الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع)
الجزء الرابع
تأليف
إسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

3
الجزء الرابع
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
7
بقية المطاف الثاني زواجها (عليها السلام)
8
هذا المجلد يحتوي على ثمانية فصول من بقية المطاف الثاني في زواجها:
الفصل الرابع: تاريخ زواجها (عليها السلام)
الفصل الخامس: كيفية زواجها (عليها السلام)
الفصل السادس: صداقها (عليها السلام)
الفصل السابع: عقدها (عليها السلام)
الفصل الثامن: جهازها (عليها السلام)
الفصل التاسع: عرسها و زفافها (عليها السلام)
الفصل العاشر: وليمة عرسها (عليها السلام)
الفصل الحادي عشر: نثارها (عليها السلام)
9
الفصل الرابع تاريخ زواجها (عليها السلام)
5
تم إعداد الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء (عليها السلام) في خمسة و عشرين مجلدا، يختص الأول منها بخلقها النوري قبل هذا العالم و المجلد الرابع و العشرون بأحوالها (عليها السلام) بعد هذا العالم، و المجلد الأخير بالفهارس و الاثنان و العشرون البواقي بحياتها و سيرتها في هذا العالم.
و هذا هو المجلد الرابع من الموسوعة في بقية قضايا زواجها، و هو بقية المطاف الثاني من قسم «فاطمة الزهراء (عليها السلام) في هذا العالم».
اللهم صل على فاطمة و أبيها و بعلها و بنيها بعدد ما أحاط به علمك و أحصاه كتابك، و اجعلنا من شيعتها و محبيها و الذابين عنها بأيدينا و ألسنتنا و قلوبنا و الحمد للَّه رب العالمين.
قم المقدسة، يوم ميلاد فاطمة الزهراء (عليها السلام)
20 جمادى الثانية 1427
إسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
11
في هذا الفصل
هذا الفصل من أهم فصول زواج الزهراء (عليها السلام)، حيث يترتب عليها آثار في سائر الأبواب المتعلقة بأحوالها (عليها السلام).
إن تاريخ الزهراء (عليها السلام) من ولادتها و زواجها و شهادتها و عمرها حين الزواج و الشهادة، كل ذلك تاريخ يرجع إلى العقيدة. و ذلك أن التقديم و التأخير في تاريخ ولادتها سنة أو سنتين أو خمس سنين أو أكثر، يؤثر في سنّها حين زواجها و شهادتها، فإن كان ولادتها خمس سنين بعد البعثة يكون انعقاد نطفتها من ثمار الجنة و كذلك يكون عمرها حين الزواج تسعة؛ و إن كان خمس سنين قبل البعثة و قبل الوحي و المعراج لا يكون نطفتها من ثمار الجنة و يكون عمرها حين الزواج ثمانية عشر. و هذا ما يريده المغرضون حتى أن الأجانب و كتاب المستشرقين و حتى بعض المؤلفين من المسلمين اقتفوا أثرهم و اجتهدوا في تغيير تاريخ ولادتها و زواجها و شهادتها و عمرها حين الزواج و الشهادة.
و نحن استخرجنا تاريخ زواجها من كتب الأحاديث و المسانيد و السنن من طرق الإمامية و العامة عبر النصوص و الأقوال.
يأتي في هذا الفصل العناوين التالية في 168 حديثا:
12
هذا الزواج الميمون على الأصح وقع في السنة الاولى أو الثانية من الهجرة على اختلاف في شهره و يومه، في التاسعة من عمرها المبارك. و الأقوال في تاريخ زواج الصديقة الطاهرة كثيرة و نحن نذكر منها ثمانية أقوال:
1. زواجها بعد خمسة أشهر من الهجرة، في 11 حديثا.
2. زواجها بسنة بعد الهجرة، في 16 حديثا.
3. زواجها بسنتين بعد الهجرة، في 90 حديثا.
4. زواجها بثلاث سنين بعد الهجرة، في 12 حديثا.
5. زواجها في الأول أو السادس من ذي الحجة، في 16 حديثا.
6. زواجها بعد غزوة بدر، في 6 أحاديث.
7. زواجها بعد وقعة أحد، في 10 أحاديث.
8. زواجها بدون ذكر السنة، في 7 أحاديث.
14
3 المتن:
قال أبو علم: و الأرجح كما يقول أبو الفرج الأصفهاني، و رواه ابن حجر في الإصابة و ابن سعد في الطبقات: أن تزوّجها بعد مقدم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة بخمسة أشهر.
المصادر:
1. أهل البيت (عليهم السلام): ص 151، عن الإصابة و الطبقات.
2. الإصابة لابن حجر، على ما في أهل البيت (عليهم السلام).
3. الطبقات لابن سعد، على ما في أهل البيت (عليهم السلام).
4 المتن:
قال الخيامي: تزوّج علي بن أبي طالب (عليه السلام) من فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في رجب بعد مقدم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة بخمسة أشهر، و بنى بها مرجعه من بدر.
المصادر:
زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده للخيامي: ص 324.
الأسانيد:
في زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله): حدث عبد اللّه بن محمد بن عمر بن علي (عليه السلام)، عن أبيه، قال.
5 المتن:
تزوّج علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) في رجب بعد مقدم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة بخمسة أشهر، و بنى بها مرجعه من بدر.
15
المصادر:
ذيل المذيل: ص 68.
6 المتن:
قال المفيد: و في يوم النصف من رجب لخمسة أشهر من الهجرة عقد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) على ابنته فاطمة الزهراء (عليها السلام) عقدة النكاح.
المصادر:
مسار الشيعة للمفيد: ص 113.
7 المتن:
قال صاحب الجامع: و تزويجها من أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجب خمسة أشهر مضت من الهجرة.
المصادر:
الجامع العباسي: ص 188.
8 المتن:
قال صاحب التذكرة: و لخمسة أشهر من الهجرة عقد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأمير المؤمنين (عليه السلام) على ابنته فاطمة (عليها السلام) عقدة النكاح.
16
المصادر:
تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 278.
9 المتن:
قال ابن الجوزي: و ذكر ابن سعد عن محمد بن علي، قال: تزوّج علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) على أهاب شاة، و ذلك في رجب بعد الهجرة بخمسة أشهر، و بنى بها بعد مرجعه من بدر.
المصادر:
1. تذكرة الخواص: ص 307، فصل في ذكر تزويجها و فضلها.
2. إحقاق الحق: ج 10 ص 350، عن التذكرة.
10 المتن:
قال السيد الأمين: و بعد ما استقرت قدم علي (عليه السلام) بالمدينة و نزل مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في دار أبي أيوب الأنصاري، كان من اللازم أن يقترن بزوجة. و كان على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يزوّجه، فهو شاب قد بلغ العشرين أو تجاوزها، و التزويج من السنة و من أحق من النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و علي (عليه السلام) باتّباع السنة، و من هي هذه الزوجة التي يختارها له النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و يقضي بذلك حقه و حق أبيه أبي طالب؟ ليست إلا ابنة عمه فاطمة. فلا أكمل و لا أفضل منها في النساء، و لا أكمل و لا أفضل من علي في الرجال، إذا فتحتّم على علي (عليه السلام) أن يختارها زوجة و على الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) أن يختارها له و لذلك قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لو لا علي لم يكن لفاطمة كفو.
13
زواجها بعد خمسة أشهر من الهجرة
1 المتن:
قال الجزائري: و في رجب بخمسة أشهر من الهجرة عقد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام) على فاطمة (عليها السلام) عقد النكاح.
المصادر:
الأنوار النعمانية: ج 2 ص 140، نور في الشهور الاثنى عشر.
2 المتن:
تزوّج علي بن أبي طالب (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في رجب، بعد مقدم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة بخمسة أشهر، و بنى بها مرجعه من بدر.
المصادر:
1. تاريخ مدينة دمشق: ج 1 ص 434، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 25 ص 9، عن تاريخ مدينة دمشق.
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 (فاطمة الزهراء (عليها السلام)) ص 316 ح 1، عن طبقات ابن سعد.
4. طبقات ابن سعد: ج 8 ص 22، على ما في الإحقاق.
5. تذكرة الخواص: ص 307، عن الطبقات.
الأسانيد:
في تاريخ مدينة دمشق: أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد اللّه بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، قال.
18
زواجها بعد الهجرة بسنة
1 المتن:
قال السيوطى: قال ابن مندة: إن عليا (عليه السلام) تزوّج فاطمة بالمدينة بعد سنة من الهجرة، و بنى بها بعد ذلك بنحو من سنة. و ولدت لعلي (عليه السلام) الحسن و الحسين و المحسن و أم كلثوم الكبرى و زينب الكبرى (عليهم السلام).
ثم نقل كلام ابن سعد، ثم قال: و قال غيره: تزوّجها علي بعد وقعة أحد.
المصادر:
1. المعرفة لابن مندة على ما في الثغور الباسمة.
2. الثغور الباسمة: ص 6.
3. إحقاق الحق: ج 10 ص 349، عن الثغور الباسمة.
4. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 83، عن المعرفة.
5. بحار الأنوار: ج 43 ص 214 ح 44، عن بعض الكتب القديمة، عن المعرفة.
6. بعض الكتب القديمة على ما في البحار، عن المعرفة.
7. عوالم العلوم: ج 11/ 1 (فاطمة الزهراء (عليها السلام)) ص 363 ح 12، عن مقتل الحسين (عليه السلام).
2 المتن:
قال المقدسي: زوّج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) من علي بن أبي طالب (عليه السلام) بعد مقدمه المدينة بسنة، و بنى بها بعد النكاح بسنة، فولدت له الحسن سنة ثلاث من الهجرة ...
المصادر:
1. البدء و التاريخ للمقدسي: ج 5 ص 20، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 10 ص 349، عن البدء و التاريخ.
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 (فاطمة الزهراء (عليها السلام)) ص 363 ح 9، عن البدء و التاريخ.
17
و لكن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عند دخوله المدينة كان قد نزل في دار أبي أيوب الأنصاري، و كان علي (عليه السلام) معه فيها كما مر، و لم يكن قد بنى لنفسه بيتا و لا لعلي (عليه السلام)، و لذلك لم يزوّج عليا أول وروده المدينة و انتظر بناء بيت له. و مع ذلك ففي بعض الروايات الآتية في آخر الكلام أنه زوّجه بها بعد مقدمه المدينة بخمسة أشهر و بنى بها مرجعه من بدر، فيكون قد عقد له عليها و هو في دار أبي أيوب و دخل بها بعد خروجه من دار أبي أيوب بشهرين كما ستعرف. و خطبها أبو بكر ثم عمر إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مرة بعد أخرى فردّهما؛ فمرة يقول (صلّى اللّه عليه و آله): إنها صغيرة و مرة يقول: أنتظر بها القضاء.
المصادر:
أعيان الشيعة: ج 3 ص 160.
11 المتن:
قال أبو جعفر الطوسي في وقائع اليوم الخامس عشر من رجب: و في هذا اليوم لخمسة أشهر من الهجرة عقد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأمير المؤمنين (عليه السلام) على ابنته فاطمة (عليها السلام) عقد النكاح، و كان فيه الإشهاد له و الإملاك.
المصادر:
1. مصباح المتهجد: ج 2 ص 805.
19
3 المتن:
قال الخصيبي: و أما فاطمة (عليها السلام) فحدّث الرواة عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام): أن فاطمة (عليها السلام) ولدت بعد ما أظهر اللّه نبوة نبيه و أنزل عليه الوحى بخمس سنين.
و زوّجها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) بعد مقدمه المدينة نحوا من سنة، و بنى بها بعد سنة، و كان مولد فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد مبعث النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بخمس. (1)
المصادر:
الهداية الكبرى للخصيبي (مخطوط): ص 8.
4 المتن:
قال المسعودي: و قبض (صلّى اللّه عليه و آله) و هو ابن ثلاث و ستين سنة على حسب ما تقدم في صدر هذا الباب من قول ابن عباس، و لم يخلف من الولد إلا فاطمة (عليها السلام)، و توفيت بعده بأربعين يوما؛ و قيل: سبعين يوما؛ و قيل غير ذلك.
و كان تزوّج علي بن أبي طالب لفاطمة (عليها السلام) بعد سنة مضت من الهجرة، و قيل: أقل من ذلك.
المصادر:
مروج الذهب للمسعودي: ج 2 ص 282.
____________
(1). جاء هذا في المخطوطة في ذكر أولاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أسقط من المطبوع.
20
5 المتن:
قال سعيد بن المسيب في حديث طويل: .. قلت لعلي بن الحسين (عليه السلام): متى زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) بعلي (عليه السلام)؟ قال: في المدينة بعد الهجرة بسنة، و كان لها يومئذ تسع سنين.
قال علي بن الحسين (عليه السلام): و لم يولد لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من خديجة على فطرة الإسلام إلا فاطمة (عليها السلام). و قد كانت خديجة ماتت قبل الهجرة بسنة، و مات أبو طالب بعد موت خديجة بسنة. فلما فقدهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سئم المقام بمكة، و دخله حزن شديد و أشفق على نفسه من كفار قريش.
فشكا إلى جبرئيل ذلك، فأوحى اللّه عز و جل إليه: «اخرج من القرية الظالم أهلها و هاجر إلى المدينة، فليس لك اليوم بمكة ناصر؛ و أنصب للمشركين حربا». فعند ذلك توجّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المدينة.
فقلت له: متى فرضت الصلاة على المسلمين على ما هو عليهم اليوم؟ فقال:
بالمدينة حين ظهرت الدعوة و قوي الإسلام و كتب اللّه عز و جل على المسلمين الجهاد، زاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سبع ركعات: في الظهر ركعتين و في العصر ركعتين و في المغرب ركعة و في العشاء ركعتين، و أقرّ الفجر على ما فرض لتعجيل نزول ملائكة النهار من السماء و لتعجيل عروج ملائكة الليل إلى السماء؛ و كان ملائكة الليل و ملائكة النهار يشهدون مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صلاة الفجر. فلذلك قال اللّه عز و جل: «وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً»، يشهده المسلمون و يشهده ملائكة النهار و ملائكة الليل.
المصادر:
1. تفسير البرهان: ج 2 ص 436 ح 4، عن تفسير علي بن إبراهيم القمي. (1)
2. روضة الكافي: ص 33 ح 536، حديث إسلام علي (عليه السلام).
____________
(1). لم نجد هذا الحديث في تفسير علي بن إبراهيم ذيل هذه الآية.
21
3. بحار الأنوار: ج 19 ص 115 ح 2، عن روضة الكافي.
4. حلية الأبرار للبحراني: ج 1 ص 160 ح 5، عن الكافي.
الأسانيد:
في روضة الكافي: عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم عن أبي حمزة، عن سعيد بن المسيب، قال. (1)
6 المتن:
قال السيد الأمين: و اختلف في قدر عمر الزهراء (عليها السلام) يوم تزويج أمير المؤمنين (عليه السلام)، بناء على اختلاف في تاريخ مولدها كما مر. فعلى قول أكثر أصحابنا- أنها ولدت بعد النبوة بخمس سنين- يكون عمرها حين تزويجها تسع سنين أو عشر سنين أو إحدى عشرة سنة، لأنها تزوّجت بعلي (عليه السلام) بعد الهجرة بسنة أو قيل: سنتين، و قيل: بثلاث سنين.
المصادر:
1. أعيان الشيعة: ج 2 ص 291.
2. سيرة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) لمعروف الحسني: ص 326، عن أعيان الشيعة.
7 المتن:
قال السيد اللواساني: و زوّجها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من علي (عليه السلام) بعد مقدمها المدينة بما يقرب من السنة و ثلاثة أشهر.
____________
(1). زاد في البحار في أول أسناد الحديث: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى؛ و ليس في الروضة.
22
المصادر:
الدروس البهية للواساني: ص 22 الدرس الثاني.
8 المتن:
قال نظام العلماء في منظومته:
قد زوّجت من والد الكرام * * * في أول ذي الحجة الحرام
أو سادس منها على ما رويا * * * زوّجها بالمرتضى خير الورى
و المجلسي بالروايتان * * * نص و ما صرّح بالرجحان
من بعد عام قد مضى في الطيبة * * * من هجرة كانت زواج الطيبة
و هي ابنة التسع من السنينا * * * حال الزواج هكذا روينا
زفافها إلى أمير العرب * * * قد كان في محرم في الأقرب
قد كان في إحدى و عشرين كما * * * روى الصدوق ليلة فليعلما
المصادر:
تذكرة الهداة (للنائيني): ص 20.
9 المتن:
قال النمازي: و كانت تزويجها في السنة الاولى من الهجرة، و كان لها يومئذ تسع سنين.
المصادر:
مستدرك سفينة البحار: ج 8 ص 244.
23
10 المتن:
قال الكشفي: .. و في الأخبار لما مضى من هجرة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) سنة أو سنتين زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) في رجب أو شهر رمضان.
المصادر:
روضة الشهداء للكشفي (مخطوط): الباب الرابع في أحوال الزهراء (عليها السلام).
11 المتن:
قال محمد بن الفتال: اعلم أن فاطمة الزهراء (عليها السلام) ولدت بعد النبوة بخمس سنين، و بعد الإسراء بثلاث سنين و أقامت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بمكة ثمان سنين، ثم هاجرت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المدينة فزوّجها من علي بن أبي طالب بعد مقدمهم المدينة بسنة، و الأصح ستة أشهر.
و قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و لفاطمة (عليها السلام) يومئذ ثماني عشرة سنة، و عاشت بعد أبيها اثنتين و سبعين يوما.
المصادر:
1. روضة الواعظين: ج 1 ص 143.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 7 ح 9، عن روضة الواعظين.
12 المتن:
قال البهبهاني: ولدت فاطمة (عليها السلام) بعد النبوة بخمس سنين، و بعد الإسراء بثلاث سنين، و أقامت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بمكة ثماني سنين. ثم هاجرت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المدينة،
25
النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بمائة يوم، و ولدت لعلي (عليه السلام) الحسن و الحسين و محسنا و أم كلثوم الكبرى و زينب الكبرى (عليهم السلام).
المصادر:
المعارف لابن قتيبة الدينوري: ص 84.
15 المتن:
قال أبو عزيز الخطي: كان تزويج أمير المؤمنين (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام) في أول يوم من ذي الحجة، فقيل: بعد قدومها المدينة بسنة و هي بنت تسع سنين بأمر اللّه تعالى، و ولدت الحسن (عليه السلام) و لها إحدى عشر سنة، و ولدت الحسين (عليه السلام) بعده بستة أشهر و ثمانية عشر يوما.
المصادر:
مولود الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) للخطي: ص 84.
16 المتن:
قال الطبري: الفصل الثالث في مبلغ عمرها: عاشت (عليها السلام) ثماني عشرة سنة، أقامت بمكة مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثماني سنين، ثم هاجرت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). و زوّجها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بعد مقدمه المدينة بسنة و هي بنت تسع سنين من أمير المؤمنين (عليه السلام) بأمر اللّه، و له (عليه السلام) يومئذ أربع و عشرين سنة، و ولدت فاطمة (عليها السلام) الحسن (عليه السلام) و لها عشر سنين و الحسين (عليه السلام) بعد الحسن بعشرة أشهر و ثمانية عشر يوما. و قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لها يومئذ ثماني عشرة سنة إلا ثلاثة أشهر، و بقيت بعده خمسة و سبعين يوما.
المصادر:
تاج المواليد في مواليد الأئمة و وفياتهم للطبري: الباب 3 الفصل 3.
24
فزوّجها من علي (عليه السلام) بعد مقدمهم المدينة بسنة، و قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و لفاطمة (عليها السلام) يومئذ ثماني عشرة سنة، و عاشت بعد أبيها اثنتين و سبعين يوما.
المصادر:
الدمعة الساكبة: ج 1 ص 235، في بيان ولادة الزهراء (عليها السلام).
13 المتن:
قال لسان الملك سبهر: اختلف المحدثون من الشيعة و العامة و كذا المؤرخون من العرب و العجم في ولادة الإمام الحسن بن علي (عليه السلام)، فقال قوم: إن زفاف فاطمة (عليها السلام) بأمير المؤمنين (عليه السلام) كان في أول سنة من الهجرة، و كان ولادة الحسن (عليه السلام) في السنة الثانية.
و قال قوم: إن زفافها كان في السنة الثانية و ولادة الحسن في السنة الثالثة، و روي أنه ولد في السنة الرابعة.
ثم قال سبهر: و أنا أختار من كل الأحاديث، أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دخل المدينة في الثاني عشر من شهر ربيع الأول، و كان زواج فاطمة (عليها السلام) من أمير المؤمنين (عليه السلام) في السادس من شهر ذي الحجة في السنة الاولى من الهجرة، و ولادة الحسن (عليه السلام) يوم الثلثاء في يوم النصف من شهر رمضان في السنة الثانية.
المصادر:
ناسخ التواريخ: ج 1 (من مجلد الإمام الحسن (عليه السلام)) ص 119.
14 المتن:
قال ابن قتيبة في ذكر أولاد النبي (صلّى اللّه عليه و آله): و أما فاطمة فتزوّجها علي بن أبي طالب (عليه السلام) بالمدينة بعد سنة من مقدمه المدينة، و ابتني بها بعد ذلك بنحو من سنة، و ماتت بعد وفاة
26
زواجها (عليها السلام) بعد الهجرة بسنتين
1 المتن:
قال الصنعاني: القسم الثالث: الكلام على فاطمة البتول و بضعة الرسول (عليها السلام).
و تزوّجت عليا (عليه السلام) .. و لم يتزوّج عليها حتى ماتت، و كان الزواج في صفر في السنة الثانية، و بنى بها في ذي الحجة على رأس اثنتين و عشرين شهرا من التاريخ بعد وقعة بدر.
و قال بعض العلماء: بناء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بعائشة بأربعة أشهر و نصف؛ و بنائها بعد تزويجها بسبعة أشهر و نصف.
المصادر:
1. إشراق الإصباح في مناقب الخمسة الأشباح للصنعاني (مخطوط): ص 125.
2 المتن:
ولدت فاطمة (عليها السلام) بمكة بعد النبوة بخمس سنين، و بعد الإسراء بثلاث سنين في العشرين من جمادى الآخرة. و أقامت مع أبيها بمكة ثماني سنين؛ ثم هاجرت معه إلى المدينة، فزوّجها من علي (عليه السلام) بعد مقدمها المدينة بسنتين أول يوم من ذي الحجة، و روي أنه كان اليوم السادس، و دخل بها يوم الثلثاء لست خلون من ذي الحجة بعد بدر.
المصادر:
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 357.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 6 ح 7، عن المناقب.
27
3 المتن:
عن علي (عليه السلام)، قال: خطب أبو بكر و عمر إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأبى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليهما، فقال عمر: أنت لها يا علي! فقال: ما لي من شيء إلا درعي أرهنها. فزوّجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام)، فلما بلغ ذلك فاطمة (عليها السلام) بكت.
قال: فدخل عليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: ما لك تبكين يا فاطمة؟ فو اللّه لقد أنكحتك أكثرهم علما و أفضلهم حلما و أولهم سلما.
و عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: تزوّج علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) في شهر رمضان، و بنى بها في ذي الحجة من السنة الثانية من الهجرة.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 135 ح 33، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة: ج 1 ص 363، عن كتاب الذرية الطاهرة. (1)
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 (فاطمة الزهراء (عليها السلام)) ص 362 ح 5، عن كشف الغمة.
4. أعيان الشيعة: ج 3 ص 160.
الأسانيد:
في كشف الغمة: قال علي بن عيسى: و نقلت من كتاب الذرية الطاهرة تصنيف أبي بشير محمد بن حماد الأنصاري المعروف بالدولابي، من نسخة بخط الشيخ ابن وضاح الحنبلي الشهراباني- و أجاز لي أن أروي عنه كلما يرويه عن مشايخه و هو يروي كثيرا، و أجاز لي السيد جلال الدين بن عبد الحميد بن فخار الموسوي الحائري أدام اللّه شرفه أن أرويه عنه- عن الشيخ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي المحدث إجازة في محرم سنة عشرة و ستمائة، و عن الشيخ برهان الدين أبي الحسين أحمد بن علي الغزنوي إجازة في ربيع الأول سنة أربع عشرة و ستمائة، كلاهما عن الشيخ الحافظ أبي الفضل محمد بن ناصر السلامي بأسناده- و السيد أجاز لي قديما رواية كلما يرويه و بهذا الكتاب في ذي الحجة في سنة ست و سبعين و ستمائة- عن علي (عليه السلام)، قال.
____________
(1). المتن هنا منقول عن كشف الغمة، و بينها و بين ما في البحار و الذرية الطاهرة اختلاف.
29
5 المتن:
تزوّجت فاطمة الزهراء (عليها السلام) بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في شهر رجب أو شهر صفر في السنة الثانية.
المصادر:
كتاب التاريخ (مخطوط): قصة تزويجها (عليها السلام).
6 المتن:
قال أبو علم: اختلف في سنها وقت الزواج، فقيل: إن عمرها حين تزويجها تسع سنين أو عشر سنين أو إحدى عشرة سنة لأنها تزوّجت بعلي (عليه السلام) بعد الهجرة بسنة و قيل:
بسنتين.
و في المناقب: ولدت فاطمة بعد النبوة بخمس سنين، و أقامت مع أبيها بمكة ثمان سنين، ثم هاجرت إلى المدينة فزوّجها من علي (عليه السلام) بعد مقدمها المدينة بسنتين بعد بدر.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 25 ص 10، عن أهل البيت (عليهم السلام).
2. أهل البيت (عليهم السلام) لأبي علم: ص 151، على ما في الإحقاق.
7 المتن:
قال صاحب النهاية في ذكر الزهراء (عليها السلام): ... و تزوّجها علي (عليه السلام) في السنة الثانية من الهجرة، و كان تزويجها في ذي الحجة بعد واقعة أحد؛ و قيل: بعد تزويج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عائشة
28
4 المتن:
عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: تزوّج علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) في صفر في السنة الثانية، و بنى بها في ذي الحجة على رأس اثنتين و عشرين شهرا- يعني من التاريخ-.
و زاد في ذخائر العقبى: قال أبو عمرو: بعد وقعة أحد؛ و قال غيره: بعد بناء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بعائشة بأربعة أشهر و نصف، و بنى بها بعد تزويجها بسبعة أشهر و نصف.
المصادر:
1. الذرية الطاهرة للدولابي: ص 93 ح 84.
2. ذخائر العقبى: ص 27.
3. المواهب اللدنية بالمنح المحمدية للقسطلاني: ج 1 ص 198، على ما في الإحقاق.
4. إحقاق الحق: ج 10 ص 349، عن ذخائر العقبى.
5. الرياض النضرة: ج 2 ص 82، على ما في الإحقاق.
6. الفائق للزمخشري: ج 1 ص 168، على ما في الإحقاق.
7. منتخب كنز العمال: ج 5 ص 31، على ما في الإحقاق.
8. الفتح المبين: ج 1 ص 156، على ما في الإحقاق.
9. إحقاق الحق: ج 15 ص 535، عن الرياض و الفائق و المنتخب و الفتح.
10. ترجمة الإمام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ج 1 ص 245، على ما في الإحقاق.
11. إحقاق الحق: ج 15 ص 536، عن ترجمة الإمام علي (عليه السلام).
الأسانيد:
1. في الذرية الطاهرة: قال الدولابي: أخبرني محمد بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن عمر، قال: حدثني ابن سبرة، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي فروة، عن جعفر بن محمد (عليه السلام).
2. في ترجمة الإمام علي (عليه السلام): أخبرنا محمد بن إبراهيم، أنبأنا أبو عمرو بن مندة، أنبأنا أبي، أنبأنا عبد اللّه بن يعقوب بن إسحاق، أنبأنا علي بن بحر الكرماني، أنبأنا حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، عن أبي بريد المدني، أن أسماء بنت عميس، قالت.
30
بأربعة أشهر و نصف، و على هذا فبين البناء و التزويج تسعة أشهر و نصف، و لم يتزوّج علي (عليه السلام) عليها غيرها حتى ماتت كأمها خديجة مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
النهاية في فضائل العلويين (مخطوط): ج 1 ص 11.
8 المتن:
قال التلمساني: و تزوّج علي (عليه السلام) فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في صفر في العام الثاني من الهجرة، و ابتنى بها في ذي الحجة من آخر العام.
المصادر:
الجوهرة في نسب الإمام علي (عليه السلام) للتلمساني: ص 16.
9 المتن:
تزوّجت الزهراء (عليها السلام) بأمير المؤمنين في أربع و عشرين من رمضان في السنة الثانية في المدينة المنورة.
المصادر:
تاريخ آل الأمجاد لكفاية اللّه: النور الثاني.
10 المتن:
قال المناوي في تزويجها بعلي (عليه السلام): تزوّجها علي (عليه السلام) و عمره نحو إحدى و عشرين سنة- و قيل: غير ذلك- في رمضان من السنة الثانية من الهجرة.
31
قال الليث: بعد وقعة بدر؛ و قيل: في رجب منها؛ و قيل: في صفر؛ و قيل: بعد وقعة أحد. و بنى بها بعد العقد بنحو أربعة أشهر. و قيل: ستة أشهر، و لم يتزوّج قبلها و عليها.
و قال بعد صفحات: ... فإن تزويج فاطمة (عليها السلام) كان في السنة الثانية اتفاقا.
المصادر:
إتحاف السائل بما لفاطمة (عليها السلام) من المناقب للمناوي: ص 33.
11 المتن:
قال الكعبي في تولد الزهراء و هجرتها و زواجها: .. و تزوّجها علي (عليه السلام) بعد مقدمها المدينة بسنتين في اليوم الأول من ذي الحجة أو غيره على ما يأتي.
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ص 30.
12 المتن:
قال الكعبي: اعلم أن تزويج فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) كان في أول يوم من ذي الحجة أو اليوم السادس منه لاختلاف الروايات.
و زفافها في الليلة الحادية و العشرين من المحرم سنة ثلاث من الهجرة، و قيل لأيام خلت من شوال بعد وفاة أختها رقية زوجة عثمان بستة عشر يوما حين رجع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من غزوة بدر.
33
و قال المفيد: أن زفافها في المحرم سنة ثلاث من الهجرة. و قال أبو الفرج الأصفهاني: إنه في شهر صفر.
و اختلف العلماء في تاريخ الزفاف، و لكن المشهور بينهم ذلك الحين أنه كان في شهر شوال، و لذا يحمل القول في شوال على التقية لموافقته مذهب العامة.
و الحق عندي: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) هاجر في شهر ربيع الأول و جعله مبدأ السنة الهجرية، و بعد مرور عام و في شهر رمضان من السنة الثانية مضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى غزوة بدر، و في شهر ربيع الثاني من هذه السنة كانت فاطمة الزهراء (عليها السلام) قد قضت التاسعة من عمرها المبارك و وصلت حد البلوغ.
و المحقّق أن عقدها تمّ في السماء أولا، ثم تمّ في الأرض بعد شهر أو أكثر. و احتمل أن الاختلاف ناتج عن الاختلاف بين العقدين، فعقد لها في السماء في شهر رجب- مثلا- و مرّت فترة ثم هبط الأمين جبرئيل و أخبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فزوّجها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في الأرض قبل بدر، و بعد رجوعه من بدر في شهر شوال، و بعد مرور عدة أيام وقع الزفاف في شهر ذي الحجة، إما في أوله أو في السادس أو في العشرين منه على الأشهر.
إلى أن قال: و يعتقد الحقير كما هو المشهور أن زفاف كريمة النبوة إلى سلطان الولاية كان في شهر ذي الحجة، إما في أوله أو في السادس منه، و يستحب صيام يوم الزفاف شكرا للَّه على اجتماع الحجة و الصفوة.
المصادر:
الخصائص الفاطمية: ج 2 ص 316.
14 المتن:
قال أبو الفرج بن الجوزي: ثم دخلت سنة اثنتين من الهجرة؛ فمن الحوادث فيها زواج علي بن أبي طالب (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام).
32
و روي زواجها في شهر رمضان، و زفافها في ذي الحجة في السنة الثانية من الهجرة؛ و في رواية أخرى أن زواجها في السماء كان في ليلة أربع و عشرين من شهر رمضان، و في الأرض بأربعين يوما بعد ذلك، و زفافها في ذي الحجة؛ أو أن زواجها في الأرض كان في النصف من رجب، و زفافها في ذي الحجة؛ أو أن زواجها في السماء في رجب و في الأرض في شهر رمضان و زفافها في ذي الحجة.
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ص 35.
13 المتن:
قال الكجوري: تفيد بعض الأخبار المعتبرة أن المدة بين العقد السماوي و العقد في الأرض كان أربعين يوما، و المدة بين العقد و الزفاف كان شهرا واحدا أو تسعة و عشرين يوما كما في البحار.
و هناك عدة أقوال في تاريخ زواجها (عليها السلام)، ففي الخبر: كان زواج فاطمة (عليها السلام) بعد بدر بأيام يسيرة. و قال المجلسي: .. ولدت فاطمة (عليها السلام) بمكة بعد النبوة بخمس سنين و بعد الإسراء بثلاث سنين، في العشرين من جمادى الآخرة، و أقامت مع أبيها بمكة ثماني سنين، ثم هاجرت معه إلى المدينة فزوّجها من علي (عليه السلام) بعد مقدمها المدينة بسنتين أول يوم من ذي الحجة، و روي أنه كان اليوم السادس، و دخل بها يوم الثلاثاء لستّ خلون من ذي الحجة بعد بدر و غزوة بدر وقعت في السنة الثانية من الهجرة في شهر رمضان.
و قال الكليني: .. فزوّجها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من علي (عليه السلام) بعد قدومه المدينة بسنة.
و في تعيين شهر الزفاف ثمانية أقوال: الأول: النصف من رجب. الثاني: آخر شهر رمضان. الثالث: شوال. الرابع: أول شهر ذي الحجة. الخامس: السادس من ذي الحجة.
السادس: العشرين من ذي الحجة. السابع: في شهر محرم الحرام. الثامن: في شهر صفر.
34
إن علي بن أبي طالب (عليه السلام) تزوّج فاطمة (عليها السلام) في صفر لليال بقين منه، و بنى بها في ذي الحجة.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 32 ص 41، عن المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم.
2. المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم للطبري: ج 2 ص 15.
الأسانيد:
في المنتظم: قال الطبري: حدّثت بذلك عن محمد بن عمر، قال: حدثنا أبو بكر بن عبد اللّه بن أبي سبرة، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي فروة، عن أبي جعفر.
15 المتن:
قال الكتاني: تزوّجت فاطمة (عليها السلام) من علي بن أبي طالب (عليه السلام) في السنة الثانية من الهجرة و هو في الثالثة و العشرين من عمره.
و هي حينما بلغت العاشرة، و قد أكّد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لأصحابه أن تفضيل علي (عليه السلام) من بين الخاطبين الكثير لفاطمة (عليها السلام) كان بنصيحة من الغيب و بعدم رضاها بغير علي (عليه السلام).
لقد رضيت به دون سواه بالرغم من محاولات كثيرة بذلها النساء في المدينة، حيث نصحن فاطمة بعدم الإقدام على الزواج من علي (عليه السلام) لفقره و لانصرافه للجهاد المستمر و لصلابته في ذات اللّه.
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) وتر في غمد للكتاني: ص 25.
35
16 المتن:
قال العامري في وقائع السنة الثانية: .. و في صفر منها تزوّج أمير المؤمنين علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام).
و دخل بها في ذي الحجة بعد وقعة أحد، و سيأتي خبر تزويج فاطمة و عائشة في موضعه.
المصادر:
بهجة المحافل (للعامري): ج 1 ص 176.
17 المتن:
قال اليافعي في حوادث السنة الثانية: .. و في شوال تلك السنة بنى علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام).
المصادر:
مرآة الجنان لليافعي: ج 1 ص 40.
18 المتن:
قال المقريزي في وقائع السنة الثانية: .. و في صفر هذا (زوّج) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ابن عمه علي بن أبي طالب (عليه السلام) بابنته فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
1. إمتاع الأسماع للمقريزي: ج 1 ص 54.
2. ذيل المذيل: ص 68.
36
19 المتن:
قال الرفاعي في ذكر فاطمة (عليها السلام): تزوّجها علي بن أبي طالب ابن عم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في شهر رمضان في السنة الثانية من الهجرة.
المصادر:
1. نور الأنوار للرفاعي: ص 5.
2. نور الأبصار للشبلنجيّ: ص 52.
20 المتن:
قال الصالحي في ذكر فاطمة الزهراء (عليها السلام): تزوّجها علي (عليه السلام) في السنة الثانية من الهجرة.
المصادر:
سبل الهدى و الرشاد للصالحي: ج 11 ص 37.
21 المتن:
قال الشيرازي في تاريخ الزهراء (عليها السلام): وقع تزويجها في شهر رمضان من السنة الثانية.
المصادر:
نخبة الأخبار لعبد الوهاب الشيرازي (مخطوط): العنوان الثامن المقالة الاولى.
37
22 المتن:
قال باعلوي في أحوال الزهراء (عليها السلام): ... تزوّجها علي (عليه السلام) في صفر، و قيل: في رجب في السنة الثانية من الهجرة. و قيل: بعد أحد؛ و قيل: بعد بنائه (صلّى اللّه عليه و آله) بعائشة بأربعة أشهر و نصف، و بنى بها في ذي الحجة؛ و قيل: في صفر، فبين البناء و التزويج تسعة؛ و قيل: سبعة أشهر و نصف.
المصادر:
المشرع الروي لباعلوي: ج 1 ص 85.
23 المتن:
قال التفرشي في ذكر تزويج فاطمة (عليها السلام): كان تزويجها بعد وقعة بدر في شهر صفر؛ و نقل عن المصباح و أحسن التقويم و توضيح المقاصد: أن تزويجها كان أول ذي الحجة أو السادس منه في السنة الثانية.
و في الأمالي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان في شوال.
و في مسار الشيعة: زفافها في إحدى و عشرين من محرم في السنة الثالثة من الهجرة.
و قال في أسماء الرجال: أن التزويج كان في شهر رمضان في السنة الثانية.
و قال في السيرة النبوية: أن العقد في محرم أو في صفر أو في رجب أو في رمضان، و الزفاف في ذي الحجة في السنة الثانية من الهجرة.
38
المصادر:
1. بدائع المواليد للتفرشي: ص 12.
2. أحسن التقويم، على ما في بدائع المواليد، شطرا من الحديث.
3. توضيح المقاصد، على ما في بدائع المواليد، شطرا من الحديث.
4. مسار الشيعة للمفيد: ص 45 شطرا من الحديث. (1)
5. أسماء الرجال، على ما في بدائع المواليد، شطرا من الحديث.
6. السيرة النبوية، على ما في بدائع المواليد، شطرا من الحديث.
24 المتن:
قال المؤرخون في تاريخ زواجه: أنه في أربعة و عشرين من شهر رمضان في السنة الثانية من الهجرة. و قال الآخرون: خمسة عشر من رجب.
المصادر:
حياة الأنبياء و المعصومين (عليهم السلام) للكاظمي: ص 163 القسم الثالث.
25 المتن:
قال ابن الجوزي في ذكر فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): .. تزوّجها علي (عليه السلام) في السنة الثانية من الهجرة في رمضان، و تبني بها في ذي الحجة، و قيل: تزوّجها في رجب، و قيل: في صفر على بدن (2) من حديد.
المصادر:
صفة الصفوة لابن الجوزي: ج 2 ص 9 ح 126.
____________
(1). يوجد العبارة في هامش النسخة المطبوعة الجديدة.
(2). البدن: الدرع القصيرة على قدر الجسد، و قيل: هي الدرع عامة.
39
26 المتن:
قال ابن قنفذ القسطنطيني في ذكر فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): .. و أما سيدة النساء بنته فاطمة (عليها السلام) فتزوّجها علي بن أبي طالب في السنة الثانية من الهجرة.
و بنى بها لتسعة أشهر و نصف شهر من يوم العقد و أصدقها أربعمائة دينار.
المصادر:
وسيلة الإسلام بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله) لابن قنفذ: ص 63.
27 المتن:
قال القيرواني: ... و تزوّج علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) سنة اثنتين من الهجرة فولدت له الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و توفيت بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بستة أشهر.
المصادر:
كتاب الجامع في السنن و الآداب للقيرواني: ص 161 ح 38.
28 المتن:
قال القيرواني في ذكر السنة الاولى من الهجرة: و فيها تزوّج علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام)، و يقال: في السنة الثانية على رأس اثنتين و عشرين شهرا.
المصادر:
كتاب الجامع في السنن و الآداب للقيرواني: ص 296 ح 240.
40
29 المتن:
قال القيرواني في ذكر السنة الثانية: و فيها دخل علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
كتاب الجامع في السنن و الآداب للقيرواني: ص 300 ح 247.
30 المتن:
قال لسان الملك سبهر في تزويج فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام): أن تزويجها كان في السنة الثانية من الهجرة، و هو مطابق لما قلنا في ميلادها في الكتاب الأول من ناسخ التواريخ، بأن ميلادها في عشرين من جمادي الآخرة سنة 6208 بعد هبوط آدم (عليه السلام)، و من ذلك الزمان إلى أول شهر رجب من السنة الثانية كان تسع سنين و عشرة أيام، و في هذا الشهر كان زفافها.
و المفيد و ابن طاوس وعدة من الأعاظم قالوا: إن تزويجها ليلة الخميس إحدى و عشرين من المحرم في السنة الثالثة من الهجرة.
و قال البعض: إنه كان بعد غزوة بدر لأيام مضت من شوال، بعد وفاة أختها رقية.
و قال بعض آخر: يوم الثلثاء السادس من ذي الحجة، و قال بعض آخر: إن خطبتها في شهر رمضان و زفافها في ذي الحجة السنة الثانية، و قال بعض: إن زفافها في صفر بعد عام من الهجرة.
المصادر:
1. ناسخ التواريخ: ج 1 من مجلد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ص 95.
2. رياحين الشريعة: ج 1 ص 77، عن ناسخ التواريخ بتفاوت يسير.
41
31 المتن:
قالت بنت فواز في تاريخ فاطمة (عليها السلام) ابنة النبي (صلّى اللّه عليه و آله): تزوّجها علي بن أبي طالب (عليه السلام) في شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة، و بنى بها في ذي الحجة من السنة المذكورة.
المصادر:
الدر المنثور في طبقات ربات الخدور لفواز: تاريخ فاطمة ابنة النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
32 المتن:
قال اللكنهوئي: .. و زوّجها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعلي بن أبي طالب (عليه السلام) في السنة الثانية من الهجرة في شهر رمضان بعد مراجعته من غزوة بدر، و عند بعض آخر: بعد مراجعته من غزوة أحد.
المصادر:
مرآة المؤمنين في مناقب آل سيد المرسلين للكنهوئي (مخطوط): ص 165.
33 المتن:
قال الجفري: و كان زواج فاطمة في السنة الثانية من الهجرة في شهر رمضان؛ و قيل:
في صفر، و الدخول في ذي الحجة باتفاق العلماء ذوي الشأن.
المصادر:
الفتح و البشرى في مناقب الزهراء (عليها السلام) للجفري: ص 36.
42
34 المتن:
قال الخيامي: تزوّج علي بن أبي طالب من فاطمة (صلّى اللّه عليه و آله) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في رجب.
و روى أن عليا تزوّج فاطمة الزهراء (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في شهر رمضان من السنة الثانية، و بنى بها في ذي الحجة من نفس السنة.
المصادر:
زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده للخيامي: ص 324.
35 المتن:
قال الذهبي: و تزوّجها الإمام علي بن أبي طالب في ذي القعدة أو قبيله من سنة اثنتين بعد وقعة بدر.
قال ابن عبد البر: دخل بها بعد وقعة أحد، فولدت له الحسن و الحسين (عليهما السلام) و محسنا و أم كلثوم و زينب.
المصادر:
سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 119.
36 المتن:
قال ابن حبان في وقائع السنة الثانية من الهجرة: ... ثم زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته فاطمة (عليها السلام) عليا (عليه السلام) في صفر، و قال له: أعطها شيئا. فقال: ما عندي يا رسول اللّه شيء. قال:
فأين درعك الحطمية؟ فبعث إليها بدرعه.
43
المصادر:
1. الثقات لابن حبان: ج 1 ص 145.
2. السيرة النبوية و أخبار الخلفاء: ص 152، على ما في الإحقاق.
3. إحقاق الحق: ج 33 ص 339، عن السيرة النبوية.
4. بلوغ المرام من أدلة الأحكام: ص 215، شطرا من الحديث.
37 المتن:
قالت مريم نور الدين: و في السنة الثانية للهجرة من شهر رمضان المبارك زوّج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام)، و بذلك أصبح علي (عليه السلام) صهر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و ابن عمه و أخاه.
المصادر:
المرأة في ظل الإسلام لمريم نور الدين: ص 180.
38 المتن:
قال السيد جعفر مرتضى في ذكر أم سلمة: أنها دخلت بيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في السنة الثانية، و ذلك لما تقدم من أنها قد حضرت زفاف فاطمة (عليها السلام) في ذي الحجة من السنة الثانية.
المصادر:
الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله) للعاملي: ج 4 ص 61.
39 المتن:
قال الديار بكري في ذكر السنة الثانية من الهجرة: و في هذه السنة تزوّج علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام).
44
و في الصفوة: تزوّجها في السنة الثانية من الهجرة في رمضان و بنى بها في ذي الحجة.
و في الوفاء: كان ذلك قبل بدر في رجب على الأصح بعد مقدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة بخمسة أشهر، و بنى بها مرجعه من بدر، و قيل في صفر.
و في ذخائر العقبى عن جعفر بن محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: تزوّج علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) في ليال بقين منه، و بنى بها في ذي الحجة على رأس اثنتين و عشرين شهرا من التاريخ. قال أبو عمرو: بعد وقعة أحد؛ و قال: غيره بعد بناء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بعائشة بأربعة أشهر و نصف، و بنى بها بعد تزويجها بسبعة أشهر و نصف.
المصادر:
1. تاريخ الخميس للدياربكري: ص 361.
2. الصفوة، على ما في تاريخ الخميس، شطرا من الحديث.
3. الوفاء، على ما في تاريخ الخميس، شطرا من الحديث.
4. ذخائر العقبى، على ما في تاريخ الخميس، شطرا من الحديث.
5. عوالم العلوم: ج 11/ 1 (فاطمة الزهراء (عليها السلام)) ص 363 ح 11، عن ذخائر العقبى.
6. إحقاق الحق: ج 10 ص 349، عن ذخائر العقبى.
40 المتن:
قال الشيرواني في فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام): تزوّجها علي بن أبي طالب (عليه السلام) في السنة الثانية في شهر رمضان، و بنى بها في ذي الحجة، و قيل: تزوّجها في رجب، و قيل: في صفر، و قيل: تزوّجها بعد غزوة أحد، فولدت له الحسن و الحسين (عليهما السلام) و المحسن و زينب و أم كلثوم و رقية.
و قال: و أنكح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) علي بن أبي طالب (عليه السلام) بعد وقعة أحد.
45
المصادر:
مناقب أهل البيت (عليهم السلام) للشيرواني: ص 231، 232.
41 المتن:
قال فكري القاهري في زواج علي (عليه السلام): تزوّج بالسيدة فاطمة بنت الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) في السنة الثانية من الهجرة.
المصادر:
1. أحسن القصص للفكري: ج 3 ص 187، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 32 ص 18، عن أحسن القصص.
42 المتن:
قال الخليفة في وقائع سنة اثنتين: ... و فيها تزوّج علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام).
المصادر:
تاريخ خليفة بن الخياط: ص 65.
43 المتن:
قال أبو سليمان في وقائع سنة اثنتين: فيها تزوّج علي بن أبي طالب (عليه السلام) فاطمة ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في صفر. قال: و في ذي الحجة بنى علي بن أبي طالب (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام).
48
و قال الدولابي في كتابه المسمى كتاب الذرية الطاهرة: تزوّج علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) فولدت له حسنا بعد أحد بسنتين، و كان بين وقعة أحد و بين مقدم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة سنتان و ستة أشهر و نصف، فولدته لأربع سنين و ستة أشهر و نصف من التاريخ، و بين أحد و بدر سنة و نصف.
المصادر:
1. كشف الغمة في معرفة الأئمة (عليهم السلام): ج 2 ص 514.
2. بحار الأنوار: ج 44 ص 136 ح 4، عن كشف الغمة.
50 المتن:
قال ابن الأثير في تزويج فاطمة (عليها السلام): فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، تزوّجها علي بن أبي طالب (عليه السلام) في السنة الثانية قبل الهجرة.
المصادر:
1. المختار في مناقب الأخيار: ص 56، على ما في الاحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 10 ص 11، عن المختار في مناقب الأخيار.
51 المتن:
قال محمد صالح في زواج علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام): تزوّجها علي بن أبي طالب (عليه السلام) ابن عمها؛ و كان في الحادية و العشرين من عمره في نحو السنة الثانية للهجرة، و جهّزها الرسول بجلد و جرّة و رحى، و أنجبت الحسن و الحسين و زينب و محسنا و أم كلثوم (عليهم السلام).
47
المصادر:
أنساب الأشراف للبلاذري: ج 1 ص 402.
الأسانيد:
قال البلاذري في أنساب الأشراف: و حدّثت عن ابن جعدبة، عن الزهري.
47 المتن:
قال الذهبي في خبر سنة اثنتين: و فيها بنى علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام).
المصادر:
العبر في خبر من غير للذهبي: ج 1 ص 6.
48 المتن:
قال المسعودي في ذكر السنة الثانية من الهجرة في ذكر شهر صفر: و في هذا الشهر تزوّج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام).
المصادر:
التنبيه و الإشراف للمسعودي: ص 202.
49 المتن:
قال الإربلي في ذكر الإمام أبي محمد الحسن (عليه السلام): أصح ما قيل في ولادته أنه ولد بالمدينة في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة؛ و كان والده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قد بنى بفاطمة (عليها السلام) في ذي الحجة من السنة الثانية من الهجرة.
46
المصادر:
تاريخ مولد العلماء و وفياتهم لأبي سليمان الربعي: ج 1 ص 64.
44 المتن:
قال أبي الفلاح في وقائع السنة الثانية: و فيها بنى علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام).
المصادر:
شذرات الذهب في أخبار من ذهب لأبي الفلاح: ج 1 ص 9.
45 المتن:
قال الخضري في ذكر السنة الثانية، في زواج علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام): و في هذه السنة تزوّج علي بن أبي طالب (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام).
المصادر:
نور الثقلين في سيرة سيد المرسلين للخضري بيك: ص 91.
46 المتن:
قال البلاذري في ذكر فاطمة (عليها السلام): و ولدت خديجة لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام)، و تزوّجها علي بن أبي طالب (عليهما السلام) بالمدينة في سنة اثنتين.
50
54 المتن:
قال العسقلاني: فاطمة الزهراء (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أم الحسنين، سيدة نساء هذه الأمة، تزوّجها علي (عليه السلام) في السنة الثانية من الهجرة.
المصادر:
1. تقريب التهذيب: ص 292، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 25 ص 589، عن تقريب التهذيب.
55 المتن:
قال الشبلنجي في ذكر فاطمة (عليها السلام): تزوّجها علي بن أبي طالب في شهر رمضان من السنة الثانية من الهجرة و بنى بها في ذي الحجة من السنة المذكورة.
المصادر:
نور الأبصار للشبلنجيّ: ص 52.
56 المتن:
قال الإمامي في تاريخ زواجها: تزوّجها أمير المؤمنين (عليه السلام) ليلة أربعة و عشرين من شهر رمضان في السنة الثانية من الهجرة و قيل ليلة النصف من رجب بخطابة جبرئيل و ميكائيل و شهادة إسرافيل و صرصائيل و الملائكة المقربين في بيت المعمور على كرسي من نور ..
49
المصادر:
1. في صحبة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) للبنداق: ص 61، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 25 ص 15، عن كتاب «في صحبة النبي (صلّى اللّه عليه و آله)».
52 المتن:
قال قلعجي: فاطمة (عليها السلام) بنت محمد (صلّى اللّه عليه و آله) سيدة نساء العالمين، و سيدة نساء أهل الجنة، تعرف بالزهراء، و هي أصغر بنات الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و قد تزوّجها علي (عليه السلام) في سنة اثنتين من الهجرة، و لم يتزوّج عليها حتى ماتت.
المصادر:
1. تعليقة على تاريخ الثقات للقلعجى: ص 325، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 25 ص 581، عن تعليقة على تاريخ الثقات.
53 المتن:
قال جابر الجزائري في تاريخ الزهراء (عليها السلام): و كان زواجها في السنة الثانية من الهجرة بعد وقعة بدر.
المصادر:
1. العلم و العلماء للجزائرى: ص 237، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 25 ص 586، عن العلم و العلماء.
51
المصادر:
1. جنات الخلود للإمامي: ص 19، الجدول الثامن.
57 المتن:
قال الأردبيلي في تاريخ زواجها نقلا عن مسند أحمد بن حنبل: تزوّج فاطمة (عليها السلام) بعلي (عليه السلام) في السنة الثانية من الهجرة.
المصادر:
1. حديقة الشيعة للأردبيلي: 174.
2. مسند أحمد بن حنبل، على ما في حديقة الشيعة.
58 المتن:
قال ابن حجر الهيتمي: الباب الحادي عشر: في فضائل أهل البيت النبوي و فيه فصول، و لنقدم على ذلك أصله، و هو تزوّج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام)، و ذاك أواخر السنة الثانية من الهجرة على الأصح.
المصادر:
الصواعق المحرقة: ص 141.
59 المتن:
قال ابن الجوزي: و أما فاطمة (عليها السلام)، قال علماء السير: تزوّجها علي (عليه السلام) في السنة الثانية من الهجرة في رمضان، و بنى بها في ذي الحجة أو رجب، و قيل: في صفر؛ و الأول أشهر.
53
و روى عن بعض أهل التاريخ: أن تزويجها كان في شهر ربيع الأول من سنة اثنتين من الهجرة و بنى بها فيها، و ولد الحسن (عليه السلام) في هذه السنة، و قيل: بل ولد الحسن (عليه السلام) في منتصف شهر رمضان من سنة ثلاث، و الحسين (عليه السلام) في سنة أربع. و قيل: كان بين ولادة الحسن و العلوق بالحسين (عليه السلام) خمسون ليلة، و ولد الحسين (عليه السلام) لليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 19 ص 192 ح 45، عن المنتقى.
2. المنتقى، على ما في البحار.
62 المتن:
قال سبهر في ذكر تزويج فاطمة (عليها السلام): كان ولادة فاطمة (عليها السلام) يوم الجمعة عشرين من جمادي الأخرى سنة 6208 بعد هبوط آدم (عليه السلام) و نزول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة في يوم الإثنين، الثاني عشر من ربيع الأول سنة 6216 بعد الهبوط، و كان من ورود فاطمة (عليها السلام) المدينة إلى أول شهر رجب التي تزوّج فيها فاطمة (عليها السلام) في السنة الثانية من الهجرة، سنة و عشرة أيام، و كان عمر فاطمة وقت زفافها تسع سنوات و ثلاثة أشهر.
و اختلف علماء الحديث و التاريخ فيه، فقال المفيد و ابن طاوس و عدة من العلماء:
إن تزويجها في السنة الثانية من الهجرة في ليلة الخميس الحادية و العشرين من المحرم. و يقول عدد آخر منهم: إنها بعد وفات أختها رقية في العشر الأول من شوال بعد غزوة بدر الكبرى.
و يقول آخر: إنها يوم الثلثاء السادس من ذي الحجة. و قال البعض: إن خطبتها في شهر رمضان و زفافها في السنة الاولى بعد الهجرة في شهر صفر.
52
و قال: و ذكر ابن سعد عن محمد بن علي (عليه السلام) قال: تزوّج علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) على أهاب شاة، و ذلك في رجب بعد الهجرة بخمسة أشهر، و بنى بها مرجعه من بدر.
المصادر:
1. تذكرة الخواص: ص 306، 307.
2. الطبقات لابن سعد، على ما في التذكرة، شطرا من الحديث.
60 المتن:
في البحار نقلا عن المنتقى في تاريخ نبينا (صلّى اللّه عليه و آله): .. و فاطمة (عليها السلام) تزوّجها علي (عليه السلام) سنة اثنتين من الهجرة، و دخل بها منصرفه من بدر، و ولدت له حسنا و حسينا و محسنا و زينب الكبرى و أم كلثوم الكبرى.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ص 167، عن المنتقى.
2. المنتقى للكازروني، على ما في البحار.
61 المتن:
في البحار قال: في المنتقى في حوادث السنة الثانية من الهجرة: في هذه السنة تزوّج علي بن أبي طالب (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في صفر لليال بقين منه، و بنى بها في ذي الحجة. و قد روي أنه تزوّجها في رجب بعد مقدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة بخمسة أشهر، و بنى بها مرجعه من بدر، و الأول أصح.
54
المصادر:
1. ناسخ التواريخ: ج 1 من مجلدات فاطمة الزهراء (عليها السلام) ص 35.
2. معاجز الولاية للكاظميني: ص 71 شطرا منه.
63 المتن:
قال الخضري بك في ترجمة علي (عليه السلام): و زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إياه بنته فاطمة (عليها السلام) في السنة الثانية من الهجرة.
المصادر:
1. إتمام الوفاء لخضري بك: ص 170.
64 المتن:
قال الزواري في أحوال النبي الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله): إن في السنة الثانية من الهجرة في آخر شهر صفر الخير كان تزويج أمير المؤمنين (عليه السلام) من فاطمة (عليها السلام).
و قيل كان في آخر هذا الشهر عقدها، و في ذي الحجة من هذا العام زفافها، و قيل في شهر رجب خمسة أشهر بعد الهجرة كان نكاحها و بعد المراجعة من بدر زفافها، و لكن القول الأول أصح.
المصادر:
لوامع الأنوار للزواري (مخطوط): ص 92.
55
65 المتن:
قال ابن عبد البر في ذكر فاطمة (عليها السلام): .. و زوّجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في سنة اثنتين من الهجرة ابنته فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ما خلا مريم بنت عمران، و قال لها: زوّجك سيد في الدنيا و الآخرة.
المصادر:
الاستيعاب: ج 3 ص 1099.
66 المتن:
قال ابن العربي في ذكر الزهراء (عليها السلام): تزوّجت فاطمة بأمير المؤمنين (عليه السلام) بعد سنتين من ورودها المدينة. (1)
المصادر:
شرح مناقب الأئمة الاثني عشرية لابن العربي: ص 170.
67 المتن:
قال كمال اليزدي في تاريخ فاطمة (عليها السلام): .. و في السنة الثانية عقد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) بأمير المؤمنين (صلّى اللّه عليه و آله).
____________
(1). في المصدر: بمدينة.
56
المصادر:
زبدة التواريخ لليزدي (مخطوط).
68 المتن:
قال فكري في تاريخ زواجها: .. تزوّجت السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) من الإمام (ابن عم النبي (صلّى اللّه عليه و آله)) في شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة النبوية المباركة، و بنى بها في ذي الحجة من السنة المذكورة.
المصادر:
أحسن القصص لفكري: ج 5 ص 52.
69 المتن:
قال البلخي: في أحوال فاطمة (عليها السلام): .. و تزوّجها علي بن أبي طالب في شهر رمضان في السنة الثانية من الهجرة و بنى بها في ذي الحجة من السنة المذكورة.
المصادر:
المناقب الثلاثة للإمام علي بن أبي طالب للبلخي: ص 121.
70 المتن:
قال الشيرازي في ذكر السنة الثانية من الهجرة: إن في هذه السنة انعقد الزوجية بين أمير المؤمنين و فاطمة الزهراء (عليها السلام).
57
المصادر:
أنوار القلوب للشيرازى (مخطوط): ص 51.
71 المتن:
قال البدخشي في ذكر الزهراء (عليها السلام): .. زوّجها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من علي بن أبي طالب في رجب من السنة الثانية من الهجرة أو في رمضان منها.
