الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع)
الجزء الثالث
تأليف
إسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

3
الجزء الثالث
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
9
الفصل الأول كفويتها (عليها السلام) لعلي (عليه السلام)
5
تم إعداد الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء (عليها السلام) في خمسة و عشرين مجلدا، يختص الأول منها بخلقها النوري قبل هذا العالم و المجلد الرابع و العشرون بأحوالها (عليها السلام) بعد هذا العالم، و المجلد الأخير بالفهارس و الاثنان و العشرون البواقي بحياتها و سيرتها في هذا العالم.
و هذا هو المجلد الثالث من الموسوعة في زواجها، و هو المطاف الثاني من قسم «فاطمة الزهراء (عليها السلام) في هذا العالم».
اللهم صل على فاطمة و أبيها و بعلها و بنيها بعدد ما أحاط به علمك و أحصاه كتابك، و اجعلنا من شيعتها و محبيها و الذابين عنها بأيدينا و ألسنتنا و قلوبنا و الحمد للّه رب العالمين.
قم المقدسة، يوم ميلاد فاطمة الزهراء (عليها السلام) 20 جمادى الثانية 1427 إسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
7
المطاف الثاني زواجها (عليها السلام)
10
في هذا الفصل
يستفاد من الآيات و الآثار أنه لم يوجد و لن يوجد كفوا لفاطمة (عليها السلام) سوى علي (عليه السلام)، من لدن آدم إلى آخر الدنيا، حتى الأنبياء و الأوصياء، و قد ردّ رسول اللّه صل اللّه عليه و آله خاطبي فاطمة (عليها السلام) من أكابر قريش و الأنصار منهم أبو بكر و عمر و عبد الرحمن بن عوف و عثمان غير علي (عليه السلام) الذي أجابه بالترحيب و زوّجها منه.
يأتي في هذا الفصل العناوين التالية في 106 حديثا.
إخبار اللّه تعالى بأنه لو لم يخلق عليا لما كان لفاطمة (عليها السلام) كفو على وجه الأرض، آدم فمن دونه إلى يوم القيامة. تعبير الصاحب الشاعر في كفاءة البتول لعلي (عليه السلام) و كفاءة علي (عليه السلام) لها.
شكوى فاطمة (عليه السلام) عن تعيير نساء قريش تزويجها عليا (عليه السلام) بفقره، إخبار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) عن فضائل علي (عليه السلام) بما رآه في المعراج و الإسراء و مناقبها في يوم القيامة و عند الصراط و عن يمين العرش و عند باب الجنة و في عليين.
إخباره (صلّى اللّه عليه و آله) بأنّ ذرية رسول اللّه صل اللّه عليه و آله من صلب علي (عليه السلام)، و لو لاه لما كان لرسول اللّه ذرية و أعقابا.
إخباره بأن عليا كفو شريف وجيه في الدنيا و الآخرة و من المقربين، قول الشافعي أن الكفاءة في الدين لا في النسب و الكلام فيه، شعر شيخنا الحر العاملي في كفاءة علي (عليه السلام) لفاطمة (عليها السلام).
8
هذا المجلد يحتوي على ثلاثة فصول من المطاف الثاني في زواجها:
الفصل الأول: كفويتها (عليها السلام) لعلي (عليه السلام)
الفصل الثاني: زواجها (عليها السلام) بأمر اللّه
الفصل الثالث: خطبتها (عليها السلام)
11
قول فاطمة (عليها السلام) عند خطبة أبي بكر و عمر لها و بعدهما علي (عليه السلام) بأن كفوها ينبغي أن يكون معصوما.
سكوت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حينما خطبها أبو بكر و عمر و إعراضه (صلّى اللّه عليه و آله) عنهما و خطبة علي (عليه السلام) بعدهما و تزويجها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من علي (عليه السلام)، جواب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأبي بكر و عمر بانتظاره القضاء من السماء، خطبة علي (عليه السلام) من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و تزويجها (عليها السلام) إياه بثمن درعه أو بعيره أربعمائة و ثمانين درهما.
تزويجها (عليها السلام) من علي (عليه السلام) بعد خطبة أشراف و أكابر قريش و مجيء جبرئيل ليلة الأربع و العشرين من شهر رمضان و إبلاغ السلام من اللّه تعالى و إخباره بتجمع الروحانيين و الكروبيين تحت شجرة طوبى و الخاطب جبرئيل و الولي اللّه تبارك و تعالى.
نثار شجرة طوبى الدر و الياقوت و الحلي و الحلل في عقد فاطمة (عليها السلام)، قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام): لو كان في أهلي خيرا منه (عليه السلام) ما زوجتكه، قوله (صلّى اللّه عليه و آله) عند بكائها (عليها السلام):
قد أصبت لك خير أهلي.
كلام علي (عليه السلام) في مناشداته و احتجاجاته بفضائله و مناقبه من جهة تزويجه بفاطمة (عليها السلام).
كلام الحسين (عليه السلام) في فضائل أبيه (عليه السلام) يذكر تزويج فاطمة (عليها السلام) منه.
كلام الحسن البصري في فضائل علي (عليه السلام) بأنه خير أمة النبي لتزويجه من فاطمة (عليها السلام).
كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في فضيلة علي (عليه السلام) بأنه لو وجد خيرا من علي (عليه السلام) لم يزوّجه، جواب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عند ما تكلمت فاطمة (عليها السلام) عن فقر علي (عليه السلام) بأن اللّه اختار لك رجلين:
أحدهما أبوك و الآخر زوجك.
بكاء فاطمة (عليها السلام) لتعيير نساء قريش بفقر علي (عليه السلام) و قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن عليا اختاره اللّه و جعله لك بعلا، كلامها (عليها السلام) لأبيه (صلّى اللّه عليه و آله): رضيت و فوق الرضا يا رسول اللّه.
وصف شمائل الزهراء (عليها السلام) و جمالها و إشراق نورها، خطبة عبد الرحمن بن عوف و هو أيسر أهل زمانه و إعطائه مائة ناقة سوداء الوبر زرق العيون، حملها قباطي مصر مع عشرة آلاف دينار و غضب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من قوله و ما جرى عند ذلك.
اختيار اللّه من خلقه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم عليا (عليه السلام)، ثم فاطمة (عليها السلام)، ثم الحسن و الحسين (عليها السلام)، و أمره بتزويج فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام).
12
قصة سليمان الأعمش و المنصور العباسي في منتصف الليل بطوله، و فيه تزويج فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام)، خطبة أبي بكر و عمر من فاطمة (عليها السلام) و إباء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليهما و تزويجها من علي (عليه السلام).
قول فاطمة (عليها السلام) لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن عليا أحمش الساقين عظيم البطن قليل السن، و جواب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بأنه أعظم الناس حلما و أقدمهم سلما و أكثرهم علما.
عيادة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) و ذكر فضائل علي (عليه السلام).
قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام) بأني لم أزوجك حتى أمرني جبرئيل من عند اللّه تعالى، و قولها لأبيه (صلّى اللّه عليه و آله): رضيت يا رسول اللّه.
إطاعة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علي (عليها السلام) بين يدي اللّه عز و جل قبل خلق آدم بأربعة عشر ألف عام، و ذكره (صلّى اللّه عليه و آله) بمعشر من الناس ما خص اللّه تعالى به أهل البيت و عليا (عليهم السلام) و إخباره بما جرى بينه و بين اللّه في الإسراء و إحصائه (صلّى اللّه عليه و آله) عددا من فضائل علي (عليه السلام).
زواج فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) بوحي من اللّه و هو من كرامة اللّه لها، سرور فاطمة (عليها السلام) بفضائل علي (عليه السلام).
كلام علي (عليه السلام) في مناشداته لأبي بكر أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) زوّج فاطمة (عليها السلام) و هو أول الناس ايمانا و أرجحهم إسلاما و إقرار أبي بكر بذلك.
اجتماع أكثر من سبعمائة رجل من أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و التابعين في سرادق الحسين (عليه السلام)، و إحصائه فضائل أبيه أمير المؤمنين (عليه السلام) و أمه و نفسه و أهل بيته (عليهم السلام) مما أنزل اللّه تعالى فيهم من القرآن و مما قاله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و منها ما قال لفاطمة (عليها السلام): زوجتك خير أهل بيتي ... و إقرار الناس بأجمعها له.
كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام) في مرضه عن مناقب علي و أهل بيته (عليهم السلام) و تسمية المهدى (عليه السلام) منهم و حمزة و جعفر.
كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لابنته فاطمة (عليها السلام) بأن اللّه زوّجك و هو أشرف أهل بيتك و عدّ سائر فضائله (عليه السلام).
ثلاث خصال لعلي (عليه السلام) ذكره عمر بن الخطاب منها: زواجها (عليها السلام) من فاطمة (عليها السلام)، إخبار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن فضائل لعلي (عليه السلام) ليس لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مثلها منها قوله (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): و لك
13
صهر مثلي و ليس لي صهر مثلك، و قوله (صلّى اللّه عليه و آله): اعطي علي (عليه السلام) زوجته فاطمة (عليها السلام) و لم أعط مثلها.
نداء المنادي يوم وليمة علي (عليه السلام) من عند اللّه عز و جل: ألا يا ملائكتي و سكان جنتي، باركوا على علي بن أبي طالب حبيب محمد و فاطمة بنت محمد، فقد باركت عليهما، ألا و إني زوجت أحب النساء إليّ من أحب الرجال.
قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام): أنكحتك أحب أهلي، قول عائشة ما رأيت رجلا أحب إلى رسول اللّه من علي (عليه السلام) و لا امرأة أحب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من امرأته.
تحريم اللّه تعالى النكاح على علي (عليه السلام) ما دامت فاطمة (عليها السلام) حيّه و ذكر الحديث الموضوع في نكاح علي (عليه السلام) عليها أو خطبتها و أن فاطمة زوجة علي (عليه السلام) في الدنيا و الآخرة و ليست له زوجة في الجنة سواها من نساء الدنيا.
سؤال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن علي و فاطمة بعد تزويجهما و زفافهما و كلام علي (عليه السلام) له (صلّى اللّه عليه و آله) عن زوجتها: «نعم العون على طاعة اللّه» و كلام فاطمة (عليها السلام) عن زوجها: «إنه خير بعل».
قول اللّه عز و جل و كلام الإمام الصادق (عليه السلام): «مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان»، قال: على و فاطمة (عليها السلام) بحران عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه.
شعر البعدي في كفوية أحدهما للآخر: صديقة خلقت لصديق ....
تزويج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) بشهادة جبرئيل و ميكائيل و اسرافيل، فخر فاطمة (عليها السلام) على النساء لأن أول من خطب عليها جبرائيل.
تزويج رسول اللّه فاطمة من علي (عليهم السلام) لأنه مكين عنده، من فضائل علي (عليه السلام) اختصاصه بمصاحبة فاطمة سيدة نساء العالمين.
قول المجلسي في حديث الكفوية: أنها يدل على أن عليا أفضل من جميع الأنبياء و أوصيائهم إلا نبي آخر الزمان، و استدل البعض على أفضلية فاطمة الزهراء (عليها السلام) أيضا عليهم.
قول أبي المكارم أن فاطمة سيدة نساء العالمين على ما دعاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلزم أن يكون زوجه عليا سيد رجال العالمين.
قول ابن الآبار أنه لما رجح علي (عليه السلام) فعلا صلح لفاطمة (عليها السلام) بعلا لقوله تعالى «الطيبات
14
للطيبين و الطيبون للطيبات».
قول المنافقين و حساد قريش لأمير المؤمنين و فاطمة (عليهما السلام) بعد زفافهما ما آذى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جوابه (صلّى اللّه عليه و آله) لهم.
كلام علي (عليه السلام) بعد منصرفه من النهروان: أنا زوج البتول سيدة نساء العالمين فاطمة التقية الزكية ....
قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين خطبها على (عليه السلام): «هي لك يا علي، لست بدجال»، فكأنه وعده فقال: إني لا أخلف الوعد.
قول اليهودي لعلي (عليه السلام): لقد تزوجت امرأة (يريد امرأة كاملة)، قول السيد المرتضى في المفاضلة بين علي (عليه السلام) و الصحابة: و ردّ أكثر الصحابة عن إنكاحهم ابنته سيدة نساء العالمين و إنكاحه عليا (عليه السلام)، قول الهروي في تسمية فاطمة (عليهما السلام) بتولا بأنها بتلت عن النظير يعني غير علي (عليه السلام)، قول جبرئيل: «يا محمد، إن اللّه تعالى قد ارتضى عليا لفاطمة و ارتضى فاطمة لعلي».
15
1 المتن:
عن علي (عليه السلام) قال: قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، لقد عاتبني رجال من قريش في أمر فاطمة و قالوا: «خطبناها إليك فمنعتنا و تزوّجت عليا»! فقلت لهم: و اللّه ما أنا منعتكم و زوّجته، بل اللّه تعالى منعكم و زوّجه. فهبط عليّ جبرئيل فقال: يا محمد، إن اللّه جل جلاله يقول: لو لم أخلق عليا لما كان لفاطمة ابنتك كفو على وجه الأرض، آدم فمن دونه. (1)
المصادر:
1. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 1 ص 177 ح 3.
2. الجواهر السنية في الأحاديث القدسية: ص 252، عن عيون الأخبار شطرا من الحديث
3. كتاب مولد فاطمة (عليها السلام) و فضائلها، على ما في عيون الأخبار.
4. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 373 ح 20، عن عيون الأخبار.
5. بحار الأنوار: ج 43 ص 92 ح 3، عن عيون الأخبار.
6. الأحاديث القدسية المسندة (مخطوط): ص 109، عن عيون الأخبار.
7. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 267، عن عيون الأخبار.
____________
(1). زاد في الجواهر السنية: «و من ذريته».
18
3 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لو لم يخلق اللّه عليا لما كان لفاطمة (عليها السلام) كفو.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 7 ص 1، عن فردوس الأخبار و المناقب المرتضوية و كنوز الحقائق و ينابيع المودة.
2. إحقاق الحق: ج 17 ص 35، عن مودة القربى و ينابيع المودة.
3. فردوس الأخبار: كما في الإحقاق.
4. المناقب المرتضوية عن فردوس الأخبار و المودات كما في الإحقاق.
5. المودات، على ما نقل عنها المناقب المرتضوية، كما في الإحقاق.
6. ينابيع المودة: ص 177، 181، 237، 250.
7. مودة القربى: ص 57، على ما في الإحقاق: ج 17.
8. كنوز الحقائق للمناوي: ص 133 على ما في الإحقاق: ج 7، نقلا عن فردوس الأخبار.
9. الإمامة و أهل البيت (عليهم السلام): ج 2 ص 247، عن كنوز الحقائق.
10. روضة الواعظين: ج 1 ص 146.
11. بحار الأنوار: ج 40 ص 77 ح 113، عن فردوس الأخبار.
12. متشابه القرآن و مختلفه: ج 2 ص 38، بزيادة في حديث طويل.
13. الإحقاق: ج 25 ص 360، عن فردوس الأخبار.
14. روضة المتقين: ج 1 ص 146، في ذكر تزويج فاطمة (عليها السلام).
15. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 374 ح 24، عن مناقب ابن شهرآشوب.
4 المتن:
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لو لا أن اللّه خلق أمير المؤمنين (عليه السلام) لفاطمة (عليها السلام) ما كان لها كفو على الأرض [آدم فمن دونه]. (1)
____________
(1). الزيادة من الكافي و مناقب ابن شهرآشوب.
17
5. المحتضر: ص 133.
6. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 6369، عن مصباح الأنوار و كتاب المحتضر عن كشف الغمة.
7. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 66، بتفاوت يسير في الألفاظ.
8. أعيان الشيعة: ج 3 ص 161 بزيادة، و ج 2 ص 283 عن كشف الغمة.
9. البيان الجلى في أفضلية مولى المؤمنين علي (عليه السلام) لابن رويش الأندونيسي: ج 3 ص 23.
10. مدينة البلاغة: ج 1 ص 137 بزيادة.
11. أهل البيت (عليهم السلام) لأبي علم، على ما في الإحقاق عن بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله).
12. إحقاق الحق: ج 19 ص 117، عن أبي علم.
13. بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) لشيعة المرتضى (عليه السلام)، على ما في الإحقاق نقلا عن كتاب أهل البيت (عليهم السلام) في حديث طويل، باختلاف يسير في الألفاظ.
14. وفاة الصديقة الزهراء (عليها السلام) للمقرم: ص 22، بزيادة فيه و اختلاف.
15. الأنوار النعمانية: ج 2 ص 276 بزيادة.
16. كتاب آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله) للمردي الحنفي: ص 369، على ما في الإحقاق: ج 23.
17. الإحقاق: ج 23 ص 497، عن كتاب آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و فردوس الأخبار و مودة القربى.
18. العقائد الحقة للسيد علي الحسيني الصدر: ص 331، بتفاوت يسير عن الإحقاق.
19. قديسة الإسلام للسيد محمد الميلاني: ص 66 بتفاوت.
20. تنقيح المقال: ج 3 ص 82.
21. الخصائص الفاطمية: ص 146.
الأسانيد:
1. في مقتل الخوارزمي: أخبرني سيد الحفاظ فيما كتب إليّ ... إلى أن قال: عن أم سلمة قالت.
2. في البيان الجلي لابن رويش الأندونيسي: ج 3 ص 23 بذيل هذا الحديث: ما جاء في خبر من أخباره (صلّى اللّه عليه و آله) أخبر به ابنته و حبيبته سيدة نساء العالمين بأن من اختاره اللّه أن يكون لها زوجا هو ثاني المختارين، ذي المقدار السامي، و المكانة العليا و المنزلة القصوى عند رب العزة سبحانه و تعالى، لأنه أحد مختاريه من بين أهل الأرض من البريات و أوحد مصطفويه بعد سيد الكائنات و فخر الموجودات. فمن ذا الذي يكون كفوا لها سوى من كانت ضربة واحدة من ضرباته يوم الأحزاب تعدل عمل أمة محمد (صلّى اللّه عليه و آله) إلى يوم القيامة، و لو لا سيفه لما قام عمود في الإسلام، فلم يوجد لبنت سيد النبيين فاطمة (عليها السلام) كفو، كما نقل إلينا عن الحفاظ منهم الحاكم في المستدرك: ج 3 ص 129 و غيره.
16
8. رياحين الشريعة: ج 1 ص 103، عن عيون الأخبار.
9. القطرة في مناقب النبي و العترة (عليهم السلام): ج 1 ص 275 ح 280/ 29 عن العيون.
10. عظمة الصديقة الكبرى (عليها السلام): ص 50 عن التهذيب و دلائل الطبري و بحار الأنوار و أصول الكافي و علل الشرائع.
11. منتخب التواريخ: ص 87 شطرا من ذيل الحديث، عن عيون الأخبار.
12. الخصائص الفاطمية: ص 146 شطرا من الحديث.
الأسانيد:
1. في عيون الأخبار: حدثنا أبو محمد جعفر بن النعيم الشاذاني، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، حدثنا إبراهيم بن هاشم عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن علي (عليه السلام) قال: قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
2. و فيه أيضا قال: و حدثنا بهذا الحديث أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن الرضا (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
ثم قال الصدوق: و قد أخرجت ما رويته في هذا المعنى في كتاب مولد فاطمة (عليها السلام) و فضائلها.
2 المتن:
عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لو لا علي (عليه السلام) لم يكن لفاطمة (عليها السلام) كفو. (1)
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 141 ح 37، عن كشف الغمة في معرفة الأئمة (عليهم السلام)، و البحار:
ص 145 ح 49 عن مصباح الأنوار و المحتضر.
2. كشف الغمة في معرفة الأئمة (عليهم السلام): ج 1 ص 472.
3. كتاب الفردوس، على ما في كشف الغمة.
4. مصباح الأنوار، كما في بحار الأنوار و العوالم.
____________
(1). زاد في أعيان الشيعة: على وجه الأرض. و زاد في الأنوار النعمانية و مدينة البلاغة: آدم فمن دونه.
20
4. في التهذيب: أحمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز، عن الخيبري، عن المفضل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
5 المتن:
روى ابن عباس قال: دعاني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال لي: أبشّرك أن اللّه تعالى أيّدني بسيد الأولين و الآخرين و الوصيين عليّ، فجعله كفو ابنتي. فإن أردت أن تنتفع فاتّبعه.
المصادر:
1. ينابيع المودة: ص 248.
2. مودة القربى: ص 57، على ما في الإحقاق بتفاوت يسير.
3. إحقاق الحق: ج 15 ص 57، عن ينابيع المودة و مودة القربى.
4. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 369 ح 7، عن ينابيع المودة نقلا عن مودة القربى.
6 المتن:
قال (صلّى اللّه عليه و آله): لو لا أن اللّه تعالى خلق فاطمة (عليها السلام) لعلي (عليه السلام) ما كان لها على وجه الأرض كفو، آدم فمن دونه.
المصادر:
1. الوافي: ج 12 باب 15 ص 18، عن الفقيه.
2. من لا يحضره الفقيه: ج 3 ص 249 ح 3.
7 المتن:
قال جابر بن عبد اللّه الأنصاري: صلى بنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صلاة العصر، فلما انفتل جلس في قبلته و الناس حوله، فبيناهم كذلك إذ أقبل إليه شيخ من مهاجرة العرب عليه
19
المصادر:
1. أمالي الطوسي: الجزء الثاني ص 42.
2. بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) لشيعة المرتضى (عليه السلام): الجزء العاشر ص 267.
3. مستدرك الوسائل: ج 14 ص 187، بزيادة كلمة «ظهر».
4. سيرة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) لهاشم معروف الحسني: ص 326.
5. التهذيب: ج 7 ص 470 ح 1882.
6. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 372 ح 19، عن مناقب ابن شهرآشوب.
7. مناقب ابن شهرآشوب: ج 1 ص 29، على ما في العوالم بزيادة في آخر الحديث.
8. أصول الكافي: ج 1 ص 461 ح 10، بزيادة في آخر الحديث.
9. بحار الأنوار: ج 43 ص 97 ح 6.
10. أسرار الشهادة: ص 384.
11. الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم: ج 1 ص 172.
12. قديسة الإسلام: ص 66 بزيادة.
14. مرآة العقول: ج 5 ص 349 ح 2.
15. الوافي: ج 2 ص 173، عن الكافي.
16. الوافي ج 12 ص 51، عن التهذيب.
17. الخصائص الفاطمية: ص 146.
18. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد للسيد الهاشمي: ص 100، عن مدينة المعاجز و مصادر أخرى.
18. بحار الأنوار: 43 ص 107 ح 22، عن المناقب.
الأسانيد:
1. في أمالي الطوسي: حدثنا الشيخ السعيد أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي، قال: حدثنا الشيخ السعيد الوالد أبو جعفر محمد بن علي الطوسي رحمه اللّه شهر ربيع الأول من سنة خمس و خمسين و أربعمائة، قال: حدثني جماعة عن أبي غالب الزراري عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابه عن أحمد بن محمد عن الوشاء، عن الخيبري، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
2. في التهذيب: أحمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز، عن الخيبري، عن المفضل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.
3. الكافي: عدة من أصحابنا، نا، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن الخيبري، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
22
قال: فبكى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: كيف لا يصنع اللّه لك و قد أعطتكه فاطمة بنت محمد سيدة بنات آدم.
فقام عمار بن ياسر رحمة اللّه عليه فقال: يا رسول اللّه، أ تأذن لي بشراء هذا العقد؟
قال: اشتره يا عمار، فلو اشترك فيه الثقلان ما عذّبهم اللّه بالنار. فقال عمار: بكم العقد يا أعرابي؟ قال: بشبعة من الخبز و اللحم، و بردة يمانية أستر بها عورتي و أصلي فيها لربي، و دينار يبلغني إلي أهلي، و كان عمار قد باع سهمه الذي نفله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من خيبر و لم يبق منه شيئا، فقال: لك عشرون دينارا و مأتا درهم هجرية، و بردة يمانية و راحلتي تبلغك أهلك، و شبعك من خبز البر و اللحم.
فقال الأعرابي: «ما أسخاك بالمال أيها الرجل»، و انطلق به عمار فوفّاه ما ضمن له.
و عاد الأعرابي إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أشبعت و اكتسيت؟ قال الأعرابي: نعم و استغنيت بأبي أنت و أمي. قال فاجز فاطمة بصنيعها. فقال الأعرابي:
اللهم إنك إله ما استحدثناك و لا إله لنا نعبده سواك، و أنت رازقنا على كل الجهات، اللهم أعط فاطمة ما لا عين رأت و لا أذن سمعت.
فأمّن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على دعائه و أقبل على أصحابه فقال: إن اللّه قد أعطى فاطمة في الدنيا ذلك: أنا أبوها و ما أحد من العالمين مثلي، و علي بعلها و لو لا علي ما كان لفاطمة كفو أبدا، و أعطاها الحسن و الحسين و ما للعالمين مثلهما سيدا شباب أسباط الأنبياء و سيدا شباب أهل الجنة- و كان بإزائه مقداد و عمار و سلمان- فقال: و أزيدكم؟ قالوا: نعم يا رسول اللّه.
قال: أتاني الروح يعني جبرئيل (عليه السلام) أنها إذا هي قبضت و دفنت يسألها الملكان في قبرها: من ربك؟ فتقولان: اللّه ربي. فيقول: فمن نبيك؟ فتقول: أبي. فيقولان: فمن وليك؟ فتقول: هذا القائم على شفير قبري علي بن أبي طالب (عليه السلام). ألا و أزيدكم من فضلها:
إن اللّه قد وكّل بها رعيلا من الملائكة يحفظونها من بين يديها و من خلفها و عن يمينها و عن شمالها، و هم معها في حياتها و عند قبرها و عند موتها، يكثرون الصلاة عليها و على أبيها و بعلها و بنيها.
21
سمل قد تهلّل و أخلق و هو لا يكاد يتمالك كبرا و ضعفا. فأقبل عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يستحثّه الخبر. فقال الشيخ: يا نبى اللّه، أنا جائع الكبد فأطعمني، و عاري الجسد فاكسني، و فقير فارشني.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «ما أجد لك شيئا و لكن الدال على الخير كفاعله، انطلق إلى منزل من يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله، يؤثر اللّه على نفسه. انطلق إلى حجرة فاطمة»، و كان بيتها ملاصق بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الذي ينفرد به لنفسه من أزواجه. و قال: «يا بلال، قم فقف به على منزل فاطمة».
فانطلق الأعرابي مع بلال؛ فلما وقف على باب فاطمة (عليها السلام) نادى بأعلى صوته: السلام عليكم يا أهل بيت النبوة و مختلف الملائكة و مهبط جبرئيل الروح الأمين بالتنزيل من عند رب العالمين. فقالت فاطمة (عليها السلام): و عليك السلام، فمن أنت يا هذا؟ قال: شيخ من العرب أقبلت على أبيك سيد البشر مهاجرا من شقة، و أنا يا بنت محمد عاري الجسد و جائع الكبد؛ فواسيني يرحمك اللّه. و كان لفاطمة و علي (عليهما السلام) في تلك الحال و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثلاثا ما طعموا فيها طعاما، و قد علم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذلك من شأنهما.
فعمدت فاطمة (عليها السلام) إلى جلد كبش مدبوغ بالقرظ (1) كان ينام عليه الحسن و الحسين فقالت: خذ هذا أيها الطارق! فعسى اللّه أن يرتاح (2) لك ما هو خير منه. قال الأعرابي: يا بنت محمد، شكوت إليك الجوع فناولتني جلد كبش! ما أنا صانع به مع ما أجد من السغب (3).
قال: فعمدت لمّا سمعت هذا من قوله إلى عقد كان في عنقها أهدته لها فاطمة بنت عمها حمزة بن عبد المطلب، فقطعته من عنقها و نبذته إلى الأعرابي فقالت: خذه و بعه، فعسى اللّه أن يعوّضك به ما هو خير منه. فأخذ الأعرابي العقد و انطلق إلى مسجد رسول اللّه و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) جالس في أصحابه، فقال: يا رسول اللّه، أعطتني فاطمة بنت محمد هذا العقد، فقالت: بعه، فعسى اللّه أن يصنع لك.
____________
(1). ورق يدبغ به.
(2). أي يسرّ و ينشط.
(3). أي الجوع.
23
فمن زارني بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي، و من زار فاطمة فكأنما زارني، و من زار علي بن أبي طالب فكأنما زار فاطمة، و من زار الحسن و الحسين فكأنما زار عليا، و من زار ذريتهما فكأنما زارهما.
فعمد عمار إلى العقد، فطيّبه بالمسك، و لفّه في بردة يمانية، و كان له عبد اسمه سهم- ابتاعه من ذلك السهم الذي أصابه بخبير- فدفع العقد إلى المملوك و قال له: خذ هذا العقد فادفعه إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أنت له.
فأخذ المملوك العقد فأتى به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أخبره بقول عمار. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): انطلق إلى فاطمة فادفع إليها العقد و أنت لها. فجاء المملوك، بالعقد و أخبرها بقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فأخذت فاطمة (عليها السلام) العقد و أعتقت المملوك. فضحك الغلام، فقالت:
ما يضحكك يا غلام؟ فقال: أضحكني عظم بركة هذا العقد، أشبع جائعا و كسى عريانا و اغنى فقيرا و أعتق عبدا و رجع إلى ربه.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 56 ح 50، عن بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) لشيعة المرتضى (عليه السلام).
2. بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) لشيعة المرتضى (عليه السلام)، على ما في بحار الأنوار.
الأسانيد:
1. في بحار الأنوار عن بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): بالإسناد إلى أبي علي الحسن بن محمد الطوسي، عن محمد بن الحسين المعروف بابن الصقال، عن محمد بن معقل العجلي، عن محمد بن أبي الصهبان، عن ابن فضال، عن حمزة بن حمران، عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال.
8 المتن:
قال ابن شهرآشوب: عوتب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في أمر فاطمة (عليها السلام) فقال: لو لم يخلق اللّه علي بن أبي طالب لما كان لفاطمة كفو.
24
و في خبر: لولاك لما كان لها كفو على وجه الأرض.
المفضل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لو لا أن اللّه تعالى خلق أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يكن لفاطمة (عليها السلام) كفو في وجه الأرض، آدم فمن دونه.
قال الصاحب:
كفو البتول و لا كفو سواه لها * * * و الأمر يكشفه أمر يوازيه
و له:
يا كفو بنت محمد، لولاك ما * * * زفّت إلى بشر مدى الأحقاب
يا أصل عدة أحمد، لولاك لم * * * يك أحمد المبعوث ذا أعقاب
و له:
و في أي يوم لم يكن شمس يومه * * * إذا قيل هذا يوم تقضي المآرب
أ في خطبة الزهراء لما استخصّه * * * كفاء لها، و الكل من قبل طالب
و له:
هل مثل فاطمة الزهراء سيدة * * * زوّجتها يا جمال الفاطميّينا
هل مثل نجليك في مجد و في كرم * * * إذ كوّنا من سلاسل المجد تكوينا
لغيره:
و زوجته الزهراء خير كريمة * * * لخير كريم، فضلها ليس يجحد
لابن حماد:
لو لم يكن خير الرجال لم تكن * * * زوجته فاطمة خير النساء
25
المصادر:
1. مناقب ابن شهرآشوب: ج 2 ص 181.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 107 ح 22، عن المناقب بنقيصة يسيرة.
3. القطرة للمظفري: ص 105.
4. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 374 ح 24، عن مناقب ابن شهرآشوب.
5. الخصائص الفاطمية: ص 146.
6. الصراط المستقيم للبياضي: ج 1 ص 172 شطرا من الأبيات.
7. ديوان الصاحب بن عباد: ص 144، شطرا منه بزيادة فيه، و ص 102 شطرا منه و زيادة فيه.
9 المتن:
في قصيدة طويلة للمولى مسيحا الفسوي، أولها:
يا صاحبيّ! بإتلافي أجيراني * * * ما ارتحت مذ ركبت للبين جيراني
لو لاه لم يجدوا كفوا لفاطمة * * * لو لاه لم يفهموا أسرار فرقان
المصادر:
1. الغدير: ج 11 ص 370، عن كتاب الرائق ذكر 59 بيتا منه.
2. الرائق للسيد أحمد العطار: الجزء الثاني، ذكر منها 91 بيتا على ما في الغدير.
3. نجوم السماء: ص 197، ذكر منها 89 بيتا على ما في الغدير.
4. فارسنامه ناصرى: ج 2 ص 230، ذكر منها جملة على ما في الغدير.
5. نهج البلاغة، شطرا منها كما في الغدير.
10 المتن:
قال أبو عزيز الخطي بعد ذكر كلام طويل في جهازها: و إنه لو لا أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يكن لها كفو على وجه الأرض من بني آدم، و قيل في هذا المعنى:
26
لو لا علي أمير المؤمنين لما * * * لفاطم كان كفوا قط في الناس
لكنه النور و الكفو الكريم لها * * * و الناصح الخالص الخالي من البأس
المصادر:
1. مولود الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) لأبي عزيز الخطي: ص 86.
11 المتن:
قال أحدهما (عليه السلام): كانت فاطمة (عليها السلام) لا يذكرها أحد لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلا أعرض عنه حتى آيس الناس منها. فلما أراد أن يزوّجها من علي أسرّ إليها فقالت: يا رسول اللّه، أنت أولى بما ترى غير أن نساء قريش تحدثني عنه أنه رجل دحداح البطن (1)، طويل الذراعين، ضخم الكراديس، أنزع عظيم العينين و السكنة مشاشا كمشاش البعير، ضاحك السن، لا مال له.
فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، أ ما علمت أن اللّه أشرف على الدنيا فاختارني على رجال العالمين، ثم اطلع فاختار عليا على رجال العالمين، ثم اطلع فاختارك على نساء العالمين؟
يا فاطمة، إنه لما أسري بي إلى السماء وجدت مكتوبا على صخرة بيت المقدس:
لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه، أيّدته بوزيره و نصرته بوزيره. فقلت لجبرئيل: و من وزيري؟ فقال: علي بن أبي طالب.
فلما انتهيت إلى سدرة المنتهى وجدت مكتوبا عليها: إني أنا اللّه، لا إله إلا أنا وحدي، محمد صفوتي من خلقي، أيّدته بوزيره و نصرته بوزيره. فقلت لجبرئيل: و من وزيري؟ قال: علي بن أبي طالب.
____________
(1). الدحداح: القصير السمين. الكراديس: العظام الملتقية في مفصل. السكنة: مقرّ الرأس من العنق، المشاش:
رءوس العظام.
27
فلما جاوزت السدرة [و] (1) انتهيت إلى عرش رب العالمين، وجدت مكتوبا على قائمة من قوائم العرش: أنا اللّه لا إله إلا أنا، محمد حبيبي، أيدته بوزيره و نصرته بوزيره.
فلما دخلت الجنة رأيت في الجنة شجرة طوبى، أصلها في دار علي و ما في الجنة قصر و لا منزل إلا و فيها فرع منها و أعلاها أسفاط (2) حلل من سندس و استبرق يكون للعبد المؤمن ألف ألف سفط في كل سفط مائة ألف حلة، ما فيه حلة تشبه الأخرى على ألوان مختلفة، و هو ثياب أهل الجنة، وسطها ظل ممدود، عرض الجنة كعرض السماء و الأرض أعدّت للذين آمنوا باللّه و رسوله، يسير الراكب في ذلك الظل مسيرة مائة عام فلا يقطعه و ذلك قوله «وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ» (3)، و أسفلها ثمار أهل الجنة و طعامهم متدلل في بيوتهم يكون في القضيب منها مائة لون من الفاكهة مما رأيتم في دار الدنيا و ما لم تروه، و ما سمعتم به و ما لم تسمعوا مثلها، و كلما يجتنى منها شيء نبتت مكانها أخرى، لا مقطوعة و لا ممنوعة، و يجري نهر في أصل تلك الشجرة تنفجر منها الأنهار الأربعة:
أنهار من ماء غير آسن، و أنهار من لبن لم يتغير طعمه، و أنهار من خمر لذة للشاربين، و أنهار من عسل مصفى.
يا فاطمة، إن اللّه أعطاني في علي سبع خصال: هو أول من ينشق عنه القبر معي، و هو أول من يقف معي على الصراط فيقول للنار: «خذي ذا و ذري ذا»، و أول من يكسى إذا كسيت، و أول من يقف معي على يمين العرش، و أول من يقرع معي باب الجنة، و أول من يسكن معي عليين، و أول من يشرب معي من الرحيق المختوم «خِتامُهُ مِسْكٌ وَ فِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ». (4)
يا فاطمة، هذا ما أعطاه اللّه عليا في الآخرة و أعدّ له في الجنة، إذا كان في الدنيا لا مال له.
____________
(1). الزيادة منا.
(2). جمع سفط و هو وعاء يوضع فيها الأشياء كالزنبيل.
(3). سورة الواقعة: الآية 30.
(4). سورة المطففين: الآية 26.
28
فأما ما قلت: «إنه بطين»، فإنه مملوء من علم خصه اللّه به و أكرمه من بين أمتي.
و أما ما قلت: «إنه أنزع عظيم العينين»، فإن اللّه خلقه بصفة آدم (عليه السلام)، و أما طول يديه فإن اللّه عز و جل طوّلها يقتل بها أعداءه أعداء رسوله، و به يظهر اللّه الدين و لو كره المشركون، و به يفتح اللّه الفتوح و يقاتل المشركين على تنزيل القرآن و المنافقين من أهل البغي و النكث و الفسوق على تأويله. و يخرج اللّه من صلبه سيدي شباب أهل الجنة، و يزين بهما عرشه.
يا فاطمة، ما بعث اللّه نبيا إلا جعل له ذرية من صلبه و جعل ذريتي من صلب علي، و لو لا علي ما كانت لي ذرية.
فقالت فاطمة: «يا رسول اللّه، أ ما أختار عليه أحدا من أهل الأرض». فزوّجها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال ابن عباس عند ذلك: و اللّه ما كان لفاطمة كفو غير علي (عليه السلام).
المصادر:
1. تفسير القمي: ج 2 ص 336.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 99 ح 11، عن تفسير القمي.
3. الدمعة الساكبة في أحوال النبي و العترة الطاهرة (عليهم السلام): ج 1 ص 286، عن تفسير القمي.
4. البرهان في تفسير القرآن للبحراني: ج 4 ص 247 ح 2 عن تفسير القمي.
الأسانيد:
قال علي بن إبراهيم: حدثني أبي، عن بعض أصحابه، رفعه قال.
12 المتن:
عن علي (عليه السلام) قال: جاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يطلبني فقال: أين أخي يا أم أيمن؟ قالت:
و من أخوك؟ قال: علي. قالت: يا رسول اللّه، تزوّجه ابنتك و هو أخوك؟! قال: نعم، أما و اللّه يا أم أيمن، لقد زوجتها كفوا شريفا وجيها في الدنيا و الآخرة و من المقربين.
30
5. أمالي الصدوق: ص 592 ح 18 بتفاوت في اللفظ و المعنى.
6. بحار الأنوار: ج 43 ص 10 ح 1 عن أمالي الصدوق و علل الشرائع و الخصال.
7. روضة المتقين: ج 1 ص 148.
8. من لا يحضره الفقيه: ج 3 ص 249 ح 3، شطرا من الحديث.
9. الخصائص الفاطمية: ص 146، شطرا من الحديث.
الأسانيد:
1. في دلائل الإمامة: أخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن أحمد العلوي المحمدي النقيب، قال: أخبرني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى القمي، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، قال: حدثني الحسن بن عبد اللّه، عن يونس بن ظبيان، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام).
2. في علل الشرائع: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه اللّه قال: حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، قال: حدثني الحسن بن عبد اللّه بن يونس بن ظبيان، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام).
3. في الخصال للصدوق مثل ما في العلل إلا آخر السند، ففي الخصال: حدثني الحسن بن عبد اللّه بن يونس عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام).
4. في أمالي الصدوق كما في الخصال.
14 المتن:
قال الحارث بن مسكين: لقد أحببت الشافعي و قرب من قلبي لما بلغني أنه كان يقول: الكفاءة في الدين لا في النسب، لو كانت الكفاءة في النسب لم يكن أحد من الخلق كفوا لفاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام).
المصادر:
حلية الأولياء: ج 9 ص 128.
29
المصادر:
1. بحار الأنوار: ح 43 ص 105 ح 18، عن أمالي الطوسي.
2. أمالي الطوسي، علي ما في بحار الأنوار.
3. مناقب أهل البيت (عليهم السلام) للشيرواني: ص 157، عن سنن أبي داود.
4. سنن أبي داود: ج 2 ص 221، على ما في مناقب الشيرواني نقلا عن ابن حجر.
الأسانيد:
في أمالي الطوسي: الحفار، عن الجعاني، عن علي بن أحمد العجلي، عن عباد بن يعقوب، عن عيسى بن عبد اللّه العلوي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام)، قال.
13 المتن:
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لفاطمة (عليها السلام) تسعة أسماء: فاطمة و الصديقة و المباركة و الطاهرة و الزكية و الراضية (1) و المحدثة و الزهراء.
ثم قال (عليه السلام): أ تدري أي شيء تفسير فاطمة؟ قلت: أخبرني يا سيدي مما فطمت؟
قال (صلّى اللّه عليه و آله): من الشرك. (2)
ثم قال (عليه السلام): لو لا أن أمير المؤمنين (عليه السلام) تزوّجها لما كان لها كفو على وجه الأرض إلى يوم القيامة من آدم فمن دونه.
المصادر:
1. دلائل الإمامة للطبري: ص 10.
2. علل الشرائع: ج 1 ص 178 ح 3 بتفاوت يسير كما في الأمالي.
3. رياحين الشريعة: ج 1 ص 103، عن الأمالي.
4. الخصال: ج 2 ص 481 ح 945.
____________
(1). زاد في علل الشرائع: المرضية.
(2). في علل الشرائع: الشرّ.
31
الأسانيد:
قال: حدثنا محمد بن علي، ثنا عبد العزيز بن أبي رجاء أبو النجم، ثنا محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم، قال: قال الحارث بن مسكين.
15 المتن:
قال محمد بن الحسن الحر العاملي في قصيدة طويلة في مدح علي (عليه السلام):
كم حسود ذاكي الجوانح لما * * * زوّجت منه فاطم الزهراء (عليها السلام)
قال فيه النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لو لا علي * * * لم يكن للبتول قط كفاء
المصادر:
إثبات الهداة: ج 1 ص 420.
16 المتن:
قال الأميني نقلا عن نهج السبيل: إن أمير المؤمنين عليا (عليه السلام) أفضل الصحابة بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله)- إلى أن قال:- و هو الذي آخى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بينه و بينه، حين آخى بين أبي بكر و عمر و رضيه كفوا لسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام).
المصادر:
1. الغدير: ج 4 ص 65، عن كتاب نهج السبيل.
2. نهج السبيل للصاحب، على ما في الغدير.
32
17 المتن:
قال الوراميني: وجدت في تصانيف أهل البيت (عليهم السلام): لما خطب أبو بكر فاطمة (عليها السلام) قالت: اللّه أكبر، إن اللّه تعالى آتاني عليا (عليه السلام) و هو يتمنّى تمنيا فاسدا. ثم خطب عمر، فقالت فاطمة (عليها السلام): سبحان من بعث أبي بالرسالة، كيف يكون هذا القوم كفوا لي و هم يشركون باللّه أعواما و كفوي ينبغي أن يكون معصوما.
ثم خطبها علي (عليه السلام) فلما بلغها قالت: الحمد للّه الذي أوصل الحق إلى الحق و أوصل النور إلى النور.
المصادر:
أحسن الكبار للوراميني (مخطوط): ج 1 ص 210.
18 المتن:
عن أنس بن مالك قال: جاء أبو بكر إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه، قد علمت مناصحتي و قدمي في الإسلام و إني! قال: و ما ذاك؟ قال: تزوجني فاطمة. قال: فسكت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و رجع أبو بكر إلى عمر فقال: هلكت. قال: و لما ذا؟ قال: خطبت فاطمة (عليها السلام) إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فأعرض عني.
قال: مكانك حتى آتي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطلب مثل الذي طلبت. فأتى عمر إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقعد بين يديه فقال: يا رسول اللّه، قد علمت مناصحتي و قدمي في الإسلام و إني و إني!!! قال:
و ما ذاك؟ قال: تزوجني فاطمة. فسكت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عنه و رجع إلى أبي بكر فقال: إنه ينتظر أمر اللّه بها. قم بنا إلى علي حتى نأمره يطلب مثل الذي طلبنا.
قال علي (عليه السلام): فأتياني فقالا لي: جئنا من عند ابن عمك. قال علي (عليه السلام): فنبّهاني لأمر كنت غافلا عنه. فقمت أجرّ رداي حتى أتيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقعدت بين يديه، فقلت: يا رسول اللّه،
34
5. في موارد الظمآن: أخبرنا أبو شيبة داود بن إبراهيم بن داود بن يزيد البغدادي بالفسطاط، حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا يحيى بن يعلي الأسلمي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن عن أنس بن مالك قال.
6. في كنز العمال: مسند أنس، عن ابن جرير، حدثني محمد بن الهيثم، حدثني الحسن بن حماد، حدثنا يحيى بن يعلي الأسلمي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أنس بن مالك.
7. في مناقب ابن المغازلي: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب إجازة، أخبرنا أحمد بن علي بن جعفر الخيوطي، حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن الحسين الزعفراني، حدثنا أحمد بن أبي خيثمة، حدثنا الحسين بن حماد، حدثنا يحيى بن يعلي الأسلمي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس قال.
19 المتن:
عن علباء بن أحمر اليشكري، أن أبا بكر خطب فاطمة (عليها السلام) إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال:
يا أبا بكر، أنتظر بها القضاء. فذكر ذلك أبو بكر لعمر، فقال له عمر: ردّك يا أبا بكر.
ثم إن أبا بكر قال لعمر: اخطب فاطمة إلى النبي، فخطبها، فقال له: مثل ما قال لأبي بكر: أنتظر بها القضاء. فجاء عمر إلى أبي بكر فأخبره فقال له: ردّك يا عمر.
ثم إن أهل علي (عليه السلام) قالوا لعلي (عليه السلام): اخطب فاطمة إلى رسول اللّه، فخطبها، فزوّجه النبي (صلّى اللّه عليه و آله). فباع علي (عليه السلام) بعيرا له و بعض متاعه، فبلغ أربعمائة و ثمانين، فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
اجعل ثلثا للطيب و ثلثان في المتاع.
المصادر:
1. الطبقات الكبرى: ج 8 ص 19.
2. إفحام الأعداء و الخصوم بتكذيب ما افتروه على سيدتنا أم كلثوم: ص 46، عن الطبقات.
3. المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم لابن الجوزي: ج 3 ص 8 بتغيير في الألفاظ.
4. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده (صلّى اللّه عليه و آله): ص 322.
33
قد علمت قدمي في الإسلام و مناصحتي و قرابتي و إني و إني ...! قال: و ما ذاك؟ قلت:
تزوّجني فاطمة. قال: و ما عندك؟ قلت: فرسي و بدني. قال: أما فرسك فلا بد لك منه، و أما بدنك فبعها. قال: فبعتها بأربعمائة و ثمانين درهما و جئت بها حتى وضعتها في حجره ... إلى آخر الحديث.
المصادر:
1. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام) للسيوطي: ص 81 ح 216 بزيادة فيه.
2. تشنيف الآذان لعبد السلام: ج 2 ص 451 ح 1110/ 6944.
3. الرياض النضرة لمحب الطبري: ج 3 ص 126.
4. جواهر المطالب لمحمد بن أحمد الباعوني: ج 1 ص 147.
5. مسند أنس، على ما في مسند فاطمة (عليها السلام).
6. إحقاق الحق: ج 10 ص 326 ح 1، عن منتخب كنز العمال شطرا من صدر الحديث.
7. منتخب كنز العمال: ج 5 ص 99، على ما في الإحقاق.
8. مجمع الزوائد: ج 9 ص 205 بزيادة فيه.
9. مختصر تاريخ دمشق: ج 22 ص 408 ح 21 بزيادة فيه.
10. موارد الظمآن: ج 7 ص 171 ح 2225.
11. كنز العمال: ج 13 ص 684 ح 37755.
12. جامع الأحاديث: ج 18 ص 227 ح 12136.
13. مناقب ابن المغازلي: 282 ح 399.
الأسانيد:
1. في تشنيف الآذان: أخبرنا أبو شيبة داود بن إبراهيم بن داود بن يزيد البغدادي بالفسطاط، حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا يحيى بن يعلي الأسلمي، عن سعيد بن أبي عروة، عن قتادة.
2. في مسند فاطمة (عليها السلام): عن ابن جرير، حدثني محمد بن الهيثم، حدثني الحسن بن حماد، حدثنا يعلي بن الأسلمي، عن سعد بن أبي عروبة، عن قتادة عن الحسن، عن أنس بن مالك.
3. في منتخب كنز العمال مثل ما في مسند فاطمة (عليها السلام).
4. في مختصر تاريخ دمشق: حدثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي، ثنا الحسن بن حماد الحضرمي، ثنا يحيى بن يعلي الأسلمي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن عن أنس بن مالك قال.
35
الأسانيد:
1. في الطبقات الكبرى: ابن سعد البصري، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا المنذر بن ثعلبة عن علباء بن أحمر اليشكري.
2. في المنتظم: أنبأنا أبو بكر بن عبد الباقي، قال: أنبأنا الحسن بن علي الجوهري، قال (عليه السلام): أخبرنا أبو عمر بن حيويه، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: أخبرنا الحسين بن الفهم، قال: و حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: أخبرنا المنذر بن ثعلبة، قال: أخبرنا علباء بن أحمر اليشكري.
20 المتن:
عن عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه أن أبا بكر و عمر خطبا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام)، فقال: إنها صغيرة، فخطبها علي (عليه السلام) فزوّجها منه.
المصادر:
1. الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف: ج 1 ص 76 ح 98، عن مسند أحمد حنبل.
2. مسند أحمد بن حنبل، ج 5 ص 359 على ما في إفحام الأعداء و الخصوم.
3. بحار الأنوار: ج 40 ص 67 ح 101، عن الطرائف.
4. الإحقاق: ج 30 ص 637، عن تهذيب الخصائص للنسائي.
5. تهذيب خصائص الإمام علي (عليه السلام) للنسائي: ص 95.
6. إفحام الأعداء و الخصوم بتكذيب ما افتروه على سيدتنا أم كلثوم (عليها السلام): ص 47 عن مسند أحمد بن حنبل، و ص 51 عن أشعة اللمعات و المرقاة، و ص 49 عن المشكاة لمحب الطبري.
7. أشعة اللمعات: ج 4 ص 670، على ما في إفحام الأعداء و الخصوم.
8. مرقاة المفاتيح: ج 5 ص 574، على ما في إفحام الأعداء و الخصوم.
9. المشكاة لمحب الطبري، على ما في إفحام الأعداء و الخصوم.
10. موارد الظمآن: ج 7 ص 168 ح 2224.
11. الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان: ج 9 ص 51 ح 6905.
36
الأسانيد:
1. في الطرائف: أحمد بن حنبل في مسنده بأسناده من عدة طرق، فمنها عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه.
2. في تهذيب خصائص الإمام علي (عليه السلام) للنسائي: أخبرنا حسين بن حريث، قال: أخبرنا الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد، عن عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه.
3. في إفحام الأعداء و الخصوم: في مسند أحمد بن حنبل الشيباني على ما نقل عنه، حدثنا عبد اللّه بن حنبل، قال: حدثنا أبو عمر محمد بن محمود الأصفهاني قال: حدثنا خشرم، قال: حدثنا الفضل بن موسى الشيباني، عن الحسين بن واقد، عن عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه.
4. في موارد الظمآن: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون بنسا، حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث، حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن بريدة.
21 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أيها الناس، هذا علي بن أبي طالب و أنتم تزعمون أني زوّجته ابنتي فاطمة، و لقد خطبها إليّ أشراف قريش فلم أجب، كل ذلك أتوقّع الخبر من السماء حتى جاءني جبرئيل ليلة أربع و عشرين من شهر رمضان، فقال: يا محمد، العلي الأعلى يقرأ عليك السلام و قد جمع الروحانيين و الكروبيين في واد يقال له «الأفيح» تحت شجرة طوبى، و زوّج فاطمة عليا (عليهما السلام).
و أمرني فكنت الخاطب، و اللّه تعالى الولي، و أمر شجرة طوبى فحملت الحلي و الحلل و الدر و الياقوت ثم نثرته، و أمر الحور العين فاجتمعن فلقطن، فهن يتهادينه إلى يوم القيامة، و يقلن هذا: «نثار فاطمة».
المصادر:
1. كشف الغمة في معرفة الأئمة (عليهم السلام): ج 1 ص 367، عن كفاية الطالب.
2. كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب للكنجي كما في كشف الغمة.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 139 ح 35، عن كشف الغمة.
4. تفسير البرهان: ج 2 ص 294 ح 12.
38
فلما كان ليلة زفافها إلى علي (عليه السلام) كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قدّامها و جبرائيل عن يمينها و ميكائيل عن شمالها و سبعون ألف ملك خلفها يسبحون اللّه تعالى و يقدّسونه إلى طلوع الفجر]. (1)
المصادر:
1. كشف اليقين: ص 195.
2. إرشاد القلوب للديلمي: ج 2 ص 232، بتغيير فيه و زيادة في آخره.
23 المتن:
عن يعقوب بن شعيب، قال: لما زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليا فاطمة (عليهما السلام) دخل عليها و هي تبكي، فقال (صلّى اللّه عليه و آله) لها: ما يبكيك؟ فو اللّه لو كان في أهلي خير منه ما زوّجتكه، و ما أنا زوّجته و لكن اللّه زوّجك و أصدق عنك الخمس ما دامت السماوات و الأرض.
المصادر:
الكافي: ج 5 ص 378 ح 6.
الأسانيد:
في الكافي: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن أسباط عن داود، عن يعقوب بن شعيب، قال.
24 المتن:
عن عكرمة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، إني ما آليت أن أنكحتك خير أهلى. (2)
____________
(1). الزيادة من إرشاد القلوب.
(2). أي ما قصّرت في أمرك و أمري حيث اخترت لك عليا زوجا.
37
الأسانيد:
1. في كشف الغمة عن كفاية الطالب لمحمد بن يوسف الكنجي الشافعي، عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
22 المتن:
قال ابن عباس: كانت فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (عليها السلام) تذكر، فلا يذكرها أحد لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلا أعرض عنه و قال: أتوقّع الأمر من السماء، إن أمرها إلى اللّه تعالى.
فقال سعد بن معاذ الأنصاري لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): إني و اللّه ما أرى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يريد بها غيرك.
فقال له علي (عليه السلام): ما أنا بذي دنيا يلتمس ما عندي، و قد علم (صلّى اللّه عليه و آله) أنه ما لي حمراء و لا بيضاء. فقال له سعد: أعزم عليك لتفعلنّ. فقال علي (عليه السلام): ما ذا أقول؟ قال له: تقول له:
جئتك خاطبا إلى اللّه و إلى رسوله فاطمة بنت محمد.
فانطلق علي (عليه السلام) و تعرّض للنبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كأنّ لك حاجة؟ فقال: أجل.
فقال: هات. فقال: جئتك خاطبا إلى اللّه و إلى رسوله فاطمة بنت محمد. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): مرحبا و حبّا! فقال ذلك لسعد. فقال: لقد أنكحك ابنته، إنه لا يخلف و لا يكذب ...
[فلما دخل البيت دعا فاطمة (عليها السلام) و قال لها: قد زوّجتك يا فاطمة (عليها السلام) سيدا في الدنيا و إنه في الآخرة من الصالحين، ابن عمك علي بن أبي طالب.
فبكت فاطمة (عليها السلام) حياء و لفراق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما زوّجتك من نفسي بل اللّه تعالى تولّى تزويجك في السماء. و كان جبرائيل الخاطب، و اللّه تعالى الولي، و أمر شجرة طوبى فنثرت الدر و الياقوت و الحلي و الحلل، و أمر الحور العين فاجتمعن فلقطن فهنّ يتهادينه إلى يوم القيامة و يقلن: «هذا نثار فاطمة».
39
المصادر:
1. إتحاف السائل بما لفاطمة (عليها السلام) من المناقب و الفضائل: ص 67، رواه عن ابن سعد على ما في الإحقاق
2. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام) للسيوطي: ص 50 ح 67 بزيادة فيه، و ص 51 ح 7.
3. خلافة علي بن أبي طالب (عليه السلام) لمأمون غريب: ص 21، على ما في الإحقاق بتفاوت يسير.
4. أمهات المؤمنين و بنات الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) للسكاكيني: ص 187، على ما في الإحقاق بزيادة فيه.
5. حياة فاطمة (عليها السلام) لمحمود شلبي: ص 128 بتفاوت يسير.
6. الإحقاق: ج 30 ص 636 عن إتحاف السائل و مسند فاطمة (عليها السلام) و خلافة علي بن أبي طالب (عليه السلام) و أمهات المؤمنين و حياة فاطمة (عليها السلام).
7. طبقات ابن سعد: ج 8 ص 24، على ما في مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي.
8. المناقب للخوارزمي: ص 339 بتفاوت في الألفاظ في حديث طويل، و في ص 243 بزيادة فيه.
9. الطبقات الكبرى: ج 8 ص 23 في حديث طويل، و ص 24 على ما في الإحقاق.
10. الخصائص للنسائي: ص 32 بتغيير في الألفاظ، على ما في الإحقاق.
11. لسان العرب: ج 1 ص 192 و ج 14 ص 40 بتغيير يسير، على ما في الإحقاق.
12. تاريخ دمشق: ج 1 ص 231 في ضمن حديث بتغيير في الألفاظ على ما في الإحقاق.
13. كنز العمال: ج 12 ص 204 ص 205 و ص 206 و ج 15 ص 118، على ما في الإحقاق.
14. فضائل سيدة النساء لابن شاهين (مخطوط): ص 13، بزيادة و اختلاف يسير على ما في الإحقاق.
15. النهاية: ج 1 ص 63، عن لسان العرب على ما في الإحقاق.
16. الثغور الباسمة في مناقب سيدتنا فاطمة (عليها السلام): ص 7 عن الطبقات، على ما في الإحقاق.
17. مناقب العشرة: (مخطوط) ص 21، على ما في الإحقاق.
18. ينابيع المودة: ص 176، عن المناقب لأحمد بن حنبل، على ما في الإحقاق.
19. المناقب لأحمد على ما في الإحقاق، كما في ينابيع المودة.
20. أرجح المطالب: ص 505، على ما في الإحقاق.
21. نظم درر السمطين: ص 185، على ما في الإحقاق.
22. إحقاق الحق: ج 15 ص 48، عن مناقب الخوارزمي، و ص 255 عن الطبقات و الخصائص للنسائي و لسان العرب، و ص 256 عن تاريخ دمشق و كنز العمال، و ص 257 عن فضائل سيدة النساء (عليها السلام) لابي حفص و النهاية و الثغور الباسمة و مناقب
40
العشرة، و ص 258 عن ينابيع المودة و أرجح المطالب و نظم درر السمطين.
23. النهاية في غريب الحديث و الأثر لابن الأثير: ج 1 ص 63، شطرا من الحديث.
24. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 9 ص 200 ح 28019.
الأسانيد:
1. في مناقب الخوارزمي: أنبأني الإمام الحافظ صدر الحفاظ أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار الهمداني، أخبرنا محمود بن إسماعيل بن محمد بن محمد الأصبهاني، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين التاني، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصنعاني، عن عبد الرزاق، عن يحيى بن العلاء البجلي، عن عمه شعيب بن خالد، عن حنظلة بن سبرة بن المسيب بن نجبة، عن أبيه عن جده، عن ابن عباس قال.
2. في الطبقات: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد بن أبي عروبة.
3. أخبرنا أبو منصور بن زريق، أنبأنا أبو الحسين المهتدي، أنبأنا أبو حفص بن شاهين، أنبأنا أحمد بن الحسن، أنبأنا محمد بن يونس الأنصاري، أنبأنا قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عباية، عن أبي أيوب الأنصاري. قال: و أنبأنا ابن شاهين، أنبأنا محمد بن هارون بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي، أنبأنا نصر بن علي الجهضمي، أنبأنا العباس بن جعفر بن زيد بن طلق، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام).
4. في فضائل سيدة النساء: بعين السند الأخير إلا زيد بن طاق بدل زيد بن طلق.
25 المتن:
في حديث طويل في تزويج فاطمة (عليها السلام): عن ابن عباس قال:
... ثم صرخ (صلّى اللّه عليه و آله) بفاطمة (عليها السلام) فأقبلت. فلما رأت عليا (عليه السلام) جالسا جنب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حصرت و بكت، فأشفق النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يكون بكاؤها لأن عليا لا مال له. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما يبكيك؟
فما آلوتك في نفسي، فقد أصبت لك خير أهلي، و أيم الذي نفسي بيده لقد زوّجتك سيدا في الدنيا و إنه في الآخرة لمن الصالحين.
المصادر:
1. المناقب للخوارزمي: ص 339 ح 359.
2. كشف الغمة في معرفة الأئمة (عليهم السلام): ج 1 ص 351، عن المناقب.
42
المصادر:
1. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 642 ح 11.
27 المتن:
قال الحسين بن على (عليه السلام) في مناشداته بمنى: أ تعلمون أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فضّله على جعفر و حمزة حين قال لفاطمة (عليها السلام): زوّجتك خير أهل بيتي، أقدمهم سلما و أعظمهم حلما و أكثرهم علما؟ قالوا: اللهم نعم.
قال (عليه السلام): أ تعلمون أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: أنا سيد ولد آدم و أخي علي سيد العرب، و فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، و الحسن و الحسين ابناي سيدا شباب أهل الجنة؟ قالوا:
اللهم نعم ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 33 ص 184 ح 456، أورد شطرا من الحديث عن كتاب سليم.
2. كتاب سليم بن قيس: ج 2 ص 792 ح 26، أورد تمام الحديث بطوله.
28 المتن:
قال أبان بن أبي عياش: سألت الحسن البصري عن علي (عليه السلام)؛ فقال: ما أقول فيه!؟ كانت له السابقة و الفضل و العلم و الحكمة و الفقه و الرأي و الصحبة و البلاء و النجدة و الزهد و القضاء و القرابة. إن عليا كان في أمره عليا، فرحم اللّه عليا و صلّى عليه.
فقلت: يا أبا سعيد، أ تقول «صلى اللّه عليه» لغير النبي (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فقال: ترحّم على المسلمين إذا ذكروا، و صلّ على النبي و آله، و علي (عليه السلام) خير آله. فقلت: أ هو خير من حمزة و جعفر؟
قال: نعم. قلت: هو خير من فاطمة و ابنيها؟ قال: نعم و اللّه، إنه خير من آل محمد كلهم؛ و من يشك أنه خير منهم، و قد قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «و أبوهما خير منهما». و لم يجر عليه
41
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 122 ح 30، عن كشف الغمة.
4. حلية الأولياء: ج 2 ص 75، كما في هامش مناقب الخوارزمي.
5. كفاية الطالب: ص 304، كما في هامش مناقب الخوارزمي.
6. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 402 ح 31، عن كشف الغمة.
7. مجمع الزوائد: ج 9 ص 207.
8. نظم درر السمطين: ص 187، كما في العوالم.
9. المصنف: ج 5 ص 486، كما في العوالم.
الأسانيد:
في مناقب الخوارزمي: أنبأني الإمام الحافظ صدر الحفاظ أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار الهمداني، أخبرنا محمود بن إسماعيل بن محمد بن محمد الأصبهاني، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن التاني، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصنعاني، عن عبد الرزاق، عن يحيى بن العلاء البجلي، عن عمه شعيب بن خالد، عن حنظلة بن سبرة بن المسيب بن نجية عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس قال.
26 المتن:
قال علي (عليه السلام) في حلقة أكثر من مأتي رجل بمسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ... أ فتقرّون أنه كانت لي من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في كل يوم و ليلة دخلة و خلوة، إذا سألته أعطاني، و إذا سكتّ ابتدأني؟ قالوا: اللهم نعم.
قال: أ فتقرّون أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فضّلني على جعفر و حمزة، فقال لفاطمة (عليها السلام): إني زوّجتك خير أهلي و خير أمتي و أقدمهم سلما و أعظمهم حلما و أكثرهم علما؟ قالوا: اللهم نعم.
قال: أ فتقرّون أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: أنا سيد ولد آدم و أخي علي سيد العرب، و فاطمة (عليها السلام) سيدة نساء أهل الجنة، و ابناي الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة؟
قالوا: نعم ...
44
30 المتن:
عن أبي إسحاق: إن فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه قالت للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) لما زوّجها بعلي (عليه السلام):
زوّجتنيه أعيمش؟ فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لقد زوّجتكه، و إنه لأول أمتي سلما و أكثرهم علما و أعظمهم حلما.
المصادر:
1. درّ السحابة في مناقب القرابة و الصحابة للشوكاني: ص 205 ح 31.
2. مناقب أحمد بن حنبل، على ما في در السحابة.
3. المعجم للطبراني، على ما في در السحابة.
الأسانيد:
في درّ السحابة: قال الشوكاني: أخرج أحمد و الطبراني بإسناد رجاله ثقات، عن أبي إسحاق.
31 المتن:
عن ابن عباس، قال: لما زوّج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) من علي (عليهما السلام) قالت فاطمة (عليها السلام):
يا رسول اللّه، زوّجتني من رجل فقير ليس له شيء. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أ ما ترضين أن اللّه اختار لك من أهل الأرض رجلين: أحدهما أبوك و الآخر زوجك.
المصادر:
1. مختصر تاريخ دمشق لابن منظور: ج 3 ص 106.
الأسانيد:
1. في مختصر تاريخ دمشق: قال: و روى أحمد بن صالح، عن إبراهيم بن الحجاج، بسنده عن ابن عباس.
43
اسم شرك و لا شرب خمرا، و قد قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام): «زوّجتك خير أمتي».
فلو كان في أمته خير منه لاستثناه.
و لقد آخى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بين أصحابه و آخى بين علي (عليه السلام) و نفسه، فرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خير الناس نفسا و خيرهم أخا.
فقلت: يا أبا سعيد: فما هذا الذي يقال عنك أنك قلته في علي (عليه السلام)!؟ فقال: يا ابن أخي، أحقن دمي من هؤلاء الجبابرة، و لو لا ذلك لشال بي الخشب.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 34 ص 394، أورد شطرا من الحديث.
2. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 602 ح 6، أورد تمام الحديث.
29 المتن:
عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) علي بن أبي طالب أفضل خلق اللّه غيري، و الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة، و أبوهما خير منهما. و إن فاطمة سيدة نساء العالمين، و إن عليا ختني، و لو وجدت لفاطمة خيرا من علي لم أزوّجها.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 25 ص 361 ح 18، عن إيضاح دفائن النواصب.
2. إيضاح دفائن النواصب: ص 2.
3. التفضيل للكراجكي: ص 25، بنقيصة فيه.
الأسانيد:
في التفضيل: حدثنا الشيخ أبو الحسن محمد بن أحمد بن شاذان القمي، قال: حدثني أبو بكر طلحة بن أحمد بن طلحة بن محمد الصرام، مذ قدم علينا بالكوفة حاجا، قال:
حدثني أبو معان شاه بن عبد الرحمن بهراة، قال: حدثني عبد اللّه، قال: حدثنا عبد الحميد القناد، قال: حدثنا هشام بن بشير، قال: حدثنا شعبة بن الحجاج، قال: حدثنا عدي بن ثابت، قال: حدثنا سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
46
المصادر:
1. أمالي الطوسي: ج 1 ص 253، و ج 2 ص 246 بتفاوت يسير.
الأسانيد:
1. في أمالي الطوسي ج 1: أبو العباس قال: حدثنا أبو الفضل بن يوسف الجعفي، قال:
حدثنا محمد بن عكاشة قال: حدثنا أبو المغزى حميد بن المثنى، عن يحيى بن طلحة النهدي، عن أيوب بن الحر، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث، عن علي (عليه السلام)، قال:
2. في أمالي الطوسي أيضا ج 2: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، قال: حدثني أسد بن يوسف بن يعقوب بن حمزة الجعفري، قال:
حدثنا محمد بن عكاشة، قال: حدثنا أبو المعزاء و هو حميد بن المثنى، عن يحيى بن طلحة النهدي، و عن أيوب بن الحر عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث، عن علي (عليه السلام).
34 المتن:
قال ابن شاذان: قيل: جاءت فاطمة (عليها السلام) إلى أبيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هي باكية، فقال:
ما يبكيك يا قرة عيني، لا أبكى لك اللّه عينا؟ قالت: يا أبتي، إن نساء قريش يعيّرنني و يقلن: إن أباك زوّجك بفقير لا مال له.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، اعلمي أن اللّه اطلع على الأرض اطلاعة فاختار منها أباك، ثم اطلع اطلاعة ثانية فاختار منها بعلك ابن عمك، ثم أمرني أن أزوجك به. أ فلا ترضين أن تكوني زوجة من اختاره اللّه و جعله لك بعلا. فقالت (عليها السلام): رضيت و فوق الرضا يا رسول اللّه، صلى اللّه عليك.
المصادر:
1. الفضائل لابن شاذان: ص 49.
45
32 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أ ما ترضين أني زوّجتك أول المسلمين إسلاما و أعلمهم علما؟
فإنك سيدة نساء أمتي كما سادت مريم قومها. أ ما ترضين يا فاطمة أن اللّه اطلع على الأرض فاختار منهم رجلين، فجعل أحدهما أباك و الآخر بعلك.
المصادر:
1. كنز العمال: ج 12 ص 205، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 15 ص 363، عن كنز العمال.
3. مناقب العشرة للنقشبندي (مخطوط): ص 21، على ما في الإحقاق.
4. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 50 ح 66، عن أبي هريره و ابن عباس.
5. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 2 ص 162 ح 4582 شطرا من الحديث، و ص 162 ح 4584 شطرا من الحديث.
6. الكامل في ضعفاء الرجال: ج 5 ص 313، بزيادة فى صدر الحديث و نقيصة في وسطه.
الأسانيد:
1. في كنز العمال: روى عن طريق الطبراني و الحاكم و الخطيب عن ابن عباس.
2. في الكامل في ضعفاء الرجال: حدثنا علي بن سعيد، ثنا أبو الصلت الهروي عبد السلام بن صالح، ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال.
33 المتن:
عن علي (عليه السلام) قال: إن فاطمة (عليها السلام) شكت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أ لا ترضين أني زوّجتك أقدم أمتي سلما و أحلمهم حلما و أكثرهم علما؟ أ ما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة إلا ما جعل اللّه لمريم بنت عمران، و إن ابنيك سيدا شباب أهل الجنة؟!
47
35 المتن:
عن علي (عليه السلام): إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لفاطمة (عليها السلام): يا بنية، إن اللّه عز و جل أشرف على أهل الدنيا، فاختار أباك على رجال العالمين. فاصطفاني بالنبوة، و جعل أمتي خير الأمم. ثم أشرف ربي الثانية فاختار زوجك علي بن أبي طالب على رجال العالمين، فجعله أخي و وزيري و خليفتي في أهلي ...
المصادر:
1. تقريب المعارف: ص 201.
الأسانيد:
1. في تقريب المعارف: رووا عن عبيد اللّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) عن علي (عليه السلام).
36 المتن:
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال: إنما سميت الزهراء لأن الملائكة كانت تهبط إلى الأرض فتناديها كما تنادي مريم بنت عمران: يا فاطمة، إن اللّه اصطفاك و طهّرك و اصطفاك على نساء العالمين. فتحدّثهم و يحدّثونها. و كانت إذا جلست في مجلس تشرق أنوارها و زهر على الشموع و المصابيح حتى أن جميع النساء احتقرن عند بعولتهن و نسين جمالهنّ لما رأين ما خص اللّه به فاطمة (عليها السلام) من الحسن و الجمال و الشرف و الكمال.
فلما تمّ لها أحد عشر سنة من مولدها خطبها كثير من أكابر قريش، و كان لا يذرها أحد لرسول اللّه إلا أعرض عنه حتى يأس الناس منها بعد أن بذلوا في ذلك الأموال العظيمة و الشروط الكثيرة و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لم يجبهم إلى ما طلبوا.
48
و كان من جملة من خطبها عبد الرحمن بن عوف الزهري و كان أيسر أهل زمانه، فقال: يا محمد، إن زوّجتني فاطمة (عليها السلام) بذلت لها من الصداق مائة ناقة سود الوبر زرق العيون محمّلة من قباطي مصر و عشرة آلاف دينار. فغضب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من مقالته ثم تناول كفا من الحصا فحصب به عبد الرحمن، و قال: إنك تهول عليّ بمالك؟ فتحوّل ذلك الحصا درّا، فأخذ (صلّى اللّه عليه و آله) درة منها فإذا هى تساوي جميع ما يملك عبد الرحمن!
قال الراوي: فلما أراد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يزوجها من علي (عليه السلام) أسرّ إليها ذلك: يا رسول اللّه، أنت أولى بما ترى غير أن نساء قريش تحدثني عنه أنه رجل دحداح البطن طويل الذراعين ضخم الكراديس لا مال له.
فقال لها: يا فاطمة، أ ما علمت أن اللّه أشرف على الدنيا فاختارني على رجال العالمين نبيا؛ ثم اطلع أخرى فاختارك على نساء العالمين. يا فاطمة، إنه لما أسري بي إلى السماء وجدت مكتوبا على صخرة بيت المقدس، لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أيّدته بوزيره و نصرته بوزيره. فقلت لجبرئيل: و من وزيري؟ قال: علي بن أبي طالب.
فلما انتهيت سدرة المنتهى وجدت مكتوبا عليها: إني أنا اللّه، لا إله إلا أنا وحدي، محمد صفوتي من خلقي، أيّدته بوزيره و نصرته بوزيره. فقلت لجبرئيل: من وزيري؟
قال: علي بن أبي طالب. فلما انتهيت إلى عرش رب العالمين وجدت مكتوبا على كل قائمة من قوائم العرش: أنا اللّه لا إله إلا أنا وحدي. محمد نبيي و صفوتي، أيّدته بوزيره و نصرته بوزيره.
فلما دخلت الجنة رأيت في الجنة شجرة طوبى أصلها في دار علي (عليه السلام)، و ليس في الجنة قصر أو منزل إلا و فيه فن من أفنانها، و في أعلاها أسفاط حلل السندس و الإستبرق. يكون للعبد المؤمن ألف سفط في كل سفط ألف حلة، ليس فيها حلة تشبه الأخرى على ألوان مختلفة، و هي ثياب أهل الجنة في وسطها ظل ممدود، و عرض الجنة كعرض السماء و الأرض أعدّت للذين آمنوا باللّه و رسوله. يسير الراكب في ذلك الظل مائة عام فلا يقطعه، و هو قوله تعالى «و ظل ممدود». (1)
____________
(1). سورة الواقعة: الآية 30.
49
و أسفلها ثمار أهل الجنة و طعامهم، متدلّ في بيوتهم، يكون في القضيب منها مائة لون من الفواكه مما رأيتم في دار الدنيا و ما لم تروه و ما سمعتم به و ما لم تسمعوه؛ و كلما جني منها شيء نبت مكانه، لا مقطوعة و لا ممنوعة، و يجري من أصلها نهر تتفجر منه الأنهار الأربعة: نهر من ماء غير آسن، و نهر من لبن لم يتغير طعمه، و نهر من خمر لذة للشاربين، و نهر من عسل مصفى.
يا فاطمة، إن اللّه تعالى أعطاني في علي (عليه السلام) سبع خصال: هو أول من ينشق عنه القبر معي، و أول من يقف معي على الصراط، و أول من يكسى إذا كسيت، و يقول للنار يومئذ: خذي هذا و ذري هذا، و هو أول من يقف معي على يمين العرش، و أول من يقرع باب الجنة، و أول من يسقي معي في عليين، و أول من يشرب معي من الرحيق الذي ختامه مسك، و في ذلك فليتنافس المتنافسون. (1)
يا فاطمة، هذا ما أعطى اللّه عليا في الآخرة و أعدّ له في الجنة، إذا كان في الدنيا لا مال له.
و أما قولك «إنه بطين» فهو و اللّه مملوء من العلم الذي خصّه اللّه و أكرمه به دون أمتي، و أما قولك «إنه أنزع عظيم العينين» فإنه خلقه في صفة آدم (عليه السلام)، و أما طول يديه فإن اللّه تعالى طوّلهما ليقتل بهما أعداءه و أعداء رسوله، و به يظهر الدين كله و لو كره المشركون، و به يفتح الفتوح. و هو الذي يقاتل الكافرين على تنزيل القرآن، و أهل البغي و النكث و المنافقين على تأويله، و يخرج اللّه من صلبه سيدي شباب أهل الجنة الذين يزيّن اللّه بهما عرشه.
يا فاطمة، ما بعث اللّه نبيا إلا جعل ذريته من صلبه و جعل ذريتي من صلب علي (عليه السلام)، و لو لا علي لما كانت لي ذرية. فقالت فاطمة (عليها السلام): يا رسول اللّه، لا أختار عليه أحدا من الخلق.
فقال ابن عباس: و اللّه ما كان كفو لفاطمة غير علي (عليه السلام). قال: و كان قد خطبها جماعة من وجوه قريش و رؤسائهم و جميع الصحابة، و بذلوا في ذلك المال الخطير و النبي (صلّى اللّه عليه و آله)
____________
(1). سورة المطففين: الآية 26.
50
لا يجيبهم إلى شيء، و كان يعرض بوجهه عمن أتاه لها. و لما أتاه علي (عليه السلام) خاطبا لها تلقاه بالإجابة و القبول و بلّغه غاية المأمول و رضي منه بالمهر القليل و لم يرض من غيره بالبذل الجزيل، و لقد أجاد ابن حماد حيث يقول رحمه اللّه:
و قصة القوم لما أقبلوا طمعا * * * لفاطم من رسول اللّه خطّابا
قالوا: نسوق إليها المال مكرمة * * * و أرغبوا في عظيم المال إرغابا
فقال: ما في يدي من أمرها سبب * * * و اللّه أولى بها أمرا و أسبابا
و جاءه المرتضى من بعد يخطبها * * * فردّ مستحيا منه و قد هابا
و قام منصرفا قال النبي ص له * * * و قد كسي من حياء كل جلبابا
أ جئتني تخطب الزهراء؟ قال: نعم * * * فقال: حبا و إكراما و إيجابا
هل في يديك مهر؟ فقال له: * * * ما كنت أذخر أموالا و أسبابا
فقال: ما فعلت هاتيك درعك؟ قا * * * ل الطهر: ها هي ذا للخطب إن نابا
فقال: نرضى بها مهرا، فزوّجه * * * ففاز من فاز لما خاب من خابا
المصادر:
مولود الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) لأبي عزيز الخطي: ص 43.
37 المتن:
عن علي (عليه السلام): إن فاطمة صلّى اللّه عليها و على ذريتها بنت محمد نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مرضت في عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأتاها نبي اللّه عائدا لها في نفر من أصحابه، فاستأذن فقالت:
يا أبه، لا تقدر على الدخول عليّ، إن عليّ عباءة إذا غطّيت بها رأسي انكشفت رجلاي و إذا غطيت بها رجلاي انكشف رأسي. فلفّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثوبه و ألقاه إليها فتستّرت به، ثم دخل، فقال: كيف تجدك يا بنية؟
51
قالت: ما هدّني (1) يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وجعه، و ما بي من الوجع أشد عليّ من الوجع. قال:
لا تقولي ذلك يا بنية، فإن اللّه تعالى لم يرض الدنيا لأحد من أنبيائه و لا من أوليائه. أ ما ترضين أنه زوّجتك أقدم أمتي سلما و أعلمهم علما و أعظمهم حلما. إن اللّه اطّلع على خلقه و اختار منهم أباك فبعثه رحمة للعالمين.
ثم أشرف الثانية فاصطفى زوجك على العالمين و أوصى إليّ فزوّجتك. ثم أشرف الثالثة، فاصطفاك على نساء العالمين. ثم أشرف الرابعة فاصطفى بنيك على شباب العالمين. فاهتزّ العرش و سأل اللّه أن يزيّنه بهما، فهما يوم القيامة جنبتي العرش كقرطي الذهب. قالت: «رضيت عن اللّه و رسوله»، و استبشرت. فوضع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يديها بين كتفيها، ثم قال: اللهم رافع الوصية و كافل الضائعة، اذهب عن فاطمة بنت نبيك فكانت فاطمة (عليها السلام). تقول: ما وجدت سمعة سغب بعد دعوة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
1. بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) لشيعة المرتضى (عليه السلام): ص 246.
2. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 2 ص 162 ح 4583 شطرا من الحديث.
الأسانيد:
في بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): حدثني أحمد بن محمد بن عثمان بن سعيد الأحول قال: هذا كتاب جدي عثمان بن سعيد فقرأت فيه: حدثني زياد بن رستم أبو معاذ الخزاز، قال: عمرو بن خالد عن زيد بن علي، عن آبائه عن علي (عليه السلام).
38 المتن:
عن عائشة، قالت: حدثتني فاطمة ابنة محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال لها: زوّجتك أعلم المؤمنين علما و أقدمهم سلما و أفضلهم حلما.
____________
(1). أي كسرني و أوهنني.
52
المصادر:
1. تاريخ دمشق: ج 1 ص 244 و ص 245، عن أسماء بنت عميس شطرا منه، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 15 ص 339، عن تاريخ دمشق.
الأسانيد:
في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن عبد اللّه، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد، أنبأنا أحمد بن محمد بن موسى، قال: أنبأنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، أنبأنا أحمد بن يحيى، و أحمد بن موسى بن إسحاق، قالا: أنبأنا ضرار بن صرد، أنبأنا عبد الكريم بن يعفور، عن جابر، عن أبي الضحى عن مسروق، عن عائشة قالت.
و أخبرناه أيضا أبو القاسم الشحامي، أنبأنا أبو الحسن عبيد اللّه بن محمد بن إسحاق، أنبأنا إبراهيم بن عبد اللّه محمد بن خرشيد قوله، أنبأنا أبو سعيد أحمد بن محمد زياد بن بشر بن الأعرابي، أنبأنا أبو عبد اللّه يحيى بن إبراهيم بن محمد بن كثير الزهري القاضي، أنبأنا ضرار بن صرد، أنبأنا المعتمر بن سليمان التيمي، قال: أنبأنا عبد الكريم بن يعفور الجعفي، أنبأنا جابر، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة.
و أخبرنا أبو غالب بن البنا، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو محمد عبد العزيز بن الحسن بن علي بن أبي صابر، أنبأنا أبو حبيب العباس بن أحمد بن محمد البرقي، أنبأنا إسماعيل- يعني ابن موسى- أنبأنا تليد بن سليمان أبو إدريس، عن أبي الجحاف عن رجل، عن أسماء بنت عميس، قالت.
39 المتن:
قال الأعمش: وجّه إليّ المنصور، فقلت للرسول: لما يريدني أمير المؤمنين؟ قال:
لا أعلم. فقلت: أبلغه أني آتيه. ثم تفكّرت في نفسي فقلت: ما دعانى في هذا الوقت لخير، و لكن عسى أن يسألني عن فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فإن أخبرته قتلني.
قال: فتطهّرت و لبست أكفاني و تحنّطت، ثم كتبت وصيتي ثم صرت إليه فوجدت عنده عون صدق من أهل البصرة، فقال لي: ادن يا سليمان، فدنوت.
53
فلما قربت منه أقبلت على عمرو بن عبيد أسائله و فاح مني ريح الحنوط، فقال:
يا سليمان، ما هذه الرائحة؟ و اللّه لتصدقني و إلا قتلتك. فقلت: يا أمير المؤمنين، أتاني رسولك في جوف الليل، فقلت في نفسي: ما بعث إليّ أمير المؤمنين في هذه الساعة إلا ليسألني عن فضائل علي، فإن أخبرته قتلني. فكتبت وصيتي و لبست كفني و تحنطت.
فاستوى جالسا و هو يقول: لا حول و لا قوة إلا باللّه العلي العظيم. ثم قال: أ تدري يا سليمان ما اسمي؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين. قال: ما اسمي؟ قلت: عبد اللّه الطويل بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب. قال: صدقت، فأخبرني باللّه و بقرابتي من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، كم رويت في علي من فضيلة من جميع الفقهاء، و كم يكون؟ قلت: يسير يا أمير المؤمنين. قال: على ذاك. قلت: عشرة آلاف حديث و ما زاد.
قال: فقال: يا سليمان لأحدثنّك في فضائل علي (عليه السلام) حديثين يأكلان كل حديث رويته عن جميع الفقهاء. فإن حلفت لي أن لا ترويهما لأحد من الشيعة حدّثتك بهما.
فقلت: لا أحلف و لا أخبر بهما أحدا منهم.
فقال: كنت هاربا من بني مروان و كنت أدور البلدان أتقرب إلى الناس بحب علي و فضائله، و كانوا يؤوونني و يطعمونني و يكرموني و يحملوني حتى وردت بلاد الشام، و أهل الشام كلما أصبحوا لعنوا عليا (عليه السلام) في مساجدهم، لأن كلهم خوارج و أصحاب معاوية. فدخلت مسجدا و في نفسي منهم ما فيها، فأقيمت الصلاة فصليت الظهر و عليّ كساء خلق.
فلما سلّم الإمام، اتّكأ على الحائط و أهل المسجد حضور، فجلست فلم أر أحدا منهم يتكلم توقيرا لإمامهم، فإذا بصبيين قد دخلا المسجد فلما نظر إليهما الإمام، قال:
ادخلا مرحبا بكما و مرحبا بمن اسماكما بأسمائهما. و اللّه ما سمّيتكما بأسمائهما إلا بحب محمد، فإذا أحدهما يقال له «الحسن» و الآخر «الحسين».
فقلت فيما بيني و بين نفسي: قد أصبت اليوم حاجتي، و لا قوة باللّه، و كان شاب إلى يميني، فسألته: من هذا الشيخ؟ و من هذان الغلامان؟ فقال: الشيخ جدهما، و ليس في
54
هذه المدينة أحد يحب عليا غير هذا الشيخ، و لذلك سماهما الحسن و الحسين. فقمت فرحا و إني يومئذ لصارم لا أخاف الرجال، فدنوت من الشيخ فقلت: هل لك في حديث أقرّ به عينك؟ قال: ما أحوجني إلى ذلك، و إن أقررت عيني أقررت عينك.
فقلت: حدثني أبي عن جدي عن أبيه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال لي: من والدك و من جدك؟ فلما عرفت أنه يريد أسماء الرجال، فقلت: محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس. قال: كنا مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فإذا فاطمة (عليها السلام) قد أقبلت تبكي. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت: يا أباه، إن الحسن و الحسين قد عبرا أو قد ذهبا منذ اليوم و لا أدري أين هما؟ و إن عليا يمشي على الدالية منذ خمسة أيام يسقي البستان، و إني قد طلبتهما في منازلك فما حسست لهما أثرا. و إذا أبو بكر عن يمينه فقال: يا أبا بكر! قم فاطلب قرّتي عيني. ثم قال: يا عمر فاطلبهما، يا سلمان، يا أبا ذر، يا فلان، يا فلان. قال: فأحصينا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سبعين رجلا بعثهم في طلبهما و حثّهم فرجعوا و لم يصيبوهما.
فاغتمّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لذلك غما شديدا و وقف على باب المسجد و هو يقول: «بحق إبراهيم خليلك، و بحق آدم صفيك إن كانا قرتي عيني و ثمرتي فؤادي آخذا برا أو بحرا فاحفظهما أو سلّمهما».
فإذا جبرئيل (عليه السلام) قد هبط فقال: يا رسول اللّه، إن اللّه يقرؤك السلام و يقول لك: لا تحزن و لا تغتم! الصبيّان فاضلان في الدنيا، فاضلان في الآخرة، و هما في الجنة و قد وكّلت بهما ملكا يحفظهما إذا ناما و إذا قاما.
ففرح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فرحا شديدا، و مضى و جبرئيل عن يمينه و المسلمون حوله حتى دخل حظيرة بني النجار، فسلّم على ذلك الملك الموكل بهما، ثم جثا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على ركبتيه و إذا الحسن معانقا للحسين، و هما نائمان، و ذلك الملك قد جعل إحدى جناحيه تحتهما و الآخر فوقهما، و على كل واحد منهما دراعة من شعر أو صوف، و المداد على شفتيهما. فما زال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يلثمهما حتى استيقظا. فحمل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الحسن و حمل جبرئيل الحسين، و خرج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من الحظيرة.
55
قال ابن عباس: وجدنا الحسن عن يمين النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و الحسين عن يساره و هو يقبّله و يقول: من أحبّكما فقد أحب رسول اللّه، و من أبغضكما فقد أبغض رسول اللّه. فقال أبو بكر: يا رسول اللّه، أعطني أحدهما أحمله! فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): نعم المحمولة و نعم المطية تحتهما.
فلما أن صار إلى باب الحظيرة لقيه عمر فقال له مثل مقالة أبي بكر فردّ عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كما ردّ على أبي بكر، فرأينا الحسن متشبثا بثوب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) متكيا باليمين على رسول اللّه، و وجدنا يد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على رأسه.
فدخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) المسجد فقال: لأشرفنّ ابنيّ اليوم كما شرفهما اللّه، فقال: يا بلال! عليّ بالناس، فنادى بهم فاجتمع الناس، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): معشر أصحابي، بلّغوا عن نبيكم محمد: سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: أ لا أدلّكم اليوم على خير الناس جدا و جدة؟ قالوا:
بلى يا رسول اللّه. قال: عليكم بالحسن و الحسين، فإن جدّهما محمد رسول اللّه و جدّتهما خديجة بنت خويلد سيدة نساء أهل الجنة. هل أدلكم على خير الناس أبا و أما؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه! قال: عليكم بالحسن و الحسين، فإن أباهما علي بن أبي طالب و هو خير منهما شاب يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله، ذو المنفعة و المنقبة في الإسلام، و أمهما فاطمة بنت رسول اللّه سيدة نساء أهل الجنة.
معشر الناس، أ لا أدلكم على خير الناس عما و عمة؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه! قال:
عليكم بالحسن و الحسين، فإن عمهما جعفر ذو الجناحين يطير بهما في الجنان مع الملائكة، و عمتهما أم هاني بنت أبي طالب.
معشر الناس، أ لا أدلكم على خير الناس خالا و خالة؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال:
عليكم بالحسن و الحسين، فإن خالهما القاسم بن رسول اللّه و خالتهما زينب بنت رسول اللّه.
ألا يا معشر الناس، أعلمكم أن جدهما في الجنة وجدتهما في الجنة و أبوهما في الجنة و أمهما في الجنة و عمهما في الجنة و عمتهما في الجنة و خالهما في الجنة
56
و خالتهما في الجنة و هما في الجنة. و من أحب ابني علي فهو معنا غدا في الجنة، و من أبغضهما فهو في النار، و إن من كرامتهما على اللّه أنه سماهما في التوراة شبرا و شبيرا.
فلما سمع الشيخ الإمام هذا مني قدّمني و قال: هذه حالك و أنت تروي في علي هذا؟
فكساني خلعة و حملني على بغلة بعتها بمائة دينار، ثم قال لي: أدلّك على من يفعل بك خيرا! هاهنا أخوان لي في هذه المدينة، أحدهما كان إمام قوم و كان إذا أصبح لعن عليا ألف مرة كل غداة، و إنه لعنه يوم الجمعة أربعة ألف مرة، فغيّر اللّه ما به من نعمة، فصار آية للسائلين فهو اليوم يحبه؛ و أخ لي يحب عليا منذ خرج من بطن أمه، فقم إليه و لا تحتبس عنده.
و اللّه يا سليمان، لقد ركبت البغلة و إني يومئذ لجائع، فقام معي الشيخ و أهل المسجد حتى صرنا إلى الدار و قال الشيخ: انظر لا تحتبسنّ، فدققت الباب و قد ذهب من كان معي، فإذا شاب أدم قد خرج إليّ فلما رآني و البغلة قال: مرحبا بك، و اللّه ما كساك أبو فلان خلعته و لا حملك على بغلته إلا أنك رجل تحب اللّه و رسوله. لئن أقررت عيني لأقرنّ عينك.
و اللّه يا سليمان إني لأنفس بهذا الحديث الذي يسمعه و تسمعه: أخبرني أبي عن جدي عن أبيه قال: كنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جلوسا بباب داره، فإذا فاطمة قد أقبلت و هي حاملة الحسين، و هي تبكي بكاء شديدا. فاستقبلها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فتناول الحسين منها و قال لها: ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت: يا أبه، عيّرتني نساء قريش و قلن: زوّجك أبوك معدما لا شيء له. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مهلا و إياي أن أسمع هذا منك، فإني لم أزوجك حتى زوّجك اللّه من فوق عرشه، و شهد على ذلك جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل، و إن اللّه تعالى اطلع إلى أهل الدنيا فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبيا. ثم اطلع الثانية فاختار من الخلائق عليا فأوحى إليّ فزوجتك إياه، و اتخذته وصيا و وزيرا. فعلي أشجع الناس قلبا، و أعلم الناس علما، و أحكم الناس حلما، و أقدم الناس إسلاما، و أسمحهم كفا، و أحسن الناس خلقا.
57
يا فاطمة، إني آخذ لواء الحمد و مفاتيح الجنة بيدي فأدفعها إلى علي فيكون آدم و من ولد تحت لوائه.
يا فاطمة، إني غدا مقيم عليا على حوضي يسقي من عرف من أمتي.
يا فاطمة، و ابنيك الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة، و كان قد سبق اسمهما في توراة موسى، و كان اسمهما في الجنة شبرا و شبيرا، فسماهما الحسن و الحسين، لكرامة محمد (صلّى اللّه عليه و آله) على اللّه تعالى و لكرامتهما عليه.
يا فاطمة، يكسى أبوك حلتين من حلل الجنة، و يكسى عليّ حلتين من حلل الجنة، و لواء الحمد في يدي و أمتي تحت لوائي، فأناوله عليا لكرامته على اللّه تعالى، و ينادي مناد: يا محمد، نعم الجد جدك إبراهيم، و نعم الأخ أخوك علي.
و إذا دعاني رب العالمين دعا عليا معي، و إذا جثوت جثا عليّ معي، و إذا شفّعني شفّع عليا معي، و إذا أجبت أجيب علي معي، و إنه في المقام عوني على مفاتيح الجنة.
قومي يا فاطمة، إن عليا و شيعته هم الفائزون غدا.
و قال: بينما فاطمة جالسة إذ أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى جلس إليها فقال: يا فاطمة، ما لي، أراك باكية حزينة؟ قالت: يا أبي، و كيف لا أبكي و تريد أن تفارقني؟ فقال لها:
يا فاطمة، لا تبكين و لا تحزنين، فلا بد من مفارقتك.
قال: فاشتد بكاء فاطمة (عليها السلام)، ثم قالت: يا أبه، أين ألقاك؟ قال: تلقيني على تل الحمد أشفع لأمتي. قالت: يا أبه، فإن لم ألقك؟ فقال: تلقيني على الصراط و جبرئيل عن يميني و ميكائيل عن يساري و إسرافيل آخذ بحجزتي، و الملائكة من خلفي و أنا أنادي: يا رب أمتي أمتي، هوّن عليهم الحساب! ثم أنظر يمينا و شمالا إلى أمتي و كل نبي يومئذ مشتغل بنفسه، يقول: يا رب نفسي نفسي، و أنا أقول: يا رب أمتي أمتي. فأول من يلحق بي من أمتي يوم القيامة أنت و علي و الحسن و الحسين. فيقول الرب: يا محمد! إن أمتك لو أتوني بذنوب كأمثال الجبال لغفرت عنهم، ما لم يشركوا بي شيئا و لم يوالوا لي عدوا.
58
قال: قال: فلما سمع الشاب هذا مني أمر لي بعشرة آلاف درهم، و كساني ثلاثين ثوبا، ثم قال لي: من أين أنت؟ قلت: من أهل الكوفة. قال: عربي أنت أم مولى؟ قلت: بل عربي. قال: فكما أقررت عيني أقررت عينيك. ثم قال لي: ايتني غدا في مسجد بني فلان و إياك أن تخطئ الطريق.
فذهبت إلى الشيخ و هو جالس ينتظرني في المسجد. فلما رآني استقبلني و قال: ما فعل معك أبو فلان؟ قلت: كذا و كذا. قال: جزاه اللّه خيرا، جمع اللّه بيننا و بينهم في الجنة.
فلما أصبحت- يا سليمان- ركبت البغلة و أخذت في الطريق الذي وصف لي. فلما صرت غير بعيد تشابه عليّ الطريق و سمعت إقامة الصلاة في مسجد، فقلت: و اللّه لأصلين مع هؤلاء القوم. فنزلت عن البغلة و دخلت المسجد فوجدت رجلا قامته مثل قامة صاحبي، فصرت عن يمينه.
فلما صرنا في ركوع و سجود إذا عمامته قد رمى بها من خلفه فتفرّست في وجهه فإذا وجهه وجه خنزير و رأسه و خلقه و يداه و رجلاه. فلم أعلم ما صليت و ما قلت في صلاتي متفكرا في أمره، و سلّم الإمام و تفرّس في وجهي و قال: أنت أتيت أخي بالأمس فأمر لك بكذا و كذا؟ قلت: نعم. فأخذ بيدي و أقامني. فلما رآنا أهل المسجد تبعونا، فقال للغلام: اغلق الباب و لا تدع أحدا يدخل علينا. ثم ضرب بيده إلى قميصه فنزعه فإذا جسده جسد خنزير.
فقلت: يا أخي، ما هذا الذي أرى بك؟ قال: كنت مؤذن القوم. فكنت كل يوم إذا أصبحت ألعن عليا ألف مرة، بين الأذان و الإقامة. قال: فخرجت من المسجد و دخلت داري هذه و هو يوم جمعة، و قد لعنته أربعة آلاف مرة و لعنت أولاده. فاتّكيت على الدكان، فذهب بي النوم فرأيت في منامي كأنما أنا بالجنة قد أقبلت، فإذا علي متكئ و الحسن و الحسين معه متكئين بعضهم ببعض مسرورين، تحتهم مصليات من نور، و إذا أنا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جالس و الحسن و الحسين قدامه و بيد الحسن كأس.
