الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع)
الجزء الحادي و العشرون
تأليف
إسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

5
[الجزء الحادي و العشرون]
ا
[المقدمة]
بسم اللّه الرحمن الرحيم تم إعداد الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء (عليها السلام) في خمسة و عشرين مجلدا، يختص الأول منها بخلقها النوري قبل هذا العالم و المجلد الرابع و العشرون بأحوالها (عليها السلام) بعد هذا العالم، و المجلد الأخير بالفهارس و الاثنان و العشرون البواقي بحياتها و سيرتها في هذا العالم.
و هذا هو المجلد الحادي و العشرون من الموسوعة في بقية أوصافها و هو بقية المطاف الثاني عشر من قسم «فاطمة الزهراء (عليها السلام) في هذا العالم»، و يتلوه المطاف الثالث عشر فيما يتعلق بها.
اللهم صل على فاطمة و أبيها و بعلها و بنيها بعدد ما أحاط به علمك و أحصاه كتابك، و اجعلنا من شيعتها و محبيها و الذابين عنها بأيدينا و ألسنتنا و قلوبنا و الحمد للّه رب العالمين.
قم المقدسة، يوم ميلاد فاطمة الزهراء (عليها السلام) 20 جمادى الثانية 1427 إسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
8
في هذا المجلد بقية المطاف الثاني عشر في أوصافها:
الفصل العاشر: شمائلها (عليها السلام)
الفصل الحادي عشر: صدقها (عليها السلام)
الفصل الثاني عشر: صبرها (عليها السلام)
الفصل الثالث عشر: طهارتها (عليها السلام)
الفصل الرابع عشر: عبادتها (عليها السلام)
الفصل الخامس عشر: عصمتها (عليها السلام)
الفصل السادس عشر: علمها (عليها السلام)
الفصل السابع عشر: غضبها و رضاها (عليها السلام)
الفصل الثامن عشر: فضائلها (عليها السلام)
الفصل التاسع عشر: نورها (عليها السلام)
10
في هذا الفصل
كانت الزهراء (عليها السلام) في غاية الحسن و الجمال بشهادة أم أنس و بعض آخر.
إنها كالقمر ليلة البدر أو الشمس كفرت غماما و كانت بيضاء بضّة؛ و إنها أحسن الناس وجها، و كان وجنتيها وردتان، و لم يكن أحد أشبه برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله منها.
و إنها لقّبت بالزهراء لحسنها و كلام أبيها فيها أن فاطمة (عليها السلام) هي الزهرة، و بشهادة عائشة و إقرارها بجمالها و شمائلها. إنها قالت: «كنّا نخيط و نغزل و ننظم الإبرة في ضوء وجه فاطمة (عليها السلام)، و إن مشيتها مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله»؛ و الحسن ما شهدت به الأعداء.
و أما ما قال بعض المستشرقين- عن خباثة أو جهالة- في جمال الزهراء (عليها السلام) و شمائلها من أن الزهراء (عليها السلام) لم يكن لها حظّ من الجمال لتأخّر زواجها إلى الثامن عشر من عمرها، فمنشؤها ما كتب بعض المغرضين في تاريخ ولادتها خلاف الواقع بأنها ولدت قبل البعثة بخمس سنين، و الصحيح- كما حقّقناه في تاريخ ولادتها- أنها بعد البعثة بخمس سنين.
و دليل آخر: إن الوراثة حاكم في مستوى جمالها بأن جمال و شمائل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
7
بقية المطاف الثاني عشر اوصافها (عليها السلام)
9
الفصل العاشر شمائلها (عليها السلام)
12
قيامها و قعودها.
كلام أنس في شمائلها: أنها بيضاء مشرقة جمرة و كأنها القمر ليلة البدر أو الشمس تغرب غماما، لها شعر فيها عثرة.
قصة آدم في الجنة و نظره إلى صورته و خمس صور، مكتوب على كل صورة اسمها ....
كلمة السيد المقرّم في اشتهار الصديقة بالزهراء (عليها السلام) لجمال هيئتها و النور الساطع في غرّتها، إضاءة نورها عند القيام في محرابها.
كلمة المنجد في الأعلام في تلقيبها (عليها السلام) بالزهراء لحسنها.
كلمة أبي عبد اللّه الحسين (عليه السلام) لابن أخيه الحسن بن الحسن في خطبته إحدى ابنتيه:
إن ابنتي فاطمة (عليها السلام) لك لأنها أكثرهما شبها بفاطمة أمي (عليها السلام) بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هي تشبه بالحور العين لحسنها و جمالها.
كلمة محمد كامل حسن في جمال الزهراء (عليها السلام) و نقل كلام بعض المستشرقين المغرضين المبغضين للإسلام و للزهراء (عليها السلام) و جوابه ....
13
1
المتن
قال أنس بن مالك: سألت أمي عن صفة فاطمة (عليها السلام) فقالت: كانت كأنها القمر ليلة البدر، أو الشمس كفرت غماما أو خرجت من السحاب، و كانت بيضاء بضّة.
عطا، عن أبي رباح، قال: كانت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) تعجن و إن قصبتها تضرب إلى الجفنة، و روي أنها كانت مشرقة الرباعية.
جابر بن عبد اللّه: ما رأيت فاطمة (عليها السلام) تمشي إلا ذكرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؛ تميل على جانبها الأيمن مرة و على جانبها الأيسر مرة.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 6 ح 7، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 356.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 53 ح 48، عن كشف الغمة.
4. كشف الغمة: ج 2 ص 90، شطرا من ذيل الحديث.
5. أعيان الشيعة: ج 2 ص 272.
6. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 240.
7. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 161.
11
لا يحتاج إلى البيان، و أنها أشبه الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في كل شيء، و كذا جمال و شمائل أمها السيدة خديجة، لم يختلف واحد من المؤرخين في جمالها.
و في هذا المضمار، نورد نبذة من الروايات و النصوص بالعناوين التالية في 21 حديثا:
كلام أم أنس في صفة فاطمة (عليها السلام) أنها كالقمر ليلة البدر أو الشمس تحت الغمام ....
إن مشية فاطمة كمشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
إن فاطمة (عليها السلام) أشبه كلاما و حديثا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
إن فاطمة (عليها السلام) أشبه الناس وجها و شبها برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
كلمة الإمام الصادق (عليه السلام) في طحين فاطمة (عليها السلام) و عجينها و أنها أحسن الناس وجها و كأن وجنتيها وردتان.
إن فاطمة و الحسن بن علي (عليهما السلام) أشبه الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، إن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أشبه الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و أن الحسين بن علي (عليه السلام) أشبه الناس بفاطمة (عليها السلام)، و الحسن بن علي (عليه السلام) أشبه الناس بخديجة الكبرى.
كلمة النبي صلّى اللّه عليه و آله أن فاطمة (عليها السلام) هي الزهرة.
مناظرة أمير المؤمنين (عليه السلام) مع الجاثليق و قومه و قوله: إن عندنا لصفتك و صورتك و صورة الأنبياء و صورة نبيك صلّى اللّه عليه و آله و صورتك و صورة ابنيك الحسن و الحسين (عليهما السلام) و صورة فاطمة (عليها السلام) زوجتك سيدة نساء العالمين ....
كلمة عائشة في شمائل فاطمة (عليها السلام) من تنظيم الإبرة و الغزل بالليل في ضوء وجه فاطمة (عليها السلام).
إن تلقيب فاطمة (عليها السلام) بالزهراء لكونها بيضاء اللون.
كلام عائشة في شمائل فاطمة (عليها السلام) بأنها أشبه سمتا و دلّا و هديا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في
14
2
المتن
قالت عائشة: أقبلت فاطمة (عليها السلام) تمشي، لا و الذي لا إله إلا هو ما مشيتها يخرم من مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فلما رآها قال: مرحبا بابنتي، مرتين ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 23 ح 19، عن الأمالي للطوسي.
2. الأمالي للطوسي: ص 333، 334.
الأسانيد
: في الأمالي للطوسي: بالإسناد إلى عبيد اللّه بن موسى، عن زكريا، عن فرّاس، عن مسروق، عن عائشة، قالت.
3
المتن
عن عائشة، قالت: ما رأيت من الناس أحدا أشبه كلاما و حديثا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من فاطمة (عليها السلام)، كانت إذا دخلت عليه رحّب بها و قبّل يديها و أجلسها في مجلسه. فإذا دخل عليها، قامت إليه فرحّبت به و قبّلت يديه ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 25 ح 22، عن الأمالي للطوسي.
2. الأمالي للطوسي: ص 400
3. أهل البيت (عليهم السلام): ص 117، على ما في الإحقاق.
4. حياة الصحابة: ج 2 ص 486، على ما في الإحقاق.
5. مرآت المؤمنين: ص 185، على ما في الإحقاق.
15
الأسانيد:
في الأمالي للطوسي: حمّويه، عن أبي الحسين، عن أبي خليفة، عن العباس بن الفضل، عن عثمان بن عمر، عن إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة، قالت.
4
المتن
عن عائشة، قالت: أقبلت فاطمة (عليها السلام) تمشي كأن مشيتها مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال: مرحبا بابنتي. ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 51 ح 48، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة: ج 2 ص 80، عن مسند أحمد.
3. مسند أحمد، على ما في كشف الغمة.
4. بحار الأنوار: ج 43 ص 181 ح 16، عن كشف الغمة.
5. سنن ابن ماجه، على ما في كشف الغمة.
6. الإبانة للعكبري، على ما في كشف الغمة.
7. المسند للموصلي، على ما في كشف الغمة.
8. الفضائل لأحمد، على ما في كشف الغمة.
9. إحقاق الحق: ج 19 ص 17.
10. الدرر و اللآلي: ص 209، على ما في الإحقاق.
5
المتن
عن أم سلمة، قالت: كانت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أشبه الناس وجها و شبها برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
16
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 55 ح 48، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة: ج 2 ص 100.
3. في رحاب محمد و أهل بيته (عليهم السلام): ص 40.
6
المتن
عن زيد بن الحسن، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: ... و كانت فاطمة (عليها السلام) تطحن و تعجن و تخبز و ترقع، و كانت من أحسن الناس وجها؛ كأن وجنتيها وردتان، صلى اللّه عليها و على أبيها و بعلها و ولدها الطاهرين.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 41 ص 131 ح 42، عن الكافي.
2. الكافي: ج 8 ص 165 ح 176.
3. تفسير البرهان: ج 3 ص 119 ح 2، عن الكافي.
4. الكافي: ج 8 (الروضة) ص 176.
الأسانيد:
في الكافي (الروضة): العدة، عن سهل، عن البزنطي، عن حمّاد بن عثمان، عن زيد بن الحسن، قال.
7
المتن
عن أنس بن مالك، قال: لم يكن أحد أشبه برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من الحسن بن علي و فاطمة، صلوات اللّه عليهم أجمعين.
17
المصادر:
1. مناقب علي و الحسنين و أمهما (عليهم السلام): ص 257 ح 493.
2. مسند أحمد بن حنبل: ج 3 ص 164.
8
المتن
الحسن بن علي (عليه السلام) في قوله تعالى: «في أيّ صورة ما شاء ركّبك» (1)، قال:
صوّر اللّه عز و جل علي بن أبي طالب (عليه السلام) في ظهر أبي طالب على صورة محمد صلّى اللّه عليه و آله؛ فكان علي بن أبي طالب (عليه السلام) أشبه الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و كان الحسين بن علي (عليه السلام) أشبه الناس بفاطمة (عليها السلام)، و كنت أنا أشبه الناس بخديجة الكبرى ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 24 ص 316 ح 21، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 170.
الأسانيد:
في المناقب: الشيرازي في كتابه بالإسناد، عن الهذيل، عن مقاتل، عن محمد بن الحنفية، عن الحسن بن علي (عليه السلام).
9
المتن
عن النبي صلّى اللّه عليه و آله، أنه قال: فاطمة (عليها السلام) هي الزهرة.
المصادر:
1. نزهة المجالس: ج 2 ص 222.
2. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 161.
3. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في كلام أهل السنة: ص 17.
____________
(1)- سورة الانفطار: الآية 8.
18
10
المتن
عن زينب بنت علي بن أبي طالب، عن جعفر بن محمد، عن عبد اللّه بن الحسن، قالوا جميعا:
لما بلغ فاطمة (عليها السلام) إجماع أبي بكر على منعها فدك، لاثت خمارها و أقبلت في لمّة من حفدتها و نساء قومها تطآ ذيولها، ما تخرم مشيتها مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 29 ص 216 ح 1، عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد.
2. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 16 ص 211، عن السقيفة و فدك.
3. السقيفة و فدك: ص 100.
4. بلاغات النساء لابن طيفور: ص 14.
11
المتن
مناظرة أمير المؤمنين (عليه السلام) مع الجاثليق و قومه، إلى أن قالوا:
نشهد لك بالوصية و الإمامة و الأخوة، و أن عندنا لصفتك و صورتك، و سيقدم و فد بعد هذا الرجل من قريش على الملك و لنخرجنّ إليهم صورة الأنبياء و صورة نبيك و صورتك و صورة ابنيك الحسن و الحسين (عليها السلام) و صورة فاطمة (عليها السلام) زوجتك سيدة نساء العالمين بعد مريم الكبرى البتول، و إن ذلك لمأثور عندنا و محفوظ.
و نحن راجعون إلى الملك و مخبروه بما أودعتنا من نور هدايتك و برهانك و كرامتك و صبرك على ما أنت فيه، و نحن المرابطون لدولتك، الداعون لك و لأمرك.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 30 ص 81 ح 1، عن إرشاد القلوب.
2. إرشاد القلوب: ج 2 ص 92.
19
12
المتن
قالت عائشة: كنّا نخيط و نغزل و ننظم الإبرة بالليل في ضوء وجه فاطمة (عليها السلام).
و قالت: إذا أقبلت فاطمة (عليها السلام)، كانت مشيتها مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 245.
2. أخبار الدول: ص 87، على ما في الإحقاق.
13
المتن
قيل: لقّبوها (عليها السلام) بالزهراء لأنها كانت بيضاء اللون، و كانت تلقّب بالمحدّثة.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 33 ص 258.
2. أصهار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ص 42، على ما في الإحقاق.
14
المتن
عن عائشة، قالت: كنّا- أزواج النبي صلّى اللّه عليه و آله- عنده، فأقبلت فاطمة (عليها السلام) ما تخطئ مشيتها من مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله شيئا. فلما رآها رحّب بها؛ قال: مرحبا بابنتي. ثم أجلسها عن يمينه.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 35 ص 230.
2. صحيح الترمذي، على ما في البحار.
3. جامع الأصول، على ما في البحار.
4. بحار الأنوار: ج 37 ص 67 ح 38.
5. العمدة: ص 200.
20
6. إحقاق الحق: ج 10 ص 24.
7. الأدب المفرد: ص 266، على ما في الإحقاق.
8. الأدب المفرد: ج 2 ص 482، على ما في الإحقاق.
9. مشكل الآثار: ج 1 ص 48، على ما في الإحقاق.
10. تاريخ الإسلام: ج 2 ص 89، على ما في الإحقاق.
11. المنتقى: ص 171، على ما في الإحقاق.
12. إرشاد الساري: ج 9 ص 125، على ما في الإحقاق.
13. ذخائر المواريث: ج 4 ص 270، على ما في الإحقاق.
14. مجمع بحار الأنوار: ج 1 ص 362، على ما في الإحقاق.
15. عمدة القاري: ج 1 ص 154، على ما في الإحقاق.
16. عون الباري: ص 262، على ما في الإحقاق.
17. الإتحاف: ج 10 ص 396، على ما في الإحقاق.
18. ينابيع المودة: ص 181، على ما في الإحقاق.
19. إحقاق الحق: ج 19 ص 23، على ما في الإحقاق.
20. صحيح مسلم: ج 7 ص 142، على ما في الإحقاق.
21. أشعة اللمعات: ج 4 ص 693، على ما في الإحقاق.
22. وسيلة النجاة: ص 228، على ما في الإحقاق.
23. مرآة المؤمنين: ص 190، على ما في الإحقاق.
24. كنز العمال: ج 16 ص 281، على ما في الإحقاق.
25. قصص الأنبياء: ج 2 ص 277، على ما في الإحقاق.
26. إحقاق الحق: ج 25 ص 39.
27. الإمام المهاجر: ص 164، على ما في الإحقاق.
28. إتحاف السائل: ص 78، على ما في الإحقاق.
29. حياة فاطمة (عليها السلام) لشبلي: ص 306، على ما في الإحقاق.
30. فضائل الصحابة: ص 77، على ما في الإحقاق.
31. آل بيت الرسول (عليهم السلام): ص 254، على ما في الإحقاق.
32. إحقاق الحق: ج 25 ص 99.
33. الخصائص للنسائي: ص 74، على ما في الإحقاق.
34. المجالسة: ص 209، على ما في الإحقاق.
35. الأنوار اللمعة: ص 170، على ما في الإحقاق.
36. توضيح الدلائل: ص 328، على ما في الإحقاق.
22
الأسانيد:
1. في الأمالي للطوسي بالأسانيد، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الصلت، قال:
حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا يعقوب بن يوسف، قال: حدثنا عبيد اللّه، قال: حدثنا زكريا، عن فراس، عن مسروق، عن عائشة.
2. في الأمالي للصدوق: حدثنا محمد بن أحمد، حدثنا أحمد بن علويه، عن إبراهيم بن محمد، قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا زكريا، حدثنا فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة.
15
المتن
عن عائشة في رواية الترمذي، قالت: ما رأيت أحدا أشبه سمتا و دلّا و هديا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في قيامها و قعودها من فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 37 ص 71.
2. صحيح الترمذي، على ما في البحار.
3. إحقاق الحق: ج 10 ص 27.
4. مسند الطيالسي: ص 196.
5. الطبقات الكبرى: ج 8 ص 26، على ما في الإحقاق.
6. الخصائص للنسائي: ص 34، على ما في الإحقاق.
7. إحقاق الحق: ج 10 ص 250، على ما في الإحقاق.
8. صحيح الترمذي: ج 13 ص 249، على ما في الإحقاق.
9. الإستيعاب: ج 2 ص 751، على ما في الإحقاق.
10. الأدب المفرد: ص 252، على ما في الإحقاق.
11. المستدرك للحاكم: ج 3 ص 159، على ما في الإحقاق.
12. السنن الكبرى: ج 7 ص 101، على ما في الإحقاق.
13. العقد الفريد: ج 2 ص 3، على ما في الإحقاق.
14. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 54، على ما في الإحقاق.
21
37. تاريخ مدينة دمشق: ج 1 ص 433، على ما في الإحقاق.
38. تهذيب خصائص الإمام علي (عليه السلام)، على ما في الإحقاق.
39. المعجم الكبير: ج 22 ص 418، على ما في الإحقاق.
40. دلائل النبوة: ج 6 ص 464، على ما في الإحقاق.
41. الحدائق: ج 1 ص 434، على ما في الإحقاق.
42. إحقاق الحق: ج 25 ص 583، على ما في الإحقاق.
43. العلم و العلماء: ص 237، على ما في الإحقاق.
44. صحيح مسلم: ج 16 ص 5.
45. صحيح البخاري: ج 4 ص 183.
46. نور الأبصار: ص 52.
47. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 103.
48. فاطمة (عليها السلام) أم أبيها: ص 30.
49. الأمالي للطوسي: ج 1 ص 343.
50. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 3 ص 137.
51. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 3 ص 138.
52. ذخائر العقبى: ص 39.
53. مناقب أهل البيت (عليهم السلام) للشرواني: ص 229.
54. تذكرة الخواص: ص 309.
55. الأمالي للصدوق: ج 2 ص 595 ح 2.
56. روضة الواعظين: ج 1 ص 150.
57. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 362.
58. الغدير: ج 9 ص 387.
59. نزل الأبرار: ص 85.
60. شرح الأخبار: ج 3 ص 28.
61. أنساب الأشراف: ج 1 ص 553.
62. التاج الجامع: ج 3 ص 354.
63. تحفة الأشراف: ج 12 ص 471.
64. مشكل الآثار: ج 1 ص 48.
65. المطالب العالية: ج 8 ص 69.
66. مسند أحمد: ج 6 ص 282.
67. الثغور الباسمة: ص 41.
24
46. غاية المرام: ص 297، على ما في الإحقاق.
47. تحفة الأشراف: ج 12 ص 471، على ما في الإحقاق.
48. إحقاق الحق: ج 33 ص 377، على ما في الإحقاق.
49. مراقد أهل البيت (عليهم السلام) بالقاهرة: ص 19، على ما في الإحقاق.
50. إحقاق الحق: ج 33 ص 259.
51. فتح العلي: ج 1 ص 47، على ما في الإحقاق.
52. منح المدح: ص 357.
53. فاطمة (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 113.
54. الأمالي للطوسي: ج 2 ص 14.
55. العمدة: ص 388 ح 771.
56. أعيان الشيعة: ج 2 ص 273.
57. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 3 ص 127.
58. ذخائر العقبى: ص 40.
59. الذرية الطاهرة: ص 140.
60. الجوهرة: ص 16.
61. عارضة الأحوذي: ج 13 ص 249.
62. زوجات النبي صلّى اللّه عليه و آله: ص 337.
63. التبيين: ص 91.
64. المشرع الروي: ج 1 ص 85.
65. الآداب الشرعية: ج 1 ص 437.
66. الثغور الباسمة: ص 41.
67. الأدب المفرد: ص 195.
الأسانيد
: في الأمالي للطوسي: بالإسناد أخبرنا ابن حمويه، قال: حدثنا أبو الحسين، حدثنا خليفة، قال: حدثنا أبو الفضل بن العباس، قال: حدثنا عثمان بن عمرو، عن إسرائيل، عن ميسرة، عن المنهال، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة.
25
16
المتن
عن أنس بن مالك: سألتني أم سلمة (1) عن صفة فاطمة (عليها السلام)، فقلت: كانت أشبه الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؛ بيضاء مشرقة جمرة، كأنها القمر ليلة البلد أو شمس تغرب غماما، لها شعر تعثر فيها.
فقال عبد اللّه: كانت و اللّه كما قال الشاعر:
بيضاء تسحب من قيام شعرها * * * و تغيب عنه و هو جثل أسحم
فكأنها فيه نهار مشرق * * * و كأنه ليل عليها مظلم
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 245.
2. تاريخ الجرجان: ص 128، على ما في الإحقاق.
3. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 70، بتفاوت فيه، على ما في الإحقاق.
4. أرجح المطالب: ص 227، باختصار فيه، على ما في الإحقاق.
5. إحقاق الحق: ج 19 ص 17.
6. أهل البيت (عليهم السلام): ص 117، على ما في الإحقاق.
7. فاطمة (عليها السلام) أم الأئمة و سيده النساء: ص 107.
8. الغدير: ج 3 ص 18، بتفاوت فيه.
9. دلائل الإمامة: ص 55.
الأسانيد
: 1. في تاريخ جرجان: أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا بندار بن إبراهيم بن عيسى، أبو محمد الأسترآبادي بجرجان، حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، حدثنا العباس بن بكّار، حدثنا عبد اللّه بن المثنى، عن عمه ثمامة، عن عبد اللّه بن أنس، عن أنس.
2. في دلائل الإمامة: عنه، قال: أخبرني أبو عبد اللّه محمد بن أحمد، قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا العباس بن بكار، قال: حدثنا عبد اللّه بن المثنى، عن عتبه بن ثمامة، عن أنس، قال.
____________
(1). الظاهر إن كلمة أم سلمة تصحيف من الناسخين، لأن سؤال أم سلمة عن صفة فاطمة (عليها السلام) بعيد لأنها أعرف بصفة فاطمة (عليها السلام) عن أنس.
23
15. ذخائر العقبي: ص 40، على ما في الإحقاق.
16. فضل اللّه الصمد: ج 2 ص 401، على ما في الإحقاق.
17. المدخل: ج 1 ص 171، على ما في الإحقاق.
18. سنن الهدي: ص 514، على ما في الإحقاق.
19. وسيلة المال: ص 88، على ما في الإحقاق.
20. نظم درر السمطين: ص 180، على ما في الإحقاق.
21. تاريخ الإسلام: ج 2 ص 92.
22. جامع الأصول: ج 10 ص 86، على ما في الإحقاق.
23. مشكاة المصابيح: ج 3 ص 550، على ما في الإحقاق.
24. المنتخب (مخطوط)، على ما في الإحقاق.
25. شرح الأربعين: ص 182، على ما في الإحقاق.
26. فتح الباري: ج 8 ص 111، على ما في الإحقاق.
27. الثغور الباسمة: ص 12، على ما في الإحقاق.
28. أعلام النساء: ج 3 ص 1217، على ما في الإحقاق.
29. الشرف المؤبّد: ص 53، على ما في الإحقاق.
30. فتح الملك المعبود: ج 3 ص 223، على ما في الإحقاق.
31. الإتحاف: ج 10 ص 396، على ما في الإحقاق.
32. مرآة الجنان: ص 61، على ما في الإحقاق.
33. ذخائر المواريث: ج 4 ص 278، على ما في الإحقاق.
34. ينابيع المودة: ص 772.
35. روضة الأحباب: ص 592، على ما في الإحقاق.
36. إسعاف الراغبين: ص 190، على ما في الإحقاق.
37. الأنوار المحمدية: ص 581، على ما في الإحقاق.
38. مشارق الأنوار: ص 62، على ما في الإحقاق.
39. مفتاح النجا: ص 101، على ما في الإحقاق.
40. إحقاق الحق: ج 25 ص 114، على ما في الإحقاق.
41. إتحاف السائل: ص 44، على ما في الإحقاق.
42. التبر المذاب: ص 115.
43. سيدات نساء الجنة: ص 160، على ما في الإحقاق.
44. التبيين: ص 111، على ما في الإحقاق.
45. حياة فاطمة (عليها السلام): ص 303، على ما في الإحقاق.
26
17
المتن
روى أنس، عن النبي صلّى اللّه عليه و آله، أنه قال: إن آدم نظر في الجنة فلم ير صورة مثل صورته، فقال: إلهي، ليس في الجنة صورة مثل صورتي! فأخبره اللّه تعالى و أشار إلى جنة الفردوس، فرأى قصرا من ياقوتة بيضاء. فدخلها فرأى خمس صور، مكتوب على كل صورة اسمها: أنا المحمود و هذا أحمد، أنا الأعلى و هذا علي، أنا الفاطر و هذه فاطمة، أنا المحسن و هذا حسن، أنا ذو الإحسان و هذا حسين.
المصادر:
1. نزهة المجالس: ج 2 ص 230.
2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للأميني: ص 159.
18
المتن
قال السيد المقرّم في ذكر اسمها الزهراء (عليها السلام): اشتهرت الصديقة (عليها السلام) بالزهراء لجمال هيئتها و النور الساطع في غرّتها، حتى إذا قامت في محرابها زهر نورها لأهل السماء كما يزهر الكواكب لأهل الأرض، و إن حضرت للاستهلال أول الشهر لا يرى نور الهلال لغلبة نور وجهها على ضيائه.
خجلا من نور بهجتها * * * تتوارى الشمس بالشفق
و حياء من شمائلها * * * يتوارى الغصن بالورق
و لا بدع في ابنة النبوة بعد أن اشتقّت من النور الإلهي الأقدس و أشبه وجهها وجه أبيها، و إذا نطقت أفرغت عن صوته و لحنه، و إذا مشت حكت كريم قوامه؛ فإنه كان يميل على الجانب الأيمن مرة و على الأيسر أخرى ....
28
21
المتن
قال محمد كامل حسن في ذكر جمال فاطمة الزهراء (عليها السلام): ما كان لي أن أتحدّث عن جمال السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام). فالجمال أمر نسبيّ من ناحية و من ناحية أخرى لا قيمة لجمال الوجه أو الجسد إذا لم يكن مقرونا بجمال الروح و حسن الخلق و الطباع.
و أنا إذا تحدّثت عن جمال الزهراء (عليها السلام) فلأن بعض المستشرقين الذين كتبوا عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و زوجاته و بناته، أرادوا- سواء عن خبث أم عن جهل منهم- أن يفتعلوا بعض الأخبار و يبتدعوا بعض الروايات التي تضفي على مؤلفاتهم شيئا من الإثارة أو من التشويق المفتعل.
من ذلك ما ذكره البعض من أن الزهراء (عليها السلام) لم يكن لها حظّ من الجمال و من أجل ذلك تأخّر زواجها من الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، إذ أنها لم تتزوّج منه إلا بعد أن جاوزت العام الثامن عشر من عمرها، و كانت فتيان العرب لا يتأخّر زواجهنّ عن الخامسة عشرة أو السادسة عشرة على الأكثر.
و قال البعض الآخر: إن الرسول صلّى اللّه عليه و آله حينما فاتح فاطمة (عليها السلام) في أمر زواجها من علي بن أبي طالب (عليه السلام) أجهشت بالبكاء.
لقد حاول بعض المستشرقين- في قحة لا نظير لها- أن يعلّلوا بكاءها بأنه بكاء الفرح، لأنها لم تكن تتوقع أن أحدا يتقدم لخطبتها بعد أن فاتها سنّ الزواج ...، و لما كانت عليه- كما يدّعون- من قلّة الحظّ من الجمال.
من أجل ذلك كله، أردت أن أتحدّث عن جمال الزهراء (عليها السلام) حديثا منطقيا مقنعا، و إن كان الجمال الظاهر لا قيمة له دون جمال الروح كما قدّمنا.
من المسلّم به، أن الوراثة تتحكّم في مستوى الجمال تحكّما قويا.
27
المصادر:
1. وفاة الصديقة الزهراء (عليها السلام) للسيد المقرّم: ص 16.
2. رياحين الشريعة: ج 1 ص 190.
19
المتن
في المنجد في الأعلام، قال في ذكر فاطمة الزهراء (عليها السلام):
أنها بنت النبي صلّى اللّه عليه و آله، ولدت بمكة قبل الهجرة، لقّبت بالزهراء لحسنها ....
المصادر:
المنجد: ج 2 ص 518.
20
المتن
روي أن الحسن بن الحسن خطب إلى عمه الحسين (عليه السلام) إحدى ابنته، فقال له الحسين (عليه السلام):
اختر يا بنيّ أحبّهما إليك. فاستحيى الحسن و لم يحر جوابا، فقال له الحسين (عليه السلام):
فإني قد اخترت لك ابنتي فاطمة (عليها السلام)، فهي أكثرهما شبها بفاطمة أمي (عليها السلام) بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
فزوّجها منه، و كانت تشبه بالحور العين لحسنها و جمالها.
المصادر:
معالى السبطين: ج 1 ص 58.
29
كانت السيدة خديجة على جانب كبير من الجمال، و من الثابت أنها قبل أن تتزوّج من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، رفضت الزواج من الكثيرين الذين تقدّموا إليها، و جمال الرجولة كان ممثّلا في الرسول صلّى اللّه عليه و آله كما هو معروف. و على ذلك فإن الزهراء (عليها السلام) ولدت لأبوين، لم يختلف واحد من المؤرخين في جمالهما. و من الثابت أيضا أن زينب و رقية و أم كلثوم كنّ على مستوى رفيع من الجمال.
كل ما في الأمر أن الزهراء (عليها السلام) كانت نحيلة الجسم، يشوب سمرة وجهها شيء من الصفرة الخفيفة و هذا أمر طبيعي، نظرا للماسي التي مرّت بها و شهدتها و التي تحدّثنا عن بعضها فيما سبق.
و من الثابت أن عائشة قالت عن فاطمة (عليها السلام): ما رأيت أحدا من خلق اللّه أشبه برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من فاطمة (عليها السلام).
و من ناحية أخرى، كان كل من أبي بكر و عمر قد خطب فاطمة (عليها السلام) من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و لكنه ردّهما في لطف لأنه كان قد وعد عليا (عليه السلام) بها. و هذا يدلّ على أنها كانت جميلة إلى الدرجة التي يتنافس على الزواج منها اثنان من أعظم رجالات العرب في ذلك الوقت.
و إذا صحّت الرواية التي تقول أن فاطمة (عليها السلام) بكت حينما حدّثها والدها صلّى اللّه عليه و آله عن زواجها من علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ففتاة مرهفة الحسّ و الشعور مثل فاطمة (عليها السلام) لا بد و أن تبكي إذا حدّثها أبوها عن الزواج، و هناك اسباب متعددة لذلك:
أول هذه الأسباب أنها كانت تحبّ أباها حبا جمّا و لا تطيق الفراق عنه، كما سيأتي بيانه.
و ثاني هذه الأسباب أنها بطبيعة الحال تذكّرت أمها الكريمة الرحيمة السيدة خديجة، و تمنّت كما تتمني أيّة فتاة أخرى لو كانت أمها على قيد الحياة حينما تتزوّج.
و ثالث هذه الأسباب هو تلك الماسي التي اعتصرت قلب فاطمة (عليها السلام) و التي مرّت بشقيقاتها الثلاث زينب و رقية و أم كلثوم بعد زواجهنّ.
30
المصادر:
1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) محمد كامل حسن: ص 69.
2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للعقاد: ص 30.
3. فاطمة بنت محمد (عليها السلام): ص 73.
31
الفصل الحادي عشر صبرها (عليها السلام)
32
في هذا الفصل
تمثّل صبر الزهراء (عليها السلام) في تحمّل المشاق في عمل البيت؛ و في صبرها على المصائب؛ من فقد أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و الظلم الذي جرى على وصيه علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و غصب حقها و إرثها.
و صبرها على ظلامات القوم؛ من الضرب و الجرح و سقط الجنين و إحراق الباب و غيرها من المصائب، كلها ينبئ عن عظمة صبرها بما لم يتحملها الجبال و البحار، كما قالت:
صبّت عليّ مصائب لو أنها * * * صبّت على الأيام صرن لياليا
و نحن نورد نماذج قليلة من مصائبها و صبرها- على كثرتها- لتكميل أوصافها بالعناوين التالية في 10 حديثا:
أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إياها بالصبر على مرارة الدنيا لنعيم الآخرة.
33
كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في مرض موته: أن فاطمة (عليها السلام) أعظم رزية من نساء المؤمنين و أمره بالصبر بأنه أول أهله لحوقا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
كلمة جابر الجزائري في صبر و تحمل الزهراء (عليها السلام) على مشاقّ عمل البيت من الطحن و قمّ البيت و تربية الأولاد ....
كلام ابن مسعود في ذيل آية «إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا» (1)، يعني بصبر علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) في الدنيا على الظلامات و على الجوع و الفقر ....
كلمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بوعدها الصابرين الخير كله و صبرهم في الفتنة ....
قصة أبي الوفاء الشيرازي و إسارته بكرمان و أمر علي بن الحسين (عليه السلام) له بالتوسل بعلي بن أبي طالب (عليه السلام) و قوله (عليه السلام) له: إن صبره (عليه السلام) على الظلم الذي جرى على زوجته فاطمة (عليها السلام) في غصب إرثها كان بعهد من اللّه إليه ....
كلمة ابن قيّم الجوزية في صبر فاطمة (عليها السلام) و احتسابها و رفع درجاتها و تفضيلها على نساء العالمين.
أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاطمة (عليها السلام) بالصبر في نعي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نفسه بأنها أول أهل بيته لحاقا به.
أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاطمة (عليها السلام) في مرض موته بالتوكل على اللّه و بالصبر كصبر آبائها من الأنبياء و أمهاتها من أزواجهم.
____________
(1). سورة المؤمنون: الآية 111.
34
1
المتن
عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على فاطمة (عليها السلام) كساء من أوبار الإبل و هي تطحن. فبكى و قال: يا فاطمة، اصبرى على مرارة الدنيا لنعيم الآخرة غدا.
قال: فنزلت عند ذلك الآية: «و لسوف يؤتيك ربك فترضى». (1)
المصادر:
1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة و سيدة النساء: ص 113.
2. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 64.
3. المستطرف للأبشيهي: ج 2 ص 45، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام).
4. نهاية الإرب: ج 5 ص 260، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام).
5. إتحاف السادة المتقين: ج 9 ص 355، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام).
6. البيان و التعريف: ص 101، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام).
7. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام) للسيوطي: ص 62 ح 146.
____________
(1). سورة الضحى: الآية 6.
35
8. إتحاف السائل: ص 66 ح 18، باختصار.
9. إحقاق الحق: ج 19 ص 110.
10. كنز العمال: ج 14 ص 69، على ما في الإحقاق.
11. أهل البيت (عليهم السلام) لأبي علم: ص 61، على ما في الإحقاق.
12. وسيلة النجاة: ص 225، على ما في الإحقاق.
13. إحقاق الحق: ج 10 ص 262.
14. إحقاق الحق: ج 25 ص 275.
15. وسيلة النجاة: ص 214، على ما في الإحقاق.
2
المتن
عن جابر الأنصاري، أنه قال: رأى النبي صلّى اللّه عليه و آله فاطمة (عليها السلام) كساء من أجلّة الإبل، و هي تطحن بيديها و ترضع ولدها. فدمعت عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال: يا بنتاه، تعجّلي (1) مرارة الدنيا بحلاوة الآخرة. فقالت: يا رسول اللّه، الحمد للّه على نعمائه و الشكر للّه على آلائه.
فأنزل اللّه: «و لسوف يؤتيك ربك فترضى». (2)
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 85 ح 8، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 120.
3. تفسير الثعلبي، على ما في المناقب.
4. تفسير القشيري، على ما في المناقب.
3
المتن
عن عائشة: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في مرضه الذي قبض فيه قال: يا فاطمة يا بنتي، أحني عليّ. فأحنت عليه، فناجاه ساعة، ثم انكشفت عنه تبكي ...، إلى قوله صلّى اللّه عليه و آله:
____________
(1). تعجّلى: أي اصبري.
(2). سورة الضحى: الآية 6.
36
يا بنيّة! إنه ليس من نساء المؤمنين أعظم رزية منك، فلا تكوني أدنى من امرأة صبرا.
ثم ناجاني في المرة الأخرى فأخبرني أني أول أهله لحوقا به، و قال: إنك سيدة نساء أهل الجنة.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 25 ص 71.
2. مسند فاطمة (عليها السلام): ص 76.
3. مسند فاطمة (عليها السلام): ص 41.
4. إحقاق الحق: ج 25 ص 101.
5. توضيح الدلائل: ص 328، على ما في الإحقاق.
6. إحقاق الحق: ج 10 ص 308.
7. فتح الباري: ج 8 ص 111، على ما في الإحقاق.
8. الأنوار المحمدية: ص 582، على ما في الإحقاق.
9. ينابيع المودة: ص 198، على ما في الإحقاق.
10. مجمع الزوائد: ج 9 ص 23، على ما في الإحقاق.
4
المتن
قال جابر الجزائري في صبرها و تحمّلها: ... ما كانت فاطمة (عليها السلام) في عيشها كما يكون نساء الأمراء و الوزراء ...، إلى قوله:
فكانت الزهراء (عليها السلام) تقمّ بيتها و تطحن حبّها و تربي أولادها، صابرة على شظف العيش، متحمّلة راضية بقسمة اللّه و ما آتاه، حتى توفاها اللّه و ألحقها بوالدها طيبة طاهرة. فسلام اللّه عليها في القانتات الصابرات.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 25 ص 267.
2. العلم و العلماء: ص 238، على ما في الإحقاق.
37
5
المتن
عن عبد اللّه بن مسعود في قول اللّه تعالى: «إني جزيتهم اليوم بما صبروا» (1):
يعني جزيتهم بالجنة اليوم بصبر علي بن أبي طالب و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) في الدنيا على الطاعات و على الجوع و الفقر، و بما صبروا على المعاصي و صبروا على البلاء للّه في الدنيا، أنهم هم الفائزون و الناجون من الحساب.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 14 ص 614.
2. شواهد التنزيل: ج 1 ص 408.
3. تفسير البرهان: ج 3 ص 122.
الأسانيد:
في شواهد التنزيل: أخبرنا عقيل، قال: أخبرنا علي، أخبرنا محمد، أخبرنا عمر بن محمد الجمحي، أخبرنا يعقوب بن سفيان، أخبرنا عبيد اللّه بن موسى، أخبرنا سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمه، عن عبد اللّه بن مسعود.
6
المتن
عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله علي بن أبي طالب و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و أغلق عليهم الباب و قال: يا أهلي و أهل اللّه! إن اللّه عز و جل يقرأ عليكم السلام، و هذا جبرئيل معكم في البيت و يقول: إن اللّه عز و جل يقول: إني جعلت عدوكم لكم فتنة، فما تقولون؟ قالوا: نصبر يا رسول اللّه لأمر اللّه و ما نزل من قضائه حتى نقدم على اللّه عز و جل و نستكمل جزيل ثوابه، و قد سمعناه يعد الصابرين الخير كله.
____________
(1). سورة المؤمنون: الآية 111.
38
فبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حتى سمع نحيبه من وراء البيت، فنزلت هذه الآية: «و جعلنا بعضكم لبعض فتنة أ تصبرون و كان ربك بصيرا» (1)؛ إنهم سيصبرون، أي سيصبرون كما قالوا، صلوات اللّه عليهم أجمعين.
المصادر:
1. اللوامع النورانية: ص 257 ح 525.
2. تفسير البرهان: ج 3 ص 158.
7
المتن
حدّث أبو الوفاء الشيرازي، قال: كنت مأسورا بكرمان في يد ابن إلياس مقيّدا مغلولا. فوقفت على أنهم همّوا بقتلي، فاستشفعت إلى اللّه تعالى بمولانا أبي محمد علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام). فهملتني عيني فرأيت في المنام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو يقول: لا تتوسّل بي و لا بابنتي و لا بابني في شيء من عروض الدنيا بل للآخرة و لما تؤمّل من فضل اللّه تعالى فيها، و أما أخي أبو الحسن (عليه السلام) فإنه ينتقم لك ممّن ظلمك.
فقلت: يا رسول اللّه! أ ليس ظلمت فاطمة (عليها السلام) فصبر و غصب على إرثك فصبر، فكيف ينتقم لي ممن ظلمني؟! فقال صلّى اللّه عليه و آله: ذلك عهد عهدته إليه و أمر أمرته و لم يجز له إلا القيام به و قد أدّى الحق فيه، و الآن فالويل لمن يتعرّض لمواليه.
و أما علي بن الحسين (عليه السلام) فللنجاة من السلاطين و من معرّة الشياطين.
و أما محمد بن علي و جعفر بن محمد (عليهما السلام) فللآخرة.
و أما موسى بن جعفر (عليه السلام) فالتمس به العافية.
و أما علي بن موسى (عليه السلام) فللنجاة من الأسفار و البرّ و البحر.
____________
(1). سورة الفرقان: الآية 20.
39
و أما محمد بن علي (عليه السلام) فاستنزل به الرزق من اللّه تعالى.
و أما علي بن محمد (عليه السلام) فلقضاء النوافل و برّ الإخوان.
و أما الحسن بن علي (عليه السلام) فللآخرة.
و أما الحجة (عليه السلام) فإذا بلغ منك السيف المذبح- و أومأ بيده إلى الحلق-، فاستغث به فإنه يغيثك، و هو غياث و كهف لمن استغاث به.
فقلت: يا مولاي يا صاحب الزمان، أنا مستغيث بك. فإذا أنا بشخص قد نزل من السماء، تحته فرس و بيده حربة من نور، فقلت: يا مولاي! اكفني شرّ من يؤذيني. فقال:
قد كفيتك، فإني سألت اللّه عز و جل فيك و قد استجاب دعوتي.
فأصبحت، فاستدعاني ابن إلياس و حلّ قيدي و خلع عليّ و قال: بمن استغثت؟
فقلت: استغثت بمن هو غياث المستغيثين حتى سأل ربه عز و جل، و الحمد للّه رب العالمين.
المصادر:
1. الدعوات للراوندي: ص 191 ح 530.
2. بحار الأنوار: ج 94 ص 35.
8
المتن
قال ابن قيّم الجوزية بعد ذكر أحوال فاطمة (عليها السلام):
... فرفع اللّه لها بصبرها و احتسابها من الدرجات ما فضّلت به على نساء العالمين.
المصادر:
زاد المعاد في هدى خير العباد لابن قيّم الجوزية: ج 1 ص 40.
40
9
المتن
عن النبي صلّى اللّه عليه و آله: إن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة و أنه عارضني العام مرتين، و لا أراني إلا حضر أجلي، و إنك أول أهل بيتي لحاقا بي. فاتقي اللّه و اصبري فإنه نعم السلف أنا لك.
المصادر:
كنز العمال: ج 12 ص 107 ح 34214.
10
المتن
قال سلمان الفارسي: دخلت على رسول اللّه في مرضه الذي قبض فيه ...، إلى قوله:
دخلت فاطمة (عليها السلام) ابنته فيمن دخل. فلما رأت ما برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من الضعف، خنقتها العبرة حتى فاض دمعها على خدّها. فأبصر ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال: ما يبكيك يا بنية، أقرّ اللّه عينيك و لا أبكاك؟ قالت: و كيف لا أبكي و أنا أرى ما بك من الضعف؟ قال لها: يا فاطمة، توكلي على اللّه و اصبري كما صبر آباؤك من الأنبياء و أمهاتك من أزواجهم ....
المصادر:
الأمالي للطوسي: ص 607.
2. تفسير البرهان: ج 4 ص 212 ح 6.
الأسانيد
: في الأمالي للطوسي، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا محمد بن فيروز، قال: حدثنا محمد بن الفضل، قال: حدثني أبو الفضل بن مختار، عن الحكم بن ظهير، عن ثابت بن أبي صفية بن أبي حمزة، قال: حدثني أبو عامر القاسم بن عوف، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، قال: حدثني سلمان الفارسي، قال.
41
الفصل الثاني عشر صدقها (عليها السلام)
42
في هذا الفصل
إذ قد ثبت عصمة فاطمة (عليها السلام)، فالصدق و الصداقة جزء من العصمة و صفة من صفاتها، و لقد ترى في تفسير «الصادقين» في القرآن أن فاطمة (عليها السلام) من مصاديقها و ترى في الروايات ما يؤيد و يثبت صدقها، و كذا في ضمن زياراتها و زيارة الحسين (عليه السلام).
فلا نطيل الكلام فيه و نكتفي بما يأتي في العناوين التالية في 22 حديثا:
شهادة عائشة بأن فاطمة (عليها السلام) أصدق الناس.
كلمة الإمام الصادق (عليه السلام) بأن فاطمة (عليها السلام) صديقة و غسلها بيد علي (عليه السلام) و هو الصديق.
إن فاطمة (عليها السلام) وليدة الإسلام و أهل العباء و نزول آية التطهير فيها و شهادة اللّه لهم بالصدق.
كلام عبد اللّه بن الحسن بأن فاطمة (عليها السلام) صديقة ابنة نبي مرسل.
كلام الإمام الصادق (عليه السلام) بأنها (عليها السلام) الصديقة الكبرى و على معرفتها دارت القرون الأولى.
43
نداء المنادي من تحت العرش يوم القيامة بغضّ الأبصار لمرور فاطمة الصديقة (عليها السلام).
في تفسير الإمام (عليه السلام): إن محمدا و عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) أصدق الصادقين و أفضل المؤمنين، و أن فاطمة (عليها السلام) من أفضل الصادقين لتمييز الصادقين من الكاذبين.
كلمة علي (عليه السلام) عند دفن فاطمة (عليها السلام) و تسليمها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مخاطبا فاطمة (عليها السلام) ب «أيتها الصديقة».
قول الإمام الصادق (عليه السلام) في زيارة الحسين (عليه السلام) عند قبر أمير المؤمنين (عليه السلام): ... السلام عليك يا ابن الصديقة الطاهرة سيدة النساء ....
في دعاء الندبة، تقول: في الصلاة على محمد جده و رسولك السيد الأكبر، و على أبيه السيد الأصغر، و جدّته الصديقة الكبرى فاطمة بنت محمد ....
في الزيارة الجامعة الحادية عشرة: ... السلام على الصديقة الطاهرة ....
في كامل الزيارات في زيارة الحسين (عليه السلام): السلام عليك يا وارث فاطمة الصديقة ....
و في أخرى: اللهم صلّ على فاطمة ... الطاهرة المطهرة الصديقة الزكية ....
و في المزار الكبير: السلام على الطاهرة الصديقة.
و فيه أيضا: السلام على الطاهرة الصديقة فاطمة.
و في مصباح الزائر في زيارة ليلة القدر: ... السلام عليك يا ابن الصديقة الطاهرة ....
كلمة عمر بن عبد العزيز في ادعاء فاطمة (عليها السلام) فدك: ... و فاطمة (عليها السلام) عندي صادقة ....
كلام النبي صلّى اللّه عليه و آله في خصائص ثلاثة لعلي (عليه السلام)، منها إعطاؤه صديقة مثل ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
44
كلام النبي صلّى اللّه عليه و آله: إن الصادقين في الآية علي و فاطمة و الحسن و الحسين و ذريتهم الطاهرون (عليهم السلام).
في دعاء الافتتاح في الصلاة على الصديقة الطاهرة فاطمة سيدة نساء العالمين.
قول السيد في زيارة فاطمة (عليها السلام): ... السلام عليك أيتها الصديقة الشهيدة ....
كلمة أبي الحسن (عليه السلام): إن فاطمة (عليها السلام) صديقة شهيدة.
كلمة أبي الصلاح الحلبي في حكم أبي بكر في قصة فدك: ... إن فاطمة (عليها السلام) صادقة لاتفاق العقلاء ....
قول المفيد في زيارة فاطمة (عليها السلام): السلام عليك يا رسول اللّه، السلام على ابنتك الصديقة الطاهرة.
كلمة المفيد بأن وجوب قبول قول فاطمة (عليها السلام) بدليل صدقها يستغني عن الشهود.
كلمة المجلسي في مولد الزهراء (عليها السلام): ... إن فاطمة (عليها السلام) صديقة شهيدة.
و كلامها أيضا: أنها صديقة أي معصومة، فإن الصديقة و الصديق هو الغاية في الصدق قولا و فعلا ....
45
1
المتن
قالت عائشة: ما رأيت أحدا قطّ أصدق من فاطمة (عليها السلام) غير أبيها.
و رويا أنه كان بينهما شيء، فقالت عائشة: يا رسول اللّه! سلها فإنها لا تكذب.
و قد روى الحديثين عطا و عمرو بن دينار.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 84 ح 7، عن المناقب.
2. حلية الأولياء لأبي نعيم، على ما في المناقب.
3. مسند أبي يعلي، على ما في المناقب.
4. بحار الأنوار: ج 43 ص 68 ح 60، عن المناقب.
5. المناقب: ج 3 ص 341، شطرا من صدره، بتفاوت.
6. بعض كتب المناقب، على ما في المناقب.
7. بحار الأنوار: ج 43 ص 53 ح 48، عن كشف الغمة.
8. كشف الغمة: ج 2 ص 91، بتفاوت يسير، شطرا من صدره.
9. إحقاق الحق: ج 10 ص 259.
10. الإستيعاب: ج 2 ص 751، على ما في الإحقاق.
46
11. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 160، على ما في الإحقاق.
12. حلية الأولياء: ج 2 ص 41، على ما في الإحقاق.
13. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 56، على ما في الإحقاق.
14. ذخائر العقبى: ص 44، على ما في الإحقاق.
15. تاريخ الإسلام: ج 2 ص 95، على ما في الإحقاق.
16. تلخيص المستدرك: ج 2 ص 160، على ما في الإحقاق.
17. مجمع الزوائد: ج 9 ص 201، على ما في الإحقاق.
18. إكمال الرجال: ص 735، على ما في الإحقاق.
19. المختار في مناقب الأخيار: ص 56، على ما في الإحقاق.
20. وسيلة المال: ص 80، على ما في الإحقاق.
21. إحقاق الحق: ج 25 ص 283.
22. الجوهرة: ص 16.
23. رياحين الشريعة: ج 1 ص 191.
24. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 3 ص 149.
25. مناقب أهل البيت (عليهم السلام) للشرواني: ص 233.
26. الغدير: ج 2 ص 312.
27. زوجات النبي صلّى اللّه عليه و آله و أولاده: ص 337.
28. سبل الهدى و الرشاد: ج 11 ص 47.
29. سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 131.
30. أعيان الشيعة: ج 2 ص 276.
31. المطالب العالية: ج 8 ص 70.
32. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة (عليهم السلام) و سيدة النساء: ص 110.
33. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 114.
34. شرح الأخبار: ج 3 ص 65.
35. مسند أبي يعلي: ص 153 ح 4700.
36. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 161.
37. علّموا أولادكم محبة أولاد النبي صلّى اللّه عليه و آله: ص 93.
38. إحقاق الحق: ج 25 ص 283.
39. إحقاق الحق: ج 33 ص 390.
40. إتحاف السائل: ص 28.
41. موسوعة أمهات المؤمنين: ص 492.
47
2
المتن
عن المفضل، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): جعلت فداك، من غسّل فاطمة (عليها السلام)؟ قال: ذاك أمير المؤمنين (عليه السلام). قال: فكأني استعظمت ذلك من قوله، فقال: كأنك ضقت مما أخبرتك به؟ قلت: قد كان ذلك جعلت فداك. قال: لا تضيقنّ، فإنها صديقة، لا يغسّلها إلا صديق. أ ما علمت أن مريم لا يغسّلها إلا عيسى؟
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 206 ح 31، عن علل الشرائع.
2. علل الشرائع: ج 1 ص 184.
3. الكافي: ج 1 ص 459.
4. بحار الأنوار: ج 43 ص 184 ح 16، عن المناقب.
5. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 364.
6. الأحكام الشرعية للخزّاز، على ما في المناقب.
7. بحار الأنوار: ج 27 ص 290 ح 7، عن الكافي.
8. الإستبصار: ج 1 ص 199 ح 703.
9. الكافي: ج 3 ص 159 ح 13، بزيادة فيه.
10. مستدرك الوسائل: ج 2 ص 84.
11. من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 87 ح 57.
12. حورية الأرض: ص 22.
13. الذكرى: ص 37.
14. مرآت العقول: ج 5 ص 315.
15. مرآت العقول: ج 5 ص 342.
16. لوامع صاحبقراني: ج 2 ص 221.
17. الدعوات للراوندي: ص 225.
الأسانيد:
1. في العلل: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن ابن عيسى، عن البزنطي، عن عبد الرحمن بن سالم، عن المفضل، قال.
2. في الكافي: محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن عبد الرحمن بن سالم.
48
3. في الإستبصار: أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن عبد الرحمن، عن المفضل بن عمر، قال.
3
المتن
قال ابن شهرآشوب: إن فاطمة (عليها السلام) وليدة من أهل العباء و المهاجرة في أصعب وقت، و ورد فيها آية التطهير، و افتخر جبرئيل بكونه منهم، و شهد اللّه لهم بالصدق ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 107 ح 22، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 2 ص 30.
4
المتن
عن داود المبارك، قال: أتينا عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب و نحن راجعون من الحج في جماعة، فسألناه عن مسائل، و كنت أحد من سأل؛ فسألته عن أبي بكر و عمر فقال: أجيبك بما أجاب به عبد اللّه بن الحسن، فإنه سئل عنهما فقال: كانت أمّنا فاطمة (عليها السلام) صديقة ابنة نبي مرسل، و ماتت و هي غضبى على قوم، فنحن غضاب لغضبها.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 28 ص 316.
2. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 2 ص 20.
49
5
المتن
عن أبي عبد اللّه، قال: إن اللّه تبارك و تعالى أمهر فاطمة (عليها السلام) ربع الدنيا فربعها لها، و أمهرها الجنة و النار تدخل أعداءها النار و أولياءها الجنة، و هي الصديقة الكبرى، و على معرفتها دارت القرون الأولى.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 105 ح 18، عن الأمالي للطوسي.
2. الأمالي للطوسي: ص 668.
الأسانيد:
في الأمالي للطوسي: الحسين بن إبراهيم، عن محمد بن وهبان، عن علي بن حبيش، عن العبا بن محمد، عن أبيه، عن صفوان، عن الحسين بن أبي غندر، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
6
المتن
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ذات يوم على فاطمة (عليها السلام) و هي حزينة، فقال لها: ما حزنك يا بنية؟ قالت: يا أبة، ذكرت المحشر ...، إلى قوله:
ثم ينادي مناد من تحت العرش يسمع الخلائق: غضّوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة الصديقة بنت محمد (عليها السلام) و من معها ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 225 ح 13، عن تفسير فرات.
2. تفسير فرات: ص 445.
50
7
المتن
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ما سوّى اللّه قطّ امرأة برجل إلا ما كان من تسوية اللّه فاطمة (عليها السلام) بعلي (عليها السلام) و إلحاقها، و هي امرأة بأفضل رجال العالمين، و كذلك ما كان من الحسن و الحسين (عليهما السلام) و إلحاق اللّه إياهما بالأفضلين الأكرمين ...، إلى قوله:
فجعل محمدا و عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) أصدق الصادقين و أفضل المؤمنين ...، و فاطمة (عليها السلام) جعلها من أفضل الصادقين لمّا ميّز الصادقين من الكاذبين ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 37 ص 49 ح 27، عن تفسير الإمام (عليه السلام).
2. تفسير الإمام (عليه السلام): ص 276.
8
المتن
عن أبي عبد اللّه، عن آبائه (عليهم السلام): إن أمير المؤمنين (عليه السلام) لما وضع فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) في القبر قال: بسم اللّه الرحمن الرحيم، بسم اللّه و باللّه و على ملة رسول اللّه محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه و آله. سلّمتك أيتها الصديقة إلى من هو أولى بك مني و رضيت لك بما رضي اللّه تعالى لك ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 79 ص 27 ح 13، عن مصباح الأنوار.
2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.
3. مستدرك الوسائل: ج 2 ص 323.
51
9
المتن
قال المجلسي: ينبغي أن يزور الحسين (عليه السلام) عند قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) ممّا يلي رأسه.
و مما ذكره محمد بن المشهدي في المزار الكبير: و ذكر أن الصادق (عليه السلام) زار رأس الحسين (عليه السلام) عند رأس أمير المؤمنين (عليه السلام) و صلّى عنده أربع ركعات، و هي هذه:
السلام عليك يا ابن رسول اللّه، السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين، السلام عليك يا ابن الصديقة الطاهرة سيدة نساء العالمين، السلام عليك يا مولاى يا أبا عبد اللّه و رحمة اللّه و بركاته ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 97 ص 292 ح 19، عن المزار الكبير.
2. المزار الكبير: ص 172.
10
المتن
قال المجلسي: قال السيد ره: أنه ذكر بعض أصحابنا قال: قال محمد بن علي بن أبي قرّة: نقلت من كتاب محمد بن الحسين بن سفيان البزوفري دعاء الندبة، و ذكر أنه الدعا لصاحب الزمان (عليه السلام)، و يستحبّ أن يدعى به في الأعياد الأربعة و هو: الحمد للّه رب العالمين ...، إلى قوله:
اللهم صلّ على محمد و آل محمد، و صلّ على محمد جده و رسولك السيد الأكبر، و على أبيه السيد الأصغر، و جدته الصديقة الكبرى فاطمة بنت محمد ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 99 ص 104.
2. المزار الكبير: ص 216.
3. كتاب محمد بن الحسين البزوفري، على ما في البحار.
52
11
المتن
ذكر المجلسي في كتاب المزار من البحار: الزيارة الجامعة الحادية عشرة: ... السلام على الصديقة الطاهرة ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 99 ص 200، عن النسخة القديمة.
2. النسخة القديمة، على ما في البحار.
12
المتن
ذكر المجلسي في زيارات الحسين (عليه السلام):
... السلام عليك يا وارث الصديقة ....
و في ج 98 ص 179، عن كامل الزيارات: ص 230:
... اللهم صلّ على فاطمة بنت نبيك و زوجة وليك و أم السبطين الحسن و الحسين، الطاهرة المطهّرة الصديقة الزكية سيدة نساء أهل الجنة أجمعين.
و في ج 98 ص 209، عن المزار الكبير: ص 122:
السلام على الطاهرة الصديقة فاطمة سيدة نساء العالمين ....
و في ج 98 ص 256، عن المزار الكبير: ص 172:
و في مزار الشهيد: ص 167:
السلام عليك يا ابن الصديقة الطاهرة سيدة نساء العالمين ....
53
و في ج 98 ص 350، عن مصباح الزائر: ص 171، في زيارة ليلة القدر و يومي العيدين:
... السلام عليك يا ابن رسول اللّه، السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين، السلام عليك يا ابن الصديقة الطاهرة سيدة نساء العالمين.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 98 ص 178، عن كامل الزيارات.
2. كامل الزيارات: ص 227.
13
المتن
قال عمر بن عبد العزيز لمشايخ و علماء الشام بعد ردّ فدك إلى ورثة فاطمة (عليها السلام):
... و صحّ عندي و عندكم أن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) ادعت فدك و كانت في يدها، و ما كانت لتكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مع شهادة علي (عليه السلام) و أم أيمن و أم سلمة، و فاطمة (عليها السلام) عندي صادقة فيما تدّعي و إن لم تقم البينة، و هي سيدة نساء أهل الجنة ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 29 ص 209.
2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.
14
المتن
قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: يا علي، أوتيت ثلاثا لم يؤتهنّ أحد و لا أنا؛ أوتيت صهرا مثلي و لم أوت أنا مثلي، و أوتيت صديقة مثل ابنتي (عليها السلام) و لم أوت مثلها، و أوتيت الحسن و الحسن (عليهما السلام) من صلبك و لم أوت من صلبي مثلهما، و لكنكم منّي و أنا منكم.
54
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 5 ص 74.
2. شرف النبي صلّى اللّه عليه و آله: ص 50، على ما في الإحقاق.
3. إحقاق الحق: ج 15 ص 649.
4. أرجح المطالب: ص 694، على ما في الإحقاق.
5. إحقاق الحق: ج 19 ص 108.
6. المطالب العالية: ج 4 ص 70، على ما في الإحقاق.
7. أهل البيت (عليهم السلام) لأبي علم: ص 133، على ما في الإحقاق.
8. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 3 ص 148.
9. الرياض النضرة: ج 2 ص 203، على ما في الفضائل.
10. الغدير: ج 2 ص 312.
11. أعلام النساء المؤمنات: ص 541.
15
المتن
عن نهج البيان: روي أن النبي صلّى اللّه عليه و آله سئل عن الصادقين هاهنا (1) فقال: هم علي و فاطمة و حسن و حسين و ذريتهم الطاهرون (عليهم السلام) إلى يوم القيامة.
المصادر:
1. تفسير البرهان: ج 2 ص 170 ح 16.
2. نهج البيان، على ما في البرهان.
16
المتن
قال السيد ابن طاوس: تقول في دعاء الافتتاح: و صلّ على الصديقة الطاهرة فاطمة سيدة نساء العالمين ....
____________
(1). يعني في قوله تعالى: «و كونوا مع الصادقين» في سورة التوبة: الآية 119.
55
المصادر:
1. الإقبال: ص 60.
2. الصحيفة المهدية: ص 108.
17
المتن
قال السيد ابن طاوس: تقول في زيارة مولاتنا فاطمة الزهراء (عليها السلام): السلام عليك يا بنت رسول اللّه ...، إلى أن تقول: السلام عليك أيتها الصديقة الشهيدة ....
المصادر:
1. الإقبال: ص 624.
2. التهذيب: ج 6 ص 10 ح 19.
18
المتن
عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: إن فاطمة (عليها السلام) صديقة شهيدة و إن بنات الأنبياء لا يطمثن.
المصادر:
1. الكافي: ج 1 ص 458 ح 2.
2. مسائل علي بن جعفر: ص 235 ح 811.
الأسانيد:
في الكافي: محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام).
57
من منع حقها و أوجب الشهود على صحة قولها، قد جار في حكمه و ظلم في فعله و آذى اللّه تعالى و رسوله صلّى اللّه عليه و آله بإيذائه لفاطمة (عليها السلام)، و قد قال اللّه جل جلاله: «إن الذين يؤذون اللّه و رسوله لعنهم اللّه في الدنيا و الآخرة و أعدّ لهم عذابا مهينا». (1)
المصادر:
الفصول المختارة: ص 89.
22
المتن
قال المجلسي في مولد الزهراء (عليها السلام) في قوله: «إن فاطمة (عليها السلام) صديقة شهيدة»: ...
الصديقة: فعيلة للمبالغة في الصدق و التصديق، أي كانت كثيرة التصديق لما جاء به أبوها، و كانت صادقة في جميع أقوالها بأفعالها و هي معنى العصمة.
و قال في ص 339 المجلد 3 من المرآة: ... فإنها صديقة أي معصومة، فإن الصديقة و الصديق من بلغ الغاية في التصديق قولا و فعلا، و لا يتحقق إلا مع العصمة.
المصادر:
مرآة العقول: ج 5 ص 315.
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 57.
56
19
المتن
قال أبو الصلاح الحلبي في ردّ حكم أبي بكر على فاطمة (عليها السلام) في قصة فدك:
... و بهذا يسقط اعتذارهم للرجل (أبي بكر) بأنه حكم على الظاهر في الملة من اتفاق الحكم على البينة و أنه عادل في حكمه و إن كانت فاطمة (عليها السلام) صادقة! لاتفاق العقلاء على أنه لا حكم للظنّ مع إمكان العلم ظنّا عن ثبوته، و قد أجمع المسلمون على صحة الحكم بالعلم ....
المصادر:
تقريب المعارف: ص 338.
20
المتن
قال المفيد في زيارة فاطمة الزهراء (عليها السلام):
... فإذا أردت زيارتها، فتوجّه إلى القبلة في الروضة و قل: السلام عليك يا رسول اللّه، السلام على ابنتك الصديقة الطاهرة ....
المصادر:
1. المقنعة: ص 459.
2. المزار للمفيد: ص 179.
21
المتن
قال المفيد في إثبات الحكم بقول فاطمة (عليها السلام):
... و إذا وجب قبول قول فاطمة (عليها السلام) بدلائل صدقها و استغنت عن الشهود لها، ثبت أن
59
الفصل الثالث عشر طهارتها (عليها السلام)
60
في هذا الفصل
إن آية التطهير، و كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على باب فاطمة (عليها السلام) سبعة أشهر و شهادته بطهارتها، و كلام المعصومين (عليهم السلام) في رواياتهم و في الأدعية و الزيارات بذكر طهارتها، و نقل آية التطهير و طهارتها بعبارات مختلفة في الكتب و الآثار، لا حاجة إلى إقامة الدليل على طهارتها، مع أن الإجماع أيضا قائم بها.
و نحن نورد من المصادر أحاديث و نصوصا في الموضوع بالعناوين التالية في 26 حديثا:
كلمة علي (عليه السلام) في طهارة فاطمة (عليها السلام) بآية التطهير و احتجاجه على أبي بكر بأن طلب الشهود من فاطمة (عليها السلام) و إقامة الحدّ عليها ردّ لشهادة اللّه لها بالطهارة.
دعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في زفاف فاطمة (عليها السلام) بإذهاب الرجس و تطهيرها.
كلمة السيد الأمين أن المراد من أهل البيت في آية التطهير علي و فاطمة و الحسنان (عليها السلام) و دلالة الآية على عصمتهم.
62
شعر العوني في غديرياته:
بعل المطهرة الزهراء ذو الحسب * * * الطهر الذي ضمّه شفعا إلى النسب
كلمة السيد المرتضى في ذكر دلائل صدق فاطمة (عليها السلام) في دعوى فدك عصمتها مستدلا بآية التطهير.
نداؤها الملائكة و هي في محرابها: يا فاطمة! «إن اللّه اصطفاك و طهّرك و اصطفاك على نساء العالمين». (1)
مناشدة أمير المؤمنين (عليه السلام) بطهارة فاطمة (عليها السلام) بآية التطهير.
كلام جبرئيل في حبّ اللّه تعالى فاطمة (عليها السلام) بالطاهرة الزكية.
كلمة الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) في اصطفاء فاطمة (عليها السلام) و تطهيرها كاصطفاء مريم و تطهيرها.
نزول آية التطهير و ذكر حديث الكساء باختصار.
كلمة هشام في أن المطهرين من السماء أربعة نفر: علي بن أبي طالب و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
كلام المجلسي في كفر الثلاثة: و منها تكذيب فاطمة (عليها السلام) و إخباره بتطهير علي و فاطمة (عليها السلام) من الرجس ....
عدم جواز الشهادة على من في حقّهم آية التطهير، لأنهم معصومون من كل سوء، مطهّرون من كل فاحشة.
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 42.
61
كلام المفيد في زيارة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: السلام على ابنتك الصديقة الطاهرة.
إن فاطمة (عليها السلام) بتول و البتول مقطوع عن الحيض.
إن طهارة فاطمة (عليها السلام) مذكور في 74 مصدرا وعدة كتب أخرى في ذيل تلك المصادر.
نزول آية التطهير في شأن الخمسة؛ في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) في 125 مصدرا.
تحريم مسجد النبي صلّى اللّه عليه و آله للجنب و الحائض إلا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي و فاطمة و الحسن و الحسن (عليهم السلام).
أشعار اليونيني في مدائح النبي صلّى اللّه عليه و آله، و منها:
و حباه بالطهر البتول فزاده * * * شرفا على شرف بخير زواج
كلمة الحسن بن علي (عليه السلام) في مجلس معاوية بعد صلحه مع معاوية و احتجاجه بآية التطهير و جمعهم في الكساء.
كلام أبي الحمراء في مجيء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سبعة أشهر إلى باب فاطمة (عليها السلام) و نداؤه:
الصلاة الصلاة، «إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا». (1)
دعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأهل بيته (عليهم السلام) بإذهاب الرجس و تطهيرهم.
حرمة النساء على علي (عليه السلام) ما دامت فاطمة (عليها السلام) حية لعدم رؤيتها دما.
كلام المفيد في زيارة فاطمة (عليها السلام): السلام عليك يا رسول اللّه، السلام على ابنتك الصديقة الطاهرة ....
كلمة أمين الإسلام الطبرسي في أن أوكد الدلائل على عصمة فاطمة (عليها السلام) آية التطهير.
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
63
1
المتن
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لما بويع أبو بكر و استقام له الأمر على جميع المهاجرين و الأنصار، بعث إلى فدك من أخرج وكيل فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) منها ...، إلى قوله:
فقال علي (عليه السلام): يا أبا بكر! تقرأ كتاب اللّه؟ قال: نعم. قال: أخبرني عن قول اللّه عز و جل:
«إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا» (1)، فينا نزلت أو في غيرنا؟ قال: بل فيكم.
قال: فلو أن شهودا شهدوا على فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) بفاحشة ما كنت صانعا بها؟
قال: كنت أقيم عليها الحدّ كما أقيم على سائر نساء المسلمين. قال: كنت إذا عند اللّه من الكافرين. قال: و لم؟ قال: لأنك رددت شهادة اللّه لها بالطهارة و قبلت شهادة الناس عليها، كما رددت حكم اللّه و حكم رسوله صلّى اللّه عليه و آله أن جعل لها فدك و قبضته في حياته، ثم قبلت شهادة أعرابي بائل على عقبيه عليها و أخذت منها فدكا ....
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
64
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 29 ص 127 ح 27، عن الاحتجاج.
2. الاحتجاج: ج 1 ص 122.
3. تفسير البرهان: ج 2 ص 363 ح 1، عن تفسير القمي، بتفاوت.
4. تفسير القمي: ج 2 ص 155.
5. تفسير نور الثقلين: ج 4 ص 186 ح 71، عن تفسير القمي.
6. تفسير نور الثقلين: ج 4 ص 273 ح 93، عن علل الشرائع.
7. علل الشرائع: ص 191 ح 1.
الأسانيد
: 1. في تفسير القمي: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن عثمان بن عيسى، و حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
2. في علل الشرائع: أبي، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
2
المتن
عن ابن عباس، قال: كانت فاطمة (عليها السلام) تذكر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلا يذكرها أحد إلا صدّ عنه ...، إلى أن قال النبي صلّى اللّه عليه و آله:
يا أسماء، ايتيني بالمخضب. فملأته ماء، فمجّ النبي صلّى اللّه عليه و آله فيه و غسّل قدميه و وجهه. ثم دعا بفاطمة (عليها السلام) فأخذ كفا من ماء فضرب به على رأسها و كفا بين يديها، ثم رشّ جلده و جلدها، ثم التزمها فقال: اللهم إنها مني و أنا منها. اللهم كما أذهبت عني الرجس و طهّرتني فطهّرهما ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 122 ح 30، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة: ج 2 ص 100.
3. شرح الأخبار: ج 2 ص 359 ح 713، بتفاوت يسير.
65
4. نوادر المعجزات: ص 95 ح 14، بزيادة فيه و اختلاف.
5. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 355، بتفاوت فيه.
6. المناقب للخوارزمي: ص 338 ح 359.
7. المناقب للخوارزمي: ص 353، بتفاوت فيه.
الأسانيد
: في المناقب للخوارزمي: أنبأني الحسن بن أحمد، أخبرنا محمود بن إسماعيل، أخبرنا أحمد بن محمد، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن يحيى بن العلاء، عن عمه شعيب، عن حنظلة بن سيرة، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، قال.
3
المتن
قال السيد الأمين في ذكر آية التطهير: «إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا» (1):
دلّت الأخبار الكثيرة على أن المراد بأهل البيت علي و فاطمة و الحسنان (عليهم السلام). فتدلّ الآية الشريفة على عصمتهم، لأن الذنب رجس و قد أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا من كل رجس و ذنب.
المصادر:
أعيان الشيعة: ج 3 ص 135.
4
المتن
قال المفيد في زيارة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
السلام عليك يا رسول اللّه، السلام على ابنتك الصديقة الطاهرة.
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
66
المصادر:
المقنعة: ص 459.
5
المتن
عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: إن النبي صلّى اللّه عليه و آله سئل: ما البتول؟ فإنا سمعناك يا رسول اللّه تقول: مريم بتول و فاطمة (عليها السلام) بتول؟ فقال: البتول لم تر حمرة قطّ أي لم تحض، فإن الحيض مكروه في بنات الأنبياء.
المصادر:
معاني الأخبار: ج 1 ص 62 ح 17.
الأسانيد
: في معاني الأخبار: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى، قال: حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثني أبو الطيب، قال: حدثني عيسى بن جعفر بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن آبائه، عن عمر بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال.
6
المتن
نذكر هاهنا نبذة مما جاء في الآثار من طهارة فاطمة (عليها السلام) اقتصارا بأسماء الكتب و أرقام الصفحات اختصارا:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 133 ح 22، عن كشف الغمة: قال صلّى اللّه عليه و آله لها (عليها السلام): أذهب اللّه عنك الرجس و طهّرك تطهيرا.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 42 ح 37، عن كشف الغمة: قال صلّى اللّه عليه و آله لعلي و فاطمة (عليها السلام): اللهم إنهما مني و أنا منهما، اللهم كما أذهبت عني الرجس و طهّرتني تطهيرا فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
67
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 145 ح 48، عن تفسير فرات: خلق اللّه نطفة بيضاء مكنونة فجعلها في صلب آدم ...، حتى توارثتها كرام الأصلاب و مطهّرات الأرحام ...، و هو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا و صهرا ....
4. بحار الأنوار: ج 43 ص 53 ح 12، عن الأمالي للطوسي: حرّم اللّه عز و جل على علي (عليه السلام) النساء ما دامت فاطمة (عليها السلام) حيّة لأنها طاهرة لا تحيض.
5. بحار الأنوار: ج 43 ص 179 ح 15، في حديث ورقة: قالت فاطمة (عليها السلام) لعلي (عليه السلام):
فغسّلني و لا تكشف عنّي، فإني طاهرة مطهرة ...، و قال على (عليه السلام): ... غسّلتها في قميصها و لم أكشفه عنها، فو اللّه لقد كانت ميمونة طاهرة مطهرة.
6. بحار الأنوار: ج 43 ص 215 ح 47، عن المصباح: في اليوم الحادي و العشرون كانت وفاة الطاهرة فاطمة (عليها السلام).
7. بحار الأنوار: ج 43 ص 15 ح 13، عن العلل: قال صلّى اللّه عليه و آله: البتول التي لم تر حمرة قطّ أي لم تحض، فإن الحيض مكروه في بنات الأنبياء.
8. بحار الأنوار: ج 43 ص 16 ح 14، عن المناقب: عن الصادق (عليه السلام)، قال في تفسير فاطمة (عليها السلام): لأنها فطمت عن الطمث.
9. بحار الأنوار: ج 43 ص 19 ح 20، عن مصباح الأنوار: عن أبي جعفر (عليه السلام): إنما سمّيت فاطمة بنت محمد (عليها السلام) طاهرة لطهارتها من كل دنس و طهارتها من كل رفث، و ما رأت قطّ يوما حمرة و لا نفاسا.
10. بحار الأنوار: ج 43 ص 21 ح 9، عن الأمالي للصدوق: قالت أم أنس: ما رأت فاطمة (عليها السلام) دما في حيض و لا نفاس.
68
11. بحار الأنوار: ج 43 ص 24 ح 20، عن الأمالي للصدوق: ينادون ألف ملك: يا فاطمة، «إن اللّه اصطفاك و طهّرك و اصطفاك و على نساء العالمين». (1)
12. بحار الأنوار: ج 43 ص 25 ح 21، عن العلل: عن أبي جعفر (عليه السلام): إن بنات الأنبياء لا يطمثن، إنما الطمث عقوبة ....
13. بحار الأنوار: ج 43 ص 50، عن المناقب: قال اللّه تعالى للزهراء و لأولادها (عليهم السلام):
«إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت». (2)
14. بحار الأنوار: ج 43 ص 48، عن كشف الغمة: قال أبو الحمراء: شهدت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثمانية أشهر، إذا خرج إلى صلاة الغداة مرّ باب فاطمة (عليها السلام) فقال: السلام عليكم أهل البيت و رحمة اللّه و بركاته. الصلاة، «إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس و يطهّركم تطهيرا». (3)
15. بحار الأنوار: ج 43 ص 73، عن العلل: قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: إلهي و سيدي و مولاي، هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
16. بحار الأنوار: ج 43 ص 107 ح 22، عن المناقب و متشابه القرآن: إن فاطمة (عليها السلام) وليدة الإسلام و من أهل العباء و المباهلة و المهاجرة في أصعب الوقت، و ورد فيها آية التطهير.
17. بحار الأنوار: ج 43 ص 109، عن المناقب: قال صلّى اللّه عليه و آله: لقد أتاني ملك و قال: ابشر يا محمد باجتماع الشمل و طهارة النسل.
18. بحار الأنوار: ج 43 ص 117 ح 24، عن المناقب: روي أنه صلّى اللّه عليه و آله دعا لها و قال: أذهب اللّه عنك الرجس و طهّرك تطهيرا.
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 42.
(2). سورة الأحزاب: الآية 33.
(3). سورة الأحزاب: الآية 33.
69
19. بحار الأنوار: ج 43 ص 7 ح 8، عن كشف الغمة: أنها قد ولدت بعض ولدها فلم ير لها دما ....
20. بحار الأنوار: ج 14 ص 205، عن الأمالي للصدوق: 69: قال صلّى اللّه عليه و آله: يا فاطمة، إن اللّه اصطفاك و طهّرك و اصطفاك على نساء العالمين.
21. بحار الأنوار: ج 13 ص 206، عن علل الشرائع: ص 72: قال صلّى اللّه عليه و آله: يا فاطمة، «إن اللّه اصطفاك و طهّرك و اصطفاك على نساء العالمين». (1)
22. بحار الأنوار: ج 28 ص 38، عن الأمالي للصدوق: ص 68: قال صلّى اللّه عليه و آله: يا فاطمة، إن اللّه اصطفاك و اصطفاك على نساء العالمين.
23. بحار الأنوار: ج 35 ص 206، عن تفسير القمي: ص 535: عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: «إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا» (2)، قال: نزلت هذه الآية في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي بن أبي طالب و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
24. بحار الأنوار: ج 35 ص 207، عن تفسير القمي: ص 425: ... ثم يأخذ صلّى اللّه عليه و آله بعضادتي الباب و يقول: الصلاة الصلاة يرحمكم اللّه، «إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس و يطهّركم تطهيرا». (3) فلم يزل يفعل ذلك كل يوم إذا شهد المدينة حتى فارق الدنيا ....
25. بحار الأنوار: ج 35 ص 207، عن الأمالي للمفيد و الأمالي للطوسي: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يأتينا كل غداة فيقول: الصلاة رحمكم اللّه، «إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا». (4)
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 42.
(2). سورة الأحزاب: الآية 33.
(3). سورة الأحزاب: الآية 33.
(4). سورة الأحزاب: الآية 33.
70
26. بحار الأنوار: ج 35 ص 208، عن الأمالي للطوسي: ص 156: قال أبو سعيد:
قوله تعالى: «إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا» (1)، نزلت في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
27. بحار الأنوار: ج 35 ص 208، عن الأمالي للطوسي: ص 238: عن الرضا (عليه السلام): ...
فقال جبرئيل: اقرأ يا محمد: «إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا» (2)، في النبي و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
28. بحار الأنوار: ج 35 ص 208، عن الأمالي للطوسي: ص 165: قالت أم سلمة:
نزلت هذه الآية في بيتها: «إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا». (3)
29. بحار الأنوار: ج 35 ص 209، عن الأمالي: ص 158: عن أبي الحمراء، قال:
شهدت النبي صلّى اللّه عليه و آله أربعين صباحا، يجيء إلى باب علي و فاطمة (عليهما السلام)، فيأخذ بعضادتي الباب ثم يقول: «إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا». (4)
30. بحار الأنوار: ج 35 ص 209، عن الخصال: ج 2 ص 36، و الأمالي للصدوق: ص 283، و روضة الواعظين: 107: قالت أم سلمة: نزلت الآية في بيتي: «إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا» (5)، و في البيت سبعة: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و جبرئيل و ميكائيل و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
31. بحار الأنوار: ج 35 ص 210، عن الأمالي للصدوق: 283: قال صلّى اللّه عليه و آله: اللهم من كان له من أنبيائك و رسلك ثقل و أهل بيت، فعلي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) أهل بيتي و ثقلي فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
(2). سورة الأحزاب: الآية 33.
(3). سورة الأحزاب: الآية 33.
(4). سورة الأحزاب: الآية 33.
(5). سورة الأحزاب: الآية 33.
71
32. بحار الأنوار: ج 35 ص 210، عن تفسير العياشي (مخطوط): قال صلّى اللّه عليه و آله: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» (1)، فكان علي و فاطمة و الحسن و الحسين تأويل هذه الآية ....
33. بحار الأنوار: ج 35 ص 212، عن الفضائل: ص 99، و الروضة: 2: قال صلّى اللّه عليه و آله في قوله تعالى: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» (2): أنزلت في محمد و أهل بيته (عليهم السلام) حين جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
34. بحار الأنوار: ج 35 ص 213، عن تفسير فرات: ص 121: ... فأخذ صلّى اللّه عليه و آله الكساء من تحتنا فعطفه، فأخذ جميعه بيده فقال: هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
35. بحار الأنوار: ج 35 ص 213، عن تفسير فرات: ص 122: كان النبي صلّى اللّه عليه و آله يأتي على باب علي (عليه السلام) أربعين صباحا- حيث بنى بفاطمة (عليها السلام)- فيقول: السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته أهل البيت، «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (3)
36. بحار الأنوار: ج 35 ص 213، عن تفسير فرات: ص 123: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» (4)، فأنا و أهل بيتي مطهّرون من الآفات و الذنوب ....
37. بحار الأنوار: ج 35 ص 214، عن تفسير فرات: ... فيأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعضادتي الباب فيقول: السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته، الصلاة يرحمكم اللّه. قال: فيقولون:
و عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته يا رسول اللّه. فيقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (5)
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
(2). سورة الأحزاب: الآية 33.
(3). سورة الأحزاب: الآية 33.
(4). سورة الأحزاب: الآية 33.
(5). سورة الأحزاب: الآية 33.
72
38. بحار الأنوار: ج 35 ص 215، عن تفسير فرات: ص 126: قالت أم سلمة: ...
تجلّل (رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله) بثوب خيبري ثم قال: ... إليك لا إلى النار، ذاتي و عترتي و أهل بيتي من لحمي و دمي. قالت أم سلمة: يا رسول اللّه! أدخلني معهم. قال: يا أم سلمة، إنك من صالحات أزواجي. فنزلت هذه الآية: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (1)
39. بحار الأنوار: ج 35 ص 215، عن تفسير فرات: ص 126: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): لما بنى أمير المؤمنين (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام)، اختلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى بابها أربعين صباحا كل غداة، يدقّ الباب ثم يقول: السلام عليكم يا أهل بيت النبوة و معدن الرسالة و مختلف الملائكة، الصلاة يرحمكم اللّه، «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (2)
40. بحار الأنوار: ج 35 ص 216، عن تفسير فرات: ص 126: قالت أم سلمة: ... «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ» (3)، نزلت في بيتي و في البيت سبعة: جبرئيل و ميكائيل و محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
41. بحار الأنوار: ج 35 ص 216، عن تفسير فرات: ص 126: قالت أم سلمة: أنزل اللّه تعالى: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» (4)، و ما في البيت إلا جبرئيل و ميكائيل و محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) ....
42. بحار الأنوار: ج 35 ص 217، عن تفسير فرات: ص 126: قالت أم سلمة: في بيتي نزلت هذه الآية: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» (5) ...، قالت: فاطمة و علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
(2). سورة الأحزاب: الآية 33.
(3). سورة الأحزاب: الآية 33.
(4). سورة الأحزاب: الآية 33.
(5). سورة الأحزاب: الآية 33.
73
43. بحار الأنوار: ج 35 ص 217، عن الطرائف: ص 26، و العمدة: ص 16: ... فأدنى عليا و فاطمة (عليها السلام) فأجلسهما بين يديه، فأجلس حسنا و حسينا كل واحد على فخذه، ثم لفّ عليهم ثوبه و قال: «إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا». (1)
44. بحار الأنوار: ج 35 ص 218، عن الطرائف: ص 29، و العمدة: ص 17: ... ثم التفع عليهم بثوبه و قال: «إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا». (2)
45. بحار الأنوار: ج 35 ص 122، عن الطرائف: ص 63: ... فأنزل اللّه تعالى هذه الآية: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» (3) ...، قال صلّى اللّه عليه و آله: هؤلاء أهل بيتي و حامتي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
46. بحار الأنوار: ج 35 ص 221، عن الطرائف: ص 30: ... قال صلّى اللّه عليه و آله: اللهم هؤلاء أهل بيتي، أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
47. بحار الأنوار: ج 35 ص 222، عن الطرائف: ص 30: عن النبي صلّى اللّه عليه و آله، قال: نزلت هذه الآية في خمسة: فيّ و في علي و في حسن و حسين و فاطمة (عليهم السلام)، «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (4)
48. بحار الأنوار: ج 35 ص 222، عن الطرائف: ص 31: ... قال صلّى اللّه عليه و آله: اللهم إن لكل نبي أهلا و هؤلاء أهل بيتي، فأنزل اللّه عز و جل: «إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا». (5)
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
(2). سورة الأحزاب: الآية 33.
(3). سورة الأحزاب: الآية 33.
(4). سورة الأحزاب: الآية 33.
(5). سورة الأحزاب: الآية 33.
74
49. بحار الأنوار: ج 35 ص 223، عن سعد السعود: ص 106: ... نزلت على النبي صلّى اللّه عليه و آله هذه الآية: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (1) فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بفضل الكساء فغشيهم إياه، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي و خاصتي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
50. بحار الأنوار: ج 35 ص 226، عن تيسير الوصول: ج 3 ص 259، و الإستيعاب:
ج 3 ص 37، و مشكاة المصابيح: ص 56، و عن المناقب للخوارزمي: ص 35، و العمدة:
ص 35، و الصواعق: ص 2، و التفسير الكبير: ج 6 ص 615، و إحقاق الحق: ج 2 ص 567: و مفاتيح الغيب: ج 6 ص 615: لما نزلت: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» (2)، دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاطمة و عليا و حسنا و حسينا في بيت أم سلمة و قال: اللهم إن هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
51. بحار الأنوار: ج 37 ص 35، عن الأمالي للصدوق: ص 283: قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: اللهم من كان له من أنبيائك و رسلك ثقل و أهل بيت، فعلي و فاطمة و الحسن و الحسين أهل بيتي و ثقلي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
52. بحار الأنوار: ج 37 ص 35، عن الأمالي للصدوق: ص 88: كان النبي صلّى اللّه عليه و آله يقف عند طلوع كل فجر على باب علي و فاطمة (عليها السلام) فيقول: ... الصلاة يا أهل البيت، «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (3)
53. بحار الأنوار: ج 37 ص 64، عن الطرائف: ص 27: قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: ... يا حميراء، و إن فاطمة (عليها السلام) ليست كنساء الآدميين و لا تعتل كما يعتللن (يعني به الحيض).
54. بحار الأنوار: ج 37 ص 52، عن بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ص 218: قال صلّى اللّه عليه و آله: ... إنها لتقوم في محرابها فيسلّم عليها سبعون ألف ملك من الملائكة المقربين، و ينادونها بما
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
(2). سورة الأحزاب: الآية 33.
(3). سورة الأحزاب: الآية 33.
75
نادت به الملائكة مريم فيقولون: يا فاطمة، «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ». (1)
55. بحار الأنوار: ج 37 ص 100: قال صلّى اللّه عليه و آله: اللهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
56. بحار الأنوار: ج 38 ص 131، عن الأمالي للطوسي: ص 28: قال صلّى اللّه عليه و آله في فضائل علي (عليه السلام): و الخامسة: نزلت هذه الآية: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (2) فدعا النبي صلّى اللّه عليه و آله عليا و حسنا و حسينا و فاطمة (عليهم السلام) فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
57. بحار الأنوار: ج 40 ص 50، عن كشف الغمة: ص 85: ... و أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثوبه فوضعه على علي و فاطمة و الحسن و حسين (عليهم السلام) فقال: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (3)
58. بحار الأنوار: ج 40 ص 95، عن كتاب سليم: ج 2 ص 604: و قال: ... و أصحاب الكساء الذين نزلت فيهم آية التطهير، ضمّ فيه صلّى اللّه عليه و آله نفسه و عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، ثم قال: هؤلاء ثقلي و عترتي في أهلي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا ....
59. بحار الأنوار: ج 45 ص 199، عن الطرائف: ص 30: قال صلّى اللّه عليه و آله: ... اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا. قلت: يا رسول اللّه، أ لست من أهلك؟
قال: بلى، قالت: فأدخلني في الكساء بعد ما قضى دعاؤه لابن عمه علي و ابنته فاطمة و ابنيهما (عليهم السلام).
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 42.
(2). سورة الأحزاب: الآية 33.
(3). سورة الأحزاب: الآية 33.
77
70. بحار الأنوار: ج 99 ص 45، عن عيون الأخبار: ج 2 ص 267، و مصباح الزائر:
ص 391: تقول في زيارة الرضا (عليه السلام): اللهم صلّ على فاطمة بنت نبيك و زوجة وليك و أم السبطين الحسن و الحسين سيدي شباب أهل الجنة، الطهر الطاهرة المطهرة ....
71. بحار الأنوار: ج 99 ص 180، عن مصباح الزائر: ص 246: تقول في الزيارة الجامعة: ... اللهم و صلّ على الطاهرة البتول ....
72. بحار الأنوار: ج 99 ص 200: تقول في الزيارة الجامعة: و في الإقبال: ص 60:
السلام على الصديقة الطاهرة ...، السلام على المطهّرة من الأرجاس، السلام على المبرأة من الأدناس، السلام على المحروسة من الوسواس ....
73. بحار الأنوار: ج 101 ص 89، عن مصباح الأنوار: قال صلّى اللّه عليه و آله في تزويج فاطمة (عليها السلام):
اللهم كما أذهبت عني الرجس و طهّرتني تطهيرا، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
74. إحقاق: ج 9 ص 2، عن المستدرك على الصحيحين: ج 2 ص 416، و المعتصر:
ج 2 ص 267، و الكشف و البيان (مخطوط)، و السنن الكبرى: ج 2 ص 152، و ذخائر العقبى: ص 24، و تفسير ابن كثير: ج 2 ص 72، و المواهب اللدنيّة: ج 7 ص 3، و مجمع الزوائد: ج 9 ص 167، و نفحات اللاهوت: ص 52، و سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 212، و ينابيع المودة: ص 229، و مشارق الأنوار: ص 113، و بدائع المنن: ج 2 ص 495، و أرجح المطالب: ص 325، و القول الفصل: ج 2 ص 203، و أئمة الهدى: ص 145، و صحيح الترمذي: ج 13 ص 200، و جامع البيان: ج 22 ص 8، و التبيان للأزدي: ص 125، و الأربعين حديثا: ص 61، و المنتقى: ص 188، و مفتاح النجا: ص 44، و ينابيع المودة: ص 107، و القول الفصل: ج 2 ص 222، و أرجح المطالب: ص 52، و رفع اللبس و الشبهات: ص 65.
و المحاسن و المساوي: ص 297، و نظم درر السمطين: ص 133، و القول الفصل: ج 2 ص 215، و السنن الكبرى: ج 2 ص 149، و جامع البيان: ج 22 ص 6، و الجمع بين الصحيحين (مخطوط)، و معالم التنزيل: ج 5 ص 213، و البداية و النهاية: ج 8 ص 34،
76
60. بحار الأنوار: ج 78 ص 12، عن دلائل الإمامة، ص 52: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إن فاطمة (عليها السلام) خلقت حورية في صورة إنسية، و إن بنات الأنبياء لا يحضن.
61. بحار الأنوار: ج 78 ص 112، عن دلائل الإمامة: ص 53: عن أسماء، قالت: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، إن فاطمة (عليها السلام) ولدت فلم نر لها دما!؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا أسماء، إن فاطمة (عليها السلام) خلقت حورية إنسية.
62. بحار الأنوار: ج 93 ص 223، عن عيون الأخبار: ج 2 ص 63: قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: إن فاطمة (عليها السلام) أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذريتها على النار.
63. بحار الأنوار: ج 97 ص 200، عن الإقبال: ص 100: قال السيد في زيارتها (عليها السلام):
و صلّ على البتول الطاهرة الصديقة ....
64. بحار الأنوار: ج 97 ص 293: تقول في زيارتها: السلام عليك يا ابن الصديقة الطاهرة ....
65. بحار الأنوار: ج 97 ص 375: تقول في زيارتها: السلام على المخصوص بالطهارة، التقية، ابنة المختار.
66. بحار الأنوار: ج 97 ص 422، عن المزار الكبير: ص 50، و المزار للشهيد: ص 76، في دعاء مسجد الكوفة: ... و بفاطمة الطاهرة 3 ....
67. بحار الأنوار: ج 98 ص 179، عن كامل الزيارات: ص 205، و مصباح الكفعمي:
ص 506، في زيارة الحسين (عليه السلام): ... اللهم صلّ على فاطمة الطيبة الطاهرة المطهرة ....
68. بحار الأنوار: ج 98 ص 209: تقول في زيارة الحسين (عليه السلام): ... السلام على الطاهرة الصديقة ....
69. بحار الأنوار: ج 98 ص 256: تقول في زيارة الحسين (عليه السلام): ... السلام عليك يا ابن الصديقة الطاهرة ....
78
و تفسير الخازن: ج 5 ص 213، و الفتح و البيان: ج 7 ص 277، و رشفة الصادي: ص 15، و السيف اليماني: ص 9، و التاج الجامع للأصول: ج 3 ص 308، و جمع الوسائل: ج 1 ص 147، و السنن الكبرى: ج 7 ص 63.
و مسند أحمد: ج 1 ص 185، و صحيح مسلم: ج 2 ص 119، و صحيح الترمذي: ج 13 ص 171، و خصائص النسائي: ص 4، و المستدرك للحاكم: ج 3 ص 108، و الفردوس (مخطوط)، و المناقب للخوارزمي: ص 64، و أسد الغابة: ج 4 ص 25، و التذكرة: ص 22، و تلخيص المستدرك: ج 3 ص 108، و نظم درر السمطين: ص 107، و مرآت الجنان: ج 1 ص 109، و الإصابة: ج 2 ص 503، و فتح الباري: ج 7 ص 60، و البداية و النهاية: ج 7 ص 339، و منتخب كنز العمال: ج 5 ص 53، و سعد الشموس و الأقمار: ص 209، و مسند أحمد: ج 6 ص 298، و التاريخ الكبير: ج 1 ص 70، و تاريخ بغداد: ج 9 ص 126، و المعجم الكبير: ص 134، أخلاق النبي صلّى اللّه عليه و آله: ص 116، و الأنوار المحمدية: ص 434.
و أسباب النزول: ص 267، و أخبار أصفهان: ج 1 ص 108، و معالم التنزيل: ص 213، و موضح الأوهام: ج 2 ص 281، و أسد الغابة: ج 4 ص 29، و الرياض النضرة: ج 2 ص 188، و تاريخ الإسلام: ص 6، و سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 89، و تاريخ مدينة دمشق: ج 4 ص 204، و ذخائر المواريث: ج 4 ص 293، و مفحمات الأقران: ص 32، و شرف النبي صلّى اللّه عليه و آله ص 224.
و سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 90، و تهذيب التهذيب: ج 2 ص 297، و البيان و التعريف: ج 2 ص 149، و أخبار الدول: ص 120، و السيرة النبوية: ج 3 ص 329، و الأربعين للقاري: ص 61، و منهاج الاعتدال: ص 168، و الجواهر الحسان: ص 294، و جالية الكدر: ص 196، و حسن الأسوة: ص 115، و مناقب العشرة: ص 189، و جلاء العينين: ص 39، و الأشراف: ص 10، و الصواعق المحرقة: ص 227، و درّ بحر المناقب:
ص 5، مناقب عبد اللّه الشافعي: ص 14، و تحقيق النضرة: ص 75، و تاريخ المدينة المنورة: ج 1 ص 331، و فضائل سيدة النساء (عليها السلام) لابن شاهين: ص 9.
81
31. جواهر البحار: ج 4 ص 91، على ما في الإحقاق.
32. المحاسن المجتمعة: ص 188، على ما في الإحقاق.
33. لسان العرب: ج 11 ص 43، على ما في الإحقاق.
34. تاج العروس: ص 220، على ما في الإحقاق.
35. أعلام النساء: ج 3 ص 1217، على ما في الإحقاق.
36. الأنوار المحمدية: ص 146، على ما في الإحقاق.
37. إحقاق الحق: ج 19 ص 8.
38. أهل البيت (عليهم السلام) ص 112، على ما في الإحقاق.
39. الدرة اليتيمة: ص 3، على ما في الإحقاق.
40. إحقاق الحق: ج 25 ص 16.
41. توضيح الدلائل: ص 326، على ما في الإحقاق.
42. تفسير آية المودة: ص 30، على ما في الإحقاق.
43. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 50، على ما في الإحقاق.
44. آل محمد (عليهم السلام): ص 22، على ما في الإحقاق.
45. الدرر المكنونة: ص 236، على ما في الإحقاق.
46. إحقاق الحق: ج 25 ص 250.
47. آل محمد (عليهم السلام): ص 93، على ما في الإحقاق.
48. التذكرة المشقوفة: ص 7، على ما في الإحقاق.
49. الدرر المجموعة: ص 9، على ما في الإحقاق.
50. إحقاق الحق: ج 33 ص 255.
51. معجم الشيوخ: ص 344، على ما في الإحقاق.
52. مختصر المحاسن المجتمعة: ص 182، على ما في الإحقاق.
53. فهارس كتاب الموضوعات: ص 57، على ما في الإحقاق.
54. الخصائص النبوية: ص 240، على ما في الإحقاق.
55. أصهار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ص 42، على ما في الإحقاق.
56. موسوعة الأطراف: ج 6 ص 678، على ما في الإحقاق.
57. العدد القوية: ص 227.
79
و المحاسن المجتمعة: ص 189، و كنز العمال: ج 5 ص 96، و تفسير ابن كثير: ج 8 ص 72، و بلوغ الأماني: ج 18 ص 238، و تجهيز الجيش (مخطوط)، و الكنى: ص 25، و منتخب ذيل المذيل: ص 83، و ميزان الاعتدال: ج 2 ص 17، و تاريخ آل محمد (عليهم السلام):
ص 42، و معالم تنزيل النبوية (مخطوط):
قال واثلة: جئت أريد عليا (عليه السلام) ...، إلى قوله: ثم لفّ عليهم ثوبه- و أنا مشاهد- فقال:
«إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (1) اللهم هؤلاء أهل بيتي.
75. الإقبال: ص 624: تقول في زيارتها: ... السلام عليك أيتها الطاهرة المطهرة ....
76. الصحيفة المهدية: ص 109: في دعاء الافتتاح: و صلّ على الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء ....
77. دلائل الإمامة: ص 9، و العدد القوية: ص 224، و الثاقب: ص 285، و المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 340، و روضة الواعظين: ص 14: قال الصادق (عليه السلام) في ولادة فاطمة (عليها السلام): فوضعت خديجة فاطمة (عليها السلام) طاهرة مطهّرة .... ثم قالت: خذيها يا خديجة طاهرة مطهرة ....
78. المزار للشهيد، في زيارة علي بن الحسين (عليه السلام): ... و جعلنا اللّه يوم القيامة من ملاقيك و أمك المظلومة الطاهرة المطهرة ....
79. المزار للشهيد: تقول في زيارة الحسين (عليه السلام): السلام عليك يا ابن رسول اللّه، السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين، السلام عليك يا ابن الصديقة الطاهرة ....
7
المتن
عن أم سليم، قالت: لم تر فاطمة (عليها السلام) دما في حيض و لا نفاس.
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
82
8
المتن
عن أبي سعيد الخدري في قول اللّه جلّ و عزّ: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» (1)، قال:
نزلت في خمسة؛ في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 18 ص 359.
2. المعجم الصغير: ج 1 ص 134، على ما في الإحقاق.
3. تاريخ مدينة دمشق: ص 75، على ما في الإحقاق.
4. المتفق و المفترق (مخطوط): ج 10، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
5. طبقات المحدثين (مخطوط): ص 149، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
6. الإشراف: ص 6، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
7. وسيلة المال: ص 72، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
8. فضل آل البيت (عليهم السلام): ص 20، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
9. مناقب علي (عليه السلام): ص 54، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
10. تفريح الأحباب: ص 409، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
11. سير الأولياء: ص 353، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
12. ضوء الشمس: ص 111، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
13. مرآت المؤمنين: ص 59، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
14. شرح المشكاة: ج 4 ص 692، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
15. تذهيب التهذيب: ص 134، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
16. مودة القربى: ص 105، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
17. فضل آل البيت (عليهم السلام): ص 7، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
18. المعجم الصغير: ج 1 ص 65، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
19. تاريخ مدينة دمشق: ص 60، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
20. الجوهر النقي: ص 17، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
21. الجامع الأزهر: ج 8 ص 222، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
80
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 309.
2. التاريخ الكبير: ج 1 ص 391، على ما في الإحقاق.
3. التدوين: ج 2 ص 128، على ما في الإحقاق.
4. أرجح المطالب: ص 241، على ما في الإحقاق.
5. ذخائر العقبى: ص 44، على ما في الإحقاق.
6. نزهة المجالس: ج 2 ص 227، على ما في الإحقاق.
7. مفتاح النجا: ص 107، على ما في الإحقاق.
8. أرجح المطالب: ص 247، على ما في الإحقاق.
9. وسيلة المال: ص 87، على ما في الإحقاق.
10. ينابيع المودة: ص 260، على ما في الإحقاق.
11. المناقب المرتضوية: ص 119، على ما في الإحقاق.
12. مودة القربى: ص 103، على ما في الإحقاق.
13. إحقاق الحق: ج 10 ص 16.
14. تاريخ بغداد: ج 13 ص 331، على ما في الإحقاق.
15. ذخائر العقبى: ص 26، على ما في الإحقاق.
16. كنز العمال: ج 13 ص 94، على ما في الإحقاق.
17. رشفة الصادي: ص 47، على ما في الإحقاق.
18. أرجح المطالب: ص 240، على ما في الإحقاق.
19. شرح الجامع الصغير: ص 328، على ما في الإحقاق.
20. الفيض القدير: ج 1 ص 206، على ما في الإحقاق.
21. التحذير: ص 32، على ما في الإحقاق.
22. الشرف المؤبّد: ص 54، على ما في الإحقاق.
23. إسعاف الراغبين: ص 191، على ما في الإحقاق.
24. نور الأبصار: ص 41، على ما في الإحقاق.
25. ينابيع المودة: ص 194، على ما في الإحقاق.
26. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 51، على ما في الإحقاق.
27. نزهة المجالس: ج 2 ص 226.
28. المناقب لابن المغازلي: ص 207، على ما في الإحقاق.
29. عمدة التحقيق: ص 15، على ما في الإحقاق.
30. الصواعق المحرقة: ص 230، على ما في الإحقاق.
83
22. كنز العمال: ج 16 ص 256، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
23. أشعة اللمعات: ج 4 ص 691، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
24. غالية المواعظ: ج 2 ص 94، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
25. فضل آل البيت (عليهم السلام): ص 33، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
26. الإشراف: ص 7، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
27. ابتسام البرق: ص 211، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
28. منال الطالب: ص 28، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
29. مناقب سيدنا علي (عليه السلام): ص 54، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
30. الدرة اليتيمة: ص 3، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
31. السيف الماسح: ص 136، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
32. المطالب العالية: ص 360، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
33. مودة القربى: ص 106، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
34. ترجمة الإمام الحسين (عليه السلام): ص 438، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
35. الفتوحات الربانية: ج 3 ص 326، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
36. صحيح الدارمي (مخطوط): ج 2.
37. إحقاق الحق: ج 22 ص 2، بتفاوت.
38. جواهر العلم: ص 520، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
39. جامع الأحاديث: ج 4 ص 470، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
40. ما نزل من القرآن في علي (عليه السلام): ص 175، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
41. القائد: ص 129.
42. الدرر المكنونة: ص 180، على ما في الإحقاق.
43. تهذيب الكمال: ج 2 ص 81، على ما في الإحقاق.
44. الكشف و البيان: في تفسير طه، على ما في الإحقاق.
45. سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 385، على ما في الإحقاق.
46. عيون الأخبار في مناقب الأخيار: ص 41، على ما في الإحقاق.
47. تحفة الأشراف: ج 8 ص 130، على ما في الإحقاق.
48. آل محمد (عليهم السلام): ص 14، على ما في الإحقاق.
49. توضيح الدلائل: ص 165، على ما في الإحقاق.
50. الابتهاج: ص 111، على ما في الإحقاق.
51. فضل آل البيت (عليهم السلام): ص 20، على ما في الإحقاق.
52. دلائل النبوة: ج 1 ص 170، على ما في الإحقاق.
53. الرصف: ص 382، على ما في الإحقاق.
85
86. ينابيع المودة: ص 294.
87. الأمالي للصدوق: ص 525 ح 1.
88. مناقب أهل البيت (عليهم السلام) للشرواني: ص 91، 92، 93.
89. مناقب أهل البيت (عليهم السلام) للشرواني: ص 85.
90. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 761 ح 25.
91. كشف الغمة: ج 1 ص 178.
92. الإمامة و التبصرة: ص 47.
93. حقوق آل البيت (عليهم السلام): ص 24- 30.
94. إسعاف الراغبين: ص 114- 117.
95. مناقب أهل البيت (عليهم السلام) للجفري: ص 72.
96. الأمالي للطوسي: ج 1 ص 388، بتفاوت.
97. تفسير الحبري: ص 306- 308 ح 55- 58.
98. تفسير الحبري: ص 297 ح 50- 53.
99. أعلام النساء المؤمنات: ص 532.
100. إشراق الإصباح: ص 131.
101. كتاب القطع و الائتلاف: ص 10575.
102. التفسير المنير: ج 22 ص 7.
103. كشف الحقائق: ج 3 ص 208.
104. سنن الترمذي: ج 5 ص 30.
105. الإشراف: ص 7.
106. المجموعة (مخطوط): ص 56.
107. جامع الأحاديث للمدينان: ج 1 ص 100.
108. ما نزل من القرآن في أهل البيت (عليهم السلام): ص 71.
109. تفسير شريف البلابل: ج 3 ص 200.
110. ذكر أخبار أصفهان: ج 1 ص 108.
111. ذكر أخبار أصفهان: ج 2 ص 252.
112. المزار للشرواني: ص 24.
113. الأربعين للزاولي: الباب 7 ح 2.
114. مسائل علي بن جعفر: ص 325.
115. أحكام القرآن: ج 3 ص 36.
116. أعراب القرآن: ج 3 ص 314.
117. وفاء الوفاء: ج 2 ص 466.
86
118. زاد المسير: ج 6 ص 198.
119. مسند أحمد: ج 1 ص 331.
120. تفسير البلابل: ج 3 ص 70.
121. سنن الترمذي: ج 5 ص 328.
122. التشيع نشؤه مراحله مقدماته: ص 170.
123. الأنوار الساطعة: ج 3 ص 192.
124. الأنوار الساطعة: ج 3 ص 435.
125. مجموعة آثار المؤتمر العالمي: ج 1 ص 311.
9
المتن
عن أم سلمة: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: ألا لا يحلّ هذا المسجد لجنب و لا حائض إلا لرسول اللّه و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، ألا قد بيّنت لكم.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 31 ص 126.
2. القول الجلي: ص 40، على ما في الإحقاق.
3. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 46، على ما في الإحقاق.
4. مختصر تاريخ دمشق: ج 17 ص 343، على ما في الإحقاق.
5. الخصائص النبوية: ص 187، على ما في الإحقاق.
10
المتن
قال اليونيني: إن يحيى بن يوسف الصرصري الحنبلي له اليد الطولى في نظم الشعر؛ قيل: إن مدائحه في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله تقارب عشرين مجلدا، و منها يمدح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
و حباه بالطهر البتول فزاده * * * شرفا على شرف بخير زواج
84
54. بقية المرتاح: ص 90، على ما في الإحقاق.
55. الجمع بين الصحيحين: ج 4 ص 114، على ما في الإحقاق.
56. فهرس أحاديث كشف الأستار: ص 121، على ما في الإحقاق.
57. المعجم الكبير: ج 22 ص 200، على ما في الإحقاق.
58. الكمال في الرجال: ج 3 ص 1107، على ما في الإحقاق.
59. مختصر تاريخ دمشق: ج 7 ص 5، على ما في الإحقاق.
60. تاريخ مدينة دمشق: ج 1 ص 250، على ما في الإحقاق.
61. فضائل فاطمة (عليها السلام): ص 29.
62. العدد القوية: ص 248 ح 46.
63. كفاية الأثر: ص 66، بتفاوت فيه.
64. أسباب النزول: ص 295، بتفاوت فيه.
65. مجمع الزوائد: ج 9 ص 91، بتفاوت فيه.
66. الغيبة للنعماني: ص 47.
67. عوالم العلوم: ج 23 ص 38 ح 28، عن كتاب سليم بن قيس الهلالي.
68. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 909 ح 62.
69. دلائل الصدق: ج 2 ص 310، بتفاوت.
70. مجمع الزوائد: ج 9 ص 119، بتفاوت.
71. موسوعة الإمام الصادق (عليه السلام): ج 1 ص 91.
72. نور الثقلين: ج 4 ص 270.
73. نور الثقلين: ج 4 ص 272 ح 90، 91.
74. نور الثقلين: ج 4 ص 272 ح 92.
75. نور الثقلين: ج 4 ص 273.
76. نور الثقلين: ج 4 ص 273 ح 96.
77. تفسير القمي: ص 193.
78. الفضائل لابن شاذان: ص 95.
79. تفسير الصافي: ج 4 ص 189.
80. تأويل الآيات: ج 2 ص 457 ح 20، 21، 24.
81. إثبات الهداة: ج 1 ص 688 ح 57- 61.
82. حديقة الشيعة: ص 50.
83. الأمالي للطوسي: ج 1 ص 270.
84. الفوائد الطوسية: ص 267.
85. ينابيع المودة: ص 107.
87
المصادر:
ذيل مرآة الزمان: ج 1 ص 272.
11
المتن
عن علي بن الحسين (عليه السلام): لمّا أجمع الحسن بن علي (عليه السلام) على صلح معاوية، خرج حتى لقيه. فلما اجتمعا، قام معاوية خطيبا فصعد المنبر و أمر الحسن (عليه السلام) أن يقوم أسفل منه بدرجة، ثم تكلّم ثم قال: أيها الناس! هذا الحسن بن علي و ابن فاطمة، رآني للخلافة أهلا و لم ير نفسه لها أهلا، و قد أتانا ليبايع طوعا. ثم قال: قم يا حسن. فقام الحسن (عليه السلام) فخطب ...، إلى أن قال:
و قد قال اللّه: «إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا». (1) فلما نزلت آية التطهير، جمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنا و أخي و أمي و أبي (عليهم السلام) فجعلنا و نفسه في كساء لأم سلمة خيبري- و ذلك في حجرتها و في يومها- فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي و هؤلاء أهلي و عترتي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا ....
ثم مكث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعد ذلك بقية عمره حتى قبضه اللّه إليه، يأتينا في كل يوم عند طلوع الفجر فيقول: الصلاة يرحمكم اللّه، «إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا» ....
المصادر:
1. الأمالي للطوسي: ص 561.
2. تفسير البرهان: ج 2 ص 151 ح 1، عن الأمالي للطوسي.
3. تفسير البرهان: ج 3 ص 50، شطرا من ذيل الحديث.
4. شواهد التنزيل: ج 1 ص 497 ح 526، شطرا من ذيل الحديث.
5. شواهد التنزيل: ج 2 ص 18 ح 637.
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
88
6. تأويل الآيات: ج 1 ص 322 ح 22، شطرا من ذيله.
7. شرح الأخبار: ج 2 ص 489 ح 828، شطرا منه.
الأسانيد:
1. في الأمالي للطوسي: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن كثير، عن أبي جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين (عليه السلام)، قال.
2. في شواهد التنزيل: أخبرنا الحاكم الوالد أبو محمد، أن أبا حفص أخبرهم ببغداد، قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا حصين، عن عبد اللّه بن الحسن، عن أبيه، عن جده، قال: قال أبو الحمراء خادم النبي صلّى اللّه عليه و آله.
3. في شواهد التنزيل: أخبرنا محمد بن موسى، أخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حمّاد بن سلمة، قال: حدثنا علي بن زيد، عن أنس بن مالك.
4. في تأويل الآيات: محمد بن العباس، حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أحمد بن عبد اللّه، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر الباقر، عن أبيه علي بن الحسين (عليهما السلام).
12
المتن
أبو الحمراء، قال: رابطت المدينة سبعة أشهر كيوم واحد (1)، فكنت أرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذ اطلع الفجر، جاء إلى باب علي و فاطمة (عليها السلام) فقال: الصلاة الصلاة، «إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا». (2)
المصادر:
1. شرح الأخبار: ج 3 ص 4 ح 915.
2. مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): ج 2 ص 174 ح 652.
3. دلائل الصدق: ج 2 ص 64، بزيادة فيه.
____________
(1). أي إن هذه الصورة تتكرّر يوميا طيلة سبعة أشهر التي سكنت في المدينة.
(2). سورة الأحزاب: الآية 33.
89
4. مجمع الزوائد: ج 9 ص 121.
5. اللوامع النورانية: ص 215 ح 392.
6. ينابيع المودة: ص 260.
7. ينابيع المودة: ص 174.
8. الأمالي للصدوق: ص 44 ح 14.
9. المناقب للخوارزمي: ص 60، بتفاوت.
10. فضائل فاطمة (عليها السلام) لابن شاهين: ص 39.
11. مسند أحمد: ج 3 ص 259.
12. مسند أحمد: ج 3 ص 285.
13. المعجم الكبير: ج 9 ص 11.
14. المعجم الكبير: ج 23 ص 281.
15. المعجم الكبير: ج 23 ص 334.
16. مسند أحمد: ج 6 ص 293.
17. مسند أحمد: ج 6 ص 304.
18. المعجم الكبير: ج 22 ص 402.
19. التاريخ الكبير: ج 8 ص 25.
20. أنساب الأشراف: ج 2 ص 104.
21. الكامل في ضعفاء الرجال: ج 7 ص 61.
22. الكامل في ضعفاء الرجال: ج 5 ص 198.
