الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع)
الجزء الثاني
تأليف
إسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

5
8
القسم الثاني فاطمة الزهراء (عليها السلام) في هذا العالم
6
[الموسوعة الكبرى عن فاطمة الژهراء ع]
[مقدمة المؤلف]
بسم اللّه الرحمن الرحيم تم إعداد الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء (عليها السلام) في خمسة و عشرين مجلدا، يختص الأول منها بخلقها النوري قبل هذا العالم و المجلد الرابع و العشرون بأحوالها (عليها السلام) بعد هذا العالم، و المجلد الأخير بالفهارس و الاثنان و العشرون البواقي بحياتها و سيرتها في هذا العالم.
و هذا هو المجلد الثاني من الموسوعة، و هو بدء القسم الثاني تحت عنوان «فاطمة الزهراء (عليها السلام) في هذا العالم»، و هو يتضمن المطاف الأول منها في ولادتها.
اللهم صل على فاطمة و أبيها و بعلها و بنيها بعدد ما أحاط به علمك و أحصاه كتابك، و اجعلنا من شيعتها و محبيها و الذابين عنها بأيدينا و ألسنتنا و قلوبنا و الحمد للّه رب العالمين.
قم المقدسة، يوم ميلاد فاطمة الزهراء (عليها السلام) 20 جمادى الثانية 1427
إسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
9
المطاف الأول من ولادتها إلى زواجها
11
في هذا المجلد يحتوي هذا المجلد على ستة فصول:
1. انعقاد نطفة فاطمة (عليها السلام) من فاكهة و طعام و شراب الجنة، و تقبيل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إياها لاستشمامه منها ريح الجنة.
2. تاريخ ولادتها و أنها في العشرين من جمادى الثانية بعد البعثة بخمس سنين على الأصح، و فيه أقوال أخر.
3. كيفية ولادتها بمجيء حور العين و أربع نسوة من الجنة في ولادتها لخدمة أمها خديجة (عليها السلام) و تكلّمها في بطن أمها و بدء الولادة بالشهادتين و شهادة بالوصاية لبعلها، و إشراق السموات و الأرضين بنورها.
4. إقامتها بمكة و مساعدة أبيها و دفع أذى قريش عنه، و حزنها و بكائها لفقدان أمها خديجة (عليها السلام).
5. هجرتها إلى المدينة بأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و استخلاف أمير المؤمنين (عليه السلام) و معها فاطمة بنت أسد (عليها السلام) و فاطمة بنت الزبير و أم أيمن، و لحوق نفر من المستضعفين المؤمنين بهم و دفع أمير المؤمنين (عليه السلام) شر فوارس من المشركين عنهم و نزول الوحي بشأنهم.
6. إقامتها بالمدينة مع أبيها عشر سنين، و بعده خمسة و سبعين يوما و ملاقاتها أبيها في أحد، و زواجها في السنة الثانية و ما جرى عليها في هذه السنوات.
13
الفصل الأول انعقاد نطفتها (عليها السلام)
10
هذا المجلد يحتوي على المطاف الأول من ولادتها إلى إقامتها بالمدينة، و هو في ستة فصول:
الفصل الأول: انعقاد نطفتها (عليها السلام)
الفصل الثاني: تاريخ ولادتها (عليها السلام)
الفصل الثالث: كيفية ولادتها (عليها السلام)
الفصل الرابع: إقامتها (عليها السلام) بمكة
الفصل الخامس: هجرتها (عليها السلام) إلى المدينة
الفصل السادس: إقامتها (عليها السلام) بالمدينة
15
انعقاد نطفتها في ليلة أربع و عشرين من رمضان.
كان مبدأ حمل خديجة من ثمار الجنة رطبها و تفاحها.
إفطار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في ليلة تكوّن نطفة فاطمة (عليها السلام) من طعام الجنة في طبق أتاه ميكائيل و فيه عذق من رطب و عنقود من عنب.
جاء جبرئيل بسفرجلة من الجنة، فأكل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فواقع خديجة (عليها السلام) فعلقت بفاطمة (عليها السلام).
نطفة فاطمة من أطيب شجر و أطيب ثمر الجنة.
نطفة فاطمة (عليها السلام) من نور أودعه اللّه في شجر الجنة.
أكل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليلة المعراج من ثمر الشجرتين من الجنة اسمهما الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و منه نطفة فاطمة (عليها السلام). و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كلما اشتاق إلى الشجرتين يشمّ الحسن و الحسين (عليهما السلام).
أطعم جبرئيل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليلة الإسراء من جميع ثمار الجنة فصارت نطفة فاطمة (عليها السلام).
انعقدت نطفتها ليلة الإسراء من فاكهة و ماء الجنة.
انعقاد نطفتها بعد صيام أيامه و قيام الليالي و اعتزاله عن الناس و ابتعاده عن فراش خديجة أربعين يوما و ليلة.
انتظار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أعوام و سنين لاقتطاف هذه الثمرة.
مجيء ثلاثة أملاك مقربين إلى الأرض بتشريفات خاصة لهذا الأمر.
انعقاد نطفتها من تفاح الجنة مع عرق جبرئيل، أو من تفاح الجنة و زغب جبرئيل و رطب الجنة.
كانت فاطمة (عليها السلام) من عمود النور في صلب آدم؛ ثم انتقل إلى الأصلاب و الأرحام حتى وصل إلى صلب عبد المطلب، ثم إلى صلب عبد اللّه ثم إلى صلب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
17
1 المتن:
عن جابر بن عبد اللّه، قال: قيل: يا رسول اللّه، إنك تقبّل فاطمة (عليها السلام) و تلزمها و تدنيها منك، و تفعل معها ما لا تفعل مع أحد من بناتك؟! فقال (صلّى اللّه عليه و آله): إن جبرئيل أتاني بتفاحة من تفاح الجنة، فأكلتها فتحوّلت في صلبي، و واقعت خديجة فحملت بفاطمة. فإذا اشتقت إلى الجنة أشمّ منها رائحة الجنة.
المصادر:
1. علل الشرائع: ج 1 باب 147 ص 183 ح 1 بتفاوت في الألفاظ.
2. نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة (عليهم السلام): ص 99 ح 17 بتفاوت يسير.
3. دلائل الإمامة للطبري الإمامي: ص 52 بتفاوت يسير.
4. بحار الأنوار: ج 43 ص 5 ح 4 عن علل الشرائع.
5. نزهة الأبرار للبحراني، على ما في الجنة العاصمة، شطرا من الحديث باختلاف يسير.
6. المحتضر: ص 135.
7. عوالم العلوم: ج 11/ 1: ص 39 ح 14، عن علل الشرائع.
8. توضيح الدلائل (مخلوط): ص 326، على ما في الإحقاق.
9. الجنة العاصمة: ص 15 ح 2، عن نزهة الأبرار.
14
في هذا الفصل
بدأت ولادة الزهراء الصديقة (عليها السلام) من انعقاد نطفتها من فواكه الجنة ليلة المعراج، أو من طعام و فواكه و ماء الجنة في بيت فاطمة بنت أسد. و بعد استقرار النطفة في صلب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) واقع خديجة (عليها السلام) فحملت بفاطمة (عليها السلام).
يأتي في هذا الفصل العناوين التالية في 43 حديثا.
كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقبّل فاطمة (عليها السلام) ابنته حينما يشتاق إلى الجنة، لاستشمامه منها رائحة ثمار الجنة.
أكل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من تفاح الجنة و صارت نطفة، فواقعت خديجة و حملت بفاطمة (عليها السلام).
خلق نور فاطمة (عليها السلام) قبل خلق الأرض و السماء و قبل خلق آدم.
سميت فاطمة (عليها السلام) في السماء بالمنصورة و في الأرض بفاطمة (عليها السلام).
كانت نطفتها من ثمر شجرة طوبى.
حمرة وجوه الأئمة (عليهم السلام) من تفاحة الجنة.
أكل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من رطب الجنة فتحوّل نطفة في صلبه، و فاطمة (عليها السلام) منها.
18
10. رياحين الشريعة: ج 1 ص 50.
11. إحقاق الحق: ج 10 ص 10، عن ذخائر العقبى و سيرة الملا.
12. ذخائر العقبى: ص 44، عن سيرة الملا.
13. سيرة الملا: على ما في الإحقاق.
14. إحقاق الحق: ج 25 ص 11 عن توضيح الدلائل بزيادة فيه.
الأسانيد:
1. في دلائل الإمامة: قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري الإمامي: أخبرني القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر الباقر، قال: حدثتني خديجة أم الفضل ابنة محمد بن أحمد بن أبي الثلج، قالت: حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن أحمد الصفواني، قال: حدثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى بن عيسى الجلودي، قال: حدثنا محمد بن زكريا، قال: حدثنا جعفر بن عمارة الكندي، قال: حدثني أبي عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام): عن جابر بن عبد اللّه، قال.
2. في علل الشرائع، قال الصدوق: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا الحسن بن علي السكري، قال: أخبرنا محمد بن زكريا، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة الكندي، قال: حدثني أبي عن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) عن جابر بن عبد اللّه، قال.
2 المتن:
عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول اللّه، مالك إذا أقبلت فاطمة جعلت لسانك في فيها كأنك تريد أن تلعقها عسلا؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): لما أسري بي دخلت الجنة فناولني جبرائيل تفاحة فأكلتها، فصارت نطفة (1) في صلبي. فنزلت فواقعت خديجة، و فاطمة منها. و كلما اشتقت إلى ريح الجنة قبّلتها. (2) يا عائشة، فاطمة حوراء إنسية.
____________
(1). خ ل: نورا.
(2). في توضيح الدلائل: فقلت: يا رسول اللّه، فعلت شيئا لم تفعله؟! فقال (صلّى اللّه عليه و آله): يا عائشة، إني إذا اشتقت إلى الجنة قبّلت نحر فاطمة.
19
المصادر:
1. تاريخ بغداد: ج 5 ص 87.
2. الوسيلة: على ما في الصراط المستقيم.
3. الصراط المستقيم: ج 1 ص 170.
4. ذخائر العقبى: ص 36.
5. تاريخ الخميس: ص 277.
6. لسان الميزان: ج 5 ص 160 ح 541، شطرا من الحديث بتغيير يسير.
7. نظم درر السمطين: ص 177، على ما في الإحقاق.
8. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 36 ح 5 بتفاوت يسير.
9. شرف النبوة: على ما في ذخائر العقبى.
10. كتاب رأب الصدع لأحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين (عليه السلام) م 240 ه: ج 3 ص 2027.
11. الموضوعات لابن الجوزي: ج 1 ص 411 بتفاوت و نقيصة، عن ميزان الاعتدال.
12. محاضرة الأوائل: ص 88، على ما في الإحقاق.
14. إشراق الإصباح في مناقب الخمسة الأشباح للصنعاني الحضرمي (مخطوط):
ص 128 بنقيصة فيه.
15. فرائد السمطين: ج 2 ص 50 ح 381 بتفاوت في الألفاظ.
16. تنزيه الشريعة المرفوعة لعلي بن محمد الكتاني: ج 1 ص 409 ح 7.
17. فضائل الخمسة: ج 3 ص 124 عن تاريخ بغداد.
18. ميزان الاعتدال: ج 1 ص 81 ح 290 بتفاوت يسير.
19. أرجح المطالب: ص 239 على ما في العوالم و الإحقاق.
20. أهل البيت (عليهم السلام): ص 121، على ما في العوالم و الإحقاق: ج 19.
21. وسيلة المال: ص 78، على ما في العوالم.
22. توضيح الدلائل: ص 326، على ما في الإحقاق.
23. مجمع الزوائد: ج 6 ص 202، على ما في الإحقاق.
24. إحقاق الحق: ج 25 ص 6 عن توضيح الدلائل.
25. السيرة للملا: على ما في الإحقاق نقلا عن توضيح الدلائل بزيادة فيه.
26. آل محمد (عليهم السلام) للمردي الحنفي: ص 351، على ما في الإحقاق.
27. ينابيع المودة: ص 197.
28. نور الأبصار: ص 51 شطرا من الحديث.
29. إحقاق الحق: ج 10 ص 6 ح 4.
20
30. مناقب الإمام امير المؤمنين (عليه السلام) للكوفي: ج 2 ص 206 ح 677.
31. الصحيح من سيرة النبي الأعظم: ج 3 ص 11.
32. إحقاق الحق: ج 19 ص 2.
الأسانيد:
1. في الصراط المستقيم: أخرج صاحب الوسيلة: مرسلا عن عائشة.
2. في لسان الميزان: قال: قال عبد اللّه بن محمد بن طرخان البلخي: حدثنا محمد بن الخليل البلخي، حدثنا أبو بدر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
3. في توضيح الدلائل: رواه عن عائشة مرفوعا.
4. في تاريخ بغداد: أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن عقيل بن أزهر بن عقيل الفقيه الشافعي، حدثنا أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن علي بن طرخان، حدثنا محمد بن الخليل البلخي، حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد السكوني، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
قال: و أما حديث عائشة فله أربعة طرق:
الطريق الأول: أنبأنا هبة اللّه بن محمد بن الحصين، أنبأنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان، أنبأنا إبراهيم بن محمد المزكي، حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت.
الطريق الثاني: أنبأنا عبد الرحمن بن محمد الخزاز، أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت، أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن عقيل الفقيه، حدثنا أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن طرخان، حدثنا محمد بن الخليل البلخي، حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد السكوني، عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، قالت.
الطريق الثالث: أنبأنا عبد الرحمن بن محمد، أنبأنا أبو بكر محمد بن علي الخياط، أنبأنا أحمد بن محمد بن درست، أنبأنا أبو الحسين عمر بن الحسن الأشناني، حدثنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمد بن حاتم بن عبيد اللّه العجلي (1)، حدثنا عبد العزيز بن عبد اللّه الهاشمي، قال:
كنت أنا و أبو علي القوقساني في جماعة فيهم غلام خليل. فذكروا فاطمة (عليها السلام)، فقال غلام خليل: حدثني حسين بن حاتم، حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت.
____________
(1). خ ل: العجل.
21
قال: فقال عبد العزيز: لا إله إلا اللّه! هذا عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بهذا الأسناد، و اللّه لا كتبته إلا قائما علي رجلي، و لا كتبته إلا في ورقة تهامية بماء الذهب! قال: فقام على رجليه و جاءوه بورقة تهامية و بماء الذهب، فكتب الحديث.
الطريق الرابع: أنبأنا محمد بن أبي طاهر، أنبأنا الحسن بن علي، عن أبي الحسن الدارقطني عن أبي حاتم البستي، حدثنا محمد بن العباس الدمشقي، حدثنا عبد اللّه بن ثابت بن حسان الهاشمي، حدثنا عبد اللّه بن واقد أبو قتادة الحراني، عن سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن عائشة.
5. في مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): أبو أحمد قال: حدثني محمد بن إسحاق الآدمي قال: حدثنا عثمان بن عبد الرحمن، قال: حدثتني أمي، عن العالية و عن معاذة و عن بهية.
6. في لسان الميزان: محمد بن الخليل الذهبي البلخي، عن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن أحمد بن عبد اللّه البلخي، حدثنا محمد بن الخليل الذهلي، ثنا أبو النضر عن الليث، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا. و قال عبد اللّه بن محمد بن طرخان البلخي: حدثنا محمد بن الخليل البلخي، ثنا أبو بدر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
7. في ميزان الاعتدال: أحمد بن الأحجم المروزي: حدثنا أبو معاذ النحوي، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت.
8. في فرائد السمطين: قال الجويني: أخبرنا الشيخ الصالح نجل المشايخ صدر الدين إبراهيم بن الشيخ عماد الدين محمد بن شيخ الإسلام عمر بن محمد بن عبد اللّه السهروردي بقراءتي عليه ببغداد في قبة جده عند ضريحه المبارك. و المشايخ قاضي بيت المقدس الشريف جلال الدين عبد المنعم بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الرحمن الأنصاري الشافعي و الشيخ محب الدين أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر الطبري المكي؛ شافهني بالإجازة في مكة المقدسة- زيدت شرفا- و الشيخ أحمد بن محمد بن عثمان بن مكي الواعظ المصري، اجتمعت به في مدينة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فأجاز لي رواية ما جازت له روايته، إجازة بروايتهم عن الشيخ أبي الحسن علي بن أبي عبد اللّه بن أبي الحسن بن المعتر البغدادي إجازة؛ قال: أنبأنا أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي إذنا، قال: أنبأنا الحافظ أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي إجازة إن لم يكن سماعا، قال: حدثني الشيخ العارف أبو بكر بن إسحاق بن إبراهيم الكلابادي، قال: حدثنا محمد بن علي بن الحسين، قال: حدثنا محمد بن علي بن الحسين، قال: حدثنا صالح بن منصور بن نصر، قال: حدثنا عبد اللّه بن بشر المديني قال:
حدثنا أحمد بن محمد الهاشمي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت.
22
3 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): خلق نور فاطمة (عليها السلام) قبل أن يخلق الأرض و السماء. فقال بعض الناس: يا نبي اللّه، فليست هي إنسية؟ فقال: فاطمة حوراء إنسية. قالوا: يا نبي اللّه، و كيف هي حوراء إنسية؟ قال: خلقها اللّه عز و جل من نوره قبل أن يخلق آدم إذ كانت الأرواح.
فلما خلق اللّه عز و جل آدم عرضت على آدم.
قيل: يا نبي اللّه، و أين كانت فاطمة؟ قال: كانت في حقة تحت ساق العرش. قالوا:
يا نبي اللّه، فما كان طعامها؟ قال: التسبيح و التقديس و التهليل و التحميد.
فلما خلق اللّه عز و جل آدم و أخرجني من صلبه و أحب اللّه عز و جل أن يخرجها من صلبي جعلها تفاحة في الجنة و أتاني بها جبرئيل فقال لى:: السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته يا محمد! قلت: و عليك السلام و رحمة اللّه حبيبي جبرئيل. فقال: يا محمد، إن ربك يقرئك السلام. قلت: منه السلام و إليه يعود السلام. قال: «يا محمد، إن هذه تفاحة أهداها اللّه عز و جل إليك من الجنة». فأخذتها و ضممتها إلى صدري.
قال: يا محمد، يقول اللّه جل جلاله: «كلها». ففلقتها، فرأيت نورا ساطعا و فزعت منه! فقال: يا محمد، مالك لا تأكل؟! كلها و لا تخف، فإن ذلك النور للمنصورة في السماء و هي في الأرض فاطمة. قلت: حبيبي جبرئيل، و لم سمّيت في السماء المنصورة و في الأرض فاطمة؟ قال: سميت في الأرض فاطمة لأنها فطمت شيعتها من النار و فطم أعداؤها عن حبها و هي في السماء المنصورة. و ذلك قول اللّه عز و جل: «وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ» (1)، يعني فاطمة لمحبيها.
المصادر:
1. معاني الأخبار: ص 376 ح 53.
2. البرهان في تفسير القرآن: ج 3 ص 258 ح 5، عن معاني الأخبار.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 4 ح 3، عن معاني الأخبار.
____________
(1). سورة الروم: الآيتان 4- 5.
24
5 المتن:
قال سلمان الفارسي: دخلت على فاطمة (عليها السلام) و الحسن و الحسين (عليهما السلام) يلعبان بين يديها، ففرحت بهما فرحا شديدا. فلم ألبث حتى دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقلت:
يا رسول اللّه، أخبرني بفضيلة هؤلاء لأزداد لهم حبا.
فقال: يا سلمان، ليلة أسري بي إلى السماء أدارني جبرئيل في سماواته و جنانه. فبينا أنا أدور قصورها و بساتينها و مقاصيرها إذا شممت رائحة طيبة، فأعجبتني تلك الرائحة. فقلت: يا حبيبي، ما هذه الرائحة التي غلبت على روائح الجنة كلها؟ فقال:
يا محمد، تفاحة خلقها اللّه تبارك و تعالى بيده منذ ثلاثمائة ألف عام، ما ندري ما يريد بها.
فبينا أنا كذلك إذ رأيت ملائكة و معهم تلك التفاحة. فقالوا: يا محمد، ربنا السلام يقرأ عليك السلام و قد أتحفك بهذه التفاحة.
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فأخذت تلك التفاحة فوضعتها تحت جناح جبرئيل. فلما هبط بي إلى الأرض أكلت تلك التفاحة. فجمع اللّه ماءها في ظهري، فغشيت خديجة بنت خويلد، فحملت بفاطمة من ماء التفاحة.
فأوحى اللّه عز و جل إليّ أن قد ولد لك حوراء إنسية، فزوّج النور بالنور: فاطمة من علي، فإني قد زوّجتها في السماء و جعلت خمس الأرض مهرها؛ و ستخرج فيما بينهما ذرية طيبة؛ و هما سراجا الجنة: الحسن و الحسين و يخرج من صلب الحسين (عليه السلام) أئمة يقتلون و يخذلون. فالويل لقاتلهم و خاذلهم.
المصادر:
1. مسائل البلدان للفضل بن شاذان، على ما في هامش تأويل الآيات الظاهرة.
2. تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة: ج 1 ص 236 ح 16، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي مرفوعا.
3. كنز الفوائد (مخطوط)، على ما في بحار الأنوار: ج 36 ص 361.
4. بحار الأنوار: ج 36 ح 236، عن كنز الفوائد.
25
5. مدينة المعاجز: ص 202 الباب 2، ص 233 الباب 3.
6. عوالم العلوم: النصوص على الائمة الاثنى عشر (عليهم السلام): ج 15/ 3 ص 162، 186، عن كنز الفوائد.
7. مولود الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 23 شطرا من الحديث بتغيير يسير.
8. نزهة الأبرار: على ما في الجنة العاصمة.
9. الجنة العاصمة: ص 17 ح 4، عن نزهة الأبرار عن رجال الشيخ.
10. رجال الشيخ الطوسي على ما في الجنة العاصمة.
11. مجمع النورين: ص 21 عن كنز الفوائد.
12. ناسخ التواريخ في أحوال سيد الشهداء (عليه السلام): ج 4 ص 24.
الأسانيد:
في تأويل الآيات: قال: و روي في معنى التفاحة حديثا شريفا لطيفا رواه الشيخ أبو جعفر محمد الطوسي عن رجاله، عن الفضل بن شاذان ذكره في كتابه مسائل البلدان، يرفعه إلى سلمان الفارسي، قال.
6 المتن:
عن عائشة قالت: يا رسول اللّه، ما لك إذا قبّلت فاطمة جعلت لسانك في فمها؟ قال:
يا عائشة، إن اللّه أدخلني الجنة، فناولني جبرئيل تفاحة فأكلتها فصارت في صلبي. فلما نزلت من السماء واقعت خديجة.
المصادر:
1. لسان الميزان: ج 1 ص 134 ح 418.
2. الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للشوكاني: ص 389 ح 110 بزيادة و نقيصة منه.
3. إحقاق الحق: ج 10 ص 8، عن ميزان الاعتدال.
4. ميزان الاعتدال: ج 1 ص 38، على ما في الإحقاق.
23
4. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 39 ح 15 عن معاني الأخبار.
5. الخصائص الفاطمية: ص 90، عن معاني الأخبار.
6. الكوكب الدري: ج 1 ص 122، عن بحار الأنوار شطرا من الحديث.
7. الجنة العاصمة: ص 14 ح 1، عن نزهة الأبرار و بحار الأنوار و معاني الأخبار.
8. نزهة الأبرار للبحراني، على ما في الجنة العاصمة.
الأسانيد:
في معاني الأخبار: حدثنا محمد بن المتوكل، قال: حدثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن يعقوب بن يزيد، قال: حدثنا الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن سدير الصيرفي، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
4 المتن:
عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) أنه قال: بلغنا عن آبائنا أنهم قالوا: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يكثر تقبيل فم فاطمة سيدة نساء العالمين (عليها السلام)، إلى أن قالت عائشة: يا رسول اللّه، أراك كثيرا ما تقبّل فم فاطمة و تدخل لسانك في فيها؟
قال: نعم يا عائشة، إنه لما أسري بي إلى السماء أدخلني جبرئيل الجنة فأدناني من شجرة طوبى و ناولني من ثمارها تفاحة، فأكلتها فصارت نطفة في ظهري. فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة. فكلما اشتقت إلى الجنة قبّلتها و أدخلت لساني في فيها، فأجد منها ريح الجنة و أجد منها رائحة شجرة طوبى، فهي إنسية سماوية.
المصادر:
1. تفسير علي بن إبراهيم القمي: على ما في إعلام الورى بأعلام الهدى.
2. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 150 عن تفسير القمي.
الأسانيد:
في إعلام الورى: قال الفضل بن الحسن الطبرسي، رووا عن علي بن إبراهيم بن هاشم في تفسير القرآن عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) أنه قال.
29
خديجة (عليها السلام) فحملت بفاطمة (عليها السلام). فكانت النطفة من تلك التفاحة و منها كانت حمرة وجوه الأئمة (عليهم السلام).
و كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إذا أراد أن يشم رائحة الجنة و تفاحها أتى إلى فاطمة (عليها السلام) و شمّها و قبّلها، و من ثمّ حسدتها عائشة على هذا المعنى و أضمرت لها عداوتها و عداوة زوجها و أولادها.
و لما مضى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أظهرت نار نفاقها، فجهزت العساكر و جمعت الجموع حتى خذلت و غلبت و ظفر اللّه المسلمين على عساكرها.
المصادر:
الأنوار النعمانية: ج 1 ص 223.
11 المتن:
قال السيد الجزائري: و أول عداوة خربت الدنيا و بنى عليها جميع الكفر و النفاق إلى يوم القيامة هي عداوة عائشة لمولاتها الزهراء (عليها السلام)، على ما روي عن الطاهرين (عليهم السلام) و ذلك لما روي أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان يحب فاطمة (عليها السلام) حبا مفرطا، و كان إذا اشتاق إلى الجنة و ثمارها أتى إلى فاطمة (عليها السلام) و قبّلها، و ما كان ينام ليلة إلا بعد أن ياتي إليها يشمّها و يقبّلها.
و ذلك أنه (صلّى اللّه عليه و آله) لما عرج إلى السماء و دخل الجنة ناوله جبرئيل (عليه السلام) تفاحة من تفاحها فأكلها؛ و لما نزل إلى الأرض واقع خديجة.
فكانت النطفة من تلك التفاحة، و من ثم كان حمرة وجهها منها، و قد انتقلت إلى الأئمة (عليهم السلام) فكانت في وجوههم. فغارت عليه عائشة و بغضت مولاتها فاطمة (صلّى اللّه عليه و آله) لهذا!
المصادر:
الأنوار النعمانية: ج 1 ص 80.
26
الأسانيد:
في لسان الميزان: أحمد بن الأحجم المروزي، أخبرنا أبو معاذ النحوي عن هشام عن أبيه عن عائشة.
7 المتن:
روي عن بعض الرواة الكرام أن خديجة الكبرى (عليها السلام) تمنت يوما من الأيام على سيد الأنام أن تنظر إلى بعض فاكهة دار السلام. فجاء جبرئيل إلى المفضّل على الكونين بتفاحتين و قال: يا محمد، يقول لك من جعل لكل شيء قدرا: «كل واحدة و أطعم الأخرى لخديجة الكبرى و اغشها، فإني خالق منكما فاطمة الزهراء».
ففعل المختار ما أشار به الأمين و أمره. فلما سأله الكفار أن يريهم انشقاق القمر- و قد بان لخديجة حملها بفاطمة (عليها السلام) و ظهر- قالت خديجة: وا خيبة من كذّب محمدا و هو خير رسول و نبي! فنادت فاطمة (عليها السلام) من بطنها: يا أماه، لا تحزني و لا ترهبي، فإن اللّه مع أبي.
فلما تمت أيام حملها و انقضى وضعت فاطمة (عليها السلام) فأشرق بنور وجهها الفضاء. و كان المختار كلما اشتاق إلى الجنة و نعيمها قبّل فاطمة و شمّ طيب نسيمها، فيقول حين ينشق نسماتها القدسية: «إن فاطمة الحوراء الإنسية».
فلما استنارت في سماء الدنيا له شمس جمالها و تم في أفق الجلالة بدر كمالها، امتدت إليها مطالع الأفكار و تمنت النظر إلى حسنها أبصار الأخيار و خطبها سادات المهاجرين، الأنصار و ردّهم المخصوص من اللّه بالرضى و قال: «إني أنتظر بها القضاء».
المصادر:
1. كتاب الرقائق المعروف بالإخوانيات لعبد اللّه الحنفي: (مخطوط): ص 250.
2. الروض الفائق: ص 10 شطرا من الحديث.
28
من رطبها فأكلتها- و في رواية: فناولني منها تفاحة فأكلتها- فتحوّل ذلك نطفة في صلبي.
فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة. ففاطمة حوراء إنسية؛ فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي.
المصادر:
1. شرف النبي (صلّى اللّه عليه و آله) للخركوشي، على ما في المناقب.
2. الاعتقاد للأشنهي، على ما في المناقب.
3. الرسالة للسمعاني، على ما في المناقب.
4. الأربعين لأبي صالح المؤذن على ما في المناقب.
5. الفضائل لأبي السعادات، على ما في المناقب.
6. مناقب آل أبي طالب: ج 3 ص 334.
7. بحار الأنوار: ج 43 ص 42 ح 42، عن مناقب ابن شهرآشوب.
الأسانيد:
1. في مناقب ابن شهرآشوب: أبو بكر محمد بن عبد اللّه الشافعي و ابن شهاب الزهري و ابن المسيب، كلهم عن سعد بن أبي وقاص.
و أبو معاذ النحوي المروزي و أبو قتادة الحراني عن سفيان الثوري عن هاشم بن عروة عن أبيه عن عائشة.
و الخركوشي في شرف النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و الأشنهى في الاعتقاد، و السمعاني في الرسالة، و أبو صالح المؤذن في الأربعين و أبو السعادات في الفضائل؛ و من أصحابنا: أبو عبيدة الحذاء و غيره عن الصادق (عليه السلام).
10 المتن:
قال السيد الجزائري في ذكر أن الجنة و النار مخلوقتان:
و قد دخلها (أي الجنة) النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ليلة المعراج و أكل منها تفاحة، و لما أتى منزله قارب
27
3. إحقاق الحق: ج 4 ص 474 عن كتاب الرقائق، و ج 10 ص 10 شطرا من الحديث عن الروض الفائق.
8 المتن:
لما دخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الجنة ليلة المعراج رأى قصرا لخديجة (عليها السلام)، فأخذ جبرئيل تفاحة من شجرة من القصر و قال: «كل هذه يا محمد، فإن اللّه تعالى يخلق منها بنتا تحمل بها خديجة اسمها فاطمة»؛ ففعل.
فلما حملت بها وجدت رائحة الجنة تسعة أشهر، فلما وضعتها انتقلت الرائحة إلى فاطمة (عليها السلام). فكان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إذا اشتاق إلى الجنة قبّل فاطمة (عليها السلام).
فلما كبرت قال: يا ترى هذه الحورية لمن؟ فجاء جبرئيل في بعض الأيام و قال: إن اللّه يقرئك السلام و يقول لك: اليوم كان عقد فاطمة في موطنها في قصر أمها في الجنة.
الخاطب إسرافيل، و جبرئيل و ميكائيل الشهود، و رب العزة جل جلاله الولي و الزوج علي.
المصادر:
1. المحاسن المجتمعة (مخطوط): ص 189.
2. مختصر المحاسن المجتمعة لمحمد خير المقداد: ص 184، على ما في الإحقاق.
3. نزهة المجالس للصفوري: ج 2 ص 223، على ما في الإحقاق.
4. إحقاق الحق: ج 10 ص 9 عن نزهة المحاسن، و ج 19 ص 2 عن المجالس المجتمعة (مخطوط)، ج 33 ص 334 عن مختصر المحاسن المجتمعة.
9 المتن:
عن الصادق (عليه السلام): إنه كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يكثر تقبيل فاطمة (عليها السلام)، فأنكرت عليه بعض نسائه. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): إنه لما عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرئيل فأدخلني الجنة فناولني
31
14 المتن:
روي عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال: لما عرج بي جبرئيل إلى ربي و رأيت كل ما رأيته في الملكوت و دخلت الجنة و ناداني كل ما فيها من شيء حتى ثمارها، و أخذ حبيبي جبريل (صلّى اللّه عليه و آله) تفاحة من تفاح الجنة، فقال لي: يا رسول اللّه، ربك يقرئك السلام و يقول لك:
«خذ هذه التفاحة، فإن من مائها إذا تخلق تفاحة الدنيا و الآخرة، و هي فاطمة ابنتك».
و رأيت النار و ما فيها، ثم هبطت إلى الدنيا فواقعت خديجة (عليها السلام) فحملت بفاطمة (عليها السلام).
قال الراوي: و صدق هذا الخبر في التفاحة قول عائشة و قد دخل عليها بالمدينة نسوة من العراقيات- و عندها نسوة من الشاميات- فقلن لها: يا عائشة، نسألك عن خروجك على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب؛ على ضلال استحللت قتاله أم على حق فبغيت عليه؟
فقالت عائشة: ويحكنّ يا عراقيات! لقد سألتني عن الداهية الدهياء و الطامة العظمى! إن عليا كان للّه ناصرا ولدين اللّه ثابتا قائما بالحجة و خليفة النبوة و أديب الملائكة و قريع الوحي يسمعه بكرة و عشيا و يعيه في أذن واعية؛ و حجته على خلقه و الباب بينهم و بينه. و ما عسى أن أقول في أبي الحسن و قد اشتبكت رحمه برسول اللّه كاشتباك الأصابع المتشابكة بالأوصال المتحابكة، فصارت النفس واحدة و أودعت جسمين.
فما يفارق جسم رسول اللّه و يرى ثقل حبيبه و خليله و قرة عينه الذي كان أحب الناس إليه مريم الكبرى و الحوراء التي أفرغت من ماء الجنة من تفاحة في صلب رسول اللّه.
لقحت أكرم لقح و انتجبت أكرم من نجب. فهو و ابناه كبعض فضل اللّه، لأن عليا أعلاهم فضلا من اللّه و منزلة عند اللّه و رسوله و سمّاكن مسلمات و جعلكن مؤمنات و أهداكن سبيلا و جعل الأرض لكنّ مهادا ذللا.
فقلن الشاميات: فما بال علي أمير المؤمنين، يلعنه معاوية على منابر الشام؟ فقالت:
ويلكن يا شاميات، إن معاوية احتقب بخزيه إلى خزيكنّ و بعماه إلى عما كنّ، و اللّه لو لا أني أكره لأمرت بنفيكن، أخرجن يا ناريات!
30
12 المتن:
روى الخطيب البغدادي أنّ جبريل ليلة الإسراء ناول المصطفى تفاحة فأكلها فصارت نطفة في صلبه فحملت منه فاطمة، و أنه كلما اشتاق إلى الجنة قبّلها.
المصادر:
1. إتحاف السائل للمناوي: ص 25، عن تاريخ بغداد.
2. تاريخ بغداد، على ما في إتحاف السائل.
13 المتن:
روى الملا في سيرته أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: أتاني جبرئيل بتفاحة من الجنة فأكلتها و واقعت خديجة فحملت بفاطمة (صلّى اللّه عليه و آله)، فقالت: إني حملت حملا خفيفا فإذا خرجت حدّثني الذي في بطني.
فلما أرادت أن تضع بعثت إلي نساء قريش ليأتينّها فيلين منها ما يلي النساء ممن تلد. فلم يفعلن و قلن: لا نأتيك و قد صرت زوجة محمد!
فبينا هي كذلك، إذ دخل عليها أربع نسوة عليهن من الجمال و النور ما لا يوصف، فقالت لها إحداهن: أنا أمك حواء، و قالت الأخرى: أنا آسية بنت مزاحم، و قالت الأخرى:
أنا كلثم أخت موسى، و قالت الأخرى: أنا مريم بنت عمران أم عيسى، جئنا لنلي من أمرك ما يلي النساء.
قالت: فولدت فاطمة (عليها السلام)، فوقعت حين وقعت على الأرض ساجدة رافعة إصبعها.
المصادر:
1. سيرة الملا، على ما في ذخائر العقبى.
2. ذخائر العقبى: ص 44، عن سيرة الملا.
3. فضائل الخمسة عن الصحاح الستة: ج 3 ص 124، عن ذخائر العقبى.
32
المصادر:
1. الهداية الكبرى للحضيني: ص 176 الباب 3.
2. نزهة الأبرار للبحراني، عن الهداية الكبرى على ما في الجنة العاصمة.
3. الجنة العاصمة: ص 18 ح 5، عن نزهة الأبرار.
15 المتن:
ذكر السيد البحراني في كتابه نزهة الأبرار عن فخر الدين النجفي و قال: و رأيت هذا الشيخ الفاضل كان من الزهاد في الوقت و المتورعين، رأيته بداره في مشهد مولانا و إمامنا علي بن أبي طالب (عليه السلام) سنة الثالثة و الستين و الألف ثم قال:
نقل هذا الشيخ في كتابه رواية في خروج الحسين (عليه السلام) عن البيت و له ثلث سنين و أخذ صالح بن رقعة اليهودي إياه و إخفائه في بيته، و مجيء الحسن (عليه السلام) إلى باب اليهودي و مطالبته أخاه الحسين (عليه السلام)، و سؤال صالح اليهودي عنه عن أمه. فقال الحسن (عليه السلام) في جوابه: أمي الزهراء بنت محمد المصطفى، قلادة الصفوة و درة صدف العصمة و غرة جمال العلم و الحكمة و هي نقطة دائرة المناقب و المفاخر و لمعة من أنوار المحامد و الماثر. خمرت طينة وجودها من تفاحة من تفاح الجنة، و كتب اللّه في صحيفتها عتق عصاة الأمة، و هي أم السادة النجباء و سيدة النساء، البتول العذراء فاطمة الزهراء (عليها السلام).
المصادر:
1. المنتخب للطريحي، على ما في الجنة العاصمة.
2. نزهة الأبرار: عن فخر الدين الطريحي، على ما في الجنة العاصمة.
3. الجنة العاصمة: ص 21 ح 8، عن نزهة الأبرار.
34
قلت: و عليك السلام يا جبرئيل. فقال: «إن اللّه أهدى إليك تفاحة من الجنة». فأخذتها فقبلتها و وضعتها على عيني و ضممتها إلى صدري. ثم قال: يا محمد، كلها. قلت:
حبيبي جبرئيل، هدية ربي تؤكل؟! قال: نعم، قد أمرت بأكلها. فأفلقتها فرأيت منها نورا ساطعا، فزعت من ذلك النور.
قال: كل، فإن ذلك نور المنصورة فاطمة. قلت: يا جبرئيل، و من المنصورة؟ قال:
جارية تخرج من صلبك اسمها في الأرض فاطمة. قلت: و لم سمّيت في السماء منصورة و في الأرض فاطمة؟ قال: سميت في الأرض فاطمة لأنه فطمت شيعتها من النار و فطموا أعدائها من حبها؛ و ذلك قول اللّه في كتابه: «وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ» ينصر فاطمة (عليها السلام). (1)
المصادر
1. تفسير فرات الكوفي: ص 119.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 18 ح 17، عن تفسير فرات.
3. الخصائص الفاطمية: ص 91، عن تفسير فرات و بحار الأنوار.
4. رياحين الشريعة: ج 1 ص 51، عن تفسير فرات شطرا من الحديث.
5. الجنة العاصمة: ص 20 ح 7، عن تفسير فرات.
الأسانيد:
في تفسير فرات: حدثني موسى بن محمد بن عبد الرحمن المحاربي، معنعنا عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليه السلام) عن أبيه عن جده، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
18 المتن:
عن الرضا (عليه السلام) قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لما عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرئيل (عليه السلام)، فأدخلني الجنة، فناولني من رطبها فأكلته، فتحوّل ذلك نطفة في صلبي. فلما هبطت إلى
____________
(1). سورة الروم: الآيتان 4، 5.
35
الأرض واقعت خديجة، فحملت بفاطمة (عليها السلام). ففاطمة حوراء إنسية؛ و كلما اشتقت إلى رائحة الجنة شممت ابنتي فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
1. أمالي الصدوق: ص 461 ح 7 المجلس 70 بزيادة فيه.
2. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): الباب 11 ص 94 ح 3، أورد تمام الحديث بزيادة.
3. التوحيد: الباب 8 ص 118 ح 21، أورد تمام الحديث بزيادة.
4. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 334.
5. بحار الأنوار: ج 8 ص 119 ح 6 أورد تمام الحديث، عن أمالي الصدوق و التوحيد و العيون و الاحتجاج.
6. بحار الأنوار: ج 43 ص 4 ح 2، عن أمالي الصدوق و عيون الأخبار.
7. الاحتجاج: ج 2 ص 191.
8. روضة الواعظين: ج 1 ص 149.
9. نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين للفيض الكاشاني: ص 360 ح 2.
10. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 236.
الأسانيد:
1. في التوحيد و الأمالى و عيون الأخبار للصدوق: قال: الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، قال:
حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن عبد السلام بن صالح الهروي، قال:
قلت للرضا (عليه السلام)- حديث طويل- إلى أن قال علي بن موسى الرضا (عليه السلام): قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
2. في المناقب رواه مرسلا عن الصادق (عليه السلام).
3. الاحتجاج عن عبد السلام بن صالح الهروي أبي الصلت، عن الرضا (عليه السلام).
4. التوحيد: مثل ما مر في الأمالي.
19 المتن:
حذيفة اليمان قال: دخلت عائشة على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يقبّل فاطمة، فقالت:
يا رسول اللّه، أتقبّلها و هي ذات بعل؟! فقال لها: و اللّه لو عرفت ودّي لها لازددت ودا لها.
33
16 المتن:
روى السيد محمد بن أبي زيد بن عربشاه الحسيني العلوي الوراميني ما هذا معربه:
إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لما أسري به انتهى إلى شجرة كثيرة التفاح، فأخذ منها تفاحة. و لما أراد أن يتناولها أكل النصف منها و طار نصفها الآخر و اختفى.
و خلق اللّه تبارك و تعالى من نصف هذه التفاحة ذا الفقار و من نصفها التي أكلها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نطفة فاطمة (عليها السلام). و لما واقع خديجة علقت بفاطمة (عليها السلام)، ففاطمة (عليها السلام) أخت ذي الفقار و ذو الفقار أخ لفاطمة (عليها السلام).
و لما جاء علي (عليه السلام) البيت سمع مكالمة الزهراء (عليها السلام) فسأل عنها: يا فاطمة، مع من تتكلم؟
فأجابت: معي أخي ذي الفقار!
المصادر:
1. أحسن الكبار في مناقب الأئمة الأطهار (عليهم السلام) للسيد محمد بن أبي زيد بن عربشاه الحسيني العلوي الوراميني (مخطوط): ص 33.
2. لوامع الأنوار ملخص «أحسن الكبار» للزواري.
17 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): معاشر الناس، تدرون لما خلقت فاطمة؟ قالوا: اللّه و رسوله أعلم.
قال: خلقت فاطمة حوراء إنسية، لا إنسية! قال: خلقت من عرق جبرئيل و من زغبه. قالوا:
يا رسول اللّه، أشكل ذلك علينا! تقول: حوراء إنسية، لا إنسية؟! ثم تقول: من عرق جبرئيل و من زغبه؟! قال: إذا أنا أنبّئكم: أهدى إليّ ربي تفاحة من الجنة، أتاني بها جبرئيل فضمها إلى صدره. فعرق جبرئيل و عرقت التفاحة، فصار عرقها شيئا واحدا.
ثم قال: السلام عليك يا رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته.
36
إنه لما عرج بي إلى السماء الرابعة، أذّن جبرئيل و أقام ميكائيل، ثم قال لي: «أذّن». قلت:
أؤذّن و أنت حاضر؟ فقال: نعم، إن اللّه تعالى فضّل أنبيائه المرسلين على ملائكته المقربين و فضّلت أنت خاصة، يا محمد.
فدنوت فصلّيت بأهل السماء الرابعة. فلما صرت إلى السماء السادسة إذا أنا بملك من نور على سرير من نور، و حوله صف من الملائكة. فسلّمت عليه فردّ عليّ السلام و هو متكئ.
فأوحى اللّه إليه: أيها الملك، سلّم عليك حبيبي و خيرة خلقي، فرددت (عليه السلام) و أنت متّكأ؟! فوعزتي و جلالي، لتقومنّ و لتسلمنّ عليه و لا تقعد إلى يوم القيامة.
فقام الملك و عانقني، ثم قال: ما أكرمت على رب العالمين!!
فلما صرت إلى الحجب نوديت: «آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ» (1)؛ فالهمت و قلت: «وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ». ثم أخذ جبرئيل بيدي فأدخلني الجنة و أنا مسرور. فإذا شجرة نور مكللة بالنور، في أصلها ملكان يطويان الحلي و الحلل إلى يوم القيامة.
ثم تقدّمت أمامي فإذا أنا بتفاح لم أر تفاحا هو أعظم منه. فأخذت واحدة ففلقتها، فخرجت عليّ منها حوراء كأنّ أجفانها مقاديم أجنحة النسور. فقلت: لمن أنت؟ فبكت و قالت: لابن بنتك المقتول الحسين بن علي بن أبي طالب.
ثم تقدّمت أمامي فإذا أنا برطب ألين من الزبد و أحلى من العسل فأخذت رطبة و أكلتها و أنا أشتهيها؛ فتحوّلت الرطبة نطفة في صلبي.
فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة، فحملت فاطمة الحوراء الإنسية. فإذا اشتقت إلى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة (عليها السلام).
____________
(1). سورة البقرة: الآية 285.
37
المصادر:
1. تفسير فرات الكوفي: ص 10.
2. كتاب مولد فاطمة (عليها السلام) لابن بابويه بزيادة فيه، على ما في كشف الغمة: ج 1 ص 458.
3. كشف الغمة في معرفة الأئمة (عليهم السلام): ج 1 ص 458، عن كتاب مولد فاطمة (عليها السلام) للصدوق.
4. بحار الأنوار: ج 37 ص 82 ح 49، عن كشف الغمة و تفسير فرات؛ و ج 440 ص 240 ح 33، عن تفسير فرات شطرا من الحديث.
5. عوالم العلوم: ج 17 ص 121 الباب 4 ح 1، عن تفسير فرات شطرا من الحديث.
6. حبيب السير: ج 1 ص 150 شطرا من الحديث.
7. القطرة من بحار مناقب العترة: ج 1 ص 105 بتفاوت يسير.
الأسانيد:
في تفسير فرات: قال فرات الكوفي: حدثني محمد بن زيد الثقفي، قال: حدثنا أبو يعرب بن أبي مسعود الأصفهاني، قال: حدثنا جعفر بن أحمد، قال: حدثنا الحسن بن إسماعيل، عن علي بن محمد الكوفي، عن موسى بن عبد اللّه الموصلي، عن أبي نزار عن حذيفة بن اليمان.
20 المتن:
عن ابن عباس، قال: دخلت عائشة على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يقبّل فاطمة (عليها السلام)؛ فقالت له:
أ تحبها يا رسول اللّه؟ فقال: إي و اللّه، لو تعلمين حبي لها لازددت لها حبا.
إن اللّه تبارك و تعالى لما عرج بي إلى السماء الرابعة أذّن جبرئيل و أقام ميكائيل. ثم قيل لي: تقدّم يا محمد. فقلت: أ تقدّم و أنت بحضرتي يا جبرئيل؟ فقال: نعم، إن اللّه فضّل أنبيائه المرسلين على جميع الملائكة المقربين و فضّلك أنت خاصة.
فتقدّمت و صليت في أهل السماء الرابعة. ثم التفتّ عن يميني فإذا أنا بإبراهيم الخليل في روضة من رياض الجنة، قد اكتنفته جماعة من الملائكة.
ثم إني صرت إلى السماء الخامسة، و منها إلى السادسة، فنوديت: يا محمد، نعم الأب أبوك إبراهيم، و نعم الأخ أخوك علي.
39
السكري، قال: أخبرنا محمد بن زكريا، قال: حدثنا عمر بن عمران، قال: حدثنا الحسن بن علي العبسي، قال: أخبرني جبلة المكي، عن طاوس اليماني، عن ابن عباس.
21 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لما مات ولدي من خديجة أوحى اللّه تعالى إليّ أن لا تقرّبها، و كنت لها عاشقا. و لما كان شهر رمضان ليلة أربع و عشرين- ليلة جمعة- أتاني جبرئيل و معه طبق من رطب الجنة، فقال لي: «يا محمد، كل هذا، و واقع خديجة الليلة»، ففعلت، فحملت بفاطمة (عليها السلام). فما شممت فاطمة (عليها السلام) إلا وجدت ريح ذلك الرطب منها، و هو في عترتها إلى يوم القيامة.
المصادر:
1. نوادر المعجزات للطبري الإمامي: ص 83 ح 5.
2. لسان الميزان للعسقلاني: ج 4، ص 1068365 شطرا من الحديث بتقديم و تأخير و تغيير يسير.
3. عيون الأخبار في مناقب الأخيار: ص 45، على ما في الإحقاق بتغيير فيه.
4. إحقاق الحق: ج 25 ص 4 عن عيون الأخبار.
5. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ج 1 ص 68.
6. ميزان الاعتدال: ج 1 ص 253 بتفاوت فيه.
7. الوضع في الحديث: ج 2 ص 52.
8. الفوائد لأبي بكر الشافعي، على ما في لسان الميزان: ج 4 ص 365 و إحقاق الحق.
9. إحقاق الحق: ج 10 ص 5، عن مقتل الخوارزمي.
10. الخصائص الفاطمية: ص 91، عن فضائل السادات.
11. فضائل السادات، على ما في الخصائص الفاطمية.
12. مناقب الخوارزمي، على ما في الخصائص الفاطمية.
13. تنزيه الشريعة المرفوعة لعلي بن محمد الكتاني: ج 1 ص 409 ح 6 بتفاوت يسير.
14. الموضوعات لابن الجوزي: ج 1 ص 410، بتفاوت في الألفاظ.
15. الفوائد المجموعة للشوكاني: ص 388 ح 108، شطرا من الحديث.
38
فلما صرت إلى الحجب أخذ جبرئيل (عليه السلام) بيدي فأدخلني الجنة. فإذا أنا بشجرة من نور في أصلها ملكان يطويان الحلل و الحلي. فقلت: حبيبي جبرئيل، لمن هذه الشجرة؟ فقال: هذه لأخيك علي بن أبي طالب، و هذان الملكان يطويان له الحلي و الحلل إلى يوم القيامة.
ثم تقدّمت أمامي، فإذا أنا برطب ألين من الزبد و أطيب من المسك و أحلى من العسل. فأخذت رطبة و أكلتها، فتحوّلت الرطبة في صلبي.
فلما أن هبطت إلى الأرض واقعت خديجة، فحملت بفاطمة الحوراء الإنسية. فإذا اشتقت إلى الجنة شممت رائحتها.
المصادر:
1. دلائل الإمامة للطبري الإمامي بنقيصة في العبارات.
2. تفسير نور الثقلين: ج 3 ص 118 ح 24، عن علل الشرائع.
3. علل الشرائع: ج 1 الباب 147 ص 183 ح 2.
4. بحار الأنوار: ج 43 ص 5 ح 5، عن علل الشرائع.
5. المحتضر: ص 135.
6. نزهة الأبرار للبحراني، على ما في الجنة العاصمة.
7. الخصائص الفاطمية: ص 91، عن علل الشرائع.
8. الجنة العاصمة: ص 16 ح 3، عن نزهة الأبرار.
9. رياحين الشريعة: ج 1 ص 50، عن علل الشرائع.
10. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 34 ح 1، عن علل الشرائع.
11. الكوكب الدري: ج 1 ص 120، عن بحار الأنوار شطرا من الحديث.
12. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 237، عن علل الشرائع.
الأسانيد:
1. في دلائل الإمامة: أخبرني القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن مخلد بن الباقر، قال: حدثتني خديجة، قالت: حدثنا أبو عبد اللّه، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا محمد بن زكريا، قال: حدثنا عثمان بن عمران، قال: حدثنا عبد اللّه بن موسى العبسي، قال: حدثنا جبلة المكي، عن طاوس اليماني، عن ابن عباس.
2. في علل الشرائع: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا الحسن بن علي
40
الأسانيد:
1. في نوادر المعجزات، قال: روى عبد العزيز الواقدي عن زيد بن أسلم عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
2. في لسان الميزان: في فوائد أبي بكر الشافعي: حدثتنا سمانة بنت حمدان الأنبارية، أخبرنا أبي عن عمر بن زياد الثوباني، حدثني عبد العزيز بن محمد، حدثني زيد بن أسلم، عن عمر مرفوعا.
3. في عيون الأخبار في مناقب الأخيار: أخبرنا أبو طاهر عبد الغفار بن جعفر المكتب، أنبانا محمد بن عبد اللّه البزاز، حدثتنا سمانة بنت حمدان، قالت: حدثني أبي، حدثني زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب.
4. في الموضوعات لابن الجوزي، قال: أما حديث عمر فله طريقان: الطريق الأول:
أنبأنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد، أنبأنا أبو الفضل بن خيرون، أنبأنا أبو عمر بن درست، و أبو بكر بن عديسة، قالا: أنبأنا أبو بكر الشافعي، حدثتني سمانة بنت حمدان بن موسى الأنباري، قالت: حدثني أبي، حدثنا عمر بن زياد الثوباني، قال: حدثني عبد العزيز بن محمد، قال: حدثني زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله)
الطريق الثاني: أنبأنا محمد بن عبد الملك، أنبأنا الحسن بن علي الجوهري، حدثنا ابن حيوية، حدثنا أبو بكر بن الأنباري، حدثنا أبو العباس بن مسروق، حدثنا أحمد بن عبيد اللّه، حدثنا قاسم بن الحسن، حدثنا عمرو بن زياد، حدثنا عبد العزيز الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
22 المتن:
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أتاني جبرائيل ليلة أربع و عشرين من رمضان و معه طبق من رطب الجنة، فأكلت منه و واقعت خديجة فحملت بفاطمة.
المصادر:
1. ميزان الاعتدال: ج 1 ص 541 ح 2022.
2. لسان الميزان: ج 2 ص 297 ح 1229.
41
الأسانيد:
1. في ميزان الاعتدال: الحسين بن عبيد اللّه بن الخطيب الأبزاري البغدادي منقار، حدثنا زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر مرفوعا.
2. في لسان الميزان: الحسين بن عبيد اللّه بن الخطيب الأبزاري البغدادي منقار: عمرو بن زياد الثوباني، قال الدراوردي، عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر، مرفوعا.
23 المتن:
و في الحديث: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) دخل على فاطمة و هي في مصلاها، و خلفها جفنة تفور دخانها. فأخرجت فاطمة الجفنة فوضعتها بين أيديهما. قال علي (عليه السلام): أنى لك هذا؟
قالت: هو من فضل اللّه و رزقه، إن اللّه يرزق من يشاء بغير حساب.
و رزق مريم من الجنة و خلق فاطمة (عليها السلام) من رزق الجنة.
و في الحديث: فناولني جبرئيل رطبة من رطبها فأكلتها، فتحوّلت ذلك نطفة في صلبي.
المصادر:
1. مناقب آل أبي طالب: ج 3 ص 360.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 50 عن مناقب آل أبي طالب.
الأسانيد:
محمد بن شهرآشوب السروي رواه مرفوعا عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
24 المتن:
قال أبو عزيز الخطي: فلما بعث النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و خلا من مبعثه خمس سنين و أراد اللّه تعالى أن يخلق صفوته فاطمة الزهراء (عليها السلام) بنت المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) عرج بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى السماء.
42
قال (صلّى اللّه عليه و آله): فما زلت من سماء إلى سماء حتى صرت إلى الحجب. فأخذ جبرئيل بيدي و أدخلني الجنة. فإذا أنا بشجرة من نور و في أصلها ملكان يطويان الحلي و الحلل.
فقلت: يا جبرئيل، لمن هذه الشجرة؟ قال: لأخيك علي بن أبي طالب، و هذان الملكان يطويان الحلل إلى يوم القيامة.
ثم نظرت أمامي و إذا أنا برطب ألين من الزبد و تفاحة فأكلتها، فتحوّلت ماء في صلبي.
فلما هبطت إلى الأرض أودعته خديجة فحملت بفاطمة. و كنت إذا اشتقت إلى ريح الجنة شممت فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
مولود الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) للخطي: ص 23.
25 المتن:
قال المحدث القمي: ولدت فاطمة (عليها السلام) في جمادى الآخرة يوم العشرين منها، سنة خمس و أربعين من مولود النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان بعد مبعثه بخمس سنين كما روي عن الصادقين (عليهما السلام). و كان مبدأ حمل خديجة بها أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لما عرج به إلى السماء، أكل من ثمار الجنة، رطبها و تفاحها فحوّلها اللّه تعالى ماء في ظهره. فلما هبط إلى الأرض واقع خديجة، فحملت بفاطمة (عليها السلام). ففاطمة (عليها السلام) حوراء إنسية.
و كلما اشتاق النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى رائحة الجنة كان يشمها، فيجد منها رائحة الجنة و رائحة شجرة طوبى؛ و كان يكثر لذلك أيضا تقبيلها، و إن أنكرت عليه بعض نسائه، لجهلها بشرف محلها.
فإن قلت: أن الإسراء برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان قبل الهجرة بستة أشهر، و قيل: كان في سنة اثنين من المبعث؛ و كان ولادة فاطمة (عليها السلام) بعده بثلث سنين. فكيف يوافق ذلك؟
43
قلت: لم يكن معراجه (صلّى اللّه عليه و آله) منحصرا في مرة واحدة، حتى لا يوافق ذلك؛ بل روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: عرج بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله) مائة و عشرين مرة، ما من مرة إلا و قد وصّى اللّه عز و جل فيها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بالولاية لعلي و الأئمة (عليهم السلام) أكثر مما أوصاه بالفرائض.
المصادر:
1. بيت الأحزان في ذكر أحوالات سيدة نساء العالمين: ص 4، الباب الأول.
26 المتن:
قيل: بينا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) جالس بالأبطح و معه عمار بن ياسر و المنذر بن الضحضاح و أبو بكر و عمر و علي بن أبي طالب و العباس بن عبد المطلب و حمزة بن عبد المطلب، إذ هبط عليه جبرئيل في صورته العظمى، قد نشر أجنحته حتى أخذت من المشرق إلى المغرب، فناداه: يا محمد، العلي الأعلى يقرأ عليك السلام، و هو يأمرك أن تعتزل عن خديجة أربعين صباحا. فشق ذلك على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و كان لها محبا و بها وامقا.
قال: فأقام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يوما، يصوم النهار و يقوم الليل. حتى إذا كان في آخر أيامه تلك بعث إلى خديجة بعمار بن ياسر و قال: قل لها: يا خديجة، لا تظني أن انقطاعي عنك هجرة و لا قلى، و لكن ربي عز و جل أمرني بذلك لتنفذ أمره. فلا تظني يا خديجة إلا خيرا، فإن اللّه عز و جل ليباهي بك كرام ملائكته كل يوم مرارا. فإذا جنّك الليل فأجيفي الباب و خذي مضجعك من فراشك، فإني في منزل فاطمة بنت أسد. فجعلت خديجة تحزن في كل يوم مرارا لفقد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فلما كان في كمال الأربعين هبط جبرئيل فقال: يا محمد، العلي الأعلى يقرئك السلام، و هو يأمرك أن تتأهّب لتحيته و تحفته. قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا جبرئيل، و ما تحفة رب العالمين و ما تحيته؟ قال: لا علم لي.
44
قال: فبينا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كذلك إذ هبط ميكائيل و معه طبق مغطى بمنديل سندس- أو قال:
إستبرق- فوضعه بين يدي النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و أقبل جبرئيل (عليه السلام) و قال: يا محمد، يأمرك ربك أن تجعل الليلة إفطارك على هذا الطعام.