59
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) للحسن: اسقني، فشرب. ثم قال للحسين: اسق أباك عليا، فشرب. ثم قال للحسن: اسق الجماعة، فشربوا. ثم قال: اسق المتكئ على الدكان، فولّى الحسن بوجهه عني و قال: يا أبه، كيف أسقيه و هو يلعن أبي في كل يوم ألف مرة، و قد لعنه اليوم أربعة آلاف مرة؟
فقال النبي: ما لك- لعنك اللّه- تلعن عليا و تشتم أخي؟ لعنك اللّه، تشتم أولادي الحسن و الحسين؟ ثم بصق النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فملأ وجهي و جسدي، فانتبهت من منامي و وجدت موضع البصاق الذي أصابني من بصاق النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قد مسخ كما ترى، و صرت آية للسائلين.
ثم قال: يا سليمان، سمعت في فضائل علي (عليه السلام) أعجب من هذين الحديثين؟
يا سليمان، حب علي ايمان و بغضه نفاق. لا يحب عليا إلا مؤمن و لا يبغضه إلا كافر.
فقلت: يا أمير المؤمنين، الأمان؟ قال: لك الأمان. قال: قلت: فما تقول يا أمير المؤمنين من قتل هؤلاء؟ قال: في النار لا أشك. فقلت: فما تقول فيمن قتل أولادهم و أولاد أولادهم؟
قال: فنكس رأسه ثم قال: يا سليمان، الملك عقيم، و لكن حدّث عن فضائل علي (عليه السلام) بما شئت. قال: فقلت: فمن قتل ولده فهو في النار؟ قال عمرو بن عبيد: صدقت يا سليمان، الويل لمن قتل ولده.
فقال المنصور: يا عمرو، أشهد عليه أنه في النار. فقال عمرو: و أخبرني الشيخ الصدوق- يعني الحسن- عن أنس: إن من قتل أولاد علي لا يشم رائحة الجنة. قال:
فوجدت أبا جعفر و قد حمض وجهه، قال: و خرجنا، فقال أبو جعفر: لو لا مكان عمرو ما خرج سليمان إلا مقتولا.
المصادر:
1. مناقب الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) لابن المغازلي: ص 154 ح 188.
2. المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة، على ما في هامش مناقب ابن المغازلي.
60
3. غاية المرام: ص 656، على ما في هامش المناقب.
4. بحار الأنوار: ج 37 ص 89 ح 55 بنقيصة و اختلاف يسير، عن أمالي الصدوق.
5. أمالي الصدوق: ص 435 ح 2 المجلس 67 باختلاف يسير.
6. إحقاق الحق: ج 15 ص 331، عن مناقب ابن المغازلي، و ج 5 ص 12 عن مناقب ابن المغازلي و در بحر المناقب.
7. المناقب للخوارزمي: ص 284 ح 279 باختلاف في المتن و السند.
8. در بحر المناقب: ص 54، على ما في هامش مناقب ابن المغازلي و إحقاق الحق: ج 5 شطرا من الحديث.
9. روضة الواعظين: ج 1 ص 120.
10. بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 174 بتغيير يسير في الألفاظ.
11. شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار (عليهم السلام): ج 2 ص 374 ح 734.
12. ينابيع المودة: ص 327، عن مناقب الخوارزمي.
13. إحقاق الحق: ج 15 ص 12، عن مناقب الخوارزمي.
14. إحقاق الحق: ج 15 ص 409، عن مناقب الخوارزمي.
15. بغية الطلب في تاريخ حلب: ج 8 ص 3546، على ما في الإحقاق.
16. إحقاق الحق: ج 33 ص 331، عن بغية الطب.
17. الفضائل لابن شاذان: 309.
18. كشف اليقين: 309.
19. إرشاد القلوب للديلمي: ج 2 ص 427 بتفاوت يسير، عن الخوارزمي.
الأسانيد:
1. في مناقب ابن المغازلي: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان بن الفرج بن الأزهر الصيرفي البغدادي- قدم علينا واسطا- حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن سليمان، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه العكبري، حدثنا أبو القاسم عبد اللّه بن عتاب العبدي، حدثنا عمر بن شبه بن عبيدة النميري، قال: حدثني المدائني قال: وجّه المنصور إلى الأعمش.
و حدثنا محمد بن الحسن، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه العكبري، حدثنا عبد اللّه بن عتاب بن محمد، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش قال:
أرسل إليّ المنصور.
و حدثنا محمد بن الحسن، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه العكبري، حدثنا عبد اللّه بن محمد العبدي، حدثنا أحمد بن علي العمّي، حدثنا إبراهيم بن الحكم، قال: حدثني سليمان بن سالم، حدثني الأعمش قال: بعث إليّ أبو جعفر المنصور ...، و قد دخل حديث بعضهم في
61
بعض و اللفظ لعمر بن شبه قال.
2. في أمالي الصدوق: حدثنا أحمد بن الحسن القطان و علي بن أحمد بن موسى الدقاق و محمد بن أحمد السناني و عبد اللّه بن محمد الصائغ، قالوا: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا أبو محمد بكر بن عبد اللّه بن حبيب، قال: حدثني علي بن محمد، قال حدثنا الفضل بن العباس، قال: حدثنا عبد القدوس الوراق، قال: حدثنا محمد بن كثير عن الأعمش.
و حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد المكتب، قال: حدثنا أحمد بن يحيى القطان، قال:
و حدثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب، قال: حدثنا عبد اللّه (عبيد اللّه) بن محمد بن باطويه (ناطويه)، قال: حدثنا محمد بن كثير عن الأعمش.
و أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي فيما كتب إلينا من أصبهان، قال: حدثنا أحمد بن القسم بن مساور الجوهري سنة ست و ثمانين و مائتين، قال: حدثنا الوليد بن الفضل العنزي (العتري)، قال: حدثنا مندل بن علي العنزي (العتري) عن الأعمش.
و حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال: حدثني أبو سعيد الحسن بن علي العدوي قال: حدثنا علي بن عيسى الكوفي، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد عن الأعمش.
و زاد بعضهم على بعض في اللفظ، قال بعضهم ما لم يقل بعض، و سياق الحديث لمندل بن علي العتري عن الأعمش، قال.
3. في المناقب الفاخرة: أخبرنا أبو الخير المبارك بن مسرور قراءة عليه؛ قلت له:
أخبركم القاضي أبو عبد اللّه- يعني ابن مؤلفنا ابن المغازلي- حدثني أبي، قال: أخبرني أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان بن الفرج بن الأزهر الصيرفي، إلى آخر السند و المتن مقتصرا على الطريق الأول.
4. في المناقب للخوارزمي: أخبرنا الشيخ الإمام برهان الدين أبو الحسن علي بن الحسين الغزنوي بمدينة السلام في داره، سلخ ربيع الأول من سنة أربع و أربعين و خمسمائة، أخبرنا الشيخ الإمام أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث السمرقندي، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي في شعبان سنة اثنتين و تسعين و أربعمائة، أخبرنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي- الرجل الصالح- أخبرنا أبو أحمد عبد اللّه بن عدي بن عبد اللّه بن محمد الحافظ، أخبرنا أبو علي الحسين بن عفير بن حماد بن زياد العطار بمصر، حدثنا أبو يعقوب، يوسف بن عدي بن زريق بن إسماعيل الكوفي التيمي، حدثنا جرير بن عبد الحميد الضبي، حدثني سليمان بن مهران الأعمش قال.
5. في بشارة المصطفى: بخط والدي أبي القاسم: حدثنا عبد اللّه بن عدي بجرجان، عن أبي أيوب الصوفي، عن ابن عبد الرحمن الأنصاري، عن الأعمش.
6. في بغية الطلب في تاريخ حلب: أخبرنا عمي أبو غانم بن هبة اللّه بن محمد بن
62
أبي جرادة، و الشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن عبد اللّه بن علوان الأسدي، و ابنه القاضي أبو عبد اللّه محمد بن عبد الرحمن و أبو عبد اللّه بن محمد بن أحمد بن محمد بن الطرطوسي الحلبيون بها، قالوا: أخبرنا أبو سالم أحمد بن عبد القاهر بن الموصل الحلبي بها، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن محمد بن أبي جرادة الحلبي بها، قال: حدثني أبو الفتح عبد اللّه بن إسماعيل بن الجلي الحلبي بها، قال: أخبرنا الشيخ الزاهد أبو عبيد اللّه عبد الرزاق بن عبد السلام بن أبي نمير العابد الحلبي بها، قال: حدثنا أبو الحسن الراجح بن الحسين بن عتاب النشائي بحلب، قال: حدثني محمد بن خلف بن صالح التيمي بكناسة الكوفة، قال: حدثني سليمان الأعمش، قال: و ذكر الحديث و قال فيه: عن المنصور الدوانيقي قال: حدثني أبي، عن جدي، قال.
40 المتن:
قال الشيخ طه بن مهنا:
زوّجه (أي عليا) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في سنة ثلاث من الهجرة ابنته فاطمة (عليها السلام) سيدة نساء أهل الجنة ما خلا مريم ابنة عمران، و قال لها: «زوّجتك سيدا في الآخرة، و إنه لأول أصحابه إسلاما و أكثرهم علما و أعظمهم حلما.
المصادر:
1. رسالة الحلبي للشيخ طه (مخطوط): ص 62، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 15 ص 364، عن رسالة الحلبي و حلي الأيام.
3. حلي الأيام للحسيني بك: ص 39، على ما في الإحقاق.
41 المتن:
قال أنس بن مالك: لما زوّج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) قال: يا أم أنس زفّي ابنتي إلى علي و مريه أن لا يعجل إليها حتى آتيها. فلما صلى العشاء أقبل بركوة فيها ماء فتفل فيها بما شاء اللّه، ثم قال: اشرب يا علي و توضّأ و اشربي و توضئي. ثم خلف عليهم الباب، فبكت
63
فاطمة (عليها السلام)، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): ما يبكيك يا بنية؟ قد زوّجتك أقدمهم إسلاما، و أعظمهم حلما، و أحسنهم خلقا، و أعلمهم باللّه تعالى. و في رواية: أنه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لهما: اللهم بارك عليهما و بارك لهما في شبليهما.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 4 ص 153 عن نظم درر السمطين، و ص 154 عن مجمع الزوائد و ج 15 ص 327 عن فرائد السمطين، و ج 15 ص 397 عن أرجح المطالب.
2. نظم درر السمطين: ص 187، على ما في الإحقاق.
3. فرائد السمطين: ج 1 ص 92 ح 61.
4. أرجح المطالب: ص 26، 108، 394، على ما في الإحقاق شطرا من الحديث.
5. شواهد التنزيل لقواعد التفضيل: ج 1 ص 108 ح 122 شطرا منه.
6. ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ج 1 ص 264، على ما في هامش شواهد التنزيل.
7. أنساب الأشراف: ج 1 ص 215، على ما في هامش شواهد التنزيل.
8. المصنف لعبد الرزاق: ج 5 ص 490 ح 9783.
9. المعجم الكبير للطبراني: ج 1 ص 9، على ما في هامش شواهد التنزيل.
10. المصنف لابن أبي شيبة: ج 6 ص 160، عن الفضل بن دكين عن شريك.
الأسانيد:
1. في نظم درر السمطين: روى الحاكم أبو عبد اللّه بسنده إلى أنس بن مالك، قال.
2. في فرائد السمطين: أنبأني الشيخ إمام الدين يحيى بن الحسين بن عبد الكريم، أخبرني الشيخ رضي الدين أبو الخير أحمد بن إسماعيل بن يوسف إجازة، أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا شيخ الإسلام أبو عثمان إسماعيل الصلوتي و غيره إذنا، قالوا: أنا الحكم أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه، ثنا أبو علي الحسن بن علي الحافظ إملاء، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو القاسم محمد بن سعيد النيسابوري بمصر، ثنا الوليد بن النصر، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أنس بن مالك قال.
3. في شواهد التنزيل لقواعد التفضيل: أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد التميمي، قال:
أخبرنا أبو الشيخ بأصبهان، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد، قال: حدثنا عبد اللّه بن روح، قال: حدثنا سلام بن سليمان المدائني، قال: حدثنا عمر بن المثنى، عن أبي إسحاق، عن أنس بن مالك قال.
64
4. في تاريخ أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخ دمشق: أنبأنا جدي أبو المفضل يحيى بن علي، أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز، أنبأنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك، أنبأنا عبد اللّه بن رمح المدائني، أنبأنا سلام بن سليمان المدائني، أنبأنا عمر بن المثنى، عن أبي إسحاق، عن أنس بن مالك ...
5. في أنساب الأشراف: حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، عن وكيع بن الجراح، عن شريك، عن أبي إسحاق ...
6. في المعجم الكبير للطبراني: ... عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق.
42 المتن:
عن علي (عليه السلام): خطب أبو بكر و عمر يعني فاطمة (عليها السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأبى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليهما، فقال عمر: أنت لها يا علي، فقلت: ما لي من شيء إلا درعي أرهنها.
فزوّجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام). فلما بلغ ذلك فاطمة (عليها السلام) بكت، قال: فدخل عليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: ما لك تبكين يا فاطمة؟ فو اللّه لقد أنكحتك أكثرهم علما و أفضلهم حلما و أولهم سلما.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 4 ص 152، عن أسد الغابة.
2. أسد الغابة لابن الأثير: ج 5 ص 52، على ما في الإحقاق و إفحام الأعداء و الخصوم.
3. ذخائر العقبى: ص 78 شطرا من الحديث بتفاوت يسير، عن معقل بن يسار.
4. الرياض النضرة: ج 2 ص 193، على ما في الإحقاق.
5. نظم درر السمطين: ص 188، على ما في الإحقاق بتفاوت في الألفاظ و المعاني.
6. تاريخ الإسلام للذهبي الدمشقي: ج 2 ص 195 شطرا من الحديث على ما في الإحقاق عن أنس.
7. إفحام الأعداء و الخصوم: ص 48 عن أسد الغابة و ذخائر العقبى.
8. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 13 ص 228 بتغيير يسير.
9. إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات: ج 2 ص 218 ح 96، عن كتاب الذرية الطاهرة، و ص 256 ح 329.
10. الذرية الطاهرة على ما في إثبات الهداة.
65
الأسانيد:
1. في أسد الغابة على ما في الإحقاق و إفحام الأعداء و الخصوم: أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الصوفي، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أخبرنا الخطيب ابن أبي صقر الأنباري، أخبرنا أبو البركات أحمد بن عبد الواحد بن نظيف، أخبرنا أبو محمد بن رشيق، حدثنا أبو البشر الدولابي، أخبرنا أحمد بن يحيى الصوفي، أخبرنا إسماعيل بن أبان، أخبرنا أبو مريم، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي (عليه السلام) قال.
2. في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: قد روى هذا الخبر جماعة من الصحابة منهم أسماء بنت عميس و أم أيمن و ابن عباس و جابر بن عبد اللّه.
43 المتن:
عن أنس بن مالك قال: قالت فاطمة (عليها السلام) لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): زوّجتني عليا أحمش الساقين عظيم البطن قليل السن، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): زوّجتك يا بنية أعظم الناس حلما و أقدمهم سلما و أكثرهم علما.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 4 ص 153 عن مجمع الزوائد.
2. نظم درر السمطين: ص 128، على ما في الإحقاق.
3. مجمع الزوائد: ج 9 ص 101، عن مسند أحمد و الطبراني بتغيير يسير في المتن و السند.
4. مسند أحمد بن حنبل على ما في مجمع الزوائد.
5. تاريخ دمشق: ج 1 ص 243 بتفاوت يسير، على ما فى الإحقاق.
6. فتح الملك العلى: ص 38، عن تاريخ دمشق، على ما في الإحقاق.
7. العثمانية للجاحظ ص 290- 300 بزيادة و نقيصة على ما في الإحقاق.
8. كنز العمال: ج 12 ص 205 بتفاوت في المتن و السند، على ما في الإحقاق.
9. مناقب العشرة: ص 21 بتفاوت فيه، على ما في الإحقاق.
10. شرح النهج: ج 3 ص 257 بتفاوت يسير و اختلاف في السند، على ما في الإحقاق.
11. المصنف: ج 5 ص 490، على ما في الإحقاق بتفاوت يسير في المتن و السند.
12. شواهد التنزيل: ج 2 ص 40، على ما في الإحقاق بتفاوت في السند.
13. احقاق الحق: ج 15 ص 328.
67
المؤمنين و مجمع الزوائد و كنز العمال و إتحاف السادة و وسيلة المآل و أرجح المطالب و فتح الملك العلى و مناقب سيدنا علي (عليه السلام).
2. كتاب العثمانية: ص 289، على ما في الإحقاق.
3. مسند أحمد بن حنبل: ج 5 ص 26، على ما في الإحقاق بتفاوت في اللفظ و المعنى.
4. تاريخ دمشق: ج 1 ص 232، على ما في الإحقاق: ج 15 بنقيصة فيه.
5. مناقب العشرة للنقشبندي (مخطوط): ص 24، عن تاريخ دمشق، على ما في الإحقاق بتفاوت فيه.
6. شرح النهج: ج 13 ص 227 بتفاوت فيه.
7. مرآة المؤمنين: ص 73، عن تاريخ دمشق، على ما في الإحقاق.
8. مجمع الزوائد: ج 9 ص 101، على ما في الإحقاق.
9. كنز العمال: ج 12 ص 205، على ما في الإحقاق.
10. إتحاف السادة المتقين: ج 8 ص 227، على ما في الإحقاق.
11. وسيلة الآمال (مخطوط): ص 125، على ما في الحقاق.
12. فتح الملك العلى: ص 38، عن مجمع الزوائد، على ما في الإحقاق.
13. أرجح المطالب: ص 107، على ما في الإحقاق.
14. مناقب سيدنا علي (عليه السلام): ص 23 بتفاوت يسير في المتن و السند، على ما في الإحقاق.
15. جامع المسانيد و السنن لابن كثير: ج 11 ص 74 ح 9126.
16. إثبات الهداة: ج 2 ص 21 ح 40.
17. الأنوار النعمانية: ج 2 ص 276 شطرا من الحديث.
الأسانيد:
1. عن كتاب العثمانية على ما في الإحقاق: روى عبيد اللّه بن موسى، و الفضل بن دكين و الحسن بن عطية، قالوا: حدثنا خالد بن طهمان، عن نافع بن أبي نافع عن معقل بن يسار قال.
2. في مسند أحمد على ما في الإحقاق: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا أبو أحمد، ثنا خالد- يعني ابن طهمان- عن نافع بن أبي نافع، عن معقل بن يسار، قال.
3. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنبأنا أبو علي بن المذهب، أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد اللّه بن أحمد، حدثني أبي، أنبأنا أبو أحمد، أنبأنا خالد- يعني ابن طهمان- عن نافع، عن أبي نافع، عن معقل بن يسار، قال.
66
الأسانيد:
1. في نظم درر السمطين: عن أنس بن مالك قال: قالت فاطمة (عليها السلام).
2. في تاريخ دمشق: أنبأنا جدي أبو المفضل يحيى بن علي، أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز، أنبأنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك، أنبأنا عبد اللّه بن روح المدائني، أنبأنا سلام بن سليمان المدائني، أنبأنا عمر بن المثنى، أنبأنا عن أبي إسحاق، عن أنس بن مالك قال.
3. في العثمانية: روى عثمان بن سعيد، عن الحكم بن ظهير، عن السدي و قال: روى هذا الخبر جماعة من الصحابة منهم أسماء بنت عميس و أم أيمن و ابن عباس، و جابر بن عبد اللّه.
4. في كنز العمال: روى من طريق الطبرانى عن أبي إسحاق.
5. في شرح النهج: مثل ما في العثمانية.
6. في المصنف: عبد الرزاق، عن وكيع بن جراح قال: أخبرني شريك عن أبي إسحاق.
7. في شواهد التنزيل: أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد التميمي، قال: حدثنا أبو الشيخ بأصبهان، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن سعيد، أخبرنا عبد اللّه بن روح، أخبرنا سلام بن سليمان المدائني، عن عمر بن المثنى، عن أبي إسحاق، عن أنس بن مالك.
44 المتن:
عن معقل بن يسار قال: كنت أوضّي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال لي: هل لك أن نعود فاطمة؟ قلت:
نعم يا رسول اللّه. فقام يمشي متوكئا عليّ و قال: أما إنه سيحمل ثقلها غيرك و يكون أجرها لك. قال: فو اللّه كأنه لم يكن عليّ من ثقل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) شيء.
فدخلنا على فاطمة (عليها السلام) فقال لها (صلّى اللّه عليه و آله): كيف تجدينك؟ قالت: لقد طال أسفي و اشتدّ حزني و قال لي النساء: زوّجك أبوك فقيرا لا مال له. فقال لها: أ ما ترضين أني زوّجتك أقدم أمتي سلما، و أكثرهم علما، و أفضلهم حلما. قالت: بلى، رضيت يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 4 ص 150 عن مسند أحمد بن حنبل، و ص 151 عن كتاب العثمانية للجاحظ، و ج 15 ص 324 عن تاريخ دمشق و مناقب العشرة و شرح النهج و مرآة
69
فضحكت فاطمة (عليها السلام) و استبشرت، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، إن لعلي ثمانية أضراس قواطع، لم تجعل لأحد من الأولين و الآخرين، هو أخي في الدنيا و الآخرة ليس ذلك لغيره من الناس، و أنت يا فاطمة سيدة نساء أهل الجنة زوجته، و سبطا الرحمة سبطاي ولده، و أخوه المزين بالجناحين يطير مع الملائكة حيث يشاء، و عنده علم الأولين و الآخرين، و هو أول من آمن بي، و آخر الناس عهدا بي و هو وصيي و وارث الوصيين.
المصادر:
1. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 159.
2. بحار الأنوار: ج 38 ص 188 ح 1، عن إعلام الورى.
3. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام) للسيوطي: ص 50 ح 65 بتغيير يسير و تقديم و تأخير.
4. فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 188 شطرا من الحديث عن المواقف.
5. المواقف للاهيجي: ص 8، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله).
6. الإرشاد للمفيد: ص 16 بتغيير يسير.
7. إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات: ج 2 ص 122 ح 512، و ص 144 ح 633 شطرا من الحديث عن الإرشاد، ص 170 ح 775 بتغيير فيه شطرا منه عن تفسير فرات.
8. تفسير فرات، على ما في إثبات الهداة.
الأسانيد:
في الإرشاد للمفيد: أخبرني أبو بكر محمد بن المظفر البزاز، قال: حدثنا عمر بن عبد اللّه بن عمران قال: حدثنا أحمد بن بشير، قال حدثنا عبد اللّه بن موسى، عن قيس، عن أبي هارون قال: أتيت أبا سعيد الخدري فقلت: هل شهدت بدرا؟ قال: نعم. قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لفاطمة (عليها السلام).
47 المتن:
عن بريدة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قم يا بريدة نعود فاطمة. فلما أن دخلنا عليها و أبصرت أباها دمعت عيناها. قال: ما يبكيك يا بنتي؟ قالت: قلة الطعم و كثرة الهم و شدة
68
45 المتن:
قال المفيد في تقدم ايمان أمير المؤمنين (عليه السلام) على من سواه:
فلما مدح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمير المؤمنين (عليه السلام) بتقدمه في الايمان فيما ذكرناه آنفا من قوله (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام): «أ ما ترضين أني زوجتك أقدمهم سلما»، و قوله في رواية سلمان: «أول هذه الأمة ورودا على نبيها الحوض أولها إسلاما علي بن أبي طالب»، و قوله: لقد صلّت الملائكة عليّ و على علي (عليه السلام) سبع سنين، و ذلك أنه لم يكن من الرجال أحد يصلي غيري و غيره» و إذا كان الأمر على ما وصفناه فقد ثبت أن ايمانه (عليه السلام) وقع بالمعرفة و اليقين دون التقليد و التلقين ....
المصادر:
1. الفصول المختارة: ج 2 ص 278.
2. بحار الأنوار: ج 38، ص 284، عن الفصول المختارة.
3. عبقات الأنوار: ج 3 ص 108 بزيادة و نقيصة.
46 المتن:
قال الفضل بن الحسن الطبرسي في ذكر النصوص الدالة على أنه هو الإمام بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بلا فصل:
و منها قوله (صلّى اللّه عليه و آله) لابنته الزهراء (عليها السلام) لما عيّرتها نساء قريش بفقر علي (عليه السلام): أ ما ترضين يا فاطمة أني زوّجتك أقدمهم سلما و أكثرهم علما، إن اللّه عز و جل اطلع على أهل الأرض اطلاعة فاختار منهم أباك فجعله نبيا، و اطلع عليهم ثانية فاختار منهم بعلك فجعله وصيا، و أوحى إلي أن أنكحك. أ ما علمت يا فاطمة أنك بكرامة اللّه إياك زوّجك أعظمهم حلما و أكثرهم علما و أقدمهم سلما.
70
السقم. قال لها: أما و اللّه ما عند اللّه خير لك مما ترغبين إليه. يا فاطمة، أ ما ترضين أن زوّجتك خير أمتي، أقدمهم سلما و أكثرهم علما و أفضلهم حلما؟ و اللّه إن ابنيك سيدا شباب أهل الجنة.
و قريب منه ما نقله من كتاب الذرية الطاهرة للدولابي بخط الشيخ ابن وضاح قال:
لما بلغ فاطمة تزويجها بعلي بكت، فدخل عليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: ما لك يا فاطمة تبكين؟ فو اللّه لقد أنكحتك أكثرهم علما و أفضلهم حلما و أولهم سلما.
و من مسند أحمد بن حنبل عن معقل بن يسار قال: وضّأت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم فقال:
هل لك في فاطمة نعودها؟ فقلت: نعم. فقال: أما إنه سيحمل ثقلها غيرك و يكون أجرها لك. قال: فكأنّه لم يكن عليّ شيء حتى دخلنا على فاطمة (عليها السلام) فقال: كيف تجدينك؟
قالت: و اللّه قد اشتدت فاقتي و طال سقمي.
حدثنا عبد اللّه قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده في هذا الحديث، قال (صلّى اللّه عليه و آله): أو ما ترضين أني زوّجتك أقدم أمتي سلما و أكثرهم علما و أعظمهم حلما.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 38 ص 19 ح 36، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة في معرفة الأئمة (عليهم السلام): ج 1 ص 149.
3. مناقب الخوارزمي: ص 106 ح 111 شطرا من الحديث.
4. مسند أحمد بن حنبل عن معقل بن يسار شطرا من الحديث، نقل عنه في كشف الغمة و بحار الأنوار و مجمع الزوائد.
5. مجمع الزوائد: ج 9 ص 114، عن مسند أحمد بن حنبل و الطبراني.
6. تاريخ مدينة دمشق: ج 1 ص 242 شطرا منه، و ص 263 على ما في هامش المناقب.
7. أسد الغابة: أورد شطرا منه على ما في الإحقاق نقلا عن كنز العمال.
8. منتخب كنز العمال: ج 5 ص 38، عن أسد الغابة.
9. شرح ديوان أمير المؤمنين (عليه السلام) للميبدي: ص 180 شطرا من الحديث، على ما في الإحقاق.
10. الأربعون حديثا للسيد جمال الهروي: ص 59، عن شرح ديوان أمير المؤمنين (عليه السلام) على ما في الإحقاق.
71
11. مفتاح النجا (مخطوط): ص 22 عن شرح ديوان أمير المؤمنين (عليه السلام) عن معقل، و ص 32 عن إسحاق و عن أبي بريدة بتفاوت يسير و أيضا في ص 32 عن المعجم الكبير للطبراني.
12. المعجم الكبير للطبراني على ما في الإحقاق نقلا عن مفتاح النجا شطرا من الحديث.
13. أرجح المطالب: ص 107، على ما في الإحقاق.
14. فتح الملك العلي: ص 39، على ما في الإحقاق باختلاف منه.
15. البريقة المحمودية: ج 1 ص 211 شطرا منه، على ما في الإحقاق.
16. الغدير: ج 3 ص 595 و ص 220 بتغيير في اللفظ و المعنى.
17. المتفق للخطيب، على ما في الغدير.
18. جمع الجوامع: ص 398، على ما في الغدير.
19. إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات: ج 2 ص 279 ح 453 شطرا منه.
20. الإمامة للآمدي: ص 145 شطرا من الحديث.
21. تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 131 شطرا من الحديث.
22. الاكتفاء للسيد الجلالي: ص 241 ح 45، عن تاريخ مدينة دمشق.
الأسانيد:
1. في المناقب: أنبأني مهذب الأئمة أبو المظفر عبد الملك بن علي بن محمد الهمداني نزيل بغداد، أنبأ محمد بن علي بن ميمون النرسي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن الحسين بن النحاس، حدثنا عبد اللّه زيدان، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدثنا مفضل، حدثنا جابر، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال.
2. في تاريخ مدينة دمشق: أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، أنبأنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني، أنبأنا أحمد بن محمد بن سعيد، أنبأنا الحسن بن علي بن عفان، أنبأنا محمد بن الصلت، أنبأنا شداد بن رشيد الجعفي، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي بريدة، عن أبيه قال: قال لي النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
3. و أيضا فيه: أخبرنا أبو نصر بن رضوان و أبو غالب بن البناء و أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن نجا، قالوا: أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو بكر بن مالك، أنبأنا العباس بن إبراهيم القراطيسي، أنبأنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، أنبأنا مفضل بن صالح، أنبأنا جابر الجعفي، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال.
72
48 المتن:
قال معقل بن يسار و أبو قبيل و ابن إسحاق و حبيب بن أبي ثابت و عمران بن حصين و ابن غسان و الباقر (عليه السلام)، مع اختلاف الروايات و اتفاق المعنى: أن النسوة قلن: يا بنت رسول اللّه، خطبك فلان و فلان فردّهم أبوك و زوّجك عائلا.
فدخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقلت: يا رسول اللّه، زوّجتني عائلا؟ فهزّ رسول اللّه بيده معصمها و قال: لا يا فاطمة، و لكن زوّجتك أقدمهم سلما و أكثرهم علما و أعظمهم حلما.
أ ما علمت يا فاطمة أنه أخي في الدنيا و الآخرة. فضحكت و قالت: رضيت يا رسول اللّه.
و في رواية أبي قبيل: لم أزوّجك حتى أمرني جبرئيل.
و في رواية عمران بن الحصين و حبيب بن ثابت: أما إني قد زوّجتك خير من أعلم.
و في رواية ابن غسان: زوّجتك خيرهم.
و في كتاب ابن شاهين عبد الرزاق عن معمر عن أيوب، عن عكرمة قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
أنكحتك أحب أهلي إليّ.
المصادر:
1. مناقب ابن شهرآشوب: ج 3 ص 344.
2. كتاب ابن شاهين، على ما في المناقب.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 149 ح 5، عن المناقب.
4. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 13 ص 227، شطرا من الحديث بتفاوت فيه.
الأسانيد:
1. في كتاب ابن شاهين كما في المناقب: عن عبد الرزاق، عن معمر عن أيوب، عن عكرمة قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
2. في شرح نهج البلاغة: روى عبد السلام بن صالح، عن إسحاق الأزرق، عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام).
74
50 المتن:
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام): أو ما ترضين أني زوّجتك أقدم أمتي سلما، و أكثرهم علما، و أعظمهم حلما.
المصادر:
1. كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام): ص 57. عن مسند أحمد بن حنبل.
2. مسند أحمد بن حنبل: ج 5 ص 26، كما في كشف اليقين.
3. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 51 ح 68 بتغيير يسير في العبارات.
4. عوالي اللآلي العزيزية في الأحاديث الدينية: ج 4 ص 94 ح 133.
5. شرح ابن ميثم لنهج البلاغة: ج 4 ص 316، على ما في هامش غوالي اللآلي.
51 المتن:
عن ابن عباس قال: لما زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليا (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) تحدثن نساء قريش و غيرهن و عيّرنها و قلن: زوّجك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من عائل لا مال له. فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
يا فاطمة، أ ما ترضين أن اللّه تبارك و تعالى اطلع اطلاعة إلى الأرض فاختار منها رجلين:
أحدهما أبوك و الآخر بعلك. يا فاطمة، كنت أنا و علي نورا بين يدي اللّه مطيعين من قبل أن يخلق اللّه آدم بأربعة عشر ألف عام، فلما خلق آدم قسّم ذلك النور بجزءين: جزء أنا و جزء علي.
ثم إن قريشا تكلّمت في ذلك و فشا الخبر، فبلغ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فأمر بلالا فجمع الناس، و خرج إلى مسجده و رقى منبره يحدّث الناس ما خصه اللّه تعالى من الكرامة، و بما خص به عليا و فاطمة (عليهما السلام)، فقال: يا معشر الناس، إنه بلغني مقالتكم، و إني محدثكم حديثا فعوه و احفظوا مني و اسمعوه، فإني مخبركم بما خص اللّه به أهل البيت، و بما خصّ به عليا من الفضل و الكرامة و فضّله عليكم، فلا تخالفوه فتنقلبوا على أعقابكم، و من ينقلب على عقبيه فلن يضر اللّه شيئا و سيجزي اللّه الشاكرين.
73
49 المتن:
عن ابن عباس قال: لما زوّج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) قالت: زوّجتني لعائل لا مال له، فقال: يا فاطمة، أ ما ترضين أن اللّه اطلع على أهل الأرض و اختار منها رجلين أحدهما أبوك و الآخر بعلك.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 38 ص 4 ح 4، عن مناقب آل أبي طالب (عليه السلام) و ج 43 ص 139 ح 35 عن كشف الغمة بتفاوت في الألفاظ.
2. مناقب آل أبي طالب: ج 1 ص 180، كما في بحار الأنوار.
3. الإبانة لابن بطة، كما في بحار الأنوار عن المناقب.
4. الأربعون لأبي صالح المؤذن، كما في بحار الأنوار عن المناقب.
5. كشف الغمة في معرفة الأئمة (عليهم السلام): ج 1 ص 376، عن كفاية الطالب.
7. كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب (صلّى اللّه عليه و آله) للكنجي، كما في كشف الغمة.
8. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 50 ح 66 بزيادة في صدر الحديث.
9. تذكرة الخواص لابن الجوزي: ص 308 بتفاوت يسير.
الأسانيد:
1. في الإبانة كما في بحار الأنوار عن المناقب: بأسناده عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة.
2. في الأربعين لأبي صالح المؤذن و فى الفضائل للسمعاني بإسنادهما عن عبد الرزاق، عن معمر عن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس.
3. في كشف الغمة عن كفاية الطالب لمحمد بن يوسف الكنجي الشافعي، عن أبي هريرة، قالت فاطمة (عليها السلام).
4. في تذكرة الخواص: و أخبرنا جدي أبو الفرج، قال: أنبأنا أبو منصور القزاز، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا محمد بن أحمد بن الشاكر المؤذن، أنبأنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن حسان، أنبأنا عبد الرحمن بن سالم الرازي، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أحمد بن صالح المصري، عن إبراهيم الحجاج، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال.
76
من قبل أن أخلق خلقا في سمائي محبة مني لك يا محمد و لعلي و لولد كما و لمن أحبكما و كان من شيعتكما و لذلك خلقته من طينتكما.
فقلت: إلهي و سيدي! فاجمع الأمة عليه، فأبى عليّ و قال: يا محمد، إنه المبتلى و المبتلى به و إني جعلتكم محنة لخلقي، أمتحن بكم جميع عبادي و خلقي في سمائي و أرضي و ما فيهن، لأكمل الثواب لمن أطاعني فيكم و أحل عذابي و لعنتي على من خالفني فيكم و عصاني، و بكم أميّز الخبيث من الطيب. يا محمد، و عزتي و جلالي لولاك ما خلقت آدم، و لو لا علي ما خلقت الجنة لأني بكم أجزي العباد يوم المعاد بالثواب و العقاب، و بعلي و بالأئمة من ولده انتقم من أعدائي في دار الدنيا ثم إلي المصير للعباد و المعاد، و أحكّمكما جنتي و ناري، فلا يدخل الجنة لكما عدو، و لا يدخل النار لكما ولي، و بذلك أقسمت على نفسي. ثم انصرفت فجعلت لا أخرج من حجاب من حجب ربي ذي الجلال و الإكرام إلا سمعت النداء من ورائي: يا محمد أحبب عليا، يا محمد أكرم عليا، يا محمد قدّم عليا، يا محمد استخلف عليا، يا محمد أوص إلى علي، يا محمد واخ عليا، يا محمد أحب من يحب عليا، يا محمد استوص بعلي و شيعته خيرا.
فلما وصلت إلى الملائكة جعلوا يهنّئوني في السماوات و يقولون: هنيئا لك يا رسول اللّه كرامة لك و لعلي.
معاشر الناس! علي أخي في الدنيا و الآخرة، و وصيي و أميني على سري و سر رب العالمين و وزيري و خليفتي عليكم في حياتي و بعد وفاتي، لا يتقدمه أحد غيري، و خير من أخلّف بعدي، و لقد أعلمني ربي تبارك و تعالى أنه سيد المسلمين، و إمام المتقين، و أمير المؤمنين و وارثي و وارث النبيين، و وصي رسول رب العالمين و قائد الغر المحجلين من شيعته و أهل ولايته إلى جنات النعيم، بأمر رب العالمين، يبعثه اللّه يوم القيامة مقاما محمودا يغبطه به الأولون و الآخرون، بيده لوائي لواء الحمد، يسير به أمامي و تحته آدم و جميع من ولد من النبيين و الشهداء و الصالحين إلى جنات النعيم، حتما من اللّه محتوما من رب العالمين، وعد وعدنيه ربي فيه، و لن يخلف اللّه وعده، و أنا على ذلك من الشاهدين.
75
معاشر الناس! إن اللّه قد اختارني من خلقه فبعثني إليكم رسولا، و اختار لي عليا خليفة و وصيا.
معاشر الناس! إني لما أسري بي إلى السماء، ما مررت بملإ من الملائكة في سماء من السماوات إلا سألوني عن علي بن أبي طالب و قالوا: يا محمد، إذا رجعت إلى الدنيا فاقرأ عليا و شيعته منّا السلام، فلما وصلت إلى السماء السابعة و تخلّف عني جميع من كان معي من ملائكة السماوات و جبرئيل و الملائكة المقربين، و وصلت إلى حجب ربي دخلت سبعين ألف حجاب، بين كل حجاب إلى حجاب من حجب العزة و القدرة و البهاء و الكرامة و الكبرياء و العظمة و النور و الظلمة و الوقار؛ حتى وصلت إلى حجاب الجلال فناجيت ربي تبارك و تعالى و قمت بين يديه، و تقدّم إليّ عز ذكره بما أحبه و أمرني بما أراد و لم أسأله لنفسي شيئا و في علي إلا أعطاني، و وعدني الشفاعة لشيعته و أوليائه.
ثم قال لي الجليل جل جلاله: يا محمد، من تحب من خلقي؟ قلت: أحب الذي تحبه أنت يا ربي. فقال لي جل جلاله: «فأحبّ عليا فإني أحبه و أحب من يحبه و أحب من أحبّ من يحبه». فخررت للّه ساجدا مسبحا شاكرا لربي تبارك و تعالى.
فقال لي: يا محمد، علي وليي و خيرتي بعدك من خلقي، اخترته لك أخا و وصيا و وزيرا و صفيا و خليفة و ناصرا لك على أعدائي. يا محمد، و عزتي و جلالي لا يناوي عليا جبار إلا قصمته و لا يقاتل عليا عدو من أعدائي إلا هزمته و أبدته. يا محمد، إني اطلعت على قلوب عبادي فوجدت عليا أنصح خلقي لك و أطوعهم لك. فاتخذه أخا و خليفة و وصيا، و زوّجه ابنتك، فإني سأهب لهما غلامين طيبين طاهرين تقيين نقيين، فبي حلفت و على نفسي حتمت أنه لا يتولّى عليا و زوجته و ذريتهما أحد من خلقي إلا رفعت لوائه إلى قائمة عرشي و جنتي و بحبوحة كرامتي، و سقيته من حظيرة قدسي، و لا يعاديهم أحد أو يعدل عن ولايتهم يا محمد إلا سلبته ودي و باعدته من قربي، و ضاعفت عليهم عذابي و لعنتي يا محمد. إنك رسولي إلى جميع خلقي، و إن عليا وليي و أمير المؤمنين، و على ذلك أخذت ميثاق ملائكتي و أنبيائي و جميع خلقي و هم أرواح
77
المصادر:
1. اليقين: الباب 158 ص 424، عن كتاب أخبار الزهراء (عليها السلام) للصدوق.
2. كتاب أخبار الزهراء (عليها السلام) فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، كما في اليقين.
3. بحار الأنوار: ج 18 ص 398 ح 101 و ج 40 ص 18 ح 36، عن كتاب اليقين.
4. المحتضر: ص 143، عن كتاب المعراج عن الصدوق كما في بحار الأنوار: ج 18 بزيادة فيه.
5. كتاب المعراج للصدوق كما في بحار الأنوار: ج 18، عن المحتضر.
6. تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة: ج 1 ص 372، عن كتاب أخبار الزهراء (عليها السلام).
الأسانيد:
1. في اليقين عن أخبار الزهراء (عليها السلام) برجال المخالفين: حدثنا محمد بن الحسن بن سعيد الهاشمي، قال: حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي، قال: حدثنا محمد بن علي الهمداني، قال: حدثنا أبو الحسن بن خلف بن موسى بن الحسن الواسطي بواسط، قال: حدثنا عبد الأعلى الصنعاني، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر عن أبي يحيى عن مجاهد عن ابن عباس قال.
2. في المحتضر كما في بحار الأنوار: عن الحسن بن محمد بن سعيد.
52 المتن:
عن أبي أيوب الأنصاري، قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مرض مرضة فأتته فاطمة (عليها السلام) تعوده و هو ناقه من مرضه. فلما رأت ما برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الجهد و الضعف خنقتها العبرة حتى جرت دمعتها على خدها. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لها: يا فاطمة، إن اللّه جل ذكره اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها بعلك، فأوحى إليّ فأنكحته، أ ما علمت يا فاطمة إن لكرامة اللّه إياك زوّجك أقدمهم سلما و أعظمهم حلما و أكثرهم علما.
قال: فسرّت بذلك فاطمة (عليها السلام) و استبشرت بما قال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فأراد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يزيدها مزيد الخير كله من الذي قسّمه اللّه له و لمحمد و آل محمد، فقال: يا فاطمة،
78
لعلي ثمان خصال: ايمانه باللّه و برسوله، و علمه و حكمته، و زوجته و سبطاه الحسن و الحسين، و أمره بالمعروف و نهيه عن المنكر، و قضاؤه بكتاب اللّه.
يا فاطمة، إنا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأولين قبلنا و لا يدركها أحد من الآخرين بعدنا. نبينا خير الأنبياء و هو أبوك، و وصينا خير الأوصياء و هو بعلك، و شهيدنا سيد الشهداء و هو حمزة عم أبيك، و منا من له جناحان يطير بهما في الجنة و هو جعفر، و منا سبطا هذه الأمة و هما ابناك. [و منا و الذي نفسي بيده مهدي هذه الأمة]. (1)
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 97 ح 8، عن خصال الصدوق.
2. خصال الصدوق: باب 8 ح 16.
3. المناقب لابن المغازلي: ص 129 ح 144 بتفاوت يسير و زيادة في آخره.
4. المعجم الصغير للطبراني: ج 1 ص 37، قال: لم يروه عن الأعمش إلا قيس بن الربيع تفرد به الأشقر على ما في مناقب ابن المغازلي.
5. ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى: ص 44، أورد ذيل الحديث بتفاوت فيه.
6. أمالي الطوسي: ج 1 ص 154 بنقيصة و زيادة في آخره.
7. عوالم العلوم: ج 11/ 1: ص 366 ح 2، عن الخصال.
8. بحار الأنوار: ج 37 ص 41 ح 16، عن أمالي الطوسي.
9. الطرائف: ج 1 ص 134 ح 212، عن المناقب.
10. كشف الغمة: ج 1 ص 153 بتفاوت فيه و زياده في آخره.
11. الأربعون لأبي نعيم بزيادة، على ما في كشف الغمة.
12. ينابيع المودة: ص 490 باختلاف و اختصار، عن فضائل الصحابة.
13. فضائل الصحابة، عن ينابيع المودة.
14. إحقاق الحق: ج 4 ص 104- 111 باختلاف و اختصار، عن مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) و در بحر المناقب و ذخائر العقبى و فرائد السمطين و ذيل اللآلي و جواهر العقدين و غيرها.
15. إحقاق الحق: ج 9 ص 464 باختلاف و اختصار، عن مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) و درّ
____________
(1). الزيادة من المناقب لابن المغازلي. و في أمالي الطوسي: و الذي نفسى بيده لا بد لهذه الأمة من مهدي و هو و اللّه من ولدك. في كشف الغمة: «و منا مهدي هذه الأمة الذي يصلي خلفه عيسى» ثم ضرب على منكب الحسين (عليه السلام)، فقال: «من هذا مهدي الأمة». و في شرح الأخبار: «منا مهدي هذه الأمة في آخر الزمان».
79
بحر المناقب و ذخائر العقبى و فرائد السمطين و ذيل اللآلي.
16. إحقاق الحق: ج 15 ص 165، عن مناقب ابن المغازلي و ينابيع المودة.
17. مجمع الزوائد: ج 8 ص 253 شطرا من الحديث.
18. فرائد السمطين على ما في الإحقاق: ج 4 ص 108.
19. در بحر المناقب: ص 53، على ما في الإحقاق: ج 4 باختلاف فيه.
20. ذيل اللآلي: ص 65 على ما في الإحقاق: ج 4 باختلاف في اللفظ و المعنى.
21. مفتاح النجا في مناقب آل العبا: ص 18، على ما في الإحقاق: ج 4.
22. جواهر العقدين: ص 300.
23. شرح الأخبار: ج 2 ص 509 ح 900 بزيادة فى آخره.
24. مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) للكوفي: ج 1 ص 213 ص 133، شطرا من الحديث.
25. إحقاق الحق: ج 6 ص 620، شطرا من الحديث عن عدة كتب.
26. المناقب للخوارزمي: ص 112 ح 122 باختلاف يسير.
27. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 66، على ما في الإحقاق.
28. در بحر المناقب (مخطوط) لابن حسنويه، على ما في الإحقاق.
29. منتخب كنز العمال: ج 5 ص 31، على ما في الإحقاق.
الأسانيد:
1. في خصال الصدوق: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي، قال: حدثنا عمر بن المختار، قال: حدثنا يحيى الجماني، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي الأسدي، عن أبي أيوب الأنصاري قال.
2. في مناقب ابن المغازلي: أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي رحمه اللّه إذنا: إن أبا الفتح محمد بن الحسن البغدادي حدّثهم، قال: قرئ على أبي محمد جعفر بن نصير الخلدي و أنا أسمع: حدثنا محمد بن عبد اللّه بن سليمان، حدثنا محمد بن مرزوق، حدثنا حسين الأشقر عن قيس، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن أبي أيوب الأنصاري.
3. في أمالي الشيخ: بالإسناد قال: أخبرنا الشيخ أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي، قال: أخبرنا الشيخ السعيد الوالد أبو جعفر محمد بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن محمد، قال: حدثنا أبو أحمد إسماعيل بن يحيى العبسي، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الصواري، قال: حدثني عبد السلام بن عباية بن ربعي الأسدي، عن أبي أيوب الأنصاري، قال.
4. في ذيل اللآلي على ما في الإحقاق: روي عن الطبرانى عن محمد بن زريق بن جامع
80
المصري، حدثنا الهيثم بن حبيب حدثنا سفيان بن عيينة، عن علي بن علي الهلالي، عن أبيه.
5. في فرائد السمطين: أنبأني الشيخ الإمام أبو عمر بن الموفق الأوكاني بقراءتي عليه في صفر سنة أربع و ستين و ستمائة بأسفراين، و ساق سنده إلى علي بن الهلال، عن أبيه.
6. في مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): محمد بن سليمان قال: حدثنا محمد بن منصور المرادي و خضر بن أبان و أحمد بن حازم قالوا: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن قيس الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن أبي أيوب الأنصاري قال.
7. في مناقب الخوارزمي: أخبرني شهردار هذا إجازة، أخبرنا عبدوس هذا كتابة، حدثنا عمران بن عبد الرحيم، حدثنا أبو الصلت الهروي، حدثنا حسين بن حسن الأشقر، حدثنا قيس، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي عن أبي أيوب.
53 المتن:
عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال: لما كان من أمر أبي بكر و بيعة الناس له و فعلهم بعلي بن طالب (عليه السلام) ما كان، لم يزل أبو بكر يظهر له الانبساط و يرى منه انقباضا! فكبر ذلك على أبي بكر فأحب لقاءه و استخراج ما عنده- و الحديث طويل إلى أن قال علي (عليه السلام) في مناشدته لأبي بكر-: فأنشدك باللّه أنت الذي قال فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام):
زوّجتك أول الناس ايمانا و أرجحهم إسلاما- في كلام له- أم أنا؟ قال: بل أنت ...
المصادر:
1. في الخصال: ج 2 ص 656 ح 30.
الأسانيد:
حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحسني قال: حدثنا جعفر بن حفص الخثعمي قال: حدثنا الحسن بن عبد الواحد، قال: حدثني أحمد بن التغلبي قال: حدثني أحمد بن عبد الحميد، قال: حدثني حفص بن منصور العطار، قال: حدثنا أبو سعيد الوراق، عن أبيه، عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده (عليهم السلام).
81
54 المتن:
أبان عن سليم و عمر بن أبي سلمة- حديثهما واحد، هذا و ذلك- قالا في حديث طويل ذكرا فيه قدوم معاوية المدينة إلى أن قالا: فلما كان قبل موت معاوية بسنة حج الحسين بن علي (عليه السلام) و عبد اللّه بن عباس و عبد اللّه بن جعفر معه، فجمع الحسين (عليه السلام) بني هاشم رجالهم و نسائهم و مواليهم و شيعتهم من حجّ منهم، و من الأنصار ممن يعرفه الحسين (عليه السلام) و أهل بيته، ثم أرسل رسلا: «لا تدعوا أحدا ممن حج العام من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المعروفين بالصلاح و النسك إلا أجمعوهم لي».
فاجتمع إليه بمنى أكثر من سبعمائة رجل و هم في سرادقه، عامتهم من التابعين (و نحو من مائتي رجل من أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله)) و غيرهم. فقام فيهم الحسين (عليه السلام) خطيبا فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال: أما بعد فإن هذا الطاغية قد فعل بنا و بشيعتنا ما قد رأيتم و علمتم و شهدتم، و إني أريد أن أسألكم عن شيء، فإن صدقت فصدّقوني و إن كذبت فكذّبوني. أسألكم بحق اللّه عليكم و حق رسول اللّه و حق قرابتي من نبيكم، لمّا سيّرتم مقامي هذا و وصفتم مقالتي و دعوتم أجمعين أنصاركم من قبائلكم، من آمنتم من الناس و وثّقتم به، فادعوهم إلى ما تعلمون من حقنا، فإني أتخوّف أن يدرس هذا الأمر و يذهب الحق و يغلب و اللّه متم نوره و لو كره الكافرون. (1)
و ما ترك شيئا مما أنزل اللّه فيهم من القرآن إلا تلاه و فسّره، و لا شيئا مما قاله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في أبيه و أخيه و أمه و في نفسه و أهل بيته إلا رواه، و كل ذلك يقول الصحابة: «اللهم نعم قد سمعنا و شهدنا»، و يقول التابعي: «اللهم قد حدثني به من أصدقه و ائتمنه من الصحابة». فقال: أنشدكم اللّه إلا حدثتم به من تثقون به و بدينه.
قال: أنشدكم اللّه، هل تعلمون أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اشترى موضع مسجده و منازله فابتناه، ثم ابنتى فيه عشرة منازل، تسعة له و جعل عاشرها في وسطها لأبي. ثم سدّ كل
____________
(1). سورة الصف: الآية 8.
82
باب شارع إلى المسجد غير بابه، و تكلّم في ذلك من تكلم، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «ما أنا سددت أبوابكم و فتحت بابه، و لكن اللّه أمرني بسد أبوابكم و فتح بابه». ثم نهى الناس أن يناموا في المسجد غيره، و كان يجنب في المسجد و منزله في منزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فولد لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و له فيه أولاد؟ قالوا: اللهم نعم.
قال: أ تعلمون أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فضّله على جعفر و حمزة حين قال لفاطمة (عليها السلام):
«زوّجتك خير أهل بيتي، أقدمهم سلما و أعظمهم حلما و أكثرهم علما»؟ قالوا: اللهم نعم.
قال: أ تعلمون أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «أنا سيد ولد آدم و أخي علي سيد العرب، و فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، و ابناي الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة»؟ قالوا:
اللهم نعم.
المصادر:
1. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 777.
2. بحار الأنوار: ج 33 ص 173 ح 456 و ج 44 ص 123 ح 16 عن الاحتجاج، و ج 8 (طبع قديم): ص 534 عن كشف الغمة، و ج 40 ص 88 و ج 44 ص 128 عن كتاب سليم ..
3. الدرر النجفية للبحراني: ص 281، عن شرح النهج لابن أبي الحديد شطرا من الحديث في ضمن حديث طويل، و ص 178 عن كشف الغمة شطرا من الحديث.
3. الغدير: ج 2 ص 106، عن كتاب سليم.
4. الاحتجاج للطبرسي: ج 2 ص 15، شطرا من الحديث.
5. نزهة الكرام و بستان العوام: ص 661.
6. كتاب الموفقيات، على ما في كشف الغمة.
7. تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 223، أورد شطرا من الحديث.
8. شرح النهج لابن أبي الحديد: ج 11 ص 44، عن كتاب الأحداث.
9. كتاب الأحداث على ما في شرح النهج.
10. كشف الغمة: ص 33، على ما في بحار الأنوار عن مسند أحمد بن حنبل شطرا من الحديث.
11. مسند أحمد، على ما في بحار الأنوار نقلا عن كشف الغمة.
12. الدرجات الرفيعة للسيد علي خان المدني: ص 439.
86
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) طرفه إليها فقال: حبيبتي فاطمة، ما الذي يبكيك؟ فقالت: أخشى الضيعة من بعدك. فقال: يا حبيبتي أ ما علمت أن اللّه عز و جل اطلع إلى الأرض اطلاعة، فاختار منها أباك فبعثه برسالته، ثم اطلع اطلاعة فاختار منها بعلك و أوحى إليّ أن أنكحك إياه.
يا فاطمة، و نحن أهل بيت قد أعطانا اللّه سبع خصال لم يعط أحد قبلنا و لا يعطي أحد بعدنا: أنا خاتم النبيين و أكرم النبيين على اللّه و أحب المخلوقين إلى اللّه عز و جل، و أنا أبوك، و وصيي خير الأوصياء و أحبهم إلى اللّه و هو بعلك، و شهيدنا خير الشهداء و أحبهم إلى اللّه و هو عمك حمزة بن عبد المطلب و هو عم أبيك و عم بعلك، و منا من له جناحان أخضران يطير في الجنة مع الملائكة حيث يشاء و هو ابن عم أبيك و أخو بعلك، و منا سبطا هذه الأمة و هما ابناك الحسن و الحسين و هما سيدا شباب أهل الجنة و أبوهما و الذي بعثني بالحق خير منهما.
يا فاطمة، و الذي بعثني بالحق إن منهما مهدي هذه الأمة إذا صارت الدنيا هرجا و مرجا و تظاهرت الفتن و تقطعت السبل و أغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيرا و لا صغير يوقر كبيرا. فيبعث اللّه عز و جل عند ذلك منهما من يفتتح حصون الضلالة و قلوبا غلفا يقوم بالدين في آخر الزمان، كما قمت به في أول الزمان، و يملأ الدنيا عدلا كما ملئت جورا.
يا فاطمة، لا تحزني و لا تبكي، فإن اللّه عز و جل أرحم بك و أرأف عليك مني و ذلك لمكانك مني و موضعك من قلبي، و زوّجك اللّه زوجك و هو أشرف أهل بيتك حسبا (1) و أكرمهم منصبا و أرحمهم بالرعية و أعدلهم بالسوية و أبصرهم بالقضية، و قد سألت ربي عز و جل أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي و آل على (عليه السلام). فلما قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لم يبق فاطمة رضي اللّه عنها بعده إلا خمسة و سبعين يوما حتى ألحقها اللّه به.
____________
(1). في فرائد السمطين: و هو أعظمهم نسبا.
84
جعفر] (1)، و منا سبطا هذه الأمة و هما ابناك و منا مهدي الأمة الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم ثم ضرب على منكب الحسين (عليه السلام) و قال: من هذا مهدي هذه الأمة هكذا.
أخرجه الدار قطني صاحب الجرح و التعديل.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 9 ص 265، عن الفصول المهمة و البيان.
2. الفصول المهمة لابن الصباغ: ص 277، على ما في الإحقاق.
3. البيان في أخبار آخر الزمان للكنجي، عن الفصول المهمة: ص 81، على ما في الإحقاق بتفاوت يسير.
4. بحار الأنوار: ج 38 ص 10 ح 17، عن كشف الغمة.
5. كشف الغمة: ص 404، عن كتاب كفاية الطالب كما في بحار الأنوار.
6. كفاية الطالب للدارقطني، أورده في كشف الغمة، كما في بحار الأنوار.
الأسانيد:
1. في الفصول المهمة: عن أبي هارون، عن أبي سعيد الخدري.
2. في البيان في أخبار آخر الزمان: أخبرنا الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد اللّه الدمشقي قراءة عليه و أنا أسمع بمدينة حلب، قال: أخبرنا أبو الفتح ناصر بن محمد بن أبي الفتح إسماعيل بن الفضل السراج، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، أخبرنا الحافظ شيخ أهل الحديث و قدوتهم في النقل أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود الشافعي المعروف بالدار قطني، حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسحاق بن يزيد، حدثنا سهل بن سليمان، عن أبي هارون العبدي، قال:
أتيت أبا سعيد الخدري ...
____________
(1). الزيادة من الفصول المهمة.
83
الأسانيد:
1. في كتاب سليم: عن أبان بن أبي عياش عن سليم و عمر بن أبي سلمة.
2. في مسند أحمد: من حديث معقل بن يسار.
55 المتن:
عن أبي هارون العبدي قال: أتيت أبا سعيد الخدري رضي اللّه عنه، فقلت له: هل شهدت بدرا؟ قال: نعم. فقلت: أ فلا تحدثني بما سمعت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في علي (عليه السلام) و فضله. قال: بلى أخبرك أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مرض مرضة نقه منها، فدخلت عليه فاطمة (عليها السلام) و أنا جالس عن يمين النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فلما رأت فاطمة (عليها السلام) ما برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الضعف خنقتها العبرة حتى بدت دموعها على خدها. فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت:
أخشى الضيعة يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، إن اللّه تعالى اطلع على الأرض اطلاعة على خلقه فاختار منهم أباك، فبعثه نبيا ثم اطلع ثانية فاختار منهم بعلك، فأوحى إليّ أن أنكحه فاطمة فأنكحته إياك و اتخذته وصيا. أ ما علمت أنك بكرامة اللّه تعالى إياك زوّجك أغزرهم (1) علما و أكثرهم حلما و أقدمهم سلما. فاستبشرت فأراد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يزيدها من مزيد الخير الذي قسّمه اللّه تعالى لمحمد (صلّى اللّه عليه و آله).
قال: فقال (صلّى اللّه عليه و آله) لها: يا فاطمة، و لعلي ثمانية أضراس- يعني مناقب- ايمانه باللّه و رسوله و حكمته و زوجته و سبطاه الحسن و الحسين و أمره بالمعروف و نهيه عن المنكر.
يا فاطمة، إنا أهل بيت أعطينا ست خصال لم يعطها أحد من الأولين و لا يدركها أحد من الآخرين غيرنا: نبينا خير الأنبياء، و وصينا خير الأوصياء و هو بعلك، و شهيدنا خير الشهداء و هو عم أبيك، [و منا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء و هو
____________
(1). في البيان: أعلمهم.
85
56 المتن:
عن أبي أيوب رضى اللّه عنه، قال: إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مرض فأتته فاطمة (عليها السلام) و بكت فقال:
يا فاطمة، إن لكرامة اللّه إياك زوّجك من هو أقدمهم سلما و أكثرهم علما. إن اللّه تعالى اطلع إلى أهل الأرض اطلاعة فاختارني منهم فجعلني نبيا مرسلا، ثم اطلع اطلاعة ثانية فاختار منهم بعلك، فأوحى إليّ أن أزوّجه إياك و أتخذه وصيا.
يا فاطمة، منا خير الأنبياء و هو أبوك، و منّا خير الأوصياء و هو بعلك، و منا خير الشهداء و هو حمزة عم أبيك، و منا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث شاء و هو جعفر ابن عم أبيك، و منا سبطا هذه الأمة و سيدا شباب أهل الجنة الحسن و الحسين و هما ابناك. و الذي نفسي بيده منا مهدي هذه الأمة و هو من ولدك.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 9 ص 264 ح 64.
2. جواهر العقدين للسمهودي، على ما في الإحقاق، نقلا عن ينابيع المودة.
3. ينابيع المودة: ص 436 بتفاوت فيه.
4. المناقب للخوارزمي: ص 112 ح 122 شطرا من الحديث بتغيير يسير.
5. مصادر نهج البلاغة و أسانيده: ص 127 ح 13، عن مناقب الخوارزمي بنقيصة يسيرة.
الأسانيد:
في مناقب الخوارزمي: أخبرني شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي إجازة، أخبرنا عبدوس هذا كتابة، حدثنا أبو طالب، حدثنا ابن مردويه، حدثنا أحمد بن محمد بن عاصم، حدثنا عمران بن عبد الرحيم، حدثنا أبو الصلت الهروي، حدثنا حسين بن حسن الأشقر، حدثنا قيس، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن أبي أيوب.
57 المتن:
عن علي بن علي المكي الهلالي، عن أبيه قال: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الشكاية التي قبض فيها، فإذا فاطمة (عليها السلام) عند رأسه، قال: فبكت حتى ارتفع صوتها، فرفع
87
المصادر:
1. الإحقاق: ج 9 ص 262 ح 64، عن عدة كتب.
2. المعجم الكبير للطبراني: ص 135 شطرا من الحديث.
3. ذخائر العقبى لمحب الطبري: ص 135 شطرا من الحديث.
4. فرائد السمطين (مخطوط): عن علي (عليه السلام) بعين ما تقدم عن المعجم الكبير.
5. ذيل اللآلي للسيوطي: ص 56.
6. مفتاح النجا للبدخشي (مخطوط)، عن فرائد السمطين.
7. مصادر نهج البلاغة و مسانيده: ج 1 ص 129، عن ينابيع المودة عن الفردوس للديلمي شطرا من الحديث بتغيير في الألفاظ.
8. ينابيع المودة: ص 265، عن الفردوس على ما في مصادر نهج البلاغة.
9. الفردوس للديلمي، على ما في مصادر نهج البلاغة نقلا عن ينابيع المودة.
10. مجمع الزوائد: ج 8 ص 253 شطرا من الحديث.
11. الأربعون حديثا في المهدي للهمداني، على ما في ذخائر العقبى.
12. إثبات الهداة: ج ص 273 ح 425، ص 287 ح 537 شطرا من الحديث، ص 290 ح 544 عن مسند الدارقطني بسند آخر شطرا منه أيضا.
13. مسند الدارقطني، على ما في إثبات الهداة.
14. وسيلة المآل: ص 79، على ما في الإحقاق.
15. إحقاق الحق: ج 9 ص 478، عن وسيلة المآل.
16. إحقاق الحق: ج 23 ص 259، عن المهدي المنتظر.
17. المهدي المنتظر (عليه السلام) لعبد اللّه بن محمد الحسيني الإدريسي المغربي: ص 60، على ما في الإحقاق.
18. جامع الأحاديث لعباس أحمد صقر: ج 8 ص 351، على ما في الإحقاق.
19. إحقاق الحق: ج 25 ص 428، عن جامع الأحاديث.
20. المراجعات: ص 218 المراجعة 68، عن المعجم الكبير شطرا منه بتفاوت فيه.
21. أسد الغابة: ج 4 ص 127 ح 3790 شطرا من صدر الحديث.
22. بشارة الإسلام: ص 33.
23. تاريخ دمشق: ج 42 ص 130 ح 8501.
الأسانيد:
1. في المعجم الكبير: محمد بن زريق بن جامع المصري، عن الهيثم بن حبيب، نا سفيان بن عيينة عن علي بن علي المكي الهلالي، عن أبيه قال.
2. في مفتاح النجا: عن طريق الطبراني في المعجم الكبير و أبي نعيم.
89
أ ما تعلمين- يا بنية- أن من كرامة اللّه إياك أن زوّجك خير أمتي و خير أهل بيتي، أقدمهم سلما و أعظمهم حلما و أكثرهم علما و أكرمهم نفسا و أصدقهم لسانا و أشجعهم قلبا و أجودهم كفا و أزهدهم في الدنيا و أشدهم اجتهادا.
فاستبشرت فاطمة (عليها السلام) بما قال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فرحت. ثم قال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن لعلي بن أبي طالب ثمانية أضراس ثواقب نوافذ، و مناقب ليست لأحد من الناس: ايمانه باللّه و برسوله قبل كل أحد و لم يسبقه إلى ذلك أحد من أمتي، و علمه بكتاب اللّه و سنتي و ليس أحد من أمتي يعلم جميع علمي غير بعلك، لأن اللّه علمني علما لا يعلمه غيري و غيره و لم يعلم ملائكته و رسله، و إنما علّمه إياي و أمرني اللّه أن أعلمه عليا، ففعلت ذلك. فليس أحد من أمتي يعلم جميع علمي و فهمي و فقهي كله غيره. و إنك- يا بنية- زوجته، و إن ابنيه سبطاي الحسن و الحسين و هما سبطا أمتي، و أمره بالمعروف و نهيه عن المنكر، و إن اللّه جل ثناؤه علّمه الحكمة و فصل الخطاب.
يا بنية، إنا أهل بيت أعطانا اللّه سبع خصال لم يعطها أحدا من الأولين و لا أحدا من الآخرين غيرنا: أنا سيد الأنبياء و المرسلين و خيرهم، و وصيي خير الوصيين، و وزيري بعدي خير الوزراء، و شهيدنا خير الشهداء، أعني حمزة عمي.
قالت: يا رسول اللّه، سيد الشهداء الذين قتلوا معك؟ قال: لا، بل سيد الشهداء من الأولين و الآخرين ما خلا الأنبياء و الأوصياء؛ و جعفر بن أبي طالب ذو الهجرتين و ذو الجناحين المضرّجين يطير بهما مع الملائكة في الجنة؛ و ابناك الحسن و الحسين سبطا أمتي و سيدا شباب أهل الجنة. و منا- و الذي نفسي بيده- مهدي هذه الأمة الذي يملأ اللّه به الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا.
قالت فاطمة (عليها السلام): يا رسول اللّه، فأي هؤلاء الذين سميت أفضل؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
أخي علي أفضل أمتي، و حمزة و جعفر هذان أفضل أمتي بعد علي و بعدك و بعد ابني و سبطي الحسن و الحسين و بعد الأوصياء من ولد ابني هذا- و أشار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيده إلى الحسين (عليه السلام)، منهم المهدي. و الذي قبله أفضل منه، الأول خير من الآخر لأنه إمامه و الآخر وصي الأول). إنا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا.
88
3. في المهدي المنتظر: خرّجه أبو نعيم قال: ثنا سليمان بن أحمد يعني الطبراني، ثنا زريق بن جامع، عن الهيثم بن حبيب، عن سفيان بن عيينة عن علي بن علي الهلالي.
4. في تاريخ دمشق: أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد و غيره، قالوا: أنا أبو بكر بن ريذه، أنا سليمان بن أحمد، نا محمد بن زريق بن جامع المصري، نا الهيثم بن حبيب، نا سفيان بن عيينة، عن علي بن علي الهلالي، عن أبيه.
58 المتن:
قال سليم: سمعت سلمان الفارسي يقول: كنت جالسا بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه الذي قبض فيه. فدخلت فاطمة (عليها السلام)، فلما رأت ما برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الضعف خنقتها العبرة حتى جرت دموعها على خديها.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا بنية، ما يبكيك؟ قالت: يا رسول اللّه، أخشى على نفسي و ولدي الضيعة من بعدك. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و اغرورقت عيناه بالدموع-: يا فاطمة، أو ما علمت أنا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا، و إنه حتم الفناء على جميع خلقه و إن اللّه تبارك و تعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارني منهم فجعلني نبيا. ثم اطلع إلى الأرض ثانية فاختار بعلك، و أمرني أن أزوّجك إياه، و أن أتخذه أخا و وزيرا و وصيا و أن أجعله خليفتي في أمتي. فأبوك خير أنبياء اللّه و رسله و بعلك خير الأوصياء و الوزراء، و أنت أول من يلحقني من أهلي. ثم اطلع إلى الأرض اطلاعة ثالثة فاختارك و أحد عشر من ولدك، و ولد أخي بعلك منك.
فأنت سيدة نساء أهل الجنة و ابناك الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة، و أنا و أخي و الأحد عشر إماما أوصيائي إلى يوم القيامة، كلهم هادون مهديون. أول الأوصياء بعد أخي، الحسن ثم الحسين ثم تسعة من ولد الحسين في منزل واحد في الجنة، و ليس منزل أقرب إلى اللّه من منزلي ثم منزل إبراهيم و آل إبراهيم.
90
ثم نظر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى فاطمة و إلى بعلها و إلى ابنيها فقال: يا سلمان، أشهد اللّه أني حرب لمن حاربهم و سلم لمن سالمهم. أما إنهم معي في الجنة. ثم أقبل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على علي (عليه السلام) فقال: يا علي، إنك ستلقي بعدي من قريش شدة، من تظاهرهم عليك و ظلمهم لك. فإن وجدت أعوانا عليهم فجاهدهم و قاتل من خالفك بمن وافقك فإن لم تجد أعوانا فاصبر و كفّ يدك و لا تلق بيدك إلى التهلكة. فإنك مني بمنزلة هارون من موسى، و لك بهارون أسوة حسنة، إنه قال لأخيه موسى: «إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي». (1)
المصادر:
1. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 565 ح 1.
2. بحار الأنوار: ج 28 ص 54 ح 22 عن سليم. و ج 22 ص 280 ح 36 عن إكمال الدين عن سليم، و ص 502 ح 48 عن أمالي الطوسي.
3. إكمال الدين: ج 1 ص 262، و زاد في آخره شطرا من الحديث الثاني عن كتاب سليم.
4. إثبات الهداة: ج 1 ص 506 ح 221 عن إكمال الدين.
5. كفاية الأثر: ص 62.
6. أمالي الطوسي: ج 1 ص 154، ج 2 ص 219.
7. إرشاد القلوب: ج 2 ص 419.
8. الصراط المستقيم للبياضي: ج 2 ص 119، أورد شطرا من الحديث.
الأسانيد:
1. في كتاب سليم: قال سليم: سمعت سلمان الفارسي يقول.
2. في إكمال الدين: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن سليم بن قيس الهلالي.
3. في الصراط المستقيم: قال: أسند الشيخ محمد بن علي إلى سليم ... و الظاهر من الشيخ محمد بن علي هو الصدوق.
4. في كفاية الأثر، عن جابر الأنصاري.
5. في أمالي الطوسي ج 2، عن أبي الطفيل.
____________
(1). سورة الأعراف: الآية 150.
91
6. في أمالي الطوسي ج 1، عن أبي أيوب الأنصاري.
7. في إرشاد القلوب، عن الصدوق مرفوعا إلى سلمان.
59 المتن:
قال ابن عمر: كنا نقول على عهد (1) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خير الناس، ثم أبو بكر، ثم عمر. و لقد أعطي علي ثلاثا لأن أكون أعطيتهن أحب إليّ من حمر النعم، زوّجه رسول اللّه فاطمة فولدت له، و أعطى الراية يوم خيبر، و سدّ أبواب الناس إلا بابه. (2)
المصادر:
تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 121، 122، خمسة أحاديث بتغيير يسير في الألفاظ.
الأسانيد:
1. في تاريخ مدينة دمشق: أخبرنا أبو علي الحسن بن الحسن الحداد في كتابه، ثم حدثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن حمد المعدل عنه، أنا أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه بن أحمد الحافظ، نا عبد اللّه بن محمد بن محمد، نا محمد بن إبراهيم، نا عبيد اللّه بن محمد بن عطاء، نا محمد بن إبراهيم بن أبان، نا الحسن بن حفص، نا هشام بن سعد، نا عمر بن أسيد، عن ابن عمر قال.
2. تاريخ دمشق أيضا: أخبرنا أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمد، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن علان، أنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن الحسين الجعفي، نا علي بن محمد بن هارون الحيري، نا إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس الزهري، نا جعفر بن عون و أبو نعيم، عن هشام بن سعد، عن عمر بن أسيد، عن ابن عمر قال.
3. في تاريخ دمشق أيضا: أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، و أبو المظفر القشيري، قالا: أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو بن حمدان. و أخبرنا أبو عبد اللّه الخلال، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، قالا: أنا أبو يعلي، نا نصر بن علي، أنا ابن داود- سماه ابن حمدان: عبد اللّه- عن هشام بن سعد، عن عمر بن أسيد، عن ابن عمر قال.
4. في تاريخ دمشق أيضا: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي الحسن بن علي
____________
(1). في حديث ابن إبراهيم: في زمان.
(2). في حديث عبد اللّه بن محمد: إلا باب علي (عليه السلام).
92
التميمي، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد، حدثني أبي، نا وكيع، عن هشام بن سعد، عن عمر بن أسيد عن ابن عمر قال.
5. في تاريخ دمشق أيضا: أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي، أنا الحسن بن أحمد بن أبي الحديد، أنا عبد الرحمن بن عبد العزيز بن أحمد بن أحمد بن الطبيز، أنا أبو عبد اللّه محمد بن التميمي نا محمد بن يونس بن داود الخولاني، عن هشام بن سعد، عن عمر بن أسيد قال: سمعت ابن عمر يقول.
60 المتن:
عن محمد بن عبد اللّه بن أبي نجيح، عن أبيه، عن معاوية: ذكر علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال سعد بن أبي وقاص: و اللّه لأن يكون لي واحدة من خصال ثلاث أحب إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس، لأن يكون قال لي ما قال له حين ردّه من تبوك: «أ ما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي» أحب إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس، و لأن يكون قال لي ما قال له يوم خيبر: «لأعطين الراية رجلا يحب اللّه و رسوله و يفتح اللّه على يديه ليس بفرّار» أحب إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس، و لأن يكون لي ابنته ولي منها من الولد ما له أحب إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 4 ص 462، عن الخصائص للنسائي.
2. الخصائص للنسائي: ص 32، على ما في الإحقاق.
61 المتن:
قال عمر بن الخطاب: لقد أعطي علي بن أبي طالب ثلاث خصال لأن تكون لي خصلة منها أحب إليّ من أن أعطى حمر النعم. قيل: و ما هن يا أمير المؤمنين؟ قال:
94
الأسانيد:
1. في المستدرك: أخبرني الحسن بن محمد بن إسحاق الأسفرايني، ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن البراء، ثنا علي بن عبد اللّه بن جعفر المديني، ثنا أبي، أخبرني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال عمر بن الخطاب.
2. في مناقب الخوارزمي: بهذا الأسناد (أي الأسناد المتقدم في كتابه) عن أحمد بن الحسين البيهقي هذا، أخبرني محمد بن عبد اللّه الحافظ، أخبرني الحسن بن محمد بن إسحاق الأسفرايني ...
3. في فرائد السمطين: قال: و بالإسناد المتقدم إلى الحافظ أبي بكر البيهقي قال: أنبأنا محمد بن عبد اللّه الحافظ قال: أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق الأسفرائني قال، حدثنا أبو الحسن بن محمد بن أحمد بن البزاز قال: حدثنا علي بن عبد اللّه بن جعفر المديني قال:
حدثني أبي قال: أخبرني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال: عمر بن الخطاب. هذا ما في المطبوع من الكتاب و أما ما في المخطوط هكذا: أخبرني الإمام أبو الفضل بن أبي البنا ابن مودود الحنفي إجازة، قال: أخبرني أبو الفتح بن عبد المنعم بن أبي البركات بن محمد إجازة، أنا حدو الدين محمد بن الفضل أبو عبد اللّه القولوي إجازة، قال: أخبرنا الإمام الحافظ أبو بكر الحنفي، قال: أنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، قال: أنا الحسن بن محمد بن إسحاق الأسفرايني.
4. في الوضع في الحديث: قال قبل ذكر الحديث: و مما يجدر ذكره أن الحافظ السيوطي كثيرا ما يتعقب ابن الجوزي بذكر شواهد للحديث إلى أن قال.
و أما الروايات الأخرى التي أشار إليها في تعقيباته: فالاولى رواية عمر بن الخطاب قال السيوطي: إن أبا يعلي أخرجها، و قد أوردها السيوطي في الخصائص الكبرى قال:
و أخرج أبو يعلي عن عمر بن الخطاب.
5. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم، نا إبراهيم بن منصور، نا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلي، نا عبيد اللّه بن عمر، نا عبد اللّه بن جعفر، أخبرني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال عمر بن الخطاب.
62 المتن:
عن ابن عمر، قال: لقد أعطي علي بن أبي طالب ثلاثا لأن تكون لي واحدة أحب إلي من حمر النعم: زوّجه فاطمة (عليها السلام) و ولدت منه، و أعطاه الراية يوم خيبر، و سدّ أبواب المسجد إلا باب علي (عليه السلام).
93
تزوّجه فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه، و سكناه المسجد مع رسول اللّه يحل له فيه ما يحل له، و الراية يوم خيبر.
المصادر:
1. المستدرك للحاكم: ج 3 ص 125، على ما في الإحقاق و الغدير.
2. إحقاق الحق: ج 4 ص 468، عن المستدرك.
3. الكبير لأبي يعلي، على ما في الإحقاق نقلا عن مجمع الزوائد و عن الغدير.
4. تلخيص المستدرك المطبوع بذيل المستدرك: ج 3 ص 125، على ما في الإحقاق.
5. كنز العمال: ج 6 ص 393، عن المستدرك على ما في الإحقاق.
6. المعتصر من المختصر: ج 2 ص 332، عن المستدرك على ما في الإحقاق.
7. تاريخ الخلفاء: ص 66 روى الحديث عن أبي هريرة، على ما في الإحقاق.
9. الرياض النضرة: ج 2 ص 192 بنقيصة فيه، على ما في الإحقاق و الغدير.
10. فرائد السمطين: ج 1 ص 345.
11. نظم درر السمطين: ص 129، عن المستدرك على ما في الإحقاق.
12. البداية و النهاية: ج 7 ص 341، عن المستدرك على ما في الإحقاق باختلاف في السند.
13. مفتاح النجا (مخطوط) على ما في الإحقاق.
14. الغدير: ج 3 ص 204، عن المستدرك للحاكم و الكبير لأبي يعلي و الموافقة لابن السمان و أسنى المطالب للجزري و الرياض النضرة للمحب الطبري و المناقب للخوارزمي و مجمع الزوائد للهيتمي و تاريخ الخلفاء للسيوطي و الخصائص الكبرى للسيوطي و الصواعق لابن حجر.
17. الموافقة لابن السمان، على ما في الغدير.
18. أسنى المطالب للجزري، على ما في الغدير.
19. مجمع الزوائد: ج 9 ص 120، على ما في الغدير.
20. الصواعق: ص 76.
21. الوضع في الحديث لعمر بن حسن عثمان فلاتة: ج 2 ص 277 بتغيير يسير.
22. الخصائص الكبرى للسيوطي، على ما «في الوضع في الحديث».
23. مختصر تاريخ دمشق لابن منظور: ج 17 ص 335 ح 174 بتغيير فيه.
24. تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 120.
95
المصادر:
1. فرائد السمطين، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 4 ص 434، عن فرائد السمطين و ذخائر العقبى و مجمع الزوائد، و ص 458 عن درّ بحر المناقب.
3. ذخائر العقبى: ص 76 شطرا من الحديث.
4. الرياض النضرة: ج 2 ص 192، عن ذخائر العقبى.
5. مجمع الزوائد: ج 9 ص 120، عن المسند.
6. الحاوي للفتاوى: ج 2 ص 14، على ما في الإحقاق عن مسند أحمد.
7. مسند أحمد: ج 5 ص 39، على ما في الإحقاق نقلا عن الحاوي للفتاوي.
8. منتخب كنز العمال المطبوع بهامش المسند: ج 5 ص 39، على ما في الإحقاق.
9. مفتاح النجا: ص 33، على ما في الإحقاق.
10. تجهيز الجيش: ص 311، على ما في الإحقاق.
11. شرح المشكاة، على ما في الإحقاق نقلا عن تجهيز الجيش.
12. در بحر المناقب: ص 119 بتفاوت في الألفاظ، على ما في الإحقاق.
الأسانيد:
فى فرائد السمطين: أنبأني عبد اللّه بن أحمد، عن عبد الرحمن بن عبد السميع عن شاذان بن جبرئيل، قراءة عليه، عن محمد بن عبد العزيز، عن محمد بن أحمد النظيري، قال: أنبأنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء بن أبي منصور الصيرفي، قال: أنبأنا أبو أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن سلمة، قال: أنبأ أبو أحمد بن عبد اللّه بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا جدي إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا أحمد بن منيع قال: أنبأنا أبو أحمد الزمري، قال: نبأ هشام بن سعد، عن عمر بن السيد، عن ابن عمر، قال.
63 المتن:
روى الثقات عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال: يا علي لك أشياء ليس لي مثلها: إن لك زوجة مثل فاطمة (عليها السلام) و ليس لي مثلها، و لك ولدان من صلبك و ليس لي مثلها من صلبي، و لك مثل خديجة أمّ أهلك و ليس لي مثلها حماة (1)، و لك صهر مثلي، و ليس لي صهر مثلي و لك
____________
(1). حماة الرجل: أم امرأته.
96
أخ في النسب مثل جعفر و ليس لي مثله في النسب، و لك أمّ مثل فاطمة بنت أسد الهاشمية المهاجرة و ليس لي مثلها.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 40 ص 68 ح 102، عن المناقب.
2. مناقب آل أبي طالب: ج 1 ص 355، على ما في بحار الأنوار.
64 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): يا علي، إنك أعطيت ثلاثا لم أعط. قلت: يا رسول اللّه، ما أعطيت؟ فقال: أعطيت صهرا مثلي و لم أعط، و أعطيت زوجتك فاطمة و لم أعط، و أعطيت الحسن و الحسين (1) و لم أعط.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 39 ص 89 ح 1، عن أمالي الطوسي.
2. أمالي الطوسي، على ما في بحار الأنوار.
3. حديقة الشيعة للأردبيلي: ص 447.
الأسانيد:
في بحار الأنوار نقلا عن أمالي الطوسي: ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن علي بن محمد القزويني، عن داود بن سليمان، عن الرضا (عليه السلام) عن آبائه (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام).
65 المتن:
روي عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال: أعطيت ثلاثا و علي مشاركي فيها، و أعطي علي ثلاثا و لم أشاركه فيها. فقيل له: يا رسول اللّه، و ما هذه الثلاث التي شاركك فيها علي؟ قال: لواء
____________
(1). في أمالي الطوسي: و أعطيت مثل الحسن و الحسين.
97
الحمد [لي (1)] و عليّ حامله، و الكوثر لي و علي ساقيه، و لي الجنة و النار و علي قسيمها.
و أما الثلاث التي أعطيها علي و لم أشاركه فيها فإنه أعطي ابن عم مثلي و لم أعط مثله، و أعطي زوجته فاطمة و لم أعط مثلها (2)، و أعطي ولديه الحسن و الحسين و لم أعط مثلهما.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 39 ص 90 ح 3، عن الفضائل و الروضة.
2. الفضائل: ص 116، على ما في بحار الأنوار.
3. الروضة: ص 8، على ما في بحار الأنوار.
66 المتن:
عن أمير المؤمنين (صلّى اللّه عليه و آله) في حديث تزويجه فاطمة (عليها السلام): إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: ثم نادى مناد: ألا إن اليوم يوم وليمة علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ألا إني أشهدكم أني قد زوجت فاطمة (عليها السلام) بنت محمد من علي بن أبي طالب رضي مني بعضها لبعض ...
إلى أن قال: ثم نادى مناد: ألا يا ملائكتي و سكان جنتي، باركوا على علي بن أبي طالب حبيب محمد و فاطمة بنت محمد فقد باركت عليهما. ألا و إني زوّجت أحب النساء إليّ من أحب الرجال إليّ بعد النبيين و المرسلين.
فقال راحيل: يا رب، فما بركتك عليهما بأكثر مما رأينا لهما في جنانك؟ فقال اللّه:
يا راحيل، إن من بركتي عليهما أني أجمعهما على محبتي و أجعلهما حجة على خلقي.
و عزتي و جلالي لأخلقنّ منهما خلقا و لأنشئنّ منهما ذرية أجعلهم خزاني في أرضي و معادن لعلمي و دعاة إلى ديني بهم أحتج على خلقي بعد النبيين و المرسلين.
____________
(1). الزيادة منّا بقرينة السياق.
(2). و فى الفضائل: فإنه أعطي رسول اللّه صهرا. في الروضة: فإنه أعطي حموا مثلي.
98
المصادر:
1. الجواهر السنية في الأحاديث القدسية: ص 234.
2. المحاسن للبرقي، على ما في الجواهر السنية.
الأسانيد:
1. في المحاسن على ما في الجواهر السنية: حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن سلمة بن الخطاب البراوستاني، عن إبراهيم بن مقاتل، عن حامد بن محمد، عن عمر بن هارون، عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام).
67 المتن:
عن معاوية بن ثعلبة، قال: جاء رجل إلى أبي ذر و هو في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال:
يا أبا ذر، أ لا تخبرني بأحب الناس إليك، فإني أعرف أن أحب الناس إليك أحبهم إلي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قال: أي و رب الكعبة، أحبهم إليّ أحبهم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، هو ذاك الشيخ- و أشار إلى علي (عليه السلام)-.
إلى أن قال: و يؤيده أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال لفاطمة (عليها السلام): أنكحك أحب أهل بيتي إليّ. و في رواية: أنكحتك أحب أهلي إليّ.
المصادر:
1. مناقب العشرة (مخطوط): ص 10، على ما في الإحقاق.
2. وسيلة المآل (مخطوط): ص 114، عن مناقب العشرة على ما في الإحقاق.
3. ينابيع المودة: ص 204، عن سيرة الملا بتغيير في الألفاظ.
4. سيرة الملا، على ما في الإحقاق نقلا عن ينابيع المودة.
5. إحقاق الحق: ج 15 ص 538 ح 4.
الأسانيد:
1. في مناقب العشرة: روى عن معاوية بن ثعلبة روى من طريق عائشة.
2. وسيلة المآل: روى طريق الترمذي عن عائشة.
99
68 المتن:
روي عن عائشة، قال: و قد ذكر عندها علي (عليه السلام) و قالت: «ما رأيت رجلا أحب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منه و لا امرأة أحب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من امرأته». أخرجه المخلص الذهبي و الحافظ أبو القاسم الدمشقي.
المصادر:
1. ذخائر العقبى: ص 62.
2. ينابيع المودة: ص 286.
3. الإحقاق: ج 15 ص 540، عن مناقب سيدنا علي (عليه السلام) و مناقب العشرة و البداية و النهاية و أشعة اللمعات في شرح المشكاة و تفريح الأحباب و مناقب الآل و الأصحاب و وسيلة النجاة و الأنوار المحمدية و ينابيع المودة و المنتخب من صحيح البخاري و مسلم.
4. مناقب سيدنا علي (عليه السلام) عن طريق الحاكم و النسائي ص 47، و من طريق الترمذي عن جميع بن عمير التيمي ص 42 على ما في الإحقاق شطرا من الحديث.
5. مناقب العشرة (مخطوط): ص 10، على ما في الإحقاق باختلاف فيه.
6. البداية و النهاية: ج 7 ص 354 بزيادة فيه و اختلاف في السند.
7. شرح المشكاة: ج 4 ص 691، باختلاف يسير على ما في الإحقاق.
8. تفريح الأحباب في مناقب الآل و الأصحاب: ص 413، عن أشعة اللمعات على ما في الإحقاق.
9. أشعة اللمعات، على ما في الإحقاق نقلا عن تفريح الأحباب.
10. وسيلة النجاة: ص 111 عن طريق الحاكم عن جميع عن ابن أبي عمير، و روي أيضا عن بريدة على ما في الإحقاق.
11. الأنوار المحمدية: ص 436، على ما في الإحقاق.
12. المنتخب من صحيح البخاري و مسلم: ص 219، على ما في الإحقاق.
الأسانيد:
1. في البداية و النهاية: روي عن أبي يعلي قال: حدثنا الحسن بن حماد الكوفي، ثنا ابن أبي عتبة، عن أبيه، عن الشيباني، عن جميع بن عمير، قال.
100
69 المتن:
أخرج الدولابي عن أسماء بنت عميس حديثا، و فيه: فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اسكتي فقد أنكحتك أحب أهل بيتي إليّ، ثم نضح عليها و دعا لها. ثم رجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فرأى سوادا بين يديه. فقال: من هذا؟ قالت: أنا. قال: أسماء بنت عميس؟ قالت: نعم. قال:
جئت في زفاف بنت رسول اللّه تكرمينه. قالت. نعم. فدعا لي.
المصادر:
1. الرياض النضرة: ج 2 ص 182، عن الدولابي على ما في الإحقاق.
2. الفائق للزمخشري: ج 1 ص 168، على ما في الإحقاق.
3. منتخب كنز العمال: ج 5 ص 31، على ما في الإحقاق عن الرياض النضرة.
4. الفتح المبين لزيني دحلان: ج 1 ص 156، في هامش السيرة النبوية على ما في الإحقاق عن الفائق.
5. مجمع الزوائد: ج 9 ص 210، عن طريق الطبراني بزيادة و نقيصة.
6. مفتاح النجا (مخطوط): ص 32، على ما في الإحقاق، عن الرياض النضرة.
7. ترجمة الإمام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ج 1 ص 245، على ما في الإحقاق بزيادة فيه.
8. المناقب لأحمد بن حنبل: على ما في ينابيع المودة.
9. الإحقاق: ج 15 ص 535، عن الكتب المذكورة.
10. كنز العمال للمتقي الهندي: ج 11 ص 604 ح 32922، شطرا منه بتفاوت فيه.
11. ينابيع المودة: ص 194، بزيادة و نقيصة فيه.
الأسانيد:
1. في الرياض النضرة: أخرج الدولابي عن أسماء بنت عميس.
2. في مجمع الزوائد: روى الحديث عن طريق الطبراني عن أسماء بنت عميس.
3. في مفتاح النجا: عن طريق الحاكم عن أسماء.
4. في ترجمة الإمام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو غالب محمد بن إبراهيم الجرجاني، أنبأنا أبو عمرو بن مندة، أنبأنا أبو عبد اللّه، أنبأنا عبد اللّه بن يعقوب بن إسحاق الكرماني، أنبأنا أبو زكريا علي بن بحر الكرماني، أنبأنا حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، عن أبي يزيد المدني، أن أسماء بنت عميس قالت.
5. في ينابيع المودة: أخرجه أحمد في المناقب عن أبي يزيد المدني في حديث.
101
70 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام): ما آلوتك يا بنية أني أنكحتك أحب أهلي إليّ.
المصادر:
1. تاريخ دمشق: ج 1 ص 200، على ما في الإحقاق.
2. الرياض النضرة: ج 2 ص 182، على ما في الإحقاق بزيادة.
3. جامع عبد الرزاق عن عكرمة، على ما في الإحقاق نقلا عن الرياض النضرة.
4. فضائل سيدة النساء (عليها السلام) لابن شاهين: ص 50.
5. إحقاق الحق: ج 15 ص 534، عن تاريخ دمشق.
6. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام) للسيوطي: ص 50 ح 64، عن أسماء بنت عميس بتغيير يسير.
الأسانيد:
1. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو محمد بن أبي عثمان، أنبأنا أبو أحمد الفرضي، أنبأنا أحمد بن إسحاق الأنماطي، أنبأنا أحمد بن زنجويه، أنبأنا ابن أبي السري محمد بن المتوكل العسقلاني، أنبأنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
2. في الرياض النضرة: أخرج عبد الرزاق في جامعه من هذا الحديث عن عكرمة قال.
3. في فضائل سيدة النساء (عليها السلام): حدثنا محمد بن زهير بن الفضل، ثنا هارون بن إسحاق، حدثني عبد اللّه بن سليمان، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب، عن عكرمة قال.
71 المتن:
قال أحمد بن محمد القطان: حدثني أبي، قال: ذكّرت عبد اللّه بن داود قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لا آذن إلا أن يحب ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي و ينكح ابنتهم. فقال ابن داود: حرّم اللّه على علي (عليه السلام) أن ينكح على فاطمة (عليها السلام) في حياتها. يقول اللّه تعالى: «وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» (1).
____________
(1). سورة الحشر: الآية 7.
103
73 المتن:
عن أبي مليكة: إن علي بن أبي طالب (عليه السلام) خطب ابنة أبي جهل حتى وعد النكاح، فبلغ ذلك فاطمة (عليها السلام) فقالت لأبيها: يزعم الناس أنك لا تغضب لبناتك، و هذا أبو الحسن قد خطب ابنة أبي جهل و قد وعد النكاح.
فقام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) خطيبا فحمد اللّه و أثنى بما هو أهله، ثم ذكر أبا العاص بن الربيع فأثنى عليه في صهره، ثم قال: إنما فاطمة بضعة مني، و إني أخشى أن تفتنوها. و اللّه لا تجتمع بنت رسول اللّه و بنت عدو اللّه تحت رجل! فسكت عن ذلك النكاح و ترك.
المصادر:
كنز العمال: ج 3 ص 677.
74 المتن:
عن ابن عباس: إن علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن كنت تزوّجتها فردّ علينا ابنتنا.
المصادر:
مجمع الزوائد: ج 9 ص 203.
75 المتن:
قال ابن حجر العسقلاني: قال مصعب الزبيري: خطب علي بن أبي طالب (عليه السلام) جويرية بنت أبي جهل، فشقّ ذلك على فاطمة (عليها السلام)، فأرسل إليها عتاب: أنا أريحك منها! فتزوّجها، فولدت له عبد الرحمن بن عتاب.
102
فلما قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «لا آذن»، لم يكن يحل لعلي (عليه السلام) أن ينكح على فاطمة إلا أن يأذن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قال: و سمعت عمر بن داود و كان من النبلاء يقول: لما قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
«فاطمة بضعة مني يريبني ما أرابها، و يؤذيني ما آذاها»، حرّم اللّه على علي (عليه السلام) أن ينكح على فاطمة (عليها السلام) فيؤذي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). يقول اللّه عز و جل: «وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)». (1)
المصادر:
1. فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام) لابن شاهين: ص 44 ح 25.
الأسانيد:
في فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام): حدثنا يعقوب بن إبراهيم العسكري، حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد القطان، حدثني أبي، قال: ذكرت عبد اللّه بن داود.
72 المتن:
قال المسور بن مخرمة قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول- و هو على المنبر-: إن بني هاشم بن المغيرة استأذنوني في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب؛ فلا آذن لهم ثم لا آذن لهم، إلا أن يريد علي بن أبي طالب أن يطلق ابنتي و ينكح ابنتهم، فإنما هي بضعة مني، يريبني ما رابها و يؤذيني من آذاها.
المصادر:
1. صحيح البخاري: ج 7 ص 48، كما في بحار الأنوار.
2. بحار الأنوار: ج 29 ص 336 ح 2، عن صحيح البخاري.
الأسانيد:
في صحيح البخاري عن المسور بن مخرمة.
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 53.
104
المصادر
تهذيب التهذيب: ج 7 ص 90.
لفت نظر
حديث خطبة علي (عليه السلام) ابنة أبي جهل رغم نقله في المسانيد و المعاجم لأهل السنة، إنما هو من الأحاديث الموضوعة و المختلقة التي وضعه أعداء أمير المؤمنين (عليه السلام) و أهل بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) معارضة للأحاديث الواردة بشأنه و فضله (عليه السلام)، و إنما أرادوا بذلك منقصته و الإزراء بشخصيته كما نقلوا بعض مناقبه الخاصة به لغيره.
و نحن أوردنا هذا الحديث و الرد عليه في موسوعتنا لحفظ جامعيتها، مذعنا بأنه من الموضوعات المفتعلة كما و قد أجاب عنه علماؤنا الذابّين عن مواليهم أمير المؤمنين و أهل البيت (عليهم السلام) و أثبتوا موضوعيته بدلائل عقلية و نقلية.
و قبل البحث عن أسانيد هذه الأحاديث و رواتها و مضامينها و متونها، نقول:
من الدلائل الواضحة على اختلاقها اهتمام الخصم بنقلها و حفظها و نشرها حتى في مصادر و كتب لم ينقل فيها ما يتصل بشئون الزهراء (عليها السلام) إلا قليلا. و لم ينسوا هذه الأحاديث المجعولة و سعوا في الاحتفاظ بها مع برودتها و معلومية كذبها نظرا إلى محتواها، و قد نقلوها في بعض الكتب بدون المناسبة و بدون ذكر أيّ حديث في فضائلها و مناقبها، و قد كرّروا نقلها في مواضع من كتاب واحد مما لم يجب تكرارها و ذلك لحرصهم بنقلها.
و أما البحث عن أسانيده و رواته، فقد قال المحققون في هذا الموضوع:
إن رواة هذه الأحاديث على العموم أو الأغلب بين زبيري و عثماني و أموي و عباسي، إما مفتيا رسميّا للحكومة أو قاضيا من قبلهم أو مؤذنا لهم أو معلما لأولادهم أو أمينا لبيت مالهم أو كاتبا لهم أو سفيرا بينهم و بين العلماء أو مؤلفا لهم، كما يظهر لمن ألمّ بأحوال رجال هذه الأحاديث.
إن هذه الأحاديث في الصحاح الست و غيرها، كلها تنتهي إلى المسور بن مخرمة، و هو أولا من مخالفي أمير المؤمنين (عليه السلام) كما قال ابن أبي الحديد، و يظهر من أمالي الصدوق أنه كان عثمانيا على ما قال القمي في سفينة البحار.
و كان مع مروان بن الحكم و ابن الزبير و غيرهما و كان لخلافة علي (عليه السلام) كارها كما يظهر من انتقاله إلى مكة بعد موت عثمان إلى أن قتل فيها. و هو كان زهريا تابعا لعبد الرحمن بن عوف و لسعد بن أبي وقاص، و كان مع خاله عبد الرحمن في أمر
105
الشورى، و في قصة ابن الزبير في مكة كان من أنصاره و أعوانه. و معلوم أن من كان زبيريا زهريا كيف يكون خلافه لأمير المؤمنين (عليه السلام).
