في الكتب الأخرى، لأن هنالك جملة من الأحاديث نلحظها في كتب المتأخرين و لا توجد في كتب المتقدمين، و إن المؤلف المتأخر قد نقلها من كتاب آخر من دون مراجعة مصادر المتقدمين.

كما نجد بعض الأحاديث و الأخبار في كتب المتأخرين و المتقدمين و لم يذكر لها سندا أو ذكر سندها بصورة ناقصة، و لكننا لم نهمل الأحاديث التي من هذه القبيل بل حاولنا ذكرها على حالتها لأن جملة منها يصلح أمرها و يسدّ نقصها فيما لو قارنّاها بأحاديث أخرى أو فيما لو دمّجناها مع غيرها من الأحاديث.

21

و أما السبب في مراجعة جميع المصادر و المآخذ من الخاصة و العامة و من الكتب المعتمد عليها و الموثوق بها و غيرها هو أننا استهدفنا جمع و إحصاء كل ما جاء حول الزهراء (عليها السلام) من كافة المصادر ليختار القارئ و الباحث ما يريده من موضوع أو مصدر على ضوء ما يرتئيه و ليصل إلى بغيته في ذلك.

فإن البعض قد لا يستسيغون بعض النصوص الروائية و لا تنسجم بعض الروايات مع وجهة نظرهم و ما يذهبون إليه، و لكن غيرهم قد يرتضي هذه الروايات و يتلقاها بقبول حسن. و أيضا قد يثق البعض بجملة من المصادر و الأسانيد و لكن غيرهم قد يرفض تلك المصادر.

و أما بالنسبة إلى الأحاديث التي جاء ذكرها في عدة مصادر كانت منهجنا في جمعها هي تجنب الإعادة و الاكتفاء فقط بذكر المصادر، كما أننا لم نكرر السند فيما لو جاء ذكره من دون مغايرة مع المصدر أو المصادر السابقة.

و حاولنا أيضا في الأحاديث التي تمتلك أسانيد مختلفة و قد جاءت في عدة مصادر أن ننقل كافة الأسانيد على حدة.

24

تخريج المتون للموسوعة

كانت بداية تدوين هذه الموسوعة الساعة التاسعة صباحا يوم الأربعاء المصادف لولادة الصديقة الكبرى، عام 1407 للهجرة؛ و كان منهج التأليف على ضوء المنوال التالي:

1. استخراج الأحاديث المرتبطة بالزهراء (عليها السلام) من موسوعة بحار الأنوار (110 مجلدا) و استغرق ذلك مدة سنة و نصف، و تم ليلة الثلاثاء ليلة عيد الغدير عام 1411 للهجرة.

2. مراجعة كتب الحديث و التاريخ و التفسير و المواضيع الأخرى، و أخذ ما يتعلق بالموضوع منها، و كانت البداية من الكتب المتوفرة عندي في مكتبتي و استغرق ذلك ما يقارب عامين.

3. مراجعة الكتب المطبوعة و المخطوطة لمكتبة المرعشي النجفي في مدينة قم المقدسة و أخذ ما يتعلق بالموضوع منها، و قد استغرق ذلك مدة ثلاث سنوات، و قد تم تجميع حصيلة يعتد بها خلال ذلك.

4. مراجعة الكتب المخطوطة و المصورة و المطبوعة لمكتبة آستان قدس في المشهد الرضوي المقدس، و أخذ ما يتعلق بالموضوع منها، و قد أنجزت ذلك في الأسفار التي قمت بها عدة مرات لزيارة مشهد الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام). و قد بقيت هناك فترات طويلة و قصيرة و استفدت كثيرا من هذه المكتبة و جمعت بطاقات كثيرة في عملية الاستخراج.

5. مراجعة الكتب المطبوعة و الخطية في مكتبة آية اللّه الكلبايكاني و أخذ ما يتعلق بالموضوع منها و طال ذلك مدة سنة و نصف تقريبا.

6. مراجعة المواضيع المتعلقة بالزهراء (عليها السلام) من مكتبة مدرسة باقر العلوم (عليه السلام)، و هي مكتبة تحتوي على كتب شيعية و سنية كثيرة، و استغرق ذلك مدة ثلاث سنوات و يسعني أن أقول بأنها كانت أفضل مكتبة نفعتني في أمر الاستخراج و الحصول على المواد العلمية.

23

مراحل استخراج مواضيع الموسوعة

إن الموسوعة التي بين أيديكم لم تؤلف كمصدر و مرجع لأصحاب الاختصاص و المحققين فحسب، بل هي موسوعة شاملة ترتبط بالزهراء (عليها السلام) لجميع الطبقات، ليقتطف كل منهم منها ما يرتئيه و ما يبتغيه من أمور علمية، و ليستطلع كل منهم على الكتب المؤلفة حول الزهراء (عليها السلام) من خلال المصادر التي ذكرناها، فتتبيّن له الجهود التي بذلت طيلة ألف و أربعمائة عاما للدفاع عن الزهراء (عليها السلام) و ليلاحظ القارئ أن كافة الذين ألفوا حول الزهراء (عليها السلام) كانوا يشعرون بالمسؤولية قبال الحفاظ على قدسية هذه السيدة الجليلة و حرمتها و عظمتها، إذ هي حلقة وصل بين النبوة و الإمامة.

و مما لا ريب فيه أن التأليف و التدوين حول الزهراء (عليها السلام) بل الدراسة و التحقيق حول الكتب المدونة في هذا المجال إنما تهدف إظهار عظمتها، و يعدّ ذلك تعبيرا عن تقدير هؤلاء و محبتهم لوجودها المقدس و مكانتها الشامخة إذ إنها سيدة نساء العالمين.

27

4. فهرس الوقائع و الأيام.

5. فهرس المصادر.

4. تقسيم عناوين و مواضيع الموسوعة إلى ثلاثة عناوين عامة ثم مطافات و فصول.

و هذه هي فصول الكتاب و أبوابها و فروعها:

الأول: فاطمة الزهراء (عليها السلام) قبل هذا العالم* من ولادتها إلى زواجها

1. انعقاد نطفتها.

2. تاريخ ولادتها.

3. كيفية ولادتها.

4. إقامتها بمكة.

5. هجرتها إلى المدينة.

6. إقامتها في المدينة.

* زواجها

1. كفويتها لعلي (عليه السلام).

2. تزويجها بأمر اللّه تعالى.

3. خطبتها.

4. تاريخ زواجها.

5. كيفية زواجها.

6. صداقها.

7. عقدها.

26

ب. كتابة رقم الحديث في بدء الأمر، ثم كتابة نص الحديث و ذكر المصادر من كتب المتقدمين و المتأخرين ذيل الحديث المرقم، ثم ذكر سند الحديث و مأخذه.

ج. جعل عنوان عام لكل مجلد، مثلا جعل مجلد باسم «فاطمة الزهراء (عليها السلام) قبل هذا العالم»، و قد انتقينا لكل عنوان فصولا متعددة و قسمنا الأبحاث إلى مواضيع فرعية أخرى.

د. إن الحديث الذي اقتضى الأمر أن يؤتى به في فصلين، جئنا به في الفصل الأول بصورة تامة و اكتفينا في الفصل الثاني بذكر موجزه مع إرشاد القارئ إلى مصدر الحديث و رقمه ليراجعه في الفصل الأول.

ه. قمنا بشرح و إيضاح بعض الأحاديث حسب تطلب المقام.

و. تخصيص أرقام خاصة لمصدر كل حديث و أرقام أخرى لمسانيده.

ز. لم نلاحظ في تدوين نصوص الأحاديث الترتيب بين المصادر و المسانيد و أمر المتقدمين و المتأخرين أو النقل من الشيعة أو السنة أو أي أمر آخر؛ و ذلك لأن مسألة الحصول على المصادر و الأسانيد الجديدة عملية مستمرة إلى نهاية الكتاب.

3. ذكرنا أسماء مجموعة من الكتب في المقدمة و هي الكتب التي تمت مراجعتها و انتفعنا منها في الموسوعة، ثم ذكرنا تلك المصادر في أواخر كل مجلد في فهرس على حدة.

و أيضا بعض المصادر قد تم ذكرها في المقدمة و لكن لم تذكر فيما بعد، لأن انتفاعنا منها كان مجرد أنها أرشدتنا إلى أمور نافعة يسيرة.

و في ختام كل مجلد ذكرنا الفهارس الفنية و هي الفهارس التالية:

1. فهرس الآيات القرآنية.

2. فهرس الأعلام.

3. فهرس الأمكنة.

29

13. كلامها مع أعدائها.

14. بيت أحزانها.

15. عيادة الرجلين لها.

16. وصيتها.

* شهادتها

1. مدة عمرها.

2. أول من لحق بأبيها.

3. سبب شهادتها.

4. تاريخ شهادتها.

5. كيفية شهادتها.

6. علي (عليه السلام) في شهادتها.

7. تجهيزها.

8. دفنها.

9. قبرها.

10. رثاؤها.

11. علي (عليه السلام) بعد شهادتها.

12. أولادها بعد شهادتها.

13. عامة الناس بعد شهادتها.

* حياتها الشخصية

1. عملها في البيت.

2. أثاث بيتها.

3. مطعمها.

4. ثيابها.

5. خوادمها و جواريها.

6. خاتمها.

28

8. جهازها.

9. عرسها.

10. وليمة عرسها.

11. نثارها.

12. ولادة أولادها.

* مع أبيها و الأصحاب‏

1. مع النبي الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله).

2. مع أمير المؤمنين (عليه السلام).

3. مع أولادها.

4. مع أزواج النبي (عليه السلام).

5. مع الأصحاب.

6. مع الملائكة.

* بعد وفات أبيها إلى شهادتها

1. مكثها بعد أبيها.

2. قصة الباب.

3. ضربها و ايذائها.

4. دفاعها عن علي (عليه السلام).

5. ابنها المحسن (عليه السلام).

6. غصب حقها.

7. فدكها.

8. إرثها.

9. خطبتها.

10. مرضها.

11. مصائبها.

12. مظلوميتها.

25

7. مراجعة الكتب النافعة و النادرة في بعض المكتبات العامة في مدينة قم المقدسة و أخذ ما يتعلق بالموضوع منها و قد استغرق ذلك مدة سنة واحدة تقريبا.

8. مراجعة الكتب المطبوعة و المخطوطة من مكتبات المدن الأخرى كمدينة طهران و مشهد و أصفهان و باقى المدن الإيرانية، و استخراج الأمور المطلوبة منها.

9. انتهزت الفرصة أيضا في رحلاتي خارج ايران، و قمت بتجميع المعلومات بصورة موجزة من مكتبة السليمانية في إسطنبول و مكتبة الظاهرية في دمشق و مكتبة الملك عبد العزيز في المدينة المنورة.

10. شرعت بترتيب و تنظيم البطاقات، و ذلك بعد تجميع البطاقات و استخراج الأحاديث و المواضيع.

منهج تأليف الموسوعة

إن أسلوب تدوين و تأليف هذه الموسوعة بدأ من المراحل التالية و انتهى إلى حيث انتهت كما يلي:

1. كتابة البطاقات و استخراج الأحاديث من المصادر مع تسجيل اسم الكتاب و المؤلف و رقم المجلد و الصفحة و رقم الحديث.

و في الكتب الفاقدة لرقم المجلد أو الصفحة أو رقم الحديث اكتفيت بذكر الباب و الفصل أو أى عنوان آخر قد اختاره المؤلف، و أيضا سجلت تاريخ ولادة المؤلف و وفاته فيما لو كان ذلك مذكورا.

2. تحديد الخريطة العامة للموسوعة، بعد عملية التجميع و بعد ملئ البطاقات و ذلك كما يلى:

الف. درج الأحاديث على ضوء وحدة الموضوع من البطاقات في القسم الذي حدّد لها من قبل.

30

* مختصاتها

1. مدار أهل البيت (عليهم السلام) عليها.

2. نسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منها.

3. الأئمة (عليهم السلام) من نسلها.

4. المهدي (عليهم السلام) من نسلها.

5. أسمائها و ألقابها و كناها.

6. علة تسميتها بأسمائها.

7. بضعة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

8. سيدة النساء.

9. اللّه يقرؤها السلام.

10. تحف اللّه و هداياه لها.

11. الحوراء الإنسية.

12. مصحفها.

13. معرفتها.

14. من أصحاب الكساء.

15. من أصحاب المباهلة.

* محبوها و أعدائها

1. محبوها في الدنيا.

2. محبوها في الآخرة.

3. أعدائها.

4. لعن أعدائها.

5. جزاء شتمها.

6. من آذاها.

* أوصافها

1. ايمانها.

31

2. بركاتها.

3. بكاؤها.

4. جودها.

5. حجابها.

6. حياؤها.

7. خصائصها.

8. رائحتها.

9. زهدها.

10. شمائلها.

11. صدقها.

12. صبرها.

13. طهارتها.

14. عبادتها.

15. عصمتها.

16. علمها.

17. غضبها و رضاها.

18. فضلها.

19. نورها.

* ما يتعلق بها

1. أمها.

2. ذريتها.

3. أوقافها و صدقاتها.

4. مناماتها.

5. أشعارها.

6. معجزاتها.

33

عدد من مصادر الموسوعة حسب حروف الهجاء

راجعنا في تأليف هذه الموسوعة أكثر من ثلاثين ألف مجلدا من الكتب المطبوعة و المخطوطة، و هذه مختارات من أهم ما استفدنا منها من تلك الكتب و قد بلغ عددها 2250 كتابا:

حرف الالف‏

1. آثار آل محمد (عليهم السلام)، للإبراهيم نصر اللّه.

2. الآثار الموضوعة، لعبد الحي م 304 ه.

3. الآثار الباقية في القرون الخالية، لأبي ريحان البيروني م 440 ه.

4. آداب الزفاف، لمحمد ناصر الدين.

5. آداب الشافعي، لعبد الرحمن أبي حاتم م 327 ه.

6. الآداب الشرعية، لمحمد بن المفلح المقدسي م 723 ه، ثلث مجلدات.

7. الآراء الراقية الحديثة، لمحمد كاظم الملكي.

35

33. الإتحاف بحب الأشراف، لعبد اللّه بن عامل.

34. إتحاف ذوي النجابة، لحسن النجار.

35. إتحاف السائل بما لفاطمة (عليها السلام) من المناقب، لعبد الرءوف المناوي الشافعي م 1031 ه.

36. إتحاف السائل بما لفاطمة (عليها السلام) من الفضائل، لمحمد القلقشندي الإكراوي م 1035 ه.

37. إتحاف الطالب من رواية أمير المؤمنين (عليها السلام)، لعلي بن حسين الحلبي.

38. إتحاف فضل البشر بالقراءات الأربعة عشر، لأحمد البناء م 1117 ه، مجلدان.

39. إتحاف المسلم بما في الترغيب و الترهيب من أحاديث البخاري و مسلم، لعبد العظيم بن عبد القوي المنذري م 656 ه.

40. الإتقان في علوم القرآن، للسيوطي م 911 ه، مجلدان.

41. إتمام النعمة في اختصاص الإسلام بهذه الأمة، للسيوطي م 911 ه.

42. إتمام الوفاء في سيرة الخلفاء، لمحمد الخضري الباجوري.

43. إثبات الوصية، للمسعودي، م 346 ه.

44. إثبات الهداة، لمحمد بن الحسن الحر العاملي م 1104 ه.

45. الاثنا عشرية في الرد على الصوفية، لمحمد بن الحسن الحر العاملي م 1104 ه.

46. الاثنا عشرية في الصلاة اليومية، لمحمد بن الحسين البهبهاني، م 1030 ه.

47. الإجابة، لمحمد بن عبد اللّه البهادري الزركشي.

48. إجازة الحديث، للشهيد الثاني، م 966 ه.

49. الإجازة الكبيرة، للسيد عبد اللّه الجزائري.

50. الأجوبة المرضية فيما سئل، لمحمد بن عبد الرحمن م 902 ه.

51. أجوبة مسائل جار اللّه، للسيد عبد الحسين شرف الدين العاملي.

52. أجوبة المسائل السروية، للشيخ المفيد، م 413 ه.

53. أجود التقريرات، للسيد الخوئي.

54. الأحاديث الصحيحة، لإبراهيم محمد العلوي.

55. الأحاديث القدسية، لأحمد بن أحمد.

56. الأحاديث القدسية المسندة، مخطوطة في مكتبة السيد الكلبايكاني.

36

57. أحاديث القصّاص في المكتب الإسلامي، لأحمد بن عبد الحكيم بن تيمية.

58. أحاديث مختارة من موضوعات الجورقاني و ابن الجوزي، للذهبي التركماني.

59. أحاديث الهجرة، لسليمان بن علي العود.

60. احتجاجات العشرة في مكة و المدينة مع العلماء: للسيد عبد اللّه الشيرازي.

61. الاحتجاج، لأحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي، القرن السادس.

62. إحراق بيت فاطمة (عليها السلام)، للحسين بن محمد علي غيب غلامي.

63. الأحرف السبعة للقرآن، لأبي عمر الدواني م 444 ه.

64. الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان، لعلي بن بلبان الفارسي م 739 ه، تسع مجلدات.

65. أحسن التراجم، لعبد الحسين الشبستري، مجلدان.

66. أحسن الجزاء في إقامة العزاء لسيد الشهداء (عليه السلام)، للغريفي الأعرجي.

67. أحسن القصص، لعلي فكري.

68. أحسن الكبار في مناقب الأئمة الأطهار (عليهم السلام)، للسيد محمد الوراميني، القرن الثامن.

69. إحقاق الحق، للقاضي نور اللّه الشهيد التستري م 1019 ه، استدراك: بإشراف السيد المرعشي النجفي، 33 مجلدا.

70. إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، لابن رقيق م 702 ه، أربع مجلدات.

71. أحكام السوق في الإسلام، لأحمد بن يوسف الدرويش.

72. الأحكام السلطانية و الولايات الدينية، لعلي بن محمد البصري م 450 ه.

73. الأحكام في أصول الأحكام، لعلي بن محمد الآمدي م 551 ه.

74. أحكام القرآن، لأحمد بن علي الرازي الجصاص م 370 ه، مجلدان.

75. أحكام القرآن، لمحمد بن عبد اللّه المشهور بابن العربي م 543 ه، أربع مجلدات.

76. أحكام النساء، لسبط بن الجوزي م 654 ه.

77. أحوال المعصومين (عليهم السلام)، لأحمد بن محمد الحسيني الأردكاني، مخطوطة في مكتبة آستان قدس.

78. إحياء العلوم، للغزالي، أربع مجلدات.

79. إحياء الميت بفضائل أهل البيت (عليهم السلام)، للسيوطي م 911 ه.

32

7. الآيات النازلة فيها.

8. تسبيحها.

9. أدعيتها.

10. زياراتها.

11. صلواتها.

12. الصلاة عليها.

13. من رآها في المنام.

14. من روى عنها.

15. مسندها.

* الكتب المؤلفة عنها.

1. تاريخ التأليف عنها.

2. إحصائيات عن الكتب المؤلفة عنها.

3. كيفية إعداد فهرس الكتب.

4. أسماء الكتب المؤلفة عنها.

الثالث: فاطمة الزهراء (عليها السلام) بعد هذا العالم 1. جلالتها في المحشر.

2. مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في المحشر.

3. مع الحسين (عليه السلام) في المحشر.

4. شفاعتها في المحشر.

5. فاطمة (عليها السلام) و الجنة.

34

8. آفة الحديث، لابن الجوزي م 654 ه.

9. كتاب الآل، لابن خالويه م 370 ه.

10. آلاء الرحمن في تفسير القرآن، لمحمد جواد البلاغي م 1352 ه.

11. آيات بينات في حقية بعض المنامات، للتستري.

12. الآيات البينات في عدم سماع الأموات عند الحنفية السادات، لنعمان الآلوسي.

13. آية التطهير في الخمسة أهل الكساء، للسيد محي الدين الموسوي الغريفي.

14. أئمة الفقه التسعة، للشرقاوي.

15. أئمة الهدى، للسيد محمد عبد الغفار الهاشمي.

16. الأب انستانس مارى الكرملي، لكوركيس عواد.

17. أباطيل و أسمار، لمحمد محمود شاكر، مجلدان.

18. الإبانة عن شريعة الفرق الناجية، لابن بطة م 287 ه، مجلدان.

19. ابتسام البرق في شرح منظومة القصص الحق في سيرة خير الخلق، لمحمد بهران.

20. الأبدال، لعبد الواحد بن علي الحلبي.

21. إبصار العين في أنصار الحسين (عليه السلام)، لمحمد بن طاهر السماوي.

22. أبناء الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) في كربلا، لخالد محمد خالد.

23. ابن تيمية في صورته الحقيقية، لمركز الغدير للدراسات.

24. ابن سينا خالد بآثاره و خصاله، لعبد الكريم الزنجاني.

25. ابن الوزير و آراؤه الاعتقادية، لعلي بن جابر الحربي.

26. أبواب الجنان، لخضر بن شلال م 1255 ه، مخطوطة في مكتبة المرعشي.

27. أبو حيان النحوي، لخديجة الحديثي.

28. أبو ذر الغفاري، لمحمد جواد آل الفقيه.

29. أبو رافع مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، للسيد ناصر الطيبي.

30. أبو هريرة، للسيد شرف الدين العاملي.

31. الإبهاج في شرح المنهاج، لعلي بن عبد الكافى م 756 ه، ثلث مجلدات.

32. اتجاه العقلى في التفسير، لنصر حامد أبو زيد.

37

80. الأخبار الحسان، للسيد مرتضى الحسيني اللكهنوئي.

81. الأخبار الدخيلة، لمحمد تقي التستري.

82. أخبار الزينبات، للعبيدلي م 277 ه.

83. أخبار الظرّاف، لسبط بن الجوزي م 654 ه.

84. إخبار العلماء بأخبار الحكماء، لعلي بن يوسف القفطي.

85. أخبار القضاة، لمحمد بن خلف بن حيان، ثلث مجلدات.

86. أخبار ماتم، مجمع أحوال المولد، لمحمد حسين بن محمد علي.

87. أحوال المولد، لمحمد حسين بن محمد علي.

88. أخبار الموفقيات، لأبي عبد اللّه الزبير بن بكار القرشي.

89. أخبار النساء، لعبد اللّه مهنّا.

90. الاختصاص، للشيخ المفيد م 413 ه.

91. اختلاف الفقهاء، لمحمد بن جرير الطبري م 310 ه.

92. الاختلاف في اللفظ و الرد على الجهنية و المشبهة، للدينوري م 276 ه.

93. الاختيار لتعليل المختار، لعبد اللّه بن محمود الموصلي، مجلدان.

94. الاختيار لتعليل المختار لابن مودود الحنفي، خمس مجلدات.

95. اختيار معرفة الرجال، للكشي، القرن الرابع.

96. الأخبار و المصيبة، مخطوطة في مكتبة السيد الكلبايكاني.

97. أخلاق النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، لعبد اللّه بن محمد بن حيان الأصبهاني.

98. أخلاق الوزيرين: الصاحب بن عباد و ابن العميد، لأبي حيان التوحيدي.

99. أدباء العرب في الجاهلية و صدر الإسلام، للبطرس البستاني، أربع مجلدات.

100. أدب الأمثال و الحكم، لطالب السنجري.

101. أدباء و علماء و مؤرخون في تاريخ سودان، لمحمد بن إبراهيم أبو سليم.

102. الأدب المفرد، لمحمد بن إسماعيل البخاري.

103. أدب القاضي، لابن الخصاف م 261 ه.

104. الإدراك، للسيد صديق حسن خان أمير الملك.

38

105. الإدراك لتخريج أحاديث الإشراك، للسيد محمد صديق الواسطي.

106. الأدعية المخطوطة، مخطوطة في مكتبة السيد الكلبايكاني.

107. الإذاعة، للسيد محمد صديق حسن الحسيني القنوجي البخاري.

108. الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار، للنووي الشافعي م 631 ه.

109. الأذكار النووية، ليحيى بن شرف النووي م 676 ه.

110. الأربعون، لفخر الدين الطريحي م 1085 ه.

111. الأربعون، للشيخ البهائي م 1031 ه.

112. الأربعون، لشهاب الشمس عمر الزاولي، مخطوطة في مكتبة آستان قدس.

113. الأربعون البلدانية عن أربعين من أربعين في أربعين، لابن عساكر.

114. الأربعون حديثا، لابن زهرة الحلبي م 1085 ه.

115. الأربعون حديثا، للشهيد الاول م 786 ه.

116. الأربعون حديثا عن أربعين شيخا من أربعين صحابيا، لمنتجب الدين م 585 ه.

117. الأربعون حديثا في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)، مخطوطة في مكتبة المرعشي النجفي.

118. الأربعون حديثا من مناقب أهل البيت (عليهم السلام)، مخطوطة في مكتبة آستان قدس.

119. الأربعون حديثا، لمحمد أفندي القاضي الإزميري.

120. الأربعون الصغرى المخرجة في أحوال عباد اللّه تعالى و أخلاقهم، لأحمد بن حسين البيهقي م 458 ه.

121. الأربعون المنتقى في مناقب المرتضى (عليه السلام)، لأحمد بن إسماعيل القزويني م 590 ه.

122. الأربعون عن الأربعين في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)، ليوسف بن حاتم الشامي.

123. الأربعون عن الأربعين من الأربعين في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)، مخطوطة في مكتبة السيد الكلبايكاني.

124. الأربعون الهاشمية، للسيدة العلوية نصرت أمين.

125. الإرشاد، لأبي يعلي القزويني م 446 ه.

126. الإرشاد، للشيخ المفيد م 413 ه.

127. إرشاد الأذهان، للعلامة الحلي م 726 ه.

39

128. إرشاد الأنام إلى وقائع الأيام، للسيد مرتضى مولانا.

129. إرشاد الثقات إلى اتفاق الشرائع، لمحمد بن علي الشوكاني.

130. إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، لشهاب الدين القسطلاني، 15 مجلدا.

131. إرشاد السالك إلى أفعال المناسك، لبرهان الدين إبراهيم بن فرحون.

132. إرشاد الطالبين و نهج المسترشدين، لمقداد السيوري الحلي م 826 ه.

133. إرشاد العباد إلى استحباب السواد، للسيد جعفر الطباطبائي.

134. إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم، لأبي السعود م 951 ه.

135. الإرشاد في معرفة علماء الحديث، للخيل بن عبد اللّه القزويني م 446 ه.

136. إرشاد القلوب، للديلمي م 771 ه.

137. إزالة الخفاء في خلافة الخلفاء، لولي اللّه الدهلوي.

138. الأزمنة و الأمكنة، لأحمد بن محمد بن الحسن المزني الأصفهاني.

139. الأساس في السنة و فقهها، لسعيد حوي، 7 مجلدات.

140. الأسئلة المازجية، للشهيد الثاني م 966 ه.

141. أسباب النزول، للواحدي م 468 ه.

142. أسباب ورود الحديث، لجلال الدين السيوطي م 911 ه.

143. الإستبصار، لمحمد بن الحسن الطوسي م 460 ه، 10 مجلدات.

144. استجلاب ارتقاء الغرف، لشمس الدين الشافعي.

145. الاستخارة من القرآن المجيد و الفرقان الحميد، لأبي المعالي الكلباسي.

146. استخراج أحكام الخراج، لابن رجب الحنبلي.

147. الاستذكار، لابن عبد البر، 30 مجلدا.

148. الاستشفاء بالتربة الحسينية، لمحمد بن محمد إبراهيم الكلباسي.

149. الاستغاثة في بدع الثلاثة، لعلي بن أحمد الكوفي م 352 ه.

150. الاستقامة، لابن تيمية.

151. الاستنصار، لأبي الفتح الكراجكي م 449 ه.

152. الاستيعاب ليوسف بن عبد اللّه بن عبد البر م 463 ه.

40

153. أسد الغابة، لابن الأثير م 630 ه، 7 مجلدات.

154. الإسراء و المعراج، لابن عباس.

155. الإسراء و المعراج و العلم و الحديث، لمحمد أمين.

156. أسرار الآيات، لصدر الدين الشيرازي.

157. أسرار حقبة، لحسن شكري.

158. أسرار الشهادة، للمولى آغا الدربندي الشيرواني م 1286 ه.

159. أسرار الصلاة، للشيخ جواد الملكي التبريزي م 1343 ه.

160. أسرار العقائد، لأبي طالب الشيرازي.

161. أسرار فدك، لمحمد باقر الأنصاري و سيد حسين الرجائي.

162. الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة، للملا علي القاري.

163. أسطورة تزوج علي (عليه السلام) بنت أبي جهل، لإبراهيم الأنصاري الزنجاني الخوئيني.

164. الإسعاف بالجواب عن مسألة الأشراف، لشمس الدين السخاوي الشافعي.

165. إسعاف الراغبين، للسيد مؤمن بن الحسن الشبلنجي م 1298 ه.

166. إسعاف الراغبين، لمحمد علي الصبان.

167. إسعاف الملحين بترتيب أحاديث إحياء العلوم للغزالي، لمحمد سعيد ممدوح.

168. أسماء اللّه الحسنى، لمحمد بن عمر الغزالي م 606 ه.

169. أسماء الصحابة الرواة، لعلي بن أحمد الأندلسي م 456 ه.

170. أسماء من يعرف بكنيته، لمحمد بن الحسين الموصلي م 374 ه.

171. الإسماع، للقاضي عياش اليحصبي.

172. أسنى المطالب، للجزري الشافعي.

173. أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب، لمحمد بن درويش البيروتي م 1276 ه.

174. إشارة السبق، لعلي بن الحسن الحلبي.

175. الأشباه و النظائر، لابن بخيم الحنفي م 970 ه.

176. الإشراف، للمفيد م 413 ه.

41

177. الإشراف على فضل الأشراف، للسيد إبراهيم المدني السمهودي.

178. الإشراف على مذاهب أهل العلم، لأبي بكر الغيث البوري الشافعي، ثلث مجلدات.

179. الإشراف على مناقب الأشراف، لعبد اللّه بن محمد بن أبي الدنيا.

180. الإشراف، لحسن النجار المصري.

181. إشراق الإصباح في مناقب الخمسة الأشباح، م 750 ه.

182. أشعة اللمعات في شرح المشكاة، لعبد الحق.

183. أشعة من بلاغة الإمام الصادق (عليه السلام)، للواعظي.

184. الأشعثيات، لأبي علي الكوفي.

185. أشهر الاغتيالات السياسية في العالم، لهاني الخير.

186. الإصابة، لابن حجر العسقلاني م 852 ه.

187. أصحاب الهجرة في الإسلام، لباقر أمين الورد المحامي.

188. إصلاح غلط المحدثين، لمحمد بن محمد البستي.

189. أصل أبي سعيد عباد العصفري.

190. أصل جعفر بن محمد الحضرمي.

191. أصل حسين بن عثمان بن شريك.

192. أصل خلاد السندي.

193. أصل زيد الزراد.

194. أصل زيد النرسي.

195. أصل سلام بن أبي عمرة.

196. أصل عاصم بن حميد الحناط.

197. أصل عبد اللّه بن جبر.

198. أصل عبد الملك بن حكيم.

199. أصل عبد اللّه بن يحيى الكاهلي.

200. أصل ما وجد من كتاب درست بن أبي منصور.

201. أصل مثنى بن الوليد الحناط.

42

202. أصل محمد بن المثنى الحضرمي.

203. أصل علاء بن رزين.

204. الأصل المعروف بالمبسوط، للشيباني م 189 ه، خمس مجلدات.

205. (أصل) نوادر علي بن أسباط.

206. الأصول الأربعمائة، للسيد محمد حسين الجلالي.

207. أصول البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، لمحمد أمين الشنقيطي، عشر مجلدات.

208. أصول الحديث (علومه و مصطلحاته) لمحمد عجاج.

209. أصول الدين، للشيخ محمد حسن آل ياسين.

210. أصول الدين، لعبد القاهر بن طاهر التيمي البصراوي م 429 ه، مجلدان.

211. أصول الفقه، لمحمد الخضري.

212. أصول الكافي، لمحمد بن يعقوب الكليني، 329 ه، مجلدان.

213. أصهار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعبد المنعم الهاشمي.

214. الأضداد، لمحمد بن القاسم الأنباري.

215. أضواء على خطوة محب الدين العريضة، لعبد الواحد الأنصاري.

216. أضواء على السنة المحمدية أو دفاع عن الحديث، لمحمد أبو رية.

217. أضواء على متشابهات القرآن، لخليل ياسين.

218. أطائب الكلم، للحسن بن علي بن عبد العالي الكركي.

219. إظهار الحق، لرحمة اللّه العثماني الهندي م 1308 ه، مجلدان.

220. إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المبين، لزين الدين الملياري، أربع مجلدات.

221. الاعتذار، للفيض الكاشاني م 1091 ه.

222. الاعتصام، لإبراهيم بن موسى الغرناطي.

223. الاعتصام و السنة، للعسقلاني.

224. الاعتقادات، للشيخ الصدوق م 381 ه.

225. اعتقادات فرق المسلمين و المشركين، لفخر الدين الرازي.

226. الاعتقادات، لمحمد باقر بن محمد تقي المجلسي م 1111 ه.

43

227. اعتقادات أهل السنة و الجماعة، لعدّ بن مسافر م 557 ه.

228. اعتقادات على مذهب السلف، لأحمد بن حسين البيهقي م 458 ه.

229. إعجاز البيان في تأويل القرآن، لصدر الدين القونوي م 673 ه.

230. إعجاز سورة الكوثر، للزمخشري.

231. إعجاز القرآن، لأبي بكر الباقلاني.

232. إعراب الحديث لأبي البقاء عبد اللّه بن الحسين.

233. إعراب القرآن الكريم و بيانه، لمحي الدين الدرويش، ثلث مجلدات.

234. إعراب القرآن، لأحمد بن محمد النحاس م 338 ه، خمس مجلدات.

235. إعراب القرآن، المنسوب إلى الزجاج، ثلث مجلدات.

236. الإعراب المفصل لكتاب اللّه المرتل، لعبد الواحد صالح، 12 مجلدا.

237. الأعلام، لخير الدين الزركلي.

238. الأعلام، للشيخ المفيد م 413 ه.

239. أعلام الدين، للديلمي.

240. إعلام الساجد بأحكام المساجد، لمحمد بن عبد اللّه الزركشي م 795 ه.

241. الأعلام في كتاب معجم البلدان، لعبد الحسين الشبستري.

242. الإعلام فيما اتفقت عليه الإمامية، للمفيد م 413 ه.

243. إعلام المرقعين عن رب العالمين، لابن قيم الجوزية م 751 ه، أربع مجلدات.

244. أعلام النبوة، لأبي الحسن على، بن محمد الماوردي م 450 ه.

245. أعلام النساء، لعمر رضا كحالة.

246. أعلام النساء المؤمنات، لمحمد الحسون.

247. إعلام الورى بأعلام الهدى، للطبري، القرن السادس.

248. اعلموا إني فاطمة، لعبد الحميد المهاجر، عشر مجلدات.

249. الأعمال المانعة من دخول الجنة، للشيخ جعفر بن أحمد القمي.

250. أعيان الشيعة، للسيد محسن الأمين، ستين مجلدا.

251. أعيان الشيعة (مستدركات)، للسيد حسن الأمين، ثلث مجلدات.

44

252. أعيان النساء، للحكيمي الخطيب الحائري.

253. الأغاني، لأبي الفرج الأصفهاني.

254. إفحام الأعداء و الخصوم، للسيد ناصر حسين اللكهنوئي.

255. الإفصاح، للشيخ المفيد م 413 ه.

256. أقاويل الثقات، لزين الدين مرعي الكرمي المقدسي.

257. الإقبال، للسيد ابن طاوس م 664 ه.

258. الاقتصاد و الإرشاء، لزين الدين الشهيد الثاني.

259. أقرب الموارد، للسيد الخوري اللبناني، ثلث مجلدات.

260. أقسام المولى، للشيخ المفيد م 413 ه.

261. أقضية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، لمحمد بن الفرج م 497 ه.

262. الأقل و الأكثر، لزيد الشهيد.

263. الإقناع، لمحمد بن إبراهيم النيشابوري م 381 ه، مجلدان.

264. الإقناع في حل ألفاظ أبي الشجاع، لمحمد الشربيني، القرن العاشر، مجلدان.

265. أقيسة النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، لابن الحنبلي.

266. اكتفاء القنوع بما هو مطبوع، لإدوارد فنديك.

267. أكذوبتان حول الشريف الرضي، للسيد جعفر مرتضى العاملي.

268. الإكليل، لجلال الدين السيوطي م 911 ه.

269. إكمال الدين و إتمام النعمة، للشيخ الصدوق م 381 ه.

270. إكمال الرجال، للخطيب التبريزي.

271. الإكمال في ذكر من له رواية في مسند أحمد بن حنبل، لمحمد الحسني م 765 ه.

272. الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف و المختلف، لابن ماكولا م 475 ه، 7 مجلدات.

273. إلزام الناصب، للشيخ علي الحائري اليزدي، مجلدان.

274. ألفت‏نامه، للفيض الكاشاني م 1091 ه.

275. الألف المختارة من صحيح البخاري، لعبد السلام محمد هارون.

45

276. ألفية الحديث، لعبد الرحيم بن الحسين العراقي م 806 ه.

277. ألفية الماتم، لنظام العلماء النائيني.

278. الألفين، للعلامة الحلي م 762 ه.

279. الألفين، لنعيم بن حماد المروزي م 229 ه.

280. ألقاب الرسول و عترته (عليه السلام)، لبعض المحدثين من قدمائنا.

281. الأم، لمحمد بن إدريس الشافعي م 795 ه، ثمان مجلدات.

282. الأمالي، للسيد المرتضى م 456 ه، أربع مجلدات.

283. الأمالي، للشيخ الصدوق م 381 ه، مجلدان.

284. الأمالي، للطوسي م 460 ه، مجلدان.

285. الأمالي، للمفيد م 413 ه.

286. الأمالي الشهيرة بالأمالي الخميسية، ليحيى بن الحسين الشجري م 499 ه.

287. الأمالي المنتخبة في العترة المنتجبة، لعبد الواحد المظفري.

288. الإمامة، لسيف الدين الآمدي.

289. الإمامة و التبصرة من الحيرة، لعلي بن الحسين بن بابويه القمي م 329 ه.

290. الإمامة و الرد على الرافضة، لأحمد بن عبد اللّه الأصفهاني.

291. الإمامة و السياسة، لابن قتيبة الدينوري م 276 ه.

292. الإمامة و الولاية في القرآن.

293. الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، لعبد الحليم الجندي.

294. الإمام الصادق (عليه السلام)، لمحمد حسين المظفر.

295. الإمام علي (عليه السلام)، لجواد جعفر الخليلي.

296. الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لسليمان الكتاني.

297. الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لعبد الصباح.

298. الإمام مالك، مفسرا لحميد اللحمي.

299. الإمام المهاجر، لعبد اللّه بن نوح الجياجوري.

300. الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان، للسيد ابن طاوس م 634 ه.

46

301. إمتاع الأسماع، لأحمد بن علي المقريزي.

302. أم كلثوم بنت الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لعلي محمد علي دخيل.

303. إملاء ما منّ به الرحمن، لعبد اللّه الحسين التلعكبري م 616 ه.

304. أمل الآمل، لمحمد بن الحسن الحر العاملي م 1104 ه.

305. أم المؤمنين خديجة (عليها السلام)، علي محمد علي دخيل.

306. أمهات المؤمنين و بنات الرسول، لوداد السكاكيني.

307. أمهات المؤمنين و الهاشميات، للسامية منسي.

308. إنباء الغمر بأبناء العمر في التاريخ، لابن حجر العسقلاني م 852 ه، أربع مجلدات.

309. أنباء في تاريخ الخلفاء، لمحمد بن علي العمراني.

310. إنباه الأزكياء، لجلال الدين السيوطي م 911 ه.

311. الإنباء على قبائل الرواة، لابن عبد البر م 463 ه.

312. الانتصار، للسيد المرتضى م 436 ه.

313. انتهاء الإفهام، للسيد أبي محمد الحسيني البصري.

314. الأنساب، لعبد الكريم التميمي السمعاني.

315. أنساب الأشراف، لأحمد بن يحيى البلاذري م 279 ه.

316. إنسان العيون الشهير بالسيرة الحلبية، للحلبي.

317. الأنس الجليل، لعبد الرحمن مجد الدين الحنبلي.

318. الإنصاف، للفيض الكاشاني م 1091 ه.

319. الإنصاف فيما يجب اعتقاده و لا يجوز الجهل به، لأبي بكر الطيب الباقلاني م 403 ه.

320. الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، لعلي بن سليمان المرداوي م 885 ه.

321. أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب، للسيوطي.

322. الأنوار، لولي الدين على الخونساري، مخطوطة في مكتبة الشيخ على حيدر.

323. الأنوار البهية، للمحدث القمي م 1344 ه.

324. أنوار الشهادة، للحسن اليزدي.

325. أنوار القلوب، للسيد محمد باقر بن ملا باشي الشيرازي.

47

326. الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية، ليوسف بن إسماعيل النبهاني.

327. الأنوار النعمانية، للسيد نعمة اللّه الجزائري م 1112 ه، أربع مجلدات.

328. أنوار الهداية، للشيخ غلام رضا الباقري.

329. إنها فاطمة الزهراء (عليها السلام)، لمحمد عبده يماني.

330. أنيس الزائرين في زيارة النبي و الأئمة الطاهرين (عليهم السلام)، للسيد عبد اللّه شبر.

331. أنيس الذاكرين، للسيد عبد اللّه الشبر م 1342 ه.

332. أنيس المؤمنين، لمحمد بن إسحاق الحموي م 938 ه.

333. أنيس الموحدين، للمولى مهدي النراقي م 1209 ه.

334. الأوائل، لأحمد بن عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني م 287 ه.

335. الأوائل، لمحمد تقي التستري.

336. الأوائل المختلفة، للحسن بن عبد اللّه العسكري.

337. أوائل المقالات، للمفيد م 413 ه.

338. أوجز المسالك إلى موطأ مالك، لمحمد زكريا الكاندهلوي، 15 مجلدا.

339. أوصاف الأشراف، للخواجة نصير الدين الطوسي م 672 ه.

340. الاهتمام بتلخيص كتاب الإلمام، لمحمد بن علي بن دقيق م 704 ه.

341. أهداف الشيخ المفيد، لإبراهيم الأنصاري الخوئيني الزنجاني.

342. أهل البيت (عليهم السلام)، للتوفيق أبي علم.

343. أهل البيت (عليهم السلام) و آية التطهير، للسيد جعفر مرتضى العاملي.

344. أهل البيت (عليهم السلام) و آية المباهلة، لقوام الدين الوشنوي.

345. أهل البيت (عليهم السلام) في آية التطهير، للسيد جعفر مرتضى العاملي.

346. أهل البيت (عليهم السلام) في القرآن، للسيد صادق الشيرازي.

347. إيثار الإنصاف في آثار الخلاف، لسبط بن الجوزي م 654 ه.

348. أيسر التفاسير، لجابر الجزائري، خمس مجلدات.

349. الايضاح، للفضل بن شاذان م 260 ه.

350. إيضاح الاشتباه، للعلامة الحلي.

49

371. بداية النهاية، لمحمد بن الحسن الحر العاملي م 1104 ه.

372. بداية المجتهد، لمحمد بن رشد القرطبي، مجلدان.

373. بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، لملك العلماء الكاشاني م 587 ه، سبع مجلدات.

374. بدائع الفوائد، لابن قيم الجوزية الدمشقي م 751 ه.

375. بدائع الكلام في تفسير آيات الأحكام، للشيخ محمد الملكي الميانجي.

376. بدائع المنن، لأحمد بن عبد الرحمن الساعاتي.

377. بدائع المواليد، للمهدي بن المصطفى الحسيني.

378. البدعة، لجعفر الباقري.

379. البدع و النهى عنها، لمحمد بن وضاح الأندلسي.

380. البدور السافرة، للسيوطي.

381. بذل القوة في حوادث سني النبوة، للمخدوم الحنفي.

382. البركة في فضل السعي و الحركة، لمحمد بن عبد الرحمن الوصابي م 782 ه.

383. البرهان في علامات مهدي آخر الزمان (عليه السلام)، للمتقي الهندي الجونبوري م 975 ه.

384. البرهان في علوم القرآن، لبدر الدين الزركشي، القرن التاسع، أربع مجلدات.

385. بستان العارفين، لنصر بن محمد السمرقندي.

386. بشارة الإسلام، للسيد مصطفى الكاظمي.

387. بشارة المؤمنين في تاريخ قم و القميين، لقوام السلامي.

388. بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) لشيعة المرتضى (عليه السلام)، لمحمد بن أبي القاسم الطبري، القرن 6.

389. بصائر الدرجات، لمحمد بن الحسن بن فروخ الصفار القمي م 290 ه.

390. بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، لمحمد بن يعقوب الفيروزآبادي م 817 ه، ست مجلدات.

391. بطلان عقائد الشيعة، لمحمد عبد الستار التونسوي.

392. بغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد، لعلي بن أبي بكر الهيتمي م 807 ه، 10 مجلدات.

393. بغية الطلب في تاريخ حلب، لعمر بن أحمد جرادة.

50

394. بغية المستفيد، لمحمد العربي.

395. بغية الوعاة في طبقات اللغويين و النحاة، لجلال الدين السيوطي م 911 ه.

396. البكاء للحسين (عليه السلام)، للسيد حسن المير جهاني.

397. بلاغات النساء، لابن طيفور م 380 ه.

398. البلد الأمين، لتقي الدين إبراهيم الكفعمي الجبعي، القرن التاسع.

399. البلغة، للأديب يعقوب الكردي النيشابوري.

400. بلغة السالك لأقرب المسالك، لأحمد الصاوي، أربع مجلدات.

401. بلوغ الأمانى، للساعاتي.

402. بلوغ المرام، لابن حجر العسقلاني م 852 ه.

403. بناء المرأة المسلمة، لعبد الحميد كشك.

404. بناء المقالة الفاطمية، لأحمد بن طاوس م 673 ه.

405. البناية في شرح الهداية لمحمود بن أحمد العيني، 12 مجلدا.

406. بنور فاطمة (عليها السلام) اهتديت، لعبد المنعم حسن.

407. بهجة الآمال في شرح زبدة المقال، لعلي علياري، سبع مجلدات.

408. بهجة الزمان، لمحمد بن زين بن علوي.

409. بهجة المباهج، لأبي سعيد السبزواري، مخطوطة في مكتبة المرعشي النجفي.

410. بهجة المحافل و بغية الأماثل، ليحيى بن أبي بكر العامري، مجلدان.

411. بهجة النفوس، لعبد اللّه بن أبي حمزة الأزدي المالكي الأندلسي م 699 ه.

412. البيان، للشهيد الأول.

413. البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين على (عليه السلام)، لعيدروس بن أحمد الأندلسي.

414. بيان خطأ الإمام البخاري في تاريخه، لأبي حاتم الرازي، مجلدان.

415. بيان خطأ من أخطاء على الشافعي، للبيهقي م 458 ه.

416. بيان الشرع، لمحمد بن إبراهيم الكندي، ثلثين مجلدا.

417. البيان في تفسير القرآن، للسيد الخوئي، مجلدان.

418. البيان في غريب إعراب القرآن، لأبي البركات الأنباري م 577 ه، جلدين.

48

351. إيضاح الطريقة إلى تصانيف أهل السنة و الشيعة في تلخيص كشف الظنون و ذيله و الذريعة، للسيد محمود الموسوي الدهسرخي.

352. إيضاح المكنون، مجلدان.

353. الايقاظ من الهجعة، لمحمد بن الحسن الحر العاملي م 110 ه.

354. الايقاد، للسيد محمد على الشاه عبد العظيمي م 1334 ه.

355. الايمان، لمحمد بن إسحاق م 395 ه.

356. ايمان أبي طالب (عليه السلام)، لفخار بن معد الموسوي.

357. ايمان أبي طالب (عليه السلام) للمفيد م 413 ه.

358. أين دفن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، لمحمد علي برو.

حرف الباء

359. الباقلاني و كتابه، لعبد الرءوف مخلوف.

360. بتول (مجلة) الرقم 98، لجامعة المنتظر نوكانوان.

361. بجيرمي على الخطيب، لسليمان البجيرمي، أربع مجلدات.

362. بحث في مناهج المعرفة، للسيد كمال الحيدري.

363. بحار الأنوار، للعلامة المجلسي م 1111 ه، 110 مجلدا.

364. بحر الأنساب.

365. البحر الذخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار، لأحمد بن يحيى م 840 ه، 6 مجلدات.

366. بحر الجواهر، لمحمد إبراهيم بن محمد علي الأصفهاني.

367. بحر العلوم (تفسير السمرقندي»، لنصر بن محمد السمرقندي ثلث مجلدات.

368. بحر المحبة في أسرار المودة في تفسير سورة يوسف، لأحمد الغزالي.

369. البحر المحيط، لمحمد بن يوسف الأندلسي، لأبي حيان ثمان مجلدات.

370. بحوث في تاريخ السنة، لإكرام ضياء القمري.

52

440. تاريخ أبي الفداء، لإسماعيل بن علي أبي الفداء م 732 ه.

441. تاريخ الإسلام، لأحمد بن محمد الذهبي.

442. تاريخ الإسلام، لسراج الدين عثمان.

443. تاريخ الإسلام، لفتحي عثمان.

444. تاريخ أسماء الضعفاء و الكذابين، لابن شاهين.

445. تاريخ الإمامية و أسلافهم من الشيعة، لعبد اللّه فياض.

446. تاريخ الأمم و الملوك، لمحمد بن جرير الطبري، ست مجلدات.

447. تاريخ ما بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، لمؤلفة من العامة م 526 ه.

448. تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي م 463 ه، 14 مجلدا.

449. تاريخ التراث العربي، ثلث مجلدات.

450. تاريخ الثقات، لأحمد بن عبد العجلي م 261 ه.

451. تاريخ الحوادث و الأحوال، للسيد محمد بن السيد الدهلوي.

452. تاريخ جرجان، لحمزة بن يوسف السهمي م 437 ه.

453. تاريخچه كتابخانه مجلس شوراى ملى.

454. تاريخ حضر موت، لعمر بن سالم العلوي العطاس.

455. تاريخ الخلفاء، للسيوطي م 911 ه.

456. تاريخ الخلفاء الفاطميين، لإدريس عماد الدين م 872 ه.

457. تاريخ خليفة بن خياط، لخليفة بن خياط م 240 ه.

458. تاريخ الخميس، لحسين بن محمد الديار بكري.

459. تاريخ الدولة الأموية، لمحمد سهيل طقوش.

460. تاريخ الرقة، لمحمد بن سعد القشيري الحراني م 334 ه.

461. تاريخ الصحابة، للبستي م 354 ه.

462. تاريخ الصحابة الذين روي عنهم الأخبار، لابن حبان البستي، 354 ه.

463. تاريخ علماء أهل مصر، ليحيى بن علي الحضرمي م 416 ه.

464. تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع عشر، لمحمد مطيع و نزار أباظة.

51

419. بيان مذهب الباطنية و بطلانه، لمحمد بن الحسن الديلمي.

420. البيان و التبيين، للجاحظ م 214 ه، أربع مجلدات.

421. البيان و التحصيل، لمحمد القرطبي م 255 ه.

422. البيان و التعريف في أسباب ورود الحديث الشريف، لابن حمزة الدمشقي م 1120 ه.

423. بيبليوغرافيا الوطنية لدولة البحرين، لسرحان و عليان.

424. البيعة بين الحقيقة و الأوهام، لفاضل الفراتي.

حرف التاء

425. التاج الجامع للأصول، لمنصور بن علي ناصف المصري، خمس مجلدات.

426. تاج العروس، للزبيدي، 25 مجلدا.

427. التاج المذهب لأحكام المذهب، لأحمد بن قاسم الصنعاني، أربع مجلدات.

428. تاج المواليد، للطبري م 548 ه.

429. تاج المصادر، لأحمد بن علي المقري البيهقي م 544 ه.

430. التاج و الإكليل بهامش مواهب إنجيل، للعبدري م 898 ه.

431. تاريخ آل الأمجاد، للشيخ محمد.

432. تاريخ آل العباد، لمصطفى بن محمد علي، مخطوطة في مكتبة المرعشي النجفي.

433. تاريخ آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، للسيد يوسف الفاضل، مخطوطة في مكتبة المرعشي النجفي.

434. تاريخ الأئمة (عليهم السلام)، لابن أبي الثلج.

435. تاريخ ابن الوردي، لعمر بن المظفر بن الوردي م 749 ه، مجلدان.

436. تاريخ أبي زرعة الدمشقي، لعبد الرحمن بن عمر بن عبد اللّه النصري م 281 ه.

437. تاريخ الأحمدي، لأحمد حسين البريانوي الهندي.

438. تاريخ الأدب العربي، لعمر فروخ، ست مجلدات.

439. تاريخ الإسلام و الرجال، لعثمان دده الحنفي.

53

465. تاريخ الفرق الإسلامية، لمحمد خليل الزين.

466. التاريخ الكبير، للبخاري م 256 ه، ثمان مجلدات.

467. تاريخ ما بعد الظهور، للسيد محمد الصدر.

468. تاريخ مختصر الأول، لغريغوريوس الملطي.

469. تاريخ مدينة دمشق، لابن عساكر م 571 ه، خمسين مجلدا.

470. تاريخ المدينة المنورة، لابن شبة النميري، أربع مجلدات.

471. التاريخ، مخطوطة في مكتبة المسجد الأعظم بقم.

472. تاريخ مولد العلماء و وفياتهم، لأبي سليمان الربعي الدمشقي م 379 ه، في مجلدان.

473. تاريخ النجف الأشرف و الحيرة، للسيد عبد الحجة البلاغي.

474. تاريخ نيشابور المنتخب، لأبي الحسن الفارسي م 529 ه.

475. التاريخ و الآثار الإسلامية، لأصغر قائدان.

476. تاريخ واسط، لنحشل الواسطي م 292 ه.

477. التاريخ و السير، لحسين بن محمد الدرازي البحراني.

478. تاريخ وفاة الشيوخ الذين أدركهم البغوي، للبغوي م 317 ه.

479. تاريخ اليعقوبي، لأحمد بن أبي يعقوب في مجلدان.

480. تأسيس الشيعة لفنون الإسلام، للسيد حسن الصدر.

481. تأويل الآيات الظاهرة، للسيد شرف الدين الحسيني النجفي، مجلدان.

482. تأويل مختلف الحديث، لابن قتيبة م 376 ه.

483. تبصرة الأحكام، لإبراهيم بن محمد اليعمري المالكي.

484. تبصرة المبتدي، لعبد الرحمن بن محمد البكري الجوزي.

485. التبصرة، لعبد الرحمن بن الحسن البغدادي.

486. التبصرة في أصول الفقه، لإبراهيم بن علي الفيروزآبادي م 476 ه.

487. تبصير الرحمن، لعلاء الدين علي بن أحمد الهندي.

488. التبصير في الدين، لأبي المظفر الأسفرايني.

489. تبصير المنتبه بتحرير المشتبه، لابن حجر العسقلاني م 852 ه، أربع مجلدات.

54

490. تبويب الذريعة إلى تصانيف الشيعة، للسيد أحمد الديباجي.

491. تبويب آي القرآن الكريم، لأحمد إبراهيم مهنا.

492. التبيان في تفسير القرآن، للطوسي م 460 ه، عشر مجلدات.

493. التبيان، لخضر بن عبد الرحمن الأزدي.

494. تبييض الصحيفة، للسيوطي م 911 ه.

495. تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، لعثمان بن علي الزيلعي، ست مجلدات.

496. التبيين في أنساب الصحابة القرشيين، لعبد اللّه بن محمد المقدسي.

497. تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى أبي الحسن الأشعري، لابن عساكر م 849 ه.

498. تبيين المالك شرح تدريب السالك إلى أقرب المسالك، لعبد العزيز آل مبارك، أربع مجلدات.

499. تتمة مجمع المصائب، للسيد قريش بن محمد الحسيني القزويني، مخطوطة في مكتبة المرعشي.

500. تتمة المنتهى في تاريخ الخلفاء، للمحدث القمي.

501. تتميم أمل الآمل، لعبد النبي القزويني.

502. التثريب في شرح التقريب، لعبد الرحيم بن عبد الحسين العراقي م 806 ه ثمان مجلدات.

503. تجارب السلف، لهندو شاه الصاحبي النخجواني م 714 ه.

504. التحبير في المعجم الكبير، لعبد الكريم بن محمد السمعاني، مجلدان.

505. تحذير العبقري من محاضرات الخضري، لمحمد العربي التباني الجزائري.

506. التحذير، لمحمد بن الصديق القماري.

507. التحرير الطاوسي، للحسن بن الشهيد الثاني م 1011 ه.

508. تحرير المرأة في عصر الرسالة، لعبد الحليم أبو شقة.

509. تحريم ذبائح أهل الكتاب، للمفيد م 413 ه.

510. التحصين، لابن فهد الحلي.

511. التحصين، للسيد ابن طاوس.

56

أربع مجلدات.

537. تذكرة الأئمة (عليهم السلام)، للشيخ محمد باقر.

538. تذكرة أحوال النبي (صلّى اللّه عليه و آله).

539. التذكرة بأصول الفقه، للمفيد م 413 ه.

540. تذكرة الحفاظ، للذهبي م 848 ه، خمس مجلدات.

541. تذكرة الخواص، للسبط بن الجوزي م 654 ه.

542. تذكرة الطاهرين (عليهم السلام) (أردو)، للميرزا قاسم الهندي.

543. تذكره علماء اماميه پاكستان، للسيد حسين عارف النقوي.

544. تذكرة الهداة، لنظام العلماء النائيني.

545. التذكرة في القراءات، للشيخ طاهر بن عبد المنعم م 399 ه، مجلدان.

546. التذكرة المشفوعة في ترتيب أحاديث تنزيه الشريعة المرفوعة، لصالح يوسف معتوق.

547. التذكرة النبيه في أيام المنصور و بنيه، للحسن بن عمر م 779 ه.

548. التذكرة و الأحاديث المشتهرة، لبدر الدين الزركشي م 794 ه.

549. تذهيب تهذيب الكمال، لأحمد بن عبد اللّه الخزرجي، ثلث مجلدات.

550. التذهيب في أدلة متن الغاية و التقريب، لمصطفى ديب البغا.

551. تراث كربلاء، لآل طمعة.

552. تراثنا، مجلة فصلية تصدرها مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) بقم.

553. تراثنا المخطوط بالمدينة المنورة.

554. تراجم أعلام النساء، لمحمد حسين الأعلمي الحائري.

555. تراجم سيدات بيت النبوة، لعائشة عبد الرحمن بنت الشاطى.

556. تراجم المؤلفين التونسيين، لمحمد محفوظ، خمس مجلدات.

557. ترتيب أحاديث صحيح الجامع الصغير، لعونى نعيم و علي حسن، أربع مجلدات.

558. ترتيب أسماء الصحابة، لعلي بن الحسن بن عساكر م 571 ه.

559. ترتيب أسانيد كتاب الأمالي.

55

512. تحفة الأبرار في المناقب، للحسين بن مساعد الحائري.

513. تحفة الأبرار، للسيد باقر الشفتي.

514. تحفة الأحباب في نوادر آثار الأصحاب، للمحدث القمي.

515. تحفة الأحوزي شرح جامع الترمذي، للمباركفوري.

516. تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، ليوسف بن الزكي المزي، 14 مجلدا.

517. تحفة الأشراف، لعبد الصمد شرف الدين، سبع مجلدات.

518. تحفه حاتمي، للشيخ البهائي.

519. تحفة الحبيب على شرح الخطيب، لسليمان البجرمي، أربع مجلدات.

520. تحفة الزائر، للعلامة المجلسي م 1111 ه.

521. تحفة الزائرين، للشوكاني.

522. تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن حاجب، لابن كثير.

523. تحفة العروس و نزهة النفوس، لابن أبي القاسم التجاني.

524. التحفة الفاطمية، لعبد الحسين الأصفهاني.

525. تحفة الكرام في رد أفضلية الحسنين على فاطمة (عليهم السلام)، للسيد زين العابدين اللاريجاني.

526. التحفة اللطيفة في التاريخ، للسخاوي م 902 ه.

527. تحفة المجالس، للحسن سلطان محمد.

528. تحفة المحتاج بشرح المنهاج، لأحمد بن حجر الهيتمي، عشر مجلدات.

529. التحفة المرضية في حل بعض المشكلات الحديثية، لحسين بن محسن الأنصاري.

530. تحف العقول عن آل الرسول (عليهم السلام)، للحسن بن علي بن شعبة الحراني، القرن الرابع.

531. تحقيق حول ابن عباس و مكانته، لمحمد باقر الحجتي.

532. التحقيق في نفي التحريف، للسيد علي الميلاني.

533. تخريج أحاديث العادلين، لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي م 902 ه.

524. تخريج الوصايا من خبايا الزوايا، للصديق بن حسن.

535. تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، للسيوطي م 911 ه، مجلدان.

536. التدوين في أخبار قزوين، لعبد الكريم محمد الرافعي القزويني، القرن السادس،

57

560. ترتيب أسانيد كتاب الخصال و معانى الأخبار و علل الشرائع و ثواب الأعمال، للسيد حسين البروجردي.

561. ترتيب أسانيد و رجال أسانيد أو طبقات رجال كتاب من لا يحضره الفقيه، للسيد حسين البروجردي.

562. ترتيب المدارك و تقريب المسالك، للقاضي عياض م 544 ه، ثلث مجلدات.

563. ترجمان المستفيد، تفسير عبد اللّه بن عمر الشيرازي البيضاوي، أربع مجلدات.

564. ترجمة الإمام الحسين (عليه السلام) من طبقات ابن سعد، للسيد عبد العزيز الطباطبائي.

565. ترجمة السواد الأعظم، لإسحاق بن محمد حكيم السمرقندي.

566. ترجمة السبط الأكبر من تاريخ دمشق، لابن عساكر.

567. ترجمة فرق الشيعة، للنوبختي.

568. ترجمة كتاب يوحنا بن إسرائيل المصري (جديد الإسلام)، ليوحنا بن إسرائيل.

569. ترجمة المناظرة المأمونية، لمحمد إسماعيل الخواجوئي.

570. الترغيب و الترهيب، لعبد العظيم بن عبد القوي المنذري، أربع مجلدات.

571. تزويج بنت الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) برواية الإمام الباقر (عليه السلام)، لصالح الدين.

572. تزويج فاطمة الزهراء (عليها السلام)، لابن سيرين.

573. تسبيح فاطمة (عليها السلام)، لآغا مهدي اللكهنوئي.

574. تسلية أهل المصائب، لمحمد بن محمد المنبجي الحنبلي.

575. التسهيل لعلوم التنزيل، لمحمد بن أحمد بن جري الكلبي م 292 ه، أربع مجلدات.

576. تشريح و محاكمة في تاريخ آل محمد (عليهم السلام)، للقاضى الزنكه زورى.

577. تشنيف الأذان، لعبد السلام بن محمد بن عمر علوش، مجلدان.

578. تشييد المطاعن، للسيد محمد قلي الكنتوري م 1268 ه، ثلث مجلدات.

579. التصديق بالنظر إلى اللّه تعالى في الآخرة، لمحمد بن الحسين الآجري.

580. تصحيح الاعتقاد، للمفيد م 413 ه.

581. تصحيح تراثنا الرجالي مع التعريف بالمجهولين من رواته، لمحمد علي النجار.

582. تصحيفات المحدثين، لحسن بن عبد اللّه العسكري.

58

583. التصنيف الفقهي لأحاديث كتاب الكنى و الأسماء، لعصام الدين بن غلام حسن، مجلدان.

584. تظلم الزهراء (عليها السلام)، لعبد علي الجرائري.

585. تظلم الزهراء (عليها السلام) المنظومة، للكاظم الأزري.

586. التعريف، لأبي الفتح الكراجكي م 449 ه.

587. تعظيم الأنام، لعبد الغني البابلي.

588. تعظيم قدر الصلاة، لمحمد بن نصر المروزى م 394 ه، مجلدان.

589. التعظيم و المنة، للسيوطي م 911 ه.

590. التعليقات على منهج المقال، لمحمد باقر البهبهاني.

591. تعليقة أخرى، لإبراهيم الأنصاري الزنجاني الخوئيني.

592. تعليقة أمل الآمل، لعبد اللّه أفندي الأصبهاني.

593. تعليقة أوائل المقالات، لإبراهيم الأنصاري الزنجاني الخوئيني.

594. التعليقة على أوائل المقالات، لشيخ الإسلام الزنجاني و الجرندابي.

595. تفريح الأحباب، لعبد اللّه بن عبد اللّه العلي الحنفي.

596. تفريح الأحباب، لمحمد عبد اللّه القرشي الهندي.

597. التفريع، لعبيد اللّه بن الحسين بن الحسن بن الجلاب المصري م 378 ه، مجلدان.

598. التعليقة على تاريخ الرقة، لطاهر النعساني.

599. تفريح الأحباب في مناقب الآل و الأصحاب، لمحمد عبد اللّه بن عبد الأعلى الهندي م 409 ه.

600. تفسير آيات الأحكام، لمحمد علي السائس، أربع مجلدات.

601. تفسير آية المودة، للخفاجي م 1069 ه.

602. تفسير آية المودة، لشهاب الدين محمد بن أحمد المصري.

603. تفسير ابن باديس، لعبد الحميد بن محمد الضهاخي، أربعة عشر مجلدا.

604. تفسير أسئلة القرآن المجيد و أجوبتها، لمحمد بن أبي بكر الحنفي الرازي م 666 ه.

605. التفسير الأصفى، للفيض الكاشاني م 1091 ه، مجلدان.

59

606. التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري (عليه السلام).

607. تفسير أنوار التنزيل و أسرار التأويل، للبيضاوي م 791 ه، مجلدان.

608. تفسير البرهان، للسيد هاشم البحراني م 1107، 4 مجلدات.

609. تفسير البصائر، ليعسوب الدين الرستكاري الجويباري، 11 مجلدا.

610. تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل، لحسين بن مسعود البغوي الشافعي م 516 ه، أربع مجلدات.

611. تفسير البلابل و القلاقل، لمحمود بن أبي المكارم الحسني الواعظ، القرن السابع، أربع مجلدات.

612. تفسير الجلالين، لجلال الدين محمد المحلى و جلال الدين السيوطي.

613. تفسير الحبري.

614. تفسير الخازن المسمى بكتاب التأويل، لعلي بن محمد البغدادي م 725 ه.

615. تفسير الخازن، لعلاء الدين الخازن.

616. تفسير الدر المنثور، للسيوطي.

617. تفسير روح البيان، لإسماعيل حقي البروسوي م 1137 ه، عشر مجلدات.

618. تفسير السمرقندي، ثلث مجلدات.

619. تفسير سورة الأعلى (خلجات)، لمحمد بن سليمان التنكابني.

620. تفسير سورة الحمد و رسالة الهداية، للغروي.

621. تفسير سورة النور، لابن تيمية م 728 ه.

622. تفسير شاهي أو آيات الأحكام، لمير أبي الفتح الحسيني الجرجاني م 976 ه، مجلدان.

623. تفسير الشريف، لمحمد بن الشيخ علي اللاهيجي، أربع مجلدات.

624. التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، خمس مجلدات.

625. تفسير الصراط المستقيم، للسيد حسين البروجردي.

626. تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود بن محمد بن العياشى التيمي الكوفي السمرقندي، القرن الثالث، مجلدان.

61

651. تفسير النسائي، لأحمد بن شعيب النسائي م 303 ه، مجلدا.

652. تفسير النسفي، لعمر بن محمد النسفي م 538 ه، مجلدان.

653. تفسير نور الثقلين، لعبد علي الحويزي، خمس مجلدات.

654. التفسير الوسيط للقرآن الكريم، لمحمد الطنطاوي، 15 مجلدا.

655. تفصيل الآيات الكريم، لمحمد فؤاد عبد الباقي.

656. التفصيل، لأبي الفتح الكراجكي م 449 ه.

657. تفصيل النشأتين، للراغب الأصفهاني.

658. تفضيل أمير المؤمنين (عليه السلام)، للمفيد م 413 ه.

659. تفضيل الشيخين، لولي اللّه بن عبد الرحيم العمري.

660. تقريب التهذيب، لابن حجر العسقلاني م 852 ه، ثلث مجلدات.

661. تقريب المرام في شرح تهذيب الأحكام، لعبد القادر السنندجي.

662. تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي.

663. تقريرات أبحاث السيد الداماد، للمحقق الداماد.

664. تقريرات الأصول للشيخ ضياء الدين، للسيد مرتضى الخلخالي.

665. تقريرات الرافعي، للرافعي، مجلدان.

666. تقويم الأئمة (عليهم السلام)، لمحمد رضا شريعت زاده الطالقاني.

667. التقية، للشيخ مرتضى الأنصاري.

668. تقويم الشريعة، للسيد محمد الطباطبائي اليزدي.

669. تقييد العلم، لأحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي م 462 ه.

670. التقليد لمعرفة السنن و المسانيد، لمحمد بن الغني البغدادي م 629 ه.

671. تكذيب المدعي، لإبراهيم حلمي القادري.

672. تكملة الإكمال، لمحمد بن عبد الغني (ابن نقطة) م 629 ه.

673. تكملة إكمال الإكمال في الأنساب و الأسماء و الألقاب، لمحمد الصابوني.

674. تكملة أمل الآمل، للسيد حسن الصدر.

675. تكملة حاشية ابن عابدين، لابن عابدين، مجلدان.

60

627. تفسير غريب القرآن، لابن الملقن.

628. تفسير الفاتحة، لمحمد بن عبد الوهاب.

629. تفسير فاتحة الكتاب، القرن 11.

630. تفسير فرات، لفرات بن إبراهيم الكوفي.

631. تفسير القاسمي المسمى بمحاسن التاويل، لمحمد جمال الدين القاسمي، 17 مجلدا.

632. تفسير القرآن الحكيم الشهير بتفسير المنار، لمحمد رشيد رضا، 12 مجلدا.

633. تفسير القرآن العظيم، لأبي الفداء إسماعيل بن كثير الدمشقي م 774 ه.

634. تفسير القرآن العظيم، لسهل بن عبد اللّه التستري.

635. تفسير القرآن الكريم، جزء عم، لمحمد عبده.

636. تفسير القرآن الكريم، للسيد عبد اللّه الشبر.

637. تفسير القرآن الكريم، لصدر المتألهين، سبع مجلدات.

638. تفسير القرآن الكريم، لمحي الدين العربي م 638 ه، مجلدان.

639. تفسير القرآن الكريم و إعرابه و بيانه، لمحمد علي طه الدرة.

640. تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم، مجلدان.

641. التفسير القيم، لابن القيم م 751 ه.

642. التفسير الكاشف، لمحمد جواد مغنية، سبع مجلدات.

643. التفسير الكبير، لتقي الدين ابن تيمية م 728 ه، سبع مجلدات.

644. التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، للفخر الرازي م 606 ه، 32 مجلدا.

645. تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، لمحمد المشهدي م 1125 ه، 11 مجلدا.

646. تفسير كازر، لحسين بن الحسن الجرجاني، 10 مجلدات.

647. تفسير الماوردي (النكت و العيون)، ست مجلدات.

648. تفسير المراغي، لأحمد مصطفى المراغي، 10 مجلدات.

649. تفسير منهج الصادقين، لملا فتح اللّه الكاشاني، عشر مجلدات.

650. التفسير المنير في العقيدة و الشريعة و المنهج، لهبة الزحيلي، 32 مجلدا.

62

676. تكملة المنهل العذب المورود، لأمين بن محمود.

677. التكملة و الذيل و الصلة، للسيد مرتضى الزبيدي، ست مجلدات.

678. التكملة لوفيات النقلة، لزكي الدين المنذري م 656 ه.

679. تلامذة العلامة المجلسى و المجازون عنه، للسيد أحمد الحسيني.

680. تلبيس إبليس، لابن الجوزي م 597 ه.

681. التلخيص، لأحمد بن محمد الذهبي، أربع مجلدات.

682. تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، لابن حجر العسقلاني م 852 ه.

683. تلخيص المتشابه في الرسم، لأبي بكر الخطيب البغدادي م 463 ه.

684. التمام الحسن، لعبد السلام بن محمد بن عمر علوش.

685. تمام المنة في التعليق على فقه السنة، لمحمد ناصر الدين.

686. تمام النعمة تبيان الخصال الموجبة للجنة، لعبد اللّه بن محمد الإدريسي.

687. التمحيص، للإسكافي.

688. التمهيد، ليوسف بن عبد اللّه القرطبي، (ابن البر)، 26 مجلدا.

689. تمهيد الأصول، لمحمد بن الحسن الطوسي م 460 ه.

690. تمييز الخبيث فيما يدور على ألسنة الناس من الحديث، لعبد الرحمن بن علي م 944 ه.

691. تمييز الطيب، لابن الديبع الشيباني.

692. التنبيه بالمعلوم على تنزيه المعصوم، لمحمد بن الحسن الحر العاملي م 1104 ه.

693. تنبيه الخواطر و نزهة النواظر، لورام بن أبي فراس م 605 ه.

694. تنبيه المسلم إلى تعدي الألباني على صحيح مسلم، لمحمد سعيد ممدوح.

695. التنبيه و الايضاح، لعبد اللّه بن بري م 582 ه، مجلدان.

696. التنبيه و الرد على أهل الأهواء و البدع، لمحمد بن أحمد الشافعي م 377 ه.

697. تنزيل الآيات على الشواهد من الأبيات، لمحب الدين أفندي.

698. تنزيه الأنبياء، للسيوطي م 911 ه.

699. تنزيه الشريعة، لأبي الحسن علي بن محمد الكناني المصري.