فقال علي بن أبي طالب (عليه السلام): كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إذا أراد أن يفطر أمرني أن أفتح الباب لمن يرد إلى الإفطار. فلما كان في تلك الليلة أقعدني النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على باب المنزل و قال:
«يا ابن أبي طالب إنه طعام محرم إلا عليّ».
قال علي (عليه السلام): فجلست على الباب و خلا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بالطعام و كشف الطبق، فإذا عذق من رطب و عنقود من عنب. فأكل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) منه شبعا و شرب من الماء ريا، و مدّ يده للغسل فأفاض الماء عليه جبرئيل و غسل يده ميكائيل و تمندله إسرافيل؛ و ارتفع فاضل الطعام مع الإناء إلى السماء.
ثم قام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ليصلي، فأقبل عليه جبرئيل و قال: «الصلاة محرمة عليك في وقتك حتى تأتي إلى منزل خديجة فتواقعها، فإن اللّه عز و جل آلى على نفسه أن يخلق من صلبك في هذه الليلة ذرية طيبة». فوثب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى منزل خديجة.
قالت خديجة: و كنت قد ألفت الوحدة، فكان إذا جنّني الليل غطّيت رأسي و أسجفت ستري و غلقت بابي و صليت وردي و أطفأت مصباحي و آويت إلى فراشي.
فلما كان في تلك الليلة لم أكن بالنائمة و لا بالمنتبهة، إذ جاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقرع الباب.
فناديت: من هذا الذي يقرع حلقة لا يقرعها إلا محمد؟! قالت خديجة: فنادى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بعذوبة كلامه و حلاوة منطقه: افتحي يا خديجة، فإني محمد.
قالت خديجة: فقمت فرحة مستبشرة بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله) و فتحت الباب، و دخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
و كان (صلّى اللّه عليه و آله) إذ دخل المنزل دعا بالإناء فتطهّر للصلاة، ثم يقوم فيصلي ركعتين يوجز فيهما ثم يأوي إلى فراشه. فلما كان في تلك الليلة، لم يدع بالإناء و لم يتأهب للصلاة، غير أنه أخذ بعضدي و أقعدني على فراشه و داعبني و مازحني، و كان بيني و بينه ما يكون بين المرأة و بعلها. فلا و الذي سمك السماء و أنبع الماء ما تباعد عني النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حتى حسست بثقل فاطمة في بطني.
45
المصادر:
1. العدد، على ما في العوالم: ج 11/ 1 ص 53.
2. الدر النظيم (مخطوط): على ما في العوالم.
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 53 ح 1 مرفوعا عن العدد في الدر.
4. بحار الأنوار: ج 16 ص 78 ح 20 مرفوعا عن العدد.
5. العدد القوية: ص 220 ح 14.
6. حياة القلوب، على ما في الخصائص الفاطمية.
8. منتهى الآمال: ج 1 ص 94.
9. الأنوار البهية: ص 41، عن بحار الأنوار.
10. بيت الأحزان للقمي: ص 5، عن بحار الأنوار.
11. مستدرك سفينة البحار: ج 8 ص 238 شطرا من الحديث.
12. الكوكب الدري: ص 122، عن بحار الأنوار.
13. وفاة الصديقة الزهراء (عليها السلام) للمقرم: ص 10.
27 المتن:
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): جاءني جبرئيل بسفرجلة من الجنة فأكلتها، فواقعت خديجة تلك الليلة فعلقت بفاطمة. فكنت إذا أردت أن أشم رائحة الجنة شممت رقبتها فأجد ريح الجنة.
المصادر:
1. ميزان الاعتدال: ج 2 ص 416 ح 4249، شطرا من الحديث.
2. عيون الأخبار في مناقب الأخيار للبغدادي: ص 45، على ما في الإحقاق.
3. الإحقاق: ج 5 ص 7، عن عيون الأخيار في مناقب الأخيار.
4. الدرة اليتيمة في بعض فضائل السيدة العظيمة (مخطوط).
5. نور الأبصار: ص 15 بتفاوت يسير.
6. الدر المنثور في التفسير بالمأثور: ج 4 ص 153، عن الحاكم شطرا من الحديث بتفاوت يسير.
46
7. إعراب ثلاثين سورة لابن خالويه، على ما في كتاب «فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة و سيدة النساء».
8. المستدرك للحاكم: ج 3 ص 156، علي ما في الإحقاق.
9. كنز العمال: ج 12 ص 109 ح 34227.
10. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 64، عن المستدرك.
11. تلخيص المستدرك: ج 3 ص 156، على ما في الإحقاق.
12. كنز العمال: ج 13 ص 94، على ما في الإحقاق.
13. منتخب كنز العمال: ج 5 ص 97، على ما في الإحقاق.
14. المناقب للشافعي: ص 208، على ما في الإحقاق بتفاوت يسير.
15. مفتاح النجا للبدخشي (مخطوط): ص 98.
16. أرجح المطالب: ص 239، على ما في الإحقاق.
17. إحقاق الحق: ج 10 ص 3، عن المستدرك.
18. نزل الأبرار بما صح من مناقب أهل البيت الأطهار (عليهم السلام): ص 88، عن المستدرك شطرا من الحديث.
19. فضائل الخمسة: ج 3 ص 123، عن مستدرك الصحيحين للحاكم.
الأسانيد:
1. في ميزان الاعتدال: عبد اللّه بن داود الواسطي التمار عن الليث عن عقيل عن الزهري عن ابن المسيب عن سعد، مرفوعا.
2. في عيون الأخبار في مناقب الأخيار: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن محمد العلاف، أنا أبو بكر الشافعي، نبأ محمد بن السري بن سهل، نبأ علي بن عيسى المؤذن، نبأ عبد اللّه بن راقد، عن الليث بن سعد، عن عقيل، عن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص، قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
3. في المستدرك: حدثنا الحاكم الفاضل أبو عبد اللّه إملاء غر ذي القعدة سنة اثنتين و أربعمائة، ثنا أبو الحسن عبد الصمد بن علي بن مكرمة ابن أخي الحسن بن مكرمة البزاز ببغداد، ثنا مسلم بن عيسى الصفار العسكري، ثنا عبد اللّه بن داود الخريبي، ثنا شهاب بن حرب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن مالك، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
47
28 المتن:
عن عائشة: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان كثيرا ما يقبّل نحر فاطمة. فقلت: يا رسول اللّه، أراك تفعل شيئا لم أكن أراك تفعله! قال: أو ما علمت يا حميراء، أن اللّه لمّا أسرى بي إلى السماء أمر جبرائيل فأدخلني الجنة و أوقفني على شجرة ما رأيت أطيب رائحة منها و لا أطيب ثمرا.
فأقبل جبرئيل يفرك و يطعمني؛ فخلق اللّه منها في صلبي نطفة. فلما صرت إلى الدنيا واقعت خديجة فحملت، و إني كلما اشتقت إلى رائحة تلك الشجرة شممت نحر فاطمة فوجدت رائحة تلك الشجرة منها؛ و أنها ليست من نساء أهل الدنيا، و لا تعتلّ كما يعتلّ أهل الدنيا.
المصادر:
1. المجروحين لابن حبان: ج 2 ص 29، على ما في الإحقاق.
2. ميزان الاعتدال: ج 2 ص 518 ح 4672.
3. الإحقاق: ج 25 ص 149، عن المجروحين من المحدثين و الضعفاء و المتروكين.
4. إحقاق الحق: ج 10 ص 8، عن الميزان الاعتدال.
5. ميزان الاعتدال: ج 2 ص 84، على ما في الإحقاق.
6. الدر المنثور في التفسير بالمأثور: ج 4 ص 153 بتفاوت فيه.
7. المعجم للطبراني، على ما في الدر المنثور.
الأسانيد:
1. في المجروحين: روي عن سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة و قال في آخر الحديث: أخبرناه محمد بن العباس الدمشقي بخراسان، قال: حدثنا عبد اللّه بن ثابت بن حسان الهاشمي الحراني، قال: حدثنا عبد اللّه بن واقد، قال: حدثنا سفيان الثوري.
2. في ميزان الاعتدال: أبو قتادة، عن الثوري، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
و قال الذهبي بعد نقل الحديث: حدثناه محمد بن العباس الدمشقي بجرجان، حدثنا عبد اللّه بن ثابت بن حسان الهاشمي الحراني، حدثنا أبو قتاده.
و قال: وجدت له أسنادا آخر عنه رواه الطبرانى، عن عبد اللّه بن سعيد الرقي، عن أحمد بن أبي شيبة الرهاوي، عن قتادة.
50
ثم مررنا بشجرة أخرى فقال لي جبرئيل: يا محمد، كل من هذه الشجرة فإنّها تشبه الشجرة التي أكلت منها الثمر، فهي أطيب طعما و أذكى رائحة. قال: فجعل جبرئيل يتحفني بثمرها و يشمني من رائحتها و أنا لا أملّ منها.
فقلت: يا أخي جبرئيل، ما رأيت في الأشجار أطيب و لا أحسن من هاتين الشجرتين. فقال لي: يا محمد، أ تدري ما اسم هاتين الشجرتين؟ فقلت: لا أدرى. فقال:
إحداهما الحسن و الأخرى الحسين. فإذا هبطت يا محمد إلى الأرض من فورك فات زوجتك خديجة و واقعها من وقتك و ساعتك، فإنه يخرج منك طيب رائحة الثمر الذي أكلته من هاتين الشجرتين؛ فتلد لك فاطمة الزهراء. ثم زوّجها أخاك عليا فتلد ابنين فسمّ أحدهما الحسن و الآخر الحسين.
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ففعلت ما أمرني أخي جبرئيل، فكان الأمر ما كان. فنزل إليّ جبرئيل بعد ما ولد الحسن و الحسين، فقلت له: يا جبرئيل، ما أشوقني إلى تينك الشجرتين! فقال لي: يا محمد، إذا اشتقت إلى الأكل من ثمرة تينك الشجرتين فشمّ الحسن و الحسين.
قال: فجعل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كلما اشتاق إلى الشجرتين يشمّ الحسن و الحسين، و يلثمهما و هو يقول: صدق أخي جبرئيل (عليه السلام). ثم يقبّل الحسن و الحسين (عليهما السلام) و يقول: يا أصحابي، إني أودّ أني أقاسمهما حياتي لحبي لهما، فهما ريحانتاي من الدنيا.
فتعجب الرجل من وصف النبي (صلّى اللّه عليه و آله) للحسن و الحسين (عليهما السلام)! فكيف لو شاهد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من سفك دماؤهم و قتل رجالهم و ذبح أطفالهم و نهب أموالهم و سبى حريمهم!؟ اولئك عليهم لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين، و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. (1)
المصادر:
1. المنتخب للطريحي: ج 2 ص 359.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 314 ح 73.
____________
(1). سورة الشعراء: الآية 227.
48
29 المتن:
روي عن حارثة بن قدامة، قال: حدثني سلمان، قال: حدثني عمار و قال: أخبرك عجبا! قلت: حدّثني يا عمار. قال: نعم، شهدت علي بن أبي طالب (عليه السلام) و قد ولج على فاطمة (عليها السلام). فلما أبصرت به نادت: ادن لأحدثك بما كان و بما هو كائن و بما لم يكن إلى يوم القيامة حين تقوم الساعة.
قال عمار: فرأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) يرجع القهقرى فرجعت برجوعه إذ دخل على النبي (عليه السلام)، فقال له: ادن يا أبا الحسن، فدنا فلما اطمانّ به المجلس قال له: تحدثني أم أحدثك؟ قال: الحديث منك أحسن يا رسول اللّه (عليه السلام). فقال: كأني بك و قد دخلت على فاطمة (عليها السلام) و قالت لك كيت و كيت، فرجعت.
فقال علي (صلّى اللّه عليه و آله): نور فاطمة من نورنا؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أو لا تعلم؟ فسجد علي (عليه السلام) شكرا للّه تعالى.
قال عمار: فخرج أمير المؤمنين (صلّى اللّه عليه و آله) و خرجت بخروجه؛ فولج على فاطمة (صلّى اللّه عليه و آله) و ولجت معه. فقالت: كأنك رجعت إلى أبي فأخبرته بما قلته لك؟ قال: كان ذلك يا فاطمة.
فقالت: اعلم يا أبا الحسن أن اللّه تعالى خلق نوري، و كان يسبح اللّه جل جلاله؛ ثم أودعه شجرة من شجر الجنة فأضاءت. فلما دخل أبي الجنة أوحى اللّه تعالى إليه إلهاما أن اقتطف الثمرة من تلك الشجرة و أدرها في لهواتك، ففعل.
فأودعني اللّه سبحانه صلب أبي، ثم أودعني خديجة بنت خويلد، فوضعتني. و أنا من ذلك النور أعلم ما كان و ما يكون و ما لم يكن. يا أبا الحسن، المؤمن ينظر بنور اللّه تعالى.
المصادر:
1. عيون المعجزات، على ما في بحار الأنوار.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 8 ح 11، عن عيون المعجزات.
49
3. الخصائص الفاطمية: ص 92، عن عيون المعجزات شطرا من الحديث.
4. الكوكب الدري في أحوال النبي و البتول و الوصي (عليهم السلام): ج 1 ص 122، عن بحار الأنوار.
5. الجنة العاصمة: ص 22 رقم 10، عن بحار الأنوار.
6. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 238، عن البحار عن عيون المعجزات.
7. مستدرك سفينة البحار: ج 8 ص 239 شطرا من الحديث.
الأسانيد:
في عيون المعجزات: روى السيد المرتضى مرفوعا عن حارثة بن قدامة قال: حدثني سلمان، قال: حدثني عمار و قال.
30 المتن:
حكي عن عروة البارقي، قال: حججت في بعض السنين فدخلت مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فوجدت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جالسا و حوله غلامان يافعان، و هو يقبّل هذا مرة و هذا أخرى، فإذا رآه الناس يفعل ذلك أمسكوا عن كلامه حتى يقضي وطره منهما، و ما يعرفون لأي سبب حبه إياهما.
فجئته و هو يفعل ذلك بهما. فقلت: يا رسول اللّه، هذان ابناك؟ فقال: إنهما ابنا ابنتي و ابنا أخي و ابن عمي و أحب الرجال إليّ و من هو سمعي و بصري. و من نفسه نفسي، و نفسي نفسه، و من أحزن لحزنه و يحزن لحزني، فقلت له: قد عجبت يا رسول اللّه من فعلك لهما و حبك لهما. فقال لي: أحدثك أيها الرجل.
إني لما عرج بي إلى السماء و دخلت الجنة انتهيت إلى شجرة في رياض الجنة فعجبت من طيب رائحتها. فقال لي جبرئيل: يا محمد، لا تعجب من هذه الشجرة، فثمرها أطيب من ريحها. فجعل جبرئيل يتحفني من ثمرها و يطعمني من فاكهتها و أنا لا أملّ منها.
51
3. مدينة المعاجز: ص 234، عن المنتخب للطريحي.
4. ناسخ التواريخ، مجلد تاريخ الإمام المجتبي (عليه السلام): ج 1 ص 168.
31 المتن:
عن عائشة، قالت: كنت أرى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يفعل بفاطمة شيئا من التقبيل و الإلطاف.
فقلت: يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، تفعل بفاطمة شيئا لم أرك تفعله قبل؟ فقال: يا حميراء، إنه لما كانت ليلة أسري بي إلى السماء دخلت الجنة، فوقعت على شجرة من شجر الجنة لم أر شجرة في الجنة أحسن منها حسنا و لا أنضر منها ورقا و لا أطيب منها ثمرا. فتناولت ثمرة من ثمرها فأكلتها، فصارت نطفة في ظهري.
فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة، فحملت بفاطمة، فأنا إذا اشتقت إلى الجنة شممت ريحها من فاطمة. يا حميراء، إن فاطمة ليست كنساء الآدميين، و لا تعتلّ كما يعتللن- يعني به الحيض-.
المصادر:
1. الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف: ج 1 ص 111، عن كتاب حديث سفيان الثوري.
2. كتاب حديث سفيان الثوري للطبراني، على ما في الطرائف.
3. بحار الأنوار: ج 37 ص 64 ح 36، عن الطرائف.
4. الدر المنثور في التفسير بالمأثور: ج 4 ص 153.
5. المعجم الكبير للطبراني: ج 22 ص 400 ح 1000 بتفاوت يسير.
6. مجمع الزوائد: ج 6 ص 202.
7. لسان الميزان: ج 5 ص 160 بتفاوت فيه.
8. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 63.
10. ذخائر العقبى: ص 36.
11. شرف النبوة: عن تاريخ بغداد، على ما في الإحقاق.
12. ميزان الاعتدال: ج 1 ص 38، على ما في الإحقاق شطرا من الحديث.
13. فضائل الخمسة: ج 3 ص 23، عن الدر المنثور.
14. محاضرة الأوائل لعلي دده: ص 36، على ما في الإحقاق.
52
15. وسيلة المال: ص 78، على ما في الإحقاق.
16. أرجح المطالب: ص 239، على ما في الإحقاق.
17. ينابيع المودة: ص 197.
18. نظم درر السمطين: ص 177.
19. فرائد السمطين: ج 2 ص 61 ح 386.
20. الجنة العاصمة: ص 21 ح 9، عن الطرائف.
21. الإسراء و المعراج للعسقلاني: ص 49 ح 12.
22. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد للهاشمي: ص 15، عن الدر المنثور.
الأسانيد:
1. في الطرائف: قال السيد: وجدت في حديث سفيان الثوري لسليمان بن أحمد الطبراني عن هشام بن عروة، عن عائشة.
2. في فرائد السمطين، قال الجويني: أخبرني الشيخ المقرء كمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن محمد البزاز، و العدل الفاضل تاج الدين علي بن أنجب، و الشيخ أحمد بن شيبان بن ثعلب الدمشقي، و زينب بنت مكي بن علي الحرانية إجازة، بروايتهم عن الشيخ ضياء الدين أبي أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي إذنا بروايته عن الإمامين أبي المظفر عبد المنعم بن أبي القاسم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري، و أبي عبد اللّه محمد بن الفضل الصاعدي إجازة، قال: أنبأنا الأستاذ الإمام زين الإسلام أبو القاسم عبد الكريم القشيري سماعا في شعبان سنة ثمان و خمسين و أربعمائة، قال: أنبأنا الإمام أبو بكر بن فورك، قال: أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمود بن خرزاد الأهوازي بها، قال: حدثنا عبد اللّه بن سعد القرشي، قال: حدثني أحمد بن سليمان بن عبد الملك بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد اللّه بن واقد، عن سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت.
3. في المعجم الكبير للطبراني، قال: حدثنا عبد اللّه سعيد بن يحيى الرقي، ثنا أحمد بن أبي شيبة الرهاوي، ثنا أبو قتادة الحراني، ثنا سفيان الثوري، عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، قالت.
4. في مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: أخبرني الإمام الحافظ أبو منصور شهردار بن شيرويه الديلمي فيما كتب إلي من همدان، أخبرنا محمود بن إسماعيل، أخبرني أحمد بن فادشاه، «ح» و أخبرنا أبو علي الحداد مناولة، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قالا: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، عن عبد اللّه بن سعد الرقي عن أحمد بن شيبة، عن أبي قتادة الحراني، عن سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
53
32 المتن:
عن سلمان، قال: قالت بعض أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا رسول اللّه، ما لك تحب فاطمة حبا لا تحب أحدا من أهل بيتك؟ قال: إنه لما أسري بي إلى السماء انتهى بي جبرئيل إلى شجرة طوبى فعمد إلى ثمرة من ثمار طوبى ففركه بين إصبعيه، ثم أطعمنيه ثم مسح يده بين كتفي، ثم قال: يا محمد، إن اللّه تبارك و تعالى يبشّرك بفاطمة من خديجة بنت خويلد.
فلما أن هبطت إلى الأرض فكان الذي كان فعلقت خديجة بفاطمة. فإذا أنا اشتقت إلى الجنة أدنيتها فشممت ريح الجنة، فهي حوراء إنسية.
المصادر:
1. تفسير فرات الكوفي: ص 73.
2. بحار الأنوار: ج 8 ص 151 ح 89، عن تفسير فرات.
الأسانيد:
فرات بن إبراهيم الكوفي قال: حدثني عبيد بن كثير منعنا عن سلمان، قال.
33 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لما تزوجت خديجة عرج بي إلى السماء، فانطلق بي جبرئيل إلى شجرة طوبى نستظل بظلها.
فتناول جبرئيل من ثمرها فناولنيه؛ فأكلته فصارت نطفة في صلبي. فواقعت خديجة، فولدت فاطمة. فإذا اشتقت إلى الجنة شممتها؛ ففاطمة حوراء إنسية.
المصادر:
تفسير فرات الكوفي: ص 77.
54
الأسانيد:
1. فرات الكوفي معنعنا عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
34 المتن:
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يكثر تقبيل فاطمة (عليها السلام)؛ فأنكرت ذلك عائشة.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا عائشة، إني لما أسري بي إلى السماء دخلت الجنة، فأدناني جبرئيل من شجرة طوبى و ناولني من ثمارها. فأكلته، فحوّل اللّه ذلك ماء في ظهري.
فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة، فحملت بفاطمة. فكلما اشتقت إلى الجنة قبّلتها، فما قبّلتها قط إلا وجدت رائحة شجرة طوبى منها.
المصادر:
1. تفسير علي بن إبراهيم القمي: ج 1 ص 365.
2. المحتضر: ص 135.
3. تفسير العياشي: ج 4 ص 212 بتفاوت يسير.
4. تفسير البرهان: ج 2 ص 291 ح 3.
5. تأويل الآيات الظاهرة: ج 1 ص 236 ح 3.
6. نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين: ص 360 ح 3، عن تفسير القمي.
7. بحار الأنوار: ج 8 ص 120 ح 10.
8. بحار الأنوار: ج 43 ص 6 ح 6، عن تفسير القمي.
9. بحار الأنوار: ج 8 ص 315 ح 27.
10. بحار الأنوار: ج 8 ص 142 ح 8، عن تفسير العياشي.
11. الكوكب الدري: ج 1 ص 121.
12. الخصائص الفاطمية: ص 91، عن بحار الأنوار.
13. رياحين الشريعة: ج 1 ص 500.
14. الجنة العاصمة: ص 19 ح 6، عن تفسير علي بن إبراهيم.
15. مستدرك سفينة البحار: ج 8 ص 243 شطرا من الحديث.
55
الأسانيد:
1. في تفسير القمي، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
2. في بحار الأنوار: ج 18 عن الصدوق، عن أحمد بن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده، عن علي بن معبد، عن أحمد بن عمر، عن زيد النقاب، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.
35 المتن:
عن الحارث الأعور قال: سمعت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: ليلة عرج بي إلى السماء فرك لي جبرئيل فركة من شجرة طوبى. فنزلت إلى الأرض فواقعت خديجة ابنة خويلد؛ فعلقت بابنتي فاطمة. فهي حوراء إنسية لا يخرج منها الأذى كما يخرج من النساء.
المصادر:
مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) للصنعاني: ج 2 ص 191 ح 663.
الأسانيد:
قال محمد بن سليمان: حدثنا محمد عن أحمد بن عبدان، قال: حدثنا سهل، قال: سمعت الشعبي يقول.
36 المتن:
عن ابن عباس: كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يكثر قبل فاطمة (عليها السلام). فقالت عائشة: يا نبي اللّه، إنك تكثر قبل فاطمة؟ فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله): إن جبرئيل ليلة أسري بي دخلت الجنة، فأطعمني من جميع ثمارها، فصار ماء في صلبي. فحملت خديجة بفاطمة. فإذا اشتقت إلى تلك الثمار قبّلتها، فأصبت من رائحتها تلك الثمار التي أكلتها.
57
حدثني المأمون عن الرشيد عن المهدي عن المنصور عن أبيه، عن جده عن ابن عباس، قال.
4. في المسلسلات، قال: حدثنا محمد بن جعفر الوكيل من بني هاشم، قال: حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسين بن زريق البغدادي، قال: حدثني علي بن محمد المروزي، قال: حدثني المأمون عن الرشيد عن المهدي عن المنصور عن أبيه عن جده عن ابن عباس، قال.
5. في كشف اليقين: رواه مرفوعا عن ابن عباس.
6. في عيون الأخبار في مناقب الأخيار: أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان بن أحمد بن الفلو الواعظ، نبا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي، نبا الحسين بن عبيد اللّه الأنباري، نبا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثني المأمون، عن أبيه، عن جده عن المنصور، عن أبيه عن جده عن ابن عباس.
37 المتن:
عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: أطعمني جبرئيل عنقود عنب، فقال: «هذا من ثمر الجنة»، فأكلته.
فوقعت على خديجة فأتت بفاطمة. فما لثمت فيها إلا ذقت طعم ذلك العنب.
المصادر:
1. إشراق الإصباح في مناقب الخمسة الأشباح للصنعاني الحضرمي (مخطوط):
ص 131.
38 المتن:
عن أم سليم أنها قالت: لم تر فاطمة (عليها السلام) دما قط في حيض و لا نفاس و كانت من ماء الجنة. و ذلك أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لما أسري به دخل الجنة و أكل من فاكهة الجنة و شرب من ماء الجنة؛ فنزل من ليلته، فوقع على خديجة، فحملت بفاطمة (عليها السلام). فكان حمل فاطمة (عليها السلام) من ماء الجنة.
56
المصادر:
1. الموضوعات لابن الجوزي: ج 1 ص 410.
2. المسلسلات لجعفر القمي: ص 111.
3. وسيلة المال للحضرمي: ص 79، على ما في الإحقاق.
4. نور الأبصار للشبلنجيّ: ص 51 بتغيير يسير.
5. المناقب لعبد اللّه الشافعي (مخطوط)، على ما في الإحقاق.
6. إحقاق الحق: ج 10 ص 2 عن ميزان الاعتدال و لسان الميزان و مناقب ابن المغازلي.
7. ينابيع المودة: ص 197 بتفاوت يسير.
8. ذخائر العقبى: ص 36 بتفاوت فيه.
9. ميزان الاعتدال: ج 1 ص 541 ح 2022 بنقيصة فيه.
10. لسان الميزان: ج 2 ص 297 ح 1229 بتفاوت و نقيصة.
11. إحقاق الحق: ج 25 ص 5، عن توضيح الدلائل.
12. توضيح الدلائل: ص 327، على ما في الإحقاق.
13. أخبار الدول للقرماني: ص 87، على ما في الإحقاق.
14. كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام): ص 252.
15. عيون الأخبار في مناقب الأخيار للبغدادي: ص 45، على ما في الإحقاق بتفاوت يسير.
16. إحقاق الحق: ج 25 ص 137، عن عيون الأخبار.
17. تاريخ الخميس: ص 277 بتفاوت فيه.
18. إحقاق الحق: ج 19 ص 2، عن مناقب ابن المغازلي.
2. فضائل الخمسة: ج 3 ص 23، عن ذخائر العقبى.
23. إحقاق الحق: ج 10 ص 1، عن ذخائر العقبى و أخبار الدول.
25. مناقب ابن المغازلي: ص 288 ح 406.
الأسانيد:
1. في ميزان الاعتدال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن المأمون، عن أبيه عن جده عن أبيه عن ابن عباس.
2. في لسان الميزان، مثل ما ذكرنا في ميزان الاعتدال.
3. في الموضوعات لابن الجوزي، قال: أنبأنا يحيي بن علي المدبر، قال: أنبأنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري، حدثنا أبو أحمد عبيد اللّه بن محمد الفرضي، أنبأنا جعفر بن محمد الخواص، حدثني الحسن بن عبيد اللّه الأبزاري، حدثني إبراهيم بن سعيد،
58
المصادر:
1. تاريخ مدينة دمشق: ج 11 ص 621.
2. مختصر تاريخ دمشق لابن منظور: ج 17 ص 57 ح 12.
3. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 148 شطرا من الحديث.
4. إحقاق الحق: ج 25 ص 250، عن تاريخ مدينة دمشق.
الأسانيد:
1. في تاريخ مدينة دمشق: عصمة بن أبي عصمة التعليلي (خ ل: البعلبكي)، نا أبو عبد اللّه محمد أبي بكير النضيري، نا عبد اللّه بن المثنى الأنصاري أبو محمد، حدثني أبي، عن تمام بن عبد اللّه، عن أنس بن مالك، عن أم سليم زوجة أبي طلحة الأنصاري.
2. في إعلام الورى بأعلام الهدى: قال الطبرسي: روت العامة عن أنس بن مالك عن أم سليم زوجة أبي طلحة الأنصاري، أنها قالت.
3. في مختصر تاريخ دمشق: في كلمة عصمة بن أبي عصمة البعلبكي: حدث عن أبي عبد اللّه محمد أبي بكير البصري، بسنده إلى أم سليم زوجة أبي طلحة الأنصاري أنها قالت.
39 المتن:
قال الكجوري بعد نقل الأخبار: فإن نطفتها الطاهرة ينعقد من تفاح الجنة في الجنة، و من تفاح الجنة مع عرق جبرئيل، و عرق ذلك التفاح و زغب جبرئيل، و رطب الجنة في الجنة، و فاكهة شجرة من أشجار الجنة، و فاكهة شجر طوبى، و رطب و عنب و ماء الجنة.
و يمكن جمع تلك الأخبار بهذا البيان: أن ولادتها (عليها السلام) كانت ثلث سنين بعد الإسراء و لا يبعد أنه (صلّى اللّه عليه و آله) في ليلة المعراج تناول التفاح و الرطب و فاكهة أخرى في الجنة. ثم بعد الرجوع من المعراج أتى جبرئيل بهدية أخرى و أهداها له إكراما لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إعظاما لمكانة الزهراء (عليها السلام) عند اللّه تعالى.
60
العرش، نسبح اللّه عز و جل و نقدّسه و نمجّده.
قال: قلت: على أي مثال؟ قال: أشباح نور حتى إذا أراد اللّه تعالى أن يخلق صورنا صيّرنا عمود نور، ثم قذفنا في صلب آدم، ثم أخرجنا إلى أصلاب الآباء و أرحام الأمهات، لا يصيبنا نجس الشرك و لا سفاح الكفر، يسعد بنا قوم، و يشقى بنا آخرون.
فلما صيّرنا إلى صلب عبد المطلب، أخرج ذلك النور فشقّه نصفين فجعل نصفه في صلب عبد اللّه و نصفه في صلب أبي طالب. ثم أخرج النصف الذي لي إلى آمنة، و النصف الآخر إلى فاطمة بنت أسد. فأخرجتني آمنة، و أخرجت فاطمة عليا.
ثم أعاد اللّه عز و جل العمود إليّ، فخرجت مني فاطمة (عليها السلام).
ثم أعاد اللّه عز و جل العمود إلى علي، فخرج الحسن و الحسين. فما كان من نور علي صار في الحسن، و ما كان من نوري صار في ولدي الحسين. فهو ينتقل في الأئمة من ولده إلى يوم القيامة.
المصادر:
1. نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة للطبري الإمامي: ص 80 ح 1.
2. علل الشرائع: ج 1 ص 208 ح 11.
3. دلائل الإمامة للطبري الإمامي: ص 59.
4. إثبات الهداة: ج 2 ص 450 ح 1351، على ما في هامش نوادر المعجزات ص 81.
5. مدينة المعاجز: ص 203، و ص 237، عن دلائل الإمامة.
6. حلية الابرار في فضائل محمد و آله الأطهار: ج 1 ص 493، عن دلائل الإمامة.
7. بحار الأنوار: ج 15 ص 7 ح 7.
8. بحار الأنوار: ج 57 ص 43 ح 16 شطرا من الحديث، و ص 175 ح 134 شطرا من الحديث.
9. بحار الأنوار ج 35 ص 34 ح 32 جميعا عن علل الشرائع بتفاوت يسير.
8. درر الفضائل لمحمد بن الحسن بن أبي القاسم الآشتياني (مخطوط): فصل تزويج النور بالنور بتفاوت يسير.
9. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 110 عن علل الشرائع.
10. ناسخ التواريخ: مجلد حياة سيد الشهداء (عليه السلام): ج 4 ص 32 عن دلائل الأئمة (عليهم السلام).
59
و يلزم التأمل و النظر في هذا الإكرام و التعظيم بوجوه:
1. تجلي و ترائي جبرئيل بصورتها الأصلية في محضر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و منظره.
2. تعبد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بصيام أيامه و قيام لياليه و اعتزاله عن الناس و تبعّده عن فراش خديجة أربعين يوم و ليلة.
3. الرياضة و التبعد عما أحل اللّه و هذه كرامة لها، و تظاهر في انتظار الوصول بالمأمول و هو قدوم فاطمة البتول (عليها السلام) التي يتوقع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أعوام و سنين لاقتطاف هذه الثمرة.
4. مجيء ثلاثة املاك مقرّبين، سيّما إسرافيل الذي لم ينزل إلى الأرض قط بهذه التشريفات الخاصة من السندس و الإبريق و منديل الجنة و عنقود العنب و الرطب و ماء الجنة في طبق من الجنة، كرامة لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فاطمة الزهراء (عليها السلام).
5. التعجيل في مضاجعة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مع خديجة قبل الصلاة بأمر من اللّه تعالى لئلا يقع الخلل أو القصور في هذا الأمر، أو يكون المسامحة و التعليل في تنجيز أمر رب العالمين.
6. تعدد ثمرات الجنة من التفاح و الرطب و العنب و غيرها، لآثار كل منها جعلها اللّه تعالى فيها من ملكات كريمة، أودعها اللّه في هذه النطفة.
7. آثار حمل فاطمة (عليها السلام) في رحم خديجة بعد المواقعة و إحساس خديجة ثقل هذا المولود في رحمها المطهرة من دون فاصلة.
المصادر:
الخصائص الفاطمية للكجوري: باب انعقاد نطفتها الطاهرة.
40 المتن:
عن معاذ بن الجبل أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إن اللّه عز و جل خلقني و عليا و فاطمة و الحسن و الحسين قبل أن يخلق الدنيا بسبعة آلاف عام. قلت: و أين كنتم يا رسول اللّه؟ قال: قدّام
61
الأسانيد:
1. في العلل، قال الصدوق: حدثنا إبراهيم بن هارون الهاشمي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي الثلج، قال: حدثنا عيسى بن مهران، قال: حدثنا منذر الشراك، قال: حدثنا إسماعيل بن علية، قال: أخبرني أسلم بن ميسرة العجلي، عن أنس بن مالك، عن معاذ بن جبل، أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال.
2. في دلائل الإمامة: حدثنا القاضي أبو الفرج المعافي بن زكريا بن يحيى بن حميد بن حماد الحريري، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الثلج، قال: حدثنا عيسى بن مهران، قال: حدثني منذر السراج، قال: حدثنا إسماعيل بن علية، قال: أخبرني أسلم بن ميسرة العجلاني، عن سعيد بن أنس بن مالك، عن معاذ بن جبل، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
41 المتن:
قال النهاوندي: اعلم أن ما يستفاد من الأخبار في انعقاد النطفة الطيبة الفاطمية و مادّتها هو أنها لم تستقرّ في صلب الآباء الكرام و الأمهات المكرمات، و لا يمسّ هذا النور أي صلب و لا رحم من الآدميين إلا صلب أبيه المكرم و رحم أمها خديجة المطهرة.
و بعبارة أخرى لا يكون لانعقاد هذه النطفة الشريفة واسطة إلا صلب واحد و رحم واحد، بخلاف نطف من سواه من الناس.
فانعقاد كل منهم كان بواسطة آباء و أمهات كثيرة من لدن آدم إلى حين انعقاد تلك النطفة، و أما انعقاد نطف الأئمة المعصومين (عليهم السلام) و إن كانوا مشتركين معها، و لكن البعض عدّ هذه المنقبة و الفضيلة من خصائصها صلوات اللّه عليها.
المصادر:
اليد البيضاء في نكت أخبار الزهراء (عليها السلام): ص 109.
62
42 المتن:
عن عائشة أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قبّل يوما نحر فاطمة (عليها السلام). [فقلت: يا رسول اللّه، فعلت شيئا لم تفعله!؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): يا عائشة، إني إذا اشتقت إلى الجنة قبّلت نحرها]. (1)
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 25 ص 6، عن توضيح الدلائل.
2. توضيح الدلائل للسيد شهاب الدين الشيرازي: ص 327، على ما في الإحقاق.
____________
(1). الزيادة من سيرة الملا.
63
الفصل الثاني تاريخ ولادتها (عليها السلام)
65
خلاصة الفصل
كانت ولادة الصديقة الزهراء (عليها السلام) بمكة صبيحة يوم الجمعة، في آخر جزء من ليلتها و هي الساعة الأخيرة التي هي أفضل الساعات و محل استجابة الدعوات و استتارها عن عيون الأجانب، في العشرين من جمادى الثانية، بعد النبوة بخمس سنين، و قريش تبني البيت، و ثلاث سنين بعد الإسراء، و السنة الخامسة و الأربعين من عام الفيل و من ولادة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أيام حكومة يزدجرد بن شهريار من ملوك العجم، في السنة الثامنة قبل الهجرة و 6208 سنة بعد الهبوط. و في سنة ولادتها أقوال أخر.
و الأقوال في تاريخ ولادة الصديقة الطاهرة (عليها السلام) أكثر من خمسة عشر قولا منقولا عن 222 مصدرا من مصادر الإمامية و أهل السنة من المتقدمين و المتأخرين و المعاصرين، و نذكر هنا عناوين الأقوال باختصار:
1. ولادتها بعد خمس سنين من بعثة النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، عن 106 مصدرا.
2. ولادتها في سنة 6208 من هبوط آدم (عليه السلام)، عن مصدرين.
3. ولادتها في سنة بناء الكعبة، عن مصدر واحد.
66
4. ولادتها في سنة اثنتين من المبعث، عن 17 مصدرا.
5. ولادتها في سنة إحدى و أربعين من مولود النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، عن 29 مصدرا.
6. ولادتها بعد المبعث بلا تعيين زمان، عن 14 مصدرا.
7. ولادتها في سنة أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، عن مصدرين.
8. ولادتها قبل الهجرة بدون تعيين زمان، عن مصدر واحد.
9. ولادتها بدون تعيين زمان مطلقا، عن مصدر واحد.
10. ولادتها قبل المبعث من دون تعيين زمان، عن ثلاثة مصادر.
11. ولادتها قبل النبوة بسنة، عن مصدرين.
12. ولادتها قبل النبوة بأربع سنين، عن مصدر واحد.
13. ولادتها قبل النبوة و قريش تبني البيت، عن مصدرين.
14. ولادتها قبل البعثة بخمس سنين، عن 39 مصدرا.
15. ولادتها قبل البعثة بسبع سنين، عن مصدرين.
70
المصادر:
1. تاريخ الأئمة (عليهم السلام) لابن أبي الثلج: ص 3.
2. تاريخ ولادة الزهراء (عليها السلام): ص 3.
6 المتن:
قال المسعودي: ولدت سيدة النساء فاطمة (عليها السلام) بعد مبعث السيد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بخمس سنين. فأقامت بمكة مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ثماني سنين، و بالمدينة عشر سنين و شهورا.
المصادر:
إثبات الوصية للمسعودي: ص 167.
7 المتن:
عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) قال: ولدت فاطمة (عليها السلام) بعد ما أظهر اللّه نبوة نبيه و أنزل عليه الوحي بخمس سنين، و قريش تبني البيت و توفيت و لها ثمانية عشر سنة و خمس و سبعين يوما.
المصادر:
كشف الغمة في معرفة الأئمة (عليهم السلام): ج 1 ص 449، عن ابن الخشاب.
الأسانيد:
في كشف الغمة، قال: قال ابن الخشاب في تاريخ مواليد و وفيات أهل البيت (عليهم السلام)، نقله عن شيوخه، يرفعه عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام).
67
القول الأول:
ولادتها بعد خمس سنين من بعثة النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، عن 105 مصدرا
1 المتن:
قال السيد حسين بن حمدان الخصيبي بأسناده: ولدت فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد خمس سنين من ظهور الرسالة و نزول الوحي، و من بناء الحرم الذي أراد أبرهة بن الصباح الجبار خرابه، و ملك الحبشة و هو الجلندي بن كركر صاحب الفيل، و كان تخريبه بعد طسم و جديس و حزبهم و رحلهم من مكة، ثم بنى قريش ما كان خرب منه.
هذا ما كان في المطبوع من الكتاب في سنة 1411، و أما المخطوطة منه في المكتبة الرضوية تحت رقم 6492 فقد جاء في ص 8 منه: و أما فاطمة (عليها السلام) فحدّث الرواة عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام): إن فاطمة (عليها السلام) ولدت بعد ما أظهر اللّه نبوة نبيه و أنزل عليه الوحي بخمس سنين.
أقول: اتفقت الشيعة و العامة على أن ولادتها كانت في عام بناء البيت، و إنما الاختلاف في عام بنائها، فأهل السنة يزعمون أن بنائها كانت قبل البعثة بخمس سنين، و الحق أن بنائها كان مرتين: مرة قبل البعثة بخمس سنين، و أخرى بعد البعثة بخمس سنين، و ولادتها كانت في البناء الأخير، و هذا منشأ اشتباه أهل السنة.
المصادر:
1. الهداية الكبرى للخصيبي: ص 175.
2. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 47 ح 6، عن الهداية الكبرى.
69
المصادر:
1. دلائل الإمامة للطبري الإمامي: ص 10.
2. عوالم العلوم للبحراني: ج 11/ 1 ص 47 ح 10، عن دلائل الإمامة.
الأسانيد:
في دلائل الإمامة: حدثنا محمد بن عبد اللّه، قال: حدثنا أبو علي محمد بن همام، روى أحمد بن محمد البرقي، عن أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري القمي، عن عبد الرحمن بن بحر، عن عبد اللّه بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
4 المتن:
قال الشيخ الطوسي في ذكر جمادى الثانية: و في يوم العشرين منه سنة اثنتين من المبعث كان مولد فاطمة (عليها السلام) في بعض الروايات (و في رواية أخرى) سنة خمس من المبعث.
المصادر:
1. مصباح المتهجد: ج 2 ص 733.
5 المتن:
قال ابن أبي الثلج البغدادي: ولدت فاطمة (عليها السلام) بعد ما أظهر اللّه نبوته بخمس سنين و قريش تبني البيت، و توفيت و لها ثماني عشرة سنة و خمسة و سبعون يوما.
و كان عمرها مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بمكة ثماني سنين و هاجرت مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المدينة، و أقامت بالمدينة عشر سنين، و أقامت مع أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خمسة و سبعين يوما، و ولدت الحسن بن علي (عليه السلام) و لها عشر سنين بعد الهجرة.
68
الأسانيد:
في الهداية (مخطوط)، قال: حدث الرواة عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام).
2 المتن:
عن حبيب السجستاني قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ولدت فاطمة بنت محمد (صلّى اللّه عليه و آله) بعد مبعث النبي بخمس سنين، و توفيت و لها ثمان عشرة سنة و خمسة و سبعون يوما.
و قال أيضا: ولدت فاطمة عليها و على بعلها السلام بعد مبعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بخمس سنين، و توفيت و لها ثمان عشرة سنة و خمسة و سبعون يوما، و بقيت بعد أبيها (صلّى اللّه عليه و آله) خمسة و سبعين يوما.
المصادر:
1. أصول الكافي: ج 1 ص 457 ح 10، ص 458.
2. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 48 ح 10، ص 46 ح 4 عن الكافي.
3. الوافي للفيض: ج 2 ص 172 الباب 113، عن الكافي بسندين.
الأسانيد:
في أصول الكافي: عبد اللّه بن جعفر و سعد بن عبد اللّه جميعا، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي بن مهزيار، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني.
3 المتن:
عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: ولدت فاطمة في جمادي الأخرى- يوم العشرين منه- سنة خمس و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله). فأقامت بمكة ثمان سنين؛ و بالمدينة عشر سنين؛ و بعد وفاة أبيها خمسة و سبعين يوما؛ و قبضت في جمادى الآخرة يوم الثلثاء لثلاث خلون منه سنة إحدى عشرة من الهجرة.
71
8 المتن:
قال علي بن يوسف بن المطهر الحلي: و في رواية أخرى سنة خمس من المبعث.
و في الدر أن فاطمة (عليها السلام) ولدت بعد ما أظهر اللّه نبوة أبيها بخمس سنين، و قريش تبني البيت.
و روي أنها ولدت (عليها السلام) في جمادى الآخرة يوم العشرين منه، سنة خمس و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
و في المناقب: روي أن فاطمة (عليها السلام) ولدت بمكة بعد المبعث بخمس سنين و بعد الإسراء بثلاث سنين.
و روي أنها ولدت بعد خمس سنين من ظهور الرسالة و نزول الوحي في عام بناء البيت الحرام بمكة الذي أخربه أبرهة بن الصباح ملك الحبشة و هو الجلندي بن كركر صاحب الفيل.
المصادر:
1. العدد القوية لدفع المخاوف اليومية: ص 219.
9 المتن:
قال علي بن الحسين المسعودي: قيل إن مولد فاطمة (عليها السلام) كان قبل الهجرة بثمان سنين.
المصادر:
مروج الذهب: ج 2 ص 289.
73
و توفيت ليلة الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة إحدى عشرة من الهجرة، و مشهدها بالبقيع و قالوا: إنها دفنت في بيتها، و قالوا: قبرها بين قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بين منبره. و فيه: و روي أنها ولدت بعد خمس سنين من ظهور الرسالة و نزول الوحي.
المصادر:
1. مناقب آل أبي طالب: ج 3 ص 357.
2. إحقاق الحق: ج 25 ص 10، عن كتاب «أهل البيت (عليهم السلام) لأبي علم عن المناقب.
3. أهل البيت (عليهم السلام) لتوفيق أبي علم: ص 151 عن المناقب.
4. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 49، عن المناقب.
5. تاريخ ولادة الزهراء (عليها السلام) لمركز تحقيقات سيرة أهل البيت (عليهم السلام)، عن المناقب.
6. بحار الأنوار: ج 95 ص 196، عن المناقب.
12 المتن:
قال الفتال النيشابوري: اعلم أن فاطمة الزهراء (عليها السلام) ولدت بعد النبوة بخمس سنين، و بعد الإسراء بثلاث سنين، و أقامت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بمكة ثمان سنين، ثم هاجرت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المدينة، فزوّجها من علي بن أبي طالب (عليه السلام) بعد مقدمهم المدينة بسنة، و الأصح ستة أشهر، و قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و لفاطمة (عليها السلام) يومئذ ثماني عشرة سنة، و عاشت بعد أبيها اثنين و سبعين يوما.
المصادر:
1. روضة الواعظين للفتال النيشابوري: ص 143.
2. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 49 ح 11، عن روضة الواعظين.
72
10 المتن:
عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) قال: ولدت فاطمة (عليها السلام) بعد النبوة بخمس سنين، و أقامت مع أبيها ثمان بمكة، و أقامت بالمدينة عشر سنين، و أقامت مع على (عليه السلام) بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سبعين يوما، و في رواية أربعين يوما، و توفيت و هي بنت ثمان عشرة سنة.
المصادر:
تذكرة الخواص: ص 320.
الأسانيد:
في تذكرة الخواص: قال رأيت في كتاب مواليد أهل البيت (عليهم السلام)، و عليه خط محمد بن الخشاب، و قد رواه عن أبي منصور، محمد بن عبد الملك بن حيزون، عن الحسن بن عرفة، عن الحسن بن دوما، عن أحمد بن نصر بن عبد اللّه الذراع النهرواني، عن حرب بن محمد المؤدب، عن الحسن بن محمد العمي البصري، عن محمد بن سنان، عن محمد بن مسكان، عن أبي النصر، عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام).
11 المتن:
قال ابن شهرآشوب: ولدت فاطمة (عليها السلام) بمكة بعد النبوة بخمس سنين، و بعد الإسراء بثلاث سنين. ثم هاجرت معه إلى المدينة فزوّجها من علي بعد مقدمها المدينة بسنتين، أول يوم من ذي الحجة. و روي أنه كان يوم السادس، و دخل بها يوم الثلاثاء لست خلون من ذي الحجة بعد بدر. و قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و لها يومئذ ثماني عشرة سنة و سبعة أشهر، و عاشت بعده اثنان و سبعون يوما، و يقال: خمسة و سبعون يوما. و قيل:
أربعة أشهر. و قال القرباني: قد قيل: أربعين يوما و هو أصح؛ و ولدت الحسن و لها اثنتا عشرة سنة.
74
13 المتن:
قال محي الدين ابن العربي: ولدت فاطمة (عليها السلام) على ما في روايات الشيعة بعد مضي خمس سنين من نبوة خاتم النبيين (صلّى اللّه عليه و آله) في العشرين من جمادى الآخرة بمكة من خديجة الكبرى ...
المصادر:
شرح مناقب الأئمة الاثنى عشرية لابن العربي: ص 170.
14 المتن:
قال الفضل بن الحسن الطبرسي: الأظهر في روايات أصحابنا أنها ولدت سنة خمس من المبعث بمكة في العشرين من جمادى الآخرة، و أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قبض و لها ثماني عشرة سنة و سبعة أشهر.
المصادر:
1. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 147.
2. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 50 ح 16، عن إعلام الورى.
15 المتن:
قال المجلسي نقلا عن المناقب: ولدت فاطمة (عليها السلام) بمكة بعد النبوة بخمس سنين و بعد الإسراء بثلاث سنين، في العشرين من جمادى الآخرة ...
و عن كشف الغمة عن ابن الخشاب: ولدت فاطمة (عليها السلام) بعد ما أظهر اللّه نبوة نبيه و أنزل
75
عليه الوحي بخمس سنين، و قريش تبني البيت ...
و عن روضة الواعظين: ولدت (عليها السلام) بعد النبوة بخمس سنين و بعد الإسراء بثلاث سنين ...
و عن الكافي: ولدت فاطمة (عليها السلام) بعد مبعث النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بخمس سنين ...
و عن مصباح الكفعمي: ولدت فاطمة (عليها السلام) في العشرين من جمادى الآخرة يوم الجمعة سنة اثنتين من المبعث، و قيل: سنة خمس من المبعث.
و عن مصباح الطوسي: ... كان مولدها ... في رواية أخرى سنة خمس من المبعث ...
و عن دلائل الإمامة: ولدت فاطمة (عليها السلام) في جمادى الآخرة اليوم العشرين منها سنة خمس و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 6- 9 ح 7 و 16 عن المناقب و كشف الغمة و روضة الواعظين و الكافي و مصباح الكفعمي و الطوسي و دلائل الإمامة.
2. تاريخ ولادة الزهراء لمركز تحقيقات تاريخ و سيرة أهل البيت (عليهم السلام): ص 3، عن بحار الأنوار.
16 المتن:
قال الجزائري: و في سنة اثنتين من المبعث كان مولد فاطمة (عليها السلام)، و قيل سنة خمس من المبعث.
المصادر:
الأنوار النعمانية للجزائري: ج 2 ص 139.
76
17 المتن:
قال الكفعمي: في ذكر الحوادث العجيبة في جمادى الأخرى: ... و في عشرين منه سنة اثنتين من المبعث كان مولد فاطمة (عليها السلام)، و قيل سنة خمس من المبعث.
المصادر:
1. المصباح للكفعمي: ص 512.
2. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 49 ح 13، عن مصباح الكفعمي.
18 المتن:
قال الهاشمي: فاطمة (عليها السلام) سيدة نساء العالمين، بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). أمها خديجة الكبرى أم المؤمنين، ولدت في يوم الجمعة في العشرين من جمادى الآخرة بعد البعثة بخمس سنين.
المصادر:
المطالب المهمة في تاريخ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و الزهراء و الأئمة (عليهم السلام) للهاشمي: ص 14.
19 المتن:
في رسالة في التاريخ: ولادة فاطمة الزهراء (عليها السلام) في عشرين من جمادى الثانية خمس سنين بعد البعثة.
77
المصادر:
رسالة في التاريخ (مخطوط): في أحوال الزهراء (عليها السلام).
20 المتن:
قال في أخبار ماتم: الأظهر في روايات أصحابنا أنها ولدت سنة خمس من المبعث بمكة في العشرين من جمادى الآخرة.
المصادر:
أخبار ماتم، مجمع أحوال المولد لمحمد حسين: ص 653.
21 المتن:
قال ولي الدين الخونساري: اعلم أن فاطمة (عليها السلام) ولدت في مكة، يوم الجمعة في جمادى الآخرة في أيام دولة السلطان يزدجرد ملك العجم، ثمان سنين قبل الهجرة.
المصادر:
الأنوار لولي الدين الخونساري (مخطوط): النور الثاني.
22 المتن:
قال محمد بن أحمد الدمشقي: و قد اختلفوا في مولدها (أي مولد فاطمة (عليها السلام))، و الصحيح أنها ولدت بعد البعثة بخمسة أعوام.
78
المصادر:
1. جواهر المطالب للباعوني: ج 1 ص 151، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 25 ص 556، عن جواهر المطالب.
23 المتن:
قال الشهيد الأول: ولدت (عليها السلام) بعد المبعث بخمس سنين، و قبضت بعد أبيها بنحو مائة يوم.
المصادر:
الدروس للشهيد الأول: ج 1 ص 151.
24 المتن:
قال خضر بن شلال: أن فاطمة (عليها السلام) ولدت بعد مبعث النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بخمس سنين، و عمرها يوم وفاته ثمانية عشر سنة، و توفيت بعد أبيها بخمسة و سبعين يوما.
و روى الكليني بسند معتبر إلى هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، أنه يقول:
ولدت فاطمة بنت محمد (عليها السلام) بعد مبعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بخمس سنين، و توفيت و لها ثمان عشرة سنة و خمسة و سبعون يوما.
المصادر:
أبواب الجنان و بشائر الرضوان لخضر بن شلال العفكاوي النجفي (مخطوط): الفصل السادس فيما يتعلق بزيارة البتول الزهراء (عليها السلام).
79
25 المتن:
قال الشيخ البهائي: إن فاطمة الزهراء (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان ولادتها بمكة بعد المبعث بخمس سنين، و وفاتها بالمدينة بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بمائة يوم.
و قال في توضيح المقاصد: العشرون في جمادى الثانية ولادة سيدة النساء فاطمة الزهراء (عليها السلام)، و ذلك بعد المبعث بخمس سنين.
المصادر:
1. جامع عباسي للشيخ البهائي: ص 188.
2. توضيح المقاصد للشيخ البهائي: في تاريخ ولادة فاطمة (عليها السلام).
26 المتن:
قال الحسين بن عبد الصمد العاملي: و أما فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام)، فإنها ولدت بعد المبعث بخمس سنين، و اصطفاها ربها إليه بعد أبيها بنحو مائة يوم.
المصادر:
وصول الأخيار إلى أصول الأخبار للعاملي: ص 41.
27 المتن:
قال محمد بن الحسن الحر العاملي في منظومته:
و ولدت فاطمة الزهراء (عليها السلام) * * * البضعة الزكية الحوراء
بمكة الغراء يوم الجمعة * * * في ملك يزدجرد مبدى السمعة
و ذاك قبل رجب بالعشر * * * و قيل قبله بنصف الشهر
لخمسة من مبعث النبي * * * المصطفى المكرم الزكي
80
المصادر:
منظومة في تاريخ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام): (مخطوط) في باب الزهراء (عليها السلام): ص 6.
28 المتن:
قال الفضولي: إن في ولادة فاطمة الزهراء (عليها السلام) اختلاف كثير؛ فقال البعض: ولدت خمس و عشرين سنة بعد عام الفيل، و عن الإمام محمد بن علي الباقر (عليه السلام) أنها ولدت بعد المبعث بخمس سنين.
قال بالتركية: «فاطمة (عليها السلام) ولادتنده اختلاف روايت چوخدور: بعضى ديرلر كه واقعه فيلدن ايگرمى بش ايل كچدكده متولد اولدي. امام باقردن نقل ايدر كه مبعث دن بش ايل كچدكده متولد اولدي».
المصادر:
حديقة السعداء للفضولي (مخطوط): الباب الرابع.
29 المتن:
قال اللواساني: و قد ولدت بعد بعثة أبيها بالنبوة بخمس سنوات، و بعد الإسراء بثلاث سنوات في مكة المكرمة، و أقامت بها مع أبيها ثماني سنوات، ثم هاجرت مع علي (عليه السلام) إلى المدينة المنورة.
... و قال: كان ولادتها يوم الجمعة العشرين من شهر جمادى الآخرة.
المصادر:
الدروس البهية للواساني: ص 22.
81
30 المتن:
قال الأنصاري القراجهداغي: و كان مولد الزهراء (عليها السلام) بمكة بعد النبوة بخمس سنين و قريش تبني البيت؛ فيكون بثلاث سنين بعد الإسراء على المشهور و هي السنة الخامسة و الأربعون من عام الفيل، و قيل أنه كان بالحساب الواقعي بأربع سنين و عشرة شهور و خمسة و عشرين يوما بعد البعثة، أو ثلاثة أيام بدل الخمسة و العشرين ...
و بالجملة كان زمان ولادتها أيام حكومة يزدجرد بن شهريار من ملوك العجم الذي كان دار سلطنته قلعة الجولاء قرب بغداد دار السلام، و كان أمر سلطنته مستقرا في تلك الأيام ...
و قد ولدت (عليها السلام) يوم الجمعة وقت الصبح، أي في آخر جزء من ليلة الجمعة، و هي الساعة الأخيرة التي هي أفضل الساعات و محل استجابة الدعوات.
و وجه اختصاص تولدها بتلك الساعة لعله أن تكون مستورة عن عيون الأجانبة، و بها (عليها السلام) فسر قوله تعالى: «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ، فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» (1)، إنا أنزلنا نور فاطمة (عليها السلام)، و هي الليلة المباركة فالضمير في إنا أنزلناه راجع إلى نور الإمامة.
و لذا ورد استحباب قراءة سورة القدر عشر مرات في تلك الساعة من كل ليلة خصوصا ليلة الجمعة، و ليلة القدر أيضا هي تلك الليلة المباركة.
المصادر:
اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء (عليها السلام) للأنصاري: طبع قديم ص 102 طبع جديد ص 233: و بالجملة فالمشهور أن فاطمة (عليها السلام) ولدت بمكة ليلة الجمعة في الساعة الأخيرة منها بخمس سنين بعد البعثة.
____________
(1). سورة الدخان: الآية 3.
83
المصادر:
تذكرة الهداة لنظام العلماء النائيني: في تاريخ فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 20.
34 المتن:
قال الحسين بن علي الفتوني:
و كان ميلاد البتول الطاهرة * * * عشرين يوما من جمادى الآخرة
خمس سنين بعد مبعث النبي * * * في جمعة بمكة لا يثرب
و قيل ثاني عام المبعث * * * تولدت طاهرة لا تطمث
و غير ذي القولين أقوالا أخر * * * مذكورة لكنها لم تعتبر
المصادر:
مفاتيح الدرر في أحوال الأنوار الأربعة عشر للفتوني: ص 20 الباب 3 المفتاح 1.
35 المتن:
قال الخوئي: ولدت فاطمة (عليها السلام) بعد مبعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بخمس سنين.
المصادر:
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة للخوئي: ج 13 ص 10.
82
31 المتن:
قال المولى عبد اللّه البروجردي: أن ولادة فاطمة (عليها السلام) كانت بعد البعثة بخمس سنين و قال البعض أنها كانت في الإثنين.
المصادر:
سرور الشيعة للمولى عبد اللّه بن علي بن المهدي البروجردي (مخطوط): الباب 2 في أحوال الزهراء (عليها السلام) الفصل الأول.
32 المتن:
قال الشاه عبد العظيمي: إن فاطمة (عليها السلام) ولدت بعد المبعث بخمس سنين.
المصادر:
الإيقاد للشاه عبد العظيمي: ص 15، عن الدروس.
33 المتن:
قال نظام العلماء:
و من سني البعثة بعد الخمس * * * في جمعة قبل طلوع الشمس
قد وقعت ولادة الزهراء * * * فاطمة صاحبة العلياء
في مكة معظمة قد ولدت * * * والدها محمد ما أعظمت
و أمها خديجة زكية * * * بنت خويلد هي الرضية
شهر الولادة جمادى الثانية * * * و يومها العشرين و هي سامية
86
المصادر:
1. تنقيح المقال: ج 1 ص 186.