23. أسد الغابة: ج 6 ص 78.
24. تلخيص المتشابه: ج 2 ص 595.
25. أسد الغابة: ج 5 ص 407.
26. المعجم الكبير: ج 22 ص 200.
27. ذيل المذيل: ص 62.
28. عوالم العلوم: مجلد الغدير ص 235.
الأسانيد
: في مناقب الإمام: حدثنا أبو أحمد، قال: أخبرنا عبد الملك بن الحسن، عن يحيى بن حسّان، قال: حدثنا منصور بن أبي أحمد، قال: سمعت أبا داود، قال: سمعت أبا الحمراء، قال.
90
13
المتن
قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: إن عليا (عليه السلام) وصيي و خليفتي، و زوجته فاطمة (عليها السلام) سيدة نساء العالمين ابنتي، و الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة ولداي ...، إلى أن قال:
اللهم من كان له من أنبيائك و رسلك ثقل و أهل بيت، فعلي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) أهل بيتي و ثقلي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
المصادر:
1. من لا يحضره الفقيه: ج 4 ص 132 ح 457.
2. تفسير العياشي: ج 1 ص 250 ح 169، بزيادة فيه.
3. إثبات الهداة: ج 1 ص 442، بزيادة فيه.
4. إثبات الهداة: ج 1 ص 646، بزيادة فيه.
5. إثبات الهداة: ج 1 ص 466، بزيادة فيه.
الأسانيد
: في من لا يحضره الفقيه: روى المعلّى بن محمد البصري، عن جعفر بن سليمان، عن عبد اللّه بن الحكم، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
14
المتن
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: حرّم اللّه عز و جل النساء على علي (عليه السلام) ما دامت فاطمة (عليها السلام) حيّة.
قلت: و كيف؟ قال: لأنها كانت طاهرة لا تحيض.
المصادر:
1. بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ص 248.
2. الأمالي للطوسي: ص 42.
3. تهذيب الكمال: ج 7 ص 475.
4. الفاطمية: ص 20.
91
الأسانيد:
1. في الأمالي للطوسي: عن جماعة، عن أبي غالب، عن خاله، عن الأشعري، عن عبد اللّه، عن منصور بن العباس، عن إسماعيل بن سهل، عن أبي طالب الغنوي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير.
2. تهذيب الأحكام: بسنده، عن أبي عبد اللّه، عن منصور بن عباس، عن إسماعيل بن سهل، عن أبي طالب الغنوي، عن علي بن حمزة، عن أبي بصير.
15
المتن
قال المفيد: و قد روي أن قبرها (عليها السلام) عند أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فإذا أردت زيارتها فقف بالروضة و قل:
السلام عليك يا رسول اللّه، السلام على ابنتك الصديقة الطاهرة، السلام عليك يا فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، يا سيدة نساء العالمين، أيتها البتول الشهيدة الطاهرة ....
المصادر:
المزار للمفيد: ص 179 ح 80.
16
المتن
قال أمين الإسلام الطبرسي فيما يوجب الدلالة على عصمتها (عليها السلام):
من أوكد الدلائل على عصمتها قوله سبحانه: «إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا». (1)
و وجه الدلالة أن الأمة اتفقت أن المراد بأهل البيت في الآية هم أهل بيت رسول اللّه (عليهم السلام)، و وردت الرواية من طريق الخاص و العام أنها مختصة بعلي و فاطمة
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
93
المصادر:
الذخيرة في علم الكلام: ص 479.
19
المتن
قال ابن شهرآشوب في مناقب فاطمة (عليها السلام): ... و أنها لتقوم في محرابها فيسلّم عليها سبعون ألف ملك من المقربين، و ينادونها بما نادت به الملائكة مريم فيقولون: يا فاطمة، «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ» (1) ....
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 360.
20
المتن
أبان، عن سليم، قال: انتهيت إلى حلقة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ...، إلى قولها (عليها السلام):
أنشدكم باللّه أيها الناس! أ ما سمعتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: «إن ابنتي سيدة نساء أهل الجنة»؟ قالوا: اللهم نعم، قد سمعناه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. قالت: أ فسيدة نساء أهل الجنة تدّعي الباطل و تأخذ ما ليس لها؟! أ رأيتم لو أن أربعة شهدوا عليّ بفاحشة أو رجلان بسرقة، أ كنتم مصدّقين عليّ؟
فأما أبو بكر فسكت، و أما عمر فقال: نعم و نوقع عليك الحدّ.
فقالت: كذبت و لؤمت، إلا أن تقرّ أنك لست على دين محمد صلّى اللّه عليه و آله؛ إن الذي يجيز على سيدة نساء أهل الجنة شهادة أو يقيم عليها حدّا لملعون كافر بما أنزل اللّه على محمد صلّى اللّه عليه و آله، لأن من أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا لا تجوز عليهم شهادة، لأنهم
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 42.
92
و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و أن النبي صلّى اللّه عليه و آله جلّلهم بعباءة خيبرية ثم قال: اللهم إن هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا ....
المصادر:
إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 149.
17
المتن
قال العوني في غديرياته:
يا آل أحمد لو لا كم لما طلعت * * * شمس و لا ضحكت أرض من العشب
أبوكم خير من يدعى لحادثة * * * فيستجيب بكشف الخطب و الكرب
بعل المطهّرة الزهراء ذو الحسب * * * الطهر الذي ضمّه شفعا إلى النسب
المصادر:
الغدير: ج 4 ص 127.
18
المتن
قال السيد المرتضى في ذكر دلائل صدق فاطمة (عليها السلام) في دعوى فدك: ... و ممّا يدلّ أيضا على صدقها (عليها السلام) في دعواها قيام الدلالة على عصمتها، و يدلّ على ذلك قوله تعالى:
«إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (1)
و قد روى أهل النقل- بغير خلاف بينهم- أن النبي صلّى اللّه عليه و آله جلّل عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) بكساء و قال: اللهم إن هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، و نزلت الآية ....
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
94
معصومون من كل سوء، مطهّرون من كل فاحشة. حدّثني- يا عمر- من أهل هذه الآية؟ لو أن قوما شهدوا عليهم أو على أحد منهم بشرك أو كفر أو فاحشة كان المسلمون يتبرّؤون منهم و يحدّونهم؟ قال: نعم، و ما هم و سائر الناس في ذلك إلا سواء.
قالت: كذبت و كفرت، ما هم و سائر الناس في ذلك سواء، لأن اللّه عصمهم و أنزل عصمتهم و تطهيرهم و أذهب عنهم الرجس. فمن صدّق عليهم فإنما يكذّب اللّه و رسوله صلّى اللّه عليه و آله.
فقال أبو بكر: أقسمت عليك- يا عمر- لمّا سكتّ.
المصادر:
1. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 678 ح 14.
2. بحار الأنوار: ج 83 ص 223.
21
المتن
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قال: يا علي، إن اللّه يحبّك و يحبّ من يحبّك ...، إلى قوله صلّى اللّه عليه و آله:
فقال: جاءني جبرئيل فقال لي: يا محمد، اللّه يحبّ عليا (عليه السلام)، فسجدت. ثم رفعت رأسي، فقال لي: إن اللّه يحبّ الطاهرة الزكية فاطمة (عليها السلام)، فسجدت ....
المصادر:
مشارق أنوار اليقين: ص 155.
22
المتن
من كلام الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) مع الرشيد: ... في قوله تعالى في قصة مريم: «إِنَ
96
2. في فرائد السمطين: أنبأني عبد الحميد بن فخار، أنبأنا عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه، حدثنا والدي فخار، عن شاذان، عن جعفر بن محمد الدوريستي، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه، حدثنا أبي و محمد بن الحسن، حدثنا سعد بن عبد اللّه، حدثنا يعقوب، عن حمّاد، عن عمر بن عبد اللّه.
24
المتن
حدثنا عبد العظيم بن عبد اللّه، قال: قال هارون الرشيد لجعفر بن يحيي البرمكي: إني أحبّ أن أسمع كلام المتكلمين من حيث لا يعلمون مكاني ...، إلى أن قال رجل من القوم:
لم فضّلت عليا (عليه السلام) على أبي بكر! .... فقال هشام: ... و قلتم و قلنا و قالت العامة: إن المطهرين من السماء أربعة نفر: علي بن أبي طالب و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فأرى صاحبها قد دخل مع هؤلاء في هذه الفضلة و تخلف عنها صاحبكم. ففضّلنا صاحبنا على صاحبكم بهذه الفضيلة ....
المصادر:
الاختصاص: ص 96.
25
المتن
قال المجلسي في كفر الثلاثة: و منها: تكذيبه لفاطمة (عليها السلام) في دعواها فدك ...، إلى قوله:
أخبرهم أيضا بتطهير علي و فاطمة (عليها السلام) من الرجس عن اللّه تعالى، فمن توهم أن عليا و فاطمة (عليها السلام) يدخلان- بعد هذه الأخبار من اللّه عز و جل- في شيء من الكذب و الباطل فقد كذّب اللّه، و من كذّب اللّه كفر بغير خلاف.
المصادر:
بحار الأنوار: ج 30 ص 352.
95
اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ» (1)، بالمسيح من غير بشر. و كذلك اصطفى ربنا فاطمة (عليها السلام) و طهّرها و فضّلها على نساء العالمين بالحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدي شباب أهل الجنة ....
المصادر:
تحف العقول: ص 303.
23
المتن
عن سليم بن قيس الهلالي، قال: رأيت عليا (عليه السلام) في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ... ثم قال (علي) (عليه السلام): أيها الناس! أ تعلمون أن اللّه عز و جل أنزل في كتابه: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» (2)، فجمعني و فاطمة و ابنيّ حسنا و حسينا (عليهم السلام)، ثم ألقى علينا كساء و قال: اللهم إن هؤلاء أهل بيتي و لحمتي، يؤلمني ما يؤلمهم و يجرحني ما يجرحهم، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا ....
المصادر:
1. كمال الدين: ج 2 ص 278 ح 25.
2. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 236 ح 11.
3. الغيبة للنعماني: ص 52.
4. فرائد السمطين: ج 1 ص 312.
5. الغدير: ج 1 ص 50.
الأسانيد:
1. في كمال الدين: حدثنا أبي و محمد بن الحسن، قالا: حدثنا سعد بن عبد اللّه، قال:
حدثنا يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس.
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 42.
(2). سورة الأحزاب: الآية 33.
97
26
المتن
قالت فاطمة (عليها السلام) بعد احتجاجه بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بأنها سيدة نساء أهل الجنة و بآية التطهير:
... إن من أذهب اللّه عنهم الرجس أهل البيت و طهّرهم تطهيرا لا يجوز عليهم شهادة، لأنهم معصومون من كل سوء مطهّرون من كل فاحشة ....
المصادر:
بحار الأنوار: ج 30 ص 306.
99
الفصل الرابع عشر عبادتها (عليها السلام)
100
في هذا الفصل
إذا قلنا: إن فاطمة (عليها السلام) كانت من أعبد الناس أو أنها قامت في محرابها حتى تورّمت قدماها، أو أن فرائصها ارتعدت من خيفة اللّه، أو أنها دعت لجيرانها و لم تدع لنفسها، و أمثال هذه الفضائل في عباداتها المروية عن المعصومين (عليهم السلام)، فإنما هي على قدر عقولنا و إدراكنا و كلها من المحسوسات.
و أما ما خفي في صدرها و قلبها من الخشوع و المعرفة مما لا يدركه عقولنا و لا يعقله إدراكنا، فالأحسن أن نسكت في هذا المقام.
و نورد سطرا قليلا من الروايات و النصوص بعناوينها الآتية في 38 حديثا:
كلام الحسن البصري أن فاطمة (عليها السلام) أعبد هذه الأمة و ذكره قيامها للعبادة و تورّم قدميها ....
101
قيام فاطمة (عليها السلام) في محرابها و تسليمها سبعون ألف ملك و نداؤها: يا فاطمة، «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ ...» (1).
إن تسمية فاطمة (عليها السلام) بالزهراء لإضاءة نورها لأهل السماء عند قيامها في محراب عبادتها ...، و نداء ربها جل جلاله لملائكته: بالنظر إلى فاطمة (عليها السلام) قائمة بين يديه و ارتعاد فرائصها من خيفة اللّه و إقبالها بقلبها على عبادة اللّه، إشهاد ملائكته بأمان شيعتها من النار.
عن الحسن بن علي (عليه السلام) في عبادة أمها فاطمة (عليها السلام) و قيامها ليلة الجمعة في محرابها و دعاؤها للمؤمنين و المؤمنات بأسمائهم.
إضاءة نور وجه فاطمة (عليها السلام) في النهار ثلاث مرات عند صلاة الغداة و عند صلاة الظهر و عند غروب الشمس ....
كلام ابن شهرآشوب في أن رأس التوابين أربعة منهم فاطمة (عليها السلام) و هو قوله تعالى «الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً». (2)
كلام ابن شهرآشوب في اشتغال فاطمة (عليها السلام) بصلاتها و عبادتها و تحريك ملك مهد ولدها.
استماع سلمان صوت فاطمة (عليها السلام) بقراءة القرآن و دوران الرحى و ما عندها من أنيس.
دعاء فاطمة (عليها السلام) للمؤمنين و المؤمنات و ترك الدعاء لنفسها و قولها: الجار ثم الدار.
قصة طلب فاطمة (عليها السلام) خاتما ...، إلى آخر الحديث، كما مرّ آنفا.
دخول النبي صلّى اللّه عليه و آله على فاطمة (عليها السلام) و قطع فاطمة (عليها السلام) صلاتها و خروجها من المصلّى إكراما لأبيها.
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 42.
(2). سورة آل عمران: الآية 191.
103
تعليم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاطمة (عليها السلام) أربعة أعمال عند النوم.
إن سبحة فاطمة (عليها السلام) من خيط مفتّل معقود عليه عدد التكبيرات و بعد قتل حمزة من تربته.
رؤية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من العرش سرير علي (عليه السلام) في الأرض و هو واقف عليه بالصلاة و فاطمة (عليها السلام) عن يمينه و الحسن و الحسين (عليهما السلام) عن شماله و الملائكة منزلون عليهم أفواجا أفواجا ....
كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في غفران ذنوب المحبين لطول قنوت فاطمة (عليها السلام) بالليل و مكابدتها للرحى و الخدمة في النهار.
خوف فاطمة و نهجها في صلاتها من اللّه تعالى.
في نذر فاطمة و علي (عليها السلام) في مرض الحسنين (عليها السلام) و صيامهم ثلاثة أيام، إلصاق بطن فاطمة (عليها السلام) بظهرها من شدة الجوع و هي في محرابها.
في ذكر المسجد المسمّى ب «مصلّى فاطمة (عليها السلام)».
صلاة فاطمة (عليها السلام) و بكاؤه عند صخرة على قبر حمزة.
منع فاطمة (عليها السلام) أهلها عن النوم في العشر الأواخر من شهر رمضان.
تضحية فاطمة (عليها السلام) بالمدينة بسبعة أكبش.
استحباب الطواف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عن الأئمة (عليهم السلام) و عن فاطمة (عليها السلام) مناسك حج فاطمة و علي (عليهما السلام) و إحلالها.
قصة بنت من أحفاد امرئ القيس و كلامها مع فاطمة (عليها السلام).
102
قصة أعرابي بني سليم و قيام فاطمة (عليها السلام) في مصلاها و صلاتها ركعتين و رفع كفّيها إلى السماء و طلبها مائدة من السماء، نزول صحفة عندها.
نداء الملائكة لها كنداء مريم بنت عمران باصطفائه و طهارته و اصطفائه على نساء العالمين، و أمرها بالقنوت لربه و السجود و الركوع مع الراكعين.
صلاة فاطمة (عليها السلام) على جنازة أختها زوجة عثمان.
صلاة فاطمة (عليها السلام) أربع ركعات، في كل ركعة خمسين مرة قل هو اللّه أحد.
في أن بيت فاطمة (عليها السلام) من أفاضل البيوت في قوله تعالى: «في بيوت أذن اللّه أن ترفع و يذكر فيها اسمه». (1)
كلام الصادق (عليه السلام) في الساعة المستجابة فيها الدعاء ...، و من آخر النهار إلى غروب الشمس و أدعية فاطمة (عليها السلام) في ذلك الوقت.
تعليم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله صلاة ركعتين لعلي و فاطمة (عليها السلام).
تعليم الإمام الصادق (عليه السلام) لمحمد بن علي الحلبي أربع ركعات يوم الجمعة بعد الغسل.
دعاء فاطمة (عليها السلام) قريبا من غروب الشمس إلى غروبها.
أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بشهود ذبح ذبيحتها في الحج.
كلمة السيد في مصباحه في الصلاة ركعتين في مسجد النبي صلّى اللّه عليه و آله تحت الميزاب.
مجيء فاطمة (عليها السلام) إلى قبور الشهداء في الأسبوع مرتين و صلاتها و دعاؤها هناك.
نزول آية: «و كانوا قليلا من الليل ما يهجعون» (2) في علي و الحسن و الحسين و فاطمة (عليها السلام).
____________
(1). سورة النور: الآية 36.
(2). سورة الذاريات: الآية 17.
105
8. أعلام النساء المؤمنات: ص 551.
9. المنتخب: ج 1 ص 33.
10. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ج 1 ص 80.
11. القطرة: ج 1 ص 273 ح 274.
12. منتهى الآمال: ص 98.
13. رياحين الشريعة: ج 1 ص 79.
14. في رحاب محمد و أهل بيته (عليهم السلام): ص 41.
15. المجالس الحسينية: ص 47.
2
المتن
قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: فاطمة (عليها السلام) سيدة نساء العالمين من الأولين و الآخرين، و إنها لتقوم في محرابها فيسلّم عليها سبعون ألف ملك المقربين، و ينادونها بما نادت به الملائكة مريم فيقولون: يا فاطمة، «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ». (1)
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 49 ح 46، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 135.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 24 ح 20، عن الأمالي للصدوق.
4. الأمالي للصدوق: ص 486 ح 18، بزيادة فيه.
5. بحار الأنوار: ج 37 ص 85 ح 52، عن بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه و آله.
6. بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ص 178، بتفاوت و زيادة.
7. روضة الواعظين: ج 1 ص 149.
8. رياحين الشريعة: ج 1 ص 179.
9. منهاج البراعة: ج 11 ص 6.
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 42.
106
الأسانيد:
1. في الأمالي للصدوق: الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن جعفر بن سلمة، عن إبراهيم بن محمد، عن إبراهيم بن موسى، عن أبي قتادة، عن عبد الرحمن بن علاء، عن سعيد بن المسيّب، عن ابن عباس.
3
المتن
قال غمارة: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن فاطمة (عليها السلام) لم سمّيت زهراء؟ فقال: لأنها كانت إذا قامت في محرابها، زهر نورها لأهل السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 12 ح 6، عن المعاني و العلل.
2. معاني الأخبار: ص 64 ح 15.
3. علل الشرائع: ج 1 ص 181 ح 3.
الأسانيد
: في العلل و المعاني: الطالقاني، عن الجلودي، عن الجوهري، عن عمّارة، عن أبيه، قال.
4
المتن
قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: و أما ابنتي فاطمة (عليها السلام)، فإنها سيدة نساء العالمين من الأولين و الآخرين، و هي بضعة مني، و هي نور عيني، و هي ثمرة فؤادي، و هي روحي التي بين جنبيّ، و هي الحوراء الإنسية.
متى قامت في محرابها بين يدي ربها جل جلاله، زهر نورها لملائكة السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض، و يقول اللّه عز و جل لملائكته: يا ملائكتي، انظروا إلى أمتي فاطمة (عليها السلام) سيدة إمائي، قائمة بين يدي، ترتعد فرائصها من خيفتي، و قد أقبلت بقلبها على عبادتي. أشهدكم أني قد أمنت شيعتها من النار.
104
1
المتن
روى المجلسي عن بعض كتب المناقب بالإسناد، عن ابن عباس، عن النبي صلّى اللّه عليه و آله، قال:
لما أسري بي و دخلت الجنة، بلغت إلى قصر فاطمة (عليها السلام). فرأيت سبعين قصرا من مرجانة حمراء، مكلّلة باللؤلؤ، أبوابها و حيطانها و أسرتها من عرق واحد.
و قال الحسن البصري: ما كان في الدنيا في هذه الأمة أعبد من فاطمة (عليها السلام)، كانت تقوم حتى تتورّم قدماها.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 76 ح 62، عن بعض كتب المناقب.
2. بعض كتب المناقب، على ما في البحار.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 84 ح 7، عن المناقب ابن شهرآشوب.
4. إحقاق الحق: ج 10 ص 261، عن ربيع الأبرار.
5. ربيع الأبرار (مخطوط): ص 195، على ما في الإحقاق.
6. قبسات من حياة سيدة نساء العالمين (عليها السلام): ص 49.
7. بيت الأحزان للقمي: ص 22.
107
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 172 ح 13، عن الأمالي للصدوق.
2. الأمالي للصدوق: ج 1 ص 112 ح 1.
3. بحار الأنوار: ج 28 ص 38 ح 1.
4. قبسات من حياة سيدة النساء (عليها السلام): ص 49.
5. الفضائل لابن شاذان: ص 9.
6. جزاء أعداء الصديقة الشهيدة (عليها السلام): ص 24.
7. إرشاد القلوب: ج 2 ص 295.
8. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 299.
9. فرائد السمطين: ج 2 ص 34 ح 371.
10. مستدرك السفينة: ج 8 ص 242.
11. منهاج البراعة: ج 11 ص 17.
الأسانيد
: 1. في الأمالي للصدوق: الدقاق، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن ابن البطائني، عن أبيه، عن ابن جبير، عن ابن عباس.
2. في فرائد السمطين: أنبأني علي بن أنجب، عن كتاب ناصر بن المكارم، عن المؤيد، أنبأنا علي بن أحمد، قال: أنبأنا محمد بن أبي عبد اللّه، قال: أنبأنا موسى بن عمران، عن عمّه الحسن بن يزيد، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
5
المتن
الحسن بن علي بن أبي طالب (عليها السلام)، قال: رأيت أمي فاطمة (عليها السلام) قامت في محرابها ليلة جمعتها، فلم تزل راكعة ساجدة حتى اتضح عمود الصبح، و سمعتها تدعو للمؤمنين و المؤمنات و تسمّيهم و تكثر الدعاء لهم و لا تدعو لنفسها بشيء. فقلت لها: يا أماه! لم لا تدعين لنفسك كما تدعين لغيرك؟ فقالت: يا بنيّ، الجار ثم الدار.
108
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 82 ح 3، عن العلل.
2. علل الشرائع: ج 1 ص 182 ح 1.
3. بحار الأنوار: ج 86 ص 313 ح 19، عن مصباح الأنوار.
4. مصباح الأنوار، على ما في البحار.
5. قبسات عن حياة سيدة النساء (عليها السلام): ص 49.
6. بيت الأحزان للقمي: ص 22.
7. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 58.
8. دلائل الإمامة: ص 56.
9. سيرة رسول اللّه و أهل بيته (عليهم السلام): ج 1 ص 763.
الأسانيد
: 1. في العلل: ابن مقبرة، عن محمد بن عبد اللّه الحضرمي، عن جندل بن والق، عن محمد بن عمر المازني، عن عبادة الكلبي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، علي بن الحسين، عن فاطمة الصغرى، عن الحسين بن علي، عن أخيه الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام).
2. في مصباح الأنوار: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن فاطمة الصغرى، عن الحسن بن علي، عن أخيه الحسن (عليهما السلام).
6
المتن
عن أبان، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): يا ابن رسول اللّه، لم سمّيت (عليها السلام) الزهراء؟ فقال:
لأنها تزهر لأمير المؤمنين (عليه السلام) في النهار ثلاث مرات بالنور؛ كان يزهر نور وجهها صلاة الغداة و الناس في فراشهم، فيدخل بياض ذلك النور إلى حجراتهم بالمدينة فتبيضّ حيطانهم.
فيعجبون من ذلك، فيأتون النبي صلّى اللّه عليه و آله فيسألونه عما رأوا، فيرسلهم إلى منزل فاطمة (عليها السلام).
فيأتون منزلها فيرونها قاعدة في محرابها تصلّي و النور يسطع من محرابها من وجهها، فيعلمون أن الذي رأوه كان من نور فاطمة (عليها السلام).
109
فإذا انتصف النهار و ترتبت للصلاة، زهر نور وجهها (عليها السلام) بالصفرة، فتدخل الصفرة في حجرات الناس فتصفر ثيابهم و ألوانهم. فيأتون النبي صلّى اللّه عليه و آله فيسألونه عمّا رأوا، فيرسلهم إلى منزل فاطمة (عليها السلام)، فيرونها قائمة في محرابها و قد زهر نور وجهها- صلوات اللّه عليها و على أبيها و بعلها و بنيها- بالصفرة، فيعلمون إن الذي رأوا كان من نور وجهها.
فإذا كان آخر النهار و غربت الشمس، احمرّ وجه فاطمة (عليها السلام) فأشرق وجهها بالحمرة فرحا و شكرا للّه عز و جل. فكان تدخل حمرة وجهها حجرات القوم و تحمرّ حيطانهم، فيعجبون من ذلك و يأتون النبي صلّى اللّه عليه و آله و يسألونه عن ذلك. فيرسلهم إلى منزل فاطمة (عليها السلام)، فيرونها جالسة تسبّح اللّه و تمجّده و نور وجهها يزهر بالحمرة، فيعلمون أن الذي رأوا كان من نور وجه فاطمة (عليها السلام).
فلم يزل ذلك النور في وجهها حتى ولد الحسين (عليه السلام)، فهو يتقلّب في وجوهنا إلى يوم القيامة في الأئمة منّا أهل البيت إمام بعد إمام.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 11 ح 2، عن العلل.
2. علل الشرائع: ج 1 ص 108 ح 2.
3. الأنوار النعمانية: ج 1 ص 69.
الأسانيد
: في العلل: أبي، عن سعد، عن جعفر بن سهل، عن محمد بن إسماعيل الدارمي، عمن حدّثه، عن محمد بن جعفر الهرمزاني، عن أبان بن تغلب، قال.
7
المتن
قال ابن شهرآشوب: ... و رأس توابين أربعة: آدم، «قالا ربنا ظلمنا أنفسنا» (1)، و يونس،
____________
(1). سورة الاعراف: الآية 23.
110
قال: «سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ». (1) و آدم، «وَ خَرَّ راكِعاً وَ أَنابَ» (2)، و فاطمة (عليها السلام)، «الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً». (3)
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 35 ح 39، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 104.
8
المتن
قال ابن شهرآشوب: و روي أنها (عليها السلام) ربما اشتغلت بصلاتها و عبادتها، فربما بكى ولدها فرأى المهد يتحرّك و كان ملك يحرّكه.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 45 ح 44، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 116.
9
المتن
قال الإمام الباقر (عليه السلام): بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سلمان إلى فاطمة (عليها السلام)، قال: فوقفت بالباب وقفة حتى سلّمت، فسمعت فاطمة (عليها السلام) تقرأ القرآن من جوّا و الرحى تدور من برّا و ما عندها أنيس!
و قال في آخر الخبر: فتبسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قال: يا سلمان، إن بنتي فاطمة (عليها السلام)، ملأ اللّه قلبها و جوارحها إيمانا إلى مشاشها؛ تفرّغت لطاعة اللّه. فبعث اللّه ملكا اسمه زوقائيل- و في خبر آخر جبرئيل- فأدار لها الرحى، و كفاها اللّه مؤونة الدنيا مع مؤونة الآخرة.
____________
(1). سورة الأنبياء: الآية 87.
(2). سورة ص: الآية 24.
(3). سورة آل عمران: الآية 191.
111
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 46 ح 44، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 337.
10
المتن
عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: كانت فاطمة (عليها السلام) إذا دعت تدعو للمؤمنين و المؤمنات و لا تدعو لنفسها. فقيل لها: يا بنت رسول اللّه، إنك تدعين للناس و لا تدعين لنفسك. فقالت: الجار ثم الدار.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 82 ح 5، عن العلل.
2. علل الشرائع: ج 1 ص 182 ح 2.
الأسانيد:
في العلل: أحمد بن محمد بن عبد الرحمن، عن جعفر المقرئ، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن عاصم، عن أبي زيد، عن أبيه، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال.
11
المتن
قال ابن شهرآشوب: و سألت (فاطمة (عليها السلام)) خاتما فقال صلّى اللّه عليه و آله: أ لا أعلّمك ما هو خير من الخاتم؟ ....
إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في هذا المجلد و في هذا الفصل، في زهدها، الرقم 12، متنا و مصدرا.
112
12
المتن
قال أبو سعيد الخدري: كانت فاطمة (عليها السلام) من أعزّ الناس على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. فدخل عليها يوما و هي تصلّي، فسمعت كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في رحلها، فقطعت صلاته و خرجت من المصلى فسلّمت عليه. فمسح يده على رأسها و قال: يا بنية، كيف أمسيت رحمك اللّه؟ عشّينا غفر اللّه لك و قد فعل.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 40 ح 41، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 113.
3. تأويل الآيات: ج 1 ص 109 ح 15، عن مصباح الأنوار.
4. مصباح الأنوار، على ما في تأويل الآيات، بزيادة فيه.
13
المتن
قال ابن عباس: خرج أعرابي من بني سليم ...: ثم و ثبت فاطمة بنت محمد (عليها السلام) حتى دخلت إلى مخدع لها، فصفّت قدميها فصلّت ركعتين، ثم رفعت باطن كفيها إلى السماء و قالت: إلهي و سيدي، هذا محمد نبيك و هذا علي ابن عم نبيك و هذان الحسن و الحسين (عليها السلام) سبطا نبيك. إلهي أنزل علينا مائدة من السماء كما أنزلتها على بني إسرائيل، أكلوا منها و كفروا بها. اللهم أنزلها علينا فإنا بها مؤمنون.
قال ابن عباس: و اللّه ما استتمّت الدعوة فإذا هي بصحفة من ورائها ....
و الحديث متنه و مصادره و أسانيده مرّ في هذا المجلد و في هذا الفصل، في جودها، الرقم 10، إلى أن قال:
113
14
المتن
بأسناده، عن ابن عباس- في حديث طويل-، رواه عن النبي صلّى اللّه عليه و آله، أنه قال في فاطمة (عليها السلام) و ما يصيبها من الظلم بعده:
ثم ترى نفسها ذليلة بعد أن كانت في أيام أبيها عزيزة. فعند ذلك يؤنسها اللّه تعالى بالملائكة؛ فنادتها بما نادت به مريم بنت عمران فتقول: يا فاطمة، «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ». (1) يا فاطمة، اقنتي لربك و اسجدي و اركعي مع الراكعين ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 14 ص 205 ح 22، عن الأمالي للصدوق.
2. الأمالي للصدوق: ص 69.
3. بحار الأنوار: ج 14 ص 206، عن العلل.
4. علل الشرائع: ج 1 ص 182.
الأسانيد
: في الأمالي للصدوق: حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي، قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
في العلل: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا الحسن بن علي السكري، عن محمد بن زكريا الجوهري، قال: حدثنا شعيب بن واقد، قال: حدثني إسحاق بن جعفر بن محمد بن عيسى بن زيد بن علي، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول.
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 42.
114
15
المتن
عن محمد بن عبد الحميد، عن عاصم بن حميد، عن يزيد بن خليفة، قال:
كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) قاعدا، فسأله رجل من القميين: أ تصلّي النساء على الجنائز؟
...، إلى قوله:
و اجتمع الناس للصلاة عليها، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من بيته و عثمان جالس مع القوم، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: من ألمّ بجاريته الليلة فلا يشهد جنازتها، قالها مرتين و هو ساكت.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ليقومنّ أو لنسمينّه باسمه و اسم أبيه. فقام يتوكأ على مهين. قال:
فخرجت فاطمة (عليها السلام) في نسائها فصلّت على أختها.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 78 ص 392 ح 57، عن الخرائج.
2. الخرائج و الجرائح: ج 1 ص 88.
3. لوامع صاحبقراني: ج 2 ص 358.
4. مستدرك الوسائل: ج 2 ص 288.
5. تهذيب الأحكام: ج 3 ص 333.
16
المتن
عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: من صلّى أربع ركعات، في كل ركعة خمسين مرة قل هو اللّه أحد، كانت صلاة فاطمة (عليها السلام)، و هي صلاة الأوّابين.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 88 ص 171 ح 4، تفسير العياشي.
2. تفسير العياشي: ج 2 ص 286.
115
17
المتن
قال المجلسي: «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ» (1)، أي بيوت هذه صفتها، و هي المساجد في قول ابن عباس و جماعة، و قيل: هي بيوت الأنبياء.
قال الطبرسي: روي ذلك مرفوعا أنه سئل النبي صلّى اللّه عليه و آله لما قرء الآية: أيّ بيوت هذه؟
فقال: بيوت الأنبياء. فقام أبو بكر فقال: يا رسول اللّه، هذا البيت منها- يعني بنت علي و فاطمة (عليها السلام)-؟ قال: نعم، من أفاضلها.
و يعضده آية التطهير، و قوله تعالى: «رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ». (2)
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 80 ص 3.
2. مجمع البيان: ج 77 ص 144.
18
المتن
قال الصادق (عليه السلام): إن العبد ليدعو، فيؤخّر اللّه حاجته إلى يوم الجمعة.
و عن عبد اللّه بن سنان، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة، قال: ما بين فراغ الإمام عن الخطبة إلى أن تستوي الصفوف، و ساعة أخرى من آخر النهار إلى غروب الشمس، و كانت فاطمة (عليها السلام) تدعو في ذلك الوقت.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 86 ص 273.
2. دعوات الراوندي: ص 36، 37 ح 86، 87، 88.
____________
(1). سورة هود: الآية 73.
(2). سورة هود: الآية 73.
117
فاتحة الكتاب و إذا جاء نصر اللّه و الفتح خمسين مرة و هذه سورة النصر و هي آخر سورة نزلت. فإذا فرغ منها دعى فقال:
إلهي و سيدي من تهيّأ أو تعبّأ أو أعدّ أو استعد لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده و فوائده و نائله و فواضله و جوائزه، فإليك يا إلهي كانت تهيئتي و تعبئتي و إعدادي و استعدادي، رجاء رفدك و معروفك و نائلك و جوائزك. فلا تخيّبني من ذلك، يا من لا يخيب مسألة سائل، و لا تنقصه عطية نائل.
لم آتك بعمل صالح قدّمته و لا بشفاعة مخلوق رجوته، أتقرّب إليك بشفاعة محمد و أهل بيته صلواتك عليهم أجمعين. أرجو عظيم عفوك الذي عفوت به على الخاطئين عند عكوفهم على المحارم، فلم يمنعك طول عكوفهم على المحارم أن عدت عليهم بالمغفرة، و أنت سيدي العوّاد بالنعماء و أنا العوّاد بالخطاء. أسألك بمحمد و آله الطاهرين، أن تغفر لي ذنبي العظيم، فإنه لا يغفر ذنبي العظيم إلا العظيم، يا عظيم يا عظيم يا عظيم يا عظيم يا عظيم يا عظيم.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 86 ص 368 ح 64، عن جمال الأسبوع و مصباح المتهجد.
2. جمال الأسبوع: ص 172.
3. مصباح المتهجد: ص 222.
21
المتن
عن زيد بن علي، عن آبائه، عن فاطمة بنت النبي (عليهم السلام)، قالت: سمعت النبي صلّى اللّه عليه و آله يقول:
إن في الجمعة لساعة لا يوافقها رجل مسلم، يسأل اللّه عز و جل فيها خيرا إلا أعطاه إياه. قال: فقلت: يا رسول اللّه، أيّ ساعة هي؟ قال: صلّى اللّه عليه و آله إذا تدلّى نصف عين الشمس للغروب.
116
19
المتن
قال السيد في أعمال الجمعة: صلاة علّمها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؛ أنه قال لأمير المؤمنين و لابنته فاطمة (عليها السلام): إنّني أريد أن أخصّكما بشيء من الخير مما علّمني اللّه عز و جل و اطّلعني اللّه عليه، فاحتفظا به. قالا: نعم يا رسول اللّه، فما هو؟
قال: يصلّي أحدكما ركعتين؛ يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب و آية الكرسي ثلاث مرات، و قل هو اللّه أحد ثلاث مرات، و آخر الحشر ثلاث مرات؛ من قوله: «لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ» (1) إلى آخره. فإذا جلس فليتشهّد، و ليثن على اللّه عز و جل، و ليصلّ على النبي، و ليدع للمؤمنين و المؤمنات. ثم يدعوا على أثر ذلك فيقول: اللهم إني أسألك بحق كل اسم هو لك، يحقّ عليك فيه إجابة الدعاء إذا دعيت به، و أسألك بحق كل ذي حق عليك، و أسألك بحقك على جميع ما هو دونك أن تفعل بي كذا و كذا.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 86 ص 365 ح 59.
2. جمال الأسبوع: ص 90.
20
المتن
روي عن صفوان، قال: دخل محمد بن علي الحلبي على أبي عبد اللّه (عليه السلام) في يوم الجمعة فقال له: تعلّمني أفضل ما أصنع في هذا اليوم. فقال: يا محمد، ما أعلم أن أحدا كان أكبر عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من فاطمة (عليها السلام) و لا أفضل مما علّمها أبوها محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه و آله؛ قال: من أصبح يوم الجمعة فأغتسل و صفّ قدميه و صلّى أربع ركعات مثنى مثنى، يقرأ في أول ركعة الحمد و الإخلاص خمسين مرة، و في الثانية فاتحة الكتاب و العاديات خمسين مرة، و الثالثة فاتحة الكتاب و إذا زلزلت الأرض خمسين مرة، و في الرابعة
____________
(1). سورة الحشر: الآية 21.
118
و كانت فاطمة (عليها السلام) تقول لغلامها: اصعد إلى الظراب، فإذا رأيت نصف عين الشمس قد تدلي للغروب فأعلمني حتى أدعو. فلا تزال تدعو حتى تغرب الشمس، ثم تصلي.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 86 ص 269 ح 8، عن معاني الأخبار.
2. معاني الأخبار: ص 399.
3. دلائل الإمامة: ص 5، بتفاوت يسير.
4. المطالب العالية: ج 1 ص 161 ح 583.
الأسانيد
: 1. في معاني الأخبار: عن أحمد بن الحسن، عن عبد الرحمن بن محمد بن حمّاد، عن يحيى بن حكيم، عن أبي قتيبة، عن الأصبغ بن زيد، عن سعد بن رافع، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن فاطمة بنت النبي (عليها السلام).
2. في دلائل الإمامة: عن محمد بن هارون بن موسى التلعكبري، عن الصدوق.
22
المتن
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لفاطمة (عليها السلام): اشهدي ذبح ذبيحتك، فإن أول قطرة منها يكفر اللّه بها كل ذنب عليك و كل خطيئة عليك. فسمعه بعض المسلمين فقال: يا رسول اللّه! هذا لأهل بيتك خاصة أم للمسلمين عامة؟ قال: إن اللّه وعدني في عترتي أن لا يطعم النار أحدا منهم، و هذا للناس عامة ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 96 ص 288 ح 59، عن المحاسن.
2. المحاسن: ص 67.
3. بحار الأنوار، على ما في البحار.
4. مصباح الأنوار، على ما في البحار.
119
5. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام) للسيوطي: ص 30، بزيادة فيه.
6. لسان الميزان: ج 2 ص 421، بتفاوت فيه.
7. ميزان الاعتدال: ج 2 ص 11 ح 2626، باختصار فيه.
8. مجمع الزوائد: ج 4 ص 17.
9. الدر المنثور للسيوطي: ج 3 ص 66.
10. كشف اللثام: ج 1 ص 369.
11. بدائع الصنائع: ج 5 ص 79.
12. مبسوط السرخي: ج 12 ص 18.
13. مسند علي بن أبي طالب (عليه السلام): ص 87.
14. دعائم الإسلام: ج 2 ص 181.
15. الأمالي الشهيرة: ج 2 ص 73.
16. الكامل في الضعفاء: ج 7 ص 26.
17. جامع المسانيد: ص 333.
18. شعب الإيمان: ص 483.
19. جامع المسانيد: ج 9 ص 447.
20. الجامع لأحكام القرآن: ج 7 ص 155.
21. نصب الراية: ج 4 ص 219.
22. السنن الكبرى: ج 5 ص 238.
23. السنن الكبرى: ج 9 ص 283.
24. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 11 ص 365.
25. كنز العمال: ج 5 ص 101.
26. الأم: ج 2 ص 240.
27. مستدرك الوسائل: ج 1 ص 107.
28. مستدرك الوسائل: ج 10 ص 125.
29. جامع الأحاديث: ج 9 ص 201 ح 28024.
الأسانيد
: في المحاسن: أبي، عن القاسم بن إسحاق، عن عباد الدواجني، عن جعفر بن سعيد، عن بشير بن زيد، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
121
الأسانيد:
في الكافي: العدة، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
25
المتن
عن عبد اللّه بن عباس في قوله تعالى: «كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ» (1)، قال:
نزلت في علي بن أبي طالب و الحسن و الحسين و فاطمة (عليهم السلام)، و كان علي (عليه السلام) يصلّي ثلثي الليل الأخير و ينام الثلث الأول. فإذا كان السحر، جلس في الاستغفار و الدعاء، و كان ورده في كل ليلة تسعين ركعة، ختم فيها القرآن.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 14 ص 682.
2. شواهد التنزيل: ج 2 ص 268 ح 901.
الأسانيد:
في شواهد التنزيل: أبو بكر بن مؤمن، قال: حدثنا أبو بكر عبد الملك بن علي بكازرون، حدثنا عبد اللّه بن منيع، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، عن عبد اللّه بن عباس.
26
المتن
عن فاطمة الزهراء (عليها السلام)، أنها قالت: دخل عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قد افترشت فراشي للنوم، فقال: يا فاطمة، لا تنامي إلا و قد عملت أربعة: ختمت القرآن و جعلت الأنبياء شفعاءك و أرضيت المؤمنين عن نفسك و حججت و اعتمرت. قال هذا و أخذ في الصلاة.
____________
(1). سورة الذاريات: الآية 17.
120
23
المتن
قال السيد في مصباحه في باب زيارة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، بعد زيارته:
... ثم صر إلى مقام جبرئيل- و هو تحت الميزاب الذي إذا خرجت من الباب الذي يقال له «باب فاطمة (عليها السلام)» بحيال الباب و الميزاب فوقك و الباب من وراء ظهرك- فصلّ ركعتين مندوبا و قل: يا من خلق السماوات و ملأها جنودا ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 97 ص 166، عن مصباح الزائر.
2. مصباح الزائر: ص 26.
24
المتن
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: عاشت فاطمة (عليها السلام) بعد رسول اللّه خمسة و سبعين يوما، لم تر كاشرة و لا ضاحكة، تأتي قبور الشهداء في كل جمعة مرتين؛ الإثنين و الخميس فتقول: هاهنا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هاهنا كان المشركون.
و في رواية أبان، عمن أخبره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): أنها (عليها السلام) كانت تصلّي هناك و تدعو حتى ماتت.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 97 ص 216 ح 12، عن الكافي.
2. الكافي: ج 4 ص 561.
3. مجمع الفائدة و البرهان: ج 2 ص 489.
4. وفاء الوفاء: ج 3 ص 932.
122
فصبرت حتى أتمّ صلاته، قلت: يا رسول اللّه! أمرت بأربعة لا أقدر عليها في هذا الحال. فتبسم صلّى اللّه عليه و آله و قال؟: إذا قرأت قل هو اللّه أحد ثلاث مرات فكأنك ختمت القرآن، و إذا صلّيت عليّ و على الأنبياء قبلي كنّا شفعاؤك يوم القيامة، و إذا استغفرت للمؤمنين رضوا كلهم عنك، و إذا قلت: سبحان اللّه و الحمد اللّه و لا إله إلا اللّه و اللّه أكبر فقد حججت و اعتمرت.
المصادر:
1. خلاصة الأذكار: ص 70.
2. اعلموا أني فاطمة: ج 1 ص 735.
3. منتهى الآمال: ص 99.
4. رياحين الشريعة: ج 1 ص 223.
27
المتن
عن الصادق (عليه السلام)، قال: إن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) كانت سبحتها من خيط صوف مفتّل معقود عليه عدد التكبيرات، و كانت (عليها السلام) تديرها بيدها تكبّر و تسبّح حتى قتل حمزة بن عبد المطلب. فاستعملت تربته و عملت التسابيح فاستعملها الناس. فلما قتل الحسين (عليه السلام)، عدل بالأمر إليه، فاستعملوا تربته لما فيه من الفضل و المزيّة.
المصادر:
1. المزار الكبير: ص 119.
2. مكارم الأخلاق: ص 326.
3. بحار الأنوار: ج 82 ص 333 ح 16، عن مكارم الأخلاق.
4. بحار الأنوار: ج 98 ص 133 ح 64، عن المزار كبير.
الأسانيد
: في المزار: من مسموعات السيد أبي البركات المشهدي، روى إبراهيم بن محمد الثقفي.
123
28
المتن
قال ابن عباس: سمعت النبي صلّى اللّه عليه و آله يقول: ليلة عرج بي إلى السماء ...، إلى قوله صلّى اللّه عليه و آله:
فنظرت من عرش ربي إلى الأرض، فرأيت سرير علي (عليه السلام) و علي واقف يصلّي، و فاطمة (عليها السلام) عن يمينه و الحسن و الحسين (عليهما السلام) عن شماله يصلّون بصلاته و الملائكة تنزل عليهم أفواجا أفواجا، تقف في نورهم و تسمع.
فرأيتهم، فناداني ربي: يا أحمد، و عزتي و جلالي وجودي و مجدي و ارتفاعي في علوّ مكاني، لقد اطلعت على سرّك و ما استكن في صدرك، فلم أجد أحدا أحبّ إليك من علي (عليه السلام) من سرّك. فخاطبتك بلسانه لتطمئنّ إلى الكلام و تهدؤ في الخطاب، و لو خاطبتك بلسان الجبروت لما استطعت أن تسمع. و هؤلاء اشتققت أسماءهم من أسمائي؛ فهذا علي و أنا العالي، و هذه فاطمة و أنا الفاطر، و هذا الحسن و أنا المحسن، و هذا الحسين و أنا ذو الحسنى. فهؤلاء خيرتي من عبادي و صفوتى من أوليائي، لا يتوسّل أحد بهم خاصته إلا أوجبت وسيلته و أقلت عثرته و كشفت كربه، بعد أن يعرف فضلهم عندي و يبرؤ من أعدائهم. فأنا وليهم في الدنيا و الآخرة، و أنا ولي من والاهم و عدو من عاداهم. من أحبّهم فعليه صلواتي و رحمتي، و من أبغضهم فعليه غضبي و لعنتي.
المصادر:
المحتضر: ص 81.
29
المتن
عن أسامة بن زيد، قال: افتقد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ذات يوم عليا (عليه السلام) فقال: اطلبوا إليّ أخي في الدنيا و الآخرة ...، إلى أن قال صلّى اللّه عليه و آله:
124
إن اللّه قد غفر لبعلها بسجدته سبعين مغفرة، واحدة منها لذنوبه ما تقدم منها و ما تأخر و تسعة و ستين مذخورة لمحبيه؛ يغفر اللّه بها ذنوبهم يوم القيامة. و إن اللّه تعالى رحم ضعف فاطمة (عليها السلام) لطول قنوتها بالليل و مكابدتها للرحى و الخدمة في النهار، فأمر اللّه تعالى وليد ين من الولدان المخلّدين أن يهبطا في أسرع من الطرف، و أن أحدهما ليطحن و الآخر ليلهي رحاها ....
المصادر:
1. الثاقب في المناقب: ص 291 ح 249.
2. معالم الزلفى: ص 415، عن الثاقب.
30
المتن
قال الديلمي في إرشاده، في الباب الثامن و العشرون: الخوف من اللّه تعالى ...،
و كانت فاطمة (عليها السلام) تنهج في صلاتها من خوف اللّه تعالى.
المصادر:
1. إرشاد القلوب: ج 1 ص 105.
2. عدّة الداعي: ص 139.
3. أعلام الدين: ص 247.
4. المحجة البيضاء: ج 1 ص 351.
5. مستدرك الوسائل: ج 4 ص 100.
31
المتن
عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) في قوله تعالى: «يُوفُونَ بِالنَّذْرِ» (1)، قال:
____________
(1). سورة الدهر: الآية 7.
126
33
المتن
عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: كانت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) تزور قبر حمزة بن عبد المطلب في الأيام، كل جمعة و علّمته بصخرة (1)، تصلّي و تبكي عنده.
المصادر:
1. موسوعة الإمام الصادق (عليه السلام): ج 1 ص 257.
2. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 28.
3. موسوعة الإمام الصادق (عليه السلام): ج 1 ص 409 ح 700.
4. الجامع لأحكام القرآن: ج 10 ص 381.
الأسانيد:
1. في المستدرك على الصحيحين: محمد بن عبد اللّه الصفّار، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني علي بن شعيب، حدثنا ابن أبي فديك، أخبرني سليمان بن داود، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن أباه علي بن الحسين حدّثه، عن أبيه (عليهم السلام).
2. في الجامع لأحكام القرآن: عن أبي بكر الأثرم، قال: حدثنا مسدّد، حدثنا نوح بن درّاج، عن أبان بن تغلب، عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال.
34
المتن
عن علي (عليه السلام):
إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يطوي فراشه و يشدّ مئزره في العشر الأواخر من شهر رمضان، و كان يوقظ أهله ليلة ثلاث و عشرين، و كان يرشّ وجوه النيام بالماء في تلك الليلة، و كانت فاطمة (عليها السلام) لا تدع أحدا من أهلها ينام تلك الليلة و تداويهم بقلّة الطعام و تتأهّب لها من النهار و تقول: محروم من حرم خيرها.
____________
(1). أي جعلت صخرة على قبر حمزة لتكون علامة.
127
المصادر:
دعائم الإسلام للمغربي: ج 1 ص 282.
35
المتن
قال الشهيد في دروسه في الأضحية من كتاب الحج: ... و ضحّت فاطمة (عليها السلام) بالمدينة بسبعة أكبش ....
المصادر:
الدروس الشرعية: ج 1 ص 448.
36
المتن
قال العلامة في بحث الطواف عن الغير: ... يستحبّ الطواف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عن الأئمة (عليهم السلام) و عن فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 403.
37
المتن
في قدوم علي (عليه السلام) من اليمين و مناسكه و أعمال الحج ...، إلى قوله:
فوجد فاطمة (عليها السلام) ممّن حلّ و لبست ثيابا صبيغا و اكتحلت.
125
مرض الحسن و الحسين (عليهما السلام) و هما صبيّان صغيران ...، إلى قوله صلّى اللّه عليه و آله لعلي (عليه السلام):
انطلق إلى ابنتي فاطمة (عليها السلام). فانطلقوا إليها و هي في محرابها، قد لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع و غارت عيناها ....
المصادر:
1. الأمالي للصدوق: ص 260 ح 11.
2. ينابيع المودة: ص 93.
3. إرشاد القلوب: ص 224.
4. نور الأبصار: ص 123.
5. كشف اليقين: ص 93.
6. اللوامع النورانية: ص 484.
7. كشف الغمة: ج 1 ص 302.
8. الدمعة الساكبة: ج 3 ص 48.
9. زبدة البيان: ج 2 ص 536.
10. تفسير جلاء الأذهان: ج 1 ص 351.
32
المتن
قال الفيض نقلا عن الفقيه في زيارة فاطمة (عليها السلام): ثم بعد الزيارة و الدعاء بعدها، صلّ ثمان ركعات في المسجد الذي هناك، و تقرأ فيها ما أحببت و تسلّم في كل ركعتين، و يقال: إنه مكان صلّت فيه فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
1. المحجة البيضاء: ج 2 ص 188، عن الفقيه.
2. من لا يحضره الفقيه: ج 2 ص 577.
129
و قالت: لو قرأت أشعار جدي لا تنقص منهم و لا تغيّرهم. فقالت فاطمة (عليها السلام) لها: ما أقرأ ليس بشعر بل هو كلام الجليل، جاء به أمين وحيه جبرئيل لأبي. فقالت: اقرئي بعضها المشتملة على البلاغة و الفصاحة. فقالت فاطمة (عليها السلام): إن كل القرآن في غاية الفصاحة و البلاغة. فقالت: اقرئي أفصحها.
فقرأت: «وَ لَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ». (1) فقالت: إن لجدي أيضا أبياتا في باب القتل و القصاص، و لكن لن تبلغ هذه الفصاحة. اقرئي مرة أخرى من هذه الكلمات.
فقرأت فاطمة (عليها السلام): «وَ قِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَ يا سَماءُ أَقْلِعِي وَ غِيضَ الْماءُ وَ قُضِيَ الْأَمْرُ وَ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ». (2) فقالت: أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أشهد أن محمدا رسول اللّه، و أشهد أنه ليس بكلام البشر، و أسلمت.
المصادر:
أحوال المعصومين (عليهم السلام) (مخطوط): الدرجة الخامسة، المنزلة الرابعة.
____________
(1). سورة البقرة: الآية 179.
(2). سورة هود: الآية 44.
128
المصادر:
1. دلائل النبوة للبيهقي: ج 5 ص 432.
2. سنن النسائي: ج 5 ص 144.
3. سنن ابن ماجة: ج 2 ص 1044.
4. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 15 ص 389، بتفاوت.
38
المتن
قال الأردكاني: أنه منقول في بعض الكتب: إن بنتا من أحفاد إمرئ القيس ...،- و هو أفصح أهل زمانه في عشيرته- سمعت أن رجلا في الحرمين- مكة و المدينة- ادعى النبوة- و هو اليوم ساكن في المدينة- و يقرأ للناس كلاما يعجز البشر عن مثله.
فقامت و جاءت إلى المدينة و سألت: من أحبّ الناس للرجل الذي ادعى النبوة؟
فقالوا: ابنته المسمّى بفاطمة. فجاءت إلى بيت فاطمة (عليها السلام).
فلمّا وصلت إلى بيتها، وجدتها تصلّي. فجلست لتسمع ما تقرأ في صلاتها، فسمعت تقرأ سورة: «إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها». (1) فلمّا فرغت من صلاتها، قالت لها: لم لا تقرأ أشعار جدي على ما هو عليه؟ قالت فاطمة (عليها السلام): من جدك؟ قالت: امرؤ القيس، و له أبيات كثيرة، منها:
إذا الساعة أقربت ما لها * * * و زلزلت الأرض زلزالها
تمرّ الجبال على سرعته * * * يسير الجبال بأثقالها
و تنفطر الأرض من نفحة * * * هناك تحدّث أخبارها
و نفس بما قدّمت أحضرت * * * و لو ذرّة كان مثقالها
يحاسبها ملك عادل * * * فإما عليها و إما لها
____________
(1). سورة زلزلت: الآية 1.
131
الفصل الخامس عشر عصمتها (عليها السلام)
132
في هذا الفصل
الاستدلال على عصمة فاطمة (عليها السلام) بوجوه كثيرة: منها آية التطهير؛ و منها حديث مسرّة النبي بمسرّتها، كما في المناقب؛ و منها «نساءنا و نساءكم» في آية المباهلة؛ و منها حديث «إن اللّه يغضب لغضبها»، كما استدلّ به المجلسي؛ و منها حديث «فاطمة بضعة مني»؛ و منها حديث «لقد كانت فاطمة (عليها السلام) مفروضة الطاعة على جميع من خلق اللّه»؛ و بالأخير الإجماع، كما استدلّ به الكثيرون.
و يأتي في هذا الفصل العناوين التالية في 31 حديثا:
دعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بطهارتهم يعني أنّهم معصومين من كل ذنب.
إن مسرّة النبي صلّى اللّه عليه و آله بمسرّة فاطمة (عليها السلام) دليل على عصمتها بدلائل مذكورة في الحديث.
كلمة ابن شهرآشوب في مناقب فاطمة (عليها السلام) ...، في ذكر خصال من النساء؛ التوبة من حواء و الشوق من آسية ...، إلى قوله: و العصمة من فاطمة (عليها السلام)، «وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ» (1) ....
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 61.
135
استدلال المجلسي في المرآة بأن فاطمة (عليها السلام) صديقة شهيدة، فهي صادقة في جميع أقوالها مصدّقة أقوالها بأفعالها و هي معنى العصمة ....
كلام أبي جعفر (عليه السلام) أنها مفروضة الطاعة على جميع الخلق ...، هذه الولاية التكوينية الكلية الإلهية بأعلى درجتها و هذه العصمة الكبرى ....
كلمة الكرماني في أن المشكاة هي فاطمة (عليها السلام)، و هي العصمة الكلية و محل النبوة و الولاية.
كلام الشيخ المهاجر في خطبتها و استدلاله ببعض مضامينها على عصمة فاطمة (عليها السلام).
133
في عدم جواز الشهادة على أهل البيت (عليهم السلام) لأنهم معصومون من كل سوء، مطهّرون من كل فاحشة ....
كلام السيد في زيارة فاطمة (عليها السلام): ... السلام عليك أيتها المعصومة المظلومة ....
كلام الطبرسي في صفات الإمام ...، و عصمة فاطمة (عليها السلام) ...، فهم الكواكب العلوية و الأنوار العلوية، المشرقة من شمس العصمة الفاطمية ....
كلمة الشيخ الحر العاملي في منظومته:
معصومة نأت عن الذنوب * * * بريئة عن جملة العيوب
كلام المجلسي في عصمة فاطمة (عليها السلام): أما عندنا فللإجماع القطعي المتواتر و الأخبار المتواترة، و أما الحجة على المخالفين فباية التطهير الدالة على عصمتها، و إثبات نزول الآية في عصمتها مذكور في محله.
كلام الطبرسي بأن أوكد الدلائل على عصمتها آية التطهير، و اتفاق الأمة بأن المراد بأهل البيت (عليهم السلام) في الآية هم أهل بيت رسول اللّه (عليهم السلام)، و أنها مختصّة بعلي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
كلمة الكعبي بأن فاطمة (عليها السلام) معصومة مع عدم الإمامة ....
حديث قطع يد لصّ و ذكر فاطمة (عليها السلام) و آية: «لَئِنْ أَشْرَكْتَ ...». (1)
كلام الشيخ المفيد بأن العصمة الامتناع بالاختيار عن فعل الذنوب و القبائح ....
كلام المامقاني: و من ضروريات مذهبنا أنها (عليها السلام) معصومة و أن قولها حجة.
كلمة ابن شهرآشوب بأن فاطمة (عليها السلام) معصومة و بنت معصوم و عائشة غير معصومة و ابنة غير معصوم، فمساواتها غير صحيح كمساواة أبويهما ....
____________
(1). سورة الزمر: الآية 65.
134
كلام السيد الأمين بدلالة الأخبار الكثيرة على أن المراد بأهل البيت علي و فاطمة و الحسنان (عليهم السلام) و دلالة الآية الشريفة على عصمتهم ....
دعاء داود بن خواجه نصير الدين: ... اللهم صلّ و سلّم و زد و بارك على النبي الأمّي ...، اللهم صلّ و سلّم و زد و بارك على صاحب الدعوة النبوية و الصولة الحيدرية و العصمة الفاطمية.
كلام السيد الخوئي في ذكر فاطمة (عليها السلام): ... هي معصومة بضرورة مذهبنا ....
كلام صاحب الحدائق في إثبات عصمة فاطمة (عليها السلام) بالإجماع.
كلام العلامة الحلي في إثبات عصمة الأئمة و فاطمة (عليهم السلام) و كيفية عصمتهم.
كلام السيد المرتضى في عصمة فاطمة (عليها السلام) و ثبوت عصمتها بالإجماع.
نقل محمد مهران قول الشيعة و احتجاجهم بآية التطهير و البحث فيه.
قول زيد بن علي (عليه السلام) عن النبي صلّى اللّه عليه و آله: منّا خمسة معصومون و هم أنا و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
كلام النباطي في شرائط الإمام و شمول العصمة لهم.
كلام أبي الصلاح الحلبي في بطلان خلافة المتقدمين على أمير المؤمنين (عليه السلام)، منها قيام الدلالة على عصمتها ....
كلام النباطي البياضي في بحث «فاطمة (عليها السلام) بضعة مني ...»: إن بعض المعصوم معصوم.
كلام الشهيد في الذكرى: ... من المؤكدات و اللطائف أن ذهاب الرجس و وقوع التطهير يستلزم عدم العصيان و المخالفة لأوامر اللّه و نواهيه، و موردهما في النبي صلّى اللّه عليه و آله و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
136
1
المتن
عن ابن عباس، قال: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان جالسا ذات يوم و عنده علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فقال: اللهم إنك تعلم أن هؤلاء أهل بيتي و أكرم الناس عليّ، فأحبب من أحبّهم، و أبغض من أبغضهم، و وال من والاهم، و عاد من عاداهم، و أعن من أعانهم، و اجعلهم مطهّرين من كل رجس، معصومين من كل ذنب و أيّدهم بروح القدس منك ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 24 ح 20، عن الأمالي للصدوق.
2. الأمالي للصدوق: ص 574.
3. بحار الأنوار: ج 37 ص 84 ح 52، عن بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه و آله.
4. بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ص 218.
الأسانيد:
في الأمالي للصدوق: الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن جعفر بن سلمة، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن إبراهيم بن موسى، عن أبي قتادة، عن عبد الرحمن بن علاء، عن سعيد بن المسيّب، عن ابن عباس.
137
2
المتن
في المناقب: جاء سهل بن عبد اللّه إلى عمر بن عبد العزيز فقال: إن قومك يقولون:
إنك تؤثر عليهم؛ ولد فاطمة!؟ فقال عمر: سمعت الثقة من الصحابة: أن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال:
فاطمة (عليها السلام) بضعة منّي، يرضيني ما أرضاها و يسخطني ما أسخطها. فو اللّه إني لحقيق أن أطلب رضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و رضاه و رضاها (عليها السلام) في رضى ولدها.
و قد علموا أن النبي يسرّه * * * مسرّتها جدّا و يشني اغتمامها
قوله صلّى اللّه عليه و آله هذا يدلّ على عصمتها، لأنها لو كانت ممّن تقارف الذنوب لم يكن مؤذيها (عليها السلام) مؤذيا له صلّى اللّه عليه و آله على كل حال، بل كان من فعل المستحق من ذمّها و إقامة الحدّ إن كان الفعل يقتضيه سارا له صلّى اللّه عليه و آله و مطيعا.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 39 ح 41، عن مناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 332.
3. ينابيع المودة: ج 2 ص 57.
3
المتن
قال ابن شهرآشوب في مناقب فاطمة (عليها السلام): ثم ذكرهنّ بخصال: التوبة من حوا: «قالا رَبَّنا ظَلَمْنا» (1)، و الشوق من آسية: «رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً» (2)، و الضيافة من سارة: «وَ امْرَأَتُهُ قائِمَةٌ» (3)، و العقل من بلقيس: «إن الملوك إذا دخلوا قرية» (4)، و الحياء من امرأة موسى:
____________
(1). سورة الأعراف: الآية 23.
(2). سورة التحريم: الآية 110.
(3). سورة هود: الآية 71.
(4). سورة النمل: الآية 34.
139
5
المتن
قال السيد: تقول في زيارة فاطمة الزهراء (عليها السلام): السلام عليك يا بنت رسول اللّه ...، إلى أن تقول:
السلام عليك أيتها المعصومة المظلومة، السلام عليك أيتها الطاهرة المطهّرة ....
المصادر:
الإقبال: ص 624.
6
المتن
روى الطبرسي في المشارق في صفات الإمام، عن طارق بن شهاب، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال:
يا طارق، الإمام كلمة اللّه و حجة اللّه و وجه اللّه و نور اللّه و حجاب اللّه و آية اللّه ...، إلى قوله (عليه السلام):
فهم الكواكب العلوية، و الأنوار العلوية المشرقة من شمس العصمة الفاطمية في سماء العظمة المحمدية، و الأعضان النبوية النابتة في الدوحة الأحمدية، و الأسرار الإلهية المودعة في الهياكل البشرية، و الذرية الزكية، و العترة الهاشمية المهدية، أولئك هم خير البرية. فهم الأئمة الطاهرون و العترة المعصومون ....
المصادر:
1. تفسير البرهان: ج 3 ص 368، ملحقات البرهان. (1)
2. مشارق الأنوار للبرسي، على ما في البحار.
3. بحار الأنوار: ج 25 ص 174.
____________
(1). في ملحقات البرهان: عن مشارق الأنوار للطبرسي، و الصحيح هو البرسي.
140
7
المتن
قال شيخنا الحر العاملي في منظومته في باب الزهراء (عليها السلام):
معصومة نأت عن الذنوب * * * بريئة عن جملة العيوب
و شاركت يوم الكساء و العبا * * * في المجد بعلا و تبين و ربا
المصادر:
منظومة في أحوال المعصومين (عليهم السلام) للحر العاملي.
8
المتن
قال المجلسي في ذكر عصمة فاطمة (عليها السلام): لا شك في عصمة فاطمة (عليها السلام)؛ أما عندنا فللإجماع القطعي المتواتر، و الأخبار المتواترة الآتية في أبواب مناقبها (عليها السلام). (1)
و أما الحجة على المخالفين فباية التطهير الدالة على عصمتها، و سيأتي إثبات نزول الآية في جماعة كانت داخلة فيهم، و دلالة الآية على العصمة في المجلد التاسع (2)، و بالأخبار المتواترة الدالة على أن إيذاءها (عليها السلام) إيذاء الرسول صلّى اللّه عليه و آله، و أن اللّه تعالى يغضب لغضبها و يرضي لرضاها ...، إلى أن قال:
و وجه الاستدلال بها على عصمتها (عليها السلام) أنه إذا كانت فاطمة (عليها السلام) ممن تقارف الذنوب و ترتكبها لجاز إيذاؤها، بل إقامة الحدّ عليها لو فعلت معصية أو ارتكبت ما يوجب حدّا، و لم يكن رضاها رضى للّه سبحانه إذا رضيت بالمعصية، و لا من سرّها في معصية سارّا للّه سبحانه و من أغضبها بمنعها عن ارتكابها مغضبا له جلّ شأنه.
____________
(1). بحار الأنوار: ج 43 ص 19.
(2). بحار الأنوار: ج 35 ص 206.
138
«فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي» (1)، و الإحسان من خديجة: «وَ وَجَدَكَ عائِلًا» (2)، و النصيحة لعائشة و حفصة: «يا نساء النبي لستنّ كأحد»، إلى قوله: «وَ أَطِعْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ» (3)، و العصمة من فاطمة (عليها السلام): «وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ». (4)
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 34، عن المناقب.
2. المناقب: ج 3 ص 103.
4
المتن
عن أبان، عن سليم، قال: انتهيت إلى حلقة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ...، إلى أن قالت فاطمة (عليها السلام):
... أ فسيدة نساء أهل الجنة تدّعي الباطل؟ ...، إلى قولها: إن من أذهب اللّه عنهم الرجس أهل البيت و طهّرهم تطهيرا لا يجوز عليهم شهادة، لأنهم معصومون من كل سوء، مطهّرون من كل فاحشة.
حدّثني عن أهل هذه الآية، لو أن قوما شهدوا عليهم أو على أحد منهم بشرك أو كفر أو فاحشة كان المسلمون يتبرّؤون منهم و يحدّونهم؟ قال: نعم، و ما هم و سائر الناس في ذلك إلا سواء. قالت: كذبت و كفرت، لأن اللّه عصمهم و أنزل عصمتهم و تطهيرهم و أذهب عنهم الرجس، فمن صدّق عليهم يكذّب اللّه و رسوله صلّى اللّه عليه و آله ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 30 ص 306.
2. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 675 ح 16.
____________
(1). سورة القصص: الآية 25.
(2). سورة الضحى: الآية 8.
(3). سورة الأحزاب: الآية 33.
(4). سورة آل عمران: الآية 61.
141
فإن قيل: لعل المراد من آذاها ظلما فقد آذاني و من سرّها في طاعة اللّه فقد سرّني ...
و أمثال ذلك، لشيوع التخصيص في العمومات.
قلنا: أولا: التخصيص خلاف الأصل، و لا يصار إليه إلا بدليل، فمن أراد التخصيص فعليه إقامة الدليل.
و ثانيا: إن فاطمة (عليها السلام) تكون حينئذ كسائر المسلمين، لم تثبت لها خصوصية و مزيّة في تلك الأخبار، و لا كان فيها لها تشريف و مدحة، و ذلك باطل بوجوه:
الأول: أنه لا معنى حينئذ لتفريع كون إيذائها إيذاء الرسول صلّى اللّه عليه و آله على كونها بضعة منه، كما مرّ فيما صحّحه البخاري و مسلم من الروايات و غيرها.
الثاني: إن كثيرا من الأخبار السالفة المتضمّنة لإنكاره صلّى اللّه عليه و آله على بني هاشم في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب (عليه السلام) أو إنكاح بنت أبي جهل، ليس من المشتركات بين المسلمين؛ فإن ذلك النكاح كان مما أباحه اللّه سبحانه، بل ممّا رغّب فيه و حثّ عليه لو لا كونه إيذاء لسيدة النساء (عليها السلام)، و قد علّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عدم الإذن كونها بضعة منه، يؤذيه ما آذاها و يريبه ما يريبها. فظهر بطلان القول بعموم الحكم لكافة المسلمين.
الثالث: إن القول بذلك يوجب إلقاء كلامه صلّى اللّه عليه و آله و خلوّه عن الفائدة، إذ مدلوله حينئذ أن بضعته كسائر المسلمين، و لا يقول ذلك من أوتي حظّا من الفهم و الفطانة أو اتّصف بشيء من الإنصاف و الأمانة، و قد أطبق محدّثوهم على إيراد تلك الروايات في باب مناقبها (عليها السلام).
فإن قيل: أقصى ما يدلّ عليه الأخبار هو أن إيذاءها إيذاء للرسول صلّى اللّه عليه و آله، و من جوّز صدور الذنب عنه صلّى اللّه عليه و آله يأبى عن إيذائه إذا فعل ما يستحقّ به الإيذاء.
قلنا: بعد ما مرّ من الدلائل على عصمة الأنبياء، قال اللّه تعالى: «وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ» (1)، و قال سبحانه: «وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ» (2)، و قال
____________
(1). سورة التوبة: الآية 61.
(2). سورة الأحزاب: الآية 53.
142
تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً». (1)
فالقول بجواز إيذائه صلّى اللّه عليه و آله ردّ لصريح القرآن، و لا يرضى به أحد من أهل الإيمان.
فإن قيل: إنما دلّت الأخبار على عدم جواز إيذائها، و هو إنما ينافي صدور ذنب عنها يمكن للناس الاطلاع عليه حتى يؤذيها نهيا عن المنكر، و لا ينافي صدور معصية عنها خفية فلا يدلّ على عصمتها مطلقا.
قلنا: نتمسّك في دفع هذا الاحتمال بالإجماع المركّب على أن ما جرى في قصة فدك و صدر عنها من الإنكار على أبي بكر و مجاهرتها بالحكم بكفره و كفر طائفة من الصحابة و فسقهم تصريحا و تلويحا، و تظلّمها و غضبها على أبي بكر و هجرتها و ترك كلامها حتى ماتت، لو كانت معصية لكانت من المعاصي الظاهرة التي قد أعلنت بها على رءوس الأشهاد، و أيّ ذنب أظهر و أفحش من مثل هذا الردّ و الإنكار على الخليفة المفترض الطاعة على العالمين بزعمهم؟ فلا محيص لهم عن القول ببطلان خلافة خليفتهم العظمى تحرّزا عن إسناد هذه المعصية الكبرى الى سيدة النساء (عليها السلام).
و نحتجّ أيضا في عصمتها (عليها السلام) بالأخبار الدالة على وجوب التمسك بأهل البيت (عليهم السلام) و عدم جواز التخلّف عنهم، و ما يقرب من هذا المعنى، و لا ريب في أن ذلك لا يكون ثابتا لأحد إلا إذا كان معصوما؛ إذ لو كان ممّن يصدر عنه الذنوب لما جاز اتباعه عند ارتكابها، بل يجب ردعه و منعه و إيذاؤه و إقامة الحدّ عليه و إنكاره بالقلب و اللسان، و كل ذلك ينافي ما حثّ عليه الرسول صلّى اللّه عليه و آله و أوصى به الأمة في شأنهم. و سيأتي من الأخبار في ذلك ما يتجاوز حدّ التواتر، و لنذكر فيها قليلا ممّا أورده المخالفون في صحاحهم:
روى في جامع الأصول عن الترمذي ممّا رواه في صحيحه، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حجّة الوداع يوم عرفة- و هو على ناقته القصوا- يخطب، فسمعته يقول: إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا؛ كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي.
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 57.
143
و روى عن الترمذي، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إني تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا؛ أحدهما أعظم من الآخر، و هو كتاب اللّه، حبل ممدود من السماء إلى الأرض، و عترتي أهل بيتي. لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض. فانظروا كيف تخلّفوني فيهما.
و روى في المشكاة عن أبي ذر، أنه قال- و هو آخذ بباب الكعبة-: سمعت النبي صلّى اللّه عليه و آله يقول: ألا إن مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح؛ من ركبها نجا و من تخلّف عنها هلك.
و روى في جامع الأصول و المشكاة من صحيح الترمذي، عن زيد بن أقم: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال لعلي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام): أنا حرب لمن حاربتم و سلم لمن سالمتم.
و روى البخاري و مسلم في صحيحهما و أحمد في مسنده، عن ابن عباس، قال: لما نزل: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» (1)، قالوا: يا رسول اللّه! من قرابتك الذين وجب علينا مودّتهم؟ قال: علي و فاطمة و ابناهما (عليهم السلام) ....
المصادر:
بحار الأنوار: ج 29 ص 335.
9
المتن
قال الطبرسي في ذكر ما يوجب الدلالة على عصمتها: ... من أوكد الدلائل على عصمتها قوله سبحانه: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» (2)، و وجه الدلالة أن الأمة اتفقت أن المراد بأهل البيت في الآية هم أهل بيت رسول اللّه (عليهم السلام)، و وردت الرواية من طريق الخاص و العام أنها مختصّة بعلي و فاطمة و الحسن
____________
(1). سورة الشورى: الآية 23.
(2). سورة الأحزاب: الآية 33.
144
و الحسين (عليهم السلام)، و أن النبي صلّى اللّه عليه و آله جلّلهم بعباء خيبرية ثم قال: اللهم إن هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا. فقالت أم سلمة: و أنا يا رسول اللّه من أهل بيتك؟ فقال لها: إنك على خير.
و لا تخلو الإرادة في الآية إما أن تكون إرادة محضة لم يتبعها الفعل، أو إرادة وقع الفعل عندها. و الأول باطل لأن ذلك لا تخصيص فيه لأهل البيت بل هو عام بجميع المكلفين، و لا مدح في الإرادة بمجردها، و اجتمعت الأمة على أن الآية فيها تفضيل لأهل البيت (عليهم السلام) و آية لهم عمن سواهم.
فثبت الوجه الثاني، و في ثبوته ما يقتضي عصمة من عني بالآية، و أن شيئا من القبائح لا يجوز أن يقع منهم، على أن غير من سمّيناه لا شك أنه غير مقطوع على عصمته و الآية موجبة للعصمة. فثبت أنها فيمن ذكرناهم لبطلان تعلّقها بغيرهم.
المصادر:
إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 148.
10
المتن
قال الملا داود الكعبي في ذكر فاطمة (عليها السلام): ... و كانت (عليها السلام) معصومة مع عدم الإمامة، ذات معجزات و كرامات مع عدم النبوة و الإمامة ....
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 2 ص 32.
11
المتن
عن صحيح الدار قطني: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أمر بقطع يد لصّ، فقال اللصّ: يا رسول اللّه!
145
قدّمته في الإسلام و تأمر بالقطع؟ فقال: و لو كانت ابنتي فاطمة. فسمعت فاطمة (عليها السلام) فحزنت، فنزل جبرئيل بقوله: «لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ». (1) فحزن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فنزل: «لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا». (2)
فتعجب النبي صلّى اللّه عليه و آله من ذلك، فنزل جبرئيل و قال: كانت فاطمة (عليها السلام) حزينة من قولك، فهذه الآيات لموافقتها لترضى.
المصادر:
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 324، عن صحيح الدارقطني.
2. صحيح الدارقطني، على ما في المناقب.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 43 ح 43، عن المناقب.
4. نور الثقلين: ج 4 ص 497 ح 102.
5. مدينة البلاغة: ج 2 ص 135 ح 100، بتفاوت فيه، عن البخاري.
6. صحيح البخاري، على ما في المدينة.
7. مسند إسحاق بن راهواه: ج 3 ص 999 ح 1729، بتفاوت فيه.
8. زاد المسلم: ج 4 ص 67 ح 914.
9. رياض الصالحين: ص 214 ح 6573.
10. الطبقات الكبرى: ج 4 ص 69.
11. مصابيح السنة: ج 2 ص 551 ح 2719.
12. السنن الكبرى: ج 8 ص 280.
13. المصنف: ج 10 ص 202 ح 18831.
14. جامع المسانيد: ج 25 ص 184.
15. إيثار الإنصاف: ص 213.
16. مشكل الآثار: ج 3 ص 97.
17. كتاب الكبائر: ص 89.
18. جامع الأحاديث: ج 10 ص 188 ح 155.
19. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 10 ص 188 ح 156.
20. الجمع بين الصحيحين: ج 505.
____________
(1). سورة الزمر: الآية 65.
(2). سورة الأنبياء: الآية 22.
146
21. المعيار المعرب: ج 3 ص 73.
22. شجرة المعارف: ص 162 ح 262.
23. جامع المسانيد و السنن: ج 35 ص 102.
24. جامع الأحاديث: ج 18 ص 216.
25. طرح التثريب: في الحدود.
26. مسند أحمد: ج 6 ص 162.
27. تنزيه الأنبياء: ص 31.
28. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 18 ص 216.
29. المحاسن و المساوي: ص 367.
30. الخرائج: ص 153.
31. شرح معاني الآثار: ج 3 ص 170.
32. مسند إسحاق: ج 2 ص 334.
33. جواهر البحار: ص 265.
34. الكتاب المصنف: ج 5 ص 474.
35. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 27.
36. شرح الأخبار: ج 3 ص 59.
37. ناسخ التواريخ: مجلدات فاطمة (عليها السلام) ج 2 ص 346.
12
المتن
عرّف المتكلمون من الشيعة العصمة بتعاريف متعددة، و كان من بينها تعريف الشيخ المفيد، فقد عرّفها بأنها الامتناع باختيار عن فعل الذنوب و القبائح عند اللطف الذي يحصل من اللّه تعالى في حقه، و هو لطف يمتنع من يختصّ به من فعل المعصية و ترك الطاعة مع القدرة عليهما.
و يقول العلامة الحلي في تعريفها بأنها لطف.
المصادر:
حقوق آل البيت (عليهم السلام): ص 31.
147
13
المتن
قال المامقاني في ذكر فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام): و أمها خديجة، و من ضروريات مذهبنا كونها معصومة، و كون قولها حجة، و هي سيدة نساء العالمين باتفاق الفريقين و أخبارهم في ذلك متواترة ....
المصادر:
تنقيح المقال: ج 3 ص 81 فصل النساء.
14
المتن
قال ابن شهرآشوب في مثالبه: في ذكر فاطمة (عليها السلام) و عائشة ...، إلى أن قال:
وا عجباه! إنهم يساوون فاطمة الزهراء (عليها السلام) المعصومة بنت المعصوم معها و هي غير معصومة و ابنة غير معصوم .... فإن صحّ مساواتهما صحّ مساواة أبويهما، و فاطمة (عليها السلام) بنت النبي صلّى اللّه عليه و آله و هي بنت أبي بكر، و لذلك قالت فاطمة (عليها السلام): لو طلّقك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لخرجت إلى أبي بكر و لو طلّقني علي (عليه السلام) خرجت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: علي (عليه السلام) مني و أنا منه، و قال: فاطمة (عليها السلام) بضعة مني. فعائشة تكون بضعة من أبي بكر ....
المصادر:
مثالب النواصب لابن شهرآشوب: ص 250.
15
المتن
قال السيد الأمين في أدلة الإمامة: الدليل السادس: آية التطهير: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ
150
قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ» (1)، و إنما يحسن ذلك من الحكيم مع عصمتهم من أول العمر إلى آخره، فإما أن يكون متناولا للأنبياء لا غير، أو لهم و للأئمة (عليهم السلام). و على كلا التقديرين فمطلوبنا حاصل؛ إما على الأول فلأن كل من قال بذلك قال بعصمة الأئمة (عليهم السلام)، و من منع من عصمة الأئمة (عليهم السلام) لم يقل بعصمة الأنبياء من أول العمر إلى آخره. فالفرق إحداث قول ثالث و هو باطل.
و أما على الثاني فظاهر، و لأن الجمع أضيف و الجمع المضاف للعموم، فيدخل فيه علي و فاطمة و الحسن و الحسين و باقي الأئمة الاثنى عشر، صلوات اللّه عليهم أجمعين.
فدلّ على عصمتهم و غير الأنبياء من آل إبراهيم خارج عن ذلك، إذ ليس بمعصوم اتفاقا، فلا يصحّ اصطفاؤه على العالمين.
لا يقال: الجمع المخصوص- و خصوصا بالمنفصل- ليس حجة و الباقي لما بيّن في الأصول، لأنا نقول: بل العام المخصوص حجة في الباقى لما بيّن في الأصول.
المصادر:
الألفين: ص 100 ح 98.
21
المتن
قال السيد المرتضى في عصمة فاطمة (عليها السلام): قال الشيخ أيّده اللّه:
قد ثبت عصمة فاطمة (عليها السلام) بإجماع الأمة على ذلك فتيا مطلقة و إجماعهم على أنه لو شهد عليها شهود بما يوجب إقامة الحدّ من الفعل المنافي للعصمة لكان الشهود مبطلين في شهادتهم و وجب على الأمة تكذيبهم و على السلطان عقوبتهم، فإن اللّه تعالى قد دلّ على ذلك بقوله: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 33.
149
المصادر:
معجم رجال الحديث: ج 23 ص 197 ح 15661.
18
المتن
قال السيد اليزدي في العروة في إثبات العصمة: الأقوى إلحاق باقي الأنبياء و الأوصياء بنبيّنا صلّى اللّه عليه و آله، فيكون الكذب عليهم أيضا موجبا للبطلان، بل الأحوط إلحاق فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهم أيضا.
المصادر:
1. العروة الوثقى: ج 2 ص 181.
2. فقه السيد الخوئي: ج 21 ص 136.
19
المتن
قال في الحدائق في إثبات عصمة فاطمة (عليها السلام) من الإجماع: فنقول: لا شبهة في إطباق علمائنا الإمامية على عصمتها، بل هي من أوضح ضروريات مذهبنا، بل وافقنا عليها المخالفون من حيث لا يشعرون.
المصادر:
حدائق الإشارات في أحوال بضعة فخر الكائنات (عليها السلام) للنمازي الخوئي (مخطوط): في مقدمة الكتاب.
20
المتن
قال العلامة الحلي في إثبات عصمة الأئمة و فاطمة (عليهم السلام):
148
عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (1) دلّت الأخبار الكثيرة على أن المراد بأهل البيت علي و فاطمة و الحسنان (عليهم السلام)، فتدلّ الآية الشريفة على عصمتهم، لأن الذنب رجس و قد أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا من كل رجس و ذنب ....
المصادر:
أعيان الشيعة: ج 3 ص 135.
16
المتن
في دعاء داود بن إمام خواجه نصير الدين: بسم اللّه الرحمن الرحيم، اللهم صلّ و سلّم و زد و بارك على النبي الأمي العربي الهاشمي القرشي المكي المدني الأبطحي التهامي ...، إلى قوله:
اللهم صلّ و سلّم و زد و بارك على صاحب الدعوة النبوية، و الصولة الحيدرية، و العصمة الفاطمية ....
المصادر:
المجتني المطبوع في آخر مهج الدعوات: ص 560.
17
المتن
قال السيد الخوئي في معجمه في ترجمة فاطمة (عليها السلام):
فاطمة بنت محمد (عليها السلام) من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؛ رجال الشيخ، و عدّ البرقي فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) ممن روى عنه صلّى اللّه عليه و آله. أقول: هي معصومة بضرورة مذهبنا، و لو لا علي (عليه السلام) لما وجد لها كفو، لأنها سيدة نساء العالمين على ما نطقت به الروايات من الفريقين.
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
151
تَطْهِيراً» (1)، و لا خلاف بين نقلة الآثار أن فاطمة (عليها السلام) كانت من أهل هذه الآية، و قد بيّنا فيما سلف أن ذهاب الرجس عن أهل البيت (عليهم السلام) الذين عنوا بالخطاب يوجب عصمتهم.
و لإجماع الأمة أيضا على قول النبي صلّى اللّه عليه و آله: «من آذى فاطمة (عليها السلام) فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه عز و جل».
فلو لا أن فاطمة (عليها السلام) كانت معصومة من الخطاء، مبرّاة من الزلل لجاز منها وقوع ما يجب أذاها به بالأدب و العقوبة، و لو وجب ذلك لوجب أذاها، و لو جاز وجوب أذاها لجاز أذى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الأذى للّه عز و جل. فلما بطل ذلك، دلّ على أنها (عليها السلام) كانت معصومة حسبما ذكرناه.
و إذا ثبت عصمة فاطمة (عليها السلام)، وجب القطع بقولها و استغنت عن الشهود في دعواها، لأن المدعي إنما افتقر للشهود له لارتفاع العصمة عنه و جواز ادعائه الباطل. فيستظهر بالشهود على قوله لئلا يطمع كثير من الناس في أموال غيرهم و جحد الحقوق الواجبة عليهم. و إذا كانت العصمة مغنية عن الشهادة، وجب القطع على قول فاطمة (عليها السلام) و على ظلم مانعها فدكا و مطالبها بالبينة عليها.
المصادر:
الفصول المختارة: ص 88.
22
المتن
قال محمد مهران في ذكر عصمة أهل البيت (عليهم السلام) نقلا عن المقريزي، نقلا عن العلامة نجم الدين سليمان بن عبد القوي المعروف بابن عباس الطوفي في الإرشادات الإلهية في المباحث الأصولية:
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
152
إن الشيعة قد احتجّت بقول اللّه تعالى: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» (1)، على أن أهل البيت (عليهم السلام) معصومون، ثم على أن إجماعهم حجة. و أما أنهم معصومون فلأنهم طهّروا و أذهب اللّه عنهم الرجس، و الرجس اسم جامع لكل شر و نقص و الخطأ، و عدم العصمة بالجملة شر و نقص. فيكون ذلك مندرجا تحت عموم الرجس الذاهب عنهم، فتكون الإصابة في القول و الفعل و الاعتقاد، و العصمة بالجملة ثابتة لهم.
هذا، فضلا عن أن اللّه طهّرهم و أكّد تطهيرهم بالمصدر، حيث قال: «وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً»، أي و يطهّركم من الرجس و غيره تطهيرا، إذ هي تقتضي عموم تطهيرهم من كل ما ينبغي التطهير منه عرفا أو عقلا أو شرعا و الخطأ و عدم العصمة داخل تحت ذلك.
فيكونون مطهّرين منه، و يلزم من ذلك عموم إصابتهم و عصمتهم.
ثم أكّد دليل عصمتهم من الكتاب و السنة في الإمام علي (عليه السلام) و حده و في فاطمة (عليها السلام) و حدها و في جميعهم.
أما دليل العصمة في الإمام علي بن أبي طالب- رضي اللّه عنه و كرّم اللّه وجهه في الجنة- فقد ثبت أن النبي صلّى اللّه عليه و آله لما أرسله إلى اليمن قاضيا، ثم قال: يا رسول اللّه! كيف تبعثني قاضيا و لا علم لي بالقضاء؟ قال: اذهب فإن اللّه سيهدي قلبك و يسدّد لسانك، ثم ضرب صدره و قال: اللهم اهد قلبه و سدّد لسانه.
المصادر:
1. الإمامة و أهل البيت (عليهم السلام): ج 1 ص 191.
2. الإشارات الإلهية في المباحث الأصولية، على ما في الإمامة.
23
المتن
عن زيد بن علي، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: منا خمسة معصومون. قيل: يا رسول اللّه! من هم؟ قال: أنا و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
153
المصادر:
1. مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): ج 2 ص 153 ح 628.
2. مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): ج 2 ص 163 ح 639، بتفاوت يسير.
الأسانيد:
1. في مناقب الإمام (عليه السلام): حدثنا عثمان، قال: حدثنا محمد بن عبد اللّه، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا علي بن هاشم، عن أبيه، عن زيد بن علي (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
2. في مناقب الإمام (عليه السلام): حدثنا عثمان بن محمد، قال: حدثنا جعفر، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا حمّاد، عن أبي الجارود.
24
المتن
قال النباطي البياضي في شرائط الإمام شمول العصمة لهم: ... و منه نصّ اللّه في كتابه المبين على اصطفاء قوم معيّنين في قوله: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ» (1)، و إنما يحسن ذلك من الحكيم مع عصمتهم من أول خلقهم إلى آخر عمرهم، فإن كان المراد الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام) فالمطلوب؛ فيدخل فيه علي و فاطمة و باقي الأئمة (عليهم السلام)، لأن الجمع المضاف للعموم. و إن أريد الأنبياء حصل المطلوب أيضا، لأن كل من قال بعصمتهم قال بعصمة الأئمة (عليهم السلام)، و من منع عصمة الأئمة (عليهم السلام) لم يقل بعصمتهم، فالفرق إحداث قول ثالث.
المصادر:
الصراط المستقيم: ج 1 ص 137.
25
المتن
قال أبي الصلاح الحلبي في بطلان خلافة المتقدمين على أمير المؤمنين (عليه السلام): منها
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 33.
154
قيام الدلالة على عصمتها من وجوه: منها: قوله تعالى: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» (1)، و فاطمة (عليها السلام) من جملة المذكورين بإجماع، و لا وجه للإرادة هاهنا إلا الإخبار عن ذهاب الرجس عن المذكورين و ثبوت التطهير، لأن الإرادة المتعلقة بطاعات العباد لا تخصّ مكلفا من مكلف و الإرادة في الآية خرجت مخرج التخصيص للمذكور فيها و الإبانة له من غيره، و لأن حرف «إنما» يثبت الحكم لما اتصل به و ينفيه عما انفصل عنه، و ذلك يمنع من حمل إرادة الآية على العموم.
و قوله صلّى اللّه عليه و آله: «فاطمة (عليها السلام) بضعة مني يؤلمني ما يؤلمها و يؤذيني ما يؤذيها»، و ذلك لا يمكن إلا مع كونها معصومة، لأن تجويز القبح عليها يصحّ وقوعه و وقوعه موجب لأذاها باللعن و الذمّ و الحدّ و التعزير و ذلك مناف للخبر، و لأنه لو شهد عليها شهود بما يوجب الحدّ لوجب جلدهم حدّ المفتري دونها بإجماع. و ذلك لا يصحّ إلا مع القول بعصمتها، و إذا ثبت عصمتها اقتضى ذلك قبول قولها، لاقتضائه العلم بصحته و أغنى عن البينة التي لا توجب علما.
المصادر:
تقريب المعارف: ص 336.
26
المتن
قال النباطي البياضي في بحث المعصوم: قد روى مسلم في الجزء الرابع من صحيحه بعدة طرق: «فاطمة (عليها السلام) بضعة منّي، يريبني ما رابها و يؤذيني ما آذاها»، و بعض المعصوم معصوم.
المصادر:
الصراط المستقيم: ج 1 ص 170.
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
155
27
المتن
قال الشهيد في الذكرى في قوله تعالى: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» (1): و فيه من المؤكّدات و اللطائف ما يعلم من علمي المعاني و البيان، و ذهاب الرجس و وقوع التطهير يستلزم عدم العصيان و المخالفة لأوامر اللّه و نواهيه و موردها في النبي صلّى اللّه عليه و آله و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
المصادر:
الذكرى: ص 4.
28
المتن
قال المجلسي في المرآة في شرح حديث: «إن فاطمة (عليها السلام) صديقة شهيدة»: و الصديقة فعيلة للمبالغة في الصدق و التصديق، أي كانت كثيرة التصديق لما جاء به أبوها صلّى اللّه عليه و آله، و كانت صادقة في جميع أقوالها، مصدّقة أقوالها بأفعالها، و هي معنى العصمة.
و لا ريب في عصمتها (عليها السلام) لدخولها في الذين نزلت فيهم آية التطهير بإجماع الخاصة و العامة و الروايات المتواترة من الجانبين.
و أما دلالة الآية على العصمة، فلأن المراد بالإرادة في الآية إما الإرادة المستتبعة للفعل أعني إذهاب الرجس حتى يكون الكلام في قوة أن يقال: إنما أذهب اللّه عنكم الرجس، أو الإرادة المحضة حتى يكون المراد أمركم اللّه يا أهل البيت باجتناب المعاصي. فعلى الأول ثبت المدّعى، و أما الثاني فباطل من وجوه:
الأول: إن كلمة «إنما» تدلّ على التخصيص، و الإرادة المذكورة تعمّ سائر المكلّفين حتى الكفار لاشتراك الجميع في التكليف، و قد قال سبحانه: «وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
157
قيل و هذه الولاية التكوينية الكلية الإلهية بأعلى درجتها، و هذه العصمة الكبرى لأن غير المعصوم لا يمكن أن يكون واجب الإطاعة على كل شيء حتى على المعصوم، فإن الأنبياء و الملائكة معصومون.
و في حديث أبي الحسن العسكري (عليه السلام): نحن حجج اللّه على خلقه وجدتنا حجة علينا.
المصادر:
دلائل الإمامة: ص 28، شطرا من صدر الحديث.
30
المتن
قال الكرماني في قوله تعالى: «كَمِشْكاةٍ» (1) في آية النور، بعد كلام طويل له: إن المشكاة هي فاطمة (عليها السلام)، العصمة الكلية و محل النبوة و الولاية، و هي (عليها السلام) موقع جميع الصفات و محل جميع الخيرات و حبيبة خالق البريات، و لذا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
فاطمة (عليها السلام) بضعة مني. فإنه نبوة و ولاية و عصمة، و كل واحدة منها مقام من الخاتمية، لا بد للخاتم من أن يجمعها. و قد ظهر عصمة فيها فصارت بضعة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و لذا قال في شأنها «لَإِحْدَى الْكُبَرِ» (2)، و كذلك قال: «إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ». (3)
و بالجملة، فاطمة (عليها السلام) هي المشكاة و فيها مصباح النبوة، كما ورد في تفسير أهل البيت (عليهم السلام).
المصادر:
رسالة في شرح خطبة شريفة تتضمن آية النور للكرماني: ص 81.
____________
(1). سورة النور: الآية 35.
(2). سورة المدّثر: الآية 35.
(3). سورة البقرة: الآية 45.
156
إِلَّا لِيَعْبُدُونِ» (1)، فلا وجه للتخصيص به.
الثاني: إن المقام يقتضي المدح و التشريف لمن نزلت الآية فيه، حيث جلّلهم بالكساء و لم يدخل فيه غيرهم، و خصّصهم بدعائه فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي و حامّتي، و كذا التأكيد في الآية حيث أعاد التطهير بعد ذكر إذهاب الرجس، و المصدر بعد الفعل منوّنا بتنوين التعظيم.
و قد أنصف الفخر الرازى في تفسيره حيث قال في قوله تعالى: «لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ»، «وَ يُطَهِّرَكُمْ» لطيفة هي أن الرجس قد يزول عينا و لا يطهر المحلّ. فقوله:
«لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ» أي يزيل عنكم الذنوب، «وَ يُطَهِّرَكُمْ» (2) أي يلبسكم خلع الكرامة، انتهى.
و ممّا يدلّ على عصمتها (عليها السلام) الأخبار الدالة على أن إيذاءها إيذاء الرسول صلّى اللّه عليه و آله و أن اللّه تعالى يغضب لغضبها و يرضى لرضاها، كما روى البخاري و مسلم و غيرهما عن المسور بن مخرمة، قال:
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول و هو على المنبر أنه قال في سياق حديث فاطمة (عليها السلام): فإنما هي بضعة منّي، يربيني ما رابها و يؤذيني من آذاها.
و قد روى البخاري و مسلم و غيرهما أنه صلّى اللّه عليه و آله قال: فاطمة (عليها السلام) بضعة مني يؤذيني ما آذاها.
المصادر:
مرآت العقول: ج 5 ص 315.
29
المتن
قال أبو جعفر (عليه السلام): و لقد كانت (عليها السلام) مفروضة الطاعة على جميع من خلق اللّه من الجنّ و الإنس و الطير و الوحش و الأنبياء و الملائكة ....
____________
(1). سورة الذاريات: الآية 56.
(2). سورة الأحزاب: الآية 33.
158
31
المتن
قال المهاجر في ذكر خطبتها: قالت فاطمة (عليها السلام): أيها الناس! اعلموا أني فاطمة و أبي محمد صلّى اللّه عليه و آله، أقول حقا، عودا و بدا و لا أقول ما أقول غلطا و لا أفعل ما أفعل شططا.
هذا مقطع من خطبتها، و هو يدلّ على عصمتها و أنها بعيدة من الخطأ في أفكارها و أقوالها و حركتها و سيرتها، و سنرى ذلك من خلال هذا البحث.
ذكر الإمام الباقر و الإمام الصادق (عليها السلام) و جابر الأنصاري و ابن جبير و واثلة من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و آله: أن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: إنما فاطمة (عليها السلام) بضعة مني، فمن أغضبها فقد أغضبني و من آذاها فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه.
فاطمة (عليها السلام) بضعة مني، يرضيني ما أرضاها و يسخطني ما أسخطها.
هذان الحديثان يدلّان على عصمة فاطمة (عليها السلام)؛ أنها لو كانت تخطئ لما كان للنبي أن يقول صلّى اللّه عليه و آله: يؤذيني ما يؤذيها، و ذلك أن الذي يخطئ في العادة يناله الأذى من الآخرين كردّ فعل طبيعي.
قد أكّدت الزهراء (عليها السلام) هي بنفسها هذا المعنى حينما قالت: أيها الناس! اعلموا أني فاطمة و أبي محمد صلّى اللّه عليه و آله، لا أقول ما أقول غلطا و لا أفعل ما أفعل شططا.
فهي معصومة بقولها و فعلها، و إن سيرتها الذاتية تدلّ على عصمتها و طهارتها، كما أكّد القرآن الكريم ذلك في آية التطهير؛ و هي قوله: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (1)
المصادر:
اعلموا أني فاطمة: ج 8 ص 421.
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
159
الفصل السادس عشر علمها (عليها السلام)
160
في هذا الفصل
يغنينا في علم فاطمة (عليها السلام) قلها لعلي (عليه السلام): ... ادن لأحدّثك بما كان و بما هو كائن و بما لم يكن إلى يوم القيامة حين تقوم الساعة ...
و نورد في هذا الباب العناوين التالية في 17 حديثا:
حضور امرأة عند الصديقة (عليها السلام) و سؤالها عن عشرة مسائل، و استحياؤها بكثرة سؤالها و تلطّف فاطمة (عليها السلام) و نقلها حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في فضل علماء الشيعة ....
اختصام امرأتان و تنازعهما في شيء من أمر الدين و حكم فاطمة (عليها السلام) في أمرهما.
في تفسير الإمام (عليه السلام) في ذكر آية «وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً» (1): كلام النبي صلّى اللّه عليه و آله في أن أفضل والديكم و أحقهما بشكركم محمد و علي (عليه السلام) ....
كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في فطم الزهراء (عليها السلام) بالعلم و فطمها من الطمث.
____________
(1). سورة الإسراء: الآية 23.
161
في حديث عمار في علم فاطمة (عليها السلام) بما كان و بما هو كائن و بما لم يكن إلى يوم القيامة.
إعطاء اللّه عشرة أشياء لعشرة من النساء: التوبة لحوا ...، إلى قوله: و العلم لفاطمة (عليها السلام).
إعطاء النبي صلّى اللّه عليه و آله كربة لفاطمة (عليها السلام) و أمرها بتعلّم ما فيها.
كلام أبي البركات بأن فاطمة (عليها السلام) عالمة و هي مدينة العلم.
كلام الإمام الصادق (عليه السلام) في مصحف فاطمة (عليها السلام): أنه إخبار جبرئيل عن أبيها و مكانه و إخبارها بما يكون بعدها في ذريتها، و كان علي (عليه السلام) كاتبه، فهذا مصحف فاطمة (عليها السلام).
من أعظم آثار علمها خطبتها (عليها السلام) في مسجد النبي صلّى اللّه عليه و آله.
كلامها (عليها السلام) في البشر في وجه المؤمن و البشر في وجه المعاند.
كلامها (عليها السلام) في الإخلاص في العبادة و أجرها.
كلامها (عليها السلام) في أن أبوا هذه الأمة محمد صلّى اللّه عليه و آله و علي (عليه السلام).
كلامها (عليها السلام) في ما هو خير للمرأة.
إن فاطمة (عليها السلام) ممن هو منقول عنها أحاديثنا و معالم ديننا؛ الأحاديث التي فيها معالم ديننا، المأخوذة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أخيه علي و ابنته فاطمة و ولديها الحسن و الحسين و أولاده التسعة (عليهم السلام).
162
1
المتن
قال أبو محمد العسكري (عليه السلام): حضرت امرأة عند الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) فقالت:
إن لي والدة ضعيفة و قد لبس عليها في أمر صلاتها شيء، و قد بعثتني إليك أسألك.
فأجابتها فاطمة (عليها السلام) عن ذلك. فثنّت فأجابت، ثم ثلّثت فأجابتها، إلى أن عشرت فأجابت.
ثم خجلت من الكثرة فقالت: لا أشقّ عليك يا بنت رسول اللّه. قالت فاطمة (عليها السلام): هاتي و سلي عما بدا لك، أ رأيت من اكترى يوما يصعد إلى سطح بحمل ثقيل و كراه مائة ألف دينار يثقل عليه؟ فقالت: لا. فقالت: اكتريت أنا لكل مسألة بأكثر من ملئ ما بين الثرى إلى العرش لؤلؤا، فأحرى أن لا يثقل عليّ.
سمعت أبي صلّى اللّه عليه و آله يقول: إن علماء شيعتنا يحشرون، فيخلع عليهم من خلع الكرامات على قدر كثرة علومهم و جدّهم في إرشاد عباد اللّه، حتى يخلع على الواحد منهم ألف ألف حلة من نور. ثم ينادي منادي ربنا عز و جل: أيها الكافلون لأيتام آل محمد صلّى اللّه عليه و آله الناعشون لهم عند انقطاعهم عن آبائهم الذين هم أئمتهم! هؤلاء تلامذتكم و الأيتام الذين كفّلتموهم و نعشتموهم، فأخلعوا عليهم خلع العلوم في الدنيا.
163
فيخلعون على كل واحد من أولئك الأيتام على قدر ما أخذوا عنهم من العلوم، حتى أن فيهم- يعني في الأيتام- لمن يخلع عليه مائة ألف خلعة، و كذلك يخلع هؤلاء الأيتام على من تعلّم منهم.
ثم إن اللّه تعالى يقول: اعيدوا على هؤلاء العلماء الكافلين للأيتام حتى تتمّوا لهم خلعهم و تضعفوها لهم. فيتمّ لهم ما كان لهم قبل أن يخلعوا عليهم و يضاعف لهم، و كذلك من يليهم ممن خلع على من يليهم.
و قالت فاطمة (عليها السلام): يا أمة اللّه، إن سلكة من تلك الخلع لأفضل مما طلعت عليه الشمس ألف ألف مرة و ما فضل؛ فإنه مشوب بالتنغيض و الكدر.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 2 ص 3 ح 3، عن تفسير الإمام (عليه السلام).
2. تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): ص 340.
3. دار السلام للنوري: ج 3 ص 339.
4. رياحين الشريعة: ج 2 ص 131.
5. عوالم العلوم: ج 3 ص 284.
6. كشف اللثام: ج 2 ص 533.
2
المتن
بالإسناد، عن أبي محمد (عليه السلام)، قال: قالت فاطمة (عليها السلام) و قد اختصم إليها امرأتان؛ فتنازعتا في شيء من أمر الدين، إحداهما معاندة و الأخرى مؤمنة. ففتحت على المؤمنة حجّتها، فاستظهرت على المعاندة، ففرحت فرحا شديدا. فقالت فاطمة (عليها السلام): إن فرح الملائكة باستظهارك عليها أشدّ من فرحك، و إن حزن الشيطان و مردته بحزنها أشدّ من حزنها، و إن اللّه تعالى قال لملائكته: أوجبوا لفاطمة (عليها السلام) بما فتحت على هذه المسكينة الأسيرة من الجنان ألف ألف ضعف مما كنت أعددت لها، و اجعلوا هذه سنة في كل من يفتح على أسير مسكين فيغلب معاندا مثل ألف ألف ما كان معدا له من الجنان.
164
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 2 ص 8 ح 15، عن تفسير الإمام (عليه السلام) و الاحتجاج.
2. تفسير الإمام (عليه السلام): ص 346.
3. الاحتجاج: ج 1 ص 11.
4. عوالم العلوم: ج 3 ص 284.
3
المتن
في تفسير الإمام (عليه السلام): قال اللّه عز و جل: «وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً» (1)، و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
أفضل والديكم و أحقهما لشكركم محمد و علي (عليه السلام) ...، إلى أن قال:
و قالت فاطمة (عليها السلام) لبعض النساء: ارضي أبوي دينك محمدا صلّى اللّه عليه و آله و عليا (عليه السلام) بسخط أبوي نسبك و لا ترضي أبوي نسبك بسخط أبوي دينك، فإن أبوي نسبك إن سخطا أرضاهما محمد صلّى اللّه عليه و آله و علي (عليه السلام) بثواب جزء من ألف ألف جزء من ساعة من طاعاتهما، و إن أبوي دينك إن سخطا لم يقدر أبوا نسبك أن يرضياهما، لأن ثواب طاعات أهل الدنيا كلهم لا تفي بسخطهما ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 23 ص 262 ح 8، عن تفسير الإمام (عليه السلام).
2. تفسير الإمام (عليه السلام): ص 334.
4
المتن
عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: لما ولدت فاطمة (عليها السلام)، أوحى اللّه عز و جل إلى ملك، فانطلق به لسان محمد صلّى اللّه عليه و آله فسمّاها فاطمة، ثم قال: إني فطمتك بالعلم و فطمتك عن الطمث.
ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): و اللّه لقد فطمها (عليها السلام) اللّه تبارك و تعالى بالعلم و عن الطمث بالميثاق.
____________
(1). سورة الإسراء: الآية 23.
166
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 8 ح 11، عن عيون المعجزات.
2. عيون المعجزات: ص 47.
3. منتخب التواريخ: ص 890.
4. رياحين الشريعة: ج 1 ص 185.
6
المتن
قال ابن شهرآشوب: إن اللّه تعالى أعطى عشرة أشياء لعشرة من النساء: التوبة لحواء ...، إلى قوله: و العلم لفاطمة (عليها السلام) زوجة المرتضى (عليه السلام).
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 34 ح 39، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 103.
7
المتن
روي عن علي (عليه السلام): كنّا جلوسا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال: أخبروني أيّ شيء خير للنساء ....
إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في هذا المجلد، الفصل السادس، في حجابها (عليها السلام)، الرقم 2، متنا و مصدرا و سندا.
8
المتن
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: جاءت فاطمة (عليها السلام) تشكو إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعض أمرها، فأعطاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كربة و قال: تعلّمي ما فيها، فإذا فيها: من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يؤذي جاره، و من كان يؤمن باللّه و اليوم آخر فليكرم ضيفه، و من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت.
165
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 13 ح 9، عن علل الشرائع.
2. علل الشرائع: ج 1 ص 179 ح 4.
الأسانيد:
في العلل: ما جيلويه، عن محمد العطار، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن صالح، عن يزيد بن عبد الملك، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال.
5
المتن
روي عن حارثة بن قدامة، قال: حدثني سلمان، قال: حدثني عمار، و قال: أخبرك عجبا؟ قلت: حدّثني يا عمار. قال: نعم، شهدت علي بن أبي طالب (عليه السلام) و قد ولج على فاطمة (عليها السلام). فلما أبصرت به نادت: ادن لأحدّثك بما كان و بما هو كائن و بما لم يكن إلى يوم القيامة حين تقوم الساعة.
قال عمار: فرأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) يرجع القهقرى. فرجعت برجوعه إذ دخل على النبي صلّى اللّه عليه و آله، فقال له: ادن يا أبا الحسن، فدنا. فلما اطمأنّ به المجلس قال له: تحدّثني أم أحدّثك؟ قال: الحديث منك أحسن يا رسول اللّه. فقال: كأني بك و قد دخلت على فاطمة (عليها السلام) و قالت لك كيت و كيت فرجعت؟ فقال علي (عليه السلام): نور فاطمة (عليها السلام) من نورنا؟
فقال صلّى اللّه عليه و آله: أو لا تعلم؟ فسجد علي (عليه السلام) شكرا للّه تعالى.
قال عمار: فخرج أمير المؤمنين (عليه السلام) و خرجت بخروجه، فولج علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) و ولجت معه، فقالت: كأنك رجعت إلى أبي صلّى اللّه عليه و آله، فأخبرته بما قلته لك؟ قال: كان كذلك يا فاطمة. فقالت: اعلم يا أبا الحسن، إن اللّه تعالى خلق نوري و كان يسبّح اللّه جل جلاله، ثم أودعه شجرة من شجر الجنة فأضاءت. فلما دخل أبي الجنة، أوحى اللّه تعالى إليه إلهاما أن اقتطف الثمرة من تلك الشجرة و أدرها في لهواتك، ففعل. فأودعني اللّه سبحانه صلب أبي صلّى اللّه عليه و آله، ثم أودعني خديجة بنت خويلد. فوضعتني و أنا من ذلك النور، أعلم ما كان ما يكون. يا أبا الحسن، المؤمن ينظر بنور اللّه تعالى.
167
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 62 ح 52، عن الكافي.
2. الكافي: ج 2 ص 667 ح 6.
3. دار السلام للنوري: ج 3 ص 345.
4. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 5 ص 218.
الأسانيد:
في الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسحاق بن عبد العزيز، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.
9
المتن
قال جابر الجزائري في ذكر علم فاطمة (عليها السلام): ... كيف لا تكون فاطمة (عليها السلام) عالمة و هي بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مدينة العلم، و بابها و هي بضعة منّي، فداها أبي و أمي و نفسي.
و يشهد لعلمها أن أحمدا أسند لها في مسنده عدة أحاديث، و ما يدلّ على علمها (عليها السلام) ما حدّثت به عائشة ....
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 25 ص 584، عن العلم و العلماء.
2. العلم و العلماء للجزائري: ص 237.
10
المتن
عن أبي عبيدة، قال: سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) بعض أصحابنا عن الجفر فقال: هو جلد ثور مملوّ علما. فقال له: ما الجامعة؟ قال: تلك صحيفة طولها سبعون ذراعا في عرض الأديم، مثل فخذ الفالج، فيها كل ما يحتاج الناس إليه، و ليس من قضية إلا و فيها حتى أرش الخدش.
168
قال له: فمصحف فاطمة (عليها السلام)؟ فسكت طويلا ثم قال: إنكم لتبحثون عما تريدون و عمّا لا تريدون، إن فاطمة (عليها السلام) مكثت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خمسة و سبعين يوما، و قد كان دخلها حزن شديد على أبيها، و كان جبرئيل يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها و يطيّب نفسها و يخبرها عن أبيها و مكانه، و يخبرها بما يكون بعدها في ذريتها، و كان علي (عليه السلام) يكتب ذلك، فهذا مصحف فاطمة (عليها السلام). (1)
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 79 ح 67، عن البصائر و الكافي.
2. بصائر الدرجات: ص 173.
3. الكافي: ج 1 ص 241 ح 5.
الأسانيد:
في البصائر و الكافي: أحمد بن محمد و محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، قال.
11
المتن
و من أعظم آثار علمها خطبتها (عليها السلام)، و هي من الوثائق التاريخية و الذخائر الإسلامية، و هي أعلى و أرقى من العلوم البشري.
و هي خطبتها (عليها السلام) في مسجد النبي صلّى اللّه عليه و آله، ألقتها في حشد من المهاجرين و الأنصار، رواها أبو عبد اللّه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين (عليهم السلام)، عن عمته زينب بنت أمير المؤمنين ...، افتتحت الكلام فقالت: أبتدئ بالحمد لمن هو أولى بالحمد و المجد و الطول؛ الحمد للّه على ما أنعم، و له الشكر على ما ألهم ....
إلى آخر الخطبة، مثل ما أوردناه في المجلد الثالث عشر، الفصل الثاني، الرقم الأول، متنا و مصدرا و سندا.
____________
(1). إن الأحاديث في مصحف فاطمة (عليها السلام) قد مرّت في فصل «مصحف فاطمة (عليها السلام)»، و هذا الحديث الواحد أوردتها طردا للباب. فمن أراد التفصيل فليراجع هناك.
169
12
المتن
قالت فاطمة (عليها السلام): البشر في وجه المؤمن يوجب لصاحبه الجنة، و البشر في وجه المعاند المعادي يقي صاحبه عذاب النار.
المصادر:
تفسير الإمام (عليه السلام): ص 354.
13
المتن
قالت فاطمة (عليها السلام): من أصعد إلى اللّه خالص عبادته، أهبط اللّه إليه أفضل مصلحته.
المصادر:
تفسير الإمام (عليه السلام): ص 32 ح 177.
14
المتن
قالت فاطمة (عليها السلام): أبوا هذه الأمة محمد صلّى اللّه عليه و آله و علي (عليه السلام)؛ يقيمان أودهم و ينقذانهم من العذاب الدائم إن أطاعوهما، و يبيحانهم النعيم الدائم إن وافقوهما.
المصادر:
تفسير الإمام (عليه السلام): ص 330.
15
المتن
عن مولانا جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه، عن فاطمة (عليهم السلام)، قالت: دخل عليّ علي بن أبي طالب (عليه السلام) و به كآبة شديدة، فقلت له: ما هذه الكابة؟ فقال: سألنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن
170
مسألة لم يكن عندنا لها جواب، فقالت: و ما هي؟ قال: سألنا عن المرأة ما هي؟ فقلنا:
عورة. فقال: متى تكون أدنى من ربها؟ فلم ندر. قالت: ارجع إليه فأعلمه أن أدنى ما تكون من ربها أن تلزم قعر بيتها. فانطلق فأخبره أن فاطمة (عليها السلام) أخبرته، فقال: صدقت، فاطمة (عليها السلام) بضعة مني.
المصادر:
1. العدد القوية: ص 244 ح 17.
2. الأشعثيات: ص 95.
16
المتن
قال الشيخ حسين عبد الصمد العاملي والد الشيخ البهائي: ... و ممن نقلنا عنه أحاديثنا و معالم ديننا فاطمة (عليها السلام) سيدة نساء العالمين و بضعة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و التي يرضى اللّه لرضاها و يغضب لغضبها، كما رووه في صحاحهم.
المصادر:
وصول الأخيار إلى أصول الأخبار: ص 59.
17
المتن
قال الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي: قد أخذنا أحاديثنا التي فيها معالم ديننا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أخيه علي (عليه السلام) و ابنته فاطمة (عليها السلام) و ولديها الحسن و الحسين و أولاده التسعة، صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين.
المصادر:
وصول الأخيار إلى أصول الأخبار: ص 40.
171
الفصل السابع عشر غضبها و رضاها (عليها السلام)
172
في هذا الفصل
من أغضب فاطمة (عليها السلام) فهو كافر باللّه و من طلب رضاها فهو مؤمن باللّه. فإذا غضب فاطمة (عليها السلام) على شخص فهو بمعنى أنه كفر فلان، فلذلك قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إن اللّه ليغضب لغضب فاطمة (عليها السلام) و يرضى لرضاها، و قال: من رضيت عنه فاطمة (عليها السلام) رضيت عنه و من رضيت عنه رضي اللّه عنه، و من غصبت عليه فاطمة غضبت عليه و من غضبت عليه غضب اللّه عليه.
و نورد من الروايات و النصوص العناوين التالية في 47 حديثا:
كلام الإمام الصادق (عليه السلام) في غضب فاطمة (عليها السلام) و رضاها.