63

700. تنزيه الشريعة المرفوعة، لعلي بن محمد بن عراق الكتاني م 963 ه، مجلدان.

701. تنزيه القميين، لأبي الحسن العاملي النجفي.

702. التنضيف الفقهي لمحمد بن أحمد بن الدولابي م 310 ه، مجلدان.

703. تنقيح المقال، لعبد اللّه بن الحسن المامقاني، ثلث مجلدات.

704. التنكيل مما في تأنيب الكوثري من الأباطيل، لعبد الرحمن بن يحيى المعلمي.

705. تنوير الحوالك، للسيوطي، ثلث مجلدات.

706. تنوير المقباس من تفسير ابن عباس، لأبي طاهر بن يعقوب الفيروزآبادي.

707. التوبيخ و التنبيه، لأبي الشيخ الأصبهاني م 369 ه.

708. التوحيد، للشيخ الصدوق م 381 ه.

709. توشيح الديباج و حلية الابتهاج، لبدر الدين القرافي م 946 ه.

710. توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار، لمحمد بن إسماعيل الصنعاني.

711. توضيح الدلائل، للسيد شهاب الدين الشيرازي.

712. توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة و أنسابهم و ألقابهم و كناهم، لمحمد بن عبد اللّه القيسي الدمشقي م 842 ه، 10 مجلدات.

713. توضيح المقاصد، لمحمد بن الحسين البهائي م 1030 ه.

714. توضيحى فهرست كتب خانه همدرد، لفاروقي الندوي.

715. التهذيب، لابن قيم الجوزية، 8 مجلدات.

716. تهذيب الآثار، لمحمد بن جرير الطبري م 310 ه، ست مجلدات.

717. تهذيب الأحكام، لمحمد بن الحسن بن الطوسي م 460 ه.

718. تهذيب إحياء العلوم للغزالي، لعبد السلام محمد هارون.

719. تهذيب الأسماء و اللغات، لأبي زكريا النووي، ثلث مجلدات.

720. تهذيب الألفاظ، لابن السكيت، مجلدان.

721. تهذيب الأنساب و نهاية الأعقاب، للعبيدلي النسابة م 435 ه.

722. تهذيب تاريخ دمشق، لعبد القادر بدران، سبع مجلدات.

723. تهذيب التهذيب، لابن حجر العسقلاني م 852 ه، 15 مجلدا.

65

740. جابر بن حيان، لزكي نجيب محمود.

741. جالية الكدر، للأبياري.

742. جامع الأحاديث، لجعفر بن أحمد القمي.

743. جامع الأحاديث، للسيوطي م 911 ه، 21 مجلدا.

744. جامع الأحاديث الشيعة، 23 مجلدا.

745. جامع الأحاديث، لأحمد بن عبد الجواد و عباس بن أحمد.

746. جامع الأخبار، للشيخ محمد السبزواري.

747. الجامع الأزهر في حديث النبي الأنور، لعبد الرءوف بن علي المناوي الشافعي.

748. جامع الأصول من أحاديث الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) لابن الأثير الجزري م 606 ه، 12 مجلدا.

749. جامع البيان في تفسير القرآن، لمحمد بن جرير الطبري م 310 ه، 30 مجلدا.

750. جامع التحصيل في أحكام المراسيل، لصلاح الدين العلائي م 761 ه.

751. جامع التصانيف الحديثية، ليوسف إليان سركيس.

752. جامع الرواة، لمحمد بن علي الأردبيلي الغروي الحائري، القرن الحادى عشر، مجلدان.

753. جامع الزيارات، لنبيل شعبان.

754. جامع السعادات، لمحمد مهدي النراقي م 1209 ه، ثلث مجلدات.

755. جامع الشمل في حديث خاتم الرسل، لمحمد بن يوسف الأباضي.

756. الجامع الصحيح، للربيع بن الحبيب.

757. الجامع الصحيح، لمحمد بن إسماعيل البخاري.

758. الجامع الصغير، لمحمد بن الحسن الشيباني م 189 ه.

759. الجامع الصغير، لجلال الدين السيوطي م 911 ه، مجلدان.

760. جامع العلوم، لمحمد بن معمر القرشي.

761. جامع الفرق و المذاهب، لمهنا و خريش.

762. الجامع في أصول الربا، لرفيق يونس المصري.

763. جامع كرامات الأولياء، ليوسف بن إبراهيم النبهاني، مجلدان.

64

724. تهذيب خصائص الإمام علي (عليه السلام)، لأبي إسحاق الجويني.

725. تهذيب خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأحمد بن شعيب النسائي م 303 ه.

726. تهذيب الكمال في أسماء الرجال، لأبي الحجاج يوسف المزني م 742 ه.

727. تهذيب مستمر الأوهام على ذوي المعرفة و أولى الأفهام، لعلي بن هبة اللّه بن جعفر بن على بن ماكولا.

728. تهذيب المقال في تهذيب رجال النجاشي، للسيد محمد علي الأبطحي، أربع مجلدات.

729. التيسير في أحاديث التفسير، لمحمد الملكي، ست مجلدات.

730. التيسير في القراءات السبع، لعثمان بن سعيد الداني.

731. تيسير الوصول، لابن الربيع الشيباني.

حرف الثاء

732. الثاقب في المناقب، لأبي حمزة، القرن السادس.

733. الثغور الباسمة في مناقب السيدة فاطمة (عليها السلام)، لجلال الدين السيوطي م 911 ه.

734. الثقات، لابن حيان التميمي البستي م 354 ه، تسع مجلدات.

735. ثقات الرواة، لحسن الموسوي الأصفهاني.

736. الثقلان، للمفيد م 413 ه.

737. ثلاث رسائل: السقيفة، علم الكتاب، الحياة، لأبي حيان التوحيدي.

738. ثواب الأعمال، للشيخ الصدوق.

حرف الجيم‏

739. جاء الحق، لأبي السعود القطيفي.

66

764. الجامع في الرجال، لموسى الزنجاني.

765. الجامع لأحكام القرآن، لأبي عبد اللّه القرطبي م 671 ه، 22 مجلدا.

766. الجامع الكبير، للسيوطي.

767. الجامع لأخلاق الراوي، للخطيب البغدادي م 463 ه.

768. الجامع الرواة و أصحاب الإمام الرضا (عليه السلام)، محمد مهدي نجف، مجلدان.

769. الجامع للشرائع، ليحيى بن سعيد الحلي.

770. جامع المسانيد، لمحمد بن محمود الخوارزمي.

771. جامع المسانيد لأبي حنيفة النعمان الكوفي م 150 ه، مجلدان.

772. جامع المسانيد و السنن، لأبي الفداء بن كثير الدمشقي م 774 ه، 38 مجلدا.

773. الجامع المصنف مما في الميزان من حديث الراوي المضعف، للسيد عبد العزيز بن محمد الغماري.

774. جامع المقاصد في شرح القواعد، للشيخ علي بن الحسين الكركي.

775. جزاء أعداء الصديقة الشهيدة، للسيد هاشم الناجي الجزائري، مجلدان.

776. جزء في مسائل عن أحمد بن محمد بن حنبل م 242 ه.

777. الجدول في إعراب القرآن، لمحمد حسن الحسني، 31 مجلدا.

778. الجرح و التعديل، لجمال الدين القاسمى.

779. الجرح و التعديل، للرازي م 327 ه، تسع مجلدات.

780. الجرح و التعديل، لعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي.

781. جلاء الأفهام في فضل الصلاة و السلام على محمد خير الأنام، لابن قيم الجوزية.

782. جلاء العينين، للسيد نعمان خير الدين بن الآلوسي.

783. جلاء العيون، للمجلسي م 1111 ه.

784. جمال الأسبوع، للسيد ابن طاوس م 664 ه.

785. الجمان الحسان في أحكام القرآن، للسيد محمود الموسوي الأصفهاني.

786. جمرة الفؤاد، لمحمد المقدس الزنجاني.

787. الجمع بين الصحيحين البخاري و مسلم، لحسن بن محمد الصاغاني م 650 ه.

67

788. الجمع بين الصحيحين، لابن معين الموصلي.

789. جمع الفوائد من جامع الأصول و مجمع الزوائد، لمحمد بن محمد بن سليمان، مجلدان.

790. جمع الوسائل في شرح الشمائل، للملا علي بن سلطان الهروي.

791. جمع الوسائل، للملا علي القاري.

792. جمل أنساب الأشراف، ليحيى بن جابر البلاذري م 279 ه، 13 مجلدا.

793. الجمل على شرح المنهج، لزكريا الأنصاري، خمس مجلدات.

794. الجمل و النصرة لسيد العترة (عليهم السلام)، للمفيد م 413 ه.

795. جملة أنساب العرب، لعلي بن أحمد الأندلسي لابن حزم.

796. جمهرة الفهارس، لأبي إسحاق الجويني الأثري.

797. جمهرة اللغة، لابن دريد، ثلث مجلدات.

798. جمهرة النسب، لابن الكلبي م 204 ه، ثلث مجلدات.

799. جمهرة نسب قريش و أخبارها، لزبير بن بكار م 256 ه.

800. جنات الخلود، لمحمد رضا الإمامي.

801. جنادة بن كعب الأنصاري، لعلي محمد علي دخيل.

802. جنتان مدهامتان، لعلي أكبر النهاوندي.

803. الجنة العاصمة، للسيد حسن المير جهاني.

804. جنة المرتاب، لعمر بن بدر الموصلي.

805. جوابات أهل الموصل، للمفيد م 413 ه.

806. جواب الحافظ أبي محمد عبد العظيم المنذري المصري، لعبد العظيم المنذري م 656 ه.

807. الجواب الفسيح لما تفقه عبد المسيح، للآلوسي، مجلدان.

808. الجواب الكافي، لابن قيم الجوزية.

809. جوامع آثار التوحيد، للحافظ البرسي.

810. جوامع الجامع، للطبرسي، ست مجلدات.

69

832. حاشية إبراهيم البيجوري على شرح العلامة بن قاسم الغرى على متن الشيخ أبي شجاع، مجلدان.

833. حاشية الصاوي على تفسير الجلالين، لأحمد الصاوي المالكي، أربع مجلدات.

834. حاشية العلامة البناني لشرح محمد بن أحمد المحلي، للبناني.

835. الحاشية على الإلهيات في الشرح الجديد للتجريد، لمحقق الأردبيلي.

836. حاشية على تحفة المحتاج، لأحمد بن قاسم العبادي، عشر مجلدات.

837. حاشية على تحفة المحتاج، لعبد الحميد الشرواني، 10 مجلدات.

838. حاشية محي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، أربع مجلدات.

839. حاوي الأرواح، لابن قيم الجوزية.

840. الحاوي للفتاوي، للسيوطي م 911 ه، مجلدان.

841. الحبائك في أخبار الملائك، للسيوطي.

842. حبل المتين، لمحمد بن الحسين البهائي م 1030 ه.

843. الحجة الغراء في بيان حدود المعرفة الواجبة لمقام الزهراء (عليها السلام).

844. الحجة في بيان المحجة، لإسماعيل الأصفهاني م 535 ه، مجلدان.

845. الحجة في علل القراءات السبع، للحسين بن أحمد الفاسي.

846. حدائق الإشارات في أحوال بضعة الكائنات، مخطوطة في مكتبة المرعشي.

847. حدائق الرياض.

848. الحدائق في علم الحديث و الزهديات، لأبي الفرج ابن الجوزي م 597 ه، 3 مجلدات.

849. حدائق المقربين، لمير محمد صالح الخاتون‏آبادي.

850. الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني.

851. الحدائق الوردية، لحميد بن أحمد المحلى.

852. حديث افتراق المسلمين، للصافي.

853. حديث الإفك، للسيد جعفر مرتضى العاملي.

854. حديث الثقلين، لقوام الدين الوشنوي.

68

811. جوامع الحكايات، لسديد الدين العوفي.

812. جواهر الإكليل شرح مختصر الشيخ خليل، لصالح الآبي الأزهري.

813. جواهر البحار في فضائل النبي المختار، ليوسف بن إسماعيل النبهاني، 4 مجلدات.

814. الجواهر الحسان، لأحد الحنفي بن محمد كرام القنائي.

815. الجواهر السنية في الأحاديث القدسية، لمحمد بن الحسن الحر العاملي م 1104 ه.

816. جواهر صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني م 852 ه.

817. جواهر العقدين، للسمهودي م 911 ه.

818. جواهر العقود، لمحمد بن أحمد المنهاجي، القرن التاسع، مجلدان.

819. جواهر الفقه، لبراج الطرابلسي م 481 ه.

820. الجواهر في نسب الإمام على و آله (عليهم السلام)، لمحمد بن أبي بكر الأنصاري.

821. جواهر الكلام، للشيخ محمد حسن النجفي، 43 مجلدا.

822. الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية، لأبي الوفاء الحنفي م 775 ه، خمس مجلدات.

823. جواهر المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لمحمد الباعوني الشافعي.

824. جواهر المطالب، لمحمد بن أحمد الدمشقي م 871 ه، مجلدان.

825. الجوهر اللمّاع، للحسين بن عبد اللّه.

826. الجوهرة في نسب الإمام علي و آله (عليهم السلام)، لمحمد بن أبى بكر الأنصاري.

827. الجوهر النقي في الرد على البيهقي، لابن التركماني م 745 ه، مجلدان.

828. جيش أسامة، لمحمد بن الحسن الشيرواني.

829. الجيم، لعمر الشيباني، ثلث مجلدات.

حرف الحاء

830. حاشية الجمل على شرح المنهج، لزكريا الأنصاري، خمس مجلدات.

831. حاشية الشهاب على تفسير البيضاوي، 16 مجلدا.

70

855. حديث جعفر بن محمد القرشي.

856. الحديث و المحدثون، لمحمد محمد زهو.

857. حديقة السعداء للفضولي، مخطوطة في مكتبة الكلبايكاني.

858. حديقة الشيعة، لأحمد بن محمد الأردبيلي.

859. الحديقة الهلالية، لمحمد بن الحسين البهائي.

860. حرمة ذبائح أهل الكتاب، لمحمد بن الحسين البهائي.

861. حسن الأسوة، للسيد محمد حسنخان ملك بهوبال.

862. حسن المقصد في عمل المولد، لجلال الين السيوطي.

863. حقائق الايمان، لزين الدين الشهيد الثاني.

864. حقائق التأويل في متشابه التنزيل، للسيد الرضي.

865. حقائق اللدني، لأبي القاسم الرضوي اللاهوري.

866. الحقائق في تاريخ الإسلام، ح. م. ت.

867. حقائق هامة حول القرآن الكريم، للسيد جعفر مرتضى العاملي.

868. حق الزوج على الزوجة و حق الزوجة على الزوج، لطه عبد اللّه.

869. حق اليقين، للعلامة المجلسي م 1111 ه.

870. حقيقة التوسل و الوسيلة على ضوء الكتاب و السنة، لموسى محمد علي.

871. الحكايات، للمفيد م 413 ه.

872. الحلي بتخريج فضائل علي (عليه السلام)، لأبي إسحاق الجويني الأثري القاهري.

873. حلية الأبرار، للسيد هاشم البحراني م 1107 ه، مجلدان.

874. حلية الأولياء، لأبي نعيم الأصفهاني م 430 ه، عشر مجلدات.

875. حلية العلماء في معرفة مذهب الفقهاء، لمحمد بن أحمد الشاشي القفال، 8 مجلدات.

876. حلية الفقهاء، لأحمد بن فارس بن زكريا الرازي م 395 ه.

877. حياة الإمام الرضا (عليه السلام)، للسيد جعفر مرتضى العاملي‏

878. حياة الحيوان، للدميري.

879. الحياة السياسية للإمام الحسن (عليه السلام)، للسيد جعفر مرتضى.

72

902. الخصائص النبوية، لمحمد أحمد عبد الباري.

903. الخصال، للشيخ الصدوق م 318 ه.

904. خطبة الزهراء و قصتها، نخبة من طلبة الحوزة في النجف.

905. الخطوط الطويلة، لمحمد بن علي الهاشمي.

906. خطبة على (عليه السلام) ابنة أبي جهل، للسيد علي الحسيني الميلاني.

907. الخطب المنبرية، لسعيد اللحام.

908. خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر، للمحبي، أربع مجلدات.

909. خلاصة البدر المنير، لعمر بن علي م 390 ه.

910. خلاصة تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال، لأحمد بن عبد اللّه الخزرجي اليمني م 923 ه.

911. خلاصة في أصول الحديث، لحسين بن عبد اللّه الصيني م 743 ه.

912. خلافة علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لمأمون غريب المصري القاهري.

913. الخلافة المغتصبة، لإدريس الحسيني.

914. خلد برين، لمحمد علي البرغاني، مخطوطة في مكتبة المرعشي.

915. الخلفاء الراشدون في تاريخ الإسلام، للحافظ محمد بن عثمان الذهبي م 748 ه.

916. خلفاء الرسول، لخالد محمد خالد.

917. خلفاء الرسول الاثنى عشر، للسيد محمد علي الموسوي.

918. الخلاف، لمحمد بن الحسن الطوسي م 460 ه.

919. الخليفة الزاهد، لعبد العزيز سيد الأهل.

920. خمس رسائل في إثبات الحجة، للشيخ المفيد م 413 ه.

921. الخوارج عقيدة و فكر أو فلسفة؟ لعامر البخاري.

922. خيرات حسان، لمحمد حسن خان الوزير، مجلدان.

923. خير المواعظ، لمحمد زمان الهندي.

73

حرف الدال‏

924. دائرة المعارف الإسلامية الشيعية، للسيد حسن الأمين، ثلث مجلدات.

925. دائرة المعارف القرن العشرين، لمحمد فريد وجدي.

926. الدارس في تاريخ المدارس، للنعيمي الدمشقي، مجلدان.

927. دار السلام، للعراقي.

928. دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا و المنام، للمحدث النوري، أربع مجلدات.

929. دراسات في الحديث النبوي و تاريخ تدوينه، لمحمد مصطفى الأعظمي.

930. دراسات في الحديث و المحدثين، لهاشم معروف الحسني.

931. دراسات و بحوث في التاريخ و الإسلام، للسيد جعفر مرتضى العاملي، 3 مجلدات.

932. دراسه تحقيقية لشخصية الرسول محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، لمحمد رواس قلعه‏جي.

933. دراسة في علامات الظهور، للسيد جعفر مرتضى العاملي.

934. الدراية في تخريج حديث الهداية، لابن حجر العسقلاني م 852 ه، مجلدان.

935. الدراية في علم مصطلح الحديث، للشهيد الثاني.

936. الدرة الباهرة، للشهيد الأول.

937. الدرة البيضاء، للسيد محمد تقي الرضوي.

938. الدرة البيضاء في شرح حديث الكساء، لمحمد رضا السيستاني.

939. الدرة البيضاء في مشاهير النساء.

940. الدرة الخريدة، لمحمد فتحا بن عبد الواحد السوسي.

941. درة الناصحين، لعثمان حسن بن أحمد الخوبري.

942. الدرة اليتيمة في أخبار المدينة، لابن النجار.

943. الدرة اليتيمة في فضائل السيدة العظيمة، للمير غني.

944. الدرج المنيفة، للسيوطي م 911 ه.

945. درر البحار المصطفى، لمحمد بن المرتضى، ثلث مجلدات.

946. درر السمط في خبر السبط، لابن الأبار م 658 ه.

71

880. الحياة السياسية للإمام الجواد (عليه السلام)، للسيد جعفر مرتضى.

881. حياة الصحابة، لمحمد إلياس الكاندهلوي.

882. حياة الصحابة، لمحمد يوسف الكاندهلوي، ثلاث مجلدات.

883. الحيطان، للشيخ المرجي السقفي.

حرف الخاء

884. خاتم النبيين محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، لعاطف الزين.

885. خبايا الزوايا، لبدر الدين محمد بن بهادر الزركشي م 794 ه.

886. خديجة أم المؤمنين، لعبد المنعم محمد عمر.

887. خديجة أم المؤمنين- نظرات في أشراف فخر الإسلام، لزغلول.

888. الخراج، للقاضي أبي يوسف.

889. الخراج، ليحيى بن آدم القرشي م 203 ه.

890. الخرائج و الجرائح، لقطب الدين الراوندي.

891. خزائن كتب كربلاء الحاضرة، لسلمان هادي آل طعمة.

892. خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام)، للسيد الرضي.

893. خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام)، للنسائي.

894. الخصائص، للسيوطي.

895. الخصائص الحسينية، للشوشتري.

896. الخصائص، لعثمان بن جني.

897. خصائص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و البتول (عليه السلام)، للسيد كاظم الرشتي الحائري.

898. الخصائص العلوية، لمحمد بن علي بن إبراهيم النطنزي.

899. الخصائص الفاطمية، لمحمد باقر الكجوري الطهراني.

900. الخصائص الكبرى، للسيوطي م 911 ه، مجلدان.

901. خصائص الوحي المبين، ليحيى بن الحسن الحلي م 600 ه.

74

947. درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة، لكمال الدين عز الدين علي، مجلدان.

948. درر الفضائل في تزويج النور بالنور، لمحمد حسن الآشتياني.

949. الدرر في اختصار المغازى و السير، ليوسف بن عبد البر.

950. الدرر في الترجمان، لمحمد بن منصور المروزي.

951. الدرر المكنونة في النسبة الشريفة المصونة، لمحمد بن المدني.

952. الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة، للسيوطي.

953. الدرر و اللآلي في بدائع الأمثال، لمحمد علي الإنسي اللبناني.

954. در السحابة في مناقب القرابة و الصحابة، لمحمد علي الشوكاني م 1250 ه.

955. الدر المنثور في التفسير بالمأثور، لجلال الدين السيوطي م 911 ه، ست مجلدات.

956. الدر المنثور من المأثور و غير المأثور، لعلي بن محمد العاملي، مجلدان.

957. الدر المنثور في طبقات ربات الخدور، لزينب بنت يوسف الفواز.

958. الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، لأحمد بن يوسف السمين الحلبي م 756 ه، سبع مجلدات.

959. الدر المنضد في أسماء كتب مذهب الإمام أحمد، للسبيعي.

960. الدر المنظوم في السحر و الطلاسم و النجوم، للغلابي، مجلدان.

961. الدر النظيم في لغات القرآن العظيم، للمحدث القمي.

962. الدروس، للشهيد الأول.

963. الدروس البهية، للحسن الحسيني اللواساني.

964. الدروع الداودية في معاجز العترة، للملا داود الكعبي.

965. الدروع الواقية، للسيد ابن طاوس م 664 ه.

966. دستور معالم الحكم و مأثور مكارم الشيم، للقضاعي.

967. دعائم الإسلام، للقاضي نعمان المصري.

968. الدعوات، لقطب الدين الراوندي م 573 ه.

969. الدفاع عن أبي هريرة، لعبد المنعم صالح العلي.

970. دفاع عن السنة المحمدية، لمحمد بن علي الهاشمي.

76

992. الذريعة إلى تصانيف الشيعة، لمحمد محسن الطهراني، 25 مجلدا.

993. الذريعة إلى مكارم الشريعة، للراغب الأصفهاني م 502 ه.

994. الذريعة الطاهرة، للدولابي.

995. ذكر الآثار الواردة، لابن حجر.

996. ذكر أخبار أصفهان، لأبي نعيم الأصبهاني، مجلدان.

997. ذكر أسماء التابعين، لعلي بن عمر الدار قطني م 385 ه.

998. ذم البخل و فضل السخاء، لمحمد بن محمد الغزالي الطوسي م 505 ه.

999. ذهول العقول بوفاة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، لأبي تراب الظاهري.

1000. ذيل تاريخ بغداد، لمحمد بن محمود البغدادي م 643 ه، ثلث مجلدات.

1001. ذيل تاريخ مولد العلماء و وفياتهم، لعبد العزيز الكناني م 466 ه.

1002. ذيل التقييد في رواة السنن و المسانيد، لمحمد بن أحمد الفاسي م 832 ه، مجلدان.

1003. ذيل ابن عبد الهادي على طبقات ابن رجب، ليوسف بن حسن بن عبد الهادي م 909 ه.

1004. ذيل ديوان الضعفاء و المتروكين، للذهبي الدمشقي م 748 ه.

1005. ذيل ذيل تاريخ مولد العلماء و وفياتهم، لأبي محمد الأكفاني م 524 ه.

1006. الذيل على رفع الإصر، لعبد الرحمن السخاوي.

1007. ذيل على ميزان الاعتدال، للحافظ العراقي م 804.

1008. ذيل اللآلى، للسيوطي.

1009. ذيل المسدد، لمحمد المدراسي.

1010. ذيل الكاشف، لأحمد العراقي م 826 ه.

1011. ذيل مجلس من أمالي أبي نعيم، لساعد بن عمر بن غازي.

1012. ذيل المذيل.

1013. ذيل مرآة الزمان، لموسى بن محمد اليونيني، أربع مجلدات.

1014. ذيل وفيات الأعيان المسمى بدرة الحجال، لابن القاضي م 1025 ه، ثلث مجلدات.

75

971. دفع شبه من شبّه و تمرّد، لأبي بكر الحصني الدمشقي.

972. دلائل الأحكام، ليوسف بن رافع بن شداد الحلبي الشافعي م 632 ه، مجلدان.

973. دلائل النبوة، لأحمد بن الحسين البيهقي م 458 ه، ست مجلدات.

974. دلائل الصدق، للشيخ محمد حسن المظفر، ثلاث مجلدات.

975. الدليل إلى فقه اللغة، للثعالبي.

976. الدليل الاولى للمؤسسات الثقافية، لمنظمة المؤتمر الإسلامي.

977. دليل الفالحين في شرح رياض الصالحين، لمحمد بن علي الصديقي.

978. دليل الفالحين، لمحمد بن علان الأشعري المكي م 1057 ه.

979. دليل مؤلفات الحديث، لمحي الدين عطية، ثلاث مجلدات.

980. الدمعة الساكبة، للبهبهاني، ثمان مجلدات.

981. دوائر المعارف، للسيد محمد مهدي الموسوي الأصفهاني.

982. ديوان الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام).

983. ديوان صاحب بن عباد، لصاحب بن عباد.

حرف الذال‏

984. ذخائر العقبى، لمحب الدين الطبري.

985. ذخائر المواريث، للنابلسي الدمشقي.

986. ذخائر المواريث في الأدلة على مواضع الحديث، لعبد الغني النابلسي الدمشقي م 1143 ه، أربع مجلدات.

987. الذخيرة إلى المعاد في مدح محمد و آله الأمجاد (عليهم السلام)، سليمان طاهر.

988. ذخيرة العباد، لمحمد كاظم الخراساني الهروي.

989. الذخيرة في علم الكلام، للسيد مرتضى علم الهدى.

990. ذخيرة المعاد لشرح الإرشاد، للسبزواري.

991. ذرايع البيان في عوارض اللسان، لمحمد رضا الطبسي.

77

حرف الراء

1015. الرائد، لجبران مسعود.

1016. رأب الصدع، لعيسى بن زيد بن علي بن الحسين (عليه السلام)، ثلث مجلدات.

1017. راحة الأرواح، لإبراهيم بن جعفر القمي.

1018. راحة الأرواح، للبيهقي السبزواري م 757 ه.

1019. راموز الأحاديث، لأحمد ضياء الدين النقشبندي.

1020. راه صواب، للفيض الكاشاني م 1091 ه.

1021. ربيع الأبرار، للزمخشري، خمس مجلدات.

1022. الرجال، لتقي الدين حسن بن علي الحلي.

1023. رجال أسانيد أو طبقات رجال كتاب الكافي، للسيد حسين البروجردي.

1024. رجال السيد بحر العلوم (الفوائد الرجالية)، للسيد مهدي بحر العلوم، ثلث مجلدات.

1025. رجال حول الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، لخالد محمد خالد.

1026. رجال السنة، للشيخ محمد حسن المظفر.

1027. رجال صحيح البخاري المسمى بالهداية و الإرشاد، لأبي نصر البخاري م 398، مجلدان.

1028. رجال صحيح مسلم، لأحمد بن علي بن منحويه الأصبهاني م 428 ه، مجلدان.

1029. رجال الطوسي، لمحمد بن الحسن الطوسي م 460 ه.

1030. رجال العلامة الحلي، لعلامة الحلي.

1031. رجال النجاشي، لأحمد بن علي بن العباس النجاشي م 450 ه.

1032. الرجبية في علم الفرائض، منظومته و شرح المارديني.

1033. الرحلة الحجازية، لمحمد بن يحيى بن محمد المختار الولائي م 1330 ه.

1034. الرحلة في طلب الحديث، للخطيب البغدادي م 463 ه.

1035. الرحلة المدرسية، للجواد البلاغي.

1036. رحمة الأمة في اختلاف الأمة، لمحمد بن عبد الرحمن الدمشقي، القرن الثامن.

78

1037. الرحيق المختوم، لصفي الرحمن المباركفوري الهندي.

1038. الرد على الزنادقة و الجهمية، لأحمد بن حنبل م 241 ه.

1039. الرد على من أخلد إلى الأرض، لجلال الدين السيوطي م 911 ه.

1040. رد المختار على الدر المختار، شرح تنوير الأبصار، لمحمد أمين، ثمان مجلدات.

1041. الرسائل، للجاحظ.

1042. الرسائل، للمحقق الكركي.

1043. الرسائل الأصولية، للوحيد البهبهاني.

1044. رسائل الشريف الرضي، للسيد رضي.

1045. الرسائل العشر، لابن فهد الحلي.

1046. الرسائل العشر، للطوسي م 460 ه.

1047. رسائل و نصوص تزويج فاطمة (عليها السلام)، لصلاح الدين المنجد.

1048. الرسالة، لمحمد بن إدريس الشافعي.

1049. رسالة أبي غالب الزراري، لأبي غالب الزراري.

1050. رسالتان مجموعتان من فتاوى العلمين علي بن بابويه و الحسن بن علي.

1051. رسالة تحفة، و رسالة ترغيب بر دعا، لأبي علي سينا م 428 ه.

1052. رسالة حول حديث نحن معاشر الأنبياء لا نورث، للشيخ المفيد م 413 ه.

1053. رسالة حول خبر مارية، للشيخ المفيد م 413 ه.

1054. الرسالة السعدية، للعلامة الحلي.

1055. رسالة سير و سلوك، للسيد بحر العلوم.

1056. رسالة الشيخ الأنصاري، للشيخ مرتضى الأنصاري.

1057. رسالة في أجوبة المسائل السروية، لشيخ المفيد م 413 ه.

1058. رسالة في التاريخ، مخطوطة في مكتبة الكلبايكاني.

1059. رسالة في تفضيل أمير المؤمنين (عليه السلام).

1060. رسالة في حل حديث مذكور في العلل و العيون، للعلامة المجلسي م 1111 ه.

1061. رسالة في شرح خطبة تتضمن آية النور، لمحمد خان الكرماني.

79

1062. رسالة في صداق فاطمة (عليها السلام)، لمحمد صبغة اللّه.

1063. رسالة في الغيبة، للشيخ المفيد م 413 ه.

1064. رسالة في معنى المولى، للشيخ المفيد م 413 ه.

1065. رسالة في المهر، للشيخ المفيد م 413 ه.

1066. رسالة في النص على أمير المؤمنين (عليه السلام)، للشيخ المفيد م 413 ه.

1067. رسالة الكشف في بيان خروج المهدى (عليه السلام)، لجلال الدين السيوطي م 911 ه.

1068. رسالة المتعة، للشيخ المفيد م 413 ه.

1069. رسالة المحكم و المتشابه المعروف بتفسير النعماني، للسيد المرتضى علم الهدى.

1070. رسالة المسترشدين، للحارث المحاسبي.

1071. رسالة المفاضلة بين الصحابة، لابن حزم الأندلسي.

1072. رسوخ الأخبار في منسوخ الأخبار، لإبراهيم عمر الجعيري م 732 ه.

1073. الرسول الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله) و أهل بيته الأطهار (عليهم السلام)، لحسون ملا رجي.

1074. الرسول الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله) مع خلفائه، للمهدي القرشي.

1075. رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في القرآن الكريم، لحسن كامل الملطاوي.

1076. رشفة الصادي، للسيد شهاب الخضرمي.

1077. الرصف لما روي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من الفضل و الوصف، لمحمد بن محمد الحاقولي م 797 ه.

1078. رفع الخفاء شرح ذات الشفاء، الآلائي الكردي، مجلدان.

1079. رفع الغرر عن قاعدة لا ضرر، للباقر الخالصي.

1080. رفع اللبس و الشبهات، للسيد أحمد بن سودة الحسني الإدريسي.

1081. الرفع و التكميل في الجرح و التعديل، محمد عبد الحسن اللكهنوئي.

1082. الرقائق، لعبد اللّه الشافعي المصري.

1083. روائع البيان تفسير آيات الأحكام من القرآن، لمحمد علي الصابوني، مجلدان.

1084. الروائع المختارة، للسيد مصطفى الموسوي.

1085. الرقابة المالية في عهد الرسول و الخلفاء الراشدين، لعيسى أيوب.

80

1086. الرواشح السماوية، للمير محمد باقر الداماد.

1087. رواية الشاميين للمغازي و السير، لحسين عطوان.

1088. روح المعانى تفسير القرآن العظيم و السبع المثاني للسيد محمود الآلوسي م 1270 ه.

ثلاثين مجلدا.

1089. روضات الجنات، للخوانساري، ثمان مجلدات.

1090. الروض الأزهر، لقلندر الهندي.

1091. الروض الأنف، لعبد الرحمن السهيلي م 581 ه، سبع مجلدات.

1092. روضة الأئمة (عليهم السلام)، للسيد عرب علي الرضوي.

1093. روضة الأحباب، للسيد جمال الدين الشيرازي الدشتكي.

1094. روضة الأحباب، مخطوطة في مكتبة المرعشي.

1095. روضة الأحباب في سيرة النبي و الآل (عليهم السلام)، للدشتكي م 888 ه.

1096. روضة تحفة الواعظين، لمحمد حسن الشهيدي.

1097. روضة الشهداء، لملا حسين الكاشفي م 910 ه.

1098. روضة الطالبين و عمدة المفتين، للنووي، 12 مجلدا.

1099. روضة الفريقين، أمالي المؤمل بن مسرور الشاشي العمركي المردي.

1100. الروضة الفيحاء في تواريخ النساء، لياسين خير الدين.

1101. روضة المتقين، لمحمد تقي المجلسي، 14 مجلدا.

1102. روضة المحبين، لابن قيم الجوزية.

1103. الروضة المستطابة، لعادل عبد النعم.

1104. الروضة من الكافي للكليني م 329 ه.

1105. الروضة الندية شرح الدرر البهية، للقنوجي البخاري.

1106. روضة الواعظين، لمحمد بن الفتال م 508 ه، مجلدان.

1107. الروض الداني إلى المعجم الصغير، للطبراني لمحمد شكور.

1108. الروض النضير، للصنعاني، ثلث مجلدات.

1109. الروح، لابن قيم الجوزية.

81

1110. الروض المربع بشرح زاد المقنع، لمنصور بن يونس الحنبلي م 1052 ه.

1111. روض المناظر في علم الأوائل و الأواخر، لأبي الوليد الحلبي م 815 ه.

1112. رياحين الشريعة، لذبيح اللّه المحلاتي، ست مجلدات.

1113. رياض الأبرار، للسيد نعمة اللّه الجزائري، مخطوطة في مكتبة المرعشي.

1114. رياض الجنة في محبة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أتباع السنة، لمحمد سليمان فرج.

1115. رياض الجنة، لمحمد حسن الزنوزي.

1116. رياض السالكين، للسيد علي خان الحسيني.

1117. رياض الصالحين، ليحيى بن شرف النووي، أربع مجلدات.

1118. رياض العلماء، للميرزا عبد اللّه الأفندي، سبع مجلدات.

1119. رياض المؤمنين في أحوال المعصومين (عليهم السلام)، للسيد أبو القاسم اللاهيجي.

1120. رياض المدح و الرثاء، للحسين علي آل الشيخ سليمان البحراني.

1121. رياض المسائل، للسيد علي الطباطبائي.

1122. الرياض المستطابة، ليحيى بن أبي بكر اليماني.

1123. رياض المصائب، لميرزا علي أكبر التبريزي، مخطوطة في مكتبة المرعشي.

1124. الرياض النضرة في مناقب العشرة المبشرة بالجنة، لأبي جعفر أحمد المحب الطبري، أربع مجلدات.

1125. ريحانة الأدب، لمحمد علي المدرس، ثمان مجلدات.

حرف الزاء

1126. زاد السالك، للفيض الكاشاني.

1127. زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري و مسلم، لمحمد حبيب اللّه الشنقيطي، 5 مجلدات.

1128. زاد المسير في علم التفسير، لابن الجوزي م 597 ه، ثمان مجلدات.

1129. زاد المعاد، للمجلسي م 1111 ه.

82

1130. زاد المعاد في هدى خير العباد، لابن قيم الجوزية، أربع مجلدات.

1131. زبدة البخاري لعمر ضياء الدين.

1132. زبدة التواريخ لكمال بن جمال المنجم اليزدي، مخطوطة في مكتبة المرعشي.

1133. زرارة بن أعين، للبشير المحمدي.

1134. زوائد ابن ماجة على الكتب الخمسة، لأحمد بن أبي بكر الكناني البوصيري م 840 ه.

1135. زوائد عبد اللّه بن أحمد بن حنبل.

1136. الزواج و أحكام في مذهب أهل السنة، للسيد أحمد فرج.

1137. الزواجر عن اقتراف الكبائر، لابن حجر الهيتمي م 751 ه، مجلدان.

1138. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده، للأمير مهنّا الخيامي.

1139. الزهد، للحسين الأهوازي.

1140. الزهد، لوكيع بن الجراح م 197 ه، ثلث مجلدات.

1141. الزهد و الرقائق، لعبد اللّه مبارك المروزي.

1142. الزهراء (عليها السلام)، لمحمد جمال الهاشمي.

1143. الزهراء (عليها السلام)، أم الحسن آفاق النبوة، لعبد الحكيم مشوع السلوم.

1144. الزهراء فاطمة (عليها السلام) بنت محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، لعبد الزهراء عثمان.

1145. الزهراء (عليها السلام) في السنة و التاريخ و الأدب، للسيد الكفائي، مجلدان.

1146. زهر الحديقة في رجال الطريقة، لعبد الغني إسماعيل المقدسي.

1147. الزيارات بدمشق، للقاضي محمود العدوي.

1148. زينب أخت الحسين (عليه السلام)، محمد حسين الأديب.

1149. زينب بنت الإمام، لدخيل.

1150. زينب الكبرى، لجعفر النقدي.

84

1173. سطور مع نساء مؤمنات، حسون ملا رجي.

1174. سعادة الدارين، للنبهاني.

1175. سعادة الكونين.

1176. السعة و الرزق، للكلباسي.

1177. سعد السعود، للسيد ابن طاوس م 664 ه.

1178. سعد الشموس و الأقمار، لعبد القادر الورديفي الخيراني.

1179. سفينة البحار، للمحدث القمي، مجلدان.

1180. السقيفة و فدك للجوهري.

1181. سلسلة الإبريز، للحسن بن علي الحسيني البلخي.

1182. سلسلة الأحاديث الصحيحة و شي‏ء من فقهها و قواعدها، لمحمد ناصر الدين الألباني، أربع مجلدات.

1183. سلمان الفارسي، للسيد جعفر مرتضى العاملي.

1184. سلمان الفارسي، لمحمد جواد آل فقيه.

1185. سلوك الملوك، لفضل اللّه روزبهان خنجي الأصفهاني.

1186. سليل الإمام الكاظم (عليه السلام) العلوي الغريب، لعبد الجبار الساعدي.

1187. سماء المقال في تحقيق علم الرجال، لأبي الهدى الكلباسي، مجلدان.

1188. السمير المهذب، لمحمد عبد اللّه القاهري المصري.

1189. سند رفع اليدين في الدعاء بعد الصلاة، لمحمد بن الرحمن الزبيدي اليماني.

1190. سنن ابن ماجة، لابن ماجة، مجلدان.

1191. سنن أبي داود، لأبي داود.

1192. سنن ترمذي، لأبي عيسى محمد بن عيسى م 279 ه، ست مجلدات.

1193. سنن الدار قطني، لعلي بن عمر الدار قطني، أربع مجلدات.

1194. سنن الدارمي، للدارمي، مجلدان.

1195. سنن سعيد بن منصور، لسعيد بن منصور الخراساني، مجلدان.

1196. السنن الصغرى، لأحمد بن حسين البيهقي م 458 ه.

83

حرف السين‏

1151. سؤالات ابن الجنيد، لأبي إسحاق الحنبلي م 260 ه.

1152. سؤالات الحافظ السلفي، لخميس الخوري من أهل واسط.

1153. سؤالات حمزة بن يوسف في الجرح و التعديل، لموفق بن عبد اللّه.

1154. السؤال و الجواب، للسيد محمد كاظم اليزدي.

1155. السابق و اللاحق، لأبي بكر الخطيب البغدادي م 463 ه.

1156. السادات الذين عرفتهم، لعبد الستار الطويلة.

1157. ساقطات الآثار الباقية، لأبي ريحان البيروني.

1158. السامي في الأسامي، لأحمد بن محمد الميداني.

1159. سبائك الذهب في معرفة قبائل و أنساب العرب لمحمد أمين البغدادي.

1160. السبعة من السلف للفيروزآبادي.

1161. السبل الجلية، للسيوطي.

1162. سبل السلام في شرح بلوغ المرام، لمحمد بن إسماعيل الصنعاني م 1182 ه، أربع مجلدات.

1163. سبل الهدى و الرشاد، للصالحي، 12 مجلدا.

1164. السرائر، لابن إدريس الحلي.

1165. سراج الأنساب، للسيد أحمد بن محمد كياء الجيلاني.

1166. سراج السالك شرح أسهل المسالك، للسيد عثمان بن حسين المالكي، مجلدان.

1167. السراج المنير في شرح الجامع الصغير.

1168. السراج الوهاج، لإبراهيم البحراني.

1169. السراج الوهاج في شرح المنهاج النووي، لمحمد الزهري الغمراوي.

1170. سر السلسلة العلوية، لأبي نصر البخاري.

1171. سر العالمين و كشف ما في الدارين، للغزالي.

1172. سرور الشيعة، لملا عبد اللّه البروجردي، مخطوط في مكتبة المرعشي.

85

1197. السنن الكبرى، لأحمد بن حسين البيهقي، عشر مجلدات.

1198. السنن المأثورة، لمحمد بن إدريس الشافعي.

1199. سنن النسائي، للنسائي، ثمان مجلدات.

1200. السنن و المبتدعات المتعلقة بالأذكار و الصلوات، لمحمد عبد السّلام.

1201. سنن الهدى، لعبد النبي بن أحمد القدوسي الحنفي م 253 ه.

1202. السواد الأعظم، للسمرقندي.

1203. سه رساله درباره حجة بن الحسن العسكري، للمجلسي م 1111 ه.

1204. السيدة فاطمة (عليها السلام)، لتوفيق أبو علم.

1205. سير أعلام النبلاء، للذهبى م 748 ه، 25 مجلدا.

1206. سير التفاسير لكلام العلي الكبير، لأبي بكر جابر الجزائري.

1207. سيرة سيدنا أبي الحسن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لعلي الحسني الندوي.

1208. سيرة عمر بن عبد العزيز، لعلي فاعور.

1209. السيرة النبوية، لمحمد بن حبان التيمي م 354 ه.

1210. سيرة النبي الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله)، لمحمد بن إسحاق.

1211. السير الكبير، لمحمد بن الحسن الآشتياني، خمس مجلدات.

1212. السيف الماسح، للسيد محمد سلطان العلماء.

1213. السيف اليماني المسلول، للسيد محمد بن يوسف التونسي.

1214. السيل الجراح المتفق على حدائق الأزهار، لمحمد بن علي الشوكاني، 4 مجلدات.

حرف الشين‏

1215. شافى الغليل في شرح خمسمائة آية من التنزيل، لعبد اللّه محمد البحري اليماني م 877 ه.

1216. شباب حول الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، ليوسف عبد الكريم.

1217. شباب في الشيخوخة، لأمين رويحة.

86

1218. شبهاى پيشاور، للسيد محمد سلطان الواعظين.

1219. شجرة طوبى، للمازندراني، مجلدان.

1220. شجرة الكون، لمحي الدين العربي.

1221. الشجرة المباركة، للفخر الرازي م 606 ه.

1222. شجرة المعارف و الأحوال و صالح الإقبال و الأعمال، لعز بن عبد السلام.

1223. شذرات الذهب في أخبار من ذهب، لأبي الصلاح الحنبلي م 1089 ه.

1224. شرائع الإسلام، لجعفر بن الحسن الحلي، أربع مجلدات.

1225. شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار (عليهم السلام)، للقاضي نعمان أبي حنيفة الشيعي م 363 ه، ثلث مجلدات.

1226. شرح البداية في علم الدراية، للشهيد الثاني.

1227. شرح البدخشي، لمحمد بن الحسن البدخشي م 971 ه، ثلث مجلدات.

1228. شرح تبصرة المتعلمين، لضياء الدين العراقي.

1229. شرح التنبيه، لجلال الدين السيوطي م 911 ه، مجلدان.

1230. شرح ثلاثيات مسند أحمد، لمحمد بن أحمد سالم النابلسي.

1231. شرح الجامع الصغير، للخطيب الشربيني.

1232. شرح حديث النزول، لابن تيمية.

1233. شرح الحديثين، لمحمد خان الكرماني.

1234. شرح خطبة الزهراء (عليها السلام)، و أسبابها، لنزيه القميحا.

1235. شرح ديوان أمير المؤمنين (عليه السلام)، لمير حسين الميبدي اليزدي.

1236. شرح الرشيد الوطواط، للرشيد الوطواط.

1237. شرح السنة، لحسين بن مسعود البغوي م 516 ه، 16 مجلدا.

1238. شرح سنن ابن ماجة، لأبي الحسن الحنفي السندي، مجلدان.

1239. شرح الشرواني و ابن مسلم على تحفة المحتاج بشرح المنهاج، لعبد الحميد الشرواني، 9 مجلدات.

1240. شرح الشفاء للقاضي عياض، لملا علي القاري، مجلدان.

87

1241. شرح الصدر، للفيض الكاشاني م 1091 ه.

1242. الشرح الصغير، لأبي البركات أحمد بن محمد، أربع مجلدات.

1243. شرح عبد الوهاب على تلك الكلمات، لعبد الوهاب.

1244. شرح العلامة زروق على متن الرسالة لأحمد بن محمد زروق، مجلدان.

1245. شرح على المائة كلمة لأمير المؤمنين (عليه السلام)، لميثم بن علي البحراني.

1246. شرح عين العلم و زين الحلم، لعلي بن سلطان محمد الهروي القاري.

1247. شرح فتح القدير، لابن الهمام الحنفي م 681 ه، 10 مجلدات.

1248. شرح الفقه الأكبر، لعلي بن سلطان محمد الحنفي.

1249. شرح قصيدة الصاحب بن العباد، لجعفر بن أحمد البهلولي المعتزلي.

1250. شرح اللمعة الدمشقية، للشهيد الثاني، مجلدان.

1251. شرح المسند، للحسين بن مسعود الفراء البغوي الشافعي.

1252. شرح مشكل الآثار، لشعيب الأرناءوط.

1253. شرح معانى الآثار، لأحمد بن محمد الأزدي الطحاوي م 321 ه، أربع مجلدات.

1254. شرح المكاسب، للسيد محمد كاظم اليزدي.

1255. شرح مناقب الأئمة الاثنى عشر، لمحي الدين العربي.

1256. شرح المنام، للشيخ المفيد م 413 ه.

1257. شرح المنظومة البيقونية، لعمر بن محمد البيقوني م 1080 ه.

1258. شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، عشرون مجلدا.

1259. شرح نهج البلاغة، لكمال الدين ميثم بن علي البحراني، خمس مجلدات.

1260. شرف أصحاب الحديث، للخطيب البغدادي م 392 ه.

1261. شرف النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، لأبي الحسن الكازروني.

1262. الشرف المؤبد، ليوسف النبهاني.

1263. الشريعة، لمحمد بن حسين الآجري.

1264. شعب الايمان، لأحمد بن الحسين البيهقي م 458 ه، 9 مجلدات.

1265. الشفاء بتعريف حقوق المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله)، لعياض بن قدسي م 544 ه.

88

1266. شفاء السقام في زيارة خير الأنام، لتقي الدين السبكي م 756 ه.

1267. شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام، للسيد تقي الدين محمد بن أحمد الفاسي.

1268. الشماريخ في علم التاريخ، للسيوطي م 911 ه.

1269. الشوارد، لحسن بن محمد الصنعاني م 650 ه.

1270. شواهد التنزيل لقواعد التفضيل، لعبيد اللّه الحسكاني، مجلدان.

1271. الشهاب، للقاضي محمد بن سلامة القضاعي.

1272. الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب، للشيخ يوسف البحراني م 1186 ه.

1273. الشهاب في الشيب و الشباب، للشريف المرتضى.

1274. شهيرات النساء، للأميرة قدرية.

1275. الشيخان، لطه حسين المصري.

1276. شيخ المضيرة أبو هريرة، لمحمود أبو رية.

1277. الشيخان أبو بكر و علي (عليه السلام)، لعبد الرحيم الخطيب.

1278. الشيعة، ليوسف العاملي.

1279. الشيعة بين الحقيقة و الأوهام، للسيد محسن الأمين.

1280. الشيعة في التاريخ، لمحمد حسين الزين.

1281. الشيعة و الإمامة، لمحمد حسين المظفري.

1282. الشيعة و السنة، لإحسان إلهي ظهير.

حرف الصاد

1283. الصارم المسلول، لابن تيمية.

1284. صحابة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الكتاب و السنة، لعيادة أيوب الكبيسي.

1285. صحابيات حول الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، لزهير مصطفى يازجي.

1286. الصحابة على لسان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، لأسامة عمورة.

1287. الصحاح، للجوهري، سبع مجلدات.

89

1288. صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، لعلي بن بلبان الفارسي، 18 مجلدا.

1289. صحيح البخاري، لمحمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري م 256 ه، 8 مجلدات.

1290. صحيح الجامع الصغير و زيادته الفتح الكبير، لمحمد ناصر الدين الألباني.

1291. صحيح مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري م 261 ه، 18 مجلدا.

1292. الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله)، للسيد جعفر مرتضى العاملي.

1293. صحيفة الإمام الرضا (عليه السلام)، برواية الطبرسي.

1294. صحيفة الزهراء (عليه السلام)، لأسعد عبود.

1295. الصحيفة السجادية الجامعة، للأبطحي.

1296. الصحيفة العلوية، للسماهيجي.

1297. الصحيفة المهدية، لإبراهيم بن محسن الكاشاني.

1298. صراح اللغة.

1299. الصراط المستقيم، للنباطي البياضي.

1300. الصديقة الزهراء (عليها السلام) بين المحنة و المقاومة، لعبد الزهراء عثمان محمد.

1301. الصلات و البشر، للفيروزآبادي.

1302. صفات الشيعة، للشيخ الصدوق م 381 ه.

1303. صفة الجنة، لأبي نعيم الأصفهاني، ثلث مجلدات.

1304. صفة الصفوة، لأبي الفرج بن الجوزي م 597 ه، أربع مجلدات.

1305. الصفوة، لزيد الشهيد بن علي بن الحسين (عليه السلام).

1306. صفوة الأخبار، مخطوطة في مكتبة المرعشي.

1307. صفوة التفاسير، لمحمد علي الصابوني، ثلث مجلدات.

1308. صفوة الزلال المعين، لأبي الحسن الكازروني.

1309. صلح الإخوان، لداود بن سليمان النقشبندي.

1310. الصوارم المهرقة، للقاضي التستري.

1311. الصواعق المحرقة، لأحمد بن حجر.

1312. صور من حياة الصحابة، لعبد الرحمن رأفت.

90

1313. صهرين عثمان و علي (عليه السلام)، لعبد الرحيم الخطيب.

1314. صحيح البخاري بشرح الكرماني، 25 مجلدا.

حرف الضاد

1315. الضعفاء الصغير، للبخاري م 256 ه.

1316. الضعفاء الكبير، لأبي جعفر بن عمر العقيلي الملكي.

1317. الضعفاء و المتروكين، لأحمد بن علي النسائي م 303 ه.

1318. ضوء الشمس، للسيد محمد أبو الهدى.

1319. الضوء اللامع، لشمس الدين السخاوي م 902 ه.

حرف الطاء

1320. طب الأئمة (عليهم السلام)، لا بني بسطام.

1321. طبائع النساء و ما جاء فيها من العجائب و الغرائب، لعبد ربه الأندلسي.

1322. طبقات أعلام الشيعة، لمحمد محسن التهراني، 14 مجلدا.

1323. طبقات الأولياء، لابن الملقن سراج الدين المصري م 804 ه.

1324. طبقات الحفاظ، لعبد الرحمن السيوطي م 911 ه.

1325. طبقات الحفاظ و المفسرين، لعز الدين السيروان.

1326. طبقات الحنابلة، لمحمد بن أبي يعلي، مجلدان.

1327. الطبقات، لخليفة خياط العصفري.

1328. طبقات الخواص أهل الصدق و الإخلاص، لأحمد بن أحمد الزبيدي.

1329. طبقات الشافعية، لأحمد بن محمد الدمشقي، أربع مجلدات.

1330. طبقات الشافعية، لعبد الرحيم الأسنوي، مجلدان.

1331. طبقات الشافعية الكبرى، لعبد الوهاب السبكي، عشر مجلدات.

91

1332. طبقات الفقهاء، لأبي إسحاق الشيرازي م 476 ه.

1333. الطبقات الكبرى، لمحمد بن سعد، تسع مجلدات.

1334. الطبقات الكبرى، لمحي الدين الطعمي، ثلاث مجلدات.

1335. الطبقات الكبرى، القسم المتمم لتابعي أهل المدينة، لمحمد بن سعد، القرن العاشر.

1336. طبقات المحدثين بأصبهان و الواردين عليها، لأبي الشيخ الأنصاري م 369 ه، أربع مجلدات.

1337. طبقات المفسرين، لشمس الدين الداودي م 945 ه، مجلدان.

1338. الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف، للسيد ابن طاوس م 664 ه، مجلدان.

1339. طرائف المقال في معرفة طبقات الرجال، للسيد علي أصغر بن محمد شفيع، مجلدان.

1340. طرح التثريب، لزين الدين أبي الفضل.

1341. طرفة الأصحاب في معرفة الأنساب، للسلطان عمر بن يوسف.

1342. طريق الهجرتين و باب السعادتين، لابن قيم الجوزية.

1343. طوالع الأنوار، للسيد محمد مهدي بن السيد محمد جعفر الموسوي.

حرف الظاء

1344. ظلامات الزهراء (عليها السلام)، لعبد الكريم العقيلي.

1345. ظلامات الصديقة (عليها السلام)، للشيخ جواد التبريزي.

1346. ظلمات أبي ريه، لمحمد عبد الرزاق حمزة الوهابي.

حرف العين‏

1347. عارضة الأحوذى بشرح صحيح الترمذي، لابن العربي المالكي م 453 ه، 13 مجلدا.

1348. عالم الملائكة الأبرار، لعمر سليمان الأشقر.

92

1349. العبر في خبر من غبر و ذيوله، للذهبي م 748 ه، أربع مجلدات.

1350. عبقات الأنوار (حديث المنزلة)، للمير حامد حسين الهندي اللكهنوئي.

1351. عبقات الأنوار (حديث الغدير)، للمير حامد حسين اللكهنوئي، خمس مجلدات.

1352. العبقريات الإسلامية، لعباس محمود عقاد.

1353. عبقرية الإمام علي و الحسين و فاطمة الزهراء (عليهم السلام) و الفاطميون، لمحمود عقاد.

1354. العجالة في الأحاديث المسلسلة، لمحمد ياسين الفاداني.

1355. العدالة، لزين الدين الشهيد الثاني.

1356. عدة الأصول، للشيخ الطوسي م 460 ه.

1357. عدة الداعي، لأحمد بن فهد الحلي.

1358. العدة شرح العمدة، لعبد الرحمن بن إبراهيم المقدسي.

1359. عدة الصابرين، لابن قيم الجوزية.

1360. العدد القوية، لعلي بن يوسف بن المطهر الحلي.

1361. عدم السهو للنبي (صلّى اللّه عليه و آله)، للشيخ المفيد م 413 ه.

1362. العرائس الواضحة، للأبياري.

1363. العرب و اليهود، لأحمد سوسة.

1364. العروة الوثقى، للسيد محمد كاظم اليزدي.

1365. العروس، لجعفر بن أحمد القمي.

1366. العسجد المسبوك في طبقات الخلق و الملوك، للملك الأشرف الغساني.

1367. العشرة المبشرة بالجنة، للسيد الجميلي.

1368. عشرة النساء، لأحمد بن شعيب م 303 ه.

1369. عصمة الأنبياء (عليهم السلام)، لمحمد بن عمر التيمي م 660 ه.

1370. عظمة الإسلام، لمحمد عطية الأباري.

1371. العظمة، لأبي الشيخ الأصفهاني م 369 ه، خمس مجلدات.

1372. عقائد أئمة السلف، فواز أحمد زمرلي.

1373. عقائد السلف، لعلي سامي النشار و الطالبي.

93

1374. العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين، لتقي الدين المكي م 832 ه.

1375. عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان، لبدر الدين محمود العيني م 664 ه.

1376. عقد الدر، للسيد ياسين أحمد الصواف.

1377. عقد الدرر في أخبار المنتظر، ليوسف بن يحيى م 658 ه.

1378. عقود الجمان في تاريخ أهل الزمان، لبدر الدين محمود العيني الحنفي.

1379. عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد، لجلال الدين السيوطي م 911 ه، مجلدان.

1380. العقد الفريد، لابن عبد ربه.

1381. علل الحديث، لابن أبي حاتم م 327 ه.

1382. علل الشرائع، للشيخ الصدوق م 381 ه.

1383. العلل المتناهية، لأبي الفرج بن الجوزي م 597 ه.

1384. العلل و معرفة الرجال، لأحمد بن حنبل، أربع مجلدات.

1385. علماء دمشق و أعيانها في القرن الثالث عشر، لمحمد مطيع و نزار أباظة.

1386. علّموا أولادكم محبة آل النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، لمحمد عبده يماني.

1387. علّموا أولادكم محبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، لمحمد عبده يماني.

1388. علم الكتاب، للسيد خواجه مير.

1389. العلم و العلماء، لأبي بكر جابر الجزائري.

1390. العلو للعلي الغفار في صحيح الأخبار و سقيمها، لمحمد بن أحمد الذهبي م 748 ه.

1391. علوم الحديث، لابن صلاح الشهرزوري م 643 ه.

1392. علي الأكبر (عليه السلام)، للسيد عبد الرزاق المقرم.

1393. علي (عليه السلام) إمام المتقين، لعبد الرحمن الشرقاوي.

1394. علي (عليه السلام) لا سواه، لمحمد رضي الرضوي.

1395. علي (عليه السلام) و پيامبران، للسيالكوتي. ترجمه: مختاري.

1396. علي (عليه السلام) و مناؤوه، للنوري جعفر.

1397. عمار بن ياسر لمحمد جواد آل الفقيه.

1398. عمدة التحقيق، لإبراهيم بن عامر العبيدي المالكي.

94

1399. عمدة الزائر، للسيد حيدر الكاظمي.

1400. عمدة السالك و عدة الناسك، لأحمد بن النقيب المصري.

1401. عمدة عيون الأخبار، لابن البطريق م 600 ه.

1402. عمدة القاري شرح صحيح البخاري، للبدر الدين العيني م 855 ه، 25 مجلدا.

1403. عمل اليوم و الليلة، لأحمد بن شعيب النسائي م 303 ه.

1404. عنوان الدراية، لأبي العباس الغبريني م 714 ه.

1405. عنوان الكلام، لمحمد باقر الفشاركي.

1406. عنوان النجابة في معرفة من مات من الصحابة، لمصطفى بن محمد م 242 ه.

1407. عوائد الأيام، للنراقي.

1408. العواصم من القواصم، أبي بكر العربي م 543 ه.

1409. عوالم العلوم، للشيخ عبد اللّه البحراني، من كتاب العقل و الجهل إلى مجلد الإمام الجواد (عليه السلام)، 11 مجلدا.

1410. عوالى اللآلى العزيزية، لابن أبي الجمهور الأحسائي، المجلد الثاني و الثالث و الرابع.

1411. عون المعبود، شرح سنن أبي داود، لمحمد شمس الحق العظيم‏آبادي، 14 مجلدا.

1412. العويص، للشيخ المفيد م 413 ه.

1413. العيال، لابن أبي الدنيا البغدادي م 281 ه، مجلدان.

1414. عيد الغدير، لبولس سلامة.

1415. عين الحياة، للمجلسي.

1416. العين، لخليل بن أحمد الفراهيدي م 175 ه، تسع مجلدات.

1417. عين العبرة و غبن العترة، للسيد أحمد آل طاوس.

1418. عيون الأثر، لابن سيد الناس.

1419. عيون الأثر، لمحمد بن محمد العمري الأندلسي الإشبيلي.

1420. عيون الأخبار، للشيخ الصدوق م 381 ه.

1421. عيون الأخبار في مناقب الأخيار، لمحمد بن علي الحسيني البغدادي.

96

1443. غياث الورى، للسيد ابن طاوس م 664 ه.

1444. الغنية لطالبي طريق الحق عز و جل، لعبد القادر الجيلاني م 561 ه.

1445. الغيبة، لمحمد بن الحسن الطوسي م 460 ه.

حرف الفاء

1446. الفائق في غريب الحديث، لمحمود بن عمر الزمخشري، أربع مجلدات.

1447. الفائق من اللفظ الرائق، لعبد المحسن بن عثمان الحنفي.

1448. فاطمة (عليها السلام) بنت محمد، لعمر أبو النصر.

1449. فاطمة الزهراء (عليها السلام)، لملا داود الكعبي، مجلدان.

1450. فاطمة الزهراء (عليها السلام)، لكامل حسن المحامي.

1451. فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله)، للرحماني الهمداني.

1452. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في القرآن، للسيد صادق الشيرازي.

1453. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المهد إلى اللحد، للسيد كاظم القزويني.

1454. فاطمة الزهراء (عليها السلام) و الفاطميون، لعباس محمود عقاد.

1455. الفاطمية، لمحمد أمين، مخطوطة في مكتبة المسجد الأعظم بقم.

1456. فتاوى ابن رشد، لمحمد بن أحمد القرطبي (ابن رشد) م 520 ه، ثلث مجلدات.

1457. فتاوى الإمام النووي، ليحيى بن شرف النووي.

1458. الفتاوى الحديثية، لأحمد بن حجر المكي.

1459. فتاوى السبكي، لعلي بن عبد الكافي السبكي م 756 ه.

1460. فتاوى الشيخ الألباني، لعكاشة عبد المنان الطيبي.

1461. الفتاوى الكبرى، لتقي الدين ابن تيمية م 728 ه.

1462. الفتاوى، لزكريا بن محمد الأنصاري الشافعي م 926 ه.

1463. فتاوى و مسائل ابن الصلاح، لعبد المعطي قلعجي، مجلدان.

1464. فتاوى و أقضية و أحكام الإمام على (عليه السلام)، لعرفات القصبي.

95

1422. عيون الأخبار، لعبد اللّه بن مسلم بن قتيبة م 321 ه، عشر مجلدات.

1423. عيون التواريخ، لمحمد بن شاكر الدمشقي.

حرف الغين‏

1424. الغارات و الاستنفار، لابن هلال الثقفي.

1425. غالية المواعظ، لأبي البركات نعمان أفندي الآلوسي.

1426. الغايات، لجعفر بن أحمد القمي.

1427. غاية البيان، للشافعي الصغير م 1004 ه.

1428. غاية المرام، للسيد هاشم البحراني.

1429. غاية المرام في رجال البخاري إلى سيد الأنام، لمحمد بن داود البازلي الكردي الحمودي.

1430. غاية الوسائل في معرفة الأوائل، لإسماعيل بن هبة اللّه الموصلي الشافعي.

1431. الغدير في الكتاب و السنة و الأدب، لعبد الحسين الأميني، 11 مجلدا.

1432. غرائب القرآن و رغائب الفرقان، للحسن بن محمد النيشابوري القمي.

1433. غرائب مالك بن أنس، لمحمد بن مطهر البغدادي م 376 ه.

1434. غرر التبيان في من لم يسم في القرآن، لمحمد بن إبراهيم الكناني.

1435. غرر الحكم و درر الكلم، لعبد الواحد الآمدي.

1436. غريب الحديث، للقاسم بن سلام الهروي م 224 ه، ثلاث مجلدات.

1437. غريب الحديث، لإبراهيم بن إسحاق الحربي، ثلث مجلدات.

1438. غريب الحديث، لابن الجوزي، مجلدان.

1439. غريب الحديث لمحمد بن محمد الخطابي.

1440. غريب القرآن، المنسوب إلى زيد بن علي بن الحسين (عليه السلام).

1441. غوامض الأسماء المبهمة، لخلف بن عبد الملك القرطبي م 578 ه.

1442. غياث اللغات، لمحمد غياث الدين.

97

1465. الفتاوى الهندية في مذهب الإمام أبي حنيفة، للنظام و العلماء، ست مجلدات.

1466. فتح الأبواب، للسيد ابن طاوس م 664 ه.

1467. فتح الأشراف لمعرفة الأطراف، لابن حجر العسقلاني م 852 ه، 14 مجلدا.

1468. فتح الباري، لمنصور بن إدريس.

1469. فتح البيان، للسيد محمد صديق حسنخان ملك.

1470. فتح الجواد بشرح الإرشاد، لأحمد بن حجر الهيتمي.

1471. الفتح الرباني شرح على نظم القيرواني، لمحمد أحمد الشنقيطي، مجلدان.

1472. فتح العزيز شرح الوجيز في حاشية المجموع شرح المهذب، لعبد الكريم الرافعي م 623 ه.

1473. فتح المجيد شرح كتاب التوحيد، لعبد الرحمن بن حسن آل الشيخ م 1285 ه.

1474. فتح المغيث شرح ألفية الحديث، لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي م 902 ه.

1475. فتح الملك العلي، لأحمد بن محمد الصديق الغماري الحسني.

1476. فتح الملك المعبود، تكملة المنهل العذب المورود، لأمين بن محمود المصري.

1477. الفتح و البشرى، للجفري.

1478. فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، لزكريا الرازي، مجلدان.

1479. الفتنة الكبرى، لطه حسين.

1480. الفتن و الحرب و أثرها في الشعر، لمحمد الطالبي.

1481. الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية، لمحمد بن علان الأشعري المكي.

1482. فتوح الشام، للواقدي.

1483. فدك في التاريخ، للسيد محمد باقر الصدر.

1484. فرائد السمطين، لإبراهيم الجويني، مجلدان.

1485. الفرج بعد الشدة، لأبي علي التنوخي م 764 ه.

1486. فرج المهموم، للسيد ابن طاوس م 664 ه.

1487. فرحة الغري، للسيد عبد الكريم بن طاوس.

1488. الفردوس بمأثور الخطاب، لشيرويه الديلمي م 509 ه، خمس مجلدات.

98

1489. فردوس العارفين، للمحمد علي البرغاني.

1490. الفرق بين الفرق، لعبد القاهر البغدادي الأسفرائيني م 1037 ه.

1491. فرق الشيعة، للنوبختي.

1492. فروع الكافي، للكليني م 329 ه، خمس مجلدات.

1493. الفروق، لأحمد إدريس الفراقي.

1494. الفصول العشرة في الغيبة، للشيخ المفيد م 413 ه.

1495. الفصول المختارة، للسيد المرتضى.

1496. الفصول الفخرية، لأحمد جمال الدين.

1497. الفصول المهمة، للسيد شرف الدين.

1498. الفصول المهمة، لابن الصباغ.

1499. الفضائل، لابن شاذان.

1500. فضائل الأشهر الثلاثة، للشيخ الصدوق م 381 ه.

1501. فضائل أمير المؤمنين و الأئمة المعصومين (عليهم السلام)، للحافظ رجب البرسي.

1502. فضائل خلفاء، لمحمد سليمان بن محمد إسحاق.

1503. فضائل الخمسة، للسيد مرتضى الفيروزآبادي، ثلث مجلدات.

1504. فضائل سيدة النساء (عليها السلام)، لأبي حفص عمر بن أحمد بن شاهين.

1505. فضائل الشيعة، للشيخ الصدوق م 381 ه.

1506. فضائل الصحابة، لأحمد بن حنبل م 241 ه.

1507. فضائل المدينة المنورة، للخليل زعيم.

1508. فضائل مصر، لعمر بن محمد الكندي.

1509. فضل آل البيت (عليهم السلام)، لأحمد بن علي الشافعي.

1510. فضل تربية البنات في الإسلام، لمحمد علي قطب.

1511. فضل زيارة الحسين (عليه السلام)، لمحمد بن علي الشجري.

1512. فضل الكوفة و مساجدها، لمحمد بن جعفر المشهدي.

1513. فضل اللّه الصمد في توضيح الأدب المفرد، لفضل اللّه الجيلاني الحنفي.

99

1514. الفضل المبين على عقد الجوهر الثمين، لمحمد جمال الدين.

1515. فضيلة فاطميين، لإسماعيل الخواجوي.

1516. الفخري في أنساب الطالبيين، لإسماعيل بن الحسين المروزي.

1517. الفقه الأكبر، لأبي حنيفة.

1518. فقه السنة، للسيد سابق، ثلث مجلدات.

1519. الفقه على المذاهب الأربعة، لعبد الرحمن الجزيري، خمس مجلدات.

1520. فلاح السائل، للسيد ابن طاوس م 664 ه.

1521. فلسفة التوحيد و الولاية، لمحمد جواد مغنية.

1522. الفوائد الحائرية، للوحيد البهبهاني.

1523. الفوائد الرجالية، لمحمد إسماعيل بن الحسين الخواجوي.

1524. الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية، للمحدث القمي.

1525. الفوائد الطوسية، لمحمد بن الحسن الحر العاملي م 1104 ه.

1526. فوائد العياشي، لمحمد العياشي المغربي.

1527. الفوائد المجموعة، لمحمد بن علي الشوكاني م 1250 ه.

1528. الفوائد، لابن قيم الحنبلي.

1529. الفوائد الملية في شرح الألفية، للشهيد الثاني.

1530. فوحات القدس، مخطوطة في مكتبة المرعشي.

1531. فهارس أحاديث و آثار مسند أحمد بن حنبل، لأبي هاجر زغلول.

1532. فهارس البخاري، لرضوان محمد رضوان.

1533. فهارس كتاب الموضوعات لابن الجوزي، لرياض عبد اللّه.

1534. فهارس كتب غريب الحديث، لأبي سليمان الخطابي.

1535. فهارس مستدرك الحاكم، لمحمد سعيد زغلول.

1536. فهرس أحاديث نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، ليوسف المرعشلي.

1537. فهرس أحاديث و آثار كتاب نصب الراية، لعبد اللّه بن يوسف الزيلعي م 762 ه.

1538. فهرس أسماء الرجال المذكورة أحوالهم في كتاب التدوين، لعبد الكريم الرافعي.

100

1539. فهرس الأعلام المترجمين في الطبقات الكبرى لابن سعد، الأدلبي.

1540. الفهرست، لمنتخب الدين الرازي.

1541. الفهرست، لمحمد بن الحسن الطوسي م 460 ه.

1542. الفهرست، لابن النديم.

1543. فهرست تلخيص الخبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، ليوسف المرعشي.

1544. فهرست رجال الشيخ الطوسي و الشيخ النجاشي، للسيد حسين البروجردي.

1545. فهرست كتب سنگى موجود در كتابخانه سازمان مدارك فرهنگى.

1546. في بدائع المنن، لأحمد بن عبد الرحمن الساعاتي.

1547. في رحاب محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و أهل بيته (عليهم السلام)، لعبد الوهاب الكاشي.

1548. في السيرة النبوية، لعبد الحكيم الجندي.

1549. في صحبة النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، لمحمد صالح البنداق.

1550. فيض القدير، لعبد الرءوف المناوي م 1031 ه، خمس مجلدات.

1551. فيض القدير شرح الجامع الصغير، لعبد الرحمن السيوطي م 911 ه، أربع مجلدات.

1552. في ظلال نهج البلاغة، لمحمد جواد مغنية.

1553. في نور محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، لعبد الفتاح عبد المقصود، مجلدان.

حرف القاف‏

1554. قائمة بالكتب المراجع، لعبد المنعم محمد عمر، خمس مجلدات.

1555. القادة، القيادة و الانقياد في سيرة الإمام، لجلال الدين الصغير.

1556. القاسم بن الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام)، لعبد الجبار الساعدي.

1557. قاموس الرجال، لمحمد تقي التستري، ست مجلدات.

1558. قاموس الصحيفة السجادية، للسيد أبو الفضل الحسيني.

1559. قاموس القرآن، للسيد علي أكبر القرشي، سبع مجلدات.

1560. القاموس المحيط، للفيروزآبادي، أربع مجلدات.

101

1561. القانون، لأبي علي سينا.

1562. قرب الأسناد، للحميري القمي.

1563. قرة العينين في أطراف الصحيحين، لمحمد فؤاد عبد الباقي، ثلث مجلدات.

1564. القصاص و الديات لأحمد الحصيري.

1565. القصد و الأمم، للقرطبي.

1566. قصص الأنبياء (عليهم السلام)، لابن كثير.

1567. قصص الأنبياء (عليهم السلام)، للسيد نعمة اللّه الجزائري م 1112 ه

1568. قصص الأنبياء (عليهم السلام)، لأبي إسحاق الثعلبي.

1569. قصص القرآن، لمحمد أحمد جاد المولى.

1570. القضاء، لضياء الدين العراقي.