2. تاريخ ولادة الزهراء (عليها السلام) لمركز تحقيقات سيرة أهل البيت (عليهم السلام): ص 3، عن تنقيح المقال.
42 المتن:
قال البهبهاني: روى الكليني بأسناده إلى السجستاني، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول:
ولدت فاطمة بنت محمد (عليها السلام) بعد مبعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بخمس سنين.
المصادر:
الدمعة الساكبة: ج 1 ص 235، عن الكافي و كشف الغمة و مصباح الشيخ.
43 المتن:
قال الخواندمير: في كشف الغمة عن ابن الخشاب بإسناده إلى أبي جعفر الباقر (عليه السلام): أن فاطمة (عليها السلام) ولدت بعد ما أظهر اللّه نبوة نبيه و أنزل عليه الوحي بخمس سنين، و قريش تبني البيت، و توفيت و لها ثمانية عشر سنة و خمسة و سبعين يوما.
المصادر:
حبيب السير: ج 1 ص 149 جزء سوم.
44 المتن:
قال محمد جواد مغنية: ولدت بمكة يوم الجمعة، عشرين من جمادى الآخرة، بعد النبوة بخمس سنين و هي أصغر بنات الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و أحبهن إليه.
84
36 المتن:
قال السيد حيدر الكاظمي: المشهور أنها (عليها السلام) ولدت في مكة يوم الجمعة في العشرين من شهر جمادى الآخرة، و قيل: العاشر منه، و روي أنها ولدت بعد مبعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بخمس سنين.
المصادر:
عمدة الزائر في الأدعية و الزيارات للسيد حيدر الكاظمي: الباب 2.
37 المتن:
قال الزرندي: ولدت فاطمة (عليها السلام) سنة بنت قريش الكعبة قبل النبوة، و قيل: بعد النبوة بخمس سنين.
المصادر:
نظم درر السمطين: في ذكر فاطمة (عليها السلام).
38 المتن:
قال الشيخ محمد الهندي: أن السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) ولدت في مكة يوم الجمعة، العشرين من جمادى الثانية في عام الخمس من البعثة في عهد يزدجرد بن شهريار بن شيرويه بن پرويز بن هرمز بن كسرى نوشيروان ملك ايران.
المصادر:
تاريخ آل الأمجاد (عليهم السلام) للشيخ محمد الهندي: ص 20، النور الثاني في أحوال فاطمة (عليها السلام).
85
39 المتن:
قال الباقر (عليه السلام): إنه ولدت فاطمة (عليها السلام) بمكة بعد مبعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بخمس سنين يوم الجمعة، العشرين من جمادى الآخرة.
المصادر:
تذكرة الطاهرين لقاسم الهندي: ص 56 المجلس الثامن.
40 المتن:
قال الكعبي: المشهور أنّ فاطمة (عليها السلام) تولدت بمكة، ليلة الجمعة، في الساعة الأخيرة منها بخمس سنين بعد البعثة.
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 2 ص 30.
41 المتن:
قال المامقاني: و أما الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء (عليها السلام) فقد ولدت بمكة بعد النبوة بخمس سنين في العشرين من جمادى الآخرة يوم الجمعة؛ و قيل: ولدت بعد البعثة بسنتين، و روت العامة أن مولدها قبل البعثة بخمس سنين؛ و الأول أظهر لتسالمهم على أنها كانت عند الهجرة بنت ثمان سنين، و أن الهجرة كانت بعد النبوة بثلاث عشر سنة.
فلو كانت ولادتها قبل النبوة بخمس سنين للزم أن تكون عند الهجرة بنت ثمانية عشر سنة، و هو مقطوع البطلان. و لو كانت ولادتها بعد النبوة بسنتين للزم كونها عند الهجرة بنت إحدى عشرة سنة و هو أيضا مبين العدم، فتعيّن الأول.
87
المصادر:
1. الشيعة في الميزان لمغنية: ص 213.
2. في ظلال نهج البلاغة لمغنية: ص 218.
45 المتن:
قال السيد المقرم: و كانت ولادتها في العشرين من جمادى الثانية بعد النبوة بخمس سنين، و بعد الإسراء بثلاث سنين.
المصادر:
وفاة الصديقة الزهراء (عليها السلام) للسيد عبد الرزاق المقرم: ص 13.
46 المتن:
قال حسون ملارجي: فاطمة بنت محمد بن عبد اللّه (عليها السلام)، أمها خديجة بنت خويلد لقبها «الزهراء» أم الأئمة الأطهار (عليهم السلام)، ولدت يوم الجمعة 20 جمادى الثانية، لسنة 5 بعد البعثة و 8 قبل الهجرة.
المصادر:
سطور مع نساء المؤمنات لحسون ملارجي: ص 29.
47 المتن:
قال محمد باقر اللاهيجي: ولدت في سنة خمس بعد البعثة، و روي أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تناول رطبا من الجنة في ليلة المعراج و واقع خديجة، و خلق اللّه تبارك و تعالى فاطمة (عليها السلام) منه.
88
المصادر:
تذكرة الأئمة (عليهم السلام) للاهيجي: ص 45.
48 المتن:
قال رئيس العلماء جلال الدين: كانت ولادة فاطمة (عليها السلام) في يوم الجمعة، عشرين من جمادى الثانية، مضت 6208 عام من هبوط آدم (عليه السلام)، و خمس سنين بعد البعثة و ثلاث سنين بعد ليلة الإسراء.
المصادر:
الفاطمية لرئيس العلماء: ص 15.
49 المتن:
قال الخطيب عبد الوهاب: ولدت فاطمة (عليها السلام) في العشرين من شهر جمادى الثانية من السنة الخامسة بعد البعثة.
المصادر:
في رحاب محمد و أهل بيته (عليهم السلام) للخطيب الكاشي: ص 39.
50 المتن:
قال معروف الحسني: ولدت فاطمة بنت محمد (عليها السلام) بعد مبعثه بخمس سنين.
نقله من الكافي فكأنّ هذا مختاره في ولادتها (عليها السلام).
المصادر:
سيرة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 326.
89
51 المتن:
عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) قال: ولدت فاطمة (عليها السلام) بعد ما أظهر اللّه نبوة نبيه و أنزل عليه الوحي بخمس سنين، و قريش تبني البيت.
المصادر:
1. مواليد الأئمة و وفياتهم لابن الخشاب: ذكر حالات فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
2. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 47 ح 5، عن كشف الغمة؛ ص 48 ح 9، عن مواليد الأئمة (عليهم السلام) و وفياتهم.
الأسانيد:
في مواليد الأئمة (عليهم السلام) و وفياتهم: حدثنا حرب قال: حدثنا الحسن بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن محمد بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام) و حدثنا صدقة بن موسى، حدثنا أبي، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام).
52 المتن:
ذكر السيد جعفر مرتضى أن الإسراء قد كان في السنوات الأولى من المبعث، و أن تقبيل فاطمة (عليها السلام) لاستشمامه عنها ريح الجنة لانعقاد نطفتها من فاكهتها، ثم قال: معلوم مما سبق أن فاطمة (عليها السلام) قد ولدت بعد البعثة بخمس سنوات، فالإسراء و المعراج كانا قبل ذلك بأكثر من تسعة أشهر، و لعله قبل ذلك بسنتين، حتى أذن اللّه لتلك النطفة في أوائل البعثة.
المصادر:
الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله) للسيد جعفر مرتضى العاملي: ج 3 ص 10.
90
53 المتن:
قال محمد رضا الإمامي: إنه كانت عام ولادة فاطمة (عليها السلام) سنة خمس و أربعين من عام الفيل، و خمس سنين من البعثة على المشهور، و على الحساب الواقعي كانت ولادتها (عليها السلام) أربع سنين و عشرة أشهر و ثلاثة أيام بعد البعثة.
المصادر:
جنات الخلود: ص 18 الجدول الثامن.
54 المتن:
قال الطبرسي: ولدت فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بمكة في العشرين من جمادى الآخرة سنة خمس من المبعث، و بعد الإسراء بثلث سنين، و أمها خديجة بنت خويلد.
المصادر:
تاج المواليد في مواليد الأئمة (عليهم السلام) و وفياتهم للطبرسي: ص 21 الباب 3 الفصل 2.
55 المتن:
قال المحدث القمي: وقعت في العشرين من جمادى الآخرة سنة خمس بعد البعثة، ولادة الزهراء بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
1. وقائع الأيام للمحدث القمي: ص 258.
2. تاريخ ولادة الزهراء (عليها السلام) لمركز تحقيقات سيرة أهل البيت (عليهم السلام): ص 4، عن وقائع الأيام.
92
59 المتن:
قال المحدث القمي: ولدت فاطمة (عليها السلام) في جمادى الآخرة، يوم العشرين منها، سنة خمس و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان بعد مبعثه بخمس سنين.
المصادر:
بيت الأحزان للمحدث القمي: ص 4.
60 المتن:
قال دهخدا: إن فاطمة (عليها السلام) بنت محمد بن عبد اللّه النبي المكرم (صلّى اللّه عليه و آله) ولدت في عشرين من جمادى الثانية في العام الخامس من البعثة في مكة.
المصادر:
لغت نامه دهخدا: ج 10 ص 14943.
61 المتن:
قال الخراساني: الظاهر أن ولادتها (عليها السلام) في جمادى الثانية، أواخر سنة أربع من البعثة، لا في جمادى الثانية أواخر سنة خمس من البعثة، لأن الأول أقرب إلى خمس سنة بعد البعثة من الثاني.
فعلى هذا كان يوم ولادتها أربع سنين و شهران و ثلاثة و عشرين يوما بعد المبعث، و كان عمرها يوم الهجرة سبع سنين و ثمانية أشهر، و عشرة أيام على التقريب.
المصادر:
منتخب التواريخ للشيخ هاشم للخراساني: ص 83 الباب 2 الفصل 2، عن الكافي و المناقب و الدروس و دلائل الإمامة.
91
56 المتن:
قال السيد الأمين بعد ذكر سنتين: و قيل: بعد المبعث بخمس سنين.
المصادر:
المجالس السنية للسيد الأمين: ص 53.
57 المتن:
قال المحدث القمي: ولدت فاطمة (عليها السلام) في جمادى الآخرة، يوم العشرين منها سنة خمس و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله)؛ و كان بعد مبعثه بخمس سنين كما روي عن الصادقين (عليهما السلام).
المصادر:
الأنوار البهية في تواريخ الحجج الإلهية (عليهم السلام) للمحدث القمي: ص 41 النور 2.
58 المتن:
قال المحدث القمي: في سنة 6209 من الهبوط لما مضى خمس سنين من مبعث النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كانت ولادة فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
1. منتهى الآمال للمحدث القمي: ج 1 ص 35 و 94، عن حياة القلوب للمجلسي.
2. حياة القلوب للمجلسي: على ما في منتهى الآمال.
95
4. قد روى: أن نساء قريش هجرن خديجة (عليها السلام)؛ فلما حملت بفاطمة كانت تحدّثها من بطنها و تصبرها، و قد يستبعد البعض حمل خديجة بفاطمة (عليها السلام) بعد البعثة بخمس سنوات، لأن عمر خديجة حينئذ كان لا يسمح بذلك.
و لكنه استبعاد في غير محله، إذ قد حققنا في كتاب الصحيح من سيرة النبيّ الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله) أن عمرها كان حينئذ حوالى خمسين سنة بل أقل من ذلك أيضا، على ما هو الأقوى، و إن اشتهر خلاف ذلك.
و احتمال أن يكون ذلك- أى ولادتها بعد سن اليأس- قد جاء على سبيل الكرامة لخديجة و لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على غرار قوله تعالى: «أَ أَلِدُ وَ أَنَا عَجُوزٌ» (1)، غير وارد هنا، إذ لو كان الأمر كذلك لكان قد شاع و ذاع مع أننا لا نجد أية إشارة تدل على ذلك.
5. و يدل على ذلك أيضا الأحاديث الكثيرة التي ذكرت سبب تسميتها بفاطمة (عليها السلام) و بغير ذلك من الأسماء، حيث تشير و تدل على أن هذه التسمية قد جاءت من السماء بأمر من اللّه عز و جل.
و هي روايات كثيرة موجودة في مختلف المصادر، فلتراجع ثمة.
المصادر:
مأساة الزهراء (عليها السلام) للسيد جعفر مرتضى العاملي: ج 1 ص 36.
65 المتن:
قال السيد عبد الرزاق كمونة: ولدت فاطمة الزهراء (عليها السلام) يوم الجمعة العشرين من جمادى الثانية، في العام الخامس من البعثة.
____________
(1). سورة هود: الآية 72.
93
62 المتن:
قال السيد الطباطبائي المير جهاني: أن ولادة الصديقة الطاهرة (عليها السلام) كانت بعد خمس سنين من مبعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و بعد خمس و أربعين من عام الفيل في عهد سلطنة يزدجرد بن شهريار من ملوك العجم في آخر ساعة من ليلة الجمعة، عشرين من جمادى الثانية، عام 6208 من هبوط آدم (عليه السلام) على المشهور.
المصادر:
الجنة العاصمة: ص 42 الفصل 2، عن الكافي و مناقب ابن شهرآشوب، و كشف الغمة و الدروس للشهيد الأول و دلائل الإمامة و المصباح للكفعمي و مصباح الطوسي و الجامع العباسي، و عدة من المؤرخين و النسابة.
63 المتن:
قال السيد شكر الحسيني: أن طائفة من الأحاديث تدل على أن ولادتها المباركة بعد المبعث بخمس سنين أو ثلاث سنين، و يوجد أقوال تركز على كون ميلادها قبل المبعث بخمس سنين، و القول الثاني ذكر أنه خاص بعلماء العامة و محدثيهم.
و ذكر أن القول الأول للشيعة مروي عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، و أنه يوافقهم بعض علماء العامة.
و هذا القول عن الكافي و المناقب و بحار الأنوار و روضة الواعظين و مصباح الكفعمي و دلائل الإمامة.
المصادر:
السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) للسيد أحمد شكر الحسيني: ص 8.
94
64 المتن:
قال السيد جعفر مرتضى العاملي بعد ذكر الاختلاف في تاريخ ولادة الزهراء (عليها السلام):
و الصحيح هو ما عليه شيعة أهل البيت (عليهم السلام) تبعا لأئمتهم؛ و أهل البيت أدرى بما فيه و قد تابعهم عليه جماعة آخرون، و هو أنها (عليها السلام) قد ولدت بعد البعثة بخمس سنوات، أي في سنة الهجرة إلى الحبشة، و قد توفيت و عمرها ثمانية عشر عاما. و قد روى ذلك عن أئمتنا (عليهم السلام) بسند صحيح.
مضافا إلى هذا: فمن الممكن الاستدلال على ذلك أو تأييده بما يلي:
1. ما ذكره عدد من المؤرخين من أن جميع أولاد خديجة (عليها السلام) قد ولدوا بعد البعثة، و فاطمة (عليها السلام) كانت أصغرهم.
2. الروايات الكثيرة المروية عن عدد من الصحابة، مثل عائشة و عمر بن الخطاب و سعد بن مالك و ابن عباس و غيرهم، التي تدل على أن نطفتها (عليها السلام) قد انعقدت من ثمر الجنة الذي تناوله النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حين الإسراء و المعراج، الذي أثبتنا أنه قد حصل في أوائل البعثة.
و إذا كان في الناس من يناقش في أسانيد بعض هذه الروايات على طريقته الخاصة، فإن البعض الآخر منها لا مجال للنقاش فيه حتى بناء على هذه الطريقة أيضا.
و أما ما يزعم من أن هذه الرواية لا تصح، لأن الزهراء (عليها السلام) قد ولدت قبل البعثة بخمس سنوات، فهو مصادرة على المطلوب، إذ إن هذه الروايات التي نحن بصدد الحديث عنها- و قد رويت بطرق مختلفة- أقوى شاهد على عدم صحة ذلك الزعم.
3. قد روى النسائي: أنه لما خطب أبو بكر و عمر فاطمة (عليها السلام) ردهما النبي (صلّى اللّه عليه و آله) متعللا بصغر سنها.
فلو صح قولهم أنها ولدت قبل البعثة بخمس سنوات فإن عمرها حينما خطباها بعد الهجرة- كما هو مجمع عليه عند المؤرخين- يكون حوالي ثمانية عشر أو تسعة عشر سنة، فلا يقال لمن هي في مثل هذا السن: أنها صغيرة.
96
المصادر:
النفحات القدسية في الأنوار الفاطمية للسيد كمونة، نقلا عن مجموعة مقالات الزهراء (عليها السلام): ص 25.
66 المتن:
قال المجلسي نقلا عن كتاب العدد و الدر: أن فاطمة (عليها السلام) ولدت بعد ما أظهر اللّه نبوة أبيها (صلّى اللّه عليه و آله) بخمس سنين، و قريش تبني البيت، و روي أنها ولدت (عليها السلام) في جمادى الآخرة يوم العشرين منه، سنة خمس و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
في المناقب: روي أن فاطمة (عليها السلام) ولدت بمكة بعد المبعث بخمس سنين، و بعد الأسرى بثلاث سنين في العشرين من جمادى الآخرة.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 16 ص 77 ح 20، عن العدد و الدر و المناقب.
2. كتاب العدد، على ما في بحار الأنوار.
3. كتاب الدر، على ما في بحار الأنوار.
4. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 49 ح 15، عن الدر و العدد و المناقب.
67 المتن:
قال المجلسي نقلا عن تاريخ المفيد: و في اليوم العشرين من جمادى الآخرة سنة اثنتين من المبعث كان مولد السيدة الزهراء فاطمة (عليها السلام)، و هو يوم شريف متجدد فيه سرور المؤمنين، و يستحب فيه التطوع بالخيرات و الصدقة على المساكين.
و كذا في كتاب المصباح و في رواية أخرى سنة خمس من المبعث ... و روي أنها ولدت بعد خمس سنين من ظهور الرسالة و نزول الوحي.
97
المصادر:
بحار الأنوار: ج 95 ص 196، عن تاريخ المفيد و مصباح الشيخ و غيرهما.
68 المتن:
قال الكشفي نقلا عن ابن الخشاب عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) قال: ولدت فاطمة (عليها السلام) بعد ما أظهر اللّه نبوة نبيه و أنزل عليه الوحي بخمس سنين، و قريش تبني البيت.
المصادر:
روضة الشهداء للكشفي (مخطوط): الباب الرابع في حالات الزهراء (عليها السلام).
69 المتن:
قال التفرشي نقلا عن المصباح و أحسن التقويم و مسار الشيعة و دلائل الإمامة:
أن ولادتها (عليها السلام) في عام الخمس من البعثة، و قال: اثنتين.
المصادر:
بدائع المواليد للمهدي بن المصطفى الحسيني التفرشي: ص 12.
70 المتن:
قال الشهيدي: ولدت فاطمة الزهراء (عليها السلام) في مكة بعد البعثة بخمس سنين، و بعد الإسراء و المعراج بثلاث سنين، عشرين من جمادى الثانية.
98
المصادر:
روضة تحفة الواعظين لمحمد حسن الشهيدي: ص 59.
71 المتن:
قال مؤلف نسب رسول اللّه و الأئمة المعصومين (عليهم السلام): كانت ولادة فاطمة (عليها السلام) في ثالث شهر جمادى الأخرى، العام الخامس من المبعث.
المصادر:
نسب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الأئمة المعصومين (عليهم السلام) (مخطوط): ص 16.
72 المتن:
قال علي بن الحسن الزواري: إن ولادتها (عليها السلام) في ثمان من جمادى الآخرة و ثمان سنين قبل الهجرة و ثلاث سنين بعد الإسراء.
المصادر:
لوامع الأنوار في معرفة الأئمة الأطهار للزواري (مخطوط): ص 252 الباب 3 الفصل 1.
73 المتن:
قال العلياري في جدول مولد فاطمة (عليها السلام): مكان الولادة: مكة. أيام الولادة: الجمعة.
شهر الولادة: العشرون من جمادى الثانية. سنة الولادة: بعد البعثة بخمس سنين. ملك وقت الولادة: يزدجرد.
99
المصادر:
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال للعلياري: ج 7 ص 634.
74 المتن:
قال البعاج: ولدت فاطمة (عليها السلام) بمكة بعد النبوة، و الأصح ما تقدم من أنها ولدت بعد النبوة بخمس سنين و هو المشهور بين الإمامية.
المصادر:
خديجة الكبرى للبعاج: ص 34.
75 المتن:
عن ابن الخشاب في مواليده عن الإمام الباقر (عليه السلام): أن ولادة فاطمة (عليها السلام) كانت بعد البعثة بخمس سنين.
المصادر:
فوحات القدس (مخطوط): ص 256، عن ابن الخشاب.
76 المتن:
قال الكتاني: ولدت فاطمة (عليها السلام) بعد مبعث الرسول الأكرم (صلّى اللّه عليه و آله) بخمس سنوات، أي قبل الهجرة بثمان سنوات.
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) وتر في غمد للكتاني المسيحي: ص 25.
100
77 المتن:
قال المهاجر: و كانت ولادتها في الساعات الأولى من فجر يوم الجمعة في العشرين من جمادي الثانية بعد المبعث النبوي بخمسة أعوام، حسب ما أكّده التاريخ الصحيح ...
و قد جرى احتفال كبير يوم مولدها لم تشهده مكة من قبل.
المصادر:
1. اعلموا أني فاطمة للمهاجر: ج 1 ص 221، عن سيرة الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) و تراجم سيدات النبوة.
2. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 51 ح 23، عن سيرة الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام).
3. سيرة الأئمة الاثني عشر: ص 1/ 70، على ما في «اعلموا أني فاطمة (عليها السلام)» و عوالم العلوم.
4. تراجم سيدات النبوة: ص 577، على ما في «اعلموا أني فاطمة (عليها السلام)» و عوالم العلوم.
78 المتن:
قال الطريحي: ... و فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ... ولدت بعد المبعث بخمس سنين، و توفّيت و لها ثمان عشرة سنة و خمسة و سبعون يوما، عاشت بعد أبيها خمسة و سبعين يوما لا ترى كاشرة و لا ضاحكة.
و عن الرضا (عليه السلام): دفنت فاطمة (عليها السلام) في بيتها، فلما زادت بنو أمية في المسجد صارت في المسجد.
المصادر:
مجمع البحرين للطريحي: ص 554 باب ما أوله الفاء.
79 المتن:
قال السيد الميلاني: المشهور أن فاطمة (عليها السلام) ولدت في جمادى الآخرة يوم العشرين منها سنة خمس و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و كان بعد مبعثه بخمس سنين.
101
المصادر:
قادتنا كيف نعرفهم للسيد الميلاني: ج 4 ص 249.
80 المتن:
قال النمازي: ولدت فاطمة الزهراء (عليها السلام) بعد المبعث في مكة بخمس سنين في العشرين من جمادى الآخرة.
المصادر:
مستدرك سفينة بحار الأنوار: ج 8 ص 239.
81 المتن:
قال السيد الكفائي: ولدت بمكة المكرمة يوم الجمعة في العشرين من جمادى الثانية بعد المبعث بخمس سنين، كما ذكر ذلك الكليني و ابن شهرآشوب و غيرهما من أئمة التاريخ.
المصادر:
الزهراء (عليها السلام) في السنة و التاريخ و الأدب للسيد الكفائي: ج 1 ص 9.
82 المتن:
قال السيد الموسوي: ولدت فاطمة بنت محمد (عليها السلام) بعد بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بخمس سنين.
المصادر:
رياض المصائب للسيد محمد مهدي الموسوي: ج 3 ص 89.
103
86 المتن:
عن الإمام محمد بن علي الباقر (عليه السلام): إن ولادة فاطمة (عليها السلام) بعد البعثة بخمس سنين.
المصادر:
1. الأخبار و المصيبة (مخطوط): الباب الرابع في بعض أحوال فاطمة (عليها السلام).
2. مقتل فاطمة و علي (عليهما السلام) (مخطوط): الباب الرابع.
87 المتن:
قال البدخشاني: و أما فاطمة (عليها السلام) فكانت أصغر بنات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في السن، و أكبرهن في القدر و المنزلة و العقل و الكمال و أحب أولاده إليه، و كانت ولادتها قبل البعثة بخمس سنين، و قيل سنة البعثة و قيل بعدها بخمس سنين.
المصادر:
نزل الأبرار بما صح من مناقب أهل بيت الأطهار (عليهم السلام): ص 131.
88 المتن:
قال كمال اليزدي: أن ولادة فاطمة الزهراء (عليهم السلام) كانت في اليوم الثالث من جمادى الآخرة العام الخامس من بعثة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في مكة المكرمة.
المصادر:
زبدة التواريخ لكمال اليزدي (مخطوط).
104
89 المتن:
قال الخطي: و كانت ولادة فاطمة (عليها السلام) يوم الجمعة، العشرين من جمادى الثانية في سنة البعثة، و في بعض الأخبار: أنها في السنة الخامسة من البعثة.
المصادر:
مولود الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) لأبي عزيز الخطي: ص 31.
90 المتن:
قال عبد الزهراء عثمان: أنه قد ذهب أكثر مؤرخي الشيعة الإمامية إلى أنها ولدت بعد بعثة أبيها بخمس سنين و هو المشهور، و يذهب البعض أنها ولدت قبل البعثة بخمس سنين و قريش تبني البيت، و أنا أرجح ما يذهب إليه القائلون بالرأى الأول و على هذا الأساس جرى حديثي عن حياتها.
المصادر:
الزهراء فاطمة بنت محمد (عليها السلام) لعبد الزهراء: ص 34.
91 المتن:
قال في أساس الأديان في أحوال فاطمة الزهراء (عليها السلام): ... و تولدت في مكة المعظمة يوم الجمعة، 20 شهر جمادى الآخرة، في سنة خامس المبعث في سنة 45 من عام الفيل، أيام سلطنة يزدجرد بن شهريار.
المصادر:
أساس الأديان (مخطوط): ص 178.
102
83 المتن:
قال الهندي: عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: ولدت فاطمة (عليها السلام) بمكة بعد مبعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بخمس سنين، يوم الجمعة عشرين من جمادى الثانية.
المصادر:
نهر المصائب لقاسم علي الهندي.
84 المتن:
قال المازندراني: ولدت (فاطمة (عليها السلام)) في جمادى الآخرة، يوم العشرين منها بعد مبعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بخمس سنين، في مولدها.
المصادر:
الكوكب الدري في أحوال النبي و البتول و الوصي (عليهم السلام): ج 1 ص 121.
85 المتن:
قال البيروني في ذكر جمادى الآخرة: في اليوم الثالث قبضت فاطمة الزهراء (عليها السلام)، و في العشرين ولدت.
المصادر:
ساقطات الآثار الباقية عن القرون الخالية للبيروني: في ذكر جمادى الآخرة.
105
92 المتن:
قال المجلسي في مرآة العقول بعد نقل قول الكليني: هذا موافق لما مر من رواية السجستاني.
و في المصباح: في بعض الروايات: سنة خمس من المبعث.
المصادر:
مرآة العقول: ج 5 ص 312، عن الكافي و المصباح، و ص 313 عن دلائل الإمامة بأسناده، و عن كشف الغمة أيضا بالإسناد.
93 المتن:
قال الأعلمي: ولدت فاطمة (عليها السلام) بمكة بعد النبوة بخمس سنين، و بعد الإسراء بثلاث سنين، في العشرين من جمادى الثانية يوم الجمعة.
و قال نقلا عن مصباح الطوسي: و في رواية خمس من المبعث.
المصادر:
تراجم أعلام النساء للأعلمي الحائري: ج 2 ص 301.
94 المتن:
قال الهاشمي: و قد اختلفت الرواة في ضبط تاريخ ولادتها ....
... و منهم من يقول: بأنها ولدت بعد البعثة بخمس سنين، و عليه أكثر محدثي الشيعة في طرق متعددة عن الباقر (عليه السلام)، و على أي تقدير فإن هذا الاختلاف لا يمس كرامة الزهراء (عليها السلام)، و لا يضر قداستها الروحية، فهي هي الزهراء (عليها السلام)، سواء ولدت قبل البعثة أم بعد البعثة.
107
المصادر:
إحقاق الحق: ج 7 ص 463.
98 المتن:
قال الراوي: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن عمر فاطمة (عليها السلام)؛ قال: ولدت فاطمة (عليها السلام) بعد ما أظهر اللّه نبوته بخمس سنين و قريش تبني البيت، و توفيت و لها ثماني عشر سنة و خمسة و سبعون يوما، و كان عمرها مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بمكة ثمان سنين. و هاجرت مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المدينة، و أقامت بالمدينة عشر سنين؛ و أقامت مع أمير المؤمنين (عليه السلام) من بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خمسة و سبعين يوما، و ولدت الحسن بن علي (عليه السلام) و لها أحد عشر سنة بعد الهجرة.
المصادر:
1. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 48 ح 9، عن كتاب مواليد الأئمة (عليهم السلام).
2. مواليد الأئمة (عليهم السلام)، على ما في العوالم.
الأسانيد:
في كتاب المواليد: بسنده عن نصر بن علي الجضمي، قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام).
99 المتن:
في سيرة أهل البيت (عليهم السلام): ولادة الزهراء (عليها السلام) على قول خمس سنين بعد البعثة و هو أكثر ما ذهب إليه الشيعة.
المصادر:
تاريخ ولادة الزهراء (عليها السلام) لمركز سيرة أهل البيت (عليهم السلام): ص 3، عن تاريخ الأئمة (عليهم السلام) و الكافي و مصباح المتهجد و المناقب و روضة الواعظين و تاج المواليد و إعلام الورى و مواليد الأئمة (عليهم السلام) و الدروس و توضيح المقاصد و تنقيح المقال و وقائع الأيام.
108
100 المتن:
قال القزويني: ولدت فاطمة بنت محمد (عليها السلام) بعد مبعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بخمس سنين، و توفيت و لها ثمانية عشر سنة و خمسة و سبعون يوما. و قال في ص 58: و ستأتيك طائفة من الأحاديث من أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، تصرح بولادتها بعد المبعث بخمس سنين.
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المهد إلى اللحد: ص 62، عن بحار الأنوار و روضة الواعظين و دلائل الإمامة و المناقب و الكافي.
101 المتن:
قال الكجوري: نحن الإمامية نعتقد أن ولادة فاطمة (عليها السلام) كانت خمس سنين بعد النبوة و البعثة كما في الكافي: ولدت بعد النبوة بخمس و بعد الإسراء بثلث سنين، و في دلائل الإمامة: أن ولادتها خمسة و أربعين عاما بعد ولادة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، و على هذا القول ابن شهرآشوب.
و نقل صاحب كشف الغمة: أنها ولدت فاطمة (عليها السلام) بعد ما أظهر اللّه نبوة نبيه و أنزل عليه الوحي بخمس سنين، و قريش تبني البيت.
و في المصباح في رواية أخرى: سنة خمس من المبعث. و نقل أقوالا كثيرة في ولادتها (عليها السلام)، و قال: و يعلم في بناء الكعبة أيضا اختلاف هل هو قبل النبوة أو بعدها.
المصادر:
الخصائص الفاطمية: ص 104، عن الكافي و دلائل الإمامة و المناقب و كشف الغمة و المصباح و غيرها.
106
المصادر:
الزهراء (عليها السلام) لمحمد جمال الهاشمي: ص 21.
95 المتن:
قال دخيّل: ولدت مولاتنا الزهراء (عليها السلام) يوم الجمعة في العشرين من جمادى الآخرة، بعد البعثة بخمس سنين.
المصادر:
المجالس الحسينية لدخيل: ص 42.
96 المتن:
قال المسعودي: ولدت سيدة النساء فاطمة (عليها السلام) بعد مبعث السيد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بخمس سنين. فأقامت بمكة مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ثماني سنين، و بالمدينة عشر سنين و شهورا.
المصادر:
إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام): ص 167.
97 المتن:
قال السيد نور اللّه التستري: روى صاحب كشف الغمة عن ابن الخشاب المعتزلي في تاريخ المواليد و وفيات أهل البيت (عليهم السلام): إن فاطمة (عليها السلام) ولدت بعد ما أظهر اللّه نبوة نبيه بخمس سنين و قريش يا بني البيت و توفيت و لها ثماني عشرة.
109
102 المتن:
قال الطباطبائي: ... ولادتها كانت عشرين من جمادى الثانية سنة خمس بعد البعثة.
المصادر:
تقويم الشريعة للسيد محمد الطباطبائي: في جمادى الثانية.
103 المتن:
قال المجلسى بعد نقل الأقوال: إن ولادتها سنة خمس من المبعث، و عن العامة أن مولدها قبل المبعث بخمس سنين، و القول الأول أقوى و أشهر.
المصادر:
جلاء العيون، على ما في الدمعة الساكبة.
104 المتن:
قال الحموي: تولدت فاطمة (عليها السلام) من خديجة (عليها السلام) في السنة الخامسة بعد البعثة.
المصادر:
أنيس المؤمنين للحموي: ص 11.
110
105 المتن:
قال المجلسي: إن فاطمة (عليها السلام) ولدت بعد ما أظهر اللّه نبوة أبيها بخمس سنين و قريش تبني البيت.
و روي أنها ولدت (عليها السلام) في جمادى الآخرة يوم العشرين منه سنة خمس و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 95 ص 196، عن كتاب الدر.
2. الدر، على ما في بحار الأنوار.
111
القول الثاني:
ولادتها (عليها السلام) في سنة 6208 من هبوط آدم (عليه السلام)، في مصدرين
1 المتن:
قال الميرزا محمد تقي سپهر: كانت ولادة فاطمة (عليها السلام) سنة 6208 بعد هبوط آدم (عليه السلام).
و قال: ولدت فاطمة (عليها السلام) يوم الجمعة عشرين من جمادى الآخرة، طاهرة مطهرة.
المصادر:
ناسخ التواريخ: مجلد عيسى بن مريم (عليه السلام): ج 3 ص 488، 489.
2 المتن:
قال المير جهاني: ولادة الصديقة الطاهرة (عليها السلام) على أصح الأقوال كانت بخمس سنين بعد البعثة عام خمس و أربعين من عام الفيل في عهد يزدجرد بن شهريار في آخر ساعات ليلة الجمعة عشرين من جمادى الثانية سنة 6208 بعد الهبوط.
المصادر:
الجنة العاصمة: ص 42.
113
القول الرابع:
ولادتها في سنة اثنين من المبعث، في 17 مصدرا
1 المتن:
قال الطوسي: و في اليوم العشرين منه (جمادى الثانية) سنة اثنتين من المبعث، كان مولد فاطمة (عليها السلام). (1)
المصادر:
1. مصباح المتهجد: ج 2 ص 793.
2. العدد القوية لدفع المخاوف اليومية: ص 219 ح 12، عن المصباح.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 9 ح 15، عن المصباح.
4. بدائع المواليد للتفرشي: ص 12، عن المصباح.
5. أحسن التقويم، على ما في بدائع المواليد، عن المصباح.
6. نخبة الأخبار: العنوان الثامن المقالة الاولى.
7. سرور الشيعة (مخطوط): الباب الثاني الفصل الأول.
8. معاجز الولاية للكاظميني: ص 55 الفصل الثاني، عن المصباح.
9. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 49 ح 14، عن المصباح.
10. تاريخ ولادة الزهراء (عليها السلام) لمركز تحقيقات سيرة أهل البيت (عليهم السلام): ص 4، عن المصباح.
11. الدمعة الساكبة للبهبهاني: ج 1 ص 236، عن المصباح.
12. لغت نامه دهخدا: ج 10 ص 14944.
13. منتهى الآمال: ج 1 ص 94، عن المصباح.
14. مرآة العقول: ج 5 ص 312، عن المصباح.
15. الخصائص الفاطمية: في ولادة الزهراء (عليها السلام)، عن المصباح.
____________
(1). قال دهخدا: ذكر الشيخ الطوسي و أكثر العلماء بأن ولادتها كانت في عشرين من جمادى الآخرة سنة اثنتين من البعثة.
112
القول الثالث:
ولادتها (عليها السلام) في عام بناء الكعبة بيد قريش، في مصدر واحد
1 المتن:
قال: إن فاطمة (عليها السلام) كانت أصغر بنات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سنا؛ ولدت و قريش تبني الكعبة و كانت فيما قبل تكنى أم أسماء.
المصادر:
1. مقتل الخوارزمي: ج 1 ص 51.
2. سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 128.
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 46، عن معرفة الصحابة و مقاتل الطالبيين.
4. بحار الأنوار: ج 43 ص 8، عن معرفة الصحابة.
5. معرفة الصحابة لأبي نعيم، على ما في بحار الأنوار.
6. الجنة العاصمة: ص 43، عن بعض العامة.
7. الخصائص الفاطمية: ص 103، عن معرفة الصحابة.
8. مرآت العقول: ج 5 ص 312، عن مقاتل الطالبيين.
9. المعجم الكبير للطبراني: ج 22 ص 40.
10. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المهد إلى اللحد، للسيد القزويني: ص 63.
11. تاريخ الإسلام للذهبي: ج 3 ص 48، على ما في الإحقاق.
12. إحقاق الحق: ج 25 ص 567، عن تاريخ الإسلام.
الأسانيد:
مقتل الحسين للخوارزمي: قال: في روايتي عن الحافظ أبي منصور الديلمي برواية عن أبي علي الحداد، عن أبي نعيم الحافظ في كتابه معرفة الصحابة.
114
2 المتن:
قال المفيد: و في اليوم العشرين من جمادى الآخرة، سنة اثنتين من المبعث كان مولد مولاتنا الزهراء (عليها السلام)، فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و هو يوم شريف يتجدد فيه سرور المؤمنين، و يستحب التطوع فيه بالخيرات و الصدقة على المساكين.
المصادر:
1. مسار الشيعة للمفيد: ص 67، في وقائع جمادى الآخرة.
2. العدد القوية: ص 219 ح 12.
3. بحار الأنوار: ج 95 ص 196.
4. سرور المؤمنين في أحوال المعصومين (عليهم السلام) (مخطوط): ص 1، عن حدائق الرياض.
5. بدائع المواليد للتفرشي: ص 12، عن مسار الشيعة.
6. تاريخ ولادة الزهراء (عليها السلام) لمركز تحقيقات سيرة أهل البيت (عليهم السلام): ص 4، عن مسار الشيعة.
7. الخصائص الفاطمية للكجوري: في ولادة الزهراء (عليها السلام)، عن المصباح.
3 المتن:
قال المجلسي نقلا عن الإقبال عن الشيخ المفيد عن حدائق الرياض: يوم العشرين من جمادى الآخرة كان مولد السيدة الزهراء (عليها السلام) سنة اثنتين من المبعث.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 8 ح 12، عن الإقبال، و ج 95 ص 375 عن الإقبال عن حدائق الرياض.
2. حدائق الرياض للمفيد، على ما في بحار الأنوار: ج 43 و ج 95.
115
4 المتن:
قال السيد ابن طاوس: فصل في ما نذكره من صيام يوم العشرين من جمادى الآخرة و بعض فضائله الباطنة و الظاهرة.
روينا ذلك بإسنادنا إلى شيخنا المفيد رضوان اللّه عليه من كتابه المشار إليه، فقال:
عند ذكر جمادى الآخرة ما هذا لفظه: يوم العشرين منه كان مولد السيدة الزهراء (عليها السلام)، سنة اثنتين من المبعث، و هو يوم شريف يتجدد فيه سرور المؤمنين و يستحب صيامه و التطوع فيه بالخيرات و الصدقة على أهل الإيمان ...
المصادر:
1. إقبال الأعمال: ص 623.
2. بحار الأنوار: ج 97 ص 199 ح 20، عن الإقبال.
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 49 ح 12، عن الإقبال.
4. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المهد إلى اللحد: ص 62 عن الإقبال.
5. الجنة العاصمة: ص 42، عن الإقبال عن حدائق الرياض.
5 المتن:
قال الكفعمى في حوادث جمادى الثانية: ... و في عشرينه سنة اثنتين من المبعث كان مولد فاطمة (عليها السلام)، و قيل: خمس من المبعث.
المصادر:
1. المصباح للكفعمي: ص 512.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 9 ح 14، عن مصباح الكفعمي.
3. تاريخ ولادة الزهراء (عليها السلام) لمركز تحقيقات سيرة أهل البيت (عليهم السلام): ص 4، عن مصباح الكفعمي.
4. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المهد إلى اللحد: ص 62، عن مصباح الكفعمي.
116
6 المتن:
قال الجزائري في ذكر جمادى الآخرة: و في عشرينه سنة اثنتين من المبعث كان مولد فاطمة (عليها السلام)، و قيل: سنة خمس من المبعث.
المصادر:
الأنوار النعمانية للسيد الجزائري: ج 2 ص 139.
7 المتن:
قال الملكي التبريزي في ذكر جمادى الثانية: و يوم العشرين منه يوم ولادة فاطمة (عليهم السلام) على رواية الشيخ المفيد. قال: يوم العشرين منه مولد السيدة الزهراء (عليها السلام) سنة اثنتين من المبعث.
المصادر:
المراقبات للملكي التبريزي: ص 34، عن مسار الشيعة للمفيد.
8 المتن:
قال الأمين في ذكر فاطمة الزهراء (عليها السلام): ولدت بمكة يوم الجمعة، العشرين من جمادى الآخرة بعد المبعث بسنتين، قاله الشيخ الطوسي في مصباح المتهجد.
قال: و في رواية أخرى: سنة خمس من المبعث.
المصادر:
1. أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين: ج 2 ص 271.
117
9 المتن:
قال محمد زكي: ولدت بمكة يوم الجمعة الموافق لعشرين من جمادى الآخرة بعد البعثة بعامين.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 33 ص 377، عن مراقد أهل البيت (عليهم السلام) بالقاهرة.
2. مراقد أهل البيت (عليهم السلام) بالقاهرة لمحمد زكي إبراهيم: ص 19، على ما في الإحقاق.
10 المتن:
قال الفتوني العاملي في ذكر ولادة الزهراء (عليها السلام): و قيل في ثاني عام المبعث تولدت طاهرة لم تطمث. و غير ذي القولين أقوالا أخر مذكورة لكنها لم تعتبر.
المصادر:
مفاتيح الدرر في حال الأنوار الأربعة عشر للحسين بن علي الفتوني الهمداني العاملي.
11 المتن:
قال صاحب مثير الأحزان: إن ولادتها في العشرين من جمادى الآخرة بسنتين من البعثة يوم الجمعة.
المصادر:
1. مثير الأحزان للشيخ عبد الحسين: ص 188 الفصل الأول في ولادتها.
2. تاريخ ولادة الزهراء (عليها السلام) لمركز تحقيقات سيرة أهل البيت (عليهم السلام): ص 4، عن مثير الأحزان و المجالس السنية.
119
المصادر:
منتخب التواريخ للخراساني: ص 83 الباب 2 الفصل 2، عن حدائق الرياض و مصباح الطوسي و الكفعمي.
16 المتن:
قال المحدث القمي: إن ولادتها (عليها السلام) وقعت في العشرين من جمادى الآخرة سنة اثنتين من المبعث على قول.
المصادر:
وقائع الأيام للمحدث القمي: ص 258.
17 المتن:
قال الإمامي: أن عام ولادة فاطمة (عليها السلام) في السنة الثانية من المبعث على قول في عهد حكومة يزدجرد بن شهريار من ملوك عجم، كان مقر سلطنته قلعة جولا قرب بغداد.
المصادر:
جنات الخلود: ص 18 الجدول الثامن.
118
12 المتن:
قال الأمين: ولدت فاطمة الزهراء (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بمكة يوم الجمعة في العشرين من جمادى الآخرة بعد المبعث بسنتين، و قيل: بعد المبعث بخمس سنين.
المصادر:
1. المجالس السنية: ص 53، على ما في تاريخ ولادة الزهراء (عليها السلام).
13 المتن:
قال المامقاني عند ذكر الأقوال في ولادة الصديقة (عليها السلام): ولدت بعد البعثة بسنتين.
المصادر:
تنقيح المقال في علم الرجال للمامقاني: ج 1 ص 186.
14 المتن:
قال المفيد: يوم العشرين من جمادى الآخرة كان مولد السيدة الزهراء (عليها السلام) سنة اثنتين من المبعث.
المصادر:
حدائق الرياض للمفيد، على ما في الإقبال و بحار الأنوار و الجنة العاصمة و غيرها.
15 المتن:
قال الخراساني: ولدت فاطمة الزهراء (عليها السلام) بعد البعثة بسنتين و كان عمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اثنين و أربعين.
120
القول الخامس:
ولادتها (عليها السلام) في سنة 41 من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، في 29 مصدرا
1 المتن:
قال محمد بن سليمان: ولدت فاطمة (عليها السلام) سنة إحدى و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
1. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ج 1 ص 51.
الأسانيد:
في مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: أخبرنا الشيخ أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي، أخبرنا شيخ القضاة أبو علي إسماعيل بن أحمد البيهقي، أخبرنا والدي أبو بكر أحمد بن الحسين الحافظ، أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنا إبراهيم بن يحيى المزكي، و أبو الحسين بن يعقوب، أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، سمعت عبد اللّه بن محمد بن سليمان بن جعفر الهاشمي، يذكر عن أبيه، عن جده، قال.
2 المتن:
قال الطبرسي: روي عن جابر بن يزيد قال: سئل الباقر (عليه السلام): كم عاشت فاطمة (عليها السلام) بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال (عليه السلام): أربعة أشهر؛ و توفيت و لها ثلاث و عشرون سنة، و هذا قريب مما روته العامة: أنها ولدت سنة إحدى و أربعين من مولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فتكون بعد المبعث بسنة.
121
المصادر:
1. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 148.
3 المتن:
قال محب الدين: قال أبو عمر: هي (فاطمة) و أختها أم كلثوم أفضل بنات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كلهم ولدوا قبل النبوة، ولدت فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سنة إحدى و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى: ص 26.
4 المتن:
قال المقدسي: و أما فاطمة ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فهي أصغر بناته سنا و أكبرهن قدرا.
ولدت سنة إحدى و أربعين من مولده في قول بعضهم، و زوّجها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عليا بعد وقعة أحد، بعد أن ابتنى بعائشة بأربعة أشهر و نصف، و بنى بها علي (عليه السلام) بعد ذلك بتسعة أشهر و نصف.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 25 ص 11، عن التبيين.
2. التبيين في أنساب الصحابة القرشيين للمقدسي (نسخة مصورة).
5 المتن:
قال الهاشمي: ولدت فاطمة (عليها السلام) سنة إحدى و أربعين من مولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و ماتت فاطمة و هي ابنة إحدى و عشرين سنة.
123
المصادر:
1. تاريخ الخميس لحسين بن محمد الدياربكري: ص 277.
2. سيرة مغلطاي، على ما في تاريخ الخميس.
8 المتن:
قال الخيامي عند ذكر الأقوال: و قيل: أنها ولدت سنة إحدى و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله). قال ابن عبد البر: اضطرب مصعب و الزبير في بنات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أيتهن أكبر و أصغر اضطرابا يوجب أن لا يلتفت إليه في ذلك.
و الذي تسكن إليه النفس على ما تواترت به الأخبار في ترتيب بنات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن زينب الاولى، ثم الثانية رقية، ثم الثالثة أم كلثوم، ثم الرابعة فاطمة الزهراء (عليها السلام).
و قد ولدت سنة إحدى و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
1. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده للخيامي: ص 321، عن ابن عبد البر.
9 المتن:
قال تقي الدين المكي في فصل أولاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ثم فاطمة (عليها السلام) و كنيتها أم أبيها، تزوّجها علي (عليه السلام)، ولدت إحدى و أربعين.
و قال في ج 8: ولدت فاطمة (عليها السلام) عام إحدى و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين: ج 1 ص 271، ج 8 ص 283.
124
10 المتن:
قال في الأخبار و المصيبة: إن في ولادة فاطمة (عليها السلام) اختلافا كثيرا، فبعض يقول: إنها وقعت في عام إحدى و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
الأخبار و المصيبة (مخطوط): الباب الرابع في بعض أحوال فاطمة (عليها السلام).
11 المتن:
ذكر ملا علي القاري ولادة فاطمة (عليها السلام) سنة إحدى و أربعين من عمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و ذكر وفاتها في سنة إحدى عشرة بعد الهجرة.
المصادر:
1. شرح ملا علي القاري للفقه الأكبر: ص 98.
2. الفقه الأكبر لأبي حنيفة: على ما في شرح الملا علي القاري.
12 المتن:
قال الحاكم: ولدت فاطمة (عليها السلام) سنة إحدى و أربعين من مولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و قال أيضا في ص 163: ولدت على رأس سنة إحدى و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
1. المستدرك على الصحيحين للحاكم النيشابوري: ج 1 ص 163 ج 3 ص 161.
2. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 48 ح 8، عن مستدرك الصحيحين.
122
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 8، عن بعض كتب المخالفين.
2. بعض كتب المخالفين، على ما في بحار الأنوار.
3. إحقاق الحق: ج 25 ص 599، عن تاريخ مدينة دمشق.
4. تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ج 1 ص 433، على ما في الإحقاق.
5. الجنة العاصمة: ص 43، عن بحار الأنوار، عن بعض كتب المخالفين.
6. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 45 ح 1، عن بعض كتب المخالفين.
الأسانيد:
في تاريخ مدينة دمشق: حدثني أبو القاسم محمود بن عبد الرحمن بن خلف، أخبرنا أبو بكر أحمد بن خلف، أنبأنا الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ، قال: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن الزكي يقول: سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق، يقول: سمعت عبد اللّه بن محمد بن سليمان بن جعفر بن سليمان الهاشمي، يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي جعفر بن سليمان، يقول.
6 المتن:
قال الصابوني: أولاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سبعة، و كلهم من خديجة إلا إبراهيم فهو من مارية القبطية ... إلى أن قال: و كلهم ولدوا قبل البعثة إلا السيدة فاطمة (عليها السلام)، فبعد النبوة بسنة.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 33 ص 377، عن النبوة و الأنبياء.
2. النبوة و الأنبياء: ص 240 للصابوني، على ما في الإحقاق.
7 المتن:
قال الديار بكري: بعد ما نقل روايات عديدة أن انعقاد نطفتها من ثمار الجنة: و هذه الروايات تقتضي كون ولادة فاطمة (عليها السلام) بعد البعثة لأن الإسراء كان بعد البعثة، و قد صرح أبو عمرو بأن ولادة فاطمة (عليها السلام) كانت سنة إحدى و أربعين من مولده (صلّى اللّه عليه و آله).
125
الأسانيد:
في مستدرك الصحيحين: أخبرنا أبو الحسين بن يعقوب الحافظ، حدثنا أبو العباس الثقفي، حدثني علي بن عقيل بن محمد بن عقيل، حدثني عيسى بن عبد اللّه العلوي، عن أبيه، عن أم الحسن بنت أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام)، عن أخيها جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال.
13 المتن:
قال الشيرواني: ولدت فاطمة (عليها السلام) سنة إحدى و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
مناقب أهل البيت (عليهم السلام) للشيرواني: ص 232.
14 المتن:
قال في النهاية بعد ذكر ولادة فاطمة (عليها السلام): و قيل: ولدت سنة إحدى و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
النهاية في فضائل العلويين (نسخة مصورة): ج 1 ص 11.
15 المتن:
قال العمري: فاطمة الزهراء (عليها السلام) بنت النبي محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، ولدت سنة إحدى و أربعين من مولده (صلّى اللّه عليه و آله)، و صحّح ابن عبد البر و صاحب التبيين كونها أصغر من أم كلثوم، و كون أم كلثوم أصغر من رقية، و هي أفضل بناته و سيدة نساء العالمين.
126
المصادر:
1. الروضة الفيحاء في تواريخ النساء: ص 222 ح 51.
2. التبيين، على ما في الروضة الفيحاء.
16 المتن:
قال عبد اللّه إبراهيم: ولدت (فاطمة (عليها السلام)) عام إحدى و أربعين من مولده (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
الدرة اليتيمة في بعض فضائل السيدة العظيمة: الباب الثاني في الميلاد و الزواج و الوفاة و توابعها.
17 المتن:
قال الصالحي: ولدت فاطمة (عليها السلام) سنة إحدى و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
1. سبل الهدى و الرشاد: ج 11 ص 155.
18 المتن:
قال البدخشي بعد ذكر ولادتها: و قال بعضهم: ولدت سنة إحدى و أربعين من مولده (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
مفتاح النجا في مناقب آل العبا (مخطوط): الباب 4 الفصل 2.
127
19 المتن:
قال العسقلاني في ذكر أولاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و أما فاطمة الزهراء البتول (عليها السلام)، فولدت سنة إحدى و أربعين.
المصادر:
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية: ج 1 ص 394.
20 المتن:
قال الحضرمي: ولدت فاطمة (عليها السلام) سنة إحدى و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
إشراق الإصباح في مناقب (الخمسة الأشباح): نسخة مصورة: ص 125 القسم 3.
21 المتن:
قال المناوي: ذكر أبو عمر: أنها ولدت سنة إحدى و أربعين من المولد، و تعقب بما ذكره ابن إسحاق و غيره.
المصادر:
1. إتحاف السائل بما لفاطمة (عليها السلام) من مناقب: ص 23.
2. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام) للسيوطي: ص 20.
128
22 المتن:
قال ولي اللّه اللكنهوي: اعلم أن ولادة فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سيدة نساء العالمين كانت في سنة إحدى و أربعين من مولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
مرآة المؤمنين في مناقب آل سيد المرسلين (نسخة مصورة): ص 164.
23 المتن:
قال المجلسي بعد ذكر مدة عمرها (عليها السلام): و في رواية أنها ولدت على رأس سنة إحدى و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فيكون سنها على هذا ثلاث و عشرين.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 214 ح 44، عن بعض كتب المناقب القديمة.
2. بعض كتب المناقب القديمة، على ما في بحار الأنوار.
24 المتن:
قال محمد صالح: فاطمة (عليها السلام): أمها خديجة بنت خويلد، و هي أصغر أخوات أربع من زينب و رقية و أم كلثوم و فاطمة (عليها السلام)، و أحبهن إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله). ولدت سنة 41 من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 25 ص 15، عن كتاب «في صحبة النبي (صلّى اللّه عليه و آله)».
2. في صحبة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) للبنداق: ص 61.
130
27 المتن:
قال الكجوري: إن في تعيين يوم و شهر و عام ولادة فاطمة (عليها السلام) اختلاف بين الإمامية و أهل السنة و الجماعة.
و قال بعد نقل الأقوال: ولدت فاطمة (عليها السلام) سنة إحدى و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
الخصائص الفاطمية للكجوري: ص 103.
28 المتن:
قال الهاشمي: قد اختلفت الرواة في ضبط تاريخ ولادتها. و ذكر الأقوال إلى أن قال:
و منهم من يقول بأنها ولدت بعد البعثة بسنة.
المصادر:
الزهراء (عليها السلام)، للسيد محمد جمال الهاشمي: ص 21.
29 المتن:
قال الكاشفي: إن في ولادة فاطمة (عليها السلام) اختلافا كثيرا. و ذكر الأقوال فقال: و على قول ولدت في سنة إحدى و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
1. روضة الشهداء للكاشفي: الباب 4 في أحوال فاطمة الزهراء (عليها السلام).
2. مقتل فاطمة و علي (عليهما السلام) (مخطوط): الباب 4.
3. فوحات القدس (مخطوط): في ولادة فاطمة (عليها السلام).
4. النهاية في فضائل العلويين، (نسخة مصورة): الباب 4.
5. المشرع الروي في مناقب السادة الكرام لأبي علوي: ج 1 ص 85.
131
القول السادس:
ولادتها بعد المبعث بلا تعيين زمان، في 14 مصدرا
1 المتن:
قال الكليني: و ولد له بعد المبعث الطيب و الطاهر و فاطمة (عليها السلام)، و روي أيضا أنه لم يولد بعد المبعث إلا فاطمة (عليها السلام) و أن الطيب و الطاهر ولدا قبل مبعثه.
المصادر:
1. أصول الكافي: ج 1 ص 439.
2. لئالي الأخبار للتويسركاني: ج 5 ص 466.
2 المتن:
قال أبو سعيد: إن جميع أولاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ولدوا قبل الإسلام إلا فاطمة (عليها السلام) و إبراهيم، فإنهما ولدا في الإسلام.
المصادر:
1. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 148، عن شرف النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
2. شرف النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لأبي سعيد على ما في إعلام الورى.
129
25 المتن:
قال أبو عمرو: ولدت فاطمة (عليها السلام) سنة إحدى و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
1. الاستيعاب لأبي عمر: ج 4 ص 374، على ما في تاريخ ولادة فاطمة (عليها السلام).
2. تهذيب الكمال في أسماء الرجال: ج 35 ص 248، على ما في تاريخ ولادة فاطمة (عليها السلام).
3. الإصابة لابن عبد البر: ج 8 ص 157، على ما في تاريخ ولادة الزهراء (عليها السلام).
4. تاريخ ولادة فاطمة الزهراء (عليها السلام) لمركز تحقيق سيرة أهل البيت (عليهم السلام): ص 2.
5. رفع الخفا في شرح ذات الشفاء للآلائي: ج 2 ص 18، عن ابن عبد البر.
6. الزهراء (عليها السلام) في السنة و التاريخ و الأدب للكفائي: ج 1 ص 9، عن الإصابة.
الأسانيد:
في تهذيب الكمال: قال محمد بن إسحاق الثقفي السراج: سمعت عبيد اللّه بن محمد بن سليمان بن جعفر الهاشمي، يقول.
26 المتن:
قال المير خواند: و في روضة الأحباب في هذا الباب روايتين: الأول موافق لما نقل عن التلفيح، و الثاني هو أنه ولدت في سنة إحدى و أربعين من عام الفيل.
المصادر:
1. حبيب السير لخواندمير: ج 1 ص 150، عن روضة الأحباب.
2. روضة الأحباب، على ما في حبيب السير.
132
3 المتن:
قال المسعودي: و ولد له (صلّى اللّه عليه و آله) بعد ما بعث عبد اللّه و هو الطيب و الطاهر- الثلاثة الأسماء له لأنه ولد في الإسلام- و فاطمة و إبراهيم. و قد أتينا في كتابنا «أخبار الزمان»، و الكتاب الأوسط على ما كان سنة سنة من مولده (صلّى اللّه عليه و آله) إلى مبعثه، و من مبعثه إلى هجرته، و من هجرته إلى وفاته، و من وفاته إلى وقتنا هذا، و هو سنة اثنتين و ثلاثين و ثلاثمائة.
المصادر:
1. مروج الذهب: ج 2 ص 291.
2. أخبار الزمان للمسعودي، على ما في مروج الذهب.
3. الكتاب الأوسط للمسعودي، على ما في مروج الذهب.
4 المتن:
قال المردي الحنفي: كانت ولادة فاطمة (عليها السلام) بعد البعثة، و هي أصغر بناته (صلّى اللّه عليه و آله) و أحبهن.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 25 ص 11، عن آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله).
2. الإصابة على ما في الإحقاق عن آل محمد (عليهم السلام).
3. آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله) لحسام الدين المردي الحنفي: ص 46، عن الإصابة، على ما في الإحقاق.
4. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 51، عن آل محمد (عليهم السلام) و الإصابة.
5. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 46، عن الكافي.
5 المتن:
قال علي بن الحسين (عليهما السلام): و لم يولد لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من خديجة على فطرة الإسلام إلا فاطمة (عليها السلام).
134
إليها ركعتين شكرا للّه عز و جل. فقال: «للذكر مثل حظ الأنثيين» (1)، فتركها على حالها في الحضر و السفر.
أقول: يستفاد من هذا الحديث أن ولادتها كانت بعد فرض الصلاة فضلا عن أنها كانت بعد البعثة.
المصادر:
1. علل الشرائع: ج 2 ص 324 ح 1.
2. من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 289 ح 1.
3. تهذيب الأحكام: ج 2 ص 113 ح 1.
4. مناقب آل أبي طالب (عليه السلام): ج 4 ص 266 بتفاوت يسير.