كلام عمر بن عبد العزيز في طلب رضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و رضى فاطمة (عليها السلام) و رضى ولدها.
علة دفن فاطمة (عليها السلام) ليلا سخطها على القوم.
كلام علي (عليه السلام) في غضب فاطمة (عليها السلام) و غضبه (عليه السلام).
قصة جارية علي و فاطمة (عليها السلام) و ما جرى بينها و بينه و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
173
في عباده الرجلين و سخط فاطمة (عليها السلام).
في حبّ فاطمة (عليها السلام) و فضله و نفعه و بغض فاطمة (عليها السلام) و رضى فاطمة (عليها السلام) و غضبها.
غضب أولاد فاطمة لغضب فاطمة (عليها السلام).
كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو في سكرات الموت لابنته فاطمة (عليها السلام) ....
في عيادة الرجلين عن فاطمة (عليها السلام) و سخط فاطمة (عليها السلام) و دعاؤها عليهما.
كلام النبي صلّى اللّه عليه و آله لفاطمة (عليها السلام) في علي (عليه السلام) و رضاه و كلامه لعلي (عليه السلام) في غضب فاطمة (عليها السلام) و رضاها.
قصة حرة بنت حليمة السعدية مع الحجاج و المقال بينهما في أبي بكر و عمر و عثمان و علي (عليه السلام).
في طلب فاطمة (عليها السلام) عن أبي بكر ميراثها و منعها و غضبها على أبي بكر إلى يوم وفاتها.
دفن فاطمة (عليها السلام) ليلا مظهر لغضبها على ظالميها.
كلام السيد في دفنها ليلا من غضبها الموافق لغضب الجبار و غضب أبيها.
كلام المامقاني في مناظرة الشيخ البهائي مع أحد علماء العامة ....
رضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لرضى فاطمة (عليها السلام) و غضب الرب و الملائكة لغضب فاطمة (عليها السلام).
إن فاطمة (عليها السلام) غضبى على أبي بكر إلى وفاتها.
كلام طه حسين المصري في أن فاطمة (عليها السلام) مغاضبة على أبي بكر حتى وفاتها و أن عليا (عليه السلام) كان واجدا على أبي بكر كما أن فاطمة (عليها السلام) كانت واجدة عليه.
كلام العلامة الأميني في عيادة أبي بكر و عمر و سخط فاطمة (عليها السلام) على أبي بكر و عمر و عدم رضاها منهما.
174
كلام المختار في أن في قتل عمر بن سعد رضى اللّه و رضى علي و فاطمة (عليهما السلام).
سؤال يزيد بن علي الثقفي عن عبد اللّه بن الحسن في منع فاطمة (عليها السلام) ميراثها و وفاتها غضبى و هي غضبى عليهما ....
وصية فاطمة (عليها السلام) بدفنها ليلا لغضبها عليهما.
في أن وصية فاطمة (عليها السلام) بمنع صلاة أبي بكر عليها غضاضة و عداوة عظيمة لتأذّيها من أبي بكر.
إن كلام فاطمة (عليها السلام) ظاهر في مرض موتها و دالّة على شدة تألّمها و عظم موجدتها و فرط شكايتها من ظالميها ....
كلام الإمام الرضا (عليه السلام) بعدم رضاها (عليها السلام) عن أبي بكر و عمر.
كلام السيد المقرّم في ذكر شهادة فاطمة (عليها السلام) و هي غضبى عليهما.
كلام السيد محمد حسن القزويني في باب غضب فاطمة (عليها السلام) على أبي بكر و عمر و استمرارها على الغضب إلى وفاتها.
طلب الشهود من فاطمة (عليها السلام) و ردّ عمر شهودها و رجوعها مغضبة عليهما.
كلام موسى بن عبد اللّه بن الحسن في رضى و غضب فاطمة (عليها السلام) و أن غضبنا لغضبها و رضانا لرضاها.
176
13. معاني الأخبار: ص 303، بزيادة فيه.
14. بحار الأنوار: ج 27 ص 62، عن الاعتقادات للصدوق.
15. الاعتقادات للصدوق: ص 113، بزيادة فيه.
16. بحار الأنوار: ج 43 ص 19 ح 2، عن الأمالي للمفيد.
17. عن الأمالي للمفيد: ص 95.
18. بحار الأنوار: ج 43 ص 19 ح 4.
19. بحار الأنوار: ج 43 ص 20 ح 8، عن الاحتجاج.
20. الاحتجاج: ج 2 ص 103، بزيادة فيه.
21. الأمالي للصدوق: ص 467، بتفاوت فيه.
22. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 149، بتفاوت فيه.
23. إثبات الهداة: ج 2 ص 367، بنقيصة فيه.
24. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ج 1 ص 52.
25. الغدير: ج 7 ص 235.
26. إرشاد القلوب: ص 232.
27. صحيفة الإمام الرضا (عليه السلام): ص 90.
28. فرائد السمطين: ج 2 ص 46.
29. الغدير: ج 9 ص 387.
30. الأمالي للمفيد: ص 56.
31. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 2 ص 493.
32. معاجز الولاية: ص 61.
33. العقائد الحقة: ص 332.
34. كتاب أبي الجعد: ص 3.
35. جزاء أعداء الصديقة الشهيدة (عليها السلام): ص 155، عن إرشاد القلوب.
36. إرشاد القلوب: ص 232.
37. فدك للقزويني: ص 137.
38. بحار الأنوار: ج 30 ص 347.
39. إرشاد القلوب، على ما في البحار.
الأسانيد:
1. في معاني الأخبار: القطان، عن أحمد الهمداني، عن المنذر بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن جعفر بن سليمان، عن إسماعيل بن مهران، عن عباية، عن ابن عباس، عن
175
1
المتن
عن الحسين بن زيد بن علي، عن الصادق (عليه السلام) و جابر الجعفي، عن الباقر (عليه السلام): قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: إن اللّه ليغضب لغضب فاطمة (عليها السلام) و يرضى لرضاها.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 44 ح 44، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 325.
3. شرف النبي صلّى اللّه عليه و آله لأبي سعيد، على ما في المناقب.
4. الفضائل لأبي صالح، على ما في المناقب.
5. الديانة للأسفراييني، على ما في المناقب.
6. الإبانة للعكبري، على ما في المناقب.
7. بحار الأنوار: ج 43 ص 54 ح 48.
8. كشف الغمة: ج 2 ص 95.
9. بحار الأنوار: ج 43 ص 220 ح 3، عن العيون.
10. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 1 ص 51.
11. صحيفة الرضا (عليه السلام): ص 90.
12. بحار الأنوار: ج 43 ص 26 ح 26، عن معاني الأخبار.
178
18. الإصابة: ج 4 ص 366، على ما في الإحقاق.
19. الخصائص: ج 2 ص 265، على ما في الإحقاق.
20. الثغور الباسمة: ص 15، على ما في الإحقاق.
21. أخبار الدول: ص 87، على ما في الإحقاق.
22. كنز العمال: ج 13 ص 96، على ما في الإحقاق.
23. كنز العمال: ج 16 ص 280، على ما في الإحقاق.
24. كنز العمال: ج 5 ص 97، على ما في الإحقاق.
25. روضة الأحباب: ص 665، على ما في الإحقاق.
26. كنوز الحقائق: ص 32، على ما في الإحقاق.
27. المناقب للشافعي: ص 207، على ما في الإحقاق.
28. تهذيب التهذيب: ج 12 ص 441، على ما في الإحقاق.
29. صلح الأخوان: ص 134، على ما في الإحقاق.
30. ينابيع المودة: ص 198.
31. ينابيع المودة: ص 173.
32. مفتاح النجا: ص 101، على ما في الإحقاق.
33. إسعاف الراغبين: ص 19، على ما في الإحقاق.
34. رشفة الصادي: ص 61، على ما في الإحقاق.
35. راموز الأحاديث: ص 501، على ما في الإحقاق.
36. الشرف المؤبد: ص 53، على ما في الإحقاق.
37. جواهر البحار: ج 1 ص 198، على ما في الإحقاق.
38. أرجح المطالب: ص 245، على ما في الإحقاق.
39. موسوعة آل النبي (عليهم السلام): ص 564، على ما في الإحقاق.
40. المناقب لابن لمغازلي: ص 351.
41. الإشراف (مخطوط).
42. وسيلة النجاة: ص 212.
43. المدهش: ص 129.
44. تاريخ مدينة دمشق: ج 1 ص 159.
45. إحقاق الحق: ج 33 ص 273.
46. تاريخ بغداد: ج 2 ص 203.
47. المعجم: ص 259.
48. موسوعة الأطراف: ج 11 ص 217.
177
النبي صلّى اللّه عليه و آله.
2. في الأمالي للمفيد: عمر بن محمد الصيرفي، عن محمد بن همام، عن محمد بن القاسم، عن إسماعيل بن إسحاق، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن الثمالي، عن الباقر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال.
3. في الأمالي للصدوق: يحيى بن زيد، عن عمه علي بن العباس، عن علي بن المنذر، عن عبد اللّه بن سالم، عن حسين بن زيد، عن علي بن عمر، عن الصادق (عليه السلام).
2
المتن
عن الحسين بن علي، عن أبيه (عليها السلام)، عن النبي صلّى اللّه عليه و آله، أنه قال: يا فاطمة، إن اللّه ليغضب لغضبك و يرضى لرضاك.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 53 ح 48، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة: ج 2 ص 85.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 49 ح 46، بنقيصة فيه.
4. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 359.
5. إحقاق الحق: ج 10 ص 117.
6. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 51.
7. المستدرك للحاكم: ج 3 ص 153، على ما في الإحقاق.
8. المعجم الكبير (مخطوط)، على ما في الإحقاق.
9. التدوين: ج 3 ص 42، على ما في الإحقاق.
10. أسد الغابة: ج 5 ص 522، على ما في الإحقاق.
11. ذخائر العقبى: ص 39، على ما في الإحقاق.
12. التذكرة: ص 320، على ما في الإحقاق.
13. كفاية الطالب: ص 219، على ما في الإحقاق.
14. ميزان الاعتدال: ج 2 ص 72، على ما في الإحقاق.
15. تذهيب التهذيب: ص 134، على ما في الإحقاق.
16. تلخيص المستدرك: ج 3 ص 153، على ما في الإحقاق.
17. نظم درر السمطين: ص 177، على ما في الإحقاق.
179
49. خديجة أم المؤمنين: ص 480.
50. بنات النبي صلّى اللّه عليه و آله: ص 172.
51. أصهار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ص 42.
52. أم المؤمنين: ص 266.
53. إحقاق الحق: ج 25 ص 295.
54. توضيح الدلائل: ص 327، على ما في الإحقاق.
55. مسند فاطمة (عليها السلام): ص 126، على ما في الإحقاق.
56. آل محمد (عليهم السلام): ص 126، على ما في الإحقاق.
57. المشيخة البغدادية: ص 69، على ما في الإحقاق.
58. الذرية الطاهرة: ص 62، على ما في الإحقاق.
59. الكامل في الضعفاء: ص 268، على ما في الإحقاق.
60. تاريخ مدينة دمشق: ج 1 ص 185، على ما في الإحقاق.
61. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 52، على ما في الإحقاق.
62. إتحاف السائل: ص 65، على ما في الإحقاق.
63. المعجم الكبير: ج 22 ص 401، على ما في الإحقاق.
64. سيدات نساء أهل الجنة: ص 156، على ما في الإحقاق.
65. عيون الأخبار في مناقب الأخيار: ص 46، على ما في الإحقاق.
66. تهذيب الكمال: ج 22 ص 144، على ما في الإحقاق.
67. غاية المرام (مخطوط): ص 249، على ما في الإحقاق.
68. جامع الأحاديث للمدينان: ج 4 ص 483، على ما في الإحقاق.
69. الدرر المكنونة: ص 109، على ما في الإحقاق.
70. إسعاف الراغبين: ص 187، على ما في الإحقاق.
71. الأمالي للطوسي: ج 2 ص 41، على ما في الإحقاق.
72. روضة الواعظين: ص 149، على ما في الإحقاق.
73. ليالي بيشاور: ص 702.
74. الصراط المستقيم: ج 1 ص 171.
75. الغدير: ج 7 ص 135.
76. رياحين الشريعة: ج 1 ص 271.
77. شرح الأخبار: ج 3 ص 29 ح 969.
78. كشف اليقين: ص 351.
79. الاحتجاج: ج 1 ص 103.
180
80. الاستغاثة: ص 39.
81. دلائل الإمامة: ص 52.
82. نزل الأبرار: ص 87.
83. الذرية الطاهرة: ص 168.
84. عوالي اللآلي: ص 93.
85. عوالم العلوم: ج 20 ص 601 ح 8.
86. ناسخ التواريخ: مجلدات فاطمة (عليها السلام) ج 2 ص 361.
87. الصواعق المحرقة: ص 175.
88. موسوعة الإمام الصادق (عليه السلام): ج 1 ص 258.
89. ينابيع المودة: ص 304.
90. ينابيع المودة: ص 179.
91. ينابيع المودة: ص 198.
92. ذخائر العقبى: ص 37.
93. الاحتجاج: ج 2 ص 102.
94. الغدير: ج 3 ص 180.
95. السبعة من السلف: ص 418.
96. كنز العمال: ج 6 ص 219.
97. أسد الغابة: ج 5 ص 522، على ما في السبعة.
98. الإصابة: ج 8 ص 159، على ما في السبعة.
99. تهذيب التهذيب: ج 12 ص 441.
100. حقوق آل البيت (عليهم السلام): ص 179.
101. دلائل الصدق: ج 3 ص 23.
102. دلائل الصدق: ج 3 ص 42.
103. دفاع عن السنة المحمدية: ص 70.
104. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم أبيها: ص 94.
105. سيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ج ص 729.
106. سيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ج 1 ص 719.
107. أسد الغابة: ج 7 ص 224.
108. الأمالي المنتخبة: ص 38.
109. الشيعة في الميزان: ص 213، بتفاوت.
110. المشرع الروي: ج 1 ص 85.
111. مستدرك السفينة: ج 8 ص 246.
182
4
المتن
عن ابن نباتة، قال: سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن علة دفنه لفاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) ليلا، فقال: أنها كانت ساخطة على قوم كرهت حضورهم جنازتها، و حرام على من يتولاهم أن يصلّي على أحد من ولدها.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 209 ح 37، عن الأمالي للصدوق.
2. الأمالي للصدوق: ص 523 ح 9.
3. مستدرك الوسائل: ج 2 ص 289.
4. منهاج البراعة للخوئي: ج 13 ص 22.
الأسانيد:
في الأمالي للصدوق: المكتب، عن العلوي، عن الفزاري، عن محمد بن الحسين الزيات، عن سليمان بن حفص، عن ابن طريف، عن ابن نباتة، قال.
5
المتن
عن المناقب، عن أم سلمة و سلمان الفارسي و علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و كل قالوا:
إنه لمّا أدركت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) مدرك النساء ...، إلى قوله في آخر الحديث:
قال علي (عليه السلام):
فو اللّه ما أغضبتها و لا غضبت لي أمرا، و لقد كنت أنظر إليها فتنكشف عني الهموم و الأحزان ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 124 ح 32، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة: ج 1 ص 363.
181
112. كفاية الطالب: ص 364.
113. سبل الهدى و الرشاد: ج 1 ص 44.
114. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 154.
115. رشفة الصادي: ص 109.
116. جامع الأحاديث: ج 18 ص 221.
117. المعجم الكبير: ج 22 ص 401.
118. جامع المسانيد: ج 19 ص 173.
119. المعجم: ص 190.
120. الكامل في الضعفاء: ج 2 ص 351.
121. معرفة الصحابة: ج 1 ص 318.
122. الخصائص الكبرى: ج 2 ص 202.
123. مناقب أهل البيت (عليهم السلام): ص 295.
124. الاعتقادات للصدوق: ص 105.
125. كتاب يوحنّا المصري: ص 41.
126. مسند فاطمة (عليها السلام): ص 58.
127. مسند فاطمة (عليها السلام): ص 74.
128. الصحابة على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ص 186.
129. مناقب الزهراء (عليها السلام): ص 244.
130. الصحابة على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ص 186.
131. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للأميني: ص 296.
132. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة (عليهم السلام): ص 43.
133. بحار الأنوار: ج 37 ص 70، عن الفردوس.
3
المتن
في صحيح الدارقطني: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أمر بقطع يد لصّ، فقال اللصّ: يا رسول اللّه! قدّمته في الإسلام و تأمره بالقطع؟ ....
إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في هذا المجلد، الفصل السادس، في عصمتها، الرقم 11، متنا و مصدرا و سندا.
183
6
المتن
عن المسور بن مخرمة، عنه صلّى اللّه عليه و آله، قال: فاطمة (عليها السلام) بضعة منّي، فمن أغضبها أغضبني أو آذاها آذاني.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 76 ح 63.
2. إحقاق الحق: ج 25 ص 589.
3. سيدات نساء أهل الجنة: ص 154.
4. إحقاق الحق: ج 25 ص 156.
5. الفائق: ص 25، على ما في الإحقاق.
6. الإمام المهاجر: ص 164، على ما في الإحقاق.
7. الاكتفاء: ص 217 ح 5، عن تاريخ مدينة دمشق، بتفاوت فيه.
8. تاريخ مدينة دمشق: ج 3 ص 155، على ما في الاكتفاء.
9. تاريخ مدينة دمشق: ج 3 ص 156، على ما في الاكتفاء.
7
المتن
عن أبي ذر، قال: كنت أنا و جعفر بن أبي طالب مهاجرين إلى بلاد الحبشة، فأهديت لجعفر جارية قيمتها أربعة آلاف درهم. فلمّا قدمنا المدينة، أهداها لعلي (عليه السلام) تخدمه، فجعلها علي (عليه السلام) في منزل فاطمة (عليها السلام).
فدخلت فاطمة (عليها السلام) يوما فنظرت إلى رأس علي (عليه السلام) في حجر الجارية ...، إلى قوله (عليه السلام):
أشهد اللّه يا فاطمة أن الجارية حرّة لوجه اللّه، و أن الأربع مائة درهم التي فضّلت عن عطائي صدقة على فقراء أهل المدينة. ثم تلبس و انتعل و أراد النبي صلّى اللّه عليه و آله.
فهبط جبرئيل فقال: يا محمد، إن اللّه يقرؤك السلام و يقول لك: قل لعلي (عليه السلام):
قد أعطيتك الجنة بعتقك الجارية في رضى فاطمة (عليها السلام)، و النار بالأربع مائة درهم التي
184
تصدّقت بها. فأدخل الجنة من شئت برحمتي، و أخرج من النار من شئت بعفوي. فعندها قال علي (عليه السلام): أنا قسيم الجنة و النار.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 148 ح 3، عن علل الشرائع.
2. علل الشرائع: ج 1 ص 163 ح 2.
3. بحار الأنوار: ج 39 ص 207 ص 26، عن بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه و آله، بتفاوت فيه.
4. بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ص 122.
5. عين الحياة للمجلسي: ص 234.
6. الأحاديث القدسية المسندة: ص 156.
7. الجواهر السنيّة: ص 276.
الأسانيد:
1. في العلل: أبي، عن سعد، عن الحسن بن عرفة، عن وكيع، عن محمد بن إسرائيل، عن أبي ذر، قال.
2. في بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: والدي أبو القاسم الفقيه و عمار بن ياسر و ولده سعد بن عمار جميعا، عن إبراهيم بن نصر، عن محمد بن حمزة، عن أحمد بن خليل، عن يحيى بن عبد الحميد، عن شريك، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس.
8
المتن
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: قبضت فاطمة (عليها السلام) في جمادي الآخرة يوم الثلثاء لثلاث خلون منه سنة إحدى عشر من الهجرة، و كان سبب وفاتها أن قنفذا مولى عمر لكزها بنعل السيف بأمره. فأسقطت محسنا و مرضت من ذلك مرضا شديدا، و لم تدع أحدا ممّن آذاها يدخل عليها.
و كان الرجلان من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و آله سألا أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يشفع لهما إليها، فسألها أمير المؤمنين (عليه السلام). فلما دخلا عليها قالا لها: كيف أنت يا بنت رسول اللّه؟ قالت:
بخير بحمد اللّه، ثم قالت لهما: ما سمعتما النبي صلّى اللّه عليه و آله يقول: فاطمة (عليها السلام) بضعة مني، فمن
185
آذاها آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه؟ قالا: بلى. قالت: فو اللّه لقد آذيتماني. قال: فخرجا من عندها (عليها السلام) و هي ساخطة عليهما.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 171 ح 11، عن دلائل الإمامة.
2. دلائل الإمامة: ص 143.
الأسانيد:
في دلائل الامامة: عن محمد بن هارون، عن أبيه، عن محمد بن همام، عن أحمد البرقي، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
9
المتن
عن عمرو بن أبي المقدام و زياد بن عبد اللّه، قالا: أتى رجل أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقال له:
يرحمك اللّه، هل تشيّع الجنازة بنار و يمشي معها بمجمرة؟ ...، إلى أن قالت فاطمة (عليها السلام):
اللهم إني أشهدك فاشهدوا يا من حضرني إنهما قد آذياني في حياتي و عند موتي، و اللّه لا أكلّمكما من رأسي كلمة حتى ألقى ربي فأشكوكما إليه بما صنعتما به و بي و ارتكبتما مني.
فدعا أبو بكر بالويل و الثبور و قال: ليت أمي لم تلدني. فقال عمر: عجبا للناس كيف ولّوك أمورهم و أنت شيخ قد خرفت؛ تجزع لغضب امرأة و تفرح برضاها، و ما لمن أغضب امرأة؟! و قاما و خرجا.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 201 ح 31، عن علل الشرائع.
2. علل الشرائع: ج 1 ص 185 ح 2.
186
الأسانيد:
في العلل: حدثنا علي بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن عمرو بن أبي المقدام و زياد بن عبد اللّه، قالا.
10
المتن
عن سلمان الفارسي، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا سلمان، من أحبّ فاطمة (عليها السلام) ابنتي فهو في الجنة معي، و من أبغضها فهو في النار.
يا سلمان، حبّ فاطمة (عليها السلام) ينفع في مائة من المواطن، من أيسر تلك المواطن الموت و القبر و الميزان و المحشر و الصراط و المحاسبة. فمن رضيت عنه ابنتي فاطمة (عليها السلام) رضيت عنه و من رضيت عنه رضي اللّه عنه، و من غضبت عليه فاطمة (عليها السلام) غضبت عليه و من غضبت عليه غضب اللّه عليه.
يا سلمان، ويل لمن يظلمها و يظلم ذريتها و شيعتها.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 27 ص 116 ح 94، عن الإيضاح.
2. إيضاح دفائن النواصب: ص 39.
3. إحقاق الحق: ج 10 ص 166.
4. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 59.
5. مودة القربى: ص 116، على ما في الإحقاق.
6. ينابيع المودة: ص 263، على ما في الإحقاق.
7. ليالي بيشاور: ص 705.
8. مائة منقبة: ص 127.
9. فرائد السمطين: ج 2 ص 67.
10. غاية المرام و حجة الخصام: ص 74.
11. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 112.
12. منوّر القلوب لحفيد الوحيد البهبهاني (مخطوط).
187
الأسانيد:
في فرائد السمطين: قال الخوارزمي: و ذكر محمد بن شاذان هذا، قال: حدثنا محمد بن الحسن، عن علي بن عباس، عن بكّار بن أحمد، عن نصر بن مزاحم، عن زياد بن المنذر، عن زاذان، عن سلمان، قال: قال النبي صلّى اللّه عليه و آله.
11
المتن
روى الجوهري، عن داود بن المبارك، قال: أتينا عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب و نحن راجعون من الحج في جماعة. فسألناه عن مسائل و كنت أحد من سأل، فسألته عن أبي بكر و عمر، فقال: أجيبك بما أجاب به عبد اللّه بن الحسن، فإنه سئل عنهما فقال: كانت أمّنا فاطمة (عليها السلام) صديقة ابنة نبي مرسل، و ماتت و هي غضبى على قوم. فنحن غضّاب لغضبها، إذا رضيت رضينا.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 28 ص 316، عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد.
2. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 1 ص 134.
3. تقريب المعارف: ص 251.
4. السقيفة و فدك: ص 116.
الأسانيد:
حدثني المؤمّل بن جعفر، قال: حدثني محمد بن ميمون، عن داود بن المبارك، قال.
12
المتن
في المناقب: عامر الشعبي و الحسن البصري و سفيان الثوري و مجاهد و ابن جبير و جابر الأنصاري و محمد الباقر و جعفر الصادق (عليهما السلام)، عن النبي صلّى اللّه عليه و آله، أنه قال: إنما فاطمة (عليها السلام) بضعة مني، فمن أغضبها فقد أغضبني.
أخرجه البخاري، عن المسور بن مخرمة ....
188
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 39 ح 40، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 332.
3. إحقاق الحق: ج 10 ص 213.
4. مشكاة المصابيح: ج 3 ص 255.
5. المناقب للشافعي: ص 208.
6. إسعاف الراغبين: ص 191.
7. جالية الكدر: ص 195.
8. محاضرات الأدباء: ج 4 ص 479.
9. إتحاف السادة: ج 7 ص 281.
10. إحقاق الحق: ج 25 ص 163.
11. آل محمد (عليهم السلام): ص 138، على ما في الإحقاق.
12. فضائل فاطمة (عليها السلام) لابن شاهين: ص 42، على ما في الإحقاق.
13. المعجم الكبير: ج 22 ص 404، على ما في الإحقاق.
14. الدرر المكنونة: ص 109، على ما في الإحقاق.
15. الألف المختارة: ج 2 ص 41، على ما في الإحقاق.
16. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 50، على ما في الإحقاق.
17. فردوس الأخبار: ص 101، على ما في الإحقاق.
18. تبصرة المبتدي: ص 200، على ما في الإحقاق.
19. سعادة الكونين: ص 97، على ما في الإحقاق.
20. توضيح الدلائل: ص 327، على ما في الإحقاق.
21. آل بيت الرسول (عليهم السلام): ص 245 على ما في الإحقاق.
22. تهذيب الخصائص: ص 78، على ما في الإحقاق.
23. إحقاق الحق: ج 25 ص 579.
24. تعليقة تاريخ الثقات: ص 532، على ما في الإحقاق.
25. جامع الأحاديث للمدنيان: ج 2 ص 39، على ما في الإحقاق.
26. جواهر المطالب (مخطوط)، على ما في الإحقاق.
27. العلم و العلماء: ص 237، على ما في الإحقاق.
28. سيدات نساء أهل الجنة: ص 154، على ما في الإحقاق.
29. روضات الجنات: ج 3 ص 19.
30. صحيح البخاري: ج 4 ص 219.
189
31. إسعاف الراغبين: ص 188.
32. العمدة: ص 384.
33. العمدة: ص 388.
34. الطرائف: ج 1 ص 262، بتفاوت.
35. الطرائف: ج 1 ص 266، بتفاوت.
36. الطرائف: ج 1 ص 267، بتفاوت.
37. إثبات الهداة: ج 2 ص 334.
38. إثبات الهداة: ج 2 ص 363.
39. إثبات الهداة: ج 2 ص 376.
40. إثبات الهداة: ج 2 ص 381.
41. أعيان الشيعة: ج 2 ص 273.
42. ليالي بيشاور: ص 701.
43. ليالي بيشاور: ص 701، عن الراغب.
44. محاضرات الأدباء: ج 2 ص 214.
45. ليالي بيشاور: ص 702.
46. الصراط المستقيم: ج 2 ص 282.
47. الغدير: ج 3 ص 21.
48. الغدير: ج 7 ص 231.
49. شرح الأخبار: ج 3 ص 31.
50. مناقب أهل البيت (عليهم السلام) للشرواني: ص 230.
51. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 3 ص 151.
52. ينابيع المودة: ص 171.
53. تشييد المطاعن: ج 1 ص 266.
54. الغدير: ج 9 ص 387.
55. السبعة من السلف: ص 19.
56. حقوق آل البيت (عليهم السلام): ص 180.
57. أعلام النساء المؤمنات: ص 542.
58. اليد البيضاء: ص 148.
59. التاج الجامع: ص 2 ص 353.
60. الأنوار المحمدية: ص 146.
61. مصابيح السنة: ج 4 ص 185.
190
62. المجالس الحسينية: ص 46.
63. كفاية الطالب: ص 363.
64. المعجم الكبير: ج 22 ص 404.
65. الجامع الصحيح: ص 104.
66. الجامع الصغير: ج 2 ص 208.
67. زوجات النبي صلّى اللّه عليه و آله: ص 333.
68. المصنف لابن أبي شيبة: ج 6 ص 388.
69. الشيعة في الميزان: ص 13.
70. العواصم من القواصم: ص 54.
71. كنز العمال: ج 12 ص 108.
72. علّموا أولادكم محبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ص 52.
73. الدرة اليتيمة: ص 83.
74. ينابيع المودة: ص 261.
75. ينابيع المودة: ص 73.
76. ينابيع المودة: ص 79.
77. ينابيع المودة: ص 79.
78. إشراق الإصباح: ص 131.
79. مناقب علي و الحسنين و أمهما (عليهم السلام): ص 245.
80. مسند فاطمة (عليها السلام): ص 56.
81. إتحاف السائل: ص 57.
82. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة (عليهم السلام): ص 159.
83. الشفاء لقاضي عياض: ج 2 ص 22، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة (عليهم السلام).
84. الخصائص للنسائي: ص 35، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة (عليهم السلام).
85. صفوة الصفوة: ج 2 ص 5، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة (عليهم السلام).
86. فيض القدير: ص 62.
87. عمدة القاري: ج 16 ص 223.
88. وسيلة المال: ص 87.
89. بحار الأنوار: ج 37 ص 66.
90. بحار الأنوار: ج 37 ص 68.
91. بحار الأنوار: ج 29 ص 337.
92. مشكاة المصابيح: ص 568، على ما في البحار.
191
93. بحار الأنوار: ج 29 ص 336، عن البخاري.
94. إحقاق الحق: ج 25 ص 589.
95. سيدات نساء أهل الجنة: ص 154.
13
المتن
روى جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: دخلت فاطمة (عليها السلام) على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو في سكرات الموت، فانكبّت عليه تبكي. ففتح عينيه و أفاق، ثم قال: يا بنية، أنت المظلومة بعدي و أنت المستضعفة بعدي. فمن آذاك فقد آذاني، و من غاظك فقد غاظني و من سرّك فقد سرّني، و من برّك فقد برّني، و من جفاك فقد جفاني، و من وصلك فقد وصلني، و من قطعك فقد قطعني، و من أنصفك فقد أنصفني، و من ظلمك فقد ظلمني، لأنك منّي و أنا منك، و أنت بضعة مني و روحي التي بين جنبيّ، ثم قال صلّى اللّه عليه و آله: إلى اللّه أشكو ظالميك من أمتي.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 28 ص 76 ح 34، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة: ج 2 ص 119.
14
المتن
روى ابن أبي الحديد من كتاب السقيفة: ... فلما ذهبا- أي أبو عبيدة و عمر- يبايعانه ...، إلى أن قالت فاطمة (عليها السلام) لأبي بكر و عمر:
أ رأيتكما إن حدّثتكما حديثا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، أ تعرفانه و تعقلانه؟ قالا: نعم. قالت:
نشدتكما باللّه أ لم تسمعا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: رضى فاطمة من رضاي و سخط فاطمة من سخطي، و من أحبّ فاطمة ابنتي فقد أحبّني، و من أرضى فاطمة فقد أرضاني، و من أسخط فاطمة فقد أسخطني؟ قالا: نعم، سمعناه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
192
قالت: فإني أشهد اللّه و ملائكته إنكما أسخطتماني و ما أرضيتماني، و لئن لقيت النبي صلّى اللّه عليه و آله لأشكونّكما إليه. قال أبو بكر: عائذا باللّه من سخطه و سخطك يا فاطمة. ثم انتخب أبو بكر باكيا، يكاد نفسه أن تزهق، و هي تقول: لأدعونّ اللّه عليك في كل صلاة أصلّيها ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 28 ص 358 ح 69، عن الإمامة و السياسة.
2. الإمامة و السياسة للدينوري: ج 1 ص 12.
15
المتن
عن ابن عبد ربه الأندلسي في العقد، عن عبد اللّه بن الزبير في خبر، عن معاوية بن أبي سفيان، قال:
دخل الحسن بن علي (عليه السلام) على جده صلّى اللّه عليه و آله و هو يتعثّر بذيله، فأسرّ إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله سرا، فرأيته قد تغيّر لونه. ثم قام النبي صلّى اللّه عليه و آله حتى أتى منزل فاطمة (عليها السلام)، فأخذ بيدها فهزّها إليه هزّا قويا ثم قال: يا فاطمة، إياك و غضب علي (عليه السلام)، فإن اللّه يغضب لغضبه و يرضى لرضاه. ثم جاء علي (عليه السلام)، فأخذ النبي صلّى اللّه عليه و آله بيده ثم هزّها إليه هزّا خفيفا ثم قال: يا أبا الحسن، إياك و غضب فاطمة (عليها السلام)، فإن الملائكة تغضب لغضبها و ترضى لرضاها.
فقلت: يا رسول اللّه! مضيت مذعورا و قد رجعت مسرورا. فقال: يا معاوية، كيف لا أسرّ و قد أصلحت بين اثنين هما أكرم الخلق على اللّه.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 42 ح 42، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 334.
3. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 7، شطرا منه، بتفاوت فيه.
193
16
المتن
روي عن جماعة ثقات: أنه لما وردت حرّة بنت حليمة السعدية على الحجاج بن يوسف الثقفي فمثّلت بين يديه، قال لها: أنت حرّة بنت حليمة السعدية؟ قالت له:
فراسة من غير مؤمن! فقال لها: اللّه جاء بك، فقد قيل عنك إنك تفضّلين عليا (عليه السلام) على أبي بكر و عمر و عثمان!؟
فقالت: لقد كذب الذي قال إني أفضّله على هؤلاء خاصة. قال و على من غير هؤلاء؟ قالت: أفضّله على آدم و نوح و لوط و إبراهيم و داود و سليمان و عيسى بن مريم.
فقال لها: ويلك! إنك تفضّلينه على الصحابة و تزيدين عليهم سبعة من الأنبياء من أولي العزم من الرسل؟ إن لم تأتيني ببيان ما قلت ضربت عنقك. فقالت: ما أنا مفضّلة على هؤلاء الأنبياء، و لكن اللّه عز و جل فضّله عليهم في القرآن بقوله في حق آدم:
«وَ عَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى» (1)، و قال في حق علي (عليه السلام): «وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً». (2)
فقال: أحسنت يا حرّة فبما تفضّلينه على نوح و لوط؟ فقالت: اللّه عز و جل فضّله عليهما بقوله: «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ قِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ» (3)، و علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان ملاكه تحت سدرة المنتهى، زوجته بنت محمد فاطمة الزهراء (عليها السلام) التي يرضى اللّه لرضاها و يسخط لسخطها ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 46 ص 134 ح 25، عن الروضة و الفضائل.
2. الفضائل: ص 122.
3. الروضة: ص 161.
4. إحقاق الحق: ج 5 ص 47.
5. در بحر المناقب (مخطوط).
6. الأنوار النعمانية: ج 1 ص 25.
____________
(1). سورة طه: الآية 121.
(2). سورة الدهر: الآية 22.
(3). سورة التحريم: الآية 10.
195
6. إحقاق الحق: ج 25 ص 533.
7. جامع الأحاديث للمدينان: ج 1 ص 18.
8. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 28، على ما في الإحقاق.
9. آل بيت الرسول (عليهم السلام): ص 267، على ما في الإحقاق.
10. الإحسان: ج 7 ص 156، على ما في الإحقاق.
11. تاريخ الأحمدي: ص 130، على ما في الإحقاق.
12. حياة فاطمة (عليها السلام): ص 317، على ما في الإحقاق.
13. آل بيت الرسول (عليهم السلام): ص 521، بتفاوت، على ما في الإحقاق.
14. سيدات نساء أهل الجنة: ص 148، على ما في الإحقاق.
15. سيدات نساء أهل الجنة: ص 344، على ما في الإحقاق.
16. الطرائف: ج 1 ص 248، بتفاوت، على ما في الإحقاق.
17. الطرائف: ج 1 ص 258، على ما في الإحقاق.
18. ناسخ التواريخ: مجلدات الخلفاء ج 1 ص 176.
19. إثبات الهداة: ج 2 ص 366.
20. إثبات الهداة: ج 2 ص 381.
21. أعيان الشيعة: ج 2 ص 294.
22. لوامع صاحبقراني: ج 8 ص 589.
23. ليالي بيشاور: ص 700.
24. ليالي بيشاور: ص 708.
25. الغدير: ج 7 ص 227.
26. رياحين الشريعة: ج 2 ص 19، عن الاختصاص.
27. الاختصاص: ص 183 بتفاوت فيه.
28. القطرة للمظفري: ص 227.
29. السبعة من السلف: ص 21.
30. مسند أحمد بن حنبل: ج 1 ص 9.
31. سنن البيهقي: ج 2 ص 300.
32. صحيح الترمذي: ج 1 في تركة الرسول صلّى اللّه عليه و آله.
33. حقوق آل البيت (عليهم السلام): ص 181.
34. دفاع عن السنة المحمدية: ص 70.
35. اليد البيضاء: ص 148.
36. مرآت العقول: ج 5 ص 322.
196
37. مسند أحمد بن حنبل: ج 1 ص 6.
38. تاريخ الإسلام للذهبي: ص 591.
39. رسالة في أصول الدين: في بحث الإمامة.
40. كفاية الطالب: ص 370.
41. مسند أحمد: ج 1 ص 6.
42. مسند أحمد: ج 1 ص 9.
43. مشكل الآثار: ج 1 ص 48.
44. تاريخ المدينة: ج 1 ص 196.
45. المصنف للصنعاني: ج 5 ص 472.
46. دلائل النبوة: ج 7 ص 280.
47. الخلافة المغتصبة: ص 47.
48. المغازي النبوية: ص 165.
49. كشف الغطاء: ص 17.
19
المتن
قال عمر لأبي بكر: انطلق بنا إلى فاطمة (عليها السلام)، قال: فإنا قد أغضبناها. فانطلقا جميعا فاستأذنا على فاطمة (عليها السلام) ...، إلى أن قالت فاطمة (عليها السلام):
نشدتكما اللّه أ لم تسمعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: رضى فاطمة من رضاي و سخط فاطمة من سخطي، فمن أحبّ فاطمة ابنتي فقد أحبّني و من أرضى فاطمة فقد أرضاني و من أسخط فاطمة فقد أسخطني؟ قالا: نعم، سمعناه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: قالت: فإني أشهد اللّه و ملائكته، أنكما أسخطتماني و ما أرضيتماني و لئن لقيت النبي صلّى اللّه عليه و آله لأشكونّكما إليه.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 217.
2. الإمامة و السياسة: ج 1 ص 13.
3. أعلام النساء لكحّالة: ج 3 ص 1214.
194
17
المتن
عن علقمة، قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) و قد قلت له: يا ابن رسول اللّه، أخبرني عمّن تقبل شهادته ...، إلى أن قال صلّى اللّه عليه و آله:
ألا إن فاطمة (عليها السلام) بضعة مني، فمن آذاها فقد آذاني و من سرّها فقد سرّني و من غاظها فقد غاظني.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 67 ص 2 ح 4، عن الأمالي للصدوق.
2. الأمالي للصدوق: ص 63.
الأسانيد:
في الأمالي للصدوق: أبي، عن ابن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن نوح بن شعيب، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح، عن علقمة، قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام).
18
المتن
عن عائشة: إن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها ...، إلى قولها: فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة (عليها السلام) شيئا. فوجدت فاطمة (عليها السلام) على أبي بكر في ذلك، فهجرته فلم تكلّمه حتى توفّيت ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 29 ص 112 ح 5، عن العمدة.
2. العمدة: ص 390 ح 776، 777.
3. صحيح البخاري: ج 5 ص 5.
4. إحقاق الحق: ج 33 ص 356.
5. السيرة النبوية: ص 429، على ما في الإحقاق.
197
4. إحقاق الحق: ج 33 ص 368.
5. سيدات بنت النبوة: ص 632.
6. مناقب أهل البيت (عليهم السلام) للشيرواني: ص 402، بتفاوت.
7. حقوق آل البيت (عليهم السلام): ص 179.
8. من حياة الخليفة عمر بن الخطاب: ص 170.
9. دفاع عن السنة المحمدية: ص 70.
10. فاطمة الزهراء (عليها السلام) لدار الشروق: ص 18.
11. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للعقاد: ص 59.
12. حياة فاطمة (عليها السلام): ص 331.
13. أعلام النساء المؤمنات: ص 543.
14. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للغريب: ص 84.
15. فدك للسيد محمد حسن القزويني: ص 128.
16. بحار الأنوار: ج 29 ص 627.
17. بحار الأنوار: ج 28 ص 357.
18. الإمامة و السياسة: ج 1 ص 12.
20
المتن
و مما ورد في فضلها ما صحّ عن أبيها صلّى اللّه عليه و آله قوله: أحبّ أهلي إلى فاطمة (عليها السلام) ...، إلى قوله:
فاطمة (عليها السلام) بضعة مني، يغضبني ما يغضبها و يبسطني ما يبسطها.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 218.
2. العرائس الواضحة: ص 195، على ما في الإحقاق.
3. إتحاف السادة: ج 7 ص 281.
4. إحقاق الحق: ج 25 ص 154.
5. سيدات نساء أهل الجنة: ص 154، بتفاوت، على ما في الإحقاق.
6. مسند فاطمة (عليها السلام): ص 49، بتفاوت، على ما في الإحقاق.
198
21
المتن
روى من طريق الحاكم و أحمد عن المسور، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: فاطمة (عليها السلام) بضعة مني، يقبضني ما يقبضها و يبسطني ما يبسطها ....
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 219.
2. كنز العمال: ج 13 ص 93، على ما في الإحقاق.
3. تفسير القرآن: ج 7 ص 33، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
4. فيض القدير: ص 62، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
5. إحقاق الحق: ج 25 ص 150.
6. مختصر تاريخ دمشق: ص 64، على ما في الإحقاق.
7. سيدات نساء أهل الجنة: ص 154، على ما في الإحقاق.
8. المعجم الكبير: ج 20 ص 25، على ما في الإحقاق.
9. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 53، على ما في الإحقاق.
10. المعجم الكبير: ج 22 ص 404، على ما في الإحقاق.
11. إحقاق الحق: ج 25 ص 159.
12. تاريخ مدينة دمشق: ج 11 ص 231، على ما في الإحقاق.
13. آل بيت الرسول (عليهم السلام): ص 247، على ما في الإحقاق.
14. الحلي بتخريج فضائل علي (عليه السلام): ص 121، على ما في الإحقاق.
15. الغدير: ج 3 ص 21.
16. الغدير: ج 7 ص 232.
17. نزل الأبرار: ص 83.
18. الصواعق المحرقة: ص 188، بتفاوت فيه.
19. ينابيع المودة: ص 186.
20. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 154.
21. المستدرك على الصحيحين: ج 8 ص 67.
23. عبقرية الإمام علي و الحسين (عليهما السلام): ص 3281.
199
22
المتن
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: من أرضى فاطمة (عليها السلام)، فقد أرضاني و من أسخطها أسخطني.
و قال أيضا: رضى فاطمة (عليها السلام) من رضاي و سخط فاطمة من سخطي:
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 33 ص 280.
2. أصهار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ص 42.
3. ليالي بيشاور: ص 712، بتفاوت.
4. الصراط المستقيم: ج 2 ص 293.
5. الغدير: ج 7 ص 229، بزيادة فيه.
23
المتن
قال السيد في ذكر يوم شهادة فاطمة (عليها السلام): فينبغي أن يكون أهل الوفاء محزونين في ذلك اليوم على ما جرى عليها من المظالم الباطنة و الظاهرة، حتى أنها دفنت ليلا مظهرة للغضب على من ظلمها و آذاها و آذى أباها، صلوات اللّه عليه و على روحها الطاهرة.
المصادر:
إقبال الأعمال: ص 623.
24
المتن
قال السيد في ذكر دفنها ليلا: و قد فضح اللّه جل جلاله بدفنها ليلا على وجه المساترة عيوب من أحوجها إلى ذلك الغضب الموافق لغضب جبار الجبابرة و غضب أبيها صلّى اللّه عليه و آله صاحب المقامات الباهرة، إذ كان سخطها سخطه و رضاها رضاه، و قد نقل العلماء إن أباها قال: فاطمة (عليها السلام) بضعة مني، يؤذيني ما آذاها.
201
فاطمة (عليها السلام) مؤمنة، يغضب اللّه لغضبها و يرضى لرضاها؟ فقال: «اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ». (1)
المصادر:
1. روضة الواعظين: ج 1 ص 149.
2. الأمالي للصدوق: ج 1 ص 383 ح 1.
3. شرح الأخبار: ج 3 ص 969.
4. عوالم العلوم: ج 20 ص 601، بتفاوت.
الأسانيد:
في الأمالي للصدوق: حدّثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، قال: حدثنا أبو ذر يحيى بن زيد، قال: حدثنا عمّي علي بن العباس، قال: حدثنا علي بن المنذر، قال: حدثنا عبد اللّه بن سالم، عن حسين بن زيد، عن علي بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام).
27
المتن
لمّا ثقل النبي صلّى اللّه عليه و آله و خيف عليه الموت، دعا بعلي و فاطمة و الحسنين (عليهم السلام) ...، إلى قوله صلّى اللّه عليه و آله: و اعلم أني راض عمت رضيت عنه ابنتي فاطمة (عليها السلام)، و كذلك ربي و الملائكة. ويل لمن ظلمها و ابتزّها حقها، اللهم إني منهم بريء ....
المصادر:
الصراط المستقيم: ج 2 ص 93 ح 12.
____________
(1). سورة الأنعام: الآية 124.
200
المصادر:
إقبال الأعمال: ص 624.
25
المتن
قال العلامة المامقاني: حكي أن شيخنا البهائي اجتمع ببعض علماء العامة من أهل مصر- و كان يظهر له التسنن- فقال له: ما تقول علماء الإمامية الذين قبلكم في حق الشيخين؟ قال: قد ذكروا حديثين، فعجزت عن جوابهم. قال: ما يقولون؟
قال: يقولون: ذكر مسلم في صحيحه عن النبي صلّى اللّه عليه و آله أنه قال: فاطمة (عليها السلام) بضعة مني، من آذاها فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه و من آذى اللّه فقد كفر. و روى بعد خمس ورقات:
أن فاطمة (عليها السلام) خرجت من الدنيا و هي ساخطة غاضبة عليهما.
قال: دعني حتى أنظر الكتاب. فجاءه من الغد و هو يقول: أ لم أقل لك أنهم يكذّبون علينا؛ قد نظرت إلى الحديثين و بينهما أكثر من خمس ورقات.
المصادر:
تنقيح المقال: ج 3 ص 82 فصل النساء.
26
المتن
و روي أن صندل جاء إلى جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) فقال: يا أبا عبد اللّه، إن هؤلاء الشباب يجيؤونا عنك بأحاديث منكرة. فقال له جعفر (عليه السلام): و ما ذاك يا صندل؟ قال: جاءنا عنك أنك حدّثتهم أن اللّه يغضب لغضب فاطمة (عليها السلام) و يرضى لرضاها.
قال: فقال: جعفر (عليه السلام): يا صندل، أ لستم رويتم فيما تروون أن اللّه تبارك و تعالى ليغضب لغضب عبده المؤمن و يرضى لرضاه؟ قال: بلى. قال: فما تنكرون أن تكون
202
28
المتن
ذكر ابن شهرآشوب في فضائل علي (عليه السلام)، إلى قوله سبحانه: «مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ» (1)، فقوله: «و الذين معه» إما من كان في زمانه أو من كان على دينه ...، إلى قوله في آخر الآية:
«أشداء على الكفار» يعني الجهاد و بذل النفس، و هذا من صفات أمير المؤمنين (عليه السلام).
و قال: «رحماء بينهم»، و الأول أبو بكر، قد ظهرت منه الغلظة على فاطمة (عليها السلام) في كيس بيتها و منع حقها، حتى خرجت من الدنيا و هي غضبى عليه ....
المصادر:
متشابه القرآن و مختلفه: ج 2 ص 67.
29
المتن
قال طه حسين المصرى في بحث غضب فاطمة (عليها السلام) و هجرتها عن أبي بكر: ...
و ما أشكّ في أن الأشهر الستة التي عاشها فاطمة (عليها السلام) بعد أبيها صلّى اللّه عليه و آله قد ملأت نفس أبي بكر كآبة و حزنا، لأن فاطمة (عليها السلام) هجرته و لم تكلّمه حتى توفّيت، و ما أشك في أن أبا بكر لم يمتحن بشيء كان أشقّ على نفسه من وفاة فاطمة (عليها السلام) مغاضبة له، و من دفنها ليلا على غير علم منه، و حرمانه أن يشهد جنازتها و يصلّي عليها و يبرّها بعد وفاتها بما كان يجب لها من البر ....
المصادر:
الشيخان لطه حسين المصري: ص 66.
____________
(1). سورة الفتح: الآية 29.
203
30
المتن
قال طه حسين في بيعة علي (عليه السلام) أبا بكر: ... و لعله (علي (عليه السلام)) وجد على أبي بكر كما وجدت عليه فاطمة (عليها السلام)، لأنه أبي أن يدفع إليها ما طلبت من ميراث أبيها.
المصادر:
الفتنة الكبرى لطه حسين: ص 18.
31
المتن
قال العلامة الأميني في نظرته في رواية بشارة العشرة بالجنة: ... و هل أبو بكر و عمر المبشّران بالجنة! هما اللذان ماتت الصديقة (عليها السلام) بضعة المصطفى صلّى اللّه عليه و آله و هي وجدى عليهما! و هل هما اللذان قالت لهما: إني أشهد اللّه و ملائكته أنكما أسخطتماني و ما أرضيتماني، و لئن لقيت النبي صلّى اللّه عليه و آله لأشكونّكما إليه.
و هل هما اللذان تقول: إن السبطين فيهما شاكية نادبة باكية بأعلى صوتها: يا أبت يا رسول اللّه، ما ذا لقينا بعدك من ابن الخطاب و ابن أبي قحافة؟ و هما اللذان نهبا تراث العترة (عليهم السلام) ....
المصادر:
الغدير: ج 10 ص 124.
32
المتن
عن الهيثم بن الأسود، قال: كنت جالسا عند المختار بالكوفة، فابتدأ يقول لجلسائه:
و اللّه لأقتلنّ رجلا عريض القدمين، غابر العينين، مرفوع الحاجبين، عدوّ الحسن
204
و الحسين (عليهما السلام)، و قتله يرضى فيه رب العالمين و يرضى عليا أمير المؤمنين و فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين (عليهما السلام).
قال الهيثم: فلما سمعت كلام المختار، علمت أنه يريد بهذه الأوصاف قتل عمر بن سعد ....
المصادر:
المنتخب للطريحي: ص 330.
33
المتن
قال أبو الصلاح الحلبي: رووا أنه أتى يزيد بن علي الثقفي إلى عبد اللّه بن الحسن- و هو بمكة- فقال: أنشدك اللّه أتعلم أنهم منعوا فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) ميراثها؟ قال:
نعم.
قال: فأنشدك اللّه أتعلم أن فاطمة (عليها السلام) ماتت و هي لا تكلّمها- يعني أبا بكر و عمر- و أوصت أن لا يصلّيا عليها؟ قال: نعم ....
المصادر:
تقريب المعارف: ص 251.
34
المتن
قال مصنف دلائل الصدق في أمر فدك و طلب الشهود:
... ثم جاءت بأم أيمن فقال: امرأة لا يقبل قولها، مع أن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: أم أيمن من أهل الجنة. فعند ذلك غضب عليه و على صاحبه، و حلفت أن لا تكلّمه و لا صاحبه حتى تلقى أباها و تشكو إليه.
205
فلما حضرتها الوفاة، أوصت أن تدفن ليلا و لا يدع أحدا منهم يصلّي عليها.
و قد رووا جميعا: أن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: إن اللّه يغضب لغضبك و يرضى لرضاك.
المصادر:
دلائل الصدق: ج 3 ص 23.
35
المتن
قال ابن الأثير في باب الراء مع الياء: ... و في حديث فاطمة (عليها السلام): «يريا بني ما يريبها»، أي يسوؤني و يزعجني ما يزعجها. يقال: رابني هذا الأمر و أرابني، إذا رأيت ما تكره.
المصادر:
النهاية في غريب الحديث و الأثر: ج 2 ص 287.
36
المتن
قال الصنعاني الحضرمي في أحوال فاطمة (عليها السلام): عن النبي صلّى اللّه عليه و آله: إني لنغضب لغضب فاطمة (عليها السلام) و نرضي لرضاها، و إياكم أن تسخطوها فحلّ عليكم غضب اللّه ....
المصادر:
إشراق الإصباح: ص 133.
37
المتن
قال المحقق الأردبيلي في الأدلة الدالة على عدم إمامة غير علي (عليه السلام):
206
و اعلم أنه يعلم من وصية فاطمة (عليها السلام) بعدم صلاة أبي بكر عليها غضاضة عظيمة و أنها تأذّت من أبي بكر أذى عظيما، و لم يكن ذلك إلا حقا لعصمتها كما سلّمه.
و أيضا معلوم من حالها أن لا تغتاض و لا تتأذّى من الحق طمعا في الدنيا، و لا تشتكي عن الإمام الحق إذا منعها من بعض الأحوال حقا. فمنه يعلم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مغتاض عليه و حصل له أذى منه، لما ثبت بالتواتر: فاطمة (عليها السلام) بضعة مني، من آذاها فقد آذاني.
و منه يعلم حقيّة إمامية و عدم رضاها به و كذا عدم رضى أمير المؤمنين إذا لو كان أبو بكر إماما بحق و منعه حقا لمنع أمير المؤمنين و فاطمة (عليها السلام) عن الغيض و الشكوة و الوصية، بل عدم رضى اللّه و رسوله صلّى اللّه عليه و آله عنه و عن إمامته و خلافته و هو ظاهر، فإنه لا يشكو مثل فاطمة (عليها السلام) عن إمام بحق يمنعها بحق حقا، و سكوت علي (عليه السلام) عن ذلك تقريره إياها و هو ظاهر.
المصادر:
الحاشية على إلهيات، الشرح الجديد على التجريد: ص 248.
38
المتن
عن الإمام الكاظم (عليه السلام)، قال: قلت لأبي: فما كان بعد خروج الملائكة من عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ قال: فقال: لما كان اليوم الذي ثقل فيه وجع النبي صلّى اللّه عليه و آله و خيف عليه الموت، دعا عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) ...، إلى قوله صلّى اللّه عليه و آله:
يا علي، أنفذ لما أمرتك به فاطمة (عليها السلام)، فقد أمرتها بأشياء أمرني بها جبرائيل، و اعلم يا علي إني راض عمن رضيت عنه ابنتي فاطمة (عليها السلام) و كذلك ربي و الملائكة ....
ثم و اللّه يا فاطمة، لا أرضى حتى ترضى، ثم لا أرضي حتى ترضى.
208
المصادر:
1. مأساة الزهراء (عليها السلام): ج 1 ص 246.
2. الطرائف: ص 252.
3. ألقاب الرسول و عترته (عليهم السلام): ص 44.
41
المتن
قال السيد المقرّم في ذكر شهادة الزهراء (عليها السلام) و هي غضبى عليهما: كان من المقاييس المنصوبة للتمايز بين المؤمن و المنافق رضى الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه و آله و سخطه المنبعثان عما عند اللّه سبحانه منهما، و لهما كمال الصلة بمرضاة الصديقة و غضبها بنص منه صلّى اللّه عليه و آله صحيح ثابت: من أرضى فاطمة (عليها السلام) فقد أرضاني و من أغضبها فقد أغضبني.
و ربما ألغى صلّى اللّه عليه و آله الواسطة فقال: إن اللّه تعالى يرضى لرضى فاطمة (عليها السلام) و يغضب لغضبها، و سبقت لهذه الكمالات الذهبية رنّة في المسامع و موقع من القلوب.
و هذا هو الذي اربك الشيخين لما نظرا إلى ما ارتكباه من الزهراء (عليها السلام)، مسخطين لها.
فتعرّيا إرضاءها متوسّطين في ذلك بابن عمها أمير المؤمنين (عليه السلام)، لكن بعد أن سبق السيف العذل و ندما و لا تحين مندم. و ما انكفئا عنها إلا بخفي حنين، بعد أن أتممت الحجة عليهما حين استشهدتما الحديث، فأعرضت عنهما و ماتت و هي واجدة عليهما.
المصادر:
1. وفاة الصديقة الزهراء (عليها السلام) للمقرّم: ص 111.
2. صحيح البخاري: ج 3 ص 46، على ما في وفاة الصديقة (عليها السلام).
3. صحيح مسلم: ج 2 ص 72، على ما في وفاة الصديقة (عليها السلام).
4. تاريخ الطبري: ج 3 ص 202، على ما في وفاة الصديقة (عليها السلام).
5. مشكل الآثار: ج 1 ص 48، على ما في وفاة الصديقة (عليها السلام).
6. سنن البيهقي: ج 6 ص 300، على ما في وفاة الصديقة (عليها السلام).
7. البداية: ج 5 ص 285، على ما في وفاة الصديقة (عليها السلام).
207
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ص 485.
2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.
3. فاطمة الزهرا (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 159.
4. مجمع النورين: ص 67.
5. عوالم العلوم: ج 11 ص 554، عن الطرف.
6. الطرف للسيد ابن طاوس: طرافة التاسعة عشر.
7. جزاء أعداء الصديقة الشهيدة (عليها السلام): ص 34.
8. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 159.
9. رياض المصائب: ص 26 ح 4.
39
المتن
قال الإربلي: و قد ورد من كلامها (عليها السلام) في مرض موتها ما يدلّ على شدّة تألّمها و عظم موجدتها و فرط شكايتها ممن ظلمها و منعها حقها، و هو موكول إلى يوم الحساب و إلى اللّه تصير الأمور.
المصادر:
1. كشف الغمة: ج 2 ص 132.
2. ظلامات فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 237.
40
المتن
سئل الرضا (عليه السلام) عن الشيخين، فقال: كانت لنا أمة بارّة، خرجت من الدنيا و هي عليهما غضبى، و نحن لا نرضى حتى ترضى.
و قال (عليه السلام): كانت لنا أم صالحة، و هي عليهما ساخطة، و لم يأتنا خبر أنها رضيت عنهما.
209
42
المتن
قال العلامة السيد محمد حسن القزويني في باب غضب فاطمة (عليها السلام) على أبي بكر و عمر و استمرارها على الغضب:
روى العلماء أن أبا بكر أغضب فاطمة (عليها السلام) و آذاها، إلى أن هجرته و صاحبه عمر حتى ماتت. بل الأخبار في ذلك بلغت حدّ التواتر، بل و في أنها أوصت أن تدفن ليلا حتى لا يصلّي عليها أحد غير علي بن أبي طالب (عليه السلام) و صرّحت بذلك و عهدت فيه عهدا، بعد أن كان أبو بكر و عمر استأذنا للدخول ليعوداها، فأبت أن يأذن لهما.
فلما طالت عليهما المدافعة، رغبا إلى علي (عليه السلام) و جعلاه واسطة. فكلّمها علي (عليه السلام) في ذلك و ألحّ عليها، فأذنت لهما في الدخول، ثم أعرضت عنهما عند دخولهما و لم تكلّمهم.
فلما خرجا، قالت لأمير المؤمنين (عليه السلام): هل صنعت ما أردت؟ قال: نعم. قالت: فهل أنت صانع ما آمرك به؟ قال: نعم. فإني أنشدك اللّه أن لا يصلّيا عليّ جنازتي و لا يقدما على قبري.
و أنه (عليه السلام) بعد دفنها محى أثر القبر حتى لا يهتديا إليه.
و من صحاح أخبارهم على غضب فاطمة (عليها السلام) و هجرها لأبي بكر و عمر، ما في كتاب الإمامة و السياسة لابن قتيبة: أن فاطمة (عليها السلام) قالت لهما: إني أشهد اللّه و ملائكته أنكما أسخطتماني و ما أرضيتماني، و لئن لقيت النبي صلّى اللّه عليه و آله لأشكونّكما إليه.
و في سيرة الحلبي: ج 3 ص 399: غضب فاطمة (عليها السلام) من أبي بكر و هجرته إلى أن ماتت.
و في رواية البخاري: في باب فرض الخمس من صحيحه، و مسلم في صحيحه: ج 5 ص 54: إن أبا بكر أبى أن يدفع إلى فاطمة (عليها السلام) شيئا. فوجدت على أبي بكر في ذلك فهجرته، فلم تكلّمه حتى توفّيت.
210
و مثل ذلك ما رواه السمهودي في وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ج 2 ص 157، قال: و في الصحيح عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: فغضبت فاطمة (عليها السلام) فهجرت أبا بكر، فلم تزل مهاجرته حتى توفّيت.
و نحو ما ذكرنا في غضب فاطمة (عليها السلام) على أبي بكر و استمرارها على الوجد و الغضب و الهجر إلى الوفاة، أخبار كنز العمال، و منتخبه، و روايات جامع الأصول، و مسند أبي داود، و ما أخرجه ابن أبي الحديد عن أبي بكر الجوهري ....
المصادر:
فدك للقزويني: ص 127.
43
المتن
قال الصادق (عليه السلام): أوحى اللّه تعالى إلى رسوله صلّى اللّه عليه و آله: قل لفاطمة (عليها السلام): لا تعصي عليا (عليه السلام)، فإنه إن غضب غضبت لغضبه.
المصادر:
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 2 ص 29.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 106 ح 22، عن المناقب.
44
المتن
قال السيد محمد حسن القزويني في أن فاطمة (عليها السلام) وجدت على أبي بكر حتى ماتت:
دلّت الكتب المعتبرة عند أهل السنة و الجماعة حسبما ذكر جملة منها على أن فاطمة (عليها السلام) أتت إلى أبي بكر مرارا و التمست منه ميراثها فدكا و احتجّت عليه.
211
و هذا المجيء تارة وحدها، و أخرى مع عمها العباس، حتى أنها لما رأت الإصرار من أبي بكر و عمر على أخذ فدك و هضمها حقها، هجرتهما و غضبت عليهما و قالت:
لا أكلّمكما، إلى أن ماتت.
و هذا موافق لما في الصواعق المحرقة: ص 9، و صحيح البخاري و صحيح مسلم، و الجمع بين الصحيحين، و الإمامة و السياسة، و تاريخ المدينة، و غير ذلك ....
المصادر:
فدك للقزويني: ص 108.
45
المتن
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: لما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و جلس أبو بكر مجلسه، بعث إلى وكيل فاطمة (عليها السلام) فأخرجه من فدك. فأتت فاطمة (عليها السلام) ... إلى قوله صلّى اللّه عليه و آله:
يا أم أيمن، اشهدي و يا علي اشهد. فقال عمر: أنت امرأة و لا تجيز شهادة امرأة وحدها، و أما علي فيجرّ إلى نفسه.
قال: فقامت مغضبة و قالت: اللهم إنهما ظلما ابنة محمد نبيك صلّى اللّه عليه و آله حقّها، فاشدد وطأتك عليهما. ثم خرجت ....
المصادر:
الاختصاص: ص 184.
46
المتن
قال أبو الصلاح في تقريب المعارف: و ممّا يقدح في عدالة الثلاثة ...، و البحث طويل جدا، إلى أن قال موسى بن عبد اللّه بن الحسن في رضى و غضب فاطمة (عليها السلام):
212
قل لهؤلاء: نحن نأتمّ بفاطمة (عليها السلام)، فقلا جاء البيت عنها أنها ماتت و هي غضبى عليهما، فنحن نغضب لغضبها و نرضى لرضاها. فقد جاء غضبها، فإذا جاء رضاها رضينا ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 31 ص 387.
2. تقريب المعارف: ص 167 شطرا من صدره.
213
الفصل الثامن عشر فضلها (عليها السلام)
214
في هذا الفصل
فضائل الزهراء (عليها السلام) لا يحصيه الأقلام، و لم ينكر واحدا من فضائلها و مناقبها أحد إلا فضحه اللّه، فأقرّ و أصرّ بفضلها و شرفها الأخيار و الأشرار، و اعترف و اعتكف في نبلها و مجدها قلوب الأولياء و الأعداء، و الفضل ما شهدت به الأعداء.
إن فضل الزهراء (عليها السلام) ليس كفضل أحد من الأولياء و العلماء و الأتقياء فيعرف، فإن معرّفها و معرّف فضلها و نبلها قبل الكل خالقها تبارك و تعالى؛ فإنه يباهي على ملائكته بها.
فالأحسن و الأولى أن نتوقّف على باب بيوت من «أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ» (1)، و نتعلّم فضائلها منهم (عليهم السلام).
و نذكر في هذا اليسير العناوين التالية في 158 حديثا:
____________
(1). سورة النور: الآية 36.
215
إن فاطمة (عليها السلام) وارث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و نسله منها و تخصيصها بذلك بفضل إخلاصه.
أن فاطمة (عليها السلام) أفضل نساء أهل الأرض.
اختيار اللّه تبارك و تعالى فاطمة (عليها السلام) على نساء العالمين.
إن آسية و مريم و خديجة أمام فاطمة (عليها السلام) كالحجاب.
تحريم النساء على علي (عليه السلام) في حياة فاطمة (عليها السلام).
ذكر نعيم الجنة لأهل البيت (عليهم السلام) في سورة «هل أتى» إلا الحور العين إجلالا لفاطمة (عليها السلام).
تزويج أربع نسوة من نساء الدنيا و سبعين ألف حورية لكل مؤمن إلا علي (عليه السلام)، لأنه زوج البتول (عليها السلام) و هو زوجها في الدنيا و الآخرة.
قصة شيخ من مهاجرة العرب و عقد فاطمة (عليها السلام).
اصطفاء فاطمة (عليها السلام) و فضلها على نساء العالمين بالحسن و الحسين (عليهما السلام).
إخبار أبي جعفر الباقر (عليه السلام) في فضل فاطمة (عليه السلام) و جلالتها يوم القيامة.
رؤية آدم و حوا فاطمة الزهراء (عليها السلام) في الجنة بحسن وجهها (عليها السلام).
ذكر فاطمة (عليها السلام) و فضلها في 56 موردا من البحار بمناسبات شتى.
قبول توبة آدم بمحمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
تأويل سورة «كهيعص» و نزولها في زكريا.
رفع العذاب في الإقرار بالوحدانية و النبوة و الولاية.
خير هذه الأمة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) مجيء ملك الموت على الباب يوم وفاة النبي صلّى اللّه عليه و آله.
218
إحضار الإمام الصادق (عليه السلام) حوت يونس و تكلّمه و تسبيح يونس في بطنه ....
شعر علي (عليه السلام) في جواب معاوية، أوله: محمد النبي أخي و صهري.
إن زينة آل محمد (عليهم السلام) أربعة: علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
الأمر بسدّ الأبواب إلى المسجد إلا باب علي (عليه السلام) و مسكن فاطمة (عليها السلام).
رؤية آدم مكتوبة في العرش خمسة سطور، فيه محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
كلام الحسين (عليه السلام) مع مروان و قبضه على حلقه و عصره و غشوته ....
أشعار الصاحب بن عبّاد في مدح علي و الزهراء (عليهما السلام).
شعر من ديوان علي (عليه السلام).
في تذكرة الأئمة (عليهم السلام) من فضائل و مناقب فاطمة (عليها السلام) و فضلها علي نساء الأنبياء.
نهي الإمام الصادق (عليه السلام) عن التبتّل و معنى التبتّل.
شعر الصاحب في المذاهب و فضل فاطمة (عليها السلام).
إن أصل شجرة طوبى في دار النبي صلّى اللّه عليه و آله، و في رواية في دار علي و فاطمة (عليهما السلام).
رسالة الجاحظ في مناقب علي و فاطمة و أهل البيت (عليهم السلام).
من شعر صاحب بن عبّاد في مدح فاطمة الزهراء (عليها السلام).
من قصيدة ابن الحجاج في جواب ابن سكرة.
شعر الضبّي في مدح أمير المؤمنين (عليه السلام).
شعر أبي محمد العوني في الغدير و تخصيص فاطمة (عليها السلام) له عرسا.
216
كلام النبي صلّى اللّه عليه و آله: خير شبابكم الحسن و الحسين (عليهما السلام) و خير نسائكم فاطمة (عليها السلام).
مناشدة علي (عليه السلام) بزوجته سيدة نساء العالمين (عليها السلام).
إخبار اللّه تعالى نبيّه صلّى اللّه عليه و آله بإعطائه عليا (عليه السلام) أخا و فاطمة (عليها السلام) ابنة و الحسنين (عليهما السلام) أولادا و محبيهم شيعة.
إنه مكتوب على باب الجنة بالذهب: لا إله إلا اللّه، محمد حبيب اللّه، علي ولي اللّه، فاطمة أمة اللّه، الحسن و الحسين صفوة اللّه، على مبغضيهم لعنة اللّه.
كلمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في الاهتداء بالشمس و القمر و الزهرة و الفرقدين.
إعطاء اللّه تعالى عليا (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) العذراء البتول.
إن الحسن و الحسين (عليهما السلام) الشمس و القمر و علي (عليه السلام) ضياء الدنيا و أمهما (عليها السلام) بدر الدجى.
إن النبي صلّى اللّه عليه و آله شجرة و فاطمة (عليها السلام) لقاحها و ....
كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في أن فاطمة (عليها السلام) بهجة قلبي ....
صلاحية مسجد النبي صلّى اللّه عليه و آله للنبي صلّى اللّه عليه و آله و أزواجه و علي و فاطمة (عليها السلام)، و أن فاطمة (عليها السلام) و أخاه إبراهيم أفضل من الخلفاء الأربعة بالاتفاق إلا علي (عليه السلام).
من مناقب فاطمة (عليها السلام) أنها صابرة ديّنة خيّرة صيّنة قانعة شاكرة للّه.
خطبة معاوية في المدينة لأجل أخذ البيعة ليزيد و جواب الحسين (عليه السلام) له ....
إن فاطمة (عليها السلام) أفضل بنات النبي صلّى اللّه عليه و آله.
فضائل فاطمة (عليها السلام) و فضل زينب الكبرى.
ذكر اسم فاطمة الزهراء (عليها السلام) في كلام المعصومين (عليهم السلام) اقتصارا و إشعارا بفضائلها.
اسم الكتب و أرقام الصفحات في 15 موردا.
217
قصة أبي سعيد غانم الهندي بمدينة الهند المعروفة بقشمير ....
إن فاطمة (عليها السلام) أفضل من ساير بناته و زوجاته.
أفضل نساء أهل الجنة خديجة و فاطمة (عليها السلام) و مريم و آسية.
كلمة المامقاني بأن فاطمة (عليها السلام) معصومة و قولها حجة و هي سيدة نساء العالمين.
ختم القرآن للأئمة و فاطمة (عليهم السلام) و أجره و فضله.
أعمال ليلة القدر و رفع القرآن و وضعه على الرأس ....
كلام معاوية بن يزيد في أمر الخلافة و تعيير لأبيه وجده.
كلام ابن سيرين في قوله تعالى: «وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً ...». (1)
إن نسب فاطمة (عليها السلام) و آباؤها و أجدادها كلهم موحّدون.
إن سادة أهل الجنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي و جعفر و حمزة و الحسن و الحسين و فاطمة و المهدي (عليهم السلام).
حديث سليم أن فاطمة (عليها السلام) من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كمكان القلب من الجسد.
حديث سليم في فضائل الخمسة (عليهم السلام) من اختيارهم اللّه تعالى.
دعاء الحسن و الحسين (عليهما السلام) للملك الممسوخ ثعبانا و ردّه إلى سيرته الأولى.
فضل فاطمة (عليها السلام) من أنها من أهل العباء و المباهلة و المهاجرة و آية التطهير.
احتجاج الإمام الرضا (عليه السلام) مع الجاثليق و مكالمته معه.
كلام ابن حجر في فضائل علي (عليه السلام)، منها أنه صهر النبي صلّى اللّه عليه و آله على فاطمة (عليها السلام).
____________
(1). سورة الفرقان: الآية 54.
221
تأويل الكوكب الدرّي في الآية بفاطمة (عليها السلام).
كلام النائيني في منزلة فاطمة (عليها السلام).
كلام ابن عباس في قوله: رب اغفر لي و لوالديّ و لمن دخل بيتي مؤمنا.
موقف أمير المؤمنين (عليه السلام) مع فاطمة (عليها السلام) و فضلها.
إن في جنة عدن نهر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
قصة النضر بن الحارث و نزول آية: «سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ». (1)
كلمة الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي في العدد الشريف الاثنى عشر.
كلمة السيد عند رؤية الهلال.
إن زينب بنت رسول اللّه أفضل بنات النبي صلّى اللّه عليه و آله بعد فاطمة (عليها السلام).
حمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليا (عليه السلام) في صغره و قوله: هذا أخي و وليي و ناصري و ....
الكلام في ولد يعقوب و ذريته و فاطمة (عليها السلام) من بناته.
كلام ابن شهرآشوب في أن الأئمة من قريش النبي صلّى اللّه عليه و آله و أولاده فاطمة الزهراء و الحسن و الحسين (عليهم السلام) ....
كلام ابن شهرآشوب في الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه و آله و الأئمة المعصومين (عليهم السلام).
سدّ الأبواب عن المسجد و ترك باب علي (عليه السلام) على حاله.
مناشدة علي (عليه السلام) يوم الشورى بزوجته فاطمة (عليها السلام).
مؤاخاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليا (عليه السلام) و ذكر فضائله.
____________
(1). سورة المعارج: الآية 1.
220
كلام هشام بن الحكم في أن المطهّرين من السماء أربعة نفر: علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
إن فاطمة (عليها السلام) خيرة الحرائر.
تقبيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عرض وجه فاطمة (عليها السلام) و بين ثدييها و نحرها و بين عينيها.
شعر سليمان طاهر العاملي في فضل فاطمة (عليها السلام)، أوله: هل كان في النساء مثل فاطم.
دعاء أبي طالب (عليه السلام) في زلزلة مكة: إلهي و سيدي، أسألك بالمحمدية المحمودة و بالعلوية العالية و بالفاطمية البيضاء ....
موقف فاطمة (عليها السلام) في ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) في معاشرتها.
كلمة الإمام الصادق (عليه السلام) في أن خير العمل برّ فاطمة (عليها السلام).
كلمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حديث «لولاك ...».
إن الأئمة (عليهم السلام) حجج اللّه على خلقه و فاطمة (عليها السلام) حجة عليهم.
إن فاطمة (عليها السلام) مفروضة الطاعة على جميع المخلوقين.
مفاضلة علي بن أبي طالب و فاطمة (عليها السلام).
تكامل نبوة الأنبياء بإقرار فضل فاطمة (عليها السلام) و محبتها.
كلام الكجوري في تساوي فاطمة (عليها السلام) مع الأنبياء أولو العزم و أمير المؤمنين (عليه السلام) و أفضليتها على مريم و حواء و سارة و آسية ....
كلام عائشة في أفضلية فاطمة (عليها السلام) و صدقها.
كلمة السيد الشيرازي في أن الصديقة الطاهرة (عليها السلام) كسائر المعصومين (عليهم السلام) في الولاية التكوينية و التشريعية.
222
كلمة النبي صلّى اللّه عليه و آله في أن الصالحين فاطمة و أولادها الحسن و الحسين (عليهم السلام).
كلمة الرازي في أن عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) أقارب النبي صلّى اللّه عليه و آله و إنهم مخصوصون بمزيد التعظيم ....
إن النبي صلّى اللّه عليه و آله و فاطمة و علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) في حظيرة القدس في قبة بيضاء ....
إعطاء اللّه عليا (عليه السلام) ستّا ....
كلام ابن أبي الحديد بعد غصب حق فاطمة و علي (عليهما السلام).
كلمة عائشة في أحبّ الناس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أما من الرجال فعلي (عليه السلام) و أما من النساء ففاطمة (عليها السلام).
كلمة ابن أبي الحديد في ذكر فاطمة (عليها السلام) و فضائلها و مصائبها.
كلمة النبي صلّى اللّه عليه و آله في ذكر فضائل علي و فاطمة (عليهما السلام).
مناظرة الإمام الحسين (عليه السلام) مع نافع بن الأزرق و سؤال الحسين (عليه السلام) عن قوله تعالى: و أما الجدار ....
مفاخرة فاطمة (عليها السلام) في أمها خديجة و قول عائشة و كلام النبي صلّى اللّه عليه و آله لعائشة.
تسليم الجبال و الصخور و الأحجار على النبي صلّى اللّه عليه و آله و البشارة له بقرة عينه فاطمة (عليها السلام).
دعاء العبرات للتقرّب إلى اللّه بخيرة الأخيار و أم الأنوار و الإنسية الحوراء البتول العذرا فاطمة الزهراء (عليها السلام).
قنوت صلاة الزيارة الخارجة عن الناحية المقدسة: التوسل إلى اللّه بالأبوين: علي و فاطمة (عليها السلام).
كلام النبي صلّى اللّه عليه و آله للحسن و الحسين (عليهما السلام): أنتما الإمامان و لأمكما الشفاعة ....
219
شعر الخطيب الخوارزمي في غديريته.
شعر العبديّ الكوفي في غديرية بائية.
شعر الكميت في حديث الغدير.
شعر بهاء الدين الإربلي في مدح الإمام الكاظم (عليه السلام).
شعر شمس الدين المالكي في القصيدة الغديرية.
شعر الشيخ الكفعمي في الغدير.
كلام صاحب الجواهر في كفر السابّ للأنبياء و سبّ فاطمة (عليها السلام).
إشراق الجنان من نور علي و فاطمة (عليهما السلام).
شعر علي (عليه السلام) في فضل فاطمة (عليها السلام).
من فضل فاطمة (عليها السلام) دوران الرحى بلا يد بأمر من اللّه تعالى.
خصوصية فاطمة (عليها السلام) بين أولاد الرسول.
كراهية الاستنجاء باليسار و فيها خاتم عليه أسماء اللّه و أسماء الأنبياء و الأئمة و فاطمة (عليهم السلام).
في كلام بين الإمام الحسين (عليه السلام) و بين محمد بن الحنفية.
كلمة جعفر بن محمد (عليه السلام) في إنشاد الحسين (عليه السلام) تجاه معسكر عمر بن سعد.
كلمة محمد بن أبي طالب الموسوي في قتل الحسين (عليه السلام).
كلمة السيد الجزائري في مصاهرة علي (عليه السلام).
كلام الفاضل الدربندي في تفضيل فاطمة (عليها السلام) على ولدها الأئمة المعصومين (عليهم السلام).
عدم جواز الاستخفاف بتربة النبي صلّى اللّه عليه و آله و الأئمة المعصومين و سيدة النساء (عليهم السلام).
223
إن أعلى الأنساب نسب فاطمة (عليها السلام)، و من أولادها المشهور بالعلم السيدين الرضي و المرتضى.
إعطاء اللّه تعالى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليا (عليه السلام) أخا و فاطمة (عليها السلام) زوجته بنتا و الحسن و الحسين (عليهما السلام) أولادا و محبيهم شيعة ....
كلمة الشيخ البرسي في مناقب أهل البيت (عليهم السلام): ... و هي خصوصية خصّ بها الرب الكريم فاطمة الزهراء (عليها السلام) بضعة الرءوف الرحيم.
كلام أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: «كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ» (1) ....
كلمة الإمام السجاد (عليه السلام) في أربع من الذل: منها البنت و لو مريم، و تركه فاطمة (عليها السلام) تأدّبا ....
اصطفاء اللّه تعالى محمدا بالنبوة و امتحان علي (عليه السلام) بالبلاغ و الشهادة ... و زوجته فاطمة (عليها السلام).
نهي آدم (عليه السلام) عن الشجرة و نظره إلى منزلة محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة (عليهم السلام) و النهي عن النظر إليهم بعين الحسد و تمنّي منزلتهم ....
كلمة عبد اللّه بن عمر في مفاضلة أبي بكر و عمر و عثمان، إن عليا (عليه السلام) من أهل البيت ...، و فاطمة (عليها السلام) ذرية النبي صلّى اللّه عليه و آله.
كلام أبي جعفر (عليه السلام) في ذكر سليمان و ألف امرأة له في قصر واحد و له قوه بضع و أربعين رجلا و جعل ذلك للنبي صلّى اللّه عليه و آله و ترك ذكر علي (عليه السلام) تأدبا لمكان فاطمة (عليها السلام).
كلام أبي جعفر (عليه السلام) في أن سقف بيت علي و فاطمة (عليها السلام) عرش الرحمن.
كلام السيد في التوسل بفاطمة الزهراء (عليها السلام) بعد الفراغ عن الزيارة.
____________
(1). سورة إبراهيم: الآية 24.
224
مهاجرة زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و إيذاء هبّار بن الأسود بعيرها في الطريق و إلقاء ما في بطنها ...، ذكر فاطمة (عليها السلام) و مناقبها ....
كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حلّ أبي لبابة: إنما فاطمة (عليها السلام) بضعة مني ....
كلام البرسي في أن الكتاب المبين الأئمة المعصومون و النبي و فاطمة (عليهم السلام)، منهم اسم و صفة بعدد البروج و الشهور هكذا: لا إله إلا اللّه (12)، محمد رسول اللّه (12)، النبي المصطفى (12) ...، إلى آخر الأئمة (عليهم السلام).
كلمة النبي صلّى اللّه عليه و آله عند رؤية المائدة السماوية عند فاطمة (عليها السلام): الحمد للّه الذي لم يخرجني من الدنيا ....
كلمة الفخر الرازي في أفضلية فاطمة (عليها السلام) و مريم ....
كلمة الشيخ البرسي في قوله تعالى: «وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى» (1): هي صلاة الغرب في الظاهر و في الباطن هي فاطمة الزهراء (عليها السلام).
كلام ابن عمر في ثلاث خصال لعلي (عليه السلام)، كل واحدة منهنّ أحبّ من حمر النعم، منها تزويجه فاطمة (عليها السلام).
كلمة الشيخ البرسي في ذكر صفاتهم (عليهم السلام)، منها: ... المشرقة من شمس العظمة الفاطمية.
كلمة محمد بن المشهدي في الدعاء بعد زيارة الحسين (عليه السلام) في يوم عاشوراء.
كلمة لسان الملك في ذكر ملاقاة الحر بن يزيد الرياحي و منعه الحسين (عليه السلام) عن الرجوع، قصة توفيقه بالتوبة و الشهادة لاستعظامه حرمة الصديقة الكبرى (عليها السلام) و كظم غيظه على سيد الشهداء (عليه السلام) تأدّبا لأمه فاطمة الزهراء (عليها السلام).
____________
(1). سورة البقرة: الآية 238.
225
1
المتن
عن المناقب: سأل بزل الهدوي الحسين بن روح فقال: كم بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟
فقال: أربع. فقال: أيتهنّ أفضل؟ فقال: فاطمة (عليها السلام). قال: و لم صارت أفضل و كانت أصغرهنّ سنّا و أقلهنّ صحبة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ قال: لخصلتين خصّها اللّه بهما؛ إنها ورثت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و نسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله منها، و لم يخصّها بذلك إلا بفضل إخلاص عرفه من نيتها.
المصادر:
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 105.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 37 ح 40، عن المناقب.
3. اليد البيضاء في نكت أخبار الزهراء (عليها السلام): ص 149.
4. الغيبة للطوسي: ص 388.
226
2
المتن
عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: الحسن و الحسين (عليهما السلام) خير أهل الأرض بعدي و بعد أبيهما، و أمهما أفضل نساء أهل الأرض.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 19 ح 5، عن عيون الأخبار.
2. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 1 ص 67.
3
المتن
فيما أوصى به النبي صلّى اللّه عليه و آله إلى علي (عليه السلام): يا علي، إن اللّه عز و جل أشرف على الدنيا فاختارني منها على رجال العالمين، ثم اطلع الثانية فاختارك على رجال العالمين بعدي، ثم اطلع الثالثة فاختار الأئمة من ولدك (عليهم السلام) على رجال العالمين بعدك، ثم اطلع الرابعة فاختار فاطمة (عليها السلام) على نساء العالمين.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 26 ح 24، عن الخصال.
2. الخصال: ج 1 ص 96.
3. بحار الأنوار: ج 16 ص 354 ح 40.
4. نهج الإيمان: ص 228، بتفاوت يسير.
5. من لا يحضره الفقيه: ج 4 ص 270.
6. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 99.
7. فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ج 1 ص 43.
8. زين الفتى، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله.
9. تقريب المعارف: ص 30.
227
4
المتن
قال ابن شهرآشوب: في الحديث: إن آسية بنت مزاحم و مريم بنت عمران و خديجة يمشين أمام فاطمة (عليها السلام) كالحجاب إلى الجنة.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 37 ح 40، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 105.
5
المتن
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: حرّم اللّه عز و جل على علي (عليه السلام) النساء، ما دامت فاطمة (عليها السلام) حيّة. قال: قلت: كيف؟! قال: لأنها طاهرة لا تحيض.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 153 ح 12، عن الأمالي للطوسي.
2. الأمالي للطوسي: ج 1 ص 42.
3. من لا يحضره الفقيه: ج 4 ص 146.
4. التهذيب: ج 7 ص 475.
5. بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ص 248.
الأسانيد:
1. في الأمالي للطوسي: جماعة، عن أبي غالب، عن خاله، عن الأشعري، عن أبي عبد اللّه البرقي، عن منصور بن العباس، عن إسماعيل بن سهل، عن أبي طالب الغنوي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.
2. في التهذيب: عن أبي عبد اللّه، عن منصور، عن إسماعيل بن سهل، عن أبي طالب، عن علي بن أبي حمزة، أبي بصير.
228
6
المتن
في المناقب: سئل عالم فقيل: إن اللّه تعالى قد أنزل «هل أتى» في أهل البيت (عليهم السلام) و ليس شيء من نعيم الجنة إلا و ذكر فيه إلا الحور العين!؟ قال: إجلالا لفاطمة (عليها السلام).
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 153 ح 13، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 325.
3. حقوق آل البيت (عليهم السلام): ص 201.
4. تفسير روح المعاني: تفسير سورة الإنسان.
7
المتن
في المناقب، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، في قوله تعالى: «وَ إِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ» (1)، قال:
ما من مؤمن يوم القيامة إلا إذا قطع الصراط، زوّجه اللّه على باب الجنة بأربع نسوة من نساء الدنيا و سبعين ألف حورية من حور الجنة، إلا علي بن أبي طالب (عليه السلام)؛ فإنه زوّج البتول فاطمة (عليها السلام) في الدنيا و هو زوجها في الآخرة في الجنة، ليست له زوجة في الجنة غيرها من نساء الدنيا، لكن له في الجنان سبعون ألف حوراء، لكل حور سبعون ألف خادم.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 154، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 106.
____________
(1). سورة التكوير: الآية 7.
230
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 10 ص 242، عن تحف العقول.
2. تحف العقول: ص 404.
10
المتن
سهل بن أحمد الدينوري معنعنا، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال:
قال جابر لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك يا ابن رسول اللّه، حدّثني بحديث في فضل جدّتك فاطمة (عليها السلام)، إذا أنا حدّثت به الشيعة فرحوا بذلك.
قال أبو جعفر (عليه السلام): حدّثني أبي، عن جدي، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قال: إذا كان يوم القيامة، نصب للأنبياء و الرسل منابر من نور، فيكون منبري أعلى منابرهم يوم القيامة. ثم يقول اللّه: يا محمد، اخطب. فأخطب بخطبة لم يسمع أحد من الأنبياء و الرسل بمثلها.
ثم ينصب للأوصياء منابر من نور، و ينصب لوصيي علي بن أبي طالب (عليه السلام) في أوساطهم منبر من نور، فيكون منبره أعلى منابرهم. ثم يقول اللّه: يا علي، اخطب.
فيخطب بخطبة لم يسمع أحد من الأوصياء بمثلها.
ثم ينصب لأولاد الأنبياء و المرسلين منابر من نور، فيكون لابنيّ و سبطيّ و ريحانتيّ أيام حياتي منبر من نور. ثم يقال لهما: اخطبا. فيخطبان بخطبتين لم يسمع أحد من أولاد الأنبياء و المرسلين بمثلهما.
ثم ينادي المنادي و هو جبرئيل: أين فاطمة بنت محمد؟ أين خديجة بنت خويلد؟
أين مريم بنت عمران؟ أين آسية بنت مزاحم؟ أين أم كلثوم أم يحيى بن زكريا؟ فيقمن، فيقول اللّه تبارك و تعالى: يا أهل الجمع، لمن الكرم اليوم؟ فيقول محمد و علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام): للّه الواحد القهار.
229
8
المتن
عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فلما انفتل جلس في قبلته و الناس حوله. فبينا هم كذلك إذ أقبل إليه شيخ من مهاجرة العرب ...، إلى أن قال:
فدفع عمار العقد- عقد فاطمة (عليها السلام)- إلى المملوك و قال له: خذ هذا العقد فادفعه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أنت له. فأخذ المملوك العقد فأتى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أخبره بقول عمار، فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: انطلق إلى فاطمة (عليها السلام) فادفع إليها العقد و أنت لها. فجاء المملوك بالعقد و أخبرها بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
فأخذت فاطمة (عليها السلام) و أعتقت المملوك. فضحك الغلام، فقالت: ما يضحكك يا غلام؟! فقال: أضحكني عظم بركة هذا العقد؛ أشبع جائعا و كسى عريانا و أغنى فقيرا و اعتق عبدا و رجع إلى أهله.
و تمام الحديث مع مصادره و أسناده قد مرّ في هذا المجلد، الفصل السادس، الرقم 10.
9
المتن
من كلام موسى بن جعفر (عليه السلام) مع الرشيد في خبر طويل، إلى قوله تعالى في قصة مريم:
«إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ» (1)، بالمسيح من غير بشر.
و كذلك اصطفى ربنا فاطمة (عليها السلام) و طهّرها و فضّلها على نساء العالمين بالحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدي شباب أهل الجنة.
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 42.
231
فيقول اللّه تعالى: يا أهل الجمع، إني جعلت الكرم لمحمد و علي و الحسن و الحسين و فاطمة. يا أهل الجمع، طأطئوا الرءوس و غضّوا الأبصار فإن هذه فاطمة (عليها السلام)، تسير إلى الجنة.
فيأتيها جبرئيل بناقة من نوق الجنة، مدبّجة الجنبين، خطامها من اللؤلؤ المخفق الرطب، عليها رحل من المرجان، فتناخ بين يديها فتركبها. فيبعث إليها مائة ألف ملك فيسيرون على يمينها، و يبعث إليها مائة ألف ملك فيصيرون على يسارها، و يبعث إليها مائة ألف ملك يحملونها على أجنحتهم حتى يسيّرونها على باب الجنة.
فإذا صارت عند باب الجنة تلتفت، فيقول اللّه: يا بنت حبيبي، ما التفاتك و قد أمرت بك إلى جنتي؟ فتقول: يا رب! أحببت أن يعرف قدري في مثل هذا اليوم. فيقول اللّه: يا بنت حبيبي، ارجعي فانظري من كان في قلبه حبّ لك أو لأحد من ذريتك، خذي بيده فادخليه الجنة.
قال أبو جعفر (عليه السلام): و اللّه يا جابر، إنها ذلك اليوم؛ لتلتقط شيعتها و محبيها كما يلتقط الطير الحبّ الجيّد من الحبّ الرديء. فإذا صار شيعتها معها عند باب الجنة، يلقي اللّه في قلوبهم أن يلتفتوا، فإذا التفتوا، فيقول اللّه عز و جل: يا أحبائي، ما التفاتكم و قد شفّعت فيكم فاطمة بنت حبيبي؟ فيقولون: يا رب! أحببنا أن يعرف قدرنا في مثل هذا اليوم.
فيقول اللّه: يا أحبائي، ارجعوا و انظروا من أحبّكم لحبّ فاطمة، انظروا من أطعمكم لحبّ فاطمة، انظروا من كساكم لحبّ فاطمة، انظروا من سقاكم شربة في حبّ فاطمة، انظروا من ردّ عنكم غيبة في حبّ فاطمة، خذوا بيده و أدخلوه الجنة.
قال أبو جعفر (عليه السلام): و اللّه لا يبقى في الناس إلا شاكّ أو كافر أو منافق. فإذا صاروا بين الطبقات، نادوا كما قال اللّه تعالى: «فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ. وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ» (1)، فيقولون:
«فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ». (2)
____________
(1). سورة الشعراء: الآية 101.
(2). سورة الشعراء: الآية 102.
232
قال أبو جعفر (عليه السلام): هيهات هيهات، منعوا ما طلبوا، «وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ». (1)
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 65 ح 57، عن تفسير فرات.
2. تفسير فرات: ص 298.
11
المتن
عن أبي محمد العسكري، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لما خلق اللّه آدم و حوا، تبخترا في الجنة؛ فقال آدم لحوا: ما خلق اللّه خلقا أحسن منّا. فأوحى اللّه إلى جبرئيل: ائت بعبديّ الفردوس الأعلى. فلما دخلا الفردوس، نظرا إلى جارية على درنوك من درانيك الجنة، و على رأسها تاج من نور و في أذنيها قرطان من نور، قد أشرقت الجنان من حسن وجهها.
فقال آدم: حبيبي جبرئيل! من هذه الجارية التي قد أشرقت الجنان من حسن وجهها؟ فقال: هذه فاطمة بنت محمد، نبي من ولدك يكون في آخر الزمان. قال: فما هذا التاج الذي على رأسها؟ قال: بعلها علي بن أبي طالب (عليه السلام).
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 52 ح 48، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة ج 2 ص 83.
3. كتاب الآل، على ما في كشف الغمة.
4. بحار الأنوار: ج 27 ص 10، عن قصص الأنبياء.
5. حلية الأبرار: ج 1 ص 221.
6. الفوائد المجموعة: ص 389.
____________
(1). سورة الأنعام: الآية 28.
233
7. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للأمينى: ص 160.
8. منهج الحق و اليقين، على ما في حلية الأبرار.
9. حلية الأبرار: ج 1 ص 221.
الأسانيد:
في كتاب الآل: روى ابن خالويه في كتاب الآل، عن أبي عبد اللّه الحنبلي، عن محمد بن أحمد بن قضاعة، عن عبد اللّه بن محمد، عن أبي محمد العسكري، عن آبائه (عليهم السلام)، قال.
12
المتن
نورد هنا ما جاء في الأحاديث من البحار في فضل أسماء الخمسة الطيبة (عليهم السلام) أو اسم فاطمة (عليها السلام) في فضلها مع الغير بمناسبات شتى، اختصارا بأسماء الكتب و أرقام الصفحات و العناوين:
1. بحار الأنوار: ج 8 ص 178، عن الخصال و المعجم الكبير و مسند أبي يعلي و مختصر إتحاف السادة و مشكل الآثار: خطّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أربع خطط في الأرض ...،
فقال: أفضل نساء الجنة أربع، خديجة و فاطمة و مريم و آسية امرأة فرعون.
2. بحار الأنوار: ج 10 ص 298، عن الاختصاص: قال هشام بن الحكم في مجلس الرشيد: إن المطهّرين من السماء أربعة نفر: علي بن أبي طالب و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) ....
3. بحار الأنوار: ج 11 ص 165، عن معاني الأخبار و عيون الأخبار: فنظر آدم إلى ساق العرش مكتوبا: لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه، علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، و زوجته فاطمة سيدة نساء العالمين، و الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة ....
4. بحار الأنوار: ج 11 ص 172 ح 19، عن معاني الأخبار: إن اللّه تبارك و تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام، فجعل أعلاها و أشرفها أرواح محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة بعدهم صلوات عليهم ....
234
5. بحار الأنوار: ج 11 ص 187، عن تفسير العياشي: ... فلما أسكنه اللّه الجنة، مثّل له النبي و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فنظر إليهم بحسد. ثم عرضت عليه الولاية فأنكرها، فرمته الجنة بأوراقها. فلما تاب إلى اللّه من حسده و أقرّ بالولاية و دعا بحق الخمسة (عليهم السلام) ...، غفر اللّه له.
6. بحار الأنوار: ج 11 ص 328، عن الخرائج، و قمقام زخّار، و نوادر المعجزات، و أسرار الشهادة، و تنزيه الشريعة، عن النبي صلّى اللّه عليه و آله: ... فهبط جبرئيل، فأراه هيئة السفينة و معه تابوت بها مائة ألف مسمار و تسعة و عشرون ألف مسمار. فسمّر بالمسامير كلها السفينة، إلى أن بقيت خمسة مسامير باسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
7. بحار الأنوار: ج 13 ص 235، عن تفسير الإمام (عليه السلام): فأوحى اللّه تعالى إلى موسى ....
فاجتمعوا و ضجّوا: يا ربنا! بجاه محمد الأكرم، و بجاه علي الأفضل الأعظم، و بجاه فاطمة ذي الفضل و العصمة، و بجاه الحسن و الحسين سبطي سيد المرسلين و سيدي شباب أهل الجنان أجمعين، و بجاه الذرية الطيبة الطاهرة من آل طاها و ياسين لما غفرت لنا ذنوبنا و غفرت لنا هفوتنا ....
8. بحار الأنوار: ج 13 ص 272، عن تفسير الإمام (عليه السلام) في توسل بني إسرائيل إلى اللّه بجاه الخمسة الطيبة (عليهم السلام): ... فقالوا: اللهم إليك التجأنا و على فضلك اعتمدنا، فأزل فقرنا و سدّ خلّتنا، بجاه محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الطبيين من آلهم ....
9. بحار الأنوار: ج 13 ص 301، عن قصص الأنبياء في قصة موسى و خضر: قال موسى لخضر: أتيتك أن تعلّمني. قال: إني وكّلت بأمر لا تطيقه. فحدّثه عن آل محمد (عليهم السلام) و عن بلائهم و عما يصيبهم حتى اشتدّ بكاؤهما، و ذكر له فضل محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و ما أعطوا و ما ابتلوا به، فجعل يقول: يا ليتني من أمة محمد ....
235
10. بحار الأنوار: ج 13 ص 331 ح 11، عن الأمالي للصدوق: قال الحسن (عليه السلام): جاء نفر من اليهود إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ...، و قال: أخبرني عن خمسة أشياء مكتوبات في التوراة؟ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: أول مكتوب في التوراة محمد رسول اللّه، و في السطر الثاني اسم وصيي علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و في الثالث و الرابع سبطيّ الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و في السطر الخامس أمهما فاطمة سيدة نساء العالمين (عليها السلام) ....
11. بحار الأنوار: ج 43 ص 352، عن المناقب: روى الحاكم في أماليه للحسن (عليه السلام):
من كان يباء بجدّ فإن جدي الرسول صلّى اللّه عليه و آله، أو كان يباء بأمّ فإن أمي البتول (عليها السلام)، أو كان يباء بزور فزورنا جبرئيل.
12. بحار الأنوار: ج 43 ص 279، عن المناقب، عن ابن عباس في قوله تعالى: «قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى» (1)، قال: هم أهل بيت رسول اللّه (عليهم السلام)؛ علي بن أبي طالب و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و أولادهم إلى يوم القيامة، هم صفوة اللّه و خيرته من خلقه.
13. بحار الأنوار: ج 43 ص 76، عن المناقب بالإسناد، عن ابن عباس، عن النبي صلّى اللّه عليه و آله، قال: لما أسري بي و دخلت الجنة، بلغت إلى قصر فاطمة (عليها السلام) فرأيت سبعين قصرا من مرجانة حمراء مكلّلة باللؤلؤ، أبوابها و حيطانها و أسرتها من عرق واحد.
14. بحار الأنوار: ج 22 ص 275، عن الأمالي للصدوق: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: نحن بنو عبد المطلب سادة أهل الجنة؛ رسول اللّه و حمزة سيد الشهداء و جعفر ذو الجناحين و علي و فاطمة و الحسين و الحسين و المهدي (عليهم السلام).
15. بحار الأنوار: ج 24 ص 323، عن كنز الفوائد: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ليلة أسري بي إلى السماء، فقال تعالى: ... يا محمد، إني أنا اللّه، لا إله إلا أنا، فاطر السماوات و الأرض، وهبت لابنتك اسما من أسمائي؛ فسمّيتها فاطمة و أنا فاطر كل شيء ....
____________
(1). سورة النمل: الآية 59.
236
16. بحار الأنوار: ج 26 ص 312، عن تفضيل الأئمة (عليهم السلام): ... فأوحى اللّه عز و جل: فأنا المحمود و هذا أحمد، و هذا صنوه و وصيه و وارثه، و جعلت بركاتي و تطهيري في عقبه و هي سيدة إمائي و البقية في علمي من أحمد نبيي.
17. بحار الأنوار: ج 26 ص 329، عن تفسير الإمام (عليه السلام): ... قال موسى لقومه: ...
فما رأينا أنفذ أمرا في جميع تلك الممالك و أعظم سلطانا من محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
18. بحار الأنوار: ج 26 ص 344، عن إرشاد القلوب: ... قال اللّه تعالى: نعم، و أوحى إلى حجب القدرة: انكشفي. فانكشفت، فإذا على ساق العرش الأيمن مكتوب: لا إله إلا اللّه، محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين ....
19. بحار الأنوار: ج 27 ص 13، عن الخصال: ... قال إبليس: إلهي، إذا بررت قسمك و أدخلتني نار جهنم، فأسألك بحق محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) إلا خلّصتني منها و حشرتني معهم.
20. بحار الأنوار: ج 28 ص 198: ... ثم قام عمار بن ياسر و قال: إن النبي صلّى اللّه عليه و آله سدّ أبوابكم التي كانت على المسجد؛ فسدّها كلها غير بابه إياه، بكريمته فاطمة (عليها السلام) دون سائر من خطبها إليه منكم.
21. بحار الأنوار: ج 32 ص 399، عن كتاب صفين: قال نصر بن مزاحم: و قال له عمرو بن حمق يومئذ: و اللّه يا أمير المؤمنين إني ما أجبتك و لا بايعتك على قرابة بيني و بينك و لا إرادة مال تؤتينيه و لا إرادة سلطان ترفع به ذكري، و لكن أجبتك بخصال خمس: أنك ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و أول من آمن به، و زوج سيدة نساء الأمة فاطمة بنت محمد (عليها السلام) ....
22. بحار الأنوار: ج 23 ص 245، عن تفسير فرات: قال أبو جعفر محمد بن علي (عليه السلام):
نحن شجرة أصلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و فرعها علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و أغصانها فاطمة بنت النبي (عليها السلام)، و ثمرتها الحسن و الحسين (عليهما السلام) ....
237
23. بحار الأنوار: ج 33 ص 283، عن بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) بالكوفه ...، ثم قال: ... أنا زوج البتول سيدة نساء العالمين فاطمة التقية الزكية البرّة المهدية (عليها السلام) حبيبة حبيب اللّه صلّى اللّه عليه و آله ....
24. بحار الأنوار: ج 36 ص 273، عن الغيبة للنعماني: عن سليم، قال: قلت لعلي (عليه السلام): ... إلى قوله (عليه السلام): و إذا أتاني (رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله) للخلوة معي في منزلي، لم تقم عني فاطمة (عليها السلام) و لا أحد من بنيّ ....
25. بحار الأنوار: ج 35 ص 12، عن روضة الواعظين: ... فبكى أبو طالب و رفع يده إلى اللّه عز و جل و قال: إلهي و سيدي، نسألك بالمحمدية المحمودة، و بالعلوية العالية، و بالفاطمية البيضاء إلا تفضّلت على تهامة بالرأفة و الرحمة ....
26. بحار الأنوار: ج 35 ص 31، عن الأمالي للطوسي: عنه صلّى اللّه عليه و آله يقول: أنا الشجرة، و فاطمة (عليها السلام) فرعها، و علي (عليه السلام) لقاحها، و الحسن و الحسين (عليهما السلام) ثمرها- و زاد رزق اللّه-، و شيعتنا ورقها. الشجرة أصلها في جنة عدن، و الفرع و الورق و الثمر في الجنة.
27. بحار الأنوار: ج 37 ص 181، عن الطرائف: قد صنّف العلماء بالأخبار كتبا كثيرة في حديث يوم الغدير ...، و منهم من هنّأ بذلك: أبو بكر ...، عمر بن الخطاب، عثمان بن عفان، ... فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام)، عائشة ....
28. بحار الأنوار: ج 39 ص 166، و ج 63 ص 216، عن المحاسن: قال علي بن حسّان: أتت امرأة من الجنّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فآمنت و حسن إسلامها ...، إلى أن قالت:
... أتيت البحر الذي هو محيط بالدنيا ...، فرأيت على شطّ ذلك البحر صخرة خضراء، و عليها رجل جالس قد رفع يديه إلى السماء و هو يقول: اللهم إني أسألك بحق محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) إلا غفرت لي. فقلت له: من أنت؟ قال: أنا إبليس ....
29. بحار الأنوار: ج 38 ص 43، عن المناقب: ... قال الجارود: أنا عارف بخبر قسّ بن ساعدة ...، و قد خرج من أندية إياد ...، رافعا إلى السماء وجهه و إصبعه. فدنوت منه
238
فسمعته يقول: اللهم رب السماوات الأرفعة و الأرضين الممرعة، بحق محمد و الثلاثة المحاميد معه، و العليين الأربعة، و فاطم و الحسنان الأبرعة، و جعفر و موسى التبعة ....
30. بحار الأنوار: ج 40 ص 29، عن الأمالي للطوسي: عن جابر، قال: سمعت عليا (عليه السلام) ينشد و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يسمع: أنا أخو المصطفى صلّى اللّه عليه و آله، لا شك في نسبي، معه ربّيت، و سبطاه هما ولدي، جدي وجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله منفرد، و فاطم (عليها السلام) زوجتي، لا قول ذي فند .... قال:
فابتسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قال: صدقت يا علي.
31. بحار الأنوار: ج 91 ص 369: في حرز حارز: أودعت نفسي و أهلي و مالي و ولدي و من معي، و ما معي في أرض محمد صلّى اللّه عليه و آله سقفها، و علي (عليه السلام) بابها: و فاطمة و الحسن و الحسين و علي و محمد و جعفر و موسى و علي و محمد و علي و الحسن و الحجة المنتظر (عليهم السلام) حيطانها، و الملائكة حرّاسها، و اللّه محيط بها و حفيظها، و اللّه من ورائهم محيط، بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ.
32. بحار الأنوار: ج 92 ص 377، عن مهج الدعوات: دعاء العبرات و هو: اللهم إني أسألك يا راحم العبرات ...، إلى قوله: و أتقرّب إليك بخيرة الأخيار و أم الأنوار و الإنسية الحوراء، البتول العذراء فاطمة الزهراء (عليها السلام) ....
33. بحار الأنوار: ج 95 ص 122، و التهذيب: ج 3 ص 98، و كتاب ألقاب الرسول صلّى اللّه عليه و آله:
في أدعية ليالي القدر: ... ثم تصلّي ركعتين و تقول: سبحان من أكرم محمدا صلّى اللّه عليه و آله ....،
سبحان من فطم بفاطمة (عليها السلام) من أحبّها من النار ....
34. بحار الأنوار: ج 98 ص 9، عن كامل الزيارات: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا معاوية، لا تدع زيارة قبر الحسين (عليه السلام) لخوف، فإن من تركه رأى من الحسرة ما يتمنّى أن قبره كان عنده. أ ما تحبّ أن يرى اللّه شخصك و سوادك فيمن يدعو له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي و فاطمة و الأئمة (عليهم السلام).
35. بحار الأنوار: ج 98 ص 362: تقول في زيارة الحسين (عليه السلام): اللهم صلّ على فاطمة الطيبة الطاهرة المطهّرة، التي انتجبتها و طهّرتها و فضّلتها على نساء العالمين، و جعلت فيها
240
40. بحار الأنوار: ج 64 ص 127، عن بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: عن أبي هريرة، قال:
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول لعلي (عليه السلام): ... أنا و أنت و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) من طينة واحدة، و فضّلت منها فضلة فجعل منها شيعتنا و محبينا.
41. بحار الأنوار: ج 78 ص 48، عن الأمالي للصدوق: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لا يحلّ لأحد أن يجنب في هذا المسجد إلا أنا و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و من كان من أهلي فإنه مني.
42. بحار الأنوار: ج 80 ص 3، عن مجمع البيان في تفسير: «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ ...» (1):
سئل النبي صلّى اللّه عليه و آله لما قرأ الآية: أي بيوت هذه؟ فقال: بيوت الأنبياء. فقام أبو بكر فقال: يا رسول اللّه! هذا البيت منها- يعني بيت علي و فاطمة (عليهما السلام)؟ قال: نعم، من أفاضلها.
43. بحار الأنوار: ج 83 ص 96، عن فلاح السائل: في دعاء بعد صلاة المغرب: بسم اللّه الرحمن الرحيم، أمسيت و أصبحت باللّه مؤمنا على دين محمد صلّى اللّه عليه و آله و سنته، و على دين علي (عليه السلام) و سنته، و على دين فاطمة (عليها السلام) و سنتها، و على دين الأوصياء صلوات اللّه عليهم و سنتهم ....
44. بحار الأنوار: ج 84 ص 263، عن المصباح: دعاء بعد الفراغ من صلاة الليل: ...
ثم يقول: محمد صلّى اللّه عليه و آله بين يديّ، و علي (عليه السلام) و رائي، و فاطمة (عليها السلام) فوق رأسي، و الحسن (عليه السلام) عن يميني، و الحسين (عليه السلام) عن شمالي، و الأئمة (عليهم السلام) بعدهم- و يذكرهم واحدا واحدا- حولي ....
45. بحار الأنوار: ج 89 ص 113، عن الدعوات الراوندي: روى عن الأئمة (عليهم السلام): إذا حزّنك أمر فصلّ ركعتين ...، إلى أن تقول: اللهم إني أسألك بحق نبيك المصطفى صلّى اللّه عليه و آله، و بحق وليك وصي رسولك المرتضى (عليه السلام)، و بحق الزهراء مريم الكبرى سيدة نساء العالمين (عليها السلام).
____________
(1). سورة النّور: الآية 36.
241
46. بحار الأنوار: ج 91 ص 8، عن تفسير الإمام، في تفسير قوله تعالى: «وَ إِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ» (1)، قال: ... إلهي بحق محمد صلّى اللّه عليه و آله سيد الأنبياء، و بحق علي (عليه السلام) سيد الأوصياء، و بحق فاطمة (عليها السلام) سيدة النساء، و بحق الحسن (عليه السلام) سيد الأولياء، و بحق الحسين (عليه السلام) أفضل الشهداء ....
47. بحار الأنوار: ج 91 ص 40، عن الدعوات للراوندي، عن الأعمش، قال:
خرجت حاجّا، فرأيت بالبادية أعرابيا أعمى و هو يقول: اللهم إني أسألك بالقبّة التي اتّسع فناؤها و طالت أطنابها و تدلّت أغصانها و عذب ثمرها و اتّسق فرعها، و أسبغ ورقها و طاب مولدها إلا رددت عليّ بصري.
قال: فخنقتني العبرة، فدنوت إليه و قلت: يا أعرابي! لقد دعوت فأحسنت، فما القبّة التي اتّسع فناؤها؟ قال: محمد صلّى اللّه عليه و آله. قلت: فقولك: و طالت أطنابها؟ قال: أعني فاطمة (عليها السلام).
قلت: و تدلّت أغصانها؟ قال: علي (عليه السلام) وصي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. قلت: و عذب ثمرها؟ قال:
الحسن و الحسين (عليهما السلام). قلت: و اتّسع فرعها؟ قال: حرّم اللّه ذرية فاطمة (عليها السلام) على النار. قلت:
و أسبغ ورقها؟ قال: بعلي بن أبي طالب (عليه السلام) ....
فلما وصلت إلى البادية، رأيته فإذا عيناه مفتوحتان كأنه ما عمي قط ....
13
المتن
عن ابن عباس، قال:
سألت النبي صلّى اللّه عليه و آله عن الكلمات التي تلقّى آدم من ربه فتاب عليه، قال: سأله بحق محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) إلا تبت عليّ فتاب عليه.
____________
(1). سورة البقرة: الآية 60.
239
أئمة الهدى الذين يقومون بالحق و به يعدلون. صلّى اللّه عليها و على أبيها و بعلها و بنيها، و السلام عليها و رحمة اللّه و بركاته.
36. بحار الأنوار: ج 98 ص 374، عن الإقبال: في الزيارة الجامعة: ... السلام عليك يا فاطمة البتول، السلام عليك يا زين نساء العالمين، السلام عليك يا بنت رسول العالمين. صلّى اللّه عليك و (عليه السلام)، عليك يا أم الحسن و الحسين. لعن اللّه أمة غصبتك حقك و منعتك ما جعل اللّه لك، أنا بريء منهم و من شيعتهم.
37. بحار الأنوار: ج 99 ص 45، في زيارة الرضا (عليه السلام): تقول: ... اللهم صلّ على فاطمة بنت نبيك صلّى اللّه عليه و آله، و زوجة وليك (عليه السلام)، و أم السبطين الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدي شباب أهل الجنة، الطهر الطاهرة المطهّرة التقية النقية الرضية الزكية، سيدة نساء العالمين و أهل الجنة أجمعين ....
38. بحار الأنوار: ج 99 ص 200، في زيارة الجامعة: السلام على الصديقة الطاهرة، السلام على النبعة النبوية الناضرة، السلام على الزكية العارفة، السلام على المظلومة الصابرة، السلام على خصيمة الفجرة، السلام على أم الأئمة البررة (عليهم السلام)، السلام على البضعة النبوية، السلام على الدرة الأحمدية، السلام على فاطمة البتول، السلام على الزهراء ابنة الرسول، السلام على المطهّرة من الأرجاس، السلام على المبرأة من الأدناس، السلام على المحروسة من الوسواس، السلام على المفضّلة على كافة نساء الناس، السلام مريم الكبرى، السلام على الإنسية الحوراء، السلام على من والدها النبي صلّى اللّه عليه و آله، السلام على من بعلها الوصي (عليه السلام)، السلام على من بوركت و بورك نسلها، السلام على من الأئمة (عليهم السلام) من ذريتها و ولدها، السلام على الشجرة الزيتونة المباركة الميمونة و رحمة اللّه و بركاته.
39. بحار الأنوار: ج 49 ص 77، عن الخرائج: ... قال جاثليق للرضا (عليه السلام): أما إذ قد آمنتني فإن هذا النبي الذي اسمه محمد و هذا الوصي الذي اسمه علي و هذه البنت التي اسمها فاطمة و هذان السبطان اللذان اسمهما الحسن و الحسين في التوراة و الإنجيل و الزبور ....
242
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 11 ص 176 ح 22، عن المعاني و الخصال.
2. الخصال: ج 1 ص 146.
3. معاني الأخبار: ص 42.
4. بحار الأنوار: ج 11 ص 157، بتفاوت فيه.
5. بحار الأنوار: ج 11 ص 181 ح 34، بتفاوت فيه.
6. بحار الأنوار: ج 11 ص 192 ح 47، عن تفسير الإمام (عليه السلام)، بتفاوت فيه.
7. تفسير الإمام (عليه السلام): ص 90، بتفاوت فيه.
8. بحار الأنوار: ج 11 ص 195، عن الكافي، بتفاوت فيه.
9. بحار الأنوار: ج 12 ص 66 ح 12، عن الخصال، بزيادة فيه.
10. بحار الأنوار: ج 24 ص 1351 ح 66، عن الكافي.
11. الكافي: ج 1 ص 416، بتفاوت فيه.
12. بحار الأنوار: ج 26 ص 333 ح 15، عن تفسير فرات.
13. تفسير فرات: ص 13.
14. بحار الأنوار: ج 37 ص 65، عن الطرائف.
15. الطرائف: ص 27.
16. بحار الأنوار: ج 44 ص 245 ح 44، عن الدرّ الثمين، بتفاوت.
17. الدرّ الثمين، على ما في البحار.
18. إحقاق الحق: ج 9 ص 102.
19. المناقب لابن المغازلي (مخطوط): على ما في الإحقاق.
20. الأمالي للصدوق: ج 1 ص 70 ح 2 المجلس 18.