1571. قضاء أمير المؤمنين، لمحمد تقي التستري.

1572. القطرة، للسيد أحمد المستنبط، مجلدان.

1573. القطع و الائتناف، لأبي جعفر النحاس م 338 ه.

1574. قلائد الدرر في الهداة الغرر، لأبي الحسن الواحدي.

1575. قمقام زخار، لفرهاد ميرزا.

1576. قواعد الأحكام، للعلامة الحلي.

1577. القواعد و الفوائد، للشهيد الأول.

1578. قوت القلوب، لمحمد علي المكي م 386 ه.

1579. القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع، للسخاوي الشافعي م 831 ه.

1580. القول الجلي، للسيد صفي الدين البخاري.

1581. القول الفصل، للسيد العلوي بن طاهر الحداد.

1582. القول المختصر، لأحمد بن محمد م 974 ه.

1583. القول المسدد في الذب عن مسند الإمام أحمد، لابن حجر العسقلاني م 852 ه.

102

حرف الكاف‏

1584. الكافي الشافي، لابن حجر العسقلاني.

1585. الكامل في التاريخ، لابن الاثير م 630 ه، عشر مجلدات.

1586. كامل الزيارات، لجعفر بن محمد بن قولويه م 367 ه.

1587. الكامل في ضعفاء الرجال، لعبد اللّه بن عدي م 365 ه، ثمان مجلدات.

1588. الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، للذهبي م 748 ه، أربع مجلدات.

1589. كتاب أبي الجعد، لأحمد بن عامر الطائي من أصحاب الرضا (عليه السلام).

1590. كتاب الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد، للجويني م 478 ه.

1591. كتاب الف باء، ليوسف بن محمد البلوي.

1592. كتاب الأصل المعروف بالمبسوط، لمحمد بن الحسن الشيباني، خمس مجلدات.

1593. كتاب الأموال، لحميد بن زنجويه م 251 ه.

1594. كتاب الأموال، لقاسم بن سلام م 224 ه.

1595. كتاب الأوائل، لابن أبي عاصم م 278 ه.

1596. كتابان في الفرق، لأبي حاتم السجستاني و ثابت بن ثابت.

1597. كتاب الجامع، لعبد اللّه بن أبي زيد القيرواني.

1598. كتاب الجرح و التعديل، لعبد الرحمن بن أبي حسام الرازي م 327 ه.

1599. كتاب الحدائق في علم الحديث و الزهديات، لابن الجوزي م 597 ه.

1600. كتاب خلاصة الأحكام، ليحيى بن شرف النووي م 676 ه.

1601. كتاب دول الإسلام، لمحمد بن خليل القدسي م 888 ه.

1602. كتاب الرجال، لأحمد بن أبي عبد اللّه.

1603. كتاب الرجال، للعلامة الحلي.

1604. كتاب الردة، للواقدي م 207 ه.

1605. كتاب سلب اللباب في تحرير الأنساب، لجلال الدين السيوطي م 911 ه.

1606. كتاب سليم بن قيس الهلالي م 76 ه، ثلث مجلدات محقّق.

103

1607. كتاب الصمت و آداب اللسان، لابن أبي الدنيا.

1608. كتاب الضعفاء الصغير، للبخاري.

1609. كتاب الطبقات، لخليفة بن الخياط العصفري.

1610. كتاب الغوامض و المبهمات، لخلف بن عبد الملك م 578 ه، مجلدان.

1611. كتاب فضائل القرآن و تلاوته، لعبد الرحمن أحمد م 454 ه.

1612. كتاب في أصول الفقه، لمحمود بن زيد الماتريدي، القرن الخامس.

1613. كتاب لطائف المعارف، لزين الدين بن رجب م 795 ه.

1614. كتاب الكبائر، لابن قايماز الذهبي التركماني.

1615. الكتاب المبين، لميرزا محمد الأخباري، مخطوطة في مكتبة المرعشي.

1616. كتاب المستفاد من مبهمات المتن و الأسناد، لأبي زرعة العراقي م 826 ه.

1617. كتاب المعجم، لأحمد بن محمد م 340 ه.

1618. كتاب المحن، لمحمد بن أحمد التميمي م 333 ه.

1619. كتاب معرفة علوم الحديث، للحاكم النيشابوري.

1620. كتاب النسب، لقاسم بن سلام م 224 ه.

1621. كتاب نسب قريش، لمصعب بن عبد اللّه م 236 ه.

1622. كتاب الوفيات، لأحمد بن الحسن الشهير بابن قنفذ القنطينى، القرن التاسع.

1623. كحل البصر، للمحدث القمي.

1624. كرامات الأولياء، للنبهاني، مجلدان.

1625. كذبوا على الشيعة.

1626. الكشاف عن أبواب مراجع تحفة الأشراف، لعبد الصمد، 14 مجلدا.

1627. الكشاف عن حقائق التنزيل، للزمخشري م 438 ه، أربع مجلدات.

1628. كشف الأستار عن وجه الكتب و الأسفار، للسيد أحمد الحسيني الخوانساري، مجلدان.

1629. كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار، للمحدث النوري.

1630. كشف الأسرار، لعبد العزيز بن أحمد البخاري م 730 ه، ثلث مجلدات.

104

1631. الكشف الحثيث، لسبط بن العجمي م 841 ه.

1632. كشف الحجب و الأستار، للسيد إعجاز حسين الكنتوري.

1633. كشف الحق، للخاتون‏آبادي.

1634. كشف الخفاء و مزيل الإلباس، للعجلوني الجراحي.

1635. كشف الريبة عن أحكام الغيبة، للشهيد الثاني.

1636. كشف الظنون، مجلدان.

1637. كشف الغطاء، لكاشف الغطاء.

1638. كشف الغمة، لعلى بن عيسى الإربلي م 693 ه، مجلدان.

1639. كشف القناع عن متن الإقناع، لمنصور بن يونس م 1046 ه، 6 مجلدات.

1640. كشف المحجة، للسيد ابن طاوس.

1641. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد، للعلامة الحلي.

1642. كشف المغطى في فضل الموطأ، لابن عساكر م 571 ه.

1643. كشف المهم في طريق غدير خم، للسيد هاشم البحراني م 1107 ه.

1644. الكشف و البيان، لأبي إسحاق أحمد بن محمد الثعلبي الشافعي.

1645. كشف اليقين، للعلامة الحلي.

1646. الكشكول، لمحمد بن الحسين البهائي، مجلدان.

1647. الكشكول فيما جرى على آل الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، للسيد حيدر الآملي القرن الثامن.

1648. كفاية الأثر، للخزاز القمي.

1649. كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار، لتقي الدين بن محمد الحصيني، القرن الرابع.

1650. كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، للكنجي الشافعي.

1651. كلمات في كشف أباطيل و افتراءات، لعبد الفتاح أبو عدة.

1652. الكلم الطيب، لأحمد بن عبد الحكيم الحراني الدمشقي م 728 ه.

1653. الكلم الطيبة في الأدعية، للسيد علي المدني.

1654. الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء (عليها السلام)، للسيد شرف الدين.

1655. الكليات، لأبي البقاء، خمس مجلدات.

105

1656. كمال الدين و تمام النعمة، للشيخ الصدوق م 381 ه.

1657. الكنى، لمحمد بن إسماعيل البخاري.

1658. الكنى و الألقاب، للمحدث القمي، ثلث مجلدات.

1659. كنز الاختصاص و درة الخواص، لعلي بن محمد ايدمر الجلالي.

1660. الكنز الثمين في أحاديث النبي الأمين، لعبد اللّه بن محمد الحسني.

1661. كنز الحفاظ، ليعقوب بن إسحاق السكيت.

1662. كنز الدقائق.

1663. كنز العرفان في فقه القرآن.

1664. كنز العمال، للمتقي الهندي م 975 ه، 18 مجلدا.

1665. كنز الفوائد، للكراجكي م 449 ه، مجلدان.

1666. الكنز المدفون، للسيوطي، مجلدان.

1667. الكنوز، للمناوي.

1668. كنوز الحقائق، لعبد الرءوف المناوي.

1669. الكوكب الدري، للحائري المازندراني.

1670. الكوكب الدري، لمحمد بن محمد الرعيني الخطاب.

حرف اللام‏

1671. اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة، للسيوطي م 911 ه، مجلدان.

1672. لؤلؤة البحرين، ليوسف البحراني.

1673. اللؤلؤ و المرجان فيما اتفق عليها الشيخان، لمحمد فؤاد عبد الباقي، ثلاث مجلدات.

1674. لباب الأنساب، للبيهقي الشهير بابن فندق.

1675. لباب النقول في أسباب النزول، لجلال الدين السيوطي م 911 ه.

1676. اللبس و الشبهات، للسيد أحمد بن سودة الإدريسي.

1677. لب اللباب في تحرير الأنساب، لعبد الرحمن السيوطي م 911 ه، مجلدان.

106

1678. لسان التنزيل، القرن الرابع.

1679. لسان العرب، لابن منظور، 18 مجلدا.

1680. لسان الواعظين، لمحمد علي الكاظمي اللكهنوئي، مخطوطة في مكتبة المرعشي.

1681. لسان الميزان، لابن حجر العسقلاني، سبع مجلدات.

1682. لطائف الإشارات، للقشيري، ثلث مجلدات.

1683. لطائف المعارف، لعبد الرحمن بن أحمد الدمشقي م 795 ه.

1684. لطف التدبير، للإسكافي.

1685. لغت‏نامه دهخدا، لعلي أكبر دهخدا، 14 مجلدا.

1686. اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء (عليها السلام)، لمحمد علي القراجه‏داغي الأنصاري التبريزي.

1687. لواقح الأنوار القدسية، للشعراني.

1688. لوامع الأنوار، لأبي الحسن المرندي.

1689. لوامع صاحبقراني، لمحمد تقي المجلسي، خمس مجلدات.

1690. اللوامع النورانية، للسيد هاشم البحراني.

حرف الميم‏

1691. ما اتفق لفظه و اختلف معناه، لهبة اللّه بن علي بن الشجري م 642 ه.

1692. مآثر الإناقة في معالم الخلافة، لأحمد بن عبد اللّه القلقشندي م 821 ه.

1693. المآثر و الآثار، لمحمد حسن خان الوزير.

1694. مائة أوائل من النساء، لسليمان سليم البواب.

1695. المؤتلف و المختلف، لعلي بن عمر الدار قطني م 385 ه، خمس مجلدات.

1696. مائة منقبة مخصوصة لأمير المؤمنين (عليه السلام)، للشيخ الصدوق، مخطوطة في مكتبة آستان قدس.

107

1697. مائة منقبة من فضائل علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لمحمد أحمد المعروف بابن شاذان، القرن الخامس.

1698. ما ذا تقضون، لقاسم الإسلامي.

1699. مؤتمر علماء بغداد، للمقاتل بن عطية.

1700. مأساة الزهراء (عليها السلام)، للسيد جعفر مرتضى العاملي، مجلدان.

1701. مؤلفات مارون عبود، لمارون عبود، 12 مجلدا.

1702. المؤمن، للحسين بن سعيد الأهوازي الكوفي.

1703. المؤمنون في القرآن، للسيد قاسم شبر.

1704. ما نزل من القرآن في أهل البيت (عليهم السلام)، للحسين بن الحكم الحبري الكوفي.

1705. المباحث الكلامية في مصنفات الشيخ الأنصاري، للشيخ إبراهيم الأنصاري الزنجاني.

1706. مبارق الأزهار في شرح مشارق الأنوار، لابن الملك.

1707. المبسوط، للطوسي م 460 ه، 8 مجلدات.

1708. المبسوط، للسرخسي م 482 ه، 28 مجلدا.

1709. المتاجر، للمرتضى الأنصاري.

1710. المتشابه، لأبي منصور الثعالبي.

1711. متشابه القرآن و مختلفه، لابن شهرآشوب م 688 ه.

1712. مثالب النواصب، لابن شهرآشوب م 588 ه.

1713. مثير الأحزان، لابن نما الحلي.

1714. المجازات النبوية، للشريف الرضي.

1715. المجالس، لمحمد علي الكرمانشاهي.

1716. مجالس الأحزان، للسيد إمداد علي الحسيني الواسطي.

1717. المجالس السنية، للسيد محسن الأمين، خمس مجلدات.

1718. المجتنى، للسيد ابن طاوس م 664 ه.

1719. مجد البيان في تفسير القرآن، للشيخ محمد حسين الأصفهاني.

108

1720. المجدي في أنساب الطالبيين، لعلي بن محمد، القرن الخامس.

1721. المجروحين من المحدثين و الضعفاء و المتروكين، لابن حبان م 354 ه، مجلدان.

1722. مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق، 29 مجلدا.

1723. مجلة المورد في العراق، أربع مجلدات.

1724. مجلة الموسم بدمشق، 13 مجلدا.

1725. مجلس‏آرا، لمحمد محسن الشيرازي م 1106 ه.

1726. المجلس الاولى من أمالي محمد بن أبي بكر الشهير بابن ناصر الدين م 842 ه.

1727. مجلس من أمالي الحافظ أبي نعيم، لأحمد بن عبد اللّه الأصفهاني.

1728. مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، لداماد أفندي، مجلدان.

1729. مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل و لطائف الأخبار، لمحمد طاهر الكجراتي م 986 ه، أربع مجلدات.

1730. مجمع البحرين، للطريحي.

1731. مجمع البيان، للفضل بن الحسن الطبرسي، القرن السادس، عشر مجلدات.

1732. مجمع الرجال، لعناية اللّه بن علي القهبائي، سبع مجلدات.

1733. مجمع الزوائد، لعلي بن أبي بكر الهيتمي م 1077 ه، عشر مجلدات.

1734. مجمع المصائب، للحسين التوشي، مخطوطة في مكتبة المرعشي.

1735. مجمع المصائب أهل البيت (عليهم السلام)، لمحمد الهندي.

1736. مجمع النورين، لأبي الحسن المرندي.

1737. مجمع اللغات، لآذرنوش عادل، مجلدان.

1738. مجمل اللغة، لأحمد بن فارس، أربع مجلدات.

1739. المجموعة بترتيب أحاديث اللآلى المصنوعة، لرياض عبد اللّه.

1740. مجموعة رسائل ابن عابدين، للسيد محمد أفندي ابن عابدين، مجلدان.

1741. مجموعة رسائل في علوم الحديث للنسائي و البغدادي، لنصر أبو عطايا.

1742. مجموعة رسائل، لابن أبي الدنيا.

1743. المجموعة النبهانية في المدائح النبوية، ليوسف بن إسماعيل، ثلاث مجلدات.

109

1744. مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة (عليهم السلام) من آثار القدماء.

1745. المجموع شرح المهذب، لمحي الدين شرف النووي م 676 ه، 11 مجلدا.

1746. المجموع في الضعفاء و المتروكين، للنسائي و الدار قطني و البخاري.

1747. محاسبه النفس، لتقي الدين إبراهيم بن علي العاملي.

1748. محابه النفس، للسيد ابن طاوس م 664 ه.

1749. المحاسبة و جواهر العلم، لأحمد بن مروان الدينوري م 330 ه.

1750. محاسن الإسلام و شرائع الإسلام، لمحمد بن عبد الرحمن البخاري.

1751. المحاسن، لأحمد بن محمد بن خالد البرقي، مجلدان.

1752. المحاسن المجتمعة، للصفوري.

1753. المحاسن و الأضداد، للجاحظ م 214 ه.

1754. المحاسن و المساوي، لإبراهيم بن محمد البيهقي، القرن الخامس.

1755. محاضرات الأدباء، للراغب الأصفهاني.

1756. محاضرة الأبرار و مسامرة الأخيار، لمحي الدين محمد الطائي.

1757. المحاكمة، للفيض الكاشاني م 1091 ه.

1758. المحبر، لأبي جعفر محمد بن حبيب الهاشمي البغدادي م 245 ه.

1759. المحتضر، للحسن بن سليمان الحلي.

1760. المحجة البيضاء في تهذيب الأحياء، لمحمد محسن الفيض الكاشاني م 1091 ه، ثمان مجلدات.

1761. المحجة فيما نزل في القائم الحجة (عليه السلام)، للسيد هاشم البحراني م 1107 ه.

1762. المحرر في الحديث، للمقدس الدمشقي الحنفي م 744 ه، مجلدان.

1763. المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، لعبد الحق بن عطية الغرناطي الأندلسي م 546 ه، 16 مجلدا.

1764. المحكم و المحيط الأعظم، لعلي بن إسماعيل م 458 ه. سبع مجلدات.

1765. المحلى، لعلي بن أحمد بن سعيد بن حزم م 456 ه، 11 مجلدا.

1766. المحن، لمحمد بن أحمد بن تميم التميمي.

110

1767. المحيط بالتكليف، للقاضي عبد الجبار.

1768. مختار رسائل، جابر بن حيان.

1769. مختار الصحاح، للفخر الرازي.

1770. مختصر إتحاف السادة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، لأحمد بن أبي بكر بن إسماعيل الكتاني الشافعي البوصيري م 840 ه، عشر مجلدات.

1771. مختصر التحفة الاثنى عشرية، للدهلوي الأسلمي.

1772. مختصر تفسير ابن كثير، لمحمد كريم راجح، مجلدان.

1773. مختصر التواريخ الشرعية، للشيخ المفيد م 413 ه.

1774. مختصر سنن أبي داود، لعبد العظيم بن عبد القوي م 656 ه.

1775. مختصر سيرة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، لعبد اللّه بن محمد بن عبد الوهاب النجدي الوهابي.

1776. مختصر الشمائل المحمدية، للمحدث القمي.

1777. مختصر من تفسير الطبري، لمحمد بن صمادح التجيبي م 419 ه، مجلدان.

1778. المختصر من ذيل تاريخ بغداد، للذهبي.

1779. مختلف الشيعة، للعلامة الحلي.

1780. مختلف القبائل و مؤتلفها، لمحمد بن حبيب البغدادي م 245 ه.

1781. مختصر منهاج السنة، لأحمد بن التيمية، مجلدان.

1782. مختصر منهاج القاصدين، لأحمد بن عبد الرحمن المقدسي.

1783. مدارج السالكين، لابن قيم الجوزية، ثلاث مجلدات.

1784. مدارك الأحكام، للموسوي العاملي.

1785. المدونة الكبرى، لمالك بن أنس الأصبحي، ست مجلدات.

1786. المدهش، للسبط بن الجوزي.

1787. مدينة البلاغة، لموسى بن عبد اللّه الزنجاني، مجلدان.

1788. مدينة المعاجز، للسيد هاشم البحراني، خمس مجلدات.

1789. مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، للسيد علي نقي الحيدري.

111

1790. مرآة الجنان و عبرة اليقظان، لعبد اللّه بن سعد اليافعي اليمني المكي م 768 ه، أربع مجلدات.

1791. مرآة الحرمين، لإبراهيم رفعت باشا.

1792. مرآة العقول، للمجلسي م 1111 ه.

1793. مرآة الكتب، لثقة الإسلام التبريزي، أربع مجلدات.

1794. مرآة المؤمنين في مناقب الآل، لولي اللّه اللكنهوئي، مصورة في مكتبة المرعشي.

1795. المرأة في ظل الإسلام، لمريم نور الدين فضل اللّه.

1796. المرأة في القديم و الحديث، لعمر رضا كحالة.

1797. مراتب الإجماع في العبادات و المعاملات، لعلي بن أحمد بن سعيد بن حزم م 456 ه.

1798. مراتب علي بن أبي طالب، للملا إبراهيم الكردستاني.

1799. المراجعات، للسيد شرف الدين.

1800. مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد، لمحمد النووي.

1801. المراسم العلوية، لأبي يعلي الديلمي م 448 ه.

1802. المراسيل، لابن أبي حاتم الرازي م 327 ه.

1803. المراقبات، للجواد الملكي التبريزي.

1804. مراقد أهل البيت (عليهم السلام) بالقاهرة، لمحمد زكي إبراهيم.

1805. مراقي الفلاح شرح نور الايضاح، للشيخ حسن الشرنبلالي الحنفي م 1069 ه.

1806. مرشد المختار إلى ما في مسند أحمد حنبل، لحمدي السفلي، ثلاث مجلدات.

1807. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، لعلي بن محمد القاري م 1014 ه.

1808. مروج الذهب، لعلي بن الحسين بن علي المسعودي م 346 ه، أربع مجلدات.

1809. المزار، لحيدر علي الشيرواني.

1810. المزار، للسيد محمد الحسني الحسيني الطباطبائي م 1140 ه، مخطوطة في مكتبة المرعشي.

1811. المزار، للشهيد.

112

1812. المزار المنسوب إلى الشيخ أبي الحسن محمد بن أحمد القمي، مخطوطة في مكتبة آستان قدس.

1813. المزار، للشيخ المفيد م 413 ه.

1814. المزهر في علوم الفقه و أنواعها، للسيوطي م 911 ه، مجلدان.

1815. مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء، لأحمد بن محمد م 872 ه، مجلدان.

1816. مسائل الايمان، للقاضي أبي يعلي.

1817. مسائل أحمد بن حنبل لابنه، لأحمد بن حنبل.

1818. المسائل، لأحمد بن محمد حنبل و إسحاق بن إبراهيم.

1819. المسائل الجارودية، للشيخ المفيد م 413 ه.

1820. المسائل الصاغانية، للشيخ المفيد م 413 ه.

1821. المسائل العكبرية، للشيخ المفيد م 413 ه.

1822. المسائل التي سألها الشيخ الطوسي، للشيخ المفيد م 413 ه.

1823. مسار الشيعة، للشيخ المفيد م 413 ه.

1824. مسألة الحسن و القبح، لإبراهيم الأنصاري الزنجاني الخوئيني.

1825. مسألة في الإرادة، للشيخ المفيد م 413 ه.

1826. مسالك الأفهام، للشهيد الثاني، ثلاث مجلدات.

1827. مسالك الحنفاء، للسيوطي م 911 ه.

1828. مسانيد أبي يحيى، لأبي نعيم م 430 ه.

1829. المستبشرون بالنار، لأحمد خليل جمعة، مجلدان.

1830. المستخرج من التفاسير الاثنى عشر، لمحمد مؤمن الشيرازي.

1831. المستجاد من كتاب الإرشاد، للعلامة الحلي.

1832. مستدرك سفينة البحار، للنمازي.

1833. المستدرك على الصحيحين، للبيهقي.

1834. المستدرك على الصحيحين، لمحمد بن عبد اللّه الحاكم النيشابوري، أربع مجلدات.

1835. مستدرك الوسائل، للمحدث النوري 18 مجلدا.

113

1836. مستطرفات السرائر، لابن إدريس الحلي.

1837. المستطرف في كل فن مستظرف، لمحمد بن أحمد الأبشيهي م 850 ه.

1838. المستظرف، للسيوطي م 911 ه.

1839. المستفاد من ذيل تاريخ بغداد، لابن النجار البغدادي.

1840. مستمسك العروة الوثقى، للسيد الحكيم.

1841. مستند الشيعة، للنراقي، أربع مجلدات.

1842. المسح على الرجلين، للشيخ المفيد م 413 ه.

1843. مسكن الفؤاد، للشهيد الثاني.

1844. المسلسلات، لجعفر بن أحمد بن علي القمي.

1845. مسند أبي عوانة، لأبي عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفرائيني، مجلدان.

1846. المسند، لأبي محمد عبد بن حميد الكسي الحنفي.

1847. مسند أبي يعلي الموصلي، لأحمد بن علي التميمي م 307 ه، 13 مجلدا.

1848. مسند أحمد بن حنبل، لأحمد بن حنبل.

1849. مسند عائشة (مسند إسحاق بن راهويه م 238 ه)، ثلاث مجلدات.

1850. مسند الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام).

1851. مسند بلال بن رباح المؤذن، للحسن بن محمد الصباح م 260 ه.

1852. المسند الجامع بخمسة من متأخري العامة، عشرين مجلدا.

1853. مسند سعد بن أبي وقاص، لأحمد بن إبراهيم الدورمي م 2465 ه.

1854. مسند الطيالسي، لسليمان بن داود م 204 ه.

1855. مسند عبد اللّه بن أبي أوفى، لأبي محمد يحيى بن محمد م 318 ه.

1856. مسند عبد اللّه بن المبارك م 181 ه.

1857. مسند علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لجلال الدين السيوطي م 911 ه.

1858. مسند فاطمة (عليها السلام)، للسيوطي م 911 ه.

1859. المسند، لعبد اللّه بن الزبير الحميدي م 219 ه، مجلدان.

1860. المسند، لهيثم بن كليب الشاشي، مجلدان.

114

1861. مسند محمد بن قيس البجلي، لبشير المحمدي.

1862. مشارق الأمان و لباب حقايق الايمان، للحافظ رجب البرسي م 773 ه.

1863. مشارق الأنوار على صحاح الآثار، لعياض بن موسى اليحصبي م 544 ه، مجلدان.

1864. مشارق الأنوار، للحمزاوي.

1865. مشارق أنوار اليقين، للحافظ رجب البرسي م 773 ه.

1866. مشاهد العترة الطاهرة، لعبد الرزاق كمونة الحسيني.

1867. مشاهير علماء الأمصار، لمحمد بن حبان البستي.

1868. المشرع الروي في مناقب السادة، لمحمد أبي بكر الشلّي.

1869. مشكاة الأنوار، للطبرسي.

1870. مشكاة المصابيح، لمحمد بن علي التبريزي الخطيب، 11 مجلدا.

1871. مشكاة النيرين، لمحمود الميثمي العراقي.

1872. مشكل الآثار، لأحمد بن محمد الأزدي الطحاوي المصري الحنفي م 321 ه، أربع مجلدات.

1873. مشكلات العلوم، لمهدي النراقي.

1874. مشكل إعراب القرآن، لأبي محمد المكي القيسي م 437 ه.

1875. مشواق، للفيض الكاشاني م 1091 ه.

1876. المشيخة البغدادية، لمحمد بن أحمد السلفي الأصبهاني م 576 ه.

1877. مصائب الأئمة (عليهم السلام)، لعبد اللّه اللاهيجي، مخطوطة في مكتبة الشيخ علي حيدر.

1878. مصائب المعصومين (عليهم السلام)، لعبد الخالق اليزدي، مخطوطة في مكتبة المرعشي.

1879. مصائب النواصب، لقاضي نور اللّه التستري.

1880. مصابيح الأنوار، للسيد عبد اللّه الشبر، مجلدان.

1881. مصابيح السنة، للحسين بن مسعود البغوي م 516 ه، أربع مجلدات.

1882. مصادر التراث اليمني في المتحف البريطاني، للعمري.

1883. مصادر نهج البلاغة، لعبد الزهراء الحسيني الخطيب.

1884. مصادقة الإخوان، للشيخ الصدوق م 381 ه.

115

1885. مصباح الداعي، للسيد حسين الملكي.

1886. مصباح الزائر، للسيد ابن طاوس م 664 ه.

1887. مصباح الفقيه، لآقا رضا الهمداني، مجلدان.

1888. مصباح المتهجد، للطوسي م 413 ه.

1889. مصباح المصائب، لمحمد إبراهيم بن الشيخ علي، مخطوطة في مكتبة آستان قدس.

1890. المصباح المنير، لمحمد بن علي المقري الفيومي م 770 ه.

1891. المصطفى من أحاديث المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله)، لعماد مصطفى.

1892. المصنف في الأحاديث و الآثار، لعبد اللّه بن محمد بن أبي شيبة الكوفي م 235 ه، سبع مجلدات.

1893. المصنف، لعبد الرزاق الصنعاني م 211 ه، 12 مجلدا.

1894. المضاربة، لعلي بن محمد بن حبيب الماوردي.

1895. المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، لابن حجر العسقلاني م 852 ه، 4 مجلدات.

1896. المطالب المهمة في تاريخ النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، للسيد علي بن الحسين الهاشمي.

1897. مظلومى گمشده در سقيفه، للسيد رضا پاك‏نژاد.

1898. معادن الحكمة، لمحمد بن الفيض الكاشاني، مجلدان.

1899. معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول، لحافظ بن أحمد حكمي.

1900. معارج النبوة، للمولى معين الكاشفي.

1901. المعارف، لابن قتيبة الدينوري.

1902. المعارف الجلية، للشهرستاني.

1903. معارف الرجال في تراجم العلماء و الأدباء، لمحمد حرز الدين.

1904. معالم السنن، لأبي سليمان الخطابي، ثمان مجلدات.

1905. معالم العلماء، لابن شهرآشوب م 588 ه، أربع مجلدات.

1906. معالم الفتن، لسعيد أيوب.

116

1907. المعالي الكبير، للدينوري، ثلاث مجلدات.

1908. معانى الأخبار، للشيخ الصدوق م 381 ه.

1909. معاني القرآن، ليحيى بن زياد الفراء م 270 ه، ثلث مجلدات.

1910. معانى القرآن و إعرابه، لإبراهيم السري الزجاج، خمس مجلدات.

1911. المعتمد في فقه أحمد، للشيباني و ابن رضويان، مجلدان.

1912. المعتبر، لجعفر بن الحسن الحلي.

1913. المعتبر في شرح المختصر، لجعفر بن الحسن المحقق الحلي.

1914. المعتصر من المختصر، ليوسف بن موسى الحنفي.

1915. معجز محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، لعبد العزيز الثعالبي التونسي.

1916. المعجم، لابن أباد م 658 ه.

1917. المعجم، لأبي يعلي الموصلي م 307 ه.

1918. معجم الأدباء، لياقوت الحموي الرومي م 626 ه، عشرون مجلدا.

1919. معجم الأدوات و الضمائر في القرآن الكريم، للمؤلفان.

1920. المعجم الأوسط لسليمان بن أحمد الطبراني، ثلث مجلدات.

1921. معجم الباقلاني، للباقلاني.

1922. معجم البلدان، لياقوت الحموي الرومي م 626 ه، خمس مجلدات.

1923. معجم رجال الحديث، للسيد الخوئي، 23 مجلدا.

1924. المعجم الشامل للتراث العربية المطبوع.

1925. معجم شيوخ الإسماعيلي، لأحمد بن إبراهيم الإسماعيلي م 371 ه.

1926. معجم شيوخ الذهبي، لمحمد بن أحمد الذهبي م 748 ه.

1927. معجم الشيوخ، لمحمد بن أحمد الصيداوي م 402 ه.

1928. المعجم الصغير، لسليمان بن أحمد الطبراني، مجلدان.

1929. معجم طبقات الحفاظ، لعبد العزيز السيروان.

1930. معجم فقه السلف عترة و صحابة و تابعين، لمحمد المنتصر.

1931. المعجم في مشتبه أسماء المحدثين، لعبد اللّه الهروي م 405 ه.

117

1932. معجم قبائل العرب، لعمر رضا كحالة، خمس مجلدات.

1933. المعجم الكبير، لسليمان بن أحمد الطبراني، 25 مجلدا.

1934. المعجم، لأحمد بن علي بن المثنى التميمي م 307 ه.

1935. معجم ما استعجم، لعبد اللّه البكري م 487 ه، أربع مجلدات.

1936. معجم المؤلفين تراجم مصنفى الكتب العربية لعمر رضا كحالة، خمس مجلدات.

1937. معجم مؤلفي الشيعة، لعلي الفاضل القائيني النجفي.

1938. المعجم المختص بالمحدثين، لمحمد بن أحمد الذهبي م 748 ه.

1939. المعجم المشتمل على ذكر أسماء شيوخ الأئمة النبل، لعلي بن الحسن الشافعي.

1940. معجم المطبوعات العربية، ليوسف إليان سركيس، مجلدان.

1941. معجم المطبوعات النجفية، لمحمد هادي الأميني.

1942. معجم مفردات الأبدال و الإعلال في القرآن، لأحمد محمد الخراط.

1943. المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي، لونسنك.

1944. المعجم المفهرس لألفاظ القرآن، لمحمد فؤاد عبد الباقي.

1945. معجم مقاييس اللغة، لأحمد بن فارس م 395 ه، ست مجلدات.

1946. المعجم الوسيط، لإبراهيم أنيس عبد الحليم منتصر، مجلدان.

1947. مع الدكتور علي أحمد السالوس في كتابه، للسيد مير محمد القزويني.

1948. معدن الجواهر، لمحمد بن علي الكراجكي.

1949. معراج السعادة، لأحمد النراقي.

1950. المعيار المعرب، لأحمد بن يحيى، 13 مجلدا.

1951. معرفة الرواة، للذهبي، م 748 ه.

1952. معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني م 430 ه، ثلاث مجلدات.

1953. معرفة علوم الحديث، للحاكم النيشابوري.

1954. المعرفة و التاريخ، ليعقوب بن سفيان البسوي م 277 ه، ثلاث مجلدات.

1955. المعلم بفوائد مسلم، لمحمد بن علي بن عمر المازري م 556 ه.

1956. المعمرون و الوصايا، لأبي حاتم السجستاني.

118

1957. معهد تاريخ العلوم العربية و الإسلامية، جامعة فرانكفورت.

1958. المعيار المعرب، لابن يحيى التلمساني م 914 ه.

1959. المعيار و الموازنة، لأبي جعفر الإسكافي م 240 ه.

1960. المغازي، للواقدي، مجلدان.

1961. المغازي النبوية، لمحمد بن مسلم بن شهاب الزهري م 124 ه.

1962. المغازي و السير، للحضرمي.

1963. المغني، لعبد اللّه بن أحمد المقدسي م 620 ه، تسع مجلدات.

1964. المغني ضبط أسماء الرجال، لمحمد طاهر الهندي م 986 ه.

1965. المغني في الضعفاء، لمحمد بن أحمد بن عثمان الذهبي م 748 ه، مجلدان.

1966. المغني في معرفة رجال الصحيحين، لصفوت عبد الصافي.

1967. مغني اللبيب، لابن هشام.

1968. مغني المحتاج، للخطيب و النووي، أربع مجلدات.

1969. المغني و الشرح الكبير على متن المقنع، لابني قدامة، 14 مجلدا.

1970. مفتاح دار السعادة، لابن قيم الجوزية، مجلدان.

1971. مفتاح النجا في مناقب آل العبا (عليهم السلام)، لمحمد خان بن رستم خان البدخشي.

1972. مفتاح السعادة و مصباح السيادة، لأحمد بن مصطفى.

1973. مفاتيح الدرر في حال الأنوار الأربعة عشر، للحسين الهمداني العاملي.

1974. مفاتيح العلوم، لمحمد بن أحمد الكاتب الخوارزمي.

1975. مفتاح الفلاح، لمحمد بن الحسين البهائي م 1031 ه.

1976. مفتاح الكرامة، للسيد محمد جواد الحسيني العاملي.

1977. مفتاح كنوز السنة، ترجمة محمد فؤاد عبد الباقي، عشرون مجلدا.

1978. مفتاح الكنوز، للسيد أطهر شير، ثلث مجلدات.

1979. مفتاح النجا في مناقب آل العبا (عليهم السلام)، للبدخشي، مخطوطة في مكتبة المرعشي.

1980. مفحمات الأقران في مبهمات القرآن، للسيوطي.

1981. المفردات في غريب القرآن، للراغب الأصفهاني.

119

1982. المفجعة، لمحمد علي الساروي، مخطوطة في مكتبة المرعشي.

1983. مفهوم النص، لنصر أبو زيد.

1984. معالي السبطين، للحائري المازندراني، مجلدان.

1985. مقاتل الطالبيين، لأبي الفرج الأصبهاني.

1986. المقاصد الحسنة، للسخاوي.

1987. مقالات الإسلاميين، لعلي بن إسماعيل الأشعري.

1988. مقالات الكوثري، لمحمد زاهد الكوثري.

1989. المقالات و الفرق، لسعد بن عبد اللّه الأشعري.

1990. مقتضب الأثر في النص على الأئمة الاثنى عشر، لأحمد بن محمد بن عياش م 401 ه.

1991. المقتطفات، لعيدروس بن أحمد الأندونيسي، مجلدان.

1992. المقتطف من زاهر الطرف، لابن سعيد الأندلسي.

1993. المقتطفات و البيان الجلي، لابن رويش، ثلاث مجلدات.

1994. مقتل الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، لابن أبي الدنيا م 281 ه.

1995. مقتل الإمام الحسين (عليه السلام) و فتاوى العلماء، لمرتضى عياد.

1996. مقتل الحسين (عليه السلام)، لأبي مخنف م 157 ه.

1997. مقتل الحسين (عليه السلام)، للسيد عبد الرزاق المقرم.

1998. مقتل الحسين (عليه السلام)، لموفق بن أحمد الخوارزمي م 568 ه.

1999. مقتل سيد الشهداء (عليه السلام)، للسيد علي خان.

2000. مقتل فاطمة (عليها السلام)، مخطوطة في مكتبة الكلبايكاني.

2001. المقداد بن الأسود، لمحمد جواد آل الفقيه.

2002. المقدمات الممهدات، لمحمد بن أحمد القرطبي م 520 ه، مجلدان.

2003. مقدمة كتاب مسند أهل البيت (عليهم السلام)، لأحمد العبد اللّه الليثي.

2004. المقريزي و كتابه درر العقد الفريد في تراجم الأعيان المفيدة.

2005. المقصد الأرشد، لإبراهيم بن محمد المعروف بابن مفلح م 884 ه، ثلاث مجلدات.

120

2006. المقنع، لعبد اللّه بن أحمد المقدسي.

2007. المقنع، للشيخ الصدوق م 381 ه.

2008. المقنعة، للمفيد م 413 ه.

2009. المقنع في الإمامة، للسدآبادي.

2010. المقنع في رسم مصاحف الأمصار، لعثمان بن سعيد الداني م 444 ه.

2011. مكارم الأخلاق، للحسن بن الفضل الطبرسي القرن السادس.

2012. مكاشفة القلوب، للغزالي الطوسي.

2013. مناقب علي بن أبي طالب، لنجم الدين الشافعي.

2014. المناقب، لعبد اللّه الشافعي.

2015. مكيال المكارم، للسيد محمد تقي الأصفهاني، مجلدان.

2016. الملاحم و الفتن، للسيد ابن طاوس م 664 ه.

2017. ملاحم القرآن، لإبراهيم الأنصاري الزنجاني الخوئيني.

2018. ملاك التأويل، لأحمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي م 708 ه، مجلدان.

2019. ملخص جامع المعارف، للشبر.

2020. الملل و النحل، لمحمد بن عبد الكريم الشهرستاني م 548 ه، مجلدان.

2021. مناجات أمير المؤمنين (عليه السلام)، مخطوطة في مكتبة الكلبايكاني.

2022. منار السبيل في شرح الدليل، لإبراهيم بن محمد.

2023. مناظرة الشيخ حسين بن عبد الصمد مع أحد علماء العامة في حلب، لوالد الشيخ بهاء الدين العاملي.

2024. المناقب، لموفق بن أحمد الخوارزمي م 568 ه.

2025. مناقب آل أبي طالب، لابن شهرآشوب م 588 ه، أربع مجلدات.

2026. مناقب أبي حنيفة، للذهبي.

2027. مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، للقاضي محمد بن سليمان الكوفي، القرن الثالث، ثلاث مجلدات.

2028. مناقب الإمام علي بن أبي طالب، لعلي بن محمد الشافعي المغازلي.

121

2029. مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام)، لأحد علماء العامة، مخطوطة في مكتبة المرعشي.

2030. المناقب الثلاثة للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لمحمد بن يوسف البلخي الشافعي.

2031. مناقب العشرة، للنقشبندي.

2032. مناقب علي و الحسنين و أمهما (عليهم السلام)، لعبد المعطي أمين قلعه‏جي.

2033. مناقب معروف الكرخي و أخباره، لعبد الرحمن الجوزي.

2034. المناقب و المثالب، لحيدر علي الشرواني.

2035. المناقب و المصائب، مخطوطة في مكتبة المرعشي.

2036. منال الطالب في شرح الطوال الغرائب، لمبارك بن محمد (ابن الأثير).

2037. مناهج الفاضلين، لمحمد بن محمد بن إسحاق الحمويني.

2038. مناهل العرفان في علوم القرآن، لمحمد الزرقاني، مجلدان.

2039. منتخب ذيل المذيل، للطبري.

2040. المنتخب في فضائل فاطمة (عليها السلام)، لابن الجوزي.

2041. المنتخب، لفخر الدين الطريحي م 1085 ه.

2042. منتخب التواريخ، للملا هاشم الخراساني.

2043. المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم، لابن الجوزي م 597 ه، 18 مجلدا.

2044. منتخب الروضة، لعبد الكريم بن المرشد، مخطوطة مكتبة المرعشي.

2045. منتخب الشمس، لعبد العلي مورّخ السلطنة.

2046. منتخب اللغة، شاه جهاني.

2047. المنتخب من مسند عبد بن حميد، لعبد بن حميد.

2048. منتقى الجمان، للحسن بن الشهيد الثاني م 1011 ه، ثلث مجلدات.

2049. المنتقى في سيرة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله)، لسعيد بن محمد بن مسعود.

2050. المنتقى، للباجي، سبع مجلدات.

2051. المنتقى من منهاج الاعتدال، للذهبي.

2052. منتقيات أدباء العرب، لبطرس البستاني، أربع مجلدات.

2053. منتهى الآمال، للمحدث القمي، ثلاث مجلدات.

122

2054. منتهى الإرب في لغة العرب، لصفي‏پور، أربع مجلدات.

2055. منتهى المطلب، للحسن بن يوسف الحلي.

2056. المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي، لابن جماعة م 639 ه.

2057. المنثور، لابن الجوزي م 597 ه.

2058. المنثور في القواعد، للزركشي م 794 ه، ثلاث مجلدات.

2059. المنجد في اللغة و الأعلام، مجلدان.

2060. منح الجليل شرح على مختصر خليل، لمحمد عيش، 10 مجلدات.

2061. من حديث الولاء، للسيد حسن الشيرازي.

2062. منح المدح، لمحمد بن محمد المشتهر بابن سيد الناس.

2063. من حياة الخليفة عمر بن الخطاب، لعبد الرحمن أحمد البكري.

2064. منزلة السنة من الكتاب، لمحمد سعيد منصور.

2065. منظومة في تاريخ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام)، لمحمد بن الحسن الحر العاملي م 1104 ه.

2066. من فقه الزهراء (عليها السلام)، للسيد محمد الحسيني الشيرازي، ثلاث مجلدات.

2067. من لا يحضره الفقيه، للشيخ الصدوق م 381 ه، أربع مجلدات.

2068. من مناقب أهل البيت (عليهم السلام)، للسيد محمد جفري.

2069. منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة، للخوئي.

2070. منهاج السنة النبوية، لابن تيمية، تسع مجلدات.

2071. منهاج الطالبين و عمدة المفتين، ليحيى بن شرف النووي.

2072. المنهاج القويم، لابن حجر الهيتمي.

2073. منهاج المسلم، لأبي بكر الجزائري.

2074. منهاج الناسكين، للسيد الحكيم.

2075. المنهاج الواضح لعبد المجيد عبد المجيد الديبائي.

2076. منهاج الهداية، للكلباسي.

2077. المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد، لأبي اليمن العليمي م 928 ه.

2078. منهج السنة في الزواج، لمحمد الأحمدي أبو النور.

123

2079. منهج الصادقين، لفتح اللّه الكاشاني، عشر مجلدات.

2080. منهج النقد في علوم الحديث، لنور الدين عتر.

2081. المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود، لمحمود محمد خطاب السبكي، عشر مجلدات.

2082. منور القلوب، لعلي نقي القزويني، مخطوطة في مكتبة آستان قدس.

2083. موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان، لعلي بن أبو بكر البيهقي م 807 ه، ثمان مجلدات.

2084. المواعظ، للشيخ الصدوق م 381 ه.

2085. المواقف من شرح الجرجاني، لعضد الدين.

2086. المواهب العلية، للمولى حسين الكاشفي.

2087. مواليد الأئمة (عليهم السلام) و وفياتهم، لأبي محمد الخشاب البغدادي م 567 ه.

2088. مواهب الجليل لشرح مختصر خليل، لمحمد المغربي الخطاب م 954 ه، ست مجلدات.

2089. المواهب اللدنية، للقسطلاني.

2090. موسوعة أمهات المؤمنين، لعبد الصبور شاهين.

2091. موضح أوهام الجمع و التفريق، للخطيب البغدادي م 463 ه.

2092. الموضوعات، لابن الجوزي م 597 ه، ثلاث مجلدات.

2093. الموطأ، لمالك بن أنس.

2094. الموعظة الحسنة، لمحمد صديق خان القنوجي الدهلوي البهوبالي الهندي.

2095. مولود الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، لأبي عزيز الخطي.

2096. موسوعة آل النبي (عليهم السلام)، لعائشة عبد الرحمن بنت الشاطي.

2097. موسوعة أبو حجاج في الفقه الإسلامي، لسعدي أبي حبيب، مجلدان.

2098. موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف، لمحمد سعيد بن بسيوني زغلول.

2099. موسوعة الإمام الصادق (عليه السلام)، للسيد محمد كاظم الموحد القزويني.

2100. موسوعة خلفاء المسلمين، لزهير الكعبي.

124

2101. موسوعة رجال الكتب التسعة، لعبد الغفار سليمان و سيد كسروي، أربع مجلدات.

2102. موسوعة سفيان الثوري، لمحمد رواس قلعه‏جي.

2103. موسوعة فقه إبراهيم النخعي، لمحمد رواس قلعه‏جي، مجلدان.

2104. موسوعة الفقه الإسلامي، يصدرها المجلس الأعلى المصرية، 24 مجلدا.

2105. موسوعة فقه الحسن البصري، لمحمد رواس قلعه‏جي، مجلدان.

2106. موسوعة فقه عائشة، لسعيد فائز الدخيل.

2107. موسوعة فقه عبد اللّه بن عمر، لمحمد رواس قلعه‏جي.

2108. موسوعة فقه عثمان بن عفان، لمحمد رواس قلعه‏جي.

2109. موسوعة فقه عمر بن الخطاب، لمحمد رواس قلعه‏جي.

2110. الموسوعة القرآنية، لمحمد إبراهيم الأنباري، 11 مجلدا.

2111. مهج الدعوات، للسيد ابن طاوس م 664 ه.

2112. المهدي للسيد صدر الدين الصدر.

2113. المهدي من المهد إلى الظهور، للسيد كاظم الموحد القزويني.

2114. المهذب، لعبد العزيز بن البراج.

2115. المهذب البارع، لأحمد بن محمد الحلي.

2116. ميزان الاعتدال، لمحمد بن أحمد الذهبي م 748 ه، أربع مجلدات.

2117. الميزان الكبرى، لعبد الوهاب الشعراني، مجلدان.

2118. الميزان في تفسير القرآن، للسيد محمد حسين الطباطبائي، عشرون مجلدا.

2119. الميسر و القداح، لعبد اللّه بن مسلم بن قتيبة.

حرف النون‏

2120. ناسخ التواريخ، (من هبوط آدم الى سلطنة قاجار)، لسپهر، 94 مجلدا.

2121. الناسخ و المنسوخ في القرآن الكريم، لمحمد بن أحمد نرادي م 338 ه.

2122. الناسخ و المنسوخ من الحديث، لابن شاهين م 385 ه.

125

2123. النافع، لعبد الحي اللكهنوئي.

2124. نبوءات الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، ما تحقق منها و ما يتحقق، لمحمد ولي اللّه الندوي.

2125. النبوة و الأنبياء، لمحمد علي الصابوني.

2126. النتف في الفتاوى، لعلي بن الحسين بن محمد السعدي م 1068 ه، مجلدان.

2127. نثر الدر المكنون، للسيد محمد بن علي الأهدلي اليماني.

2128. نثر الدرر، للوزير الكاتب منصور بن الحسين الآبي م 421 ه، سبع مجلدات.

2129. نثر اللآلى، لأبي علي الطبرسي.

2130. نجم الثاقب، للمحدث النوري.

2131. النجوم الزاهرة في ملوك مصر و القاهرة، ليوسف الأتابكي م 874 ه.

2132. نجوم السماء، لميرزا مهدي اللكهنوئي، مجلدان.

2133. نخبة الأخبار، لعبد الوهاب الشيرازي.

2134. نخبة المناقب الفاخرة في مدح العترة الطاهرة (عليهم السلام)، لابن حمزة.

2135. نزل الأبرار، للبدخشي الحارثي.

2136. نزول القرآن، لأبي نعيم الأصفهاني.

2137. نزول القرآن في أمير المؤمنين (عليه السلام).

2138. نزهة الأسماع في مسئلة السماع، لابن رجب الحنبلي م 795 ه.

2139. نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز، لمحمد بن عزيز السجستاني.

2140. نزهة الناظر و تنبيه الخاطر، للحسين بن محمد الحلواني.

2141. نساء أهل البيت (عليهم السلام) في ضوء القرآن و الحديث، لأحمد خليل جمعة.

2142. نساء حول الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، لبسام محمد حمامي.

2143. نساء حول الرسول و الرد على مفتريات المستشرقين، لمحمود مهدي الإستانبولي.

2144. نساء لهن في التاريخ الإسلامي نصيب، لعلي إبراهيم حسن.

2145. نساء مبشرات بالجنة، لأحمد خليل جمعة، مجلدان.

2146. نساء من عصر النبوة، لأحمد خليل جمعة، أربع مجلدات.

2147. نسب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام)، مخطوطة في مكتبة آستان قدس.

126

2148. نسيم الرياض في شرح شفا القاضي عياض، لأحمد الخفاجي.

2149. نشأة التشيع و الشيعة، للسيد محمد باقر الصدر.

2150. النشر في القراءات العشر، لمحمد بن محمد الدمشقي م 833 ه، مجلدان.

2151. نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة، لأبي علي المحسن بن علي التنوخي م 384 ه، ثمان مجلدات.

2152. النص على علي (عليه السلام)، للشيخ المفيد، م 413 ه.

2153. نصب الراية لأحاديث الهداية، لعبد اللّه بن يوسف الزيلعي م 762 ه.

2154. نصيحة المسلمين بأحاديث خاتم المرسلين، لمحمد بن عبد الوهاب.

2155. نظرات في الكتب الخالدة، لحامد حفني داود.

2156. نظم درر السمطين، للزرندي الحنفي م 750 ه.

2157. نظم الدرر السنية في معجزات سيد البرية، لمحمد بن أحمد المغربي.

2158. نظرية عدالة الصحابة و المرجعية السياسية في الإسلام، لأحمد حسين يعقوب.

2159. النظم المتناثر في الحديث المتواتر، للسيد محمد بن جعفر الحسني المغربي.

2160. النعت الأكمل لأصحاب الإمام أحمد بن حنبل، لمحمد بن محمد الغزي العامري.

2161. نفثات الصدر المكمد، لمحمد بن أحمد الحنبلي.

2162. نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور، للقمي.

2163. نفحات اللاهوت، لعلي بن عبد العالي الكركي.

2164. النفخ الشذي في شرح جامع الترمذي، لابن سيد الناس م 734 ه، مجلدان.

2165. نفس الرحمن في فضائل سلمان، للمحدث النوري.

2166. نفس المهموم، للمحدث القمي.

2167. نقد الرجال، لمير مصطفى التفريشي.

2168. النقض (بعض مثالب النواصب)، لعبد الجليل القزويني م 560 ه.

2169. النكت الاعتقادية، للشيخ المفيد م 413 ه.

2170. النكت على كتاب أبي الصلاح، لابن حجر العسقلاني م 852 ه.

2171. النكت في مقدمات الأصول، للشيخ المفيد م 413 ه.

128

2196. النهاية و نكتها، للطوسي و الحلي.

2197. نهج الايمان، لعلي بن يوسف بن جبر، القرن السابع.

2198. نهج البلاغة، للسيد الرضي، مصورة من نسخة القرن الخامس في مكتبة المرعشي.

2199. نهج المسترشدين، للعلامة الحلي.

2200. نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار، لشوكاني، 8 مجلدات.

حرف الواو

2201. الوابل الصيب من الكلم الطيب، لابن قيم الجوزية.

2202. الوافي، للفيض الكاشاني م 1091 ه 14 مجلدا.

2203. الواقفية، دراسة تحليلية، لرياض محمد حبيب الناصري، مجلدان.

2204. الوجيزة في الدراية، لمحمد بن الحسين البهائي.

2205. الوجيزة في علم الرجال، لأبي الحسن المشكيني.

2206. الوجيز في فقه المذهب الشافعي، لأبي حامد الغزالي م 622 ه، مجلدان.

2207. الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، لعلي بن أحمد الواحدي م 468 ه، مجلدان.

2208. وجيز الكلام، محمد بن عبد الرحمن السخاوي، أربع مجلدات.

2209. وسائل الشيعة، لمحمد بن الحسن الحر العاملي م 1140 ه، عشرين مجلدا.

2210. وسيلة الإسلام بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله)، لأحمد بن الخطيب الأندلسي الشهير بابن قنفذ.

2211. وسيلة الإسلام بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله)، للقسطنطيني م 810 ه.

2212. وسيلة الخادم إلى المخدوم، لفضل بن روزبهان الخنجي م 927 ه.

2213. وسيلة الرشاد، للسيد محمد القاضي، مخطوطة في مكتبة المرعشي النجفي.

2214. وسيلة المآل في عدّ مناقب الآل، لصفي الدين أحمد بن الفضل.

2215. وسيلة النجاة، لمحمد مبين الهندي.

2216. وصول الأخيار إلى أصول الأخبار، للحسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي.

2217. وصايا، لحارث بن أسد المحاسبي.

127

2172. نوائب الدهور، للسيد حسن المير جهاني.

2173. النوادر، لأحمد بن محمد بن عيسى الأشعري القمي.

2174. نوادر الأثر في علي خير البشر، لجعفر بن أحمد القمي.

2175. نوادر الأخبار، للفيض الكاشاني.

2176. نوادر الأصول في أحاديث الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، لمحمد بن علي الترمذي، القرن الثالث، أربع مجلدات.

2177. نوادر المعجزات، لمحمد بن جرير القرن الرابع.

2178. نور الأبصار، للشبلنجيّ.

2179. نور الاقتباس في مشكاة وصية النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، لابن عباس لزين الدين الحنبلي م 795 ه.

2180. نور الأنوار، لأبي الحسن المرندي.

2181. نور الحقيقة و نور الحديقة، للحسين بن عبد الصمد العاملي.

2182. نور العين في مناقب علي و فاطمة و الحسنين (عليهم السلام)، لمحي الدين الطعمي.

2183. نور اللمعة في خصائص الجمعة، لجلال الدين السيوطي م 918 ه.

2184. النور المبين في إثبات خلافة سيد الوصيين، محمد طاهر بن الحسين، القرن العاشر.

2185. نور اليقين في سيرة سيد المرسلين، لمحمد الخضري.

2186. نهاية الإرب، لأحمد بن عبد الوهاب النويري م 732 ه.

2187. نهاية الإرب في معرفة أنساب العرب، لأحمد بن علي القلقشندي.

2188. نهاية الاغتباط، لبرهان الدين أبي إسحاق م 841 ه.

2189. نهاية الايجاز في سيرة ساكن الحجاز، للسيد رفاعة رافع الطهطاوي.

2190. نهاية البداية و النهاية، لابن كثير الدمشقي.

2191. نهاية البيان في تفسير القرآن، لإسماعيل بن الحسين الشافعي.

2192. النهاية في غريب الحديث و الرواية، لابن الأثير م 606 ه، خمس مجلدات.

2193. النهاية في فضائل العلويين، للعامة، نسخة مصورة.

2194. نهاية اللغة، لابن الأثير الجوزي.

2195. نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، لمحمد بن أبي العباس م 1004 ه، ثمان مجلدات.

129

2218. وصايا الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، لطه عبد اللّه العفيفي.

2219. وصايا العلماء عند حضور الموت، لمحمد بن عبد اللّه الربعي م 397 ه.

2220. وصية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لبنته فاطمة (عليها السلام)، مخطوطة في المكتبة البريطانية.

2221. الوضع في الحديث، لعمر بن حسن عثمان، ثلاث مجلدات.

2222. الوضع لكل واعظ و متعظ، لمحمد علي الرباني الأصفهاني.

2223. وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله)، لنور الدين السمهودي م 911 ه، أربع مجلدات.

2224. وفاة الصديقة (عليها السلام)، للسيد عبد الرزاق المقرم.

2225. وفاة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، للشيخ علي البلادي البحراني.

2226. الوفيات، لأبي العباس أحمد الشهير بابن قنفذ.

2227. وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان، لابن خلكان م 681 ه.

2228. وفيات المصريين، لأبي إسحاق الحبان م 482 ه.

2229. وقاية الإنسان، لوحيد عبد السّلام بالي.

2230. وقائع الأيام، لملا علي الخياباني.

2231. وقعة صفين لابن مزاحم.

2232. وقعة الطف، لأبي مخنف م 157 ه.

2233. الوقوف على ما في صحيح مسلم من الموقوف، لأحمد بن علي الكناني.

2234. الوقوف على الموقوف، لعمر بن بدر الموصلي.

حرف الهاء

2235. الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي.

2236. هداية الباري إلى ترتيب أحاديث البخاري، لعبد الرحيم عنبر الطهطاوي، مجلدان.

2237. الهداية، للشيخ الصدوق م 381 ه.

2238. هداية الأبرار، للمهدي الحائري المازندراني.

130

2239. هدية الأحباب، للمحدث القمي.

2240. هداية الأنام، للمحدث القمي.

2241. هدية الحيارى على اليهود و النصارى، لابن قيم الجوزية م 751 ه.

2242. هداية العارفين، لإسماعيل پاشا، مجلدان.

2243. الهداية في تخريج أحاديث البداية لابن رشد، لأحمد بن محمد الغماري الحسني.

2244. الهداية الكبرى، للحسين بن حمدان الحضيني.

2245. الهداية و الضلالة، للصاحب بن عباد م 385 ه.

2246. هدى الملة إلى أن فدك نحلة، للقزويني.

حرف الياء

2247. اليزيديون في حاضرهم و ماضيهم، للسيد عبد الرزاق الموسوي الحسيني.

2248. اليقين باختصاص مولانا علي بإمرة المؤمنين (عليه السلام)، للسيد ابن طاوس، 664 ه.

2249. ينابيع المعاجز، للسيد هاشم البحراني م 1107 ه.

2250. ينابيع المودة، للقندوزي.

133

يوم مرارا. فإذا جنّك الليل فأجيفي الباب و خذي مضجعك من فراشك فإني في منزل فاطمة بنت أسد».

فجعلت خديجة تحزن في كل يوم مرارا لفقد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فلما كان كمال الأربعين هبط جبرائيل فقال: «يا محمد، العلي الأعلى يقرئك السلام و هو يأمرك أن تتأهّب لتحيته و تحفته».

قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «يا جبرائيل، و ما تحفة رب العالمين و ما تحيته»؟ قال: لا علم لي. فبينا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كذلك إذ هبط ميكائيل و معه طبق مغطى بمنديل من سندس، فوضعه بين يدي النبي (صلّى اللّه عليه و آله). و أقبل جبرائيل (عليه السلام) و قال: يا محمد، يأمرك ربك أن تجعل الليلة إفطارك على هذا الطعام.

و كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إذا أراد أن يفطر يفتح الباب لمن يرد إلى الإفطار؛ و لكنه في هذه الليلة منع دخول أحد عليه لتناول الطعام و قال: «إنه طعام محرّم الا عليّ».

ثم أكل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) منه شيئا و ارتوى من ماء الجنة، ثم قام ليصلي. فأقبل عليه جبرائيل و قال: «الصلاة محرمة عليك في وقتك حتى تأتي منزل خديجة فتواقعها، فإن اللّه عز و جل آلى على نفسه أن يخلق من صلبك في هذه الليلة ذرية طيبة». فوثب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى منزل خديجة.

و كانت خديجة (عليها السلام) في تلك الليلة قد آوت إلى فراشها و لم تكن بالنائمة و لا بالمنتبهة، إذ قرع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الباب و قال بعذوبة كلامه و حلاوة منطقة: «افتحي يا خديجة، فإني محمد». فقامت خديجة فرحة مستبشرة بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله) و فتحت الباب، فدخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) البيت.

و كان (صلّى اللّه عليه و آله) إذا دخل البيت يتطهر ثم يصلي ركعتين يوجز فيهما، ثم يأوي إلى فراشه و لكنه هذه المرة لم يفعل ذلك بل أخذ بيد خديجة و آوى إلى الفراش؛ ثم لم يبتعد عنها حتى أحسّت بثقل الجنين في بطنها.

132

خلق الزهراء (عليها السلام) النورانية

إن فاطمة الزهراء (عليها السلام) خلقت هي و أبوها و بعلها و بنوها- أصحاب الكساء الخمسة- بسبعة آلاف عام قبل خلق العالم، فكانوا أنوارا محدقين بالعرش الإلهي يسبّحون اللّه و يقدّسونه و يهلّلونه.

و إن طينة هؤلاء عجنت بماء الحيوان، ثم خلقت أرواح شيعتهم و مواليهم من فاضل تلك الطينة.

و بعد خلق الزهراء النورانية و قبل ولادتها، عرضت ولايتها على السماوات و الأرضين، فمن قبلها كتب من المؤمنين و المقرّبين و من جحدها كتب من الكافرين.

انعقاد نطفتها المباركة

شاءت الإرادة الإلهية أن تهبط الصديقة الكبرى من الملكوت الأعلى إلى ساحة الناسوت و إلى هذه المعمورة بعد مضى آلاف السنين من خلق نورها في العوالم العليا.

و في الحقيقة إن ولادتها في الأرض لا تعتبر بدء لخلقها، بل هي نشأة ثانية و تجل ثان لنورها.

كما ينبغي أن لا نتصور أن ولادة الزهراء (عليها السلام) هي مجرد ولادة طفل مبارك و عظيم على وجه الأرض، بل إن ولادتها تمثّل ولادة أعظم شخصية مقدسة و ولية للّه.

و لما حان وقت حملها أمر اللّه عز و جل نبيه و جبرائيل و الملائكة و من في الجنة أن يعدوا أنفسهم لذلك. فهبط الأمين على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال له: «العلي الأعلى يقرأ عليك السلام و هو يأمرك أن تعتزل خديجة أربعين صباحا».

فشق ذلك على النبي و لكنه امتثل أمر اللّه عز و جل؛ فأقام أربعين يوما يصوم النهار و يقوم الليل في بيت فاطمة بنت أسد. ثم بعث عمار بن ياسر إلى خديجة و قال لها: «يا خديجة، لا تظني أن انقطاعي عنك هجرة و لا قلى، و لكن ربي عز و جل أمرني بذلك لينفذ أمره، فلا تظني يا خديجة إلا خيرا، فإن اللّه عز و جل ليباهي بك كرام ملائكته كل‏

131

موجز من حياة الزهراء (عليها السلام)

فاطمة (عليها السلام) شخصية تباهى خالقها عز و جل بها؛ و هي التي ولدت في البيت النبوي، و تزوجت بمن يمتلك مقام الإمامة و الولاية، فأصبحت أم الأئمة و سيدة نساء العالمين من الأولين و الآخرين.

و هي التي فرض اللّه عز و جل طاعتها على جميع خلقه، و هي امرأة ما تكاملت النبوة لنبي حتى أقرّ بفضلها و ورد في شأنها: «من عرفها فقد أدرك ليلة القدر».

فالتأليف الذي نحن بصدده يدور حول شخصية هي حجة على الأئمة الأطهار الذين هم حجج اللّه على الخلق، و التركيز على شخصية فيها الأسوة لمهدي آل محمد أرواحنا فداه.

و القصد في هذا الباب هو عرض موجز لحياة الزهراء (عليها السلام) التي تعدّ معجزة من معاجز الرسول الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله) و سببا لدوام سلالته المباركة إلى يوم القيامة و هي المالكة لزمام الأمور في يوم النشور و المنجية لشيعتها في المواقف الصعبة بشفاعتها لهم.

134

فحملت خديجة بالزهراء (عليها السلام) من ذلك الحين، و كانت الزهراء (عليها السلام) تحدثها و هي في بطنها و تصبّرها لما يتحامله المشركون على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

ولادة الزهراء (عليها السلام)

مضت أيام حمل خديجة، و حان موعد ولادة الزهراء (عليها السلام) و هي فترة تحتاج فيها خديجة بل كل امرأة إلى من يساعدها و يعينها في أمرها، و لكن خديجة لما تزوج بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هجرتها نسوة مكة فكن لا يدخلن عليها و لا يسلّمن عليها و لا يتركن امرأة تدخل عليها؛ فاستوحشت من ذلك.

فلما حضرت ولادتها وجّهت إلى نساء قريش و نساء بنى هاشم أن يجئن و يلين منها ما تلي النساء من النساء، فرفضن ذلك بل منعن النساء الأخر من المجي‏ء عندها.

و لكن اللّه عز و جل لم يك غافلا عنها بل أعانها في أمرها و هو تعالى أحق بذلك.

و ليس لتلك الملوثات بالرجس اللاتي لا جدارة لهن ليخدمن خديجة في إنجابها الحوراء فاطمة الزهراء (عليها السلام).

فأنزل اللّه تعالى أربع نسوة طوال كأنهنّ من نساء بني هاشم، و هن سارة زوجة ابراهيم (عليه السلام) و آسية بنت مزاحم زوجة فرعون و مريم بنت عمران أم عيسى (عليه السلام) و كلثوم أخت موسى (عليه السلام)، فحضرن عند خديجة ليلين أمرها كما تلي النساء من النساء.

ففزعت منهن خديجة، فقالت لها إحداهن: «لا تحزني يا خديجة، فإنا رسل ربك إليك». ثم عرّفت نفسها و عرّفت باقي النسوة.

ثم تكفّلن أمرها، فوضعت خديجة فاطمة طاهرة مطهرة. فلما سقطت الزهراء (عليها السلام) إلى الأرض، شعّ منها نور دخل كافة بيوتات مكة و لم يبق في شرق الأرض و لا غربها موضع إلا و شعّ فيه ذلك النور.

ثم تناولت إحداهن الزهراء (عليها السلام) فغسّلتها بماء الكوثر و أخرجت خرقتين بيضاوين أشد بياضا من اللبن و أطيب رائحة من المسك، فلفّتها بواحدة و قنّعتها بالأخرى.

135

ثم نطقت فاطمة قائلة: «أشهد أن لا إله إلا اللّه و أن ولدي سادة الأسباط»، ثم سلّمت عليهن، و سمّت كل واحدة منهن باسمها.

و تباشرت الحور العين و بشّر أهل الجنة بعضهم بعضا بولادة فاطمة (عليها السلام). ثم سلّمت إحداهن فاطمة (عليها السلام) إلى خديجة و قالت: «خذيها يا خديجة طاهرة مطهرة زكية ميمونة، بورك فيها و في نسلها». فتناولتها خديجة (عليها السلام) فرحة مستبشرة فألقمتها ثديها، فشربت فدرّ عليها.

فترة صغر فاطمة (عليها السلام)

أمضت الزهراء (عليها السلام) مدة خمس سنوات من عمرها في مكة مع أمها و أبيها في أجمل أجواء عائلية ملؤها العطف و الحنان، و كانت الزهراء (عليها السلام) تساعد أمها لتوفّر الأجواء المناسبة لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليقوي على نشر الإسلام في خارج البيت.

فالزهراء (عليها السلام) في جميع مراحل طفولتها وقفت إلى جانب خديجة و أمير المؤمنين (عليه السلام) و نصرت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على قدر وسعها، و كانت تسلّيه و تصبّره و تحاول أن تقدم له خدمة بأي صورة ممكنة.

و لم تمض مدة على بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الذي كان ملؤه السعادة إلا و مرضت خديجة و لازمت فراش العلة. فتألّمت الزهراء (عليها السلام) و أصبحت تعيش حالة انتظار عودة صحة أمها لتكون معها، و لا سيما وقت الصلاة ليتضرعا معا إلى بارئهما.

و لكن تفاقمت حالة خديجة الصحية و يئس الجميع من بقائها على قيد الحياة.

فدعى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الزهراء (عليها السلام) و كان عمرها يقارب خمس سنوات و جعل يوصيها بالصبر، فعلمت الزهراء (عليها السلام) بقرب فقدانها لأمّها.

و لم تمض فترة حتى توفيت خديجة و فارقت روحها الحياة، فبقيت الزهراء (عليها السلام) وحيدة تعاني من فراق أمها. فكانت (عليها السلام) تلتجئ إلى الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و تشكو له همّها.

136

و في محنة فراق الأم كان مأوى الزهراء (عليها السلام) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأنه كان يسلّيها و يصبّرها.

و لكن بعد فترة اضطرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يترك مكة و يهاجر إلى المدينة، و ذلك على أثر ما لاقاه من أذى المشركين بعد وفاة خديجة و أبي طالب. فعند ذلك ابتعدت الزهراء (عليها السلام) عن أبيها و بقيت عند فاطمة بنت أسد أم الإمام علي (عليه السلام).

هجرة فاطمة (عليها السلام)

إن فاطمة (عليها السلام) كان يصعب عليها فراق أبيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لو لفترة قصيرة؛ كما أن الرسول أيضا يشق عليه مفارقة من لا يسعه أن يفارقه و لو ليوم واحد.

فلهذا أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمير المؤمنين (عليه السلام) من قبل أن يهاجر إلى المدينة، أن يصطحب معه ابنته فاطمة و يأتي بها مع أمه فاطمة بنت أسد و مع فاطمة بنت الزبير.

فاستعدّ أمير المؤمنين (عليه السلام) لذلك بعد أن أدّى أمانات الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) إلى أهلها و توجّه نحو المدينة. فتعرّض له مشركوا قريش و لكنه ردعهم و منعهم من ذلك و أوصل الفواطم إلى المقصد بسلام، و عادت الزهراء (عليها السلام) إلى جوار أبيها مرة أخرى.

137

زواج فاطمة (عليها السلام)

خطبة فاطمة (عليها السلام)

ما إن تمّ في أفق الجلالة بدر كمال الزهراء (عليها السلام) تقدم كبار الشخصيات و أشراف قريش واحدا تلو الآخر إلى خطبة الزهراء (عليها السلام) من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فردّهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأنهم كانوا على ضوء سوابقهم الملوّثة بالآثام لا يمتلكون الأهلية للزواج مع الزهراء (عليها السلام).

و قد ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أن جبرائيل هبط عليه و قال: يا محمد، إن اللّه جل و علا يقول: «لو لم أخلق عليا لما كان لفاطمة ابنتك كفو على وجه الأرض، آدم فما دونه».

فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لمن يقدم لخطبتها: إنّ أمرها إلى اللّه. و كان الرسول ينتظر قدوم الخطيب الذي قد عيّنه الباري عز و جل، و هو الذي كان في علمه تعالى فأخبر تعالى آدم (عليه السلام) به من قبل، و هو الذي أشارت الزهراء (عليها السلام) بنفسها إليه بعد ولادتها بقولها «و أشهد أن بعلي سيد الأوصياء».

و قبل أيام من قدوم أمير المؤمنين (عليه السلام) لخطبة الزهراء (عليها السلام) هبط جبرائيل من عند اللّه على الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، و قال: يا محمد، إن اللّه يقرأ عليك السلام و يقول لك: «إني قد زوجت فاطمة ابنتك من علي بن أبي طالب في الملأ الأعلى، فزوّجها منه في الأرض».

138

فلما تقدّم الزوج المعيّن من قبل اللّه و المشخّص في القضاء و القدر الإلهي الإمام علي بن أبي طالب لخطبة الزهراء (عليها السلام) جلس عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مطأطئ الرأس، و الحياء قد علا محياه. فقال له الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): يا على، ما حاجتك؟

و كان الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) يعلم أن فاطمة (عليها السلام) لعلي (عليه السلام) و كان ينتظر قدومه لخطبتها، لكنه كان يريد أن يكون بدء الأمر من الامام علي (عليه السلام) و يكون هو الذي يذكر الزهراء (عليها السلام) عنده و يطلبها منه.

فحكى له الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) خبر جبرائيل، ثم قال: يا على، أنت الكفؤ الذي اختاره الباري قبل خلق الخليقة، ليقترن نوره بنور الزهراء (عليها السلام). و بهذا تمّ الأمر لأن الباري كان قد اختار من قبل فاطمة (عليها السلام) لعلي (عليه السلام) و كانت مسألة زواج الزهراء (عليها السلام) من علي من الأمور المسلّمة.

و لكن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) مع ذلك أحب أن يعمل على ضوء الأمور الظاهرية و المتعارفة في الزواج، فقال لعلي (عليه السلام): على رسلك يا ابن العم حتى أخرج إليك. ثم ذهب إلى البتول (عليها السلام) و قال لها: «ابنتي فاطمة، هذا علي ابن عمك يذكرك عندي. فما تقولين»؟

فعلا وجه الزهراء (عليها السلام) حمرة الحياء، فحبست أنفاسها و لم تتمكن أن تتفوه و لو بكلمة واحدة. فنظر إليها النبي (عليها السلام) فرأى الرضا واضحا على ملامح وجهها! فقام من عندها متهلل الأسارير و قال: «اللّه أكبر، سكوتها رضاها».

و من هذا الحين زيّن الملائكة الجنة و تلت الحور العين سورة طه و يس و الشورى.

ثم بعث اللّه للملائكة سحابة فأمطرت عليهم الدر و الياقوت و اللؤلؤ و الجوهر، و أمر تعالى شجرة طوبى فحملت الحلي و الحلل و الدر و الياقوت، ثم نثرته عليهم. و أمر الحور العين أن يلتقطن ذلك، فهنّ يتهادينه إلى يوم القيامة و يقلن: «هذا نثار فاطمة».

عقد فاطمة (عليها السلام)

أوّل من قرأ خطبة عقد فاطمة ملك يدعى «راحيل»، قرأها في البيت المعمور في جمع من أهل السماوات السبع. ثم أمر اللّه ملكا آخر أن يهزّ شجرة طوبى، فهزّها فنثرت رقاقا- أي صكاكا- و أنشأ اللّه ملائكة التقطوها، فإذا كانت القيامة ثارت الملائكة في‏

140

4. سراويل مزمّل بشريط.