و ثانيا إن ابن حجر قال: اتفقوا على أن ولادته كانت في سنة اثنتين من الهجرة فيكون عند خطبة علي (عليه السلام) ابنة أبي جهل- على قولهم- في نحو من ست سنين، ذكره في تهذيب التهذيب.
و تحقيق كلامه إن جويرية بنت أبي جهل هي التي قيل فيها ذلك و هي ما هاجرت إلى المدينة بل أسلمت عام فتح مكة أعني سنة ثمان من الهجرة فيكون لمسور حينئذ ست سنين، و في هذا السن كيف يعتمد على روايته و كيف يصح قوله في الرواية:
«و أنا محتلم»، هذا كلامه.
و هكذا ابن الزبير في المرتبة الثانية من مخالفي أمير المؤمنين (عليه السلام) و حاله في البغض لعلي (عليه السلام) و أهل البيت بل للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) نفسه معلوم. انظر ترجمته في الإصابة و أسد الغابة، و غيرها من كتب الرجال.
و هو أيضا حينئذ ابن عشر سنين و هكذا بقية رواتها. و ذكروا لكل واحد منها دلائل عديدة من أراد الاطلاع فليراجع هناك.
و أما البحث عن مضامينها و متونها فالكلام فيها من جهات:
منها: التناقض في مضامين تلك الروايات مع انحصار الراوي بشخص واحد و هذا إمارة الكذب عند العقلاء.
و منها الإهانة لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الأمور التي صدر منها و لا يليق بشأنها كما يظهر من أدنى ملاحظة في نصوص رواياتها.
و منها التناقض بين قوله (صلّى اللّه عليه و آله) «و إني لست أحرّم حلالا» مع فعله هذه التي يمنع فيها من الحلال ثم يقول هكذا!! و إن حمل قوله «لا آذن» على عدم إذنه بما هو أبو زوجته و أنه فرد من المكلفين لا بما هو نبي مشرّع يبقى الإشكال من جهة أنه كيف ينهى عما هو من أفضل الأعمال و ما ورد في الكتاب بقوله تعالى: «فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى و ثلاث و رباع» و ما هو من سنته (صلّى اللّه عليه و آله)، و هل ثبت لأبي الزوجة حق منع صهره من التزويج؟ أسئلة متعددة تبقى حائرة دون جواب.
و منها: ما معني إعلان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هذا الموضوع على المنبر، فإن كان مقصوده (صلّى اللّه عليه و آله) تحريض الناس على ذم علي (عليه السلام) و حربه نحو ذلك فهذا مضافا إلى عدم الحاجة إليه كما هو واضح إذ لم يكن أمير المؤمنين (عليه السلام) مصرا على مخالفة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى يستعدي عليه أصحابه، فهو أمر قبيح جدا لا يليق بشأن العاديين
106
فضلا عن أشرف المخلوقات و سيد المرسلين، أن يعلو المنبر لأجل أن يفضح نفسه و صهره و قبيلة بني المغيرة.
و إن كان الجواب عن بني المغيرة فلا حاجة إلى صعود المنبر و إعلانه على رءوس الأشهاد، بل له أن يجيبهم سرا، و كذا نهى علي (عليه السلام) عن التزويج في الخلوة أقرب إلى خلقه العظيم من هذه الفضيحة المنسوبة إليه.
و منها الإهانة لأمير المؤمنين (عليه السلام) بما في الروايات: إن اللّه تعالى حرم النساء على علي (عليه السلام) ما دامت فاطمة (عليها السلام) حية، و كان علي (عليه السلام) عالما بهذا، فكيف يتزوج؟ و مع هذا فإن هذا الأمر ايذاء لفاطمة (عليها السلام)، أو كان يعلم و لكنه يتعمد إيذاؤها؟ سبحانك هذا بهتان عظيم!
و منها: أن هذا إيذاء لفاطمة (عليها السلام) بقوله (صلّى اللّه عليه و آله): أخاف أن تفتن في دينها! و هو إنكار عصمتها و معلوم أنه إذ أنشأ هذا من فعل علي (عليه السلام) و هو ايذاء لفاطمة (عليها السلام)، و ايذائها ايذاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و هو يستلزم غضبها و غضب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و غضب اللّه تعالى، و معاذ اللّه من ارتكاب أمير المؤمنين (عليه السلام) مثل هذا، بل نستجير باللّه من تفوّه هذا القول بالنسبة إلى إمام المتقين صلوات اللّه و سلامه عليه.
و منها: هل يمكن أن تغضب فاطمة (عليها السلام) لغيرة نسائية و تشكو إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مع أنه قال: ما أغضبت فاطمة (عليها السلام) و لا أغضبتني.
و لعل جعل هذا الحديث الذي نبّأ عن إيذاء و غضب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فاطمه (عليها السلام) بالنسبة إلى علي (عليه السلام) لإيهان غضب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فاطمة (عليها السلام) إلى بعض أكابر الصحابة و استخفافه، يريدون بذلك أنه كما آذى الشيخان فاطمة (عليها السلام) و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فعلي (عليه السلام) أيضا آذاهما. فشركوا بذلك عليا في مصداق: من آذاها فقد آذاني، فحينئذ ايذاء فاطمة (عليها السلام) و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يصير أمرا عاديا متكررا عندهم.
76 المتن:
عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في حديث أنه قال لفاطمة (عليها السلام): أ ما تدرين ما منزلة علي عندي؟ كفاني أمري، و هو ابن اثنتي عشرة سنة- إلى أن قال-: و دفع باب خيبر و هو ابن اثنين و عشرين سنة و كان لا يدفعه خمسون رجلا.
107
المصادر:
1. إثبات الهداة: ج 2 ص 423 ح 69 عن أمالي الصدوق.
2. أمالي الصدوق، على ما في إثبات الهداة.
الأسانيد:
في أمالي الصدوق على ما في إثبات الهداة: حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عذافر، عن أبي حمزة، عن علي بن الحزور، عن أبي القاسم، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
77 المتن:
جاء في دعاء الندبة:
قال (صلّى اللّه عليه و آله): من كنت أنا نبيه فعلي أميره، و قال (صلّى اللّه عليه و آله): أنا و علي من شجرة واحدة و سائر الناس من شجر شتى، و أحله محل هارون من موسى، فقال: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي و زوّجه ابنته سيدة نساء العالمين، و أحل له من مسجده ما حلّ له، و سدّ الأبواب إلا بابه ....
المصادر:
1. إقبال الأعمال: ص 295.
2. مصباح الزائر لابن طاوس: ص 446.
3. مزار ابن المشهدي: ص 831، على ما في هامش مصباح الزائر.
4. جمال الأسبوع: ص 553.
5. بحار الأنوار: ج 102 ص 104، عن مزار الكبير للمشهدي.
6. المزار القديم للراوندي: ص 573، على ما في هامش جمال الأسبوع.
7. تحية الزائر للمحدث النوري، على ما في هامش جمال الأسبوع.
8. كتاب محمد بن الحسين بن سفيان البزوفري، على ما في مصباح الزائر و جمال الأسبوع.
9. مفاتيح الجنان للقمي: ص 534 الفصل العاشر المقام الثانى.
108
10. المراقبات للملكي التبريزي: ص 186.
11. زاد المعاد للمجلسي: الباب 11.
الأسانيد:
في مصباح الزائر: ذكر بعض أصحابنا قال: قال محمد بن علي بن أبي قرة: نقلت من كتاب محمد بن الحسين بن سفيان البزوفري، دعاء الندبة، و ذكر أنه الدعاء لصاحب الزمان صلوات اللّه عليه، و يستحب أن يدعى به في الأعياد الأربعة.
78 المتن:
قال سلمان: قال لي النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا سلمان، امض إلى فاطمة فإن لها إليك حاجة. فجئت فاستأذنت عليها. فلما نظرت إليّ تبسّمت فقالت: أبشّرك؟ قلت: بشّرك اللّه بخير يا مولاتي. قالت: صليت البارحة وردي، فأخذت مضجعي، فبينا أنا بين النائمة و اليقظانة إذا بصرت بأبواب السماء قد فتحت، و إذا ثلاث جوار قد هبطن من السماء لم أر أجمل منهن جمالا.
فقلت لإحداهن: من أنت؟ فقالت: أنا المقدودة، خلقت للمقداد بن الأسود الكندي.
فقلت للثانية: من أنت؟ قالت: أنا ذرة، خلقت لأبي ذر الغفاري. فقلت للثالثة: من أنت؟
قالت: أنا سلمى خلقت لسلمان الفارسي. فأعجبني جمالهن. فقلت: فما لعلي بن أبي طالب فيكنّ زوجة؟ فقلن: مهلا إن اللّه يستحي منك أن يغيرك في علي بن أبي طالب! أنت زوجته في الدنيا و زوجته في الآخرة.
المصادر:
1. تنزيه الشريعة المرفوعة للكناني: ج 1 ص 420 ح 37.
2. ميزان الاعتدال، على ما في تنزيه الشريعة المرفوعة.
109
79 المتن:
عن أبي صالح في قوله تعالى: «وَ إِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ» (1)، قال: ما من مؤمن يوم القيامة إلّا إذا قطع الصراط زوّجه اللّه على باب الجنة بأربع نسوة من نساء الدنيا و سبعين ألف حورية من حور الجنة، إلا علي بن أبي طالب (عليه السلام) فإنه زوج البتول فاطمة (عليها السلام) في الدنيا و هو زوجها فى الجنة، ليست له زوجة في الجنة غيرها من نساء الدنيا، لكن له في الجنان سبعون ألف حوراء لكل حوراء سبعون ألف خادم.
المصادر:
1. مناقب آل أبي طالب: ج 3 ص 324.
2. البرهان في تفسير القرآن للبحراني: ج 4 ص 431 ح 1، عن مناقب ابن شهرآشوب.
3. تاريخ آل العبا (عليهم السلام) (مخطوط): في أحوال فاطمة (عليها السلام).
الأسانيد:
1. في المناقب: عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح.
2. في تفسير البرهان: ابن شهرآشوب، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عباس.
80 المتن:
عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)- في حديث طويل في بيان ما جرى منه (عليه السلام) أيام تزويج فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام)- و فيه: فسأل عليا (عليه السلام): كيف وجدت أهلك؟ قال: نعم العون على طاعة اللّه. و سأل فاطمة (عليها السلام) فقالت: خير بعل. فقال: اللهم اجمع شملهما و اجعلهما و ذريتهما من ورثة جنة النعيم.
____________
(1). سورة التكوير: الآية 8.
110
المصادر:
1. مناقب آل أبي طالب (عليه السلام) لابن شهرآشوب: ج 3 ص 356، على ما في تفسير نور الثقلين.
2. تفسير نور الثقلين: ج 4 ص 57 ح 46 عن مناقب ابن شهرآشوب.
81 المتن:
عن يحيى بن سعيد قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: قول اللّه تبارك و تعالى: «مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ، بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ» (1). قال: علي و فاطمة (عليهما السلام) بحران عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه، «يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ» (2)، قال: الحسن و الحسين (عليهما السلام).
و قال علي بن إبراهيم: قوله: «مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ» (3) أمير المؤمنين و فاطمة (عليهما السلام)، «يخرج منها اللؤلؤ و المرجان»، الحسن و الحسين (عليهما السلام).
المصادر:
تفسير علي بن إبراهيم القمي: ج 2 ص 344.
الأسانيد:
1. في تفسير القمي: حدثنا محمد بن عبد اللّه، قال: حدثنا سعيد بن عبد اللّه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن يحيى بن سعيد بن القطان العطار، قال.
82 المتن:
قال العبدي الكوفي:
صديقة خلقت لصد * * * يق شريف في المناسب
اختاره و اختارها * * * طهرين من دنس المعايب
____________
(1). سورة الرحمن: الآية 21.
(2). سورة الرحمن: الآية 23.
(3). سورة الرحمن: الآية 20.
111
أسماهما قرنا على سطر * * * بظل العرش راتب
كان الإله وليها و * * * أمينه جبريل خاطب
و المهر خمس الأرض مو * * * هبة تعالت في المواهب
و تهابها من حمل طوبى * * * طيبت تلك المناهب
المصادر:
1. الغدير: ج 2 ص 305 ح 8،
2. أنوار الولاء في مآتم الزهراء (عليها السلام) لأحمد الحكيم: النور التاسع ص 96.
الأسانيد:
في الغدير: ج 2 ص 294 قال العلامة الأميني: أبو محمد سفيان بن المصعب العبدي الكوفي المتوفى 178 ه، من شعراء أهل البيت (عليهم السلام) المتزلفين إليهم بولائه و شعره، المقبولين عندهم لصدق نيته و انقطاعه إليهم ...
استنشده الإمام الصادق (عليه السلام) شعره و أمر بإنشاده كما في الروضة من الكافي و كامل الزيارة، و هو من أصحاب الصادق (عليه السلام)، و كان يأخذ الحديث عن الصادق (عليه السلام) في مناقب العترة الطاهرة (عليهم السلام) فينظمه في الحال ثم يعرضه عليه. و قد قال (عليه السلام): يا معشر الشيعة، علّموا أولادكم شعر العبدي فإنه على دين اللّه.
83 المتن:
قال الحسين بن على (عليه السلام): بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بيت أم سلمة إذ هبط عليه ملك له عشرون رأسا، في كل رأس ألف لسان يسبح اللّه و يقدّسه بلغة لا تشبه الأخرى، راحته أوسع من سبع سماوات و سبع أرضين. فحسب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنه جبرئيل (عليه السلام)، فقال:
يا جبرئيل، لم تأتني في مثل هذه الصورة قط؟ قال: ما أنا جبرئيل! أنا صرصائيل، بعثني اللّه إليك لتزوّج النور من النور. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): من ممّن؟ قال: ابنتك فاطمة من علي بن أبي طالب (عليه السلام). فزوّج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) بشهادة جبرئيل و ميكائيل و صرصائيل.
113
84 المتن:
قال أبو عمر: آخى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بين المهاجرين و الأنصار، فقال في كل واحد منهما لعلي (عليه السلام): «أنت أخي في الدنيا و الآخرة»، و آخى بينه و بين نفسه و قال لفاطمة (عليها السلام):
«زوّجتك سيدا في الدنيا و الآخرة، و إنه أول أصحابه إسلاما، و أكثرهم علما، و أعظمهم حلما».
المصادر:
العدد القوية لدفع المخاوف اليومية: ص 247 ح 42.
85 المتن:
قال أبو سعيد: لما نكح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليا فاطمة (عليها السلام) أصابها حصر شديد. قال: فقال لها: لقد أنكحتك سيدا في الدنيا و إنه في الآخرة لمن الصالحين.
المصادر:
1. تاريخ دمشق: ج 1 ص 247، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 15 ص 54، عن تاريخ دمشق.
الأسانيد:
1. في تاريخ مدينة دمشق: أخبرنا أبو البركات عمر بن إبراهيم الزيدي، أنبأنا محمد بن أحمد بن علان، أنبأنا محمد بن جعفر بن محمد، أنبأنا محمد بن القاسم المحاربي، أنبأنا عباد بن يعقوب، أنبأنا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن أبي سعيد قال.
86 المتن:
عن علقمة: عن عبد اللّه قال: أصاب فاطمة (عليها السلام) صبيحة العرس رعدة، فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله): زوّجتك سيدا في الدنيا و إنه في الآخرة لمن الصالحين. يا فاطمة، إني لما أردت
112
قال: فنظر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فإذا بين كتفي صرصائيل: لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه، علي بن أبي طالب مقيم الحجة. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا صرصائيل، منذ كم هذا كتب بين كتفيك؟ قال:
قبل أن يخلق اللّه الدنيا باثني عشر ألف سنة.
المصادر:
1. المائة منقبة: ص 35 المنقبة 15.
2. مناقب الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) لابن المغازلي: ص 344، على ما في المناقب للخوارزمي.
3. المناقب للخوارزمي: ص 340 ح 360.
4. كشف الغمة في معرفة الأئمة (عليهم السلام): ص 352، عن مناقب الخوارزمي.
5. بحار الأنوار: ج 43 ص 123 ح 31 عن كشف الغمة.
6. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 34 ح 58، عن كشف الغمة.
7. المحتضر: ص 133.
8. مدينة المعاجز: ص 158 ح 436، عن المائة منقبة.
9. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 613.
10. إحقاق الحق: ج 6 ص 613، عن مناقب الخوارزمي.
الأسانيد:
1. في المائة منقبة: حدثني القاضي المعافي بن زكريا، قال: حدثني الحسن بن علي العاصمي قال: حدثني صهيب عن أبيه، عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)، قال: حدثني قال:
حدثني علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال.
2. في مناقب الخوارزمي: و أنبأني أبو العلاء الحافظ الهمداني هذا و الإمام الأجل نجم الدين أبو منصور محمد بن الحسين بن محمد البغدادي، قال: أنبأنا الشريف الإمام الأجل نور الهدى أبو طالب الحسين بن محمد بن علي الزينبي، عن الإمام محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان، حدثني القاضي المعافي بن زكريا، عن الحسن بن علي العاصمي، عن صهيب بن عباد بن صهيب عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه (عليهم السلام) قال.
114
أن أملكك بعلي أمر اللّه شجر الجنان فحملت حليا و حللا، و أمرها فنثرته على الملائكة. فمن أخذ منه يومئذ شيئا أكثر مما أخذ منه صاحبه أو أحسن افتخر به على صاحبه يوم القيامة.
قالت أم سلمة: فلقد كانت فاطمة (عليها السلام) تفتخر على النساء لأن أول من خطب عليها جبرئيل.
المصادر:
1. كشف الغمة: ج 1 ص 367، عن كفاية الطالب.
2. كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب (عليه السلام)، على ما في كشف الغمة.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 139 ح 35، ذكر شطرا من الحديث.
4. إتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب للمناوي: ص 67 باختلاف يسير.
الأسانيد:
1. في كشف الغمة: عن علقمة عن عبد اللّه.
87 المتن:
قال أبو بكر: ... و اللّه لقد سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن هذا الأمر، فقال لي: يا أبا بكر، هو لمن يرغب عنه لا لمن يجاحش (1) عليه، و لمن يتضاءل (2) عنه لا لمن يتنبخ (3) إليه. هو لمن يقال: «هو لك» لا لمن يقول: «هو لي».
و لقد شاورني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الصهر فذكر فتيانا من قريش فقلت: أين أنت من علي (عليه السلام)، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): إني أكره لفاطمة (عليها السلام) ميعة (4) شبابه و حداثة سنه. فقلت له: متى كنفته يدك و رعته عينك حفت بهما البركة و أسبغت عليهما النعمة، مع كلام كثير خاطبته به رغبة.
____________
(1). أي زاحمه، قاتله.
(2). أي تصاغر و تقاصر.
(3). أي من يتكلم في الأمر متكبرا.
(4). أي أول شبابه.
115
المصادر:
صبح الأعشى للقلقشندي: ج 1 ص 24.
88 المتن:
قال منصور بن الحسين الآبي: كانت أمّ أبان بنت عتبة بن ربيعة عند يزيد بن أبي سفيان فمات عنها، فخطبها علي (عليه السلام) فردّته، فقيل لها: أ تردّين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ابن عم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و زوج فاطمة (عليها السلام) و أبا الحسن و الحسين، و حاله في الإسلام حاله؟
قالت: نعم، لا أوثر هواه على هواي، ليس لامرأته منه إلا جلوسه بين شعبها الأربع، و هو صاحب صر من النساء.
المصادر:
نثر الدرر للآبي: ص 61.
89 المتن:
قال عمر فروخ في ترجمة علي (عليه السلام): و صدع الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) بالدعوة عام 610 م فكان علي (عليه السلام) من أوائل الذين استجابوا الدعوة، و أصبح علي (عليه السلام) مكينا عند الرسول. فزوّجه ابنته فاطمة (عليها السلام) ....
المصادر:
تاريخ الأدب العربي لعمر فروخ: ج 1 ص 307.
118
فقالت فاطمة (عليها السلام): رضيت بما رضي اللّه لي و رسوله فخرج من عندها، و اجتمع المسلمون إليه. ثم قال: يا علي، اخطب لنفسك. فقال علي (عليه السلام): الحمد للّه الذي لا يموت، هذا محمد رسول اللّه زوّجني فاطمة ابنته على صداق مبلغه أربعمائة، فاسمعوا ما يقول و اشهدوا. قالوا: ما تقول يا رسول اللّه؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله): أشهدكم أني قد زوّجته.
المصادر:
1. تاريخ دمشق: ج 42 ص 125 ح 8493.
2. ملامح شخصية الإمام علي (عليه السلام) لعبد الرسول الغفار: ص 197.
الأسانيد:
في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن المسلم بن نصر بن أحمد الرحبي بالرحبة و بدمشق، أنا خال أبي أبو المرجى سعد اللّه بن صاعد بن المرجى الرحبي ببغداد قالا: أنا أبو المعمر المسدد بن علي، أنا أبو القاسم إسماعيل بن القاسم الحلبي، نا أبو الحسن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد العسقلاني، نا جعفر بن هارون الفراء، أنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال.
95 المتن:
قال ابن الأبار: لما رجح علي (عليه السلام) فعلا صلح لفاطمة (عليها السلام) بعلا. «الطيبات للطيبين و الطيبون للطيبات».
فازت بعصمتها قدّاحة * * * و اوري (1)في خطبتها اقتداحة
و لم تك تصلح إلا له * * * و لم يك يصلح إلا لها
لا جرم أن من تصدى لها صد * * * أو تردد في شأنها رد
حتى حسده صنقه (2) * * * ذاك الفحل لا يقدع (3) أنفه
____________
(1). أي مشعل أخرج ناره.
(2). أي أنتن جسده.
(3). أي لا يرغم.
116
90 المتن:
قال السيد محمد باقر الداماد: قال عضد علمائهم في كتاب المواقف من فضائل علي (عليه السلام): اختصاصه بمصاحبته لفاطمة (عليها السلام) سيدة نساء العالمين، و ولدين كالحسن و الحسين و هما سيدا شباب أهل الجنة، ثم أولاده.
المصادر:
نبراس الضياء و تسواء السواء للداماد: ص 27.
91 المتن:
قال المجلسي بعد ذكر حديث الكفوية: اعلم أن هذا الحديث يدل على أن عليا أفضل من جميع الأنبياء و أوصيائهم إلا نبي آخر الزمان، و استدل البعض على أفضلية فاطمة الزهراء (عليها السلام) أيضا عليهم.
المصادر:
جلاء العيون للمجلسي: ص 162.
92 المتن:
قال الخاتونآبادي: روي أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إن علي بن أبي طالب أفضل خلق اللّه جميعا إلا أنا، و الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة، و أبو هما أفضل منهما، و فاطمة (عليها السلام) سيدة نساء العالمين، و علي صهري و لو وجدت لفاطمة أحدا أفضل من علي (عليه السلام) زوّجت فاطمة إياه.
117
المصادر:
حدائق المقربين للخاتونآبادي (مخطوط): الحديقة 3 الباب 13.
93 المتن:
قال أبو المكارم الحسني: اعتقد أكثر الناس أن أفضل الناس بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أبا بكر و بعده عمر و بعده عثمان و بعده أمير المؤمنين علي (عليه السلام).
و هذا الاعتقاد باطل بوجوه: و عدّ المصنف وجوها أربعة- إلى أن قال-: الخامس: أن فاطمة (عليها السلام) زوجته و دعاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سيدة نساء العالمين، و إذا كانت فاطمة (عليها السلام) سيدة نساء العالمين لزم أن زوجه كان سيد رجال العالمين.
السادس: إن أبا بكر و عمر خطبا فاطمة (عليها السلام) و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لهما: إن أمرها إلى اللّه تعالى فينكحها ممن؟ فنزل جبرئيل و قال: يا رسول اللّه، إن اللّه تعالى قال: إني لا أرى لفاطمة (عليها السلام) زوجا أفضل من علي (عليه السلام)، فزوّجت فاطمة (عليها السلام) إياه. و بهذا الحديث يتضح أن عليا (عليه السلام) كان أفضل من جميع الأصحاب.
المصادر:
تفسير البلابل و القلاقل لأبي المكارم الحسني: ج 2 ص 128.
94 المتن:
عن أبي سلمة عن أبي هريرة، قال: لما خطب علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دخل عليها فقال لها: أي بنية إن ابن عمك عليا قد خطبك، فما ذا تقولين؟ فبكت، ثم قالت:
كأنك يا أبة إنما ذخرتني بفقير قريش. فقال: و الذي بعثنى بالحق ما تكلّمت في هذا حتى أذن اللّه فيه من السماء.
119
و لو رامها أحد غيره * * * لزلزلت الأرض زلزالها
ما أدلّ نقد الحصداء الدلاص * * * على الثقة بالخلاص و الإخلاص
دفع إليها جنة الحرب * * * و عرض نحره للطعن و الضرب
تهون علينا في المعالي * * * نفوسنا و من خطب الحسناء
لم يغله المهر أقرضته * * * النبوة ما أقرضها ناجلة
و زيد المصاهرة فاقصر مساجله * * * و في تعب من يحسد الشمس نورها
و يجهد أن يأتي لها بضريب
المصادر:
درر السمط في خبر السبط لابن الأبار: ص 84.
96 المتن:
عن حجر بن عنبس قال: لما تزوج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة من علي (عليه السلام) قال: لقد زوّجتك خير رجال.
المصادر:
أسماء الضعفاء للعقيلي (مخطوط): ص 42.
97 المتن:
في رواية أبي أيوب لما سئل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن كيفية تزويجها (عليها السلام)، قال (صلّى اللّه عليه و آله): نعم يا أبا أيوب أمر اللّه الجنان فزخرفت- إلى أن تم زفافها- فعندها تكلّم المنافقون و الحساد لأمير المؤمنين (عليه السلام) و قالوا لنسوانهم: ألقوا إلى ابنته فاطمة (عليها السلام) ما سمعتموه منها، و قولوا لها:
121
98 المتن:
عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) قال: خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) بالكوفة بعد منصرفه من النهروان، و بلغه أن معاوية يسبه و يلعنه و يقتل أصحابه. فقام خطيبا: فحمد اللّه و أثنى عليه ...- إلى أن قال:- ... و أنا زوج البتول سيدة نساء العالمين فاطمة التقية الزكية البرة المهدية، حبيبة حبيب اللّه و خير بناته و سلالته و ريحانة رسول اللّه.
المصادر:
1. كشف الأستار عن وجه الكتب و الأسفار: ج 1 ص 408 ح 512.
2. بحار الأنوار: ج 35 ص 45 ح 1، عن معاني الأخبار.
3. معاني الأخبار: ج 1 ص 56 ح 9.
99 المتن:
عن حجر بن عنبس قال: خطب علي (عليه السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: هي لك يا علي، لست بدجال.
رواه البزاز و قال معنى قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «لست بدجال» يدل على أنه قد كان وعده فقال: إني لا أخلف الوعد.
و قال حجر أيضا: خطب أبو بكر و عمر فاطمة (عليها السلام)، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «هي لك يا علي»، و رواه الطبراني.
و عن عبد اللّه بن مسعود، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إن اللّه أمرني أن أزوج فاطمة من علي.
المصادر:
1. مجمع الزوائد و منبع الفوائد: ج 9 ص 204.
2. أسماء الضعفاء للعقيلي (مخطوط): ص 41.
120
إنه قد خطبك أكابر قريش و ساداتهم و أغنيائهم، و بذلوا لك الرغائب و الأموال، فما زوّجك بأحد منهم و لم يزوّجك إلا بأفقر أهل (1) قريش كلها، و هذا النحلة التي دفعها لكم فهذا ثمن درعه وهبه له أبوك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و من لا يقدر لك من الدنيا على أكثر [من] (2) فراش أديم و مصدعة (3) ما حشوها إلا من ليف النخل، أو صوف غنم.
قال: فألقوا نساءهم إلى فاطمة (عليها السلام) هذا القول من أوله إلى آخره و زدن عليه حديثا آخر غير الذي قالوه. فبلغ الخبر إلى أم سلمة، فبلّغت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فخرج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المسجد فاجتمعت الناس حوله فقال (صلّى اللّه عليه و آله): ما بال قوم منكم يؤذون اللّه و رسوله في أخي علي و ابنتي فاطمة؟ فقال الناس: لعن اللّه من يؤذيك يا رسول اللّه و لم يرض ما رضيت و يسخط ما تسخط. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): إني قد بلغني عن قوم منكم أنهم يقولون أني زوّجت ابنتي فاطمة من أفقر قريش، و قد علم كثير منكم أن اللّه أمر حبيبي جبرئيل (عليه السلام) أن يعرض عليّ خزائن الأرض و كنوزها و ما فيها من تبر و لجين و جوهر و أتاني بمفاتيحه و كشف لي عنه حتى رأيته في خزائن الأرض و جبالها و بحارها و أنهارها، فقلت له و علي أخي معي يرى ما رأيت و يشهد ما شهدت.
فقلت: حبيبى جبرئيل، ما عند اللّه من الملك الذي لا يحول و لا يزول في الآخرة التي هي دار القرار لأحب إليّ من هذه الدنيا الفانية، فكيف أكون و أخي علي و ابنتي فاطمة فقراء اللّه بيني و بين المنافقين من أمتي. فأنزل اللّه تعالى: «لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَ نَحْنُ أَغْنِياءُ (4)، و إن اللّه زوّج فاطمة من علي فقير، و نحن أغنياء إلى آخر القصص.
هذا موجود في قراءة ابن مسعود.
المصادر:
صفوة الأخبار: ص 43.
____________
(1). الظاهر أن كلمة أهل هنا زائد.
(2). الزيادة منّا بقرينة السياق.
(3). المصدعة: المخدّة.
(4). سورة آل عمران: الآية 181.
122
الأسانيد:
1. في أسماء الضعفاء: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، حدثنا موسى بن قيس الحضرمي قال: سمعت حجر بن عنبس.
100 المتن:
قال الزبيدي: و في حديث علي (عليه السلام): لما تزوج فاطمة (عليها السلام) قال له يهودي أراد أن يبتاع منه ثيابا: «لقد تزوّجت امرأة»، يريد امرأة كاملة، كما يقال: فلان رجل، أي كامل في الرجال.
المصادر:
1. لسان العرب: ج 13 ص 62 مادة «مرأ».
101 المتن:
قال السيد المرتضى: قال الشيخ أدام اللّه عزه في المفاضلة بين أمير المؤمنين (عليه السلام) و الصحابة: ... إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد فضّل أمير المؤمنين على سائر الخلق، و آخى بينه و بين نفسه، و جعله بحكم اللّه في المباهلة نفسه، و سد أبواب القوم إلا بابه، و ردّ أكثر الصحابة عن إنكاحهم ابنته سيدة نساء العالمين (عليها السلام) و أنكحه (عليه السلام) ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 10 ص 378 ح 9، عن الفصول المختارة.
2. الفصول المختارة: ج 1 ص 168 كما في بحار الأنوار.
123
102 المتن:
عن محمد بن على الباقر (عليه السلام) قال: ولد لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من خديجة القاسم و الطاهر و أم كلثوم و رقية و فاطمة و زينب، فتزوج علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) و تزوّج أبو العاص بن ربيعة و هو من بني أمية زينب، تزوج عثمان بن عفان أم كلثوم، و لم يدخل بها حتى هلكت، و زوّجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مكانها رقية. ثم ولد لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من أم إبراهيم إبراهيم و هي مارية القبطية، أهداها إليه صاحب الإسكندرية مع البغلة الشهباء و أشياء معها.
المصادر:
1. قرب الأسناد: ص 6.
2. بحار الأنوار: ج 22 ص 151 ح 2، عن قرب الأسناد بتفاوت يسير.
3. الخصال: ج 2 ص 37 بتفاوت يسير.
الأسانيد:
1. في قرب الأسناد: مسعدة بن صدقة قال: حدثني جعفر بن محمد (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام) قال.
2. في بحار الأنوار: هارون، عن ابن صدقة، عن جعفر (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام) قال.
3. في الخصال: حدثنا أبي، و محمد بن الحسن رضى اللّه عنه، قالا: حدثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن أبيه عن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه قال.
103 المتن:
قال عبيد الهروي في الغريبين: سميت مريم بتولا لأنها بتلت عن الرجال، و سميت فاطمة (عليها السلام) بتولا لأنها بتلت عن النظير.
المصادر:
1. مناقب آل أبي طالب (عليه السلام): ج 3 ص 330، عن الغريبين.
2. الغريبين للهروي، كما في المناقب.
3. الخصائص الفاطمية: ص 146 شطرا من الحديث.
124
104 المتن:
و في خبر أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) سماه المرتضى لأن جبرئيل هبط إليه و قال: يا محمد، إن اللّه تعالى قد ارتضى عليا لفاطمة و ارتضى فاطمة لعلي. و قال ابن عباس: كان علي (عليه السلام) يتبع في جميع أمره مرضاة اللّه تعالى و رسوله فلذلك سمي «المرتضى».
المصادر:
1. مناقب آل أبي طالب (عليه السلام): ج 3 ص 110.
2. كشف الأستار عن وجه الكتب و الأسفار، للسيد الخوانساري: ج 1 ص 419 ح 512.
105 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): خلقت أنا و أنت يا علي من نور واحد- و في خبر آخر- من طينة واحدة، و إنه لو لم يخلق علي لم يكن لفاطمة كفو من ولد آدم إلى يومنا، و إنه يوم القيامة على الحوض و على الصراط، و قسيم الجنة و النار، و إن الأئمة من ولده أصحاب الأعراف، و إنه أول من يدخل الجنة، و أول من يكسى إذا كسي رسول اللّه و يسقي من الرحيق إذا سقى رسول اللّه، و يزوّج من الحور العين إذا زوّج و إنه معه في السنام الأعلى، و إن منزله يحاذي منزله عند اللّه تعالى.
المصادر:
التفضيل للكراجكي: ص 22.
106 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): اوتيت ثلاثا لم يؤتهن أحد و لا أنا: صهرا مثلي و لم أوت أنا مثلي، و أوتيت زوجة صديقة مثل ابنتي و لم أوت مثلها زوجة، و أوتيت الحسن و الحسين من صلبك و لم أوت من صلبي مثلهما، و لكنكم مني و أنا منكم.
125
المصادر:
1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد للسيد الهاشمي: ص 128، عن الرياض النضرة.
2. الرياض النضرة: على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد.
127
الفصل الثاني زواجها (عليها السلام) بأمر الله
128
في هذا الفصل
إن زواج فاطمة (عليها السلام) كان بأمر من اللّه تبارك و تعالى، و قد جرى عقد زواجها في الجنة قبل أن يجري في هذا العالم و ذلك بيد الأمين جبرائيل (عليه السلام)، كما أن عقدها كان بيد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الدنيا.
و كان زواجها من علي (عليه السلام) زواج النور من النور كما عبّر به الملك المأمور بوحي اللّه إلى النبي الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله).
يأتي في هذا الفصل العناوين التالية في 172 حديثا:
نزول جبرئيل (عليه السلام) و إبلاغ أمر اللّه عز و جل بتزويجه فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) و أنه سيكون منهما سيدا شباب أهل الجنة و الأئمة المعصومون، آخرهم الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم.
انعقاد نطفة فاطمة (عليها السلام) من تفاحة الجنة و أمر اللّه تعالى بعد ولادتها بتزويج النور من النور يعني فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام).
قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام): ما أنا زوّجتك و لكن اللّه زوّجك منه، و كلامه (صلّى اللّه عليه و آله) في فضل أهل البيت و علي (عليهم السلام) و حمزة و جعفر و الحسنين و المهدي (عليهم السلام).
كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في أن أسماء علي (عليه السلام) مذكورة في التوراة و الإنجيل و الزبور و عند الروم و الفرس و الترك و الزنج، و عند الكهنة و عند الحبشة و عند أبيه و عند أمه و عند
129
ظئرة و عند العرب؛ و اختلاف الناس من أهل المعرفة في تسمية علي (عليه السلام) عليا.
اختيار اللّه تعالى من أهل السماء و الأرض عليا و أمره بتزويجه فاطمة (عليها السلام) و اتخاذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إياه وصيا، تزيين العرش بالحسن و الحسين (عليهما السلام).
دخول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيت فاطمة (عليها السلام) لعيادتها و ندائها بسيدة نساء العالمين و قوله (صلّى اللّه عليه و آله) لها: لقد زوّجتك سيدا في الدنيا و الآخرة.
رؤية رسول اللّه في الإسراء في قاب قوسين أو أدنى صورة علي بن أبي طالب (عليه السلام) و نزول الوحي عليه أن زوّجه فاطمة و اتخذه وليا.
رقعة فيها وصية فاطمة (عليها السلام): «يا علي، أنا فاطمة بنت محمد، زوّجني اللّه منك لأكون لك في الدنيا و الآخرة». ضحك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سروره من مجيء علي (عليه السلام) و السؤال عن حاجته، و خطبة علي (عليه السلام) لفاطمة (عليها السلام) و سؤال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في هذا الأمر عن فاطمة (عليها السلام) و سكوتها و تلقي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سكوتها رضاها.
نزول جبرئيل و ابلاغ أمر اللّه تعالى بأن اللّه قد رضيها له و رضيه لها، فزوّجها علي بن أبي طالب (عليه السلام).
أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ببيع درع علي (عليه السلام) لاشتراء جهاز فاطمة بثمنه، و مما اشتروه: قميص و خمار و قطيفة و سرير و فراشين و أربع مرافق و ستر من صوف و حصير هجري و رحى لليد و مخضب من نحاس و سقاء من أدم و قعب للبن و شنّ للماء و مطهرة مزفتة و جرة خضراء و كيزان من خزف.
أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بتهيئة بيت أم سلمة لعلي و فاطمة (عليها السلام) لحجلة الزفاف و صنع وليمة من اللحم و الخبز و التمر و السمن و دعوة الناس إليها و مجيء القوم و إطعامهم أكثر من أربعة آلاف رجل، و إرسال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) صحائف إطعام إلى منازل أزواجه و صحفة لعلي و فاطمة (عليها السلام) و إدخالهما الحجلة، و كشف الرداء و الستر عن وجه فاطمة (عليها السلام) حتى رآها على (عليه السلام) و وضع يدها في يد علي (عليه السلام) و دعائه (صلّى اللّه عليه و آله) لهما بالبركة و طيب النسل.
خطبة عقد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد تزويجها بخطبة غرّاء و جعل صداقها خمس الأرض و أربعمائة و ثمانين درهما و قول الصادق: «إن مهرها ربع الدنيا و مهرها أيضا الجنة و النار،
130
فتدخل أوليائها الجنة و أعداءها النار».
أمر اللّه تعالى جبرئيل بالقيام في السماء الرابعة و صفّ الملائكة و خطبة جبرئيل بتزويج فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام).
في ذكر أن اللّه بنى جنة بعد تزويج فاطمة من علي (عليه السلام) من لؤلؤة من ياقوت مشذّرة بالذهب سقوفها زبرجد أخضر طاقاتها من لؤلؤ مكللة بالياقوت، غرفها من ذهب و فضة و در و ياقوت و زبرجد، فيها عيون تنبع من نواحيها، على الأنهار قبابا من درّ قد شعبت بسلاسل الذهب و حفّت بأنواع الشجر، و هذه الجنة بناها اللّه لعلي و فاطمة سوى جنانهما، تحفة أتحفهما اللّه تعالى.
نثار فاطمة (عليها السلام) في الجنان من أشجار الجنة و حليها و حللها و ياقوتها و درها و زمردها و استبرقها و من شجر طوبى و هو في منزل علي (عليه السلام).
قول الصادق (عليه السلام) في زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام): السلام عليك يا من ولد في الكعبة و زوّج في السماء بسيدة النساء و كان شهوده السفرة الأصفياء.
جعل صداق فاطمة الأرض و المشى عليها مبغضا لها مشي حرام.
قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنما أنا بشر مثلكم أتزوّج فيكم و أزوجكم، إلا فاطمة فإن تزويجها من السماء.
إخبار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بأن اللّه كفى أمر تزويج علي (عليه السلام) و أنزل جبرئيل و أرسل معه من قرنفل الجنة و سنبلها، و أمر سكان الجنة أن يزيّنوا الجنان، نداء المنادي لوليمة فاطمة (عليها السلام).
أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بلالا و المقداد و سلمان و أبا ذر للقيام في جنبات المدينة و إجماع المهاجرين و الأنصار و المسلمين عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جلوس النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على أعلى درجة من منبره و خطبته و إعلانه أمر اللّه تعالى في تزويج فاطمة (عليها السلام) بقوله: «أيها الناس، إن اللّه أمرني أن أزوّج كريمتي فاطمة بأخي و ابن عمي و قد زوّجه في السماء بشهادة الملائكة و أمرني أن أزوّجه و أشهدكم على ذلك»، قيام علي (عليه السلام) بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خطبته لنفسه
131
بقوله (عليه السلام): هذه محمد بن عبد اللّه زوّجني ابنته فاطمة (عليها السلام) على صداق أربعمائة فقد رضيت بذلك فاسألوه و اشهدوا.
الوحي من اللّه إلى رسوله بتزويج فاطمة عليا في سمائه تحت ظل عرشه و نثار شجرة طوبى على الملائكة اللؤلؤ الرطب و الدر و الياقوت و الزبرجد و مناشير مخطوطة كالنور فيها أمان الملائكة و ذخيرتهم إلى يوم القيامة.
نحلته تبارك و تعالى في زواج فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) خمس الدنيا و ثلثي الجنة و نحلتها في الأرض أربعة أنهار: الفرات و النيل و مهران و نهر بلخ.
الأمر للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) بتزويجها عليه بخمسمائة دراهم و كونه سنة لأمة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، من بركات هذا الزواج أحد عشر إماما من صلب علي (عليه السلام).
خطبة عبد الرحمن بن عوف و عثمان إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و ما جرى بين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بينهما و نزول جبرئيل في تلك الساعة و إبلاغ أمر اللّه للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) بقيامه إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) و قوله: «إنما مثله مثل الكعبة يحج إليها و لا تحج إلى أحد».
خطبة راحيل و تزويجها في السماء فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) و أمر اللّه تعالى بتزويجها في الأرض.
قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام) في تزويجها من علي (عليه السلام): إنه أعظمهم حسبا و أكرمهم منصبا و أرحمهم بالرعية و أعدلهم بالسوية و أبصرهم بالقضية.
خطبة أكابر قريش فاطمة (عليها السلام) و إعراض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عنهم و ظنّهم أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ساخط عليهم أو نزل فيهم وحي من السماء، و منهم أبو بكر و عمر و سعد بن معاذ، و قول رسول اللّه لهم: إن أمرها إلى ربها، و خطبة علي (عليه السلام) و تزويجها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منه.
نزول جبرئيل و غشية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الوحي اللّه و أمره تعالى بتزويج فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام).
نزول محمود الملك على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لتزويج فاطمة من علي (عليه السلام) و بين كتفيه مكتوب:
«لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه، علي وليه و وصيه»، و معه جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل
132
و إسماعيل صاحب سماء الدنيا و سبعون ألفا من الملائكة.
شعر محمد بن الحسن الحر العاملي في تزويجها من اللّه تعالى.
تزويج فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) بأمر اللّه تعالى على خمس الدنيا أو ربعها، الدنيا على مبغضيها حرام و المشي فيها عليهم حرام.
كلام ابن شاذان في مناقب علي (عليه السلام): تزويجه في السماء و اللّه وليه و جبرئيل خاطبه، و الملائكة شهوده، و نثاره من شجر الجنة.
شعر حماد العبدي في تزويجها في السماء من أمر اللّه تعالى.
كلام ابن عباس في قوله تعالى: «هو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا و صهرا» فذكر خلق آدم ثم منه شيث ثم أنوش ثم قينان ثم أبا فأبا حتى إبراهيم ثم إسماعيل ثم أبا فأبا من طاهر الأصلاب إلى مطهرات الأرحام إلى عبد المطلب. ففرّق نور محمد إلى عبد اللّه و نور علي إلى أبي طالب، ثم ألف اللّه النكاح بينهما فزوّج اللّه عليا لفاطمة (عليها السلام).
مؤاخاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بينه و بين علي (عليه السلام) و تزويجه ابنته و جعله وصيا و قوله: علي مني و أنا من علي (عليه السلام)، محبه محبي و مبغضه مبغضي.
كلام الفاضل الدربندي في تزويجها من علي (عليه السلام) بأمر اللّه تعالى و ما وقع في زفافها و عرسها و وليمتها و غير ذلك من أمر زواجها بالتفصيل.
من ميزات هذا الزواج أنه وقع في السماء بأمر من اللّه تعالى قبل أن يكون نسبا أرضيا و مجرد ارتباط عاطفي.
كلام ابن أبي الحديد نقلا عن عائشه في حب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام) في مقامات مختلفة إلى قوله: و إنكاحه (صلّى اللّه عليه و آله) عليا إياها ما كان إلا بعد أن أنكحه اللّه تعالى إياها في السماء بشهادة الملائكة.
بشارة سبطائيل الملك الموكل بإحدى قوائم العرش باجتماع الشمل و طهارة النسل من زواج فاطمة (عليها السلام).
اجتباء اللّه تبارك و تعالى و اختياره من البرية عليا وزيرا و صاحبا و صهرا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عقد ابنته أخاه في الدنيا و ابن عمه في النسب.
133
خطبة راحيل الملك في عقد فاطمة و شهادة الملائكة في حرير و ختمه بالمسك بأمر اللّه تعالى.
شعر ابن حماد و الأصبهاني و ديك الجن و الحميري و خطيب منيح و العبدي في زواجها بأمر اللّه.
بعث المحمود الملك لتزويج النور من النور و البشارة بتزويجها، و أمر اللّه تعالى بتزيين الجنان بأنواعها و قراءة سورة يس و حمعسق، و نثر شجرة طوبى عليهم الدر و الياقوت، و التقاط حور العين و قولهن: هذه تحفة خير النساء.
إخبار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بأن اللّه تبارك و تعالى زوّج فاطمة من فوق عرشه، و ما رضي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حتى رضي علي (عليه السلام) و ما رضي علي حتى رضي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و ما رضي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حتى رضيت فاطمة و ما رضيت فاطمة حتى رضي رب العالمين.
أمر اللّه تعالى رسوله باتخاذه عليا صهرا.
تذكرة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) استشهاد علي (عليه السلام) و خضاب لحيته من دم رأسه و قاتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي و تزويج فاطمة عليا بأمر من اللّه و أنه الولي و جبرئيل الخاطب و حضور سبعين ألف ملك فيها، و نصب منبر الكرامة في بيت المعمور بحيال الكعبة و هبوط الملائكة من الرفيع الأعلى و صعود راحيل على المنبر و خطبته و إشهاد الملائكة و كتابتهم الحريرة، و رفعها إلى رضوان خازن الجنان بعد أن ختمها بمسك أبيض.
عقد فاطمة (عليها السلام) في قصر أمها خديجة في الجنة و الخاطب إسرافيل و الشهود جبرئيل و ميكائيل و الولي رب العزة و الزوج علي (عليه السلام).
إعلان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تزويج فاطمة (عليها السلام) بأمر اللّه و إلهامه، حضور أبي بكر و عمر و عثمان و طلحة و الزبير، دعاء الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) لهما في هذا الزواج بالبركة و في نسلهما مفاتيح الرحمة و معادن الحكمة.
نزول سبعين ألف صف من الملائكة و جبرئيل بعد صلاة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و إخباره باصطفاء علي و فاطمة (عليها السلام)، تبسّم فاطمة (عليها السلام) و رضاؤه باللّه و رسوله، كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن جلالة علي (عليه السلام) عند وروده المحشر.
134
انفتاح أبواب الجنان و إغلاق أبواب النيران و تزيين العرش و الكرسي و شجرة طوبى و سدرة المنتهى في تزويج فاطمة (عليها السلام) و جلوس الولدان و الغلمان في الخيم و الحجال و قصور الجنة و غرفها لوليمة عرس فاطمة (عليها السلام).
اجتماع الملائكة المقربين و الروحانيين تحت شجرة طوبى و هبوب الرياح المثيرة. إسقاط الكافور و المسك و العنبر من أشجار الجنة على الملائكة و تغنّي الطيور و رقص الحور العين و نثار الأثمار و الحلي و الحلل و الجواهر.
نداء الجليل جل جلاله بتزويج سيدة نساء العالمين فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) و أمره جبرئيل أن يكون خليفة علي (عليه السلام) و اللّه تعالى نفسه خليفة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و تزويج جبرئيل فاطمة و قبوله من علي (عليه السلام).
مهر فاطمة (عليها السلام) شفاعة عصاة أمة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هو مكتوب في حريرة، و وصية فاطمة (عليها السلام) أن يجعل ذلك الحرير في كفنها، رفع الحرير يوم القيامة و شفاعة عصاة أمة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بها.
قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه رزق عليا زوجة مثل فاطمة (عليها السلام) و لم أرزق، و زوّجه اللّه عز و جل فاطمة (عليها السلام) فوق عرشه و كان خاطبها جبرئيل و لم أرزق.
خطبه أبي بكر و عمر و الأشراف من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة و ردّهم بقوله (صلّى اللّه عليه و آله): أمرها إلى اللّه تعالى، و حثهم عليا (عليه السلام) لخطبتها، مجيء علي (عليه السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مستحيا خاطبا في بيت أم سلمة، سؤال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن الصداق و بيع علي (عليه السلام) درعه بأربعمائة درهم و جعله صداقا لها.
قوله (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): ابشر يا علي، فإن اللّه قد زوّجك في السماء قبل أن أزوجك في الأرض، إنكاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) عليا بمعشر المسلمين، اشتراء ما يصلح لفاطمة (عليها السلام) من الأثاث و الطيب و الثياب و زفافها و عرسها و وليمتها بعد مضي شهر.
مجيء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حجلة زفافها و ما جرى بينه و بينهما و دعاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي و فاطمة (عليهما السلام).
شعر محمد بن منظور السرخسي في فضل زواجهما.
135
تزويج علي (عليه السلام) ليلة الإسراء عند سدرة المنتهى و نثار السدرة الجوهر و المرجان، إركاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (صلّى اللّه عليه و آله) على بغلته الشهباء في ليلة الزفاف، مجيء جبرئيل و سبعين ألف من الملائكة لزفافها (عليها السلام).
إن اللّه تعالى ما تولّى تزويج أحد من خلقه إلا تزويج حواء من آدم و زينب بنت جحش من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام). لم يتزوج علي (عليه السلام) على فاطمة (عليها السلام) حتى توفيت مثل أمها خديجة.
زواج علي (عليه السلام) من فاطمة (عليها السلام) بأمر رباني كما شهدت و دلت عليه الآثار و الأخبار عن جمع من أعلام المحدثين و حفظة السنن البارزين.
خطبة أبي بكر و عمر و فاطمة (عليها السلام) مرة بعد أخرى و ردّهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بقوله أنها صغيرة و مجيء علي (عليه السلام) إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و إقباله له (عليه السلام) بقوله مرحبا و أهلا و تبشير رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بتزويج اللّه تعالى له (عليه السلام) في السماء و بما أتى به نسطائيل من موكلي قوائم العرش و جبرئيل على أثره ببشارة اجتماع الشمل و طهارة النسل.
كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام) من خصائص علي (عليه السلام) و فضائله و اختيار رب العزة أهل البيت (عليهم السلام) و عليا و الحسن و الحسين و فاطمة (عليهم السلام) و منهم المهدي (عليه السلام).
إعلان علي (عليه السلام) يوم وليمته على عامة الناس، قول اللّه عز و جل لراحيل: إن من بركتي عليهما أني أجمعهما على محبتي و أجعلهما حجة على خلقي.
كلام السيد الجزائري بأن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يتمنّى أن يكون له زوجة مثل فاطمة (عليها السلام) و لم يحصل.
كان بين تزويج علي و فاطمة (عليها السلام) في السماء إلى تزويجهما في الأرض أربعين يوما.
قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): زوّجتك ابنتي فاطمة (عليها السلام) على ما زوجك الرحمن و قد رضيت بما رضي اللّه لها. أكرم اللّه تعالى عليا (عليه السلام) بأربع خصال: زوجة مثل فاطمة (عليها السلام) تزويجها فوق عرشه، صهر مثل رسول اللّه، ولدين مثل الحسنين (عليهما السلام).
و قوله له: نعم الأخ أنت و نعم الختن أنت و نعم الصاحب أنت.
شعر أبي محمد المنصور باللّه و السوسي و العوني و سلامة في زواجها.
136
علة تسميتها بفاطمة (عليها السلام) و بالبتول و زواجها بأمر اللّه تعالى.
كلام دخيل بأن المؤالف و المخالف ذكروا أن زواجها من أمير المؤمنين (عليه السلام) كان بأمر اللّه و جرى مراسيم الزواج في السماء قبل الأرض.
قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في خطبة عقد فاطمة (عليها السلام): إن اللّه عز و جل أمرني أن أزواج فاطمة من علي (عليهما السلام).
اجتماع الملائكة في السماء الرابعة عند البيت المعمور و نصب رضوان منبر الكرامة من النور و خطبة راحيل الملك، مجيء علي (عليه السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و تبسم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و تهلل وجهه عند وروده و تلقّيه بالقبول، نزول جبرئيل على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و إخباره باختيار اللّه تعالى عليا (عليه السلام) له أخا و وزيرا و صاحبا و ختنا.
حث عقيل عليا (عليه السلام) باجتماع الشمل و دخوله عليه زوجته و إظهار أم أيمن هذا الأمر لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و القيام به.
قصة ولادة فاطمة (عليها السلام) و تاريخها و تاريخ زواجها، و أنه بأمر اللّه سبحانه.
حب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام) لزهدها و عبادتها و تفويض أمر تزويجها إلى اللّه تعالى.
نزول جبرئيل إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يوم الجمعة مع ميكائيل و إسرافيل و عزرائيل، مع كل واحد ألف ملك و بأيديهم طبق مغطى بمنديل، إخبار جبرئيل عن قوله تعالى: «إني زوّجت فاطمة (عليها السلام) من علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و هذه أثواب الجنان و أثمارها، ألبسها الثياب و انثر عليها النثار».
إخبار جبرئيل في زواج فاطمة (عليها السلام) من تزيين الجنة و افتتاح أبوابها و سد أبواب النيران و ما جرى في الجنان.
شعر محمد جمال الهاشمي في تزويجهما و فضلها.
137
1 المتن:
أتى جبرئيل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له: «يا محمد، إن اللّه عز و جل يأمرك أن تزوّج فاطمة من علي أخيك». فأرسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى علي (عليه السلام) فقال له: يا علي إني مزوجك فاطمة ابنتي سيدة نساء العالمين، و أحبهن إليّ بعدك، و كائن منكما سيدا شباب أهل الجنة، و الشهداء المضرّجون المقهورون في الأرض من بعدي، و النجباء الزاهدون الذين يطفئ اللّه بهم الظلم، و يحيي بهم الحق و يميت بهم الباطل، عدتهم عدة أشهر السنة، آخرهم يصلي عيسى بن مريم (عليه السلام) خلفه.
المصادر:
1. الغيبة للنعماني: ص 39.
2. مقتضب الأثر: ص 29 ح 2.
3. عوالم العلوم: ج 15/ 3 ص 135 ح 73، عن غيبة النعماني و المقتضب.
4. بحار الأنوار: ج 36 ص 272 ح 94، عن غيبة النعماني و مقتضب الأثر.
5. مدينة المعاجز: ج 2 ص 173.
6. الصواعق المحرقة: ص 162 شطرا من الحديث.
138
الأسانيد:
1. في غيبة النعماني: حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة بن هراسة الباهلي، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي سنة ثلاث و تسعين و مائتين، قال: حدثنا عمرو بن شمر، عن المبارك بن فضالة، عن الحسين بن الحسن البصري، يرفعه قال.
2. في مقتضب الأثر: قال: حدثني أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم الطستي، قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن علي بن علوية القطان، قال: حدثني إسماعيل بن عيسى العطار، قال: حدثنا داود بن الزبرقان، قال: و المبارك بن فضالة، عن الحسن بن أبي الحسن البصري يرفعه، قال.
2 المتن:
قال سلمان الفارسي: دخلت على فاطمة (عليها السلام) و الحسن و الحسين يلعبان بين يديها ففرحت بهما فرحا شديدا، فلم ألبث حتى دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقلت: يا رسول اللّه، أخبرني بفضيلة هؤلاء لأزداد لهم حبا. فقال: يا سلمان، ليلة أسري بي إلى السماء إذ رأيت جبرئيل في سماواته و جنانه.
فبينما أنا أدور قصورها و بساتينها و مقاصرها إذا شممت رائحة طيبة، فأعجبتني تلك الرائحة، فقلت: يا حبيبي، ما هذه الرائحة التي غلبت على روائح الجنة كلها؟ فقال:
يا محمد، تفاحة خلق اللّه تبارك و تعالى بيده منذ ثلاثمائة ألف عام، ما ندري ما يريد بها.
فبينا أنا كذلك إذ رأيت ملائكة و معهم تلك التفاحة، فقال: يا محمد، ربنا السلام يقرأ عليك السلام و قد أتحفك بهذه التفاحة.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فأخذت تلك التفاحة فوضعتها تحت جناح جبرئيل. فلما هبط إلى الأرض أكلت تلك التفاحة، فجمع اللّه ماءها في ظهري، فغشيت خديجة بنت خويلد فحملت بفاطمة من ماء التفاحة.
139
فأوحى اللّه عز و جل إليّ أن قد ولد لك حوراء إنسية فزوّج النور من النور: نور (1) فاطمة من نور علي، فإني قد زوّجتها في السماء و جعلت خمس الأرض مهرها، و يستخرج فيما بينهما ذرية طيبة و هما سراجا الجنة: الحسن و الحسين، و يخرج من صلب الحسين أئمة يقتلون و يخذلون، فالويل لقاتلهم و خاذلهم!
المصادر:
1. تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة: ج 1 ص 236 ح 16، عن مسائل البلدان.
2. مسائل البلدان لفضل بن شاذان، على ما في تأويل الآيات.
3. بحار الأنوار: ج 36 ص 361 ح 232، عن كنز الفوائد (مخطوط).
4. عوالم العلوم: ج 15/ 3 ص 186 ح 162، عن كنز الفوائد و تأويل الآيات و مدينة المعاجز.
5. كنز الفوائد: ج 1 ص 236 ح 16، على ما في العوالم: ج 11.
6. مدينة المعاجز: ص 42 الباب الثانى المعجزة الثانية، عن تأويل الآيات.
7. عوالم العلوم: ج 11 ص 265 ح 1، عن كنز الفوائد.
الأسانيد:
1. عن كنز الفوائد: روى الشيخ أبو جعفر الطوسي عن رجاله عن الفضل بن شاذان ذكره في كتاب مسائل البلدان يرفعه إلى سلمان الفارسي قال.
3 المتن:
عن أبي سعيد الخدري قال: دخلت فاطمة (عليها السلام) على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلما رأت ما برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الضعف خنقتها العبرة حتى جرى دمعها على خد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما يبكيك يا فاطمة؟ فقالت: يا رسول اللّه، أخشى الضيعة من بعدك.
____________
(1). في المصدر: النور.
140
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أ ما علمت أن اللّه اطلع إلى أهل الأرض اطلاعة فاختار منهم أباك فبعثه رسولا. ثم اطلع ثانية فاختار منهم بعلك، فأمرني أن أزوّجك منه، فزوّجك من أعظم المسلمين حلما، و أكثرهم علما، و أقدمهم سلما. ما أنا زوّجتك و لكن اللّه زوّجك منه.
قال: فضحكت فاطمة (عليها السلام) فاستبشرت.
ثم قال: يا فاطمة، إنا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأولين و لا يدركها أحد من الآخرين: نبينا خير الأنبياء و هو أبوك، و وصينا خير الأوصياء و هو بعلك، و شهيدنا خير الشهداء و هو عم أبيك حمزة، و منا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء و هو جعفر، و منا سبطا هذه الأمة و هما ابناك الحسن و الحسين، و منا مهدي هذه الأمة.
المصادر:
1. عوالم العلوم: ج 15/ 3 ص 305 ح 14، عن كتاب فضائل الصحابة للسمعاني.
2. فضائل الصحابة، على ما في العوالم.
3. الرسالة القوامية في مناقب الصحابة (مخطوط)، على ما في الإحقاق.
4. إحقاق الحق: ج 4 ص 354، عن الرسالة القوامية.
الأسانيد:
1. في فضائل الصحابة للسمعاني على ما في العوالم: بأسناده عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال.
4 المتن:
عن علي (عليه السلام) قال: قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، لقد عاتبني رجال من قريش في أمر فاطمة و قالوا: خطبناها إليك فمنعتنا و تزوجت عليا ... إلى آخر الحديث، مثل ما مرّ في الفصل الأول، رقم 1، متنا و مصدرا و سندا.
142
6 المتن:
عن أبي أيوب الأنصاري، قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مرض مرضة فأتته فاطمة (عليها السلام) تعوده و هو ناقه من مرضه ... إلى آخر الحديث مثل ما مر في الفصل الأول، رقم 52 متنا و مصدرا و سندا.
7 المتن:
قال الأشعث و جويبر لعلي أمير المؤمنين (عليه السلام): حدّثنا في خلواتك أنت و فاطمة. قال:
نعم، بينا أنا و فاطمة في كساء إذ أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نصف الليل و كان يأتيها بالتمر و اللبن ليعينها على الغلامين. فدخل فوضع رجلا بحبالي و رجلا بحبالها.
ثم إن فاطمة (عليها السلام) بكت، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما يبكيك يا بنية محمد؟ فقالت: حالنا كما ترى في كساء نصفه تحتنا و نصفه فوقنا.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لها: يا فاطمة، أ ما تعلمين أن اللّه تعالى اطلع اطلاعة من سمائه إلى أرضه فاختار منها أباك فاتخذه صفيا و ابتعثه برسالته و ائتمنه على وحيه؟
يا فاطمة، أ ما تعلمين أن اللّه اطلع اطلاعة من سمائه إلى أرضه، فاختار منها بعلك و أمرني أن أزوّجكيه و أن أتخذه وصيا؟ يا فاطمة، أ ما تعلمين أن العرش سأل ربه أن يزينه بزينة لم يزين بها بشرا من خلقه فزيّنه بالحسن و الحسين ركنين من أركان الجنة؟ (1)
المصادر:
1. أمالي الطوسي: ج 2 ص 20 الجزء الرابع عشر.
2. بحار الأنوار: ج 37 ص 43 ح 20، عن أمالي الطوسي.
____________
(1). روي: ركن من أركان العرش.
141
5 المتن:
عن جابر الجعفي في حديث طويل يذكر أسماء أمير المؤمنين (عليه السلام) في التوراة و الإنجيل و الزبور و عند الهند و الروم و الفرس و الترك و الزنج، و عند الكهنة، و عند الحبشة، و عند أبيه و أمه و عند ظئره و عند العرب. ثم يفسر كل اسم بمعناه و يقول في آخره: اختلف الناس من أهل المعرفة لم سمي علي عليا، فقالت طائفة: لم يسم أحد من ولد آدم قبله بهذا الاسم في العرب و لا في العجم إلا أن يكون الرجل من العرب يقول:
ابني هذا علي، يريد من العلو لا أنه اسمه. و إنما سمي به الناس بعده و في وقته.
و قالت طائفة: سمّي عليا لعلوّه على كل من بارزه و قالت طائفة: سمي عليا لأن داره في الجنان تعلو حتى تحاذي منازل الأنبياء.
و قالت طائفة: سمى عليا لأنه علا على ظهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بقدميه طاعة للّه تعالى و لم يعل أحد على ظهر نبي غيره عند حط الأصنام من وسط الكعبة.
و قالت طائفة: إنما سمي عليا لأنه زوّج في أعلى السموات، و لم يزوّج أحد من خلق اللّه في ذلك الموضع غيره.
و قالت طائفة: إنما سمي عليا لأنه أعلى الناس علما بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
1. علل الشرائع: ج 1 ص 136 ح 4.
2. كشف الأستار عن وجه الكتب و الأسفار للخوانساري: ج 1 ص 473 ح 512.
الأسانيد:
1. في علل الشرائع: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي، قال: حدثني المغيرة بن محمد، قال: حدثنا رجاء بن سلمة، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي.
143
الأسانيد:
في أمالي الطوسي: علي بن شبل، عن ظفر بن حمدون، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد اللّه بن حماد، عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن الأصبغ بن نباتة، قال:
سمعت الأشعث بن قيس الكندي و جويبر الختلي، قالا لعلي (عليه السلام).
10 المتن:
عن عمران بن حصين أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: أ لا تنطلق بنا نعود فاطمة فإنها تشتكي؟ قلت:
بلى. قال: فانطلقنا إلى أن انتهينا إلى بابها، فسلّم و استاذن، فقال: أدخل أنا و من معي؟
قالت: نعم، و من معك يا أبتاه؟ فو اللّه ما عليّ إلا عباءة. فقال لها: اصنعي بها كذا و اصنعي بها كذا، فعلّمها كيف تستتر.
فقالت: و اللّه ما على رأسي من خمار. قال: فأخذ خلق ملاءة كانت عليه. فقال:
اختمري بها، ثم أذنت لهما فدخلا. فقال: كيف تجدينك يا بنية؟ قالت: إني لوجعة و إنه ليزيدني أن ما لي طعام آكله. قال: يا بنية، أ ما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين؟
قالت: يا أبة، فأين مريم ابنة عمران؟ قال: تلك سيدة نساء عالمها، و أنت سيدة نساء عالمك. أما و اللّه لقد زوّجتك سيدا في الدنيا و الآخرة.
المصادر:
1. المستدرك لابن البطريق، عن كتاب حلية الأولياء على ما في البحار.
2. بحار الأنوار: ج 37 ص 67، عن مستدرك ابن البطريق.
3. حلية الأولياء، على ما في المستدرك لابن البطريق.
الأسانيد:
1. في المستدرك: روى ابن البطريق بإسناده إلى كتاب حلية الأولياء عن الحافظ أبي نعيم بأسناده عن عمران بن حصين.
146
فأتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمد، زوّجها علي بن أبي طالب، فإن اللّه قد رضيها له و رضيه لها. قال علي (عليه السلام): فزوّجني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم أتاني فأخذ بيدي فقال: قم بسم اللّه، و قل على بركة اللّه، و ما شاء اللّه لا قوة إلا باللّه، توكلت على اللّه.
ثم جاءني حتى اقعدني عندها (عليه السلام)، ثم قال: اللهم إنهما أحب خلقك إليّ فأحبهما و بارك في ذريتهما، و اجعل عليهما منك حافظا، و إني أعيذهما بك و ذريتهما من الشيطان الرجيم.
المصادر:
1. أمالي الطوسي: ج 1 ص 37.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 93 ح 3، عن أمالي الطوسي.
3. بشارة المصطفى لشيعة المرتضى (عليه السلام): ص 261.
4. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 268، عن أمالي الطوسي.
5. وسائل الشيعة: ج 4 ص 206 ح 3، عن أمالي الطوسي.
الأسانيد:
1. في أمالي الطوسي: قال: أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان: حدثنا أبو نصر محمد بن الحسين البصير الشهرزوري، قال: حدثنا الحسين بن محمد الأسدي، قال: حدثنا أبو عبد اللّه جعفر بن عبد اللّه بن جعفر العلوي المحمدي، قال: حدثنا يحيى بن هاشم الغناني، قال: حدثنا محمد بن مروان، قال: حدثني جويبر بن سعد، عن الضحاك بن مزاحم، قال.
2. في بشارة المصطفى لشيعة المرتضى (عليه السلام): قال: حدثنا أبو عبد اللّه جعفر بن عبد اللّه بن جعفر العلوي، قال: حدثني يحيى بن هاشم الغساني، قال: حدثني محمد بن مروان، قال:
حدثني جويبر بن سعيد، عن الضحاك بن مزاحم قال.
14 المتن:
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): لما زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليا فاطمة (عليهما السلام) دخل عليها و هي تبكي، فقال لها: ما يبكيك؟ فو اللّه لو كان في أهل بيتي خير منه زوّجتك، و ما أنا زوّجتك و لكن اللّه زوّجك و أصدق عنك الخمس ما دامت السموات و الأرض.
145
تشهد أن لا إله إلا اللّه، و أن محمدا عبده و رسوله، و أن الجنة حق و النار حق، و أن الساعة آتية لا ريب فيها و أن اللّه يبعث من في القبور.
يا على، أنا فاطمة بنت محمد، زوّجني اللّه منك لأكون لك في الدنيا و الآخرة. أنت أولى بي من غيري، حنّطني و غسّلني و كفّني بالليل و صلّ عليّ و ادفنّي بالليل و لا تعلم أحدا؛ و أستودعك اللّه و أقرأ على ولدي السلام إلى يوم القيامة.
المصادر:
1. بحار الأنوار: 43 ص 214 ح 44، عن بعض كتب المناقب القديمة.
2. بعض كتب المناقب القديمة، على ما في بحار الأنوار.
13 المتن:
قال الضحاك بن مزاحم: سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: أتاني أبو بكر و عمر فقالا: لو أتيت رسول (عليه السلام) فذكرت له فاطمة. قال: فأتيته، فلما رآني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ضحك ثم قال: ما جاء بك يا أبا الحسن و ما حاجتك؟ قال: فذكرت له قرابتي و قدمي في الإسلام و نصرتي له و جهادي. فقال: يا علي صدقت، فأنت أفضل مما تذكر.
فقلت: يا رسول اللّه، فاطمة تزوّجنيها. فقال: يا علي، إنه قد ذكرها قبلك رجال، فذكرت ذلك لها فرأيت الكراهة في وجهها، و لكن على رسلك حتى أخرج إليك.
فدخل عليها فقامت إليه فأخذت رداءه و نزعت نعليه و أتته بالوضوء، فوضّأته بيدها و غسلت رجليه ثم قعدت.
فقال لها: يا فاطمة. فقالت: لبيك، حاجتك يا رسول اللّه؟ قال: إن علي بن أبي طالب من قد عرفت قرابته و فضله و إسلامه، و إني قد سألت ربي أن يزوّجك خير خلقه و أحبهم إليه، و قد ذكر من أمرك شيئا فما ترين؟ فسكتت و لم تولّ وجهها و لم ير فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كراهة. فقام و هو يقول: اللّه أكبر، سكوتها إقرارها.
147
قال علي (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قم فبع الدرع. فقمت فبعته و أخذت الثمن و دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فسكبت الدراهم في حجره، فلم يسألني كم هي و لا أنا أخبرته. ثم قبض قبضة و دعا بلالا فأعطاه فقال: ابتع لفاطمة طيبا. ثم قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الدراهم بكلتا يديه فأعطاه أبا بكر و قال: ابتع لفاطمة ما يصلحها من ثياب و أثاث البيت، و أردفه بعمار بن ياسر و بعدة من أصحابه.
فحضروا السوق فكانوا يعترضون الشيء مما يصلح، فلا يشترونه حتى يعرضوه على أبي بكر فإن استصلحه اشتروه. فكان مما اشتروه: قميص بسبعة دراهم، و خمار بأربعة دراهم، و قطيفة سوداء خيبرية، و سرير مزمّل بشريط، و فراشين من خيش مصر حشو أحدهما ليف و حشو الآخر من جزّ الغنم، و أربع مرافق من أدم الطائف، حشوها إذخر، و ستر من صوف و حصير هجري و رحى لليد، و مخضب من نحاس، و سقاء من أدم، و قعب للبن و شنّ للماء و مطهرة مزفتة و جرة خضراء، و كيزان خزف؛ حتى إذا استكمل الشراء حمل أبو بكر بعض المتاع، و حمل أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الذين كانوا معه الباقي. فلما عرض المتاع على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جعل يقلّبه بيده يقول: بارك اللّه لأهل البيت.
قال علي (عليه السلام): فأقمت بعد ذلك شهرا أصلي مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أرجع إلى منزلي و لا أذكر شيئا من أمر فاطمة (عليها السلام). ثم قلن أزواج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أ لا نطلب لك من رسول اللّه دخول فاطمة عليك؟ فقلت: افعلن.
فدخلن عليه فقالت أم أيمن: يا رسول اللّه، لو أن خديجة باقية لقرّت عينها بزفاف فاطمة، و إن عليا يريد أهله، فقرّ عين فاطمة ببعلها و اجمع شملها و قرّ عيوننا بذلك.
فقال: فما بال علي لا يطلب مني زوجته، فقد كنا نتوقع ذلك منه. قال علي (عليه السلام): فقلت: الحياء يمنعني يا رسول اللّه.
فالتفت إلى النساء فقال: من هاهنا؟ فقالت أم سلمة: أنا أم سلمة و هذه زينب و هذه فلانة و فلانة. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): هيّئوا لا بنتي و ابن عمي في حجري بيتا. فقالت
144
11 المتن:
سأل حمران أبا جعفر (عليه السلام): عن قول اللّه عز و جل في كتابه العزيز «ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى» (1)، فقال (عليه السلام): أدنى اللّه تعالى محمدا نبيه فلم يكن بينه و بينه إلا قفص من لؤلؤ فيه فراش يتلألأ من ذهب، فرأى صورة.
فقيل: يا محمد أ تعرف هذه الصورة. فقال: نعم، هذه صورة علي بن أبي طالب! فأوحى اللّه أن زوّجه فاطمة و اتخذه وليا. (2)
المصادر:
1. المحتضر: ص 125، عن كتاب محمد بن العباس بن مروان.
2. كتاب محمد بن العباس بن مروان، على ما في المحتضر.
3. بحار الأنوار: ج 18 ص 302 ح 6، عن كتاب المحتضر.
4. مجمع النورين و ملتقى البحرين للمرندي: ص 50، عن المحتضر.
الأسانيد:
1. في المحتضر: للحسن بن سليمان مما رواه من كتاب محمد بن العباس بن مروان، عن أحمد بن هوذه، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد اللّه بن حماد، عن ابن بكير، عن حمران قال.
12 المتن:
فى وصية فاطمة (عليها السلام) في رقعة عند رأسها بعد موتها:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا ما أوصت به فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أوصت و هي
____________
(1). سورة النجم: الآية 9.
(2). قال المرندي بعد نقل الحديث: هذا صريح في أن اللّه عز اسمه ما عرج برسوله إلا لأمرين: أحدهما جعل علي بن أبي طالب خليفة و الآخر تزويج فاطمة (عليها السلام) بأمير المؤمنين (عليه السلام) كما دلت عليه الأخبار المستفيضة، ذكرناها في باب المعراج في كتابنا نور الأنوار.
148
أم سلمة: في أي حجرة يا رسول اللّه؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): في حجرتك، و أمر نساءه أن يزيّنّ و يصلحن من شأنها.
قالت أم سلمة: فسألت فاطمة (عليها السلام): هل عندك طيب ادّخرتيه لنفسك؟ قالت: نعم، فأتت بقارورة فسكبت منها في راحتي فشممت منها رائحة ما شممت مثلها قط، فقلت: ما هذا؟ فقالت: كان دحية الكلبي يدخل على رسول اللّه فيقول لي: يا فاطمة، هات الوسادة فاطرحيها لعمك. فأطرح له الوسادة فيجلس عليها، فإذا نهض سقط من بين ثيابه شيء فيأمرني بجمعه. فسأل علي (عليه السلام) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن ذلك فقال: هو عنبر يسقط من أجنحة جبرئيل.
قال علي (عليه السلام): ثم قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، اصنع لأهلك طعاما فاضلا. ثم قال: من عندنا اللحم و الخبز، و عليك التمر و السمن. فاشتريت تمرا و سمنا، فحسر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن ذراعه و جعل يشدخ التمر في السمن حتى اتخذه حيسا و بعث إلينا كبشا سمينا فذبح و خبز لنا خبز كثير.
ثم قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ادع من أحببت، فأتيت المسجد و هو مشحّن بالصحابة، فاستحييت أن أشخّص قوما و أدع قوما، ثم صعدت على ربوة هناك و ناديت: أجيبوا إلى وليمة فاطمة.
فأقبل الناس إرسالا، فاستحييت من كثرة الناس و قلة الطعام، فعلم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما تداخلني فقال: يا علي، إني سأدعو اللّه بالبركة. قال علي (عليه السلام): فأكل القوم عن آخرهم طعامي، و شربوا شرابي، و دعوا لي بالبركة و صدروا و هم أكثر من أربعة آلاف رجل، و لم ينقص من الطعام شيء.
ثم دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالصحاف فملئت و وجّه بها إلى منازل أزواجه، ثم أخذ صحفة و جعل فيها طعاما و قال: هذا لفاطمة و بعلها، حتى إذا انصرفت الشمس للغروب قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أم سلمة، هلمي فاطمة. فانطلقت فأتت بها و هي تسحب أذيالها، و قد تصببت عرقا حياء من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فعثرت. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أقالك اللّه العثرة في الدنيا و الآخرة.
149
فلما وقفت بين يديه كشف الرداء عن وجهها حتى رآها علي (عليه السلام). ثم أخذ يدها فوضعها في يد علي (عليه السلام) و قال: بارك اللّه لك في ابنة رسول اللّه. يا علي، نعم الزوجة فاطمة؛ و يا فاطمة، نعم البعل علي. انطلقا إلى منزلكما و لا تحدثا أمرا حتى آتيكما.
قال علي (عليه السلام): فأخذت بيد فاطمة و انطلقت بها حتى جلست في جانب الصفة و جلست في جانبها، و هي مطرقة إلى الأرض حياء مني و أنا مطرق إلى الأرض حياء منها.
ثم جاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: من هاهنا؟ فقلنا: ادخل يا رسول اللّه، مرحبا بك زائرا و داخلا. فدخل فأجلس فاطمة (عليها السلام) من جانبه ثم قال: يا فاطمة، ايتيني بماء. فقامت إلى قعب في البيت فملأته ماء ثم أتته به، فأخذ جرعة فتمضمض بها ثم مجّها في القعب ثم صبّ منها على رأسها، ثم قال: أقبلي فلما أقبلت نضح منه بين ثدييها. ثم قال: أدبري، فأدبرت فنضح منه بين كتفيها؛ ثم قال: «اللهم هذه ابنتي و أحب الخلق إلي، اللهم و هذا أخي و أحب الخلق إليّ. اللهم اجعله لك وليا و بك حفيا، و بارك له في أهله». ثم قال:
يا علي، ادخل بأهلك، بارك اللّه لك و رحمة اللّه و بركاته عليكم، إنه حميد مجيد.
المصادر:
1. أمالي الطوسي: ج 1 ص 39 ح 4 الجزء الثاني.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 94 ح 5، عن أمالي الطوسي.
الأسانيد:
1. في أمالي الطوسي: حدثني جماعة، عن أبي غالب أحمد بن محمد الزراري عن خاله عن الأشعري، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن علي بن أسباط، عن داود، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال.
15 المتن:
عن علي بن جعفر، قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) يقول: بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جالس إذ دخل عليه ملك له أربعة و عشرون وجها. فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
150
حبيبي جبرئيل، لم أرك في مثل هذه الصورة؟ فقال الملك: لست بجبرئيل، أنا محمود بعثني اللّه عز و جل أن أزوّج النور بالنور. قال: من ممّن؟ قال: فاطمة من علي.
فلما ولى الملك إذا بين كتفيه: «محمد رسول اللّه، علي وصيه». فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): منذ كم هذا بين كتفيك؟ فقال: من قبل أن يخلق اللّه عز و جل آدم باثنين و عشرين ألف عام. (1)
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 111 ح 23، عن معانى الأخبار و الخصال و أمالي الصدوق.
2. الخصال: ج 2 ص 782 ح 17.
3. معانى الأخبار: ج 1 ص 102 ح 17.
4. أمالي الصدوق: ج 2 ص 474 ح 19.
5. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 349.
6. مسائل علي بن جعفر (عليه السلام): ص 325 ح 812.
7. أصول الكافي: ج 1 ص 460 ح 8.
8. نوادر المعجزات: ص 92 ح 11.
9. دلائل الإمامة للطبري: ص 19.
10. مدينة المعاجز: ص 159، عن الكافي.
11. مدينة المعاجز: ص 146، عن مسند فاطمة (عليها السلام).
12. مسند فاطمة (عليها السلام)، على ما في مدينة المعاجز.
13. إثبات الهداة: ج 2 ص 37 ح 152.
14. روضة الواعظين: ص 146.
الأسانيد:
1. في الخصال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسن بن موسى القمي، قال: حدثني جعفر بن مسرور، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن معلي بن محمد البصري، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن علي بن جعفر (عليه السلام) قال.
2. في مسائل علي بن جعفر (عليه السلام)، مثل ما في الخصال.
____________
(1). في المناقب لابن شهرآشوب فى رواية: بأربعة و عشرين ألف عام. في الكافي و نوادر المعجزات و دلائل الإمامة: مائتين و عشرين ألف عام.
151
3. في معانى الأخبار، مثل ما في الخصال.
4. في دلائل الإمامة: أخبرني أبو الحسن علي بن هبة اللّه، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسن بن موسى القمي قال: حدثني جعفر بن مسرور، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن المعلى بن محمد، عن أحمد بن محمد البزنطي، عن علي بن جعفر، قال:
سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) يقول.
5. في الكافي: الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن علي، عن علي بن جعفر، قال: سمعت أبا الحسن يقول.
16 المتن:
قال ابن شهرآشوب في المناقب:
أبو بكر مردويه في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) بالإسناد عن أنس بن مالك، و كتاب أبي القاسم سليمان الطبري بأسناده عن شعبة عن عمرو بن مرة عن إبراهيم عن مسروق عن ابن مسعود كلاهما: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إن اللّه تعالى أمرني أن أزوّج فاطمة من علي.
كتاب ابن مردويه: قال ابن سيرين: قال عبيدة: إن عمر بن الخطاب ذكر عليا فقال:
ذاك صهر رسول اللّه. نزل جبرئيل على رسول اللّه فقال: إن اللّه يأمرك أن تزوّج فاطمة من علي.
ابن شاهين بالإسناد عن أبي أيوب الأنصاري، قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أمرت بتزويجك من البيضاء، و في رواية: من السماء.
الضحاك: إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال لفاطمة (عليها السلام): إن علي بن أبي طالب ممن قد عرفت قرابته و فضله من الإسلام، و إنى سألت ربي أن يزوّجك خير خلقه و أحبهم إليه، و قد ذكر من أمرك شيئا، فما ترين؟ فسكتت. فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يقول: اللّه أكبر! سكوتها إقرارها!
و خطب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على المنبر في تزويج فاطمة (عليها السلام) خطبة، رواها يحيى بن معين في أماليه و ابن بطة في الإبانة بإسنادهما عن أنس بن مالك مرفوعا، و رويناها عن الرضا (عليه السلام)
152
فقال: الحمد للّه المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع في سلطانه، المرغوب إليه فيما عنده، المرهوب من عذابه، النافذ أمره في سمائه و أرضه. خلق الخلق بقدرته، و ميّزهم بأحكامه، و أعزّهم بدينه، و أكرمهم بنبيه محمد. إن اللّه تعالى جعل المصاهرة نسبا لا حقا و أمرا مفترضا، و شجّ بها الأرحام و ألزمها الأنام. قال اللّه تعالى: «و هو الذي خلق من الماء بشرا، فجعله نسبا و صهرا». ثم إن اللّه تعالى أمرني أن أزوّج فاطمة من علي، و قد زوجتها إياه على أربعمائة مثقال فضة إن رضيت يا علي؟ قال: رضيت يا رسول اللّه.
و روى ابن مردويه: قال (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): تكلّم خطيبا لنفسك. فقال: «الحمد للّه الذي قرب من حامديه، و دنا من سائليه، و وعد الجنة من يتّقيه، و أنذر بالنار من يعصيه.
نحمده على قديم إحسانه و أياديه، حمد من يعلم أنه خالقه و باريه، و مميته و محييه، و مسائله عن مساويه، و نستعينه و نستهديه، و نؤمن به و نستكفيه، و نشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، شهادة تبلغه و ترضيه، و أن محمدا عبده و رسوله، صلاة تزلفه و تحظيه، و ترفعه و تصطفيه. و النكاح ما أمر اللّه به و يرضيه، و اجتماعنا مما قدّره اللّه و أذن فيه، و هذا رسول اللّه زوّجني ابنته فاطمة على خمسمائة درهم، و قد رضيت فاسألوه و اشهدوا».
و في خبر: زوّجتك ابني فاطمة على ما زوّجك الرحمن، و قد رضيت بما رضي اللّه لها فدونك أهلك فإنك أحق بها مني.
و في خبر: «فنعم الأخ أنت و نعم الختن أنت و نعم الصاحب أنت و كفاك برضى اللّه رضى». فخرّ علي (عليه السلام) ساجدا شكرا للّه تعالى و هو يقول: «رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ ...»* الآية (1). فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): آمين! فلما رفع رأسه قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): بارك اللّه عليكما و أسعد جدكما و جمع بينكما و أخرج منكما الكثير الطيب.
____________
(1). الأحقاف: الآية 15.
153
ثم أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بطبق بسر و أمر بنهبه، و دخل حجرة النساء و أمر بضرب الدف.
الحسين بن على (عليه السلام) في خبر: زوّج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة عليا على أربعمائة و ثمانين درهما.
و روي أن مهرها أربعمائة مثقال فضة، و روي أنه كان خمسمائة درهم و هو أصح.
و سبب الخلاف في ذلك ما روى عمرو بن المقدام، و جابر الجعفي عن جعفر (عليه السلام) قال:
كان صداق فاطمة برد حبرة و إهاب شاة على عرار (1). و روي عن الصادق (عليه السلام) قال: كان صداق فاطمة (عليها السلام) درع حطمية و إهاب كبش أو جدي، رواه أبو يعلي في المسند عن مجاهد.
كافي الكليني: زوّج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) من جرد برد. و قيل للنبي (صلّى اللّه عليه و آله): و قد علمنا مهر فاطمة في الأرض، فما مهرها في السماء؟ قال: سل عما يعنيك ودع ما لا يعنيك! قيل:
هذا مما يعنينا يا رسول اللّه. قال: كان مهرها في السماء خمس الأرض، فمن مشى عليها مبغضا لها و لولدها مشى عليها حراما إلى أن تقوم الساعة.
و في الجلاء و الشفاء في خبر طويل عن الباقر (عليه السلام): و جعلت نحلتها من علي خمس الدنيا و ثلثي الجنة، و جعلت لها في الأرض أربعة أنهار: الفرات، و نيل مصر، و نهروان، و نهر بلخ. فزوّجها يا محمد بخمسمائة درهم تكون سنة لأمتك ... الخبر.
و في حديث خباب بن الأرت: ثم قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): زوّجت ابنتي فاطمة منك بأمر اللّه تعالى على صداق خمس الأرض و أربعمائة و ثمانين درهما، للآجل خمس الأرض و العاجل أربعمائة و ثمانين درهما. و قد روي حديث خمس الأرض عن الصادق (عليه السلام) عن يعقوب بن شعيب.
إسحاق بن عمار و أبو بصير: قال الصادق (عليه السلام): إن اللّه تعالى مهر ربع الدنيا، فربعها لها، و مهرها الجنة و النار، فتدخل أوليائها الجنة و أعدائها النار.
____________
(1). العرار: نبت طيب الرائحة، المراد: يطرح هذا الإهاب على هذا النبت لطيب رائحته.
154
المصادر:
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 350، عن عدة كتب.
2. فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) لأبي بكر ابن مردويه، شطرا من الحديث، على ما في المناقب.
3. كتاب أبي القاسم سليمان الطبري شطرا من الحديث، على ما في المناقب.
17 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلى (عليه السلام): أمرت بتزويجك من السماء، و قتلت المشركين يوم بدر و تقتل من بعدي على سنتي و تبرء ذمتي.
المصادر:
1. الاكتفاء للسيد محمد حسين الجلالي: ص 241 ح 43، عن تاريخ مدينة دمشق.
2. تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ج 42 ص 131 ح 8502.
3. ترجمة الإمام علي (عليه السلام): ج 1 ص 241.
4. تاريخ دمشق: ج 42 ص 152 ح 8494، شطرا من الحديث.
5. فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام) لابن شاهين: ص 22 ح 28، شطرا من الحديث.
6. الاكتفاء: ص 235 ح 36، عن تاريخ دمشق شطرا من الحديث.
الأسانيد:
1. في تاريخ مدينة دمشق على ما في الاكتفاء: أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم، أنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد إملاء، نا محمد بن محمد بن مخلد، أنا أحمد بن سلمان النجاد، نا محمد بن يونس بن موسى، نا أبو زيد الأنصاري، نا قبيس بن ربيع، عن الأعمش، عن عباية، عن أبي أيوب، قال.
2. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو منصور بن زريق، نا أبو الحسين بن المهتدي، نا أبو حفص بن شاهين، نا أحمد بن الحسين، نا محمد بن يونس الأنصاري، نا قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عباية، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
155
3. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم، نا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد إملاء، نا محمد بن محمد بن محمد بن مخلد، أنا أحمد بن سليمان النجاد، نا محمد بن يونس بن موسى، نا أبو زيد الأنصاري، نا قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عباية، عن أبي أيوب قال.
4. في فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام): حدثنا أحمد بن الحسن، حدثنا محمد بن يونس، قال:
أنبأنا أبو زيد الأنصاري، حدثنا قيس بن ربيع، عن الأعمش، عن عباية، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
18 المتن:
عن ابن مسعود، قال: أصاب فاطمة (عليها السلام) صبيحة يوم العرس رعدة، فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
يا فاطمة، زوّجتك سيدا في الدنيا و إنه في الآخرة لمن الصالحين. يا فاطمة، لما أراد اللّه تعالى أن أملكك بعلي أمر اللّه تعالى جبرئيل فقام في السماء الرابعة فصفّ الملائكة صفوفا، ثم خطب عليهم فزوّجك من علي (عليه السلام).
ثم أمر اللّه سبحانه شجر الجنان، فحملت الحلي و الحلل، ثم أمرها فنثرته على الملائكة، فمن أخذ منهم يومئذ شيئا أكثر مما أخذ غيره افتخر به إلى يوم القيامة. قالت أم سلمة: لقد كانت فاطمة (عليها السلام) تفتخر على النساء لأنها من خطب عليها جبرئيل (عليه السلام).
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 108 ح 22، عن مناقب ابن شهرآشوب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 12.
3. إحقاق الحق: ج 10 ص 382، عن حلية الأولياء.
4. المناقب للخوارزمي: 337 بنقيصة فيه.
5. الرياض النضرة: ج 2 ص 193، على ما في الإحقاق شطرا من الحديث.
6. لسان الميزان: ج 6 ص 9 ح 27 بتغيير يسير.
7. تهذيب التهذيب: ص 337، على ما في الإحقاق عن الرياض النضرة.
8. السيرة الحلبية: ج 1 ص 268، عن الرياض النضرة على ما في الإحقاق.
157
2. في مقتل الخوارزمي: أخبرني سيد الحفاظ هذا فيما كتب إليّ، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، عن محمد بن عمر السلعي عن أبيه، عن محمد بن موسى، عن الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم عن علقمة، عن عبد اللّه بن مسعود، قال:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
3. في ميزان الاعتدال: عن عبيد اللّه بن موسى، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه.
4. في كفاية الطالب: أخبرنا محمد بن عبد الكريم بن محمد بن أحمد السيدي، أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق البغدادي، أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد الملك بن أسد، أخبرنا أبو علي الحسن بن شاذان، أخبرنا محمد بن الحسن بن يعقوب بن مقسم المقري، حدثنا أبو عمرو أحمد بن خالد بن عمرو بن أبي الأخيل الحمصي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبيد اللّه بن موسى، حدثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه، قال.
5. في حلية الأولياء: حدثنا محمد بن عمر بن سالم، قال: ثنا أحمد بن عمرو بن خالد السفلي- و ما سمعته إلا منه- قال: ثنا أبي، قال: ثنا عبيد اللّه بن موسى، قال: ثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه بن مسعود.
6. في تاريخ بغداد: أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن الحسن بن مقسم العطار، حدثنا أبو عمر أحمد بن خالد، حدثنا أبي، و حدثنا أبو بكر البرقاني عبد اللّه بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي، حدثنا أحمد بن خالد بن عمرو بن خالد السلفي الحمصي.
7. في مناقب الخوارزمي: مثل ما في مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي.
8. في لسان الميزان: مخلد بن عمرو الحمصي الكلاعي، عن عبيد اللّه بن موسى. كذا سماه ابن حبان و تكلم فيه، و صوابه خالد بن عمر كما مر. قال ابن حبان روي عن عبيد اللّه، عن الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة عن ابن مسعود، قال.
9. في المجروحين: مخلد بن عمرو الحمصي الكلاعي، يروي عن عبيد اللّه بن من روى عن علقمة، عن ابن مسعود.
10. في الكامل: قال الشيخ: و في كتابي بخطي عن الحسين بن عبد اللّه القطان، ثنا سفيان بن محمد الفرازي المصيصي، ثنا عبيد اللّه بن موسى عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه.
11. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي و أبو الحسن علي بن أحمد الغساني، قالا: نا (1) و أبو منصور بن خيرون، نا أبو بكر الخطيب، أنا الحسن بن أبي بكر،
____________
(1). كذا في المصدر.
156
9. المنتخب في فضائل فاطمة (عليها السلام) (مخطوط): ص 207، على ما في المناقب لعبد اللّه الشافعي شطرا من الحديث.
10. وسيلة الآمال: ص 85، عن حلية الأولياء على ما في الإحقاق.
11. أرجح المطالب: ص 254، عن حلية الأولياء على ما في الإحقاق.
12. إحقاق الحق: ج 25 ص 431، عن المجروحين.
13. المجروحين من المحدثين و الضعفاء و المتروكين: ج 3 ص 42، على ما في الإحقاق.
14. إحقاق الحق: ج 15 ص 49، عن تنزيه الشريعة المرفوعة.
15. تنزيه الشريعة المرفوعة، على ما في إحقاق الحق.
16. الغدير: ج 2 ص 315.
17. كشف الغمة: ج 1 ص 367.
18. تاريخ البلاذري، على ما في المناقب.
19. حلية الأولياء لأبي نعيم: ج 5 ص 59، على ما في الإحقاق.
20. إبانة العكبري، على ما في المناقب.
21. كشف الغمة: ج 1 ص 349، عن المناقب شطرا من الحديث، و في ص 347 نفس الحديث.
22. بحار الأنوار: ج 43 ص 120 ح 30، عن كشف الغمة.
23. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ج 1 ص 63، بنقيصة فيه.
24. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة و سيدة النساء: ص 76.
25. ميزان الاعتدال: ج 2 ص 172 ح 3329، شطرا من الحديث بتغيير فيه.
26. الأوائل للتستري: ص 244 عن سنن النسائي.
27. سنن النسائي: ص 29، عن تاريخ ابن عساكر على ما في الأوائل.
28. كفاية الطالب: ص 30 ح 922.
29. تاريخ بغداد: ج 4 ص 128، على ما في الإحقاق.
30. المجالس الحسينية: ص 43، عن تاريخ بغداد.
31. الكامل في ضعفاء الرجال: ج 3 ص 419.
32. الاكتفاء للسيد الجلالي: ص 238 ح 41، عن تاريخ دمشق.
33. تاريخ دمشق: ج 42 ص 128.
الأسانيد:
1. في إبانة العكبري على ما في المناقب: سفيان الثوري، عن الأعمش، عن الثوري، عن علقمة، عن ابن مسعود قال.
158
أنا محمد بن الحسن بن المقسم العطار، نا أبو عمرو أحمد بن خالد، نا أبي، قال: و أنا أبو بكر البرقاني، أنا عبد اللّه بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي، نا أحمد بن خالد بن عمرو السلفي الحمصي، حدثني أبي، نا عبيد اللّه بن موسى حيلولة.
و أخبرنا أبو الحسن السلمي، نا عبد العزيز بن أحمد، نا عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، أنا أبو علي محمد بن هارون بن شعيب، نا أحمد بن إبراهيم العامري، نا أبو الأخيل خالد بن عمرو السلفي، نا عبيد اللّه بن موسى الكوفي، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه بن مسعود قال.
19 المتن:
عن ابن مسعود، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: إن اللّه تعالى لما أمرني أن أزوّج فاطمة من علي ففعلت، فقال لي جبرئيل: إن اللّه تعالى بنى جنة من لؤلؤة، بين كل قصبة إلى قصبة لؤلؤة من ياقوت مشذرة بالذهب، و جعل سقوفها زبرجدا أخضر، و جعل فيها طاقات من لؤلؤ مكللة بالياقوت.
ثم جعل غرفها لبنة من ذهب و لبنة من فضة و لبنة من درّ و لبنة من ياقوت و لبنة من زبرجد، ثم جعل فيها عيونا تنبع من نواحيها و حفّت بالأنهار، و جعل على الأنهار قبابا من درّ قد شعبت بسلاسل الذهب، و حفّت بأنواع الشجر، و بنى في كل غصن قبة و جعل في كل قبة أريكة من درة بيضاء غشاؤها السندس، و الإستبرق، و فرش أرضها بالزعفران و فتق بالمسك و العنبر، و جعل في كل قبة حوراء. و القبة لها مائة باب، على كل باب جاريتان و شجرتان، في كل قبة مفرش و كتاب مكتوب حول القباب آية الكرسي.
فقلت: يا جبرئيل، لمن بنى اللّه هذه الجنة؟ قال: بناها لعلي بن أبي طالب و فاطمة ابنتك سوى جنانهما، تحفة أتحفها اللّه و لتقرّ بذلك عينك يا رسول اللّه.
159
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 40 ح 41، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 333.
3. الأربعون لأبي صالح المؤذن، على ما في المناقب.
4. نوادر المعجزات: ص 98 ح 16 بتفاوت يسير.
5. دلائل الإمامة: ص 50، بزيادة فيه.
6. ناسخ التواريخ مجلد فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 340، عن أربعين أبي صالح المؤذن.
7. الرياض النضرة: ج 3 ص 129.
8. علموا أولادكم محبة آل النبي (صلّى اللّه عليه و آله): 75.
9. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام) للسيوطي: ص 50.
10. در السحابة في مناقب القرابة و الصحابة للشوكاني: ص 204 ح 24، عن المعجم الكبير للطبراني.
11. المعجم الكبير للطبراني: ج 22 ص 408.
12. تنزيه الشريعة المرفوعة للكناني: ج 1 ص 410 بتغيير يسير.
13. تنزيه الشريعة المرفوعة للكناني: ج 1 ص 411 بتفاوت فيه.
14. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 9 ص 127 ح 27577 بتفاوت فيه.
15. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 18 ص 227 بتفاوت فيه.
16. جواهر المطالب للباعوني: ج 1 ص 149 باختصار فيه.
17. الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير: ح 1 ص 258.
18. جواهر العقدين للسمهودي: ص 300.
19. سبل الهدى و الرشاد: ج 11 ص 38.