المصادر:
مفتاح النجا للبدخشي (مخطوط): الباب الرابع الفصل الثالث.
72 المتن:
قال الحارثي في سيدة النساء (عليها السلام): .. زوّجها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من علي (عليه السلام) سنة اثنتين من الهجرة في رجب أو في رمضان، فكانت معه تسع سنين.
المصادر:
نزل الأبرار للبدخشاني: ص 132.
73 المتن:
قال خواندمير في تاريخ الزهراء (عليها السلام): .. انعقد عقد المناكحة بين أمير المؤمنين و سيدة النساء (صلّى اللّه عليه و آله) و سلّم في السنة الثانية من الهجرة، و للزهراء (عليها السلام) حينئذ تسع سنين برواية أهل البيت (عليهم السلام).
المصادر:
حبيب السير لخواندمير: ج 3 ص 15 الجزء الثالث.
58
74 المتن:
قال الأميرة قدرية في ذكر سيدة النساء فاطمة الزهراء (عليها السلام): .. ثم زواج السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) من الإمام علي (عليه السلام) في شهر رجب من السنة الثانية للهجرة النبوية المباركة.
المصادر:
شهيرات النساء في العالم الإسلامي: ج 2 ص 15.
75 المتن:
قال الكشفي في حالات الزهراء (عليها السلام): .. زوّجها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من علي (عليه السلام) في السنة الثانية من الهجرة في شهر رجب و قيل في شهر صفر أو شهر رمضان في تلك السنة.
المصادر:
روضة الشهداء للكشفي (مخطوط): الباب الرابع.
76 المتن:
قال الحسيني الحنفي في باب الميلاد و الزواج: .. و أنكحها علي (عليه السلام) بأمر اللّه لنبيه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد أن خطبها أبو بكر و عمر، و كان ذلك في السنة الثانية، و قيل: بعد أحد. و قيل: بعد بنائه بعائشة بأربعة أشهر و نصف، و بنى بها بعد تزويجها بسبعة أشهر و نصف. و قيل:
تزوّج بها في صفر في السنة الثانية، و بنى بها في ذي الحجة على رأس اثنين و عشرين شهرا.
59
المصادر:
الدرة اليتيمة في بعض فضائل السيدة العظيمة للحنفي (مخطوط): ص 7.
77 المتن:
قال المسعودي في ذكر حوادث سنة أربع و خمسين من ميلاد النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ... و فيها كان تزويج علي بن أبي طالب (عليه السلام) بفاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، على حسب ما ذكرنا من التنازع في التاريخ.
و قال في حوادث سنة اثنتين من الهجرة: ... و في آخر هذه السنة- و هي سنة اثنتين من الهجرة- كان دخول علي بن أبي طالب (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
مروج الذهب و معادن الجوهر: ج 2 ص 288.
78 المتن:
قال المحدث القمي في وقائع السنة الثانية: في السنة الثانية من الهجرة حوّل قبلة المسلمين من بيت المقدس إلى الكعبة، و في هذه السنة تزوّجت فاطمة الزهراء (عليها السلام) بأمير المؤمنين (عليه السلام).
المصادر:
منتهى الآمال: ج 1 ص 38.
60
79 المتن:
قال السمهودي في تزويج علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام) في السنة الثانية: قلت: و ذلك قبل بدر على الأصح و بنى بها في ذي الحجة، و قيل: تزوّجها بعد أحد.
المصادر:
وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) للسمهودي: ج 1 ص 274.
80 المتن:
قال الخطيب التبريزي في ذكر فاطمة (عليها السلام): هي فاطمة الكبرى بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمها خديجة و هي أصغر بناته في قول، و هي سيدة نساء العالمين. تزوّجها علي بن أبي طالب في السنة الثانية من الهجرة في شهر رمضان و بنى عليها في ذي الحجة.
المصادر:
1. إكمال الرجال للخطيب التبريزي: ص 735، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 10 ص 350، عن إكمال الرجال.
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 (فاطمة الزهراء (عليها السلام)) ص 364 ح 13، عن إكمال الرجال.
81 المتن:
قال البدخشي: في زواج فاطمة (عليها السلام): و كان هذا النكاح المبارك في السنة الثانية من الهجرة في رجب، و بنى بها علي (عليه السلام) في ذي الحجة من هذه السنة، و قيل: بنى بها بعد تسع و عشرين ليلة من النكاح.
61
المصادر:
1. مفتاح النجا للبدخشي (مخطوط)، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 10 ص 350، عن مفتاح النجا.
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 (فاطمة الزهراء (عليها السلام)) ص 464 ح 15، عن مفتاح النجا.
82 المتن:
قال النبهاني في زواج فاطمة (عليها السلام): و تزوّجت فاطمة (عليها السلام) بعلي بن أبي طالب (عليه السلام) في السنة الثانية بأمر اللّه سبحانه و تعالى و وحيه.
المصادر:
1. الأنوار المحمدية: ص 146، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 10 ص 351، عن الأنوار المحمدية.
83 المتن:
قال النبهاني في زواج فاطمة (عليها السلام): و قد زوّجها (صلّى اللّه عليه و آله) بعلي (عليه السلام) بأمر اللّه تعالى في السنة الثانية من الهجرة، عقد عليها في المحرم على بعض الروايات و دخل بها في ذي الحجة، و لم يتزوّج عليها حتى ماتت.
المصادر:
1. الشرف المؤبد للنبهاني: ص 55، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 10 ص 351، عن الشرف المؤبد.
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 (فاطمة الزهراء (عليها السلام)) ص 365 ح 19، عن الشرف المؤبد.
62
84 المتن:
قال الشهيدي: إن فاطمة (عليها السلام) تزوّجت بعلي (عليه السلام) بعد الهجرة بسنتين في أول ذي الحجة أو السادس منه، و كان زفافها في سادس ذي الحجة.
المصادر:
روضة تحفة الواعظين للشهيدي: ص 59.
85 المتن:
قال بيومي: و أرجح الأقوال: إن هذا الزواج كان بعد الهجرة و قبل غزوة بدر [التي] (1) كان في رمضان، و ربما في محرم أو صفر أو رجب من السنة الثانية للهجرة، و مضى على هذا القران شهور ثلاثة حتى إذا كان (2) ذو الحجة من السنة نفسها دخل علي (عليه السلام) بها.
المصادر:
السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) لمهران: ص 117.
86 المتن:
قال ابن حجر العسقلاني: فاطمة الزهراء (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أم الحسنين سيدة نساء هذه الأمة، تزوّجها علي (عليه السلام) في السنة الثانية من الهجرة.
____________
(1). الزيادة منا بقرينة السياق.
(2). في المصدر: كانوا ذو الحجة.
63
المصادر:
تقريب التهذيب لابن حجر: ج 2 ص 527 ح 11723.
87 المتن:
قال القرطبي: و جميع أولاد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من خديجة سوى إبراهيم و كل أولاده ماتوا في حياته غير فاطمة (عليها السلام).
و أما الأناث من أولاده، فمنهن فاطمة الزهراء (عليها السلام) و هي أصغر بناته، و تزوّجها (عليها السلام) في السنة الثانية من الهجرة في رمضان، و بنى بها ذي الحجة؛ و قيل: تزوّجها في رجب.
المصادر:
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ج 14 ص 241.
88 المتن:
قال البنداري في ذكر فاطمة (عليها السلام):
الاسم: فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
الكنية: أم أبيها، أم الحسنين.
اللقب: الزهراء، سيدة نساء هذه الأمة.
الطبقة: الصحابة.
أخرج لها: البخاري و مسلم و أبو داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجة.
تزوّجها علي (عليه السلام) في السنة الثانية من الهجرة.
المصادر:
موسوعة رجال الكتب التسعة للبنداري: ج 4 ص 341 ح 10773.
64
89 المتن:
عن ابن عباس، قال: لما تزوّج علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام)،- و هي سيدة نساء العالمين- تزوّجها علي (عليه السلام) في السنة الثانية من الهجرة في شهر رمضان و بنى عليها في ذي الحجة، ولدت له الحسن و الحسين و المحسن و زينب و رقية و أم كلثوم، و ماتت بالمدينة بعد موته (صلّى اللّه عليه و آله) بثلاثة أشهر.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 33 ص 340، عن سبل السلام.
2. سبل السلام: ج 3 ص 149، على ما في الإحقاق.
90 المتن:
قال المفيد في حوادث شهر ذي الحجة: و أول يوم منه لسنتين من الهجرة زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).
المصادر:
مسار الشيعة للمفيد: ص 36.
65
زواجها (عليها السلام) بعد الهجرة بثلاث
1 المتن:
قال المفيد في حوادث شهر المحرم: و في ليلة إحدى و عشرين سنة ثلاث من الهجرة كان نقل فاطمة إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و زفافها إليه.
المصادر:
مسار الشيعة للمفيد: ص 45.
2 المتن:
قال الأنصاري القراجهداغي في تزويج فاطمة (عليها السلام): اعلم أن تزويج فاطمة من علي (عليهما السلام) كان في أول يوم من ذي الحجة أو اليوم السادس منه؛ لاختلاف الروايات، و زفافها في الليلة الحادية و العشرين من المحرم سنة ثلاث من الهجرة.
و قيل: لأيام خلت من شوال، بعد وفاة أختها رقية زوجة عثمان بستة عشر يوما، حين رجع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من غزوة بدر. و روي: زواجها في رمضان، و زفافها في ذي الحجة في السنة الثانية من الهجرة.
و في رواية أخرى: أن زواجها في السماء كان في ليلة أربعة و عشرين من رمضان، و في الأرض بأربعين يوما بعد ذلك، و زفافها في ذي الحجة، أو أن زواجها في الأرض كان في النصف من رجب و زفافها في ذي الحجة، أو أن زواجها في السماء في رجب، و في الأرض في رمضان، و زفافها في ذي الحجة.
66
المصادر:
اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء (عليها السلام): ص 327.
3 المتن:
قال الخوانساري في ذكر فاطمة (عليها السلام): زوّج أمير المؤمنين فاطمة (عليها السلام) في الحادية عشرة من عمرها، و خطبها قبل علي (عليه السلام) غيره وردهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). (1)
المصادر:
الأنوار لولي الدين علي الخوانساري (مخطوط): النور الثاني.
4 المتن:
قال البهبهاني- نقلا عن المفيد و ابن طاوس-: إن تزويجها كان في ليلة الخميس ليلة إحدى و عشرين من المحرم سنة ثلاث من الهجرة؛ ذكره المجلسي في البحار.
و روى الشيخ الطوسي في الأمالي: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) دخل بفاطمة بعد وفاة أختها رقية زوجة عثمان بستة عشر يوما، و ذلك بعد رجوعه من بدر، و ذلك لأيام خلت من شوال، و روى أنه دخل بها يوم الثلاثاء لستّ خلون من ذي الحجة.
و روى علي بن عيسى في كشف الغمّة عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: تزوّج علي (عليه السلام) بفاطمة في شهر رمضان، و بنى بها في ذي الحجة من السنة الثانية من الهجرة.
____________
(1). إن فاطمة (عليها السلام) هاجرت فى الثمانية من عمرها، فإذا تزوّج في الحادية عشرة يكون زواجها بعد الثلاث من الهجرة.
67
المصادر:
الدمعة الساكبة للبهبهاني: ج 1 ص 267.
5 المتن:
قال السيوطي في أحوال فاطمة (عليها السلام): و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يحب فاطمة (عليها السلام) حبّا شديدا، فتزوّجها علي (عليه السلام) في السنة الثالثة من الهجرة. و قيل: بعد أحد. و قيل: أوائل المحرم سنة اثنتين بعد عائشة بأربعة أشهر و نصف، و كان العقد في رجب، و قيل: في رمضان.
و قيل: تزوّج بها في صفر من السنة الثانية من الهجرة، و بنى بها في ذي الحجة من السنة المذكورة.
المصادر:
1. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام) للسيوطي: ص 20.
6 المتن:
قال الخراساني في تاريخ زواجها (عليها السلام): قال المجلسي في جلاء العيون: إن المفيد و ابن طاوس و أكثر علماءنا العظام قالوا: إن هذه المزاوجة وقعت في ليلة الخميس في إحدى و عشرين من شهر المحرم في السنة الثالثة بعد الهجرة، و لا ينافي أن يكون في أول ذي الحجة و زفافها في إحدى و عشرين من محرم.
المصادر:
1. منتخب التواريخ: ص 92، الباب الثاني، الأمر السابع.
68
7 المتن:
قال المفيد و ابن طاوس و جماعة من العلماء: إن زواجها في السنة الثالثة بعد الهجرة في ليلة الخميس في إحدى و عشرين من محرم. و قيل: إنها بعد وفاة أختها رقية في العشر الأول من شوال بعد غزوة بدر الكبرى.
و قيل: إنها في السادس من ذي الحجة في يوم الثلاثاء. و قيل: إن خطبتها في شهر رمضان، و زفافها في السنة الثانية في شهر ذي الحجة. و قال بعض آخر: إن زفافها بعد الهجرة بسنة في شهر صفر.
المصادر:
درر الفضائل (مخطوط): في فصل تزويجها (عليها السلام).
8 المتن:
قال ابن طاوس: روينا ذلك بإسنادنا إلى شيخنا المفيد في كتاب حدائق الرياض الذي أشرنا إليه؛ فقال عند ذكر شهر محرم ما هذا لفظه: و ليلة إحدى و عشرين منه- و كانت ليلة خميس- سنة ثلاث من الهجرة كان زفاف فاطمة (عليها السلام) ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى منزل أمير المؤمنين (عليه السلام)، يستحب صومه شكرا للَّه تعالى بما وقف (1) من جمع حجّته و صفيّته.
و قال: و كنت لمّا رأيت هذه الإشارة من الشيخ المفيد بأن فاطمة (عليها السلام) كان وقت دخولها على مولانا و إمامنا أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ليلة إحدى و عشرين من محرم أكاد أن أتوقف في العمل عليها و أجد خلافا في روايات وقفت عليها، فلمّا حضرت ليلة إحدى
____________
(1). هكذا في المصدر، و لعله «وفّق».
69
و عشرين من محرم سنة خمس و خمسين و ستمائة- و أنا إذ ذاك (1) ببغداد في داري بالمقيدية- عرّفت ذريتي و عيالي و جماعتي بما ذكره الشيخ المفيد ليقوموا في العمل .. إلى آخر الحديث.
المصادر:
1. الإقبال للسيد ابن طاوس: ص 585- الباب الثاني عن حدائق الرياض.
2. حدائق الرياض للمفيد، على ما في الإقبال.
3. بحار الأنوار: ج 95 ص 197 ح 4 شطرا من الحديث.
4. دعائم الإسلام على ما في البحار.
5. بحار الأنوار: ج 95 ص 345، عن حدائق الرياض.
6. عوالم العلوم: ج 11/ 1 (فاطمة الزهراء (عليها السلام)) ص 362 ح 8 شطرا من الحديث.
9 المتن:
قال ابن مهنّا في زواج فاطمة (عليها السلام): زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليا (عليه السلام) في سنة ثلاث من الهجرة ابنته فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ما خلا مريم ابنة عمران، و قال لها: زوّجتك سيدا في الآخرة (2)، و إنه لأول أصحابي إسلاما، و أكثرهم علما، و أعظمهم حلما.
المصادر:
1. رسالة الحلبي لابن مهنّا (مخطوط): ص 62، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 15 ص 364، عن رسالة الحلبي.
____________
(1). في المصدر: ذلك.
(2). هكذا في المصدر، و الظاهر أن يكون «في الدنيا و الآخرة».
71
12 المتن:
قال القزويني: اختلف المؤرخون و المحدّثون في تاريخ سنة زواج السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)؛ فقد روى السيد ابن طاوس في الإقبال بإسناده إلى الشيخ المفيد أن زواجها كان ليلة إحدى و عشرين من المحرم سنة ثلاث من الهجرة.
و في المصباح: في أول يوم من ذي الحجة، و روي أنه كان يوم السادس منه. و في الأمالي: إن زواجها كان بعد وفاة رقية زوجة عثمان بستة عشر يوما، و ذلك بعد رجوعه من بدر، و ذلك لأيام خلت من شوال.
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المهد إلى اللحد: ص 146.
72
زواجها (عليها السلام) في الأول أو السادس من ذي الحجة
1 المتن:
روي أن: أمير المؤمنين (عليه السلام) دخل بفاطمة (عليها السلام) بعد وفاة أختها رقية زوجة عثمان بسبعة عشر يوما (1)، و ذلك بعد رجوعه من بدر، و ذلك لأيام خلت من شوال .. و روي أنه دخل بها يوم الثلاثاء لستّ خلون من ذي الحجة.
المصادر:
1. أمالي الطوسي: ص 42.
2. وسائل الشيعة: ج 14 ص 178 ح 2.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 97 ح 7، عن أمالي الطوسي.
2 المتن:
قال الكفعمي في ذكر أول يوم من ذي الحجة: و هو اليوم الذي ولد فيه إبراهيم (عليه السلام)، و فيه اتخذه اللّه خليلا، و فيه تزوّج علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام).
المصادر:
البلد الأمين: ص 244.
3 المتن:
قال الطوسي في حوادث اليوم الأول من ذي الحجة: يستحب صوم هذاه العشر إلى
____________
(1). خ ل: بستة عشر يوما.
73
التاسع، فإن لم يقدر صام أول يوم منه و هو يوم مولد إبراهيم الخليل، و فيه زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) من أمير المؤمنين، و روي أنه كان يوم السادس.
المصادر:
1. مصباح المتهجد للطوسي: ج 2 ص 613.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 92 ح 2، عن كتاب المصباح.
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 (فاطمة الزهراء (عليها السلام)) ص 362 ح 7.
4 المتن:
قال خضر بن شلال- في ما يتعلق بزيارة البتول الزهراء (عليها السلام)-: و يوم تزويجها بأمير المؤمنين (عليه السلام) الذي زوّجه اللّه و رسوله بها يوم النصف من رجب، و قيل: أول ذي الحجة، و قيل: السادس منه.
المصادر:
أبواب الجنان لخضر بن شلال (مخطوط): الفصل السادس.
5 المتن:
قال ابن شهرآشوب: كان بين تزويج أمير المؤمنين (عليه السلام) و فاطمة (عليها السلام) في السماء إلى تزويجهما في الأرض أربعين يوما، زوّجها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من علي أول يوم من ذي الحجة، و روي أنه كان يوم السادس منه.
المصادر:
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 349.
2. بحار الأنوار ج 43 ص 110 ح 22، عن المناقب.
70
10 المتن:
قال المجلسي: قال ابن شهرآشوب: و كان التزويج في أول يوم من ذي الحجة، و روي أنه كان اليوم السادس منه، و مثل ذلك قال الشيخ في المصباح.
روى السيد ابن طاوس من كتاب حدائق الرياض للمفيد، قال: ليلة إحدى و عشرين من المحرم- و كانت ليلة خميس- سنة ثلاث من الهجرة كان زفاف فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
مرآة العقول: ج 5 ص 347.
11 المتن:
قال الطبري: في هذه السنة- سنة ثلاث- في صفر لليال بقين منه تزوّج علي بن أبي طالب فاطمة ..
و أما الواقدي فإنه زعم أن ابن أبي سبرة حدّث عن إسحاق بن عبد اللّه، عن أبي جعفر (عليه السلام): إن علي بن أبي طالب (عليه السلام) بنى بفاطمة (عليها السلام) في ذي الحجة على رأس اثنين و عشرين شهرا.
المصادر:
1. عوالم العلوم: ج 11/ 1 (فاطمة الزهراء (عليها السلام)) ص 361 ح 2، عن تاريخ الطبري.
2. تاريخ الطبري: ج 2 ص 486، على ما في العوالم.
الأسانيد:
في تاريخ الطبري: قال الطبري: حدّثت بذلك عن محمد بن عمر، قال: حدثنا أبو بكر بن عبد اللّه بن أبي فروة، عن إسحاق بن عبد اللّه أبي فروة، عن أبي جعفر (عليه السلام).
74
6 المتن:
قال إبراهيم بن جعفر القمي في فضل ذي الحجة الحرام: إن ذا الحجة تسمى بها؛ لإتيان مناسك الحج في هذا الشهر، و العشر الأوّل منه يسمى بالأيام المعلومات، و في أول الشهر أقرّ أبي بكر بعزل نفسه و جلالة علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و في هذا اليوم زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة بعلي (عليها السلام).
المصادر:
راحة الأرواح لإبراهيم القمي: ص 411.
7 المتن:
عن أبي جعفر (عليه السلام): إن علي بن أبي طالب (عليه السلام) بنى بفاطمة (عليها السلام) في ذي الحجة على رأس اثنين و عشرين شهرا.
قال أبو جعفر: كانت هذه الرواية صحيحة.
المصادر:
المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم للطبري: ج 2 ص 300.
8 المتن:
قال المامقاني في ذكر فاطمة (عليها السلام): .. و قد زوّجها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من أمير المؤمنين (عليه السلام) أول يوم من ذي الحجة، و زفافها يوم الثلاثاء لستّ خلون من ذي الحجة بعد غزوة بدر،
75
و قد دخلت حينئذ في السنة العاشرة من ولادتها، و الرواية الناطقة بأن تزويجها يوم السادس من ذي الحجة يراد بها الزفاف؛ فتجمع الأخبار.
المصادر:
تنقيح المقال في علم الرجال: ج 1 ص 186.
9 المتن:
قال الجزائري في ذكر ذي الحجة: سمّي بذلك لأن مناسك الحج فيه، و روي أن ميقات موسى ذو القعدة فأتمّه اللّه بعشر ذي الحجة، و في أوله كان العزل لأبي بكر عن براءة بعلي (عليه السلام)، و فيه ولد إبراهيم (عليه السلام)، و فيه اتخذه اللّه خليلا، و فيه زوّج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام)، و روي أنه كان يوم السادس، و قيل: كان ذلك في رجب.
المصادر:
الأنوار النعمانية: ج 2 ص 143.
10 المتن:
قال الجزائري في وقائع ذي الحجة: و ليلة تسع عشرة منه دخل علي (عليه السلام) على الزهراء (عليها السلام)، و و كانت ليلة جمعة.
المصادر:
الأنوار النعمانية: ج 2 ص 144.
76
11 المتن:
قد نقل الشيخ محمد تقي المجلسي عن الطوسي: أن تزويج فاطمة (عليها السلام) بأمير المؤمنين (عليه السلام) وقع في أول ذي الحجة، و في رواية: في سادس هذا الشهر؛ فهو على أي حال وقع بين العيدين.
المصادر:
لوامع صاحبقرانى للمجلسي الأول: ج 6 ص 205.
12 المتن:
قال العلامة الحلي: قيل: إن فاطمة (عليها السلام) تزوّجت في أول يوم من ذي الحجة، و قيل: في السادس منه؛ فيستحب صومها لإدراك فضيلة الوقت.
و قال: في الخامس منه عقد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأمير المؤمنين (عليه السلام) على ابنته فاطمة (عليها السلام) عقدة النكاح، و كان فيه إشهاد الأملاك له .. و ما نقلنا سابقا عنه من أن التزويج كان في ذي الحجة على اختلاف الروايات، أو على التفريق بين العقد و الزفاف.
المصادر:
1. مشارق الشموس: ص 453، عن المنتهى.
2. المنتهى للحلي، على ما في مشارق الشموس.
13 المتن:
قال العلامة الحلي في أعمال ذي الحجة: و يستحب صوم أول يوم من ذي الحجة، و هو يوم ولد فيه إبراهيم (عليه السلام) خليل اللّه تعالى؛ لعظم النعمة فيه بولادته (عليه السلام).
77
قال الكاظم (عليه السلام): من صام أول يوم من ذي الحجة كتب اللّه له صوم ثمانين شهرا، فإن صام التسعة كتب اللّه له صوم الدهر. و قيل: إن فاطمة تزوّجت في ذلك اليوم، و قيل: في السادس من ذي الحجة.
المصادر:
تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 278.
14 المتن:
قال الأمين: اختلفت الروايات في يوم و شهر تزويجها (عليها السلام):
قال ابن شهرآشوب في المناقب: تزوّجها علي (عليه السلام) أول يوم من ذي الحجة، و دخل بها يوم الثلاثاء لستّ خلون من ذي الحجة.
قال: و روي أن تزويجها كان يوم السادس، و لعله وقع الاشتباه بين يوم التزويج و البناء.
و قال أبو الفرج: كان تزويجها (عليها السلام) في صفر، و في رواية: دخل بها لأيام خلت من شوال، و في رواية: تزوّجها في شهر رمضان و بنى بها في ذي الحجة.
و عن المفيد و ابن طاوس، و قد نسبوه لأكثر علمائنا: إن زفافها كان ليلة إحدى و عشرين من المحرم ليلة الخميس.
المصادر:
أعيان الشيعة: ج 2 ص 292.
78
15 المتن:
قال العلامة الحلي: يستحب أن يصلّي أول يوم من ذي الحجة صلاة فاطمة (عليها السلام)، و فيه زوّجها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من علي (عليه السلام)، و روي أنه يوم السادس، ثم يدعو بالمنقول.
المصادر:
1. تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 53.
2. نهاية الأحكام: ج 2 ص 96.
16 المتن:
قال التونسي: و حكى رواة السيرة أن عقد علي (عليه السلام) على فاطمة (عليها السلام) كان في رمضان، و البناء بها كان في ذي الحجة. و روى بعضهم: أنه تأخر سبعة أشهر و نصف، و الأول أرجح.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 33 ص 718 ح 321، عن معجز محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
2. معجز محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ص 267، على ما في الإحقاق.
79
زواجها (عليها السلام) بعد غزوة بدر
1 المتن:
في البحار عن مقاتل الطالبيين: كان مولد فاطمة (عليها السلام) قبل النبوة و قريش حينئذ تبني الكعبة، و كان تزويج علي بن أبي طالب (عليه السلام) إياها في صفر بعد مقدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالمدينة، و بنى بها بعد رجوعه من غزاة بدر ..
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 9 ح 12، عن مقاتل الطالبيين.
2. مقاتل الطالبيين: ص 30.
3. مرآة العقول: ج 5 ص 312، عن مقاتل الطالبيين.
الأسانيد:
في مقاتل الطالبيين: حدثني بذلك الحسن بن علي، عن الحارث، عن ابن سعد، عن الواقدي، عن أبي بكر بن عبد اللّه بن أبي سبرة، عن إسحاق بن عبد اللّه أبي فروة، عن جعفر بن محمد بن علي (عليه السلام).
2 المتن:
قال الذهبي في تاريخ فاطمة (عليها السلام): كنيتها- في ما بلغنا-: أم أبيها، دخل بها علي (عليه السلام) بعد وقعة بدر.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 9 ح 12، عن مقاتل الطالبيين.
2. مقاتل الطالبيين: ص 30.
3. مرآة العقول: ج 5 ص 312، عن مقاتل الطالبيين.
81
المصادر:
تراجم أعلام النساء للأعلمي: ج 2 ص 302.
6 المتن:
روي: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) دخل بفاطمة (عليها السلام) بعد وفاة أختها رقية زوجة عثمان بستة عشر يوما، و ذلك بعد رجوعه من بدر لأيام خلت من شوال.
و روي: إنه دخل بها يوم الثلاثاء لستّ خلون من ذي الحجة.
المصادر:
1. أمالي الطوسي: ج 1 ص 42.
2. عوالم العلوم: ج 11/ 1 (فاطمة الزهراء (عليها السلام)) ص 362 ح 6، عن أمالي الطوسي.
80
3 المتن:
قال الزرندي: و كان بناء علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام) بعد بدر بأربعة أشهر.
المصادر:
1. نظم درر السمطين للزرندي: ص 188.
2. عوالم العلوم: ج 11/ 1 (فاطمة الزهراء (عليها السلام)) ص 364 ح 14، عن نظم درر السمطين.
4 المتن:
قال محمد بن علي المصري: و أما فاطمة (عليها السلام) فتزوّجها علي (عليه السلام) .. عقيب رجوعهم من بدر. كذا في السيرة الحلبية.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 25 ص 421، عن الإتحاف.
2. إتحاف أهل الإسلام لمحمد بن علي: ص 35، على ما في الإحقاق.
3. السيرة الحلبية، على ما في الإحقاق.
4. إسعاف الراغبين لابن الصبّان: ص 25.
5. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 365 ح 21، عن إتحاف أهل الإسلام.
5 المتن:
قال الأعلمي في ترجمة فاطمة (عليها السلام): و تزويجها من علي (عليه السلام) في صفر بعد مقدم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة، و بنى بها بعد رجوعه من غزوة بدر.
82
زواجها (عليها السلام) بعد وقعة أحد
1 المتن:
قال المزي: فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، تكنّى ب «أم أبيها»، أنكحها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) علي بن أبي طالب بعد وقعة أحد.
و قيل: إن عليّا تزوّجها بعد أن ابتنى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعائشة بأربعة أشهر و نصف، و بنى بها بعد تزويجها بسبعة أشهر و نصف.
المصادر:
1. تهذيب الكمال للمزي: ج 35 ص 247 ح 7899.
2. عنوان النجابة في معرفة من مات بالمدينة المنورة: ص 241.
2 المتن:
قال النووي: فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أنكحها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) علي بن أبي طالب (عليه السلام) بعد وقعة أحد.
و قيل: إنه تزوّجها بعد أن بنى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعائشة بأربعة أشهر و نصف، و بنى بها بعد تزوّجه إياها بسبعة أشهر و نصف. (1)
المصادر:
1. تهذيب الأسماء و اللغات للنووي: ج 2 ص 352.
2. إحقاق الحق: ج 7 ص 463، عن الاستيعاب.
____________
(1). في الاستيعاب: بتسعة أشهر.
83
3. الاستيعاب: على ما في الإحقاق.
4. العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين: ج 8 ص 283.
5. عوالم العلوم: ج 11/ 1 (فاطمة الزهراء (عليها السلام)) ص 361 ح 3، عن الاستيعاب.
الأسانيد:
في الاستيعاب: بإسناده عن محمد بن سليمان بن جعفر الهاشمي.
3 المتن:
قال الشرواني- بعد ذكر الخلاف في سنّ بنات النبي (صلّى اللّه عليه و آله)-: و أنكح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليهما بعد وقعة أحد.
المصادر:
مناقب أهل البيت (عليهم السلام): ص 232.
الأسانيد:
في المناقب: قال ابن السراج: سمعت عبيد اللّه بن محمد بن سليمان بن جعفر الهاشمي.
4 المتن:
قال أحمد بن عيسى في زواجها: تزوّجها علي (عليه السلام) .. في صفر، و بنى بها في ذي الحجة بعد وقعة أحد، و كان تزويجها بأمر اللّه سبحانه.
المصادر:
1. رأب الصدع لأحمد بن عيسى: ج 3 ص 202.
84
5 المتن:
قال الذهبي: ذكر المسبّحي: إن فاطمة (عليها السلام) تزوّج بها بعد عرس عائشة بأربعة أشهر و نصف.
المصادر:
سير أعلام النبلاء للذهبي: ج 2 ص 128.
6 المتن:
قال المقدسي: في ذكر أولاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و أما فاطمة ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فهي أصغر بناته سنّا و أكبرهن قدرا.
و زوّجها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عليا بعد وقعة أحد، بعد أن ابتنى بعائشة بأربعة أشهر و نصف، و بنى بها علي (عليه السلام) بعد ذلك بتسعة أشهر و نصف.
المصادر:
التبيين في أنساب القرشيين للمقدسي: ص 91.
7 المتن:
قال العمري في تاريخ فاطمة (عليها السلام): و زوّجها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليا بعد وقعة أحد ..
و قيل: بعد أن ابتنى بعائشة بأربعة أشهر و نصف، و ابتنى بها علي (عليه السلام) بعد تزوّجها بتسعة أشهر و نصف.
86
10 المتن:
قال السهالوي: و في فصل الخطاب عن أبي بكر أنه قال: لما زوّج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته فاطمة من علي قال (صلّى اللّه عليه و آله): زيّنوا حبيبتي و قرّة عيني فاطمة (عليها السلام) بأفضل زينتكم، و أكثروا الطيب و لا تنسوا الخباء (1) عن فاطمة.
و عند بعض: إن تزويج فاطمة (عليها السلام) في شهر رمضان، بعد الرجوع من بدر، و عند بعض آخر: كان بعد واقعة أحد.
و قال بالإسناد: أنكح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة علي بن أبي طالب (عليهما السلام) بعد واقعة أحد، و زفافها في ذي الحجة؛ و دعا (صلّى اللّه عليه و آله) أسماء بنت عميس بأن تحضر في زفاف الزهراء (عليها السلام).
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 18 ص 182، عن وسيلة النجاة.
2. وسيلة النجاة لمحب اللّه السهالوي: ص 220، على ما في الإحقاق.
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 (فاطمة الزهراء (عليها السلام)) ص 262 ح 4، عن الإحقاق.
الأسانيد:
في وسيلة النجاة: قال السهاوي: أخرج أبو عمر، عن عبيد اللّه بن محمّد بن سماك بن جعفر الهاشمي، يقول.
____________
(1). لعل المراد به الاستتار.
85
المصادر:
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء (عليها السلام) للعمري: ص 222 ح 51.
8 المتن:
قال ابن عبد ربه في تزويجها (عليها السلام): و ذلك بعد وقعة أحد.
و قيل: إنه تزوّجها بعد أن ابتنى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعائشة بأربعة أشهر، بنى بها علي (عليه السلام) بعد تزوّجه إياها بتسعة أشهر.
المصادر:
أخبار النساء في العقد الفريد: ص 181 في زواجها.
9 المتن:
قال في أسد الغابة: كانت فاطمة تكنّى أم أبيها، و كانت أحب الناس إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و زوّجها من علي (عليه السلام) بعد أحد.
و قيل: تزوّجها (عليها السلام) علي بعد أن ابتنى بها بعد تزويجه إياها بسبعة أشهر و نصف.
و انقطع نسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلّا منها؛ فإن الذكور من أولاده ماتوا صغارا.
المصادر:
1. أسد الغابة: ج 5 ص 250 ح 17.
2. عوالم العلوم: ج 11/ 1 (فاطمة الزهراء (عليها السلام)) ص 264 ح 17، عن أسد الغابة.
87
زواجها (عليها السلام) بدون ذكر السنة
1 المتن:
قال الشبلنجي: و في الثامن و العشرين من رمضان فرضت زكاة الفطرة، و فيها صلّى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) صلاة عيد الفطر و صلاة عيد الأضحى، و ضحّى بكبشين أملحين أقرنين، و فيها أعرس علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام).
المصادر:
نور الأبصار للشبلنجيّ: ص 44.
2 المتن:
قال كحّالة في ذكر الزهراء (عليها السلام): .. قيل: إنه تزوّجها بعد أن ابنتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعائشة بأربعة أشهر، و بنى بها علي (عليه السلام) بعد تزويجه إياها بتسعة أشهر.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 351، عن أعلام النساء.
2. أعلام النساء لكحّالة: ج 3 ص 1199، على ما في الإحقاق.
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 (فاطمة الزهراء (عليها السلام)) ص 365 ح 20، عن أعلام النساء.
3 المتن:
نقل اللكهنوئي عن الاستيعاب: إنه تزوّجها بعد أن ابتنى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعائشة بأربعة أشهر و نصف.
88
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 25 ص 422، عن الاستيعاب.
2. الاستيعاب: ص 165، على ما في الإحقاق.
4 المتن:
قال ابن طاوس: في ذكر شهر رجب: و إن يوم خامس عشر من رجب عقد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمولانا علي (عليه السلام) مولاتنا فاطمة الزهراء (عليها السلام) عقد النكاح بإذن اللّه جلّ جلاله.
المصادر:
إقبال الأعمال لابن طاوس: ص 664.
5 المتن:
في المنجد: في ذكر فاطمة (عليها السلام): ... زوّجها الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) من ابن عمّه علي بن أبي طالب، فولدت له الحسن و الحسين و أم كلثوم و زينب.
المصادر:
المنجد في الأعلام: ص 518.
6 المتن:
قال البستي: ثم زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته فاطمة (عليها السلام) عليا في صفر، و قال له: أعطها شيئا، فقال: ما عندي يا رسول اللّه شيء. قال: فأين درعك الحطمية؟! فبعث إليها بدرعه.
89
المصادر:
السيرة النبوية و أخبار الخلفاء للبستي: ص 152.
7 المتن:
قال اليعقوبي: في قدوم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة: .. و قيل: إن ناقته بركت في موضع المسجد فنزل، فجاء أبو أيوب فأخذ رحله فمضى بها إلى منزله. و كلّمته الأنصار في النزول بها، فقال: المرء مع رحله.
و قدم علي بن أبي طالب (عليه السلام) بفاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و ذلك قبل نكاحه إياها، و كان يسير الليل و يكمن النهار، حتى قدم فنزل مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم زوّجها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من علي (عليه السلام) بعد قدومه بشهرين.
المصادر:
1. تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 41.
2. عوالم العلوم: ج 11/ 1 (فاطمة الزهراء (عليها السلام)) ص 362 ح 10.
91
الفصل الخامس كيفيت زواجها (عليها السلام)
93
في هذا الفصل
فاطمة (عليها السلام)، هي التي كان زواجها بأمر خالقها تبارك و تعالى، و كان صداقها ثلث الدنيا و الجنة، بل شفاعة أمة أبيها، و العاقد بينهما هو اللّه عز و جل، و المبشّر بتزويجها صلصائيل، و أول حفلة قامت لتزويجها كانت في البيت المعمور عند شجرة طوبى، و كان نثارها الدر و الياقوت و المرجان، و هذا الزواج السماوي كان في بيت أمها خديجة في الملأ الأعلى، و بيمنه غلقت أبواب النيران، و زيّن العرش و الكرسي و شجرة طوبى و سدرة المنتهى؛ فحق أن نقول في زواجها: «مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ* بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ* يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ».
يأتي في هذا الفصل العناوين التالية في 41 حديثا:
إذا كان أولاد هذا الزواج الأئمة الطاهرين صلوات اللّه عليهم فكفى به شرفا من بدئه و خلاله و ختامه، فلا تسأل عن كيفية عرسها و زفافها. نعم، لما أدركت فاطمة (عليها السلام) مدرك النساء، خطبها أكابر قريش و المهاجرين و الأنصار و ردّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) واحدا بعد واحد، و جاء بعضهم إلى علي (عليه السلام) و حثّه على هذا الأمر، فجاء علي (عليه السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خطبها،
94
فأجابه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالقبول و الترحيب، و أصدق درعه الذي يوازي أربعمائة و ثمانين درهما على ظاهر الأمر، و يأتي شرح حقيقة مهرها في الفصل الآتي.
و هيّئوا حجرة أم سلمة للزفاف، و حملوا جهازها إلى هناك، و نزلت الملائكة: نزل جبرئيل في سبعين ألف من الملائكة، و ميكائيل في سبعين ألف، و اجتمعوا حول موكب قدّيسة الوجود فاطمة (عليها السلام)، و سيد المرسلين (صلّى اللّه عليه و آله) راجلا يسوقها، و سلمان يقودها.
و أقيمت حفلة الزفاف باجتماع أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و سائر النسوان، و حضرت فاطمة (عليها السلام) و عريسها في الحجلة، و دعا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا و فاطمة (عليها السلام)، و مجّ الماء في جنبيهما و كتفيهما و على رأسيهما، و عوّذهما ب: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» و المعوّذتين، و حضر في وليمتها أربعة آلاف من أهل المدينة.
95
1 المتن:
عن أم سلمة و سلمان الفارسي و علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فكلّ قالوا: لمّا أدركت فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مدرك النساء، خطبها أكابر قريش من أهل السابقة و الفضل في الإسلام و الشرف و المال .. إلى آخر الحديث.
ذكرنا مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 59، متنا و مصدرا و سندا.
2 المتن:
قال قال علي بن الحسين (عليه السلام): لما أدركت فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خطبها رجال من قريش، و كلّما خطبها رجل أعرض عنه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بوجهه. فلقي بعضهم بعضا، و شكى بعضهم ما صنع بهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان رجل ممّن خطبها بينه و بين علي (عليه السلام) خاصّية، فقال ذاك الرجل: أنا أكفيكم هذا الأمر، فأنطلق إلى علي (عليه السلام) فأهيجه على أن يخطبها؛ فإن هو زوّجه فعليه كان يحبسها، و إن هو ردّه فالأمر فيهما واحد، ينتظر فيها أمر اللّه.
96
فانطلق ذلك الرجل إلى علي (عليه السلام)، و علي (عليه السلام) في حائط له ينضح على نخل له، فقال:
يا علي! و اللّه ما من خصال الخير خصلة إلا قد نلتها، غير خصلة واحدة ما أدري ما يمنعك منها. قال له علي (عليه السلام): ما هي؟ قال: فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بنت عمّك، تزوّجها! فقال له علي (عليه السلام): و اللّه لقد هيّجتني على أمر إن كنت عنه لفي غطاء.
ثم قام إلى ربيع البئر فتوضأ منه، ثم أخذ نعليه فعلّقهما بيده، ثم قال للرجل: انطلق.
فانطلقا و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بيت أم سلمة، فدخل علي (عليه السلام) على رسول اللّه فقال:
يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)! أنا من قد عرفت قرابتي و صحبتي و بلائي معك. قال: صدقت، و ما حاجتك يا علي؟ قال: فاطمة بنت رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و آله) تزوّجنيها.
فتبسّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثم قال: و ما عندك يا علي إن زوّجناك؟ قال: عندي درعي و فرسي و ناضحي. قال: أما فرسك فلا بد لك منه، تجاهد عليه في سبيل اللّه، و أما ناضحك فلا بد لك منه تنضح به على نخلك، و أما درعك فقد قبلناها و زوّجناك. فانطلق و بعها و ائتنا بثمنها.
فأخذ علي (عليه السلام) الدرع فطرحها على عاتقه يريد السوق، فمرّ بذلك الرجل فقال:
يا علي! ما صنع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال: زوّجني فاطمة على درعي، و أمرني أن أبيعها و آتيه بثمنها. فانطلق الرجل إلى أصحابه فقال: ليس علينا بأس فقد زوّجها عليا، و عليه كان يحبسها.
فانطلق علي (عليه السلام) فباع الدرع بثمان و أربعمائة سود هجرية. فجاء بها في طرف ثوبه، فصبّها بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على حصير، فلم يسأله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كم هي، و لم يخبره علي (عليه السلام) كم هي، فقبض قبضة فقال: يا بلال! ابتع لنا بهذا طيبا لفاطمة. و قال لأم سلمة:
خذي هذه البقية فجهّزوا بها فاطمة. فأخذتها أم سلمة فوجدتها مائتين.
فلبثوا تسعا و عشرين ليلة، ثم إن عليا (عليه السلام) دخل على بعض أهله فقالوا له: يا علي! ما يمنعك أن تدخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فتسأله أن يدخل عليك أهلك؟ فدخل علي (عليه السلام) على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في ساعة ثلاث مرّات، يسلّم ثم يخرج ثم يعود. فلما كان في الثالثة
97
أنكر عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ظن و قال: ما لك يا علي؟ لعلك تريد أن ندخل عليك أهلك؟! قال: نعم يا رسول اللّه.
فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أم سلمة ففرغت من جهازها، و أمر لها ببيت في حجرته، و جعل لها في بيتها فراشين من خيوش مصر، أحدهما محشوّ بليف، و آخر بحدوه الحدابيين (1)، و أربع وسائد: وسادتين بردين، و حصيرين، و ستر صوف.
حتى إذا صلّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) العشاء، و قد ذهبت فاطمة (عليها السلام)، دعاها فأجلسها خلف ظهره، ثم دعا عليا، فأخذ بيد فاطمة فوضعها في يد علي ثم قال: انطلقا إلى بيتكما و لا تحدثا شيئا حتى آتيكما.
فقامت فاطمة (عليها السلام) معه غير عاصية و لا متلكّئة، حتى دخلا بيتهما و جلسا على فراشهما، ثم قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فدخل عليهما، فقال لعلي: قم فائتني بماء. فأخذ قعبا (2) و صبّ ماء من شكوة (3) فأتاه به، فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) القعب بيده، ثم أخذ ملء فيه فمضمض ثم أعاده في القعب، ثم أخذ قبضة من الماء فنضح به رأس علي (عليه السلام) و وجهه، ثم قال: اجلس و اشربه.
ثم قال لفاطمة (عليها السلام): قومي فائتيني بماء. فأخذت العقب فأتته به، فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ملء فيه فمضمض به ثم أعاده في القعب، ثم أخذ قبضة من الماء فنضح به رأس فاطمة (عليها السلام) و وجها و نحرها، ثم قال: اشربيه. ثم خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خلّاهما، فلبثا ثلاثا لا يدخل عليهما.
فلما كان في اليوم الرابع صلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الصبح في غداة شبمة (4)، ثم دخل عليهما و هما على فراش واحد، فلما سمعا خشخشة نعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذهبا يتفرقان، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كما أنتما. فجاء فجلس عند رءوسهما، ثم خلع نعليه و أدخل قدميه
____________
(1). في الحديث 10: حذو الحذائين. الحذوة و الحذاوة: ما يسقط من الجلود.
(2). القعب: القدح.
(3). الشكوة: وعاء من جلد يحفظ فيه الماء أو اللبن.
(4). شبمة: أي باردة.
98
و ساقيه بينهما، فأخذ علي (عليه السلام) إحداهما فوضعها على صدره و بطنه يدفئها، و أخذت فاطمة فوضعتها على صدرها و بطنها تدفئها.
و قال علي (عليه السلام) لفاطمة (عليها السلام)- رويدا-: استخدميه. فقالت فاطمة (عليها السلام): يا رسول اللّه! إني كنت في عيالك، و كنت مكفيّة، و قد أفردت بنفسي، و قد شق عليّ العمل، فأخدمني يا رسول اللّه. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أو لا خير من الخادم؟! قال علي (عليه السلام): قولي: بلى يا رسول اللّه.
فقالت: بلى يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، خير من الخادم.
فقال: يا فاطمة! إذا أخذت مضجعك من الليل فسبّحي اللّه ثلاثا و ثلاثين، و كبّريه أربعا و ثلاثين، و احمديه ثلاثا و ثلاثين، فذلك مائة هي أثقل في الميزان من جبل أحد ذهبا. نعم يا فاطمة، نغزو فنصيب فنخدمك إن شاء اللّه.
فقال: فلبث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ستة أشهر، ثم غزا ساحل البحر، فأصاب سبيا فقسّمه، فأمسك امرأتين إحداهما شابة و الأخرى قد دخلت في السنّ ليست بشابة و لا قريبة، فدعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فأخذ بيد المرأة فوضعها في يد فاطمة و قال: يا فاطمة هذه لك خادمة فلا تضربيها، فإني قد رأيتها تصلّي، و إن جبرئيل قد نهاني أن أضرب المصلّين.
المصادر:
جزء فيه تزويج فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) للمنجد: من أول الكتاب إلى آخره.
الأسانيد:
أخبرنا الشيخ الثقة أبو القاسم يحيى بن أسعد بن بوش التاجر إذنا، قال: أخبرنا الشيخ أبو سهل محمد بن إبراهيم بن محمد سعدويه الأصبهاني، قراءة عليه ببغداد في صفر سنة ثلاث و عشرين و خمسمائة، قال: أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن بن بندار الرازي المقري بأصبهان، قال: حدثنا أبو القاسم جعفر بن عبد اللّه بن يعقوب بن فناكي الرازي بالري، قراءة عليه في ذي القعدة سنة اثنين و ثلاثمائة، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن هارون الروياني إملاء، قال: حدثنا يحيى بن محمد البصري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن
99
حماد بن شعيب الشعيثي البصري، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المدني، عن محمد بن علي (عليه السلام)، عن أبيه، قال.
3 المتن:
قال ابن شهرآشوب في تفضيل علي (عليه السلام) على سليمان (عليه السلام): .. و أضاف الناس سليمان (عليه السلام) فعجز عن ضيافتهم، و علي (عليه السلام) قد وقعت ضيافته موقع القبول: «وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ» (1)، و تزوّج سليمان (عليه السلام) من بلقيس بالعنف، و زوّج اللّه عليّا (عليه السلام) من فاطمة (عليها السلام) باللطف.
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 258.
4 المتن:
قال ابن شهرآشوب: .. و قالوا: تزوّج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من الشيخين، و زوّج من عثمان بنتين.
قلنا: التزويج لا يدل على الفضل و إنما هو مبني على إظهار الشهادتين، ثم إنه تزوّج في جماعة.
و أما عثمان ففي زواجه خلاف كثير، و إنه (صلّى اللّه عليه و آله) كان زوّجهما من كافرين قبله، ليست حكم فاطمة (عليها السلام) مثل ذلك؛ لأنها وليدة الإسلام، و من أهل العبا و المباهلة و المهاجرة في أصعب وقت، و ورد فيها آية التطهير، و افتخر جبرئيل بكونه منهم، و شهد اللّه لهم بالصدق، و لها أمومة الأئمة (عليهم السلام) إلى يوم القيامة، و منها الحسن و الحسين، و عقب الرسول، و سيدة النساء، و هي سيدة نساء العالمين (2)، و زوّجها من أصلها و ليس بأجنبي.
____________
(1). سورة الدهر: الآية 9.
(2). لعل العبارة الثانية بيان للاولى.
100
و أما الشيخان فقد توسّلا إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بذلك، و أما علي (عليه السلام) فتوسل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إليه بعد ما ورد خطبتها (1)، و العاقد بينهما هو اللّه تعالى، و القابل جبرئيل، و الخاطب راحيل، و الشهود حملة العرش، و صاحب النثار رضوان، و طبق النثار شجرة طوبى، و النثار الدر و الياقوت و المرجان، و الرسول هو المشاطة، و أسماء صاحبة الحجلة، و وليد هذا النكاح الأئمة (عليهم السلام).
المصادر:
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 2 ص 182.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 107 ح 22، عن المناقب.
5 المتن:
قال الضحاك بن مزاحم: سمع علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: أتاني أبو بكر و عمر فقالا:
لو أتيت ... إلى آخر الحديث.
أوردنا مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 13، متنا و مصدرا و سندا.
6 المتن:
عن جابر، قال: لمّا أراد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يزوّج فاطمة (عليها السلام) عليّا (عليه السلام) قال له: اخرج يا أبا الحسن إلى المسجد فإني خارج في أثرك و مزوّجك بحضرة الناس، و أذكر من فضلك ما تقرّ به عينك.
____________
(1). هكذا في المصدر.
101
قال علي (عليه السلام): فخرجت من عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أنا لا أعقل فرحا و سرورا، فاستقبلني أبو بكر و عمر قالا: ما وراءك يا أبا الحسن؟ فقلت: يزوّجني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة، و أخبرني أن اللّه قد زوّجنيها، و هذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خارج في أثري ليذكر بحضرة الناس، ففرحا و سرّا و دخلا معي المسجد.
قال علي (عليه السلام): فو اللّه ما توسطناه حتى لحق بنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إن وجهه يتهلّل فرحا و سرورا، فقال: أين بلال؟ فأجاب: لبيك و سعديك يا رسول اللّه. ثم قال: أين المقداد؟
فأجاب: لبيك يا رسول اللّه. ثم قال: أين سلمان؟ فأجاب: لبيك يا رسول اللّه. ثم قال: أين أبو ذر؟ فأجاب: لبيك يا رسول اللّه. فلمّا مثّلوا بين يديه قال: انطلقوا بأجمعكم فقوموا في جنبات المدينة، و أجمعوا المهاجرين و الأنصار و المسلمين.
فانطلقوا لأمر رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فجلس على أعلى درجة من منبره، فلمّا حشد المسجد بأهله قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فحمد اللّه و أثنى عليه، فقال:
الحمد للَّه الذي رفع السماء فبناها، و بسط الأرض فدحاها، و أثبتها بالجبال فأرساها، أخرج منها ماءها و مرعاها، الذي تعاظم عن صفات الواصفين، و تجلّل عن تحبير لغات الناطقين، و جعل الجنّة ثواب المتقين، و النار عقاب الظالمين، و جعلني نقمة للكافرين، و رحمة و رأفة على المؤمنين.
عباد اللّه! إنكم في دار أمل، و عدوّ أجل (1)، و صحة و علل، دار زوال، و تقلّب أحوال، جعلت سببا للارتحال، فرحم اللّه امرأ قصّر من أمله، و جدّ في عمله، و أنفق الفضل من ماله، و أمسك الفضل من قوته، قدّم ليوم فاقته، يوم يحشر فيه الأموات، و تخشع له الأصوات، و تذكر الأولاد و الأمهات، و ترى الناس سكارى و ما هم بسكارى، يوم يوفّيهم اللّه دينهم الحق، و يعلمون أن اللّه هو الحق المبين. «يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً» (2)، «مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ» (3)، يوم تبطل فيه الأنساب، و تقطع الأسباب، و يشتد فيه على المجرمين
____________
(1). هكذا في المصدر.
(2). سورة آل عمران: الآية 30.
(3). سورة الزلزلة: الآية 8.
103
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 100 ص 269 ح 21، عن مسند فاطمة (عليها السلام).
2. مسند فاطمة (عليها السلام)، على ما في البحار.
3. نوادر المعجزات: ص 87، بتفاوت يسير.
4. دلائل الإمامة: ص 16، بتفاوت يسير.
الأسانيد:
1. في مسند فاطمة (عليها السلام)، على ما في البحار: عن محمد بن هارون بن موسى، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي العريب، عن محمد بن زكريا بن دينار، عن شعيب بن واقد، عن الليث، عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، عن أبيه، عن جدّه، عن جابر، قال.
2. في نوادر المعجزات: عن محمد بن زكريا الغلابي، عن شعيب بن واقد، عن الليث، عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، عن أبيه الباقر (عليه السلام)، عن جدّه (عليه السلام)، عن جابر.
3. في دلائل الإمامة: مثل ما في مسند فاطمة (عليها السلام)، إلّا أن في الدلائل: أبي العرب بدل أبي العريب.
7 المتن:
قال السيد ابن طاوس: و من طرائف عصبية بعضهم لعثمان أنهم يسمّونه- بعد هذا الإجماع على خلعه و قتله و استحلال دمه-: «ذا النورين»، أي إنه تزوّج بابنتي رسولهم، أو ربيبتين لخديجة و ربّاهما نبيهم، و يكون علي بن أبي طالب (عليه السلام) قد تزوّج بفاطمة (عليها السلام) سيدة نساء العالمين بلا خلاف بينهم، و ولد منها الحسن و الحسين (عليه السلام)، و هما سيدا شباب أهل الجنة، كما شهدوا، و يكون علي (عليه السلام) أيضا أول هاشمي ولد من هاشميين، و أنه أحد الثقلين المقدّم ذكرهما، و مع ذلك كلّه فلا يكون علي بن أبي طالب (عليه السلام) ذا النورين و لا ذا النور، إن ذلك من طرائف العصبية و سوء الأغراض الدنيوية.
المصادر:
الطرائف: ج 1 ص 498.
102
الحساب، و يدفعون إلى العذاب، «فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ». (1)
أيها الناس! إنما الأنبياء حجج اللّه في أرضه، الناطقون بكتابه، العاملون بوحيه، إن اللّه عز و جل أمرني أن أزوّج كريمتي فاطمة بأخي و ابن عمّي و أولى الناس بي علي بن أبي طالب، و أن اللّه قد زوّجه في السماء بشهادة الملائكة، و أمرني أن أزوّجه و أشهدكم على ذلك.
ثم جلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم قال: قم يا علي! فاخطب لنفسك. قال: يا رسول اللّه! أخطب و أنت حاضر؟! قال: اخطب، فهكذا أمرني جبرئيل أن آمرك أن تخطب لنفسك، و لو لا أن الخطيب في الجنان داود لكنت أنت يا علي. ثم قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أيها الناس! اسمعوا قول نبيكم، إن اللّه بعث أربعة آلاف نبي، لكل نبي وصي، و أنا خير الأنبياء، و وصيي خير الأوصياء. ثم أمسك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و ابتدأ علي (عليه السلام) فقال: الحمد للَّه الذي ألهم بفواتح علمه الناطقين، و أنار بثواقب عظمته قلوب المتقين، و أوضح بدلائل أحكامه طرق الفاصلين، و أنهج بابن عمي المصطفى العالمين، و علت دعوته لدواعي الملحدين، و استظهرت كلمته على بواطل المبطلين، و جعله خاتم النبيين و سيد المرسلين، فبلغ رسالة ربّه، و صدع بأمره، و بلّغ عن اللّه آياته، و الحمد للَّه الذي خلق العباد بقدرته و أعزّهم بدينه، و أكرمهم بنبيّه محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، و رحم و كرم و شرف و عظم، و الحمد للَّه على نعمائه و أياديه، و أشهد أن لا إله إلّا اللّه، شهادة تبلغه و ترضيه، و صلّى اللّه على محمد صلاة تربحه و تحظيه، و النكاح مما أمر اللّه به و أذن فيه، و مجلسنا هذا مما قضاه و رضيه، و هذا محمد بن عبد اللّه زوّجني ابنته فاطمة على صداق أربعمائة درهم و دينار، قد رضيت بذلك فاسألوه و اشهدوا.
فقال المسلمون: زوّجته يا رسول اللّه؟ قال: نعم. قال المسلمون: بارك اللّه لهما و عليهما و جمع شملهما.
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 185.
104
8 المتن:
روي في حديث صلصائيل المبشّر بتزويج فاطمة من علي (عليه السلام) أنه قال (صلّى اللّه عليه و آله): فلمّا عرج نظرت إليه، و إذا بين كتفيه مكتوب: لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، علي بن أبي طالب مقيم الحجة.
فقلت: يا صلصائيل! منذ كم هذا بين كتفيك؟ قال: من قبل أن يخلق اللّه آدم باثني عشر ألف عام.
المصادر:
المحتضر: ص 105.
9 المتن:
قال الهاشمي: و بعد أن شاهد و سمع و علم المسلمون بعظمة تلك السيدة الجليلة، و المكانة التي تملكها في قلب رسول اللّه بأمر من اللّه تعالى، حاول المشاهير من أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) خطبتها ... إلى آخره.
مرّ مثله في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 60، متنا و مصدرا و سندا.
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 27.
10 المتن:
قال علي (عليه السلام): إن رسول اللّه حيث زوّجه فاطمة (عليها السلام) دعا بماء فمجّه، ثم أدخله معه فرشّه في جنبه و بين كتفيه و عوّذه ب: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» و المعوذتين، ثم دعا بفاطمة (عليها السلام)، فقامت على استحياء، فقال: لم آل أن زوّجتك خير أهلي.
105
المصادر:
تاريخ دمشق: ج 42 ص 125 ح 8495.
الأسانيد:
في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو منصور بن زريق، نا أبو الحسين بن المهتدي، نا أبو حفص بن شاهين، نا أحمد بن الحسن، نا محمد بن يونس الأنصاري، نا قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عباية، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول (صلّى اللّه عليه و آله).
قال: ونا ابن شاهين، نا محمد بن هارون بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي، نا نصر بن علي الجهضمي، أنا العباس بن جعفر بن زيد بن طلق، عن أبيه، عن جدّه، عن علي (عليه السلام).
11 المتن:
عن أنس بن مالك، قال: جاء أبو بكر إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه! قد علمت مناصحتي و قدمي في الإسلام، و إني و إني ... إلى آخر الحديث.
مرّ شطرا منه في الفصل الأول من المجلد الثالث، رقم 18، متنا و مصدرا و سندا.
12 المتن:
قال الحسين بن علي (عليه السلام): بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بيت أم سلمة إذ هبط عليه ملك ... إلى آخر الحديث.
مرّ مثله في الفصل الأول من المجلد الثالث، رقم 83، متنا و مصدرا و سندا.
106
13 المتن:
في رواية أبي أيوب، لمّا سأل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن كيفية زواجها قال: يا أبا أيوب! أمر اللّه الجنان فزخرفت ...- إلى أن تم زفافها- إلى آخر الحديث.