5. تفسير نور الثقلين: ج 1 ص 543 ح 530 عن علل الشرائع، و ج 3 ص 210 ح 375 عن من لا يحضره الفقيه.
6. وسائل الشيعة: ج 2 ص 64 ح 6، عن علل الشرائع و التهذيب.
7. بحار الأنوار: ج 37 ص 38 ح 8، عن علل الشرائع.
8. بحار الأنوار: ج 79 ص 262 ح 11، عن علل الشرائع.
9. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 60 ح 1، عن علل الشرائع.
8 المتن:
قال القزويني في ذكر خديجة (عليها السلام): ... زينب و رقية و أم كلثوم: كل الثلاثة و لدن قبل الوحي، و فاطمة (عليها السلام) ولدت في زمان الوحي.
المصادر:
تاريخ المنتخب لحمد اللّه القزويني: ص 159.
____________
(1). سورة النساء: الآية 11.
133
المصادر:
1. روضة الكافي: ص 340 ح 536.
2. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 46 ح، 3 عن روضة الكافي.
الأسانيد:
في روضة الكافي: عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي حمزة عن سعيد بن المسيب، قال: سألت علي بن الحسين (عليه السلام).
6 المتن:
قال كاشف الغطاء: و قد نقل عن أئمة الهدى (عليهم السلام): ... و ولد بعد المبعث الطيب و الطاهر و فاطمة (عليها السلام). و روي أنه لم يولد له بعد المبعث سوى فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
كشف الغطاء: ص 5.
7 المتن:
الدينوري بأسناده، رفع الحديث إلى الصادق (عليه السلام)؛ قال: قلت له: لم صارت المغرب ثلاث ركعات و أربعا بعدها ليس فيها تقصير في حضر و لا سفر؟ فقال: إن اللّه عز و جل نزل على نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) لكل صلاة ركعتين في الحضر، فأضاف إليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لكل صلاة ركعتين في الحضر، و قصر فيها في السفر إلا المغرب و الغداة.
فلما صلى المغرب بلغه مولد فاطمة (عليها السلام) فأضاف إليها ركعة شكرا للّه عز و جل. فلما أن ولد الحسن (عليه السلام) أضاف إليها ركعتين شكرا للّه عز و جل. فلما أن ولد الحسين (عليه السلام) أضاف
136
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المهد إلى اللحد: ص 64.
11 المتن:
قال ابن حجر العسقلاني: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لما كانت ليلة أسري بي إلى السماء أدخلت الجنة، فوقفت على شجرة من أشجار الجنة لم أر في الجنة شجرة هي أحسن منها حسنا و لا أبيض منها ورقة و لا أطيب منها ثمرة.
تناولت ثمرة من ثمراتها فأكلتها، فصارت نطفة من صلبي. فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة، فإذا اشتقت إلى رائحة الجنة شممت ريح فاطمة (عليها السلام).
أقول: هذا واحد من عدة كثيرة من الروايات عن الإمامية و أهل السنة في انعقاد نطفة فاطمة في ليلة المعراج من ثمار الجنة، و هذا دليل بأن ولادة فاطمة (عليها السلام) بعد المعراج فضلا عن البعثة.
المصادر:
الإسراء و المعراج لابن حجر: ص 49 ح 12.
الأسانيد:
في الإسراء و المعراج: قال الطبراني: حدثنا عبد اللّه بن سعيد بن يحيى الرقي، حدثنا أحمد بن أبي شيبة الرهاوي، حدثنا أبو قتادة الحراني، حدثنا سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
12 المتن:
قال عمر بن حسن: لما مات ولدي من خديجة أوحى اللّه إليّ أن أمسك عن خديجة، و كنت لها عاشقا. فسألت اللّه أن يجمع بيني و بينها، فأتاني جبرئيل في شهر رمضان ليلة
135
9 المتن:
قال ابن قيم الجوزية في ذكر أولاده (صلّى اللّه عليه و آله): أولهم القاسم، و به كان يكنى. مات طفلا، و قيل: عاش إلى أن ركب الدابة و سار على النجيبة. ثم زينب، و قيل: هي أسنّ من القاسم، ثم رقية و أم كلثوم و فاطمة (عليها السلام)، و قد قيل في كل واحدة منهن أنها أسنّ من أختيها، و قد ذكر عن ابن عباس أن رقية أسنّ الثلاث، و أم كلثوم أصغرهن.
ثم ولد عبد اللّه، و هل ولد بعد النبوة أو قبلها فيه اختلاف، و صحّح بعضهم أنه ولد بعد النبوة، و هل هو الطيب و الطاهر أو هما غيره؟ على قولين، الصحيح أنهما لقبان له.
المصادر:
زاد المعاد في هدى خير العباد لابن القيم: ج 1 ص 40.
10 المتن:
قال القزويني بعد ذكر الأحاديث في ولادتها (عليها السلام): ... بعد الاطلاع على هذه الأحاديث و لو بصورة موجزة يتضح لنا أن ولادة السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) كانت بعد المبعث؛ إذ لم يكن قبل المبعث معراج و لا هبوط جبرئيل و لا ميكائيل على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بالوحي.
و بهذا ينكشف لنا تزوير الأقوال المصرحة بولادتها قبل المبعث بخمس سنين، و أن القائلين بذلك لهم غاية تدفعهم و هدف يدعوهم إلى اختلاق هذا القول، و هو نسف الأحاديث الواردة حول نزول الطعام من السماء و انعقاد نطفة السيدة فاطمة (عليها السلام) من أطعمة الجنة و ثمارها.
و هدف آخر و هو أنهم يحاولون أن يثبتوا أن فاطمة الزهراء (عليها السلام) كانت مزهودا فيها، و لا يرغب فيها أحد، و لهذا بلغت من العمر ثمانية عشر سنة على زعمهم و لم يخطبها أحد في خلال تلك الفترة.
137
أربع و عشرين، و معه طبق من رطب الجنة، فقال: «يا محمد، كل من هذا و واقع خديجة الليلة»؛ ففعلت، فحملت بفاطمة.
فما لثمت فاطمة إلا وجدت ريح ذلك الرطب و هو في عترتها إلى يوم القيامة.
المصادر:
الوضع في الحديث لفلاتة: ج 2 ص 52.
13 المتن:
قال الثمالي: سمعت علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: لما دنى ولادة فاطمة (عليها السلام) أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ابنة عميس و أم أيمن (1) عن ائتيا فاطمة فاقرءا عندها آية الكرسى (2)، و إن ربكم اللّه ... إلى آخر الآية (3)، و عوّذا بالمعوّذتين.
أقول: قراءة آيات القرآن عند ولادتها دليل أن ولادتها كانت بعد البعثة و بعد الوحى.
المصادر:
1. قوارع القرآن: ج 2 ص 61 ح 57.
2. فضائل فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) للمنيعي، على ما في قوارع القرآن.
3. الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي: ج 1 ص 325.
4. عمل اليوم و الليلة، لابن السني، على ما في الدر المنثور.
5. إحقاق الحق: ج 25 ص 349، عن أذكار اليوم و الليلة.
6. أذكار اليوم و الليلة، لابن القيم: ص 60، على ما في الإحقاق.
____________
(1). في الدر المنثور: أم سلمة و زينب بنت جحش.
(2). سورة البقرة: الآية 255.
(3). سورة يونس: الآية 3.
139
القول السابع:
ولادتها (عليها السلام) في سنة أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، في مصدرين
1 المتن:
قال ابن السراج: ولدت فاطمة (عليها السلام) سنة أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
عنوان النجابة للرافعي: ص 241.
الأسانيد:
في عنوان النجابة: قال ابن السراج: سمعت عبد اللّه بن محمد بن سليمان بن جعفر الهاشمي، يقول.
2 المتن:
قال السيوطى بعد ذكر أقوال سنة مولد فاطمة (عليها السلام)، و قيل: ولدت عام المبعث. و قيل:
غير ذلك.
المصادر:
1. الثغور الباسمة في مناقب سيدتنا فاطمة (عليها السلام): ص 15.
2. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 51 ح 21، عن الثغور الباسمة.
3. نزل الأبرار للبدخشي: ص 131.
4. إحقاق الحق: ج 10 ص 12، عن الثغور الباسمة.
5. مولود الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، للخطي: ص 31 بتغيير يسير.
138
الأسانيد:
1. في قوارع القرآن: قال: قرأت في فضائل فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأبي القاسم المنيعي عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا يحيي بن جعفر الواسطي، قال: حدثنا كثير بن هشام، قال: حدثنا عيسى- يعني إبراهيم- الهاشمي، قال: حدثنا الثمالي، قال.
2. في الدر المنثور، قال: أخرج ابن السني في عمل اليوم و الليلة من طريق على بن الحسين (عليه السلام) عن أبيه عن أمه فاطمة (عليها السلام).
14 المتن:
قالت أم سليم: لم تر فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دما قط في حيض و لا نفاس، و كانت يصب عليها من ماء الجنة، و ذلك أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لما أسري به دخل الجنة و أكل من فاكهة الجنة و شرب من ماء الجنة فنزل من ليله فوقع على خديجة، فحملت بفاطمة (عليها السلام) فكان حمل من ماء الجنة.
أقول: هذا الحديث مع أحاديث كثيرة دليل على أن ولادة فاطمة (عليها السلام) بعد البعثة لأن الأسرى بعد البعثة، و هذه الأحاديث ردّ الأقاويل التي كانت ولادتها قبل البعثة.
المصادر:
مختصر تاريخ دمشق لابن منظور: ج 17 ص 57 ح 12.
الأسانيد:
في مختصر تاريخ دمشق: عصمة بن أبي عصمة البعلبكي، حدث عن أبي عبد اللّه محمد بن بكير البصري بسنده إلي أم سليم زوجة أبي طلحة الأنصاري، أنها قالت.
140
القول الثامن:
ولادتها (عليها السلام) قبل الهجرة بدون تعيين زمان، في مصدر واحد
1 المتن:
في المنجد في ذكر فاطمة (عليها السلام) قال: فاطمة الزهراء (عليها السلام) (ت 11، 32 و م) بنت النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، ولدت بمكة قبل الهجرة، لقبت بالزهراء (عليها السلام) لحسنها.
أقول: في هذه العبارة ايماء بأنها ولدت بعد البعثة و قبل الهجرة، فلو كان قبل البعثة ينبغى أن يقول: «قبل البعثة» بدل «قبل الهجرة».
المصادر:
المنجد في الأعلام: ص 518.
141
القول التاسع:
ولادتها (عليها السلام) بدون تعيين زمان مطلقا، في مصدر واحد
1 المتن:
قال ابن عبد البر في ذكر أولاد النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ... أم كلثوم بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أمها خديجة بنت خويلد، ولدتها قبل فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
الاستيعاب في معرفة الأصحاب: ج 4 ص 1952 ح 4201.
143
3 المتن:
قال الشوكاني في ذكر فاطمة (عليها السلام): مولدها قبل المبعث.
المصادر:
در السحابة في مناقب القرابة و الصحابة، للشوكاني: ص 603.
142
القول العاشر:
ولادتها (عليها السلام) قبل المبعث من دون تعيين زمان، في ثلاثة مصادر
1 المتن:
قال الهاشمي بعد ذكر الأقوال في مولد فاطمة (عليها السلام): إن فاطمة (عليها السلام) ولدت قبل أن يوحى إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و كذلك سائر أولاده من خديجة.
المصادر:
1. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 45 ح 1، عن بعض كتب المخالفين.
2. بعض كتب المخالفين، على ما في العوالم.
3. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ج 1 ص 51.
الأسانيد:
في بعض كتب المخالفين بأسناده، عن عبد اللّه بن محمد بن سليمان الهاشمي عن أبيه عن جده، قال.
2 المتن:
قال الذهبي: و كان مولدها (عليها السلام) قبل المبعث بقليل.
المصادر:
1. سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 119.
2. تاريخ ولادة فاطمة الزهراء (عليها السلام) لمركز تحقيقات سيرة أهل البيت (عليهم السلام): ص 2.
3. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 12 ص 195.
147
* القول الرابع عشر:
ولادتها (عليها السلام) قبل البعثة بخمس سنين، في 40 مصدرا
1 المتن:
قال القرطبي: ... فاطمة الزهراء (عليها السلام) بنت خديجة ولدتها، و قريش تبني البيت قبل النبوة بخمس سنين.
المصادر:
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ج 14 ص 241.
2 المتن:
قال الحسيني الحنفي: ولدت عام إحدى و أربعين من مولده (صلّى اللّه عليه و آله) و قيل: قبل النبوة بخمس سنين أيام بناء الكعبة.
المصادر:
الدرة اليتيمة في بعض فضائل السيدة العظيمة (عليها السلام): الباب الثاني في الميلاد و الزواج و الوفاة و توابعها.
3 المتن:
قال الخيامي: هي فاطمة بنت رسول اللّه محمد (صلّى اللّه عليه و آله) بن عبد اللّه بن عبد المطلب، و أمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي.
ولدت و قريش تبني البيت و ذلك قبل النبوة بخمس سنين.
145
القول الثاني عشر:
ولادتها (عليها السلام) قبل النبوة بأربع سنين في منبع واحد
1 المتن:
قال عبد اللّه بن المؤمل: ولدت فاطمة (عليها السلام) قبل النبوة بأربع سنين.
المصادر:
1. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 51 ح 22، عن تاريخ دمشق.
2. تاريخ مدينة دمشق، على ما في العوالم و الإحقاق.
3. تاريخ ولادة فاطمة الزهراء (عليها السلام) لمركز تحقيقات سيرة أهل البيت (عليهم السلام): ص 2، عن العوالم.
4. إحقاق الحق: ج 25 ص 9، عن تاريخ مدينة دمشق.
الأسانيد:
في تاريخ مدينة دمشق: أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن الحسن الحداد في كتابه، ثم حدثني أبو منصور الشروطي عنه، قال: أنبأنا أبو نعيم الحافظ، أنبانا أحمد بن محمد بن سليمان الهروي في كتاب الدلائل، حدثنا إبراهيم بن أحمد الخطابي، حدثني عبد اللّه بن شبيب، عن إبراهيم بن المنذر، حدثني عبد العزيز بن عمران، حدثني عبد اللّه بن المؤمل، عن أبيه، قال.
144
القول الحادي عشر
ولادتها (عليها السلام) قبل المبعث بنحو سنة، في ثلاثة مصادر
1 المتن:
قال الشبلنجي بعد ذكر فاطمة (عليها السلام) و تزويجها من علي (عليه السلام): ... و عليه تكون ولادتها (عليها السلام) قبل النبوة بنحو سنة، و قيل غير ذلك.
المصادر:
إسعاف الراغبين في سيرة المصطفى و فضائل أهل البيت الطاهرين (عليهم السلام): ص 84.
2 المتن:
قال ابن حجر: و كان مولدها قبل البعثة بقليل نحو سنة أو أكثر.
المصادر:
1. الإصابة لابن حجر: ج 8 ص 157 على ما في تاريخ ولادة فاطمة الزهراء (عليها السلام).
2. تاريخ ولادة فاطمة الزهراء (عليها السلام) لمركز تحقيقات سيرة أهل البيت (عليهم السلام): ص 2.
146
* القول الثالث عشر:
ولادتها (عليها السلام) قبل النبوة و قريش تبني البيت، في مصدرين
1 المتن:
قال ابن الجوزي: ... و أما فاطمة (عليها السلام)، قال علماء السير: ولدتها خديجة و قريش تبني البيت الحرام قبل النبوة.
المصادر:
1. تذكرة الخواص: ص 306.
2. تاريخ ولادة فاطمة الزهراء (عليها السلام) لمركز تحقيقات سيرة أهل البيت (عليهم السلام): ص 2 عن التذكرة.
3. صفة الصفوة لابن الجوزي: ج 2 ص 5، على ما في تاريخ ولادة فاطمة الزهراء (عليها السلام).
2 المتن:
قال أبو الفرج: و كان مولد فاطمة (عليها السلام) قبل النبوة، و قريش حينئذ تبني الكعبة.
المصادر:
1. مقاتل الطالبيين: ص 30.
2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المهد إلى اللحد للقزويني: ص 63، عن مقاتل الطالبين.
3. تاريخ ولادة الزهراء (عليها السلام) لمركز تحقيقات سيرة أهل البيت (عليهم السلام): ص 4، عن مقاتل الطالبيين.
4. بدائع المواليد للتفرشي، عن مقاتل الطالبيين.
الأسانيد:
في مقاتل الطالبين: حدثني بذلك الحسن بن علي، قال: حدثنا الحرب، قال: حدثنا ابن سعد، عن الواقدي، عن أبي بكر بن عبد اللّه بن أبي سيرة، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي فروة، عن أبي جعفر بن محمد بن علي (عليه السلام).
150
9 المتن:
عن أبي جعفر، قال: دخل العباس على علي بن أبي طالب، و فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أحدهما يقول لصاحبه: أيّنا أكبر؟ فقال العباس: ولدت يا علي قبل بناء قريش بسبع سنوات، و ولدت ابنتي و قريش تبني البيت، و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يومئذ ابن خمس و ثلاثين سنة، قبل النبوة بخمس سنين.
المصادر:
1. الذرية الطاهرة للدولابي: ص 152 ح 201.
2. كشف الغمة، على ما في بحار الأنوار، عن الذرية الطاهرة.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 189 ح 91، عن كشف الغمة، عن الذرية الطاهرة.
4. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده، للخيامي: ص 324.
الأسانيد:
في الذرية الطاهرة: قال محمد بن عمرو، حدثني ابن أبي سبرة، عن يحيى بن شبل، عن أبي جعفر، قال.
10 المتن:
قال الشبلنجي: ... و أما فاطمة بنته فولدت و قريش تبني الكعبة قبل النبوة بخمس سنين، و هي أصغر بناته و أمها خديجة بنت خويلد.
و عن أبي جعفر (عليه السلام) دخل العباس على علي و فاطمة (عليهما السلام)، و أحدهما يقول للآخر: أيّنا أكبر؟ فقال العباس: ولدت يا علي قبل بناء قريش البيت بسنوات، و ولدت أنت و قريش تبني البيت، و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ابن خمس و ثلاثين سنة قبل النبوة بخمس سنين؛ أخرجه الدولابي و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يحبها حبا شديدا.
فعن عائشة، قالت: قلت: يا رسول اللّه، مالك إذا أقبلت فاطمة (عليها السلام) جعلت لسانك في
151
فيها؟ فكأنك تريد أن تلعقها عسلا! فقال (صلّى اللّه عليه و آله): إنه لما أسري بي أدخلني جبرئيل الجنة فناولني تفاحة، فأكلتها فصارت نطفة في ظهري. فلما نزلت من السماء، واقعت خديجة ففاطمة من تلك النطفة فكلما اشتقت إلى تلك التفاحة قبّلتها.
أخرجه أبو سعد في شرف النبوة.
أقول: ينقض آخر الحديث قول الشبلنجي فإن هذه الروايات تقتضي ولادة فاطمة (عليها السلام) بعد البعثة، لأن الإسراء بعد البعثة، و الشبلنجي ادّعى في صدر الحديث أن ولادتها قبل البعثة.
المصادر:
1. نور الأبصار للشبلنجيّ: ص 51.
11 المتن:
قال الشيرازي: كانت ولادة فاطمة (عليها السلام) سنتين بعد البعثة، و على قول خمس قبل البعثة.
المصادر:
نخبة الأخبار لعبد الوهاب الشيرازي (مخطوط): العنوان 8 المقالة الاولى.
12 المتن:
قال الفواز: ولدت فاطمة (عليها السلام) قبل أن تبني قريش الكعبة بخمس سنين، و هي أصغر بناته (صلّى اللّه عليه و آله) و أمها خديجة بنت خويلد و كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إذ ذاك ابن خمس و ثلاثين سنة. و كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يحبها أكثر من كل أولاده الطاهرين و بناته الشريفات.
149
المصادر:
1. الإصابة لابن حجر: ج 4 ص 365، على ما في تراجم أعلام النساء.
2. تاريخ ولادة فاطمة الزهراء (عليها السلام) لمركز تحقيقات سيرة أهل البيت (عليهم السلام): ص 1.
3. تراجم أعلام النساء للأعلمى: ج 2 ص 301، عن الإصابة.
الأسانيد:
في الإصابة: فروى الواقدي عن طريق أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، قال: قال العباس.
7 المتن:
قال المدائني: ولدت قبل النبوة بخمس سنين.
المصادر:
الاستيعاب: ج 4 ص 1899.
8 المتن:
قال البلاذري: جهّز رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة بخميل و قربة و وسادة محشوة بإذخر. و قال الواقدي و غيره: دخل العباس بن عبد المطلب على علي و فاطمة (عليهما السلام)، و أحدهما يقول لصاحبه: أيّنا أكبر؟ قال العباس: ولدت يا علي، قبل بناء قريش الكعبة بسنوات، و ولدت ابنتي و قريش تبني الكعبة، و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يومئذ ابن خمس و ثلاثين سنة.
المصادر:
أنساب الأشراف: ص 403 ح 865.
الأسانيد:
في أنساب الأشراف: حدثنا عمرو بن محمد، حدثني معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي (عليه السلام)، قال.
148
المصادر:
زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده، للخيامي: ص 321.
4 المتن:
قال السيوطي: ولدت فاطمة (عليها السلام) و الكعبة تبني و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ابن خمس و ثلاثين سنة.
و عن الهاشمي أنها ولدت سنة إحدى و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام) للسيوطي: ص 20.
5 المتن:
قال ابن سعد: فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. ولدتها و قريش تبني البيت، و ذلك قبل النبوة بخمس سنين.
المصادر:
1. الطبقات الكبرى: ج 8 ص 19.
2. تاريخ ولادة فاطمة الزهراء (عليها السلام) لمركز تحقيقات سيرة أهل البيت (عليهم السلام): ص 2، عن الطبقات.
6 المتن:
قال الإمام الباقر (عليه السلام): قال العباس: ولدت فاطمة (عليها السلام) و الكعبة تبنى، و النبي ابن خمس و ثلاثين.
155
المصادر:
عيون التواريخ لحمد بن شاكر بن أحمد: ص 498.
22 المتن:
قال ابن الجوزي: و قد ذكر الدار قطني في الغيلانيات حديث التفاحة، و أني أكلتها ليلة المعراج فواقعت خديجة، فجاءت فاطمة (عليها السلام) و لم يتكلم عليه، و لا يختلف الناس أنه محال، لأن المعراج كان قبل الهجرة بسنة، و كانت خديجة قد ماتت. فلو كانت و حملت بفاطمة كان يكون لفاطمة (عليها السلام) عن موت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عشر سنين، فأين الحسن و الحسين؟! و إنما ولدت فاطمة (عليها السلام) قبل النبوة بخمس سنين، و كان لها ليلة المعراج سبع عشرة سنة.
و لقد أجاب عنه في هامش هذا الحديث: الشيخ إبراهيم الأنصاري الزنجاني:
أولا: قد أثبت جمع من العلماء أن المعراج لم يكن مرة واحدة بل مرات.
و ثانيا: قد ورد في بعض أحاديثنا أن جبرئيل جاء بتفاح ... الخ، و ليس فيه كلمة المعراج؛ و قد فرض كون المعراج قبل الهجرة بسنة و كون ميلاد فاطمة (عليها السلام) قبل البعثة من الضروريات مع أن الثاني ضروري الكذب، إذ هي ولدت بعد البعثة، و الأول أمر منقول لم ترد به آية و لا دليل قطعي، فإن آيتي المعراج لم يشر إلى تاريخه و مجعولات العامة لا تقتدى به.
المصادر:
آفة الحديث لابن الجوزي: ص 103.
153
المصادر:
الفتح و البشرى في مناقب الزهراء (عليها السلام)، للسيد محمد العلوي الشافعي: ص 30.
16 المتن:
قال في النهاية: ولدت (عليها السلام) قبل النبوة بخمس سنين. روى الدولابي أن العباس دخل على علي و فاطمة (عليهما السلام)، و هما يتراجعان في مواليدهما، فقال العباس: ولدت يا علي قبل بناء الكعبة بسنوات، و ولدت فاطمة (عليها السلام) و هي تابعني. و قيل: ولدت سنة إحدى و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
النهاية في فضائل العلويين (نسخة مصورة): ج 1 ص 11.
17 المتن:
قال أبو الفرج: ... فاطمة (عليها السلام) ولدت قبل النبوة بخمس سنين.
المصادر:
صفة الصفوة لابن الجوزي: ج 1 ص 148، و ج 2 ص 9 ح 126 بتغيير يسير.
18 المتن:
قال ابن الأثير عند ذكره أولاد النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أما فاطمة (عليها السلام) فإن خديجة ولدتها و قريش تبني البيت قبل النبوة بخمس سنين. و قيل: ولدت سنة إحدى و أربعين من الفيل، و هي أصغر بناته في قول، و هي سيدة نساء العالمين.
152
المصادر:
الدر المنثور في طبقات ربّات الخدور لفواز: في ذكر فاطمة (عليها السلام) ابنة النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
13 المتن:
قال ابن عبد البر: ولدت فاطمة الزهراء (عليها السلام) بمكة و قريش تبني الكعبة، و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ابن خمس و ثلاثين سنة؛ و ذلك قبل النبوة بخمس سنين و هي أصغر بناته (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
أخبار النساء في العقد الفريد: ص 281.
14 المتن:
قال البدخشي: ذهب أكثر أهل الأخبار إلى أنها ولدت قبل البعثة بخمس سنين، و قريش تبني الكعبة، و قال بعضهم: ولدت سنة إحدى و أربعين من مولده (صلّى اللّه عليه و آله) و هي السنة التي بعث فيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
مفتاح النجا في مناقب آل العبا للبدخشي: (مخطوط): الباب 4 الفصل 2.
15 المتن:
قال الجفري: ولدت (عليها السلام) قبل مبعث النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بخمس سنين. كذا ذكره جمع من المؤرخين.
154
المصادر:
1. جامع الأصول لابن الأثير، على ما في مناقب أهل البيت (عليهم السلام) للشيرواني.
2. مناقب أهل البيت (عليهم السلام) لحيدر علي الشرواني: ص 231، عن جامع الأصول.
19 المتن:
قال أحمد بن عيسى: فاطمة الزهراء (عليها السلام) ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سيدة نساء العالمين، كانت أشبه الناس برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ولدت قبل النبوة بخمس سنين على أحد الأقوال، و هي أصغر بنات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في قول ذكره في جامع الأصول.
و قد روت أحاديث تدل على أن ولادتها بعد البعثة.
المصادر:
كتاب رأب الصدع لأحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين (عليه السلام): ج 3 ص 2027.
20 المتن:
قال ابن الجوزي في ذكر الحوادث في خمس و ثلاثين من مولده، في هذه السنة ولدت فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم: ج 2 ص 328، ج 3 ص 95.
2 المتن:
قال أحمد بن شاكر: فاطمة الزهراء (عليها السلام) ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ولدت قبل النبوة بخمس سنين.
157
26 المتن:
قال البلخي: هي فاطمة الزهراء (عليها السلام) بنت من أنزل عليه سبحان الذي أسرى (1)، ثالثة الشمس و القمر، بنت خير البشر، الطاهر الميلاد، السيد بإجماع أهل السداد.
قال الشيخ كمال الدين طلحة: ولدت فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قبل النبوة و المبعث بخمس سنين و قريش تبني البيت.
المصادر:
المناقب الثلاثة للإمام علي بن أبي طالب و آله (عليهم السلام) لمحمد البلخي: ص 121.
27 المتن:
قال الديار بكري في الصفوة: ولدت فاطمة (عليها السلام) و قريش تبني الكعبة قبل النبوة بخمس سنين و هي أصغر بناته.
و في ذخائر العقبى: و كانت ولادتها قبل النبوة بخمس سنين، و قريش تبني الكعبة.
المصادر:
1. تاريخ الخميس للديار بكري: ص 277.
28 المتن:
قال في ذيل المذيل: ولدتها و قريش تبني البيت، و ذلك قبل أن نبىّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بخمس سنين.
____________
(1). سورة الإسراء: الآية 1.
156
23 المتن:
قال الرفاعي: فاطمة الزهراء (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أم الحسن و الحسين و السيدة زينب (عليهم السلام)، ولدت و قريش تبني الكعبة قبل النبوة بخمس سنين، و هي أصغر بناته، و أمها خديجة بنت خويلد، و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يحبها حبا شديدا و فضلها لا يحصيه مؤرخ.
المصادر:
كتاب نور الأنوار في فضائل و تراجم و تواريخ و مناقب و مزارات آل البيت الأطهار (عليهم السلام) للسيد الرفاعي: ص 5.
24 المتن:
قال القلعجي: فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أمها خديجة بنت خويلد ولدتها و قريش تبني البيت، و ذلك قبل النبوة بخمس سنين.
المصادر:
مناقب علي و الحسنين و أمهما فاطمة (عليها السلام) لقلعجي: ص 241 ح 453.
25 المتن:
قال فكري: ولدت فاطمة الزهراء (عليها السلام) ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن أمنا السيدة خديجة الكبرى (عليها السلام) قبل ما تبنى الكعبة بخمس سنين، و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ابن خمس و ثلاثين سنة، أي قبل هجرته المباركة بسبعة عشر عاما، و كانت أصغر بناته و أحبهن إليه.
المصادر:
أحسن القصص لفكري: ج 5 ص 52.
159
32 المتن:
في المختار: فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ولدتها خديجة و قريش تبني البيت، قبل النبوة بخمس سنين، و هي أصغر بناته، و هي سيدة نساء العالمين.
المصادر:
1. المختار في مناقب الأخيار لابن الأثير الجزري: ص 56، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 10 ص 11، عن المختار.
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 50 ح 17، عن الإحقاق.
33 المتن:
قال الزرندي: ولدت فاطمة (عليها السلام) سنة بنت قريش الكعبة قبل النبوة، و قيل: بعد النبوة بخمس سنين.
المصادر:
نظم درر السمطين: في ذكر فاطمة (عليها السلام).
34 المتن:
قال ابن الجوزي: ولدت فاطمة (عليها السلام) قبل النبوة بخمس سنين، و أشهر الروايات هي أنها أصغر بنات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أكبرهن مرتبة و منزلة.
المصادر:
1. وسيلة النجاة: ص 202، على ما في العوالم.
2. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 50 ح 18.
158
المصادر:
ذيل المذيل: ص 68.
29 المتن:
قال البدخشي: و أما فاطمة (عليها السلام) فكانت أصغر بنات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ... و كانت ولادتها قبل البعثة بخمس سنين.
المصادر:
نزل الأبرار: ص 131، 88.
30 المتن:
قال أبو علوي: فاطمة الزهراء (عليها السلام) البتول سيدة نساء العالمين، ولدت (عليها السلام) قبل النبوة بخمس سنين أيام بناء البيت ...
و قيل: ولدت سنة إحدى و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و قيل غير ذلك.
المصادر:
المشرع الروي في مناقب السادة الكرام آل أبي علوي لباعلوي: ج 1 ص 85.
31 المتن:
قال الآلائي: قال ابن إسحاق: إنها ولدت قبل النبوة؛ زاد ابن الجوزي: بخمس سنين.
المصادر:
رفع الخفاء في شرح ذات الشفاء للآلائي الكردي: ج 2 ص 18.
160
35 المتن:
قال محمد مبين: قال ابن الجوزي: إن ولادة فاطمة (عليها السلام) كانت قبل النبوة بخمس سنين، و أشهر الروايات أنها أصغر بنات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سنا و أكبرهن منزلة.
المصادر:
1. وسيلة النجاة لمحمد مبين: ص 202، على ما في الإحقاق.
2. الإحقاق: ج 25 ص 9، عن وسيلة النجاة.
36 المتن:
في منال الطالب: كان مولد فاطمة (عليها السلام) له (صلّى اللّه عليه و آله) و قريش تبني الكعبة قبل النبوة بخمس سنين، و تزوّجها علي (عليه السلام) في شهر رمضان من السنة الثانية من الهجرة ... الخ.
المصادر:
1. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 51 ح 20، عن منال الطالب.
2. منال الطالب في مناقب الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، على ما في العوالم.
3. إحقاق الحق: ج 25 ص 8، عن منال الطالب.
37 المتن:
دخل العباس على علي بن أبي طالب و فاطمة (عليهما السلام) و هي تقول: أنا أسبق منك. فقال العباس: أما أنت يا فاطمة فولدت و قريش تبني الكعبة و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ابن خمس و ثلاثين سنة، و أما أنت يا على فولدت قبل ذلك بسنوات.
المصادر:
1. تاريخ مدينة دمشق: ج 1 ص 434، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 25 ص 8، عن تاريخ مدينة دمشق.
161
الأسانيد:
في تاريخ مدينة دمشق: قرأت على أبي غالب بن البناء عن أبي محمد الجوهرى، أخبرنا أبو عمر بن حيويه، أخبرنا أبو الحسن بن معروف، حدثنا الحسين بن الفهم، حدثنا محمد بن سعد، أنبأنا محمد بن عمر، أنبأنا أبو بكر بن عبد اللّه بن أبي سبرة، عن يحيى بن سيل، عن أبي جعفر (عليه السلام).
38 المتن:
قال جابر الجزائري: و كان ميلادها قبل نبوة والدها بخمس سنين.
المصادر:
1. العلم و العلماء للجزائري: ص 237، على ما في الإحقاق.
2. الإحقاق: ج 25 ص 587.
39 المتن:
قال ابن المطهر الحلي بعد ذكر الأقوال: و في رواية أخرى سنة خمس من المبعث، و الجمهور يرون أن مولدها قبل المبعث بخمس سنين.
المصادر:
العدد القوية: ص 218.
40 المتن:
قال الجزري: فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ولدتها خديجة و قريش تبني البيت قبل النبوة بخمس سنين، و هي أصغر بناته و هي سيدة نساء العالمين، تزوّجها علي بن أبي طالب (عليه السلام) السنة الثانية.
163
* القول الخامس عشر:
ولادتها قبل البعثة بسبع سنين، في مصدرين
1 المتن:
قال السيوطي: ذكر ابن إسحاق أن مولدها و قريش تبني الكعبة و بنت قريش الكعبة قبل المبعث بسبع سنين و نصف، و قيل: ولدت عام المبعث.
المصادر:
1. الثغور الباسمة في مناقب سيدتنا فاطمة (عليها السلام): ص 47.
2. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 51 ح 21، عن الثغور الباسمة.
3. إحقاق الحق: ج 10 ص 12، عن الثغور الباسمة.
2 المتن:
قال الطبراني: كان مولدها (عليها السلام)- و قريش تبني الكعبة- قبل مبعث النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بسبع سنين و ستة أشهر.
المصادر:
1. المعجم الكبير للطبراني: ج 22 ص 399.
2. تهذيب الكمال: ج 35 ص 251.
3. تاريخ ولادة فاطمة الزهراء (عليها السلام) لمركز تحقيقات سيرة أهل البيت (عليهم السلام): ص 1 عن محمد بن إسحاق.
162
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 11، عن المختار في مناقب الأخيار.
2. المختار في مناقب الأخيار للجزري، على ما في الإحقاق.
165
الفصل الثالث كيفية ولادتها (عليها السلام)
164
4. إحقاق الحق: ج 25 ص 562، عن المعجم الكبير للطبراني.
5. مجمع الزوائد: ج 9 ص 211.
الأسانيد:
في المعجم الكبير للطبراني: حدثنا أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرحيم البرقي، حدثنا عبد الملك بن هشام، حدثنا زياد بن عبد اللّه البكائي، عن محمد بن إسحاق، قال.
166
في هذا الفصل
ولدت فاطمة بمكة في بيت خديجة (عليها السلام) طاهرة مطهرة بحضور نساء الجنة: سارة و آسية و مريم و كلثم أخت موسى كما حضرت عدد من الحور العين عند ولادتها.
نطقت (عليها السلام) حين الولادة بالشهادتين و بوصاية أمير المؤمنين (عليه السلام) و أشرقت بنورها المشرق و المغرب و السموات.
إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بولادة فاطمة (عليها السلام)، هجرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن خديجة أربعين يوما و ليلة، انعقاد نطفتها من طعام و ثمار الجنة، ظهور نور لخديجة عند حملها و كشف حجب السماء و زوال هذا النور بعد ولادتها (عليها السلام)، هجرة نسوة مكة عن خديجة بعد تزويجها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ترك مساعدتهم إياها عند ولادة فاطمة (عليها السلام).
تكلّم فاطمة (عليها السلام) في بطن أمها و أنسها لها و تسليتها في أحزانها و تعليمها أحكام دينها، دخول سارة و آسية بنت مزاحم و مريم و كلثم أخت موسى على خديجة عند ولادة الزهراء (عليها السلام)، دخول عشر من الحور العين مع الطست و الإبريق و ماء الكوثر و خرقتين بيضاوين من الجنة، إشراق الأرض شرقا و غربا بسقوطها إلى الأرض طاهرة مطهرة
167
معصومة، بشارة الحور العين و أهل السماء بعضهم بعضا بولادتها، وقوعها على الأرض ساجدة نحو القبلة و رفع أصابعها، تكلمها بالشهادتين و بشهادة الوصاية لعلي (عليه السلام) بقولها: «بأبي تختم النبوة و ببعلي تختم الولاية».
هبوط الملائكة إلى الأرض في ولادتها و استماع خديجة خفق أجنحة الملائكة حول بيتها، تسليم الملائكة على فاطمة (عليها السلام) و تهنئتهن لخديجة، رؤية بني هاشم فاطمة (عليها السلام) عند الولادة في ثوب حرير و نور جبينها كالشمس المشرقة، دخول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليها بعد ولادتها و تقبيلها و قوله لها: أنت و اللّه بضعتي و زوجة خليلي و وصيي.
قول فاطمة (عليها السلام) لأبيها: السلام عليك يا أبت و رحمة اللّه و بركاته، و قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لها: و عليك السلام يا فاطمة، قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): بشراك يا ابن عم بزوجة هي خير نساء الدنيا و الآخرة، تسمية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إياها بفاطمة و إخبارها بأن الخلافة تختص ببعلها و أولادها، ولادتها في بيت خديجة المشهور بمولد السيدة فاطمة (عليها السلام) بمكة، وقوع هذا البيت بزقاق الحجر بمكة المكرمة، و يقال: زقاق العطارين، ولادتها في الرابعة و الستين من عمر خديجة (عليها السلام).
171
المصادر:
1. أمالي الصدوق: ص 593 ح 1 المجلس 87.
2. بحار الأنوار: ج 6 ص 246 ح 79، عن أمالي الصدوق، و ج 43 ص 2 ح 1.
3. مصباح الأنوار للطوسي، على ما في بحار الأنوار.
4. روضة الواعظين: ج 1 ص 143.
5. مناقب آل أبي طالب: ج 3 ص 340 شطرا من الحديث بتفاوت يسير.
6. المحتضر: ص 25 في رؤية الأموات للأحياء في دار الدنيا عن الخرائج بتغيير يسير.
7. الخرائج و الجرائح، على ما في المحتضر و الإيقاظ.
8. الإيقاظ من الهجعة: الباب الخامس ح 47 عن الخرائج، و ح 48 عن أمالي الصدوق.
9. المنتخب للطريحي: ج 1 ص 151.
10. شجرة طوبى: ج 2 ص 247.
11. الكوكب الدري: ج 1 ص 124.
12. الأنوار البهية: ص 43.
13. الدمعة الساكبة للبهبهاني: ج 1 ص 238، عن أمالي الصدوق.
14. الجنة العاصمة للمير جهاني: ص 44، عن أمالي الصدوق.
15. المجالس الحسينية لعلي محمد علي دخيل: ص 34، عن أمالي الصدوق.
16. تراجم أعلام النساء للشيخ الأعلمي: ج 2 ص 302، عن الأمالي.
17. منتهى الآمال: ج 1 ص 95، عن أمالي الصدوق.
18. نهر المصائب لميرزا قاسم الهندي، عن أمالي الصدوق.
19. دلائل الإمامة: ص 8.
20. العدد القوية لدفع المخاوف اليومية: ص 222 رقم 15 بتفاوت يسير.
21. إحقاق الحق و إزهاق الباطل: ج 19 ص 4، عن كتاب أهل بيت (عليهم السلام).
22. أهل البيت (عليهم السلام) لتوفيق أبي علم، كما في إحقاق الحق شطرا من الحديث.
23. بحار الأنوار: ج 16 ص 80 بتغيير يسير في الألفاظ.
24. الدر النظيم، على ما في بحار الأنوار.
25. الزهراء (عليها السلام) في الكتاب و السنة و الأدب، للسيد الكفائي: ج 1 ص 29.
26. مستدرك سفينة البحار: ج 8 ص 238، ذكر الحديث بنقيصة.
الأسانيد:
1. في أمالي الصدوق: حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، قال: حدثنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمد الخليلي، عن محمد بن أبي بكر
172
الفقيه، عن أحمد بن محمد النوفلي، عن إسحاق بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن زرعة بن محمد، عن المفضل بن عمر، قال.
2. في مصباح الأنوار على ما في بحار الأنوار: عن أبي المفضل الشيباني، عن موسى بن محمد الأشعري ابن بنت سعد بن عبد اللّه، عن الحسن بن محمد بن إسماعيل المعروف بابن أبي الشوارب، عن عبيد اللّه بن علي بن أشيم، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد مثله.
3. في دلائل الإمامة للطبري: حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد اللّه بن المطلب الشيباني، قال: حدثني أبو القاسم موسى بن محمد بن موسى الأشعري القمي ابن أخت سعد بن عبد اللّه، قال: حدثني الحسن بن محمد بن أبي إسماعيل المعروف بابن أبي الشورى، قال:
حدثني عبد اللّه بن علي بن أشيم، قال: حدثني يعقوب بن يزيد الأنباري، عن همام بن عيسى بن زرعة بن عبد اللّه عن المفضل بن عمر قال.
2 المتن:
عن علي بن الحسين (عليهما السلام): لما دنى ولادة فاطمة (عليها السلام) أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ابنة عميس، و أم أيمن عن ائتيا فاطمة (عليها السلام) ... إلى آخر الحديث، كما أوردناه في الفصل الثاني في ولادتها بعد المبعث بلا تعيين سنته، رقم 13 متنا و مصدرا و سندا.
3 المتن:
الدينوري بأسناده: رفع الحديث إلى الصادق (عليه السلام) قال: قلت له: لم صارت المغرب ثلاث ركعات؟ ... إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في الفصل الثاني، في ولادتها بعد المبعث بلا تعيين سنة، رقم 7 متنا و مصدرا و سندا.
4 المتن:
عن ابن عباس، قال: لما تزوجت خديجة بنت خويلد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هجرتها نسوان مكة، و كنّ لا يكلّمنها و لا يدخلن عليها. فلما حملت بالزهراء فاطمة (عليها السلام)، كانت إذا خرج
169
1 المتن:
عن المفضل بن عمر، قال: قلت لأبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام): كيف كان ولادة فاطمة (عليها السلام)؟
قال: نعم، إن خديجة لما تزوج بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هجرتها نسوة مكة. فكنّ لا يدخلن عليها و لا يسلّمن عليها، و لا يتركن امرأة تدخل عليها، فاستوحشت خديجة لذلك، و كان جزعها و غمها حذرا عليه.
فلما حملت بفاطمة كانت فاطمة (عليها السلام) تحدثها من بطنها و تصبّرها و كانت تكتم ذلك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فدخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوما فسمع خديجة تحدّث فاطمة (عليها السلام)، فقال لها:
يا خديجة، من تحدثين؟ قالت: الجنين الذي في بطني يحدثني و يؤنسني! قال:
يا خديجة، هذا جبرئيل يخبرني (1) أنها أنثى و أنها النسلة الطاهرة الميمونة، و أن اللّه تبارك و تعالى سيجعل نسلي منها و سيجعل من نسلها أئمة و يجعلهم خلفائه في أرضه بعد انقضاء وحيه.
____________
(1). خ ل: يبشرني.
170
فلم تزل خديجة على ذلك إلى أن حضرت ولادتها، فوجهت إلى نساء قريش و بني هاشم أن تعالين لتلين مني ما تلي النساء من النساء. فأرسلن إليها: «أنت عصيتنا و لم تقبلي قولنا و تزوجت محمدا يتيم أبي طالب فقيرا لا مال له! فلسنا نجيء و لا نلي من أمرك شيئا». فاغتمت خديجة (عليها السلام) لذلك.
فبينا هي كذلك إذ دخل عليها أربع نسوة سمر طوال، كأنهنّ من نساء بني هاشم ففزعت منهن لما رأتهنّ، فقالت إحداهن: «لا تحزني يا خديجة، فأرسلنا ربك إليك و نحن أخواتك، أنا سارة و هذه آسية بنت مزاحم و هي رفيقتك في الجنة و هذه مريم بنت عمران و هذه كلثم أخت موسى بن عمران؛ بعثنا اللّه إليك لنلي منك ما تلي النساء».
فجلست واحدة منهن عن يمينها، و أخرى عن يسارها، و الثالثة بين يديها، و الرابعة من خلفها، فوضعت فاطمة طاهرة مطهرة. فلما سقطت إلى الأرض أشرق منها النور حتى دخل بيوتات مكة و لم يبق في شرق الأرض و لا غربها موضع إلا أشرق فيه ذلك النور.
و دخل عشر من الحور العين، كل واحدة منهن معها طست من الجنة و إبريق من الجنة، و في الإبريق ماء من الكوثر. فتناولتها المرأة التي كانت بين يديها، فغسلتها بماء الكوثر و أخرجت خرقتين بيضاوين أشد بياضا من اللبن و أطيب ريحا من المسك و العنبر، فلفّتها بواحدة و قنّعتها بالثانية.
ثم استنطقتها فنطقت فاطمة (عليها السلام) بالشهادتين و قالت: «أشهد أن لا إله إلا اللّه و أن أبي سيد الأنبياء و أن بعلي سيد الأوصياء، و ولدي سادة الأسباط». ثم سلّمت عليهن و سمّت كل واحدة منهن باسمها و أقبلن يضحكن إليها.
و تباشرت الحور العين و بشّر أهل السماء بعضهم بعضا بولادة فاطمة (عليها السلام)، و حدث في السماء نور زاهر لم تره الملائكة قبل ذلك.
و قالت النسوة: «خذيها يا خديجة طاهرة مطهرة زكية ميمونة، بورك فيها و في نسلها».
فتناولتها فرحة مستبشرة، و ألقمتها ثديها فدرّ عليها. فكانت فاطمة (عليها السلام) تنمي في اليوم كما ينمي الصبي في الشهر و تنمي في الشهر كما ينمي الصبي في السنة. (1)
____________
(1). لما كان هذا الحديث في الأمالي بزيادة و نقيصة كثيرة مما في دلائل الإمامة نقلته عن الأمالي.
174
في المشرق و المغرب، و ضربت عليها سرادقات و حجب البهاء و كنفتها بأظلة السماء، و غشي أهل مكة ما غشيهم من النور.
و دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى خديجة و قال: يا خديجة، لا تحزني! إن كان قد هجرتك نسوان مكة و لن يدخلن عليك، فلينزلن عندك اليوم نسوان بهجات عطرات غنجات، ينقدح في أعلاهن نور يستقبل استقبالا و يلتهب التهابا، و تفوح منهن رائحة تسرّ أهل مكة جميعا.
فسلّمت الجواري فأحسنّ و حييّن فأبلغن- في حديث طويل- حتى وليت كل واحدة من حملها و غسلها في الطشت الذي كان معهن، و نشفها بالمنديل و تخليقها و تقميطها. فلما فرغن عرجن إلى السماء مثنيات عليها.
و في رواية أخرى: إن المرأة التي بين خديجة غسلتها بماء الكوثر، و أخرجت خرقتين بيضاوين أشد بياضا من اللبن و أطيب رائحة من المسك و العنبر، فلفتها بواحدة و قنّعتها بالثانية، ثم استنطقتها فنطقت (عليها السلام) بالشهادة فقالت: أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أشهد أن أبي محمدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أن عليا سيد الأوصياء، و ولدي سادة الأسباط ثم سلّمت عليهن و سمّت كل واحدة منهن باسمها، و أقبلن فضحكن إليها.
و تباشرت الحور العين، و بشّر أهل السماوات بعضهم بعضا بولادة فاطمة (عليها السلام)، و حدث في السماء نور زاهر لم تره الملائكة قبل ذلك.
و قالت النسوة: خذيها يا خديجة طاهرة مطهرة زكية ميمونة، بورك لك فيها و في نسلها.
فتناولتها فرحة مستبشرة و ألقمتها ثديها فدرّ عليها، و كانت (عليها السلام) تنمو في اليوم كما ينمو الصبي في الشهر و تنمو في الشهر كما ينمو الصبي في السنة.
المصادر:
1. الثاقب في المناقب لابن حمزة: ص 285 ح 244/ 1.
2. معالم الزلفى للبحرانى: ص 390 بتغيير فيه، على ما في هامش الثاقب في المناقب.
3. غاية المرام للبحراني: ص 177 رقم 53، على ما في هامش الثاقب في المناقب.
4. أحسن الكبار للوراميني (مخطوط): ج 2 ص 197.
176
6 المتن:
قال الحافظ البرسي: فمن ذلك من أسرار مولدها الشريف، رواه أصحاب التواريخ أن خديجة لما حضرتها الولادة بعث اللّه عز و جل إليها عشرين من حور العين بطشوت و أباريق و ماء من حوض الكوثر، و جاءتها مريم بنت عمران و سارة و آسية بنت مزاحم، بعثهن اللّه يعنها على أمرها.
فلما وضعتها أشرقت الدنيا و امتلأت منها الأقطار بالطيب و الأنوار، و فاح عطر العظمة و امتلأت بيوتات مكة بالنور، و لم يبق في شرق الأرض و لا غربها موضع إلا أشرق نور و ظهر في السماء نورا أزهر لم يكن قبل هذا، و قالت النسوة: خذيها يا خديجة طاهرة معصومة بنت نبي، زوجة وصي، نور وضي، عنصر زكي، أم أبرار، حبيبة جبار، صفوة أطهار، مباركة بورك فيها و في ولدها.
و لما تناولتها خديجة قالت: أشهد أن لا إله إلا اللّه و أشهد أن أبي سيد الأنبياء، و أن بعلي سيد الأوصياء و أن ولدي سادة الأسباط. ثم سلّمت على النسوة و سمّت كل واحدة منهن باسمها.
و بشّر أهل السماء بعضهم بعضا بولادة الزهراء (عليها السلام)، و كانت تحدث خديجة في الأحشاء و تؤنسها بالتسبيح و التقديس، و كان نورها و خلقها و جلالها و جمالها لا يعدو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
1. مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين (عليه السلام): ص 85.
2. المفجعة للشيخ محمد علي الساروي المازندراني (مخطوط): في أحوال الزهراء (عليها السلام).
173
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من منزلها تكلّمها فاطمة الزهراء (عليها السلام) في بطنها من ظلمة الأحشاء و تحدّثها و تؤانسها. فدخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال لها: «يا خديجة من تكلمين»؟ قالت: يا رسول اللّه، إن الجنين الذي أنا حامل به إذا أنا خلوت به في منزلي كلّمني و حدثني من ظلمة الأحشاء!
فتبسم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم قال: يا خديجة، هذا أخي جبرئيل، يخبرني أنها ابنتي، و أنها النسلة الطاهرة المطهرة، و أن اللّه تعالى أمرني أن أسميها فاطمة، و سيجعل اللّه تعالى من ذريتها أئمة يهتدي بهم المؤمنون. ففرحت خديجة بذلك.
[قالت: يا سيد ولد آدم، ليس لمريم زوجا مثلك وهب اللّه لها ابنا، ولي زوج مثلك فتكون بنتا؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله): «يا خديجة، إن اللّه تعالى خلق من نسلها أئمة آخرهم قائم آل محمد المهدي (عليه السلام) و يكون عيسى (عليه السلام) مناديه و أمير عسكره و يصلي خلفه و هو يملأ الأرض عدلا و قسطا». فسرّ بذلك خديجة (عليها السلام)]. (1)
فلما آن. وقت ولادتها أرسلت إلى نسوان مكة أن يتفضلن و يحضرن ولادتي ليلين مني ما تلي النساء من النساء. فأرسلن إليها: يا خديجة، أنت عصيتنا و لم تقبلي منا قولنا و تزوّجت فقيرا لا مال له. فلسنا نجيء إليك، و لا نلي منك ما تلي النساء من النساء.
فاغتمت خديجة (عليها السلام) غما شديدا؛ فبينما هي كذلك إذ دخل عليها أربع نسوة كأنهن من نسوة قريش، فقالت إحداهن: يا خديجة، لا تحزني فأنا آسية بنت مزاحم و هذه صفية بنت شعيب (2) و هذه سارة زوجة إبراهيم (عليه السلام) و هذه مريم بنت عمران (عليه السلام) و قد بعثنا اللّه تعالى إليك، لنلي منك ما تلي النساء من النساء. و جلسن حولها و وضعت الزهراء فاطمة (عليها السلام) طاهرة و مطهرة.
قال ابن عباس: لما سقطت فاطمة الزهراء (عليها السلام) إلى الأرض أزهرت الأرض و أشرقت الفلوات و أنارت الجبال و الربوات، و هبطت الملائكة إلى الأرض و نشرت أجنحتها
____________
(1). الزيادة من أحسن الكبار للوراميني.
(2). في رواية أخرى: كلثم بنت عمران أخت موسى (عليه السلام).
175
الأسانيد:
في الثاقب في المناقب: عن مجاهد، عن ابن عباس.
5 المتن:
عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: أتاني جبرئيل بتفاحة من الجنة فأكلتها و واقعت خديجة فحملت بفاطمة (عليها السلام)، فقالت: إني حملت حملا خفيفا، فإذا خرجت حدثني الذي في بطني.
فلما أرادت أن تضع بعثت إلى نساء قريش ليأتينها فيلين منها ما يلي النساء ممن تلد. فلم يفعلن و قلن: لا نأتيك و قد صرت زوجة محمد (صلّى اللّه عليه و آله).
فبينما هي كذلك إذ دخل عليّ أربع نسوة عليهن من الجمال و النور ما لا يوصف.
فقالت إحداهن: أنا أمك حواء؛ و قالت الأخرى: أنا آسية بنت مزاحم؛ فقالت الأخرى: أنا كلثم أخت موسى؛ و قالت الأخرى: أنا مريم بنت عمران أم عيسى؛ جئنا لنلي من أمرك ما يلي النساء. فولدت فاطمة (عليها السلام) فوقعت حين وقعت على الأرض ساجدة رافعة إصبعها.
المصادر:
1. سيرة الملا، على ما في ذخائر العقبى.
2. ذخائر العقبى للطبري: ص 44.
3. ينابيع المودة: ص 199 بتفاوت يسير و نقيصة، عن سيرة الملا.
4. وسيلة المال في عد مناقب الآل لصفي الدين: ص 77.
5. إحقاق الحق: ج 10 ص 13، عن ذخائر العقبى.
6. نزهة المجالس للصفوري: ج 2 ص 227، على ما في الإحقاق، بنقيصة فيه.
7. الغدير في الكتاب و السنة و الأدب للأميني: ج 3 ص 18 شطرا من الحديث، عن سيرة الملا و ذخائر العقبى و نزهة المجالس.
8. فضائل الخمسة من الصحاح الستة للفيروزآبادي: ج 3 ص 125، عن ذخائر العقبى.
9. أعلام النساء المؤمنات، لمحمد الحسون: ص 536 شطرا من الحديث.
10. قبسات من حياة سيدة نساء العالمين (عليها السلام) للحسيني: ص 12.
13. إشراق الإصباح في مناقب الخمسة الأشباح لإبراهيم الصنعاني، (نسخة مصورة):
ص 130.
177
7 المتن:
قال النباطي البياضي: و أما فضل فاطمة (عليها السلام) على غيرها من بناته و غيرها، فمشهور بأقوال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فيها ... إلى أن قال: و إن خديجة هجرتها نساء قريش عند ولادتها لأجل تزويجي بها فتولى أمرها حواء و آسية و كلثم أخت موسى و مريم. فلما وضعت فاطمة (عليها السلام) وقعت ساجدة نحو القبلة رافعة إصبعها ناطقة بالشهادتين.
المصادر:
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم: ج 1 ص 170.
8 المتن:
قال أبو عزيز الخطي: و في نقل عن سلمان الفارسي أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال له: يا سلمان، ليلة أسري بي إلى السماء طاف بي جبرئيل في السموات، ثم في الجنان. فبينما أنا أدور في قصورها و بساتينها إذا شممت رائحة طيبة فأعجبتني، فقلت: يا جبرئيل، ما هذه الرائحة التي علت على روائح الجنة؟ فقال: يا محمد، هي تفاحة خلقها اللّه تعالى منذ ثلاثمائة عام لا ندري ما يريد منها.
فبينما أنا كذلك و إذا بملائكة قد أقبلوا و معهم تلك التفاحة؛ فقالوا: يا محمد، إن ربك يقرئك السلام و قد أتحفك بهذه التفاحة. قال (صلّى اللّه عليه و آله): فأخذتها فوضعتها عند جناح جبرئيل (عليه السلام).
فلما هبطت إلى الأرض أكلتها، فجمع اللّه ماءها في ظهري فغشيت خديجة، فحملت بفاطمة من ماء تلك التفاحة.
قال: فلما حملت خديجة بفاطمة (عليها السلام) لم تر وجعا و لا ألما، بل تجد سعة و راحة:
و كانت فاطمة (عليها السلام) تحدثها في بطنها و تؤنسها في وحدتها، و كانت يهتف بها الهاتف
178
و خديجة تكلم ذلك على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فدخل يوما فسمع خديجة تحدث فاطمة (عليها السلام) فقال: يا خديجة، من تحدثين؟ قالت: إن الجنين الذي في بطني يحدثني. فقال: يا خديجة، فإنها أنثى و إنها النسلة الطاهرة و الميمونة المباركة، و إن اللّه تعالى سيجعل نسلي و سيجعل نسلها أئمة و خلفاء في أرضه عند انقضاء وحيه.
و كانت خديجة لما تزوّجت بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله) هجرها نساء أهل مكة و صرن لا يكلّمنها و لا يتركن أحدا يدخل عليها.
فلما قرب وضعها بفاطمة الزهراء (عليها السلام) أرسلت إلى نساء أهل مكة أن تعالين لتلين مني ما يلي النساء من النساء فأرسلن إليها: «عصيتنا و لم تقبلي قولنا و تزوّجت يتيم أبي طالب فقير لا مال له؛ فلسنا نأتيك و لا نلي من أمرك شيئا». فاغتمّت خديجة لذلك غما شديدا.
فبينما هي كذلك إذ دخل عليها أربع نسوة سمر طوال كأنهن من نساء بني هاشم ففزعت منهن، فقالت إحداهن: «يا خديجة، لا تفزعي، فإنا رسل ربك، أنا آسية بنت مزاحم و هذه صفية بنت شعيب (1) و هذه سارة زوجة إبراهيم الخليل و هذه مريم ابنة عمران، بعثنا اللّه إليك لنلي منك ما تلي النساء من النساء». ثم جلسن حولها، فوضعت فاطمة طاهرة مطهرة.
قال ابن عباس: لما سقطت فاطمة (عليها السلام) إلى الأرض أزهرت الأرض بها و أشرقت الفلوات و أنارت الجبال و التلعات و هبطت الملائكة و نشرت أجنحتها في المشرق و المغرب و ضربت عليها سرادقا و حجبتها و اكتنفها و غشي أهل مكة نورها و دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: «يا خديجة، إن كان هجرتك نساء أهل مكة فلينزل اليوم عندك نسوة عطرات يفوح منهن ما يسكر أهل مكة».
فسلّمت على الجواري فأحسن تحيتها ثم وليت كل واحدة منها شيئا من غسلها و حملها في الطشت الذي كان معهن و تنشيفها بالمنديل و تحليقها و تقميطها. فلما فرغن من ذلك عرجن إلى السماء مثنيات عليها.
____________
(1). و في رواية أخرى: و هذه كلثم بنت عمران أخت موسى.