5. فراشان من خيش مصر، حشو أحدهما ليف و حشو الآخر من جزّ الغنم.

6. أربع مرافق من أدم الطائف حشوها إذخر.

7. سترا من صوف.

8. حصير هجري.

9. رحاء لليد.

10. سقاء من أدم.

11. مخضب من نحاس.

12. شن الماء.

14. مطهرة مزفتة.

15. جرّة خضراء.

16. كيزان خزف.

17. عباء قطوانى.

18. قربة ماء.

فعند ما وقع بصر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على هذا الجهاز رفع يده بالدعاء قائلا: «بارك اللّه لأهل البيت»، و قد استجاب اللّه دعائه.

ثم أمر بنقل هذا الجهاز الذي كان يمثّل أثاث بيت الزهراء (عليها السلام) إلى دار علي (عليه السلام) و بقي الأمر معلقا حتى الزفاف و نقل العروس من دار أبيها إلى دار بعلها.

وليمة فاطمة (عليها السلام)

مضت فترة و الإمام علي (عليه السلام) ينتظر قدوم الزهراء (عليها السلام) إلى بيته. فاقترحت أم سلمة المسألة على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قالت له: «لو أن خديجة كانت باقية لقرّت عينها بزفاف فاطمة».

139

الخلق فلا يرون محبا لأهل البيت محضا إلّا دفعوا إليه منها كتابا من علي و فاطمة (عليها السلام) فيه براءة له من النار.

ثم حضر ملك يدعى «محمود» عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال له: «بعثني اللّه أن أزوّج النور من النور». فقال (صلّى اللّه عليه و آله) له: من و ممن؟ قال: فاطمة من على.

فذهب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) للمسجد و أشهد الصحابة على أنه زوج وليه و وصيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) بسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام). ثم توجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى علي (عليه السلام) و قال: قم يا علي و اخطب.

فخطب الإمام علي (عليه السلام) و قال فيما قال: «هذا محمد بن عبد اللّه، زوّجني ابنته فاطمة على صداق خمسمائة درهم، و قد رضيت بذلك».

صداق فاطمة (عليها السلام)

يبدو في ظاهر الأمر أنّ صداق الزهراء (عليها السلام) كان خمسمائة درهم، و لكن في الواقع أن هذا المقدار من المال أو حتى خمس الدنيا أو ثلث الجنة بل جميع ما في الدنيا و الجنة قليل في شأن الزهراء (عليها السلام)، لأن كل ذلك مخلوق ببركتها و بيمن وجودها. و صداق الزهراء (عليها السلام) في الحقيقة كان ما طلبته بنفسها و هو شفاعة الأمة في يوم القيامة، إذ تأتي ساحة المحشر و بيدها الخرقة التي دفنت معها و مكتوب عليها «الشفاعة لأمة رسول اللّه»، فتشفع لمذنبي أمة أبيها في ذلك الموقف.

جهاز فاطمة (عليها السلام)

أعطى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قسما من مهر فاطمة (عليها السلام) لبعض الصحابة ليبتاعوا ما يصلحها، فكان مما اشتروه:

1. قميص سبعة دراهم.

2. خمار بأربعة دراهم.

3. قطيفة سوداء خيبرية.

141

فلما طرق سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اسم خديجة دمعت عيناه و تذكّر الأيام الجميلة التي عاشها مع خديجة، ثم أمر أم سلمة أن تهيأ إحدى حجر بيته و تزيّنها و تصلح شأنها لزواج فاطمة (عليها السلام).

ثم طلب عليا (عليه السلام) و قال له: «يا على اصنع لأهلك طعاما فاضلا، فمن عندنا اللحم و الخبز و عليك التمر و السمن». فلما اشترى علي (عليه السلام) تمرا و سمنا حسر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن ذراعه و جعل يشدخ التمر في السمن حتى اتخذه حيسا، و بعث إلى على كبشا سمينا فذبح و خبز له خبزا كثيرا.

ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): «ادع من أحببت». يقول الإمام علي (عليه السلام): أتيت المسجد و هو مشحن بالصحابة. فاستحييت أن أشخص قوما و أدع قوما، فصعدت على ربوة هناك و ناديت: «اجيبوا إلى وليمة فاطمة». فأقبل الناس إرسالا، فاستحييت من كثرة الناس و قلة الطعام. فعلم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما تداخلني، فقال: «يا علي، إنّني سأدعوا اللّه بالبركة»، فبارك اللّه في الطعام و أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عمه حمزة و العباس أن يقفوا بالباب و يدخلوا عشرة عشرة.

و استمرت وليمة فاطمة (عليها السلام) مدة ثلاثة أيام بلياليها و ببركة اللّه أطعم هذا القليل من الطعام ما يزيد عن ثلاثة آلاف شخصا و لم ينقص منه شي‏ء بل زاد عن حده!! فدعى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالصحاف فملئت و وجّه بها إلى منازل فقراء المسلمين و مساكينهم و أراملهم و يتاماهم و أرسل قسم من الطعام إلى بيوت زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كما أخذ الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) صحفة و جعل فيها طعاما و قال: «هذا لفاطمة و بعلها (عليها السلام)».

زفاف فاطمة (عليها السلام)

لما انتهت الوليمة حان موعد زفاف فاطمة (عليها السلام) و زواج النور من النور. فزالت الظلمة من أرجاء العالم و هبط جبرائيل و قدّم لفاطمة (عليها السلام) ملابس و حلي. فلما لبستها تحيّرت نسوة قريش منها.

142

ثم أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ببغلته الشهباء و ثنى عليها قطيفة و قال لفاطمة (عليها السلام): اركبي، و أمر سلمان أن يقود البغلة و كان النبي يسوقها، فبينما هم في بعض الطريق إذ التحق بهم جبرائيل في سبعين ألف ملك و ميكائيل في سبعين ألف. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما أهبطكم؟

قالوا: «جئنا نزف فاطمة إلى علي بن أبي طالب». ثم كبّر جبرائيل و كبّر ميكائيل و كبّرت الملائكة.

و أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بنات عبد المطلب و نساء المهاجرين و الأنصار أن يمضين في صحبة فاطمة (عليها السلام) و أن يفرحن و يرجزن و يكبّرن و يحمدن حتى يدخلن الدار.

و نثرت شجرة طوبى في زواج الزهراء (عليها السلام) الحلي و الدر و الياقوت، فالتقطها الملائكة و جعل يتباهى كل منهم على الآخر بكثرة ما التقط منها.

ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأم سلمة: «هلمي فاطمة»! فانطلقت و أتت بها، و هي تسحب أذيالها و قد تصببت عرقا حياء من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فعثرت الزهراء (عليها السلام)، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أقالك اللّه العثرة في الدنيا و الآخرة.

ثم وصلت الزهراء (عليها السلام) إلى الحجرة التي قد أعدت من قبل و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) قد فرشها بالرمل اللين و قد نصب خشبتين من حائط إلى حائط، واحدة لتعليق الثياب و الأخرى لقربة الماء. و كان في الحجرة كوزا، قد وضع على جلد كبش و متكأ من ليف النخل و كانت هذه الأشياء هي أثاثه المتواضع.

فوقفت الزهراء (عليها السلام) أمام أبيها باستحياء لم ترفع طرفها عن الأرض، و كان الإمام علي (عليه السلام) أيضا واقفا جنب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فكشف الرسول الرداء عن وجه الزهراء (عليها السلام) حتى رآها علي (عليه السلام)، ثم أخذ بيد فاطمة (عليها السلام) و وضع يدها في يد الإمام علي (عليه السلام). ثم التفت إليه و قال:

«يا أبا الحسن، هذه وديعة اللّه و وديعة رسوله عندك، فاحفظ اللّه و احفظني فيها».

ثم طلب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ماء فأخذ منه جرعة و تمضمض بها ثم مجّها في القعب ثم صبّها على رأس فاطمة (عليها السلام)، ثم قال لها: «اقبلي». فلما اقبلت نضح من بين ثدييها ثم دعا قائلا:

«اللهم إنهما أحبّ خلقك إليّ، فأحبّهما و بارك في ذريتهما و اجعل عليهما منك حافظا».

143

ثم أخذ باقي الماء فنضحه عليها و قال: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً».

ثم خرج و أمر بخروج جميع النساء. فخرجن إلا أسماء بنت عميس. فسألها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن سبب بقائها، فقال: «إنني أعطيت خديجة عهدا يا رسول الأنام، لأن خديجة أوصتني- و هي برمقها الأخير تعالج سكرات الموت- أن لا أنسى غربة فاطمة بمثل هذه الليلة، لأن الفتاة ليلة بنائها لا بد لها من امرأة قريبة منها، إن عرضت لها حاجة.

فجئت أنا لأحرس فاطمة فأفي بعهدي الذي عاهدت، و أكون كخديجة أقف قريبة لفاطمة (عليها السلام) فيما تحتاجني بمثل هذه الساعات».

فلما سمع المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) ذلك التمعت عيناه برقة الدموع ثم أذن لأسماء أن تكون مع فاطمة (عليها السلام).

ولادة أبناء فاطمة (عليها السلام)

و بعد الزواج و مضي فترة منه بدء الإمام علي و الزهراء (عليها السلام) يعيشان حالة انتظار قدوم المولود الذي سيضفي جمالا رائعا على حياتهما المشتركة و يضاعف في حلاوتها.

و هكذا استمر الأمر حتى رزقهما اللّه ولدا جميلا في النصف من شهر رمضان في السنة الثالثة للهجرة.

فلما ولد هذا المولود جاءت به أمه الزهراء (عليها السلام) إلى أبيه أمير المؤمنين (عليه السلام) و قالت: سمّه.

فقال: ما كنت لأسبق باسمه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). ثم ذهب به إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال له الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): هل سميته؟ فقال له على (عليه السلام): ما كنت لأسبقك باسمه. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): ما كنت لأسبق باسمه ربى عز و جل. فهبط جبرائيل يقرأ النبي السلام من اللّه عز و جل لتسمية المولود بأمر اللّه، فسمي ب «الحسن».

ثم لفّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بخرقة بيضاء و أذّن في أذنه اليمنى و أقام في اليسرى. و لما كان يوم سابعه عقّ عنه بكبشين أملحين و أعطى القابلة فخذا و دينارا، ثم حلق رأسه و تصدّق بوزن الشعر ورقا و طلي رأسه بالخلوق.

144

و المولود الثاني للإمام علي و الزهراء (عليها السلام) ولد في اليوم الثالث من شعبان عام الخندق، و كان ذلك بعد مضي عشرة أشهر و عشرين يوما من ولادة الحسن (عليه السلام)، فسماه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) «حسينا» بأمر اللّه و أذّن في أذنه اليمنى و أقام في اليسرى؛ ثم ضمّه إلى صدره و بكى. فسئل عن سبب بكائه فقال: «تقتله الفئة الباغية من بعدى، لا أنالهم اللّه شفاعتي».

و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يأتى في كل يوم فيضع لسانه في فم الحسين فيمصه حتى يروي، فأنبت اللّه عز و جل لحمه من لحم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هذا الأمر هو من الأمور التي اختص بها الحسين (عليه السلام) دون غيره.

و من خصائص الحسين (عليه السلام) أيضا أن الإمامة بعده من ذريته، و الدعاء مستجاب تحت قبته و أن اللّه جعل الشفاء في تربته؛ كما أن فطرس مسح نفسه بمهده فتاب اللّه عليه ببركة الحسين (عليه السلام) و أنبت له جناحا جديدا مكان جناحه المكسور فعاد إلى مكانه في السماء.

و كان المولود الثالث «زينب الكبرى» عقيلة الهاشميين، ولدت في الخامس من شهر جمادى الاولى في السنة الخامسة للهجرة، و هذا المولود أيضا سماه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بأمر من اللّه عز و جل، و بكى عليه كما بكى على الحسين (عليه السلام) و قال: «من بكى على مصائب هذه البنت كان كمن بكى على أخويها الحسن و الحسين (عليهما السلام)».

و أما المولود الرابع فكانت «أم كلثوم زينب الصغرى»، و كانت ولادتها في العام السابع للهجرة.

و أما الخامس من أولاد علي و فاطمة (عليهما السلام) هو «المحسن» و هو الشهيد الأول الذي قتل في سبيل الدفاع عن الولاية، فكان ضحية لأحداث السقيفة و استشهد و عمره ستة أشهر في بطن أمه خلال الاقتحام الذي أجراه أهل السقيفة على بيت الزهراء (عليها السلام)، فكان استشهاده قبل ولادته.

145

فاطمة (عليها السلام) بعد زواجها حتى استشهاد أبيها (صلّى اللّه عليه و آله)

كانت الزهراء (عليها السلام) لمدة عشر سنوات في المدينة تحت رعاية أبيها و بعلها، و كانت مع أولادها. فعاشت أجمل أيام حياتها التي لا تزول عن ذاكرتها.

كان الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) يأتي كل يوم- ما عدا أيام سفره- لزيارة الزهراء (عليها السلام) و يسأل عن صحتها و عن حالها، و حين مرضها كان يعودها الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) برفقة أصحابه. و كان حين سفره آخر من يودع الزهراء (عليها السلام)، و إذا عاد من سفره أول من يبدأ بها، و كان يمتاز تعامله معها عن تعامله مع الآخرين حتى اعترضت عليه عائشة.

و كان يأتى الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) فجر كل يوم إلى باب بيت الزهراء (عليها السلام) و يقول: «السلام عليكم أهل البيت و رحمة اللّه و بركاته، إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا».

و حينما منع الباري عز و جل أن يدعى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) باسمه و أمر أن ينادي ب «يا رسول اللّه»، تركت الزهراء (عليها السلام) مخاطبة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) بقول: «يا أبه»، و نادته ب «يا رسول اللّه». فقال لها الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، إنها لم تنزل فيك و لا في أهلك و لا في‏

146

نسلك، أنت مني و أنا منك. إنما نزلت في أهل الجفاء و الغلظة من قريش أصحاب البذخ و الكبر. قولي «يا أبه» فإنها أحيى للقلب و أرضى للرب.

كما أن للزهراء (عليها السلام) ذكريات كثيرة مع أبيها، و معظم هذه القضايا ليست مجرد أحداث تاريخيه، بل لها بعد عقائدي أيضا. و من هذه القضايا يمكننا ذكر الأمور التالية:

الزهراء (عليها السلام) و قضية المباهلة

دار بين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و نصارى نجران الذين و فدوا إلى المدينة المنورة حوار و مناظرة في الأمور العقائدية حتى طال بهم المقام، فلما رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن الحوار يدور في حلقة مفرغة حاول أن يتخذ لتوعيتهم سبيلا آخر لعلهم يؤمنون. فدعاهم إلى المباهلة بأمر من اللّه سبحانه و تعالى و نزل قوله عز و جل: «فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ، ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ».

فلما حان الموعد و إذا بنصارى نجران يرون أن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) قد وفد و ليس معه إلا أهل بيته و هم أمير المؤمنين (عليه السلام) الذي هو بمنزلة نفسه و ابنته فاطمة و ابناه الحسن و الحسين (عليهم السلام).

فلما رأوا ذلك و شاهدوا أن الرسول قد صحب معه أقرب و أعز الناس إليه علموا أن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) لو كان في ريب من أمره ما كان يأتي بأعز أهله ليطلب لهم العذاب. فتراجعوا و لم يباهلوا.

فاطمة (عليها السلام) و حديث الكساء

في حديث الكساء حينما اجتمع النبي و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليها السلام) تحت الكساء أخذ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بطرفي الكساء و قال: «اللهم إنّ هؤلاء أهل بيتي و خاصتي و حامّتي، لحمهم لحمى و دمهم دمى، يؤلمنى ما يؤلمهم و يحزنني ما يحزنهم، أنا حرب لمن حاربهم و سلم لمن سالمهم و عدو لمن عاداهم و محب لمن أحبهم، إنهم منى و أنا منهم ...».

147

فقال الباري عز و جل: «يا ملائكتى و يا سكان سماواتى، إنى ما خلقت سماء مبنية و لا أرضا مدحية و لا قمرا منيرا و لا شمسا مضيئة و لا فلكا يدور و لا فلكا يسري و لا بحرا يجري إلا في محبة هؤلاء الخمسة الذين هم تحت الكساء».

فقال جبرائيل: يا رب، و من تحت الكساء؟ فقال اللّه عز و جل: «هم فاطمة و أبوها و بعلها و بنوها».

ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في فضل ذكر هذا الخبر: «و الذي بعثني بالحق نبيا و اصطفاني بالرسالة نجيّا، ما ذكر خبرنا هذا في محفل من محافل أهل الأرض و فيه جمع من شيعتنا و محبينا إلا و نزلت عليهم الرحمة و حفّت بهم الملائكة و استغفرت لهم إلى أن يتفرقوا».

ثم أعاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قائلا: «ما ذكر خبرنا هذا في محفل من محافل أهل الأرض و فيه جمع من شيعتنا و محبينا و فيهم مهموم إلا و فرّج اللّه همه و لا مغموم إلا و كشف اللّه غمه و لا طالب حاجة إلا و قضى اللّه حاجته».

فلما سمع أمير المؤمنين (عليه السلام) ذلك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «إذا و اللّه فزنا و سعدنا و كذلك شيعتنا فازوا و سعدوا في الدنيا و الآخرة و ربّ الكعبة».

تسبيح فاطمة (عليها السلام)

إن أمير المؤمنين (عليه السلام) لما رأى ما أصاب فاطمة (عليها السلام) من عناء في العمل البيتي و شاهد ما تقوم به من شئون البيت من استسقاء و طحن و كنس، قال لها: «هلا أتيت أباك تسأليه خادما يكفيك مشقة خدمة البيت».

فقالت الزهراء (عليها السلام) لأبيها ذلك، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أ فلا أدلّك- يا فاطمة- على ما هو خير لك من الخادم في الدنيا؟ قالت: بلى يا رسول اللّه. فعلّمها الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) هذا التسبيح المعروف و هو ذكر «اللّه أكبر» أربع و ثلاثين مرة، ثم «الحمد للّه» ثلاث و ثلاثين مرة، ثم «سبحان اللّه» ثلاث و ثلاثين مرة.

148

فاطمة (عليها السلام) و سورة «هل أتى»

مرض الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فنذر أمير المؤمنين و فاطمة (عليها السلام) و كل من في البيت أن يصوموا مدة ثلاثة أيام إذا برأ الحسنان (عليها السلام).

فاستجاب اللّه عز و جل نذرهما و عافى الحسنان (عليها السلام)، فعزم أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) على أن يصوموا ثلاثة أيام.

ففي اليوم الأول من صومهما جاء عند الإفطار مسكين و طلب منهم طعاما ليسد جوعه. فأعطوه ما كان عندهم و مكثوا يومهم و ليلتهم لم يذوقوا إلا الماء القراح.

و في اليوم الثاني عند الإفطار طرق عليهم الباب يتيما و طلب منهم طعاما فرفعوا الطعام و ناولوه إياه. ثم أصبحوا و أمسوا في اليوم الثاني كما كانوا في الأول.

و في الليلة الثالثة طلب منهم أسير طعاما فأعطوه كل ما عندهم و بقوا ثلاثة أيام لم يذوقوا شيئا سوى الماء.

و في اليوم الرابع جاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى بيت فاطمة (عليها السلام)، فلما رأى ابنتها و قد لصقت بطنها بظهرها و غارت عيناها من شدة الجوع و رأى الحسن و الحسين (عليها السلام) كالفرخين تألّم لذلك.

فعندها هبط عليه جبرائيل و قرأ عليه سورة هل أتى: «يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى‏ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً، إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً».

فاطمة (عليها السلام) و حجة الوداع‏

كانت الزهراء (عليها السلام) مع أبيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حجة الوداع و أدّت معه مناسك الحج و كان الإمام علي (عليه السلام) حينئذ في اليمن و كان قدومه إلى مكة في حين أداء الحجاج لمناسكهم؛ فالتحق أمير المؤمنين (عليه السلام) بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أدى مناسك الحج و عادوا جميعا إلى المدينة المنورة.

149

فاطمة (عليها السلام) و غدير خم‏

في العودة من حجة الوداع كانت الزهراء (عليها السلام) مع أبيها في وادي «خم» و هو المكان الذي جمع فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الناس و أبلغهم الأمر الإلهي في علي بن أبي طالب.

و في هذا الموقف خطب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خطبته الغراء ثم أخذ بيد علي (عليه السلام) فرفعها و قال: «من كنت مولاه فهذا على مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله». ثم قال: اللهم قد بلغت.

فكانت الزهراء (عليها السلام) حاضرة في هذا الموقف، و لذلك كانت بعد ما جرى في السقيفة تذكر الناس بعهدهم و بيعتهم يوم الغدير فقالت: «أنسيتم قول رسول اللّه يوم غدير خم:

من كنت مولاه فعلي مولاه»؟!

فاطمة (عليها السلام) مع أبيها في لحظاته الأخيرة من عمره‏

كانت الزهراء (عليها السلام) عند أبيها في اللحظات الأخيرة من حياته. فلما اشتد الألم بالرسول (صلّى اللّه عليه و آله) انكبت عليه و ألصقت صدرها بصدره و جعلت تبكي.

ففتح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عيناه ثم قال: «ابنتي فاطمة، إنك مظلومة بعدي؛ فمن آذاك فقد آذاني و من أغضبك فقد أغضبني و من سرك فقد سرني و من جفاك فقد جفاني و من وصلك فقد وصلني و من هجرك فقد هجرني و من أنصفك فقد أنصفني و من ظلمك فقد ظلمني، لأنك مني و أنا منك و أنت بضعة مني و روحي التي بين جنبي».

ثم أسرّ إليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمرا تهلّل وجهها له و ذلك أنه أخبرها بأنها أول أهل بيته لحوقا به.

مواساة جبرائيل لفاطمة (عليها السلام)

بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بينما كان (صلّى اللّه عليه و آله) مسجى في فراش العلة و حوله الإمام علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) هبط جبرائيل من العلي الأعلى و قال: «السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة. كل نفس ذائقة الموت و إنما توفون أجوركم يوم القيامة. إن في اللّه‏

150

عز و جل عزاء من كل مصيبة و خلفا من كل هالك و دركا لما فات. فباللّه عز و جل ثقوا و إياه فارجوا ...».

مصحف فاطمة (عليها السلام)

بعد أن فارق الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) هذه الدنيا دخل فاطمة (عليها السلام) حزنا و أسى شديدا حتى أصبح دأبها البكاء و التحسر. فأمر اللّه جبرائيل أن يحضر عندها و يسلّيها و يصبرها. فكان جبرائيل يحدثها بما سيجرى في العالم و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يكتب ذلك بعد أن تمليه الزهراء (عليها السلام) عليه حتى نشأ من ذلك مصحفا كبيرا.

فمصحف فاطمة هو كتاب يحتوي على الأمور التي أخبرت به الزهراء (عليها السلام) عن طريق جبرائيل. و فيه علم ما كان و ما يكون؛ و هو الآن بيد بقية اللّه الاعظم مهدى آل محمد عجل اللّه تعالى فرجه الشريف.

لوح فاطمة (عليها السلام)

هذا اللوح جاء به جبرائيل و قدّمه لفاطمة (عليها السلام) من قبل الباري عز و جل. و هو لوح فيه أسماء الأئمة الاثنى عشر (عليهم السلام) مع ذكر أسماء آبائهم و أمهاتهم.

و هو لوح أخضر من زمرد و كتابته بيضاء أشد نورا من الشمس و رائحته أطيب من المسك. و قد رأى جابر هذا اللوح بيد فاطمة (عليها السلام) فقرأه و استنسخه ثم عرض ذلك على الإمام الباقر (عليه السلام).

151

حياة الزهراء (عليها السلام) مع أمير المؤمنين (عليه السلام)

كانت الزهراء (عليها السلام) منذ أن كانت أمها على قيد الحياة تساعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كما كان أمير المؤمنين (عليه السلام) منذ أول بعثة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و هو في عمر عشرة سنوات يساعد و يعين الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و يدفع عنه أذى مشركي قريش و يدافع عنه. فالزهراء (عليها السلام) أيضا كانت تساعد أبيها في سبيل إعلاء كلمة الحق.

ثم حين هجرتها من مكة إلى المدينة كانت الزهراء (عليها السلام) مع الفواطم في ظلال رعاية الإمام علي (عليه السلام). فكان يحامي عنهم بسيفه خلال الطريق لئلا يصيبهم أذى من شر قريش.

ثم إنه أوصلهن إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو في قبا قرب المدينة.

ثم طرحت مسألة زواج علي (عليه السلام) من الزهراء (عليها السلام) فتزوّجها و عاشا معا مدة تسع سنوات حتى استشهدت الزهراء (عليها السلام).

و يمكننا أن نقول بقاطعية: إنه لا يوجد زوج و زوجة كعلي و فاطمة (عليها السلام) عاشا من بدء حياتهما في أجواء ملؤها الصدق و الطهارة بحيث نجد الزهراء (عليها السلام) حينما أرادت أن تفارق الحياة اعتذرت منه و طلبت منه أن يبرأ لها الذمة و قالت له في وصيتها: «يا ابن عم، ما عهدتني كاذبة و لا خائنة، و لا خالفتك منذ عاشرتني».

152

فصدّقها أمير المؤمنين (عليها السلام) و قال: «معاذ اللّه! أنت أعلم باللّه و أبر و أتقى و أكرم و أشد خوفا من أن أوبخك بمخالفتي».

فالزهراء (عليها السلام) لم تغضب عليا (عليه السلام) قط طيلة حياتهما المشتركة كما أن عليا (عليه السلام) أيضا لم يزعجها أبدا.

و كانت الزهراء (عليها السلام)- عملا منها بوصية أبيها- لا تطلب من علي (عليه السلام) شيئا. و في يوم من الأيام مرضت الزهراء (عليها السلام) فأصرّ أمير المؤمنين (عليه السلام) و ألحّ عليها أن تطلب شيئا تشتهيه من طعام أو فواكه أو غير ذلك من حلاوات الدنيا.

فقالت له الزهراء (عليها السلام) من أجل أن تدخل السرور على قلب زوجها: يا علي، أشتهي رمانا. فذهب على (عليه السلام) إلى السوق و اشترى لها رمانة ثم رجع إليها، فرأى شخصا مكفوف البصر و مريضا مطروحا على قارعة الطريق، فوقف علي (عليه السلام) فقال له: ما يريد قلبك يا شيخ؟ فأجابه: أريد رمانا. فأطعمه على (عليه السلام) تلك الرمانة و عاد إلى البيت مستحيا. فما أن دخل الحجرة التي فيها فاطمة (عليها السلام) إذ وجد طبقا مملوءا من الرمان أمام الزهراء (عليها السلام) قد أرسله اللّه عز و جل إليها.

و أما حياة الزهراء (عليها السلام) في البيت مع أمير المؤمنين (عليه السلام)، فكان الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) قد قسّم بينهما الأعمال، فوضع الأعمال التي تتمّ خارج البيت على عاتق علي (عليه السلام) و الأعمال المنزلية على عاتق فاطمة (عليها السلام). فكانت الزهراء (عليها السلام) تتكفل وحدها بأعمال البيت من قبيل طحن الحبوب و طبخ الطعام و تنظيف البيت و القيام بشئون الأطفال.

و لما رزقها اللّه خادمتها «فضة»، قسمت الزهراء (عليها السلام) الأعمال بينها و بين فضة، فقدّرت أن تكون الأعمال يوما لها و يوما لخادمتها فضة.

و على أي حال استمرت هذه الفترة الذهبية حتى سقي الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) السم ففارقت روحه الحياة شهيدا و انتقل إلى بارئه.

فمن هذا الحين توجّه الجور و الظلم الذي كان يصيبه المنافقين على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى ابنته الزهراء (عليها السلام)، فلم يسمحوا لها أن تعيش لحظة واحدة في هناء و راحة بعد فقدها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، بل عاملوها معاملة صارت من خلالها الزهراء (عليها السلام) تبكي ليلها و نهارها.

153

تعامل الزهراء (عليها السلام) مع الخصم و نتائج ذلك‏

اتخذت الزهراء (عليها السلام) في أقوالها و تعاملها على الإطلاق طيلة فترة حياتها منهجية و أسلوبا لم يجرأ أحد بعد ذلك و إلى يومنا هذا أن يشكل عليها أو يمس كرامتها.

و كل هذا في الحقيقة ناتج من أسلوب تعامل الزهراء (عليها السلام) قبال الجور و الظلم الذي لاقته من خصومها. فكان ثمرة مواقف الزهراء (عليها السلام) المحنكة أن نشأ من بدء الأمر في أوساط المجتمع حالة اعتراض على ظلمة الزهراء (عليها السلام). فاستبصر بالتدريج من كان يجهل فاطمة (عليها السلام) و أصبح من مواليها و محبيها.

و كانت هذه الحالة في تزايد يوما بعد يوم، إذ استبصر الكثير في هذا المجال و اعتنقوا نهج الزهراء (عليها السلام) و التحقوا بالخط الفكري الذي ابتدأ منذ يوم إحراق باب دار الزهراء (عليها السلام)، ثم استمر إلى يومنا هذا و هو ممتد إلى يوم القيامة، و سوف يتجلّى هذا الخط مع من التحق به في ساحة المحشر إذ تدخل الزهراء (عليها السلام) الجنة و يتبعها هؤلاء الذين التحقوا بركبها من قبل، فيدخلون الجنة معها.

154

فمواقف الزهراء (عليها السلام) في الأيام الاولى بعد استشهاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و استقامتها و كيفية تعاملها مع الخصم منحتها مكانة و منزلة سامية في قلوب مواليها و مخالفي نهجها الفكري بحيث لا يتمكن أحد أن يزيل هذه المكانة من القلوب عن طريق الدعاية أو الترغيب أو الترهيب، بل إن قوة أثر تعامل الزهراء (عليها السلام) لقوته ترك الأثر حتى على غير المسلمين، بحيث دفعهم في الصعيد العلمي إلى إنجاز بعض النشاطات لتبيين مكانة الزهراء (عليها السلام) و كانت مواقف الزهراء (عليها السلام) من يوم السقيفة منظمة و دقيقة جدا بحيث لم تخطأ إصابة الهدف المنشود و الوصول إلى الغاية في عملها أبدا.

و على خلاف ذلك مواقف خصومها إذ تخبّطوا في الأخطاء، فسدوا أمام أنفسهم كافة الأبواب بحيث لم يجدوا مخرجا للخلاص مما أوقعوا أنفسهم فيه.

و هذه المواقف التي اتخذتها الزهراء (عليها السلام) دفعت الكثير من الذين قد شبهت عليهم الأمور أو الذين كانوا يعيشون الغفلة أن يلتفتوا إلى حقيقة الأمر و أن يستبصروا فتتبيّن لهم ولاية الزهراء (عليها السلام) الإلهية.

و من جهة أخرى فإن مواقف الزهراء (عليها السلام) إزاء خصومها و مخالفيها أصبحت درسا أخلاقيا و منهجا رائعا لأتباعها و للبشرية كافة ليتعلموا أسلوب كيفية مواجهة الظلمة و الذين هانت عليهم أنفسهم فلوّثوها بالآثام و المعاصي.

فموقف الزهراء (عليها السلام) إزاء الذين اقتحموا دارها بوقاحة و جسارة و دخلوا دارها من دون إذن و الذين غصبوا الخلافة من بعلها و غصبوا منها فدك، كان بتأني و تدبر و عن دراية؛ بحيث بقي أثره الايجابي خالدا و أصبح كالشجرة الطيبة يقتطف منها أولياء اللّه و أحباؤه و أتباع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و فاطمة (عليهما السلام) الثمار الطيبة، و أصبح ذلك مستمسك يتباهى به من زرع حب الزهراء (عليها السلام) في قلبه. كما أن موقف الزهراء (عليها السلام) أيضا فضح أعداءها أمام الملأ العام و أبداه بوضوح بحيث لا يشوبه ريب.

و في الحقيقة لم يكن موقف أفضل مما صنعته الزهراء (عليها السلام) إزاء الخصوم و إن الجميع قد استحسن ما قامت به الزهراء (عليها السلام) إزاء فعال خصمها.

155

و نحن نفتخر في الدنيا و العقبى بأننا «فاطميون» و ننادي دوما من أعماق قلوبنا و نقول باعتزاز: «إننا من أتباع الزهراء (عليها السلام)، و نحن براء من الذين ظلموها و أورثوها الحزن و الأسى. فالزهراء (عليها السلام) قدوتنا و نحن تبع لها، لأنها تنطلق من منطلق العصمة و الطهارة، و نحن نعترف بأن ما سوى المعصوم (عليه السلام) لا يستطيع أن يكون في جميع مواقفه إزاء مخالفيه منتصرا بحيث يستطيع أن يتغلب على خصمه من دون استخدام قوة أو سلاح بحيث يندم خصمه على فعله الشنيع في مرضه الذي توفي فيه و يقول: «وددت أني لم أكشف بيت فاطمة و تركته».

محاولات المنافقين لإزالة قدسية الزهراء (عليها السلام) و عظمتها

حاول الخصوم أن يطيحوا بعظمة الزهراء (عليها السلام)، و لكن محاولاتهم باءت بالفشل لأنّ عظمة الزهراء (عليها السلام) تفوق التصور البشرى. فلهذا بقي الخصم محتارا أمام عظمة الزهراء (عليها السلام) التي بلغت هذه الدرجة بأن اللّه يبلّغ سلامه إليها عن طريق الأمين جبرائيل و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

كما أن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) كان يحضر كل يوم عند باب الزهراء (عليها السلام) و يسلّم عليها و كان يستأذن منها حين دخوله إلى الدار، ثم يقبّل يدها. و كان إذا دخلت عليه الزهراء (عليها السلام) يقوم من مقامه إجلالا لها؛ و كان حين سفره آخر من يودعها و إذا قدم بدء بها. و كان يقول:

«إنها سيدة النساء»، و يقول: «إن فاطمة بهجة قلبي و أم أبيها، فمن آذاها فقد آذاني».

فأثارت هذه الأمور حسد المنافقين، فلما توفرت لهم الفرصة أظهروا حقدهم الدفين في صدورهم، بحيث لم يقصروا في محاربتها و لم يبالوا في ارتكاب أي جريمة في حقها، بل أفرطوا في ذلك و حاربوا الزهراء (عليها السلام) محاربة لم يتوقعها أحد من قبل بل هي أمور لم تخطر على قلب أحد.

و كانت معاداتهم و محاربتهم للزهراء (عليها السلام) بشكل هائل و مكثف بعد استشهاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقاموا بأعمال سجّلها المؤالف و المخالف بحيث لا يسع أحد إنكارها.

156

و هذه الأعمال التي تصدر من الجبهة المعارضة للرسول و أهل البيت (عليهم السلام) لم تكن أمورا جديدة في الساحة، بل إن جذورها تعود إلى بدء دعوة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، إذ كانت حمالة الحطب تلقي الشوك في طريق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أو كان البعض يرمون عليه فرث جزور و البعض الآخر يحاربه بالحجارة حتى أدميت رجلاه، و منهم من يتهمه بالجنون أو السحر.

و لكن بعد هجرة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) بقي حقد زمرة المنافقين دفينا في قلوبهم لا يجرءون إظهاره لعظمة شوكة النبوة و الولاية و تعالي الإسلام، و لكنهم حينما علموا بدنوّ وفاة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) نشط عملهم مرة أخرى فخططوا ليحققوا مآربهم.

فلما دنت منية الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) طلب منهم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ليأتوا له بكتف و دواة ليكتب لهم كتابا لن يضلوا بعده أبدا، فهنا اتفقت كلمة المنافقين ليقفوا بوجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يتجرؤوا على عصمته ليفسحوا المجال لأنفسهم لانتهاك حرمة أهل بيته من بعده و ليستطيعوا غصب الخلافة منهم.

فتجاسروا عليه و قالوا له مقالة لا يجرأ شخص عادي أن يتفوه بها؛ و لكنهم لم يبالوا لا بالرسول و لا بالقرآن الذي يصف قول الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): «إن هو إلا وحي يوحى». فانتهكوا حرمته فقال كبيرهم عمر بن الخطاب مقولته الشنيعة: «إن الرجل ليهجر» و هي مقولة بيّن بها صاحبها الكفر الذي كان كامنا في صدره، و كانت هذه هي الخطوة الأولى لتدنيس المقدسات و انتهاك حرمة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و الإطاحة بشخصيته و مكانته الاجتماعية، ليسهل عليهم بعد ذلك أمام الملأ أن ينتهكوا حرمة بيت النبوة و يقتحموا دار ابنته و يحرقوا باب الدار و يؤذوا فلذة كبده.

و لكن بالنتيجة أدّى مواجهتهم لفاطمة (عليها السلام) عكس ما كانوا يريدون و كانت النتائج خلاف ما كانوا يبتغون، و شاء الباري عز و جل أن تبقي حجته على رءوس العباد ليعلم الجميع أن عترة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) هم أولي الأمر الذين فرضت طاعتهم على العباد بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

157

فكانت الزهراء (عليها السلام) أدرى بكيفية مواجهة مخططاتهم لإبطال مفعولها و إظهار حقيقة الأمر للعالمين و إتمام الحجة عليهم، فتعاملت مع القوم معاملة أبدت بها الحق بوضوح بحيث لا يستطيع أحد أن يخفيه أو يحجبه عن الأبصار.

و إن ما قام به أعداؤه لم ينقص شي‏ء من قدسيتها و عظمتها، بل كان سببا في ارتقاء شأنها و تعالي منزلتها و تجلي مكانتها السامية يوما بعد يوم، و بذلك أدان الجميع ما قام به البعض في مواجهتهم للزهراء (عليها السلام).

158

فاطمة (عليها السلام) بعد أبيها

بلغ بكاء الزهراء (عليها السلام) و عويلها بعد وفاة أبيها إلى درجة لا ترقأ دمعتها و لا تهدأ زفرتها حتى عدّت من البكّائين الخمس في العالم.

و هم الإمام زين العابدين (عليه السلام) الذي بكى أكثر من ثلاثين عاما على المصائب التي حلّت بأبيه الإمام الحسين (عليه السلام) و أهل بيته في حادثة الطف الدامية، و البكاءون الآخرون هم يوسف و يعقوب (عليهما السلام) إذ بكى كل منهما على فراق الآخر ما يقارب أربعين عاما، و آدم (عليه السلام) إذ بكى ثلاثمائة عام على خطيئته بعد أن أخرجه اللّه عز و جل من الجنة و أبعده من جوار رحمته. و الزهراء (عليها السلام) ببكائها في فترة أقل من ثلاثة أشهر عدّت من هؤلاء.

و من هنا يتبين فداحة المصائب التي صبت عليها من قبيل فراقها لأبيها و غصب القوم للخلافة و ظلمهم لبعلها و غصبهم فدك منها، و تضييعهم باقي حقوقها و انتهاكهم حرمتها و ايذائهم المستمر لها، و من هنا أيضا يتبين ما لاقته الزهراء (عليها السلام) من كسر ضلعها و ضربهم عضدها بالسوط و إحراقهم بيتها و إسقاطهم جنينها المحسن (عليه السلام) و غير ذلك بحيث تقول الزهراء (عليها السلام) بنفسها:

159

صبّت عليّ مصائب لو أنّها * * * صبّت على الأيام صرن لياليا

و هذه المصائب هي التي جعلت الزهراء (عليها السلام) تبكي ليلها و نهارها و لا ترقأ دمعتها و لا تهدأ زفرتها حتى اشتكى منها أهل المدينة عند أمير المؤمنين (عليه السلام) و قالوا له:

يا أبا الحسن، إن فاطمة تبكي بالليل و النهار فلا أحد منا يتهنأ بالنوم في الليل على فرشنا و لا بالنهار لنا قرار على أشغالنا و طلب معايشنا، و إنا نخبرك أن تسألها إما أن تبكي ليلها أو نهارها.

فأقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى دخل على فاطمة (عليها السلام) و هي لا تفيق من البكاء و لا ينفع فيها العزاء، فلما رأته سكنت هنيئة له فقال لها: يا بنت رسول اللّه، إن شيوخ المدينة يسألونني أن أسألك إما تبكين أباك ليلا و إما نهارا.

فقالت: يا أبا الحسن، ما أقل مكثي بينهم و ما أقرب مغيبى من بين أظهرهم، فو اللّه لا أسكت ليلا و لا نهارا أو ألحق بأبي رسول اللّه. فقال لها على (عليه السلام): افعلي يا بنت رسول اللّه ما بدا لك.

و كان يتهيج حزن و بكاء الزهراء (عليها السلام) كل يوم بأمور عديدة، فكانت تارة تذكر أبيها (صلّى اللّه عليه و آله) عند ما ترى مكانه خاليا، و تارة تذكره عند رؤية ملابسه، و تارة حينما يطرق سمعها صوت مؤذن أبيها بلال أو حينما يقع بصرها على وجه الحسنان (عليهما السلام) فكانت عندئذ تجهش بالبكاء.

فاطمة (عليها السلام) و بيت الأحزان‏

لم يواس أهل المدينة فاطمة الزهراء (عليها السلام) و لم يتعاطفوا معها، بل قالوا لها: قد آذيتنا بكثرة بكائك و طلبوا منها التنحي عن مجاورة المسجد إلى طرف من أطراف المدينة!! فاضطرت الزهراء (عليها السلام) بعد ذلك رغم ضعفها و نحولتها أن تقطع مسافة طويلة كل يوم و تذهب خارج المدينة و تبكي عند قبر حمزة بن عبد المطلب.

و لكن بالتدريج أخذ المصاب منها مأخذا كبيرا و بدأت تتدهور صحتها من الضربات التي أصابتها عند اقتحام القوم لدارها، فأصابها النحول و لم تستطع بعد ذلك‏

160

أن تقطع تلك المسافة إلى قبر حمزة في أرض أحد. فجعلت تأخذ يد الحسن و الحسين (عليهما السلام) و تخرج إلى البقيع باكية و تجلس بظل شجرة سدر و تذرف دموعها، و لكن لم تمض مدة حتى بادر المنافقون إلى قطع تلك الشجرة.

فبنى لها أمير المؤمنين (عليه السلام) بيتا خارج البقيع سمي ب «بيت الأحزان». فكانت الزهراء (عليها السلام) تأتي كل صباح مع الحسنين (عليهما السلام)، فتبكي فيه و يبكي معها الحسنان (عليهما السلام) حتى غروب الشمس، ثم يعودون معا إلى دارهم.

و انتهى الأمر بالزهراء (عليها السلام) أن أصبحت تعيش الغربة في مدينة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله). ثم فقدت استطاعة الذهاب إلى بيت الأحزان؛ و من جهة لم يكن بوسعها البكاء في دارها.

فلم يبق لها سبيل سوى أن تطلب الموت من اللّه عز و جل، و لهذا كان دعاؤها الأخير الذي دعت به من أعماق قلبها هو قولها: «اللهم عجّل وفاتي سريعا». و من الواضح أن دعاء الزهراء (عليها السلام) حينما تدعو من أعماق قلبها يستجاب في أسرع وقت.

فاطمة (عليها السلام) و بلبلة السقيفة

لم يزل جثمان الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) مسجى في حجرته و هو لم يدفن بعد و إذا بالقوم تشاجروا على الخلافة في سقيفة بني ساعدة و ارتفعت الأصوات: «منا أمير و منا أمير». ثم تفاقمت الوضعية و تأزمت الأمور حول استلام زمام الحكم، فبدأ الانحراف في مسار الإسلام بعد أن أهمل الذي عيّنه اللّه و الرسول للخلافة! فتم تعيين رجل للخلافة بخلاف ما أراد اللّه و رسوله، و كان تعيينه فلتة شهدتها الساحة الإسلامية، كما كان الذين بايعوه يعلمون عدم جدارته للخلافة، بل حتى الخليفة كان لا يجد نفسه لائقا و أهلا لهذا المقام و قد أقرّ بذلك عدة مرات و قال أمام الملأ العام: «أقيلوني أقيلوني، فلست بخيركم و علي فيكم».

و كان الناس في تلك الحالة همج رعاع يقودهم أهل الأهواء و المطامع بالترغيب و الترهيب. فاندفع بعضهم لذلك من دون وعي و منهم من اندفع لحقده لعلي (عليه السلام).

161

فكان أول من بايع الخليفة شيخا كبيرا بين عينيه سجادة، صعد المنبر متكأ على عصاه ثم مدّ يده إلى أبي بكر و بايعه. فقال عنه أمير المؤمنين (عليه السلام) فيما بعد: «إنه كان إبليس لعنه اللّه»!! ثم بايع الناس من بعده.

و قد علم البعض بخطئهم فيما بعد، و لكن كان ذلك بعد فوات الأمر لأن السلطة وقعت بأيدي القوم و انتقى مجال أخذها منهم بسهولة، ثم لاحظ الخليفة و زمرته أن هنالك مجموعة تعتدّ ببيعتهم لم يأتوا للبيعة، و كلهم قد اجتمعوا في بيت فاطمة (عليها السلام) و التفّوا حول الإمام علي (عليه السلام).

فقال عمر لأبي بكر: إن بيعتك لا تستقيم إذا لم يبايعك علي و من معه. فبعث أبو بكر قنفذا إلى بيت علي (عليه السلام) ليدعو عليا إلى البيعة. فذهب قنفذ و قال لعلي: «أجب خليفة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)»! فقال له علي (عليه السلام): ما خلّف رسول اللّه غيرى! لسريع ما كذبتم على رسول اللّه.

فرجع قنفذ إلى أبي بكر و أخبره بذلك. فأرسله أبو بكر مرة أخرى فأقبل قنفذ و قال لعلي (عليه السلام): يدعوك خليفة المسلمين! فقال علي (عليه السلام): ما أسرع ما ادعيت ما لم تكن بالأمس! فرجع قنفذ و عاد مرة أخرى و قد باءت كل محاولاته بالفشل.

فأرسل أبو بكر عمر و معه جماعة إلى دار الزهراء (عليها السلام). فلما أتوا الباب فقرعوها قرعا شديدا، فلما سمعت الزهراء (عليها السلام) أصواتهم نادت بأعلى صوتها: «يا أبت، يا رسول اللّه، ما ذا لقينا بعدك من ابن الخطاب و ابن أبي قحافة»!؟

الهجوم على دار فاطمة (عليها السلام)

فلما سمع القوم صوتها و بكاءها انصرف معظمهم و بقي عمر و معه جماعة، و كان عدد أتباع عمر الذين جاءوا لاقتحام الدار و أخذ البيعة من علي ثلاثمائة شخص و عدد من لحقهم لينظر ما ذا سيحدث أربعة آلاف.

فدعا عمر بالحطب و قال بأعلى صوته: و اللّه لتخرجن يا علي و لتبايعن خليفة رسول اللّه. ثم قال: و الذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها!!

162

ثم أخذ عمر قبسا من نار فأحرق الباب، ثم ركلها برجله فكسرها، و كانت الزهراء (عليها السلام) خلف الباب، فمانعته لكنه دفع الباب، و لما دخل لكزها في جنبها بنعل سيفه، ثم رفع سوطه فضربها على عضدها!

و يصف عمر هذا الموقف بنفسه في كتاب كتبه إلى معاوية فيذكر: ... فضربت فاطمة يديها على الباب تمنعني من فتحه. فرمته فتصعّب عليّ، فضربت كفّيها بالسوط فآلمها، فسمعت لها زفيرا و بكاء فكدت أن ألين و أنقلب عن الباب.

فذكرت أحقاد علي و ولوعه في دماء صناديد العرب و كيد محمد و سحره. فركلت الباب و قد ألصقت أحشاءها بالباب تترسه و سمعتها و قد صرخت صرخة حسبتها قد جعلت أعلى المدينة أسفلها و قالت: «يا أبتاه يا رسول اللّه! هكذا كان يفعل بحبيبتك و ابنتك، آه يا فضة إليك فخذينى فقد و اللّه قتل ما في أحشائي من حمل». و سمعتها تمخض و هي مستندة إلى الجدار، فدفعت الباب و دخلت. فأقبلت إليّ بوجه أغشى بصري، فصفقتها صفقة على خديها من ظاهر الخمار فانقطع قرطها و تناثرت إلى الأرض ...

و يذكر ابن أبي الحديد و صلاح الدين الصفدي و ابن خيزرانة و ابن قتيبة و ابن حجر العسقلاني و إبراهيم السيار النظام و البلاذري و الدهلوي و المسعودي قضية إحراق بيت فاطمة (عليها السلام) و إسقاط المحسن (عليه السلام).

و قد جاء في ذكر قضية إحراق بيت الزهراء (عليها السلام) أن عمر قال لفاطمة (عليها السلام): فاختاري إن شئت خروج علي بن أبي طالب لبيعة أبي بكر أو إحراقكم جميعا.

ثم ضرب عمر بالسوط على عضدها حتى صار كالدملج الأسود، و ركل الباب برجله ثم دفعها. فبقيت الزهراء (عليها السلام) بين الباب و الحائط فأسقطت المحسن (عليه السلام). ثم هوت إلى الأرض و النار تسعر و تسفع وجهها.

و يصف الإمام الصادق (عليه السلام) فداحة هذه المصيبة و عظمة هذه المأساة و المحنة بقوله:

«و لا كيوم محنتنا بكربلاء و إن كان يوم السقيفة و إحراق النار على باب أمير المؤمنين‏

163

و الحسن و الحسين و فاطمة و زينب و أم كلثوم (عليهم السلام) و فضة و قتل محسن (عليه السلام) بالرفسة أعظم و أدهى و أمرّ لأنه أصل يوم العذاب».

بعد إحراق بيت فاطمة (عليها السلام)

لم تمض أيام على الزهراء (عليها السلام) بعد إحراق بيتها و لم تلتئم بعد جروحها و لم تجبر آلامها النفسية و إذا بالمنافقين يبادرون إلى ارتكاب جريمة بشعة أخرى زادت في محنتها و أذيتها مرة أخرى.

فالزهراء (عليها السلام) من جهة كانت تعيش مصاب فقدانها لأبيها، و من جهة كانت تبكي ليلها و نهارها مما لاقته بعد أبيها. ففي حين كان القوم قد ألهتهم الرئاسة و شغلتهم السلطة بنفسها، و لكنهم مع ذلك لم يكتفوا بالغصص و الهموم التي جرّعوها للزهراء (عليها السلام) بل فكّروا ليدبروا مخططا آخر لإيذائها و إيذاء أهل البيت (عليهم السلام).

فجاء أبو بكر و عمر إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و قالوا له: ما تقول في إرث رسول اللّه؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): نحن أحق بالناس برسول اللّه. فقال عمر: حتى فيما يخص أموال خيبر؟ فقال: نعم حتى في أموال خيبر.

فسأله عمر: حتى أموال فدك؟ فقال: حتى في أموال فدك. فقال عمر: إلا أن يقطع أعناقنا بالمناشير و هذا ما لا يكون ...!!

فاطمة (عليها السلام) و فدك‏

كانت فدك أرض عامرة و فيها عين فوارة و نخل كثير. و هي أرض فتحها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مع أمير المؤمنين (عليه السلام) في العام السابع بعد الهجرة و لم يوجف المسلمون عليها بخيل و لا ركاب. فأصبحت ملكا خالصا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

و بعد فتح فدك نزل قوله تعالى: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» فدعى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الزهراء (عليها السلام) و قال لها: «يا فاطمة، هذه فدك و هي مما لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب و هي لي خاصة دون المسلمين، فقد جعلتها لك لما أمرني اللّه تعالى به. فخذيها لك و لولدك. و إنه قد كان لأمك خديجة على أبيك مهر و إن أباك قد جعلها له بذلك و أنحلتكها لك و لولدك بعدك».

164

فدعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بأديم و دعا علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: اكتب لفاطمة بفدك نحلة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فشهد على ذلك علي (عليه السلام) و مولى لرسول اللّه و أم أيمن.

و من ذلك الحين أصبحت فدك ملكا للزهراء (عليها السلام) و كانت هذه الأرض تدرّ عليها سنويا ما بين سبعين ألف إلى مائة و عشرين ألف دينارا ذهبيا. و كان وكيل الزهراء (عليها السلام) و عاملها في فدك يوصل هذا المال الى الزهراء (عليها السلام) فتأخذ منه ما يسدّ حاجتها و تقسّم الباقى بين الفقراء.

غصب فدك‏

و استمر الوضع على هذا المنوال حتى توفي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فاستكثرت السلطة التي هيمنت على زمام الحكم هذا المقدار من المال بيد أهل البيت (عليهم السلام) فقصدوا محاصرتهم و سلب ما في أيديهم فارتئوا الاستيلاء على هذه الأرض.

فأمر أبو بكر أياديه فذهبوا إلى فدك و أخرجوا عامل الزهراء (عليها السلام) و غصبوا فدك. ثم خصصوا عائدها للسلطة الغاصبة و لم يبالوا بأمر اللّه و سنة نبيه و رفضوا السند الموثوق الذي كتبه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أشهد البعض على ذلك.

و الإمام علي و الزهراء (عليهما السلام) كان دأبهم في الحقيقة عدم المبالاة بالدنيا و ما فيها و كانا لا يقيمان لها وزنا، و قد ورد أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال للدنيا: «يا دنيا، غرّي غيري، فقد طلّقتك ثلاثا لا رجعة فيها».

و كانت الزهراء (عليها السلام) في الوقت الذي تدرّ عليها فدك سنويا مائة و عشرين دينارا ذهبيا تأكل خبز الشعير و تلبس الثياب المرقعة و كانت تدفع تلك الأموال إلى الفقراء و المساكين.

محاولات أمير المؤمنين و الزهراء (عليهما السلام) لتبيين حق فدك‏

و أما سبب عدم سكوتها إزاء غصب فدك لأنّ هذه الأرض خرجت بعد غصبها من الزهراء (عليها السلام) عن كونها فقط مسألة ملك أو مال، و أصبحت المسألة أمرا عقائديا تمسّك به‏

165

أمير المؤمنين و الزهراء (عليهما السلام) لتوعية الناس و إلفات نظرهم لجور الخلافة الظالمة، فبينوا بها الحقائق للناس.

و لهذا لم يجد الظلمة قبال موقف أمير المؤمنين (عليهما السلام) مخرجا للهروب و افتضح أمرهم فالتجئوا إلى كبت و تخميد الأصوات المعارضة. و لكن كتمانهم للحق لم يدم لأن الأجيال اللاحقة عرفت مظلومية الزهراء (عليها السلام) و مظلومية أمير المؤمنين (عليه السلام).

و كانت محاولات أمير المؤمنين و الزهراء (عليهما السلام) لتبيين حقهم كما يلى:

1. اعتراض أمير المؤمنين (عليه السلام) على فعل أبي بكر و عمر.

2. دفاع الزهراء (عليها السلام) عن حقها في أمر فدك بايرادها خطبة طويلة أمام أبي بكر و حشد من الصحابة في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

3. مناظرة أمير المؤمنين (عليه السلام) لوحده مع أبي بكر و عمر لإتمام الحجة.

4. احتجاج الزهراء (عليها السلام) على أبي بكر فلم يحر جوابا فكتب لها كتابا اعترف فيه أن فدك لها طعمة بأمر اللّه، و لكن حينما علم عمر بالكتاب أخذه و مزّقه.

5. إبراز أمير المؤمنين (عليه السلام) سند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حول فدك للقوم.

6. مناظرة أمير المؤمنين (عليه السلام) أمام جملة من الصحابة مع أبي بكر و عمر.

7. احتجاج أمير المؤمنين (عليه السلام) في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على أبي بكر و عمر، و بيّن الحقيقة للناس.

8. ذهاب الزهراء (عليها السلام) إلى بيوت المهاجرين و الأنصار و طلبت العون منهم.

9. كتاب أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى أبي بكر حول غصبه فدك من الزهراء (عليها السلام) و حذره من عاقبة الأمر.

محاولات غاصبي فدك‏

و من هنا لما عرف الغاصبين أنّهم أمام عقبة خطيرة تهدّد مصالحهم حاولوا حد

166

الإمكان إخفاء الحقائق و التجئوا إلى تلبيس الحق بالباطل على الناس و تبرير أعمالهم و كانت من جملة محاولاتهم كما يلي:

1. استفسارهم حول أمر فدك من الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) لمعرفة رأيه و ما ينبغي من اتخاذ موقف قباله.

2. الافتراء على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بأنه قال: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث».

3. استعانتهم بعائشة و حفصة لدعم ما ذهبوا إليه.

4. رفض شهادة المعصوم (عليه السلام).

5. تمزيق عمر للكتاب الذي اعترف فيه أبو بكر أن فدك للزهراء (عليها السلام).

6. استخدام أسلوب الترهيب مع معارضيهم.

7. التصميم على قتل أمير المؤمنين (عليه السلام) لإنهاء هذه القضية.

8. استخدام أسلوب الترغيب مع الناس لكسب الرأي العام، فوزّعوا عليهم قسم من أموال بيت المال لتلهيتهم بذلك.

9. الالتجاء إلى المكر و الخداع، فجاؤوا لعيادة الزهراء (عليها السلام) ليغطّوا أفعالهم الشنيعة.

10. مجيئهم إلى بيت أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد استشهاد الزهراء (عليها السلام) ليتكفلوا تشييعها و يشاركوا في دفنها.

11. أثاروا الضجة بعد ما دفن أمير المؤمنين (عليه السلام) الزهراء (عليها السلام) سرا فغضبوا لذلك.

ما قامت به الزهراء (عليها السلام) في مسألة فدك‏

و كان أول ما قامت به الزهراء (عليها السلام) بعد أن بلغها خبر غصب أبي بكر لفدك، هو أن لاثت خمارها على رأسها و اشتملت بجلبابها و أقبلت في لمة من حفدتها و نساء قومها حتى دخلت على أبي بكر و هو في حشد من المهاجرين و الأنصار و غيرهم. فضربوا بينها و بين القوم ستارا و حجابا.

فجلست الزهراء (عليها السلام)، ثم أنّت أنّة أجهش القوم لها بالبكاء. فارتجّ المجلس ثم أمهلت هنيئة حتى إذا سكن نشيج القوم و هدأ فورتهم افتتحت الكلام بحمد اللّه و الثناء عليه و الصلاة على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فعاد القوم في بكائهم.

167

فلما أمسكوا عادت في كلامها، فشهدت بوحدانية اللّه و بيّنت صفاته عز و جل و أفعاله، ثم شهدت برسالة أبيها و ذكرت أوصافه و مجّدت فضائله.

ثم التفتت إلى أهل المجلس من المهاجرين و الأنصار و ذكرت لهم أن القرآن هو عهد قدّمه اللّه إليهم، ثم بيّنت لهم أسرار الأحكام الربانية و دعتهم إلى تقوى اللّه في أمره و نهيه، ثم عرّفت نفسها و ذكرت أبيها و أشارت إلى الجهد الذي بذله في سبيل إعلاء كلمة الحق و إلى إنقاذه (صلّى اللّه عليه و آله) إياهم من شفا حفرة من النار و تخليصه إياهم من أجواء الجاهلية.

ثم أشارت إلى حسيكة النفاق التي ظهرت بعد أن اختار اللّه لنبيه دار أنبيائه و مأوى أصفيائه، و ذكرت أن الشيطان أطلع رأسه من مغزره و ألفاهم لدعوته مستجيبين.

فحذّرتهم الزهراء (عليها السلام) الفتنة ثم أشارت إلى فدك قائلا: إن القوم ابتغوا حكم الجاهلية حيث منعوها إرثها.

ثم قالت لأبي بكر: لقد جئت شيئا فريا. فاحتجّت عليه بالقرآن و حذّرته يوم القيامة.

ثم رمت بطرفها نحو قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فهمهمت، ثم التفتت إلى الأنصار فحشمتهم و قالت: «ما هذه الغميزة في حقي و السنة عن ظلامتي». ثم قالت: أ أهضم تراث أبي و أنتم بمرأى مني و مسمع ... و تأتيكم الصرخة فلا تغيثون.

فلما رأى أبو بكر أن الزهراء (عليها السلام) إذا استمرت في خطبتها ينتهي الأمر إلى وقوع بلبلة في أوساط الناس شرع بالكلام ليردها. فذكر صفات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و شخصيته و صدّق كلام الزهراء (عليها السلام) في ذلك. ثم اعتذر من أخذه فدك بحديث اصطنعه بنفسه و نسبه إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بأنه قال: «نحن معاشر الأنبياء (صلّى اللّه عليه و آله) لا نورّث»، فاعترضت عليه الزهراء (عليها السلام) و دحضت مقولته باستشهادها بأقوال اللّه في القرآن و ما قاله تعالى في إرث الأنبياء.

فلما لم يحر أبو بكر جوابا نسب ما قام به إلى المسلمين فقال: إنه أخذ ما أخذ باتفاق منهم و هم الذين دفعوه إلى ذلك.

168

فالتفت الزهراء (عليها السلام) إلى الناس و وبّختهم لميلهم إلى الباطل. فأجهش القوم بالبكاء و النحيب، و علا صوت البكاء من بني عبد المطلب و المهاجرين و الأنصار، و ارتجت أرض المدينة و علت أصوات البكاء كيوم وفاة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).

و بعد خطبة الزهراء (عليها السلام) اضطرب أبو بكر و عمر، فتشاورا معا ثم دعوا الناس بعد ذلك إلى المسجد و اتخذوا أسلوب الترهيب و أمروا الناس بالتزام الصمت و عدم التدخل في شئون الخليفة. ثم دعوهم ليأتوا بكرة لاستلام حصتهم من بيت المال!

فعادت الزهراء (عليها السلام) إلى دارها و يحيطها الحزن و الأسى، و كان يتوقع أمير المؤمنين (عليه السلام) رجوعها إليه. فلما عادت و استقرت بها الدار بثت همومها إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فواساها الإمام علي (عليه السلام) و دعاها إلى الصبر و كظم الغيظ.

فلازمت الزهراء (عليها السلام) فراش العلة بعد عودتها إلى الدار، و لما اشتد مرضها اجتمع عندها نساء المهاجرين و الأنصار فسألوها عن صحتها، فحمدت اللّه و أثنت عليه و صلّت على أبيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). ثم تبيّنت أنها غير راضية عن رجال المهاجرين و الأنصار، و أنّهم قصروا في حقّها و تركوا أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى غصبت منه الخلافة، ثم ذكرت أنّهم لو اتّبعوا أمير المؤمنين (عليه السلام) لهداهم إلى الحق، و لكنهم نقموا من أبي الحسن نكير سيفه و شدة وطأته و نكال وقعته و تنمره في ذات اللّه عز و جل.

ثم أشارت إلى الخسران المبين الذي وقعت به الأمة و تأسفت على ذلك و قالت: إن ذلك سوف يؤدي إلى هرج شامل و استبداد من الظالمين.

فدك بعد غصبها من فاطمة (عليها السلام)

بعد غصب فدك من الزهراء (عليها السلام) و تكذيب القوم لعصمتها و عصمة أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و تكذيبهم شهادة أم أيمن التي شهد الرسول أنها امرأة من أهل الجنة و بعد هتكهم حرمتها أمام الملأ، اشتد مرض الزهراء (عليها السلام) فلازمت فراش العلة و أعلنت حرمة تصرف الغاصبين بفدك و أوعدتهم بأن ما يأكلون من ثمارها إنما هو نار يدخل في بطونهم.

169

و بعد غصب القوم لفدك و سخط الزهراء (عليها السلام) عليهم لم يتهنأ بها أحد من الظالمين لأنها أصبحت ذريعة بيد موالي الزهراء (عليها السلام) و محبيها لإدانتهم.

و مع أن أبا بكر و عمر اشتركا في غصب فدك و انتزاعها من الزهراء (عليها السلام)، لكن لما تولى عمر الخلافة دفع فدك إلى ورثة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)! فبقيت فدك عند آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله) إلى أن تولى الخلافة عثمان، فأقطعها مروان بن الحكم.

و لما ولى معاوية الخلافة أقطع مروان بن الحكم ثلث فدك و عمرو بن عثمان ثلثها و يزيد ابنه ثلثها الآخر. فلم يزالوا يتداولونها حتى خلصت كلها لمروان أيام ملكه. ثم أورثها مروان ابنه عبد العزيز وصفت بعده لعمر بن عبد العزيز.

و هو لما تولى هذا الأمر اعترف في مجلس عام أنها ليست له، فتخلى عنها و ردّها إلى ولد فاطمة. ثم انتزعها من بعده يزيد بن عبد الملك من أولاد فاطمة فصارت في أيدي بني مروان حتى انقرضت دولتهم.

و في فترة سلطة العباسيين، لما قام أبو العباس السفاح بالأمر و تقلّد الخلافة ردّها على عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام). ثم قبضها أبو جعفر المنصور الدوانيقي في خلافته من بني الحسن. ثم ردّها المهدي بن المنصور على الفاطميين. ثم قبضها موسى بن المهدي من أيديهم. و لم تزل في أيدي العباسيين حتى تولى المأمون الخلافة فردّها على الفاطميين.

و كان في أرض فدك إحدى عشرة نخلة غرسها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيده المباركة، فكان أبناء الزهراء (عليها السلام)- في الفترة التي كانت هذه الأرض بأيديهم- يحصدون ثمار هذه الأشجار و يقدّمونه إلى الحجاج في موسم الحج. و كان الحجاج أيضا يتبركون بهذه الأشجار و يعطون عليها أموالا و هدايا إلى أبناء الزهراء (عليها السلام).

فلما بويع المتوكل انتزع فدك من الفاطميين و أقطعها عبد اللّه بن عمر البازيار، فوجّه البازيار رجلا من أهل البصرة و أمره بقطع هذه الأشجار التي غرسها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيده الكريمة، فنفذ هذا الرجل الأمر و صرم تلك النخيل ثم عاد إلى البصرة ففلج.

170

عيادتهما لفاطمة (عليها السلام)

انهالت المصائب بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على الزهراء (عليها السلام) واحدة تلو الأخرى فأنكتها و أعيتها بحيث لازمت فراش العلة بعد ذلك، و بدأت تشتد علتها يوما بعد يوم.

و لم تأذن الزهراء (عليها السلام) بعيادة أبي بكر و عمر لها بعد مقاطعتها لهم، فاضطر أبو بكر و عمر تحت ضغط الرأى العام أن يعودا الزهراء (عليها السلام)، فطلبا من أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يستأذن لهما بعيادتها فلم تأذن لهما. فجاءا في إحدى الأيام على باب الدار و طلبا من علي (عليه السلام) الإذن ليسمح لهما لعيادة الزهراء (عليها السلام).

فجاء أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الزهراء (عليها السلام) و قال: يا بنت رسول اللّه، قد كان من هذين الرجلين ما قد رأيت و قد ترددا مرارا و رددتهما و لم تأذني لهما و قد سألاني أن أستأذن لهما عليك. فقال فاطمة (عليها السلام): «البيت بيتك و الحرة زوجتك و النساء تبع للرجال. لا أخالف عليك بشي‏ء فأذن لمن أحببت».

فقال (عليه السلام) لها: «شدّي قناعك»، فشدّت قناعها و حوّلت وجهها إلى الحائط. فدخل أبو بكر و عمر حجرتها فسلّما عليها، فلم ترد عليهما و حوّلت وجهها عنهما، فتحوّلا و استقبلا وجهها حتى فعلت مرارا، ثم قالت: يا على، جاف الثوب. و قالت لنسوة حولها: حوّلن وجهي. و يبدو أن دخول هذين الرجلين قد أرهقها بحيث اشتد بها الضعف و لم تستطع أن تحوّل وجهها، فطلبت من النساء ذلك.

فقال لها أبو بكر: إنا جئنا معتذرين مبتغين مرضاتك، فاغفري و اصفحي عنا و لا تؤاخذينا بما كان منا.

فالتفتت (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام) و قالت: «إنى لا أكلّمهما من رأسي كلمة حتى أسألهما عن شي‏ء سمعاه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فإن صدّقاني رأيت رأيي».

ثم قالت: أنشدكما باللّه هل سمعتما النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «فاطمة بضعة مني و أنا منها، من آذاها فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه».

171

قالا: اللهم نعم. فقالت: «الحمد للّه». ثم رفعت يديها إلى السماء و قالت: «اللهم اشهد أنهما قد آذياني في حياتي و عند موتي، فأشكوهما إليك و إلى رسولك. لا و اللّه لا أرضى عنكما أبدا حتى ألقى أبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أخبره بما صنعتما فيكون هو الحاكم فيكما. و اللّه لأدعونّ اللّه عليكما دبر كل صلاة أصليها». فعند ذلك دعا أبو بكر بالويل و الثبور، فقال له عمر: تجزع يا خليفة رسول اللّه من قول امرأة؟!

وصايا فاطمة (عليها السلام)

لم تزل الزهراء (عليها السلام) بعد وفاة أبيها (صلّى اللّه عليه و آله) مهمومة مغمومة محزونة مكروبة باكية حتى مرضت مرضا شديدا. فلما دنت منها المنية و نعيت لها نفسها وجّهت إلى علي (عليه السلام) فأحضرته لتقدّم له وصاياها.

و كانت من جملة وصاياها أن يسمح لأسماء بنت عميس أن تشاركه في غسلها، و أن يتخذ لها نعشا و يدفنها في الليل سرا إذا هدأت العيون و نامت الأبصار، و أن لا يشهد جنازتها أحد من الذين ظلموها، و أن يحنطها ببقية حنوط والدها و هو كافور جاء به جبرائيل من الجنة إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين حضرته الوفاة، و أن يتزوّج بعدها بابنة أختها أمامة بنت أبي العاص، و أوصته بمساعدة فقراء بني هاشم و بني عبد المطلب من أموالها.

و أوصت بموقوفاتها و حوائطها السبعة بالعواف و الدلال و البرقة و الميثب و الحسنى و الصافية و أموال أم إبراهيم إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فإلى الحسن (عليه السلام)، فإن مضى الحسن (عليه السلام) فإلى الحسين (عليه السلام) فإن مضى الحسين (عليه السلام) فإلى الأكبر فالأكبر من ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

و أوصت لكل واحدة من زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عدة أوقيات و لنساء بني هاشم مثل ذلك، و أوصت بإعطاء بعض أشيائها لأمامة بنت أبي العاص و بعضها إلى بنت أبي ذر الغفاري، و أشهدت على ذلك المقداد بن الأسود و الزبير بن العوام، فكتب الإمام علي (عليه السلام) ذلك.

كما أنها أوصت إن حدث بأحد ممن أوصت له قبل أن يدفع إليه فإن ذلك ينفق في الفقراء و المساكين، و أوصت عليا أن لا يصلي عليها أبو بكر و عمر، و أوصته إن تزوج‏

172

من بعده بامرأة فليجعل لها يوما و ليلة و لأولادها يوما و ليلة؛ و قالت يا أبا الحسن:

لا تصح في وجوههم فيصبحا يتيمين غريبين.

ثم أوصته أن يبكي عليها و على شهيد الطف؛ و أوصته إذا أنزلها في القبر و سوّى التراب عليها أن يجلس عند رأسها قبالة وجهها و يكثر من تلاوة القرآن، و الدعاء فإنها ساعة يحتاج الميت فيها إلى أنس الأحياء.

173

استشهاد فاطمة (عليها السلام)

رأت الزهراء (عليها السلام) في عالم الرؤيا أمرا ينبئها بدنوّ أجلها. فسرّها ذلك و هيّأت نفسها للإلحاق بأبيها. و كان أكثر ما يشغل بالها شأن أبنائها، فصنعت لهم طعاما. ثم رغم ضعفها و نحولتها غسلت ملابسهم و نادتهم واحدا واحدا و غسلت رءوسهم. ثم اغتسلت أحسن ما يكون و لبست ثيابا لها جددا.

فدخل أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الدار، فلما رأى ذلك سألها: لما ذا اشتغلت بهذه الأمور مع ضعفك و مرضك؟ قالت: إنه كان آخر يوم من حياتي فأحببت أن أغسل رءوس أولادي و ثيابهم، فإنهم غدا يصبحون يتامى. ثم قامت فاطمة (عليها السلام) على أجمل هيئة إلى فراشها فاضطجعت و قلبها متلهف للقاء أبيها.

فلما عاد أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى البيت استقبله بعض النسوة باكيات حزينات! فقال لهن: ما الخبر و ما لي أراكن متغيرات الوجوه؟ فقلن: يا أمير المؤمنين، أدرك ابنة عمك الزهراء و ما نظنك تدركها!

174

فأقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) مسرعا حتى دخل عليها، و إذا بها ملقاة على فراشها- و هو من قباطي مصر- و هي تقبض يمينا و تمدّ شمالا. فأخذ رأسها و تركه في حجره و ناداها:

«يا زهراء»! فلم يسمع منها جوابا. فناداها: «يا بنت محمد المصطفى»، فلم يسمع منها جوابا. فناداها: «يا بنت من حمل الزكاة في طرف ردائه و بذلها على الفقراء»، فلم يسمع جوابا. فقال: «يا بنت من صلى بالملائكة في السماء مثنى مثنى» فلم يسمع جوابا. فقال:

«يا فاطمة، كلميني فأنا ابن عمك علي بن أبي طالب». ففتحت الزهراء (عليها السلام) عينها في وجهه، ثم أجهشت بالبكاء فلم يتمالك أمير المؤمنين (عليه السلام) نفسه فبكى معها.

ثم قال لها: ما الذي تجدينه؟ فقال: يا أبا الحسن، رقدت الساعة فرأيت حبيبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في قصر من الدر الأبيض. فلما رآني قال: «هلمّي إليّ يا بنية فإني إليك مشتاق». فقلت: و اللّه إنّي لأشد شوقا منك إلى لقائك. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «أنت عندي هذه الليلة»، و هو الصادق لما وعد و الموفي لما عاهد.