مرّ مثله في الفصل الأول من المجلد الثالث، رقم 97، متنا و مصدرا و سندا.
14 المتن:
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): لمّا زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا فاطمة (عليها السلام) دخل عليها و هي تبكي ...
إلى آخر الحديث.
مرّ مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 14، متنا و مصدرا و سندا.
15 المتن:
روي أنه أتى سلمان إلى علي (عليه السلام) و قال: أجب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ... إلى آخر الحديث.
مرّ مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 21، متنا و مصدرا و سندا.
16 المتن:
عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنه قال: هممت بتزويج فاطمة (عليها السلام) حينا و لم أجسر ... إلى آخر الحديث.
مرّ مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 40، متنا و مصدرا و سندا.
107
17 المتن:
عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن جدّه، عن جابر، قال: لما أراد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يزوّج فاطمة (عليها السلام) عليّا (عليه السلام) ... إلى آخر الحديث.
مرّ مثله فى الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 44، متنا و مصدرا و سندا.
18 المتن:
عن أنس بن مالك، قال: كنت عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فغشيه الوحي، فلمّا أفاق ... إلى آخر الحديث.
مرّ مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 60، متنا و مصدرا و سندا.
19 المتن:
عن ابن عباس، قال: كانت تذكر لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلا يذكرها أحد إلّا صدّ عنه حتى يئسوا منها ... إلى آخر الحديث.
مرّ مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 75، متنا و مصدرا و سندا.
20 المتن:
روى أصحاب السير عن أنس، قال: خطب أبو بكر إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته فاطمة (عليها السلام) ... إلى آخر الحديث.
مرّ مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 84، متنا و مصدرا و سندا.
108
21 المتن:
عن مولانا الصادق (عليه السلام)، قال: لمّا أظهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فضل أمير المؤمنين (عليه السلام) كان المنافقون يتخافتون بذلك .. إلى آخر الحديث.
مرّ مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 92، متنا و مصدرا و سندا.
22 المتن:
قال الفاضل الدربندي: قال الراوي: فلمّا كان صباح يوم الخميس، عمد عقيل إلى جزور ... إلى آخر الحديث.
مرّ مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 94، متنا و مصدرا و سندا.
23 المتن:
قال (صلّى اللّه عليه و آله): بينما أنا جالس إذ هبط علي ملك له عشرون رأسا ... إلى آخر الحديث.
مرّ مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 108، متنا و مصدرا و سندا.
24 المتن:
قال أبو نصر محمد بن عبد الرحمن الهمداني في السبعيات: المجلس السابع في يوم الجمعة: فلمّا بلغت فاطمة ... إلى آخر الحديث.
مرّ مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 130، متنا و مصدرا و سندا.
109
25 المتن:
قال في الروض الفائق: و لقد خطب فاطمة (عليها السلام) أبو بكر و عمر، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أمرها إلى اللّه ..
إلى آخر الحديث.
مرّ مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 136، متنا و مصدرا و سندا.
26 المتن:
قال الشرقاوي: غدا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعض كبار المهاجرين و الأنصار، يخطبون إليه ابنته فاطمة (عليها السلام) ... إلى آخر الحديث.
مرّ مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 139، متنا و مصدرا و سندا.
27 المتن:
إن أبا بكر أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه! زوّجني فاطمة. فاعرض عنه ... إلى آخر الحديث.
مرّ مثله في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 14، متنا و مصدرا و سندا.
28 المتن:
أخرج أبو داود السجستاني: إن أبا بكر خطبها فأعرض عنه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم عمر فأعرض عنه ... إلى آخر الحديث.
مرّ مثله في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 16، متنا و مصدرا و سندا.
110
29 المتن:
عن أنس: إن عمر بن الخطاب أتى أبا بكر فقال: يا أبا بكر! ما يمنعك أن تزوّج فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ... إلى آخر الحديث.
مرّ مثله في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 43، متنا و مصدرا و سندا.
30 المتن:
قال عبد الوهاب الكاشي: بلغت فاطمة (عليها السلام) مبالغ النساء في السنة الثانية من الهجرة، فكانت آية الجمال .. إلى آخر الحديث.
مرّ مثله في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 50، متنا و مصدرا و سندا.
31 المتن:
قال الفضل بن الحسن الطبرسي: و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حيث بنى منازله كانت فاطمة (عليها السلام) عنده، فخطبها أبو بكر ... إلى آخر الحديث.
مرّ مثله في الفصل الأول من المجلد الثالث، رقم 46، متنا و مصدرا و سندا.
32 المتن:
قال أبو عزيز الخطّي: فلمّا تم لها أحد عشر سنة من مولدها خطبها كثير من أكابر قريش ... إلى آخر الحديث.
مرّ مثله في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 60، متنا و مصدرا و سندا.
111
33 المتن:
قال مأمون غريب: و في هذه الظروف التي تحققت فيها هذه الاقتصارات ... جاء أبو بكر .. إلى آخر الحديث.
مرّ مثله في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 64، متنا و مصدرا و سندا.
34 المتن:
قال ملا داود الكعبي: و كان قد خطب فاطمة (عليها السلام) جماعة كثيرة من أعيان العرب و وجوهها، و سلاطين الأطراف و ملوكها ... إلى آخر الحديث.
مرّ مثله في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 65، متنا و مصدرا و سندا.
35 المتن:
قال عباس محمود العقّاد: و من جملة الأخبار يتضح أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان يبقيها لعلي (عليه السلام) ... إلى آخر الحديث.
مرّ مثله في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 75، متنا و مصدرا و سندا.
36 المتن:
قال عبد المنعم محمد عمر: تقدم أبو بكر إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يخطب فاطمة الزهراء (عليها السلام) فترفّق به ... إلى آخر الحديث.
مرّ مثله في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 77، متنا و مصدرا و سندا.
112
37 المتن:
لما كانت ليلة أهديت فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تحدثي شيئا حتى أجيء، فجاء حتى قام على الباب، فقال: ثمّ أخي؟
فخرجت إليه أم أيمن فقالت: أخوك و زوّجته ابنتك؟ فدعا عليّا و دعاها فقامت و إنها لتعثر، ثم قال لها: أي بنية! إني لم آل أن أزوّجك أحب أهلي.
قالت: ثم دعا بمخضب- قال حمّاد: و هو تور (1) من حجارة- من ماء فدعا فيه، ثم أمر أن يصبّ عليه بعضه، و عليها بعضه. فقالت أسماء: ثم قال لي: أ جئت مع ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تكرمينها؟ قالت: فدعا لي.
المصادر:
تاريخ مدينة دمشق: 42 ص 133 ح 8509.
الأسانيد:
في تاريخ مدينة دمشق: أخبرنا أبو غالب محمد بن إبراهيم الجرجاني- بفيد- أنا أبو عمرو بن مندة، أنا أبي أبو عبد اللّه، أنا عبد اللّه بن يعقوب بن إسحاق الكرماني، نا أبو زكريا يحيى بن بحر الكرماني، نا حمّاد بن زيد، عن أيوب السختياني، عن أبي بريد المدني، أن أسماء بنت عميس قالت.
38 المتن:
قال بولس سلامة في زواج علي (عليه السلام):
عاد إثر القعية البكر ليث * * * رمقته القلوب بالإيماء
سار خلف النبي غير حفي * * * بالرياحين في أكفّ الإماء
____________
(1). إناء يشرب فيه.
113
ناقرات الدفوف بالراح حمرا * * * فالعذارى في موسم الحنّاء
قادمات من يثرب بالمثاني * * * بالزغاريد طلقة بالغناء
ساروا لوجه حائر كشريد * * * ضلّ في الليل موطن الأنواء
عابسا تارة و طورا تنمّ * * * العين عن بهجة و طيف هناء
يلمس الدرع فيئه و هو كنز * * * لفقير لم يلتفت للثراء
أ تراها تفي بمهر عروس * * * أ تراه يردّ ردّ جفاء؟!
و أبوها لو رام عدل صداق * * * مال قارون ظلّ دون الوفاء
دون ما تستحق إيوان كسرى * * * و اللآلي و حلية الزباء
و لو أن الدهناء تبر لكانت * * * بعض شيء بجانب الزهراء
بضعة من أب عظيم يراها * * * نور عينيه مشرقا في رداء
فهي أحلى في جفنه من لذيذ * * * الحلم غبّ الهجود و الإعياء
و هي قطب الحنان في صدر طه * * * و اختصار البنات و الأبناء
غيّب الموت من خديجة وجها * * * فإذا فاطم معين العزاء
تحسب الكون بسمة من أبيها * * * فهي أم تذوب في الإرضاء
هالها ما يناله من عذاب * * * و امتداد الكفار في الأسواء
و تراهم يرمونه بحجار * * * أو يكبونه على الدقعاء
فجراح كأنهن شفاه * * * شاكيات للَّه فرط البلاء
فاطم تمسح الجراح بعين * * * حين تنهل أختها بالبكاء
جاء بيت النبي و القلب خفق * * * فهو في مثل رجفة البرداء
قال: إني ذكرت فاطمة * * * و انبثّ صوت مكبّل بالحياء
فأجاب النبي أبشر عليّا * * * خير صهر مشى على الغبراء
بيعت الدرع في الصداق و زفّت * * * لعلي سليلة الأنبياء
هو خير الأزواج عفّة ذيل * * * هي خير الزوجات من حوّاء
في نقاء السحاب خلقا و طهرا * * * في صفاء الزنابق العذراء
يضمّ النبي تحت جناحيه * * * المديدين منية الأحشاء
114
فعلي و زوّجه منه بعض * * * شيمة الكلّ شيمة الأجزاء
رفرف السعد فوق كوخ حقير * * * لم يدنّس بقسوة الأغنياء
إن تكن قسمة الغني متاعا * * * فالإله الرحمن للأتقياء
ذلك البيت بعد غمدان باق * * * ذكره يملأ الزمان النائي
و يحول القصر المنيف رمادا * * * فيذوب الهباء إثر الهباء
و يصون الخلود دار شريف * * * زيّنتها بساطة الفقراء
مرّ عام فاستقبل الكوخ طفلا * * * بثّ فيه البهاء كلّ البهاء
فدعاه الأب الغضنفر حربا * * * يحسب الحرب أنبل الأسماء
حسن قال جدّه فالتماع * * * الحسن فيه تدفق اللألاء
حال حول فلاح فجر جديد * * * و صبي مغلّف بالسناء
و علي يكاد يدعوه حربا * * * ألف الليث لذّة الهيجاء
فيجيب النبي هذا حسين * * * هو سبطي و خامس في الكساء
و علت جبهة النبي طيوف * * * كوشاح الغمامة الدكناء
لمح الغيب يا لهول الليالي * * * مر عدات بالنكبة الدهياء
و كأن الجفون تنطق همسا * * * يا إله السماء صن أبنائي
المصادر:
عيد الغدير لبولس سلامة: ص 79.
39 المتن:
قال في الإخوانيات: و روي عن بعض الرواة الكرام: إن خديجة الكبرى (عليها السلام) تمنّت يوما من الأيام على سيد الأنام، أن تنظر إلى بعض فاكهة دار السلام، فجاء جبرئيل (عليه السلام) إلى المفضّل على الكونين بتفاحتين، و قال: يا محمد! يقول لك من جعل لكل شيء قدرا:
115
كل واحدة و أطعم الأخرى لخديجة الكبرى، و اغشها، فإني خالق منكما فاطمة الزهراء (عليها السلام). ففعل المختار ما أشار به الأمين و أمره به.
فلما سأله الكفار أن يريهم انشقاق القمر، و قد بان على خديجة حملها بفاطمة (عليها السلام) و ظهر، قالت خديجة: وا خيبة من كذّب محمّدا، و هو خير رسول و نبي. فنادت فاطمة (عليها السلام) من بطنها: يا أماه! لا تحزني و لا ترهبي، فإن اللّه مع أبي.
فلما تمّت أيام حملها و انقضى، وضعت فاطمة (عليها السلام) فأشرق بنور وجهها الفضاء، و كان المختار كلما اشتاق إلى الجنة و نعيمها، قبّل فاطمة و شمّ طيب نسيمها، فيقول حين ينشق نسماتها القدسية: إن فاطمة حوراء إنسية.
فلما استنارت في السماء الدنيا له شمس جمالها، و تمّ في أفق الجلالة بدر كمالها، امتدت إليها مطالع الأفكار، تمنّت النظر إلى حسنها أبصار الأخيار، خطبها سادات المهاجرين و الأنصار، ردّهم المخصوص من اللّه بالرضى، و قال: إني أنتظر بها القضا.
من مثل فاطمة الزهراء في نسب * * * و في فخار و في فضل و في حسب
و اللّه شرّفها حقا و فضّلها * * * إذ كانت ابنة خير العجم و العرب
و لقد خطبها- فاطمة (عليها السلام)- أبو بكر و عمر، فقال لهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن أمرها إلى اللّه تعالى، ثم إن أبو بكر و عمر و سعد بن معاذ كانوا جلوسا في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فتذاكروا أمر فاطمة (عليها السلام)؛ فقال أبو بكر: قد خطبها الأشراف فردّهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قال:
«أمرها إلى اللّه تعالى»، و إن عليّا لم يخطبها و لم يذكرها و لا أرى يمنعه من ذلك إلّا قلّة ذات اليد، و إنه ليقع في نفسي أن اللّه تعالى و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) إنما يحبسانها من أجله.
ثم أقبل أبو بكر على عمر و على سعد و قال: هل لكما في القيام إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فنذكر له أمرها؟ فإن منعه من ذلك قلّة ذات اليد واسيناه. فقال سعد: وفّقك اللّه يا أبا بكر.
116
فخرجوا من المسجد و التمسوا عليّا في المسجد فلم يجدوا عليّا، و كان ينضح الماء على نخلة لرجل من الأنصار بأجرة، فانطلقوا معه نحوه، فلما رآهم قال:
ما وراءكم؟ فقال أبو بكر: يا أبا الحسن! إنه لم يبق خصلة من خصال الخير إلّا و لك فيها سابقة و فضل، و أنت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالمكان الذي عرفت من القرابة، و قد خطب الأشراف من قريش إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته فاطمة (عليها السلام)، فردّهم و قال: إن أمرها إلى اللّه تعالى فما يمنعك أن تذكرها أو تخطبها، فإني أرجو أن يكون اللّه عز و جل و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) يحبسانها عليك.
قال: فتغرغرت عينا علي (عليه السلام) بالدموع، و قال: يا أبا بكر! لقد هيّجت عليّ ساكنا، و أيقظتني لأمر كنت عنه غافلا، و اللّه إن لي في السيدة فاطمة لرغبة، و ما مثلي من يقعد عن مثلها، و لكن أعز أن يمنعني من ذلك قلّة ذات اليد.
فقال أبو بكر: لا تقل كذا يا أبا الحسن، فإن الدنيا و ما فيها عند اللّه و رسوله لهباء منثور.
ثم إن عليّا (عليه السلام) حلّ عن ناضحه و قاده إلى منزله، فشيّده (1) فيه و أخذه ليطله، و أقبل إلى منزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عند أم سلمة، فطرق الباب، فقالت: من بالباب؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
قومي و افتحي الباب له، هذا رجل يحبه اللّه و رسوله و يحبهما. فقالت: فداك أبي و أمي، و من هذا؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): هذا أخي و أحب الخلق إليّ.
قالت أم سلمة: فقمت مبادرة أكاد أعثر في مرطي، ففتحت الباب فإذا أنا بعلي بن أبي طالب، فو اللّه ما دخل علي (عليه السلام) حتى علم أني قد رجعت إلى خدري، فدخل فسلّم، فردّ عليه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) السلام، ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله) له: اجلس. فجلس بين يدي النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و جعل يطرق إلى الأرض كأنه قاصد حاجة يستحيي منه، فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي! كأنك قاصد حاجة، فابدأ بما في نفسك فكلّ حاجتك عندي مقضية.
فقال علي (عليه السلام): فداك أبي و أمي يا رسول اللّه، إنك لتعلم أنك أخذتني من عمّك أبي طالب و من فاطمة بنت أسد و أنا صبي لا عقل لي، فهديتني و أدّبتني، فكنت لي
____________
(1). هكذا في المصدر، و لعله «قيّده».
117
أفضل من أبي طالب و من فاطمة بنت أسد في البرّ و الشفقة، و إن اللّه عز و جل هداني بك و استنقذني ممّا كان عليه آبائي و أعمامي من الشرك، و إنك يا رسول اللّه ذخري و وسيلتي في الدنيا و الآخرة، و قد أحببت مع ما شدّ اللّه عز و جل بك عضدي أن يكون لي بيت و زوجة أسكن إليها، و قد أتيت خاطبا ابنتك فاطمة، فهل تزوّجني يا رسول اللّه؟
قالت أم سلمة: فرأيت وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد تهلّل فرحا و سرورا، ثم تبسّم في وجه علي (عليه السلام) و قال: يا علي! هل معك شيء تصدقها إياه؟ قال: و اللّه ما يخفى عليك حالي و لا من أمرى شيء، ما أملك غير درعي و سيفي و ناضحي.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي! أما سيفك فلا غنى لك عنه؛ تجاهد به في سبيل اللّه، و أما ناضحك فتنضح على أهلك و تحمل عليه رحلك في سفرك، و لكن أزوّجك على درعك، و رضيت به منك، و أبشّرك يا أبا الحسن، فإن اللّه قد زوّجك بها في السماء قبل أن أزوّجك بها في الأرض، و لقد هبط عليّ ملك من السماء قبل أن تأتيني لم أر قبله في الملائكة مثله بوجوه شتّى و أجنحة شتّى، فقال لي: السلام عليك يا رسول اللّه! أبشر باجتماع الشمل و طهارة النسل. فقلت: و ما ذاك أيها الملك؟
فقال: يا محمد! أنا الملك الموكّل بإحدى قوائم العرش، سألت اللّه أن يأذن لي ببشارتك، و هذا جبرئيل (عليه السلام) على أثري يخبرك بكرامة اللّه عز و جل لك.
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): فما استتمّ الملك كلامه حتى هبط جبرئيل (عليه السلام) فقال: السلام عليك يا رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته. ثم وضع في يدي حريرة بيضاء فيها سطران مكتوبان بالنور، فقلت: حبيبي جبرئيل، ما هذه الخطوط؟
قال: إن اللّه عز و جل قد اطّلع على الأرض اطلاعة فاختارك من خلقه و بعثك برسالته، ثم اطّلع عليها ثانية و اختار منها لك أخا و وزيرا و صاحبا و حبيبا، فزوّجه ابنتك فاطمة. فقلت: حبيبي جبرئيل، و من هذا الرجل؟!
فقال: أخوك في الدين، و ابن عمّك في النسب، علي بن أبي طالب. و إن اللّه تعالى أوحى إلى الجنان أن تزخرفي، و إلى الحور العين أن تزيّني، و إلى شجرة طوبى
118
أن احملي الحلي و الحلل، و أمر الملائكة أن تجتمع في السماء الرابعة عند البيت المعمور، فهبطت ملائكة الصفح الأعلى، و أمر اللّه تعالى رضوان أن ينصب منبر الكرامة على باب البيت المعمور، و هو المنبر الذي خطب عليه آدم (عليه السلام) حين علّمه الأسماء، و أمر اللّه عز و جل ملكا من ملائكة الحجب يقال له «راحيل»، فعلا على ذلك المنبر، فحمد اللّه تعالى بجميع محامده و أثنى عليه بما هو أهله، فارتجّت السماوات فرحا و سرورا.
قال جبرئيل (عليه السلام): و أوحى اللّه تعالى إليّ أن أعقد عقدة النكاح، فإني زوّجت عليّا وليي بفاطمة أمّتي بنت رسولي و صفوتي من خلقي محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، فعقدت عقدة النكاح، و أشهد على ذلك الملائكة و كتب شهادتهم في هذه الحريرة، و قد أمرني ربي أن أعرضها و اختمها بخاتم مسك أبيض، و أدفعها إلى رضوان خازن الجنان.
إن اللّه تعالى لمّا أشهد على تزويج فاطمة (عليها السلام) ملائكته أمر شجرة طوبى أن تنثر ما فيها من الحلل، فنثرت ذلك و التقطته الحور العين و الملائكة، و أن الحور العين ليتهادونه إلى يوم القيامة، و قد أمرني أن آمرك بتزويجها عليّا في الأرض، و أن أبشّرها بغلامين زكيين نجيبين فاضلين جيدين في الدنيا و الآخرة.
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فو اللّه ما عرج الملك يا أبا الحسن حتى طرقت الباب، ألا و إني مستنفذ فيك أمر ربي، فامض يا أبا الحسن أمامي فإني ذاهب إلى المسجد و مزوّجك على رءوس الناس، و ذاكر من فضلك ما تقرّ به عينك.
قال علي (عليه السلام): فخرجت من عنده مسرعا و أنا لا أعقل من شدّة الفرح، فاستقبلني أبو بكر و عمر فقالا لي: ما وراءك يا أبا الحسن؟! قلت: زوّجني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) و أخبرني أن اللّه تعالى زوّجني بها في السماء، و هذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) آت على أثري إلى المسجد فيقول ذلك في محضر من الناس. ففرحا بذلك و دخلا المسجد، فو اللّه ما توسطاه حتى لحق بنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و وجهه يتهلل سرورا، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا بلال! اجمع المهاجرين و الأنصار.
119
فانطلق بلال لأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و جلس النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قريبا من منبره حتى اجتمع الناس، ثم قام فوق المنبر و حمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال: معاشر المسلمين! إن جبرئيل أتاني آنفا فأخبرني أن اللّه تعالى استشهد الملائكة عند البيت المعمور أنه زوّج أمته فاطمة ابنتي من علي.
ثم قام علي (عليه السلام) و حمد اللّه و أثنى عليه، فقال: الحمد للَّه شكرا لأنعمه و أياديه، و أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و لا شبيه، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله و نبيّه النبيه و حبيبه الوجيه، صلّى اللّه عليه و على آله و أصحابه و أزواجه و بنيه، صلاة دائمة ترضيه.
و بعد، فإن النكاح سنّة، أمر اللّه به و أذن فيه، و قد زوّجني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته فاطمة (عليها السلام)، و جعل صداقها درعي هذا، و قد رضي و رضيت، فسلوه و اشهدوا. فقال المسلمون لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): زوّجته يا رسول اللّه؟ قال: نعم. فقال المسلمون: بارك اللّه لهما و عليهما و جمع شملهما.
ثم قال علي (عليه السلام): فأخذت درعي و مضيت به إلى السوق فبعته بأربعمائة درهم من عثمان بن عفان، فلما قبضت الدراهم و قبض عثمان الدرع قال لي: يا أبا الحسن! أ لست الآن أولى منك بالدرع و أنت أولى منّي بالدراهم؟! قال: فإن الدرع هدية منّي إليك.
قال علي (عليه السلام): فأخذت الدرع و الدراهم و أتيت بها النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و أخبرته بما كان من عثمان فدعا بخير. و قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قبضة من الدراهم، ثم دعا بأبي بكر فقال: يا أبا بكر! اشتر بهذه الدراهم ما يصلح لفاطمة في بيتها. و أرسل معه سلمان و بلال يعينانه على حمل ما يشتريه.
قال أبو بكر: و كانت الدراهم التي دفعها إليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثلاثة و ستون درهما، فاشتريت: فراشا من خيش محشو بالصوف، و قطعا من أديم، و وسادة من أديم حشوها ليف النخل، و قربة للماء، و كيزانا، و سترا صوفه رقيق، فحملت أنا بعضه و سلمان بعضه و بلال بعضه، و أقبلنا فوضعناه بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فلما نظر إليه بكى ثم رفع رأسه إلى السماء و قال: اللهم بارك لقوم شعارهم الخوف منك.
120
قال علي (عليه السلام): و دفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) باقي ثمن الدرع إلى أم سلمة و قال: ارفعي هذه الدراهم عندك.
فمكثت بعد ذلك شهرا لا أعاود رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) شيئا منه، غير أني كنت إذا خلوت برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لي: يا أبا الحسن! زوّجتك سيدة نساء العالمين.
قال علي (عليه السلام): فلما كان بعد شهر دخل عليّ أخي عقيل فقال: يا أخي! و اللّه ما فرحت قط بشيء كفرحي بتزويجك فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فإن تدخل قرّت أعيننا باجتماع شملكما. فقلت: و اللّه إني لأحبّ ذلك، و ما يمنعني منه إلّا الحياء من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال:
أقسمت عليك إلّا ما قمت معي.
فقمت معه نريد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلقينا في طريقنا أم أيمن مولاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فذكرنا لها ذلك، فقالت: أمهلا، و دعنا حتى نكلّمه في أمرها؛ فإن كلام النساء أوقع في النفس من كلام الرجال.
ثم أتيت إلى أم سلمة فأعلمتها بذلك، و أعلمت نساء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فاجتمعن أمهات المؤمنين إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كان في بيت عائشة، فأحدقن به و قلن: يا رسول اللّه! فديناك بآبائنا و أجدادنا، إنّا قد اجتمعنا لأمر لو أن خديجة في الأحياء لقرّت بذلك عيناها.
قالت أم سلمة: فلما ذكرنا خديجة بكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: و أين مثل خديجة؟! صدّقتني حين كذّبني الناس، و أعانتني على ديني و دنياي بمالها.
فقالت أم سلمة: يا رسول اللّه! إن خديجة كانت كذلك، غير أنها مضت إلى ربّها عز و جل، فا (1) اللّه تعالى أن يجمع بيننا و بينها في درجات الجنة، و هذا أخوك في الدين و ابن عمك في النسب علي بن أبي طالب يريد أن يدخل على زوجته فاطمة.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أم سلمة! أرسلي إلى أم أيمن و امريها أن تنطلق إلى علي فتأتيني به. فخرجت أم أيمن فإذا علي (عليه السلام) ينتظرها، فقالت له: أجب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
____________
(1). يظهر من سياق الكلام انّ هاهنا سقط و لعله كان هكذا: فادع اللّه.
121
قال علي (عليه السلام): فانطلقت معها إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو في حجرة عائشة، فقمن أزواجه فدخلن البيت، فجلست بين يديه مطرقا، فقال: أ تحب أن تدخل على زوجتك؟! فقلت:
نعم، فداك أبي و أمي يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال: حبّا و كرامة، تدخل عليك في ليلتنا هذه إن شاء اللّه. قال علي (عليه السلام): ثم قمت من عنده فرحا مسرورا.
فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن تزيّن فاطمة (عليها السلام) و تطيّب و يفرش لها، و دفع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام) عشرة من الدراهم التي كانت عند أم سلمة، و قال له: اشتر بهذه تمرا و سمنا و أقطا.
قال علي (عليه السلام): فاشتريت ذلك و أتيت إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فحسّر عن ذراعه و دعا بسفرة من أدم، فجعل يشدخ التمر بالسمن و يخلطهما بالأقط حتى جعله حيسا.
ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي! ادع من أحببت. فخرجت من المسجد فوجدت أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقلت: أجيبوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقام القوم بأجمعهم فأقبلوا نحوه، فأخبرته أن القوم كثير، فجلّل السفرة بمنديل ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): ليدخل عشرة عشرة. ففعلت ذلك، فجعلوا يأكلون و يخرجون و السفرة لا تنقص، حتى أكل من ذلك الحيس سبعمائة رجل ببركة النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
ثم دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بفاطمة و علي (عليهما السلام) فأخذ عليّا (عليه السلام) بيمينه و أخذ فاطمة (عليها السلام) بشماله، و جعلهما إلى صدره و قبّل بين عينيهما، ثم رفعهما إليه و قال (صلّى اللّه عليه و آله): «يا أبا الحسن! نعم الزوجة زوجتك». ثم قام يمشي معهما إلى البيت الذي لهما، ثم خرج و أخذ بعضادتي الباب و قال: جمع اللّه شملكما، استودعكما اللّه و استخلفه عليكما.
فأقبل علي (عليه السلام) على فاطمة (عليها السلام) يلاطفها بالكلام حتى جنّ الظلام، فأخذت فاطمة (عليها السلام) في البكاء، فقال لها: ما يبكيك يا سيدة نساء العالمين؟ أ لم ترض أن أكون لك بعلا و تكونين لي أهلا؟!
فقالت (عليها السلام): يا ابن العم! كيف لا أرضى و أنت الرضي و فوق الرضي؟! و إنما فكّرت في حالي و أمري عند ذهاب عمري و نزولي في قبري، فشبّهت دخولي إلى فراش عزّي و فخري كدخولي لحدي و قبري، و أنا أسألك يا ابن العم بحق محمد إلّا ما بلغتني
122
قصدي و إربي، و قمت بنا إلى محرابنا نتعبّد في هذه الليلة، فهو أحق و أحرى بنا. فنهضا إلى المحراب، و قاما إلى التهجد في خدمة رب الأرباب.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 4 ص 474، عن كتاب الرقائق.
2. كتاب الرقائق، المعروف بالإخوانيات: ص 25، على ما في الإحقاق.
123
الفصل السادس صداقها (عليها السلام)
125
في هذا الفصل
ما ذا يليق أن يكون صداقا لفاطمة (عليها السلام)؟ الأرض أو السماء أو ما عليهما؟ الجنة التي خلقت من أجلها؟
فقد جاء أن صداقها الأرض، فمن مشى عليها مبغضا لها مشى حراما، و مياه الأرض لها منها: جيحان و سيحان و النيل و الفرات؛ قال ابن العرندس في قصيدته المعروفة:
و والده الساقي على الحوض في غد * * * و فاطم ماء الفرات لها مهر
و إذا كان لها كل تراب الأرض و مياهها في هذا العالم، و الجنة و النار في الآخرة، فيأمر بمحبّيها إلى الجنة و بمبغضيها إلى النار و الشفاعة صداقها، فالدنيا و الآخرة كلها لفاطمة (عليها السلام).
و يؤيد هذا ما يأتي في الآثار: إن السماوات و الأرض و العرش و الكرسي و الأملاك و الكروبين و كل ما سوى اللّه خلقت من أجلها و من أجل أبيها و بعلها و بنيها (عليهم السلام).
126
يأتي في هذا الفصل العناوين التالية في 150 حديثا:
جاء في صداق فاطمة (عليها السلام) أحاديث و أقوال كثيرة منها:
1. الأرض صداق فاطمة (عليها السلام).
2. شجرة طوبى و هي في دار علي (عليه السلام) في الجنة.
3. درع علي (عليه السلام) يساوي أربعمائة و ثمانين درهما.
4. ربع الدنيا و الجنة و النار، فتدخل أولياءها الجنة و أعداءها النار.
5. أربعمائة مثقال فضة.
6. درع من حديد.
7. خمسمائة درهم.
8. درع حطمية.
9. كان صداقها: جرد برد حبرة، و درع حطمية.
10. ركز جبرئيل برجله حتى جرت خمسة أنهار و لسان الماء يتبعه: الفرات و دجلة و النيل و نهر مهربان و نهر بلخ، فما سقت أو سقي منها فللإمام، و البحر المطيف الأول.
11. درع حطمية و هو أربعمائة درهم.
12. ثلاثين درهم.
13. جرد برد، و درع، و فراش كان من أهاب كبش.
14. خمس الدنيا ما دامت السماوات و الأرض.
15. شفاعة أمة محمد (صلّى اللّه عليه و آله).
16. خمسمائة درهم، كل درهم اثنا عشر غازيا و نصف غازي.
17. الشفاعة يوم القيامة من صداق فاطمة (عليها السلام).
18. الفرق بين صداق حوّاء و صداق الصدّيقة (عليها السلام) من الثرى إلى الثريّا؛ فإن صداق حوّاء كان الصلاة على محمد و آل محمد عشر مرّات، و صداق البتول العذراء كان جميع ما خلق اللّه، و الدرجات الثمانية من الجنة، و الدركات السبعة من النار، و كل ما بين المشرق و المغرب.
19. مهر فاطمة (عليها السلام): نصف الدنيا.
127
20. البدن الذي يساوي ثلاثمائة درهم.
21. خمس الدنيا، و ثلث الجنة، و أربعة أنهار، منها: الفرات، و نيل مصر.
22. شطر الجنة، و خمس الدنيا و ما فيها، و النيل، و الفرات، و سيحان، و جيحان، و الخمس من الغنائم.
23. اثنتا عشرة أوقية و نصف من الفضة، و الأوقية: أربعون درهما، و الدرهم على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان: ستة دوانيق.
24. درع حطمية ثمنها أربعمائة درهم و اثنتي عشرة أوقية.
25. خمسمائة درهم و اثنتي عشرة أوقية و نصفا، و الأوقية: أربعون درهما.
26. مهرها: ثمن الدرع.
27. نصف الدنيا.
28. درع من حديد، و هي درعه المعروفة بالحطمية.
29. درع من حديد و جرة دوار.
30. باع بعيرا له بثمانين و أربعمائة درهم.
31. راحلته و درعه فباعه بأربعمائة.
32. صداقها شفاعة عصاة أمة محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، فإذا صارت إلى الصراط طلبت صداقها.
33. صداقها شفاعة المذنبين من أمة أبيها.
34. قبالة شفاعة أمة محمد (صلّى اللّه عليه و آله) صداق فاطمة (عليها السلام).
129
1 المتن:
عن ابن عباس، أنه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «يا علي! إن اللّه عز و جل زوّجك فاطمة، و جعل صداقها الأرض؛ فمن مشى عليها مبغضا لك مشى حراما». و في بعض المصادر: و لها في القيامة شأن عظيم.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 40 ص 78 ح 113، عن فردوس الأخبار للديلمي.
2. فردوس الأخبار: ج 5 ص 319 ح 8310، على ما في البحار ج 40 و 43.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 141 ح 7، عن فردوس الأخبار.
4. بحار الأنوار: ج 43 ص 145 ح 49، عن مصباح الأنوار و كتاب المحتضر.
5. مصباح الأنوار، على ما في البحار.
6. المحتضر: ص 133، عن كتاب الفردوس.
7. بحار الأنوار: ج 37 ص 70 ح 38، عن العمدة.
8. العمدة، عن الفردوس، على ما في البحار.
9. الطرائف: ج 1 ص 254 ح 353، عن مقتل الخوارزمي.
10. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ج 1 ص 66 الفصل الخامس.
130
11. قادتنا .. كيف نعرفهم للسيد الميلاني: ج 4 ص 315، عن تحفة المحبّين.
12. تحفة المحبين بمناقب الخلفاء الراشدين (مخطوط): ص 177، على ما في قادتنا.
13. مصائب الأئمة (عليهم السلام) لعبد اللّه بن مصطفى اللاهيجي (مخطوط): المجلس الثالث عشر، عن فردوس الأخبار.
14. مصائب المعصومين (عليهم السلام) (مخطوط): ص 58، عن كتاب الفردوس.
15. مناقب أهل البيت (عليهم السلام): ص 314.
16. المنتخب للطريحي: ج 2 ص 288 المجلس الثالث.
17. تنزيه الشريعة المرفوعة للكناني: ج 1 ص 411.
18. إحقاق الحق: ج 7 ص 277، عن فردوس الأخبار و غيره.
19. ينابيع المودة للقندوزي: ص 236 عن ابن مسعود.
20. المناقب للخوارزمي: ص 229 عن ابن عباس.
21. مفتاح النجا للبدخشي (مخطوط)، على ما في الإحقاق عن ابن عباس.
22. ينابيع المودّة: ص 264، على ما في الإحقاق عن ابن عباس.
23. تظلّم الزهراء (عليها السلام) (مخطوط)، عن مقتل الحسين (عليه السلام)، على ما في الإحقاق.
24. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 452 ح 1، عن مصباح الأنوار و المحتضر بنقيصة فيه.
25. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 453 ح 2، عن كشف الغمة.
26. كشف الغمة: ج 1 ص 472، عن فردوس الأخبار.
27. أرجح المطالب: ص 253، على ما في العوالم.
28. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 453 ح 2، عن أرجح المطالب.
29. إحقاق الحق: ج 23 ص 473، عن مودّة القربى و جامع الأنساب بتغيير في اللفظ و المعنى.
30. جامع الأنساب، على ما في الإحقاق.
31. مودّة القربى، على ما في الإحقاق.
32. الموضوعات لابن الجوزي: ج 1 ص 416.
33. الفوائد الطوسية: ص 479، في هامش الكتاب.
34. إحقاق الحق: ج 10 ص 268، عن مودّة القربى بنقيصة و تفاوت فيه.
35. عوالم العلوم: ج 11/ 2 ص 452 ح 1، شطرا من الحديث.
36. عوالم العلوم: ج 11/ 2 ص 452 ح 2، شطرا من الحديث.
37. فاطمة الزهراء (عليها السلام) لداود الكعبي: ج 2 ص 69 بتفاوت فيه.
38. فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 465، عن كشف الغمة.
131
2 المتن:
عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: بينما رسول اللّه جالس ذات يوم إذ دخلت عليه أم أيمن و في ملحفتها شيء، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أم أيمن، أي شيء في ملحفتك؟ فقالت: يا رسول اللّه فلانة بنت فلانة أملكوها، فنثروا عليها، فأخذت من نثارها شيئا.
ثم إن أم أيمن بكت، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما يبكيك؟ فقالت: فاطمة زوّجتها، فلم ينثر عليها شيئا.
فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تبكين، فو الذي بعثني بالحق بشيرا و نذيرا، لقد شهد إملاك فاطمة جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل في ألوف من الملائكة، و لقد أمر اللّه طوبى فنثرت عليهم من حللها و سندسها و استبرقها و درّها و زمردها و ياقوتها و عطرها فأخذوا منه حتى ما دروا ما يصنعون به، و لقد نحل اللّه طوبى في مهر فاطمة (عليها السلام)، فهي في دار علي بن أبي طالب (عليه السلام).
المصادر:
1. تفسير العيّاشي: ج 2 ص 211 ح 45.
2. بحار الأنوار: ج 8 ص 142 ح 11، عن تفسير العيّاشي.
3. البرهان: ج 2 ص 292 ح 7، عن تفسير العيّاشي.
4. بحار الأنوار: ج 39 ص 226 ح 1، عن مناقب ابن شهرآشوب.
5. مناقب ابن شهرآشوب: ج 2 ص 24 ح 30، على ما في البحار.
6. بحار الأنوار: ج 3 ص 98 ح 10، عن أمالي الصدوق.
7. أمالي الصدوق، على ما في البحار.
8. بحار الأنوار: ج 43 ص 99، عن تفسير العيّاشي.
9. عوالم العلوم: ج 1/ 11 ص 462 ح 33، عن معالم الزلفى.
10. معالم الزلفى: ص 100، على ما في العوالم.
11. مجمع النورين: ص 62، عن الأمالي.
12. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 2 ص 69 شطرا منه.
13. فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 464 ح 10 شطرا من آخر الحديث.
14. البرهان: ج 2 ص 294 ح 19، عن ابن بابويه.
132
الأسانيد:
1. في تفسير العياشي: عن عمرو و بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه، عن آبائه، قال.
2. في البرهان عن ابن بابويه: عنه بأسناده، عن الحسين بن أبي العلاء، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام).
3 المتن:
قال المرندي: و في خبر: إن شجرة طوبى في جنة عدن، غرسها اللّه عز و جل بيده.
- و في خبر: و نفخ فيها من روحه- و في ذيل خبر ابن بابويه: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):
و لقد نحل اللّه طوبى في مهر فاطمة (عليها السلام) فجعلها في منزل علي (عليه السلام).
قال المرندي- بعد ذكر هذا الخبر-: إن جميع نعم الجنة أصلها من شجرة طوبى، و لا يأكل أحد من الأولين و الآخرين منها إلّا بإذن فاطمة (عليها السلام)؛ لأنها صداق الصديقة (عليها السلام).
المصادر:
1. مجمع النورين: ص 62.
2. معالم الزلفى: ص 462، على ما في المعالم.
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 462 ح 33، عن معالم الزلفى.
4. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 457 ح 21، عن أمالي الصدوق.
5. أمالي الصدوق: ص 236 ح 2.
4 المتن:
قال بولس سلامة في صداقها (عليها السلام):
133
يلمس الدرع فيئه و هو كنز * * * لفقير لم يلتفت للثراء
أ تراها تفي بمهر عروس * * * أ تراه يردّ ردّ جفاء؟!
و أبوها لو رام عدل صداق * * * مال قارون ظل دون الوفاء
دون ما تستحق إيوان كسرى * * * و اللآلي و حلية الزباء (1)
و لو أن الدهناء تبر لكانت * * * بعض شيء بجانب الزهراء
إلى أن قال:
بيعت الدرع في الصداق و زفّت * * * لعلي سليلة الأنبياء
المصادر:
عيد الغدير لبولس سلامة: ص 79، زواج علي (عليه السلام).
5 المتن:
قال علي بن إبراهيم بن هاشم: و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حيث بنى منازله كانت فاطمة (عليها السلام) عنده، فخطبها أبو بكر فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنتظر أمر اللّه عز و جل. ثم خطبها عمر، فقال مثل ذلك.
فقيل لعلي (عليه السلام): لم لا تخطب فاطمة (عليها السلام)؟! قال: و اللّه ما عندي شيء. فقيل له:
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لا يسألك شيئا.
فجاء إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاستحيى أن يسأله فرجع، ثم جاء في اليوم الثاني فاستحيى فرجع، ثم جاء في اليوم الثالث، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي! أ لك حاجة؟ قال: بلى يا رسول اللّه. فقال: لعلك جئت خاطبا؟ قال: نعم يا رسول اللّه. قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): هل عندك شيء يا علي؟ قال: «ما عندي يا رسول اللّه شيء إلّا درعي». فزوّجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على اثنتي عشرة أوقية ونش (2) و دفع عليه درعه ...
____________
(1). الزباء: هي زنوبيا ملكة تدمر، و العرب تسميها: الزباء.
(2). النش: النصف من كل شيء.
134
المصادر:
1. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 71.
2. بحار الأنوار: ج 19 ص 112 ح 1، عن إعلام الورى.
6 المتن:
روى ابن بطة: أنه خطبها عبد الرحمن فلم يجبه، و في رواية غيره أنه قال: بكذا من المهر؛ فغضب (صلّى اللّه عليه و آله) و مدّ يده إلى حصى فرفعها فسبّحت في يده، فجعلها في ذيله، فصارت درّا و مرجانا؛ يعرض به جواب المهر.
و لما خطب علي (عليه السلام) قال: سمعتك يا رسول اللّه تقول: كل سبب و نسب منقطع إلّا سببي و نسبي.
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أما السبب فقد سبّب اللّه، و أما النسب فقد قرّب اللّه، و هشّ و بشّ في وجهه و قال: أ لك شيء أزوّجك منها؟ فقال: لا يخفى عليك حالي، إن لي فرسا و بغلا و سيفا و درعا. فقال: بع الدرع.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 108 ح 22، عن مناقب ابن شهرآشوب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 345، عن الإبانة.
3. الإبانة لابن بطة، على ما في المناقب.
7 المتن:
قال ابن مردويه: إنه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لعلي (عليه السلام): تكلّم خطيبا لنفسك.
135
فقال علي (عليه السلام): الحمد للَّه الذي قرب من حامديه ..- إلى أن قال:- و النكاح مما أمر اللّه به و يرضيه، و اجتماعنا مما قدّره اللّه و أذن فيه، و هذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) زوّجني ابنته فاطمة على خمسمائة درهم و قد رضيت، فاسألوه و اشهدوا.
و في خبر: زوّجتك ابنتي فاطمة على ما زوّجك الرحمن، و قد رضيت بما رضي اللّه لها، فدونك أهلك فإنك أحق بها مني.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 112 ح 24، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 350، عن كتاب ابن مردويه.
3. كتاب ابن مردويه، على ما في مناقب ابن شهرآشوب.
8 المتن:
قال ابن شهرآشوب: قال الحسين بن علي (عليه السلام) في خبر: زوّج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) عليّا (عليه السلام) على أربعمائة و ثمانين درهما.
و روي: إن مهرها أربعمائة مثقال فضة. و روي: إنه كان خمسمائة درهم؛ و هو أصح.
و سبب الخلاف في ذلك ما روى عمرو بن أبي المقدام، و جابر الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: كان صداق فاطمة (عليها السلام) برد حبرة، و إهاب شاة على عرار. و روي عن الصادق (عليه السلام)، قال: كان صداق فاطمة (عليها السلام) درع حطمية، و إهاب كبش أو جدي. رواه أبو يعلى في المسند عن مجاهد.
الكافي للكليني: زوّج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) على جرد برد. و قيل للنبي (صلّى اللّه عليه و آله):
قد علمنا مهر فاطمة (عليها السلام) في الأرض، فما مهرها في السماء؟ قال: سل عما يعينك، ودع ما لا يعينك. قيل: هذا مما يعيننا يا رسول اللّه. قال: كان مهرها في السماء خمس الأرض، فمن مشى عليها مغضبا لها و لولدها مشى عليها حراما إلى أن تقوم الساعة.
136
و في الجلاء و الشفاء في خبر طويل عن الباقر (عليه السلام): و جعلت نحلتها من علي (عليه السلام) خمس الدنيا و ثلث الجنة، و جعلت لها في الأرض أربعة أنهار: الفرات، و نيل مصر، و نهروان، و نهر بلخ، فزوّجها أنت يا محمد بخمسمائة درهم، تكون سنّة لأمتك.
و في حديث خباب بن الأرت: ثم قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): زوّجت فاطمة (عليها السلام) ابنتي منك بأمر اللّه تعالى على صداق خمس الأرض و أربعمائة و ثمانين درهما، الآجل خمس الأرض، و العاجل أربعمائة و ثمانين درهما.
و قد روي حديث: «خمس الأرض» عن الصادق (عليه السلام)، عن يعقوب بن شعيب.
إسحاق بن عمّار و أبو بصير، قال الصادق (عليه السلام): إن اللّه تعالى مهر فاطمة (عليها السلام) ربع الدنيا، فربعها لها، و مهرها الجنة و النار، فتدخل أولياءها الجنة و أعداءها النار.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 112 ح 24، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 351، عن الكافي و الجلاء.
4. الجلاء و الشفاء، على ما في المناقب شطرا من الحديث.
5. روضة الواعظين: ص 146 بتفاوت يسير.
6. المحجة البيضاء: ج 3 ص 92 شطرا من الحديث بتفاوت فيه.
7. مستدرك الوسائل: ج 17 ص 25 ح 5 شطرا من الحديث بتفاوت يسير.
8. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 460 ح 31، عن المناقب شطرا من الحديث.
9. فروع الكافي: ج 5 ص 377 ح 1 بتفاوت.
10. فاطمة الزهراء (عليها السلام) لملا داود الكعبي: ج 2 ص 71 شطرا من الحديث.
11. فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 465 ح 15، عن البحار.
12. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 286.
13. مجالس الأحزان للواسطي (مخطوط): في زواج فاطمة (عليها السلام) شطرا من الحديث.
الأسانيد:
في الكافي: عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن ابن أبي يعفور، قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول.
137
9 المتن:
عن أنس بن مالك، قال: كنت عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فغشيه الوحي، فلمّا أفاق قال: يا أنس! أ تدري ما جاءني به جبرئيل من عند صاحب العرش؟!- إلى أن قال:- ثم إني أشهدكم أني زوّجت فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام)؟ على أربعمائة مثقال فضة إن رضي بذلك علي (عليه السلام). و كان غائبا، بعثه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حاجة ... إلى آخر الحديث.
أوردنا مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 60، متنا و مصدرا و سندا.
10 المتن:
عن علي (عليه السلام)، قال: خطبت فاطمة (عليها السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقالت مولاة لي: هل علمت أن فاطمة (عليها السلام) قد خطبت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟! قلت: لا. قالت: فقد خطبت فما يمنعك أن تأتي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيزوّجك؟! فقلت: و هل عندي شيء أتزوّج به؟! .. إلى آخر الحديث.
و قد مرّ في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 9، متنا و مصدرا و سندا، و استدركنا على مصادره ما يلي:
المصادر:
السنن الكبرى: ج 7 ص 234.
الأسانيد:
في السنن الكبرى: أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ و أبو بكر القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا أحمد بن خالد، ثنا محمد بن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن علي (عليه السلام)، قال.
138
11 المتن:
روى الإربلي عن علي (عليه السلام)، قال: خطب أبو بكر و عمر إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأبى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال عمر: أنت لها يا علي. فقال: ما لي من شيء إلّا درعي أرهنها.
فزوّجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام)، فلمّا بلغ ذلك فاطمة (عليها السلام) بكت، قال: فدخل عليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: ما يبكيك يا فاطمة؟! فو اللّه لقد أنكحتك أكثرهم علما، و أفضلهم حلما، و أوّلهم سلما.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43، ص 135، ح 33، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة: ج 1 ص 363، عن كتاب الذرية الطاهرة.
3. الذرية الطاهرة: ص 93 ح 83.
4. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 429 ح 54، عن كشف الغمة.
الأسانيد:
1. في كشف الغمة: قال الإربلي: و نقلت من كتاب الذرية الطاهرة تصنيف أبي بشير محمد بن أحمد بن حماد الأنصاري، المعروف ب: الدولابي، من نسخة بخط الشيخ ابن وضّاح الحنبلي الشهراباني، و أجاز لي أن أروي عنه كل ما يرويه عن مشايخه، و هو يروي كثيرا.
و أجاز لي السيد جلال الدين بن عبد الحميد بن فخار الموسوي الحائري- أدام اللّه شرفه- أن أرويه عنه، عن الشيخ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي المحدث إجازة، في محرم سنة عشر و ستمائة، و عن الشيخ برهان الدين أبي الحسين أحمد بن علي الغزنوي إجازة، في ربيع الأول سنة أربع عشرة و ستمائة؛ كلاهما عن الشيخ الحافظ أبي الفضل محمد بن ناصر السلامي بإسناده- و السيد أجاز لي قديما رواية كل ما يرويه و بهذا الكتاب في ذي الحجة في سنة ست و سبعين و ستمائة- عن علي (عليه السلام)، قال.
2. في الذرية الطاهرة: حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي، نا إسماعيل بن أبان، نا أبو مريم، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي (عليه السلام)، قال.
139
12 المتن:
عن أنس بن مالك، قال: جاء أبو بكر إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: يا رسول اللّه! قد علمت مناصحتي و قدمي في الإسلام .. إلى آخر الحديث.
أوردنا مثله في الفصل الأول من المجلد الثالث، رقم 18، متنا و مصدرا و سندا.
13 المتن:
عن علباء بن أحمر اليشكري: أن أبا بكر خطب فاطمة (عليها السلام) إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال (صلّى اللّه عليه و آله):
يا أبا بكر! انتظر بها القضاء ... إلى آخر الحديث.
أوردنا مثله في الفصل الأول من المجلد الثالث، رقم 19، متنا و مصدرا و سندا.
14 المتن:
قال أبو عزيز الخطّي: قال ابن عباس: .. و لما أتاه علي (عليه السلام) خاطبا لها (عليها السلام) تلقّاه بالإجابة و القبول، و بلّغه غاية المأمول، و رضي منه بالمهر القليل، و لم يرض من غيره بالبذل الجزيل، و لقد أجاد ابن حماد حيث يقول:
و قصة القوم لما أقبلوا طمعا * * * لفاطم من رسول اللّه خطّابا
قالوا: نسوق إليها المال مكرمة * * * و أرغبوا في عظيم المال إرغابا
فقال: ما في يدي من أمرها سبب * * * و اللّه أولى بها أمرا و أسبابا
و جاءه المرتضى من بعد يخطبها * * * فردّ مستحييا منه و قد هابا
و قام منصرفا قال النبي له * * * و قد كسى من حياء كل جلبابا
140
أ جئتني تخطب الزهراء؟ قال: نعم * * * فقال: حبّا و إكراما و إيجابا
هل في يديك لها مهر فقال له: * * * ما كنت أذخر أموالا و أسبابا
فقال: ما فعلت هاتيك درعك؟ قا * * * ل الطهر: ها هي ذا للخطب إن نابا
فقال: نرضى بها مهرا فزوّجه * * * ففاز من فاز لما خاب من خابا
المصادر:
مولود الصدّيقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) للخطّي: ص 46.
15 المتن:
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: لما خطب علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ..
إلى آخر الحديث.
مرّ مثله في الفصل الأول من المجلد الثالث، رقم 94، متنا و مصدرا و سندا.
16 المتن:
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): لما زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا فاطمة (عليها السلام) دخل عليها و هي تبكي ... إلى آخر الحديث.
مرّ مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 14، متنا و مصدرا و سندا.
17 المتن:
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: إن فاطمة (عليها السلام) قالت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): زوّجتني بالمهر الخسيس.
فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما أنا زوّجتك، و لكن اللّه زوّجك من السماء، و جعل مهرك
141
خمس الدنيا ما دامت السماوات و الأرض.
كما مرّ في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 37، متنا و مصدرا و سندا.
18 المتن:
عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنه قال: هممت بتزويج فاطمة (عليها السلام) حينا و لم أجسر على أن أذكره لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ... إلى آخر الحديث.
أوردنا مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 40، متنا و مصدرا و سندا.
19 المتن:
قال القلعجي: فاطمة (عليها السلام) بنت محمد النبي (صلّى اللّه عليه و آله): سيدة نساء العالمين، و سيدة نساء أهل الجنة، تعرف بالزهراء، و هي أصغر بنات الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، و قد تزوّجها علي (عليه السلام) في سنة اثنتين من الهجرة.
- إلى أن قال:- و لم يتزوّج عليها حتى ماتت، و قد جهّزها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عند زواجها في خميل، و قربة، و وسادة حشوها إذخر، و أصدقها علي درعه الحطمية و كانت تساوي أربعة (1) دراهم، و كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قد منحه إياها.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 25 ص 580، عن تعليقة تاريخ الثقات.
2. تعليقة تاريخ الثقات: ص 523، على ما في الإحقاق.
____________
(1). هكذا في المصدر، الظاهر «أربعمائة».
142
20 المتن:
قال في إتحاف أهل الإسلام: و قد كان خطبها قبله أبو بكر، ثم عمر فأعرض (صلّى اللّه عليه و آله) عنهما، فلمّا خطبها علي أجابه و جعل صداقها درعه و لم يكن له غيرها، و بيعت بأربعمائة درهم و ثمانين درهما، و جعل لها (صلّى اللّه عليه و آله) و سادة من أدم حشوها ليف، و سلاء (1) البيت رملا مبسوطا، و أعطاها أهاب كبش تفرشه، و خميلة، و سقاء، و جرّتين، كما جاءت بذلك الروايات.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 25 ص 587، عن إتحاف أهل الإسلام.
2. إتحاف أهل الإسلام (مخطوط): ص 35، على ما في الإحقاق.
3. إسعاف الراغبين للصبّان (مخطوط): ص 35.
21 المتن:
قال البري: و تزوّج علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في صفر في العام الثاني من الهجرة، و ابتني بها في ذي الحجة من آخر العام، و روي أنه: مهرها درعه؛ إذ لم يكن له في ذلك الوقت صفراء و لا بيضاء.
و قيل: إن عليّا (عليه السلام) تزوّج فاطمة (عليها السلام) على أربعمائة و ثمانين درهما، فأمره النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يجعل ثلثها في الطيب. و قيل: إن عليّا (عليه السلام) قدّم الدرع من أجل الدخول، بأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إياه بذلك.
____________
(1). في أكثر الروايات ملأ البيت رملا.
143
المصادر:
الجوهرة في نسب الإمام علي و آله للتلمساني: ص 16.
22 المتن:
عن زين العابدين (عليه السلام): قال: خطب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حين زوّج فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) فقال: ..
إلى آخر الحديث.
كما أوردنا في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 41، متنا و مصدرا و سندا.
23 المتن:
في كتاب جواهر المطالب: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لما زوّج فاطمة (عليها السلام) عليّا (عليه السلام) خطب بهذه الخطبة ... إلى آخر الحديث.
أوردنا مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 43، متنا و مصدرا و سندا.
24 المتن:
عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام)، عن جده (صلّى اللّه عليه و آله)، عن جابر، قال: لما أراد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يزوّج فاطمة (عليها السلام) ... إلى آخر الحديث.
كما أوردنا في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 44، متنا و مصدرا و سندا.
144
25 المتن:
قال جابر الجعفي: قال سيدي الباقر محمد بن علي (عليهما السلام) في قوله تعالى: «وَ إِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ» ... إلى آخر الحديث.
أوردنا مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 47، متنا و مصدرا و سندا.
26 المتن:
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه تعالى زوّج عليّا بفاطمة (عليهما السلام) في السماء تحت ظل العرش ... إلى آخر الحديث.
أوردنا مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 81، متنا و مصدرا و سندا.
27 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): إن اللّه أمرني أن أزوّجك فاطمة (عليها السلام) على خمس الدنيا أو على ربعها، فمن مشى على الأرض و هو يبغضك فالدنيا عليه حرام، و مشى عليها حراما.
أوردنا مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 82، متنا و مصدرا و سندا.
28 المتن:
روي عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): يا علي! إن اللّه زوّجك ابنتي فاطمة الزهراء و جعل صداقها الأرض ... إلى آخر الحديث.
أوردنا مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 83، متنا و مصدرا و سندا.
145
29 المتن:
روى أصحاب السير عن أنس، قال: خطب أبو بكر إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته فاطمة (عليها السلام) ... إلى آخر الحديث.
أوردنا مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 84، متنا و مصدرا و سندا.
30 المتن:
عن عبد اللّه بن بريدة، قال: خطب أبو بكر فاطمة (عليها السلام) فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنها صغيرة ...
إلى آخر الحديث.
أوردنا مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 86، متنا و مصدرا و سندا.
31 المتن:
قال ابن حماد العبدي:
و روى عبد العزيز الجلودي * * * و قد كان صادقا مبرورا
... إلى آخره.
أوردنا مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 88، متنا و مصدرا و سندا.
146
32 المتن:
عن مولانا الصادق، (عليه السلام) قال: لما أظهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فضل أمير المؤمنين (عليه السلام) كان المنافقون يتخافتون بذلك ... إلى آخر الحديث.
أوردنا مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 92، متنا و مصدرا و سندا.
33 المتن:
قال العبدي:
و زوّج في السماء بأمر ربي * * * بفاطمة المهذبة الطهور
و صيّر مهرها خمسا بأرض * * * لما تحويه من كرم و حور
... إلى آخره.
أوردنا مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 107، متنا و مصدرا و سندا.
34 المتن:
عن علي بن الحسين (عليه السلام)، قال: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: ...
إلى آخر الحديث.
أوردنا مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 124، متنا و مصدرا و سندا.
147
35 المتن:
قال أبو نصر الهمداني: فلمّا بلغت فاطمة (عليها السلام) مبلغ النساء كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يغتمّ لأجلها؛ يقول: ليست لها والدة تربّيها ... إلى آخر الحديث.
أوردنا مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 130، متنا و مصدرا و سندا.
36 المتن:
قال في الروض الفائق: و لقد خطب فاطمة (عليها السلام) أبو بكر و عمر، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أمرها إلى اللّه تعالى ... إلى آخر الحديث.
أوردنا مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 136، متنا و مصدرا و سندا.
37 المتن:
قال الشرقاوي: غدا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعض كبار المهاجرين و الأنصار يخطبون إليه ... إلى آخره.
أوردنا مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 139، متنا و مصدرا و سندا.
38 المتن:
قال النبهاني: و في هذه السنة (الثالثة) تزوّج علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام)، و خطبها قبله أبو بكر و عمر فلم يجبهما ... إلى آخر الحديث.
أوردنا مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 142، متنا و مصدرا و سندا.
150
45 المتن:
قال السيد عبد اللّه الهاشمي: و بعد أن شاهد و سمع و علم المسلمون بعظمة تلك السيدة ... إلى آخره.
أوردنا مثله في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 56، متنا و مصدرا و سندا.
46 المتن:
قال السيد الميلاني: هل إن الذين سبق منهم أن خطبوا فاطمة (عليها السلام) فردّهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ... إلى آخر كلامه.
أوردنا مثله في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 63، متنا و مصدرا و سندا.