21. ليالي بيشاور: ص 820.
22. الخصال: ج 1 ص 337.
23. الكافي (الروضة): ج 8 ص 305 ح 472.
24. ينابيع المودة: ص 97.
25. كمال الدين: ص 359.
26. المراجعات: ص 59.
27. معاني الأخبار: ص 124.
28. الفوائد المجموعة: ص 394.
29. درة البيضاء: ص 5.
30. مجموعة مخطوطة: ح 17.
243
31. نوادر الأخبار: ص 133.
32. لوامع الأنوار: ص 10.
33. مقدمه تفسير مرآة الأنوار: ص 31.
34. كشف اليقين: ص 15.
35. اللوامع النورانية: ص 213، بتفاوت فيه.
36. اللوامع النورانية: ص 16.
37. اللوامع النورانية: ص 18، بتفاوت و زيادة.
38. دلائل الصدق: ج 2 ص 87.
39. روضة الواعظين: ج 1 ص 157.
40. حديقة الشيعة: ص 67.
41. إثبات الهداة: ج 2 ص 47.
42. تفسير نور الثقلين: ج 1 ص 167.
43. الطرائف: ص 112.
44. تفسير فرات: ص 13.
45. المحتضر: ص 112.
46. تفسير العياشي: ج 1 ص 41.
47. إرشاد القلوب: ص 421.
48. اليقين: ص 175.
49. تأويل الآيات: ص 189.
الأسانيد:
1. في الخصال و معاني الأخبار و الأمالي: حدثنا علي بن الفضل، قال: قرأت على أحمد بن محمد، قلت: حدّثكم محمد بن علي بن خلف، قال: حدثنا حسين الأشقر، قال:
حدثنا عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
2. في الخصال: حدثنا علي بن أحمد، قال: حدثنا حمزة بن القاسم، قال: حدثنا جعفر بن محمد، قال: حدثنا محمد بن الحسين، قال: حدثنا محمد بن زياد، عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام).
3. في الكافي: ج 1 ص 416: الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سليمان، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
4. في الكافي (الروضة): علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم
244
صاحب الشعير، عن كثير بن كلثمة، عن أحدهما (عليهما السلام).
5. معاني الأخبار: حدثنا علي بن الفضل، قال: قرأت على أحمد بن محمد، قال:
حدثنا محمد بن علي، قال: حدثنا حسين الأشقر، قال: حدثنا عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
14
المتن
سأل سعد بن عبد اللّه القائم (عليه السلام) عن تأويل «كهيعص» (1)، قال (عليه السلام): هذه الحروف من أنباء الغيب، أطلع اللّه عليها عبده زكريا، ثم قصّها على محمد صلّى اللّه عليه و آله؛ و ذلك أن زكريا سأل ربه أن يعلّمه أسماء الخمسة (عليهم السلام)، فأهبط عليه جبرئيل فعلّمه إياها. فكان زكريا (عليه السلام) إذا ذكر محمدا صلّى اللّه عليه و آله و عليا و فاطمة و الحسن (عليهم السلام) سرّي عنه همّه و انجلى كربه، و إذا ذكر اسم الحسين (عليه السلام) خنقته العبرة و وقعت عليه البهرة ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 14 ص 178 ح 14، عن الاحتجاج.
2. الاحتجاج، ج 2 ص 272.
3. حلية الأبرار: ج 2 ص 563.
4. تفسير الصافي: ج 3 ص 272.
5. تأويل الآيات: ص 189.
6. كمال الدين: ج 2 ص 461.
7. عوالم العلوم: ج 17 ص 107 ح 1، عن الاحتجاج.
8. بحار الأنوار: ج 44 ص 223 ح 1.
9. الخصائص الحسينية: ص 106.
10. الدمعة الساكبة: ج 4 ص 84.
11. جامع الأخبار: ج 3 ص 374.
12. مقتل سيد الشهداء (عليه السلام): ص 12.
13. تفسير البرهان: ج 3 ص 3.
14. تفسير نور الثقلين: ج 3 ص 319.
____________
(1). سورة مريم: الآية 1.
245
الأسانيد:
في كمال الدين: حدثنا محمد بن علي بن محمد بن حاتم النوفلي، قال: حدثنا أحمد بن عيسى الوشاء، قال: حدثنا أحمد بن طاهر، قال: حدثنا محمد بن بحر بن سهل، قال:
حدثنا أحمد بن مسرور، عن سعد بن عبد اللّه القمي.
15
المتن
أورد في الصواعق: أن القرطبي روى عن ابن عباس: و عدني ربي أن من أقرّ بوحدانيتي و نبوة محمد صلّى اللّه عليه و آله و بولاية علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) أن لا يعذّبه في القيامة.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 3 ص 586.
2. المناقب المرتضوية: ص 46، على ما في الإحقاق.
16
المتن
عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعبد الرحمن بن عوف: يا عبد الرحمن، أنتم أصحابي و علي بن أبي طالب (عليه السلام) مني و أنا من علي، فمن قاسه بغيره فقد جفاني ...، إلى قوله: و لو كان الحسن شخصا لكان فاطمة (عليها السلام) بل هي أعظم؛ إن فاطمة (عليها السلام) ابنتي خير أهل الأرض عنصرا و شرفا و كرما.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 4 ص 503.
2. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 60.
3. فرائد السمطين (مخطوط)، على ما في الإحقاق.
4. إحقاق الحق: ج 15 ص 133، بتفاوت.
246
5. مودة القربى: ص 118، بتفاوت.
6. إحقاق الحق: ج 15 ص 567.
7. ينابيع المودة: ص 263.
8. فرائد السمطين: ج 2 ص 68.
9. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ج 1 ص 60.
10. مائة منقبة: ص 136.
الأسانيد:
في مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ذكر ابن شاذان هذا، حدثني النقيب أبو الحسن محمد بن محمد الحسيني، عن أحمد بن إبراهيم، عن محمد بن زكريا، عن العباس بن بكار، عن أبي بكر الهذلي، عن عكرمة، عن ابن عباس.
2. في فرائد السمطين: قال الخوارزمي و ذكر ابن شاذان هذا، قال: حدثني النقيب محمد بن محمد الحسيني، عن أحمد بن إبراهيم، عن محمد بن زكريا، عن العباس بن بكار، عن أبي بكر الهذلي، عن عكرمة، عن ابن عباس.
17
المتن
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: خير هذه الأمة من بعدي علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، من قال غير هذا فعليه لعنة اللّه.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 4 ص 250.
2. رسالة الاعتقاد: ص 295، على ما في الإحقاق.
3. نوادر الأثر: ص 103.
الأسانيد:
في نوادر الأثر: روى أبو الحسن بن شاذان، قال: حدثنا أبو حفص عمر بن إبراهيم، قال: حدثني عمر بن إبراهيم، قال: حدثني عبد اللّه بن محمد، قال: حدثني عبد الملك بن عمير، قال: حدثني سالم البراد، قال: حدثني أبو هريرة، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
248
20
المتن
قال عامر بن واثلة: كنت على الباب يوم الشورى مع علي (عليه السلام) في البيت يوم الشورى، و سمعته يقول لهم: لأحتجنّ عليكم بما لا يستطيع عربيّكم و لا أعجميّكم بغير ذلك، ثم قال: ... أنشدكم باللّه هل فيكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة بنت محمد (عليها السلام) سيدة نساء أهل الجنة غيري؟ قالوا: اللهم لا ....
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 5 ص 26.
2. المناقب للخوارزمي: ص 246.
3. كفاية الطالب: ص 242.
4. بحار الأنوار: ج 31 ص 317 ح 1.
5. الخصال: ج 2 ص 553.
6. الكتاب المبين: ص 115.
7. نهج السعادة: ج 1 ص 131.
الأسانيد:
في المناقب للخوارزمي: أخبرني سعد بن عبد اللّه فيما كتب إليّ من همدان، أخبرني الحسن بن أحمد فيما أذن لي في الرواية عنه، أخبرني عبد الرزاق بن عمر الطهراني، أخبرني أحمد بن موسى، حدثني قال: سعد بن عبد اللّه، أخبرنا سليمان بن إبراهيم، عن أحمد بن موسى، حدثني سلمان بن محمد، حدثني يعلي بن سعد، حدثني محمد بن حميد، حدثني رافر بن سليمان، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة.
21
المتن
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ما مررت ليلة أسري بي بشيء من ملكوت السماء و على شيء من ملكوت الحجب فوقها إلا وجدتها مشحونة بكرام ملائكة اللّه تعالى، يناجونني: هنيئا لك يا محمد، فقد أعطيت ما لم يعطه أحد قبلك
247
18
المتن
روى ابن عباس: لما كان يوم وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، وقف ملك الموت على الباب فقال: السلام عليكم أهل بيت النبوة و معدن الرسالة و مختلف الملائكة. فاستأذن للدخول، فقالت فاطمة (عليها السلام): إنه لمشغول عنك. حتى استأذن ثلاثا، فالتفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال: هو ملك الموت.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 9 ص 402.
2. روضة الأحباب: ص 602، على ما في الإحقاق.
3. المعجم الكبير (مخطوط) ص 135.
19
المتن
عن ابن عمر: قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: خير رجالكم علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و خير شبابكم الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و خير نسائكم فاطمة بنت محمد (عليها السلام).
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 4 ص 257.
2. المناقب المرتضوية: ص 117، على ما في الإحقاق.
3. مفتاح النجا: ص 16، على ما في الإحقاق.
4. راموز الأحاديث: ص 281، على ما في الإحقاق.
5. المناقب المرتضوية: ص 113، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
6. تاريخ آل محمد (عليهم السلام) (مخطوط): ص 92.
249
و لا يعطاه أحد بعدك؛ أعطيت علي بن أبي طالب (عليه السلام) أخا، و فاطمة (عليها السلام) زوجته ابنة، و الحسن و الحسين (عليهما السلام) أولادا، و محبيهم شيعة.
يا محمد، إنك أفضل النبيين، و عليا (عليه السلام) أفضل الوصيين، و فاطمة (عليها السلام) سيدة نساء العالمين، و الحسن و الحسين (عليهما السلام) أكرم من دخل الجنان من أولاد المرسلين، و شيعتهم أفضل من تضمّنته عرصات القيامة و اشتملت عليه غرف الجنان و قصورها و منتزّهاتها.
فلم يزالوا يقولون ذلك في مصعدي و مرجعي، فلو لا أن اللّه حجب عنهم آذان الثقلين لم يبق أحد إلا سمعهم.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 4 ص 118.
2. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 96.
الأسانيد:
في مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: و ذكر ابن شاذان هذا، حدثنا محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد اللّه، عن يحيى الحماني، عن هيثم، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري.
22
المتن
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لما أسري بي إلى السماء، رأيت على باب الجنة مكتوبا بالذهب:
لا إله إلا اللّه، محمد حبيب اللّه، علي ولي اللّه، فاطمة أمة اللّه، الحسن و الحسين صفوة اللّه، على مبغضيهم لعنة اللّه. قال: جزاه اللّه عني خيرا.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 4 ص 131.
2. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 108، على ما في الإحقاق.
3. إحقاق الحق: ج 4 ص 378.
4. ميزان الاعتدال: ج 2 ص 217، على ما في الإحقاق.
251
23
المتن
عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري: قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: اهتدوا بالشمس، فإذا غابت الشمس فاهتدوا بالقمر، فإذا غاب القمر فاهتدوا بالزهرة، فإذا غابت الزهرة فاهتدوا بالفرقدين. فقيل: يا رسول اللّه! ما الشمس و ما القمر و ما الزهرة و ما الفرقدان؟ قال:
الشمس أنا و القمر علي (عليه السلام) و الزهرة فاطمة (عليها السلام) و الفرقدان الحسن و الحسين (عليهما السلام).
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 6 ص 224.
2. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 110.
3. فرائد السمطين: ج 2 ص 17، بتفاوت فيه.
4. شواهد التنزيل: ج 1 ص 77 ح 91.
5. الأمالي للطوسي: ج 2 ص 131، باختلاف فيه.
6. معاني الأخبار: ج 2 ص 113، بتفاوت.
7. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 135.
8. إثبات الهداة: ج 1 ص 560 ح 413.
9. إثبات الهداة: ج 1 ص 491.
10. الفضائل: ص 152، باختصار.
الأسانيد:
1. في مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي، قال: أخبرني والدي، أخبرنا أبو الفتح إسماعيل بن عثمان ببروجرد، أخبرنا الحسن بن علي التميمي بالكرج، حدثنا أبو يعقوب يوسف بن مكّي الزنجاني بهمدان في الجامع، حدثنا محمد بن سلمان ببغداد، قال: قرأ عليّ بن هلال بن العلاء و أنا أسمع: حدثني أبي، عن الدراوردي، عن مكحول، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري.
2. في الأمالي للطوسي: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا محمد بن صدقة، قال: حدثنا موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن على (عليهم السلام)، عن جابر، قال.
3. في معاني الأخبار: حدثنا محمد بن عمرو، قال: حدثنا عبد اللّه بن علي الكرخي، قال: حدثنا محمد بن عبد اللّه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن أنس، قال.
253
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 9 ص 150.
2. كفاية الطالب: ص 178، على ما في الإحقاق.
3. إحقاق الحق: ج 5 ص 262.
4. در بحر المناقب (مخطوط): ص 78، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
5. لسان الميزان: ج 4 ص 434، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
6. تنزيه الشريعة: ج 1 ص 400، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
7. ينابيع المودة: ص 256، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
8. ينابيع المودة: ص 245، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
9. إحقاق الحق: ج 4 ص 341.
10. در بحر المناقب (مخطوط): ص 65، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
11. إحقاق الحق: ج 16 ص 130.
12. تاريخ مدينة دمشق: ج 1 ص 131، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
13. تاريخ مدينة دمشق: ج 1 ص 132، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
14. إحقاق الحق: ج 18 ص 344.
15. أهل البيت (عليهم السلام): ص 124، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
16. مودة القربى: ص 83، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
17. مودة القربى: ج 18 ص 345، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
18. آل بيت النبي (عليهم السلام): ص 80، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
19. مودة القربى: ص 34، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
20. شواهد التنزيل: ج 1 ص 291، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
21. تاريخ مدينة دمشق: ص 123، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
22. وسيلة المال: ص 77، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
23. إحقاق الحق: ج 18 ص 429.
24. در بحر المناقب: ص 65، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
25. إحقاق الحق: ج 22 ص 200.
26. مسند الإمام زيد بن علي: ص 362، على ما في الإحقاق.
27. آل محمد (عليهم السلام): ص 13.
28. إحقاق الحق: ج 23 ص 133.
29. تاريخ مدينة دمشق: ج 3 ص 15، على ما في الإحقاق.
30. الكامل في ضعفاء الرجال: ج 2 ص 748، على ما في الإحقاق.
250
5. إحقاق الحق: ج 9 ص 257.
6. المناقب للخوارزمي: ص 240.
7. إحقاق الحق: ج 9 ص 268.
8. كفاية الطالب: ص 276، على ما في الإحقاق.
9. لسان الميزان: ج 5 ص 70، على ما في الإحقاق.
10. ذيل اللآلي: ص 66، على ما في الإحقاق.
11. إحقاق الحق: ج 22 ص 262.
12. مسند الفردوس: ج 3 ص 118، على ما في الإحقاق.
13. الفائق: ص 77، على ما في الإحقاق.
14. إحقاق الحق: ج 25 ص 94.
15. إتحاف السائل: ص 76.
16. إحقاق الحق: ج 33 ص 65.
17. العلل المتناهية: ج 1 ص 259، على ما في الإحقاق.
18. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 2 ص 177، بتفاوت فيه.
19. مدينة المعاجز: ج 2 ص 31.
20. نهج الإيمان: ص 568.
21. الأمالي للطوسي: ج 1 ص 366.
22. أعلام النساء المؤمنات: ص 541.
23. روضات الجنات: ج 6 ص 181.
24. تاريخ مدينة دمشق: ج 14 ص 170.
25. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 114.
26. فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ص 43.
27. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للأميني: ص 153.
28. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للأميني: ص 157.
29. الأربعون حديثا لمنتجب الدين: ص 11.
30. المحتضر: ص 125.
31. إرشاد القلوب: ص 234.
32. الفضائل: ص 80.
33. اليقين: ص 392.
34. الجواهر السنية: ص 299.
35. مائة منقبة: ص 87.
36. مشارق أنوار اليقين: ص 118.
252
24
المتن
أبو ذر الغفاري، رفعه: إن اللّه تعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة من عرشه- بلا كيف و لا زوال- فاختارني، و اختار عليا (عليه السلام) لي صهرا، و أعطى له فاطمة العذراء البتول (عليها السلام)، و لم يعط ذلك أحدا من النبيين.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 7 ص 18.
2. ينابيع المودة: ص 255.
25
المتن
ابن عباس، رفعه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: عليكم بعلي (عليه السلام)، فإن الشمس عن يمينه و القمر عن يساره. قلنا: يا رسول اللّه! و ما هما؟ قال: الحسن و الحسين (عليهما السلام)، أبو هما ضياء الدنيا و أمهما بدر الدجى.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 9 ص 197.
2. ينابيع المودة: ص 260.
26
المتن
عن أمامة الباهلي، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إن اللّه خلق الأنبياء من أشجار شتّى، و خلقني و عليا (عليه السلام) من شجرة واحدة. فأنا أصلها، و علي (عليه السلام) فرعها، و فاطمة (عليها السلام) لقاحها، و الحسن و الحسين (عليهما السلام) ثمرها. فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجى و من زاغ عنها هوى.
254
31. تفسير آية المودة: ص 46.
32. الاستجلاب: ص 35، على ما في الإحقاق.
33. إحقاق الحق: ج 33 ص 32.
34. موسوعة الأطراف: ج 2 ص 510، على ما في الإحقاق.
35. الصراط المستقيم: ج 1 ص 209.
36. فرائد السمطين: ج 2 ص 30.
37. ميزان الاعتدال: ج 4 ص 237.
38. الصواعق: ص 232.
39. حقوق آل البيت (عليهم السلام): ص 47.
40. الفصول المهمة: ص 48.
41. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2 ص 60 ح 236.
42. الغدير: ج 2 ص 308.
43. الغدير: ج 3 ص 8.
44. الغدير: ج 3 ص 79.
45. مقتل الحسين (عليه السلام): ج 1 ص 61.
46. كشف الغمة: ج 1 ص 51.
47. إعلام الورى: ص 149.
48. الأمالي للمفيد: ص 145.
49. ميزان الاعتدال: ج 1 ص 505.
50. الأمالي للطوسي: ج 1 ص 18 بتفاوت يسير.
51. نثر الدر للوزير الكاتب: ج 1 ص 172.
52. رشفة الصادي: ص 88.
53. الفوائد المجموعة: ص 379.
54. كفاية الطالب: ص 317.
55. تنزيه الشريعة: ج 1 ص 414.
56. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 160.
57. وصول الأخيار: ص 48.
58. المناقب الثلاثة: ص 6.
59. الإصابة: ج 6 ص 217.
60. الكامل في ضعفاء الرجال: ج 2 ص 377.
61. الكامل في ضعفاء الرجال: ج 6 ص 459.
257
4. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 63، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
5. فرائد السمطين (مخطوط)، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
6. السيرة الحلبية: ج 3 ص 347، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
7. أرجح المطالب: ص 313، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
8. المناقب لابن المغازلي: ص 139، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
9. شرف النبي صلّى اللّه عليه و آله: ص 74، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
10. أرجح المطالب: ص 416، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
11. كفاية الطالب: ص 151، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
12. فرائد السمطين (مخطوط)، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
13. إحقاق الحق: ج 16 ص 371، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
14. ذكر أخبار أصفهان: ص 291، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
15. جواهر البحار: ج 1 ص 339، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
16. كنز العمال: ج 12 ص 221، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
17. التاريخ للبخاري: ج 1 ص 67، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
18. السنن الكبرى: ج 2 ص 442، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
19. ترجمة الإمام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ج 1 ص 265، على ما في الإحقاق.
20. إحقاق الحق: ج 18 ص 420.
21. ترجمه الإمام الحسين (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ص 119، على ما في الإحقاق.
22. بحار الأنوار: ج 30 ص 362، عن إرشاد القلوب.
23. إرشاد القلوب، على ما في البحار: بتغيير و زيادة.
24. إحقاق الحق: ج 23 ص 97.
25. الفصول في سيرة الرسول صلى اللّه عليه و آله: ص 53، على ما في الإحقاق.
26. إحقاق الحق: ج 25 ص 244.
27. مسند فاطمة (عليها السلام): ص 46.
28. الأمالي للصدوق: ص 334.
29. فرائد السمطين: ج 2 ص 29.
30. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 880 ح 51.
31. مدينة البلاغة: ج 1 ص 198.
32. مستدرك الوسائل: ج 2 ص 28.
33. الغدير: ج 3 ص 212.
34. الأنوار النعمانية: ج 4 ص 351.
35. اللآلي المصنوعة: ج 1 ص 353.
256
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 30 ص 88، عن إرشاد القلوب.
2. إرشاد القلوب: ج 2 ص 108.
28
المتن
قال العلامة: روى الزمخشري- و كان من أشدّ الناس عنادا لأهل البيت (عليهم السلام) و هو الثقة المأمون عند الجمهور- بأسناده، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
فاطمة (عليها السلام) مهجة قلبي، و ابناها (عليهما السلام) ثمرة فؤادي، و بعلها (عليه السلام) نور بصري، و الأئمة من ولدها (عليهم السلام) أمناء ربي و حبل ممدود بينه و بين خلقه. من اعتصم بهم نجى و من تخلّف عنهم هوى.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 29 ص 648.
2. الفضائل: ص 146.
3. نهج الحق و كشف الصدق: ص 227.
4. حديقة الشيعة: ص 176.
29
المتن
عن حسرة، قالت: أخبرتني أم سلمة، قالت: خرج النبي صلّى اللّه عليه و آله إلى صرحة هذا المسجد فقال: لا يصلح لجنب و لا حائض إلا للنبي و أزواجه و علي و فاطمة بنت محمد (عليهما السلام).
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 5 ص 577.
2. علل الحديث: ج 1 ص 99، على ما في الإحقاق.
3. السنن الكبرى: ج 7 ص 65، على ما في الإحقاق، بزيادة فيه.
255
62. مختصر تاريخ دمشق: ج 17 ص 317.
63. تفسير آية المودة: ص 157.
64. الموضوعات: ج 2 ص 5.
65. تاريخ مدينة دمشق: ج 14 ص 168.
66. كشف اليقين: ص 328.
67. دار السلام للنوري: ج 1 ص 197.
68. شرح الأخبار: ج 3 ص 98 ح 1027.
69. اللوامع النورانية: ص 172.
70. دار السلام للنوري: ج 3 ص 232.
71. تفسير فرات: ص 147، بزيادة فيه.
72. المنتخب للطريحي: ص 158.
73. إرشاد القلوب: ص 145.
74. اليقين: ص 318.
75. مشارق أنوار اليقين: ص 203.
27
المتن
عن أبي الطفيل، قال: شهدت جنازة أبي بكر يوم مات، و شهدت عمر يوم بويع و علي (عليه السلام) جالس ناحية. فأقبل غلام يهودي جميل الوجه بهيّ، عليه ثياب حسان و هو من ولد هارون، حتى قام على رأس عمر فقال: يا أمير المؤمنين، أنت أعلم هذه الأمة بكتابهم و أمر نبيهم؟ قال: فطأطأ عمر رأسه ...، إلى أن قال:
و من هذا الشاب؟ قال: هذا علي بن أبي طالب ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و هذا أبو الحسن و الحسين (عليهما السلام) ابني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و هذا زوج فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام). فأقبل اليهودي على علي (عليه السلام) فقال: أ كذلك أنت؟ فقال: نعم ....
و في ص 88: إذ سأل يهوديان: من أنت؟ فقال: أنا علي بن أبي طالب، أخو النبي صلّى اللّه عليه و آله، و زوج فاطمة (عليها السلام)، و أبو الحسن و الحسين (عليها السلام)، و وصيه في خلافته كلها، و صاحب كل نفيسة و غزاة و موضع سرّ النبي صلّى اللّه عليه و آله.
258
36. تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 140.
37. المعجم الكبير: ج 23 ص 373.
38. جواهر البحار: ج 1 ص 365.
39. شرح الأزهار: ج 1 ص 109.
40. جامع الأحاديث: ج 3 ص 381.
41. علل الحديث: ج 1 ص 99.
42. السنن الكبرى: ج 7 ص 65.
43. الدرة البيضاء: ص 73.
44. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 53.
45. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للأميني: ص 210.
46. دلائل الصدق: ج 2 ص 265.
47. وسائل الشيعة: ج 14 ص 485.
30
المتن
قال ابن قتيبة في قصة السقيفة في خبر طويل: ... فقال له عمر: أ لا تأمر فيه بأمرك؟
فقال: لا أكرهه على شيء ما كانت فاطمة إلى جنبه ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 28 ص 357، عن الإمامة و السياسة.
2. الإمامة و السياسة: ج 1 ص 12.
31
المتن
قال المناوي: و ذكر العلم القرافي أن فاطمة (عليها السلام) و أخاها إبراهيم أفضل من الخلفاء الأربعة بالاتفاق.
و قال في الهامش: إلا زوجها علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأنه بعد النبي صلّى اللّه عليه و آله إمام لها و الإمام أفضل من المأموم ....
259
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 25 ص 590.
2. شرح الجامع الصغير: ص 328.
32
المتن
قال الذهبي: و قد كان النبي صلّى اللّه عليه و آله يحبّها و يكرمها و يسرّ إليها، و مناقبها غزيرة، و كانت صابرة ديّنة خيّرة صيّنة قانعة شاكرة للّه.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 25 ص 590.
2. سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 119، على ما في الإحقاق.
33
المتن
في ذكر خطبة معاوية في المدينة لأجل أخذ البيعة ليزيد و جواب الحسين (عليه السلام) له و كلام معاويه بعد جواب الحسين (عليه السلام):
... إذا أخبرك. أما قولك خير منه أمّا، فلعمري أمك خير من أمّه، و لو لم تكن إلا امرأة من قريش لكان لنساء قريش فضلهنّ، فكيف و هي ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، ثم فاطمة (عليها السلام) في دينها و سابقتها، فأمك لعمر اللّه خير من أمه.
و أما أبوك فقد حاكم أباه إلى اللّه، فقضى لأبيه على أبيك.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 27 ص 147.
2. الوثائق السياسية: ص 140، على ما في الإحقاق.
261
36
المتن
ذكر اسم فاطمة الزهراء (عليها السلام) في كلام المعصومين (عليهم السلام) إشعارا بفضائلها، اقتصارا باسم الكتب و أرقام الصفحات بالاختصار:
1. الأمالي للصدوق: ج 1 ص 57 ح 10 المجلس 13، قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: إن عليا (عليه السلام) وصيي و خليفتي، و زوجته فاطمة (عليها السلام) سيدة نساء العالمين ابنتي ....
2. الأمالي للصدوق: ج 1 ص 25 ح 2 المجلس 7: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أنا إمام المسلمين و قائد المتقين و ولي المؤمنين و زوج سيدة نساء العالمين (عليها السلام) ....
3. الأمالي للصدوق: ج 1 ص 26 ح 3 المجلس 7: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ... إن عليا (عليه السلام) مني، روحه من روحي و طينته من طينتي، و هو أخى و أنا أخوه، و هو زوج ابنتي فاطمة (عليها السلام) سيدة نساء العالمين من الأولين و الآخرين.
4. الأمالي للصدوق: ج 1 ص 31 المجلس 8: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إن عليا مني، ولده ولدي و هو زوج حبيبتي ....
5. الأمالي للصدوق: ج 1 ص 38 المجلس 10: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أنا ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و زوج ابنته (عليها السلام) ....
6. الأمالي للصدوق: ج 1 ص 95 ح 4 المجلس 20: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا علي، أنت وصيي و أبو ولدي و زوج ابنتي ....
7. الأمالي للصدوق: ج 1 ص 132 المجلس 27: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في علي (عليه السلام): ...
خلق من طينتي و هو زوج فاطمة ابنتي (عليها السلام) ....
8. الأمالي للصدوق: ج 1 ص 158 المجلس 30: قال أبو عبد اللّه الحسين (عليه السلام) في يوم عاشورا لعسكر يزيد: أنشدكم اللّه، هل تعلمون أن أمي فاطمة بنت محمد (عليها السلام)؟ قالوا: نعم.
260
34
المتن
قال الكناني في أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: و أما بناته فأربع، أكبرهنّ زينب زوجة أبي العاص: لقيط و قيل: هاشم بن الربيع، ثم رقية زوجة عثمان، ثم أم كلثوم زوجته بعدها، ثم فاطمة (عليها السلام) و هي أفضلهنّ، و جميعهنّ من خديجة.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 33 ص 387.
2. غرر التبيان: ص 424، على ما في الإحقاق.
35
المتن
قال أحمد أبو كف في فضائل فاطمة (عليها السلام): ... أما و قد تخيّر اللّه و رسوله صلّى اللّه عليه و آله لعلي المرتضى (عليه السلام) سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء البتول (عليها السلام) ريحانة الرسول صلّى اللّه عليه و آله، العابدة الزاهدة، زوجا و قرينة. فلا غرو أن ينجبا الذرية الشريفة و العترة الطاهرة (عليهم السلام)، فهي بقية اللّه الباقية لنبيه و حبيبه صلّى اللّه عليه و آله من ذريته، و أحبّهم إلى نفسه، و أقربهم به شبها في خلقه، و النسمة الطاهرة الطيبة الميمونة التي جعل نسله صلّى اللّه عليه و آله منها، و من نسلها أئمة الأمة و خلفاء اللّه في أرضه (عليهم السلام)، و صلة الرحم وشيجة القربى بسيد الخلق إلى يوم الدين.
هي كما يقول إقبال: فالمجد يشرق من ثلاثة مطالع في مهدها، فمن ذا يدانيها في مجدها؟ هي بنت من هي زوج من هي أم من هي ومضة من نور عين المصطفى صلّى اللّه عليه و آله و زوج لعلي المرتضى (عليه السلام) من له تاج بسورة «هل أتى» و أم الحسنين السبطين سبطى الهدى و التقى، و زينب عقيلة بني هاشم ذات المكارم و العلاء. من تتبلج أنوار النبوة من مشاهدهم، سناء و سنى لتفيض على محبّيهم سكينة و ضياء و أمنا.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 33 ص 390، عن آل بيت النبي (عليهم السلام).
2. آل بيت النبي (عليهم السلام) في مصر: ص 5.
262
9. الأمالي للصدوق: ج 1 ص 251 المجلس 43: قال جبرئيل ليعقوب: ... أ لا أعلّمك دعاء يردّ اللّه عليك به بصرك و يردّ عليك ابنيك؟ قال: بلى. قال: قل: يا رب أسألك بحق محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) أن تأتيني بيوسف و ابن يامين جميعا، و تردّ عليّ عيني. فما استتمّ يعقوب هذا الدعاء حتى جاء البشير، فألقى قميص يوسف عليه فارتدّ بصيرا ....
10. الأمالي للصدوق: ج 2 ص 605 المجلس 88: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في بعض خطبه: ... أنا إمام البرية و وصي خير الخليقة و زوج سيدة نساء هذه الأمة (عليها السلام).
11. الأمالي للصدوق: ج 2 ص 679 المجلس 97: قال علي بن موسى الرضا (عليه السلام) في صفات الإمام: الإمام عالم لا يجهل ...، مخصوص بدعوة الرسول صلّى اللّه عليه و آله، و هو نسل المطهرة البتول (عليها السلام) ....
12. الأمالي للصدوق: ج 3 ص 631 المجلس 92: قال زيد بن علي (عليهما السلام): ...
فمن أولى بحسن الحفظ منا؟ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جدنا و ابنته (عليها السلام) أمّنا سيدة نسائه جدتنا و أول من آمن به و صلّى معه أبونا ....
13. الأمالي للصدوق: ص 352 المجلس 56: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا علي، أنت زوج ابنتي و أبو ولدي ....
14. الدعوات للراوندي: ص 58: روي عن الأئمة (عليهم السلام): إذا حزنك أمر فصلّ ركعتين ...، ثم تقول: اللهم إني أسألك بحق نبيك المصطفى صلّى اللّه عليه و آله، و بحق وليك و وصي رسولك المرتضى (عليه السلام)، و بحق الزهراء مريم الكبرى سيدة نساء العالمين ....
15. طبّ الأئمة (عليهم السلام): ... قال جعفر بن محمد (عليه السلام) إذ أتاه سنان بن مسلمة مصفر الوجه، فقال له: ما لك؟! فوصف له ما يقاسه من شدة الضربان في المفاصل، فقال له و يحك قل: اللهم إني أسألك بأسمائك و بركاتك و دعوة نبيك صلّى اللّه عليه و آله الطيب المبارك المكين عندك و بحقه، و بحق ابنته فاطمة المباركة (عليها السلام)، و بحق وصيه أمير المؤمنين (عليه السلام)، و حق سيدي شباب أهل الجنة (عليهما السلام) إلا أذهبت عنّي شرّ ما أجد. بحقهم بحقهم بحقهم، بحقك يا إله العالمين. فو اللّه ما قام من مجلسه حتى سكن ما به.
264
38
المتن
عن سعد بن أبي وقاص: سمعت النبي يقول لفاطمة (عليها السلام): أنت خير الناس أبا و بعلا.
المصادر:
الصراط المستقيم: ج 2 ص 70.
39
المتن
قال النباطي البياضي: من فضائل علي (عليه السلام) المنبّهة على تعديله: قالوا: قلتم: علي (عليه السلام) أفضل بالمصاهرة. قلنا: زوّج النبي صلّى اللّه عليه و آله عتبة بن أبي لهب و أبي العاص بن الربيع و هما كافران، و زوّج عثمان اثنتين، و تزوّج من الشيخين بالابنتين، فالأئمة الأربعة أصهاره.
أجبنا بأن فاطمة (عليها السلام) أفضل من باقي بناته و زوجاته ....
المصادر:
الصراط المستقيم: ج 1 ص 170.
40
المتن
عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، و فاطمة بنت محمد (عليها السلام)، و مريم بنت عمران، و آسية بنت مزاحم امرأة فرعون مع ما قصّ اللّه علينا من خبرهما في القرآن؛ قالت: «رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ». (1)
المصادر:
تفسير الدر المنثور للسيوطي: ج 6 ص 146.
____________
(1). سورة التحريم: الآية 11.
263
المصادر:
طبّ الأئمة بني بسطام: ص 70.
37
المتن
عن أبي سعيد غانم الهندي، قال: كنت بمدينة الهند المعروفة بقشمير الداخلة و أصحاب لي، يقاعدون على كراسي عن يمين الملك؛ أربعون رجلا، كلهم يقرأ الكتب الأربعة: التوراة و الإنجيل و الزبور و صحف إبراهيم. نقضي بين الناس و نفقّههم في دينهم و نفتيهم في حلالهم و حرامهم ...، إلى أن قالوا:
هذا النبي محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب صلّى اللّه عليه و آله، و وصيه علي بن أبي طالب بن عبد المطلب (عليه السلام)، و هو زوج فاطمة بنت محمد (عليها السلام) و أبو الحسن و الحسين (عليهما السلام) سبطي محمد صلّى اللّه عليه و آله.
قال غانم أبو سعيد، قلت: اللّه أكبر! هذا الذي طلبت. فانصرفت إلى داود بن العباس فقلت له: أيها الأمير! وجدت ما طلبت، و أنا أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ....
المصادر:
1. الكافي: ج 1 ص 515 ح 3.
2. كمال الدين: ج 2 ص 438.
3. إثبات الهداة: ج 1 ص 153 ح 10.
الأسانيد:
في الكافي: علي بن محمّد و عن غير واحد من أصحابنا القميين، عن محمد بن محمد العامري، عن أبي سعيد غانم الهندي، قال.
265
41
المتن
قال العلامة المامقاني في فصل فاطمة (عليها السلام): فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أمها خديجة، و من ضروريات مذهبنا كونها معصومة و كون قولها حجة، و هي سيدة نساء العالمين باتفاق الفريقين، و أخبارهم في ذلك متواترة، و قد مرّ ذكر واحدة منها من طرق العامة في أمها خديجة، و اعترفت العامة بأنها كانت أحبّ الناس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ....
المصادر:
تنقيح المقال من فصل النساء: ج 3 ص 81.
42
المتن
عن علي بن المغيرة، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: قلت له: إن أبي سأل جدك (عليه السلام) عن ختم القرآن في كل ليلة، فقال له: في شهر رمضان. قال: أفعل فيه ما استطعت. فكان أبي يختمه أربعين ختمة في شهر رمضان، ثم ختمته بعد أبي. فربما زدت و ربما نقصت، و إنما يكون ذلك على قدر فراغي و شغلي و نشاطي و كسلي. فإذا كان يوم الفطر، جعلت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ختمة و لفاطمة (عليها السلام) ختمة و للأئمة (عليهم السلام) ختمة، حتى انتهيت إليك فصيّرت لك واحدة منذ صرت في هذه الحال، فأيّ شيء لي بذلك؟
قال: لك بذلك أن تكون معهم يوم القيامة. قلت: اللّه أكبر! فلي بذلك؟ قال: نعم، ثلاث مرات.
المصادر:
إقبال الأعمال: ص 110.
43
المتن
في أعمال ليلة القدر، عن مولانا الصادق (عليه السلام)، قال: خذ المصحف فدعه على رأسك
266
و قل: اللهم بحق هذا القرآن، و بحق من أرسلته به، و بحق كل مؤمن مدحته فيه، و بحقك عليهم فلا أحد أعرف بحقك منك. «بك يا اللّه» عشر مرات تقول، «بمحمد» عشر مرات، «بعلي» عشر مرات، «بفاطمة» عشر مرات، «بالحسن» عشر مرات، إلى آخر الأئمة (عليهم السلام)، و تسأل حاجتك.
و ذكر في حديثه إجابة الداعي و قضاء حوائجه.
المصادر:
إقبال الأعمال: ص 187.
44
المتن
إن السيد ذكر في تعظيم يوم العشرين من جمادي الآخرة يوم ولادة فاطمة (عليها السلام) عدة من فضائلها، ثم قال:
فلو لا طلب التخفيف لذكرنا غير ذلك من مناقبها و محلها المنيف، و قد صنّف جماعة من أهل الوفاق و الخلاف مجلدات في مناقب والدتنا المعظمة فاطمة شرّفها اللّه جل جلاله بعلوّ الدرجات ....
المصادر:
إقبال الأعمال: ص 624.
45
المتن
قال معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان: ... إن جدي معاوية عند قد نازع في هذا الأمر من كان أولى به منه و من غيره، لقرابته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و عظم فضله و سابقته. أعظم المهاجرين قدرا، و أشجعهم قلبا و أكثرهم علما، و أولهم إيمانا،
267
و أشرفهم منزلة، و أقدمهم صحبة. ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و صهره و أخوه، زوّجه صلّى اللّه عليه و آله ابنته فاطمة (عليها السلام) و جعله لها بعلا باختياره لها و جعلها له زوجة باختيارها له. أبو سبطيه، سيدي شباب أهل الجنة، و أفضل هذه الأمة. تربية الرسول صلّى اللّه عليه و آله و ابني فاطمة البتول (عليها السلام). من الشجرة الطيبة الطاهرة ....
المصادر:
حياة الحيوان للدميري: ج 1 ص 61.
46
المتن
سمعت ابن سيرين يقول في قوله تعالى: «وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً» (1): نزلت في النبي صلّى اللّه عليه و آله و علي بن أبي طالب (عليه السلام) زوج فاطمة (عليها السلام)، و هو ابن عمه و زوج ابنته، و كان نسبا و كان صهرا و كان ربك قديرا.
المصادر:
فرائد السمطين: ج 1 ص 370.
الأسانيد:
في فرائد السمطين، قال: أنبأنا أحمد بن محمد، قال: أخبرني أبو عبد اللّه، أنبأنا النصيبي، أنبأنا أبو بكر السبيعي، حدثنا علي بن عباس، حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا الحسين الأشقر، حدثنا أبو قتيبة، قال: سمعت ابن سيرين.
47
المتن
إن من فضائل و مناقب فاطمة (عليها السلام) كان آباؤها و أجدادها كلهم موحّدين و ليس
____________
(1). سورة الفرقان: الآية 54.
268
الاختلاف في نسبه إلى عدنان و هو جدها الحادية عشر، و إنما الاختلاف بعد عدنان إلى آدم، فلذا قال صلّى اللّه عليه و آله: إذا بلغ نسبي عدنان فأمسكوا، و أيضا قال صلّى اللّه عليه و آله: كذب النسّابون، كما ذكر في هامش باب حادي عشر.
و أما آباؤها (عليها السلام) من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى آدم أحد و خمسين أبا بعدد ركعات الصلاة اليومية من الفرائض و النوافل. منهم سبعة عشر كانوا من الأنبياء بعدد الفرائض، و سبعة عشر كانوا من أوصياء الأنبياء، و سبعة عشر كانوا من الملوك و السلاطين، كلهم موحّدون على مذهب الحق.
قال المجلسي في مرآت العقول: إن الإمامية اتفقوا بإيمان أبي طالب و عبد اللّه و سائر أجداد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى آدم.
و قال الصدوق في اعتقاداته: كان اعتقاد الشيعة إن آباء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كلهم كانوا مسلمون، و روي أن عبد المطلب كان حجة اللّه و كان أبو طالب وصيه. و آباء فاطمة (عليها السلام) إلى عدنان هكذا:
فاطمة (عليها السلام) بنت محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ابن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهد بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، سلام اللّه عليهم أجمعين.
و أما آباؤه بعد عدنان- كما ذكره المجلسي في جلاء العيون- هكذا:
عدنان بن أدد بن اليسع بن سلامان بن نبت بن حمل بن قيدار بن إسماعيل بن إبراهيم الخليل بن تارخ بن ناحور بن شروع بن أرغو- و هو هود النبي- بن قالغ بن عابر بن شالح بن أرفحشد بن سام بن نوح بن مالك بن متوشلح بن أخنوخ- و هو إدريس النبي- بن بارض بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيث- و هو هبة اللّه- بن آد بن آدم.
و هكذا جداتها؛ كلهنّ مسلمات.
269
المصادر:
1. منتخب التواريخ: ص 3.
2. منتهى الآمال: ص 3.
48
المتن
عن سلمان، قال: كانت قريش إذا جلست في مجالسها فرأت رجلا من أهل البيت، قطعت حديثها ...، إلى قوله صلّى اللّه عليه و آله:
ألا و نحن بنو عبد المطلب سادة أهل الجنة؛ أنا و علي و جعفر و حمزة و الحسن و الحسين و فاطمة و المهدي (عليهم السلام).
المصادر:
1. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 856 ح 45.
2. بحار الأنوار: ج 22 ص 148 ح 142.
3. بحار الأنوار: ج 40 ص 95 ح 116.
4. الغيبة للنعماني: ص 52.
5. الفضائل لشاذان بن جبرئيل: ص 134.
6. بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ص 212.
7. روضة الواعظين: ص 290.
49
المتن
عن سليم بن قيس، قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول: كانت لي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عشر خصال، ما يسرّني بإحداهنّ ما طلعت عليه الشمس و ما غربت. فقيل لها: بيّنها لنا يا أمير المؤمنين. فقال: ...، إلى قوله (عليه السلام):
و اللّه ثم و اللّه، ما ذكر في العالمين ذكر أحبّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مني، و لا صلّى القبلتين كصلاتي؛ صلّيت صبيّا و لم أرهق حلما.
270
و هذه فاطمة بضعة رسول اللّه (عليها السلام) تحتي، هي في زمانها كمريم بنت عمران في زمانها.
و أقول لكم الثالثة: إن الحسن و الحسين (عليهما السلام) سبطا هذه الأمة، و هما من محمد صلّى اللّه عليه و آله كمكان العينين من الرأس. و أما أنا فكمكان اليدين من البدن، و أما فاطمة (عليها السلام) فكمكان القلب من الجسد. مثلنا مثل سفينة نوح؛ من ركبها نجى و من تخلّف عنها غرق.
المصادر:
1. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 830 ح 40.
2. بحار الأنوار: ج 39 ص 352 ح 26، عن كتاب سليم بن قيس الهلالي.
3. الخصال: ج 2 ص 50 ح 6 الباب العاشر.
4. بحار الأنوار: ج 39 ص 337 ح 7، عن الخصال.
5. الأمالي للصدوق: ص 48.
6. الأمالي للطوسي: ص 85.
7. بحار الأنوار: ج 22 ص 498 ح 45.
8. الطرف لابن طاوس: ص 47.
9. ما نزل من القرآن في أهل البيت (عليهم السلام)، على ما في البرهان.
10. تفسير البرهان: ج 4 ص 489.
11. تفسير نور الثقلين: ج 5 ص 646.
50
المتن
قال سليم: سمعت سلمان يقول: قلت: يا رسول اللّه، إن اللّه لم يبعث نبيا قبلك إلا و له وصي، فمن وصيك يا نبي اللّه؟ ...، إلى قوله صلّى اللّه عليه و آله:
يا سلمان، إن اللّه اطلع على الأرض اطلاعة فاختارني منهم. ثم اطلع الثانية فاختار منهم عليا (عليه السلام) أخي، و أمرني فزوّجته سيدة نساء أهل الجنة (عليها السلام). ثم اطلع ثالثة فاختار فاطمة و الأوصياء (عليهم السلام)؛ ابنيّ حسنا و حسينا و بقيّتهم من ولد الحسين (عليهم السلام). هم مع القرآن و القرآن معهم ....
272
53
المتن
قال الراوندي في الخرائج و الجرائح: روي عن محمد بن الفضل الهاشمي، قال:
و الحديث طويل في احتجاج الرضا (عليه السلام) مع جاثليق ...، الى أن قال جاثليق:
أما إذا قد آمنتني فإن النبي الذي اسمه محمد و هذا الوصي الذي اسمه علي و هذا البنت التي اسمها فاطمة و هذا السبطان اللذان اسمهما الحسن و الحسين في الإنجيل و التوراة و الزبور ....
قال الرضا (عليه السلام): بحق العشر الآيات التي أنزلها اللّه على موسى بن عمران في التوراة، هل تجد صفة محمد صلّى اللّه عليه و آله و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) في التوراة منسوبين إلى العدل و الفضل؟ قال: نعم، و من جحدها فهو كافر بربه و أنبيائه.
فقال له الرضا (عليه السلام): فخذ الآن في سفر كذا من التوراة. فأقبل الرضا (عليه السلام) يتلو التوراة، و رأس الجالوت يتعجب من تلاوته و بيانه و فصاحته و لسانه، حتى إذا بلغ ذكر محمد صلّى اللّه عليه و آله، قال رأس الجالوت: نعم، هذا أحماد و إليا و بنت أحماد و شبر و شبير، و تفسيره بالعربية محمد صلّى اللّه عليه و آله و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
المصادر:
1. عوالم العلوم: ج 22 ص 139 ح 1، عن الخرائج.
2. الخرائج: ج 1 ص 341 ح 6، 7.
3. بحار الأنوار: ج 49 ص 73 ح 1.
4. إثبات الهداة: ج 1 ص 195 ح 104.
5. الخرائج و الجرائح: ج 1 ص 308.
6. الثاقب في المناقب: ص 190 ح 171، بتفاوت و زيادة فيه.
54
المتن
قال إتان گلبرك في ذكر كتاب أخبار الزهراء فاطمة (عليها السلام) تأليف أبي جعفر محمد بن
273
علي بن بابويه، م 381 ه: إن كتاب أخبار الزهراء (عليها السلام) باسم: أخبار فاطمة (عليها السلام) معروف أيضا، و في البحار: ج 43 ص 40- 45، عن المناقب.
و يحتمل أن هذا الكتاب كتاب مولد فاطمة (عليها السلام)، كما في الذريعة: ج 23 ص 275 ش 8960.
و نقل عنه ابن شهرآشوب في المناقب: ج 3 ص 130.
و هذا الكتاب مع ثلاث كتب أخرى للصدوق عن فاطمة (عليها السلام) كانت مفقودة.
المصادر:
كتابخانه ابن طاوس: ص 175 رقم 18.
55
المتن
قال ابن حجر في صواعقه في أحوال علي (عليه السلام) في مناقبه:
و أخرج ابن سعد، عن الحسن بن زيد، قال: لم يعبد الأوثان قط لصغره، أي و من ثمّ يقال فيه كرم اللّه وجهه و الحق به الصديق في ذلك، لما قيل أنه لم يعبد صنما قط، و أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، و أخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالمؤاخاة، و صهره على فاطمة سيدة نساء العالمين (عليها السلام) ....
المصادر:
الصواعق المحرقة: ص 120.
56
المتن
أسند النيشابوري في أماليه إلى الرقّي، أنه دخل على الصادق (عليه السلام) رجل و قال:
274
ما أكذبكم تقولون: عرض اللّه ولايتكم على يونس، فلما استثقلها حبسه في بطن الحوت!؟ فقال: يا رقّي، خذ بيد الرجل وضع يدك على عينيه و الأخرى على عينيك وثب به. فوثبت و فتحت عيني و أنا على شاطئ الجال مسيرة أربعة أيام من مدينة الرسول صلّى اللّه عليه و آله.
فصلّى (عليه السلام) و تفل في البحر، فشقّقت أمواجه، فضجّ بالشهادتين و الإقرار بعلي و أولاده الأئمة (عليهم السلام)، و خرج شيء رافع رأسه كالجبل و قال: أنا زاليخا حوت يونس.
فقال (عليه السلام): لأيّ شيء حبس يونس فيك؟ فقال: عرضت ولايتكم عليه فقال: لا أقدر على حملها. فحبس فيّ، و كان يسبّح بحق محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام). فقال (عليه السلام):
يا رقّي، ثب. فقمت و تركت الرجل.
فدخل عليه بعد أربعة أيام و قال: لم يكن خلق أبغض إليّ منك، و الآن فما خلق أحبّ إليّ منك، فهل من توبة؟ فقال (عليه السلام): من تاب، تاب اللّه عليه.
المصادر:
1. عوالم العلوم: ج 20 ص 286 ح 2، عن الصراط المستقيم.
2. الصراط المستقيم: ج 2 ص 133.
57
المتن
لما وصل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فخر من معاوية، قال لغلامه:
اكتب إليه، ثم أملى عليه:
محمد النبي أخي و صهري * * * و حمزة سيد الشهداء عمي
و جعفر الذي يمسي و يضحي * * * يطير مع الملائكة ابن أخي
و بنت محمد سكني و عرسي * * * منوط لحمها بدمي و لحمي
و سبط أحمد ابناي منها * * * فأيّكمو له سهم كسهمي
سبقتكم إلى الإسلام طرّا * * * غلاما ما بلغت أوان حلمي
271
المصادر:
1. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 909 ح 62.
2. كتاب المواعظ للصدوق: ص 47، بتفاوت فيه.
51
المتن
روي عن سلمان الفارسي، قال: أهدي إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله قطف من العنب في غير أوانه ...،
إلى ما دعى الحسن و الحسين (عليهما السلام) لثعبان كان ملكا فمسخه اللّه ثعبانا، قالا:
اللهم بحق جدنا الجليل الحبيب محمد المصطفى صلّى اللّه عليه و آله، و بأبينا علي المرتضى (عليه السلام)، و بأمنا فاطمة الزهراء (عليها السلام) إلا ما رددته إلى حالته الأولى. فما استتمّ دعاؤهما و إذا بجبرئيل قد نزل من السماء في رهط من الملائكة، و بشّر ذلك الملك برضى اللّه عنه و بردّه إلى سيرته الأولى ....
المصادر:
1. عوالم العلوم: ج 16 ص 66 ح 4.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 313.
52
المتن
كانت فاطمة (عليها السلام) من أهل العباء و المباهلة و المهاجرة في أصعب وقت، و ورد فيها آية التطهير، و افتخر جبرئيل بكونه منهم، و أم الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و منها عقب النبي صلّى اللّه عليه و آله ....
المصادر:
1. متشابه القرآن و مختلفه لابن شهرآشوب: ج 2 ص 39.
2. الأنوار البهية: ص 46، عن متشابه القرآن.
275
المصادر:
1. الصواعق: ص 132.
2. تذكرة الخواص: ص 107.
3. أنساب الأشراف: ص 111.
58
المتن
قال الثعلبي في قصص الأنبياء: الباب الخامس في ذكر ما زيّن به الأرض و هي سبعة أشياء: الأزمنة، و زين الأزمنة بأربعة أشهر ...، إلى أن قال: و الأمكنة و زيّنها بأربعة أشياء ...، إلى أن قال:
و زيّنها أيضا- يعني الأمكنة- بالأنبياء. و زيّن الأنبياء بالأربعة: إبراهيم الخليل و موسى الكليم و عيسى الوجيه و محمد الحبيب صلّى اللّه عليه و آله ...، إلى أن قال:
و زيّنها أيضا بآل محمد (عليهم السلام) و زيّنهم أيضا بأربعة: علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
المصادر:
1. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 2 ص 70.
2. قصص الأنبياء للثعلبي: ص 14.
59
المتن
عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث جويبر: إن اللّه عز و جل أوحى إلى نبيه صلّى اللّه عليه و آله أن طهّر مسجدك و أخرج من بالمسجد ممّن يرقد فيه بالليل، و مر بسدّ أبواب من كان له في مسجدك باب إلا باب علي (عليه السلام) و مسكن فاطمة (عليها السلام)، و لا يمرّن فيه جنب و لا يرقد فيه غريب.
فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بسدّ أبوابهم إلا باب علي (عليه السلام)، و أقرّ مسكن فاطمة (عليها السلام) على حاله.
278
المصادر:
1. الاحتجاج: ج 2 ص 23.
2. عوالم العلوم: ج 17 ص 86 ح 1، عن المناقب.
3. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 209.
4. بحار الأنوار: ج 44 ص 206 ح 2.
64
المتن
قال الصاحب بن عبّاد يمدح عليا (عليه السلام):
ما لعلي العلاء أشباه * * * لا و الذي لا إله إلّاه
زوجة بضعة النبوة إذ * * * رآه خير امرئ و أتقاه
و قال:
لاح لعينيك الطلل فكم دم فيه يطل * * * كم شرب الدهر رسوم دارهم و كم أكل
...
يا حيدر الشهم البطل من لم يشايعك يضل * * * لا زلت عن حبكم متابعا أهل الجمل
...
أنت الذي قد زوّج الزهراء يا خير الوصل * * * أنت الذي بالحسنين السيدين قد نسل
و قال:
أنت زوج الزهراء حورية الإ * * * نس و خير النساء عند امتياز
و قال:
و ببنت المصطفى من * * * أشبهت فضلا أباها
277
المصادر:
1. الأحاديث القدسية المسندة: ص 98.
2. تفسير فرات: ص 57، بتفاوت فيه.
62
المتن
سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: لا يدخل الفقر بيتا فيه اسم محمد و أحمد و علي و الحسن و الحسين أو جعفر أو طالب أو عبد اللّه أو فاطمة من النساء.
المصادر:
1. الكافي: ج 7 ص 438 ح 1748.
2. وسائل الشيعة: ج 15 ص 129 ح 1.
3. الكافي: ج 6 ص 19.
الأسانيد:
في الكافي: محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح، عن سليمان الجعفري، قال.
63
المتن
عن محمد بن السائب، أنه قال: قال مروان بن الحكم يوما للحسين بن علي (عليه السلام): لو لا فخركم بفاطمة، بم كنتم تفتخرون علينا؟ فوثب الحسين (عليه السلام)- و كان شديد القبضة-، فقبض على حلقه فعصره و لوى عمامته على عنقه حتى غشي عليه ثم تركه.
و أقبل الحسين (عليه السلام) على جماعة من قريش فقال: أنشدكم باللّه أ لا صدّقتموني إن صدقت، أ تعلمون أن في الأرض حبيبين كانا أحبّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله منّي و من أخي؟
أو على ظهر الأرض ابن بنت نبي غيري و غير أخي؟ قالوا: اللهم لا.
276
المصادر:
1. الأحاديث القدسية المسندة: ص 41.
2. الكافي: ج 5 ص 340 ح 16.
3. وسائل الشيعة: ج 1 ص 485.
4. الجواهر السنية: ص 214.
الأسانيد:
في الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام).
60
المتن
قال سبط بن الجوزي في ذكر أولاد علي (عليه السلام): ... و فاطمة (عليها السلام) أول زوجاته، لم يتزوّج عليها حتى توفّيت ....
المصادر:
تذكرة الخواص: ص 54.
61
المتن
عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): لما خلق اللّه عز و جل آدم و نفخ فيه من روحه و أسجد له ملائكته و أسكنه جنته و زوّجه حوا أمته. فرفع طرفه نحو العرش، فإذا هو بخمسة سطور مكتوبات، قال آدم: يا رب! ما هؤلاء؟ فقال اللّه عز و جل: هؤلاء الذين إذا شفعوا إليّ في خلقي شفّعتهم.
قال آدم: يا رب! بقدرهم عندك، ما اسمهم؟ فقال: أما الأول، فأنا المحمود و هذا محمد، و أما الثاني، فأنا العالي و هذا علي، و أما الثالث، فأنا الفاطر و هذه فاطمة، و أما الرابع، فأنا المحسن و هذا حسن، و أما الخامس، فأنا ذو الإحسان و هذا الحسين، كل يحمد اللّه عز و جل.
280
65
المتن
قال علي (عليه السلام) في ديوانه:
أنا علي فاسألوني تخبروا * * * سيفي حسام و سناني يزهر
منا النبي الطاهر المطهّر * * * و حمزة الخير و صنوي جعفر
لذي جناح في الجنان أخضر * * * و فاطم عرسي و فيها مفخر
المصادر:
ديوان علي بن أبي طالب (عليه السلام): ص 58.
66
المتن
قال في تذكرة الأئمة (عليهم السلام):
إن الروايات من طرق الخاصة و العامة كثيرة بأن فاطمة (عليها السلام) سيدة نساء العالمين و سيدة نساء الجنة، و هي أفضل و أشرف من نساء النبي صلّى اللّه عليه و آله و نساء أئمة المعصومين (عليهم السلام) و بناتهم، و أشرف من أم البشر حوا و إقليما و عناق بنتي آدم، و سارة و هاجر امرأتي خليل الرحمن، و راحيل و لبا و زيليا و بيلها نساء يعقوب، و صفورا بنت شعيب، و يوخاويد أم موسى و أم كلثوم أخت موسى، و زليخا بنت ضمخاص زوجة يوسف و دبنا أخته، و آسية امرأة فرعون و آسية بنت مزاحم زوجة فرعون، و حنة زوجة عمران بن ماتان، و بنتي لوط، و سارة بنت حاشر بن يعقوب، و بلقيس بنت شرحيل بن الهدى زوجة سليمان، و مريم أم عيسى، و ما هبد أم إسكندر ذي القرنين.
المصادر:
تذكرة الأئمة (عليهم السلام) لمحمد باقر بن محمد تقي: ص 48.
281
67
المتن
ذكر ابن شهرآشوب قصيدة في أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد البيت الثاني:
أنت الإمام و منظور الأنام فمن * * * يردّ ما قلته يقمع براهينا
...
هل مثل فاطمة الزهراء سيدة * * * زوجتها يا جمال الفاطميّينا
...
هل مثل نجليك في مجد و في كرم * * * إذ كوّنا من سلال المجد تكوينا
المصادر:
الغدير: ج 4 ص 57.
68
المتن
عن عبد الصمد بن بشير، قال: دخلت امرأة على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقالت: أصلحك اللّه، إني امرأة متبتّلة. فقال: و ما التبتّل عندك؟ قالت: لا أتزوّج. قال: و لم؟ قالت: ألتمس بذلك الفضل. فقال: انصرفي، فلو كان ذلك فضلا لكانت فاطمة (عليها السلام) أحق به منك، إنه ليس لأحد يسبقها إلى الفضل.
المصادر:
1. الكافي: ج 2 ص 61.
2. الوسائل: ج 14 ص 117 ح 2، عن الكافي و الأمالي للطوسى.
3. الأمالي للطوسي: ج 1 ص 380.
4. البدعة للباقري: ص 38، بتفاوت فيه.
5. المهذّب البارع: ج 3 ص 194.
279
و قال:
اذكرا من زوّج الزهرا * * * ء كيما يتباهى
و قال:
ما باله يمشي إلى * * * عمرو و قد تخلّفوا
ما باله قد زوّج الزهرا * * * ء حين استشرفوا
و قال:
و تزوّج الزهراء و هي فضيلة * * * غرّاء ليس تبيدها الآباد
و قال:
من تزوّج الزهراء حين تزاحموا * * * في خطبة كشفت عن المكنون
و قال:
يا عترة الزهراء إن * * * ن المجد جمّ في ذراك
و قال:
كفو البتول و كفو سواه لها * * * و الأمر يكشفه أمر يوازيه
و قال:
في خطبة الزهراء لما استخصّه * * * كفاء لها و الكل من قبل طالب
و قال:
سوف تأتي الزهراء تلتمس الحك * * * م إذا حال محشر التعديل
المصادر:
ديوان الصاحب بن عبّاد: ص 64- 263.
282
الأسانيد:
1. في الكافي: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه، عن عبد الصمد بن بشير، قال.
2. في الأمالي للطوسي: عن أبيه، عن الحفار، عن إسماعيل الدعبلي، عن علي أخي دعبل، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام).
69
المتن
من شعر الصاحب في المذهب:
بلغت نفسي مناها بالموالي آل طاها * * * برسول اللّه من حاز المعالي و حواها
و ببنت المصطفى من أشبهت فضلا أباها * * * من كمولاي علي و الوغي تحمي لظاها
المصادر:
1. الغدير: ج 4 ص 57.
2. المناقب للخوارزمي: ص 105، على ما في الغدير.
3. كفاية الطالب: ص 243، على ما في الغدير.
4. تذكرة الخواص: ص 31، على ما في الغدير.
5. المناقب لابن شهرآشوب، على ما في الغدير.
70
المتن
أخرج الثعلبي، عن الباقر (عليه السلام)، قال: سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن قوله تعالى: «الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ» (1)، فقال: هي شجرة في الجنة، أصلها في داري و فرعها على أهل الجنة. فقيل له: يا رسول اللّه! سألناك عنها فقلت: هي شجرة في أهل الجنة، أصلها في دار علي و فاطمة (عليها السلام) و فرعها على أهل الجنة!؟
____________
(1). سورة الرعد: الآية 29.
283
فقال: إن داري و دار علي و فاطمة (عليهما السلام) واحد غدا في مكان واحد، و هي شجرة غرسها اللّه تبارك و تعالى بيده و نفخ فيها من روحه، تنبت الحلي و الحلل، و إن أغصانها لترى من وراء سور الجنة.
المصادر:
ينابيع المودة: ص 132.
71
المتن
عن أبي ذر الغفاري، رفعه: إن اللّه تعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة من عرشه بلا كيف و لا زوال، فاختارني و اختار عليا (عليه السلام) لي صهرا، و أعطى له فاطمة العذراء البتول (عليها السلام) و لم يعط ذلك أحدا من النبيين ....
المصادر:
ينابيع المودة: ص 255.
72
المتن
قال القندوزي في باب الثاني و الخمسون في إيراد رسالة أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ البصري المعتزلي صاحب كتاب البيان و التبيين، قال:
إن الخصومات نقصت العقول السليمة و أفسدت الأخلاق الحسنة من المنازعة في فضل أهل البيت (عليهم السلام) على غيرهم. فالواجب علينا طلب الحق و اتباعه و طلب مراد اللّه في كتابه و ترك التعصب و الهوى و طرح تقليد السلف و الأساتيذ و الآباء.
286
كذبت يا ابن التي استها سلس * * * الإغلاق بالليل مفكوك الزرافين
ستّ النساء غدا في الحشر يخدمها * * * أهل الجنان بحور الخرّدا العين
المصادر:
الغدير: ج 4 ص 90.
75
المتن
قال أبو العباس الضبّي في مدح أمير المؤمنين (عليه السلام):
لعلي الطهر الشهير * * * مجد أناف على ثبير
صنو النبي محمد * * * و وصيه يوم الغدير
و حليل فاطمة و وا * * * لد شبّر و شبير
المصادر:
الغدير: ج 4 ص 101.
76
المتن
من شعر أبي محمد العوني:
إمامي له يوم الغدير أقامه * * * نبي الهدى ما بين من أنكر الأمر
و قام خطيبا فيهم إذ أقامه * * * و من بعد حمد اللّه قال لهم جهرا
ألا إن هذا المرتضى بعل فاطم * * * علي الرضى صهري فأكرم به صهرا
و قال:
يا رب ما لي عمل سوى الولا * * * لأحمد و آله أهل العلا
صنو الرسول و الوصي المبتلا * * * و فاطم و الحسنين في الملا
عزا أتزيّن العرش و الكرسيّا
284
و اعلم أن اللّه لو أراد أن يسوّي بين بني هاشم و بين الناس لما اختصّهم بسهم ذوي القربى و لما قال: «وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» (1)، و أنه لذكر لك و لقومك فسوف تسألون.
فإذا كان لقومه ما ليس لغيرهم، فكل من كان أقرب منه صلّى اللّه عليه و آله كان أرفع قدرا.
و لو سوّاهم اللّه بالناس لما حرّم اللّه عليهم الصدقة، و ما هذا التحريم إلا لكرامتهم على اللّه و طهارتهم. و لهذا قال علي (عليه السلام) على منبر الجماعة: نحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد.
و صدق علي (عليه السلام)؛ كيف أحد من الناس بقوم منهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و الأطيبان علي و فاطمة (عليهما السلام)، و السبطان الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و الشهيدان أسد اللّه حمزة و ذو الجناحين جعفر، و سيد الوادي و مطعم الطير عبد المطلب، و ساقي الحجاج العباس، و حامي النبي صلّى اللّه عليه و آله و معينه و محبّه أشد حبّا و كفيله و مربّيه و المقرّ بنبوته و المعترف برسالته و المنشد في مناقبه أبياتا كثيرة و شيخ قريش أبو طالب ...، إلى قوله في فضائل علي (عليه السلام):
و ابن العم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و الزوجة فاطمة الزهراء (عليها السلام) سيدة نساء أهل الجنة، و أم الزوجة خديجة الكبرى سيدة نساء أهل الجنة ....
المصادر:
1. ينابيع المودة: ص 152، عن البيان و التبيين.
2. البيان و التبيين، على ما في الينابيع.
73
المتن
من شعر الصاحب في المذهب:
ما لعلي العلا أشباه * * * لا و الذي لا إله إلا هو
...
____________
(1). سورة الشعراء: الآية 214.
285
أيا غداة الكساء لا تهني * * * عن شرح علياه إذ تكسّاه
...
زوّجه بضعة النبوة إذ * * * رآه خير امرئ و أتقاه
و قال:
...
علي له في هل أتى ما تلوتم * * * على الرغم من آناقكم فتفرّدوا
...
و زوجته الزهراء خير كريمة * * * لخير كريم فضلها ليس يجحد
المصادر:
1. الغدير: ج 4 ص 59.
2. المناقب للخوارزمي: ص 223، على ما في الغدير.
3. المناقب لابن شهرآشوب: ج 2 ص 30 و ج 3 ص 151، شطرا منه.
74
المتن
من قصيدة ابن الحجاج البغدادي، أجاب بها عن قصيدة ابن سكرة:
لا أكذّب اللّه إن الصدق ينجيني * * * يد الأمير بحمد اللّه تحييني
...
فكان قولك في الزهراء فاطمة * * * قول امرئ لهج بالنصب مفتون
عيّرتها بالرحى و الزاد تطحنه * * * لا زال زادك حبّا غير مطحون
و قلت: إن رسول اللّه زوّجها * * * مسكينة بنت مسكين لمسكين
287
و قال:
أنا مولى لمن يقول رسول اللّه * * * فيه ما بين جمّ غفير
سوف تأتى يوم القيامة ركب * * * خمسة ما لغيرنا من ظهور
و قال:
خصّة ذو العلا بفاطمة عرسا * * * ثم أعطاه شبرا و شبيرا
و هم باب ذي الجلال على آ * * * دم فارتدّ ذنبه مغفورا
المصادر:
الغدير: ج 4 ص 124، 136، 137، 166.
77
المتن
في غديرية الخطيب للخوارزمي:
ألا هل من فتى كأبي تراب * * * إمام طاهر فوق التراب
...
ففاطمة و مولانا علي * * * و نجلاه سروري في الكتاب
المصادر:
الغدير: ج 4 ص 398.
78
المتن
في الغديرية البائية للعبدي الكوفي:
288
ما أنت إلا أخو الهادي و ناصره * * * و مظهر الحق و المنعوت في الكتب
و زوج بضعته الزهراء يكنفها * * * دون الورى و أبو أبنائه النجب
من كل مجتهد في اللّه معتضد * * * باللّه معتقد للّه محتسب
المصادر:
الغدير: ج 2 ص 293.
79
المتن
شعر الكميت في حديث الغدير:
علي أمير المؤمنين و حقه * * * من اللّه مفروض على كل مسلم
و زوّجه صديقة لم يكن لها * * * معادلة غير البتولة مريم
...
و أوجب يوما بالغدير ولاية * * * على كل برّ من فصيح و أعجم
المصادر:
الغدير: ج 2 ص 195.
80
المتن
شعر بهاء الدين الإربلي في مدح الإمام الكاظم (عليه السلام):
مدائحي وقف على الكاظم * * * فما على العاذل و اللائم
...
289
من ذا يجاريهم إذا ما اعتزوا * * * إلى علي و إلى فاطم
...
يا آل طاها أنا عبد لكم * * * باق على حبكم اللازم
و قال الشاعر المفلق الشيخ بندر:
أعبد الحسين بلغت المنى * * * بتأليف هذا الغدير الأغر
...
و أثبت بيعة يوم الغدير * * * لزوج البتول أبي المنتظر
المصادر:
الغدير: ج 5 ص 455، 458.
81
المتن
من قصيدة غديرية لشمس الدين المالكي:
و إن عليا كان سيف رسوله * * * و صاحبه السامي لمجد مشيّد
و صهر النبي المجتبى و ابن عمه * * * أبو الحسنين المحتوى كل سؤدد
و جاء رسول اللّه مرتضيا له * * * و كان عن الزهراء بالمتشرّد
المصادر:
الغدير: ج 6 ص 354.
290
82
المتن
من غديرية الشيخ الكفعمي:
هنيئا هنيئا ليوم الغدير * * * و يوم الحبور و يوم السرور
...
علي الوصي وصي النبيّ * * * و غوث الولي و حتف الكفور
و غيث المحول و زوج البتول * * * و صنو الرسول السراج المنير
و قال:
إلى م ألام و أمري شهير * * * و أشفق من كل نذل حقير
...
أخا المصطفى و أبا السيدين * * * و زوج البتول و نجل الظهير
المصادر:
الغدير: ج 11 ص 211، 217.
83
المتن
قال صاحب الجواهر في كفر السابّ للأنبياء:
... بل لا ريب في اندراج السابّ من المسلمين في الناصب الذي ورد أنه حلال الدم و المال، بل ينبغي القطع بكفر السابّ مع فرض استحلاله إذ هو من منكري الضرورة حينئذ، بل الظاهر كفره و إن لم يكن مستحلا باعتبار كونه فعل ما يقتضي الكفر كهتك حرمة الكعبة و القرآن، بل الإمام أعظم منهما، و لعله ظاهر المنتهى و غيره لتعليله القتل بأنه كافر مرتد.
291
بل الظاهر إلحاق سبّ فاطمة (عليها السلام) بهم، و كذا باقي الأنبياء بل و الملائكة، إذ الجميع من شعائر اللّه تعالى شأنه، فهتكها هتك حرمة اللّه تعالى شأنه ....
المصادر:
جواهر الكلام: ج 21 ص 345.
84
المتن
قال ابن عباس: بينا أهل الجنة في الجنة بعد ما سكنوها، رأوا نورا أضاء الجنان، فيقول أهل الجنة: يا رب! إنك قد قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل: «لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً» (1)؟! فينادي مناد: ليس هذا نور الشمس و لا نور القمر، و إن عليا و فاطمة (عليهما السلام) تعجّبا من شيء فضحكا، فأشرقت الجنان من نورهما.
المصادر:
1. ناسخ التواريخ: مجلدات فاطمة (عليها السلام) ج 2 ص 349.
2. فضائل أبي السعادات، على ما في الناسخ.
3. كشف الثعلبي، على ما في الناسخ.
85
المتن
ذكر في الروضة و الفضائل عدة فضائل علي (عليه السلام) و قال:
إن عليا (عليه السلام) ينشد و يقول:
أنا للحرب إليها و بنفسي أصطليها * * * نعمة من خالق الخلق بها قد خصّنيها
____________
(1). سورة الإنسان: الآية 13.
292
ولي الفضل على الناس بفاطم و بنيها * * * ثم فخري برسول اللّه إذ زوّجنيها
المصادر:
1. نفس الرحمن في فضائل سلمان: ص 415.
2. الروضة: ص 36.
3. الفضائل: ص 163.
86
المتن
قال الطبرسي: و مما روي من الآيات الدالة على محلها من اللّه عز و جل، ما رواه الخاص و العام عن ميمونة، أنها قالت:
وجدت فاطمة (عليها السلام) نائمة و الرحى مدورة. فأخبرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بذلك فقال: إن اللّه علم ضعف أمته، فأوحى إلى الرحى أن تدور فدارت.
و من الأخبار المنبئة عن فضلها و تمييزها عمن سواها، ما روته العامة عن عائشة، قالت: ما رأيت رجلا أحبّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من علي (عليه السلام)، و لا امرأة أحبّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 149.
87
المتن
و من فضائلها ما رواه أصحابنا من الأخبار الدالة على خصوصيتها من بين أولاد الرسول صلّى اللّه عليه و آله بشرف المنزلة، و بينونتها عن جميع نساء العالمين بعلوّ الدرجة أكثر من أن يحصر.
293
و كان ممّا عمّ اللّه شرف أمير المؤمنين (عليه السلام) في الدنيا و كرامته في الآخرة، أن خصّه بتزويجها إياه كريمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أحبّ الخلق إليه و قرة عينه و سيدة نساء العالمين (عليها السلام).
المصادر:
إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 151.
88
المتن
في الجواهر في كراهة الاستنجاء باليسار و فيها خاتم عليه اسم من أسماء اللّه و الأنبياء و الأئمة و فاطمة (عليهم السلام):
قال المؤلف: «بعد ذكر إلحاق باقي أسماء اللّه، مختصها و مشتركها، بعد القصد مستفادا من خبر أبي أيوب»، نقلا عن الذكرى و الدورس و البيان و روض الجنان إلحاق أسماء الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام). و في جامع المقاصد زيادة اسم فاطمة (عليها السلام)، و هو الظاهر من الوسيلة. و لعل ما في خبر معاوية المتقدم من نفي البأس، يراد به إدخاله الخلاء دون الاستنجاء، كما قاله الشيخ ...، إلى آخر كلامه.
ثم إنه صرّح بعض الأصحاب بتقييد الكراهة بما إذا لم يستلزم تلويثا في النجاسة، و إلا فيحرم بل قد يصل إلى حدّ الكفر مع قصد الإهانة و الاستحقار ....
المصادر:
جواهر الكلام: ج 2 ص 72.
89
المتن
حدثنا الصولي، عن الصادق (عليه السلام) في خبر:
أنه جرى بينه و بين محمد بن الحنفيّة كلام، فكتب ابن الحنفية إلى الحسين (عليه السلام):
296
و مما يناسب هذا أيضا جواب بعض مشايخنا المعاصرين- و كان رجلا مزّاحا-.
فسأله سلطان البصرة يوما بحضور جماعة من علماء الجمهور- و كان ذلك السلطان منهم أيضا- فقال: يا شيخ، أيّما أفضل: فاطمة (عليها السلام) أم عائشة؟ فقال ذلك الشيخ: عائشة أفضل. فقال: و لم هذا؟
فقال: لقوله تعالى «فضّل اللّه المجاهدين ... على القاعدين درجة» (1)، و عائشة خرجت من المدينة إلى البصرة و جهّزت العساكر و جاهدت عليا (عليه السلام) و بني هاشم و أكابر الصحابة حتى قتل بسببها خلق كبير، و أما فاطمة (عليها السلام) فقد لزمت بيتها و ما خرجت منه إلا إلى المسجد لطلب فدك و العوالي من أبي بكر، و لما منعها منه استقرّت في مكانها إلى يوم موتها.
فضحك السلطان و الحاضرون، و قال السلطان: هذا يا شيخ تشنيع لطيف.
و مثل هذه الجوابات كثير، و سنفرّد له نورا إن شاء اللّه تعالى.
المصادر:
الأنوار النعمانية: ج 1 ص 42، 69، 99.
93
المتن
قال الفاضل الدربندي في فضل فاطمة (عليها السلام):
اعلم إن قول سيد الشهداء- روحي له الفداء- في مقام تسليته و تعزيته أخواته و حريمه: «إن جدي خير مني و أبي خير مني و أخي خير مني» مما يدلّ على كون الصديقة الكبرى (عليها السلام) و الحجة المعصومة العظمى فاطمة الزهراء (عليها السلام) بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله الطاهرين المعصومين أفضل من الحسن و الحسين (عليهما السلام).
____________
(1). سورة النساء: الآية 95.
295
يونس بن إسحاق و كانت عمتي، قالت: حدثتني بهجة بنت الحارث بن عبد اللّه، عن خالها عبد اللّه بن منصور و كان رضيعا لبعض ولد زيد بن علي، قال.
91
المتن
قال محمد بن أبي طالب الموسوي: لما ورد الكتاب على الوليد بقتل الحسين (عليه السلام)، عظم ذلك عليه ثم قال: و اللّه لا يراني اللّه أقتل ابن نبيّه، و لو جعل يزيد لي الدنيا بما فيها.
قال: و خرج الحسين (عليه السلام) من منزله ذات ليلة و أقبل إلى قبر جده فقال: السلام عليك يا رسول اللّه، أنا الحسين بن فاطمة، فرخك و ابن فرختك، و سبطك الذي خلّفتني في أمتك ....
المصادر:
عوالم العلوم: ج 17 ص 177.
92
المتن
قال السيد الجزائري في نور مرتضوي في فضل علي (عليه السلام) على غيره: ... و منها المصاهرة، و لم يكن لأحد من الخلق مصاهرة مثل ما كانت له. و أما عثمان فهو و إن شاركه في كونه ختنا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، إلا أن أشرف أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله هي فاطمة (عليها السلام)، و لذلك قال صلّى اللّه عليه و آله: سيدة نساء العالمين أربع، و عدّ منهنّ فاطمة (عليها السلام)، و لم يحصل مثل هذا الشرف للبنتين اللتين هما زوجتا عثمان ....
و منها المصاهرة، فلا درجة أعلى منها، و ذلك أن النبي صلّى اللّه عليه و آله كان يمتنّي بأن يكون له زوجة مثل فاطمة (عليها السلام) فلم يحصل. و كفى به شرفا أن أكابر العرب خطبتها منه، فأعرض عنهم، و ما زوّجها عليا (عليه السلام) حتى زوّجه اللّه في السماء.
294
أما بعد يا أخي، فإن أبي و أباك علي (عليه السلام)، لا تفضلني فيه و لا أفضلك. و أمك فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام)، و لو كان ملؤ الأرض ذهبا ملك أمى ما وفت بأمي. فإذا قرأت كتابي هذا فصر إليّ حتى ترضاني، فإنك أحق بالفضل مني. و السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته.
ففعل الحسين (عليه السلام) ذلك، فلم يجر بعد ذلك بينهما شيء.
المصادر:
1. عوالم العلوم: ج 17 ص 66 ح 3، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 222.
3. بحار الأنوار: ج 44 ص 191.
90
المتن
قال جعفر بن محمد (عليه السلام) في مقتل الحسين (عليه السلام): لما حضرت معاوية الوفاة ...، إلى أن قال الحسين (عليه السلام) تجاه معسكر عمر بن سعد متوكّئا على سيفه و نادى بأعلى صوته:
أنشدكم اللّه، هل تعرفوني؟ قالوا: نعم، أنت ابن بنت رسول اللّه (عليها السلام) و سبطه. قال:
أنشدكم اللّه هل تعلمون أن جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم اللّه هل تعلمون أن أمي فاطمة بنت محمد (عليها السلام)؟ قالوا: اللهم نعم ....
المصادر:
1. عوالم العلوم: ج 17 ص 160 ح 1، عن الأمالي للصدوق.
2. الأمالي للصدوق: ص 129 ح 1.
3. بحار الأنوار: ج 44 ص 310 ح 1.
الأسانيد:
في الأمالي للصدوق: محمد بن عمر، عن الحسن بن عثمان، عن إبراهيم بن عبد اللّه، قال: حدثني مريسة بنت موسى بن يونس و كانت عمّتي، قالت: حدّثتني صفية بنت
297
أما الاستدلال بذلك على كونها أفضل من الحسين (عليه السلام) فظاهر، و أما الاستدلال على كونها أفضل أيضا من الحسن (عليه السلام) فبالإجماع المركب، و عدم القائل بالفصل على أن السّياق مما يعطي ذلك.
و بالجملة، فإن مسألة تفضيل الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) على ولدها من الأئمة الطاهرين و الحجج المعصومين (عليهم السلام) فالأقوال مختلفة، و لكن المختار عندي هو تفضيلها عليهم (عليهم السلام) حتى على الحسن و الحسين (عليهما السلام). فمن أراد تحقيق الحال و الاطلاع على الأقوال في هذه المسألة و أدلّتها، فليراجع إلى الفنّ الأعلى من الخزائن و هو فن الاعتقادات.
المصادر:
أسرار الشهادة: ص 277.
94
المتن
قال الفرزدق في قصيدته الميمية:
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * * * بجده أنبياء اللّه قد ختموا
هذا ابن فاطمة الغرّاء نسبته * * * في جنة الخلد يجري باسمه القلم
المصادر:
الاختصاص: 192.
95
المتن
قال الكلباسي في عدم جواز الاستخفاف بالتربة:
إن مقتضى رواية محمد بن مسلم المنع عن الاستخفاف بالتربة، إلا أنه من باب
298
الاستشفاء. و بما ذكر، يظهر حال توبة النبي صلّى اللّه عليه و آله و كذا تربة أمير المؤمنين و سائر الأئمة (عليهم السلام)، و كذا تربة سيدة النساء (عليها السلام).
المصادر:
الاستشفاء: ص 112.
96
المتن
في دلائل هشام بن الحكم في مجلس هارون على أفضلية علي (عليه السلام)، قال هشام:
... قلتم و قلنا و قالت العامة: إن المطهرين من السماء أربعة نفر: علي بن أبي طالب و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاء في هذه الفضيلة و تخلّف عنها صاحبكم. ففضّلنا صاحبنا على صاحبكم بهذه الفضيلة.
المصادر:
الاختصاص: ص 97.
97
المتن
قال عبد الرحيم القصير: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): قول أمير المؤمنين (عليه السلام): «بأبي ابن خيرة الإماء» أ هي فاطمة (عليها السلام)؟ فقال: إن فاطمة (عليها السلام) خيرة الحرائر، ذاك المبذخ بطنه، المشرب جمره، رحم اللّه فلانا.
المصادر:
1. الغيبة للنعماني: ص 151.
2. تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): ص 538 ح 496.
299
الأسانيد:
في الغيبة للنعماني: حدثنا عبد الواحد بن عبد اللّه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رياح، قال: حدثنا أحمد بن علي، قال: حدثنا الحكم أخو مشمعل الأسدي، قال: حدثني عبد الرحيم القصير، قال.
98
المتن
في كتاب ألقاب الرسول و عترته (عليهم السلام): بإسناد ابن مردويه، عن أبي هريرة: أن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال:
إن ملكا استأذن اللّه زيارتي، فبشّرنى و أخبرني: إن فاطمة (عليها السلام) سيدة نساء أهل الجنة.
و عن حذيفة: كان النبي صلّى اللّه عليه و آله لا ينام حتى يقبّل عرض وجه فاطمة (عليها السلام) و بين ثدييها و يدعو لها.
و عن ابن عباس: إن النبي صلّى اللّه عليه و آله كان إذا رجع من مغازيه قبّل رأس فاطمة (عليها السلام).
و عن عائشة: إن النبي صلّى اللّه عليه و آله إذا قدم من سفر، قبّل ما بين عيني فاطمة (عليها السلام) و قبّل نحرها، و قال: منه أشمّ رائحة الجنة ....
المصادر:
كتاب ألقاب الرسول صلّى اللّه عليه و آله: باب ذكر فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام).
99
المتن
قال سليمان طاهر العاملي في مدح سيدة نساء العالمين (عليها السلام):
هل كان في النساء مثل فاطم * * * في غابر و حاضر و قادم
أخت البتول مريم التي ارتقى * * * جلالها عن و صمة اللوائم
300
في حرم الوحي و في حجر التقى * * * قد نشأت في أمنع المحارم
سيدة أعظم بها سيدة * * * كان لها جبريل خير خادم
جوهرة نظّمها الرحمن في * * * سمط العلى أعظم به من ناظم
و حسبها فخرا بأن الفخر لا * * * يعزى إذا يعزي لغير الفاطمي
معصومة أمّ لمن نقوسهم * * * لم تنو حتى لمم الماثم
و لو بها بنات حواء اقتدت * * * ما ولدت من آثم و جارم
و لو سبيلها سلكن في العلى * * * لم يلدن غير الآبي الحازم
ما كانتا آسية و مريم * * * لتدركا في الفخر شأن فاطم
من قاس فيها غيرها كان كمن * * * راح يقيس الدو بالنعائم
مخلوقة من جوهر الفضل الذي * * * عنه تشظّى صدف المكارم
مشتقة من نبعة الوحي و لم * * * تنشأ بغير حرم الفواطم
كانت ضياء قبل أن ينشق عن * * * وجه الوجود سدف الكمائم
و حبّها بأنها خامسة * * * لخمسة هم خير ولد آدم
و من تكن والدة السبطين و ال * * * تسعة غوث الخلق في العظائم
أئمة الناس و جحد فضلهم * * * جريمة من أعظم الجرائم
إن جهلت أقدارهم فطولهم * * * باد على الأشراف و الأعاظم
و الأرض إن تجهل بها أقدارهم * * * ففي السماء كم بها من عالم
ما كان إلا ناشرا حديثهم * * * و فضلهم في الكون كل كاتم
و زوجة الوصي و ابنة الذي * * * كان لرسل اللّه خير خاتم
و بنت من قد أسلمت و احمه * * * ليس له في القوم من مسالم
فهل لها في الفخر من شارك * * * و في العلاء المحض من مساهم
قد ذهبت في طرفي كل علا * * * و من خير أبا الفضل بالكرائم
من لم يكن بها و في أنبائها * * * معتصما فما له من عاصم
صلّى عليها اللّه ما أومضت ال * * * يروق و انحلّت عرى القمائم
301
المصادر:
الذخيرة إلى المعاد في مدح محمد و آله الأمجاد (عليهم السلام) لسليمان طاهر: ص 197.
100
المتن
التجأ أهل مكة إلى أبي طالب في يوم زلزلة كانت في مكة، فرفع أبو طالب يديها بالتضرّع و الابتهال و قال:
إلهي و سيدي، أسألك بالمحمديه المحمودة، و بالعلوية العالية، و بالفاطمية البيضاء، أن تفضّلت على تهامة بالرحمة و الرأفة. فسكنت الزلزلة.
إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في هذا المجلد و في هذا الفصل، الرقم 12، متنا و مصدرا.
101
المتن
قال الكعبي في ولاية فاطمة (عليها السلام): ما من أحد من الأنبياء غير أبيها إلا و قد توقف في ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)، كما قال الصادق (عليه السلام): ما تنبّأ نبي قطّ إلا بمعرفتنا.
و مولاتنا الصديقة الطاهرة (عليها السلام)، ما توقّفت في ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) منذ عاشرته، كما قالت (عليها السلام): إن كنت في خير فأنا في خير، و إن كنت في شرّ فأنا في شر، حين أخذوه لبيعة أبي بكر و أخذت بيده و أرجعته إلى بيتها.
و الفرق الآخر: إن جميع الأنبياء عجزوا عن الشفاعة في حق أممهم و يحتاجون إلى شفاعة أبيها صلّى اللّه عليه و آله، و هو يحتاج إلى شفاعة فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 2 ص 335.
302
102
المتن
سئل الإمام الصادق (عليه السلام) عن معنى «حيّ على خير العمل»، فقال:
خير العمل بر فاطمة و ولدها (عليهم السلام).
المصادر:
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 336.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 44 ح 44.
3. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 115.
103
المتن
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، عن اللّه تبارك و تعالى، أنه قال: يا أحمد، لولاك لما خلقت الأفلاك، و لو لا علي لما خلقتك، و لو لا فاطمة لما خلقتكما.
ثم قال جابر: هذا من الأسرار، أمرنا رسول اللّه بكتمانه إلا عن أهله.
المصادر:
كشف اللآلي (مخطوط): ص 5.
و باقي المصادر و الأسانيد مثل ما مرّ في هذا المجلد، الفصل السادس، في خصائصها (عليها السلام)، الرقم 8.
104
المتن
في الحديث المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السلام):
نحن حجج اللّه على خلقه، وجدتنا فاطمة (عليها السلام) حجة علينا.
303
و المصادر و الأسانيد، كما مرّ في هذا المجلد، الفصل سادس، في خصائصها (عليها السلام)، الرقم 7.
105
المتن
قال أبو جعفر (عليه السلام) في خبر مصحفها (عليها السلام): و لقد كانت (عليها السلام) مفروضة الطاعة على جميع من خلق اللّه من الجنّ و الإنس و الطير و الوحش و الأنبياء و الملائكة.
و المصادر و الأسانيد، مثل ما أوردناه في هذا المجلد، الفصل السادس، في خصائصها (عليها السلام)، الرقم 10.
106
المتن
روى شاذان بن جبرئيل حديث المفاضلة، و هو أن الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان ذات يوم هو و زوجته فاطمة (عليها السلام) يأكلان تمرا في الصحراء، إذ تداعيا بينهما بالكلام؛ فقال لها علي (عليه السلام):
يا فاطمة، إن النبي صلّى اللّه عليه و آله يحبّني أكثر منك ....
إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في الفصل الخامس من المجلد السابع عشر، الرقم 60، متنا و مصدرا و سندا.
107
المتن
عنه (عليه السلام):
ما تكاملت النبوة لنبي صلّى اللّه عليه و آله حتى أقرّ بفضلها و محبتها.
304
المصادر:
1. مجمع النورين: ص 40، عن مدينة المعاجز.
2. فاطمة الزهرا (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ص 86، عن مجمع النورين.
3. مدينة المعاجز (1)، على ما في مجمع النورين.
108
المتن
إن الكجوري ذكر في خصائصه عدة خصائص لسيدة النساء (عليها السلام) في تساوي فاطمة (عليها السلام) مع أنبياء أو لو العزم؛ آدم و نوح و إبراهيم و موسى و عيسى و محمد صلّى اللّه عليه و آله، و أمير المؤمنين (عليه السلام).
و ذكر أيضا خصائص في أفضليتها (عليها السلام) على مريم و حوا و سارة و آسية، و استدلّ بالأخبار و الدلائل الموجودة بنفسها. من أراد التفصيل فليراجع هناك.
المصادر:
الخصاص الفاطمية: ص 151- 184.
109
المتن
عن عائشة، أنها قالت:
ما رأيت أفضل من فاطمة (عليها السلام) غير أبيها. قالت- و كان بينهما شيء-: يا رسول اللّه، سلها فإنها لا تكذب.
المصادر:
إتحاف السائل: ص 28.
____________
(1). هذا الحديث لم نجده في مدينة المعاجز كما ذكره المرندي في مجمع النورين، و كذا لم يعلم مرجع ضمير عنه.
305
110
المتن
قال السيد الشيرازي في ذكر الولاية التكوينية: فإن الصديقة الطاهرة (عليها السلام) كسائر المعصومين (عليهم السلام)؛ لها الولاية التكوينية و التشريعية.
و هي (عليها السلام) و كذلك سائر أهل البيت (عليهم السلام)، قد جعلهم اللّه الوسائط في خلق العالم و العلة الغائية.
كما أنها و أنهم (عليهم السلام) سبب لطف اللّه تعالى و إفاضته على العالم، و استمرار قيام العالم بها و بهم (عليهم السلام)، و قد صرّح بذلك في الأدلة الشرعية، فلو لا هم لساخت الأرض.
و كونهم (عليهم السلام) سبب القيام ....
و كونهم (عليهم السلام) واسطة الفيض، كما في حديث الكساء و غيره، و أنه لولاهم لم يجر فيض اللّه سبحانه على هذا العالم القائم فرضا.
كما أنها (عليها السلام) تعلم الغيب كسائر المعصومين (عليهم السلام)، حسب مشيئته سبحانه.
المصادر:
من فقه الزهراء (عليها السلام): ص 11.
111
المتن
قال في مرآة الأنوار: إن في المشكاة ما يدلّ على تأويل الكوكب الدري بفاطمة (عليها السلام).
المصادر:
مقدمة تفسير مرآة الأنوار: ص 286.
307
المصادر:
1. تفسير البرهان: ج 4 ص 390 ح 3، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 92.
114
المتن
قال أبو عزيز الخطّي: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) أبرّ الناس بها و أعلمهم بفضلها، و كان له على شرفها شرف ...، و قد أتمّ اللّه شرفه بفاطمة الزهراء (عليها السلام). و ناهيك بالتمام و نظمت عقود فضائله فزان العقد بالنظام؛ فإنها الفاضلة الكريمة، و الدرة اليتيمة، و الموهبة العظيمة، و المنحة الجسيمة، و العطية الشريفة، و السيدة السرية، و البضعة النبوية المضيئة، البتولة الطاهرة المحمدية، سليلة النبوة و رضيعة درر الكرم و النبوة ....
المصادر:
مولود الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 87.
115
المتن
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله صلّى الغداة، ثم التفت إلى علي (عليه السلام) فقال: ما هذا النور الذي أرى قد غشّاك؟ ...، إلى أن قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
و هذا النهر في جنة عدن، و هو لي و لك و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و ليس لأحد فيه شيء.
المصادر:
تفسير البرهان: ج 4 ص 513 ح 7.
306
112
المتن
قال النائيني: كانت لمريم بنت عمران منزلة رفيعة، إلا أن منزلة فاطمة (عليها السلام) أعلى و أرفع، لأن مريم سيدة نساء عالمها و فاطمة (عليها السلام) سيدة نساء العالمين؛ عوالم الدنيا أدوارا و عوالم الآخرة أطوارا.
إذ كان النبي صلّى اللّه عليه و آله أباها و خديجة أمها، و إن مريم و سارة و حوا سيخففن بفاطمة الزهراء (عليها السلام) في مواقف القيامة، و ما ذلك إلا لأن أمة محمد صلّى اللّه عليه و آله خير الأمم، و نساء أمته خيرة النساء و سيدتهنّ فاطمة (عليها السلام).
ففاطمة (عليها السلام) أفضل امرأة لا يسبقها في المنزلة سابق و لا يلحقها لا حق بل و أفضل من الحور العين، و ذلك لأن المرأة المؤمنة في الجنة أفضل من الحور العين، فكيف بفاطمة (عليها السلام) التي هي سيدة نساء العالمين.
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة و سيدة النساء: ص 29.
113
المتن
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله تعالى: «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً» (1):
و قد كان قبر علي بن أبي طالب (عليه السلام) مع نوح في السفينة. فلما خرج من السفينة، ترك قبره خارج كوفة. فسأل نوح ربه المغفرة لعلي و فاطمة (عليهما السلام)، و هو قوله: «و للمؤمنين و المؤمنات»، ثم قال: «و لا تزد الظالمين»، يعني الظلمة لأهل بيت محمد (عليهم السلام) «إلا تبارا». (2)
____________
(1). سورة محمّد صلّى اللّه عليه و آله: الآية 19.
(2). سورة نوح: الآية 28.
308
الأسانيد:
في التفسير البرهان: عن أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد اللّه بن حمّاد، عن حمران بن أعين، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
116
المتن
قال في قصة النضر بن الحارث: ... «سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ. لِلْكافِرينَ» بعلي و فاطمة و الحسن و الحسين و آل محمد (عليهم السلام)، ما «لَهُ» من «دافِعٌ. مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ» (1) ....
المصادر:
1. تفسير البرهان: ج 2 ص 80 ح 7 عن الكشكول.
2. الكشكول للعلامة على ما في تفسير البرهان.
الأسانيد:
في الكشكول: عن أحمد بن عبد الرحمن، قال: قال الحسين بن العباس: عن المفضل الكرماني، قال: حدثني محمد بن صدقة، قال: قال محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، قال.
117
المتن
قال الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي في العدد الشريف الاثنى عشر:
قوله تعالى: «وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا» (2)، و معلوم أن الكلمتين الأوليتين اثنا عشر حرفا، و كذا الأخيرتان مع ملاحظة تشديد الميم، و ما ثبت من تواتر النصوص على الأئمة الاثنى عشر (عليهم السلام). و كذا أسمائهم أو جملة من ألقابهم و أوصافهم، كل واحد اثني عشر حرفا؛ كقولنا: أمير المؤمنين، علي بن أبي طالب، فاطمة بنت محمد ....
____________
(1). سورة المعارج: الآية 1- 3.
(2). سورة الأنبياء: الآية 73.
310
المصادر:
إثبات الهداة: ج 2 ص 237.
121
المتن
في المناقب: إن يعقوب كان له اثنا عشر ابنا و محمد صلّى اللّه عليه و آله كان له اثنا عشر وصيا و جعل الأسباط من سلالة صلبه، و مريم بنت عمران من بناته، و الهداية في ذريته؛ قوله: «وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ جَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَ الْكِتابَ». (1)
و محمد صلّى اللّه عليه و آله أرفع ذكرا من ذلك؛ جعلت فاطمة (عليها السلام) سيدة نساء العالمين من بناته، و الحسن و الحسين (عليهما السلام) من ذريته، و أتاه الكتاب المحفوظ، لا يبدّل و لا يغيّر ....
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 1 ص 218.
122
المتن
قال ابن شهرآشوب: الأئمة من قريش؛ النبي صلّى اللّه عليه و آله و الإمام علي (عليه السلام) و أولاده حق؛ فاطمة الزهراء (عليها السلام)، الحسن و الحسين (عليهما السلام)، الحسن (عليه السلام) المسموم ...، إلى آخر الأئمة (عليهم السلام).
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 1 ص 303.
123
المتن
قال ابن شهرآشوب في الصلاة على المعصومين (عليهم السلام): ... اللهم صلّ على السراج الوهاج، و الغيث النجاج، المكرم ليلة المعراج، الداعي إلى أفضل شرع و منهاج.
____________
(1). سورة العنكبوت: الآية 27.
309
المصادر:
الاثنا عشرية: ص 7.
118
المتن
قال السيد: وجدت في رؤية الهلال شيئا لم أظفر بأسناده على العادة، نذكره احتياطا للعبادة، و هو ما يفعل عند رؤية الهلال:
تكتب علي يدك اليسرى بسبابة يمينك: محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة إلى آخرهم (عليهم السلام)، و تكتب «قل هو اللّه أحد» إلى آخرها، ثم تقول: اللهم إن الناس إذا نظروا الهلال ....
المصادر:
الدروع الواقية: ص 37.
119
المتن
قال البدخشاني في ذكر أمامة بنت أبي العاص: و أما أم أمامة زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، أكبر بناتها و أفضلهنّ بعد فاطمة (عليها السلام) ....
المصادر:
نزل الأبرار: ص 125.
120
المتن
عن العلامة: إنه صلّى اللّه عليه و آله كان يحمل عليا (عليه السلام) و هو صغير و هو يقول: هذا أخي و وليي و ناصري و صفيي و ذخري و كهفي و صهري و وصيي و زوج كريمتي و أميني على وصيتي و خليفتي.
311
و صلّ على سيد العرب، و حائز الفخر و الحسب، و الهزبر الأغلب، و الأعز المهذّب.
و صلّ على سليلة المصطفى صلّى اللّه عليه و آله، و حليلة المرتضى (عليه السلام)، ابنة رسول رب الأرض و السماء، سيدة النساء، فاطمة الزهراء ...، إلى آخر الأئمة (عليهم السلام).
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 1 ص 311.
124
المتن
عن أبي حازم، قال: خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال: أيها الناس! سدّوا أبوابكم عن المسجد، فكان الناس توقّفوا. ثم خرج الثانية فقال ذلك، فتوقّفوا.
قال ابن عباس: فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الثالثة فقال: أيها الناس! سدّوا أبوابكم غير باب علي (عليه السلام) قبل أن ينزل العذاب. فسدّوا أبوابهم غير باب علي (عليه السلام).
فقال بعض الناس: إنما ترك باب علي (عليه السلام) لقرابته، و قال بعض الناس: لو كان ذلك للقرابة لكان حمزة أقرب إليه منه؛ و هو عمّه و أخوه من الرضاعة، و لكن من أجل ابنته فاطمة (عليها السلام).
فلما كثر خوضهم في ذلك، خرج إليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال: أيها الناس! إنما أنا بشر، و اللّه ما أنا أصنع إلا بما أمرت ....
المصادر:
شرح الأخبار: ج 2 ص 180 ح 520.
125
المتن
عن عامر بن واثلة، قال: كنت على الباب يوم الشورى، فارتفعت الأصوات بينهم،
312
فسمعت عليا (عليه السلام) يقول: أيها الناس! اللّه اللّه في أنفسكم ...، إلى قوله: فأناشدكم باللّه الذي لا إله إلا هو أيها النفر الخمسة! هل فيكم من له زوجة كزوجتي فاطمة (عليها السلام)، ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و سيدة نساء عالمها، و أمها أول من آمن باللّه و رسوله صلّى اللّه عليه و آله غيري؟ قالوا:
اللهم لا.
المصادر:
شرح الاخبار: ج 2 ص 187 ح 529.
126
المتن
عن أنس بن مالك قال: لما آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بين أصحابه، جاء علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقام قائما بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، ثم قال: يا رسول اللّه! قد رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت و تركتني ...، إلى أن قال صلّى اللّه عليه و آله له:
مه يا علي، تركتك لنفسي. أنت أخي و وصيي، و أنت معي في الجنة في قصر مع فاطمة (عليها السلام) زوجتك في الدنيا و الآخرة ابنتي، و مع الحسن و الحسين صلّى اللّه عليه و آله ابنيّ و ابنيكما.
يا علي، إنما مثلنا مثل الشجرة؛ أنا أصلها و أنت فرعها و فاطمة (عليها السلام) أغصانها و الحسن و الحسين (عليهما السلام) ثمارها.
يا علي، أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي.
يا علي، يدك في يدي حتى أدخل الجنة.
يا علي، إن اللّه عز و جل يبعث مناديا يوم القيامة من بطنان العرش ينادي: معشر الخلائق! غضّوا أبصاركم و طأطئوا رءوسكم حتى تمرّ فاطمة بنت محمد على الصراط ....
المصادر:
شرح الأخبار: ج 2 ص 476 ح 838.
313
127
المتن
عن أنس بن مالك، قال: صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في بعض الأيام صلاة الفجر، ثم أقبل علينا بوجهه الكريم، فقلت: يا رسول اللّه، إن رأيت أن تفسّر لنا قول اللّه عز و جل:
«فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً». (1)
فقال صلّى اللّه عليه و آله: أما النبييون فأنا، و أما الصديقون فأخي علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و أما الشهداء فعمّي حمزة، و أما الصالحون فابنتي فاطمة و أولادها الحسن و الحسين (عليهم السلام) ...، إلى قوله:
ثم فتق نور ابنتي فاطمة (عليها السلام) فخلق منه السماوات و الأرض، فالسماوات و الأرض من نور ابنتي و نور ابنتي فاطمة (عليها السلام) من نور اللّه عز و جل، و ابنتي فاطمة (عليها السلام) أفضل من السماوات و الأرض ....
المصادر:
1. اللوامع النورانية: ص 88، عن مصباح الأنوار.
2. تأويل الآيات: ج 1 ص 137 ح 16، عن مصباح الأنوار.
3. مصباح الأنوار، على ما في اللوامع.
128
المتن
قال الرازي في تفسيره في جملة كلام له: فثبت أن هؤلاء الأربعة أقارب النبي صلّى اللّه عليه و آله، و إذا ثبت ذلك وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم. و يدلّ عليه وجوه:
الأول: قوله تعالى: «إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى». (2) وجد الاستدلال به ما سبق و أراد به ما قرّره في أنهم الآل، لأن آل محمد هم الذين يؤوّل أمرهم إليه، و كل من كان أول أمرهم
____________
(1). سورة النساء: الآية 69.
(2). سورة الشورى: الآية 23.
314
إليه أشد و أكمل كانوا هم الآل، و لا شك أن فاطمة و عليا و الحسن و الحسين (عليهم السلام) كان التعلق بينهم و بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أشدّ التعلقات، و هذا كالمعلوم المتواتر. فوجب أن يكونوا هم الآل ....
المصادر:
دار السلام للنوري: ج 3 ص 233.
129
المتن
قال عمر بن الخطاب: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
أنا و فاطمة و علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) في حظيرة القدس في قبة بيضاء و هي قبة المجد، و شيعتنا عن يمين الرحمن تبارك و تعالى.
المصادر:
بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ص 48.
الأسانيد:
في بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: حدثنا يحيي بن محمد، قال: حدثنا الحسين بن علي، قال:
حدثنا جعفر بن محمد، قال: أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرني محمّد بن هارون، قال: حدثتنا بنت حمدان الأنبارية، قالت: حدثني أبي، قال: حدثنا عمر بن زياد، قال: حدثني محمد بن الدارودي: حدثني زيد بن أسلم، عن أسلم، قال: قال عمر بن الخطاب.
130
المتن
عن عبد اللّه بن العباس، عن النبي صلّى اللّه عليه و آله، أنه قال: أعطى اللّه عليا (عليه السلام) ستا لم تكن لي و لا للنبيين من الأولين، حمو مثلي و ليس حمو مثله، و حماة مثل خديجة الكبرى و ليست
315
لي حماة مثلها، و زوجة مثل فاطمة (عليها السلام) و ليست لي زوجة مثلها، و ولدان مثل الحسن و الحسين (عليهما السلام) و ليس لي ولدان مثلهما، و ولادته في بيت اللّه الحرام و أنا ولدت في دار جدي عبد المطلب.
المصادر:
1. بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ص 190.
2. حديقة الشيعة: ص 64.
الأسانيد:
في بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: قال: رويته مسندا عن أبي علي بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أخيه الحسن بن علي (عليهم السلام)، عن عبد اللّه بن العباس، عن النبي صلّى اللّه عليه و آله.
131
المتن
قال في شرح النهج، في ذكر فدك و ما يقال بعد غصبه: ... أ فترى ذهب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله هذا المعنى، أم أحبّ أن يستأصل أهله و ذريته من بعده؟ و أين موضع الشفقة على فاطمة (عليها السلام) العزيزة عنده، الحبيبة إلى قلبه؟
أ تقول: إنه أحبّ أن يجعلها كواحدة من فقراء المدينة تتكفّف الناس، و أن يجعل عليا (عليه السلام)- المكرّم المعظم عنده الذي كانت حاله معه معلومة- كأبي هريرة الدوسي و أنس بن مالك الأنصاري؟ ....
المصادر:
شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 9 ص 250.
316
132
المتن
سئلت عائشة: من كان أحبّ الناس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ قالت:
أما من الرجال فعلي (عليه السلام)، و أما من النساء ففاطمة (عليها السلام).
المصادر:
شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 13 ص 253.
133
المتن
في شرح النهج بعد ما ذكر من أمر عاتكة بنت يزيد بن معاوية:
فإنا نذكر فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام)، و هي سيدة نساء العالمين، و أمها خديجة سيدة نساء العالمين، و بعلها علي بن أبي طالب (عليه السلام) سيد المسلمين كافة، و ابن عمها جعفر ذو الجناحين و ذو الهجرتين، و ابناها الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة، وجدهما أبو طالب بن عبد المطلب، أشدّ الناس عارضة و سكيمة و أجودهم رأيا و أشهمهم نفسا و أمنعهم لما وراء ظهره؛ منع النبي صلّى اللّه عليه و آله من جميع قريش ثم من بني هاشم و بني المطلب، ثم منع بني إخوانه من بني أخواته ....
المصادر:
شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 15 ص 278.
134
المتن
عن النبي صلّى اللّه عليه و آله في حديث، أنه قال لعلي (عليه السلام): يا علي، أنت وصيي و وارثي، و قال لفاطمة (عليها السلام): إن أباك سيد الأنبياء، و ابن عمك سيد الأوصياء، و ابناك سيدا شباب أهل
317
الجنة، و من صلب الحسين (عليه السلام) يخرج اللّه الأئمة التسعة (عليهم السلام) مطهّرون معصومون، و منا مهدي هذه الأمة (عليه السلام).
المصادر:
إثبات الهداة: ج 1 ص 587 ح 528.
الأسانيد:
في إثبات الهداة: حدثنا علي بن الحسين، عن هارون بن موسى، عن علي بن محمد، عن عبد اللّه بن معبد، عن موسى بن إبراهيم، عن عبد الكريم بن هلال، عن أسلم، عن الطفيل، عن عمار.
135
المتن
عن يزيد بن رويان، قال: قال الحسين (عليه السلام) لنافع بن أزرق: يا ابن الأزرق! إني أخبرت أنك تكفر أبي و أخي و تكفرني؟ قال له نافع: لئن قلت ذلك لقد كنتم الحكام و معالم الإسلام، فلما بدلتم استبدلنا بكم.
فقال له الحسين (عليه السلام): يا ابن الأزرق، أسألك عن مسألة؛ فأجبني عن قول اللّه لا إله إلا هو: «وَ أَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَ كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما» (1)، إلى قوله:
«كنزهما»، من حفظ فيهما؟ قال: فأيهما أفضل، أبويهما أم رسول صلّى اللّه عليه و آله و فاطمة (عليها السلام)؟ قال: لا، بل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام). قال: فما حفظهما حتى خلى بينهما و بين الكفر؟
فنهض ثم نفض ثوبه، ثم قال: نبّأنا اللّه عنكم معشر قريش أنتم قوم خصمون ....
المصادر:
1. تفسير نور الثقلين: ج 3 ص 289 ح 189.
____________
(1). سورة الكهف: الآية 82.
318
2. تفسير فرات: ص 87، باختلاف فيه.
3. تفسير العياشي: ج 2 ص 338.
136
المتن
دخل النبي صلّى اللّه عليه و آله على فاطمة الزهراء (عليها السلام) و عائشة و هما يفتخران و قد احمرّت وجوههما. فسألهما عن خبرهما فأخبرتاه، فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: يا عائشة، أو ما علمت أن اللّه اصطفى آدم و نوحا و آل إبراهيم و آل عمران و عليا و الحسن و الحسين و حمزة و جعفر و فاطمة و خديجة (عليهم السلام) على العالمين.
المصادر:
تفسير فرات: ص 23.
137
المتن
قال علي بن محمد (عليه السلام): و أما تسليم الجبال و الصخور و الأحجار عليه صلّى اللّه عليه و آله: ... و كلّما وصل إلى شيء منها ناداه: السلام عليك يا محمد ...، إلى قوله:
و سوف يقرّ عينك ببنتك فاطمة (عليها السلام)، و سوف يخرج منها و من علي (عليه السلام) الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدي شباب أهل الجنة، و سوف ينشر في البلاد دينك ....
المصادر:
1. تفسير الإمام (عليه السلام): ص 156 ح 78.
2. بحار الأنوار: ج 17 ص 309 ح 15.
3. بحار الأنوار: ج 18 ص 205 ح 36.
4. مدينة المعاجز: ص 73.
5. حلية الأبرار: ج 1 ص 37.
320
الميزان و فاطمة (عليها السلام) لسانه، و لا يعتدل الكفتان إلا باللسان و لا يقوم اللسان إلا بالكفتين. أنتما الإمامان و لأمكما الشفاعة.
ثم التفت إليّ فقال: يا أبا الحسن، أنت توفّي المؤمنين أجورهم و تقسّم الجنة بين أهلها.
المصادر:
1. المحتضر: ص 100.
2. تأويل الآيات الباهرة: ص 105 ح 10، بتفاوت فيه، عن مصباح الأنوار.
3. مصباح الأنوار، على ما في تأويل الآيات.
141
المتن
قال ابن شهرآشوب في نسب فاطمة (عليها السلام) و أولادها و أحفادها: و في الحساب أعلى الأنساب نسب فاطمة (عليها السلام)، لأنهما استويا في العدد و هما مائتان و سبعة و أربعون، و لا يوجد في أولاد الصحابة من المهاجرين و الأنصار مشهورا بالعلم أو موسوما بالملل مثل ما يوجد في أولاده، مثل الرضي و المرتضى ....
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 2 ص 197.
142
المتن
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ما مررت في ليلة أسري بي بشيء من ملكوت السماوات و لا على شيء من الحجب من فوقها إلا وجدتها كلها مشحونة بكرام ملائكة اللّه تعالى، ينادون: هنيئا لك يا محمد، فقد أعطيت ما لم يعط قبلك و لا يعطاه أحد بعدك؛ أعطيت علي بن أبي طالب (عليه السلام) أخا، و فاطمة (عليها السلام) زوجته بنتا، و الحسن و الحسين (عليهما السلام) أولادا، و محبيهم شيعة.
319
138
المتن
دعاء العبرات في المهمات العظام، كان من دعاء الإمام المهدي (عليه السلام):
اللهم إني أسألك يا راحم العبرات و يا كاشف الزفرات ...، إلى قوله:
و أتقرّب إليك بخيرة الأخيار و أم الأنوار و الإنسية الحوراء، البتول العذراء فاطمة الزهراء (عليها السلام) ....
المصادر:
1. الصحيفة المهدية: ص 38.
2. البلد الأمين: ص 296.
139
المتن
تقول في القنوت بعد صلاة الزيارة الخارجة من الناحية المقدسة:
لا إله إلا اللّه الحليم الكريم ...، الى قوله:
اللهم إنا نتوسّل إليك بهذا الصديق الإمام، و نسألك بالحق الذي جعلته له و لجده رسولك، و لأبويه علي و فاطمة (عليهما السلام) أهل بيت الرحمة ....
المصادر:
الصحيفة المهدية: ص 226.
140
المتن
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): دخلت يوما منزلي فإذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الحسين (عليهما السلام) عن يمينه و الحسين (عليه السلام) عن يساره و فاطمة (عليها السلام) بين يديه، و هو يقول: يا حسن يا حسين، أنتما كفّتا
321
يا محمد، إنك أفضل النبيين، و علي (عليه السلام) أفضل الوصيين، و فاطمة (عليها السلام) سيدة نساء العالمين، و الحسن و الحسين (عليهما السلام) أكرم من دخل الجنان من أولاد المرسلين، و شيعتهم أفضل من تضمّنته عرصات القيامة؛ يشتملون على غرف الجنان و قصورها و متنزّهها.
فلم يزالوا يقولون ذلك في مصدري و مرجعي، فلو لا أن اللّه تعالى حجب عنها آذان الثقلين لما بقي أحد إلا سمعها.
المصادر:
مائة منقبة لابن شاذان: ص 61 ح 35.
143
المتن
قال الحافظ رجب البرسي في مناقب أهل البيت (عليهم السلام): فهؤلاء سادة الأنام و مصابيح الظلام و كعبة الاعتصام .... ثم خصّهم بالمقام الخاص، و جعلهم قنطرة الإخلاص و نهج النجاة و الخلاص فقال: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ». (1) و هي خصوصية خصّ بها الرب الكريم فاطمة الزهراء (عليها السلام) بضعة الرءوف الرحيم صلّى اللّه عليه و آله ....
المصادر:
مشارق أنوار اليقين: ص 106.
144
المتن
عن سلام المستنير، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه تعالى: «كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها» (2)، فقال:
____________
(1). سورة الإسراء: الآية 26.
(2). سورة إبراهيم: الآية 25.