179
و في نقل آخر: إن المرأة التي كانت بين يديها غسلتها بماء الكوثر و أخرجت خرقتين بيضاوين أشد بياضا من اللبن و أطيب ريحا من المسك. فلفتها بواحدة و قنّعتها بالأخرى.
ثم استنطقتها فقالت: «أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أن أبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أن بعلي سيد الأوصياء، و أن ولدي سادات الأسباط». ثم سلّمت عليهن و سمّت كل واحدة منهن باسمها.
فأقبلن يضحكن إليها، و تباشرت الحور العين بولادتها، و حدث في السماء نور زاهر لم تره الملائكة قبل ذلك اليوم، و بشّر أهل السموات بعضهم بعضا بولادتها.
ثم قالت النسوة: «خذيها يا خديجة طاهرة مطهرة زكية ميمونة فاضلة مباركة بورك فيها و في نسلها». فتناولتها فرحة مسرورة و ألقمتها ثديها فدرّ عليها.
و في نقل آخر: إنها لما تمّت شهورها و بلغ الأمر نهايته و دنت الليلة المباركة و هي ليلة عشرين من جمادى الثانية، قالت خديجة: بينما أنا جالسة لا أجد ريحا و لا ألما إذ وضعت ابنتي فاطمة (عليها السلام). فلما نظرتها كأنها الشمس الزاهرة عجبت، و إذا قد علا منها نور ساطع أخذ ببصري.
و إذا بخمس نسوة كأنهنّ الأقمار عليهن ثياب الحرير و الإستبرق، و روائحهن أزكى من المسك الأذفر. فلما دخلن عليّ قلن: «السلام عليك يا صفوة اللّه، و ابنة صفيه»، فردّت عليهن السلام.
فأخذوها و جعلوا يقبّلونها و هنّ يقلن: «السلام عليك يا سيدتنا و مولاتنا و رحمة اللّه و بركاته». فجعلت (عليها السلام) تهش كأنها ابنة سنة. ثم إن النساء أردن قطع سرّتها فوجدنها مقطوعة السرة! فقالوا: إن اللّه قد أذهب عنها الرجس و طهّرها تطهيرا.
قالت خديجة (عليها السلام): و سمعت خفقان أجنحة الملائكة و هم يطوفون في حول بيتي و هم يقولون: «السلام عليك أيتها الزهراء البتول و بضعة الرسول». ثم ذهبت الملائكة و هم يقولون: «هنيئا لك يا خديجة، فقد حزت شرف الدنيا و الآخرة و نهنيك السلامة»، و في هذا المعنى أقول:
180
هنيئا مريئا يا خديجة فافخري * * * بما نلت من مجد و سعد و سؤدد
حباك إله العرش بالطهر فاطم * * * و خصّك بالطهر النبي محمد ص
قال: فلما سمعن عمات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و نساء بني هاشم، أقبلن إلى خديجة و هي جالسة ليس عليها أثر النفاس، و وجدوا فاطمة ملفوفة في ثوب من الحرير، و النور يسطع من غرة جبينها كالشمس المشرقة؛ فتعجبوا من ذلك.
و إذا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد أقبل فوجد ابنته فاطمة (عليها السلام) في حجر أمها خديجة فأقبل عليها، يقبّلها و يقول لها: «أنت و اللّه بضعتي و زوجة خليلي و وصيي». ثم حمد اللّه و أثنى عليه و قال: «فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ»، و في هذا المعني أقول:
تبرك اللّه و سبحانه * * * من خالق آلاؤه ظاهرة
أكرمنا بالمصطفى أحمد * * * و فاطم السيدة الطاهرة
فاطمة الزهراء ست النساء * * * شمس التقى و الدرة الزاهرة
بضعة خير الخلق نور الدجى * * * أعني البتول الطلعة الباهرة
صلى عليها ربنا ما غفت * * * بعد التنائي أعين ساهرة
كذا على والدها المصطفى * * * و المرتضى و العترة الطاهرة
قال: فلما رأته فاطمة (عليها السلام) قالت: السلام عليك يا أبت و رحمة اللّه و بركاته! فقال (صلّى اللّه عليه و آله):
و عليك السلام يا فاطمة.
ثم خرج و أتى إلى منزل عمه أبي طالب (عليه السلام) فوجد عليا (عليه السلام)، فقال له: «بشراك يا ابن عم بزوجة هي خير نساء الدنيا و الآخرة و نهنيك السلامة». فقال (عليه السلام): الحمد للّه على نعمائه و صلى اللّه على خير أنبيائه فإن السلامة مشتركة بيننا يا حبيب القلوب.
ثم خرج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و علي (عليه السلام) و معهما جماعة من بني هاشم، فأقبلوا إلى منزل خديجة.
فإذا هي جالسة و فاطمة على فخذها تهش و تضحك، و قد أشرق نورها إلى عنان السماء فأخذها و قبّلها، و جعل علي (عليه السلام) يمسح وجهها؛ و في ذلك أقول:
183
11 المتن:
قال الإمامي: ولدت فاطمة (عليها السلام) في عشرين من جمادى الثانية و كانت تحدّثنا في بطن أمها قبل ولادتها بثلاثة أشهر و كانت تؤنسها و تطيبها ممّا يلمنها نسوة قريش، و قد تلا من سور القرآن.
قالت خديجة: لما استقر نطفتها في رحمي ظهر لي نور و صفاء، و كشف عني حجب السماء و الشرق و الغرب فلا يخفى عليّ شيء؛ إلى أن ولدت فاطمة (عليها السلام) فزالت عني هذه الحالة.
قال صاحب جنات الخلود: كانت ولادتها في مكة ببيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أو بيت خديجة و هو مكان شريف باعتبار ولادتها مرة و أخرى لنزول حواء و مريم و آسية امرأة فرعون مع جمع كثير من الملائكة، و الحور العين مع ثياب و وسائل الجنة.
و نقل أنه لما ظهر علامات الولادة، بعثت خديجة إلى نساء قريش ليجئن عندها.
قلن: «أنت خالفتنا و صرت زوجة محمد، و اليوم نتركك وحيدة». فجاءت النساء المذكورة من الجنة و جلسن بين يديها و عن يمينها و يسارها.
المصادر:
جنات الخلود للإمامي: ص 18.
12 المتن:
عن ابن عباس، قال: لما ولدت فاطمة (عليها السلام) بنت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) سماها «المنصورة»، فنزل جبرائيل (عليه السلام) فقال: اللّه يقرؤك السلام و يقرأ مولودك السلام.
المصادر:
1. ميزان الاعتدال: ج 2 ص 26، على ما في الإحقاق.
181
صلوا على سيدة النساء * * * بنت النبي فاطم الزهراء
شمس التقى و الفخر و البهاء * * * أشرف أهل الأرض و السماء
الصفوة الطاهرة الحوراء * * * البضعة العالمة العذراء
كنز الوفاء و الصون و الحياء * * * بحر الندى شمس سماء العلا
خير النسا نيرة النساء * * * عفيفة الذيل عن الخناء
قال: فلما قضى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) وطره من تقبيلها قال لخديجة: «خذيها و احتفظي بها عن أعين الناظرين؛ فسيكون منها سيدا شباب أهل الجنة و ستحظي بسيد الوصيين و إمام المتقين و وارث النبيين و قدوة الصالحين»؛ و في ذلك أقول:
صلوا على الصفوة الزهراء فاطمة * * * ست النساء و أم السادة الغرر
بنت النبي رسول اللّه أشرف من * * * مشى على الأرض من بدو و من حضر
شمس التقى علة الكون التي خلقت * * * في الذر من قبل خلق الشمس و القمر
قال: فلما خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قالت خديجة (عليها السلام): ليتني عرفت النسوة اللاتي أتين لي وقت الولادة. فقالت فاطمة (عليها السلام): أما الأولى فحوّاء، و الثانية مريم، و الثالثة أم موسى (عليه السلام)، و الرابعة سارة، و الخامسة آسية بنت مزاحم.
قالت خديجة: و كنت أسمعها تقول: الحمد للّه، و لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، علي ولي اللّه، بأبي تختم النبوة، و ببعلي تختم الولاية، و كنت أسمع منها ما يذهل العقول، و صارت تهتف بها الهواتف. و كانت تنمو في اليوم كما ينمو الصبي في الشهر و في الشهر كما ينمو الصبي في السنة.
و كانت ولادتها يوم الجمعة العشرين من جمادى الثانية في سنة البعثة. و في بعض الأخبار أنها في السنة الخامسة من البعثة، و به جزم بعض أصحابنا، قال: كانت ولادتها بعد خمس سنين من ظهور الرسالة و نزول الوحي.
المصادر:
مولود الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) للخطي: ص 23- 31.
182
9 المتن:
قال السيد رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن طاوس في زيارتها (عليها السلام):
اللهم صل على محمد و أهل بيته، و صل على البتول الطاهرة الصديقة المعصومة التقية النقية الزكية الرشيدة المظلومة المقهورة المغصوبة حقها، الممنوعة إرثها، المكسورة ضلعها، المظلوم بعلها، المقتول ولدها، فاطمة بنت رسولك، و بضعة لحمه و صميم قلبه و فلذة كبده و النخبة منك له، و التحفة خصصت بها وصيه و حبيبة المصطفى و قرينة المرتضى و سيدة النساء و مبشرة الأولياء؛ حليفة الورع و الزهد و تفاحة الفردوس و الخلد، التي شرفت مولدها بنساء الجنة، و سللت منها أنوار الأئمة (عليهم السلام) و أرخيت دونها حجاب النبوة.
المصادر:
إقبال الأعمال: ص 625.
10 المتن:
قال مولى محمد أمين: بسند معتبر عن موسى بن جعفر (عليهما السلام) ما هذا ملخصه: لما علم اللّه تبارك و تعالى أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) زوّج بنات كثير من القبائل و كل واحد منها يطمع في خلافة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلذا لما ولدت فاطمة (عليها السلام) سماها «فاطمة» و أخبر أن الخلافة تنحصر في بعل هذا البنت و أولادها؛ فانقطع طمع الآخرين في أمر الخلافة.
المصادر:
الفاطمية لمحمد أمين (مخطوط): مقدمة الكتاب.
184
2. إحقاق الحق: ج 10 ص 134، عن ميزان الاعتدال.
3. لسان الميزان: ج 3 ص 267، على ما في الإحقاق.
13 المتن:
قال السهيلي: و اختلفوا في الصغرى و الكبرى من البنات، غير أن أم كلثوم لم تكن الكبرى من البنات و لا فاطمة (عليها السلام). و الأصح في فاطمة (عليها السلام) أنها أصغر من أم كلثوم.
المصادر:
1. الروض الأنف للسهيلي: ج 2 ص 243.
14 المتن:
قال البياضي: قالوا: قال في نسائكم أربع نبيات و في كتابكم «و ما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم». (1)
قلنا: النبي غير الرسول، و أيضا فالرسول يطلق على جبرائيل و على الغراب، لقوله تعالى: «فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ» (2) و قد قيل هنا إن الأربعة: سارة و أخت موسى و مريم و آسية، بعثوا لولادة فاطمة (عليها السلام). (3)
المصادر:
1. الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم: ج 1 ص 60.
2. بحار الأنوار: ج 89 ص 167، عن الخرائج بتفاوت فيه.
3. الخرائج و الجرائح للراوندي: ص 267، على ما في بحار الأنوار.
____________
(1). سورة يوسف: الآية 109.
(2). سورة المائدة: الآية 31.
(3). في الخرائج: بعثهنّ اللّه لولادة البتول فاطمة (عليها السلام) إلى خديجة ليلين أمرها.
187
من جمادى الآخرة، و كان حملها و ولادتها بمكة في دار خديجة و هي دار كريمة معروفة، و نزلت فيها حواء و مريم و آسية مع جمع كثير من الملائكة.
المصادر:
1. الجنة العاصمة: ص 43، عن اللمعة البيضاء.
2. اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء (عليها السلام) للقراجهداغي روى مرسلا، على ما في الجنة العاصمة.
19 المتن:
و لقد روي أن خديجة (عليها السلام) لما حملت بفاطمة (عليها السلام) كانت تسمع منها في بطنها التسبيح و التحميد و التحليل. ثم كانت تعلّم أمها أحكام دينها، و هي في جوفها.
المصادر:
لوامع الأنوار للشيخ أبي الحسن المرندي: ص 92.
20 المتن:
قال الكجوري في الخصائص: اعلم أن مولد الزهراء (عليها السلام) كان في مكة في بيت خديجة المعروف بدار خزيمة، و اليوم يعرف بمولد فاطمة (عليها السلام)، و يزارون أهل مكة و غيرهم هذا البيت و هذا المحل.
المصادر:
الخصائص الفاطمية: ص 116.
185
15 المتن:
عن ابن عباس في سبب نزول «إِنَّا س أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ» (1) إنه قال: ولدت خديجة عبد اللّه بن محمد، ثم أبطأ عليهما الولد من بعد. فبينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يكلّم رجلا و العاص بن وائل ينظر إليه إذ قال له رجل: من هذا؟ قال: هذا الأبتر! فأنزل اللّه تعالى: «إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ» (2) أي مبغضك هو الأبتر الذي بتر من كل خير.
ثم ولدت له زينب، فرقية، فالقاسم، فالطاهر، فالمطهر، فالطيب، فالمطيب، فأم كلثوم، ففاطمة و كانت أصغرهم، و كانت خديجة إذا ولدت ولدا دفعته لمن يرضعه، فلما ولدت فاطمة (عليها السلام) لم ترضعها أحد غيرها.
المصادر:
1. التاريخ الكبير لابن عساكر، على ما في منتخبه: ج 1 ص 393، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 10 ص 14، عن التاريخ الكبير.
3. البداية و النهاية: ج 5 ص 307، على ما في الإحقاق شطرا من الحديث.
4. قادتنا كيف نعرفهم للسيد الميلاني: ج 4 ص 250 شطرا من الحديث.
16 المتن:
ذكر الشيخ عز الدين عبد السلام الشافعي في رسالته «مدح الخلفاء الراشدين»: إنه لما حملت خديجة بفاطمة، كانت تكلّمها ما في بطنها و كانت تكتمها عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
فدخل عليها يوما و وجدها تتكلم و ليس معها غيرها. فسألها عمن كانت تخاطبه، فقالت: مع ما في بطني، فإنه يتكلم معي. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ابشري يا خديجة، هذه بنت جعلها اللّه أم أحد عشر من خلفائي، يخرجون بعدي و بعد أبيهم.
____________
(1). سورة الكوثر: الآية 1.
(2). سورة الكوثر: الآية 3.
186
المصادر:
1. تجهيز الجيش للعظيمآبادي: ص 99، على ما في الإحقاق، نقلا عن كتاب مدح الخلفاء الراشدين.
2. مدح الخلفاء الراشدين لعز الدين، على ما في الإحقاق، نقلا عن تجهيز الجيش.
3. إحقاق الحق و إزهاق الباطل: ج 10 ص 12 عن تجهيز الجيش.
17 المتن:
قال العمراوي في تكلم فاطمة (عليها السلام) مع أمها في بطنها: فلما سأله الكفار أن يريهم انشقاق القمر، و قد بان لخديجة حملها بفاطمة (عليها السلام) و ظهر و قالت خديجة: وا خيبة من كذب محمدا و هو خير رسول و نبي؛ فنادت فاطمة (عليها السلام) من بطنها: «يا أماه، لا تحزني و لا ترهبي، فإن اللّه مع أبي».
فلما تم أمد حملها و انقضى وضعت فاطمة (عليها السلام) فأشرق بنور وجهها الفضاء.
المصادر:
1. الروض الفائق للعمراوي: ص 214، على ما في الإحقاق.
18 المتن:
روي أنه لما كان وقت حملها نزل جبرئيل بأمر اللّه تعالى، فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يترك المخالطة مع الناس و يختار الخلوة و العزلة و يشتغل بعبادة اللّه سبحانه، و لا يأكل من طعام أهل الدنيا و لو لقمة و لا يشرب من مياههم و لو شربة، بل يكون صائما أبدا و يفطر برطب الجنة أو تينها أو تفاحها إلى أن انعقد النطفة من طعام الجنة، بعد أن تكوّن أصل تلك النطفة في ليلة الإسراء بأكل هذه الطيبات، على ما مرّ في تسميتها بالإنسية الحوراء.
و في ليلة المتممة للأربعين قارب (صلّى اللّه عليه و آله) مع خديجة أم المؤمنين قبل عشاء الآخرة، فانعقدت تلك النطفة النورية. فولدتها بعد تسعة أشهر من الحمل في متمم العشرين
188
21 المتن:
قال تقي الدين المكي في ذكر الأماكن المتبركة:
و منها مولد السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) بنت المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله)، و هو مكان مشهور من دار أمها خديجة أم المؤمنين (عليها السلام).
و قال: و أما الدور المباركة بمكة فمنها دار أم المؤمنين (عليها السلام) و يقال لها الآن «مولد فاطمة (عليها السلام)»، و فيها ثلاثة مواضع تقصد بالزيارة متلاصقة: أحدها الموضع الذي يقال له «مولد فاطمة (عليها السلام)»، و الموضع الذي يقال له «المختبأ»، و بها مواضع أخر على هيئة المسجد.
و هذه الدار أفضل الأماكن بمكة بعد المسجد الحرام.
المصادر:
العقد الثمين في تاريخ بلد الأمين: ج 1 ص 97.
22 المتن:
في أخبار مكة: قال في حدود بيت خديجة (عليها السلام): يسمى الزقاق الذي فيه هذه الدار «زقاق العطارين»، أما اليوم فيسمى «زقاق الحجر» و يقال لهذه الدار «مولد فاطمة الزهراء (عليها السلام)».
المصادر:
أخبار مكة و ما جاء فيها من الآثار للأزرقي: ج 2 ص 19 هامش الكتاب.
189
23 المتن:
قال البتنوني بعد ترسيمه في سنة 1327 الهجرية التقريبي لبيت السيدة خديجة (عليها السلام) المشهور ب «مولد السيدة فاطمة (عليها السلام)» بمكة: أما مولد السيدة فاطمة ففي درب الحجر، و هو دار خديجة بنت خويلد زوجة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و فيها ولدت جميع أولادها منه.
و قبل بعثته (صلّى اللّه عليه و آله) كان يعمل في تجارتها إلى الشام، ثم اختارته لنفسها لما كان عليه (صلّى اللّه عليه و آله) من كمال الصفات و صفات الكمال. فتزوّجها في سنة 28 قبل الهجرة أعني قبل بعثته بخمس عشرة سنة. و ماتت خديجة بمكة رضي اللّه عنها قبل الهجرة بأربع سنين و هي في الرابعة و الستين من عمرها.
و هذه الدار قد ارتفع عنها الطريق أيضا، فينزل إليها بجملة درجات توصل إلى طرقة، على يسارها شبه مصطبة مرتفعة عن الأرض بنحو ثلاثين سنتيمترا و مسطحها نحو عشرة أمتار طولا في أربعة عرضا و فيها كتاب يقرأ فيه الصبيان القرآن الشريف، و على يمينها باب صغير يصعد إليه بدرجتين يدخل منه إلى طرقة ضيقة عرضها نحو مترين و فيها ثلاثة أبواب: الذي على اليسار لغرفة صغيرة يبلغ مسطحها ثلاثة أمتار طولا في أقل منها عرضا.
و هذا المكان كان معدا لعبادته (صلّى اللّه عليه و آله)، و فيه كان ينزل الوحي عليه، و على يمين الداخل إليه مكان منخفض عن الأرض يقولون أنه كان محل وضوئه عليه الصلاة و السلام.
و الباب الذي في قبالة الداخل إلى الطرقة يفتح على مكان واسع يبلغ طوله نحو ستة أمطار في عرض أربعة، و هو المكان الذي كان يسكنه (صلّى اللّه عليه و آله) مع زوجته خديجة رضى اللّه عنها.
أما الباب الذي على اليمين فهو لغرفة مستطيلة عرضها نحو أربعة أمتار في طول نحو سبعة أمتار و نصف، و في وسطها مقصورة صغيرة أقيمت على المكان الذي ولدت فيه السيدة فاطمة رضي اللّه عنها، و في جدار هذه الغرفة الشرقي رفّ موضوع عليه قطعة من رحى قديمة يقولون: إنها من رحى السيدة فاطمة التي كانت تستعملها في حياتها.
190
و على طول هذا المسكن و الطرقة الخارجة و المصطبة من جهة الشمال فضاء مرتفع بنحو متر و نصف يبلغ طوله نحو ستة عشر مترا و عرضه نحو سبعة أمتار، و أظن أنه المكان الذي كانت السيدة خديجة تخزن فيه تجارتها.
و هذه الدار التي كانت مقرا له (صلّى اللّه عليه و آله) و محل إقامته في مكة و مبعثه إلى الخلق كافة إذا نعمت بها نظرك و أمعنت فيها فكرك لا تراها إلا البساطة بنفسها: دار تحتوي على أربع غرف، ثلاث داخلية، منها واحدة لبناته، و ثانية له و لزوجه، و ثالثة له و لربه، و الرابعة بمعزل عنها له و لعموم الناس ... الخ.
و لما هاجر (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المدينة استولى على هذه الدار عقيل بن أبي طالب. ثم اشتراها منه معاوية بن أبي سفيان فجعلها مسجدا. و عمّرت في زمن الناصر العباسي، و قد وضع في حائط الطرقة الخارجية على يسار الداخل لوح من الرخام مكتوب عليه بالحروف البارزة: «بسم اللّه الرحمن الرحيم، أمر بعمارة مربد مولد الزهراء البتول فاطمة سيدة نساء العالمين بنت الرسول محمد المصطفى المختار (صلّى اللّه عليه و آله) ...» الخ.
ثم عمّرها بعد ذلك الأشرف شعبان ملك مصر ثم الملك المظفر صاحب اليمن، ثم السلطان سليمان سنة 935 ه.
المصادر:
الرحلة الحجارية للبتنوني: ص 53.
24 المتن:
قال محمد عبده يماني في ذكر مكان ولادة السيدة فاطمة (عليها السلام):
و هو دار السيدة خديجة بنت خويلد أم المؤمنين رضي اللّه تعالى عنها، تقع هذه الدار بزقاق الحجر بمكة المكرمة، و يقال له «زقاق العطارين» على ما ذكره الأزرقي و تعرف بمولد فاطمة (عليها السلام) لكونها ولدت فيها هي و سائر أولاد خديجة من النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
191
و ذكر الأزرقي: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بنى بخديجة فيها، و أنها توفيت فيها و لم يزل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ساكنا بها حتى هاجر إلى المدينة فأخذها عقيل بن أبي طالب رضي اللّه عنه، و ذكر معاوية اشتراها من عقيل في أيام خلافته فجعلها مسجدا يصلى فيه.
و هذه الدار لم تعد معروفة اليوم، فقد اختفت في باطن الأرض و انهالت عليها الأنقاض، و صادف في أثناء بعض الحفريات التي أجريت حول الحرم المكي في إطار التوسعة التي تمت أن كشفت أجزاء منها، و تم التعريف عليها و تحديدها بدقة، و بعض هذه الصور مشار إليه في دراستنا هذه و قد زوّدني بها الشريف الدكتور سامي عنقاوي الذي أشرف على دراسة هذه المنطقة و عمل فيها بنفسه جزاه اللّه خيرا.
و كانت هذه الدار قد ارتفع عنها الطريق في السابق حتى أصبح ينزل إليها بجملة درجات توصل إلى طرقة على يسارها مصطبة مرتفعة عن الأرض بنحو 30 سم و مسطحها نحو عشرة أمتار طولا في أربعة عرضا، و فيها مكتب يقرأ فيه الصبيان القرآن الكريم و على يمينها باب صغير يصعد إليه بدرجتين يدخل منه إلى طريق ضيقة عرضها نحو مترين.
و فيها ثلاثة أبواب: الأول على اليسار، لغرفة صغيرة يبلغ مسطحها ثلاثة أمتار طولا في أقل منها عرضا. و هذا المكان كان معدا لعبادته (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه كان ينزل الوحي عليه و على يمين الداخل إليه مكان منخفض عن الأرض يقال أنه كان محل وضوئه (صلّى اللّه عليه و آله).
و الباب الثاني في قبالة الداخل إلى الممر يفتح على مكان أوسع منه يبلغ طوله نحو ستة أمتار في عرض أربعة و هو المكان الذي كان يسكنه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مع زوجته خديجة رضي اللّه عنها.
أما الباب الثالث فهو عن اليمين لغرفة مستطيلة عرضها نحو أربعة أمتار في طول نحو سبعة أمتار و نصف، و في وسطها مقصورة صغيرة أقيمت على المكان الذي ولدت فيه السيدة فاطمة الزهراء رضي اللّه عنها.
192
و في جدار هذه الغرفة الشرقي رفّ موضوع عليه قطعة من رحى قديمة يقولون أنها من رحى السيدة فاطمة (عليها السلام) التي كانت تستعملها في حياتها.
و على طول هذا المسكن و الطرقة الخارجية و المصطبة من جهة الشمال فضاء مرتفع بنحو متر و نصف، يبلغ طوله نحو ستة عشر مترا و عرضه سبعة أمتار و أظنه المكان الذي كانت السيدة خديجة رضى اللّه عنها تخزن فيه تجارتها.
و هذا وصف الدار على ما جاء في رحلة البتانوني و هو ما شاهدناه.
ثم قال البتانوني بعد ذلك: هذه الدار إذا أمعنت بها النظر لا ترى فيها إلا البساطة:
تحتوي على أربع غرف: ثلاث داخلية، منها واحدة لبناته، و الثانية لزوجه، و الثالثة لعبادة ربه، و الرابعة بمعزل عنها له و لعموم الناس.
و قد جاء في شفاء الغرام للفارسي وصفه لدار خديجة غير هذا؛ قال: غالب هذه الدار الآن على صفة المسجد لأن فيها رواقا، فيه سبعة عقود على ثمانية أساطين (أعمدة)، في وسط جداره القبلي ثلاثة محاريب، و فيه ست و عشرون سلسلة في صفين و أمامه رواق فيه أربعة عقود على خمس أسطوانات، و بين هذين الرواقين صحن، و الرواق الثاني أخصر من الرواق المقدم لأن بقربه بعض المواضع التي يقصدها الناس للزيارة في هذه الدار، و هي ثلاثة مواضع.
الموضع الذي يقال له «مولد فاطمة رضي اللّه عنها»، و الموضع الذي يقال له «قبة الوحي»، و هو ملاصق لمولد فاطمة (عليها السلام) و الموضع الذي يقال له «المختبأ» أربعة أذرع و ثلث ذراع من الجدار الذي فيه المحراب إلى الجدار المقابل له ثلاثة أذرع و ثلثا ذراع، و ذلك من الجدار الذي فيه بابه إلى الجدار المقابل له.
و ذرع الموضع الذي يقال له «قبة الوحي» من الجدار الذي فيه بابه إلى الجدار المقابل له ثمانية أذرع و ثلثا ذراع؛ هذه ذرعه طولا، و أما ذرعه عرضا فثمانية أذرع و نصف بذراع الجديد المقدم ذكره (57 سم).
193
و الموضع الذي يقال له «مولد فاطمة (عليها السلام)» طوله خمسة أذرع إلا ثمن و عرضه من وسط جداره ثلاثة أذرع و ثلاثة أثمان الذراع، و في هذا الموضع موضع صغير يشبه بركة مدورة، وسعتها طولا من داخل البناء المحوط عليها ذراع و عرضها كذلك، و في وسطها حجر أسود يقال أنه مسقط رأسها.
و ذرع الرواق المقدم من هذه الدار من وسط جداريه على الاستواء ثمانية و ثلاثون ذرعا. هذا ذرعه طولا، و ذرعه عرضا سبعة أذرع و ربع و ذرع؛ ما بين كل أسطوانتين منه خمسة أذرع و ربع.
و ذرع الرواق المؤخر من هذه من جدار قبة الوحي إلى الجدار المقابل له ثلاثة و عشرون ذراعا. هذا ذرعه طولا، و ذرعه عرضا عشرة أذرع. و على باب الدار مكتوب:
«عمرت في خلافة الناصر العباسي و في زمن الملك الأشرف ...» الخ، و إلى جانب هذه الدار حوش كبير على بابه حجر مكتوب فيه: «إن هذا الموضع مربد مولد فاطمة رضى اللّه عنها، و إن الناصر العباسي عمّره و وقفه على مصالح دار خديجة التي إلى جانبه عام 604 ه»، و قد كان إلى وقت قريب من الآثار المهمة و المعروفة في مكة المكرمة شرفها اللّه.
المصادر:
إنها فاطمة الزهراء (عليها السلام) لمحمد عبده يماني: ص 17- 21.
196
في هذا الفصل
أقامت الزهراء (عليها السلام) مع أبيها بمكة ثماني سنين، و مع أمها سبع سنين، و دفع أذى المشركين عن أبيها في طفوليتها (عليها السلام).
يأتي في هذا الفصل العناوين التالية في 13 حديثا:
مضي ثمان سنين من عمر فاطمة (عليها السلام) بمكة مع أبيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سبع سنين مع أمها، مساعدة و نصرة أبيها في خلال تلك الأيام في تبليغ رسالته، دفع أذى المشركين من قريش عن أبيها، إلقائهم سلى الشاة أو البعير على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، غسل فاطمة (عليها السلام) الفرث و الدم و السلى عن ظهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، شكوى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى عمه أبي طالب عن قريش و أمره حمزة بإمرار السلى على سبالهم، أخذ فاطمة (عليها السلام) سلى الجزور عن ظهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و دعاؤه على من فعل ذلك و استجابة دعائها.
سؤال فاطمة (عليها السلام) أبيها عن أمها بعد وفاتها، نزول جبرئيل و إبلاغ فاطمة السلام من عند ربها و إخبارها عن بيت أمها خديجة في الجنة.
195
الفصل الرابع إقامتها (عليها السلام) بمكة
197
1 المتن:
قال ابن عباس: دخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الكعبة و افتتح الصلاة، فقال أبو جهل: من يقوم إلى هذا الرجل فيفسد عليه صلاته؟ فقام ابن الزبعري و تناول فرثا و دما و ألقى ذلك عليه.
فجاء أبو طالب و قد سلّ سيفه، فلما رأوه جعلوا ينهضون، فقال: و اللّه لئن قام أحد جللته بسيفي! ثم قال: يا ابن أخي، من الفاعل بك؟ قال: هذا عبد اللّه، فأخذ أبو طالب فرثا و دما و ألقى عليه.
و في روايات متواترة أنه أمر عبيده أن يلقوا السلى عن ظهره و يغسلوه، ثم أمرهم أن يأخذوه فيمرّوا على أسبلتهم بذلك.
و في رواية البخاري: إن فاطمة (عليها السلام) أماطته، ثم أوسعتهم شتما و هم يضحكون. فلما سلّم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «اللهم عليك الملأ من قريش، اللهم عليك أبا جهل بن هشام و عتبة بن ربيعة و شيبة بن ربيعة و عقبة بن أبي معيط و أمية بن خلف».
فو اللّه الذي لا إله إلا هو، ما سمى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يومئذ أحدا إلا و قد رأيته يوم بدر و قد أخذ برجله يجر إلى القليب مقتولا إلا أمية، فإنه كان منتفخا في درعه، فتزايل من جرّه، فأقرّوه و ألقوا عليه الحجر.
198
المصادر:
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 1 ص 60.
2. بحار الأنوار: ج 18 ص 187 ح 18، عن المناقب.
2 المتن:
روي عن عبد اللّه بن مسعود أنه قال: بينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم قائما يصلي بمكة و أناس من قريش في حلقة فيهم أبو جهل بن هشام، فقال: «ما يمنع أحدكم أن يأتي الجزور التي نحرها آل فلان فيأخذ سلاها، ثم يأتي به حتى إذا سجد وضعه على ظهره»؟!
قال عبد اللّه: فانبعث أشقى القوم و أنا أنظر إليه فجاء به حتى وضعه على ظهره. قال عبد اللّه: لو كانت لي يومئذ منعة لمنعته.
و جاءت فاطمة رضوان اللّه عليها عليه و هي يومئذ صبية حتى أماطته عن ظهر أبيها. ثم جاءت حتى قامت على رءوسهم فأوسعتهم شتما.
قال: فو اللّه لقد رأيت بعضهم يضحك حتى أنه ليطرح نفسه على صاحبه من الضحك.
فلما سلّم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أقبل على قوم، فقال: «اللهم عليك بفلان و فلان». فلما رأوا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قد دعا عليهم أسقط في أيديهم. قال: فو اللّه الذي لا إله غيره ما سمى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أحدا إلا و قد رأيته يوم بدر و قد أخذ برجله يجرّ إلى القليب مقتولا.
المصادر:
1. أمالي المرتضى: ج 2 ص 19.
201
5 المتن:
قال علي بن الحسين (عليهما السلام): و لم يولد لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من خديجة (عليها السلام) على فطرة الإسلام إلا فاطمة (عليها السلام)، و قد كانت خديجة (عليها السلام) ماتت قبل الهجرة بسنة و مات أبو طالب رضى اللّه عنه بعد موت خديجة (عليها السلام) بسنة.
المصادر:
1. الروضة من الكافي: 338 ح 536.
2. بحار الأنوار: ج 19 ص 117 ح 2، عن روضة الكافي.
الأسانيد:
في الروضة من الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة، عن سعيد بن المسيب، قال: سألت علي بن الحسين (عليه السلام).
6 المتن:
قال في المنتقى: ولدت خديجة له (صلّى اللّه عليه و آله) زينب و رقية و أم كلثوم و فاطمة و القاسم- و به كان يكنّى- و الطاهر و الطيب، و هلك هؤلاء الذكور في الجاهلية، و أدركت الإناث الإسلام فأسلمن و هاجرن معه.
و قيل: الطيب و الطاهر لقبان لعبد اللّه، و ولد في الإسلام.
و قال ابن عباس: أول من ولد لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بمكة قبل النبوة القاسم- و يكنى به- ثم ولد له زينب، ثم رقية، ثم فاطمة، ثم أم كلثوم، ثم ولد له في الإسلام عبد اللّه، فسمي الطيب و الطاهر، و أمهم جميعا خديجة بنت خويلد.
و كان أول من مات من ولده القاسم، ثم مات عبد اللّه بمكة، فقال العاص بن وائل
200
المصادر:
1. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 46.
2. بحار الأنوار: ج 18 ص 209 ح 38، عن إعلام الورى.
3. دلائل النبوة، على ما في إعلام الورى.
4. الصحيح للبخاري، على ما في إعلام الورى.
الأسانيد:
في دلائل النبوة على ما في إعلام الورى: عن أبي داود، عن شعبة، عن إسحاق، سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن عبد اللّه، قال.
4 المتن:
عن الصادق (عليه السلام) قال: لما توفيت خديجة رضي اللّه عنها جعلت فاطمة (عليها السلام) تلوذ برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و تدور حوله، و تقول: أبه، أين أمي؟
قال: فنزل جبرئيل (عليه السلام)، فقال له: ربك يأمرك أن تقرأ فاطمة السلام و تقول لها: «إن أمك في بيت من قصب، كعابه من ذهب، و عمده ياقوت أحمر، بين آسية و مريم بنت عمران».
فقالت فاطمة (عليها السلام): إن اللّه هو السلام، و منه السلام و إليه السلام.
المصادر:
1. أمالي الطوسي: ص 110.
2. بحار الأنوار: ج 16 ص 1 ح 1، عن أمالي الطوسي.
3. إعلام الورى: ص 140.
4. بحار الأنوار: ج 22 ص 200 ح 20، عن إعلام الورى.
الأسانيد:
في أمالي الطوسي: المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن العباس بن عامر، عن أبان، عن بريد، عن الصادق (عليه السلام)، قال.
199
3 المتن:
قال أمين الإسلام الطبرسي: جدّت قريش في أذى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان أشد الناس عليه عمه أبو لهب. و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم جالسا في الحجر، فبعثوا إلى سلى الشاة فألقوه على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فاغتمّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من ذلك فجاء إلى أبي طالب، فقال: يا عم، كيف حسبي فيكم؟
قال: و ما ذاك يا ابن أخي؟ قال: إن قريشا ألقوا عليّ السلى! فقال أبو طالب (عليه السلام) لحمزة: «خذ السيف»، و كانت قريش جالسة في المسجد.
فجاء أبو طالب (عليه السلام) و معه السيف و حمزة و معه السيف؛ فقال: «أمرّ السلى على سبالهم، فمن أبى فاضرب عنقه»! فما تحرّك أحد حتى أمرّ السلى على سبالهم. ثم التفت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: يا ابن أخ، هذا حسبك فينا.
و في كتاب دلائل النبوة: بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ساجد و حوله ناس من قريش، و ثمّ سلى بعير. فقالوا: من يأخذ سلى هذا الجزور أو البعير، فيقذفه على ظهره؟ فجاء عقبة بن أبي معيط فقذفه على ظهر النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
و جاءت فاطمة (عليها السلام) فأخذته من ظهره و دعت على من صنع ذلك. قال عبد اللّه: فما رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دعا عليهم إلا يومئذ، فقال: «اللهم عليك الملأ من قريش، اللهم عليك أبا جهل بن هشام و عتبة بن ربيعة و شيبة بن ربيعة و عقبة بن أبي معيط و أمية بن خلف- أو أبي بن خلف-»، شك شعبة. (1)
قال عبد اللّه: و لقد رأيتهم قتلوا يوم بدر و ألقوا في القليب- أو قال: في بئر- غير أن أمية بن خلف- أو أبي بن خلف- كان رجلا بادنا فقطع قبل أن يبلغ البئر. أخرجه البخاري في الصحيح ... الخ.
____________
(1). أي الشك في اسم الرجل من شعبة الراوي للحديث.
202
السهمي: قد انقطع ولده فهو أبتر، فأنزل اللّه تعالى: «إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ». (1)
و عن جبير بن مطعم، قال: مات القاسم و هو ابن سنتين، و قيل: سنة. و قيل: إن القاسم و الطيب عاشا سبع ليال، و مات عبد اللّه بعد النبوة بسنة و أما إبراهيم فولد سنة ثمان من الهجرة، و مات و له سنة و عشرة أشهر و ثمانية أيام.
قيل: كان بين كل ولدين لخديجة سنة، و قيل: إن الذكور من أولاده ثلاثة، و البنات أربع، أولهن زينب، ثم القاسم، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية، ثم عبد اللّه و هو الطيب و الطاهر، ثم إبراهيم، و يقال: إن أولهم القاسم، ثم زينب، ثم عبد اللّه، ثم رقية، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة.
و أما بناته فزينب كانت زوجة أبي العاص و اسمه القاسم بن ربيع، و كان لها منه ابنة اسمها أمامة، فتزوّجها المغيرة بن نوفل ثم فارقها، و تزوّجها علي (عليه السلام) بعد وفاة فاطمة (عليها السلام)، و كانت أوصت بذلك قبل فوتها، و توفّيت زينب سنة ثمان من الهجرة، و قيل: إنها ولدت من أبي العاص ابنا اسمه علي و مات في ولاية عمر، و مات أبو العاص في ولاية عثمان، و توفيت أمامة سنة خمسين.
و رقية كانت زوجة عتبة بن أبي لهب، فطلّقها قبل الدخول بأمر أبيه و تزوّجها عثمان في الجاهلية فولدت له ابنا سماه عبد اللّه، و به كان يكنى، و هاجرت مع عثمان إلى الحبشة ثم هاجرت معه إلى المدينة، و توفيت سنة اثنتين من الهجرة و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في غزوة بدر، و توفي ابنها سنة أربع و له ست سنين و يقال: نقره ديك على عينيه فمات.
و أم كلثوم تزوجها عتيبة بن أبي لهب و فارقها قبل الدخول، و تزوجها عثمان بعد رقية سنة ثلاث، و توفّيت في شعبان سنة سبع.
و فاطمة (عليها السلام) تزوجها علي (عليه السلام) سنة اثنتين من الهجرة، و دخل بها منصرفه من بدر، و ولدت له حسنا و حسينا و زينب الكبرى و أم كلثوم الكبرى، و انتشر نور النبوة و العصمة حسبا و نسبا من ذرياتها. و توفيت بعد وفاة أبيها صلوات اللّه عليهما بمائة يوم، و قيل: توفيت
____________
(1). سورة الكوثر: الآية 3.
203
لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة، و قيل: غير ذلك.
و أما منزل خديجة فإنه يعرف بها اليوم، اشتراه معاوية فيما ذكر فجعله مسجدا يصلى فيه، و بناه على الذي هو عليه اليوم و لم يغيّر.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ص 166 ح 25، عن المنتقى.
2. المنتقى في مولد المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): الباب 8، على ما في بحار الأنوار.
7 المتن:
قال ابن شهرآشوب: أولاده (صلّى اللّه عليه و آله) ولد من خديجة: القاسم و عبد اللّه و هما الطاهر و الطيب، و أربع بنات: زينب و رقية و أم كلثوم و هي آمنة و فاطمة و هي أم أبيها، و لم يكن له ولد من غيرها إلا إبراهيم من مارية ولد بعالية في قبيلة مازن في مشربة أم إبراهيم، و يقال: ولد بالمدينة سنة ثمان من الهجرة، و مات بها و له سنة و عشرة أشهر و ثمانية أيام و قبره بالبقيع.
المصادر:
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 1 ص 161.
2. بحار الأنوار: ج 22 ص 152 ح 4، عن المناقب.
8 المتن:
عن جعفر (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) قال: ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من خديجة القاسم و الطاهر و أم كلثوم و رقية و فاطمة (عليها السلام) و زينب. فتزوّج علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام)، و تزوج أبو العاص بن ربيعة و هو من بني أمية زينب، و تزوّج عثمان بن عفان أم كلثوم، و لم يدخل بها حتى هلكت، و زوّجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مكانها رقية.
205
10 المتن:
عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) قال: ولدت فاطمة (عليها السلام) بعد ما أظهر اللّه نبوة نبيه و أنزل عليه الوحي بخمس سنين، و قريش تبني البيت، و توفيت و لها ثمانية عشر سنة و خمسة و سبعين يوما، و في رواية صدقة ثمانية عشرة سنة و شهر و خمسة عشر يوما.
و كان عمرها مع أبيها بمكة ثمانية سنين، و هاجرت إلى المدينة مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأقامت معه عشر سنين، فكان عمرها ثمانية عشرة سنة. فأقامت مع علي أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد وفاة أبيها خمسة و سبعين يوما، و في رواية أخرى أربعين يوما.
و قال الذراع: أنا أقول: فعمرها على هذه الرواية ثمانية عشر سنة و شهر و عشرة أيام.
المصادر:
1. كشف الغمة في معرفة الأئمة: ج 1 ص 449.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 7 ح 8، عن كشف الغمة.
3. معالم العترة، على ما في كشف الغمة.
4. تاريخ مواليد و وفاة أهل البيت (عليهم السلام) لابن الخشاب، على ما في كشف الغمة.
الأسانيد:
في كشف الغمة: قال علي بن عيسى بن أبي الفتح: أذكر على عادتي ما ورد في أمرها من طرق الجمهور، و أذكر بعد ذلك ما أورده أصحابنا.
قال ابن الخشاب في تاريخ مواليد و وفاة أهل البيت (عليهم السلام) نقله عن شيوخه يرفعه عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام).
قال الإربلي بعد نقل الحديث: و نقلته من نسخة بخط ابن الوضاح على ما كتبه بصورته، و قد أجاز لي رواية كلما يرويه، و نقلت من كتاب معالم العترة النبوية العلية و معارف أئمة أهل البيت الفاطمية العلوية، تصنيف الحافظ أبي محمد عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي، و هذا الكتاب أرويه إجازة عن الشيخ تاج الدين علي بن أنجب الساعي عن مصنفه.
204
ثم ولد لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من أم إبراهيم إبراهيم و هي مارية القبطية، أهداها إليه صاحب الإسكندرية مع البغلة الشهباء و أشياء معها.
المصادر:
1. قرب الأسناد: ص 6.
2. بحار الأنوار: ج 22 ص 151 ح 2، عن قرب الأسناد.
3. الخصال: ج 2 ح 115 بتفاوت يسير.
الأسانيد:
1. في قرب الأسناد، قال: هارون، عن ابن صدقة، عن جعفر (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام)، قال.
2. في الخصال: حدثني أبي و محمد بن الحسن رضي اللّه عنهما، قالا: حدثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن أبيه، عن عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
9 المتن:
قال المولى محمد علي: تولدت فاطمة (عليها السلام) بمكة ليلة الجمعة في الساعة الأخيرة منها بخمس سنين بعد البعثة، و أقامت فيها مع أبيها ثماني سنين بمكة. ثم هاجرت (عليها السلام) بعد الهجرة إلى المدينة و أقامت فيها مع أبيها عشر سنين و مع علي (عليه السلام) بعد وفاة أبيها مدة قليلة اختلف في تعيين قدرها.
المصادر:
اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء (عليها السلام): ص 133.
206
11 المتن:
قال جابر بن عبد اللّه: ما رأيت فاطمة (عليها السلام) تمشي إلا ذكرت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تميل إلى جانبها الأيمن مرة و على جانبها الأيسر مرة.
ولدت فاطمة (عليها السلام) بمكة بعد النبوة بخمس سنين، و بعد الإسراء بثلاث سنين في العشرين من جمادى الآخرة، و أقامت مع أبيها بمكة ثماني سنين، ثم هاجرت معه إلى المدينة.
المصادر:
1. مناقب آل أبي طالب: ج 3 ص 357.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 6 ح 7، عن المناقب.
12 المتن:
قال محمد بن الفتال النيشابوري الشهيد: اعلم أن فاطمة الزهراء (عليها السلام) ولدت بعد النبوة بخمس سنين، و بعد الإسراء بثلاث سنين، و أقامت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بمكة ثمان سنين، ثم هاجرت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المدينة.
المصادر:
1. روضة الواعظين: ج 1 ص 143.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 7 ح 9، عن روضة الواعظين.
207
13 المتن:
أبو عبد اللّه جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: ولدت فاطمة (عليها السلام) في جمادى الأخرى يوم العشرين منه سنة خمس و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله). فأقامت بمكة ثمان سنين، و بالمدينة عشر سنين، و بعد وفاة أبيها خمسة و سبعين يوما، و قبضت في جمادى الآخرة يوم الثلثاء لثلاث خلون منه سنة إحدى عشرة من الهجرة.
المصادر:
1. دلائل الإمامة للطبري الإمامي: ص 9.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 9 ح 16، عن دلائل الإمامة.
الأسانيد:
1. في دلائل الإمامة: حدثنا محمد بن عبد اللّه، قال: حدثنا أبو علي محمد بن همام، قال:
روى أحمد بن محمد البرقي، عن أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري القمي، عن عبد الرحمن بن بحر عن عبد اللّه بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير.
2. في بحار الأنوار عن دلائل الإمامة- بتغيير في الموجود عندنا-: عن أبي المفضل الشيباني، عن محمد بن همام، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير.
209
الفصل الخامس هجرتها (عليها السلام) إلى المدينة
210
في هذا الفصل
هاجرت الزهراء (عليها السلام) في السنة الثالثة عشر بعد البعثة مع أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى المدينة و معها فاطمة بنت أسد و فاطمة بنت الزبير و تابعت أم أيمن و ألحقها نفر من المؤمنين، و دفع علي (عليه السلام) شر قريش عنهن في الطريق.
يأتي في هذا الفصل العناوين التالية في 25 حديثا.
بيتوتة علي (عليه السلام) على فراش رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و اختباره كاختبار إبراهيم و إسماعيل (عليهما السلام)، مهاجرة فاطمة (عليها السلام) مختفيا من مكة إلى المدينة بأمر أبيها و استخلاف أمير المؤمنين (عليه السلام)، ابتياع علي (عليه السلام) الرواحل للفواطم، تهيؤ علي (عليه السلام) للخروج بعد قدوم مكتوب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مع أبي واقد الليثي، مهاجرة فاطمة بنت أسد و فاطمة بنت الزبير و أيمن بن أم أيمن معهم و إلحاق نفر من المستضعفين المؤمنين عليهم في شأنهم.
نزول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في قبا و امتناعه من دخول المدينة و انتظاره قدوم علي (عليه السلام)، أمر علي (عليه السلام) لسائق الرواحل بالرفق و المداراة في المشي، إدراك جناح و نفر من المشركين عليا (عليه السلام) و الفواطم لمنعهم من المشي و الهجرة إلى المدينة، قتل علي (عليه السلام) جناحا و فرار البواقي من المشركين.
211
قدوم علي (عليه السلام) المدينة، بكاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لما رأى ما بقدمى علي (عليه السلام) من الورم و الدم، قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): أنت أول هذه الأمة إيمانا باللّه و رسوله و أولهم هجرة إلى اللّه و رسوله و آخرهم عهدا برسوله.
نزول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بيت أبي أيوب سبعة أشهر، هجرة زينب بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سودة بنت زمعة زوج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و رقية بنت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مع زوجة عثمان و عيال أبي بكر أم رومان و عائشة و أسماء و أم أيمن و زيد بن حارثة.
بناء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المسجد و أبياتا حوله، قدوم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول، ركوب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) راحلته يوم الجمعة و نزوله عند المسجد، مجيء أبي أيوب و دعوته (صلّى اللّه عليه و آله) إلى منزله، مصاحبة طلحة بن عبد اللّه مع عيال أبي بكر و عائشة حتى قدوم المدينة.
216
ما هذا لكم برأي، و لئن صنعتم ذلك ليتنمرن (1) له الحدب الحميم و المولى الحليف، ثم ليأتين المواسم و الأشهر الحرم بالأمن، فلينتزعن من أنشوطتكم؛ قولوا قولكم.
فقال عتبة و شيبة، و شركهما أبو سفيان، قالوا: فإنا نرى أن نرحل بعيرا صعبا و نوثق محمدا عليه كتافا، ثم نقطع البعير بأطراف الرماح، فيوشك أن يقطعه بين الدكادك إربا إربا.
فقال صاحب رأيهم: إنكم لم تصنعوا بقولكم هذا شيئا! أ رأيتم إن خلص به البعير سالما إلى بعض الأفاريق (2) فأخذ بقلوبهم بسحره و بيانه و طلاقة لسانه فصبأ القوم إليه، و استجابت القبائل له قبيلة فقبيلة فليسيرن حينئذ إليكم بالكتائب و المقانب (3)، فلتهلكن كما هلكت أياد و من كان قبلكم. قولوا قولكم.
فقال له أبو جهل: لكن أرى لكم أن تعمدوا إلى قبائلكم العشرة فتنتدبوا من كل قبيلة منها رجلا نجدا، ثم تسلحوه حساما عضبا (4)، و تمهد الفتية حتى إذا غسق الليل و غوّر (5)، بيّتوا (6) بابن أبي كبشة بياتا فيذهب دمه في قبائل قريش جميعا، فلا يستطيع بنو هاشم و بنو المطلب مناهضة قبائل قريش في صاحبهم. فيرضون حينئذ بالعقل (7) منهم.
فقال صاحب رأيهم: أصبت يا با الحكم! ثم أقبل عليهم فقال: هذا الرأي، فلا تعدلنّ به رأيا، و أوكئوا (8) في ذلك أفواهكم حتى يستتب (9) أمركم.
____________
(1). أي تعلوا أصواتهم دفاعا عنه.
(2). الأفاريق جمع أفراق و هو جمع فرق و هو جمع فرقة.
(3). المناقب: الخيل و الفرسان.
(4). أي قاطعا.
(5). أي دخل.
(6). أي هجموا إليه ليلا.
(7). أي الدية.
(8). أي سدّوا.
(9). أي يتهيّأ و يستقيم.
215
المصادر:
1. كشف الغمة: ج 1 ص 405.
2. الكشاف للزمخشري، على ما في كشف الغمة.
3. تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة: ج 1 ص 126، بتفاوت في الألفاظ.
2 المتن:
عن هند بن أبي هالة و أبي رافع و عمار بن ياسر جميعا يحدّثون عن هجرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) بالمدينة و مبيته قبل ذلك على فراشه؛ قال: و صدر هذا الحديث عن هند بن أبي هالة و اختصاصه عن الثلاثة: هند و عمار و أبي رافع، و قد دخل حديث بعضهم في بعض، قالوا:
كان اللّه عز و جل مما يمنع نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) بعمه أبي طالب (عليه السلام)؛ فما يخلص امرؤ بسوء من قومه مدة حياته. فلما مات أبو طالب نالت قريش من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بغيتها، و أصابته بعظيم من الأذى حتى تركته لقى (1). فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «لأسرع ما وجدنا فقدك يا عم، و صلتك رحم، و جزيت خيرا يا عم».
ثم ماتت خديجة بعد أبي طالب بشهر، و اجتمع بذلك على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حزنان حتى عرف ذلك فيه.
قال هند: ثم انطلق ذو و الطول و الشرف من قريش إلى دار الندوة ليرتاؤوا و يأتمروا في رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أسروا ذلك بينهم. فقال بعضهم: نبني له علما و نترك فرجا، نستودعه فيه فلا يخلص من الصباة فيه إليه أحد، و لا نزال في رفق من العيش حتى يتضيفه (2) ريب المنون، و صاحب هذه المشورة العاص بن وائل و أمية و أبي ابنا خلف. فقال قائل: كلا!
____________
(1). اللقي: الملقي على الأرض.
(2). أي نزلت به.
214
قال أبو اليقظان: و حدثنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و نحن بقبا عما أرادت قريش من المكر به و مبيت علي (عليه السلام) على فراشه، و قال: أوحى اللّه عز و جل إلى جبرئيل و ميكائيل: إني قد آخيت بينكما و جعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه ... الحديث بتمامه.
و نقلت من الكشاف للزمخشري قال: و كتب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى علي (عليه السلام) يأمره بالتوجه إليه.
فلما وصله الكتاب تهيأ للخروج و الهجرة و خرج بالفواطم: فاطمة (عليها السلام) بنت محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و فاطمة (عليها السلام) بنت أسد أمه و فاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب و خرج معه أيمن ابن أم أيمن مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جماعة من ضعفاء المؤمنين و لحقهم جماعة من قريش فقتل (عليه السلام) منهم فارسا و عادوا عنه فانطلق حتى نزل ضجنان فأقام بها قدر يومه، و لحق به نفر من مستضعفي المؤمنين و فيهم أم أيمن مولاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فصلى ليلته تلك هو و الفواطم، و باتوا يذكرون اللّه قياما و قعودا و على جنوبهم.
فما زالوا كذلك حتى طلع الفجر فصلى بهم صلاة الفجر و سار و هم يصنعون ذلك منزلا فمنزلا، يعبدون اللّه عز و جل و يرغبون إليه حتى قدم المدينة، و قد نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم: «الذين يذكرون اللّه قياما و قعودا و على جنوبهم» إلى قوله:
«فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى» (1)، فالذكر علي و الأنثى فاطمة و فاطمة و فاطمة، «بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ» (2) يقول: علي (عليه السلام) من فاطمة (عليها السلام)، و الفواطم من علي (عليه السلام). «فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أُوذُوا فِي سَبِيلِي ...»
الآية. (3).
[و لما وصل المدينة استبشر به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال له: يا علي، أنت أول هذه الأمة ايمانا باللّه و رسوله، و أولهم هجرة إلى اللّه و رسوله، و آخرهم عهدا برسوله، لا يحبك- و الذي نفسي بيده- إلا مؤمن قد امتحن اللّه قلبه للإيمان و لا يبغضك إلا منافق و كافر]. (4)
____________
(1). سورة آل عمران: الآيات 191- 195.
(2). سورة آل عمران: الآية 195.
(3). سورة آل عمران: الآية 195.
(4). الزيادة من تأويل الآيات.
213
1 المتن:
قال الإربلي في ما أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليا (عليه السلام) عند خروجه من مكة إلى الغار: ... ثم إني أستخلفك على فاطمة (عليها السلام) ابنتي و مستخلف ربي عليكما، و أمره أن يبتاع رواحل له و للفواطم و من يهاجر معه من بني هاشم؛ و قال لعلي (عليه السلام): «إذا أبرمت ما أمرتك به فكن على أهبة الهجرة إلى اللّه و رسوله و سر إليّ لقدوم كتابي عليك».
و انطلق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يؤمّ المدينة، و أقام في الغار ثلاثا و مبيت علي (عليه السلام) على فراشه أول ليلة و قال علي (عليه السلام) في ذلك:
وقيت بنفسي خير من وطئ الحصا * * * و من طاف بالبيت العتيق و بالحجر
إلى آخر الأبيات.
و لما ورد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة نزل في بني عمرو بن عوف بقبا، و أرادوه على الدخول إلى المدينة، فقال: ما أنا بداخلها حتى يقدم ابن أمي و ابنتي يعني عليا و فاطمة (عليهما السلام).
218
ثم ضمّه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى صدره و بكى إليه وجدا به، و بكى علي (عليه السلام) جشعا لفراق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). و استتبع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أبا بكر بن أبي قحافة و هند بن أبي هالة، فأمرهما أن يقعدا له بمكان ذكره لهما من طريقه إلى الغار.
و لبث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بمكانه مع علي (عليه السلام) يوصيه و يأمره في ذلك بالصبر حتى صلى العشاءين، ثم خرج (صلّى اللّه عليه و آله) في فحمة العشاء، و الرصد من القريش قد أطافوا بداره ينتظرون أن ينتصف الليل و تنام الأعين، فخرج و هو يقرأ هذه الآية: «وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ». (1) و كان بيده قبضة من تراب، فرمى بها في رءوسهم، فما شعر القوم به حتى تجاوزهم، و مضى حتى أتى إلى هند و أبي بكر، فنهضا معه حتى و صلوا إلى الغار، ثم رجع هند إلى مكة بما أمره به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أبو بكر إلى الغار.
فلما خلق الليل (2) و انقطع الأثر أقبل القوم على علي (عليه السلام) قذفا قذفا بالحجارة و الحلم (3)، فلا يشكون أنه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى إذا برق الفجر و أشفقوا أن يفضحهم الصبح هجموا على علي (عليه السلام).
و كانت دور مكة يومئذ سوائب (4) لا أبواب لها؛ فلما بصر بهم علي (عليه السلام) قد انتضوا (5) السيوف و أقبلوا عليه بها- يقدّمهم خالد بن الوليد بن المغيرة- و ثب به علي (عليه السلام) فختله (6) و همز يده (7)، فجعل خالد يقمص قماص البكر (8)، و إذا له رغاء!! (9)
____________
(1). سورة يس: الآية 9.
(2). أي مضى كثير منه.
(3). الحكم: الحملة: شجرة السعدان أو نبات آخر.
(4). أي لا باب لها.
(5). أي سلّوه من غمده.
(6). أي منعه و جلسه.
(7). أي ضغطه و كسره.
(8). أي يضرب برجله كولد الناقة.
(9). أي ضجيج.
217
فخرج القوم عزين (1) و سبقهم بالوحي بما كان من كيدهم جبرئيل (عليه السلام)، فتلا هذه الآية على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ، وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اللَّهُ وَ اللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ». (2)
فلما أخبره جبرئيل بأمر اللّه في ذلك و وحيه و ما عزم له من الهجرة دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) علي بن أبي طالب (عليه السلام) لوقته، فقال له: «يا علي، إن الروح هبط عليّ بهذه الآية آنفا، يخبرني أن قريشا اجتمعت على المكر بي و قتلي، و أنه أوحى إليّ عن ربي عز و جل أن أهجر دار قومي، و أن أنطلق إلى غار ثور تحت ليلتي و أنه أمرني أن آمرك بالمبيت على ضجاعي- أو قال: مضجعي- لتخفى بمبيتك عليه أثري، فما أنت قائل و صانع»؟
فقال علي (عليه السلام): «أو تسلمنّ بمبيتى هناك يا نبي اللّه»؟ قال: نعم. فتبسم علي (عليه السلام) ضاحكا، و أهوى إلى الأرض ساجدا، شكرا لما أنبأه به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من سلامته.