47 المتن:
قال مأمون غريب: و في هذه الظروف التي تحققت فيها هذه الانتصارات ... إلى آخر كلامه.
أوردنا مثله في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 64، متنا و مصدرا و سندا.
48 المتن:
قال ملا داود الكعبي: كان قد خطب فاطمة جماعة كثيرة من أعيان العرب و وجوهها ... إلى آخر كلامه.
أوردنا مثله في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 65، متنا و مصدرا و سندا.
149
41 المتن:
عن أنس: إن عمر بن الخطاب أتى أبا بكر فقال: يا أبا بكر! ما يمنعك أن تزوّج فاطمة (عليها السلام) ... إلى آخر الحديث.
أوردنا مثله في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 43، متنا و مصدرا و سندا.
42 المتن:
قال ابن منظور: و في حديث علي (عليه السلام) لما خطب فاطمة (عليها السلام) قيل: ما عندك؟ قال: فرسي و بدني.
أوردنا مثله في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 47، متنا و مصدرا و سندا.
43 المتن:
عن علي، قال- لما خطب فاطمة (عليها السلام)-: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): هل لك من مهر؟ قلت: معي راحلتي و درعي ... إلى آخر الحديث.
أوردنا مثله في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 49، متنا و مصدرا و سندا.
44 المتن:
قال: بلغت فاطمة (عليها السلام) مبلغ النساء في السنة الثانية من الهجرة، فكانت آية في الجمال ... إلى آخره.
أوردنا مثله في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 50، متنا و مصدرا و سندا.
148
39 المتن:
عن أنس، قال: جاء أبو بكر ثم عمر يخطبان فاطمة (عليها السلام) إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فسكت و لم يرجع ... إلى آخر الحديث.
أوردنا مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 166، متنا و مصدرا و سندا.
40 المتن:
إن أبا بكر أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه! زوّجني فاطمة (عليها السلام). فأعرض عنه ... إلى آخر الحديث.
أوردنا مثله في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 14، متنا و مصدرا و سندا.
و استدركنا على مصادره و أسانيده ما يلي:
المصادر:
كفاية الطالب: ص 302 بتفاوت يسير.
الأسانيد:
في كفاية الطالب: أخبرنا أبو الحسن بن أبي عبد اللّه البغدادي بدمشق، عن المبارك بن الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو القاسم بن البسري، أخبرنا أبو عبد اللّه محمد، حدثنا محمد بن مخلد العطار، حدثنا أحمد بن محمد بن أنس القرطبي، أخبرنا معبد بن عمر البصري، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، أخبرنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام).
151
49 المتن:
قال عباس محمود العقّاد: و من جملة الأخبار يتضح أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان يبقيها لعلي (عليه السلام) ... إلى آخر كلامه.
أوردنا مثله في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 75، متنا و مصدرا و سندا.
50 المتن:
قال عبد المنعم محمد عمر: تقدّم أبو بكر إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يخطب فاطمة الزهراء (عليها السلام) ... إلى آخر كلامه.
أوردنا مثله في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 77، متنا و مصدرا و سندا.
51 المتن:
عن ابن عباس، قال: خطب علي بن أبي طالب (عليه السلام) بنت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
أعطها شيئا ... إلى آخر كلامه.
أوردنا مثله في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 79، متنا و مصدرا و سندا.
52 المتن:
قال عبد المنعم الهاشمي في أصهار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كان الإمام فقيرا لدرجة أنه اضطره إلى أن يعمل أجيرا ... إلى آخر كلامه.
أوردنا مثله في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 81، متنا و مصدرا و سندا.
152
53 المتن:
عن الصادق (عليه السلام)، قال: كان فراش علي و فاطمة (عليها السلام) حين دخلت عليه إهاب كبش، إذا أرادا أن يناما عليه قلّباه فناما على صوفه.
قال: و كانت وسادتهما أدما حشوها ليف. قال: و كان صداقهما درعا من حديد.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 104 ح 14، عن قرب الأسناد.
2. قرب الأسناد: ص 53.
3. مستدرك الوسائل: ج 15 ص 67 ح 5.
الأسانيد:
في قرب الأسناد، على ما في البحار: ابن طريف، عن ابن علوان، عن جعفر (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام)، قال.
54 المتن:
عن جابر بن عبد اللّه، قال: حين زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام)، أتاه أناس من قريش فقالوا: إنك زوّجت عليّا بمهر خسيس ... إلى آخر الحديث.
أوردنا مثله في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 42، متنا و مصدرا و سندا.
55 المتن:
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: إن اللّه تبارك و تعالى أمهر فاطمة (عليها السلام) ربع الدنيا، فربعها لها، و أمهرها الجنة و النار، تدخل أعداءها النار و تدخل أولياءها الجنة، و هي الصدّيقة الكبرى و على معرفتها دارت القرون الأولى.
153
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 105 ح 19، عن أمالي الشيخ.
2. أمالي الشيخ: ج 2 ص 280 ح 6.
3. القطرة: ج 1 ص 270.
4. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 285.
5. مستدرك سفينة البحار: ج 8 ص 244، عن مجمع النورين.
6. مجمع النورين، على ما في مستدرك السفينة، عن مناقب المرتضوي.
7. مناقب المرتضوي، على ما في مجمع النورين.
8. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 352 شطرا من الحديث.
9. حدائق المقرّبين: الحديقة الرابعة الباب الأول.
10. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 458 ح 23، عن الأمالي.
11. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 2 ص 70.
12. فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 464 ح 9 شطرا من الحديث.
56 المتن:
عن أبي بكير، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) على درع له حطمية تساوي ثلاثين درهما.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 105 ح 20، عن قرب الأسناد.
2. قرب الأسناد: ص 80.
3. بحار الأنوار: ج 100 ص 347 ح 6، عن قرب الأسناد.
4. فروع الكافي: ج 5 ص 377 ح 2.
5. فروع الكافي: ج 5 ص 377 ح 4 باختلاف يسير.
6. بحار الأنوار: ج 43 ص 143 ح 39، عن الكافي.
7. بحار الأنوار: ج 43 ص 143 ح 41، عن الكافي.
8. التهذيب: ج 7 ص 464.
154
9. المحجة البيضاء: ج 3 ص 92.
10. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 458 ح 24.
11. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 459 ح 26.
12. الاكتفاء: ص 288، عن الكافي.
13. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 285، عن قرب الأسناد.
الأسانيد:
1. في قرب الأسناد، على ما في البحار: محمد بن الوليد، عن ابن بكير، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول.
2. في الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد عيسى، عن ابن فضال، عن ابن بكير قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول.
57 المتن:
في حديث طويل قال أبو جعفر محمد بن علي الجواد (عليه السلام): الحمد للَّه إقرارا بنعمته، و لا إله إلّا اللّه إخلاصا لوحدانيته، و صلّى اللّه على سيد بريته و الأصفياء من عترته.
أما بعد، فقد كان من فضل اللّه على الأنام، أن أغناهم بالحلال عن الحرام؛ فقال سبحانه: «وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَ إِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ». (1)
ثم إن محمد بن علي بن موسى يخطب أم الفضل بنت عبد اللّه المأمون، و قد بذل لها من صداق مهر جدته فاطمة بنت محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، و هو خمسمائة درهم جياد، فهل زوّجته يا أمير المؤمنين بها على هذا الصداق المذكور؟
قال المأمون: نعم، قد زوّجتك يا أبا جعفر أم الفضل ابنتي على الصداق المذكور، فهل قبلت النكاح؟ قال أبو جعفر (عليه السلام): نعم، قد قبلت ذلك و رضيت به.
____________
(1). سورة النور: الآية 32.
155
المصادر:
1. الاحتجاج: ج 2 ص 242.
2. بحار الأنوار: ج 50 ص 76 ح 3، عن الاحتجاج.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 105 ح 20.
4. وسائل الشيعة: ج 15 ص 8 ح 11، عن مكارم الأخلاق.
5. مكارم الأخلاق: ص 206.
6. إحقاق الحق: ج 19 ص 596، عن نور الأبصار.
7. نور الأبصار: ص 178.
8. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 352.
9. كشف الغمّة: ج 2 ص 356.
10. حلية الأبرار: ج 4 ص 556، عن الإرشاد.
11. الإرشاد للمفيد: ج 2 ص 284.
12. حديقة الشيعة: ص 671.
13. المناقب لابن شهرآشوب: ج 4 ص 382.
14. الإتحاف بحب الأشراف: ص 174.
15. مدينة المعاجز: ج 4 ص 326.
16. المحجة البيضاء: ج 4 ص 299.
17. عوالم العلوم: ج 23 (الإمام محمد بن علي الجواد (عليهما السلام)) ص 345 و 478 عن الإرشاد، و ص 526 و 538 عن الاحتجاج.
18. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 460 ح 30، عن الإرشاد شطرا منه.
الأسانيد:
1. في الاحتجاج: عن الريان بن شبيب، قال.
2. في الإرشاد: روى الحسن بن محمد بن سليمان، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن الريان بن شبيب، قال.
156
58 المتن:
عن ابن عباس: أنه لما زوّج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة عليّا (عليهما السلام) قال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أعطها شيئا، قال:
ما عندي شيء. قال: فأين درعك الحطمية؟- و في رواية غيره: أنه قال علي (عليه السلام): عندي- قال (صلّى اللّه عليه و آله): فأعطها إياها.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 108 ح 22، عن المناقب.
2. مناقب ابن شهرآشوب: ج 2 ص 183.
3. مسند أحمد بن حنبل، على ما في المناقب.
4. فضائل أحمد بن حنبل، على ما في المناقب.
5. سنن أبي داود، على ما في المناقب.
6. الإبانة لابن بطة، على ما في المناقب.
7. تاريخ الخطيب، على ما في المناقب.
8. كتاب ابن شاهين، على ما في المناقب.
9. بلوغ المرام: ص 218 ح 1059 شطرا من الحديث.
10. إحقاق الحق: ج 10 ص 352، عن المعجم الكبير.
11. المعجم الكبير (مخطوط): ص 14، على ما في الإحقاق.
12. السنن الكبرى للبيهقي: ج 7 ص 234 بتفاوت فيه، على ما في الإحقاق.
13. معجم فقه السلف: ج 7 ص 15، على ما في الإحقاق.
14. إحقاق الحق: ج 33 ص 339.
15. السنن الكبرى: ج 7 ص 269.
16. سنن النسائي: ج 6 ص 29.
17. مسند علي بن أبي طالب للسيوطي: ص 155 ح 477.
الأسانيد:
في المناقب: بالإسناد عن خالد الحذاء، و أبي أيوب، و عكرمة، و أبي نجيح، و عبيدة بن سليمان؛ كلهم عن ابن عباس.
158
الأسانيد:
في فروع الكافي: أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
61 المتن:
عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: كان صداق فاطمة (عليها السلام): جرد برد حبرة، و درع حطمية، و كان فراشها: إهاب كبش يلقيانه و يفرشانه و ينامان عليه.
المصادر:
1. فروع الكافي: ج 5 ص 378 ح 5.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 144 ح 42، عن الكافي.
3. المحجة البيضاء: ج 3 ص 92.
4. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 456 ح 19، عن الكافي.
6. الإصابة: ج 4 ص 377 شطرا من الحديث.
7. وسائل الشيعة: ج 15 ص 10 ح 6.
8. الاكتفاء: ص 289 ح 141، عن الكافي.
الأسانيد:
في الكافي: عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد الخزاز، عن يونس ابن يعقوب، عن ابن مريم الأنصاري، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال.
62 المتن:
عن فقه الرضا (عليه السلام): اعلم- يرحمك اللّه- «إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» (1)، و أروي عن العالم (عليه السلام) أنه قال: ركز جبرئيل (عليه السلام) برجله حتى جرت
____________
(1). سورة الأعراف: الآية 128.
157
59 المتن:
عن ابن أبي يعفور، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إن عليّا تزوّج فاطمة (عليها السلام) على جرد برد، و درع، و فراش كان من أهاب كبش.
المصادر:
1. فروع الكافي: ج 5 ص 377 ح 1.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 143 ح 38، عن الكافي.
3. وسائل الشيعة: ج 15 ص 9 ح 2، عن الكافي.
4. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 458 ح 25، عن الكافي.
5. الوافي: ج 2 ص 70 بزيادة فيه.
الأسانيد:
في فروع الكافي: عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن ابن أبي يعفور، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام).
60 المتن:
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا على درع حطمية، و كان فراشها: أهاب كبش يجعلان الصوف إذا اضطجعا تحت جنوبهما.
المصادر:
1. فروع الكافي: ج 5 ص 377 ح 3.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 143 ح 40، عن الكافي.
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 459 ح 27، عن الكافي.
4. الاكتفاء: ص 289 ح 139.
159
خمسة أنهار، و لسان الماء يتبعه: الفرات، و دجلة، و النيل، و نهر مهربان، و نهر بلخ، فما سقت أو سقي منها فللإمام، و البحر المطيف للدنيا.
و روي: أن اللّه جل و عز جعل مهر فاطمة (عليها السلام) خمس الدنيا، فما كان لها صار لولدها (عليهم السلام).
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 93 ص 191 ح 9، عن فقه الرضا (عليه السلام).
2. فقه الرضا (عليه السلام): ص 40، على ما في المستدرك.
3. مستدرك الوسائل: ج 7 ص 296 ح 2.
63 المتن:
قال في مصائب الأئمة (عليهم السلام): إن الأخبار مختلفة في مهرها (عليها السلام)؛ فمنها- كما تقدّم-:
أربعمائة مثقال فضة.
روي عن قرب الأسناد، عن أبي بكير، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا فاطمة (عليها السلام) على درع حطمية تساوي أربعمائة و ثلاثين درهما.
روى في المناقب عن الحسين بن على (عليه السلام) في خبر: زوّج النبي فاطمة عليّا (عليهم السلام) على صداق أربعمائة و ثلاثين درهما.
و روى عن العدة، عن ابن أبي يعفور، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إن عليّا (عليه السلام) تزوّج فاطمة (عليها السلام) على جرد برد، و درع، و فراش كان من أهاب كبش.
روى في العوالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) على درع حطمية، و كان فراشهما أهاب كبش يجعلان الصوف إذا اضطجعا تحت جنوبهما.
160
و عن الكليني: زوّج النبي فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) على جرد و برد. و عن الكليني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: إن فاطمة (عليها السلام) قالت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): زوّجتني بالمهر الخسيس. فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما أنا زوّجتك و لكن اللّه زوّجك من السماء، و جعل مهرك خمس الدنيا ما دامت السماوات و الأرض- إلى أن قال بعد نقل الأقوال من الروايات:- و نقل صاحب معراج النبوة: شفاعة أمة محمد صداق فاطمة (عليها السلام)، [فزوّجها أنت يا محمد بخمسمائة درهم تكون سنّة لأمتك]. (1)
المصادر:
1. مصائب المعصومين (عليهم السلام) لليزدي (مخطوط): ص 58.
2. مصائب الأئمة (عليهم السلام) للنجفي اللاهيجي (مخطوط): في المجلس الثالث عشر.
3. الاكتفاء: ص 288 ح 137، عن الكافي شطرا من الحديث.
64 المتن:
قال (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه أمرني أن أزوّج فاطمة (عليها السلام) من علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فاشهدوا أني قد زوّجته على أربعمائة مثقال فضة إن رضي بذلك علي، ثم دعا (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
1. آل محمد (عليهم السلام) لحسام الدين المردي الحنفي (مخطوط): ص 23، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 23 ص 115، عن آل محمد (عليهم السلام).
3. سنن النسائي، على ما في الإحقاق.
4. تاريخ دمشق، على ما في الإحقاق.
5. الموضوعات لابن الجوزي: ج 1 ص 417.
____________
(1). الزيادة من مصائب الائمة (عليهم السلام).
161
65 المتن:
قال الشوشتري: في منع الحسين (عليه السلام) عن حقوق أربعة له في الماء: الرابع: من حيث ثبوت حق له (عليه السلام) في الفرات بخصوصه؛ فإنه من نحلة اللّه تعالى لفاطمة الزهراء (عليها السلام) حين تزوّجها علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فلم يراع أحد هذه الحقوق له (عليه السلام).
المصادر:
الخصائص الحسينية للشوشتري: ص 59.
66 المتن:
قال الدينوري: أخبرنا محمد بن علي بن أبي طالب (عليه السلام): أن عليّا أصدق فاطمة (عليها السلام) بنت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بدنا من حديد.
قال محمد: و أخبرني ابن نجيح، قال: بلغني أن البدن الذي تزوّج علي (عليه السلام) به فاطمة (عليها السلام) كان ثمنه ثلاثمائة درهم.
المصادر:
1. عيون الأخبار للدينوري: ج 10 ص 70.
67 المتن:
قال العلامة الحلي: أنه نقل الجمهور عن عمر مطاعن كثيرة- إلى أن قال:- و منها: أنه منع عن المغالاة في المهر، و قال: من غالى في مهر ابنته أجعله في بيت المال لشبهة أنه- أي النبي (صلّى اللّه عليه و آله)- زوّج فاطمة (عليها السلام) بخمسمائة درهم.
163
69 المتن:
قال ابن حماد العبدي من قصيدة يمدح بها أمير المؤمنين (عليه السلام):
لعمرك يا فتى يوم الغدير * * * لأنت المرء أولى بالأمور
إلى أن قال:
تزوّج بالسماء بأمر ربي * * * بفاطمة المهذبة الطهور
و صيّر مهرها خمس الأراضي * * * بما تحويه من كرم و خير
فذا خير الرجال و تلك خير * * * النساء و مهرها خير المهور
المصادر:
الغدير: ج 4 ص 143.
70 المتن:
قال الشيخ صالح بن العرندس في قصيدته الرائية الغرّاء، التي اشتهر بين الأصحاب أنها لم تقرأ في مجلس إلّا و حضره الإمام الحجة المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف.
طوايا نظامي في الزمان لها نثر * * * يعطرها من طيب ذكراكم نشر
قصائد ما خابت لهن مقاصد * * * بواطنها حمد ظواهرها شكر
أنظمها نظم اللآلي و أسهر * * * ليالي ليحيا لي بكم و بها ذكر
فيا ساكني أرض الطفوف عليكم * * * سلام محبّ ما له عنكم صبر
له تربة فيها الشفاء و قبّة * * * يجاب بها الداعي إذا مسّه الضرّ
و ذرّية درّية منه تسعة * * * أئمّة حقّ لا ثمان و لا عشر
162
فقامت امرأة إليه و نبّهته بقوله تعالى: «وَ آتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً» على جواز ذلك.
فقال: كل الناس أفقه من عمر حتى المخدّرات في البيوت ... إلى آخره.
المصادر:
1. دلائل الصدق للمظفر: ج 3 ص 76 القسم الثاني، عن نهج الحق.
2. نهج الحق للحلي، على ما في دلائل الصدق.
3. الدمعة الساكبة: ج 3 ص 69، عن نهج الحق.
68 المتن:
قال المحدث القمّي: الروايات في ذكر مهر سيدة النساء فاطمة (عليها السلام): في بعضها أنه خمس الدنيا، و ثلث الجنة، و أربعة أنهار منها الفرات و نيل مصر.
عن الصادق (عليه السلام): «إن اللّه تعالى أمهر فاطمة (عليها السلام) ربع الدنيا، فربعها لها، و أمهرها الجنة و النار.
و في رواية: خمس الأرض، و العاجل أربعمائة و ثمانين درهما. قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام): ما أنا زوّجتك و لكن اللّه زوّجك، و أصدق عنك الخمس ما دامت السموات و الأرض.
عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: يا علي! إن اللّه زوّجك فاطمة (عليها السلام) و جعل صداقها الأرض، فمن مشى عليها مبغضا لك مشى حراما.
المصادر:
1. سفينة البحار: ج 2 ص 563.
2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 2 ص 70 شطرا منه بتغيير.
3. رياحين الشريعة: ج 1 ص 90 شطرا منه.
165
أحمد المديني إجازة، قال: أنبأنا الشيخ أبو عبد الرحمن محمد بن الحسن بن موسى السلامي، إجازة و إملاء، قال: حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد اللّه الشيباني، حدثنا محمد بن يزيد بن أبي الأزهر البوشنجي النحوي، أنبأنا أبو هاشم داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي عبد اللّه، قال.
2. في مودة القربى: عن عتبة الأزهري، عن يحيى بن عقيل، قال.
72 المتن:
روى الحضيني عن أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام)، في حديث زواج فاطمة (عليها السلام): ..- إلى أن قال (عليه السلام):- قال أبو أيوب: يا رسول اللّه! ما كان نحلتها؟
قال (صلّى اللّه عليه و آله): يا أبا أيوب شطر الجنة، و خمس الدنيا و ما فيها، و النيل، و الفرات، و سيحان، و جيحان، و الخمس من الغنائم، كل ذلك لفاطمة (عليها السلام) نحلة من اللّه و حبّا لا يحل لأحد أن يظلمها فيه بورقة.
قال أبو أيوب: بخ بخ يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)! هذا من الشرف العظيم أقرّ اللّه بها عينيك و عيوننا يا رسول اللّه ... الحديث.
ذكرناه بطوله في المجلد الثالث الفصل الثاني، رقم 92.
المصادر:
1. الهداية الكبرى: ص 113 الباب الثاني.
2. مستدرك الوسائل: ج 15 ص 65 ح 10.
3. صفوة الأخبار (مخطوط): ص 1/ 43.
الأسانيد:
في الهداية: الحسين بن حمدان الحضيني، عن يعقوب بن بشر، عن زيد بن عامر الطاهري، عن زيد بن شهاب الأزدي، عن زيد بن كثير اللخمي، عن أبي سمينة محمد بن علي، عن أبي بصير، عن مولانا الصادق (عليه السلام)، قال.
164
أ يقتل ظمآنا حسين بكربلاء * * * و في كل عضو من أنامله بحر
و والده الساقي على الحوض في غد * * * و فاطمة ماء الفرات لها مهر
و أبكيكم ما رمت حيّا فان أمت * * * ستبكيكم بعدى المراثي و الشعر
عرائس فكر الصالح بن عرندس * * * قبولكم يا آل طه لها مهر
المصادر:
1. المنتخب للطريحي: ج 2 ص 352.
2. الغدير: ج 7 ص 14.
71 المتن:
قال إسحاق بن عبد اللّه: سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمد (عليه السلام) يحدث عن علي بن الحسين (عليه السلام)، قال: سمعت عمّي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي! إن الأرض للَّه يورثها من يشاء من عباده، و إنه أوحى إليّ أن أزوّجك فاطمة على خمس الأرض فهي صداقها، فمن مشى على الأرض و هو لكم مبغض فالأرض حرام عليه أن يمشي عليها.
المصادر:
1. فرائد السمطين: ج 1 ص 94 ح 64.
2. مودة القربى: ص 92 بتفاوت، على ما في هامش فرائد السمطين و في إحقاق الحق.
3. إحقاق الحق: ج 10 ص 368، عن مودة القربى.
4. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 456 ح 17، عن فرائد السمطين.
الأسانيد:
1. في فرائد السمطين: أنبأني الشيخ تاج الدين علي بن أنجب أبو طالب الخازن البغدادي بها، عن جدي شيخ الإسلام جمال السنّة أبي عبد اللّه محمد بن حمويه بن محمد الجويني بواسطة واحدة، قال: أنبأني شيخ الإسلام إجازة، عن الشيخ أبي الحسن علي بن
166
73 المتن:
عن علي (عليه السلام) أنه قال: ما نكح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من نسائه إلّا على اثنتي عشرة أوقية و نصف الأوقية من فضة، و على ذلك أنكحني فاطمة (عليها السلام)، فالأوقية: أربعون درهما.
قال جعفر بن محمد (عليه السلام): و كانت الدرهم يومئذ وزن ستّة. (1)
المصادر:
1. مستدرك الوسائل: ج 15 ص 62 ح 1، عن عائم الإسلام.
2. دعائم الإسلام: ج 2 ص 221 ح 822.
3. منتخب كنز العمّال: ج 5 ص 99، على ما في الإحقاق بنقيصة و تفاوت فيه.
4. إحقاق الحق: ج 10 ص 363، عن منتخب كنز العمّال.
5. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 455 ح 14، شطرا من الحديث.
6. المصنف: ج 6 ص 176، على ما في العوالم.
7. الأوائل المختلفة: ص 52، على ما في العوالم.
74 المتن:
عن أبي نجيح، عن أبيه، قال: حدثني من سمع عليّا (عليه السلام) يقول: أردت أن أخطب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقلت: و اللّه ما عندي شيء. ثم ذكرت وصلته فخطبتها إليه، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): عندك شيء؟ فقلت: لا. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أين درعك الحطمية التي أعطيتكها يوم بدر؟
قال (عليه السلام): قلت: هي عندي. فزوّجني عليها. و قال (صلّى اللّه عليه و آله): لا تحدثنّ شيئا حتى آتيكما.
قال (عليه السلام): فجاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و نحن نيام، فقال: مكانكما. فقعد بيننا فدعا بماء فرشّه علينا.
قال (عليه السلام): فقلت: يا رسول اللّه! أنا أحبّ إليك أو هي؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله): هي أحبّ إليّ منك، و أنت أعزّ عليّ منها.
____________
(1). مراده: أن الدرهم في عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يساوي ستّة دوانيق.
167
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 17 ص 101، عن المصادر الآتية:
2. كفاية الطالب: ص 308، على ما في الإحقاق.
3. المسند للحميدي: ج 1، (1) على ما في الإحقاق.
4. ترجمة الإمام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ج 1 ص 228، على ما في الإحقاق.
5. ترجمة الامام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ج 1 ص 230 بسند آخر، على ما في الإحقاق.
6. إحقاق الحق: ج 23 ص 589، عن مسند علي بن أبي طالب (عليه السلام).
7. مسند علي بن أبي طالب (عليه السلام): ج 1 ص 37، على ما في الإحقاق.
8. تذكرة الخواص: ج 33 ص 306 بزيادة و نقيصة. (2)
9. سيرة سيدنا أبي الحسن علي بن أبي طالب (عليه السلام): ص 40، على ما في الإحقاق بتفاوت و نقيصة.
10. إحقاق الحق: ج 33 ص 339، عن سيرة سيدنا أبي الحسن (عليه السلام).
11. مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) للكوفي: ج 2 ص 212 بتغيير فيه.
الأسانيد:
1. في كفاية الطالب: أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة اللّه بن محمد الشيرازي بدمشق، أخبرنا زين الحفّاظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه مؤرّخ الشام، أخبرنا إسماعيل بن أحمد و عمر، أخبرنا أبو طالب بن علي الحربي، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدثنا أبو قلابة، حدثني علي بن عبد اللّه، حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، قال:
حدثني من سمع عليّا (عليه السلام) يقول.
2. في تذكرة الخواص: و قال أحمد في الفضائل: حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد البصري، حدثنا إبراهيم بن يسار، حدثنا سفيان، عن أبي نجيح، عن أبيه، قال: أخبرني من سمع علي ابن أبي طالب يقول.
____________
(1). ليس فى المصدر رقم الصفحة.
(2). في التذكرة- بعد نقل الحديث-: قال الشعبي: و كان قيمة درعه خمسة دراهم، و غيره يقول: خمسمائة درهم.
168
75 المتن:
قال علي (عليه السلام): لما خطبت فاطمة (عليها السلام) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أ عندك شيء؟ قلت: لا. قال: فأين درعك الحطمية التي أعطيتك؟ قلت: ها هي ذه. قال: أعطها.
و في ص 70 من الفائق: لما خطب فاطمة (عليها السلام) قيل له: ما عندك؟ قال: فرسي و بدني.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 352، عن الفائق.
2. الفائق للزمخشري: ج 1 ص 269، على ما في الإحقاق.
3. غريب الحديث: ج 1 ص 291، على ما في الإحقاق.
4. إحقاق الحق: ج 33 ص 342، عن غريب الحديث.
5. السنن الكبرى: ج 7 ص 252.
الأسانيد:
في السنن الكبرى: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمد بن عيسى بن أبي قماش و عباس بن الفضل، قالا: ثنا هشام بن عبد الملك، ثنا حماد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال علي (عليه السلام).
76 المتن:
روى البيهقي بسنده عن علي (عليه السلام): و فيه قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): هل عندك من شيء تستحلّها به؟ قال: قلت: لا و اللّه يا رسول اللّه. قال: فما فعلت بالدرع التي كنت تستحلها؟
قال علي (عليه السلام): و اللّه إنها لدرع حطمية، ما ثمنها إلّا أربعمائة درهم.
قال: اذهب فقد زوّجتكها، و ابعث بها إليها فاستحلّها به: كذا في كتابي: أربعمائة درهم و رواه يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، فقال: أربعة دراهم.
169
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 353، عن سنن البيهقي.
2. السنن الكبرى للبيهقي: ج 7 ص 234، على ما في الإحقاق.
3. المناقب للخوارزمي: ص 234.
4. أسد الغابة: ج 5 ص 520، على ما في الإحقاق.
5. نظم درر السمطين: ص 183، على ما في الإحقاق.
6. ذخائر العقبى، على ما في الإحقاق.
7. مجمع الزوائد: ج 4 ص 282 بتفاوت فيه.
8. المعجم الكبير (مخطوط): ص 14.
9. في رحاب محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و أهل بيته (عليهم السلام): ص 42 بتفاوت فيه.
الأسانيد:
1. في نظم درر السمطين: أنبأنا الشيخ أبو اليمن عبد الصمد بن عساكر الدمشقي، أنا المؤيد بن أحمد بن علي كتابة، إن أبا عبد اللّه بن الفضل بن أحمد الصاعدي، أنبأني إجازة، قال: إن الإمام الحافظ أبا بكر أحمد بن الحسين البيهقي، أنبأني ... فذكر الحديث بعين ما تقدم عن السنن الكبرى سندا و مضمونا.
2. في المعجم الكبير: حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، نا أبو الوليد الطيالسي، نا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن علي، قال.
3. السنن الكبرى: أخبرنا علي بن محمد المقري: أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا مسدد، ثنا سفيان، عن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل قد سماه، سمع عليّا (عليه السلام) بالكوفة يقول.
77 المتن:
روي عن ابن عباس، قال: إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) زوّج عليّا فاطمة (عليهما السلام)، قال: يا علي! لا تدخل على أهلك حتى تقدّم لهم شيئا. فقال: ما لي شيء يا رسول اللّه. قال: أعطها درعك الحطمية.
قال ابن أبي رواد: فقوّمت الدرع أربعمائة و ثمانين درهما.
170
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 354، عن السنن الكبرى.
2. السنن الكبرى (مخطوط): ج 7 ص 234، على ما في الإحقاق.
3. المعجم الأوسط للطبراني، على ما في الإحقاق.
4. المعجم الكبير للطبراني، على ما في الإحقاق.
5. مجمع الزوائد: ج 4 ص 283.
6. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 454 ح 8.
7. الإصابة: ج 4 ص 377، على ما في العوالم.
8. جمع الفوائد: ص 581، على ما في العوالم.
9. الثغور الباسمة: ص 6.
10. مسند أحمد: ج 1 ص 80.
11. طبقات ابن سعد: ج 8 ص 20، على ما في العوالم.
12. فضائل سيدة النساء (عليها السلام) لابن شاهين (مخطوط): ص 14.
13. تاريخ دمشق: ج 1 ص 228 ح 292، على ما في الإحقاق.
14. الفائق: ج 1 ص 269، على ما في الإحقاق.
78 المتن:
عن ابن عباس، قال: إن عليّا تزوّج فاطمة الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ببدن من حديد.
رواه البزّاز و الطبراني، و رجال الطبراني رجال صحيح.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 1 ص 354.
2. منتخب كنز العمّال: ج 5 ص 100.
3. الدلائل للبيهقي، على ما في الإحقاق بتفاوت يسير.
4. المغازي الكبرى لابن إسحاق بتفاوت يسير، على ما في الإحقاق.
5. طبقات ابن سعد، على ما في الإحقاق بتفاوت فيه.
6. مجمع الزوائد: ج 4 ص 283.
171
7. أنساب الأشراف: ج 4 ص 283.
8. جامع المسانيد و السنن: ج 31 ص 546 ح 2566.
9. فضائل سيدة النساء (عليها السلام) لابن شاهين (مخطوط): ص 21 ح 22.
الأسانيد:
1. في المغازي: حدثني ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن علي (عليه السلام).
2. في طبقات ابن سعد: أخبرنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان هو ابن بلال، حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه.
3. في جامع المسانيد: حدثنا عبدان بن أحمد، حدثنا محمد بن معمر، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريح، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال.
4. في فضائل سيدة النساء (عليها السلام): و حدثنا عبد اللّه بن محمد، ثنا شجاع، ثنا سفيان، عن عمرو، عن عكرمة، قال.
79 المتن:
عن ابن عباس، قال: لما تزوّج علي فاطمة (عليها السلام)، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أعطها شيئا. قال:
ما عندي شيء. قال (صلّى اللّه عليه و آله): أين درعك الحطمية؟
و أخرجه ابن سعد عن عكرمة مرسلا؛ و زاد: فأصدقها إياها، و كان ثمنها أربعمائة درهم.
المصادر:
1. سنن أبي داود، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 10 ص 355، عن سنن أبي داود.
3. طبقات ابن سعد: ج 8 ص 13.
4. الثغور الباسمة: ص 30، عن الطبقات.
5. الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان: ج 9 ص 50 ح 6906.
6. جامع المسانيد و السنن: ج 31 ص 320 ح 2004.
172
7. المعجم الكبير: ج 11 ص 346 ح 11966 بتغيير يسير في الألفاظ.
8. غريب الحديث: ج 2 ص 388.
9. مسند أبي يعلى: ج 4 ص 328 ح 2439.
الأسانيد:
1. في الإحسان بترتيب ابن حبّان: حدثنا أبو يعلى، قال: حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا عبدة بن سليمان، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال.
2. في جامع المسانيد: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، حدثنا عبدة، حدثنا سعيد عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال.
3. في المعجم الكبير: حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا هشام بن عمّار، ثنا الخليل بن موسى، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس.
4. في غريب الحديث: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا عبدة بن سليمان، عن سعيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس.
5. في مسند أبي يعلى: حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا عبدة بن سليمان، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال.
80 المتن:
إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال لعلي (عليه السلام) حين زوّجه فاطمة (عليها السلام): أعطها درعك الحطمية. هذا مرسل صحيح الأسناد.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 355.
2. السنن الكبرى، على ما في الإحقاق.
173
الأسانيد:
في السنن الكبرى: عن حازم، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة.
و قال بعد ذكر الحديث: هذا مرسل صحيح الأسناد؛ و عن يزيد بن هارون، عن جرير ابن حازم، عن أيوب أتم منه.
81 المتن:
أخرج أبو داود السجستاني: أن أبا بكر خطبها فأعرض عنه ... إلى آخر الحديث.
كما مرّ في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 16، متنا و مصدرا و سندا.
82 المتن:
أخرج أبو علي الحسن بن شاذان: أن جبرئيل جاء إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: إن اللّه يأمرك أن تزوّج فاطمة من علي (عليه السلام)، فدعا (صلّى اللّه عليه و آله) جماعة من أصحابه فقال: الحمد للَّه المحمود بنعمته- الخطبة المشهورة- ثم زوّج عليّا (عليه السلام) و كان غائبا.
و في آخرها: فجمع اللّه شملهما، و طيّب نسلهما، و جعل نسلهما مفاتيح الرحمة و معادن الحكمة، و أمان الأمة، فلما حضر علي (عليه السلام) تبسّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال له: إن اللّه أمرني أن أزوّجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضة، أرضيت بذلك؟
فقال (عليه السلام): قد رضيتها يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). ثم خرّ علي (عليه السلام) ساجدا شكرا للَّه، فلما رفع رأسه قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): بارك اللّه لكما، و بارك فيكما، و أعزّ جدّكما، و أخرج منكما الكثير الطيّب.
قال أنس: و اللّه لقد أخرج اللّه منهما الكثير الطيّب.
174
المصادر:
1. وسيلة النجاة: ص 214، على ما في الإحقاق بزيادة فيه.
2. مرآة المؤمنين في مناقب أهل بيت سيد المرسلين: ص 166، على ما في الإحقاق.
3. أهل البيت (عليهم السلام): ص 147، على ما في الإحقاق.
4. مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح: ج 11 ص 350، على ما في الإحقاق.
5. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمّة و سيدة النساء (عليها السلام): ص 70.
6. رشفة الصادي: ص 9، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمّة.
7. وسيلة المآل: ص 82، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمّة.
8. الأنوار المحمدية: ص 70، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمّة.
9. مضارّ الابتداع: ص 211، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمّة.
10. أعيان الشيعة: ج 2 ص 284، عن المناقب.
11. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 350.
12. أمالي يحيى بن معين، على ما في أعيان الشيعة، عن المناقب.
13. الإبانة لابن بطّة، على ما في أعيان الشيعة، عن المناقب.
14. أعيان الشيعة: ج 1/ 3 ص 160.
15. إحقاق الحق: ج 23 ص 73، عن آل محمد (عليهم السلام) شطرا من الحديث.
16. آل محمد (عليهم السلام) للمردي الحنفي «مخطوط»: ص 115، على ما في الإحقاق.
17. سيرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أهل بيته (عليهم السلام): ج 1 ص 735 شطرا من الحديث.
18. روضة الواعظين: ج 1 ص 147 بزيادة فيه.
19. مكارم الأخلاق: ص 207، عن أمالي السيد أبي طالب الهروي.
20. أمالي السيد أبي طالب الهروي، على ما في مكارم الأخلاق.
21. سيرة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 327.
83 المتن:
كان أبو بكر قد خطب فاطمة (عليها السلام) من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: أنتظر بها القضاء. فذكر ذلك لعمر فقال: ردّك يا أبا بكر. فخطبها عمر، فقال له مثل ما قال لأبي بكر.
فقال أهل علي لعلي (عليه السلام): اخطب فاطمة (عليها السلام). فأتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فسلّم عليه، فقال (صلّى اللّه عليه و آله):
ما حاجتك؟ فقال: ذكرت فاطمة. فقال: مرحبا و أهلا. فخرج فأخبر الناس بما قال،
175
فقالوا: قد أعطاك الأهل و الحب. ثم قال له: ما تصدقها؟ قال: ما عندي ما أصدقها. قال:
فأين درعك الحطمية؟ قال: عندي. قال: أصدقها إياها.
فتزوّجها، فأهديت إليه و معها خميلة، و مرفقة من أدم حشوها ليف، و قربة، و منخل، و قدح، و رحى، و جراريان، و دخلت عليه و ما لها فراش غير جلد كبش ينامان عليه الليل، و تعلف عليه الناضح بالنهار، و كانت هي خادمة نفسها، تاللَّه ما ضرّها ذلك.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 19 ص 146، عن التبصرة.
2. التبصرة: ج 1 ص 449، على ما في الإحقاق.
84 المتن:
لما خطب أبو بكر و عمر فاطمة (عليها السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أبى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يزوّجها، قال عمر: أنت لها يا علي. فقال علي (عليه السلام): ما لي من شيء إلّا درعي أرهنها. فزوّجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام).
فلما بلغ ذلك فاطمة (عليها السلام) بكت، ثم دخل عليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: ما لك تبكين يا فاطمة! فو اللّه لقد أنكحت أكثرهم علما، و أفضلهم حلما، و أوّلهم سلما. فظلّت فاطمة الزهراء (عليها السلام) الزوجة الوحيدة لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) طيلة حياتها، و لم يتخذ علي (عليه السلام) عليها زوجة حتى توفّيت ... إلى آخره.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 33 ص 327، عن أخبار النساء في العقد الفريد.
2. أخبار النساء في العقد الفريد: ص 182، على ما في الإحقاق.
3. الذرّية الطاهرة: ص 93 ح 83.
176
85 المتن:
سأل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا: أ عندك شيء تمهرها به؟! فقال: فرسي و بدني. فأجابه (صلّى اللّه عليه و آله): أما فرسك فلا بدّ لك منها، و أما بدنك فبعها. فباعها من عثمان بن عفان بأربعمائة و ثمانين درهما. ثم ردّها عليه. فجاء إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالمال، فوضعه في حجره، فقبض منه قبضا و ناولها إلى بلال، و قال له: ابتع لنا بها طيبا.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 33 ص 328، عن معجز محمد (صلّى اللّه عليه و آله).
2. معجز محمد (صلّى اللّه عليه و آله): ص 267، على ما في الإحقاق.
3. معجم فقه السلف: ج 7 ص 15، على ما في الإحقاق بتفاوت في الألفاظ.
4. مجمع الزوائد: ج 9 ص 205 بزيادة فيه و تغيير في الألفاظ.
5. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمّة و سيدة النساء (عليها السلام): ص 69 بتفاوت فيه.
6. منتخب كنز العمّال: ج 5 ص 99، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمّة.
7. تاريخ الخميس: ج 1 ص 362، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمّة.
8. محاضرات الأدباء: ج 4 ص 477، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمّة.
9. السيرة النبوية: ج 2 ص 7، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمّة.
86 المتن:
قال محمد بن علي بن أبي طالب (عليه السلام): أصدق علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) بنت محمد (صلّى اللّه عليه و آله) درعا من حديد، هذه الدرع هي درعه المعروفة بالحطمية.
المصادر:
1. إحقاق الحق ج 33 ص 341، عن تحفة العروس.
2. تحفة العروس و نزهة النفوس: ص 32، على ما في الإحقاق.
177
87 المتن:
قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): زوّجني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) على درع حديد حطمية، و كان سلّحنيها و قال: ابعث بها إليها تحللها بها. فبعث بها إليها، و اللّه ما ثمنها كذا و أربعمائة درهم.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 33 ص 340، عن مسند أبي يعلى.
2. مسند أبي يعلى: ج 1 ص 388، على ما في الإحقاق.
3. مجمع الزوائد: ج 4 ص 283، عن مسند أبي يعلى.
4. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 454 ح 9، عن مسند فاطمة (عليها السلام).
5. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 78 ح 204.
6. كنز العمّال: ج 16 ص 284، على ما في العوالم.
7. جامع الأحاديث: ج 18 ص 224 ح 12124 بتفاوت فيه.
8. إتحاف السادة المهرة: ج 5 ص 147 ح 3912.
الأسانيد:
في مسند أبي يعلى: حدثنا عبد اللّه بن أبان، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عبد اللّه أبي نجيح، عن مجاهد، قال.
88 المتن:
عن ابن عباس، قال: لما تزوّج علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) ...- إلى أن قال:- قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
أعطها شيئا. قال: ما عندي شيء. قال: فأين درعك الحطمية؟ بضم الحاء المهملة و فتح الطاء، نسبة إلى حطمة بن محارب، بطن من عبد القيس كانوا يعملون الدروع.
178
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 33 ص 340، عن سبل السلام.
2. سبل السلام للكحلاني: ج 3 ص 149، على ما في الإحقاق.
3. تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف: ج 5 ص 160 شطرا من الحديث بتغيير فيه.
4. لسان العرب للزبيدي: ج 3 ص 228 بتغيير يسير.
5. سنن أبي داود: ج 2 ص 340 باب النكاح شطرا من الحديث.
89 المتن:
قال المنيسي: و كان مهرها ثمن درع لعلي (عليه السلام) أربعمائة درهم، أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عليا (عليه السلام) أن يجعل ثلثيها في الطيب، و الثلث في المتاع.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 33 ص 341، عن أمهات المؤمنين.
2. أمهات المؤمنين و القرشيات: ص 245، على ما في الإحقاق.
90 المتن:
أخرج أبو داود عن رجل من أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أن عليّا (عليه السلام) لما تزوّج فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أراد أن يدخل بها فمنعه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى يعطيها شيئا، فقال: يا رسول اللّه! ليس لي شيء. فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أعطها درعك. فأعطاها درعه، ثم دخل بها.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 33 ص 341، عن تعاليق تحفة العروس.
2. تعاليق تحفة العروس، على ما في إحقاق الحق.
180
92 المتن:
عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام): إن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أصدق فاطمة (عليها السلام) درعا من حديد، و جرة دوار، و إن صداق نساء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان خمسمائة درهم.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 357، عن السنن الكبرى.
2. السنن الكبرى: ج 7 ص 235، على ما في الإحقاق.
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 458 ح 22، عن السنن الكبرى.
4. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ص 326 شطرا من الحديث بتفاوت فيه.
الأسانيد:
في السنن الكبرى: أخبرنا أبو عبد اللّه و أبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد اللّه بن وهب، عن سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام).
93 المتن:
عن أنس بن مالك في حديث، قال (صلّى اللّه عليه و آله): و عندك شيء؟ قلت: فرسي و بدني، قال (صلّى اللّه عليه و آله):
أما فرسك فلا بدّ لك منها، و أما درعك فبعها. فبعتها بأربعمائة و ثمانين.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 358، عن منتخب كنز العمّال.
2. منتخب كنز العمّال: ج 5 ص 99، على ما في الإحقاق.
3. إحقاق الحق: ج 10 ص 361، عن السيرة الحلبية.
4. السيرة الحلبية: ج 2 ص 7 بزيادة فيه، على ما في الإحقاق.
5. إحقاق الحق: ج 10 ص 363، عن المواهب اللدنية.
6. المواهب اللدنية: ج 2 ص 4 شطرا من الحديث.
7. فضائل سيدة النساء (عليها السلام) لابن شاهين (مخطوط): ص 13.
8. مجمع الزوائد، على ما في الإحقاق.
181
9. جواهر المطالب: ج 1 ص 147 شطرا منه.
10. المعجم الكبير: ج 22 ص 409 بتفاوت يسير.
11. سبل الهدى و الرشاد: ج 11 ص 38 بزيادة فيه.
الأسانيد:
1. في منتخب كنز العمّال: روى ابن جرير: حدثني محمد بن الهيثم، حدثني الحسين بن حماد، حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمي، عن سعيد بن عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال.
2. في مجمع الزوائد: حدثنا محمد بن سليمان بن على المالكي بالبصرة و محمد بن هارون الحضرمي، قالا: ثنا نصر بن علي الجضمي، ثنا عباس بن جعفر بن زيد بن طلق، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام).
94 المتن:
عن علي (عليه السلام): أنه لما تزوّج فاطمة (عليها السلام)، قال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): اجعل عامّة الصداق في الطيب.
المصادر:
1. منتخب كنز العمّال: ج 5 ص 99، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 10 ص 359، عن منتخب كنز العمّال.
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 455 ح 11، عن مسند فاطمة (عليها السلام).
4. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 78 ح 200.
5. جامع الأحاديث: ج 18 ص 224 ح 12120.
6. مختصر إتحاف السادة المهرة للبوصيري: ج 5 ص 148 بتفاوت يسير.
7. سبل الهدى و الرشاد: ج 11 ص 38.
95 المتن:
قال علي (عليه السلام)- في حديث-: و إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) زوّجني ابنته فاطمة (عليها السلام) بصداق اثنتي عشرة أوقية.
179
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 453 ح 5، عن مسند فاطمة (عليها السلام).
4. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 85 ح 207 شطرا من الحديث.
5. السنن الكبرى: ج 7 ص 252.
6. سنن أبي داود، على ما في الإحقاق بتغيير يسير.
7. الشرح الكبير: ج 8 ص 86.
8. الرصف للعاقولي: ج 2 ص 81.
9. جمع الفوائد: ج 1 ص 616 ح 18/ 4162.
91 المتن:
عن عكرمة مرسلا: إن عليّا (عليه السلام) خطب فاطمة (عليها السلام) فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما تصدقها؟ فقال: ليس عندي ما أصدقها. قال: فأين درعك الحطمية؟ قال: لدي، قال: أصدقها إياه. فأصدقها إياه، فتزوّجها.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 356 عن مفتاح النجا.
2. مفتاح النجا (مخطوط)، على ما في الإحقاق.
3. مناقب علي و الحسنين و أمهما (عليهم السلام): ص 243 ح 460.
4. فضائل سيدة النسا لابن شاهين: ص 14، بتفاوت يسير.
5. الطبقات الكبرى: ج 8 ص 20.
الأسانيد:
1. في فضائل سيدة النساء (عليها السلام): حدثنا عبد اللّه بن محمد البغوي، ثنا شجاع بن مخلد، ثنا سفيان.
2. في فضائل سيدة النساء (عليها السلام): و حدثنا عبد اللّه بن سليمان، ثنا إسحاق بن وهب، ثنا يزيد، ثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن عكرمة.
3. في فضائل سيدة النساء (عليها السلام): و حدثنا عبد اللّه بن سليمان و محمد بن هارون.
4. في الطبقات: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا جرير بن حازم، أخبرنا أيوب، عن عكرمة، قالا: ثنا بشر بن آدم، ثنا هشام بن عبد الملك، ثنا حماد ... فذكر الحديث.
182
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 360، عن الأوائل المختلفة.
2. الأوائل المختلفة: ص 52، على ما في الإحقاق.
الأسانيد:
1. في الأوائل المختلفة: حدثنا أبو أحمد، عن أبي الحسين النسابة، عن سعد بن العباس، عن الزبير بن بكار، عن عمّه، قال: سمعت أبا سعيد الأشجعي يقول.
96 المتن:
عن علي بن أحمر اليشكري: إن عليّا (عليه السلام) تزوّج فاطمة (عليها السلام) فباع بعيرا له بثمانين و أربعمائة درهم، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): اجعلوا ثلثين في الطيب، و ثلثا في الثياب.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 360، عن الثغور الباسمة.
2. الثغور الباسمة في مناقب سيدتنا فاطمة (عليها السلام): ص 30.
3. الطبقات لابن سعد: ج 8 ص 19 بزيادة فيه.
4. أعلام النساء لكحالة: ج 3 ص 1199، على ما في الإحقاق باختلاف يسير.
5. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 455 ح 16 بتغيير يسير.
6. منتخب كنز العمّال: ج 5 ص 99، على ما في العوالم.
7. مفتاح النجا (مخطوط): ص 30، على ما في العوالم.
8. تاريخ الخميس: ج 1 ص 360، على ما في العوالم.
9. إتحاف السائل: ص 44، عن الطبقات.
10. الاكتفاء: ص 247 ح 57، عن تاريخ دمشق بزيادة و تفاوت فيه.
11. تاريخ دمشق: ج 13 ص 226، على ما في الاكتفاء.
12. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام) للسيوطي: ص 100 ح 269 شطرا من الحديث بتفاوت.
13. أنساب الأشراف: ص 402 بزيادة و نقيصة.
14. جامع الأحاديث: ج 18 ص 224 ح 2123 بزيادة و تفاوت فيه.
15. سبل الهدى و الرشاد: ج 11 ص 38 بتفاوت يسير بسندين.
186
6. مختصر إتحاف السادة المهرة: ج 5 ص 147 ح 3916، عن سنن البيهقي.
7. السنن الكبرى للبيهقي: ج 7 ص 254.
8. التاريخ الكبير: ج 4 ص 60 ح 1961.
الأسانيد:
1. في السنن الكبرى: أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أنبأ إبراهيم بن عبد اللّه الأصبهاني، ثنا محمد بن سليمان بن فارس، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: قال لي إسماعيل بن أبان: ثنا يحيى بن زكريا، عن عبد الجبار بن عباس، عن جعفر بن سعيد، عن أبيه- و هو سعيد بن عبيد اللّه الكاهلي-: أن عليّا (عليه السلام) قال.
2. في التاريخ الكبير: سعد بن عبيد اللّه الكاهلي، عن علي و هو والد جعفر بن سعد، قال إسماعيل بن أبان: حدثنا يحيى بن زكريا، عن عبد الجبار بن عباس، عن جعفر بن سعد، عن أبيه: أن عليّا (عليه السلام) قال.
102 المتن:
قال النسفي: سألت فاطمة (عليها السلام) النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يكون صداقها شفاعة لأمته يوم القيامة، فإذا صارت على الصراط طلبت صداقها.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 367، عن نزهة المجالس و المحاسن.
2. نزهة المجالس: ج 2 ص 225، على ما في الإحقاق.
3. المحاسن المجتمعة (مخطوط): ص 194، عن نزهة المجالس، على ما في الإحقاق.
4. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الائمة و سيدة النساء: ص 71.
5. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المهد إلى اللحد: ص 185، عن نزهة المجالس.
6. عوالم العلوم: ج 11/ 2 ص 1188 ح 8، عن نزهة المجالس.
7. الخصائص الفاطمية: ص 376 بتغيير في الألفاظ.
8. فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 465 ح 11، عن الإحقاق.
9. رياحين الشريعة: ج 1 ص 90.
183
الأسانيد:
1. في تاريخ مدينة دمشق: أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو بن حمدان. و أخبرنا أبو سهل بن سعدويه، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ. قالا: أنا أبو يعلى، نا عبيد اللّه- هو القواريري- نا حماد بن مسعدة، عن المنذر بن ثعلبة، عن علباء بن أحمر، قال: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام).
2. في الطبقات: و أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا المنذر بن ثعلبة، عن علباء بن أحمر اليشكري، قال.
97 المتن:
قال البدخشي: و في رواية: فخطبها، فزوّجها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على أربعمائة و ثمانين درهما.
فباع علي (عليه السلام) بعيرا له و بعض متاعه فبلغ أربعمائة و ثمانين درهما فأمره النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يجعل ثلثيها في الطيب و ثلثها في المتاع. و في رواية: اجعل ثلثها في الطيب، و ثلثيها في المتاع.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 360، عن مفتاح النجا.
2. مفتاح النجا (مخطوط): ص 30، على ما في الإحقاق.
3. تاريخ الخميس: ص 361.
4. أنساب الأشراف: ج 1 ص 402 بتفاوت فيه.
5. تاريخ مدينة دمشق: ج 11 ص 226 بتفاوت فيه.
6. مختصر إتحاف السادة المهرة: ج 5 ص 148 عن مسند أبي يعلى.
7. مسند أبي يعلي، على ما في مختصر إتحاف السادة.
8. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده: ص 323 شطرا من الحديث.
9. الروضة الفيحاء: ص 222 ح 51 بتفاوت فيه.
10. الجوهرة في نصب الإمام علي (عليه السلام) و آله للتلمساني: ص 16 شطرا من الحديث بتفاوت يسير.
185
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 362، عن مجمع الزوائد.
2. مجمع الزوائد: ج 4 ص 283.
3. مسند أبي يعلي: ج 1 ص 362 ح 470.
4. فضائل سيدة النساء (عليها السلام) لابن شاهين (مخطوط): ص 47.
5. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 455 ح 12 باختلاف يسير، عن مسند فاطمة (عليها السلام).
6. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 82 ح 200.
7. جامع الأحاديث: ج 11 ص 224 ح 12121.
8. مختصر إتحاف السادة المهرة: ج 5 ص 147 ح 3911.
9. مسند أبي يعلى: ج 9 ص 388 ح 503.
10. المقصد العلي للهيتمي: رقم 755، على ما في المختصر.
الأسانيد:
في فضائل سيدة النساء (عليها السلام): حدثنا نصر بن علي، أخبرني العباس بن جعفر بن زيد بن طلق الشني العبدي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام)، قال.
101 المتن:
عن علي (عليه السلام)، قال: لما خطبت فاطمة (عليها السلام) قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): هل لك من مهر؟ قلت: معي راحلتي و درعي. قال (صلّى اللّه عليه و آله): فبعها. فبعتها بأربعمائة. و قال (صلّى اللّه عليه و آله): أكثروا الطيب لفاطمة؛ فإنها امرأة من النساء.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 366، عن منتخب كنز العمّال.
2. منتخب كنز العمّال: ج 5 ص 99، على ما في الإحقاق.
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 454 ح 10، عن مسند فاطمة (عليها السلام).
4. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 80 ج 209 بتفاوت يسير.
5. كنز العمّال: ج 13 ص 682 ح 37748.
184
98 المتن:
عن البرزنجي: روى حديث تزويج فاطمة (عليها السلام)؛ و فيه: و أصدقها بأربعمائة و ثمانين درهما، باع بها درعا يردّ السيف مثلّما.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 360، عن مقاصد الطالب.
2. مقاصد الطالب للبرزنجي: ص 9.
99 المتن:
روى الحضرمي في حديث عن أنس في تزويج فاطمة (عليها السلام)؛ و فيه: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): هل عندك شيء تستحلّها به؟ فقال: لا و اللّه يا رسول اللّه. فقال: ما فعلت بالدرع التي أسلحتكها؟ قال: عندي، و الذي نفس على (عليه السلام) بيده إنها لحطمية. فأمره (صلّى اللّه عليه و آله) ببيعها.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 361، عن رشفة الصادي.
2. رشفة الصادي: ص 7، على ما في إحقاق الحق.
100 المتن:
و عن علي (عليه السلام)، قال: تزوّجت فاطمة (عليها السلام)، قلت: يا رسول اللّه! أبيع فرسي أو درعي؟
قال: بع درعك. فبعتها باثنتي عشرة أوقية، فكان ذلك مهر فاطمة (عليها السلام).
187
103 المتن:
قال الدمشقي: و قد ورد في الخبر: أنها لما سمعت بأنه (صلّى اللّه عليه و آله) زوّجها و جعل الدراهم مهرا لها، فقالت: يا رسول اللّه! إن بنات الناس يتزوّجن بالدراهم، فما الفرق بيني و بينهن؟! أسألك أن تردّها و تدعو اللّه تعالى أن يجعل مهري الشفاعة في عصاة أمتك.
فنزل جبرئيل (عليه السلام) و معه بطاقة من حرير مكتوب فيها: جعل اللّه مهر فاطمة الزهراء شفاعة المذنبين من أمة أبيها. فلمّا احتضرت أوصت بأن توضع تلك البطاقة على صدرها (عليها السلام) تحت الكفن فوضعت؛ و قالت (عليها السلام): إذا حشرت يوم القيامة رفعت تلك البطاقة بيدي و شفّعت في عصاة أمة أبي.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 267، عن أخبار الدول.
2. أخبار الدول و آثار الأول: ص 88، على ما في الإحقاق.
3. تجهيز الجيش (مخطوط): ص 102، على ما في الإحقاق.
4. معارج النبوة، على ما في الإحقاق، نقلا عن تجهيز الجيش.
5. فاطمة الزهراء (عليها السلام) سيدة النساء و أم الأئمة: ص 72.
6. السبعيات: 78، على ما في الإحقاق.
7. إحقاق الحق: ج 19 ص 127.
8. وسيلة النجاة: ص 217، على ما في الإحقاق.
9. عوالم العلوم: ج 11/ 2 ص 1188 ح 7.
10. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 462 ح 35.
11. فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 464 ح 11، عن الإحقاق.
12. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المهد اللحد: ص 184، عن أخبار الدول.
104 المتن:
قال محمد صبغة اللّه في رسالته: في صداق سيدتنا فاطمة (عليها السلام): فقد سألني الأصدقاء عن صداق سيدتنا فاطمة الزهراء البتول (عليها السلام) بنت سيد المرسلين (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فذكر
188
بعضهم: أنه كان أربع و ثمانين درهما، و بعضهم: أنه أربعمائة درهم، و بعضهم: أربعمائة مثقال فضة، فأقول و باللَّه التوفيق:
قال ابن إسحاق في المغازي الكبرى: حدثني أبي نجيح، عن مجاهد، عن علي (عليه السلام): أنه خطب فاطمة (عليها السلام) فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): هل عندك من شيء؟ قلت: لا. قال: فما فعلت الدرع التي سلّحتكها؟ (1) يعني من مغانم بدر.
قلت: هذا سند منقطع؛ قال ابن أبي حاتم في المراسيل: أن مجاهدا عن علي (عليه السلام) مرسل.
و قال ابن سعد: أخبرنا خالد بن مخلد، ثنا سليمان- و هو ابن بلال- حدثني جعفر بن محمد (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام): أصدق علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) درعا من حديد. قلت: هذا أيضا مرسل.
و قال ابن سعد: عن أبي حازم، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال لعلي (عليه السلام) حين زوّجه فاطمة (عليها السلام): أعطها تلك الحطمية.