322
الشجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؛ نسبه ثابت في بني هاشم، و فرع الشجرة علي (عليه السلام)، و عنصر الشجرة فاطمة (عليها السلام)، و أغصانها الأئمة (عليهم السلام)، و ورقها الشيعة. و إن الرجل منهم ليموت فتسقط منها ورقة، و إن المولود منهم ليولد فتورّق ورقة.
قال: قلت له: جعلت فداك، قوله تعالى: «تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها»؟ قال، هو ما يخرج من الإمام من الحلال و الحرام في كل سنته إلى شيعته.
المصادر:
بصائر الدرجات: ج 3 ص 59 ح 2.
الأسانيد:
في بصائر الدرجات: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن محبوب، عن الأحول، عن سلام بن المستنير، قال.
145
المتن
قال السيد الشبّر: ما رويناه عن مؤلف كتاب فصول المهمة، عن السجاد (عليه السلام)، قال: أربع من الذلّ: البنت و لو مريم، و الدين و لو درهم، و الغربة و لو ليلة، و السؤال و لو كيف الطريق.
قال السيد الشبّر في بيان الحديث: إنما لم يقل (عليه السلام) البنت و لو فاطمة (عليها السلام) لتحصيل المبالغة التامة- كما يقتضيه المقام- تأدّبا، لئلا يتطرّق الذلّ إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله.
المصادر:
1. مصابيح الأنوار للسيد الشبّر: ج 2 ص 254 ح 129، عن فصول المهمة.
2. الفصول المهمة، على ما في مصابيح الأنوار.
323
146
المتن
عن علي (عليه السلام) في قوله عز و جل: «إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى» (1): فإن النبي صلّى اللّه عليه و آله لما أسري به إلى ربه قال: وقف بي جبرئيل عند شجرة عظيمة لم أر مثلها، على كل غصن منها ملك و على كل ورقة منها ملك و على كل ثمرة منها ملك، و قد تجلّلها نور من نور اللّه عز و جل ...، إلى قوله تعالى:
يا محمد، إني اصطفيتك بالنبوة و بعثتك بالرسالة، و امتحنت عليا (عليه السلام) بالبلاغ و الشهادة على أمتك، و جعلته حجة في الأرض معك و بعدك، و هو نور أوليائي و ولي من أطاعني، و هو الكلمة التي ألزمتها المتقين.
يا محمد، و زوجته فاطمة (عليها السلام). فإنه وصيك و وارثك و وزيرك ....
المصادر:
1. تأويل الآيات الباهرة: ج 2 ص 628 ح 9.
2. بحار الأنوار: ج 36 ص 162 ح 144.
3. تفسير محمد بن العباس، على ما في تأويل الآيات.
الأسانيد:
في تفسير محمد بن العباس: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام).
147
المتن
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في حديث طويل، و فيه قال: فلما أسكن اللّه عز و جل آدم و زوجته الجنة، قال لهما: «كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ» يعني شجرة الحنطة
____________
(1). سورة النجم: الآية 16.
324
«فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ». (1)
فنظرا إلى منزلة محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة (عليهم السلام) بعدهم، فوجداها أشرف منازل أهل الجنة، فقالا: ربنا لمن هده المنزلة؟ فقال اللّه جل جلاله:
ارفعا رءوسكما إلى ساق العرش.
فرفعا رءوسهما فوجدا أسماء محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة:
مكتوبة على ساق العرش بنور من نور اللّه الجبار جل جلاله، فقالا: يا ربنا! ما أكرم أهل هذه المنزلة عليك و ما أحبّهم إليك و ما أشرفهم لديك! فقال اللّه جل جلاله: لولاهم ما خلقتكما. هؤلاء خزنة علمي و أمنائي على سرّي. إياكما أن تنظرا إليهم بعين الحسد و تمنّيا منزلتهم عندي و محلهم من كرامتي، فتدخلان بذلك في نهيي و عصياني «فتكونا من الظالمين» ....
المصادر:
1. تفسير نور الثقلين: ج 2 ص 12 ح 35، عن معاني الأخبار.
2. معاني الأخبار: ص 109 ح 1.
الأسانيد:
في معاني الأخبار: حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا أبو محمد بكر بن عبد اللّه بن حبيب، قال:
حدثنا تميم بن بهلول، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام).
148
المتن
قال عبد اللّه بن عمر: كنّا نفاضل و نقول: أبو بكر و عمر و عثمان و يقول قائلهم: فلان و فلان، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن! فعلي (عليه السلام)؟ قال: علي (عليه السلام) من أهل بيت لا يقاس
____________
(1). سورة البقرة: الآية 35.
325
بهم أحد من الناس. علي (عليه السلام) مع النبي صلّى اللّه عليه و آله في درجته؛ إن اللّه عز و جل يقول: «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ». (1)
ففاطمة (عليها السلام) ذرية النبي صلّى اللّه عليه و آله، و هي معه في درجته و علي مع فاطمة، صلّى اللّه عليهما.
المصادر:
1. تأويل الآيات الباهرة: ج 2 ص 618 ح 5، عن تفسير محمد بن العباس.
2. تفسير محمد بن العباس، على ما في الآيات.
3. بحار الأنوار: ج 24 ص 274 ح 59.
الأسانيد:
في تفسير محمد بن العباس: حدثنا أحمد بن القاسم، عن عيسى بن مهران، عن داود بن المجير، عن الوليد بن محمد، عن زيد بن جدعان، عن عمه علي بن زيد، قال: قال عبد اللّه بن عمر.
149
المتن
إن في حديث أبي جعفر (عليه السلام)، ذكر سليمان بن داود فقال: كانت ألف امرأة في قصر واحد؛ سبعمائة سرية و ثلاثمائة مهرية. قيل له: يا ابن رسول اللّه! كيف كان يقوي على هؤلاء؟ قال: جعل اللّه عز و جل فيه قوة بضع و أربعين رجلا، و جعل ذلك للنبي صلّى اللّه عليه و آله.
قيل له: فعلي (عليه السلام)؟ فكأنه استحيا من ذكر علي (عليه السلام) لأبوّته و مكان فاطمة (عليها السلام)، فأمسك و لم يقل شيئا.
المصادر:
دعائم الإسلام: ص 144.
____________
(1). سورة الطور: الآية 21.
326
150
المتن
روى الشيخ أبو جعفر الطوسي، عن رجاله، عن عبد اللّه بن عجلان السكوني، قال:
سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول:
بيت علي و فاطمة (عليهما السلام) من حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سقف بيتهم عرش رب العالمين ...، إلى قوله:
و إن اللّه زاد في قوة ناظر محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)؛ و كانوا يبصرون العرش و لا يجدون لبيوتهم سقفا غير العرش، فبيوتهم مسقّفة بعرش الرحمن.
و معارج: معراج الملائكة، و الروح فوج بعد فوج لا انقطاع لهم ....
المصادر:
1. تأويل الآيات الباهرة: ج 2 ص 818 ح 4.
2. بحار الأنوار: ج 25 ص 97 ح 71.
151
المتن
قال السيد في زيارة أبي محمد الحسن بن علي العسكري (عليه السلام): تقول بعد الفراغ عن الزيارة و صلاة الزيارة: يا دائم يا ديوم، يا حي يا قيوم ...، إلى أن تقول:
و أتوسّل إليك بفاطمة الزهراء (عليها السلام)، والدة الأئمة المهديين (عليهم السلام) و سيدة نساء العالمين، المشفعة في شيعة أولادها الطيبين. فصلّ عليها صلاة دائمة أبد الآبدين و دهر الداهرين ....
المصادر:
مصباح الزائر للسيد ابن طاوس: ص 411.
327
152
المتن
عن عائشة: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لما قدم المدينة، خرجت ابنته زينب من مكة مع كنانة- أو ابن كنانة-. فخرجوا في طلبها، فأدركها هبّار بن الأسود. فلم يزل يطعن بعيرها برمحه حتى صرعها و ألقت ما في بطنها، و هريقت دما فتخلّت.
و اشتجر فيها بنو هاشم و بنو أمية؛ فقال بنو أمية: نحن أحقّ بها، و كانت تحت ابن عمّهم أبي العاص و كانت عند هند بنت عتبة بن ربيعة، و كانت تقول: هذا في سبب أبيك.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لزيد بن حارثة: ألا فتجيء بزينب؟ قال: بلى يا رسول اللّه. قال:
فخذ خاتمي فأعطها إياه. فانطلق زيد، فلم يزل يتلطّف، فلقي راعيا فقال: لمن ترعى؟
قال: لأبي العاص. فقال: لمن هذه الغنم؟ قال: لزينب بنت محمد. فسار معه شيئا، ثم قال: هل لك أن أعطيك شيئا تعطيها إياه و لا تذكره لأحد؟ قال: نعم. فأعطاه الخاتم.
و انطلق الراعي و أدخل غنمه و أعطاها الخاتم. فعرفته فقالت: من أعطاك هذا؟ قال:
رجل. قالت: فأين تركته؟ قال: بمكان كذا و كذا. فسكتت حتى إذا كان الليل، خرجت إليه، فلما جاءته قال لها: اركبي بين يديّ على بعيره. قالت: لا، و لكن اركب أنت بين يديّ. فركب و ركبت وراءه حتى أتت. فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: هي خير بناتي، أصيبت فيّ.
فبلغ ذلك علي بن حسين (عليه السلام)، فانطلق إلى عروة فقال: ما حدّثت؟ بلغني عنك أنك تحدّثه تنتقص حق فاطمة (عليها السلام)؟! فقال عروة: و اللّه ما أحبّ أن لي ما بين المشرق و المغرب و أني أنتقص فاطمة (عليها السلام) حقا هو لها، و أما بعد ذلك إني لا أحدّث به أبدا.
و أقول: هذه الخيرية المذكورة في هذا الحديث هي باعتبار ما قيّدها به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من قوله: «أصيبت فيّ»، فلا يدلّ على الخيرية المطلقة. فإن فاطمة (عليها السلام) ليس لغيرها من بناته صلّى اللّه عليه و آله عشر معشار ما ورد في مناقبها؛ و قد قدّمنا في ذلك ما هو أوضح من شمس النهار، فاعرف هذا.
329
المصادر:
1. رشفة الصادي: ص 177.
2. المواهب اللدنية: ج 1 ص 404.
154
المتن
قال البرسي في قوله تعالى: «وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ» (1):
و الكتاب المبين هم، منهم اسم و صفة بعدد البروج و الشهور لا يزيد و لا ينقص، و هو سر كشف لي من غطائه فكشف بغطائه، و هو:
لا إله إلا اللّه (12)، محمد رسول اللّه (12)، النبي المصطفى (12)، الصادق الأمين (12)، و علي باب الهدى (12)، أمين اللّه حقا (12)، الوصي المرتضى (12)، القائم بالقسط (12)، خليفة اللّه حقا (12)، أمير المؤمنين (12)، فاطمة أمة اللّه (12)، ... إلى آخر الأئمة (عليهم السلام).
المصادر:
مشارق الأمان و لباب حقائق الإيمان للبرسي (مخطوط): في ذكر المعصومين (عليهم السلام).
155
المتن
قال النمازي في حدائقه: في جملة من الأخبار ما يوهم كون مريم أفضل منها و من أمها، أو مساوية لها (عليها السلام) في الفضل؛ فمن ذلك ما ورد أن النبي صلّى اللّه عليه و آله لما شهد ما نزل بحضرة الصديقة الطاهرة (عليها السلام) من المائدة السماوية و طعام الجنة، حمد اللّه شاكرا و قال: الحمد للّه الذي لم يخرجني من الدنيا حتى أعطاني بنتا مثل مريم.
____________
(1). سورة الأنعام: الآية 59.
328
المصادر:
1. الدر السحابة: ج 1 ص 280 ح 12.
2. تاريخ مدينة دمشق: ج 3 ص 147.
3. المعجم الكبير، على ما في الدر السحابة.
4. المعجم الصغير، على ما في الدر السحابة.
5. دلائل النبوة: ج 3 ص 156.
الأسانيد:
1. في تاريخ مدينة دمشق: حدثنا محمود بن عبد الرحمن البستي، أنبأنا أحمد بن عمر، أنبأنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنبأنا عبيد اللّه بن محمد، أنبأنا محمد بن إسماعيل، أنبأنا سعيد بن أبي مريم، أنبأنا يحيى بن أيوب، أنبأنا ابن الهاد، حدثني عمر بن عبد اللّه، عن عروة بن الزبير، عن عائشة.
2. في دلائل النبوة: أخبرنا أبو الحسن بن بشران، قال: أخبرنا علي بن محمد، قال:
أخبرنا يحيى بن أيوب،، قال: أخبرنا سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني ابن الهاد، قال: حدثني عمر بن عبد اللّه، عن عروة بن الزبير، عن عائشة.
153
المتن
عن عائشة: أقرأها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله السلام من جبريل، و خديجة أقرأها جبريل السلام من ربها على لسان محمد صلّى اللّه عليه و آله، فهي أفضل.
قيل له: فمن أفضل أ خديجة أم فاطمة؟ فقال: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «إن فاطمة (عليها السلام) بضعة مني»، فلا أعدل ببضعة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أحدا.
قال السهيلي: و هذا استقراء حسن، و يشهد لصحة هذا الاستقراء أن أبا لبابة حين ارتبط نفسه و حلف ألا يحلّه إلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. فجاءت فاطمة (عليها السلام) لتحلّه، فأبى من أجل قسمه، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنما فاطمة (عليها السلام) بضعة مني، فحلّته.
و سنذكر الحديث في موضعه بأسناده.
331
و الامرأة و النساء و النسوة و غيرها؛ قال سبحانه في آية المباهلة: «وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ» (1)، «وَ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى» (2)، «وَ قالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها» (3)، «وَ راوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا» (4)، و «قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ» (5)، «قالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ» (6)، «وَ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ» (7)، «قالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي» (8)، «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ» (9)، «فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها» (10)، «أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ» (11)، «وَ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ» (12)، «فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً» (13)، و «مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ» (14)، «إِلَّا امْرَأَتَهُ» (15)، «قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ» (16)، «وَ امْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ» (17)، «يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ» (18)، «وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَ كانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً» (19)، «يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ» (20)، «وَ إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً» (21)، «وَ أَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً» (22)، «إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ» (23)، «فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 61.
(2). سورة القصص: الآية 7.
(3). سورة يوسف: الآية 30.
(4). سورة يوسف: الآية 29.
(5). سورة يوسف: الآية 51.
(6). سورة القصص: الآية 11.
(7). سورة القصص: الآية 7.
(8). سورة القصص: الآية 9.
(9). سورة التحريم: الآية 11.
(10). سورة القصص: الآية 13.
(11). سورة القصص: الآية 27.
(12). سورة القصص: الآية 23.
(13). سورة الأحزاب: الآية 33.
(14). سورة التحريم: الآية 10.
(15). سورة الحجر: الآية 60.
(16). سورة الحجر: الآية 60.
(17). سورة هود: الآية 71.
(18). سورة مريم: الآية 28.
(19). سورة مريم: الآية 5.
(20). سورة الاحزاب: الآية 32.
(21). سورة التحريم: الآية 3.
(22). سورة طه: الآية 39.
(23). سورة طه: الآية 40.
332
عَيْنُها» (24)، «فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَ لِزَوْجِكَ» (25)، «يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ» (26)، «وَ أَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ» (27)، «إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ» (28)، «إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ» (29)، «وَ قالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ» (30)، «فَأَنْجَيْناهُ وَ أَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ» (31)، «وَ إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ» (32)، «إِذْ نَجَّيْناهُ وَ أَهْلَهُ أَجْمَعِينَ. إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ» (33)، «فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها» (34)، و «قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها». (35)
و أما مريم، فلما كانت النصارى اعتقدوا أنها زوجة اللّه سبحانه و عيسى ولده، «تعالى اللّه عما يقول الظالمون»، و كان عند العرب تصريح الرجل باسم زوجته متنكرا غايته و في أعلى درجة من الشناعة. فلذلك صرّح سبحانه و تعالى باسم مريم في آيات كثيرة من كتابه في ذلك غايتها ليتأنّف السامعون و ينتبهوا من تكثير التصريح باسمها و تكريرها على أنها ليست كما يزعمه النصارى زوجة له تعالى، و لو كانت كما يزعمون لطوى من ذكر اسمها بالمرة فكيف بالتصريح له بهذه المرتبة من الكثرة.
فلاحظ قوله سبحانه و تعالى عز و جل: «وَ مَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا» (36)، «وَ بِكُفْرِهِمْ وَ قَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً» (37)، «وَ قَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا
____________
(24). سورة طه: الآية 40.
(25). سورة طه: الآية 117.
(26). سورة البقرة: الآية 35.
(27). سورة الأنبياء: الآية 90.
(28). سورة آل عمران: الآية 35.
(29). سورة النمل: الآية 23.
(30). سورة يوسف: الآية 21.
(31). سورة الأعراف: الآية 83.
(32). سورة الأحزاب: الآية 37.
(33). سورة الشعراء: الآية 171.
(34). سورة الذاريات: الآية 29.
(35). سورة المجادلة: الآية 1.
(36). سورة الأنبياء: الآية 21.
(37). سورة النساء: الآية 156.
330
فإن هذا التشبيه يدلّ على كون مريم أفضل منهما أو السماوية لها، مع أن مريم تصلح أن تكون قابلتها و خادمة لها. فالسرّ في هذه النسبة و التشبيه أن مريم لمّا كانت من زمن زكريا معروفة بين الناس بالفضائل الكثيرة، من تسليم الملائكة عليها و تحدّثهم معها و نزول المائدة السماوية لها و غيرها من المحامد الجليلة و الفضائل الجمّة، و كانت معروفة باسم سيدة النساء و خيرها و كان ذلك شايعا بين الأنام، لا سيّما بين النصارى حتى جعلوها ثالثة ثلاثة.
و أما الصديقة الطاهرة (عليها السلام) و خديجة الكبرى كانتا في صدر الإسلام بل في جميع الأعصار و الأعوام مجهولتي القدر، و لم تكن أهل ذلك الزمان عارفين بمراتبها و تناسل الأئمة الأطهار (عليهم السلام) منها خصوصا الصديقة الطاهرة (عليها السلام)، حيث كان قدرها كقبرها و لم يكن أهل الجاهلية و لا المسلمون الذين كانوا حديثي عهد على الإسلام عارفين و لا متحمّلين لفضائلها.
فتشبيه النبي إيّاها (عليها السلام) بمريم و نسبتها إليها و ما يجري مجراها مما دلّ على تفضيلها عليها أو مساواتها لها أو على ما دون ذلك أيضا، إنما هي بالنظر إلى ما اشتهر بين الناس في مريم و بحسب إفهام أهل ذلك الزمان، و إلا فهي (عليها السلام) لا ينبغي أن يقاس بواحدة من النساء بل و لا بأحد من الأنبياء، كما سنفصّل ذلك عن قريب إن شاء اللّه.
و أما نزول المائدة السماوية، فليست مرتبة لها و شأنا، بل إنها فضيلة لجاريتها فضّة و خادمتها أم أيمن، كما سيأتي ضمن مناقبها إن شاء اللّه.
فإن قلت: قد صرّح سبحانه تعالى باسم مريم في كتابه العزيز في غير موضع و بمناقبها كما صرّح بأسماء الأنبياء بمناقبهم، فإذا كانت الصديقة (عليها السلام) أفضل من مريم بل و من الأنبياء فلم لم يصرّح سبحانه و تعالى باسمها و لم يذكر بمناقبها في آية من كتابه العزيز؟
قلت: السرّ في ذلك أن التصريح بأسماء النساء في أندية الرجال بل و في كل حال مستهجن قبيح، و لأجل ذلك لم يصرّح سبحانه و تعالى في كتابه العزير بأسماء النساء في آية من آياته الكريمة، بل في كل موضع منها كنّى عنهن بلفظ الأم و البنت و الأخت
333
الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ» (38)، «وَ كَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ» (39)، «لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ» (40)، «قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ» (41)، «وَ أُمَّهُ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً» (42)، «مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ عَلى لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ» (43)، «وَ إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ» (44)، «اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَ عَلى والِدَتِكَ» (45)، «إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ» (46)، «إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ» (47)، «وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ» (48)، «وَ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ» (49)، «اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ» (50)، «قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ» (51)، «إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ» (52)، «يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ» (53)، و «أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ» (54)، «إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ» (55)، «قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا» (56)، «وَ إِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ» (57)، «وَ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ» (58)، ....
____________
(38). سورة النساء: الآية 157.
(39). سورة النساء: الآية 171.
(40). سورة المائدة: الآية 17.
(41). سورة المائدة: الآية 17.
(42). سورة المائدة: الآية 17.
(43). سورة المائدة: الآية 75.
(44). سورة المائدة: الآية 110.
(45). سورة المائدة: الآية 110.
(46). سورة الصفّ: الآية 6.
(47). سورة المائدة: الآية 116.
(48). سورة مريم: الآية 16.
(49). سورة الأحزاب: الآية 7.
(50). سورة التوبة: الآية 31.
(51). سورة المائدة: الآية 104.
(52). سورة آل عمران: الآية 42.
(53). سورة آل عمران: الآية 43.
(54). سورة آل عمران: الآية 44.
(55). سورة آل عمران: الآية 45.
(56). سورة مريم: الآية 27.
(57). سورة آل عمران: الآية 36.
(58). سورة المائدة: الآية 46.
334
المصادر:
حدائق الإشارات في أحوال بضعة الكائنات: في مقدمة الكتاب.
156
المتن
قال الفخر الرازي في تفسيره: قال اللّه تعالى في حق مريم: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ» (59)، و لم يلزم كونها أفضل من فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
التفسير الكبير للفخر الرازي: ج 2 ص 233.
157
المتن
قال الحافظ رجب البرسي في قوله تعالى: «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى» (60): أدخلت في الجميع ثم أفردت فدلّ على تعظيمها، «وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى» هي صلاة المغرب في الظاهر، و في الباطن هي فاطمة الزهراء (عليها السلام) لأن الصلاة الخمس هي الموالى الخمس.
فالظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأنها أول الفرائض و من ثمّ ظهر نور الإسلام و بهر، و اختصّت العصر بأمير المؤمنين (عليه السلام) لما حدث بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من الظلمة لاختلاف الأمة، و اختصّت المغرب بالزهراء (عليها السلام) إذا غربت عنها شمس النبوة، فصغّروا قدرها و حقّروا عزيز أمرها، و اختصّت العشاء الآخرة بالحسن (عليه السلام) لما احتجب منه نور الولاية و الهداية و غشي ظلام الظلاة و العماية، و اختصّت الصبح بالحسين (عليه السلام) لما بذل نفسه في طاعة اللّه تعالى و أخرج صبح الحق من ديجور الباطل.
____________
(59). سورة آل عمران: الآية 42.
(60). سورة البقرة: الآية 238.
335
فالصلاة الوسطى هي فاطمة الزهراء عليها و (عليهم السلام)، التي خصّ النبي صلّى اللّه عليه و آله رضى اللّه و رضاه في رضاها فقال- و هو الصادق الأمين-: و اللّه لا يرضى اللّه حتى ترضى، و اللّه لا أرضي حتى ترضى.
المصادر:
فضائل أمير المؤمنين و الأئمة المعصومين (عليهم السلام): ص 4.
158
المتن
كان ابن عمر يقول: كانت لعلي (عليه السلام) ثلاث لو كانت لي واحدة منهنّ كانت أحبّ إليّ من حمر النعم: تزويجه فاطمة (عليها السلام)، و إعطاؤه الراية يوم خيبر، و آية النجوى و الزهيد قليل المال.
المصادر:
التذكرة لسبط بن الجوزي: ص 18.
159
المتن
قال الحافظ رجب البرسي بعد ذكر صفاتهم (عليهم السلام): ... و أم الكتاب و خاتمته، و فصل الخطاب و دلالته، و خزنة الوحي و حفظته، و أمنة الذكر و تراجمته، و معدن التنزيل و نهايته. الكواكب و الأنوار العلوية، المشرقة من شمس العظمة الفاطمية، في سماء العظمة المحمدية.
الأغصان النبوية، التابعة في الدوحة الأحمدية. الذرية الزكية و العترة الهاشمية، لا شرقية و لا غربية، أولئك هم خير البرية ....
المصادر:
فضائل أمير المؤمنين و الأئمة المعصومين (عليهم السلام) للبرسي (مخطوط): ص 66.
339
الفصل التاسع عشر نورها (عليها السلام)
336
160
المتن
ذكر محمد بن المشهدي بعد زيارة أمير المؤمنين و أبي عبد اللّه الحسين (عليهما السلام) و الدعاء الوداع بعدها:
من زار الحسين بن علي (عليه السلام) بهذه الزيارة من قرب أو بعد في يوم عاشوراء و دعا بهذا الدعاء، قبلت زيارته، و شفّعت في مسألته بالغا ما بلغت، و أعطيته سؤله. ثم لا ينقلب عني خائبا و أقبله مسرورا، قريرا عينه بقضاء حوائجه و الفوز بالجنة و العتق من النار، و شفّعته في كل من تشفع له ما خلا و ذكر قوم آلى اللّه بذلك على نفسه، و أشهد ملائكته على ذلك.
و قال جبرئيل: يا محمد، إن اللّه أرسلني إليك مبشّرا لك و لعلي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة من ولدك (عليهم السلام) إلى يوم القيامة، قدّام سرورك يا محمد و سرور علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة (عليهم السلام) و شيعتكم يوم البعث ....
المصادر:
1. فرحة الغري: ص 98.
2. المزار لابن المشهدي، على ما في فرحة الغري.
161
المتن
قال لسان الملك في ذكر ملاقاة الحر بن يزيد الرياحي و منعه الحسين (عليه السلام) عن الرجوع: ... فقال الحسين (عليه السلام): الموت أدنى إليك من ذلك، ثم قال لأصحابه: قوموا فاركبوا.
فلما تهيّئوا في الطريق، منع عسكر الحرّ عن السير، فقال الحسين (عليه السلام) للحرّ: ثكلتك أمّك! ما تريد؟ فقال له الحرّ: أما لو غيرك من العرب يقولها لي و هو على مثل هذه الحال
340
في هذا الفصل
أضاء نور الزهراء (عليها السلام) من حين ولادتها، فأضاءت بيوتات مكة بنور جمالها، بل لم يبق في شرق الأرض و لا غربها موضع إلا أشرق فيه ذلك النور.
و استمرّ نورها حتى متى قامت في محرابها بين يدي ربها جل جلاله، زهر نورها لملائكة السماء.
و دخل هذا النور من ملاءتها في بيت يهودي و أسلم بها خلق كثير منهم.
و غلب هذا النور في شهر رمضان بنور الهلال و أضاءت ظلمات السماوات و الأرضين.
و بالأخير، أشرق نورها قلوب المحبين و أشرب في قلوبهم حبّها، و هذا النور هو الذي فطمهم من نار جهنم.
في أفق المجد هي الزهراء * * * للشمس من زهرتها الضياء
بل هي نور عالم الأنوار * * * و مطلع الشموس و الأقمار
337
التي أنت عليها ما تركت ذكر أمه بالثكل كائنا من كان، و لكن و اللّه ما لي إلى ذكر أمك من سبيل إلا بأحسن ما تقدر عليه ....
قيل: و من هذه الجملة استعظامه لحرمة الصديقة الكبرى (عليها السلام) و كظم غيظه على سيد الشهداء (عليه السلام)، رزقه اللّه التوبة و الشهادة ....
المصادر:
ناسخ التواريخ: مجلدات سيد الشهداء (عليه السلام) ج 2 ص 156.
341
نورد في هذا المجال روايات و نصوصا بالعناوين التالية في 33 حديثا:
كلام الإمام الصادق (عليه السلام) في آية النور و أن قوله تعالى: «مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ» (1) فاطمة (عليها السلام) ....
إن خلق الجنة من نور العرش، إصابة ثلث النور رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من ثلث ذلك النور، و إصابة ثلثها فاطمة (عليها السلام)، و إصابة ثلثها عليا (عليه السلام) ....
كلمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في خلق السماوات و الأرض من فتق نور فاطمة (عليها السلام) ...، إن أنوار الخمسة (عليهم السلام) مضيئة في الآفاق و هم في ظهر آدم.
إشراق الجنان من نور ضحك علي و فاطمة (عليهما السلام).
إضاءة نور فاطمة (عليها السلام) لملائكة السماء من محرابها.
خلق فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) من نور رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي (عليه السلام).
رؤية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ليلة المعراج نور علي و فاطمة و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و الأئمة (عليهم السلام)، و نور الحجة (عليه السلام) من بينهم متلألئ ككوكب درّي.
إن خلق نور فاطمة (عليها السلام) قبل خلق الأرض و السماء.
كلمة النبي صلّى اللّه عليه و آله: إن نور فاطمة (عليها السلام) من نورنا.
إن خلق فاطمة (عليها السلام) من نور عظمة اللّه و إضاءة السماوات و الأرض بنورها.
إضاءة نور فاطمة (عليها السلام) لأمير المؤمنين (عليه السلام) في أول النهار و عند الزوال و عند غروب الشمس.
إشراق نور فاطمة (عليها السلام) و إضاءة السماوات و الأرض من الظلمة ....
إضاءة النور من تفاحة الجنة التي منها نطفة فاطمة (عليها السلام).
____________
(1). سورة النور: الآية 35.
343
كلمة الشيخ محمد علي الكرمانشاهي في نور فاطمة (عليها السلام): إن نور الجنة و ضياءها من شيئين: من حسن جمال لعيا و هي قابلة الحسين (عليه السلام) و خلق لعيا من شعاع جمال فاطمة (عليها السلام)، و الآخرة من ضياء قصر فاطمة (عليها السلام) و ضياء قصرها من نور جمال فاطمة (عليها السلام).
خلق نور رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من صفوة نور اللّه، و خلق نور علي (عليه السلام) من نور رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و خلق نور فاطمة (عليها السلام) من نور علي (عليه السلام).
خلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و خلق علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) قبل خلق آدم و قبل خلق السماء و الأرض و الظلمة و النور و الشمس و القمر و الجنة و النار.
344
1
المتن
عن صالح بن سهل، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول في قول اللّه عز و جل: «اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ» فاطمة (عليها السلام)، «فيها مصباح» الحسن (عليه السلام)، و «المصباح» الحسين (عليه السلام)، «في زجاجة كأنها كوكب دري» كان فاطمة (عليها السلام) كوكب درّي بين نساء أهل الدنيا، «يوقد من شجرة مباركة» يوقد من إبراهيم، «لا شرقية و لا غربية»، لا يهودية و لا نصرانية، «يكاد زيتها» يكاد العلم ينفجر منها، «و لو لم تمسسه نار نور على نور» إمام بعد إمام، «يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ» (1) يهدي اللّه بالأئمة (عليهم السلام) من يشاء.
قال المجلسي في توضيحه: قوله (عليه السلام): و المصباح الحسين (عليه السلام)، أي المصباح المذكور في الآية ثانيا، و على هذا الخبر تكون المشكاة و الزجاجة كنايتين عن فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 4 ص 19 ح 6، عن تفسير القمي.
2. تفسير القمي: ص 456.
____________
(1). سورة النور: الآية 35.
342
إضاءة النور من كسوة فاطمة (عليها السلام) و إسلام ثمانين من اليهود بسببها.
إضاءة النور من ملاءة فاطمة (عليها السلام) في بيت يهودي.
إضاءة نور ثنايا فاطمة (عليها السلام) من ضحكها في الجنة.
غلبة نور وجه فاطمة (عليها السلام) نور الهلال عند طلوعها.
اجتماع نور رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و نور علي (عليه السلام) في فاطمة (عليها السلام).
كلام عائشة في أن غزلها و خياطتها كانت بضوء وجه فاطمة (عليها السلام).
نور فاطمة (عليها السلام) بعد انقضاء حملها و وضعها.
إشراق الفضاء بنور وجه فاطمة (عليها السلام) بعد انقضاء مدة حملها و وضعها.
إشراق الفلوات و إضاءة الأرض و إنارة الربوات في ولادة فاطمة (عليها السلام).
إطفاء نور أبي طالب أنوار الخلق إلا خمسة أنوار: نور محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
من خصائص فاطمة (عليها السلام) أن العقيق الأصفر من نور الزهراء (عليها السلام).
كلام الشيخ البرسي في ذكر نور المعصومين (عليهم السلام) ...، و الاثنين نور الحسن و الحسين (عليهما السلام) و الثلاثاء ثلاثة أنوار: نور الزهراء (عليها السلام) ....
كلام النبي صلّى اللّه عليه و آله: مثلنا في كتاب اللّه مثل المشكاة، و المشكاة في القنديل نور علي و فاطمة (عليهما السلام) «يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ». (1)
كلمة ابن شهرآشوب في «نُورُهُمْ يَسْعى» (2) يضيء على الصراط لعلي و فاطمة (عليهما السلام).
____________
(1). سورة النور: الآية 35.
(2). سورة الحديد: الآية 12.
345
3. بحار الأنوار: ج 23 ص 304 ح 1، عن تفسير القمي.
4. بحار الأنوار: ج 23 ص 312 ح 18، عن تفسير فرات.
5. تفسير فرات: ص 102.
6. بحار الأنوار: ج 23 ص 316، عن الطرائف.
7. الطرائف: ص 33، عن المناقب لابن المغازلي.
8. مسائل علي بن جعفر: ص 226، بتفاوت فيه.
9. أمثال القرآن: ص 248، بتفاوت فيه.
10. الكافي: ج 1 ص 195 ح 5.
11. اللوامع النورانية: ص 246.
الأسانيد:
1. في تفسير القمي: محمد بن همام، عن جعفر بن محمد، عن محمد بن الحسن الصائغ، عن الحسن بن علي، عن صالح بن سهل الهمداني، قال.
2. في الكافي: علي بن محمد و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن، عن عبد اللّه بن القاسم، عن صالح بن سهل، قال.
2
المتن
عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لما خلق اللّه عز و جل الجنة، خلقها من نور عرشه، ثم أخذ من ذلك النور فغرقه (1). فأصابني ثلث النور، و أصاب فاطمة (عليها السلام) ثلث النور، و أصاب عليا و أهل بيته (عليهم السلام) ثلث النور. فمن أصابه من ذلك النور اهتدى إلى ولاية آل محمد (عليهم السلام)، و من لم يصبه من ذلك النور ضلّ عن ولاية آل محمد.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 23 ص 308 ح 6، عن الخصال.
2. الخصال: ج 1 ص 88.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 44 ح 44، عن المناقب.
4. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 106.
____________
(1). في نسخة: فقذفه.
346
الأسانيد:
في الخصال: الحسين بن علي العطار، عن محمد بن على بن إسماعيل، عن علي بن محمد بن عامر، عن عمر بن عبدوس، عن هاني بن المتوكل، عن محمد بن علي بن عياض بن عبد اللّه بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
3
المتن
من كتاب رياض الجنان لفضل اللّه بن محمود الفارسي، بحذف الأسانيد، عن أنس بن مالك، قال: بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله صلّى صلاة الفجر، ثم استوى في محرابه كالبدر تمامه ...، إلى قوله صلّى اللّه عليه و آله:
و فتق نور ابنتي فاطمة (عليها السلام) منه فخلق السماوات و الأرض، فنور السماوات و الأرض من نور ابنتي فاطمة (عليها السلام) و نور فاطمة (عليها السلام) من نور اللّه، و فاطمة (عليها السلام) أفضل من السماوات و الأرض ....
ثم إن اللّه خلق الظلمة بالقدرة، فأرسلها في سحائب البصر، فقالت الملائكة: سبّوح قدوس ربنا! مذ عرفنا هذه الأشباح ما رأينا سوءا. فبحرمتهم إلا كشفت ما نزل بنا.
فهنالك خلق اللّه تعالى قناديل الرحمة، و علّقها على سرادق العرش، فقالت: إلهنا! لمن هذه الفضيلة و هذه الأنوار؟ فقال: هذا نور أمتي فاطمة الزهراء (عليها السلام)، فلذلك سمّيت أمتي الزهراء لأن السماوات و الأرضين بنورها ظهرت، و هي ابنة نبيي و زوجة وصيي و حجتي على خلقي. أشهدكم يا ملائكتي أني قد جعلت ثواب تسبيحكم و تقديسكم لهذه المرأة و شيعتها إلى يوم القيامة ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 25 ص 16 ح 30، عن رياض الجنان.
2. رياض الجنان، على ما في البحار.
347
3. ناسخ التواريخ: مجلدات الإمام الحسن (عليه السلام) ج 2 ص 207، عن مصباح الأنوار، بتفاوت فيه.
4. مصباح الأنوار، على ما في الناسخ.
4
المتن
قال الحسين بن علي (عليه السلام): إن اللّه لما خلق و سوّاه و علّمه أسماء كل شيء و عرضهم على الملائكة، جعل محمدا و عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) أشباحا خمسة في ظهر آدم، و كانت أنوارهم تضيء في الآفاق من السماوات و الحجب و الجنان و الكرسي و العرش.
فأمر اللّه الملائكة بالسجدة لآدم تعظيما له، أنه فضّله بأن جعله وعاء لتلك الأشباح التي قد عمّ أنوارها الآفاق. «فسجدوا إلا إبليس أبى» أن يتواضع لجلال عظمة اللّه و أن يتواضع لأنوارها أهل البيت (عليهم السلام)، و قد تواضعت لها الملائكة كلها. «فاستكبر» و ترفّع، «فكان» بإبائه ذلك و تكبّره «من الكافرين» (1) ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 26 ص 326 ح 10، عن تفسير الإمام (عليه السلام).
2. تفسير الإمام (عليه السلام): ص 88.
3. ينابيع المودة: ص 97.
5
المتن
عن ابن عباس: فبينا أهل الجنة في الجنة، إذا رأوا مثل الشمس قد أشرقت لها الجنان، فيقول أهل الجنة: يا رب! إنك قلت في كتاب: «لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً»!؟ (2) فيرسل
____________
(1). سورة البقرة: الآية 34.
(2). سورة الإنسان: الآية 13.
348
اللّه جل اسمه إليهم جبرئيل فيقول: ليس هذه شمس، و لكن عليا و فاطمة (عليهما السلام) ضحكا، فأشرقت الجنان من نور ضحكهما.
و نزلت «هل أتى» فيهم إلى قوله تعالى: «وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً». (1).
المصادر:
1. بحار الأنوار ج 35 ص 241، عن الأمالي للصدوق.
2. الأمالي للصدوق: ص 155.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 45 ح 44.
4. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 329.
5. القطرة: ج 1 ص 263 ح 252.
6. روضة الواعظين: ج 1 ص 163.
7. اللوامع النورانية: ص 485.
8. ناسخ التواريخ: مجلد فاطمة (عليها السلام) ج 2 ص 349.
الأسانيد:
في الأمالي للصدوق: الطالقاني، عن الجلودي، عن الجوهري، عن شعيب بن واقد، عن القاسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس.
6
المتن
عن ابن عباس، قال: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان جالسا ذات يوم، إذ أقبل الحسن (عليه السلام) ...، إلى قوله صلّى اللّه عليه و آله: و هي الحوراء الإنسية، متى قامت في محرابها بين يدي ربها جل جلاله، زهر نورها لملائكة السماء كما يزهر نور الكواكب الأرض ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 28 ص 38، عن الأمالي للصدوق.
2. الأمالي للصدوق: ص 68.
____________
(1). سورة الإنسان: الآية 76.
349
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 172 ح 13، عن الأمالي للصدوق، بزيادة فيه.
4. منهاج البراعة للخوئي: ج 13 ص 17.
5. مستدرك سفينة البحار: ج 8 ص 341.
6. منهاج البراعة: ج 11 ص 7.
7. شعاع من نور فاطمة (عليها السلام): ص 35.
8. دلائل الإمامة: ص 54.
9. الفضائل: ص 9.
10. ظلامات الصديقة الشهيدة (عليها السلام): ص 11.
11. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 243.
الأسانيد:
في الأمالي للصدوق: ابن موسى، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
7
المتن
عن جابر الجعفي، أنه سأل جعفر بن محمد (عليه السلام) عن تفسير قوله: «وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ» (1) ....
إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في هذا المجلد، الفصل الأول، الرقم 83، متنا و مصدرا و سندا.
8
المتن
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لما أسري بي إلى السماء، أوحى إليّ ربي جل جلاله ...، إلى قوله تعالى: فأنا العلي الأعلى و هو علي، و جعلت فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) من نوركما. ثم عرضت ولايتهم على الملائكة، فمن قبلها كان عندي من المقربين.
____________
(1). سورة الصافات: الآية 83.
350
يا محمد، لو أن عبدا عبدني حتى ينقطع و يصير كالشنّ البالي ثم أتاني جاهدا لولايتهم، ما أسكنته جنّتي و لا أظللته تحت عرشي.
يا محمد، أ تحبّ أن تراهم؟ قلت: نعم يا رب. فقال عز و جل: ارفع رأسك. فرفعت رأسي، فإذا أنا بأنوار علي و فاطمة و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي و الحجة بن الحسن (عليهم السلام)، القائم في وسطهم كأنه الكوكب الدرّي ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 36 ص 245 ح 58.
2. كمال الدين: ص 146.
3. عيون الأخبار: ص 34.
4. المحتضر: ص 90، بتفاوت فيه.
5. بحار الأنوار ج 52 ص 379 ح 185، عن كمال الدين و عيون الأخبار.
الأسانيد:
في كمال الدين و العيون: الطالقاني، عن محمد بن همام، عن أحمد بن بندار، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن المفضل، عن الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
9
المتن
عن أم سلمة، قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لما أسري بي إلى السماء، نظرت فإذا مكتوب على العرش: لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه، أيّدته بعلي و نصرته بعلي (عليه السلام).
و رأيت أنوار علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و أنوار علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي
351
بن محمد و الحسن بن علي (عليهم السلام)، و رأيت نور الحجة (عليه السلام) يتلألأ من بينهم كأنه كوكب درّي، فقلت: يا رب! من هذا و من هؤلاء؟ فنوديت:
يا محمد، هذا نور علي و فاطمة (عليهما السلام)، و هذا نور سبطيك الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و هذه أنوار الأئمة بعدك من ولد الحسين (عليهم السلام) مطهّرون معصومون، و هذا الحجة (عليه السلام) الذي يملأ الدنيا قسطا و عدلا.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 36 ص 348 ح 217، عن كفاية الأثر.
2. كفاية الأثر: ص 25.
3. إرشاد القلوب: ص 415، بتفاوت فيه.
4. أسرار الشهادة: ص 181، بتفاوت فيه.
5. عوالم العلوم: ج 15 ص 38، عن إرشاد القلوب.
الأسانيد:
في كفاية الأثر: أحمد بن محمد بن عبد اللّه، عن جده عبيد اللّه، عن أحمد بن عبد الجبار، عن أحمد بن عبد الرحمن، عن عمر بن حمّاد، عن علي بن هاشم، عن أبيه، عن أبي سعيد، عن أبي ثابت مولى أبي ذر، عن أم سلمة، قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
10
المتن
عن أبي عبد اللّه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: خلق نور فاطمة (عليها السلام) قبل أن يخلق الأرض و السماء. قال بعض الناس: يا نبي اللّه! فليست هي إنسية؟ قال: خلقها اللّه عز و جل من نوره قبل أن يخلق آدم، إذ كانت الأرواح ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 4 ح 3، عن معاني الأخبار.
2. معاني الأخبار: ص 396 ح 53.
352
الأسانيد:
في معاني الأخبار: ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن يزيد، عن ابن فضّال، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن سدير الصيرفي، عن أبي عبد اللّه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال.
11
المتن
روي عن حارثة بن قدّامة، قال: حدثني سلمان، قال: حدثني عمار و قال: أخبرك عجبا ...، إلى أن قال علي (عليه السلام): نور فاطمة (عليها السلام) من نورنا؟ فقال صلّى اللّه عليه و آله: أو لا تعلم؟ فسجد علي (عليه السلام) شكرا للّه.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 8 ح 11، عن عيون المعجزات.
2. عيون المعجزات: ص 47.
12
المتن
عن أبان، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): يا ابن رسول اللّه، لم سمّيت الزهراء (عليها السلام) زهراء؟ ....
إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في هذا المجلد، الفصل السادس، في عبادتها (عليها السلام)، الرقم 6، متنا و مصدرا و سندا.
13
المتن
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: قلت: لم سمّيت فاطمة الزهراء (عليها السلام) زهراء؟ فقال: لأن اللّه عز و جل خلقها من نور عظمته، فلما أشرقت أضاءت السماوات و الأرض بنورها و غشيت أبصار الملائكة، و خرّت الملائكة للّه ساجدين و قالوا: إلهنا و سيدنا! ما هذا النور؟
353
فأوحى اللّه إليهم: هذا نور من نوري و أسكنته في سمائي. خلقته من عظمتي، أخرجه من صلب نبي من أنبيائي، أفضّله على جميع الأنبياء. و أخرج من ذلك النور أئمة يقومون بأمري، يهدون إلى حقي و أجعلهم خلفائي في أرضي بعد انقضاء وحيي.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 12 ح 5، عن العلل.
2. علل الشرائع: ص 180.
3. العدد القوية: ص 227.
الأسانيد:
عن علل الشرائع: أبي، عن محمد بن معقل، عن محمد بن يزيد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد اللّه بن حمّاد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.
14
المتن
عن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن فاطمة (عليها السلام): لم سمّيت (عليها السلام) زهراء؟ ....
إلى آخر ما أوردناه في هذا المجلد، الفصل السادس، في عبادتها (عليها السلام)، الرقم 3، متنا و مصدرا و سندا.
15
المتن
أبو هاشم العسكري: سألت صاحب العسكر (عليه السلام): لم سمّيت فاطمة (عليها السلام) الزهراء؟ فقال:
كان وجهها يزهر لأمير المؤمنين (عليه السلام) من أول النهار كالشمس الضاحية، و عند الزوال كالقمر المنير، و عند غروب الشمس كالكوكب الدري.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 16 ح 14، عن المناقب.
354
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 330.
3. بيت الأحزان لليزدي: ص 36.
4. مقامات فاطمية: ص 29.
16
المتن
مرفوعا إلى سلمان الفارسي، قال: كنت جالسا عند النبي صلّى اللّه عليه و آله في المسجد ...، إلى قوله صلّى اللّه عليه و آله: فلما أراد اللّه تعالى أن يبلو الملائكة، أرسل عليهم سحابا من ظلمة. و كانت الملائكة لا تنظر أولها من آخرها و لا آخرها من أولها، فقالت الملائكة: إلهنا و سيدنا! منذ خلقتنا ما رأينا مثل ما نحن فيه، فنسألك بحق هذه الأنوار إلا ما كشفت عنا. فقال اللّه عز و جل: و عزتي و جلالي، لأفعلنّ.
فخلق نور فاطمة الزهراء (عليها السلام) يومئذ كالقنديل و علّقه في قرط العرش، فزهرت السماوات السبع و الأرضون السبع. من أجل ذلك سمّيت فاطمة (عليها السلام) الزهراء ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 17 ح 16، عن إرشاد القلوب.
2. إرشاد القلوب، على ما في البحار.
3. ظلامات الصديقة الشهيدة (عليها السلام): ص 13.
17
المتن
موسى بن علي بن موسى بن عبد الرحمن المحاربي معنعنا، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
... إلى أن قال جبرئيل: إن اللّه أهدى إليك تفاحة من الجنة. فأخذتها و قبّلتها و وضعتها على عيني و ضممتها إلى صدري.
355
ثم قال: يا محمد، كلها. قلت: يا حبيبي يا جبرئيل، هدية ربي تؤكل؟ قال: نعم، أمرت بأكلها. فأفلقتها فرأيت منها نورا ساطعا، ففزعت من ذلك النور. قال: كل فإن ذلك نور المنصورة فاطمة (عليها السلام). قلت: يا جبرئيل، و من المنصورة؟ قال: جارية تخرج من صلبك، و اسمها في السماء منصورة و في الأرض فاطمة ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 18 ح 17، عن تفسير فرات.
2. تفسير فرات: ص 119.
18
المتن
في المناقب: و رهنت (عليها السلام) كسوة لها عند امرأة زيد اليهودي في المدينة و استقرضت الشعير. فلما دخل زيد داره، قال: ما هذه الأنوار في دارنا؟ قالت: لكسوة فاطمة. فأسلم في الحال و أسلمت امرأته و جيرانه، حتى أسلم ثمانون نفسا.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 47 ح 46، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 339.
19
المتن
روي أن عليا (عليه السلام) استقرض من يهودي شعيرا، فاسترهنه شيئا فدفع إليه ملاءة فاطمة (عليها السلام) رهنا و كانت من الصوف، فأدخلها اليهودي إلى دار و وضعها في بيت. فلما كانت الليلة، دخلت زوجته البيت الذي فيه الملاءة بشغل، فرأت نورا ساطعا في البيت أضاء به كله.
فانصرفت إلى زوجها فأخبرته بأنها رأت في ذلك البيت ضوءا عظيما. فتعجّب اليهودي زوجها و قد نسي أن في بيته ملاءة فاطمة (عليها السلام). فنهض مسرعا و دخل البيت، فإذا الملاءة، ينشر شعاعها كأنه يشتعل من بدر منير ....
356
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 30 ح 36، عن المناقب لابن شهرآشوب و الخرائج.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 117، بتفاوت فيه.
3. الخرائج و الجرائح: ج 2 ص 537 ح 13.
20
المتن
عن سعيد الحفاظ الديلمي بأسناده، عن أنس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: بينما أهل الجنة في الجنة يتنعّمون و أهل النار في النار يعذّبون، إذا لأهل الجنة نور ساطع. فيقول بعضهم لبعض: ما هذا النور؟ لعل رب العزة اطلع فنظر إلينا!
فيقول لهم رضوان: لا، و لكن علي (عليه السلام) مازح فاطمة (عليها السلام)، فتبسّمت فأضاء ذلك النور من ثناياها.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 75 ح 62، عن كتاب قديم.
2. كتاب قديم من مؤلفات العامة، على ما في البحار.
3. إحقاق الحق: ج 10 ص 134.
4. نزهة المجالس: ج 2 ص 228، على ما في الإحقاق.
5. المجالس المجتمعة: ص 201.
21
المتن
عن الرضا (عليه السلام)، قال في حديث طويل: كانت فاطمة (عليها السلام) إذا طلع هلال شهر رمضان، يغلب نورها الهلال و يخفى، فإذا غابت عنه ظهر.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 56 ح 49، في فضائل شهر رمضان.
357
2. فضائل شهر رمضان للصدوق، على ما في البحار.
3. مجالس الأحزان (مخطوط): في أحوال فاطمة (عليها السلام).
4. مستدرك السفينة: ج 8 ص 341.
5. رياحين الشريعة: ج 1 ص 216.
6. المجالس للكرمانشاهي: ج 1 ص 270.
الأسانيد:
في فضائل شهر رمضان: عن محمد بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد الكوفي، عن المنذر بن محمد، عن الحسن بن علي الخزّاز، عن الرضا (عليه السلام).
22
المتن
عن جابر بن عبد اللّه، عن النبي صلّى اللّه عليه و آله: إن اللّه خلقني و خلق عليا (عليه السلام) نورين .... ثم اجتمع النور منّي و من علي (عليه السلام) في فاطمة (عليها السلام). فالحسن و الحسين (عليهما السلام) نوران من نور رب العالمين.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 5 ص 248، عن نزهة المجالس.
2. نزهة المجالس: ج 2 ص 230، على ما في الإحقاق.
23
المتن
مما رواه ابن مسعود، قال: دخلت يوما على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ...، إلى قوله صلّى اللّه عليه و آله: اعلم أن اللّه خلقني و عليا (عليه السلام) من نور عظيم قبل أن خلق الخلق بألفي عام ...، إلى قوله:
ثم أظلمت المشارق و المغارب. فشكت الملائكة إلى اللّه تعالى أن يكشف عنهم تلك الظلمة، فتكلّم اللّه جل جلاله بكلمة فخلق روحا. ثم تكلّم بكلمة فخلق من تلك الكلمة الأخرى نورا، فأضاف النور إلى الروح و أقامها أمام العرش. فأزهرت المشارق و المغارب، فهي فاطمة الزهراء (عليها السلام) ....
358
المصادر:
1. احقاق الحق: ج 5 ص 250، عن درّ بحر المناقب.
2. درّ بحر المناقب، على ما في الإحقاق.
3. الفضائل: ص 129.
24
المتن
قالت عائشة: كنّا نخيط و نغزل و ننظم الإبرة بالليل في ضوء وجه فاطمة (عليها السلام) ....
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 244.
2. أخبار الدول: ص 87، على ما في الإحقاق.
3. الزهراء (عليها السلام) في الكتاب و السنة و الأدب: ج 1 ص 45.
4. فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 106.
25
المتن
في الروض الفائق: ... فلما تمّ أمد حملها و انقضى، وضعت فاطمة (عليها السلام)، فأشرق بنور وجهها الفضاء.
المصادر:
1. الروض الفائق: ص 314، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله.
2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ص 129، عن الروض الفائق.
26
المتن
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لما خلق اللّه آدم و حوا، يبخترا في الجنة ....
359
إلى آخر ما أوردناه في الفصل السادس من هذا المجلد، في فضلها (عليها السلام)، الرقم 11، متنا و مصدرا و سندا.
27
المتن
قال ابن عباس: لما سقطت فاطمة (عليها السلام) إلى الأرض، أزهرت الأرض، و أشرقت الفلوات، و أنارت الجبال و الربوات، و هبطت الملائكة إلى الأرض و نشرت أجنحتها في المشرق و المغرب، و ضربت عليها سرادقات و حجب البهاء، و كنفتها بأظلة السماء، و غشي أهل مكة ما غشيهم من النور ...، و حدث في السماء نور زاهر لم تره الملائكة قبل ذلك.
المصادر:
1. الثاقب في المناقب: ص 286 ح 245.
2. روضة الواعظين: ج 1 ص 145، باختلاف فيه.
3. الأمالي للصدوق: ج 2 ص 593 ح 1 المجلس 87، باختلاف فيه.
4. مشارق أنوار اليقين: ص 85.
5. دلائل الإمامة: ص 9، بتفاوت فيه.
6. ظلامات الصديقة الشهيدة (عليها السلام): ص 21، بتفاوت فيه.
7. العدد القوية: ص 222 ح 15.
28
المتن
عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد اللّه، عن أبيه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام): إنه كان ذات يوم جالسا بالرحبة و الناس حوله مجتمعون، فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، إنك بالمكان الذي أنزلك اللّه عز و جل به و أبوك يعذّب بالنار؟! فقال: مه فضّ اللّه فاك، و الذي بعث محمدا صلّى اللّه عليه و آله بالحق لو شفع أبي في كل مذنب على وجه الأرض لشفّعه اللّه فيهم. أ أبي يعذّب بالنار و ابنه قسيم الجنة و النار.
360
ثم قال: و الذي بعث محمدا صلّى اللّه عليه و آله، إن نور أبي طالب يوم القيامة ليطفئ أنوار الخلق إلا خمسة أنوار؛ نور محمد صلّى اللّه عليه و آله و نوري و نور فاطمة (عليها السلام) و نور الحسن و الحسين و من ولدته من الأئمة (عليهم السلام)، لأن نوره من نورنا الذي خلقه اللّه تعالى من قبل أن يخلق اللّه آدم بألفي عام.
المصادر:
1. كشف الغمّة: ج 1 ص 415.
2. تفسير الصافي: ج 4 ص 97.
29
المتن
قال الكجوري في خصائصه: أنه جاء في الحديث: إن خاتم عقيق الأبيض من نور وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و خاتم عقيق الأحمر من نور وجه أمير المؤمنين (عليه السلام)، و خاتم عقيق الأصفر من نور الزهراء (عليها السلام) ....
المصادر:
الخصائص الفاطمية: ص 56.
30
المتن
قال الحافظ البرسي: عنهم (عليهم السلام)، أنهم قالوا: نحن الليالي و الأيام، من لم يعرف هذه الأيام لم يعرف اللّه حق معرفته. فالسبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله النبوة و لا نبي بعده، و الأحد أمير المؤمنين (عليه السلام) و هو أول من وحّد اللّه، و الاثنين نور الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و الثلاثاء ثلاثة أنوار؛ نور الزهراء (عليها السلام) ...، و الأربعاء أربعة أنوار؛ الساجد و الباقر و الصادق و الكاظم (عليهم السلام)، و الخميس خمسة أنوار؛ الرضا و الجواد و الهادي العسكري و المهدي (عليهم السلام)، و الجمعة اجتماع شيعتنا على ولايتنا، و لعنة اللّه على أعدائنا.
361
المصادر:
مشارق أنوار اليقين: ص 45.
31
المتن
عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: شيعة علي (عليه السلام) هم الفائزون يوم القيامة ...، إلى قوله صلّى اللّه عليه و آله: مثلنا في كتاب اللّه مثل المشكاة، و المشكاة في القنديل نور علي و فاطمة (عليهما السلام)، «يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ» (1) ....
المصادر:
مشارق أنوار اليقين: ص 47.
32
المتن
ابن شهرآشوب، عن تفسير مقاتل، عن عطاء، عن ابن عباس: «يوم لا يخزي اللّه النبي» لا يعذب محمدا صلّى اللّه عليه و آله، «و الذين آمنوا منعه» لا يعذّب اللّه علي بن أبي طالب و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و حمزة و جعفر، «نُورُهُمْ يَسْعى» (2) يضيء على الصراط لعلي و فاطمة (عليهما السلام) مثل الدنيا سبعين مرة، فيسعى نورهم بين أيديهم و يسعى عن أيمانهم و هم يتبعون. فيمضى أهل بيت محمد (عليهم السلام) أول مرة على الصراط مثل البرق الخاطف ....
المصادر:
1. اللوامع النورانية: ص 460، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 2 ص 7.
____________
(1). سورة النور: الآية 35.
(2). سورة التحريم: الآية 5.
362
33
المتن
قال الشيخ محمد علي الكرمانشاهي في ذكر نور فاطمة (عليها السلام): إن في عالم الملكوت و هو عالم الذرّ ما دام لم يتجلّى نور أحمرها من بضعتها الحسين (عليه السلام)، لم يرتفع ظلمة عالم الذرّ، و هي وجدت من عدم قبول المنافقين ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام).
و أما قول اللّه عز و جل: «لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً» (1)، إن المراد من زمهرير القمر، فليس في الجنة شمس و لا قمر بل إن نور الجنة و ضياءها من شيئين؛ أحده من حسن جمال لعيا و هي قابلة الحسين (عليه السلام) و هي خلقت من شعاع جمال فاطمة (عليها السلام)، و الآخر من ضياء قصر فاطمة (عليها السلام)، و ضياء قصرها من نور جمال فاطمة (عليها السلام).
و أما هي (عليها السلام) في رحم خديجة؛ لما استقرّ نورها في رحم خديجة، أضاءت جميع العالم، و هي تلت في رحمها سورة «هَلْ أَتى» ....
المصادر:
المجالس للوحيد البهبهاني: ج 1 ص 270.
34
المتن
عن سلمان، قال: قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إن اللّه لم يبعث نبيا و لا رسولا إلا جعل له اثني عشر نقيبا. فقلت: يا رسول اللّه! لقد عرفت هذا من أهل الكتابين. فقال: هل علمت من نقبائي الاثنى عشر الذين اختارهم اللّه للأمة من بعدي؟ فقلت: اللّه و رسوله أعلم.
فقال: يا سلمان، خلقني اللّه من صفوة نوره و دعاني فأطعته، و خلق من نوري عليا (عليه السلام) و دعاه فأطاعه، و خلق من نور علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) و دعاها فأطاعته، و خلق مني و من علي و فاطمة (عليها السلام) الحسن (عليه السلام) و دعاه فأطاعه، و خلق مني و من علي و فاطمة (عليها السلام) الحسين (عليه السلام) و دعاه فأطاعه.
____________
(1). سورة الإنسان: الآية 13.
363
ثم سمّانا بخمسة أسماء من أسمائه؛ فاللّه المحمود و أنا محمد، و اللّه العلي و هذا علي، و اللّه الفاطر و هذه فاطمة، و اللّه ذو الإحسان و هذا الحسن، و اللّه المحسن و هذا الحسين.
ثم خلق منّا و من نور الحسين (عليه السلام) تسعة أئمة (عليهم السلام) فدعاهم فأطاعوه، قبل أن يخلق سماء مبنية و لا أرضا مدحية و لا ملكا و لا بشرا. و كنّا نورا نسبّح ثم نسمع له و نطيع ....
المصادر:
1. عوالم العلوم: ج 15 ص 23 ح 16، عن دلائل الإمامة.
2. دلائل الإمامة: ص 237.
3. مقتضب الأثر: ص 6.
4. المحتضر: ص 152.
الأسانيد:
1. في دلائل الإمامة: حدثنا أبو الفضل، قال: حدثني علي بن الحسن، قال: حدثني أحمد بن زيد، عن مكحول، عن رستم بن عبد اللّه، عن سليمان الأعمش، عن محمد بن خلف، عن زاذان، عن سلمان.
2. عن المقتضب: حدثني أبو علي، قال: حدثني عبد الرحمن بن صالح، قال: حدثني الحسين بن حميدة، قال: حدثنا الأعمش.
35
المتن
عن أنس، عن النبي صلّى اللّه عليه و آله، قال: إن اللّه خلقني و خلق عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) قبل أن يخلق آدم، حين لا سماء مبنية و لا أرض مدحيّة و لا ظلمة و لا نور و لا شمس و لا قمر و لا جنة و لا نار.
فقال العباس: فكيف كان بدؤ خلقكم يا رسول اللّه؟ فقال صلّى اللّه عليه و آله: يا عم، لما أراد أن يخلقنا، تكلّم بكلمة و خلق منها نورا، ثم تكلّم بكلمة أخرى فخلق منها روحا، ثم مزّج النور بالروح فخلقني و خلق عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) ...، إلى قوله:
365
المطاف الثالث عشر ما يتعلق بها (عليها السلام)
364
ثم فتق نور ابنتي فاطمة (عليها السلام)، و نور ابنتي فاطمة (عليها السلام) من نور اللّه، و ابنتي فاطمة (عليها السلام) أفضل من السماوات و الأرض ....
المصادر:
1. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 109، عن البحار.
2. بحار الأنوار: ج 15 ص 10 ح 11.
3. مصباح الأنوار، على ما في البحار.
366
في هذا المجلد سبعة فصول
الفصل الأول: أمها (عليها السلام)
الفصل الثاني: ذريتها (عليها السلام)
الفصل الثالث: أوقافها و صدقاتها (عليها السلام)
الفصل الرابع: مناماتها (عليها السلام)
الفصل الخامس: أشعارها (عليها السلام)
الفصل السادس: الأشعار فيها (عليها السلام)
الفصل السابع: معجزاتها (عليها السلام)
367
الفصل الأول امها (عليها السلام)
370
أفضل نساء أهل الجنة خديجة و فاطمة (عليها السلام) و مريم و آسية، عليهنّ سلام اللّه.
إبلاغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله السلام على ضرائر خديجة: مريم و كلثم و آسية.
سؤال فاطمة (عليها السلام) رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن والدتها خديجة.
وصية خديجة (عليها السلام) لأسماء بنت عميس في ابنتها فاطمة (عليها السلام) ليلة زفافها.
نزول جبرئيل و إبلاغ سلام اللّه تعالى على فاطمة (عليها السلام) بعد وفاة خديجة.
كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لفاطمة (عليها السلام): إن بطن أمك وعاء للإمامة.
كلام عائشة مع فاطمة (عليها السلام) و غضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على عائشة و ذكر فضائل خديجة.
ذكر خديجة في زفاف فاطمة (عليها السلام) و بكاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ذكره مناقب خديجة في أن شراب التسنيم للمقربين السابقين و هم رسول اللّه و علي و فاطمة و خديجة و ذريتهم (عليهم السلام).
استقبال خديجة لفاطمة (عليها السلام) في المحشر و معها سبعون ألف ملك.
توصيف خديجة في التوراة بنهر ماء الحيات المشرقة كالبلور ....
وداع خديجة في آخر ساعات عمره مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و طلبها رداء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كفنا لها.
وصية خديجة (عليها السلام) و إرسال اللّه تعالى كفن لخديجة.
كلام الفاضل الدربندي في زواج خديجة من خطبتها و مقدماتها و زفافها و عرسها و ....
فعال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عند ذكر خديجة و غضب عائشة لها.
شنان عائشة لخديجة و تعدّي مقتها لفاطمة (عليها السلام) ابنتها.
368
في هذا الفصل
كفى بخديجة فضلا أنها أم فاطمة (عليها السلام)، أمّ والدة النور الإلهي، أول أمهات المؤمنين.
خديجة سيدة أشراف مكة و سيدة تجّار العرب و سيدة جزيرة العرب.
خديجة، جمع اللّه لها الدنيا و الآخرة؛ أما الدنيا فإنها أفضل نساء قريش و نساء مكة و نساء العرب و أكثرهنّ ثروة و عظمة و كرامة. و أما الآخرة فكفاك أنها من أفاضل نساء الجنة و ساداتها، و أنها من أهل الأعراف.
خديجة جدة الأئمة الطاهرين (عليهم السلام)، و لم يتزوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليها ما دامت حيّة.
و بالأخير نقول: خديجة، و ما أدراك ما خديجة، إلا أن ما لا يدرك كله لا يترك كله.
فنورد مما ورد في الروايات و النصوص نبذة قليلة منها بالعناوين التالية في 52 حديثا:
كلمة أمين الإسلام أبي علي الطبرسي في أحوال خديجة و قصة تزويجها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ....
369
كلمة ابن شهرآشوب في اثنتي عشره امرأة في القرآن جاء ذكرهم على وجه الكناية، إعطاء اللّه عشرة أشياء لعشرة من النساء و خوف أربعة من الصالحات.
إن خديجة إحدى النسوة الأربعة اللاتى هن خير نساء العالمين.
كلام البلاذري في سنّ خديجة حين الزواج.
تزويج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بخمس عشرة امرأة أفضلهنّ خديجة، ثم أم سلمة، ثم ميمونة.
قصة ورقة مع خديجة ثم مع عداس، و مكالمة عداس مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
إعزام خديجة محمدا صلّى اللّه عليه و آله مع ميسرة غلامها في تجارة الشام و مقدمة زواجها من محمد صلّى اللّه عليه و آله.
نزول الوحي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و دعوته إلى الإسلام و علي (عليه السلام) و خديجة معه.
إيمان خديجة و بناته كلهنّ و بقاء أبي العاص زوج زينب على شركه.
كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في انتفاعه من مال خديجة في طريق الإسلام.
أول مؤمن برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خديجة (عليها السلام).
غيرة عائشة في إرسال النبي صلّى اللّه عليه و آله من لحم جمل أو جزور إلى أصدقاء عائشة.
أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من خديجة: القاسم و الطاهر و أم كلثوم و رقية و فاطمة (عليها السلام) و زينب.
ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لخديجة و ترحّمه عليها و ذكر محاسن أفعالها و فعال عائشة عنده.
كلمة ابن الأبار في فضل خديجة و في ولادة الزهراء (عليها السلام).
تزويج خديجة (عليها السلام) و وفاة أبي طالب و خديجة و تسمية تلك السنة بعام الحزن.
عقوق الأمة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في ذريته و عقوقهم لأمهم خديجة في ذريتها ....
371
احترام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خديجة و إنفاقها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أربعين ألفا و أربعين ألفا.
إن خديجة من أحسن النساء جمالا و أكملهنّ عقلا و أتمهنّ رأيا و أكثرهنّ عفة و دينا و مروّة و مالا.
إن المصلّين خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في بداية الإسلام علي (عليه السلام) و خديجة و زيد بن حارثة.
كلمة ابن عباس في عبّاد اللّه تعالى على وجه الأرض في صدر الإسلام: محمد صلّى اللّه عليه و آله و علي (عليه السلام) و خديجة.
إخبار اللّه تعالى لعيسى بن مريم: النبي الأمّي في آخر الزمان، نسله من المباركة، يعني خديجة.
مجيء خديجة مع طعام أو شراب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و نزول جبرئيل و إبلاغ سلام اللّه تعالى على خديجة و تبشيرها بالجنة.
إكرام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله امرأة من أصدقاء خديجة.
صلاة علي (عليه السلام) و خديجة في مكة خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
إن خديجة أول امرأة في الإسلام.
أشعار خديجة في حبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و فراقه و وصاله ....
372
1
المتن
قال أمين الإسلام أبو علي الطبرسي في ذكر أزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أولاه:
أول امرأة تزوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصي.
تزوّجها و هو ابن خمس و عشرين سنة، و كانت قبله عند عتيق بن عائذ المخزومي، فولدت له جارية. ثم تزوّجها أبو هالة الأسدي، فولدت له هند بن أبي هالة. ثم تزوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ربّى ابنها هندا.
و لما استوى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و بلغ أشدّه و ليس له مال كثير، استأجرته خديجة إلى سوق خباشة. فلما رجع، تزوّج خديجة؛ زوّجها إياه أبوها خويلد بن أسد، و قيل:
زوّجها عمها عمرو بن أسد.
و خطب أبو طالب في نكاحها و من شاهد من قريش حضور، فقال:
374
3
المتن
قال ابن شهرآشوب: اعلم أن اللّه تعالى ذكر اثنتي عشرة امرأة في القرآن على وجه الكناية: «اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ» (1) حوا ...، إلى قوله: «وَ وَجَدَكَ عائِلًا» (2) خديجة.
ثم ذكرهنّ بخصال: التوبة من حوا: «قالا رَبَّنا ظَلَمْنا» (3) ...، إلى قوله: و الإحسان من خديجة: «وَ وَجَدَكَ عائِلًا».
و إن اللّه تعالى أعطى عشرة أشياء لعشرة من النساء: التوبة لحوا زوجة آدم ...، إلى قوله: و الرضى لخديجة زوجة المصطفى صلّى اللّه عليه و آله ....
و خوف أربعة من الصالحات: آسية، عذّبت بأنواع العذاب، فكانت تقول: «رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ» (4) ...، إلى قوله: و خديجة، عذلها النساء في النبي صلّى اللّه عليه و آله فهجرنها ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 36 ح 39، عن المناقب.
2. المناقب: ج 3 ص 102.
4
المتن
في المناقب: خير نساء العالمين أربع: مريم بنت عمران، و خديجة بنت خويلد، و فاطمة بنت محمد، و آسية بنت مزاحم.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 36 ح 39، عن المناقب.
____________
(1). سورة البقرة: الآية 35.
(2). سورة الضّحى: الآية 8.
(3). سورة الأعراف: الآية 23.
(4). سورة الضحى: الآية 8.
373
الحمد للّه الذي جعلنا من زرع إبراهيم و ذرية إسماعيل، و جعل لنا بيتا محجوجا و أنزلنا حرما آمنا يجبي إليه ثمرات كل شيء، و جعلنا الحكام على الناس، و بارك لنا في بلدنا الذي نحن فيه.
ثم إن ابن أخي محمد بن عبد اللّه بن المطلب لا يوزن برجل من قريش إلا رجح به، و لا يقاس بأحد منهم إلا عظم عنه و لا عدل له في الخلق. و إن كان ماله قليلا فإن المال رزق حائل و ظلّ زائل، و له في خديجة رغبة و لها فيه رغبة، و الصداق- ما سألتم عاجله و آجله- من مالي.
و كان أبو طالب له خطر عظيم و شأن رفيع و لسان شافع جسيم. فزوّجه و دخل بها من الغد، و لم يتزوّج عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حتى ماتت، و أقامت معه أربعا و عشرين سنة و شهرا، و مهرها اثنتا عشرة أوقية و نش، و كذلك مهر سائر نسائه.
فأول ما حملت ولدت عبد اللّه بن محمد و هو الطيب الطاهر، و ولدت له القاسم، و قيل: إن القاسم أكبر و هو بكره، و كان يكنّى و الناس يغلطون فيقولون ولد له.
منها أربع بنين: القاسم و عبد اللّه و الطيب و الطاهر، و إنما ولد له منها ابنان و أربع بنات: زينب و رقية و أم كلثوم و فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
1. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 139.
2. بحار الأنوار: ج 22 ص 200 ح 20، عن إعلام الورى.
2
المتن
عن ابن عباس، قال: خطّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أربع خطط في الأرض ....
إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في المجلد التاسع عشر، الفصل السادس، الرقم 12، متنا و مصدرا و سندا.
375
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 104.
3. بحار الأنوار: ج 29 ص 345 ح 15، عن الاستيعاب.
4. الاستيعاب، على ما في البحار.
5. تفسير الدر المنثور: ج 2 ص 23، بتفاوت يسير.
5
المتن
قال البلاذري: ... تزوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خديجة و هو ابن خمس و عشرين سنة و هي ابنة أربعين سنة، و ذلك الثبت عند العلماء.
و يقال: تزوّجها و هو ابن ثلاث و عشرين سنه و هي ابنة ثمان و عشرين سنة.
المصادر:
كتاب جمل من أنساب الأشراف: ج 1 ص 108.
6
المتن
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: تزوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بخمس عشرة امرأة، و دخل بثلاث عشرة منهنّ، و قبض عن تسع.
فأما اللتان لم يدخل بهما فعمرة و السني، و أما الثلاث عشرة اللاتي دخل بهنّ فأولهنّ خديجة بنت خويلد، ثم سودة بنت زمعة، ثم أم سلمة و اسمها هند بنت أبي أمية، ثم أم عبد اللّه عائشة بنت أبي بكر، ثم حفصة بنت عمر، ثم زينب بنت خزيمة بن الحارث أم المساكين، ثم زينب بنت جحش، ثم أم حبيب رملة بنت أبي سفيان، ثم ميمونة بنت الحارث، ثم زينب بنت عميس، ثم جويرية بنت الحارث، ثم صفية بنت حيي بن أخطب ...، إلى قوله:
و أفضلهنّ خديجة بنت خويلد، ثم أم سلمة، ثم ميمونة بنت الحارث.
377
قال: فإن كان جبرئيل هبط إلى هذه الأرض لقد أنزل اللّه إليها خيرا عظيما، هو الناموس الأكبر الذي أتى موسى و عيسى بالرسالة و الوحي.
قالت: فأخبرني هل تجد فيما قرأت من التوراة و الإنجيل أن اللّه يبعث نبيا في هذا الزمان يكون يتيما فيؤويه اللّه، و فقيرا فيغنيه اللّه، تكفّله امرأة من قريش. أكثرهم حسبا؟
و ذكرت كلاما آخر. فقال لها: نعته مثل نعتك يا خديجة.
قالت: فهل تجد غيرها؟ قال: نعم، إنه يمشي على الماء كما مشى عيسى بن مريم، و تكلّمه الموتى كما كلّمت عيسى بن مريم، و تسلّم عليها الحجارة و تشهد له الأشجار و أخبرها بنحو قول بحيراء.
ثم انصرفت عنه و أتت عداسا الراهب- و كان شيخا قد وقع حاجباه على عينيه من الكبر- فقالت: يا عداس، أخبرنى عن جبرئيل ما هو؟ فقال: قدوس قدوس، و خرّ ساجدا و قال: ما ذكر جبرئيل في بلدة لا يذكر اللّه فيها و لا يعبد. قالت: أخبرني عنه.
قال: لا و اللّه لا أخبرك حتى تخبرني من أين عرفت اسم جبرئيل. قالت: لي عليك عهد اللّه و ميثاقه بالكتمان. قال: نعم. قالت: أخبرني به محمد بن عبد اللّه، أنه أتاه. قال عداس:
ذلك الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى و عيسى بالوحي و الرسالة، و اللّه لئن كان نزل جبرئيل على هذه الأرض لقد نزل إليها خير عظيم. و لكن يا خديجة، إن الشيطان ربما عرض للعبد فأراه أمورا. فخذي كتابي هذا فانطلقي به إلى صاحبك، فإن كان مجنونا سيذهب عنه، و إن كان من أمر اللّه فلن يضرّه. ثم انطلقت بالكتاب معها.
فلما دخلت منزلها، إذا هي برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مع جبرئيل قاعد يقرؤه هذه الآيات: «ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ. ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ. وَ إِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ. وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ. فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ. بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ» (1) أي الضال أو المجنون.
فلما سمعت خديجة قراءته، اهتزّت فرحا. ثم رآه صلّى اللّه عليه و آله عداس فقال: اكشف لي عن ظهرك. فكشف فإذا خاتم النبوة يلوح بين كتفيه. فلما نظر عداس إليه، خرّ ساجدا
____________
(1). سورة القلم: الآيات 1- 6.
379
فنزلت حافية إلى باب الدار، و كانت إذا أرادت التحوّل من مكان إلى مكان، حوّلت الجواري السرير الذي كانت عليه. فلما دنت منه قالت: يا محمد! اخرج و أحضرني عمك أبا طالب الساعة. و قد بعثت إلى عمها أن زوّجني من محمد صلّى اللّه عليه و آله إذا دخل عليك.
فلما حضر أبو طالب، قالت: اخرجا إلى عمي ليزوّجني من محمد صلّى اللّه عليه و آله، فقد قلت له في ذلك. فدخلا على عمها، و خطب أبو طالب الخطبة المعروفة و عقد النكاح.
فلما قام محمد صلّى اللّه عليه و آله ليذهب مع أبي طالب، قالت خديجة: إلى بيتك؟ فبيتي بيتك و أنا جاريتك.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 16 ص 3 ح 8، عن الخرائج.
2. الخرائج: ج 1 ص 140 ح 226.
9
المتن
عن ابن عباس و أنس: أوحى اللّه إليه يوم الإثنين السابع و العشرين من رجب و له أربعون سنة. ابن مسعود: إحدى و أربعون سنة، ابن المسيّب و ابن عباس: ثلاث و أربعون سنة.
و كان لإحدى عشرة خلون من ربيع الأول، و قيل: لعشر خلون من ربيع الأول، و قيل:
بعث في شهر رمضان لقوله: «شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ» (1)، أي ابتداء إنزاله للسابع عشر أو الثامن عشر، عن ابن عباس: و الرابع و العشرين.
عن ابن الخلد: قام يدعو الناس و أقام أبو طالب بنصرته، فأسلم خديجة و علي (عليه السلام) و زيد، و أسري به بعد النبوة بسنتين، و قالوا: بسنة و ستة أشهر بعد رجوعه من الطائف.
____________
(1). سورة البقرة: الآية 185.
376
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ح 194 ح 7، عن الخصال.
2. الخصال: ج 2 ص 44.
الأسانيد:
في الخصال: الطالقاني، عن السكري، عن الجوهري، عن ابن عمّارة، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.
7
المتن
قال الكازروني في المنتقى فيما رواه بأسناده: أول ما بدء ربه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من الوحي الرؤيا الصادقة ...، إلى أن قال:
كان ورقة بن نوفل- ابن عم خديجة- امرأ تنصر الجاهلية، و كان يكتب العبراني بالعربية من الإنجيل ما شاء اللّه أن يكتب و كان شيخا كبيرا قد عمي، فقالت له خديجة:
أين ابن عم أسمع من ابن أخيك؟ فقال ورقة: يا ابن أخي، ما ترى؟ فأخبره رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال ورقة: هذا الناموس الأكبر الذي أنزل اللّه تعالى على موسى، يا ليتني فيها جذعا أكون حيا حين يخرجك قومك.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أ مخرجي هم؟ قال: نعم، لم يأت رجل قط بما جئت به إلا عودى، و إن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا.
ثم لم ينشب ورقة أن توفّي و فتر الوحي فترة، ثم أتاه الوحي الناموس جبرئيل و صاحب سرّه الملك.
و في رواية أخرى:
إن خديجة أتت ورقة و قالت: أخبرنى عن جبرئيل ما هو؟ قال: قدوس قدوس، ما ذكر جبرئيل في بلدة لا يعبدون فيها اللّه. قالت: إن محمد بن عبد اللّه أخبرني أنه أتاه.
378
يقول: قدوس قدوس، أنت و اللّه النبي الذي بشّر بك موسى و عيسى. أما و اللّه يا خديجة، ليظهرنّ له أمر عظيم و نبأ كبير. فو اللّه يا محمد، إن عشت حتى تؤمر بالدعاء لأضربنّ بين يديك بالسيف، هل أمرت بشيء بعد؟ قال: لا. قال: ستؤمر ثم تؤمر، ثم تكذّب، ثم يخرجك قومك، و اللّه ينصرك و ملائكته.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 18 ص 227 ح 71، عن المنتقى.
2. المنتقى في مولود المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: الباب الثاني، على ما في البحار.
8
المتن
روي عن جابر، قال: سبب تزويج خديجة محمدا صلّى اللّه عليه و آله أن أبا طالب قال: يا محمد، إني أريد أن أزوّجك و لا مال لي أساعدك به، و أن خديجة قرابتنا و تخرج كل سنة قريشا في مالها مع غلمانها يتجر لها و يأخذ وقر بعير مما أتى به، فهل لك أن تخرج؟ قال: نعم.
فخرج أبو طالب إليها و قال لها ذلك. ففرحت و قالت لغلامها ميسرة: أنت و هذا المال كله بحكم محمد صلّى اللّه عليه و آله. فلما رجع ميسرة، حدث أنه ما مرّ بشجرة و لا مدرة إلا قالت:
السلام عليك يا رسول اللّه، و قال: جاء بحيرا الراهب و خدمنا لما رأى الغمامة على رأسه تسير حيثما سار؛ تظلّه بالنهار، و ربحا في ذلك السفر ربحا كثيرا.
فلما انصرفا، قال ميسرة: لو تقدّمت يا محمد إلى مكة و بشّرت خديجة بما قد ربحنا لكان أنفع لك.
فتقدّم محمد صلّى اللّه عليه و آله على راحلته، فكانت خديجة في ذلك اليوم جالسة على غرفة مع نسوة. فظهر لها محمد صلّى اللّه عليه و آله راكبا، فنظرت خديجة إلى غمامة عالية على رأسه تسير بسيرة، و رأت ملكين عن يمينه و عن شماله في يد كل واحد سيف مسلول يجيئان في الهواء معه، فقالت: إن لهذا الراكب لشأنا عظيما، ليته جاء إلى داري. فإذا هو محمد صلّى اللّه عليه و آله قاصد لدارها.
381
ولدها. فلما أكرم اللّه رسوله صلّى اللّه عليه و آله بنبوته، آمنت به خديجة و بناته كلهنّ و صدّقنه و شهدن أن ما جاء به حق و دنّ بدينه، و ثبت أبو العاص على شركه ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 19 ص 348، عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد.
2. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 14 ص 189.
12
المتن
في الأمالي للطوسي، بأسناده في حديث طويل، إلى أن قال: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال:
ما نفعني مال قطّ ما نفعني مال خديجة. و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يفكّ في مالها الغارم و العاني، و يحمل الكل و يعطي في النائية، و يرفد فقراء أصحابه إذ كان بمكة، و يحمل من أراد منهم الهجرة.
و كانت قريش إذا رحلت عيرها في الرحلتين- يعني رحلة الشتاء و الصيف-، كانت طائفة من العير لخديجة، و كانت أكثر قريش مالا، و كان صلّى اللّه عليه و آله ينفق منه ما شاء في حياتها، ثم ورثها هو و ولدها ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 19 ص 63 ح 18، عن الأمالي للطوسي.
2. الأمالي للطوسي: ص 295.
13
المتن
عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: خديجة أول من أسلم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي بن أبي طالب (عليه السلام).
383
فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: بشدق عائشة ثم قال: أ لست القائلة: كأن ليس في الأرض امرأة إلا خديجة؟ لقد آمنت بي إذ كفر بي قومك، و قبلتني إذ رفضني قومك، و رزقت مني الولد إذ حرمت مني.
قالت عائشة: فما ترك شدقي حتى ذهب من نفسي كل شيء كنت أجده على خديجة.
المصادر:
1. شرح الأخبار: ج 3 ص 17 ح 948.
2. سيرة ابن إسحاق: ص 344.
3. درّ السحابة: ص 313.
15
المتن
عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: ولد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من خديجة: القاسم و الطاهر و أم كلثوم و رقيه و فاطمة (عليها السلام) و زينب ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ص 151 ح 2، عن قرب الأسناد.
2. قرب الأسناد: ص 6.
3. الخصال: ج 2 ص 37.
4. المناقب لابن شهرآشوب: ج 1 ص 140، بتفاوت فيه.
5. بحار الأنوار: ج 22 ص 152 ح 4، عن المناقب.
6. المنتقى: الباب الثامن.
7. بحار الأنوار: ج 22 ص 166 ح 25، عن المنتقى.
8. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام) للسيوطي: ص 84 ح 219.
9. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 102 ح 284.
10. نزل الأبرار: ص 130.
11. شرح الأخبار: ج 3 ص 15.
380
الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: اكتتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بمكة مستخفيا خائفا خمس سنين، ليس يظهر و علي (عليه السلام) معه و خديجة. ثم أمره اللّه أن يصدع بما تؤمر، فظهر و أظهر أمره.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 18 ص 205، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 1 ص 150.
10
المتن
قال أبو جعفر (عليه السلام): ما أجاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أحد قبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) و خديجة، و لقد مكث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بمكة ثلاث سنين مختفيا خائفا يترقّب و يخاف قومه و الناس.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 18 ص 188 ح 9، عن كمال الدين.
2. كمال الدين: ص 189.
الأسانيد:
في كمال الدين: أبي و ابن الوليد معا، عن سعد، عن أبي الخطاب و محمد بن عيسى معا، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن محمد بن مسلم، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام).
11
المتن
قال محمد بن إسحاق: كان أبو العاص بن الربيع ختن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله زوج ابنته زينب، و كان أبو العاص من رجال مكة المعدودين مالا و أمانة و تجارة و كانت خديجة خالته. فسألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يزوّجه زينب، و كان صلّى اللّه عليه و آله لا يخالف خديجة بمنزلة
382
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 22 ص 143.
2. المعجم الكبير: ج 22 ص 452، على ما في الإحقاق.
3. الأوائل: ص 41.
4. إحقاق الحق: ج 22 ص 610.
5. دلائل النبوة: ج 2 ص 165.
6. إحقاق الحق: ج 22 ص 614.
7. تهذيب الكمال: ج 13 ص 65.
8. إحقاق الحق: ج 23 ص 530.
9. إحقاق الحق: ج 23 ص 538.
الأسانيد:
1. في المعجم الكبير: حدثنا العباس بن الفضل، قال: ثنا علي بن غراب، عن يوسف بن صهيب، عن ابن بريدة، عن أبي بريدة، عن أبيه، قال.
2. في الأوائل: حدثنا محمد بن مرزوق، ثنا عبد العزيز بن الخطاب، ثنا علي بن غراب، ثنا يوسف بن صهيب، عن عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه.
3. في دلائل النبوة: أخبرنا أبو عبد اللّه، قال: حدثنا أبو العباس، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال.
14
المتن
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أنه أهدي إليه لحم جمل أو لحم جزور. فأخذ بيده لحما فأعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قال: اذهب إلى فلانة أو قال إلى فلان ....
فقالت عائشة: يا رسول اللّه! لم غمرت يدك، قد كان فينا من يكفيك؟ قال: ويحك، إن خديجة أوصتني بها، أو قال: أوصتني به- يعني من أرسل ذلك اللحم إليه-. فأدركت عائشة الغيرة لذكر خديجة فقالت: كأن ليس في الأرض امرأة إلا خديجة.
فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو غضبان، فلبث ما شاء اللّه أن يلبث. ثم دخل عليها و عندها أمها أم رومان، فقالت: يا رسول اللّه، ما لعائشة؟ إنها حدثة و هي غيراء.
385
الأسانيد:
في الخصال: أبي و ابن الوليد، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير.
16
المتن
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أنه ذكر يوما خديجة، فترحّم عليها و ذكر محاسن أفعالها، فغارت عائشة لذلك؛ قالت: ليت شعري ما يذكرك من عجوز حمراء الشدقين، قد أبدلك اللّه عز و جل بها من هو خير منها.
فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله غضبا شديدا، قال: لا و اللّه، ما بدّلت خيرا منها، لقد آمنت بي قبل أن ترمني، و صدّقتني قبل أن تصدقنّ، و رزقت مني من الولد ما قد حرمتنّ. فقالت عائشة: و اللّه لا أذكرها بعد هذا بسوء يا رسول اللّه.
فخديجة ولدت الأئمة (عليهم السلام)، و كانت أول من آمن من الأمة، و اللّه عز و جل يقول و هو أصدق القائلين: «وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ» (1) ....
المصادر:
شرح الأخبار: ج 3 ص 22 ح 957.
17
المتن
قال ابن الإبار في فضل خديجة: ما كانت خديجة لتأتي بخداج (2)، و لا الزهراء (عليها السلام) لتلد إلا أزهر كالسراج مثل النخلة. لا تأكل إلا طيبا و لا تضع إلا طيبا.
____________
(1). سورة الواقعة: الآية 10.
(2). الخداج: ناقص الخلقة.
384
12. مجمع الزوائد: ج 9 ص 217.
13. الأوائل للتستري: ص 154.
14. عيون التواريخ: ص 37.
15. الروض الأنف: ج 2 ص 241.
16. الجامع لأحكام القرآن: ج 16 ص 49.
17. دلائل النبوة: ج 2 ص 69.
18. دلائل النبوة: ج 7 ص 289.
19. الوافي بالوفيات: ج 13 ص 294.
20. الاستيعاب: ج 4 ص 1818.
21. الاستيعاب: ج 1 ص 50.
22. تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير: ص 65.
23. المغازي النبوية: ص 43.
24. المنتظم: ج 2 ص 316.
25. كتاب النسب: ص 197.
26. المعجم الكبير: ج 11 ص 397.
27. جمهرة النسب: ج 1 ص 18.
28. تاريخ أهل البيت (عليهم السلام): ص 91.
29. الطبقات الكبرى: ج 1 ص 233.
30. الطبقات الكبرى: ج 3 ص 7.
31. الطبقات الكبرى: ج 8 ص 216.
32. أسد الغابة: ج 7 ص 113.
33. ثقات ابن حبان: ج 2 ص 142.
34. المحبّر: ص 46.
35. المحبّر: ص 78.
36. تهذيب الأنساب: في أولاد النبي صلّى اللّه عليه و آله.
37. أسد الغابة: ج 7 ص 283.
38. الجواهر المضيئة: ج 1 ص 38.
39. تاريخ الأمم و الملوك: ج 2 ص 197.
40. تاريخ الأمم و الملوك: ج 3 ص 175.
41. تفسير نور الثقلين: ج 4 ص 283.
42. سيرة ابن إسحاق: ص 344.
386
خلدت بنت خويلد ليزكو عقبها من الحاشر العاقب (1)، و يسمو فرقبها على النجم الثاقب، لم تخد (2) بمثلها المهاري (3)، و لم يلد له غيرها من المهاري. آمنت من بعلوتها قبله، لتصل السعادة بحيلها حبلة. ملأ العمل خواتمه، رب ربات الحجال، القذ من فحول الرجال.
و ما التأنيث لاسم الشمس عيب * * * و لا التذكير فخر للهلال
هذه خديجة من أخيها حزام أحزم، و لشعار الصدق من شعارات القصّ ألزم. ركنت إلى الركن الشديد، و سدّدت للهدى كما هديت للتسديد. يوم نبّئ خاتم الأنبياء، و انبىء بالنور المنزل عليه و الضياء.
المصادر:
درر السمط في خبر السبط: ص 67.
18
المتن
قال الإربلي: ... و تزوّج خديجة و هو صلّى اللّه عليه و آله ابن خمس و عشرين سنة، و توفّي عمّه أبو طالب و عمره ستّ و أربعون سنة و ثمانية أشهر و أربعة و عشرون يوما. و توفّيت خديجة بعده بثلاثة أيام، فسمّي بذلك عام الحزن ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ص 530 ح 36، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة: ج 1 ص 6.
____________
(1). الحاشر العاقب من أسماء النبي صلّى اللّه عليه و آله.
(2). تخد: تمشي.
(3). المهاري: جمع المهر.
387
19
المتن
عن المناقب: ... و كان النبي صلّى اللّه عليه و آله لم يتمتّع بحرّة و لا أمة في حياة خديجة، و كذلك علي (عليه السلام) مع فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 42 ص 92، عن المناقب.
2. المناقب: ج 2 ص 76.
20
المتن
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): إن الكبائر سبع، فينا نزلت، و منا استحلّت ...، إلى قوله:
و أما عقوق الوالدين، فقد أنزل اللّه عز و جل في كتابه: «النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ». (1) فعقّوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في ذريته و عقّوا أمهم خديجة في ذريتها.
المصادر:
الخصال: ج 2 ص 410 ح 56 الباب السبعة.
الأسانيد:
في الخصال: عن القطان، عن ابن زكريا، عن ابن حبيب، عن محمد بن عبد اللّه، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
21
المتن
عن ابن عباس مرفوعا: أفضل نساء الجنة خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت محمد (عليها السلام)، و مريم بنت عمران، و آسية بنت مزاحم.
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 6.
388
المصادر:
إتحاف السائل: ص 74.
22
المتن
عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام): كيف كانت ولادة فاطمة (عليها السلام) ....
إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في المجلد التاسع عشر، في خصائصها (عليها السلام)، الرقم 1، متنا و مصدرا و سندا.
23
المتن
قال علي بن الحسين (عليه السلام) في حديث: و لم يولد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من خديجة على فطرة الإسلام إلا فاطمة (عليها السلام). و قد كانت خديجة ماتت قبل الهجرة بسنة، و مات أبو طالب بعد موت خديجة بسنة. فلما فقدهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، سئم المقام بمكة و دخله حزن شديد و أشفق على نفسه من كفار قريش ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 19 ص 117 ح 2، عن الكافي.
2. الكافي: ج 8 (الروضة) ص 338 ح 536.
3. بحار الأنوار: ج 19 ص 78 ح 29، عن تفسير العياشي.
4. تفسير العياشي: ج 1 ص 257.
الأسانيد:
في الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة، عن سعيد بن المسيّب.
389
24
المتن
دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على خديجة و هي لما بها، فقال لها: بالرغم منّا ما نرى بك يا خديجة، فإذا قدمت على ضرائرك فاقرئيهنّ السلام. فقالت: من هنّ يا رسول اللّه؟ قال:
مريم بنت مران و كلثم أخت موسى و آسية امرأة فرعون. قالت: بالرفاء و البنين.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 19 ص 24 ح 12، عن من لا يحضر.
2. من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 139 ح 383.
25
المتن
قالت فاطمة (عليها السلام) في حديث طويل: فأين والدتي خديجة؟ قال صلّى اللّه عليه و آله: في قصر له أربعة أبواب إلى الجنة ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ص 507 ح 9، عن الأمالي للصدوق.
2. الأمالي للصدوق: ص 376.
الأسانيد:
في الأمالي للصدوق: الطالقاني، عن محمد بن حمدان، عن محمد بن مسلم، عن محمد بن هارون، عن خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن زيد الجرمي، عن ابن عباس، قال.
26
المتن
قال علي بن عيسى: و حدثني السيد جلال الدين عبد الحميد بن فخّار الموسوي بما هذا معناه، و ربما اختلف الألفاظ: قالت أسماء بنت عميس هذه:
390
حضرت وفاة خديجة، فبكت فقلت: أ تبكين و أنت سيدة نساء العالمين، و أنت زوجة النبي صلّى اللّه عليه و آله مبشّرة على لسانه بالجنة؟! فقالت: ما لها بكيت، و لكن المرأة ليلة زفافها لا بد لها من امرأة تقضي إليها بسرّها و تستعين بها على حوائجها، و فاطمة حديثة عهد بصبي و أخاف أن لا يكون لها من يتولّى أمرها حينئذ. فقلت: يا سيدتي، لك عليّ عهد اللّه إن بقيت إلى ذلك الوقت أن أقوم مقامك في هذا الأمر.
فلما كانت تلك الليلة و جاء النبي صلّى اللّه عليه و آله، أمر النساء، فخرجن و بقيت. فلما أراد الخروج، رأى سوادي فقال: من أنت؟ فقلت: أسماء بنت عميس. فقال: أ لم آمرك أن تخرجي؟ فقلت: بلى يا رسول اللّه فداك أبي و أمي، و ما قصدت خلافك، و لكني أعطيت خديجة عهدا و حدّثته. فبكى فقال: باللّه لهذا وقفت؟ فقلت: نعم و اللّه. فدعى لي.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 138 ح 34، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة: ج 1 ص 494.
3. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 21.
4. كشف اليقين: ص 198.
27
المتن
روي أن أبا عبد اللّه (عليه السلام) قال: إن خديجة لما توفّيت، جعلت فاطمة (عليها السلام) تلوذ برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و تدور حوله و تسأله: يا رسول اللّه! أين أمي؟ فجعل النبي صلّى اللّه عليه و آله لا يجيبها.
فجعلت تدور على من تسأله و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لا يدري ما يقول.
فنزل جبرئيل فقال: إن ربك يأمرك أن تقرأ عني فاطمة السلام و تقول لها: إن أمك في بيت قصب، كعابه من ذهب و عمده ياقوت أحمر، بين آسية امرأة فرعون و مريم بنت عمران. فقالت فاطمة (عليها السلام): إن اللّه هو السلام و منه السلام و إليه السلام.
391
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 27 ح 31، عن الخرائج.
2. الخرائج: ج 2 ص 529 ح 4.
3. الجواهر السنية: ص 264.
4. الأمالي للطوسي: ج 1 ص 178.
5. الأحاديث القدسية المسندة: ص 135، عن الأمالي للطوسي.
6. ينابيع المودة: ص 171.
الأسانيد:
في الأمالي للطوسي، قال: أخبرنا الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمد الطوسي، قال: أخبرنا الشيخ السعيد الوالد الطوسي، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن عام، عن أبان بن عثمان، عن بريد العجلي، قال.
28
المتن
دخل النبي صلّى اللّه عليه و آله على فاطمة (عليها السلام) فرآها منزعجة، فقال لها: ما بك؟ فقالت: الحميراء افتخرت على أمي أنها لم تعرف رجلا قبلك، و أن أمي عرفتها مسنّة. فقال صلّى اللّه عليه و آله: إن بطن أمك كان للإمامة وعاء.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 43 ح 42، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 114.
29
المتن
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله منزله، فإذا عائشة مقبلة على فاطمة (عليها السلام) تصايحها و هي تقول: يا بنت خديجة، ما ترين إلا أن لأمك علينا فضلا، و أيّ فضل كان لها علينا؟ ما هي إلا كبعضنا. فسمع مقالتها لفاطمة (عليها السلام).
392
فلما رأت فاطمة (عليها السلام) رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بكت، فقال: ما يبكيك يا بنت محمد؟ قالت:
ذكرت أمي، فتنقّصتها فبكيت. فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، ثم قال: مه يا حميراء، فإن اللّه تبارك و تعالى بارك في الودود الولود، و إن خديجة- رحمها اللّه- ولدت مني طاهرا و هو عبد اللّه و هو المطهّر، و ولدت مني القاسم و فاطمة (عليها السلام) و رقية و أم كلثوم و زينب، و أنت ممن أعقم اللّه رحمه فلم تلدي شيئا.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 16 ص 3 ح 6، عن الخصال.
2. الخصال: ص 469.
3. مدينة البلاغة: ج 2 ص 229.
الأسانيد:
في الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن أبي علي الواسطي، عن عبد اللّه بن عصمة، عن يحيي بن عبد اللّه، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
30
المتن
عن كشف الغمة في حديث طويل في زواجها (عليها السلام)، إلى أن قالت أم أيمن:
فدخلت إلى أم سلمة فأعلمتها بذلك و أعلمت نساء النبي صلّى اللّه عليه و آله. فاجتمعن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله- و كان في بيت عائشة-، فأحدقن و قلن: فديناك بآبائنا و أمهاتنا يا رسول اللّه! قد اجتمعنا لأمر لو أن خديجة في الأحياء لقرّت بذلك عينها.
قالت أم سلمة: فلما ذكرنا خديجة، بكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثم قال: خديجة! و أين مثل خديجة؟ صدّقتني حين كذّبني الناس، و آزرتنى على دين اللّه و أعانتني عليه بمالها. إن اللّه عز و جل أمرني أن أبشّر خديجة ببيت في الجنة من قصب الزمرد، لا صخب فيه و لا نصب.
393
قالت أم سلمة: فقلنا: فديناك بآبائنا و أمهاتنا يا رسول اللّه! إنك لم تذكر من خديجة أمرا إلا و قد كانت كذلك، غير أنها مضت إلى ربها، فهنّأها اللّه بذلك و جمع بيننا و بينها في درجات جنته و رضوانه و رحمته ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 131 ح 32، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة: ج 1 ص 360.
31
المتن
عن النبي صلّى اللّه عليه و آله، قال، قوله تعالى: «وَ مِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ» (1)، قال:
هو أشرف شراب في الجنة، يشربه محمد و آل محمد (عليهم السلام) و هم المقربون السابقون؛ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي بن أبي طالب و الأئمة و فاطمة و خديجة صلوات اللّه عليهم، و ذريتهم الذين اتبعتهم بإيمان، ليتسنّم عليهم من أعالي دورهم.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 8 ص 150 ح 85، عن كنز الفوائد.
2. كنز الفوائد، على ما في البحار.
3. إحقاق الحق: ج 14 ص 520.
4. شواهد التنزيل: ج 2 ص 326.
الأسانيد:
1. في كنز الفوائد: محمد بن العباس، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن حسين بن مخارق، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر، عن أبيه علي بن الحسين (عليهما السلام)، عن جابر، عن النبي صلّى اللّه عليه و آله.
2. في شواهد التنزيل: حدثنا الحاكم، أن عمر بن أحمد حدّثه، أن أحمد بن محمد
____________
(1). سورة المطففين: الآية 27.
394
حدّثهم، عن أحمد بن الحسن، عن أبي حصين بن مخارق، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر، عن علي بن الحسين (عليهما السلام).
32
المتن
عن سليمان بن محمد بأسناده، عن ابن عباس، قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول:
دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ذات يوم على فاطمة (عليها السلام) و هي حزينة، فقال لها: ما حزنك يا بنيّة؟
قالت يا أبة، ذكرت المحشر ...، إلى قوله:
ثم تستقبلك أمك خديجة بنت خويلد أول المؤمنات باللّه و برسوله و معها سبعون ألف ملك، بأيديهم ألوية التكبير ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 8 ص 53 ح 62، عن تفسير فرات.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 226، عن تفسير فرات.
3. تفسير فرات: ص 171.
33
المتن
قال الزواري: إن ولادة خديجة قبل عام الفيل بخمسة عشر سنة، و لما تزوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كانت لها من العمر أربعين و له صلّى اللّه عليه و آله خمسة و عشرون.
و روى ابن سعد عن حكيم بن حزام و هو قال: إن خديجة توفّيت في شهر رمضان سنة العاشرة من البعثة و لها حينئذ خمسة و ستون سنة، و دفنوها في الحجون بمكة ....
المصادر:
لوامع الأنوار في معرفة الأئمة الأطهار (عليهم السلام): ص 258.
395
34
المتن
إن في التوراة، في الباب الثالث و العشرين في مكاشفة يوحنّاء الرسول، وصّف خديجة بنهر ماء الحيات المشرقة كالبلّور، في شارع هذا النهر و طرفيه شجرة الحياة، فيها اثنا عشر نوعا من الفواكه، كل شهر يعطي ثمرها، و في أوراق هذه الشجرة شفاء للأمم ....
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) سيدة نساء العالمين: ص 24.
35
المتن
ذكر صاحب البكيّات: إن خديجة الكبرى لما دنت وفاتها، قالت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
اجلس هنيئة لأتمتّع بالنظر إليك و أتزوّد من لقائك، فإنه آخر الوداع و الملتقى بيني و بينك في دار النعيم.
فجلس صلّى اللّه عليه و آله عند رأسها، فقالت: إنى قد صرفت باقي عمري في خدمتك، و الآن قد نزل بي الموت المفرّق للجماعات، و إني ألتمس منك أن تحبوني يوم القيامة و تقربني منك و تشفع لي عند الملك العلام ليدخلني دار السلام، و إن كنت عملت في حقك تقصيرا فعفوك و عطفك يكون كثيرا، و أوصيك يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بابنتى فاطمة فأحسن إليها.
ثم قالت: لي عندك حاجة عظيمة و أستحيي أن أقول لك بها مشافهة و أحبّ أن أقول لفاطمة (عليها السلام) و هي تقول لك. فنهض صلّى اللّه عليه و آله من عندها و جلست مكانه ابنته فاطمة (عليها السلام)، فقالت لها: بنية، ادني مني. فدنت منها، فقالت لها: قولي لأبيك يمنّ عليّ بردائه الطاهر الشريف لأجعله لي كفنا، لعل اللّه يرحمني ببركاته.
397
و قرة عيني، قولي لأبيك: إن أمي تقول: إني خائفة من القبر، أريد منك رداءك الذي تلبسه حين نزول الوحي؛ تكفنني فيه.
فخرجت فاطمة (عليها السلام) و قالت لأبيها ما قالت أمها خديجة. فقام النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الرداء إلى فاطمة، و جاءت به إلى أمها، فسرّت به سرورا عظيما.
فلما توفّيت خديجة، أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في تجهيزها و غسلها و حنطها. فلما أراد أن يكفنها، هبط الأمين جبرئيل و قال: يا رسول اللّه، إن اللّه يقرؤك السلام و يخصّك بالتحية و الإكرام و يقول لك: يا محمد، إن كفن خديجة من عندنا، فإنها بذلت مالها في سبيلنا. فجاء جبرئيل بكفن و قال: يا رسول اللّه، هذا كفن خديجة و هو من أكفان الجنة، أهداه اللّه إليها.
فكفّنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بردائه الشريف أولا، و بما جاء به جبرئيل ثانيا، فكان لها كفنان؛ كفن من اللّه و كفن من رسوله صلّى اللّه عليه و آله. ثم صلّى عليها و نزل في قبرها، و لم يكن يومئذ سنة الجنائز. و حزن النبي صلّى اللّه عليه و آله عليها حزنا شديدا، و حزنت فاطمة (عليها السلام) لفراقها؛ فجعلت تلوذ بأبيها و تقول: أين أمي؟ و ألحفت عليه بالقول: أين أمي أين أمي؟
فنزل جبرئيل و قال: إن ربك يأمرك أن تقرأ على فاطمة السلام و تقول لها: أمك ف في بيت من قصب؛ كعابه من ذهب و عمده من ياقوت أحمر، بين آسية امرأة فرعون و مريم بنت عمران. فقالت فاطمة (عليها السلام): إن اللّه هو السلام و منه السلام و إليه السلام.
و بقيت صورة خديجة في ذاكرة النبي صلّى اللّه عليه و آله مدة حياته، ما نسيها قط. فكان يترحّم عليها، و كانت عائشة تكره ذلك، فكان النبي صلّى اللّه عليه و آله ينهاها و يزجرها.
المصادر:
الزهراء (عليها السلام) في الكتاب و السنة و الأدب: ج 1 ص 100.
396
فمضت فاطمة (عليها السلام) إلى أبيها و عرضت عليه ما قالت أمها. فلما سمع صلّى اللّه عليه و آله ذلك بكى، ثم أعطاه فاطمة (عليها السلام) و قال: خذيه ليطيّب قلبها.
فهبط الأمين جبرائيل و قال: يا محمد، ربك يقرؤك السلام و يخصّك بالتحية و الإكرام و يقول: إن رداءك لك، و أما كفن خديجة فهو علينا، لأن لها معك حقا عظيما حيث أنفقت مالها في شأنك.
ثم إن جبرئيل غاب ساعة، و أتى بكفن و حنوط من الجنة. فلما ماتت، كفّنها به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و دفنها بيده.
قال: فلما توفّيت خديجة و أبو طالب، ضعف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. فأرادت قريش قتله حتى أنه لم يستطع أن يخرج من البيت، فأمره اللّه تعالى بالهجرة من مكة إلى المدينة.
المصادر:
مولود الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 31.
36
المتن
قال السيد الكفائي في ذكر خديجة: ... لما اشتدّ مرض خديجة، قالت: يا رسول اللّه! اسمع وصاياي أولا، فإني قاصرة في حقك، فاعفني يا رسول اللّه. قال: حاشا وكلا، ما رأيت منك تقصيرا فقد بلغت جهدك و تعبت في ولدي غاية التعب، و لقد بذلت أموالك و صرفت في سبيل اللّه مالك.
قالت: يا رسول اللّه، الوصية الثانية، أوصيك بهذه- أشارت إلى فاطمة (عليها السلام)- فإنها يتيمة غريبة من بعدي، فلا يؤذينها أحد من نساء قريش و لا يلطمن خدّها و لا يصحن في وجهها و لا يرينها مكروها.
و أما الوصية الثالثة، فإني أقولها لابنتى فاطمة (عليها السلام) و هي تقول لك، فإني مستحية منك يا رسول اللّه. فقام النبي صلّى اللّه عليه و آله و خرج من الحجرة، فدعت بفاطمة (عليها السلام) و قالت: يا حبيبتي
398
37
المتن
قال الفاضل الدربندي في حديث تزوج خديجة، يعد كلام له و لها، قال:
ثم ألحّت في الكلام فقال: يا بنت العم، أنت امرأة ذات مال و أنا رجل فقير قليل المال، و أنا أطلب امرأة مالها كمالي و حالها كحالي، و ليس أملك إلا ما تجودين به عليّ، و ليس مثلك يرغب في مثلي و الراغب في الفقير قليل، و أنت ليس يصلح لك إلا رجل مثلك؛ ماله كمالك و حاله كحالك.
فلما سمعت كلامه قال: يا سيدي، إن كان مالك قليلا فمالي كثير، و من سمح لك بنفسه كيف لا يسمح لك بماله؛ فأنا و مالي و ما أملكه بين يديك لا أزوى عنك شيئا، و حق الكعبة ما كان ظنّي فيك أن تبعدني من قربك و لا تطردني عزّ جوارك.
ثم إنها سبلت عبرتها و أنشأت تقول:
و اللّه ما هبّ نسيم الشمال * * * إلا تذكرت ليالي الوصال
و لا اضاء من نحوكم بارق * * * إلا توهّمت لطيف الخيال
أحبابنا ما خطرت فرقة * * * منكم غداة الوصل منّي ببال
جور الليالي خصّني بالجفا * * * منكم و من يأمن جور الليال
رقّوا و جودوا و ارحموا و اعطفوا * * * لا بدّ لي منكم على كل حال
قال: ثم إن خديجة قالت: و ربّ احتجب عن الأبصار و علم حقيقة الأسرار، ما قلت لك قولا أداعبك فيه، و لا أنا فيما قلته لك إلا محقّة، و لم أقل لك باطلا. قم و امض عنّي إلى عمومتك و قل لهم يخطبوني لك من أبي، و كلما طلب أبي من المال فإني أقوم به؛ و هذه أموالي و ذخائري و عبيدي و جواري بين يديك، خذ منها ما شئت، فأنا لك راغبة و فيك طامعة و لا أريد سواك. فسر و أحسن الظنّ فيمن أحسن فيك و لا تخيّب قاصديك و لا آمليك.
399
قال: فخرج النبي صلّى اللّه عليه و آله فرحا مسرورا و أتى إلى عمّه أبي طالب و السرور يلوح في وجهه، فوجد أعمامه كلهم مجتمعين. فنظر إليه أبو طالب و قال: نهنّيك بما أعطته خديجة و أظنّها غمّرتك بالعطايا. فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: يا عم، لي إليك حاجة. قال: و ما هي؟
قال: قم و عمومتي و اخطبوا إليّ خديجة من عند أبيها خويلد.
فلم يردّ أحد منهم عليه جوابا غير أبي طالب، فإنه قال: يا ابن أخي! أنت تعلم يا حبيبي إنا إليك نضير و بأمرك نستشير و برأيك نستدلّ، و أنت تعلم إن خديجة امرأة مزّاحة، فلا تعلّل نفسك بمزاحها؛ فإنها تخشي العار و تحذر الشنار. و قد عرفت قبلك رجلين؛ أحدهما عتيق بن عائذ، و الثاني عمر الكندي و قد رزقت منه ولدا.
و قد خطبوها ملوك العرب و صناديد قريش و رؤساء بني عبد المطلب و سادات ملوك بني هاشم و ملوك اليمن و أكابر الطائف و بذلوا لها الجزيل من المال، فلم ترغب في أحد منهم، و أنت يا ابن أخي فقير لا مال لك و لا تجارة و خديجة امرأة مزّاحة. فلا تعلّل نفسك بمزاحها و لا تسمع قريش هذا الكلام أبدا.
و قال أبو لهب: يا ابن أخي! لا تجعلنا مضحكة في أفواه العرب، فأنت لا تصلح لخديجة بأن تتزوّج بها أبدا.
قال: فانتهره حمزة و قال: و اللّه أنت لخسيس في الرجال، و ما عسى أن يقال في ابن أخينا. و اللّه إنه أكبر منهم جمالا و أزيد منهم كمالا، و بما ذا تتكبّر عليه خديجة؟
بمالها أو كثرة رجالها؟ فأقسم برب الكعبة إن طلبت منه مالا لأركبنّ جوادي و لأدخلنّ على الملوك و أطوف الفلوات و أجمع لمحمد الذي تطلب منه خديجة من المال.
فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: يا معاشر الأعمام! قد أطلتم الكلام فيما لا فائدة فيه، قوموا و اخطبوا خديجة من عند أبيها خويلد، فما عندكم من العلم مثل ما عندي.
فنهضت صفية عمّة النبي صلّى اللّه عليه و آله فقالت: يا إخواني، إني أعلم إن محمدا صادق الحجة واضح اللهجة و خديجة امرأة مزّاحة، و إني أبيّن لكم باطن الحديث من ظاهره.
400
ثم لبست صفية أفخر ثيابها و سارت من وقتها و ساعتها إلى منزل خديجة. فلقيتها بعض جوار خديجة في الطريق، فسبقتها إلى البيت و أعلمت خديجة بقدومها و كانت خديجة قد عزمت على النوم. فنزلت إلى أسفل الدار فعثرت في فاضل أذيالها، فقالت:
ما أفلح من عاداك يا محمد. فسمعت صفية فقالت: أجاد الدليل.
فقرعت صفية الباب، فقامت خديجة و فتحت الباب فلاقتها بالرحب و الإكرام و التحية و الأنعام، فقالت: يا خديجة! ما أتيتك لطعام و لا شراب، و لكن نقل إلينا حديث فجئت أنظر هل هو صحيح أم لا. فقالت خديجة: بل هو صحيح، إن شئت تبديه و إن شئت تخفيه، و إني قد خطبت محمدا صلّى اللّه عليه و آله لنفسي و خططت. فلا تكذّبوه إن كان نقل إليك حديثا، فإني قد علمت أنه منصور من رب السماء الذي سطح الأرض على الماء و لا بد له منّي و لا بد لي منه.
فتبسّمت صفية و قالت: و اللّه يا خديجة، إنك لمعذورة فيمن أحببت، غير ملامة.
و اللّه يا خديجة، ما شاهدت عيني مثل حسنه و لا أحلى من لفظه و لا رأيت مثل نوره.
ثم إن صفية أنشأت:
تقول: اللّه أكبر كل الحسن في العرب * * * كم تحت غرّة هذا البدر من عجب
قوامه ثم إن مالت ذوائبه * * * في حسبه و هي تغنيه عن الأدب
تبّت يدا الأيامى فيه و حاسده * * * فليس لي في سواه قطّ من إرب
قال: ثم إن صفية عزمت على الخروج من عند خديجة، فقالت لها: امهلي قليلا، ثم إن خديجة خلعت على صفية خلعة سنيّة و ضمّتها إلى صدرها و قبّلت بين عينيها، و قالت: يا صفية، أقسمت عليك برب الكعبة إلا ما ساعدتني على ما طلبت من القرب من ابن أخيك.
ثم إنها خرجت من عندها طالبة منزلها، فقال لها أولاد عبد المطلب: ما وراؤك يا بنت الصادقين؟ قالت: و اللّه إن لخديجة في محمد من المحبة ما يزيد على الوصف، و إن لها فيه من الرغبة ما لا مزيد عليه. فإن كنتم تعزمون فقوموا، فو اللّه ما قال محمد إلا حقا.
401
ففرحوا كلهم إلا أبو لهب، فإنه زاد به الحسد و الغيظ و الكمد بسبب شقاوته السابقة، و زاد به الكمد حيث أن خديجة تصل لمحمد صلّى اللّه عليه و آله. قال: فزعق بهم العباس فقال:
ما قعودكم إن كان قد حصل المراد؟ فهو بمنزلة الاتصال.