ثم قالت: يا ابن العم و أنا اوصيك بأشياء في قلبي. فقال لها علي (عليه السلام): اوصني بما أحببت يا بنت رسول اللّه. فجلس عند رأسها و أخرج من كان في البيت. فقالت:

يا ابن العم، ما عهدتني كاذبة و لا خائنة و لا خالفتك منذ عاشرتني.

فقال: معاذ اللّه، أنت أعلم باللّه و أبرّ و أتقى و أكرم و أشدّ خوفا من اللّه أن أوبخك بمخالفتي. و قد عزّ عليّ مفارقتك و تفقدك إلا أنه أمر لا بد منه. و اللّه جدّدت عليّ مصيبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد عظمت وفاتك و فقدك، فإنا للّه و إنا إليه راجعون من مصيبة ما أفجعها و آلمها و أمضها و أحزنها. فهي و اللّه مصيبة لا عزاء لها و رزية لا خلف لها.

فقالت له: أنا أستودعك اللّه تعالى و أوصيك في ولدي خيرا. و إذا دنت مني المنية فابعث زينب و أم كلثوم إلى بيوت الهاشميين لئلا يرين وفاة أمهما.

ثم بعد ذلك بمدة تدهورت صحة الزهراء (عليها السلام) فاضطجعت على يمينها مستقبلة القبلة و وضعت يدها اليمنى تحت خدها و كان حولها مجموعة من النساء فاعترتها حالة الاحتضار، ففتحت عينيها و قالت: «السلام على جبرائيل، السلام على رسول اللّه، اللهم مع رسولك، اللهم في رضوانك و جوارك و دارك دار السلام».

175

ثم قالت: «أ ترين ما أرى؟ فقلن لها: ما ترين؟ قالت: هذه مواكب أهل السماء و هذا جبرائيل و هذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «يا بنية، أقدمي فما أمامك خير لك»!

ثم قالت: «و عليك السلام يا قابض الأرواح، عجّل بي و لا تعذبني، إليك ربي لا إلى النار».

و حينما دنت منها المنية كان أمير المؤمنين (عليه السلام) خارج الدار، و كان الحسنان قد ذهبا مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليتضرعا إلى بارئهما في شفاء أمها، و لم يكن في البيت سوى أسماء و فضة.

فقالت فاطمة (عليها السلام) لأسماء: إذا أنا متّ يضرب في زاوية البيت خيمة من سندس فيه هودج، فاجعليني فيه.

ثم قالت لأسماء: انتظريني هنيئة و ادعيني، فإن أجبتك و إلا فاعلمي أني قد مت على أبي.

فانتظرتها أسماء هنيئة ثم نادتها عدة مرات فلم تجبها، فدخلت إلى الحجرة و كشفت الثوب عن وجه الزهراء (عليها السلام) فإذا بها قد فارقت روحها الحياة.

فشقّت أسماء جيبها، و ألقت بنفسها عليها و جعلت تقبّلها و تقول: يا فاطمة، إذا قدمت على أبيك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاقرأه عن أسماء بنت عميس السلام.

فبينا هي كذلك إذ دخل الحسن و الحسين (عليهما السلام) فرأيا أمهما ممدّدة، فقالا لأسماء:

يا أسماء، ما تنام أمنا في هذه الساعة؟ قالت: يا ابني رسول اللّه، ليست أمكما نائمة، و لقد فارقت الحياة. فوقع الحسن على جثمان أمه و قال: يا أماه، كلميني قبل أن تفارق روحي بدني. و أقبل الحسين (عليه السلام) يقبّل رجل أمه و يقول: أنا ابنك الحسين، كلّميني قبل أن يتصدع قلبي فأموت.

فقالت لهما أسماء: يا ابني رسول اللّه، انطلقا إلى أبيكما علي (عليه السلام) فأخبراه بموت أمكما. فخرجا يبكيان بنبرات تخنقها العبرات حتى إذا كانا قرب المسجد ذكرا محبة

177

فاجتمع الذين خذلوا الزهراء (عليها السلام) فيما سبق حول دارها و جعلوا يضجون و ينتظرون خروج جنازة بنت المصطفى (عليها السلام) ليقوموا عليها و يصلوا!!

و على العادة لم يفت أبو بكر و عمر هذا الأمر بل جاءا أول الناس ليغطّوا على ظلمهم الذي ارتكبوه بحقّ الزهراء (عليها السلام).

فأقبلا يعزيان عليا و قالا: يا أبا الحسن، لا تسبقنا بالصلاة على ابنة رسول اللّه. و لكن الزهراء و الإمام علي (عليهما السلام) بعصمتهما لم تخف عليهم مثل هذه الحيل، و لهذا لم تكن وصية الزهراء (عليها السلام) اعتباطا إذ أوصت بعلها أن يشيعها و يدفنها سرا و أن لا يسمح لهؤلاء أن يصلّوا عليها. فالزهراء (عليها السلام) بوصيتها هذه أبطلت جميع مخططات المنافقين و الغاصبين.

و عملا بهذه الوصية أرسل أمير المؤمنين (عليه السلام) أبا ذر ليفرّق الناس. فأقبل أبو ذر و قال لهم: «انصرفوا فإن ابنة رسول اللّه قد أخّر إخراجها هذه العشية». فقام الناس و انصرفوا.

فلما جن الليل و مضى شطرا منه و هدأت الأصوات و نامت العيون قام أمير المؤمنين (عليه السلام) لينفّذ وصية الزهراء (عليها السلام). فأشعل النار في جريدة النخل ثم بادر إلى غسل جثمان الزهراء الذي أنهكته المصائب و الآلام. و كانت أسماء تناوله الماء و أمير المؤمنين (عليه السلام) يصب الماء على جسدها و هي في قميصها فلم يكشف القميص عنها. و قد يكون السبب في ذلك أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أراد أن لا يقع عيون أبناء الزهراء (عليها السلام) على أثر الضربات و الصدمات الموجودة في جسم أمهم. و روي أن الزهراء (عليها السلام) تطهّرت قبل أن تفارق روحها الحياة و أمرت أن لا يكشفها أحد. و لعل هذه من الأمور التي قد خصها الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) بها.

و قد يكون غسل أمير المؤمنين (عليه السلام) للزهراء (عليها السلام) عملا بسنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذ لم يكن بوسع أحد غير أمير المؤمنين (عليه السلام) غسلها لأنها كانت صديقة و لا يغسل الصديقة إلا الصديق كما لم يغسّل الصديقة مريم بنت عمران إلا ابنها الصديق عيسى (عليه السلام)، لأن المعصوم ينبغي أن يغسّله المعصوم و أن لا تصل إليه يد غير المعصوم، و لهذا لم تباشر أسماء غسل الزهراء (عليها السلام) بل كانت مهمتها فقط صب الماء.

176

رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليهما و على أمهما فارتفعت أصواتهما بالبكاء. فرآهما بعض الصحابة و سألاهما عن سبب بكائهما، فقالا: «قد ماتت أمنا فاطمة»! فلما سمع أمير المؤمنين (عليه السلام) ذلك، وقع على وجهه مغشيا عليه. فلما أفاق قال: «بمن العزاء يا بنت محمد؟ كنت بك أتعزى، فبمن العزاء بعدك؟ اللهم إني راض عن ابنة نبيك. اللهم إنها قد أوحشت فآنسها و هجرت فصلها و ظلمت فاحكم لها يا أحكم الحاكمين».

موقف أهل المدينة من استشهاد فاطمة (عليها السلام)

لما انتشر خبر شهادة الزهراء (عليها السلام) ضجّ أهل المدينة رجالا و نساء بالبكاء و العويل كيوم وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و صاح أهل المدينة صيحة واحدة و اجتمعت نساء المدينة في دارها. فلما رأين أمير المؤمنين (عليه السلام) و أبناءه حول جثمان الزهراء (عليها السلام) بتلك الحالة التي تبعث الحزن و الأسى، صرخن صرخة واحدة كادت المدينة تتزعزع لها، و نادين:

يا سيدتاه، يا بنت رسول اللّه!

و أقبل الناس مثل عرف الفرس إلى علي (عليه السلام) و هو جالس و الحسن و الحسين (عليهما السلام) بين يديه يبكيان، فبكى الناس لبكائهم.

و جاءت عائشة لتدخل، فقالت لها أسماء: لا تدخلي. فشكت إلى أبي بكر و قالت: إن هذه الخثعمية (أي أسماء) تحول بيننا و بين بنت رسول اللّه، و قد جعلت لها مثل هودج العروس.

فجاء أبو بكر فوقف على الباب فقال: يا أسماء، ما حملك على أن منعت أزواج النبي يدخلن على بنت رسول اللّه و جعلت لها مثل هودج العروس؟

فقالت: هي أمرتني أن لا يدخل عليها أحد، و أريتها هذا الذي صنعت و هي حية، فأمرتني أن أصنع ذلك لها.

و في الحقيقة كان السبب في أمر الزهراء (عليها السلام) أن لا تدخل عليها عائشة أو كل من ظلمها لأجل تخليد مظلوميتها و كان قصدها أن لا تدع مجالا للمنافقين ليستعملوا المكر و الخدعة و يقللوا في أعين الناس ما ارتكبوه من ظلم و جور في حق الزهراء (عليها السلام).

178

فأفاض أمير المؤمنين (عليه السلام) عليها من الماء ثلاثا أو خمسا و جعل في الأخيرة شيئا من الكافور الذي كان حصتها من الجنة.

فلما أكمل أمير المؤمنين (عليه السلام) غسلها، كفّنها في سبعة أثواب و قال: «اللهم إنها أمتك و ابنة رسولك و صفيتك و خيرتك من خلقك. اللهم لقّنها حجتها و أعظم برهانها و أعل درجتها و أجمع بينها و بين أبيها محمد».

يقول أمير المؤمنين (عليه السلام) عن كيفية تجهيزها: و اللّه لقد أخذت في أمرها و غسلتها في قميصها و لم أكشف عنها. فو اللّه لقد كانت ميمونة طاهرة مطهرة. ثم حنّطتها من فضلة حنوط رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كفّنتها و أدرجتها في أكفانها. فلما هممت أن أعقد الرداء ناديت:

«يا أم كلثوم، يا زينب، يا فضة، يا حسن، يا حسين، هلموا تزودوا من أمكم، فهذا الفراق و اللقاء في الجنة».

و كان أبناء الزهراء (عليها السلام) ينتظرون إذن أبيهم ليتزودوا من أمهم فلما أذن لهم بذلك أقبل الحسنان فألقيا بأنفسهما على جسدها. و يصف أمير المؤمنين (عليه السلام) هذه الحالة قائلا: إني أشهد اللّه أنها قد حنّت و أنّت و مدّت يديها و ضمّتهما إلى صدرها مليّا، و إذا بهاتف من السماء ينادي: يا أبا الحسن، ارفعهما عنها فلقد أبكيا و اللّه ملائكة السموات، فقد اشتاق الحبيب إلى الحبيب.

ثم حان موعد الصلاة عليها، فلم يصلّ عليها أحد ممن ظلمها بل صلى عليها أفضل من على وجه البرية، و لم يكن على وجه الأرض سوى سبعة لهم هذا المقام و هم:

أمير المؤمنين و الإمام الحسن و الإمام الحسين (عليهم السلام)، و سلمان و أبو ذر و المقداد و فضة و يليهم من بعدهم أيضا قلّة صالحة لها اتصال بولي اللّه الأعظم.

ثم جعلها أمير المؤمنين (عليه السلام) في ملحودة قبرها، و وارى عليها التراب. فلما نفض يده من تراب القبر هاج به الحزن، فأرسل دموعه على خديه و حوّل وجهه إلى قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: «السلام عليك يا رسول اللّه، عني و عن ابنتك و حبيبتك و قرة عينك و زائرتك و البائتة في الثرى ببقعتك، المختار اللّه لها سرعة اللحاق بك. قلّ يا رسول اللّه عن صفيتك صبري و ضعف عن سيدة النساء تجلّدي ...».

179

ثم قال: لقد استرجعت الوديعة و أخذت الرهينة و اختلست الزهراء، فما أقبح الخضراء و الغبراء يا رسول اللّه، أما حزني فسرمد و أما ليلي فمسهد. لا يبرج الحزن عن قلبي أو يختار اللّه لي دارك التي أنت فيها مقيم. كمد مقيّح و همّ مهيّج، سرعان ما فرّق اللّه بيننا و إلى اللّه أشكو.

و ستنبئك ابنتك بتظافر أمتك عليّ و على هضمها حقّها، فاستخبرها الحال، فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثه سبيلا.

و عن أمير المؤمنين (عليه السلام) لما حمل جثمان الزهراء (عليها السلام) و أدخله في القبر خرجت من القبر يدان و تلقّت جثمان الزهراء (عليها السلام) و أعانت أمير المؤمنين (عليه السلام) على دفنها، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا أرض، استودعك وديعتي، هذه بنت رسول اللّه، ثم وضعها في اللحد و قال: «بسم اللّه الرحمن الرحيم، بسم اللّه و باللّه و على ملة رسول اللّه محمد بن عبد اللّه.

سلّمتك أيتها الصديقة إلى من هو أولى بك مني و رضيت لك بما رضي اللّه لك».

قبر فاطمة (عليها السلام)

دفن أمير المؤمنين (عليه السلام) الزهراء (عليها السلام) سرا في جوف الليل و غيّب قبرها و سوّاه مع الأرض ليخفي موضعه، و كان حذرا لئلا ينكشف قبرها، فسوّى في البقيع قبورا مزورة حتى لا يعرف قبرها، بل ليوهم الأمر على الناس أنه دفنها في البقيع، لأن الظاهر أنه لم يكن بوسعه أن يدفنها في البقيع بحيث لا يتلفت إليه أحد. كما يضعف احتمال دفنها ما بين قبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و منبره لمبيت بعض الصحابة في المسجد.

فلهذا و لما روي عن الإمام الصادق و الإمام الرضا (عليهما السلام) و ما ذهب إليه بعض العلماء كالشيخ الطوسي رحمه اللّه و العلامة المجلسي رحمه اللّه فإن الأقوى أنّها دفنت في دارها.

و لكننا مع ذلك تبعا لوصية الزهراء (عليها السلام) بأن يعفى تراب قبرها و يبقى مجهولا، نترك القرائن و الاحتمالات لتحديد مكان قبرها الشريف و لا نحدّد مكانا لزيارتها، و نسير على ضوء ما ذهب إليه معظم العلماء المتقدمين بأن قبرها مجهول بين الاحتمالات الثلاثة التي أشرنا إليها.

180

و لما أكمل الإمام علي (عليه السلام) دفن الزهراء (عليها السلام) نفض يده من تراب القبر و هاج به الحزن لفقد بضعة الرسول (عليها السلام)، فانصرف إلى ذكر اللّه فصلى ركعتين و أمضى تلك الليلة مع يتامى الزهراء (عليها السلام) في البيت حتى الصباح.

فلما بزغ نور الشمس أقبل أهل المدينة إلى بيت على (عليه السلام) يتقدمهم أبو بكر و عمر يريدون الصلاة على فاطمة (عليها السلام) و المشاركة في تشييعها و تدفينها.

فخرج إليهم المقداد و قال لهم: «قد دفنا فاطمة البارحة». فالتفت عمر إلى أبي بكر و قال: أ لم أقل لك أنهم سيفعلون. فقال العباس: إنها أوصت أن لا تصليا عليها.

فغضب عمر و قال: و اللّه لقد هممت أن أنبشها فأصلي عليها! ثمّ توجّه عمر إلى البقيع و تبعه الناس فوجدوا فيها مجموعة قبور جديدة!! فأشكل عليهم قبرها من سائر القبور، فضج الناس و لام بعضهم بعضا و قالوا: لم يخلف نبيكم فيكم إلا بنتا واحدة، تموت و تدفن و لم تحضروا وفاتها و الصلاة عليها و لا تعرفون قبرها!؟

فقال عمر: هاتوا من نساء المسلمين من ينبش هذه القبور حتى نجدها فنصلي عليها و نزور قبرها.

فلما بلغ أمير المؤمنين (عليه السلام) ذلك خرج مغضبا و قد احمرّت عيناه و عليه قباؤه الأصفر الذي كان يلبسه في كل كريهة و هو متكأ على سيفه ذي الفقار حتى ورد البقيع.

فتلقاه عمر و من معه من أصحابه و قال له عمر: ما لك يا أبا الحسن؟ و اللّه لننبشنّ قبرها و لنصلينّ عليها! فضرب على (عليه السلام) بيده إلى جوامع ثوبه فهزّه ثم ضرب به الأرض و قال له: يا ابن السوداء، أما حقي فقد تركته مخافة أن يرتدّ الناس عن دينهم، و أما قبر فاطمة فو الذي نفس علي بيده لئن رمت و أصحابك شيئا من ذلك لأسقين الأرض من دمائكم فإن شئت فاعرض يا عمر.

فتقدم أبو بكر إلى الإمام علي (عليه السلام) فقال: يا أبا الحسن بحق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بحق من فوق العرش إلّا خليت عنه، فإنا غير فاعلين شيئا تكرهه! فخلا أمير المؤمنين (عليه السلام) عن عمر و تفرق الناس و لم يعودوا إلى ذلك.

181

الإمام علي (عليه السلام) بعد فاطمة (عليها السلام)

بقيت حالة الحزن و الأسى كامنة في قلب الإمام علي (عليه السلام) بعد فقدانه للزهراء (عليها السلام) و كان ذلك الحزن ينصب في صدر الإمام بين الحين و الآخر، فكان حينما لا يجد من يبث إليه ما يختلج في صدره يجلس عند حافة بئر و يلقي ما عنده من هموم و غموم فيه، و تحمّل الإمام كل العناء الذي لاقاه و بقي في حد قوله: «صبرت و في العين قذى و في الحلق شجى». و كان من جملة ما أنشد (عليه السلام) في رثاء الزهراء (عليها السلام):

نفسي على زفراتها محبوسة * * * يا ليتها خرجت مع الزفرات‏

لا خير بعدك في الحياة و إنما * * * أبكي مخافة أن تطول حياتي‏

***

فراقك أعظم الأشياء عندي‏ * * * و فقدك فاطم أدهى الثكول‏

سأبكي حسرة و أنوح شجوا * * * على خلّ مضى أسنى السبيل‏

أ لا يا عين جودي و اسعديني‏ * * * فحزني دائم أبكي خليلي‏

***

حبيب ليس يعدله حبيب‏ * * * و ما لسواه في قلبي نصيب‏

حبيب غاب عن عيني و جسمي‏ * * * و عن قلبي حبيبي لا يغيب‏

***

ما لي وقفت على القبور مسلما * * * قبر الحبيب فلم يردّ جوابي‏

أ حبيب ما لك لا تردّ جوابيا * * * أنسيت بعدي خلة الأحباب‏

قال الحبيب: فكيف لي بجوابكم‏ * * * و أنا رهين جنادل و تراب‏

فعليكم مني السلام تقطّعت‏ * * * عني و عنكم خلة الأحباب‏

***

182

لكل اجتماع من خليلين فرقة * * * و كل الذي دون الفراق قليل‏

و إن افتقادي فاطما بعد أحمد * * * دليل على أن لا يدوم خليل‏

*** و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يذكر بين فترة و أخرى ما لاقته الزهراء (عليها السلام) من ظلم و جور، فيتنفّس الصعداء و تحيطه الحزن و الأسى، و في إحدى الأيام ذكر رجل في محضره اسم قنفذ، فقال (عليه السلام): «هو الذي ضرب فاطمة (عليها السلام) بالسوط حين جاءت لتحول بيني و بينهم فماتت صلوات اللّه عليها و أثر السوط لفي عضدها مثل الدملج»، و تارة كان يلتفت إلى أصحابه حينما يذكر الزهراء (عليها السلام) و يقول: «أو تضرب الزهراء نهرا و يؤخذ منا قهرا و جبرا فلا نصير و لا مجير و لا مسعد و لا منجد»؟!!

و في إحدى المرات تمنى الموت و قال: «فليت بن أبي طالب مات قبل يومه، فلا يرى الكفرة الفجرة قد ازدحموا على ظلم الطاهرة البرة».

و كان بعض الأحيان يذكر اسوداد متنها (عليها السلام) و يقول: «فقد عزّ على ابن أبي طالب أن يسوّد متن فاطمة ضربا».

183

حياة الزهراء (عليها السلام) الشخصية

تمتاز حياة أمير المؤمنين و الزهراء (عليهما السلام) الزوجية بصفات و سمات تجعلها حياة فريدة لا مثيل لها، لأنّ تعامل الزهراء (عليها السلام) مع الإمام علي (عليه السلام) طيلة حياتهما المشتركة كان تعاملا رائعا و فذا من جميع النواحي.

فالزهراء (عليها السلام) لم يكن قلبها متعلقا بزخارف الدنيا ليسبّب ذلك تكدير صفاء معيشتها مع أمير المؤمنين (عليه السلام)، بل كانت الزهراء في قمة الزهد بحيث دفعت قميص عرسها الجديد للسائل ليلة زفافها و لبست قميصا باليا، فنالت بذلك مكانة سامية عند اللّه، فأرسل لها سبحانه و تعالى ثيابا من الجنة.

و كانت الزهراء (عليها السلام) تتولّى بنفسها كافة أعمال و شئون البيت الشاقة و المرهقة بلا معين حينما كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يتولى ما يتصل بخارج الدار، حتى أدميت يديها من كثرة استخدامها للطاحونة اليدوية، و اتّسخت ثيابها على أثر كثرة تنظيفها للدار.

ثم رزقها اللّه بعد أن أنجبت أبناؤها جارية تدعى باسم «فضة» و هنا أيضا أبت الزهراء (عليها السلام) أن تحمّل فضة جميع أعمال البيت بل قسمت الأعمال بينها و بين فضة.

184

كما أنّ أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر أيضا أصبحت تعينها و تساعدها في شئونها بعض الأحيان، و كانت أسماء ملازمة للزهراء (عليها السلام) عند ما اشتدّت بها العلة التي توفيت فيها.

و كانت أم أيمن- هذه المرأة الصالحة- أيضا رغم شيخوختها تعود الزهراء (عليها السلام) فكانا يجلسان معا و يؤنس أحدهما الآخر.

و كانت الزهراء (عليها السلام) معتدلة في ملبسها و لا ترتدي الملابس الفاخرة، بل مضت فترة تلبس رداء مرقعا بألياف التمر في اثنى عشر موضعا.

و أما طعامها (عليها السلام) و طعام أبنائها فكان بسيطا في معظم الأحيان، و كانت الزهراء (عليها السلام) تطحن الدقيق و تخبزه بنفسها، و كثيرا ما حدث أنّها بقيت مع أبنائها جياعا لا يذوقون الطعام مدة ثلاثة أيام أو يكتفى كل واحد منهم بكمية قليلة من الطعام.

و لكن مع ذلك كان الباري عز و جل يتلطف عليها و ينزل لها بعض الأحيان طعاما من الجنة ليبيّن لها عظمته و ليشكر سعيها، فكانت الزهراء (عليها السلام) تأخذ الطعام و تأتي به بعلها و أبنائها فيتناولونه معا.

185

خصائص الزهراء (عليها السلام)

تمتاز الزهراء (عليها السلام) بخصائص و مزايا كثيرة

منها:

1. بقاء سلالة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) من ذريتها.

2. الأئمة المعصومون (عليهم السلام) الذين هم خلفاء اللّه في الأرض و منهم الإمام المهدي (عليه السلام) من ولدها.

3. خصّها الباري بتسعة أسماء و هي: فاطمة، الصديقة، المباركة، الطاهرة، الزكية، الراضية، المرضية، المحدثة، الزهراء.

4. كانت تسميتها من قبل الباري لأسباب و علل، منها أنها سميت ب «فاطمة» لأن اللّه فطمها و فطم محبيها من النار و لأن الناس فطموا و قطعوا عن معرفتها.

و سميت ب «الزهراء» لأنها كانت تزهر كل يوم لأمير المؤمنين (عليه السلام) ثلاث مرات بالنور و كانت إذا قامت في محرابها زهر نورها لأهل السماء.

186

و سميت ب «البتول» لانقطاعها إلى اللّه عن نساء أهل زمانها و نساء الأمة عفافا و فضلا و دينا و حسبا، و لأنها كمريم بنت عمران تبتّلت من الحيض و النفاس و لم تر حمرة قط.

و لكل اسم جعله اللّه لها وجه لتسميتها به.

5. تلقيبها من قبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بأمر من اللّه عز و جل و بوحى من الأمين جبرائيل ب «سيدة النساء» و «سيدة نساء العالمين» و «سيدة نساء العالمين من الاولين و الآخرين» و «سيدة نساء أهل الجنة»، و «سيدة نساء المسلمين»، و «سيدة نساء هذه الأمة»؛ و هي ألقاب سامية و رفيعة و قد ورد ذكرها للزهراء (عليها السلام) في كتب الأنبياء.

و مما يمكننا الاستدلال به من مضامين هذه الألقاب أن الزهراء سيدة الأنبياء و المرسلين و الملائكة المقربين.

6. إن اللّه سبحانه و تعالى كما أقرأ خديجة السلام عدة مرات، كذلك أقرأها سلامه و تحياته عن طريق الأمين جبرائيل و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

7. إرسال هدايا و تحف إليها من اللّه عز و جل عن طريق جبرائيل أو بصورة مباشرة.

منها أنه تعالى بعث إليها ثيابا من الجنة ليلة زواجها، و ثوبا و حليّا عند ما أرادت أن تذهب إلى مجلس اليهود، و بعث إليها ملابس بمناسبة يوم العيد لتعطيها (عليها السلام) الحسنين، كما أنها كانت تجد بعض الأحيان عند مسجدها فواكه قد أرسلها اللّه لها من الجنة.

8. كان نقش خاتمها: «أمن المتوكلون».

9. من مختصاتها «مصحف فاطمة»، و هو كتاب تداولته أيدي الأئمة (عليهم السلام) حتى وصل إلى يد صاحب العصر و الزمان، و قد أفردنا بحثا في هذا المجال و سيأتي ذكره فيما بعد.

10. إن حبها و بغضها تمثل جزءا من الدين و العقيدة، فحبها ايمان و بغضها كفر، و حبها ميزان لتقييم النفوس يوم القيامة، و إن اللّه فطم شيعتها و محبيها من النار. و إن نار جهنم لا تحرق قلبا فيه محبة الزهراء (عليها السلام) كما أن الجنة ليست دار من لا ينبض قلبه بمحبتها.

187

و ورد أن محبة الزهراء (عليها السلام) تنفع المؤمن يوم القيامة في عشرة مواطن، و قد ادّخر اللّه شفاعتها لجميع المذنبين المنتمين إلى ولائها و محبيها، فتأخذ الزهراء (عليها السلام) بيد محبيها و هم على شفا حفرة من النار و تنقذهم مما هم فيه.

11. لا يستطيع أحد- لعظمة منزلتها عند اللّه- أن يدرك كنه معرفتها إلا الرسول و الأئمة المعصومون (عليها السلام)، و قد ورد أن معرفتها تساوي إدراك ليلة القدر، و أن على معرفتها دارت القرون الاولى، و أن النبوة لا تتم لأحد من الأنبياء إلا بعد إقراره بفضلها و منزلتها.

12. إن لأمها خديجة بنت خويلد مقاما عاليا و منزلة فذة عند اللّه سبحانه و تعالى، و هي لا تقاس بزوجات النبي الأخرى أبدا لأنّ لها كالزهراء خصائص و سمات متميزة، منها أن مالها أدى دورا كبيرا لنشر و تبليغ الإسلام، و كان الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) يحترمها احتراما خاصا بحيث لم يتزوّج عليها في حياتها. و من سماتها أن الباري اصطفاها لتكون وعاء لحمل الزهراء (عليها السلام) و بعث إليها سلامه و تحياته. و أنزل عليها حينما أرادت إنجاب الزهراء (عليها السلام) الحور العين و نساء من الجنة فتكلمت معهن، و ورد أن لها يوم القيامة موقفا مشرفا و أنها من الأوائل الذين بهم يبدأ حساب يوم القيامة.

13. إن أبنائها يعتبرون أبناء لرسول اللّه و ذرية له، و نجد اليوم ذرية الرسول بعد ألف و أربعمائة سنة قد ملئوا العالم بأسره و لهم تواجد في شرق الأرض و غربها.

و لم تكن هذه البركة في ذرية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلا لتدخّل العناية الربانية في هذا الأمر دحضا لمقولة الذين وصفوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالأبتر، فأنزل اللّه عليه قوله تعالى: «إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ، إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ».

و لذرية الزهراء و السلالة الطاهرة و الكريمة من أبنائها أيضا خصائص و سمات في الدنيا و الآخرة، و قد أفردنا لها فصلا خاصا سوف يأتي ذكره فيما بعد.

14. نزول آيات قرآنية عديدة في شأن الزهراء (عليها السلام) و أهل البيت (عليهم السلام)، و قد ألّفت العديد من الكتب في هذا المجال.

188

15. كانت الزهراء (عليها السلام) مظهرا لتجلي الإعجاز الرباني خلال فترة حياتها، بل ظهرت معاجز عديدة بيمن وجودها النوراني الذي خلقه اللّه قبل خلقه للعالم، و سوف تظهر أيضا على يدها يوم القيامة معاجز و كرامات أخرى.

16. جعل اللّه عز و جل لزيارتها و الصلاة عليها و تسبيحها من الفضل ما لا يعد و لا يحصى، و قد جاء في كتب الحديث و الأدعية ذكر زياراتها و أدعيتها و تعقيباتها و الصلاة المنسوبة إليها. و قد ورد في فضل تسبيحها أنّها أفضل من ألف ركعة.

17. إن الزهراء (عليها السلام) حورية إنسية، لأنها أول ما خلقت تجلّت بشكل نور تلألأ فشعّ في أرجاء الكون، ثم انعقدت نطفتها من طعام الجنة.

18. إن الزهراء (عليها السلام) بضعة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، و ورد أن من آذاها فقد آذى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و من آذى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقد آذى اللّه عز و جل و من آذى اللّه تعالى فقد بلغ حد الكفر و الشرك و النفاق، و بهذا الأمر يمكننا تقييم النفوس و معرفة حقيقة الذين أسخطوها و آذوها.

19. ورد في فضلها و مناقبها نصوصا عديدة من الباري في محكم كتابه و من النبي و الأئمة المعصومين (عليها السلام) و قد بادر فطاحل العلماء المسلمين و غير المسلمين على مرّ العصور إلى تبيين علو شأنها و مقامها السامي و دوّنوا في هذا المجال كتبا و مقالات عديدة.

أوصاف الزهراء (عليها السلام)

كانت الزهراء (عليها السلام) متحلية بصفات و سمات فاضلة نشير إلى جملة منها بصورة مجملة:

1. ايمانها

لم يكن لايمان الزهراء (عليها السلام) و منزلتها عند اللّه حدا يمكن الوقوف عنده، لأن الزهراء (عليها السلام) تمثل جزءا من ايمان و عقيدة المؤمنين و إن الإذعان بمكانتها بمثابة الايمان باللّه و الرسول و الأئمة (عليهم السلام).

189

2. بركتها

لا يمكن تحديد نطاق بركة الزهراء (عليها السلام) في الدنيا و الآخرة، لأنّه يبلغ حدا يفوق تصور البشرية. و من بركاتها في الدنيا إنجابها للأئمة المعصومين الذين هم الهداة إلى الحق و حجج اللّه على البرية، و من بركاتها يوم القيامة شفاعتها الكبرى لشيعتها و محبيها في المواقف الحرجة و المتأزمة.

3. بكاؤها

بلغ بكاء الزهراء (عليها السلام) الحد الذي عدّت من البكائين الخمس في العالم، و بلغ بكاؤها الحد الذي اشتكى من كثرته أهل المدينة عند أمير المؤمنين (عليه السلام)، فكانت تلتجئ إلى بعض الأمكنة لتذرف دموعها المتدفقة من قلبها الحزين و المنكسر هناك. فانتقلت من بيتها إلى أرض أحد عند قبر حمزة بن عبد المطلب، و من هناك إلى البقيع في ظل شجرة السدر حتى قطعها خصمها، فانتقلت إلى خارج البقيع في مكان يدعى «بيت الأحزان».

4. جودها و كرمها

بلغ كرم الزهراء وجودها حد الايثار، و تجلى ذلك في مواقف عديدة منها تصدّقها بقميص زفافها للسائل، و إعطاؤها عقدها للأعرابي و ستار دارها مع حلّيها للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) ليوزعها بين الفقراء، و منها بذلها طعام إفطارها للمسكين و اليتيم و الأسير بحيث بقيت ثلاثة أيام من دون أن تتناول شيئا من الطعام.

5. حياؤها و عفافها

كانت الزهراء (عليها السلام) شديدة الحياء و العفة، و من نماذج ذلك أنها لم تتمكن من التكلم في محضر أبيها عند ما أخبرها بقدوم أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى خطبتها. و من شدة حيائها أنها عثرت ليلة زفافها بعتبة الباب. و روي أن أعمى استأذن على فاطمة فتحجبت استحياء منه عند محضره، كما أنها استحيت أن تطلب من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خادما لها. و أنها من شدة حيائها لم تطلب من الإمام علي (عليه السلام) شيئا طيلة فترة حياتهما الزوجية المشتركة، و جاء أبوها أحد الأيام إلى دارها فاستحيت أن تخبر بعلها الإمام على (عليه السلام) بعدم وجود طعام في البيت، فأرسل اللّه إليهم طعاما من الجنة.

190

6. خشيتها من اللّه عز و جل‏

كانت الزهراء (عليها السلام) كثيرة الخشية من بارئها عز و جل، بحيث يباهى بها اللّه أمام الملائكة قائلا: يا ملائكتي، أنظروا إلى أمتي فاطمة، كيف ترتعد فرائصها من خيفتي.

7. رائحتها

كانت الزهراء (عليها السلام) معطرة برائحة الجنة، بحيث كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كلما يشتاق إلى الجنة يقبّل رأسها أو نحرها أو عرفها و يشم رائحتها و يقول: «إني أشم منه رائحة شجرة طوبى».

و كان تارة يضع لسانه في فمها و يتذكر رائحة تفاحة الجنة و كان يقول: «خلقت فاطمة حوراء إنسية».

و روي أن النبي لما عرج به إلى السماء أكل من ثمار الجنة، و من هذه الثمار انعقدت نطفة الزهراء (عليها السلام)، فكانت تفوح من خديجة أيام حملها بالزهراء (عليها السلام) رائحة الجنة. ثم انتقلت هذه الرائحة إلى الزهراء (عليها السلام) بعد ولادتها، فكان الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) كلما يشتاق إلى رائحة الجنة يشمها فيجد فيها رائحة الجنة و رائحة شجرة طوبى.

8. زهدها

كانت الزهراء (عليها السلام) تحمل أعلى درجات الزهد و لم يكن قلبها متعلقا بالدنيا قط، فكانت قانعة بما عندها، و كانت حين إنجازها لعمل البيت تقول: «ما عند اللّه خير و أبقى».

9. شمائلها و هيأتها

كانت هيئة الزهراء (عليها السلام) كأنّها القمر ليلة البدر أو الشمس إذا خرجت من السحاب، و كانت بشرتها بيضاء مع حمرة و شعرها أسود، و كانت أشبه الناس برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قيل أن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) لقّبها بالحوراء الإنسية لشدة جمالها و حسن هيأتها.

10. صدقها

أما صدق فاطمة (عليها السلام) فهو واضح كالشمس في رابعة النهار، و ذلك لتسميتها بالصديقة من قبل الباري عز و جل. و لم يسمها الباري عز و جل بذلك اعتباطا، و إنما زيّنها بهذا الاسم لوجود حقيقة الصدق في ذاتها و كيانها.

191

11. صبرها

صمدت الزهراء (عليها السلام) في مواجهة مصائب فادحة انهالت عليها من كل حدب و صوب بعد فقدانها لأبيها (صلّى اللّه عليه و آله) بحيث قالت (عليها السلام):

صبّت عليّ مصائب لو أنّها * * * صبّت على الأيام صرن لياليا

12. طهارتها

كفى بآية التطهير دليلا على طهارة الزهراء (عليها السلام) و إذهاب الباري الرجس عنها، كما أن إحدى أساميها من اللّه «البتول»، و معناه عدم رؤيتها الحمرة، و هذا أيضا دليل على طهارتها و ابتعادها عن الرجس.

13. عبادتها

وقفت الزهراء (عليها السلام) في محراب عبادتها حتى ورمت قدماها، و من كثرة عبادتها بلغت المرتبة التي اصطفاها اللّه و جعلها من عترة نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) و اشترط على العباد أنه لا يقبل مثقال ذرة من أعمالهم إلا بعد ولائهم لهؤلاء العترة.

14. عصمتها

أفضل شاهد على عصمة الزهراء (عليها السلام) آية التطهير كما لم تكتف الزهراء (عليها السلام) بالعصمة فحسب، بل اجتهدت لنيل أسمى المراتب في التقرب إلى اللّه عز و جل حتى بلغت مرتبة يصفها أحد المعصومين أنها المرتبة الثالثة في مقام العصمة. و لهذا كان الأئمة (عليهم السلام) يتأسّون بها و يرونها حجة عليهم، و من هذا المنطق جعل اللّه عز و جل كمال نبوة الأنبياء بعد إقرارهم و إذعانهم بفضلها و منزلتها و إبدائهم الولاء و المحبة لها.

15. علمها

بلغت الزهراء (عليها السلام) في مستواها العلمي درجة كانت تخبر الإمام علي (عليه السلام) بعلم ما كان و ما يكون و ما هو كائن.

192

16. علو مقامها

لا تعد فضائل الزهراء (عليها السلام) و لا تحصى، و حديث المفاخرة بينها و بين بعلها هو نافذة نسترشد بها لمعرفة علو مقامها و مكانتها السامية.

17. غضبها و رضاها

ورد بنقل متواتر عن مصادر العامة و الخاصة أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إن اللّه يغضب لغضب فاطمة و يرضى لرضاها.

18. نورها

كان للزهراء (عليها السلام) نورين:

الأول: نور كيانها حينما خلقها اللّه على هيئة النور قبل أن يخلق العالم.

الثاني: نورها الظاهري و هو الذي شعّ حين ولادتها فملأ أرجاء العالم بأسره حتى أشرقت السموات و الأرض بذلك النور. و هذا النور كان يزدهر كل يوم ثلاث مرات بألوان مختلفة كالأبيض و الأصفر و الأحمر في نواحى المدينة المنورة، و كان ينير بيوت المدينة بين الحين و الآخر كما أنه ازدهر للناس في عدة مناسبات.

193

الزهراء (عليها السلام) يوم القيامة

تركب فاطمة (عليها السلام) يوم القيامة ناقة من نوق الجنة بأوصافها المختصة بها. و على الناقة قبة من نور، يرى ظاهرها من باطنها و باطنها من ظاهرها. على رأسها تاج من نور، و عن يمينها سبعون ألف ملك و عن شمالها سبعون ألف ملك و جبرئيل آخذ بخطام الناقة ينادي بأعلى صوتها: «غضّوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد». فلا يبقى يومئذ نبي و لا رسول و لا صديق و لا شهيد إلا غضّوا أبصارهم حتى تجوز فاطمة.

فتسير حتى تحاذي عرش ربها جل جلاله، فتزج بنفسها عن ناقتها، و تقول: «إلهي و سيدي، احكم بيني و بين من ظلمني. اللهم احكم بيني و بين من قتل ولدي». فإذا النداء من قبل اللّه جل جلاله: «يا حبيبتي و ابنة حبيبي، سليني تعطى، و اشفعي تشفعي، فوعزتي و جلالي لا جازني ظلم ظالم».

فتقول: «إلهي و سيدي، ذريتي و شيعتي و شيعة ذريتي و محبّى و محبي ذريتي». فإذا النداء من قبل اللّه جل جلاله: «أين ذرية فاطمة و شيعتها و محبوها و محبو ذريتها»؟

فيقبلون و قد أحاط بهم ملائكة الرحمة فتقدّمهم فاطمة (عليها السلام) حتى تدخلهم الجنة. فتكون فاطمة (عليها السلام) أول من يدخل الجنة بعد حساب يوم القيامة و الشفاعة.

197

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزّهراء (عليها السلام)

194

و خلق اللّه تعالى لفاطمة و علي (عليهما السلام) جنة تسمى «جنة عدن»، من لؤلؤ رطب، بين كل قصبة إلى قصبة لؤلؤة من ياقوت مشذرة بالذهب، فلبنة من در و لبنة من ياقوت و لبنة من زبرجد. ثم جعل فيها عيونا تتبع في نواحيها و حبطت بأنهار و جعل الأنهار قبابا قد شعبت بسلاسل الذهب، و حفّت بأنواع الشجر. و بين كل غصنين منها بيت، و جعل في كل منها أريكة من درة بيضاء، غشاؤها السندس و الإستبرق، و فرشت أرضها بالزعفران و فتيق المسك و العنبر، و جعل في كل قبة حوراء. و القبة لها مائة باب، على كل باب جاريتان و شجرتان، و في كل قبة مفرش و كتاب مكتوب حول القباب آية الكرسي.

قال جبرئيل لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): هذه جنة بنى اللّه لعلي و فاطمة ابنتك سوى جنانهما تحفة لهما أتحفها اللّه بها يا محمد.

كان هذا موجزا عن حياة الزهراء (صلّى اللّه عليه و آله) قدمناها لهذه الموسوعة ليكون بدءها المبارك و حاكيا عن التفاصيل الموجودة فيها.

*** هذا آخر ما أردنا ايراده تمهيدا لهذه الموسوعة، و هنا بدء مجلداته الخمس و العشرين، يختص الاولى منها بتاريخها قبل هذا العالم، و الرابع و العشرون بأحوالها بعد هذا العالم و الأخيرة بالفهارس، و تبقى ثلاثة و عشرون مجلدا لحياتها في هذا العالم.

اللهم صل على فاطمة و أبيها و بعلها و بنيها بعدد ما أحاط به علمك و أحصاه كتابك، و اجعلنا من شيعتها و محبيها و الذابين عنها بأيدينا و ألسنتنا و قلوبنا و الحمد للّه رب العالمين.

قم المقدسة، يوم ميلاد فاطمة الزهراء (عليها السلام) 20 جمادى الثانية 1427 إسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني‏

199

القسم الأول فاطمة الزهراء (عليها السلام) قبل هذا العالم‏

200

في هذا القسم ثلاث مطافات:

المطاف الأول: بداية خلقها (عليها السلام)

المطاف الثاني: خلقها (عليها السلام) قبل آدم‏

المطاف الثالث: خلق نورها (عليها السلام)

201

المطاف الأول بداية خلقها (عليها السلام)

203

في هذا المطاف‏

كان بدأ خلق فاطمة الزهراء (عليها السلام) قبل كل شي‏ء بآلاف عام، و بنورها أشرقت السموات و الأرض. ثم انتقل نورها إلى الأصلاب الشامخة و الأرحام المطهرة. و بعدها اشتق لها اسما من أسماء الرب تبارك و تعالى. ثم لاحت أول بوادر عظمتها حين غفر اللّه تعالى لآدم بدعائه و توسله بها و بأبيها و بعلها و بنيها.

ففي هذا المطاف سيجد القارئ العناوين التالية في سبعة عشر حديثا:

أحاديث عن خلق الأشباح النورية للخمسة الطيبة (عليهم السلام) قبل أن يخلق اللّه الدنيا بسبعة آلاف عام و جعلها قدّام العرش، ثم في صلب آدم، ثم في الأصلاب الشامخة و الأرحام المطهرة؛ إلى أن استقر نور النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في آمنة بنت وهب، و نور علي (عليه السلام) في فاطمة بنت أسد.

إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في ليلة المعراج بخلق طينة علي و فاطمة (عليها السلام) من ماء الحياة، و إصابة النور النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و عليا و فاطمة (عليها السلام) و أهل ولايتهم.

204

خلق النبي محمد و علي و فاطمة (عليهم السلام) قبل ألف دهر من خلق جميع الأشياء و إجراء طاعتهم على المخلوقات.

اشتقاق اسم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و علي (عليه السلام) و كذلك فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) من أسماء اللّه تعالى، و خلق الخمسة الطيبة من سنخ نور اللّه، و عرض ولايتهم على السموات و الأرضين و أهلها، و رؤية النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أشباح الأئمة الاثنى عشر (عليهم السلام) عن يمين العرش.

خلق الخمسة الطيبة من طينة واحدة، و خلق شيعتهم و محبيهم من فاضل طينتهم.

خلق الخمسة الطيبة من أعلى و أشرف الأرواح و الأجسام، و رؤية آدم و حواء منزلتهم و منزلة الأئمة (عليهم السلام)، و قبول توبتهما بالتوسل بهم.

خلق السموات و الأرض و العرش و الكرسي و اللوح و القلم و الجنة و حور العين من نور رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و الحسنين (عليهم السلام)، و خلق نور فاطمة (عليها السلام) و إشراق المشرق و المغرب بنورها.

خلق علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة (عليهم السلام) من نور واحد.

خلق العرش من نور النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و خلق الملائكة من نور علي (عليه السلام) و خلق السموات و الأرض من نور فاطمة (عليها السلام) و خلق قناديل العرش و ضياء السموات و الأرض من نور فاطمة (عليها السلام)، و جعل ثواب تسبيح و تقديس الملائكة لشيعتها و محبيها إلى يوم القيامة، و خلق الشمس و القمر من نور الحسن (عليه السلام)، و خلق الجنة و الحور العين من نور الحسين (عليه السلام).

إضاءة نور النبي محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) في الآفاق و سجود الملائكة لآدم لكرامة تلك الأشباح و الأنوار التي في صلبه.

خلق الأنوار الخمسة قبل خلق السموات و الأرضين، و كشف الظلمة عن الملائكة بنور فاطمة (عليها السلام).

205

بدأ خلق فاطمة (عليها السلام) من عرق جبرئيل و تفاح الجنة، و تسميتها في السماء بالمنصورة و في الأرض بفاطمة (عليها السلام).

خلق نور فاطمة (عليها السلام) قبل خلق الأرض و السماء و آدم، و إخراج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من صلب آدم و جعل أسباب خلقها في تفاحة الجنة، ثم في صلب النبي الأكرم (صلّى اللّه عليه و آله).

ابتداء خلق فاطمة (عليها السلام) من روح بلا بدن، ثم من نور.

خلق نور المعصومين (عليهم السلام) قبل خلق الخلق بأربعة عشر ألف عام.

خلق فاطمة (عليها السلام) و تسبيبها لخلق النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و علي (عليه السلام).

اصطفاء اللّه تبارك و تعالى لأهل البيت (عليهم السلام)، و تمثيلهم بشجرة: النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أصلها، و علي (عليه السلام) غصنها و فاطمة (عليها السلام) ورقها، و الحسن و الحسين (عليهما السلام) ثمرها.

207

1 المتن‏

عن معاذ بن جبل أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إن اللّه تعالى خلقني و عليا و فاطمة و الحسن و الحسين قبل أن يخلق الدنيا بسبعة آلاف عام. قلت: فأين كنتم يا رسول اللّه؟ قال: قدّام العرش نسبح اللّه و نقدّسه و نمجّده. قلت: على أي مثال؟ قال: أشباح نور، حتى إذا أراد اللّه أن يخلق صورنا صيّرنا عمود نور. ثم قذفنا في صلب آدم، ثم أخرجنا إلى أصلاب الآباء و أرحام الأمهات لا يصيبنا نجس الشرك و لا سفاح الكفر. يسعد بنا قوم و يشقي آخرون.

فلما صيّرنا إلى صلب عبد المطلب أخرج ذلك النور فشقّه نصفين. فجعل نصفه في عبد اللّه و نصفه في أبي طالب. ثم أخرج النصف الذي لي إلى آمنة بنت وهب، و النصف الآخر إلى فاطمة بنت أسد؛ فأخرجتني آمنة، و أخرجت عليا فاطمة.

ثم أعاد عز و جل العمود إليّ فخرجت مني فاطمة. ثم أعاد عز و جل العمود إلى علي، فخرج منه الحسن و الحسين، يعني من النصفين جميعا. فما كان من نور علي صار في ولد الحسن، و ما كان من نوري صار في ولد الحسين. فهو ينتقل في الأئمة من ولده إلى يوم القيامة.

208

المصادر:

1. علل الشرائع: ج 1 ص 208 ح 11.

2. دلائل الإمامة: ص 59.

3. نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة (عليهم السلام): ص 80، الباب الثاني 4. مدينة المعاجز:

الباب الثاني، ص 203، 237، عن دلائل الإمامة.

5. بحار الأنوار: ج 15 ص 7 ح 7، ج 57 ص 43 ح 16 شطرا من الحديث، ص 175 ح 134 شطرا من الحديث؛ ج 35 ص 34 ح 32، جميعا عن علل الشرائع بتفاوت يسير.

6. درر الفضائل للآشتياني (مخطوط): فصل تزويج النور بالنور، بتفاوت يسير.

7. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 110، عن علل الشرائع.

8. ناسخ التواريخ: حياة سيد الشهداء (عليه السلام): ج 4 ص 32، عن دلائل الإمامة.

9. الجنة العاصمة للمير جهاني: ص 7 ح 2، عن علل الشرائع.

10. تفسير جلاء الأذهان و جلاء الأحزان: ج 7 ص 3، بتفاوت في الألفاظ و المعاني.

الأسانيد:

أذكر في مطلع الأسناد سلسلة سندي في الرواية إلى الشيخ الصدوق. فأقول: رويت عن الشيخ محمد باقر الكمره‏اي في داره بالري في الساعة الواحدة يوم الثلثاء ثالث شهر رجب سنة 1410 الهجرية يوم شهادة إمامنا الهادي (عليه السلام)، عن الشيخ الصدوق، مسندا معنعنا بإجازته مشافهة بقوله «أجزتك للرواية عني».

قال: أخبرني شيخي و أستاذي المحقق الجامع للمعقول و المنقول الآقا رضا الأصفهاني و شيخي و أستادي الفقيه الأصولي البارع الميرزا حسين النائيني رحمهما اللّه، جميعا عن وحيد زمانه و علامة أوانه الشيخ فتح اللّه النمازي الأصفهاني المعروف بشريعت، و الميرزا حسين النوري، و السيد حسين بن السيد هادي، و السيد محمد القزويني، جميعا عن السيد مهدي القزويني ثم الحلي، عن عمه السيد باقر، عن عمه بحر العلوم، عن السيد حسين القزويني، عن السيد الشهيد نصر اللّه الحائري، عن العلامة المجلسي، عن المولى محسن المعروف بالفيض، عن أستاذه الحكيم الإلهي فخر الطائفة المولى صدرا، عن أستاذه السيد باقر المعروف بداماد، عن خاله عبد العالي الكركي، عن الشيخ العالي في الأسناد ملحق الأحفاد بالأجداد علي بن هلال الجزائري، عن الشيخ ابن فهد الحلي، عن علي بن الخازن، عن الشهيد محمد بن المكي، عن العلامة قطب الدين البويهي صاحب المحاكمات و شارح المطالع و الشمسية، عن العلامة الحلى الحسن بن يوسف، عن أستاذه الخواجه نصير الدين محمد المحقق الطوسي، عن والده محمد، عن السيد الجليل السيد فضل اللّه الراوندي، عن السيد عماد الدين أبي الصمصام ذي الفقار

209

الحسني، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن أبي عبد اللّه المفيد، عن أستاذه الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن موسى بن بابويه الصدوق رحمة اللّه عليه.

1. قال الصدوق في علل الشرائع: حدثنا إبراهيم بن هارون الهاشمي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي الثلج، قال: حدثنا عيسى بن مهران، قال: حدثنا منذر الشراك، قال:

حدثنا إسماعيل بن علية، قال: أخبرني أسلم بن ميسرة العجلي، عن أنس بن مالك، عن معاذ بن جبل، أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال.

2. في دلائل الإمامة: حدثنا القاضي أبو الفرج المعافي بن زكريا بن يحيى بن حميد بن حماد الحريري، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي الثلج، قال: حدثنا عيسى بن مهران، قال: حدثني منذر السراج، قال: حدثنا إسماعيل بن علية، قال: أخبرني أسلم بن ميسرة العجلاني، عن سعيد بن أنس بن مالك، عن معاذ بن جبل، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

2 المتن:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لما أسري بي إلى السماء سمعت صوتا يتبعه ريح، فسمعت السدرة و هي تنادي: «وا شوقاه إلى علي بن أبي طالب». فقلت: يا جبرئيل، ما هذا؟ قال:

سدرة المنتهى، قد اشتاقت إلى ابن عمك.

قال: و إذا أنا بملائكة عليهم أقراط من ذهب، و أكاليل‏ (1) من جوهر، و فوق الأكاليل الدر و الياقوت. فقلت: يا جبرئيل، ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء ملائكة يقال لهم «الأوّابون».

قال: فسمعتهم يقولون: «محمد خير الأنبياء، و علي خير الأوصياء».

و إن اللّه عجن طينتي و طينة علي و طينة فاطمة من ماء الحيوان. ثم خلق نورا فقذفه فأصابني و أصاب عليا و أصاب فاطمة و أصاب أهل ولايتنا. فمن أصابه ذلك النور هدى لولاية علي و من لم يصب ذلك النور ضلّ عن ولاية علي. فنحن محرّمون على النار.

____________

(1). أي تيجان.

210

المصادر:

1. مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، للكوفي: ج 1 ص 239 ح 153.

الأسانيد:

1. حدثنا حسين بن نصر، قال: حدثنا سوادة بن عبيدة الهمداني، قال: حدثنا أحمد بن سليم النجاشي عن محمد بن عبد اللّه القرشي عن جعفر بن محمد (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام)، قال.

3 المتن:

عن محمد بن سنان قال: كنت عند أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، فأجريت اختلاف الشيعة فقال: يا محمد، إن اللّه تبارك و تعالى لم يزل متفرّدا بوحدانيته، ثم خلق محمدا و عليا و فاطمة، فمكثوا ألف دهر.

ثم خلق جميع الأشياء، فأشهدهم خلقها و أجرى طاعتهم عليها و فوّض أمورها إليهم؛ فهم يحلّون ما يشاؤون و يحرّمون ما يشاؤون و لن يشاؤوا إلا أن يشاء اللّه تبارك و تعالى. ثم قال: يا محمد، هذه الديانة التي من تقدّمها مرق، و من تخلّف عنها محقّ، و من لزمها لحق؛ فخذها إليك يا محمد، [فإنها من مخزون العلم و مكنونه‏]! (1)

المصادر:

1. الكافي: ج 1 ص 441 ح 5.

2. مشارق أنوار اليقين: ص 41.

3. فضائل أمير المؤمنين و الأئمة المعصومين (عليهم السلام) للحافظ البرسي، مخطوط في مكتبة آستان قدس: الورقة 9.

4. المحتضر: ص 164.

5. الوافي: ج 1 ص 155، عن الكافي.

6. بحار الأنوار: ج 25 ص 25 ح 44، ص 340 ح 24 عن المشارق بزيادة و نقيصة، ج 15

____________

(1). الزيادة من مشارق الأنوار.

211

ص 19 ح 29، ج 57 ص 95 ح 141 عن الكافي.

7. عوالم العلوم: ج 23 ص 260 ح 1 عن الكافي، و ص 261 عن مشارق أنوار اليقين.

8. مجمع النورين: ص 24 عن بحار الأنوار.

9. الأنوار البهية: ص 46 عن الكافي.

10. تفسير البيان: ج 1 ص 551 عن الكافي و الوافي.

11. الجنة العاصمة للمير جهاني: ص 7 ح 3 عن الوافي عن الكافي.

الأسانيد:

1. في الكافي: الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن أبي الفضل عبد اللّه بن إدريس، عن محمد بن سنان.

4 المتن:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لما أسري بي إلى السماء، قال لي العزيز جل ثناؤه: «آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ». (1) قلت: و المؤمنون، قال: صدقت يا محمد، من خلّفت لأمتك من بعدك؟ قلت: خيرها لأهلها. قال: علي بن أبي طالب؟ قلت: نعم يا رب. قال: يا محمد، إني اطّلعت على الأرض اطلاعة فاخترتك منها، و اشتققت لك اسما من أسمائي، فلا أذكر في موضع (مكان) إلا و ذكرت معي. فأنا المحمود و أنت محمد.

ثم اطلعت ثانيا اطلاعة فاخترت منها عليا و اشتققت له اسما من أسمائي؛ فأنا الأعلى و هو علي.

يا محمد، إني خلقتك و خلقت عليا و فاطمة و الحسن و الحسين أشباح نور من سنخ نوري و عرضت ولايتكم على السموات و أهلها و الأرضين. فمن قبل ولايتكم كان عندي من المؤمنين المقربين و من جحدها كان عندي من الكافرين.

____________

(1). سورة البقرة: الآية 253.

214

الأسانيد:

1. في تفسير فرات: قال: حدثنا عبيد بن كثير، قال: حدثنا محمد بن الجنيد، قال:

حدثنا يحيي بن يعلي، عن إسرائيل، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

2. و فيه عن طريق آخر: حدثنا جعفر بن محمد بن سعيد الأحمسي، قال: حدثنا الحسن بن الحسين، قال: حدثنا يحيى بن يعلي، عن إسرائيل، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) قال: قال: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

3. في غيبة النعماني: حدثنا أبو الحارث عبد اللّه بن عبد الملك بن سهل الطبراني، قال:

حدثنا محمد بن المثنى البغدادي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الرقي، قال: حدثنا موسى بن عيسى بن عبد الرحمن، قال: حدثنا هشام بن عبد اللّه الرستواني، قال: حدثنا علي بن محمد عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد الجعفي عن محمد بن علي الباقر (عليه السلام) عن سالم بن عبد اللّه بن عمر عن أبيه عبد اللّه بن عمر بن الخطاب، قال: قال: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

4. في كمال الدين: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا أحمد بن مابنداذ، قال: حدثنا أحمد بن هلال، عن محمد بن أبي عمير، عن المفضل بن عمر، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

5. في مقتضب الأثر: حدثنا أبو الحسن علي بن سنان الموصلي المعدل، قال:

أخبرني أحمد بن محمد الخليلي الآملي، قال: حدثنا محمد بن صالح الهمداني، قال:

حدثنا سليمان بن أحمد، قال: أخبرني الريان بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد عن جابر، قال: سمعت سلام بن أبي عمرة، قال: سمعت أبا سلمى راعي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول:

سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

6. المائة منقبة: حدثنا أحمد بن محمد بن عبيد اللّه الحافظ، قال: حدثني علي بن سنان الموصلي، قال: حدثنا عن أحمد بن محمد بن الخليلي الآملي، قال: حدثنا محمد بن صالح، قال: حدثني سليمان بن أحمد، قال: حدثني زياد بن مسلم، قال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني سلام، عن أبي سلمى راعي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال:

سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول.

7. في الغيبة للطوسي: أخبرنا جماعة عن التلعكبري، عن أبي علي بن أحمد بن علي الرازي الأيادي، قال: أخبرني الحسين بن علي عن علي بن سنان الموصلي العدل، عن أحمد بن محمد الخليلي، عن محمد بن صالح الهمداني، عن سليمان بن أحمد، عن الذمال بن مسلم و عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سلام، قال: سمعت أبا سلمى راعي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول.

213

11. المحتضر: ص 90، عن عيون الأخبار بالإسناد بزيادة، مثل ما في كمال الدين.

12. الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم: ج 2 ص 117، شطرا من الحديث عن مقتل الخوارزمي.

13. أصول الدين في مجموعة 17 رسالة للمحقق الأردبيلي: ص 344، 415.

14. تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة: ج 1 ص 98 ح 90 بتفاوت يسير في الألفاظ.

15. إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات: ج 1 ص 548، 721 عن مقتل الخوارزمي.

شطرا من الحديث.

16. الجواهر السنية في الأحاديث القدسية: ص 312، عن الطرائف و مقتل الخوارزمي.

17. البرهان في تفسير القرآن: ج 1 ص 266 ح 4، عن مقتضب الأثر.

18. غاية المرام: ص 35 ح 21، ص 27 ح 5، ص 695 ح 27، ص 189 ح 105، ص 256 ح 24، ص 194 ح 39، ص 250 ح 2، ص 691 ح 1 على ما في هامش المائة منقبة لابن شاذان عن مناقب الخوارزمي.

19. منتخب كفاية المهتدي: ص 53 ح 7، عن المائة منقبة.

20. حلية الأبرار: ج 2 ص 720 ح 129 عن مقتل الخوارزمي.

21. مدينة المعاجز: ص 143 ح 405.

22. إيضاح دفائن النواصب: ص 11، على ما في هامش بحار الأنوار: ج 27 ص 199.

23. بحار الأنوار: ج 27 ص 199 ح 67، عن إيضاح دفائن النواصب؛ و ج 36 ص 280 ح 100، عن غيبة النعماني؛ و ص 216 ح 18 عن مقتضب الأثر؛ و ص 261 ح 82 عن غيبة الطوسي و الطرائف و تفسير فرات؛ و ج 37 ص 62 ح 30 عن تفسير فرات شطرا من الحديث.

24. عوالم العلوم: مجلد سيدة النساء (عليها السلام): ج 11/ 1 ص 14 ح 1 عن مقتضب الأثر.

25. ينابيع المودة: ص 486، عن مقتل الخوارزمي.

26. إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب (عليه السلام): ج 1 ص 186، عن مقتل الخوارزمي بزيادة و نقيصة.

27. كشف الغطاء: ص 7، عن مقتل الخوارزمي.

28. الأربعين للخاتون‏آبادي: ح 17 على ما في هامش المائة منقبة.

29. الأحاديث القدسية المسندة (مخطوط): ص 203 بتفاوت يسير.

30. كتاب الفرقة الناجية: على ما في الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد للمحقق الأردبيلي: ص 415.

212

يا محمد، لو أن عبدا من عبادي عبدني حتى ينقطع و يصير كالشن‏ (1) البالي، ثم أتاني جاحدا لولايتكم ما غفرت له، حتى يقرّ بولايتكم. يا محمد، تحب أن تراهم؟ قلت:

نعم يا رب. فقال لي: التفت عن يمين العرش. فالتفتّ، فإذا أنا بالأشباح: بعلي و فاطمة و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي و المهدي في ضحضاح من نور، قياما يصلّون، (2) و هو في وسطهم يعني المهدي كأنّه كوكب دري.

فقال: يا محمد، هؤلاء الحجج، و هذا الثائر (3) من عترتك.

فوعزتي و جلالي إنه الحجة الواجبة لأوليائي، و المنتقم من أعدائي، (4) [و هو راحة لأوليائي‏ (5) و هو الذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين و الجاحدين و الكافرين، فيخرج اللات و العزى طريّين فيحرقهما، فلفتنة الناس يومئذ بهما أشدّ من فتنة العجل و السامريّ‏]. (6)

المصادر:

1. تفسير فرات الكوفي: ص 15، 7 بطريقين.

2. الغيبة للنعماني: ص 59، بتفاوت في اللفظ و المعنى.

3. كمال الدين و تمام النعمة: ج 1 ص 252 ح 2، بزيادة و نقيصة.

4. مقتضب الأثر في النص على الأئمة الاثنى عشر: ص 10.

5. المائة منقبة لابن شاذان: ص 37 ح 17، بتفاوت في اللفظ و المعنى، و زيادة في آخره.

6. عيون الأخبار: ص 47 ح 27 بتفاوت فيه.

7. الغيبة للطوسي: ص 95.

8. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ج 1 ص 95، عن المائة منقبة لابن شاذان، بتغيير يسير.

9. الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف: ص 172 ح 270، عن مقتل الخوارزمي.

10. فرائد السمطين: ج 2 ص 319، عن مقتل الخوارزمي.

____________

(1). الشن: القربة الخلق الصغيرة.

(2). زاد في المائة منقبة: و لهم الحجة الواجبة و بهم يمسك اللّه السموات أن تقع على الأرض إلا بإذنه.

(3). الثائر: الذي لا يبقى على شي‏ء حتى يدرك ثاره.

(4). زاد في غيبة النعماني: و هذا القائم محلّل حلالي و محرّم حرامي و ينتقم من أعدائي. يا محمد، أحبّه فإني أحبه و أحب من يحبه.

(5). في ينابيع المودة: الممدّ لأوليائي.

(6). الزيادة من كمال الدين.

215

8. في الطرائف نقلا عن أخطب خطباء خوارزم، قال: حدثنا فخر القضاة نجم الدين أبو منصور محمد بن الحسين البغدادي، فيما كتب إليّ من همدان، قال: أنبأنا الإمام الشريف نور الهدى أبو طالب الحسين بن محمد الزينبي، قال: أخبرنا إمام الأئمة محمد بن أحمد بن شاذان، و باقي السند مثل ما ذكر في المائة منقبة بحذف الزوائد.

9. في فرائد السمطين: أخبرني الإمام تاج الدين علي بن أنجب بن عبيد اللّه إجازة، عن كتاب الإمام برهان الدين ناصر أبي المكارم المطرزي، قال الإمام السعيد ضياء الدين أخطب الخطباء موفق بن أحمد المكي الخوارزمي، قال: أخبرني قاضي القضاة نجم الدين محمد بن الحسين بن محمد البغدادي، فيما كتب إليّ من همدان، أنبأنا الشريف الإمام نور الهدى أبو طالب الحسين بن محمد الزينبي، و باقي السند مثل ما ذكر في مقتل الخوارزمي.

10. في تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة: ما رواه المقلد بن غالب، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن وهبان، عن محمد بن أحمد، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، (عن سلامة)، قال: سمعت أبا سلمى راعي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول.

5 المتن:

عن ابي هريرة قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لعلي (عليه السلام): أ لا أبشّرك يا علي؟ قال: بلى، بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه. قال: أنا و أنت و فاطمة و الحسن و الحسين خلقنا من طينة واحدة و فضلت منها فضلة، فجعل منها شيعتنا و محبّونا. فإذا كان يوم القيامة دعي الناس بأسمائهم و أسماء أمهاتهم ما خلا نحن و شيعتنا و محبّونا، فإنهم يدعون بأسمائهم و أسماء آبائهم.

المصادر:

1. بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) لشيعة المرتضى (عليه السلام): ص 20.

2. بحار الأنوار: ج 7 ص 126 ح 30، عن بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله)، بتفاوت يسير في السند و المتن.

216

الأسانيد:

1. في بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): أخبرنا الشيخ الأمين أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن شهريار الخازن، في ربيع الأول سنة ست عشرة و خمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: حدثنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز المعدل، قال:

حدثنا أبو عمر السماك، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن المهدي، قال حدثنا عمر بن الخطاب السجستاني، قال: حدثنا إسماعيل بن العباس الحمصي عن محمد بن زياد.

6 المتن:

قال: أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن اللّه تبارك و تعالى خلق الأرواح قبل الأجسام بألفي عام، فجعل أعلاها و أشرفها أرواح محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة من ولده (عليهم السلام)، فعرضها على السموات و الأرض و الجبال فغشيها نورهم.

فقال اللّه تعالى للسماوات و الأرض و الجبال: «هؤلاء أحبائي و أوليائي و حججي على خلقي و أئمة بريتي. ما خلقت خلقا هو أحب إليّ منهم، لهم و لمن تولّاهم خلقت جنتي، و لمن خالفهم و عاداهم خلقت ناري».

فمن ادّعى منزلتهم مني و محلهم من عظمتي عذّبته عذابا لا أعذّبه أحدا من العالمين، و جعلته من المشركين بي في أسفل درك من ناري. و من أقرّ بولايتهم و لم يدّع منزلتهم مني و مكانهم من عظمتي جعلته معهم في روضات جناتي؛ و كان لهم فيها ما يشاؤون عندي و أبحتهم كرامتي و أحللتهم جواري، و شفّعتهم في المذنبين من عبادي و إمائي.

فولايتهم أمانة عند خلقي، فأيّكم يحملها بأثقالها و يدّعيها لنفسه؟ فأبت السموات و الأرض و الجبال أن يحملنها و أشفقن من ادّعاء منزلتها و تمنّي محلها من عظمة ربها.

217

فلما أسكن اللّه عز و جل آدم و زوجته الجنة و قال لهما: «كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما، وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ- يعني شجرة الحنطة- فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ». (1) فنظرا إلى منزلة محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة بعدهم في الجنة، فوجداها أشرف منازل أهل الجنة، فقالا: يا ربنا، لمن هذه المنزلة؟ فقال اللّه تعالى: «ارفعا رءوسكما إلى ساق عرشي»، فرفعا رءوسهما، فوجدا أسماء محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة صلوات اللّه عليهم مكتوبة على ساق العرش بنور من نور الجبار جل جلاله.

فقالا: يا ربنا، ما أكرم أهل هذه المنزلة عليك و ما أحبهم إليك و ما أشرفهم لديك! فقال اللّه جل جلاله: «لولاهم ما خلقتكما. هؤلاء خزنة علمي و أمنائي على سري. فإياكما أن تنظرا إليهم بعين الحسد، و تتمنّيا منزلتهم عندي و محلهم من كرامتي، فتدخلا بذلك في نهيي و عصياني فتكونا من الظالمين».

قالا: ربنا و من الظالمون؟ قال عزّ اسمه: المدّعون لمنزلتهم بغير حق. قالا: فأرنا يا ربنا منازل ظالميهم في نارك حتى نراها كما رأينا منزلتهم في جنتك. فأمر اللّه تبارك و تعالى النار فأبرزت جميع ما فيها من ألوان النكال و العذاب. و قال اللّه عز و جل لهما:

مكان الظالمين لهم المدعين لمنزلتهم في أسفل درك منها، كلّما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها، و كلما نضجت جلودهم بدّلنا هم جلودا غيرها، ليذوقوا العذاب. يا آدم و يا حواء! فلا تنظرا أنوار حججي بعين الحسد، فأهبطكما من جواري و أحلّكما هواني.

فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما، و قال: «ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ». و قاسمهما إني لكما لمن الناصحين. (2) فدلّاهما بغرور و حملهما على تمني منزلتهم؛ فنظرا إليهم بعين الحسد. فخذلا حتى أكلا من تلك الشجرة، و هي شجرة الحنطة؛ فعاد مكان ما أكلا شعيرا. فأصل الحنطة كلها مما لم يأكلاه، و أصل الشعير كله مما عاد مكان ما أكلاه.

____________

(1). سورة البقرة: الآية 35.

(2). سورة الأعراف: الآيات 22- 20.

218

فلما أكلا من الشجرة طار الحلي و الحلل من أجسادهما و بقيا عاريين، فطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة، و ناداهما ربهما: «أ لم أنهكما عن تلكما الشجرة و أقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين»؟ فقالا: «رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَ تَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ» (1). قال: «اهبطا من جواري، فلا يجاورني في جنتي من يعصيني».

فهبطا موكولين إلى أنفسهما في طلب المعاش. فلما أراد اللّه أن يتوب عليهما جاءهما جبرئيل فقال لهما: إنكما ظلمتما أنفسكما بتمني منزلة من فضّل عليكما.

فجزاؤكما ما قد عوقبتما به من الهبوط من جوار اللّه تعالى إلى أرضه. فاسألا ربكما بحق الأسماء التي رأيتماها على ساق العرش حتى يتوب عليكما.

فقالا: «اللهم إنا نسألك بحق الأكرمين عليك (عليهم السلام) محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة التسعة إلا تبت علينا و رحمتنا»، فتاب اللّه عليهما إنه هو التواب الرحيم.

قال: فلم يزل أنبياء اللّه بعد ذلك يحفظون هذه الأمانة و يخبرون بها أوصيائهم، و المخلصين من أممهم، فيأبون حملها و يشفقون من ادعائها، و حملها الإنسان الذي قد عرف.

فأصل كل ظلم منه إلى يوم القيامة، و ذلك قول اللّه‏ «إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ، فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا». (2)

المصادر:

1. معاني الأخبار: ص 107 ح 1.

2. المحتضر: ص 161.

3. الجواهر السنية في الأحاديث القدسية: ح 254 عن معاني الأخبار شطرا من الحديث.

4. إثبات الهداة: ج 1 ص 490 ح 173، عن معاني الأخبار شطرا من الحديث.

5. البرهان في تفسير القرآن: ج 1 ص 82 عن الصدوق، ج 3 ص 340 ح 1 عنه أيضا.

6. بحار الأنوار: ج 8 ص 308 ح 74، عن معاني الأخبار شطرا من الحديث، ج 26 ص 320 ح 2، ج 61 ص 136 ح 11.

7. الأحاديث القدسية المسندة (مخطوط): ص 113، شطرا من الحديث بتفاوت يسير

____________

(1). سورة الأعراف: الآيات 23- 22.

(2). سورة الأحزاب: الآية 72.

219

في السند و المتن.

8. النور المبين في قصص الأنبياء و المرسلين، للجزائري: الفصل الثالث ص 41، عن معاني الأخبار.

الأسانيد:

1. في معاني الأخبار: حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا أبو محمد بكر بن عبد اللّه بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام).

7 المتن:

عن عبد اللّه بن مسعود، قال: دخلت يوما على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فسلّمت فقلت:

يا رسول اللّه، أرني الحق حتى أتّبعه و أنظر إليه عيانا. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): يا ابن مسعود، لج إلى المخدع‏ (1) فانظر ما ذا ترى.

فولجت فرأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) راكعا و ساجدا، و هو يقول عقيب صلاته: «اللهم بحرمة نبيك محمد عبدك و رسولك، اغفر للخاطئين من شيعتي».

قال ابن مسعود: فخرجت لأخبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بذلك، فوجدته راكعا و ساجدا، و يخشع في ركوعه و سجوده و هو يقول: «اللهم بحرمة عبدك علي وليك، اغفر للعاصين من أمتي».