فكان علي (عليه السلام) أول من سجد للّه شكرا، و أول من وضع وجهه على الأرض بعد سجدته من هذه الأمة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فلما رفع رأسه قال له: «امض لما أمرت، فداك سمعي و بصري و سويداء قلبي، و مرني بما شئت أكن فيه كمسرتك (3)، و أقع منه بحيث مرادك، و إن توفيقي إلا باللّه»، و قال: و إن ألقي عليك شبه مني- أو قال: شبهي- قال: إن يمنعني نعم. (4)
قال: فارقد على فراشي، و اشتمل ببردي الحضرمي، ثم إني أخبرك يا علي أن اللّه تعالى يمتحن أولياءه على قدر ايمانهم و منازلهم من دينه، فأشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثال فالأمثل. و قد امتحنك يا ابن عم و امتحنني فيك بمثل ما امتحن به خليله إبراهيم (عليه السلام) و الذبيح إسماعيل (عليه السلام)، فصبرا صبرا، فإن رحمة اللّه قريب من المحسنين.
____________
(1). أي مجتمعين.
(2). سورة الأنفال: الآية 30.
(3). خ ل: كمشيتك.
(4). هكذا في المصدر.
219
فابذعرّ (1) الصبح و هم في عرج (2) الدار من خلفه، و شدّ عليهم علي (عليه السلام) بسيفه، يعني سيف خالد، فأجفلوا أمامه إجفال النعم (3) إلى ظاهر الدار، و تبصّروه فإذا علي (عليه السلام)! قالوا:
و إنك لعلي؟ قال: أنا علي! قالوا: فإنا لم نردك، فما فعل صاحبك؟ قال: لا علم لي به و قد كان علم- يعنى عليا- أن اللّه تعالى قد أنجى نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) بما كان أخبره من مضيه إلى الغار و اختبائه فيه.
فأذكت (4) قريش عليه العيون و ركبت في طلبه الصعب و الذلول. و أمهل علي (عليه السلام) حتى إذا اعتمّ (5) من الليلة القابلة انطلق هو و هند بن أبي هالة حتى دخلا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الغار، فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هندا أن يبتاع له و لصاحبه بعيرين. فقال أبو بكر: قد كنت أعددت لي و لك يا نبي اللّه راحلتين نرتحلهما إلي يثرب. فقال: إني لا آخذهما و لا أحدهما إلا بالثمن. قال: فهي لك بذلك.
فأمر (صلّى اللّه عليه و آله) عليا (عليه السلام) فأقبضه الثمن، ثم وصاه بحفظ ذمته و أداء أمانته، و كانت قريش تدعو محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) في الجاهلية «الأمين»، و كانت تستودعه و تستحفظه أموالها و أمتعتها، و كذلك من يقدم مكة من العرب في الموسم، و جاءته النبوة و الرسالة و الأمر كذلك.
فأمر عليا (عليه السلام) أن يقيم صارخا يهتف بالأبطح غدوة و عشيا: من كان له قبل محمد أمانة أو وديعة فيأت فلنؤد إليه أمانته. قال: فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «إنهم لن يصلوا من الآن إليك يا علي بأمر تكرهه حتى تقدم عليّ. فأدّ أمانتي على أعين الناس ظاهرا. ثم إني مستخلفك على فاطمة ابنتي و مستخلف ربي عليكما و مستحفظه فيكما». فأمره أن يبتاع رواحل له و للفواطم و من أزمع (6) للهجرة معه من بني هاشم.
____________
(1). ابذعرّ: تفرّق، و هو كناية عن تفرق سواد الليل و طلوع الصبح.
(2). أي مصعدها و سلّمها.
(3). أي هربوا مسرعين.
(4). أي أرسلت عليه الطلائع.
(5). أي ادخل في العتمة.
(6). أي ثبت عليه و عزم.
220
قال أبو عبيدة: فقلت لعبيد اللّه- يعني ابن أبي رافع-: أو كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يجد ما ينفقه هكذا؟ فقال: إني سألت أبي عما سألتني- و كان يحدث لي هذا الحديث- فقال: و أين يذهب بك عن مال خديجة؟ قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: ما نفعني مال قط ما نفعني مال خديجة، و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يفك في مالها الغارم و العاني (1)، و يحمل الكل (2)، و يعطي في النائبة، و يرفد فقراء أصحابه إذ كان بمكة، و يحمل من أراد منهم الهجرة. و كانت قريش إذا رحلت عيرها في الرحلتين- يعني رحلة الشتاء و الصيف- كانت طائفة من العير لخديجة (عليها السلام)، و كانت أكثر قريش مالا. و كان (صلّى اللّه عليه و آله) ينفق منه ما شاء في حياتها، ثم ورثها هو و ولدها.
قال: و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام)- و هو يوصيه-: فإذا أبرمت ما أمرتك من أمر فكن على أهبة الهجرة إلى اللّه و رسوله، و سر إليّ لقدوم كتابي عليك و لا تلبث، و انطلق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لوجه يؤمّ المدينة، و كان مقامه في الغار ثلاثا، و مبيت علي (عليه السلام) على الفراش أول ليلة.
قال عبيد اللّه بن أبي رافع: و قد قال علي بن أبي طالب (عليه السلام) يذكر مبيته على الفراش و مقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الغار:
وقيت بنفسي خير من وطئ الحصى * * * و من طاف بالبيت العتيق و بالحجر
محمد لما خاف أن يمكروا به * * * فوقاه ربي ذو الجلال من المكر
و بتّ أراعيهم متى ينشرونني * * * و قد وطّنت نفسي على القتل و الأسر
و بات رسول اللّه في الغار آمنا * * * هناك و في حفظ الإله و في ستر
أقام ثلاثا ثم زمت قلائص (3) * * * قلائص يفرين الحصى أينما تفري
____________
(1). أي الأسير.
(2). أي العيال و الثقل.
(3). جمع القلوص و هي الناقة الشابة.
222
فجعل يسوق بالرواحل فأعنف بهم، فقال على (عليه السلام): ارفق بالنسوة أبا واقد! إنهن من الضعائف. قال: إني أخاف أن يدركنا الطالب- أو قال: الطلب- فقال علي (عليه السلام): اربع عليك، فإن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لي: «يا علي، إنهم لن يصلوا من الآن إليك بأمر تكرهه». ثم جعل- يعني عليا (عليه السلام)- يسوق بهن سوقا رفيقا و هو يرتجز و يقول:
ليس إلا اللّه فارفع ظنكا * * * يكفيك رب الناس ما أهمكا
و سار، فلما شارف ضجنان أدركه الطلب، سبع فوارس من قريش مستلئمين (1) و ثامنهم مولى الحارث بن أمية يدعى جناحا. فأقبل علي (عليه السلام) على أيمن و أبي واقد و قد تراءى القوم، فقال لهما: «أنيخا الأبل و أعقلاها»، و تقدّم حتى أنزل النسوة.
و دنا القوم فاستقبلهم علي (عليه السلام) منتضيا سيفه، فأقبلوا عليه فقالوا: «ظننت أنك- يا غدار- ناج بالنسوة؟ ارجع لا أبا لك! قال: فإن لم أفعل؟ قالوا: «لترجعنّ راغما أو لنرجعنّ بأكبرك سعرا، و أهون بك من هالك»!
و دنا الفوارس من النسوة و المطايا ليثوروها. فحال علي (عليه السلام) بينهم و بينها، فأهوى له جناح بسيفه، فراغ علي (عليه السلام) عن ضربته، و تختّله علي (عليه السلام) فضربه على عاتقه، فأسرع السيف مضيا فيه حتى مس كاثبة فرسه (2). فكان علي (عليه السلام) يشد على قدمه شد الفرس أو الفارس على فرسه، فشد عليهم بسيفه و هو يقول:
خلوا سبيل الجاهد المجاهد * * * آليت لا أعبد غير الواحد
فتصدع القوم عنه، فقالوا له: اغن عنا نفسك يا ابن أبي طالب! قال: «فإني منطلق إلى ابن عمي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيثرب. فمن سره أن أفري لحمه و أهريق دمه فليتبعني أو فليدن مني»!
ثم أقبل على صاحبيه أيمن و أبي واقد، فقال لهما: أطلقا مطاياكما، ثم سار ظاهرا قاهرا حتى نزل ضجنان، فتلوّم بها قدر يومه و ليلته، و لحق به نفر من المستضعفين من المؤمنين، و فيهم أم أيمن مولاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
____________
(1). أي لا بسين دروعهم.
(2). أي مقدم المنسج منه حيث تقع عليه يد الفارس.
221
و لما ورد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة نزل في بنى عمرو بن عوف بقباء، فأراده أبو بكر على دخوله المدينة و ألاصه (1) في ذلك، فقال: فما أنا بداخلها حتى يقدم ابن أمي و أخي و ابنتي، قالا: قال أبو اليقظان: فحدثنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و نحن معه بقباء عما أرادت قريش من المكر به، و مبيت علي (عليه السلام) على فراشه. قال: أوحى اللّه عز و جل إلى جبرئيل و ميكائيل (عليهما السلام): إني قد آخيت بينكما و جعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه، فأيكما يؤثر أخاه؟
و كلاهما كره الموت!
فأوحى اللّه إليهما: «عبداي، أ لا كنتما مثل وليي علي، آخيت بينه و بين محمد نبيي، فاثره بالحياة على نفسه؟ ثم ظلّ- أو قال: رقد- على فراشه يقيه بمهجته. اهبطا إلى الأرض جميعا فاحفظاه من عدوّه».
فهبط جبرئيل فجلس عند رأسه و ميكائيل عند رجليه، و جعل جبرئيل يقول:
بخ بخ، من مثلك يا ابن أبي طالب؟ و اللّه عز و جل يباهي بك الملائكة. قال: فأنزل اللّه عز و جل في علي (عليه السلام) و ما كان من مبيته على فراش رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات اللّه و اللّه رءوف بالعباد» (2).
قال أبو عبيدة: قال أبي و ابن أبي رافع: ثم كتب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) كتابا يأمره فيه بالمسير إليه، و قلة التلوم (3)، و كان الرسول إليه أبا واقد الليثي.
فلما أتاه كتاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تهيّأ للخروج و الهجرة، فاذن من كان معه من ضعفاء المؤمنين فأمرهم أن يتسلّلوا و يتخفّفوا (4)- إذا ملأ الليل بطن كل واد- إلى ذي طوى، و خرج علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم، و فاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب- و قد قيل: هي ضباعة- و تبعهم أيمن بن أم أيمن مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أبو واقد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
____________
(1). أي طلب منه و ألحّ عليه.
(2). سورة البقرة: الآية 207.
(3). التلوّم: الانتظار و التمكث.
(4). أي يذهبوا خفية و لا يحملوا معهم شيئا يثقل عليهم.
224
الأسانيد:
في الأمالي: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن عبيد اللّه بن عمار الثقفي سنة إحدى و عشرين و ثلاثمائة، قال: حدثنا علي بن محمد بن سليمان النوفلي سنة خمس و مائتين، قال: حدثني الحسن بن حمزة أبو محمد النوفلي، قال: حدثنيه أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر رضي اللّه عنهم بين القبر و الروضة، عن أبيه و عبيد اللّه بن أبي رافع جميعا، عن عمار بن ياسر رضي اللّه عنه و أبي رافع مولى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، قال أبو عبيدة: و حدثنيه سنان بن أبي سنان: أنّ هند بن أبي هند بن أبي هالة الأسيدي حدّثه عن أبيه هند بن أبي هالة ربيب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمه خديجة رضي اللّه عنها زوج النبي و أخته لأمه فاطمة صلوات اللّه عليها؛ قال أبو عبيدة: و كان هؤلاء الثلاثة هند بن أبي هالة و أبو رافع و عمار بن ياسر جميعا يحدثون عن هجرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالمدينة و مبيته قبل ذلك على فراشه. قال: و صدر هذا الحديث عن هند بن أبي هالة و اقتصاصه عن الثلاثة: هند و عمار و أبي رافع.
3 المتن:
قال محمد بن علي بن شهرآشوب: و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يهتم لعشرة أشياء، فامنه اللّه منها و بشّره بها: لفراقه وطنه، فأنزل اللّه: «إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ» (1)؛ و لتبديل القرآن بعده كما فعل بسائر الكتب، فنزل: «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ» (2)؛ و لأمته من العذاب فنزل: «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ» (3)؛ و لظهور الدين، فنزل: «لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ» (4)؛ و للمؤمنين بعده، فنزل: «يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ» (5)؛ و لخصمائهم، فنزل: «يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا» (6)؛ و للشفاعة، فنزل: «وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى» (7)؛ و للفتنة بعده على وصيه،
____________
(1). سورة القصص: الآية 85.
(2). سورة الحجرات: الآية 9.
(3). سورة الأنفال: الآية 33.
(4). سورة التوبة: الآية 9.
(5). سورة إبراهيم: الآية 27.
(6). سورة التحريم: الآية 8.
(7). سورة الضحى: الآية 5.
223
فصلى ليلته تلك هو و الفواطم: أمه فاطمة بنت أسد رضي اللّه عنها، و فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و فاطمة بنت الزبير، يصلون للّه ليلتهم و يذكرونه قياما و قعودا و على جنوبهم. فلن يزالوا (1) كذلك حتى طلع الفجر، فصلى على (عليه السلام) بهم صلاة الفجر.
ثم سار لوجهه، فجعل (2) و هم يصنعون ذلك منزلا بعد منزل يعبدون اللّه عز و جل و يرغبون إليه كذلك حتى قدم المدينة، و قد نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم: «الذين يذكرون اللّه قياما و قعودا و على جنوبهم و يتفكرون في خلق السماوات و الأرض، ربنا ما خلقت هذا باطلا» إلى قوله: «فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى» (3)، الذكر: علي (عليه السلام) و الأنثى فاطمة (عليها السلام)، «بعضكم من بعض» يقول:
علي (عليه السلام) من فاطمة (عليها السلام)- أو قال: الفواطم، و هن من علي (عليها السلام)- «فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أُوذُوا فِي سَبِيلِي وَ قاتَلُوا وَ قُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ لَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ اللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ» (4)، و تلا (صلّى اللّه عليه و آله): «و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات اللّه و اللّه رءوف بالعباد» (5).
قال: و قال له: يا علي، أنت أول هذه الأمة إيمانا باللّه و رسوله، و أولهم هجرة إلى اللّه و رسوله، و آخرهم عهدا برسوله. لا يحبك و الذي نفسي بيده إلا مؤمن قد امتحن اللّه قلبه للايمان، و لا يبغضك إلا منافق أو كافر.
المصادر:
1. أمالي الطوسي: ص 295، على ما في بحار الأنوار.
2. بحار الأنوار: ج 19 ص 57 ح 18، عن أمالي الطوسي.
3. رياحين الشريعة: ج 1 ص 74 بتفاوت فيه.
4. المقداد بن الأسود لأسبر: ص 65 بتغيير يسير.
5. مناقب ابن شهرآشوب: ج 1 ص 183 شطرا من الحديث.
____________
(1). لعله: فلم يزالوا.
(2). الظاهر: فجعلوا.
(3). سورة آل عمران: الآية 191.
(4). سورة آل عمران: الآية 195.
(5). سورة البقرة: الآية 207.
225
فنزل: «فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ» (1)، يعني بعلي (عليه السلام)؛ و لثبات الخلافة في أولاده، فنزل: «لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ» (2)، و لابنته حال الهجرة، فنزل: «الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً ...» الآيات. (3)
و رأس التوابين أربعة: آدم، «قالا ربنا ظلمنا أنفسنا» (4)؛ و يونس، «قال سبحانك إنى كنت من الظالمين» (5)؛ و داود، «و خرّ راكعا و أناب» (6)؛ و فاطمة، «الذين يذكرون اللّه قياما و قعودا». (7)
المصادر:
1. مناقب آل أبي طالب (عليه السلام) لابن شهرآشوب: ج 3 ص 321.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 34 ح 39، عن المناقب.
3. اللوامع للخركوشي، على ما في المناقب.
4. شرف المصطفى للخركوشي، على ما في المناقب.
5. ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين (عليه السلام) لأبي نعيم، على ما في المناقب.
4 المتن:
عن عمار بن ياسر في قوله تعالى: «فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى» (8) قال: فالذكر علي (عليه السلام) و الأنثى فاطمة (عليها السلام) وقت الهجرة إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الليلة.
____________
(1). سورة زخرف: الآية 41.
(2). سورة النور: الآية 55.
(3). سورة آل عمران: الآية 191.
(4). سورة الأعراف: الآية 23.
(5). سورة الأنبياء: الآية 87.
(6). سورة ص: الآية 24.
(7). سورة آل عمران: الآية 191.
(8). سورة آل عمران: الآية 195.
226
المصادر:
1. مناقب آل أبي طالب (عليه السلام): ج 3 ص 319.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 32 ح 39، عن المناقب.
3. اللوامع للخركوشي، على ما في المناقب.
4. شرف المصطفى للخركوشي، على ما في المناقب.
5. ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين (عليه السلام) لأبي نعيم، على ما في المناقب.
5 المتن:
عن الصدوق: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) لما هاجر من مكة إلى المدينة ليلحق بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و قد قارع الفرسان من قريش، و معه فاطمة بنت أسد و فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فاطمة بنت الزبير. فسار ظاهرا قاهرا حتى نزل ضجنان فلزم بها يوما و ليلة؛ و لحق به نفر من ضعفاء المؤمنين، و فيهم أم أيمن مولاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و كان يصلي ليلته تلك هو و الفواطم، و يذكرون اللّه قياما و قعودا و على جنوبهم، فلن يزالوا (1) كذلك حتى طلع الفجر، فصلى (عليه السلام) بهم صلاة الفجر، ثم سار لوجهه. فجعل (2) و هن يصنعون ذلك منزلا بعد منزل، يعبدون اللّه و يرغبون إليه كذلك حتى قدم المدينة، و قد نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم، «الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ ...» (3) الآيات. قوله:
«مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى» (4)، الذكر علي (عليه السلام) و الأنثى الفواطم؛ «بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ» (5)، يعني علي (عليه السلام) من فاطمة (عليها السلام)- أو قال: الفواطم- و هن من علي (عليه السلام).
____________
(1). لعلّه: فلم يزالوا.
(2). الظاهر: فجعلوا.
(3). سورة آل عمران: الآية 191.
(4). سورة آل عمران: الآية 195.
(5). سورة آل عمران: الآية 195.
227
المصادر:
1. أمالي الصدوق، على ما في بحار الأنوار.
2. بحار الأنوار: ج 69 ص 350، عن أمالي الصدوق.
6 المتن:
قال الميرزا محمد تقي سپهر في ذكر هجرة فاطمة (عليها السلام) من مكة إلى المدينة و أرسل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أبا واقد الليثي إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و أمره في كتاب أن يهاجر من مكة إلى المدينة.
فتهيّأ علي (عليه السلام) للسفر و أمر ضعفاء المسلمين أن يهيئوا للخروج، و أعلم فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فاطمة بنت أسد (عليه السلام) أمه و فاطمة بنت زبير بن عبد المطلب للعزيمة إلى المدينة. و صنع لكل واحد منهن هودجا، و خرجوا مختفيا عن الناس من مكة.
و جعل أبو واقد الليثي و أيمن بن أم أيمن يسوقان بالرواحل فأعنفا خوفا من الطلب و الضرر و أن يدركوا قريش من خلفهم. قال علي (عليه السلام) لأبي واقد: ارفق بالنسوة أبا واقد، إنهن من الضعائف، و إنهم لن يصلوا من الآن إليك بأمر تكرهه، ثم قال (عليه السلام):
لا شيء إلا اللّه فارفع همكا * * * يكفيك رب الناس ما أهمكا
و سار فلما شارف ضجنان أدرك مولى لحارث بن أمية يدعى «جناحا» مع سبع فوارس، فأقبل عليه و قال: أظننت يا غدار أنك ناج بالنسوة؟ ارجع لا أبا لك! قال علي (عليه السلام): فإن لم أفعل؟ قالوا: لترجعنّ راغما.
فغضب علي (عليه السلام) فحال بينهم و بينهن، فأهوى له جناح بسيفه، فراغ علي (عليه السلام) عن ضربته، و تختّله علي (عليه السلام) فضربه على عاتقه و قسّمه بنصفين حتى مس كاثبة فرسه.
فأقبل (عليه السلام) إلى الركبان و هو يقول:
خلوا سبيل الجاهد المجاهد * * * آليت لا أعبد إلا الواحد
228
فتصدّع القوم عنه، فقالوا له: اغن عنا نفسك يا ابن أبي طالب.
قال (عليه السلام): فإني منطلق إلى ابن عمي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيثرب، فمن أقبل إليّ بالمحاربة أقبلت إليه بالسيف!
فرجع الركبان، و سار علي (عليه السلام) إلى طريق ضجنان و لحق به ضعفاء المسلمين و أم أيمن في ضجنان، فصلى ليلته تلك هو و الفواطم حتى طلع الفجر، ثم سار لوجهه.
و لما بلغ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قدومه فرح به، و هذه الآية نزلت فيه فقرأها النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ» (1)، و هذه الآية نزلت في علي (عليه السلام).
المصادر:
1. ناسخ التواريخ: مجلد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ج 1 ص 50 بزيادة و نقيصة.
2. ناسخ التواريخ: مجلد فاطمة (عليها السلام)، ج 1 ص 32.
7 المتن:
قال المولى هاشم الخراساني- في ذكر قصة المهاجرة- ما هذا لفظه:
لما دخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في السنة الأولى المدينة كتب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يسافر إلى المدينة و أرسل مع أبي واقد الليثي.
فلما وصل الكتاب إليه (عليه السلام) خرج من مكة مع عدة مختفيا و هاجرت معه فاطمة الزهراء (عليها السلام) و فاطمة بنت أسد و فاطمة بنت الزبير، و صنع (عليه السلام) لهن هودجا و أمر (عليه السلام) أبا واقد و أيمن بن أم أيمن أن يسوقا راحلتهن إلى المدينة.
فأسرعا في المسير، قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ارفق بالنسوة أبا واقد، إنهن من الضعائف.
و هن أول المخدرات المهاجرات من مكة إلى المدينة.
____________
(1). سورة البقرة: الآية 207.
229
المصادر:
منتخب التواريخ للمولى هاشم الخراساني: ص 98.
8 المتن:
قال السيد جعفر مرتضى العاملي في ذكر هجرة أمير المؤمنين (عليه السلام):
و استمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في هجرته المباركة حتى قرب من المدينة، فنزل بادئ ذي بدء في قبا في بيت عمرو بن عوف، فأراده أبو بكر على دخول المدينة و ألاصه، فأبى و قال (صلّى اللّه عليه و آله): «ما أنا بداخلها حتى يقدم ابن أمي و ابنتي»- يعني عليا و فاطمة (عليهما السلام)-. فلما أمسى فارقه أبو بكر و دخل المدينة و نزل على بعض الأنصار و بقي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بقباء، نازلا على كلثوم بن الهدم.
ثم كتب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى أخيه علي (عليه السلام) كتابا يأمره فيه بالمسير إليه و قلة التلوّم، و أرسل الكتاب مع أبي واقد الليثي.
فلما أتاه كتاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) تهيّأ للخروج و الهجرة؛ فأعلم من كان معه من ضعفاء المؤمنين، و أمرهم أن يتسللوا و يتخففوا تحت جنح الليل إلى ذي طوى. و خرج (عليه السلام) بفاطمة بنت الرسول و أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم و فاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب و تبعهم أيمن بن أم أيمن مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أبو واقد.
فجعل يسوق بالرواحل فأعنف بهم، فأمره (عليه السلام) بالرفق، فاعتذر يخوفه من الطلب، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): اربع عليك، فإن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لي (أي حين سفره من الغار):
«يا علي، أما إنهم لن يصلوا من الآن إليك بأمر تكرهه»، و أدركه الطلب قرب ضجنان، و هم سبع فوارس متلثّمون، و ثامنهم مولى للحارث بن أمية، يدعى جناحا.
فأنزل علي (عليه السلام) النسوة، و أقبل على القوم منتضيا السيف. فأمروه بالرجوع، فقال: فإن لم أفعل؟ قالوا: لترجعن راغما أو لنرجعن بأكثرك شعرا، و أهون بك من هالك.
230
و دنا الفوارس من المطالب ليثوروها، فحال علي (عليه السلام) بينهم و بينها فأهوى جناح بسيفه، فراغ علي (عليه السلام) عن ضربته، و تختّله علي (عليه السلام) فضربه على عاتقه، فأسرع السيف مضيا فيه، حتى مسّ كاثبة فرسه و شدّ عليهم بسيفه و هو يقول:
خلوا سبيل الجاهد المجاهد * * * آليت لا أعبد غير الواحد
فتصدّع القوم عنه، و قالوا: اغن عنا نفسك يا ابن أبي طالب. قال: فإني منطلق إلى ابن عمي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيثرب، فمن سرّه أن أفري لحمه و أهريق دمه فليتبعني- أو فليدن مني- ثم أقبل على صاحبيه، فقال لهما: أطلقا مطاياكما.
ثم سار ظاهرا حتى نزل بضجنان، فتلوّم بها قدر يومه و ليلته، و لحق به نفر من المستضعفين من المؤمنين، و فيهم أم أيمن مولاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فعبدوا اللّه تلك الليلة قياما و قعودا و على جنوبهم حتى طلع الفجر. فصلى بهم علي (عليه السلام) صلاة الفجر، ثم سار بهم. فجعلوا يصنعون ذلك في كل منزل حتى قدم المدينة، و قد نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم: «الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا ...» (1) إلى قوله: «فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى» (2).
و لما بلغ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قدوم علي (عليه السلام) قال: ادعوا عليا. قيل: يا رسول اللّه، لا يقدر أن يمشي.
فأتاه (صلّى اللّه عليه و آله) بنفسه، فلما رآه اعتنقه و بكى رحمة لما بقدميه من الورم، و كانتا تقطران دما.
و قال (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): يا علي، أنت أول هذه الأمة إيمانا باللّه و رسوله و أولهم هجرة إلى اللّه و رسوله، و آخرهم عهدا برسوله. لا يحبك و الذي نفسي بيده إلا مؤمن قد امتحن قلبه للإيمان و لا يبغضك إلا منافق أو كافر.
إذن فالهجرة العلنية، و التهديد بالقتل لمن يعترض سبيل المهاجر قد كان من علي (عليه السلام) و ليس من عمر بن الخطاب.
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 191.
(2). سورة آل عمران: الآية 195.
231
المصادر:
الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله) للسيد جعفر مرتضى: ج 2 ص 295.
9 المتن:
قال الشيخ محمد جواد آل الفقيه، في ذكر هجرة النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
... فلما قارب (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة قال: من يدلّنا على الطريق إلى بني عمرو بن عوف؟ فمشى أمامه جماعة، فلما بلغ منازلهم، نزل فيهم بقباء في ربيع الأول، و أراد أبو بكر منه أن يدخل المدينة، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): ما أنا بداخلها حتى يقدم ابن عمي و ابنتي- يعني عليا و فاطمة (عليهما السلام)-.
و استقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالتكبير و التهليل، و كان في استقباله من بني عوف نحو من خمسمائة.
ثم كتب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من قبا إلى علي (عليه السلام)؛ فلما ورد كتابه إلى علي (عليه السلام) ابتاع ركائب لمن معه من النسوة و تهيأ للخروج، و أمر من كان قد بقي في مكة من ضعفاء المؤمنين أن يتسلّلوا إلى ذي طوى.
و خرج (عليه السلام) بالفواطم، و تبعتهم أم أيمن مولاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أبو واقد الليثي. فجعل أبو واقد يسوق الرواحل سوقا حثيثا، فقال علي (عليه السلام): ارفق بالنسوة يا أبا واقد، ثم جعل علي (عليه السلام) يسوق بهن و يقول:
ليس إلا اللّه فارفع ظنكا * * * يكفيك رب الناس ما أهمكا
فلما قارب ضجنان أدركه الطلب، و كانوا ثمانية فرسان ملثمين معهم مولى لحرب بن أمية اسمه جناح. فقال علي (عليه السلام) لأيمن و أبي واقد: انتحيا الأبل و أعقلاها، و تقدّم و أنزل النسوة و استقبل القوم بسيفه. فقالوا: أظننت- يا غدار- أنك ناج بالنسوة؟ ارجع لا أبا لك. فقال (عليه السلام): فإن لم أفعل؟! قالوا: لترجعن راغما.
232
و دنوا من المطايا ليثوروها، فحال علي (عليه السلام) بينهم و بينها، فأهوى له جناح فراغ علي (عليه السلام) عن ضربته و ضرب جناحا على عاتقه فقدّه نصفين حتى دخل السيف إلى كتف فرسه، و شدّ على أصحابه، فتفرّق القوم عنه و قالوا: احبس نفسك عنا يا ابن أبي طالب.
فقال لهم: إني منطلق إلى أخي و ابن عمي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فمن سره أن أفري لحمه و أريق دمه، فليدن مني.
ثم أقبل (عليه السلام) على أيمن و أبي واقد و قال لهما: «أطلقا مطاياكما» و سار بها ظافرا قاهرا حتى نزل ضجنان. فلبث بها يومه و ليلته تلك، هو و الفواطم يذكرون اللّه قياما و قعودا و على جنوبهم حتى طلع الفجر.
فلما صلوا صلاة الفجر سار بهم حتى قدموا المدينة، و كان قد تفطرت قدما. فلما رآه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) اعتنقه و بكى رحمة لما به. ثم تفل في يديه و أمرّهما على قدمي علي (عليه السلام) و دعا له بالعافية، فلم يعد يشتكي منهما.
المصادر:
1. المقداد بن الأسود الكندي للشيخ آل الفقيه: ص 45.
2. سيرة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 258، على ما في كتاب «المقداد بن الأسود» المذكور.
10 المتن:
عن ابن عباس، قال: لم تزل فاطمة (عليها السلام) تشب في اليوم كالجمعة، و في الجمعة كالشهر، و في الشهر كالسنة. فلما هاجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من مكة إلى المدينة و ابتنى بها مسجدا و أنس أهل المدينة به و علت كلمته و عرف الناس بركته و سارت إليه الركبان و ظهر الإيمان و درس القرآن و تحدث الملوك و الأشراف و خاف سيف نقمته الأكابر و الأشراف، هاجرت فاطمة (عليها السلام) مع أمير المؤمنين (عليهما السلام) و نساء المهاجرين؛ و كانت عائشة فيمن هاجر معها، فأنزلها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على أم أيوب الأنصاري.
233
و خطب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) النساء و تزوّج سودة أول دخوله المدينة، فنقل فاطمة (عليها السلام) إليها.
ثم تزوج أم سلمة بنت أبي أمية فقالت أم سلمة: تزوجني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فوّض أمر ابنته إليّ فكنت أؤدبها و أدلّها، و كانت و اللّه أؤدب مني و أعرف بالأشياء كلها و كيف لا تكون كذلك و هي سلالة الأنبياء صلوات اللّه عليها و على أبيها و بعلها و بنيها.
المصادر:
1. دلائل الإمامة للطبري الإمامي: ص 11.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 9 ح 16.
الأسانيد:
قال الطبري: حدثني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى التلّعكبريّ، قال: حدثنا أبي، قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن أبي العرب الصبي، قال: حدثنا محمد بن زكريا بن دينار الغلابي، قال: حدثنا شعيب بن واقد، عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام)، عن جده، عن ابن عباس.
11 المتن:
قال محمد بن الفتال النيشابوري: اعلم أن فاطمة الزهراء (عليها السلام) ولدت بعد النبوة بخمس سنين، و بعد الإسراء بثلاث سنين و أقامت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بمكة ثمان سنين. ثم هاجرت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المدينة، فزوّجها من علي بن أبي طالب (عليه السلام) بعد مقدمهم المدينة بسنة. و الأصح ستة أشهر و قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و لفاطمة (عليها السلام) يومئذ ثماني عشرة سنة، و عاشت بعد أبيها اثنين و سبعين يوما.
المصادر:
1. روضة الواعظين: ج 1 ص 143.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 7 ح 9، عن روضة المتقين.
234
12 المتن:
قال محمد بن علي بن شهرآشوب: ولدت فاطمة (عليها السلام) بمكة بعد النبوة بخمس سنين و بعد الإسراء بثلاث سنين في العشرين من جمادى الآخرة، و أقامت مع أبيها بمكة ثماني سنين. ثم هاجرت معه إلى المدينة فزوّجها من علي (عليه السلام) بعد مقدمها المدينة بسنتين ...
المصادر:
1. مناقب آل أبي طالب (عليه السلام) لابن شهرآشوب: ج 2 ص 357.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 6 ح 7، عن المناقب.
13 المتن:
عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) قال: ولدت فاطمة (عليها السلام) بعد ما أظهر اللّه نبوة نبيه و أنزل عليه الوحي بخمس سنين، و قريش تبني البيت.
و فيه: و هاجرت إلى المدينة مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ... إلى آخره، مثل ما مر في هذا المطاف في الفصل الرابع رقم 10 متنا و مصدرا و سندا.
14 المتن:
شرحبيل بن سعد قال: لما أراد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن ينتقل من قبا اعترضت له بنو سالم، فقالوا: يا رسول اللّه،- و أخذوا بخطام راحلته- هلمّ إلى العدد. ثم اعترضت له بنو الحارث بن الخزرج فقالوا له مثل ذلك، فقال لهم مثل ذلك. ثم اعترضت بنو عدي فقالوا له مثل ذلك فقال لهم مثل ذلك؛ حتى بركت حيث أمرها اللّه.
235
قال: ثم رجع الحديث إلى الأول، قال: ثم ركب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ناقته و أخذ عن يمين الطريق، حتى جاء بلحبلى، ثم مضى حتى انتهى إلى المسجد فبركت عند مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فجعل الناس يكلّمون رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في النزول عليهم؛ و جاء أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب فحطّ رحله؛ و جاء أسعد بن زرارة فأخذ بزمام راحلة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كانت عنده و هذا الثبت.
قال زيد بن ثابت: فأول هدية دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في منزل أبي أيوب هدية دخلت بها إناء قصعة مثرودة، فيها خبز و سمن و لبن، فقلت: أرسلت بهذه القصعة أمي.
فقال: «بارك اللّه فيك»، و دعا أصحابه فأكلوا.
فلم أرم الباب حتى جاءت قصعة سعد بن عبادة ثريد و عراق، و ما كان من ليلة إلا و على باب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الثلاثة و الأربعة يحملون الطعام يتناوبون ذلك، حتى تحوّل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من منزل أبي أيوب و كان مقامه فيه سبعة أشهر.
و بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من منزل أبي أيوب زيد بن حارثة و أبي رافع و أعطاهما بعيرين و خمسمائة درهم إلى مكة. فقدما عليه بفاطمة (عليها السلام) و أم كلثوم ابنتي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سودة بنت زمعة زوجته و أسامة بن زيد، و كانت رقية بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد هاجر بها زوجها عثمان بن عفان قبل ذلك و حبس أبو العاص بن ربيع امرأته زينب بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و حمل زيد بن حارثة امرأته أم أيمن مع ابنها أسامة بن زيد و خرج عبد اللّه بن أبي بكر معهم بعيال أبي بكر فيهم عائشة. فقدموا المدينة فأنزلهم في بيت حارثة بن النعمان.
المصادر:
الطبقات الكبرى: ج 1 ص 237.
الأسانيد:
أخبرنا يحيى بن محمد البخاري، قال: حدثني مجمع بن يعقوب، أنه سمع شرحبيل بن سعد.
236
15 المتن:
عن الزهري و محمد بن صالح: قالا: لما قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة و نزل في منزل أبي أيوب بعث أبا رافع و زيد بن حارثة و أعطاهما بعيرين و خمسمائة درهم أخذها من أبي بكر يشتريان بها ما يحتاجان إليه من الظهر و أمرهما أن يقدما عليه بعياله، و بعث أبو بكر معهما عبد اللّه بن أريقط الدئلي ببعيرين أو ثلاثة و كتب إلى عبد اللّه بن أبي بكر يأمره أن يحمل إليه أهله.
فخرج زيد بن حارثة بأهل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فاطمة و أم كلثوم ابنتي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و سودة بنت زمعة زوج النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و أراد الخروج بزينب بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فحبسهما زوجها أبو العاص بن ربيع و كانت رقية قد هاجر بها زوجها عثمان بن عفان قبل ذلك إلى المدينة.
و حمل زيد بن حارثة امرأته أم أيمن و أسامة بن زيد و كانوا مع عيال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أهله و خرج عبد اللّه بن أبي بكر بأم رومان و أختيه عائشة و أسماء ابنتي أبي بكر حتى قدموا جميعا المدينة و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يا بني المسجد و أبياتا حول المسجد.
فأنزلهم في بيت لحارثة بن النعمان، و بنى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعائشة بيتها الذي دفن فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جعل بابا في المسجد و جاه باب عائشة يخرج منه إلى الصلاة. و كان إذا اعتكف يخرج رأسه من المسجد إلى عتبة عائشة فتغسل رأسه و هي حائض.
المصادر:
الطبقات الكبرى: ج 8 ص 165.
الأسانيد:
أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا محمد بن عبد اللّه، عن الزهري و محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتاده، قالا.
238
و اصطحبنا جميعا حتى إذا كنا بالبيض من منى، نفر بعيري و أنا في محفة معي فيها أمي. فجعلت أمي تقول: «و ابنتاه! وا عروساه»! حتى أدرك بعيرنا و قد هبط من لفت، فسلّم اللّه عز و جل. ثم إنا قدمنا المدينة فنزلت مع عيال أبي بكر، و نزل آل رسول اللّه و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يومئذ يا بني المسجد و أبياتا حول المسجد. فأنزل فيها أهله و مكثنا أياما في منزل أبي بكر.
ثم قال أبو بكر: يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ما يمنعك من أن تبني بأهلك؟ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
الصداق! فأعطاه أبو بكر الصداق اثنتي عشرة أوقية و نشا. فبعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلينا و بنى بي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بيتي هذا الذي أنا فيه، و هو الذي توفي فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و جعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لنفسه بابا في المسجد و جاه باب عائشة.
قالت: و بنى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بسودة في أحد تلك البيوت التي إلى جنبي، فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يكون عندها.
المصادر:
الطبقات الكبرى: ج 8 ص 62.
الأسانيد:
أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا موسى بن محمد بن عبد الرحمن، عن ريطة عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة.
18 المتن:
عن عائشة، قالت: لما هاجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خلّفنا و خلّفت بناته. فلما استقرّ بعث زيد بن حارثة، و بعث معه أبا رافع مولاه و أعطاهما بعيرين و خمسمائة درهم أخذها من أبي بكر، يشتريان بها ما يحتاجان إليه من الظهر، و بعث أبو بكر معهما عبد اللّه بن أريقط ببعيرين أو ثلاثة، و كتب إلى عبد اللّه بن أبي بكر أن يحمل أمي أم رومان و أنا و أختي أسماء امرأة الزبير.
237
16 المتن:
قال ابن هشام في ذكر أسماء من أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بقتلهم و سبب ذلك:
... و الحويرث بن نقيذ بن وهب بن عبد بن قصي، و كان ممن يؤذيه بمكة، و كان العباس بن عبد المطلب حمل فاطمة و أم كلثوم ابنتي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من مكة يريد بهما المدينة. فنحس (1) بهما الحويرث بن نقيذ، فرمى بهما الأرض!
المصادر:
السيرة النبوية لابن هشام: ج 4 ص 52.
17 المتن:
عن عائشة أنها سئلت: متى بنى بك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فقالت: لما هاجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المدينة خلّفنا و خلّف بناته. فلما قدم المدينة بعث إلينا زيد بن حارثة و بعث معه أبا رافع مولاه و أعطاهما بعيرين و خمسمائة درهم، أخذها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من أبي بكر يشتريان بها ما يحتاجان إليه من الظهر.
و بعث أبو بكر معهما عبد اللّه بن أريقط الدئلي ببعيرين أو ثلاثة و كتب إلى عبد اللّه بن أبي بكر يأمره أن يحمل أهله أمي أم رومان و أنا و أختي أسماء امرأة الزبير.
فخرجوا مصطحبين، فلما انتهوا إلى قديد اشترى زيد بن حارثة بتلك الخمسمائة ثلاثة أبعرة. ثم رحلوا من مكة جميعا و صادفوا طلحة بن عبد اللّه يريد الهجرة بال أبي بكر. فخرجنا جميعا و خرج زيد بن حارثة و أبو رافع بفاطمة (عليها السلام) و أم كلثوم و سودة بنت زمعة، و حمل زيد أم أيمن و أسامة بن زيد، و خرج عبد اللّه بن أبي بكر بأم رومان و أختيه و خرج طلحة بن عبيد اللّه.
____________
(1). نحسه: جفاه.
239
فخرجوا مصطحبين، فلما انتهوا إلى قديد اشترى زيد بن حارثة بتلك الخمسمائة درهم ثلاثة أبعرة، ثم دخلوا مكة جميعا، فصادفوا طلحة بن عبيد اللّه يريد الهجرة، فخرجوا جميعا.
و خرج زيد و أبو رافع بفاطمة (عليها السلام) و أم كلثوم و سودة بنت زمعة، و حمل زيد أم أيمن و أسامة، حتى إذا كنا بالبيداء نفر بعيري و أنا في محفة معي فيها أمي، فجعلت تقول:
«و ابنتاه! وا عروساه»! حتى أدرك بعيرنا و قد هبط الثنية- ثنية هرشى- فسلم اللّه، ثم إنا قدمنا المدينة فنزلت مع آل أبي بكر، و نزل آل النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يا بني مسجده و أبياتا حول المسجد. فأنزل فيها أهله، فمكثنا أياما، ثم قال أبو بكر: يا رسول اللّه، ما يمنعك أن تبتني بأهلك؟ قال: الصداق! فأعطاه أبو بكر اثنتي عشرة أوقية و نشا. فبعث بها إلينا، و بنى بي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بيتي هذا الذي أنا فيه، و هو الذي توفي فيه و دفن فيه (صلّى اللّه عليه و آله). و أدخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سودة بنت زمعة أحد تلك البيوت، فكان يكون عندها.
و كان تزويج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إياي و أنا ألعب مع الجواري. فما دريت أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تزوجني حتى أخبرتني أمي، فحبستني في البيت. فوقع في نفسي أني تزوجت! فما سألتها حتى كانت هي التي أخبرتني.
قال أبو عمر: رواية مسروق عن أم رومان مرسلة، و لعله سمع ذلك.
المصادر:
الاستيعاب في معرفة الأصحاب: ج 4 ص 1936.
الأسانيد:
حدثنا عبد اللّه، حدثنا أحمد، حدثنا محمد، حدثنا الزبير، حدثنا محمد بن حسان المخزومي، عن أبي الزياد، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة.
240
19 المتن:
قال البلاذري في ذكر انتقال عائلة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المدينة: قالوا: و وجّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أبا رافع و زيد بن حارثة مولييه إلى مكة لحمل فاطمة (عليها السلام) و أم كلثوم ابنتي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سودة، و أخذ من أبي بكر خمسمائة درهم، فدفعها إليهما لما يحتاجون إليه، و أعطاهما بعيرين.
و كتب أبو بكر إلى عبد اللّه ابنه يأمره أن يحمل أم رومان امرأته و عائشة و أسماء، و توجّه مع زيد و أبي رافع عبد اللّه بن أريقط الدئلي، فوافوا طلحة بن عبيد اللّه يريد الهجرة فتصاحبوا.
فخرج زيد و أبو رافع بفاطمة (عليها السلام) و أم كلثوم و سودة بنت زمعة. و حبس زينب زوجها أبو العاص بن ربيع و كانت رقية مهاجرة، حملها زوجها عثمان بن عفان.
و حمل زيد أيضا امرأته أم أيمن و أسامة بن زيد، و خرج عبد اللّه بأم رومان و أختيه عائشة و أسماء، فقدموا و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يا بني المسجد و حجره. و كان طلحة حين هاجرها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالشام، فقدم يريد مكة فلقي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالمدينة فصار إلى مكة ثم هاجر منها مع عيال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أبي بكر.
المصادر:
أنساب الأشراف: ج 1 ص 217.
20 المتن:
روى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، قالت: لما هاجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خلفنا و خلف بناته، فلما استقر بعث زيد بن حارثة و بعث معه أبا رافع مولاه و أعطاهما بعيرين و خمسمائة درهم يشتريان بها ما يحتاجان إليه من الظهر، و بعث أبو بكر معهما
242
المصادر:
إمتاع الأسماع لتقي الدين أحمد بن علي المقريزي: ج 1 ص 49.
22 المتن:
قال محمد بن علي الصبان بعد ذكر مهاجرة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المدينة- و هو في بيت أبي أيوب- زيد بن حارثة و أبا رافع، فأتيا بفاطمة (عليها السلام) و أم كلثوم بنتيه و سودة زوجته و أم أيمن حاضنته زوجة زيد بن حارثة و ابنها أسامة بن زيد، و أما بنته زينب فمنعها من الهجرة زوجها ابن خالها أبو العاص بن الربيع.
المصادر:
إسعاف الراغبين في سيرة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) للصبان: ص 35.
23 المتن:
عن عبد اللّه بن سلام، قال: لما قدم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة انجفل الناس إليه، فكنت فيمن أتى. فلما رأيت وجهه عرفت أنه غير وجه كذاب. فسمعته يقول: أيها الناس أفشوا السلام، و صلوا الأرحام، و أطعموا الطعام، و صلّوا بالليل و الناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام.
و قد روى الواقدي عن أشياخ له، قالوا: لما قدم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة و ذلك يوم الإثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول- و يقال لاثنتي عشرة ليلة خلت منه- فأقام ببني عمرو بن عوف أياما.
241
عبد اللّه بن أريقط ببعيرين أو ثلاثة، و كتب إلى ابنه عبد اللّه بن أبي بكر أن يحمل أمي أم رومان و أنا و أختي أسماء، فخرجوا مصطحبين و كان طلحة يريد الهجرة فسار معهم، و خرج زيد و أبو رافع بفاطمة (عليها السلام) و أم كلثوم و سودة بنت زمعة زوج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أم أيمن، فقدمنا المدينة و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يا بني مسجده و أبياتا حول المسجد فأنزل فيها أهله.
المصادر:
1. عبقات الأنوار: ج 2 ص 307.
2. أسد الغابة في معرفة الصحابة: ج 5 ص 583.
الأسانيد:
في العبقات: روى هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
21 المتن:
قال المقريزي: في بعثه (صلّى اللّه عليه و آله) زيد بن حارثة إلى مكة: ... و بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) زيد بن حارثة و أبا رافع إلى مكة و دفع إليهما بعيرين و خمسمائة درهم، أخذها من أبي بكر يشتريان بها ما يحتاجان إليه و بعث أبي بكر معهما عبد اللّه بن أريقط الدئلي ببعيرين أو ثلاثة، و كتب إلى عبد اللّه بن أبي بكر أن يحمل أهله أم رومان و عائشة و أسماء.
فاشترى زيد بالخمسمائة ثلاثة أبعرة بقديد و قدم مكة، فإذا طلحة بن عبيد اللّه يريد الهجرة. فقدما المدينة على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بابنتيه فاطمة (عليها السلام) و أم كلثوم و بزوجته سودة بنت زمعة و بأسامة بن زيد و أمه أم أيمن. و كانت رقية ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد هاجر بها عثمان قبل ذلك و حبس أبو العاص زوجته زينب بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خرج مع زيد و أبي رافع عبد اللّه بن أبي بكر بعيال أبي بكر.
243
فلما كان يوم الجمعة ارتفاع النهار دعا براحلته و ركب الناس عن يمينه و شماله.
فاعترضته الأنصار، لا يمرّ بدار إلا قالوا: «هلمّ يا نبي اللّه، إلى القوة و المنعة»، فيقول لهم خيرا و يقول: «إنها مأمورة» فبركت عند مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فجاء أبو أيوب خالد بن زيد فحطّ رحله فأدخله منزله، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): المرء مع رحله. و جاء أسعد بن زرارة فأخذ بزمام راحلته فكانت عنده.
و ما كان من ليلة إلا و على باب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الثلاثة و الأربعة يحملون الطعام و يتناوبون حتى تحوّل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من منزل أبي أيوب و كان مقامه فيه سبعة أشهر.
و بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) زيد بن حارثة و أبا رافع إلى مكة و أعطاهما خمسمائة درهم و بعيرين. فقدما عليه بفاطمة (عليها السلام) و أم كلثوم ابنته و سودة زوجته و أسامة بن زيد.
و خرج عبد اللّه بن أبي بكر معه بعيال أبي بكر فيهم عائشة فلما قدموا المدينة أنزلهم في بيت حارثة بن النعمان.
المصادر:
كتاب الحدائق في علم الحديث و الزهديات للجوزي: ج 1 ص 245.
الأسانيد:
في الحدائق: أخبرنا موهوب بن أحمد، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن الدري، قال:
حدثنا أحمد بن محمد بن الصلت، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، قال: حدثنا محمد بن عبد اللّه بن يزيد المقري، قال: حدثني أبي، عن عوف بن أبي جميلة، عن زرارة بن أوفى، عن عبد اللّه بن سلام.
24 المتن:
قال ابن الجوزي في ذكر السنة الأولى من الهجرة:
و في هذه السنة بعث النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى بناته و زوجته سودة بنت زمعة بن حارثة و أبا رافع،
244
فحملاهن من مكة إلى المدينة. و لما رجع عبد اللّه بن أريقط إلى مكة أخبر عبد اللّه بن أبي بكر بمكان أبي بكر؛ فخرج عبد اللّه بعيال أبيه إليه و صحبهم طلحة بن عبيد اللّه و معهم أم رومان أم عائشة و عبد الرحمن حتى قدموا المدينة.
المصادر:
المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم لابن الجوزي: ج 3 ص 70.
25 المتن:
قال نظام العلماء في منظومته:
و كانت الرحلة في الرابع عشر * * * أو قبله أو بعده كما اشتهر
و إنها لفي جمادى الاولى * * * فالأخذ بالغراء (1)فيها أولى
المصادر:
تذكرة الهداة للنائيني: ص 20.
____________
(1). لعل فيه تصحيف و الصحيح: فالأخذ بالغرّة فيها أولى أي غرة جمادي الاولى.
245
الفصل السادس إقامتها (عليها السلام) بالمدينة
246
في هذا الفصل
كانت إقامة فاطمة (عليها السلام) في المدينة عشر سنين و خمسة و سبعين يوما، منها عشر سنة مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و على (عليه السلام)، و خمسة و سبعين يوما بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مع أمير المؤمنين (عليه السلام)، و تزوّج بعلي (عليه السلام) في السنة الثانية من الهجرة، و في خلال هذه الفترة ما فعلت أمرا يكرهه و ما فعل علي (عليه السلام) أمرا تكرهه.
يأتي في هذا الفصل العناوين التالية في 55 حديثا:
مقامها بعد دخول المدينة مع أبيها في منزل أبي أيوب سبعة أشهر.
تفويض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمر فاطمة (عليها السلام) إلى أم سلمة، و إقرار أم سلمة بأن فاطمة (عليها السلام) أؤدب منها و أعرف بالأشياء.
غزوة بدر أول غزوة وقعت بعد دخول المدينة و فيها نصر المؤمنين، و وقعت غزوة أحد و انهزام المسلمين في بداية الأمر و فتح المسلمين بيد علي (عليه السلام) في النهاية.
شهادة حمزة عم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). مجيء فاطمة (عليها السلام) إلى أحد لغسل وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الدم، انهزام المشركين و انصرافهم إلى مكة و انصراف المسلمين إلى المدينة.
247
اصطراع الحسن و الحسين (عليهما السلام) و تشجيع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الحسن (عليه السلام) على الحسين (عليه السلام) و تشجيع الزهراء (عليها السلام) الحسين (عليه السلام) على الحسن (عليه السلام).
دخول أبي سفيان المدينة و استجارته برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و أبا بكر و عمر.
اتخاذ فاطمة (عليه السلام) طعاما لأسماء بنت عميس ثلاثة أيام لتسلية جعفر بن أبي طالب (عليه السلام)، بكاء فاطمة (عليها السلام) لجعفر، سد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الأبواب في مسجده إلا باب علي و فاطمة (عليهما السلام)، دخول علي (عليه السلام) على فاطمة (عليها السلام) و رؤيته عندها جفنة ثريد من عند اللّه.
قدوم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من سفره و دخوله منزل فاطمة (عليها السلام)، اصطفاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أموال بني النضير لنفسه، ثم هي في يد أمير المؤمنين (عليه السلام) و بعده في يد ولد فاطمة حتى اليوم.
قتل أمير المؤمنين (عليه السلام) عمرو بن عبد ود و غسل فاطمة (عليها السلام) ذا الفقار من دم الرجس النجس، مجيء فاطمة (عليها السلام) مع كسرة من خبز في حفرة الخندق و دفعها إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، تفدية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ابنه إبراهيم للحسين (عليه السلام).
صلاة فاطمة (عليها السلام) على أختها، إهلال فاطمة (عليها السلام) و اكتحالها و لبسها ثيابا مصبوغة بعد الحج، إخبار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة بفضائل علي و فاطمة و الحسنين (عليهم السلام)، اجتماع رسول اللّه و على و فاطمة و الحسنين (عليهم السلام) في خمصة سوداء، عيادة فاطمة النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فاطمة (عليها السلام) في مرضها، بكاء فاطمة (عليها السلام) على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرض موته، صياح فاطمة (عليها السلام) حين طلب بلال القضيب الممشوق لقصاص رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). صلاة فاطمة (عليها السلام) على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مع علي و الحسنين (عليهم السلام).
تزويج فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) بعد الهجرة بسنة في التاسعة من عمرها، حضور و وقوف خضر بباب بيت علي و فاطمة و الحسنين (عليهم السلام) لتسليتهم في عزاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
إرسال اللّه تعالى عليها ملكا لتسلية غمها و حزنها و إلقائها خبر ما كان و ما يكون، إملاء فاطمة (عليها السلام) هذه الأخبار لعلي (عليه السلام) و كتابة علي (عليه السلام) و صيرورته مصحف فاطمة (عليها السلام)، بعث اللّه عز و جل ملكا إلى علي و فاطمة و الحسنين (عليهم السلام) لتعزيتهم في مصيبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)،
248
كلمة الإمام الصادق (عليه السلام) في وصف صحيفة فاطمة (عليها السلام).
بكاء فاطمة (عليها السلام) عند قبر حمزة، إخبار فاطمة (عليها السلام) لمحمود بن لبيد عن غدير خم، مجيء فاطمة (عليها السلام) قبور الشهداء و قبر حمزة كل غداة سبت و ترحيمها و استغفارها له، حياة فاطمة (عليها السلام) بعد أبيها خمسة و سبعين يوما.
249
1 المتن:
عن ابن عباس، قال: لم تزل فاطمة (عليها السلام) شبّ في اليوم كالجمعة، و في الجمعة كالشهر، و في الشهر كالسنة. فلما هاجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من مكة إلى المدينة، و ابتنى بها مسجدا و أنس أهل المدينة به، و علت كلمته و عرف الناس بركته و سارت إليه الركبان و ظهر الايمان و درس القرآن و تحدث الملوك و الأشراف، و خاف سيف نقمته الأكابر و الأشراف.
هاجرت فاطمة (عليها السلام) مع أمير المؤمنين و نساء المهاجرين؛ و كانت عائشة فيمن هاجر معها فأنزلها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على أم أيوب الأنصاري و خطب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) النساء و تزوّج سودة أول دخوله المدينة؛ فنقل فاطمة (عليها السلام) إليها.
ثم تزوّج أم سلمة بنت أبي أمية، فقالت أم سلمة: تزوّجني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فوّض أمر ابنته إليّ، فكنت أؤدّبها و أدلّها، و كانت و اللّه أؤدب مني و أعرف بالأشياء كلها و كيف لا تكون كذلك و هي سلالة الأنبياء صلوات اللّه عليها و على أبيها و بعلها و بنيها.
251
3 المتن:
قال المولى محمد علي القراجهداغي: المشهور أن فاطمة (عليها السلام) ولدت بمكة ليلة الجمعة في الساعة الأخيرة منها بخمس سنين بعد البعثة، و أقامت مع أبيها ثماني سنين بمكة، ثم هاجرت (عليها السلام) بعد الهجرة إلى المدينة، و أقامت فيها مع أبيها عشر سنين و مع علي (عليه السلام) بعد وفاة أبيها مدة قليلة اختلف في تعيين قدرها.
المصادر:
اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء (عليها السلام): ص 233.
4 المتن:
عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) قال: كان أصحاب اللواء يوم أحد تسعة، قتلهم علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن آخرهم و انهزم القوم، و طارت مخزوم منذ فضحها علي (عليه السلام) يومئذ.
قال: و بارز علي (عليه السلام) الحكم بن الأخنس فضربه فقطع رجله من نصف الفخذ فهلك منها، و لما جال المسلمون تلك الجولة أقبل أمية بن أبي حذيفة ابن المغيرة- و هو دارع- و هو يقول: يوم بيوم بدر! فعرض له رجل من المسلمين فقتله أمية، و صمد له علي بن أبي طالب (عليه السلام) فضربه بالسيف على هامته فنشب في بيضة مغفره، فضربه أمية بسيفه فاتّقاها أمير المؤمنين (عليه السلام) بدرقته فنشب فيها، و نزع أمير المؤمنين (عليه السلام) سيفه من مغفره، و خلص أمية سيفه من درقته أيضا، ثم تناوشا. فقال على (عليه السلام): فنظرت إلى فتق تحت إبطه فضربته بالسيف فيه فقتلته، و انصرفت عنه.
و لما انهزم الناس عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في يوم أحد و ثبت أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
مالك لا تذهب مع القوم؟ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أذهب و أدعك يا رسول اللّه؟ و اللّه
250
المصادر:
1. دلائل الإمامة للطبري الإمامي: ص 11.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 10 ح 16، عن دلائل الإمامة للطبري.
3. اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء (عليها السلام): ص 234، شطرا من الحديث بتغيير يسير.
الأسانيد:
قال الطبري الإمامي: حدثني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى التلعكبري، قال:
حدثنا أبي، قال: أخبرني أبو الحسن، أحمد بن محمد بن أبي العرب الصبي، قال: حدثنا محمد بن زكريا بن دينار الغلابي، قال: حدثنا شعيب بن واقد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس.
2 المتن:
عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: ولدت فاطمة (عليها السلام) في جمادى الأخرى يوم العشرين منه سنة خمس و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فأقامت بمكة ثمان سنين، و بالمدينة عشر سنين و بعد وفاة أبيها خمسة و سبعين يوما، و قبضت في جمادى الأخرى يوم الثلثاء لثلاث خلون منه سنة إحدى عشرة من الهجرة.
المصادر:
1. دلائل الإمامة للطبري الإمامي: ص 10.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 9 ح 16، عن دلائل الإمامة.
الأسانيد:
قال أبو جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري الإمامي: حدثنا محمد بن عبد اللّه، قال:
حدثنا أبو علي محمد بن همام، قال روى أحمد بن محمد البرقي، عن أحمد بن عيسى الأشعري القمي عن عبد الرحمن بن بحر، عن عبد اللّه بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
253
أخاه أمية بن أبي حذيفة بن المغيرة و قتل أرطاة بن شرحبيل، و قتل هشام بن أمية، و قتل عمرو بن عبد اللّه الجمحي و بشر بن مالك، و قتل صوأبا مولى بني عبد الدار.
و كان الفتح له، و رجوع الناس من هزيمتهم إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بمقامه يذب عنه دونهم، و توجه العتاب من اللّه تعالى إلى كافتهم لهزيمتهم يومئذ سواه و من ثبت معه من رجال الأنصار و كانوا ثمانية نفر، و قيل: أربعة أو خمسة.
و في قتله (عليه السلام) من قتل يوم أحد و عنائه في الحرب و حسن بلائه يقول الحجاج بن علاط السلمي:
للّه أي مذبب عن حزبه * * * أعني ابن فاطمة المعم المخولا (1)
جادت يداك له بعاجل طعنته * * * تركت طليحة للجبين مجدلا
و شددت شدة باسل، فكشفتهم * * * بالسفح إذ يهوون أسفل أسفلا
و عللت سيفك بالدماء و لم يكن * * * لترده حران حتى ينهلا
المصادر:
1. الإرشاد للمفيد: ص 88.