قال الحافظ العسقلاني في الإصابة: هذا مرسل صحيح الأسناد. و الذي رواه ابن سعد، عن يزيد بن هارون، عن جرير بن حازم، عن أيوب، عن عكرمة، أتمّ منه.
و قال الإمام أحمد في مسنده: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل سمع عليّا (عليه السلام) يقول: أردت أن أخطب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته، فقلت: و اللّه مالي من شيء، ثم ذكرت صلته و عائدته فخطبتها إليه، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): و هل عندك شيء؟ قلت: لا. قال (صلّى اللّه عليه و آله):
و أين درعك الحطمية التي أعطيتك يوم كذا و كذا؟ قلت: هو عندي. قال (صلّى اللّه عليه و آله): فأعطها إياها.
و له شاهد عند أبي داود في سننه؛ قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، ثنا عبدة بن سليمان، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب- أي ابن أبي تميمة السختياني- عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما تزوّج علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أعطها شيئا.
____________
(1). هكذا في أكثر روايات الباب؛ و في المصدر: «تنكحها».
189
قال (عليه السلام): ما عندي شيء. قال (صلّى اللّه عليه و آله): أين درعك الحطمية؟ رجاله ثقات. و رواه النسائي عن هارون بن إسحاق، عن عبدة.
و قال النسائي أيضا: أخبرنا عمرو بن منصور، ثنا هشام بن عبد الملك، ثنا حماد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن عليّا (عليه السلام) قال: تزوّجت فاطمة (عليها السلام) فقلت:
يا رسول اللّه! ... (1) قال (صلّى اللّه عليه و آله): أعطها شيئا. قلت: ما عندي من شيء. قال (صلّى اللّه عليه و آله): فأين درعك الحطمية؟ قلت: هو عندي. قال (صلّى اللّه عليه و آله): فأعطها إياها؛ فجعله من مسند علي (عليه السلام).
و اعلم إن ابن عباس لم يحضر الواقعة، و كأنه سمعها من علي (عليه السلام)؛ فتارة أثبت الواسطة، و تارة أرسله، و مرسل الصحابي في حكم الرفع.
و قال أبو داود: ثنا كثير بن عبيد الحمصي، نا أبو حياة، عن شعيب- يعني ابن أبي حمزة- ثني غيلان بن أنس من أهل حمص، ثني محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن رجل من أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أن عليّا (عليه السلام) لما تزوّج فاطمة (عليها السلام) بنت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أراد أن يدخل بها فمنعه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى يعطيها شيئا، فقال: يا رسول اللّه! ليس لي شيء.
فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أعطها درعك. فأعطاها علي (عليه السلام) درعه ثم دخل بها. رجاله ثقات، و إبهام الصحابي لا يضر؛ لأنهم كلهم ثقات.
قال أبو داود: ثنا كثير بن عبيد، ثنا أبو حياة، عن شعيب، عن غيلان، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله.
فهذه الروايات تدل على أن صداقها كانت الدرع الحطمية، و هي بضم الحاء و فتح الطاء المهملتين، من الحطم، و هو الكسر؛ قال ابن الأثير: هي الدرع التي تحطم السيوف، أي تكسرها، و قيل: هي العريضة الثقيلة. و قيل: هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال لهم: حطمة بن محارب، كانوا يعلمون الدرع. و هذا أشبه الأقوال.
____________
(1). في المصدر المخطوط كلمتان لم تقرءا.
190
قال المحب الطبري: إن العقد وقع على الدرع، و بعث بها علي (عليه السلام)، ثم رواها (1) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليبيعها، فباعها و أتاه بثمنه.
و قد اختلفت الروايات في ثمنها؛ فروى ابن سعد، عن عكرمة مرسلا: إن ثمن الدرع كان أربعمائة درهم.
روى أبو يعلى، قال: ثنا عبد اللّه بن عمر بن أبان، نا عبد الرحيم بن سليمان، ثنا محمد بن إسحاق، عن عبد اللّه بن أبي نجيح، عن مجاهد: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): زوّجني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) على درع حديد حطمية، و كان سلّحنيها، و قال (صلّى اللّه عليه و آله): ابعث بها إليها تحلّلها بها، و اللّه ما ثمنها كذا أو أربعمائة درهم كذا. و رواه أبو يعلى بالشك.
و رواه الدولابي في الذرية الطاهرة، قال: ثنا أحمد بن الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، ثنا عبد اللّه بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: خطبت فاطمة (عليها السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقالت لي مولاة لي: هل علمت أن فاطمة خطبت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قلت: لا. قالت: فقد خطبت، فما يمنعك أن تأتي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيزوّجك؟! فقلت: و عندي شيء أتزوّج به؟ فقالت: إنك أن جئت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) زوّجك.
فو اللّه ما زالت ترجيني حتى دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و كانت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جلالة و هيبة؛ فلما قعدت بين يديه أفحمت، فو اللّه ما أستطيع أن أتكلّم! فقال (صلّى اللّه عليه و آله): ما جاء بك؟ أ لك حاجة؟ فسكتّ. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): لعلّك جئت تخطب فاطمة؟! قلت: نعم. قال (صلّى اللّه عليه و آله): و هل عندك من شيء تستحلّها به؟ فقلت: لا و اللّه. فقال (صلّى اللّه عليه و آله):
ما فعلت الدرع التي سلّحتكها؟ فقلت: عندي، و الذي نفس علي بيده إنها لحطمية ما ثمنها إلا أربعمائة درهم. قال (صلّى اللّه عليه و آله): زوّجتك، فابعث بها، فإن كانت لصداق فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). (2)
____________
(1). هكذا في المصدر.
(2). هكذا في المصدر.
191
و رواه البيهقي أيضا في الدلائل نحوه. و هذه الرواية منقطعة؛ لأن مجاهدا لم يسمع من علي (عليه السلام). ففي هذه الروايات أن ثمن الدرع كان أربعمائة درهم، لكن طرقها ليست بموصولة.
و روى أبو يعلى، قال: ثنا نصر بن علي، نا العباس بن جعفر بن زيد بن طلق الشيء (1) العبدي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام)، قال: لما تزوّجت فاطمة (عليها السلام) قلت: يا رسول اللّه! ما أبيع؟ فرسي أو درعي؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله): بع درعك. فبعتها باثنتي عشرة أوقية، و كان ذلك مهر فاطمة (عليها السلام).
قلت: نصر بن علي: ثقة، و العباس بن جعفر: أورده ابن أبي حاتم في كتاب علي (عليه السلام) و لم يذكره بجرح و لا عدالة، جعفر: ذكره ابن حبّان في الثقات، و باقي الرجال لم أطّلع على حالهم.
و روى أبو عبيد في كتاب الأموال، عن علي (عليه السلام)، قال: زوّجني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) على أربعمائة و ثمانين درهما، وزن ستّة؛ قال أبو عبيد: كانت الدراهم في عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دوانق. قال الحافظ السيوطي: سنده ضعيف.
و عن أنس- في خبر خطبة فاطمة (عليها السلام)- أنه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لعلي (عليه السلام): و عندك شيء؟ قلت: فرسي و بدني. يعني: درعي. قال (صلّى اللّه عليه و آله): أما فرسك فلا بدّ لك، و أما بدنك فبعها بأربعمائة و ثمانين درهما، فجئت بها فوضعتها في حجره ... الحديث.
عزاه السيوطي في جمع الجوامع إلى ابن جرير الطبري، و عزاه العسقلاني إلى ابن أبي حاتم و الإمام أحمد، لكن لم أجده في مسند أحمد، و عزاه صاحب الاكتفاء إلى ابن أبي حاتم في مسنده، و ابن حبّان في صحيحه و أحمد في مناقبه من حديث زيد المدني، و قد أورد الشمس بن الجزري قطعه منه في كتاب الحصن الحصين برمز ابن حبّان، و لم يصل إلينا شيء من تلك الأصول.
____________
(1). هكذا في المخطوط و هو تصحيف.
192
فهذه الروايات تدل على أن الدرع بيعت بأربعمائة و ثمانين درهما، و هذه هي الصحيحة؛ لأن حديثها صحيح موصول، و اعتضدت بما تقدّم، و لأنها مثبتة للزيادة، و هي متقدّمة على رواية من نفى الزيادة.
و طريق الجمع بين الروايتين: أن من قال: «إن ثمنها كان أربعمائة درهم»، محمول على ثمنها المثلي، لكنّها بيعت بأزيد من ثمن مثلها، لجودتها أو مراعاة من المشتري؛ فقد ذكر الحلبي في سيرته: أنه (عليه السلام) باع من عثمان بن عفان بأربعمائة و ثمانين درهما، و أن عثمان ردّ الدرع إلى علي (عليه السلام)، فجاء بالدرع و الدراهم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و بهذا يحصل الجمع بين الروايتين.
قيل: إن الأربعمائة قيمة الدرع و إن الثمانين قيمة شيء آخر باعه علي (عليه السلام) لتكميل المهر، و استدلّ بما رواه أبو يعلي؛ قال: ثنا عبيد اللّه، ثنا حماد بن مسعدة، عن المنذر بن ثعلبة، عن علباء بن أحمر، قال: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): خطبت إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته فاطمة (عليها السلام)، قال: فباع علي (عليه السلام) درعا له و بعض ما باع متاعه فبلغ أربعمائة و ثمانين درهما، فأمره النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يجعل ثلثيه في الطيب و ثلثه في الثياب ... الحديث.
فرجاله و إن كانت ثقات لكنه منقطع؛ علباء بن أحمر لم يسمع من علي (عليه السلام) شيئا، فلا يصحّ الاحتجاج به.
و كذا ما رواه ابن سعد عن علباء بن أحمر اليشكري أيضا؛ قال: إن عليّا (عليه السلام) تزوّج فاطمة (عليها السلام)، فباع بعير له بثمانين و أربعمائة درهم، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): اجعلوا ثلثيها في الطيب و ثلث في الثياب.
و هاتان الروايتان عن علباء و إن كان فيهما بعض مخالفة لما قدّمناه لكنهما يعضدان ما تقدّم في أن الحاصل من البيع أربعمائة و ثمانين درهما، و يؤيّد هذا ما رواه الإمام أحمد و أبو داود و الترمذي و صححه النسائي و ابن ماجة و أبو يعلى و الحاكم في المستدرك، و عزّاه السيوطي في جمع الجوامع أيضا إلى عبد الرزّاق و أبي داود الطيالسي و الحميدي و سعيد بن منصور و ابن سعد و أبو عبيد في الغريب و ابن أبي شيبة و العدني
193
و الدارمي و ابن حبّان في صحيحه و الدار قطني في الأفراد و البيهقي في الدلائل و الضياء المقدسي في كتابه المختارة؛ كلّهم من طرق متعددة عن أبي العجفاء، عن عمر بن الخطاب في خطبته أنه قال: ما أصدقت امرأة من بناته (صلّى اللّه عليه و آله) أكثر من اثنتي عشرة أوقية.
و في رواية للحاكم، قال: و لا أصدق- أي النبي (صلّى اللّه عليه و آله)- أحد من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية، و الأوقية: أربعون درهما، فذاك ثمانون و أربعمائة درهم.
و أما ما رواه أبو الخير القزويني الحاكمي عن أنس في حديثه الطويل في زواج فاطمة و خطبته (صلّى اللّه عليه و آله) من أنه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لعلي (عليه السلام): أزوّجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضة ...
الحديث، كما ذكره القسطلاني في المواهب اللدنية؛ فلم أقف على سنده.
و على تقدير صحته؛ فقد قال العلامة الشرابلسي في حاشيته على المواهب: إن هذه الرواية تزيد وزنا على دراهم المسلمين، في ما مرّ بأنها أربعمائة و ثمانون، فيحتمل أنه زاد في العقد على ما باع به الدرع، أو أن الدرهم المعتبرة كانت مقدرة بما يساوي المثاقيل المذكورة وزنا. انتهى.
قلت: الاحتمال الأول ضعيف، مخالف لما ذكرناه سابقا من أن الصداق إنما كان درعا، و لم يقع في حديث أنه زاد على العقد على ما باع، فالاحتمال التالي هو المتعيّن، و يمكن أن يقال: إن المراد بالمثقال المقدر من الوزن؛ قال ابن الأثير في النهاية: و فيه أنه لا يدخل النار من في قلبه مثقال ذرة من الإيمان. قال: و المثقال في الأصل المقدر من الوزن، أي شيء كان من قليل أو كثير، فمعنى مثقال «ذرة» قال: و الناس يطلقونه في العرف على الدينار خاصة، و ليس كذلك. انتهى.
فعلى هذا معناه: أنه (صلّى اللّه عليه و آله) زوّجها على أربعمائة وزن فضة، و المراد بالفضة الدراهم، و إطلاق الفضة على الدراهم كان عندهم متعارفا. فعلى هذا يرجع إلى الروايات التي وقعت أربعمائة درهم فيجمع بين الروايتين بما قدّمنا.
هذا ما ظهر لي في هذا الباب، و اللّه أعلم بالصواب.
194
المصادر:
رسالة في صداق سيدتنا فاطمة الزهراء (عليها السلام) لمحمد صبغة اللّه: ص 1 إلى آخر الكتاب.
105 المتن:
قال الميلاني في اعتراض قريش على قلّة مهر فاطمة (عليها السلام): و أما الذي يلفت نظر الباحث عن الأسرار في هذا الحديث فهو اعتراض قريش على قلّة مهر فاطمة (عليها السلام) و نسبة الخسة إلى مهرها، فهل هذا كان عن سوء نيّة أو عن جهل؟ فمهما كان لا أظن أحدا من العقلاء يجيز الاعتراض لهم على هذا، فما هو حقهم في التدخل في شئون رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ابنته؟
و إذا كانوا قد اعترضوا بدافع العاطفة و المحبة الإنسانية فلما ذا لم يتقدّموا باقتراح تقديم شيء من جانبهم بهذه المناسبة العظيمة؟! فهم لم يقدّموا هدايا ثمينة لفاطمة (عليها السلام) باسم هدايا الزواج و هم يمتلكون الأموال الطائلة، بل و يكنزون الذهب و الفضة، فكانت ثروة أحدهم قناطير من الدراهم و الدنانير، كما يتحدّث المؤرّخون عنها، فما بالهم قد بخلوا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ابنته و لم يقدّموا جزء من ثروتهم إن صدقوا أنهم قد تأذّوا من قلّة مهر فاطمة (عليها السلام)!! كلّا، لكنها الأغراض الخبيثة تنبئ عنها فلتات لسانهم، فيخاطبون النبي العظيم (صلّى اللّه عليه و آله) بهذه اللهجة الحقيرة فينسبون الخسّة لمهر فاطمة (عليها السلام).
و لا بدّ هنا أن أنوّه إلى سرّ تخفيف مهر فاطمة (عليها السلام)، فليس ذلك لقلّة ذات يد علي (عليه السلام)؛ إذ كان يمتلك بعيرا ناضحا و فرسا و سيفا و غيرها، و كان بإمكان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يأمره ببيعها كلّها و يطلب منه مهرا غاليا. فالسرّ في ذلك أنه (صلّى اللّه عليه و آله) يريد أن يشرّع مهر السنّة أوّلا، ثم إنه يريد أن يعلّم المسلمين كيف يحاربون العادات الجاهلية.
و ثانيا: يقصد (صلّى اللّه عليه و آله) من ذلك إعلان المبدأ الإسلامي بالنسبة إلى الزواج القائم على أساس تخفيف المهور و رفع الأثقال عن كاهل الشباب، لكي يقدموا على الزواج و يحرزوا ثلثي دينهم بالزواج؛ فالمهر الثقيل هو مانع طبيعي في طريق كثير منهم،
195
و ليس من المنطقي تحميل الزواج مهرا غاليا جدّا فيئنّ من ثقله في بدء حياته الزوجية فلا يهنأ بالزواج كما ينبغي، و أما إذا كان المهر خفيفا فلا مانع أمام الشباب الذي يريد أن يعيش الحياة الزوجية، فيقدم برغبة كاملة على الزواج، فيصون نفسه و دينه و يحصن عرضه من التلوّث بالانحرافات الجنسية و الخلقية.
فصلّى اللّه على رسول اللّه كما خفّف المهر، و سلام اللّه على فاطمة كما رضيت بذلك و لم تطلب أكثر، و الذل و العار لمن يعترض على ذلك. فعلى الأمة الإسلامية مراعاة مهر السنّة- و هو مهر فاطمة (عليها السلام)- إن أرادوا أن يعالجوا كثيرا من المشاكل الاجتماعية و الأخلاقية و الجنسية، و ليسهّلوا نفقات الزواج على الشباب حتى لا يبقى شاب محروم من الزواج، و لم تبق شابّة تنتظر من يخطبها فلا تجد، فاتقوا اللّه يا مسلمين! و لا تركضوا وراء العادات المستوردة من الأجانب، فتخسروا عزّ الدنيا و الآخرة.
المصادر:
قدّيسة الإسلام: ص 68.
106 المتن:
إن في جملة ما أوصته الزهراء (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام): إذا دفنتني ادفن معي هذا الكاغذ الذي في الحقّة. فقال لها سيد الوصيين (عليه السلام): بحق النبي أخبريني بما فيه.
قالت: حين أراد أن يزوّجني أبي منك قال لي: زوّجتك من علي على صداق أربعمائة درهم. قلت: رضيت عليّا، و لا أرضى بصداق أربعمائة درهم.
فجاء جبرئيل فقال: يا رسول اللّه! يقول اللّه عز و جل: الجنة و ما فيها صداق فاطمة.
قلت: لا أرضى. قال: أي شيء تريدين؟ قلت: أريد أمتك، لأنك مشغول بأمتك.
فرجع جبرئيل، ثم جاء بهذا الكتاب، مكتوب فيه: شفاعة أمة محمد (صلّى اللّه عليه و آله) صداق فاطمة (عليها السلام)؛ فإذا كان يوم القيامة أقول: إلهي هذه قبالة شفاعة أمة محمد (صلّى اللّه عليه و آله).
196
المصادر:
1. الجنة العاصمة: ص 179.
2. عوالم العلوم: ج 11/ 2 (فاطمة الزهراء (عليها السلام)) ص 1188 ح 9، عن الجنة العاصمة.
3. لوامع الأنوار: ص 47، عن معراج النبوة.
4. معراج النبوة، على ما في لوامع الأنوار.
107 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ضجّت الملائكة إلى اللّه فقالوا: إلهنا و سيدنا! أعلمنا ما مهر فاطمة (عليها السلام) لنعلم و نتبيّن أنها أكرم الخلق عليك.
فأوحى اللّه إليهم: يا ملائكتي و سكّان سماواتي! أشهدكم أن مهر فاطمة بنت محمد نصف الدنيا.
المصادر:
1. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 453 ح 4، عن دلائل الإمامة.
2. دلائل الإمامة: ص 18.
3. مدينة المعاجز: ص 126.
4. نوادر المعجزات: ص 90 ح 9.
الأسانيد:
في دلائل الإمامة: حدثني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى بن أحمد بن إبراهيم بن سعد التلعكبري، قال: أخبرني أبي، قال: حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن جعفر الصولي، قال: حدثني محمد بن زكريا بن دينار الغلابي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة، قال:
حدثنا الحسن بن عمارة، عن المنهال بن عمرو، عن أبي ذر، قال.
197
108 المتن:
في حديث طويل: أوحى اللّه إلى الأمين جبرئيل: أن ارق منبر الكوفة، فرقى حتى استوى على المنبر واقفا، فقال خطيبا: الحمد للَّه، خلق الأرواح، و فلق الإصباح، و صوّر على عرشه الأشباح، محيي الأموات، و جامع الشتات، مخرج النبات، و منزل البركات ..
بارئ الأنام، و منشئ الغمام، لا تشتبه عليه الأصوات، و لا تخفى عليه اللغات، لا يأخذه نوم و لا نسيان ..
و نشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و نشهد أن محمدا عبده و رسوله، و نشهد أن علي بن أبي طالب خليفة نبيّه.
و اشهدوا يا ملائكة اللّه المقرّبين، و الملائكة الراكعين، و الملائكة المسبّحين، و جميع أهل السماوات و الأرضين، بأني زوّجت سيدة نساء العالمين، بنت محمد الأمين، فاطمة الزهراء (عليها السلام)، بعلي بن أبي طالب سيد الوصيين (عليه السلام)، ألا إن لها بأمر ربّ العالمين خمس الدنيا، أرضها و سماءها و برّها و بحرها و جبالها و سهلها.
و أوحى اللّه تعالى إليهم: إني قد زوّجت وليي و وصي رسولي علي بن أبي طالب بسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء ...
المصادر:
1. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 462 ح 32.
2. الجنة العاصمة: ص 100.
109 المتن:
قال المحب الطبري: يشبه أن العقد وقع على درع و بعث بها علي (عليه السلام)، ثم ردّها إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لبيعها، فباعها و أتاه بثمنها.
199
و قيل: أنه كان أربعمائة و ثمانين درهما؛ حكاه في الاستيعاب، و يدل عليه قول الحسين (عليه السلام) في خبر خطبة مروان أم كلثوم بنت عبد اللّه بن جعفر ليزيد بن معاوية: لو أردنا ذلك ما عدونا سنّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بناته و نسائه و أهل بيته، و هو: اثنتا عشرة أوقية، يكون أربعمائة و ثمانين درهما.
و قوله (عليه السلام): قد زوّجتها من ابن عمّها القاسم على أربعمائة و ثمانين درهما.
و في رواية: إن عليّا (عليه السلام) باع بعيرا له بذلك المقدار.
و في رواية: إن المهر كان درع حديد. و هي التي تسمّى: الحطمية، فباعها بهذا المقدار.
و في رواية: إنه كان درع حديد و بردا خلقا.
و تدل بعض الأخبار على أن الدرع و البرد لم يكونا مهرا بل بيعا لذلك.
المصادر:
1. أعيان الشيعة: ج 2 ص 286.
2. الطبقات الكبرى: ج 8 ص 22 شطرا من صدره.
الأسانيد:
في الطبقات: أخبرنا محمد بن الفضل، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، قال.
111 المتن:
قال السيد الجزائري: .. و أما مهرها (عليها السلام) فهو ثمن درع علي (عليه السلام)، و هو خمسمائة درهم، قيمة كل درهم اثنا عشر غازيا و نصف غازي بقيمة هذه الأعصار.
و قد كان في عصر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كل مثقال ذهب- و هو الأشرفي الآن- قيمته عشرة دراهم، لكن في هذه الأوقات ارتفعت قيمة الذهب و انحطّت الفضة؛ فما تعارف في بعض البلاد من أن مهر السنّة هو تسعة عشر مثقالا و نصف فهو ممّا لا وجه له.
198
ثم هذه الأحاديث وقائع حال فعلية محتملة؛ فعدم تصريح علي (عليه السلام) بالقبول فيها لا يدل على عدم اشتراطه، لاحتمال أنه قيل: ما شاء لمن شاء، و لا تدل أيضا على عدم وجوب تسمية المهر في العقد؛ بدليل ما أورده أبو داود عن ابن عباس، قال: لما تزوّج علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) قال له المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): أعطها شيئا. قال: ما عندي شيء.
قال: أين درعك الحطمية؟
فقوله: «لما تزوّج» فيه تصريح بأنه إنما ذكر ذلك بعد وقوع العقد.
المصادر:
1. إتحاف السائل: ص 43.
2. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 21 بزيادة و نقيصة.
3. الثقات لابن حبّان: ج 1 ص 145 شطرا من الحديث.
110 المتن:
قال السيد الأمين: .. و الروايات مختلفة في قدر مهر الزهراء (عليها السلام) و جنسه، و الصواب:
أنه كان خمسمائة درهم، اثنتي عشرة أوقية و نصفا، الأوقية: أربعون درهما؛ لأنه مهر السنّة، كما ثبت من طريق أهل البيت (عليهم السلام) و ما كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليعدوه في تزويج علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام)، و تدل عليه روايات كثيرة.
و في رواية ابن سعد في الطبقات: كان صداق بنات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و نسائه خمسمائة درهم، اثنتي عشرة أوقية و نصفا.
أما ما دلّ على أنه أربعمائة مثقال، كالخطبة السابقة، فهو يقتضي أن يكون أكثر من خمسمائة درهم؛ لأن كل سبعة مثاقيل عشرة دراهم، فالخمسمائة درهم تبلغ ثلاثمائة و خمسين مثقالا لا أربعمائة، إلّا أن يكون للمثقال أو للدرهم وزن آخر غير المشهور.
200
و هذا هو المهر الذي وقع التراضي عليه في الأرض، و أما العقد السماوي الذي تقدم ذكره فقد روي في كثير من الأخبار: إن اللّه سبحانه جعل مهر فاطمة (عليها السلام) جميع الأراضي و المياه، و من هذا قال الصادق (عليه السلام): إن فاطمة (عليها السلام) لم تجعل أحد في حلّ من الأرض بالمساكن و غيرها، و لا بالانتفاع من الماء إلّا لشيعتها و محبّيها، و كفى بهذا مفخرا حين نفخر.
المصادر:
الأنوار النعمانية: ج 1 ص 71.
112 المتن:
في مسند أحمد: إن أبا بكر و عمر خطبا فاطمة (عليها السلام) من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): إنها صغيرة، ثم خطبها علي (عليه السلام) فزوّجها .. قال (صلّى اللّه عليه و آله): فهل عندك شيء؟ قال (عليه السلام): درعي و فرسي.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أما فرسك فلا بدّ لك، و أما درعك فبعها. فباعها من عثمان بأربعمائة و ثمانين درهما، فجاء إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالمال، فقبض (صلّى اللّه عليه و آله) منه قبضة و ناولها إلى بلال و قال له: ابتع لنا بها طيبا. و أعطى الباقي إلى أم سلمة للجهاز ... إلى آخر الحديث.
المصادر:
1. حديقة الشيعة: ج 1 ص 175، عن مسند أحمد.
2. مسند أحمد بن حنبل، على ما في حديقة الشيعة.
3. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام) للسيوطي: ص 21.
4. تشنيف الآذان: ج 2 ص 451 ح 1111 بتفاوت فيه.
5. جواهر العقدين: ص 302 شطرا من الحديث.
202
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 2 ص 67.
114 المتن:
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا أبا الحسن! انطلق الآن فبع درعك، و ائتني بثمنها حتى أهيّئ لك و لابنتي فاطمة ما يصلحكما. فذهب علي (عليه السلام) إلى السوق ليبيعها، فلقيه عثمان بن عفان فاطّلع على الحال، فساومه عليها، فباعها علي (عليه السلام) منه بأربعمائة درهم سود هجرية و أخذ الدراهم منه و أعطاه الدرع، فلما استقرّت الدرع في يدي عثمان، و أراد علي (عليه السلام) أن يرجع، قال عثمان: يا أبا الحسن! لست أولى منك بالدرع، و أنت أولى منّي بالدراهم.
فقال علي (عليه السلام): بلى يا عثمان. فقال عثمان لعلي (عليه السلام): الدراهم لك، و الدرع هدية منّي إليك.
فأخذ علي (عليه السلام) الدرع و الدراهم، و رجع إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فطرح الدرع و الدراهم بين يديه، و أخبره بما كان من عثمان في بيع الدرع و ردّها عليه.
و في رواية أخرى: إن عليّا (عليه السلام) لما أخذ الدرع إلى السوق ليبيعها على أمر أمر به النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، لقيه شخص أعرابي، فقال: يا علي! تبيع الدرع؟ فقال: نعم. قال: هذه درع ثمينة.
فقال: نعم. قال: بكم. قال: بخمسمائة درهم، فأخرج الأعرابي من كمّه خمسمائة درهم و أعطاها عليّا (عليه السلام)، و أخذ الدرع و ذهب.
فلما جاء علي (عليه السلام) بالدراهم و طرحها بين يدي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال (صلّى اللّه عليه و آله): فممن بعت الدرع؟! قال: من أعرابي. قال (صلّى اللّه عليه و آله): لم يكن هو أعرابيا و إنما كان هو جبرئيل، و قد أتى بالدرع إلىّ قبلك، فها هي درعك، و هذا من فضل اللّه عليك.
المصادر:
1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ص 70.
2. تفسير جلاء الأذهان و جلاء الأحزان: ج 7 ص 14.
201
113 المتن:
قال الكعبي: ثم إن الأخبار في قدر مهرها مختلفة؛ ففي بعضها: أن صداقها كان أربعمائة مثقال فضة. و في بعضها: إنه كان درعا له (عليه السلام) باعها من عثمان بن عفان بأربعمائة درهم سود هجرية. أو إنه باعها من شخص أعرابي في ظاهر الصورة و هو جبرئيل (عليه السلام) في الحقيقة بخمسمائة درهم.
و في بعضها: إنه كان درعا باعها بأربعمائة و ثمانين درهما قطرية.
و في بعضها: عن الصادق (عليه السلام): إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) زوّج عليّا فاطمة (عليها السلام) على درع له حطمية، تسوى ثلاثين درهما، و سمّيت بالحطمية لكونها تحطم السيوف، أي تكسرها، أو إنها كما قيل: الدرع العريضة الثقيلة، و قيل: هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال لها: حطمة بن محارب، كانوا يعلمون الدرع.
و في رواية أخرى: إن صداقها كان درعا حطمية، و أهاب كبش أو جدي كانا يفرشانه و ينامان عليه.
و في بعضها: إن مهرها كان برد جرد و أهاب شاة.
و في الرواية المشهورة: إن صداقها كان خمسمائة درهم؛ و عليه ما ورد في خبر تزويج أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، أنه قال: إن محمد بن علي بن موسى يخطب أم الفضل بنت عبد اللّه المأمون، و بذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة (عليها السلام)، و هو خمسمائة درهم جياد.
و هو الأصحّ المشهور، و هو يومئذ خمسون دينار من حيث القيمة؛ إذ كان كل درهم يومئذ عشر المثقال الشرعي، الذي هو الدينار الشائع في هذه الأزمنة.
و لعل هذا المبلغ كان قيمة الدرع المذكور في أكثر الأخبار المأثورة، و الظاهر دخول الدرع في الصداق على أي تقدير كان سواه كانت وحدها أو مع شيء آخر، و الاختلافات في القدر إنما هي بملاحظة حالة القيمة. هذا كلّه هو حال المهر بحسب الظاهر.
204
و سيفي. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أما سيفك و فرسك فلا بدّ لك منهما لتقاتل بهما، و أما درعك فأنت غني عنها، و قد زوّجتك بها.
قال (عليه السلام): فخرجت من عنده (صلّى اللّه عليه و آله) و الدرع على عاتقي، فغدوت إلى سوق الليل فبعتها بأربعمائة درهم هجرية.
و في نقل آخر أنه قال: يا رسول اللّه! إني لا أملك إلّا سيفي و فرسي و درعي. فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): بع الدرع. قال: فخرج فنادى على درعه، فجاء و معه أربعمائة درهم. قيل:
اشتراه منه دحية بن خليفة الكلبي، و لم يكن أحد أصبح منه وجها، ثم قال: يا أبا الحسن! سألتك باللَّه إلّا ما قبلت الدرع مع الدراهم؟ قال: فجئت بها إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هو جالس و وضعتها بين يديه، و قلت له: يا رسول اللّه! إني بعت الدرع بأربعمائة درهم، و قد اشتراه دحية الكلبي، و قد أقسم عليّ أن أقبل الدرع هدية، فأي شيء تأمرني؟! أقبله أم لا؟! فتبسّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: ليس هو دحية الكلبي، و إنما هو جبرئيل (عليه السلام)، و إن الدراهم من عند اللّه عز و جل، فيكون شرفا و فخرا لابنتي، ثم إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) زوّجه بها.
المصادر:
1. مولود الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) للخطّي: ص 55.
2. مدينة المعاجز: ج 2 ص 56، عن مسند فاطمة (عليها السلام).
3. مسند فاطمة (عليها السلام)، على ما في مدينة المعاجز.
الأسانيد:
في مدينة المعاجز عن مسند فاطمة (عليها السلام): قال: أخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن محمد العلوي المحمدي النقيب، قال: حدثنا أبو سهل محمود بن عمر بن جعفر بن إسحاق بن محمود العسكري، حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا الشافعي محمد بن إدريس، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك.
205
118 المتن:
قال أبو عزيز الخطّي: و في نقل: إن صداق فاطمة (عليها السلام) خمس الدنيا؛ و هو صحيح. و في نقل آخر: إن الملائكة سألت ربّها: ما كان مهر فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام)؛ فإنهما أكرم الخلق عليك؟
فأوحى إليهم: يا ملائكتي و سكان سماواتي! أشهدكم أن مهر فاطمة بنت محمد نصف الدنيا.
المصادر:
مولود الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 65.
119 المتن:
قال أبو عزيز الخطّي: و في نقل آخر: إن عليّا (عليه السلام) لما قال: ليس معي غير درعي و فرسي و سيفي، قال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): إن هذا الذي ذكرته هو في مهمّات الحرب و الجهاد في سبيل اللّه، و لكن اللّه يفعل بالخير و هو الفتّاح العليم.
ثم إن عليّا (عليه السلام) خرج من عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد أن أكل طعاما، فوافى في طريقه سلمان و أبا ذر يتحدثان في أمره و أمر فاطمة (عليها السلام)، فلما رأياه ضحكا في وجهه و أمسكا عن الكلام، فقال لهما: ما الذي كنتما تتحدثان به؟ و لم ضحكتما؟
قالا: نتكلم في أمرك، و نقول: إن عليّا (عليه السلام) لا تصلح له زوجة غير فاطمة الزهراء (عليها السلام)، لأنها أفضل نساء قريش و بني عبد المطلب.
فقال علي (عليه السلام): يا صحابة رسول اللّه! إني فقير ليس معي شيء، و قد قال اللّه تعالى:
«وَ لْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ». (1) فقال عمّار بن ياسر:
أنا أضمن لك مهر فاطمة (عليها السلام)، فقم بنا لكي نخطبها.
____________
(1). سورة النور: الآية 33.
207
المصادر:
مولود الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 58.
120 المتن:
قال سلمان الفارسي: دخلت على فاطمة (عليها السلام) و الحسن و الحسين (عليهما السلام) يلعبان بين يديها ... إلى أن قال: فأوحى اللّه عز و جل إليّ أن قد ولد لك حوراء إنسية، فزوّج النور بالنور: فاطمة من علي، فإني قد زوّجتها في السماء و جعلت خمس الأرض مهرها ..
إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، الرقم 2، متنا و مصدرا و سندا.
و استدركنا على مصادره ما يلي:
المصادر:
1. ناسخ التواريخ: ج 4 من مجلد سيد الشهداء (عليه السلام) ص 23.
121 المتن:
عن الرضا (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في تزويج فاطمة (عليها السلام) بعد أن خطب على المنبر: .. ثم إن اللّه تعالى أمرني أن أزوّج فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام)، و قد زوّجتها إياه على أربعمائة مثقال فضة إن رضيت يا علي؟ قال (عليه السلام): رضيت يا رسول اللّه.
المصادر:
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 350.
2. نور الثقلين: ج 4 ص 24 ح 79، عن المناقب.
203
115 المتن:
قد وردت روايات كثيرة عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) حول أن اللّه تعالى جعل الشفاعة يوم القيامة من صداق السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام).
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المهد إلى اللحد: ص 185.
116 المتن:
قال المرندي: إن الفرق بين صداق حواء (عليها السلام) و مهر الصدّيقة الطاهرة (عليها السلام) من الثرى إلى الثريّا؛ فإن صداق حواء (عليها السلام) كان الصلاة على محمد و آله عشر مرات، و صداق البتول العذراء (عليها السلام) كان جميع ما خلق اللّه و الدرجات الثمانية من الجنة، و الدركات السبعة من النار، و كل ما في بين المشرق و المغرب.
كما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي! إن اللّه زوّجك فاطمة و جعل صداقها الأرض، فمن مشى عليها مبغضا لك مشى حراما.
المصادر:
لوامع الأنوار للمرندي: ص 47.
117 المتن:
قال أبو عزيز الخطّي: و في نقل آخر: إن عليّا لما بلغ مبالغ الرجال، وجّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم خلف عمّار و سلمان و المقداد و العباس، فأحضرهم، ثم قال لعلي (عليه السلام): إن اللّه تبارك و تعالى أمرني أن أزوّجك. فقال: يا رسول اللّه! إني لا أملك إلّا فرسي و درعي
209
124 المتن:
قال علي بن أبي طالب (عليه السلام) في حديث طويل: .. قالت أم سلمة: فرأيت وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يتهلّل فرحا و سرورا، ثم تبسّم في وجه علي (عليه السلام) و قال له: يا أبا الحسن! فهل معك شيء أزوّجك به؟ فقال له علي (عليه السلام): فداك أبي و أمي، و اللّه ما يخفى عليك من أمري شيء، أملك سيفي و درعي و ناضحي، ما أملك شيئا غير هذا.
فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي! أما سيفك فلا غناء بك عنه، تجاهد به في سبيل اللّه و تقاتل به أعداء اللّه، و ناضحك فتنضح به على نخلك و أهلك، و تحمل عليه رحلك في سفرك، و لكني زوّجتك بالدرع، و رضيت بها منك. يا أبا الحسن! أ أبشّرك؟
قال علي (عليه السلام): فقلت: نعم، فداك أبي و أمي يا رسول اللّه، بشّرني فإنك لم تزل ميمون النقيبة، مبارك الطائر، رشيد الأمر. فقال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أبشر يا أبا الحسن، فإن اللّه عز و جل زوّجك في السماء من قبل أن أزوّجك في الأرض ...
المصادر:
1. تزويج فاطمة الزهراء (عليها السلام) لابن سيرين: ص 83 بزيادة تمام الحديث.
2. تزويج فاطمة بنت الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) لصلاح الدين المنجد بزيادة تمام الحديث فيه.
3. المناقب للخوارزمي: ص 343 ح 364.
4. كشف الغمّة: ج 1 ص 353، عن المناقب.
5. بحار الأنوار: ج 43 ص 24 ح 32، عن كشف الغمّة.
6. إحقاق الحق: ج 15 ص 688، عن المناقب.
الأسانيد:
في مناقب الخوارزمي: قال: أنبأني مهذب الأئمّة أبو المظفّر عبد الملك بن علي بن محمد الهمداني نزيل بغداد، أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري و أبو القاسم هبة اللّه بن عبد الواحد بن الحصين، قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي إذنا، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن عبد الصمد بن الحسن بن محمد بن شاذان البزّاز، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن الحسين بن الخطاب بن فرات بن حيان العجلي قراءة علينا من لفظه
208
3. أمالي يحيى بن معين، على ما في المناقب.
4. فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) لابن مردويه شطرا من الحديث، على ما في المناقب.
5. منتخب التواريخ: ص 88.
6. الموضوعات لابن الجوزي: ج 1 ص 418.
7. جواهر المطالب: ج 1 ص 147 بتغيير و نقيصة فيه.
8. جواهر المطالب ج 1 ص 150 بتفاوت فيه.
9. جواهر العقدين: ص 301 شطرا من الحديث.
122 المتن:
عن أنس بن مالك، قال: ورد عبد الرحمن بن عوف و عثمان بن عفان إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال له عبد الرحمن بن عوف: يا رسول اللّه! تزوّجني فاطمة ابنتك، و قد بذلت لها من الصداق مائة ناقة سوداء زرق العيون، محملة كلّها قباطي مصر، و عشرة آلاف دينار؟ ..
إلى آخر الحديث، على ما مرّ في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 49، متنا و مصدرا و سندا.
123 المتن:
قال العبدي:
و زوّجه بفاطم ذو المعالي * * * على الإرغام من أهل النفاق
و خمس الأرض كان لها صداقا * * * ألا للَّه ذلك من صداق (1)
المصادر:
الغدير: ج 2 ص 320.
____________
(1). هكذا في المصدر؛ و الظاهر أن الصحيح: ألا للَّه درّك من صداق.
211
المصادر:
1. مناقب الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) لابن المغازلي: ص 284 ح 400.
2. كتاب الأموال، على ما في المناقب.
3. منتخب كنز العمال: ج 5 ص 99، على ما في المناقب.
الأسانيد:
في المناقب: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان البزّاز إذنا، حدثنا محمد بن أحمد بن يوسف، حدثنا أبو جعفر أحمد بن الحارث الخزّاز، أخبرني عبد اللّه بن سليمان الأزدي، عن الأسود بن عامر، عن شريك بن عبد اللّه، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي (عليه السلام).
127 المتن:
عن ابن عباس، أنه سمعته يقول: ما استحلّ علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) إلّا ببدن من حديد.
المصادر:
1. الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: ج 9 ص 50 ح 6907.
2. تشنيف الآذان: ج 2 ص 451 ح 1111/ 6946.
3. الأم لابن إدريس: ج 5 ص 95 بزيادة فيه.
4. الطبقات الكبرى: ج 8 ص 20 بتفاوت فيه.
الأسانيد:
1. في الإحسان: أخبرنا أحمد بن محمد بن الشرقي، حدثنا أحمد بن منصور زاج، (1) حدثنا إسحاق بن إبراهيم القاضي السمرقندي، عن ابن جريح، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه سمعه يقول.
2. في تشنيف الآذان: مثل ما في الإحسان.
3. في الطبقات: أخبرنا معن بن عيسى، حدثنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة.
____________
(1). هكذا في المصدر.
206
فقال (عليه السلام): مروا بنا نحو عقيل و جعفر. فلما أخبروهما فرحا فرحا شديدا، و قال عقيل:
أنا أضمن وليمة العرس. و قال جعفر (عليه السلام): أنا أضمن لك الثياب. فقال سلمان:
قد انصلحت الأحوال، فقوموا بنا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فمضوا إليه جميعا. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): مرحبا يا أولاد عمّي و أعز الخلق عليّ، ما حاجتكم و ما تريدون؟
فقالوا: إن ابن عمّك عليّا (عليه السلام) قد تداخلنا الهمّ من أجله، و قد جئناك خاطبين، نريد منك أن تزوّجه ببضعتك فاطمة (عليها السلام)؛ فإنه كفو لها.
فقال لهم: حبّا و كرامة، و قد أتاني جبرئيل فأخبرني بذلك، و لكن فاطمة يتيمة من أمها، و هي تريد من يصلح شأنها.
فقال عقيل: نحن نصلح أحوالها. ثم مضى إلى منزل صفية و قال لها: إنّا مضينا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نخطب منه فاطمة (عليها السلام)، و قد اعتذر لنا بمن يعمل لها عمل النساء.
فقالت صفية و عاتكة: نحن ضمنّا لها أعمال النساء. فمضوا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قالوا له: إن صفية و عاتكة قد ضمنتا أعمال النساء لفاطمة (عليها السلام). فقال (صلّى اللّه عليه و آله): جزين خيرا.
فقال عقيل: يا رسول اللّه، كم مهر فاطمة (عليها السلام) على علي (عليه السلام)؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): ستّون درهما. قال عقيل: رضيت يا علي؟ قال (عليه السلام): رضيت، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): احضروا لنا المهر. فمضى عمّار إلى منزله، فأتى بالصداق المذكور، فدفعه إلى علي (عليه السلام) فأخذه علي (عليه السلام) و دفعه إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
فلما كان يوم الجمعة أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مناديه، فنادى في الناس، فأتى الناس يهرعون، فعمد عقيل إلى جزور فنحره و نحر معه إبلا كثيرة، و عمل له وليمة العرس.
و كان من جملة من حضر ذلك اليوم عشرة آلاف رجل سوى العبيد و الصبيان.
فلما كانت الليلة المباركة و أراد اللّه أن يزوّج الطاهر بالطاهرة نزل جبرئيل (عليه السلام) من عند رب العالمين، و قال: يا محمد! العلي الأعلى يقرئك السلام و قد أمرني أن أخطب فاطمة و أزوّجها من علي. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): و قد فوّضت أمرها إلى اللّه تعالى، فنعم الولي و نعم الخطيب.
210
و من كتابه، حدثنا الحسن بن محمد الصفّار الضرير، حدثنا عبد الوهاب بن جابر، حدثنا محمد بن عمير، عن أيوب، عن عاصم الأحول، عن ابن سيرين، عن أم سلمة و سلمان الفارسي و علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال.
125 المتن:
قال علي (عليه السلام): أردت أن أخطب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته (عليها السلام)، فقلت: و اللّه ما لي شيء، ثم ذكرت صلته و عائدته، فخطبتها إليه، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): هل عندك من شيء؟ قلت: لا. قال (صلّى اللّه عليه و آله): فأين درعك التي أعطيتك يوم كذا؟ فقلت: هي عندي. قال: فأعطها إياه ..
كما أوردناه في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 13، و المتن و المصادر و الأسناد سواء. و استدركنا على مصادره ما يلي:
المصادر:
1. سبل الهدى و الرشاد: ج 11 ص 37.
2. الطبقات الكبرى: ج 8 ص 20.
126 المتن:
عن علي (عليه السلام)، قال: زوّجني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) على أربعمائة و ثمانين درهما وزن ستّة.
قال أبو جعفر بن الحارث: فذلك على هذا الحساب مائتا مثقال و ثمانية و ثلاثون مثقالا، تكون من دراهمنا اليوم أربعمائة درهم و أحد عشر درهما و دانقين و نصف.
212
128 المتن:
قال القرطبي: في كتاب النسائي و مصنّف عبد الرزّاق و أبي داود: أن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أصدق فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) درعه الحطمية.
قال عكرمة في الواضحة: فبيعت بخمسمائة درهم. و في غير الواضحة: فجعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعضها في الطيب.
المصادر:
1. أقضية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) للقرطبي: ص 74.
2. كتاب النسائي، على ما في الأقضية.
3. مصنّف عبد الرزّاق، على ما في الأقضية.
4. سنن أبي داود، على ما في الأقضية.
129 المتن:
اشتهر أن عليّا (عليه السلام) أصدقها درعه التي سلّمها النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و تسمّى «الحطمية»، بالمهملة، سمّيت بذلك كأنها يحطم السلاح، و قيل بالخاء المعجمة؛ نسبة إلى بني حطمة من عبد القيس.
و قيل: أصدقها أربعمائة، و اشتهر في كتب الحديث أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لم يزد في صداق بناته و أزواجه على خمسمائة درهم.
المصادر:
النهاية في فضل العلويين (مخطوط): ج 1 ص 11.
213
130 المتن:
قال ابن الأثير: في حديث زواج فاطمة (عليها السلام)؛ قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): «أين درعك الحطمية»؟ هي التي تحطم السيوف، أي تكسرها، و قيل: هي العريضة الثقيلة، و قيل: هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال لهم: حطمة بن محارب، كانوا يعملون الدروع، و هذا أشبه الأقوال.
المصادر:
النهاية في غريب الحديث و الأثر: ج 1 ص 403.
131 المتن:
عن عكرمة: إن عليّا (عليه السلام) خطب فاطمة (عليها السلام) فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما تصدقها؟ قال (عليه السلام): ليس عندي ما أصدقها. قال (صلّى اللّه عليه و آله): فأين درعك الحطمية؟ قال (عليه السلام): لديّ. قال (صلّى اللّه عليه و آله): أصدقها إياه.
فأصدقها إياه فتزوّجها.
و في ذخائر العقبى: عن علي (عليه السلام): قال (صلّى اللّه عليه و آله): و هل عندك من شيء تستحلّها به؟ قلت:
لا و اللّه يا رسول اللّه. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): ما فعلت الدرع التي سلّحتكها؟ فقلت: عندي، و الذي نفس علي بيده إنها لحطمية، ما ثمنها أربعمائة درهم. قال (صلّى اللّه عليه و آله): قد زوّجتكها، فابعث بها؛ فإن كانت لصداق فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). (1) خرّجه أبو إسحاق و خرّجه الدولابي أيضا.
و في ذخائر العقبى: قال سمرة في تفسير الحطمية: هي العريضة الثقيلة، و قال بعضهم: هي التي تكسر السيوف، و يقال: هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال له:
حطمة بن محارب، كانوا يعملون الدروع.
____________
(1). هكذا في المصدر، و قد مر مثله.
217
138 المتن:
قال صاحب الأنباء، في قصة طغرل: .. و العقد العظيم موقعه على سنّة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) على أربعمائة درهم و دينار واحد، مهر سيدة النساء فاطمة البتول (عليها السلام).
المصادر:
الأنباء في تاريخ الخلفاء: ص 164.
139 المتن:
و اختلف في مهره إياها؛ فروي أنه أمهرها درعه، و أنه لم يكن عنده في ذلك الوقت صفراء و لا بيضاء.
و قيل: إن عليّا (عليه السلام) تزوّج فاطمة (عليها السلام) على أربعمائة و ثمانين، فأمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يجعل ثلثها في الطيب.
المصادر:
عنوان النجابة: ص 242.
140 المتن:
قال أبو جعفر الطوسي: .. زوّج فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) على صداق أربعمائة درهم.
المصادر:
1. المبسوط: ج 4 ص 244، على ما في المعجم الفقهي لدار الحديث.
2. المعجم الفقهي لدار الحديث، عن المبسوط.
215
133 المتن:
قال البوصيري: و في رواية مرسلة: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: ضم إليك أهلك. قال (عليه السلام):
ما عندي شيء. قال (صلّى اللّه عليه و آله): أعطها درعك الحطمية.
المصادر:
مختصر إتحاف السادة المهرة: ج 5 ص 147 ح 3910.
134 المتن:
قال أبو يعلى: تزوّجها علي (عليه السلام) .. و أصدقها درعه الحطمية، و أنجبت له الحسن و الحسين و محسن و أم كلثوم و زينب.
المصادر:
مسند أبي يعلى: ص 105.
135 المتن:
عن محمد بن علي (عليه السلام)، قال: تزوّج علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) على إهاب شاة و سحق حبرة.
المصادر:
1. الطبقات الكبرى: ج 8 ص 21، بتفاوت يسير في الألفاظ.
2. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده: ص 323.
214
و قال ابن عيينة: هي شرّ الدروع، و هذا أمسّ بالحديث؛ لأن عليّا (عليه السلام) ذكرها في معرض الذمّ لها و تقليل ثمنها، قيل: إنه باع الدرع باثنتي عشرة أوقية، و الأوقية: أربعون درهما، و كان ذلك مهر فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام).
المصادر:
تاريخ الخميس: ص 362.
132 المتن:
قال معروف الحسني: .. و في أكثر الروايات عن أهل البيت (عليهم السلام): إن مهرها كان خمسمائة درهم، أي ما يعادل اثنتي عشرة أوقية و نصف من الفضة، كل أوقية أربعون درهما، و أكّد ذلك ابن سعد في طبقاته مدعيا أن جميع بنات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يزد مهرهنّ على ذلك.
و جاء علي (عليه السلام) بالمهر فصبّه بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقبض منه قبضة، و أعطاها بلالا، و قال: ابتع لفاطمة به طيبا؛ و قبض منه بكلتا يديه و دفعه لأبي بكر و قال له: اشتر لفاطمة ما يصلحها من ثياب و أثاث للبيت. و أرسل معه عمّار بن ياسر و جماعة من أصحابه، فكانوا يعرضون الشيء على أبي بكر فإن استصلحه اشتراه، و دفع مبلغا من المال لأم أيمن لتشتري به أمتعة البيت.
المصادر:
1. سيرة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 328.
2. مسند زيد بن علي (عليه السلام): 270 بتغيير يسير.
216
الأسانيد:
في الطبقات: أخبرنا الحسن بن موسى، حدثنا زهير، عن جابر، عن محمد بن علي (عليه السلام).
136 المتن:
عن أبي جعفر: إن عليّا (عليه السلام) تزوّج فاطمة (عليها السلام) على إهاب جبش (1) و جرد حبرة.
المصادر:
1. الطبقات الكبرى: ج 8 ص 21، بتفاوت في الألفاظ.
2. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده: ص 327.
3. الطبقات الكبرى: ج 8 ص 23 بتفاوت فيه.
الأسانيد:
1. في الطبقات: أخبرنا وكيع بن الجرّاح، عن سفيان، عن جابر، عن محمد بن علي (عليه السلام).
2. قال في الطبقات: أخبرنا عبيد اللّه بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن جابر، عن محمد بن علي (عليه السلام).
137 المتن:
سأل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عمّا يجده من الصداق، فقال: لا أجد إلّا درعي و سيفي و فرسي و ناضحي. فأمره (صلّى اللّه عليه و آله) أن يبيع الدرع حيث لا غناء له عن السيف و الفرس و الناضح، فكان قيمتها خمسمائة درهم.
المصادر:
زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده: ص 327.
____________
(1). هكذا في المصدر، و لعلة لغة في الكبش.
218
141 المتن:
قال الدينوري: أخبرنا محمد بن علي بن أبي طالب (عليه السلام): إن عليّا أصدق فاطمة (عليها السلام) بنت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بدنا من حديد.
قال محمد: و أخبرني ابن نجيح، قال: بلغني أن البدن الذي تزوّج عليه فاطمة (عليها السلام) كان ثمنه ثلاثمائة درهم.
عن ابن أبي عيينة، عن ابن نجيح، عن أبيه: إن عليّا (عليه السلام) قال: أتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالدرع، فباعها بأربعمائة و ثمانين درهما، و زوّجني عليها.
المصادر:
عيون الأخبار لابن قتيبة: ج 4 ص 70.
142 المتن:
قال مغنية: زوّجها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) على خمسمائة درهم، و ولدت له الحسن و الحسين و زينب و أم كلثوم.
المصادر:
الشيعة في الميزان لمغنية: ص 213.
143 المتن:
في رواية أبي أيوب: لما سأل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن كيفية زواجها (عليها السلام)، قال (صلّى اللّه عليه و آله): يا أبا أيوب! أمر اللّه الجنان فزخرفت ... إلى آخر الحديث.
كما مرّ في الفصل الأول من المجلد الثالث، رقم 97، متنا و مصدرا و سندا.
219
144 المتن:
عن عكرمة: إن عليّا (عليه السلام) لما تزوّج فاطمة (عليها السلام)، فأراد أن يبني بها قال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): قدّم شيئا. قال (عليه السلام): ما أجد شيئا. قال: فأين درعك الحطمية؟
المصادر:
الطبقات الكبرى: ج 8 ص 20.
الأسانيد:
في الطبقات: أخبرنا وكيع بن الجرّاح، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة.
223
في هذا الفصل
لم يقع و لن يقع عقد في العالم من أول الدنيا إلى فنائها، و من لدن آدم إلى الخاتم كمثل عقد الزهراء (عليها السلام) لأمير المؤمنين (عليه السلام).
فلقد كان العاقد هو اللّه تعالى، و القابل جبرئيل، و الخاطب راحيل، و الشهود حملة العرش و سبعين ألف ملك من الكروبين و المقرّبين و جبرئيل و إسرافيل.
هذا عقده السماوي في الملكوت الأعلى، و أما عقده في الأرض ففي أشرف البقاع، و هو مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و العاقد هو الرسول الخاتم أشرف الأنبياء و المرسلين (صلّى اللّه عليه و آله)، و القابل صهره و وصيه و خليفته أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و الشهود سلمان و أبو ذر و المقداد و عمار و جابر و نظراؤهم من أصحابه.
فمن الخير أن نقف و نسكت عن توصيف عقد الزهراء (عليها السلام)، و نكتفي في عقد بحران يلتقيان بعاقد و قابل سماوي في العالم العلوي و في عالمنا هذا.
224
يأتي في هذا الفصل العناوين التالية في 59 حديثا:
1. خطبة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في تزويج فاطمة (عليها السلام) بقوله: الحمد للَّه المحمود بنعمته، المعبود بقدرته .. إلى آخره.
2. خطبة راحيل في البيت المعمور: الحمد للَّه الأول قبل أولية الأولين ... إلى آخره.
3. وقوع عقدة النكاح بخمسة أشهر من الهجرة.
4. تزويج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) لعلي (عليه السلام) بعد ما زوّجها الرحمن و على ما زوّجها بحضور الملائكة.
5. شعر ابن حماد في عقد زواجها: و جاء جبريل في الأملاك قال له ... إلى آخره.
6. قول الحميري: نصب الجليل لجبرئيل منبرا ... إلى آخره.
7. شعر خطيب منيح: ملاك كانت الأملاك فيه بتزويج الزكية شاهدينا.
8. قول الحميري أيضا: و اللّه زوّجه الزكية فاطما .. إلى آخره.
9. قول العبدي: صدّيقة خلقت لصدّيق.
10. إن اللّه أمر جبرئيل أن يخطب لفاطمة و علي (عليها السلام)، خطبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في عقدة النكاح لعلي و فاطمة (عليها السلام)، و قول علي (عليه السلام): رضيت عن اللّه و رسوله.
11. بعث الروح الأمين و معه ميكائيل و جلوسهما على كرسيين من نور تحت العرش، و إقامة الملائكة المقرّبين و الحور العين صفوفا عند عقد فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام).
12. قول السيد المستنبط: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) عاين جهاز فاطمة (عليها السلام) تحت العرش، و أجرى عقدها بلسان اللّه تعالى.
221
الفصل السابع عقدها (عليها السلام)
226
أمرني أن أزوّج فاطمة من علي. قال (عليه السلام): رضيت يا رسول اللّه.
و روى ابن مردويه: قال (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): تكلّم خطيبا لنفسك. فقال (عليه السلام): الحمد للَّه الذي قرب من حامديه، و دنا من سائليه، و وعد الجنة من يتّقيه، و أنذر بالنار من يعصيه، نحمده على قديم إحسانه و أياديه، حمد من يعلم أنه خالقه و بارئه، و مميته و محييه.
و مسائله عن مساويه، و نستعينه و نستهديه، و نؤمن به و نستكفيه، و نشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، شهادة تبلغه و ترضيه، و أن محمدا عبده و رسوله، صلاة (1) تزلفه و تحظيه، و ترفعه و تصطفيه. و النكاح ما أمر اللّه به و يرضيه، و اجتماعنا مما قدّره اللّه و أذن فيه، و هذا رسول اللّه زوّجني ابنته فاطمة على خمسمائة درهم، و قد رضيت، فاسألوه و اشهدوا.
المصادر:
1. مناقب آل أبي طالب (عليه السلام): ج 3 ص 350.
2. أمالي يحيى بن معين، على ما في المناقب.
3. الإبانة لابن بطة، على ما في المناقب.
4. بحار الأنوار: ج 43 ص 112 ح 24، عن المناقب.
5. نثر الدرر للآبي: ج 1 ص 303، بتغيير يسير في بعض الألفاظ.
2 المتن:
قال ابن شهرآشوب: و قد جاء في بعض الكتب: أنه خطب راحيل في البيت المعمور في جمع من أهل السماوات السبع، فقال:
الحمد للَّه الأول قبل أولية الأولين، الباقي بعد فناء العالمين، نحمده إذ جعلنا ملائكة روحانيين، و بربوبيته مذعنين، و له على ما أنعم علينا شاكرين، حجبنا من الذنوب،
____________
(1). هكذا في المصدر، و الظاهر أن يكون هكذا: و أصلي عليه صلاة ..
225
1 المتن:
قال ابن شهرآشوب: قال الضحّاك: إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال لفاطمة (عليها السلام): إن علي بن أبي طالب ممّن قد عرفت قرابته و فضله من الإسلام و إني سألت ربي أن يزوّجك خير خلقه و أحبّهم إليه، و قد ذكر من أمرك شيئا، فما ترين؟ فسكتت، فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يقول: اللّه أكبر، سكوتها إقرارها.
و خطب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على المنبر في تزويج فاطمة (عليها السلام) خطبة رواها يحيى بن معين في أماليه و ابن بطة في الإبانة، بإسنادهما عن أنس بن مالك مرفوعا، و رويناها عن الرضا (عليه السلام)، فقال (صلّى اللّه عليه و آله):
الحمد للَّه المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع في سلطانه، المرغوب إليه في ما عنده، المرهوب من عذابه، النافذ أمره في سمائه و أرضه، خلق الخلق بقدرته، و ميّزهم بأحكامه، و أعزّهم بدينه، و أكرمهم بنبيّه محمد.