فنهض أولاد عبد المطلب جميعا قاصدين منزل خديجة، و قد عمد أبو طالب إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله و ألبسه ثيابه و قلّده سيفه و أركبه جواده، و دارت عمومته حوله و كلهم محدقون به قاصدين منزل خويلد.
فلقيهم أبو بكر بن أبي قحافة، قال: رأيت في منامي كأن نجما قد ظهر في منزل أبي طالب، فتعالى في أفق السماء فاستنار في الأفق، إلى أن صار كالنجم الزاهر ثم نزل من بين الجدران. فقصدت أنظر إلى أين يريد، إذا قد نزل في دار خديجة و قد نزل عندنا تحت الثياب. فهذه رؤياي، فقولوا فما تأويلها؟ فقال أبو طالب: ها نحن إليها سائرين و على خطبتها معوّلين.
ثم ساروا إلى أن وصلوا دار خويلد، فسبقتهم الجواري إليه و أخبروا بقدومهم، و كان يشرب الخمر و قد لعبت في رأسه الخمرة. فلما دخلوا، قام إجلالا لهم و قال:
مرحبا بابناء أعمامي و أعزّ الخلق إليّ، مرحبا بكم و أهلا و سهلا. ثم رفع منزلتهم و أعلى مراتبهم.
فقال له أبو طالب: يا خويلد! ما أتينا لطعام و لا لشراب، و أنت تعلم أننا لك قرابة و أنتم لنا بنو عم و ليس لأحد شرف كشرفنا و نحن و أنتم في الحال سويّ، و نحن نرجو أن لا تخالفنا و تقرّب ابنتك من سيدنا، فإنه يزيّنها و لا يشيّنها، و قد جئناك خاطبين و في ابنتك راغبين.
فقال خويلد: من الخاطب منكم و من المخطوبة؟ فقال أبو طالب: أما الخاطب فهو ابن أخينا و أما المخطوبة فهي ابنتك خديجة. فلما سمع خويلد الكلام عن أبي طالب، تغيّر لونه و ازورّ (1) وجهه و قال: إن فيكم الكفاية و أنتم منّا و أعزّ الخلق علينا، غير أني
____________
(1). أي اصفرّ
403
فكبير السنّ، و أما أبو جهل فبخيل متكبّر كريه النفس، و أما الصلت فرجل مطلاق للنساء.
فقالت خديجة: من ذكرت، فهل خطبني أحد غير هؤلاء؟ قال: نعم، قد خطبك محمد بن عبد اللّه. فقالت: صف لي عيبه. فلما سمع كلامها، طأطأ رأسه و قال: أصف لك عيبه؟ قالت: نعم. قال: أصل أصيل، و فرعه طويل، و طرفه كحيل، و خلقه جميل، و فضله عميم، وجوده جسيم. و اللّه يا خديجة، إني أحبّه، و اللّه ما كذبت فيما قلت.
قالت: يا عم، صف لي عيبه كما و صفت خيره. قال: يا خديجة، وجهه أقمر، و جبينه أزهر، و طرفه أحور، و لفظه أحلى من الشهد و السكّر، و ريحه أزكى من المسك و العنبر، و إذا مشى تخاله البدر إذا أبدر بل هو و اللّه أنور.
قالت: يا عم، صف لي عيبه كما وصفت لي خيره. قال: يا خديجة، مخلوق من الحسن الباذخ و الحسب الشامخ، و هو أحسن العالم سيرة و أصفاهم سريرة. لا بالطويل الشاهق و لا بالقصير اللاصق. إذا مشى تخاله ماء ينحدر من شعره كالغيهب الأدجر.
خدّه أزهر من اللؤلؤ الأحمر، و رائحته أزكى من المسك الأذفر، و لفظه أحلى من الشهد و السكّر، و أخيرا أشهدك يا خديجة، إني أحبّه و لا أكتم عليك.
قالت: يا عم، أراك كلما قلت صف لي عيبه تمدحه؟! قال: يا بنتي، و هل أنا أمدحه؟
ثم أنشأ يقول:
لقد علمت كل القبائل و الملا * * * بأن حبيب اللّه أطهرهم قلبا
و أصدق أهل الأرض قولا و موعدا * * * و أفضل أهل الأرض كلهم قربا
يا خديجة، أخبرك إن اخترت محمدا اخترت كريما حليما.
فلما سمعت كلامه قالت: يا عم، يثلبونه و يقولون أنه فقير. فقال: إنما يثلبه أولاد الزنا.
قالت: يا عم، أ ما سمعت قول الشاعر:
إذا سلمت رأس الرجال من الأذى * * * فما المال إلا مثل قلم الأظافر
402
اعتذر لكم أن خديجة امرأة كبيرة السنّ و عقلها أوفر من عقلي و رأيها أعلى من رأيي، و ثانيا إني ما تطيب نفسي أن تخطبها الملوك و الأقيال من قريش و أزوّجها بفقير صعلوك.
فقام إليه حمزة و قال: لا يقدر اليوم بالأمس و لا يشاكل القمر بالشمس. يا بادي الجهل و يا سخيف العقل، أ ما علمت أنه قد ضلّ رشدك و غاب عقلك؟ أ تثلب ابن أخينا؟ أ ما علمت أن محمدا إذا احتاج إلى أموالنا و أرواحنا قدّمنا الكل بين يديه و أحضرنا الكل إليه، و لكن أبيّن لك عبّ قولك. ثم نفض أثوابه و قام و نهض و نهضوا إخوته معه و تبعوه و ساروا، إلى أن وصلوا إلى منازلهم.
و وصل الخبر إلى خديجة من جارية لها- و كانت قد أرسلتها لتسمع ما يقول خويلد- فقالت لها: وراك يا سعادة؟ قالت: يا مولاتي! ما يغمّ القلوب و يردّ المعافي مكروبا؛ اعلمي أن أباك قد ردّ أولاد عبد المطلب خائبين. قالت لها: ويحك! اطلعيني على حقيقة الحال، و لكن اسرعي و اطلبي لي عمّي ورقة. فخرجت الجارية، ثم عادت و معها ورقة بن نوفل، فدخل منزل خديجة.
فنهضت إليه و رفعت منزلته، فقالت: مرحبا بك يا عم و أهلا و سهلا، ثم قالت: لا غائب عنّي طلعتك و لا عدمت رؤيتك. ثم أطرقت رأسها إلى الأرض و قد قطّبت حاجبها، فقال ورقة: يا خديجة! حاشاك من السوء و ما الذي تريدين؟ قالت: يا عم، ما حال السائل و ما شأن المسئول؟ فقال: في أحسن حال، فقال: يا خديجة، أراك تكلّميني بمثل هذا الكلام! كأنك تريدين الزواج؟ قالت: نعم.
فقال: يا بنتي، قد خطبك ملوك الشام و صناديد قريش فلم ترضي بأحد منهم!؟
قالت: ما أريد من يخرجني من مكة. قال: و ما من أحد خطبك إلا و هو من سكّان مكة.
يا بنتي، قد خطبك شيبة و ربيعة و ابن أبي معيط و أبو جهل بن هشام و الصلت بن أبي سيّاب، فأبيت أن تزوّجي بأحد منهم!؟ قالت: يا عم، ما أريد من يكون به عيب، ثم قالت: يا عم، صف لي عيوبهم. قال: يا خديجة، أما شيبة ففيه سوء الظنّ، و أما عقبة
405
أفضل منه، بسبب ما ظهر له في صغر من الكرامات و ما بان له في كبره من المعجزات.
و اللّه ما يثلبه إلا كل لئيم و لا يبعّده إلا كل رجيم.
قال خويلد: و اللّه يا أخي ما ثلبت الرجل و إن محمدا خير منّي، و إنما طلب أن يتزوّج بخديجة. قال ورقة: و إن طلب ذلك فما ينكر عليه؟ فقال خويلد: و اللّه ما أتشرّف غير أنّي خشيت وجهين: الأول تسبّني العرب و تنسبني إلى قلة العقل، حيث أني رددت أكابر العرب من مكة و أزوّجها بفقير صعلوك. الثاني أنها ترضيه لها بعلا.
فقال ورقة: أما العرب فكلها تتمنّي أن يكون محمد نسيبه، و أما خديجة فقد عاينته و رضيت لما رأت فضله، و أما أنت فقد أجلبت عداوة بني هاشم، فإنهم لا يتركوك إلا يوما أو بعض يوم، و بعدها كل من لقيك منهم قتلك لامحة و لا سيّما الأسد الهجوم و القضاء المحتوم حمزة. فو اللّه إن قبلت منّي، قمت معي و دخلت عليهم و سألت القوم أن يرفعوا يد العداوة عنك و تزوّج خديجة من محمد، فو اللّه لا يصلح إلا لها و لا تصلح إلا له.
فقال: يا أخي! أخاف أن أمض إليهم فيكون سبب القتل، حيث أنهم غضّاب عليّ.
قال ورقة: أنا أضمن لك ذلك، فقم أنا و أنت إليهم.
قال: فمضيا معا حتى وصلا إلى دار بني عبد المطلب فوقفا بالباب، فقال خويلد لورقة: اسمع ما يقولون يا أخي، و كان أولاد عبد المطلب مجتمعين و بينهم النبي صلّى اللّه عليه و آله.
فنظر حمزة فقال: يا قرة عيني، ما فكرك؟ و اللّه لئن أمرتني آتيك برأس خويلد في هذه الساعة. و كان خويلد بالباب يسمع، فقال خويلد لورقة: يا أخي! اسمع. قال ورقة: اسمع أنت، و كان ذلك تصديقا لكلام ورقة لأخيه خويلد.
فقال خويلد: ترجع؟ فقال ورقة: الآن تنظر ما أصنع بهم و ما يكون بيني و بينهم، فإن القوم واضحوا اللهجة، صادقوا الحجة.
404
فإن كان- يا عم- ماله قليلا فمالي كثير، و أنا- يا عم- أحبّه و لا أكتم عليك. فقال:
يا بنتي، إذا و اللّه تسعدين و ترشدين و تفوزين بنبي كريم و رسول عظيم، ثم قال: و إنه يا خديجة نبي هذه الأمة.
قالت: يا عم، و اللّه إني أحبّه، و أنا الذي أمرته أن يخطبني من أبي و أبي أبعده منّي. فقال ورقة: و ما الذي تعطيني حتى أزوّجك منه؟ قالت: يا عم، و هل لي شيء دونك أو يخفي؟ فهذه أموالي و ذخائري بين يديك، و لكنّي أنا و أنت كما قال الشاعر حيث يقول:
إذا تحقّقتم ما عند صاحبكم * * * من الغرام فبعض الغدر يكفيه
أنتم سكنتم بقلبي و هو مسكنكم * * * و صاحب البيت أدرى بالذي فيه
ثم قال: يا خديجة، ما أريد شيئا من حطام الدنيا، و إنما أريد أن تضمنين لي الشفاعة من محمد بن عبد اللّه يوم القيامة. قالت: يا عم، إني لا أعلم شيئا مما تقول. قال: يا خديجة: اعلمي إن بين أيدينا حسابا و كتابا و مناقشة و عذابا، و لا ينجو من ذلك الهول إلا من صدّق بنبوته. فويل لمن زحزح عن الجنة و أدخل النار. قال: فلما أسمعت كلامه قالت: لك ذلك منّي.
قال: و خرج ورقة من عندها و دخل على أخيه خويلد و قد لعب السكر في رأسه.
فنهض و أجلسه إلى جانبه و قد ظهر عنده الغيظ، فقال له خويلد: يا أخي! أ ما تشرب؟
فقال ورقة: كيف أشرب؟ فقال خويلد: و كيف لا تشرب؟ فقال: من يقتل أخوه كيف يشرب؟ قال خويلد: و من يقتلني؟! فقال: إنك تقتل. فقال: لأيّ سبب؟ فقال: إني سمعت أن أولاد عبد المطلب قلوبهم تغلي عليك كغلي المرجل على النار، و لا سيما الأسد الهجوم و القضاء المحتوم حمزة بن عبد المطلب؛ فإنه حلف أن يهجم عليك في دارك و يقلع آثارك.
فقال: يا أخي، أيّ ذنب أذنبت على بني هاشم حتى يفعلوا بي هذا الفعال؟! فقال ورقة: إني سمعت أنك تثلب ابن أخيهم محمدا، فإن كنت قد فعلت ذلك فقد وجب عليك القتل، فالصدق أوفي و قائله أنجى، فقال: و اللّه ما أشرف عليه و لا وطأ الثرى
406
ثم إن ورقة قرع الباب، فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: يكون خويلد إن شاء اللّه تعالى. فقام حمزة طالب الباب، فوجد ورقة و خويلد في الباب. فأخبر النبي صلّى اللّه عليه و آله، فقال أبو طالب: انصلحت الأحوال إن شاء اللّه.
فلما دخل خويلد و يده في يد أخيه ورقة، نادى خويلد: نعمتم صباحا و مساء و كفيتم طوارق الأعداء يا أولاد زمزم و الصفا و أبو قبيس و حرّى. فناداه أبو طالب:
و أنت يا خويلد، كفيت ما تحذر و تخشي و لا شمتت بك الأعداء. قال: فنهض حمزة و قال: لا أهلا و لا سهلا و لا مرحبا بمن أراد منا هجرا و أراد أن يشمت بنا الأعداء.
فقال: لا كان ذلك منّي و لا باختياري، و أنتم تعلمون أن خديجة امرأة وافرة العقل، جيّده الذهن، مالكة نفسها، و قد تكلّمت بذلك الكلام حتى أسمع ما تتكلّم به، و الآن قد وجدت الامرأة إليكم طالبة و فيكم راغبة، و قد جئتكم- يا بني أعمامي- ليقبلوا عذري و تصفّحوا عن ذنبي، و أنا و حقكم كما قال الشاعر:
و من عجب الأيام أنك هاجري * * * و ما زالت الأيام تبدي العجائبا
و ما لي ذنب استحقّ به الجفا * * * فإن كان لي ذنب أتيتك تائبا
ثم قال: يا أولاد عبد المطلب، إني قد وجدت المرأة لكم محبّة و أنا أيضا وافق لها على ذلك لأجل النسابة و القرابة، و لا تشمتوا بنا الأعداء، و أنا كما قال الشاعر:
عوّدوا بي الوصال فالوصل عذب * * * و ارحموا فالفراق لا شك صعب
زعموا حيث عاينو أن ذنبي * * * فرط حبّي لهم و ما ذاك ذنب
لا و حق الخضوع عند التداني * * * ما جزا من يحبّ إلا يجبّ
فقال حمزة: و اللّه يا خويلد، إنك عندنا عزيز كريم، و ما رجونا أن تطردنا عن قرابتك و تبعّدنا من جوارك و مصاهرتك. و اللّه ما أقول لك إلا كما قال الشاعر:
عليك بحصن من رجال فإنني * * * رأيت حصونا من صخور تهدّمت
407
فقال: و اللّه يا أولاد العم، إنا لمحمد محبّون و لرأيكم غير مخالفين، و إنما يريد هذه الخطبة في غداة غد في منزل خديجة على رءوس الأشهاد بشهادة يسمعها الحاضر و الباد. فقال حمزة: نحن ما نخالفكم في أمر.
قال ورقة: إنما هنا كلام؛ إن أخي له لشأن لا يتخلّص به عند العرب و أريد أن توكّلني في أمر ابنتك خديجة، فإذا وكّلتني كنت أنا المجاوب عنك و المتكلّم بين أيديهم، و أنتم تعلمون أني قد قرأت في الكتب و فهمت سائر الأديان. فقال حمزة: هو يوكّلك. فقال ورقة: اسمعوا كلامه. قال خويلد: يا بني هاشم، اسمعوا و اشهدوا أني وكّلت أخي ورقة في أمر بنتي خديجة، فقد قبلت منه سائر الأقوال. قال ورقة: أريد ذلك أن يكون عند الكعبة.
ثم إنهم ساروا إلى الكعبة، فوجدوا العرب عندها مجتمعين بين زمزم و مقام و هم جلوس يتحدّثون، مثل النضر بن الحارث و مطعم بن عدي و الصلت بن أبي يهاب المخزومي و لتيمه بن الحجاج و هشام بن مغيرة و أبي جهل بن هشّام و عثمان بن مالك العميري و أسد بن غويلب الدارمي و عقبة بن معيط و أمية بن خلف و أبي سفيان بن حرب و صفوان بن أمية و سادات مكة.
فلما أشرفوا عليهم، صاح ورقة و قال: نعمتم صباح و كفيتم طوارق الأعداء يا أولاد زمزم و الصفا و أبو قبيس و حرّى و من بهم تضرب الأمثال في جميع الأمصار. قال:
فزعق القوم على بكرة أبيهم و قالوا: أهلا و سهلا و مرحبا بك يا أبا البيان.
قال ورقة: يا معاشر قريش؛ يا بني زهرة، يا بني النضير، يا بني الحارث، يا بني عدي، يا بني لؤي، يا بني غالب، يا بني عبد الدار، يا جميع من حضر، إني مسائلكم في خديجة بنت خويلد. فنطق القوم على بكرة أبيهم فقالوا: بخّ بخّ، لقد ذكرت الشرف الأعلى الأوفي و العزّ الأسنى و الرأى الأزكى و من لا يوجد لها نظير في النساء.
قال ورقة: يجب أن يكون بلا بعل. قالوا: لا و ليس هذا بواجب، و لقد شاهد الخطاب لها كثيرة فأبت أن تتزوّج بأحد منهم. فقال ورقة: يا سادات العرب إن أخي
408
قد وكّلني في أمر ابنته خديجة، و قد أمرني أن أزوّجها برجل و أشتهي أن تسمعوا الوكالة في غداة غد، تجتمعون في منزل خديجة بنت خويلد، فما تسعكم غير دارها.
فإذا حضرتم تنظر أيّ سيد تختاره تشير إليه. فلما سمعوا كلامه لم يبق سيد إلا قال: أنا المطلوب، ثم قالوا بأجمعهم: أنت يا ورقة نعم الوكيل و نعم الكفيل.
فقال ورقة لخويلد: تكلّم ما دام السادات حاضرين. قال خويلد: يا سادة العرب، أشهدكم أني قد وكّلت أخي ورقة و إني قد نزعت نفسي من أمر ابنتي خديجة و جعلت أخي وكيلي و كفيلي فيها، لا أمر فوق أمره و لا رأي فوق رأيه. قال ورقة: اسمعوا كلامه، إنه غير مقهور و لا مجبور و لا مخمور. قال خويلد: زوّجها بمن شئت و امنعها عمّن شئت. فقال العرب: سمعنا و أشهدنا بجوار البيت الحرام. و خرج خويلد و قد ذهب حكمه من أمر ابنته خديجة. فسار ورقة إلى منزله و سار خويلد و هو فرح مسرور.
فلما نظرت خديجة إلى ورقة قالت: مرحبا بك يا عم و أهلا، هل قضيت لي حاجة أم لا؟ فقال ورقة: نهنّيك أن أمرك قد رجع إليّ و أنا وكيلك و كفيلك، و في غداة غد أزوّجك بمحمد.
فلما سمعت كلامه، خلعت عليه خلعة سنيّة اشتراها عبدها ميسرة من الشام بخمسمائة دينار، فقال ورقة: يا خديجة! لا ترغبيني في شيء من حطام الدنيا، فما أنا براغب فيه و مطامع له، و لكن الشرط الذي بيني و بينك. قالت: لك ذلك يا عم.
ثم قال: جهّزي أمرك و جمّلي منزلك و اخرجي ذخائرك و علّقي ستورك و انشري حللك و أكمدي عدوك و حاسدك، فما يدّخر المال إلا لمثل هذا اليوم، و اعملى وليمة لا تعوز بها إلى شيء، فإن العرب يسيرون إليك في غداة غد.
قال: فلما سمعت ذلك، نادت في عبيدها و جوارها، و أخرجت الستور و الوسائد و المسانيد و البسط المختلفة الألوان و الحلل الغاليات الأثمان و العقود و القلائد و المصاع الباهرة و الثياب الفاخرة.
409
و لقد روت الرواة الذين شاهدوا تلك الليلة و ذكروا أنه كان في منزل خديجة برسم الخدمة ثمانين هاونا من ذهب، و كان لها مال لا يوصف. فذبحت الذبائح، و عقرت العقائر، و عقدت الحلاوات من القند و التمر، و جمعت من طرائف الشام و ما يناسب ذلك.
و كان ورقة لما خرج من عندها، قصد إلى منزل أبي طالب، فوجد أبا طالب و إخوته مجتمعين. فرعق بهم و قال: ما يعقدكم عن إصلاح شأنكم؟ انهضوا في أمر خديجة، فقد صار أمرها إليّ، و في غداة غد أزوّجها بمحمد إن شاء اللّه تعالى، و ما فعلت ذلك إلا غضبا لابن أخيكم. فعندها قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: لا أنسانا اللّه لك يا ورقة. ثم نادى: الآن طاب قلبي و علمت أن ابن أخي قد بلغ المنى.
قال لهم ورقة: جهّزوا أموركم و أصلحوا أحوالكم.
فتبادروا القوم من بني هاشم لإصلاح شأنهم، و خرج ورقة فرحا مسرورا، و نهض أبو طالب لعمل الولائم، فعندها اهتزّ العرش و الكرسيّ فرحا، و سبّحت الأطيار و الملائكة شكرا للّه.
فأوحى اللّه إلى رضوان خازن الجنان أن يزيّنها و يصفّ الحور و الولدان و يصفّ أقداح الشراب و يزيّن الكواعب و الأتراب، و أوحى اللّه إلى الأمين جبرئيل أن ينشر لواء الحمد على الكعبة، و تطاولت الجبال و سبّحت بحمد ربها المتعال على ما خصّ به نبيّه و رسوله صلّى اللّه عليه و آله، و فرحت الأرض و أظهرت السرور و أخرجت الزهور و الألوان فرحا و سرمدا، و باتت مكة و هي تغلي بأهلها كغلي المرجل على النار.
فلما أصبح الصباح، أقبلت الطوائف و القبائل و العشائر و سادات مكة. و لما دخلوا منزل خديجة، وجدوها قد أعدّت لهم المسانيد و الوسائد و الكراسيّ و المراتب ليجلس كل واحد منهم في مرتبته. فدخل أبو جهل و هو يسحب أطماره و يجرّ أذياله، و قد أرخى أذياله و ردّ حمائل سيفه على عاتقه و قد أحدقت به بنو مخزوم. فنظر إلى صدر المجلس و قد نصب فيه أحد عشر كرسيّا، و قد نصب في أعلى مكان كرسي
410
لم ير أحسن منه. فتقدّم أبو جهل و زعم أن ذلك له، فصاح به ميسرة فقال: يا سيدي، أمهل قليلا فقد جعلت منزلتك في بني مخزوم. فرجع و هو خجلان، و جلس في مرتبته.
فما كان إلا ساعة و إذا بصيحات قد علت و زعقات قد ارتفعت و العرب قد تواثبت، و قد أقبل النبي صلّى اللّه عليه و آله و العباس بن عبد المطلب إلى جانبه و سيفه مجرّد بيده، و هو ينادي:
يا آل غالب يا آل غالب، يا ذوي العشائر يا ذوي العشائر و أرباب الأمدار و أهل المراتب و الاعتبار! ألزموا الأدب و أقلّوا الكلم و انهضوا على الأقدام و لا تطيلوا الملام و دعوا الكبر، فقد جاءكم صاحب الزمان، الداعي إلى الدمار؛ هذا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، المتوّج بالأنوار، صاحب السكينة و الوقار، و قد ورد عليكم.
قال: فنظروا القوم و إذا بالنبي صلّى اللّه عليه و آله دخل و هو متعمّم بعمامة سوداء، يلوح نور الجبين من تحتها، و عليه قميص إبراهيم الخليل، متختّم بخاتم من البلّور الأبيض، و قد شمّر طرف برديه، و الناس محدقون به و قد شخصوا بالنظر إليه، و قد أحاطت به عشيرته و حمزة يحجبه، و قد شخصت إليه الأحداق من جميع المخلوقات بالإشارة يسلّمون عليه، و ذهلت له الأمم، و قام كل قائم على قدم، و قد خرست الألسن و ما فيهم من يتكلّم، حتى سبقهم بالكلام.
فنهضوا لهيبته على الأقدام، فلم يبق منهم قاعد إلا أبو جهل، و قال في نفسه: إن كان الأمر لخديجة لتأخذنّ محمدا. فنزل به الحسد و الكمد، فتقدّم إليه حمزة كالأسد، فقيض على مراق بطنه و قال له: قم لا سلمت من النوائب و لا نجوت من المصائب.
فزاد به الغيظ، فوضع يده على قائم سيفه. فكبس عليه حمزة حتى نبع الدم من أصابعه، و وكزه الحارث فقال: ويحك يا ابن هشام! ما أنت عديل من نهض إليه، فإن لم تقعدنّ لتملصنّ رأسك. فقعد و هو مقهور و خاف الفضيحة بأن يكون خديجة قد علمت بما جرى عليه، لأنه من جملة من رجى أن يتزوّج بها.
411
فما استقرّ بهم الجلوس، إذ أقبل خويلد و دخل إلى خديجة و صار معها في الحجاب و قال: يا خديجة، أين عقلك، أين سؤددك؟ أ ما رضيت لك بالملوك و السادات و الأميال من قريش، و قد بذلوا لك الجزيل من المال و لم أرض بأحد منهم و ترضين أنت لنفسك بصبيّ يتيم فقير صعلوك، قد كان لك بالأمس أجيرا و اليوم يصير لك بعلا و أميرا؟! و لا كان ذلك أبدا و لو قتلت. لئن ذكرتيه لأعلونّك بهذا السيف و اليوم لا شك فيه سفك الدماء و ترمّل النساء.
ثم نهض على قدميه و أخذ سيفه بيده و خرج كأنه مجنون، حتى وقف بالأبطح، ثم عاد إلى منزل خديجة و وقف على رءوس الأشهاد و نادى: يا بني زهرة، يا بني عبد مناف، يا بني مخزوم، يا أهل صفا و زمزم! أشهدكم على أني لا أرضي محمدا لا بنتي بعلا و لا أراها له زوجة و لا أهلا، و لو دفع لي وزن أبو قبيس ذهبا، و من يلومني على ذلك فما بيني و بينه إلا السيف. فما مثلي من يخدع بشرب، و من يتطاول إليّ بالزواج فلا كان و لا عمرت به أوطان. ثم إنه أنشأ يقول:
و لو أنها قالت نعم لعلوتها * * * بشفرة عضب للجماجم فاصل
و من رام تزويج ابنتي بمحمد * * * و إن رضيت يا قوم لست بفاعل
و لست رضى التزوّج بالشرب نافعا * * * و هذا مقال الحق هل من مقاتل
قال: فلما سمع حمزة كلامه، التفت إلى أبي طالب و قال: ما بقي للجلوس موضع، قوموا عن إثارة الفتنة. فبينما هم كذلك، إذ أقبلت جارية من عند خديجة إلى أبي طالب قالت كلّم مولاتي خديجة. فوقف أبو طالب من وراء الحجاب، فقالت خديجة: نعمت صباحا يا سيد العرب، لا تفتّر بشقشقة لسان أبي، فإنه ينصلح بأقلّ الأشياء. ثم أخذت كيسا من الورق فيه ألف دينار و قالت له: يا سيدي، خذ هذا المال و سر به إلى أبي- و كانك تعاتبه- و صبّ هذا المال في حجره، فإنه يرضي.
قال: و سار أبو طالب حتى لحق بخويلد و قال: يا أبا البيان، ادن منّي. قال: لا أدنو منك. قال: يا أبا البيان، ادن منّي، إنما هو كلام تسمعه، فإن لم يرضك و إلا فما أحد
412
يلزمك و لا أحد يغضبك. فدنى من خويلد، ففتح أبو طالب الكيس و صبّه في حجره و قال: يا خويلد، خذ هذا المال هديّة من ابن أخينا إليك غير مهر ابنتك.
فلما رأى خويلد ذلك المال، انطفأ ناره و خمد شراره و وقف في الموضع الأول و نادى: يا معاشر قريش من بني نزار و مضر و جميع القبائل و العشائر، اسمعوا كلامي و أنصتوا لمقالي، فقال: و اللّه ما أظلّت الخضراء و لا أقلّت الغبراء أفضل من محمد بن عبد اللّه، و لقد رأيته لا بنتي كفيلا و بعلا، و رضيتها على رغم أنوف المعاندين، و كونوا على ذلك من الشاهدين.
فماج الناس بأجمعهم و جعلوا يتعجّبون من كلامه، و الذي لم يشاهد المال قال: ما أشأمه، ساعة يمدحه و ساعة يذمّه!؟
فقام العباس قائما على قدميه فنادى:
يا معاشر العرب! لم تحيلون الشمس عن موضعها؟ هل سقيتم الغيث إلا بمحمد؟
و كم له من أياد عليكم ضيّعتموها، و باللّه أقسم ما فيكم من يعاد له و لا يشاكله و لا يشابهه في صيانته و أمانته و عفّته، و أنه لو رحل عنكم لساءكم رحيله و شقّ عليكم بعده.
و اعلموا أن محمدا لم يتزوّج خديجة لمالها، و اعلموا أن المال يزول و الفخر لا يزول. فلا تظهروا الشرّ و لا تطيلوا الفكر.
فسكتوا كأنهم ألجموا بلجام و أسكتهم عن الكلام.
ثم إن خويلدا أقبل حتى جلس إلى جانب النبي صلّى اللّه عليه و آله و أمسك الناس عن الكلام ليسمعوا ما يقول خويلد، و قال: يا أبا طالب، ما الذي يؤخّركم عن إصلاح شأنكم و عمّا أنتم إليه طالبون؟ فصلوا المهر فلكم الأمر و الحكم لابن أخيكم الرضا، و أنتم الأحباء و أنتم الرؤساء و أنتم الخطباء. فليخطب خطيبكم و يكون العقد لنا و لكم و بيننا و بينكم.
قال: فنهض أبو طالب و أشار إلى الناس أن اسكتوا. فخطب و قال:
414
ثم رفع الحجاب و خرجن الجوار، بأيديهنّ نثار. فنثرن على الناس الطيب على البرّ و الفاجر، و كان الرجل يقول لصاحبه: من أين لك هذا الطيب؟ فيقول: هذا من طيب محمد بن عبد اللّه و خديجة.
ثم نهضوا في إصلاح شأنهم و انصرف الناس إلى منازلهم، و مضى النبي صلّى اللّه عليه و آله إلى منزل عمّه أبي طالب و إخوته حوله، و اجتمع نسوان عبد المطلب و نسوان بني هاشم في دار خديجة و القينات يضربن الطارات و الدفوف، و بعثت خديجة من يومها أربعة آلاف دينار إلى محمد صلّى اللّه عليه و آله و قالت له: يا سيدي يا محمد، خذ هذه الأموال و ادفعه إلى عمّك العباس و قل له ينفذه إلى أبي، و أنفذت مع المال خلعة سنيّة. قال: فسار أبو طالب و العباس إلى منزل خويلد و دفعا إليه المال و ألبساه الخلعة.
فنهض خويلد من وقته و ساعته إلى دار خديجة فقال: يا بنتي! ما انتظارك؟ خذي في هيئته الدخول، فهذا مهرك قد نفذوه إليّ مع هذه الخلعة، و اللّه ما تزوّج أحد بمثلك، و لم يدر أنه من عندها.
فسمع أبو جهل الخبر، فجعل يبوح به بين الناس. فبلغ الخبر أبا طالب، فتقلّد سيفه و وقف في الأبطح و العرب مجتمعون فيه، و قال: أيها الناس! قد بلغنا قول قائل و عيب عائب، فإن كنّ النساء قد أقمن بواجب حقنا فليس ذلك بكثير، و بحق لمحمد إن يعطى و يهدى و يكرم. فمن ساءه ذلك فعلى رغم أنفه، و من تكلّم في ذلك عجّلنا حتفه.
و بلغ الخبر خديجة، قال: فصنعت خديجة طعاما و دعت إليه نساء المبغضين. فلما أكلن و شربن، قالت لهنّ: يا معاشر النساء، قد بلغني إن بعولتكنّ عابوا عليّ فيما فعلت، و أنا أسألكنّ هل في بعولتكنّ مثله أو في مكة شكله أو في الأبطح من يعاد له في حسنه و جماله و سؤدده و فضله و أخلاقه المرضية و أوصافه الملكوتية؟ و إني اخترته لأجل ما سمعت منه. فلا يتكلّم أحد بما لا يعينه، و كفّ كل إنسان عن الكلم، فزاد بالحاسدين الحسد.
413
بسم اللّه الرحمن الرحيم، الحمد للّه الذي جعلنا من نسل الخليل، و أخرجنا من سلالة إسماعيل، و شرّفنا و فضّلنا على جميع الأمم، و وقانا شرّ الآفات و النقم، و أنزلنا في حرمه، و وقانا شرّ نقمته، و جعلنا في البلد، و أسبغ علينا من نعمه، و فضّلنا و اجتبانا و ساق إلينا الرزق من كل فجّ عميق و واد سحيق.
و الحمد للّه على ما أولينا، و تمّ علينا ما أعطانا و ما به حبانا، و فضّلنا على الأنام، و عصمنا عن الحرام، و أمرنا بالمقاربة و الوصل، و ذلك ليكثر منّا النسل.
و بعد، فهذا- يا معشر من قريش و مضر- ابن أخينا محمد، خاطب لكريمتكم الموصوفة و فتاتكم المعروفة خديجة الكبرى، الذي شاع خبرها. خطبها من أبيها خويلد بن نوفل على ما يجب من المال.
فنهض ورقة قائما- و كان إلى جانب أخيه- و قال: زيد مهرها المعجّل دون المؤجّل أربعة آلاف دينار، و مائة ناقة سود الحدق حمر الوبر، و عشر حلل يمانيّة، و عشرين عبدا و عشرين أمة، و ليس ذلك بكثير عليكم.
فقال أبو طالب: رضينا بذلك، فهل تجيبونا إلى ما طلبنا؟ قال خويلد: رضيت و زوّجت محمدا بخديجة، و هو لها كفو كريم.
قال: فنهض حمزة و كان عنده دراهم، فنثرها على رأس من حضر، و كذا باقي إخوته.
فقام أبو جهل لعنه اللّه فقال: رأينا الرجال يمهرون النساء، ما رأينا النساء يمهرون الرجال! فنهض إليه أبو طالب و قال: يا لكع، الرجال مثل محمد، يحمل إليه و يهدى و يعطى، و مثلك من يعطي و يهدي و لا يقبل منه.
ثم سمع الناس مناديا ينادي من السماء: إن اللّه قد زوّج الطاهرة بالطاهر و الصادقة بالصادق.
415
ثم إن خديجة قالت لعمّها: يا عم! خذ هذه الأموال و امض بها إلى محمد و قل له: إني و جميع ما ملكت و روحي له و في حكمه، يتصرّف فيه كيف شاء و أحبّ و أراد.
قال: فوقف ورقة بين زمزم و المقام و نادى بأعلى صوته: يا معاشر العرب! أشهدكم فاشهدوا أن خديجة قد وهبت نفسها و عبيدها و جواريها و خدمها و جميع ما ملكت يمينها و الصداق و المهر و الهدايا لمحمد، و جميع ما بذل لها مقبول و هي هدية منها إليه إجلالا و إعظاما لقدره و رغبته إليه، فكونوا على ذلك من الشاهدين.
ثم تركهم و قصد منزل أبي طالب، و كان خديجة قد أرسلت جاريتها و معها خلعة سنيّة فقالت: ادفعيها إلى محمد و قولى له: إذا جاء عمّي ورقة، يخلع عليه ليزداد محبّته فيه. فلما دخل ورقة خلّع عليه الخلعة، فلما خرج تعجّب الناس من حسن لباسه.
قال الراوي: فأخذت خديجة في جهازها فاعتدت صوفي الذهب و الفضة و فيها الطيب من المسك و العنبر.
فلما كانت تلك الليلة، دعت عمّات النبي صلّى اللّه عليه و آله و نساء بني عبد المناف. فأتين و معهنّ الطارات و المعازف و المزامير، و جعلن ينشدن الأشعار و يذكرن اتصال خديجة بمحمد صلّى اللّه عليه و آله، و اجتمع السادات و الأكابر في ذلك اليوم كعادتهم. فنهض العباس و هو يقول:
ابشروا بالمواهب * * * آل فهر و غالب
افخروا آل قومنا * * * بالثنا و الرغائب
شاع في الناس ذكر * * * كم و علا في المراتب
قد فخرتم بسيد * * * زين كل الأطالب
فهو كالبدر نوره * * * مشرق غير غائب
و ظفرت خديجة * * * بجليل المواهب
بفتى هاشم الذي * * * ماله من مناسب
أحمد سيد الورى * * * خير ماش و راكب
فعليه الصلاة ما * * * سار عيس براكب
416
قال الراوي: ثم إن خديجة قالت: إن محمد عظيم و فضله عميم وجوده جسيم و شأنه لا ينكره إلا الأبتر.
ثم نثرت عليهنّ من المسك و الطيب ما يذهل عقول الناظرين، و طوبى نثرت من طرائف الجنة على الحور العين. فجعلن يلتقطن النثار و يتهادينه.
ثم إن خديجة أرسلت إلى منزل أبي طالب غنما كثيرة و دنانير و دراهم طيبا، و عمل أبو طالب وليمة عظيمة. و وقف النبي صلّى اللّه عليه و آله و شدّ وسطه و لزم نفسه خدمة الناس، و قام أهل مكة ثلاثة أيام في الوليمة و أعمام النبي صلّى اللّه عليه و آله يخدمونهم.
و أنفذت خديجة إلى الطائف و غيره و دعت الصناع إليها، و صاغت الحلي و الحلل و المصاع، و فصّلت و عملت الشمع بالعنبر على هيئة الشجر، و صبّت عليه الذهب و عملت فيه التماثيل من المسك و العنبر، و لم تزل تعمل في عمل العرش ستة أشهر حتى فرغت مما تحتاج إليه، و علّقت الستور من الديباح المثقّل بالوشي و قد نقشت فيه صورة الشمس و القمر، و فرشت الفرش، و وضعت الوسائد و المسانيد من الديباج و الخزّ، و فرشت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مجلسا على حدة و نصبت فيه سريرا و فرشت عليه فرش الأبريسم و الوشي و السرير من العاج و الآبنوس، مصفّح بصفائح الذهب، و ألبست جوارها و خدمها ثياب الحرير المختلفة الألوان و نظّمت شعورهنّ باللؤلؤ الرطب و سوّرتهنّ و وضعت في أرجلهنّ خلاخل الذهب و وضعت في أعناقهنّ قلائد الذهب، و لو قفتهنّ و بأيديهنّ مجامر العنبر و المراوح المنقوشة بالذهب و الفضة، و أوقفتهنّ عند المجلس الذي يجلس فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و دفعت إلى بعضهنّ الدفوف و المزامير و الشموع، و نصبت في وسط الدار شمعا كثيرة على أمثال النخيل.
فلما فرغت من ذلك، دعت عمات النبي صلّى اللّه عليه و آله و نسوان مكة أن يحضرن وقت الزفاف.
فلما كانت الليلة المباركة، أقبل النبي صلّى اللّه عليه و آله و أرسلت إلى أبي طالب يحضر وقت الزفاف. فأقبل النبي صلّى اللّه عليه و آله بين أعمامه و عليه ثياب من قباطي مصر حرير أخضر، و عمامته خضراء، و عبيد بني هاشم بأيديهم الشموع و المصابيح.
418
قال: ثم أقبل بها في الجلوة الثانية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و قد علا نور رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قد أشرق نوره على جميع المصابيح و الشموع و على نور خديجة أيضا، و خرجت عليها سقلاط أسود مرصّع بالدرّ و الجوهر و الأبريسم الأسود و الأحمر و الأصفر و الأخضر.
قال الراوي: و كانت خديجة امرأة طويلة بيضاء سمينة، و ما كان في نساء مكة أجمل منها، و خرجت صفية عمّة النبي صلّى اللّه عليه و آله و تقول:
جاء السرور مع الفرح * * * و مضى النحوس مع الترح
أنواره قد أقبلت * * * و الحلم فينا متّضح
بمحمد المذكور في * * * كل القبائل و البطح
لو أن يوازن أحمد * * * بالخلق كلهم رجح
بخديجة خصّ الكريم * * * و بحرّ نائلها طفح
يا حسنها في حليها * * * و الحلم منها قد نجح
و لقد بدا من أمره * * * لقريش أمر قد وضح
تمّ السرور لأحمد * * * و السعد عنه ما برح
هذا الأمين محمد * * * ما في مدائحه كلح
صلّوا عليه لتسعدوا * * * فاللّه عنكم قد صفح
ثم أقبلن لها حتى وقفت بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، ثم ضربن الدفوف و قلن: يا خديجة! لقد خصصت بشيء ما خصّ به أحد من النساء في قبائل قريش، و هنيئا لك بما خصّك اللّه من العزّ الشامل و الشرف الكامل بقربك من محمد.
قال: و خرجت الجلوة الثالثة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في ثوب أصفر و عليها حليّ و جوهر و على رأسها إكليل من الذهب الأحمر، و في وسط الإكليل جوهرة حمراء.
و قد أقبلت برّة بنت عبد المطلب و هي تشرق نورا و جمالا، و هي أنشأت تقول:
417
فذهبن النساء و قد اختلف الناس في شعاب مكة و أوديتها و الناس ينظرون إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله؛ فناس منهم وقفوا على السطوح و السرادقات و النور يخرج من بين ثناياه و من فيه و من بين عينيه و من تحت ثيابه.
فلما وصلوا إلى دار خديجة، دخل النبي صلّى اللّه عليه و آله هو و أعمامه و أغلقوا الباب، و جلس النبي صلّى اللّه عليه و آله في قبّة لها و قد تردّى برداء السناء و قد ألبسه اللّه تعالى حلية الأولياء، و جلس على السرير و نوره قد علا على ما في بيت خديجة من الشموع و المصابيح.
فذهلن النساء ممّا رأين من حسنه و جماله، حتى إن كل واحدة منهنّ حسدت خديجة و تمنّت أن تكون له زوجة و احتقرن بعولتهنّ لما رأين النبي صلّى اللّه عليه و آله، و كان تزويج النبي صلّى اللّه عليه و آله بخديجة و هي بنت أربعين سنة.
فلما دخل النبي صلّى اللّه عليه و آله بها، ردّها اللّه عز و جل في حال الشباب، كما ردّ اللّه زليخا ليوسف، و كما ردّ اللّه لإبراهيم سارة في الشباب بعد الكبر، و كما ردّ لزكريا زوجته حتى حملت بيحيى و غيرهم ممّن ردّ عليه من الأنبياء زوجاتهم (عليهم السلام)، و ردّ اللّه خديجة في أصغر سنّ كرامة للنبي محمد صلّى اللّه عليه و آله.
قال صاحب الحديث: و هيّئت خديجة للجلاء؛ فخرجت في الجارة الأولى، عليها ثياب معمّدة بالذهب الأحمر، و على رأسها تاج من الذهب الوهّاج، منقوش بالفيروزج، و عليها قلائد من الزمرد و الياقوت.
فلما برزت، ضربن الدفوف القنيات و أنشأ بعض الجوار يرتجز بالأشعار و تذكّر اتصال النبي صلّى اللّه عليه و آله بخديجة و تقول شعرا:
أضحى الفخار لنا و عزّ شامخ * * * و لقد سمونا في بني عدنان
نلت العلى فيه و تعلو في الورى * * * و تقاصرت عن مجدك الثقلان
و لقد حبيت بسيد ما مثله * * * ولد النسا في سائر الأزمان
فله المكارم و المعالي و الحبا * * * ما ناحت الأطيار في الأغصان
فتطاولي فيه خديجة و اعلمي * * * إن قد خصصت بصفوة الرحمن
صلّوا عليه و سلّموا أو ترحّموا * * * و تكرّموا يا معشر الإخوان
419
أخذ الشوق موبقات الفؤاد * * * و ألفت السهاد بعد الرقاد
فليالي اللقا بنور التداني * * * مشرقات من بعد طول البعاد
فزت بالفخر يا خديجة إذ نلت * * * من المصطفى عظيم الوداد
عطّر الكون نشره و شذاه * * * كعبير يفوخ في كل واد
فغدا شكره على الناس فرضا * * * شاملا كل حاضر ثم باد
كبّر الناس و الملائك جمعا * * * جبرئيل لدى السماء ينادي
فزت يا أحمد بكل الأماني * * * قبّح اللّه عنك أهل العناد
فعليه الصلاة ما سارت العيس * * * و حطّت ثقلها في البلاد
قال: فلما نظر النبي صلّى اللّه عليه و آله إلى ذلك، ازداد فرحا و سرورا و تشعشع نوره كمالا. قال:
و خرجت في الجلوة الرابعة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عليها من الثياب و الحلل و الجواهر و الذهب ما يحيّر قلوب الناظرين، و بين يديها برّة بنت عبد المطلب و هي تنشد و تذكر اتصال خديجة بمحمد صلّى اللّه عليه و آله و تقول:
حسبك يا ذا الشرف العالي * * * و أنت في عزّ و إقبال
حزت فنون الثنا فصرت عزيزا * * * و مستشرفا على كل عالي
قال الراوي: ثم أقبلت في الجلوة الخامسة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و في ثياب و شيء منسوج بقضبان الذهب، مرصّع بفنون الجواهر، و بين يديها واحدة من بنات عبد المطلب، و هي تقول: و تنشد:
لاحت بحضرتها في الروض ليس لها * * * إلا الحلي على أكنافها السرر
هي العروس سعادات بطلعتها * * * فليس بشبهها شمس و لا قمر
قال الراوي: و خرجت في الجلوة السادسة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في ثياب من الحرير، مفصّل بالذهب، مرصّع بالياقوت الملوّن، و بين يديها بيضاء بنت عبد المطلب، و هي تقول:
420
جنحت إليه مطيّة الآمال * * * و جررت فيه فواضل الأذيال
و بلغت مكرمة تطاول فرعها * * * زادت على الهبضات و الآجال
و لقد حبيت بسيد ما مثله * * * خلق الورى في سائر الأحوال
قال الراوي: و خرجت في الجلوة السابعة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في ثياب من الحرير، مثقّل بالذهب، مرصّع بالدر و الجوهر، و بين يديها فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين (عليه السلام)، و هي تقول:
و قد علوت خديج في ذوي الشرف * * * حتى ارتقيت من العليا مراقبها
بالسيد الطاهر المنعوت في كتب * * * الرهبان و الأنبياء و الصحف باليها
قال ناقل الحديث: فلمّا فرغن النساء من جلائهن نصبن الموائد و الألعمة فأكلن و شربن. و خلا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله بزوجته خديجة (عليها السلام).
المصادر:
أسرار الشهادة: ص 319.
38
المتن
قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في احتجاجه في الشورى: ... فأنشدكم باللّه الذي لا إله إلا هو أيها النفر الخمسة! هل فيكم من له زوجة كزوجتي فاطمة (عليها السلام) ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سيدة نساء عالمها، و أمها أول من آمن باللّه و رسوله صلّى اللّه عليه و آله غيري؟ قالوا: اللهم لا.
المصادر:
شرح الأخبار: ج 7 ص 187 ح 529.
421
39
المتن
عن عائشة، قالت: ما غرت على امرأة من نساء النبي صلّى اللّه عليه و آله إلا على خديجة و إني أدركها، قالت: و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا ذبح الشاة فيقول: أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة.
قالت: غضبته يوما فقلت: خديجة؟! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إني قد رزقت حبّها.
المصادر:
1. العمدة: ص 393 ح 785.
2. ينابيع المودة: ص 170، بتفاوت يسير.
الأسانيد:
في العمدة: بالإسناد قال: حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت.
40
المتن
قال المفيد في أسباب بغض عائشة لأمير المؤمنين (عليه السلام): و سادسها: و كانت عائشة تمقت خديجة بنت خويلد و تشنؤها شنان الضرائر، و كانت تعرف مكانها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فيثقل ذلك عليها، و تعدّي مقتها على ابنتها فاطمة (عليها السلام). فتمقتني و تمقت فاطمة (عليها السلام) و خديجة و هذا معروف في الضرائر.
المصادر:
الجمل و النصرة: ص 411.
422
41
المتن
قال السبط ابن الجوزي في ذكر خديجة: أما خديجة، فهي بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي- بالهمزة- إلى أن ينتهي نسبها إلى عدنان، و أمها فاطمة بنت زائدة من الأصم من ولد فهر بن مالك، و أم فاطمة هالة بنت عبد مناف، و أم هالة العرقة و هي قلابة بنت سعيد من بني لؤي بن غالب ....
قال الواحدي: و كانت ذات شرف و مال كثير و تجارة؛ تبعث إلى الشام فيكون عيرها كعير عامة قريش، و كانت تستأجر الرجال و تدفع المال مضاربة ....
قال هشام بن محمد: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يودّها و يحترمها و يشاورها في أموره كلها و كانت وزير صدق، و هي أول امرأة آمنت به، و لم يتزوّج في حياتها أحدا، و جميع أولاده منها إلا إبراهيم بن مارية.
و قال الزهري: بلغنا أن خديجة أنفقت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أربعين ألفا و أربعين ألفا.
قال الواقدي: توفّيت خديجة بعد أن مضى من النبوة عشر سنين و هي بنت خمس و ستين سنة، قبل وفاة أبي طالب بثلاثة أيام و قيل بشهر.
المصادر:
التذكرة لسبط بن الجوزي: ص 301.
42
المتن
قال الحائري المازندراني في ذكر زوجات النبي صلّى اللّه عليه و آله: ... و خديجة كانت من أحسن النساء جمالا و أكملهنّ عقلا و أتمّهن رأيا و أكثرهنّ عفة و دينا و حياء و مروة و مالا ....
المصادر:
شجرة طوبى: ج 2 ص 232.
423
43
المتن
قال المقريزي في الإمتاع ما ملخّصه: و أما علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فلم يشرك باللّه قط، و ذلك أن اللّه تعالى أراد به الخير فجعله في كفالة ابن عمه سيد المرسلين محمد صلّى اللّه عليه و آله.
فعند ما أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الوحي و أخبر خديجة و صدقت، كانت هي و علي بن أبي طالب (عليه السلام) و زيد بن حارثة يصلّون معه ....
و قال علي (عليه السلام): و لم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غير رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و خديجة و أنا ثالثهما ....
المصادر:
1. الغدير: ج 3 ص 238، عن الإمتاع.
2. الإمتاع: ص 16، على ما في الغدير.
44
المتن
قال العباس لعبد اللّه بن مسعود: ما على وجه الأرض أحد يعبد اللّه بهذا الدين إلا هؤلاء الثلاثة: محمد صلّى اللّه عليه و آله و علي (عليه السلام) و خديجة.
المصادر:
1. الغدير: ج 7 ص 280، عن تاريخ ابن عساكر.
2. تاريخ ابن عساكر: ج 1 ص 318.
45
المتن
قال السيوطي: و أخرج ابن أبي حاتم عن فرقد السبخي، قال: أوحى اللّه إلى عيسى بن مريم في الإنجيل:
424
يا عيسى، جد في أمري و لا تهزل، و اسمع قولي و أطع أمري. يا ابن البكر البتول، إني خلقتك من غير فحل و جعلتك و أمك آية للعالمين. فإياي فاعبد و عليّ فتوكّل و خذ الكتاب بقوة.
قال عيسى: أي رب! أيّ كتاب آخذ بقوة؟ قال: خذ كتاب الإنجيل بقوة ففسّره لأهل السريانية، و أخبرهم أني أنا اللّه لا إله إلا أنا الحي القيوم البديع الدائم الذي لا زوال له.
فآمنوا باللّه و رسوله النبي الأمّي الذي يكون في آخر الزمان، فصدّقوه و اتبعوه، صاحب الجمل و المدرعة و الهراوة و التاج، الأنجل العين، المقرون الحاجبين، صاحب الكساء، الذي إنما نسله من المباركة- يعني خديجة-.
يا عيسى، لها بيت من لؤلؤ، من قصب موصل بالذهب، لا يسمع فيه أذى و لا نصب.
لها بنت- يعني فاطمة (عليها السلام)- و لها ابنان فيستشهدان- يعني الحسن و الحسين (عليهما السلام)-. طوبى لمن سمع كلامه و أدرك زمانه و شهد أيامه.
قال عيسى: يا رب! و ما طوبى؟ قال: شجرة في الجنة، أنا غرستها بيدي و أسكنتها ملائكتي، أصلها من رضوان و ماؤها من تسنيم.
المصادر:
تفسير الدر المنثور: ج 4 ص 59.
46
المتن
قال السيوطي: أخرج ابن أبي شيبة و البخاري و مسلم و الترمذي و النسائي و ابن جرير و ابن مردويه عن علي (عليه السلام): سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:
خير نسائها مريم بنت عمران و خير نسائها خديجة بنت خويلد.
425
المصادر:
1. تفسير الدر المنثور: ج 4 ص 23.
2. صحيح مسلم: ج 15 ص 198.
3. صحيح البخاري: ج 4 ص 230.
4. ينابيع المودة: ص 169.
5. الحدائق في علم الحديث: ج 1 ص 433.
6. الجمع بين الصحيحين: ص 333 ح 1189.
7. مصابيح السنة: ج 4 ص 199.
8. الإصابة: ج 8 ص 62.
9. طرح التثريب: في فضل خديجة.
10. مسند أبي يعلي الموصلي: ج 1 ص 399.
11. تحفة الأشراف: ج 7 ص 394 ح 10161.
12. صفة الصفوة: ج 2 ص 7.
الأسانيد:
1. في صحيح مسلم: أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد اللّه بن نمير و أبو أسامة.
و حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة و ابن نمير و وكيع و أبو معاويه.
و حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبدة بن سليمان كلهم، عن هشام بن عروة و اللفظ حديث أبي أسامة.
و حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، قال: سمعت عبد اللّه بن جعفر، يقول: سمعت عليا (عليه السلام).
2. في صحيح البخاري: حدثني صدقة، أخبرنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال.
47
المتن
عن أبي هريرة، قال: أتى جبرئيل إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله فقال: يا رسول اللّه، هي خديجة، و أتت و معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب. فإذا هي أتتك فاقرأ من ربها و بشّرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه و لا نصب.
426
المصادر:
1. الرصف: ج 2 ص 294.
2. زاد المعاد في هدى خير العباد: في سيرة النبي صلّى اللّه عليه و آله.
3. كفاية الطالب: ص 357.
4. تاريخ مدينة دمشق: ج 50 ص 11 ح 5780.
5. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 18 ص 9 ح 11144.
7. العمدة: ص 391، 392 ح 779، 781.
8. جمل من الأنساب: ص 41.
9. الروض الأنف: ج 2 ص 423.
10. سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 109.
11. عارضة الأحوذي: ج 13 ص 252.
12. سنن الترمذي: ج 5 ص 366.
13. سبل الهدى و الرشاد: ج 11 ص 157.
14. كنز العمال: ج 12 ص 130 ح 34334.
48
المتن
عن عروة، عن عائشة، قالت: كانت تأتي النبي صلّى اللّه عليه و آله امرأة فيكرمها، فقلت: يا رسول اللّه! من هذه؟ قال: هذه كانت تأتينا زمان خديجة، و إن حسن العهد من الإيمان.
المصادر:
1. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 18 ص 9 ح 11143.
2. نثر الدرر للوزير الكاتب: ج 1 ص 209، بتفاوت يسير.
49
المتن
عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: جاءت عجوز إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله فقال لها: من أنت؟
قالت: جثامة المزنية. قال: بل أنت حنانة المزنية، كيف أنتم، كيف حالكم، كيف كنتم بعدنا؟ قالت: بخير بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه.
427
فلما خرجت قلت: يا رسول اللّه! تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال!؟ فقال: يا عائشة! إنها كانت تأتينا زمان خديجة، و إن حسن العهد من الإيمان.
المصادر:
1. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 18 ص 8 ح 11142.
2. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 18 ص 9 ح 11141.
50
المتن
قال محمد بن إسحاق: ماتت خديجة بنت خويلد قبل أن يهاجر النبي صلّى اللّه عليه و آله بثلاث سنين، لم يتزوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليها امرأة حتى ماتت هي و أبو طالب في سنة.
المصادر:
تاريخ مدينة دمشق: ج 3 ص 185.
الأسانيد:
في تاريخ مدينة دمشق: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو الحسين بن النقور، أنبأنا أبو طاهر المخلص، أنبأنا رضوان بن أحمد، أنبأنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، أنبأنا يونس بن بكير، أنبأنا محمد بن إسحاق، قال.
51
المتن
في المعجم في قصة صلاة علي (عليه السلام) و خديجة خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في مسجد الحرام:
إذ سأل سائل العباس بن عبد المطلب و قال: يا عباس، أمر عظيم! قال العباس: أمر عظيم، هل تعلم الشاب؟ قلت: لا. قال: هو محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب ابن أخي، هل تعلم من المرأة؟ قلت: لا. قال: هذه خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى سيدة نساء قريش زوج ابن أخي، و هذا علي بن أبي طالب ابن أخي. زعم ابن أخي أن
428
ربه رب السماء و الأرض أمره بهذا الدين. لا و اللّه لا أعرف أحدا على وجه الأرض على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.
المصادر:
المعجم الكبير: ج 18 ص 102.
52
المتن
قال ابن الجوزي في ذكر خديجة بنت خويلد: خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لها في تجارة، فرأت عند قدومه غمامة تظلّه فتزوّجته، و قد كانت عرفت قبله زوجين، و كانت يوم تزوّجها بنت أربعين سنة، و جاءت النبوة فأسلمت، فهي أول امرأة آمنت به، و لم ينكح امرأة غيرها حتى ماتت، و جميع أولاده منها سوى إبراهيم.
المصادر:
صفة الصفوة: ج 2 ص 7.
53
المتن
نبذه من أشعار خديجة، أنشدت في حبّها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و كانت إذا خلت بنفسها، فاضت عبرتها أسفا و جرت دمعتها لهفا و تقول:
كم أستر الوجد و الأجفان تهتكه * * * و أطلق الشوق و الأعضاء تمسكه
جفاني القلب لمّا إن تملّكه * * * غيري فوا أسفا لو كنت أملكه
ما ضرّ من لم يدع منّي سوى رمقي * * * لو كان يسمح بالباقي ليتركه
و قالت:
429
ألذّ حياتي وصلكم و لقاكم * * * و لست ألذّ العيش حتى أراكم
و ما استخشيت عيني من الناس غيركم * * * و لا لذّ في قلبي حبيب سواكم
على الرأس و العينين جملة سعيكم * * * و من ذا الذي في فعلكم قد عصاكم
و ها أنا في محسوب عليكم بأجمعي * * * و روحي و مالي يا حبيبي فداكم
و ما غيركم في الحبّ يسكن مهجتي * * * و إن شئتم تفتيش قلبي فهاكم
و قالت:
بذكركم يطفي الفؤاد من الوقد * * * و رؤيتكم فيها شفا أعين الرمد
و من قال إني أشتكي من هواكم * * * فقد كذبوا لو متّ فيه من الوجد
و ما لي لا أملى سرورا بقربكم * * * و قد كنت مشتاقا عليكم من البعد
تشابه سرّي في هواكم و خاطري * * * فأبد الذي أخفي و أخفي الذي أبدي
و قالت:
أوتيت من شرف الجمال فنونا * * * و لقد فتنت بها القلوب فتونا
قد كوّنت للحسن فيك جواهر * * * فيها دعيت الجوهر المكنونا
يا من أعار الظبي في فلواته * * * للحسن جيدا ساميا و جفونا
انظر إلى جسمي النحيل و كيف قد * * * أجريت من دمع العيون عيونا
سهّرت عيني في هواك سبابه * * * و ملئت قلبي لوعة و جنونا
و قالت:
قلب المحب إلى الأحباب مجذوب * * * و جسمهبيد الأسقام منهوب
و قائل كيف طعم الحبّ قلت له * * * الحبّ عذب و لكن فيه تعذيب
أفدي الذين على حذى لبعدهم * * * دمي و دمعي مسفوح و مسكوب
ما في الخيام و قد صارت ركابهم جما * * * إلا محبّ له في القلب محبوب
كأنها يوسف في كل ناحية * * * و الحزن في كل بيت فيه يعقوب
431
و اللّه ما هبّ نسيم الشمال * * * إلا تذكّرت ليالي الوصال
و لا أضاء من نحوكم بارق * * * إلا توهّمت بطيف الخيال
أحبابنا ما خطرت فرقة * * * منكم غداة الوصل مني ببال
جور الليالي خصّني بالجفاء * * * منكم و من يؤمن جور الليال
رقّوا و جودوا و ارحموا و أعتقوا * * * لا بدّ لي منكم على كل حال
و قالت:
أيا ريح الجنوب لعل علم * * * من الأحباب يطفؤ بعض حرّي
و لم لا حملوك إليّ منهم * * * سلاما أشتريه و لو بعمري
و حق ودادهم إني كتوم * * * و إني لا أبوح لهم بسرّي
أراني اللّه وصلهم قريبا * * * و كم يسر أتى من بعد عسر
فيوم من فراقكم كشهر * * * و شهر من وصالكم كدهر
و من شعره في تمريغ البعير وجهه على قدمي النبي صلّى اللّه عليه و آله و نطقه بفضله كرامة له، قولها:
نطق البعير بفضل أحمد مخبرا * * * هذا الذي شرفت به أم القرى
هذا محمد خير مبعوث أتى * * * فهو الشفيع و خير من وطأ الثرى
يا حاسديه تمزّقوا من غيظكم * * * فهو الحبيب و لا سواه في الورى
المصادر:
1. الجنة العاصمة: ص 34- 39.
2. بحار الأنوار: ج 16 ص 24، 25، شطرا منها.
3. الغدير: ج 2 ص 17، شطرا من ذيلها.
432
الفصل الثاني ذريتها (عليها السلام)
430
و قالت:
جاء الحبيب الذي أهواه من سفر * * * و الشمس قد آثرت في وجهه أثرا
عجبت للشمس من تقبيل و جنته * * * و الشمس لا ينبغي أن تدرك القمرا
و قالت:
فلو أنني أمسيت في كل نعمة * * * و دامت لي الدنيا و ملك الأكاسرة
فما سويت عندي جناح بعوضة * * * إذا لم يكن عيني لعينك ناظرة
و قالت:
دنى فرمى من قوس جابه سهما * * * فصادفني حتى قتلت به ظلما
و اسفرّ عن وجه و اسبل شعره * * * فبات يباهي البدر في ليلة ظلما
و لم أدر حتى زار من غير موعد * * * على رغم واش ما أحاط به علما
و علّمني من طيب حسن حديثه * * * منادمة يستنطق الصخرة الصما
و قالت:
يا سعدان جرت بوادي اللداك * * * بلغ قليبا ضاع مني هناك
و استفت غزلان الفلا سائلا * * * هل لأسير الحبّ منهم فكاك
و إن ترى ركبا بوادي الحما * * * مائلهم عني و من لي بذاك
نعم سروا و استصحبوا ناظري * * * و الآن عيني تشتهي إن يراك
مافيّ من عضو و لا مفصل * * * إلا و قد ركّب فيه هواك
عذّبتني بالهجر بعد الوفاء * * * يا سيدي ما ذا جزاء بذاك
فاحكم بما شئت و ما ترتضي * * * فالقلب ما يرضيه إلا رضاك
و قالت:
433
في هذا الفصل
إن ذرية فاطمة (عليها السلام) كل من ينتهى نسبه إلى فاطمة (عليها السلام) إلى يوم القيامة.
و قد يقال أن ذريتها يطلق إلى الأقربين منهم، و من كان من بطنها و هو الحسن و الحسين و زينب و أم كلثوم (عليهم السلام)، كما في حديث: إن فاطمة (عليها السلام) أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذريتها على النار.
و في حديث آخر أن ذريتها التي حرّمت عليها النار من كانت من بطن فاطمة (عليها السلام) و سمّيت بالحسنين و زينبين (عليهم السلام)، و هذا تخصيص في الكلمة.
و الصحيح لغة و اصطلاحا أن ذرية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ذرية فاطمة (عليها السلام) بمعني ذريتهما إلى يوم القيامة.
و نحن نورد شطرا قليلا من الكثير مما يرتبط بهذا الموضوع بالعناوين التالية في 64 حديثا:
434
تحريم النار على ذرية فاطمة (عليها السلام) لإحصان فرجها، و هم ولد بطنها: الحسن و الحسين (عليهما السلام) و زينب و أم كلثوم.
كلمة الإمام أبي الحسن الرضا (عليه السلام) لأخيه زيد و توبيخه لقتل أهل المدينة و تذكيره بأن تحريم النار على ذرية فاطمة (عليها السلام) إنما قصد به ولداها الحسن و الحسين (عليهما السلام).
دعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعلي و فاطمة (عليهما السلام) بالبركة في ذريتهما ....
الكلام في قوله تعالى: «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ». (1)
كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم صفين في ردعه ابنه الحسن (عليه السلام) عن الحرب.
إن «حيّ على خير العمل» برّ فاطمة (عليها السلام) و ولدها.
قوله تعالى: «ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ» (2) فاطمة (عليها السلام) و ذريتها.
كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بأن زيارة علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و ذريتها كزيارة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في أن دخول فاطمة (عليها السلام) و ذريتها و شيعتها الجنة قبل محاسبة العباد.
دخول محبّ فاطمة (عليها السلام) و محبّ ذريته الجنة.
إن ذرية فاطمة (عليها السلام) خزّان اللّه في أرضه و معادن علمه و دعاته إلى دينه.
بشارة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لفاطمة (عليها السلام) بطيب النسل.
نزول جبرئيل بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على فاطمة (عليها السلام) لإخبارها بالحوادث الواقعة على ذريتها.
____________
(1). سورة الطور: الآية 21.
(2). سورة آل عمران: الآية 34.
435
النداء من قبل اللّه تعالى يوم القيامة: أين ذرية فاطمة (عليها السلام) و شيعتها و محبّوها، و تقديمهم بدخول الجنة على سائر الناس.
كلمة النبي صلّى اللّه عليه و آله بأن ذرية كل نبي من صلبه و ذريتي من صلبي و من صلب علي (عليه السلام).
مناظرة الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) مع الرشيد في أن أولاد فاطمة (عليها السلام) أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
كلام الطبرسي في اختلاف تفسير سورة كوثر، منها كثرة نسل فاطمة (عليها السلام).
تسمية فاطمة (عليها السلام) بفاطمة لفطم مواليها و موالي ذريتها و من هو مكتوب بين عينيها محبّا لفاطمة (عليها السلام) من النار.
دخول فاطمة (عليها السلام) و نسائها و ذريتها و شيعتها الجنة بغير حساب.
كلام المنتقى بأن انتشار نور النبوة و العصمة حسبا و نسبا من ذرية فاطمة (عليها السلام).
كلمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في نفع حبّ فاطمة (عليها السلام) و في عقاب ظالم فاطمة (عليها السلام) و ظالم ذريتها و شيعتها.
دعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عند الزواج لعلي و فاطمة (عليهما السلام) بالخير و البركة و طيب الذرية.
كلمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بأنه أربعة أنا شفيع لهم يوم القيامة: المكرم لذريتي، إن ذرية النبي صلّى اللّه عليه و آله أفضل الذريات ....
كلام النبي صلّى اللّه عليه و آله في أن عليا (عليه السلام) و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الحسن و الحسين (عليهما السلام) أول أهل الجنة و أزواجهم عن أيمانهم و شمائلهم و ذريتهم خلف أزواجهم.
غضب اللّه تعالى على غاصب فاطمة (عليها السلام) و موذي أحدا من ذريتها.
مناظرة الإمام الكاظم (عليه السلام) في ذرية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
تعريف الفاطميين بأنهم منتسبون إلى علي و زوجته (عليهما السلام) و البحث فيه.
436
كلمه عباس عقّاد في ذكر الذرية الفاطمية.
الكلام في أن الخمس لفاطمة (عليها السلام) و بعدها لذريتها الحجج على الناس و تحريم الصدقة عليهم.
إن خمس الأرض مهرا لفاطمة (عليها السلام) و استخراج ذرية طيبة للحسن و الحسين (عليهما السلام) من علي و فاطمة (عليهما السلام).
إن النار حرام على لحم فاطمة (عليها السلام) و دمها و شعرها و عصبها و عظمها و ذريتها و شيعتها.
طلب علي (عليه السلام) من اللّه تعالى ولدا مطيعين للّه خائفين وجلين، لا ولدا نضير الوجه ....
أمر هارون لحميد بن قحطبة بقتل ستين نفسا من ولد علي و فاطمة (عليهما السلام).
إن الصادقين في الآية هم علي و فاطمة و الحسن و الحسين و ذريتهم الطاهرون (عليهم السلام) ....
إن المدعي للإمامة وجهه مسودّ يوم القيامة.
إن في المجمع تفسير الظالم لنفسه و المقتصد و السابق بالخيرات» في القرآن. (1)
شفاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأربعة أصناف، منها الناصر لذريته ....
حديث طويل في فضل علي و فاطمة (عليهما السلام) و دعائه لهما بذرية طاهرة طيبة مباركة.
إن ذرية محمد صلّى اللّه عليه و آله من علي و فاطمة (عليهما السلام).
إخبار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بقتل الحسين (عليه السلام).
كلام السيد في تأويل قوله تعالى: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ ...» (2) من عشرين طريقا.
____________
(1). سورة فاطر: الآية 32.
(2). سورة فاطر: الآية 32.
438
1
المتن
بإسناد التميمي، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال النبي صلّى اللّه عليه و آله:
إن فاطمة (عليها السلام) أحصنت فرجها، فحرّم اللّه ذريتها على النار.
المصادر:
1. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 1 ص 68.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 20 ح 6، عن عيون الأخبار.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 231 ح 5، عن عيون الأخبار.
4. بحار الأنوار: ج 43 ص 231، عن مصباح الأنوار.
5. مصباح الأنوار، على ما في البحار.
6. إشراق الإصباح في مناقب الخمسة الأشباح (عليهم السلام) (مخطوط): ص 130.
7. كنز العمال: ج 12 ص 108 ح 34220.
8. كفاية الطالب: ص 366.
9. المطالب العالية: ج 8 ص 70.
10. المعجم الكبير: ج 22 ص 407.
11. تاريخ مدينة دمشق: ج 14 ص 174.
437
دخول فاطمة بنت الناصر على الشيخ المفيد لتعليم ابنيها السيد الرضي و السيد المرتضى علم الهدى.
كلمة السيد الجزائري في الجمع بين السيدتين و حزن فاطمة (عليها السلام) فيه.
تأويل آية: «يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ ...». (1)
كلام الكوثري في ذرية و عشيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
كلام السيد عبد اللّه الشبّر في تفسير كوثر ....
كلام الفخري بأن كل حسيني فاطمي و كل فاطمي حسيني و كل فاطمي علوي و ليس كل علوي فاطمي.
وجوب الاعتقاد بوجوب محبّة ذرية نبينا محمد صلّى اللّه عليه و آله و إكرامهم و احترامهم.
____________
(1). سورة الزمر: الآية 53.
439
12. المعجم الكبير: ج 3 ص 42.
13. جواهر العقدين: ص 292.
14. كشف الغمة: ج 2 ص 311.
15. الموضوعات: ج 1 ص 422.
16. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 152.
17. تنزيه الشريعة المرفوعة: ج 1 ص 417.
18. سبل الهدى و الرشاد: ج 11 ص 50.
19. الخصائص الكبرى للسيوطي: ج 2 ص 202.
20. مختصر تاريخ دمشق: ج 26 ص 286.
21. الكامل في ضعفاء الرجال: ج 5 ص 59.
22. المجروحين من المحدثين: ج 2 ص 88.
23. حلية الأولياء: ج 4 ص 188.
24. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 2 ص 365.
25. المقتطفات للعيدروس الأندونيسي: ج 1 ص 31.
26. أخبار أصفهان لأبي نعيم: ج 2 ص 206.
27. الجامع الصغير للسيوطي: ج 1 ص 532.
28. إحياء الميت للسيوطي: ص 59.
29. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 525.
30. المشرع الروي: ج 1 ص 85.
31. تفسير آية المودة: ص 173.
32. التحفة السنية: ص 56.
33. بحار الأنوار: ج 93 ص 223، عن العيون.
34. عيون الأخبار: ج 2 ص 63.
35. إحقاق الحق: ج 10 ص 23.
36. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 152، على ما في الإحقاق.
37. المعجم الكبير (مخطوط) ص 132.
38. حلية الأولياء: ج 4 ص 188.
39. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 55.
40. نظم درر السمطين: ص 180، على ما في الإحقاق.
41. خلفاء الراشدين: ج 3 ص 279، على ما في الإحقاق.
42. ذخائر العقبى: ص 48، على ما في الإحقاق.
440
42. ميزان الاعتدال: ج 2 ص 297، على ما في الإحقاق.
43. تذهيب التهذيب: ص 134، على ما في الإحقاق.
44. مجمع الزوائد: ج 9 ص 202، على ما في الإحقاق.
45. الجامع الصغير: ج 1 ص 309، على ما في الإحقاق.
46. إحياء الميت: ص 114، على ما في الإحقاق.
47. خلاصه تذهيب الكمال: ص 425، على ما في الإحقاق.
48. الثغور الباسمة: ص 15، على ما في الإحقاق.
49. كنز العمال: ج 13 ص 93، على ما في الإحقاق.
50. الصواعق المحرقة: ص 186، على ما في الإحقاق.
51. منتخب من صحيح البخاري و مسلم: ص 219، على ما في الإحقاق.
52. الفتح المبين: ج 1 ص 398، على ما في الإحقاق.
53. إسعاف الراغبين: ص 120، على ما في الإحقاق.
54. وسيلة المال: ص 78، على ما في الإحقاق.
55. مودة القربى: ص 101، على ما في الإحقاق.
56. جالية الكدر: ص 195، على ما في الإحقاق.
57. نور الأبصار: ص 41، على ما في الإحقاق.
58. راموز الأحاديث: ص 124، على ما في الإحقاق.
59. أرجح المطالب: ص 263، على ما في الإحقاق.
60. رشفة الصادي: ص 81، على ما في الإحقاق.
61. فضائل ابن شاهين: ص 130، على ما في الإحقاق.
62. إحقاق الحق: ج 11 ص 131، على ما في الإحقاق.
63. التحذير: ص 18، على ما في الإحقاق.
64. كفاية الطالب: ص 222، على ما في الإحقاق.
65. الشرف المؤبّد: ص 196، على ما في الإحقاق.
66. إحقاق الحق: ج 18 ص 541، على ما في الإحقاق.
67. إحقاق الحق: ج 19 ص 57، على ما في الإحقاق.
68. ترجمة السبط الأكبر (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ص 137، على ما في الإحقاق.
69. المناقب لابن المغازلي: ص 353، على ما في الإحقاق.
70. آل البيت (عليهم السلام): ص 50، على ما في الإحقاق.
71. الدرة اليتيمة: ص 3، على ما في الإحقاق.
72. مناقب أهل بيت سيد المرسلين (عليهم السلام): ص 165، على ما في الإحقاق.
441
73. الإشراف: في ذرية فاطمة (عليها السلام)، على ما في الإحقاق.
74. أهل البيت (عليهم السلام) لأبي علم: ص 121، على ما في الإحقاق.
75. المطالب العالية: ج 4 ص 70، على ما في الإحقاق.
76. مناقب فاطمة الزهراء (عليها السلام) لابن شاهين (مخطوط)، على ما في الإحقاق.
77. إحقاق الحق: ج 25 ص 196.
78. عيون الأخبار: ص 44، على ما في الإحقاق.
79. تاريخ مدينة دمشق: ج 3 ص 15، على ما في الإحقاق.
80. تهذيب الكمال: ج 22 ص 44، على ما في الإحقاق.
81. الكامل في الرجال: ج 5 ص 1714، على ما في الإحقاق.
82. الاستجلاب: ص 39، على ما في الإحقاق.
83. نثر الدرّ: ص 132، على ما في الإحقاق.
84. توضيح الدلائل: ص 326، على ما في الإحقاق.
85. مختصر تاريخ دمشق: ج 7 ص 51، على ما في الإحقاق.
86. الدرر المجموعة: ص 43، على ما في الإحقاق.
87. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 49، على ما في الإحقاق.
88. المعجم الكبير: ج 22 ص 406، على ما في الإحقاق.
89. سيدات نساء أهل الجنة: ص 155، على ما في الإحقاق.
90. المجروحين: ج 2 ص 88، على ما في الإحقاق.
91. فضائل الزهراء (عليها السلام) لابن شاهين: ص 32، على ما في الإحقاق.
92. آل محمد (عليهم السلام): ص 139، على ما في الإحقاق.
93. الدرر المكنونة: ص 22، على ما في الإحقاق.
94. الكشف الحثيث: ص 202، على ما في الإحقاق.
95. إحقاق الحق: ج 33 ص 305.
96. مختصر تاريخ دمشق: ج 7 ص 126، على ما في الإحقاق.
97. فهارس كتاب الموضوعات: ص 73، على ما في الإحقاق.
98. موسوعة الأطراف: ج 5 ص 52، على ما في الإحقاق.
99. نور الأبصار: ص 52.
100. فرائد السمطين: ج 2 ص 65.
101. مقدمة تفسير مرآة الأنوار: ص 134.
102. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 58، بتفاوت فيه.
103. الجنة العاصمة: ص 210.
443
الأسانيد:
1. في جواهر العقدين: عن عاصم بن أبي النحوي، عن ذرّ بن حبيش، عن ابن مسعود، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
2. في حلية الأولياء: حدثنا محمد بن أحمد، ثنا إبراهيم بن هاشم، ثنا محمد بن عقبة و محمد بن عمر و الزهري، قالوا: ثنا معاوية بن هشام، عن عمرو بن غياث، عن عاصم، عن زرّ، عن عبد اللّه، قال.
2. في الكامل في ضعفاء الرجال: ثنا ابن ناجيه و حاجب بن مالك، قالا: ثنا علي بن المثنّى، ثنا معاوية بن هشام، ثنا عمر بن غياث، عن عاصم، عن زرّ، عن عبد اللّه، قال.
4. في الكامل في ضعفاء الرجال: ثنا عمر بن سنان، ثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أبو نعيم، ثنا عمر بن غياث، عن عاصم، عن زرّ، قال.
5. في عيون الأخبار: أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد، أخبرنا محمد بن المظفر، أخبرنا الحسن بن محمد، أخبرنا علي بن المثنّى، أخبرنا معاوية بن هشام، عن عاصم، عن زرّ بن حبيش، عن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
6. في تاريخ مدينة دمشق: أخبرنا أبو منصور بن زيد، أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي، أخبرنا ابن شاهين، حدثني محمد بن زهير بن الفضل و عبد اللّه بن سليمان، قالا:
أخبرنا علي بن المثنّى، أخبرنا معاوية بن هشام، أخبرنا عمر بن غياث، عن عاصم، عن زرّ بن حبيش، عن عبد اللّه بن مسعود، قال.
7. في فرائد السمطين: أنبأني عبد الصمد، عن أبي طالب بن عبد السميع، عن شاذان القمي، عن محمد بن عبد العزيز، عن محمد بن أحمد، قال: أخبرنا غانم، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا محمد بن أحمد، قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم، قال: حدثنا محمد بن عقبة و محمد بن عمرو، قالا: حدثنا معاوية بن هشام، عن عمرو بن غياث، عن عاصم، عن زرّ، عن عبد اللّه بن مسعود.
2
المتن
عن حمّاد بن عثمان، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): جعلت فداك، ما معنى قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إن فاطمة (عليها السلام) أحصنت فرجها، فحرّم اللّه ذريتها على النار؟
فقال: المعتقون من النار هم ولد بطنها؛ الحسن و الحسين (عليه السلام) و زينب و أم كلثوم.
442
104. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ص 11.
105. إتحاف السائل: ص 59.
106. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة (عليهم السلام): ص 18.
107. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة (عليهم السلام): ص 163.
108. العرائس الواضحة: ص 195، على ما في فاطمة (عليها السلام) أم الأئمة (عليهم السلام).
109. جمع المسائل: ج 1 ص 82، على ما في فاطمة (عليها السلام) أم الأئمة (عليهم السلام).
110. إتحاف السادة المتقين: ج 7 ص 281، على ما في فاطمة (عليها السلام) أم الأئمة (عليهم السلام).
111. أعلام النساء المؤمنات: ص 544.
112. كشف اليقين: ص 352.
113. تأويل الآيات: ج 2 ص 701.
114. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ج 1 ص 55.
115. ذخائر العقبى: ص 48.
116. نزل الأبرار: ص 87.
117. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 3 ص 165.
118. كنز العمال: ج 6 ص 219، على ما في الفضائل.
119. الدمعة الساكبة: ج 6 ص 114.
120. لسان الميزان: ج 4 ص 370.
121. الغدير: ج 3 ص 175.
122. الغدير: ج 3 ص 295.
123. الغدير: ج 2 ص 61.
124. الصواعق: ص 182.
125. الصواعق: ص 234.
126. الصواعق: ص 160.
127. ينابيع المودة: ص 259.
128. ينابيع المودة: ص 300.
129. تنزيه الشريعة: ص 417.
130. الموضوعات لابن الجوزي: ص 422.
131. المطالب العالية: ج 8 ص 70.
132. المواهب اللدنية: ج 1 ص 394.
444
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 231 ح 4، عن معاني الأخبار.
2. معاني الأخبار: ص 106.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 231 ح 3، عن معاني الأخبار.
4. معاني الأخبار: ص 105.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 232 ح 7، عن المناقب.
6. المناقب لابن شهرآشوب، عن تاريخ بغداد و غيره، بزيادة فيه. (1)
7. تاريخ بغداد، على ما في المناقب.
8. كتاب السمعاني، على ما في المناقب.
9. الأربعون للمؤذن، على ما في المناقب.
10. مناقب فاطمة (عليها السلام) لابن شاهين، على ما في المناقب.
11. الأخبار الحسان: ج 1 ص 242، بتفاوت فيه.
12. وفيات الأعيان: ج 4 ص 175 ح 561.
13. بحار الأنوار: ج 93 ص 222 ح 15، عن معاني الأخبار.
14. بحار الأنوار: ج 93 ص 223 ح 16، عن معاني الأخبار.
15. حلية الأبرار: ج 2 ص 424.
16. حلية الأبرار: ج 2 ص 424.
17. تذكرة الخواص: ص 351، بتفاوت.
18. معاني الأخبار: ج 1 ص 106 ح 2، بتفاوت.
19. عوالم العلوم: ج 23 ص 275 ح 4.
الأسانيد:
في معاني الأخبار: أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن محمد بن مروان، قال.
1. في معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن محمد بن مروان، قال.
2. في معاني الأخبار: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن الوشاء، عن محمد بن القاسم بن الفضيل، عن حمّاد بن عثمان، قال.
3. في الأخبار الحسان: حدثنا أحمد بن إسحاق، ثنا إبراهيم بن نائلة، ثنا جعفر بن
____________
(1). الزيادة في ذيل حديث: و الأولى: كل مؤمن منهم.
445
محمد بن مزيد، قال: كنت ببغداد، فقال لي محمد بن مندة بن مهريزد: هل لك أن أدخلك علي بن موسى الرضا (عليه السلام)؟ قلت: نعم. قال: فأدخلني.
4. في وفيات الأعيان: مثل ما في الأخبار الحسان.
3
المتن
عن ياسر، قال: إنه خرج زيد بن موسى أخو أبي الحسن (عليه السلام) بالمدينة و أحرق و قتل، و كان يسمّى زيد النار. فبعث إليه المأمون، فأسر و حمل إلى المأمون، فقال المأمون:
اذهبوا به إلى أبي الحسن (عليه السلام).
قال ياسر: فلما أدخل إليه، قال له أبو الحسن (عليه السلام): يا زيد، أغرّك قول سفلة أهل الكوفة:
إن فاطمة (عليها السلام) أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذريتها على النار؟ ذلك الحسن و الحسين (عليهما السلام) خاصة. إن كنت ترى أنك تعصي اللّه عز و جل و تدخل الجنة و موسى بن جعفر (عليه السلام) أطاع اللّه و دخل الجنة، فأنت إذا أكرم على اللّه عز و جل من موسى بن جعفر (عليه السلام). و اللّه ما ينال أحد ما عند اللّه عز و جل إلا بطاعته، و زعمت أنك تناله بمعصيته! فبئس ما زعمت.
فقال له زيد: أنا أخوك و ابن أبيك.
فقال له أبو الحسن (عليه السلام): أنت أخي ما أطعت اللّه عز و جل، إن نوحا قال: «رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَ إِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَ أَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ» (1)، فقال اللّه عز و جل: يا نوح «إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ». (2) فأخرجه اللّه عز و جل من أن يكون من أهله بمعصيته.
المصادر:
1. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2 ص 236.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 231 ح 6، عن عيون الأخبار.
3. ربيع الأبرار: ج 1 ص 747، شطرا منه.
____________
(1). سورة هود: الآية 45.
(2). سورة هود: الآية 46.
447
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 117 ح 24، عن المناقب.
4. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 131.
5. المعجم الكبير: ج 22 ص 410.
6. بحار الأنوار: ج 100 ص 274 ح 30، عن الأمالي للطوسي.
7. إحقاق الحق: ج 4 ص 460.
8. المواهب اللدنية: ج 2 ص 4، على ما في الإحقاق، بزيادة فيه.
9. إحقاق الحق: ج 10 ص 405.
10. منتخب كنز العمال: ج 5 ص 99، على ما في الإحقاق.
11. عمل اليوم و الليلة: ص 163، على ما في الإحقاق.
12. مقاصد الطالب: في زفاف فاطمة (عليها السلام)، على ما في الإحقاق.
13. أرجح المطالب: ص 262، على ما في الإحقاق.
14. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 152، على ما في الإحقاق.
15. إحقاق الحق: ج 10 ص 123.
16. فضائل سيدة النساء (عليها السلام): ص 5، على ما في الإحقاق.
17. راموز الأحاديث: ص 501، على ما في الإحقاق.
19. إحقاق الحق: ج 10 ص 407.
20. إحقاق الحق: ج 20 ص 621.
21. آل محمد (عليهم السلام): ص 61، على ما في الإحقاق.
22. الصراط المستقيم: ص 61، على ما في الإحقاق.
23. التبر المذاب: ص 43.
24. الأشراف: ص 58.
25. مناقب العشرة: ص 339.
26. إحقاق الحق: ج 25 ص 588.
27. إتحاف أهل الإسلام: ص 35.
28. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 18 ص 228.
29. ينابيع المودة: ص 175.
30. مجمع الزوائد: ج 9 ص 205.
31. المنتخب: ص 308.
446
4. بحار الأنوار: ج 43 ص 230 ح 2، عن معاني الأخبار، بتفاوت فيه.
5. معاني الأخبار: ج 1 ص 105 ح 1.
6. الدمعة الساكبة: ج 7 ص 423.
7. تفسير نور الثقلين: ج 2 ص 369.
8. تفسير نور الثقلين: ج 2 ص 370.
9. عوالم العلوم: ج 22 ص 385 ح 2.
الأسانيد:
1. في عيون أخبار الرضا (عليه السلام): حدثنا محمد بن ماجيلويه و محمد بن موسى المتوكل و أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، قالوا: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، قال: حدثني ياسر.
2. في معاني الأخبار: الحسين بن أحمد، و محمد بن علي، عن المظفر بن أحمد، عن صالح بن أحمد، عن الحسين بن زياد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن الحسن الوشاء، قال.
4
المتن
عن الضحاك بن مزاحم، قال: سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: أتاني أبو بكر و عمر فقالا: لو أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فذكرت له فاطمة (عليها السلام) ...، إلى أن قال علي (عليه السلام):
فزوّجنى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، ثم أتاني فأخذ بيدي فقال: قم بسم اللّه و قل: على بركة اللّه و ما شاء اللّه، لا قوة إلا باللّه، توكّلت على اللّه.
ثم جاءني حتى أقعدني عندها (عليها السلام)، ثم قال: اللهم إنهما أحبّ خلقك إليّ، فأحبّهما و بارك في ذريتهما، و اجعل عليهما منك حافظا، و إني أعيذهما بك و ذريتهما من الشيطان الرجيم.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 93 ح 4، عن الأمالي للطوسي.
2. الأمالي للطوسي: ج 1 ص 28.
448
الأسانيد:
في الأمالي للطوسي: المفيد، عن محمد بن الحسين، عن الحسين بن محمد الأسدي، عن جعفر بن عبد اللّه، عن يحيى بن هاشم، عن محمد بن مروان، عن جوير بن سعد، عن الضحاك بن مزاحم، قال.
5
المتن
عن أنس، قال: كنت عند النبي صلّى اللّه عليه و آله، فغشيه الوحي. فلما أفاق قال: ... إلى أن قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: جعل اللّه فيكم الخير الكثير الطيب و بارك فيكما.
قال أنس: و اللّه لقد أخرج منها الكثير الطيب.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 119 ح 29، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة: ج 1 ص 359.
3. بحار الأنوار ج 43 ص 120، عن المناقب.
4. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 127.
5. بحار الأنوار: ج 43 ص 112 ح 24، عن المناقب.
6. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 127، بتفاوت فيه.
7. إحقاق الحق: ج 6 ص 596.
8. المناقب للخوارزمي: ص 234.
9. إحقاق الحق: ج 10 ص 407.
10. الشرف المؤبّد: ص 55، على ما في الإحقاق.
11. الأنوار المحمدية: ص 70، بتفاوت فيه، على ما في الإحقاق.
12. إحقاق الحق: ج 23 ص 645.
13. الدرر المكنونة: ص 43، على ما في الإحقاق.
14. إحقاق الحق: ج 25 ص 470.
15. نزهة المجالس: ص 232، على ما في الإحقاق.
16. إتحاف السائل: ص 48.
17. مدينة البلاغة: ج 1 ص 40.
449
18. الصواعق: ص 142.
19. زوجات النبي صلّى اللّه عليه و آله و أولاده: ص 324.
20. تنزيه الشريعة: ج 1 ص 411.
21. الموضوعات: ج 1 ص 417.
23. الموضوعات: ج 1 ص 418.
24. الموضوعات: ج 1 ص 421، بتفاوت فيه.
25. جواهر المطالب: ج 1 ص 149، بتفاوت فيه.
26. جواهر المطالب: ج 1 ص 151، بتفاوت فيه.
27. الرياض النضرة: ج 3 ص 130، بتفاوت فيه.
28. النهاية في فضل العلويين: ج 1 ص 11، بتفاوت فيه.
29. كفاية الطالب: ص 299، بتفاوت فيه.
30. سيرة المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ص 327، بتفاوت فيه.
31. سيرة المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ص 329، بتفاوت فيه.
الأسانيد:
في المناقب للخوارزمي: بهذا الأسناد، عن أحمد بن الحسين هذا، أخبرني أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرني أبو الفضل بن أبي نصر، حدثني أبو أحمد، حدثني محمد بن أحمد، حدثني على بن محيا، حدثني عبد الملك، حدثني محمد بن دينار، حدثني هشيم، عن يوسف بن عبيد، عن الحسن، عن أنس.
6
المتن
عن علي (عليه السلام)، قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: سمّيت (عليها السلام) فاطمة لأن اللّه فطمها و ذريتها من النار، من لقى اللّه منهم بالتوحيد و الإيمان بما جئت به.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 18 ح 18، عن الأمالي للطوسي.
2. الأمالي للطوسي: ص 569.
3. ينابيع المودة: ص 397، بتفاوت فيه.
4. تفسير آية المودة للخفاجي: ص 173.
450
الأسانيد:
عن الأمالي للطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمد العلوي، عن محمد بن علي بن الحسين بن زيد، عن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، قال.
7
المتن
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: إذا كان يوم القيامة، جمع اللّه الأولين و الآخرين ...، إلى قوله (عليه السلام): ثم تركب فاطمة (عليها السلام) نجيبها حتى تدخل الجنة و معها الملائكة المشيّعون لها، و ذريتها بين يديها، و أولياؤهم من الناس عن يمينها و شماله.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 224 ح 11، عن الأمالي للمفيد.
2. الأمالي للمفيد: ص 130.
الأسانيد:
في الأمالي للمفيد: الصدوق، عن أبيه، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
8
المتن
أبو القاسم العلوي الحسني معنعنا، عن ابن عباس: إذا كان يوم القيامة، نادى مناد: يا معشر الخلائق! غضّوا أبصاركم حتى تمرّ فاطمة بنت محمد (عليها السلام) ...، إلى أن تقول فاطمة (عليها السلام):
قد أتمّ عليّ نعمته و هنّأني كرامته و أباحني جنته، أسأله ولدي و ذريتي و من ودّهم.
فيعطيها اللّه ذريتها و ولدها و من ودّهم لها و حفظهم فيها، فيقول: الحمد للّه الذي أذهب عنا الحزن و أقرّ بعيني.
451
قال جعفر: كان أبي يقول: كان عباس إذا ذكر هذا الحديث، تلا هذه الآية: «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ». (1)
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 224 ح 12، عن تفسير فرات.
2. تفسير فرات: ص 443.
3. دلائل الإمامة: ص 57.
4. تأويل الآيات: ج 2 ص 19 ح 7.
5. اللوامع النورانية: ص 414.
الأسانيد:
في دلائل الإمامة: عنه قال: أخبرني محمد بن أحمد، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن سهل، قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثني علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين بن علي، عن جده علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، عن النبي صلّى اللّه عليه و آله، قال.
9
المتن
قال المجلسي: قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في بعض أيام صفين حين أرى ابنه الحسن (عليه السلام) يتسرّع إلى الحرب:
أملكوا عنّي هذا الغلام لا يهدّني، فإني أنفس بهذين- يعني الحسن و الحسين (عليهما السلام)- عن الموت لئلا ينقطع بهما نسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 234، عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد.
2. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 11 ص 25.
____________
(1). سورة الطور: الآية 21.
452
10
المتن
سئل الصادق (عليه السلام) عن معنى «حيّ على خير العمل» فقال: خير العمل برّ فاطمة (عليها السلام) و ولدها. و خبر آخر: الولاية.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 44 ح 44، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 107.
3. رياحين الشريعة: ج 1 ص 211.
11
المتن
قال ابن شهرآشوب: ... تكلّمت الملائكة مع مريم: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ» (1)، أراد نساء عالم أهل زمانها ...، إلى قوله:
ثم إن الصفات في هذه الآية يشاركها غيرها؛ قوله: «ان اللّه اصطفى»، إلى قوله: «ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ» (2)، و فاطمة (عليها السلام) و ذريتها من جملتهم ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 49، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 135.
12
المتن
عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله صلاة العصر، فلما انفتل جلس ...، إلى قوله:
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 42.
(2). سورة البقرة: الآية 132.
453
فمن زارني بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي، و من زار فاطمة (عليها السلام) فكأنما زارني، و من زار علي بن أبي طالب (عليه السلام) فكأنما زار فاطمة (عليها السلام)، و من زار الحسن و الحسين (عليهما السلام) فكأنما زار عليا (عليه السلام)، و من زار ذريتهما فكأنما زارهما.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 430 ص 56 ح 50، عن بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه و آله.
2. بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ص 220.
الأسانيد:
بالاسناد إلى الطوسي، عن ابن الصقال، عن محمد بن معقل، عن محمد بن الصهبان، عن ابن فضال، عن حمزة بن حمران، عن الصادق، عن أبيه (عليهما السلام)، عن جابر، قال.
13
المتن
الحسين بن سعيد معنعنا، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
إذا كان يوم القيامة، نادى مناد من بطنان العرش ...، إلى قوله تعالى:
إني جعلت تعزيتك اليوم أني أنظر في محاسبة العباد، حتى تدخل الجنة أنت و ذريتك و شيعتك و من أولاكم معروفا ممّن ليس هو من شيعتك قبل أن أنظر في محاسبة العباد.
فتدخل فاطمة (عليها السلام) ابنتى الجنة و ذريتها و شيعتها و من أولاها معروفا ممن ليس من شيعتها، فهو قول اللّه عز و جل: «لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ»، قال: هول يوم القيامة، «وَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ». (1) هي و اللّه فاطمة (عليها السلام) و ذريتها و شيعتها و من أولادهم معروفا ممن ليس هو من شيعتها.
____________
(1). سورة الأنبياء: الآية 103.
454
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 63 ح 54، عن تفسير فرات.
2. تفسير فرات: ص 269.
3. بحار الأنوار: ج 7 ص 365 ح 21، عن تفسير فرات.
4. بحار الأنوار: ج 65 ص 59 ح 109.
5. كنز العمال: ج 12 ص 105.
14
المتن
قال النبي صلّى اللّه عليه و آله لفاطمة (عليها السلام): يا فاطمة، قومي فأخرجى تلك الصحفة ...، إلى قوله:
فأكلت منه أم أيمن و نفدت الصحفة، فقال لها النبي صلّى اللّه عليه و آله: أما لو لا أنك أطعمتها لأكلت منها، أنت و ذريتك إلى أن تقوم الساعة ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 63 ح 55، عن الكافي.
2. الكافي: ج 1 ص 460 ح 7.
الأسانيد:
في الكافي: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن عمرو بن شمر، عن جابر.
15
المتن
سهل بن أحمد الدينوري معنعنا، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال:
قال جابر لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك يا ابن رسول اللّه، حدّثني بحديث في فضل جدتك فاطمة (عليها السلام) ...، إلى أن يقول اللّه:
455
يا بنت حبيبي، ارجعي فانظري من كان في قلبه حبّ لك أو لأحد من ذريتك، خذي بيده فأدخليه الجنة ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 65 ح 57، عن تفسير فرات.
2. تفسير فرات: ص 298.
3. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 260.
16
المتن
عن علي (عليه السلام): لقد هممت بتزويج فاطمة (عليها السلام) ابنة محمد صلّى اللّه عليه و آله ...، إلى أن قال اللّه عز و جل:
يا راحيل، إن من بركتي عليهما أن أجمعهما على محبتي و أجعلهما حجة على خلقي، و عزتي و جلالي لأخلقنّ منهما خلقا و لأنشئنّ منهما ذرية، أجعلهم خزاني في أرضي و معادن لعلمي و دعاة إلى ديني. بهم أحتجّ على خلقي بعد النبيين و المرسلين ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 103 ح 12، عن الأمالي للصدوق.
2. الأمالي للصدوق: 654.
3. الأنوار النعمانية: ج 1 ص 69.
الأسانيد:
في الأمالي للصدوق: ابن الوليد، عن الصفار، عن سلمة بن الخطاب، عن إبراهيم بن مقاتل، عن حامد بن محمد، عن عمر بن هارون، عن الصادق، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام).
17
المتن
روى الحافظ محمد بن محمود النجار، عن رجال ذكرهم، قال: سمعت سيدتي تقول ...، إلى أن قال صلّى اللّه عليه و آله: يا فاطمة، ابشري بطيب النسل ....
457
5. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 84.
6. إحقاق الحق: ج 25 ص 456.
7. جامع الأحاديث: ج 4 ص 485.
8. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 18 ص 225.
19
المتن
عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام): إن أبا بكر أتى النبي صلّى اللّه عليه و آله فقال: يا رسول اللّه، زوّجني فاطمة. فأعرض عنه ...، إلى أن قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
اللهم بارك لهما و بارك عليهما و اجعل لها ذرية طيبة، إنك سميع الدعاء ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 140 ح 36، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة: ج 1 ص 370.
3. موسوعة الإمام الصادق (عليه السلام): ج 1 ص 369.
4. الموضوعات لابن الجوزي: ج 1 ص 420.
20
المتن
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إن فاطمة (عليها السلام) مكثت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خمسة و سبعين يوما، و كان دخلها حزن شديد على أبيها، و كان جبرئيل يأتيها و يطيّب نفسها و يخبرها عن أبيها و مكانه في الجنة، و يخبرها ما كان بعدها في ذريتها، و كان علي (عليه السلام) يكتب ذلك.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 156 ح 4، عن الخرائج.
2. الخرائج: ج 2 ص 526.
3. الكافي: ج 1 ص 458 ح 1.
4. الوافي: ج 2 ص 172.
458
الأسانيد:
في الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
21
المتن
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إذا كان يوم القيامة، تقبل ابنتي فاطمة (عليها السلام) على ناقة من نوق الجنة ...، إلى أن قال اللّه جل جلاله: فو عزتي و جلالي، لا جازني ظلم ظالم. فتقول:
إلهي و سيدي، ذريتي و شيعتي و شيعة ذريتي و محبي ذريتي.
فإذا النداء من قبل اللّه جل جلاله: أين ذرية فاطمة (عليها السلام) و شيعتها و محبّوها و محبّوا ذريتها؟ فيقبلون و قد أحاط بهم ملائكة الرحمة، فتقدّمهم فاطمة (عليها السلام) حتى تدخلهم الجنة.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 219 ح 1، عن الأمالي للصدوق.
2. الأمالي للصدوق: ج 1 ص 17.
3. بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ص 19.
4. روضة الواعظين: ج 1 ص 148.
5. الفضائل لابن شاذان: ص 11.
6. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 344.
الأسانيد:
في الأمالي للصدوق: الطالقاني، عن محمد بن جرير الطبري، عن الحسن بن عبد الواحد، عن إسماعيل بن علي، عن منيع بن الحجاج، عن عيسى بن موسى، عن جعفر الأحمر، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام)، قال: سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاري يقول.
456
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 118 ح 26، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة: ج 1 ص 289.
4. إقبال الأعمال: ص 586.
5. تاريخ الخطيب، على ما في الإقبال.
6. مدينة المعاجز: ج 1 ص 56.
7. إحقاق الحق: ج 23 ص 448.
8. وسيلة النجاة: ص 221، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
9. الطرائف: ج 1 ص 110 ح 162.
10. المحتضر: ص 96.
الأسانيد:
في و الإقبال: أخبرني محمد بن النجار فيما أجازه لي من كتاب تذييله على تاريخ الخطيب في ترجمة أحمد بن محمد، حدّث عن أحمد الأطروش و محمد بن الحسن، روى عنه أبو الحسن علي بن محمد و أبو محمد الحسن بن محمد، أخبرنا ضياء بن أحمد و عبد اللّه بن مسلم و يوسف بن ميال، قالوا: أخبرنا محمد بن عبد الباقي، أخبرنا محمد بن أحمد، أخبرنا سليمان بن أبي معشر، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أسماء بنت واثلة، عن أسماء بنت عميس.
18
المتن
عن عبد اللّه بن مسعود، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا فاطمة، زوّجتك سيدا في الدنيا و أنه في الآخرة لمن الصالحين ...، إلى أن قال صلّى اللّه عليه و آله:
قوما إلى بيتكما، جمع اللّه بينكما و بارك في نسلكما و أصلح بالكما ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 122 ح 30، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة: ج 1 ص 352.
4. إحقاق الحق: ج 23 ص 650.
459
22
المتن
عن جابر: قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: إن اللّه عز و جل جعل ذرية كل نبي من صلبه خاصة، و جعل ذريتي من صلبي و من صلب علي بن أبي طالب (عليه السلام)؛ إن كل بني بنت ينسبون إلى أبيهم إلا أولاد فاطمة (عليها السلام)، فإني أنا أبوهم.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 284 ح 50، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 157.
3. المعجم للطبراني، على ما في المناقب.
23
المتن
قال موسى بن جعفر (عليه السلام): لما دخلت على الرشيد، سلّمت عليه فردّ عليّ السلام ...،
إلى أن قال (عليه السلام): لهارون:
من أبو عيسى يا أمير المؤمنين؟ فقال: ليس لعيسى أب. فقلت: إنما ألحقناه بذراري الأنبياء من طريق مريم، و كذلك ألحقنا بذراري النبي صلّى اللّه عليه و آله من قبل أمنا فاطمة (عليها السلام) ....
المصادر:
1. عيون الأخبار: ج 1 ص 66 ح 9.
2. تفسير نور الثقلين: ج 1 ص 743 ح 168.
3. تفسير الصافي: ج 2 ص 137 ح 85.
الأسانيد:
في عيون الأخبار: حدثنا أبو أحمد بن هاني محمد بن محمود، قال: حدثنا محمد بن محمود بأسناده إلى موسى بن جعفر (عليه السلام).
460
24
المتن
قال الطبرسي: اختلفوا في تفسير الكوثر فقيل: هو نهر في الجنة ...، إلى قوله:
عن أبي بكر بن عياش و قيل: هو كثرة النسل و الذرية، و قد ظهرت الكثرة في نسله من ولد فاطمة (عليها السلام)، حتى لا يحصى عددهم و اتصل إلى يوم القيامة مددهم ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 8 ص 16، عن مجمع البيان.
2. مجمع البيان للطبرسي: ج 10 ص 836.
25
المتن
عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لفاطمة (عليها السلام) وقفة على باب جهنم. فإذا كان يوم القيامة، كتب بين عيني كل رجل مؤمن أو كافر. فيؤمر بمحبّ قد كثرت ذنوبه إلى النار، فتقرأ بين عينيه محبا، فتقول: إلهي يا سيدي! سمّيتني فاطمة، و فطمت بي من تولّاني و تولّى ذريتي من النار، و وعدك الحق و أنت لا تخلف الميعاد.
فيقول اللّه عز و جل: صدقت يا فاطمة؛ إني سمّيتك فاطمة و فطمت بك من أحبّك و تولّاك و أحبّ ذريتك و تولّاهم من النار، و وعدي الحق و أنا لا أخلف الميعاد، و إنما أمرت بعبدي هذا إلى النار لتشفعي فيه فأشفّعك ليتبيّن لملائكتي و أنبيائي و رسلي و أهل الموقف موقفك مني و مكانتك عندي. فمن قرأت بين عينيه مؤمنا فجذبت بيده و أدخلته الجنة.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 8 ص 50 ح 58، عن علل الشرائع.
2. علل الشرائع: ص 71.
462
فاطمة (عليها السلام)، تزوّجها علي (عليه السلام) سنة اثنتين من الهجرة، و دخل بها منصرفه من بدر، و ولدت له حسنا و حسينا (عليهما السلام) و زينب الكبرى و أم كلثوم الكبرى، و انتشر نور النبوة و العصمة حسبا و نسبا من ذرياتها ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ص 166 ح 25، عن المنتقى.
2. المنتقى: الباب الثامن.
29
المتن
عن سلمان الفارسي، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا سلمان، من أحبّ فاطمة (عليها السلام) ابنتي فهو في الجنة معي ...، إلى قوله: يا سلمان، ويل لمن يظلمها و يظلم ذريتها و شيعتها.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 27 ص 116 ح 94، عن الإيضاح.
2. إيضاح دفائن النواصب: ص 32.
3. إحقاق الحق: ج 27 ص 166.
4. غاية المرام: ص 74.
5. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 59.
6. مودة القربى: ص 116.
7. فرائد السمطين: ج 2 ص 67.
8. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 60.
9. مائة منقبة: ص 127.
الأسانيد:
في فرائد السمطين: قال الخوارزمي: ذكر محمد بن شاذان، حدثنا أبو الطيب، عن علي بن عباس، عن بكار، عن نصر، عن زياد بن المنذر، عن زاذان، عن سلمان، قال.
461
الأسانيد:
في علل الشرائع: ابن المتوكل، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم، قال.
26
المتن
عن النبي صلّى اللّه عليه و آله، قال: قوله تعالى: «وَ مِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ» (1) ....
إلى آخر الحديث، كما أوردناه في هذا المجلد، الفصل الأول، أمها، في ما يتعلق بها (عليها السلام)، الرقم 30، متنا و مصدرا و سندا.
27
المتن
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: إذا كان يوم القيامة يدعى محمد فيكسى حلة وردية ...، إلى قوله: ثم يدعى بفاطمة (عليها السلام) و نسائها من ذريتها و شيعتها فيدخلون الجنة بغير حساب ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 12 ص 6 ح 14، عن تفسير القمي.
2. تفسير القمي: ج 1 ص 128.
3. اللوامع النورانية: ص 70.
28
المتن
قال في المنتقى: ولدت خديجة له صلّى اللّه عليه و آله زينب و رقية و أم كلثوم و فاطمة (عليها السلام) و القاسم- و به كان يكنّى- و الطاهر و الطيب ...، إلى قوله:
____________
(1). سورة المطففين: الآية 27.
463
30
المتن
أبو هلال العسكري، أورد عن أحمد بن عيسى بن زيد، قال: حدثني الحسين بن زيد، عن عمومته و أهله، قالوا: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حين زوّج عليا (عليه السلام) من فاطمة (عليها السلام) ...، إلى قوله: ثم دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لهما بالخير و البركة و طيب الذرية.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 6 ص 596.
2. الأوائل: ص 53، على ما في الإحقاق.
31
المتن
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أربعة أنا شفيع لهم يوم القيامة: المكرم لذريتي، و القاضي لهم حوائجهم، و الساعي لهم في أمورهم عند ما اضطرّوا إليه، و المحبّ لهم بقلبه و لسانه.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 18 ص 516.
2. الإشراف (مخطوط): ص 97، على ما في الإحقاق.
الأسانيد:
في الإشراف: و للديلمي من حديث عبد اللّه بن أحمد بن عامر بن أبيه، عن علي الرضا، عن أبيه موسى الكاظم، عن أبيه جعفر الصادق، عن أبيه محمد الباقر، عن أبيه علي زين العابدين، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
32
المتن
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: من أحبّ أن يمسي في رحمة اللّه و أن يصبح في رحمة اللّه عليه فلا يدخلن بقلبه شك بأن ذريتي أفضل الذريات، و وصيي أفضل الأوصياء.
464
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 18 ص 521.
2. مودة القربى: ص 33.
33
المتن
عن علي (عليه السلام)، قال: شكوت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حسد الناس، فقال لي: أ ما ترضى أن تكون رابع أربعة: أول من يدخل الجنة أنا و أنت و الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و أزواجنا عن أيماننا و شمائلنا، و ذريتنا خلف أزواجنا.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 23 ص 547.
2. الدرر المكنونة: في ذكر علي (عليه السلام)، على ما في الإحقاق.
3. الدرر المكنونة: في ذكر علي (عليه السلام)، بتفاوت فيه، على ما في الإحقاق.
4. إحقاق الحق: ج 23 ص 181.
5. التبر المذاب: ص 6، على ما في الإحقاق.
6. شرح الأخبار: ج 2 ص 45 ح 833.
7. المعجم الكبير: ج 1 ص 319 ح 950.
34
المتن
عن علي (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا فاطمة، تدرين لم سمّيت فاطمة؟ قال علي (عليه السلام) لم سمّيت فاطمة يا رسول اللّه؟ فقال: إن اللّه قد فطمها و ذريتها من النار.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 25 ص 23.
2. تفسير آية المودة: ص 150، على ما في الإحقاق.
3. توضيح الدلائل: ص 326، على ما في الإحقاق.
466
سأل الرشيد يوما الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) ابن جعفر الصادق (عليه السلام): بم قلتم نحن ذرية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أنتم بنو علي؟ قال: قال اللّه تعالى: «وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى» (1)، و ليس لعيسى أب، و إنما ألحق بذرية الأنبياء من قبل أمّه، و كذلك ألحقنا بالنبي صلّى اللّه عليه و آله أمّنا فاطمة (عليها السلام).
و زيادة على ذلك قال اللّه عز و جل: «فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ» (2)، و لم يدع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عند مباهلة النصارى غير علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 25 ص 192.
2. الإمام جعفر الصادق (عليه السلام): ص 74.
37
المتن
الفاطميون، سلالة تنتسب إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) و زوجته فاطمة الزهراء (عليها السلام) ابنة النبي صلّى اللّه عليه و آله. أنشؤوا دولة 909 الهجري، 1171 الميلادي. قامت أول أمرها في تونس، ثم أخضعت الشمال الإفريقي كله، ثم مصر في عهد المعزّ لدين اللّه الذي مدّ حدود الدولة على شواطي الأطلسي، و أرسل قائده جوهر فاحتلّ مصر 969، و أنشأ باسمه مدينة القاهرة، و بسط نفوذه على سورة بفلسطين و لبنان.
بلغت الثقافة الإسلامية في عهدهم أوجها، فشجعوا العلم و الأدب و الفلسفة و استدعوا العلماء إلى مصر من الخارج و فرّغوهم للعلم.
____________
(1). سورة الأنعام: الآية 84.
(2). سورة آل عمران: الآية 61.
465
4. آل محمد (عليهم السلام): ص 150، على ما في الإحقاق.
5. دلائل الإمامة: ص 54، على ما في الإحقاق.
6. مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): ج 2 ص 188.
7. ذخائر العقبى: ص 26.
الأسانيد:
1. في مناقب الإمام: حدثنا أحمد بن عبدان، قال: حدثنا سهل بن سقير، قال: حدثنا موسى بن عبد ربه، قال: سمعت سهل بن سعد الساعدي يقول.
2. في دلائل الإمامة: أخبرني محمد بن هارون، قال: أخبرني محمد بن علي بن الحسين بن موسى القمي، قال: حدثنا محمد بن أحمد، قال: حدثنا علي بن محمد بن عنبسة، قال: حدثنا يحيى بن عيسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الحسين بن علي، عن علي بن أبي طالب (عليهما السلام)، قال.
35
المتن
قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: يا فاطمة، إن اللّه ليغضب لغضبك و يرضى لرضاك، فمن آذى أحدا من ذريتها فقد تعرض لهذا الخطر العظيم.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 25 ص 260.
2. آل محمد (عليهم السلام): ص 670، على ما في الإحقاق.
36
المتن
قال الجندي: و سيظلّ وصف أهل البيت (عليهم السلام) قضية بين بني العباس و بني علي، فهو من مسوغات الخلافة و استمرار الرضى عنها.
467
المصادر:
المنجد في الأعلام: ص 518.
38
المتن
قال عباس محمود عقّاد في ذكر الذرية الفاطمية: كانت العرب أمة نسّابة، يعينها النسب لأنها تعتمد عليه في مفاخرها كما تعتمد عليه في مصائرها ....
و عظمت العناية خاصة بذرية النبي صلّى اللّه عليه و آله صونا للنسب الشريف و دفعا للأدعياء من طلاب الخلافة. فلم يقع لبس قطّ في نسب ابناء فاطمة (عليها السلام) مدى الصدر الأول من الإسلام، و لم ينهض منهم قط إمام مشكوك في نسبه على عهد الدولة الأموية العباسية ....
و قال في ذكر الفاطميين: كل ابناء السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) فاطميّون، و لكن اسم الفاطميين يطلق في تاريخ الدول على ابناء إسماعيل بن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) و يسمّون من أجل هذا بالإسماعيليين.
و قد كان ابناء الزهراء (عليها السلام) يعرفون أحيانا باسم آل البيت (عليهم السلام). فلما استأثر العباسيون بالخلافة، غلب عليهم اسم العلويين، و جاء الفاطميون ففضّلوا الانتماء إلى الزهراء (عليها السلام) لأنهم يقيمون حقهم في الخلافة على أنهم أسباط النبي صلّى اللّه عليه و آله، و أنهم ابناء الوصي علي بن أبي طالب (عليه السلام) ...، و من أجل هذا يتسمّى الفاطميون لهذا الاسم لأن بنوّة الزهراء (عليها السلام) نسب لا يدّعيه العباسيون.
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) و الفاطميون للعقّاد: ص 76، 84.
468
39
المتن
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): على كل امرئ غنم و اكتسب الخمس مما أصاب لفاطمة (عليها السلام) و لمن يلي أمرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس. فذلك لهم خاصة، يضعونه حيث شاءوا و حرّم عليهم الصدقة، حتى الخياط يخيط قميصا بخمسة دوانيق، لنا منه دانق، إلا من أحللناه من شيعتنا لتطيّب لهم به الولادة. إنه ليس من شيء عند اللّه يوم القيامة أعظم من الزنا، إنه يقوم صاحب الخمس فيقول: يا رب، سل هؤلاء بما أبيحوا.
المصادر:
1. تفسير البرهان: ج 2 ص 85 ح 19، عن التهذيب.
2. التهذيب: ج 1 ص 384.
3. الاستبصار: ج 2 ص 55.
4. جواهر الكلام: ج 16 ص 47.