2. بحار الأنوار: ج 20 ص 87 ح 17، عن الإرشاد.
الأسانيد:
في الإرشاد: روى الحسن بن محبوب، قال: حدثنا جميل بن صالح، عن أبي عبيدة عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليه السلام).
5 المتن:
قال الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي: و في كتاب أبان بن عثمان: أنه لما انتهت فاطمة (عليها السلام) و صفية إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و نظرتا إليه، قال لعلي (عليه السلام): أما عمتي فأحبسها
____________
(1). المعم المخول: الكثير الأعمام و الأخوال.
252
لا برحت حتى أقتل أو ينجز اللّه لك ما وعدك من النصرة. فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ابشر يا علي، فإن اللّه منجز وعده، و لن ينالوا منها مثلها أبدا.
ثم نظر إلى كتيبة قد أقبلت إليه، فقال له: «احمل على هذه يا علي». فحمل أمير المؤمنين (عليه السلام) عليها فقتل منها هشام بن أمية المخزومي، و انهزم القوم.
ثم أقبلت كتيبة أخرى، فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «احمل على هذه»، فحمل عليها فقتل منها عمرو بن عبد اللّه الجمحي، و انهزمت أيضا.
ثم أقبلت كتيبة أخرى و قال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «احمل على هذه»، فحمل عليها فقتل منها بشر بن مالك العامري، و انهزمت الكتيبة و لم يعد بعدها أحد منهم.
و تراجع المنهزمون من المسلمين إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و انصرف المشركون إلى مكة، و انصرف المسلمون مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المدينة. فاستقبلته فاطمة (عليها السلام) و معها إناء فيه ماء فغسل به وجهه، و لحقه أمير المؤمنين (عليه السلام) و قد خضب الدم يده إلى كتفه، و معه ذو الفقار. فناوله فاطمة (عليها السلام) و قال لها: خذي هذا السيف فقد صدقني اليوم، و أنشا يقول:
أ فاطم هاك السيف غير ذميم * * * فلست برعديد و لا بمليم
لعمري لقد أعذرت في نصر أحمد * * * و طاعة رب بالعباد عليم
أميطي دماء القوم عنه فإنه * * * سقى آل عبد الدار كأس حميم
و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «خذيه يا فاطمة، فقد أدى بعلك ما عليه، و قد قتل اللّه بسيفه صناديد قريش».
و قد ذكر أهل السير قتلى أحد من المشركين، و كان جمهورهم قتلى أمير المؤمنين (عليه السلام). فروى عبد الملك بن هشام قال: حدثنا زياد بن عبد اللّه، عن محمد بن إسحاق، قال: كان صاحب لواء قريش يوم أحد طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار، قتله علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و قتل ابنه أبا سعد بن طلحة، و قتل أخاه كلدة بن أبي طلحة، و قتل عبد اللّه بن حميد بن زهرة بن الحارث بن أسد بن عبد العزى، و قتل أبا الحكم بن الأخنس بن شريق الثقفي، و قتل الوليد بن أبي حذيفة بن المغيرة، و قتل
254
عني و أما فاطمة فدعها. فلما دنت فاطمة (عليها السلام) من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و رأته قد شج في وجهه و أدمي فوه إدماء صاحت و جعلت تمسح الدم و تقول: اشتدّ غضب اللّه على من أدمى وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان يتناول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما يسيل من الدم فيرميه في الهواء فلا يتراجع منه شيء.
قال الصادق (عليه السلام): و اللّه لو سقط منه شي على الأرض لنزل العذاب.
قال أبان بن عثمان: حدثني بذلك عنه الصباح بن سيابة، قال: قلت: كسرت رباعيته كما يقوله هؤلاء؟ قال: لا و اللّه ما قبضه اللّه إلا سليما، و لكنه شجّ في وجهه. قلت: فالغار في أحد الذي يزعمون أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صار إليه؟ قال: و اللّه ما برح مكانه، و قيل له: أ لا تدعو عليهم؟ قال: «اللهم اهد قومي».
و رمى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ابن قميئة بقذافة فأصاب كفه حتى ندر السيف من يده، و قال:
خذها مني و أنا ابن قميئة. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «أذلّك اللّه و أقمأك». (1)
و ضربه عتبة بن أبي وقاص بالسيف حتى أدمى فاه، و رماه عبد اللّه بن شهاب بقلاعة (2) فأصاب مرفقه، و ليس أحد من هؤلاء مات ميتة سوية، فأما ابن قميئة فأتاه تيس و هو نائم بنجد فوضع قرنه في مراقه (3) ثم دعسه (4) فجعل ينادي: و اذلّاه حتى أخرج قرنيه من ترقوته.
و كان وحشي يقول: قال لى جبير بن مطعم- و كنت عبدا له-: «إن عليا قتل عمي يوم بدر- يعني طعيمة- فإن قتلت محمدا فأنت حر، و إن قتلت عم محمد فأنت حر. و إن قتلت ابن عم محمد فأنت حر»! فخرجت بحربة لي مع قريش إلى أحد أريد العتق لا أريد غيره و لا أطمع في محمد، و قلت: لعلّي أصيب من علي أو حمزة غرة فأزرقه (5).
و كنت لا أخطأ في رمي الحرب، تعلّمته من الحبشة في أرضها، و كان حمزة يحمل حملاته، ثم يرجع إلى موقفه.
____________
(1). أي أخزاك.
(2). القلالة الحجر او المدر يقتلع من الارض فيرمى به.
(3). المراق بتشديد القاف: ما دقّ من أسفل البطن و لان.
(4). أي طعنه.
(5). أي رماه برمح صغير.
255
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): و زرقه وحشي فوق الثدي فسقط، و شدوا عليه فقتلوه. فأخذ وحشي الكبد فشد بها إلى هند بنت عتبة فأخذتها فطرحتها في فيها، فصارت مثل الداغصة، فلفظتها.
قال: و كان الحليس بن علقمة نظر إلى أبي سفيان و هو على فرس و بيده رمح يجأ (1) به في شدق حمزة، فقال: يا معشر بني كنانة، انظروا إلى من يزعم أنه سيد قريش، ما يصنع بابن عمه الذي قد صار لحما؟ و أبو سفيان يقول: ذق عقق (2). فقال أبو سفيان: صدقت، إنما كانت مني زلة اكتمها عليّ.
قال: و قام أبو سفيان فنادى بعض المسلمين: أحي ابن أبي كبشة؟ فأما ابن أبي طالب فقد رأيناه مكانه. فقال علي (عليه السلام): أي و الذي بعثه بالحق إنه ليسمع كلامك. قال: أنه قد كانت في قتلاكم مثلة، و اللّه ما أمرت و ما نهيت. إن ميعادنا بيننا و بينكم موسم بدر في قابل هذا الشهر. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قل: نعم. فقال: نعم. فقال أبو سفيان لعلي (عليه السلام): «إن ابن قميئة أخبرني أنه قتل محمدا و أنت أصدق عندي منه و أبرّ»، ثم ولّى إلى أصحابه و قال: «اتخذوا الليل جملا و انصرفوا».
ثم دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليا (عليه السلام) فقال: «اتّبعهم فانظر أين يريدون، فإن كانوا ركبوا الخيل و ساقوا الإبل فإنهم يريدون المدينة، و إن كانوا ركبوا الإبل و ساقوا الخيل فهم متوجهون إلى مكة». و قيل: إنه بعث لذلك سعد بن أبي وقاص.
فرجع فقال: رأيت خيلهم تضرب بأذنابها مجنوبة (3) مدبرة، و رأيت القوم قد تجمّلوا (4) سائرين. فطابت أنفس المسلمين بذهاب العدو، فانتشروا يتتبعون قتلاهم، فلم يجدوا قتيلا إلا و قد مثّلوا به إلا حنظلة بن أبي عامر، كان أبوه مع المشركين فترك له. و وجدوا حمزة قد شقّ بطنه و جدع أنفه و قطعت أذناه و أخذ كبده. فلما انتهى إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خنقته العبرة و قال: «لأمثلنّ بسبعين من قريش». فأنزل اللّه سبحانه:
____________
(1). أي يضرب.
(2). ذق عقيق: أراد ذق يا عاق قومه.
(3). أي قادوها إلى جنبهم من دون أن يركبوها.
(4). أي ركبوا الجمل.
257
و قدم عليا بين يديه براية المهاجرين حتى انتهى إلى حمراء الأسد، ثم رجع إلى المدينة. فهم الذين استجابوا للّه و للرسول من بعد ما أصابهم القرح، و خرج أبو سفيان حتى انتهى إلى الروحاء، فأقام بها و هو يهمّ بالرجعة على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و يقول: قد قتلنا صناديد القوم، فلو رجعنا استأصلناهم. فلقي معبدا الخزاعي فقال: ما وراءك يا معبد؟
قال: قد و اللّه تركت محمدا و أصحابه و هم يحرقون (1) عليكم و هذا علي بن أبي طالب قد أقبل على مقدمته في الناس، و قد اجتمع معه من كان تخلف عنه، و قد دعاني ذلك إلى أن قلت شعرا. قال أبو سفيان: و ما ذا قلت؟ قال: قلت:
كانت تهد من الأصوات راحلتي * * * إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل
تردي بأسد كرام لا تنابلة (2) * * * عند اللقاء و لا خرق معاذيل (3)
فثنى ذلك أبا سفيان و من معه، ثم مرّ به ركب من عبد القيس يريدون الميرة من المدينة، فقال لهم: أبلغوا محمدا أني قد أردت الرجعة إلى أصحابه لأستأصلهم، و أوقر لكم ركابكم زبيبا إذا وافيتم عكاظ، فأبلغوا ذلك إليه و هو بحمراء الأسد، فقال (صلّى اللّه عليه و آله) و المسلمون معه: حسبنا اللّه و نعم الوكيل. و رجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المدينة يوم الجمعة.
قال: و لما غزا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حمراء الأسد و ثبت فاسقة من بني حطمة يقال لها:
العصماء أم المنذر بن المنذر تمشي في مجالس الأوس و الخزرج و تقول شعرا تحرض على النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و ليس في بني حطمة يومئذ مسلم إلا واحد يقال له «عمير بن عدي». فلما رجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) غدا عليها عمير فقتلها، ثم أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: إني قتلت أم المنذر لما قاتله من هجر. فضرب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على كتفه و قال: هذا رجل نصر اللّه و رسوله بالغيب، أما إنه لا ينتطح فيها عنزان. (4)
____________
(1). خ ل: يتحرقون عليكم تحرّقا.
(2). تنابلة: القصير القامة، البليد، الكسلان.
(3). عذله أي لامه فهو عاذل، تعاذل القوم: اى عذل بعضهم بعضا.
(4). أي ينازع في دمها رجلان ضعيفا أيضا و يذهب هدرا.
256
«و إن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ...» الآية (1). فقال: بل أصبر. و قال: من ذلك الرجل الذي تغسله الملائكة في سفح الجبل؟ فسألوا امرأته فقالت: إنه خرج و هو جنب، و هو حنظلة بن أبي عامر الغسيل.
قال أبان: و حدثني أبو بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ذكر لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رجل من أصحابه يقال له «قزمان»، بحسن معونته لإخوانه و ذكّوه. فقال: (صلّى اللّه عليه و آله) إنه من أهل النار، فأتي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قيل: إن قزمان استشهد. فقال: «يفعل اللّه ما يشاء» ثم أتي فقيل: إنه قتل نفسه، فقال: «أشهد إني رسول اللّه»! قال: و كان قزمان قاتل قتالا شديدا، و قتل من المشركين ستة أو سبعة، فأثبتته الجراح، فاحتمل إلى دور بني ظفر، فقال له المسلمون:
ابشر يا قزمان فقد أبليت اليوم. فقال: بم تبشرون؟ فو اللّه ما قاتلت إلا عن أحساب قومي، و لو لا ذلك ما قاتلت! فلما اشتدت عليه الجراحة جاء إلى كنانته فأخذ منها مشقصا فقتل به نفسه.
قال: و كانت امرأة من بني النجار قتل أبوها و زوجها و أخوها مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فدنت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و المسلمون قيام على رأسه. فقالت لرجل: أحي رسول اللّه؟ قال: نعم.
قالت: أستطيع أن أنظر إليه؟ قال: نعم. فأوسعوا لها فدنت منه و قالت: «كل مصيبة جلل بعدك»، ثم انصرفت.
قال: و انصرف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المدينة حين دفن القتلى فمرّ بدور بني الأشهل و بني ظفر، فسمع بكاء النوائح على قتلاهن. فترقرقت عينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بكى، ثم قال:
«لكن حمزة لا بواكي له اليوم». فلما سمعها سعد بن معاذ و أسيد بن حضير قالا: لا تبكين امرأة حميمها حتى تأتي فاطمة (عليها السلام) فتسعدها. فلما سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الواعية على حمزة و هو عند فاطمة (عليها السلام) على باب المسجد قال: ارجعن رحمكن اللّه، فقد آسيتنّ بأنفسكنّ.
ثم كانت غزوة حمراء الأسد، قال أبان بن عثمان: لما كان من الغد من يوم أحد نادى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المسلمين فأجابوه، فخرجوا على علتهم و على ما أصابهم من القرح،
____________
(1). سورة النحل: الآية 126.
258
قال عمير بن عدي: فأصبحت فمررت ببنيها و هم يدفنونها فلم يعرض لي أحد منهم، و لم يكلمني.
المصادر:
1. إعلام الورى بأعلام الهدى للطبرسي: ص 83.
2. بحار الأنوار: ج 20 ص 95 ح 28، عن إعلام الورى بأعلام الهدى.
3. كتاب أبان بن عثمان، على ما في بحار الأنوار و إعلام الورى.
6 المتن:
عن سهل: بأي شيء دووي جرح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال: كان علي (عليه السلام) يجيء بالماء في ترسه و فاطمة (عليها السلام) تغسل الدم عن وجهه، و أخذ حصيرا فأحرق وحشى به جرحه.
و قال علي (عليه السلام): و لقد رأيتني و انفردت يومئذ منهم فرقة خشناء فيها عكرمة بن أبي جهل، فدخلت وسطهم بالسيف فضربت به و اشتملوا عليّ حتى أفيضت إلى آخرهم. ثم كررت فيهم الثانية حتى رجعت من حيث جئت، و لكن الأجل استأخر و يقضي اللّه أمرا كان مفعولا.
قال: و كان عثمان من الذين تولّى يوم التقى الجمعان.
و قال ابن أبي نجيح: نادى في ذلك اليوم مناد: لا سيف إلا ذو الفقار، و لا فتى إلا علي (عليه السلام).
و زاد في هامش البحار.
و رأى (صلّى اللّه عليه و آله) سيف علي (عليه السلام) مختضبا، فقال: إن كنت أحسنت القتال فقد أحسن عاصم بن ثابت و الحارث بن الصمة و سهل بن حنيف، و سيف أبي دجانة غير مذموم.
و ذكره المقريزي أيضا في الإمتاع و ذكر الجملة السابقة هكذا. فلما رأت فاطمة (عليها السلام) الدم لا يرقأ و هي تغسله و علي (عليه السلام) يصبّ الماء عليها بالمجن، أخذت قطعة حصير فأحرقته حتى صار رمادا، ثم ألصقته بالجرح فاستمسك الدم؛ و يقال: داوته بصوفة
259
محترقة، و كان (صلّى اللّه عليه و آله) بعد يداوي الجرح في وجهه بعظم بال حتى يذهب أثره، و مكث يجدوهن ضربة ابن قميئة على عاتقه شهرا أو أكثر من شهر. (1)
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 20 ص 102 ح 29، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة: ج 1 ص 189.
3. مسند أحمد حنبل، على ما في بحار الأنوار.
الأسانيد:
في مسند أحمد: عن أبي حازم عن سهل.
7 المتن:
قال ابن الأثير: و قاتل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم أحد قتالا شديدا، فرمى بالنبل حتى فنى نبله و انكسرت سية قوسه و انقطع وتره. و لما جرح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جعل علي (عليه السلام) ينقل له الماء في درقته من المهراس و يغسله، فلم ينقطع الدم. فأتت فاطمة (عليها السلام) و جعلت تعانقه و تبكي، و أحرقت حصيرا و جعلت على الجرح من رمادة فانقطع الدم ...
المصادر:
1. الكامل في التاريخ: ج 2 ص 109.
2. بحار الأنوار: ج 20 ص 144 ح 52، عن كامل ابن الأثير.
8 المتن:
خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم أحد و كسرت رباعيته و هشمت البيضة على رأسه و كانت فاطمة (عليها السلام) بنته تغسل عنه الدم و علي بن أبي طالب (عليه السلام) يسكب عليها بالمجن. فلما رأت
____________
(1). الزيادة من مسند أحمد بن حنبل.
260
فاطمة (عليها السلام) أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة، أخذت قطعة حصير فأحرقته حتى إذا صار رمادا ألزمته الجرح، فاستمسك الدم.
المصادر:
1. أنوار التنزيل: ج 1 ص 237، على ما في بحار الأنوار.
2. بحار الأنوار: ج 20 ص 31، عن أنوار التنزيل.
الأسانيد:
في أنوار التنزيل: روى الواقدي، عن سهل بن سعد الساعدي قال.
9 المتن:
أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) (في غزوة أحد) بالقتلى فجمعوا، فصلى عليهم و دفنهم في مضاجعهم و كبّر على حمزة سبعين تكبيرة.
و صاح إبليس بالمدينة: قتل محمد، فلم يبق من النساء المهاجرين و الأنصار إلا و خرج، و خرجت فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تعدو على قدميها حتى وافت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قعدت بين يديه و كان إذا بكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بكت، و إذا انتحب انتحبت.
المصادر:
1. تفسير القمي: ص 100، على ما في بحار الأنوار.
2. بحار الأنوار: ج 20 ص 363، عن تفسير القمي.
10 المتن:
قال ابن شهرآشوب: و في شوال غزوة أحد، و هو يوم «المهراس»، قال ابن عباس
261
و مجاهد و قتادة و الربيع و السدي و ابن إسحاق نزل قوله: «وَ إِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ ...» (1)
و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام).
زيد بن وهب: «إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ» فقالوا: لم انهزمنا و قد وعدنا بالنصر؟ فنزل:
«وَ لَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ» (2).
ابن مسعود و الصادق (عليه السلام): لما قصد أبو سفيان في ثلاثة آلاف من قريش إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)- و يقال في ألفين- منهم مائتا فارس، و الباقون ركب، و لهم سبعمائة درع و هند ترتجز:
نحن بنات طارق * * * نمشي على النمارق
و المسك في المفارق * * * و الدر في المخانق
و كان استاجر أبو سفيان يوم أحد ألفين من الأحابيش يقتل بهم النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
قوله: «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ» (3) فرأى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقاتل و إن الرجال على أفواه السكاك و الضعفاء من فوق البيوت، فأبوا إلا الخروج. فلما صار على الطريق قالوا: نرجع. فقال: «ما كان لنبي إذا قصد قوما أن يرجع عنهم»، و كانوا ألف رجل و يقال سبعمائة. فانعزل عنهم عبد اللّه بن أبي بثلث الناس، فهمت بنو حارثة و بنو سلمة بالرجوع و هو قوله: «إذ همت طائفتان منكم» قال الجابى: همّا به و لم يفعلاه.
فنزلوا دور بني حارثة؛ فأصبح و تجاوز يسيرا.
و جعل على راية المهاجرين عليا (عليه السلام) و على راية الأنصار سعد بن عبادة. و قعد في راية الأنصار و هو لابس درعين، و أقام على الشعب عبد اللّه بن جبير في خمسين من رماة الأنصار و قال: لا تبرحوا مكانكم هذا و إلا قتلنا عن آخرنا، فإنما نؤتى من موضعكم و قام بإزائهم خالد بن وليد، و صاحب لواء قريش كبش الكتيبة طلحة بن أبي طلحة فضربه على (عليه السلام) على مقدم رأسه. و روى الطبري عنه (عليه السلام):
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 121.
(2). سورة آل عمران: الآية 152.
(3). سورة الأنفال: الآية 36.
262
أ فاطم هاك السيف غير ذميم * * * فلست بر عديد و لا بلئيم
لعمرى لقد جاهدت في نصر أحمد * * * و طاعة رب بالعباد رحيم
و سيفى بكفي كالشهاب أهزه * * * و أجذبه من عاتق و صميم
فما زلت حتى فض ربى جمعهم * * * و حتى تشفت نفس كل حليم
فانكب المسلمون على الغنائم، فترك أصحاب الشعب رئيسهم في اثني عشر رجلا للغنائم، و حمل عليه خالد فقتله، و جاء من ظهر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: دونكم هذا الطليق الذي يطلبونه، فشأنكم به. فحملوا عليه حملة رجل واحد حتى قتل منهم خلقا، و انهزم الباقون في الشعب و أقبل خالد بخيل المشركين كما قال: «إِذْ تُصْعِدُونَ وَ لا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَ الرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ» (1): يا أيها الناس، إني رسول اللّه قد وعدني بالنصر، فأين الفرار؟ و كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يرمي و يقول: اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون؛ فرماه ابن قميئة بقذافة فأصاب كفه، و رماه عبد اللّه بن شهاب بقلاعة فأصاب مرفقه، و ضربه عتبة بن أبي وقاص أخو سعد على وجهه فشج رأسه فنزل من فرسه. و نهبه ابن قميئة و قد ضربه على جنبه و صاح إبليس من جبل أحد: ألا إن محمدا قد قتل، فصاحت فاطمة (عليها السلام) و وضعت يدها علي رأسها؛ و خرجت تصرخ و ساير هاشمية و قرشية ... القصة.
فلما حمله علي (عليه السلام) إلى أحد نادى العباس- و كان جهوري الصوت- فقال: يا أصحاب سورة البقرة، أين تفرون؟ إلى النار تهربون؟ و قال وحشي: قال لي جبير بن مطعم: إن عليا (عليه السلام) قتل عمي يوم بدر فإن قتلت محمدا أو حمزة أو عليا فأنت حر.
و في مغازي الواقدي: إن هندا رأت وحشيا الحبشي يعدو قبلها، فقالت له: إنما ينفذ حكمك عليّ إذا ثأرت بأبي و أخي و عمي من علي أو حمزة أو محمد؟ فقال: لا أطمع لمحمد لشوكته و لا في علي لبساته و بصارته، و لعلّي أصيب من حمزة غرة فأزرقه.
فقالت: إن تقتله فقد أدركت ثاري.
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 153.
264
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 1 ص 191.
11 المتن:
قال ابن الأثير: و فيها يعني السنة الثالثة من الهجرة، قيل: ولد الحسن بن علي (عليه السلام) في النصف من شهر رمضان، و فيها علقت فاطمة (عليها السلام) بالحسين (عليه السلام) و كان بين ولادتها و حملها خمسون يوما.
المصادر:
1. الكامل لابن الاثير: ج 2 ص 115.
2. بحار الأنوار: ج 20 ص 146 ح 52، عن الكامل.
12 المتن:
عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: دخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ذات ليلة بيت فاطمة (عليها السلام) و معه الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فقال لهما النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «قوما فاصطرعا». فقاما ليصطرعا، و قد خرجت فاطمة صلوات اللّه عليها في بعض خدمتها. فدخلت فسمعت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يقول: «أيها يا حسن، شدّ على الحسين فاصرعه».
فقالت له: يا أبه، و اعجباه! أ تشجع هذا على هذا؟! تشجع الكبير على الصغير؟! فقال لها: يا بنية، أ ما ترضين أن أقول أنا: «يا حسن شدّ على الحسين فاصرعه»، و هذا حبيبي جبرئيل (عليه السلام) يقول: «يا حسين، شدّ على الحسن فاصرعه».
263
و قد كان علم رمي الحراب بالحبشة؛ و كان حمزة يحمل حملاته كالليوث ثم يرجع إلى موقفه فكمن وحشي تحت شجرة.
قال الصادق (عليه السلام): فزرقه وحشي فوق الثدي فسقط و شدوا عليه فقتلوه. فأخذ وحشي الكبد فشدّ بها إلى هند، فأخذتها فطرحتها في فيها فصارت مثل الداغصة، فلفظتها؛ و يقال: صارت حجرا. و رأى الحليس بن علقمة أبا سفيان و هو يشد الرمح في شدق حمزة، فقال: انظروا إلى من يزعم أنه سيد قريش ما يصنع بعمه الذي صار لحما؟
و أبو سفيان قال: ذق يا عقق! و أتت هند و جذعت أنفه و أذنه و جعلت في مخنقتها بالذريرة مدة. فوجدوا سبعين شهيدا؛ فلما رأى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حمزة خنقته العبرة و قال:
لأمثّلنّ بسبعين من قريش فنزل: «وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا ...» (1)، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): بل أصبر، و فيه ضربت يد طلحة فشلّت. و أنشأ أمير المؤمنين (عليه السلام):
الحمد للّه ربي الخالق الصمد * * * فليس يشركه في حكمه أحد
هو الذي عرف الكفار منزلهم * * * و المؤمنون سيجزيهم بما وعدوا
و ينصر اللّه من والاه إن له * * * نصرا و يمثل بالكفار إذ عندوا
قوموا وقوا لرسول اللّه و احتسبوا * * * شم العرانين منهم حمزة الأسد
و أنشأ:
رأيت المشركين بغوا علينا * * * و لجّوا في الغواية و الضلال
و قالوا نحن أكثر إذ نفرنا * * * غداة الروع بالأسل الطوال
فإن يبغوا و يفتخروا علينا * * * بحمزة و هو في الغرف العوالي
فقد أردى بعتبة يوم بدر * * * و قد أبلى و جاهد غير آل
و قد غارت كبشهم جهارا * * * بحمد اللّه طلحة في الجمال
فخرّ لوجهه و رفعت عنه * * * رقيق الحد حودث بالصقال
____________
(1). سورة النحل: الآية 126.
265
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 103 ص 189 ح 1، عن أمالي الصدوق.
2. أمالي الصدوق: ص 445 ح 8، شطرا من الحديث بتفاوت يسير.
الأسانيد:
في الأمالي: قال الصدوق: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي، قال: حدثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب عن الشحام عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام).
13 المتن:
قال المفيد: و لما دخل أبو سفيان المدينة لتجديد العهد بين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بين قريش عند ما كان من بني بكر في خزاعة و قتلهم من قتلوا منها. فقصد أبو سفيان ليتلافى الفارط من القوم، و قد خاف من نصرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لهم و أشفق مما حلّ بهم يوم الفتح. فأتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و كلّمه في ذلك فلم يردّ عليه جوابا.
فقام من عنده فلقيه أبو بكر فتشبّث به و ظن أنه يوصله إلى بغيته من النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فسأله كلامه له. فقال: ما أنا بفاعل ذلك، لعلم أبي بكر بأن سؤاله في ذلك لا يغني شيئا. فظن أبو سفيان بعمر ما ظنه بأبي بكر، فكلّمه في ذلك فدفعه بغلظة و فظاظة كادت أن يفسد الرأي على النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
فعدل إلى بيت أمير المؤمنين (عليه السلام) فاستأذن عليه فأذن له، و عنده فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فقال: يا علي، إنك أمسّ القوم بي رحما و أقربهم مني قرابة، و قد جئتك فلا أرجعنّ كما جئت خائبا. اشفع لي عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في ما قصدته. فقال له: ويحك يا أبا سفيان، لقد عزم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على أمر لا نستطيع أن نكلّمه فيه.
266
فالتفت أبو سفيان إلى فاطمة (عليها السلام) فقال لها: يا بنت محمد، هل لك أن تأمري ابنيك أن يجيرا بين الناس فيكونا سيدي العرب إلى آخر الدهر؟ فقالت: ما بلغ بنيّاى أن يجيرا بين الناس، و ما يجير أحد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)!
فتحيّر أبو سفيان و أسقط في يديه، ثم أقبل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أبا الحسن، أرى الأمور قد التبست عليّ، فانصح لي. فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): ما أرى شيئا يغني عنك، و لكنك سيد بني كنانة، فقم و أجر بين الناس، ثم الحق بأرضك. قال: فترى ذلك مغنيا عني شيئا؟ قال: لا و اللّه ما أظن و لكن ما أجد لك غير ذلك.
فقام أبو سفيان في المسجد فقال: «أيها الناس، إني قد أجرت بين الناس». ثم ركب بعيره و انطلق. فلما قدم على قريش قالوا: ما ورائك؟ قال: جئت محمدا فكلّمته، فو اللّه ما ردّ عليّ شيئا. ثم جئت إلى ابن أبي قحافة فلم أجد فيه خيرا. ثم لقيت ابن الخطاب فوجدته فظا غليظا لا خير فيه. ثم جئت عليا فوجدته ألين القوم لي، و قد أشار عليّ بشيء فصنعته. فو اللّه ما أدري يغني عني شيئا أم لا.
قالوا: بما أمرك؟ قال: أمرني أن أجير بين الناس، ففعلت. فقالوا: هل أجاز ذلك محمد؟ قال: لا. قالوا: فويلك فو اللّه ما زاد الرجل على أن لعب بك، فما يغني عنك؟
فقال أبو سفيان: لا و اللّه ما وجدت غير ذلك.
المصادر:
1. الإرشاد للمفيد: ج 1 ص 132.
2. بحار الأنوار: ج 22 ص 76 ح 29، عن الإرشاد.
3. بحار الأنوار: ج 21 ص 102، أورد شطرا من الحديث.
4. بحار الأنوار: ج 21 ص 126 بتفاوت فيه.
5. المناقب لابن شهرآشوب: ج 1 ص 177، على ما في هامش بحار الأنوار: ج 21 ص 126 بتفاوت فيه.
267
14 المتن:
كان قد عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المسلمين أن لا يقتلوا بمكة إلا من قاتلهم، سوى نفر كانوا يؤذون النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، منهم مقيس بن صبابة و عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح و عبد اللّه بن خطل و قينتين كانتا تغنيان بهجاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قال: «اقتلوهم و إن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة».
فأدرك ابن خطل و هو متعلق بأستار الكعبة، فاستبق إليه سعيد بن حريث و عمار بن ياسر، فسبق سعيد عمارا فقتله؛ و قتل مقيس بن صبابة في السوق؛ و قتل علي (عليه السلام) إحدى القينتين و أفلتت الأخرى؛ و قتل (عليه السلام) أيضا الحويرث بن نفيل بن كعب.
و بلغه أن أم هانئ بنت أبي طالب قد آوت ناسا من بني مخزوم، منهم الحارث بن هشام و قيس بن السائب، فقصد نحو دارها مقنعا بالحديد، فنادى: «أخرجوا من آويتم». فجعلوا يذرقون كما يذرق الحبارى خوفا منه، فخرجت إليه أم هاني و هي لا تعرفه. فقالت: يا عبد اللّه، أنا أم هانئ بنت عم رسول اللّه و أخت علي بن أبي طالب، انصرف عن داري. فقال علي (عليه السلام): أخرجوهم. فقالت: و اللّه لأشكونك إلى رسول اللّه! فنزع المغفر عن رأسه فعرفته، فجاءت تشتدّ حتى التزمته، فقالت: فديتك، حلفت لأشكونك إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال لها: فاذهبي فبرّي قسمك، فإنه بأعلى الوادى.
قالت أم هانئ: فجئت إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هو في قبة يغتسل و فاطمة (عليها السلام) يستره. فلما سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كلامى قال: «مرحبا بك يا أم هاني». قلت: بأبي و أمي، ما لقيت من علي اليوم؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «قد أجرت من أجرت».
فقالت فاطمة (عليها السلام): إنما جئت يا أم هاني تشكين عليا في أنه أخاف أعداء اللّه و أعداء رسوله؟ فقلت: احتمليني فديتك. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و قد شكر اللّه تعالى سعيه، و أجرت من أجارت أم هاني، لمكانها من علي بن أبي طالب.
268
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 21 ص 132 ح 22، عن إعلام الورى.
2. إعلام الورى: ص 110.
15 المتن:
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): لما قتل جعفر بن أبي طالب (عليه السلام) أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن تأتي فاطمة (عليها السلام) أسماء بنت عميس هي و نساؤها، تقيم عندها ثلاثا و تصنع لها طعاما ثلاثة أيام.
المصادر:
1. المحاسن: ص 419 ح 192.
2. بحار الأنوار: ج 79 ص 83 ح 22، عن محاسن البرقي.
الأسانيد:
في محاسن البرقي: عن أبيه عن محمد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
16 المتن:
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لما قتل جعفر بن أبي طالب (عليه السلام) أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) أن تتخذ طعاما لأسماء بنت عميس ثلاثة أيام، و تأتيها و تسليها ثلاثة أيام. فجرت بذلك السنة أن يصنع لأهل المصيبة ثلاثة أيام طعام.
المصادر:
1. المحاسن للبرقي: ص 419 ح 191.
2. بحار الأنوار: ج 79 ص 83 ح 21 عن محاسن البرقي.
269
الأسانيد:
في محاسن البرقي: عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
17 المتن:
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لما مات جعفر بن أبي طالب (عليه السلام) أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) أن تتخذ طعاما لأسماء بنت عميس ثلاثة أيام، و تأتيها و نساؤها. فجرت بذلك السنة من أن يصنع لأهل الميت طعام ثلاثة أيام.
المصادر:
1. أمالي الطوسي: ج 2 ص 272.
2. فروع الكافي: ج 1 ص 217.
3. بحار الأنوار: ج 79 ص 83 ح 22، عن أمالى الطوسي.
4. بحار الأنوار: ج 21 ص 54 ح 6، عن أمالي الطوسي.
5. المحاسن: ص 419، على ما في بحار الأنوار.
الأسانيد:
1. في أمالي الطوسي، عن أبي عبد اللّه الحسين بن إبراهيم القزويني، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن وهبان الهنائي البصري قال: حدثني أحمد بن إبراهيم بن أحمد قال:
أخبرني أبو محمد الحسن بن علي بن عبد الكريم الزعفراني، قال: حدثني أحمد بن محمد بن خالد البرقي أبو جعفر، قال: حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
2. في الكافي: علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري و هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) مثله.
270
18 المتن:
عن الصادق (عليه السلام) أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أمر فاطمة (عليها السلام) أن تأتي أسماء بنت عميس- هي و نساؤها- و أن تصنع لها طعاما ثلاثة أيام. فجرت بذلك السنة.
و قال الصادق (عليه السلام): ليس لأحد أن يحدّ أكثر من ثلاثة أيام إلا المرأة على زوجها حتى تنقضي عدتها.
قال: و أوصى أبو جعفر (عليه السلام) بثمانمائة درهم لمأتمه، و كان يرى ذلك من السنة لأن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمر باتخاذ طعام لآل جعفر.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 79 ص 72 ح 1، عن من لا يحضره الفقيه.
2. من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 116 ح 546، 549، 550.
3. الذكرى للشهيد: ص 69، شطرا من صدر الحديث.
19 المتن:
روى الواقدي بأسناده عن أسماء بنت عميس، قالت: أصبحت في اليوم الذي أصيب فيه جعفر و أصحابه، فأتاني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد منأت أربعين منا من أدم و عجنت عجيني و أخذت بنيّ فغسلت وجوههم و دهنتهم. فدخل عليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا أسماء، أين بنو جعفر؟ فجئت بهم إليه، فضمهم و شمهم، ثم ذرفت عيناه فبكى. فقلت:
يا رسول اللّه، لعله بلغك عن جعفر شيء؟ قال: نعم، أنه قتل اليوم!
فقمت أصيح، و اجتمعت إليّ النساء فجعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: يا أسماء، لا تقولي هجرا و لا تضربي صدرا.
ثم خرج حتى دخل على ابنته فاطمة (عليها السلام) و هي تقول: وا عماه! فقال: على مثل جعفر فلتبك الباكية. ثم قال: اصنعوا لآل جعفر طعاما، فقد شغلوا عن أنفسهم اليوم.
272
شفير القبر تنحدر دموعها في القبر، و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يتلقّاه بثوبه، قائما يدعو. قال: إني لأعرف ضعفها و سألت اللّه عز و جل أن يجيرها من ضمة القبر.
المصادر:
1. فروع الكافي: ج 3 ص 241 رقم 18.
2. بحار الأنوار: ج 6 ص 266 ح 113، عن فروع الكافي.
3. بحار الأنوار: ج 22 ص 164 ح 24، عن فروع الكافي.
الأسانيد:
في الكافي: حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام).
22 المتن:
عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) إذا استأذن عليه رجل، فأذن له فدخل عليه فسلّم، فرحب به أبو جعفر (عليه السلام) و أدناه و سأله. فقال الرجل: جعلت فداك، إني خطبت إلى مولاك فلان بن أبي رافع ابنته فلانة فردّني و رغب عني و ازدرأني لدمامتي و حاجتي و غربتي، و قد دخلني من ذلك غضاضة هجمة (1) عضّ لها قلبي، تمنّيت عندها الموت. فقال أبو جعفر (عليه السلام): اذهب فأنت رسولي إليه و قل له: يقول لك محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: زوّج منحج بن رباح مولاي ابنتك فلانة و لا تردّه.
قال أبو حمزة: فوثب الرجل فرحا مسرعا برسالة أبي جعفر (عليه السلام). فلما أن توارى الرجل قال أبو جعفر (عليه السلام): إن رجلا كان من أهل اليمامة يقال له «جويبر»، أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منتجعا للإسلام، فأسلم و حسن إسلامه. و كان رجلا قصيرا دميما محتاجا عاريا، و كان من قباح السودان. فضمّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لحال غربته و عراه و كان يجرى عليه طعامه صاعا من تمر بالصاع الأول، و كساه شملتين، و أمره أن يلزم المسجد و يرقد فيه بالليل.
____________
(1). أي الذلة التي أحستها بغتة من قول الرجل.
271
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 21 ص 63 ح 11، عن شرح النهج.
2. شرح النهج لابن أبي الحديد: ج 3 ص 42.
3. تاريخ الواقدي، على ما في بحار الأنوار.
الأسانيد:
تاريخ الواقدي على ما في هامش بحار الأنوار: حدثني مالك بن أبي الرجال، عن عبد اللّه بن أبي بكر بن حزم، عن أم جعفر بنت محمد بن جعفر، عن جدتهما أسماء بنت عميس.
20 المتن:
عن ابن عمر قال: وجدنا ما بين صدر جعفر و منكبيه و ما أقبل منه تسعين جراحة، ما بين ضربة بالسيف و طعنة بالرمح، و لما أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) نعي جعفر أتى امرأته أسماء بنت عميس فعزّاها في زوجها جعفر. و دخلت فاطمة (عليها السلام) و هي تبكي و تقول: وا عماه! فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): على مثل جعفر فلتبك البواكي.
و عن علي (عليه السلام) أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال لجعفر: أشبهت خلقي و خلقى يا جعفر.
و عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): دخلت البارحة الجنة، فإذا فيها جعفر يطير مع الملائكة، و إذا حمزة بأصحابه.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ص 276 ح 25، عن الاستيعاب.
2. الاستيعاب: ج 1 ص 211، على ما في بحار الأنوار.
21 المتن:
عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: لما ماتت رقية ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ألحقي بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون و أصحابه. قال: و فاطمة (عليها السلام) على
273
فمكث بذلك ما شاء اللّه، حتى كثر الغرباء ممن يدخل في الإسلام من أهل الحاجة بالمدينة، و ضاق بهم المسجد. فأوحى اللّه عز و جل إلى نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) أن طهّر مسجدك، و أخرج من المسجد من يرقد فيه بالليل، و مر بسد أبواب كل من كان له في مسجدك باب إلا باب علي و مسكن فاطمة (عليها السلام)، و لا يمرّن فيه جنب، و لا يرقد فيه غريب.
قال: فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بسد أبوابهم إلا باب على (عليه السلام)، و أقرّ مسكن فاطمة صلى اللّه عليها على حاله. قال: ثم إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمر أن يتخذ للمسلمين سقيفة فعملت لهم و هي الصفة. ثم أمر الغرباء و المساكين أن يظلوا فيها نهارهم و ليلهم، فنزلوها و اجتمعوا فيها.
فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يتعاهدهم بالبر و التمر و الشعير و الزبيب، إذا كان عنده؛ و كان المسلمون يتعاهدونهم و يرقّونهم لرقة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يصرفون صدقاتهم إليهم.
فإن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نظر إلى جويبر ذات يوم برحمة منه له ورقة عليه، فقال: يا جويبر، لو تزوّجت امرأة فعففت بها فرجك و أعانتك على دنياك و آخرتك. فقال له جويبر: يا رسول اللّه، بأبي أنت و أمي، من يرغب فيّ؟ فو اللّه ما من حسب و لا نسب و لا مال و لا جمال! فأية امرأة ترغب فيّ؟!
فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا جويبر، إن اللّه قد وضع بالإسلام من كان في الجاهلية شريفا، و شرّف بالإسلام من كان في الجاهلية و ضيعا، و أعزّ بالإسلام من كان في الجاهلية ذليلا، و أذهب بالإسلام ما كان من نخوة الجاهلية و تفاخرها بعشائرها و باسق أنسابها. فالناس اليوم كلهم- أبيضهم و أسودهم و قرشيهم و عربيهم و عجميهم- من آدم، و إن آدم خلقه اللّه من طين، و إن أحب الناس إلى اللّه عز و جل يوم القيامة أطوعهم له و أتقاهم، و ما أعلم- يا جويبر- لأحد من المسلمين عليك اليوم فضلا إلا لمن كان أتقى للّه منك و أطوع.
ثم قال له: انطلق يا جويبر إلى زياد بن لبيد، فإنه من أشرف بني بياضة حسبا فيهم، فقل له: إني رسول رسول اللّه إليك، و هو يقول لك: زوّج جويبر ابنتك الدلفاء! قال:
فانطلق جويبر برسالة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى زياد بن لبيد و هو في منزله و جماعة من قومه عنده. فاستأذن فأعلم فأذن له و سلّم عليه. ثم قال: يا زياد بن لبيد، إني رسول رسول اللّه
274
إليك في حاجة، فأبوح بها أم أسرّها إليك؟ فقال له زياد: بل بح بها فإن ذلك شرف لي و فخر. فقال له جويبر: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لك: زوّج جويبر ابنتك الدلفاء.
فقال له زياد: أ رسول اللّه أرسلك إليّ بهذا يا جويبر؟ فقال له: نعم، ما كنت لأكذب على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فقال له زياد: إنا لا نزوّج فتياتنا إلا أكفاءنا من الأنصار. فانصرف يا جويبر حتى ألقى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأخبره بعذري.
فانصرف جويبر و هو يقول: و اللّه ما بهذا أنزل القرآن و لا بهذا ظهرت نبوة محمد.
فسمعت مقالته الدلفاء بنت زياد و هي في خدرها، فأرسلت إلى أبيها: أدخل إليّ. فدخل إليها فقالت له: ما هذا الكلام الذي سمعته منك تحاور به جويبرا؟ فقال لها: ذكر لي أن رسول اللّه أرسله، و قال: يقول لك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): زوّج جويبرا ابنتك الدلفاء. فقالت له:
و اللّه ما كان جويبر ليكذب على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بحضرته فابعث الآن رسولا يرد عليك جويبرا.
فبعث زياد رسولا فلحق جويبرا، فقال له زياد: يا جويبر، مرحبا بك، اطمئن حتى أعود إليك. ثم انطلق زياد إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال له: بأبي أنت و أمى، إن جويبرا أتاني برسالتك و قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: زوّج جويبرا ابنتك الدلفاء. فلم ألن له في القول و رأيت لقاءك؛ و نحن لا نزوّج إلا أكفاءنا من الأنصار! فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا زياد، جويبر مؤمن، و المؤمن كفو للمؤمنة، و المسلم كفو للمسلمة، فزوّجه يا زياد و لا ترغب عنه.
قال: فرجع زياد إلى منزله و دخل على ابنته، فقال لها ما سمعه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقالت له: إنك إن عصيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كفرت، فزوّج جويبرا. فخرج زياد فأخذ بيد جويبر ثم أخرجه إلى قومه فزوّجه على سنة اللّه و سنة رسوله و ضمن صداقها.
قال: فجهّزها زياد و هيأها، ثم أرسلوا إلى جويبر فقالوا له: أ لك منزل فنسوقها إليك؟
فقال: و اللّه ما لي من منزل. قال: فهيّئوها و هيّئوا لها منزلا و هيّئوا فيه فراشا و متاعا، و كسوا جويبرا ثوبين، و أدخلت الدلفاء في بيتها و أدخل جويبر عليها معتما.
275
فلما رآها نظر إلى بيت و متاع و ريح طيبة قام إلى زاوية البيت، فلم يزل تاليا للقرآن راكعا و ساجدا حتى طلع الفجر. فلما سمع النداء خرج و خرجت زوجته إلى الصلاة فتوضأت وصلت الصبح. فسئلت: هل مسّك؟ فقالت: ما زال تاليا للقرآن و راكعا و ساجدا حتى سمع النداء فخرج.
فلما كانت الليلة الثانية فعل مثل ذلك، و أخفوا ذلك من زياد. فلما كان اليوم الثالث فعل مثل ذلك، فأخبر بذلك أبوها. فانطلق إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أمرتني بتزويج جويبر، و لا و اللّه ما كان مناكحنا، و لكن طاعتك أوجبت عليّ تزويجه. فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): فما الذي أنكرتم منه؟ قال: إنا هيّأنا له بيتا و متاعا، و أدخلت ابنتي البيت و أدخل معها معتما، فما كلّمها و لا نظر إليها و لا دنا منها، بل قام إلى زاوية البيت فلم يزل تاليا للقرآن راكعا و ساجدا حتى سمع النداء فخرج. ثم فعل مثل ذلك في الليلة الثانية و مثل ذلك في الليلة الثالثة، و لم يدن منها و لم يكلمها إلى أن جئتك، و ما نراه يريد النساء! فانظر في أمرنا.
فانصرف زياد و بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى جويبر، فقال له: أ ما تقرب النساء؟ فقال له جويبر: أو ما أنا بفحل؟! بلى يا رسول اللّه، إني لشبق نهم إلى النساء. فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
قد خبّرت بخلاف ما وصفت به نفسك. قد ذكروا لي أنهم هيّئوا لك بيتا و فراشا و متاعا و أدخلت عليك فتاة حسناء عطرة، و أتيت معتما فلم تنظر إليها و لم تكلّمها و لم تدن منها. فما دهاك إذن؟
فقال له جويبر: يا رسول اللّه، دخلت بيتا واسعا، و رأيت فراشا و متاعا و فتاة حسناء عطرة، و ذكرت حالي التي كنت عليها، و غربتي و حاجتي و ضيعتي و كينونتي مع الغرباء و المساكين، فأحببت إذا ولّاني اللّه ذلك أن أشكره على ما أعطاني، و أتقرب إليه بحقيقة الشكر. فنهضت إلى جانب البيت فلم أزل في صلاتي تاليا للقرآن راكعا و ساجدا أشكر اللّه حتى سمعت النداء فخرجت. فلما أصبحت رأيت أن أصوم ذلك اليوم ففعلت ذلك ثلاثة أيام و لياليها؛ و رأيت ذلك في جنب ما أعطاني اللّه يسيرا و لكني سأرضيها و أرضيهم الليلة إن شاء اللّه.
276
فأرسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى زياد فأتاه و أعلمه ما قال جويبر، فطابت أنفسهم. قال: و في لهم جويبر بما قال. ثم إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خرج في غزوة له و معه جويبر فاستشهد رحمه اللّه، فما كان في الأنصار أيّم أنفق منها بعد جويبر.
المصادر:
1. فروع الكافي: ج 5 ص 339 ح 1.
2. بحار الأنوار: ج 22 ص 117 ح 89، عن فروع الكافي.
الأسانيد:
محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي، قال.
23 المتن:
إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان ذات يوم جالسا إذ جاء أعرابي فجثا بين يديه. ثم قال: إني جئت لأنصحك. قال: و ما نصيحتك؟ قال: «قوم من العرب قد عملوا على أن يبيتوك بالمدينة»، و وصفهم له. قال: فأمر أمير المؤمنين (عليه السلام) أن ينادي بالصلاة جامعة. فاجتمع المسلمون فصعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: «أيها الناس، إن هذا عدو اللّه و عدوكم قد أقبل عليكم يزعم أنه يبيتكم بالمدينة، فمن للوادي»؟
فقام رجل من المهاجرين فقال: أنا له يا رسول اللّه. فناوله اللواء و ضم إليه سبعمائة رجل و قال له: «امض على اسم اللّه». فمضى فوافى القوم ضحوة، فقالوا له: من الرجل؟
قالوا: رسول لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). إما أن تقولوا» لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، و أن محمدا عبده و رسوله» أو لأضربنّكم بالسيف. قالوا له: ارجع إلى صاحبك فإنا في جمع لا تقوم له. فرجع الرجل فأخبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بذلك.
277
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): من للوادي؟ فقام رجل من المهاجرين فقال: أنا له يا رسول اللّه. قال:
فدفع إليه الراية و مضى، ثم عاد بمثل ما عاد به صاحبه الأول.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «أين علي بن أبي طالب»؟ فقام أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: أنا ذا يا رسول اللّه. قال: «امض إلى الوادي». قال: نعم، و كانت له عصابة لا يتعصب بها حتى يبعثه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في وجه شديد. فمضى إلى منزل فاطمة (عليها السلام) فالتمس العصابة منها. فقالت:
أين تريد و أين بعثك أبي؟ قال: إلى وادي الرمل. فبكت إشفاقا عليه. فدخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هي على تلك الحال. فقال لها: «ما لك تبكين؟ أ تخافين أن يقتل بعلك؟ كلا إنشاء اللّه».
فقال له علي (عليه السلام): لا تنفس عليّ بالجنة يا رسول اللّه.
ثم خرج و معه لواء النبي (صلّى اللّه عليه و آله). فمضى حتى وافى القوم بسحر. فأقام حتى أصبح، ثم صلى بأصحابه الغداة، و صفّهم صفوفا، و أنكأ على سيفه مقبلا على العدو، فقال لهم: يا هؤلاء، أنا رسول اللّه إليكم، أن تقولوا: «لا إله إلا اللّه، و أن محمدا عبده و رسوله»، و إلا أضربنكم بالسيف. قالوا: ارجع كما رجع صاحباك. قال: أنا أرجع؟ لا و اللّه حتى تسلموا أو أضربكم بسيفى هذا. أنا علي بن أبي طالب بن عبد المطلب. فاضطرب القوم لمّا عرفوه، ثم اجترؤوا على مواقعته، فواقعهم (عليه السلام) فقتل منهم ستة أو سبعة، و انهزم المشركون و ظفر المسلمون، و حازوا الغنائم، و توجه إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 21 ص 81 ح 6، عن الإرشاد.
2. الإرشاد: ص 162، شطرا من الحديث بتفاوت فيه.
24 المتن:
عن حذيفة بن اليمان قال: لما خرج جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أقدم جعفر و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بأرض خيبر فأتاه بالفرع من الغالية و القطيفة، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «لأدفعن هذه القطيفة إلى رجل يحب اللّه و رسوله، و يحبه اللّه و رسوله»، فمدّ
278
أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أعناقهم إليها، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «أين علي؟» فوثب عمار بن ياسر رضى اللّه عنه فدعا عليا (عليه السلام). فلما جاء قال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «يا علي، خذ هذه القطيفة إليك»، فأخذها علي (عليه السلام) و أمهل حتى قدم المدينة.
فانطلق إلى البقيع- و هو سوق المدينة- فأمر صائغا ففصل القطيفة سلكا سلكا، فباع الذهب و كان ألف مثقال، ففرّقه علي (عليه السلام) في فقراء المهاجرين و الأنصار. ثم رجع إلى منزله و لم يترك من الذهب قليلا و لا كثيرا.
فلقيه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من غد في نفر من أصحابه فيهم حذيفة و عمار فقال: «يا علي، إنك أخذت بالأمس ألف مثقال فاجعل غدائي اليوم و أصحابي هؤلاء عندك». و لم يكن علي (عليه السلام) يرجع يومئذ إلى شيء من العروض: ذهب أو فضة. فقال حياء منه و تكرما: نعم يا رسول اللّه و في الرحب و السعة؛ ادخل يا نبي اللّه أنت و من معك.
قال: فدخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ثم قال لنا: ادخلوا. قال حذيفة: و كنا خمسة نفر: أنا و عمار و سلمان و أبو ذر و المقداد رضى اللّه عنهم، فدخلنا و دخل علي (عليه السلام) على فاطمة (عليها السلام) يبتغي عندها شيئا من زاد، فوجد في وسط البيت جفنة من ثريد تفور، و عليها عراق كثير، و كان رائحتها المسك، فحملها علي (عليه السلام) حتى وضعها بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و من حضر معه، فأكلنا منها حتى تملأنا و لا ينقص منها قليل و لا كثير.
و قام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حتى دخل على فاطمة (عليها السلام)، و قال: «أنّى لك هذا الطعام يا فاطمة»؟ فردت عليه و نحن نسمع قولهما. فقالت: «هو من عند اللّه، إن اللّه يرزق من يشاء بغير حساب».
فخرج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلينا مستعبرا و هو يقول: الحمد للّه الذي لم يمتني حتى رأيت لا بنتي ما رأى زكريا لمريم، كان إذا دخل عليها المحراب وجد عندها رزقا، فيقول لها: يا مريم، أنى لك هذا؟ فتقول: هو من عند اللّه إن اللّه يرزق من يشاء بغير حساب.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 21 ص 19 ح 14، عن أمالي الطوسي.
2. أمالي الطوسي: ص 6، على ما في بحار الأنوار.
279
25 المتن:
في كتاب أبان بن عثمان: قال الأعمش- في غزوة تبوك و قصة أصحاب العقبة-:
و كانوا اثني عشر، سبعة من قريش. قال: و قدم رسول للّه (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة، و كان إذا قدم من سفر استقبل بالحسن و الحسين (عليهما السلام). فأخذهما إليه و حفّ المسلمون به حتى يدخل على فاطمة (عليها السلام) و يقاعدون بالباب و إذا خرج مشوا معه، و إذا دخل منزله تفرقوا عنه.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 21 ص 248 ح 25، عن كتاب إعلام الورى.
2. إعلام الورى: ص 124، عن كتاب أبان بن عثمان.
3. كتاب أبان بن عثمان، على ما في إعلام الورى.
26 المتن:
قال ابن شهرآشوب في فتح حصون بني النضير و في تلك الليلة قتل كعب بن الأشرف، و اصطفى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أموال بني النضير، و كانت أول صافية قسّمها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بين المهاجرين الأولين، و أمر عليا (عليه السلام) فحازها لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منها، فجعله صدقة، و كان في يده مدة حياته، ثم في يد أمير المؤمنين (عليه السلام) بعده، و هو في ولد فاطمة (عليها السلام) حتى اليوم، و فيما كان من أمر أمير المؤمنين (عليه السلام) في هذه الغزاة و قتله اليهودي و مجيئه إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) برءوس التسعة النفر، يقول حسان بن ثابت:
للّه أي كريهة أبليتها * * * ببني قريظة و النفوس تطلع
أردى رئيسهم و آب بتسعة * * * طورا يشلهم و طورا يدفع
المصادر:
1. الإرشاد: ص 93.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 1 ص 169 شطرا من الحديث.
3. بحار الأنوار: ج 20 ص 6173، عن المناقب و الإرشاد، أورد تمام الحديث.
280
27 المتن:
عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: لما قتل علي (عليه السلام) عمرو بن عبد ود أعطى سيفه الحسن (عليه السلام) و قال:
قل لأمك: تغسل هذا الصيقل، فردّه و علي (عليه السلام) عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و في وسطه نقطة لم تنق، قال:
أ ليس قد غسلته الزهراء (عليها السلام)؟ قال: نعم، قال: فما هذه النقطة؟ قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، سل ذا الفقار يخبرك!
فهزّه و قال: أ ليس قد غسلتك الطاهرة من دم الرجس النجس؟ فأنطلق اللّه السيف فقال: بلى، و لكنك ما قتلت بي أبغض إلى الملائكة من عمرو بن عبد ود، فأمرني ربي فشربت هذه النقطة من دمه، و هو حظي منه، فلا تنتضيني يوما إلا و رأته الملائكة و صلّت عليك.
المصادر:
1. الخرائج، على ما في بحار الأنوار.
2. بحار الأنوار: ج 20 ص 249 ح 18، عن الخرائج.
28 المتن:
عن الرضا (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) عن علي (عليه السلام) قال: كنا مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في حفر الخندق إذ جاءته فاطمة (عليها السلام) و معها كسيرة من خبز، فدفعتها إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله). فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما هذه الكسيرة؟
قالت: قرص خبزته للحسن و الحسين جئتك بهذه الكسيرة. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أما إنه أول طعام دخل في فم أبيك منذ ثلاث.
المصادر:
1. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2 ص 39 ج 123.
2. بحار الأنوار: ج 20 ص 245 ح 10، عن عيون أخبار الرضا (عليه السلام) و صحيفة الرضا (عليه السلام).
281
3. صحيفة الرضا (عليه السلام): ص 237.
4. بحار الأنوار: ج 16 ص 225 ح 28، عن صحيفة الرضا (عليه السلام).
5. إحقاق الحق: ج 10 ص 286.
6. وسيلة المال للحضرمي: ص 490، على ما في الإحقاق.
7. ينابيع المودة: ص 199.
8. ذخائر العقبى: ص 47، عن صحيفة الرضا (عليه السلام).
9. وسائل الشيعة: ج 17 ص 14 شطرا من الحديث.
10. تنبيه الخواطر: ج 1 ص 102، على ما في هامش صحيفة الرضا (عليه السلام).
11. إحقاق الحق ج 10 ص 285 شطرا من الحديث.
12. الرسالة القشيرية: ص 72 باختلاف فيه، على ما في الإحقاق.
13. المعجم للطبراني: ص 41، عن الرسالة القشيرية، على ما في الإحقاق.
14. مجمع الزوائد: ج 10 ص 312 بنقيصة فيها.
15. إتحاف السادة المتقين: ج 7 ص 391، عن الرسالة القشيرية، على ما في الإحقاق.
16. أخلاق النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ص 298، عن الرسالة القشيرية، على ما في الإحقاق.
الأسانيد:
1. في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) كما في سند الحديث الرابع من باب 31: حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن الشاه الفقيه المروزى بمروالروز في داره قال: حدثنا أبو بكر بن محمد بن عبد اللّه النيشابوري قال: حدثنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي بالبصرة، قال: حدثنا أبي في سنة ستين و مائتين، قال: حدثني علي بن موسى الرضا (عليه السلام) سنة أربع و تسعين و مائة.
2. و حدثنا أبو منصور أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوري بنيسابور، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن هارون بن محمد الخوري، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن زياد الفقيه الخوري بنيسابور، قال: حدثنا أحمد بن عبد اللّه الهروي الشيباني، عن الرضا علي بن موسى (عليه السلام).
3. و حدثني أبو عبد اللّه الحسين بن محمد الأشناني الرازي العدل ببلخ، قال: حدثنا علي بن محمد بن مهرويه القزويني، عن داود بن سليمان الفراء عن علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، قال:
حدثني أبي موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال: حدثني أبي جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: حدثني أبي محمد بن علي (عليه السلام)، قال: حدثني أبي علي بن الحسين، قال: حدثني أبي الحسين بن علي، قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال.