إن اللّه جعل المصاهرة نسبا لاحقا و أمرا مفترضا، و شج بها الأرحام و ألزمها الأنام؛ قال اللّه تعالى: «وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً» ثم إن اللّه تعالى
227
و سترنا من العيوب، أسكننا في السماوات، و قرّبنا إلى السرادقات، و حجب عنّا النهم للشهوات، و جعل نهمتنا و شهوتنا في تقديسه و تسبيحه، الباسط رحمته، الواهب نعمته، جل عن إلحاد أهل الأرض من المشركين، و تعالى بعظمته عن إفك الملحدين.
ثم قال بعد كلام: اختار الملك الجبار صفوة كرمه، و عبد عظمته، لأمته سيدة النساء بنت خير النبيين، و سيد المرسلين، و إمام المتقين، فوصل حبله بحبل رجل من أهله، و صاحبه المصدّق دعوته، المبادر إلى كلمته، على الوصل بفاطمة البتول ابنة الرسول.
و روي أن جبرئيل روى عن اللّه تعالى عقيبها قوله عز و جل: الحمد ردائي، و العظمة كبريائي، و الخلق كلهم عبيدي و إمائي، زوّجت فاطمة أمتي من علي صفوتي، اشهدوا ملائكتي.
المصادر:
1. مناقب آل أبي طالب (عليه السلام): ج 3 ص 348.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 110 ح 22، عن المناقب.
3 المتن:
عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: هممت بتزويج فاطمة (عليها السلام) ابنة محمد (صلّى اللّه عليه و آله) حينا، و لم أتجرّأ أن أذكر ذلك للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) ... إلى آخر الحديث.
كما مرّ في المجلد الثالث الفصل الثاني، رقم 40، متنا و مصدرا و سندا.
228
4 المتن:
قال ابن حماد العبدي:
لعمرك يا فتى يوم الغدير * * * .. إلى آخرها.
على ما ذكرناه في الفصل السادس من هذا المجلد، رقم 69، متنا و مصدرا و سندا.
5 المتن:
قال الجزائري: و في رجب بخمسة أشهر من الهجرة عقد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام) على فاطمة (عليها السلام) عقد النكاح.
كما ذكرناه في الفصل الرابع من هذا المجلد، رقم 1، متنا و مصدرا.
6 المتن:
قال المفيد: و في يوم النصف من رجب لخمسة أشهر من الهجرة عقد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ... إلى آخره.
كما ذكرناه في الفصل الرابع من هذا المجلد، رقم 6، متنا و مصدرا.
7 المتن:
قال في التذكرة: و لخمسة أشهر من الهجرة عقد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأمير المؤمنين (عليه السلام) على ابنته فاطمة (عليها السلام) عقدة النكاح.
كما ذكرناه في الفصل الرابع من هذا المجلد، رقم 8، متنا و مصدرا.
229
8 المتن:
قال الكجورى: تفيد بعض الأخبار المعتبرة أن الفرق بين العقد السماوي و العقد في الأرض ... إلى آخره.
كما ذكرناه في الفصل الرابع من هذا المجلد، رقم 13 من زواجها بسنتين بعد الهجرة، متنا و مصدرا.
9 المتن:
قال الكمال اليزدي في تاريخ فاطمة (عليها السلام): و في السنة الثانية عقد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) بأمير المؤمنين (عليها السلام).
كما ذكرناه في الفصل الرابع من هذا المجلد، رقم 67 من زواجها بسنتين بعد الهجرة، متنا و مصدرا.
10 المتن:
في المنتهى: قيل: إن فاطمة (عليها السلام) تزوّجت في أول يوم من ذي الحجة .. إلى آخره.
كما ذكرناه في الفصل الرابع من هذا المجلد، رقم 12 من زواجها في ذي الحجة، متنا و مصدرا.
11 المتن:
قال التونسي: و حكى رواة السيرة: إن عقد علي (عليه السلام) على فاطمة (عليها السلام) كان في رمضان ..
إلى آخره.
230
كما ذكرناه في الفصل الرابع من هذا المجلد، رقم 16 من زواجها في ذي الحجة، متنا و مصدرا.
12 المتن:
قال ابن شهرآشوب: .. و قالوا: تزوّج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من الشيخين .. إلى آخره.
كما ذكرناه في الفصل الخامس من هذا المجلد، رقم 4، متنا و مصدرا.
13 المتن:
أخرج أبو علي الحسن بن شاذان: إن جبرئيل جاء إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) .. إلى آخر الحديث.
كما ذكرناه في الفصل السادس من هذا المجلد، رقم 82، متنا و مصدرا.
14 المتن:
في حديث خبّاب بن الأرت: إن اللّه تعالى أوحى إلى جبرئيل: زوّج النور بالنور ..
إلى آخر الحديث.
كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 22، متنا و مصدرا.
15 المتن:
في كتاب جواهر المطالب: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا زوّج فاطمة (عليها السلام) عليّا (عليه السلام) خطب بهذه الخطبة: الحمد للَّه المحمود بنعمته ... إلى آخر الحديث.
كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 43، متنا و مصدرا و سندا.
231
16 المتن:
عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، عن جابر: لمّا أراد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يزوّج فاطمة عليّا (عليهما السلام) قال له: اخرج يا أبا الحسن إلى المسجد ... إلى آخر الحديث.
كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 44، متنا و مصدرا و سندا.
17 المتن:
عن أنس بن مالك، قال: ورد عبد الرحمن بن عوف و عثمان بن عفان إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ...
إلى آخر الحديث.
كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 49، متنا و مصدرا و سندا.
18 المتن:
عن أم سلمة و سلمان الفارسي و علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فكلّ قالوا: لمّا أدركت فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مدرك النساء .. إلى آخر الحديث.
كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 59، متنا و مصدرا و سندا.
19 المتن:
عن أنس بن مالك، قال: كنت عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فغشيه الوحي، فلما أفاق قال لي: يا أنس! ... إلى آخر الحديث.
كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 60، متنا و مصدرا سندا.
233
23 المتن:
عن مولانا الصادق (عليه السلام)، قال: لمّا أظهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فضل أمير المؤمنين (عليه السلام) كان المنافقون يتخافتون بذلك و يسترونه خوفا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، إلى أن خطب أكابر قريش فاطمة (عليها السلام) ... إلى آخر الحديث.
كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 92، متنا و مصدرا و سندا.
24 المتن:
قال الفاضل الدربندي: قال الراوي: فلما كان صباح يوم الخميس عمد عقيل إلى جزور ... إلى آخر الحديث.
كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 94، متنا و مصدرا و سندا.
25 المتن:
قال ابن حماد:
و جاء جبريل في الأملاك قال له: * * * جئنا نهنك إطنابا و إسهابا
و كنت خاطبها و اللّه و إليها * * * و شاهدوها الكرام الغر أحسابا
.. إلى آخرها، كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 103، متنا و مصدرا و سندا.
232
20 المتن:
روى أصحاب السير عن أنس، قال: خطب أبو بكر إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته فاطمة (عليها السلام)، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لم ينزل القضاء بعد ... إلى آخر الحديث.
كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 84، متنا و مصدرا و سندا.
21 المتن:
روى أبو علي بن شاذان في مشيخته الصغرى مناقب كثيرة لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) ..
إلى آخر الحديث.
كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 85، متنا و مصدرا و سندا.
22 المتن:
عن علي (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أتاني ملك فقال: يا محمد! إن اللّه تعالى يقرأ عليك السلام و يقول لك: إني قد زوّجت فاطمة ابنتك من علي بن أبي طالب ... إلى آخر الحديث.
كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 87، متنا و مصدرا و سندا.
234
26 المتن:
قال الحميري:
نصب الجليل لجبريل منبرا * * * في ظلّ طوبى من متون زبرجد
... إلى آخره، كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 104، متنا و مصدرا و سندا.
27 المتن:
قال خطيب منيح:
ملاك كانت الأملاك فيه * * * بتزويج الزكية شاهدينا
... إلى آخر الحديث، كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 105، متنا و مصدرا و سندا.
28 المتن:
قال الحميري:
و اللّه زوّجه الزكية فاطما * * * في ظلّ طوبى مشهدا محظورا
... إلى آخر الحديث، كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 106، متنا و مصدرا و سندا.
236
32 المتن:
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): قم يا علي (عليه السلام). فقام، فقال: ادن منّي يا أبا الحسن. فدنا منه، فأجلسه بين يديه ... إلى آخر الحديث.
كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 114، متنا و مصدرا و سندا.
33 المتن:
عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): في السماء الدنيا بيت يقال له: البيت المعمور، بحيال الكعبة .. إلى آخر الحديث.
كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 115، متنا و مصدرا و سندا.
34 المتن:
في الإحقاق: روى حديثا تقدّم نقله في أحاديث انعقاد نطفة فاطمة (عليها السلام) ... إلى آخر الحديث.
كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 117، متنا و مصدرا و سندا.
35 المتن:
قال المقدسي الشافعي: فلما حملت خديجة (عليها السلام) بفاطمة (عليها السلام) كانت فاطمة (عليها السلام) تحدّثها في بطنها ... إلى آخر الحديث.
كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 121، متنا و مصدرا و سندا.
235
29 المتن:
قال العبدي:
صديقة خلقت لصديق * * * شريف في المناسب
.. إلى آخر الحديث، كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 107، متنا و مصدرا و سندا.
30 المتن:
عن جابر بن عبد اللّه، قال: دخلت أم أيمن على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هي تبكي، فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
ما يبكيك لا أبكى اللّه عينيك؟! .. إلى آخر الحديث.
كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 109، متنا و مصدرا و سندا.
31 المتن:
قال عبد الرحمن المقدسي: إن اللّه سبحانه و تعالى عقد عقد فاطمة (عليها السلام) لعلي (عليه السلام) في السماء .. إلى آخر الحديث.
كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 112، متنا و مصدرا و سندا.
237
36 المتن:
قال عبد اللّه الشافعي: إن اللّه تعالى أمر جبرئيل أن يخطب فاطمة (عليها السلام) لعلي (عليه السلام) .. إلى آخر الحديث.
كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 126، متنا و مصدرا و سندا.
37 المتن:
روى نقلا عن المحب الطبري: أنه خطب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: الحمد للَّه المحمود بنعمته ... إلى آخر الحديث.
كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 128، متنا و مصدرا و سندا.
38 المتن:
قال أبو نصر الهمداني: فلما بلغت فاطمة (عليها السلام) مبلغ النساء ... إلى آخر الحديث. كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 130، متنا و مصدرا و سندا.
39 المتن:
قال في الروض الفائق: و لقد خطب فاطمة (عليها السلام) أبو بكر و عمر، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أمرها إلى اللّه ...
إلى آخر الحديث.
كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 136، متنا و مصدرا و سندا.
238
40 المتن:
عن ابن مردويه في كتابه بأسناده عن علقمة، قال: لمّا تزوّج علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام) ... إلى آخر الحديث.
كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 154، متنا و مصدرا و سندا.
41 المتن:
قال أبو محمد المنصور باللَّه:
الحمد للمهيمن الجبار * * * مكوّر الليل على النهار
... إلى آخره.
كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 158، متنا و مصدرا و سندا.
42 المتن:
قال السوسي:
و زوّج بالطهر البتولة فاطمة * * * و ردّ سواه كاسف البال منحصر
... إلى آخر الحديث، كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 161، متنا و مصدرا و سندا.
239
43 المتن:
عن أنس، قال: جاء أبو بكر ثم عمر يخطبان فاطمة (عليها السلام) إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فسكت و لم يرجع إليها ... إلى آخر الحديث، كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 166، متنا و مصدرا و سندا.
44 المتن:
لمّا أراد اللّه عز و جل تزويج فاطمة الزهراء (عليها السلام) من مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) أمر الملائكة .. إلى آخر الحديث، كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 167، متنا و مصدرا و سندا.
45 المتن:
قال السيد عبد اللّه الهاشمي: بعد أن شاهد و سمع و علم المسلمون بعظمة تلك السيدة الجليلة ... إلى آخره، كما ذكرناه في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 56، متنا و مصدرا و سندا.
46 المتن:
قال عباس محمود العقاد: و من جملة الأخبار يتّضح أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان يبقيها لعلي (عليه السلام) .. إلى آخره.
كما ذكرناه في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 75، متنا و مصدرا و سندا.
240
47 المتن:
قال عبد المنعم الهاشمي في كتابه: أصهار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كان الإمام فقيرا لدرجة أنه- أي لفقره- اضطر إلى أن يعمل أجيرا عند أحد الملاك من الأنصار ... إلى آخر الحديث.
كما ذكرناه في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 81، متنا و مصدرا و سندا.
48 المتن:
المفضّل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: لو لا أن اللّه تعالى خلق أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يكن لفاطمة (عليها السلام) كفو على وجه الأرض، آدم فمن دونه.
و قالوا: تزوّج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من الشيخين، و زوّج من عثمان بنتين. قلنا: التزويج لا يدل على الفضل، و إنما هو مبني على إظهار الشهادتين، ثم إنه (صلّى اللّه عليه و آله) تزوّج في جماعة.
و أما عثمان، ففي زواجه خلاف كثير، و إنه (صلّى اللّه عليه و آله) كان زوّجهما من كافرين قبله. و ليس حكم فاطمة (عليها السلام) مثل ذلك؛ لأنها وليدة الإسلام، و من أهل العباء و المباهلة، و من المهاجرين في أصعب وقت، و ورد فيها آية التطهير، و افتخر جبرئيل بكونه منهم، و شهد اللّه لهم بالصدق، و لها أمومة الأئمة (عليهم السلام) إلى يوم القيامة، و منها الحسن و الحسين (عليهما السلام) و عقب الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، و هي سيدة نساء العالمين، و زوّجها من أصلها و ليس بأجنبي.
و أما الشيخان فقد توسّلا إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بذلك، و أما علي (عليه السلام) فتوسّل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إليه بعد ما ردّ خطبتهما، و العاقد بينهما هو اللّه تعالى، و القابل جبرئيل، و الخاطب راحيل، و الشهود حملة العرش، و صاحب النثار رضوان، و طبق النثار شجرة طوبى، و النثار الدر
241
و الياقوت و المرجان، و الرسول هو المشاطة، و أسماء صاحبة الحجلة، و وليد هذا النكاح الأئمة (عليهم السلام).
المصادر:
1. مناقب ابن شهرآشوب: ج 2 ص 182.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 107 ح 22، عن مناقب.
49 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، زوّجتك سيدا في الدنيا، و إنه في الآخرة لمن الصالحين ... إلى آخر الحديث.
كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 74، متنا و مصدرا و سندا.
50 المتن:
عن جابر، قال: خطبنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في يوم شديد الحر قائظ ... إلى آخر الحديث.
كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 137، متنا و مصدرا و سندا.
51 المتن:
عن علقمة، عن عبد اللّه، قال: أصاب فاطمة صبيحة العرس رعدة ... إلى آخر الحديث.
كما ذكرناه في الفصل الأول من المجلد الثالث، رقم 86، متنا و مصدرا و سندا.
243
قال جابر: فو الذي بعثه بالحق لقد أخرج اللّه منهما كثيرا طيبا.
هذا ما نقلته من كتاب النكاح في الشرح المذكور، مما رواه عن الشيخ محب الدين الطبري- رحمه اللّه- و الحسن بن عبد اللّه بن سهل العسكري.
فيا له من عقد انعقد على شرفه الإجماع، و انقطعت عن إدراك شأنه الأطماع، حاز من الفخار الطرف الأقصى، و حوى من العظمة و العزّة و الفخر ما لا يستقصى، ما عقد لأحد نظيره من الأولين و لا الآخرين، و لا فاز بمثله أحد من العالمين، عقد الإذن فيه الملك المعبود، و جبريل و الملائكة شهود، و عاقده سيد الوجود.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 25 ص 434، عن جواهر المطالب.
2. جواهر المطالب للباعوني: ج 19 ص 138، عن شرح المنهاج.
3. شرح المنهاج للدميري، على ما في جواهر المطالب.
4. تاريخ الخميس للديار بكري: ص 362 بزيادة فيه.
54 المتن:
عبد الرزاق بأسناده عن أم أيمن، قالت: رآني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أنا أبكي، فقال (صلّى اللّه عليه و آله):
ما يبكيك يا أم أيمن؟
فقلت: يا رسول اللّه! حضرت تزويج فتى من الأنصار، فأتي بسكر مصر و لوز فنثر على من حضر، فذكرت تزويج فاطمة (عليها السلام) و أنه لا نثار كان فيه.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أم أيمن! أخبرك عن تزويج فاطمة (عليها السلام): إن اللّه عز و جل بعث الروح الأمين جبرئيل (عليه السلام) و معه ميكائيل فجلسا على كرسيين من نور تحت العرش و أقام الملائكة المقرّبين و الحور العين صفوفا. فأوحى إلى شجرة طوبى: أن انثري
244
عليهم، فنثرت عليهم الياقوت الأحمر و الزمرد الأخضر و اللؤلؤ الأبيض و المرجان و المسك الأذفر و العنبر الأشهب و الكافور الأبيض و الزعفران. فمن التقطه من الملائكة افتخر به على سائر الملائكة و من التقطه من الحور العين افتخرت على سائر الحور العين.
و عقد جبرائيل و ميكائيل في السماء نكاح فاطمة (عليها السلام)، فكان جبرائيل المتكلّم عن علي (عليه السلام)، و ميكائيل الراد عنّي، و ما عقدت نكاحها في الأرض حتى عقدت لها الملائكة في السماء.
المصادر:
شرح الأخبار: ج 3 ص 66 ح 992.
55 المتن:
قال أبو جعفر الطوسي في وقائع الخامس عشر من رجب: و في هذا اليوم ... إلى آخره.
كما ذكرناه في الفصل الرابع من هذا المجلد، رقم 11، متنا و مصدرا.
56 المتن:
قال المفيد: و في يوم النصف من رجب لخمسة أشهر من الهجرة ... إلى آخره.
كما ذكرناه في الفصل الرابع من هذا المجلد، رقم 6، متنا و مصدرا.
247
الفصل الثامن جهازها (عليها السلام)
242
52 المتن:
روي عن جابر بن عبد اللّه، قال: لمّا زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) كان اللّه مزوّجه ... إلى آخر الحديث.
كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 30، متنا و مصدرا و سندا.
53 المتن:
قال محمد الباعوني الشافعي: و نقلت من «شرح المنهاج» هذه الخطبة التي خطبها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عند عقده لعلي (عليه السلام) على فاطمة (عليها السلام)، و هي هذه الخطبة: الحمد للَّه المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع بسلطانه، المرهوب عقابه و سطواته، المرغوب إليه في ما عنده، النافذ أمره في أرضه و سمائه، الذي خلق الخلق بقدرته، و دبّرهم بحكمته، و أمرهم بأحكامه، و أعزّهم بدينه، و دبّرهم (1) و أكرمهم بنبيّه محمد (صلّى اللّه عليه و آله).
فإن اللّه تبارك و تعالى و تعالت عظمته جعل المصاهرة نسبا لاحقا، و أمرا معترضا، و شج بها الأرحام، و أزال بها الأنام، فقال عزّ من قائل: «هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً» و أمر اللّه يجري إلى قضائه، و قضاؤه يجري إلى قدره، و لكل قضاء قدر، و لكل أجل كتاب، يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ. (2)
إن اللّه أمرني أن أزوّج فاطمة من علي، و قد زوّجته على أربعمائة مثقال من فضة إن رضي علي بذلك. فقال علي (عليه السلام): رضيت عن اللّه و رسوله. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): جمع اللّه بينكما و أسعد جدّكما و أخرج منكما طيبا.
____________
(1). كذا في المصدر.
(2). سورة الرعد: الآية 39.
249
في هذا الفصل
إن جهاز الزهراء (عليها السلام) إذا كان ينبغي أن يكون مناسبا لشأنها و جلالتها، فكل هذا العالم بما فيه من الذهب و الفضة و المجوهرات و القناطير المقنطرة، و بيوته و بروجه المشيدة و فرشه و بساتينه و كل ما فيه، و الجنة مع روضاتها و أنهارها و قصورها و حورها و غلمانها، لا يليق بشأنها و مكانتها، بل لا يليق بتراب نعلها.
و أما إذا قلنا: إن جهازها ينبغي أن يكون مناسبا لزهدها و حقائقها المكنونة في ذاتها، فيكتفى من جهازها بما أعدّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أرسله إلى بيتها، و هو متاع قليل، منها:
قميص و خمار و قطيفة، و سرير و فراشين و مرافق، و ستر و حصير و رحى، و مخضب و كيزان.
و كفى في شأن ذلك الجهاز عند عرضه على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و رؤيته أن يقول: بارك اللّه لأهل بيت جل آنيتهم الخزف.
245
57 المتن:
عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، عن جابر، قال: لمّا أراد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يزوّج فاطمة (عليها السلام) عليّا (عليه السلام) ... إلى آخر الحديث.
كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 44، متنا و مصدرا و سندا.
58 المتن:
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: إن اللّه أمهر فاطمة (عليها السلام) ربع الدنيا فربعها لها؛ و أمهرها الجنة و النار، تدخل أعداءها النار و تدخل أولياءها الجنة؛ و هى الصديقة الكبرى، و على معرفتها دارت القرون الأولى.
قال السيد أحمد المستنبط بعد ذكر هذا الحديث: و قد عاين أمير المؤمنين (عليه السلام) جهازها تحت العرش، و أجرى عقدها بلسان اللّه تعالى.
المصادر:
1. القطرة للمستنبط: ج 1 ص 270، عن أمالي الشيخ.
2. أمالي الشيخ: ص 668 ح 6 المجلس السادس و الثلاثون، على ما في القطرة.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 105 ح 18، عن أمالي الشيخ.
59 المتن:
لمّا أراد اللّه عز و جل تزويج فاطمة الزهراء (عليها السلام) من مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) أمر الملائكة ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في المجلد الثالث، الفصل الثاني، رقم 167، متنا و مصدرا و سندا.
250
يأتي في هذا الفصل العناوين التالية في 66 حديثا:
بيع درع علي (عليه السلام) بأربعمائة و ثمانين درهما قطرية، و شراء المقداد و نفر من الصحابة بثمنه قميص بسبعة دراهم، و خمار بأربعة دراهم، و قطيفة سوداء خيبرية، و سرير مزمل بشريطين، و فراشان من خيش مصر حشو أحدهما ليف و الآخر من جز الغنم، و أربع مرافق من أدم الطائف حشوها إذخر، و ستر من صوف، و حصير هجري، و رحى لليد، و سقاء من أدم، و مخضب من نحاس، و قعب للّبن، و شن للماء، و مطهرة مزفتة، و جرّة خضراء، و كيزان خزف، و نطع من أدم، و عباءة قطوانية، و قربة ماء.
بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) إلى بيت علي (عليه السلام) مع خميلة و وسادة من أدم حشوها ليف، و رخامتين، و سقاء، و جرّتين. كان لعلي و فاطمة (عليها السلام) قطيفة إذا لبساها بطول انكشفت ظهورهما، و إذا لبساها بعرض انكشفت رءوسهما.
توجّه الزهراء (عليها السلام) ليلة الزفاف، عند دخولها إلى فراش عزّها و فخرها، إلى أمر عند ذهاب عمرها و نزولها في قبرها، و قيامها و قيام علي (عليه السلام) للتهجد في تلك الليلة تقرّبا إلى رب الأرباب.
أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بلالا بابتياع الطيب و السرير و الوسادة.
تجهيز فاطمة (عليها السلام) بسرير، و وسادة، و خميلة، و سقاء، و قربة، و جرّتين، و تور، و منخل، و منشفة، و قدح، و مسك كبش، و رحاءين، و ملء البيت رملا، و جلد كبش ينامان عليه بالليل و يعلفان الناضح عليه في النهار.
أهديت فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام) في بردين، و في يديها دملوجان من فضة مصفران و ...
قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله): اجعلوا هذه الثمانين و الأربعمائة ثلثين في الطيب و ثلثا في الثياب.
إعطاء فاطمة (عليها السلام) القميص الجديد- و هو قميص العرس- إلى السائل، و إعطاء اللّه تعالى لها ثياب الجنة من السندس الأخضر. نورها يلمع بين المشرق و المغرب، و وقوع هذا النور على أبصار المشركات و قولهنّ: أشهد أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
251
قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأم سلمة في شراء المتاع: و لا تتّخذي أكثر من ذلك فتكوني من المسرفين.
لقاء رجل من المنافقين أمير المؤمنين (عليه السلام) و تعييره بتزويجه فاطمة (عليها السلام). و إظهاره بتزويجه ابنته و إرسال الأثاث و الأمتعة و الذهب و الفضة محملة على جمال، و إعراض علي (عليه السلام) عنها و عن النعيم الزائل و الافتخار بالفقر و الإعسار، و صلاة الأسحار، و نداء المنادي من السماء: يا علي! ارفع رأسك لترى جهاز بنت محمد (صلّى اللّه عليه و آله).
رؤية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في ليلة الإسراء جهاز فاطمة (عليها السلام) تحت العرش في فضاء وسيع مملوء من نياق الجنة، لا يرى أوّلها و لا آخرها، و عليها أحمال، و كلها مملوءة بالكتب، و كل حمل مشتمل على ألف كتاب، و كل كتاب فيه ألف فضيلة من فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام).
كان جهاز بنت أعظم شخصية في تاريخ البشر جهاز أبسط عروس في عصرها.
كلام السيد الأمين في جهاز الزهراء (عليها السلام) و أثاث بيتها.
تهيئة حجلة العروس بفرش تراب ليّن من أعراض البطحاء، و نصب عود من جانب البيت ليلقى عليه الثوب و يعلّق عليه السقاء.
كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في جهاز بنت سليمان بن داود، و تاج صهره مكلّلا بسبعمائة جوهرة، و حضور علي (عليه السلام) في المجلس، و إخبار علي (عليه السلام) بما سمع لفاطمة (عليها السلام)، و رؤية علي (عليه السلام) في النوم فاطمة الزهراء (عليها السلام) في الجنة بعد وفاتها و بنت سليمان بين يديها واقفة منتظرة لأمرها و هي من جواريها.
حمل أسامة و أبي بكر جهاز فاطمة (عليها السلام) إلى بيتها.
253
1 المتن:
عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، في حديث ذكرناه- الى قوله-: .. فانطلق علي (عليه السلام) فتوضّأ، ثم اغتسل و لبس كساء قطريا و صلّى ركعتين، ثم أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: يا رسول اللّه! زوّجني فاطمة (عليها السلام). قال (صلّى اللّه عليه و آله): إذا زوّجتكها فما تصدقها؟
قال (عليه السلام): أصدقها سيفي، و فرسي، و درعي، و ناضحي.
قال (صلّى اللّه عليه و آله): أما ناضحك و سيفك و فرسك فلا غنى لك عنها تقاتل المشركين، و أما درعك فشأنك بها.
فانطلق علي (عليه السلام) و باع درعه بأربعمائة و ثمانين درهما قطرية، فصبّها بين يدي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فلم يسأله عن عددها، و لا هو أخبره عنها، فأخذ منها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قبضة فدفعها إلى المقداد بن الأسود و قال: ابتع بهذا ما تجهّز به فاطمة، و أكثر لها من الطيب.
فانطلق المقداد فاشترى لها رحى، و قربة، و وسادة من أدم، و حصيرا قطريا، فجاء به فوضعه بين يدي النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و أسماء بنت عميس معه ... إلى آخره.
257
9 المتن:
روي عن أبي سويد المدني، قال: لمّا أهديت فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام) لم يجد عنده إلّا رملا مبسوطا و وسادة و جرّة و كوزا .. القصة.
و عن علي (عليه السلام): إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا زوّجه فاطمة (عليها السلام) بعث معها بخميلة، و وسادة من أدم حشوها ليف، و رخامتين، و سقاء، و جرّتين.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 19 ص 145، عن مناقب العشرة.
2. مناقب العشرة للنقشبندي: ص 39، على ما في الإحقاق.
3. وسيلة المآل (مخطوط): ص 140، على ما في الإحقاق.
4. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 469، عن مناقب أحمد.
5. المعجم الكبير: ج 24 ص 37 شطرا من صدر الحديث.
10 المتن:
روي عن أنس، قال: لمّا تزوّج علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأسماء بنت عميس: اذهبي فهيئي منزلهما. فجاءت أسماء إلى البيت فعملت فراشا من رمل، و الثاني من أدم حشوها ليف، و مرقعة من أدم حشوها ليف.
فلما صلّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) العشاء الآخرة انصرف إلى بيت فاطمة (عليها السلام)، فنظر إليها و دعا لها بالبركة، فانصرف فبعث بفاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام) في ذلك البيت.
و روي عن الحسن البصري، قال: كان لعلي و فاطمة (عليها السلام) قطيفة إذا لبساها بطول انكشفت ظهورهما و إذا لبساها بالعرض انكشفت رءوسهما.
255
4. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 352 بزيادة و نقيصة و تغيير فيه، عن أمالي الطوسي.
5. مستدرك سفينة البحار: ج 1 ص 17، عن أمالي الطوسي، شطرا منه.
6. سيرة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 328 شطرا من الحديث بتغيير فيه.
7. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 278، عن أمالي الطوسي.
الأسانيد:
في أمالي الطوسي: حدثني جماعة، عن أبي غالب أحمد بن محمد الزراري، عن خاله، عن الأشعري، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن علي بن أسباط، عن داود، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.
3 المتن:
روى أصحاب السير عن أنس، قال: خطب أبو بكر إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته فاطمة (عليها السلام) ... إلى آخر الحديث.
كما ذكرناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 84، متنا و مصدرا و سندا.
4 المتن:
قال العقّاد: و من جملة الأخبار يتّضح أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان يبقيها لعلي (عليه السلام) ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 75، متنا و مصدرا و سندا.
254
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 42 ص 140 ح 26، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة: ج 1 ص 368.
3. كفاية الطالب: ص 302.
2 المتن:
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في حديث طويل: .. قال علي (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قم فبع الدرع، فقمت فبعته و أخذت الثمن، و دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فسكبت الدراهم في حجره، فلم يسألني كم هي و لا أنا أخبرته، ثم قبض قبضة و دعا بلالا فأعطاه و قال: ابتع لفاطمة طيبا. ثم قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الدراهم بكلتا يديه فأعطاه أبا بكر و قال: ابتع لفاطمة ما يصلحها من ثياب و أثاث البيت، و أردفه بعمّار بن ياسر و بعدّة من أصحابه.
فحضروا السوق فكان مما اشتروه قميص بسبعة دراهم، و خمار بأربعة دراهم و قطيفه سوداء خيبرية، و سرير مزمل بشريط، و فراشين من خيش مصر حشو أحدهما ليف و حشو الآخر من جز الغنم، و أربع مرافق من أدم الطائف حشوها إذخر، و ستر من صوف، و حصير هجري، و رحى لليد، و مخضب من نحاس، و سقاء من أدم، و قعب للبن، و شنّ للماء، و مطهرة مزفتة، و جرّة خضراء، و كيزان خزف، حتى إذا استكمل الشراء حمل أبو بكر بعض المتاع، و حمل أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الذين كانوا معه الباقي.
فلما عرض المتاع على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جعل يقلبه بيده و يقول: بارك اللّه لأهل البيت ...
إلى آخر الحديث.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 94 ح 5 عن أمالي الشيخ.
2. أمالي الطوسي: ج 1 ص 39 ح 4.
3. منتخب التواريخ: ص 91، عن البحار.
258
و في رواية: إنه بنى بها بعد تسع و عشرين ليلة من النكاح، و كان جهازها في هذه الرواية فراشين من خيوش، أحدهما محشوّ بليف، و الآخر بحذو الحذائين (1)، و أربع وسائد، وسادتين من ليف و اثنتين من صوف.
و روي عن جابر، قال: حضرنا عرس علي و فاطمة (عليهما السلام)، فما رأينا عرسا كان أحسن منه حسنا، هيّأ لنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) زيتا و تمرا فأكلنا، و كان فراشهما ليلة عرسهما أهاب كبش.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 19 ص 144، عن تاريخ الخميس.
2. تاريخ الخميس: ج 1 ص 411 بتقديم و تأخير.
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 470 ح 16، عن تاريخ الخميس، شطرا من ذيل الحديث.
4. إحقاق الحق: ج 10 ص 397، عن الترغيب و الترهيب.
5. الترغيب و الترهيب: ج 11/ 1 ص 397، على ما في الإحقاق.
6. نظم درر السمطين: ص 188 بزيادة فيه، على ما في الإحقاق.
7. شرح المواهب اللدنية: ج 2 ص 7 شطرا من الحديث.
8. إحقاق الحق: ج 1 ص 400، عن شرح المواهب.
9. السيرة النبوية: ج 2 ص 10، على ما في الإحقاق.
10. إنسان العيون: ج 2 ص 207، على ما في الإحقاق.
11. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 474 ح 32، عن تاريخ الخميس، شطرا من صدر الحديث.
11 المتن:
روى عبد العظيم الشافعي، عن عبد اللّه بن عمر، قال: لمّا جهّز رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام) بعث معها بخميل- قال عطاء: ما الخميل؟! قال: قطيفة-، و وسادة من أدم
____________
(1). الحذوة و الحذاوة: ما يسقط من الجلود حين تبشر و تقطع مما يرمى به و يبقى.
256
5 المتن:
عن ابن عباس، قال: خطب علي بن أبي طالب (عليه السلام) بنت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 79، متنا و مصدرا و سندا.
6 المتن:
قال الحنفي المصري: و فاطمة (عليها السلام) .. سمّيت بذلك؛ لأن اللّه فطمها عن النار .. إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 80، متنا و مصدرا و سندا.
7 المتن:
قال أبو جعفر (عليه السلام): لمّا أدركت فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خطبها رجال قريش ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الخامس من هذا المجلد، رقم 2، متنا و مصدرا و سندا.
8 المتن:
أخرج أبو داود السجستاني أن أبا بكر خطبها فأعرض (صلّى اللّه عليه و آله) عنه، ثم عمر فأعرض (صلّى اللّه عليه و آله) عنه ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 16، متنا و مصدرا و سندا.
259
حشوها ليف و إذخر و قربة، كانا يفترشان الخميل و يلتحفان بنصفه؛ رواه الطبراني من رواية عطاء بن السائب.
و رواه ابن حبّان في صحيحه عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي (عليه السلام)، قال: جهّز رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) في خميلة، و وسادة أدم حشوها ليف.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 19 ص 145، عن الترغيب و الترهيب.
2. الترغيب و الترهيب لعبد العظيم الشافعي المنذري، على ما في الإحقاق.
12 المتن:
قال في عدّة الصابرين: عن علي (عليه السلام)، قال: جهّز رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) في خميل و قربة و وسادة من أدم حشوها ليف. الخميل: الكساء الذي خمل.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 19 ص 46، 1 عن عدّة الصابرين.
2. عدّة الصابرين: ص 168، على ما في الإحقاق.
3. إحقاق الحق: ج 10 ص 369، عن مسند أحمد بتفاوت يسير.
4. مسند أحمد: ج 1 ص 84، 108.
5. المستدرك للحاكم: ج 2 ص 185، على ما في الإحقاق.
6. ذخائر العقبى: ص 34، على ما في الإحقاق.
7. نظم درر السمطين: ص 188، على ما في الإحقاق.
8. الثغور الباسمة: ص 11، على ما في الإحقاق.
9. منتخب كنز العمّال، على ما في الإحقاق.
10. وسيلة المآل: ص 84، على ما في الإحقاق.
11. المواهب اللدنية: ج 2 ص 7، على ما في الإحقاق.
12. ذخائر المواريث للنابلسي، على ما في الإحقاق.
260
13. مفتاح النجا للبدخشي (مخطوط)، على ما في الإحقاق.
14. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمّة (عليهم السلام) و سيدة النساء: ص 73.
15. المسند للحاكم: ج 2 ص 85، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام) للنائيني.
16. تشنيف الآذان: ج 2 ص 451 ح 1112/ 6947.
الأسانيد:
1. في كتاب المسند: حدثنا عبد اللّه، حدثنا أبي، ثنا أبو سعيد- مولى بني هاشم- و معاوية بن عمرو، قالا: ثنا زائدة، ثنا عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي (عليه السلام)، قال.
2. في كتاب المسند بسند آخر: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا أبو أسامة: أنبأنا زائدة.
3. في المستدرك: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، و أبو بكر بن بالويه، قال الشيخ أبو بكر: أنبأ و قال ابن بالويه: ثنا محمد بن أحمد بن النضر، ثنا معاوية بن عمرو، فذكر الحديث ثم قال:
هذا حديث صحيح الأسناد.
4. في تشنيف الآذان: أخبرنا الحسن بن إبراهيم الخلال بواسط، حدثنا شعيب بن أيوب الصريفيني، حدثنا أبو أسامة، عن زائدة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه.
13 المتن:
عن أنس، قال: جاء أبو بكر ثم عمر يخطبان فاطمة (عليها السلام) إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فسكت و لم يرجع ... إلى آخر الحديث.
كما مرّ في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 166، متنا و مصدرا و سندا.
و استدركنا على مصادره ما يلي:
المصادر:
1. إشراق الإصباح في مناقب الخمسة الأشباح (مخطوط): ص 125.
2. الصواعق المحرقة: ص 141.
3. ذخائر العقبى: ص 27.
261
14 المتن:
عن علي (عليه السلام): إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا زوّجه فاطمة (عليها السلام) بعث معها بخميلة، و وسادة أدم حشوها ليف، و رحاءين، و سقاء، و جرّتين.
فقال علي (عليه السلام) لفاطمة (عليها السلام) ذات يوم: و اللّه لقد سنوت حتى اشتكيت صدري، و قد جاء اللّه أباك بسبي فاذهبي فاستخدميه. فقالت (عليها السلام): و أنا و اللّه لقد طحنت حتى مجلت يداي ..
إلى أن قال: و أتاهما النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قد دخلا في قطيفتهما، إذا غطّيا رءوسهما انكشفت أقدامهما، و إذا غطّيا أقدامهما تكشفت رءوسهما، فثارا، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): مكانكما .. الحديث.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 371، عن صفة الصفوة.
2. صفة الصفوة: ج 2 ص 4، على ما في الإحقاق.
3. ذخائر العقبى: ص 105 أورد تمام الحديث بتغيير فيه.
4. الإصابة: ج 4 ص 368 بزيادة و نقيصة، على ما في الإحقاق.
5. مطالب السئول: ص 9 بنقيصة فيه، على ما في الإحقاق.
6. أعلام النساء المؤمنات: ص 552.
7. التذكرة لابن الجوزي: ص 321، على ما في الإحقاق.
8. إسعاف الراغبين: ص 192 بزيادة فيه، على ما في الإحقاق.
9. راموز الأحاديث: ص 163 بتفاوت يسير، على ما في الإحقاق.
10. أرجح المطالب: ص 148، على ما في الإحقاق.
11. الشرف المؤبّد لآل محمد (عليهم السلام): ص 55 بزيادة فيه، على ما في الإحقاق.
12. الثغور الباسمة في مناقب سيدتنا فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 19.
13. مسند أحمد: ج 1 ص 104 شطرا من صدر الحديث.
14. إحقاق الحق: ج 25 ص 586، عن مسند أحمد.
15. كنز العمّال: ج 20 ص 61، على ما في الإحقاق.
16. إحقاق الحق: ج 25 ص 443.
17. إتحاف السائل: ص 51 بتفاوت فيه.
18. الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان: ج 9 ص 49، على ما في الإحقاق.
19. حياة فاطمة (عليها السلام) لشلبي: ص 132.
264
كلاهما عن ابن فضيل، عن مجالد، عنه به (1)، عمرو بن عبد اللّه أبو إسحاق السبيعي، عن الحارث، عن علي (عليه السلام).
15 المتن:
قال علي (عليه السلام): تزوّجني فاطمة؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله): و ما عندك؟ قلت: فرسي و بدني.- يعني:
درعي-. قال: أما فرسك فلا بدّ لك منه، و أما بدنك فبعها.
فبعتها بأربعمائة و ثمانين درهما، فأتيت بها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فوضعتها في حجره، فقبض منها قبضة، فقال: يا بلال! ابغنا طيبا. و أمرهم أن يجهّزوها، فجعل بها سريرا مشرطا بالشريط، و وسادة من أدم حشوها ليف، و ملء البيت كثيبا- يعني: رملا- .. إلى آخره.
المصادر:
1. مجمع الزوائد: ج 9 ص 205.
2. منتخب كنز العمّال: ج 5 ص 99، على ما في الإحقاق.
3. إحقاق الحق: ج 10 ص 376، عن منتخب كنز العمّال.
4. محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني: ج 4 ص 477، على ما في الإحقاق.
5. السيرة النبوية: ج 2 ص 7، على ما في الإحقاق.
6. تاريخ الخميس: ج 1 ص 362، على ما في الإحقاق.
7. المواهب اللدنية: ج 2 ص 4، على ما في الإحقاق.
8. الرياض النضرة: ج 2 ص 180، على ما في الإحقاق.
9. ذخائر العقبى: ص 27، على ما في الإحقاق.
10. إحقاق الحق: ج 6 ص 593، عن الرياض النضرة.
11. نظم درر السمطين: ص 184، على ما في الإحقاق.
12. إنسان العيون: ج 2 ص 205 بتفاوت فيه، على ما في الإحقاق.
13. الروضة الندية: 14 بزيادة فيه، على ما في الإحقاق.
14. مقاصد الطالب: ص 9 بزيادة فيه، على ما في الإحقاق.
____________
(1). هكذا في المصدر.
262
الأسانيد:
1. في الثغور الباسمة، قال جلال الدين السيوطي: أخبرني تقي الدين الشمني بقراءتي عليه، قال: أنبأني عبد اللّه بن علي الحنبلي، قال: أنبأنا العرضي، قال: انبأتنا زينب بنت مكي، و أنبأني عاليا محمد بن مقبل الحلبي، عن الصلاح بن أبي عمر المقدسي، قال: أنبأنا أبو الحسن ابن البخاري، قال: أنبأنا أبو علي الرصافي، قال: أنبأنا أبو الحصين، قال: أنبأنا أبو علي التيمي، قال: أنبأنا أبو بكر القطعي، قال: حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عفّان، قال: حدثنا حمّاد، قال: حدثنا عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي (عليه السلام).
قال السيوطي بعد نقل الحديث: هذا حديث صحيح منشور، أخرجه الأئمة الستّة و غيرهم من طرق كثيرة، بألفاظ مطوّلة و مختصرة.
2. قال السيوطي: فأخرجه البخاري في الخمس، عن بدل بن المحبّر. و في فضل علي (عليه السلام)، عن بندار، عن غندر. و في النفقات عن مسدّد، عن يحيى. و في الدعوات عن سليمان بن حرب.
3. قال السيوطي: و أخرجه مسلم في الدعوات عن محمد بن المثنّى و بندار، كلاهما عن غندر، و: عن وكيع، و عن عبيد اللّه بن معاذ، عن أبيه. و عن محمد بن المثنّى، عن ابن أبي عدي.
4. قال السيوطي: و أخرجه أبو داود في الأدب: عن مسدد، عن يحيى، و عن حفص بن عمر؛ ثلاثتهم عن شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي (عليه السلام)، به.
5. و قال السيوطي: أخرجه البخاري أيضا في النفقات عن الحميدي. و مسلم في الدعوات عن زهير بن حرب. و النسائي عن قتيبة؛ ثلاثتهم عن سفيان، عن عبيد اللّه بن أبي يزيد، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، به.
6. قال السيوطي: و أخرجه مسلم أيضا في الدعوات عن عبيد بن يعيش و محمد بن عبد اللّه بن نمير، كلاهما عن عبد اللّه بن نمير، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن مجاهد، به.
7. قال السيوطي: و أخرجه أبو داود أيضا في الأدب عن عباس العنبري، عن عبد الملك بن عمرو، عن عبد العزيز بن محمد النسائي، عن ابن السرّاج، عن ابن وهب، عن عمر بن ملك المعافري، و حيوة بن شريح، ثلاثتهم عن يزيد بن عبد الهادي، عن محمد بن كعب القرظي، عن شبث بن ربعي، عن علي (عليه السلام)، به.
8. قال السيوطي: و أخرجه أبو داود أيضا في الخراج عن يحيى بن خلف، عن عبد الأعلى، و: عن مؤمل بن هشام، عن ابن علّية؛ كلاهما عن سعيد الجريري، عن أبي الورد بن ثمامة، عن ابن أعبد، عن علي (عليه السلام)، به.
9. قال السيوطي: و أخرجه الترمذي في الدعوات، و النسائي في عشرة النسائي، كلاهما عن أبي الخطّاب زياد بن يحيى الطبري، عن أزهر بن سعد السمّان، عن ابن عون، عن
263
ابن سيرين، عن عبيدة بن عمرو السلماني، عن علي (عليه السلام)، به.
10. قال السيوطي: و أخرجه النسائي أيضا في النكاح عن نصر بن الفرج، عن أبي أسامة، عن زائدة. و ابن ماجة في الزهد عن واصل بن عبد الأعلى، عن محمد بن فصل، كلاهما عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي (عليه السلام)، به.
11. قال السيوطي: و أخرجه أحمد أيضا عن أسود بن عامر و حسين و أبي أحمد الزبيدي، ثلاثتهم عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن مريم، عن علي (عليه السلام)، به.
12. قال السيوطي: و أخرجه الطبري في تهذيب الآثار، من طريق القاسم مولى معاوية، عن علي (عليه السلام). و من طريق أبي أمامة، عن علي (عليه السلام). و من طريق عمارة بن عبيد، عن علي (عليه السلام). و من طريق محمد بن الحنفية، عن علي (عليه السلام). و من طريق أبي مريم، عن علي (عليه السلام).
13. قال السيوطي: و أخرجه مطين في مسند علي (عليه السلام)، من طريق هاني بن هاني، عن علي (عليه السلام). و ممّن أخرجه أيضا ابن حبّان في صحيحه، و جعفر الفريابي في الذكر، و يوسف القاضي في: الذكر، و الدار قطني في العلل، و البيهقي، و البزّاز.
14. قال السيوطي: و ورد أيضا من حديث أبي هريرة؛ أخرجه مسلم. و من حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص؛ أخرجه الطبري في تهذيب الآثار. و أصله في سنن أبي داود.
و من حديث الحكم أو ضباعة بن الزبير؛ أخرجه أبو داود. من حديث أم سلمة؛ أخرجه الطبري في تهذيبه. و من مرسل علي بن الحسين، و من مرسل عروة؛ أخرجهما جعفر في الذكر.
15. في البداية و النهاية، قال: قد قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، أنا عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي (عليه السلام).
16. في مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا عفان، ثنا حماد، ثنا عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي (عليه السلام).
17. في الإصابة: قال ابن سعد: أخبرنا عفان، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي (عليه السلام)، قال.
18. في كنز العمّال: عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي (عليه السلام).
19. في المستدرك: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه و أبو بكر بن بالويه؛ قال الشيخ أبو بكر: أنبأنا، و قال أبو بكر بن بالويه: حدثنا محمد بن أحمد بن النضر، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي (عليه السلام).
20. في الإحسان: أخبرنا الحسن بن إبراهيم الخلّال بواسط، حدثنا شعيب بن أيوب الصريفيني، حدثنا أبو أسامة، عن زائدة، عن عطاء بن السائب، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام).
21. في تحفة الأشراف: عن محمد بن طريف و إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد،
266
3. جواهر العقدين للسمهودي: ص 302 بتفاوت يسير.
4. الرياض النضرة: ج 3 ص 127.
5. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 18 ص 228.
6. سبل الهدى و الرشاد: ج 11 ص 41 بزيادة و نقيصة.
7. تاريخ الخميس: ص 361 شطرا من آخر الحديث.
8. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 474 ح 30، عن رشفة الصادي.
17 المتن:
روي عن عكرمة، عن ابن عباس: لمّا زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام)، أهدى معها سريرا و مشربة، و وسادة من أدم حشوها ليف، و قربة، و تور من أدم، و بطحاء الرمل بسطوه في البيت.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 377، عن نظم درر السمطين.
2. نظم درر السمطين: ص 188، على ما في الإحقاق.
3. إحقاق الحق: ج 15 ص 468، على ما في الخصائص.
4. الخصائص للنسائي: ص 32 بتغيير يسير، على ما في الإحقاق.
5. مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) للكوفي: ج 2 ص 218 ح 684 بتفاوت في الألفاظ.
6. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ص 325 بتفاوت يسير.
7. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 469 ح 12، عن نظم درر السمطين.
الأسانيد:
في مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): حدثنا زكريا بن يحيى الحساني، قال: حدثنا ابن إسرائيل، قال: حدثنا سعيد بن مهران أبي عروبة العدوي، عن أبي يزيد.
265
15. ينابيع المودّة: ص 175.
16. إحقاق الحق: ج 25 ص 346، عن المعاملات في الإسلام.
17. المعاملات في الإسلام للمدني: ص 151، على ما في الإحقاق.
19. جواهر المطالب: ص 147 بتغيير فيه.
20. المعجم الكبير: ج 22 ص 409 بتفاوت يسير.
21. تشنيف الآذان: ج 2 ص 451 ح 111.
22. إتحاف السائل: ص 46 بتغيير فيه.
23. موارد الظمآن: ج 7 ص 171 ح 2225 بزيادة فيه.
24. جامع الأحاديث: ج 11 ص 76 ح 13598 أورد تمام الحديث.
25. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 468 ح 6، عن مجمع الزوائد، شطرا من ذيل الحديث.
الأسانيد:
1. في موارد الظمآن: أخبرنا أبو شيبة داود بن إبراهيم بن داود بن يزيد البغدادي بالفسطاط، حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمي، عن سعيد بن أبي عروة، عن قتادة، عن أنس، قال.
2. في جامع الأحاديث: حدثني محمد بن الهيثم، حدثني الحسن بن حماد، حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال.
16 المتن:
روي عن أنس، في حديث قال: ثم أمرهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يجهّزوها، فجهّزوها بسرير مشروط، و وسادة من أدم حشوها ليف، و خميلة، و سقاء، و قربة، و جرّتين، و تور من أدم، و منخل، و منشفة، و قدح، و مسك كبش، و رحاءين، و ملء البيت رملا، و أتى لهم بتين و زبيب.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 377، عن رشفة الصادي.
2. رشفة الصادي: ص 10، على ما في الإحقاق.
268
8. تحفة الأشراف: ج 7 ص 376 ح 10104.
9. جامع المسانيد و السنن: ج 19 ص 219 ح 256.
10. علّموا أولادكم محبّة أولاد النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ص 78.
الأسانيد:
1. في مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا أبو أسامة، أنبأنا زائدة، ثنا عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي (عليه السلام)، قال.
2. في مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا معاوية بن عمرو و أبو سعيد، قال زائدة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي (عليه السلام)، قال. (1)
20 المتن:
في رواية: جهّزها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و معها: قربة من أدم، و وسادة من أدم، و وسادة من أدم حشوها ليف، و جلد كبش ينامان عليه بالليل، يعلفان الناضح عليه في النهار، و رحى، و جرّة.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 380، عن التذكرة.
2. التذكرة لابن الجوزي: ص 308.
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 474 ح 33، عن التذكرة.
21 المتن:
قال هشام: و أهديت إليه في بردين، و في يديها دملوجان من فضة، و معها خميلة، و مرفقة من أدم حشوها ليف، و قربة، و منخل، و جراب.
____________
(1). الخميلة: القطيفة، و هو كلّ ثوب له خمل من أي شيء كان. و قيل: هي السود من الثياب، الخمل: أهداب الثوب.
269
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 380، عن التذكرة.
2. التذكرة لابن الجوزي: ص 316 و ص 317 بتغيير يسير، على ما في الإحقاق.
22 المتن:
و في حديث جهاز فاطمة (عليها السلام): أحد فراشيها محشوّ بحذوة (1) الحذّائين.
المصادر:
1. لسان العرب: ج 3 ص 98.
2. إحقاق الحق: ج 10 ص 381، عن لسان العرب.
23 المتن:
في رواية: كان جهازها بردان، و دملجان من فضة، و كانت معها خميلة، و وسادة أدم حشوها ليف، و قدح، و سقاية، و جرّتان.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 381، عن مفتاح النجا.
2. مفتاح النجا للبدخشي (مخطوط)، على ما في الإحقاق.
3. تاريخ الخميس: ص 361 بتفاوت يسير.
4. المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم لابن الجوزي: ج 3 ص 84.
5. سبل الهدي و الرشاد: ج 11 ص 41، من مسند أحمد بتفاوت يسير.
6. مسند أحمد، على ما في سبل الهدى و الرشاد.
____________
(1). الحذوة و الحذاوة: ما يسقط من الجلود حين تبشر و تقطع مما يرمى به و يبقى.
267
18 المتن:
عن عبد اللّه بن عمرو، قال: لمّا جهّز رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام) بعث معها بخميل- قال عطاء: ما الخميل؟! قال: قطيفة- و وسادة من أدم حشوها ليف و إذخر، و قربة، كانا يفترشان الخميل و يلتحفان بنصفه؛ رواه الطبراني.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 379، عن مجمع الزوائد.
2. مجمع الزوائد: ج 9 ص 210.
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 469، عن مجمع الزوائد.
19 المتن:
عن أسماء بنت عميس، قالت: لقد جهّزت فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و ما كان حشو فرشهما و وسائدهما إلّا ليفا. أخرجه الدولابي.
و عن علي (عليه السلام)، قال: جهّز رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) في خميلة، و قربة، و وسادة من أدم حشوها ليف. أخرجه أحمد في المناقب.
المصادر:
1. ذخائر العقبى: ص 35.
2. مفتاح النجا للبدخشي (مخطوط): ص 31، على ما في الإحقاق.
3. إحقاق الحق: ج 10 ص 379، عن مفتاح النجا.
4. النهاية في غريب الحديث و الأثر لابن الأثير: ج 2 ص 81 شطرا من آخر الحديث.
5. مسند أحمد: ج 1 ص 84، و ج 1 ص 93.
6. الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان: ج 9 ص 51 شطرا منه.
7. سنن النسائي: ج 6 ص 135 بتفاوت فيه.
271
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 23 ص 615، عن آل بيت الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).
2. آل بيت الرسول لأمين قلعجي: ص 137، على ما في الإحقاق.
3. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده للخيامي: ص 325.
4. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 468 ح 7، عن طبقات ابن سعد.
5. طبقات ابن سعد: ج 8 ص 28، على ما في العوالم.
27 المتن:
قال في الروض الفائق: و لقد خطب فاطمة (عليها السلام) أبو بكر و عمر، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
أمرها إلى اللّه ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 136، متنا و مصدرا و سندا.
28 المتن:
قال قلعجي: فاطمة (عليها السلام) بنت محمد (صلّى اللّه عليه و آله) سيدة نساء العالمين، و سيدة نساء أهل الجنة، تعرف بالزهراء، و هي أصغر بنات الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).
و قد تزوّجها سنة اثنتين من الهجرة ... و قد جهّزها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عند زواجها في خميل، و قربة، و وسادة حشوها إذخر، و أصدقها علي (عليه السلام) درعه الحطمية، و كانت تساوي أربعة (1) دراهم، و كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قد منحه إياها.
____________
(1). هكذا في المصدر، و لعله «أربعمائة».
270
24 المتن:
كان جهاز فاطمة (عليها السلام): خميلة- أي بساطا له خميل، أي هدب رقيق- و قربة، و وسادة من أدم حشوها ليف، و سريرا مشروطا، و كان فراشهما ليلة عرسهما جلد كبش.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 381، عن السيرة النبوية.
2. تاريخ الخميس: ص 411، عن مناقب أحمد.
3. السيرة النبوية: ج 3 ص 10، على ما في الإحقاق.
4. مناقب أحمد، على ما في تاريخ الخميس.
5. المواهب اللدنية: ص 200، عن مناقب أحمد، بتفاوت يسير.
6. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 474 ح 31، عن السيرة النبوية.
25 المتن:
و جهّز فاطمة (عليها السلام) بسرير مشروط، و وسادة من أدم حشوها ليف، و تور من أدم، و رحاءين.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 381، عن أعلام النساء.
2. أعلام النساء: ج 3 ص 1201، على ما في الإحقاق.
26 المتن:
قالت أم أيمن: ولّيت جهازها، فكان في ما جهّزتها به مرفقة من أدم حشوها ليف، و بطحاء مفروش في بيتها.
274
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 25 ص 448، عن إتحاف السائل.
2. إتحاف السائل: ص 50.
3. تذكرة الخواص: ص 306 بزيادة و نقيصة.
4. تذكرة الخواص: ص 307 شطرا من الحديث.
5. طبقات ابن سعد: ج 8 ص 24.
6. المصنّف: ج 8 ص 23، على ما في العوالم.
7. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 467 ح 3، عن المصنّف.
8. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 469 ح 15، عن الطبقات.
9. إسعاف الراغبين: ص 84.
الأسانيد:
في طبقات ابن سعد: أخبرنا موسى بن إسماعيل، حدثنا دارم بن عبد الرحمن بن ثعلبة الحنفي، قال: حدثني رجل أخواله الأنصار، قال.
32 المتن:
قال الثعالبي: و كان جهاز فاطمة (عليها السلام): فراشا من جلد كبش، و وسادة من جلد، و لحافا من قطيفة إذا جعلاه بالطول انكشفت رءوسهما.
و مكث (صلّى اللّه عليه و آله) ثلاثة أيام لا يدخل عليهما، و دخل في اليوم الرابع في غداة باردة، فوجدهما جالسين في تلك القطيفة، فأرادا أن يقوما له، فقال لهما: «كما أنتما». و جلس عند رأسيهما.
و بعد مدّة شكت له فاطمة (عليها السلام) عسر الحال، فقالت: يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)! ما لنا فراش إلّا هذا الجلد ننام عليه بالليل، و نعلف عليه ناضحنا بالنهار.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): يا بنية! اصبري؛ فإن موسى بن عمران أقام مع امرأته عشر سنين ليس لهما فراش إلّا عباءة قطوانية.
272
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 25 ص 581، عن تعليقة على تاريخ الثقات.
2. تعليقة على تاريخ الثقات لقلعجي: ص 523، على ما في الإحقاق.
3. سيرة سيدنا أبي الحسن علي بن أبي طالب (عليه السلام): ص 40، على ما في الإحقاق.
4. إحقاق الحق: ج 33 ص 344، عن سيرة سيدنا أبي الحسن.
29 المتن:
قال الحنفي المصري- بعد كلام له-: فلمّا خطبه علي (عليه السلام) أجابه، و جعل صداقها درعه، و لم يكن له غيرها، و بيعت بأربعمائة درهم و ثمانين درهما، جعل لها (صلّى اللّه عليه و آله) و سادة من أدم حشوها ليف، و ملء البيت رملا مبسوطا، و أعطاها أهاب كبش تفرشه، و خميلة، و سقاء، و جرّتين، كما جاءت بذلك الروايات.
و في حديث مسلم عن جابر، قال: حضرنا عرس علي بن أبي طالب و فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأكلنا زبيبا و تمرا.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 25 ص 587، عن إتحاف أهل الإسلام.
2. إتحاف أهل الإسلام: ص 35، على ما في الإحقاق.
30 المتن:
عن عائشة و أم سلمة، قالتا: أمرنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن نجهّز فاطمة (عليها السلام) حتى ندخلها على علي (عليه السلام)، فعمدنا إلى البيت ففرشناه ترابا ليّنا من أعراض البطحاء، ثم حشونا مرفقتين (1)
____________
(1). في المصدر: مرفضتين.
276
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 33 ص 345، عن أمهات المؤمنين.
2. أمهات المؤمنين و القرشيات لسامية منيسي: ص 345، على ما في الإحقاق.