20. سيرة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 327.
21. الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للشوكاني: ص 390 ح 112.
22. الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للشوكاني: ص 390 ح 114.
23. كنز العمال للمتقي الهندي: ج 11 ص 600 ح 32891.
24. الموضوعات لابن الجوزي: ج 1 ص 415.
25. الموضوعات لابن الجوزي: ج 1 ص 415، 417، 418.
26. أعلام النساء المؤمنات: ص 548.
27. تفسير نور الثقلين: ج 4 ص 24 شطرا من الحديث.
28. لسان الميزان: ج 4 ص 77.
29. الصواعق المحرقة لابن حجر: ص 124 ح 26 شطرا من الحديث.
161
20 المتن:
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): حدثني جبرئيل أن اللّه تعالى لما زوّج فاطمة عليا أمر رضوان فأمر شجرة طوبى، فحملت رقاعا (1) لمحبي آل بيت محمد. ثم أمطرها ملائكة من نور بعدد تيك الرقاع، فأخذ تيك الرقاع، فأخذ تلك الملائكة الرقاع.
فإذا كان يوم القيامة و استوت بأهلها أهبط اللّه الملائكة بتلك الرقاع. فإذا لقي ملك من تلك الملائكة رجلا من محبي آل بيت محمد دفع إليه رقعة براءة من النار.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 44 ح 44، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 328، عن كتاب ابن مردويه.
3. كتاب أبو بكر بن مردويه، على ما في المناقب.
4. إحقاق الحق: ج 6 ص 619، عن الإصابة و الينابيع.
5. الإصابة: ج 2 ص 81، على ما في الإحقاق شطرا من الحديث.
6. ينابيع المودة: ص 177، عن الإصابة.
الأسانيد:
1. في كتاب ابن مردويه: بالإسناد عن سنان الأوسي، قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
2. في الإصابة: روى أبو موسى، من طريق ابن مردويه، بأسناده إلى عباد بن راشد اليماني، حدثني سنان بن شفعلة الأوسي قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
21 المتن:
روي أنه أتى سلمان إليه (أي إلى علي (عليه السلام)) و قال: أجب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فلما دخل عليه قال: ابشر يا علي، فإن اللّه قد زوّجك بها في السماء قبل أن أزوّجكها في الأرض، و لقد
____________
(1). في الإصابة: حملت رقاقا.
160
30. مولود الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 64.
31. مجمع الزوائد و منبع الفوائد: ج 9 ص 204 بزيادة و نقيصة.
32. المحاسن المجتمعة: ص 192 شطرا من الحديث، على ما في الإحقاق.
33. إحقاق الحق: ج 17 ص 93، عن المحاسن.
34. المعجم الكبير: ج 22 ص 407، على ما في الإحقاق.
35. إحقاق الحق: ج 23 ص 489، عن المعجم الكبير.
36. توضيح الدلائل: ص 337، على ما في الإحقاق بتغيير يسير.
37. إحقاق الحق: ج 23 ص 491، عن توضيح الدلائل.
38. القول الجلي للسيوطي: ص 26 شطرا من صدر الحديث، على ما في الإحقاق.
39. إحقاق الحق: ج 33 ص 330، عن القول الجلي.
40. تاريخ دمشق: ج 42 ص 127.
41. الاكتفاء: ص 239 ح 41، عن تاريخ دمشق.
الأسانيد:
1. في الأربعين: بالإسناد عن شعبة، عن عمر بن مرة، عن إبراهيم، عن مسروق، عن ابن مسعود قال.
2. في دلائل الإمامة: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن فضالة، قال: حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح، قال: حدثنا عبد النور المسمعي، قال: حدثنا شعبة بن الحجاج، عن عمر بن عميرة، عن إبراهيم بن مسروق، عن عبد اللّه بن مسعود قال.
3. في لسان الميزان: عبد النور بن عبد اللّه المسمعي، عن شعبة، و قال العقيلي: عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبيه، عن إبراهيم، عن مسروق، عن عبد اللّه، قال: قال لنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
4. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم العلوي، أنا أبو بكر محمد بن عبد الملك بن محمد بن عبد اللّه بن بشران البغدادي في كتابه إلينا، أنا أبو الحسن محمد بن المظفر بن موسى الحافظ، أنا أبو جعفر محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي بالكوفة، نا إسماعيل بن موسى بن بنت السدي، نا بشر بن الوليد البصري، نا عبد النور الشعبي، عن شعبة بن الحجاج، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، عن مسروق، قال.
162
أتاني ملك و قال: ابشر يا محمد باجتماع الشمل و طهارة النسل. قلت: و ما اسمك؟ قال:
نسطائيل من موكلي قوائم العرش، سألت اللّه هذه البشارة و جبرئيل على أثري.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 108 ح 22، عن المناقب.
2. المناقب: ج 3 ص 345.
3. تفسير جلاء الأذهان و جلاء الأحزان: ج 7 ص 35 بتغيير فيه.
4. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة و سيدة النساء (عليها السلام): ص 67، عن أخبار الدول و آثار الأول للقرماني.
5. أخبار الدول و آثار الأول، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة و سيدة النساء.
6. شجرة طوبى للمازندراني: ج 2 ص 249.
22 المتن:
في حديث خباب بن الأرت: إن اللّه تعالى أوحى إلى جبرئيل: زوّج النور من النور، و كان الولي اللّه، و الخطيب جبرئيل، و المنادي ميكائيل، و الداعي إسرافيل و الناثر عزرائيل، و الشهود ملائكة السماوات و الأرضين.
ثم أوحى إلى شجرة طوبى أن انثري ما عليك، فنثرت الدر الأبيض و الياقوت الأحمر و الزبرجد الأخضر و اللؤلؤ الرطب، فبادرن الحور العين يلتقطن و يهدين بعضهن إلى بعض.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 109 ح 22، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 346.
3. تفسير البرهان للبحراني: ج 2 ص 294 ح 21.
163
23 المتن:
قال عبيدة: إن عمر بن الخطاب ذكر عليا فقال: ذاك صهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). نزل جبرئيل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: إن اللّه يأمرك أن تزوّج فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام). (1)
روى ابن شاهين بالإسناد، عن أبي أيوب، قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أمرت بتزويجك من البيضاء، و في رواية من السماء.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 111 ح 24، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 350.
3. كتاب ابن مردويه، على ما في مناقب ابن شهرآشوب.
4. فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام) لابن شاهين، على ما في مناقب ابن شهرآشوب.
5. شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار (عليهم السلام): ج 3 ص 28 ح 965.
6. شرح الأخبار: ج 2 ص 365 ح 727.
7. ذخائر العقبى: ص 31.
8. الموافقة لابن سماك، على ما في ذخائر العقبى.
9. مفتاح النجا للبدخشي (مخطوط)، على ما في الإحقاق.
10. إحقاق الحق: ج 6 ص 620.
11. إحقاق الحق: ج 17 ص 85، عن المناقب العشرة.
12. المناقب العشرة: ص 21، على ما في الإحقاق.
13. أرجح المطالب: ص 238، عن مناقب العشرة على ما في الإحقاق.
14. وسيلة المآل: ص 85، عن المناقب العشرة على ما في الإحقاق.
15. توضيح الدلائل: ص 333 بتغيير يسير، على ما في الإحقاق.
16. إحقاق الحق: ج 23 ص 490، عن توضيح الدلائل.
17. إحقاق الحق: ج 30 ص 562، عن توضيح الدلائل.
18. الرياض النضرة: ج 3 ص 130، عن ابن سماك في الموافقة.
____________
(1). في شرح الأخبار: يا محمد، زوّج عليا فاطمة، فزوّجه إياها بوحي اللّه عز و جل.
166
25 المتن:
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): دخلت أم أيمن على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و في ملحفتها شيء. فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما معك يا أم أيمن؟ فقالت: إن فلانة أملكوها، فنثروا عليها فأخذت من نثارها. ثم بكت أم أيمن و قالت: يا رسول اللّه، فاطمة زوّجتها و لم تنثر عليها شيئا!؟
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أم أيمن، لم تكذبين؟ فإن اللّه تبارك و تعالى لما زوّجت فاطمة أمر أشجار الجنة أن تنثر عليهم من حليّها و حللها و ياقوتها و درّها و زمرّدها و إستبرقها، فأخذوا منها ما لا يعلمون، و لقد نحل اللّه طوبى في مهر فاطمة فجعل في منزل علي.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 98 ح 10، عن أمالي الصدوق.
2. أمالي الصدوق: ص 287.
3. تفسير البرهان: ج 2 ص 294 ح 19.
4. بحار الأنوار: ج 100 ص 279 ح 1، عن أمالي الصدوق.
5. بحار الأنوار: ج 8 ص 142 ح 61.
6. تفسير العياشي، على ما في بحار الأنوار.
الأسانيد:
1. في أمالي الصدوق: ابن الوليد، عن سعد، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلا، عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (صلّى اللّه عليه و آله).
2. في تفسير العياشي: عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام).
26 المتن:
عن الأعمش، قال: بعث إليّ أبو جعفر الدوانيقي في جوف الليل أن أجب ... إلى آخر الحديث، كما مر في الفصل الأول، رقم 39 متنا و مصدرا و سندا بتغيير يسير فيه.
164
الأسانيد:
1. في شرح الأخبار: عبد النور المسمعي بأسناده، عن عمر بن الخطاب.
24 المتن:
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه تعالى أمرني أن أزوّج فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام).
المصادر:
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 350، عن كتاب ابن مردويه.
2. كتاب أبو بكر مردويه، على ما في المناقب.
3. كتاب أبي القاسم سليمان الطبري على ما في المناقب.
4. المعجم الكبير للطبراني: ج 10 ص 194 ح 10305.
5. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده: ص 325 بتفاوت فيه.
6. إتحاف السائل للمناوي: ص 34.
7. ينابيع المودة: ص 183.
8. ما ذا تقضون للإسلامي: 409، عن ينابيع المودة.
9. مجمع الزوائد للهيتمي: ج 9 ص 204.
10. تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي: ص 306، عن فضائل أحمد.
11. فضائل أحمد بن حنبل، على ما في التذكرة.
12. كنوز الحقائق: ص 31.
13. السيرة الحلبية: ج 2 ص 206 بتغيير يسير، على ما في الإحقاق.
14. أخبار الدول: ص 36.
15. البيان و التعريف: ج 1 ص 174 و ج 2 ص 301.
16. جالية الكدر للأبياري: ص 194.
17. المعجم الصغير للطبراني: ح 1693، على ما في الإحقاق.
18. الصواعق المحرقة: ص 74.
19. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 81 ح 214.
20. جامع الأحاديث لعباس أحمد صقر: ج 2 ص 288، على ما في الإحقاق.
21. إحقاق الحق: ج 25 ص 430، عن جامع الأحاديث.
165
22. إحقاق الحق: ج 25 ص 431، عن الإتحاف و التذكرة.
23. التذكرة المشفوعة: ص 18 على ما في الإحقاق.
24. وسيلة النجاة: ص 213، عن طريق السيوطي.
25. إحقاق الحق: ج 23 ص 473، عن آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله).
26. آل محمد (عليهم السلام): ص 113، على ما في الإحقاق.
27. إحقاق الحق: ج 23 ص 480، عن مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي.
28. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 41.
29. إحقاق الحق: ج 23 ص 489، عن المعجم الكبير.
30. إحقاق الحق: ج 25 ص 429، عن جامع الأحاديث.
31. إحقاق الحق: ج 33 ص 334، عن عدة كتب.
32. موسوعة أطراف الحديث النبوي: ج 3 ص 138.
33. جوامع: ح 4710، على ما في الإحقاق.
34. كنز العمال: ح 32891، 32929، 37753.
35. الموضوعات: ج 1 ص 451، 418.
36. ميزان الاعتدال: ح 5280.
37. لسان الميزان: ج 4 ص 126.
38. المجالس الحسينية: ص 43، عن ذخائر العقبي.
الأسانيد:
1. في كتاب أبي بكر مردويه: بالإسناد، عن أنس بن مالك.
2. في كتاب أبي القاسم سليمان الطبري: بأسناده عن شعبه، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، عن مسروق، عن ابن مسعود، كلاهما عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
3. في المعجم الطبراني: حدثنا أبو مسعود عبد الرحمن بن الحسين الصابوني التستري، ثنا إسماعيل بن موسى السدي، ثنا بشر بن الوليد الهاشمي، ثنا عبد النور بن عبد اللّه المسمعي، عن شعبة بن الحجاج، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، عن مسروق، عن عبد اللّه بن مسعود، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
4. في فضائل أحمد، على ما في تذكرة الخواص: حدثنا أبو عمر محمد بن محمود الأصبهاني، حدثنا علي بن خشرم المروزي، أنبأنا الفضل بن موسى الشيباني، عن الحسين بن واقد، عن عبد اللّه بن بريدة، قال.
167
27 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أتاني ملك فقال: يا محمد، إن اللّه يقرأ عليك السلام و يقول لك:
قد زوّجت فاطمة من علي فزوّجها منه، و قد أمرت شجرة طوبى أن تحمل الدر و الياقوت و المرجان، و إن أهل السماء قد فرحوا لذلك. و سيولد منها ولدان سيدا شباب أهل الجنة، و بهما يزين أهل الجنة، فابشر يا محمد فإنك خير الأولين و الآخرين.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 105 ح 17، عن عيون الأخبار و صحيفة الرضا (عليه السلام).
2. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2 ص 26 ح 12.
3. صحيفة الرضا (عليه السلام): ص 172 ح 108.
4. المحتضر: ص 135.
5. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ج 1 ص 65.
6. المناقب للخوارزمي: ص 342 ح 363.
7. ذخائر العقبى: ص 32، شطرا من الحديث.
8. كشف الغمة: ج 1 ص 353، عن المناقب.
9. ينابيع المودة: ص 195، شطرا من الحديث.
10. إحقاق الحق: ج 10 ص 386، عن وسيلة المآل.
11. وسيلة المآل للحضرمي: ص 86، على ما في الإحقاق.
12. روضة المتقين: ج 1 ص 146.
13. الأحاديث القدسية المسندة: ص 94، عن عيون الأخبار بتفاوت يسير.
15. أعلام النساء المؤمنات: ص 546.
16. إحقاق الحق: ج 6 ص 616، عن مناقب الخوارزمي.
17. وسيلة المآل للحضرمي: ص 85 بزيادة و نقيصة، على ما في الإحقاق.
18. إحقاق الحق: ج 17 ص 92.
19. إحقاق الحق: ج 23 ص 471.
20. آل محمد (عليهم السلام): ص 23، على ما في الإحقاق.
21. الجواهر السنية: ص 243، عن عيون الأخبار.
22. الجواهر السنية: ص 294، عن مناقب الخوارزمي.
23. الغدير: ج 2 ص 315، شطرا من الحديث.
168
24. المجالس الحسينية لعلي محمد علي دخيل: ص 43، عن ذخائر العقبى.
25. كتاب أبي الجعد لأحمد بن عامر الطائي: ص 11.
26. إشراق الإصباح في مناقب الخمسة الأشباح: ص 125 بنقيصة و تغيير فيه.
الأسانيد:
1. في عيون أخبار الرضا (عليه السلام): حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن الشاه الفقيه المروزي بمروالروذ في داره، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه النيشابوري، قال: حدثنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي بالبصرة، قال: حدثنا أبي سنة ستين و مائتين قال: حدثني علي بن موسى الرضا (عليه السلام) سنة أربع و تسعين و مائة.
و حدثنا أبو منصور أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوري بنيسابور، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن هارون بن محمد الخواري، قال: حدثنا جعفر بن زياد الفقيه الخوري بنيسابور قال: حدثنا أحمد بن عبد اللّه الحسين بن محمد الأشناني الرازي العدل ببلخ، قال: حدثنا علي بن محمد بن مهرويه القزويني، عن داود بن سليمان الفراء، عن علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، قال حدثني أبي موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال: حدثني أبي جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: حدثني أبي محمد بن علي (عليه السلام)، قال: حدثني أبي علي بن الحسين (عليه السلام)، قال: حدثني أبي الحسين بن علي (عليه السلام)، قال:
حدثني أبي علي بن أبي طالب (عليه السلام): عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال.
2. في صحيفة الرضا (عليه السلام): بأسناده الذي ذكره في صدر الكتاب.
3. في مقتل الحسين (عليه السلام): أخبرنا عين الأئمة أبو الحسن علي بن أحمد الكرباسي، أخبرنا القاضي الإمام أحمد بن عبد الرحمن الريغدموني، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد الثعالبي، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر البغدادي بمرو، أخبرنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي بواسط، حدثني أبي، حدثني أبو الحسين علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، حدثني أبي موسى بن جعفر (عليه السلام)، حدثني أبي جعفر بن محمد (عليه السلام)، حدثني أبي محمد بن علي (عليه السلام)، حدثني أبي علي بن الحسين (عليه السلام)، حدثني أبي الحسين بن علي (عليه السلام)، حدثني أبي علي بن طالب (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
4. في المناقب للخوارزمي: أخبرني الشيخ الثقة العدل الحافظ أبو بكر محمد بن عبيد اللّه بن نصر الزاغوني، حدثنا أبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الباقرجي، حدثنا أبو عبد اللّه الحسين بن الحسن بن علي بن بندار، حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان، حدثنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي، حدثني أبي أحمد بن عامر بن سليمان، حدثني أبو الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، حدثني أبي موسى بن جعفر (عليه السلام)، حدثني أبي جعفر بن محمد (عليه السلام)، حدثني أبي محمد بن علي (عليه السلام)، حدثني أبي علي بن الحسين (عليه السلام)، حدثني أبي الحسين بن علي (عليه السلام)، حدثني أبي علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قال:
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
169
28 المتن:
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما زوّجت فاطمة (عليها السلام) إلا بعد ما أمرني اللّه عز و جل بتزويجها.
المصادر:
1. بحار الأنوار: 43 ص 104 ح 16 عن عيون أخبار الرضا (عليه السلام).
2. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2 ص 59 ح 226.
الأسانيد:
في عيون أخبار الرضا (عليه السلام): حدثنا محمد بن عمر بن محمد بن سلم بن البراء الجعابي، قال: حدثني أبو محمد الحسن بن عبد اللّه بن محمد العباس الرازي التميمي، قال: حدثني سيدي علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، قال: حدثني أبي موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال: حدثني أبي جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: حدثني أبي محمد بن علي (عليه السلام)، قال: حدثني أبي علي بن الحسين (عليه السلام)، قال: حدثني أبي الحسين بن علي (عليه السلام)، قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (عليه السلام).
29 المتن:
عن جابر بن سمرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أيها الناس، هذا علي بن أبي طالب و أنتم تزعمون أني أنا زوّجته ابنتي فاطمة، و لقد خطبها إليّ أشراف قريش ... إلى آخر الحديث، مثل ما مر في الفصل الأول، رقم 21 متنا و مصدرا و سندا.
30 المتن:
روى عن جابر بن عبد اللّه قال: لما زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة من علي (عليه السلام) كان اللّه تعالى مزوّجه من فوق عرشه، و كان جبرئيل الخاطب، و كان ميكائيل و إسرافيل في سبعين ألفا
171
5. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 60.
6. كشف الغطاء: ص 8، عن مناقب الخوارزمي.
7. المائة منقبة لابن شاذان: ص 166 بتفاوت يسير.
8. مناقب ابن شهرآشوب: ج 3 ص 346، عن تاريخ بغداد.
9. تاريخ بغداد، على ما في مناقب ابن شهرآشوب.
10. ينابيع المودة: ص 177، عن المناقب و مودة القربى.
11. أسد الغابة: ج 1 ص 206، على ما في الإحقاق.
12. إحقاق الحق: ج 6 ص 617، عن أسد الغابة.
13. مودة القربى للهمداني، على ما في الينابيع.
14. ينابيع المودة: ص 263.
15. إحقاق الحق: ج 25 ص 428، عن الدرر المكنونة في السنة الشريفة المصونة.
16. الدرر المكنونة في السنة الشريفة المصونة: ص 19، على ما في الإحقاق.
17. إحقاق الحق: ج 4 ص 457، عن مقتل الخوارزمي.
18. إحقاق الحق: ج 25 ص 290، شطرا من الحديث عن مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي.
19. رشفة الصادي: ص 43، على ما في الإحقاق.
20. إحقاق الحق: ج 10 ص 388، عن عدة كتب.
21. أرجح المطالب: ص 254، على ما في الإحقاق.
22. وسيلة المآل: ص 85، على ما في الإحقاق.
23. إحقاق الحق: ج 15 ص 472 بتفاوت، عن المحاسن المجتمعة عن الفصول المهمة.
24. المحاسن المجتمعة: ص 194 عن الفصول المهمة على ما في الإحقاق.
25. الفصول المهمة، على ما في الإحقاق.
26. إحقاق الحق: ج 15 ص 495، عن مرآة المؤمنين في مناقب أهل بيت سيد المرسلين بنقيصة.
27. مرآة المؤمنين في مناقب أهل بيت سيد المرسلين: ص 5، على ما في الإحقاق.
28. إحقاق الحق: 17 ص 88، عن مودة القربى شطرا من الحديث.
29. وسيلة النجاة للسهالوي: ص 220، على ما في الإحقاق.
30. إحقاق الحق: ج 17 ص 89، عن وسيلة النجاة.
31. إحقاق الحق: ج 18 ص 180، عن مودة القربى.
32. مودة القربى: 120 بتفاوت فيه.
33. إحقاق الحق: ج 18 ص 512، عن الإشراف.
36. أهل البيت (عليهم السلام) لأبي علم: 148 بزيادة فيه.
170
من الملائكة شهودا، و أوحى اللّه إلى شجرة طوبى أن انثري ما فيك من الدر و الياقوت و اللؤلؤ، و أوحى اللّه إلى الحور العين أن التقطنه. فهنّ يتهادينه إلى يوم القيامة فرحا بتزويج فاطمة عليا.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 142 ح 37، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة، على ما في بحار الأنوار.
31 المتن:
عن مالك بن حمامة، قال: طلع علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم متبسما يضحك، فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه، ما الذي أضحكك؟ قال:
بشارة أتتني من عند اللّه في ابن عمي و أخي و ابنتي. إن اللّه تعالى لما زوّج فاطمة أمر رضوان فهزّ شجرة طوبى، فحملت رقاقا- يعني بذلك صكاكا، و هي جمع صك و هو الكتاب- بعدد محبينا أهل البيت. ثم أنشأ من تحتها ملائكة من نور، فأخذ كل ملك رقا.
فإذا استوت القيامة بأهلها هاجت الملائكة و الخلائق، فلا يلقون محبا لنا محضا أهل البيت إلا أعطوه رقا فيه براءة من النار. فنثار أخي و ابن عمي و ابنتي فكاك رقاب رجال و نساء من أمتي من النار [بعوض حب علي بن أبي طالب و فاطمة ابنتي و أولادهما]. (1)
المصادر:
1. كشف الغمة: ج 1 ص 92، عن كتاب الآل.
2. كتاب الآل، على ما في كشف الغمة.
3. المناقب للخوارزمي: ص 341 ح 361 بتفاوت يسير.
4. بحار الأنوار: ج 43 ص 123 ح 31، عن كشف الغمة، عن كتاب المناقب.
____________
(1). الزيادة من المائة منقبة.
172
37. إحقاق الحق: ج 19 ص 132، عن أهل البيت (عليهم السلام).
38. الدرر المكنونة: ص 419، على ما في الإحقاق بتغيير يسير.
39. إحقاق الحق: ج 23 ص 480، عن الدرر المكنونة.
40. إحقاق الحق: ج 25 ص 429، عن الدرر المكنونة.
41. الفصول المهمة: ص 51، عن الصواعق.
42. المنتخب للطريحي: ص 103 بتغيير يسير.
43. مناقب ابن شهرآشوب: ج 3 ص 346، عن تاريخ بغداد، بنقيصة فيه.
44. الغدير: ج 2 ص 316، عن عدة كتب.
45. كشف الغمة: ج 1 ص 352، بتغيير في الألفاظ.
46. الإمام علي (عليه السلام) لجواد جعفر الخليلي: ص 216 بزيادة و نقيصة.
47. لوامع الأنوار للمرندي: ص 67.
48. الإشراف على فضل الأشراف: ص 72 بتغيير فيه، على ما في الإحقاق.
الأسانيد:
1. في مناقب الخوارزمي: عن الإمام محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان هذا، حدثنا إبراهيم بن محمد المذارى الخياط، عن أحمد بن محمد سعيد الرفاء البغدادي في طريق مكة، عن أحمد بن عليل، عن ابن داود بن عبد اللّه الأنصاري، عن موسى بن علي القرشي، عن قنبر بن أحمد بن كعب بن نوفل، نا عن بلال بن حمامة، قال. (1)
3. في مقتل الخوارزمي: كما في المناقب، الطريق الثاني.
4. في المائة منقبة: حدثني إبراهيم بن المذاري الخياط، قال: حدثني أحمد بن محمد بن سعيد الرفا البغدادي في طريق مكة، قال: حدثني أحمد بن عليل، قال: حدثني عبد اللّه بن داود الأنصاري، عن موسى بن علي القرشي، قال حدثني قنبر بن أحمد بن قنبر مولى علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن أبيه، عن جده، قال: حدثني كعب بن نوفل، عن بلال بن حمامة، قال.
32 المتن:
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): لقد علم المستحفظون من أصحاب النبي محمد (صلّى اللّه عليه و آله): إنه ليس فيهم رجل له منقبة إلا و قد شركته فيها و فضّلته، و لي سبعون منقبة
____________
(1). خ ل: مالك بن حمامة.
173
لم يشركني فيها أحد منهم.
قلت: يا أمير المؤمنين، فأخبرني بهنّ. فقال (عليه السلام): إن أول منقبة لي أني لم أشرك باللّه طرفة عين و لم أعبد اللات و العزى،- إلى أن قال:- و أما السابعة عشر: فإن اللّه عز و جل زوّجنى فاطمة، و قد خطبها أبو بكر و عمر فزوّجني اللّه من فوق سبع سماواته.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): هنيئا لك يا علي، فإن اللّه عز و جل زوّجك فاطمة سيدة نساء أهل الجنة و هي بضعة مني. فقلت: يا رسول اللّه، أو لست منك؟ فقال: بلى يا علي، و أنت مني و أنا منك كيميني من شمالي، لا أستغني عنك في الدنيا و الآخرة ... إلى آخر الحديث.
المصادر:
1. الخصال: ج 2 ص 572 ح 1.
2. بحار الأنوار: ج 31 ص 432 ح 2، عن الخصال.
الأسانيد:
في الخصال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان و محمد بن أحمد السناني و علي بن موسى الدقاق و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب و علي بن عبد اللّه الورق قالوا: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن ذكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب، قال:
حدثنا تميم بن بهلول، قال: حدثنا سليمان بن حكيم، عن ثور بن يزيد، مكحول قال.
33 المتن:
عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) في زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) في اليوم السابع عشر من ربيع الأول رواها محمد بن مسلم الثقفي، قال:
السلام على رسول اللّه، السلام على خيرة اللّه، السلام على البشير النذير السراج المنير و رحمة اللّه و بركاته- إلى أن قال:- السلام عليك يا من ولد في الكعبة و زوّج في السماء بسيدة النساء، و كان شهوده السفرة الأصفياء.
174
المصادر:
1. الإقبال للسيد بن طاوس: ص 608.
34 المتن:
عن ابن عباس أنه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: يا علي، إن اللّه عز و جل زوّجك فاطمة، و جعل صداقها الأرض. فمن مشى عليها مبغضا لك (1) مشى حراما.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 40 ص 78 ح 113، عن فردوس الأخبار.
2. فردوس الأخبار، على ما في بحار الأنوار.
3. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 66.
4. الفوائد المجموعة للشوكاني: ص 390 ح 112.
5. ينابيع المودة: ص 236 ح 43، عن فردوس الأخبار عن ابن مسعود.
6. الطرائف: ج 1 ص 254 ح 353،
7. إحقاق الحق: ج 7 ص 277، عن فردوس الأخبار.
8. المناقب للخوارزمي: ص 229، على ما في إحقاق الحق.
9. إحقاق الحق: ج 7 ص 278، عن مناقب الخوارزمي.
10. مفتاح النجا (مخطوط) على ما في الإحقاق.
11. تظلم الزهراء (عليها السلام) (مخطوط)، على ما في الإحقاق.
الأسانيد:
1. في مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: أخبرني سيد الحفاظ فيما كتب إليّ، قال: و مما سمعته في المغاريد بإسنادي عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
2. في فردوس الأخبار: بأسناده عن عبد اللّه بن مسعود قال.
____________
(1). في الطرائف: مبغضا لها.
175
35 المتن:
عن هارون، قال: أتيت أبا سعيد الخدري فقلت: هل شهدت بدرا؟ فقال: نعم. قال:
سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لفاطمة (عليها السلام)- و قد جاءته ذات يوم تبكي و تقول: يا رسول اللّه، عيّرتني نساء قريش بفقر علي- فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أ ما ترضين يا فاطمة، أني زوّجتك أقدمهم سلما و أكثرهم علما. إن اللّه اطلع إلى أهل الأرض اطلاعة فاختار منهم أباك فجعله نبيا، و اطلع إليهم ثانية فاختار منهم بعلك فجعله وصيا، و أوحى إليّ أن أنكحك إياه. أ ما علمت يا فاطمة أنك بكرامة اللّه إياك زوّجتك أعظمهم حلما و أكثرهم علما و أقدمهم سلما.
فضحكت فاطمة (عليها السلام) و استبشرت. فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، إن لعلي ثمانية أضراس قواطع لم يجعل لأحد من الأولين و الآخرين: هو أخي في الدنيا و الآخرة ليس ذلك لغيره من الناس، و أنت- يا فاطمة- سيدة نساء أهل الجنة زوجته، و سبطا الرحمة سبطاي ولده، و أخوه المزين بالجناحين في الجنة يطير مع الملائكة حيث يشاء، و عنده علم الأولين و الآخرين، و هو أول من آمن بي و آخر الناس عهدا بي، و هو وصيي و وارث الأوصياء.
المصادر:
1. الإرشاد: ج 1 ص 36.
2. بحار الأنوار: ج 4 ص 17 ح 34، عن الإرشاد.
3. مجمع الزوائد: ج 9 ص 101، شطرا من الحديث.
4. إعلام الورى للطبرسي: ص 164 بتفاوت يسير.
الأسانيد:
1. في الإرشاد: أخبرني أبو الحسن محمد بن المظفر البزاز، قال: حدثنا عمر بن عبد اللّه بن عمران، قال: حدثنا أحمد بن بشير، قال: حدثنا عبيد اللّه بن موسى، عن قيس بن أبي هارون، قال.
176
36 المتن:
عن يعقوب بن شعيب قال: لما زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليا فاطمة (عليها السلام) دخل عليها و هي تبكي، فقال لها: ما يبكيك؟ فو اللّه لو كان في أهلي خير منه ما زوّجتكه، و ما أنا زوّجتكه و لكن اللّه زوّجك، و أصدق عنك الخمس ما دامت السماوات و الأرض.
المصادر:
1. فروع الكافي: ج 5 ص 378 ح 6.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 144 ح 43، عن الكافي.
3. وسائل الشيعة: ج 15 ص 2 ح 7، عن فروع الكافي.
4. مستدرك سفينة بحار الأنوار للنمازي: ج 9 ص 495.
الأسانيد:
1. في الكافي: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن أسباط، عن داود، عن يعقوب بن شعيب، قال.
37 المتن:
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إن فاطمة (عليها السلام) قالت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): زوّجتني بالمهر الخسيس.
فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما أنا زوّجتك، و لكن اللّه زوّجك من السماء، و جعل مهرك خمس الدنيا ما دامت السماوات و الأرض.
المصادر:
1. فروع الكافي: ج 5 ص 378 ح 7.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 144 ح 44، عن الكافي.
3. وسائل الشيعة: ج 15 ص 2 ح 8، عن فروع الكافي.
177
الأسانيد:
في الكافي: علي بن محمد، عن عبد اللّه بن إسحاق، عن الحسين بن علي بن سليمان، عمن حدّثه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
38 المتن:
عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنما أنا بشر مثلكم أتزوّج فيكم و أزوجكم، إلا فاطمة فإن تزويجها نزل من السماء.
المصادر:
1. فروع الكافي: ج 5 ص 568 ح 54.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 144 ح 47، عن الكافي.
3. مكارم الأخلاق: ص 204 بزيادة في آخره.
4. من لا يحضره الفقيه: ج 3 ص 249 ح 3.
5. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 80.
6. ناسخ التواريخ: المجلد فاطمة الزهراء (عليها السلام) ص 50.
7. إحقاق الحق: ج 6 ص 614، عن مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي.
8. وسائل الشيعة: ج 14 ص 49 ح 5.
9. من لا يحضره الفقيه: ج 2 ص 126.
10. الأنوار النعمانية: ج 2 ص 156.
الأسانيد:
1. في الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن مخلد بن موسى، عن إبراهيم بن علي، عن علي بن يحيى اليربوعي، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال.
2. في مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: أخبرني الشيخ الإمام سيف الدين أبو جعفر محمد بن عمر بن أبي علي كتابة، أخبرنا الإمام أبو الحسين النقب ابن زيد بن الحسن البيهقي، أخبرنا علي بن محمد الحسيني، حدثنا الإمام أبو جعفر محمد بن جعفر بن علي الحسني، أخبرنا السيد الإمام أبو طالب يحيى بن الحسن الحسيني، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الحسيني، أخبرنا محمد بن أبي عمار، حدثنا محمد بن خلف، حدثنا محمد بن إسماعيل، عن أحمد بن نوح
178
عن يحيى بن علي، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام)، عن جده (عليه السلام)، عن أبيه علي (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
39 المتن:
عن علي بن جعفر (عليه السلام) قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جالس إذ دخل عليه ملك له أربعة و عشرون وجها، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): حبيبي جبرئيل، لم أرك في مثل هذه الصورة؟ قال الملك: لست بجبرئيل يا محمد، بعثني اللّه عز و جل أن أزوّج النور من النور. قال: من ممّن؟ قال: فاطمة من علي. قال: فلما ولّى الملك إذا بين كتفيه:
«محمد رسول اللّه، علي وصيه».
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): منذ كم كتب هذا بين كتفيك؟ فقال: من قبل أن يخلق اللّه آدم باثنين و عشرون ألف عام. (1)
المصادر:
1. أصول الكافي ج 1 ص 460 ح 8.
2. نوادر المعجزات: ص 92 ح 11.
3. دلائل الإمامة للطبري: ص 19.
الأسانيد:
1. أصول الكافي: الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن علي، عن علي بن جعفر، قال سمعت أبا الحسن.
40 المتن:
عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنه قال: هممت بتزويج فاطمة حينا و لم أجسر على أن أذكره لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان ذلك يختلج في صدري ليلا و نهارا، حتى دخلت يوما على
____________
(1). في دلائل الإمامة: بمائتين و عشرين ألف عام مكان اثنين و عشرين ألف عام.
179
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا علي. فقلت: لبيك يا رسول اللّه. فقال: هل لك في التزويج؟ فقلت:
اللّه و رسوله أعلم. فظننت أنه يريد أن يزوّجني ببعض نساء قريش و قلبي خائف من فوت فاطمة. ففارقته على هذا فو اللّه ما شعرت حتى أتاني رسول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال:
أجب يا علي و أسرع.
قال: فأسرعت المضي إليه فلما دخلت نظرت إليه، فلما رأيته ما رأيته أشد فرحا من ذلك اليوم، و هو في حجرة أم سلمة. فلما أبصر بي تهلّل و تبسّم حتى نظرت إلى بياض أسنانه لها بريق.
قال: هلمّ يا علي فإن اللّه قد كفاني ما أهمني فيك من أمر تزويجك. فقلت: و كيف ذلك يا رسول اللّه؟ قال: أتاني جبرئيل و معه من قرنفل الجنة و سنبلها قطعتان فناولنيها.
فأخذته فشممته فسطع منها رائحة المسك، ثم أخذها مني. فقلت: يا جبرئيل ما سبيلها؟ (1) فقال: إن اللّه أمر سكان الجنة أن يزيّنوا الجنان كلها بمفارشها و نضودها و أنهارها و أشجارها، و أمر ريح الجنة التي يقال لها «المنيرة» (2) فهبّت في الجنة بأنواع العطر و الطيب و أمر حور عينها يقرءوا فيها سورة طه و يس، فرفعوا أصواتهن بها. ثم نادى مناد: «ألا إن اليوم يوم وليمة فاطمة بنت محمد و علي بن أبي طالب رضى مني بهما».
ثم بعث اللّه تعالى سحابة بيضاء فمطرت على أهل الجنة من لؤلؤها و زبرجدها و ياقوتها، و أمر خدام الجنة أن يلقطوها، و أمر ملكا من الملائكة يقال له «راحيل» بخطبة لم يسمع أهل السماء بمثلها، ثم نادى مناد: ملائكتي و سكان جنتي، باركوا على نكاح فاطمة بنت محمد و علي بن أبي طالب فإني زوّجت أحب النساء من أحب الرجال إليّ بعد محمد.
ثم قال: يا علي، ابشر ابشر، فإني قد زوّجتك بابنتي فاطمة على ما زوّجك الرحمن من فوق عرشه، فقد رضيت لها و لك ما رضي اللّه لكما، فدونك أهلك و كفى يا علي برضاي رضى فيك يا علي.
____________
(1). في أمالي الصدوق: ما سبب هذا السنبل؟ و في دلائل الإمامة: ما شأنهما؟
(2). في دلائل الإمامة: المثيرة.
180
فقال: يا رسول اللّه، أو بلغ من شأني أن أذكر في أهل الجنة و زوّجني اللّه في ملائكته؟
فقال: يا علي، إن اللّه إذا أحب عبدا أكرمه بما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر. فقال علي (عليه السلام): يا رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ. (1) فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): آمين آمين.
و قال علي (عليه السلام): لما أتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خاطبا ابنته فاطمة قال: و ما عندك تنقدني؟ قلت له: ليس عندي إلا بعيري و فرسي و درعي. قال: أما فرسك، فلا بد لك منه تقاتل عليه، و أما بعيرك فحامل أهلك، و أما درعك فقد زوّجك اللّه بها.
قال علي (عليه السلام): فخرجت من عنده و الدرع على عاتقي الأيسر. فدعيت إلى سوق الليل فبعتها بأربعمائة درهم سود هجرية، ثم أتيت بها إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فصببتها بين يديه، فو اللّه ما سألني عن عددها و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سويّ الكف.
فدعا بلالا و ملأ قبضته فقال: يا بلال، ابتع بها طيبا لابنتي فاطمة. ثم دعا أم سلمة فقال: يا أم سلمة ابتعي لابنتي فراشا من حليس مصر و احشيه ليفا، و اتخذي لها مدرعة و عباية قطوانية، و لا تتخذي لها أكثر من ذلك فيكونا من المسرفين.
و صبرت أياما ما أذكر لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) شيئا من أمر ابنته، حتى دخلت على أم سلمة فقالت لي: يا علي، لم لا تقول لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يدخلك على أهلك؟ قال: قلت: أستحي منه أن أذكر له شيئا من هذا. فقالت أم سلمة: ادخل عليه، فإنه سيعلم ما في نفسك. قال علي (عليه السلام):
فدخلت عليه ثم خرجت ثم دخلت ثم خرجت، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أحسبك أنك تشتهي الدخول على أهلك؟ قال: قلت: نعم فداك أبي و أمي يا رسول اللّه. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): غدا إن شاء اللّه تعالى.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 101 ص 87 ح 53، عن مسند فاطمة (عليها السلام).
2. مسند فاطمة (عليها السلام)، على ما في بحار الأنوار.
____________
(1). سورة النمل: الآية 19؛ و حرف النداء من كلامه (عليه السلام).
181
3. دلائل الإمامة للطبري: ص 14.
4. بحار الأنوار: ج 43 ص 101 ح 12، عن أمالي الصدوق.
5. أمالي الصدوق: ص 558 ح 1 بنقيصة فيه.
6. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ص 175 ح 1 بتفاوت فيه.
7. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 434 ح 61، عن أمالي الصدوق.
8. مدينة المعاجز: ص 145 شطرا من الحديث.
9. المستدرك: ج 14 ص 208 ح 6 شطرا منه، عن الأمالى.
10. المقصد الراغب (مخطوط): ص 12، على ما في العوالم.
11. روضة الواعظين: ص 144.
12. تفسير فرات: ص 156، بنقيصة و زيادة فيه.
13. الأنوار النعمانية: ج 1 ص 69 بزيادة و نقيصة فيه.
14. مستدرك الوسائل: ج 14 ص 208 ح 16515/ 9.
15. مولود الصديقة (عليه السلام) لأبي عزيز الخطي: ص 51.
الأسانيد:
1. في مسند فاطمة (عليها السلام): عن موسى بن عبد اللّه الجشمي، بأسناده عن وهب بن وهب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام).
2. في دلائل الإمامة مثل ما في مسند فاطمة (عليها السلام).
3. في أمالي الصدوق: ابن الوليد، عن الصفار، عن سلمة بن الخطاب، عن إبراهيم بن مقاتل، عن حامد بن محمد، عن عمر بن هارون، عن الصادق (عليه السلام)، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) قال.
4. في عيون الأخبار: محمد بن علي بن الشاه، عن أحمد بن المظفر، عن محمد بن زكريا، عن مهدي بن سابق، عن الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) عن علي (عليه السلام).
5. في عيون الأخبار: الدقاق، عن ابن زكريا القطان، عن ابن حبيب، عن أحمد بن الحارث، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن الصادق (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام)، عن علي (عليه السلام).
6. في تفسير فرات: عقبة بن مكرم الضبي، عن محمد بن علي بن عمرو، عن عمرو بن عبد اللّه بن هارون الطوسي، عن أحمد بن عبد اللّه الشيباني، عن محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليه السلام).
182
41 المتن:
عن زين العابدين (عليه السلام) قال: خطب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حين زوّج فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) فقال:
الحمد للّه المحمود لنعمته، المعبود بقدرته، المطاع لسلطانه، المرهوب من عذابه، المرغوب إليه فيما عنده، النافذ أمره في سمائه و أرضه. ثم إن اللّه عز و جل أمرني أن أزوّج فاطمة من علي، فقد زوّجته على أربعمائة مثقال فضة إن رضي بذلك علي.
ثم دعا بطبق بسر فقال: «انتهبوا»! فبينا ننتهب إذ دخل علي (عليه السلام). فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، أعلمت أن اللّه أمرني أن أزوّجك فاطمة، فقد زوّجتكها على أربعمائة مثقال فضة إن رضيت؟ فقال على (عليه السلام): رضيت بذلك عن اللّه و رسوله. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): جمع اللّه شملكما، و أسعد جدكما، و أخرج منكما كثيرا طيبا.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 100 ص 265 ح 6، عن مكارم الأخلاق.
2. أمالي السيد أبي طالب الهروي، على ما في بحار الأنوار.
3. مكارم الأخلاق: ص 207، عن أمالي السيد أبي طالب الهروي.
4. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 350 بتغيير يسير.
5. أمالي يحيى بن معين، على ما في مناقب ابن شهرآشوب.
6. الإبانة لابن بطة، على ما في مناقب ابن شهرآشوب.
42 المتن:
عن جابر الأنصاري، قال: لما زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (صلّى اللّه عليه و آله) من علي (عليه السلام) أتاه أناس من قريش فقالوا: إنك زوّجت عليا بمهر خسيس. فقال: ما أنا زوّجت عليا و لكن اللّه زوّجه ليلة أسري بي عند سدرة المنتهى، أوحى اللّه عز و جل إلى السدرة أن انثري، فنثرت الدر و الجواهر على الحور العين، فهن يتهادينه و يتفاخرن و يقلن: هذا من نثار فاطمة بنت محمد.
183
فلما كانت ليلة الزفاف أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ببغلته الشهباء، و ثنى عليها قطيفة و قال لفاطمة (عليها السلام): اركبي و أمر سلمان أن يقودها و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يسوقها. فبيناهم في بعض الطريق إذ سمع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) وجبة فإذا هو بجبرئيل في سبعين ألفا من الملائكة و ميكائيل في سبعين ألفا، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما أهبطكم إلى الأرض؟ قالوا: «جئنا نزفّ فاطمة إلى زوجها»، و كبّر جبرئيل و كبّر ميكائيل، و كبرت الملائكة و محمد (صلّى اللّه عليه و آله). فوضع التكبير على العرائس من تلك الليلة.
المصادر:
1. مكارم الأخلاق: ص 208.
2. بحار الأنوار: ج 100 ص 266 ح 8، عن مكارم الأخلاق.
3. بحار الأنوار: ج 100 ص 274 ح 31، عن أمالي الطوسي.
4. أمالي الطوسي: ج 1 ص 263.
5. من لا يحضره الفقيه: ج 3 ص 253 ح 1.
6. نوادر المعجزات: ص 94 ح 14 مع زيادة فيه.
7. بحار الأنوار: ج 43 ص 104 ح 15.
8. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 445 ح 68، عن أمالي الطوسي.
9. حلية الابرار: ج 1 ص 108.
10. مدينة المعاجز: ص 148.
11. دلائل الإمامة: ص 23.
12. المحتضر: ص 137.
13. مناقب الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) لابن المغازلي: ص 280 ح 395.
14. وسائل الشيعة: ج 14 ص 62 ح 4.
15. مستدرك الوسائل: ج 2 ص 539، عن مدينة المعاجز.
16. الإحقاق: ج 18 ص 178، عن المحاسن المجتمعة.
17. المحاسن المجتمعة للصفوري: ص 191.
18. تاريخ دمشق: ج 1 ص 234 بتفاوت فيه.
19. ذخائر العقبى، على ما في شرح الأزهار.
20. شرح الأزهار: ج 2 ص 202.
21. بحار الأنوار: ج 8 ص 191 ح 166.
22. موسوعة الإمام الصادق (عليه السلام): ج 1 ص 358 ح 553، عن تهذيب تاريخ ابن عساكر.
184
23. تهذيب تاريخ ابن عساكر: ج 1 ص 234 ح 299، على ما في موسوعة الإمام الصادق (عليه السلام).
24. حلية الأبرار للبحراني: ج 1 ص 108.
25. إحقاق الحق: ج 17 ص 91، عن مناقب ابن المغازلي شطرا من الحديث.
26. إحقاق الحق: ج 18 ص 175.
27. المحاسن المجتمعة: ص 191، على ما في الإحقاق شطرا من الحديث.
28. إحقاق الحق: ج 19 ص 125، عن مناقب ابن المغازلي.
29. إحقاق الحق: ج 23 ص 492، عن توضيح الدلائل.
30. توضيح الدلائل: ص 38، على ما في الإحقاق.
31. مختصر تاريخ دمشق: ج 30 ص 338.
32. إحقاق الحق: ج 30 ص 560، عن مختصر تاريخ دمشق.
33. شرح قصيدة الصاحب بن عباد في أصول الدين، للبهلولي: ص 78 ح 33.
34. تاريخ دمشق: ج 42 ص 27 ح 8498.
35. الاكتفاء: ص 237 ح 39، عن تاريخ دمشق.
الأسانيد:
1. في أمالي الطوسي: أخبرنا الشيخ الأجل المفيد أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي، قال: أخبرنا الشيخ السعيد الوالد أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي، بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في شهر ربيع الآخر من سنة ست و خمسين و أربعمائة، قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن مهدي، قال:
أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن عقدة الحافظ، قال: حدثني الحسين، قال: حدثنا حسن بن حسن، قال: حدثنا عمرو بن ثابت، عن الحارث بن حصيرة مثله، و لم يذكر صباح.
1. و بالإسناد قال: أخبرنا أبو عمر، قال: أخبرنا أحمد، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم المروزي، قال: حدثنا موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، عن جابر بن عبد اللّه قال.
2. في من لا يحضره الفقيه: روى عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال.
3. في نوادر المعجزات: مثل ما في الأمالي إلا «أبو المفضل محمد بن عبد اللّه» في صدر الحديث مكان «أبو عمر».
4. في مناقب ابن المغازلي، قال: و حدثنا علي بن أحمد بن نوح، حدثنا علي بن محمد بن بشار القاضي، حدثنا نصر بن شعيب، حدثنا موسى بن إبراهيم، حدثنا موسى بن جعفر (عليه السلام)، عن أبيه جعفر بن محمد (عليه السلام)، عن جده (عليه السلام)، عن جابر بن عبد اللّه، قال.
185
5. في تاريخ مدينة دمشق: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا عاصم بن الحسن بن محمد، أنا عبد الواحد بن محمد، أنا أحمد بن محمد بن سعيد، نا محمد بن أحمد بن الحسن، نا موسى بن إبراهيم المروزي، نا موسى بن جعفر (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام)، عن جده (عليه السلام)، عن جابر بن عبد اللّه، قال.
43 المتن:
في كتاب جواهر المطالب: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لما زوّج فاطمة (عليها السلام) عليا (عليه السلام) خطب بهذه الخطبة: الحمد للّه المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع سلطانه، المرهوب عقابه و سطوته، المرعوب إليه فيما عنده، النافذة أمره في سمائه و أرضه، الذي خلق الخلق بقدرته، و دبّرهم بحكمته، و أمرهم بأحكامه، و أعزّهم بدينه، و أكرمهم بنبيه محمد.
إن اللّه تبارك و تعالى عظمته جعل المصاهرة سببا لاحقا، و أمرا مفترضا، و شج بها الأحلام، و أزال بها الآثام، و أكرم بها الأنام، فقال عز من قائل: «وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً، وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً». (1) و أمر اللّه يجري قضاءه، و قضاؤه يجري إلى قدره، و لكل قضاء قدر، و لكل أجل كتاب، «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ». (2)
إن اللّه أمرني أن أزوّج فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام)، و قد أوجبته على أربعمائة مثقال من فضة إن رضي علي بذلك. فقال علي (عليه السلام): رضيت عن اللّه و عن رسوله. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): جمع اللّه بينكما و أسعد جدّكما، و أخرج منكما كثيرا طيبا.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 100 ص 267 ح 13، عن جواهر المطالب.
2. جواهر المطالب، على ما في بحار الأنوار.
____________
(1). سورة الفرقان: الآية 54.
(2). سورة الرعد: الآية 39.
186
44 المتن:
عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام)، عن جده (عليه السلام)، عن جابر قال: لما أراد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يزوّج فاطمة (عليها السلام) عليا (عليه السلام) قال له: اخرج يا أبا الحسن إلى المسجد فإني خارج في أثرك و مزوّجك بحضرة الناس و ذاكر من فضلك ما تقرّ به عينك.
قال علي (عليه السلام): فخرجت من عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أنا لا أعقل فرحا و سرورا. فاستقبلني أبو بكر و عمر؛ قالا: ما وراك يا أبا الحسن؟ فقلت: يزوّجني رسول اللّه فاطمة و أخبرني أن اللّه قد زوّجنيها، و هذا رسول اللّه خارج في أثري ليذكر بحضرة الناس، ففرحا و سرّا و دخلا معي المسجد.
قال علي (عليه السلام): فو اللّه ما توسّطناه حتى لحق بنا رسول اللّه، و إن وجهه يتهلّل فرحا و سرورا. فقال: أين بلال؟ فأجاب لبيك و سعديك يا رسول اللّه! ثم قال: أين المقداد؟
فأجاب: لبيك يا رسول اللّه. ثم قال: أين سلمان؟ فأجاب: لبيك يا رسول اللّه. ثم قال: أين أبو ذر؟ فأجاب: لبيك يا رسول اللّه. فلما مثّلوا بين يديه قال: «انطلقوا بأجمعكم فقوموا في جنبات المدينة و أجمعوا المهاجرين و الأنصار و المسلمين». فانطلقوا لأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فجلس على أعلى درجة من منبره. فلما حشد المسجد بأهله قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فحمد اللّه و أثنى عليه فقال: الحمد للّه الذي رفع السماء فبناها، و بسط الأرض فدحاها، و أثبتها بالجبال فأرسيها، أخرج منها ماءها و مرعاها، الذي تعاظم عن صفات الواصفين، و تجلّل عن تحبير لغات الناطقين، و جعل الجنة ثواب المتقين، و النار عقاب الظالمين، و جعلني نقمة للكافرين، و رحمة و رأفة على المؤمنين.
عباد اللّه، إنكم في دار أمل، و وعد و أجل، و صحة و علل، دار زوال و تقلب أحوال، جعلت سببا للارتحال. فرحم اللّه امرأ قصر من أمله، و جدّ في عمله، و أنفق الفضل من ماله، و أمسك الفضل من قوته. قدّم ليوم فاقته يوم يحشر فيه الأموات، و تخشع له الأصوات، و تذكر الأولاد و الأمهات، و ترى الناس سكارى و ما هم بسكارى، يوم
187
يوفيهم اللّه دينهم الحق، و يعلمون أن اللّه هو الحق المبين. يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا و ما عملت من سوء تودّ لو أن بينها و بينه أمدا بعيدا، من يعمل مثقال ذرة خيرا يره، و من يعمل مثقال ذرة شرا يره، ليوم تبطل فيه الأنساب، و تقطع الأسباب، و يشتد فيه على المجرمين الحساب، و يدفعون إلى العذاب. فمن زحزح عن النار و أدخل الجنة فقد فاز و ما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور.
أيها الناس، إنما الأنبياء حجج اللّه في أرضه، الناطقون بكتابه، العاملون بوحيه. إن اللّه عز و جل أمرني أن أزوّج كريمتي فاطمة بأخي و ابن عمي و أولى الناس بي علي بن أبي طالب، و أن قد زوّجه في السماء بشهادة الملائكة، و أمرني أن أزوّجه و أشهدكم على ذلك.
ثم جلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم قال: قم يا على، فاخطب لنفسك. قال: يا رسول اللّه، أخطب و أنت حاضر؟! قال: اخطب، فهكذا أمرني جبرئيل أن آمرك أن تخطب لنفسك، و لو لا أن الخطيب في الجنان داود لكنت أنت يا علي. ثم قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أيها الناس، اسمعوا قول نبيكم: «إن اللّه بعث أربعة آلاف نبي لكل نبي وصي، و أنا خير الأنبياء و وصيي خير الأوصياء».
ثم أمسك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ابتدأ علي (عليه السلام) فقال: الحمد للّه الذي ألهم بفواتح علمه الناطقين، و أنار بثواقب عظمته قلوب المتقين و أوضح بدلائل أحكامه طرق الفاصلين، و أنهج بابن عمي المصطفى العالمين، و علت دعوته لرواعي الملحدين، و استظهرت كلمته على بواطل المبطلين، و جعله خاتم النبيين و سيد المرسلين. فبلغ رسالة ربه، و صدع بأمره و بلغ عن اللّه آياته، و الحمد للّه الذي خلق العباد بقدرته و أعزّهم بدينه و أكرمهم بنبيه محمد، و رحم و كرّم و شرّف و عظّم. و الحمد للّه على نعمائه و أياديه و أشهد أن لا إله إلا اللّه شهادة تبلغه و ترضيه، و صلى اللّه على محمد صلاة تربحه و تحظيه. و النكاح مما أمر اللّه به و أذن فيه، و مجلسنا هذا مما قضاه و رضيه، و هذا محمد
188
بن عبد اللّه زوّجني ابنته فاطمة على صداق أربعمائة درهم و دينار (1)، قد رضيت بذلك فاسألوه و اشهدوا. فقال المسلمون: زوّجته يا رسول اللّه؟ قال: نعم. قال المسلمون: بارك اللّه لهما و عليهما و جمع شملهما.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 100 ص 269 ح 21، عن مسند فاطمة (عليها السلام).
2. مسند فاطمة (عليها السلام)، على ما في بحار الأنوار و مدينة المعاجز.
3. نوادر المعجزات للطبري: ص 87 ح 8 بتفاوت يسير.
4. دلائل الإمامة للطبري: ص 15 بتفاوت في الألفاظ.
5. مدينة البلاغة للزنجاني: ج 1 ص 38 ح 7، عن مدينة المعاجز.
6. مدينة المعاجز: ص 146 ح 413، عن كتاب مسند فاطمة (عليها السلام).
7. مستدرك الوسائل: ج 14 ص 204 ح 16512.
8. نهج السعادة للمحمودي: ج 1 ص 17، عن دلائل الإمامة للطبري.
الأسانيد:
1. في مسند فاطمة (عليها السلام) على ما في بحار الأنوار: عن محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي العريب، عن محمد بن زكريا بن دينار، عن شعيب بن واقد، عن الليث، عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام)، عن جده (عليه السلام)، عن جابر قال.
2. في نوادر المعجزات: مثل ما في مسند فاطمة (عليها السلام) و لم يذكر محمد بن زكريا.
3. في دلائل الإمامة للطبري: حدثني أبو الحسن محمد بن هارون بن موسى التلعكبري قال: حدثني أبي، قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن أبي العرب الضبي، قال: حدثنا محمد بن زكريا بن دينار الغلابي، قال: حدثنا شعيب بن واقد، عن الليث، عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام)، عن جده (عليه السلام)، عن جابر قال.
45 المتن:
عن أنس بن مالك قال: بينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): جالس إذ جاء علي (عليه السلام). فقال (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، ما جاء بك؟ قال: جئت أسلم عليك. قال: هذا جبرئيل، يخبرني أن اللّه تعالى زوّجك فاطمة
____________
(1). الظاهر: أن الدينار زيادة من قلم الناسخين أو تصحيف.
189
و أشهد على تزويجها ألف ألف ملك، و أوحى اللّه تعالى إلى شجرة طوبى أن انثري عليهم الدر و الياقوت. فابتدرت إليهن الحور العين، و هنّ يتهادينه بينهن إلى يوم القيامة [و يقولون: هذه تحفة خير النساء. فمن أخذ منه شيئا أكبر مما أخذه صاحبه أو أحسن افتخر به على صاحبه إلى يوم القيامة]. (1)
المصادر:
1. مكارم الأخلاق: ص 151 الفصل 2.
2. تفسير البرهان للبحراني: ج 2 ص 294 ح 20، عن مناقب ابن شهرآشوب.
3. مناقب ابن شهرآشوب: ج 3 ص 346، عن ابن بطة و ابن المؤذن و السمعاني في كتبهم بالإسناد عن ابن عباس و أنس.
4. ذخائر العقبى للطبري: ص 32.
5. سيرة الملا، على ما في ذخائر العقبى و وسيلة المآل.
6. الإحقاق: ج 6 ص 604 ح 4، عن الرياض النضرة.
7. الرياض النضرة: ج 2 ص 184، على ما في الإحقاق.
8. ينابيع المودة: ص 195.
9. رشفة الصادي: ص 7، عن الرياض النضرة، على ما في الإحقاق.
10. نزهة المجالس للصفوري: ج 2 ص 223، على ما في الإحقاق.
11. الإحقاق: ج 10 ص 390، عن نزهة المجالس.
12. رشفة الصادي: ص 9، عن نزهة المجالس، على ما في الإحقاق.
13. وسيلة المآل: ص 85، عن سيرة الملا، على ما في الإحقاق.
14. أرجح المطالب: ص 254، على ما في الإحقاق.
15. الوسيلة للموصلي: ص 164، على ما في الإحقاق.
16. إحقاق الحق: ج 23 ص 482، عن الوسيلة.
17. مختصر محاسن المجتمعة لخير المقداد: ص 184 بتغيير يسير، على ما في الإحقاق.
18. إحقاق الحق: ج 33 ص 335، عن مختصر محاسن المجتمعة.
____________
(1). الزيادة من تفسير البرهان.
190
46 المتن:
عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام)، عن جده (عليه السلام) قال: لما كان من أمر أبي بكر و بيعة الناس له و فعلهم بعلي بن أبي طالب (عليه السلام) ما كان لم يزل أبو بكر يظهر له الانبساط و يرى منه انقباضا. فكبر ذلك على أبي بكر فأحب لقاءه و استخراج ما عنده و المعذرة إليه لما اجتمع الناس عليه و تقليدهم إياه أمر الأمة و قلة رغبته في ذلك و زهده فيه، أتاه في وقت غفلة و طلب منه الخلوة و قال له: و اللّه يا أبا الحسن، ما كان هذا الأمر مواطاة مني، و لا رغبة فيما وقعت فيه، و لا حرصا عليه و لا ثقة بنفسي فيما تحتاج إليه الأمة و لا قوة لي لمال و لا كثرة العشيرة و لا ابتزاز له دون غيري. فما لك تضمر عليّ ما لم أستحقه منك و تظهر لي الكراهة فيما صرت إليه و تنظر إليّ بعين السامة مني؟
قال: فقال (عليه السلام) له: فما حملك عليه إذا لم ترغب فيه و لا حرصت عليه و لا وثقت بنفسك في القيام به و بما يحتاج منك فيه؟
فقال أبو بكر: حديث سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إن اللّه لا يجمع أمتي على ضلال»، و لمّا رأيت اجتماعهم اتّبعت حديث النبي و أحلت (1) أن يكون اجتماعهم على خلاف الهدى و أعطيتهم قود الإجابة، و لو علمت أن أحدا يتخلف لامتنعت!
قال: فقال علي (عليه السلام): أما ما ذكرت من حديث النبي (صلّى اللّه عليه و آله) «إن اللّه لا يجمع أمتي على ضلال»، أ فكنت من الأمة أو لم أكن؟ قال: بلى.
قال: و كذلك العصابة الممتنعة عليك من سلمان و عمار و أبي ذر و المقداد و ابن عبادة و من معه من الأنصار؟ قال: كل من الأمة.
فقال علي (عليه السلام): فكيف تحتج بحديث النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و أمثال هؤلاء قد تخلّفوا عنك و ليس للأمة فيهم طعن و لا في صحبة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و نصيحته منهم تقصير.
____________
(1). أحلت أي حسبت محالا.
191
قال: ما علمت بتخلفهم إلا من بعد إبرام الأمر و خفت إن دفعت عني الأمر أن يتفاقم إلى أن يرجع الناس مرتدين عن الدين، و كان ممارستكم إلى أن أجبتم أهون مؤونة على الدين و أبقى له من ضرب الناس بعضهم ببعض فيرجعوا كفارا. و علمت أنك لست بدوني في الإبقاء عليهم و على أديانهم.
قال علي (عليه السلام): أجل و لكن أخبرني عن الذي يستحق هذا الأمر بما يستحقه؟ فقال أبو بكر: بالنصيحة و الوفاء و رفع المداهنة و المحاباة و حسن السيرة و إظهار العدل و العلم بالكتاب و السنة و فصل الخطاب، مع الزهد في الدنيا و قلة الرغبة فيها و إنصاف المظلوم من الظالم، القريب و البعيد. ثم سكت.
فقال علي (عليه السلام): أنشدك باللّه يا أبا بكر، أ في نفسك تجد هذه الخصال أو فيّ؟ قال: بل فيك يا أبا الحسن.
قال: فأنشدك باللّه أنا الذي اختارني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و زوّجني ابنته فاطمة و قال: «اللّه زوّجك» أم أنت؟ قال: بل أنت.
قال فأنشدك باللّه أنا والد الحسن و الحسين ريحانتيه الذين قال فيهما: «هذان سيدا شباب أهل الجنة و أبوهما خير منهما» أم أنت؟ قال: بل أنت.
إلى أن قال:
قال: فأنشدك باللّه أنت الذي قال فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام): «زوّجتك أول الناس إيمانا و أرجحهم إسلاما» في كلام له أم أنا؟ قال: بل أنت.
فلم يزل (عليه السلام) يعدّ عليه مناقبه التي جعل اللّه عز و جل له دونه و دون غيره و يقول له أبو بكر: بل أنت. قال: فبهذا و شبهه يستحق القيام بأمور أمة محمد (صلّى اللّه عليه و آله).
فقال له على (عليه السلام): فما الذي غرّك عن اللّه و عن رسوله و عن دينه و أنت خلو مما يحتاج إليه أهل دينه.
192
قال: فبكى أبو بكر و قال: صدقت يا أبا الحسن، أنظرني يومي هذا فأدبّر ما أنا فيه و ما سمعت منك.
قال: فقال له علي (عليه السلام): لك ذلك يا أبا بكر. فرجع من عنده و خلا بنفسه يومه و لم يأذن لأحد إلى الليل، و عمر يتردّد في الناس لما بلغه من خلوته بعلي (عليه السلام)!
فبات في ليله فرأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في منامه متمثلا له في مجلسه. فقام إليه أبو بكر ليسلّم عليه فولّى وجهه. فقال أبو بكر: يا رسول اللّه، هل أمرت بأمر فلم أفعل؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أردّ السلام عليك و قد عاديت اللّه و رسوله؟! و عاديت من و الى اللّه و رسوله؟! ردّ الحق إلى أهله. قال: فقلت: من أهله؟ قال: من عاتبك عليه و هو عليّ. قال:
فقد رددت عليه يا رسول اللّه بأمرك.
قال: فأصبح و بكى و قال لعلي (عليه السلام): «ابسط يدك»، فبايعه و سلّم إليه الأمر و قال له:
أخرج إلى مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأخبر الناس بما رأيت في ليلتي و ما جرى بيني و بينك فأخرج نفسى من هذا الأمر و أسلّم عليك بالإمرة!
قال: فقال له علي (عليه السلام): نعم، فخرج من عنده متغيرا لونه، فصادفه عمر و هو في طلبه فقال له: ما حالك يا خليفة رسول اللّه؟ فأخبره بما كان منه و ما رأى و ما جرى بينه و بين علي (عليه السلام). فقال له عمر: أنشدك باللّه يا خليفة رسول اللّه، تغتر بسحر بني هاشم، فليس هذا بأول سحر منهم. فما زال به حتى ردّه عن رأيه و صرفه عن عزمه و رغّبه فيما هو فيه و أمره بالثبات عليه و القيام به.
قال: فأتى علي (عليه السلام) المسجد للميعاد فلم ير فيه منهم أحد فأحسّ بالشر منهم. فقعد إلى قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فمرّ به عمر فقال: يا علي، دون ما تروم خرط القتاد!! فعلم بالأمر و قام و رجع إلى بيته.
المصادر:
الخصال للصدوق: ج 2 ص 651 ح 30.
193
الأسانيد:
في الخصال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحسني قال: أبو جعفر محمد بن حفص الخثعمي، قال: حدثنا الحسن بن عبد الواحد، قال: حدثني أحمد بن التغلبي، قال: حدثني أحمد بن عبد الحميد، قال: حدثني حفص بن منصور العطار، قال: حدثنا أبو سعيد الورّاق، عن أبيه، عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام)، عن جده (عليه السلام) قال.
47 المتن:
قال جابر الجعفي: قال سيدي الباقر محمد بن على (عليه السلام) في قوله تعالى: «وَ إِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً، قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ، كُلُوا وَ اشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ»، (1) فقال (عليه السلام): إن قوم موسى شكوا إلى ربهم الحر و العطش، فاستسقى موسى الماء و شكا إلى ربه مثل ذلك. و قد شكا المؤمنون إلى جدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقالوا: يا رسول اللّه، تعرّفنا من الأئمة بعدك؟ فما مضى من نبي إلا و له وصي و أئمة بعده، و قد علمنا أن عليا وصيك، فمن الأئمة من بعده؟
فأوحى اللّه إليه: إني قد زوّجت عليا بفاطمة في سمائي تحت ظل عرشي و جعلت جبرئيل خطيبها، و ميكائيل وليها، و إسرافيل القابل عن علي، و أمرت شجرة طوبى فنثرت عليهم اللؤلؤ الرطب و الدر و الياقوت و الزبرجد الأحمر و الأخضر و الأصفر و مناشير مخطوطة كالنور، فيها أمان لملائكتي و يدّخرونها إلى يوم القيامة. و جعلت نحلتها من علي خمس الدنيا و ثلثي الجنة، و جعلت نحلتها في الأرض أربعة أنهار: الفرات و النيل و مهران و نهر بلخ. فزوّجها أنت يا محمد بخمسمائة درهم تكون سنة لأمتك، فإنك إذا زوّجت عليا من فاطمة جرى منهما أحد عشر إماما من صلب علي، سيد كل أمة إمامهم في زمانه، و يعلّمونكما علم قوم موسى مشربهم.
____________
(1). سورة البقرة: الآية 60.
194
و كان بين تزويج أمير المؤمنين (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام) في السماء إلى تزويجها في الأرض أربعين يوما.
المصادر:
1. نوادر المعجزات للطبري: ص 90 ح 10.
2. دلائل الإمامة للطبري: ص 18 ح 2.
3. مدينة المعاجز: ص 146.
4. بحار الأنوار: ج 36 ص 265 ح 86، عن المناقب.
الأسانيد:
1. في دلائل الإمامة و مدينة المعاجز: حدثني أبو المفضل محمد بن عبد اللّه، قال: حدثنا أبو العباس غياث الديلمي، عن الحسن بن محمد بن يحيى الفارسي، عن زيد الهروي، عن الحسن بن مسكان، عن نجبة، عن جابر الجعفي قال.
48 المتن:
عن علي (عليه السلام) قال: لما زوّجني النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بفاطمة (عليها السلام) قال لي: ابشر يا علي، فإن اللّه قد كفاني ما أهمني من أمر تزويجك. قال: قلت: و ما ذاك؟ قال: أتاني جبرئيل بسنبلة من سنبل الجنة و قرنفلة من قرنفلها، فأخذتهما و شممتهما و قلت: يا جبرئيل، ما شأنهما؟
فقال: إن اللّه عز و جل أمر ملائكة الجنة و سكانها أن يزيّنوا الجنة بأشجارها و أنهارها و قصورها و دورها و بيوتها و منازلها و غرفها، و أمر الحور العين أن يقرأ «حم عسق» و «يس». (1)
ثم نادى مناد: اشهدوا أجمعين أن اللّه يقول: إني قد زوّجت فاطمة بنت محمد من علي بن أبي طالب.
ثم بعث اللّه تعالى عليهم السحابة فأمطرت عليهم الدر و الياقوت و اللؤلؤ و الجوهر، و نثرت الملائكة السنبل و القرنفل، فهذا مما نثرت الملائكة.
____________
(1). في رواية: طه و يس.
195
المصادر:
1. نوادر المعجزات: ص 93 ح 12 عن دلائل الإمامة.
2. دلائل الإمامة: ص 19 بتفاوت فيه.
3. أمالي الصدوق: ص 448 ح 1 شطرا من آخر الحديث و فيه زيادة و اختلاف.
4. عيون الأخبار: ج 1 ص 175 ح 1 شطرا من آخر الحديث و فيه زيادة و اختلاف.
5. بحار الأنوار: ج 43 ص 101 ح 12، ص 103 ح 13، عن تفسير فرات شطرا من آخر الحديث و فيه زيادة.
6. عوالم فاطمة الزهراء (عليه السلام): ج 11/ 1 ص 434 ح 61، عن عدة كتب.
7. مدينة المعاجز: 147.
8. كتاب مسند فاطمة (عليها السلام)، على ما في مدينة المعاجز.
9. مقصد الراغب (مخطوط): ص 12، على ما في العوالم.
10. روضة الواعظين: ص 145، و فيه زيادة في صدر الحديث و ذيلها.
11. المستدرك: ج 14 ص 208 ح 6، عن الأمالي شطرا منه.
12. تفسير فرات: ص 156 بزيادة فيه.
13. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 347 بتغيير في الألفاظ.
14. بحار الأنوار: ج 43 ص 110 ح 22، عن المناقب.
15. مدينة العلم للصدوق، على ما في عيون الأخبار.
الأسانيد:
1. في نوادر المعجزات: روى أبو الصلت عبد السلام بن صالح، عن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) أنه قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن أبيه (عليهم السلام)، عن علي (عليه السلام) قال.
2. في دلائل الإمامة: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى التلعكبري، قال:
حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن جعفر الصولي، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، قال: حدثنا أبو القاسم التستري، قال: حدثنا أبو الصلت عبد السلام بن صالح، عن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام)، عن علي (عليه السلام) قال.
3. في أمالي الصدوق: ابن الوليد، عن الصفار، عن سلمة بن الخطاب، عن إبراهيم بن مقاتل، عن حامد بن محمد، عن عمر بن هارون، عن الصادق (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام)، عن علي (عليه السلام) قال.
4. في عيون الأخبار: حدثنا أبو الحسين محمد بن علي بن الشاه بمروالرود، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن المظفر بن الحسين، قال: حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن زكريا البصري، قال:
حدثني محمد بن سابق، قال: حدثنا علي بن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: حدثني أبي، عن أبيه،
196
عن جده (عليهم السلام) قال: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام).
5. عيون الأخبار: حدثني بهذا الحديث علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق، قال:
حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا أبو محمد بكر بن عبد اللّه بن جندب قال:
حدثنا أحمد بن الحارث، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، عن أبيه، عن جده عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال.
6. في مسند فاطمة (عليها السلام) على ما في مدينة المعاجز: مثل ما في دلائل الإمامة إلا أن فيه أبو القاسم النشري مكان التستري.
7. في تفسير فرات: قال: حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الحسيني، قال: حدثنا فرات بن إبراهيم الكوفي، قال: حدثنا محمد بن علي بن عمرو بن ظريف الحجردى، قال: حدثنا عقبة بن مكرم الضبي، قال: حدثنا أبو تراب عمرو بن عبد اللّه بن هارون الطوسي الخراساني، قال: حدثنا أحمد بن عبد اللّه أبو علي الهروي الشيباني قال: حدثنا محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين (عليه السلام)، عن أبيه، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال.
49 المتن:
عن أنس بن مالك، قال: ورد عبد الرحمن بن عوف و عثمان بن عفان إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال له عبد الرحمن بن عوف: يا رسول اللّه، تزوّجني فاطمة ابنتك، و قد بذلت لها من الصداق مائة ناقة سوداء زرق العيون محمّلة كلها قباطي مصر، و عشرة آلاف دينار.
فقال عثمان: بذلك لها ذلك و أنا أقدم من عبد الرحمن إسلاما.
فغضب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من مقالتهما، ثم تناول كفا من الحصى فحصب به عبد الرحمن و قال له: إنك تهول عليّ بمالك؟! قال: فتحوّل الحصى درّا، فقوّمت درة من تلك الدرر فإذا هي تفي بكل ما يملكه عبد الرحمن.
و هبط جبرئيل في تلك الساعة فقال: يا أحمد، إن اللّه تعالى يقرؤك السلام و يقول:
قم إلى علي بن أبي طالب فإنما مثله مثل الكعبة يحج إليها و لا تحج إلى أحد. إن اللّه أمرني أن آمر رضوان خازن الجنة أن يزيّن الأربع جنان، و آمر شجرة طوبى و سدرة المنتهى أن تحملا الحلي و الحلل، و آمر الحور العين أن يتزيّن و أن يقفن تحت شجرة طوبى
197
و سدرة المنتهى، و آمر ملكا من الملائكة يقال له «راحيل»- و ليس في الملائكة أفصح منه لسانا و لا أعذب منطقا و لا أحسن وجها- أن يحضر إلى ساق العرش.
فلما حضرت الملائكة و الملك أجمعون، أمرني أن أنصب منبرا من نور، و آمر راحيل أن يرقى ذلك، فخطب خطبة بليغة من خطب النكاح، و زوّج عليا من فاطمة (عليها السلام) بخمس الدنيا لها و لولدها إلى يوم القيامة، و كنت أنا و ميكائيل شاهدين، و كان وليها اللّه تعالى ذكره؛ و آمر شجرة طوبى و سدرة المنتهى أن ينثرا ما فيهما من الحلي و الحلل و الطيب، و آمر الحور أن يلقطن ذلك و أن يفتخرن به إلى يوم القيامة.
و قد أمرك اللّه تعالى أن تزوّجه بفاطمة (عليها السلام) في الأرض، و أن تقول لعثمان: أ ما سمعت قولي في القرآن: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*، مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ، بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ»؟! (1) و ما سمعت في كتابي: «وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً»؟! (2)
المصادر:
1. دلائل الإمامة للطبري الإمامي: ص 12.
2. نوادر المعجزات للطبري الإمامي: ص 84 ح 7.
3. مدينة المعاجز للبحراني: ص 144، عن كتاب مسند فاطمة (عليها السلام).
4. مسند فاطمة (عليها السلام)، على ما في مدينة المعاجز.
5. إثبات الهداة: ج 1 ص 400 ح 645، عن كتاب مناقب فاطمة (عليها السلام) و ولدها.
6. كتاب مناقب فاطمة و ولدها (عليهم السلام)، على ما في إثبات الهداة.
الأسانيد:
1. في دلائل الإمامة: أخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن أحمد العلوي المحمدي النقيب، قال: حدثنا الأصم بعسقلان، قال: حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن إدريس الشافعي، عن حميد الطوال، عن أنس بن مالك، قال.
2. في مسند فاطمة (عليها السلام) على ما في مدينة المعاجز، مثل ما في دلائل الإمامة.
____________
(1). سورة الرحمن: الآية 19.
(2). سورة الفرقان: الآية 54.
198
50 المتن:
قال الحسن البصري: أتى جبرئيل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له: يا محمد، إن اللّه عز و جل يأمرك أن تزوّج فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) أخيك.
فأرسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى علي (عليه السلام) فقال له: يا علي، إني مزوّجك فاطمة ابنتي سيدة نساء العالمين و أحبّهن إليّ بعدك، و كائن منكما سيدا شباب أهل الجنة و الشهداء المضرّجون المقهورون في الأرض من بعدي، و النجباء الزاهرون الذين يطفئ اللّه بهم الظلم و يحيي بهم الحق و يميت بهم الباطل؛ عدتهم عدة أشهر السنة، آخرهم يصلي عيسى بن مريم خلفه.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 36 ص 272 ح 94، عن غيبة النعماني.
2. مقتضب الأثر: ص 29، و فيه: النجباء الزهر بدل النجباء الزاهرون.
3. ينابيع المودة: ص 195.
4. الغيبة للنعماني: ص 39.
5. إحقاق الحق: ج 6 ص 617.
6. الموافقة لابن سمان، على ما في الإحقاق.
الأسانيد:
1. في مقتضب الأثر: أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم الطستي، قال:
حدثنا أبو محمد الحسن بن علي بن علوية القطان، قال: حدثني إسماعيل بن عيسى العطار قال: حدثنا داود بن الزبرقان و المبارك بن فضالة، عن الحسن بن أبي الحسن البصري يرفعه قال.
2. في غيبة النعماني: حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة بن هراسة الباهلي، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي سنة ثلاث و تسعين و مائتين، قال: حدثنا عمرو بن شمر، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن بن أبي الحسن البصري يرفعه قال.
199
51 المتن:
عن الباقر (عليه السلام) في حديث: إن المؤمنين قالوا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): عرّفنا الأئمة بعدك فقد علمنا أن عليا وصيك، فمن الأئمة من بعده؟
فأوحى اللّه إليه: إني قد زوّجت عليا بفاطمة في سمائي- إلى أن قال:- فزوّجها أنت يا محمد، فإنك إذا زوّجت عليا من فاطمة جرى منها أحد عشر إماما من صلب علي؛ سيد كل أمة إمامهم في زمانه.
المصادر:
1. إثبات الهداة: ج 1 ص 655 ح 829، عن كتاب مناقب فاطمة (عليها السلام) و ولدها.
2. كتاب مناقب فاطمة (عليها السلام) و ولدها، على ما في إثبات الهداة.
الأسانيد:
فى إثبات الهداة عن مناقب فاطمة (عليها السلام) و ولدها (عليهم السلام): بأسناده عن جابر، عن الباقر (عليه السلام).
52 المتن:
عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)- في حديث طويل- قال لفاطمة (عليها السلام): إن اللّه اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها من الرجال أباك، ثم اطلع ثانية فاختار منها من الخلائق بعلك فجعله وصيا و زوّجك به، و أمرني أن أزوّجك به و أتخذه وصيا و وزيرا.
المصادر:
1. إثبات الهداة: ج 2 ص 44 ح 183.
2. إحقاق الحق: ج 22 ص 335، عن آل محمد (عليهم السلام).
3. آل محمد (عليهم السلام): ص 670، على ما في الإحقاق بزيادة فيه.
201
55 المتن:
عن أبي سعيد الخدري، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)- و ذكر حديثا طويلا- يقول فيه لفاطمة (عليها السلام): أ ما علمت أن اللّه اطلع إلى الأرض اطلاعة، فاختار منها أباك فبعثه نبيا، ثم اطلع ثانية فاختار منها بعلك فأوحى اللّه إليّ فأنكحته و اتخذته وصيا- إلى أن قال:- نبينا خير الأنبياء و هو أبوك، و وصينا خير الأوصياء و هو بعلك.
المصادر:
1. إثبات الهداة: ج 2 ص 219 ح 100، عن كتاب البيان.
2. كتاب البيان في أخبار صاحب الزمان للكنجي، على ما في إثبات الهداة.
3. المعجم الكبير للطبراني: ج 3 ص 171 ح 4046.
4. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 50 ح 65.
5. كنز العمال: ج 11 ص 604 بتغيير في الألفاظ.
6. كفاية الطالب للكنجي: ص 296 بتغيير يسير.
7. إحقاق الحق: ج 23 ص 556 شطرا من الحديث.
الأسانيد:
1. في إثبات الهداة: عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
2. في معجم الطبراني: حدثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي، ثنا محمد بن مرزوق، ثنا حسين الأشقر، ثنا قيس، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن أبي أيوب الأنصاري، أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال.
3. في كفاية الطالب: أخبرنا عبد الملك بن قيبا الحريمي بها، عن يحيى بن ثابت، أخبرنا أبو الحسن بن أبي نصر بن يوسف، حدثنا محمد بن الحسين بن موسى، أخبرنا أبو القاسم بن أحمد، حدثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي، حدثنا محمد بن مرزوق، حدثنا حسين الأشقر، حدثنا قيس، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال.
200
53 المتن:
عن علي (عليه السلام) في حديث أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال لفاطمة: أ ما تعلمين أن اللّه اطلع اطلاعة من سمائه إلى أرضه فاختار منها بعلك، و أمرني أن أزوّجك به و أن أتخذه وصيا.
المصادر:
إثبات الهداة: ج 2 ص 104 ح 431.
الأسانيد:
في إثبات الهداة: عن أبي علي الحسن بن أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي، عن أبيه، عن أبي القاسم بن شبل، عن ظفر بن حمدون البادراني، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد اللّه بن حماد، عن صباح المزني عن الحرث بن حصيرة، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي (عليه السلام).
54 المتن:
عن علي بن هلال، عن أبيه قال: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم ذكر حديثا يقول فيه لفاطمة (عليها السلام): أنا خاتم النبيين و أنا أبوك، و وصيي خير الأوصياء و أحبهم إلى اللّه، و هو بعلك- إلى أن قال:- قد زوّجك اللّه زوجك و هو أعظمهم حسبا و أكرمهم منصبا و أرحمهم بالرعية و أعدلهم بالسوية و أبصرهم بالقضية.
المصادر:
1. إثبات الهداة: ج 2 ص 219 ح 99.
الأسانيد:
عن علي بن هلال، عن أبيه، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
202
56 المتن:
عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في حديث أنه قال لفاطمة (عليها السلام): زوّجتك من أقدمهم سلما و أكثرهم علما و أعظمهم حلما. إن اللّه اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارني منهم فجعلني نبيا مرسلا، ثم اطلع على الأرض اطلاعة فاختار منهم بعلك؛ فأوحى إليّ أن أزوّجك إياه و أتخذه وصيا.
المصادر:
1. إثبات الهداة: ج 2 ص 248 ح 276، عن مناقب الخوارزمي.
2. المناقب للخوارزمي، على ما في إثبات الهداة.
الأسانيد:
1. المناقب للخوارزمي: بأسناده، عن أبي أيوب، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
57 المتن:
عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لما زوّج فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) و دخل بها، جعلت أم أيمن معها تؤنسها، و فارقها من الليل ثم غدا إليها بالغداة يدقّ الباب، فقالت أم أيمن: من هذا؟ قال:
أنا رسول اللّه. فأتته مسرعة و هي تقول: «فداك أبي و أمي»، و فتحت له الباب.
فقال لها: يا أم أيمن، هاهنا أخي؟ قالت: يا نبي اللّه، و من أخوك؟ قال: علي بن أبي طالب. قالت: يا نبي اللّه، إنما عرف الناس الحلال و الحرام بك، أتزوّج ابنتك من أخيك؟! قال: «يا أم أيمن، ليس هو أخي من أبي و أمي الذي يحرم عليه نكاح ابنتي، هو أخي في الدين و معي في أعلى عليين».
ثم دخل على فاطمة (عليها السلام)، فوجد عندها أسماء بنت عميس، فقال (صلّى اللّه عليه و آله) لها: ما خلفك عند فاطمة؟ قالت: يا رسول اللّه، إن الفتاة إذا زفّت إلى زوجها لا بد أن يكون عندها امرأة تخبرها بحاجتها. قال: اللهم اسكن أسماء في الجنان.
203
ثم أقبل على فاطمة (عليها السلام) فقال: أنا و أنت و هو في الرفيق الأعلى يا فاطمة. فقال:
يا فاطمة، إني لم آلك نصحا و لا زوّجتك عن أمري، بل عن أمر ربي، لقد زوّجتك أقدمهم سلما و أعظمهم حلما و أكثرهم علما في الدنيا من الأولين و في الآخرة من الصالحين، أنا و أنت في الرفيق الأعلى.
يا فاطمة، إن اللّه عز و جل اطلع إلى الأرض اطلاعة، فاختارني منها و جعلني نبيا، ثم اطلع عليها الثانية فاختار منها عليا بعلك و جعله لي وصيا.
المصادر:
شرح الأخبار: ج 3 ص 57 ح 976.
الأسانيد:
في شرح الأخبار: شريك بن عبد اللّه، بأسناده عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
58 المتن:
عن ميمون بن مهران، قال: بينما ابن عباس قاعد على شفير زمزم إذا هو برجل قائم بين الركن و المقام رافع يديه و هو يقول: اللهم إني أبرأ إليك من علي بن أبي طالب!!
فقال ابن عباس: يا ميمون ثكلتك أمك، عليّ بالرجل. قال ميمون: فأخذت بيد الرجل فأتيت به ابن عباس، فقال له: ويلك لأي شيء تبرأ من علي بن أبي طالب؟ قال:
لأنه قتل أهل النهروان و أهل صفين و أهل الجمل و أهل النخلة، و كلهم مسلمون لم يشركوا باللّه طرفة عين!!
قال ابن عباس: فما اسمك؟ قال: زمعة بن خارجة الخارجي. قال ابن عباس: إنك لغويّ عن حجتك و إنك لمخذول من إله العرش. ويلك إنه لقد سبقت لعلي سوابق لو سبقت واحدة منهنّ لأهل الدنيا إذا لو سعتهم!! قال له الرجل: فأخبرني بها.
205
فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لا تبكي يا أم أيمن، فو الذي بعثني بالحق نبيا، ما زوّجت فاطمة من علي حتى رضي علي، و ما رضي علي حتى رضيت أنا، و ما رضيت أنا حتى رضي رب العالمين. يا أم أيمن، إنه لما أراد اللّه أن يزوّج فاطمة من علي أمر الملائكة أن احتلقوا بالعرش، و أمر شجرة طوبى أن تتزيّن، و أمر اللّه الحور العين أن يحدقن حول الشجرة، و أمر اللّه جبرئيل أن يكتب الملائكة يشهدون كذا؛ فكان الكاتب جبرئيل و الملائكة شهود و الولي رب العالمين، و أمر اللّه شجرة طوبى «أن تنثري ما عليك من اللؤلؤ و الزمرد» فجعلت تنثر ما عليها و جعلن الحور العين يلتقطنه في حليّهن و حللهن و يتفاخرن بتهاديه و يقلن: «هذا من نثار فاطمة ابنة محمد و زوجها علي».
المصادر:
مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) لمحمد بن سليمان: ج 1 ص 216 ح 136.
الأسانيد:
في مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): محمد بن سليمان، قال: حدثنا أبو أحمد عبد الرحمن بن أحمد، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي، عن عبد اللّه بن عبد الوهاب، عن أبي المليح، عن ميمون بن مهران.
59 المتن:
عن أم سلمة و سلمان الفارسي و علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال:
لما أدركت فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مدرك النساء خطبها أكابر قريش من أهل السابقة و الفضل في الإسلام و الشرف و المال، و كان كلما ذكرها رجل من قريش لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أعرض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عنه بوجهه، حتى كان الرجل منهم يظن في نفسه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ساخط عليه، أو قد نزل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيه وحي من السماء.
و لقد خطبها من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أبو بكر، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «يا أبا بكر، أمرها إلى ربها»، و خطبها بعد أبي بكر، عمر بن الخطاب فقال له كمقالته لأبي بكر.
204
فقال ابن عباس: أما الاولى فإن عليا لم يشرك باللّه طرفة عين و لم يقرب لصنم قربانا.
فقال له الرجل: فالثانية يا ابن عباس، فإني تائب! قال ابن عباس: صلى علي مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) القبلتين جميعا و بايعه البيعتين.
قال له الرجل: فالثالثة يا ابن عباس، فإني تائب! قال: كان يسمع حفيف جناح جبرئيل حين ينزل بالوحي على بيته.
قال له الرجل: فالرابعة يا ابن عباس، فإني تائب! قال: لما فتح اللّه على نبيه مكة كان صنم لخزاعة على البيت يعبد ذلك الصنم من دون اللّه، فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، لا يعبد الصنم فوق ما عبد أبدا. قال له علي (عليه السلام): فإني أطامن (1) لك فترقى عليّ. قال: لو اجتمع عليّ الثقلان- الجن و الإنس- على أن يقلّوا عضوا من أعضائي إذا لم يستطيعوا لموضع الوحي، و لكني أطامن لك فترقى عليّ فطامن له النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حتى إذا ارتقى على كتفي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) صعد إلى البيت فأخذ الصنم فرمى به فكسره إربا إربا. فقال: يا علي، الميزاب! الميزاب! فجاء علي (عليه السلام) يتساقط على قدميه ضاحكا، فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما يضحكك؟
فقال: يا نبي اللّه، كيف لا أضحك و لم أجد من سقطتي هذه ألما! فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): و كيف تألم و إنما أنا حملتك- أو قال: جملك-.
قال له الرجل: فالخامسة يا ابن عباس، فإني تائب! قال: أوحى اللّه إلى نبيه أن زوّج فاطمة من علي. فزفّت فاطمة إلى علي و قال: يا علي، لا تحدثنّ أمرا حتى يأتيكما رأيي.
فدخل عليهما النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فدعا بفروة فبسطها و دعا بعباء فبسطه و نوّمهما جميعا و دعا بقعب من ماء فتفل فيه و سقى عليا بدئا و فاطمة و رشّ عليهما فقال: «اللهم بارك فيهما و بارك عليهما فأنت وليهما في الدنيا و الآخرة»، ثم خرج عنهما فتركهما.
و دخلت أم أيمن باكية على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال لها: ما يبكيك يا أم أيمن؟ قالت: ذكرت بني فلان زوّجوا فتاتهم و نثروا عليها من السكر و اللوز ما علم اللّه، و ذكرت ابنتك فاطمة- يا رسول اللّه- سيدة النساء زوّجتها من علي فلم ينثر عليها شيء!
____________
(1). أي أخفض و أحني ظهري لترتقي عليه.
206
و إن أبا بكر و عمر كانا ذات يوم جالسين في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و معهما سعد بن معاذ الأنصاري ثم الأوسي، فتذاكروا أمر فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام)، فقال أبو بكر:
لقد خطبها من رسول اللّه الأشراف فردّهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: «أمرها إلى ربها إن شاء أن يزوّجها زوّجها»، و إن علي بن أبي طالب لم يخطبها من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لم يذكرها له و لا أراه يمنعه من ذلك إلا قلة ذات اليد، و إنه ليقع في نفسي أن اللّه و رسوله إنما يحبسانها عليه.
قال: ثم أقبل أبو بكر على عمر بن الخطاب و على سعد بن معاذ فقال: هل لكما في القيام إلى علي بن أبي طالب حتى تذكرا له هذا، فإن منعه منه قلة ذات اليد واسيناه و أسعفناه. فقال له سعد بن معاذ: وفقك اللّه يا أبا بكر فما زلت موفقا. قوموا بنا على بركة اللّه و يمنه.
قال سلمان الفارسي: فخرجوا من المسجد فالتمسوا عليا في منزله فلم يجدوه، و كان ينضح ببعير كان له الماء على نخل رجل من الأنصار بأجرة. فانطلقوا نحوه، فلما رآهم نظر إليهم علي (عليه السلام) قال: ما وراكم و ما الذي جئتم له؟ فقال له أبو بكر: يا أبا الحسن، إنه لم يبق خصلة من خصال الخير إلا و لك فيها سابقة و فضل، و أنت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالمكان الذي قد عرفت من القرابة و الصحبة و السابقة، و قد خطب الأشراف من قريش إلى رسول اللّه ابنته فاطمة فردّهم و قال: «أمرها إلى ربها إن شاء أن يزوّجها زوّجها». فما يمنعك أن تذكرها لرسول اللّه و تخطبها منه؟ فإني أرجو أن يكون اللّه سبحانه و تعالى و رسوله إنما يحبسانها عليك.
قال: فتغرغرت عينا علي بالدموع و قال: يا أبا بكر، لقد هيّجت مني ما كان ساكنا و أيقظتني لأمر كنت عنه غافلا، و باللّه إن فاطمة لرغبتي، و ما مثلي يقعد عن مثلها غير أني يمنعني من ذلك قلة ذات اليد. فقال له أبو بكر: لا تقل هذا يا أبا الحسن. فإن الدنيا و ما فيها عند اللّه تعالى و رسوله كهباء منثور.
207
قال: ثم إن علي بن أبي طالب (عليه السلام) حلّ عن ناضحه و أقبل يقوده إلى منزله فشدّه فيه و أخذ نعله و أقبل إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في منزل زوجته أم سلمة بنت أبي أمية بن أبي المغيرة المخزومي، فدقّ علي بن أبي طالب (عليه السلام) الباب.
فقالت أم سلمة: من بالباب؟ فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قبل أن يقول علي (عليه السلام): قومي يا أم سلمة: فافتحي له الباب و مريه بالدخول، فهذا رجل يحبه اللّه و رسوله و يحبهما.
قالت أم سلمة: فقلت: فداك أبي و أمي، و من هذا الذي تذكر فيه هذا و أنت لم تره؟ فقال:
مه يا أم سلمة، هذا رجل ليس بالخرق و لا بالنزق، هذا أخي و ابن عمي و أحب الخلق إليّ.
قالت أم سلمة: فقمت مبادرة أكاد أن أعثر بمرطي، ففتحت الباب فإذا أنا بعلي بن أبي طالب (عليه السلام). و اللّه ما دخل حين فتحت له حتى علم أني قد رجعت إلى خدري. قالت:
ثم إنه دخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: السلام عليك يا رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): و عليك السلام يا أبا الحسن، اجلس.
قالت أم سلمة: فجلس علي بن أبي طالب (عليه السلام) بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جعل يطرق إلى الأرض كأنه قصد لحاجة و هو يستحيي أن يبديها لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فهو مطرق إلى الأرض حياء من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فقالت أم سلمة: فكأن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) علم ما في نفس علي (عليه السلام)، فقال له: يا أبا الحسن، إني أرى أنك أتيت لحاجة، فقل حاجتك و أبد ما في نفسك، فكل حاجة لك عندي مقضية.
قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): فقلت: فداك أبي و أمي، إنك تعلم أنك أخذتنى من عمك أبي طالب و من فاطمة بنت أسد و أنا صبي لا عقل لي، فغذّيتني بغذائك و أدّبتني بأدبك، فكنت لي أفضل من أبي طالب و من فاطمة بنت أسد في البر و الشفقة. و إن اللّه عز و جل هداني بك و على يديك و استنقذني مما كان عليه آبائي و أعمامي من الحيرة و الشرك و أنك و اللّه يا رسول اللّه ذخري و ذخيرتي في الدنيا و الآخرة. يا رسول اللّه، فقد أحببت مع ما قد شدّ اللّه من عضدي بك أن يكون لي بيت و أن تكون لي زوجة أسكن إليها، و قد أتيتك خاطبا راغبا أخطب إليك ابنتك فاطمة. فهل أنت مزوّجني يا رسول اللّه؟
208
قالت أم سلمة: فرأيت وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يتهلل فرحا و سرورا، ثم تبسّم في وجه علي (عليه السلام) و قال له: يا أبا الحسن، فهل معك شيء أزوّجك به؟ فقال له علي (عليه السلام): فداك أبي و أمي، و اللّه ما يخفى عليك من أمري شيء، أملك سيفي و درعي و ناضحي؛ ما أملك شيئا غير هذا.
فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، أما سيفك فلا غناء بك عنه، تجاهد به في سبيل اللّه و تقاتل به أعداء اللّه، و ناضحك فتنضح به على نخلك و أهلك و تحمل عليه رحلك في سفرك، و لكني قد زوّجتك بالدرع و رضيت بها منك. يا أبا الحسن أ أبشّرك؟
قال علي (عليه السلام): فقلت: نعم، فداك أبي و أمي يا رسول اللّه. بشّرنى فإنك لم تزل ميمون النقيبة مبارك الطائر رشيد الأمر (1) صلى اللّه عليك.
فقال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ابشر يا أبا الحسن، فإن اللّه عز و جل قد زوّجكها في السماء من قبل أن أزوّجكها في الأرض، و لقد هبط عليّ في موضعي من قبل أن تأتيني ملك من السماء له وجوه شتى و أجنحة شتى، لم أر قبله من الملائكة مثله، فقال لي: السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته. أبشّرك يا محمد باجتماع الشمل و طهارة النسل. فقلت: و ما ذاك أيها الملك؟ فقال: يا محمد، أنا سيطائيل الملك الموكل بإحدى قوائم العرش، سألت ربي عز و جل أن يأذن لي بشارتك، و هذا جبرئيل في أثري يبشّرك عن ربك عز و جل بكرامة اللّه عز و جل.
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): فما استتمّ الملك كلامه حتى هبط عليّ جبرئيل فقال لي: السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته، يا نبي اللّه. ثم إنه وضع في يدى حريرة بيضاء من حرير الجنة و فيها سطران مكتوبان بالنور، فقلت: حبيبي جبرئيل، ما هذه الحريرة و ما هذه الخطوط؟
فقال جبرئيل: يا محمد، إن اللّه اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارك من خلقه فانبعثك برسالته. ثم اطلع إلى الأرض ثانية فاختار لك منها أخا و وزيرا و صاحبا و ختنا، فزوّجه ابنتك فاطمة.
____________
(1). أي منجح الفعال مظفر المطالب.