4. في صحيفة الرضا (عليه السلام) على ما في أول الكتاب: أخبرنا الشيخ الإمام الأجل العالم
282
الزاهد الراشد أمين الدين، ثقة الإسلام، أمين الرؤساء أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي أطال اللّه بقائه في يوم الخميس غرة شهر اللّه الأصم رجب سنة تسع و عشرين و خمسمائة و قال: أخبر الشيخ الإمام السعيد الزاهد أبو الفتح عبد اللّه بن عبد الكريم بن هوازن القشيري أدام اللّه عزه، قراءة عليه داخل القبة التي فيها قبر الرضا (عليه السلام) غرة شهر اللّه المبارك رمضان سنة إحدى و خمسمائة، قال: حدثني الشيخ الجليل العالم أبو الحسن علي بن محمد بن علي الحاتمي الزوزني قراءة عليه سنة اثنتين و خمسين و أربعمائة قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن هارون الزوزني بها قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن محمد حفدة العباس بن حمزة النيشابوري سنة سبع و ثلاثين و ثلاثمائة، قال: حدثنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي بالبصرة، قال: حدثني أبي سنة ستين و مائتين، قال: حدثني علي بن موسى الرضا (عليه السلام) سنة أربع و تسعين و مائة، قال: حدثني أبي موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال: حدثني أبي جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: حدثني أبي محمد بن علي (عليه السلام)، قال: حدثني أبي علي بن الحسين (عليه السلام)، قال: حدثني أبي الحسين بن علي (عليه السلام) قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال.
5. في الرسالة القشيرية: أخبرنا علي بن أحمد الأهوازي، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدثنا عبد اللّه بن أيوب، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا أبو هاشم صاحب الزعفراني، قال: حدثنا محمد بن عبد اللّه، عن أنس بن مالك، أنه حدثه قال.
6. في المعجم الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز و محمد بن يعقوب بن شورة البغدادي قالا: أخبرنا أبو الوليد الطيالسي فذكر الحديث بعين ما تقدم عن الرسالة القشيرية.
7. في مجمع الزوائد: روى الحديث من طريق أحمد و الطبراني عن أنس بعين ما في الرسالة القشيرية.
8. في إتحاف السادة المتقين: روى الحديث بعين ما في الرسالة القشيرية، ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده.
9. في أخلاق النبي (صلّى اللّه عليه و آله): حدثنا ابن أخي أبي زرعة، أخبرنا أبو زرعة، أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، فذكر الحديث بعين ما في الرسالة القشيرية.
29 المتن:
عن ابن عباس، قال: كنت عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و على فخذه الأيسر ابنه إبراهيم، و على فخذه الأيمن الحسين بن علي (عليه السلام)، و هو تارة يقبّل هذا و تارة يقبّل هذا، إذ هبط جبرئيل من ربي
283
فقال: يا محمد، إن ربك يقرأ عليك السلام و يقول: لست أجمعهما فافد أحدهما بصاحبه، فنظر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى إبراهيم فبكى، و نظر إلى الحسين (عليه السلام) فبكى، و قال: إن إبراهيم أمه أمة، و متى مات لم يحزن عليه غيري، و أم الحسين فاطمة و أبوه علي ابن عمي لحمي و دمي، و متى مات حزنت ابنتي، و حزن ابن عمي و حزنت أنا عليه، و أنا أوثر حزني على حزنهما. يا جبرئيل، يقبض إبراهيم فديته للحسين.
قال: فقبض بعد ثلاث، فكان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إذ رأى الحسين مقبلا قبّله و ضمّه إلى صدره و رشف ثناياه و قال: فديت من فديته بابني إبراهيم.
المصادر:
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 2 ص 134، على ما في بحار الأنوار.
2. بحار الأنوار: ج 22 ص 153 ح 7، عن المناقب.
3. الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف: ج 1 ص 52، على ما في بحار الأنوار.
الأسانيد:
المناقب: عن تفسير النقاش بأسناده عن سفيان الثوري، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس، قال.
30 المتن:
عن يزيد بن خليفة، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) قاعدا، فسأله رجل من القميين:
أ تصلّي النساء على الجنائز؟ فقال: إن المغيرة بن أبي العاص ادّعى أنه رمى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فكسر رباعيته و شقّ شفتيه و كذب، و ادّعى أنه قتل حمزة و كذب.
فلما كان يوم الخندق ضرب على أذنيه فنام فلم يستيقظ حتى أصبح فخشي أن يؤخذ، فتنكّر و تقنّع بثوبه و جاء إلى منزل عثمان يطلبه و تسمّى باسم رجل من بني سليم كان يجلب إلى عثمان الخيل و الغنم و السمن. فجاء عثمان فأدخله منزله
284
و قال: و يحك ما صنعت، ادّعيت أنك رميت رسول اللّه، و ادّعيت أنك شققت شفتيه و كسرت رباعيته، و ادعيت أنك قتلت حمزة، و أخبره بما لقي و أنه ضرب على أذنه.
فلما سمعت ابنة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بما صنع بأبيها و عمها صاحت، فأسكتها عثمان. ثم خرج عثمان إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو جالس في المسجد. فاستقبله بوجهه و قال: «يا رسول اللّه، إنك آمنت عمي المغيرة فكذب»؛ فصرف عنه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وجهه. ثم استقبله من الجانب الآخر، فقال: «يا رسول اللّه، إنك آمنت عمي المغيرة فكذب»؛ فصرف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وجهه عنه. ثم قال: «آمنّاه و أجّلناه ثلاثا. فلعن اللّه من أعطاه راحلة أو رحلا أو قتبا أو سقاء أو قربة أو دلوا أو خفّا أو نعلا أو زادا أو ماء».
قال عاصم: هذه عشرة أشياء، فأعطاها كلها إياه عثمان! فخرج فسار على ناقته فنقبت، ثم مشى في خفّيه فنقبا، ثم مشى في نعليه فنقبتا، ثم مشى على رجليه فنقبتا، ثم مشى على ركبتيه فنقبتا. فأتى شجرة فجلس تحتها.
فجاء الملك فأخبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بمكانه، فبعث إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) زيدا و الزبير فقال لهما: «ائتياه فهو في مكان كذا و كذا فاقتلاه». فلما أتياه قال زيد للزبير: إنه ادعى أنه قتل أخي، و قد كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) آخى بين حمزة و زيدا فاتركني أقتله. فتركه الزبير فقتله، فرجع عثمان من عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال لامرأته: إنك أرسلت إلى أبيك فأعلمته بمكان عمي؟ فحلفت له باللّه ما فعلت، فلم يصدقها فأخذ خشبة القتب فضربها ضربا مبرحا.
فأرسلت إلى أبيها تشكو ذلك و تخبره بما صنع. فأرسل إليها إني لأستحي للمرأة أن لا تزال تجر ذيولها تشكو زوجها. فأرسلت إليه إنه قد قتلني! فقال لعلي (عليه السلام): خذ السيف ثم ائت بنت عمك فخذ بيدها، فمن حال بينك و بينها فاضربه بالسيف.
فدخل علي (عليه السلام) فأخذ بيدها، فجاء بها إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فأرته ظهرها، فقال أبوها: «قتلها، قتله اللّه». فمكثت يوما و ماتت في الثاني، و اجتمع الناس للصلاة عليها. فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من بيته و عثمان جالس مع القوم، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من ألم جاريته الليلة فلا يشهد جنازتها»، قالها مرتين و هو ساكت. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «ليقومنّ أو لأسمينّه
285
باسمه و اسم أبيه». فقام يتوكّأ على مهين. (1)
قال: فخرجت فاطمة (عليها السلام) في نسائها، فصلّت على أختها.
المصادر:
1. الخرائج و الجرائح، على ما في بحار الأنوار.
2. بحار الأنوار: ج 22 ص 158 ح 19، عن الخرائج.
الأسانيد:
في الخرائج: روى قطب الدين عن محمد بن عبد الحميد، عن عاصم بن حميد، عن يزيد بن خليفة، قال.
31 المتن:
عن يزيد بن خليفة، قال: سأل عيسى بن عبد اللّه أبا عبد اللّه (عليه السلام): و أنا حاضر فقال: تخرج النساء إلى الجنازة و كان متكئا فاستوى جالسا، ثم قال (عليه السلام): إن الفاسق عليه لعنة اللّه آوى عمه المغيرة بن أبي العاص- و كان ممن نذر (2) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دمه- فقال لابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
«لا تخبري أباك بمكانه»- كأنه لا يوقن أن الوحي يأتي محمدا- فقالت: ما كنت لأكتم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عدوّه، فجعله بين مشجب له و لحفه بقطيفة، فأتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الوحي فأخبره بمكانه، فبعث إليه عليا (عليه السلام) و قال: «اشتمل على سيفك و ائت بيت ابنة عمك، فإن ظفرت بالمغيرة فاقتله». فأتى البيت فجال فيه فلم يظفر به، فرجع إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأخبره فقال: يا رسول اللّه، لم أره. فقال: إن الوحي قد أتاني فأخبرني إنه في المشجب!
و دخل عثمان بعد خروج علي (عليه السلام) فأخذ بيد عمه فأتى به النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فلما رآه أكبّ و لم يلتفت إليه،- و كان نبي اللّه حنينا كريما- فقال: يا رسول اللّه، هذا عمي، هذا المغيرة بن أبي العاص و قد و الذي بعثك بالحق آمنته.
____________
(1). «مهين» اسم مولى عثمان.
(2). أي هدر.
286
قال أبو عبد اللّه: و كذب و الذي بعثه بالحق نبيا، ما آمنه. فأعادها ثلاثا، و أعادها أبو عبد اللّه (عليه السلام) ثلاثا: «إني آمنته»، إلا أنه يأتيه عن يمينه، ثم يأتيه عن يساره. فلما كان في الرابعة رفع رأسه إليه فقال: قد جعلت لك ثلاثا فإن قدرت عليه بعد ثلاثة قتلته. فلما أدبر قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «اللهم العن المغيرة بن أبي العاص، و العن من يؤويه، و العن من يحمله، و العن من يطعمه، و العن من يسقيه، و العن من يجهزه، و العن من يعطيه سقاء أو حذاء أو رشاء أو وعاء» و هو يعدهنّ بيمينه!
و انطلق به عثمان فاواه و أطعمه و سقاه و حمله و جهّزه حتى فعل جميع ما لعن عليه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من يفعله به. ثم أخرجه في اليوم الرابع يسوقه، فلم يخرج من أبيات المدينة حتى أعطب اللّه راحلته و نقب حذاه و دميت قدماه، فاستعان بيده و ركبته و أثقله جهازه حتى و جر (1) به. فأتى سمرة (2) فاستظل بها لو أتاها بعضكم ما أبهره. (3)
فأتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الوحي فأخبره بذلك؛ فدعا عليا (عليه السلام) فقال: «خذ سيفك، فانطلق أنت و عمار و ثالث لهم، فإن المغيرة بن أبي العاص تحت شجرة كذا و كذا». فأتاه علي (عليه السلام) فقتله.
فضرب عثمان بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: أنت أخبرت أباك بمكانه؟ فبعثت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تشكو ما لقيت. فأرسل إليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أقني حياءك (4)، فما أقبح بالمرأة ذات حسب و دين في كل يوم تشكو زوجها. فأرسلت إليه مرات، كل ذلك يقول لها ذلك. فلما كان في الرابعة دعا عليا (عليه السلام) و قال: «خذ سيفك و اشتمل عليه، ثم ائت بنت ابن عمك فخذ بيدها، فإن حال بينك و بينها فاحطمه بالسيف».
و أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كالواله من منزله إلى دار عثمان، فأخرج علي (عليه السلام) ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فلما نظرت إليه رفعت صوتها بالبكاء، و استعبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بكى. ثم أدخلها منزله و كشفت عن ظهرها. فلما أن رأى ما بظهرها قال ثلاث مرات: «ما له؟
____________
(1). خ ل: حسر، خ ل و جس.
(2). خ ل: شجرة.
(3). لعل المعنى: او أتاها بعضكم ليقول عند نفسه: ما أبهره، أي كيف انقطع به الحرّ و الإعياء.
(4). أي ألزم حياءك.
288
فأمر المؤذنين أن يؤذّنوا بأعلى أصواتهم بأن رسول اللّه يحج في عامه هذا. فعلم به من حضر المدينة و أهل العوالي و الأعراب، و اجتمعوا لحج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و إنما كانوا تابعين ينظرون ما يؤمرون به و يتبعونه أو يصنع شيئا فيصنعونه.
فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في أربع بقين من ذي القعدة. فلما انتهى إلى ذي الحليفة زالت الشمس، فاغتسل. ثم خرج حتى أتى المسجد الذي عند الشجرة فصلى فيه الظهر. ثم عزم بالحج مفردا، و خرج حتى انتهى إلى البيداء عند الميل الأول فصفّ له سماطان فلبّى بالحج مفردا و ساق الهدي ستا و ستين- أو أربعا و ستين- حتى انتهى إلى مكة في سلخ أربع من ذي الحجة (1).
فطاف بالبيت سبعة أشواط، ثم صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم (عليه السلام)، ثم عاد إلى الحجر فاستلمه- و قد كان استلمه في أول طوافه- ثم قال: «إن الصفا و المروة من شعائر اللّه، فأبدأ بما بدأ اللّه عز و جل به». و إن المسلمين كانوا يظنون أن السعي بين الصفا و المروة شيء صنعه المشركون، فأنزل اللّه عز و جل: «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما». (2)
ثم أتى الصفا فصعد عليه و استقبل الركن اليماني فحمد اللّه و أثنى عليه، و دعا مقدار ما يقرأ سورة البقرة مترسلا، ثم انحدر إلى المروة فوقف عليهما كما وقف على الصفا.
ثم انحدر و عاد إلى الصفا فوقف عليها، ثم انحدر إلى المروة حتى فرغ من سعيه.
فلما فرغ من سعيه و هو على المروة أقبل على الناس بوجهه فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: «إن هذا جبرئيل- و أومأ بيده إلى خلفه- يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يحل، و لو استقبلت من أمري ما استدبرت لصنعت مثل ما أمرتكم، و لكني سقت الهدي، و لا ينبغي لسائق الهدي أن يحلّ حتى يبلغ الهدي محله». قال: فقال له رجل من القوم: لنخرجنّ حجاجا و رءوسنا و شعورنا تقطر؟ فقال له رسول اللّه: «أما أنك لن تؤمن بهذا أبدا»!!
____________
(1). أي آخر اليوم الرابع من ذي الحجّة.
(2). سورة البقرة: الآية 158.
287
قتلك قتله اللّه»، و كان ذلك يوم الأحد و بات عثمان متلحفا بجاريتها. فمكثت الاثنين و الثلثاء و ماتت في اليوم الرابع.
فلما حضر أن يخرج بها أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فخرجت و نساء المؤمنين معها، و خرج عثمان يشيع جنازتها. فلما نظر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «من أطاف البارحة بأهله أو بفتاته فلا يتبعنّ جنازتها»، قال ذلك ثلاثا، فلم ينصرف. فلما كان في الرابعة قال: لينصرفنّ أو لأسمينّ باسمه.
فأقبل عثمان متوكيا على مولى له ممسكا ببطنه، فقال: يا رسول اللّه، إني أشتكي بطني، فإن رأيت أن تأذن لي أن أنصرف. قال: انصرف.
و خرجت فاطمة (عليها السلام) و نساء المؤمنين و المهاجرين فصلّين على الجنازة.
المصادر:
1. فروع الكافي: ج 3 ص 251 ح 8.
2. بحار الأنوار: ج 22 ص 160 ح 22، عن فروع الكافي.
3. الذكرى للشهيد: ص 56 شطرا من الحديث بتغيير في الألفاظ.
الأسانيد:
في الكافي على ما في بحار الأنوار: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه و أحمد بن محمد الكوفي، عن بعض أصحابه، عن صفوان بن يحيى، عن يزيد بن خليفة الخولاني و هو يزيد بن خليفة الحارثي، قال: سأل عيسى بن عبد اللّه أبا عبد اللّه (عليه السلام).
32 المتن:
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج، ثم أنزل اللّه عز و جل عليه: «و أذّن في الناس بالحج يأتوك رجالا و على كل ضامر يأتين من كل فج عميق» (1).
____________
(1). سورة الحج: الآية 27.
289
قال له سراقة بن مالك بن جعشم الكناني: يا رسول اللّه، علمنا ديننا كأنا خلقنا اليوم، فهذا الذي أمرتنا به أ لعامنا هذا أم لما يستقبل؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «بل هو للأبد إلى يوم القيامة». ثم شبّك أصابعه و قال: «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة».
قال: و قدم علي (عليه السلام) من اليمن على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو بمكة، فدخل على فاطمة (عليها السلام) و هي قد أحلّت، فوجد ريحا طيبا و وجد عليها ثيابا مصبوغة. فقال: ما هذا يا فاطمة؟
فقالت: أمرنا بهذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فخرج علي (عليه السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مستفتيا، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إني رأيت فاطمة قد أحلّت و عليها ثياب مصبوغة، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «أنا أمرت الناس بذلك فأنت يا علي بما أهللت»؟ قال: يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، إهلال كإهلال النبي (صلّى اللّه عليه و آله). فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قرّ على إحرامك مثلي، و أنت شريكي في هديي.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 21 ص 390 ح 13، عن الكافي.
2. فروع الكافي: ج 1 ص 233.
الأسانيد:
في الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
33 المتن:
عن جعفر بن محمد (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام)، قال: دخلنا على جابر بن عبد اللّه، فلما انتهينا إليه سأل عن القوم حتى انتهى إليّ، فقلت: «أنا محمد بن علي بن الحسين»، فأهوى بيده إلى رأسي، فنزع زري الأعلى و زري الأسفل.
290
ثم وضع كفه بين ثديي و قال: «مرحبا بك و أهلا يا ابن أخي، سل ما شئت»؛ فسألته و هو أعمى. فجاء وقت الصلاة، فقام في نساجة فالتحف بها. فلما (1) وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها، و رداؤه إلى جنبه على المشجب (2)، فصلى بنا.
فقلت: أخبرني عن حجة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال بيده- فعقد تسعا- و قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مكث تسع سنين لم يحج. ثم أذن في الناس في العاشرة أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حاج. فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتمّ برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يعمل ما عمله.
فخرج و خرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة.
فذكر الحديث: و قدم علي (عليه السلام) من اليمن ببدن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فوجد فاطمة (عليها السلام) فيمن أحلّ و لبست ثيابا صبيغا و اكتحلت، فأنكر علي (عليه السلام) ذلك عليها. فقالت: «أبي أمرني بهذا». و كان علي (عليه السلام) يقول بالعراق: «فذهبت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) محرشا على فاطمة بالذي صنعت، مستفتيا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالذي ذكرت عنه فأنكرت ذلك. قال (صلّى اللّه عليه و آله): صدقت، صدقت».
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 21 ص 382 ح 9، عن أمالي الطوسي.
2. أمالي الطوسي: ص 256، على ما في بحار الأنوار.
الأسانيد:
1. في أمالي الطوسي: حميد بن علي، عن محمد بن بكر، عن الفضل بن حباب، عن مكي بن مروك الأهوازي، عن علي بن بحر، عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام)، قال.
34 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه الذي توفي فيه: «ادعوا لي خليلي». فأرسلت عائشة إلى
____________
(1). كلما وضعها.
(2). المشجب بكسر الميم: عيدان تضم رءوسها و تفرج بين قوائمها و توضع عليها الثياب.
291
أبيها؛ فلما جاء غطى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وجهه و قال: «ادعوا لي خليلي»! فرجع أبو بكر. و بعث حفصة إلى أبيها؛ فلما جاء غطى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وجهه و قال: «ادعوا لي خليلي»! فرجع عمر. و أرسلت فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام)؛ فلما جاء قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فدخل ثم جلّل عليا بثوبه.
قال علي (عليه السلام): فحدثني بألف حديث يفتح كل حديث ألف حديث حتى عرقت و عرق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فسال عليّ عرقه و سال عليه عرقي.
المصادر:
1. الخصال: ج 2 ص 784.
2. بحار الأنوار: ج 22 ص 461 ح 9، عن الخصال.
3. البصائر: ص 90، على ما في بحار الأنوار.
4. الاختصاص ص 285، على ما في بحار الأنوار.
الأسانيد:
في الخصال: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى و محمد بن عبد الجبار، عن محمد البرقي، عن فضالة، عن ابن عميرة الحضرمي، عن مولاه حمزة بن رافع، عن أم سلمة زوج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قالت: قال: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
35 المتن:
قال الأشعث و جويبر لعلي أمير المؤمنين (عليه السلام): حدّثنا في خلواتك أنت و فاطمة. قال:
نعم، بينا أنا و فاطمة في كساء إذا أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نصف الليل، و كان يأتيها بالتمر و اللبن ليعينها على الغلامين. فدخل فوضع رجلا بحبالي و رجلا بحبالها.
ثم إن فاطمة (عليها السلام) بكت؛ فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما يبكيك يا بنية محمد؟ فقالت: حالنا كما ترى في كساء نصفه تحتنا و نصفه فوقنا. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لها: يا فاطمة، أ ما تعلمين أن اللّه تعالى اطّلع اطلاعة من سمائه إلى أرضه فاختار منها أباك فاتخذه صفيا و ابتعثه
292
برسالته و ائتمنه على وحيه؟ يا فاطمة، أ ما تعلمين أن اللّه اطلع اطلاعة من سمائه إلى أرضه فاختار منها بعلك، و أمرني أن أزوجكيه، و أن أتخذه وصيا؟ يا فاطمة، أ ما تعلمين أن العرش سأل ربه أن يزيّنه بزينة لم يزيّن بها بشرا من خلقه، فزيّنه بالحسن و الحسين ركنين من أركان الجنة- و روي ركن (ركنين) من أركان العرش-.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 37 ص 43 ح 20، عن أمالي الطوسي.
2. أمالي الطوسي: ص 259، على ما في بحار الأنوار.
الأسانيد:
في أمالي الشيخ: علي بن شبل، عن ظفر بن حمدون، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد اللّه بن حماد، عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن الأصبغ بن نباتة، قال: سمعت أشعث بن قيس الكندي و جويبر الختلي، قالا لعلي أمير المؤمنين (عليه السلام).
36 المتن:
عن أم سلمة، قالت: كنت مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في البيت، فقالت الخادم: هذا علي و فاطمة و الحسن و الحسين قائمين بالسدة. فقال: قومي تنحي لي عن أهل بيتي، فقمت فجلست في ناحية. فأذن لهم فدخلوا. فقبّل فاطمة و اعتنقها، و قبّل عليا و اعتنقه، و ضمّ إليه الحسن و الحسين صبيين صغيرين. ثم أغدف عليهم خميصة سوداء، ثم قال: اللهم إليك لا إلى النار. فقلت: أنا يا رسول اللّه؟ قال: و أنت على خير.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 37 ص 63 ح 33، عن تفسير فرات.
2. تفسير فرات: ص 121.
293
الأسانيد:
في تفسير فرات: قال فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي عن الحسين، و معنعنا عن أم سلمة، قالت.
37 المتن:
عن عمران بن حصين أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: أ لا تنطلق بنا نعود فاطمة، فإنها تشتكي؟ قلت:
بلى. قال: فانطلقنا إلى أن انتهينا إلى بابها؛ فسلّم و استأذن، فقال: أدخل أنا و من معي؟
قالت: نعم، و من معك يا أبتاه؟ فو اللّه ما عليّ عباءة. فقال لها: اصنعي بها كذا و اصنعي بها كذا- فعلّمها كيف تستتر-. فقالت: و اللّه ما على رأسي من خمار. قال: فأخذت خلق ملاءة كانت عليه، فقال: اختمري بها. ثم أذنت لهما فدخلا.
فقال: كيف تجدنيك يا بنية؟ قالت: إني لوجعة، و إنه ليزيدني أن ما لي طعام آكله.
قال: يا بنية، أ ما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين؟ قالت: يا أبة، فأين مريم ابنة عمران؟ قال: تلك سيدة نساء عالمها، و أنت سيدة نساء عالمك. أم و اللّه لقد زوّجتك سيدا في الدنيا و الآخرة.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 37 ص 69 ح 38.
2. المستدرك لابن البطريق، على ما في بحار الأنوار.
3. حلية الأولياء لأبي نعيم، على ما في بحار الأنوار.
38 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة (عليها السلام): بأبي و أمي أنت، أرسلي إلى بعلك فادعيه لي. فقالت فاطمة (عليها السلام) للحسين (عليه السلام): انطلق إلى أبيك فقل: يدعوك جدي. قال:
294
فانطلق إليه الحسين (عليه السلام) فدعاه؛ فأقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) حتى دخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فاطمة (عليها السلام) عنده و هي تقول: وا كرباه لكربك يا أبتاه. فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا كرب على أبيك بعد اليوم يا فاطمة. إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لا يشق عليه الجيب و لا يخمش عليه الوجه و لا يدعى عليه بالويل، و لكن قولي كما قال أبوك على إبراهيم:
«تدمع العينان و قد يوجع القلب و لا نقول ما يسخط الرب، و إنا بك يا إبراهيم لمحزونون»، و لو عاش إبراهيم لكان نبيا.
ثم قال: يا علي، ادن مني فدنا منه. فقال: أدخل أذنك في فيّ، ففعل. فقال: يا أخي، أ لم تسمع قول اللّه في كتابه: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ، أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ»؟ (1) قال: بلى يا رسول اللّه. قال: هم أنت و شيعتك يجيئون غرا محجلين شباعا مرويين، أو لم تسمع قول اللّه في كتابه؛ «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ»؟ (2)
قال: بلى يا رسول اللّه. قال: هم عدوك و شيعتهم، يجوزون يوم القيامة ظماء مظمئين، أشقياء معذّبين، كفارا منافقين. ذلك لك و لشيعتك، و هذا لعدوك و لشيعتهم.
هكذا روى جابر الأنصاري رضي اللّه عنه.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ص 458 ح 4، عن تفسير فرات.
2. تفسير فرات: ص 220.
3. المحتضر، على ما في بحار الأنوار، عن تفسير محمد بن عباس.
4. تفسير محمد بن عباس، على ما في المحتضر.
الأسانيد:
1. في تفسير فرات: قال فرات: عبيد بن كثير، معنعنا عن جابر الأنصاري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
____________
(1). سورة البينة: الآية 6.
(2). سورة البينة: الآية 6.
295
2. في المحتضر: محمد بن عباس بن مروان، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن إبراهيم بن عاصم، عن الحسن بن عبد اللّه، عن مصعب بن سلام، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام).
39 المتن:
عن ابن عباس قال: لما مرض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عنده أصحابه قام إليه عمار بن ياسر فقال له: فداك أبي و أمي يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، من يغسلك منا إذا كان ذلك منك؟ قال: ذاك علي بن أبي طالب، لأنه لا يهمّ بعضو من أعضائي إلا أعانته الملائكة على ذلك. فقال له:
فداك أبي و أمي يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فمن يصلي عليك منا إذا كان ذلك منك؟ قال: مه رحمك اللّه.
ثم قال لعلي (عليه السلام): يا ابن أبي طالب، إذا رأيت روحي قد فارقت جسدي فاغسلني و انق غسلي، و كفّني في طمريّ هذين أو في بياض مصر و برد يمان، و لا تغال في كفني.
و احملوني حتى تضعوني على شفير قبري فأول من يصلي عليّ الجبار جل جلاله من فوق عرشه، ثم جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل في جنود من الملائكة لا يحصي عددهم إلا اللّه جل و عز، ثم الحافون بالعرش، ثم سكان أهل سماء فسماء، ثم جل أهل بيتي و نسائي الأقربون فالأقربون يؤمون إيماء، و يسلّمون تسليما، لا يؤذوني بصوت نادية و لا مرنّة.
ثم قال: «يا بلال، عليّ بالناس». فاجتمع الناس، فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) متعصبا بعمامته متوكيا على قوسه حتى صعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال: معاشر أصحابي، أيّ نبي كنت لكم؟ أ لم أجاهد بين أظهركم؟ أ لم تكسر رباعيتي؟ أ لم يعفر جبيني؟ أ لم تسل الدماء على حر وجهي حتى كنفت لحيتي؟ أ لم أكابد الشدة و الجهد مع جهال قومي؟
أ لم أربط حجر المجاعة على بطني؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، لقد كنت للّه صابرا، و عن منكر بلاء اللّه ناهيا. فجزاك اللّه عنا أفضل الجزاء. قال: و أنتم فجزاكم اللّه.
296
ثم قال: إن ربي عز و جل حكم و أقسم أن لا يجوزه ظلم ظالم، فناشدتكم باللّه أيّ رجل منكم كانت له قبل محمد مظلمة إلا قام فليقتص منه، فالقصاص في دار الدنيا أحب إليّ من القصاص في دار الآخرة على رءوس الملائكة و الأنبياء.
فقام إليه رجل من أقصى القوم يقال له «سوادة بن قيس»، فقال له: فداك أبي و أمي يا رسول اللّه، إنك لما أقبلت من الطائف استقبلتك و أنت على ناقتك العضباء و بيدك القضيب الممشوق، فرفعت القضيب و أنت تريد الراحلة فأصاب بطني، فلا أدري عمدا أو خطأ. فقال: معاذ اللّه أن أكون تعمّدت. ثم قال: يا بلال، قم إلى منزل فاطمة فائتني بالقضيب الممشوق.
فخرج بلال و هو ينادي في سكك المدينة: معاشر الناس، من ذا الذي يعطي القصاص من نفسه قبل يوم القيامة؟ فهذا محمد يعطي القصاص من نفسه قبل يوم القيامة!
و طرق بلال الباب على فاطمة (عليها السلام) و هو يقول: يا فاطمة قومي! فوالدك يريد القضيب الممشوق. فأقبلت فاطمة (عليها السلام) و هي تقول: يا بلال، و ما يصنع والدي بالقضيب، و ليس هذا يوم القضيب؟ فقال بلال: يا فاطمة، أ ما علمت أن والدك قد صعد المنبر و هو يودّع أهل الدين و الدنيا.
فصاحت فاطمة (عليها السلام) و قالت: وا غماه لغمك يا أبتاه! من للفقراء و المساكين و ابن السبيل يا حبيب اللّه و حبيب القلوب؟ ثم ناولت بلالا القضيب.
فخرج حتى ناوله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أين الشيخ؟ فقال الشيخ: ها أنا ذا يا رسول اللّه، بأبي أنت و أمي. فقال: تعال فاقتص مني حتى ترضى. فقال الشيخ:
«فاكشف لي عن بطنك يا رسول اللّه»، فكشف (صلّى اللّه عليه و آله) عن بطنه. فقال الشيخ: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه، أ تأذن لي أن أضع فمي على بطنك؟ فأذن له، فقال: أعوذ بموضع القصاص من بطن رسول اللّه من النار يوم النار. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا سوادة بن قيس، أ تعفو أم تقتصّ؟ فقال: بل أعفوا يا رسول اللّه. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): اللهم اعف عن سوادة بن قيس كما عفى عن نبيك محمد.
297
ثم قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فدخل بيت أم سلمة و هو يقول: رب سلّم أمة محمد من النار، و يسّر عليهم الحساب. فقالت أم سلمة: يا رسول اللّه، ما لي أراك مغموما متغير اللون؟
فقال: «نعيت إليّ نفسي هذه الساعة، فسلام لك في الدنيا، فلا تسمعين بعد هذا اليوم صوت محمد أبدا». فقالت أم سلمة: وا حزناه حزنا لا تدركه الندامة عليك يا محمداه!
ثم قال (عليه السلام): «ادع لى حبيبة قلبي و قرة عيني فاطمة تجيء». فجاءت فاطمة (عليها السلام) و هي تقول: نفسي لنفسك الفداء و وجهي لوجهك الوقاء يا أبتاه، أ لا تكلمني كلمة؟ فإنى أنظر إليك و أراك مفارق الدنيا، و أرى عساكر الموت تغشاك شديدا.
فقال لها: يا بنية، إني مفارقك، فسلام عليك مني. قالت: يا أبتاه، فأين الملتقى يوم القيامة؟ قال: عند الحساب. قالت: فإن لم ألقك عند الحساب؟ قال: عند الشفاعة لأمتي.
قالت: فإن لم ألقك عند الشفاعة لأمتك؟ قال: عند الصراط، جبرئيل عن يميني و ميكائيل عن يساري، و الملائكة من خلفي و قدامي ينادون: ربّ سلّم أمة محمد من النار و يسّر عليهم الحساب.
قالت فاطمة (عليها السلام): فأين والدتي خديجة؟ قال: «في قصر له أربعة أبواب إلى الجنة». ثم أغمي على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فدخل بلال و هو يقول: الصلاة رحمك اللّه. فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و صلى بالناس و خفّف الصلاة. ثم قال: ادعوا لي علي بن أبي طالب و أسامة بن زيد. فجاءا، فوضع (عليه السلام) يده على عاتق علي و الأخرى على أسامة، ثم قال: «انطلقا بي إلى فاطمة»، فجاءا به حتى وضع رأسه في حجرها. فإذا الحسن و الحسين (عليهما السلام) يبكيان و يصطرخان و هما يقولان:
أنفسنا لنفسك الفداء و وجوهنا لوجهك الوقاء. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من هذان يا علي؟
قال: هذان ابناك الحسن و الحسين، فعانقهما و قبّلهما و كان الحسن (عليه السلام) أشد بكاء. فقال له:
كفّ يا حسن، فقد شققت على رسول اللّه.
فنزل ملك الموت (عليه السلام) و قال: السلام عليك يا رسول اللّه. قال: و عليك السلام يا ملك الموت، لي إليك حاجة. قال: و ما حاجتك يا نبي اللّه؟ قال: حاجتي أن لا تقبض
298
روحي حتى يجيئني جبرئيل فيسلّم عليّ و أسلّم عليه. فخرج ملك الموت و هو يقول:
يا محمداه!
فاستقبله جبرئيل في الهواء فقال: يا ملك الموت، قبضت روح محمد؟ قال: لا يا جبرئيل. سألني أن لا أقبضه حتى يلقاك فتسلم عليه و يسلم عليك. فقال جبرئيل:
يا ملك الموت، أ ما ترى أبواب السماء مفتّحة لروح محمد (صلّى اللّه عليه و آله)؟ أ ما ترى الحور العين قد تزيّن لروح محمد؟
ثم نزل جبرئيل (عليه السلام) فقال: السلام عليك يا أبا القاسم. فقال: «و عليك السلام يا جبرئيل، يا ملك الموت، احفظ وصية اللّه في روح محمد»، و كان جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره و ملك الموت آخذ بروحه. فلما كشف الثوب عن وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نظر إلى جبرئيل فقال له: عند الشدائد تخذلني؟ فقال: يا محمد، إنك ميت و إنهم ميتون، كل نفس ذائقة الموت.
فروي عن ابن عباس أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في ذلك المرض كان يقول: ادعوا لي حبيبي، فجعل يدعى له رجل بعد رجل، فيعرض عنه. فقيل لفاطمة (عليها السلام): امضي إلى علي فما نرى رسول اللّه يريد غير علي. فبعث فاطمة إلى علي (عليه السلام)؛ فلما دخل فتح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عينيه و تهلّل وجهه، ثم قال: «إليّ يا علي، إليّ يا عليّ». فما زال يدنيه حتى أخذه بيده و أجلسه عند رأسه، ثم أغمي عليه.
فجاء الحسن و الحسين (عليهما السلام) يصيحان و يبكيان حتى وقعا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فأراد علي (عليه السلام) أن ينحّيهما عنه. فأفاق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثم قال: يا علي، دعني أشمهما و يشمّاني، و أتزوّد منهما و يتزوّدان مني. أما إنهما سيظلمان بعدي و يقتلان ظلما. فلعنة اللّه على من يظلمهما- يقول ذلك ثلاثا-.
ثم مدّ يده إلي علي (عليه السلام) فجذبه إليه حتى أدخله تحت ثوبه الذي كان عليه و وضع فاه على فيه، و جعل يناجيه مناجاة طويلة حتى خرجت روحه الطيبة، صلوات اللّه عليه
299
و آله. فانسلّ علي (عليه السلام) من تحت ثيابه و قال: أعظم اللّه أجوركم في نبيكم، فقد قبضه اللّه إليه.
فارتفعت الأصوات بالضجة و البكاء، فقيل لأمير المؤمنين (عليه السلام): ما الذي ناجاك به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين أدخلك تحت ثيابه؟ فقال: علّمني ألف باب، يفتح لي كل باب ألف باب.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ص 507 ح 9، عن أمالي الصدوق.
2. أمالى الصدوق: ص 376، على ما في بحار الأنوار.
الأسانيد:
في أمالي الصدوق: الطالقاني، عن محمد بن حمدان الصيدلاني، عن محمد بن مسلم الواسطي، عن محمد بن هارون، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عبد اللّه زيد الجرمي، عن ابن عباس، قال.
40 المتن:
عن سلمان الفارسي أنه قال: أتيت عليا و هو يغسّل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قد كان أوصى أن لا يغسله غير علي (عليه السلام) و أخبر عنه أنه لا يريد أن يقلّب منه عضوا إلا قلّب له، و قد قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من يعينني على غسلك يا رسول اللّه؟ قال: جبرئيل.
فلما غسّله و كفّنه أدخلني و أدخل أبا ذر و المقداد و فاطمة و حسنا و حسينا (عليهم السلام). فتقدّم و صففنا خلفه و صلى عليه، و عائشة في الحجرة لا تعلم، قد أخذ جبرئيل ببصرها. ثم أدخل عشرة من المهاجرين و عشرة من الأنصار فيصلّون و يخرجون حتى لم يبق أحد من المهاجرين و الأنصار إلا صلى عليه ...
300
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ص 506 ح 6، عن الاحتجاج.
2. الاحتجاج: ج 1 ص 105 شطرا من الحديث.
3. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 577 ح 4 أورد تمام الحديث.
41 المتن:
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لقد بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جيشا ذات يوم إلى قوم من أشداء الكفار، فأبطأ عليهم خبرهم و تعلّق قلبه بهم و قال: ليت لنا من يتعرف أخبارهم و يأتينا بأنبائهم. بينا هو قائل إذ جاءه البشير بأنهم قد ظفروا بأعدائهم و استولوا و صيّروهم بين قتيل و جريح و أسير، و انتهبوا أموالهم و سبوا ذراريهم و عيالهم.
فلما قرب القوم من المدينة خرج إليهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بأصحابه يتلقّاهم. فلما لقيهم و رئيسهم زيد بن حارثة و كان قد أمّره عليهم. فلما رأى زيد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نزل عن ناقته و جاء إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قبّل رجله ثم قبّل يده. فأخذه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قبّل رأسه، ثم نزل إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عبد اللّه بن رواحة، فقبّل رجله و يده و ضمّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إليه. ثم نزل إليه سائر الجيش و وقفوا يصلّون عليه و ردّ عليهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خيرا.
ثم قال لهم: حدّثوني خبركم و حالكم مع أعدائكم، و كان معهم من أسراء القوم و ذراريهم و عيالاتهم و أموالهم من الذهب و الفضة و صنوف الأمتعة شيء عظيم.
فقالوا: يا رسول اللّه، لو علمت كيف حالنا لعظم تعجبك.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لم أكن أعلم ذلك حتى عرّفنيه الآن جبرئيل و ما كنت أعلم شيئا من كتابه و دينه أيضا حتى علّمنيه ربي. قال اللّه عز و جل: «وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا، ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ ...» إلى قوله «صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» (1)، و لكن حدّثوا
____________
(1). سورة الشورى: الآية 52.
301
بذلك إخوانكم هؤلاء المؤمنين لأصدّقكم، فقد أخبرني جبرئيل. فقالوا: يا رسول اللّه، إنا لمّا قربنا من العدو بعثنا عينا لنا لنعرف أخبارهم و عدّدهم لنا، فرجع إلينا يخبرنا أنهم قدر ألف رجل و كنا ألفي رجل، و إذا القوم قد خرجوا إلى ظاهر بلدهم في ألف رجل، و تركوا في البلد ثلاثة آلاف يوهموننا أنهم ألف و أخبرنا صاحبنا أنهم يقولون في ما بينهم: «نحن ألف و هم ألفان، و لسنا نطيق مكافحتهم، و ليس لنا إلا التحاصن في البلد حتى تضيق صدورهم من منازلتنا (1)، فينصرفوا عنا». فتجرّ أنا بذلك عليهم و زحفنا إليهم. فدخلوا بلدهم و أغلقوا دوننا بابه، فقعدنا ننازلهم.
فلما جنّ علينا الليل و صرنا إلى نصفه، فتحوا باب بلدهم و نحن غارون نائمون ما كان فينا منتبه إلا أربعة نفر: زيد بن حارثة في جانب من جوانب عسكرنا يصلي و يقرأ القرآن، و عبد اللّه بن رواحة في جانب آخر يصلي و يقرأ القرآن، و قتادة بن النعمان في جانب آخر يصلي و يقرأ القرآن، و قيس بن عاصم في جانب آخر يصلي و يقرأ القرآن.
فخرجوا في الليلة الظلماء الدامسة و رشقونا بنبالهم؛ و كان ذلك بلدهم و هم بطرقه و مواضعه عالمون و نحن بها جاهلون. فقلنا فيما بيننا: دهينا و اوتينا؛ هذا ليل مظلم لا يمكننا أن نتقي النبال لأنا لا نبصرها.
فبينا نحن كذلك إذ رأينا ضوءا خارجا من في قيس بن عاصم المنقري كالنار المشتعلة، وضوءا خارجا من في قتادة بن النعمان كضوء الزهرة و المشترى، وضوءا خارجا من في عبد اللّه بن رواحة كشعاع القمر في الليلة المظلمة، و نورا ساطعا من في زيد بن حارثة أضوأ من الشمس الطالعة. و إذا تلك الأنوار قد أضاءت معسكرنا حتى أنه أضوأ من نصف النهار، و أعداؤنا في ظلمة شديدة فأبصرناهم و عموا عنّا.
ففرّقنا زيد عليهم حتى أحطنا بهم و نحن نبصرهم و هم لا يبصروننا، فنحن بصراء و هم عميان. فوضعنا عليهم السيوف فصاروا بين قتيل و جريح و أسير. و دخلنا بلدهم فاشتملنا على الذراري و العيال و الأثاث و الأموال. هذه عيالاتهم و ذراريهم، و هذه
____________
(1). خ ل: مقاتلتنا.
302
أموالهم. و ما رأيناه يا رسول اللّه أعجب من تلك الأنوار من أفواه هؤلاء القوم التي عادت ظلمة على أعدائنا حتى مكننا منهم.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فقولوا: «الحمد للّه رب العالمين على ما فضّلكم به من شهر شعبان، و قد انسلخ عنهم الشهر الحرام، و هذه الأنوار بأعمال إخوانكم هؤلاء في غرة شعبان، و أسلفوا لها أنوار في ليلتها قبل أن يقع منهم الأعمال». قالوا: يا رسول اللّه، و ما تلك الأعمال لنثاب عليها؟
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أما قيس بن عاصم المنقري فإنه أمر بمعروف في يوم غرة شعبان، و قد نهى عن منكر و دلّ على خير، فلذلك قدم له النور في بارحة يومه عند قراءته القرآن.
و أما قتادة بن النعمان فإنه قضى دينا كان عليه في يوم غرة شعبان، فلذلك أسلفه اللّه النور في بارحة يومه.
و أما عبد اللّه بن رواحة فإنه كان برا بوالديه فكثرت غنيمته في هذه الليلة. فلما كان من غده قال له أبوه: «إني و أمك لك محبان، و إن امرأتك فلانة تؤذينا و تعيبنا، و إنا لا نأمن من انقلاب في بعض هذه المشاهد، و لسنا نأمن أن تستشهد في بعضها فتداخلنا هذه في أموالك و يزداد علينا بغيها و غيها. فقال عبد اللّه: ما كنت أعلم بغيها عليكم و كراهيتكما لها، و لو كنت علمت ذلك لأبنتها من نفسي، و لكني قد أبنتها الآن لتأمنا ما تحذران، فما كنت بالذي أحب من تكرهان. فلذلك أسلفه اللّه النور الذي رأيتم.
و أما زيد بن حارثة الذي كان يخرج من فيه نور أضوأ من الشمس الطالعة و هو سيد القوم و أفضلهم، فلقد علم اللّه ما يكون منه فاختاره و فضّله على علمه بما يكون منه، إنه في اليوم الذي ولي هذه الليلة التي كان فيها ظفر المؤمنين بالشمس الطالعة من فيه جاءه رجل من منافقي عسكرهم يريد التضريب (1) بينه و بين علي بن أبي طالب (عليه السلام) و إفساد ما بينهما، فقال له: بخ بخ لك، أصبحت لا نظير لك في أهل بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و صحابته،
____________
(1). التضريب: الإغراء و إيجاد الاختلاف.
303
هذا بلاؤك و هذا الذي شاهدناه نورك. فقال له زيد: يا عبد اللّه، اتق اللّه و لا تفرط في المقال و لا ترفعني فوق قدري، فانك بذلك مخالف و به كافر، و إني إن تلقّيت مقالتك هذه بالقبول كذلك. يا عبد اللّه، أ لا أحدّثك بما كان في أوائل الإسلام و ما بعده حتى دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة و زوّجه فاطمة (عليها السلام)، و ولدت الحسن و الحسين (عليهما السلام)؟ قال: بلى.
قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان لي شديد المحبة حتى تبنّاني لذلك. فكنت أدعى زيد بن محمد، إلى أن ولد لعلي (عليه السلام) الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فكرهت ذلك لأجلهما، و قلت لمن كان يدعوني: أحب أن تدعوني زيدا مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فإنى أكره أن أضاهي الحسن و الحسين (عليهما السلام). فلم يزل ذلك حتى صدق اللّه ظني و أنزل على محمد (صلّى اللّه عليه و آله): «ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ» (1) يعني قلبا يحب محمدا و آله و يعظّمهم، و قلبا يعظم به غيرهم كتعظيمهم، أو قلبا يحب به أعداءهم، بل من أحب أعداءهم فهو يبغضهم و لا يحبهم. ثم قال: «و ما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهنّ أمهاتكم و ما جعل أدعياءكم أبناءكم ...» إلى قوله: «و اولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللّه» يعني الحسن و الحسين (عليهما السلام) أولى ببنوة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في كتاب اللّه و فرضه؛ «من المؤمنين و المهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا» إحسانا و إكراما لا يبلغ ذلك محل الأولاد، «كان ذلك في الكتاب مسطورا».
فتركوا ذلك و جعلوا يقولون: زيد أخو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فما زال الناس يقولون لي هذا و أكرهه حتى أعاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المؤاخاة بينه و بين علي بن أبي طالب (عليه السلام). ثم قال زيد:
يا عبد اللّه، إن زيدا مولى علي بن أبي طالب كما هو مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلا تجعله نظيره و لا ترفعه فوق قدره، فتكون كالنصارى لما رفعوا عيسى (عليه السلام) فوق قدره فكفروا باللّه العظيم.
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فلذلك فضل اللّه زيدا بما رأيتم، و شرّفه بما شاهدتم. و الذي بعثني بالحق نبيا، إن الذي أعدّه اللّه لزيد في الآخرة ليصغر في جنبه ما شهدتم في الدنيا
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 4، و كذلك تمام الآية التي يجيء في الفقرات التالية.
304
من نوره. إنه ليأتي يوم القيامة و نوره يسير أمامه و خلفه و يمينه و يساره و فوقه و تحته من كل جانب مسيرة مأتي ألف سنة.
المصادر:
1. تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): ص 637.
2. بحار الأنوار: ج 22 ص 79 رقم 21، عن تفسير الإمام (عليه السلام).
42 المتن:
روي أن زينب بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) توفيت و فاطمة (عليها السلام) خرجت في نسائها، فصلّت على أختها كأنها ليست مكروهة لها و لمن معها.
المصادر:
1. مجمع الفائدة و البرهان للأردبيلي: ج 2 ص 470.
43 المتن:
قال سعيد بن المسيب في حديث: فقلت لعلي بن الحسين (عليهما السلام): فمتى زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام)؟ فقال: بالمدينة بعد الهجرة بسنة و كان لها يومئذ تسع سنين.
المصادر:
1. روضة الكافي: ص 338 ح 536.
2. بحار الأنوار: ج 19 ص 116 ح 2، عن روضة الكافي.
305
الأسانيد:
1. في روضة الكافي: محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة، عن سعيد بن المسيب، قال:
44 المتن:
عن الرضا (عليه السلام) قال: لما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جاء الخضر فوقف علي باب البيت و فيه علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد سجي بثوب، فقال: السلام عليكم يا أهل البيت، كل نفس ذائقة الموت، و إنما توفّون أجوركم يوم القيامة (1)، إن في اللّه خلفا من كل هالك و عزاء من كل مصيبة و دركا من كل فائت، فتوكّلوا عليه وثقوا به، و أستغفر اللّه لي و لكم. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): هذا أخي الخضر، جاء يعزيكم بنبيكم.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 522 ص 515 ح 18، عن إكمال الدين.
2. إكمال الدين و إتمام النعمة: ج 2 ص 391 ح 5.
الأسانيد:
1. في إكمال الدين: المظفر العلوي، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن جعفر بن أحمد، عن ابن فضال، عن الرضا (عليه السلام)، قال.
45 المتن:
حماد بن عثمان قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: تظهر الزنادقة في سنة ثمان و عشرين و مائة، و ذلك إني نظرت في مصحف فاطمة (عليها السلام). قال: قلت: و ما مصحف فاطمة (عليها السلام)؟
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 185.
306
قال: إن اللّه لما قبض نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) دخل على فاطمة (عليها السلام) من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلا اللّه عز و جل، فأرسل إليها ملكا يسلي غمها و يحدّثها، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين (عليه السلام). فقال لها: إذا أحسست بذلك و سمعت الصوت قولي لي.
فأعلمته ذلك، و جعل أمير المؤمنين (عليه السلام) يكتب كل ما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفا. قال: ثم قال: أما إنه ليس فيه شيء من الحلال و الحرام، و لكن فيه علم ما يكون.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ص 545 ح 62، عن الكافي شطرا من الحديث.
2. أصول الكافي: ج 1 ص 240 ح 2.
الأسانيد:
في أصول الكافي: عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن حماد بن عثمان، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:
46 المتن:
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): مروا أهاليكم بالقول الحسن عند موتاكم، فإن فاطمة (عليها السلام) بنت محمد (صلّى اللّه عليه و آله) لما قبض أبوها ساعدتها بنات بني هاشم، فقالت: دعوا التعداد و عليكم بالدعاء.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 79 ص 75 ح 8، عن الخصال.
2. الخصال: ج 2 ص 159 على ما في بحار الأنوار.
الأسانيد:
قال الصدوق في الخصال: أبي، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن، عن أبي بصير و محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام)، قال أمير المؤمنين (عليه السلام).
307
47 المتن:
قال أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الشورى: هل فيكم أحد غسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مع الملائكة المقربين بالروح و الريحان، فقلّبه لي الملائكة و أنا أسمع قولهم و هم يقولون: «استروا عورة نبيكم ستركم اللّه»، غيري؟ قالوا: لا.
قال: فهل فيكم أحد بعث اللّه عز و جل إليه بالتعزية حيث قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فاطمة (عليها السلام) تبكيه، إذ سمعنا حسا على الباب و قائلا يقول- نسمع صوته و لا نرى شخصه و هو يقول:- السلام عليكم أهل البيت و رحمة اللّه و بركاته، ربكم عز و جل يقرؤكم السلام و يقول لكم: إن في اللّه خلفا من كل مصيبة و عزاء من كل هالك و دركا من كل فوت، فتعزوا بعزاء اللّه، و اعلموا أن أهل الأرض يموتون و أن أهل السماء لا يبقون، و السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته، و أنا في البيت و فاطمة و الحسن و الحسين أربعة لا خامس لنا إلا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مسجى بيننا، غيرى؟ قالوا: لا.
ثم قال: فهل فيكم أحد أعطاه اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حنوطا من حنوط الجنة، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): اقسم هذا ثلاثا: ثلثا حنّطني به و ثلثا لا بنتي و ثلثا لك، غيري؟ قالوا: لا ... الخبر.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ص 543 ح 57، عن أمالي الطوسي.
2. أمالي الطوسي: ج 2 ص 4.
3. الاحتجاج: ص 72، على ما في بحار الأنوار، شطرا من الحديث.
الأسانيد:
1. في أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن الحسن بن علي بن زكريا، عن أحمد بن عبيد اللّه، عن الربيع بن سيار، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد رفعه إلى أبي ذر رضي اللّه عنه، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام).
2. في الاحتجاج: عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام).
308
48 المتن:
سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) بعض أصحابنا عن الجفر، فقال: هو جلد ثور مملو علما. قال له:
فالجامعة؟ قال: تلك صحيفة طولها سبعون ذراعا في عرض الأديم مثل فخذ الفالج، فيها كل ما يحتاج الناس إليه، و ليس من قضية إلا و هي فيها حتى أرش الخدش.
قال: فمصحف فاطمة (عليها السلام)؟ قال: فسكت طويلا ثم قال: إنكم لتبحثون عما تريدون و عما لا تريدون. إن فاطمة (عليها السلام) مكثت بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خمسة و سبعين يوما، و كان دخلها حزن شديد على أبيها، و كان جبرئيل (عليه السلام) يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها و يطيب نفسها، و يخبرها عن أبيها و مكانه و يخبرها بما يكون بعدها في ذريتها، و كان علي (عليه السلام) يكتب ذلك، فهذا مصحف فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ص 546 ح 63، شطرا من الحديث.
2. أصول الكافي: ج 1 ص 241 ح 5.
الأسانيد:
في أصول الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة قال: سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) بعض أصحابنا.
49 المتن:
عن محمود بن لبيد قال: لما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كانت فاطمة (عليها السلام) تأتي قبور الشهداء و تأتي قبر حمزة و تبكي هناك. فلما كان في بعض الأيام أتيت قبر حمزة فوجدتها (عليها السلام) تبكي هناك، فأمهلتها حتى سكنت. فأتيتها و سلّمت عليها و قلت: يا سيدة النسوان، قد و اللّه قطعت نياط قلبي من بكائك. فقالت: يا با عمرو، لحقّ لي البكاء، فقد أصبت بخير الآباء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، وا شوقاه إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)! ثم أنشأت (عليها السلام) تقول:
310
الأسانيد:
في كفاية الأثر: حدثنا علي بن الحسين، قال: حدثنا محمد بن الحسين الكوفي، قال:
حدثنا محمد بن علي بن زكريا، عن عبد اللّه بن الضحاك، عن هشام بن محمد، عن عبد الرحمن، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد.
50 المتن:
عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كانت فاطمة صلوات اللّه عليها تزور قبر حمزة و تقوم عليه، و كانت في كل سبت تأتي قبور الشهداء مع نسوة معها فيدعون و يستغفرون.
المصادر:
1. دعائم الإسلام للقاضي النعمان: ج 1 ص 239، على ما في بحار الأنوار.
2. بحار الأنوار: ج 79 ص 169 ح 3، عن دعائم الإسلام.
51 المتن:
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): قال: إن فاطمة (عليها السلام) كانت تأتي قبور الشهداء في كل غداة سبت فتأتي قبر حمزة و تترحّم عليه و تستغفر له.
المصادر:
1. منتهى المطلب، للعلامة الحلي: ج 1 ص 468.
2. تذكرة الفقهاء للعلامة الحلي: ج 1 ص 59.
الأسانيد:
في منتهى المطلب: روى الشيخ، عن يونس، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
309
إذا مات يوما ميت قل ذكره * * * و ذكر أبي مذ مات و اللّه أكثر
قلت: يا سيدتي، إني سائلك عن مسألة تتلجلج في صدري. قالت: سل. قلت: هل نص رسول اللّه قبل وفاته على علي بالإمامة؟ قالت: و اعجبا! أنسيتم يوم غدير خم؟! قلت: قد كان ذلك، و لكن أخبريني بما أشير إليك. قالت: أشهد اللّه تعالى لقد سمعته يقول: علي خير من أخلفه فيكم، و هو الإمام و الخليفة بعدي، و سبطاي و تسعة من صلب الحسين أئمة أبرار. لئن اتبعتموهم وجدتموهم هادين مهديين، و لئن خالفتموهم ليكون الاختلاف فيكم إلى يوم القيامة؟
قلت: يا سيدتي، فما باله قعد عن حقه؟ قالت: يا با عمر، لقد قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): مثل الإمام مثل الكعبة، إذ تؤتى و لا تأتي- أو قالت: مثل علي ...- ثم قالت: أما و اللّه لو تركوا الحق على أهله و اتبعوا عترة نبيه لما اختلف في اللّه اثنان، و لورثها سلف عن سلف و خلف عن خلف، حتى يقوم قائمنا التاسع من ولد الحسين. و لكن قدّموا من أخّره اللّه و أخّروا من قدّمه، حتى إذا ألحدوا المبعوث و أودعوا الجدث المجدوث، اختاروا بشهوتهم و عملوا بآرائهم! تبّا لهم! أو لم يسمعوا اللّه يقول: «و ربك يخلق ما يشاء و يختار، ما كان لهم الخيرة»؟ بل سمعوا و لكنهم كما قال اللّه سبحانه: «فإنها لا تعمى الأبصار، و لكن تعمى القلوب التي في الصدور». (1)
هيهات! بسطوا في الدنيا آمالهم و نسوا آجالهم، فتعسا لهم و أضل أعمالهم. أعوذ بك يا رب من الجور (2) بعد الكور.
المصادر:
1. كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) للخزاز: ص 198.
2. من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 114 ح 36، شطرا من الحديث.
3. بحار الأنوار: ج 36 ص 352 ح 224، عن كفاية الأثر.
____________
(1). سورة الحج: الآية 46.
(2). في كفاية الأثر «الحور» بدل «الجور» في آخر الحديث.
311
52 المتن:
قال الرضا (عليه السلام): من أتى قبر أخيه المؤمن من أي ناحية يضع يده و قرأ «إنا أنزلناه» (1) سبع مرات أمن من الفزع الأكبر، و لا يكره ذلك للنساء لأن فاطمة (عليها السلام) كانت تأتي قبور الشهداء في غداة كل سبت فتأتي قبر حمزة (عليه السلام) و تترحم عليه و تستغفر له.
المصادر:
نهاية الأحكام للعلامة الحلي: ج 2 ص 292.
53 المتن:
عن علي بن الحسين (عليه السلام): إن فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كانت تزور قبر عمها حمزة.
المصادر:
شرح الأزهار: ج 1 ص 424.
54 المتن:
قال الأردبيلي: و قد ورد في الأخبار المعتبرة زيارة فاطمة (عليها السلام) قبور الشهداء في الأسبوع مرتين: الاثنين و الخميس و في كل غداة سبت، و استغفارها لحمزة. فالظاهر عدم الكراهة للنساء أيضا زيارة قبور أقاربهم، فالأئمة (عليهم السلام) بطريق أولى.
المصادر:
مجمع الفائدة و البرهان للأردبيلي: ج 2 ص 489.
____________
(1). سورة القدر: الآية 1.
312
55 المتن:
عن الصادق (عليه السلام) قال: عاشت فاطمة (عليها السلام) بعد أبيها خمسة و سبعين يوما لم تر كاشرة و لا ضاحكة، تأتي قبور الشهداء في كل جمعة مرتين: الاثنين و الخميس.
و عن يونس عنه (عليه السلام): إن فاطمة (عليها السلام) كانت تأتي قبور الشهداء في كل غداة سبت فتأتي قبر حمزة فتترحّم عليه و تستغفر له، و فيه دليل على جوازها للنساء لقول النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
«فاطمة بضعة مني»، و لأن عائشة زارت قبر أخيها عبد الرحمن فقيل لها: قد نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن زيارة القبور؟ فقالت: نهى ثم أمر بزيارتها، و أن النساء داخلات في الرخصة.
المصادر:
1. الذكرى للشهيد: ص 72.
2. أصول الكافي: ج 1 ص 241 ح 5.
313
الفهرست
الفصل الأول: انعقاد نطفتها (عليها السلام) 13
الفصل الثاني: تاريخ ولادتها (عليها السلام) 63
الفصل الثالث: كيفية ولادتها (عليها السلام) 165
الفصل الرابع: إقامتها (عليها السلام) بمكة 195
الفصل الخامس: هجرتها (عليها السلام) إلى المدينة 209
الفصل السادس: إقامتها (عليها السلام) بالمدينة 245