قال ابن مسعود: فأخذني الهلع حتى غشي عليّ؛ فأوجز في صلاته فرفع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) رأسه و قال: يا ابن مسعود، أكفر بعد الإيمان؟ فقلت: معاذ اللّه، و لكني رأيت عليا يسأل اللّه بك و أنت تسأل اللّه تعالى به! فلا أعلم أيّكما أوجه عند اللّه تعالى من الآخر.

____________

(1). لج أى ادخل فيه. و المخدع: البيت الصغير الذي يكون داخل البيت الكبير.

220

فقال: يا ابن مسعود: إن اللّه تعالى خلقني و عليا و الحسن و الحسين من نور عظمته قبل الخلق بألفي عام حين لا تسبيح و لا تقديس. فلما أراد اللّه أن ينشئ الصنعة فتق نوري فخلق منه السموات و الأرض، و أنا و اللّه أجلّ و أفضل من السموات و الأرض، و فتق نور علي فخلق منه العرش و الكرسي، و علي و اللّه أجلّ و أفضل من العرش و الكرسي. و فتق نور الحسن فخلق منه اللوح و القلم، و الحسن و اللّه أجلّ من اللوح و القلم.

و فتق نور الحسين فخلق منه الجنان و الحور العين، و الحسين و اللّه أجلّ و أفضل منهما.

فأظلمت المشارق و المغارب، فشكت الملائكة إلى اللّه عز و جل الظلمة و قالت:

«اللهم بحق هؤلاء الأشباح الذي خلقت إلا ما فرجت عنّا من هذه الظلمة»، فخلق اللّه عز و جل روحا و قرنها بأخرى، فخلق منها نورا ثم أضاف النور إلى الروح فخلق منهما الزهراء فاطمة، فأقامها أمام العرش. فمن ذلك سميت «الزهراء»، فأضاء منها المشرق و المغرب.

يا ابن مسعود، إذا كان يوم القيامة يقول اللّه عز و جل لي و لعلي: أدخلا الجنة من شئتما و أدخلا النار من شئتما، و ذلك قول اللّه تعالى «ألقيا في جهنم كل كفار عنيد». فقلت:

يا رسول اللّه، من الكفّار العنيد؟ قال: الكفار من جحد نبوّتي، و العنيد من عاند عليا (عليه السلام) و أهل بيته و شيعته.

المصادر:

1. كنز الفوائد، على ما في بحار الأنوار: ج 36 ص 73.

2. حلية الأبرار في فضائل محمد و آله الأطهار: ج 1 ص 492، المنهج الثالث، الباب الأول، عن كتاب المناقب الفاخرة.

3. المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة على ما نقله في حلية الأبرار.

4. تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة (عليه السلام): ج 2 ص 610 ح 7.

5. البرهان في تفسير القرآن: ج 4 ص 226 ح 14، عن المناقب الفاخرة.

6. مدينة المعاجز: ص 201، الباب الثاني الحديث الأول.

7. المنتخب: ج 2 ص 404، المجلس الثامن.

8. بحار الأنوار: ج 36 ص 73 ح 24، بتفاوت في الألفاظ.

222

9 المتن:

قال أنس بن مالك: صلى بنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بعض الأيام صلاة الفجر، ثم أقبل علينا بوجهه الكريم. فقلت له: يا رسول اللّه، إن رأيت أن تفسّر لنا قوله تعالى: «فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً».

فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أما النبيون فأنا، و أما الصديقون فأخي علي، و أما الشهداء فعمي حمزة، و أما الصالحون فابنتي فاطمة و أولادها الحسن و الحسين.

قال: و كان العباس حاضرا، فوثب و جلس بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: ألسنا أنا و أنت و علي و فاطمة و الحسن و الحسين من نبعة واحدة؟ قال: و ما ذاك يا عم؟ قال:

لأنك تعرف بعلي و فاطمة و الحسن و الحسين دوننا! قال: فتبسم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: أما قولك يا عم «ألسنا من نبعة واحدة»؟! فصدقت، و لكن يا عم إن اللّه خلقني و خلق عليا و فاطمة و الحسن و الحسين قبل أن يخلق آدم حين لا سماء مبنية و لا أرض مدحية و لا ظلمة و لا نور و لا شمس و لا قمر و لا جنة و لا نار.

فقال العباس: و كيف كان بدو خلقكم، يا رسول اللّه؟ فقال: يا عم، لما أراد اللّه أن يخلقنا تكلم بكلمة خلق منها نورا، ثم تكلم بكلمة أخري فخلق منها روحا. ثم مزج النور بالروح، فخلقني و خلق عليا و فاطمة و الحسن و الحسين. فكنا نسبحه حين لا تسبيح، و نقدسه حين لا تقديس.

فلما أراد اللّه تعالى أن ينشئ الصنعة فتق‏ (1) نوري فخلق منه العرش؛ فالعرش من نوري و نوري من نور اللّه، و نوري أفضل من العرش.

ثم فتق نور أخي علي فخلق منه الملائكة؛ فالملائكة من نور أخي علي و نور علي من نور اللّه و علي أفضل من الملائكة.

____________

(1). أى شقّه و فتحه.

221

9. الأنوار النعمانية: ج 1 ص 17، نور نبوي، بتفاوت يسير.

10. ناسخ التواريخ: تاريخ الإمام الحسن (عليه السلام)، ج 2 ص 205، عن كتاب المناقب الفاخرة.

الأسانيد:

1. في حلية الأبرار: السيد الرضي قال: قال الأمين أبو عبد اللّه محمد بن محمد الجلابي المغازلي، قال: حدثنا أبي فقال: أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن علي، عن علي بن محمد بن مخلد، عن جعفر بن حفص، عن سواد بن محمد، عن عبد اللّه بن نجيح، عن محمد بن مسلم البطائحي، عن محمد بن يحيى الأنصاري، عن عمّه حارثة، عن زيد بن عبد اللّه بن مسعود، عن أبيه، قال.

2. في تأويل الآيات الظاهرة قال: و ورد في هذا التأويل خبر حسن، و هو ما روي بحذف الأسانيد، عن عبد اللّه بن مسعود.

8 المتن:

عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن اللّه أوحى إليه: أنت سيد الأنبياء و علي سيد الأوصياء. إني خلقت عليا و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة من نور واحد، ثم ذكر أسمائهم واحدا واحدا، ثم قال: هؤلاء الأئمة و هذا القائم.

المصادر:

1. إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات: ج 1 ص 623 ح 677.

الأسانيد:

1. في إثبات الهداة: عن عبد اللّه الطبراني، عن محمد بن المثني البغدادي، عن محمد بن إسماعيل البرقي، عن موسى بن عيسى، عن هشام بن عبد اللّه، عن علي بن علي، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن محمد بن علي الباقر (عليه السلام)، عن سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب، عن أبيه، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله).

223

ثم فتق نور ابنتي فاطمة فخلق منه السموات و الأرض؛ فالسماوات و الأرض من نور ابنتي فاطمة و نور ابنتي فاطمة من نور اللّه تعالى، و ابنتي فاطمة أفضل من السموات و الأرض.

ثم فتق نور ولدي الحسن و خلق منه الشمس و القمر؛ فالشمس و القمر من نور ولدي الحسن و نور ولدي الحسن من نور اللّه و الحسن أفضل من الشمس و القمر.

ثم فتق نور ولدي الحسين فخلق منه الجنة و الحور العين؛ فالجنة و الحور العين من نور ولدي الحسين و نور ولدي الحسين من نور اللّه؛ فولدي الحسين أفضل من الجنة و الحور العين.

ثم أمر اللّه الظلمات أن تمرّ على سحائب النظر. فأظلمت السموات على الملائكة، فضجت الملائكة بالتقديس و التسبيح و قالت: «إلهنا و سيدنا، منذ خلقتنا و عرّفتنا هذه الأشباح لم نر بأسا. فبحق هذه الأشباح إلا ما كشفت عنا هذه الظلمة». فأخرج اللّه من نور ابنتي فاطمة قناديل، فعلّقها في بطنان العرش. فأزهرت السموات و الأرض ثم أشرقت بنورها، فلأجل ذلك سميت «الزهراء».

فقالت الملائكة: إلهنا و سيدنا، لمن هذا النور الزاهر الذي قد أشرقت به السموات و الأرض؟ فأوحى اللّه إليها: «هذا نور اخترعته من نور جلالي لأمتي فاطمة ابنة حبيبي و زوجة وليي و أخي نبيي و أبو حججي على عبادي في بلادي، أشهدكم ملائكتي أني قد جعلت ثواب تسبيحكم و تقديسكم لهذه المرأة و شيعتها و محبيها إلى يوم القيامة».

فلما (1) نفخ اللّه تعالى في آدم قال له: لو لا عبدان أريد أن أخلقهما في دار الدنيا لما خلقتك! قال آدم: يا رب، هل يكونان مني؟ قال: نعم، فارفع رأسك و انظر. فرفع آدم رأسه و إذا مكتوب على ساق العرش: «لا إله إلا اللّه، محمد نبي الرحمة و علي مقيم الحجة. من عرفهما زكي و طاب، و من جهلهما لعن و خاب. فلما خلق اللّه آدم (عليه السلام) نقل نور حبيبه في صلبه.

____________

(1). من هنا إلى آخر الحديث زيادة من مصباح الأنوار.

224

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فأما أنا فاستقررت في الجانب الأيمن، و أما علي فاستقرّ في الجانب الأيسر. ثم إن آدم و حواء تبخترا في الجنة، فقال لحواء: ما خلق اللّه أحسن منا! فأوحى اللّه إلى جبرئيل أن ائت بعبديّ إلى الفردوس الأعلى. فلما دخلا الفردوس نظرا إلى جارية جالسة إلى درنوك‏ (1) من درانيك الجنة، على رأسها تاج من نور، في أذنيها قرطان من نور، قد أشرقت الجنان من نورها. فقال آدم: يا جبرئيل من هذه؟ قال: هذه ابنة نبي الرحمة فاطمة بنت محمد الذي يكون في آخر الزمان. فقال: ما هذا التاج الذي على رأسها؟ قال: هذا بعلها علي بن أبي طالب. قال: و ما هذان القرطان اللذان في أذنيها؟

قال: هما الحسن و الحسين ابناها. قال: حبيبي جبرئيل، أخلقوا قبلي؟ قال: نعم، هم موجودون في غوامض علم اللّه تعالى قبل أن يخلق الخلق بأربعين ألف عام.

قال: فلما سمع العباس من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذلك وثب و قبّل بين عيني علي (عليه السلام) و قال:

و اللّه يا علي أنت الحجة البالغة لمن آمن باللّه و اليوم الآخر.

المصادر:

1. مصباح الأنوار للطوسي، على ما في كنز الفوائد (مخطوط).

2. كنز الفوائد، على ما في البرهان و بحار الأنوار: ج 37 ص 82.

3. رياض الجنان لفضل اللّه بن محمود الفارسي، على ما في بحار الأنوار: ج 25 ص 16.

4. تأويل الآيات الظاهرة: ج 1 ص 137 ح 16، عن مصباح الأنوار.

5. البرهان في تفسير القرآن: ج 1 ص 392 ح 5، عن مصباح الأنوار.

6. حلية الأبرار: ج 1 ص 545، المنهج الرابع، الباب الأول، عن مصباح الأنوار.

7. مدينة المعاجز: ج 3 ص 221.

8. غاية المرام و حجة الخصام: ج 1، المقصد الأول، الباب الثاني، الحديث الثامن، عن مصباح الأنوار.

9. اللوامع النورانية: ص 88، عن مصباح الأنوار.

10. بحار الأنوار: ج 15 ص 10 ح 11، عن كنز الفوائد شطرا من الحديث، و ج 25 ص 16 ح 30 عن كتاب رياض الجنان، و ج 37 ص 82 ح 51 عن مصباح الأنوار، و ج 57 ص 192 ح 139 عن مصباح الأنوار شطرا من الحديث.

____________

(1). الدرنوك: نوع من الستر أو البسط أو الثياب له خمل.

225

11. الدمعة الساكبة في أحوال النبي و العترة الطاهرة: ج 1 ص 109، عن بحار الأنوار.

12. لوامع الأنوار للمرندي: ص 37 مع اختلاف فيه.

13. الخصائص الحسينية: ص 24 شطرا من الحديث.

14. ناسخ التواريخ، تاريخ الإمام الحسن (عليه السلام): ج 2 ص 207، عن مصباح الأنوار.

15. الجنة العاصمة: ص 10 ح 8، عن بحار الأنوار، عن روض الجنان بتفاوت يسير.

16. مولود الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) لأبي عزيز الخطي: ص 3، عن مصباح الأنوار،

الأسانيد:

1. مصباح الأنوار على ما في بحار الأنوار: ج 37 بأسناده عن أنس عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله).

10 المتن:

قال الإمام العسكري (عليه السلام): إن اللّه تعالى لما خلق آدم و سوّاه و علّمه أسماء كل شي‏ء و عرضهم على الملائكة، جعل محمدا و عليا و فاطمة و الحسن و الحسين أشباحا خمسة في ظهر آدم، و كانت أنوارهم تضي‏ء في الآفاق من السموات و الحجب و الجنان و الكرسي و العرش.

فأمر اللّه تعالى الملائكة بالسجود لآدم تعظيما له. إنه قد فضّله بأن جعله وعاء لتلك الأشباح التي قد عمّ أنوارها الآفاق. فسجدوا لآدم إلا إبليس، أبى أن يتواضع لجلال عظمة اللّه و أن يتواضع لأنوارنا أهل البيت، و قد تواضعت لها الملائكة كلها؛ و استكبر و ترفّع، و كان بإبائه ذلك و تكبّره من الكافرين.

و قال علي بن الحسين (عليه السلام): حدثني أبي عن أبيه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: قال: يا عباد اللّه، إن آدم لما رأى النور ساطعا من صلبه- إذ كان اللّه قد نقل أشباحنا من ذروة العرش إلى ظهره- رأى النور و لم يتبيّن الأشباح.

226

فقال: يا رب، ما هذه الأنوار؟ قال اللّه عز و جل: أنوار أشباح نقلتهم من أشرف بقاع عرشي إلى ظهرك، و لذلك أمرت الملائكة بالسجود لك، إذ كنت وعاء لتلك الأشباح.

فقال آدم: يا ربّ، لو بيّنتها لي؟ فقال اللّه عز و جل: انظر يا آدم إلى ذروة العرش. فنظر آدم و وقع نور أشباحنا من ظهر آدم على ذروة العرش، فانطبع فيه صور أنوار أشباحنا التي في ظهره كما ينطبع وجه الإنسان في المرآة الصافية، فرأى أشباحنا.

فقال: يا ربّ، ما هذه الأشباح؟ قال اللّه تعالى: يا آدم، هذه أشباح أفضل خلائقي و بريّاتي. هذا محمد و أنا المحمود الحميد في أفعالي، شققت له اسما من اسمي؛ و هذا علي و أنا العلي العظيم، شققت له اسما من اسمي؛ و هذه فاطمة و أنا فاطر السموات و الأرض، فاطم أعدائي عن رحمتي يوم فصل قضائي، و فاطم أوليائي عما يعتريهم و يسيئهم، فشققت لها اسما من اسمي؛ و هذان الحسن و الحسين و أنا المحسن و المجمل، شققت اسميهما من اسمي.

هؤلاء خيار خليقتي و كرام بريتي. بهم آخذ و بهم أعطي، و بهم أعاقب و بهم أثيب، فتوسّل إليّ بهم. يا آدم، و إذا دهتك داهية فاجعلهم إليّ شفعاؤك، فإني آليت على نفسي قسما حقا أن لا أخيب بهم آملا و لا أردّ بهم سائلا.

فلذلك حين زلّت منه الخطيئة، دعا اللّه عز و جل بهم فتاب عليه و غفر له.

المصادر:

1. تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): ص 218، في تفسير سورة البقرة: الآية 34.

2. بحار الأنوار: ج 11 ص 149 ح 26، عن تفسير الإمام (عليه السلام) شطرا من الحديث.

3. بحار الأنوار: ج 26 ص 326 ح 10، شطرا من الحديث.

4. تأويل الآيات: ج 1 ص 44 ح 18.

5. ينابيع المودة: ص 97، شطرا من ذيل الحديث.

6. البرهان: ج 1 ص 88 ح 13 شطرا من الحديث.

227

الأسانيد:

1. في تفسير الإمام العسكري على ما في أول التفسير: قال الشيخ أبو الفضل شاذان بن جبرئيل بن إسماعيل القمي: حدثنا السيد محمد بن شراهتك الحسيني الجرجاني، عن السيد أبي جعفر مهدي بن الحارث الحسيني المرعشي، عن الشيخ الصدوق أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الدوريستي، عن أبيه، عن الشيخ الفقيه أبي جعفر محمد بن علي ...

و السند في بعض النسخ هكذا: قال محمد بن علي بن محمد بن جعفر بن الدقاق:

حدثني الشيخان الفقيهان أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان و أبو محمد جعفر بن أحمد بن علي القمي، قالا: حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم المفسّر الأسترآبادي الخطيب، قال: حدثني أبو يعقوب يوسف بن محمد بن زياد، و أبو الحسن علي بن محمد بن سيار.

11 المتن:

مرفوعا إلى سلمان الفارسي قال: كنت جالسا عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في المسجد إذ دخل العباس بن عبد المطلب، فسلّم فردّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و رحّب به. فقال: يا رسول اللّه، بما فضّل اللّه علينا- أهل البيت- علي بن أبي طالب، و المعادن واحدة؟

فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): إذن أخبرك يا عم. إن اللّه خلقني و خلق عليا و لا سماء و لا أرض و لا جنة و لا نار و لا لوح و لا قلم.

فلما أراد اللّه عز و جل بدو خلقنا تكلم بكلمة فكانت نورا، ثم تكلم كلمة ثانية فكانت روحا فمزج فيما بينهما و اعتدلا فخلقني و عليا منهما.

ثم فتق من نوري نور العرش، فأنا أجل من العرش. ثم فتق من نور علي نور السموات، فعلي أجلّ من السموات. ثم فتق من نور الحسن نور الشمس و من نور الحسين نور القمر، فهما أجل من الشمس و القمر.

228

و كانت الملائكة تسبح اللّه تعالى و تقول في تسبيحها: «سبوح قدوس! من أنوار ما أكرمها على اللّه تعالى»! فلما أراد اللّه تعالى أن يبلو الملائكة أرسل عليهم سحابا من ظلمة و كانت الملائكة لا تنظر أولها من آخرها و لا آخرها من أولها. فقالت الملائكة: إلهنا و سيدنا، منذ خلقتنا ما رأينا مثل ما نحن فيه، فنسألك بحق هذه الأنوار إلا ما كشفت عنا.

فقال اللّه عز و جل: و عزتي و جلالي لأفعلنّ. فخلق نور فاطمة الزهراء (عليها السلام) يومئذ كالقنديل و علّقه في قرط العرش، فزهرت السموات السبع و الأرضون السبع. من أجل ذلك سميت فاطمة «الزهراء».

و كانت الملائكة تسبح اللّه و تقدسه، فقال اللّه: «و عزتي و جلالي لأجعلنّ ثواب تسبيحكم و تقديسكم إلى يوم القيامة لمحبي هذه المرأة و أبيها و بعلها و بنيها».

قال سلمان: فخرج العباس فلقيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) فضمّه إلى صدره و قبّل ما بين عينيه و قال: بأبي عترة المصطفى من أهل بيت ما أكرمكم على اللّه تعالى.

المصادر:

1. إرشاد القلوب: ص 402، باب فيه بعض قضاياه (عليه السلام) في الحد.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 17 ح 16، عن إرشاد القلوب.

3. عوالم العلوم: مجلد سيدة النساء فاطمة الزهراء (عليها السلام): ج 11/ 1 ص 17 ح 1، عن إرشاد القلوب، و عوالم العلوم، مجلد الإمام الحسن (عليه السلام): ج 16 ص 10 ح 1 عن إرشاد القلوب.

4. الدمعة الساكبة في أحوال النبي و العترة الطاهرة: ج 1 ص 244، عن بحار الأنوار عن إرشاد القلوب.

الأسانيد:

1. في ارشاد القلوب: مرفوعا إلى سلمان.

229

12 المتن:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): معاشر الناس، تدرون لما خلقت فاطمة؟ قالوا: اللّه و رسوله أعلم.

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): معاشر الناس، خلقت فاطمة (عليها السلام) حوراء إنسية، لا إنسية. قال: خلقت من عرق جبرئيل و من زغبه‏ (1). قالوا: يا رسول اللّه، استشكل ذلك علينا؛ تقول: حوراء إنسية، لا إنسية، ثم تقول: من عرق جبرئيل و من زغبه؟!!

قال: إذا أنبّئكم. أهدى إليّ ربي تفاحة من الجنة أتاني بها جبرئيل، فضمّها إلى صدره فعرق جبرئيل و عرقت التفاحة. فصار عرقهما شيئا واحدا؛ ثم قال: السلام عليك يا رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته. قلت: و عليك السلام يا جبرئيل. فقال: «إن اللّه أهدى إليك تفاحة من الجنة». فأخذتها و قبّلتها و وضعتها على عيني و ضممتها إلى صدري.

ثم قال: يا محمد، كلها. قلت: يا حبيبي يا جبرئيل، هدية ربي تؤكل؟ قال: نعم، قد أمرت بأكلها. فأفلقتها، فرأيت منها نورا ساطعا، ففزعت من ذلك النور! قال: كل فإنّ ذلك نور المنصورة، فاطمة. قلت: و من المنصورة؟ قال: جارية تخرج من صلبك، و اسمها في السماء منصورة و في الأرض فاطمة.

فقلت: يا جبرئيل، و لم سمّيت في السماء منصورة و في الأرض فاطمة؟ قال:

سميت فاطمة في الأرض [لأنه‏] (2) فطمت شيعتها من النار و فطمت أعداؤها عن حبها، و ذلك قول اللّه في كتابه‏ «وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ»» (3)، ينصر فاطمة.

المصادر:

1. تفسير فرات الكوفي: ص 119.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 18 ح 17، عن تفسير فرات.

3. الخصائص الفاطمية: ص 91، عن بحار الأنوار عن تفسير فرات.

____________

(1). الزغب: صغار الشعر و الريش و لينه.

(2). الزيادة منا لتقييم الجملة.

(3). سورة الروم: الآيتان 5- 4.

230

4. رياحين الشريعة: ص 51، عن تفسير فرات شطرا من الحديث.

5. الجنة العاصمة: ص 20 رقم 7، عن تفسير فرات.

الأسانيد:

1. في تفسير فرات: حدثني موسى بن محمد بن عبد الرحمن المحاربي، معنعنا عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليه السلام)، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

13 المتن:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): خلق نور فاطمة (عليها السلام) قبل أن يخلق الأرض و السماء. فقال بعض الناس: يا نبي اللّه، فليست هي إنسية؟ فقال: فاطمة حوراء إنسية. قالوا: يا نبي اللّه، و كيف هي حوراء إنسية؟ قال: خلقها اللّه عز و جل من نوره قبل أن يخلق آدم إذ كانت الأرواح.

فلما خلق اللّه عز و جل آدم عرضت على آدم.

قيل: يا نبي اللّه، و أين كانت فاطمة؟ قال: كانت في حقّة تحت ساق العرش. قالوا: يا نبي اللّه، فما كان طعامها؟ قال: التسبيح و التقديس و التهليل و التحميد.

فلما خلق اللّه عز و جل آدم و أخرجني من صلبه، و أحب اللّه عز و جل أن يخرجها من صلبي جعلها تفاحة في الجنة و أتاني بها جبرئيل، فقال لي: السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته، يا محمد. قلت: و عليك السلام و رحمة اللّه، حبيبي جبرئيل. فقال: يا محمد، إن ربك يقرئك السلام. قلت: منه السلام، و إليه يعود السلام. قال: يا محمد، إن هذه تفاحة أهداها اللّه عز و جل إليك من الجنة.

فأخذتها و ضممتها إلى صدري. قال: يا محمد، يقول اللّه جل جلاله: «كلها». ففلقتها فرأيت نورا ساطعا و فزعت منه. فقال: يا محمد، ما لك لا تأكل؟! كلها و لا تخف، فإن ذلك النور «المنصورة» في السماء، و هي في الأرض «فاطمة».

231

قلت: حبيبي جبرئيل، و لم سميت في السماء المنصورة و في الأرض فاطمة؟ قال:

سميت في الأرض فاطمة لأنها فطمت شيعتها من النار، و فطم أعدائها عن حبها، و هي في السماء المنصورة، و ذلك قول اللّه عز و جل‏ «يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ» (1)، يعني نصر فاطمة لمحبيها.

المصادر:

1. معاني الأخبار: باب نوادر المعاني: ص 376 ح 53.

2. البرهان في تفسير القرآن: ج 3 ص 358 ح 6، عن ابن بابويه.

3. بحار الأنوار: ج 43 ص 4 ح 3، عن معاني الأخبار.

4. عوالم العلوم: سيدة النساء فاطمة الزهراء (عليها السلام): ج 11/ 1 ص 39 ح 15، عن معاني الأخبار.

5. الجنة العاصمة: ص 10 ح 7، شطرا من الحديث عن بحار الأنوار.

6. الدمعة الساكبة للبهبهاني: ج 1 ص 236، عن معاني الأخبار.

7. تراجم أعلام النساء للأعلمي: ج 2 ص 301، شطرا من الحديث بتغيير يسير.

8. نزهة الأبرار، على ما في الجنة العاصمة: ص 10.

الأسانيد:

1. في معاني الأخبار: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن يعقوب بن يزيد، قال: حدثنا الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن سدير الصيرفي، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

14 المتن:

عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال اللّه عز و جل: يا محمد، إني خلقتك و عليا نورا، يعني روحا بلا بدن قبل أن أخلق سمواتي و أرضي و عرشي و بحري؛ فلم تزل تهلّلني و تمجّدني.

____________

(1) سورة الرّوم: الآيتان 5- 4.

232

ثم جمعت روحيكما فجعلتكما واحدة، فكانت تسبّحني و تقدّسني و تهلّلني. ثم قسّمتها ثنتين، ثم قسمت الثنتين ثنتين، فصارت أربعة: محمد واحد، و على واحد، و الحسن و الحسين ثنتان.

قال: «ثم خلق اللّه فاطمة من نور ابتدأها روحا بلا بدن، ثم مسحنا بيمينه فأضاء نوره فينا».

المصادر:

1. الكافي: ج 1 ص 440 ح 3.

2. الأحاديث القدسية المسندة (مخطوط): ص 38.

3. الجنة العاصمة: ص 4 ح 1 عن الكافي.

الأسانيد:

1. في الكافي: أحمد بن إدريس، عن الحسين بن عبد اللّه، عن محمد بن عيسى و محمد بن عبد اللّه، عن علي بن حديد، عن مرازم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال.

15 المتن:

قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام): إن اللّه تبارك و تعالى خلق أربعة عشر نورا قبل خلق الخلق بأربعة عشر ألف عام، فهي أرواحنا.

فقيل له: يا ابن رسول اللّه، و من الأربعة عشر؟ فقال: محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة من ولد الحسين، آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبته فيقتل الدجال، و يطهّر الأرض من كل جور و ظلم.

233

المصادر:

1. كمال الدين و تمام النعمة: ج 2 ص 335 ح 7 الباب 33.

2. بحار الأنوار: ج 25 ص 15 ح 29 عن كمال الدين و تمام النعمة.

3. إعلام الورى: ص 408، الركن الرابع القسم الأول الفصل الثاني.

4. إثبات الهداة: ج 1 ص 517 ح 254 الباب 9.

5. الجنة العاصمة: ص 9 ح 6، عن بحار الأنوار و كمال الدين.

6. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 113، عن كمال الدين شطرا من الحديث.

الأسانيد:

1. في كمال الدين: حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس قال: حدثنا أبي، عن محمد بن الحسين بن يزيد الزيات، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن سماعة، عن علي بن الحسين بن رباط، عن أبيه، عن المفضل بن عمر، قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام).

2. في إعلام الورى: مثل ما ذكرناه عن كمال الدين، غير أن فيه الحسن بن أحمد مكان الحسين بن أحمد، و زيد بدل يزيد، و الحسن بن علي بن رباط بدل علي بن الحسن بن رباط.

16 المتن:

عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن اللّه تبارك و تعالى أنه قال: يا أحمد، لولاك لما خلقت الأفلاك، و لو لا علي لما خلقتك، و لو لا فاطمة لما خلقتكما.

ثم قال جابر: هذا من الأسرار التي أمرنا اللّه بكتمانه إلا عن أهله.

المصادر:

1. كشف اللئالي (مخطوط) على ما في الجنة العاصمة: ص 5.

2. مجمع النورين: ص 14، عن بحر المعارف.

3. بحر المعارف على ما ذكره في مجمع النورين.

4. الجنة العاصمة في تاريخ ولادة و حياة فاطمة (عليها السلام): ص 148.

234

5. مستدرك سفينة بحار الأنوار: ج 3 ص 334، على ما في عوالم العلوم: ج 8 ص 239، شطرا من الحديث.

6. عوالم العلوم: مجلد سيدة النساء فاطمة الزهراء (عليها السلام): ج 11/ 1 ص 43 ح 1.

7. القطرة من بحار مناقب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و العترة: ج 1 ص 273.

الأسانيد:

1. في كشف اللئالي: صاحب بن عبد الوهاب بن العرندس، أنه روى عن الشيخ إبراهيم بن الحسن الذراق، عن الشيخ علي بن الحسن الخازني الحائري، عن الشيخ علي بن هلال الجزائري، عن الشيخ أحمد بن فهد الحلي، عن الشيخ زين العابدين، عن الشيخ أبي عبد اللّه محمد بن مكّي الشهيد بطرقه المتصلة إلى أبي جعفر محمد بن علي بن موسى بن بابويه القمي، بطريقه إلى جابر بن يزيد الجعفي، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، عن اللّه تبارك و تعالى أنه قال.

17 المتن:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ليلة أسري بي إلى السماء أوحى اللّه إليّ: يا محمد، على من تخلّي أمتك؟ قال: اللهم عليك. قال: صدقت، أنا خليفتك على الناس أجمعين، يا محمد.

قلت: لبيك و سعديك يا رب.

قال: إني اصطفيتك برسالاتي و أنت أميني على وحيي، ثم خلقت من طينتك الصديق الأكبر خير الأوصياء [و] (1) جعلت له الحسن و الحسين. أنت [الشجرة] (2) يا محمد و على غصنها و فاطمة ورقها و الحسن و الحسين ثمرها، خلقتكم من طين في عليين، و جعلت شيعتكم من بقية طينتكم، فلأجل ذلك قلوبهم و أجسادهم تهوي إليكم.

____________

(1) الزيادة منا لتقييم الجملة.

(2) الزيادة منا لتقييم الجملة.

235

المصادر:

1. در بحر المناقب لابن حسنويه (مخطوط): ص 65 على ما في الإحقاق.

2. إحقاق الحق: ج 4 ص 341، عن در بحر المناقب.

الأسانيد:

1. في در بحر المناقب: بالإسناد يرفعها إلى عباد بن ياسر (1) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

____________

(1). الظاهر: عمار بن ياسر.

237

المطاف الثاني خلقها (عليها السلام) قبل آدم (عليه السلام)

239

في هذا المطاف‏

إن فاطمة و أبوها و بعلها و بنوها (عليهم السلام) كانوا محدقين بالعرش يسبّحون و تسبّح الملائكة بتسبيحهم إلى أن أمر آدم (عليه السلام) بتعظيمهم و تبجيلهم و قبول ولايتهم، ثم انتقل نورهم إلى صلب آدم و إلى إبراهيم و إلى عبد اللّه و أبي طالب (عليهم السلام).

سيطالع القارئ في هذا المطاف العناوين التالية في ثمانية و عشرين حديثا:

إسكان آدم (عليه السلام) في الجنة و عرض الولاية عليه، رميه من الجنة، توبته و إقراره بالولاية، دعاؤه بحق الخمسة و غفران اللّه له.

النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) كانوا في سرادق العرش يسبحون و تسبح الملائكة بتسبيحهم.

خلق النبي و أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) قبل أن يخلق الدنيا بسبعة آلاف عام.

240

خلق أشباح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) قبل خلق آدم بألفي عام و إظهارهم لآدم (عليه السلام)، و دلالته على تعظيمهم و تبجيلهم.

خلق نور النبي محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و فاطمة (عليهما السلام) قبل خلق آدم بألفي عام، نور أبي طالب يطفئ الأنوار إلا خمسة أنوار و نوره من نور الخمسة الطيبة.

رؤية آدم فاطمة (عليها السلام) في الجنة و على رأسها تاج و في أذنيها قرطان.

رؤية آدم أشباح الخمسة الطيبة و تماثيلهم و أسماؤهم في ساق العرش و حفظ تلك الأسماء، مسألته عن اللّه تعالى بعد ترك الأولى و قبول توبته بهم.

رؤية آدم أشباح الخمسة الطيبة قدّام العرش، و دعائه بعد خطيئته و قبول توبته بحقهم، و جعل نقش خاتمه «محمد رسول اللّه و علي أمير المؤمنين».

رؤية آدم في يمنة العرش أشباح الخمسة، و إخبار اللّه تعالى إياه أن هؤلاء من ولدك و لولاهم ما خلقتك و ما خلقت الجنة و النار و شققت لهم خمسة أسماء من أسمائي، بمحبتهم أدخلت الجنة و ببغضهم أدخلت النار، فعند الحاجة بهؤلاء توسّل.

إشراق نور فاطمة السموات و الأرض، و اختراع هذا النور من نور جلال اللّه، ثواب تسبيح و تقديس الملائكة لشيعتها و محبيها إلى يوم القيامة.

خلق أربعة عشر نورا من نور عظمة اللّه قبل خلق آدم بأربعة عشر ألف عام، و هم الأسماء الحسنى التي لا يقبل اللّه من العباد عملا إلا بمعرفتهم، هم كلمات اللّه التي تلقاها آدم من اللّه فتاب عليه.

خلق النبي و علي (عليهما السلام) من نور بين يدي العرش، نقل نورهما إلى صلب آدم، ثم منه إلى أصلاب طيبة و أرحام مطهرة، ثم إلى صلب إبراهيم (عليه السلام)، ثم إلى صلب عبد المطلب، ثم إلى عبد اللّه و أبي طالب، و اجتماع النورين بعد ذلك في فاطمة (عليها السلام).

241

أشباح الخمسة الطيبة (عليهم السلام) في ظهر آدم (عليه السلام)، و دعاؤه بهم حين ترك الأولى و زلّت به خطيئته و قبول توبته و غفرانه.

كتابة اسم النبي و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) على ساق العرش بالنور، غفران خطيئة آدم بهم و بحقهم.

تسبيح نور النبي و أهل البيت (عليهم السلام) بين يدي اللّه، و تسبيح الملائكة بتسبيحهم و وضع ذلك النور بعد خلق آدم في صلبه ثم في صلب نوح في السفينة. ثم في صلب إبراهيم في النار. ثم لم يزل في أكرم الأصلاب لم يلتق واحد منهم على سفاح، سادة أهل الجنة محمد و علي و جعفر و حمزة و الحسن و الحسين و فاطمة و المهدي (عليهم السلام).

تسبيح و تمجيد و تهليل الخمسة الطيبة بين يدى العرش قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر عام.

خلق فاطمة (عليها السلام) قبل خلق آدم، و كانت في حقّة تحت ساق العرش و طعامها التسبيح و التقديس و التهليل و التمجيد.

رؤية آدم في ساق العرش مكتوبا «لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه، علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، و الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة»، و وسوسة الشيطان لآدم (عليه السلام) بأكل الشجرة، و على حواء بالنظر إلى فاطمة (عليها السلام) بعين خاص، هبوطهما عن جوار اللّه إلى الأرض.

النبي الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله) و علي (عليهما السلام) كانا نورا بين يدي اللّه قبل أن يخلق اللّه آدم بأربعة عشر ألف عام، و تقسيم ذلك النور بعد خلق آدم جزءين: جزء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جزء علي (عليه السلام) و فاطمة (عليها السلام) من جزء النبي (صلّى اللّه عليه و آله).

رؤية آدم و حواء صورة فاطمة (عليها السلام) في قصر الجنة و تعجبهما من نورها، و تعلّم آدم (عليه السلام) أسماء الخمسة و المسألة عن اللّه بحقهم لغفرانه و قبول توبته.

242

سجود الملائكة لآدم لكونه وعاء لأشباح الخمسة الطيبة.

رؤية آدم خمسة أشباح النور عند العرش بالتسبيح و التقديس، قوله تعالى لآدم:

«لولاهم ما خلقت الجنة و لا النار»، توسل آدم بهم بعد وقوع الخطيئة و غفران اللّه و عفوه عن خطيئته.

خلق أرواح الخمسة الطيبة و الأئمة (عليهم السلام)، عرض ولايتهم على السموات و الأرض و الجبال، النهي عن النظر إليهم بعين الحسد، نظرهما إليهم بعين لا يرضى اللّه، هبوطهما من الجنة عاريين، سؤال آدم و حواء عن اللّه بحقهم و قبول توبتهما.

خلق آدم و نفخ الروح فيه، سجود الملائكة لآدم، تزويجه من حواء، رؤيته خمس سطور في العرش، تعلمه أسماء الخمسة محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).

خلق نور محمد (صلّى اللّه عليه و آله) قبل أن يخلق آدم و جميع الأنبياء، خلق نور فاطمة (عليها السلام) على هيئة قنديل و جعلها عند العرش و إشراق السموات و الأرض منها.

تحاور آدم و حواء في الجنة، رؤيته شخص فاطمة (عليها السلام) في قبة بلا دعامة.

خلق جسد آدم و أعضائه، تزويج آدم من حواء، جعل صداق حواء الصلاة عشر مرات على النبي و فاطمة الزهراء.

نظر آدم الى الخمسة الطيبة و سؤاله عن اللّه تعالى بهم، و قبول توبة آدم.

243

1 المتن:

عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إن اللّه تبارك و تعالى عرض على آدم في الميثاق ذريته، فمرّ به النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هو متكئ على علي (عليه السلام)، و فاطمة (عليها السلام) تتلوهما، و الحسن و الحسين (عليه السلام) يتلوان فاطمة (عليها السلام). فقال اللّه: يا آدم، إياك أن تنظر إليهم بحسد أهبطك من جواري.

فلما أسكنه اللّه الجنة مثّل له النبي و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام). فنظر إليهم بحسد، ثم عرضت عليه الولاية فأنكرها، فرمته الجنة بأوراقها. فلما تاب إلى اللّه من حسده و أقرّ بالولاية و دعا بحق الخمسة محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) غفر اللّه له. و ذلك قوله‏ «فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ ...» الآية. (1)

المصادر:

1. تفسير العياشي: ج 1 ص 41 ح 27.

2. اللوامع النورانية في أسماء علي (عليه السلام) و أهل بيته القرآنية: ص 16.

3. رياحين الشريعة: ج 1 ص 55، عن تفسير العياشي.

____________

(1) سورة البقرة: الآية 38.

245

8. بحار الأنوار: ج 26 ص 346 ح 19 عن كنز الفوائد.

9. الجنة العاصمة: ص 8 ح 5، عن بحار الأنوار، عن فضائل الشيعة.

10. مقدمة تفسير مرآة الأنوار: حرف العين، ص 247، عن فضائل الشيعة شطرا من الحديث.

11. بحار الأنوار: ج 39 ص 306 ح 120، عن فضائل الشيعة.

الأسانيد:

1. في فضائل الشيعة: حدثنا عبد اللّه بن محمد بن ظبيان، عن أبي سعيد الخدري، رأينا هذه الأسانيد في فضائل الشيعة المطبوع، و أما في ما نقل عنه فقد ذكر الأسانيد أكمل مما في المصدر كما سنذكر.

2. في تأويل الآيات و تفسير البرهان و اللوامع النورانية: عن عبد اللّه بن محمد بن عبد الوهاب، عن أبي الحسن محمد بن أحمد القواريري، عن أبي الحسين محمد بن عمار، عن إسماعيل بن ثوية، عن زياد بن عبد اللّه البكائي، عن سليمان الأعمش، عن أبي سعيد الخدري.

3. في بحار الأنوار: ج 11، 15، 26، 39 و مقدمة تفسير مرآة الأنوار، مثل ما في فضائل الشيعة.

3 المتن:

عن معاذ بن جبل: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إن اللّه عز و جل خلقني و عليا و فاطمة و الحسن و الحسين قبل أن يخلق الدنيا بسبعة آلاف عام ... إلى آخر الحديث كما مر في المطاف الأول رقم 1 سواء في المتن و المصادر و الأسانيد.

4 المتن:

قال المفيد في جواب السيد الفاضل في الساروية: و الصحيح في حديث الأشباح الرواية التي جاءت عن الثقات بأن آدم (عليه السلام) رأى على العرش أشباحا يلمع نورها؛ فسأل اللّه‏

244

الأسانيد:

1. في تفسير العياشي: محمد بن مسعود بن عياش السلمي السمرقندي، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).

2 المتن:

عن أبي سعيد الخدري قال: كنا جلوسا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذ أقبل إليه رجل فقال:

يا رسول اللّه، أخبرني عن قوله عز و جل لإبليس «أستكبرت أم كنت من العالمين؟»، فمن هم يا رسول اللّه، الذين هم أعلى من الملائكة؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنا و علي و فاطمة و الحسن و الحسين كنّا في سرادق العرش، نسبح اللّه و تسبح الملائكة بتسبيحنا قبل أن يخلق اللّه عز و جل آدم بألفي عام.

فلما خلق اللّه عز و جل آدم أمر الملائكة أن يسجدوا له و لم يؤمروا بالسجود إلا لأجلنا، فسجد الملائكة كلهم إلا إبليس، فإنه أبى و لم يسجد. فقال اللّه تبارك و تعالى:

«أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ»؟ أي من هؤلاء الخمسة المكتوبة أسماؤهم في سرادق العرش. فنحن باب اللّه الذي يؤتى منه، بنا يهتدي المهتدي. فمن أحبنا أحبه اللّه و أسكنه جنته، و من أبغضنا أبغضه اللّه و أسكنه ناره، و لا يحبنا إلا من طاب مولده.

المصادر:

1. فضائل الشيعة: ص 7 ح 7 بتفاوت يسير.

2. كنز الفوائد على ما في بحار الأنوار: ج 26 ص 346.

3. تأويل الآيات: ج 2 ص 508 ح 11، عن الصدوق ابن بابويه.

4. البرهان في تفسير القرآن: ج 4 ص 64 ح 3 عن الصدوق ابن بابويه.

5. اللوامع النورانية في أسماء علي (عليه السلام) و أهل بيته القرآنية: ص 331، الاسم الرابع و السبعون و ستمائة.

6. بحار الأنوار: ج 11 ص 142 ح 9، عن فضائل الشيعة.

7. بحار الأنوار: ج 15 ص 21 ح 34، أورد شطرا من الحديث عن فضائل الشيعة.

246

عنها، فأوحى اللّه إليه: إنها أشباح رسول اللّه و أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و أعلمه أن لو لا الأشباح التي يراها ما خلقه و لا خلق سماء و لا أرضا.

و الوجه فيما أظهره اللّه من الأشباح و الصور لآدم (عليه السلام) ليدلّه على تعظيمهم و تبجيلهم، و جعل ذلك إجلالا لهم و مقدمة لما يفرضه من طاعتهم و دليلا على أن مصالح الدين و الدنيا لا تتم إلا بهم و لم يكونوا في تلك الحال صورا مجيبة و لا أرواحا ناطقة، لكنها كانت صورا على مثل صورهم في البشرية يدل على ما يكونون عليه في المستقبل من الهيئة و النور و الذي جعله عليهم دليلا على نور الدين بهم و ضياء الحق بحججهم.

و قد روي أن أسمائهم كانت مكتوبة إذ ذاك على العرش، و إن آدم لما تاب إلى اللّه و ناجاه بقبول توبته سأله بحقهم عليه و محلهم عنده فأجابه. و هذا غير منكر في العقول و لا مضاد للشرع المنقول، و لو رواه الثقات المأمونون و سلّم لروايته طائفة الحق فلا طريق إلى إنكاره، و اللّه ولي التوفيق.

المصادر:

1. رسالة في أجوبة المسائل السروية: ص 37، المسألة الثانية.

5 المتن:

عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) أنه كان جالسا في الرحبة و الناس حوله؟ فقام إليه رجل فقال له: يا أمير المؤمنين، إنك بالمكان الذي أنزلك اللّه و أبوك معذب في النار؟! فقال له:

مه، فضّ اللّه فاك، و الذي بعث محمدا بالحق نبيا لو شفع أبي في كل مذنب على وجه الأرض لشفّعه اللّه! أ أبي معذب في النار و ابنه قسيم الجنة و النار؟! و الذي بعث محمدا بالحق إن نور أبي طالب يوم القيامة ليطفئ أنوار الخلائق إلا خمسة أنوار: نور محمد و نوري و نور فاطمة و نور الحسن و الحسين و نور ولده من الأئمة؛ إلا أن نوره من نورنا، خلقه اللّه من قبل خلق آدم بألفي عام.

247

المصادر:

1. أمالي الشيخ الطوسي: ج 1 ص 311، ج 2 ص 312.

2. كنز الفوائد للكراجكي: ج 1 ص 183.

3. كشف الغمة في معرفة الأئمة (عليه السلام): ج 1 ص 415 مرسلا بتفاوت يسير.

4. المائة منقبة: ص 174 المنقبة 98.

5. بشارة المصطفى: ص 249، على ما في هامش تأويل الآيات.

6. الاحتجاج للطبرسي: ج 1 ص 340 مرسلا.

7. الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب، للسيد فخار بن معد الموسوي: ص 15.

8. الدرجات الرفيعة، للسيد علي خان المدني: ص 50، على ما في الغدير: ج 7.

9. ضياء العالمين على ما في الغدير: ج 7.

10. تأويل الآيات الظاهرة: ج 1 ص 396 ح 26.

11. تفسير البرهان: ج 3 ص 231، 794.

12. بحار الأنوار: ج 35 ص 69 ح 3، عن الاحتجاج، و عن كتاب الفضائل لشاذان بن جبرئيل.

13. تفسير أبي الفتوح: ج 4 ص 211.

14. الغدير: ج 7 ص 387 ح 7، عن المائة منقبة و كنز الفوائد، و أمالي ابن الشيخ، و احتجاج الطبرسي، و تفسير أبي الفتوح، و كتاب الحجة، و الدرجات الرفيعة، و بحار الأنوار، و ضياء العالمين، و تفسير البرهان.

15. كتاب إيمان أبي طالب، على ما في المائة منقبة.

16. الدمعة الساكبة: ج 2 ص 38، عن كنز الفوائد.

الأسانيد:

1. في كنز الفوائد للكراجكي، قال: حدثنا الشيخ الفقيه أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان القمي، قال: حدثني القاضي أبو الحسين محمد بن عثمان بن عبد اللّه النصيبي في داره، قال: حدثنا جعفر بن محمد العلوي، قال: حدثنا عبيد اللّه بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن زياد، قال: حدثنا مفضل بن عمر، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام).

2. في المائة منقبة: حدثني القاضي أبو الحسن محمد بن عثمان بن عبد اللّه النصيبي في داره، قال: حدثني جعفر بن محمد العلوي، عن عبد اللّه بن أحمد، قال: حدثني محمد بن زياد، عن المفضل بن عمر، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام).

248

3. في أمالي الطوسي ج 1: أخبرنا الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن بن محمد الطوسي، قال: حدثنا الشيخ السعيد الوالد، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الغضائري، قال: أخبرنا أبو محمد هارون بن موسى، قال: حدثنا محمد بن همام، قال: حدثنا علي بن الحسين الهمداني، قال: حدثنا محمد بن خالد البرقي، قال: حدثنا محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه السلام).

4. في أمالي الطوسي ج 2: حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي، قال: أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه عن أبي محمد هارون بن موسى، إلى آخر السند الذي ذكر آنفا.

6 المتن:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لما خلق اللّه آدم (عليه السلام) و حواء تبخترا في الجنة و قالا: «ما خلق اللّه خلقا أحسن منا»! فبينما هما كذلك، إذا هما بصورة جارية لم ير الراءون أحسن منها، لها نور شعشعاني‏ (1) يكاد يطفئ الأبصار، على رأسها تاج و في أذنيها قرطان. فقالا: يا رب، ما هذه الجارية؟ قال: صورة فاطمة بنت محمد سيدة ولدك. فقال: ما هذا التاج على رأسها؟

قال: هذا بعلها علي بن أبي طالب. قال: فما هذان القرطان؟ قال: ابناها الحسن و الحسين؛ وجد ذلك في غامض علمي قبل أن أخلقك بألفي عام. (2)

المصادر:

1. مقتل الحسين (عليه السلام)، للخوارزمي: ص 65 الفصل 5.

2. الموضوعات، لابن الجوزي: ج 1 ص 414.

3. الأحاديث القدسية الضعيفة و الموضوعة: ص 42 ح 24 الجزء 1.

4. نزهة المجالس للصفوري: ج 2 ص 223، على ما في العوالم: مجلد سيدة النساء (عليها السلام) ج 11 ص 34 ح 21.

5. كتاب الآل لابن خالويه، على ما في بحار الأنوار بتغيير يسير في آخر الحديث.

____________

(1). أي نور طويل ظريف خفيف.

(2). في البحار: أربعة آلاف سنة.

249

6. الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم: ج 1 ص 209 عن كتاب الآل.

7. لسان الميزان: ج 3 ص 346 ح 1409.

8. تنزيه الشريعة: ج 1 ص 410 ح 8، شطرا من الحديث.

9. المحتضر: ص 131، مرسلا.

10. إحقاق الحق: ج 7 ص 20، عن لسان الميزان: ج 18 ص 416، بتفاوت في اللفظ و المعنى عن مودة القربى، ج 9 ص 259 ح 61، عن مقتل الحسين (عليه السلام).

11. مودة القربى: ص 100، على ما في إحقاق الحق.

12. بحار الأنوار: ج 43 ص 52، ج 25 ص 5 ح 8، عن كتاب الآل لابن خالويه.

13. عوالم العلوم: مجلد سيدة النساء فاطمة الزهراء (عليها السلام)، ج 11 ص 33 ح 20، عن لسان الميزان.

14. جامع الأسرار: على ما في فردوس العارفين.

15. فردوس العارفين (مخطوط)، للبرغاني: المجلس 4، عن جامع الأسرار بزيادة في صدر الحديث و ذيلها.

16. ينابيع المودة: ص 259.

17. ناسخ التواريخ: مجلد فاطمة الزهراء (عليها السلام) ج 2 ص 359، عن كتاب الآل.

18. مستدرك سفينة بحار الأنوار: ج 3 ص 264، عن كتاب الآل.

19. الكوكب الدري: ج 1 ص 137 المجلس 4، عن بحار الأنوار.

20. كشف الغمة في معرفة الأئمة (عليهم السلام): ج 1 ص 456، بتفاوت في اللفظ و المعنى.

21. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 245، عن كشف الغمة.

22. إحقاق الحق: ج 9 ص 259 ح 61، عن مناقب الخوارزمي.

23. رياحين الشريعة: ج 1 ص 114.

الأسانيد:

1. في الموضوعات: قال ابن الجوزي: أنبأنا أبو بكر محمد بن أبي طاهر البزاز، أنبأنا القاضي أبو الحسين بن المهتدي، حدثنا أبو الفرج الحسن بن أحمد، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن شاذان، حدثنا أحمد بن محمد بن مهران الحمال، حدثني الحسن بن صاحب العسكر (عليه السلام)، حدثني علي بن محمد (عليه السلام)، حدثني أبي محمد بن علي (عليه السلام)، حدثني أبي علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، حدثني أبي موسى بن جعفر (عليه السلام)، حدثني أبي جعفر بن محمد (عليه السلام)، عن أبيه محمد بن علي (عليه السلام)، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

2. في نزهة المجالس: قال: قال الكسائي و غيره.

3. في كتاب الآل لابن خالويه: عن أبي عبد اللّه الحنبلي، عن محمد بن أحمد بن‏

251

قال آدم: اللهم هل خلقت خلقا قبلي على صورتي؟ قال: لا. قال: فمن هؤلاء؟ قال:

هؤلاء من ولدك، و لولاهم لما خلقتك. قال: (1) هؤلاء أكرم عبادك عندك؟ قال: «يا آدم، احفظ هذه الأسماء فإنك لما دعوتني عند البلية بهذه الأسماء أجبتك». فحفظ آدم هذه الأسماء.

فلما اقترف الخطيئة، و أراد أن يتوب عنها و تدارك الثواب الذي فات عنه، قال:

«اللهم بحق محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين إلا تبت عليّ»، فتاب اللّه عليه. فهذه هي الكلمات.

المصادر:

1. تفسير أبي الفتوح الرازي: ج 1 ص 95، تفسير سورة البقرة، في بدو خلق آدم.

الأسانيد:

1. الشيخ أبو الفتوح حسين بن علي بن محمد بن أحمد الخزاعي من القرن التاسع، مرسلا.

8 المتن:

عن ابن عباس، قال: لما خلق اللّه تعالى آدم و نفخ فيه من روحه، عطس فألهمه اللّه أن قال: الحمد للّه رب العالمين. فقال اللّه: يرحمك ربك. فلما أسجد له الملائكة تداخله العجب، فقال: يا رب، خلقت خلقا هو أحب إليك مني؟ فلم يجب. فقال الثانية، فلم يجب. فقال الثالثة، فلم يجب.

ثم قال سبحانه و تعالى: يا آدم، خلقت خلقا لولاهم ما خلقتك. فقال: يا رب، فأرنيهم. فأوحى اللّه إلى ملائكة الحجب أن ارفعوا الحجب. فلما رفعت فإذا آدم‏

____________

(1). أي قال آدم.

250

قضاعة، عن عبد اللّه بن محمد، عن أبي محمد العسكري، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

4. في لسان الميزان: ابن حجر العسقلاني عن عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن شاذان عن أحمد بن محمد بن مهران الرازي، حدثنا مولاي الحسن بن على صاحب العسكر (عليه السلام)، حدثني علي بن محمد بن علي (عليه السلام)، حدثنا أبي (عليه السلام)، حدثنا علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، حدثني أبي (عليه السلام)، حدثني جعفر بن محمد (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام) عن جابر مرفوعا.

5. في مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ثقة الحفاظ أبو داود محمود بن سليمان بن محمد الهمداني فيما كتب إليّ من همدان، أخبرني أبو بكر بن محمد بن عبد الباقي، و يحيى بن الحسن البناء ببغداد، قالا: أخبرنا القاضي الشريف أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن المهتدي باللّه، أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين الواعظ، أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن شاذان في تربة نزلها عند حضيرة الخيزران، أخبرنا أحمد بن محمد بن مهران، حدثني مولاي الحسن بن علي صاحب العسكر (عليه السلام)، حدثني أبي علي بن محمد (عليه السلام)، حدثني أبي محمد بن علي (عليه السلام)، حدثني أبي علي بن موسى (عليه السلام)، حدثني أبي موسى بن جعفر (عليه السلام)، حدثني أبي جعفر بن محمد (عليه السلام)، حدثني أبي محمد بن علي (عليه السلام)، قال:

حدثني جابر بن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

6. في ينابيع المودة: عن عبد اللّه بن عباس رفعه.

7. في كشف الغمة علي بن عيسى الإربلي: عن ابن خالويه في كتاب الآل عن أبي عبد اللّه البجلي، عن محمد بن أحمد بن قضاعة، عن عبد اللّه بن محمد، عن أبي محمد العسكري (عليه السلام)، عن أبيه علي بن محمد (عليه السلام)، عن أبيه محمد بن علي (عليه السلام)، عن أبيه علي بن موسى (عليه السلام) عن أبيه موسى بن جعفر (عليه السلام)، عن أبيه جعفر بن محمد (عليه السلام)، عن أبيه محمد بن علي (عليه السلام) عن أبيه علي بن الحسين (عليه السلام)، عن أبيه الحسين بن علي (عليه السلام)، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

7 المتن:

إذا نظر آدم إلى ساق العرش رأى أشباحا و تماثيل، قد كتب أسماء كل واحد منهم فوق رأسه: محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين.

253

العلوية على جميع البرية و المآثر العلوية لسيد الذرية، فقال: أخبرني علي بن إبراهيم القاضي بفرات، قال: أخبرني والدي قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا أبو أحمد الجرجاني القاضي، قال: حدثنا عبد اللّه بن محمد الدهقان، قال: حدثنا إسحاق بن إسرائيل، قال:

حدثنا حجاج عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال.

2. فى تأويل الآيات: رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي عن رجاله، عن ابن عباس قال.

9 المتن:

عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لما خلق اللّه تعالى آدم أبا البشر و نفخ فيه من روحه، التفت إلى يمنة العرش فإذا في النور خمسة أشباح سجّدا و ركّعا. قال آدم: يا رب، هل خلقت أحدا من طين قبلي؟ قال: لا، يا آدم. قال: فمن هؤلاء الخمسة الأشباح الذين أراهم في هيئتي و صورتي؟ قال: هؤلاء خمسة من ولدك لولاهم ما خلقتك، هؤلاء خمسة شققت لهم خمسة أسماء من أسمائي، لولاهم ما خلقت الجنة و لا النار و لا العرش و لا الكرسي و لا السماء و لا الأرض و لا الملائكة و لا الإنس و لا الجن. فأنا المحمود و هذا محمد، و أنا العالي و هذا علي، و أنا الفاطر و هذه فاطمة، و أنا الإحسان و هذا الحسن، و أنا المحسن و هذا الحسين.

آليت على نفسي أنه لا ياتيني أحد و في قلبه مثقال حبة من خردل من محبة أحدهم إلا أدخلته جنتي، و آليت بعزتي أنه لا يأتيني أحد بمثقال ذرة من خردل من بغض أحدهم إلا أدخلته ناري و لا أبالي.

يا آدم، هؤلاء صفوتي من خلقي، بهم أنجيهم و بهم أهلكهم؛ فإذا كان لك إليّ حاجة فبهؤلاء توسّل.

فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): نحن سفينة النجاة، من تعلّق بها نجا و من حاد عنها هلك. فمن كان له إلى اللّه حاجة فليسأل بنا أهل البيت.

252

بخمسة أشباح قدام العرش، فقال: يا رب، من هؤلاء؟ فقال: «يا آدم، هذا محمد نبيي، و هذا على أمير المؤمنين ابن عمه و وصيه، و هذه فاطمة ابنة نبيي، و هذان الحسن و الحسين ابناهما و ولدا نبيي». ثم قال (عليهم السلام) «يا آدم، هم ولدك». ففرح بذلك.

فلما اقترف الخطيئة، قال: يا رب، أسألك بمحمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين إلا غفرت لي. فغفر له بهذا و هو قوله تعالى: «فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ». (1) فلما هبط إلى الأرض صاغ خاتما فنقش عليه: «محمد رسول اللّه و علي أمير المؤمنين»، و يكنى آدم بأبي محمد! (2)

المصادر:

1. مصباح الأنوار: ص 241، على ما في تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة (عليهم السلام).

2. الخصائص العلوية: على ما في المناقب لابن شهرآشوب.

3. مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب: عن الخصائص على ما في تأويل الآيات بتفاوت يسير.

4. اليقين باختصاص مولانا علي (عليه السلام) بإمرة المؤمنين: ص 174 الباب 31.

5. تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة: ج 1 ص 48، عن مصباح الأنوار.

6. تفسير البرهان: ج 1 ص 89 ح 15، عن مناقب ابن شهرآشوب.

7. بحار الأنوار: ج 11 ص 175 ح 20، ج 26 ص 325 ح 8، عن اليقين.

8. تفسير جلاء الأذهان و جلاء الأحزان: ج 1 ص 71، بتفاوت و نقيصة.

9. الغدير: ج 7 ص 301 عن خصائص النطنزي.

10. التذييل على ما في تاريخ الخطيب لمحمد بن النجار، على ما في كتاب اليقين.

الأسانيد:

1. في اليقين: قال السيد: نذكره من رواية أبي الفتح محمد بن علي الكاتب الأصفهاني النطنزي من تسمية اللّه جل جلاله لمولانا علي (عليه السلام) بأمير المؤمنين. و قد أثنى محمد بن النجار في تذييله على تاريخ الخطيب على هذا محمد بن علي الأصفهاني النطنزي، فقال:

كان نادرة الفلك و يافعة الدهر، و فاق أهل زمانه في بعض فضائله، من كتابه الخصائص‏

____________

(1). سورة البقرة: الآية 38.

(2). الزيادة من كتاب اليقين.

254

المصادر:

1. قصص الأنبياء (عليهم السلام)، على ما في بحار الأنوار: ج 27.

2. فرائد السمطين: ج 1 ص 36 الباب 1 ح 1، بتفاوت يسير.

3. أرجح المطالب: ص 461، على ما في الإحقاق: ج 9 ص 203.

4. إحقاق الحق: ج 9 ص 203 ح 26، ص 254 ح 54 عن فرائد السمطين، و ص 204 ح 26 عن أرجح المطالب.

5. غاية المرام: ج 1 ص 15، 24 المقصد الأول، الباب الأول.

6. بحار الأنوار: ج 27 ص 5 ح 10 عن قصص الأنبياء (عليهم السلام) بتفاوت يسير.

7. الغدير: ج 2 ص 300.

8. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للاميني: ص 147 عن فرائد السمطين و أرجح المطالب و الغدير.

الأسانيد:

1. في فرائد السمطين: فقال شيخ الإسلام الجويني: أخبرني الشيخ العدل بهاء الدين محمد بن يوسف بن محمد بن يوسف البرزالي، بقراءتي عليه ببستانة بسفح جبل قاسيون مما يلي عقبة دمر ظاهر مدينة دمشق المحروسة. قلت له: أخبرك الشيخ أحمد بن المفرج بن علي بن المفرج بن علي بن المفرج الأموي إجازة؛ فأقرّ به حيلولة. و أخبرني الشيخ الصالح جمال الدين أحمد بن محمد بن محمد المعروف بمذكويه القزويني و غيره إجازة، بروايتهم عن الشيخ أبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن الكريم الرافعي القزويني إجازة.

قالوا: أنبأنا الشيخ العالم عبد القادر بن أبي صالح الجيلي، قال: أنبأنا أبو البركات هبة اللّه بن موسى الثقفي، قال: أنبأنا القاضي أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي، قال: أنبأنا الحسن بن محمد بن موسى بتكريت، قال: أنبأنا محمد بن فرحان، قال: أنبأنا محمد بن يزيد القاضي، قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث بن سعد: عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله).

2. في قصص الأنبياء على ما في بحار الأنوار: بالإسناد إلى الصدوق، عن إبراهيم بن هارون عن أبي بكر أحمد بن محمد بن يزيد القاضي، عن قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد و إسماعيل بن جعفر، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

3. في أرجح المطالب على ما في الإحقاق: ج 9 ص 203 عن الشيخ عبد القادر الجيلاني، مرفوعا عن أبي هريرة، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و قال في آخر الحديث: أخرجه أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي و إبراهيم الحمويني.

255

10 المتن:

روى أنس بن مالك، قال: صلى بنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بعض الأيام صلاة الفجر ... و فيه أن خلق العرش و الملائكة و السموات و الأرض و الشمس و القمر و الجنة و الحور العين من أنوار الخمسة الطيبة (عليهم السلام) ... إلى آخر الحديث كما أوردناه في المطاف الأول رقم 9 متنا و مصدرا و سندا.

11 المتن:

عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن اللّه تعالى خلق أربعة عشر نورا من نور عظمته قبل خلق آدم بأربعة عشر ألف عام، فهي أرواحنا. فقيل له: يا ابن رسول اللّه عدّهم بأسمائهم، فمن هؤلاء الأربعة عشر نورا؟ فقال: محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين، و تاسعهم قائمهم؛ ثم عدّهم بأسمائهم.

ثم قال: نحن و اللّه الأوصياء الخلفاء من بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و نحن المثاني التي أعطاها اللّه نبينا، و نحن شجرة النبوة و منبت الرحمة و معدن الحكمة و مصابيح العلم و موضع الرسالة و مختلف الملائكة و موضع سر اللّه و وديعة اللّه جل اسمه في عباده و حرم اللّه الأكبر و عهده المسئول عنه.

فمن و فى بعهدنا فقد و فى بعهد اللّه، و من خفره‏ (1) فقد خفر ذمة اللّه و عهده. عرفنا من عرفنا و جهلنا من جهلنا. نحن الأسماء الحسنى التي لا يقبل اللّه من العباد عملا إلا بمعرفتنا، و نحن و اللّه الكلمات التي تلقّاها آدم من ربه فتاب عليه.

____________

(1). خفر: نقض العهد.

256

إن اللّه تعالى خلقنا فأحسن خلقنا، و صوّرنا فأحسن صورنا، و جعلنا عينه على عباده، و لسانه الناطق في خلقه، و يده المبسوطة عليهم بالرأفة و الرحمة، و وجهه الذي يؤتى منه و بابه الذي يدل عليه، و خزان علمه، و تراجمة وحيه، و أعلام دينه، و العروة الوثقى، و الدليل الواضح لمن اقتدى، و بنا أثمرت الأشجار و أينعت الثمار و جرت الأنهار و نزل الغيث من السماء و نبت عشب الأرض، و بعبادتنا عبد اللّه، و لولانا ما عرف اللّه.

و أيم اللّه، لو لا وصية سبقت و عهد أخذ علينا لقلت قولا يعجب منه أو يذهل منه الأولون و الآخرون.

المصادر:

1. التفضيل للكراجكي: ص 22 مرسلا و روى ملخص ما ذكرناه بزيادة و نقيصة.

2. كتاب منهج التحقيق: على ما في بحار الأنوار و ناسخ التواريخ.

3. المحتضر: ص 129، مرسلا بنقيصة على ما في بحار الأنوار و العوالم.

4. بحار الأنوار: ج 25 ص 4، عن كتاب منهج التحقيق.

5. عوالم العلوم: مجلد الإمام الحسين (عليه السلام) ج 7 ص 6، عن كتاب المحتضر شطرا من الحديث.

6. ناسخ التواريخ في تاريخ سيد الشهداء (عليه السلام): ج 1 ص 5، شطرا من الحديث عن كتاب منهج التحقيق.

الأسانيد:

1. في منهج التحقيق: بأسناده عن محمد بن الحسين، رفعه عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام).

12 المتن:

عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إن اللّه خلقني و خلق عليا من نور بين يدي العرش نسبح اللّه و نقدّسه قبل أن يخلق آدم بألفي عام. فلما خلق آدم أسكننا في صلبه. ثم نقلنا من صلب‏

257

طيب و بطن طاهر، حتى أسكننا صلب إبراهيم. ثم نقلنا من صلب طيب و بطن طاهر إلى صلب عبد المطلب. ثم افترق النور في عبد المطلب فصار ثلثاه في عبد اللّه و ثلثه في أبي طالب. ثم اجتمع النور مني و من علي في فاطمة. فالحسن و الحسين نوران من نور رب العالمين.

المصادر:

1. المحاسن المجتمعة للصفوري: ص 205، على ما في الإحقاق و عوالم العلوم.

2. إحقاق الحق: ج 9 ص 269 ح 68، عن المحاسن المجتمعة.

3. عوالم العلوم: مجلد فاطمة الزهراء (عليها السلام): ج 11 ص 17 ح 4، عن المحاسن المجتمعة.

13 المتن:

قال الإمام العسكري (عليه السلام): إن اللّه تعالى لما خلق آدم و سوّاه و علّمه أسماء كل شي‏ء و عرضهم على الملائكة، جعل محمدا و عليا و فاطمة و الحسن و الحسين أشباحا خمسة في ظهر آدم ... إلى آخر الحديث كما أوردناه في المطاف الأول رقم 10 بمصادره و أسانيده.

14 المتن:

عن سلمان و عمار بن ياسر العبسي و أبو ذر الغفاري و حذيفة بن اليمان و أبو الهيثم بن التيهان و خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين و أبو الطفيل عامر بن واثلة، أنهم دخلوا على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فجلسوا بين يديه و الحزن ظاهر في وجوههم. فقالوا: فديناك يا رسول اللّه بأموالنا و أولادنا و بالآباء و الأمهات، إنا نسمع في أخيك علي بن أبى طالب ما يحزننا! أ تأذن لنا بالردّ عليهم؟

258

فقال (صلّى اللّه عليه و آله): و ما عساهم أن يقولوا في أخي؟ فقالوا: يا رسول اللّه، يقولون: أي فضل لعلي و منقبة، و إنما أدركه طفلا و نحو من ذلك؛ و هذا يحزننا.

فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): هذا يحزنكم؟ قالوا: نعم يا رسول اللّه. فقال: باللّه عليكم هل علمتم من الكتب المتقدمة أن إبراهيم الخليل ذهب أبوه و هو حمل في بطن أمه مخافة عليه من نمرود بن كنعان لعنه اللّه، لأنه كان يبقر بطون الحوامل. فجاءت به فوضعته بين أثلاث بشاطئ نهر يتدفق يقال له «خرزان»، ما بين غروب الشمس إلى إقبال الليل.

فلما وضعه و استقرّه على وجه الأرض قام من تحتها يمسح وجهه و رأسه و يكثر من الشهادة بالوحدانية. ثم أخذ ثوبا فاتّشح به، و أمه ترى ما يصنع و قد ذعرت منه ذعرا شديدا. فهرول من بين يديها مادّا عينيه إلى السماء، فكان من قوله ما قصّه اللّه تعالى لما رأى الكوكب ثم القمر ثم الشمس.

و علمتم أن موسى (عليه السلام)، كان فرعون لعنه اللّه في طلبه يبقر بطون النساء و يذبح الأطفال طلبا لموسى (عليه السلام) ليقتله. فلما ولدته أمه أوحى اللّه تعالى إليها أن أرضعيه، فإذا خفت عليه فألقيه في اليمّ. بقيت حيرانة لا تدري كيف تلقيه في أليم حتى كلّمها موسى (عليه السلام). فقال:

يا أمّه، انبذيني في التابوت و ألقيني في اليمّ! فقالت- و هي ذعرة من كلامه-: يا بني، أخاف عليك الغرق. فقال لها: لا تحزني، إن اللّه تعالى يردّني إليك. ففعلت ذلك فبقي التابوت في أليم مدة لا يطعم و لا يشرب، إلى أن أقدمه اللّه تعالى إلى الساحل، و كان من أمره ما كان.

و علمتم قصة عيسى (عليه السلام) و قوله تعالى: «فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي ...» الآية. (1) فكلّم أمه وقت ولادته و قال لها: «وَ هُزِّي إِلَيْكِ ...» الآيتين، و قال حين أشارت إليه فقال قومها:

«كَيْفَ نُكَلِّمُ ...» الآية. فقال: «إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ ...» الآية (2)، فتكلّم (عليه السلام) وقت ولادته و أعطى الكتاب و الحكم و النبوة، و أوصى بالصلاة و الزكاة في ثلاثة أيام من ولادته، و كلّم القوم اليوم الثاني منه.

____________

(1). سورة مريم: الآيتان 25- 24.

(2). سورة مريم: الآيتان 30- 29.

259

و قد علمتم جميعا أن اللّه تعالى خلقني و عليا نورا واحدا، و أودعنا صلب آدم (عليه السلام) نسبح اللّه تعالى. ثم لم يزل نورنا ينقل في أصلاب الطاهرين و أرحام الطاهرات يسمع تسبيحنا في البطون و الظهور في كل عصر إلى أن أودعنا عبد المطلب؛ فإن نورنا كان يظهر في وجوه آبائنا و أمهاتنا.

فلما قسم اللّه نورنا نصفين نصفا في عبد اللّه و نصفا في أبي طالب (عليه السلام) كان يسمع تسبيحنا في ظهورهما. و كان عمي و أبي إذا جلسا في ملأ من الناس ناغى نوري و نور علي في أصلاب آبائنا، إلى أن أخرجنا من الأصلاب و البطون الى أن قال: فإني أفضل النبيين، و وصيي أفضل الوصيين، و إن آدم (عليه السلام) لما رأى اسمي و اسم أخي علي و اسم فاطمة و الحسن و الحسين (عليه السلام) مكتوبا على ساق العرش بالنور قال: إلهي، خلقت خلقا هو أكرم عليك مني؟ قال: يا آدم، لو لا هذه الأسماء لما خلقت سماء مبنية و لا أرضا مدحية و لا ملكا مقربا و لا نبيا مرسلا و لا خلقتك يا آدم!

فقال: إلهي و سيدي، فبحقهم عليك إلا غفرت لي خطيئتي. فكنّا نحن الكلمات التي قال اللّه تعالى: «فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ» (1). ثم قال تعالى: ابشر يا آدم، فإن هذه الأسماء من ذريتك، فحمد اللّه تعالى و أثني عليه و سبّحه و هلّل و افتخر على الملائكة بنا، فهذا من فضلنا عند اللّه تعالى علينا، كان يعطي إبراهيم و موسى و عيسى من الفضل و الكرامة ما لم يعطوه إلا بنا.

فقام سلمان و من معه و قالوا: يا رسول اللّه، نحن الفائزون. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أنتم و اللّه الفائزون و لكم خلقت الجنة و لأعدائنا و أعدائكم خلقت النار.

المصادر:

1. الفضائل لابن شاذان: ص 126، باب أخبار متفرقة عن فضائله، مرسلا.

2. در بحر المناقب لابن حسنويه: ص 265 مخطوط، مرسلا على ما في إحقاق الحق:

ج 5.

____________

(1). سورة البقرة: الآية 37.

260

3. مدينة المعاجز: ج 1 ص 29 بتفاوت.

4. إحقاق الحق: ج 5 ص 9، عن در بحر المناقب.