209
فقلت: حبيبي جبرئيل، و من هذا الرجل؟ فقال لي: يا محمد، أخوك في الدين و ابن عمك في النسب علي بن أبي طالب، و إن اللّه أوحى إلى الجنان أن تزخرفي فتزخرفت، و إلى شجرة طوبى أن احملي الحلي و الحلل، فحملت شجرة طوبى الحلي و الحلل، و تزخرفت الجنان و تزيّنت الحور العين و أمر اللّه الملائكة أن تجتمع في السماء الرابعة عند البيت المعمور. قال: فهبطت الملائكة ملائكة الصفيح الأعلى و ملائكة السماء الخامسة إلى السماء الرابعة، و زفّت ملائكة السماء الدنيا و ملائكة السماء الثانية و ملائكة السماء الثالثة إلى الرابعة، و أمر اللّه عز و جل رضوان فنصب منبر الكرامة على باب البيت المعمور و هو المنبر الذي خطب فوقه آدم يوم علّمه اللّه الأسماء و عرضهم على الملائكة، و هو منبر من نور. فأوحى اللّه عز و جل إلى ملك من ملائكة حجبه يقال له «راحيل» أن يعلو ذلك المنبر، و أن يحمده بمحامده و أن يمجّده بتمجيده و أن يثني عليه بما هو أهله و ليس في الملائكة كلها أحسن منطقا و لا أحلى لغة من راحيل الملك. فعلا الملك راحيل المنبر و حمد ربه و مجّده و قدّسه و أثنى عليه بما هو أهله، فارتجت السماوات فرحا و سرورا.
قال جبرئيل: ثم أوحى إليّ أن أعقد عقدة النكاح، فإني قد زوّجت أمتي فاطمة ابنة حبيبي محمد من عبدي علي بن أبي طالب. فعقدت عقدة النكاح و أشهدت على ذلك الملائكة أجمعين، و كتب شهادة الملائكة في هذه الحريرة، و قد أمرني ربي أن أعرض عليك و أن أختمها بخاتم مسك أبيض و أن أدفعها إلى رضوان خازن الجنان، و أن اللّه عز و جل لما أن أشهد على تزويج فاطمة من علي بن أبي طالب ملائكته أمر شجرة طوبى أن تنثر حملها و ما فيها من الحلي و الحلل، فنثرت الشجرة ما فيها و التقطته الملائكة و الحور العين و إن الحور ليتهادينه و يفخرن به إلى يوم القيامة. يا محمد، و إن اللّه أمرني أن آمرك أن تزوّج عليا في الأرض فاطمة و أن تبشّرهما بغلامين زكيين نجيبين طيبين طاهرين فاضلين خيرين في الدنيا و الآخرة.
يا أبا الحسن، فو اللّه ما خرج الملك من عندي حتى دققت الباب. ألا و إني منفذ فيك أمر ربي. امض يا أبا الحسن أمامي فإني خارج إلى المسجد و مزوّجك على رءوس الناس و ذاكر من فضلك ما تقرّ به عينك و أعين محبيك في الدنيا و الآخرة.
210
قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): فخرجت من عند رسول اللّه مسرعا و أنا لا أعقل فرحا و سرورا، فاستقبلني أبو بكر و عمر و قالا لي: ما وراك يا أبا الحسن؟ فقلت: زوّجنيها في السماء، و هذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خارج في أثري ليظهر ذلك بحضرة الناس. ففرحا بذلك فرحا شديدا و رجعا معي إلى المسجد. فو اللّه ما توسّطناه حينا حتى لحق بنا رسول اللّه و إن وجهه ليتهلّل سرورا و فرحا.
و قال: أين بلال بن حمامة؟ فأجابه مسرعا بلال و هو يقول: لبيك، لبيك، يا رسول اللّه. فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اجمع لي المهاجرين و الأنصار.
فانطلق بلال لأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جلس رسول اللّه قريبا من منبره حتى اجتمع الناس. ثم رقى أعلى درجة من المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه و قال: معاشر المسلمين، إن جبرئيل أتاني آنفا فأخبرني عن ربي عز و جل بأنه جمع الملائكة عند البيت المعمور و أنه أشهدهم جميعا أنه زوّج أمته فاطمة بنت رسوله محمد من عبده علي بن أبي طالب و أمرني أن أزوّجه في الأرض و أشهدكم على ذلك. ثم جلس و قال لعلي (عليه السلام): قم يا أبا الحسن فاخطب أنت لنفسك.
قال: فقام فحمد اللّه و أثنى عليه و صلى على النبي و قال: الحمد للّه شكرا لأنعمه و أياديه، و لا إله إلا اللّه شهادة تبلّغه و ترضيه، و صلى اللّه على محمد صلاة تزلفه و تحظيه، و النكاح مما أمر اللّه عز و جل به و رضيه، و مجلسنا هذا مما قضاه اللّه و رضيه و أذن فيه و قد زوّجني رسول اللّه ابنته فاطمة، و جعل صداقها درعي هذا، و قد رضيت بذلك، فسلوه و اشهدوا.
فقال المسلمون لرسول اللّه: زوّجته يا رسول اللّه؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): نعم. فقال المسلمون: «بارك اللّه لهما و عليهما و جمع شملهما»، و انصرف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى أزواجه فأمرهن أن يدففن لفاطمة (عليها السلام). فضربن أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على رأس فاطمة (عليها السلام) بالدفوف.
قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): و أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا أبا الحسن، انطلق الآن فبع درعك و أتني بثمنه حتى أهيّئ لك و لابنتي فاطمة ما يصلحكما.
211
قال علي (عليه السلام): فأخذت درعي فانطلقت به إلى السوق، فبعته بأربعمائة درهم سود هجرية من عثمان بن عفان. فلما أن قبضت الدراهم منه و قبض الدرع مني قال لي:
يا أبا الحسن، أ لست أولى بالدرع منك و أنت أولى بالدراهم مني؟ فقلت: نعم.
قال: فإن الدرع هدية مني إليك. قال: فأخذت الدرع و الدراهم و أقبلت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فطرحت الدرع و الدرهم بين يديه و أخبرته بما كان من أمر عثمان.
و قبض رسول اللّه قبضة و دعا بأبي بكر فدفعها إليه و قال: يا أبا بكر، اشتر بهذه الدراهم لابنتي ما يصلح لها في بيتها و بعث معه سلمان الفارسي و بلال بن حمامة ليعيناه على حمل ما يشترى به.
قال أبو بكر: و كانت الدراهم التي دفعها إليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثلاثة و ستين درهما. قال:
فانطلقت إلى السوق فاشتريت فراشا من خيش مصر محشوا بالصوف، و نطعا من أدم و وسادة من أدم محشوة ليف النخل، و عباءة خيبرية، و قربة للماء و قلت: هي لخادم البيت، و كيزانا و جرارا و مطهرة للماء و ستر صوف رقيق.
و حملت أنا بعضه و سلمان بعضه و بلال بعضه، و أقبلنا به فوضعناه بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فلما نظر إليه بكى و جرت دموعه على لحيته. ثم رفع رأسه إلى السماء و قال: «اللهم بارك لقوم جلّ آنيتهم الخزف».
قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): و دفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) باقي ثمن الدرع إلى أم سلمة و قال:
«ارفعي هذه الدراهم عندك»، و مكث بعد ذلك شهرا، لا أعاود رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في أمر فاطمة بشيء استحياء من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) غير أني إذا خلوت برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لي:
يا أبا الحسن، ما أحسن زوجتك و أجملها. ابشر يا أبا الحسن، فقد زوّجتك سيدة نساء العالمين.
قال علي (عليه السلام): فلما كان بعد شهر دخل عليّ أخي عقيل فقال: و اللّه يا أخي، ما فرحت بشيء قط كفرحي بتزويجك فاطمة ابنة رسول اللّه. يا أخي، فما بالك لا تسأل رسول اللّه أن يدخلها عليك فتقرّ أعيننا باجتماع شملكما؟
212
فقلت: و اللّه يا أخي إني لأحب ذلك، و ما يمنعني أن أسأل رسول اللّه ذلك إلا حياء منه. فقال: أقسمت عليك إلا قمت معي تريد رسول اللّه. فلقيتنا في الطريق أم أيمن مولاة رسول اللّه، فذكرنا ذلك، فقالت: لا تفعل يا أبا الحسن، و دعنا نحن نكلم في هذا، فإن كلام النساء في هذا الأمر أحسن و أوقع في قلوب الرجال.
قال: ثم انثنت راجعة، فدخلت على أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة زوج النبي فأعلمتها بذلك و أعلمت نساء رسول اللّه جميعا. فاجتمعت أمهات المؤمنين إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان في بيت عائشة بنت أبي بكر فأحدقن به و قلن: فديناك بآبائنا و أمهاتنا يا رسول اللّه، قد اجتمعنا لأمر لو أن خديجة في الأحياء لقرّت بذلك عينها. قالت أم سلمة: فلما ذكرنا خديجة بكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثم قال: خديجة! و أين مثل خديجة؟! صدّقتني حين كذّبني الناس، و آزرتنى على دين اللّه، و أعانتني عليه بمالها. إن اللّه عز و جل أمرني أن أبشّر خديجة ببيت في الجنة من قصب الزمرد لا صخب فيه و لا نصب.
قالت أم سلمة: فقلنا: فديناك بآبائنا و أمهاتنا يا رسول اللّه، إنك لم تذكر من خديجة أمرا إلا و قد كانت كذلك، غير أنها قد مضت إلى ربها فهنّأها اللّه بذلك و جمع بيننا و بينها درجات جنته و رحمته و رضوانه. يا رسول اللّه، هذا أخوك في الدين و ابن عمك في النسب علي بن أبي طالب يحب أن تدخل على زوجته فاطمة و تجمع بها شمله. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أم سلمة، فما بال علي لا يسألني ذلك؟ قلت: يمنعه من ذلك الحياء منك يا رسول اللّه.
قالت أم أيمن: فقال لي رسول اللّه: يا أم أيمن: انطلقي إلى علي فأتيني به. فخرجت من عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فإذا أنا بعلي ينتظرني ليسألني عن جواب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فلما رآني قال: ما وراك يا أم أيمن؟ قلت: أجب رسول اللّه.
قال علي (عليه السلام): فدخلت عليه و هو في حجرة عائشة، و قمن أزواجه فدخلن البيت، و أقبلت فجلست بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مطرقا نحو الأرض حياء منه. فقال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أ تحب أن تدخل عليك زوجتك؟ فقلت و أنا مطرق: نعم فداك أبي و أمي. فقال:
213
نعم و كرامة يا أبا الحسن، أدخلها عليك في ليلتنا هذه أو في ليلة غد إن شاء اللّه. فقمت من عنده فرحا مسرورا.
و أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أزواجه ليزيّنّ فاطمة و ليطيّبنها و يفرشن لها بيتا حتى يدخلها على بعلها علي (عليه السلام). ففعلن ذلك، و أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الدراهم التي دفعها إلى أم سلمة من ثمن الدرع عشرة دراهم، فدفعها إلى علي (عليه السلام) ثم قال: اشتر تمرا و سمنا و أقطا.
قال علي (عليه السلام): فاشتريت بأربعة دراهم تمرا، و بخمسة دراهم سمنا و بدرهم أقطا، و أقبلت به إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فحسر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن ذراعيه و دعا بسفرة من أدم و جعل يشدخ التمر بالسمن و جعل يخلطه بالأقط حتى اتخذه حيسا، ثم قال لي: يا علي، ادع من أحببت.
فخرجت إلى المسجد و أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) متوافرون، فقلت: أجيبوا رسول اللّه.
فقام القوم بأجمعهم و أقبلوا نحو النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فدخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأخبرته أن القوم كثير. فجلّل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) السفرة بمنديل، ثم قال: ادخل عليّ عشرة بعد عشرة، ففعلت ذلك.
فجعلوا يأكلون و يخرجون، و السفرة لا ينقص ما عليها، حتى لقد أكل من الحيس تسعمائة رجل و امرأة، كل ذلك ببركة كف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
قالت أم سلمة: ثم دعا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بابنته فاطمة و دعا بعلي، فأخذ عليا بيمينه و أخذ فاطمة بشماله فجمعهما إلى صدره فقبّل بين أعينهما و دفع فاطمة إلى علي (عليه السلام) و قال:
يا علي، نعم الزوجة زوجتك. ثم أقبل على فاطمة فقال لها: يا فاطمة، نعم البعل بعلك.
ثم قام معهما يمشي بينهما حتى أدخلهما بيتهما الذي هيّأ لهما. ثم خرج من عندهما فأخذ بعضادتي الباب و قال: طهّركما اللّه و طهّر نسلكما. أنا سلم لمن سالمكما و حرب لمن حاربكما. أستودعكما اللّه و أستخلفه عليكما.
قال علي (عليه السلام): و مكث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد ذلك ثلاثا لا يدخل علينا. فلما كان في صبيحة اليوم الرابع جاءنا ليدخل علينا، فصادف في حجرتنا أسماء بنت عميس الخثعمية، فقال
214
لها: ما يوقفك هاهنا و في الحجرة رجل؟! فقالت له: فداك أبي و أمي، إن الفتاة إذا زفّت إلى زوجها تحتاج إلى امرأة تتعهدها و تقوم بحوائجها. فأقمت هاهنا لأقضي حوائج فاطمة و أقوم بأمرها. فتغرغرت عينا رسول اللّه بالدموع و قال: يا أسماء، قضى اللّه لك حوائج الدنيا و الآخرة.
قال علي (عليه السلام): و كانت غداة قرة و كنت أنا و فاطمة تحت العباء. فلما سمعنا كلام رسول اللّه لأسماء ذهبنا لنقوم، فنظر إلينا رسول اللّه فقال: سألتكما بحقي عليكما لا تفترقا حتى أدخل عليكما. فرجع كل واحد منا إلى صاحبه و دخل علينا رسول اللّه فقعد عند رءوسنا و أدخل رجليه فيما بيننا فأخذت رجله اليمنى و ضممتها إلى صدري و أخذت فاطمة رجله اليسرى فضمّتها إلى صدرها و جعلنا ندفئ (1) رجلي رسول اللّه من القرّ (2) حتى إذا دفئت رجله قال لي: «يا علي، آتني بكوز من ماء»، فأتيته بكوز من ماء فتفل فيه ثلاثا و قرأ عليه آيات من كتاب اللّه عز و جل و قال: «يا علي، اشربه و اترك منه قليلا» ففعلت ذلك. فرشّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) باقي الماء على رأسي و صدري و قال: أذهب اللّه عنك الرجس يا أبا الحسن و طهّرك تطهيرا.
ثم قال: «آتني بماء جديد» فتفل فيه ثلاثا و قرأ عليه آيات من كتاب اللّه عز و جل و دفعه إلى ابنته فاطمة و قال: «اشربي هذا الماء و اتركي منه قليلا». ففعلت ذلك فاطمة و رشّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) باقي الماء على رأسها و صدرها و قال: «أذهب اللّه عنك الرجس و طهّرك تطهيرا»، و أمرني بالخروج عن البيت و خلا بابنته و قال: «كيف أنت يا بنية و كيف رأيت زوجك»؟ قالت: يا أبة، خير زوج إلا أنه دخل عليّ نساء قريش و قلن لي: «زوّجك رسول اللّه من رجل فقير، لا مال له».
فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما أبوك بفقير و لا بعلك بفقير، و لقد عرضت عليّ خزائن الأرض من الذهب و الفضة، فاخترت ما عند ربي عز و جل. لو تعلمين ما يعلم أبوك
____________
(1). أي نسخنه.
(2). أي البرد.
215
لسمحت (1) الدنيا في عينك. و اللّه يا بنية، ما آلوتك نصحا أن زوّجتك أقدمهم سلما و أكثرهم علما و أعظمهم حلما. يا بنية، إن اللّه عز و جل اطّلع إلى الأرض اطلاعة فاختار من أهلها رجلين فجعل أحدهما أباك و الآخر بعلك. يا بنية، نعم الزوج زوجك، لا تعصين له أمرا.
ثم صاح بي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي. فقلت: لبيك يا رسول اللّه. قال: ادخل بيتك و الطف بزوجتك و ارفق بها، فإن فاطمة بضعة مني، يؤلمني ما يؤلمها و يسرّني ما يسرّها. أستودعكما اللّه و أستخلفه عليكما.
قال علي (عليه السلام): فو اللّه ما أغضبتها و لا أكرهتها من بعد ذلك على أمر حتى قبضها اللّه عز و جل إليه و لا أغضبتني و لا عصت لي أمرا. و لقد كنت أنظر إليها فتكشف عني الغموم و الأحزان بنظري إليها.
قال علي (عليه السلام): ثم قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لينصرف، فقالت له فاطمة (عليها السلام): يا أبة، لا طاقة لي بخدمة البيت، فأخدمني خادما يخدمني و يعينني على أمر البيت. فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
يا فاطمة، أيما أحب إليك، خادم أو خير من الخادم؟ فقال علي (عليه السلام): فقلت: قولي خير من الخادم. فقالت: يا أبه، خير من الخادم. فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): تكبّرين اللّه في كل يوم أربعا و ثلاثين تكبيرة، و تحمدينه ثلاثا و ثلاثين مرة، و تسبّحينه ثلاثا و ثلاثين مرة.
فذلك مائة باللسان و ألف حسنة في الميزان. يا فاطمة، إنك إن قلتها في صبيحة كل يوم كفاك اللّه ما أهمّك من أمر الدنيا و الآخرة.
المصادر:
1. تزويج فاطمة الزهراء (عليها السلام) لمحمد بن سيرين: ص 43 بنقيصة فيه.
2. إحقاق الحق: ج 15 ص 688، عن مناقب الخوارزمي.
3. كشف الغمة: ج 1 ص 353، عن المناقب.
4. لوامع الأنوار للمرندي: ص 57.
5. بحار الأنوار: ج 43 ص 124 ح 32 عن كشف الغمة.
____________
(1). أي قبح.
216
6. رسائل و نصوص للسيد الجلالي: ص 52.
7. تزويج فاطمة (عليها السلام) بنت الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) لصلاح الدين المنجد، على ما في رسائل و نصوص.
8. تفسير جلاء الأذهان و جلاء الأحزان للجرجاني: ج 7 ص 31.
9. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 274.
10. المناقب للخوارزمي: ص 343 ح 364.
11. حديقة السعداء للفضولي (مخطوط) في أحوال فاطمة (عليها السلام)، عن شواهد النبوة بتفاوت فيه.
12. شواهد النبوة، على ما في حديقة السعداء.
13. توضيح الدلائل: ص 334، على ما في الإحقاق.
14. إحقاق الحق: ج 25 ص 408.
الأسانيد:
في مناقب الخوارزمي، قال: أنبأني مهذب الأئمة أبو المظفر عبد الملك بن علي بن محمد الهمداني نزيل بغداد، أخبرنا محمد عبد الباقي بن محمد الأنصاري و أبو القاسم هبة اللّه بن عبد الواحد بن الحصين، قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي إذنا، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن عبد الصمد بن الحسن بن محمد بن شاذان البزاز، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن الحسين بن الخطاب بن فرات بن حيان العجلي قراءة علينا من لفظه و من كتابه، حدثنا الحسن بن محمد الصفار الضرير، حدثنا عبد الوهاب بن جابر، حدثنا محمد بن عمير، عن أيوب، عن عاصم الأحول، عن ابن سيرين، عن أم سلمة و سلمان الفارسي و علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال.
60 المتن:
عن أنس بن مالك قال: كنت عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فغشيه الوحي، فلما أفاق قال لي: يا أنس، أ تدري ما جاءني به جبرئيل من عند صاحب العرش؟ قال: قلت: اللّه و رسوله أعلم. قال:
أمرني أن أزوّج فاطمة من علي. فانطلق فادع لي أبا بكر و عمر و عثمان و عليا و طلحة و الزبير و بعددهم من الأنصار.
217
قال: فانطلقت فدعوتهم له، فلما أن أخذوا مجالسهم، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الحمد للّه المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع بسلطانه، المرهوب من عذابه، المرغوب إليه فيما عنده، النافذ أمره في أرضه و سمائه، الذي خلق الخلق بقدرته و ميّزهم بأحكامه، و أعزّهم بدينه و أكرمهم بنبيه محمد. ثم إن اللّه جعل المصاهرة نسبا لا حقا و أمرا مفترضا، و شجّ بها الأرحام و ألزمها الأنام، فقال تبارك اسمه و تعالى جده: «وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً». (1) فأمر اللّه يجري إلى قضائه، و قضاؤه يجري قدره. فلكل قضاء قدر و لكل قدر أجل، و لكل أجل كتاب «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ». (2) ثم إني أشهدكم أني زوّجت فاطمة من علي على أربعمائة مثقال فضة، إن رضي بذلك علي.
و كان غائبا بعثه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حاجة. ثم أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بطبق فيه بسر، فوضع فيما بين أيدينا فقال: انتهبوا. فبينا نحن كذلك إذ أقبل علي (عليه السلام)، فتبسم إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثم قال: يا علي، إن اللّه أمرني أن أزوّجك فاطمة، و قد زوّجتكها على أربعمائة مثقال فضة، أرضيت؟ فقال: قد رضيت يا رسول اللّه.
ثم قام علي (عليه السلام) فخرّ للّه ساجدا شكرا. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): جعل اللّه فيكما الكثير الطيب و بارك اللّه فيكما. قال أنس: فو اللّه لقد أخرج اللّه منهما الكثير الطيب.
المصادر:
1. المناقب للخوارزمي: ص 336 ح 357.
2. نور الأبصار للشبلنجيّ: ص 52 نقل شطرا من الحديث مرفوعا.
3. مختصر تاريخ دمشق لابن منظور: ج 22 ص 155.
4. الدر المنثور في طبقات ربات الخدور لفواز: فصل فاطمة ابنة النبي (عليها السلام).
5. تلخيص المتشابه في الرسم للخطيب البغدادي: ج 1 ص 363.
6. لسان الميزان: ج 5 ص 163.
7. فرائد السمطين: ج 1 ص 89 ح 59.
____________
(1). سورة الفرقان: الآية 54.
(2). سورة الرعد: الآية 39.
218
8. جواهر العقدين: ص 300.
9. نور الأبصار: ص 52 بتفاوت فيه.
10. تاريخ دمشق: ج 37 ص 13، شطرا من الحديث بتغيير.
11. نثر الدرر: ج 1 ص 181.
12. كفاية الطالب: ص 297 ح 917.
13. كتاب الإشراف للتكريتي، على ما في كفاية الطالب.
14. الفوائد لمحمد بن العباس بن نجيح، على ما في كفاية الطالب.
15. مدينة البلاغة للزنجاني: ج 1 ص 36 ح 6 شطرا من الحديث.
16. بحار الأنوار: ج 43 ص 119 ح 29، عن كشف الغمة.
17. إحقاق الحق: ج 6 ص 596، عن كشف الغمة.
18. ذخائر العقبى: ص 31 بنقيصة فيه و تغيير في الألفاظ.
19. نظم درر السمطين: ص 185، على ما في الإحقاق بتغيير و زيادة فيه.
20. الفصول المهمة: ص 126، على ما في الإحقاق بتغيير و زيادة فيه.
21. المواهب اللدنية: ج 2 ص 4، على ما في الإحقاق بتغيير و زيادة فيه.
22. كنز العمال: ج 5 ص 31، 100، على ما في الإحقاق شطرا من الحديث.
23. روضة الأحباب: ص 211، عن نظم درر السمطين، على ما في الإحقاق.
24. ينابيع المودة: ص 157 بنقيصة فيه.
25. ينابيع المودة: ص 194 شطرا من الحديث.
26. ينابيع المودة: ص 177 شطرا من الحديث بتفاوت فيه.
27. ينابيع المودة: ص 176 شطرا منه بتغيير.
28. مشارق الأنوار: ص 108، عن نظم درر السمطين.
29. السيرة النبوية للدحلان: ص 9، عن نظم درر السمطين.
30. مفتاح النجا للبدخشي: ص 30، عن نظم درر السمطين بزيادة و نقيصة.
31. نور الأبصار: ص 52 شطرا من الحديث.
32. إحقاق الحق: ج 6 ص 605 ح 4، عن رشفة الصادي شطرا من الحديث.
33. رشفة الصادي: ص 7، على ما في الإحقاق.
34. إحقاق الحق: ج 25 ص 423، عن جامع الأحاديث شطرا من الحديث.
35. جامع الأحاديث لأحمد صقر و المدنيان: ج 4 ص 488 شطرا من الحديث، على ما في الإحقاق.
36. وسيلة النجاة للهندي: ص 214 بتغيير و نقيصة، على ما في الإحقاق.
37. إتحاف السائل: ص 47 بتفاوت في الألفاظ.
38. آل محمد (عليهم السلام) لحسام الدين: ص 24، على ما في الإحقاق بزيادة و نقصان.
221
دينار بساحل دمشق، حدثنا هشيم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس بن مالك.
5. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه، أنا أبو بكر الخطيب، أنا الحسن بن أبي بكر و عثمان بن محمد بن يوسف، قالا: أنا محمد بن عبد اللّه الشافعي، نا محمد بن نهار بن أبي المحياة، نا عبد الملك بن خيار قرابة يحيى بن معين، نا محمد بن دينار بساحل دمشق، نا هشيم، عن يونس، عن الحسن، عن أنس قال:
6. في كفاية الطالب: أخبرنا أبو الحسن البغدادي المعروف بابن المقير بدمشق، عن المبارك بن الحسن بن أحمد الشهرزوري، أخبرنا علي بن أحمد البغدادي، أخبرنا عبيد اللّه بن محمد، حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن مخلد العطار، حدثنا أبو الحسن محمد بن نهار بن عمار بن يحيى بن يعلي التيمي، قال: حدثنا عبد الملك بن خيار ابن عم يحيى بن معين، حدثنا محمد بن دينار العرقي بساحل دمشق، حدثنا هشيم بن بشير، عن يونس، عن الحسن، عن أنس قال.
6. في الفوائد: أخرجه محمد بن العباس بن نجيح، أخبرنا بما عنده بقية الأدباء موهوب بن أحمد بن إسحاق الجواليقي، أخبرنا أبو الفتح بن شائيل، أخبرنا أحمد بن سوس، أخبرنا أبو علي بن شاذان، حدثنا ابن نجيح، حدثنا محمد بن نهار بن عمار بتغيير بعض الألفاظ.
7. في فضائل ابن شاهين: حدثنا أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن يونس، قال: ثنا أبو زيد الأنصاري، ثنا قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عباية، عن أبي أيوب الأنصاري قال:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
8. في الإرشاد لأبي يعلي: عن طريق عبد الملك بن خيار الدمشقي، عن محمد بن دينار العرفي، عن هشيم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس قال.
61 المتن:
قال أبو المكارم الحسني: اعتقد أكثر الناس أن أفضل الناس بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ... إلى آخر الحديث، كما أوردناه في الفصل الأول، رقم 93، متنا و مصدرا و سندا.
62 المتن:
عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: لما خطب علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ... إلى آخر الحديث، مثل ما مر في الفصل الأول، رقم 94، متنا و مصدرا و سندا.
219
39. إحقاق الحق: ج 25 ص 437، عن الإتحاف و آل محمد (عليهم السلام).
40. توضيح الدلائل: 332 باختلاف و زيادة و نقصان، على ما في الإحقاق.
41. إحقاق الحق: ج 10 ص 337.
42. أرجح المطالب: ص 262 شطرا من الحديث، على ما في الإحقاق.
43. وسيلة المآل: ص 82 شطرا منه، على ما في الإحقاق.
44. فضائل سيدة النساء لابن شاهين: ص 15.
45. تاريخ الخميس: ج 1 ص 362، على ما في الإحقاق.
46. الإشراف على فضل الأشراف للسمهودي: ص 58، على ما في الإحقاق.
47. إحقاق الحق: ج 17 ص 86، عن الإشراف شطرا من الحديث.
48. إحقاق الحق: ج 19 ص 123 شطرا من الحديث، عن كنز العمال.
49. إحقاق الحق: ج 23 ص 472، عن آل (عليهم السلام).
50. آل محمد (عليهم السلام): ص 24 شطرا من الحديث، على ما في الإحقاق.
51. آل محمد (عليهم السلام): ص 111 شطرا من الحديث، على ما في الإحقاق.
52. إحقاق الحق: ج 23، ص 476، عن مرآة المؤمنين.
53. مرآة المؤمنين لولي اللّه اللكهنوئي: ص 169 على ما في الإحقاق.
54. إحقاق الحق: ج 23 ص 480، عن مسند فاطمة (عليها السلام).
55. مسند فاطمة للسيوطي: ص 51 شطرا من الحديث.
56. مسند فاطمة للسيوطي: ص 87.
57. التبر المذاب: ص 42، على ما في الإحقاق.
58. الإشراف على فضل الأشراف: ص 59، على ما في الإحقاق.
59. إحقاق الحق: ج 23 ص 482، عن الإشراف.
60. الفردوس للديلمي: ص 44، على ما في الإحقاق شطرا من الحديث.
61. إحقاق الحق: ج 23 ص 483، عن الفردوس.
62. إحقاق الحق: ج 25 ص 426، عن مسند فاطمة (عليها السلام).
63. البيان و التعريف لابن حمزة: ص 390 شطرا من الحديث، على ما في الإحقاق.
64. إحقاق الحق: ج 30 ص 562، عن البيان و التعريف.
65. إحقاق الحق: ج 30 ص 563 عن خلافة علي بن أبي طالب (عليه السلام).
66. إحقاق الحق: ج 33 ص 331، عن مختصر تاريخ دمشق.
67. تلخيص المتشابه في الرسم: ج 1 ص 363، على ما في الإحقاق.
68. إحقاق الحق: ج 33 ص 336، عن مختصر تاريخ دمشق.
69. الإرشاد لأبي يعلى القزويني: ص 413 ح 102.
70. الموضوعات لابن الجوزي، على ما في الإرشاد.
220
71. تنزيه الشريعة المرفوعة: ج 1 ص 410 ح 11.
72. الصواعق المحرقة: ص 143، عن لسان الميزان شطرا من الحديث.
73. تكملة الكامل لمحمد بن طاهر، على ما في الصواعق المحرقة.
74. كشف الغمة: ج 1 ص 448.
75. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 19 ص 75 ح 13597، شطرا من الحديث بتغيير يسير.
76. ملامح شخصية الإمام علي (عليه السلام): ص 119، عن مناقب الخوارزمي.
77. كنز العمال: ج 13 ص 683 ح 37753.
78. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 18 ص 227 ح 12134 شطرا من الحديث.
الأسانيد:
1. في مناقب الخوارزمي: و بهذا الأسناد عن أحمد بن الحسين هذا، أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن أبي نصر العطار، حدثنا أبو أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه القطان، حدثنا محمد بن أحمد بن هارون الدقاق، حدثنا علي بن محيا، حدثني عبد الملك بن حباب بن عمر بن يحيى بن معين، حدثنا محمد بن دينار من أهل الساحل الدمشقي، حدثنا هشيم، عن يونس، عن عبيد، عن الحسن عن أنس بن مالك، قال.
2. في تلخيص المتشابه في الرسم: أنا الحسن بن أبي بكر، نا محمد بن العباس بن نجيح البزاز من لفظه، ثنا محمد بن نهار بن عمار بن أبي المحياة التيمي إملاء، نا عبد الملك بن خيار الدمشقى، نا محمد بن دينار بساحل دمشق، نا هشيم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس.
3. في لسان الميزان: قال: أخرجه ابن عساكر في ترجمته عن القاسم بن النسيب بسند له إلى محمد بن نهار بن أبي المحياة، عن عبد الملك بن خيار ابن عم يحيى بن معين، عن محمد هذا، عن هشيم بن مثنى، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس قال.
4. في فرائد السمطين: أخبرنا الشيخ الإمام عفيف الدين أبو محمد عبد السلام بن محمد بن مزروع البصري بقراءتي عليه بحرم سيدنا محمد المصطفى النبي الأمي (صلّى اللّه عليه و آله) في الروضة المقدسة بين القبر و المنبر ضحوة يوم السبت الثاني عشر من محرم سنة ثمانين و ستمائة، قال:
أنبأنا الشيخ أبو الحسن المبارك بن أبي بكر محمد بن مزيد بن بلال الخواص سماعا عليه في السادس من شهر ربيع الأول سنة خمسين و ستمائة بالمدرسة المستنصرية ببغداد، أنبأنا أبو الفتح عبد اللّه بن محمد بن شائيل الدباس بقراءتي عليه ببغداد، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسن بن المظفر بن الحسن بن موسى التمار، أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن العباس بن نجيح البزاز، قال: أنبأنا محمد بن نهار بن عمار بن أبي المحياة التميم إملاء، حدثنا عبد الملك بن خيار الدمشقي، أنبأنا محمد بن
222
63 المتن:
عن يعقوب بن شعيب، قال: لما زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليا (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) دخل عليها و هي تبكي، فقال (صلّى اللّه عليه و آله) لها: ما يبكيك ... إلى آخر الحديث، كما مر في الفصل الأول، رقم 23، متنا و مصدرا و سندا.
64 المتن:
عن حجر بن عنبس، قال: خطب علي (عليه السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فقال: هي لك:
إلى آخر الحديث كما مر في الفصل الأول، رقم 96، متنا و مصدرا و سندا.
65 المتن:
قال ابن شاذان: قيل: جاءت فاطمة إلى أبيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هي باكية، فقال: ما يبكيك ... إلى آخر الحديث، كما مر في الفصل الأول، رقم 34 متنا و مصدرا و سندا.
66 المتن:
قال الفضل بن الحسن الطبرسي في ذكر النصوص الدالة على أنه هو الإمام بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بلا فصل: و منها قوله (صلّى اللّه عليه و آله) لابنته الزهراء (صلّى اللّه عليه و آله) لما عيّرتها نساء قريش ... إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في الفصل الأول، رقم 46، متنا و مصدرا و سندا.
67 المتن:
قال الباقر (عليه السلام): إن النسوة قلن: يا بنت رسول اللّه، خطبك فلان و فلان فردّهم أبوك ...
إلى آخر الحديث كما مرّ في الفصل الأول، رقم 48، متنا و مصدرا و سندا.
223
68 المتن:
عن أبي هارون العبدي، قال: أتيت أبا سعيد الخدري، فقلت له: هل شهدت بدرا ...
إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في الفصل الأول، رقم 55، متنا و مصدرا و سندا.
69 المتن:
عن علي بن علي المكي الهلالي، عن أبيه، قال: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الشكاية التي قبض فيها ... إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في الفصل الأول، رقم 57، متنا و مصدرا و سندا.
70 المتن:
قال سليم بن قيس: سمعت سلمان الفارسي يقول: كنت جالسا بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه الذي قبض فيه ... إلى آخر الحديث، مثل ما مر في الفصل الأول، رقم 58، متنا و مصدرا و سندا.
71 المتن:
في قصيدة طويلة للعبدي الكوفي من شعراء أهل البيت (عليه السلام) إلى قوله: ... كان الإله وليها و أمينه جبريل خاطب ... إلى آخره، مثل ما مر في الفصل الأول، رقم 82، متنا و مصدرا و سندا.
224
72 المتن:
قال الحسين بن علي (عليه السلام): بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بيت أم سلمة إذ هبط عليه ملك له عشرون رأسا، في كل رأس ألف لسان ... إلى آخر الحديث، مثل ما مر في الفصل الأول، رقم 83، متنا و مصدرا و سندا.
73 المتن:
و في خبر أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) سماه المرتضى لأن جبرئيل هبط إليه، و قال: يا محمد، إن اللّه تعالى قد ارتضى عليا لفاطمة ... إلى آخر الحديث، مثل ما مر في الفصل الأول، رقم 104، متنا و مصدرا و سندا.
74 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، زوّجتك سيدا في الدنيا و إنه في الآخرة لمن الصالحين.
لما أراد اللّه أن أملكك من علي أمر اللّه جبرئيل (عليه السلام) فقام في السماء الرابعة، فصفّ الملائكة صفوفا ثم خطب عليهم، فزوّجك من علي (عليه السلام). ثم أمر اللّه شجر الجنان، فحملت الحلي و الحلل، ثم أمرها فنثرت على الملائكة. فمن أخذ منهم شيئا أكثر مما أخذ غيره افتخر به إلى يوم القيامة.
[قالت أم سلمة: فلقد كانت فاطمة (عليها السلام) تفتخر على النساء لأن أول من خطب عليها جبرئيل (عليه السلام)]. (1)
____________
(1). الزيادة من المناقب للكنجي الشافعي.
226
قال سعد: فإني أعزم عليك لتفرجنّها عني فإن لي في ذلك فرحا. قال: فأقول ما ذا؟
قال: تقول: جئت خاطبا إلى اللّه و إلى رسوله فاطمة بنت محمد. قال: فانطلق علي (عليه السلام) فعرض للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يقيل على حصير، فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): كأنّ لك حاجة يا علي؟ قال:
أجل، جئتك خاطبا إلى اللّه و إلى رسوله فاطمة بنت محمد. فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): مرحبا- بكلمة ضعيفة- ثم سكت.
فجاء علي (عليه السلام) فأخبر سعدا. فقال: سعد: أنكحك و الذي بعثه بالحق إنه لا خلف الآن و لا كذب عنده. أعزم عليك لتأتينّه غدا و لتقولنّ: يا نبي اللّه، متى تبنيني. قال علي (عليه السلام):
هذه و اللّه أشد عليّ من الاولى! أو لا أقول: يا رسول اللّه حاجتي؟ قال: قل كما أمرتك.
فانطلق علي (عليه السلام) فقال: يا رسول اللّه، متى تبنيني؟ قال: الليلة إن شاء اللّه. ثم دعا بلالا.
فقال: يا بلال، إني قد زوّجت ابنتي ابن عمي، و أنا أحب أن يكون من سنتي الطعام عند النكاح. فأت الغنم فخذ شاة و أربعة أمداد أو خمسة، فاجعل لي قصعة لعلّي أجمع عليها المهاجرين و الأنصار. فإذا فرغت منها، فأذني بها. فانطلق ففعل ما أمر به ثم أتاه بقصعة فوضعها بين يديه. فطعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في رأسها ثم قال: أدخل الناس عليّ زفة زفة، و لا تغادر زفة إلى غيرها- يعني إذا فرغت زفة لم تعد ثانية-. فجعل الناس يزفّون، كلما فرغت زفة وردت أخرى حتى فرغ الناس.
ثم عمد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى ما فضل منها فتفل فيه و بارك و قال: يا بلال، احملها إلى أمهاتك و قل لهن: كلن و أطعمن من غشيكنّ.
ثم إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قام حتى دخل على النساء فقال: «إني قد زوّجت ابنتي ابن عمي و قد علمتنّ منزلتها مني و أنا دافعها إليه الآن فدونكنّ ابنتكنّ». فقامت النساء فغلفتها من طيبهن و حليهن.
ثم إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قام حتى دخل فلما رأته النساء و ثبن، و بينهن و بين النبي (صلّى اللّه عليه و آله) سترة، و تخلّفت أسماء بنت عميس فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله): كما أنت على رسلك، من أنت؟ قالت: أنا التي أحرس ابنتك. إن الفتاة ليلة يبنى بها لا بد لها من امرأة تكون قريبة منها، إن عرضت لها حاجة أو أرادت شيئا أفضت بذلك إليها.
225
المصادر:
1. المناقب للخوارزمي: ص 337 ح 358.
2. مقتل الحسين (صلّى اللّه عليه و آله) للخوارزمي: ص 64.
3. الأوائل للتستري: 152، عن المناقب للكنجي.
4. المناقب للكنجي الشافعي، على ما في الأوائل.
5. حلية الأولياء لأبي نعيم: ج 5 ص 59 شطرا من الحديث.
6. لسان الميزان: ج 6 ص 9 ح 27 بتغيير فيه.
7. لسان الميزان: ج 2 ص 382 بسند آخر.
الأسانيد:
1. في مناقب الخوارزمي: أخبرني الإمام الكيا الحافظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي، فيما كتب إليّ من همدان، أخبرني أبو علي الحسن بن أحمد الحداد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء، عن محمد بن عمر بن سلم، عن محمد بن عمر بن خالد السلفي، عن أبيه، عن محمد بن موسى، عن الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه بن مسعود، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
2. في مقتل الخوارزمي، مثل ما في مناقبه.
3. في لسان الميزان: خالد بن عمر: قال ابن حبان: روى عن عبيد اللّه عن الثوري عن الأعمش، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن ابن مسعود قال.
4. في لسان الميزان: خالد بن عمر و أبو الأخيل السفلي الحمصي، قال: ثنا عبيد اللّه بن موسى، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه قال.
75 المتن:
عن ابن عباس قال: كانت فاطمة (عليها السلام) تذكر لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلا يذكرها أحد إلا صدّ عنه حتى يئسوا منها. فلقى سعد بن معاذ عليا فقال: إني و اللّه ما أرى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يحبسها إلا عليك. فقال له علي (عليه السلام): فلم ترى ذلك؟ فو اللّه ما أنا بواحد الرجلين: ما أنا بصاحب دنيا، يلتمس ما عندي و قد علم ما لي صفراء و لا بيضاء، و ما أنا بالكافر الذي يترقق بها عن دينه يعني يتألّفه. إني لأول من أسلم.
228
12. إحقاق الحق: ج 25 ص 378.
13. شرح الأخبار للمغربي: ج 2 ص 355 ح 713 بتفاوت فيه.
14. كشف اليقين: ص 195 المبحث الثاني.
15. ملامح شخصية الإمام علي (عليه السلام): ص 117، عن مجمع الزوائد.
16. مجمع الزوائد: ج 9 ص 207.
17. إتحاف السائل للمناوي: ص 39.
18. إحقاق الحق: ج 25 ص 392.
الأسانيد:
1. في مناقب الخوارزمي: أنبأني الإمام الحافظ صدر الحفاظ أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار الهمداني، أخبرنا محمود بن إسماعيل بن محمد بن الأصبهاني، أخبرنا أحمد بن الحسين التاني، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصنعاني: عن عبد الرزاق: عن يحيى بن العلاء البجلي، عن عمه شعيب بن خالد، عن حنظلة بن سبرة بن المسيب بن نجبة عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس قال.
2. في المعجم الكبير: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن يحيى بن العلاء الرازي، عن عمه شعيب بن خالد، عن حنظلة بن سبرة بن المسيب بن نجية، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس قال.
3. في المصنف: عبد الرزاق، عن يحيى بن العلاء البجلي، عن عمه شعيب بن خالد، عن حنظلة، عن سمرة المسيب، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس قال.
76 المتن:
عن أنس قال: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كنت يوما جالسا في المسجد إذ هبط عليّ ملك له عشرون رأسا. فوثبت لأقبّل رأسه، فقال: يا أحمد، أنت أكرم على اللّه تعالى من أهل السماوات و أهل الأرض أجمعين، و قبّل الملك رأسي و يدي، فظننته جبرئيل. فقلت:
حبيبي جبرئيل، ما هذه الصورة التي لم تهبط عليّ بمثلها؟
قال: ما أنا بجبرئيل، و لكني ملك يقال لي «محمود»، و بين كتفيّ مكتوب: «لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه»، و في رواية: «علي وليه و وصيه». بعثني أن أزوّج النور من النور.
227
قال: فإني أسأل إلهي أن يحرسك من بين يديك و من خلفك و عن يمينك و عن شمالك من الشيطان الرجيم، ثم صرخ بفاطمة فأقبلت، فلما رأت عليا (عليه السلام) جالسا إلى جنب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حصرت و بكت، فأشفق النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يكون بكاؤها لأن عليا لا مال له.
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما يبكيك؟ فما آلوتك في نفسي، فقد أصبت لك خير أهلي، و أيم الذي نفسي بيده لقد زوّجتك سيدا في الدنيا و إنه في الآخرة لمن الصالحين، فلان منها و قال:
«يا أسماء، آتيني بالمخضب و املئيه ماء»، فأتت أسماء بالمخضب و ملأته ماء، فمجّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فيه و غسل فيه وجهه و قدميه، ثم دعا بفاطمة (عليها السلام) فأخذ كفا من ماء فضرب به على رأسها و كفا بين ثدييها، ثم رشّ جلده و جلدها. ثم التزمها فقال: «اللهم إنها مني و إني منها، اللهم كما أذهبت عني الرجس و طهّرتني فطهّرها».
ثم دعا بمخضب آخر، ثم دعا عليا (عليه السلام) فصنع به كما صنع بها، ثم دعا له كما دعا لها. ثم قال: «قوما إلى بيتكما، جمع اللّه بينكما و بارك في سرّكما و أصلح بالكما». ثم قام فأغلق عليه بابه بيده.
قال ابن عباس: فأخبرني أسماء بنت عميس: أنها رمقت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلم يزل يدعو لهما خالصة و لم يشركهما في دعائه أحدا حتى توارى في حجرته.
المصادر:
1. المناقب للخوارزمي: ص 337 ح 359.
2. كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام): ص 195 المبحث الثانى بزيادة فيه.
3. إحقاق الحق: ج 1 ص 651، عن مناقب الخوارزمي.
4. المعجم الكبير للطبراني: ج 24 ص 132 ح 362.
5. كفاية الطالب: ص 304 بتغيير فيه.
6. المغازي النبوية للزهري: ص 178 بتفاوت يسير.
7. المصنف لعبد الرزاق: ج 5 ص 486 ح 9782.
8. إحقاق الحق: ج 4 ص 451، عن مجمع الزوائد.
9. مجمع الزوائد: ج 9 ص 207.
10. بحار الأنوار: ج 43 ص 12 ح 30، عن كشف الغمة.
11. كشف الغمة: ج 1 ص 350.
230
77 المتن:
قال الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي في منظومته:
وليها اللّه الذي زوّجها * * * بالمرتضى و بالتقي توّجها
فيا لها شاهد من فضلها * * * و فضل خير الأوصياء بعلها
لم يتول اللّه تزويج أحد * * * من خلقه إلا ثلاثة فقد
تزويج آدم بحوا أمته * * * و زينب من النبي (صلّى اللّه عليه و آله) خيرته
و فاطم الزهراء بالإمام * * * خير الأنام كاسر الأصنام
المصادر:
منظومة في تاريخ النبي و الأئمة (عليهم السلام) للشيخ الحر (مخطوط): ص 8 باب الزهراء (عليها السلام).
78 المتن:
عن عبد اللّه بن مسعود قال: سأحدثكم بحديث سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلم أزل أطلب الشهادة للحديث فلم أرزقها. سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في غزوة تبوك يقول، و نحن نسير معه: إن اللّه لما أمرني أن أزوّج فاطمة من علي ففعلت، قال جبرئيل: إن اللّه تعالى بنى جنة من لؤلؤة قصب، بين كل قصبة إلى قصبة لؤلؤة من ياقوتة مشذرة بالذهب، و جعل سقوفها زبرجدا أخضر و جعل فيها طاقات من لؤلؤة مكللة باليواقيت، ثم جعل عليها غرفا لبنة من فضة و لبنة من ذهب و لبنة من درة بيضاء غشاؤها السندس و الإستبرق و فرش أرضها بالزعفران و فتق بالمسك و العنبر، و جعل في كل قبة حوراء و القبة لها مائة باب، على كل باب حارسان و شجرتان، في كل قبة مفرش، و كتاب مكتوب حول القباب آية الكرسي.
قلت لجبرئيل: لمن بنى اللّه هذه الجنة. قال: بناها لفاطمة ابنتك و علي بن أبي طالب سوى جنانهما، تحفة أتحفهما و أقرّ عينيك يا رسول اللّه.
231
المصادر:
1. مجمع الزوائد للهيتمي: ج 9 ص 204.
2. إحقاق الحق: ج 6 ص 605، عن مجمع الزوائد.
3. لسان الميزان: ج 4 ص 77 ح 126.
4. ميزان الاعتدال: ج 2 ص 605، عن مجمع الزوائد.
5. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ج 1 ص 76.
6. كفاية الطالب للكنجي: ص 180، على ما في الإحقاق.
7. إحقاق الحق: ج 25 ص 472، عن كفاية الطالب.
8. مختصر تاريخ دمشق: ج 17 ص 339، على ما في الإحقاق.
9. إحقاق الحق: ج 30 ص 561، عن مختصر تاريخ دمشق.
الأسانيد:
1. في ميزان الاعتدال: عبد النور بن عبد اللّه المسمعي، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبيه، عن إبراهيم، عن مسروق، عن عبد اللّه قال: قال الذهبي مصنف ميزان الاعتدال: قلت:
رواه إسماعيل بن بنت السدي، عن بشر بن الوليد الهاشمي، عنه.
2. في مجمع الزوائد: رواه الطبراني.
3. في مقتل الخوارزمي: و أخبرنا سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه الديلمي فيما كتب إليّ من همدان جزاه اللّه خيرا، أخبرنا محي السنة أبو الفتح عبدوس بن عبد اللّه الهمداني كتابة، أخبرنا أبو منصور، أخبرنا علي بن مكي، أخبرنا القاسم، أخبرنا إبراهيم، أخبرنا إسماعيل بن بنت السدي، أخبرنا بشر بن الوليد الهاشمي، أخبرنا عبد النور المسمعي، عن شعبة بن الحجاج، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم بن علي، عن مسروق قال.
4. في كفاية الطالب: أخبرنا الحافظ يوسف بن خليل بن عبد اللّه الدمشقي بمدينة حلب، أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن أبي زيد بن أحمد بن أبي نصر الكراني، أخبرنا محمود بن إسماعيل، أخبرنا أبو الحسين بن فازشاه، أخبرنا الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللحمي الطبراني، حدثنا علي بن سعيد الحافظ الرازي، حدثنا إسماعيل بن موسى السدي.
78 المتن:
قال ابن مسعود: لما أراد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يوجّه بفاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام) أخذتها رعدة، فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا بنية، لا تجزعنّ، إني لم أزوّجك من علي، إن اللّه أمرني أن أزوّجك منه. إن اللّه
229
قلت: من النور؟ قال: فاطمة من علي، و هذا جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و إسماعيل صاحب سماء الدنيا، و سبعون ألفا من الملائكة قد حضروا.
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): قد زوّجتك على ما زوّجك اللّه من فوق سبع سماوات، فخذها إليك.
ثم التفت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى محمود و قال: منذ كم كتب هذا بين كتفيك؟ قال: من قبل أن يخلق اللّه آدم بألفي عام.
قال: فناوله جبرئيل قدحا فيه خلوق من خلوق الجنة، و قال: «حبيبي يا محمد، مر فاطمة أن تلطخ رأسها و بدنها من هذا الخلوق». فكانت فاطمة (عليها السلام) إذا حكت رأسها أو بدنها شمّ أهل المدينة رائحة الخلوق.
المصادر:
1. الثاقب في المناقب: ص 288 ح 246/ 1.
2. المناقب لابن المغازلي: ص 280 ح 396.
3. إحقاق الحق: ج 18 ص 172، عن المناقب لابن المغازلي.
4. إحقاق الحق: ج 19 ص 126، عن المناقب لابن المغازلي.
5. إشراق الإصباح في مناقب الخمسة الأشباح للحضرمي: ص 125 بتغيير يسير و زيادة و نقيصة.
6. المناقب للخوارزمي: ص 340 ح 360 بتغيير فيه.
الأسانيد:
1. في الثاقب في المناقب: عن الأعمش، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
2. في مناقب ابن المغازلي: حدثنا القاضي أبو الحسن محمد بن علي المعروف بابن الراسبي الشافعي إملاء في جامع واسط، حدثنا أبو القاسم عبد اللّه بن تميم القاضي، حدثنا أبو أحمد محمد بن الحسين، حدثنا عمر بن الربيع، حدثني شيخ صالح من أهل مكة، حدثنا دينار بن عبد اللّه الأنصاري، حدثنا محمد بن جنيد، عن الأعمش، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
232
عز و جل لما أمرني أن أزوّجك من علي أمر الملائكة أن يصطفّوا صفوفا في الجنة، ثم أمر شجر الجنان أن تحمل الحلي و الحلل، ثم أمر جبرئيل (عليه السلام) فنصب في الجنة منبرا، ثم صعد عليه جبرئيل فاحتطب. فلما أن فرغ نثر عليهم من ذلك، فمن أخذ أحسن أو أكثر من صاحبه افتخر به إلى يوم القيامة.
المصادر:
1. فرائد السمطين: ج 2 ص 60 ح 385.
2. ذخائر العقبى: ص 31، عن طريق الغساني.
3. ينابيع المودة: ص 195.
4. إحقاق الحق: ج 6 ص 610.
5. إحقاق الحق: ج 25 ص 430، عن توضيح الدلائل بتغيير يسير.
6. توضيح الدلائل: ص 333، على ما في الإحقاق.
7. توضيح الدلائل: 334، على ما في الإحقاق شطرا من الحديث.
8. إحقاق الحق: ج 23 ص 491، عن توضيح الدلائل.
9. مختصر تاريخ دمشق: ج 17 ص 339 بزيادة فيه.
10. إحقاق الحق: ج 30 ص 561، عن مختصر تاريخ دمشق.
11. معجم الشيوخ: ص 193، على ما في الإحقاق.
12. إحقاق الحق: ج 33 ص 330، عن المعجم.
13. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده للمهنا الخيامي: ص 323.
14. كشف الغمة: ج 1 ص 34 بتغيير فيه.
15. الاكتفاء: ص 237 ح 40، عن تاريخ ابن عساكر.
16. تاريخ دمشق: ج 42 ص 127.
الأسانيد:
1. في فرائد السمطين: أخبرني المشايخ الإخوان: سراج الدين عبد اللّه و علم الدين أحمد، ابنا عبد الرحمن المالكيان الشرمساحيان، و الشيخ علي بن محمد بن أحمد بن حمزة الثعلبي الدمشقي، و الشيختان: فاطمة بنت عيسى بن الإمام موفق الدين عبد اللّه بن قدامة، و شامية بنت الحسن بن محمد بن محمد بن محمد بن البكري إجازة و الشيخ عمر بن عبد المنعم بن عمر، بسماعي عليه بمدينة دمشق، في شهور سنة خمس و تسعين و ستمائة، بروايتهم عن القاضي عبد الصمد بن محمد الأنصاري إجازة سوى عمر بن عبد المنعم فإنه
233
سمعه يقرأ عليه، قال: أنبأنا علي بن مسلم بن محمد السلمي قراءة عليه و أنا أسمع، قال: أنبأنا أبو نصر الحسين بن محمد بن أحمد بن الحسين قراءة عليه قال: أنبأنا محمد بن أحمد بن جميع قراءة علينا بصيدا في شهور سنة أربع و تسعين و ثلاثمائة، قال: أنبأنا أحمد بن سعيد بن عتيب أبو سعيد الفارسي بصور، حدثنا محمد بن علي بن راشد، حدثنا عبيد اللّه بن موسى، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد اللّه بن مسعود، قال.
2. في معجم الشيوخ: حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا محمد بن علي بن راشد، حدثنا عبد اللّه بن موسى، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه، قال.
3. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو الحسن القرضي و أبو القاسم بن السمرقندي، قالا: أنا أبو نصر بن طلاب، أنا أبو الحسين بن جميع، نا أبو سعيد أحمد بن سعيد بن عقدة الفارسي بصور، نا محمد بن علي راشد، نا عبد اللّه بن موسى، نا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه قال.
79 المتن:
قال الدميري: و الصحيح أن تزويج فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) كان بأمر اللّه و وحي منه إليه.
فعن أنس بن مالك قال: خطب أبو بكر فاطمة (عليها السلام) إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا أبا بكر، لم ينزل القضاء. ثم خطبها عمر مع عدة من قريش فردّ كلهم يقول له مثل ذلك!!
فقيل لعلي (عليه السلام): هلّا خطبت من رسول اللّه فاطمة، فأنت خليق أن يزوّجكها؟! قال:
و كيف خطبها أشراف قريش، فلم يزوّجها منهم. قال علي (عليه السلام): فخطبتها، فقال (صلّى اللّه عليه و آله):
قد أمرني ربي عز و جل بذلك.
قال أنس: ثم دعاني النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بعد أيام فقال: يا أنس، أخرج و ادع أبا بكر و عمر و عثمان و عبد الرحمن بن عوف و سعد بن أبي و قاص و طلحة و الزبير و غيرهم من الأنصار.
قال أنس: فدعوتهم فلما اجتمعوا عنده و أخذوا مجالسهم- و كان علي غائبا في حاجة النبي (صلّى اللّه عليه و آله)- خطب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الخطبة التي تقدّمت ذكرها بتمامها و كمالها ثم دعا بطبق من بسر فوضعه بين أيدينا، ثم قال: «انتهبوا»، فانتهبنا.
234
قال: فبينما نحن ننتهب إذ دخل عليّ (عليه السلام) على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فتبسم في وجهه ثم قال: إن اللّه أمرني أن أزوّجك فاطمة على أربعمائة مثقال من فضة إن رضيت بذلك. فقال علي (عليه السلام):
رضيت بما رضي به اللّه و رسوله. فقال (عليه السلام): جمع اللّه شملكما و أسعد جدّكما و بارك عليكما و أخرج منكما كثيرا طيبا.
قال أنس: فو اللّه لقد أخرج اللّه منهما كثيرا طيبا. أخرجه القزويني الحاكمي.
و عن أنس قال: بينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المسجد إذ قال لعلي: هذا جبرئيل يخبرني أن اللّه عز و جل قد زوّجك فاطمة و أشهد على تزويجها أربعين ألفا من الملائكة و أوحى إلى شجرة طوبى أن انثري عليهم الدر و الياقوت، فنثرت عليهم ذلك فابتدرت إليه الحور العين يلتقطن في أطباق الدر و الياقوت، فهم يتهادونه إلى يوم القيامة.
المصادر:
1. جواهر المطالب للباعوني: ج 1 ص 150.
2. الأربعون المنتقى من مناقب المرتضى (صلّى اللّه عليه و آله) للطالقاني بزيادة و نقيصة و تغيير في الألفاظ.
3. إحقاق الحق: ج 6 ص 597، عن الرياض النضرة شطرا من الحديث.
4. الرياض النضرة: ج 2 ص 183، على ما في الإحقاق.
5. ذخائر العقبى: ص 29 بزيادة فيه.
6. الصواعق المحرقة: ص 104، عن الرياض النضرة.
7. أخبار الدول: ص 36، عن الرياض النضرة.
8. السيرة النبوية: ج 2 ص 8، عن الرياض النضرة بزيادة فيه.
9. مشارق الأنوار: ص 108، عن الرياض النضرة.
10. إحقاق الحق: ج 25 ص 425.
11. توضيح الدلائل: ص 333، على ما في الإحقاق.
12. الإبداع لعلي محفوظ: ص 211، عن الرياض النضرة.
13. الصواعق المحرقة: ص 142 شطرا من الحديث.
14. إشراق الإصباح في مناقب الخمسة الاشباح: ص 125 بزيادة فيه.
الأسانيد:
في الأربعين المنتقى: قال: أخبرنا والدي بقزوين و أبو النجيب سعيد بن محمد الحمامي بالري قالا: أخبرنا القاضي أبو المحاسن الروياني الشهيد، أخبرنا السيد أبو الحسن الحسيني،
235
أخبرنا عبد اللّه بن يحيى بن موسى بن داود بن علي و كان قاضيا بطبرستان و جرجان، أنبأنا محمد بن يونس التيمي بطبرية الشام، أنبأنا عقبة بن سعد، أنبأنا أسماء بن عياش، عن عمرو بن عبد اللّه، عن القاسم بن مخيمرة عن الأحنف بن قيس، عن أنس بن مالك قال.
80 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أيها الناس، هذا علي بن أبي طالب، أنتم تزعمون أنني أنا زوّجته ابنتي فاطمة، و لقد خطبها إليّ أشراف قريش فلم أجب؛ كل ذلك أتوقّع الخبر من السماء حتى جاءني جبرئيل (عليه السلام) ليلة أربع و عشرين من شهر رمضان فقال: يا محمد، العلي الأعلى يقرأ عليك السلام، و قد جمع الروحانيين و الكروبيين في واد يقال له «الأفيح» تحت شجرة طوبى فحملت الحلي و الحلل و الدر و الياقوت ثم نثرته، و أمر الحور العين فاجتمعن (1) فلقطن؛ فهن يتهادينه إلى يوم القيامة و يقلن: «هذا نثار فاطمة».
المصادر:
1. كفاية الطالب للكنجي: ص 300 الباب 79.
2. الرياض النضرة: ج 2 ص 183، على ما في هامش كفاية الطالب.
3. تنزيه الشريعة المرفوعة للكناني: ج 1 ص 392 ح 137.
4. الغدير: ج 2 ص 315.
5. كشف الغمة: ج 1 ص 367.
الأسانيد:
في كفاية الطالب: أخبرنا الأجل أبو غالب منصور بن أحمد بن محمد بن السكن، المعروف بابن المعوج المراتبي بها، أخبرنا ابن الخطير، أخبرنا علي بن أحمد بن يوسف، حدثنا عبد اللّه بن جابر، حدثنا عبد المؤمن بن عبد المحسن، أخبرنا أبو القاسم ابن محمد، حدثنا أبي و محمد بن حمزة، قالا: حدثنا سلامة بن علي أبو الفتح الموصلي، حدثنا أحمد بن عباس، حدثنا إبراهيم بن محمد بن مهدي، حدثنا أحمد بن زو الأصبهاني عن عبيد اللّه بن موسى، حدثنا إسرائيل عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
____________
(1). «الفا» زيادة منا.
236
81 المتن:
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إن اللّه تعالى زوّج عليا (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام) في السماء تحت ظل العرش و جبرئيل خطيبها، و ميكائيل وليها، و إسرافيل القابل. ثم أمر اللّه تعالى شجرة طوبى، فنثرت عليهم اللؤلؤ و العقيق و الزبرجد مكتوب فيها أمان من اللّه لشيعتها، مذخورا لهم عند الملائكة، و جعلت نحلتها خمس الدنيا و أربعة أنهار الأرض: الفرات و النيل، و نهر دجلة، و نهر بلخ، و ثلثي الجنة، فزوّجتها يا محمد بخمسمائة درهم تكون سنة لأمتك.
و كان مدة تزويج أمير المؤمنين (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام) في السماء إلى تزويجها في الأرض أربعون يوما، و صداقها خمس البر و البحر.
المصادر:
مولود الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 65.
82 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه أمرني أن أزوّجك فاطمة على خمس الدنيا أو على ربعها.
فمن مشى على الأرض و هو يبغضك فالدنيا عليه حرام و مشى عليها حراما.
المصادر:
1. ينابيع المودة: ص 257.
2. قادتنا كيف نعرفهم للسيد الميلاني: ج 4 ص 318، عن مودة القربى.
3. مودة القربى: ص 257، على ما في قادتنا.
4. إحقاق الحق: ج 23 ص 473، عن آل محمد (عليهم السلام).
5. آل محمد (عليهم السلام): ص 23، على ما في الإحقاق.
الأسانيد:
في ينابيع المودة: عن عتبة بن الأزهري، عن يحيى بن عقيل، قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
237
83 المتن:
روي عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنه قال لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): يا علي، إن اللّه زوّجك ابنتي فاطمة الزهراء و جعل صداقها الأرض. فمن مشى عليها و كان مبغضا لها كان مشيه على الأرض حراما و لها يوم القيامة شأن عظيم.
المصادر:
1. المنتخب للطريحي: ص 288 الباب الثالث.
2. موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف: ج 11 ص 194، على ما في الإحقاق شطرا من الحديث.
3. إحقاق الحق: ج 30 ص 563، عن موسوعة أطراف الحديث.
4. إشراق الإصباح للصنعاني (مخطوط): ص 830 بتغيير يسير.
84 المتن:
روى أصحاب السير عن أنس قال: خطب أبو بكر إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته فاطمة، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «لم ينزل القضاء بعد». ثم خطبها عمر مع عدة من قريش كلهم يقول لهم مثل قوله لأبي بكر، فانطلقا إلى علي (عليه السلام) يأمرانه بطلب ذلك. قال علي (عليه السلام) فنبّهاني لأمر كنت عنه غافلا.
و قالت لعلي (عليه السلام) مولاة له: قد خطبت فاطمة إلى رسول اللّه، فما يمنعك من رسول اللّه أن تأتيه فيزوّجك؟ فقال: أو عندي شيء أتزوّج به! فقالت: إنك إن جئت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) زوّجكها.
و لقيه رهط من الأنصار فقالوا له: لو خطبت فاطمة إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لخليق أن يزوّجكها.
فقال: فكيف و قد خطبها أشراف قريش فلم يزوّجها. فدخل على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ليخطبها،
238
فسلّم و كانت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هيبة و جلالة، فأفحم فلم يتكلم، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): ما حاجتك يا ابن أبي طالب؟ فسكت فقال: لعلك جئت تخطب فاطمة؟ فقال: نعم. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): مرحبا و أهلا.
فخرج إلى الرهط من الأنصار ينتظرونه. فقالوا: ما وراءك؟ قال: لا أدري غير أنه قال:
مرحبا و أهلا. فقالوا: يكفيك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أحدهما: قد أعطاك الأهل و الرحب.
و أتاها و قال لها: إن عليا قد ذكرك، فسكتت. ثم قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): هل عندك شيء تستحلها به؟ فقال: لا و اللّه يا رسول اللّه.
فقال: ما فعلت بالدرع التي أسلحتكها. فقال: عندي و الذي نفس علي بيده إنها لحطمية. فأمره (صلّى اللّه عليه و آله) ببيعها فباعها بأربعمائة و ثمانين درهما. ثم جاء بها و وضعها بين يديه فقبض منها قبضة و قال: أي بلال، ابتع لنا طيبا. ثم غشيه الوحي. فلما أفاق قال: «أمرني ربي أن أزوّج فاطمة من علي»، و أتاه ملك و قال: يا محمد، إن اللّه تعالى يقرئك السلام و يقول لك: «إني قد زوّجت فاطمة ابنتك من علي بن أبي طالب في الملأ الأعلى، فزوّجها منه في الأرض».
ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله) لأنس: اخرج فادع لي أبا بكر و عمر و عثمان و طلحة و الزبير و عبد الرحمن بن عوف و بعدة منهم و عدة من الأنصار. فدعاهم، فلما اجتمعوا و أخذوا مجالسهم و كان علي (عليه السلام) غائبا، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): الحمد للّه المحمود بنعمته المعبود بقدرته المطاع بسلطانه المرهوب من عذابه و سطوته، النافذ أمره في سمائه و أرضه، الذي خلق الخلق بقدرته و ميّزهم بأحكامه و أعزّهم بدينه و أكرمهم بنبيه محمد (صلّى اللّه عليه و آله). إن اللّه تبارك اسمه و تعالت عظمته جعل المصاهرة سببا لاحقا و أمرا مفترضا، و شج به الأرحام و ألزم به الأنام و قال عز من قائل: «وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً، وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً». (1)
فأمر اللّه يجرى إلى قضائه، و قضاؤه يجرى إلى قدره، و لكل قضاء قدر، و لكل قدر أجل، و لكل أجل كتاب، «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ». (2)
____________
(1). سورة الفرقان: الآية 54.
(2). سورة الرعد: الآية 39.
239
ثم إن اللّه عز و جل أمرني أن أزوج فاطمة من علي بن أبي طالب فاشهدوا أني قد زوجته على أربعمائة مثقال فضة إن رضي بذلك علي.
ثم دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بطبق من بسر ثم قال: انتهبوا. فبينما هم ينتهبون إذ دخل علي (عليه السلام) فتبسم في وجهه ثم قال: إن اللّه سبحانه و تعالى أمرني أن أزوّجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضة، أرضيت بذلك؟ قال: قد رضيت بذلك، يا رسول اللّه.
ثم إن عليا خرّ ساجدا شكرا، فلما رفع رأسه قال له: جمع اللّه شملكما و أعزّ جدكما و بارك عليكما و أخرج منكما كثيرا طيبا. قال أنس: و اللّه لقد أخرج منهما الكثير الطيب.
و بينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المسجد إذ قال (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): «هذا جبرئيل يخبرني أن اللّه عز و جل زوّجك فاطمة و أشهد على تزويجها أربعين ألف ملك و أوحى إلى شجرة طوبى أن انثري عليهم الدر و الياقوت، فنثرت عليهم الدر و الياقوت، فابتدرت إليه الحور العين، يلتقطن في أطباق الدر و الياقوت، فهم يتهادونه بينهم إلى يوم القيامة.
فلما كان ما زوّجه قال (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، لا بد للعرس من وليمة. فقال سعد: عندي كبش، و جمع له رهط من الأنصار آصعا (1) من ذرة، و رهن علي (عليه السلام) درعه عند يهودي بشطر شعير.
قالت أسماء: و ما كان وليمة في ذلك الزمان أفضل من وليمة علي على فاطمة، و كانت آصعا من شعير و ذرة و تمر و حيس.
ثم أمرهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يجهزوها، فجهزوها بسرير مشروط و وسادة من أدم حشوها ليف و خميلة و سقاء و قربة و جرّتين و تور من أدم و منخل و منشفة و قدح و مسك كبش و رحاءين و ملأ البيت رملا، و أتى لهم بتين و زبيب.
فلما كانت ليلة الزفاف أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أم أيمن أن تنطلق إلى بيته، و قال لعلي (عليه السلام):
«لا تحدث شيئا حتى آتيك».
____________
(1). الظاهر أنه جمع «الصاع».
240
فجاءت فاطمة (عليها السلام) في بردين و عليها دملجان من فضة مزعفران بزعفران، و معها أم أيمن و نسوة، و قعدت في جانب و علي في جانب. فجاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: «أ هاهنا أخي»؟
فقالت: أخوك و قد زوّجته ابنتك؟! قال: نعم.
و قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة: ائتني بماء. فقامت إلى قعب في البيت تعثر في مرطها- أو قال- في ثوبها من الحياء. فأتت فيه بماء فأخذه و مجّ فيه و قال فيه ما شاء اللّه أن يقول، ثم قال لها: تقدّمي فتقدّمت، فنضح بين ثدييها و على رأسها، و قال: «إني أعيذها بك و ذريتها من الشيطان الرجيم».
ثم قال لها: أدبري فأدبرت فصبّ بين كتفيها و قال: إني أعيذها بك و ذريتها من الشيطان الرجيم. و قال لها: إني الآن أنكحتك أحب أهلي إليّ.
ثم قال لعلي (عليه السلام): «ائتني بماء»، و صنع بعلي (عليه السلام) ما صنع بفاطمة (عليها السلام)، و دعا له بما دعا لها به.
ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): ادخل بأهلك على اسم اللّه و البركة، و رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سوادا وراء الباب، فقال من هذا؟ فقالت: أسماء. قال (صلّى اللّه عليه و آله): أسماء بنت عميس؟ قالت نعم. قال: أ مع بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جئت إكراما لرسول اللّه. قالت: نعم، فدعا لها بدعاء.
قالت: إنه لأوثق عملي عندي. ثم خرج و قال لعلي: دونك أهلك، و غلّق عليها الباب بيده. قالت أسماء: فلم يزل (صلّى اللّه عليه و آله) يدعو لهما خاصة لا يشرك في دعائهما أحدا حتى توارى في حجرته (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان من دعائه: «جمع اللّه شملهما و أطاب نسلهما و جعل نسلهما مفاتيح الرحمة و معادن الحكمة و أمن الأمة».
المصادر:
1. رشفة الصادي من بحر فضائل بني النبي الهادي (صلّى اللّه عليه و آله): ص 9.
2. ذخائر العقبى للطبري: ص 29 بتفاوت فيه.
3. إحقاق الحق: ج 18 ص 180، عن الإشراف على فضل الأشراف.
4. الإشراف على فضل الأشراف: ص 60 شطرا منه، على ما في الإحقاق.
5. نظم درر السمطين، على ما في الإحقاق.
241
6. فاطمة الزهراء (عليها السلام) لمأمون غريب: ص 47.
7. مناقب العشرة للنقشبندي: ص 19، على ما في الإحقاق بتفاوت فيه.
8. إحقاق الحق: ج 18 ص 181، عن مناقب العشرة.
9. الرياض النضرة: ج 3 ص 128 بنقيصة فيه.
10. إشراق الإصباح في مناقب الخمسة الأشباح للصنعاني: ص 126 بزيادة و نقيصة.
11. الرياض النضرة: ج 3 ص 126 بتفاوت فيه.
12. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده: ص 323.
13. تاريخ المنتخب: ص 140 بزيادة و نقيصة.
14. إفحام الأعداء و الخصوم: ص 48 شطرا من الحديث بتغيير فيه.
85 المتن:
روى أبو علي بن شاذان في مشيخته الصغرى مناقب كثيرة لعلي بن أبي طالب (عليه السلام)، منها: أن اللّه عز و جل زوّجه في السماء و كان هو وليه.
و منها: أن جبرئيل خطب لعقدة نكاحه.
و منها: شهود الملائكة إملاكه.
و منها: تخصيصه بنثار شجر الجنة على عرسه.
و منها: شهادة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) له بالسيادة في الدنيا و الآخرة.
و منها: إنه في الآخرة لمن الصالحين و مع الصالحين و هم الأنبياء و المرسلون، و قد دعا الأنبياء و الرسل بمثل ذلك كما أخبر اللّه عنهم بقوله عز و جل: وَ أَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ. (1)
المصادر:
1. كفاية الطالب: ص 301.
2. المشيخة الصغرى لأبي علي بن شاذان، على ما في كفاية الطالب.
____________
(1). سورة النمل: الآية 19.
242
الأسانيد:
1. في كفاية الطالب: رواه أبو علي بن شاذان في مشيخته الصغرى و هو شيخ الأئمة روى عنه الحفاظ كأبي الخطيب و البيهقي.
86 المتن:
عن عبد اللّه بن بريدة قال: خطب أبو بكر فاطمة (عليها السلام) فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنها صغيرة و إني أنتظر بها القضاء، فلقيه عمر فأخبره فقال: ردّك ثم خطبها عمر فردّه، ثم خطبها علي (عليه السلام) فزوّجه إياها و قال: «إن اللّه أمرني أن أزوّج عليا فاطمة»، فباع علي (عليها السلام) بعيرا و بعض متاعه و تزوّجها. [و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد وعد عليا بها قبل أن يخطبها أبو بكر و عمر]. (1)
المصادر:
1. تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي: ص 306، عن فضائل أحمد.
2. فضائل أحمد على ما في تذكرة الخواص.
3. الطبقات لابن سعد، على ما في تذكرة الخواص.
4. تاريخ المنتخب لحمد اللّه القزويني: ص 140 بتغيير يسير.
5. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة و سيدة النساء: ص 62، عن تذكرة الخواص.
الأسانيد:
في فضائل أحمد على ما في التذكرة: حدثنا أبو عمر محمد بن محمود الأصبهاني، حدثنا علي بن خشرم المروزي، أنبأنا الفضل بن موسى الشيباني، عن الحسين بن واقد، عن عبد اللّه بن بريدة قال.
87 المتن:
عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أتاني ملك فقال: يا محمد، إن اللّه تعالى يقرأ عليك السلام و يقول لك: إني قد زوّجت فاطمة ابنتك من علي بن أبي طالب في الملأ
____________
(1). الزيادة من الطبقات لابن سعد.
243
الأعلى فزوّجها منه في الأرض.
خرّجه الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) في مسنده.
و عن أنس قال: بينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المسجد إذ قال لعلي (عليه السلام): هذا جبرئيل يخبرني أن اللّه زوّجك فاطمة و أشهد على تزويجها أربعين ألف ملك، و أوحى إلى شجرة طوبى أن انثري عليهم الدر و الياقوت. فنثرت عليهم الدر و الياقوت. فابتدرت إليه الحور العين يلتقطن في أطباق الدر و الياقوت. فهم يتهادونه بينهم إلى يوم القيامة.
أخرجه الملا في سيرته.
و عن عبد اللّه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال لفاطمة (عليها السلام) حين وجّهها إلى علي (عليه السلام): إن اللّه أمرني أن أزوّجك من علي، و أمر الملائكة أن يصطفّوا صفوفا في الجنة. ثم أمر شجر الجنان أن تحمل الحلي و الحلل، ثم أمر جبرئيل فنصب في الجنة منبرا ثم صعد جبرئيل و اختطب، فلما فرغ نثر عليهم من ذلك، فمن أخذ أحسن أو أكثر من صاحبه افتخر به إلى يوم القيامة. يكفيك يا بنية هذا؟! أخرجه الغساني.
و عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أتاني ملك فقال: يا محمد، إن اللّه تعالى يقول لك: إني قد أمرت شجرة طوبى أن تحمل الدر و الياقوت و المرجان، و أن تنثره على من قضى عقد نكاح فاطمة من الملائكة و الحور العين، و قد سرّ بذلك سائر أهل السماوات، و إنه سيولد بينهما ولدان سيدان في الدنيا و سيسودان على كهول أهل الجنة و شبابها، و قد زيّن أهل الجنة لذلك فاقرر عينا يا محمد، فإنك سيد الأولين و الآخرين.
خرّجه الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام).
المصادر:
1. ذخائر العقبى: ص 32.
2. مسند الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، على ما في ذخائر العقبى.
3. سيرة الملا، على ما في ذخائر العقبى.
4. أعلام النساء المؤمنات لمحمد الحسون: ص 546، شطرا من الحديث.
5. ينابيع المودة: ص 195 بتغيير فيه.
244
6. إحقاق الحق: ج 6 ص 609، عن ذخائر العقبى و ينابيع المودة شطرا من الحديث.
7. ذخائر العقبى: ص 31 شطرا من الحديث.
8. إحقاق الحق: ج 6 ص 613، عن ذخائر العقبى.
9. إحقاق الحق: ج 6 ص 615، شطرا من الحديث.
10. إحقاق الحق: ج 25 ص 427، عن عدة كتب شطرا من صدر الحديث.
11. آل محمد (عليهم السلام) للمردي: ص 23، على ما في الإحقاق شطرا من الحديث.
12. توضيح الدلائل: ص 333، على ما في الإحقاق.
13. إحقاق الحق: ج 25 ص 430، عن توضيح الدلائل.
14. إحقاق الحق: ج 25 ص 426، عن آل محمد (عليهم السلام) و توضيح الدلائل.
15. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده (عليهم السلام) للمهنا: ص 323 شطرا من الحديث.
16. إشراق الإصباح في مناقب الخمسة الأشباح: ص 125.
87 المتن:
قال: خطب فاطمة أبو بكر فرفض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) تزويجها، و خطبها عمر فرفض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) تزويجها له و قال: إنه ينتظر أمر ربه.
و في يوم من الأيام جاء البشارة و زفّها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لأصحابه فقال لهم: بشارة أتتني من ربي في أخي و ابن عمي و ابنتي بأن اللّه زوّج عليا من فاطمة.
المصادر:
نظرية عدالة الصحابة: ص 239.
88 المتن:
قال ابن حماد العبدي:
و روى لي عبد العزيز الجلودي * * * و قد كان صادقا مبرورا
عن ثقاة الحديث أعني العلائي * * * هو أكرم بذا و ذا مذكورا
245
يسندوه عن ابن عباس يوما * * * قال كنا عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حضورا
إذ أتته البتول فاطم تبكي * * * و توالي شهيقها و الزفيرا
قال: ما لي أراك تبكين يا فاطم * * * قالت و أخفت التعبيرا:
اجتمعن النساء نحوي و أقبلن * * * يطلن التقريع و التعييرا
قلن: إن النبي زوّجك اليوم * * * عليا بعلا عديما فقيرا
قال: يا فاطم اسمعي و اشكري * * * اللّه فقد نلت منه فضلا كبيرا
لم أزوّجك دون إذن من اللّه * * * و ما زال يحسن التدبيرا
أمر اللّه جبرئيل فنادى رافعا * * * في السماء صوتا جهيرا
و أتاه الأملاك حتى إذا ما * * * وردا بيت ربنا المعمورا
قام جبريل قائما يكثر الت * * * حميد للّه جل و التكبيرا
ثم نادى: زوّجت فاطم يا رب * * * عليّ الطهر الفتى المذكورا
قال: رب العلا جعلت لها المهر * * * لها خالصا يفوق المهورا
خمس أرضي لها و نهري و أو * * * جبت على الخلق ودّها المحصورا
فأنثرت عند ذلك طوبى * * * على الحور عنبرا و عبيرا
المصادر:
1. الغدير للأميني: ج 4 ص 67 ح 32.
2. الغدير للأميني: ج 2 ص 317 ح 8.
3. المناقب لابن شهرآشوب، على ما في الغدير.
89 المتن:
عن ابن عباس في قوله عز و جل: «وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً، فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً» (1)، قال: اللّه خلق آدم و خلق نطفة من الماء فمزّجها بنوره، ثم أودعها آدم، ثم
____________
(1). سورة الفرقان: الآية 54.
246
أودعها ابنه شيث، ثم أنوش، ثم قينان، ثم أبا فأبا حتى أودعها إبراهيم (عليه السلام)، ثم أودعها إسماعيل (عليه السلام)، ثم أما فأما و أبا فأبا من طاهر الأصلاب إلى مطهرات الأرحام، حتى صارت إلى عبد المطلب، ففرّق ذلك النور فرقتين: فرقة إلى عبد اللّه فولد محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) و فرقة إلى أبي طالب فولد عليا (عليه السلام).
ثم ألف اللّه النكاح بينهما، فزوّج اللّه عليا (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام)، فذلك قول اللّه عز و جل «وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً».
المصادر:
1. تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة: ج 1 ص 377 ح 14.
2. بحار الأنوار: ج 35 ص 361 ح 4، عن تأويل الآيات.
3. تفسير البرهان: ج 3 ص 17 ح 4.
الأسانيد:
في تاويل الآيات: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، قال: حدثنا المغيرة بن محمد، عن رجاء بن سلمة، عن نائل بن نجيح، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي: عن عكرمة، عن ابن عباس.
90 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه تبارك و تعالى آخى بيني و بين علي بن أبي طالب، و زوّجه ابنتي من فوق سبع سماواته، و أشهد على ذلك مقربي ملائكته، و جعله لي وصيا. فعلي مني و أنا منه، محبه محبي و مبغضه مبغضي، و إن الملائكة لتقرّب إلى اللّه بمحبته.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 98 ح 9، عن أمالي الصدوق.
2. أمالي الصدوق، على ما في بحار الأنوار.
3. بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) لشيعة المرتضى (عليه السلام): ص 23.
247
الأسانيد:
1. في أمالي الصدوق: أبي و العطار عن محمد بن العطار، عن محمد بن عبد الجبار، عن أبي أحمد الأرزي، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
2. في بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) لشيعة المرتضى (عليه السلام): أخبرني الشيخ أبو محمد الحسن بن بابويه، عن عمه، عن أبيه، عن عمه أبي جعفر رحمهم اللّه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا أبي عن محمد بن عبد الجبار، عن أبي أحمد الأزدي، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال.
91 المتن:
قال علي الهلالي: دخلت على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هو في الحالة التي قبض فيها. فإذا فاطمة عند رأسه فبكت حتى ارتفع صوتها. فرفع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) طرفه إليها فقال: حبيبتي فاطمة، ما الذي يبكيك؟ فقالت: أخشى الضيعة من بعدك.
فقال: يا حبيبتي، أ ما علمت أن اللّه عز و جل اطلع على أهل الأرض اطلاعة فاختار منها أباك و بعثه برسالته. ثم اطلع اطلاعة فاختار منها بعلك و أوحى إليّ أن أنكحك إياه.
يا فاطمة، و نحن أهل البيت قد أعطانا اللّه عز و جل سبع خصال، لم يعط أحدا قبلنا و لا يعطي أحدا بعدنا. أنا خاتم النبيين و أكرم النبيين على اللّه عز و جل و أحب المخلوقين إلى اللّه تعالى و أنا أبوك. و وصيي خير الأوصياء و أحبّهم إلى اللّه عز و جل و هو بعلك، و شهيدنا خير الشهداء و أحبهم إلى اللّه عز و جل و هو حمزة بن عبد المطلب عم أبيك، و منا من له جناحان أخضران يطير مع الملائكة حيث يشاء، و هو ابن عم أبيك و أخو بعلك، و منا سبطا هذه الأمة و هما: ابناك الحسن و الحسين، و هما سيدا شباب أهل الجنة، و أبوهما- و الذي بعثني بالحق- خير منهما.
يا فاطمة، و الذي بعثني بالحق إن منهما مهدي هذه الامة إذا ضاقت الدنيا هرجا و مرجا و تظاهرت الفتن و تقطعت السبل و أغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيرا و لا صغير يرحم كبيرا. فيبعث اللّه عز و جل عند ذلك منهما من يفتح حصون
249
أن تنشر أغصانها في السبع سماوات إلى حملة العرش، و أن تحمل بأغصانها درا و ياقوتا و لؤلؤا و مرجانا و زبرجدا و زمردا، أصكاكا مخطوطة بالنور. هذا ما كان من اللّه للملائكة و حملة عرشه و سكان السماوات كرامة لحبيبه و ابنته فاطمة و وصيه علي.
و أمر لجبريل و ميكائيل و إسرافيل و عزرائيل و اللوح المحفوظ و القلم و نون، و هي مخازن وحي اللّه و تنزيله على أنبيائه و رسله أن يقفوا (1) في السماء الرابعة و أن يخطب جبريل بأمر اللّه، و يزوّج ميكائيل عن اللّه، و يشهد جميع الملائكة و انتثرت طوبى من تحت العرش إلى السماء الدنيا فالتقط الملائكة ذلك النثارة الصكاك، فهو عندهم مذخور.
قال أبو أيوب: يا رسول اللّه، ما كان نحلتها؟ قال: يا أبا أيوب، شطر الجنة و خمس الدنيا و ما فيها و النيل و الفرات و سيحان و جيحان و الخمس من الغنائم، كل ذلك لفاطمة نحلة من اللّه و حبا لا يحل لأحد أن يظلمها فيه بورقة. قال أبو أيوب: بخ بخ يا رسول اللّه، هذا من الشرف العظيم أقرّ اللّه بها عينيك و عيوننا يا رسول اللّه.
فقام حذيفة بن اليمان رضي اللّه عنه قائما على قدميه و قال: يا رسول اللّه، تزوجها في يوم الأربعين من تزويجها في السماء. قال حذيفة بن اليمان: ما نحلتها في الأرض يا رسول اللّه؟ قال: يا أبا عبد اللّه، نحلتها ما تكون سنة من نساء أمتي من آمن منهن و اتقى.
قال: و كم هو يا رسول اللّه؟ قال: خمسمائة درهم.
قال حذيفة: يا رسول اللّه، لا يزيد عليها في نساء الأمة؟ فإن بيوتات العرب تعظم النحلة و تتنافس فيها تأديبا من اللّه و رحمة منه في ابنتي و أخي. (2)
قال حذيفة بن اليمان: يا رسول اللّه، فمن لم يبلغ الخمسمائة درهم؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله) له: تكون النحلة ما تراضيا عليه. قال حذيفة: يا رسول اللّه. فإن أحب أحد من الأمة الزيادة على الخمسمائة درهم؟ فقال له (صلّى اللّه عليه و آله): يجعل ما يعطيها من عرض الدنيا برا و لا يزيد على الخمسمائة درهم.
____________
(1). في المصدر: و أن يقفوا.
(2). الظاهر أن حذيفة يسأل سؤالا تقريريا، و لذلك لا نجد جوابه في المتن.
250
فقال حذيفة: صدقت يا رسول اللّه فيما بلغتنا إياه عن اللّه عز و جل في قوله عز من قائل: «وَ آتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً، أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَ إِثْماً مُبِيناً وَ كَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَ قَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَ أَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً». (1)
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما وجب لهن ذلك إلا عند الإفضاء إليهن. أ لا ترى يا أبا عبد اللّه حذيفة و تسمع قوله عز و جل: «وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ وَ أَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَ لا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ: إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ» (2) فأعلم عز ذكره أنه إذا لم يفض إليهن و لم يمسسن أن لا تأخذوا شيئا.
قال: فلما تمت الأربعون يوما أمر اللّه رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) أن يزوّجها من علي (عليه السلام)، فزوّجت في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و حضر جميع المسلمين، و فيهم حاسد لعلي (عليه السلام) و شامت بفاطمة (عليها السلام)، و إنها تزوّجت من فقير و رضا مسرورا رضاء اللّه و رسوله. (3)
فلما اجتمع الناس و تكاتفوا قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قد أخبرتكم معاشر الناس ما أكرمني به اللّه و أكرم به أخي عليا و ابنتي فاطمة (عليها السلام)، و تزويجها في السماء و قد أمرني اللّه أن أزوّجه في الأرض و أن أجعل له نحلتها خمسمائة درهم، ثم تكون سنة في أمتي، من أغناهم و المقلّ منهم ما تراضيا عليه.
ثم قال: قم يا علي فديتك، فاخطب لنفسك فإن هذا يوم كرامتك عند اللّه و عند رسوله.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): الحمد للّه حمدا لأنعمه و أياديه، و لا إله إلا اللّه شهادة تبلغه و ترضيه، و صلى اللّه على محمد صلاة تزلفه و تحظيه. ألا و إن النكاح مما أمر اللّه به و رضيه، و مجلسنا هذا مما قدّره اللّه و قضى فيه، هذا رسول اللّه قد زوّجني ابنته فاطمة و صداقها على خمسمائة درهم، فاسألوا رسول اللّه، و اشهدوا عليّ.
____________
(1). سورة النساء: الآية 20.
(2). سورة البقرة: الآية 237.
(3). هكذا في المصدر، و الظاهر وجود السقط أو التصحيف في العبارة. و لعل الأصل هكذا: و إنها تزوّجت من فقير راضيا مسرورا برضى اللّه و رسوله.
248
الضلالة و قلوبا غلفا، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان و يملأ الدنيا عدلا كما ملئت جورا.
المصادر:
1. فرائد السمطين: ج 2 ص 84 ح 403.
2. إحقاق الحق: ج 25 ص 428، عن جامع الأحاديث شطرا من الحديث.
3. جامع الأحاديث لعباس أحمد صقر: ج 8 ص 351 شطرا من الحديث.
الأسانيد:
في فرائد السمطين: أخبرني الشيخ الإمام أبو عمر و عثمان بن الموفق الأذكاني بقراءتي عليه بأسفرايين- في صفر سنة أربعين و ستين و ستمائة- قلت له: أخبركم الشيخ الإمام مجد الدين عبد الحميد بن محمد بن إبراهيم الخوارزمي رحمه اللّه إجازة، قال: أنبأنا الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن العطار الهمداني، قال: أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد الأصفهاني، قال: حدثنا الشيخ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الحافظ، حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن زريق بن جامع المصري، حدثنا الهيثم بن حبيب، حدثنا سفيان بن عيينة، عن علي بن علي الهلالي، عن أبيه قال.
92 المتن:
عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: لما أظهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فضل أمير المؤمنين كان المنافقون يتخافتون بذلك و يسترونه خوفا من رسول اللّه، إلى أن خطب أكابر قريش فاطمة، و بذلوا في تزويجها الرغائب، فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لا يزوّج أحدا منهم حتى خطبها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، ما خطبتها ابنتي فاطمة لتزويجها إلا و اللّه زوّجك إياها في السماء لأن اللّه وعد ذلك فيك و في ابنتي فاطمة.
فقام إليه أبو أيوب خالد بن زيد الأنصاري و قال: يا رسول اللّه، و قد زوّج اللّه عليا في السماء بفاطمة؟ فقال له (عليه السلام): نعم يا أبا أيوب، أمر اللّه الجنة أن تتزخرف و شجرة طوبى
252
فقال لهم: ليبلغني عن قوم منكم أنهم يقولون: إني زوّجت فاطمة من أفقر قريش، و قد علم كثير من الناس أن اللّه تعالى أمر جبرئيل أن يعرض علي خزائن الأرض و كنوزها و ما فيها من تبر و لجين و جوهر، و أتاني مفاتيح الدنيا و كشف لي عن ذلك حتى رأيت من خزائن الأرض و كنوزها و جبالها و بحارها و أنهارها، فقلت له و أخي علي يرى ما رأيت و يشهد ما شهدت. فقال حبيبي جبرئيل: نعم. فقلت: ما عند اللّه من الملك الذي لا يحول و لا يزول في الآخرة التي هي دار القرار أحب إليّ من هذه الدنيا الفانية. فكيف أكون و أخي عليّ و ابنتي فاطمة؟ اللّه بيني و بين المنافقين من أمتي. فأنزل اللّه عز و جل: «لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَ نَحْنُ أَغْنِياءُ ...» إلى آخر القصص. (1)
المصادر:
1. الهداية الكبرى للخصيبي: ص 112.
2. صفوة الأخيار (مخطوط): ص 1/ 43.
الأسانيد:
في الهداية الكبرى: عنه عن يعقوب بن بشر، عن زيد بن عامر الطاطري، عن زيد بن شهاب الأزدي، عن زيد بن كثير اللخمي، عن أبي سمينة محمد بن علي، عن أبي بصير، عن مولانا الصادق (عليه السلام).
93 المتن:
قال السيد بن طاوس: اعلم أن يوم ولادة سيدتنا الزهراء البتول (عليها السلام) ابنة أفضل الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) هو يوم عظيم الشأن من أعظم أيام أهل الإسلام و الايمان لأمور:
منها أن نسب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) انقطع إلا منها.
و منها: أن أئمة المسلمين و الدعاة إلى رب العالمين من ذريتها و صادر عن مقدس ولادتها.
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 81. في المصحف هكذا: لقد سمع اللّه قول الذين قالوا إن اللّه فقير و نحن أغنياء.
251
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما زوّجتك حتى زوّجك اللّه في السماء منذ أربعين يوما، فاشهدوا رحمكم اللّه. فخرج مولى لأم سلمة زوجة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فنثر سكرا و لوزا، و نثر الناس من كل جانب، و انصرف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يده في يد أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى دخل مشرفة أم سلمة، و هي مشرفة عالية البناء كثيرة الأبواب و الطاقات. و انصرف الناس إلى منازلهم، و ارتفع في دور الأنصار نقر الدفوف من مشارف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الأصوات بحمد اللّه و شكره و الثناء عليه.
فدعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بتمرات كانت له في قعب و فضلة سمن عربي فطرحه في قصعة كانت له و فتّها بيده اليمنى و قال: قدّموا- يا أنصار- الصحاف و القصاع، و احملوا إلى سائر أهل المدينة و أبواب المهاجرين و الأنصار، ثم سائر المسلمين. و أسرعوا في المدينة للسابلة (1) ما يأكلون و يتزوّدون. فلم تزل يده المباركة فيه تنقل من قصعة إلى الصحاف من ذلك الخبز و هي تمتلئ و تفيض حتى امتلأ منهما منازل المسلمين في المدينة و أسرعت في الطرقات. فأكلت و تزوّدت السابلة و سائر الناس و قصعته كهيئتها بحاله.
و تكلّم المنافقون و الحساد لأمير المؤمنين (عليه السلام) و قالوا لنسائهم: ألقين إلى فاطمة ما تسمعن منا، فبلغنها و قلن لها: خطبك أكابر الناس أغنياؤهم و بذلوا لك الرغائب، فزوّجك رسول اللّه من فقير قريش و ليس له خمسمائة درهم إلا ثمن درعه التي وهبها له رسول اللّه و من لا يقدر يملك من الدنيا أكثر من فراش أديم و مضوغة محشوة ليف النخيل و أصواف الغنم.
فألقت نساؤهم إلى فاطمة (عليها السلام) هذا القول و زدن منه، و حكت أم سلمة لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فخرج إلى مسجده و اجتمع الناس من حوله، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): ما بال قوم منكم يؤذون اللّه و رسوله و عليا و فاطمة؟ فقال الناس: لعن اللّه من يؤذيك يا رسول اللّه، و من لم يرض ما رضيت و يسخط ما سخطت.
____________
(1). أي المارّون على الطريق.
254
و أوحى اللّه إلى رضوان خازن الجنان أن يزين الجنان و يصف الحور و الولدان و يصف أقداح الشراب و يزيّن الكواعب و الأتراب و أن يفرش البيت المعمور بفرش العبقري و الإستبرق الحسان و الرفرف الأخضر و الأحمر و الأسود و الإستبرق الأصفر، و علّق فيه قناديل الدر بسلاسل المرجان و صفّ فيه الحور و الولدان و صفّ حول البيت منابر الرحمة و كراسيّ الكرامة و نصب منابر الياقوت الأحمر، و جلست الملائكة على الكراسي و المنابر و نشر اللّه تعالى فوق رءوسهم سحابة من نور تغشى الأبصار حشوها المسك و الكافور و العنبر و أمرها أن تمطر على رءوس الملائكة بأجنحتها بالتسبيح و التقديس و التهليل و التكبير لرب العالمين، و قالوا: «لك الحمد يا رحمن». و أمر شجرة طوبى أن تنثر، فنثرت الدر و الجواهر و اليواقيت.
و أوحى اللّه تعالى إلى الأمين جبرئيل أن ارق منبر الكرامة فرقي حتى استوى على المنبر واقفا، فقال خطيبا: الحمد للّه الذي خلق الأرواح و فلق الأصباح و صوّر على عرشه خمسة الأشباح، محيى الأموات و جامع الشتات و مخرج النبات و منزل البركات، إلى أن قال: بارئ الأنام و منشئ الغمام، لا تشتبه عليه الأصوات و لا تخفى عليه اللغات، لا تأخذه نوم و لا نسيان، إلى أن قال: و نشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، و نشهد أن محمدا عبده و رسوله، و نشهد أن علي بن أبي طالب خليفة نبيه، و اشهدوا يا معاشر الملائكة الراكعين و الملائكة المسبحين و جميع أهل السموات و الأرضين بأني زوّجت سيدة نساء العالمين بنت محمد الأمين فاطمة الزهراء بعلي بن أبي طالب سيد الوصيين و على أن لها بأمر رب العالمين خمس الدنيا أرضها و سماءها و برها و بحرها و جبالها و سهلها.
و أوحى اللّه تعالى إليهم: «إني زوّجت وليّي و وصي رسولي علي بن أبي طالب بسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء». فضجت الملائكة بالتسبيح و التقديس و التهليل لرب العالمين، فنثرت شجرة طوبى و سدرة المنتهى على الحور و الولدان من الدر و الجوهر و الياقوت يتبرّكون بها و صارت الحور و الولدان تجمع من الدر و الجواهر و اليواقيت و لم يزالوا يتهادينه إلى يوم القيامة، و هم يقولون: «هذا من نثار زفاف فاطمة الزهراء على علي».
253
و منها أنها أفضل من كل امرأة كانت أو تكون في الوجود و هذا فضل عظيم السعود.
و منها أنها المزوجة في السماء و المختصة في الطهارة و المباهلة و هي المختارة من سائر النساء ...
المصادر:
إقبال الأعمال: ص 623.