35 المتن:
قال خير المقداد: و ذكر ابن الجوزي: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) صنع لها قميصا جديدا ليلة زفافها، و كان لها قميص مرقّع، و إذا بسائل على الباب يقول: أطلب من بيت النبوة قميصا خلقا.
فهمّت أن تدفع له المرقّع، فتذكرت قوله تعالى: «لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ» (1) فدفعت له الجديد.
فلمّا قرب الزفاف، نزل جبرئيل (عليه السلام) و قال: يا محمد! إن اللّه تعالى يقرئك السلام، و أمرني أن أسلّم على فاطمة، و قد أرسل لها معي هدية من ثياب الجنة من السندس الأخضر.
فلما بلّغها السلام من ربّها، و ألبسها القميص الذي جاء به جبرئيل من الجنة، لفّها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالعباء، و لفّها جبرئيل بأجنحته؛ حتى لا يأخذ نور القميص بالأبصار.
فلما جلست بين النساء المسلمات و المشركات و مع كل واحدة شمعة و مع فاطمة (عليها السلام) سراج، رفع جبرئيل جناحيه و رفع العباء، و إذا بالأنوار قد طبّقت المشرق و المغرب. فلمّا وقع النور على أبصار المشركات خرج الشرك من قلوبهن، و قلن: نشهد أن لا إله إلّا اللّه و أن محمدا رسول اللّه.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 33 ص 346، عن مختصر المحاسن.
2. مختصر المحاسن المجتمعة: ص 186، على ما في الإحقاق.
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 92.
273
ليفا فنفشناه بأيدينا، ثم أطعمنا تمرا و زبيبا، و سقينا ماء عذبا، و عمدنا إلى عود فعرضناه في جانب البيت ليلقى عليه الثوب و يعلّق عليه السقاء، فما رأينا عرسا أحسن من عرس فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 25 ص 447، عن آل بيت الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).
2. آل بيت الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): ص 243، على ما في الإحقاق.
3. تحفة الأشراف: ج 12 ص 316 ح 17631.
4. تحفة الأشراف: ج 13 ص 31 ح 18212.
5. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 467 ح 4، عن سنن ابن ماجة.
6. سنن ابن ماجة: ج 1 ص 616 ح 1911.
7. فضائل الخمسة: ج 2 ص 135، عن صحيح ابن ماجة.
8. صحيح ابن ماجة: ص 139.
9. جمع الفوائد: ج 1 ص 617 ح 27/ 4171.
الأسانيد:
في سنن ابن ماجة: حدثنا سويد بن سعيد، ثنا الفضل بن عبد اللّه، عن جابر، عن الشبلنجي، عن مسروق، عن عائشة و أم سلمة، قالتا.
31 المتن:
روى الطبراني: لمّا أهديت فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام) لم نجد في بيته إلّا رملا مبسوطا، و وسادة حشوها ليف، و جرّة، و كوزا ...
و قال أيضا: و روي عن رجل، قال: أخبرتني جدتي: أنها كانت مع النسوة اللاتي أهدين فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام)؛ قالت: أهديت في بردين عليها، و دملجان من فضة مصفران، فدخلت بيت علي (عليه السلام)، فإذا أهاب شاة، و وسادة فيها ليف، و قربة، و منخل، و قدح.
278
37 المتن:
حكى سيف النصر الطوسي: إن رجلا من المنافقين لقى مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا علي، أنت معدن الفضل و الأدب و أشرف العرب، تحمّلت هذا العار على نفسك و أخذت زوجة فقيرة. فلو كنت تزوّجت ابنتي لأرسلت معها أثاثا و أمتعة و ذهبا و فضة محمّلة على جمال، أوّلهم على باب بيتك و آخرهم بباب بيتي متّصلة بعضها ببعض.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): كل شيء بالتقدير لا بالتدبير، فالحكم للَّه العلي الكبير. إنّا لا نرغب في النعيم الزائل، و إنما نرغب في النعيم الآجل، و نفتخر بالفقر و الإعسار، لا بالدرهم و الدينار، و نتباهى بصلاة الأسحار، و الصوم بالنهار، لا بالاعتجاب في هذا الدهر الغدار.
قال: فلمّا رضي بالقضاء الرباني و إنفاذ الحكم السبحاني، نودي من السماء: يا علي! ارفع رأسك لترى جهاز بنت محمد المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله)، و تشاهد علوّ شأن فاطمة الزهراء (عليها السلام) و ارتفاع مكان سيدة النساء.
فرفع أمير المؤمنين (عليه السلام) رأسه فرأى حجبا من النور مركومة بعضها ببعض من فوق رأسه إلى ما دون العرش، و رأى ميدانا طوله مثل ما بين المشرق إلى المغرب و عرضه كذلك مملوءا نوقا من نوق الجنة، عليها أحمال من المسك الأذفر و العنبر الأشهب و أنواع الطيب، و قد انتشرت الروائح الطيّبة في جميع السماوات و الأرض. و على كل ناقة حورية من حوراء الجنة، و زمام كل ناقة بيد غلام من غلمان الجنة، أثوابهم تسطع و وجوههم تتوقّد نورا، و على رأس كل حورية تاج من الذهب يشرق كالشمس المضيئة، و الغلمان ينادون بأصوات عالية: «هذا جهاز فاطمة الزهراء بنت محمد المصطفى».
277
36 المتن:
قال الخطّي: و روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: لمّا بعت الدرع أتيت بالدراهم إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و صببتها في يده، فو اللّه ما سألني عن عددها، و كان (صلّى اللّه عليه و آله) سريع الكف، فدعا بلالا و قبض قبضة و قال: اشتر بها طيبا لابنتي فاطمة. ثم دعا بأم سلمة فقال لها: ابتغي لابنتي فراشا من جلود المعز و احشيه ليفا، و اتّخذي مدرعة و عباءة قطوانية، و لا تتّخذي أكثر من ذلك فتكوني من المسرفين.
و في نقل آخر: إن عليّا (عليه السلام) لمّا باع الدرع و وضع الدراهم في حجر النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، قبض منها قبضة فأعطاها إياه و قال: ابتع لفاطمة. ثم قبض أخرى بكلتا يديه و قال لآخر: ابتع طيبا لفاطمة ابنتي، و ثيابا تصلح لشانها، و أثاثا لبيتها.
و بعث عمّار بن ياسر، و عدّة من أصحابه، فحضروا السوق، فكان مما اشتروا:
قميصا بسبعة دراهم، و قطيفة سوداء خيبرية، و سريرا موصلا، و فراشين من خيش مصر، حشو أحدهما ليفا و حشو الآخر من خزّ الغنم، و أربع مرافق من أدم الطائف حشوها إذخر، و ستر من صوف، و حصير هجري، و رحى، و مخضب من نحاس، و سقاء من أديم، و قعب إلى اللبن، و شن، و مطهرة مرقعة (1)، و جرّة خضراء، و كيزان خزف، حتى إذا استكمل الشراء، و حمل إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و عرض عليه، جعل يقلّبه بيده و قال: بارك اللّه لكم يا أهل هذا البيت ... إلى آخر الحديث.
المصادر:
مولود الصدّيقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) للخطّي: ص 57.
____________
(1). الظاهر أنها: مزفتة؛ كما في أكثر الروايات.
280
ناقة جارية، و زمام كل ناقة بيد غلام من غلمان الجنة، و سألت جبرئيل عن هذه النوق و أحمالها؟ قال: «هذه جهاز ابنتك فاطمة إلى دار علي». و قلت له: ما هذه الأحمال؟ فقال:
لا أدري. فقلت له: أنخ واحدة منها.
و فعل و رأيت حملها مملوءا من الكتب، كل حمل مشتمل على ألف كتاب، و كل كتاب فيه ألف فضيلة من فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)، و قرأت فضيلة من فضائله و إذا كتب فيها: إن اللّه عزّ و جلّ خلق سبعين ألف عالم، و في كل عالم سبعين ألف بلد، و في كل بلد سبعين ألف مسجد، و في كل مسجد سبعين ألف محراب، و في كل محراب يصلّي أمير المؤمنين (عليه السلام) صلاة الجمعة.
المصادر:
مجمع النورين للمرندي: ص 45.
39 المتن:
عن أنس: جاء أبو بكر إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه، قد علمت مناصحتي و قدمي في الإسلام ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الأوّل من المجلد الثالث، رقم 18، متنا و مصدرا و سندا.
و استدركنا على مصادره ما يلي:
المصادر:
المنتخب للطريحي: ج 2 ص 308 المجلس الرابع.
279
قال: فلمّا رأى أمير المؤمنين (عليه السلام) ذلك الحال و العظمة و الإجلال، أعرض بوجهه عن ذلك المنافق و توجّه للحجرة الطاهرة، و سلّم على الصدّيقة فاطمة (عليها السلام)، فردّت (عليه السلام) و قامت إجلالا له، و قالت: يا بن العم! أنت تقول أم أنا أقول؟
فقال (عليه السلام): قولي أنت يا بنت رسول اللّه. قالت (عليها السلام): إن المنافقين يهزءون بي عندك لحاجتي و فقري، و لكنك اليوم رأيت جهازي و مهري. قال: و كان مدّة جهازها و تزويجها بأمير المؤمنين (عليه السلام) ثلاثة عشر يوما، و إنه لو لا أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يكن لها كفو على وجه الأرض من بني آدم.
المصادر:
1. مولود الصدّيقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) لأبي عزيز الخطي: ص 84.
2. الستين الجامع للطائف البساتين، على ما في مولود الصديقة (عليها السلام).
3. مجمع النورين للمرندي: ص 44، عن روضة الشهداء.
4. روضة الشهداء للكاشفي بتفاوت، على ما في مجمع النورين.
5. هادي المضلّين للنجمآبادي: ص 83.
6. القطرة: ج 1 ص 270 شطرا منه.
7. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 2 ص 359، عن روضة الشهداء.
8. حزن المؤمنين: ج 1 ص 146.
9. مصباح المصائب (مخطوط): المصباح الأوّل المشكاة الثانية.
10. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 475 ح 35، عن الجنة العاصمة.
11. الجنة العاصمة: ص 179، عن صحيفة الأبرار.
12. صحيفة الأبرار، على ما في الجنة العاصمة.
38 المتن:
و في خبر طويل، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لمّا أسري بي إلى السماء، رأيت تحت العرش فضاء وسيعا مملوءا من نياق الجنة، لا يرى أوّلها و لا آخرها، و عليها أحمال، و على كل
275
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 33 ص 344، عن معجز محمد (صلّى اللّه عليه و آله).
2. معجز محمد (صلّى اللّه عليه و آله): ص 267، على ما في الإحقاق.
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 468 ح 8، عن السيرة النبوية، شطرا من ذيل الحديث.
4. السيرة النبوية: ج 2 ص 10، على ما في الإحقاق و العوالم.
5. إحقاق الحق: ج 10 ص 400، عن السيرة النبوية.
33 المتن:
قال عبد المنعم: فباع علي (عليه السلام) بعيرا بثمانين و أربعمائة درهم، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): اجعلوا ثلثين في الطيب و ثلثا في الثياب. و قد و ليت أم أيمن أمر إعداد جهاز العروس، فكان في ما جهّزتها به: سرير، و خميلة من قطيفة، و وسادة من أدم، و تور من أدم، و منشفة، و منخل، و جرّتين، و رحا.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 33 ص 345، عن خديجة أم المؤمنين.
2. خديجة أم المؤمنين لعبد المنعم محمد عمر: ص 469، على ما في الإحقاق.
3. مناقب علي و الحسنين و أمهما فاطمة (عليها السلام): ص 241 بتفاوت يسير.
4. تاريخ دمشق: ج 13 ص 226 بتغيير فيه.
34 المتن:
قالت سامية: و كان متاعهما فراشا من فراء الكبش، و وسادة حشوها ليف، و تورا من أدم، و قربة.
و قيل: أهاب شاة، و وسادة فيها ليف، و رحاءين، و سقاء، و جرّتين.
281
40 المتن:
عن أنس، في حديث طويل: قال علي (عليه السلام): إني أريد أن أتزوّج فاطمة (عليها السلام). قال (صلّى اللّه عليه و آله):
فافعل. قال (عليه السلام): ما عندي إلّا درعي الحطمية. قال (صلّى اللّه عليه و آله): فاجمع ما قدرت عليه، و ائتني به.
قال: فأتى باثنتي عشرة أوقية، أربعمائة و ثمانين. فأتى بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فزوّجه فاطمة (عليها السلام).
فقبض ثلاث قبضات فدفعها إلى أم أيمن، فقال: اجعلي منها قبضة في الطيب.
أحسبه قال (صلّى اللّه عليه و آله): و الباقي في ما يصلح للمرأة من المتاع.
فلمّا فرغت من الجهاز و أدخلتهم بيتا قال (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، لا تحدثن إلى أهلك شيئا حتى آتيك ....
المصادر:
مجمع الزوائد: ج 9 ص 206.
41 المتن:
في حديث طويل، عن علي (عليه السلام): ... أتاهما النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هما في الخميل- و الخميل القطيفة- و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جهّزها بها و بوسادة حشوها إذخر.
المصادر:
مجمع الزوائد: ج 10 ص 327.
282
42 المتن:
قال السيد محمد الميلاني: و السؤال الذي لا بدّ من التحقيق حوله: إن الذي كلّفه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بشراء جهاز زواج بنت النبي فاطمة (عليها السلام) و بنت خديجة، كان لا يعرف أن يشتري لها خيرا مما اشتراه، أو تعمّد في شراء الخزف بدل الأواني النحاسية؟! فإذا كان لا يعرف، كان عليه أن يستعين ببعض النساء، أو ببعض أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في ذلك.
و ما معنى جريان دموع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على خدّيه حينما وضع ما اشتراه بين يديه، و قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «اللهم بارك لأهل بيت جل آنيتهم الخزف»؟!! و هل كان هذا المكلّف بهذه المهمة جل أوانيه من الخزف، حتى راق له أن يجعل جهاز عروس كالزهراء (عليها السلام) من الخزف؟!!
المصادر:
قديسة الإسلام: ص 61.
43 المتن:
قال السيد محمد الميلاني: و أما جهاز زواج فاطمة الزهراء (عليها السلام) سيدة النساء بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و بنت أعظم شخصية في تاريخ البشرية، و بنت سيد البشر و أفضل الأنبياء و المرسلين؛ فكان يساوي جهاز أبسط عروس في عصرها.
و قبل أن نصف جهاز زواجها لا بدّ من الإشارة إلى ما غفل عنه الكثيرون من الكتّاب و المؤلّفين و لم يشيروا إليه، و ذلك أنه من البديهي الذي لا يخفى على ذوي الألباب أن الأمهات يدّخرن لبناتهن ما يحتجن إليه من الأثاث في زواجهن، و طبيعي أن تفعل جزء من ذلك خديجة العاقلة الفاهمة الناضجة لفاطمة (عليها السلام) بنتها، حتى و لو أنفقت كل ثروتها في سبيل الإسلام و المسلمين.
283
فمن المحتمل- و المحتمل جدا و الظن به قوي- أن خديجة لم تنس زواج فاطمة (عليها السلام)، و لم تحرمها من بعض ثياب العرس و لو كانت ثيابها نفسها، مع العلم أنها كانت تاجرة مكّة، فكانت تستورد من الشام الأقمشة المتنوعة، و تستورد الثياب و الألبسة النسائية الجاهزة، فتبيعها على النساء و العرائس و تجّار الأقمشة و غيرهم؛ فليس من المعقول أن نفرض أنها لم تدّخر لبنتها العزيزة ما يلزمها لزفافها!!
فلهذا عند ما يتحدث المؤرّخون و الرواة عن تصدّق الصديقة فاطمة (عليها السلام) بلباس عرسها الثمين على المسكينة ليلة زفافها، يكون هذا دليلا على ما ذكرناه؛ و إلّا فمن أين كانت لها بدلة عرس ثمينة؟! إذ لم يرو أحد بأن ما اشتروه لها كان في ضمنه ذلك، بل كل ما يروى في ذلك: إن الملابس التي اشتروها لها هي عبارة عن:
1. قميص بسبعة دراهم.
2. خمار بأربعة دراهم.
3. قطيفة سوداء خيبرية.
4. عباء قطواني.
و أظن أن العباء القطواني هذا لم يكن لباسا لها، و إنما كانت تستفيد منه مع علي (عليه السلام) بالالتحاف، كما جاء في حديث زواجها.
فهذه الملبوسات التي اشتراها أبو بكر حينما أمره رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بشراء ما يصلح لها؛ لأنه كان يمتهن التعامل بالأقمشة، و كان ذو خبرة في الشراء، و لكن هل إن هذه التي اشتراها كانت كافية لعروس تتزوّج؟! فالجواب الصحيح هو: كلّا!!
و لا أعلم هل إن حضور المسكينة ليلة زفافها (عليها السلام)، تعترض طريقها و تطلب منها إكساءها، كان عفويا أم كان وراء هذه القضية أيادي خبيثة حرّكتها لذلك؟! و هذا سرّ آخر في زواج الزهراء (عليها السلام) ينبغي للباحثين التحقيق حوله.
فكيفما كان فلنرجع إلى الحديث عن جهازها: فالأثاث البيتي الذي ابتاعته الهيئة المكوّنة من أبي بكر و سلمان المحمدي و بلال، غير ما ذكرنا هو ما يلي:
284
1. فراشان من خيش مصر.
2. أربع مرافق من أدم الطائف حشوها إذخر.
3. سرير ملفوف بشريط من خوص.
4. حصير هجري.
5. رحى يد.
6. مخضب من نحاس، لغسل الثياب.
7. قربة صغيرة.
8. قدح من خشب.
9. بساط من الجلد.
10. مطهرة مزفتة.
11. جرّة خضراء من خزف.
12. كيزان خزف.
حملت الهيئة المكلّفة إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هذه الأشياء، و حينما شاهدها جعل يقلّبها بيده و يقول: «اللهم بارك لقوم جل آنيتهم الخزف»!!
و الذي يلفت النظر: إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كلّف أبا بكر بالشراء، و كلّف بلالا بحمل ما يشتريه، ثم أرسل سلمانا معهما، فما معنى ذلك؟ هل كان يقصد الاستفادة من الذوق الفارسي؟
أم ما ذا؟
و مع ذلك نرى أنهم قد غفلوا عن أشياء مهمة، كشراء قدر للطبخ و غير ذلك، كمصباح للإنارة و ما شاكل؛ فلما ذا لم يستعن أبو بكر ببعض النساء العارفات بجهاز العرائس؟! لا أدري، و لا أحسب أحدا يدري.
و هل كان ذلك تعمّدا منه؛ لأنه كان يهواها و خطبها فردّه النبي (صلّى اللّه عليه و آله)؟! أم إن ذلك كان فلتة منه، كما كانت خلافته فلتة من بعد، وقى اللّه المسلمين شرّها؟!
285
لست أدري، و ربما هناك من يدري، و لكن لندعه سرّا غامضا و لنستمر بسرد الكلام عن جهاز فاطمة الزهراء (عليها السلام):
فبديهي أن الزهراء (عليها السلام) نقلت معها ما كان لها من أثاث من بيت والدها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى بيت زوّجها علي (عليه السلام)، و هذا ما لم يشر إليه أحد من الكتّاب الذين كتبوا عنها، و طبيعي أن يكون لها في دار والدها كما يلي:
1. مصحف للقراءة.
2. سجّادة تصلّي عليها.
3. مشط تتمشط فيه.
4. سواك تستاك به.
5. مكحلة تكتحل بها.
6. مغزل تغزل به الصوف.
7. ملابسها الشخصية، حتى العباءة و الجلباب، و ما ذكرنا سابقا، و الأحذية.
ثم إن عليّا (عليه السلام) جلب معه إلى بيته الجديد ما كان يمتلكه من عدا الصداق ما يلي:
1. كان له بعير ناضح.
2. كان له فرس.
3. كان له سيف.
4. كان له أدوات عمل، كالمسحاة و غيرها.
5. كان له ملابسه الرجالية، بما فيها العباءة و العمّة.
كما يروي المؤرّخون أنه أعدّ لبيت العروس ما يلي:
1. فرش الحجرة بالرمل الناعم، و هو ما يتّخذ في عصرنا لحمام الشمس.
2. نصب الخشبة من الحائط إلى الحائط لوضع الستار عليه.
3. وضع على الأرض إهاب الكبش و مخدة ليف.
4. علّق منشفة على الحائط للانتشاف بعد الغسل.
286
5. وضع قربة ماء مهيّأة للغسل.
6. أضاف على الرحاة منخلا لنخل الدقيق لفاطمة (عليها السلام) خاصة؛ إذ كان هو يحب الدقيق غير المنخول.
و بعد هذا كله لا بدّ أن لا ننسى أن زينب أخت فاطمة (عليها السلام) منحتها قلادة تتزيّن بها في عرسها، و قد تصدّقت بها فاطمة (عليها السلام) بعد مدّة على الفقير.
المصادر:
قديسة الإسلام: ص 71.
44 المتن:
قال السيد الأمين: في جهاز الزهراء (عليها السلام) عند زفافها:
قميص بسبعة دراهم، و خمار بأربعة دراهم، و قطيفة سوداء خيبرية، و سرير مزمّل بشريط، و فراشان من خيش مصر حشو أحدهما ليف و حشو الآخر من صوف الغنم، و أربع مرافق من أدم الطائف حشوها إذخر، و ستر رقيق من صوف، و حصير هجري، و رحى لليد، و مخضب من نحاس، و هو إناء تغسل فيه الثياب، و سقاء من أدم، و قعب للبن، و شنّ للماء، و مطهرة مزفتة، و جرّة خضراء، و كيزان خزف، و نطع من أدم، و عباءة قطوانية، و قربة ماء.
فلمّا عرض ذلك على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جعل يقلّبه بيده و يقول: بارك اللّه لأهل البيت؛ و في رواية: إنه لمّا وضع بين يديه بكى، ثم رفع رأسه إلى السماء و قال: اللهم بارك لقوم جل آنيتهم الخزف.
و كان من تجهيز علي (عليه السلام) داره: انتشار رمل لين، و نصب خشبة من حائط إلى حائط للثياب، و بسط أهاب كبش، و مخدّة ليف.
287
و في رواية ابن سعد عن بعض من حضر إهداء فاطمة (عليها السلام) من النساء، قالت: فدخلنا بيت علي (عليه السلام) فإذا أهاب شاة على دكان «مصطبة»، و وسادة فيها ليف، و قربة، و منخل، و منشفة، و قدح.
المصادر:
1. أعيان الشيعة: ج 2 ص 286.
2. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 467 شطرا منه، عن المناقب.
3. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 129 شطرا منه.
4. بحار الأنوار: ج 43 ص 114 ح 24، عن المناقب.
45 المتن:
قال السيد الأمين: في جهاز الزهراء (عليها السلام) عند تزويجها:
فجاء علي (عليه السلام) بالدراهم فصبّها بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يجعل ثلثيها في الطيب- اهتماما بأمر الطيب- و ثلثها في الثياب، و قبض قبضة كانت ثلاثة و ستين أو ستة و ستين لمتاع البيت، و دفع الباقي إلى أم سلمة فقال: أبقيه عندك.
و أرسل أبا بكر و قال: ابتع لفاطمة ما يصلحها من ثياب و أثاث البيت. و أردفه بعمّار و عدّة من أصحابه، فكانوا يعرضون الشيء على أبي بكر فإن استصلحه اشتروه.
بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه! بلغ من اهتمامك بجهاز فاطمة (عليها السلام) عند تزويجها أن ترسل جماعة من أصحابك برئاسة أبي بكر لشراء جهازها. و ما يبلغ ما أعطيتهم من المال لشراء الجهاز، سواء أ كان الثلث من خمسمائة درهم أم أقل، أم كان قبضة بكلتا يديك- كما في بعض الأخبار-؟!!
هذه فاطمة (عليها السلام) و هذا علي (عليه السلام)، لا تزيدهما كثرة المال شرفا، و لا تنقص قلّته من شرفهما، هي سيدة النساء و هو سيد الرجال، فما يصنعان بالمال و ما يصنع بهما؟!!
289
46 المتن:
قالت الأميرة قدرية أفندي: ... جملة ما بعثه الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) مع ابنته سيدة النساء (عليها السلام):
1. ثوبان من الصوف، 2. خميلة، 3. سواران من الفضة، 4. طافية، 5. قدر، 6. رحى، 7. وعاءان صغيران للماء، 8. وعاء صغير للماء، 9. كوز، 10. حشيتان: إحداهما من ليف النخل و الأخرى من قطع الجلد، 11. أربع و سادات: اثنتان منها محشوّتان صوفا و الآخرتان (1) ليفا.
و بعد ما ذكرت هذا الجهاز قالت الأميرة أفندي المؤلّفة: ها هو جهاز سيدة النساء، كريمة فخر الأنبياء، في السنة الثانية من الهجرة، فما أبلغه درسا في الاقتصاد للأمة الإسلامية.
المصادر:
شهيرات النساء في العالم الإسلامي: ج 2 ص 16.
47 المتن:
عن علي (عليه السلام): جهّز رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) في: خميل، و قربة، و وسادة أدم حشوها إذخر.
المصادر:
1. شرح السنّة للحسين بن مسعود البغوي: ج 14 ص 251 ح 4050.
2. جمع الفوائد: ج 1 ص 610 ح 37/ 118، عن طريق عطاء.
3. روضة الواعظين: ج 1 ص 146.
4. سبل الهدى و الرشاد: ح 11 ص 41، عن الدولابي.
____________
(1). في المصدر: و الآخر.
290
5. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 472، عن مسند أحمد.
6. مسند أحمد بن حنبل: ج 2 ص 699 ح 1194.
7. فضائل الصحابة: ج 1 ص 108، على ما في الإحقاق.
8. المستدرك: ج 2 ص 185، على ما في الإحقاق.
9. ذخائر العقبى: ص 34.
10. نظم درر السمطين: ص 188، على ما في الإحقاق.
11. الثغور الباسمة: ص 11.
12. منتخب كنز العمّال، على ما في الإحقاق.
13. وسيلة المآل: ص 84، على ما في الإحقاق.
14. المواهب اللدنية: ج 2 ص 7، على ما في الإحقاق.
15. ذخائر المواريث: ج 3 ص 16، على ما في الإحقاق.
16. مفتاح النجا (مخطوط)، على ما في الإحقاق.
17. إحقاق الحق: ج 10 ص 369.
الأسانيد:
1. في شرح السنّة: أخبرنا أحمد بن عبد اللّه الصالحي، أنا أبو عمر أبو بكر بن محمد المزني، نا أبو بكر محمد بن عبد اللّه الحفيد، نا أبو علي الحسين بن الفضل البجلي، حدثني معاوية بن عمرو، نا زائدة، نا عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي (عليه السلام).
2. في مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، و معاوية بن عمرو، قالا: ثنا زائدة، ثنا عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي (عليه السلام)، قال.
3. في المستدرك: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، و أبو بكر بن بالويه، قال الشيخ أبو بكر: أنبأنا- و قال ابن بالويه: ثنا- محمد بن أحمد بن النضر، ثنا معاوية بن عمرو.
48 المتن:
روى ابن ماجة بسنده عن عطاء، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام): إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أتى عليّا و فاطمة (عليهما السلام) و هما في خميل لهما. و الخميل: القطيفة البيضاء من الصوف قد كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جهّزها بها، و وسادة محشوّة إذخرا، و قربة.
288
فكان مما اشتروه: قميص بسبعة دراهم، و خمار بأربعة دراهم، و قطيفة سوداء خيبرية (و هي: دثار له خمل)، و سرير مزمّل ملفوف بشريط (خوص مفتول)، و فراشان من خيش مصر (و هو: مشاقة الكتان) حشو أحدهما ليف و حشو الآخر من صوف الغنم، و أربع مرافق (متكآت) من أدم الطائف (و الأدم: الجلد) حشوها إذخر (نبات طيّب الرائحة)، و ستر رقيق من صوف، و حصير هجري (معمول بهجر، قرية بالبحرين)، و رحى لليد، و مخضب من نحاس (إناء لغسل الثياب)، و سقاء من أدم (قربة صغيرة)، و قعب (قدح من خشب) للبن، و شنّ للماء (قربة صغيرة عتيقة لتبريد الماء)، و مطهرة (إناء يتطهّر به) مزفتة، و جرّة خضراء، و كيزان خزف، و نطع من أدم (بساط من جلد)، و عباء قطوانية (و هي: عباءة قصيرة الخمل، معمولة بقطوان موضع بالكوفة)، و قربة للماء.
فلما وضع ذلك بين يدي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) جعل يقلّبه بيده و يقول: اللهم بارك لأهل البيت ...؟!
و في رواية: إنه بكى، و قال: اللهم بارك لقوم جل آنيتهم الخزف. و لم يكن بكاؤه أسفا على ما فاتهم من زخارف الدنيا الفانية، و لكنها رقّة طبيعية تعرض للوالد في مثل هذه الحال.
المصادر:
1. أعيان الشيعة: ج 3 ص 164.
2. سيرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أهل بيته (عليهم السلام): ج 1 ص 736، عن المجالس السنية شطرا منه.
3. المجالس السنية: ج 2 ص 77، على ما في سيرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أهل بيته (عليهم السلام).
4. أعيان الشيعة: ج 1 ص 312، على ما في سيرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أهل بيته (عليهم السلام).
5. رياحين الشريعة: ج 1 ص 92 بزيادة و نقيصة و تفاوت فيه.
292
المصادر:
1. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده: ص 327.
2. الذرّية الطاهرة للدولابي: 98 ح 89.
الأسانيد:
في الذرية الطاهرة: حدثني النضر بن سلمة المروزي، نا محمد بن الحسن، و يحيى بن المغيرة بن قزعة، عن محمد بن موسى القطري، عن عون بن محمد، عن أمه، عن جدتها أسماء بنت عميس، قالت.
51 المتن:
عن أم سلمة و سلمان الفارسي و علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فكلّ قالوا: لمّا أدركت فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مدرك النساء ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 59، متنا و مصدرا و سندا.
و استدركنا على مصادره ما يلي:
المصادر:
عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 470 ح 18، عن كشف الغمّة شطرا من الحديث.
52 المتن:
و كان جهاز الزهراء (عليها السلام) و أثاث بيتها يتألّف من قميص، و خمار، و قطيفة سوداء، و سرير مزمّل بشريطين، و فراشان من خيش مصر حشو أحدهما ليف و الآخر من جز الغنم، و أربع مرافق من أدم الطائف حشوها إذخر، و ستر من صوف، و حصير هجري، و رحى لليد، و سقاء من أدم، و مخضب من نحاس، و قعب للّبن، و شنّ للماء، و مطهرة مزفتة، و جرّة خضراء، و كيزان خزف، و نطع من أدم، و عباء قطواني، و قربة ماء.
293
المصادر:
أعلام النساء المؤمنات: ص 549.
53 المتن:
قال علي (عليه السلام): لقد تزوّجت فاطمة (عليها السلام) ما لي و لها فراش غير جلد كبش، ننام عليه بالليل و نعلف عليه الناضح بالنهار، و ما لي و لها خادم غيرها.
المصادر:
1. تذكرة الخواص: ص 307، عن الطبقات.
2. طبقات ابن سعد: ج 8 ص 22، على ما في العوالم.
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 471، عن الطبقات.
4. إحقاق الحق: ج 8 ص 314، عن الكامل.
5. الكامل لابن الأثير: ج 3 ص 200، على ما في الإحقاق.
6. منتخب كنز العمّال: ج 5 ص 101، على ما في الإحقاق.
7. البركة في فضل السعي و الحركة: ص 29، على ما في الإحقاق.
8. البداية و النهاية: ج 7 ص 341، على ما في الإحقاق.
9. الثغور الباسمة: ص 56، على ما في الإحقاق.
10. تاريخ دمشق: ج 2 ص 451، على ما في الإحقاق.
11. إحقاق الحق: ج 17 ص 576، عن تاريخ دمشق.
12. المصباح المضيء: ج 11 ص 78، على ما في الإحقاق.
الأسانيد:
في الطبقات: قال ابن سعد، حدثنا أبو أسامة، عن مجالد، عن عامر، قال: قال علي (عليه السلام).
291
المصادر:
1. سنن ابن ماجة: ج 2 ص 1390 باب 11.
2. فضائل الخمسة: ج 2 ص 135، عن صحيح ابن ماجة.
3. مختصر إتحاف السادة المهرة: ج 8 ص 507.
4. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 472 ح 25، عن سنن ابن ماجة.
5. سنن ابن ماجة: ج 2 ص 1390 ح 4152، على ما في العوالم.
49 المتن:
قال مأمون غريب: و كان جهاز فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جهازا بسيطا: سريرا عليه بسيط من الصوف، و وسادة من جلد حشوتها من الليف، و رحى، و قدر مصنوع من الفخار ... و قربة ماء، و فروة كبش! بجانب ما اشتراه (صلّى اللّه عليه و آله) للعروسين: بعض الثياب، و سوارين من فضة.
هذا كل أثاث منزل علي بن أبي طالب و زوجته فاطمة الزهراء (عليها السلام) ... و قال: و جهّزت و ما كان لها جهاز غير سرير مشروط، و وسادة من أدم حشوها ليف، و تور من أدم (إناء يغسل فيه)، و سقاء، و منخل، و منشفة، و قدح، و رحاءان، و جرّتان.
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) لمأمون غريب: ص 45.
50 المتن:
عن أسماء بنت عميس، قالت: جهزت جدتك فاطمة (عليها السلام) إلى جدك علي (عليه السلام) و ما كان حشو فراشهما و وسائدهما إلا ليف.
294
54 المتن:
قال عكرمة: لمّا زوّج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) كان ما جهّزها به سريرا مشروطا، و وسادة من أدم حشوها ليف، و تورا من أدم. قال: فجاؤوا ببطحاء فنثروها في البيت.
المصادر:
حلية الأولياء: ج 3 ص 329.
الأسانيد:
حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا زكريا، ثنا سعيد ابن أبي عروبة، ثنا أبو يزيد المدني، أن عكرمة حدثهم، قال.
55 المتن:
عن مصباح القلوب: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يحدّث ذات يوم: أن سليمان النبي (عليه السلام) قد جهّز لابنته جهازا عظيما، و قد صاغ لصهره تاجا من الذهب مكلّلا بسبعمائة جوهرة. و كان علي (عليه السلام) حاضرا في ذلك المجلس، فلمّا أتى إلى منزله أخبر فاطمة (عليها السلام) بما سمع من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من حديث جهاز ابنة سليمان. فخطر في قلب فاطمة (عليها السلام): عسى أن يكون خطر في قلب أمير المؤمنين (عليه السلام)، بأن سليمان كان نبيّا عظيما، و نبيّنا أجلّ قدرا و أعظم شأنا منه، و ابنة سليمان النبي (عليه السلام) كان لها (1) مثل ذلك الجهاز، و ابنة نبيّنا ليس لها من الجهاز شيء، و تاج ذلك الصهر مكلّل بتلك الصفة، و هذا الصهر في غاية الفقر و الحاجة.
لكن فاطمة البتول (عليها السلام) أخفته في قلبها، و ما أظهرته لأحد حتى قضت نحبها، فرآها علي (عليه السلام) في بعض الليالي في المنام أنها في الجنة، قاعدة على سرير، و حوالي سريرها
____________
(1). في المصدر: بها.
295
الحور العين واقفات في خدمتها منتظرات لأمرها، و جارية في غاية الحسن و الكمال و الجمال و تمام الدلال، مزيّنة بالحلل الراقية، على يدها طبقين لنثارها، واقفة بين يديها منتظرة لأمرها (عليها السلام).
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا فاطمة! و من هذه الجارية؟
قالت (عليها السلام): هي ابنة سليمان، أوقفوها في خدمتي! و اعلم يا علي، إن ذلك اليوم ذكرت لي من أبي حديث جهاز ابنة سليمان ....
فلذلك أوقفوها بين يديّ كرامة لي، و عوّض لك من ذلك التاج الذي صاغه سليمان لصهره أن جعل بيدك لواء الحمد يوم القيامة.
المصادر:
1. شجرة طوبى: ج 2 ص 427، عن أنوار الهداية.
2. أنوار الهداية، عن مصباح القلوب، على ما في شجرة طوبى.
3. مصباح القلوب، على ما في شجرة طوبى.
56 المتن:
قال عكرمة: لمّا زوّج المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام)، كان في ما جهّزت به: سرير مشروط، و وسادة من أدم حشوها ليف، و قربة.
و قال لعلي (عليه السلام): إذا أتيت بها فلا تقربها حتى آتيك.
المصادر:
1. إتحاف السائل: ص 49، عن طبقات ابن سعد.
2. طبقات ابن سعد، على ما في الإتحاف.
296
57 المتن:
روي أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لأسامة بن زيد، أن يدعو أبا بكر و عمر. ثم دعا فاطمة (عليها السلام) و قال: يا ابنتي! حان الوقت لأهديك إلى بعلك علي بن أبي طالب. فقالت: الأمر أمر اللّه و رسوله، و ليس لي الّا الإطاعة.
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): فهيّئي جهازك يا بتول العذراء. فبكت فاطمة (عليها السلام) و دخلت البيت، فأتي برحى، و قطيفة، و أهاب كبش، و حصير من ليف النخل، و وسادة من أدم محشوّة من الليف، و عباءة مرقعة، و قدح من خشب و نعل و سواك. و قالت (عليها السلام): يا أبتاه! هذه جميع ما أملك و جهازي.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): احملوا جهاز الطهر البتول ابنة خاتم النبيّين. نعم القرينة تسير إلى نعم القرين.
فنظر (صلّى اللّه عليه و آله) إلى الصحابة، و حمل الرحى على كتفه، و حمل أبو بكر الحصير، و عمر الوسادة، و أسامة القدح، و لبست فاطمة (عليها السلام) النعل و العباءة و أخذت المسواك. قال جبرئيل (عليه السلام): و أنا أفرش جناحي تحت أقدامكم إلى بيت الزهراء (عليها السلام).
فسبق أسامة بن زيد إلى بيت أمير المؤمنين (عليه السلام)، و قال: أنا حينما فكرت في جهاز و أثاث فاطمة (عليها السلام) بكيت و جرت دموعي، فسمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صوتي من البكاء و قال:
لم تبكي يا أسامة! هذا لمن يموت كثير.
المصادر:
1. خلد برين للبرغاني (مخطوط): المجلس الثاني في زفافها و جهازها، عن معدن البكاء.
2. معدن البكاء، عن التبر المذاب، على ما في خلد برين.
3. التبر المذاب، على ما في خلد برين.
297
58 المتن:
روى ابن حبّان، عن أنس: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قبض من المهر قبضة، و قال لبلال: اشتر لنا بها طيبا. و أمرهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يجهّزوها، فجعل سريرا مشرطا بشرائط، و وسادة من أدم حشوها ليف.
المصادر:
سبل الهدى و الرشاد: ج 11 ص 41.
59 المتن:
قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): خطبت إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته فاطمة (عليها السلام). قال: فباع علي (عليه السلام) درعا له و بعض ما باع من متاعه، فبلغ أربعمائة و ثمانين درهما، قال: و أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يجعل ثلثيه في الطيب، و ثلثا في الثياب، و مجّ في جرّة من ماء فأمرهم أن يغتسلوا به.
المصادر:
جامع المسانيد و السنن لابن كثير: ج 20 ص 151 ح 692.
الأسانيد:
في جامع المسانيد و السنن: حدثنا عبيد اللّه، حدثنا حماد بن مسعدة، عن المنذر بن ثعلبة، عن علباء بن أحمر، قال: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام).
302
عروسا بنت تسع سنين، و النساء الهاشميات حول مركبها، و أم سلمة و أم سعد بن معاذ يرجزن و يردّدن و يرجعن أبيات من الشعر حتى دخلن حجلة العروس.
لما دخل العروسان حجلة السعادة و بيت البركة و منبع الكوثر، أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قائلا: «مرحبا ببحرين يلتقيان، و نجمين يقترنان». فأخذ ماء فتمضمض به، ثم مجّه في القعب، ثم صبّه على رأس فاطمة (عليها السلام) و بين كتفيها، ثم دعا لها، و فعل مثل هذا بعلي (عليه السلام) و قال: اللّهم بارك في ذريتهما، و اجعل عليهما منك حافظا، و إني أعيذهما بك و ذريتهما من الشيطان الرجيم.
أنت فاطمة (عليها السلام) في ليلة عرسها بقارورة فيها طيب و قالت: «هو عنبر سقط من أجنحة جبرئيل». و أتت بماء ورد و قالت: «هو عرق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أخذته عند قيلولته». و أتت بحلّة قيمتها الدنيا تحيّرت منها نسوة قريش.
إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) دعا فاطمة (عليها السلام) ليلة الزفاف، فأخذ عليّا (عليه السلام) بيمينه و فاطمة (عليها السلام) بشماله و جمعهما إلى صدره، فقبّل بين عينيهما، و دفع فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام) و قال: يا علي! نعم الزوجة زوجتك. ثم أقبل إلى فاطمة (عليها السلام) و قال: يا فاطمة! نعم البعل بعلك. ثم قال معهما يمشي بينهما حتى أدخلهما بيتهما الذي تهيّأ لهما، ثم خرج من عندهما فأخذ بعضادتي الباب فقال: «طهّركما اللّه و طهّر نسلكما، أنا سلم لمن سالمكما ...».
قيام أسماء بنت عميس مقام خديجة (عليها السلام) ليلة الزفاف عند فاطمة (عليها السلام) لعهد عهدته معها، و كلام المؤرّخين في حضور أسماء في زفاف فاطمة (عليها السلام): هل هو صحيح؟ أو هي سلمى بنت عميس أخت أسماء، و أسماء حينذاك كانت مهاجرة بأرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب (عليه السلام)، و ما رجعت هي و لا زوجها إلّا يوم فتح خيبر في سنة ست من الهجرة.
قدمت في ليلة عرسها (عليها السلام) بغلة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الدلدل و عليها فاطمة (عليها السلام)، فأمسك جبرئيل باللجام، و أمسك إسرافيل بالركاب، و أمسك ميكائيل بالثفر، و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يسوّي عليها الثياب، فكبّر جبرائيل و إسرافيل و ميكائيل، و كبّرت الملائكة، و جرت
299
الفصل التاسع عرسها و زفافها (عليها السلام)
301
في هذا الفصل
زفاف الزهراء المرضية (عليها السلام) كان انعقاده- بدءا- بأمر ربّ العالمين، في الملأ الأعلى، في بيت أمّها خديجة الكبرى (عليها السلام)، بتزيين العرش و الكرسي و شجرة طوبى و سدرة المنتهى، و بحضور ملأ من المقرّبين و الكروبين، منهم جبرائيل و ميكائيل و إسرافيل و ....
هذا زفافها السماوي، و أما اجتماع النورين فاطمة الزهراء (عليها السلام) و أمير المؤمنين (عليه السلام) في الأرض، فقد كان بأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بيت أم سلمة، بمحضر الأكابر و الأشراف، و خاصة سلمان و أبا ذر و المقداد و جابر؛ و من النساء أم أيمن و أسماء بنت عميس و أم سلمة إلى حجلة الزفاف.
يأتي في هذا الفصل العناوين التالية في 207 أحاديث:
نرى في عرس الصدّيقة الطاهرة (عليها السلام) نبيّنا سيد المرسلين يقود بغلته الشهباء، و سلمان يسوقها، و حولها جبرئيل في سبعين ألف ملك، و ميكائيل في سبعين ألف، زفّوا
303
السنّة بالتكبير في الزفاف إلى يوم القيامة.
إخبار فاطمة (عليها السلام) ليلة عرسها أسماء بنت عميس: أن الأرض تحدّث عليّا (عليه السلام) بأخبارها و ما يجري على وجهها من شرق الأرض إلى غربها.
هبوط جبرئيل في زمرة من الملائكة بهدية في سلّة، ففتحها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فإذا فيها كعك و موز و زبيب، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): هذا هدية جبرئيل. و أتى بسفرجلة فشقّها نصفين، و أعطى عليّا (عليه السلام) نصفا و فاطمة (عليها السلام) نصفا.
أقوال المؤرّخين و المحدّثين في تاريخ زفاف فاطمة (عليها السلام).
كلام الخطّي في جلوات فاطمة، و أرجوزته و تزيينها في كل جلوة بالحلي و الحلل، و مجيء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هما يصلّيان مدّة الأسبوع ليلا و نهارا، و يصومان في تلك الأيام. فلمّا كان اليوم الثامن نزل جبرئيل و قال: يا محمد، ربك يقرئك السلام و يقول: ... إن مقامهما ليس مقام تعبّد، و إن اجتماعهما أحب إلى اللّه من عبادة ألف عام، فامض إليهما و اجمع بينهما ... فدخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و ضمّ بعضهم إلى بعض و جمع بينهما ... إلى آخره.
كلام السيد الأمين في كيفية و تاريخ زواج فاطمة (عليها السلام).
كلام صاحبي اللوامع و أسرار الشهادة في الجلوات السبعة بتفصيلها.
كلام الكعبي في قصة زفافها بكل جوانبها.
كلمة السيد الميلاني في تحليل أفعال و أقوال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليلة الزفاف، و قصة مسير فاطمة (عليها السلام) إلى بيت علي (عليه السلام).
قصة شاة أبي أيوب في عرس فاطمة (عليها السلام).
قصة إراءة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) في السماء إلى جواري مزيّنات، معهن هدايا، كلّهن خدمه و خدم فاطمة (عليها السلام) في الجنة.
مجيء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى بيت علي و فاطمة (عليها السلام) بعد ثلاثة أيام من زفافها.
304
1 المتن:
عن جابر الأنصاري، قال: لمّا زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) أتاه أناس ..
- إلى أن قال:- فلمّا كانت ليلة الزفاف أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ببغلته الشهباء، و ثنى عليها قطيفة و قال لفاطمة (عليها السلام): اركبي. و أمر سلمان أن يقودها و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يسوقها، فبينا هو في بعض الطريق إذ سمع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و جبة، فإذا هو بجبرائيل (عليه السلام) في سبعين ألفا، و ميكائيل في سبعين ألفا، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما أهبطكم إلى الأرض؟ قالوا: «جئنا نزفّ فاطمة (عليها السلام) إلى زوجها»، و كبّر ميكائيل، و كبّرت الملائكة، و كبّر محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، فوضع التكبير على العرائس من تلك الليلة.
قال علي (عليه السلام): ثم دخل إلى منزلي فدخلت إليه و دنوت منه، فوضع كفّ فاطمة الطيبة في كفّي و قال: ادخلا المنزل و لا تحدثا أمرا حتى آتيكما.
قال (عليه السلام): فدخلنا المنزل فما كان إلّا أن دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بيده مصباح، فوضعه في ناحية المنزل و قال لي: «يا علي، خذ في ذلك القعب ماء من تلك الشكوة». ففعلت، ثم أتيته به. فتفل فيه تفلات، ثم ناولني القعب فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «اشرب منه». فشربت، ثم رددته إلى
306
قال جابر: فأركبها على ناقته- و في رواية: على بغلته الشهباء- و أخذ سلمان زمامها، و حولها سبعون ألف حوراء، و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و حمزة و عقيل و جعفر و أهل البيت يمشون خلفها مشهرين سيوفهم، و نساء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قدّامها يرجزن، فأنشأت أم سلمة:
سرن بعون اللّه جاراتي * * * و اشكرنه في كل حالات
و اذكرن ما أنعم رب العلى * * * من كشف مكروه و آفات
فقد هدانا بعد كفر و قد * * * أنعشنا رب السماوات
و سرن مع خير نساء الورى * * * تفدى بعمّات و خالات
يا بنت من فضّله ذو العلى * * * بالوحي منه و الرسالات
ثم قالت عائشة:
يا نسوة استرن بالمعاجر * * * و اذكرن ما يحسن في المحاضر
و اذكرن رب الناس إذ يخصّنا * * * بدينه مع كل عبد شاكر
و الحمد للَّه على إفضاله * * * و الشكر للَّه العزيز القادر
سرن بها فاللَّه أعطى ذكرها * * * و خصّها منه بطهر طاهر
ثم قالت حفصة:
فاطمة خير نساء البشر * * * و من لها وجه كوجه القمر
فضّلك اللّه على كل الورى * * * بفضل من خصّ بآي الزمر
زوّجك اللّه فتى فاضلا * * * أعني عليّا خير من في الحضر
فسرن جاراتي بها إنها * * * كريمة بنت عظيم الخطر
ثم قالت معاذة أم سعد بن معاذ:
305
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فناوله فاطمة (عليها السلام) و قال: «اشربي حبيبتي». فشربت منه ثلاث جرعات، ثم رددته إليه، فأخذ ما بقي من الماء فنضحه على صدري و صدرها و قال (صلّى اللّه عليه و آله): «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ ...» الآية (1). ثم رفع يديه و قال (صلّى اللّه عليه و آله): «يا رب! إنك لم تبعث نبيّا إلّا و قد جعلت له عترة، اللهم فاجعل عترتي الهادية من علي و فاطمة». ثم خرج ...
المصادر:
المصدر هنا دلائل الإمامة و قد مر الباقي منها في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 42 بزيادة هنا، و استدركنا على مصادره ما يلي:
1. روضة المتقين: ج 8 ص 186.
2. منتخب التواريخ: ص 89.
3. مناقب أهل البيت (عليهم السلام): ص 315.
4. موسوعة الإمام الصادق (عليه السلام): ج 1 ص 313 ح 418، عن الإحقاق.
5. الأنوار النعمانية: ج 2 ص 160 بتفاوت يسير.
6. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 2 ص 86 بتغيير فيه.
7. أعيان الشيعة: ج 3 ص 167 بزيادة فيه.
8. تذكرة الفقهاء: ج 2 ص 575.
الأسانيد:
في دلائل الإمامة: حدثني المفضل محمد بن عبد اللّه، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد الهمداني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن، قال:
حدثنا موسى بن إبراهيم المروزي، قال: حدثنا موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن جده محمد الباقر (عليهم السلام)، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري.
2 المتن:
عن ابن بابويه في خبر: أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بنات عبد المطلب و نساء المهاجرين و الأنصار أن يمضين في صحبة فاطمة (عليها السلام)، و أن يفرحن و يرجزن و يركبن و يحمدن و لا يقلن ما لا يرضى اللّه.
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
308
فلمّا أقبلت نضح من بين ثدييها، ثم قال: أدبري. فلمّا أدبرت نضح من بين كتفيها، ثم دعا لهما.
أبو عبيد في غريب الحديث: إنه قال (صلّى اللّه عليه و آله): اللهم أونسهما؟!؛ أي: ثبّت الود.
كتاب ابن مردويه: اللهم بارك فيهما و بارك عليهما، و بارك لهما في شبليهما.
و روي أنه قال (صلّى اللّه عليه و آله): اللهم إنهما أحب خلقك إليّ فأحبهما، و بارك في ذريتهما، و اجعل عليهما منك حافظا، و إني أعيذهما بك و ذريتهما من الشيطان الرجيم.
و روي أنه (صلّى اللّه عليه و آله) دعا لها فقال: أذهب اللّه عنك الرجس و طهّرك تطهيرا.
و روي أنه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: مرحبا ببحرين يلتقيان، و نجمين يقترنان. ثم خرج إلى الباب يقول:
طهّركما اللّه و طهّر نسلكما، أنا سلم لمن سالمكما و حرب لمن حاربكما، استودعكما اللّه و استخلفه عليكما.
و باتت عندها أسماء بنت عميس أسبوعا بوصية خديجة إليها، فدعا لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في دنياها و آخرتها. ثم أتاهما في صبيحتها و قال: السلام عليكم، أدخل رحمكم اللّه؟
ففتحت أسماء الباب و كانا نائمين تحت كساء، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): على حالكما. فأدخل رجليه بين أرجلهما، فأخبر اللّه عن أورادهما: «تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ ..» الآية. (1)
فسأل (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام): كيف وجدت أهلك؟! قال: نعم العون على طاعة اللّه. و سأل (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فقالت: خير بعل. قال (صلّى اللّه عليه و آله): «اللهم اجمع شملهما، و ألّف بين قلوبهما، و اجعلهما و ذرّيّتهما من ورثة جنة النعيم، و ارزقهما ذرّيّة طاهرة طيّبة مباركة، و اجعل في ذرّيّتهما البركة و اجعلهم أئمة يهدون بأمرك إلى طاعتك، و يأمرون بما يرضيك».
ثم أمر (صلّى اللّه عليه و آله) بخروج أسماء و قال: جزاك اللّه خيرا. ثم خلا بها بإشارة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).
و روى شرحبيل بإسناده، قال: لمّا كان صبيحة عرس فاطمة (عليها السلام) جاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بعسّ فيه لبن فقال لفاطمة (عليها السلام): اشربي فداك أبوك. و قال لعلي (عليه السلام): اشرب فداك ابن عمّك.
____________
(1). سورة السجدة: الآية 16.
307
أقول قولا فيه ما فيه * * * و أذكر الخير و أبديه
محمد خير بني آدم * * * ما فيه من كبر و لا تيه
بفضله عرفنا رشدنا * * * فاللَّه بالخير يجازيه
و نحن مع بنت نبي الهدى * * * ذي شرف قد مكنت فيه
في ذروة شامخة أصلها * * * فما أرى شيئا يدانيه
و كانت النسوة يرجعن أوّل بيت من كل رجز ثم يكبّرن. و دخلن الدار، ثم أنفذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى علي (عليه السلام) و دعاه إلى المسجد، ثم دعا فاطمة (عليها السلام) فأخذ يديها و وضعهما في يده و قال (صلّى اللّه عليه و آله): بارك اللّه في ابنة رسول اللّه.
المصادر:
1. كتاب مولد فاطمة (عليها السلام) لابن بابويه، على ما في البحار.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 115 ح 24، عن المناقب، نقلا عن مولد فاطمة (عليها السلام).
3. مناقب ابن شهرآشوب: ج 3 ص 354، عن مولد فاطمة (عليها السلام).
4. أعيان الشيعة: ج 2 ص 288 بنقيصة فيه.
5. رياحين الشريعة: ج 1 ص 98 بزيادة و نقيصة فيه.
6. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المهد إلى اللحد: ص 143.
7. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 2 ص 86.
8. منتخب التواريخ: ص 89، عن المناقب.
9. سرور المؤمنين في أحوال المعصومين (عليهم السلام) (مخطوط): ص 3 بتغيير فيه.
10. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 392، عن مولد فاطمة (عليها السلام).
11. إحقاق الحق: ج 19 ص 132، عن أهل البيت (عليهم السلام).
12. أهل البيت (عليهم السلام): ص 148، على ما في الإحقاق.
3 المتن:
قال ابن شهرآشوب- بعد نقل حديث زفاف فاطمة (عليها السلام)-: إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) سأل ماء فأخذ منه جرعة فتمضمض بها، ثم مجّها في العقب، ثم صبّها على رأسها، ثم قال: أقبلي.
311
و روي أن جبرئيل أتى بحلّة قيمتها الدنيا. فلمّا لبستها تحيّرت نسوة قريش منها، و قلن: من أين لك هذا؟ قالت (عليها السلام): هذا من عند اللّه.
المصادر:
1. مناقب ابن شهرآشوب: ج 3 ص 352، عن كتاب أبي بكر ابن مردويه.
2. كتاب أبي بكر ابن مردويه، على ما في مناقب ابن شهرآشوب.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 114 ح 24.
4. مجموعة مقالات الزهراء (عليها السلام): ص 162، عن النفحات القدسية.
5. النفحات القدسية في الأنوار الفاطمية، على ما في مجموعة مقالات الزهراء (عليها السلام).
6. شجرة طوبى: ج 2 ص 253 بتفاوت فيه.
7. الخصائص الفاطمية: ج 2 ص 325 شطرا من الحديث.
8. مجمع النورين: ص 75.
9. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 390 ح 25 بزيادة فيه.
10. أعيان الشيعة: ج 2 ص 288.
6 المتن:
قال وهب بن وهب القرشي: و كان من تجهيز علي (عليه السلام) داره: انتشار رمل لين، و نصب خشبة من حائط إلى حائط للثياب، و بسط إهاب كبش، و مخدّة ليف.
المصادر:
مناقب ابن شهرآشوب: ج 3 ص 353.
7 المتن:
السيد ابن طاوس: عن شيخنا المفيد، في كتاب حدائق الرياض .. و ليلة إحدى و عشرين منه (أي من المحرم) و كانت ليلة خميس سنة ثلاث من الهجرة كان زفاف
309
سماء صلب المرتضى لفاطم * * * عن انتسال الحسنين انفطرت
و بانفطار نورها في أرضهم * * * كواكب فيها علينا انتثرت
إذا البحار منهما آبينا * * * بالعلم و التأويل فينا انفجرت
و عملت من اهتدى بهديها * * * ما حالها إذا القبور بعثرت
فعلمت ما قدّمت في يومها * * * من كتبها بعقدها و أخّرت
المصادر:
1. مناقب ابن شهرآشوب: ج 3 ص 355.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 116، عن المناقب.
3. كتاب ابن مردويه، على ما في المناقب.
4. غريب الحديث لأبي عبيد، على ما في المناقب، عن كتاب ابن مردويه.
5. رياحين الشريعة: ج 1 ص 100.
6. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 2 ص 91 شطرا من الحديث.
7. عوالم العلوم، ج 11/ 1 ص 394، عن مناقب ابن شهرآشوب.
8. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 408 ح 390، عن كشف الغمّة.
9. مشارق الأنوار: ص 107 شطرا قليلا من الحديث.
4 المتن:
عن ابن شهاب الزهري، في حديث طويل: ... فزوّجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على اثنتي عشرة أوقية ونش، و دفع إليه درعه، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «هيّئ منزلا حتى تحوّل فاطمة إليه».
فقال علي (عليه السلام): يا رسول اللّه! ما هاهنا إلّا منزل حارثة بن النعمان.
و كان لفاطمة (عليها السلام) يوم بنى بها أمير المؤمنين (عليه السلام) تسع سنين.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و اللّه لقد استحيينا من حارثة بن النعمان، قد أخذنا عامّة منازله.
فبلغ ذلك حارثة، فجاء إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه، أنا و مالي للَّه و لرسوله، و اللّه
310
ما شيء أحب إليّ مما تأخذه، و الذي تأخذه أحب إليّ مما تتركه. فجزاه اللّه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خيرا.
فحوّلت فاطمة إلى علي (عليه السلام) في منزل حارثة، و كان فراشهما إهاب كبش، جعلا صوفه تحت جنوبهما.
المصادر:
1. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 71.
2. بحار الأنوار: ج 19 ص 113 ح 1، عن إعلام الورى.
3. مجموعة مقالات الزهراء (عليها السلام): ص 169، عن النفحات القدسية.
4. النفحات القدسية في الأنوار الفاطمية، على ما في مجموعة مقالات الزهراء (عليها السلام).
5 المتن:
أبو بكر ابن مردويه في حديثه: فمكث علي (عليه السلام) تسع و عشرين ليلة، فقال له جعفر و عقيل: سله أن يدخل عليك أهلك. فعرفت أم أيمن ذلك و قالت: هذا من أمر النساء.
فخلت به أم سلمة، فطالبته بذلك، فدعاه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: حبّا و كرامة.
فأتى الصحابة بالهدايا ..- إلى أن قال:- و كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أمر نساءه أن يزيّنّها و يصلحن من شأنها في حجرة أم سلمة، فاستدعين من فاطمة (عليها السلام) طيبا، فأتت بقارورة، فسئلت عنها، فقالت: كان دحية الكلبي يدخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيقول لي: يا فاطمة! هاتي الوسادة فاطرحيها لعمّك، فكان إذا نهض سقط من ثيابه شيء فيأمرني بجمعه. فسئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن ذلك، فقال: هو عنبر يسقط من أجنحة جبرئيل.
و أتت (عليها السلام) بماء ورد فسألت أم سلمة عنه، فقالت: «هذا عرق رسول اللّه، كنت آخذه عند قيلولة النبي عندي».
312
فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى منزل أمير المؤمنين (عليه السلام)، يستحب صومه شكرا للَّه تعالى بما وفّق من جمع حجّته و صفيّته.