5. مصباح الأنوار على ما في مدينة المعاجز: ج 1 ص 29.

15 المتن:

أبان عن سليم عن سلمان، قال: كانت قريش إذا جلست في مجالسها فرأت رجلا من أهل البيت قطعت حديثها، فبينما هي جالسة إذ قال رجل منهم: ما مثل محمد في أهل بيته إلا كمثل نخلة نبتت في كناسة.

فبلغ ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فغضب، ثم خرج فأتى المنبر فجلس عليه حتى اجتمع الناس، ثم قام فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، من أنا؟ قالا: أنت رسول اللّه.

قال: أنا رسول اللّه، و أنا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم، ثم مضى في نسبه حتى انتهى إلى نزار.

ثم قال: ألا و إني و أهل بيتي كنّا نورا نسعى بين يدي اللّه قبل أن يخلق اللّه آدم بألفي عام، و كان ذلك النور إذا سبّح سبحت الملائكة لتسبيحه.

فلما خلق آدم وضع ذلك النور في صلبه. ثم أهبط إلى الأرض في صلب آدم، ثم حمله في السفينة في صلب نوح، ثم قذفه في النار في صلب إبراهيم، ثم لم يزل ينقلنا في أكارم الأصلاب حتى أخرجنا من أفضل المعادن محتدا، و أكرم المغارس منبتا بين الآباء و الأمهات، لم يلتق واحد منهم على سفاح قط.

ألا و نحن بنو عبد المطلب سادة أهل الجنة، أنا و علي و جعفر و حمزة و الحسن و الحسين و فاطمة و المهدي.

262

16 المتن:

عن الفضل بن الربيع: أن المنصور كان قبل الدولة كالمنقطع إلى أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليه السلام). قال: سألت جعفر بن محمد بن علي (عليه السلام) على عهد مروان الحمار عن سجدة الشكر التي سجدها أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه، ما كان سببها؟

فحدثني عن أبيه محمد بن علي قال: حدثني أبي علي بن الحسين عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام):

إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وجّهه في أمر من أموره فحسن فيه بلاؤه و عظم عناؤه. فلما قدم من وجهه ذلك أقبل إلى المسجد و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد خرج يصلي الصلاة. فصلى معه، فلما انصرف من الصلاة أقبل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فاعتنقه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثم سأله عن مسيره ذلك و ما صنع فيه فجعل علي (عليه السلام) يحدّثه و أسارير (1) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تلمع سرورا بما حدّثه.

فلما أتى (صلّى اللّه عليه و آله) على آخر حديثه قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أ لا أبشرك يا أبا الحسن؟ قال: فداك أبي و أمي، فكم من خير بشّرت به. قال: إن جبرئيل (عليه السلام) هبط عليّ وقت الزوال. فقال لي:

يا محمد، هذا ابن عمك وارد عليك، و إن اللّه عز و جل أبلى المسلمين ببلاء حسن، و إنه كان من صنعه كذا و كذا. فحدثني بما أنبأتني به. فقال لي: يا محمد، إنه نجا من ذرية آدم من تولّى شيث بن آدم وصى أبيه آدم بشيث و نجا شيث بأبيه آدم و نجا آدم باللّه.

يا محمد، و نجا من تولى سام بن نوح وصى أبيه نوح بسام و نجا سام بنوح و نجا نوح باللّه.

يا محمد، و نجا من تولّى إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن وصي أبيه إبراهيم بإسماعيل و نجا إسماعيل بإبراهيم و نجا إبراهيم باللّه.

____________

(1). الأسارير: خطوط تجتمع في الجبهة.

261

ألا و إن اللّه نظر إلى أهل الأرض نظرة و اختار منهم رجلين: أحدهما أنا فبعثني رسولا و نبيا و الآخر علي بن أبي طالب، و أوحى إليّ أن أتّخذه أخا و خليلا و وزيرا و وصيا و خليفة.

ألا و إنه ولي كل مؤمن من بعدي، من والاه والاه اللّه و من عاداه عاداه اللّه، لا يحبه إلا مؤمن و لا يبغضه إلا كافر. هو زرّ الأرض بعدي و سكنها، و هو كلمة اللّه التقوى، و عروته الوثقى. يريدون أن يطفئوا نور اللّه بأفواههم و اللّه متمّ نوره و لو كره الكافرون.

ألا و إن اللّه نظر نظرة ثانية فاختار بعدنا اثني عشر وصيا من أهل بيتي، فجعلهم خيار أمتي واحدا بعد واحد مثل النجوم في السماء، كلما غاب نجم طلع نجم.

هم أئمة هداة مهتدون لا يضرّهم كيد من كادهم و لا خذلان من خذلهم. هم حجج اللّه في أرضه و شهداؤه على خلقه و خزّان علمه و تراجمة وحيه و معادن حكمته. من أطاعهم أطاع اللّه، و من عصاهم عصى اللّه. هم مع القرآن و القرآن معهم، لا يفارقونه حتى يردوا عليّ الحوض، فليبلغ الشاهد الغائب، اللهم اشهد، اللهم اشهد، ثلاث مرات.

المصادر:

1. كتاب سليم قيس الهلالي: ج 2 ص 856 ح 45.

2. الغيبة للنعماني: ص 52، بتفاوت في اللفظ و المعنى.

3. الفضائل لشاذان بن جبرئيل: ص 134.

4. بحار الأنوار: ج 22 ص 148 ح 142، عن كتاب سليم بن قيس.

الأسانيد:

1. في كتاب سليم: أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس عن سلمان.

2. غيبة النعماني: أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، و محمد بن همام بن سهيل، عبد العزيز و عبد الواحد ابنا عبد اللّه بن يونس، عن رجالهم، عن عبد الرزاق بن همام، عن معمر بن راشد، عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس.

و أخبر به من غير هذه الطرق هارون بن محمد، قال: حدثني أحمد بن عبيد اللّه بن جعفر المعلى الهمداني، قال: حدثني أبو الحسن عمرو بن الجامع الكندي، قال: حدثنا عبد اللّه بن المبارك شيخ لنا كوفي ثقة، حدثنا عبد الرزاق بن همام، شيخا عن معمر، عن أبان بن أبي عياش عن سليم.

263

يا محمد، و نجا من تولّى يوشع بن نون وصي موسى بيوشع و نجا يوشع بموسى و نجا موسى باللّه.

يا محمد، و نجا من تولى شمعون الصفا وصي عيسى بشمعون و نجا شمعون بعيسى و نجا عيسى باللّه.

يا محمد، و نجا من تولى عليا وزيرك في حياتك و وصيك عند وفاتك بعلي و نجا علي بك و نجوت أنت باللّه عز و جل.

يا محمد، إن اللّه جعلك سيد الأنبياء و جعل عليا سيد الأوصياء و خيرهم و جعل الأئمة من ذريتكما إلى أن يرث الأرض و من عليها.

فسجد علي صلوات اللّه عليه، و جعل يقبّل الأرض شكرا للّه تعالى.

و إن اللّه جل اسمه خلق محمدا و عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) أشباحا يسبحونه و يمجدونه و يهللونه بين يدي عرشه قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام، فجعلهم نورا ينقلهم من ظهور الأخيار من الرجال و أرحام الخيرات المطهرات و المهذّبات من النساء من عصر إلى عصر.

فلما أراد اللّه عز و جل أن يبين لنا فضلهم و يعرّفنا منزلتهم و يوجب علينا حقهم أخذ ذلك النور و قسّمه قسمين، جعل قسما في عبد اللّه بن عبد المطلب فكان منه محمد سيد النبيين و خاتم المرسلين و جعل فيه النبوة، و جعل القسم الثاني في عبد مناف و هو أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، فكان منه علي أمير المؤمنين و سيد الوصيين، و جعله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وليه و وصيه و خليفته و زوج ابنته و قاضي دينه و كاشف كربته و منجز وعده و ناصر دينه.

265

عرشي، فرفع آدم رأسه فنظر إلى ساق العرش، فوجد عليه مكتوبا: لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه، علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، و زوجته فاطمة سيدة نساء العالمين، و الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة.

فقال آدم (عليه السلام): يا رب، من هؤلاء؟ فقال عز و جل: من ذريتك و هم خير منك، و من جميع خلقي، و لولاهم ما خلقتك و لا خلقت الجنة و النار و لا السماء و الأرض، فإياك أن تنظر إليهم بعين الحسد، و تمنّي منزلتهم.

فتسلّط الشيطان عليه حتى أكل من الشجرة التي نهي عنها و تسلّط على حواء لنظرها إلى فاطمة (عليها السلام) بعين الحسد، حتى أكلت من الشجرة كما أكل آدم فأخرجهما اللّه عز و جل عن جنته و أهبطهما عن جواره إلى الأرض.

المصادر:

1. معاني الأخبار: ج 1 ص 123 ح 1.

2. عيون الأخبار: ج 1 ص 239 ح 67.

3. النور المبين في قصص الأنبياء و المرسلين (عليهم السلام): ص 39 عن معاني الأخبار و عيون الأخبار.

الأسانيد:

1. في معاني الأخبار و عيون الأخبار: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار، قال: حدثنا على بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال.

19 المتن:

قال ابن عباس: لما زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام)، تحدثن نساء قريش و عيّرنها و قلن لها: زوّجك رسول اللّه من عائل لا مال له. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة،

264

المصادر:

1. كتاب الدلائل لمحمد بن جرير الطبري، على ما في كتاب اليقين و لم نجده في الدلائل الموجود عندنا.

2. اليقين باختصاص مولانا علي (عليه السلام) بإمرة المؤمنين (عليه السلام): ص 225 ح 67 عن كتاب الدلائل.

3. بحار الأنوار: ج 35 ص 26 ح 22.

الأسانيد:

1. في اليقين: حدثنا أبو الفضل محمد بن عبد اللّه، قال: حدثنا عمران بن محسن بن محمد بن عمران بن طاوس مولى الصادق (عليه السلام)، قال: حدثنا يونس بن زياد الخياط الكفربوتي، قال: حدثنا الربيع بن كامل ابن عم الفضل بن الربيع، عن الفضل بن الربيع.

17 المتن:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): خلق نور فاطمة (عليها السلام) قبل أن يخلق الأرض و السماء. فقال بعض الناس ... إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في المطاف الأول رقم 13 متنا و مصدرا و سندا.

18 المتن:

الهروي، قال: قلت للرضا (عليه السلام) يا ابن رسول اللّه، أخبرني عن الشجرة التي أكل منها آدم و حواء ما كانت؟ فقد اختلف فيها، فمنهم من يروي أنها الحنطة، و منهم من يروي أنها العنب، و منهم من يروي أنها شجرة الحسد. فقال: كل ذلك حق.

قلت: فما معنى هذه الوجوه على اختلافها؟ فقال: يا أبا الصلت، شجرة الجنة تحمل أنواعا، فكانت شجرة الحنطة و فيها عنب، و ليست كشجرة الدنيا، و إن آدم (عليه السلام) لما أكرمه اللّه تعالى ذكره بإسجاد ملائكته و بإدخاله الجنة، قال في نفسه: هل خلق اللّه بشرا أفضل مني؟ فعلم اللّه عز و جل ما وقع في نفسه، فناداه: ارفع رأسك يا آدم فانظر إلى ساق‏

266

أ ما ترضين أن يكون اللّه تعالى اطّلع إلى أهل الأرض اطّلاعة فاختار منها رجلين، جعل أحدهما أباك و الآخر بعلك. يا فاطمة، كنت أنا و علي نورا بين يدي اللّه تبارك و تعالى مطيعا من قبل أن يخلق اللّه آدم بأربعة عشر ألف عام. فلما خلق آدم قسّم ذلك النور جزءين: جزء أنا و جزء علي، ثم إن قريشا تكلّمت في ذلك و فشا الخبر.

فبلغ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فأمر بلالا، فجمع الناس و خرج (صلّى اللّه عليه و آله) إلى مسجده و رقى منبره و حدّث الناس بما خصه اللّه تعالى به و بما خصّ عليا و فاطمة (عليهما السلام) من الكرامة فقال: معاشر الناس، إنه بلغني مقالتكم و إني محدّثكم حديثنا، فعوه و احفظوه مني و ابلغوه عني؛ فإني مخبركم بما خصنا اللّه به أهل البيت و بما خص به عليا من الفضل و الكرامة و فضله عليكم فلا تخالفوه، فتنقلبوا على أعقابكم و من ينقلب على عقبيه فلن يضر اللّه شيئا و سيجزي اللّه الشاكرين‏ (1).

معاشر الناس، إنّ اللّه اختارني من بين خلقه فبعثني إليكم رسولا و اختار لي عليا فجعله لي أخا و خليفة و وصيا.

معاشر الناس، إنه لما أسري بي إلى السماء السابعة ما مررت بملإ من الملائكة في سماء من السموات إلا سألوني عن علي بن أبي طالب، و قالوا لي: يا محمد، إذا رجعت فاقرأ عليا و شيعته منّا السلام.

فلما بلغت السماء السابعة و تخلّف عني جميع من كان معي من ملائكة السموات و جبرئيل و الملائكة المقربون و وصلت إلى حجاب ربي دخلت سبعين ألف حجاب، من حجاب إلى حجاب العزة و القدرة و البهاء و الكبرياء و العظمة و النور و الجمال و الظلمات و الكمال، حتى وصلت إلى حجاب الجلال.

فكشف لي عن حجاب الجلال، فناجيت ربي عز و جل و قمت بين يديه فتقدم إليّ بما أحب و أمرني بما أراد و لم أسأله لنفسي شيئا و لعلي إلا أعطاني و وعدني الشفاعة في‏

____________

(1). سورة آل عمران: الآية 144.

268

أجزي العباد يوم المعاد بالثواب و العقاب، و بعلي و الأئمة من ولده أنتقم من أعدائي في دار الدنيا. ثم إليّ مصير العباد في المعاد، فأحكّمكما في جنتي و ناري، فلا يدخل الجنة لكما عدوّ و لا يدخل النار لكما وليّ؛ و بذلك أقسمت على نفسي.

ثم انصرفت راجعا فجعلت لا أخرج من حجاب من حجب ربي ذي الجلال و الإكرام إلا سمعت: يا محمد، أحبب عليا! يا محمد، أكرم عليا! يا محمد، استخلف عليا! يا محمد، أوص إلى علي، آخ عليا! يا محمد، استوص بعلي و شيعته خيرا!

فلما وصلت إلى الملائكة جعلوا يهنّئوني فى السموات و يقولون: هنيئا لك يا رسول اللّه بكرامة اللّه لك و لعلي أخيك.

معاشر الناس، علي أخي في الدنيا و الآخرة و وصيي و أميني على أمتي بأمر رب العالمين، و وزيري و خليفتي عليكم في حياتي و بعد وفاتي، لا يتقدّمه أحد بعدي.

و لقد أعلمني ربي أنه سيد المسلمين و أمير المؤمنين و إمام المتقين و وارثي و وارث النبيين و حجة رب العالمين، و قائد الغر المحجلين من شيعته و أهل ولايته إلى جنات النعيم بأمر رب العالمين.

يبعثه اللّه يوم القيامة بمقام يغبطه به الأولون و الآخرون. بيده لوائي لواء الحمد، يسير به أمامي؛ تحته آدم و جميع من ولّده من النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين إلى جنات النعيم، حتما من اللّه العظيم محتوما و وعدا وعدنيه ربي و لن يخلف اللّه وعده و أنا على ذلك من الشاهدين.

المصادر:

1. المحتضر للحسن بن سليمان الحلي: ص 143.

267

شيعته و أوليائه. ثم قال لي الجليل جل جلاله: يا محمد، من تحب من خلقي؟ قلت:

أحب الذي تحبه أنت يا رب. فقال جل ثناؤه: فأحبّ عليا فإني أحبه و أحب من يحبه و أحب من يحبّ من يحبه.

فخررت للّه ساجدا مسبحا شاكرا له تعالى. فقال لي: يا محمد، علي وليي و خيرتي بعدك من خلقي، اخترته لك أخا و وصيا و وزيرا و خليفة و صفيا و ناصرا لك على أعدائي، أيّدته بنصرتي و أمرت بنصرته ملائكتي و جعلته نقمة لي على أعدائي.

يا محمد، و عزتي و جلالي لا يناوي عليا جبارا إلا قصمته، و لا يقاتل عليا عدو من أعدائى إلا هزمته و أبدته.

يا محمد، إني اطّلعت على قلوب عبادي فوجدت عليا أنصح خلقي لك و أطوعهم لك فاتّخذه أخا و خليفة و وصيا و زوجة لابنتك، فإني سأهب لهما غلامين طيبين طاهرين تقيّين نقيّين. بي حلفت و على نفسي حتمت أنه لا يتولّى عليا و زوجته و ذريتهما أحد من خلقي إلا رفعته إلى قائمة عرشي و قصور جنتي و بحبوحة كرامتي و أسكنته في حظيرة قدسي‏ (1) و لا يعاديهم أحد و يعدل عن ولايتهم إلا سلبته ودّي و باعدته عن قربي و ضاعفت عليه عذابي و لعنتي.

يا محمد، و على ولايتك بأنك رسولي إلى خلقي و أن عليا وليي و أمير المؤمنين أخذت ميثاق النبيين و ملائكتي و جميع خلقي، و هم أرواح من قبل أن أخلق خلقا في سمائي و أرضي محبة لك مني يا محمد، و لعلي و لولدكما و لمن أحبكما و كان من شيعتكما و لذلك خلقته من طينتكما.

فقلت: «إلهي و سيدي، فاجمع الأمة عليه»؛ فأبى عليّ و قال لي تعالى: أ ما علمت أنه مبتلى و مبتلى به، و إني جعلتكما حجتي لأسكن السموات و أزيّنها لمن أطاعني فيكم و أحلّ عذابي و لعنتي على من خالفني فيكم و عصاني. فبكم أميّز الخبيث من الطيب.

يا محمد، و عزتي و جلالي لولاك ما خلقت آدم، و لو لا علي ما خلقت الجنة لأني بكم‏

____________

(1). حظيرة القدس هي الجنة.

272

فلما أن وقع آدم في الخطيئة قال: «يا رب، بحق هؤلاء الأشباح اغفر لي»؛ و أوحى اللّه عز و جل إليه: إنك توسلت إليّ بصفوتي و قد عفوت لك.

قال آدم: يا رب، بالمغفرة التي غفرت إلا أخبرتني من هم؟ فأوحى اللّه إليه: يا آدم، هؤلاء خمسة من ولدك، لعظيم حقهم عندي، اشتققت لهم خمسة أسماء من أسمائي، فأنا المحمود و هذا محمد، و أنا العلي و هذا علي، و أنا الفاطر و هذه فاطمة، و أنا المحسن و هذا الحسن، و أنا الإحسان فهذا الحسين.

المصادر:

1. شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار (عليهم السلام) لأبي حنيفة المغربي: ج 3 ص 6 ح 923.

الأسانيد:

1. في شرح الأخبار: صفوان الجمال عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليه السلام).

23 المتن:

قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إن اللّه تبارك و تعالى خلق الأرواح قبل الأجسام بألفي عام، فجعل أعلاها و أشرفها أرواح محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة من ولده صلوات اللّه عليهم أجمعين ... إلى آخر الحديث مثل ما ذكرناه في المطاف الأول: رقم 6 متنا و مصدرا و سندا.

24 المتن:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): لما خلق اللّه تعالى ذكره آدم و نفخ فيه من روحه، و أسجد له ملائكته و أسكنه جنّته زوّجه حواء أمته. فوقع طرفه نحو العرش، فإذا

271

المصادر:

1. تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): ص 219، تفسير سورة البقرة: الآية 34.

2. تفسير الصافي: ج 1 ص 116 الآية 34.

3. حدائق المقربين للمير محمد صالح الخاتون‏آبادي (مخطوط): الحديقة الثالثة، الباب 13.

الأسانيد:

1. في تفسير الصافي: قال المحدث الكاشاني: قال علي بن الحسين (عليه السلام): حدثني أبي عن أبيه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال.

2. في تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): على ما في أول التفسير: قال الشيخ أبو الفضل شاذان بن جبرئيل بن إسماعيل القمي: حدثنا السيد محمد بن شراهتك الحسيني الجرجاني، عن السيد أبي جعفر مهدي بن الحارث الحسيني المرعشي عن الشيخ الصدوق أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الدوريستي عن أبيه، عن الشيخ الفقيه أبي جعفر محمد بن علي.

22 المتن:

صفوان الجمال، قال: دخلت على أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليه السلام) و هو يقرأ هذه الآية: «فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ، إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ» (1).

ثم التفت إليّ فقال: يا صفوان، إن اللّه تعالى ألهم آدم (عليه السلام) أن يرمي بطرفه نحو العرش، فإذا هو بخمسة أشباح من نور يسبحون اللّه و يقدّسونه. فقال آدم: يا رب، من هؤلاء؟

قال: يا آدم، صفوتي من خلقي، لولاهم ما خلقت الجنة و لا النار، خلقت الجنة لهم و لمن والاهم، و النار لمن عاداهم. لو أن عبدا من عبادي أتى بذنوب كالجبال الرواسي، ثمّ توسل إليّ بحق هؤلاء لعفوت له.

____________

(1). سورة البقرة: الآية 37.

269

20 المتن:

قال جعفر الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: «فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ» (1)، كان آدم و حواء جالسين فجاءهما جبرئيل و أتى بهما إلى قصر من ذهب و فضة شرفاته‏ (2) من زمرد أخضر فيه سرير من ياقوتة حمراء و على السرير قبة من نور فيه صورة على رأسها تاج و في أذنيها قرطان من لؤلؤ، و في عنقها طوق من نور. فتعجبوا من نورها، حتى أنّ آدم نسي حسن حواء، فقال: ما هذه الصورة؟ قال: فاطمة، و التاج أبوها، و الطوق زوجها، و القرطان الحسن و الحسين.

فرفع آدم رأسه إلى القبة فوجد خمسة أسماء مكتوبة من نور: أنا المحمود و هذا محمد، و أنا الأعلى و هذا علي، و أنا الفاطر و هذه فاطمة، و أنا المحسن و هذا الحسن، و مني الإحسان و هذا الحسين.

فقال جبرئيل: يا آدم، احفظ هذه الأسماء فإنك تحتاج إليها. فلما هبط آدم بكى ثلاثمائة، ثم دعا بهذه الأسماء و قال: «يا رب، بحق محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين. يا محمود يا أعلى يا فاطر يا محسن، اغفر لي و تقبّل توبتي»، فأوحى إليه: يا آدم، لو سألتني في جميع ذريتك لغفرت لهم.

المصادر:

1. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي على ما في الإحقاق: ج 9، نقلا عن تظلم الزهراء (عليها السلام).

2. نزهة المجالس: ج 2 ص 230، على ما في الإحقاق: ج 9.

3. المحاسن المجتمعة: ص 204 على ما في الإحقاق: ج 9.

4. تظلم الزهراء (عليها السلام): على ما في الإحقاق: ج 9، عن مقتل الخوارزمي بتفاوت.

5. إحقاق الحق: ج 9 ص 260 ح 61، عن نزهة المجالس و المحاسن المجتمعة و تظلم الزهراء (عليها السلام) و مقتل الخوارزمي و ينابيع المودة.

____________

(1). سورة البقرة: الآية 37.

(2). الشرفات جمع شرفة و هي مثلثات أو مربعات تبنى متقاربة في أعلى سور أو قصر.

270

الأسانيد:

1. في نزهة المجالس على ما في الإحقاق: عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام).

21 المتن:

قال علي بن الحسين (عليه السلام): حدثني أبي عن أبيه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: يا عباد اللّه، إن آدم لما رأى النور ساطعا من صلبه إذ كان اللّه قد نقل أشباحنا من ذروة (1) العرش إلى ظهره رأى النور و لم يتبين الأشباح؛ فقال: يا رب، ما هذه الأنوار؟ فقال عز و جل: أنوار و أشباح نقلتهم من أشرف بقاع عرشي إلى ظهرك، و لذلك أمرت الملائكة بالسجود لك إذ كنت وعاء لتلك الأشباح.

فقال آدم: يا ربّ، لو بيّنتها لي. فقال اللّه عز و جل: انظر يا آدم إلى ذروة العرش.

فانطبع فيه صور أنوار أشباحنا التي في ظهره كما ينطبع وجه الإنسان في المرآة الصافية فرأى أشباحنا، فقال: ما هذه الأشباح يا رب؟

قال اللّه: يا آدم، هذه أشباح أفضل خلائقي و بريّاتي. هذا محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و أنا الحميد المحمود في أفعالي شققت له اسما من اسمي؛ و هذا علي و أنا العلي العظيم، شققت له اسما من اسمي؛ و هذه فاطمة و أنا فاطر السموات و الأرض، فاطم أعدائي من رحمتي يوم فصل قضائي و فاطم أوليائي عما يعيرهم و يشينهم، فشققت له اسما من اسمي؛ و هذا الحسن و هذا الحسين و أنا المحسن المجمل، شققت اسميهما من اسمي.

هؤلاء خيار خليقتي و كرام بريتي، بهم آخذ و بهم أعطي و بهم أعاقب و بهم أثيب.

فتوسّل بهم إليّ. يا آدم، إذا دهتك داهية (2) فاجعلهم إليّ شفعاؤك، فإني آليت على نفسي قسما حقا أن لا أخيب بهم آملا و لا أردّ بهم سائلا.

فلذلك حين زلّت منه الخطيئة دعا اللّه عز و جل بهم، فتيب عليه و غفرت له.

____________

(1). الذروة بالكسر و الضمّ: من كل شي‏ء أعلاه.

(2). الداهية: المصيبة، الأمر العظيم، الأمر المنكر.

274

المصادر:

1. راحة الأرواح للبيهقي السبزواري (مخطوط): ص 3 ص 1049.

الأسانيد:

1. في راحة الأرواح رواه مرسلا عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) معنعنا عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه السلام).

26 المتن:

عن سليمان الأنصاري، قال: كنّا جلوسا في مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إذ أقبل عليّ (عليه السلام) فتحفّى به النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و ضمّه إلى صدره و قبّل ما بين عينيه، و كان لزواجه أيام منذ دخل بفاطمة (عليها السلام)؛ فقال: أ لا أخبرك عن عرسك شيئا؟ قال: إن شئت فافعل صلى اللّه عليك.

قال (صلّى اللّه عليه و آله): هذا جبرئيل يقول: تشاجر آدم و حواء في الجنة فقال آدم: يا حوا، ما هذه المشاجرة؟! فقالت: يقع لنا من خلق اللّه أحسن مني و منك.

فأوحى اللّه إليه أن يا آدم، طف فانظر ما ذا ترى. قال: فبينما آدم يطوف في الجنة إذ نظر إلى قبة بلا علاقة من فوقها و لا دعامة من تحتها؛ و بداخل القبة شخص، على رأسه تاج، في عنقه خناق و في أذنه قرطان. فخرّ آدم ساجدا للّه.

فأوحى اللّه إليه: يا آدم، ما هذا السجود، و ليس موضعك موضع سجود و لا عبادة؟

فقال آدم: يا جبرئيل، ما هذه القبة التي رأيتها و ما رأيت أحسن منها؟ فقال: إن اللّه عز و جل قال لها: «كوني» فكانت.

قال: فمن هذا الشخص الذي داخلها؟ قال: شخص جارية حوراء إنسية تخرج من ظهر نبي يقال له «محمد». قال: فما هذا التاج الذي على رأسها؟ قال: هو أبوها محمد.

قال: فما هذا الخناق الذي في عنقها؟ قال: بعلها علي بن أبي طالب (عليه السلام). قال: فما هذان‏

273

هو بخمس سطور مكتوبات. قال آدم: يا رب، ما هؤلاء؟ قال تعالى: هؤلاء الذين إذا شفعوا بهم إليّ خلقي شفّعتهم.

فقال آدم: يا رب، بقدرهم عندك ما اسمهم؟ فقال: أما الأول فأنا المحمود و هو محمد، و الثاني فأنا العالي و هذا علي، و الثالث فأنا الفاطر و هذه فاطمة، و الرابع فأنا المحسن و هذا الحسن، و الخامس فأنا ذو الاحسان و هذا الحسين؛ كلّ يحمد اللّه تعالى.

المصادر:

1. علل الشرائع: ج 1 ص 135 ح 2.

2. مدينة المعاجز: الباب الثالث، الحديث 8.

الأسانيد:

1. في علل الشرائع: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي الكوفي، قال: حدثنا فرات بن إبراهيم الكوفي، قال: حدثنا الحسن بن علي بن الحسين بن محمد، قال: حدثنا إبراهيم بن الفضل بن جعفر بن علي بن إبراهيم بن سليمان بن عبد اللّه بن العباس، قال:

حدثنا الحسن بن علي الزعفراني البصري، قال: حدثنا سهل بن يسار، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الطائفي، قال: حدثنا محمد بن عبد اللّه مولى بني هاشم، عن محمد بن إسحاق، عن الواقدي عن الهذيل، عن مكحول، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

25 المتن:

عن أمير المؤمنين (عليه السلام): إن اللّه جل جلاله خلق نور محمد (صلّى اللّه عليه و آله) قبل أن يخلق آدم و جميع الأنبياء (عليهم السلام)، و خلق معه اثني عشر حجابا، حجاب القدرة و حجاب العظمة و حجاب المنة و حجاب الرحمة و خلق نور فاطمة على هيئة قنديل و جعلها عند العرش، فأشرق السموات السبع و الأرض من نورها و لأجل هذا سميت بالزهراء.

276

فعرج بها الأمين جبرئيل فغمسها في عين السلسبيل حتى نقيت كالدرة البيضاء.

فكانت تغمس كل يوم في نهر من أنهار الجنة و تعرض على الملائكة، فتشرق أنوارها فتستقبلها الملائكة بالتحية و الإكرام، و كان يطوف بها جبرئيل في صفوف الملائكة.

فإذا نظروا إليها قالوا: إلهنا و سيدنا، إن أمرتنا بالسجود سجدنا، فقد اعترفت الملائكة بفضله و شرفه قبل خلق آدم.

و لما خلق اللّه آدم سمع في ظهره نشيشا كنشيش الطير و تسبيحا و تقديسا؛ فقال آدم:

يا رب، و ما هذا؟ فقال: يا آدم، هذا تسبيح محمد العربي، سيد الأولين و الآخرين. فالسعادة لمن تبعه و أطاعه، و الشقاء لمن خالفه. فخذ يا آدم بعهدي، و لا تودعه إلا الأصلاب الطاهرة من الرجال، و الأرحام من النساء الطاهرات الطيبات العفيفات.

ثم قال آدم: يا رب، لقد زدتني بهذا المولود شرفا و نورا و بهاء و وقارا، و كان نور رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في غرة آدم كالشمس في دوران قبة الفلك. أو كالقمر في الليلة المظلمة، و قد أنارت منه السموات و الأرض و السرادقات و العرش و الكرسي. و كان آدم إذا أراد أن يغشي حواء أمرها أن تتطيب و تتطهر. و يقول لها: اللّه يرزقك هذا النور و يخصك به، فهو وديعة اللّه و ميثاقه. فلا يزال نور رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في غرة آدم.

فروي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: كان اللّه و لا شي‏ء معه؛ فأول ما خلق نور حبيبه محمد قبل خلق الماء و العرش و الكرسي و السموات و الأرض و اللوح و القلم و الجنة و النار و الملائكة و آدم و حواء بأربعة و عشرين و أربعمائة ألف عام.

فلما خلق اللّه تعالى نور نبينا محمد (صلّى اللّه عليه و آله) بقي ألف عام بين يدي اللّه عز و جل واقفا يسبحه و يحمده، و الحق تبارك و تعالى ينظر إليه و يقول: يا عبدي أنت المراد و المريد، و أنت خيرتي من خلقي. و عزتي و جلالي، لولاك ما خلقت الأفلاك، من أحبك أحببته، و من أبغضك أبغضته.

فتلألأ نوره و ارتفع شعاعه، فخلق اللّه منه اثني عشر حجابا، أولها حجاب القدرة، ثم حجاب العظمة، ثم حجاب العزة، ثم حجاب الهيبة، ثم حجاب الجبروت، ثم حجاب‏

275

القرطان اللذان في أذنيها؟ قال: هما قرطا العرش و ريحانتا الجنة، ولداها الحسن و الحسين.

قال: فكيف ترد يوم القيامة هذه الجارية؟ قال: إن اللّه يقول: ترد على ناقة ليست من نوق دار الدنيا؛ رأسها من بهاء اللّه، و مؤخرها من عظمة اللّه و خطامها من رحمة اللّه و قوائمها من خشية اللّه و لحمها و جلدها معجون بماء الحيوان. قال لها: «كوني»، فكانت؛ يقود زمام الناقة سبعون ألف صف من الملائكة كلهم ينادون: «غضّوا أبصاركم يا أهل الموقف حتى تجوز الصديقة سيدة النساء فاطمة الزهراء».

المصادر:

1. الدر النظيم في مناقب الأئمة اللهاميم، على ما في القطرة من بحار مناقب النبي و العترة (عليهم السلام): ج 1 ص 271.

2. القطرة من بحار مناقب النبي و العترة (عليهم السلام): ج 1 ص 271، 270 عن الدر النظيم.

27 المتن:

عن كعب الأحبار و وهب بن منبه و ابن عباس، قالوا جميعا: لما أراد اللّه أن يخلق محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) قال لملائكته: إني أريد أن أخلق خلقا أفضّله و أشرّفه على الخلائق أجمعين، و أجعله سيد الأولين و الآخرين، و أشفّعه فيهم يوم الدين. فلولاه ما زخرفت الجنان و لا سعّرت النيران؛ فاعرفوا محله و أكرموه لكرامتي و عظّموه لعظمتي.

فقالت الملائكة: إلهنا و سيدنا، و ما اعتراض العبيد على مولاهم؟! سمعنا و أطعنا.

فعند ذلك أمر اللّه تعالى جبرئيل و ملائكة الصفيح الأعلى و حملة العرش، فقبضوا تربة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من موضع ضريحه- و قضى أن يخلقه من التراب، و يميته في التراب، و يحشره على التراب- فقبضوا من تربة نفسه الطاهرة قبضة طاهرة لم يمش عليها قدم مشت إلى المعاصي.

277

الرحمة، ثم حجاب النبوة، ثم حجاب الكبرياء، ثم حجاب المنزلة، ثم حجاب الرفعة، ثم حجاب السعادة، ثم حجاب الشفاعة.

ثم إن اللّه تعالى أمر نور رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يدخل في حجاب القدرة فدخل و هو يقول:

«سبحان العلي الأعلى»؛ و بقي على ذلك اثني عشر ألف عام. ثم أمره أن يدخل في حجاب العظمة فدخل و هو يقول: «سبحان عالم السر و أخفى» أحد عشر ألف عام.

ثم دخل في حجاب العزة و هو يقول: «سبحان الملك المنان» عشرة آلاف عام. ثم دخل في حجاب الهيبة و هو يقول: «سبحان من هو غني لا يفتقر» تسعة آلاف عام.

ثم دخل في حجاب الجبروت و هو يقول: «سبحان الكريم الأكرم» ثمانية آلاف عام.

ثم دخل في حجاب الرحمة و هو يقول: «سبحان رب العرش العظيم» سبعة آلاف عام.

ثم دخل في حجاب النبوة و هو يقول: «سبحان ربك رب العزة عما يصفون» ستة آلاف عام. ثم دخل في حجاب الكبرياء و هو يقول: «سبحان العظيم الأعظم» خمسة آلاف عام.

ثم دخل في حجاب المنزلة و هو يقول: «سبحان العليم الكريم» أربعة آلاف عام. ثم دخل في حجاب الرفعة و هو يقول: «سبحان ذى الملك و الملكوت» ثلاثة آلاف عام. ثم دخل في حجاب السعادة و هو يقول: «سبحان من يزيل الأشياء و لا يزول» ألفي عام. ثم دخل في حجاب الشفاعة و هو يقول: «سبحان اللّه و بحمده، سبحان اللّه العظيم» ألف عام.

قال الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام): ثم إن اللّه تعالى خلق من نور محمد (صلّى اللّه عليه و آله) عشرين بحرا من نور، في كل بحر علوم لا يعلمها إلا اللّه تعالى. ثم قال لنور محمد (صلّى اللّه عليه و آله): «انزل في بحر العزّ» فنزل. ثم في بحر الصبر، ثم في بحر الخشوع، ثم في بحر التواضع، ثم في بحر الرضا، ثم في بحر الوفاء، ثم في بحر الحلم، ثم في بحر التقى، ثم في بحر الخشية، ثم في بحر الإنابة، ثم في بحر العمل، ثم في بحر المزيد، ثم في بحر الهدى، ثم في بحر الصيانة، ثم في بحر الحياء؛ حتى تقلّب في عشرين بحرا.

278

فلما خرج من آخر الأبحر قال اللّه تعالى: «يا حبيبي و يا سيد رسلي و يا أول مخلوقاتي و يا آخر رسلي، أنت الشفيع يوم المحشر». فخرّ النور ساجدا ثم قام، فقطرت منه قطرات كان عددها مائة ألف و أربعة و عشرين ألف قطرة. فخلق اللّه تعالى من كل قطرة من نوره نبيا من الأنبياء.

فلما تكاملت الأنوار صارت تطوف حول نور محمد (صلّى اللّه عليه و آله) كما تطوف الحجاج حول بيت اللّه الحرام، و هم يسبحون اللّه و يحمدونه و يقولون: «سبحان من هو عالم لا يجهل، سبحان من هو حليم لا يعجل، سبحان من هو غني لا يفتقر».

فناداهم اللّه تعالى: «تعرفون من أنا»؟ فسبق نور محمد (صلّى اللّه عليه و آله) قبل الأنوار و نادى: «أنت اللّه الذي لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، رب الأرباب، و ملك الملوك». فإذا بالنداء من قبل الحق: «أنت صفيي، و أنت حبيبي و خير خلقي. أمتك خير أمة أخرجت للناس».

ثم خلق من نور محمد (صلّى اللّه عليه و آله) جوهرة، و قسّمها قسمين. فنظر إلى القسم الأول بعين الهيبة فصار ماء عذبا، و نظر إلى القسم الثاني بعين الشفقة فخلق منها العرش، فاستوى على وجه الماء.

فخلق الكرسي من نور العرش، و خلق من نور الكرسي اللوح، و خلق من نور اللوح القلم، و قال له: «اكتب توحيدي». فبقي القلم ألف عام سكران من كلام اللّه تعالى.

فلما أفاق قال: «اكتب». قال: يا رب، و ما أكتب؟ قال: اكتب: «لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه». فلما سمع القلم اسم محمد (صلّى اللّه عليه و آله) خرّ ساجدا و قال: «سبحان الواحد القهار، سبحان العظيم الأعظم». ثم رفع رأسه من السجود و كتب: «لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه».

ثم قال: يا رب و من محمد الذي قرنت اسمه باسمك و ذكره بذكرك؟ قال اللّه تعالى له: «يا قلم، فلولاه ما خلقتك، و لا خلقت خلقي إلا لأجله. فهو بشير و نذير و سراج منير و شفيع و حبيب».

279

فعند ذلك انشق القلم من حلاوة ذكر محمد (صلّى اللّه عليه و آله). ثم قال القلم: السلام عليك يا رسول اللّه. فقال اللّه تعالى: «و عليك السلام مني و رحمة اللّه و بركاته». فلأجل هذا صار السلام سنة، و الرد فريضة.

ثم قال اللّه تعالى: اكتب قضائي و قدري و ما أنا خالقه إلى يوم القيامة. ثم خلق اللّه ملائكة يصلّون على محمد و آل محمد و يستغفرون لأمته إلى يوم القيامة. ثم خلق اللّه تعالى من نور محمد (صلّى اللّه عليه و آله) الجنة، و زيّنها بأربعة أشياء: التعظيم و الجلالة و السخاء و الأمانة، و جعلها لأوليائه و أهل طاعته. ثم نظر إلى باقي الجوهرة بعين الهيبة فذابت، فخلق من دخانها السموات و من زبدها الأرضين.

فلما خلق اللّه تبارك و تعالى الأرض صارت تموج بأهلها كالسفينة، فخلق اللّه الجبال فأرساها بها. ثم خلق ملكا من أعظم ما يكون في القوة فدخل تحت الأرض.

ثم لم يكن لقدمي الملك قرار، فخلق اللّه صخرة عظيمة و جعلها تحت قدمي الملك. ثم لم يكن للصخرة قرار فخلق لها ثورا عظيما لم يقدر أحد ينظر إليه لعظم خلقته و بريق عيونه، حتى لو وضعت البحار كلها في إحدى منخريه ما كانت إلا كخردلة ملقاة في أرض فلاة. فدخل الثور تحت الصخرة و حملها على ظهره و قرونه، و اسم ذلك الثور «لهوتا».

ثم لم يكن لذلك الثور قرار، فخلق اللّه له حوتا عظيما، و اسم ذلك الحوت «بهموت»، فدخل الحوت تحت قدمي الثور فاستقرّ الثور على ظهر الحوت. فالأرض كلها على كاهل الملك، و الملك على الصخرة، و الصخرة على الثور، و الثور على الحوت، و الحوت على الماء، و الماء على الهواء، و الهواء على الظلمة. ثم انقطع علم الخلائق عما تحت الظلمة.

ثم خلق اللّه تعالى العرش من ضياءين: أحدهما الفضل و الثاني العدل. ثم أمر الضيائين فانتفسا بنفسين، فخلق منهما أربعة أشياء: العقل و الحلم و العلم و السخاء. ثم خلق من العقل الخوف، و خلق من العلم الرضا، و من الحلم المودّة، و من السخاء المحبة.

281

فبكى عزرائيل، فقال له الحق تعالى: ما يبكيك؟ قال: إذا كنت كذلك كرهوني هؤلاء الخلائق! فقال: لا تخف، إني أخلق لهم عللا فينسبون الموت إلى تلك العلل.

ثم بعد ذلك أمر اللّه تعالى جبرئيل (عليه السلام) أن يأتيه بالقبضة البيضاء التي كانت أصلا. فأقبل جبرئيل (عليه السلام) و معه الملائكة الكروبيون و الصافّون و المسبّحون. فقبضوها من موضع ضريحه و هي البقعة المضيئة المختارة من بقاع الأرض.

فأخذها جبرئيل من ذلك المكان فعجنها بماء التسنيم و ماء التعظيم و ماء التكريم و ماء التكوين و ماء الرحمة و ماء الرضا و ماء العفو. فخلق من الهداية رأسه، و من الشفقة صدره، و من السخاء كفّيه، و من الصبر فؤاده، و من العفة فرجه، و من الشرف قدميه، و من اليقين قلبه، و من الطيب أنفاسه؛ ثم خلطها بطينة آدم.

فلما خلق اللّه تعالى آدم أوحى إلى الملائكة: «إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ». (1) فحملت الملائكة جسد آدم و وضعوه على باب الجنة و هو جسد لا روح فيه؛ و الملائكة ينتظرون متى يؤمرون بالسجود، و كان ذلك يوم الجمعة بعد الظهر.

ثم إن اللّه تعالى أمر الملائكة بالسجود لآدم (عليه السلام)، فسجدوا إلا إبليس لعنه اللّه. ثم خلق اللّه بعد ذلك الروح و قال لها: «ادخلي في هذا الجسم». فرأت الروح مدخلا ضيّقا، فوقفت. فقال لها: «ادخلي كرها و اخرجي كرها».

قال: فدخلت الروح في اليافوخ‏ (2) إلى العينين. فجعل ينظر إلى نفسه، فسمع تسبيح الملائكة. فلما وصلت الخياشيم‏ (3) عطس آدم (عليه السلام)، فأنطقه اللّه تعالى بالحمد فقال:

«الحمد اللّه»، و هي أول كلمة قالها آدم.

____________

(1). سورة الحجر: الآية 29.

(2). اليافوخ أو اليأفوخ: الموضع الذي يتحرك من رأس الطفل و هو فراغ بين عظام جمجمته في مقدمتها و أعلاها لا يلبث أن تلتقي فيه العظام.

(3). الخيشوم: أقصى الأنف.

280

ثم عجن هذه الأشياء في طينة محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم خلق من بعدهم أرواح المؤمنين من أمة محمد (صلّى اللّه عليه و آله). ثم خلق الشمس و القمر و النجوم و الليل و النهار و الضياء و الظلام و سائر الملائكة من نور محمد (صلّى اللّه عليه و آله).

فلما تكاملت الأنوار سكن نور محمد تحت العرش ثلاث و سبعين ألف عام. ثم انتقل نوره إلى الجنة فبقي سبعين ألف عام، ثم انتقل إلى سدرة المنتهى فبقي سبعين ألف عام. ثم انتقل نوره إلى السماء السابعة، ثم إلى السماء السادسة، ثم إلى السماء الخامسة، ثم إلى السماء الرابعة، ثم إلى السماء الثالثة، ثم إلى السماء الثانية، ثم إلى السماء الدنيا.

فبقي نوره في السماء الدنيا إلى أن أراد اللّه تعالى أن يخلق آدم أمر جبرئيل أن ينزل إلى الأرض و يقبض منها قبضة. فنزل جبرئيل فسبقه اللعين إبليس فقال للأرض: «إن اللّه تعالى يريد أن يخلق منك خلقا و يعذّبه بالنار. فإذا أتتك ملائكته فقولي: أعوذ باللّه منكم أن تأخذوا مني شيئا يكون للنار فيه نصيب».

فجاءها جبرئيل، فقالت: إني أعوذ بالذي أرسلك أن تأخذي مني شيئا. فرجع جبرئيل و لم يأخذ منها شيئا. فقال: يا رب، قد استعاذت بك مني فرحمتها. فبعث ميكائيل فعاد كذلك. ثم أمر إسرافيل فرجع كذلك.

فبعث عزرائيل فقال: «و أنا أعوذ بعزة اللّه أن أعصي له أمرا». فقبض قبضة من أعلاها و أدونها و أبيضها و أسودها و أحمرها و أخشنها و أنعمها. فلذلك اختلف أخلاقهم و ألوانهم، فمنهم الأبيض و الأسود و الأصفر.

فقال له تعالى: أ لم تتعوّذ منك الأرض بي؟ فقال: نعم، لكن لم ألتفت له فيها، و طاعتك يا مولاي أولى من رحمتي لها. فقال له اللّه تعالى: لم لا رحمتها كما رحمها أصحابك؟ قال: طاعتك أولى. فقال: اعلم إني أريد أن أخلق منها خلقا أنبياء و صالحين و غير ذلك، و أجعلك القابض لأرواحهم.

282

فقال الحق تعالى: «رحمك اللّه يا آدم، لهذا خلقتك، و هذا لك و لولدك أن قالوا مثل ما قلت». فلذلك صار تسميت العاطس سنة، و لم يكن على إبليس أشد من تسميت العاطس.

ثم إن آدم فتح عينيه فرأى مكتوبا على العرش: «لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه». فلما وصلت الروح إلى ساقه قام قبل أن تصل إلى قدميه، فلم يطق. فلذلك قال تعالى: «خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ».

قال الصادق (عليه السلام): كانت الروح في رأس آدم مائة عام، و في صدره مائة عام، و في ظهره مائة عام، و في فخذيه مائة عام، و في ساقيه و قدميه مائة عام. فلما استوى آدم قائما أمر اللّه الملائكة بالسجود، و كان ذلك بعد الظهر يوم الجمعة. فلم تزل في سجودها إلى العصر.

فسمع آدم من ظهره نشيشا كنشيش الطير و تسبيحا و تقديسا. فقال آدم: يا رب، و ما هذا؟ قال: يا آدم، هذا تسبيح محمد العربي سيد الأولين و الآخرين. ثم إن اللّه تبارك و تعالى خلق من ضلعه الأعوج حواء، و قد أنامه اللّه تعالى. فلما انتبه رآها عند رأسه فقال: من أنت؟ قالت: أنا حواء، خلقني اللّه لك. قال: ما أحسن خلقتك! فأوحى اللّه إليه:

«هذه أمتي حواء و أنت عبدي آدم، خلقتكما لدار اسمها جنتي. فسبّحاني و احمداني.

يا آدم، اخطب حواء مني و ادفع مهرها إليّ.

فقال آدم: و ما مهرها يا رب؟ قال: تصلي على حبيبي محمد (صلّى اللّه عليه و آله) عشر مرات. فقال آدم: جزاؤك يا رب على ذلك الحمد و الشكر ما بقيت. فتزوّجها على ذلك، و كان القاضي الحق و العاقد جبرئيل و الزوجة حواء و الشهود الملائكة. فواصلها.

و كانت الملائكة يقفون من وراء آدم. قال آدم: لأي شي‏ء يا رب تقف الملائكة من ورائي؟ فقال: لينظروا إلى نور ولدك محمد (صلّى اللّه عليه و آله). قال: يا رب، اجعله أمامي حتى تستقبلني الملائكة. فجعله في جبهته فكانت الملائكة تقف قدّامه صفوفا.

284

و إذا بالنداء من قبل اللّه تعالى: «يا آدم خذ على ولدك شيث العهد، و أشهد عليه جبرئيل و ميكائيل و الملائكة أجمعين». قال: فأمر اللّه تعالى جبرئيل (عليه السلام) أن يهبط إلى الأرض في سبعين ألفا من الملائكة بأيديهم ألوية الحمد، و بيده حريرة بيضاء و قلم مكوّن من مشية اللّه رب العالمين. فأقبل جبرئيل على آدم و قال له: «يا آدم، ربك يقرئك السلام و يقول لك: «اكتب على ولدك شيث كتابا، و اشهد عليه جبرئيل و ميكائيل و الملائكة أجمعين».

فكتب الكتاب و أشهد عليه و ختمه جبرئيل بخاتمه و دفعه إلى شيث، و كسا قبل انصرافه حلتين حمراوين أضوأ من نور الشمس و أروق من السماء، لم يقطعا و لم يفصلا بل قال لهما الجليل: «كونا» فكانتا؛ ثم تفرقا.

و قبل شيث العهد و ألزمه نفسه، و لم يزل ذلك النور بين عينيه حتى تزوّج المحاولة البيضاء- و كانت بطول حواء- و اقترن إليها بخطبة جبرئيل. فلما وطأها حملت بأنوش. فلما حملت به سمعت مناديا ينادي: «هنيئا لك يا بيضاء، لقد استودعك اللّه نور سيد المرسلين، سيد الأولين و الآخرين».

فلما ولدته أخذ عليه شيث العهد كما أخذ عليه، و انتقل إلى ولده قينان، و منه إلى مهلائيل، و منه إلى أدد، و منه إلى أخنوخ و هو إدريس (عليه السلام). ثم أودعه إدريس ولده متوشلخ، و أخذ عليه العهد. ثم انتقل إلى ملك، ثم إلى نوح، و من نوح إلى سام، و من سام إلى ولده أرفخشد، ثم إلى ولده عابر، ثم إلى قالع، ثم إلى أرغو، و منه إلى شارغ، و منه إلى تاخور. ثم انتقل إلى تارخ، و منه إلى إبراهيم، ثم إلى إسماعيل، ثم إلى قيذار، و منه إلى الهميسع، ثم انتقل إلى نبت، ثم إلى يشحب، و منه إلى أدد، و منه إلى عدنان، و منه إلى معد، و منه إلى نزار، و منه إلى مضر، و منه إلى إلياس، و من إلياس إلى مدركة، و منه إلى خزيمة، و منه إلى كنانة، و من كنانة إلى قصي، و من قصي إلى لوي، و من لوي إلى غالب، و منه إلى فهر، و من فهر إلى عبد مناف، و من عبد مناف إلى هاشم.

283

ثم سأل آدم ربه أن يجعله في مكان يراه آدم، فجعله في الإصبع السبابة. فكان نور محمد (صلّى اللّه عليه و آله) فيها، و نور علي (عليه السلام) في الإصبع الوسطى، و فاطمة (عليها السلام) في التي تليها، و الحسن (عليه السلام) في الخنصر، و الحسين (عليه السلام) في الإبهام. و كانت أنوارهم كغرة الشمس في قبة الفلك أو القمر في ليلة البدر.

و كان آدم إذا أراد أن يغشي حواء يأمرها [أن‏] (1) تتطيب و تتطهر، و يقول لها: «يا حواء، إن اللّه يرزقك هذا النور و يخصك به، فهو وديعة اللّه و ميثاقه». فلم يزل نور رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في غرة آدم حتى حملت حواء بشيث.

و كانت الملائكة يأتون حواء و يهنّئونها. فلما وضعته نظرت بين عينيه إلى نور رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يشتعل اشتعالا، ففرحت بذلك. و ضرب جبرئيل (عليه السلام) بينها و بينه حجابا من نور، غلظه مقدار خمسمائة عام. فلم يزل محجوبا محبوسا حتى بلغ شيث (عليه السلام) مبالغ الرجال و النور يشرق في غرته.

فلما علم آدم (عليه السلام) أن ولده شيث (عليه السلام) بلغ مبالغ الرجال قال له: يا بنيّ، إني مفارقك عن قريب، فادن مني حتى آخذ عليك العهد و الميثاق كما أخذه اللّه تعالى عليّ من قبله.

ثم رفع آدم رأسه نحو السماء و قد علم اللّه ما أراد. فأمر اللّه الملائكة أن يمسكوا عن التسبيح و لفّت أجنحتها، و أشرفت سكان الجنان من غرفاتها، و سكن صرير أبوابها و جريان أنهارها و تصفيق أوراق أشجارها، و تطاولت لاستماع ما يقول آدم! و نودي:

«يا آدم، قل ما أنت قائل».

فقال آدم: «اللهم رب القدم قبل النفس و منير القمر و الشمس، خلقتني كيف شئت، و قد أودعتني هذا النور الذي أرى منه التشريف و الكرامة و قد صار لولدي شيث، و إني أريد أن آخذ عليه العهد و الميثاق كما أخذته عليّ. اللهم و أنت الشاهد عليه».

____________

(1). الزيادة منا.

285

و إنما سمي هاشما لأنه هشم الثريد لقومه، و كان اسمه عمرو العلاء، و كان نور رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في وجهه، إذا أقبل تضي‏ء منه الكعبة و تكتسي من نوره نورا شعشعانيا، و يرتفع من وجهه نورا إلى السماء.

و خرج من بطن أمه عاتكة بنت مرة بنت فالج بن ذكوان، و له ضفرتان كضفيرتي إسماعيل (عليه السلام) يتوقد نورهما إلى السماء. فعجّت أهل مكة من ذلك و سارت إليه قبائل العرب من كل جانب و ماجت منه الكهّان، و نطقت الأصنام بفضل النبي المختار.

و كان هاشم لا يمرّ بحجر و لا مدر إلا و يناديه: «ابشر يا هاشم، فإنه سيظهر من ذريتك أكرم الخلق على اللّه تعالى و أشرف العالمين محمد خاتم النبيين». و كان هاشم إذا مشى في الظلام أنارت منه الحنادس و يرى من حوله كما يرى ضوء المصباح.

فلما حضرت عبد مناف الوفاة أخذ العهد على هاشم أن يودع نور رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الأرحام الزكية من النساء؛ فقبل هاشم العهد و ألزمه نفسه. و جعلت الملوك تتطاول إلى هاشم ليتزوّج منهم و يبذلون إليه الأموال الجزيلة، و هو يأبى عليهم.

و كان كل يوم يأتي الكعبة و يطوف بها سبعا و يتعلق بأستارها. و كان هاشم إذا قصده قاصد أكرمه، و كان يكسو العريان و يطعم الجائع و يفرّج عن المعسر و يوفي عن المديون، و من أصيب بدم دفع عنه. و كان بابه لا يغلق عن صادر و لا وارد. و إذا أولم وليمة أو اصطنع طعاما لأحد و فضل منه شي‏ء يأمر به أن يلقى إلى الوحش و الطيور، حتى تحدّثوا به و بجوده في الآفاق، و سوّده أهل مكة بأجمعهم و شرّفوه و عظّموه، و سلّموا إليه مفاتيح الكعبة و السقاية و الحجابة و الرفادة و مصادر أمور الناس و مواردها، و سلّموا إليه لواء نزار و قوس إسماعيل (عليه السلام) و قميص إبراهيم (عليه السلام) و نعل شيث و خاتم نوح (عليه السلام). فلما احتوى على ذلك كله ظهر فخره و مجده، و كان يقوم بالحاج و يرعاهم و يتولى أمورهم و يكرمهم و لا ينصرفون إلا شاكرين.

286

المصادر:

1. كتاب الأنوار للشيخ أبي الحسن البكري، على ما في بحار الأنوار.

2. بحار الأنوار: ج 15 ص 26 ح 84، عن كتاب الأنوار.

3. لوامع الأنوار للمرندي: ص 44، عن كتاب الأنوار شطرا من الحديث بزيادة و نقيصة.

الأسانيد:

1. في بحار الأنوار: قال الشيخ أبو الحسن البكري أستاذ الشهيد في كتابه المسمى بكتاب الأنوار: حدثنا أشياخنا و أسلافنا الرواة لهذا الحديث، عن أبي عمر الأنصاري:

سألت عن كعب الأخبار و وهب بن منبه و ابن عباس، قالوا جميعا.

28 المتن:

قال الكراجكي: روت الشيعة و بعض العامة: أن آدم (عليه السلام) لما خلقه اللّه تعالى نظر إلى أشباح تلوح، و هي أسماء على العرش مكتوبة، و أنها خمسة: محمد و علي و فاطمة الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و أنه سأل اللّه تعالى عنهم، فأخبره أنهم خير خلقه، و لو لا أنه يريد خلقهم ما خلقه.

و في خبر آخر: أنه قال: لولاهم ما خلقت السماء و الأرض، فإن آدم لما عصى اللّه تعالى سأله بهم و أنهم الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه.

المصادر:

1. التفضيل للكراجكي: ص 23.

287

المطاف الثالث خلق نورها (عليها السلام)

289

في هذا المطاف‏

فاطمة (عليها السلام) نور، خلق اللّه قناديل العرش و ضياء السموات و الأرض من تلألؤها؛ و هي قديسة جعل اللّه ثواب تسبيح الملائكة لشيعتها و محبيها إلى يوم القيامة، و قبل هذا كله فقد خلق اللّه نور الأئمة الأحد عشر المعصومين (عليه السلام) من نورها قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام، و لقد أسجد اللّه الملائكة لآدم لأنه كان وعاء للأنوار الخمسة الطيبة.

و في هذا المطاف ستجد العناوين التالية في أربعة و أربعين حديثا:

نور النبي و أهل بيته بين يدي اللّه و خلق آدم و جعل ذلك النور في صلبه، و انتقاله من صلب إلى صلب إلى أن انتهى إلى صلب عبد المطلب.

إشراق النور من الخمسة الطيبة في الآفاق، و سجود الملائكة لآدم لكونه ظرفا للأنوار الخمسة.

اشتقاق اسم محمد و علي (عليهما السلام) من نور اللّه، خلق الخمسة الطيبة من سنخ نور اللّه، عرض ولايتهم على السموات و الأرض و أهلها.

290

خلق فاطمة (عليها السلام) من عرق و زغب جبرئيل و تفاح الجنة، تسمية فاطمة في السماء بالمنصورة و في الأرض بفاطمة.

خلق النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من صفوة نور اللّه، خلق علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، إطاعتهم و تسميتهم بخمسة من أسماء اللّه، مسكن من يعرف الأئمة و يؤمن بهم في الجنة، تسمية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أسماء الأئمة التسعة من علي بن الحسين (عليه السلام) إلى المهدي القائم بأمر اللّه.

خلق الخمسة الطيبة و رؤية آدم و حواء منزلتهم و منزلة الأئمة التسعة (عليهم السلام)، اقترافهما الخطيئة و قبول توبتهما بالتوسل بهم.

خلق نور المعصومين الأربعة عشر (عليهم السلام) قبل خلق الخلق بأربعة عشر ألف عام.

خلق علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة (عليهم السلام) من نور واحد.

خلق العرش و الملائكة و السموات و الأرض و الشمس و القمر و الجنة و الحور العين من نور الخمسة الطيبة (عليهم السلام)، خلق قناديل العرش و ضياء السموات و الأرض من نور فاطمة (عليها السلام)، جعل ثواب تسبيح و تقديس الملائكة لشيعتها و محبيها إلى يوم القيامة.

إضاءة نور النبي محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) في الآفاق، سجود الملائكة لآدم لوعائه لتلك الأشباح.

خلق الجنة من نور العرش، إصابة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فاطمة و علي و أهل بيته (عليهم السلام) من ذلك النور، الاهتداء إلى ولاية آل محمد (عليهم السلام) لمن أصابه من ذلك النور، و الضلالة عن ولايتهم لمن لم يصبه منه.

إخبار الملائكة الأوّابين بأن طينة النبي محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) من ماء الحياة، إصابة النور للنبي و علي و فاطمة و أهل ولايتهم.

291

تسمية فاطمة (عليها السلام) بالزهراء لخلقها من نور عظمة اللّه، إخبار اللّه الملائكة بأن هذا نور من نوري أخرجه من صلب نبي من الأنبياء و أخرج من ذلك النور أئمة يقومون بأمري و أجعلهم خلفائي في أرضي.

ابتلاء الملائكة بالظلمات و وضع نور فاطمة (عليها السلام) في قنديل العرش و إضاءة السموات و الأرضين من هذا النور، تسبيح و تقديس الملائكة و جعل ثواب تسبيحهم و تقديسهم لفاطمة و بعلها و بنيها و محبيها إلى يوم القيامة، تسمية فاطمة (عليها السلام) بالزهراء من أجل ذلك.

خلق الأنوار الخمسة الطيبة (عليهم السلام) قبل خلق السّماوات و الأرضين و كشف الظلمة عن الملائكة بنور فاطمة (عليها السلام).

رؤية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليلة الإسراء الأئمة المعصومين (عليهم السلام)، الأئمة (عليهم السلام) بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على عدد نقباء بني إسرائيل، تسميتهم بما في التوراة بالعبرانية.

خلق السموات و الأرض و العرش و الكرسي و اللوح و القلم و الجنة و الحور العين من نور رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و الحسنين (عليهم السلام)، قبل خلق نور فاطمة و إضاءة نورها المشرق و المغرب.

خلق الأنوار الخمسة الطيبة (عليهم السلام) قبل خلق آدم بألفي عام، نور أبي طالب ليطفئ أنوار الخلائق إلا خمسة أنوار، نور أبي طالب من نور الخمسة الطيبة.

خلق العرش و الملائكة و الشمس و القمر من نور الخمسة الطيبة، ضياء السموات و الأرض من نور فاطمة (عليها السلام).

رؤية النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ليلة الإسراء مكتوبا على العرش: لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه أيّدته بعلي، رؤية رسول اللّه أنوار المعصومين (عليهم السلام)، و نور الحجة يتلألأ من بينهم كالكوكب الدري.

292

رؤية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليلة المعراج في ساق العرش مكتوبا بالنور «لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه، و علي و الحسن و الحسين و فاطمة- و ثلاثة مواضع- عليا عليا عليا، محمدا و محمدا و موسى و جعفر و الحسن» و الحجة يتلألأ من بينهم.

إخبار فاطمة (عليها السلام) لعلي (عليه السلام) بما كان و ما هو كائن و بما لم يكن إلى يوم القيامة، إخبار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بأن نور فاطمة (عليها السلام) من نورنا، خلق نور فاطمة (عليها السلام) و جعلها في شجرة من شجر الجنة، ثم جعلها في صلب عبد اللّه، ثم ايداعها خديجة و وضعها لها، ففاطمة من ذلك النور، علم فاطمة (عليها السلام) بما كان و ما يكون و ما لم يكن، المؤمن ينظر بنور اللّه.

خلق الخمسة الطيبة من نور واحد، خروج شيعتهم و محبيهم من ذلك النور، تعلّم الملائكة التسبيح و التقديس منهم.

خلق أربعة عشر نورا قبل خلق آدم بأربعة عشر ألف عام، الأئمة (عليهم السلام) هم الأوصياء الخلفاء، و هم المثاني و شجرة النبوة و الأسماء الحسنى التي لا يقبل اللّه عملا إلا بمعرفتهم، و هم الكلمات التي تلقّاها آدم من ربه فتاب عليه.

إخبار الصادق (صلّى اللّه عليه و آله) بخلق أربعة عشر نورا آخرهم القائم، بعد غيبته يقتل الدجال و يطهر الأرض.

إخبار اللّه تعالى ليلة الإسراء باختيار محمد سيد الأنبياء و علي سيد الأوصياء، خلق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من نور اللّه، و خلق علي (عليه السلام) من نور رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خلق فاطمة (عليها السلام) و الحسنين و تسعة من ولد الحسين (عليهما السلام) من نورها، عرض ولايتهم على الخلق، المقربون هم من قبل ولايتهم و الكافرون هم من جحدها.

خلق رسول اللّه و علي و فاطمة و الحسنين من شبح نور اللّه، و عرضهم على الملائكة و سائر الخلق.

رؤية آدم (عليه السلام) خمسة أشباح في هيئته و صورته، اشتقاق خمسة أسماء لهم من أسماء اللّه.

293

رؤية إبراهيم (عليه السلام) أنوار الأئمة (عليهم السلام) و أنوار شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام)، سؤاله عن اللّه أن يجعله من شيعة أمير المؤمنين، إخبار اللّه في القرآن بهذا في قوله: «و إن من شيعته لإبراهيم».

خلق النبي محمد من تربة موضع ضريحه، خلق آدم و استماع تسبيح النبي الأكرم (صلّى اللّه عليه و آله) من ظهره، تقدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على خلق الماء و العرش و الكرسي و السموات و الأرض و اللوح و القلم و الجنة و النار و الملائكة و آدم و حواء بأربعة و عشرين و أربعمائة ألف عام، خلق اثني عشر حجابا من شعاع نور النبي محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، عشرين بحرا من نوره، تزويج آدم و حواء و جعل مهرها الصلاة على محمد و آل محمد عشر مرات، جعل نور الخمسة في أصابع آدم، انتقال هذا النور إلى شيث و أخذ العهد منه، ثم إلى قينان إلى أن ينتهي إلى هاشم.

أشباح الخمسة في يمنة العرش، اشتقاق خمسة أسماء لهم من أسماء اللّه، حب الخمسة سبب لدخول الجنة و بغضهم سبب لدخول النار.

خلق النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و خلق علي من نور بين يدي العرش و نقله إلى صلب آدم و من صلبه إلى أن ينتهي إلى صلب عبد المطلب و أبي طالب.

رؤية آدم و حواء صورة فاطمة (عليها السلام) في قصر الجنة و إعجابهما من نورها، تعلم أسماء الخمسة و سؤاله عن اللّه بحقهم لغفرانه و قبول توبته.

رؤية آدم أشباح الخمسة الطيبة في ذروة العرش و التوسل بهم حين ترك الأولى و المغفرة له.

قصة نصارى نجران و قصة آدم في الجنة مع الخمسة الطيبة و قصة إبراهيم.

خلق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أهل بيته من نور واحد قبل أن يخلق آدم لسبعة آلاف عام، ثم نقلهم إلى صلب آدم و من صلبه إلى أصلاب الطاهرين و أرحام المطهرات.

294

اختيار اللّه محمدا نبيا و اشتقاقه اسما من أسمائه له (عليه السلام) و اختياره عليا وصيه و خليفته و زوج ابنته و أبا ذريته و جعله اسما من اسمه و جعل فاطمة و الحسنين (عليهم السلام) من نورهما، عرض ولايتهم على الملائكة و إراءة المعصومين (عليهم السلام) للنبي (صلّى اللّه عليه و آله).

خلق نور فاطمة (عليها السلام) و قوله تعالى للملائكة: «هذا نور أمتي فاطمة ابنة نبيي و أبو حججي على عبادي في بلادي.

رؤية آدم نور الأشباح الخمسة عند العرش بالتسبيح و التقديس، توسل آدم بهم بعد وقوع الخطيئة و غفران اللّه له و عفوه عن خطيئته.

ابتداء خلق فاطمة (عليها السلام) من روح بلا بدن ثم من نور.

كيفية بدء خلق نور النبي محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و تطوره و انتقاله من ظهر إلى ظهر، اقتباس نور فاطمة و علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) من نور النبي محمد (صلّى اللّه عليه و آله).

خلق فاطمة الزهراء (عليها السلام) من نور اللّه في بحار معرفته لإظهار سر «كنت كنزا مخفيا» و إظهار نوره على الموجودات بلا ستر و غطاء.

خلق جسد آدم و أعضائه، تزويج آدم (عليه السلام) من حواء و صداقها.

الليالي و الأيام مؤوّلة بالمعصومين (عليهم السلام)، فالسبت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و الأحد أمير المؤمنين (عليه السلام)، و الاثنين نور الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و الثلثاء نور الزهراء و خديجة (عليهما السلام)، و الأربعاء أنوار الساجد و الباقر و الصادق و الكاظم (عليهم السلام)، و الخميس أنوار الرضا و الجواد و الهادى و العسكري و المهدي (عليهم السلام)، و الجمعة اجتماع شيعتهم.

295

1 المتن:

أبان عن سليم عن سلمان، قال: كانت قريش إذا جلست في مجالسها فرأت رجلا من أهل البيت ... و فيه أن نور الخمسة وضع في صلب آدم ثمّ في صلب نوح ثم في صلب إبراهيم ثم في أكارم الأصلاب ... إلى آخر الحديث، مثل ما مر في المطاف الثاني:

رقم 15، متنا و مصدرا و سندا.

2 المتن:

قال الإمام العسكري (عليه السلام): إن اللّه تعالى لما خلق آدم و سوّاه و علّمه أسماء كل شي‏ء و عرضهم على الملائكة، جعل محمدا و عليا و فاطمة و الحسن و الحسين أشباحا خمسة ... إلى آخر الحديث، مثل ما ذكرنا في المطاف الأول: رقم 10، متنا و مصدرا و سندا.

296

3 المتن:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لما أسري بي إلى السماء قال لي العزيز: آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه ... و فيه أن أسماء الخمسة اشتقت من أسماء اللّه تعالى و نورهم من سنخ نور اللّه ... إلى آخر الحديث، مثل ما ذكرناه في المطاف الأول: رقم 4، متنا و مصدرا و سندا.

4 المتن:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): معاشر الناس، تدرون لما خلقت فاطمة؟ قالوا: اللّه و رسوله أعلم ... و فيه أن نطفة فاطمة من زغب و عرق جبرئيل و تفاحة الجنة ... إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في المطاف الأول: رقم 12، متنا و مصدرا و سندا.

5 المتن:

عن سلمان، قال: قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه تعالى لم يبعث نبيا و لا رسولا إلا جعل له اثني عشر نقيبا. فقلت: يا رسول اللّه، قد عرفت هذا من أهل الكتابين. فقال: هل علمت من نقبائي الاثني عشر الذين اختارهم اللّه للأمة من بعدي. فقلت: اللّه و رسوله أعلم.

فقال: يا سلمان، خلقني اللّه من صفوة نوره و دعاني فأطعته، و خلق من نوري عليا و دعاه فأطاعه، و خلق من نور علي فاطمة و دعاها فأطاعته، و خلق مني و من علي و فاطمة الحسن و دعاه فأطاعه، و خلق مني و من علي و فاطمة الحسين و دعاه فأطاعه.

297

ثم سمّانا بخمسة أسماء من أسمائه، فاللّه المحمود و أنا محمد، و اللّه العلي و هذا علي، و اللّه الفاطر و هذه فاطمة، و اللّه ذو الإحسان و هذا الحسن، و اللّه المحسن و هذا الحسين. ثم خلق منّا و من نور الحسين تسعة أئمة، و دعاهم فأطاعوه قبل أن يخلق سماء مبنية و لا أرضا مدحية و لا ملكا و لا بشرا. و كنا نورا نسبح اللّه، ثم نسمع له و نطيع.

فقلت: يا رسول اللّه بأبي أنت و أمي، فما لمن عرف هؤلاء؟ فقال: من عرفهم حق معرفتهم و اقتدى بهم و و الى وليهم و عادى عدوهم، فهو و اللّه منا يرد حيث نرد و يسكن حيث نسكن.

فقلت: يا رسول اللّه، و هل يكون إيمان بهم بغير معرفة بأسمائهم و أنسابهم. فقال: لا.

فقلت: يا رسول اللّه، فأنّى لي بهم و قد عرفت إلى الحسين؟ قال: ثم سيد العابدين علي بن الحسين، ثم ابنه محمد باقر علم الأولين و الآخرين من النبيين و المرسلين. ثم ابنه جعفر بن محمد لسان اللّه الصادق. ثم ابنه موسى بن جعفر الكاظم غيظه صبرا في اللّه. ثم ابنه علي بن موسى الرضا لأمر اللّه. ثم ابنه محمد بن علي المختار لأمر اللّه. ثم ابنه علي بن محمد الهادي إلى اللّه، ثم ابنه الحسن بن علي الصامت الأمين لسر اللّه. ثم ابنه محمد بن الحسن المهدي القائم بأمر اللّه.

ثم قال: يا سلمان، إنك مدركه و من كان مثلك و من تولّاه هذه المعرفة. فشكرت اللّه و قلت: و إني مؤجّل إلى عهده! فقرأ قوله تعالى‏ «فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ، فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَ كانَ وَعْداً مَفْعُولًا، ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً». (1)

قال سلمان: فاشتدّ بكائي و شوقي و قلت: يا رسول اللّه، أ بعهد منك؟ فقال: أي و اللّه الذي أرسلني بالحق، مني و من علي و فاطمة و الحسن و الحسين و التسعة، و كل من هو منا و معنا و مضام‏ (2) فينا. أي و اللّه و ليحضرنّ إبليس له و جنوده و كل من محض الإيمان‏

____________

(1). سورة الإسراء: الآيتان 6- 5.

(2). مضام فينا أي مظلوم فينا و في حبّنا و ولايتنا.