94 المتن:
قال الفاضل الدربندي: قال الراوي: فلما كان صباح يوم الخميس عمد عقيل إلى جزور فنحره و نحر أغناما كثيرة، و عملوا وليمة للعرس و كان ذلك ليلة الجمعة، و أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن ينادي في شوارع المدينة جميع الناس و اجتمع الناس من كل فج عميق.
فلما كان تلك الليلة المباركة و أراد اللّه أن يزوّج الطاهر بالطاهرة هبط الأمين جبرئيل من عند رب العالمين، و قال: السلام عليك يا محمد، العلي الأعلى يقرؤك السلام و يخصك بالتحية و الإكرام و قد أمرني ربي أن أزوّج فاطمة الزهراء بعلي بن أبي طالب.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قد فوّضت أمرها إلى اللّه، فنعم الولي ربي و نعم الخطيب أنت، و كان اللّه وليها و جبرئيل خطيبها و الملائكة شهودها. و قد أمر اللّه تعالى جبرئيل أن تنادي في الأرضين و الجبال و البحار حتى يجتمع جميع الملائكة إلى البيت المعمور.
فاجتمعت الملائكة فيه و قالوا: إلهنا و سيدنا، لا نعلم إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم. فقال لهم اللّه تعالى: إني أريد أن أشهدكم بأني قد زوّجت الطاهر بالطاهرة و الصادق بالصادقة، فقوموا صفوفا من المشرق إلى المغرب. فقاموا صفوفا و رفعت أصواتها بالتسبيح و التقديس و التهليل لرب العالمين.
255
فعند ذلك هبط جبرئيل و إسرافيل و ميكائيل و الملائكة المقربون و في أيديهم ألوية الحمد و رايات العز و زخرفت الجنان و أشرفت الحور الحسان و الولدان و غنّت الأطيار على رءوس الأشجار بما خص به محمد المختار و حيدر الكرار و فاطمة الزهراء، و هبّت ريح الرحمة و صفقت أوراق الجنة.
و جلس النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و علي بن أبي طالب و بنو هاشم و عقدوا عقد النكاح و أجلسوا علي بن أبي طالب (عليه السلام) على كرسي مرصع بالدر و الجوهر و بالذهب الأحمر مشبّك باليواقيت الأخضر.
فلما فرغوا من عقد النكاح جلسوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علي (عليه السلام) و بنو هاشم جميعا و أمر رسول اللّه أن يفرقوا الطعام بالجفان فأكل الناس و جميع أهل المدينة نساء و رجالا، و شربوا حتى اكتفوا، و أكل كل من حضر في المدينة و غيرهم من نواحيها و صارت الجفان كأنها ينبوع بقدرة اللّه تعالى و بركات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو قد وضع يده المباركة على الطعام. فبينما هم كذلك إذ سمعوا قائلا ينشد و هو يقول:
صلى الإله على المختار سيدنا * * * أعني ابن طه و عمّ ثم ياسينا
كذا علي المرتضى، ثم البتول معا * * * أم الأئمة هادينا المضلينا
المصادر:
أسرار الشهادة للمولى آغا الدربندي: ص 316.
95 المتن:
قال الفاضل الدربندي: قال الراوي: ثم إنه لما جلست فاطمة إلى جنب علي مسح بيده المباركة على ناصيتها الشريفة و قال: «بسم اللّه و باللّه و على ملة رسول اللّه». ثم أخذ
256
النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يدها و يد علي (عليه السلام) و أراد أن يجعل كفها في كفه فبكت (1) فاطمة (عليها السلام). فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما بكاؤك يا فاطمة؟ و الذي بعثني بالحق نبيا و بالرسالة نجيا ما زوّجتك أنا به من نفسي، بل زوّجك اللّه تعالى به و اختاره لك و هو الذي تولّى تزويجك به، و كان هو نعم الولي و جبرئيل العاقد و الشهود الملائكة نعم الشهود.
ثم قال: «يا فاطمة، زوّجتك بخير أهلي و خير من في الدنيا و الآخرة»، فسكن ما في نفسها.
ثم قال: «يا بنية، بعلك خير إمام مفترض الطاعة، سيد في الدنيا و سيد في الآخرة و لو لاه لم يخلق اللّه تعالى أرضا و لا سماء و لا برا و لا بحرا»، فسكن ما بها. ثم مكّن كفها في كف علي (عليه السلام).
ثم قال: اذهبا، بارك اللّه تعالى فيكما و جمع اللّه بينكما و أصلح شأنكما و جعل ذريتي منكما إلى يوم القيامة. فلا تتفرّقا حتى آتيكما.
ثم أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) النساء بالخروج، فخرجن كلهن إلا أسماء بنت عميس! فقال: من أنت؟ فقالت: أسماء بنت عميس. فقال: لم لا تخرجين؟ فقالت: ما قصدت مخالفتك، و لكن أعطيت خديجة عهدا بذلك. فبكى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حين أن سمع بذكر خديجة، ثم دعا لأسماء بنت عميس، ثم قال لها: ناوليني المركن مملوا ماء. فملأته ماء فأتت به إليه، فوضع يده فيه و قال: «اللهم إنهما مني و أنا منهما. اللهم كما أذهبت عني الرجس و طهّرتني تطهيرا، فأذهب عنهما الرجس و طهّرهما تطهيرا».
ثم أمر فاطمة (عليها السلام) أن تشرب منه و تمضمض منه و تنشق و تتوضأ منه، ثم دعا بمركن آخر و صنع به كالأول و أمر عليا أن يفعل كما فعلت فاطمة. ثم غلّق عليهما الباب و انطلق إلى منزله. و هو يدعو اللّه تعالى لها حتى توارى حجرته و لم يشرك عندهما أحدا في الدعاء.
____________
(1). في المصدر: بكت
257
ثم إن اللّه تعالى أمر سدرة المنتهى و شجرة طوبى أن تحملا الحلل و الحلي و الدر و الجوهر و اليواقيت و تنشر ما على الحور العين فهنّ يتهادينها إلى يوم القيامة و يقلن:
«هذا من نثار فاطمة و علي».
فلما مضى عنهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لم يبق عندهما أحد، بكت فاطمة (عليها السلام). فقال لها أمير المؤمنين (عليه السلام): ما الذي يبكيك يا ابنة العم؟ هلا رضيتني بعلا؟ فقالت له: نعم البعل أنت يا ابن العم، و لكن خطر ببالي هذه الليلة دخولي إليك كأني داخلة قبري لأنك ملكت أمري فأريد منك يا ابن العم أن تأذن لي أن أصليّ. فقال لها: قد أذنت لك. فقامت تصلي في طرف الخيمة و أمير المؤمنين (عليه السلام) يصلي في طرف آخر منها طول ليلتهما و صاما نهارهما، و لم يزالا كذلك سبعة أيام.
فلما كان اليوم الثامن نزل جبرئيل إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: إن اللّه تعالى يقرؤك السلام و يقول لك: إن عليا و فاطمة صائمان نهارهما قائمان ليلهما، و إن مكانهما ليس مكان تعبد و إن اجتماعهما ساعة أحب إلى اللّه تعالى من عبادتهما ألف سنة و صيام ألف سنة و يقول: امض إليهما و اجمع بينهما.
ثم إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مضى إليهما، و كانت تلك الليلة ليلة برد. فدخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عليهما و قال لفاطمة (عليها السلام): ادني مني لأدفئك. ثم قال: «يا علي، ادخل معه»، فدخل معها علي (عليه السلام). فضم عليهما النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بالرداء حتى جمع اللّه بينهما و قال لهما: «جعل اللّه منكما نسلي و ذريتي إلى يوم القيامة». ثم تركها و مضى عنهما إلى منزله، و جمع اللّه بينهما.
المصادر:
أسرار الشهادة للدربندي: ص 318.
258
96 المتن:
ذكر الحلبي أنه لما استشار الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) بكت ثم قالت: كأنك يا أبت إنما ادّخرتني لفقير قريش؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): و الذي بعثنى بالحق ما تكلّمت في هذا حتى أذن لي اللّه فيه من السماء. فقالت فاطمة (عليها السلام): لقد رضيت ما رضي اللّه و رسوله.
المصادر:
1. الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله) للسيد جعفر مرتضى: ج 4 ص 32.
2. السيرة الحلبية: ج 2 ص 206، على ما في الصحيح من سيرة النبي الأعظم.
3. العلو للعلي الغفار في صحيح الأخبار و سقيمها: ص 27، على ما في الإحقاق بزيادة.
4. اجتماع الجيوش: ص 54 بزيادة و نقيصة، على ما في الإحقاق.
5. إحقاق الحق: ج 23 ص 484 عن اجتماع الجيوش.
6. مختصر تاريخ دمشق: ج 17 ص 39، على ما في الإحقاق، أورد الحديث بتمامه.
7. إحقاق الحق: ج 30 ص 55، عن مختصر تاريخ دمشق.
الأسانيد:
في العلو للعلي الغفار: أخبرنا إسماعيل بن عمرة المعدل، أنبأنا الحسين بن هبة اللّه، أنبأنا الحسن بن أبي الحديد سنة أربعمائة، أنبأنا المسدد بن علي، أنبأنا إسماعيل بن أبي القاسم بحمص، حدثنا يعقوب بن إسحاق بعسقلان، حدثنا جعفر بن هارون الفراء، حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال.
97 المتن:
قال الشيخ محمد حسن آل ياسين في ميزات زواج فاطمة (عليها السلام): و كانت اولى هذه الميزات أنه زواج في السماء و بأمر من اللّه تعالى قبل أن يكون نسبا أرضيا، و مجرد ارتباط عاطفي. و يكفينا في ذلك ما حدثنا به الخليفة عمر بن الخطاب إذا قال: «نزل جبرئيل فقال: يا محمد، إن اللّه يأمرك أن تزوّج فاطمة ابنتك من علي».
259
المصادر:
1. الصحيح من سيرة النبي الأعظم للسيد جعفر مرتضى: ج 4 ص 28.
2. الإشراف في فضل الأشراف: ص 59، على ما في الإحقاق شطرا منه.
3. إحقاق الحق: ج 17 ص 88، عن الإشراف.
98 المتن:
قال ابن أبي الحديد المعتزلي بعد ذكر ترجمة عائشة في حب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام): ... و أكرم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة إكراما عظيما أكثر مما كان الناس يظنونه و أكثر من إكرام الرجال لبناتهم، حتى خرج بها عن حد حب الآباء للأولاد، فقال بمحضر الخواص و العام مرارا لا مرة واحدة و في مقامات مختلفة لا في مقام واحد: إنها سيدة نساء العالمين، و إنها عديلة مريم بنت عمران، و إنها إذا مرت في الموقف نادى مناد من جهة العرش: «يا أهل الموقف، غضوا أبصاركم لتعبر فاطمة بنت محمد».
و هذا من الأحاديث الصحيحة، و ليس من الأخبار المستضعفة، و إن إنكاحه عليا إياها ما كان إلا بعد أن أنكحه اللّه تعالى إياها في السماء بشهادة الملائكة.
المصادر:
1. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 9 ص 193.
2. المجالس الحسينية: ص 44، عن شرح النهج لابن أبي الحديد.
99 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ابشر يا أبا الحسن، فإن اللّه تعالى قد زوّجكها في السماء من قبل أن أزوّجك في الأرض، و لقد هبط عليّ في موضعي من قبل أن تأتيني ملك من السماء له وجوه شتى لم أر قبله من الملائكة مثله. فقال لي: السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته، ابشر يا محمد باجتماع الشمل و طهارة النسل.
260
فقلت: و ما ذا أيها الملك؟ فقال لي: يا محمد، أنا سبطائيل الملك الموكل بإحدى قوائم العرش، سألت ربي عز و جل أن ياذن لي بشارتك، و هذا جبرئيل في أثري يخبرك عن ربك عز و جل بكرامة اللّه عز و جل. قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): فما استتم كلامه حتى هبط إليّ جبرئيل فقال: السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته، يا نبي اللّه.
ثم إنه وضع في يدي حرير الجنة و فيها سطران مكتوبان بالنور. قلت: يا جبرئيل، ما هذا الحرير، و أين هذه الخطوط؟! قال: يا محمد، إن اللّه اطلع على الأرض عاليها و سافلها و أشرف عليها، و اختارك من البرية و اصطفاك للرسالة و اطّلع مرة أخرى و اختار لك أخا و وزيرا و صاحبا و صهرا و عقد ابنتك له.
فقلت: حبيبي جبرئيل، من هذا الرجل؟ فقال لي: يا محمد، أخوك في الدنيا و ابن عمك في النسب علي بن أبي طالب.
و إن شجرة طوبى حملت الحلي و الحلل، و تزيّنت الحور العين، و أمر اللّه الملائكة من السماء الرابعة أن يجتمعوا في باب بيت المعمور ... إلى أن قال: فخطب راحيل بهذه الخطبة: الحمد للّه الأول قبل أولية الأولين، الباقي بعد فناء العالمين، نحمده إذ جعلنا ملائكة روحانيين و لربوبيته مذعنين، و له على ما أنعم علينا شاكرين. حجبنا من الذنوب و سترنا من العيوب، و أسكننا في السماوات، و قرّبنا إلى السرادقات، و حجب عنا النهم للشهوات، و جعل نهمتنا و شهوتنا في تقديسه و تسبيحه. الباسط رحمته، الواهب نعمته. جلّ عن إلحاد أهل الأرض من المشركين، و تعالى بعظمته عن إفك الملحدين. اختار الملك الجبار صفوة كرمه و عبد عظمته لأمته سيدة النساء بنت خير النبيين و سيد المرسلين و إمام المتقين، فوصل حبله بحبل رجل من أهله، الصاحب المصدق دعوته، المبادر إلى كلمته، علي بفاطمة البتول ابنة الرسول.
قال جبرئيل: ثم أوحى اللّه إليّ أن أعقد النكاح، فإني قد زوجت أمتي فاطمة بنت حبيبي محمد بعبدي علي بن أبي طالب. فعقدت عقدة النكاح و أشهدت على ذلك الملائكة أجمعين.
261
فإذا أشهدت الملائكة شهادتها في هذا الحرير، قال جبرئيل: ثم أمر اللّه تعالى لي أن أقدم لك هذا الحرير و أختمه بالمسك و أودعه عند الرضوان، [و أبشّرهما بغلامين زكيين محبين فضيلين طاهرين خيرين في الدنيا و الآخرة] (1).
المصادر:
1. رياحين الشريعة: ج 1 ص 83.
2. إحقاق الحق: ج 10 ص 345 شطرا من الحديث، عن أخبار الدول و آثار الأول.
4. نزهة المجالس للصفوري: ج 2 ص 223، على ما في الإحقاق.
5. إحقاق الحق: ج 4 ص 342، عن نزهة المجالس شطرا من صدر الحديث.
6. إحقاق الحق: ج 7 ص 387 شطرا من الحديث، عن نزهة المجالس.
7. أخبار الدول و آثار الأول: ص 42، على ما في الإحقاق، شطرا من صدر الحديث.
8. إحقاق الحق: ج 10 ص 346، عن أخبار الدول.
9. إحقاق الحق ج 15 ص 508، عن المحاسن المجتمعة باختلاف فيه.
10. المحاسن المجتمعة للصفوري (مخطوط): ص 190، على ما في الإحقاق.
11. المحاسن المجتمعة: ص 193، على ما في الإحقاق.
12. إحقاق الحق: ج 17 ص 92، عن المحاسن.
100 المتن:
قال ابن حماد:
زوّجه بفاطم * * * بأمر رب العالم
على اغترام الراغم * * * أبرئ إلى اللّه أنا
و اللّه لم يرض لها * * * في الخلق إلا شكلها
و من يضاهي فعلها * * * و هو عليّ ذو الحجى
طيبة لطيب * * * تفرغا المنصب
مطهر مهذب * * * قد شرفا على الورى
____________
(1). الزيادة من أخبار الدول و الفضيل: ذو الفضل.
263
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 347.
103 المتن:
قال ابن حماد:
و جاء جبريل في الأملاك قال له: * * * جئنا نهنيك إطنابا و إسهابا
و كنت خاطبها و اللّه و إليها * * * و شاهدوها الكرام الغر أحسابا
و صيرا لطيب من طوبى نثارهما * * * أكرم بذلك نثارا ثمرا نهابا
و أقبل الحور يلقطن النثار معا * * * فهن يهدينه فخرا و تحبابا
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 348.
104 المتن:
قال الحميري:
نصب الجليل لجبريل منبرا * * * في ظل طوبى من متون زبرجد
شهد الملائكة الكرام و ربهم * * * و كفى بهم و بربهم من شهّد
و تناثرت طوبى عليهم لؤلؤا * * * و زمردا متتابعا لم يعقد
و ملاك (1)فاطمة الذي ما مثله * * * في متهم شرف (2) و لا في منجد
____________
(1). الملاك: التزويج.
(2). متهم شرف: أي ليس فيما نسب إلى تهامة الشرف مثله و لا فيما نسب إلى نجده.
262
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 340.
101 المتن:
قال الأصفهاني:
أمن بسيدة النساء قضى له * * * ربي فأصبح أسعد الأختان
من بعد خطّاب أتوه فردّهم * * * ردّا يبيّن مضمر الأشجان
فإن منعهما و قال صغيرة * * * تزوّجها في سنها لم يأن
حتى إذا خطب الوصي أجابه * * * من غير تورية و لا استيذان
فاللّه زوّجه و أشهد في العلا * * * أملكه و جماعة السكان
و اللّه قدّر نسله من صلبه * * * فلذا لأحمد لم يكن بنتان
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 345.
102 المتن:
قال ديك الجن:
أول خلق جاء فيها خاطبا * * * إلى النبي جائيا و ذاهبا
جبريل حتى ثم تزويج النبي * * * بقدرة اللّه العظيم من علي
فلاحت الأنوار منه الساطعة * * * وصف أملاك السماء السابعة
و قام جبريل عليهم يخطب * * * فتمم اللّه لهم ما طلبوا
ثم قضى اللّه إلى الجنان * * * إن عجن من دانية الأغصان
فأمطرتهم حللا و حليا * * * حتى وعى ذلك منها وعيا
فمن حوى الأكثر منها افتخر * * * ما عاش في عالمه على الآخر
264
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 348.
105 المتن:
قال خطيب منيح:
ملاك كانت الأملاك فيه * * * لتزويج الزكية شاهدينا
و كان وليها جبريل منهم * * * و ميكائيل خير الخاطبينا
و زخرفت الجنان فظل فيها * * * لها ولدانها متزينينا
و كان نثارها حللا و حليا * * * و ياقوتا و مرجانا ثمينا
و عقيانا و حور العين فيها * * * و ولدان كرام لا قطونا
و كان من النثار كما روينا * * * صكاك ينتشرن و ينطوينا
بها للشيعة الأبرار عتق * * * جرى من عند رب العالمينا
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 349.
106 المتن:
قال الحميري:
و اللّه زوّجه الزكية فاطما * * * في ظل طوبى مشهدا مخطورا
كان الملائك ثمّ في عدد الحصى * * * جبريل يخطبهم بها مسرورا
يدعوا له و لها و كان دعاؤه * * * لهما بخير دائما مذكورا
حتى إذا فرغ الخطيب تتابعت * * * طوبى تساقط لؤلؤا منثورا
266
المصادر:
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 352.
2. إحقاق الحق: ج 33 ص 246.
3. الغدير: ج 4 ص 144.
108 المتن:
قال (صلّى اللّه عليه و آله): بينما أنا جالس إذ هبط عليّ ملك له عشرون رأسا، و في كل رأس أربعة و عشرون وجها و في كل وجه ألف لسان. فقلت: حبيبي جبرئيل، لم أرك في هذه الصورة؟ قال: لست جبرئيل! أنا محمود، بعثني اللّه أن أزوّج النور من النور. قلت: من ممّن؟ قال: فاطمة من عليّ.
فلما ولّى الملك إذا بين كتفيه مكتوب: «محمد رسول اللّه، علي وصيه». فقلت: منذ كم كتب هذا بين كتفيك؟ قال: من قبل أن يخلق آدم باثنين و عشرين ألف عام.
يا علي، فبينما أنا جالس إذ هبط الأمين، و معه من سنبل الجنة، فتناولتها و أخذتها و شممتها فقلت: ما سبب هذا السنبل؟ قال: أبشر يا محمد، فإن اللّه قد زوّج عليا بفاطمة و أمر سكان الجنان من الملائكة و من فيها أن يزيّنوا الجنان كلها بمغارسها و أشجارها و أثمارها و قصورها، و أمر ريحها فهبت بأنواع العطر و الطيب و الريحان، و أمر حور عينها بالقراءة فيها بسورة طه و يس و طور سينين و حمعسق.
ثم نادى مناد من تحت العرش: «ألا إن اليوم يوم وليمة علي بن أبي طالب، ألا إني أشهدكم أني قد زوّجت فاطمة من علي صفوتي، رضى مني بعضهما لبعض». فأشهد على تزويجها أربعين ألف ملك، و كان الولي اللّه و الخطيب جبرئيل، و المنادي ميكائيل، و الداعي إسرافيل، و الناثر رضوان و الشهود الملائكة.
265
و تهيل (1)ياقوتا عليهم مرة * * * و تهيل درّا تارة و شذورا
فترى نساء الحور ينتهبونه * * * حورا بذلك يهتدين الحورا
فإلى القيامة بينهن هدية * * * ذاك النثار عشية و بكورا
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 348.
107 المتن:
قال العبدي:
و زوّج في السماء بأمر ربي * * * بفاطمة المهذبة الطهور
و صيّر مهرها خمسا بأرض * * * لما تحويه من كرم و حور
فذا خير الرجال و تلك خير * * * النساء مهرها خير المهور
و له:
صديقة خلقت لصديق * * * شريف في المناسب
اختاره و اختارها * * * طهرين من دنس المعايب
أسماهما قرنا على سطر * * * بظل العرش راتب
كان الإله وليها * * * و أمينه جبريل خاطب
و المهر خمس الأرض * * * موهبة تعالت في المواهب
و نهابها من حمل طوبى * * * طيبت تلك المناهب
____________
(1). أي تصبّ.
267
و في رواية: كان الخطيب ملك يقال له «راحيل»، خطب في بيت المعمور في جمع من أهل السماوات السبع، فقال: الحمد للّه الأول قبل أولية الأولين، الباقي بعد فناء العالمين، نحمده إذ جعلنا ملائكة روحانيين، و بربوبيته مذعنين، و له على ما أنعم علينا شاكرين. حجبنا من الذنوب و سترنا من العيوب. أسكننا في السماوات، و قربنا إلى السرادقات، و حجب عنّا النهم و الشهوات، و جعل نهمتنا و شهوتنا في تقديسه و تسبيحه، الباسط رحمته، الواصب نعمته، جلّ عن إلحاد أهل الأرض من المشركين و تعالى بعظمته عن إفك الملحدين.
اختار الملك الجبار صفوة كرمه و عبد عظمته لأمته سيدة النساء و بنت خيرة النبيين و سيد المرسلين، فوصل حبله بحبل رجل من أهل المصدق دعوته، المبادر إلى كلمته، على الوصول بفاطمة البتول ابنة الرسول.
ثم قال اللّه تبارك و تعالى: «الحمد ردائي و العظمة كبريائي و الخلق كلهم عبيدي و إمائي. زوّجت فاطمة أمتي من عليّ صفوتي. اشهدوا ملائكتي ...».
إلى أن قال: أوحى اللّه تعالى إلى شجرة طوبى أن انثري عليهم الدر و الياقوت.
فتناثرت، فابتدرن إليه الحور العين يلتقطن في أطباق الدر و الياقوت و هن يتهادين بينهن إلى يوم القيامة، و كانوا يتهادون بينهن و يقولون: «هذه تحفة خير النساء، فمن أخذ منه يومئذ شيئا أكثر أو أحسن مما أخذ صاحبه افتخرت.
ثم أمر اللّه تعالى رضوان أن هزي شجرة طوبى، فحملت رقاقا- يعني صكاكا- بعدد محبي أهل البيت و أنشأ من تحتها ملائكة من نور، و دفع إلى كل ملك صكا فيه فكاك من النار. فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة الخلائق: «ألا فمن كان محبا لفاطمة فليبادر و ليأخذ من نثار زفاف فاطمة». فلا يبقى محب إلا و دفع إليه الملك صكا فيه فكاكه من النار.
ثم أرسل سحابة بيضاء فقطرت على أهل الجنان من اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد و المرجان، و أوحى إلى سدرة المنتهى أن انثري ما عليك فنثرت الدر و الياقوت
268
و المرجان فابتدرن الحور العين فالتقطن في أطباق الدر و الياقوت، و هن يتهادين بينهن إلى يوم القيامة و يتفاخرن و يقلن: هذا من نثار زفاف فاطمة سيدة النساء.
و لقد وجد في زمان والد شيخنا البهائي درّة في ظهر الكوفة مكتوب عليها هذان البيتان:
أنا درّ من السماء نثروني * * * يوم تزويج والد السبطين
كنت أصفى من اللجين بياضا * * * صبغتني دماء نحر الحسين (عليه السلام)
و قال جبرئيل: يا محمد، زوّج فاطمة من علي بن أبي طالب، فإن اللّه قد رضيها له و رضيه لها.
قال علي (عليه السلام): فزوّجني منها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في محضر صحابته بعد ما أمرني بإنشاد الخطبة و قال: تكلّم خطيبا لنفسك.
فخطب علي (عليه السلام) بخطبة ثم قال: هذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، زوّجني ابنته فاطمة على خمسمائة درهم و قد رضيت فاسألوه و اشهدوا.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «قد زوّجتك ابنتي فاطمة على ما زوّجك الرحمن و قد رضيت بما رضي اللّه لها، فدونك أهلك فإنك أحق بها مني، فنعم الأخ أنت و نعم الختن أنت و نعم الصاحب أنت، و كفاك اللّه برضى اللّه رضى». فخرّ علي (عليه السلام) ساجدا شكرا للّه، و هو يقول:
ربّ أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ. (1)
قال علي (عليه السلام): ثم أتاني و أخذ بيدي فقال: قم و قل: «بسم اللّه و على بركة اللّه و ما شاء اللّه، لا حول و لا قوة إلا باللّه، توكلت على اللّه». ثم جاء بي حتى أقعدني عندها و قال: «اللهم إنهما أحب خلقك إليّ، فأحببهما و بارك في ذريتهما و اجعل عليهما منك حافظا و إني أعيذهما بك و ذريتهما من الشيطان الرجيم».
____________
(1). سورة النمل: الآية 19.
269
ثم أمر النبي بطبق بسر و أمر بنهبه، و دخل حجرة النساء و أمر بضرب الدف.
قال علي (عليه السلام): فأقمت بعد ذلك شهرا أصلي مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أرجع إلى منزلي و لا أذكر شيئا من أمر فاطمة (عليها السلام). ثم قلن أزواج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أ لا نطلب لك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دخول فاطمة (عليها السلام) عليك؟ فقلت: افعلن.
فدخلن عليه، فقالت أم أيمن: يا رسول اللّه، لو أن خديجة باقية لقرّت عينها بزفاف فاطمة، و إن عليا يريد أهله. فقرّ عين فاطمة ببعلها و أجمع شملها و قرّ عيوننا بذلك. فقال:
فما بال علي لا يطلب مني زوجته، فقد كنا نتوقع ذلك منه؟
قال علي (عليه السلام): فقلت: الحياء يمنعني يا رسول اللّه. فالتفت (صلّى اللّه عليه و آله) إلى النساء فقال: من هنا؟
فقال أم سلمة: أنا أم سلمه و هذه زينب و هذه فلانة.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): هيّئوا لابنتي و ابن عمي في بيتي حجرة. فقالت أم سلمة: في أي حجرة يا رسول اللّه؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): في حجرتك، فأمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يهيّئوا طعام العرس و أمر بطحن البرّ و خبزه، و أمر عليا (عليه السلام) بذبح البقر و الغنم. و كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يفصل و لم ير على يده أثر دم.
فلما فرغوا من الطبخ أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن ينادي على رأس داره: «أجيبوا رسول اللّه»؛ و ذلك قوله تعالى: «وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ...» (1)، فأجابوا من النخلات و الزروع، فبسط النطوع في المسجد و صدر الناس و هم أكثر من أربعة آلاف رجل و ساير نساء المدينة، و رفعوا منها ما أرادوا و لم ينقص من الطعام شيء. ثم عادوا في اليوم الثاني فأكلوا، و في اليوم الثالث فأكلوا.
ثم دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالصحاف فملئت و وجّه إلى منازل أزواجه. ثم أخذ صحفة و قال: هذه لفاطمة.
و أمر نسائه أن يزيّن و يصلحن من شأنها. قالت أم سلمة: فسألت فاطمة: هل عندك طيب ادّخرتيه لنفسك؟ قالت: نعم، فأتت بقارورة. فسألت عنها فقالت: كان دحية
____________
(1). سورة الحج: الآية 27.
270
الكلبي يدخل على رسول اللّه، فيقول (صلّى اللّه عليه و آله) لي: يا فاطمة، هاتى الوسادة فاطرحيها لعمك، فاذا نهض سقط من بين ثيابه شيء، فيأمرني بجمعه. فسئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن ذلك فقال:
هو عنبر يسقط من أجنحة جبرئيل.
و أتت بماء ورد؛ قالت أم سلمة: فسألت عنه، قالت: هذا عرق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كنت آخذه عند قيلولة النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
ثم إن جبرئيل أتى بحلة قيمتها الدنيا، فلما لبستها تحيّرن نسوة قريش منها و قلن:
من أين لك هذا؟ قالت: من عند اللّه. فلما كانت ليلة الزفاف أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ببغلته الشهباء، و ثنّى عليها قطيفة و قال لفاطمة (عليها السلام): «اركبي»، و أمر سلمان أن يقودها و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يسوقها.
فبينما هو في بعض الطريق إذا سمع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) وجبة، فإذا هو بجبرئيل في سبعين ألف ملك و ميكائيل في سبعين ألف ملك. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما أهبطكم إلى الأرض؟ قالوا:
«جئنا نزفّ فاطمة إلى علي بن أبي طالب». فكبّر جبرئيل و كبّر ميكائيل، و كبّرت الملائكة و كبّر النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة.
و كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أمامها و جبرئيل عن يمينها و ميكائيل عن يسارها و حولها سبعون ألف حوراء، و الملائك خلفها يسبحون اللّه و يقدّسونه حتى طلع الفجر، و حمزة و عقيل و جعفر و أهل البيت يمشون خلفها. و أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بنات عبد المطلب و نساء المهاجرين و الأنصار أن يمضين في صحبة فاطمة و يفرحن و يرجزن و يكبّرن و يحمدن.
و أنشأت أم سلمة تقول:
سرن بعون اللّه جاراتي * * * و اشكرنه في كل حالات
إلي آخرها. و كانت النسوة يرجعن أول بيت من كل رجز ثم يكبرن، و دخلن الدار.
ثم أنفذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى علي (عليه السلام) و دعاه و أخذ عليا (عليه السلام) بيمينه و أخذ فاطمة (عليها السلام) بشماله و جمعهما إلى صدره، فقبّل بين أعينهما. و دفع فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام) و قال: «يا علي، نعمت الزوجة زوجتك». ثم أقبل على فاطمة (عليها السلام) و قال: «يا فاطمة، نعم البعل بعلك».
271
ثم قام يمشي بينهما، حتى أدخلهما بيتهما الذي هيّأ لهما، و وضع يد فاطمة (عليها السلام) في يد علي (عليه السلام) و قال: «يا أبا الحسن، هذه وديعة اللّه و رسوله عندك، فاحفظ اللّه و احفظني فيها، و من شأن الوديعة أن ترد إلى أهلها سالمة»، ثم خرج من عندهما فأخذ بعضادتي الباب فقال:
«طهّركما اللّه و طهّر نسلكما، أنا سلم لمن سالمكما، و حرب لمن حاربكما، أستودعكما اللّه و أستخلفه عليكما».
و لما كانت صبيحة العرس دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليهما بقدح من لبن، فقال لفاطمة:
اشربي فداك أبوك. ثم قال لعلي (عليه السلام): اشرب فداك ابن عمك.
عن أسماء بنت عميس قالت: سمعت سيدتي فاطمة (عليها السلام) تقول: ليلة دخل بي علي بن أبي طالب (عليه السلام) أفزعني من فراشي. فقلت: أفزعت يا سيدة النساء؟ قالت: نعم، سمعت الأرض تحدّثه و يحدّثها. فأصبحت و أنا فزعة، فأخبرت والدي فسجد سجدة طويلة، ثم رفع رأسه و قال: يا فاطمة، ابشري بطيب النسل، فإن اللّه فضّل بعلك على سائر خلقه و أمر الأرض أن تحدّثه بأخبارها و ما يجري على وجهها من شرق الأرض إلى غربها.
المصادر:
شجرة طوبى للمازندراني: ج 2 ص 249.
109 المتن:
عن جابر بن عبد اللّه، قال: دخلت أم أيمن على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هي تبكي، فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما يبكيك، لا أبكى اللّه عينيك؟
قالت: بكيت يا رسول اللّه، لأني دخلت منزل رجل من الأنصار و قد زوّج ابنته رجلا من الأنصار، فنثر على رءوسهم لوزا و سكرا، فذكرت تزويجك فاطمة من علي و لم تنثر عليها شيئا. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لا تبكي يا أم أيمن، فو الذي بعثني بالكرامة و استخصني بالرسالة ما أنا زوّجته، و لكن اللّه تبارك و تعالى زوّجه من فوق عرشه، و ما
273
الأسانيد:
1. في مناقب ابن المغازلي: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد العطار الفقيه الشافعي، أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عثمان المزني الملقب بابن السقاء الحافظ الواسطي، حدثنا علي بن العباس البجلي، حدثنا علي بن المثنى الطهوري، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا ابن لهيعة- و هو عبد اللّه بن لهيعة بن عقبة- حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد اللّه قال.
2. في مناقب ابن المغازلي: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن زيد بن مروان سنة اثنتين و سبعين و ثلاثمائة، حدثنا محمد بن علي بن شاذان، حدثنا الحسن بن محمد بن عبد الواحد، حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الزبير، عن جابر.
3. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد الأسدي، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء قال: قرئ عليّ أبو نصر أحمد بن المظفر بن الطوسي، حدّثكم عبد اللّه بن حيان بن عبد العزيز الموصلي، نا إبراهيم بن عبد العزيز، نا عبد العزيز بن حيان، نا سليمان بن شعيب المصري، نا عبد اللّه بن لهيعة، حدثني أبو الزبير، عن جابر بن عبد اللّه، قال.
110 المتن:
عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري: لما تزوّج علي فاطمة، زوّجه اللّه إياها من فوق سبع سماوات. و كان الخاطب جبرئيل و كان ميكائيل و إسرافيل في سبعين ألفا من شهودها.
فأوحى اللّه تعالى إلى شجرة طوبى أن انثري ما فيك من الدر و الجوهر، ففعلت.
و أوحى اللّه تعالى إلى الحور العين أن القطن، فلقطن، فهن يتهادين بينهن إلى يوم القيامة.
المصادر:
1. المناقب لابن المغازلي: ص 279 ح 394.
2. إحقاق الحق: ج 6 ص 612.
3. إحقاق الحق: ج 17 ص 89، عن مناقب ابن المغازلي.
4. إحقاق الحق: ج 18 ص 175، عن مناقب ابن المغازلي.
5. إحقاق الحق: ج 19 ص 125، عن مناقب ابن المغازلي.
274
الأسانيد:
1. في مناقب ابن المغازلي: أخبرنا أبو نصر أحمد بن موسى الطحان إجازة، عن القاضي أبي الفرج أحمد بن علي الخيوطي، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن نوح، حدثنا أحمد بن هارون الكرخي الضرير، حدثنا كامل بن طلحة، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس، عن جابر.
112 المتن:
قال عبد الرحمن المقدسي: إن اللّه سبحانه و تعالى عقد عقد فاطمة لعلي في السماء، فنزل الوحي بذلك ... الحديث.
المصادر:
1. الأنس الجليل: ص 173، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 6 ص 615، عن الأنس الجليل.
113 المتن:
عن علي (عليه السلام) أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: يا علي، إن اللّه أمرني أن أتخذك صهرا.
المصادر:
1. ذخائر العقبى: ص 86.
2. إحقاق الحق: ج 6 ص 616، عن ذخائر العقبى.
3. الموافقة لابن السمان، على ما في الإحقاق.
114 المتن:
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): قم يا علي، فقام. فقال: ادن مني يا أبا الحسن، فدنا منه، فأجلسه بين يديه فجعل يتفرّس في وجهه و ينظر إلى رأسه و لحيته. فبكى و أشار إلى رأسه و لحيته يعني
272
رضيت حتى رضي علي، و ما رضي علي حتى رضيت، و ما رضيت حتى رضيت فاطمة، و ما رضيت فاطمة حتى رضي اللّه رب العالمين.
يا أم أيمن، لما زوّج اللّه تبارك و تعالى فاطمة من علي أمر الملائكة المقربين أن يحدقوا بالعرش، و فيهم جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل، فأحدقوا بالعرش. و أمر الحور العين أن يتزيّن، و أمر الجنان أن يزخرف. فكان الخاطب اللّه تبارك و تعالى و الشهود الملائكة.
ثم أمر اللّه شجرة طوبى أن ينثر عليهم، فنثرت اللؤلؤ الرطب مع الدر الأخضر، مع الياقوت الأحمر، مع الدر الأبيض. فتبادرت الحور العين يلتقطن من الحلي و الحلل و يقلن: «هذا من نثار فاطمة بنت محمد»، [فهن يتهادينه بينهن إلى يوم القيامة]. (1)
المصادر:
1. مناقب الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) لابن المغازلي: ص 278 ح 393.
2. إحقاق الحق: ج 6 ص 611، عن مناقب ابن المغازلي.
3. المحاسن المجتمعة للصفوري (مخطوط): ص 191، على ما في الإحقاق.
4. إحقاق الحق: ج 17 ص 91، عن المحاسن المجتمعة.
5. إحقاق الحق: ج 18 ص 174، عن مناقب ابن المغازلي.
6. إحقاق الحق: ج 18 ص 179، عن ترجمة الإمام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق بتفاوت فيه.
7. ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق، على ما في الإحقاق.
8. إحقاق الحق: ج 19 ص 124 بنقيصة.
9. مختصر دمشق: ج 17 ص 338 بزيادة في آخره.
10. إحقاق الحق: ج 30 ص 552، عن مختصر تاريخ دمشق.
11. مختصر المحاسن المجتمعة: ص 184، على ما في الإحقاق.
12. إحقاق الحق: ج 33 ص 335.
13. تاريخ دمشق: ج 42 ص 126 ح 8497.
15. الاكتفاء: ص 236 ح 38.
16. ملامح شخصية الإمام علي (عليه السلام): ص 119.
____________
(1). الزيادة من مختصر دمشق.
276
فارتجّت السماوات فرحا و سرورا، و أوحى اللّه إليّ أن أعقد عقدة النكاح فإني زوّجت عليا بفاطمة أمتي بنت محمد رسولي. فعقدت و أشهدت الملائكة و كتب شهادتهم في هذه الحريرة، و إني أعرضها عليك و أختمها بخاتم مسك أبيض، و أدفعها إلى رضوان خازن الجنان.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 6 ص 623، عن نزهة المجالس.
2. نزهة المجالس: ج 2 ص 224، عن العرائس.
3. العرائس، على ما في نزهة المجالس.
4. إحقاق الحق: ج 18 ص 178، عن المحاسن المجتمعة بزيادة و نقيصة.
5. المحاسن المجتمعة: ص 19، على ما في الإحقاق.
6. الغدير: ج 2 ص 316، عن نزهة المجالس.
116 المتن:
روى الشيخ عز الدين عبد السلام حديثا طويلا في تكلم فاطمة (عليها السلام) مع أمه في بطنها و تزويجها لعلي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: جاء ملك [فقال] (1) إن اللّه يأمرك بتزويج فاطمة لعلي، فإن اللّه أمر سبعين ألف ملك سجد لا يرفعون رءوسهم إلى يوم القيامة أن يرفعوا رءوسهم عن السجود حتى يشهدوا لعقد علي و فاطمة (عليهما السلام).
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 6 ص 623، عن فضل الخلفاء.
2. فضل الخلفاء لعز الدين، على ما في تجهيز الجيش.
3. تجهيز الجيش (مخطوط): ص 99.
____________
(1). الزيادة منّا لتوفيق السياق.
277
117 المتن:
في الإحقاق: روى حديثا تقدّم نقله في أحاديث انعقاد نطفة فاطمة من ثمار الجنة و فيه: فلما كبرت- أي فاطمة- قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا ترى لمن هذه الحوراء؟ فجاءه جبرئيل و قال: إن اللّه يقرؤك السلام و يقول لك: «اليوم كان عقد فاطمة في موطنها، قصر أمها في الجنة. الخاطب إسرافيل و جبرئيل و ميكائيل الشهود، و الولي رب العزة، و الزوج علي (عليه السلام).
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 346، عن نزهة المجالس.
2. نزهة المجالس: ج 2 ص 223، على ما في الإحقاق.
3. مختصر المحاسن المجتمعة للصفوري: ص 184، على ما في الإحقاق بزيادة فيه.
4. إحقاق الحق: ج 33 ص 334، عن مختصر المحاسن.
118 المتن:
يقول عبد اللّه بن مسعود: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه تعالى أمرني أن أزوج فاطمة من علي، فكان تزويج المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة لعلي بأمر اللّه تعالى.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 25 ص 430، عن سيدات نساء أهل الجنة.
2. سيدات نساء أهل الجنة: ص 107، على ما في الإحقاق.
275
من دم رأسه. ثم قال له: و أسرّ إليه حتى أنه قال: ابن ملجم المرادي قاتلك و هو عبد الرحمن بن ملجم.
ثم قال: يا أيها الناس، هذا علي بن أبي طالب و أنتم تزعمون أنا الذي زوّجته ابنتي! لا و الذي بعثني بالحق نبيا ما أنا زوّجته حتى أتاني جبرئيل، فأخبرني أن اللّه تعالى يأمرك أن تزوّج عليا فاطمة، و لقد كان الولي في ذلك رب العالمين، و كان الخاطب جبرئيل، و حضر ملاك (1) ابنتي فاطمة سبعون ألف ملك من الملائكة.
و أمر اللّه تعالى شجرة طوبى أن انثري ما عليك من الدر و المرجان و الياقوت و الحلي و الحلل، و التقطه الحور العين، و هنّ يتهادين فيما بينهم إلى يوم القيامة فيقولون: «هذا نثار فاطمة بنت رسول اللّه».
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 6 ص 622، عن ذيل اللآلي.
2. ذيل اللآلي للسيوطي، على ما في الإحقاق.
الأسانيد:
في ذيل اللآلي: قال: و في رواية أبي القاسم المناديلي إلى أن قال.
115 المتن:
عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في السماء الدنيا بيت يقال له «البيت المعمور» بحيال الكعبة، تهبط إليه الملائكة من الرفيع الأعلى. و أمر اللّه تعالى رضوان أن ينصب منبر الكرامة على باب البيت المعمور، و أمر ملكا يقال له «راحيل» أن يصعده، فعلا المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه بما هو أهله.
____________
(1). أي زواجها.
279
و غلب السرور عليا (عليه السلام)، فقبّل يد الرسول و أشرق وجهه فرحا و مرحا، و أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بطبق فيه تمر وضعه بين أيدي صحابته، فأكلوا منه مبتهجين لابتهاج نبيهم، متلطفين لعلي (عليه السلام)، مهنّئين و مستبشرين.
المصادر:
1. أمهات المؤمنين و بنات الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) لو و داد السكاكين: ج 25 ص 433، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 5 ص 433، عن أمهات المؤمنين.
121 المتن:
قال المقدسي الشافعي: فلما حملت خديجة رضى اللّه عنها بفاطمة (عليها السلام) كانت فاطمة تحدّثها من بطنها و تؤنسها في وحدتها، و كانت تكتم ذلك عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فدخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يوما فسمع خديجة تحدّث فاطمة (عليها السلام)، فقال لها: يا خديجة، لمن تحدثين؟ (1) قالت: أحدّث الجنين الذي في بطني فإنه يحدثني و يؤنسني. قال: يا خديجة، ابشري فإنها أنثى و إنها النسلة الطاهرة الميمونة، فإن اللّه تعالى قد جعلها من نسلي، و سيجعل من نسلها خلفاء في أرضه بعد انقضاء وحيه، فما برح ذلك النور يعلو و أشعته في الآفاق تنمو، حتى جاءه الملك فقال: يا محمد، أنا الملك محمود و إن اللّه بعثني أن أزوّج النور من النور.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ممن؟ قال: علي من فاطمة، فإن اللّه قد زوّجها من فوق سبع سماوات و قد شهد ملاكها جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل سبعين ألفا من الكروبيين و سبعين ألفا من الملائكة الكرام الذين إذا سجد أحدهم سجدة لا يرفع رأسه إلى يوم القيامة. أوحى اللّه تبارك و تعالى إليهم أن ارفعوا رءوسكم و اشهدوا ملاك علي بفاطمة.
فكان الخاطب جبرئيل و الشاهدان ميكائيل و إسرافيل.
____________
(1). خ ل: بمن تتحدثين.
278
119 المتن:
قال الصالحاني: لما دخل عليهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لتهنئة العرس و قعد على وسادة الأنس مدّ قدم الإجلال من مؤسستي (1) قواعد العترة و الآل فألصقها بصدريهما متوخيين بتلك الأكرومة مزيد قدريهما. فكان منح (صلّى اللّه عليه و آله) بذلك الاستيناس أوطارهما و عظم برابطة المباسطة أخطارهما.
فنزل جبرئيل (عليه السلام) بالفضل العظيم من حضرة ذي المن القديم و تلا على مقدر أركان العلا قوله عز و جل: «مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ، بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ، فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ، يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ، فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ». (2) فالبحران فاطمة و علي (عليهما السلام)، و البرزخ قدم كرم النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، بينهما اللؤلؤ و المرجان هما الحسنان، كذا فسّرها فحول الأئمة الكبار و وشّحوا بها متون التفاسير و بطون الأسفار.
المصادر:
1. توضيح الدلائل: ص 337، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 25 ص 432، عن توضيح الدلائل.
120 المتن:
قالت وداد السكاكين: و دعا الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) صحابته الأولين: أبا بكر و عمر و عثمان و طلحة و الزبير. فلما أخذوا مجالسهم خطبهم الرسول و أعلنهم تزويجه فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) بأمر اللّه و إلهامه، و دعا ربه أن يبارك لهما هذا الزواج، و يخرج من نسلهما مفاتيح الرحمة و معادن الحكمة.
____________
(1). لم يعلم معنى مؤسستي قواعد العترة و الآل فلعل هنا سقط أو تصحيف.
(2). سورة الرحمن: الآيات 20- 23.
280
ثم أمر اللّه عز و جل بحور العين أن يحضرن تحت شجرة طوبى، و أوحى إلى شجرة طوبى أن انثري ما فيك، فنثرت ما فيها من جوز و لوز و سكر؛ فاللوز من درّ و الجوز من الياقوت و السكر من سكر الجنة. فالتقطنه الحور العين، فهو عندهن في الأطباق تتهادينه، و يقلن: «هذا من نثار تزويج فاطمة بعلي».
فعند ذلك أحضر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أصحابه و قال: أشهدكم أني زوّجت فاطمة من علي، فلمّا التقى البحران: بحر ماء النبوة من فاطمة و بحر ماء الفتوة من علي. هنالك مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ (1): برزخ التقوى لا يبغى عليّ على فاطمة بدعوى، و لا فاطمة على عليّ بشكوى. «يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ» (2)، اللؤلؤ الحسن، و المرجان الحسين. فجاءا سبطين سيدين شهيدين حبيبين إلى سيد الكونين، فهما روحاه و ريحانتاه. كلما راح عليهما و ارتاع إليهما يقول: «هذان ريحانتاى من الدنيا، و كلما اشتاق إليهما يقول: ولداي هذان، سيدا شباب أهل الجنة و أبوهما خير منهما، و فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها، و يؤذيني ما يؤذيها، و يسرني ما يسرّها. قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى». (3)
المصادر:
1. رسالة في مدح الخلفاء للمقدسي، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 3 ص 278، عن رسالة في مدح الخلفاء.
3. ملامح شخصية الإمام علي (عليه السلام): ص 116.
122 المتن:
عن ابن عباس يرفعه إلى سلمان الفارسي قال: كنت واقفا بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أسكب الماء على يديه، إذ دخلت فاطمة (عليها السلام) و هي تبكي، فوضع النبي (عليه السلام) يده على رأسها
____________
(1). سورة الرحمن: الآيتان 20- 21.
(2). سورة الرحمن: الآية 23.
(3). سورة الشورى: الآية 23.
281
و هي يقطر الماء منها، و قال: ما يبكيك لا أبكى اللّه عينيك، يا حورية؟ قالت: مررت على ملأ من قريش و هن مخضبات. فلما نظرن إليّ وقّعوا فيّ و في ابن عمي. فقال: ما سمعت منهن؟ قالت: قلن: كان قد عزّ على محمد أن يزوّج ابنته برجل فقير قريش و أقلهم مالا.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله) لها: و اللّه يا بنية ما زوّجتك، و لكن اللّه تعالى زوّجك من علي، و كان بدء ذلك أنه خطبك فلان و فلان، فعند ذلك جعلت أمرك إلى اللّه عز و جل و أمسكت عن الناس إذا صليت يوم الجمعة صلاة الفجر فسمعت حفيف الملائكة ينزلون من بياض الدنيا. و إذا بحبيبي جبرئيل (عليه السلام) و معه سبعون ألف صف من الملائكة متوّجين مقرطين (1) مدملجين.
فقلت: ما هذه القعقعة من السماء يا أخي جبرئيل؟ فقال: «يا محمد، إن اللّه عز و جل اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها من الرجال عليا و من النساء فاطمة». فرفعت رأسها فتبسّمت بعد بكائها، فقالت: رضيت باللّه و رسوله.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، أ لا أزيدك في علي رغبة؟ قالت: بلى، قال: لا يرد على اللّه عز و جل ركبانا أكرم منا أربعة: أخي صالح على ناقته و عمي حمزة على ناقتي الغضباء و أنا على البراق و بعلك علي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة.
فقالت لي: من أي شيء خلقت الناقة؟ قال: ناقة خلقت من نور اللّه تعالى مدبجة الجنبين صفراء حمراء الرأس سوداء الحدقتين قوائمها من الذهب خطامها من اللؤلؤ، ظاهرها من رحمة اللّه و باطنها من عفو اللّه عز و جل. تلك الناقة من نوق اللّه يمضي الفارس الخف ثلاثة أيام. لها سبعون ركنا بين الركن و الركن سبعين ألف ملك يسبحون اللّه بألوان التسبيح، خطوة الناقة على ميل تلحق و لا تلحق. لا يمرّ بملإ من الملائكة إلا قالوا: من هذا العبد؟ ما أكرمه على اللّه! أ تراه نبي مرسل أو ملك مقرب أو حامل عرش أو حامل كرسي؟
فيقول: لست بحامل عرش و لا حامل كرسي و لا نبي. أنا علي بن أبي طالب. فيبدون رجلا رجلا فيقولون: إنا للّه و إنا إليه راجعون. حدّثونا فلم نصدق و نصحونا فلم نقبل.
فالذين يحبونه تعلقوا بالعروة الوثقى في الدنيا كذلك نجوا في الآخرة.
____________
(1). أي في آذانهم قرط.
282
يا فاطمة، أ لا أزيدك في علي رغبة؟ قالت: زدني يا أبتاه. قال: علي أكرم على اللّه من هارون، لأن هارون أغضب موسى. و الذي بعث أبيك بالحق نبيا ما غضبت يوما قط و ما نظرت في وجه علي إلا ذهب الغضب. يا فاطمة، أ لا أزيدك في علي رغبة؟ قالت:
زدني يا نبي اللّه. قال: هبط عليّ جبرئيل و هو يقول: أقرئ عليا مني السلام. فقالت: رضيت باللّه ربا و بك يا أبتي نبيا و ابن عمي بعلا و وليا.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 5 ص 116، عن در بحر المناقب.
2. در بحر المناقب (مخطوط)، على ما في الإحقاق.
3. ناسخ التواريخ: مجلد فاطمة الزهراء (عليه السلام): ص 70.
123 المتن:
عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام): إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لما زوّج فاطمة دخل النساء عليها فقلن: يا بنت رسول اللّه، خطبك فلان و فلان فردّهم عنك، و زوّجك فقيرا لا مال له.
فلما دخل عليها أبوها رأى ذلك في وجهها فسألها فذكرت له ذلك فقال: يا فاطمة، إن اللّه أمرني فأنكحتك أقدمهم سلما و أكثرهم علما و أعظمهم حلما، و ما زوّجتك إلا بأمر من السماء. أ ما علمت إنه أخي في الدنيا و الآخرة.
المصادر:
1. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 3 ص 257.
2. إحقاق الحق: ج 6 ص 476، عن شرح نهج البلاغة.
3. مناقضات العثمانية للإسكافي: ص 290 شطرا من ذيل الحديث، على ما في الإحقاق.
4. إحقاق الحق: ج 15 ص 461، عن مناقضات العثمانية.
5. علي لا سواه: ص 140.
284
125 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه أمرني أن أزوّجك فاطمة على خمس الدنيا أو على ربعها- شك عتبة- فمن مشى على الأرض و هو يبغضك، فالدنيا عليه حرام و مشى عليها حراما.
المصادر:
1. ينابيع المودة: ص 257.
2. إحقاق الحق: ج 7 ص 279، عن ينابيع المودة.
الأسانيد:
في الينابيع: عن عتبة الأزهري، عن يحيى بن عقيل، قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
126 المتن:
قال عبد اللّه الشافعي: إن اللّه تعالى أمر جبرئيل أن يخطب فاطمة لعلي، و أمر إسرافيل و ميكائيل أن يشهدا عليه و أمر الحور أن يجتمعن تحت شجرة طوبى. فنثرت عليهن من الدر و الياقوت، فيتفاخرن بما التقطن منها.
المصادر:
1. تجهيز الجيش للدهلوي (مخطوط)، على ما في الإحقاق.
2. رسالة في الخلفاء الراشدين لعز الدين، كما في تجهيز الجيش على ما في الإحقاق.
3. إحقاق الحق: ج 10 ص 391، عن تجهيز الجيش.
283
الأسانيد:
1. في شرح نهج البلاغة: روى عبد السلام بن صالح، عن إسحاق الأزرق، عن جعفر بن محمد، عن آبائه.
124 المتن:
عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: سمعت عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، إن الأرض يورثها من يشاء من عباده، و إنه أوحى إليّ أن أزوّجك فاطمة على خمس الأرض، فهي صداقها. فمن مشى على الأرض و هو لكم مبغض فالأرض حرام عليه أن يمشي عليها.
المصادر:
1. فرائد السمطين (مخطوط): ص 25، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 7 ص 279 ح 3، عن فرائد السمطين.
3. الغدير: ج 2 ص 316، عن فرائد السمطين.
الأسانيد:
في فرائد السمطين: أنبأني الشيخ تاج الدين علي بن أنجب أبو طالب الخازن البغدادي بها، عن جدي شيخ الإسلام جمال السنة أبي عبد اللّه محمد بن حمويه بن محمد الحمويني بواسطة واحدة، قال: أنبأني شيخ الشيوخ ضياء الدين أبو أحمد عبد الوهاب بن علي إجازة، عن شيخ الإسلام إجازة، عن الشيخ أبي الحسن علي بن أحمد المديني إجازة، قال: أنا الشيخ أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن موسى السلمي إجازة، قال: أنا أبو الفضائل محمد بن عبد اللّه الشيباني، ثنا محمد بن يزيد بن أبي الأزهر البوشنجي النحوي، أنبأنا أبو هاشم داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، ثنا أبو القاسم بن إسحاق، حدثني أبي إسحاق بن عبد اللّه قال: سمعت أبي عبد اللّه بن جعفر يحدّث عن علي بن الحسين (عليه السلام)، قال:
سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
285
127 المتن:
عن أنس قال: بينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المسجد إذ قال لعلي (عليه السلام): هذا جبرئيل يخبرني أن اللّه عز و جل زوّجك فاطمة، و أشهد على تزويجها أربعين ألف ملك، و أوحى إلى شجرة طوبى أن انثري عليهم الدر و الياقوت، فهم يتهادونه بينهم إلى يوم القيامة.
المصادر:
1. مناقب العشرة: ص 21 عن سيرة الملا، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 17 ص 86، عن المحاسن و مناقب العشرة.
3. المحاسن المجتمعة (مخطوط): ص 190، على ما في الإحقاق.
4. سيرة الملا، على ما في مناقب العشرة.
5. إحقاق الحق: ج 19 ص 123، عن ضوء الشمس.
6. ضوء الشمس: ص 97 بتغيير يسير، على ما في الإحقاق.
7. التبر المذاب: ص 440، على ما في الإحقاق.
8. إحقاق الحق: ج 23 ص 482، عن التبر المذاب.
9. الغدير: ج 2 ص 317، عن سيرة الملا.
10. ذخائر العقبى: ص 32.
11. نزهة المجالس: ج 2 ص 223، على ما في الغدير.
12. الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم: ج 1 ص 171، عن الوسيلة.
13. الوسيلة، على ما في الصراط المستقيم بتغيير يسير.
14. الرياض النضرة: ج 3 ص 130، عن سيرة الملا.
15. إشراق الإصباح في مناقب الخمسة الأشباح: ص 125.
128 المتن:
روي نقلا عن المحب الطبري أنه خطب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: الحمد للّه المحمود بنعمته المعبود بقدرته ...، إلى أن قال: ثم إن اللّه تعالى أمرني أن أزوّج فاطمة بنت خديجة من علي بن أبي طالب، فاشهدوا أني زوّجته على أربعمائة مثقال فضة إن رضي بذلك.
286
المصادر:
1. المحاسن المجتمعة للصفوري: ص 192، على ما في الإحقاق.
2. مناقب العشرة للنقشبندي: ص 13، على ما في الإحقاق.
3. إحقاق الحق: ج 17 ص 93.
4. إحقاق الحق: ج 23 ص 473.
5. آل محمد (عليهم السلام): ص 115 بزيادة و نقيصة، على ما في الإحقاق.
129 المتن:
عن أنس أن أبا بكر خطب فاطمة (عليها السلام) إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فلم يردّ إليه جوابا. ثم خطبها عمر فلم يردّ إليه جوابا. ثم جمعهم فزوّجها علي بن أبي طالب.
و قيل: أقبل على أبي بكر و عمر فقال: إن اللّه عز و جل أمرني أن أزوّجها من علي، و لم يأذن لي في إفشائه إلى هذا الوقت، و لم أكن لأفشي ما أمر اللّه عز و جل به.
المصادر:
1. المناقب لابن المغازلي: ص 281 ح 397.
2. إحقاق الحق: ج 18 ص 173، عن المناقب.
3. إحقاق الحق: ج 19 ص 124.
الأسانيد:
في مناقب ابن المغازلي: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا أبو محمد عبيد اللّه بن محمد بن عبد الخلال، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد البراثي، حدثنا الحسن بن حماد سجادة، حدثنا يحيى بن معلى، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أنس.
130 المتن:
و قال أبو نصر الهمداني: فلما بلغت فاطمة مبلغ النساء كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يغتمّ لأجلها و يقول: ليست لها والدة تربيها و تهيّئ أسباب تزويجها. فنزل جبرئيل و قال: الجبار
287
يقرؤك السلام و يقول: يا محمد، لا تغتمّ في أمر تزويجها فإنها أحب إليّ منك. ففوّض أمر تزويجها منك إليّ، فإني أزوّجها ممن أحب. فسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سجدة الشكر ثم رجع جبرئيل.
فلما كان يوم الجمعة جاء جبرئيل إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بيده طبق و ميكائيل و إسرافيل و عزرائيل، بيد كل واحد منهم طبق مغطى بمنديل و عند كل واحد منهم ألف ملك و وضعوا الأطباق بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال: ما هذا يا جبرئيل؟ قال: فإن اللّه يقول: إني زوّجت فاطمة من علي بن أبي طالب، و هذا أثواب الجنان و أثمارها ألبس عليها الثياب و أنثر عليها الثمار.
فسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثم رفع رأسه فقال: يا جبرئيل، فاطمة ترضى بما يرضى و إني أحب منك هذه الهدايا و العطايا في دار البقاء لا في دار الفناء، و لكن يا جبرئيل أخبرني كيف كان تزويج فاطمة في السماء.
قال جبرئيل: يا محمد، إن اللّه تعالى أمرنا بأن نفتح أبواب الجنان و نغلق أبواب النيران، فغلقت. ثم زيّن العرش و الكرسي و شجرة طوبى و سدرة المنتهى.
ثم أمر اللّه تعالى الولدان و الغلمان بأن ينصبوا في كل قصر خيم و كل غرفة حجلة و ليجلسوا لوليمة عرس فاطمة.
و أمر ملائكة السماوات المقربين و الروحانيين بأن يجتمعوا تحت شجرة طوبى.
ثم أرسل اللّه تعالى الريح المثيرة، فهبّ في الجنان فأسقطت من أشجاره الكافور و المسك و العنبر على الملائكة.
ثم أمر اللّه تعالى طيور الجنة بأن تغني، فرقصت الحور العين و نثرت الأشجار الحلي و الجوهر عليهن و جمعت الولدان و الغلمان.
ثم نادى الجليل جل جلاله و أثنى على نفسه و قال: إني زوّجت سيدة نساء العالمين فاطمة من علي بن أبي طالب. و قال: يا جبرئيل، كنت خليفة علي و أنا خليفة رسولي
288
محمد، فزوّجها إليه و قبّلها من علي، فهذا عقد نكاح فاطمة في السماء، فاعقد أنت يا محمد في الأرض.
فأخبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) علي بن أبي طالب (عليه السلام) ثم فاطمة (عليها السلام) و جمع أصحابه في المسجد فنزل جبرئيل و قال: إن اللّه تعالى أمر عليا بأن يقرأ الخطبة بنفسه. فقرأ خطبة:
الحمد للّه المتوحد بالجلال المتفرد بالكمال، خالق بريته و محسن صفات خليقته، الذي ليس كمثله شيء و لا يكون كمثله إلا هو، خلق العباد في البلاد. فألهمهم بالثناء فسبّحوا بحمده و قدّسوا. و هو اللّه الذي لا إله إلا هو، أمر عباده بالنكاح فأجابوه، و الحمد للّه على نعمائه و أياديه. أشهد أن لا إله إلا اللّه شهادة تبلغه و ترضيه و تنجي قائلها و تقيه يوم يفر المرء من أخيه و أمه و أبيه و صاحبته و بنيه. و صلى اللّه على محمد النبي الذي اجتباه بوجهه و مرتضيه صلاة تبلغه الزلفى و تحظيه و رحمة اللّه على آله و أصحابه و محبيه.
و النكاح مما قضاه اللّه تعالى و أذن فيه، و إني عبده و ابن عبده و ابن أمته الراغب إلى اللّه و الخاطب خير نساء العالمين، و قد بذلت لها من الصداق أربعمائة درهم عاجلة غير آجلة، فهل زوّجتها يا أيها الرسول النبي الأمي على سنة من مضى من المرسلين؟
و قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): قد زوّجت فاطمة منك يا علي، و زوّجك اللّه تعالى و رضيك و اختارك. قال علي (عليه السلام): قبلتها من اللّه و منك يا رسول اللّه.
فلما سمعت فاطمة بأن أباها زوّجها و جعل الدراهم مهرها قالت: يا أبت، إن بنات سائر الناس تزوّجهن على الدراهم و الدنانير، و زوّجتني على الدراهم و الدنانير؛ فما الفرق بين بنتك و بين سائر الناس أن يجعل مهري. فاسأل اللّه أن يجعل مهري شفاعة عصاة أمتك.
فنزل جبرئيل من ساعته و بيده حرير و فيه مكتوب: «جعل اللّه مهر فاطمة الزهراء بنت محمد المصطفى شفاعة أمته العاصين». فأوصت فاطمة وقت خروجها من الدنيا بأن يجعل ذلك الحرير في كفنها و قالت: «إذا حشرت يوم القيامة أرفع هذا الحرير و أشفع عصاة أمة النبي».
289
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 19 ص 127، عن وسيلة النجاة.
2. وسيلة النجاة: 217، على ما في الإحقاق.
3. السبعيات: ص 78، على ما في الإحقاق.
131 المتن:
عن ابن عباس قال: بينما نحن عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذ أقبلت فاطمة و هي تبكي فقال:
ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت: يا رسول اللّه، عيّرتني نساء قريش آنفا، زعمن أنك زوّجتني رجلا معدما لا مال له. قال: لا تبكي يا فاطمة، فو اللّه ما زوّجتك حتى زوّجك اللّه تعالى من فوق عرشه، و أشهد على ذلك جبرئيل و ميكائيل.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 19 ص 32، عن أهل البيت (عليهم السلام) لأبي علم.
2. أهل البيت (عليهم السلام): ص 148، على ما في الإحقاق.
132 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام): و اللّه ما زوّجك حتى زوّجك اللّه فوق عرشه و أشهد بذلك ملائكته.
ثم قال: و إن اللّه اطلع على أهل الدنيا فاختار من الخلائق أباك فبعثه رسولا نبيا. ثم اطلع الثانية فاختار من الخلائق عليا فزوّجك إياه و اتخذه لي وصيا، فهو أشجع الناس قلبا و أحلم الناس حلما و أسمح الناس كفا و أقدمهم سلما و أعلمهم علما، و في القيامة لواء الحمد بيده، و ينادي المنادي: يا محمد، نعم الأب أبوك إبراهيم، و نعم الأخ أخوك علي.
291
134 المتن:
عن أنس بن مالك، قال: كنا جلوسا عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إذ أقبل علي بن أبي طالب فقعد وراء المجلس. فدعاه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حتى أجلسه بين يديه، فقال: يا علي، أكرمك اللّه بأربع خصال.
فجثا علي (عليه السلام) بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في التراب و قال: فداك أبي و أمي يا رسول اللّه، فهل يكون للعبد على السيد فضل؟ فقال: يا علي، إن اللّه عز و جل إذا أكرم عبدا أكرمه بما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر.
قال أنس: قلنا: يا رسول اللّه، بيّنها لنا لنعرفها. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه رزقه زوجة مثل فاطمة و لم أرزق، و رزقه مثلي و لم أرزق، و رزقه ولدين مثل الحسن و الحسين و لم أرزق، و زوّجه اللّه عز و جل فاطمة من فوق عرشه و كان خاطبها جبرئيل و لم أرزق.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 22 ص 277، عن الوسيلة.
2. الوسيلة للموصلي: ص 168، على ما في الإحقاق.
135 المتن:
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، إن لكرامة اللّه إياك زوّجك من هو أقدمهم سلما و أكثرهم علما و أعظمهم حلما.
إن اللّه عز و جل اطلع إلى أهل الأرض اطلاعة، فاختارني منهم فبعثني نبيا مرسلا، ثم اطلع اطلاعة فاختار منهم بعلك، فأوحى إليّ أن أزوّجه إياك و أتّخذه وصيا.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 22 ص 336، عن آل محمد (عليهم السلام).
2. آل محمد (عليهم السلام): ص 671، على ما في الإحقاق.
3. كتاب فضائل شهر رمضان للخوارزمي: الليلة الخامسة و العشرون، بزيادة فيه.
293
فتهلّل وجه النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم تبسم في وجه علي (عليه السلام)، و قال: هل معك شيء تصدقها؟ قال:
ما يخفى عليك أمري. ما أملك إلا درعي و سيفي و ناضحي.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «أما سيفك فلا غناء لك عنه تجاهد به في سبيل اللّه، و أما ناضحك فتكتسب عليه لأهلك، و لكن أزوّجك على درعك»، و كانت تساوي أربعمائة درهم.
ثم قال: ابشر يا علي، فإن اللّه قد زوّجك بها في السماء قبل أن أزوّجك في الأرض، و لقد هبط عليّ ملك من السماء قبل أن تأتي، لم أر مثله في الملائكة بوجوه شتى و أجنحة شتى. فسلّم و قال: ابشر باجتماع الأهل و طهارة النسل. فقلت: و ما ذاك؟ فقال:
يا محمد، اسمي اسطائيل الملك الموكل بإحدى قوائم العرش، سألت اللّه تعالى أن يأذن لي ببشارتك، و هذا جبرئيل على أثري يخبرك عن ربك بكرم اللّه تعالى.
فما استتم كلامه حتى هبط جبرئيل فسلّم و وضع في يده حريرة بيضاء، فيها سطران مكتوبان بالنور. فقلت: ما هذه الخطوط؟ قال: إن اللّه اطلع إلى الأرض اطلاعة، فاختارك من خلقه و بعثك برسالته. ثم اطلع ثانية فاختار لك منها أخا و وزيرا و صاحبا و حبيبا.
فزوّج ابنتك فاطمة من علي بن أبي طالب. و إن اللّه تعالى أوحى إلى الجنان أن تزخرفي، و إلى الحور أن تتزيّن، و إلى شجرة طوبى أن تحملي الحلي و الحلل، و أمر الملائكة أن تجتمع في السماء الرابعة عند البيت المعمور، و هبط ملائكة الأعلى، و أمر اللّه تعالى رضوان أن ينصب منبر الكرامة على باب البيت المعمور، و هو المنبر الذي خطب عليه آدم (عليه السلام) حين علّمه اللّه الأسماء، و أمر ملكا من ملائكة الحجب يقال له «راحيل»، فعلا المنبر و حمد اللّه تعالى و أثنى عليه بما هو أهله، فارتجت السماء فرحا.
قال جبرئيل: و أوحى ربك إليّ أن أعقد عقدة النكاح بينهما، ففعلت و أشهدت الملائكة، كتب شهادتهم في هذه الحريرة، و أمرني أن أعرضها عليك و أختمها بخاتم مسك أبيض، و أدفعها إلى رضوان خازن الجنان، و أمر اللّه تعالى شجرة طوبى أن تنثر ما فيها من الحلي و الحلل فنثرت، و التقطه الحور العين و الملائكة ليتهادونه إلى يوم القيامة، و أمرني أن أبشّرك بغلامين نجيبين خيرين في الدنيا و الآخرة.
292
136 المتن:
قال في الروض الفائق: و لقد خطب فاطمة أبو بكر و عمر، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أمرها إلى اللّه تعالى. ثم إن أبا بكر و عمر و سعد بن معاذ كانوا جلوسا في المسجد، فتذاكروا أمر فاطمة (عليها السلام)، فقال أبو بكر: قد خطبها الأشراف فردّهم و قال: أمرها إلى اللّه، و إن عليا لم يخطبها، و لا أدري يمنعه من ذلك إلا قلة ذات اليد و أن اللّه و رسوله إنما يحبسانها من أجله. ثم أقبل أبو بكر عليهما و قال: هل لكما أن نأتي إلى علي فنذكر له أمرها، فإن منعه من ذلك قلة ذات اليد واسيناه.
فأتوا عليا (عليه السلام) فرأوه ينضح الماء على نخل من الأنصار بأجرة. فقال: ما وراءكم؟ قالوا:
يا أبا الحسن، إنه لم يبق خصلة من الخير إلا و لك فيها سابقة، و قد خطب الأشراف فاطمة و فوّض (صلّى اللّه عليه و آله) أمرها إلى اللّه تعالى. فما خطبك ألّا تخطبها و إنا نرجو إنما يحبسها لأجلك.
فتغرغرت عينا علي (عليه السلام) بالدمع و قال: لقد هيّجت لي ساكنا، و اللّه إن لي فيها لرغبة و يمنعني من ذلك قلة ما في اليد. فقال أبو بكر: لا تقل ذلك، فإن الدنيا عنده هباء منثور.
ثم أقبل علي (عليه السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فوجده عند أم سلمة. فطرق الباب، فقالت: من بالباب؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): هذا رجل يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله، فافتحي له. قالت:
فداك أبي و أمي، من هو؟ قال: هذا أخي و أحب الناس إليّ. قالت: فقمت مبادرة أكاد أعثر في مرطي، ففتحت الباب فإذا بعلي بن أبي طالب. فو اللّه ما دخل عليّ حتى علم أني رجعت إلى خدري.
فدخل فسلّم فجلس و جعل يطرق إلى الأرض كأنه طالب حاجة يستحيي أن يسألها. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أبد ما في نفسك، فكل حاجاتك مقضية. فقال: فداك أبي و أمي، أنت تعلم يا رسول اللّه أنك أخذتني من عمك، و أنت ذكري و وسيلتي في الدنيا و الآخرة، و قد أحببت ما شدّ اللّه به عضدي أن يكون لي بيت و زوجة أسكن إليها، و قد أتيتك خاطبا.
294
قال (صلّى اللّه عليه و آله): فو اللّه يا علي، ما عرج الملك حتى طرقت الباب، ألا و إني منفذ فيك أمر ربي، فاذهب فإني ذاهب إلى المسجد و مزوّجك على رءوس الناس، و ذاكر من فضلك ما تقرّ به عينك.
قال علي (عليه السلام): فخرجت و لا أعقل من الفرح. فاستقبلني أبو بكر و عمر فقالا: ما ورائك؟ فأخبرتهما الخبر، ففرحا و دخلا المسجد. فو اللّه ما توسّطنا حتى دخل (صلّى اللّه عليه و آله) يتهلّل وجهه سرورا. فقال: يا بلال، اجمع المهاجرين و الأنصار.
فانطلق بلال و جلس (صلّى اللّه عليه و آله) قريبا من منبره. فاجتمع الناس، فرقى المنبر و حمد اللّه تعالى و أثنى عليه، فقال:
يا معشر المسلمين، إن جبرئيل أتاني فأخبرني أن اللّه أشهد عند البيت المعمور أنه زوّج أمته فاطمة ابنتي من عبده علي في السماء، و أمرني أن أزوّجه في الأرض و أشهدكم على ذلك.
ثم جلس و أمر عليا فخطب، ثم زوّجها منه على أربعمائة درهم. ثم انصرف إلى منزله، و أمر أمهات المؤمنين أن يأتين فاطمة (عليها السلام)، ففعلن و ضربن على رأسها بالدفوف.
قال علي (عليه السلام): فأخذت الدرع و ذهبت به إلى السوق، و بعت بأربعمائة درهم من عثمان، فأقبضني الثمن و قبض الدرع. فقال: يا علي، أ لست الآن أحق بالدرع منك و أنت أحق بالدراهم مني؟ قال: بلى. قال: فإن الدرع هبة مني إليك. فأخذ علي (عليه السلام) الدرع و الدراهم و أتى بها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أخبره الخبر.
ثم قبض من الدراهم قبضة و دعا بأبى بكر، و قال: اشتر بهذه ما يصلح لفاطمة بيتها، و أرسل معه بلالا و سلمان ليعيناه على حمل ما يشتري. و كانت الدراهم ثلاثة و ستين درهما، فاشترى فرشا من خيش حشوه الصوف، فيه نطعا من أدم و وسادة من أدم حشوه الليف، و قربة للماء و كيزانا و ستر صوف.
فحمل أبو بكر بعضه و سلمان بعضه و بلال بعضه، و وضعوه بين يديه (صلّى اللّه عليه و آله). فلما رآه
290
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 20 ص 517، عن آل محمد (عليهم السلام).
2. آل محمد (عليهم السلام): ص 490، على ما في الإحقاق.
3. إحقاق الحق: ج 20 ص 287، عن آل محمد (عليهم السلام).
4. إحقاق الحق: ج 20 ص 442، عن آل محمد (عليهم السلام).
5. إحقاق الحق: ج 20 ص 514، عن آل محمد (عليهم السلام).
6. إحقاق الحق: ج 20 ص 516، عن آل محمد (عليهم السلام).
133 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قال لي ربي ليلة أسرى بي: من خلّفت على أمتك يا محمد؟ قال:
قلت: أنت أعلم يا رب. قال: يا محمد، إني انتخبتك برسالتي و اصطفيتك لنفسي، فأنت نبيي و خيرتي من خلقي، ثم الصديق الأكبر الطاهر المطهر الذي خلقته من طينتك و جعلته وزيرك و أبا سبطيك السيدين الشهيدين الطاهرين المطهرين، سيدي شباب أهل الجنة، و زوّجته خير نساء العالمين.
أنت شجرة و علي أغصانها و فاطمة ورقها، و الحسن و الحسين ثمارها. خلقتكم من طينة عليين، و خلقت شيعتكم منكم. إنهم لو ضربوا على أعناقهم بالسيوف لم يزدادوا لكم إلا حبا.
قلت: يا رب، و من الصديق الأكبر؟ قال: أخوك علي بن أبي طالب. قال: بشّرني بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أنبأني الحسن و الحسين منها، و ذلك قبل الهجرة بثلاثة أحوال.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 22 ص 200، عن مسند زيد بن علي بن الحسين (عليه السلام).
2. مسند زيد بن علي بن الحسين (عليه السلام) لأبي البقال: ص 362، على ما في الإحقاق.
الأسانيد:
في مسند زيد بن علي بن الحسين (عليه السلام): حدثني زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
295
بكى، ثم رفع رأسه و قال: اللهم (1) لقوم شعارهم الخوف منك، و دفع باقى الدراهم إلى أم سلمة و استحفظها.
قال علي (عليه السلام): و مكثت شهرا لا أعاوده حياء، و لكن كلما خلا بي يقول لي: «يا علي، زوّجتك سيدة نساء العالمين». فلما انتهى شهر دخل عليّ أخي عقيل و قال: ما فرحت بشيء كفرحي بتزويجك، فإن تدخل قرّت أعيننا باجتماع النسل. فقلت: و اللّه إني أحب ذلك و لكني أستحيي أن أقول له (صلّى اللّه عليه و آله).
فقال عقيل: أقسمت عليك إلا ما قمت معي. فقمت معه نريد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فرأينا في الطريق أم أيمن مولاته و ذكرنا لها ذلك، فقالت: مهلا حتى أكلمه، فإن كلام النساء أوقع في النفس. فرجعت إلى أم سلمة و أعلمتها بذلك، فاجتمعن أمهات المؤمنين في بيت عائشة و أحدقن به و قلن: فديناك بآبائنا و أمهاتنا، إنا اجتمعنا لأمر لو أن خديجة في الحياة لقرّت بذلك عينا.
فلما سمع ذكر خديجة بكى (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: أين مثل خديجة، صدّقتنى حين كذّبني الناس، و واستني حين حرّمني الناس، و أعانتني على ديني و دنياي. فقالت أم سلمة: خديجة كذلك، و لكن هذا ابن عمك يريد أن يدخل على أهله. فقال: أرسلي إلى أم أيمن و أمر بها أن تنطلق إلى علي فتأتيني به.
فخرجت أم أيمن و إذا علي (عليه السلام) ينتظرها. فقالت: أجب النبي (صلّى اللّه عليه و آله). فأتاه في حجرة عائشة و جلس مطرقا. فأعلمه (صلّى اللّه عليه و آله) أنه يدخل على أهله ليلته، و دفع إليه عشرة دراهم و قال: «اشتر بهذا سمنا و تمرا و أقطا»، ففعل و أتى به. فحسر (صلّى اللّه عليه و آله) عن ذراعيه و شدّ في التمر بالسمن، ثم خلط بالأقط، فجعله حيسا، و قال: يا علي، ادع لي عشرة و غطي الحيس بالمنديل. فورد عشرة عشرة، و هكذا حتى أكل من ذلك سبعمائة رجل كما هو لم ينقص من ذلك شيء.
____________
(1). الظاهر أنه سقط هنا كلمة: بارك أو ارحم أو شبه ذلك.
296
فلما دخل الليل و دخل على فاطمة (عليها السلام) رآها تبكي، فقال: ما يبكيك؟ أ ما ترضى أن أكون لك بعلا و تكوني لي أهلا. قالت: بلى، و لكني تفكرت في حالي و أمري عند ذهاب عمري و نزولي في قبري، فشبّهت دخولي في فراشي بمنزلي كدخولي إلى لحدي و قبري. فأنشدك اللّه أن قمت إلى الصلاة فنعبد اللّه تعالى هذه الليلة. فكانا يقطعان الليل و النهار بالصلاة حتى مضت عليهما ثلاثة أيام، حتى باهى اللّه بهما الملائكة المقربين و جعلهما شفيعا في العصاة و المذنبين.
المصادر:
1. غاية المرام في رجال البخاري إلى سيد الأنام: ص 295، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 23 ص 484، عن غاية المرام.
3. الروض الفائق: ص 256، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام).
4. فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 461، عن الروض الفائق.
137 المتن:
عن جابر قال: خطبنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في يوم شديد الحر قائظ (1)، فقال: يا أيها الناس، أنا و أهل بيتي سادات أهل الجنة في الجنة. ألا و إن اللّه عز و جل قد أوحى إليّ من فوق سبع سماوات على لسان جبرئيل أن أزوّج فاطمة من علي، فإن اللّه عز و جل زوّجها من فوق سبع سماوات، و شهد ملائكتها جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل في سبعين ألفا من الملائكة الكروبيين و سبعين ألفا من الملائكة يسجد أحدهم سجدة و لا يرفع رأسه حتى تقوم الساعة.
فأوحى اللّه تعالى إليهم: ارفعوا رءوسكم و اشهدوا إملاك علي بفاطمة، و كان الخطيب جبرئيل و الشاهدان ميكائيل و إسرافيل.
____________
(1). أي شديد الحرّ.
298
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا محمود، منذ كم مكتوب بين كتفيك؟ قال: يا محمد، و الذي بعثك بالحق نبيا إن هذا مكتوب بين كتفي من قبل أن يخلق اللّه تعالى آدم بأربعة و عشرين ألف سنة.
رواه الصالحاني عن أبي موسى بأسناده و قال: هذا حديث غريب جدا.
المصادر:
1. توضيح الدلائل: ص 339 على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 23 ص 493 عن توضيح الدلائل.
139 المتن:
قال الشرقاوي: غدا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعض كبار المهاجرين و الأنصار يخطبون إليه ابنته فاطمة (عليها السلام)، فسكت عنهم الواحد بعد الآخر، حتى جاءه علي (عليه السلام) فوافق على مهر قليل، سأل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فيه عليا إن يطيقه و إلا خفّفه عنه، فأبدى علي (عليه السلام) سروره، و انطلق يدبّر المهر.
دعا الرسول عددا من المهاجرين و الأنصار فقال لهم: إن اللّه جعل المصاهرة سببا لاحقا و أمرا مفترضا، أوشج به الأرحام و ألزم الأنام، فقال عز من قائل: «وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً» (1)، فأمر اللّه تعالى يجري إلى قضائه و قضاؤه يجرى إلى قدره، و لكل قدر أجل و لكل أجل كتاب، «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ». (2) ثم إن اللّه تعالى أمرني أن أزوّج فاطمة بنت خديجة من علي بن أبي طالب، فاشهدوا أني زوّجته على أربعمائة مثقال فضة.
____________
(1). سورة الفرقان: الآية 54.
(2). سورة الرعد: الآية 39.
297
ثم أوحى اللّه تعالى إلى شجرة طوبى و أمر الحور العين فحضرن، فقال لها: «انثري ما فيك»، فنثرت شجرة طوبى ما فيها من جوز و لوز و سكر، جوز من درّ و لوز من ياقوت و سكر من سكر الجنة. فالتقطته الحور العين، فهو عندهن في الأطباق تهادينه، يقلن:
«هذا من نثار تزويج فاطمة بعلي».
رواه الصالحاني و قال فيه: أخبرنا أبو موسى المديني، فذكر أسناده.
المصادر:
1. توضيح الدلائل: ص 334، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 23 ص 491، عن توضيح الدلائل.
138 المتن:
و عن أبي حنيفة الكوفي بمكة و قد كلّله الطالبيون قياما و قعودا، قال: أخبرنا أبو الزبير، عن جابر قال: هبط على النبي (صلّى اللّه عليه و آله)- يعني ملكا- فقال: ما اسمك؟ فقال: أنا محمود. قال: حدثني محمود، فبم هبطت قال: لتزويج النور من النور.
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): فما النور من النور؟ قال: تزويج فاطمة من علي، و هذا جبرئيل (عليه السلام) يقفو أثري مع عشرين فوجا من الملائكة، قد أوحى اللّه تعالى إلى شجر الجنان أن يحملن الحلي و الحلل و أن تنثر ذلك على الملائكة. فأوحى اللّه تعالى و قد أخذت محاسنهن يتوقفن للنثار.
قال: فاجتمعت الملائكة و خطب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فزوّج فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام). فلما ولّت الملائكة نظر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في كتفي محمود فإذا فيه مكتوب: «لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه، أيّده بعلي».
299
ثم أهداهما عليه الصلاة و السلام بساطا من الصوف الأبيض. و خفت نساء الأنصار الثريات، فأهدين فاطمة رداءين جميلين للزفاف، و بعض حقاق من الطيب و العطور، و أقرضنها بعض الحلي من الذهب و الجواهر النادرة.
و أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) زوجتيه عائشة و أم سلمة أن تجهزا فاطمة حتى يدخلاها إلى علي (عليه السلام)، و أن يقوما منها مقام أمها خديجة رحمها اللّه.
فعمدتا إلى بيت ففرشتاه رملا ليّنا من أعراض البطحاء، ثم إلى وسادتين فرشتاهما ليفا نفشتاه بأيديهما، و عمدتا إلى عود فعرضتاه في جانب البيت لتلقى عليه الثياب و تعلّق القربة. و قالتا بعد العرس: «ما رأينا عرسا أحسن من عرس فاطمة».
و ما كان جهاز فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلا سريرا من الخوص مشدودا بالحبال، و وسادتين حشوهما ليف، و بساط صوف، و جلد كبش يقلب على صوفه فيصير فراشا، و إناء به سمن جاف يطبخ به، و قربة للماء و جرة و كوزا، و رملا مبسوطا.
و قال الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، إنه لا بد للعرس من وليمة. فقال أحد أغنياء الأنصار: «عندي كبش»، فأعدّه صاحبه، و دعا علي (عليه السلام) رهطا من المهاجرين و الأنصار، و أحضروا الطيب و الزبيب و التمر.
و لما طعم المدعوّون و انصرفوا و لم يبق إلا علي (عليه السلام)، ذهب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ينادي ابنته فاطمة (عليها السلام)؛ و كان النساء قد انصرفن عنها بعد انتهاء الوليمة فوجد معها امرأة، فسألها الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) عما يبقيها، قال: أنا التي أحرس ابنتك، إن الفتاة ليلة بنائها (زفافها) لا بد لها من امرأة قريبة منها إن عرضت لها حاجة أو أرادت أمرا أفضت بذلك إليها. فقال للمرأة- و هي أسماء بنت عميس-: فإني أسأل إلهي أن يحرسك من بين يديك و من خلفك و عن يمينك و عن شمالك من الشيطان الرجيم.
ثم جاءت العروس فاطمة (عليها السلام)، و قد طيّبها النساء بما جئن به إليها من طيب، و زيّنّها و ألبسنها بما أهدينها من ثياب جديدة، و حلّينها بأغلى حليهنّ على أن تردها إذا كان الغد!
300
فلما رأت فاطمة عريسها عليا جالسا إلى جوار أبيها (صلّى اللّه عليه و آله) بكت! و خشي أبوها أن يكون سبب بكائها أنه زوّجها فتى لا مال له، آثره بها و فضّله على خطّاب كثيرين ردّهم من قبل من أغنياء المهاجرين و الأنصار، و إن كانوا جميعا لفي سنّ أبيها!! و علي (عليه السلام) وحده أقربهم إلى سنّها.
سألها أبوها عما يبكيها، فلم تجب! ما يبكي عروسا ليلة زفافها؟! لعلها تذكرت أمها الراحلة السيدة الطاهرة أم المؤمنين خديجة! فتمنّت لو أنها كانت معها بدل أسماء بنت عميس، في هذه الليلة من العمر!! و لو أن خديجة أمها هي التي جهّزتها بدل زوجتي أبيها!!
و حاول الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) أن يكفكف دمع ابنته بلا جدوى، فقد ظلت دموعها تسيل في صمت، و أخذه عليها إشفاق حزين ... فأقسم لها أنه لم يأل جهدا ليختار لها أصلح الأزواج، و ما اختار لها إلا خير فتيان بني هاشم .. و أضاف: «و الذي نفسي بيده لقد زوّجتك فتى سعيدا في الدنيا، و إنه في الآخرة لمن الصالحين».
و طلب الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) من أسماء أن تأتيه بإناء فيه ماء معطر ... فرشّ منه على جلد فاطمة و جلده، و على رأسها و رأسه، و قال: «اللهم إنها مني و إني منها، اللهم كما أذهبت عني الرجس و طهّرتني فطهّرها. اللهم إني أعيذها و ذريتها بك من الشيطان الرجيم». ثم صنع بعلي (عليه السلام) كما صنع بفاطمة (عليها السلام)، و دعا له كما دعا لها، و قال: «اللهم هؤلاء هم أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا».
فقال علي (عليه السلام): يا رسول اللّه، أنا أحب إليك أم هي؟ قال: هي أحب إليّ منك، و أنت أعزّ عليّ منها. ثم قال: «اللهم إني أعيذه بك و ذريته من الشيطان الرجيم».
ثم دعا لهما و هو يتركهما وحدهما: «جمع اللّه شملكما و أسعد جدكما و بارك عليكما، و أخرج منكما كثيرا طيبا».
و تعود الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) أن يزورها، و كان كلما وجد عليهما آثار الفقر و الزهد واسى ابنته و بشّرها أنها ستكون من خير نساء الجنة. قال: «حسبك أن خير نساء العالمين مريم ابنة عمران، و خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت محمد و آسية امرأة فرعون. فأنت منهن».
301
كان إذا أوصى عليا بها قال: «فاطمة بضعة مني، يريبني ما رابها و يؤذيني ما آذاها».
و في الحق أن عليا وضعها على العين و الرأس و أحسن معاملتها، بل لقد حمل عنها عبء كثير من أعمال البيت!
و قبل أن تعود الغزوات بالغنائم و يأخذ منها نصيبه، كان يعمل و يوجر نفسه و يكسب من كدّ يده، و يعود بما كسب فيشترى منه ما يقيم الأود. و عند ما رزقا بالبنين ثقلت أعباء الحياة عليهما و شق عليها عمل المنزل، و ما من أحد يساعدها غير زوجها.
و لقد أجهدتها الرحى التي تطحن بها الشعير، و أجهدها عمل المنزل و تربية الأولاد، فسألت أباها بعد إحدى الغزوات التي غنموا فيها كثيرا أن يمنحها ما يساعدها، و لكنه ما كان ليعطيها غير ما يستحقه زوجها!
و لقد تأخّر بلال يوما عن الأذان، فسأله الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) عما أخّره، فأخبره أنه مرّ بدار علي (عليه السلام) فوجد فاطمة (عليها السلام) مجهدة تدير الرحى و ابنها الحسن يبكي، فآثر أن يدير الرحى و يطحن عنها الشعير، للتفرغ هي لإرضاع الطفل.
المصادر:
1. علي (عليه السلام) إمام المتقين: ج 1 ص 29، على ما في إحقاق الحق.
2. إحقاق الحق: ج 30 ص 553، عن علي (عليه السلام) إمام المتقين.
140 المتن:
قال محمد بن منصور السرخسي:
و أراد رب العرش أن يلقى بها * * * شجر كريم العرق و الأغصان
فقضى فزوّجها عليا، إنه * * * كان الكفي لها بلا نقصان
و قضى الإله من أن تولد منهما * * * ولدان كالقمرين يلتقيان
سبطا محمد الرسول و فلذتا * * * كبد البتول كذاك يعتلقان
فبنى الإمامة و الخلافة و الهدى * * * بعد الرسالة ذانك الولدان
302
المصادر:
إحقاق الحق: ج 33 ص 247.
141 المتن:
عن أنس: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لعلي (عليه السلام) حين أراد تزويجه: إن اللّه أمرني أن أزوّجك فاطمة بنت خديجة إن رضيت. قال: قد رضيت يا رسول اللّه.
المصادر:
1. تحفة العروس و نزهة النفوس لابن أبي القاسم التيجاني: ص 39، عن إحقاق الحق.
2. إحقاق الحق: ج 33 ص 347، عن تحفة العروس.
142 المتن:
قال النبهاني: و في هذه السنة (الثالثة) تزوّج علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام)، و خطبها قبله أبو بكر و عمر فلم يجبهما (صلّى اللّه عليه و آله).
ثم دعاهما و جماعة من المهاجرين و الأنصار، فلما اجتمعوا- و كان علي (عليه السلام) غائبا- خطب (صلّى اللّه عليه و آله) خطبة بليغة ثم قال: إن اللّه عز و جل: أمرني أن أزوّج فاطمة (عليها السلام) من علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فاشهدوا أني قد زوّجته على أربعمائة مثقال فضة إن رضي بذلك علي (عليه السلام).
ثم دعا (صلّى اللّه عليه و آله) بطبق من بسر و قال: «انتهبوا»، فانتهبوا؛ و دخل علي (عليه السلام) فتبسم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في وجهه ثم قال: إن اللّه عز و جل أمرني أن أزوّجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضة، أرضيت بذلك؟ فقال: قد رضيت بذلك يا رسول اللّه. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): جمع اللّه شملكما و أعز جدكما و بارك عليكما و أخرج منكما كثيرا طيبا.
قال أنس: فو اللّه لقد أخرج اللّه منهما الكثير الطيب.
303
المصادر:
1. الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية للنبهاني: ص 70، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 33 ص 332، عن الأنوار المحمدية.
3. الصواعق المحرقة: ص 162، شطرا من الحديث بتفاوت فيه.
143 المتن:
قال الطهاوي: و فيها تزوّج علي (عليه السلام) فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قال (صلّى اللّه عليه و آله): «إن اللّه تعالى عقد على فاطمة لعليّ في السماء»، فنزل الوحي بذلك.
المصادر:
1. نهاية الايجاز في سيرة ساكن الحجاز للطهاوي: ج 2 ص 51، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 33 ص 333، عن نهاية الايجاز.
144 المتن:
قال الثعالبي: فخطبها كبار الصحابة، أضراب أبي بكر و عمر، فردّهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ردّا جميلا قال فيه: «إني أنتظر بها القضاء»، فعلموا بذلك أنه يريد أن يزوّجها من ابن عمها علي بن أبي طالب يشدّ بها ظهره.
فأتاه أبو بكر و عمر يحضّانه على خطبتها، فقال علي (عليه السلام) يذكر لهما هذه اليد: لقد نبّهاني لأمر كنت غافلا عنه، فجئته (صلّى اللّه عليه و آله) فقلت: هل لك في أن تزوّجني فاطمة؟ فقال: انتظر حتى أسألها رأيها. ثم كلّمها في ذلك: أي بنية، إن ابن عمك عليا قد خطبك، فما ذا تقولين؟
فبكت (عليها السلام) و صارحته برأي يدل على الرجاحة و العقل، و هي لا تنظر للزواج نظرة عاطفية فقط، فقالت: كأنك يا أبت ادّخرتني لفقير قريش. فقال لها ما يهوّن عليها
304
روعتها: «و الذي بعثني بالحق، ما كلّمتك في هذا حتى أذن اللّه لي فيه». فقالت: رضيت يا أبت بما رضيه لي اللّه و رسوله.
المصادر:
1. معجز محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ص 266، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 33 ص 333، عن معجز محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
145 المتن:
قال خير المقداد: إن اللّه تعالى زوّج عليا ليلة أسرى بي عند سدرة المنتهى، و أوحى إلى السدرة: أن انثري ما عليك. فنثرت الدر و الجوهر و المرجان.
فلما كان ليلة الزفاف أركبها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على بغلته الشهباء، و أمر سلمان الفارسي أن يقودها، و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يسوقها. فلما كانوا في أثناء الطريق إذ سمع وجبة، فإذا هو جبريل بسبعين ألفا من الملائكة. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما أهبطكم الساعة؟ قالوا: جئنا لنزفّ فاطمة إلى علي ...
المصادر:
1. مختصر المحاسن المجتمعة لخير المقداد: ص 184، على في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 33 ص 335، عن مختصر المحاسن.
146 المتن:
عن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) في مجلس المأمون مع أصحاب الملل و المقالات و ما أجاب به علي بن جهم في عصمة الأنبياء صلوات اللّه عليهم في حديث طويل و فيه يقول:
306
بن هاشم، قال: حدثنا القاسم بن محمد البرمكي، قال: حدثنا أبو الصلت الهروي، قال.
2. في أمالي الصدوق: حدثنا أحمد بن زياد، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، قال: حدثنا القاسم بن محمد البرمكي، قال: حدثنا أبو الصلت الهروي، قال.
146 المتن:
قال محمد بن أبي بكر الشلي: و كان تزويجها بأمر اللّه تعالى و وحيه، و لم يتزوّج علي (صلّى اللّه عليه و آله) عليها غيرها حتى توفّيت كأمها خديجة، فإن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لم يتزوج عليها حتى توفيت.
المصادر:
المشرع الروي في مناقب السادة الكرام أبي علوي لباعلوي: ج 1 ص 85.
147 المتن:
قال الإسكافي: ثم كان ينتقص بالفقر و يعيّر به في وقت قد عمّ تمكن الإسلام و اعتدل بأهله و قوى بظهوره حين خطب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي فاطمة (عليها السلام)، عيّرته قريش بالفقر و قلة المال، و ألقوا ذلك إلى فاطمة (عليها السلام) حتى شكت إلى أبيها و قالت: زوّجتني أحدثهم سنا و أقلّهم مالا. فقال لها: إن اللّه زوّجك منه من السماء، و لو علم خيرا منه لزوّجك منه.
المصادر:
المعيار و الموازنة للإسكافي: ص 78.
148 المتن:
قال ابن رويش: إن زواج علي (عليه السلام) من فاطمة (عليها السلام) بأمر رباني، كما شهدت و دلت على ذلك آثار و أخبار عن جمع من أعلام المحدثين و حفظة السنن البارزين في زبرهم و مصنفاتهم، فمن جملتهم الحافظ الكنجي الشافعي في كفاية الطالب.
305
و أما محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و قول اللّه عز و جل: «و تخفي في نفسك ما اللّه مبديه و تخشى الناس و اللّه أحق أن تخشاه» (1)، فإن اللّه تعالى عرف نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) أسماء أزواجه في دار الدنيا و أسماء أزواجه في الآخرة، و أنهن أمهات المؤمنين، واحدهن سمى له زينب بنت جحش و هي يومئذ تحت زيد بن حارثة، فأخفى (صلّى اللّه عليه و آله) اسمها في نفسه و لم يبده لكيلا يقول أحد من المنافقين: إنه قال في امرأة في بيت رجل أنها أحد أزواجه من أمهات المؤمنين، و خشي قول المنافقين. قال اللّه عز و جل: «و تخشى الناس و اللّه أحق أن تخشاه» يعني في نفسك.