الأسانيد:
في التهذيب و الاستبصار: محمد بن علي عنه، عن محمد بن الحسين، عن عبد اللّه بن القاسم الحضرمي، عن عبد اللّه بن سنان، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام).
40
المتن
قال سلمان الفارسي: دخلت على فاطمة (عليها السلام) و الحسن و الحسين (عليهما السلام) يلعبان بين يديها ...، إلى قوله تعالى: فزوّج النور من النور نور؛ فاطمة (عليها السلام) من نور علي (عليه السلام)، فإني قد زوّجتها في السماء و جعلت خمس الأرض مهرها، و يستخرج فيما بينهما ذرية طيبة، و هما سراج الجنة الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و يخرج من صلب الحسين (عليه السلام) أئمة يقتلون و يخذلون، فالويل لقاتلهم و خاذلهم.
469
المصادر:
1. مجمع النورين: ص 22.
2. عوالم العلوم: ج 15 ص 186 ح 162.
3. بحار الأنوار: ج 36 ص 361 ح 232.
4. تأويل الآيات: ج 1 ص 236 ح 16.
5. مدينة المعاجز: ج 1 ص 257.
6. ناسخ التواريخ: مجلدات الإمام الحسين (عليه السلام) ج 4 ص 24.
41
المتن
روي عن سلمان، قال: أتيت ذات يوم منزل فاطمة (عليها السلام) ...، إلى أن قال النبي صلّى اللّه عليه و آله:
و الذي بعثني بالرسالة و اصطفاني بالنبوة، قد حرّم اللّه تعالى النار على لحم فاطمة (عليها السلام) و دمها و شعرها و عصبها و عظمها و ذريتها و شيعتها. إن من نسل فاطمة (عليها السلام) من تطيعه النار و الشمس و القمر و النجوم و الجبال، أو تضرب الجنّ بين يديه بالسيف، و يوافي إليه الأنبياء بعهودهم، و تسلّم إليه الأرض كنوزها، و ينزل عليه من السماء بركات ما فيها.
الويل لمن شك في فضل فاطمة (عليها السلام)، لعن اللّه من يبغضها و يبغض بعلها و لم يرض بإمامة ولدها. إن لفاطمة (عليها السلام) يوم القيامة موقفا و لشيعتها موقفا، و إن فاطمة (عليها السلام) تدعى و تكسى و تشفع على رغم كل راغم.
المصادر:
1. الثاقب في المناقب: ص 294 ح 250.
2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 390.
42
المتن
في المناقب، عن سعيد بن جبير، قال: هذه الآية و اللّه خاصة في أمير المؤمنين (عليه السلام)،
470
كان أكثر دعائه يقول: «رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا» يعني فاطمة (عليها السلام) «و ذرياتنا» الحسن و الحسين (عليهما السلام) «قرة أعين». (1)
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): و اللّه ما سألت ربي ولدا نضير الوجه و لا سألت ولدا أحسن القامة، و لكن سألت ربي ولدا مطيعين للّه، خائفين و جلين منه، حتى إذا نظرت إليه و هو مطيع للّه قرّت به عيني.
قال: «وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً» (2)، نقتدي بمن قبلنا من المتقين، فيقتدي المتقون بنا من بعدنا.
المصادر:
تفسير الصافي: ج 4 ص 27.
43
المتن
روي عن عبد اللّه البزّاز النيسابوري، قال: بيني و بين حميد بن قحطبة الطائي معاملة، فدخلت في بعض الأيام، فبلغه قدومي فاستحضرني للوقت ...، إلى قوله:
فقال لي غلام هارون: إن أمير المؤمنين (هارون الرشيد) يأمرك بقتل هؤلاء، و كانوا كلهم علويين من ولد علي و فاطمة (عليهما السلام). فجعل يخرج إليّ واحدا بعد واحد فأضرب عنقه، حتى أتيت على آخرهم. فرمى بأجسامهم و رءوسهم في البئر.
ثم فتح باب آخر فإذا فيه أيضا عشرون نفسا من العلويين من ولد علي و فاطمة (عليهما السلام) مقيّدون، فقال لي: إن أمير المؤمنين (هارون) يأمرك بقتل هؤلاء. فجعل يخرج إليّ واحدا بعد واحد، فأضرب عنقه و يرمي به في تلك البئر حتى أتيت على آخرهم.
____________
(1). سورة الفرقان: الآية 74.
(2). سورة الفرقان: الآية 74.
471
ثم فتح باب الغرفة الثالثة فإذا فيها مثلهم عشرون نفسا من ولد علي و فاطمة (عليهما السلام) مقيّدون، عليهم الشعور و الذوائب، فقال لي: إن أمير المؤمنين (هارون) يأمرك بقتل هؤلاء أيضا. فجعل يخرج إليّ واحدا بعد واحد، فأضرب عنقه فيرمي به في تلك البئر، حتى أتيت على تسعة عشر نفسا منهم و بقي شيخ منهم عليه شعر، فقال لي: تبّا لك يا ميشوم، أيّ عذر لك يوم القيامة إذا قدمت على جدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قد قتلت من أولاده ستين نفسا من ولد علي و فاطمة (عليهما السلام)؟
ثم قال: فارتعشت يدي و ارتعدت فرائصي، فنظر إليّ الخادم فزجرني، فأتيت على ذلك الشيخ أيضا فقتلته و رميت به في تلك البئر.
فإذا كان فعلي هذا و قد قتلت ستين نفسا من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فما ينفعني صومي و لا صلاتي، و أنا لا أشك أني مخلّد في النار.
المصادر:
1. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2 ص 100.
2. المنتخب للطريحي: ص 10.
3. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 436.
44
المتن
في نهج البيان: روي أن النبي صلّى اللّه عليه و آله سئل عن «الصَّادِقِينَ» (1) هاهنا فقال: هم علي و فاطمة و الحسن و الحسين و ذريتهم الطاهرون (عليهم السلام) إلى يوم القيامة.
المصادر:
1. تفسير البرهان: ج 2 ص 170، عن نهج البيان.
2. نهج البيان، على ما في البرهان.
____________
(1). سورة البقرة: الآية 23.
472
45
المتن
في تفسير آية: «وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ» (1)، القمي، عن الصادق (عليه السلام) في هذه الآية، قال:
من ادّعى إنه إمام و ليس بإمام. قيل: و إن كان علويّا فاطميا؟ قال: و إن كان علويا فاطميا.
المصادر:
1. تفسير الصافي: ج 4 ص 327 ح 60.
2. تفسير القمي: ج 2 ص 251.
3. المناقب لابن شهرآشوب: ج 1 ص 259.
46
المتن
عن الصادق (عليه السلام): إن فاطمة (عليها السلام) لعظمها على اللّه، حرّم اللّه ذريتها على النار، و فيهم نزلت: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ ...» (2)، فسرّ فرق الثلاث.
و في المجمع عنه (عليه السلام): الظالم لنفسه منّا من لا يعرف حق الإمام، و المقتصد منّا من يعرف حق الإمام، و السابق بالخيرات هو الإمام، و هؤلاء كلهم مغفور لهم.
و في الاحتجاج، عنه (عليه السلام)، أنه سئل عنها و قيل له: أنها لولد فاطمة (عليها السلام) خاصة؟ فقال: أما من سلّ سيفه و دعا الناس إلى نفسه إلى الضلال من ولد فاطمة (عليها السلام) فليس بداخل في هذه الآية.
____________
(1). سورة الزمر: الآية 60.
(2). سورة فاطر: الآية 32.
473
قيل: من يدخل فيها؟ قال: الظالم لنفسه الذي لا يدعو الناس إلى ضلال و لا هدى و المقتصد منّا أهل البيت، العارف حق الإمام و السابق بالخيرات الإمام.
و في المناقب، عنه (عليه السلام): نزلت في حقنا و حق ذرياتنا.
المصادر:
1. تفسير الصافي: ج 4 ص 239 ح 32.
2. الاحتجاج: ج 2 ص 139، شطرا منه.
3. المناقب لابن شهرآشوب: ج 2 ص 274، شطرا من ذيله.
47
المتن
عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إني شافع يوم القيامة لأربعة أصناف، و إن جاءوا بذنوب أهل الدنيا: رجل نصر ذريتي، و رجل بذل ماله لذريتي عند الضيق، و رجل أحبّ ذريتي باللسان و القلب، و رجل سعى في حوائج ذريتي إذا طردوا و شرّدوا.
المصادر:
لوامع صاحبقراني: ج 6 ص 91.
48
المتن
عن ابن شهرآشوب، عن النبي صلّى اللّه عليه و آله في حديث في فضل علي و فاطمة (عليها السلام)، و فيه قال صلّى اللّه عليه و آله:
و ارزقهما ذرية طاهرة طيبة مباركة، و اجعل في ذريتهما البركة، و اجعلهم أئمة يهدون بأمرك إلى طاعتك و يأمرون بما يرضيك.
474
المصادر:
1. تفسير نور الثقلين: ج 3 ص 441 ح 107، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 132.
49
المتن
عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام): كيف كانت ولاده فاطمة (عليها السلام)؟ ....
إلى آخر ما أوردناه في المجلد التاسع عشر، الفصل السادس عشر، في خصائصها (عليها السلام)، الرقم 1، متنا و مصدرا و سندا.
50
المتن
قال الصدوق في معنى العترة و الآل و الذرية: ... حكى محمد بن بحر الشيباني، عن محمد بن عبد الجبار صاحب أبي العباس ثعلب في كتابه الذي سمّاه كتاب الياقوتة ...،
إلى قوله: و العترة ولد الرجل و ذريته من صلبه، و لذلك سمّيت ذرية محمد صلّى اللّه عليه و آله من علي و فاطمة (عليها السلام) عترة محمد صلّى اللّه عليه و آله ....
المصادر:
1. كمال الدين: ج 1 ص 275.
2. كتاب الياقوتة، على ما في كمال الدين.
51
المتن
قال أبو عبد اللّه الحسين (عليه السلام): حدثني أبي: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أخبره بقتله و قتلي، و أن تربتي بقرب تربته. فتظنّ أنك علمت ما لم أعلمه؟ و اللّه لا أعطى الدنية من نفسي أبدا.
و لتلقينّ فاطمة (عليها السلام) أباها شاكية ما لقيت ذريتها من أمته، و لا يدخل الجنة أحد آذاها في ذريتها.
475
المصادر:
1. ناسخ التواريخ: مجلدات سيد الشهداء (عليه السلام): ج 2 ص 13.
2. أسرار الشهادة: ص 207.
52
المتن
قال السيد بعد ذكر قوله تعالى: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ ...» (1):
و روي في تأويل هذه الآية من عشرين طريقا، و في الروايات زيادات أو نقصان، و أحق الخلائق بالاستظهار في صلاح السرّ و إعلان ذرية النبي صلّى اللّه عليه و آله و علي و فاطمة (عليهما السلام)، فقد رويت في مناظرة الرضا (عليه السلام) لزيد: إن البارّ المحسن له من العشيرة ثوابان و المسيء له عقابان، و هو موافق بحال أزواج النبي صلّى اللّه عليه و آله في صريح القرآن.
المصادر:
سعد السعود: ص 108.
53
المتن
عن فخار بن معد الموسوي، قال: رأى الشيخ المفيد أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان الفقيه الإمامي في منامه: كان فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) دخلت عليه و هو في مسجده بالكرخ و معها ولداها الحسن و الحسين (عليهما السلام) صغيرين، و قالت له: علّمهما الفقه.
فانتبه متعجبا من ذلك.
فلما تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة التي رأي فيها الرؤيا، دخلت عليه المسجد فاطمة بنت الناصر و حولها جواريها و بين يديها ابناها محمد الرضي و علي المرتضى
____________
(1). سورة فاطر: الآية 32.
476
صغيرين. فقام إليها و سلّم عليها، فقالت: أيها الشيخ، هذان ولداي، قد أحضرتهما إليك لتعلّمها الفقه.
فبكى أبو عبد اللّه و قصّ عليها المنام، و تولّى تعليمهما، و ألغم اللّه عليها و فتح لهما من أبواب العلوم و الفضائل ما اشتهر عنهما في آفاق الدنيا، و هو باق ما بقي الدهر.
المصادر:
خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام): ص 15 في المقدمة.
54
المتن
قال السيد الجزائري في نور في التزويج: و أما الجمع بين سيدتين، فقد روي في الخبر النهي عنه و أنه يدخل الحزن على فاطمة (عليها السلام)، و ذلك أنه لا بد له في العادات من أن يفضّل واحدة منهما، و من فضّلها فقد أضرّ بابنة فاطمة الأخرى.
و قال في الهامش في ردّه: إن مسألة الجمع- أعني الجمع بين الفاطميتين- مما يعمّ به البلوى لكثرتها و كثرة وقوعها. فينبغي أن تكون أخبارها بين الشيعة متواترة كأخبار المتعة بخلاف المسائل النادرة الوقوع، و المسألة واضحة البرهان.
المصادر:
الأنوار النعمانية: ج 2 ص 156.
55
المتن
عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: لا يقدر أحد يوم القيامة بأن يقول: يا ربّ لم أعلم أن ولد فاطمة (عليها السلام) هم الولاة و في ولد فاطمة (عليها السلام) أنزل اللّه هذه الآية خاصة: «يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا
479
المصادر:
قادتنا كيف نعرفهم: ج 4 ص 315.
60
المتن
قال الفخري في ذكر نسب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ... و أما أولاده (عليه السلام): فهم القاسم و زينب و عبد اللّه و الطيّب الطاهر و أم كلثوم آمنة و فاطمة الزهراء البتول (عليها السلام) و رقية، و أمهم خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصي و إبراهيم أمه مارية القبطية، و لم يعقّب منهم العقب الباقي إلى اليوم غير فاطمة (عليها السلام).
و قال في المقدمة الثانية: و كل حسيني فاطمي و ليس كل فاطمي حسينيا، و كل فاطمي علوي و ليس كل علوي فاطميا.
المصادر:
الفخري في أنساب الطالبيين: ص 8.
61
المتن
قال الشعراني في كتابه اليواقيت و الجواهر في بيان عقائد الأكابر:
و يجب الاعتقاد بوجوب محبّة ذرية نبينا محمد صلّى اللّه عليه و آله و إكرامهم و احترامهم، و هم الحسن و الحسين (عليهما السلام) ابنا فاطمة (عليها السلام) و أولادهما إلى يوم القيامة، و أن نكره كل من آذى شريفا و نهجره و لو كان من أعزّ أصحابنا، لقوله تعالى: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى». (1)
____________
(1). سورة الشورى: الآية 23.
478
ثم لمّا افترق بنو هاشم، انضمّوا إلى ألصق الفريقين بالنبي صلّى اللّه عليه و آله، و كان بنو فاطمة في عصر تأسيس المذاهب مضطهدين مروّعين؛ لا يكاد أحد يتصل بهم إلا و هو خائف على نفسه. فلم يتمكّنوا من نشر علمهم كما ينبغي ....
المصادر:
التنكيل في تأنيب الكوثري من الأباطيل: ص 631.
58
المتن
قال السيد عبد اللّه شبّر في تفسير سورة الكوثر: ... الخير الكثير، و هو يعمّ جميع ما فسّر به من العلم أو النبوة و القرآن و الشفاعة و شرف الدارين، أو نهر في الجنة و هو حوضه صلّى اللّه عليه و آله، أو ذريّته ردا على من زعم أنه أبتر أي يعطيك نسلا في غاية الكثرة لا ينقطع إلى يوم القيامة، و التعبير بالماضي لتحقّقه، و قد وقع كل ذلك كما أخبر، و كثر نسله من فاطمة (عليها السلام) حتى ملأ أقطار العالم.
المصادر:
تفسير القرآن الكريم لشبّر: ص 567.
59
المتن
قال آية اللّه السيد محمد هادي الحسيني: روى محمد بن رستم في تحفة المحبّين بمناقب الخلفاء الراشدين، عن ابن عباس: قال صلّى اللّه عليه و آله:
يا فاطمة، ابشري بطيب النسل، فإن اللّه فضّل بعلك على سائر خلقه، و أمر الأرض أن تحدّثه بأخبارها و ما يجري على وجه الأرض و شرق الأرض و غربها ....
477
عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ». (1)
المصادر:
معاني الأخبار: ج 1 ص 106 ح 4.
الأسانيد:
في معاني الأخبار: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطّار، عن الحسين بن إسحاق التاجر، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام).
56
المتن
قال رجل لجعفر بن محمد (عليه السلام): أ رأيت قوله صلّى اللّه عليه و آله: «إن فاطمة (عليها السلام) أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذريتها على النار»، أ ليس هذا أمانا لكل فاطمي في الدنيا؟ فقال: إنك لأحمق، إنما أراد حسنا و حسينا (عليهما السلام) لأنهما من لحمة أهل البيت، فأما من عداهما فمن قعد به عمله و ينهض به نسبه.
المصادر:
1. موسوعة الإمام الصادق (عليه السلام): ج 1 ص 405 ج 686، عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد.
2. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 18 ص 252.
57
المتن
قال عبد الرحمن الكوثري في ذرية و عشيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ... بل قد يقال إن اللّه تعالى اختصّ رسوله صلّى اللّه عليه و آله و عشيرته بخصائص كثيرة، فلا يكاد يوجد لغيرهم فضيلة إلا و لهم من جنسها ما هو أفضل ....
____________
(1). سورة الزمر: الآية 53.
480
و قال في ص 98 نقلا عن السمهودي: و فيه إشارة إلى ما ذكره بعضهم بأن من ترى منه المخالفات من أهل البيت (عليهم السلام) إنما تبغض أفعاله، و أما ذاته فلا تبغض، سيّما من كان من الذرية الشريفة، لما صحّ من قوله: فاطمة (عليها السلام) بضعة مني، و معلوم أن أولادها بضعة منها فيكونون بواسطتها بضعة منه صلّى اللّه عليه و آله.
المصادر:
1. رشفة الصادي للحضرمي: ص 97.
2. اليواقيت و الجواهر للشعراني، على ما في رشفة الصادي.
62
المتن
روى العلامة مسندا في كتابه المذكور إلى عبد اللّه بن المبارك، قال: كنت و لعا بحج بيت اللّه الحرام شديد، المداومة في كل عام على حضوره. ففي بعض السنوات لمّا أرف الناس الاهتمام لأهبّة الحج و حضرت وفود الحجاج من البلاد، أنست من نفسي الكسل في تلك السنة عن الاستعداد لأهبّة الحج. ثم نشطت لذلك و قلت: و ما يقعدني عن صحبة القوم و أنا قادر على النفقة مخلّى السبيل.
فقمت و شددت على وسطي كيسا فيه خمسمائة دينار، و خرجت إلى سوق الإبل لأشتري جمالا للحج. فلم أزل يومي أستعرض الإبل، إلى أن تعالى النهار و اشتدّت الهاجرة، و لم يقع في يدي ما يصلح للطريق. فسأمت السوم و عزمت الرجوع إلى المنزل.
فبينا أنا كذلك، إذا أنا بامرأة و قد جلست إلى مزبلة قريبة من سوق الإبل، و قد أخذت دجاجة ميتة قد كانت على الكناسة، و هي تنتف ريشها من حيث لا يشعر بها. فجئت حتى وقفت قريبا منها و قلت: لم تفعلين هكذا يا أمة اللّه؟ فقالت: يا هذا، امض لشأنك و اتركني. فقلت: سألتك باللّه إلا أعلمتيني بحالك؟ فقالت: نعم، إذ ناشدتني باللّه.
481
اعلم إنني امرأة علوية ولي بنات ثلاث علويات صغار و قد مات قيّمنا، و لنا ثلاث ليال بأيامهن على الطوي، لم نطعم شيئا و لم نجده. و قد خرجت عنهنّ- و هنّ يتضوّرن جوعا- لألتمس لهن شيئا، فلم تقع بيدي غير هذه الدجاجة الميتة. فأردت إصلاحها لنأكلها فقد حلّت لنا الميتة.
فلما سمعت ما قالت، وقف شعري و اقشعرّ جلدي، و قلت في نفسي: يا ابن المبارك! أيّ حجّ أعظم من هذا؟ فقلت لها: أيتها العلوية، ارمي هذه الدجاجة فقد حرمت عليك، و افتحي حجرك لأعطيك شيئا من النفقة. ثم حللت الكيس و فتحت فاه و صببت الدنانير في حجرها بأجمعها. فقامت مسرورة و هي عجلة، ثم دعت لي بخير وعدت إلى السوق.
ثم إني رجعت إلى منزلي و نزع اللّه من قلبي إرادة الحج في تلك السنة، فلزمت منزلي و اشتغلت بعبادة اللّه تعالى. قال: و خرجت القافلة إلى الحج.
فلما قدم الحاجّ من مكة، خرجت للقاء الحجاج و الإخوان و مصافحتهم. فكنت لم ألق أحدا ممن يعرفني فصافحته و سلّمت عليه إلا يقول لي: يا ابن المبارك، أ لم تكن معنا؟ أ لم أشهدك في موضع كذا و موقف كذا؟ فعجبت من ذلك.
فلما رجعت إلى منزلي و بتّ تلك الليلة، رأيت في منامي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو يقول:
يا ابن المبارك، إنك لما أعطيت الدنانير لابنتنا و فرّجت كربتها و أصلحت شأنها و شأن أيتامها، بعث اللّه تعالى ملكا على صورتك، فهو يحجّ عنك في كل عام و يجعل ثواب ذلك الحج لك إلى يوم القيامة. فما عليك إن حججت بعد أو لم تحج، فإن ذلك الملك لا يترك الحج لك إلى يوم القيامة.
فانتبهت و أنا أحمد اللّه تعالى على توفيقي لصلة الذرية العلوية، و أن فعلي كان في محله مقبولا عند اللّه و عند نبيه صلّى اللّه عليه و آله.
قال الراوي: و لقد سمعت عن كثير من المحدثين يذكر: أن الحجاج في كل عام يشاهدون ابن المبارك بمكة يحجّ مع الحجاج، و أنه لمقيم بالعراق.
482
المصادر:
1. عوالي اللآلي: ج 4 ص 144.
2. لوامع صاحبقراني: ج 6 ص 94.
3. منهاج المتقين، على ما في العوالي.
4. رياحين الشريعة: ج 2 ص 137.
5. بحار الأنوار: ج 42 ص 11، باختصار و تفاوت فيه، عن تذكرة الخواص.
6. تذكرة الخواص، على ما في البحار.
63
المتن
قال ابن أبي جمهور: إنه ذكر العلامة- طيّب اللّه رمسه- في كتابه المذكور بسنده، عمن رواه، قال:
وقعت في بعض السنين ملحمة بقم و كان بها جماعة من العلويين. فتفرّق أهلها في البلاد. و كان فيها امرأة علوية صالحة كثيرة الصلاة و الصيام، و كان لها زوجا من ابناء عمها، أصيب في تلك الملحمة، و كان لها أربع بنات صغار من ابن عمها ذلك.
فخرجت مع بناتها من قم لما خرجت الناس منها، فلم تزل ترمي بها الغربة من بلد إلى بلد حتى أتت بلخ، و كان قدومها إليها أبان الشتاء. فقد مسّت بلخ في يوم شديد البرد، ذي غيم و ثلج. فحين قدمت بلخ، بقيت متحيرة لا تدري أين تذهب و لا تعرف موضعا تأوي إليه لحفظها و بناتها عن البرد و الثلج. فقيل لها: إن بالبلد رجل من أكابرها معروف بالإيمان و الصلاح، يأوي إليه الغرباء و أهل المسكنة.
فقصدت إليه العلوية و حولها بناتها، فلقيته جالسا على باب داره و حوله جلساؤه و غلمانه. فسلّمت عليه و قالت: أيها الملك! إني امرأة علوية و معي بنات علويات و نحن غرباء، و قدمنا إلى هذا البلد في هذا الوقت و ليس لنا من نأوي إليه و لا بها من يعرفنا فننحاز إليه، و الثلج و البرد قد أضرّنا، و قد دللنا إليك فقصدناك لتأوينا.
483
فقال: و من يعرف أنك علوية، ائتني على ذلك بشهود. فلما سمعت كلامه، خرجت من عنده حزينة تبكي و دموعها تنثر، و بقيت واقفة في الطريق متحيّرة لا تدري أين تذهب.
فمرّ بها سوقي فقال: ما لك أيتها المرأة واقفة و الثلج يقع عليك و على هذه الأطفال معك؟ فقال: إني امرأة غريبة لا أعرف موضعا آوي إليه. فقال لها: امضي خلفي حتى أدلّك على الخان الذي يأوي إليه الغرباء. مضت خلفه.
قال الراوي: و كان بمجلس ذلك الملك رجلا مجوسيا، فلمّا رأي العلوية و قد ردّها الملك و تعلّل عليها بطلب الشهود، وقعت لها الرحمة في قلبه. فقام في طلبها مسرعا، فلحقها عن قريب فقال: إلى أين تذهبين أيتها العلوية؟ قال: خلف رجل يدلّني إلى الخان لآوي إليه. فقال لها المجوسي: لا، بل ارجعي معي إلى منزلي فأوي إليه، فإنه خير لك. قالت: نعم، فرجعت معه إلى منزله.
فأدخلها منزله، و أفرد لها بيتا من خيار بيوته و أفرشه لها بأحسن الفرش و أسكنها فيه، و جاء لها بالنار و الحطب و أشعل لها التنور، و أعدّ لها جميع ما تحتاج إليه من المأكل و المشرب.
و حدّث امرأته و بناته بقصتها مع الملك، ففرح أهله بها و جاءت إليها مع بناتها و جوارها، و لم تزل تخدمها و بناتها و تأنسها حتى ذهب عنهنّ البرد و التعب و الجوع.
فلما دخل وقت الصلاة، فقالت للمرأة: أ لا تقوم إلى قضاء الفرض؟ قالت لها امرأة المجوسي: و ما الفرض؟ إنا أناس لسنا على مذهبكم، إنا على دين المجوس، و لكن زوجي لما سمع خطابك مع الملك و قولك أني امرأة علوية، وقعت محبتك في قلبه لأجل اسم جدك، و ردّ الملك لك مع أنه على دين جدك.
فقالت العلوية: اللهم بحق جدي و حرمته عند اللّه، أسأله أن يوفّق زوجك لدين جدي. ثم قامت العلوية إلى الصلاة و الدعاء طول ليلها بأن يهدي اللّه ذلك المجوسي لدين الإسلام.
484
قال الراوي: فلما أخذ المجوسي مضجعه و نام مع أهله تلك الليلة، رأى في منامه أن القيامة قد قامت و الناس في المحشر و قد كضّهم العطش و أجهدهم الحرّ، و المجوسي في أعظم ما يكون من ذلك. فطلب الماء، فقال له قائل: لا يوجد الماء إلا عند النبي محمد و أهل بيته (عليهم السلام)، فهم يسقون أولياءهم من حوض الكوثر. فقال المجوسي: لأقصدنّهم فلعلهم يسقوني جزاء لما فعلت مع أبنتهم و إيوائي إياها.
فقصدهم، فلما وصلهم وجدهم يسقون من يرد إليهم من أوليائهم و يردّون من ليس من أوليائهم، و علي (عليه السلام) واقف على شفير الحوض و بيده الكأس، و النبي صلّى اللّه عليه و آله جالس و حوله الحسن و الحسين و أبناؤهم (عليهم السلام).
فجاء المجوسي حتى وقف عليهم و طلب الماء و هو لما به من العطش، فقال له علي (عليه السلام): إنك لست على ديننا فنسقيك. فقال له النبي صلّى اللّه عليه و آله: يا علي، اسقه. فقال: يا رسول اللّه! إنه على دين المجوس. فقال: يا علي، إن له عليك يدا و منة؛ قد آوي ابنتك فلانة و بناتها، فكنّهم عن البرد و أطعمهم من الجوع، و ها هي الآن في منزله مكرمة. فقال علي (عليه السلام): ادن مني ادن مني.
قال: فدنوت منه، فناولني الكأس بيده فشربت منه شربة وجدت بردها على قلبي و لم أر شيئا ألدّ و لا أطيب منها.
قال الراوي: و انتبه المجوسي من نومته و هو يجد بردها على قلبه و رطوبتها على شفتيه و لحيته. فانتبه مرتاعا و جلس فزعا، فقالت زوجته: ما شأنك؟ فحدّثها بما رآه من أوله إلى آخره و أراها رطوبة الماء على شفتيه و لحيته، فقالت له: يا هذا! إن اللّه قد ساق إليك خيرا بما فعلت مع هذه المرأة العلوية و الأطفال العلويين. فقال: نعم و اللّه، لا أطلب أثرا بعد عين.
قال الراوي: و قام الرجل من ساعته و أسرج الشمع، و خرج هو و زوجته حتى دخل على البيت الذي تسكنه العلوية و حدّثها بما رآه. فقامت و سجدت للّه شكرا، و قالت:
و اللّه إني لم أزل طول ليلتي أطلب إلى اللّه هدايتك للإسلام، و الحمد للّه على استجابة دعائي فيك. فقال لها: أعرضي عليّ الإسلام.
486
ثم قال: و أنت أيها الملك، ما السبب في حرصك على التفتيش عنها بعد إعراضك أولا عنها و طردك إياها؟ فحدّثه الملك بما رآه و ما وقع له من النبي محمد صلّى اللّه عليه و آله.
فحمد اللّه تعالى ذلك الرجل على توفيق اللّه تعالى إياه لذلك الأمر الذي نال به الشرف و الإسلام، و زادت بصيرته.
ثم دخل الرجل على العلوية فأخبرها بحال الملك، فبكت و خرّت ساجدة للّه شكرا على ما عرفه من حقها. فاستأذنها في إدخاله عليها، فأذنت له. فدخل عليها و اعتذر إليها و حدّثها بما جرى له مع جدها صلّى اللّه عليه و آله، و سألها الانتقال إلى منزله، فأبت و قالت: هيهات لا و اللّه! و لو أن الذي أنا في منزله كره مقامي فيه لما انتقلت إليك.
و علم صاحب المنزل بذلك، فقال: لا و اللّه لا تبرحي من منزلي، و إني قد وهبتك هذا المنزل و ما أعددت فيه من الأهبّة، و أنا و أهلي و بناتي و أخدامي كلنا في خدمتك، و نرى ذلك قليلا في جنب ما أنعم اللّه تعالى به علينا بقدومك.
قال الراوي: و خرج الملك و أتى منزله، و أرسل إليها ثيابا و هدايا كثيرة و كيسا فيه جملة من المال، فردّت ذلك و لم تقبل منه شيئا.
المصادر:
1. عوالي اللآلي: ج 4 ص 140.
2. لوامع صاحبقراني: ج 6 ص 91.
3. رياحين الشريعة: ج 2 ص 135.
64
المتن
عن إسحاق بن إبراهيم: أنه كان على شرطة بغداد، يحبس أهل الجنايات. رأى النبي صلّى اللّه عليه و آله في منامه يقول له: يا إسحاق! أطلق القاتل. فانتبه ثم فتّش عن حال القاتل، فقال:
إن عجوزة غرّت شريفة؛ و قالت العجوزة لها: إن لي حديقة ليس في الدنيا مثلها.
فشوّقتها إلى النظر إلى ما فيها.
485
فعرضته عليه، فأسلم و حسن إسلامه، و أسلمت زوجته و جميع بناته و جواره و غلمانه و أحضرهم مع العلوية حتى أسلموا جميعهم.
قال الراوي: و أما ما كان من الملك، فإنه في تلك الليلة لما آوى إلى فراشه، رأى في منامه مثل ما رأى المجوسي و أنه قد أقبل إلى الكوثر، فقال: يا أمير المؤمنين! اسقني فإني وليّ من أوليائك. فقال له علي (عليه السلام): اطلب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فإني لا أسقي أحدا إلا بأمره.
فأقبل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ائتني على ذلك بشهود. فقال: يا رسول اللّه! و كيف تطلب مني الشهود دون غيري من أوليائكم؟ فقال صلّى اللّه عليه و آله: و كيف طلبت الشهود من ابنتنا العلوية لمّا أتتك و بناتها تطلب منك أن تأويها منزلك؟
قال: ثم انتبه و هو حرّان القلب، شديد الظمأ. فوقع في الحسرة و الندامة على ما فرط منه في حق العلوية و تأسّف على ردّها. فبقي ساهرا بقية ليلته حتى أصبح، و ركب وقت الصبح يطلب العلوية و يسأل عنها. فلم يزل يسأل و لم يجد من يخبره عنها، حتى وقع على السوقي الذي أراد أن يدلّها على الخان، فأعلمه أن الرجل المجوسي الذي و كان معه في مجلسه أخذها إلى منزله، فعجب من ذلك.
ثم إنه قصد إلى منزل المجوسي و طرق الباب، فقيل: من بالباب؟ فقيل له: الملك وقف ببابك يطلبك. فعجب الرجل من مجيء الملك إلى منزله، إذ لم يكن من عادته.
فخرج إليه مسرعا، فلما رآه الملك وجد عليه الإسلام و نوره، فقال الرجل للملك:
ما سبب مجيئك إلى منزلي و لم يمكن ذلك لك عادة؟! فقال: من أجل هذه المرأة العلوية، و قد قيل لي أنها في منزلك، و قد جئت في طلبها، و لكن أخبرني عن هذه الحلية عليك، فإنى قد أراك صرت مسلما!؟
فقال: نعم و الحمد للّه، و قد منّ عليّ ببركة هذه العلوية و دخولها منزلي بالإسلام، فصرت أنا و أهلي و بناتى و جميع أهل بيتي مسلمين على دين محمد و أهل بيته (عليهم السلام).
فقال له: و ما السبب في إسلامك؟ فحدّثه بحديثه و دعاء العلوية و رؤياه و قصّ القصة بتمامها.
487
فخرجت الشريفة معها ثقة بقولها، فأدخلتها في دار فإذا فيها رجال، و صاحت الشريفة و أغمي عليها. فلما أفاقت قالت: يا فتيان! اتقوا اللّه و أنا شريفة. قال القاتل: قلت لأصحابي: لا تتعرّضوا لها. و أراد المقتول أن يؤذيها فقتلته، ثم حاميت عنها و أخرجتها من الدار و سمعتها تقول: ستر اللّه عرضك كما سترتني عرضي.
ثم اجتمع الناس من ضجة الجيران و دخلوا الدار و السيف بيدي و الرجل مقتول.
فأتوني إلى الشرطة.
فقال له إسحاق: قد وهبتك للّه و لرسوله صلّى اللّه عليه و آله و لحفظك عرض الشريفة. فتاب الرجل و حسنت توبته.
المصادر:
1. ينابيع المودة: ج 3 ص 188.
2. جواهر العقدين: ج 2 ص 281.
3. رياحين الشريعة: ج 2 ص 133.
4. فضائل السادات، على ما في الرياحين.
489
الفصل الثالث أوقافها و صدقاتها (عليها السلام)
490
في هذا الفصل
إن لفاطمة (عليها السلام) أوقاف و صدقات غير فدك، و كانت تنفق عائد كل هذه الحوائط و المزارع في الفقراء و المساكين من الأقرباء و غيرهم.
و أوصت بها بعد وفاتها و عيّنت مصرفها و محلّها، و جعلت توليتها بيد أمير المؤمنين (عليه السلام)، و بعده بيد الحسن (عليه السلام)، ثم الحسين (عليه السلام)، ثم أكبر أولاده واحدا بعد أخري.
و يأتي تفاصيل ما وصّت بها في هذا الفصل بالعناوين التالية في 32 حديثا:
وصية فاطمة (عليها السلام) في أوقافها: حوائطها السبعة إلى علي (عليه السلام)، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم الأكبر من ولدها (عليهم السلام).
في صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي و فاطمة (عليها السلام) و جعل فاطمة (عليها السلام) صدقتها لبني هاشم و بني المطلب و المثيب لسلمان في مكاتبته، و جعلها الفيء لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فهو صدقة فاطمة (عليها السلام) و أن الحيطان السبعة وقف لفاطمة (عليها السلام).
491
إن في وصية فاطمة (عليها السلام) لكل واحدة من أزواج النبي صلّى اللّه عليه و آله اثنتي عشرة أوقية و لنساء بني هاشم مثل ذلك و لأمامة بشيء.
وصية فاطمة (عليها السلام) بصدقتها و متاع البيت.
كلمة جعفر بن محمد (عليه السلام) في صدقات و أوقاف فاطمة (عليها السلام).
إرسال شيعة نيشابور ثلاثين ألف دينار و خمسين درهم و شقّة من الثياب و إرسال شطيطة بدرهم و شقّة خام إلى موسى بن جعفر (عليه السلام)، إعطاء الإمام إلى شطيطة أربعين درهما و شقّة من أكفانه من قطن قرية صيداء قرية فاطمة (عليها السلام).
إحلال فاطمة (عليها السلام) نصيبها من الفيء لآباء الشيعة ليطيّبوا و إحلال أبي عبد اللّه (عليه السلام) أمهات الشيعة لآبائهم.
كلمة صاحب الجواهر في كفاية الإيجاب في الوقف بدون القبول.
إعطاء فاطمة (عليها السلام) جارية لها صدقه للأداء إلى الفقراء.
إن أم العيال قرية هي صدقة فاطمة الزهراء (عليها السلام).
إن الحسن المثنّى كان المتولّي لصدقات أمير المؤمنين (عليه السلام) و صدقات فاطمة الزهراء (عليها السلام).
قصة إسلام أبي نيزر- من أبناء ملوك العجم- مع ضيعتيه البغبغة و عين أبي نيزر ....
في جعل الخمس عوضا من الصدقة و إعطاء علي و فاطمة (عليهما السلام) الخمس لبني هاشم و بني عبد المطلب.
قصة نخل بني النضير و جلائهم من المدينة و بقائها صدقة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و بعده في أيدي بني فاطمة.
كلام الشهيد في جواز الشرط في الوقف لفعل النبي صلّى اللّه عليه و آله و فعل فاطمة (عليها السلام) في أن أم العيال عين جارية عند قرية كبيرة، و هذه القرية صدقة فاطمة (عليها السلام).
492
1
المتن
عن أبي بصير، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): أ لا أقرئك وصية فاطمة (عليها السلام)؟ قال: قلت: بلى.
فأخرج حقا أو سفطا، فأخرج منه كتابا فقرأ:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؛ أوصت بحوائطها السبعة: العواف و الدلال و البرقة و المبيت و الحسنى و الصافية و ما لأم إبراهيم إلى علي بن أبي طالب. فإن مضى علي فإلى الحسن (عليه السلام)، فإن مضى الحسن (عليه السلام) فإلى الحسين (عليه السلام)، فإن مضى الحسين (عليه السلام) فإلى الأكبر من ولدي.
شهد اللّه على ذلك و المقداد بن الأسود و الزبير بن العوام، و كتب علي بن أبي طالب.
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عاصم بن حميد: مثله، و لم يذكر حقا و لا سفطا، و قال: إلى الأكبر من ولدي دون ولدك.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 235 ح 2، عن الكافي.
2. الكافي: ج 7 ص 48 ح 5.
493
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 181 ح 18، عن كشف الغمة.
4. كشف الغمة: ج 1 ص 499.
5. مستدرك الوسائل: ج 14 ص 51 ح 1.
6. دعائم الإسلام، على ما في المستدرك، بتفاوت يسير.
7. مستدرك الوسائل: ج 13 ص 311 ح 6، بتفاوت يسير.
8. عوالم العلوم: ج 11 ص 106 ح 3، عن الكافي.
9. من لا يحضره الفقيه: ج 4 ص 180.
10. دلائل الإمامة: ص 42.
11. عوالم العلوم: ج 19 ص 71.
12. تهذيب الأحكام: ج 9 ص 144.
13. نفس الرحمن في فضائل سلمان: ص 104.
الأسانيد:
في الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، قال.
2
المتن
عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أ لا أقرئك وصية فاطمة (عليها السلام)؟ قلت: بلى. قال:
فأخرج إليّ صحيفة:
هذا ما عهدت فاطمة بنت محمد في أموالها إلى علي بن أبي طالب، فإن مات فإلى الحسن (عليه السلام)، فإن مات فإلى الحسين (عليه السلام)، فإن مات فإلى الأكبر من ولدي دون ولدك: الدلال و العواف و المبيت و البرقة و الحسنى و الصافية و ما لأم إبراهيم. شهد اللّه عز و جل على ذلك و المقداد بن الأسود و الزبير بن العوام.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 236 ح 3، عن الكافي.
2. الكافي: ج 7 ص 49 ح 6.
494
3. عوالم العلوم: ج 11 ص 7.
4. وسائل الشيعة: ج 13 ص 312 ح 1.
الأسانيد:
في الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي بصير، قال.
3
المتن
عن أبي مريم، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و صدقة علي (عليه السلام)، فقال: هي لنا حلال، و قال: إن فاطمة (عليها السلام) جعلت صدقتها لبني هاشم و بني المطلب.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 235 ح 1، عن الكافي.
2. الكافي: ج 7 ص 48 ح 4.
3. الكافي: ج 2 ص 247.
4. عوالم العلوم: ج 11 ص 1064 ح 8.
5. روضة المتقين: ج 2 ص 105.
6. وسائل الشيعة: ج 6 ص 189 ح 1.
7. وسائل الشيعة: ج 11 ص 294.
الأسانيد:
عن الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن أحمد بن عمر، عن أبيه، عن أبي مريم، قال.
4
المتن
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: الميثب هو الذي كاتب عليه سلمان، فأفاءه اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه و آله فهو صدقتها (عليها السلام).
495
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 236 ح 4، عن الكافي.
2. الكافي: ج 7 ص 48 ح 3.
3. عوالم العلوم: ج 11 ص 1065.
4. وسائل الشيعة: ج 13 ص 294 ح 7.
5. اختيار معرفة الرجال: ص 17.
6. بحار الأنوار: ج 22 ص 296 ح 4.
الأسانيد:
في الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن إبراهيم بن يحيى المزني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
5
المتن
عن أبي الحسن الثاني (عليه السلام)، قال: سألته عن الحيطان السبعة التي كانت ميراث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لفاطمة (عليها السلام) فقال:
إنما كانت وقفا، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يأخذ إليه منها ما ينفق على أضيافه و التابعة تلزمه فيها. فلما جاء العباس يخاصم فاطمة (عليها السلام) فيها، فشهد علي (عليه السلام) و غيره أنها وقف على فاطمة (عليها السلام)، و هي: الدلال و العواف و الحسنى و الصافية و ما لأم إبراهيم و الميثب و البرقة.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 236 ح 5، عن الكافي.
2. الكافي: ج 7 ص 47 ح 1.
3. قرب الإسناد: ص 160.
4. بحار الأنوار: ج 22 ص 296 ح 2، عن قرب الأسناد.
5. بحار الأنوار: ج 22 ص 297 ح 6، عن الكافي.
6. مستدرك الوسائل: ج 2 (القديم) ص 513، بتفاوت.
496
الأسانيد:
في الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي الحسن الثاني (عليه السلام)، قال.
6
المتن
عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن فاطمة (عليهم السلام): أنها أوصت لأزواج النبي صلّى اللّه عليه و آله، لكل واحدة منهنّ باثنتي عشرة أوقية، و لنساء بني هاشم مثل ذلك، و أوصت لأمامة بنت أبي العاص بشيء.
و بإسناد آخر، عن عبد اللّه بن حسن، عن زيد بن علي: إن فاطمة (عليها السلام) تصدّقت بمالها على بني هاشم و بني عبد المطلب، و إن عليا (عليه السلام) تصدّق عليهم و أدخل معهم غيرهم.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 218 ح 50، عن دلائل الإمامة.
2. دلائل الإمامة: ص 42.
الأسانيد:
في دلائل الإمامة: عن أبي إسحاق الباقرجي، عن فلايجه، عن أبي عبد اللّه، عن أحمد، عن محمد بن بغدان، عن محمد بن الصلت، عن عبد اللّه بن سعيد، عن ابن جريح، عن جعفر بن محمد (عليه السلام).
7
المتن
عن الحلبي و محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قالا: سألناه عن صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و صدقة فاطمة (عليها السلام)، قال: صدقتهما لبني هاشم و بني عبد المطلب.
497
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ص 296 ح 3، عن الكافي.
2. الكافي: ج 7 ص 48 ح 2.
3. وسائل الشيعة: ج 13 ص 293.
4. عوالم العلوم: ج 11 ص 1062.
5. وسائل الشيعة: ج 13 ص 293 ح 6.
6. الوافي: ج 6 ص 78.
الأسانيد:
في الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي و محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
8
المتن
عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: ماتت فاطمة (عليها السلام) ما بين المغرب و العشاء ...،
إلى أن قال: و أوصته بغسلها و جهازها و دفنها ليلا، و أوصته بصدقتها و تركتها ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 201 ح 30، عن مصباح الأنوار.
2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.
الأسانيد:
في الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حمّاد، عن الحلبي و محمد بن مسلم، قالا.
9
المتن
عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: إن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) مكثت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ستين يوما ....، إلى أن قال: و أوصت بصدقتها و متاع البيت ....
498
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 78 ص 233 ح 8، عن مصباح الأنوار.
2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.
10
المتن
عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: كان الدلال لامرأة من بني النضير و كان لها سلمان الفارسي، فكاتبته على أن يحييها لها ثم هو حرّ. فأعلم بذلك النبي صلّى اللّه عليه و آله، فخرج إليها فجلس على فقير، ثم جعل و يحمل إليه الوديّ فيضعه بيده. فما عدت منها وديّة أن أطلعت، قال: ثم أفاءها اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه و آله.
قال أبو غسان: الذي تظاهر عندنا إن الصدقات المذكورة من أموال بني نضير، و يؤيّده ما في سنن أبي داود أنها كانت نخل بني النضير لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خاصة، أعطاها اللّه إياه، فقال: «ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ ...». (1) فأعطى أكثرها المهاجرين و بقي منها صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله التي في أيدي بني فاطمة؛ الحوائط السبعة، ثم قال:
و أما الصدقات السبع، فالصافية معروفة اليوم شرقيّ المدينة بجزع زهيرة، و برقة معروفة اليوم أيضا في قبلة المدينة مما يلي المشرق، و الدلال جزع معروف أيضا قبل الصافية، و الميثب غير معروف اليوم، و الأعواف جزع معروف اليوم بالعالية، و مشربة أم إبراهيم أيضا معروفة بالعالية، و حسنا- ضبطه المراغي بخطه بضمّ الحاء و سكون السين المهملتين ثم نون مفتوحة و لا يعرف اليوم و لعله تصحيف من الحناء بالنون بعد الحاء- و هو معروف اليوم، قلت: هو خطاء لأنه مخالف للضبط و لا تشرب من مهزور، و الذي يظهر أن الحسنا هي الموضع المعروف اليوم بالحسينيار قرب جزع الدلال و هو يشرب من مهزور.
____________
(1). سورة الحشر: الآية 6.
499
و هذه الصدقات مما طلبته فاطمة (عليها السلام) من أبي بكر مع سهمه صلّى اللّه عليه و آله بخيبر و فدك كما في الصحيح، فأبى أبو بكر عليها ذلك. ثم دفع عمر صدقته بالمدينة إلى علي (عليه السلام) و العباس و أمسك خيبر و فدك و قال: هما صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و كانتا لحقوقه التي تعروه. و كانت هذه الصدقة بيد علي (عليه السلام)، منعها العباس فغلبه عليها. ثم كانت بيد الحسن (عليه السلام) ثم بيد الحسين (عليه السلام)، ثم بيد عبد اللّه بن الحسن، حتى ولّى بنو العباس فقبضوها.
المصادر:
بحار الأنوار: ج 22 ص 299.
11
المتن
في المناقب: أبو علي بن راشد و غيره في خبر طويل: إنه اجتمعت عصابة الشيعة بنيسابور و اختاروا محمد بن علي النيسابوري، فدفعوا إليه ثلاثين ألف دينار و خمسين ألف درهم و شقّة من الثياب، و أتت شطيطة بدرهم صحيح و شقّة خام من غزل يدها تساوي أربعة دراهم ...، إلى أن قال موسى بن جعفر (عليه السلام):
يا أبا جعفر، أبلغ شطيطة سلامي و أعطه هذه الصرّة- و كانت أربعين درهما- ثم قال:
و أهديت لها شقّة من أكفاني من قطن قريتنا صيدا (صريا)- قرية فاطمة (عليها السلام)- و غزل أختي حليمة ابنة أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 48 ص 74 ح 100، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 409.
3. الثاقب في المناقب: ص 443 ح 376.
4. الخرائج: ص 328.
500
12
المتن
قال زيد بن علي: إن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) تصدّقت بمالها على بني هاشم و بني المطلب، و إن عليا (عليه السلام) تصدّق عليهم و أدخل معهم غيرهم.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 294.
2. السنن الكبرى: ج 6 ص 161، على ما في الإحقاق.
3. بدائع المنن: ج 2 ص 220، على ما في الإحقاق.
4. دلائل الإمامة: ص 42.
5. عوالم العلوم: ج 11 ص 1059.
الأسانيد:
في السنن الكبرى: أخبرنا زكريا بن إسحاق، ثنا محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أخبرني محمد بن علي، أخبرني عبد اللّه بن حسن بن حسن، عن غير واحد من أهل بيته و أحسبه قال: زيد بن علي.
13
المتن
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، أنه قال: تصدّق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بأموال جعلها وقفا، و كان ينفق منها على أضيافه و أوقفها على فاطمة (عليها السلام)، منها العواف و البرقة و الصافية و مشربة أم إبراهيم و الحسنى و الزلال و المنبت.
المصادر:
1. مستدرك الوسائل: ج 2 (القديم) ص 512 ح 2.
2. دعائم الإسلام، على ما في المستدرك.
501
14
المتن
زيد بن علي، قال: أخبرني أبي، عن الحسن بن علي (عليه السلام)، قال: هذه وصية فاطمة بنت محمد (عليها السلام)، أوصت بحوائط السبع: العواف و الدلال و البرقة و المنبت و الحسنى و الصافية و ما لأمّ إبراهيم إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام). فإن مضى علي (عليه السلام) فإلى الحسن بن علي (عليه السلام)، و إلى أخيه الحسين (عليه السلام)، و إلى الأكبر فالأكبر من ولد رسول اللّه (عليهم السلام) ....
المصادر:
1. مستدرك الوسائل: ج 2 (القديم) ص 513 ح 8.
2. بحار الأنوار: ج 103 ص 182 ح 14.
3. مصباح الأنوار (مخطوط): ص 263.
4. عوالم العلوم: ج 11 ص 1060 ح 2.
15
المتن
عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال محمد بن إسحاق: و حدثني أبو جعفر محمد بن علي (عليه السلام): إن فاطمة (عليها السلام) عاشت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ستة أشهر، قال: و إن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) كتبت هذا الكتاب:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا ما كتبت فاطمة بنت محمد في مالها؛ إن حدث بها حادث تصدّقت بثمانين أوقية، تنفق عنها من ثمارها التي لها كل عام في رجب بعد نفقة السقي و نفقة العمل، و أنها أنفقت أثمارها العام و أثمارها القمح عاما قابلا في أوان غلّتها، و أنها أمرت لنساء محمد أبيها صلّى اللّه عليه و آله خمسا و أربعين أوقية، و أمرت لفقراء بني هاشم و بني عبد المطلب بخمسين أوقية.
و كتبت في أصل مالها في المدينة أن عليا (عليه السلام) سألها أن تولّيه مالها. فيجمع مالها إلى مال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلا تفرق، و يليه ما دام حيا. فإذا حدث به حادث دفعه إلى ابنيّ الحسن و الحسين (عليهما السلام) فيليانه.
502
و إني دفعت إلى علي بن أبي طالب على أني أحلّله فيه. فيدفع مالي و مال محمد صلّى اللّه عليه و آله و لا يفرق منه شيئا، يقضي عني من أثمار المال ما أمرت به و ما تصدّقت به. فإذا قضى اللّه صدقتها و ما أمرت به، فالأمر بيد اللّه تعالى و بيد علي (عليه السلام)، يتصدّق و ينفق حيث شاء، لا حرج عليه. فإذا حدث به حدث دفعه إلى ابنيّ الحسن و الحسين (عليهما السلام) المال جميعا؛ مالي و مال محمد صلّى اللّه عليه و آله. ينفقان و يتصدّقان حيث شاءا و لا حرج عليهما.
و إن لابنة جندب- يعني بنت أبي ذر الغفاري- التابوت الأصغر، و يعطيها في المال ما كان و نعليّ الآدميين و النمط و الحب و السرير و الرزبية و القطيفتين.
و إن حدث بأحد ممن أوصيت له قبل أن يدفع إليه فإنه ينفق عنه في الفقراء و المساكين.
و إن الأستار لا يستر بها امرأة أي إحدى ابنتي، غير أن عليا (عليه السلام) يستتر بهنّ إن شاء، ما لم ينكح.
و إن هذا ما كتبت فاطمة (عليها السلام) في مالها و قضت فيه، و اللّه شهيد و المقداد بن الأسود و الزبير بن العوام، و علي بن أبي طالب كتبها، و ليس على علي حرج فيما فعل من معروف.
قال جعفر بن محمد (عليه السلام): قال أبي: هذا وجدناه و هكذا وجدنا وصيتها.
المصادر:
1. مستدرك الوسائل: ج 14 ص 54 ح 7.
2. مصباح الأنوار (مخطوط): ص 262.
3. بحار الأنوار: ج 103 ص 184 ح 13.
4. عوالم العلوم: ج 11 ص 1062 ح 54.
503
16
المتن
قال السمهودي: إن مخيرق اليهودي كان من أحباء يهود بني النضير، و هو الذي يقول فيه النبي صلّى اللّه عليه و آله: مخيرق سابق اليهود و سلمان سابق فارس و بلال سابق الحبشة، استشهد في أحد.
و أوصى بساتينه السبع إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله و هي: الدلال و برقة و الصافية و المثيب و مشربة أم إبراهيم و الأعواف و حسنى، فأوقفها النبي صلّى اللّه عليه و آله سنة سبع من الهجرة.
و في حديث كعب: أوقفها على رأس اثنتين و عشرين شهرا من الهجرة على خصوص فاطمة (عليها السلام)، و كانت يأخذ منها لأضيافه و حوائجه.
و عند وفاة الصديقة (عليها السلام)، أوصت بهذه البساتين و كل ما كان لها من المال إلى أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، و من بعده فإلى الحسن (عليه السلام)، و من بعده فإلى الحسين (عليه السلام)، ثم إلى الأكبر من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. و أشهدت على الوصية المقداد بن الأسود و الزبير بن العوام.
و أوصت لأزواج النبي صلّى اللّه عليه و آله؛ لكل واحدة منهنّ اثنتا عشر أوقية، و لنساء بني هاشم مثل ذلك، و لأمامة بنت أبي العاص بشيء.
و أوصت لأم كلثوم إذ بلغت ما في المنزل ....
المصادر:
1. تاريخ المدينة للسمهودي: ج 2 ص 152.
2. دلائل الإمامة: ص 42.
3. أعيان النساء للحكيمي: ص 447.
الأسانيد:
في دلائل الإمامة: عن أبي إسحاق الباقر حي، عن خديجة، عن أبي عبد اللّه، عن أحمد، عن محمد بن بغدان، عن محمد بن الصلت، عن عبد اللّه بن سعيد، عن أبي جريح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن فاطمة (عليها السلام).
504
17
المتن
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: من وجد برد حبّنا في كبده، فليحمد اللّه على أول النعم. قال:
قلت: جعلت فداك، ما أول النعم؟ قال: طيب الولادة.
ثم قال أبو عبد اللّه: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لفاطمة (عليها السلام): أحلّي نصيبك من الفيء لآباء شيعتنا ليطيّبوا. ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنا أحللنا أمهات شيعتنا لآبائهم ليطيّبوا.
المصادر:
1. وسائل الشيعة: ج 6 ص 381 ح 10.
2. رياض المسائل: ج 5 ص 269، باختصار فيه.
الأسانيد:
في وسائل الشيعة: بأسناده، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن القاسم بن بريد، عن الفضيل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
18
المتن
قال ابن أبي جمهور في العوالي: و روي أن فاطمة (عليها السلام) وقفت حوائطها بالمدينة.
المصادر:
عوالي اللآلي: ج 3 ص 21 ح 4.
19
المتن
قال السيد الأمين: كان لها سبعة بساتين، وقفتها على بني هاشم و بني عبد المطلب، و جعلت النظر فيها و الولاية لعلي (عليه السلام) مدة حياته، و بعده للحسن (عليه السلام)، و بعده للحسين (عليه السلام)، و بعده للأكبر من ولدها.
506
23
المتن
قال التستري في المعجم أيضا: قال عرام بن الأصبغ السلمي: أم العيال قرية صدقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
المصادر:
1. الأوائل للتستري: ص 139.
2. نوادر المخطوطات: ج 5 ص 1404.
24
المتن
قال السمهودي في بقاع المدينة و أعراضها و أعمالها و مضافاتها و أنديتها و جبالها و تلاعها: ... و قال عرّام: و آرة يقابل قدسا الأسود من أشمخ الجبال، تخرج من جوانبه عيون، على كل عين قرية. فمنها الفرع قرية كبيرة، و أم العيال صدقة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، و المضيق قرية قريبة كبيرة أيضا، و المحضة و الوبرة و الخضرة و الفعوة.
و في كلها نخيل و مزارع. و أوديتها تصبّ في الأبواء، ثم ودّان، و يسمّى وادي آرة حقيل، و به قرية يقال لها و بعان، و خلف آرة واد فيه قرى.
المصادر:
وفاء الوفاء: ج 4 ص 1117.
25
المتن
قال المزني في ذكر صدقات فاطمة (عليها السلام): ... و لم تزل فاطمة (عليها السلام) يلي صدقاتها حتى لقيت اللّه.
505
المصادر:
أعيان الشيعة: ج 2 ص 312.
20
المتن
قال النجفي في جواهره: إن الوقف يكفي الإيجاب بدون قبول القابل، لعدم القابل للقبول فيها، و لما عساه يظهر من المحكي من صدقات أمير المؤمنين و الزهراء و الصادق (عليهم السلام) المشتملة على ذكر إنشاء الإيجاب بدون قبول ....
المصادر:
جواهر الكلام: ج 28 ص 6.
21
المتن
روي أن فاطمة الزهراء (عليها السلام) بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أعطت جارية لها صدقة ....
إلى آخره، مثل ما أوردناه في هذا المجلد، الفصل السادس، في جودها (عليها السلام)، الرقم 19، متنا و مصدرا و سندا.
22
المتن
الصدوق في المقنع: و اعلم إن صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله تحلّ لبني هاشم و لمواليهم.
و روي أن فاطمة (عليها السلام) جعلت صدقاتها لبني عبد المطلب و بني هاشم، و سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم ما هي؟ فقال: هي الزكاة.
المصادر:
1. المقنع: ص 55.
2. مستدرك الوسائل: ج 14 ص 59، عن المقنع.
507
و روى الشافعي حديثا ذكر فيه: أن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله تصدّقت بمالها على بني هاشم و بني المطلب، و أن عليا (عليه السلام) تصدّق عليهم و أدخل معهم غيرهم.
المصادر:
1. مختصر المزني للشافعي: ص 132.
2. السنن الكبرى: ج 6 ص 161.
الأسانيد:
في السنن الكبرى: أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أخبرني محمد بن علي بن شافع، أخبرني عبد اللّه بن حسن بن حسن، عن غيره أحد من أهل بيته و أحسبه: قال زيد بن علي.
26
المتن
قال السيد الأبطحي: و كان الحسن المثنّى يتولّى صدقات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في عصره، و كان تولّي صدقاته و صدقات فاطمة الزهراء (عليها السلام) أيضا من بعد علي (عليه السلام) للحسن (عليه السلام)، ثم الحسين (عليهما السلام)، ثم من بعده لأكبر ولدها، إذا كان يرضي بهديه و إسلامه و أمانته كما في أخبارها.
المصادر:
تهذيب المقال للأبطحي: ج 2 ص 305.
27
المتن
قال ابن الجوزي في ذكر جبال مدينة: ... و عن يسار الطريق مقابلا قدس الأبيض و الأسود جبل من أشمخ ما يكون من الجبال يقال لها آرة، و هو جبل أحمر، تخرج من جوانبه عيون، على كل عين من جانبه قرية.
508
فمنها قرية غناء كبيرة يقال لها الفرع و هي لقريش و الأنصار و مزينة، و منها أم العيال قرية صدقة فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) ....
المصادر:
المنتظم لابن الجوزي: ج 1 ص 145.
28
المتن
قال العسقلاني في ذكر أبي نيزر: ... حدثنا بو محلم محمد بن هشام بإسناد ذكره: أن أبا نيزر كان من ابناء بعض ملوك الأعاجم. فرغب في الإسلام صغيرا فأسلم عند النبي صلّى اللّه عليه و آله، فكان معه في مئونته. ثم كان مع فاطمة (عليها السلام)، ثم مع ولدها. و كان يقوم بضيعتي علي (عليه السلام) اللتين في البقيع، تسمّى إحداهما البغبغة و الأخرى عين أبي نيزر.
فذكر أن عليا (عليه السلام) أتاه فأطعمه طعاما فيه فزع، صنعه له أبا هالة. فأكل و شرب من الماء فذكر قصته:
أنه كتب بتحبيس الضيعتين فذكر صفة شرطه، و منه أنه وقفهما على فقراء المدينة و ابن السبيل إلا أن يحتاج الحسن أو الحسين (عليهما السلام) فهما طلق.
و في آخر الخبر: إن الحسين (عليه السلام) احتاج لأجل دين عليه. فبلغ ذلك معاوية فدفع له في عين أبي نيزر مائة ألف، فأبى أن يبيعها و أمضى وقفها.
المصادر:
الإصابة: ج 7 ص 195 ح 1159.
29
المتن
قال محمد بن إدريس الشافعي في تحريم الصدقة على آل محمد (عليهم السلام): فأما آل محمد (عليهم السلام) الذين جعل لهم الخمس عوضا من الصدقة، فلا يعطون من الصدقات
509
المفروضات شيئا- قلّ أو كثر-، لا يحلّ لهم أن يأخذوها و لا يجزئ عمن يعطيهموها إذا عرفهم و إن كانوا محتاجين و غارمين و من أهل السهمان و إن حبس عنهم الخمس، و ليس منعهم حقهم في الخمس يحلّ لهم ما حرّم عليهم من الصدقة ....
و بعد قال الشافعي: و تصدّق علي و فاطمة (عليهما السلام) على بني هاشم و بني عبد المطلب بأموالهما، و ذلك إن هذا تطوّع. و قبل النبي صلّى اللّه عليه و آله الهدية من الصدقة: تصدّق بها على بريرة، و ذلك أنها من بريرة تطوّع لا صدقة.
المصادر:
الأمّ للشافعي: ج 2 ص 81.
30
المتن
قال الذهبي في ذكر غزوة بني النضير: و غدا إلى بني النضير بالكتائب، فقاتلهم حتى نزلوا على الجلاء. فجلت بنو النضير و احتملوا ما أقلّت الإبل من أمتعتهم و أبوابهم و خشبهم. فكان نخل بنو النضير لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خاصة، أعطاه اللّه إياها فقال: «وَ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ» (1)، يقول بغير قتال.
فأعطى النبي صلّى اللّه عليه و آله أكثرها المهاجرين و قسّمها بينهم، و قسّم منها لرجلين من الأنصار كانا ذوي حاجة، و بقي منها صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله التي في أيدي بني فاطمة.
المصادر:
1. تاريخ الإسلام و وفيات مشاهير الأعلام: المغازي ص 150.
2. دلائل النبوة: ج 3 ص 160.
الأسانيد:
في دلائل النبوة: أخبرنا الحسين بن محمد، قال: حدثنا أبو بكر بن داسة، قال: حدثنا أبو داود، قال: أخبرنا محمد بن داود، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن رجل عن أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و آله.
____________
(1). سورة الحشر: الآية 6.
510
31
المتن
قال الشهيد في جواز الشرط في الوقف: ... و لو شرط أكل أهله منه صحّ الشرط، لأن النبي صلّى اللّه عليه و آله شرط ذلك في وقفه، و شرطته فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
الدروس الشرعية في فقه الإمامية: ج 2 ص 268.
32
المتن
قال في معجم معالم الحجاز: إن أم العيال عين جارية، ببركتها أسّست عندها قرية كبيرة، و هي بقرب قلاع أرة بين طريق مكة و المدينة، و كان فيها بعد تأسيسها و عمرانها عشرين ألف نخلة و هكذا اليوم؛ كان هناك أثمار مختلفة كالعنب و الموز و الليمون و غيرها، و هي 170 كم إلى مدينة و 56 كم شرقا إلى سقيا.
قيل: يسمّى هذه القرية صدقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) و موقوفتها، و هي موقوفة على سادات الحسيني ....
المصادر:
1. معجم معالم الحجاز: ج 1 ص 21.
2. الأعلام للزركلي: ج 4 ص 223، بتفاوت فيه.
3. معجم البلدان: ج 1 ص 254، بتفاوت فيه.
4. المنتظم لابن الجوزي: ج 1 ص 154، بتفاوت فيه.
5. مراصد الاطلاع: ج 1 ص 117، بتفاوت فيه.
6. وفاء الوفاء: ج 3 ص 1117، بتفاوت فيه.
511
الفصل الرابع مناماتها (عليها السلام)
512
في هذا الفصل
إن الرؤيا من الآيات و في بعضها إخبارات و بركات، و هي طريق و هاد إلى بعض المطالب التي لم تقع. و رؤية الأولياء و المؤمنين للرؤيا بعد شرائط النوم و تدبيرها و في أوقاتها، تصيّرها رؤيا صادقة و تعبيرها يوضح الحقائق التي اندرجات فيها.
و هي إذا كانت من يوسف الصديق ففيه نور يهتدي بما يقع بعد، و إذا كانت من لسان صدق و قلب سليم كالصديقة الطاهرة (عليها السلام) فهي بمثابة الوحي.
فنورد نبذة منها في هذا الفصل بالعناوين التالية في 14 حديثا:
رؤية فاطمة (عليها السلام) في المنام ذبح الحسن و الحسين (عليهما السلام) و حزنها و إحضار النبي صلّى اللّه عليه و آله الرؤيا.
رؤيا فاطمة (عليها السلام) و شكواها مصائبها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و تعزّيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بأنك قادمة عليّ عن قريب.
رؤيا فاطمة (عليها السلام) أباها في قصر من الدرّ الأبيض و قوله صلّى اللّه عليه و آله لها: أنت الليلة عندي.
514
1
المتن
عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: رأت فاطمة (عليها السلام) في النوم كأن الحسن و الحسين (عليهما السلام) ذبحا أو قتلا. فأحزنها ذلك، فأخبرت به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال: يا رؤيا.
فتمثّلت بين يديه، قال: أنت أريت فاطمة (عليها السلام) هذا البلاء؟ قالت: لا. فقال: يا أضغاث، أنت أريت فاطمة (عليها السلام) هذا البلاء؟ قالت: نعم يا رسول اللّه. قال: فما أردت بذلك؟ قالت: أردت أن أحزنها. فقال لفاطمة (عليها السلام): اسمعي، ليس هذا بشيء.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 91 ح 15، عن تفسير العياشي.
2. بحار الأنوار: ج 58 ص 166 ح 16، عن تفسير العياشي.
3. تفسير العياشي: ج 2 ص 178.
4. تفسير البرهان: ج 2 ص 255، عن تفسير العياشي.
5. تفسير نور الثقلين: ج 2 ص 429.
6. دار السلام: ج 1 ص 64.
513
رؤية فاطمة (عليها السلام) بين النائمة و اليقظانة أباها بعد وفاته بأيام و هو في دار و فيه قصور و أنهار و بساتين و جواري، شكواها إلى أبيها و بشارة أبيها بقدومها إليه و انتباهها و صيحتها من رويتها و كلامها مع علي (عليه السلام).
مكالمة فاطمة (عليها السلام) مع علي (عليها السلام) عند وفاتها و رؤيتها في المنام أباها.
تعليم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاطمة (عليها السلام) دعاء بعد رؤياها.
رؤيا فاطمة (عليها السلام) أباها في المنام و بشراها بأنك الليلة عندي و وفاتها في ذلك اليوم.
رؤية فاطمة (عليها السلام) في المنام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ذبحه شاة و طبخه و أكل الحسن و الحسين (عليهما السلام) منها و موتهما، وقوع ما رأى صباحا بمثل رؤياها إلا أنّ فاطمة (عليها السلام) منعت من أكله و كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعده.
رؤيا فاطمة (عليها السلام) ورقة مصحف و فقدانها و تعبير النبي صلّى اللّه عليه و آله الورقة بنفسه ....
رؤيا فاطمة (عليها السلام) بعد ولادة الحسين (عليه السلام) بعشرة أيام ....
رؤيا فاطمة (عليها السلام) في منامه عناق مشوية و أكل الحسن (عليه السلام) منه و موته و إخبارها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله رؤياها ....
515
2
المتن
في المناقب: سألت (فاطمة) (عليها السلام) رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خاتما ....
إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في المجلد السابع عشر، الفصل السابع، الرقم 6، متنا و مصدرا و سندا.
3
المتن
قال القمي في تفسير قوله تعالى: «إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ» (1) ليحزن ....
إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في المجلد السابع عشر، الفصل الرابع، الرقم 95، متنا و مصدرا و سندا.
4
المتن
عن ابن عباس، قال:
رأت فاطمة (عليها السلام) في منامها النبي صلّى اللّه عليه و آله، قالت: فشكوت إليه ما نالنا من بعده. قالت: فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، لكم الآخرة التي أعدّت للمتقين، و إنك قادمة عليّ عن قريب.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 218 ح 49، عن مصباح الأنوار.
2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.
3. بيت الأحزان للقمي: ص 142.
____________
(1). سورة المجادلة: الآية 10.
516
5
المتن
روى ورقة بن عبد اللّه الأزدي، قال: خرجت حاجا إلى بيت اللّه الحرام راجيا لثواب اللّه رب العالمين. فبينا أنا أطوف و إذا بجارية سمراء ...، إلى قولها:
فقالت (فاطمة) (عليها السلام): يا أبا الحسن! رقدت الساعة، فرأيت حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في قصر من الدرّ الأبيض. فلما رآني قال: هلمّي إليّ يا بنية فإنى إليك مشتاق. فقلت: و اللّه إني لأشدّ شوقا منك إلى لقائك. فقال: أنت الليلة عندي، و هو الصادق لما وعد و الموفي لما عاهد ....
المصادر:
بحار الأنوار: ج 43 ص 178 ح 15، عن بعض الكتب.
و بقية المصادر كما أوردناه في المجلد السابع عشر، الفصل السادس، الرقم 31.
6
المتن
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما ترك إلا الثقلين؛ كتاب اللّه و عترته أهل بيته (عليهم السلام)، و كان قد أسرّ إليّ فاطمة (عليها السلام) أنها لاحقة به أول أهل بيته لحوقا.
قالت: بينا أني بين النائمة و اليقظانة بعد وفاة أبي بأيام، إذ رأيت كأن أبي قد أشرف عليّ. فلما رأيته، لم أملك نفسي أن ناديت: يا أبتاه! انقطع عنّا خبر السماء.
فبينا أنا كذلك إذ أتتني الملائكة صفوفا، يقدمها ملكان، حتى أخذاني فصعدا بي إلى السماء. فرفعت رأسي فإذا أنا بقصور مشيّدة و بساتين و أنهار تطّرد و قصر بعد قصر و بستان بعد بستان، و إذا قد اطلع عليّ من تلك القصور جواري كأنهنّ اللعب، فهنّ يتباشرن و يضحكن إليّ و يقلن: مرحبا بمن خلقت الجنة و خلقنا من أجل أبيها.
517
فلم تزل الملائكة تصعد بي حتى أدخلوني إلى دار فيها قصور، في كل قصر من البيوت ما لا عين رأت، و فيها من السندس و الإستبرق على أسرّة و عليها ألحاف من ألوان الحرير و الديباج، و آنية الذهب و الفضة و فيها موائد عليها من ألوان الطعام، و في تلك الجنان نهر مطرّد أشدّ بياضا من اللبن و أطيب رائحة من المسك الأذفر.
فقلت: لمن هذه الدار و ما هذا النهر؟ فقالوا: هذه الدار الفردوس الأعلى الذي ليس بعده جنّة، و هي دار أبيك و من معه من النبيين و من أحبّ اللّه. قلت: فما هذا النهر؟ قالوا:
هذا الكوثر الذي وعده أن يعطيه إيّاه. فقلت: فأين أبي؟ قالوا: الساعة يدخل عليك.
فبينا أنا كذلك إذ برزت لي قصور هي أشدّ بياضا و أنور من تلك القصور و فرش هي أحسن من تلك الفرش، و إذا بفرش مرتفعة على أسرّة، و إذا أبي صلّى اللّه عليه و آله جالس على تلك الفرش و معه جماعة.
فلمّا رآني، أخذني فضمّني و قبّل ما بين عينيّ و قال: مرحبا بابنتي، و أخذني و أقعدني في حجره، ثم قال لي: يا حبيبتي! ما ترين ما أعدّ اللّه لك و ما تقدمين عليه؟
فأراني قصورا مشرقات، فيها ألوان الطرائف و الحليّ و الحلل، و قال: هذه مسكنك و مسكن زوجك و ولديك و من أحبّك و أحبّهما. فطيبي نفسا فإنك قادمة عليّ إلى أيام.
قالت: فطار قلبي و اشتدّ شوقي و انتبهت من رقدتي مرعوبة.
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): قال أمير المؤمنين (عليه السلام): فلما انتبهت من مرقدها صاحت بي، فأتيتها فقلت لها: ما تشتكين؟ فخبّرتني بخبر الرؤيا، ثم أخذت عليّ عهد اللّه و رسوله صلّى اللّه عليه و آله أنها إذا توفّت لا أعلم أحدا إلا أم سلمة زوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أم أيمن و فضّة و من الرجال ابنيها و عبد اللّه بن عباس و سلمان الفارسي و عمار بن ياسر و المقداد و أبو ذر و حذيفة، و قالت: إني أحللتك من أن تراني بعد موتي، فكن مع النسوة فيمن يغسّلني، و لا تدفنّي إلا ليلا، و لا تعلم أحدا قبري.
فلما كانت الليلة التي أراد اللّه أن يكرمها و يقبضها إليه، أقبلت تقول: و عليكم السلام، و هي تقول لي: يا ابن عم، قد أتاني جبرئيل مسلّما و قال لي: السلام يقرأ عليك
518
السلام، يا حبيبة حبيب اللّه و ثمرة فؤاده. اليوم تلحقين بالرفيع الأعلى و جنّة المأوى، ثم انصرف عنّي.
ثم سمعناها ثانية تقول: و عليكم السلام، فقالت: يا ابن عم، هذا و اللّه ميكائيل و قال لي كقول صاحبه.
ثم تقول: و عليكم السلام، و رأيناها قد فتحت عينيها فتحا شديدا ثم قالت:
يا ابن عم، هذا و اللّه الحق، و هذا عزرائيل قد نشر جناحه بالمشرق و المغرب و قد وصفه لي أبي و هذه صفته.
فسمعناها تقول: و عليك السلام يا قابض الأرواح، عجّل بي و لا تعذّبني.
ثم سمعناها تقول: إليك ربي لا إلى النار. ثم غمضت عينيها و مدّت يديها و رجليها كأنها لم تكن حيّة قطّ.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 207 ح 36، عن دلائل الإمامة.
2. دلائل الإمامة: ص 44.
3. بحار الأنوار: ج 78 ص 310 ح 30، عن دلائل الإمامة.
4. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أسوة المرأة المسلمة: ص 84.
5. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 347.
6. ملكة الإسلام فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 235.
7. مصباح الأنوار، على ما في ملكة الإسلام.
8. رياحين الشريعة: ج 2 ص 65.
9. دار السلام للنوري: ج 1 ص 68.
الأسانيد:
في دلائل الإمامة: عن أحمد بن محمد، عن زكريا بن يحيى، عن ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن محمد بن الحسن، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
519
7
المتن
قال الشيخ حسين البحراني في شهادة فاطمة (عليها السلام) و ذكر مصاحبتها مع علي (عليه السلام) في آخر يومها (عليها السلام): ... إلى أن قالت: يا أمير المؤمنين، هذا فراق بيني و بينك، اعلم أني البارحة رأيت أبي في منامي و هو واقف في مكان مرتفع، يلتفت يمينا و شمالا كأنه ينتظر أحدا، فقلت له: مضيت عني و تركتني وحيدة فريدة، أبكي عليك ليلي و نهاري و عشيّتي و أبكاري لا ألتذّ بطعام و لا أتهنّؤ بمنام.
فقال لي: يا فاطمة، فإن مدة الفراق قد تجاوزت و ليالي الهموم و الأشواق قد تصرّمت و قرب وقت الارتحال، لتفوزي بالملاقات و الوصال و تقلعي أطناب خيمة بدنك من المضايق السفلية و تنصيبها في فضاء العوالم العلوية، و تفري من مطمورة الدنيا و تسكني معمورة الأخرى العقبي. يا فاطمة عجّلي فإني في انتظارك، و لا أبرح من مكاني حتى أنت تأتي فأسرعي، و سأخبرك- يا بنتي- إن وقت وصولك إليّ في الليلة القابلة.
فلما رأيت الرؤيا، أيقنت أني راحلة عنك في عشية هذه الليلة المستقبلة ....
المصادر:
1. التاريخ و السيرة للدرازي البحراني: ص 19.
2. دار السلام: ج 1 ص 70.
8
المتن
عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لفاطمة (عليها السلام) في رؤياها التي رأتها: قولي: أعوذ بما عاذت به ملائكة اللّه المقربون و أنبياؤه المرسلون و عباده الصالحون من شرّ كل ما رأيت في ليلتي هذه أن يصيبني منه سوء و شيء أكرهه. ثم انقلي عن يسارك ثلاث مرات.
520
المصادر:
1. وسائل الشيعة: ج 4 ص 1066 ح 2، عن الكافي (الروضة).
2. الكافي: ج 8 (الروضة) ص 142 ح 107.
3. دار السلام للنوري: ج 1 ص 64، بزيادة فيه.
9
المتن
إن السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) رأت أباها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في المنام في يوم وفاتها، فقال لها النبي صلّى اللّه عليه و آله: «أنت الليلة عندي». فتوفّيت (عليها السلام) في ذلك اليوم.
المصادر:
الإمام المهدي (عليه السلام) من المهد إلى الظهور: ص 129.
10
المتن
عن أنس بن مالك، قال: رأت فاطمة (عليها السلام) في منامها أن أعرابيا أقبل معه شاة حتى دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال له النبي صلّى اللّه عليه و آله: يا أعرابي اذبح، فذبح. ثم قال: اسلخ، ففعل. ثم قال:
حزّ، فحزّ. ثم قال: اطبخ، فطبخ. ثم قال للحسن و الحسين (عليهما السلام): قوما فكلا. فقاما و أكلا، فلما أكلا ماتا. فانتبهت فاطمة (عليها السلام) من منامها فزعة مذعورة.
فلما أصبحت، غدت إلى أبيها لتعلمه برؤياها. فلما صارت ببعض الطريق، إذ هي بالأعرابي بعينه، معه تلك الشاة بعينها. فدخلا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فلما دخلا تبسّم النبي صلّى اللّه عليه و آله و قال كما رأت فاطمة (عليها السلام) في منامها؛ ثم قال النبي صلّى اللّه عليه و آله للأعرابي: اذبح، ففعل. ثم قال: اسلخ، فسلخ. ثم قال: حزّ، فحزّ. ثم قال: اطبخ، ففعل. ثم قال للحسن و الحسين (عليهما السلام):
قوما فكلا.
فقالت فاطمة (عليها السلام): يا أبتا! أحبّ أن تعفيهما، فما حرم رؤياي شيء إلا أن يأكلا ثم يموتا. ثم قال النبي صلّى اللّه عليه و آله لا بأس عليهما، ثم قال لهما: قوما فكلا، فقاما فأكلا.
521
ثم التفت النبي (عليه السلام) على يمينه فقال: يا رؤيا يا رؤيا. فأجابه صوت و لم أر الشخص و هو يقول: لبيك و سعديك يا رسول اللّه. فقال له النبي صلّى اللّه عليه و آله: ما الذي أريت فاطمة (عليها السلام) في منامها؟ فقصّ عليه القصة كلها و لم يذكر الموت.
فنادى النبي صلّى اللّه عليه و آله: يا حلّام يا حلّام. فأجابه: لبيك و سعديك يا رسول اللّه. قال: ما الذي أريت بنت رسول اللّه؟ فقال: و الذي بعثك بالحق نبيا ما لقيتها البارحة.
فنادى: يا ضغّاث يا ضغّاث. فأجابه: لبيك و سعديك يا رسول اللّه. قال: ما الذي أريت فاطمة (عليها السلام) في منامها؟ قال: أريتها أن الحسن و الحسين (عليهما السلام) ماتا. قال: فما أردت بذلك؟ قال: أردت أن أحزنها. فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: أعزب أحزنك اللّه تعالى و احمد ربك.
ثم التفت النبي صلّى اللّه عليه و آله إلى فاطمة (عليها السلام) فقال: أ جزعت إذ رأيت موتهما، فكيف لو رأيت الأكبر مسقيا بالسمّ و الأصغر ملطّخا بدمه في قاع من الأرض، يتناوبه السباع.
قال: فبكت فاطمة (عليها السلام) و بكى علي (عليه السلام) و بكى الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فقالت فاطمة (عليها السلام): يا أبتا! أ كفّار يفعلون ذلك أم منافقون؟ قال، بل منافقوا هذه الأمة و يزعمون أنهم مؤمنون.
قالت: يا أبتا! أ فلا ندعوا اللّه عليهم؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: بلى. فقام في القبلة و قام علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و قامت فاطمة (عليها السلام) خلفهم، ثم قنت بهم و قال في دعائه:
اللهم اخذل الفراعنة و القاسطين و المارقين و الناكثين، ثم أجمعهم جميعا في عذابك الأليم. ثم أنزل اللّه: «وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى». (1)
ثم خرج النبي صلّى اللّه عليه و آله إلى أصحابه ثم قال: أيها الناس! إن الرؤيا على ثلاثة؛ فالرؤيا الصادقة بشري من اللّه تعالى، و الأحلام من حديث النفس، و الأضغاث من الشيطان.
المصادر:
مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) للكوفي: ج 2 ص 278.
الأسانيد:
في مناقب الإمام: محمد بن سليمان، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه، قال: حدثنا عبيد اللّه بن موسى العنسي، عن قطر بن خليفة، عن أنس بن مالك.
____________
(1). سورة الضحى: الآية 5.
522
11
المتن
جاءت فاطمة (عليها السلام) و قالت: يا رسول اللّه! رأيت كان في يدي ورقة مصحف و أنا أتلو القرآن، فإذا غابت عنّي هذه الورقة!؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: يا بنية، أنا هذه الورقة من المصحف، أغيب عنك.
فإذا جاء الحسن و الحسين (عليهما السلام) و قالا: يا جداه! إنا رأينا سريرا يسير في الهواء و نحن مكشوف الرأس نسير تحت هذا السرير. قالت أم سلمة: فلما سمعوا أهل بيت رسول اللّه (عليهم السلام) هذه الرؤيا، بكوا و ضجّوا.
المصادر:
مصائب الشيعة (مخطوط): في أحوال الزهراء (عليها السلام).
12
المتن
عن المقداد بن الأسود الكندي، عن فاطمة (عليها السلام) في حديث طويل في ولادة الحسين (عليه السلام): فلما صارت الستة، كنت لا أحتاج في الليلة الظلماء إلى مصباح، و جعلت أسمع إذا خلوت بنفسي في مصلاي التسبيح و التقديس في باطني.
فلما مضى فوق ذلك تسع، ازددت قوة. فذكرت ذلك لأم سلمة، فشدّ اللّه بها أزري.
فلما زادت العشر، غلبتني عيني و أتاني آت فمسح جناحه على ظهري. فقمت و أسبغت الوضوء و صلّيت ركعتين، ثم غلبتني عيني. فأتاني آت في منامي و عليه ثياب بيض، فجلس عند رأسي و نفخ في وجهي و في قفاي، فقمت و أنا خائفة.
فقمت و أسبغت الوضوء و أدّيت أربعا، ثم غلبتني عيني. و أتاني آت في منامي فأقعدني و رقاني و عوّذني. فأصبحت- و كان يوم أم سلمة- فدخلت في ثوب حمامه، ثم أتيت أم سلمة.
523
فنظر النبي صلّى اللّه عليه و آله إلى وجهي فرأيت أثر السرور في وجهه، فذهب عني ما كنت أجد و حكيت ذلك للنبي صلّى اللّه عليه و آله، فقال: ابشري! أما الأول فخليلي ميكائيل الموكّل في أرحام أهل بيتي، فنفخ فيك؟ قلت: نعم. فبكى ثم ضمّني إليه و قال: و أما الثالث فذاك حبيبي جبرئيل، يخدمه اللّه ولدك. فرجعت فنزل تمام السنة.
المصادر:
1. الخرائج: ج 2 ص 844.
2. دار السلام: ج 1 ص 69، عن الخرائج.
الأسانيد:
في الخرائج: عن محمد بن إسماعيل، عن الحسين بن الحسن، عن يحيى بن عبد الحميد، عن شريك بن حمّاد، عن أبي ثوران و كان من أصحاب أبي جعفر (عليه السلام)، عن الصلت بن المنذر، عن المقداد، عن فاطمة (عليها السلام).
13
المتن
قال المحدث النوري: و في حاشية تكملة غرر الفوائد للسيد الأجل المرتضى، عن فاطمة بنت الحسين، عن عمتها زينب بنت علي، عن أسماء بنت عميس، أنها قالت:
أهدي إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله عناق مشوية، فبعث إلى فاطمة و علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فأجلسهم معه ليأكلوا. فأول من ضرب بيده إلى العناق الحسن (عليه السلام)، فجذبت فاطمة (عليها السلام) يده و بكت. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: فداك! و ما شأنك لم تبكين؟ قالت: يا رسول اللّه! رأيت في منامي البارحة كأنه أهدي إليك هذه العناق و كأنك جمعتنا، فأول من ضرب بيده إليها الحسن (عليه السلام)، فأكل و مات.
فقال صلّى اللّه عليه و آله: كفّوا، ثم قال: يا رؤيا! فأجابه شيء: لبيك يا رسول اللّه. قال: هل أريت حبيبتي شيئا؟ قالت: لا و الذي بعثك بالحق. قال: يا أحلام! فأجابه شيء: لبيك يا
524
رسول اللّه. قال: هل أريت حبيبتي شيئا؟ قال: لا و الذي بعثك بالحق نبيا. قال: يا (1)! فأجابه شيء: لبيك يا رسول اللّه. قال: هل أريت حبيبتي شيئا؟ قال: لا و الذي بعثك بالحق نبيا. قال: يا شيطان الأحلام! فأجابه شيء: لبيك يا رسول اللّه. قال: هل أريت حبيبتي شيئا؟ قال: نعم، أريتها كذا. قال: ما حملك على ذلك؟ قال: العبث. قال: لا تعد إليها.
ثم تفل عن يساره ثلاثا و قال: أعوذ باللّه من شرّ ما رأيت، ثم قال: كلوا بسم اللّه.
ثم إن بعض الأعاظم نقل أصل الرؤيا مختصرا هكذا: أنها (عليها السلام) رأت أن أباها و بعلها و ابنيها (عليهم السلام) خرجوا إلى حديقة بعض الأنصار. فذبح لهم عناقا و طبخ و اجتمعوا عليه.
و أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله منه لقمة فوقع ميتا، و أخذ علي (عليه السلام) لقمة فوقع ميتا، و أخذ الحسن (عليه السلام) لقمة فوقع ميتا، و أخذ الحسين (عليه السلام) لقمة فوقع ميتا. فانتبهت محزونة كاتمة أمرها.
فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و خرج بهم أجمعين إلى الحديقة المعلومة، فذبح لهم عناق و وضع بين أيديهم و فاطمة (عليها السلام) معهم. فلما أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله منه لقمة، بكت فاطمة (عليها السلام)، فقال لها: ما يبكيك؟! فأخبرته برؤياها، فاغتمّ لذلك. فنزل جبرئيل و أتى بذلك الشيطان و قال: يا محمد، هذا موكّل بالرؤيا و اسمه الرها، فإن شئت أن تذبحه فافعل.
فأعطى النبي صلّى اللّه عليه و آله العهد و الميثاق أنه لا يتصوّر في صورته و لا في صورة أحد من خلفائه المعصومين (عليهم السلام) و لا في صورة أحد من شيعتهم.
المصادر:
1. دار السلام للنوري: ج 1 ص 66.
2. حاشية تكملة غرر الفوائد، على ما في دار السلام.
____________
(1). هاهنا بياض في الأصل و لعل الساقطة لفظة أضغاث.
526
في هذا الفصل
الشعر من لسان الزهراء (عليها السلام) نور جلى و أبلغ من ساير الأشعار، و خاصة إذا كان فيما أصابها من فقد أبيها و من المظالم التي صبّت عليها.
و نحن نورد من الأشعار المنسوبة إليها في هذا الفصل مما وصل إلينا، و يمكن أشعارها أن تكون أكثر من هذا:
شعرها في جواب أمير المؤمنين (عليه السلام) لما سألها إطعام المسكين، و شعرها في جوابه (عليه السلام) لما سألها إطعام اليتيم، و شعرها في جوابه (عليه السلام) لما سألها إطعام الأسير.
شعرها في ذكر فقدان النبي صلّى اللّه عليه و آله و مصابها.
شعرها في رثاء النبي صلّى اللّه عليه و آله.
شعرها بعد منعها أبو بكر فدك و العوالي و بكائها عند قبر أبيها.
شعرها منادية أباها بعد شكواها (عليها السلام).
525
الفصل الخامس أشعارها (عليها السلام)
529
لم يبق مما كان غير صاع * * * قد دبرت كفّي مع الذراع
شبلاي و اللّه هما جياع * * * يا رب لا تتركهما ضياع
أبوهما للخير ذو اصطناع * * * عبل الذراعين طويل الباع
و ما على رأسي من قناع * * * إلا عبا نسجتها بصاع
المصادر:
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 374.
2. تذكرة الخواص: ص 315.
3. إتحاف السائل: ص 106.
4. تفسير فرات: ص 524.
5. الأمالي للصدوق: ص 155.
6. تفسير القرطبي: ج 19 ص 133.
7. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 20.
8. بحار الأنوار: ج 35 ص 238، عن الأمالي للصدوق.
9. بحار الأنوار: ج 35 ص 246، عن كشف الغمة.
10. كشف الغمة: ص 88.
11. المناقب للخوارزمي: ص 270.
12. إحقاق الحق: ج 9 ص 113.
13. المناقب للخوارزمي: ص 179.
14. محاضرة الأبرار: ج 1 ص 103.
15. إحقاق الحق: ج 18 ص 339.
16. أهل البيت (عليهم السلام) لأبي علم: ص 57، على ما في الإحقاق.
17. إحقاق الحق: ج 3 ص 156.
18. توضيح الدلائل: ص 322، على ما في الإحقاق.
19. نهاية البيان: ج 8 ص 107، على ما في الإحقاق.
20. فتح الرحمن: ص 167، على ما في الإحقاق.
21. مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): ج 1 ص 177.
22. كشف الغمة: ج 1 ص 303، شطرا منه.
23. المناقب للخوارزمي: ص 268.
24. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 1 ص 257.
527
مخاطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) عند وفاتها (عليها السلام).
شعرها بعد دفن أبيها منكبّة على قبره و احتضانها تربته.
شعرها حين ترقّصها ابنها الحسن (عليه السلام).
شعرها بعد دفن النبي صلّى اللّه عليه و آله و توقفها على قبره و إنشاؤها (عليها السلام).
شعرها بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه و آله بندبتها.
شعرها بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه و آله بالبكاء و الندبة.
شعرها في رثاء أبيها، و على قول بعض أنه من علي (عليه السلام) في رثاء فاطمة (عليها السلام).
شعرها في رثاء أبيها بإظهار آلام قلبها.
شعرها عند وفاة النبي صلّى اللّه عليه و آله و تمثّلها بها.
شعرها في مدح بعلها ليلة زواجها (عليها السلام).
شعرها في جواب أبي المحاسن الشاعر بعد أخذ أمواله بنو داود في طريق مكة.
528
1
المتن
قالت (عليها السلام) في جواب أمير المؤمنين (عليه السلام) لما سألها إطعام المسكين:
أمرك سمع يا ابن عم و طاعة * * * ما بي من لؤم و لا وضاعة
غذّيت باللب و البداعة * * * أرجو إذا أشبعت من مجاعة
أن ألحق الأخيار و الجماعة * * * و أدخل الجنة في شفاعة
و قالت (عليها السلام) في جواب أمير المؤمنين (عليه السلام) لما سألها إطعام اليتيم:
إني أعطيه و لا أبالي * * * و أوثر اللّه على عيالي
أمسوا جياعا و هم أشبالي * * * أصغرهما يقتل في القتال
بكربلاء يقتل باغتيال * * * لقاتليه الويل مع وبال
يهوي في النار إلى سفال * * * كبوله زادت على الأكبال
و قالت (عليها السلام) في جواب أمير المؤمنين (عليه السلام) لما سألها إطعام الأسير:
530
25. شواهد التنزيل: ج 2 ص 394.
26. الدمعة الساكبة: ج 3 ص 48.
27. شجرة طوبى: ج 2 ص 264.
28. فرائد السمطين: ج 2 ص 54 ح 383.
29. مستدرك السفينة: ج 5 ص 454.
30. حقوق آل البيت (عليهم السلام): ص 206.
31. لسان العرب: ج 5 ص 233.
32. كفاية الطالب: ص 346.
33. مستدرك سفينة البحار: ج 5 ص 454.
الأسانيد:
في فرائد السمطين: أنبأنا الحسن بن محمد بن حيدر، أنبأنا محمد بن علي، حدثنا أبي، حدثنا عبد اللّه بن عبد الوهاب، أنبأنا أحمد بن حمّاد، أنبأنا محبوب بن حميد و سأله روح عن هذا الحديث، قال: حدثنا القاسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس.
2
المتن
قالت الزهراء (عليها السلام) في ذكر فقدان النبي صلّى اللّه عليه و آله و مصابها:
إذا مات يوما ميت قلّ ذكره * * * و ذكر أبي مذ مات و اللّه أزيد
تذكّرت لما فرّق الموت بيننا * * * فعزّيت نفسي بالنبي محمد
فقلت لها إن الممات سبيلنا * * * و من لم يمت في يومه مات في غد
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ص 523 ح 29، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 1 ص 205.
3. اعلموا أني فاطمة: ج 3 ص 127، شطرا منه.
4. بيت الأحزان: ص 140.
5. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 216.
6. مسند فاطمة (عليها السلام) للجعفري: ص 395.
531
7. عوالم العلوم: ج 11 ص 804 ح 6.
8. مستدرك السفينة: ج 5 ص 454.
9. بيت الأحزان لليزدي: ص 28.
10. تاريخ گزيده: ص 156.
11. مستدرك السفينة: ج 5 ص 464.
3
المتن
و قال شارح الديوان لفاطمة (عليها السلام) قريب منها:
إذا اشتدّ شوقي زرت قبرك باكيا * * * أنوح و أشكو لا أراك مجاوبي
فيا ساكن الصحراء علّمتني البكا * * * و ذكرك أنساني جميع المصائب
فإن كنت عنّي في التراب مغيّبا * * * فما كنت عن قلب الحزين بغائب
و عنها (عليها السلام) في مرثيته صلّى اللّه عليه و آله:
كنت السواد لناظري * * * فبكى عليك الناظر
من شاء بعدك فليمت * * * فعليك كنت أحاذر
و لها (عليها السلام) أيضا:
بغت نفسك الدنيا إلينا و أسرعت * * * و نادت ألا جدّ الرحيل و ودّعت
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ص 547 ح 67، عن الديوان.
2. الديوان لفاطمة (عليها السلام): ص 95، على ما في البحار.
3. إحقاق الحق: ج 19 ص 159.
4. وسيلة النجاة: ص 28، على ما في الإحقاق.
5. التاريخ و السير للدرازي البحراني: ص 6، شطرا من ذيله.
6. اعلموا أني فاطمة: ج 3 ص 127، شطرا منه.
532
7. بيت الأحزان للقمي: ص 140.
8. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 219، شطرا من ذيله.
9. الثغور الباسمة: ص 56.
10. مسند فاطمة (عليها السلام) للجعفري: ص 206.
11. المناقب لابن شهرآشوب: ج 1 ص 207، سطرا من آخرها.
12. عوالم العلوم: ج 11 ص 805 ح 7.
13. أعيان الشيعة: ج 2 ص 320.
14. ناسخ التواريخ: مجلدات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ج 4 ص 171.
15. روضة الصفا: ج 2 ص 572.
16. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر: ص 17.
4
المتن
في الأمالي للمفيد بعد منعها أبو بكر فدك و العوالي و بكاءها عند قبر أبيها، قالت بالدموع و الندبة:
قد كان بعدك أنباء و هنبثة * * * لو كنت شاهدها لم يكبر الخطب
إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * * * و اختلّ قومك فاشهدهم فقد نكبوا
قد كان جبريل بالآيات يؤنسها * * * فغبت عنّا فكل الخير محتجب
و كنت بدرا و نورا يستضاء به * * * عليك تنزل من ذي العزة الكتب
تجهّمتنا رجال و استخفّ بنا * * * بعد النبي و كل الخير مغتصب
سيعلم المتولي ظلم حامتنا * * * يوم القيامة إني سوف ينقلب
فقد لقينا الذي لم يلقه أحد * * * من البرية لا عجم و لا عرب
فسوف نبكيك ما عشنا و ما بقيت * * * لنا العيون بتهمال له سكب
و زاد أبياتا أخّر فيها و هو هذه:
أبدت رجال لنا نجوي صدورهم * * * لما مضيت و جالت دونك الترب
و كل أهل له قربى و منزلة * * * عند الإله على الأدنين مقترب
533
فليت قبلك كان الموت صادفنا * * * لمّا رضيت و حالت دونك الحجب
و قد رضينا به محضا خليقته * * * صافي الضرائب و الأعراق و النسب
فأنت خير عباد اللّه كلهم * * * و أصدق الناس حين الصدق و الكذب
ضاقت عليّ بلاد بعد ما رحبت * * * وسيم سبطاك خشفا فيه لي نصب
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 29 ص 108 ح 2، عن الأمالي للمفيد.
2. الأمالي للمفيد: ص 40.
3. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 16 ص 212.
4. أعلام النساء: ج 3 ص 1208، على ما في البحار.
5. بلاغات النساء: ص 12.
6. الاحتجاج: ج 1 ص 90.
7. بحار الأنوار: ج 29 ص 130 ح 27.
8. بحار الأنوار: ج 43 ص 196 ح 27، عن المناقب.
9. المناقب لابن شهرآشوب: ج 2 ص 51.
10. بحار الأنوار: ج 43 ص 195 ح 25، عن الكافي.
11. إحقاق الحق: ج 10 ص 433، باختصار فيه.
12. الفائق: ج 3 ص 217، على ما في الإحقاق.
13. البدء و التاريخ: ج 5 ص 68، على ما في الإحقاق.
14. مجمع بحار الأنوار: ج 3 ص 491، على ما في الإحقاق.
15. تاج العروس: ج 1 ص 654، على ما في الإحقاق.
16. الأبدال: ج 1 ص 164، على ما في الإحقاق.
18. وسيلة النجاة: ص 28، على ما في الإحقاق.
19. إحقاق الحق: ج 19 ص 161.
20. أهل البيت (عليهم السلام): ص 164، على ما في الإحقاق.
21. غريب الحديث لابن قتيبة: 590، على ما في الإحقاق.
22. ظلامات فاطمة الزهراء (عليها السلام) للعقيلي: ص 202.
23. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة (عليهم السلام): ص 175.
24. اعلموا أني فاطمة: ج 3 ص 127.
25. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 216.
535
57. الفائق في غريب الحديث: ج 1 ص 66.
58. دلائل الإمامة: ص 35.
59. جواهر المطالب: ج 1 ص 161.
60. مستدرك سفينة البحار: ج 5 ص 464.
5
المتن
في حديث ورقة بن عبد اللّه، عن فضة: أن فاطمة (عليها السلام) نادت أباها بعد شكواها عليه:
إن حزني عليك حزن جديد * * * و فؤادي و اللّه صبّ عنيد
كل يوم يزيد فيه شجوني * * * و اكتيابي عليك ليس يبيد
جلّ خطبي فبان عنّي عزائي * * * فبكائي كل وقت جديد
إن قلبا عليك يألف صبرا * * * أو عزاء فإنه لجليد
و أيضا ترثي أباها في حديث فضّة:
قلّ صبري و بان عنّي عزائي * * * بعد فقدي لخاتم الأنبياء
عين يا عين اسكبي الدمع سحّا * * * ويك لا تبخلي بفيض الدماء
يا رسول الإله يا خيرة اللّه * * * و كهف الأيتام و الضعفاء
قد بكتك الجبال و الوحش جمعا * * * و الطير و الأرض بعد بكي السماء
و بكاك الحجون و الركن و المشعر * * * يا سيدي مع البطحاء
و بكاك المحراب و الدرس * * * للقرآن في الصبح معلنا و المساء
و بكاك الإسلام إذ صار في النا * * * س غريبا من سائر الغرباء
لو ترى المنبر الذي كنت تعلو * * * ه علاه الظلام بعد الضياء
يا إلهي عجّل وفاتي سريعا * * * فلقد تنغّضت الحياة يا مولائي
534
26. مسند فاطمة (عليها السلام) للجعفري: ص 396.
27. فاطمة الزهراء (عليها السلام) و الفاطميون: ص 47.
28. عوالم العلوم: ج 11 ص 801 ح 1، عن الأمالي المفيد.
29. الكافي: ج 8 ص 375 ح 546.
30. الطرائف: ص 265.
31. بلاغات النساء: ص 14.
32. فلك النجاة: ج 1 ص 377.
33. عوالم العلوم: ج 11 ص 803 ح 5، شطرا منه.
34. وسيلة الإسلام: ص 119، شطرا منه.
35. مصائب الزهراء (عليها السلام) للشريفي: ص 54.
36. حلية الأبرار: ج 2 ص 667.
37. إلزام الناصب: ج 2 ص 267.
38. الهداية: ص 406.
39. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 310.
40. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 324.
41. كشف الغمة: ج 1 ص 489.
42. نوائب الدهور: ج 3 ص 148.
43. موسوعة الإمام الصادق (عليه السلام): ج 1 ص 401، شطرا منه.
44. الأنوار النعمانية: ج 1 ص 95، شطرا منه.
45. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ج 1 ص 78.
46. مرآت العقول: ج 5 ص 339.
47. معجم النساء الشاعرات: ص 206 ح 260.
48. أخبار النساء في العقد الفريد: ص 181.
49. الكوثر: ص 20.
50. مرآة العقول: ج 26 ص 563.
51. ناسخ التواريخ: مجلد فاطمة الزهراء (عليها السلام) ج 1 ص 154.
52. وسيلة المال: ص 119.
53. ناسخ التواريخ: مجلدات الخلفاء ج 1 ص 161.
54. لسان العرب: ج 15 ص 144.
55. العقد الفريد: ج 3 ص 194.
56. الفائق في غريب الحديث: ج 4 ص 116.
536
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 177 ح 15، عن بعض الكتب.
2. بعض الكتب، على ما في البحار.
3. وسيلة النجاة: ص 28، على ما في الإحقاق.
4. بيت الأحزان للقمي: ص 137.
5. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 215.
6. مسند فاطمة (عليها السلام) للجعفري: ص 211.
7. عوالم العلوم: ج 11 ص 803 ح 4.
8. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المهد إلى اللحد: ص 310.
9. ناسخ التواريخ: مجلدات فاطمة (عليها السلام) ج 1 ص 194.
10. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 13.
6
المتن
و منه مخاطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) عند وفاتها (عليها السلام):
ابكني إن بكيت يا خير هاد * * * و اسبل الدمع فهو يوم الفراق
يا قرين البتول أوصيك بالنسل * * * فقد أصبحا حليف اشتياق
ابكني و ابك لليتامى و لا تنس * * * قتيل العدى لطفّ العراق
فارقوا فاصبحوا يتامى حيارى * * * يحلف اللّه فهو يوم الفراق
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 179 ح 15، عن بعض الكتب.
2. بعض الكتب، على ما في البحار.
3. مستدرك سفينة البحار: ج 5 ص 465.
و بقية المصادر مثل ما مضى في الرقم الخامس من هذا الفصل.
537
7
المتن
روي أنه لمّا دفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، انكبّت فاطمة (عليها السلام) على قبرها المطهر و احتضنت تربته، و بكت و ندبت بقولها:
نفسي فداك ما لرأسك مائلا * * * و ما وسّدك وسادة الوسنان
المصادر:
الفاطمية لمحمد أمين: الباب الثامن الفصل الثاني.
8
المتن
و كانت فاطمة (عليها السلام) ترقّص ابنها حسنا (عليه السلام) و تقول:
أشبه أباك يا حسن * * * و اخلع عن الحق الرسن
و اعبد إلها ذا منن * * * و لا توال ذا الإحن
و قالت للحسين (عليه السلام):
أنت شبيه بأبي * * * لست شبيها بعلي
و في مسند الموصلي أنه كان يقول أبو بكر للحسن (عليه السلام) و أباه يسمع:
أنت شبيه بنبي * * * لست شبيها بعلي
و علي (عليه السلام) يتبسّم.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 286 ح 51، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 159.
538
3. اعلموا أني فاطمة: ج 3 ص 126.
4. مسند فاطمة (عليها السلام) للجعفري: ص 415.
5. أخبار النساء في العقد الفريد: ص 182.
9
المتن
قال أبو بكر بن محمد الآجري في كتاب الشريعة: بلغني أنه لما دفن النبي صلّى اللّه عليه و آله، جاءت فاطمة (عليها السلام) فوقفت على قبره و أنشأت تقول:
أمسي بخدّي للدموع رسوم * * * أسفا عليك و في الفؤاد كلوم
و الصبر يحسن في المواطن كلها * * * إلا عليك فإنه معدوم
لا عتب في حزني عليك لو أنه * * * كان البكاء لمقلتي يدوم
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 483.
2. برد الأكباد: ص 44، على ما في الإحقاق.
3. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة (عليهم السلام): ص 176.
4. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 215.
5. مسند فاطمة (عليها السلام) للجعفري: ص 209.
6. عوالم العلوم: ج 11 ص 803 ح 3.
10
المتن
روي السدي عن أشياخه، قال:
لما توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قالت فاطمة (عليها السلام) تندبه:
أبي وا أبتاه * * * أجاب ربّا دعاه
جنة الفردوس مأواه * * * من ربه ما أدناه
إلى جبريل أنعاه
539
المصادر:
1. اعلموا أني فاطمة: ص 126.
2. مسند فاطمة (عليها السلام) للجعفري: ص 413.
3. إحقاق الحق: ج 19 ص 55.
4. إعلام الوري: ص 137.
5. مسكّن الفؤاد: ص 103.
6. سنن النسائي: ج 4 ص 13.
7. مسند أحمد: ج 3 ص 197.
8. المستدرك على الصحيحين: ج 1 ص 381.
9. السنن لابن ماجة: ج 1 ص 522.
10. المعجم الصغير: ج 2 ص 112.
11. المصنف للصنعاني: ج 3 ص 553.
12. الفتوحات الربانية: ج 4 ص 160.
13. السيرة النبوية: ج 3 ص 364.
14. فاطمة الزهراء (عليها السلام) لأبي علم: ص 181.
15. تذكرة الخواص: ص 317.
16. الشرح الكبير: ج 2 ص 430.
17. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 23.
18. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 59.
19. تاريخ بغداد: ج 6 ص 262.
11
المتن
لما دفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قالت فاطمة ابنته (عليها السلام):
أغبر آفاق السماء و كوّرت * * * شمس النهار و أظلم العصران
فالأرض من بعد النبي كئيبة * * * أسفا عليه كثيرة الرجفان
فليبكه شرق البلاد و غربها * * * و لتبكه مضرّ و كل يمان
و ليبكه الطود المعظّم جوّه * * * و البيت ذو الأستار و الأركان
يا خاتم الرسل المبارك ضوؤه * * * صلّى عليك منزّل القرآن
540
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 434.
2. عيون الأثر: ج 2 ص 340، على ما في الإحقاق.
3. إحقاق الحق: ج 19 ص 160.
4. نور الأبصار: ص 53.
5. إتحاف السائل: ص 102.
6. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة (عليهم السلام): ص 176.
7. اعلموا أني فاطمة: ص 126.
8. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 222.
9. الثغور الباسمة: ص 54.
10. مسند فاطمة (عليها السلام) للجعفري: ص 204.
11. الدرّ المنثور في طبقات ربّات الخدور: في فاطمة (عليها السلام) ابنة النبي صلّى اللّه عليه و آله.
12. فاطمة الزهراء (عليها السلام) لأبي علم: ص 182.
13. فاطمة الزهراء (عليها السلام) و الفاطميون: ص 48.
14. عوالم العلوم: ج 11 ص 806 ح 10.
15. أعيان الشيعة: ج 2 ص 320.
16. ينابيع المودة: ص 265.
17. المشرع الروي: ج 1 ص 85.
18. زوجات النبي صلّى اللّه عليه و آله: ص 340.
19. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ج 1 ص 80.
20. أعلام النساء المؤمنات: ص 565.
21. ذهول العقول بوفاة الرسول صلّى اللّه عليه و آله: في أحوال فاطمة (عليها السلام).
22. شهيرات النساء: ج 2 ص 29.
23. زهر الآداب: ج 1 ص 35.
24. تعليق من أمالي ابن دريد: ص 174.
25. نساء أهل البيت (عليهم السلام): ص 594.
12
المتن
و من جملة ما ينسب إلى فاطمة (عليها السلام) في رثاء أبيها صلّى اللّه عليه و آله:
541
نفسي على زفراتها محبوسة * * * يا ليتها خرجت مع الزفرات
لا خير بعدك في الحياة و إنما * * * أبكي مخافة أن تطول حياتي
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 435.
2. السيرة النبوية: ج 3 ص 364، على ما في الإحقاق.
3. ظلامات فاطمة الزهراء (عليها السلام) للعقيلي: ص 201.
13
المتن
و من منظومها في رثاء النبي صلّى اللّه عليه و آله:
قل للمغيّب تحت أطباق الثرى * * * إن كنت تسمع صرختي و ندائيا
صبّت عليّ مصائب لو أنها * * * صبّت على الأيام عدن لياليا
قد كنت ذات حمى يظلّ محمد * * * لا أختشي ضيما و كان جماليا
فاليوم أخشع للذليل و أتّقي * * * ضيمي و أدفع ظالمي بردائيا
فإذا بكت قمرية في ليلها * * * شجنا على غصن بكيت صباحيا
فلأجعلنّ الحزن بعدك مونسي * * * و لأجعلنّ الدمع فيك وشاحيا
ما ذا على من شمّ تربة أحمد * * * أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا
و رواه في روضة المحتاجين:
قد كنت لي جبلا ألوذ بظلّه * * * في غدوتي و صبيحتي و مسائيا
و اليوم أخضع للذيل و أتّقي * * * منه و أطلب حاجتي متراخيا
و لئن بكت قمرية ألقى لها * * * ليلا على فنن بكيت صباحيا
ما ذا على من شمّ تربة أحمد * * * إن لم يشمّ مدى الزمان غواليا
صبّت عليّ مصائب لو أنها * * * صبّت على الأيام صرن لياليا
542
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 19 ص 160.
2. أهل البيت (عليهم السلام): ص 192، على ما في الإحقاق.
3. روضة المحتاجين: ص 263، على ما في الإحقاق.
4. إحقاق الحق: ج 25 ص 519، شطرا منه.
5. أحسن القصص: ج 5 ص 59، على ما في الإحقاق، شطرا منه.
6. الإذاعة: ص 69، على ما في الإحقاق، شطرا منه.
7. وسيلة الإسلام: ص 119، على ما في الإحقاق، شطرا منه.
8. إتحاف السائل: ص 3، على ما في الإحقاق، شطرا منه.
9. عيون التواريخ: ج 1 ص 176، على ما في الإحقاق، شطرا منه.
10. المشيخة البغدادية: ص 117، على ما في الإحقاق، شطرا منه.
11. حياة فاطمة (عليها السلام) للشلبي: ص 312، على ما في الإحقاق، شطرا منه.
12. ظلامات فاطمة الزهراء (عليها السلام) للعقيلي: ص 200.
13. إتحاف السائل: ص 103.
14. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة (عليهم السلام): ص 175، شطرا منه.
15. اعلموا أني فاطمة: ج 3 ص 127، شطرا منه.
16. بيت الأحزان للقمي: ص 140.
17. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 219.
18. الثغور الباسمة: ص 55.
19. ثلاثيات مسند أحمد: ج 2 ص 489.
20. وفاء الوفاء: ج 2 ص 443.
21. عيون الأثر: ج 2 ص 340.
22. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ج 1 ص 80.
23. المناقب لابن شهرآشوب: ج 1 ص 208.
24. أعيان الشيعة: ج 1 ص 323.
25. تاريخ الخميس: ج 2 ص 173.
26. شفاء الغرام: ج 2 ص 387.
27. نزهة المجالس: ج 2 ص 166.
28. الأنوار المحمدية: ص 593.
29. جمع الوسائل: ج 2 ص 263.
30. إحقاق الحق: ج 10 ص 431.
543
31. الفتوحات الربانية: ج 3 ص 160.
32. السواد و البياض: ص 163.
33. أعلام الساجد: ص 273.
34. روضة الأحباب: ص 613.
35. تاريخ الإسلام: ص 224.
36. السيرة النبوية: ج 3 ص 364.
37. جواهر الكلام: ج 4 ص 365.
38. المغنى لابن قدامة: ج 2 ص 547.
39. نور الأبصار: ص 53.
40. مودة القربى: ص 103.
41. مسند فاطمة (عليها السلام) للجعفري: ص 202.
42. الدرّ المنثور في طبقات ربّات الخدور: في أحوال فاطمة (عليها السلام).
43. فاطمة الزهراء (عليها السلام) لأبي علم: ص 182.
44. فاطمة الزهراء (عليها السلام) و الفاطميون: ص 49.
45. عوالم العلوم: ج 11 ص 805 ح 7.
46. أعيان الشيعة: ج 2/ 3 ص 236.
47. أعيان الشيعة: ج 2 ص 320.
48. الغدير: ج 5 ص 147، شطرا منه.
49. موسوعة الإمام الصادق (عليه السلام): ج 1 ص 487.
50. نور الأبصار: ص 53.
51. سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 134.
52. وسيلة المال: ص 119.
53. الإتحاف بحبّ الأشراف: ص 33.
54. تاريخ گزيده: ص 156.
55. الصلاة و البشر في الصلاة على خير البشر: ص 153.
14
المتن
روى في كتاب أهل البيت (عليهم السلام):
أنها (عليها السلام) تمثّلت بهذه الأبيات عند وفاة النبي صلّى اللّه عليه و آله:
544
قد كنت لي جبلا ألوذ بظلّه * * * فاليوم تسلمني لاجرد ضاحي
قد كنت جار حميتي ما عشت لي * * * و اليوم بعدك من يريش جناح
و اغضّ من طرف و أعلم أنه * * * قد مات خير فوارسي و سلاحي
حضرت منيته فأسلمني العزا * * * و تمكّنت ريب المنون جراحي
نشر الغراب عليّ ريش جناحه * * * فظللت بين سيوفه و رماح
إني لأعجب من يروح و يغتدي * * * و الموت بين بكورة و رواح
فاليوم أخضع للذليل و أتّقي * * * ذلّي و أدفع ظالمي بالراح
و إذا بكت قمرية شجنا بها * * * ليلا على غصن بكيت صباحي
فاللّه صبّرني على ما حلّ بي * * * مات النبي قد انطفى مصباحي
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 19 ص 162.
2. أهل البيت (عليهم السلام): ص 162، على ما في الإحقاق.
3. إتحاف السائل: ص 103.
4. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 222.
5. مسند فاطمة (عليها السلام) للجعفري: ص 407.
6. عوالم العلوم: ج 11 ص 806 ح 9.