299

الأسانيد:

1. في دلائل الإمامة للطبري: حدثني علي بن الحسن المنقري الكوفي، قال:

حدثني أحمد بن زيد الدهان عن مكحول بن إبراهيم، عن رستم بن عبد اللّه بن خالد المخزومي عن سليمان الأعمش عن محمد بن حلف الطاطري، عن زاذان، عن سلمان.

2. في الهداية الكبرى: أبي عبد اللّه الحسين بن حمدان الحضيني، قال: حدثني علي بن الحسن المقري الكوفي، عن أحمد بن زيد الدهان، عن المخول بن إبراهيم، عن رشدة بن عبد اللّه بن خالد المخزومي، عن سلمان، قال.

3. في مقتضب الأثر: حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن جعفر الصولي البصري، قال:

حدثنا عبد الرحمن صالح بن رعيدة، قال: حدثني الحسين بن حميد بن الربيع. قال:

حدثنا الأعمش، عن محمد بن خلف الطاطري، عن زاذان، عن سلمان.

4. في منتخب البصائر- على ما في بحار الأنوار- مثل ما في الهداية إلا كلمة «الدهقان» بدل «الدهان»، و كلمة «رشدة» بدل «رشده».

5. في مصباح الشريعة بإسناد صحيح عن سلمان الفارسي، و قال في أول الكتاب:

«فهذا كتاب مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة من كلام الإمام ... جعفر بن الصادق (عليه السلام)».

6. في الصراط المستقيم: أسند الشيخ أبو عبد اللّه أحمد بن محمد الطاطري إلى زاذان إلى سلمان.

7. في نفس الرحمن: روى الشيخ الوجيه أبو عبد اللّه أحمد بن عياش في الجزء الأول من مقتضب الأثر- و السند مثل ما في المقتضب غير كلمة «شاذان» بدل «زاذان».

6 المتن:

عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال: إن اللّه تعالى خلقني و عليا و فاطمة و الحسن و الحسين قبل أن يخلق الدنيا بسبعة آلاف عام ... إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في المطاف الأول:

رقم 1 متنا و مصدرا و سندا.

7 المتن:

قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام): إن اللّه تبارك و تعالى خلق أربعة عشر نورا قبل خلق الخلق ... إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في المطاف الأول: رقم 15.

298

محضا و محض الكفر محضا حتى يؤخذ له بالقصاص و الأوتار و لا يظلم ربك أحدا و ذلك تأويل هذه الآية: «وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ». (1) قال: فقمت من بين يديه، و ما أبالي لقيت الموت أو لقيني.

المصادر:

1. دلائل الإمامة للطبري الإمامي: ص 237 في معرفة وجوب القائم (عليه السلام).

2. الاختصاص على ما في بحار الأنوار: ج 57، و لم نجده في المصدر.

3. الهداية الكبرى: ص 375 باب الإمام المهدي المنتظر (عليه السلام)، باختلاف يسير.

4. مقتضب الأثر: ص 6، بتفاوت يسير.

5. منتخب البصائر: على ما في بحار الأنوار: ج 15 ص 9، شطرا من الحديث.

6. مصباح الشريعة: ص 46 الباب 69.

7. الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم: ج 2 ص 42، شطرا من الحديث.

8. بهجة النظر للبراني، على ما في هامش مقتضب الأثر: ص 6.

9. بحار الأنوار: ج 53 ص 142 ح 162، عن المحتضر.

10. بحار الأنوار: ج 15 ص 9 ح 9، عن منتخب البصائر، شطرا من الحديث.

11. بحار الأنوار: ج 57 ص 168 ح 110، عن مقتضب الأثر، شطرا من الحديث.

12. بحار الأنوار: ج 25 ص 6 ح 9، عن المحتضر بتفاوت يسير.

13. كتاب الحسن بن كبش على ما في بحار الأنوار: ج 53.

14. الدمعة الساكبة: ج 4 ص 7، عن المقتضب شطرا من الحديث.

15. نفس الرحمن: ص 387 الباب 11، مع اختلاف يسير عن مقتضب الأثر.

16. حلية الأبرار في فضائل محمد و آله الأطهار (عليهم السلام): ج 2 ص 644 الباب 46، بتفاوت يسير عن دلائل الإمامة للطبري.

17. صفو الأخبار: ص 2 ح 135.

18. البرهان في تفسير القرآن: ج 2 ص 406 ح 2 عن مسند فاطمة (عليها السلام).

19. المحتضر: ص 152.

20. المحجة فيما نزل في القائم الحجة (عليه السلام): ص 168 ح 64، عن دلائل الإمامة.

21. مسند فاطمة (عليها السلام) لمحمد بن جرير الطبري: على ما في تفسير البرهان: ج 2 ص 46.

22. عوالم العلوم: ج 17 ص 5، مجلد الإمام الحسن (عليه السلام)، عن المحتضر، شطرا من الحديث.

____________

(1). سورة القصص: الآيتان 6- 5.

300

8 المتن:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): خلق اللّه نور فاطمة (عليها السلام) قبل أن يخلق الأرض و السماء. فقال بعض الناس ... إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في المطاف الأول: رقم 13.

9 المتن:

قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إن اللّه تبارك و تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام، فجعل أعلاها و أشرفها أرواح محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) ... إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في المطاف الأول: رقم 6.

10 المتن:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): لما خلق اللّه تعالى ذكره آدم ... و فيه تعليم اللّه تعالى أسماء الخمسة الطيبة لآدم ... إلى آخر الحديث، مثل ما مر في المطاف الثاني:

رقم 24.

11 المتن:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لما خلق اللّه عز و جل الجنة خلقها من نور العرش، ثم أخذ من ذلك النور فقذفه فأصابني ثلث النور، و أصاب فاطمة (عليها السلام) ثلث النور، و أصاب عليا و أهل بيته ثلث النور. فمن أصابه من ذلك النور اهتدى إلى ولاية آل محمد، و من لم يصبه من ذلك النور ضل عن ولاية آل محمد (عليهم السلام).

302

فأوحى اللّه إليهم: هذا نور من نوري، أسكنته في سمائي و خلقته من عظمتي.

أخرجه من صلب نبي من أنبيائي، أفضّله على جميع الأنبياء و أخرج من ذلك النور أئمة يقومون بأمري، و يهدون إليّ خلقي و أجعلهم خلفائي في أرضي [بعد انقضاء وحيي‏] (1).

المصادر:

1. نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة (عليهم السلام) للطبري الإمامي: ص 82 ح 3.

2. علل الشرائع: ج 1 ص 179 ح 1.

3. الجواهر السنية في الأحاديث القدسية: ص 239 عن علل الشرائع.

4. بحار الأنوار: ج 43 ص 12 ح 5 عن علل الشرائع.

5. عوالم العلوم: ج 11 ص 61، مجلد فاطمة الزهراء (عليها السلام): عن علل الشرائع.

6. كشف الغمة للإربلي: ج 1 ص 463.

7. إثبات الهداة: ج 1 ص 54 ح 3424.

8. كتاب مواليد الأئمة (عليهم السلام): ص 10، على ما في العدد القوية.

9. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 243، عن علل الشرائع.

10. منهاج البراعة: ج 13 ص 7.

11. العدد القوية: ص 226 عن كتاب الدر و مواليد الأئمة (عليهم السلام).

12. كتاب الدر، على ما في العدد القوية.

الأسانيد:

1. في نوادر المعجزات: عن جابر بن عبد اللّه، عن أبي جعفر (عليه السلام).

2. في علل الشرائع: قال الصدوق: أبي رحمه اللّه قال: حدثنا محمد بن معقل القرمسيني، عن محمد بن زيد الجزري، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد اللّه بن حماد، عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).

14 المتن:

قال ابن عباس: جاء رجل من أشراف العرب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له: يا رسول اللّه، بأي شي‏ء فضّلتم علينا و أنت و نحن من ماء واحد.

____________

(1). الزيادة من علل الشرائع.

303

فقال: يا أخا العرب، إن الماء، لما أحب اللّه جل ذكره عند خلقنا تكلم بكلمة صار نورا (1)، و تكلم بأخرى صار روحا، فخلقني و خلق عليا و خلق فاطمة و خلق الحسن و خلق الحسين.

فخلق من نوري العرش و أنا أجل من العرش؛ و خلق من نور علي السموات، فعلي أجل من السموات؛ و خلق من نور الحسن القمر، فالحسن أجل من القمر؛ و خلق من نور الحسين الشمس، فالحسين خير من الشمس.

ثم إن اللّه تعالى ابتلى الأرض بالظلمات فلم تستطع الملائكة ذلك، فشكت إلى اللّه عز و جل.

فقال عز و علا لجبرئيل: خذ من نور فاطمة وضعه في قنديل و علّقه في قرط العرش.

ففعل جبرئيل (عليه السلام) ذلك فأزهرت السموات السبع و الأرضين السبع، فسبحت الملائكة و قدّست. فقال اللّه: و عزتي و جلالي وجودي و مجدي و ارتفاعي في أعلى مكاني، لأجعلنّ ثواب تسبيحكم و تقديسكم لفاطمة و لبعلها و بنيها و محبيها إلى يوم القيامة. فمن أجل ذلك سميت «الزهراء».

المصادر:

1. نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة (عليهم السلام): ص 82 ح 4.

الأسانيد:

1. في نوادر المعجزات قال الطبري الإمامي: روى أبو عبد اللّه أحمد بن أبي البردي العاملي، رفعه إلى ابن عباس.

15 المتن:

قال سلمان الفارسي: كنت جالسا عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إذ دخل العباس بن عبد المطلب‏

____________

(1). أي صار الماء نورا.

301

المصادر:

1. الخصال: ج 1 ص 206 ح 258 باب الثلاثة.

2. روضة الواعظين: ج 1 ص 148، في ذكر مناقب فاطمة (عليها السلام).

3. مناقب آل أبي طالب: ج 3 ص 325، باب فضل منزلتها عند اللّه تعالى، مرسلا شطرا من الحديث.

4. بحار الأنوار: ج 43 ص 44 ح 44، عن مناقب ابن شهرآشوب.

الأسانيد:

1. في الخصال: حدثنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد العطار، قال: حدثنا محمد بن علي بن إسماعيل بن الحسين بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: حدثنا علي بن محمد بن عامر النهاوندي، عن عمرو بن عبدوس المهندس، قال: حدثنا هاني بن المتوكل، عن محمد بن علي بن عباس بن عبد اللّه بن أبي رافع، عن أبيه عن جده، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

12 المتن:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لما أسري بي إلى السماء سمعت صوتا يتبعه ريح. فسمعت السدرة و هي تنادي: وا شوقاه إلى علي بن أبي طالب ... إلى آخر الحديث مثل ما ذكرناه في المطاف الأول، رقم 2.

13 المتن:

عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنما سميت فاطمة «الزهراء (عليها السلام)» لأن اللّه عز و جل خلقها من نور عظمته. فلما أشرقت أضاءت السموات و الأرض بضوء نورها، و غشت أبصار الملائكة و خرّت الملائكة للّه ساجدين، و قالوا: إلهنا و سيدنا، ما هذا النور؟

304

فسلّم، فردّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عليه و رحّب به فقال: يا رسول اللّه، بم فضّل علينا علي بن أبي طالب، و أهل البيت و المعادن واحدة؟ و فيه كشف الظلمة عن الملائكة بنور فاطمة (عليها السلام) ... إلى آخر الحديث مثل ما أوردنا في المطاف الأول رقم 11.

16 المتن:

عن جابر، قال: سمعت سالم يحدث أبا جعفر محمد بن علي بمكة، قال: سمعت أبي عبد اللّه بن عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: إن اللّه عز و جل أوحى إليّ ليلة أسري بي: يا محمد، من خلّفت في الأرض على أمتك؟- و هو أعلم بذلك- قلت: يا رب، أخي. قال: يا محمد، علي بن أبي طالب؟ قلت: نعم، يا رب، قال: يا محمد، إني اطّلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك منها، فلا أذكر حتى تذكر معي، أنا المحمود و أنت محمد.

ثم اطلعت إلى الأرض اطلاعة أخرى فاخترت منها علي بن أبي طالب، فجعلته وصيك. فأنت سيد الأنبياء و علي سيد الأوصياء. ثم اشتققت له اسما من أسمائي، فأنا الأعلى و هو علي.

يا محمد، خلقت عليا و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة من نور واحد. ثم عرضت ولايتهم على الملائكة، فمن قبلها كان من المقربين و من جحدها كان من الكافرين.

يا محمد، لو أن عبدا من عبادي عبدني حتى ينقطع ثم لقيني جاحدا لولايتهم أدخلته ناري. ثم قال: يا محمد، أ تحب أن تراهم؟ قلت: نعم. قال: تقدّم أمامك.

فتقدّمت أمامي فإذا علي بن أبي طالب و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي و الحجة القائم كأنّه كوكب دري في وسطهم. فقلت:

305

يا رب، من هؤلاء؟ فقال: هؤلاء الأئمة، و هذا القائم يحلّ حلالي و يحرّم حرامي و ينتقم من أعدائي. يا محمد، أحببه فإني أحبه و أحب من يحبّه.

قال جابر: فلما انصرف سالم من الكعبة تبعته فقلت: يا أبا عمرو أنشدك اللّه، هل أخبرك أحد غير أبيك بهذه الأسماء؟ قال: اللهم أما الحديث عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلا، و لكني كنت مع أبي عند كعب الأحبار، فسمعته يقول: إن الأئمة من هذه الأمة بعد نبيها على عدد نقباء بني إسرائيل.

و أقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال كعب: «هذا المقفى أولهم و أحد عشر من ولده»، و سمّاهم كعب بأسمائهم في التورية: تقوبيث، قيذوا، دبيرا، مفسورا، مسموعا، دوموه، مشيو، هذار، يثمو، بطور، نوقس، قيذمو.

قال أبو عامر هشام الدستواني: لقيت يهوديا بالحيرة يقال له «عتو بن اوسوا»- و كان حبر اليهود و عالمهم- فسألته عن هذه الأسماء و تلوتها عليه. فقال لي: من أين عرفت هذه النعوت؟ قلت: هي أسماء. قال: ليست أسماء! لو كانت أسماء لتطرّزت في تواطي الأسماء (1)، و لكنها نعوت لأقوام و أوصاف بالعبرانية صحيحة نجدها عندنا في التورية.

و لو سألت عنها غيري لعمي عن معرفتها أو تعامى.

قلت: و لم ذلك؟ قال: أما العمة فللجهل بها، و أما التعامي لئلا تكون على دينه ظهيرا و به خبيرا، و إنما أقررت لك بهذه النعوت لأني رجل من ولد هارون بن عمران مؤمن بمحمد، أسرّ ذلك عن بطانتي من اليهود الذين لم أظهر لهم الإسلام و لن أظهره بعدك لأحد حتى أموت.

قلت: و لم ذاك؟ قال: لأني أجد في كتب آبائي الماضين من ولد هارون ألّا نؤمن لهذا النبي الذي اسمه محمد ظاهرا، و نؤمن به باطنا حتى يظهر المهدي القائم من ولده. فمن أدركه منّا فليؤمن به، و به نعت الأخير من الأسماء. قلت: و بما نعت به؟ قال: بأنه يظهر

____________

(1). أي ترسّمت و صارت في رديف الأسماء.

306

على الدين كله و يخرج إليه المسيح فيدين به و يكون له صاحبا. قلت: فانعت لي هذه النعوت لأعلم علمها. قال: نعم، فعه عني و صنه إلا عن أهله و موضعه إن شاء اللّه تعالى.

أما «تقوبيث» فهو أول الأوصياء و وصي آخر الأنبياء؛ و أما «قيذوا» فهو ثاني الأوصياء و أول العترة الأصفياء؛ و أما «دبيرا» فهو ثاني العترة و سيد الشهداء؛ و أما «مفسورا» فهو سيد من عبد اللّه من عباده؛ و أما «مسموعا» فهو وارث علم الأولين و الآخرين؛ و أما «دوموه» فهو المدرة الناطق عن اللّه الصادق؛ و أما «مشيو» فهو خير المسجونين في سجن الظالمين؛ و أما «هذار» فهو المنخوع بحقه النازخ عن الأوطان الممنوع؛ و أما «يثمو» فهو القصير العمر الطويل الأثر؛ و أما «بطور» فهو رابع اسمه، و أما «نوقس» فهو سمي عمه، و أما «قيذمو» فهو المفقود من أبيه و أمه، الغائب بأمر اللّه و علمه و القائم بحكمه.

المصادر:

1. مقتضب الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام): ص 26، و في ص 23 بنقيصة فيه.

2. الغيبة للنعماني: ص 59، أورد شطرا من الحديث بزيادة و نقيصة.

3. إثبات الهداة: ج 1 ص 710 ح 153، النصوص العامة على إمامة الأئمة (عليهم السلام)، الفصل 18، عن مقتضب الأثر، أورد شطرا من الحديث.

4. بحار الأنوار: ج 36 ص 222 ح 21، عن مقتضب الأثر، و ص 280 ح 100، عن غيبة النعماني.

5. عوالم العلوم (عليهم السلام): ج 15/ 3 ص 78 ح 2، عن مقتضب الأثر.

الأسانيد:

1. في مقتضب الأثر: حدثني أبو الخير ثوابة بن أحمد الموصلي الحافظ، قال:

حدثني أبو عروبة الحسين بن محمد بن أبي معشر الحراني، قال: حدثنا موسى بن عيسى بن عبد الرحمن الإفريقي، قال: حدثنا هشام بن أبي عبد اللّه الدستواني أبو عامر، قال:

حدثني عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: سمعت سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب، يحدّث أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين (عليه السلام) بمكة قال: سمعت أبي، عبد اللّه بن عمر بن الخطاب، يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول.

2. في غيبة النعماني: حدثنا أبو الحارث عبد اللّه بن عبد الملك بن سهل الطبراني، قال:

307

حدثنا محمد بن المثنى البغدادي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الرقي، قال: حدثنا موسى بن عيسى بن عبد الرحمن، قال: حدثنا هشام بن عبد اللّه الدستواني، قال: حدثنا علي بن محمد، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن محمد بن علي الباقر (عليه السلام) عن سالم بن عبد اللّه بن عمر عن أبيه عبد اللّه بن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

17 المتن:

عن عبد اللّه بن مسعود قال: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فسلّمت و قلت: يا رسول اللّه، أرني الحق أنظر إليه عيانا. فقال: يا ابن مسعود، المخدع فانظر ... و فيه أن اللّه تعالى يقول لمحمد و علي (عليهما السلام): أدخلا الجنة من شئتما و أدخلا النار من شئتما ... إلى آخر الحديث، كما ذكرنا في المطاف الأول: رقم 7، بتفاوت في الألفاظ.

18 المتن:

عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه كان جالسا في الرحبة و الناس حوله، فقام إليه رجل فقال:

يا أمير المؤمنين، إنك بالمكان الذي أنزلك اللّه و أبوك معذّب في النار؟! فقال: مه فضّ اللّه فاك! ... و فيه أن نور أبي طالب من نور الخمسة الطيبة. إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في المطاف الثاني: رقم 5.

19 المتن:

عن أنس بن مالك، قال: صلى بنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بعض الأيام صلاة الفجر، ثم أقبل علينا بوجهه الكريم ... و فيه أن ضياء السموات و الأرض من نور فاطمة إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في المطاف الأول: رقم 9.

309

21 المتن:

عن حذيفة اليمان قال: صلى بنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثم أقبل بوجهه الكريم علينا فقال:

معاشر أصحابي، أوصيكم بتقوى اللّه و العمل بطاعته، فمن عمل بها فاز و غنم و نجح و من تركها حلّت به الندامة. فالتمسوا بالتقوى السلامة من أهوال يوم القيامة، فكأني أدعى فأجيب، و إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا، و من تمسّك بعترتي من بعدي كان من الفائزين و من تخلّف عنهم كان من الهالكين.

فقلت: يا رسول اللّه، على من تخلّفنا؟ قال: على من خلّف موسى بن عمران قومه.

قلت: على وصيه يوشع بن نون. قال: فإن وصيي و خليفتي من بعدي علي بن أبي طالب قائد البررة و قاتل الكفرة، منصور من نصره مخذول من خذله.

قلت: يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فكم يكون الأئمة من بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين (عليه السلام)، أعطاهم اللّه علمي و فهمي، خزان علم اللّه و معادن وحيه.

قلت: يا رسول اللّه، فما لأولاد الحسن؟ قال: إن اللّه تبارك و تعالى جعل الإمامة في عقب الحسين، و ذلك قوله تعالى‏ «وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ».

قلت: أ فلا تسميهم لي يا رسول اللّه؟ قال: نعم، إنه لما عرج بي إلى السماء و نظرت إلى ساق العرش و رأيت مكتوبا بالنور «لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه، أيّدته بعلي و نصرته به»، و رأيت أنوار الحسن و الحسين و فاطمة، و رأيت في ثلاثة مواضع عليا عليا عليا و محمدا و محمدا و موسى و جعفرا و الحسن، و الحجة يتلألأ من بينهم كأنه كوكب دري.

فقلت: يا رب، من هؤلاء الذين قرنت أسماءهم باسمك؟ قال: يا محمد، إنهم هم الأوصياء و الأئمة من بعدك، خلقتهم من طينتك. فطوبى لمن أحبهم و الويل لمن أبغضهم، فبهم أنزل الغيث و بهم أثيب و أعاقب.

308

20 المتن:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لما أسري بي إلى السماء نظرت فإذا هي مكتوب على العرش:

«لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه، أيّدته بعلي و نصرته بعلي». و رأيت أنوار علي و فاطمة و الحسن و الحسين، و أنوار علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي و رأيت نور الحجة يتلألأ من بينهم كأنه كوكب دري.

فقلت: يا رب، من هذا و من هؤلاء؟ فنوديت: يا محمد، هذا نور علي و فاطمة، و هذا نور سبطيك الحسن و الحسين، و هذه أنوار الأئمة بعدك من ولد الحسين مطهرون معصومون، و هذا الحجة يملأ الدنيا قسطا و عدلا.

المصادر:

1. كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام): ص 185، باب ما جاء عن أم سلمة عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله).

2. الجواهر السنية: ص 284، عن كفاية الأثر.

3. مدينة المعاجز: ج 2 ص 43.

4. بحار الأنوار: ج 36 ص 348 ح 317، عن كفاية الأثر.

5. عوالم العلوم: ج 15/ 3 ص 42 ح 7، في النصوص على الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام).

6. الأحاديث القدسية المسندة (مخطوط): ص 170.

الأسانيد:

1. في كفاية الأثر قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن الحسن العياشي، قال:

حدثني جدي عبيد اللّه بن الحسن، عن أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن المخزومي، قال: حدثنا عمر بن حماد، قال: حدثنا علي بن هاشم بن البريد، عن أبيه، قال: حدثني أبو سعيد التميمي، عن أبي ثابت مولى أبي ذر، عن أم سلمة قالت:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ... إلى آخر الحديث.

و في آخر الحديث: و هذه أم سلمة روى عنها شداد بن أوس و الحكم بن قيس و أبو الأسود و أبو ثابت مولى أبي ذر رحمة اللّه عليه.

310

ثم رفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يده إلى السماء و دعا بدعوات. فسمعته يقول: اللهم اجعل العلم و الفقه في عقبي و عقب عقبي و في زرعي و زرع زرعي.

المصادر:

1. حلية الأبرار: ج 1 ص 571، المنهج الرابع، الباب العاشر، عن كتاب النصوص على الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام).

2. كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام): ص 136، باب ما جاء عن حذيفة اليمان عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله).

3. بحار الأنوار: ج 36 ص 332 ح 191، عن كفاية الأثر شطرا من الحديث.

4. عوالم العلوم: ج 15/ 3 ص 41 ح 6، النصوص على الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام)، شطرا من الحديث، و ص 180 ح 154 أورد تمام الحديث باختلاف يسير في الأسناد.

الأسانيد:

1. في كفاية الأثر: أخبرنا محمد بن عبد اللّه، قال: حدثنا أبو الحسن عيسى بن العراد الكبير، قال: حدثني أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه، عن عمر بن مسلم بن لاحق اللاحقي بالبصرة في سنة عشر و ثلاثمائة، قال: حدثنا محمد بن عمارة السكري، عن إبراهيم بن عاصم، عن عبد اللّه بن هارون الكرخي، قال: حدثنا أحمد بن عبد اللّه بن يزيد بن سلامة عن حذيفة اليمان.

22 المتن:

حدثني سلمان، قال: حدثني عمار و قال: أخبرك عجبا؟ قلت: حدثني يا عمار. قال:

نعم، شهدت علي بن أبي طالب (عليه السلام) و قد ولج على فاطمة (عليها السلام)؛ فلما أبصرت به نادت: ادن لأحدثك بما كان و بما هو كائن و بما لم يكن إلى يوم القيامة حين تقوم الساعة. قال عمار:

فرأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) يرجع القهقرى.

فرجعت برجوعه إذ دخل على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له: «ادن يا أبا الحسن»، فدنا. فلما اطمأنّ به المجلس قال له: تحدثني أم أحدثك؟ قال: الحديث منك أحسن يا رسول اللّه. فقال:

311

كأني بك و قد دخلت على فاطمة و قالت لك كيت و كيت، فرجعت. فقال علي (عليه السلام): نور فاطمة من نورنا؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أولا تعلم؟ فسجد علي (عليه السلام) شكرا للّه تعالى.

قال عمار: فخرج أمير المؤمنين (عليه السلام) و خرجت بخروجه فولج على فاطمة (عليها السلام) و ولجت معه. فقالت: كأنّك رجعت إلى أبي فأخبرته بما قلته لك؟ قال: كان كذلك، يا فاطمة.

فقالت: اعلم يا أبا الحسن، إن اللّه تعالى خلق نوري و كان يسبح اللّه جل جلاله، ثم أودعه شجرة من شجر الجنة فأضاءت. فلما دخل أبي الجنة أوحى اللّه تعالى إليه إلهاما:

«أن اقتطف الثمرة من تلك الشجرة، و أدرها في لهواتك»، (1)، ففعل؛ فأودعني اللّه سبحانه صلب أبي؛ ثم أودعني خديجة بنت خويلد فوضعتني. و أنا من ذلك النور أعلم ما كان و ما يكون و ما لم يكن. يا أبا الحسن، المؤمن ينظر بنور اللّه تعالى.

المصادر:

1. عيون المعجزات، على ما في بحار الأنوار: ج 43.

2. بحار الأنوار: ج 43 ص 8 ح 11، عن عيون المعجزات.

3. الدمعة الساكبة في أحوال النبي و العترة الطاهرة (عليهم السلام): ج 1 ص 238، عن بحار الأنوار عن عيون المعجزات.

4. الجنة العاصمة للميرجهاني: ص 122 عن بحار الأنوار.

5. الخصائص الفاطمية: ص 92، عن عيون المعجزات.

6. الكوكب الدري في أحوال النبي و البتول و الوصي (عليهم السلام): ج 1 ص 122.

الأسانيد:

1. في عيون المعجزات: روي عن حارثة بن قدامة، قال: حدثني سلمان، قال:

حدثني عمار.

____________

(1). اللّهات و الجمع اللّهوات: اللحمة المشرفة على الحق في أقصى سقف الفم.

314

المصادر:

1. الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم: ج 2 ص 134 باب 10 فصل 4.

2. حدائق المقربين للخاتون‏آبادي (مخطوط): الحديقة 3 الباب 3.

الأسانيد:

1. قال البياضي في الصراط المستقيم: و أسند الحسين بن إدريس عن الصادق (عليه السلام).

26 المتن:

روي عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال: ليلة أسري بي إلى السماء جاوزت الحجب حتى دنوت من ربي جل جلاله؛ فلم يبق بيني و بين ربي إلا حجاب النور و هو يتلألأ. فأوحى إليّ: يا أحمد. قلت: لبيك. فقال: من خلّفت على أمتك؟ قلت: خيرها. فقال: خلفت عليها علي بن أبي طالب و أنا أعلم. قلت: نعم، يا ربّ.

فأوحى إليّ: يا محمد، إني اطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك منها نبيا، فلا أذكر إلا و أنت معي؛ و شققت لك اسما من اسمي، فأنا المحمود و أنت محمد.

ثم اطلعت إلى الأرض اطلاعة أخرى، فاخترت منها عليا فجعلته وصيك؛ و شققت له اسما من أسمائي، فأنا الأعلى و هو علي.

فأنت سيد الأنبياء و هو سيد الأوصياء. خلقتك من نوري و خلقته من نورك، و خلقت فاطمة و الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين من نوركما. ثم عرضت ولايتكم على الخلق، فمن قبلها كان من المقربين الذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون، و من جحدها كان من الكافرين.

يا محمد، لو أن عبدا عبدني حتى ينقطع إربا إربا ثم لقيني جاحدا لولايتكم، لأدخلته النار و عذّبته العذاب الأليم.

313

6. بحار الأنوار: ج 37 ص 80 ح 49، عن كشف الغمة.

7. المحتضر: ص 112، 127، بتفاوت يسير.

8. بحار الأنوار: ج 27 ص 131 ح 122، عن كتاب منهج التحقيق.

الأسانيد:

1. في جامع الأخبار: قال الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن الضحاك، قال: أخبرنا عزيز بن عبد الحميد، عن إسماعيل بن طلحة، عن كثير بن عمير، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

أيضا في جامع الأخبار نقلا عن علل الشرائع: حدثنا محمد بن إبراهيم الطالقاني قال:

حدثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي بالبصرة، قال: حدثنا أبو عوانة، قال: حدثنا محمد بن زكريا، عن عبد الواحد بن غياث، عن عثمان بن المغيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجذ عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

24 المتن:

عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن اللّه تعالى خلق أربعة عشر نورا من نور عظمته قبل خلق آدم ... إلى آخر الحديث، مثل ما ذكرناه في المطاف الثاني: رقم 11.

25 المتن:

قال الصادق (عليه السلام): إن اللّه خلق أربعة عشر نورا قبل الخلق بأربعة عشر ألف عام، فهي أرواحنا: محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين، آخرهم القائم بعد غيبته، يقتل الدجال و يطهّر الأرض.

312

23 المتن:

عن جابر الأنصاري، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: إن اللّه عز و جل خلقني و خلق عليا و فاطمة و الحسن و الحسين من نور واحد؛ فعصر ذلك النور عصرة فخرج منه شيعتنا. فسبّحنا فسبّحوا، و قدّسنا فقدّسوا، و هلّلنا فهلّلوا، و مجّدنا فمجّدوا، و وحّدنا فوحّدوا.

ثم خلق السموات و الأرض و خلق الملائكة، فمكثت الملائكة مائة عام لا تعرف تسبيحا و لا تقديسا. فسبّحنا فسبّحت شيعتنا فسبّحت الملائكة و كذلك في البواقي، فنحن الموحّدون حيث لا موحد غيرنا، و حقيق على اللّه عز و جل كما اختصنا و اختص شيعتنا أن يزلفنا و شيعتنا في أعلى عليين.

إن اللّه اصطفاني و اصطفى شيعتنا من قبل أن نكون أجساما. فدعانا فأجبناه، فغفر لنا و شيعتنا من قبل أن نستغفر اللّه عز و جل.

قال بعد نقل الحديث: قد اختصرت بعض ألفاظ الحديث بقولي: «و كذلك البواقي» لأن فيه: «و قدّسنا فقدّست شيعتنا فقدّست الملائكة إلى آخرها»، و نبّهت على ذلك لتعلمه.

و روي عن علي (عليه السلام) قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: إنّ اللّه تبارك و تعالى خلقني و عليا و فاطمة و الحسن و الحسين من نور واحد.

المصادر:

1. مولد فاطمة (عليها السلام) لابن بابويه على ما في بحار الأنوار نقلا عن كشف الغمة.

2. كشف الغمة: على ما في بحار الأنوار: ج 37 ص 80.

3. كتاب الآل لابن خالويه، على ما في بحار الأنوار نقلا عن كتاب منهج التحقيق.

4. كتاب منهج التحقيق إلى سواء الطريق على ما في بحار الأنوار: ج 27 ص 131.

5. جامع الأخبار عن معارج اليقين في أصول الدين للسبزواري: الفصل الرابع، ص 45 ح 49/ 10.

315

يا محمد، أ تحب أن ترى صورة شبحك و أشباح خلفائك من بعدك، عليّ و أحد عشر إماما من ذريته؟ قلت: نعم يا ربّ. فأوحى تعالى إليّ أن تقدّم أمامك.

فتقدّمت فإذا أنا بأشباح من نور يتلألأ مكتوب عليها بالنور أسمائنا، و هي محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي و محمد بن الحسن، و هو في وسطهم شبيه الكوكب الدري.

فقلت: يا رب، من هؤلاء؟ فأوحى إليّ أن يا محمد، هذه ابنتك و الخلفاء من ولدها من ذرية وصيك علي، و هذا الذي بينهم كالكوكب الدري هو القائم المهدي، يهدي أمتك إلى الإيمان و يخرجها من الضلالة و الطغيان؛ أملأ به الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا.

قلت: يا ربّ، ما اسمه؟ فأوحى إليّ: هو سميك و الموفي بعهدك، و هؤلاء الأئمة. من ائتمّ بهم نجا و سلم، و عذابي مقيم على من جحدهم حقهم. و هم أوليائي و خلفائي و سكان جنتي و هم خيرتي من خلقي. فطوبى لمن أحبهم و صدّقهم، و ويل لمن جحد حقهم و كذّب بهم.

و روي أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لعلي (عليه السلام): ليلة أسري بي إلى السماء أريت ملكوت السموات و الأرض و كشف لي حتى نظرت ما فيها، فاشتقت إليك. فدعوت اللّه عز و جل، فإذا أنت رافع رأسك إليّ و لم أر شيئا إلّا و قد رأيته.

المصادر:

1. المحتضر: ص 106، مرسلا.

316

27 المتن:

روي عن زين العابدين (عليه السلام) أنه قال: لما عرج بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى السماء قال العزيز تبارك و تعالى له: «آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ». فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «و المؤمنون». قال تعالى:

صدقت يا محمد. إني اطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك منها. ثم شققت لك اسما من أسمائي فلا أذكر في موضع إلا ذكرت معي. فأنا المحمود و أنت محمد. ثم اطلعت اطلاعة أخرى فاخترت عليا و جعلته وصيّك. فأنت خير الأنبياء و هو خير الأوصياء.

يا محمد، إني خلقتك و خلقت عليا و فاطمة و الحسن و الحسين من شبح نوري. ثم عرضتهم على الملائكة و سائر خلقي و أردت ولايتهم و هم أرواح. فمن قبلها كان عندي من المقربين، و من جحدها كان عندي من الكافرين. يا محمد، و عزتي و جلالي لو أن عبدا عبدني حتى ينقطع و يصير كالشن البالي، ثم أتاني جاحدا لولايتهم لم أدخله جنتي، و لا أظله تحت عرشي.

المصادر:

1. المحتضر: ص 147.

2. غاية المرام و حجة الخصام: ص 114، المقصد الأول، الباب العاشر، بتفاوت في اللفظ و المعني.

28 المتن:

عن جابر مرفوعا: لما خلق اللّه آدم و حواء تبخترا في الجنة و قالا: من أحسن منا؟

و فيه: رؤية آدم خمسة أشباح في هيئته و صورته ... إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في المطاف الثاني: رقم 6.

317

29 المتن:

سأل جابر بن يزيد الجعفي جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) عن تفسير هذه الآية «و إن من شيعته لإبراهيم»؟ فقال (عليه السلام): إن اللّه سبحانه لما خلق إبراهيم كشف له عن بصره فنظر فرأى نورا إلى جنب العرش. فقال: إلهي ما هذا النور؟ فقيل له: «هذا نور محمد صفوتي من خلقي». و رأى نورا إلى جنبه فقال: إلهي و ما هذا النور؟ فقيل له: «هذا نور علي بن أبي طالب، ناصر ديني». و رأى إلى جنبهم ثلاثة أنوار، فقال: إلهي، ما هذه الأنوار؟ فقيل له: «هذا نور فاطمة، فطمت محبيها من النار و نور ولديها الحسن و الحسين». و رأى تسعة أنوار قد حفّوا بهم فقال: إلهي و ما هذه الأنوار التسعة؟ قيل: «يا إبراهيم، هؤلاء الأئمة من ولد علي و فاطمة». فقال إبراهيم: إلهي، بحق هؤلاء الخمسة إلا عرفتني من التسعة؟ قيل: «يا إبراهيم، أولهم علي بن الحسين، و ابنه محمد و ابنه جعفر و ابنه موسى و ابنه علي و ابنه محمد و ابنه علي و ابنه الحسن و الحجة القائم ابنه».

فقال إبراهيم: إلهي و سيدي، أرى أنوارا قد أحدقوا بهم لا يحصي عددهم إلا أنت.

قيل: «يا إبراهيم، هؤلاء شيعتهم، شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب». فقال إبراهيم:

و بم تعرف شيعته؟ قال: «بصلاة الإحدى و خمسين، و الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم، و القنوت قبل الركوع، و التختم في اليمين».

فعند ذلك قال إبراهيم: اللهم اجعلني من شيعة أمير المؤمنين. قال: فأخبر اللّه في كتابه فقال: «و إن من شيعته لإبراهيم». (1)

المصادر:

1. تفسير محمد بن العباس بن ماهيار، على ما في بحار الأنوار نقلا عن تأويل الآيات الظاهرة.

2. تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة (عليه السلام): ج 2 ص 496 ح 9، عن تفسير

____________

(1). زاد في كتاب الروضة في آخر الحديث: إذ جاء ربّه بقلب سليم. قال المفضّل بن عمر: لأن إبراهيم أحسّ بالموت؛ و روى هذا الخبر: و سجد فقبض في سجدته.

318

محمد بن العباس.

3. بحار الأنوار: ج 85 ص 80 ح 20، عن كتاب تأويل الآيات الظاهرة.

4. بحار الأنوار: ج 36 ص 151 ح 131.

5. كشف البيان على ما في هامش كتاب المحجة.

6. جامع الفوائد على ما في إثبات الهداة.

7. مدينة المعاجز: ص 321، 223، 257 بتفاوت يسير.

8. المحجة فيما نزل في القائم الحجة: ص 181 رقم 70.

9. إثبات الهداة: ج 1 ص 672 ح 911، شطرا من الحديث بتفاوت فيه.

10. عوالم العلوم: ج 15/ 3 النصوص على الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام)، ص 75 ح 10.

11. منتخب كفاية المهتدي: ص 49 ح 6.

12. اللوامع النورانية: ص 322 تفسير سورة الصافات، عن تأويل الآيات.

13. كتاب الروضة: ص 150 باب الفضائل ح 31، الطبعة الحجرية بآخر علل الشرائع بزيادة في آخر الحديث.

14. فضائل شاذان: ص 158، على ما في هامش عوالم العلوم: ج 15/ 3.

15. كتاب الغيبة للفضل بن شاذان على ما في هامش العوالم المذكور.

16. الأربعين لأبي محمد بن أبي الفوارس: ص 38، (مخطوط) على ما في العوالم.

17. إحقاق الحق: ج 13 ص 59.

18. مستدرك الوسائل: ج 1 ص 215 ج 3 ص 318 ح 4.

الأسانيد:

1. في تأويل الآيات الظاهرة: روى الشيخ محمد بن العباس رحمه اللّه، عن محمد بن وهبان، عن أبي جعفر محمد بن علي بن رحيم، عن العباس بن محمد، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، قال: حدثني أبي، عن أبي بصير يحيى بن أبي القاسم، قال: سأل جابر بن يزيد الجعفي جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام).

2. في كتاب الغيبة للفضل بن شاذان: بأسناده عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن سمرة، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على ما في هامش العوالم.

3. في الأربعين: قال أخبرنا محمد بن تاج الدين الشيباني، يرفعه عن جماعة من الصادقين المحقين فيما يوردون و يسندون إلى المفضل بن عمر بن عبد اللّه، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

319

30 المتن:

عن عباس: لما أراد اللّه أن يخلق محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) قال لملائكة: إني أريد أن أخلق خلقا أفضّله و أشرّفه على الخلائق أجمعين ... إلى آخر الحديث ... كما أوردناه في المطاف الثاني رقم 27 متنا و مصدرا و سندا.

31 المتن:

عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال: لما خلق اللّه تعالى أبا البشر و نفخ فيه من روحه التفت آدم يمنة العرش، فإذا أنوار خمسة أشباح سجدا و ركعا ... إلى آخر الحديث، كما أوردناه في المطاف الثاني رقم 9 متنا و مصدرا و سندا.

32 المتن:

عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إن اللّه خلقني و خلق عليا من نور بين يدي العرش نسبح اللّه و نقدّسه ... إلى آخر الحديث. مثل ما أوردناه في المطاف الثاني رقم 12 متنا و مصدرا و سندا.

33 المتن:

قال الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: «فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ»، كان آدم و حواء جالسين ... و فيه رؤية آدم و حواء صورة فاطمة (عليها السلام) في قصر الجنة ... إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في المطاف الثاني: رقم 20 متنا و مصدرا و سندا.

320

34 المتن:

قال علي بن الحسين (عليه السلام): حدثني أبي عن أبيه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: يا عباد اللّه ...

و فيه رؤية آدم أشباح الخمسة الطيبة في ذروة العرش ... إلى آخر الحديث، كما أوردناه في المطاف الثاني: رقم 21 متنا و مصدرا و سندا.

35 المتن:

ذكر السيد ابن طاوس في الإقبال: الباب السادس فيما يتعلق بالمباهلة في فصل إنفاذ النبي رسله إلى نصارى نجران ... إلى أن قال بعد مجي‏ء رسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إليهم:

فأمر أبو حارثة بالجامعة، ففتح طرفها و استخرج منها صحيفة آدم الكبرى المستودعة علم ملكوت اللّه عز و جل و ما ذرأ و ما برأ في أرضه و سمائه و ما وصلهما جل جلاله من ذكر عالميه و هي الصحيفة التي ورثها شيث من أبيه آدم (عليه السلام) عما دعا من الذكر المحفوظ.

فقرأ القوم- السيد و العاقب و حارثة- في الصحيفة تطلّبا لما تنازعوا فيه من نعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و صفته، و من حضرهم يومئذ من الناس إليهم يصيحون مرتقبون لما يستدرك من ذكرى ذلك. فألفوا في المصباح الثاني من فواصلها: «بسم اللّه الرحمن الرحيم، أنا اللّه لا إله إلا أنا الحي القيوم، معقب الدهور، و فاصل الأمور. سبقت بمشيتي الأسباب و ذلّلت بقدرتي الصعاب. فأنا العزيز الحكيم الرحمن الرحيم. ارحم ترحم. سبقت رحمتي غضبي و عفوي عقوبتي. خلقت عبادي لعبادتي و ألزمتهم حجتي. ألا إني باعث فيهم رسلي و منزل عليهم كتبي، أبرم ذلك من لدن أول مذكور من البشر إلى أحمد نبيي و خاتم رسلي. ذاك الذي أجعل عليه صلواتي و أسلك في قلبه بركاتي و به أكمل أنبيائي و نذري».

321

قال آدم: إلهي، من هؤلاء الرسل و من أحمد هذا، الذي رفعت و شرفت؟ قال: كلّ من ذريتك، و أحمد عاقبهم. قال: رب بما أنت باعثهم و مرسلهم؟ قال: بتوحيدي، ثم أقفي ذلك بثلاثمائة و ثلثين شريعة أنظمها و أكملها لأحمد جميعا. فأذنت لمن جاءني بشريعة منها مع الايمان بي و برسلي أن أدخله الجنة.

ثم ذكر ما جملته أن اللّه تعالى عرض على آدم معرفة الأنبياء (عليهم السلام) و ذريتهم، و نظرهم آدم ثم قال ما هذا لفظه:

ثم نظر آدم إلى نور قد لمع فسدّ الجوّ المنخرق‏ (1) فأخذ بالمطالع من المشارق ثم سري كذلك حتى طبّق المغارب. ثمّ سما حتى بلغ ملكوت السماء فنظر فإذا هو نور محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إذا الأكناف به قد تضوعت‏ (2) طيبا و إذا أنوار أربعة قد اكتنفته عن يمينه و شماله و من خلفه و أمامه أشبه شي‏ء به أرجا (3) و نورا، و يتلوها أنوار من بعدها تستمدّ منها، و إذا هي شبيه بها في ضيائها و عظمها و نشرها.

ثم دنت منها فتكلّلت عليها و حفّت بها، و نظر فإذا أنوار من بعد ذلك في مثل عدد الكواكب و دون منازل الأوائل جدا جدا، و بعض هذه أضوأ من بعض، و هي في ذلك متفارقة جدا.

ثم طلع عليه سواد كالليل و كالسيل ينسلون من كل وجهة و أوب. فأقبل كذلك حتى ملئوا القاع و الأكم‏ (4)، فإذا هم أقبح شي‏ء صورا و هيئة و أنتنه ريحا. فبهر آدم ما رأى من ذلك و قال: «يا عالم الغيوب و غافر الذنوب، و يا ذا القدرة الباهرة و المشيّة الغالبة، من هذا الخلق السعيد الذي كرّمت و رفعت على العالمين؟ و من هذه الأنوار المنيفة المكتنفة به»؟ (5)

____________

(1). المنخرق: السريع.

(2). أى انتشرت.

(3). أرجا أي طيبا.

(4). القاع: أرض سهلة مطمئنة قد انفرجت عنها الجبال و الآكام. و الآكام و الأكم و الإكام: التّل أو الموضع الذي يكون أكثر ارتفاعا مما حوله.

(5). أي المرتفعة المحيطة به.

322

فأوحى اللّه عز و جل إليه: «يا آدم، هذا و هؤلاء وسيلتك و وسيلة من أسعدت من خلقي. هؤلاء السابقون المقربون و الشافعون المشفّعون، و هذا أحمد سيدهم و سيد بريتي، اخترته بعلمي و اشتققت اسمه من اسمي، فأنا المحمود و هو محمد. و هذا صنوه‏ (1) و وصيه، آزرته به و جعلت بركاتي و تطهيري في عقبه، و هذه سيدة إمائي و البقية في علمي من أحمد نبيي و هذان السبطان و الخلفان لهم و هذه الأعيان المضارع نورها أنوارهم بقية منهم، ألا إن كلا اصطفيت و طهّرت، و على كلّ باركت و ترحمّت. فكلا بعلمي جعلت قدوة عبادي و نور بلادي».

و نظر فإذا شيخ في آخرهم يزهر في ذلك الصفيح كما زهر كوكب الصبح لأهل الدنيا. فقال اللّه تبارك و تعالى: «و بعبدي هذا السعيد أفكّ عن عبادي الأغلال و أضع عنهم الآصار و أملأ أرضي به حنانا و رأفة و عدلا كما ملئت من قبله قسوة و قشعرية (2) و جورا».

قال آدم (عليه السلام): رب إن الكريم من كرّمت و إن الشريف من شرّفت، و حقّ- يا إلهي- لمن رفعت و أعليت أن يكون كذلك. فيا ذا النعم التي لا تنقطع و الإحسان الذي لا يجازى و لا ينفد، بم بلغ عبادك هؤلاء العالون هذه المنزلة من شرف عطائك و عظيم فضلك و حيائك و كذلك من كرّمت من عبادك المرسلين؟

قال اللّه تبارك و تعالى: «إني أنا اللّه، لا إله إلا أنا الرحمن الرحيم العزيز الحكيم، عالم الغيوب و مضمرات القلوب، أعلم ما لم يكن مما يكون كيف يكون، و ما يكون كيف لو كان يكون. و إني اطلعت يا عبدي في علمي على قلوب عبدي فلم أر فيهم أطوع لي و لا أنصح لخلقي من أنبيائي و رسلي. فجعلت لذلك فيهم روحي و كلمتي، و ألزمتهم عب‏ء حجتي و اصطفيتهم على البرايا برسالتي و وحيي. ثم ألقيت بمكاناتهم تلك في منازلهم حوامّهم‏ (3) و أوصيائهم من بعدهم ودائع حجتي و السادة في بريتي لأجبر بهم كسر عبادي و أقيم بهم أودهم. ذلك أني بهم و بقلوبهم لطيف خبير.

____________

(1). الصنو: الأخ الشقيق.

(2). أي خشونة.

(3). أى أقربائهم.

323

ثم اطلعت على قلوب المصطفين من رسلي فلم أجد فيهم أطوع و لا أنصح لخلقي من محمد خيرتي و خالصتي، فاخترته على علم و رفعت ذكره إلى ذكري، ثم وجدت قلوب حامته اللاتي من بعده على صبغة قلبه، فألحقتهم به و جعلتهم ورثة كتابي و وحيي و أوكار حكمتي و نوري و آليت بي ألّا أعذب بناري من لقيني معتصما بتوحيدي و حبل مودتهم أبدا.

ثم أمرهم أبو حارثة أن يصيروا إلى صحيفة شيث الكبرى التي انتهى ميراثها إلى إدريس النبي (عليه السلام). قال: و كان كتابتها بالقلم السرياني القديم، و هو الذي كتب من بعد نوح (عليه السلام) من ملوك الهياطلة، و هم النماردة.

قال: فاقتصّ القوم الصحيفة و أفضوا منها إلى هذا الرسم. قال: اجتمع إلى إدريس قومه و صحابته و هو يومئذ في بيت عبادته من أرض كوفان فخبّرهم فيما اقتصّ عليهم.

قال: إن بني أبيكم آدم (عليه السلام) الصلبية و بني بنيه و ذريته اختصموا فيما بينهم و قالوا: أي الخلق عندكم أكرم على اللّه عز و جل و أرفع لديه مكانة و أقرب منه منزلة؟ فقال بعضهم:

أبوكم آدم (عليه السلام)، خلقه اللّه عز و جل بيده و أسجد له ملائكته و جعله الخليفة في أرضه و سخّر له جميع خلقه. و قال آخرون: بل الملائكة الذين لم يعصوا اللّه عز و جل. و قال بعضهم: لا بل رؤساء الملائكة الثلاثة: جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل (عليهم السلام) و قال بعضهم: لا بل أمين اللّه جبرئيل.

فانطلقوا إلى آدم فذكروا الذي قالوا و اختلفوا فيه. فقال: يا بنيّ، أنا أخبركم بأكرم الخلائق جميعا على اللّه عز و جل. إنه و اللّه لما أن نفخ في الروح حتى استويت جالسا، فبرق لي العرش العظيم فنظرت فيه فإذا فيه: «لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه، فلان أمين اللّه، فلان خيرة اللّه عز و جل». فذكر عدة أسماء مقرونة بمحمد (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم لم أر في السماء موضع أديم‏ (1)- أو قال: صفيح- منها إلا و فيه مكتوب «لا إله إلا اللّه»، و ما من موضع فيه مكتوب «لا إله إلا اللّه» إلا و فيه مكتوب- خلقا لا خطا-: «محمد رسول اللّه»، و ما من‏

____________

(1) الأديم: الجلد المدبوغ، يعني ليس في السماء محلا خاليا حتى بمقدار هذه الكلمات.

324

موضع فيه مكتوب «محمد رسول اللّه» إلا و مكتوب «فلان خيرة اللّه، فلان صفوة اللّه، فلان أمين اللّه عز و جل»، فذكر عدة أسماء تنتظم حساب المعدود. قال آدم (عليه السلام): فمحمد- يا بني- و من خطّ من تلك الأسماء معه أكرم الخلائق على اللّه جميعا.

ثم ذكر أن أبا حارثة سأل السيد و العاقب أن يقفا على صلوات إبراهيم الذي جاوبها الأملاك من عند اللّه عز و جل، فقنعوا بما وقفوا عليه في الجامعة.

قال أبو حارثة: «لا، بل شارفوها بأجمعها و اسبروها فإنه أصرم للغدور و أرفع لحكمة الصدور و أجدر ألّا ترتابوا في الأمر من بعده». فلم يجد من المصير إلى قوله من بدّ، فعمد القوم إلى تابوت إبراهيم (عليه السلام).

قال: و فيه كان عز و جل بفضله على من يشاء من خلقه قد اصطفى إبراهيم عليه بخلته و شرّفه بصلواته و بركاته، و جعله قبلة و إماما لمن يأتي من بعده و جعل النبوة و الكتاب و الإمامة من ذريته، يتلقّاها آخر عن أول و ورثه تابوت آدم (عليه السلام) المتضمّن للحكمة و العلم الذي فضّله اللّه عز و جل به على الملائكة طرا.

فنظر إبراهيم في ذلك التابوت، فأبصر فيه بيوتا بعدد ذوي العزم من الأنبياء المرسلين و أوصيائهم من بعدهم. و نظرهم فإذا بيت محمد (صلّى اللّه عليه و آله) آخر الأنبياء، عن يمينه علي بن أبي طالب آخذ بحجزته. فإذا شكل عظيم يتلألأ أنوارا فيه: «هذا صنوه و وصيه المؤيّد بالنصر».

فقال إبراهيم: إلهي و سيدي، من هذا الخلق الشريف؟ فأوحى اللّه عز و جل: هذا عبدي و صفوتي الفاتح الخاتم، و هذا وصيه الوارث. قال: رب، ما الفاتح الخاتم؟ قال:

هذا محمد خيرتي و بكر فطرتي و حجتي الكبرى في بريتي، نبّأته و اجتبيته إذ آدم بين الطين و الجسم. إني باعثه عند انقطاع الزمان لتكملة ديني و خاتم به رسالتي و نذري.

و هذا علي أخوه و صديقه الأكبر آخيت بينهما و اخترتهما و صليت و باركت عليهما و طهّرتهما و أخلصتهما و الأبرار منهما و ذريتها قبل أن أخلق سمائي و أرضي و ما فيهما من خلقي و ذلك لعلمي بهم و بقلوبهم، إني بعبادي عليم خبير.

325

قال: و نظر إبراهيم (عليه السلام) فإذا اثنا عشر عظيما تكاد تلألأ أشكالهم لحسنها نورا. فسأل ربه جل و تعالى فقال: «رب نبّئني بأسماء هذه الصور المقرونة بصورة محمد و وصيه»، و ذلك لما رأى من رفيع درجاتهم و التحاقهم بشكلي محمد و وصيه.

فأوحى اللّه عز و جل إليه: «هذه أمتي و البقية من نبيّي فاطمة الصديقة الزهراء و جعلتها مع خليلها عصبة لذرية نبيي. هؤلاء و هذان الحسنان و هذا فلان و هذا فلان و هذا كلمتي التي أنشر به رحمتي في بلادي و به أنتاش‏ (1) ديني و عبادي. ذلك بعد إياس منهم و قنوط منهم من غياثي. فإذا ذكرت محمدا نبيي لصلواتك فصّل عليهم معه، يا إبراهيم». قال: فعندها صلى عليهم إبراهيم فقال: «رب صلى على محمد و آل محمد، كما اجتبيتهم و أخلصتهم إخلاصا».

فأوحى اللّه عز و جل: لتهنّئك كرامتي و فضلي عليك، فإني صائم‏ (2) بسلالة محمد و من اصطفيت معه منهم إلى قناة صلبك‏ (3) و مخرجهم منك ثم من بكرك إسماعيل.

فابشر يا إبراهيم، فإني واصل صلواتك بصلاتهم و متبع ذلك بركاتي و ترحمي عليك و عليهم، و جاعل حناني و حجتي إلى الأمد المعدود و اليوم الموعود الذي أرث فيه سمائي و أرضي و أبعث له خلقي لفصل قضائي و إفاضة رحمتي و عدلي.

المصادر:

1. كتاب المباهلة، على ما في الإقبال.

2. كتاب عمل ذي الحجة على ما في الإقبال.

3. إقبال الأعمال: ص 506، الباب السادس فيما يتعلق بالمباهلة.

4. لوامع صاحبقراني: ج 6 ص 257، في باب صوم التطوع و ثوابه من الأيام المتفرقة.

5. كتاب الحسن بن إسماعيل بن أشناس على ما في الإقبال.

____________

(1). أنتاش: أي أحتفظ بهما.

(2) هكذا في المصدر.

(3) في المصدر: خ ل: ظهر صلبك.

326

الأسانيد:

1. قال السيد ابن طاوس في الإقبال: روينا ذلك بالأسانيد الصحيحة و الروايات الصريحة إلى أبي المفضل محمد بن عبد المطلب الشيباني من كتاب المباهلة، و من أصل كتاب الحسن بن إسماعيل بن أشناس من كتاب عمل ذي الحجة، فيما رويناه بالطرق الواضحة عن ذوي الهمم الصالحة؛ لا حاجة إلى ذكر أسمائهم لأن المقصود ذكر كلامهم.

36 المتن:

عن أنس بن مالك قال: كنت أنا و أبو ذر و سلمان و زيد بن ثابت و زيد بن أرقم عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و دخل الحسن و الحسين (عليهما السلام) فقبّلهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). و قام أبو ذر فانكبّ عليهما و قبّل أيديهما، ثم رجع فقعد معنا. فقلنا له سرا: رأيت رجلا شيخا من أصحاب رسول اللّه يقوم إلى صبيين من بني هاشم، فينكب عليهما و يقبّل أيديهما؟! فقال: نعم، لو سمعتم ما سمعت فيهما من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفعلتم بهما أكثر مما فعلت.

قلنا: و ما ذا سمعت يا أبا ذر؟ قال: سمعته يقول لعلي و لهما: يا علي، و اللّه لو أن رجلا صلى و صام حتى يصير كالشن البالي إذا ما نفع صلاته و صومه إلا بحبكم. يا علي، من توسّل إلى اللّه بحبكم فحقّ على اللّه أن لا يردّه. يا علي، من أحبكم و تمسّك بكم فقد تمسّك بالعروة الوثقى.

قال: ثم قام أبو ذر و خرج، و تقدّمنا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقلنا: يا رسول اللّه، أخبرنا أبو ذر عنك بكيت و كيت. قال: صدق أبو ذر، صدق و اللّه، ما أظلت الخضراء و لا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر.

قال: ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): خلقني اللّه تبارك و تعالى و أهل بيتي من نور واحد قبل أن يخلق آدم بسبعة آلاف عام. ثم نقلنا إلى صلب آدم. ثم نقلنا من صلبه في أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات.

327

فقلت: يا رسول اللّه، فأين كنتم و على أي مثال كنتم؟ قال: كنا أشباحا من نور تحت العرش نسبح اللّه تعالى و نمجده. ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): لما عرج بي إلى السماء و بلغت سدرة المنتهى ودّعني جبرئيل (عليه السلام). فقلت: حبيبي جبرئيل، أ في هذا المقام تفارقني؟! فقال:

يا محمد، إني لا أجوز هذا الموضع، فتحترق أجنحتي.

ثم زجّ بي في النور ما شاء اللّه، فأوحى اللّه إليّ: يا محمد، إني اطلعت إلى الأرض اطلاعة، فاخترتك منها فجعلتك نبيا. ثم اطلعت ثانيا فاخترت منها عليا فجعلته وصيك و وارث علمك و الإمام بعدك، و أخرج من أصلابكما الذرية الطاهرة و الأئمة المعصومين خزان علمي. فلولاكم ما خلقت الدنيا و لا الآخرة و لا الجنة و لا النار.

يا محمد، أ تحب أن تراهم؟ قلت: نعم يا رب.

فنوديت: يا محمد ارفع رأسك، فرفعت رأسي، فإذا أنا بأنوار علي و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي، و الحجة يتلألأ من بينهم كأنه كوكب دري.

فقلت: يا رب، من هؤلاء و من هذا؟ قال: يا محمد، هم الأئمة بعدك المطهرون من صلبك، و هو الحجة الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا و يشفي صدور قوم مؤمنين.

قلنا: بآبائنا و أمهاتنا أنت يا رسول اللّه، لقد قلت عجبا. فقال (عليه السلام): و أعجب من هذا إن قوما يسمعون مني هذا ثم يرجعون على أعقابهم بعد إذ هداهم اللّه و يؤذوني فيهم، لا أنالهم اللّه شفاعتي.

المصادر:

1. كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر: ص 71، باب ما جاء عن أنس بن مالك.

2. إرشاد القلوب: ج 2 ص 416.

3. الجواهر السنية في الأحاديث القدسية: ص 278، عن كفاية الأثر.

4. إثبات الهداة: ج 1 ص 578 ب 9 ح 497، شطرا من الحديث عن كفاية الأثر.

329

يا محمد، تحب أن تراهم؟ قلت: نعم. فقال تعالى: ارفع رأسك. فرفعت رأسي، فإذا بأنوار علي و فاطمة و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي، و محمد بن الحسن القائم في وسطهم كأنه كوكب دري.

قلت: يا رب، من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الأئمة، و هذا القائم الذي يحل حلالي و يحرم حرامي و به أنتقم من أعدائي، و هو راحة لأوليائي. و هو الذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين و الجاحدين و الكافرين، فيخرج اللات و العزى طريّين فيحرقهما. فلفتنة الناس بهما يومئذ أشد من فتنة العجل و السامري.

المصادر:

1. عيون الأخبار: ج 1 ص 47 ح 27.

2. إكمال الدين: ج 1 ص 252 ح 2.

3. إثبات الهداة: ج 1 ص 475 ح 126.

4. عوالم العلوم: ج 20 ص 38 ح 9، شطرا من الحديث و ج 15/ 3 ص 44 ح 9 تمام الحديث.

5. الأحاديث القدسية المسندة (مخطوط): ص 168.

6. بحار الأنوار: ج 52 ص 379 ح 185 شطرا من الحديث عن كمال الدين و عيون الاخبار. و ج 8 ص 375 ح 18 و ج 36 ص 245 ح 8.

7. الجواهر السنية ص 283.

الأسانيد:

1. في الجواهر السنية نقلا عن عيون الأخبار: حدثنا محمد بن علي بن بابويه، قال:

حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، قال: أخبرنا محمد بن همام، قال: أخبرنا محمد بن مابندار، قال: حدثنا أحمد بن هلال عن محمد بن أبي عمير عن المفضل بن عمر عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ و في إثبات الهداة «مابنداد» بدل «مابيداد» و في عيون الأخبار: حدثنا أحمد بن بندار و في الإكمال: أحمد بن مابنداذ.

328

5. الأحاديث القدسية المسندة (مخطوط): ص 159، عن كفاية الأثر شطرا من الحديث.

6. بحار الأنوار: ج 36 ص 302 ح 140، باختلاف يسير.

7. عوالم العلوم: ج 15/ 3، في النصوص على الأئمة الاثني عشر: ص 38 ح 2.

8. عوالم العلوم: مجلد الإمام الصادق (عليه السلام) ص 38 ح 2، شطرا من الحديث.

الأسانيد:

1. في كفاية الأثر: حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد، قال: حدثنا أبو محمد هارون بن موسى في شهر ربيع الأول سنة إحدى و ثمانين و ثلاثمائة، قال: حدثني أبو علي محمد بن همام، قال: حدثني عامر بن كثير البصري، قال: حدثني الحسن بن محمد بن أبي شعيب الحراني، قال: حدثنا مسكين بن بكير أبو بسطام، عن سعد بن الحجاج، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك.

قال هارون: و حدثنا حيدر بن محمد بن نعيم السمرقندي، قال: حدثني أبو النصر محمد بن مسعود العياشي، عن يوسف بن المشحت البصري، قال: حدثنا إسحاق بن الحارث، قال: حدثنا محمد بن البشار، عن محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة عن هشام بن يزيد، عن أنس بن مالك.

37 المتن:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لما أسري بي إلى السماء أوحى إليّ ربي جل جلاله فقال:

يا محمد، إني اطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك منها فجعلتك نبيا و شققت لك اسما من اسمي، فأنا المحمود و أنت محمد.

ثم اطلعت الثانية فاخترت منها عليا و جعلته وصيك و خليفتك و زوج ابنتك و أبا ذريتك، و شققت له اسما من أسمائي، فأنا الأعلى و هو علي. و جعلت فاطمة و الحسن و الحسين من نوركما ثم عرضت ولايتهم على الملائكة، فمن قبلها فهو عندي من المقربين.

يا محمد، لو أن عبدا عبدني حتى ينقطع و يصير كالشنّ البالي، ثم أتاني جاحدا لولايتهم ما أسكنته جنتي و لا أظللته تحت عرشي.

330

38 المتن:

عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في حديث قال: إن اللّه أوحى إلى الملائكة بعد ما خلق نور فاطمة: هذا نور أمتي فاطمة ابنة حبيبي و زوجة وليي و أخي نبيي و أبو حججي على عبادي في بلادي.

المصادر:

1. مصباح الأنوار على ما في إثبات الهداة: ج 1 ص 671.

2. إثبات الهداة: ج 1 ص 671 ح 908، عن مصباح الأنوار.

3. غاية المرام: ص 46، المقصد الأول الباب الثاني.

الأسانيد:

1. في إثبات الهداة: روى هاشم بن محمد في مصباح الأنوار.

39 المتن:

صفوان الجمال، قال: دخلت على أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليه السلام) و هو يقرأ هذه الآية: «فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ»، ثم التفت إليّ ... إلى آخر الحديث، كما مر في المطاف الثاني: رقم 22 متنا و مصدرا و سندا.

40 المتن:

عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال اللّه عز و جل: يا محمد، إني خلقتك و عليا نورا يعني روحا بلا بدن ... إلى آخر الحديث، كما مر في المطاف الأول: رقم 14، متنا و مصدرا و سندا.

331

41 المتن:

عن الإمام العالم موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) قال: إن اللّه تبارك و تعالى خلق نور محمد (صلّى اللّه عليه و آله) من اختراعه من نور عظمته و جلاله و هو نور لاهوتيته الذي تبدى‏ (1) و تجلى لموسى بن عمران (عليه السلام) في طور سيناء. فما استقر له و لا أطاق موسى لرؤيته و لا ثبت له حتى خرّ صعقا مغشيا عليه، و كان ذلك النور نور محمد (صلّى اللّه عليه و آله).

فلما أراد أن يخلق محمدا منه قسّم ذلك النور شطرين: فخلق من الشطر الأول محمدا و من الشطر الآخر علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و لم يخلق من ذلك النور غيرهما.

خلقهما اللّه بيده و نفخ فيهما بنفسه من نفسه (لنفسه) و صوّرهما على صورتهما و جعلهما أمناء له و شهداء على خلقه و خلفاء على خليقته و عينا له عليهم و لسانا له إليهم؛ قد استودع فيهما علمه و علّمهما البيان، و استطلعهما على غيبه و جعل أحدهما نفسه و الآخر روحه، لا يقوم واحد بغير صاحبه، ظاهرهما بشرية و باطنهما لاهوتية.

ظهروا للخلق على هياكل الناسوتية حتى يطيقوا رؤيتهما، و هو قوله تعالى‏ «وَ لَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ». (2) فهما مقاما رب العالمين و حجابا خالق الخلائق أجمعين، بهما فتح اللّه بدء الحق، و بهما يختم الملك و المقادير.

ثم اقتبس من نور محمد فاطمة (عليها السلام) ابنته كما اقتبس نور علي (عليه السلام) من نوره و اقتبس من نور فاطمة و على (عليهما السلام) الحسن و الحسين (عليهما السلام) كاقتباس المصابيح، هم خلقوا من الأنوار و انتقلوا من ظهر إلى ظهر و صلب إلى صلب و من رحم إلى رحم في الطبقة العليا من غير نجاسة، بل نقلا بعد نقل لا من ماء مهين و لا نطفة خشرة (3) كسائر خلقه، بل أنوار انتقلوا من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات؛ لأنهم صفوة الصفوة، اصطفاهم‏

____________

(1). في تفسير البرهان العبارة هكذا: إن اللّه تبارك و تعالى خلق نور محمد (صلّى اللّه عليه و آله) من نور اخترعه من نور عظمته و جلاله و هو نور لاهوتيته الذي بدا منه الذي تبدأ الإله من إلهيته من نيته الذي تبدأ منه و تجلى لموسى (عليه السلام).

(2). سورة الأنعام: الآية 9.

(3). الخشرة بمعنى الردية.

333

فناداها يا أمتي! فقالت: لبيك، يا إلهي و سيدي و خالقي و رازقي و محيي و مميتي. قال اللّه عز و جل: خلقتك لأجلي و خلقت الأشياء لأجلك. أنت الحبيبة و أنت المحبوبة، و أنت خيرتي من خلقي، و أنت الكنز التي خلقتك لكي تعرّفني الخلق، و الخلق كلهم عبيدك. لولاك لما خلقت الأفلاك و ما بينها و ما تحتها و ما فوقها إلى يوم القيامة.

فناداها اللّه تعالى ثانيا: «لولاك لما أعرف و لما خلقت الخلق. يا بضعة حبيبي و يا منوّرة أرضي و سمائي و جنتي، أقبلي». فأقبلت نحو الخلائق لهدايتهم. و قال:

«أدبري». فأدبرت. فإقباله عين إدباره و إدباره عين إقباله، و هو بمعنى أن كل الجهات وجه اللّه، فأينما تولّوا فثمّ وجه اللّه.

المصادر:

1. المجالس للشيخ محمد على الكرمانشاهي ابن العلامة محمد باقر البهبهاني (مخطوط): ج 1 ص 111، المجلس العاشر في بيان تنزّل نور فاطمة (عليها السلام) من عالم الأنوار إلى عالم الذر.

43 المتن:

عن كعب و وهب و ابن عباس قالوا جميعا: لما أراد اللّه أن يخلق محمدا قال لملائكته ... و فيه: تزويج آدم حواء و جعل صداقها الصلاة على محمد و آل محمد عشر مرات. مثل ما ذكرناه في المطاف الثاني: رقم 27 متنا و مصدرا و سندا.

44 المتن:

قال الحافظ البرسي: عنهم (عليهم السلام) أنهم قالوا: نحن الليالي و الأيام، من لم يعرف هذه الأيام لم يعرف اللّه حق معرفته. فالسبت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و النبوة، و لا نبي بعده؛ و الأحد

332

لنفسه و جعلهم خزان علمه و بلغا عنه إلى خلقه. أقامهم مقام نفسه، لأنه لا يرى و لا يدرك و لا تعرف كيفيته و لا إنّيّته.

فهؤلاء الناطقون المبلغون عنه المتصرفون في أمره و نهيه، فبهم يظهر قدرته و منهم ترى آياته و معجزاته، و بهم و منهم عرف عباده نفسه و بهم يطاع أمره، و لولاهم ما عرف اللّه و لا يدرى كيف يعبد الرحمن. فاللّه يجري أمره كيف يشاء فيما يشاء و لا يسأل عما يفعل و هم يسألون.

المصادر:

1. كنز الفوائد: على ما في بحار الأنوار: ج 35 ص 28.

2. غاية المرام و حجة الخصام: ص 30 المقصد الأول، الباب الثاني، الحديث الخامس.

3. تفسير البرهان: ج 3 ص 193 ح 7.

4. بحار الأنوار: ج 35 ص 28 ح 24، عن كنز الفوائد.

الأسانيد:

1. في بحار الأنوار عن كنز الفوائد: عن الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن الشيخ أبي محمد الفضل بن شاذان، بأسناده عن رجاله، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن موسى بن جعفر (عليه السلام).

42 المتن:

روى الشيخ محمد علي الكرمانشاهي: لما أراد اللّه تعالى أن يخلق خلقا ليظهر سر «كنت كنزا مخفيا» و يعرّف نوره على الموجودات بلا ستر و غطاء فيكون هذا النور هاديا للمخلوقات على ذلك الكنز الخفي، فخلق فاطمة الزهراء (عليها السلام) من نوره في بحار معرفته و هذه البحار قد تجلى في نور فاطمة (عليها السلام)، و جعل اللّه تعالى هذا النور الحقيقي في مقام قربه.

334

أمير المؤمنين (عليه السلام) و هو أول من وحّد اللّه؛ و الاثنين نور الحسن و الحسين، و الثلثاء ثلاثة أنوار: نور الزهراء و خديجة و أم سلمة (1)؛ و الأربعاء أربعة أنوار: الساجد و الباقر و الصادق و الكاظم؛ و الخميس خمسة أنوار: الرضا و الجواد و الهادي و العسكري و المهدي؛ و الجمعة اجتماع شيعتنا على ولايتنا، و لعنة اللّه على أعدائنا.

المصادر:

1. مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين (عليه السلام): ص 45.

____________

(1). ظاهر الرواية ذكر المعصومين (عليهم السلام)، و لا نعرف وجه ذكر خديجة و أم سلمة هنا.

337

Introdcing the book 52- volume- book about Hazrat- e- Zahra) a. s (, the daughter

of supreme Prophet, has been compiled; In this book Hasrat- e- Zahra's life has been divided into three parts: before this World, in this World, and in the World here after. The First voluwe is concerned with the creation of

Hazrat- e- Zahra) a. s (befor this World Wich Includes the

Beginning of hercreationWich has been before Adam's. The twenty fourth volome discusses the status of

Hazrat- e- zahra in resurrection wich consists of dignity, intercession, meeting her father and son, Hossin, and her sublime status in paradise.

338

The twenty fifth volome is the ingexes of the 42 volumes.

The other twenty three volumes, from the second to the

ninetenth, considers the worldly aspwcts of her llife. This chapter

comprises ten parts: 1. From birth to marriage.

2. Marriage.

3. The events of herlife related to her family and the

prophet' sdisciples.

4. After father's demise to martyrom.

5. Martyrdom.

6. Personal life.

7. Especial characteristics.

8. Feaends and foes.

9. Features.

01. Belongings

. Preparation of this book, indiivdually, has taken up twenty

years and a great number of printing and handwritten books and manuscrpts, of wich 0002 ara listed, have been used.

Hopefully, this work as a comprehensive source and

encyclopedia about the great Lady of world can help researchers and followers of Fatimah) a. s (.

Ismayil Ansari ZanjaniKhuyini

02 Jomadaalua 7241 July 61, 6022.