و إن اللّه عز و جل ما تولى تزوّج أحد من خلقه إلا تزوّج حواء من آدم و زينب من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بقوله عز و جل: «فلما قضى زيد منها و طرا زوّجناكها»، و فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام).
قال: فبكى علي بن محمد بن الجهم و قال: يا ابن رسول اللّه، أنا تائب إلى اللّه تعالى من أن أنطلق في أنبياء اللّه (عليهم السلام) بعد يومي هذا إلا بما ذكرته.
المصادر:
1. عيون أخبار الرضا (صلّى اللّه عليه و آله): ج 1 ص 155 ح 1.
2. تفسير نور الثقلين: ج 4 ص 281 ح 129، عن عيون أخبار الرضا (عليه السلام).
3. النور المبين في قصص الأنبياء و المرسلين للجزائرى: ص 13.
4. الأنوار للخوانساري: النور الثاني.
5. مصابيح الأنوار للشبر: ج 1302.
6. أمالي الصدوق: ج 1 ص 90 ح 3.
7. بحار الأنوار: ج 11 ص 74 ح 1، عن أمالي الصدوق.
الأسانيد:
1. في عيون الأخبار: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب و علي بن عبد اللّه الوراق رضي اللّه عنهم، قالوا: حدثنا علي بن إبراهيم
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 37.
307
المصادر:
البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين على (عليه السلام) لابن رويش: ج 3 ص 125.
149 المتن:
قال ابن شهرآشوب: قد اشتهر في الصحاح بالأسانيد المعتبرة أن أبا بكر و عمر خطبا إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) مرة بعد أخرى، فردّهما و قال: إنها صغيرة. فأقبلا إلى علي (عليه السلام) و قالا: يا أبا الحسن، لو أتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فذكرت له فاطمة (عليها السلام).
فأقبل علي (عليه السلام) حتى دخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلما خطبها هشّ و بشّ (1) النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في وجهه و قال: مرحبا و أهلا. فقيل لعلي (عليه السلام): يكفيك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أحدهما: أعطاك الأهل و أعطاك الرحب.
ثم قال: يا علي، أ لك شيء أزوّجك منها؟ فقال: لا يخفى عليك حالي، إن لي فرسا و بغلا و سيفا و درعا. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): بع الدرع. ثم قال: أبشّرك يا علي، فإن اللّه قد زوّجك بها في السماء قبل أن أزوّجها منك في الأرض، و لقد أتاني ملك و قال: ابشر يا محمد باجتماع الشمل و طهارة النسل. قلت: و ما اسمك؟ قال: نسطائيل من موكلي قوائم العرش، و جبرئيل على أثري.
أبو بريده عن أبيه: إن عليا خطب فاطمة فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): مرحبا و أهلا. فقيل لعلي (عليه السلام):
يكفيك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أحدهما، أعطاك الأهل و أعطاك الرحب.
المصادر:
1. شجرة طوبى للمازندراني: ج 2 ص 249، عن مناقب ابن شهرآشوب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 345.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 108 ح 22، عن المناقب.
____________
(1). أي تبسم و نشط و فرح.
309
حزنها و صفوها كدرها. أ فلا أزيدك يا بنية؟ قالت: بلى يا رسول اللّه. قال: إن اللّه تعالى خلق الخلق فجعلهم قسمين، فجعلنى و عليا في خيرهما قسما و ذلك قوله عز و جل:
«وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ». (1) ثم جعل القسمين قبائل فجعلنا في خيرها قبيلة، و ذلك قوله عز و جل «وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ». (2) ثم جعل القبائل بيوتا و جعلنا في خيرها بيتا في قوله سبحانه: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (3)
ثم إن اللّه اختارني من أهل بيتي و اختار عليا و الحسن و الحسين و اختارك، فأنا سيد ولد آدم و علي سيد العرب و أنت سيدة النساء و الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة؛ و من ذريتك المهدى، يملأ الأرض عدلا كما ملئت من قبله جورا.
المصادر:
1. اللوامع النورانية: ص 403 ح 825، عن أمالي الطوسي.
2. أمالي الطوسي، على ما في اللوامع النورانية.
الأسانيد:
1. في أمالي الطوسي: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل، قال: حدثنا محمد بن فيروز بن غياث الجلاب بباب الأبواب، قال: حدثنا محمد بن الفضل بن مختار البائي- و يعرف بفضلان صاحب البحار- قال: حدثنا أبو الفضل بن مختار، عن الحكم بن طهير الفزاري الكوفي، عن ثابت بن أبي حمزة، قال: حدثني أبو عامر القسم بن عوف، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، قال: حدثني سلمان الفارسي، قال.
____________
(1). سورة الواقعة: الآية 27.
(2). سورة الحجرات: الآية 13.
(3). سورة الأحزاب: الآية 33.
308
150 المتن:
حدثني سلمان الفارسي، قال: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه الذي قبض فيه، فجلست بين يديه فسألته عما يجد، و قمت لأخرج فقال لي: «اجلس يا سلمان، فيستشهدك اللّه عز و جل أمرا، إنه لمن خير الأمور»، فجلست.
فبينا أنا كذلك إذ دخل عليه رجال من أهل بيته و رجال من أصحابه، و دخلت فاطمة ابنته فيمن دخل. فلما رأت ما برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الضعف خنقتها العبرة حتى فاض دمعها على خدها.
فأبصر ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: ما يبكيك يا بنية، أقر اللّه عينيك و لا أبكاك؟ قالت:
و كيف لا أبكي و أنا أرى ما بك من الضعف. قال لها: يا فاطمة، توكّلي على اللّه و اصبري كما صبر آباؤك من الأنبياء و أمهاتك من أزواجهم. أ لا أبشرك يا فاطمة؟! قالت: بلى يا نبي اللّه- أو قالت: يا أبة- قال: «أ ما علمت أن اللّه تعالى اختار أباك فجعله نبيا و بعثه إلى كافة الخلق رسولا. ثم اختار عليا فأمرني فزوّجتك إياه و اتّخذته بأمر ربي وزيرا و وصيا.
يا فاطمة، إن عليا أعظم المسلمين على المسلمين بعدي حقا و أقدمهم سلما و أعظمهم علما و أحلمهم حلما و أثبتهم في الميزان قدرا»؛ فاستبشرت فاطمة (عليها السلام).
فأقبل عليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: فهل سررتك يا فاطمة؟ قالت: نعم يا أبة. قال:
أ فلا أزيدك في بعلك و ابن عمك من مزيد الخلق (1) و فواضله؟ قالت: بلى يا نبي اللّه. قال:
إن عليا أول من آمن باللّه عز و جل و رسوله من هذه الأمة و هو و خديجة أمك أول من وازرني على ما جئت به.
يا فاطمة، إن عليا أخي و صفيّي و أبو ولدي. إن عليا أعطي خصالا من الخير لم يعطها أحد قبله و لا يعطاها أحد بعده. فاحسني عزاءك و اعلمي أن أباك لاحق باللّه عز و جل.
قالت: يا أبة، قد سررتني و أحزنتني. قال: كذلك يا بنية أمور الدنيا يشوب سرورها
____________
(1). خ ل: الخير.
311
ثم زوّجها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من علي (عليه السلام) بعد قدومه بشهرين، و قد كان جماعة من المهاجرين خطبوها إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلما زوّجها عليا قالوا في ذلك. فقال رسول اللّه:
ما أنا زوّجته و لكن اللّه زوّجه.
المصادر:
1. تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 41.
153 المتن:
قال السيد الجزائري: و أما قوله: و منها المصاهرة فلا درجة أعلى منها، و ذلك أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان يتمنى بأن يكون له زوجة مثل فاطمة، فلم يحصل و كفى به شرفا. إن أكابر العرب خطبتها منه فأعرض عنهم، و ما زوّجها عليا (عليه السلام) حتى زوّجه اللّه في السماء.
المصادر:
1. الأنوار النعمانية: ج 1 ص 69.
2. مسند الإمام الرضا (عليه السلام): ص 22 شطرا من صدر الحديث بتغيير يسير.
154 المتن:
عن ابن مردويه في كتابه بأسناده عن علقمة، قال: لما تزوّج عليّ فاطمة تناثر ثمار الجنة على الملائكة.
عن عبد الرزاق بأسناده إلى أم أيمن في خبر طويل عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): و عقد جبرئيل و ميكائيل في السماء نكاح علي و فاطمة، فكان جبرئيل المتكلم عن علي و ميكائيل الرادّ عني.
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 346.
310
151 المتن:
عن أمير المؤمنين (صلّى اللّه عليه و آله) في حديث تزويجه فاطمة: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: ثم نادى مناد:
ألا إن اليوم يوم وليمة علي بن أبي طالب. ألا إني أشهدكم أني قد زوّجت فاطمة بنت محمد من علي بن أبي طالب رضى مني بعضها لبعض ... إلى أن قال: ثم نادى مناد: ألا يا ملائكتي و سكان جنتي، باركوا على علي بن أبي طالب حبيب محمد و فاطمة بنت محمد فقد باركت عليهما. ألا و إني زوّجت أحب النساء إليّ من أحب الرجال إليّ بعد النبيين و المرسلين.
فقال راحيل: يا رب، فما بركتك عليهما بأكثر مما رأينا لهما في جنانك؟ فقال اللّه:
يا راحيل، إن من بركتي عليهما أني أجمعهما على محبتي و أجعلهما حجة على خلقي.
و عزتي و جلالي لأخلقن منهما خلقا و لأنشئنّ منهما ذرية أجعلهم خزاني في أرضي و معادن لعلمي و دعاة إلى ديني، بهم أحتج على خلقي بعد النبيين و المرسلين.
المصادر:
1. الجواهر السنية في الأحاديث القدسية: ص 234، عن المحاسن.
2. المحاسن للبرقي: على ما في الجواهر السنية.
الأسانيد:
فى المحاسن: قال: حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن سلمة بن الخطاب البراوستاني، عن إبراهيم بن مقاتل، عن حامد بن محمد، عن عمر بن هارون، عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام).
152 المتن:
قال اليعقوبي: و قدم علي بن أبي طالب بفاطمة بنت رسول اللّه، و ذلك قبل نكاحه إياها. و كان يسير الليل و يكمن النهار، حتى قدم فنزل مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
312
155 المتن:
قال ابن شهرآشوب: و كان بين تزويج أمير المؤمنين و فاطمة (عليهما السلام) في السماء إلى تزويجهما في الأرض أربعين يوما، زوّجها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من علي أول يوم من ذي الحجة؛ و روي أنه كان اليوم السادس منه.
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 349.
156 المتن:
قال ابن شهرآشوب: و في خبر قال (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): زوّجتك ابنتي فاطمة على ما زوّجك الرحمن، و قد رضيت بما رضي اللّه لها. فدونك أهلك فإنك أحق بها مني.
و في خبر: فنعم الأخ أنت و نعم الختن أنت و نعم الصاحب أنت، و كفاك برضى اللّه رضى. فخرّ علي ساجدا شكرا للّه تعالى و هو يقول: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ ...* الآية. (1)
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) آمين. فلما رفع رأسه قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «بارك اللّه عليكما و أسعد جدكما و جمع بينكما و أخرج منكما الكثير الطيب». ثم أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بطبق بسر و أمر بنهبه و دخل حجرة النساء و أمر بضرب الدف.
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 351.
____________
(1). سورة النمل: الآية 19.
313
157 المتن:
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، لما أردت أن أملكك بعلي (عليه السلام) أمر اللّه جبرئيل فصف الملائكة، ثم خطبهم فزوّجك من علي (عليه السلام).
المصادر:
ميزان الاعتدال: ج 1 ص 637 ح 2448.
الأسانيد:
في ميزان الاعتدال: عن خالد بن عمرو أبو الأخيل السلفي الحمصي، حدثنا عبيد اللّه بن موسى، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه، قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
158 المتن:
قال أبو محمد المنصور باللّه:
الحمد للمهيمن الجبار * * * مكوّر الليل على النهار
ثم صلاة اللّه خصت أحمدا * * * أبا البتول و أخاه السيدا
و فاطما و ابنيهما سمّ العدى * * * و آلهم سفن النجاة و الهدى
يا سائلي عمن له الإمامة * * * بعد رسول اللّه و الزعامة
و من أقام بعده مقامه * * * و من له الأمر إلى القيامة
الأمر من بعد النبي المرسل * * * من غير فصل لابن عمه علي
و كان في البيت العتيق مولده * * * و أمه إذ دخلت لا تقصده
ثم أبوه كافل الرسول * * * و مؤمن باللّه و التنزيل
و أمه ربت أخاه أحمدا * * * و اتبعته إذ دعا إلى الهدى
314
و هو الذي كان أخا للمصطفى * * * بحكم رب العالمين و كفى
و زوجة (1)سيدة النساء * * * خامسة الخمسة في الكساء
أنكحها الصديق في السماء * * * فهل لهم كهذه العلياء
اللّه في إنكاحها هو الولي * * * و جبرئيل مستناب عن علي
و الشهداء حامل العرش العلى * * * فهل لهم كمثل ذا فاقصصه لي
حورية إنسية سياحة * * * خلقها اللّه من التفاحة
و أكرم الأصل بها لقاحه * * * فهل ترى إنكاحهم إنكاحه؟
و ابناه منها سيدا الشباب * * * و ابنا رسول اللّه عن صواب
مرتضعا السنة و الكتاب * * * فهل لهم كهذه الأسباب؟
هما إمامان بنص أحمدا * * * إذ قال: قاما هكذا أو قعدا
و خص في نسلهما أهل الهدى * * * أئمة الحق إلى يوم الندا
إلى آخر الأبيات و هي تبلغ 708 بيتا
المصادر:
1. الغدير: ج 5 ص 423، عن أرجوزة المنصور.
2. أرجوزة المنصور في الإمامة، على ما في الغدير.
159 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه تعالى أمرني بتزويج فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام).
المصادر:
كتابخانه ابن طاوس لإتان كلبرك: ص 175 الباب الرابع.
____________
(1). هكذا في المصدر و الأحسن أن يقول: زوّجه سيدة النساء.
315
160 المتن:
قال البياضي: أخرج صاحب الوسيلة قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): أكرمك اللّه عليّ بأربع خصال: زوجة مثل فاطمة زوّجها اللّه فوق عرشه، و صهر مثلي، و ولدين مثل الحسنين، و لم أرزق مثل ذلك.
المصادر:
1. الصراط المستقيم: ج 1 ص 208، عن الوسيلة.
2. الوسيلة، على ما في الصراط المستقيم.
161 المتن:
قال السوسي:
و زوّج بالطهر البتولة فاطمة * * * و ردّ سواه كاسف البال منحصر
و خاطبها جبريل لما أتى بها * * * و من شهد الأملاك يلقط ما نشر
تناثر ياقوت و درّ و جوهر * * * و مسك و كافور من الخلد قد نثر
و قولا لهم: يا خاطبيها بحسرة * * * تزوّجت الشمس المنيرة بالقمر
و يطلع من شمس الضحى و من الدجى * * * كواكب قد لاحت لنا أحد عشر
المصادر:
الصراط المستقيم: ج 1 ص 172.
317
و روي مرفوعا: إنما سميت فاطمة لأن اللّه تعالى قد فطمها و ذريتها عن النار يوم القيامة، و سميت بتولا لانقطاعها عن نساء زمانها فضلا و دينا و حسبا. و قيل: لانقطاعها عن الدنيا إلى اللّه، و تزوّجت بعلي بن أبي طالب (عليه السلام) في السنة الثانية بأمر اللّه سبحانه و تعالى و وحيه.
المصادر:
الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية: ص 146.
165 المتن:
قال علي محمد علي دخيل: ذكر المؤالف و المخالف أن زواجها (عليها السلام) من الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) كان بأمر من اللّه سبحانه و تعالى، و قد جرت مراسيم الزواج في السماء قبل الأرض.
المصادر:
المجالس الحسينية: ص 43 ح 1.
166 المتن:
عن أنس قال: جاء أبو بكر ثم عمر يخطبان فاطمة (عليها السلام) إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فسكت و لم يرجع إليهما شيئا. فانطلقا إلى علي (عليه السلام) يأمرانه بطلب ذلك.
قال علي (عليه السلام): فنبّهاني لأمر، فقمت أجرّ ردائي حتى أتيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله). فقلت: تزوّجني فاطمة؟ قال: و عندك شيء؟ قلت: فرسي و بدني. فقال: «أما فرسك فلا بد لك منها، و أما بدنك فبعها». فبعتها بأربعمائة درهم و ثمانين، فجئته بها فوضعتها في حجره. فقبض منها قبضة و قال: «أي بلال، ابتع لنا بها طيبا»؛ و أمرهم أن يجهزوها.
316
162 المتن:
قال العوني:
زوّجك اللّه يا إمامي * * * فاطمة البرة الزكية
و ردّ من رامها جميعا * * * بأوجه كره خزية
أ ليس قد نافقوا و إلا * * * لم ردّها القوم جاهلية
المصادر:
الصراط المستقيم: ج 1 ص 172.
163 المتن:
قال سلامة:
أنا مولى من حباه ربه * * * بالرضا فاطمة زين العرب
لست مولى لخاطب الوغد الذي * * * رد بالخيبة لما أن خطب
المصادر:
الصراط المستقيم: ج 1 ص 172.
164 المتن:
قال النبهاني في ذكر أولاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و أما فاطمة الزهراء البتول (عليها السلام) فولدت سنة إحدى و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
320
المصادر:
المائة منقبة المخصوصة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) للشيخ الصدوق (مخطوط): المنقبة 83.
169 المتن:
قال أحمد بن عيسى: إنّ فاطمة الزهراء (عليها السلام) ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سيدة نساء العالمين، كانت أشبه الناس برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و قد وردت أحاديث تدل على أن ولادتها بعد البعثة، من ذلك ما روي أن عائشه قالت للنبي (صلّى اللّه عليه و آله): أراك إذا قبّلت فاطمة جعلت لسانك في فيها كأنك تريد تلعقها عسلا! فقال: إن جبرئيل لما أسرى بي أدخلني الجنة فناولني تفاحة فأكلت منها فصارت نطفة في ظهري. فلما نزلت واقعت خديجة، ففاطمة من تلك النطفة؛ فكلما اشتقت إلى تلك القطعة قبّلتها.
روى ذلك ابن المغازلي و غيره و ذلك يقتضي أن ولادتها بعد البعثة، و هو مغاير لما رواه ابن إسحاق و غيره، و هو الأصح على رأي قدماء أئمتنا. و كان ذلك في صفر و بنى بها في ذي الحجة بعد وقعة أحد، و كان تزويجها بأمر اللّه سبحانه.
المصادر:
كتاب رأب الصدع لأحمد بن عيسى: ج 3 ص 2027.
170 المتن:
عن عطاء بن أبي رباح قال: لما خطب علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) أتاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: «إن عليا قد ذكرك»، فسكتت؛ فخرج فزوّجها، و كان تزوجها (عليها السلام) عليا بأمر اللّه عز و جل و وحي منه.
318
فجعل لها سرير مشرّط، و وسادة من أدم حشوها ليف. و قال لعلي «إذا أتتك فلا تحدث شيئا حتى آتيك».
فجاءت أم أيمن حتى قعدت في جانب البيت و أنا في جانب، و جاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: «هاهنا أخي». قالت أم أيمن: أخوك، و قد زوّجته ابنتك؟ قال: نعم.
و دخل (صلّى اللّه عليه و آله) فقال لفاطمة (عليها السلام): «ائتني بماء»، فقامت إلى قعب في البيت فأتت فيه بماء.
فأخذه و مج فيه ثم قال لها: «تقدّمي» فتقدّمت، فنضح بين ثدييها و على رأسها و قال:
«اللهم إني أعيذها بك و ذريتها من الشيطان الرجيم». ثم قال لها: «أدبري» فأدبرت فصبّ بين كتفيها. ثم فعل مثل ذلك بعلي (عليه السلام). ثم قال: «ادخل بأهلك بسم اللّه و البركة».
أخرجه أبو حاتم، و أحمد في المناقب بنحوه.
و في حديث أنس عند أبي الخير القزويني الحاكمي: خطبها علي (عليه السلام) بعد أن خطبها أبو بكر ثم عمر، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «قد أمرني اللّه بذلك».
قال أنس: ثم دعاني (عليه السلام) بعد أيام فقال لي: يا أنس، ادع لي أبا بكر و عمر و عثمان و عبد الرحمن و عدة من الأنصار. فلما اجتمعوا و أخذوا مجالسهم و كان علي (عليه السلام) غائبا، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): الحمد للّه المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع بسلطانه، المرهوب من عذابه و سطوته، النافذ أمره في سماءه و أرضه، الذي خلق بقدرته، و ميّزهم بأحكامه، و أعزّهم بدينه، و أكرمهم بنبيه محمد (صلّى اللّه عليه و آله). إن اللّه تبارك اسمه و تعالت عظمته جعل المصاهرة سببا لاحقا، و أمرا مفترضا، أوشج به الأرحام و ألزم به الأنام، فقال عز من قائل: «وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً». (1) فأمر اللّه تعالى يجري إلى قضائه، و قضاؤه يجري إلى قدره، و لكل قضاء قدر، و لكل قدر أجل، و لكل أجل كتاب، يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ. (2) ثم إن اللّه عز و جل أمرني أن أزوّج فاطمة من علي بن أبي طالب، فاشهدوا أني قد زوّجته على أربعمائة مثقال فضة إن رضي بذلك علي.
____________
(1). سورة الفرقان: الآية 54.
(2). سورة الرعد: الآية 39.
322
صهر النبي بذاك اللّه أكرمه * * * إذ اصطفاه و ذاك الصهر مدخر
فقام بالأمر و التقوى أبو حسن * * * بخ بخ، هنالك فضل ما له خطر
لا يسلم القرن منه إن ألمّ به * * * و لا يهاب و إن أعداؤه كثروا
من رام صولته وافى منيته * * * لا يدفع الثكل عن أقرانه الخدر
المصادر:
المناقب للخوارزمي: ص 333.
الأسانيد:
1. في مناقب الخوارزمي: أخبرني الشيخ الإمام أبو النجيب سعد بن عبد اللّه بن الحسن الهمداني المعروف بالمروزي فيما كتب إليّ من همدان، أخبرنا الحافظ أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد بأصبهان فيما أذن لي في الرواية عنه، أخبرنا الشيخ الأديب أبو يعلي عبد الرزاق بن عمر بن إبراهيم الطهراني سنة ثلاث و سبعين و أربعمائة، أخبرنا الإمام الحافظ طراز المحدثين أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني، حدثنا أبو النجيب سعد بن عبد اللّه الهمداني، و أخبرنا بهذا الحديث عاليا الإمام الحافظ سليمان بن إبراهيم الأصبهاني في كتابه إليّ من أصبهان سنة ثمان و ثمانين و أربعمائة، عن أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه، حدثنا عبد الرحمن بن محمد، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن سالم بن عبد الرحمن الأزدي الطحان، حدثني أبي أحمد بن إبراهيم بن الهلالي، عن عمرو بن حريث الأزدي، عن أبيه حريث بن عمرو قال.
172 المتن:
قال السيد محمد جمال الهاشمي:
شعت فلا الشمس تحكيها و لا القمر * * * زهراء من نورها الأكوان تزدهر
بنت الخلود بها الأجيال خاشعة * * * أم الزمان إليها تنتمي العصر
مجبولة من جلال اللّه طينتها * * * يرف لطفا عليها الصون و الخفر
في عيد ميلادها الأملاك حافلة * * * و الحور في الجنة العليا لها سمر
319
ثم دعا (صلّى اللّه عليه و آله) بطبق من بسر، ثم قال: «انتهبوا» فانتهبنا.
و دخل علي (عليه السلام) فتبسم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في وجهه ثم قال: «إن اللّه عز و جل أمرني أن أزوّجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضة، أرضيت بذلك»؟ فقال: قد رضيت بذلك يا رسول اللّه.
المصادر:
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية: ج 1 ص 198.
167 المتن:
لما أراد اللّه عز و جل تزويج فاطمة الزهراء (عليه السلام) من مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) أمر الملائكة أن تجتمع في السماء الرابعة عند البيت المعمور، و أمر رضوان فنصب منبر الكرامة على باب البيت المعمور، و هو الذي خطب عليه آدم يوم عرض السماء على الملائكة، و هو منبر من نور فأوحى إلى «راحيل» أن يعلو ذلك المنبر، و أن يحمده بمحامده و يمجده بتمجيده، و أن يثني عليه بما هو أهله ...
المصادر:
مستدرك سفينة البحار: ج 9 ص 522.
168 المتن:
روى الصدوق: إن اللّه تبارك و تعالى زوّجه سيدة النساء فاطمة (عليها السلام) فوق عرشه، و الملائكة شهود؛ نثاره من الجنة ياقوتها و جواهرها، و الملائكة يتهادونها إلى يوم القيامة.
321
المصادر:
1. إشراق الإصباح للصنعاني: ص 126.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 136 ح 34، عن كشف الغمة.
3. كشف الغمة: ج 1 ص 395.
4. كتاب مسند أبي حنيفة: ص 27، بتغيير في الألفاظ.
5. الذرية الطاهرة للدولابى: ص 95 ح 86.
6. المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم: ج 3 ص 85 بنقيصة فيه.
7. سيرة ابن إسحاق: 246.
8. ذخائر العقبى: ص 29 بنقيصة فيه.
9. تذكرة الخواص: ص 308.
الأسانيد:
1. في الذرية الطاهرة: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، نا يونس، عن عباد بن منصور، عن عطاء بن أبي رباح قال.
2. في المنتظم: قال محمد بن سعد: و أخبرنا وكيع، عن عباد بن منصور، قال: سمعت عطاء يقول.
171 المتن:
قال حريث بن عمرو: حضر معاوية الحسن بن علي (عليه السلام) و عبد اللّه بن جعفر و عقيل بن أبي طالب و عمرو بن العاص و سعيد و مروان و من حضر من الناس و فيهم أبو الطفيل الكناني، و الشاميون يشيرون إليه و يقولون: هذا صاحب علي، إذ قال معاوية:
يا أخا كنانة، من أحب الناس إليك؟ فبكى أبو الطفيل ثم قال: ذاك إمام الأمة و قائدها و أشجعها قلبا و أشرفها أبا وجدا و أطولها باعا و أرحبها ذراعا و أكرمها طباعا و أشمخها ارتفاعا.
فقال معاوية الباغي قبحه اللّه: يا أبا الطفيل، ما أردنا هذا كله. قال: و لا أنا قلت العشر من أفعاله! ثم أنشأ يقول:
323
تزوّجت في السماء المرتضى شرفا * * * و الشمس تقرنها في الرتبة القمر
على النبوة أضفت في مراتبها * * * فضل الولاية لا تبقي و لا تذر
المصادر:
1. ديوان الزهراء (عليها السلام) للسيد محمد جمال الهاشمي: في زواجها (عليها السلام).
325
الفصل الثالث خطبتها (عليها السلام)
326
في هذا الفصل
هناك أسرار و رموز في خطبة فاطمة (عليها السلام) من خطّابها المردودين و خطبتها علي (عليه السلام) الذي تلقاه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بالقبول و الترحيب، لا يعلم تلك الأسرار إلا اللّه و اولى الأمر المعصومون (عليهم السلام).
فأما الذين ردّهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كيف أجازوا لأنفسهم و أقدموا على خطبة الطاهرة فاطمة (عليها السلام) لأنهم ليسوا كفوا للزهراء (عليها السلام) و لم يكونوا بهذا المستوى من جهات كثيرة، و كلهم كانوا عالمين بهذا المعنى، فإن من مضى أكثر عمره بالكفر و الشرك و العصيان، كيف يمكن تزويجه من فاطمة المعصومة التي أقرّ في أول لحظة من ولادتها بالوحدانية للّه تبارك و تعالى و بالرسالة لأبيه و بالولاية لزوجها علي (عليه السلام). و العجب منهم أنهم أعادوا المجيء إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لخطبتها مرة بعد أخرى و واحدا بعد الآخر.
و أما خطبة علي (عليه السلام) فهو تحصيل لما حصل قبل ذلك، فإن الزهراء (عليها السلام) حين الولادة و في أول لحظة فتحت عينيها على الدنيا بعد ما أقرّ بالشهادتين و الولاية لعلي ذكرت زوجيّته منها. و لقد مضى هذا الزواج في مكنون علمه تعالى و يثبت في قضائه و هو مفروغ عنه عند اللّه و عند الرسول و عندهما.
و في المرحلة الثانية قد تمّ أمر زواجها من علي (عليه السلام) في السماوات العلى و فوق عرشه و أخبره تبارك و تعالى لنبيه قبل أن يطلع عليه علي و فاطمة (عليها السلام) لأن اللّه عز و جل ولي
327
الذين آمنوا و هو قبل إخباره على الزوجين فإن اللّه تعالى جعل الزهراء (عليها السلام) زوجة على (عليه السلام) و جمع الملائكة و الكروبين في السماوات و انعقد محفلا لعقد فاطمة (عليها السلام) و نثارها.
و قبل هذا كله فإن اللّه قد أرى آدم السيدة فاطمة (عليها السلام) في سرير على هيئة في رأسها تاج و في أذنيها قرطان و في عنقها قلادة. فسأل آدم عنها، قال جبرائيل: هذه فاطمة بنت محمد رسول اللّه، و هذا التاج أبوها و هذه القلادة بعلها علي و هذان القرطان الحسن و الحسين، فبعل فاطمة (عليها السلام) قد عرّف قبل هذا العالم و هو علي (عليه السلام).
و لعل السر في خطبة علي (عليه السلام) أن الحلاوة و الملاحة في هذا الأمر هو أن يخطب علي (عليه السلام) بنفسه زوجته فاطمة (عليها السلام) و يطلبها من أبيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و استجاز النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عنها، فتحصّل الزوجية بهذه الكيفية و التشريفات في مرأى و مسمع من الناس على سنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
يأتي في هذا الفصل العناوين التالية في 84 حديثا:
وصول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مهاجرته إلى قبا و ملاقاته لسلمان الفارسي قبل إسلامه، ورود علي (عليه السلام) و الفواطم بقبا على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و دخوله المدينة و نزوله منزل أبي أيوب، اشتراء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مكانا للمسجد لابتنائه و تظليله بسعف النخل، ابتناء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منازله و منازل أصحابه حول المسجد و شرح باب منازلهم إلى المسجد، نزول جبرئيل و إبلاغ أمر اللّه بسد الأبواب إلا بابه و باب علي بن أبي طالب (عليه السلام)، خطبة أبي بكر فاطمة (عليها السلام) من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين بناء المنزل، ثم خطبة عمر و ردّهما النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بقوله: «أنتظر أمر اللّه»، خطبة علي (عليه السلام) بعدها و استحيائه و مجيئه في اليوم الثاني و الثالث و سؤال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن حاجته و خطبته فاطمة و تزويجها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على اثنتي عشرة أوقية و نشّ، و دفع علي ثمن درعه، أمره رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بتهيئة المنزل لتحول فاطمة (عليها السلام) إليه، فحوّلت إلى منزل حارثة بن النعمان.
خطبة أبي بكر و عمر فاطمة (عليها السلام) إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مرة بعد أخرى و ردّهما بقوله (صلّى اللّه عليه و آله) لهما:
إنها صغيرة.
328
خطبة عبد الرحمن بن عوف بمهر كذا و كذا، و غضب رسول اللّه عن مقالته، و مدّ يده إلى حصي و جعلها في ذيله و صيرورته درا و مرجانا. خطبة علي (عليه السلام) من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و مواجهته (صلّى اللّه عليه و آله) له بالرحب و الأهل.
شعر الأصفهاني في خطاب فاطمة (عليها السلام) من بعد خطاب أتوه و ردّهم ردا يخرج مضمر الأشجان، تحريض مولاة علي (عليه السلام) لخطبة فاطمة (عليها السلام)، مجيء علي (عليه السلام) و قعوده بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و استحيائه و سؤال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن حاجته و إظهاره خطبة فاطمة (عليها السلام) و جعله درعه الحطمية صداقا لها فاستحلّها به.
خطبة علي (عليه السلام) من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) و جعل ثمن الدرع الأربعمائة و الثمانين مهرا لها و ابتياع الطيب و الجهاز لها، رجوع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لهما و ما جرى بينه و بينهما و دعائه لهما بالبركة، و وليمة علي و فاطمة (عليها السلام) بأحسن وليمة.
خطبة أبي بكر و عمر و عبد الرحمن بن عوف فاطمة (عليها السلام) و إعراض رسول اللّه عنهم و مجيئهم إلى علي (عليه السلام) و حثه لخطبة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قيام علي (عليه السلام) لخطبتها و وضوئه و اغتساله و لبسه كساء قطريا و صلاته و مجيئه إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خطبته فاطمة (عليها السلام) و جعل مهرها درعه الحطمية.
أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المقداد بابتياع الطيب و الجهاز ما يصلح لفاطمة (عليها السلام)، بكاء فاطمة (عليها السلام) و تسلية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لها و قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «فو اللّه لقد أنكحتك أكثرهم علما و أفضلهم حلما و أولهم سلما».
شعر السوسي و العوني و سلامة في خطبة فاطمة (عليها السلام).
خطبة أبي بكر و عمر و قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): هي لك يا علي.
كلام عبد الغفار في ذكر نبذة من مصادر زواج على (عليه السلام).
أمر أبي بكر لعائشة في خطبة فاطمة و ذكر عائشة كلام أبيه لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لها حتى ينزل القضاء و ندامة عائشة من خطبتها فاطمة، أمر عمر لحفصة و ذكرها عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جوابه مثل جواب عائشة. خطبة علي (عليه السلام) و تزويج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لها
329
باثنتي عشرة أوقية و دفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قبضة منها للطيب و الباقي فيما يصلح المرأة من المتاع و إعداد الجهاز و البيت للعروسين و ورودهما فيه، و قصة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في زفافهما، و ما جرى بينهم و وليمتها و دعاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لهما.
كثرة خاطبي فاطمة من الأشراف و الوجوه في السنة الثانية من الهجرة لكونها آية الجمال و الروعة و البهاء مضافا إلى كمالها في الخلق و سموها في الذات.
خطبة علي (عليه السلام) لها و تزويجها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بثمن الدرع الأربعمائة و الخمسين درهما، و توزيع هذا الثمن على الصحابة للاشتراء بها أثاثا لفاطمة (عليها السلام)، و خطبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المسجد و تزويجها و عقد نكاحها و زفافها و وليمتها.
هذا الزواج أقدس زواج على وجه الأرض، و هو زواج وضع في السماء و انعكس تجسيده في الأرض بوحي خاص من اللّه تعالى، و إنتاجه النتائج المباركة و الثمار المقدسة و هو الحسن و الحسين و زينب و أم كلثوم و محسن الجنين السقط قبل الولادة.
مناشدة علي (عليه السلام) يوم الشورى بفضائله و مناقبه و قوله: هل فيكم أحد حين جاء أبو بكر يخطب فاطمة (عليها السلام) فأبى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يزوّجه، و جاء عمر يخطبها فأبى أن يزوّجه، فخطبت إليه فزوّجني، ....
كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الخمسة الطيبة و أن فاطمة سيدة نساء العالمين و أنه لو وجد لفاطمة خيرا من علي لم يزوّجها.
خطبة ذوي الأموال من قريش فاطمة (عليها السلام) و ردّهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من علي (عليه السلام)، و ركوبها البغلة الشهباء، و مجيء جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و جمع من ملائكة خلف ظهر رسول اللّه في زفاف فاطمة (عليها السلام).
كلام السيد الهاشمي: إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يعتذر إلى الخاطبين بقوله: «أمرها إلى اللّه» و «إني أنتظر بها القضاء» و «إنها صغيرة»، و حقيقة الأمر أنه ينتظر من يكون كفوا لها في العلم و الشرف و العبادة و الأخلاق، و هو يعلم أنه لا كفو لها إلا علي بن أبي طالب و ينتظر أن يتقدم علي (عليه السلام) لخطبتها و أن لا يتحدى الوحي الإلهي ... فخطبها على خجل و حياء،
330
قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) له (عليه السلام): ابشر يا أبا الحسن فإن اللّه عز و جل قد زوّجكها في السماء قبل أن أزوّجكها في الأرض.
كلام أبو عزيز الخطي في خطبة أكابر قريش و بذلهم في ذلك الأموال العظيمة، و ردّهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بمعاذير شتى، و ذكر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من مناقب علي (عليه السلام) لفاطمة (عليها السلام) و نزول الوحي و الأمر من اللّه لتزويجها من علي (عليه السلام).
كلام الزرقاني و عبد اللّه الشافعي في خطبة علي (عليه السلام) من فاطمة (عليها السلام) و قبول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خطبته.
كلام الفاضل الفراتي في علة رفض الصديقة الكبرى أبي بكر و عمر عند ما تقدّما لخطبتها، هي أن الطهارة المطلقة التي تصل إلى حد العصمة لا يمكن لها أن تلتقي أو تنسجم أو تتصل مع غير الطهارة، و لا يمكن أن تطل الوثنية على النورانية المحضة إلى آخر كلامه.
كلام السيد محمد الميلاني في كفوية علي للزهراء (عليها السلام) و عدم كفوية أبي بكر و عمر و عبد الرحمن و ساير الأغنياء و الأثرياء و الملوك و ردّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كلهم و قبول خطبة علي (عليه السلام) بأمر من اللّه اشتراء جهاز فاطمة (عليها السلام) و جعل صداقها الارض و المشى عليها مبغضا حرام على قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
كلام الكعبي في خطبة جماعة كثيرة من أعيان العرب و وجوهها و سلاطين الأطراف و ملوكها، و كذا أبو بكر و عمر و غيرهما من الصحابة و ردّ كل واحد منهم بنوع من الرد، و قوله في تفسير «و هو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا و صهرا»: إن النسبية و الصهرية بالنسبة إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لم تجتمع لأحد إلا لعلي (عليه السلام)، إقبال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في خطبة علي (عليه السلام) بعد استجازته منها، و ذكر بعض فضائل علي (عليه السلام) لفاطمة (عليها السلام).
كلام السيد الأمين في قدوم علي (عليه السلام) بالمدينة و نزوله مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في دار أبي أيوب.
و خطبته فاطمة (عليها السلام) ابنة عمه بعد مقدمه المدينة بخمسة أشهر، خطبة أبي بكر و عمر قبل علي (عليه السلام)، خطبتهما فاطمة (عليها السلام) لشدة الرغبة في نيل الشرف مع عدم احتمال الإجابة لوجود أخيه و ناصره و ابن عمه.
331
كلام البعاج في عرض أبي بكر نفسه إلى خطبة الزهراء (عليها السلام) و ردّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ردا مقنعا بقوله: «لم ينزل القضاء».
كلام السيد ناصر حسين الهندي في بطلان دعوى وقوع عقد أم كلثوم لعمر بردّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أبا بكر و عمر خطبتهما و أتباع علي (عليه السلام) له (صلّى اللّه عليه و آله) و اقتفاء أثره لقوله تعالى: «و لكم في رسول اللّه أسوة حسنة».
قول علي (عليه السلام) على منبر الكوفة في خطبتهما فاطمة (عليها السلام) و ردّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إياهما و تزويجها له (عليها السلام).
كلام عباس محمود العقاد في أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان يبقي ابنته لعلي (عليه السلام) بعد خطبة أبي بكر و عمر و ردهما بقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «أنتظر بها القضاء»، و قوله (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): «أنت لها يا علي». رواية أنس في جهاز فاطمة (عليها السلام) و خطبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و صداقها (عليها السلام). تقدّم أبي بكر في خطبة فاطمة (عليها السلام) و بعده عمر و ردّهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) برفق، إخبار جارية علي (عليه السلام) له من خطبتهما و مجيء علي (عليه السلام) عند النبي و خطبته و تزويجها له بدرع حطمية.
مجيء علي (عليه السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لخطبة فاطمة (عليها السلام) لما وعده له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من قبل، إن الرسول لما وعده فاطمة (عليها السلام) لا يخلف الوعد، تزويجها بالدرع فإن في قوة ذراع البطل غناء عنها.
دعوة بلال عددا من المؤمنين لاستماع خطبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في زواج علي من فاطمة (عليها السلام) و تجهيز الجهاز و خطبة النكاح و وليمة الزفاف و دخولهما في حجلة العرس.
إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن زواج فاطمة (عليها السلام) في الجنان و نثار شجرة طوبى و أمر اللّه عز و جل جبرائيل و ميكائيل و إسرافيل و عزرائيل (عليهم السلام) و اللوح المحفوظ و القلم بالوقوف في السماء الرابعة، و شهادة الملائكة و حملة العرش و أهل كل من السماوات.
قول أبي بكر لعلي (عليه السلام) بعد ردّه و ردّ عمر: يا علي، لو خطبت إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته لخليق أن يزوّجها، و خطبة علي (عليه السلام) و قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لها: أمرني اللّه عز و جل بذلك.
332
1 المتن:
روي عن ابن شهاب الزهري، قال: كان بين ليلة العقبة و بين مهاجرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثلاثة أشهر ثم ذكر دخول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة إلى أن قال: و ابنتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منازله و منازل أصحابه حول المسجد، و خطّ لأصحابه خططا، فبنوا فيه منازلهم، و كلّ شرع منه بابا إلى المسجد، و خط لحمزة و شرع بابه إلى المسجد، و خط لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) مثل ما خطّ لهم، و كانوا يخرجون من منازلهم فيدخلون المسجد.
فنزل عليه جبرئيل فقال: «يا محمد، إن اللّه يأمرك أن تأمر كل من كان له باب إلى المسجد أن يسده، و لا يكون لأحد باب إلى المسجد إلا لك و لعلي، و يحل لعلي فيه ما يحل لك».
فغضب أصحابه و غضب حمزة و قال: أنا عمه يأمر بسد بابي، و يترك باب ابن أخي و هو أصغر مني؟! فجاءه فقال: يا عم لا تغضبنّ من سد بابك و ترك باب عليّ، فو اللّه ما أنا أمرت بذلك و لكن اللّه أمر بسد أبوابكم و ترك باب علي. فقال: يا رسول اللّه، رضيت و سلّمت للّه و لرسوله.
335
26. سعد الشموس و الأقمار: ص 310، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة (عليهم السلام).
27. أرجح المطالب: ص 440، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة (عليهم السلام).
28. إفحام الأعداء و الخصوم: ص 47.
29. الرياض النضرة: ج 2 ص 180، على ما في إفحام الأعداء و الخصوم.
30. إفحام الأعداء و الخصوم: ص 48.
31. أشعة اللمعات: ج 2 ص 670، عن إفحام الأعداء و الخصوم.
32. إحقاق الحق: ج 7 ص 462.
33. آل محمد (عليهم السلام): ص 185، على ما في الإحقاق.
34. إحقاق الحق: ج 25 ص 385.
35. تهذيب خصائص النسائي: ص 70.
36. مرآة المؤمنين: ص 72.
الأسانيد:
1. في الطرائف: مسند أحمد، عن السدي، عن أبي صالح قال.
2. في الطرائف: روى أيضا بأسناده من عدة طرق، منها عبد اللّه بن بريدة عن أبيه.
3. في جامع المسانيد و السنن: قال النسائي: حدثنا الحسن بن حريث، حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه قال.
4. في خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام): أخبرنا أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا جرير بن حريث، قال: أخبرنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه قال.
5. في خصائص الإمام علي (عليه السلام): أخبرنا الحسين بن حريث، قال: أخبرنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه، قال.
6. في مسند أحمد بن حنبل: و بالإسناد المقدم، قال: حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا أبو عمر محمد بن محمود الأصفهاني، قال: حدثنا علي بن خشرم المروزي، قال:
حدثنا الفضل بن موسى الشيباني، عن الحسين بن واقد، عن عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه، قال.
7. في فرائد السمطين: أنبأني الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب، عن يحيى بن أسعد بن يونس إجازة، قال: أنبأنا الحسن إجازة، عن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن الفتح الحنبلي، حدثنا عبد اللّه بن داود، حدثنا محمود بن آدم، حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه.
333
قال: و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حيث بنى منازله كانت فاطمة (عليها السلام) عنده، فخطبها أبو بكر، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنتظر أمر اللّه. ثم خطبها عمر، فقال: مثل ذلك. فقيل لعلي (عليه السلام): لم لا تخطب فاطمة؟ فقال: و اللّه ما عندي شيء. فقيل له: إن رسول اللّه لا يسألك شيئا.
فجاء إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاستحيى أن يسأله، فرجع ثم جاءه في اليوم الثاني فاستحيى فرجع، ثم جاء في اليوم الثالث، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، أ لك حاجة؟ قال: بلى، يا رسول اللّه. فقال: لعلك جئت خاطبا؟ قال: نعم، يا رسول اللّه. قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): هل عندك شيء يا علي؟ قال: ما عندي يا رسول اللّه شيء إلا درعي. فزوّجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على اثنتي عشرة أوقية و نش و دفع إليه درعه.
فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): هيّئ منزلا حتى تحول فاطمة إليه. فقال علي (عليه السلام): يا رسول اللّه، ما هاهنا منزل إلا منزل حارثة بن النعمان، و كان لفاطمة (عليها السلام) يوم بنى بها أمير المؤمنين (عليه السلام) تسع سنين. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و اللّه لقد استحيينا من حارثة بن النعمان، قد أخذنا عامة منازله.
فبلغ ذلك حارثة فجاء إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه، أنا و مالي للّه و لرسوله. و اللّه ما شيء أحب إليّ مما تأخذه، و الذي تأخذه أحب إلي مما تتركه. فجزّاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خيرا. فحوّلت فاطمة إلى علي (عليه السلام) في منزل حارثة، و كان فراشهما إهاب كبش جعلا صوفه تحت جنوبهما.
المصادر:
1. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 64.
2. بحار الأنوار: ج 19 ص 104 ح 1، عن إعلام الورى.
3. حبيب السير: ج 1 ص 115 شطرا من الحديث.
2 المتن:
عن أبي صالح قال: لما حضرت عبد اللّه بن عباس الوفاة قال: اللهم إني أتقرب إليك بولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام).
334
و روى أيضا بأسناده من عدة طرق، منها عن عبد اللّه بن بريدة عن أبيه، أن أبا بكر و عمر خطبا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام)، فقال: «إنها صغيرة». فخطبها علي (عليه السلام) فزوّجها منه ...
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 40 ص 67 ح 101، عن الطرائف.
2. الطرائف: ص 19، على ما في بحار الأنوار.
3. دلائل الصدق للمظفر: ج 2 ص 289 شطرا من الحديث عن مسند أحمد.
4. مسند أحمد بن حنبل: ج 5 ص 359، على ما في إفحام الأعداء و الخصوم.
5. حديقة الشيعة للأردبيلي: 174، عن مسند أحمد.
6. جامع المسانيد و السنن لابن كثير: ج 2 ص 223 ح 811.
7. تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف: ج 2 ص 83 ح 1972.
8. خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام) للنسائي: ص 114 ح 120.
9. علّموا أولادكم محبة آل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لليماني: ص 75.
10. الإحسان بترتيب ابن حبان: ج 9 ص 51.
11. أعيان الشيعة: ج 2 ص 284 شطرا من الحديث.
12. الفوائد المجموعة للشوكاني: ص 372 ح 69.
13. سيرة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 327 بتغيير فيه.
14. علي لا سواه للرضوي: ص 137.
15. إحقاق الحق: ج 25 ص 376، عن عدة كتب.
16. مرقاة المفاتيح: ج 11 ص 350، على ما في الإحقاق بتغيير يسير.
17. وسيلة النجاة للهندي: ص 132، على ما في الإحقاق.
18. تفريح الأحباب في مناقب الآل و الأصحاب: ص 311، على ما في الإحقاق.
19. تهذيب خصائص الإمام علي (عليه السلام): ص 95، على ما في الإحقاق.
20. العمدة لابن البطريق: ص 389.
21. فرائد السمطين: ج 1 ص 89 ح 68.
22. فاطمة الزهراء (عليه السلام) أم الأئمة (عليهم السلام) و سيدة النساء: ص 63.
23. الخصائص للنسائي: ص 31، على ما في فاطمة الزهراء أم الأئمة (عليهم السلام).
24. مشكاة المصابيح: ج 3 ص 246، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة (عليهم السلام).
25. تحفة الأشراف: ج 2 ص 83، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة (عليهم السلام).
336
3 المتن:
قال الضحاك بن مزاحم: سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: أتاني أبو بكر و عمر فقالا: لو أتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فذكرت له فاطمة (عليها السلام) ... إلى آخر الحديث، مثل ما مر في الفصل الثاني رقم 13، متنا و مصدرا و سندا.
4 المتن:
عن علي (عليه السلام) قال: قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، لقد عاتبني رجال قريش في أمر فاطمة (عليها السلام) و قالوا: خطبناها إليك فمنعتنا، و زوّجت عليّا ... إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في الفصل الأول رقم 1، متنا و مصدرا و سندا.
5 المتن:
إن أبا بكر خطب إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام)، فقال: أنتظر بها القضاء. ثم خطب إليه عمر، فقال: أنتظر بها القضاء. ثم خطب إليه علي (عليه السلام) فزوّجها منه.
المصادر:
1. فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام) لابن شاهين: ص 22 ح 27.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 106 ح 22، عن فضائل ابن شاهين.
3. الذرية الطاهرة للدولابي: ص 59 ح 126 شطرا من الحديث.
4. الذرية الطاهرة للدولابي: ص 59 ح 127 شطرا من الحديث.
5. أنساب الأشراف لبلاذري: ج 1 ص 402.
6. كنز العمال: ج 12 ص 112 بتغيير فيه.
7. جامع الأحاديث: ج 9 ص 105 ح 27436 بتفاوت فيه.
8. أنساب الأشراف: ج 1 ص 402 ح 865 بزيادة فيه.
337
الأسانيد:
1. في فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام): حدثنا عبد اللّه بن محمد البغوي، حدثنا محمد بن حميد الرازي، حدثنا أبو تميلة، حدثنا حسين بن واقد، عن ابن بريدة.
2. في الذرية الطاهرة: ابن سعد، عن علباء بن أحمد اليشكري.
3. في أنساب الأشراف: حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي في أسناده، و عن هشام بن محمد الكلبي، قالا.
6 المتن:
قد اشتهر في الصحاح بالأسانيد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) و ابن عباس و ابن مسعود و جابر الأنصاري و أنس بن مالك و البراء بن عازب و أم سلمة بألفاظ مختلفة و معاني متفقة: أن أبا بكر و عمر خطبا إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) مرة بعد أخرى، فردّهما.
و روى أحمد في الفضائل عن بريدة: أن ابا بكر و عمر خطبا إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فقال: إنها صغيرة.
و روى ابن بطة في الإبانة أنه خطبها عبد الرحمن فلم يجبه. و في رواية غيره أنه قال:
بكذا من المهر. فغضب (صلّى اللّه عليه و آله) و مدّ يده إلى حصى فرفعها، فسبّحت في يده فجعلها ذيله، فصارت درا و مرجانا يعرّض به جواب المهر.
و لما خطب علي (عليه السلام) قال: سمعتك يا رسول اللّه تقول: كل سبب و نسب منقطع إلا سببي و نسبي. أما السبب فقد سبب اللّه، و أما النسب فقد قرب اللّه، و هش و بش وجهه و قال: أ لك شيء أزوّجك منها؟ فقال: لا يخفى عليك حالي، إن لي فرسا و بغلا و سيفا و درعا. فقال: بع الدرع.
المصادر:
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 345.
2. الرياض النضرة: ج 3 ص 126 بتفاوت فيه.
3. سبل الهدى و الرشاد: ج 11 ص 38 شطرا من الحديث.
338
4. الكتاب المبين للنيشابوري (مخطوط): ص 113 شطرا من الحديث بزيادة فيه.
5. مسند أحمد بن حنبل، على ما في الكتاب المبين.
6. جمع الفوائد من مجمع الزوائد: ج 2 ص 583 ح 16/ 8693 شطرا من الحديث.
الأسانيد:
في الكتاب المبين: قال: روته الأئمة عن أكابر الصحابة، و لنذكر بعض طرقها: فمنها ما رواه ابن حنبل في مسنده بالأسانيد عن عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه.
7 المتن:
أبو بريدة عن أبيه أن عليا (عليه السلام) خطب فاطمة (عليها السلام) فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): مرحبا و أهلا. فقيل لعلي (صلّى اللّه عليه و آله): يكفيك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إحداهما: أعطاك الأهل و أعطاك الرحب.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 109 ح 22، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 345.
8 المتن:
قال الأصفهاني:
أمن بسيدة النساء قضى له * * * ربي فأصبح أسعد الأختان
من بعد خطّاب أتوه فردّهم * * * ردّا يبين مضمر الأشجان
فأبان منعهما و قال: صغيرة * * * تزويجها في سنها لم يأن
حتى إذا خطب الوصي أجابه * * * من غير تورية و لا استيذان
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 345.
339
9 المتن:
عن علي (عليه السلام) قال: قالت لي مولاة لي هل علمت أن فاطمة قد خطبت إلى رسول اللّه؟
قلت: لا. قالت: فقد خطبت، فما يمنعك أن تأتي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيزوّجك؟ فقلت:
و عندي شيء أتزوّج به؟ قالت: إنك إن جئت إلى رسول اللّه زوّجك، فو اللّه ما زالت ترجيني حتى دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جلالة و هيبة.
فلما قعدت بين يديه أفحمت، فو اللّه ما استطعت أن أتكلم. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما جاء بك؟ أ لك حاجة؟ فسكتّ. فقال: لعلك جئت تخطب فاطمة؟ فقلت: نعم. فقال:
و هل عندك من شيء تستحلها به؟ فقلت: لا و اللّه يا رسول اللّه. قال: ما فعلت الدرع التي سلحتكها؟ فقلت: عندي، فو الذي نفس علي بيده إنها لحطمية، ما ثمنها إلّا أربعمائة درهم.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): قد زوّجتكها، فابعث بها إليها فاستحلّها بها. فإنّها كانت لصداق فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 118 ح 28، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة: ج 1 ص 348، عن مناقب الخوارزمي.
3. المناقب للخوارزمي: ص 335 ح 356.
4. إشراق الإصباح في مناقب الخمسة الأشباح للصنعاني: ص 125.
5. مسند علي بن أبي طالب (عليه السلام) للسيوطى: ص 297 ح 922.
6. ذخائر العقبى لمحب الطبري: ص 27.
7. بحار الأنوار: ج 43 ص 136 ح 33، عن كشف الغمة.
8. الأخبار الموفقيات لزبير بن بكار: ص 374 بتفاوت و نقيصة.
9. كنز العمال: ج 13 ص 682 ح 37751.
10. سيرة ابن إسحاق: ص 246.
11. جامع الأحاديث: ج 18 ص 226 ح 12132.
12. الثغور الباسمة: ص 28 بتفاوت فيه.
340
13. إتحاف السائل: 42.
14. إحقاق الحق: ج 25 ص 401، عن مسند علي (عليه السلام).
15. تاريخ الإسلام للذهبي: ج 2 ص 141 على ما في الإحقاق.
16. الذرية الطاهرة: ص 94 ح 85.
17. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 58.
الأسانيد:
1. عن مناقب الخوارزمي: أخبرنا الشيخ الزاهد الحافظ أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي، أخبرنا القاضي الإمام شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ، أخبرنا والدي شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ و أبو بكر أحمد بن الحسن، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد اللّه بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن علي (عليه السلام) قال.
2. في تاريخ الإسلام للذهبي: يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني عبد اللّه بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن علي (عليه السلام) قال.
3. في الأخبار الموفقيات لزبير بن بكار: حدثني الزبير، قال: حدثني أبو غزية، عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبد اللّه بن أبي نجيح، عن مجاهد بن خير بن أبي الحجاج، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام).
10 المتن:
عن أنس قال: جاء أبو بكر ثم عمر يخطبان فاطمة (عليها السلام) إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فسكت و لم يرجع إليهما. فانطلقا إلى علي (عليه السلام) يأمرانه بطلب ذلك.
قال علي (عليه السلام): فنبّهاني لأمر، فقمت أجرّ ردائي حتى أتيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقلت: تزوّجني فاطمة؟ قال: و عندك شيء؟ قلت: فرسي و بدني. قال: أما فرسك فلا بد لك منها، و أما بدنك فبعها.
فبعتها بأربعمائة و ثمانين، و جئته بها فوضعتها في حجره. فقبض منها قبضة فقال:
«أي بلال، ابتع لنا طيبا» و أمرهم أن يجهّزوها. فجعل لها سرير مشروط و وسادة من أدم
341
حشوها ليف و قال لعلي بن أبي طالب: إذا أتتك فلا تحدث شيئا حتى آتيك. فجاءت مع أم أيمن حتى قعدت جانب البيت و أنا في جانب؛ و جاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: هاهنا أخي؟
قالت أم أيمن: أخوك و قد زوّجته ابنتك؟ قال: نعم، و دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) البيت.
فقال لفاطمة (عليها السلام): ايتيني بماء. فقامت إلى قعب في البيت، فأتت فيه بماء فأخذه (صلّى اللّه عليه و آله) و مجّ فيه، ثم قال لها: تقدمي، فتقدمت فنضح بين يديها و على رأسها. و قال: اللهم إني أعيذها بك و ذريتها من الشيطان الرجيم.
ثم قال لهما ايتوني بماء. قال: فعلمت الذي يريد، فقمت فملأت القعب ماء و أتيته به فأخذه و مجّ فيه و صنع لعلي كما صنع بفاطمة (عليها السلام) و دعا له بما دعا لها، ثم قال: ادخل بأهلك بسم اللّه و البركة. فرأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سوادا وراء الباب، فقال: من هذا؟ قالت:
أسماء بنت عميس: نعم. قال: أ مع بنت رسول اللّه جئت كرامة لرسول اللّه؟ قالت: نعم.
قالت: فدعا لي دعاء أنه لأوثر عملي عندي.
قال: ثم خرج، ثم قال لعلي (عليه السلام) دونك أهلك. ثم ولّى إلى حجره فما زال يدعو لهما حتى دخل في حجره و يشبه أن يكون العقد وقع على الدرع ...
و بعث بها علي (عليه السلام) ثم ردّها إليه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ليبيعها فباعها و أتاه بثمنها ... فقال بعضهم:
كان مهرها الدرع و لم يكن إذ ذاك بيضاء و لا صفراء، و قال بعضهم: كان أربعمائة و ثمانين، فأمر (صلّى اللّه عليه و آله) أن يجعل ثلثها الطيب.
المصادر:
1. إشراق الإصباح في مناقب الخمسة الأشباح للصنعاني (مخطوط): ص 126.
2. إحقاق: ج 4 ص 460، عن المواهب اللدنية.
3. المواهب اللدنية: ج 2 ص 4، على ما في الإحقاق.
4. تاريخ الخميس: ص 362، عن المواهب اللدنية.
5. الصواعق المحرقة: ص 141 بزيادة و نقيصة و تغيير.
6. إفحام الأعداء و الخصوم للسيد ناصر حسين: ص 49 شطرا من الحديث.
343
المصادر:
1. إشراق الإصباح في مناقب الخمسة الأشباح للصنعاني: ص 125.
2. الذرية الطاهرة للدولابي: ص 95 ح 87.
3. جامع الأحاديث للسيوطي: ص 19 ص 15.
4. علموا أولادكم محبة آل النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ص 75 شطرا من صدر الحديث.
5. بحار الأنوار: ج 43 ص 136 ح 34، عن كشف الغمة.
6. كشف الغمة: ج 1 ص 365 بزيادة فيه و تغيير.
7. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 79.
8. مختصر تاريخ دمشق: ج 17 ص 336 بنقيصة فيه.
9. كنز العمال: ج 13 ص 680 ح 37745.
10. جواهر العقدين: 299.
11. جامع الأحاديث: ج 18 ص 225 ح 12126.
12. ينابيع المودة: ص 174 بنقيصة و تغيير.
13. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده: ص 322.
14. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة و سيدة النساء: ص 66.
15. عمل اليوم و الليلة: ص 163، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة.
16. مجمع الزوائد: ج 9 ص 209.
17. ذخائر العقبى: ص 33.
18. ينابيع المودة: ص 197.
19. الثغور الباسمة: ص 6.
20. الاكتفاء للسيد الجلالي: ص 234، عن تاريخ دمشق: ص 538.
21. تاريخ دمشق: ج 42 ص 223.
22. الصواعق: ص 234 بنقيصة فيه.
23. آداب الزفاف للألباني: ص 101 بتغيير فيه.
24. إحقاق الحق: ج 23 ص 649.
25. مسند فاطمة للسيوطي: ص 84 بتفاوت.
26. إحقاق الحق: ج 19 ص 143، عن مرآة المؤمنين.
27. مرآة المؤمنين: ص 167، على ما في الإحقاق.
28. آداب الزفاف: ص 55، على ما في الإحقاق.
29. إحقاق الحق: ج 33 ص 326.
30. تهذيب الكمال في أسماء الرجال: ج 17 ص 75، على ما في الإحقاق.
31. عمل اليوم و الليلة: ص 97، على ما في الإحقاق.
342
11 المتن:
عن عطاء بن أبي رباح، قال: لما خطب علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) أتاها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ... إلى آخر الحديث، مثل ما ذكرناها في الفصل الثاني رقم 170، متنا و مصدرا و سندا.
12 المتن:
عن بريدة قال: قال نفر من الأنصار لعلي (عليه السلام): علّل نكاح فاطمة (1). فأتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: ما حاجة علي؟ قال: يا رسول اللّه، ذكرت فاطمة بنت رسول اللّه. فقال: «مرحبا و أهلا»، لم يزد عليها.
فخرج اولئك الرهط من الأنصار، و كانوا ينتظرونه فقالوا: ما وراءك؟ فقال: لا أدرى إلا أنه قال: مرحبا و أهلا. قالوا: يكفيك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أحدهما: أعطاك الرحب و أعطاك الأهل.
فلما كان بعد ما زوّجه، قال (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، إنه لا بد للعرس من وليمة. فقال سعد: عندي كبش و جمع له رهط من الأنصار أصوعا من ذرة. فلما كان ليلة البناء قال: لا يحدثن شيئا حتى تلقاني. فدعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بماء فتوضأ به، ثم أفرغه على علي (عليه السلام) و قال: اللهم بارك فيهما و بارك لهما في شملها ...
و عن أسماء قالت: لقد أو لم علي (عليه السلام) على فاطمة (عليها السلام)، فما كان وليمة في ذلك أفضل من وليمته. رهن درعه عند يهودي بشطر شعير، و كانت وليمته أصوعا من شعير و تمر و حيس.
____________
(1). في بعض المصادر: عندك فاطمة.
344
الأسانيد:
1. في الذرية الطاهرة: حدثني أبو جعفر محمد بن عوف بن سفيان الطائي، نا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، نا عبد الرحمن بن حميد الرواسي، حدثنا عبد الكريم بن سليط، عن ابن بريدة، عن أبيه قال.
2. في تهذيب الكمال: و أخبرنا أبو إسحاق بن الدرجي و أحمد بن شيبان، قالا: أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني، قال: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا عبد اللّه بن جعفر. قال: حدثنا إسماعيل بن عبد اللّه، قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال:
حدثنا عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي، قال: حدثني عبد الكريم بن سليط البصري، عن ابن بريدة، عن أبيه قال.
3. أخبرنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى، قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن حميد، قال: حدثنا عبد الكريم بن سليط البصري.
و أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، قال: حدثنا عبد الكريم بن سليط، عن ابن بريدة، عن أبيه.
13 المتن:
قال علي (عليه السلام): أردت أن أخطب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته، فقلت: و اللّه ما لي شيء. ثم ذكرت صلته و عائدته، فخطبتها إليه فقال: و هل عندك من شيء؟ قلت: لا. قال: فأين درعك التي أعطيتك يوم كذا؟ فقلت: هي عندي، قال: فأعطها إياها.
المصادر:
1. أنساب الأشراف للبلاذري: ص 403.
2. مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) للكوفي: ج 2 ص 185 ح 659 بتفاوت يسير.
3. كفاية الطالب للكنجي: ص 308، على ما في الإحقاق.
4. مسند أحمد حنبل: ج 1 ص 80 بتغيير يسير.
5. فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام) لابن شاهين: ص 21 ح 21 بزيادة فيه.
6. إحقاق الحق: ج 17 ص 101، عن كفاية الطالب بزيادة فيه.
7. إحقاق الحق: ج 23 ص 589، عن مسند علي بن أبي طالب (عليه السلام).
345
8. مسند علي بن أبي طالب (عليه السلام): ج 1 ص 37، على ما في الإحقاق.
9. إحقاق الحق: ج 25 ص 131، عن المسند.
10. المسند للحميدي: ج 1 ص 22، على ما في الإحقاق بزيادة فيه.
11. سنن سعيد بن منصور: ج 3 ص 167، على ما في الإحقاق.
12. جامع الأحاديث لصقر: ج 7 ص 383، على ما في الإحقاق.
13. مختصر تاريخ دمشق: ج 17 ص 335 بزيادة فيه.
14. السنن الكبرى للبيهقي: ج 7 ص 234، على ما في الإحقاق.
15. إحقاق الحق: ج 10 ص 353، عن السنن.
16. مختصر إتحاف السادة المهرة للكتاني: ج 5 ص 147 بتغيير يسير.
17. تذكرة الخواص: ص 306 بزيادة فيه.
19. تاريخ دمشق: ج 42 ص 124 ح 8491 و 8492 بتغيير و زيادة.
20. الاكتفاء للسيد الجلالي: ص 234 ح 34، عن تاريخ دمشق.
الأسانيد:
1. في مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): محمد بن سليمان، قال: حدثنا أحمد بن عبدان البرذعي، قال: حدثنا سهل بن سقير، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليه السلام)، قال.
1. في فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام): حدثنا عبد اللّه بن محمد البغوي، حدثنا شجاع بن مخلد، حدثنا سفيان، عن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل سمع عليا (عليه السلام).
3. في كفاية الطالب: أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة اللّه بن محمد الشيرازي بدمشق، أخبرنا زين الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه مورخ الشام، أخبرني إسماعيل بن أحمد و عمر، أخبرنا أبو طالب بن علي الحربي، أخبرنا عثمان بن أحمد بن أحمد، حدثنا أبو قلابة، حدثني علي بن عبد اللّه، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي نجيح، عن أبيه قال.
4. في مسند الحميدي: ثنا سفيان، ثنا عبد اللّه بن أبي نجيح، عن أبيه قال: أخبرني من سمع عليا (عليه السلام) يقول.
5. في مسند الحميدي: قال أبو علي الصواف، ثنا إبراهيم بن عبد اللّه البصري، ثنا إبراهيم بن بشار الرمادي: ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه قال.
6. في السنن الكبرى: أخبرنا علي بن محمد المقري، أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا مسدد، ثنا سفيان، عن أبي نجيح، عن أبيه.
7. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد، نا
346
أبو الحسين بن المهتدي، نا أبو حفص بن شاهين، نا عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث، أنا نصر بن علي، أنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، سمع رجلا، سمع عليا (عليه السلام) على منبر الكوفة يقول.
8. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو العز بن كادش، أنا أبو محمد الجوهري، أنا محمد بن المظفر أنا محمد بن زبان، نا الحارث بن مسكين، نا سفيان، عن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل، سمع عليا (عليه السلام) بالكوفة.
14 المتن:
إن أبا بكر أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه، زوّجني فاطمة، فأعرض عنه. فأتاه عمر فقال مثل ذلك، فأعرض عنه. فأتيا عبد الرحمن بن عوف. فقالا: أنت أكثر قريش مالا، فلو أتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فخطبت إليه زادك اللّه مالا إلى مالك و شرفا إلى شرفك! فأتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له ذلك، فأعرض عنه. فأتاهما فقال: قد نزل بي مثل الذي نزل بكما.
فأتيا علي بن أبي طالب و هو يسقي نخلات له فقالا: قد عرفنا قرابتك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قدمتك في الإسلام، فلو أتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فخطبت إليه فاطمة لزادك اللّه فضلا إلى فضلك و شرفا إلى شرفك.
فقال: لقد نبّهتماني، فانطلق فتوضأ، ثم اغتسل و لبس كساء قطريا و صلى ركعتين، ثم أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: يا رسول اللّه، زوّجني فاطمة. قال: إذا زوّجتكها فما تصدقها؟ قال:
أصدقها سيفي و فرسي و درعي و ناضحي، قال: أما ناضحك و سيفك و فرسك فلا غنى بك عنها، تقاتل المشركين، و أما درعك فشأنك بها.
فانطلق علي و باع درعه بأربعمائة و ثمانين درهما قطرية فصبّها بين يدي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فلم يسألها عن عددها و لا هو أخبره عنها، فأخذ منها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قبضة فدفعها إلى مقداد بن الأسود فقال: ابتع من هذا ما تجهز به فاطمة (صلّى اللّه عليه و آله)، و أكثر لها من الطيب.
فانطلق المقداد فاشترى لها رحى و قربة و وسادة من أدم و حصيرا قطريا. فجاء به فوضعه بين يدي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أسماء بنت عميس معه. فقالت: يا رسول اللّه، خطب إليك
347
ذو و الأسنان و الأموال من قريش و لم تزوّجهم، فزوّجتها من هذا الغلام؟ فقال: يا أسماء، أما إنك ستزوجين بهذا الغلام و تلدين له غلاما.
فلما كان الليل قال لسلمان: «ايتيني ببغلتي الشهباء» فأتاه بها، فحمل عليها فاطمة (عليها السلام) فكان سلمان يقودها و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقوم بها.
فبينا هو كذلك إذا سمع حسا خلف ظهره فالتفت، فإذا هو جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل في جمع كثير من الملائكة. فقال: يا جبرئيل، ما أنزلكم؟ قال: نزفّ فاطمة إلى زوجها. فكبّر جبرئيل، ثم كبّر ميكائيل، ثم كبّر إسرافيل، ثم كبّرت الملائكة، ثم كبّر النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم كبّر سلمان الفارسي. فصار التكبير خلف العرائس سنة من تلك الليلة.
فجاء بها فأدخلها على علي (عليه السلام) فأجلسها إلى جنبه على الحصير القطري، ثم قال:
يا علي هذه بنتي، فمن أكرمها فقد أكرمني، و من أهانها فقد أهانني. ثم قال: اللهم بارك لهما و بارك عليهما، و اجعل لهما ذرية طيبة إنك سميع الدعاء. ثم وثب فتعلقت به و بكت، فقال لها: ما يبكيك فقد زوّجتك أعظمهم حلما و أكثرهم علما.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 140 ح 26، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة: ج 1 ص 368.
الأسانيد:
في كشف الغمة: عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام).
15 المتن:
عن علي (عليه السلام) قال: خطب أبو بكر و عمر إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأبى رسول اللّه عليهما.
فقال عمر: أنت لها يا علي، فقال: ما لي من شيء إلا درعي أرهنها. فزوّجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة.
348
فلما بلغ ذلك فاطمة (عليها السلام) بكت. قال: فدخل عليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: ما لك تبكين يا فاطمة؟ فو اللّه لقد أنكحتك أكثرهم علما، و أفضلهم حلما، و أولهم سلما.
المصادر:
1. الذرية الطاهرة للدولابي: ص 93 ح 83.
2. كشف الغمة: ج 1 ص 363، عن الذرية الطاهرة.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 135 ح 33، عن كشف الغمة.
4. دلائل الصدق: ج 2 ص 291 شطرا من الحديث، عن الذرية الطاهرة.
5. أسد الغابة: ج 5 ص 520، على ما في إفحام الأعداء و الخصوم.
6. فضائل الخمسة من الصحاح الستة: ج 2 ص 243، عن أسد الغابة.
7. سنن النسائي: ج 6 ص 62 بتغيير فيه.
8. إفحام الأعداء و الخصوم للسيد ناصر حسين: ص 47، عن أسد الغابة.
9. أخبار النساء في العقد الفريد: ص 182، على ما في الإحقاق.
10. إحقاق الحق: ج 33 ص 327 بزيادة فيه.
الأسانيد:
1. في أسد الغابة: أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الصوفي، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أخبرنا الخطيب بن أبي الصقر الأنباري، أخبرنا أبو البركات أحمد بن عبد الوهاب بن نظيف، أخبرنا أبو محمد بن رشيق، حدثنا أبو بشر الدولابي، أخبرنا أحمد بن يحيى الصوفي، أخبرنا إسماعيل بن أبان، أخبرنا أبو مريم، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي (عليه السلام)، قال.
2. في الذرية الطاهرة: حدثنا أحمد بن يحيي الصوفي، نا إسماعيل بن أبان، نا أبو مريم، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي (عليه السلام) قال.
3. في كشف الغمة: قال: نقلت من كتاب الذرية الطاهرة تصنيف أبي بشير محمد بن أحمد بن حماد الأنصاري الدولابي من نسخة بخط الشيخ ابن وضاح الحنبلي الشهراباني، و أجاز لي أن أروي عنه كلما يرويه عن مشايخه، و هو يروي كثيرا، و أجاز لي السيد جلال الدين بن عبد الحميد بن فخار الموسوي الحائري أن أرويه عنه، عن الشيخ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي المحدث إجازة في محرم سنة عشرة و ستمائة، و عن الشيخ برهان الدين أبي الحسين أحمد بن علي الغزنوي، إجازة في ربيع الأول سنة أربع عشرة و ستمائة، كلاهما عن الشيخ الحافظ أبي الفضل محمد بن ناصر السلامي بأسناده، و السيد أجاز لي قديما رواية كلما يرويه و بهذا الكتاب في ذى الحجة في سنة ست و سبعين و ستمائة عن علي (عليه السلام) قال.
349
16 المتن:
أخرج أبو داود السجستاني أن أبا بكر خطبها فأعرض (صلّى اللّه عليه و آله) عنه، ثم عمر فأعرض عنه.
فأتيا عليا فنبّهاه إلى خطبتها. فجاء فخطبها، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): ما معك؟ فقال: فرسي و بدني. قال:
أما فرسك فلا بد لك منه، و أما بدنك فبعها و أتني بها. فباعها بأربعمائة و ثمانين، ثم وضعها في حجره. فقبض منها قبضة، و أمر بلال أن يشتري بها طيبا، ثم أمرهم أن يجهّزوها.
فعمل لها سرير مشرط و وسادة من أدم حشوها ليف و ملأ البيت كثيبا- يعني رملا- و أمر أم أيمن أن تنطلق إلى ابنته، و قال لعلي (عليه السلام): لا تعجل حتى آتيك.
ثم أتاهم (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال لأم أيمن: هاهنا أخي؟ قالت: أخوك، و تزوّجه ابنتك؟ قال: نعم! فدخل على فاطمة (عليها السلام) و دعا بماء، فأتته بقدح فيه ماء. فمج فيه، ثم نضح على رأسها و بين ثدييها و قال: اللهم إني أعيذها بك و ذريتها من الشيطان الرجيم. ثم قال لعلي (صلّى اللّه عليه و آله): ائتني بماء. فعلمت ما يريد، فملأت القعب فأتيته به. فنضح منه على رأسي و بين كتفي و قال:
اللهم إني أعيذه بك و ذريته من الشيطان الرجيم. ثم قال: ادخل بأهلك على اسم اللّه تعالى و بركته.
و أخرج أحمد و أبو حاتم نحوه. و قد ظهرت بركة دعائه (صلّى اللّه عليه و آله) في نسلهما، فكان منه من مضى و من يأتي، و لو لم يكن في الآتين إلا الإمام المهدي (عليه السلام) لكفى.
المصادر:
1. الصواعق المحرقة للهيتمي: ص 163 شطرا من صدر الحديث.
2. دلائل الصدق: ج 2 ص 290 ح 21.
3. علي لا سواه للرضوي: ص 137.
4. مناقب علي و الحسنين و أمهما فاطمة (عليهم السلام)، للقلعجي: ص 241.
5. المنتخب للطريحي: ج 2 ص 308 بتغيير يسير.
6. كفاية الطالب: ص 302 بتغيير يسير.
350
7. إفحام الأعداء و الخصوم: ص 51.
8. إحقاق الحق: ج 19 ص 134.
9. الإتحاف في فضل الأشراف (مخطوط): ص 60، على ما في الإحقاق.
17 المتن:
قال ابن شهرآشوب: قد اشتهر في الصحاح بالأسانيد المعتبرة إن أبا بكر و عمر خطبا إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) مرة بعد أخرى فردّهما ... إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في الفصل الثانى رقم 149، متنا و مصدرا و سندا.
18 المتن:
عن أنس، قال: جاء أبو بكر إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه، قد علمت مناصحتي ...
إلى آخر الحديث، مثل ما مر في الفصل الأول رقم 18، متنا و مصدرا و سندا.
19 المتن:
عن علباء اليشكري: ... أن أبا بكر خطب فاطمة (عليها السلام) إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا أبا بكر، أنتظر ... إلى آخر الحديث مثل ما مر في الفصل الأول ح 19، متنا و مصدرا و سندا.
20 المتن:
عن عبد اللّه بن بريدة: إن أبا بكر و عمر خطبا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فقال (صلّى اللّه عليه و آله): إنها صغيرة ... مثل ما مر في الفصل الأول، رقم 20 متنا و مصدرا و سندا.
354
34 المتن:
قال السوسي:
و زوّج بالطهر البتولة فاطمة * * * و ردّ سواه كاسف البال منحصر
و خاطبها جبريل لما أتى به * * * و من شهد الأملاك يلقط ما نثر
إلى آخر، مثل ما أوردناه في الفصل الثاني رقم 164، متنا و مصدرا و سندا.
35 المتن:
قال العوني:
زوّجك اللّه يا إمامي * * * فاطمة البرة الزكية
و ردّ من رامها جميعا * * * بأوجه كره خزية
إلى آخره، مثل ما أوردناه في الفصل الثاني رقم 164، متنا و مصدرا و سندا.
36 المتن:
قال سلامة:
أنا مولى من حباه ربه * * * بالرضا فاطمة زين العرب
لست مولى الخاطب الوغد الذي * * * ردّ بالخيبة لما أن خطب
إلى آخره، مثل ما أوردنا في الفصل الثاني رقم 163، متنا و مصدرا و سندا.
352
26 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أيها الناس، هذا علي بن أبي طالب و أنتم تزعمون أني أنا زوّجته ...
إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في الفصل الأول رقم 21، متنا و مصدرا و سندا.
27 المتن:
عن جعفر بن محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، عن أبيه، عن جده، عن جابر قال: لما أراد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يزوّج فاطمة عليا ... إلى قوله (صلّى اللّه عليه و آله): قم يا علي، اخطب لنفسك ... إلى آخر الحديث، مثل ما مر في الفصل الثاني رقم 44، متنا و مصدرا و سندا.
28 المتن:
عن أنس بن مالك، قال: ورد عبد الرحمن بن عوف و عثمان بن عفان إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له عبد الرحمن بن عوف: يا رسول اللّه، تزوّجني فاطمة ابنتك ... إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في الفصل الثاني رقم 49، متنا و مصدرا و سندا.
29 المتن:
عن أم سلمة و سلمان الفارسي و علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: لما أدركت فاطمة (عليها السلام) مدرك النساء خطبها أكابر قريش ... إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في الفصل الثاني رقم 59، متنا و مصدرا و سندا.
353
30 المتن:
قال الدميري: و الصحيح أن تزويج فاطمة (عليها السلام) من علي من أمر اللّه و وحي منه فعن أنس بن مالك، قال: خطب أبو بكر فاطمة (عليها السلام) ... إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه الفصل الثاني رقم 79، متنا و مصدرا و سندا.
31 المتن:
روى أصحاب السير عن أنس، قال: خطب أبو بكر إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته فاطمة (صلّى اللّه عليه و آله) ... إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في الفصل الثاني رقم 84، متنا و مصدرا و سندا.
32 المتن:
قال: قال خطب فاطمة (عليها السلام) أبو بكر فرفض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) تزويجها و خطبها عمر فرفض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ... إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في الفصل الثاني رقم 87، متنا و مصدرا و سندا.
33 المتن:
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، لما أردت أن أملكك بعلي أمر اللّه جبرائيل فصفّ الملائكة ثم خطبهم فزوّجك من علي (عليه السلام) ... مثل ما أوردناه في الفصل الثاني رقم 157 متنا و مصدرا و سندا.
351
21 المتن:
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، أنه قال: إنما سميت الزهراء زهراء لأن الملائكة كانت تهبط إلى الأرض ... إلى آخر الحديث مثل ما أوردناه في الفصل الأول رقم 36، متنا و مصدرا و سندا.
22 المتن:
عن علي (عليه السلام) قال: خطب أبو بكر و عمر يعني فاطمة إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأبى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، مثل ما مر في الفصل الأول رقم 42، متنا و مصدرا و سندا.
23 المتن:
قال معقل: عن الباقر (عليه السلام): إن النسوة قلن: يا بنت رسول اللّه، خطبك فلان و فلان ... إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في الفصل الأول، رقم 48، متنا و مصدرا و سندا.
24 المتن:
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: خطب علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ... إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في الفصل الأول، رقم 94، متنا و مصدرا و سندا.
25 المتن:
عن حجر بن عنبس قال: خطب علي (عليه السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فقال: هل لك ...
إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في الفصل الأول رقم 96، متنا و مصدرا و سندا.
356
المصادر:
1. جامع المسانيد و السنن لابن كثير: ج 20 ص 151 ح 692.
2. مسند أبي يعلي: ج 1 ص 290 ح 353.
3. المطالب العالية: ج 8 ص 70 ح 3989.
4. كنز العمال: ج 13 ص 680 ح 37742.
5. جامع الأحاديث: ج 18 ص 224 ح 12123.
6. تاريخ دمشق: ج 13 ص 226 ح 3233.
الأسانيد:
1. في مسند أبي يعلي و جامع المسانيد: حدثنا عبيد اللّه، حدثنا حماد بن مسعدة، عن المنذر بن ثعلبة، عن علباء بن أحمد، قال: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام).
2. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو سهل بن سعدويه، أنا إبراهيم بن منظور، أنا أبو بكر بن المقرئ قالا: أخبرنا أبو المظفر بن القشيري، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو بن حمدان و أخبرنا أبو سهل بن سعدويه، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن مقرئ، قالا: أنا أبو يعلي، نا عبيد اللّه- هو القواريري- نا حماد بن مسعدة، عن المنذر بن ثعلبة، عن علباء بن أحمر، قال: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام).
40 المتن:
قال حجر بن عنبس: خطب أبو بكر و عمر فاطمة (عليها السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
هي لك يا علي، لست بدجال- يعني لست بكذاب-. و ذلك أنه قد كان وعد عليا بها قبل أن يخطب إليه أبو بكر و عمر.
المصادر:
1. المعجم الكبير: ج 4 ص 34 ح 3571.
2. مجمع الزوائد: ج 9 ص 204.
3. الطبقات لابن سعد: ج 8 ص 19.
4. الضعفاء الكبير للعقيلي: ج 4 ص 164 ح 1736.
355
37 المتن:
عن أنس قال: جاء أبو بكر ثم عمر يخطبان فاطمة إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فسكت و لم يرجع إليها شيئا ... إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في الفصل الثاني رقم 166، متنا و مصدرا و سندا.
38 المتن:
إن أبا بكر و عمر خطبا فاطمة (عليها السلام) فردّهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: لم أومر بذلك. فخطبها علي (عليه السلام) فزوّجه إياها و قال لها: زوّجتك أقدم الأمة إسلاما.
روى هذا الحديث جماعة من الصحابة، منهم: أسماء بنت عميس و أم أيمن و ابن عباس و جابر بن عبد اللّه.
المصادر:
1. الغدير: ج 3 ص 221 ح 10 عن شرح ابن أبي الحديد.
2. شرح النهج لابن أبي الحديد: ج 3 ص 257، على ما في الغدير.
39 المتن:
قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): خطبت إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته فاطمة (عليها السلام). قال: فباع علي (عليه السلام) درعا و بعض ما باع من متاعه، فبلغ أربعمائة و ثمانين درهما.
قال: و أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يجعل ثلثه في الطيب و ثلاث في الثياب. و مجّ في جرة من ماء فأمرهم أن يغتسلوا به.
357
5. تنزيه الشريعة المرفوعة: ج 1 ص 386 ح 111 بتغيير يسير.
6. الإصابة: ج 2 ص 59 ح 1953.
7. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة و سيدة النساء: ص 64.
9. أسد الغابة: ج 1 ص 286، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة.
10. فاطمة و الفاطميون لعقاد: ص 25 شطرا من صدر الحديث.
11. إتحاف السائل بما لفاطمة (عليها السلام) من المناقب: ص 45.
12. جامع الأحاديث لصقر: ج 4 ص 486، على ما في الإحقاق.
13. إحقاق الحق: ج 25 ص 396.
14. معرفة الصحابة: ص 62، على ما في الإحقاق.
15. خصائص النسائي: ص 137، على ما في الإحقاق.
الأسانيد:
1. في المعجم الكبير و الضعفاء الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا موسى بن قيس الحضرمي، قال: سمعت حجر بن عنبس، قال.
2. في الطبقات: أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا موسى بن قيس الحضرمي، قال: سمعت حجر بن عنبس، قال.
41 المتن:
قال حجر بن قيس (1): خطب علي (عليه السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فقال: هي لك على أن تحسن صحبتها.
المصادر:
1. المعجم الكبير: ج 4 ص 34 ح 3570.
2. كنز العمال: ج 13 ص 681 ح 37746.
3. جامع الأحاديث: ج 18 ص 225 ح 12127.
____________
(1). الظاهر أنه عنبس.
361
و في رواية قال: خطب علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: و ذكر الحديث. رواه البزاز و فيه محمد بن ثابت بن أسلم و هو ضعيف.
و عن ابن عباس قال: كانت فاطمة (عليها السلام) تذكر لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلا يذكرها أحد إلا صدّ عنه حتى يئسوا منها. فلقي سعد بن معاذ عليا (عليه السلام) فقال: إني و اللّه ما أرى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يحبسها إلا عليك. فقال له علي (عليه السلام): فهل ترى ذلك؟ ما أنا بأحد الرجلين: ما أنا بصاحب دنيا يلتمس ما عندي و قد علم ما لي صفراء و لا بيضاء، و ما أنا بالكافر الذي يترفق بها عن دينه يعني يتألّفه بها. إني لأول من أسلم.
فقال سعد: إني أعزم عليك لتفرجنّها عني، فإن لي في ذلك فرجا. قال: أقول: ما ذا؟
قال: تقول: جئت خاطبا إلى اللّه و إلى رسوله فاطمة بنت محمد. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «مرحبا» كلمة ضعيفة. ثم رجع إلى سعد فقال له: قد فعلت الذي أمرتني به، فلم يزد على أن رحب بي كلمة ضعيفة.
فقال سعد: أنكحك و الذي بعثه بالحق، إنه لا خلف و لا كذب عنده. أعزم عليك لتأتينّه الآن فلتقولنّ: يا نبي اللّه، متى تبنيني؟ فقال علي (عليه السلام): هذه أشدّ عليّ من الاولى. أو لا أقول:
يا رسول اللّه، حاجتي؟ قال: قل كما أمرتك.
فانطلق علي (عليه السلام) فقال: يا رسول اللّه، متى تبنيني؟ قال: الليلة إن شاء اللّه. ثم دعا بلالا فقال: يا بلال، إني قد زوّجت ابنتي ابن عمي و أنا أحبّ أن يكون من سنة أمتي الطعام عند النكاح. فائت الغنم فخذ شاة و أربعة أمداد، و اجعل لي قصعة أجمع عليها المهاجرين و الأنصار. فإذا فرغت فأذني.
فانطلق ففعل ما أمره به، ثم أتاه بقصعة فوضعها بين يديه. فطعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في رأسها و قال: أدخل الناس عليّ زفة زفة و لا تغادرن زفة إلى غيرها- يعني إذا فرغت زفة فلا يعودون ثانية-.
فجعل الناس يردون، كلما فرغت زفة وردت أخرى، حتى فرغ الناس. ثم عمد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى ما فضل منها فتفل فيه و بارك و قال: يا بلال، احملها إلى أمهاتك و قل لهن:
359
العلامة الشبلنجي في نور الأبصار: 42، ط القاهرة.
العلامة البرزنجي في مقاصد الطالب: ص 9.
العلامة الحمويني في فرائد السمطين، مخطوط في جامعة طهران.
العلامة ابن الصباغ في الفصول المهمة: 126، ط الغري.
العلامة مصطفى رشدي في الروضة الندية: ص 14، ط الخيرية مصر.
العلامة الزرقاني في شرح المواهب اللدنية: ج 2 ص 5، ط الأزهرية مصر.
العلامة المتقي الهندي في منتخب كنز العمال: ج 5 ص 31، 100، ط الميمنية، مصر.
العلامة ابن حمزة الحسيني في البيان و التعريف: ج 1 ص 174، ط حلب.
العلامة الحمزاوي المالكي في مشارق الأنوار: ص 108، ط مصر.
العلامة الشافعي الحضرمي في رشفة الصادي: ص 7، ط مصر.
العلامة النسائي في الخصائص: ص 31، 32.
العلامة الكنجي في كفاية الطالب: ص 163.
المصادر:
ملامح شخصية الإمام علي (عليه السلام) لعبد الرسول عبد الغفار: ص 120.
43 المتن:
عن أنس أن عمر بن الخطاب أتى أبا بكر فقال: يا أبا بكر، ما يمنعك أن تزوّج فاطمة بنت رسول اللّه؟ قال: لا يزوّجني. قال: إذا لم يزوّجك فمن يزوّج، و إنك من أكرم الناس عليه و أقدمهم في الإسلام؟
قال: فانطلق أبو بكر إلى بيت عائشة فقال: يا عائشة، إذا رأيت من رسول اللّه طيب نفس و إقبالا عليك فاذكري له ذكرت فاطمة، فلعل اللّه عز و جل أن ييسّرها لي.
قال: فجاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فرأت منه طيب نفس و إقبالا، فقالت: يا رسول اللّه، إن أبا بكر ذكر فاطمة و أمرني أن أذكرها. قال: حتى ينزل القضاء. قال: فرجع إليها أبو بكر فقالت:
360
يا أبتاه، وددت أني لم أذكرها له الذي ذكرت.
فلقي أبو بكر عمر، فذكر أبو بكر لعمر ما أخبرته عائشة، فانطلق عمر إلى حفصة فقال: يا حفصة، إذا رأيت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إقبالا- يعني عليك- فاذكريني له و اذكريني فاطمة، لعل اللّه أن ييسّرها لي.
قال: فلقي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حفصة، فرأت طيب نفس و رأت منه إقبالا، فذكرت له فاطمة (عليها السلام) فقال: حتى ينزل القضاء. فلقي عمر حفصة فقالت له: يا أبتاه، وددت أني لم أكن ذكرت له شيئا.
فانطلق عمر إلى علي بن أبي طالب فقال: ما يمنعك من فاطمة؟ فقال: أخشى أن لا يزوّجني. قال: فإن لم يزوّجك فمن يزوّج و أنت أقرب خلق اللّه إليه؟
فانطلق علي (عليه السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لم يكن له مثل عائشة و لا مثل حفصة. قال: فلقي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: إني أريد أن أتزوّج فاطمة. قال: فافعل. قال: ما عندي إلا درعي الحطمية. قال: فاجمع ما قدرت عليه و ائتني به. قال: فأتى باثنتي عشرة أوقية: أربعمائة و ثمانين.
فأتى بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فزوّجه فاطمة. فقبض ثلاث قبضات فدفعها إلى أم أيمن فقال: اجعلي منها قبضة في الطيب أحسبه. قال: و الباقي فيما يصلح المرأة من المتاع.
فلما فرغت من الجهاز و أدخلتهم بيتا، قال: يا علي، لا تحدثن إلى أهلك شيئا حتى آتيك.
فأتاهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فإذا فاطمة متقنعة و علي قاعد و أم أيمن في البيت. فقال:
«يا أم أيمن، ائتني بقدح من الماء». فأتته بقعب فيه ماء، فشرب منه ثم مجّ فيه، ثم ناوله فاطمة فشربت، و أخذ منه فضرب جبينها و بين كتفيها و صدرها. ثم دفعه إلى علي (عليه السلام) فقال: يا على، اشرب. ثم أخذ منه فضرب به جبينه و بين كتفيه ثم قال: أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا. فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أم أيمن، و قال: يا علي، أهلك.
358
الأسانيد:
في المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن عمرو البزاز، ثنا زيد بن أخزم، حدثنا عبد اللّه بن داود، عن موسى بن قيس، عن حجر بن قيس، قال.
42 المتن:
قال عبد الرسول عبد الغفار بعد ذكر مصادر زواج علي (عليه السلام): هذه بعض المصادر التي ذكرت زواج فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام)، و التي ظهر أن عقد زواجهما تمّ في السماء بشهادة الملائكة قبل أن يكون في الأرض، و أن اللّه عز و جل هو الذي أمر نبيه بأن يزوّج النور من النور أي عليا من فاطمة- و قد عرفت مما كان من أمر أبي بكر و عمر لمّا قدموا على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لخطبة الزهراء (عليها السلام) و إعراض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عنهما و إليك طائفة أخرى من مصادر القوم التي تؤكد هذه المعاني المتقدمة.
روى حديث زواج فاطمة كل من:
العلامة محب الدين الطبري في ذخائر العقبي: ص 27، ط مكتبة القدسي.
العلامة ابن حجر العسقلاني في الإصابة: ج 2 ص 81، ط مصطفى محمد مصر.
العلامة أبو هلال العسكري في الأوائل: ص 53.
العلامة الحلبي في السيرة الحلبية: ج 2 ص 205، ط القاهرة.
العلامة سبط ابن الجوزي في التذكرة: ص 316، ط الغري.
العلامة ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان: ج 5 ص 163، ط حيدرآباد.
العلامة جمال الدين الزرندي في نظم درر السمطين: ص 185، ط القضاء.
العلامة ابن حجر العسقلاني في الصواعق المحرقة: ص 140، ط مصر.
العلامة القندوزي في ينابيع المودة: ص 175، ط استامبول.
العلامة أحمد زيني دحلان في السيرة النبوية المطبوع بهامش السيرة الحلبية: ج 2 ص 8، ط القاهرة.
362
كلن و أطعمن من غشيكنّ. ثم قام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حتى دخل على النساء فقال: إني زوّجت بنتي ابن عمي و قد علمتنّ منزلتها مني و أنا دافعها إليه، فدونكنّ.
فقمن النساء فغلفنها من طيبهن و ألبسنها من ثيابهنّ و حلّينها حليّهن. ثم إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) دخل. فلما رأينه النساء ذهبن و بين النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ستر (1) و تخلّفت أسماء بنت عميس. فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله): على رسلك، من أنت؟ قالت: أنا التي أحرس ابنتك. إن الفتاة ليلة بنائها لا بد لها من امرأة قريبة منها، إن عرضت لها حاجة أو أرادت أمرا أفضت بذلك إليها. قال: فإني أسأل إلهي أن يحرسك من بين يديك و من خلفك و عن يمينك و عن شمالك من الشيطان الرجيم.
ثم صرخ بفاطمة (عليها السلام)، فأقبلت. فلما رأت عليا (عليه السلام) جالسا إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بكت فخشي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يكون بكاؤها أن عليا لا مال له، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما يبكيك؟ ما آلوتك في نفسي و قد أصبت لك خير أهلي، و الذي نفسي بيده لقد زوّجتك سعيدا في الدنيا، و إنه في الآخرة لمن الصالحين. فلان منها.
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا أسماء، ايتيني بالمخضب. فأتت أسماء بالمخضب، فمجّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فيه و مسح وجهه و قدميه. ثم دعا فاطمة (عليها السلام) فأخذ كفا من ماء فضرب من ماء فضرب به على رأسها و كفا بين ثدييها. ثم رشّ جلده و جلدها ثم التزمها فقال: اللهم إنها مني و إني منها، اللهم كما أذهبت عني الرجس و طهّرتني فطهّرهما.
ثم دعا بمخضب آخر، ثم دعا عليا، فصنع به كما صنع بها. ثم دعا له كما دعا لها. ثم قال لهما: «قوما إلى بيتكما، جمع اللّه بينكما في سرّكما و أصلح بالكما». ثم قام و أغلق عليهما بابها بيده.
قال ابن عباس: فأخبرتني أسماء بنت عميس أنها رمقت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يزل يدعو لهما خاصة لا يشركهما في دعائه أحد حتى توارى في حجرته.
____________
(1). لعل الصحيح: و بينهنّ و بين النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ستر.
363
المصادر:
1. مجمع الزوائد: ج 9 ص 205.
2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة و سيدة النساء: ص 61.
3. إتحاف السائل للمناوي: ص 36.
4. إحقاق الحق: ج 25 ص 386.
44 المتن:
قال ابن سعد: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد وعد عليا بها قبل أن يخطبها أبو بكر و عمر.
المصادر:
1. تذكرة الخواص: ص 307، عن طبقات ابن سعد.
2. الطبقات الكبرى، على ما في تذكرة الخواص.
45 المتن:
عن عكرمة: أن عليا (عليه السلام) خطب فاطمة (عليها السلام). فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما تصدقها؟ قال: ما عندي ما أصدقها. قال: فأين درعك الحطمية؟ قال: عندي. قال: أصدقها إياها و تزوّجها.
المصادر:
1. المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم لابن الجوزي: ج 3 ص 86.
2. إحقاق الحق: ج 10 ص 356، عن مفتاح النجا.
3. مفتاح النجا (مخطوط)، على ما في الإحقاق.
الأسانيد:
في المنتظم قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا جرير بن حازم، قال: أخبرنا أيوب، عن عكرمة.
364
46 المتن:
قال بريدة: أتى علي (عليه السلام) فسلّم عليه فقال: ما حاجة ابن أبي طالب؟ قال: ذكرت فاطمة بنت رسول اللّه محمد. قال: «مرحبا و أهلا»، لم يزده عليها.
فخرج علي (عليه السلام) على رجال من الأنصار فقالوا: ما وراءك؟ قال: ما أدري غير أنه قال لي: مرحبا و أهلا. قال: يكفيك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إحداهما: أعطاك الأهل و أعطاك المرحب.
فلما كان بعد أن زوّجه قال: يا علي، إنه لا بد للعروس من وليمة. فقال سعد: عندي كبشان و جمع له رهط من الأنصار آصعا من ذرة.
فلما كان ليلة البناء قال: لا تحدث شيئا حتى تلقاني. فدعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بإناء فتوضأ فيه، ثم أفرغه على علي (عليه السلام)، ثم قال: اللهم بارك فيهما و بارك عليهما، و بارك لهما نسلهما.