15
المتن
و من أشعار المنسوب إليها، تمدح فيه بعلها أمير المؤمنين (عليه السلام) ليلة زواجها (عليها السلام):
أضحي الفخار لنا و عزّ شامخ * * * و لقد سمونا في بني عدنان
نلت العلا و علوت في كل الورى * * * و تقاصرت عن مجدك الثقلان
أعني عليا خير من وطأ الثرى * * * ذا المجد و الإفضال و الإحسان
فله المكارم و المعالي و الحباء * * * ما ناحت الأطيار في الأغصان
545
المصادر:
نهج الحياة: ص 184. (1)
16
المتن
أشعار أبي المحاسن الشاعر لما أخذوا أمواله بني داود في طريق مكة:
أغنت صفاتك ذاك المصقّع اللسنا * * * جزت بالجود حدّ الحسن و المحسنا
...
طهّر سيفك بيت اللّه من دنس * * * و ما أحاط به من خسّة و خنا
و لا تقل أنهم أولاد فاطمة * * * لو أدركوا آل حرب حاربوا الحسنا
فلما أتمّ هذه القصيدة، رأى في النوم فاطمة (عليها السلام) و هي تطوف بالبيت. فسلّم عليها فلم تجبه، فتضرّع إليها و تذلّل عندها و سألها عن ذنبه الذي أوجب ذلك. فأنشدت فاطمة (عليها السلام) هذه القصيدة:
حاشا بني فاطمة كلهم * * * من خسّة يعرض أو من خنا
و إنما أيام في غدرها * * * و فعلها السوء أساءت بنا
لئن جنا من ولدي واحد * * * تجعل كل السبّ عمدا لنا
فتب إلى اللّه فمن يقترف * * * إثما بنا لا يأمن ممّا جنا
فاصفح لأجل المصطفى أحمد * * * و لا تثر من آله أعينا
فكل ما نالك منهم غدا * * * تلقي به في الحشر منّا منا
ثم صبّت بيده المباركة المقدسة شيئا شبيه الماء على جرحه.
ثم أيقظ من منامه، فرأى أن جراحه التي كانت في بدنه صارت ملتئمة صحيحة.
فكتب فورا قصيدة فاطمة (عليها السلام) التي أنشدتها في رؤياه، ثم قال معتذرا:
____________
(1). لم نجد هذه الأشعار في مصادر التي ذكرها في هامش نهج الحياة و لا في أيّ مصدر تفحّصنا و تتبّعنا المظانّ فيه.
546
عذرا إلى بنت نبي الهدى * * * تصفح عن ذنب محبّ حبا
و توبة تقبلها عن أخي * * * مقالة توقعها في العنا
و اللّه لو قطعني واحد * * * منهم بسيف البغي أو بالقنا
لم أره بفعله ظالما * * * بل إنه في فعله أحسنا
المصادر:
1. بيت الأحزان: ص 13.
2. ينابيع المودة: ص 367.
3. عمدة الطالب، على ما في بيت الأحزان.
4. جواهر العقدين للسمهودي، على ما في الينابيع.
5. ديوان ابن عيين، على ما في الينابيع.
6. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 459.
7. رياحين الشريعة: ج 2 ص 127.
8. عمدة الأنساب، على ما في الرياحين.
548
في هذا الفصل
إذا كان الشعر في أهل البيت (عليهم السلام)، ازداد في فضله فضلا، فيكون كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله للكناني: يا كناني، بوّأك اللّه بكل بيت قلته بيتا في الجنة.
و كما قال الصادق (عليه السلام): من قال فينا بيت شعر، بنى اللّه تعالى له بيتا في الجنة.
و نحن نورد في هذا المقام نبذة من أشعار الشعراء و المادحين للزهراء (عليها السلام) مقرّا بأن الشعر في الزهراء (عليها السلام) يبلغ عشرات المجلدات، و ما سيأتي نموذج منها في 20 موردا:
شعر الغروي الأصفهاني في مدح سيدة النساء الصديقة الطاهرة (عليها السلام).
الشعر في مديحها المنقول من الجنة العاصمة.
شعر الفرطوسي في فضل فاطمة (عليها السلام) في رضاها في المباهلة و آية المودة و آية الإطعام و آية التطهير ....
شعر السيد محمد جمال الهاشمي في مديح الزهراء (عليها السلام)، و في آخرها إشارة إلى مصائبها.
547
الفصل السادس الأشعار فيها (عليها السلام)
550
1
المتن
قال الشيخ الغروي الكمپاني في مدح بقية النبوة و ناموس اللّه الأكبر (عليها السلام) الصديقة الطاهرة سيدة النساء فاطمة (عليها السلام):
جوهرة القدس من الكنز الخفي * * * بدت فأبدت عاليات الأحرف
و قد تجلى من سماء العظمة * * * من عالم الأسماء اسمي كلمة
بل هي أم الكلمات المحكمة * * * في غيب ذاتها نكات مبهمة
أم أئمة العقول الغرّ بل * * * أم أبيها و هو علة العلل
روح النبي في عظيم المنزلة * * * و في الكفاء كفو من لا كفو له
تمثّلت رقيقة الوجود * * * لطيفة جلّت عن الشهود
تطوّرت في أفضل الأطوار * * * نتيجة الأدوار و الأكوار
تصوّرت حقيقة الكمال * * * بصورة بديعة الجمال
فإنها الحوراء في النزول * * * و في الصعود محور العقول
يمثّل الوجوب في الإمكان * * * عيانها بأحسن البيان
فإنها قطب رحى الوجود * * * في قوسي النزول و الصعود
549
قصيدة خالية من الألف في مدح الزهراء (عليها السلام).
قصيدة للسيد عبد اللطيف في مولد و مناقب فاطمة (عليها السلام).
شعر يزيد بن معاوية في كتابه إلى عبد اللّه بن عباس و إلى من بمكة و المدينة من قريش، يمدح فيها الصديقة الطاهرة (عليها السلام).
شعر سلامة الموصلي في فضلها (عليها السلام).
شعر الصاحب بن عبّاد في مدح الزهراء (عليها السلام).
شعر مهيار الديلمي في فضلها (عليها السلام).
شعر السرخسي في فضلها و مدحها (عليها السلام).
شعر مخمّس للشيخ أبي الفضل الطهراني في فضلها (عليها السلام).
قصيدة الشيخ محسن أبو الحبّ في مدح الزهراء (عليها السلام).
شعر الوائلي بعنوان الزهراء (عليها السلام).
قصيدة الأستاذ بولس سلامة المسيحي في فضل فاطمة (عليها السلام).
قصيدة الشيخ جعفر الهلالي في مدح الزهراء (عليها السلام).
شعر في مدح فاطمة الزهراء (عليها السلام).
قصيدة للمهندسة كوثر شاهين في ذكر الزهراء (عليها السلام).
قصيدة أخرى للمهندسة كوثر شاهين في ذكر الزهراء (عليها السلام).
قصيدة مخمّس للسيد مهدي الحسيني الشيرازي في مدح الطاهرة البتول (عليها السلام).
قصيدة بمناسبة ميلادها الشريف لمحمد رضا فتح اللّه.
552
هي الدرة البيضاء روحي لها الفدا * * * و فدا أبوها بل قريش و جرهم
و مكة و البيت الحرام و ركنه * * * فدى خير مفدي و الحطيم و زمزم
و فاطمة الزهراء الملائك عندها * * * تحدث من غيب العلوم ترنم
فها هي علامة علم ما مضى * * * و علم الذي يأتي و ما يتقدم
فلو لا مساس الأرض فاضل ذيلها * * * لما صحّ عند العارفين التيمم
المصادر:
الجنة العاصمة في أحوال فاطمة (عليها السلام): ص 3.
3
المتن
قال الفرطوسي في فضل فاطمة (عليها السلام):
قال طه في فضلها و علاها * * * ما كفاها عن مدحة الشعرا
سيدات النساء في الخلق طرّا * * * أربع قدّست بأعلى الثنا
زوج فرعون و البتول تليها * * * أمها إثر مريم العذرا
و البتول الزهراء أفضل قدرا * * * و جلالا من سيدات النسا
يغضب اللّه حين تغضب سخطا * * * و رضاها رضا لرب السما
و كفاها في الفضل ما جاء فيها * * * من صريح القرآن خير اكتفا
فهي ممّن قد باهل اللّه فيهم * * * و فد نجران عند وقت الدعا
و باي القربى المودة أضحت * * * و هي فرض لها مع الأقربا
و باي الإطعام نجم علاها * * * قد تجلّى نورا بأفق العلا
و باي التطهير من كل رجس * * * قد تزكّت في جملة الأزكيا
و أحاديث فضلها ليس تحصى * * * و كفاها منها حديث الكسا
المصادر:
1. في ملحمة أهل البيت (عليهم السلام): ج 7 ص 37.
2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 314.
551
و ليس في محيط تلك الدائرة * * * مدارها الأعظم إلا الطاهرة
مصونة عن كل رسم و سمة * * * مرموزة في الصحف المكرمة
صديقة لا مثلها صديقة * * * تفرغ بالصدق عن الحقيقة
بدا بذلك الوجود الزاهر * * * سرّ ظهور الحق في المظاهر
هي البتول الطهر و العذراء * * * كمريم الطهر و لا سواء
فإنها سيدة النساء * * * و مريم الكبرى بلا خفاء
و حبّها من الصفات العالية * * * عليه دارت القرون الخالية
تبتّلت عن دنس الطبيعة * * * فيا لها من رتبة رفيعة
مرفوعة الهمة و العزيمة * * * عن نشأة الزخارف الذميمة
في أفق المجد هي الزهراء * * * للشمس من زهرتها الضياء
بل هي نور عالم الأنوار * * * و مطلع الشموس و الأقمار
رضيعة الوحي من الجليل * * * حليفة المحكم و التنزيل
مفطومة من زلل الأهواء * * * معصومة عن و صمة الخطاء
معربة بالستر و الحياء * * * عن غيب ذات بارئ الأشياء
راضية بكل ما قضى القضا * * * بما يضيق عنه واسع الفضا
زكية من وصمة القيود * * * فهي عنية عن الحدود
يا قبلة الأرواح و العقول * * * و كعبة الشهود و الوصول
من بقدومها تشرّفت منى * * * و من بها تدرك غاية المنى
المصادر:
الأنوار القدسية: ص 22، 23.
2
المتن
و قال آخر في مديحها:
553
4
المتن
قال السيد محمد جمال الهاشمي في مديح الزهراء (عليها السلام):
شعت فلا الشمس تحكيها و لا القمر * * * زهراء من نورها الأكوان تزدهر
بنت الخلود بها الأجيال خاشعة * * * أمّ الزمن إليها تنتمي العصر
روح الحياة فلو لا لطف عنصرها * * * لم تأتلف بيننا الأرواح و الصور
سمت عن الأفق لا روح و لا ملك * * * و فاقت الأرض لا جنّ و لا بشر
مجبولة من جلال اللّه طينتها * * * يرفّ لطفا عليها الصون و الخفر
خصالها الغرّ جلت أن تلوك بها * * * منّا المقاول أو تدنو لها الفكر
معني النبوة سرّ الوحي قد نزلت * * * في بيت عصمتها الآيات و السور
حوت خلال رسول اللّه أجمعها * * * لو لا الرسالة ساوي أصله الثمر
تدرجات في مراقي الحق عارجة * * * لمشرق النور حيث السرّ مستتر
ثم انثنت تملأ الدنيا معارفها * * * تطوي القرون عياء و هي تنتشر
قل للذي راح يخفي فضلها حسدا * * * وجه الحقيقة عنا كيف ينستر
أ تقرن النور بالظلماء من سفه * * * ما أنت في القول الأكاذب أشر
بنت النبي الذي لو لا هدايته * * * ما كان للحق لا عين و لا أثر
هي التي ورثت حقا مفاخره * * * و العطر فيه الذي و في الورد مدّخر
في عيد ميلادها الأملاك حافلة * * * و الحور في الجنة العليا لها سمر
تزوّجت في السماء بالمرتضى شرفا * * * و الشمس يقرنها في الرتبة القمر
على النبوة أضفت في مراتبها * * * فضل الولاية لا تبقي و لا تذر
أم الأئمة من طوعا لرغبتهم * * * يعلو القضاء بنا أو ينزل القدر
قف يا يراعى عن مدح البتول ففي * * * مديحها تهتف الألواح و الزبر
و ارجع لتستخبر التاريخ عن نبأ * * * قد فاجأتنا به الأنباء و السير
هل أسقط القوم ضربا حملها فهوت * * * تئنّ مما بها و الضلع منكسر
و هل كما قيل قادوا بعلها فعدت * * * و رآه نادبة و الدمع منهمر
إن كان حقا فإن القوم قد مرقوا * * * عن الهدى و بدين اللّه قد كفروا
554
المصادر:
1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 358.
2. مع النبي و آله (عليهم السلام): ص 34.
5
المتن
قصيدة خالية من الألف في مدح الزهراء (عليها السلام):
خذ في مديحك للبتول * * * حظّين من طول و طول
قل للقريحة في مهذّ * * * ب مدحة فيضي و سيلي
و لفيك قل نه في حدي * * * ثك غير محسور كليل
قل للبتول عظيم فضل * * * لم يدنّس بالفضول
هي قبل كل مكوّن * * * قنديل عرش للجليل
هي صفوة للخلق سي * * * دة النسا في كل جيل
هي للقبيل عقيلة * * * و مليكة هي للعقول
هي للنبي و للوصي * * * و للزكي و للقتيل
مقرونة في عصمة * * * عن كل مذموم و بيل
هي لبوءة نبوية * * * محبوبة في خير غيل
سكن لحيدرة و حي * * * درة هزبر للرسول
من ذين قرّت عينه * * * في مشبلين و في شبول
كفوين في نسب قصي * * * ر مستنير مستطيل
بحرين ملتقيين لي * * * س كل بحر من عديل
كل يفيض معينه * * * بعذوبة من سلسبيل
...
556
لم يكشف الناس البلاء و لا ارتووا * * * إلا بطلعة وجهها الوضّاء
يا أخت نسّاك الملائك بالهدى * * * و ذبالة الأنوار من سيناء
يا لمحة الفردوس حطّ بطهرها * * * خلد البقاء على صعيد فناء
يا صفحة بيضاء من إنكارها * * * آب الورى بصحيفة سوداء
يا غيب سرّ لو أخذت ببعضه * * * طرفا من الإعجاز و الإلجاء
لمشيت فيه على الهواء إذا ابتدأ * * * عيسى يسير على نمير الماء
و آلاك ربك إذا رضعت ولاءه * * * و حباك منه ولاية الأشياء
فإذا دعوت فأنت في سلطانه * * * كالروح حين تهيب بالأعضاء
إن الذي مسخ الأمانة و انطلى * * * بدماء من ضحّي من الشهداء
و طوى عداوة آل بيت محمد * * * نارا ذكت بجوانح البغضاء
فأحالها للّه حربا طوّحت * * * بابن النبي موزّع الأشلاء
ثقلت على الأكوان وطأة رجسه * * * فيها فدارت دورة الإعياء
وحدت به للحشر لعنة ربه * * * تسري مع الأصباح و الأمساء
يا يوم أحمد هل لخطبك إذ هوت * * * فيه الأنام بفتنة عمياء
قلب الوجود و أصبحت ابناؤه * * * مقلوبة الإحساس و الآراء
فاعتاض عن فوق رواسب تحته * * * و عن الإمام لأهله بوراء
كم في فؤادك فاطم من غصة * * * توهي فؤاد الصخرة الصمّاء
أ بهذه الدنيا عزاء قائم * * * و بدار ربك في أمضّ عزاء
الصبر ضاق لما صبرت على الأذى * * * و سخيت للأعداء أيّ سخاء
قدّمت من حسن ضحيّة سمّهم * * * و من الحسين السبط كبش فداء
و من الوصي على الرسالة خائضا * * * من حربهم قدما ببحر دماء
طفروا إلى الملك العضوض و غلّفوا * * * وجه النهار بليلة ظلماء
ولدوا من الداء العضال فلم يكن * * * إلا زوالهم شفاء الداء
نظروا المودة في الكتاب فلم يروا * * * غير السيوف مودة الابناء
...
555
جلّت حليلة حيدر * * * لو لم يكنه عن حليل
سبقت بحلبة كل فضل * * * كل ذي فضل نبيل
صعدت محلقة فصوّ * * * ب كل عقل للنزول
وصلت لحدّ لم يصله * * * كل ذي شرف جليل
هي رحمة للمسلمي * * * ن و نعمة للمستنيل
و شفيعة مرضية * * * للّه في يوم مهيل
شخصت به مقل و ف * * * رّ به خليل عن خليل
هل غير بنت محمد * * * للخلق من ظلّ ظليل
المصادر:
ماضي النجف و حاضرها: ج 3 ص 556.
2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 213.
6
المتن
قال السيد عبد اللطيف فضل اللّه في ذكر الزهراء (عليها السلام):
هتف البيان بمولد الزهراء * * * سرّ الوجود و شمس كل سماء
و مضى على الجوزاء يسحب ذيله * * * مترنّحا من نشوة الخيلاء
ورد البحار الهوج يسبر غورها * * * و يعبّ منها قطرة من ماء
فرأى الجلال على تواضع قدسه * * * تنحطّ عنه مدارك العقلاء
شمخ الأديم بفاطم و تطاولت * * * غبراؤه فيها على الخضراء
فتجسّمت في الأرض منه رحمة * * * و شفاعة للناس يوم جزاء
صديقة ما كان لو لا حيدر * * * يلفى لها أحد من الأكفاء
عبرت كهينمة (1)النسيم و واجهت * * * كدر الحياة و أهلها بصفاء
____________
(1). الهينمة: الصوت الخفيف.
557
المصادر:
1. المجالس السنية: ج 5 ص 131.
2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 232.
7
المتن
عن يزيد بن معاوية من قصيدة له، كتبها إلى عبد اللّه بن عباس و إلى من بمكة و المدينة من قريش في مدح الزهراء (عليها السلام)،
و المدح ما مدحت به الأعداء * * * و الحسن ما اعترفت به الضراء:
غنيتم قومكم فخرا بأمّكم * * * أمّ لعمري حصان برّة كرم
هي التي لا يداني فضلها أحد * * * بنت الرسول و خير الناس قد علموا
و فضلها لكم فضل و غيركم * * * من قومكم لهم في فضلها قسم
المصادر:
1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 37.
2. ترجمة الإمام الحسين (عليه السلام) من تاريخ ابن عساكر: ص 297، على ما في ديوان الشعر العربي.
3. تهذيب الكمال: ج 4 ص 419.
8
المتن
قال سلامة الموصلي في فضلها (عليها السلام):
أنا مولى من حباه ربه * * * بالرضا فاطمة زين العرب
لست مولى الخاطب الوغد الذي * * * ردّ بالخيبة لمّا أن خطب
558
و قال:
يا نفس أن تتلقى ظلما فقد ظلمت * * * بنت النبي رسول اللّه و ابناها
تلك التي أحمد المختار والدها * * * و جبرئيل أمين اللّه ربّاها
اللّه طهّرها من كل فاحشة * * * و كل ريب و صفاها و زكاها
المصادر:
1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 57، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 2 ص 184.
9
المتن
قال الصاحب بن عبّاد فيها (عليها السلام):
هل مثل فاطمة الزهراء سيدة * * * زوجتها يا جمال الفاطميينا
هل مثل نجليك في مجد و في كرم * * * إذ كوّنا من هلال المجد تكوينا
...
كفو البتول و لا كفو سواه لها * * * و الأمر يكشفه أمر يوازيه
المصادر:
1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 61، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 2 ص 182.
10
المتن
قال مهيار الديلمي في فضلها (عليها السلام):
559
يا بنت المختار من ك * * * ل الأذى روحي فداك
يا بنت المختار إن الل * * * ه بالفضل اجتباك
و ارتضى بعلك للخل * * * ق جميعا و ارتضاك
و على الأمة جمعا * * * فضّل اللّه أباك
المصادر:
1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 64، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 324.
11
المتن
قال السرخسي في فضلها:
بني الضلالة دسّوا * * * رءوسكم في التراب
بني الضلالة أنتم * * * أهل الخنا و المعاب
هجرتم آل طه * * * و الحشر و الأحزاب
هجرتم من أبوها * * * شفيع يوم الحساب
و زوجها أول النا * * * س قام في المحراب
المصادر:
1. فاطمة الزهرا (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 72، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 336.
12
المتن
قال الشيخ أبو الفضل الطهراني في فضلها (عليها السلام):
561
عد عن ذكر الذنابي في القمم * * * عد إلى من قصّرت أيدي الهمم
و عليها في العلاء جفّ القلم * * * قلم الصنع قديما كتبا
إنها كفؤ البطين الأترعدرة للدرّ كانت كالصدف
زادها اللّه اختصاصا بالشرف
مخباها ولدها نعم الخلف * * * سادة الأسباط خير النقباء
شفعاء الخلق يوم المجمعخيرة النسوان مولاة الرجل
لو تراها مريم ذات الجلال
خلت الصدر و قامت بالنعال * * * و اعتلّت قدرا و زادت رتبا
و غدت في روض عزّ ترتعيشمس قدس لا يواريها الأفول
عميت في كنهها عين العقول
ليت شعري في ثناها ما أقول * * * ويح نفسي ما أعزّ المطلبا
عجب عيّ الفصيح المصقعضربت عفتها دون الخيال
كل ستر دون أدناه المحال
فمتى جيدي إلى المدح استطال * * * طردتني عنه حجاب الخبا
و دعوني خلّ ما لن تسطعفترى الشمس لتأنيث بها
أقبلت تختال في أثوابها
وسعت جهرا إلى أبوابها * * * و كذلك البدر عنها خيبا
و اختفى من ليله في برقعظهر الرحمن فيها بالبطون
حجب الإنكار عنها كالعيون
قصرت عن ذيلها أيدي الظنون * * * ما أضلّ الوهم يسعى طلبا
فهو مستنّ الفصيل الأقرع
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 119.
560
حرة سادت نساء العالمين * * * أمها الغراء أم المؤمنين
و أبوها الطهر خير المرسلين * * * فهي خير الناس أما و أبا
شرفا فوق الرفيع الأرفعنسبا من نوره يجلو الدجى
حسبا يعيي الأقبّ الأعوجا
كرماما من فضله نيل الرجاء * * * ضربت أطنابه أيدي الاباء
في ذري المجد الأعزّ الأمنعلو سرى في تربها غادي النسيم
فضح الندّ بمسكيّ الشميم
و أعاد الروح في العظم الرميم * * * و اقتنى العرف الذكي الطيبا
منه أوراد الربيع المربعروحها مشكاة مصباح الضياء
قلبها مصباح نور الأولياء
بضعة من جسم خير الأنبياء * * * ويل من أصبح منها مغضبا
من قحيف أو عبيد الكعسعد أنصفني على شرح الهدى
و ازح من صيقل العقل الصدا
ثم قل ما شئت و احكم ما بدا * * * أين منها من تمطّت أذنبا
و بغت حرب الوصي الأصلعيا لأم أهلكت ابناؤها
ضيعت من أحمد علياءها
تبعت في غيّها آباءها * * * بل و زادت حيث قادت مقنبا
كصفورا إذ غزت مع يوشعنبذت ما أن لها قد أنزلا
ركبت مشهورة بين الملاء
بغلة يوما و يوما جملا * * * فمتى تابت فأنصف وا عجبا
من مساوي فعلها و استرجع
562
13
المتن
قال الشيخ محسن أبو الحبّ في مدح الزهراء (عليها السلام):
إن قيل حوا قلت فاطم فخرها * * * أو قيل مريم قلت فاطم أفضل
أ فهل لحوا والد كمحمد * * * أم هل لمريم مثل فاطم أشبل
كلّ لها حين الولادة حالة * * * فيها عقول ذوي البصائر تذهل
هذي لنخلتها التجت فتساقطت * * * رطبا جنيّا فهي منها تأكل
رضعت بعيسى و هي غير مروعة * * * أنّى و حارسها السريّ الأسيل
و إلى الجدار و صفحة الباب التجت * * * بنت النبي فأسقطت ما تحمل
سقطت و أسقطت الجنين و حولها * * * من كل ذي حسب لئيم جحفل
و لسوف تأتي في القيامة فاطم * * * تشكو إلى رب السماء و تعول
و لترفعنّ جنينها و حنينها * * * بشكاية منها السماء تزلزل
رباه ميراثي و بعلي حقه * * * غصبوه و ابنائي جميعا قتّلوا
سبطاي ذا بالسمّ أمسي قلبه * * * قطعا و هذا بالدماء يغسّل
المصادر:
1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 122.
2. المنتخب من شعراء الحسيني: ص 24.
14
المتن
قال الوائلي في قصيدته بعنوان الزهراء (عليها السلام):
كيف يدنو إلى حشاي الداء * * * و بقلبي الصديقة الزهراء
من أبوها و بعلها و بنوها * * * صفوة ما لمثلهم قرناء
أفق ينتمي إلى أفق الل * * * ه و ناهيك ذلك الانتماء
563
و كيان بناه أحمد خلقا * * * و رعته خديجة الغرّاء
و على ضجيعه يا لروح * * * صنعته و باركته السماء
أيّ دهماء جلّلت أفق الإس * * * لام حتى تنكر الخلصاء
أطعموك الهوان من بعد عزّ * * * و عن الحبّ نابت البغضاء
المصادر:
فاطمة الزهراء في ديوان الشعر العربي: ص 134 ح 92.
15
المتن
قال الأستاذ بولس سلامة المسيحي من قصيدة عيد الغدير:
و لو أن الدهنا تبر لكانت * * * بعض شيء بجانب الزهراء
بضعة من أب عظيم يراها * * * نور عينيه مشرقا في رداء
فهي أحلى في جفنة من لذيذ ال * * * حلم غبّ الهجود و الأعياد
و هي قطب الحنان في صدر طه * * * و اختصار البنات و الابناء
غيّب الموت من خديجة وجها * * * فإذا فاطم معين العزاء
تحسب الكون بسمة من أبيها * * * فهي أمّ تذوب في الأرضاء
هالها ما يناله من عذاب * * * و امتداد الكفار في الأسواء
و تراهم يرمونه بحجار * * * أو يكبونه على الدقعاء
فجراح كأنهنّ شفاه * * * شاكيات للّه فرط البلاء
فاطم تمسح الجراح بعين * * * حين تنهل أختها بالبكاء
المصادر:
1. فاطمة الزهراء في ديوان الشعر العربي: ص 137 ح 93.
2. عيد الغدير لبولس سلامة: ص 80.
565
مثل زهر النجوم أفعاله الغرّ * * * أضاء و بنته زهراها
فاطم بنت أحمد سادت الخلق * * * جميعا رجالها و نساها
لم تنل مريم و آسية الزهراء * * * و لا سارة و لا حوّاها
ذكر اللّه قائلا «مرج البحرين» * * * لكن بذكره قد عناها
صاغها من سبائك المجد تبرا * * * خالصا يوم صنعه صفّاها
هي صديقة الخليقة جمعا * * * ببهاه الجليل فضلا حباها
و هي تدعى شفيعة الخلق في الحش * * * ر و ما في الملاء شفيع سواها
رحمة للأنام باللطف جاءت * * * أبعد اللّه كل من آذاها
يغضب اللّه حين تغضبها الخلق * * * و يرضى عن خلقه لرضاها
بضعة من فؤاد خير البرايا * * * و قد اشتقّ من حشاه حشاها
و اجتبى أمها خديجة زوجا * * * بذلت للهدى جميع ثراها
أول المؤمنات باللّه كانت * * * و بحفظ النبي طال عناها
تلك للمؤمنين أرأف أمّ * * * عنهم كل فتنة تأباها
إن عين النبي أكرم عين * * * لم تكرّم لأجلها عيناها
المصادر:
1. فاطمة الزهراء في ديوان الشعر العربي: ص 211.
2. مجلة تراثنا: العدد 12 ص 28.
18
المتن
قالت المهندسة كوثر شاهين في ذكر فاطمة الزهراء (عليها السلام):
أيقظ حروف الشعر ذاك ولائي * * * للمصطفى الهادي غدي و رجائي
في مولد الزهراء جئت مصلّيا * * * أدعو بحرف الخالق المعطاء
«إنا» يقول اللّه في تنزيله * * * بالحرف «أعطيناك» من لألاء
564
16
المتن
قال الشيخ جعفر الهلالي في مدح الزهراء (عليها السلام):
أتى يوم البتولة فهو عيد * * * نطاب بذكرها مولدها القصيد
بدت كالشمس تغمر كل أفق * * * من الدنيا و قد سعد الوجود
هي الزهراء فاقت كل أنثى * * * لها فضل فهل توفّي الحدود
أبوها سيد الكونين طه * * * و حيدرة لها بعل مجيد
و شبلاها هما الحسن المصفّى * * * و ذاك حسينها السبط الشهيد
ولاها الدين و الإيمان حقا * * * و تلك هي السعادة و السعود
أبنت المصطفى و افاك شعري * * * بمدحته و إن غضب الحسود
شربت ولاك من لبن زكي * * * تغذّيني به أمّ ولود
و ذاك من الإله عظيم فضل * * * و من عنده شكري يزيد
فباسمك كم ادّعت بكل ناد * * * تزاحم عند ساحته الحشود
و كم لي في علاك سما قصيد * * * له انحطّ الفرزدق و الوليد
سأبقي ما حييت ولي وصال * * * بحيك لا أزلّ و لا أحيد
أ سيدة النساء إليك قصدي * * * إذا اختلفت من الناس القصود
فأنت البضعة الكبرى تسامت * * * بعلياها و مثلك من يسود
حباك اللّه منه بكل فضل * * * و فضلك كله كرم وجود
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 141 ح 95.
17
المتن
قال الحويزي:
567
كي تفرعين الحق في السبطين في * * * أم المصائب زينب ليلاء
سمّاك سيدة النساء طهورة * * * زهراء أنت محجتي و رجائي
و قالت في مدح الزهراء (عليها السلام):
دعوني أبتدي حرفي صلاة * * * على المختار طه و الوصي
و للسبطين و الزهراء حرفي * * * و للحوراء بالدمع السخي
و من نزلت بها الآيات تترى * * * و من فطمت بأكناف النبي
و من في كل فاتحة تجلّت * * * بأنوار من اللّه العلي
و من ولدت بمكة بعد خمس * * * و في الإسراء في الصلب الزكي
بها حملت خديجة بعد وهن * * * تحدّثها من الرحم الوضي
و تحضر أربع سمر طوال * * * و حور العين بالطيب الندي
و ماء كوثر عذب طهور * * * لغسل بتول طه و الولي
و إذ نطقت تباشر رسل رب * * * سلاما طيبا باسم العلي
و بالسبطين من بعل كريم * * * لنسل قد تبارك بالوصي
فأشهدت السماء بلا إله * * * سوى الرحمن أنزل للنبي
بسورة «هل أتى» في كل باب * * * سلام اللّه للوجه البهي
لخير النسوة اللاتي اصطفين * * * من الدارين بالخلق الرضي
المصادر:
1. الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربى: ص 342.
2. و مضات من نهج الثورة: ص 110.
19
المتن
قال السيد مهدي الحسيني الشيرازي في مدح الطاهرة البتول (عليها السلام):
566
نورا تجده بفاطم أ محمد * * * بالكوثر الطهر الهدى للرائي
سبطاك خير الخلق بين ملائك * * * في جنة من خيرة الابناء
و أبوهما نور لفاطم مذ حبا * * * في حجرك المشفوع بالأعباء
نوران في رأس لآدم ثم في * * * جدّ أراد النذر بالإيفاء
نذرا كإسماعيل يفدي قلبه * * * مائة تنيح بقاحل الصحراء
و يعود عبد اللّه يحمل نوره * * * و أخوه عمك جاهرا بنداء
و الكعبة الزهراء تشهد مولدا * * * للنور صنوك رائعا بعلاء
سمّاه ربك بالعلى مناجيا * * * و أبا تراب قلت بإيلاء
فهو قسيم الحق يوم الملتقى * * * و هو الوصي العلم باب ولاء
زوّجته الزهراء تحنو مثلما * * * أمّ رؤم ترتجى بإباء
و لفاطم قلت انظري خير الالى * * * من رب عرش ناظر بسماء
هذا أبوك اختاره لرسالة * * * و اختار زوجك حامي الفقراء
و الدين و القرآن و الآي الذي * * * قد جاء جبريل بخير أداء
يا بضعة المختار يا أم الهدى * * * يا أم زينب كيف لي ولائي
للعتره الأطهار يسري في دمي * * * أختطّ حرفا و الدموع دمائي
في الطفّ في أحد و مؤتة أو بما * * * لاقيته يوما بظلم بلاء
ناديت يا أبتاه فانظر نحونا * * * و الأرض مادت كلها لنداء
و المحسن المعصوم من سمّاه في * * * رحم حبيب اللّه في العلياء
أجهضت وا ويلاه من ظلم سرى * * * و النار حول الدار بالإرجاء
فبكت سماء و الشعاب و ما بها * * * ألما لصوت ندائك البكّاء
كالطير مجروحا غدت زهراؤنا * * * بفحيعتين تلاقتا و عناء
مدت النبي ببيت أحزان غدت * * * و فجيعة الخذلان بعد ولاء
والوه قال محمد لمن ابتغى * * * نور الجنان فحبّه إحيائي
و المبغضون لهم جهنم موئلا * * * و اللّه يبغضهم بكل قضاء
وعثاء درب كم خطوت سبيلها * * * و ورثت نور النور و الآباء
569
لا يداني فضلها قطّ بشر * * * لا ترمها أنها إحدى الكبر
هي للمختار أصل و ثمر * * * أين لولاها الذراري للرسول
دوحة بورك في أثمارهاهي وتر في نساء العالمين
هي شفع بأمير المؤمنين
هي نور اللّه في الأفق المبين * * * حبّها دار الأمان لا تزول
أهله آمنة في دارهالا تضاهى فاطم في حسب
كرمت جلّت ببعل و أب
و بنوها في أجلّ الرتب * * * كل ما في الخلق صعب و سهول
فلها قد أذعنت أقطارهافلها من ربها خير الشؤون
و على عرفانها دارت قرون
و بها تفخر الآباء و البنون * * * و هي لو لا المرتضى خير البعول
لم تزل مفردة في دارهالم يكن لو لاه للطهر قرين
كهي كفؤ لأمير المؤمنين
و له منها الهداة الأنجبين * * * فهي أم الأوصياء بنت الرسول
و هي شمس الدهر في أستارهاأين من أدنى علاها مريم
لين منها سارة أو كلثم
أين من مخدومها من تخدم * * * لا و ربي مثل زهراء البتول
لم تر الدنيا على أدوارهافاطم سادت نساء البشر
بمزايا كسناء القمر
و غدت مفزع يوم المحشر * * * ليس فيما ترتضيه من نكول
فأمثال الأخبار في آثارها
568
ظهرت زهرة زهراء البتول * * * فاستنار الكون من أنوارها
ولدت فاطمة بنت النبي * * * فاسقني كأس الهنا و الطرب
و اترك الزهد و هول اللهب * * * فهي الفاطم في اليوم المهول
مذنبي شيعتها من نارهاولدت فخر العلاء بنت الجلال
ولدت أخت النهى أمّ الخصال
ظهرت نخبة أوصاف الكمال * * * أصل كل الخير بل أمّ الأصول
و أصول الدين من أقمارهالم تكن تولد من خير الأنام
هي إلا بعد جهد و صيام
بفطور الخلد من خير طعام * * * جلّت الزهراء عن هذي العقول
إن ترعها في علا أنظارهاهي بنت المصطفى خير البشر
هي أم الأوصياء الطهر الغرر
زوجها قاسم طوبى و سقر * * * شمس غرّ لم تكن ذات أفول
و سما مجد سمت آثارهافاسقني يا صاحبي كأس المنى
و أدر في جمعنا خمر الهنا
لا تخف ذنبا و تخشي و هنا * * * بشّر اليوم الأماني بالحصول
فالرجاء كل الرجاء في دارهابزغت شمس العلا أم الهداة
بلغت أعلى مراقي الممكنات
شرفت آباؤها و الأمهات * * * ولدت يا للهنا بنت الرسول
بان سرّ اللّه في إظهارهاهي سرّ اللّه ما بين الورى
سرّ غيب ذاتها كيف ترى
و لها خلق الثريا و الثرى * * * ليس للعقل بمعناها الأصول
فدع الأوهام في أطوارها
573
الفصل السابع معجزاتها (عليها السلام)
571
المصادر:
1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في ديوان الشعر العربي: ص 421.
2. مجلة أجوبة المسائل الدينية: الدورة 5 العدد 10- 11 ص 316.
20
المتن
مديحة بمناسبة ميلادها الشريف لمحمد رضا فتح اللّه:
عيد فلا عيد أجلّ و أورع * * * نور الإمامة في طلوعك يطلع
زهراء يا أم الخلائق كلها * * * بنت الرسول لك الملائك تخشع
حبّ البتول من الإله وصاية * * * من صدّ عنها ملحد و مضيّع
قلب الرسول سرور هو و دموعه * * * منه الفؤاد بحبّك متلوّع
نور الولاية في طلوعك أشرقا * * * سرّ النجوم كذا الخلائق أجمع
زهراء يا خير النساء على المدى * * * إذ أن حبك للموالي يشفع
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 520.
570
فهنيئا لمحبيها النجاة * * * من عظيم الوزر من بعد الممات
كيف يخشى من عظيم السيئات * * * من تولّى فاطما أمّ الشبول
لا و ربي لم يذق من نارهالعداها الويل إذ عادوا النبي
و عدوا من ربهم في غضب
عمّروا بيتا لهم من لهب * * * إذ بنار أحرقوا باب البتول
نار حقد بقيت أخطارهالم يزل يغلي لهيب الكفر
في قلوب طبعت كالحجر
فغدا يحرق باب الغرر * * * باب فوز خير باب للسؤول
هو باب اللّه في أقطارهالهف نفسي لعزيز هضمت
ضربت طورا و طورا لطمت
و بالحوار الأذايا ظلمت * * * لهف نفسي لك يا بنت الرسول
لهفة تشكو الحشا من نارهامنعوا إرث أبيها علنا
و أزاحوا الفيء عنها أحنا
أسقطوا منها جنينا محسنا * * * كسروا أضلعها يا للذحول
هجموا بغيا عليها دارهالم تزل بعد أبيها فتنت
و بكت شجوا إلى أن زمنت
قتلت جهرا و سرّا دفنت * * * فبعين اللّه غارت في الرسول
بنت طه و عفى آثارهاأنت يا أم الملاذ المرتجى
أنت للأمة كهف و رجاء
فإليك العين ترنو بالنجا * * * في صروف الدهر و الخطب المهول
و لعقبى أوحشت أخبارها
574
في هذا الفصل
نورد في هذا المقام من معجزاتها نبذة مما كان شاخصا في موضوعه، و نحيل الاطلاع على أكثر من هذا إلى الكتب المستقلة في الباب.
فيأتي العناوين التالية في هذا الفصل في 43 حديثا:
كيفية ولادة فاطمة (عليها السلام)، و فيها أكثر من عشرة معاجز من زمن كونها جنينا إلى ولادتها و نموّها.
إخبارها أمها من ركعات الصلاة و هي في رحمها.
إخبارها عليا (عليه السلام) عما كان و عما هو كائن و عما لم يكن إلى يوم القيامة.
إنزال اللّه تعالى لأم أيمن خادمة الزهراء (عليها السلام) دلوا من السماء في طريق مكة و شربها منه، و عدم احتياجها بعده إلى الطعام و الشراب سبع سنين.
دوران الرحى في بيت فاطمة (عليها السلام) بلا يد لتحريكها.
575
إحضار فاطمة (عليها السلام) جفنة طعام من عند اللّه تعالى لأبيها و بعلها (عليهما السلام).
كشف فاطمة (عليها السلام) عن طبق مملوء خبزا و لحما من عند اللّه تعالى و أكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) منها و إعطاؤها جيرانها.
تحريك الملك مهد ولدها و فاطمة (عليها السلام) مشغول بصلاتها و عبادتها.
إضاءة نور ملاءة فاطمة (عليها السلام) دار يهودي و إسلام ثمانين من اليهود.
نزول جبرئيل و إعطاؤه لفاطمة (عليها السلام) ثياب الجنة لمجلس عرس اليهود، دخول فاطمة (عليها السلام) و تقبيل نساء اليهود يدي فاطمة (عليها السلام) و قدميها و إسلام خلق كثير منهم.
مجيء شخص من البادية و في يده زمام ناقة لشهرة بنت مسكة بنت فضة خادمة الزهراء (عليها السلام).
دعاء فاطمة (عليها السلام) على القوم حين استخراج أمير المؤمنين (عليه السلام) من منزله و تقلّع أساس حيطان المسجد من أسفلها من دعاء فاطمة (عليها السلام).
أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاطمة (عليها السلام) بإخراج الصحفة فيها تريد و عراق، أكل النبي صلّى اللّه عليه و آله منها ثلاثة عشر يوما.
دخول ثلاث جوار حسناء من الحور العين منزل فاطمة (عليها السلام) للمقداد و أبي ذر و سلمان.
إيثار فاطمة (عليها السلام) رغيفين و قطعة لحم في جفنة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و رؤيتها حين كشف الغطاء عن الجفنة أنها مملوءة خبزا و لحما.
قصة أعرابي بني سليم و دعاء فاطمة (عليها السلام) للطعام، فإذا هي بصحفة من ورائها.
طلب الحسن و الحسين (عليهما السلام) من فاطمة (عليها السلام) الثياب الجديد و مجيء جبرئيل بقميصين من حلل الجنة.
578
1
المتن
عن المفضل بن عمر، قال: قلت لأبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام): كيف كان ولادة فاطمة (عليها السلام)؟
فقال: نعم، إن خديجة لما تزوّج بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، هجرتها نسوة مكة؛ فكنّ لا يدخلن عليها و لا يسلمن عليها و لا يتركن امرأة تدخل عليها. فاستوحشت خديجة لذلك، و كان جزعها و غمّها حذرا عليه صلّى اللّه عليه و آله.
فلما حملت بفاطمة (عليها السلام)، كانت فاطمة (عليها السلام) تحدّثها من بطنها و تصبّر، و كانت تكتم ذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوما، فسمع خديجة تحدّث فاطمة (عليها السلام)، فقال لها: يا خديجة! من تحدّثين؟ قالت: الجنين الذي في بطني يحدّثني و يؤنسني ...، إلى أن قال (عليه السلام):
فنطقت فاطمة (عليها السلام) بالشهادتين و قالت: أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أن أبي رسول اللّه سيد الأنبياء، و أن بعلي سيد الأوصياء، و ولدي سادة الأسباط.
ثم سلّمت عليهنّ و سمّت كل واحدة منهنّ باسمها ....
576
تبسّم فاطمة (عليها السلام) في الجنة و إضاءة نور ثناياها لأهل الجنة.
طلب فاطمة (عليها السلام) من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الطعام و نزول طبق فيه زبيب و كعك و أقط و قطف عنب من عند اللّه تعالى.
طلب الحسن و الحسين (عليهما السلام) من فاطمة (عليها السلام) ثياب العيد، مجيء رضوان خازن الجنة إلى فاطمة (عليها السلام) و إعطاء منديل فيه قميصان و درّاعتان و سراويلان و رداءان و عمامتان و خفّان أسودان معقّبان بحمرة و إيقاظهما من النوم و إعطاؤهما لباس الجنة.
إتيان جبرئيل ليلة عرس فاطمة (عليها السلام) ثيابا من الجنة و إسلام عدّة من النساء عند رؤيتهنّ ثياب الجنة.
تسلية فاطمة (عليها السلام) من بطن أمها لإيذاء المشركين: يا أمّاه، لا تحزني و لا ترهبي فإن اللّه مع أبي.
دوران الرحى و طحن الحبّ بلا مدير و فاطمة (عليها السلام) نائمة.
مخاطبة ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاطمة (عليها السلام) و إخبارها بموتها، جعل فاطمة (عليها السلام) رأس الناقة في حجرها و موت الناقة في تلك الساعة في حجر فاطمة (عليها السلام) و تكفينها و دفنها.
إعطاء فاطمة (عليها السلام) قميص عرسها للسائل و لبسها قميص مرقوع، نزول جبرئيل و إتيان ثياب الجنة من السندس الأخضر و إسلام النساء الكافرات حين رؤية لباسها و نوره.
مجيء جبرئيل برمّانتين و السفرجلتين و التفاحتين و إعطاؤها الحسن و الحسين (عليهما السلام) و فقدان كلها إلا التفاحتين، استشمام مخلصي شيعة الحسين (عليه السلام) عند قبره رائحة التفاح بالأسحار.
طبخ فاطمة (عليها السلام) غدائهما في قدر و بركته و إرسال النبي صلّى اللّه عليه و آله لجميع نسائه، أكل فاطمة (عليها السلام) منها ما شاء اللّه.
577
دوران الرحى بدقيقها و كفّين عندها؛ كفّ مطحن و كفّ ملهي الرحى و فاطمة (عليها السلام) راقدة على شقّها الأيمن مخمرة وجهها بجلبابها.
مجيء جبرئيل مع مائة ألف حورية من الحسان بحلة من السندس و الإستبرق من رأسها إلى قدميها لفاطمة (عليها السلام) و قدومها إلى عرس كبار العرب، سجود النسوة عند رؤية فاطمة (عليها السلام) و غشوتهنّ و تقبيل العروس أقدام فاطمة (عليها السلام) و تشرّف العروس و سبعمائة رجل و امرأة من أقرباء العروس إلى الإسلام.
بلدة «فاطيما» في البرتغال، و ظهور فاطمة لثلاثة أولاد و كونها مزارا عالميا.
عمل فاطمة (عليها السلام) حريرة في قدر و القدر على النار، تحريك فاطمة (عليها السلام) ما في القدر بإصبعها.
لبس علي (عليه السلام) قميصا من غزل فاطمة (عليها السلام) بيديها للوقاء في كل حرب من كل آفة و فيه شفاء لكل أعمى و مريض.
مجيء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى فاطمة (عليها السلام) و طلبه طعاما، فإذا الصحفة ملئا ثريدا و لحما و أكلهم من طعام الجنة.
قدوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في نفر من أصحابه على فاطمة (عليها السلام)، فإذا في وسط البيت جفنة من ثريد و عراق كثير و أكلهم منها.
مجيء علي (عليه السلام) مع رجل إلى فاطمة (عليها السلام) و عندها قليل من الطعام للأطفال، وضعه قدّام الضيف و إطفاء السراج و أكل الضيف منه و شبعه و بقاء الطعام بحاله.
579
المصادر:
1. الأمالي للصدوق: ص 690 ح 1.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 2 ح 1، عن الأمالي للصدوق.
و بقية المصادر و الأسانيد و تمام الحديث في المجلد الثاني، الفصل الثالث، الرقم 1.
2
المتن
قال عماد الدين الطبري في ذكر فاطمة (عليها السلام): ن خديجة كانت تصلّي يوما، فقصدت أن تسلّم في الثالثة، فنادتها فاطمة (عليها السلام) من بطنها: قومي يا أماه فإنك في الثالثة.
المصادر:
1. مناقب الطاهرين (عليهم السلام) للطبري (مخطوط)، في ذكر فاطمة (عليها السلام).
2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: في الضميمة، عن مناقب الطاهرين (عليهم السلام).
3. اليد البيضاء في نكت أخبار الزهراء (عليها السلام): ص 147.
3
المتن
حدّثني سلمان، قال: حدثني عمار و قال: أخبرك عجبا؟ قلت: حدّثني يا عمار. قال:
نعم، شهدت علي بن أبي طالب (عليه السلام) و قد ولج على فاطمة (عليها السلام). فلما أبصرت به نادت: ادن لأحدّثك بما كان و بما هو كائن و بما لم يكن إلى يوم القيامة حين تقوم الساعة ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 8 ح 11، عن العيون.
2. عيون المعجزات: ص 47.
الأسانيد:
في عيون المعجزات: روى حارثة بن قدامة، قال: حدثني سلمان، قال: حدثني عمار و قال.
582
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 29 ح 35، عن الخرائج.
2. الخرائج: ج 2 ص 532.
3. ذخائر العقبى: ص 45.
4. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 2 ص 124، عن الذخائر.
8
المتن
قال المجلسي: قال الزمخشري في الكشّاف عند ذكر قصة مريم: و عن النبي صلّى اللّه عليه و آله أنه جاع في زمن قحط، فأهدت له فاطمة (عليها السلام) رغيفين و بضعة لحم آثرته بها. فرجع بها إليها فقال: هلمّي يا بنية، و كشفت عن الطبق فإذا هو مملوء خبزا و لحما.
فبهتت و علمت أنها نزلت من اللّه، فقال لها: «أنّى لك هذا؟ قالت: هو من عند اللّه إن اللّه يرزق من يشاء بغير حساب». (1) فقال صلّى اللّه عليه و آله: الحمد للّه الذي جعلك شبيهة سيدة نساء بني إسرائيل.
ثم جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله علي بن أبي طالب و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و جميع أهل بيته حتى شبعوا و بقي الطعام كما هو، و أوسعت فاطمة (عليها السلام) على جيرانها.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 29، عن الكشّاف.
2. الكشّاف للزمخشري، على ما في البحار.
3. الصراط المستقيم: ج 1 ص 171.
9
المتن
قال ابن شهرآشوب: و روي أنها (عليها السلام) ربّما اشتغلت بصلاتها و عبادتها، فربّما بكى ولدها فرأى المهد يتحرّك و كان ملك يحرّكه.
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 37.
580
4
المتن
روي أن أم أيمن لمّا توفّيت فاطمة (عليها السلام)، حلفت أن لا تكون بالمدينة إذ لا تطيق أن تنظر إلى مواضع كانت بها، فخرجت إلى مكة.
فلما كانت في بعض الطريق، عطشت عطشا شديدا، فرفعت يديها قالت: يا رب! أنا خادمة فاطمة (عليها السلام)، تقتلني عطشا. فأنزل اللّه عليها دلوا من السماء فشربت، فلم تحتج إلى الطعام و الشراب سبع سنين، و كان الناس يبعثونها في اليوم الشديد الحرّ فما يصيبها عطش.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 28 ح 32، عن الخرائج.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 46 ح 45، عن المناقب.
3. الخرائج: ج 2 ص 530.
4. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 338.
5. تحفة المجالس: ص 170 ح 4، بتفاوت.
5
المتن
روي أن أبا ذر قال: بعثنى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أدعو عليا (عليه السلام)، فأتيت بيته فناديته. فخرج و أصغى إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال له شيئا لم أفهمه، فقلت: عجبا من رحى في بيت علي (عليه السلام)؛ تدور و ليس معها أحد!؟
قال: إن ابنتى فاطمة (عليها السلام) ملأ اللّه قلبها و جوارحها إيمانا و يقينا، و إن اللّه علم ضعفها فأعانها على دهرها و كفاها. أ ما علمت أن للّه ملائكة موكّلين بمعونة آل محمد (عليهم السلام).
581
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 29 ح 34، عن الخرائج.
2. الخرائج: ج 2 ص 531.
3. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 2 ص 124.
6
المتن
روي أن سلمان قال: كانت فاطمة (عليها السلام) جالسة، قدّامها رحى تطحن بها الشعير ...، إلى أن قال علي (عليه السلام): دخلت على فاطمة (عليها السلام) و هي مستلقية لقفاها و الحسين (عليه السلام) نائم على صدرها، و قدّامها رحى تدور من غير يد. فتبسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قال: يا علي، أ ما علمت أن للّه ملائكة سيّارة في الأرض يخدمون محمدا و آل محمد (عليهم السلام) إلى أن تقوم الساعة.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 28 ح 33، عن الخرائج.
2. الخرائج: ج 2 ص 531.
3. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 264.
4. الثاقب في المناقب: ص 290 ح 248.
7
المتن
روي أن عليا (عليه السلام) أصبح يوما فقال لفاطمة (عليها السلام): عندك شيء تغذّينيه؟ قالت: لا ...، إلى قوله:
ثم أخذ النبي صلّى اللّه عليه و آله بيد علي (عليه السلام) و انطلقا إلى فاطمة (عليها السلام) و هي في مصلّاها و خلفها جفنة تفور .... فأخذت الجفنة فوضعتها بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قال: يا فاطمة! أنّى لك هذا الطعام الذي لم أنظر إلى مثل لونه قط و لم أشمّ مثل رائحته قط و لم آكل أطيب منه ....
583
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 45 ح 44، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 116.
3. الأربعون لأبي صالح المؤذن، على ما في المناقب.
4. شرح الأخبار لابن فيّاض، على ما في المناقب.
10
المتن
روي أن عليا (عليه السلام) استقرض من يهودي شعيرا، فاسترهنه شيئا فدفع إليه ملاءة فاطمة (عليها السلام) رهنا و كانت من الصوف. فأدخلها اليهودي إلى دار و وضعها في بيت.
فلما كانت الليلة، دخلت زوجته البيت الذي فيه الملاءة بشغل، فرأت نورا ساطعا في البيت أضاء به كلّه. فانصرفت إلى زوجها فأخبرته بأنها رأت في ذلك البيت ضوءا عظيما، فتعجّب اليهودي زوجها و قد نسي أن في بيته ملاءة فاطمة (عليها السلام). فنهض مسرعا و دخل البيت، فإذا ضياء الملاءة ينشر شعاعها كأنه يشتعل من بدر منير يلمع من قريب.
فتعجّب من ذلك فأنعم النظر في موضع الملاءة، فعلم أن ذلك النور من ملاءة فاطمة (عليها السلام).
فخرج اليهودي يعدو إلى أقربائه و زوجته تعدو إلى أقربائها، فاجتمع ثمانون من اليهود، فرأوا ذلك فأسلموا كلّهم.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 30 ح 36، عن المناقب و الخرائج.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 117.
3. الخرائج: ج 2 ص 537.
4. الثاقب في المناقب: ص 255، بتفاوت يسير.
5. مولود الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) للخطي: ص 87، بتفاوت فيه.
6. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 2 ص 356.
7. منتهى الآمال: ج 1 ص 97.
8. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 249.
585
قال: فخرج (عليه السلام)، فلقي رجلا فاستقرض منه دينارا. ثم أقبل به و قد أمسى، فلقي مقداد بن الأسود، فقال للمقداد: ما أخرجك في هذه الساعة؟! قال: الجوع و الذي عظّم حقّك يا أمير المؤمنين.
قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حي؟ قال: و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حي. قال: فهو أخرجني، و قد استقرضت دينارا و سأوثرك به، فدفعه إليه.
فأقبل فوجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جالسا و فاطمة (عليها السلام) تصلّي و بينهما شيء مغطّى. فلما فرغت، اجترّت ذلك الشيء فإذا جفنة من خبز و لحم. قال: يا فاطمة، أنّى لك هذا؟ قالت:
«هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ» (1).
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أ لا أحدّثك بمثلك و مثلها؟ قال: بلى. قال: مثلك مثل زكريا؛ إذ دخل على مريم المحراب فوجد عندها رزقا، «قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ» (2).
فأكلوا منها شهرا، و هي الجفنة التي يأكل منها القائم (عليه السلام) و هي عندنا.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 31 ح 38، عن تفسير العياشي.
2. تفسير العياشي: ج 1 ص 171 ح 41.
13
المتن
في المناقب: أبو علي الصولي في أخبار فاطمة (عليها السلام) و أبو السعادات في فضائل العشرة بالإسناد، عن أبي ذر الغفاري، قال:
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 37.
(2). سورة آل عمران: الآية 37.
584
11
المتن
روي أن اليهود كان لهم عرس، فجاؤوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قالوا: لنا حقّ الجوار، فنسألك أن تبعث فاطمة (عليها السلام) بنتك إلى دارنا حتى يزداد عرسنا بها، و ألحّوا عليه فقال: إنها زوجة علي بن أبي طالب (عليه السلام) و هي بحكمه. و سألوه أن يشفع إلى علي (عليه السلام) في ذلك، و قد جمع اليهود الطمّ و الرمّ من الحلي و الحلل، و ظنّ اليهود أن فاطمة (عليها السلام) تدخل في بذلتها و أرادوا استهانة بها.
فجاء جبرئيل بثياب من الجنة و حلي و حلل، لم يروا مثلها. فلبستها فاطمة (عليها السلام) و تحلّت بها، فتعجّب الناس من زينتها و ألوانها و طيبها. فلما دخلت فاطمة (عليها السلام) دار اليهود، سجد لها نساؤهم، يقبّلن الأرض بين يديها، و أسلم بسبب ما رأوا خلق كثير من اليهود.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 30 ح 37، عن الخرائج.
2. الخرائج: ج 2 ص 538.
3. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ص 356.
12
المتن
عن سيف، عن نجم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: إن فاطمة (عليها السلام) ضمنت لعلي (عليه السلام) عمل البيت و العجين و الخبز و قمّ البيت، و ضمن لها علي (عليه السلام) ما كان خلف الباب؛ نقل الحطب و أن يجيء بالطعام.
فقال لها يوما: يا فاطمة، هل عندك شيء؟ قالت: و الذي عظّم حقّك ما كان عندنا منذ ثلاثة أيام شيء نقريك به. قال: أ فلا أخبرتني؟ قالت: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نهاني أن أسألك شيئا فقال: لا تسألين ابن عمّك شيئا إن جاءك بشيء [عفو] و إلا فلا تسأليه.
586
بعثني النبي صلّى اللّه عليه و آله أدعو عليا (عليه السلام)، فأتيت بيته و ناديته فلم يجبني. فأخبرت النبي صلّى اللّه عليه و آله فقال:
عد إليه فإنه في البيت. و دخلت عليه، فرأيت الرحى تطحن و لا أحد عندها، فقلت لعلي (عليه السلام): إن النبي صلّى اللّه عليه و آله يدعوك. فخرج متوحّشا حتى أتى النبي صلّى اللّه عليه و آله، فأخبرت النبي صلّى اللّه عليه و آله بذلك فقال: إن اللّه علم ضعف أمته، فأوحى اللّه إلى الرحى أن تدور فدارت.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 45 ح 44، عن المناقب.
2. المناقب: ج 3 ص 337.
3. أخبار فاطمة (عليها السلام) للصولي، على ما في المناقب.
4. فضائل العشرة لأبي السعادات، على ما في المناقب.
5. إحقاق الحق: ج 19 ص 151.
6. الإشراف: ص 97، على ما في الإحقاق، بتفاوت.
7. مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): ج 2 ص 192، بتفاوت.
8. الثاقب في المناقب: ص 290، بتفاوت فيه.
الأسانيد:
في المناقب: محمد بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثنا محمد بن أبي البهلول، عن عمرو بن شمر، عن جابر.
14
المتن
مالك بن دينار: رأيت في مودع الحج امرأة ضعيفة على دابّة نحيفة و الناس ينصحونها لتنكص، فلما توسّطنا البادية، كلّت دابتها فعذلتها في إتيانها. فرفعت رأسها إلى السماء و قالت: لا في بيتي تركتني و لا إلى بيتك حملتني، فوعزتك و جلالك لو فعل بي هذا غيرك لما شكوته إلا إليك.
فإذا شخص أتاها من الفيفاء و في يده زمام ناقة، فقال لها: اركبي. فركبت و سارت الناقة كالبرق الخاطف.
587
فلما بلغت المطاف رأيتها تطوف، فخلفتها من أنت؟ فقالت: أنا شهرة بنت مسكة بنت فضة خادمة الزهراء (عليها السلام).
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 46 ح 46، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 338.
15
المتن
في المناقب: سألت فاطمة (عليها السلام) خاتما ....
إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في المجلد السابع عشر، الفصل السابع، الرقم 6، متنا و مصدرا و سندا.
16
المتن
قال ابن شهرآشوب: و رهنت (عليها السلام) كسوة لها عند امرأة زيد اليهودي في المدينة و استقرضت الشعير. فلما دخل زيد داره قال: ما هذه الأنوار في دارنا؟ قالت: لكسوة فاطمة. فأسلم في الحال و أسلمت امرأته و جيرانه، حتى أسلم ثمانون نفسا.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 47 ح 46، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 339.
3. معاجز الولاية: ص 66، بتفاوت فيه.
588
17
المتن
أبو جعفر الطوسي في اختيار الرجال، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و عن سلمان الفارسي:
أنه لما استخرج أمير المؤمنين (عليه السلام) من منزله، خرجت فاطمة (عليها السلام) حتى انتهت إلى القبر فقالت: خلّوا عن ابن عمّي، فو الذي بعث محمدا صلّى اللّه عليه و آله بالحق لئن لم تخلّوا عنه لأنشرنّ شعري و لأضعنّ قميص رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على رأسي و لأصرخنّ إلى اللّه، فما ناقة صالح بأكرم على اللّه من ولدي.
قال سلمان: فرأيت و اللّه أساس حيطان المسجد تقلّعت من أسفلها حتى لو أراد رجل أن ينفذ من تحتها نفذ، فدنوت منها و قلت: يا سيدي و مولاتي! إن اللّه تبارك و تعالى بعث أباك رحمة فلا تكوني نغمة.
فرجعت الحيطان حتى سطعت الغبرة من أسفلها فدخلت في خياشيمنا.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 47 ح 46، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 339.
3. مجمع النورين: ص 76، بتفاوت.
4. مشارق أنوار اليقين: ص 86.
18
المتن
عبيد بن كثير معنعنا، عن أبي سعيد الخدري، قال:
أصبح علي بن أبي طالب (عليه السلام) ذات يوم ساغبا ...، إلى قوله:
فأخذ النبي صلّى اللّه عليه و آله يدي علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فانطلقا حتى دخلا على فاطمة الزهراء (عليها السلام) و هي في مصلّاها قد قضت صلاتها و خلفها جفنة تفور دخانا. فلما سمعت كلام
590
فقال لها النبي صلّى اللّه عليه و آله: أما لو لا أنك أطعمتها لأكلت منها أنت و ذريتك إلى أن تقوم الساعة.
ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): و الصحفة عندنا يخرج لها قائمنا (عليه السلام) في زمانه.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 63 ح 55، عن الكافي.
2. الكافي: ج 1 ص 460 ح 7.
3. إثبات الهداة: ج 1 ص 266 ح 1.
الأسانيد:
في الكافي: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال.
20
المتن
عن عبد اللّه بن سلمان الفارسي، عن أبيه، قال: خرجت من منزلي يوما بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعشرة أيام، فلقيني علي بن أبي طالب (عليه السلام) ابن عم الرسول محمد صلّى اللّه عليه و آله فقال لي: يا سلمان، جفوتنا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. فقلت: حبيبي أبا الحسن، مثلكم لا يجفى، غير أن حزني على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله طال، فهو الذي منعني من زيارتكم.
فقال: يا سلمان، ائت منزل فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) فإنها إليك مشتاقة، تريد أن تتحفك بتحفة قد أتحفت بها من الجنة. قلت لعلي (عليه السلام): قد أتحفت فاطمة (عليها السلام) بشيء من الجنة بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟! قال: نعم، بالأمس.
قال سلمان الفارسي: فهرولت إلى منزل فاطمة بنت محمد (عليها السلام)، فإذا هي جالسة و عليها قطعة عباء إذا خمّرت رأسها انجلى ساقها و إذا غطّت ساقها انكشف رأسها. فلما نظرت إليّ اعتجرت، ثم قالت: يا سلمان! جفوتني بعد وفاء أبي صلّى اللّه عليه و آله. قلت: حبيبتي! أ أجفاكم؟ قالت: فمه، اجلس و اعقل ما أقول لك:
589
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في رحلها، خرجت من مصلّاها فسلّمت عليه و كانت أعزّ الناس عليه.
فردّ (عليها السلام) و مسح بيده على رأسها و قال لها: يا بنتاه، كيف أمسيت رحمك اللّه تعالى؟ عشّينا غفر اللّه لك و قد فعل.
فأخذت الجفنة فوضعتها بين يدي النبي صلّى اللّه عليه و آله و علي بن أبي طالب (عليه السلام) ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 59 ح 51، عن تفسير فرات.
2. تفسير فرات: ص 84.
3. كشف الغمة: ج 2 ص 26.
4. الأمالي للطوسي: ص 617.
5. إحقاق الحق: ج 25 ص 355، بتفاوت فيه.
6. فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 36، بتفاوت فيه.
الأسانيد:
في الأمالي للطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن جعفر بن مسكان، عن عبد اللّه بن الحسين، عن يحيى بن عبد الحميد، عن قيس بن الربيع، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد.
19
المتن
عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال النبي صلّى اللّه عليه و آله لفاطمة (عليها السلام): يا فاطمة، قومي فاخرجي تلك الصحفة. فقامت فأخرجت صحفة فيها تريد و عراق يفور. فأكل النبي صلّى اللّه عليه و آله و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) ثلاثة عشر يوما.
ثم إن أم أيمن رأت الحسين (عليه السلام) معه شيء فقالت له: من أين لك هذا؟ قال: إنا لنأكله منذ أيام. فأتت أم أيمن فاطمة (عليها السلام) فقالت: يا فاطمة! إذا كان عند أم أيمن شيء فإنما هو لفاطمة و لولدها، و إذا كان عند فاطمة شيء فليس لأم أيمن منه شيء؟ فأكلت منه أم أيمن و نفدت الصحفة.
591
إني كنت جالسة بالأمس في هذا المجلس و باب الدار مغلق و أنا أتفكّر في انقطاع الوحي عنّا و انصراف الملائكة عن منزلنا، فإذا انفتح الباب من غير أن يفتحه أحد.
فدخل عليّ ثلاث جوار لم ير الراءون بحسنهنّ و لا كهيئتهنّ و لا نضارة وجوههنّ و لا أزكى من ريحهنّ.
فلما رأيتهنّ قمت إليهنّ متنكّرة لهنّ فقلت: بأبي أنتنّ من أهل مكة أم من أهل المدينة؟ فقلن: يا بنت محمد، لسنا من أهل مكة و لا من أهل المدينة و لا من أهل الأرض جميعا، غير أنّنا جوار من الحور العين من دار السلام، أرسلنا رب العزة إليك يا بنت محمد، إنا إليك مشتاقات.
فقلت للتي أظنّ أنها أكبر سنّا: ما اسمك؟ قالت: اسمي مقدودة. قلت: و لم سمّيت مقدودة؟ قالت: خلقت للمقداد بن الأسود الكندي صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
فقلت للثانية: ما اسمك؟ قالت: ذرّة. قلت: و لم سمّيت ذرّة و أنت في عيني نبيلة؟
قالت: خلقت لأبي ذر الغفاري صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
فقلت للثالثة: ما اسمك؟ قالت: سلمى. قلت: و لم سمّيت سلمى؟ قالت: أنا لسلمان الفارسي مولى أبيك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
قالت فاطمة (عليها السلام): ثم أخرجن لي رطبا أزرق كأمثال الخشكنانج الكبار، أبيض من الثلج و أزكى ريحا من المسك الأذفر. فأحضرته فقالت لي: يا سلمان، أفطر عليه عشيّتك، فإذا كان غدا فجئني بنواه- أو قالت: عجمه-.
قال سلمان: فأخذت الرطب، فما مررت بجمع من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلا قالوا:
يا سلمان! أ معك مسك؟ قلت: نعم.
فلمّا كان وقت الإفطار، أفطرت عليه فلم أجد له عجما و لا نوى. فمضيت إلى بنت رسول اللّه (عليها السلام) في اليوم الثاني فقلت لها: إني أفطرت على ما أتحفتيني به، فما وجدت له عجما و لا نوى!؟
592
قالت: يا سلمان، و لن يكون له عجم و لا نوى، و إنما هو نخل غرسه اللّه في دار السلام بكلام علّمنيه أبي محمد صلّى اللّه عليه و آله، كنت أقوله غدوة و عشيّة.
قال سلمان: قلت: علّمني الكلام يا سيدتي. فقالت: إن سرّك أن لا يمسّك أذى الحمّى ما عشت في دار الدنيا فواظب عليه. ثم قال سلمان: علّمتني هذا الحرز فقالت:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، بسم اللّه النور، بسم اللّه نور النور، بسم اللّه نور على نور، بسم اللّه الذي هو مدبّر الأمور، بسم اللّه الذي خلق النور من النور. الحمد للّه الذي خلق النور من النور، و أنزل النور على الطور، في كتاب مسطور، في رقّ منشور، بقدر مقدور، على نبي محبور. الحمد للّه الذي هو بالعزّ مذكور و بالفخر مشهور، و على السرّاء و الضرّاء مشكور. و صلّى اللّه على سيدنا محمد و آله الطاهرين.
قال سلمان: فتعلّمتهنّ، فو اللّه لقد علّمتهنّ أكثر من ألف نفس من أهل المدينة و مكة ممّن بهم الحمّى، فكل برئ من مرضه بإذن اللّه تعالى.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 66 ح 59، عن مهج الدعوات.
2. مهج الدعوات: ص 5.
3. تحفة المجالس: ص 171 ح 7.
الأسانيد:
في مهج الدعوات: عن الشيخ علي بن محمد، عن الفقيه أبي الحسن، عن أبي البركات علي بن الحسين، عن الصدوق، عن الحسن بن محمد، عن فرات بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن داود بن رشيد و الوليد بن شجاع بن مردويه، عن عاصم، عن عبد اللّه بن سلمان الفارسي، عن أبيه، قال.
21
المتن
عن جابر بن عبد اللّه: إن النبي صلّى اللّه عليه و آله أقام أيّاما لم يطعم طعاما حتى شقّ ذلك عليه،
593
و طاف في منازل أزواجه فلم يصب عند واحدة منهنّ شيئا. فأتى فاطمة (عليها السلام) فقال: يا بنيّة، هل عندك شيء آكله فإني جائع؟ فقالت: لا و اللّه بأبي أنت و أمّي.
فلما خرج من عندها، بعث إليها جارة لها برغيفين و قطعة لحم. فأخذته منها فوضعته في جفنة لها و غطّت عليها و قالت: لأوثرنّ بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على نفسي و من عندي، و كانوا جميعا محتاجين إلى شبعة طعام. فبعثت حسنا أو حسينا (عليهما السلام) إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فرجع إليها فقالت: بأبي أنت و أمّي، أتانا اللّه بشيء فخبأته. قال: هلمّي.
فأتته فكشفت عن الجفنة، فإذا هي مملوءة خبزا و لحما. فلمّا نظرت إليه بهتت، فعرفت أنها كرامة من اللّه عز و جل، فحمدت اللّه و صلّت على نبيه صلّى اللّه عليه و آله. فقال: من أين لك هذا يا بنيّة؟ فقالت: «هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ». (1)
فحمد اللّه عز و جل و قال: الحمد للّه الذي جعلك شبيهة بسيدة نساء العالمين في نساء بني إسرائيل في وقتهم، فإنها كانت إذا رزقها اللّه تعالى فسئلت عنه قالت: «هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ».
فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى علي (عليه السلام)، ثم أكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و جميع أزواج النبي صلّى اللّه عليه و آله و أهل بيته جميعا و شبعوا، و بقيت الجفنة كما هي.
قالت فاطمة (عليها السلام): فأوسعت منها على جميع جيراني و جعل اللّه فيها البركة و الخير، كما فعل اللّه بمريم.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 68 ح 60، عن بعض كتب المناقب.
2. بعض كتب المناقب، على ما في البحار.
3. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 339، شطرا منه.
4. إحقاق الحق: ج 25 ص 353، بتفاوت.
5. عيون الأخبار: ص 46، على ما في الإحقاق.
6. البيان في تفسير القرآن: ج 2 ص 20، على ما في الإحقاق.
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 37.
594
7. صفوة التفاسير: ص 302، على ما في الإحقاق.
8. سيدات نساء أهل الجنة: ص 132، على ما في الإحقاق.
الأسانيد:
عن بعض كتب المناقب: بأسناده، عن أحمد بن محمد الثعلبي، عن عبد اللّه بن حامد، عن أبي محمد المزني، عن أبي يعلي الموصلي، عن سهل بن زنجلة، عن عبد اللّه بن صالح، عن ابن لهيعة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللّه.
22
المتن
عن ابن عباس، قال: خرج أعرابي من بني سليم يتبدّى في البرية ...، إلى أن قالت فاطمة (عليها السلام): يا سلمان، خذ درعي هذا ثم امض به إلى شمعون اليهودي و قل له: تقول لك فاطمة بنت محمد: أقرضني عليه صاعا من تمر و صاعا من شعير، أردّه عليك إن شاء اللّه تعالى.
قال: فأخذ سلمان الدرع ثم أتى به إلى شمعون اليهودي، فقال له: يا شمعون، هذا درع فاطمة بنت محمد (عليها السلام)، تقول لك: أقرضني عليه صاعا من تمر و صاعا من شعير، أردّه عليك إن شاء اللّه.
قال: فأخذ شمعون الدرع، ثم جعل يقلّبه في كفّه و عيناه تذرفان بالدموع و هو يقول:
يا سلمان، هذا هو الزهد في الدنيا، هذا الذي أخبرنا به موسى بن عمران في التوراة، أنا أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله. فأسلم و حسن إسلامه.
ثم دفع إلى سلمان صاعا من تمر و صاعا من شعير، فأتى به سلمان إلى فاطمة (عليها السلام).
فطحنته بيدها و اختبزته خبزا، ثم أتت به إلى سلمان فقالت له: خذه و امض به إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله. قال: فقال لها سلمان: يا فاطمة، خذي منه قرصا تعلّلين به الحسن و الحسين (عليهما السلام). فقالت: يا سلمان، هذا شيء أمضيناه للّه عز و جل، لسنا نأخذ منه شيئا. قال:
فأخذه سلمان فأتى به النبي صلّى اللّه عليه و آله.
596
أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ». (1) قال: فأكل النبي صلّى اللّه عليه و آله و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و خرج النبي صلّى اللّه عليه و آله.
و تزوّد الأعرابي و استوى على راحلته و أتى بني سليم، و هم يومئذ أربعة آلاف رجل. فلما أن وقف في وسطهم، ناداهم بعلوّ صوته: قولوا لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه.
قال: فلمّا سمعوا منه هذه المقالة، أسرعوا إلى سيوفهم فجرّدوها، ثم قالوا له:
لقد صبوت إلى دين محمد الساحر الكذّاب. فقال لهم: ما هو بساحر و لا كذّاب.
ثم قال: يا معشر بني سليم، إن إله محمد صلّى اللّه عليه و آله خير إله، و إن محمدا صلّى اللّه عليه و آله خير نبي؛ أتيته جائعا فأطعمني و عاريا فكساني و راجلا فحملني. ثم شرح لهم قصة الضبّ مع النبي صلّى اللّه عليه و آله و أنشدهم الشعر الذي أنشد في النبي صلّى اللّه عليه و آله.
ثم قال: يا معاشر بني سليم! أسلموا تسلموا من النار. فأسلم في ذلك اليوم أربعة آلاف رجل، و هم أصحاب الرايات الخضر و هم حول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 69 ح 61، عن كتاب المناقب.
2. كتاب المناقب، على ما في البحار.
3. إحقاق الحق: ج 10 ص 318، بتفاوت فيه.
4. نزهة المجالس: ج 1 ص 224، على ما في الإحقاق.
5. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 71.
6. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة (عليهم السلام): ص 125.
7. بيت الأحزان لليزدي: ص 32.
الأسانيد:
في كتاب المناقب: عن أبي الفرج محمد بن أحمد، عن أحمد بن عبد الواحد، عن
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 37.
595
فلما نظر النبي صلّى اللّه عليه و آله إلى سلمان قال له: يا سلمان! من أين لك هذا؟ قال: من منزل بنتك فاطمة (عليها السلام). قال: و كان النبي صلّى اللّه عليه و آله لم يطعم طعاما منذ ثلاث.
قال: فوثب النبي صلّى اللّه عليه و آله حتى ورد إلى حجرة فاطمة (عليها السلام)، فقرع الباب و كان إذا قرع النبي صلّى اللّه عليه و آله الباب لا يفتح له الباب إلا فاطمة (عليها السلام). فلمّا أن فتحت له الباب، نظر النبي صلّى اللّه عليه و آله إلى صفار وجهها و تغيّر حدقتيها، فقال لها: يا بنية، ما الذي أراه من صفار وجهك و تغيّر حدقتيك؟ فقالت: يا أبة، إن لنا ثلاثا ما طعمنا طعاما و إن الحسن و الحسين (عليهما السلام) قد اضطربا عليّ من شدة الجوع، ثم رقدا كأنهما فرخان منتوفان.
قال: فأنبههما النبي صلّى اللّه عليه و آله، فأخذ واحدا على فخذه الأيمن و الآخر على فخذه الأيسر و أجلس فاطمة (عليها السلام) بين يديها و اعتنقها النبي صلّى اللّه عليه و آله و دخل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فاعتنق النبي صلّى اللّه عليه و آله من ورائه، ثم رفع النبي صلّى اللّه عليه و آله طرفه نحو السماء فقال: إلهي و سيدي و مولاي، هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
قال: ثم و ثبت فاطمة بنت محمد (عليها السلام) حتى دخلت إلى مخدع لها، فصفّت قدميها فصلّت ركعتين، ثم رفعت باطن كفّيها إلى السماء و قالت: إلهي و سيدي، هذا محمد صلّى اللّه عليه و آله نبيك، و هذا علي (عليه السلام) ابن عمّ نبيك، و هذا الحسن و الحسين (عليهما السلام) سبطا نبيّك. إلهي، أنزل علينا مائدة من السماء كما أنزلتها على بني إسرائيل، أكلوا منها و كفروا بها. اللهم أنزلها علينا فإنّا بها مؤمنون.
قال ابن عباس: و اللّه ما استتمّت الدعوة فإذا هي بصحفة من ورائها يفور قتارها، و إذا قتارها أزكى من المسك الأذفر فاحتضنتها.
ثم أتت بها إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله و علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام). فلما أن نظر إليها علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال لها: يا فاطمة! من أين لك هذا- و لم يكن عهد عندها شيئا-؟ فقال له النبي صلّى اللّه عليه و آله: كل يا أبا الحسن و لا تسأل، الحمد للّه الذي لم يمتني حتى رزقني ولدا مثلها مثل مريم بنت عمران؛ «كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ»
597
محمد بن علي، عن كريمه بنت أحمد، و أخبرني أيضا به عاليا قاضي القضاة محمد بن الحسين، عن الحسين بن محمد، عن الكريمة بنت أحمد بمكة حرسها اللّه تعالى، عن زاهر بن أحمد، عن معاذ بن يوسف، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن أبي شيبة، عن غير، عن مجالد.
23
المتن
روي في المراسيل: أن الحسن و الحسين (عليهما السلام) كان عليهما ثياب خلق و قد قرب العيد، فقالا لأمهما فاطمة (عليها السلام): إن بني فلان خيطت لهم الثياب الفاخرة، أ فلا تخيطين لنا ثيابا للعيد يا أمّاه؟ فقالت: يخاط لكما إن شاء اللّه.
فلمّا أن جاء العيد، جاء جبرئيل بقميصين من حلل الجنة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ما هذا يا أخي جبرئيل؟ فأخبره بقول الحسن و الحسين (عليهما السلام) لفاطمة (عليها السلام) و بقول فاطمة (عليها السلام): يخاط لكما إن شاء اللّه. ثم قال جبرئيل: قال اللّه تعالى لما سمع قولها:
لا نستحسن أن نكذّب فاطمة (عليها السلام) بقولها: يخاط لكما إن شاء اللّه.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 75 ح 62، عن كتاب المناقب.
2. كتاب المناقب، على ما في البحار.
3. تحفة المجالس: ص 171.
24
المتن
عن أنس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: بينما أهل الجنة في الجنة يتنعّمون و أهل النار في النار يعذّبون، إذا لأهل الجنة نور ساطع. فيقول بعضهم لبعض: ما هذا النور؟ لعل رب العزة اطلع فنظر إلينا! فيقول لهم رضوان: لا، و لكن علي (عليه السلام) مازح فاطمة (عليها السلام) فتبسّمت، فأضاء ذلك النور من ثناياها.
598
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 75.
2. كتاب المناقب، على ما في البحار.
25
المتن
عن أبي سعيد الخدري، قال: أهديت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قطيفة منسوجة بالذهب، أهداها له ملك الحبشة ...، إلى قوله:
فلما كان الغد، أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في المهاجرين و الأنصار حتى قرعوا الباب.
فخرج إليهم علي (عليه السلام) و قد عرق من الحياء لأنه ليس في منزله قليل و لا كثير. فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و دخل المهاجرون و الأنصار حتى جلسوا.
و دخل علي (عليه السلام) على فاطمة (عليها السلام) فإذا هو بجفنة مملوءة ثريدا عليها عراق، يفور منها ريح المسك الأزفر. فضرب بيده عليها فلم يقدر على حملها، فعاونته فاطمة (عليها السلام) على حملها حتى أخرجها فوضعها بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. فدخل صلّى اللّه عليه و آله على فاطمة (عليها السلام) فقال: أي بنية، أنّى لك هذا؟ قالت: يا أبت، «هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ». (1)
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: الحمد للّه الذي لم يخرجني من الدنيا حتى رأيت في ابنتي ما رأى زكريا في مريم بنت عمران. فقالت فاطمة (عليها السلام): يا أبة، أنا خير أم مريم؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أنت في قومك، و مريم في قومها.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 77، عن سعد السعود.
2. سعد السعود: ص 90، عن كتاب ما نزل من القرآن الحكيم في النبي و أهل بيته (عليهم السلام).
3. ما نزل من القرآن الحكيم في النبي و أهل بيته (عليهم السلام)، على ما في سعد السعود.
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 37.
602
فلما صارت في كفّ الحسين (عليه السلام) قالت: بسم اللّه الرحمن الرحيم، «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» (1).
ثم ردّت إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله فقالت: بسم اللّه الرحمن الرحيم، «اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ» (2)، فلم أدر على السماء صعدت أم في الأرض نزلت بقدرة اللّه تعالى. (3)
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 289 ح 52، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 161.
3. الأمالي للمفيد النيسابوري، على ما في المناقب.
4. هادي المضلّين: ص 96.
28
المتن
قال الصفوري: رأيت في العقائق: إن فاطمة (عليها السلام) بكت ليلة عرسها، فسألها النبي صلّى اللّه عليه و آله عن ذلك، فقالت له: تعلم أني لا أحبّ الدنيا، و لكن نظرت إلى فقري في هذه الليلة فخشيت أن يقول لي علي (عليه السلام): بأيّ شيء جئت؟
فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: لك الأمان، فإن عليا (عليه السلام) لم يزل راضيا مرضيا ...، إلى أن قال:
فقالت النساء: من أين لك هذا يا فاطمة؟ فقالت: من أبي. فقلن: من أين لأبيك؟
قالت: من جبريل. قلن: من أين لجبريل؟ قالت: من الجنة. فقلن: نشهد أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا رسول اللّه. فمن أسلم زوجها استمرّت معه، و إلا تزوّجت غيره.
____________
(1). سورة الشورى: الآية 23.
(2). سورة النور: الآية 35.
(3). ان الضمائر في هذا الحديث مضطربة فقد جاءت بالتذكير و قد جاءت بالتأنيث و الظاهر الصحيح ان الجام مذكّر فيلزم ان يكون الضمائر مذكرا ....
599
الأسانيد:
في ما نزل من القرآن الحكيم: قال محمد بن العباس بن علي بن مروان: حدثنا محمد بن القاسم بن عبيد، عن جعفر بن عبد اللّه، عن يحيى بن هاشم، عن جعفر بن سليمان، عن أبي هارون، عن أبي سعيد الخدري، قال.
26
المتن
عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: أقبلت فاطمة (عليها السلام) إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فعرف في وجهها الخمص- قال: يعني الجوع- فقال لها: يا بنية! هاهنا، فأجلسها على فخذه الأيمن.
فقالت: يا أبتاه، إني جائعة. فرفع يديه إلى السماء فقال: اللهم رافع الوضعة و مشبع الجاعة، أشبع فاطمة بنت نبيك. قال أبو جعفر (عليه السلام): فو اللّه ما جاعت بعد يومها حتى فارقت الدنيا.
و عن أمير المؤمنين (عليه السلام): قال: إن فاطمة بنت محمد (عليها السلام) وجدت علة، فجاءها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عائدا فجلس عندها و سألها عن حالها، فقالت: إني أشتهي طعاما طيبا.
فقام النبي صلّى اللّه عليه و آله إلى طاق في البيت فجاء بطبق فيه زبيب و كعك و أقط و قطف عنب، فوضعه بين يدي فاطمة (عليها السلام). فوضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يده في الطبق و سمّى اللّه و قال: كلوا بسم اللّه. فأكلت فاطمة (عليها السلام) و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
فبينما هم يأكلون، إذ وقف سائل على الباب فقال: السلام عليكم، أطعمونا ممّا رزقكم اللّه. فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: اخسأ. فقالت فاطمة (عليها السلام): يا رسول اللّه، ما هكذا تقول للمسكين!؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: إنه الشيطان، و إن جبرئيل جاءكم بهذا الطعام من الجنة. فأراد الشيطان أن يصيب منه، و ما كان ذلك ينبغي له.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 77 ح 64، عن مصباح الأنوار.
2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.
600
27
المتن
أبو عبد اللّه المفيد النيسابوري في أماليه، قال الرضا (عليه السلام):
عرى الحسن و الحسين (عليهما السلام) و أدركهما العيد، فقالا لأمهما: قد زيّنوا صبيان المدينة إلا نحن، فما لك لا ترينّنا؟ فقالت: إن ثيابكما عند الخيّاط، فإذا أتاني زيّنتكما. فلمّا كانت ليلة العيد، أعادا القول على أمّهما. فبكت و رحمتهما، فقالت لهما ما قالت في الأولى فردّا عليها.
فلمّا أخذ الظلام، قرع الباب قارع، فقالت فاطمة (عليها السلام): من هذا؟ قال: يا بنت رسول اللّه، أنا الخياط، جئت بالثياب. ففتحت الباب، فإذا رجل و معه من لباس العيد، قالت فاطمة (عليها السلام): و اللّه لم أر رجلا أهيب سيمة منه. فناولها منديلا مشدودا ثم انصرف.
فدخلت فاطمة (عليها السلام) ففتحت المنديل، فإذا فيه قميصان و درّاعتان و سراويلان و رداءان و عمامتان و خفّان أسودان معقّبان بحمرة، فأيقظتهما و ألبستهما. فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هما مزيّنان، فحملهما و قبّلهما ثم قال: رأيت الخياط؟ قالت: نعم يا رسول اللّه، و الذي أنفذته من الثياب. قال: يا بنية، ما هو خياط، إنما هو رضوان خازن الجنة. قالت فاطمة (عليها السلام):
فمن أخبرك يا رسول اللّه؟ قال: ما عرج حتى جاءني و أخبرني بذلك.
الحسن البصري و أم سلمة: إن الحسن و الحسين (عليهما السلام) دخلا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و بين يديه جبرئيل، فجعلا يدوران حوله يشبّهانه بدحية الكلبي. فجعل جبرئيل يومئ بيديه كالمتناول شيئا، فإذا في يده تفاحة و سفرجلة و رمانة، فناولهما و تهلّلت وجوههما.
و سعيا إلى جدهما، فأخذ منهما فشمّها ثم قال: صيرا إلى أمكما بما معكما و بدؤكما بأبيكما أعجب.
فصارا كما أمرهما، فلم يأكلوا حتى صار النبي صلّى اللّه عليه و آله إليهم. فأكلوا جميعا، فلم يزل كلما أكل منه عاد إلى ما كان، حتى قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
601
قال الحسين (عليه السلام): فلم يلحقه التغيير و النقصان أيام فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) حتى توفّيت. فلما توفّيت، فقدنا الرمان و بقي التفاح و السفرجل أيام أبي. فلما استشهد أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقد السفرجل و بقي التفاح على هيئته للحسن (عليه السلام)، حتى مات في سمّه و بقيت التفاحة إلى الوقت الذي حوصرت عن الماء. فكنت أشمّها إذا عطشت فيسكن لهب عطشي. فلما اشتدّ عليّ العطش، عضضتها و أيقنت بالفناء.
قال علي بن الحسين (عليه السلام): سمعته يقول ذلك قبل قتله بساعة. فلما قضى نحبه، وجد ريحها في مصرعه، فالتمست فلم ير لها أثر. فبقي ريحها بعد الحسين (عليه السلام)، و لقد زرت قبره فوجدت ريحها يفوح من قبره. فمن أراد ذلك من شيعتنا الزائرين للقبر فليلتمس ذلك في أوقات السحر، فإنه يجده إذا كان مخلصا.
أمالي أبي الفتح الحفّار: ابن عباس و أبو رافع: كنّا جلوسا مع النبي صلّى اللّه عليه و آله، إذ هبط عليه جبرئيل و معه جام من البلّور الأحمر مملوءا مسكا و عنبرا، فقال له: السلام عليك، اللّه يقرأ عليك السلام و يحيّيك بهذه التحية و يأمرك أن تحيّي بها عليا و ولديه.
فلما صارت في كفّ النبي صلّى اللّه عليه و آله، هلّلت ثلاثا و كبّرت ثلاثا، ثم قال بلسان ذرب: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى». (1) فأشمّها النبي صلّى اللّه عليه و آله، ثم حيّى بها عليا (عليه السلام).
فلما صارت في كفّ علي (عليه السلام) قالت: بسم اللّه الرحمن الرحيم، «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ ...». (2) فأشمّها علي (عليه السلام) و حيّى بها الحسن (عليه السلام).
فلما صارت في كفّ الحسن (عليه السلام) قالت: «بسم اللّه الرحمن الرحيم عَمَّ يَتَساءَلُونَ. عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ...». (3) فأشمّها الحسن (عليه السلام) و حيّى بها الحسين (عليه السلام).
____________
(1). سورة طه: الآية 1.
(2). سورة المائدة: الآية 23.
(3). سورة النبأ: الآية 1- 3.
603
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 402، عن نزهة المجالس.
2. نزهة المجالس: ج 2 ص 226، على ما في الإحقاق.
29
المتن
في الروض الفائق: فلما سأله الكفار أن يريهم انشقاق القمر، و قد بان لخديجة حملها بفاطمة (عليها السلام) و ظهر، قالت خديجة: وا خيبة من كذّب محمدا صلّى اللّه عليه و آله، و هو خير رسول و نبي. فنادت فاطمة (عليها السلام) من بطنها: يا أماه، لا تحزني و لا ترهبي فإن اللّه مع أبي.
فلما تمّ أمد حملها و انقضى، وضعت فاطمة (عليها السلام)، فأشرق بنور وجهها الفضاء.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 13.
2. الروض الفائق: ص 214، على ما في الإحقاق.
3. فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ص 129.
30
المتن
عن ميمونة بنت الحارث: أن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال لها: اذهبي بهذا الصاع إلى فاطمة (عليها السلام) تطحنه لنا. فبينما هي تطحن، إذ غلبتها عينها فذهب بها النوم. فقال نبي اللّه صلّى اللّه عليه و آله: قد أبطأ علينا طعامنا، فانظري ما جلسها. فذهبت ميمونة فأطلعت من الباب، فإذا الرحى تدور و إذا فاطمة (عليها السلام) نائمة.
فرجعت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقالت: رأيت فاطمة (عليها السلام) نائمة و الرحى تدور!؟ فقال: ما أحد يديرها؟ قالت: ما أحد يديرها. فقال: رحم اللّه جل جلاله أمتها حيث رأى ضعفها فأوحى إلى الرحى فدارت. فجاءت ميمونة إلى طعامها و قد فرغ الرحى من طحنه.
605
32
المتن
ذكر ابن الجوزي: أن النبي صلّى اللّه عليه و آله صنع لها (عليها السلام) قميصا جديدا ليلة عرسها و زفافها فكان لها قميص مرقوع، فتذكّرت قوله تعالى: «لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ» (1)، فدفعت له الجديد. فلما قرب الزفاف، نزل جبرئيل و قال: يا محمد، إن اللّه يقرؤك السلام و أمرني أن أسلّم على فاطمة (عليها السلام)، و قد أرسل لها معي هدية من ثياب الجنة من السندس الأخضر.
فلما بلّغها السلام و ألبسها القميص الذي جاء به، لفّها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالعباءة و لفّها جبرئيل بأجنحته حتى لا يأخذ نور القميص بالأبصار. فلما جلست بين النساء الكافرات و مع كل واحدة شمعة و مع فاطمة (عليها السلام) سراج، رفع جبرئيل جناحه و رفع العباءة، و إذا بالأنوار قد طبقت المشرق و المغرب. فلما وقع النور على أبصار الكافرات، خرج الكفر من قلوبهنّ و أظهرن الشهادتين.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 401.
2. نزهة المجالس: ج 2 ص 226، على ما في الإحقاق.
33
المتن
روى أبو موسى في مصنفه «فضائل البتول (عليها السلام)»: إن جبرئيل جاء برمانتين و السفرجلتين و التفاحتين و أعطى الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و أهل البيت (عليهم السلام) يأكلون منها.
فلما توفّيت فاطمة (عليها السلام)، تغيّر الرمان و السفرجل، و التفاحتان بقيتا معهما. فمن زار الحسين (عليه السلام) من مخلصي شيعته بالأسحار وجد رائحتها.
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 92.
604
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 316.
2. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 68.
3. إعلام الورى: ص 149، باختصار فيه.
4. ميزان الاعتدال: ج 2 ص 468 ح 7195.
5. لسان الميزان: ج 5 ص 64، باختصار فيه.
الأسانيد:
في ميزان الاعتدال: محمد بن الأزهر، روي عن أبي عتاب و عصمة بن سليمان و عنه أحمد بن علي- قال ذلك أبو عبد اللّه بن مندة-، قال أحمد بن الفضل بن خزيمة، حدثنا محمد بن الأزهر، حدثني سويد، حدثنا محمد بن عمر، عن الشعبي، عن ميمونة.
31
المتن
قال النسفي: خرجت فاطمة (عليها السلام) ليلا فخاطبتها ناقة النبي صلّى اللّه عليه و آله الغضباء التي أصابها من خيبر فقالت: السلام عليك يا بنت رسول اللّه، أ لك حاجة إلى أبيك فإني ذاهبة إليه.
فبكت فاطمة (عليها السلام) و جعلت رأس الناقة في حجرها حتى ماتت في تلك الساعة. فكفّنتها في عباءة و دفنتها، ثم كشفوا عنها بعد ثلاثة أيام فلم يجدوا لها أثرا.
فنطقها لها من بعض كراماتها، فإنها لم تنطق إلا و لأبيها صلّى اللّه عليه و آله؛ قالت: يا رسول اللّه، كنت لرجل من اليهود، فكنت أخرج أرعي فينادي النبات: إليّ إليّ فإنك لمحمد صلّى اللّه عليه و آله، و إذا كان الليل نادى السباع بعضهم بعضا: لا تقربوها فإنها لمحمد صلّى اللّه عليه و آله.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 317.
2. نزهة المجالس: ج 2 ص 228، على ما في الإحقاق.
3. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة (عليهم السلام) و سيدة النساء: ص 133.
4. رياحين الشريعة: ج 1 ص 141.
5. ناسخ التواريخ: مجلدات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ج 5 ص 96 ح 42، بتفاوت فيه.
606
المصادر:
الثاقب في المناقب: ص 55 ح 24.
34
المتن
روى ابن سعد عن جعفر الصادق، عن أبيه محمد الباقر، عن علي زين العابدين (عليهم السلام):
إن فاطمة الزهراء (عليها السلام) طبخت قدرا لغدائهما، و وجّهت عليا (عليه السلام) إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله ليغتدي معهما. فأمرها صلّى اللّه عليه و آله فغرفت لجميع نسائه صحفة صحفة، ثم له و لعلي (عليه السلام) ثم لها. ثم رفعت القدر و إنها تفيض- أي لكثرة ما فيها من الطعام- حتى كأن يسيل من جوانبها ببركته صلّى اللّه عليه و آله.
فأكلت فاطمة (عليها السلام) منها ما شاء اللّه.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 25 ص 354.
2. السيرة الحلبية: ج 3 ص 165، على ما في الإحقاق.
3. نهاية الأرب: ج 18 ص 316، على ما في الإحقاق.
35
المتن
عن أسامة بن زيد، قال: افتقد رسول اللّه ذات يوم عليا (عليه السلام) ...، إلى أن قال أسامة:
فدخلت فوجدت عليا (عليه السلام) كالثوب الملقى لاطيا بالأرض ساجدا، يناجي اللّه تعالى ....
و سمعت أزيز الرحى، فقصدت نحوها لأسلّم على فاطمة (عليها السلام) و أخبرها بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في بعلها، فوجدتها راقدة على شقّها الأيمن مخمرة وجهها بجلبابها- و كان من وبر الإبل-، و إذا الرحى تدور بدقيعها، و إذا كفّ يطحن عليها برفق و كفّ الأخرى تلهي الرحى، لها نور لا أقدر أن أملي عيني منها، و لا أرى إلا اليدين بغير أبدان.
607
فامتلأت فرحا بما رأيت من كرامة اللّه لفاطمة (عليها السلام)، فرجعت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و تباشير الفرح في وجهي بادية و هو في نظر من أصحابه، قلت: يا رسول اللّه! انطلقت أدعو عليا (عليه السلام) فوجدته كذا و كذا، و انطلقت نحو فاطمة (عليها السلام) فوجدتها راقدة على شقّها الأيمن و رأيت كذا و كذا!
فقال: يا أسامة، أ تدري من الطاحن و من الملهي لفاطمة (عليها السلام)؟ إن اللّه قد غفر لبعلها بسجدته سبعين مغفرة؛ واحدة منها لذنوبه (1) ما تقدّم منها و ما تأخّر، و تسعة و ستين مذخورة لمحبّيه؛ يغفر اللّه بها ذنوبهم يوم القيامة. و إن اللّه تعالى رحم ضعف فاطمة (عليها السلام) لطول قنوتها بالليل و مكابدتها للرحى و الخدمة في النهار، فأخّر اللّه تعالى وليد ين من الولدان المخالدين أن يهبطا في أسرع من الطرف، و إن أحدهما ليطحن و الآخر ليلهي رحاها، و إنما أرسلتك لترى و تخبر بنعمة اللّه علينا ....
المصادر:
1. الثاقب في المناقب: ص 291 ح 249.
2. معالم الزلفى: ص 415، على ما في هامش الثاقب.
36
المتن
جاء جمع من كبار العرب و صناديد قريش إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله و هو جالس في المسجد فقالوا: يا فخر العرب! خطبنا بنت فلان إلى ابن فلان و هم من الأشراف و لهم معكم صلة قرابة، و خلقك العظيم يقضي أن تجيز فاطمة للحضور في هذا العرس لتزيّن مجلسنا.
فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: حتى أستأذن فاطمة (عليها السلام)، فإن أحبّت حضرت، و قال: يا فاطمة يا نور عيني! هؤلاء كبار العرب جاءوا يدعونك إلى عرس عندهم، فما ذا تقولين؟
____________
(1). ان نسبة الذنوب بالمعصوم مخالف لعقيدتنا فلا أدرى ما أراد من هذا الحديث.
608
فأطرقت فاطمة (عليها السلام) قليلا، ثم رفعت رأسها و قالت: يا أبة! إنهم دعوني ليستهزؤوا بي و يسخروا منّي، لأن نساء قريش يحضرن بالحلي و الحلل الفاخرة المزيّنة بالجواهر، و أنا ليس لي إلا ملحفة مرقعة و ثوب قديم. فإذا ذهبت إليهم فلا يكون إلا الشماتة.
فاغتمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لما سمع من فاطمة (عليها السلام)، و نزل الأمين جبرئيل مبعوثا من رب العالمين فقال: يا رسول اللّه، السلام يقرؤك السلام و يقول: أرسل فاطمة (عليها السلام) بما عندها من لباس، فإن للّه في ذلك حكمة.
فأبلغ النبي صلّى اللّه عليه و آله فاطمة (عليها السلام) بذلك، فشكرت اللّه و قالت: صدّقنا و آمنّا. فقامت و لبست ثوبها القديم و استأذنت النبي صلّى اللّه عليه و آله، و توجّهت إلى مكان الدعوة و هي متضايقة من نوايا نساء قريش.
فتوسّل ملائكة السماوات السبع إلى اللّه أن يا رب بنت نبي آخر الزمان الذي أخّرته على أنبيائك، تخرجها مكسورة القلب؟! فجاء الخطاب من رب الأرباب أن يا جبرئيل، أدرك ابنة من اصطفينا و هيّئ لها ما يلزمها.
فبادر جبرئيل إلى جنة الفردوس و أخذ لها حلّة من الجنة، فما خطت فاطمة (عليها السلام) سبع خطوات خارج المنزل حتى أحاطت بها مائة ألف حورية من الحسان، و جلّلها جبرئيل من رأسها حتى قدميها بالسندس و الإستبرق، و الحوريات يأخذن كل ساعة من تراب أقدامها و يكتحلن به. فلمّا رأت فاطمة الطاهرة (عليها السلام) هذا الإكرام و اللطف الإلهي، خرّت ساجدة شكرا للّه. فجلّلها اللّه من نور لطفه و شعشعاته ما لا يمكن بيانه.
ذهبت فاطمة (عليها السلام) إلى العرس و هي تحمد اللّه و تثني عليه، و نساء قريش ينتظرن قدومها المبارك، و فجأة شاهدن نورا و جلالا كالبرق الخاطف. فتعجّب كل من كان يسكن في تلك المنطقة و سألوا عن هذا النور. فارتفع أصوات الحوريات أنغاما ذهل لها كل من سمعها، و تحيّرت النساء جميعا لحسن صورة فاطمة (عليها السلام) و تركن العروس لوحدها و بادرن لاستقبالها.
609
فرأين فاطمة (عليها السلام) مقبلة في مائة ألف حورية من الحور الحسان، يحملن بأيديهنّ البخور و مجامر العنبر. فذهلن للرائحة الطيبة، فسجدن جميعا أمام فاطمة (عليها السلام) و أخذن يقبّلن يديها و قدميها و أدخلنها إلى البيت في غاية التعظيم و التبجيل و الإكرام.
فلمّا استقرّ بسيدة النساء (عليها السلام) المجلس، أحاطت بها الحوريات و وقفن في الهواء لا تمس أقدامهنّ الأرض، و نساء العرب يقعن مرة بعد مرة للسجود و بين يديها، و وقعت العروس مغشيا عليها. و بعد ساعة من الإغماء، سلّمت الروح إلى بارئها و ماتت. فارتفعت أصوات النساء بالويل و الثبور و علا نحيبهنّ و بكائهنّ و انقلب العرس إلى عزاء.
فلما رأت فاطمة (عليها السلام) ذلك، تكدّر صفوها و قامت إلى الوضوء. فجدّدت الوضوء و صلّت ركعتين، ثم سجدت و قالت: يا مالك و يا ملك، بعزتك و جلالك الذي لا يزول، و بحرمة طاعات عبيدك المخلصين، و ببركة محمد و علي المصطفين عندك، أحي هذه العروس.
و قبل أن ترفع رأسها من السجود، عطست العروس و قامت، ثم وقعت على أقدام السيدة فاطمة (عليها السلام) و يديها تقبّلها، و قالت: السلام عليك يا بنت رسول اللّه، إنك و أباك على حق، و إن ربكم الذي تعبدون حق، و إن المشركين على باطل.
قيل: آمن ذلك اليوم سبعمائة رجل و امرأة من أقرباء العروس و غيرهم و هجروا الشرك و تشرّفوا بالإسلام، و اشتهر الأمر في البلد.
ثم رجعت فاطمة (عليها السلام) إلى بيتها، فسجد النبي صلّى اللّه عليه و آله شكرا للّه ثم قال: يا نور عيني، إنّ أملي باللّه أكبر الآلاف المرات ممّا قصصتي عليّ.
المصادر:
1. الخصائص الفاطمية: ج 2 ص 359.
3. تحفة المجالس: ص 167.
4. سرور الشيعة (مخطوط): الباب الثاني.
610
5. نور الأبصار لليزدي: الباب الثاني.
6. تحفة المجالس: ص 167.
37
المتن
عن سلمان الفارسي، قال: أتيت ذات يوم منزل فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام)، فوجدتها نائمة قد تغطّت بعباءة، و نظرت إلى قدر منصوبة بين يديها تغلي من غير نار. فانصرفت مبادرا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
فلما بصّر بي، ضحك ثم قال: يا عبد اللّه، أعجبك ما رأيت من حال ابنتي فاطمة (عليها السلام)؟
قلت: نعم يا رسول اللّه. قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أتعجب من اللّه تبارك و تعالى؟ علم اللّه ضعف ابنتي فاطمة (عليها السلام) فأيّدها بمن يعينها على دهرها من كرام ملائكته.
المصادر:
1. الثاقب في المناقب: ص 301 ح 254، بتفاوت فيه.
2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 70.
3. القطرة: ج 1 ص 268 ح 262، باختصار.
38
المتن
قال في المنجد في ذكر بلدة «فاطيما» في البرتغال: «فاطمة» قرية في البرتغال على بعد 100 كم من ليشبونة، ظهرت فيها العذراء لثلاثة أولاد 1917 م، أصبحت البلدة مزارا عالميّا.
المصادر:
المنجد في الأعلام: ص 518.
611
39
المتن
و دخلت عائشة على فاطمة (عليها السلام) و هي تعمل للحسن و الحسين (عليهما السلام) حريرة بدقيق و لبن و شحم في قدر، القدر على النار يغلي و فاطمة (عليها السلام) تحرّك ما في القدر بإصبعها، و القدر على النار يبقبق.
فخرجت عائشة مذعورة، حتى دخلت على أبيها فقالت: يا أبة! إني رأيت من فاطمة الزهراء أمرا عجيبا؛ رأيتها و هي تعمل في القدر و القدر على النار يغلي و هي تحرّك ما في القدر بيدها! فقال لها: يا بنية! اكتمي، فإن هذا أمر عظيم.
فبلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فصعد المنبر و حمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال:
إن الناس يستعظمون و يستكثرون ما رأوا من القدر و النار. و الذي بعثني بالرسالة و اصطفاني بالنبوة، لقد حرّم اللّه تعالي النار على لحم فاطمة (عليها السلام) و دمها و شعرها و عصبها و عظمها، و فطم من النار ذريتها و شيعتها.
إن من نسل فاطمة (عليها السلام) من تطيعه النار و الشمس و القمر و النجوم و الجبال و تضرب الجن بين يديه بالسيف، و توافي إليه الأنبياء بعهودها، و تسلّم إليه الأرض كنوزها، و تنزل عليه من السماء بركات ما فيها.
الويل لمن شكّ في فضل فاطمة (عليها السلام)، لعن اللّه من يبغضها، لعن اللّه من يبغض بعلها و لم يرض بإمامة ولدها. إن لفاطمة (عليها السلام) يوم القيامة موقفا و لشيعتها موقفا، و إن فاطمة (عليها السلام) تدعى فتلبّى، و تشفع فتشفّع، على رغم كل راغم.
المصادر:
1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 70.
2. الثاقب من المناقب: ص 293 ح 250، بتفاوت فيه.
612
40
المتن
إن مساواة علي (عليه السلام) مع يعقوب النبي هو أن يعقوب بصر عيناه بقميص ابنه يوسف، و لعلي (عليه السلام) قميص من غزل فاطمة (عليها السلام) بيديها، فيه شفاء لكل أعمى و المريض، و لبسه علي (عليه السلام) في كل حرب وقاه من كل آفة ....
المصادر:
1. حديقة الشيعة: ص 436، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 41.
41
المتن
عن زينب بنت علي، قالت: صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله صلاة الفجر، ثم أقبل بوجهه الكريم على علي (عليه السلام) فقال: هل عندكم طعام؟ فقال: لم آكل منذ ثلاثة أيام طعاما و ما تركت في منزلي طعاما. قال صلّى اللّه عليه و آله: امضي بنا إلى فاطمة (عليها السلام).
فدخلا عليها و هي تتلوى من الجوع و ابناها معها، فقال: يا فاطمة فداك أبوك، هل عندك طعام؟ فاستحيت فقالت: نعم. فقامت و صلّت، ثم سمعت حسّا. فالتفتت فإذا بصحفة ملؤ ثريدا و لحما.
فاحتملتها فجاءت بها و وضعتها بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. فجمع عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و جعل علي (عليه السلام) يطيل النظر إلى فاطمة (عليها السلام) و يتعجّب و يقول:
خرجت من عندها و ليس عندها طعام، فمن أين هذا؟ ...، و قال في آخر الحديث:
فأكل النبي صلّى اللّه عليه و آله و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) حتى شبعوا، ثم رفعت الصحفة. فأكلوا من طعام الجنة في الدنيا.
613
المصادر:
1. الثاقب في المناقب: ص 295 ح 251.
2. المناقب: ج 3 ص 339، بتفاوت فيه.
42
المتن
عن حذيفة بن اليمان في حديث: أن النبي صلّى اللّه عليه و آله لقى عليا (عليه السلام) في نفر من أصحابه فيهم حذيفة و عمار، فقال: يا علي، اجعل غدائي اليوم و أصحابي هؤلاء عندك، و لم يكن علي (عليه السلام) يرجع إلى شيء من العروض ذهب أو فضة، فقال حياء منه و تكرّما؛ نعم يا رسول اللّه و في الرحب و السعة، ادخل يا نبي اللّه أنت و من معك. قال: فدخل، و قال لنا:
ادخلوا و كنّا خمسة.
و دخل علي (عليه السلام) على فاطمة (عليها السلام) يبتغي عندها شيئا من زاد، فوجد في وسط البيت جفنة من ثريد تفور و عليها عراق كثير، و كان رائحتها المسك. فحملها علي (عليه السلام) حتى وضعها بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و من حضر معه. فأكلنا منها حتى تملأنا، لا ينقص منها قليل و لا كثير.
فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى فاطمة (عليها السلام) فقال لها: أنّى لك هذا الطعام يا فاطمة؟! فردّت عليه و نحن نسمع قولها: «هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ». (1) فخرج و هو يقول: الحمد للّه الذي لم يخرجني من الدنيا حتى رأيت لا بنتي ما رأى زكريا لمريم.
المصادر:
1. إثبات الهداة: ج 1 ص 298 ح 201، عن الأمالي للطوسي.
2. الأمالي للطوسي: ص 615.
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 37.
614
الأسانيد:
في الأمالي للطوسي: عن جماعة، عن أبي الفضل، عن عبد الرزاق بن سليمان، عن الحسن، عن علي الأزدي، عن عبد الوهاب بن همام، عن جعفر بن سليمان، عن هارون العبدي، عن ربيعة السعدي، عن حذيفة.
43
المتن
عن أبي الفتوح الرازي، عن شقيق بن سلمة، عن عبد اللّه بن مسعود، قال: صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ليلة صلاة العشاء، فقام رجل بين الصفّ فقال: يا معشر المهاجرين و الأنصار! أنا رجل غريب فقير و أسألكم في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، أطعموني ...، إلى أن قال:
فقام أمير المؤمنين (عليه السلام) و أخذ بيد السائل، و أتى به إلى حجرة فاطمة (عليها السلام) فقال: يا بنت رسول اللّه، انظري في أمر هذا الضيف. فقالت فاطمة (عليها السلام): يا ابن العم، لم يكن في البيت إلا قليل من البرّ، صنعت طعاما و الأطفال محتاجون إليه و أنت صائم و الطعام قليل لا يغني غير واحد. فقال: احضريه. فذهبت و أتت بالطعام و وضعته.
فنظر أمير المؤمنين (عليه السلام) فرآه قليلا، فقال في نفسه: لا ينبغي أن آكل من هذا الطعام، فإن أكلته لا يكفى الضيف. فمدّ يده إلى السراج يريد أن يصلحه فأطفأه، و قال لسيدة النساء (عليها السلام): تعلّلي في إيقاده حتى يحسن الضيف أكله ثم ائتيني به. و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يحرّك فمه المبارك، يري الضيف أنه يأكل و لا يأكل، إلى أن فرغ الضيف من أكله و شبع.
و أتت خير النساء (عليها السلام) بالسراج و وضعته، و كان الطعام بحاله. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لضيفه: لم ما أكلت الطعام؟ فقال: يا أبا الحسن! أكلت الطعام و شبعت، و لكن اللّه تعالى بارك فيه. ثم أكل من الطعام أمير المؤمنين و سيدة النساء و الحسنان (عليهم السلام) و أعطوا منه جيرانهم، و ذلك مما بارك اللّه تعالى فيه ....
615
المصادر:
1. مستدرك الوسائل: ج 7 ص 216.
2. تفسير أبو الفتوح الرازي: ج 5 ص 289.
44
المتن
عن كعب الأحبار، أنه قال: مرضت فاطمة (عليها السلام)، فجاء علي (عليه السلام) إلى منزلها فقال: يا فاطمة، ما يريد قلبك من حلاوات الدنيا؟ فقالت: يا علي، أشتهي رمّانا. فتفكّر ساعة لأنه ما كان معه شيء. ثم قام و ذهب إلى السوق و استقرض درهما و اشترى به رمّانة، فرجع إليها فرأى شخصا مريضا مطروحا على قارعة الطريق. فوقف علي (عليه السلام) فقال له: ما يريد قلبك يا شيخ؟ فقال: يا علي، خمسة أيام هنا و أنا مطروح، و مرّ الناس عليّ و لم يلتفت أحد إليّ، يريد قلبي رمّانا.
فتفكّر في نفسه ساعة فقال لنفسه: اشتريت رمانة واحدة لأجل فاطمة (عليها السلام)، فإن أعطيتها لهذا السائل بقيت فاطمة (عليها السلام) محرومة، و إن لم أعطه خالفت قوله تعالى:
«وَ أَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ» (1)، و النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: لا تردّوا السائل و لو كان عل فرس. فكسر الرمانة فأطعم الشيخ.
فعوفي في الساعة، و عوفيت فاطمة (عليها السلام)، قامت إليه و ضمّته إلى صدرها فقالت: أما إنك مغموم، فو عزّة اللّه تعالى و جلاله إنك لما أطعمت ذلك الشيخ الرمانة، زال عن قلبي اشتهاء الرمان. ففرح علي (عليه السلام) بكلامها.
فأتى رجل فقرع الباب، فقال علي (عليه السلام): من أنت؟ فقال: أنا سلمان الفارسي، افتح الباب. فقام علي (عليه السلام) و فتح الباب و رأى سلمان الفارسي و بيده طبق مغطّى رأسه بمنديل، فوضعه بين يديه. فقال علي (عليه السلام): ممن هذا يا سلمان؟ فقال: من اللّه إلى الرسول صلّى اللّه عليه و آله، و من الرسول صلّى اللّه عليه و آله إليك.
____________
(1). سورة الضحى: الآية 10.
616
فكشف الغطاء فإذا فيه تسع رمانات، فقال: يا سلمان، لو كان هذا إليّ لكان عشرا، لقوله تعالى: «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها». (1) فضحك سلمان، فأخرج رمانة من كمّه فوضعها في الطبق، فقال: يا علي، و اللّه كانت عشرا، و لكن أردت بذلك أن أجرّ بك.
المصادر:
1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ص 103.
2. إحقاق الحق: ج 19 ص 150.
3. درة الناصحين: ص 66.
____________
(1). سورة الأنعام: الآية 160.
617
الفهرست
بقية المطاف الثاني عشر: أوصافها (عليها السلام) 7
الفصل العاشر: شمائلها (عليها السلام) 9
الفصل الحادي عشر: صبرها (عليها السلام) 31
الفصل الثاني عشر: صدقها (عليها السلام) 41
الفصل الثالث عشر: طهارتها (عليها السلام) 59
الفصل الرابع عشر: عبادتها (عليها السلام) 99
الفصل الخامس عشر: عصمتها (عليها السلام) 131
الفصل السادس عشر: علمها (عليها السلام) 159
الفصل السابع عشر: غضبها و رضاها (عليها السلام) 171
الفصل الثامن عشر: فضلها (عليها السلام) 213
الفصل التاسع عشر: نورها (عليها السلام) 339
المطاف الثالث عشر: فيما يتعلق بها (عليها السلام) 365
الفصل الأول: أمها (عليها السلام) 367
الفصل الثاني: ذريتها (عليها السلام) 432
الفصل الثالث: أوقافها و صدقاتها (عليها السلام) 489
الفصل الرابع: مناماتها (عليها السلام) 511
الفصل الخامس: أشعارها (عليها السلام) 525
الفصل السادس: الأشعار فيها (عليها السلام) 547
الفصل السابع: معجزاتها (عليها السلام) 573