المصادر:
1. المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم: ج 3 ص 86.
2. تاريخ الخميس: 362.
3. إحقاق الحق: ج 19 ص 136، عن الإتحاف في فضل الأشراف.
4. الإتحاف في فضل الأشراف: ص 60، على ما في الإحقاق.
الأسانيد:
في المنتظم: أخبرنا مالك بن سعيد النهدي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي، عن عبد الكريم بن سليط بن بريدة، عن أبيه قال.
47 المتن:
قال ابن منظور: و في حديث علي (عليه السلام): لما خطب فاطمة (عليها السلام) قيل: ما عندك؟ قال: فرسي و بدني.
البدن: الدرع من الزرد، و قيل: هي القصيرة منها.
365
المصادر:
1. لسان العرب لابن منظور: ج 1 ص 346.
2. الفائق في غريب الحديث للزمخشري: ج 1 ص 87.
3. النهاية: ج 1 ص 108.
48 المتن:
قال ابن منظور الزبيدي: و في الحديث أن أبا بكر خطب (عليه السلام) إلى سيدنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: إني وعدتها لعلي (عليه السلام) و لست بدجال، أي بخدّاع و لا ملبس عليك أمرك.
المصادر:
1. لسان العرب: ج 4 ص 294، مادة «دجل».
2. الفائق في غريب الحديث: ج 1 ص 412 بتغيير في الألفاظ.
49 المتن:
عن علي (عليه السلام) قال: لما خطبت فاطمة (عليها السلام) قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): هل لك من مهر؟ قلت: معي راحلتي و درعي. قال: فبعها بأربعمائة. و قال: أكثروا الطيب لفاطمة، فإنها امرأة من النساء.
المصادر:
1. كنز العمال: ج 13 ص 682 ح 37748.
2. الفائق في غريب الحديث للزمخشري: ج 1 ص 291 بتفاوت فيه.
3. جامع الأحاديث: ج 18 ص 226 ح 12129.
4. التاريخ الكبير للبخاري: ج 4 ص 60 ح 1961.
5. الأخبار الموفقيات: ص 487، على ما في الإحقاق.
6. إحقاق الحق: ج 25 ص 402.
366
7. مسند فاطمة (صلّى اللّه عليه و آله) للسيوطي: ص 82.
8. إحقاق الحق: ج 25 ص 416.
9. جامع الأحاديث: ج 4 ص 300.
الأسانيد:
في التاريخ الكبير للبخاري: سعد بن عبيد اللّه الكاهلي، عن علي هو والد جعفر بن سعد، قال إسماعيل بن أبان، حدثنا يحيى بن زكريا، عن عبد الجبار بن عباس، عن جعفر بن سعد، عن أبيه، أن عليا (عليه السلام) قال.
50 المتن:
قال: بلغت فاطمة (عليها السلام) مبالغ النساء في السنة الثانية من الهجرة، فكانت آية في الجمال و الروعة و بهاء المنظر، مضافا إلى كمالها الخلقي و سموها الذاتي و تفوّقها في كل الفضائل و الصفات الإنسانية العليا. و هي فوق هذا و ذاك، ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المفضلة بالنصوص النبوية الشريفة و الآيات القرآنية الكريمة.
و من ثمّ كثر خاطبوها إلى أبيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من قبل الوجوه و الأشراف و أعيان المهاجرين و الأنصار و غيرهم، فردّهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جميعا خائبين. إلى أن جاءه علي بن أبي طالب (عليه السلام) قائلا: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه، إنك تعلم أنك أخذتني من أبي أبي طالب و أمي فاطمة بنت أسد و أنا طفل صغير، فربّيتني في حجرك و غذّيتني بغذائك و أدّبتني بآدابك. فكنت أشفق عليّ من أبي و أمي. و الآن بلغت مبالغ الرجال و أحببت أن تكون لي زوجة أسكن إليها، و قد جئتك خاطبا منك ابنتك فاطمة، فهل أنت مزوّجي إياها يا رسول اللّه؟
فتبسم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في وجهه و قام إلى ابنته فاطمة (عليها السلام) طالبا رضاها. ثم عاد إلى علي (عليه السلام) و قال له: يا علي، هل عندك شيء أزوّجك به؟ فقال علي (عليه السلام): نعم يا رسول اللّه، عندي سيفي و درعي و بعيري.
367
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أما سيفك فلا غنى لك عنه، تجاهد به في سبيل اللّه، و أما البعير فإنه تنضح به على نخلك و تحمل عليه رحلك في سفرك. و أما درعك فشأنك بها. فأخذ علي (عليه السلام) درعه إلى السوق فباعها بأربعمائة و خمسين درهما و جاء بالدراهم إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فوزّعها على جماعة من الصحابة ليبتاعوا بها أثاثا لفاطمة (عليها السلام) ثم جمع رسول اللّه أصحابه في المسجد و قام خطيبا فقال: بعد حمد اللّه تعالى و الثناء عليه: إن اللّه جعل المصاهرة نسبا لاحقا و أمرا مفترضا و شجّ به الأرحام. ثم إن ربي أمرني أن أزوّج فاطمة من علي بن أبي طالب، و قد زوّجتها إياه على أربعمائة مثقال فضة. أرضيت يا علي؟ فقال علي (عليه السلام):
رضيت يا رسول اللّه. فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): قم يا علي و تكلّم و اخطب لنفسك.
فقام خطيبا و قال بعد الحمد و الثناء: و هذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد زوّجني ابنته فاطمة (عليها السلام). فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): بارك اللّه عليكما و بارك فيكما و جعل بينكما و أخرج منكما الكثير الطيب ...
و صنع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) طعاما ليلة زفاف فاطمة (عليها السلام)، فأكل منه أصحابه و نساؤه. و تمّ زواج فاطمة (عليها السلام) بعلي (عليه السلام) في السنة الثانية من الهجرة في أول ذي الحجة أو السادس منه. و قيل غير ذلك، و ما ذكرناه هو الأشهر و اللّه أعلم.
و كان زواج علي (عليه السلام) و فاطمة الزهراء (عليها السلام) أقدس زواج على وجه الأرض، حيث تمّ بين زوجين مثاليين في الكمال الإنساني و الشرف الخلقي و هو زواج وقع في السماء و انعكس تجسيده في الأرض بوحي خاص من اللّه تعالى، و أمر منه إلى رسوله الأكرم (صلّى اللّه عليه و آله).
و لا عجب إذا لو أنتج هذا الزواج أبرك النتائج و أقدس الثمار. فكان الحسن (عليه السلام) أول مولود لفاطمة (عليها السلام) حيث ولد في النصف من شهر رمضان عام ثلاث من الهجرة. ثم الحسين (عليه السلام) الذي ولد في الثالث من شهر شعبان عام أربعة للهجرة و هما سيدا شباب أهل الجنة و الإمامان إن قاما و إن قعدا.
أما مولودهما الثالث فهي زينب العقيلة (عليها السلام) بطلة كربلاء، و كان مولدها في السنة الخامسة للهجرة. ثم ابنتها الثانية و هي السيدة أم كلثوم (عليها السلام) ولدت بعدها بعام واحد.
368
و أخيرا حملت (عليها السلام) بجنينها الأخير، و قد سماه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) محسنا قبل أن يولد. و لكن أسقط قبل الولادة و ذلك بعد وفاة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) بأيام أثر حوادث مؤلمة و مؤسفة معروفة.
عاشت فاطمة (عليها السلام) بعد أبيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فترة قصيرة تتراوح بين الخمس و سبعين يوما أو خمس و تسعين يوما و بين الستة أشهر. فكانت أول أهل بيته لحاقا به كما أخبرها هو (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه.
و لقد عاشت هذه الفترة القصيرة و هي تعاني أشد الآلام الجسدية و النفسية على أثر ما ورد عليها من الظلم و الأذى من بعض صحابة أبيها (صلّى اللّه عليه و آله)، حتى ماتت و هي غاضبة ساخطة و أوصت بأن تدفن ليلا بسرّ و خفاء و يعفى قبرها. هكذا كان حيث لا يعرف لفاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قبر معين إلى الآن. فهي تزار في ثلاث أماكن: في البقيع و في بيتها الملاصق للمسجد و تزار أيضا بين قبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و منبره.
المصادر:
في رحاب محمد و أهل بيته (عليهم السلام): ص 42.
51 المتن:
عن عامر بن واثلة، قال: كنت يوم الشورى سمعت عليا (عليه السلام) و هو يقول: استخلف الناس أبا بكر و أنا و اللّه أحق بالأمر و أولى به منه، و استخلف أبو بكر عمر و أنا و اللّه أحق بالأمر و أولى به منه إلا أن عمر جعلني مع خمسة نفر أنا سادسهم، لا يعرف لهم عليّ فضل، و لو أشاء لاحتججت عليهم بما لا يستطيع عربيهم و لا عجميهم المعاهد منهم و المشرك تغيير ذلك. فناشدهم بفضائله إلى أن قال:
قال: نشدتكم باللّه هل فيكم أحد له سبطان مثل سبطاي الحسن و الحسين ابني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سيدي شباب أهل الجنة غيري؟ قالوا: اللهم لا.
369
قال: نشدتكم باللّه هل فيكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بضعة منه و سيدة نساء أهل الجنة غيري؟ قالوا: اللهم لا.
إلى أن قال:
قال: نشدتكم باللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين جاء أبو بكر يخطب فاطمة (عليها السلام) فأبى أن يزوّجه، و جاء عمر يخطبها فأبى أن يزوّجه، فخطبت إليه فزوّجني، فجاء أبو بكر و عمر فقالا: أبيت أن تزوّجنا و زوّجته؟! فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «ما منعتكما و زوّجته، بل اللّه منعكما و زوّجه» غيري؟ قالوا: اللهم لا.
قال: نشدتكم باللّه هل سمعتم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «كل سبب و نسب منقطع يوم القيامة إلا سببي و نسبي» فأي سبب أفضل من سببي و أي نسب أفضل من نسبي؟ إن أبي و أبا رسول اللّه لإخوان و إن الحسن و الحسين ابني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سيدي شباب أهل الجنة ابناي و فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) زوجتي سيدة نساء أهل الجنة، غيرى؟ قالوا:
اللهم لا.
المصادر:
الخصال للصدوق: ج 2 ص 658 ح 31.
الأسانيد:
في الخصال: حدثنا أبي و محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللّه عنهما، قالا:
حدثنا سعد بن عبد اللّه، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين الثقفي، عن أبي الجارود هشام أبي ساسان و أبي طارق السراج، عن عامر بن واثلة قال.
52 المتن:
قال اليعقوبي: و قدم علي بن أبي طالب (عليه السلام) بفاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و ذلك قبل نكاحه إياها، و كان يسير الليل و يكمن النهار حتى قدم فنزل مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). ثم زوّجها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من علي (عليه السلام) ... إلى آخر الحديث، مثل ما مر في الفصل الثاني رقم 152، متنا و مصدرا و سندا.
370
المصادر:
1. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 71.
2. حبيب السير: ج 1 ص 115 شطرا من الحديث.
53 المتن:
عن ابن عباس: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن علي بن أبي طالب (عليه السلام): أفضل خلق اللّه تعالى غيري، و الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة و أبوهما خير منهما، و إن فاطمة سيدة نساء العالمين، و أن عليا خطبني. و لو وجدت لفاطمة خيرا من علي لم أزوّجها منه.
المصادر:
1. المائة منقبة: ص 18 المنقبة الثانية.
2. بحار الأنوار: ج 25 ص 360 ح 18.
3. إيضاح دفائن النواصب: ص 2، على ما في بحار الأنوار.
الأسانيد:
في المائة منقبة: حدثني أبو زكريا طلحة بن أحمد بن طلحة بن محمد الصرام- قدم علينا الكوفة حاجا- قال: حدثنا أبو معاد شاه بن عبد الرحمن بهراة، قال: حدثني علي بن عبد اللّه، قال: حدثنا عبد الحميد القتاد، قال: حدثني هشيم بن بشير، قال: حدثنا شعبة بن الحجاج، قال: حدثنا عدي بن ثابت، قال: حدثنا سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال.
54 المتن:
قال الوراميني: وجدت في تصانيف أهل البيت (عليهم السلام): لما خطب أبو بكر فاطمة (عليها السلام) و أخبروها قالت: اللّه أكبر! ما هذا القوم، فإن اللّه تعالى ... إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في الفصل الأول رقم 17، متنا و مصدرا و سندا.
371
55 المتن:
إن أسماء بنت عميس قالت: يا رسول اللّه، خطب إليك فاطمة (عليها السلام) ذوو الأسنان و الأموال من قريش. فلم تزوّجهم و زوّجتها هذا الغلام؟
فلما كان من الليل بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى سلمان الفارسي فقال: ائتني ببغلتي الشهباء. فأتاه بها فحمل عليها فاطمة (صلّى اللّه عليه و آله) و كان سلمان يقودها و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يسوقها.
فبينا هو كذلك إذ سمع حسا خلف ظهره. فالتفت فإذا هو بجبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و جمع من الملائكة كثير. فقال: يا جبرئيل، ما أنزلكم؟ قالوا: اللّه أنزلنا، نزفّ فاطمة إلى زوجها فكبّر جبريل ثم كبّر ميكائيل، ثم كبّر إسرافيل ثم كبّرت الملائكة. ثم كبّر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ثم كبّر سلمان. فصار التكبير خلف العرائس سنة من تلك الليلة.
فجاء بها فأدخلها إلى علي (عليه السلام) و أجلسها إلى جنبه على الحصير، ثم قال: يا علي، هذه مني فمن أكرمها فقد أكرمني، و من أهانها فقد أهانني. ثم قال: اللهم بارك عليهما و اجعل بينهما ذرية طيبة، إنك سميع الدعاء.
المصادر:
1. موسوعة الإمام الصادق (عليه السلام): ج 1 ص 369 ح 577، عن الموضوعات لابن الجوزي.
2. الموضوعات لابن الجوزي: ج 1 ص 420.
الأسانيد:
في الموضوعات: بأسناده، حدثنا معبد بن عمرو البصري، حدثنا جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام): أن أسماء بنت عميس قالت.
56 المتن:
قال السيد عبد اللّه الهاشمي: و بعد أن شاهد و سمع و علم المسلمون بعظمة تلك السيدة الجليلة و المكانة التي تملكها في قلب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بأمر من اللّه تعالى، حاول
372
المشاهير من أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) خطبتها، و لكن كان يعتذر إليهم و يقول: أمرها إلى ربها إن شاء أن يزوّجها زوّجها. و قال أيضا: إني أنتظر بها القضاء.
و لما خطبها أبو بكر و عمر قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): إنها صغيرة. و خطبها الكثيرون من شباب المهاجرين و الأنصار فردّهم الرسول الأكرم (صلّى اللّه عليه و آله). نعم كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ينتظر من يكون كفوا لها .. و هي بهذا المقدار من العلم و الشرف و العبادة و الأخلاق، فهو يعلم أن لا كفو لها إلا علي بن أبي طالب (عليه السلام) لمعرفته إياه حق المعرفة أصلا و حسبا و نسبا و دينا و خلقا، فهو من ربّاه في صغره و أشرف على تربيته و تعليمه إلى أن كبر.
و قد كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ينتظر أن يتقدّم علي (عليه السلام) لخطبتها، و لم يمنع علي (عليه السلام) من ذلك سوى حالته المادية البسيطة و الحياء من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و كذلك علمه بأن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ينتظر أمر اللّه فيها. فلا يريد أن يتحدى الوحي الإلهي إلى أن هبط جبرائيل من السماء و هو يقول للرسول الكريم (صلّى اللّه عليه و آله): «إن اللّه يأمرك أن تزوّج فاطمة من علي». عند ذلك جمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعض صحابته و أخبرهم بما جاء به جبرائيل.
و روي أنه بعد أن ردّ الرسول الكريم (صلّى اللّه عليه و آله) كبار شخصيات المهاجرين و الأنصار ذهب بعضهم إلى الإمام علي (عليه السلام) و أشاروا عليه بأن يخطب الزهراء (عليها السلام) و بأن الرسول الأكرم (صلّى اللّه عليه و آله) و بسبب حبه و قربه منه ينتظر منه الإشارة.
ذهب الإمام علي (عليه السلام)- و كله حياء و خجل- إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الذي كان في منزل أم سلمة، و حين وصل دقّ الباب. فقالت أم سلمة: من بالباب؟ فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- قبل أن يقول علي (عليه السلام): «أنا علي»-: قومي يا أم سلمة فافتحي له الباب و أمريه بالدخول، فهذا رجل يحبه اللّه و رسوله و يحبهما.
قالت أم سلمة: فقلت: فداك أبي و أمي، من هذا الذي تذكر فيه هذا و لم تره؟ فقال:
«يا أم سلمة، هذا رجل ليس بالخرق و لا بالنزق، هذا أخي و ابن عمي و أحب الخلق إليّ».
قالت أم سلمة: فقمت مبادرة أكاد أن أعثر بمرطي. ففتحت الباب فإذا بعلي بن أبي طالب. و اللّه ما دخل حين فتحت له حتى علم أني قد رجعت إلى خدري. قالت: ثم إنه دخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: السلام عليك يا رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته.
373
فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): و عليك السلام يا علي. قالت أم سلمة: فجلس علي بن أبي طالب (عليه السلام) بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جعل يطرق إلى الأرض كأنه قصد لحاجة و هو يستحي أن يبديها لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حياء منه.
فقالت أم سلمة: فكأنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) علم ما في نفس علي (عليه السلام)، فقال: يا أبا الحسن، إني أرى أنك أتيت لحاجة! فقل حاجتك و أبد ما في نفسك، فكل حاجة لك عندي مقضية.
قال علي (عليه السلام): فداك أبي و أمي، إنك لتعلم أنك أخذتني من عمك أبي طالب و من فاطمة بنت أسد، و أنا صبي لا عقل لي، فغذّيتني بغذائك و أدّبتني بأدبك فكنت لي أفضل من أبي طالب و من فاطمة بنت أسد في البر و الشفقة. و إن اللّه عز و جل هداني بك و على يديك و استنقذني ... و إنك و اللّه يا رسول اللّه ذخري و ذخيرتي في الدنيا و الآخرة.
يا رسول اللّه، فقد أحببت مع ما قد شدّ اللّه من عضدي بك أن يكون لي بيت و أن تكون لي زوجة أسكن إليها، و قد أتيتك خاطبا راغبا أخطب إليك ابنتك فاطمة. فهل أنت مزوّجني يا رسول اللّه؟
قالت أم سلمة: فرأيت وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يتهلّل فرحا و سرورا. ثم تبسّم في وجه علي (عليه السلام) و قال له: يا أبا الحسن، فهل معك شيء أزوّجك به؟ فقال: فداك أبي و أمي، و اللّه ما يخفى عليك من أمري شيء، لا أملك إلا سيفي و درعي و ناضحي، ما أملك غير هذا.
فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، أما سيفك فلا غناء بك عنه، تجاهد به في سبيل اللّه و تقاتل به أعداء اللّه. و أما ناضحك فتنضح به على نخلك و أهلك و تحمل عليه رحلك في سفرك. و لكني قد زوّجتك بالدرع و رضيت بها منك. يا أبا الحسن أبشّرك؟
قال علي (عليه السلام): نعم فداك أبي و أمي يا رسول اللّه، بشّرني فإنك لم تزل ميمون النقيبة مبارك الطائر رشيد الأمر، صلى اللّه عليك. فقال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أبشر يا أبا الحسن فإن اللّه عز و جل قد زوّجكها في السماء من قبل أن أزوّجكها في الأرض.
و لقد هبط عليّ موضعي من قبل أن تأتيني ملك له وجوه شتى و أجنحة لم أر قبله من الملائكة مثله. فقال لي: السلام عليكم و رحمة اللّه بركاته. أبشر يا محمد، باجتماع
374
الشمل و طهارة النسل. فقلت: و ما ذاك أيها الملك؟ فقال: يا محمد، أنا سيطائيل الملك الموكل بإحدى قوائم العرش. سألت ربي عز و جل أن يأذن لي في بشارتك، و هذا جبرئيل في أثري يخبرك عن ربك عز و جل بكرامة اللّه عز و جل لك.
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): فما استتمّ الملك كلامه حتى هبط عليّ جبرئيل (عليه السلام)، فقال لي: السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته يا نبي اللّه. ثم إنه وضع في يدي حريرة بيضاء من حرير الجنة و فيها سطران مكتوبان بالنور. فقلت: حبيبي جبرئيل، ما هذه الحريرة، و ما هذه الخطوط؟ فقال جبرئيل: «يا محمد، إن اللّه اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارك من خلقه و ابتعثك برسالاته. ثم اطلع ثانية فاختار لك منها أخا و وزيرا و صاحبا و ختنا- أي صهرا- فزوّجه ابنتك فاطمة».
فقلت: حبيبي جبرائيل و من هذا الرجل؟ فقال لي: يا محمد، أخوك في الدين و ابن عمك في النسب علي بن أبي طالب، و إن اللّه أوحى إلى الجنان أن تزخرفي فتزخرفت الجنان، و أوحى إلى شجرة طوبى أن احملي الحلي و الحلل و حملت شجرة طوبى الحلي و الحلل، و تزخرفت الجنان و تزيّنت الحور العين و أمر اللّه الملائكة أن تجتمع في السماء الرابعة عند البيت المعمور.
قال: فهبط جميع الملائكة من ملائكة الصفيح الأعلى و ملائكة السماء الثانية و ملائكة السماء الثالثة إلى الرابعة، و أمر اللّه عز و جل رضوان فنصب منبر الكرامة على باب البيت المعمور- و هو المنبر الذي خطب فوقه آدم يوم علّمه اللّه الأسماء و عرضه على الملائكة، و هو منبر من نور- فأوحى اللّه عز و جل إلى ملك من ملائكة حجبه يقال له «راحيل» أن يعلو ذلك المنبر و أن يحمده بحامده و أن يمجّده بتمجيده و أن يثني عليه بما هو أهله- و ليس في الملائكة كلها أحسن منطقا و لا أحلى لغة من راحيل الملك- فعلا راحيل المنبر و حمد ربه و مجّده و قدّسه و أثني عليه بما هو أهله، فارتجت السماوات فرحا و سرورا.
قال جبرائيل: ثم أوحى إليّ أن أعقد عقدة النكاح، فإني قد زوّجت أمتي فاطمة بنت حبيبي محمد من عبدي علي بن أبي طالب. فعقدت عقدة النكاح و أشهدت على ذلك
375
الملائكة أجمعين. و كتبت شهادة الملائكة في هذه الحريرة و قد أمرني ربي أن أعرضها عليك و أن أختمها بخاتم مسك أبيض، و أن أدفعها إلى رضوان خازن الجنان.
و إن اللّه عز و جل لما أشهد على تزويج فاطمة من علي بن أبي طالب ملائكته أمر شجرة طوبى أن تنثر حملها و ما فيها من الحلي و الحلل. فنثرت الشجرة ما فيها و التقطه الملائكة و الحور العين، و أن الحور و الملائكة ليتهادينه و تفخران به إلى يوم القيامة.
يا محمد، و إن اللّه أمرني أن آمرك أن تزوج عليا في الأرض من فاطمة و أن تبشرها بغلامين زكيين طيبين طاهرين فاضلين خيرين في الدنيا و الآخرة.
يا أبا الحسن، فو اللّه ما عرجت الملائكة من عندي حتى دققت الباب. ألا و إني منفذ فيك أمر ربي، فامض يا أبا الحسن أمامي فإني خارج إلى المسجد و مزوّجك على رءوس الناس و ذاكر من فضلك ما تقرّ به عينك و أعين محبيك في الدنيا و الآخرة.
سار نحو الخطيبة البكر كفو * * * هيّجته الفؤاد للحوراء
جاء عند النبي غير خفي * * * قصده منه خطبة الزهراء
حيدر ذاك جاء يطلب عرسا * * * من شريف و سيد الأنبياء
طأطأ الرأس عفة و حياء * * * ذكر البنت و هي خير النساء
فأجاب النبي سمعا و حبا * * * عقد اللّه عقدها في السماء
ذاك جبريل جاء يخبر جهرا * * * فاطم زوج سيد الأوصياء
و قال (صلّى اللّه عليه و آله): أين بلال بن حمامة؟ فأجابه مسرعا و هو يقول: لبيك لبيك، يا رسول اللّه.
فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اجمع المهاجرين و الأنصار. فانطلق بلال بأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و جلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قريبا من منبره حتى اجتمع الناس.
ثم رقى درجة من منبره فحمد اللّه و أثنى عليه و قال: معاشر المسلمين، إن جبرائيل أتاني آنفا فأخبرني أن ربي عز و جل جمع الملائكة عند البيت المعمور و أنه أشهدهم
376
جميعا أنه زوّج أمته فاطمة ابنة رسوله محمد من عبده علي بن أبي طالب، و أمرني أن أزوّجه في الأرض و أشهدكم على ذلك.
ثم جلس و قال لعلي (عليه السلام): قم يا أبا الحسن فاخطب لنفسك أنت. فقام علي (عليه السلام) فحمد اللّه و أثنى عليه و صلى على رسوله و قال: الحمد للّه شكرا لأنعمه و أياديه، و لا إله إلا اللّه شهادة تبلغه و ترضيه، و صلى اللّه على محمد و آله صلاة تزلفه و تحظيه، و النكاح مما أمر اللّه عز و جل به و رضيه، و مجلسنا هذا مما قضاه اللّه و أذن فيه، و قد زوّجني رسول اللّه ابنته فاطمة، و جعل صداقها درعي هذا و قد رضيت بذلك، فسلوه و اشهدوا.
فقال المسلمون لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): زوّجته يا رسول اللّه؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): نعم. فقال المسلمون: بارك اللّه لهما و عليهما و جمع شملهما.
و انصرف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى أزواجه فأخبرهنّ، ففرحن و أظهرن الفرح. قال علي (عليه السلام):
و أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا أبا الحسن، انطلق الآن فبع درعك و أتني بثمنها حتى أهيّئ لك و لابنتي فاطمة ما يصلحكما ...
و أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) نساءه و الهاشميات مع نساء المهاجرين و الأنصار أن يزفن الحوراء فاطمة الزهراء (عليها السلام) و ينشدن لها. فحففن بالعروس العذراء و هنّ يعلنّ الفرح و السرور و يردّدن الأناشيد اللطيفة بالصوت الرقيق.
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد للسيد الهاشمي: ص 27.
57 المتن:
قال أبو عزيز الخطي: فلما تمّ لها أحد عشر سنة من مولدها خطبها كثير من أكابر قريش، و كان لا يذكرها أحد لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلا أعرض عنه حتى يئس الناس منها بعد أن بذلوا في ذلك الأموال العظيمة و الشروط الكثيرة، و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لم يجبهم إلى ما طلبوا.
377
إلى ان قال الراوي: و لما أراد اللّه تعالى تزويجها بالإمام عليه أفضل الصلاة و السلام صنو الرسول السيد الصؤل (1)، من ردّت له الشمس بعد الأفول الذي فرض اللّه ولايته و محبته على الأرواح قبل خلق الأشباح و على الأنبياء و المرسلين و الملائكة المقربين، و افتخرت به الجنة و النار و ماست كما تميس العروس و ترنّمت الحور العين و فاضت الكوثر على قصور الجنان حتى هدم ألف قصر فرحا و سرورا، و كتب اللّه اسمه على العرش فخفّ على الحملة، و على السماء فاستقامت، و على الأرض فاستقرت، و على الجبال فرست، و على البحار فزخرت، و على الشمس فاضاءت، و على القمر فاستنار، و على السحاب فأمطر، الإمام العابد الصوّام المتهجد القوّام، الأسد القمقام، ناصر دين الإسلام، الحجة على جميع الأنام، المجتبى في الشجاعة، و المعمّم بالبراعة، و المدرع بالقناعة، الذي نصر محمدا في زمانه و اعتزّ به سلطانه، و كان له يدا و مؤيدا و عضدا، السيد الأكرم و الفاروق الأعظم، المولود في الحرم، العالي في الشيم، الموصوف بالجود و الكرم، المنعوت في الكتاب و فصل الخطاب، النبأ العظيم و الصراط المستقيم و البطل الضرغام، الفارس المقدام، المصباح الأنور و القمر الأزهر، سراج أهل المحشر، ساقي حوض الكوثر، الذي عجزت الكتّاب عن إحصاء مناقبه، و انحصرت أوهام ذوي الألباب عن إدراك عجائبه، الحجة الواضحة لمن سلكها، و المدينة الجامعة لمن دخلها، باب حطة لمن نظرها، و نقطة الباء في المصاحف لمن أثبتها، خليفة الخلفاء، و ابن عم المصطفى، منزل التأويل و مفسّر الإنجيل، أم الكتاب و فصل الخطاب، آية المجد، صراط الحمد، إمام البررة، صاحب سورة البقرة، أخ الرسول، سيف اللّه المسلول، البطل الأورع، و الإمام الأنزع، و البطين الأصلع، أول الصديقين، و صالح المؤمنين، مفرج الكربات، صاحب المعجزات، الضارب بالسيفين، و الطاعن بالرمحين، و مصلي القبلتين، الذي لم يشرك باللّه طرفة عين، والد الحسنين، فارس بدر و حنين، إمام الثقلين، البطل المهيب، و السهم المصيب، غصن أبي طالب الرطيب، مشيّد أركان الدين، آية اللّه في العالمين، النور المضيء، السيد البهي، نفس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم المباهلة، و مساعده يوم المفاضلة، مطعم الشعاب بجفان كالجواب، راد المعضلات
____________
(1). أي الشجاع الذي يهجم عند القتال.
378
بالجواب الصواب، مضيف النسور و الكلاب، هازم الأحزاب، قاصم الأسلاب جزار الرقاب، متروك الباب عند سد الأبواب لجميع الأصحاب، رواض للخضاب، معسول للخطاب (1)، عديم الحجاب و الحجّاب، ضرغامة يوم الجمل، المردودة له الشمس عند الطفل، تراك السلب، ضراب القلل، غرة بيعة الشجرة، و فاقئ عيون السحرة، خواض الغمرات، و منكس الرايات، و حمال الألوية و الرايات، مميت البدعة، محيى السنة، كاتب جواز أهل الجنة، سيد العرب، موضع العجب، المخصوص بأشرف النسب، هاشمي الأم و الأب، المفترع أبكار الخطب، واسطة قلادة النبوة، و نقطة دائرة المروة، و ملتقى شرف الأبوة، وارث علم الرسالة و النبوة، و سيف اللّه المسلول، جواد الخلق المأمون، الحصن الحصين، و الخليفة الأمين، ابن عم المصطفى، الإمام المجتبي، صاحب القرى في أم القرى، مطلّق الدنيا، مؤثر الأخرى، والد العترة الطاهرة، رب الحجى، بعيد المدى، ممتطي صهوة العلياء، مولى من له النبي مولى، سهم اللّه الصائب، و شهابه الثاقب، مظهر العجائب و الغرائب، عرش المفاخر و المناقب، نور المشارق و المغارب، أخو رسول اللّه و الصاحب، مركز الشرف و معدن المواهب، أسد اللّه الغالب، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
و في مدحه بعضهم يقول:
أقسم باللّه و آلائه * * * و المرء عما قال مسئول
إن علي بن أبي طالب * * * على التقى و البر مجبول
و إنه كان الإمام الذي * * * له على الأمة تفضيل
يقول بالحق و يقضي به * * * و لا تلهيه الأباطيل
كان إذا الحرب عفتها الفنا * * * و أحجمت عنها البهاليل
يمشي إلى الحرب و في كفه * * * أبيض ماضي الحد مصقول
ذاك الذي سلّم في ليلة * * * عليه ميكال و جبريل
جبريل في ألف و ميكال في * * * ألف و يتلوهم إسرافيل
و سلّموه واحدا واحدا * * * لذاك إعظام و تبجيل
____________
(1). أي حلو المنطق.
379
قال: فلما أراد أن يخطبها ألحقه بعض الحيا، فهبط الأمين جبرئيل على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قال له: يا محمد، إن العلي الأعلى يقرؤك السلام و يقول لك: زوّج عليا من فاطمة فهو كفوها، و أمرني أن أنصب منبرا من النور فآمر الملك راحيل أن يرقاه و يخطب خطبة النكاح و يزوّج عليا من فاطمة بخمس الدنيا لها و لذريتها إلى يوم الدين، و كنت أنا و ميكائيل شاهدين، و كان وليها رب العالمين، و أمر تعالى شجرة طوبى و سدرة المنتهى أن ينثرن ما فيهما من الحلي و الحلل و الطيب، و أمر الحور العين أن يلتقطن ذلك و أن يفتخرن به إلى يوم القيامة، و قد أمرك اللّه تعالى أن تزوّج فاطمة من أمير المؤمنين.
المصادر:
مولود الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) للخطي: ص 42.
58 المتن:
قال الزرقاني: أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عليا (عليه السلام) أن يخطب فاطمة (عليها السلام) لنفسه.
روى ابن عساكر: أنه (صلّى اللّه عليه و آله) أمر عليا أن يخطب لنفسه، فخطب و أوجب له حضوره فقبل، و استشهد الصحابة الحاضرين على ذلك.
المصادر:
1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة و سيدة النساء: ص 62.
2. شرح المواهب اللدنية للزرقاني: ج 2 ص 5، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام).
59 المتن:
قال عبد اللّه الشافعي: إن اللّه تعالى أمر جبرئيل أن يخطب فاطمة (عليها السلام) لعلي (عليه السلام)، و أمر إسرافيل ... إلى آخر الحديث، مثل ما مر في الفصل الثاني رقم 126، متنا و مصدرا و سندا.
380
60 المتن:
عن عبد اللّه بن بريدة قال: خطب أبو بكر فاطمة (عليها السلام) فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إنها صغيرة، و إني أنتظر بها القضاء. فلقيه عمر فأخبره فقال: ردّك ... إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في الفصل الثاني رقم 86، متنا و مصدرا و سندا.
61 المتن:
قال الفاضل الفراتي- بعد تشريح طينة الزهراء (عليها السلام) و حقيقتها النورانية-: إذن حقيقة الصديقة الكبرى (عليها السلام) حقيقة نورانية و طبيعتها خالية من أي خباثة أو نقص أو قصور، لكمال الأشياء التي تكون في الجنة، فإنها غير ناقصة و لا يشوبها أي نقص فتكون مادتها الاولى كاملة مكملة نورانية. فنصل إلى حقيقة هي أن الصديقة الكبرى (عليه السلام) سنخ طهارة و سنخ صفاء و نقاء و نور، و لهذا السبب تتضح مسألة مهمة و هي رفض الصديقة الكبرى الخليفة الأول و الثاني عند ما تقدّما لخطبتها!
و بيانه أن الطهارة المطلقة التي تصل إلى حد العصمة لا يمكن لها أن تلتقي أو تنسجم أو تتصل مع غير الطهارة، لا سيما و إنها ليست طهارة عرضية و إنما سنخ طهارة و جوهر نقاء، و لا يمكن أن تطل الوثنية على النورانية المحضة. فمولاتنا الصديقة الكبرى منذ أن فتحت عيناها لم تر سوى نور النبوة الخاتمة و صدى التوحيد الصارخ من كل جوارح أبيها. فنشأتها الاولى نورانية، و نشأتها مع أبيها نورانية أيضا. و ليس هذا فحسب، بل إنها عاشت النورانية و هي في بطن أمها.
في حين أننا نجد أن الخليفة الأول قد استغرق عمرا لا بأس به في عبادة الأوثان و الخليفة الثاني أسلم حتى السنة الخامسة، فكيف لهذه الأفكار الوثنية و الضمائر التي عاشت الباطل سنينا متمادية أن تطل و تلتقي مع سنخ النور و الطهارة و النقاء؟
382
62 المتن:
قال السيد محمد الحسيني الميلاني: فلما استهل هلال جمال فاطمة (عليها السلام) و أشرق في الأفق، متعاليا نورها شيئا فشيئا في سماء المجد و العظمة تحت ظل والدها العظيم المربي لها و في أحضان الوالدة العظيمة الحريصة عليها، أخذت تستتم إشراقا و كمالا و جمالا و بهاء؛ حتى أصبحت في العقد الأول كالبدر ليلة تمامه و كماله، فبلغت سن بلوغ الفتيات و عمر زواج الغانيات من لداتها الفواطم الهاشميات، و إن لم تر ما تراه لداتها، بل كانت بتولا عن الطمث دونهنّ.
و عند ما أصبحت الزهراء (عليها السلام) يافعة عذراء تفتحت فيها أزهار الحياة و الحياء، فكانت إنسية حوراء و إنسية هيفاء و جميلة بيضاء، و وردة فيحاء و جليلة حمراء و أنيقة عيناء و عطوفة حناء و عفيفة شيماء، شاع اسمها بين الأشراف بالعفة و الشرف، و عرفت بالأوصاف الأصيلة الحميدة كلها حتى الدلال و الشرف، فأحيت اسم أمها خديجة الشريفة أم الشرف و تاجرة العرب، و رفعت رأس أبيها بفضائلها عاليا بين رءوس العرب و اشتهرت بالأدب و كانت تشار إليها بالبنان في مظاهر خلقها و خلقها.
فعندئذ تكاثر و تواتر خطابها و طلابها، إذ جمعت شرف الأدب إلى شرف الحسب و النسب، و لكن فاطمة (عليها السلام) مثلها مثل مريم العذراء، لا تعيش حياة النساء بل كانت تعتكف في محراب العبادة للّه و الدعاء، فهي مشغولة بمناجاته، مهتمة بمكالمته و بطاعته و عبادته.
و في ذلك اشتغال لها عمن سواه، فهواها هواه، بيد أن السنة الإلهية و الشريعة السماوية تفرض عليها الزواج ممن يليق و ممن هو كفو لها، لقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني». فمن يا ترى هو الكفو لها؟ أهل يكون الغني الثري الذي له القناطير المقنطرة من الذهب و الفضة و الأموال أو الخيل المسومة و الأنعام و الحرث، كفوا لها فحسب؟ كما ظن ذلك عبد الرحمن بن عوف؟ كلا!! فحاشا لها أن يكون لها الأغنياء و الأثرياء بل الملوك أكفاء أو هل يكون رؤساء القبائل و شيوخ قريش
381
و ليس هذا فحسب بل إننا نجدها ترفض أن يكونا (الخليفة الأول و الثاني) ضمن المشيّعين لها و الماشين خلف جنازتها، بل رفضت أن يصلّيا عليها. إنها رفضتهما في حياتها و في موتها لأن القيم و المبادئ لا تموت، فمتى مات قلب فاطمة حتى تموت قيمها، لتلتقي مع الشيخين؟
فاطمة (عليها السلام) قمة علياء في الإنسانية فلا يمكن يوما أن تفرغ محتواها و تلتقي معهما أو تتنازل عن ثورتها الإنسانية المبدئية و تسمح لهما و لو بالصلاة على جسدها الطاهر.
إنها طهارة الرحمن حينما لا تنسجم مع مثقال ذرة من الجهل و الحقد و السوء. إنها المثل الأعلى الذي لا يدنو منه و لا يصل إليه سوى أمير المؤمنين (عليه السلام). و أعظم من ذلك أنها لا تريد أحد أن يعرف قبرها الشريف، لأن الأمة اشتركت في ظلمها، كما أعلنت عن خذلان الأمة لها و الاستهانة بها من خلال خطبتها ...
إنني أعتقد أن أعظم ردة حصلت في الإسلام هو مجانبة أكثرية الأمة لأهل البيت (عليهم السلام) و خصوصا فاطمة (عليها السلام) و الابتعاد عنها و هضم حقها و عدم نصرتها و غصب إرثها مما أدى أن فاطمة الزهراء (عليها السلام) و هي السبب في رضى اللّه و غضبه و سخطه استشهدت و هي ساخطة على أكثرية الأمة و غاضبة عليهم ... فاستحقوا بذلك غضب اللّه تعالى فولّى عليهم من لا يرحمهم باختيارهم كيفما تكونوا يولى عليكم.
إنها الردة التي ما زال المسلمين يعانون من أزمتها و سلبياتها و إضرارها على الوحدة الإسلامية أن الإمامة المتمثلة بفاطمة و علي و أولادهما الحصن الحصين من انزلاق باتجاه بالباطل و كل ما يضر الفكر و العقيدة.
المصادر:
عظمة الصديقة الكبرى لفاضل الفراتي: ص 26.
383
و رجال المهاجرين و الأنصار لها أكفاء؟ كلا، ثم كلا، و ألف كلا!
فمن يا ترى يكون كفوا للزهراء؟ و من الذي يليق لها؟ هذا سؤال دقيق و لا يسهل الجواب عليه في حينه، و كان يوجهه كل من خطبها من اولئك النمط، فردّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خطبته.
خطبها عتيق بن أبي قحافة فردّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فعرف أنه ليس كفوا لها. ثم خطبها عمر بن خطاب فردّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أيضا فعرف الجميع أنه ليس كفوا لها و كانا يظنان أن لهما حق المصاهرة لأنهما زوجاه ببنتيهما و لأنه زوّج عثمانا سابقا و خطبها عبد الرحمن الثري فردّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أيضا أشد ردّ، فرجع خائبا و خطبها الكثيرون من شباب المهاجرين و الأنصار فردّهم أيضا. فمن هو الكفو لفاطمة (عليها السلام) و من الذي لا ترد خطبته يا ترى؟ و الكل بانتظار الجواب!
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يعلم علم اليقين أن لا كفو لها غير علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لمعرفته إياه حق المعرفة أصلا و حسبا و نسبا و دينا و خلقا، فهو ربيبه. فعلي جوهرة ثمينة أبدعها اللّه ثم صاغها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعناية اللّه، صياغة دقيقة حكيمة قويمة، و هو ابن عمها و ابن عم أبيها. فالأصل واحد و الشرف متكافئ و التربية واحدة، فربّاه النبي كما ربى فاطمة (عليها السلام).
لكن الزواج حسب العرف و الشرع لا بد فيه من ايجاب و قبول ليتحقق، و من إقدام و خطبة من جانب الكفو للكريمة.
فكان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ينتظر أول بادرة من علي (عليه السلام) في ذلك. و لم يمنع عليا من ذلك سوى قلة اليد و ضئالة المهر، ثم الحياء ثم يتمه و فقده لأبيه عمران أبي طالب. و الأهم من ذلك كله علمه بأن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ينتظر أمر اللّه فيها فلا يتعدى الوحي الإلهي في جميع شئونه، فكيف بموضع خطير كهذا!!
و الحكم الإلهي لا يكون إلا عن حكمة إلهية و مصلحة واقعية و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى. فحان دور الوحي الإلهي و الحكم و التقدير الرباني و القسمة السماوية و المشيئة الربانية.
384
فشاء اللّه و أراد، فأهبط جبرئيل إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: «إن اللّه يأمرك أن تزوّج فاطمة من علي». روى ذلك العامة و الشيعة، و رواه من العامة ابن حجر الهيثمي في الصواعق (ص:
107).
و حقا إن هذه الرواية صاعقة سماوية تصيب رءوس أعداء الزهراء (عليها السلام) و حاسديها و خاذليها.
المصادر:
قديسة الإسلام للسيد الميلاني: ص 44.
63 المتن:
قال السيد الميلاني: هل إن الذين سبق منهم أن خطبوا فاطمة (عليها السلام) فردّهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كانوا يظنون أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سيردّ عليا (عليه السلام) إذا خطب منه فاطمة (عليها السلام) أيضا، و ذلك لقلة ذات يده، فأسرعوا إلى حثه على التقدم لخطبتها؟
فلا بد من البحث عن سر فعلهم ذاك و استخراج الجواب الصحيح من الأدلة و القرائن، و أنا هنا أريد أن أعلن ذلك حسبما توصلت إليه في التحقيق، إنهم كانوا يضمرون السوء لابن أبي طالب (عليه السلام) و كانوا يحبون أن يرده النبي و يحرّمه!!
و السؤال الثاني الذي لا بد من التحقيق حوله أن الذي كفّله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بشراء جهاز زواج بنت النبي فاطمة (عليها السلام) و بنت خديجة كان لا يعرف أن يشتري لها خيرا مما اشتراه أو تعمد في شراء الخزف بدل الأواني النحاسية. فإذا كان لا يعرف كان عليه أن يستعين ببعض نساءه أو ببعض أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في ذلك، و ما معنى جريان دموع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على خديه حينما وضع ما اشتراه بين يديه و قوله (عليها السلام): «اللهم بارك لأهل بيت جلّ آنيتهم الخزف»؟! و هل كان هذا المكلف بهذه المهمة جل أوانيه من الخزف؟ حتى راق له أن يجعل جهاز عروس كالزهراء (عليها السلام) من الخزف؟
385
و السؤال الثالث الذي لا بد من الجواب عليه أنه ما معنى أن يدخل والد العروس نفسه بين العروسين تحت العباء ثم يطلب ماء ثم يقرأ عليه فيتفل فيه فيأمرهما بشرب ذلك الماء، ثم يرش منه على رأس العروس و صدرها؟ و ما هي الآيات التي قرأها؟ هل هي آيات الشفاء؟ و لم تك فاطمة مريضة و ليس بها من علة، فهل هي آيات إبطال السحر؟
فمن الذي كان قد يريد شرا بالعروسين فيسحرهما؟ هل الذي سبق أن خطبها فردّه و قد دعاه الحسد لعلي (عليه السلام) أن يعمل السحر ضدهما فيضطر حينئذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لإبطاله بهذه الكيفية؟ أم ما ذا؟ و ليس من الضروري هنا أن أعلن ما يصح جوابا، بل أدعه سرا حتى يظهر ولدهما المهدي من آل محمد (عليهم السلام) فيعلن ذلك، فانتظروا إني معكم من المنتظرين.
هذه بعض الأسئلة حول بعض الأسرار الغامضة في حديث زواج فاطمة (عليها السلام) هذا، و أما سائر الأسرار المعلن عنها في أحاديث أخرى فهي كثيرة أيضا، و من تلك الأسرار هي نوعية المهر الحقيقي لفاطمة (عليها السلام) دون المهر الذي قدّمه علي (عليه السلام) لها و هو درعه الذي باعه بأربعمائة مثقال فضة أو أكثر، فقد وردت الأحاديث المتواترة عن طريق الفريقين العامة و الشيعة تصرح بأن اللّه جعل صداق الزهراء (عليها السلام) الكرة الأرضية أو المعمورة أو الخمس منها.
و من جملة ذلك ما رواه الخوارزمي في المناقب، الفصل التاسع عشر، (ص: 235) عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال: «يا علي، إن اللّه زوّجك فاطمة و جعل صداقها الأرض، فمن مشى عليها مبغضا لك مشى حراما». و لا غرو في ذلك فإن اللّه مالك الأرض و السماوات و يهب ما يشاء لمن يشاء، جل جلاله و عم نواله، و قد جعل الأرض صداقا و مهرا للصديقة، لتكون زوجة لعلي و هو أبو تراب وحده و ليس للأرض أب غيره!! لهذا فقد صدق الصادق الأمين (صلّى اللّه عليه و آله) أن اللّه جعل الأرض صداقا لسيدة نساء العالمين.
فإذا كانت الأرض كلها أو خمسها لها كيف لا تكون أراضي فدك لها و هي نحلتها التي نحلها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ و كيف تحرم حتى من شبر من الأرض؟
386
المصادر:
قديسة الإسلام: ص 61.
64 المتن:
قال مأمون غريب: و في هذه الظروف التي تحققت فيها هذه الانتصارات ... جاء أبو بكر يخطب صغرى بنات الرسول عليه الصلاة و السلام ... ثم جاء عمر بن الخطاب يخطبها أيضا ... إلا أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قابلهما بالصمت، فأدركا أن النبي عليه الصلاة و السلام له رأى آخر.
و تقدّم علي بن أبي طالب (عليه السلام) طالبا يدها بعد أن عرف أن أبا بكر و عمر قد تقدما لخطبة فاطمة بنت أعظم رسل السماء و لم يسمعا من الرسول قبولا أو رفضا ... بل رأياه صامتا.
تقدّم علي و هو يعلم أنه لا يملك من متاع الدنيا شيئا إلا ما يملكه المجاهد في سبيل اللّه ... الفرس و الدرع و السيف.
و تهلّل وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عند ما تقدم علي للزواج من أحب بناته إلى نفسه و طلب منه أن يبيع درعه، الذي بيع بأربعمائة و ثمانين درهما لعثمان بن عفان، و كان هذا هو مهر فاطمة!
و حضر أبو بكر و عمر و عثمان و طلحة و الزبير و بعض الصحابة، دعاهم على طبق من التمر!
و كان جهاز فاطمة بنت رسول اللّه عليه الصلاة و السلام جهاز بسيط ... سريرا عليه بسيط من الصوف، و وسادة من جلد حشوتها من الليف، و رحى و قدر مصنوع من الفخار ... و قربة ماء و فروة كبش!
بجانب ما اشتراه عليه الصلاة و السلام للعروسين: بعض الثياب .. و سوارين من فضة!
387
هذا هو كل أثاث منزل علي بن أبي طالب (عليه السلام) و زوجته فاطمة الزهراء (عليها السلام) ... كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) أكثر منها ببضع سنوات.
و يروي بعض الرواة أن فاطمة بكت عند ما خطبها علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال لها الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): «ما لك تبكين يا فاطمة؟ فو اللّه لقد أنكحتك أكثرهم علما و أفضلهم حلما، و أولهم سلما».
و يروي الرواة أيضا أن الرسول عليه الصلاة و السلام قال لها: «ما آليت أن أزوّجك خير أهلي».
و يورد لنا عباس محمود العقاد: و في طبقات ابن سعد أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لما خطب أبو بكر و عمر فاطمة (عليها السلام): «هي لك يا علي! لست بدجال»، يعني لست بكذاب، و ذلك أنه كان وعد عليا قبل أن يخطبها. و يروى عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال لفاطمة (عليها السلام): «ما آليت أن أزوّجك خير أهلي».
و جهّزت و ما كان لها جهاز غير سرير مشروط و وسادة من أدم حشوها ليف و نورة من أدم (إناء يغسل فيه) و سقاء و منخل و منشفة و قدح و رحاءان و جرّتان.
و عن أنس بن مالك أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال له: انطلق و ادع لي أبا بكر و عمر و عثمان و طلحة و الزبير و بعدتهم من الأنصار. قال: فانطلقت فدعوتهم. فلما أخذوا مجالسهم قال (صلّى اللّه عليه و آله):
الحمد للّه المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع لسلطانه، المهروب إليه من عذابه، النافذ أمره في أرضه و سمائه، الذي خلق الخلق بقدرته، و ميّزهم بأحكامه، و أعزّهم بدينه، و أكرمهم بنبيه محمد (صلّى اللّه عليه و آله).
إن اللّه عز و جل جعل المصاهرة نسبا لاحقا و أمرا مفترضا و حكما عادلا و خيرا جامعا، أوشج بها الأرحام و ألزمها الأنام، ... إلى آخره.
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) لمأمون غريب: ص 45.
388
65 المتن:
قال ملا داود الكعبي: كان قد خطب فاطمة (عليها السلام) جماعة كثيرة من أعيان العرب و وجوهها و سلاطين الأطراف و ملوكها، فخافوا مما أملوا و لم يصلوا إلى ما طلبوا كما خطبها أيضا أبو بكر و عمر و غيرهما من الصحابة، و كان (صلّى اللّه عليه و آله) يجيب كل أحد و يرد كل خاطب بنوع من الرد.
فكان يقول إن أمر فاطمة (عليها السلام) إلى ربها أو أنها صغيرة ليس أوان نكاحها أو نحو ذلك من الأعذار الشرعية و العرفية، فردّهم في ذلك و جبههم بوجه حالك إلى أن زوّجها من علي (عليه السلام) على نحو ما يأتي.
و قد ورد في تفسير قوله تعالى: «وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً» (1)، إن النسب ما يحرم نكاحه و الصهر ما يحل نكاحه.
و لم تجتمع النسبية و الصهرية بالنسبة إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لأحد من الصحابة إلا لعلي (عليه السلام) حيث أنه كان ابن عمه و زوج ابنته دون سائر الصحابة.
و تفصيل هذه الجملة على ما روي في الأخبار الكثيرة بألفاظ مختلفة و معان متفقة أنه لما بلغت فاطمة (عليها السلام) خطبها أكابر قريش من أهل الإسلام و السابقة و الشرف و المنزلة و أرباب الجاه و الثروة و المال و الدولة. فردّ (صلّى اللّه عليه و آله) كل منهم بنحو من الجواب و نوع من الفصل الخطاب.
و كان من جملة الخطّاب أبو بكر و عمر بن الخطاب و غيرهما من وجوه الأصحاب.
و لقد أتى أولا أبو بكر إلى النبي (عليها السلام) لخطبة فاطمة (عليها السلام) و قال بعد السلام و الجواب:
يا رسول اللّه، إنك تعلم إسلامي و سابقة صحبتي و أنا من كبار قريش و إني قد سمعت منك إنك تقول كل سبب و نسب ينقطع إلا سببي و نسبي و إني لراغب في أن تزوّجني فاطمة (عليها السلام) و تخصني بهذه الكرامة و أعرض عنه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لم يجبه فأعاد الكلام
____________
(1). سورة الفرقان: الآية 54.
389
ثلاث مرات و كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لا يجيبه كل مرة. فقال (صلّى اللّه عليه و آله) في المرة الثالثة: إن أمر فاطمة (عليها السلام) إلى ربها يزوّجها ممن يشاء.
فخرج أبو بكر بعد سماع الجواب، فلقيه عمر بن الخطاب فحكى له الحال و قال:
إني أخاف أن يكون في قلب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كراهة مني أو ملال و له عليّ سخط من جهة عارضة و هذا الإعراض من تلك الجهة.
فقال عمر: كن على حالك حتى أخطب أنا أيضا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام)، فإن أجاب لي بما أجاب لك فكن آمنا مما يخطر ببالك.
فأتى عمر إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال مثل ما قاله أبو بكر، و خطب لنفسه فاطمة (عليها السلام) فأجابه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بما أجاب به أبا بكر فرجع عمر فذكر له القصة ثم قال: و أنا أظن أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أخّرها لبعض رؤساء العرب ممن له قدر و شوكة حتى يعتضد به في أمره و يصل له القدرة و القوة.
و هما كانا في تلك الحالة إذ أتاهما عبد الرحمن بن عوف فسمع المقال و عرف الحال، فقال: أنا أروح إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أخطبها لنفسي و أنا أظن أن يزوّجها مني لكثرة مالي و رفاه حالي، و إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) رجل فقير لا مال له يمكن أن يميل إلى المال ليصرفه في بعض المهمات و الأشغال. فذهب إلى داره و بدّل ثيابه بألبسة فاخرة و تزيّئ (1) بهيئة رائقة و طيّب ثيابه و عطّر أثوابه.
فجاء إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فخطبها لنفسه بنحو ما خطب غيره، فلم يجبه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و سكت.
فظن عبد الرحمن أن غرض لنبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يعيّن مهرها. فقال: يا رسول اللّه، و أصدقها إبلا كذا و غنما كذا و عبدا كذا، و من الذهب و الفضة كذا. فغضب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و مدّ يده الشريفة و أخذ قبضة من رمال المسجد و طرحها في حجر عبد الرحمن. فقال: خذها إليك حتى يكثر بذلك مالك، فسبّح تلك الرمال و الأحجار في كف النبي المختار (صلّى اللّه عليه و آله). فلما استقرت الرمال في حجر عبد الرحمن فإذا هي درّ و مرجان.
____________
(1). أي صار ذا زيّ.
391
و بالجملة تكلموا كثيرا و لم يتركوا شيئا في المرحلة إلى أن حرّضوه على تلك المسألة. فأتى علي (عليه السلام) إلى منزله فبدّل ثيابه و أتى إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو في حجرة أم سلمة، فقرع الباب فعرف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من كيفية قرعه أن القارع هو علي (عليه السلام). فقبل أن يقول هو: «أنا علي» قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أم سلمة، قومي و افتحي الباب، فإن هذا الرجل يحبه اللّه و رسوله و هو يحب اللّه و رسوله.
قالت أم سلمة: يا رسول اللّه من ذا بهذه المنزلة و قد أمرنا اللّه تعالى بالحجاب.
قال (صلّى اللّه عليه و آله): يا أم سلمة، بالباب رجل ليس بالخرق و لا النزق و هو أخي و ابن عمي، و أحب الخلق إليّ و أعزّهم عليّ.
قالت أم سلمه: ففتحت الباب و رجعت بالسرعة و هو آخذ بحلقتي الباب حتى عرف أني دخلت الحجاب. ثم فتح الباب و دخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: السلام عليك يا رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): و عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته. فجلس علي (عليه السلام) بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ساعة و هو مطرق رأسه و كان كأنه يريد أن يقول شيئا لكن يتركه الحياء. فضحك النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عند ذلك و قال: يا علي، أ لك حاجة؟ فقال: نعم يا رسول اللّه، إنك تعلم أنك أخذتني من أبي طالب و جعلتني بمنزلة ولدك و ربّيتني في حجرك و أدّبتني بأدبك، و كنت أرأف بي من أبي و أمي و أنت في الدنيا و الآخرة حرزي و ذخري.
ثم ذكر علي (عليه السلام) قرابته منه و قدمه في الإسلام و نصرته له في كل مقام و جهاده معه في جنب اللّه و مكابدته في سبيل اللّه.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، صدقت و أنت افضل مما نطقت و أكمل مما ذكرت، فقال (عليه السلام):
يا رسول اللّه، إني قد سمعت منك أنك قلت: كل نسب و سبب منقطع إلا سببي و نسبي، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أما النسب فقد سبب اللّه و أما السبب فقد قرب اللّه.
فقال (عليه السلام): يا رسول اللّه، ففاطمة (عليها السلام) تزوّجنيها. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، إنه قد ذكرها قبلك رجال فذكرت ذلك لها، فرأيت الكراهة في وجهها، و لكن على رسلك حتى أخرج إليك.
390
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): يا عبد الرحمن، أ لم أقل لكم مرة بعد أخرى أن أمرها إلى ربها، فو اللّه لو خطبها مني أحد بعد ذلك لدعوت اللّه تعالى عليه. فأنشأ كعب بن مالك الأنصاري هذه الأبيات:
فإن يك موسى كلّمه اللّه جهرة * * * على جبل الطور المنيف المعظم
فقد كلّم اللّه النبي محمدا * * * على الموضع العالي الرفيع المسوم
و إن يك نمل البر يوهم كلمت * * * سليمان ذا الملك الذي ليس بالعمى
فهذا نبي اللّه أحمد سبّحت * * * صغار الحصى في كفه بالترنم
عليه سلام اللّه ما هبت الصبا * * * و ما دارت الأفلاك طورا بأنجم
فخرج عبد الرحمن و هو خجلان و جاء إلى أبي بكر و عمر و سعد بن معاذ الأنصاري عنده أيضا معهما و تكلّموا في ذلك و قد آيسوا عن الطمع في زواج فاطمة (عليها السلام) إلى أن قالوا: و إن عليا لم يخطبها إلى الآن من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لعل ذلك من جهة أنه فقير لا مال له و ما نرى أن اللّه و رسوله أخّرا فاطمة (عليها السلام) إلا له فلنذهب إلى علي (عليه السلام) و نسأله عما يمنعه عن تلك الخطبة.
فجاءوا في جمع كثير من أكابر قريش إلى علي (عليه السلام) و هو في بستان لبعض الأنصار يسقيه بالناضح للأجرة. فجاء علي (عليه السلام) بالرطب الذي أخذه أجرة فوضعه بين أيديهم فأكلوه فلما فرغوا شرعوا في ذكر المقدمة السابقة، فقالوا له: يا علي، لو أتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فذكرت له فاطمة (عليها السلام) فما نراه أخّرها إلا لك، فإن اللّه تعالى قد جمع فيك مجامع الفضل و الشرف و خصّك بأنواع الكرامات و لا نعلم شيئا من خصال الخير إلا و فيك موجود، و مكانك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في القرابة و الصحبة و السابقة مشهود؛ فما يمنعك من هذه الخطبة، و فيها خير للدنيا و الآخرة.
فتغرغرت عيناه (عليه السلام) بالدموع و قال: إن هذه لموضع رغبة لا محالة، و لكن يمنعني من ذلك أمران أحدهما قلة ذات اليد و ضيق المعيشة، و الآخر أني أستحيي من أن أواجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بهذه الخطبة.
392
فدخل (صلّى اللّه عليه و آله) عليها فقامت (عليها السلام) إليه و أخذت رداءه عن عاتقه و نزعت نعليه و أتته بالوضوء فغسلت رجليه ثم قعدت بين يديه.
فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة. فقالت: لبيك لبيك، ما حاجتك يا رسول اللّه؟ فقال:
يا فاطمة، إن علي بن أبي طالب قد عرفت قرابته و فضله و كرامته و نبله و سابقته و إسلامه و منزلته عندي و مقامه. و إني قد سألت ربي أن يزوّجك خير خلقه و أحبهم إلى حضرته، و قد ذكر علي (عليه السلام) من أمرك شيئا في تلك الساعة، فما ترين في ذلك يا فاطمة. فسكتت و لم تول وجهها و لم يظهر كراهة منها. فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من عندها و هو يقول: اللّه أكبر، سكوتها إقرارها.
و في رواية أخرى: إنها قالت في الجواب: يا رسول اللّه، أنت أولى بما ترى غير أن نساء قريش تحدّثني عنه أنه رجل دحداح البطن طويل الذراعين ضخم الكراديس، أنزع، عظيم العينين، ضاحك السن، فقير لا مال له. فبين النبي (صلّى اللّه عليه و آله) جملة من فضائل على (عليه السلام) في خبر طويل ... إلى أن قال: أما أنه بطين فإنه مملو من علم خصه اللّه به و أكرمه من بين الأمة. و أما أنه أنزع عظيم العينين، فإن اللّه تعالى خلقه بصفة آدم و أما طول يديه فإن اللّه تعالى طوّلهما ليقتل بهما أعداء اللّه و أعداء رسوله و به يظهر اللّه الدين، و هو يقاتل المشركين على تنزيل القرآن، و المنافقين من أهل البغي و النكث و الفسوق على تأويل الفرقان، و يخرج اللّه من صلبه سيدي شباب أهل الجنة و يزين بهما عرشه. و إن اللّه جعل ذرية كل نبي من صلبه، و جعل ذرية خاتم الأنبياء من صلب علي (عليه السلام) و أنه لو لا على (عليه السلام) ما كانت له (صلّى اللّه عليه و آله) ذرية ... فقالت فاطمة (عليها السلام): يا رسول اللّه، إذا ما أختار عليه أحدا من الأرض.
و بعض هذه الفضائل ذكرها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام) تسلية لها بعد زواجها أيضا حين ظهر منها (عليه السلام) كآبة و شكاية مما كانت تقوله نساء قريش لفاطمة (عليها السلام) عند تعييرها بأن أباها زوّجها عليا (عليه السلام) و هو فقير لا يملك شيئا.
393
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) لملا داود الكعبي: ص 36.
66 المتن:
قال أم أحمد الحسيني: لما أراد أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يخطب فاطمة (عليها السلام) توضأ و اغتسل و لبس كساء قطريا و صلى ركعتين، ثم أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: يا رسول اللّه، زوّجني فاطمة ....
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) أسوة المرأة المسلمة: ص 55.
67 المتن:
قال السيد الأمين: ... و بعد ما استقرّت قدم علي (عليه السلام) بالمدينة و نزل مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في دار أبي أيوب الأنصاري، كان من اللازم أن يقترن بزوجة و كان على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يزوّجه فهو شاب قد بلغ العشرين أو تجاوزها؛ و التزويج من السنة و من أحق من النبي و علي صلوات اللّه عليهما باتباع السنة. و من هي هذه الزوجة التي يخطبها علي (عليه السلام) و يقترن بها، و من هي هذه الزوجة التي يختارها له النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و يقضي بذلك حقه و حق أبيه أبي طالب؟
ليست إلا ابنة عمه فاطمة (عليها السلام)، فلا أكمل و لا أفضل منها في النساء و لا أكمل و لا أفضل من عليّ في الرجال. إذا فتحتّم على علي أن يختارها زوجة و على الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) أن يختارها له، و لذلك قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لو لا علي (عليه السلام) لم يكن لفاطمة (عليه السلام) كفؤ.
و لكن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عند دخوله المدينة كان قد نزل في دار أبي أيوب الأنصاري و كان علي (عليه السلام) معه فيها كما مرّ، و لم يكن قد بنى لنفسه بيتا و لا لعلي (عليه السلام) و لذلك لم يزوّج عليا أول وروده المدينة و انتظر بناء بيت له، و مع ذلك ففي بعض الروايات الآتية في آخر
394
الكلام أنه زوّجه بها بعد مقدمه المدينة بخمسة أشهر، و بنى بها مرجعه من بدر. فيكون قد عقد له عليها و هو في دار أبي أيوب و دخل بها بعد خروجه من دار أبي أيوب بشهرين كما ستعرف.
و خطبها أبو بكر ثم عمر إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مرة بعد أخرى فردّهما فمرة يقول: «إنها صغيرة»، و مرة يقول: «أنتظر بها القضاء». و ما كانت خطبتهما لها إلا لشدة الرغبة في نيل الشرف مع أنهما لا يحتملان الإجابة إلا احتمالا في غاية الضعف، و إلا فكيف يظنان أنه يزوّجها أحدهما مع وجود أخيه و ناصره و ابن عمه الذي ليس عنده زوجة، و أفضل أهل بيته و أصحابه، و هو بعد لم ينس فضل أبي طالب العظيم عليه، فلم يكن يتصور متصور أنه يزوّجها غيره أو يرى لها كفوا سواه، لكن شدة الرغبة و التهالك في شيء قد يدعو إلى التشبث في نيله بالأوهام (1) ...
المصادر:
أعيان الشيعة: ج 3 ص 160.
68 المتن:
روي أن أبا بكر خطب فاطمة (عليها السلام)، فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا أبا بكر، أنتظر بها القضاء. ثم خطبها عمر، فقال له مثل ما قال لأبي بكر. ثم أهلّ (2) علي (عليه السلام)، فقالوا: يا علي، اخطب بعد أبي بكر و عمر، و قد منعهما.
و في رواية قال: كيف و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لم يعطها أشراف قريش، فذكروا له قرابته من النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فخطبها. و روي أن عليا خطب فاطمة (عليها السلام)، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن عليا يذكرك، فسكتت؛ فزوّجها إياه.
____________
(1). يريد أن أبا بكر و عمر مع أنهم كانوا يعرفون كل ذلك و لكن شدة رغبتهم في نيل هذا الشرف دعاهم إلى ما فعلوا.
(2). أي قال له أهلا و سهلا.
395
المصادر:
1. تاريخ الخميس للديار بكري: ج 1 ص 361.
2. إحقاق الحق: ج 25 ص 415.
69 المتن:
قال ابن الأثير: و في حديث أسماء بنت عميس: قيل لعلي (عليه السلام): أ لا تتزوّج ابنة رسول اللّه؟
فقال: ما لي صفراء و لا بيضاء و لست بمأبور (1) في ديني فيورّي (2) بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عني، إني لأول من أسلم.
المصادر:
النهاية في غريب الحديث و الأثر لابن الأثير: ج 1 ص 14.
70 المتن:
قال البعاج: و كان أبو بكر أول من عرض نفسه إلى خطبة الزهراء (عليها السلام) فردّه الصادق الأمين (عليه السلام) ردا جميلا مقنعا قائلا: يا أبا بكر، لم ينزل القضاء.
المصادر:
خديجة الكبرى للبعاج: ص 35.
71 المتن:
قال ابن الأثير: و في حديث علي (عليه السلام): إن عليا (عليه السلام) يذكر فاطمة (عليه السلام) أي يخطبها، و قيل يتعرض لخطبتها (عليها السلام).
____________
(1). أي غير صحيح الدين و المتهم في الإسلام.
(2). أي أخفاه و أظهر غيره.
396
المصادر:
النهاية في غريب الحديث و الأثر: ج 2 ص 163.
72 المتن:
قال السيد ناصر حسين الموسوي الهندي في بطلان دعوى وقوع عقد أم كلثوم لعمر: إن من الأدلة الدالة على عدم وقوع هذا العقد قوله تعالى: «و لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ». (1)
و بيان ذلك أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ردّ أبا بكر و عمر حين خطب كل واحد منهما فاطمة الزهراء (عليها السلام)، فالواجب على علي (عليه السلام) أن لا يزوّج عمر بنته، و يردّ من ردّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اقتفاء لأثره، و اتباعا لسنته.
أما ردّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أبا بكر و عمر خطبتهما فلا يخفى على المتتبع الخبير.
المصادر:
إفحام الأعداء و الخصوم للسيد ناصر حسين الهندي: ص 46.
73 المتن:
عن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل قال: سمعت عليا (عليه السلام) على المنبر بالكوفة يقول:
خطب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فزوّجني. فقلت: يا رسول اللّه، أنا أحب إليك أم هي؟
قال: فاطمة أحبّ إليّ منك، و أنت أعزّ إليّ منها.
____________
(1). سورة الأعراف: الآية 21.
397
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 20 ص 512.
2. آل محمد (عليهم السلام): ص 510، على في الإحقاق.
3. سنن النسائي، على ما في آل محمد (عليهم السلام).
4. إحقاق الحق: ج 25 ص 131.
5. تهذيب خصائص النسائي: ص 106، على ما في الإحقاق.
6. تهذيب خصائص النسائي: ص 82، على ما في الإحقاق.
7. مسند عبد اللّه بن الزبير الحميدي: ج 1 ص 22 بتفاوت فيه، على ما في الإحقاق.
8. إحقاق الحق: ج 25 ص 132.
9. سنن سعيد بن منصور: ج 3 ص 167، على ما في الإحقاق.
10. جامع الأحاديث لصقر: ج 7 ص 383.
11. مختصر تاريخ دمشق: ج 17 ص 133، على ما في الإحقاق.
12. حياة الإمام علي (عليه السلام): ص 62، على ما في الإحقاق.
13. فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام) لابن شاهين: ص 46 بزيادة فيه.
الأسانيد:
1. في سنن النسائي: أخبرنا زكريا بن يحيى بن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل قال.
2. في مسند عبد اللّه بن الزبير: قال أبو علي الصواف: ثنا إبراهيم بن عبد اللّه البصري، ثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه قال.
3. في فضائل ابن شاهين: حدثنا عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث، حدثنا نصر بن علي، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، أنه سمع رجلا.
74 المتن:
روي أنه خطبها قبل علي (عليه السلام) جمع من الصحابة، و أن تزويجها من علي (عليه السلام) كان بوحي من اللّه، و دعا لهما النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حين اجتمعا فقال: «جمع اللّه شملكما و أسعد جدكما و بارك عليكما و أخرج منكما كثيرا طيبا».
398
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 19 ص 142، عن الفتوحات الربانية.
2. الفتوحات الربانية: ج 2 ص 50.
75 المتن:
قال عباس محمود العقاد: و من جملة الأخبار يتضح أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان يبقيها لعلي (عليه السلام).
فقد خطبها أبو بكر و عمر فردّهما و قال لكل منهما: «أنتظر بها القضاء»، أو قال: «إنها صغيرة» كما جاء في سنن النسائي.
و في أسد الغابة إنها لما خطبها أبو بكر و عمر و أبى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال عمر: «أنت لها يا علي». فقال علي (عليه السلام): «ما لي من شيء إلا درعي أرهنها». فزوّجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام).
فلما بلغ ذلك فاطمة بكت، ثم دخل عليها رسول اللّه فقال: «ما لك تبكين يا فاطمة! فو اللّه لقد أنكحتك أكثرهم علما و أفضلهم حلما و أولهم سلما».
و في رواية أن عليا لما سأله النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «هل عندك من شيء»؟ قال: كلا! فقال له: «و أين درعك الحطمية»؟ أي التي تحطم السيوف، و كان النبي قد أهداه إياها، فباعها و باع أشياء غيرها كانت عنده. فاجتمع له منها أربعمائة درهم.
جاء في أنساب الأشراف للبلاذري: «فباع بعيرا له و متاعا، فبلغ من ذلك أربعمائة و ثمانين درهما و يقال أربعمائة درهم، فأمره أن يجعل ثلثها في الطيب و ثلثها في المتاع ففعل ...».
ثم استطرد صاحب الأنساب إلى رواية أخرى، يرتفع سندها إلى علي (عليه السلام) نفسه، قال:
«سمعت عليا (عليه السلام) يقول: «أردت أن أخطب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته فقلت: و اللّه ما لي شيء، ثم ذكرت صلته و عائدته فخطبتها إليه» فقال: و هل عندك من شيء؟ قلت: لا. قال: فأين درعك التي أعطيتك يوم كذا؟ فقلت: هي عندي؟ قال: فأعطها إياها.
399
و في طبقات ابن سعد أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لما خطب أبو بكر و عمر فاطمة: «هي لك يا علي، لست بدجال»، يعني لست بكذاب. و ذلك أنه كان وعد عليا (عليه السلام) بها قبل أن يخطبها.
و يروى عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال لفاطمة (عليها السلام): «ما آليت أن أزوّجك خير أهلي». و جهزت و ما كان لها من جهاز غير سرير مشروط و وسادة من أدم حشوها ليف و نورة من أدم (إناء يغسل فيه) و سقاء و منخل و منشفة و قدح و رحاءان و جرّتان.
و عن أنس بن مالك أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال له: انطلق و ادع لي أبا بكر و عمر و عثمان و طلحة و الزبير و بعدتهم من الأنصار. قال: فانطلقت فدعوتهم، فلما أخذوا مجالسهم قال (صلّى اللّه عليه و آله):
الحمد للّه المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع لسلطانه، المرهوب إليه من عذابه، النافذ أمره في أرضه و سمائه، الّذي خلق الخلق بقدرته و ميّزهم بأحكامه و أعزّهم بدينه و أكرمهم بنبيه محمد (صلّى اللّه عليه و آله). إن اللّه عز و جل جعل المصاهرة نسبا لاحقا و أمرا مفترضا و حكما عادلا و خيرا جامعا، أوشج بها الأرحام و ألزمها الأنام، فقال اللّه عز و جل: «وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً» (1)، و أمر اللّه يجري إلى قضائه، و قضاؤه يجري إلى قدره، و لكل أجل كتاب، يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ. (2)
ثم إن اللّه تعالى أمرني أن أزوّج فاطمة من علي و أشهدكم أني زوّجت فاطمة من علي، على أربعمائة مثقال فضة إن رضي بذلك على السنة القائمة و الفريضة الواجبة. فجمع اللّه شملهما و بارك لهما و أطاب نسلهما، و جعل نسلهما مفاتيح الرحمة و معادن الحكمة و أمن الأمة. أقول قولي هذا و أستغفر اللّه لي و لكم.
قال أنس: و كان علي (عليه السلام) غائبا في حاجة لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد بعثه فيها ... ثم أمر لنا بطبق فيه تمر فوضع بين أيدينا، فقال: انتهبوا. فبينما نحن كذلك إذا أقبل عليّ (عليه السلام) فتبسّم إليه
____________
(1). سورة الفرقان: الآية 54.
(2). سورة الرعد: الآية 39.
400
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: يا علي، إن اللّه أمرني أن أزوّجك فاطمة، و إني زوّجتكها على أربعمائة مثقال فضة. فقال علي (عليه السلام): رضيت يا رسول اللّه! ثم إن عليا خرّ ساجدا شكرا للّه.
فلما رفع رأسه قال الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): «بارك اللّه لكما و عليكما، و أسعد جدكما و أخرج منكما الكثير الطيب». قال أنس: «و اللّه لقد أخرج منهما الكثير الطيب».
و من المرجح جدا أن الزهراء (عليها السلام) استشيرت في زواجها على عادة النبي (عليه السلام) في تزويج كل بنت من بناته كما جاء في مسند ابن حنبل. فيقول لها: فلان يذكرك، فإن سكتت أمضى الزواج، و إن نقرت الستر علم أنها تأباه، و في زواج الزهراء (عليها السلام) قال لها: «يا فاطمة، إن عليا يذكرك»، فسكتت.
و في روايات أخرى أنه وجدها باكية، فذاك حيث قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «ما لك تبكين يا فاطمة! فو اللّه لقد أنكحك أكثرهم علما و أفضلهم حلما و أولهم سلما». و لم يجمع كتب السيرة على الوقت الذي تمّ فيه الزواج، و لكنهم قالوا إنه كان بعد الهجرة، و بعد غزوة بدر.
المصادر:
العبقريات الإسلامية لعباس محمود العقاد: ج 2 ص 304.
76 المتن:
عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: أتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقلت: يا رسول اللّه، قد علمت قدمي في الإسلام و مناصحتي، و إني ... و إني ... قال: و ما ذاك يا علي؟ قال: تزوّجني فاطمة. قال: و ما عندك؟ قلت: عندي فرسي و درعي. قال: أما فرسك فلا بد لك منها، و أما درعك فبعها.
قال: فبعتها بأربعمائة و ثمانين فأتيته بها فوضعتها في حجره. ثم قبض منها قبضة و قال: يا بلال، أبغنا بها طيبا.
401
المصادر:
1. مجمع فقه السلف عترة و صحابة و تابعين للكتاني: ج 7 ص 15، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 33 ص 328.
77 المتن:
قال عبد المنعم محمد عمر: تقدّم أبو بكر إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يخطب فاطمة الزهراء (عليها السلام)، فترفّق (صلّى اللّه عليه و آله) به و قال: «أنتظر بها القضاء»، فذكر ذلك أبو بكر لعمر، فقال له عمر: ردّك يا أبا بكر.
ثم إن أبا بكر قال لعمر: اخطب فاطمة إلى النبي. فخطبها، فقال له مثل ما قال لأبي بكر: «أنتظر بها القضاء». فجاء عمر إلى أبي بكر فأخبره فقال له: ردّك يا عمر. و شاع الخبر في المدينة.
و كان أول من أخبر عليا بذلك جارية له، فقالت: هل علمت أن فاطمة خطبت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال: لا. قالت: فقد خطبت، فما يمنعك أن تأتي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيزوّجك؟
و لا شك أن كلامها بعث في نفسه تفكيرا عميقا، فقد كان يصعب عليه أن يذهب لخطبتها و هو صفر اليدين لا يملك شيئا يمهرها به.
و علم أهله من بني هاشم بالخبر، فأخذوا يحثّونه على أن يخطبها، و لكنه تهيب الموقف بعد أن رفض الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) خطبة صاحبيه. فذكر له أهله قرابته من أبيها و أنه لن يردّ ابن عمه، و علم نفر من الأنصار بالخبر و كانوا يحبون فاطمة و عليا، فأخذوا يشجعونه على أن يطلبها، و شجّعه عمر بن الخطاب إذا قال له: «أنت لها يا علي».
أثّر كل ذلك في نفس علي (عليه السلام) فتشجّع و قصد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قد روى بعد ذلك ما حدث فقال: «كانت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جلالة و هيبة. فلما قعدت بين يديه أفحمت، فو اللّه ما أستطيع أن أتكلّم. فقال: ما جاء بك؟ أ لك حاجة؟ فسكتّ. فقال: لعلك جئت تخطب فاطمة؟ قلت: نعم. قال: و هل عندك شيء تستحلها به؟ فقلت: لا و اللّه يا رسول اللّه. فقال:
402
ما فعلت بالدرع التي سلحتكها؟ فقلت: عندي و الذي نفس علي بيده أنها لحطمية ما ثمنها أربعمائة درهم.
و كان الرسول الكريم يجعل أمر بناته بأيديهن و قد استن استشارتهن في أمر زواجهن، فقال للزهراء (عليها السلام): «إن عليا يذكرك»، فسكتت، فزوّجها. و بذلك تمّ عقد قران أحب اثنين إلى أكرم الأنبياء: فاطمة الزهراء (عليها السلام) أحب الناس إلى أبيها، و علي بن أبي طالب (عليه السلام) أحب الرجال إلى نفس ابن عمه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قد كان هذا القرآن، على أصح الروايات التي ترضيها النفس، في رجب بعد مقدم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة بخمسة أشهر.
المصادر:
1. خديجة أم المؤمنين: ص 267، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 33 ص 329.
78 المتن:
قال عبد العزيز الثعالبي: خطبها كبار الصحابة أضراب أبي بكر و عمر، فردّهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيه: «إني أنتظر بها القضاء»، فعلموا بذلك أنه يريد أن يزوّجها من ابن عمها علي بن أبي طالب يشدّ بها ظهره. فأتاه أبو بكر و عمر يحضّانه على خطبتها. فقال علي (عليه السلام) يذكر لهما هذه اليد: «لقد نبّهاني لأمر كنت غافلا عنه».
فجئته، فقلت: هل لك في أن تزوّجني فاطمة؟ فقال: أنتظر حتى أسألها رأيها. ثم كلّمها في ذلك: أي بنية؟ إن ابن عمك عليا قد خطبك فما ذا تقولين؟ فبكت و صارحته برأي يدل على الرجاحة و العقل، و هي لا تنظر للزواج نظرة عاطفية فقط، فقالت: كأنك يا أبت، ادّخرتني لفقير قريش.
فقال لها ما يهوّن عليها روعتها: و الذي بعثني بالحق ما كلّمتك في هذا حتى أذن اللّه لي فيه. فقالت: رضيت يا أبت بما رضيه لي اللّه و رسوله.
403
المصادر:
1. في معجزات محمد (صلّى اللّه عليه و آله) للتونسي: ص 266، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 33 ص 333.
79 المتن:
عن ابن عباس، قال: خطب علي بن أبي طالب (عليه السلام) بنت النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
أعطها شيئا. قال: ما عندي شيء. قال: فأين درعك الحطمية؟ أخرجه أبو داود و النسائي.
و عن أنس قال: قال علي (عليه السلام): فبعتها بأربعمائة و ثمانين درهما فأتيته بها، فوضعتها في حجره فقبض منها قبضة.
فقال: يا بلال، أبغنا طيبا، و أمرهم أن يجهّزوها، فجعل لهم سرير شرّط بالشرط و وسادة من أدم حشوها ليف و سقاء و جرتين و ملء البيت كثيبا- يعني رملا-.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 33 ص 346.
2. المعاملات في الإسلام: ص 151، على ما في الإحقاق.
80 المتن:
قال الحنفي المصري: و فاطمة (عليها السلام) ... سميت بذلك لأن اللّه فطمها عن النار، كما وردت به الأخبار الآتية في الباب الثاني. فهو فاطمة بمعنى مفطومة.
و قد كان خطبها أبو بكر، ثم عمر، فأعرض عنهما.
فلما خطبها علي (عليه السلام) أجابه، و جعل صداقها درعه، و لم يكن غيرها، و بيعت بأربعمائة درهم و ثمانين درهما، و جعل لها وسادة من أدم حشوها ليف، و ملء البيت رملا مبسوطا، و أعطاها إهاب كبش تفرشه و خميلة و سقاء و جرتين كما جاءت بذلك الروايات.
404
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 25 ص 587.
2. إتحاف أهل الإسلام: ص 35، على ما في الإحقاق.
81 المتن:
قال عبد المنعم الهاشمي في كتابه أصهار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كان الإمام فقيرا لدرجة أنه- أي فقره- اضطره إلى أن يعمل أجيرا عند أحد الملاك من الأنصار. فكان يقضي يومه بين الصلاة و ريّ النخيل. و بدا له في هذه الأيام رغبته في الزواج من فاطمة (عليها السلام)، و بينما هو يمتج الماء من البئر إذ بعثمان و أبي بكر يمران به، فأوقفه الرجلان عن عمله و ذكراه برغبة كثير ما أبداه في الزواج من فاطمة بنت الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) قائلين: إنه أحق الناس بها، فغضب علي (عليه السلام) و عتب عليهما أن كلّماه في هذا الحكم الذي ظنه محال التحقيق لفقره و ضيق ذات اليد، إلا أنه (عليه السلام) تذكّر وعدا قد وعده به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و راح يدقّ بقدمه المستدق شوارع و طرق تؤدي إلى بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، حتى وصل هناك و دقّ الباب، فأذن له.
فوقف مطأطئ الرأس في حياء أمام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال له الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): تكلّم يا علي، ما حاجتك. فذكر فاطمة (عليها السلام) بعد أن تكلّم ذاكرا أنه ربّاه و عطف عليه و وعده أيضا، و توقّفت الكلمات في حلق الإمام عند هذا الحد حياء من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأجابه الرسول باسما عيناه لا تفارق وجه الإمام: «هي لك لست بدجال».
و هنا يقصد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قد وعد بذلك أي ليس بكذاب. ثم أضاف (صلّى اللّه عليه و آله): و هل عندك شيء؟ (يقصد المهر). فقال الإمام (عليه السلام): لا يا رسول اللّه، إنما جئت حاملا كل مالي: سيفي و درعي. قال (صلّى اللّه عليه و آله): إن السيف للإسلام ليس للرسول (صلّى اللّه عليه و آله) أن يقبله، أما الدرع ففي قوة ذراع البطل غناء عنها، و تستطيع أن تبيعها و تأتي بثمنها مهرا لفاطمة (عليها السلام). فصمت الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) برهة ثم دخل على فاطمة (عليها السلام) يقول لها: «إن عليا يذكرك»، فسكتت و أطرقت حياء.
406
و بعد انتهاء الخطبة دعا لهما بحسن المعاشرة و بالذرية الصالحة المباركة. و بعد أن أتمّ عقد الزواج أحضر الرسول للحاضرين من المهاجرين و الأنصار بعضا من التمر و قدّمه إليهم قائلا: تخاطفوا!
و بعد ذلك قال الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، إنه لا بد للعروس من وليمة. قال سعد بن أبي وقاص مبادرا في الحديث: عندي كبش و أهداه إلى هذا الحفل الكريم، و جمع رهط من المسلمين أغلبهم من الأنصار آصعا من ذرة، و أكل الجميع في حفل عرس بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و جاء المساء و زفت النسوة من المهاجرين و الأنصار فاطمة (عليها السلام) و قالت في ذلك إحدى نساء الأنصار تصف عروسنا المباركة: كنت مع النسوة اللاتي أهدين فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام)، فأهديناها في بردين من برود الأول (1)، عليها دملوجان من فضة مصفران بزعفران. فدخلنا بيت علي (عليه السلام) فإذا إهاب شاة و وسادة فيها ليف و قربة و منخل و منشفة و قدح.
و كانت أم أيمن من النسوة اللاتي حضرن الحفل، فها هي ذي يشاركنها الرواية- رواية قصة هذا العرس الرائع- فتقول: أمر الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) عليا أن لا يدخل على فاطمة (عليها السلام) حتى يجيئه، و كانت اليهود يؤخرون الرجل عن أهله. فجاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى وقف بالباب و قال: السلام عليكم و رحمة اللّه، أ تأذنون لي؟ فأذن له، فقال: أ ثمّ أخي؟ فقالت أم أيمن ضاحكة مستغربة كلمة أخي: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه، من أخوك؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله):
عليّ، يا أم أيمن! قالت تكرّر و تستغرب: و كيف يكون أخاك و قد زوّجته ابنتك؟! قال: هو ذاك يا أم أيمن.
ثم دعا (صلّى اللّه عليه و آله) بماء فيه آنية، فغسل فيه يديه ثم دعا عليا فجلس بين يديه فنضح على صدره من ذلك الماء و بين كتفه.
____________
(1). لعله نوع من البرود.
405
و حسبي أن الرسول قد أشرق على وجهه الكريم ابتسامة الرضا عما تمّ في هذه اللحظات الكريمة.
و خرج الإمام (عليه السلام) بنبئه على أصحابه و كان ممن علموا خبر هذا الحديث عثمان بن عفان الذي اشترى منه الدرع بثمن لا بأس به و أعاده له هدية ليلة زفافه المباركة.
و أمهرها الإمام بعد أن باع بعيرا كان بملكه أيضا و بعض متاعه، أمهرها أربعمائة و ثمانين درهما. فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): اجعل ثلثين في الطيب و ثلثا في المتاع.
و جاء ذلك اليوم و دعا بلال عددا من المؤمنين ليستمعوا إلى خطبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) زواج الإمام علي بن أبي طالب من فاطمة بنت محمد بن عبد اللّه.
و انصرف هو- أي بلال- فأحضر لوازم الزواج المتواضعة، فاشترى بنصف المهر الأشياء التي لا يستغنى عنها في بيت: جلد شاة فراشا للنوم، قميصين، غطاء رأس واحد و سوارين من الفضة و وسادة من الجلد محشوة بسعف النخيل و رحى و إناءين كبيرين للماء و إبريقا من الفخار و قربة. و أنفق الباقي في الزبد و الدقيق و التمر لوليمة العرس.
و عاد بلال محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) بكل ما يلزم البيت بينما وقف الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) يخطب في المسلمين و يقول: الحمد للّه المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع بسلطانه، المهروب إليه من عذابه، النافذ أمره في أرضه و سمائه، الذي خلق الخلق بقدرته و ميّزهم بأحكامه و أعزّهم بدينه و أكرمهم بنبيه. إن اللّه عز و جل جعل للمصاهرة نسبا لاحقا و أمرا مفترضا و حكما عادلا و خيرا جامعا، و شج به الأرحام و ألزمها الأنام، و قال عز و جل: «وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً» (1) و أمر اللّه تعالى يجري إلى قضائه، و قضاؤه يجري إلى قدره و لكل قضاء قدر و لكل قدر أجل، و لكل أجل كتاب.
ثم إن اللّه تعالى أمرني أن أزوّج فاطمة من علي و أشهدكم أني زوّجت من فاطمة عليا على أربعمائة مثقال فضة، إن رضي ذلك على السنة القائمة و الفريضة الواجبة.
____________
(1). سورة الفرقان: الآية 54.
407
ثم دعا فاطمة (عليها السلام) قائلا: تعالي يا بنية. فأقبلت على استحياء بغير خمار تعثر في ثوبها فنضح عليها من ذلك الماء، ثم قال: و اللّه ما آلوت أن زوّجتك خير أهلي.
و همّ الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) بالخروج و كان ذلك بعد صلاة العشاء بكت فاطمة (عليها السلام)، فقال لها مباركا مهدئا: أي بنيتي، قد تركتك وديعة عند رجل ايمانه أقوى ايمان و علمه أكثر من علم الجميع، و إنه أفضل الناس أخلاقا و أعلاهم نفسا. صدق رسول اللّه.
و كان الزفاف بعد غزوة بدر، لكن الخطوبة كانت قبل بدر.
و بدأت حياتها هنيئة راضية، في رفاهية الايمان و حلاوته، تقشف مادي سما فوقه ايمانها مما جعل العروسان الشابان يكسران حاجز السعادة بالمادة فقط، لا بل ليست الرفاهية قصورا و حدائق فقط.
دخلت الزهراء البتول (عليها السلام) بيت الإمام و كانت أمه فاطمة بنت الأسد سيدة قريش ذات طيب و شرف و خلق عظيم. و جاء علي (عليه السلام) بزوجته باسما هاشا للأم الرءوم (1) و قال: يا أماه، اكفي فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سقيان الماء و الذهاب في الحاجة، و هي تكفيك الداخل- أي داخل البيت الطحن و العجن-، و حسبي أن الأم سعيدة بهذا المنزل لابنها الكريم الذي تزوّج من ابنة حبيبه الذي عايش طفولته و شبابه، و ها هو ذا يهديه ابنته و هو من المال قليل و من الزاد ما يكفي يومه فقط.
و استمرت الحياة هانئة جميلة بين العروس و زوجها، و ما تخلو الشهور الاولى من الزواج من دلال العروس حين يغضب الزوج قليل التجربة بمسئولية الزواج و لكنها لا تطول و تنتظم الحياة هانئة بينهما فيما بعد، و مما يذكر في ذلك خبر عظيم و جميل سرده ليكون درسا مسبقا من الأسرة النبوية (عليهم السلام).
حملت السيدة فاطمة (عليها السلام) حملها الأول، و جاءت أم الفضل زوج العباس بن عبد المطلب و قالت: يا رسول اللّه، رأيت رؤيا عجيبة. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): خيرا. قالت: رأيت عضوا من أعضاء جسمك في بيتنا. فابتسم و قال لها: «رأيت تلد فاطمة غلاما فترضعينه»، و ذهب إلى فاطمة و بشّرها بغلام.
____________
(1). أي الرءوف العطوف.
408
و بعد أيام جاء الطفل الحسن بن علي بن أبي طالب، فأولم و ذبح شاة و قام بتوزيعها على الفقراء، و أعطى القابلة فخذ الشاة و دينارا و راح و الغلام يبكي و يعلو صوته في بيت الإمام. فيجيء الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و يقول لفاطمة (عليها السلام): ارضعي الحسن يا فاطمة، فإن صوته يؤلمني، رضي اللّه عنهم أجمعين. و تحركه فاطمة بين يديها و تقول:
اشبه أباك يا حسن * * * و اخلع عن الحق الرسن
و اعبد إلها ذا منن * * * و لا توالي ذا الإحن
و جاء بعده بعام الحسين (عليه السلام) ثم زينب (عليها السلام)، و كانوا مكرّمين عند جدهم الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و كان دائما يقول: «الحسن و الحسين ريحانتاي في الدنيا». و ذات يوم تقاتل الحفيدان، فجعل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يضحك و يقول: «أيها حسن». فقالت فاطمة و الإمام علي (عليهما السلام):
يا رسول اللّه، أعلى حسين تواليه؟! فابتسم الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ثم قال: هذا جبرئيل يقول: «أيها حسين» و لم يطق الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) أيضا سماع بكاء الحسين بن علي (عليه السلام) فأسرع إلى فاطمة (عليها السلام) يقول: يا فاطمة، اسكتي حسينا، أ لم تعلمي أن بكاءه يؤذيني؟
و أنجبا السيدة زينب عقيلة بني هاشم كما سموها و عاشا على الايمان و الحب. نعم عاشا على الايمان و الحب لا طمع في الدنيا و مالها و زينتها و السمع و الطاعة لتعاليم الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).
و هذا الإمام يروي لنا كيف كانا يواجهان حياتهما. قال الإمام (عليه السلام): اشتكت فاطمة ما تلقى من الرحى و قد تعب يداها من إدارتها، فبلغها أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أتى بسبى- أي جاءه بعض الأسرى- فأتته تسأله خادما يساعدها في شئون البيت، فلم تجد أباها. فذكرت ذلك لعائشة، فجاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فذكرت عائشة له ذلك، فأتانا و قد أخذنا مضاجعنا و أردنا أن ننام. فذهبنا نقوم، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): على مكانكما. أ لا أدلكم على خير مما سألتماني؟ إذا أخذتما مضاجعكما فكبّرا اللّه ثلاثا و ثلاثين، و احمداه ثلاثا و ثلاثين، و سبّحاه ثلاثا و ثلاثين، إن ذلك خير مما سألتماني.
409
و كان ذلك مثلا لتضحية الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و أهله رضوان اللّه عليهم برغد هذه و الرغبة فيها، بل آثروا شظفها (1) و شقاءها على رغدها و نعيمها حبا في العدل و كرها في متاعها.
المصادر:
أصهار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ص 44.
82 المتن:
في رواية أبي أيوب لما سئل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن كيفية تزويجها قال (صلّى اللّه عليه و آله): نعم يا أبا أيوب، أمر اللّه الجنان فزخرفت و شجرة طوبى أن تنشر أغصانها في سبع السموات إلى حملة العرش، و أن تحمل في أغصانها درا و ياقوتا و لؤلؤا و مرجانا و زبرجدا و زمردا و صكاكا مخطوطة بالنور، و فيها أمان من اللّه تعالى و ملائكته و حملة عرشه و سكان سماواته من سخطه و عذابه كرامة لحبيبه محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و لبنته فاطمة (عليها السلام) و وصيه أمير المؤمنين (عليه السلام).
و أمر اللّه جبرائيل و ميكائيل و إسرافيل و عزرائيل و اللوح المحفوظ و القلم و هي مجاري وحى اللّه و فضله على أنبيائه و رسله أن يقفوا في السماء الرابعة و أن يخطب جبرائيل بأمر اللّه تعالى و يزوّج ميكائيل و تشهد الملائكة و حملة العرش و تشهد كل من السموات، و نثرت شجرة طوبى ثمرته تحت العرش إلى السماء الدنيا و تلتقط الملائكة من ذلك الثمار و الصكاك، فهو عندهم مذخرا إلى يوم الوقت المعلوم ... إلى آخر الحديث.
المصادر:
صفوة الأخبار (مخطوط): ص 1/ 43.
____________
(1). أي ضيقها و خشونتها.
410
83 المتن:
كان أبو بكر خطب فاطمة (عليها السلام) فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «أنا أنتظر بها القضاء»، ثم خطبها عمر، فقال له مثل ذلك. فقيل لعلي (عليه السلام): لو خطبت فاطمة؟ فقال: خطبها أبو بكر و عمر، و لا آمن أن يمنعنيها. فحمل علي خطبتها إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فزوّجه إياها.
المصادر:
كتاب جمل من أنساب الأشراف للبلاذري: ج 2 ص 30.
الأسانيد:
في كتاب جمل من أنساب الأشراف: حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي في أسناده، و عن هشام بن محمد الكلبي، قالا.
84 المتن:
عن أنس بن مالك قال: خطب أبو بكر إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته فاطمة (عليها السلام)، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
«يا أبا بكر، لم ينزل القضاء بعد». ثم خطبها عمر بن الخطاب مع عدة من قريش كلهم يقول له مثل قوله لأبي بكر.
فقيل لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): لو خطبت إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته لخليق أن يزوّجكها. قال و كيف و قد خطبها أشراف قريش، فلم يزوّجها!! فقالوا: «اخطبها على ذلك». قال:
فخطبها. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أمرني ربي عز و جل بذلك.
المصادر:
1. الأربعون المنتقى من مناقب المرتضى للطالقاني القزويني: الباب الثالث.
411
الأسانيد:
في الأربعين المنتقى: أخبرنا والدي بقزوين و أبو النجيب سعيد بن محمد الحمامي بالري، أخبرنا القاضي أبو المحاسن الروياني الشهيد، أخبرنا السيد أبو الحسن الحسني، أخبرنا عبد اللّه بن يحيى بن موسى بن داود بن علي و كان قاضيا بطبرستان و جرجان، أنبأنا محمد بن يونس التميمي بطبرية الشام، أنبأنا عقبة بن سعد، أنبأنا إسماعيل بن عياش، عن عمرو بن عبد اللّه، عن القاسم بن مخيمرة، عن الأحنف بن قيس، عن أنس بن مالك قال.
412
الفهرست
المطاف الثاني: زواجها 7
الفصل الأول: كفويتها لعلي (عليه السلام) 9
الفصل الثاني: زواجها (عليها السلام) بأمر اللّه 127
الفصل الثالث: خطبتها (عليها السلام) 325