و قد روى أصحابنا في كيفية زفافها المقدس أخبارا عظيمة الشأن، و إنما نذكره برواية واحدة من طريق الخطيب، مصنّف تاريخ بغداد، المتظاهر بعداوة أهل بيت النبوة (عليهم السلام) في المجلد الثامن من عشرين مجلدا، في ترجمة أحمد بن مشيخ، عن ابن عباس قال: لمّا كانت الليلة التي زفّت فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام) كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قدّامها و جبرئيل عن يمينها و ميكائيل عن يسارها، و سبعون ألف ملك خلفها، يسبّحون اللّه و يقدّسونه حتى طلع الفجر.
و افتخر أمير المؤمنين (عليه السلام) بتزويجها في مقام بعد مقام. (1)
المصادر:
1. مناقب ابن شهرآشوب: ج 3 ص 354، عن تاريخ الخطيب، و كتاب ابن مردويه، عن جابر.
2. كتاب ابن مردويه، على ما في المناقب.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 92 ح 1، عن كتاب الإقبال، نقلا عن تاريخ بغداد.
4. إقبال الأعمال: ص 585.
5. تاريخ بغداد: ج 5 ص 7 شطرا من الحديث.
6. حدائق الرياض، على ما في الإقبال، شطرا من الحديث.
7. بحار الأنوار: ج 98 ص 345 ح 1، عن الإقبال.
8. إعلام الورى: ص 151.
9. مختصر التواريخ الشرعية للمفيد: ص 110 بتفاوت يسير.
10. أعلام النساء المؤمنات: ص 549.
11. كشف الغمّة: ج 1 ص 353، عن المناقب.
12. بحار الأنوار: ج 43 ص 124 ح 32، عن كشف الغمّة.
13. بحار الأنوار: ج 43 ص 115 ح 24، عن تاريخ الخطيب.
14. فردوس الأخبار، على ما في المناقب.
____________
(1). الزيادة من إعلام الورى.
313
15. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 271، عن كشف الغمّة.
16. شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار (عليهم السلام): ج 3 ص 28 ح 966.
17. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 151.
18. فضائل الخمسة: ج 2 ص 144، عن تاريخ بغداد.
19. ذخائر العقبى: ص 32.
20. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة و سيدة النساء: ص 80، عن عدة كتب.
21. المناقب للخوارزمي: ص 342 ح 362.
22. روضة الواعظين: ج 1 ص 147.
23. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المهد إلى اللحد: ص 142.
24. أخبار الدول للقرماني: ص 88، على ما في الإحقاق.
25. ميزان الاعتدال: ج 1 ص 361 ح 1350 شطرا من ذيل الحديث.
26. فرائد السمطين: ج 1 ص 96 ح 65.
27. حديقة الشيعة: ص 202 شطرا من ذيل الحديث.
28. إرشاد القلوب: ص 232 و فيه زيادة.
29. دلائل الصدق: ج 2 ص 365.
30. جزاء أعداء الصدّيقة الشهيدة (عليها السلام): ص 27، عن كشف الغمّة.
31. تنزيه الشريعة المرفوعة: ج 1 ص 412 بتغيير يسير و زيادة.
32. الموضوعات لابن الجوزي: ج 1 ص 420.
33. الفوائد المجموعة: ص 391 ح 117.
34. المجالس الحسينية لعلي محمد علي دخيل: ص 43 شطرا من ذيل الحديث.
35. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 407 ح 35، عن إرشاد القلوب، عن كشف الغمّة بتغيير.
36. إحقاق الحق: ج 10 ص 392، عن تاريخ بغداد شطرا منه.
37. إحقاق الحق: ج 10 ص 393، عن مقتل الخوارزمي و ذخائر العقبى.
38. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 66.
39. لسان الميزان: ج 2 ص 74.
40. إحقاق الحق: ج 10 ص 394، عن لسان الميزان و أخبار الدول و وسيلة المآل و ينابيع المودّة.
41. وسيلة المآل: ص 86، على ما في الإحقاق.
42. ينابيع المودّة: ص 197.
43. عيون الأخبار في مناقب الأخيار للبغدادي: ص 45، على ما في الإحقاق.
44. إحقاق الحق: ج 25 ص 441، عن عيون الأخبار.
315
و في خبر قال (صلّى اللّه عليه و آله): فنعم الأخ أنت، و نعم الختن أنت، و نعم الصاحب أنت، و كفاك برضى اللّه رضى. فخرّ علي (عليه السلام) ساجدا شكرا للَّه تعالى، و هو يقول: «رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ ...» (1) الآية. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): آمين. فلمّا رفع رأسه قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «بارك اللّه عليكما و أسعد جدّكما، و جمع بينكما و أخرج منكما الكثير الطيّب»، ثم أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بطبق بسر و أمر بنهبه و دخل حجرة النساء و أمر بضرب الدف. (2)
المصادر:
1. مناقب ابن شهرآشوب: ج 3 ص 351.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 112 ح 24، عن كتاب المناقب.
3. الشرف المؤبّد: ص 55، على ما في الإحقاق بتغيير فيه.
4. إحقاق الحق: ج 10 ص 408، عن الشرف المؤبّد و الأنوار المحمدية و أرجح المطالب.
5. الأنوار المحمدية: ص 70 شطرا من الحديث، على ما في الإحقاق.
6. أرجح المطالب: ص 262، على ما فى الإحقاق شطرا قليلا منه.
7. نزهة المجالس: ج 2 ص 232، على ما في الإحقاق شطرا منه بتغيير.
8. إحقاق الحق: ج 25 ص 470، عن نزهة المجالس.
9 المتن:
عن علي (عليه السلام)، في حديث طويل: .. قال (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): فدونك أهلك، فإنك أحقّ بها منّي.
و لقد أخبرني جبرئيل أن الجنة و أهلها مشتاقة إليكما، و لو لا أن اللّه قدّر أن يخرج منكما ما يتخذ به على الخلق حجّة لأجاب فيكما الجنة و أهلها، فنعم الأخ أنت، و نعم الختن أنت، و نعم الصاحب أنت، و كفاك برضا اللّه رضى.
____________
(1). سورة الأحقاف: الآية 15.
(2). لعل أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بضرب الدف بمعنى عدم منعه من ذلك، و سيأتي اشتراطه (صلّى اللّه عليه و آله) عليهن أن لا يقلن هجرا.
317
فرفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يده إلى السماء، ثم قال: اللهم أدخل على أسماء ابنة عميس السرور، كما أفرحت ابنتي، ثم دعا بها فقال: يا أسماء! ما تقولون إذا نقرتم بالدف؟
فقالت: ما ندري ما نقول يا رسول اللّه في ذلك، و إنما أردت فرحها. قال (صلّى اللّه عليه و آله): فلا تقولوا هجرا.
المصادر:
1. دعائم الإسلام: ص 206 ح 752.
2. مستدرك الوسائل: ج 14 ص 305.
11 المتن:
عن أنس: جاء أبو بكر ثم عمر يخطبان فاطمة (عليها السلام) إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فسكت و لم يرجع ..
إلى آخر الحديث.
كما مرّ في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 166، متنا و مصدرا و سندا.
و استدركنا على مصادره في الفصل الثامن من المجلد الرابع، رقم 17؛ كما و استدركنا ثانيا على المستدركات ما يلي:
المصادر:
إحقاق الحق: ج 4 ص 460 شطرا من الحديث، عن المواهب اللدنية.
12 المتن:
عن شرحبيل بن سعيد الأنصاري، قال: دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على فاطمة (عليها السلام) في صبيحة عرسها بقدح فيه لبن، فقال: اشربي فداك أبوك. ثم قال لعلي (عليه السلام): اشرب فداك ابن عمّك.
314
45. توضيح الدلائل: ص 338، على ما في الإحقاق.
46. المجروحين من المحدّثين للبستي: ج 1 ص 205، على ما في الإحقاق.
الأسانيد:
1. في تاريخ الخطيب، و كتاب ابن مردويه، و كتاب ابن المؤذّن، و فردوس الأخبار، بأسانيدهم، عن علي بن جعد، عن ابن بسطام، عن شعبة بن الحجّاج؛ و عن علوان، عن شعبة، عن أبي حمزة الضبعي، عن ابن عباس و جابر.
2. في شرح الأخبار: الفضل بن دكين، بإسناده عن عبد اللّه بن عباس، قال: حدثنا أبو طاهر، حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي العاصمي بأصبهان، حدثنا المفضل بن محمد ابن أخت عبد الرزاق، أخبرنا توبة بن علوان البصري، حدثني شعبة، عن أبي حمزة، عن ابن عباس، قال.
3. في ميزان الاعتدال: حدثنا المفضل الجندي: حدثنا عبد الرحمن بن محمد ابن أخت عبد الرزّاق، حدثنا توبة بن علوان، حدثنا شعبة، عن أبي حمزة، عن ابن عباس.
4. في فرائد السمطين: أنبأني أحمد بن إبراهيم بن عمر، عن عبد الرحمن بن عبد السميع إجازة، عن شاذان بن جبرئيل بن إسماعيل القمّي قراءة عليه، قال: أنبأنا محمد بن عبد العزيز بن أبي طالب القمّي، عن محمد بن أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن إبراهيم النطنزي، قال: أنبأنا محمد بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد الدقاق الحنبلي إملاء، قال: أنبأنا أحمد بن محمود الثقفي، قال: أنبأنا محمد بن إبراهيم بن المقرئ، قال: أنبأنا المفضل بن محمد الجندي، قال: عبد الرحمن بن محمد ابن أخت عبد الرزّاق، قال: أنبأنا توبة بن علوان البصري، قال: أنبأنا شعبة، عن أبي حمزة، عن ابن عباس، قال.
5. في عيون الأخبار للبغدادي، و في المجروحين: أخبرنا الحسن بن أحمد بن عبد اللّه الفقيه، نبا محمد بن أحمد الحافظ، نبا علي بن إبراهيم بن حماد، نبا المفضل بن محمد الجندي، نبا عبد الرحمن بن محمد ابن أخت عبد الرزّاق، نبا توبة بن علوان البصري، عن شعبة بن الحجّاج، عن أبي حمزة بن الضبعي، عن ابن عباس.
8 المتن:
قال ابن شهرآشوب: و في خبر: زوّجتك ابنتي فاطمة على ما زوّجك الرحمن، و قد رضيت بما رضي اللّه لها، فدونك أهلك فإنك أحقّ بها منّي.
316
فقال علي بن أبي طالب (عليه السلام): يا رسول اللّه! بلغ من قدري حتى أني ذكرت في الجنة فزوّجني اللّه في ملائكته؟!
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي! إن اللّه إذا أكرم وليّه أكرمه بما لا عين رأت و لا أذن سمعت، و إنما حباك اللّه في الجنة بما لا عين رأت و لا أذن سمعت.
فقال علي بن أبي طالب (عليه السلام): «ف أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلى والِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي» (1). فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): آمين يا ربّ العالمين و يا خير الناصرين.
المصادر:
1. تفسير فرات الكوفي: ص 175 سورة الأحقاف.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 103 ح 13، عن تفسير فرات.
مع مصادر أخرى على ما مرّ في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 40.
الأسانيد:
في تفسير فرات: قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الحسيني، قال: حدثنا فرات بن إبراهيم الكوفي، قال: حدثنا محمد بن علي بن عمرو بن ظريف الحجردي، قال:
حدثنا عقبة بن مكرم الضبي، قال: حدثنا أبو تراب عمرو بن عبد اللّه بن هارون الطوسي، قال: حدثنا أحمد بن عبد اللّه أبو علي الهروي الشيباني، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين (عليه السلام)، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليه السلام)، قال.
10 المتن:
عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، إنه قال: لمّا كانت الليلة التي بنى فيها علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام) سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ضرب الدف، فقال: ما هذا؟ قالت أم سلمة: يا رسول اللّه! هذه أسماء بنت عميس تضرب بالدف، أرادت فيه فرح فاطمة (عليها السلام) لئلّا ترى أنه لما ماتت أمها لم تجد من يقوم لها.
____________
(1). إشارة إلى الآية 15 من سورة الأحقاف.
319
27. إحقاق الحق: ج 10 ص 423، عن الحلل و التظلم و المجمع.
28. إحقاق الحق: ج 4 ص 47، عن حلية الأولياء بزيادة فيه، و عن كتب أخرى.
29. المناقب للخوارزمي: ص 235.
30. لسان الميزان: ج 6 ص 9.
31. بحار الأنوار: ج 43 ص 117 شطرا من الحديث.
32. مجمع النورين: ص 79 شطرا من الحديث.
الأسانيد:
1. في تاريخ بغداد: أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن الحسن بن القاسم العطّار، حدثنا أبو عمر أحمد بن خالد، حدثنا أبي و أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا عبد اللّه بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي، حدثنا أحمد بن خالد بن عمرو بن خالد السلفي الحمصي، حدثني أبي؛ حدثنا عبيد اللّه بن موسى، حدثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه بن مسعود، قال.
2. في أنساب الأشراف: حدثنا عبد اللّه بن صالح، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن حبشي بن جنادة، قال.
3. في حلية الأولياء: حدثنا محمد بن عمر بن سالم، قال: ثنا أحمد بن عمرو بن خالد السلفي و ما سمعه إلّا منه، قال: ثنا أبي، قال: ثنا عبيد اللّه بن موسى، قال: ثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه بن مسعود.
13 المتن:
عن ابن عباس- في حديث-: ثم إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قام حتى دخل على النساء، فقال: إني زوّجت ابنتي ابن عمّي، و قد علمتن منزلتها منّي، و إني لدافعها إليه، ألا فدونكن ابنتكن، فقام النساء فغلفنها من طيبهن و حليّهن، و جعلن في بيتها فراشا حشوه ليف و وسادة و كساء خيبريا و مخضبا و اتّخذت أم أيمن بوّابة.
ثم إنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) دخل، فلما رآه النساء و ثبن و بينهن و بين النبي (صلّى اللّه عليه و آله) سترة، و تخلّفت أسماء بنت عميس، فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله): كما أنت على رسلك، من أنت؟ قالت: أنا التي
318
و عن شرحبيل أيضا، قال: لما كانت صبيحة العرس أصاب فاطمة (عليها السلام) رعدة، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «زوّجتك سيّدا في الدنيا، و إنه في الآخرة لمن الصالحين».
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 142 ح 37، عن كشف الغمّة شطرا من ذيل الحديث.
2. كشف الغمة: ج 1 ص 367 بزيادة.
3. بحار الأنوار: ج 101 ص 89 ح 55، عن مصباح الأنوار بتفاوت يسير.
4. مصباح الأنوار، على ما في البحار.
5. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 151.
6. الغدير: ج 2 ص 315 بزيادة و بسند آخر.
7. تاريخ بغداد: ج 4 ص 129، على ما في الغدير.
8. فضائل الخمسة: ج 2 ص 107، عن حلية الأولياء لأبي نعيم مع زيادة فيه.
9. حلية الأولياء: ج 5 ص 59 بزيادة، على ما في فضائل الخمسة.
10. فضائل الخمسة: ج 2 ص 146.
11. الإبانة للتلعكبري، على ما في المناقب.
12. أنساب الأشراف للبلاذري: ج 2 ص 119 بتغيير يسير.
13. كفاية الطالب: ص 308 شطرا من آخر الحديث.
14. الموضوعات: ج 1 ص 419 بتغيير فيه.
15. تنزيه الشريعة المرفوعة: ج 1 ص 416.
16. أعلام النساء المؤمنات: ص 546.
17. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 410 ح 40.
18. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 568.
19. إنسان العيون: ج 1 ص 268.
20. المنتخب في فضائل فاطمة (عليها السلام): ص 207، على ما في الإحقاق.
21. وسيلة المآل: ص 85، على ما في الإحقاق.
22. أرجح المطالب: ص 254، على ما في الإحقاق.
23. إحقاق الحق: ج 10 ص 383، عن مقتل الحسين (عليه السلام) و إنسان العيون و المنتخب و وسيلة المآل و أرجح المطالب.
24. الحلل الفاخرة، عن كتاب التظلّم، على ما في الإحقاق.
25. كتاب التظلم، على ما نقله في الحلل الفاخرة، على ما في الإحقاق.
26. مجمع بحار الأنوار للهندي: ج 1 ص 340، على ما في الإحقاق.
320
أحرس ابنتك، إن الفتاة ليلة يبنى بها لا بدّ لها من امرأة تكون قريبة منها إن عرضت لها حاجة أو أرادت شيئا أفضت بذلك إليها.
قال (صلّى اللّه عليه و آله): «فإني أسأل اللّه أن يحرسك من بين يديك و من خلفك و عن يمينك و عن شمالك من الشيطان الرجيم».
ثم صرخ (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام) فأقبلت، فلما رأت عليا جالسا إلى جنب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حصرت و بكت. فأشفق النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يكون بكاؤها لأن عليّا (عليه السلام) لا مال له، فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
«ما يبكيك؟ فو اللّه ما ألوتك في نفسي، و لقد أصيب بك القدر، فقد أصبت لك خير أهلي.
و أيم الذي نفسي بيده لقد زوّجتك سيّدا في الدنيا، و إنه في الآخرة لمن الصالحين». فلان منها و أمكنته من كفّها.
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا أسماء! ائتني بالمخضب. فملأته ماء، فمجّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فيه، و غسل قدميه و وجهه، ثم دعا بفاطمة (عليها السلام) فأخذ كفّا من ماء فضرب به على رأسها، و كفّا بين يديها، ثم رشّ جلده و جلدها، ثم التزمها، فقال: اللهم إنها منّي و أنا منها، اللهم كما أذهبت عنّي الرجس و طهّرتني فطهّرها.
ثم دعا بمخضب آخر، ثم دعا عليا (عليه السلام) فصنع به كما صنع بها، ثم دعا له كما دعا لها، ثم قال لهما: قوما إلى بيتكما، جمع اللّه بينكما، و بارك في نسلكما، و أصلح بالكما، ثم قام فأغلق عليهما بابه.
قال ابن عباس: فاخبرتني أسماء بنت عميس: أنها رمقت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلم يزل يدعو لهما خاصّة، لا يشركهما في دعائه أحدا حتى تواري في حجرته.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 142 ح 37، عن كشف الغمة شطرا منه و زيادة في آخره.
2. كشف الغمة: ج 1 ص 370 بتفاوت فيه.
3. فضائل الخمسة: ج 2 ص 141، عن مجمع الزوائد.
4. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 2 ص 90 بتفاوت فيه.
321
5. حلية الأولياء: ج 2 ص 75 شطرا منه.
6. المعجم الكبير: ج 22 ص 411 بتفاوت فيه.
7. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 402 ح 32، عن كشف الغمة.
8. إحقاق الحق: ج 19 ص 135 شطرا من آخر الحديث.
9. آل محمد (عليهم السلام) للمردي: ص 166 شطرا من الحديث بتغيير فيه، على ما في الإحقاق.
10. إحقاق الحق: ج 5 ص 417، عن آل محمد (عليهم السلام) و المصنّف.
11. المصنّف: ج 5 ص 486 على ما في الإحقاق.
12. إحقاق الحق: ج 25 ص 394، عن المصنّف.
و له مصادر و أسانيد أخرى أوردناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 75.
الأسانيد:
1. في حلية الأولياء: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزّاق، عن يحيى بن العلاء الرازي، عن عمه شعيب بن خالد، عن حنظلة بن سمرة بن المسيب بن نجبة، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، قال.
2. في آل محمد (عليهم السلام): قال في الهامش: رواه أبو داود و الحافظ جمال الدين و ابن أبي حاتم، هم جميعا يرفعونه بسنده عن سعيد بن أبي يزيد المديني.
3. في المصنّف: عبد الرزّاق، عن يحيى بن العلاء البجلي، عن عمّه شعيب بن خالد، عن حنظلة بن سمرة بن المسيب، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس.
14 المتن:
قال علي (عليه السلام)- في حديث طويل-: .. فلمّا كان بعد شهر دخل عليّ أخي عقيل بن أبي طالب و قال: «يا أخي! ما فرحت بشيء كفرحي بتزويجك فاطمة بنت محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، يا أخي! فما بالك لا تسأل رسول اللّه يدخلها عليك، فنقرّ عينا باجتماع شملكما»؟
قال علي (عليه السلام): و اللّه يا أخي إنى لأحب ذلك، و ما يمنعني من مسألته إلّا الحياء منه (صلّى اللّه عليه و آله).
فقال: أقسمت عليك إلّا قمت معي.
322
فقمنا نريد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلقينا في طريقه أم أيمن مولاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فذكرنا لها ذلك فقالت: لا تفعل و دعنا نحن نكلّمه؛ فإن كلام النساء في هذا الأمر أحسن و أوقع بقلوب الرجال.
ثم انثنت راجعة، فدخلت على أم سلمة فأعلمتها بذلك، و أعلمت نساء النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فاجتمعن عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كان في بيت عائشة، فأحدقن به و قلن: فديناك بآبائنا يا رسول اللّه، قد اجتمعنا لأمر لو أن خديجة في الأحياء لقرّت بذلك عينها.
قالت أم سلمة: فلمّا ذكرنا خديجة بكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم قال: خديجة و أين مثل خديجة؟! صدّقتني حين كذّبني الناس، و آزرتني على دين اللّه و أعانتني عليه بمالها، إن اللّه عز و جل أمرني أن أبشّر خديجة ببيت في الجنة من قصب الزمرد، لا صخب فيه و لا نصب.
قالت أم سلمة: فقلنا: فديناك بآبائنا و أمهاتنا يا رسول اللّه، إنك لم تذكر من خديجة أمرا إلّا و قد كانت كذلك، غير أنها قد مضت إلى ربّها، فهنّاها اللّه بذلك، و جمع بيننا و بينها في درجات جنته و رضوانه و رحمته يا رسول اللّه! و هذا أخوك في الدنيا و ابن عمّك في النسب علي بن أبي طالب (عليه السلام) يحب أن تدخل عليه زوجته فاطمة (عليها السلام) و تجمع بها شمله.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): يا أم سلمة! فما بال علي لا يسألني ذلك؟ فقلت: يمنعه الحياء منك يا رسول اللّه.
قالت أم أيمن: فقال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): انطلقي إلى علي فائتني به. فخرجت من عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فإذا علي (عليه السلام) ينتظرني ليسألني عن جواب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلمّا رآني قال:
ما وراؤك يا أم أيمن؟ قلت: أجب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
قال (عليه السلام): فدخلت عليه و قمن أزواجه فدخلن البيت، و جلست بين يديه مطرقا نحو الأرض حياء منه. فقال: أ تحب أن تدخل عليك زوجتك؟! فقلت و أنا مطرق: نعم فداك أبي و أمي. فقال: نعم و كرامة يا أبا الحسن، «أدخلها عليك في ليلتنا هذه أو في ليلة غد إن شاء اللّه». فقمت فرحا مسرورا.
323
و أمر (صلّى اللّه عليه و آله) أزواجه أن يزيّنّ فاطمة (عليها السلام) و يطيّبنها و يفرشن لها بيتا ليدخلنها على بعلها، ففعلن ذلك. و أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الدراهم التي سلّمها إلى أم سلمة عشرة دراهم فدفعها إلى علي (عليه السلام) و قال: «اشتر سمنا و تمرا و أقطا». قال علي (عليه السلام): فاشتريت و أقبلت به إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فحسّر عن ذراعيه و دعا بسفرة من أدم، و جعل يشدخ التمر و السمن و يخلطهما بالأقط، حتى اتّخذه حيسا.
ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي! ادع من أحببت. فخرجت إلى المسجد و أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) متوافرون. فقلت: أجيبوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقاموا جميعا و أقبلوا نحو النبي (صلّى اللّه عليه و آله). فأخبرته أن القوم كثير، فجلّل السفرة بمنديل و قال: أدخل عليّ عشرة بعد عشرة. ففعلت، و جعلوا يأكلون و يخرجون و لا ينقص الطعام، حتى لقد أكل من ذلك الحيس سبعمائة رجل و امرأة ببركة يده (صلّى اللّه عليه و آله).
قالت أم سلمة: ثم دعا بنته فاطمة (عليها السلام) و دعا بعلي (عليه السلام)، فأخذ عليّا بيمينه و فاطمة بشماله، و جمعهما إلى صدره فقبّل بين أعينهما، و دفع فاطمة إلى علي (عليه السلام) و قال: يا علي، نعم الزوجة زوجتك. ثم أقبل على فاطمة (عليها السلام) و قال: يا فاطمة! نعم البعل بعلك. ثم قام معهما يمشي بينهما حتى أدخلهما بيتهما الذي هيّأ لهما، ثم خرج من عندهما فأخذ بعضادتي الباب فقال: طهّر كما اللّه و طهّر نسلكما، أنا سلم لمن سالمكما، أنا حرب لمن حاربكما، أستودعكما اللّه و أستخلفه عليكما.
قال علي (عليه السلام): و مكث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد ذلك ثلاثا لا يدخل علينا، فلمّا كان في صبيحة اليوم الرابع جاءنا ليدخل علينا، فصادف في حجرتنا أسماء بنت عميس الخثعمية، قال (صلّى اللّه عليه و آله) لها: ما يوقفك هاهنا و في الحجرة رجل؟
فقالت له: «فداك أبي و أمي، إن الفتاة إذا زفّت إلى زوجها تحتاج إلى امرأة تتعاهدها و تقوم بحوائجها، فأقمت هاهنا لأقضي حوائج فاطمة (عليها السلام)، و أقوم بأمرها». فتغرغرت عينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالدموع و قال: «يا أسماء! قضى اللّه لك حوائج الدنيا و الآخرة».
326
16. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 19 ص 116 بزيادة فيه.
17. سبل الهدى و الرشاد: ج 11 ص 43.
18. مختصر تاريخ دمشق: ج 17 ص 335.
19. جامع المسانيد و السنن: ج 2 ص 231 ح 827 بتغيير في الألفاظ.
20. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 411 ح 42، عن كشف الغمة.
21. إحقاق الحق: ج 31 ص 406 بزيادة فيه.
22. القول الجلي في فضائل علي (عليه السلام): ص 45 شطرا منه.
23. المنتظم: ج 3 ص 86، على ما في الإحقاق.
24. إحقاق الحق: ج 19 ص 136 بزيادة فيه.
25. إحقاق الحق: ج 19 ص 143 بزيادة.
26. مرآة المؤمنين: 167، على ما في الإحقاق.
27. إحقاق الحق: ج 33 ص 347.
28. الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام): ص 24.
29. إحقاق الحق: ج 33 ص 347، عن الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).
30. آداب الزفاف في السنة الطاهرة: ص 55.
31. إحقاق الحق: ج 33 ص 348.
32. عمل اليوم و الليلة: ص 97.
33. إحقاق الحق: ج 33 ص 349.
34. استجلاب ارتقاء الغرف للسخاوي: ص 28 بتفاوت يسير، على ما في الإحقاق.
35. إحقاق الحق: ج 20 ص 597، عن الاستجلاب.
36. الصراط المستقيم: ص 61 بتغيير في الألفاظ، على ما في الإحقاق.
37. آل محمد (عليهم السلام): ص 62، على ما في الإحقاق.
38. جامع الأحاديث: ج 2 ص 85 شطرا من الحديث، على ما في الإحقاق.
39. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 84.
40. إحقاق الحق: ج 23 ص 649.
41. عمل اليوم و الليلة: ص 163، على ما في الإحقاق.
42. أسد الغابة: ج 5 ص 521، على ما في الإحقاق.
43. ذخائر العقبى: ص 33، على ما في الإحقاق.
44. الإصابة: ج 4 ص 366، على ما في الإحقاق.
45. مجمع الزوائد: ج 9 ص 209 بزيادة فيه، على ما في الإحقاق.
46. إحقاق الحق: ج 10 ص 414، عن عدة كتب
324
قال علي (عليه السلام): و كانت غداة قرّة، (1) و كنت أنا و فاطمة تحت العباء. فلمّا سمعنا كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأسماء ذهبنا لنقوم، فقال: بحقّي عليكما لا تفترقا حتى أدخل عليكما.
فرجعنا إلى حالنا، و دخل (صلّى اللّه عليه و آله) و جلس عند رءوسنا، و أدخل رجليه في ما بيننا، و أخذت رجله اليمنى فضممتها إلى صدري، و أخذت فاطمة (عليها السلام) رجله اليسرى فضمّتها إلى صدرها، و جعلنا ندفئ (2) رجليه من القرّ حتى إذا دفئتا قال: يا علي، ائتني بكوز من ماء.
فأتيته، فتفل فيه ثلاثا و قرأ عليه آيات من كتاب اللّه تعالى، ثم قال: يا علي، اشربه و اترك فيه قليلا، ففعلت ذلك، فرشّ باقي الماء على رأسي و صدري، و قال: «أذهب اللّه عنك الرجس يا أبا الحسن و طهّرك تطهيرا». و قال: ائتني بماء جديد. فأتيته به، ففعل كما فعل، و سلّمه إلى ابنته (عليها السلام)، و قال لها: اشربي و اتركي منه قليلا. ففعلت، فرشّه علي رأسها و صدرها و قال: أذهب اللّه عنك الرجس و طهّرك تطهيرا.
و أمرني (صلّى اللّه عليه و آله) بالخروج من البيت، و خلا بابنته و قال: كيف أنت يا بنية؟! و كيف رأيت زوجك؟ قالت له: يا أبة خير زوج، إلّا أنه دخل عليّ نساء من قريش و قلن لي: زوّجك رسول اللّه من فقير لا مال له.
فقال لها: «يا بنية، ما أبوك بفقير و لا بعلك بفقير، و لقد عرضت علىّ خزائن الأرض من الذهب و الفضة فاخترت ما عند اللّه ربي عز و جل. يا بنية، لو تعلمين ما علم أبوك لسمجت الدنيا في عينيك. و اللّه يا بنية! ما ألوتك نصحا أن زوّجتك أقدمهم سلما، و أكثرهم علما، و أعظمهم حلما. يا بنية! إن اللّه عز و جل اطّلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها رجلين: فجعل أحدهما أباك، و الآخر بعلك، يا بنية! نعم الزوج زوجك، لا تعصي له أمرا. ثم صاح بي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي! فقلت: لبيك يا رسول اللّه. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «ادخل بيتك و الطف بزوجتك و ارفق بها؛ فإن فاطمة بضعة منّي، يؤلمني ما يؤلمها، و يسرّني ما يسرّها، أستودعكما اللّه و أستخلفه عليكما».
____________
(1). غداة قرّة: أي باردة.
(2). أدفاه من البرد: أسخنه.
325
المصادر:
1. كشف الغمة: ج 1 ص 360، عن المناقب.
2. الخصائص الفاطمية: ج 2 ص 319 الخصيصة الخامسة و الثلاثون شطرا من الحديث.
3. رياحين الشريعة: ج 1 ص 93 شطرا من الحديث.
15 المتن:
عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال نفر من الأنصار لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): .. فلمّا كان ليلة البناء قال (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): لا تحدثن شيئا حتى تلقاني. فدعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بماء فتوضّأ منه، ثم أفرغه على علي (عليه السلام) و قال: اللهم بارك فيهما و بارك عليهما و بارك لهما في شبليهما. و قال ابن ناصر: «في نسليهما».
المصادر:
1. كشف الغمة: ج 1 ص 365.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 137 ح 34.
3. الذرية الطاهرة: ص 96 ح 87.
4. الثغور الباسمة: ص 29.
5. إعلام الورى بأعلام الهدي: ص 151 بتغيير يسير.
6. الاكتفاء: ص 234 ح 33 بزيادة فيه، عن تاريخ دمشق.
7. تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 123 ح 124، على ما في الاكتفاء.
8. ينابيع المودة: ص 174.
9. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 2 ص 91 شطرا من ذيل الحديث.
10. علّموا أولادكم محبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لليماني: ص 54.
11. تاريخ الخميس: ص 411.
12. الإتحاف بحبّ الأشراف للشبراوي: ص 21 بتغيير و زيادة.
13. جواهر العقدين للسمهودي: ص 299.
14. إسعاف الراغبين: ص 92 بتغيير فيه.
15. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 18 ص 225 ح 12126.
328
قالت (عليها السلام): ما لهذا بكيت، و لكن المرأة ليلة زفافها لا بدّ لها من امرأة تفضي إليها بسرّها، و تستعين بها على حوائجها، و فاطمة حديثة عهد بصبى، و أخاف أن لا يكون لها من يتولّى أمورها حينئذ.
فقلت: يا سيدتي! لك عليّ عهد اللّه أني أن بقيت إلى ذلك الوقت أن أقوم مقامك في هذا الأمر.
فلمّا أراد (صلّى اللّه عليه و آله) الخروج رأى سوادي فقال: من أنت؟ فقلت: أنا أسماء بنت عميس، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أ لم آمرك أن تخرجي؟! فقلت: بلى يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فداك أبي و أمي، و ما قصدت خلافك، و لكني أعطيت خديجة (عليها السلام) عهدا، و حدّثته، فبكى (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: تاللَّه لهذا وقفت؟! فقلت: نعم و اللّه. فدعا لي.
المصادر:
1. كشف الغمة: ج 1 ص 366.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 138 ح 34، عن كشف الغمة.
3. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 21.
4. أعيان الشيعة: ج 3 ص 290 بنقيصة فيه.
5. الزهراء (عليها السلام) في السنة و التاريخ: ج 1 ص 90 بتغيير؛ و فيه: «سلمى» مكان «أسماء».
6. منتخب التواريخ: ص 90، عن كشف الغمة.
7. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 413 ح 45، عن كشف الغمّة.
17 المتن:
عن أسماء بنت عميس، قالت: لقد جهّزت فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و ما كان حشو فرشهما و وسائدهما إلّا ليف، و لقد أولم علي (عليه السلام) لفاطمة (عليها السلام) فما كانت وليمة في ذلك الزمان أفضل من وليمته، رهن درعه عند يهودي، و كانت وليمته آصعا من شعير و تمر و حيس.
327
47. المواهب اللدنية: ج 2 ص 6، 6 على ما في الإحقاق.
48. جواهر العقدين: ص 174، على ما في الإحقاق بتفاوت يسير.
49. مشارق الأنوار للحمزاوي: ص 107، على ما في الإحقاق.
50. إنسان العيون: ج 2 ص 207، على ما في الإحقاق.
51. الروضة الندية: ج 14، على ما في الإحقاق بتغيير و زيادة فيه.
52. السيرة النبوية: ج 2 ص 7، على ما في الإحقاق.
53. الإتحاف بحب الأشراف: ص 6، على ما في الإحقاق.
54. إحقاق الحق: ج 10 ص 417، عن الإتحاف و السيرة.
55. إحقاق الحق: ج 25 ص 466، عن الصراط المستقيم.
56. جامع الأحاديث للمدنيان: ج 4 ص 485، على ما في الإحقاق.
57. إحقاق الحق: ج 25 ص 456، عن جامع الأحاديث.
الأسانيد:
1. في الثغور الباسمة: أخرج البزاز بسند حسن، عن بريدة، قال.
2. في أسد الغابة: قال: حدثنا الدولابي، حدثنا أبو جعفر محمد بن عوف بن سفيان الطائي، حدثنا أبو غسان مالك، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
3. في عمل اليوم و الليلة: أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا عبد الأعلى بن واصل و أحمد بن سليمان، ثنا مالك بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن حميد الرواسي، ثنا عبد الكريم بن سليط، عن ابن بريدة، عن أبيه.
16 المتن:
قال الإربلي: و حدثني السيد جلال الدين بن عبد الحميد بن فخار الموسوي بما هذا معناه، و ربما اختلفت الألفاظ: قالت أسماء بنت عميس هذه: حضرت وفاة خديجة (عليها السلام) فبكت، فقلت: أ تبكين و أنت سيدة نساء العالمين، (1) و أنت زوجة النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و مبشّرة على لسانه بالجنة؟!
____________
(1). هذا اللقب خاص بالزهراء (عليها السلام) و إنما قالت اسماء تكريما و تعظيما لخديجة (عليها السلام).
329
قال علي بن عيسى: قد تظاهرت الروايات- كما ترى- أن أسماء بنت عميس حضرت زفاف فاطمة (عليها السلام) و فعلت، و أسماء كانت مهاجرة بأرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب (عليه السلام)، و لم تعد هي و لا زوجها إلّا يوم فتح خيبر، و ذلك في سنة ست من الهجرة، و لم تشهد الزفاف لأنه كان في ذي الحجة من سنة اثنتين.
و التي شهدت الزفاف سلمى بنت عميس أختها، و هي زوجة حمزة بن عبد المطلب (عليه السلام)، و لعل الأخبار عنها، و كانت أسماء أشهر من أختها عند الرواة فرووا عنها، أو سها راو واحد فتبعوه.
المصادر:
1. كشف الغمة: ج 1 ص 366، عن الذرية الطاهرة مع الزيادة.
2. الذرية الطاهرة: ص 98 ح 89 أورد شطرا منه.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 138 ح 34 أورد صدر الحديث.
4. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 413 ح 45، عن كشف الغمة شطرا من صدر الحديث.
الأسانيد:
في الذرية الطاهرة: حدثني النضر بن سلمة المروزي، نا محمد بن الحسن و يحيى بن المغيرة بن قزعة، عن محمد بن موسى الفطري، عن عون بن محمد، عن أمه، عن جدتها أسماء بنت عميس، قالت.
18 المتن:
عن أسماء بنت عميس، قالت: كنت في زفاف فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلما أصبحنا جاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى الباب، فقال: يا أم أيمن! ادعي لي أخي. قالت: هو أخوك و تنكحه ابنتك؟! قال: نعم يا أم أيمن.
331
الأسانيد:
1. في الذرية الطاهرة: حدثنا أبو خالد يزيد بن سنان، نا صالح بن حاتم، حدثني أيوب السختياني، عن أبي يزيد المديني، عن أسماء بنت عميس، قالت.
2. في مناقب النسائي: أخبرنا أبو مسعود إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا حاتم بن وردان، حدثنا أيوب السختياني، عن أبي يزيد المدني، عن أسماء بنت عميس، قالت.
3. في المعجم الكبير للطبراني: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا حاتم بن وردان و حدثنا أبو مسلم الكشي، ثنا صالح بن حاتم بن وردان، حدثني أبي، ثنا أيوب، عن أبي يزيد المدني، عن أسماء بنت عميس، قالت.
19 المتن:
روي أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دخل على فاطمة (عليها السلام) ليلة عرسها بقدح من لبن، فقال: اشربي هذا، فداك أبوك. ثم قال لعلي (عليه السلام): اشرب فداك ابن عمك.
و روي أنه لما زفّت فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام) نزل جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و هم سبعون ألف ملك، و قدمت بغلة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الدلدل، عليها فاطمة (عليها السلام) مشتملة قال:
فأمسك جبرئيل باللجام، و أمسك إسرافيل بالركاب، و أمسك ميكائيل بالثفر، و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يسوّي عليها الثياب، فكبّر جبرئيل و كبّر إسرافيل و كبّر ميكائيل و كبّرت الملائكة، و جرت السنّة بالتكبير في الزفاف إلي يوم القيامة.
المصادر:
1. كشف الغمة: ج 1 ص 368.
2. دلائل الإمامة: ص 25.
3. مستدرك الوسائل: ج 2 ص 538.
4. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 409 ح 39، عن كشف الغمة.
330
قالت: و سمعن النساء صوت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فتخبّأن. قالت: و اختبأت أنا في ناحية، فجاء علي (عليه السلام) فنضح النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من الماء و دعا له، ثم قال: ادعي لي فاطمة (عليها السلام) فجاءت خرقة (1) من الحياء، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «اسكني، فقد أنكحتك أحب أهل بيتي إلىّ»، ثم نضح النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من الماء و دعا لها.
قالت: ثم رجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فرأى سوادا بين يديه، فقال: من هذا؟ قلت: أنا. قال:
أسماء بنت عميس؟ قلت: نعم. قال (صلّى اللّه عليه و آله): جئت في زفاف فاطمة بنت رسول اللّه تكرمينها؟ قلت: نعم. قالت: فدعا لي.
المصادر:
1. الذرية الطاهرة: ص 96 ح 88.
2. مجمع بحار الأنوار للهندي: ج 1 ص 340، على ما في الإحقاق.
3. كشف الغمة: ج 1 ص 365، عن الذرية الطاهرة.
4. بحار الأنوار: ج 43 ص 138 ح 34، عن كشف الغمة.
5. فضائل الخمسة: ج 2 ص 139، عن المستدرك.
6. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 159، على ما في فضائل الخمسة.
7. ذخائر العقبى: ص 29، عن الذرية الطاهرة.
8. مجمع الزوائد للهيثمي: ج 9 ص 210، على ما في فضائل الخمسة.
9. مناقب أحمد بن حنبل: ج 9 ص 210، على ما في فضائل الخمسة.
10. أعيان الشيعة: ج 3 ص 290 شطرا من صدر الحديث و شطرا من ذيله.
11. المناقب للنسائي: ص 115 ح 121.
12. علّموا أولادكم محبّة أولاد النبي (صلّى اللّه عليه و آله): في زفاف فاطمة (عليها السلام).
13. المعجم الكبير الطبراني: ج 24 ص 136 ح 364.
14. الذيل على ميزان الاعتدال: ص 377.
15. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 157.
16. فضائل الصحابة: ج 2 ص 762 ح 1342.
17. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 412 ح 45، عن كشف الغمة.
18. إحقاق الحق: ج 4 ص 363، عن المستدرك.
____________
(1). خرقة: أي خجلة مدهوشة.
332
الأسانيد:
في دلائل الإمامة و مستدرك الوسائل: و حدثنا أبو الحسن أحمد بن الفرج بن منصور، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن موسى، قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه، عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي، قال: حدثنا أبو الحسن الأسدي، قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، قال: حدثني أبي، عن علي بن عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال.
20 المتن:
قال محمد بن يوسف الكنجي- بعد ذكر حديث أسماء بنت عميس-: هكذا رواه ابن بطة العكبري الحافظ، و هو حسن عال.
و ذكر أسماء بنت عميس هذا الحديث غير صحيح، لأن أسماء هذه امرأة جعفر بن أبي طالب (عليه السلام)، و تزوّجها بعده أبو بكر فولدت له محمدا، و ذلك بذي الحليفة. فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى مكة في حجة الوداع، فلمّا مات أبو بكر تزوّجها علي بن أبي طالب (عليه السلام) فولدت له.
و ما أرى نسبتها في هذا الحديث إلّا غلطا وقع فيه بعض الرواة؛ لأن أسماء التي حضرت في عرس فاطمة (عليها السلام) إنما هي أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصاري، و أسماء بنت عميس كانت مع زوجها جعفر بن أبي طالب (عليه السلام) بالحبشة، هاجر بها الهجرة الثانية، و قدم بها يوم خيبر سنة سبع، و قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «ما أدري بأيّهما أسرّ: بفتح خيبر أم بقدوم جعفر»؟! و كان زواج فاطمة (عليها السلام) بعد وقعة بدر بأيام يسيرة؛ فصحّ بهذا أن أسماء المذكورة في هذا الحديث إنما هي أسماء بنت يزيد، و لها أحاديث عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، روى عنها شهر بن حوشب و غيره من التابعين.
المصادر:
1. كشف الغمة: ج 1 ص 373.
2. الكشكول للبحراني: ج 3 ص 145، عن كشف الغمة، بزيادة و نقيصة.
333
21 المتن:
روى عبد العزيز الجنابذي، قال: لمّا كانت ليلة أهديت فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام) قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تحدث شيئا حتى آتيك. فلم يلبث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن اتّبعهما، فقام علي (عليه السلام) بالباب. فاستأذن فدخل، فإذا علي (عليه السلام) منتبذ منها، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إني قد علمت أنك تهاب اللّه و رسوله. فدعا بماء فتمضمض به، ثم أعاده في الإناء، ثم نضح به صدرها و صدره.
المصادر:
1. كشف الغمة: ج 1 ص 373.
2. الاكتفاء: ص 243 ح 49، عن تاريخ دمشق.
3. تاريخ دمشق: ج 42 ص 133 بتغيير يسير، على ما في الاكتفاء.
4. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده: ص 325، عن عبد اللّه بن عمر بن هند.
الأسانيد:
في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو غالب محمد بن إبراهيم الجرجاني- بفيد- أنا أبو عمرو بن مندة، أنا أبي أبو عبد اللّه، أنا عبد اللّه بن يعقوب بن إسحاق الكرماني، نا أبو زكريا يحيى بن بحر الكرماني، نا حماد بن يزيد، عن أيوب السختياني، عن أبي يريد المدني: أن أسماء بنت عميس قالت.
22 المتن:
و روي أن عليا (عليه السلام) قال: لمّا أردت أن أخطب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته (عليها السلام) قلت: (1) و اللّه ما عندي من شيء، ثم ذكرت وصلته فخطبتها إليه. فقال لي: عندك شيء؟ فقلت: لا.
قال (صلّى اللّه عليه و آله): أين درعك الحطمية التي أعطيتكها يوم بدر؟! قال (عليه السلام): قلت: هي عندي، فزوّجني عليها، و قال: لا تحدثنّ شيئا حتى آتيكما.
____________
(1). أي قلت في نفسي، و في المصدر: فقلت.
334
قال (عليه السلام): فجاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و نحن نيام، فقال: مكانكما. فقعد بيننا، فدعا بماء فرشّه علينا.
قال (عليه السلام): فقلت: يا رسول اللّه! أنا أحبّ إليك أم هي؟! قال (صلّى اللّه عليه و آله): هي أحبّ إليّ منك، و أنت أعزّ عليّ منها.
و روى النجاد في أماليه: إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) دخل على فاطمة (عليها السلام) بعد ما بنى بها بأيام، فصنعت كما تصنع الجارية إذا رأت بعض أهلها فبكت. فقال لها: ما يبكيك يا بنية؟! لقد زوّجتك خير من أعلم.
المصادر:
1. كشف الغمة: ج 1 ص 373.
2. أمالي النجاد، على ما في كشف الغمة، شطرا من ذيل الحديث.
3. مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) للكوفي: ج 2 ص 185 ح 659 بنقيصة و زيادة فيه.
4. الاكتفاء بما روي في أصحاب الكساء (عليهم السلام) للسيد الجلالي: ص 234 ح 34 و ح 35.
5. تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 124 ح 125 بتفاوت فيه، على ما في الاكتفاء.
6. مختصر تاريخ دمشق: ج 17 ص 336 بتغيير فيه.
7. مسند علي بن أبي طالب (عليه السلام): ج 1 ص 37، على ما في الإحقاق.
8. إحقاق الحق: ج 23 ص 589، عن مسند علي بن أبي طالب (عليه السلام).
9. كنز العمال: ج 5 ص 39 من طريق أحمد و العدني و المسدّد و الدورقي و البيهقي، على ما في الإحقاق.
10. إحقاق الحق: ج 10 ص 418، عن كنز العمال.
11. ذخائر العقبى: ص 29 شطرا من الحديث و تفاوت فيه.
الأسانيد:
1. في مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): محمد بن سليمان، قال: حدثنا أحمد بن عبدان البزدعي، قال: حدثنا سهل بن سقير، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، عن علي (عليه السلام)، قال.
2. في تاريخ مدينة دمشق: أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عبد الواحد، نا أبو الحسن بن المهتدي، نا أبو حفص بن شاهين، نا عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث، أنا نضر بن علي، أنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، سمع عن رجل سمع عليّا (عليه السلام).
336
24 المتن:
عن ابن عباس، في قوله عزّ و جلّ: «و هو الذي خلق من الماء بشرا» ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 89، متنا و مصدرا و سندا، و استدركنا على مصادره و أسانيده ما يلي:
المصادر:
1. تفسير فرات: ص 107 من سورة الفرقان؛ و زاد في آخره: و زوّج فاطمة بنت محمد عليّا، فعلي من محمد، محمد من علي، و الحسن و الحسين و فاطمة نسب، و علي (عليه السلام) الصهر.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 145 ح 48، عن تفسير فرات.
الأسانيد:
في تفسير فرات: عن علي بن محمد بن مخلّد بن الجعفي، معنعنا عن ابن عباس.
25 المتن:
لمّا زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) قالوا: بالرفاء و البنين. قال (صلّى اللّه عليه و آله): لا، بل على الخير و البركة.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 244 ح 46، عن الكافي.
2. الكافي: ج 5 ص 568 ح 52.
3. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 2 ص 91.
4. وسائل الشيعة: ج 14 ص 183 ح 1.
5. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 414 ح 46، عن الكافي.
335
3. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو العزّ بن كادش، أنا أبو محمد الجوهري، أنا محمد بن المظفّر، أنا محمد بن زبان، نا الحارث بن مسكين، نا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل سمع عليّا بالكوفة يقول.
23 المتن:
قال علي بن عيسى بن أبي الفتح: قد ثبت لعلي (عليه السلام) بما تقدّم في هذا الكتاب من المزايا ما بذّ به الأمثال، و تقرّر له من شرف السجايا ما فات به الأصحاب و الآل، و ظهر له من علو الشأن ما توحّد به و تفرّد، و عرف له من سموّ المكان ما ثبت به فضله و توطّد، و صرّح النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بما يحبّ له على الأمة بما هو أشهر من النهار، و كنّى و عرّض و أشار فما قبلوا ما أشار؛ فقامت حجّته بالدليل، و دحض اللّه بما شاء من شرفه ما اختلق من الأباطيل، و شهد بفضله النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فحكم به حاكم التنزيل.
و أتمّ اللّه شرفه بفاطمة (عليها السلام) و ناهيك بهذا التمام، و فطمت عقود فضائله أن العقد بالنظام؛ فإنها العقيلة الكريمة، و الدرّة اليتيمة، و الموهبة العظيمة، و المنحة الجسيمة، و العطية السنية، و السيدة السرية، و البضعة النبوية، و الشمس المنيرة المضيئة، و البتول الطاهرية المحمدية، سيدة النساء، المخصوصة بالثناء و السناء، المؤدّبة بعناية رب السماء، أم أبيها؛ فإنها زادته شرفا إلى شرفه القديم، و كسته حلّة مجد أوجبت له مزية التقديم، و رفعت له منار سؤدد ظاهر الترحيب و التعظيم، و كانت هذه الكريمة صالحة لذلك الكريم.
المصادر:
كشف الغمة: ج 1 ص 273.
337
الأسانيد:
في الكافي: علي، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه البرقي رفعه، قال.
26 المتن:
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا غيرة في الحلال بعد قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تحدثا شيئا حتى أرجع إليكما. فلمّا أتاهما أدخل رجليه بينهما في الفراش.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 144 ح 45، عن الكافي.
2. الكافي: ج 5 ص 537 ح 1.
3. وسائل الشيعة: ج 14 ص 176 ح 1.
4. عوالم العلوم: ج 11 ص 442 ح 66، عن الكافي.
5. مشكاة الأنوار: ص 237، على ما في العوالم.
الأسانيد:
في الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، و جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.
27 المتن:
عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام): إن أبا بكر أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه! زوّجني فاطمة، فأعرض عنه ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 14، متنا و مصدرا و سندا.
و استدركنا على مصادره ما يلي:
المصادر:
عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 443 ح 63.
338
28 المتن:
قالت أسماء بنت عميس: سمعت سيدتي فاطمة (عليها السلام) تقول: ليلة دخل بي علي بن أبي طالب (عليه السلام) أفزعني في فراشي، فقلت: أفزعت يا سيدة النساء؟!
قالت (عليها السلام): سمعت الأرض تحدّثه و يحدّثها، فأصبحت و أنا فزعة فأخبرت والدي (صلّى اللّه عليه و آله)، فسجد سجدة طويلة، ثم رفع رأسه و قال: يا فاطمة! ابشري بطيب النسل، فإن اللّه فضّل بعلك على سائر خلقه، و أمر الأرض أن تحدّثه بأخبارها، و ما يجري على وجهها من شرق الأرض إلى غربها.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 118 ح 26، عن كشف الغمة، و الإقبال، و كامل الزيارات.
2. كشف الغمة، على ما في البحار.
3. إقبال الأعمال: ص 585.
4. كامل الزيارات، على ما في البحار.
5. رياحين الشريعة: ج 1 ص 101 بزيادة فيه و تغيير.
6. مدينة المعاجز: ج 2 ص 104 ح 298، عن الإقبال.
7. المحتضر: ص 96، عن كشف الغمة.
8. الطرائف: ج 1 ص 110 ح 162.
9. بحار الأنوار: ج 41 ص 71 ح 26، عن الطرائف.
10. المحجة البيضاء: ج 4 ص 202.
11. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 395 ح 26، عن كشف الغمة.
11. وسيلة النجاة: ص 221، على ما في الإحقاق.
12. إحقاق الحق: ج 23 ص 448، عن الوسيلة.
13. شواهد النبوة، على ما في وسيلة النجاة.
الأسانيد:
في الإقبال: أخبرني محمد بن النجار، في ما أجازه لي من كتاب تذييله على تاريخ أحمد
339
بن ثابت صاحب تاريخ بغداد المعروف بالخطيب في ترجمة أحمد بن محمد الدلال: (1)
حدّث عن أحمد بن محمد الأطروش، و أبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي.
روى عنه أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف البزاز، و أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى الفحّام، السامريان.
أخبرنا أبو علي ضياء بن أحمد بن أبي علي و أبو حامد عبد اللّه بن مسلم بن ثابت و يوسف ابن الميال بن كامل، قالوا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي البزاز، أخبرنا أبو الحسين محمد ابن أحمد البرسي، قال: حدثني الحلبي القاضي أبو الحسن أحمد بن محمد بن يوسف السامري، حدثنا أبو الطيب أحمد بن محمد الشاهد المعروف بالدلال، أخبرنا محمد بن أحمد المعروف بالأطروش، أخبرنا أبو عمر سليمان بن أبي معشر الجرابي، أخبرنا عن سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن عبد الرحمن، عن أسماء بنت واثلة بن الأسقع، قال: سمعت أسماء بنت عميس.
29 المتن:
عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: لمّا تزوّج علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) بسط البيت كثيبا، و كان فراشهما إهاب كبش، و مرفقهما محشوّة ليفا، و نصبوا عودا يوضع عليه السقاء فستره بكساء.
عن الحسين بن نعيم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: أدخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) على علي (عليه السلام) و سترها عباءة، و فرشها إهاب كبش، و وسادتها أدم محشوّة بمسد.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 117 ح 25، عن مكارم الأخلاق.
2. مكارم الأخلاق، على ما في البحار.
____________
(1). في الإقبال: أخبرني محمد بن النجار، في ما أجازه لي من كتاب تذييله على تاريخ الخطيب في ترجمة أحمد بن محمد بن النجار في ما أجازه لي من كتاب تذييله على تاريخ أحمد بن ثابت صاحب تاريخ بغداد المعروف بالخطيب في ترجمة أحمد بن محمد الدلال. و الظاهر تكرار العبارة.
340
30 المتن:
روي أنه لمّا كان وقت زفاف فاطمة (عليها السلام) اتّخذ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) طعاما و خبيصا، و قال لعلي (عليه السلام):
ادع الناس. قال علي (عليه السلام): جئت إلى الناس فقلت: أجيبوا الوليمة. فأقبلوا، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
أدخل عشرة عشرة. فدخلوا و قدّم إليهم الطعام و الثريد، فأكلوا، ثم أطعمهم السمن و التمر فلا يزداد الطعام إلّا بركة. فلمّا أطعم الرجال عمد إلى ما فضل منها، فتفل فيها، و بارك عليها، و بعث منها إلى نسائه، و قال: قل لهن: كلن و أطعمن من غشيكن.
ثم إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دعا بصحفة فجعل فيها نصيبا فقال: هذا لك و لأهلك.
و هبط جبرئيل في زمرة من الملائكة بهدية، فقال (صلّى اللّه عليه و آله) لأم سلمة: املئي القعب ماء، فقال (صلّى اللّه عليه و آله) لي: يا علي! اشرب نصفه، ثم قال لفاطمة (عليها السلام): اشربي و أبقي. ثم أخذ الباقي فصبّه على وجهها و نحرها، ثم فتح السلة فإذا فيها كعك و موز و زبيب، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): هذا هدية جبرئيل، ثم أقلب من يده سفرجلة فشقّها نصفين، و أعطى عليّا و قال: هذه هدية من الجنة إليكما، و أعطى عليّا نصفا و فاطمة نصفا.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 106 ح 21، عن الخرائج.
2. الخرائج و الجرائح: ج 2 ص 535 ح 10.
3. ناسخ التواريخ: ج 1 من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ص 119 شطرا من ذيل الحديث.
4. رياحين الشريعة: ج 1 ص 102.
5. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 448 ح 21.
31 المتن:
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)- في حديث-: قال علي (عليه السلام): فأقمت بعد ذلك شهرا أصلّي مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أرجع إلى منزلي، و لا أذكر شيئا من أمر فاطمة (عليها السلام)، ثم قلن أزواج
341
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أ لا نطلب لك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دخول فاطمة عليك؟ فقلت: افعلن.
فدخلن عليه فقالت أم أيمن: يا رسول اللّه! لو أن خديجة باقية لقرّت عينها بزفاف فاطمة، و إن عليّا يريد أهله، فقرّ عين فاطمة ببعلها و اجمع شملها و قرّ عيوننا بذلك.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): فما بال علي لا يطلب منّي زوجته، فقد كنّا نتوقّع ذلك منه؟!
قال علي (عليه السلام): فقلت: الحياء يمنعني يا رسول اللّه.
فالتفت إلى النساء فقال (صلّى اللّه عليه و آله): من هاهنا؟ فقالت أم سلمة: أنا أم سلمة و هذه زينب، و هذه فلانة و فلانة. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): هيّئوا لابنتي و ابن عمّي في حجري؟! بيتا. فقالت أم سلمة: في أي حجرة يا رسول اللّه؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): في حجرتك. و أمر نساءه أن يزيّنّ و يصلحن من شأنها.
قالت أم سلمة: فسألت فاطمة (عليها السلام): هل عندك طيب ادّخرتيه لنفسك؟ قالت: نعم.
فأتت بقارورة فسكبت منها في راحتي فشممت منها رائحة ما شممت مثلها قط، فقلت: ما هذا؟
فقالت (عليها السلام): كان دحية الكلبي يدخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيقول لي: يا فاطمة! هات الوسادة فاطرحيها لعمّك. فأطرح له الوسادة فيجلس عليها، فإذا نهض سقط من بين ثيابه شيء فيأمرني بجمعه. فسأل علي (عليه السلام) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن ذلك، فقال: هو عنبر يسقط من أجنحة جبرئيل.
قال علي (عليه السلام): ثم قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي! اصنع لأهلك طعاما فاضلا. ثم قال: من عندنا اللحم و الخبز، و عليك التمر و السمن. فاشتريت تمرا و سمنا، فحسر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن ذراعه و جعل يشدخ التمر في السمن حتى اتّخذه حيسا، و بعث إلينا كبشا سمينا فذبح، و خبز لنا خبز كثير.
ثم قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ادع من أحببت. فأتيت المسجد و هو مشحن بالصحابة، فأحببت أن أشخص قوما و أدع قوما، ثم صعدت على ربوة هناك و ناديت: أجيبوا إلى وليمة فاطمة. فأقبل الناس إرسالا، فاستحييت من كثرة الناس و قلّة الطعام، فعلم
342
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما تداخلني فقال: يا علي، إني سأدعو اللّه بالبركة. قال علي (عليه السلام): فأكل القوم عن آخرهم طعامي و شربوا شرابي، و دعوا لي بالبركة، و صدروا و هم أكثر من أربعة آلاف رجل، و لم ينقص من الطعام شيء.
ثم دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالصحاف فملئت و وجّه بها إلى منازل أزواجه، ثم أخذ صحفة و جعل فيها طعاما و قال: هذا لفاطمة و بعلها. حتى إذا انصرفت الشمس للغروب قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أم سلمة! هلمّي فاطمة. فانطلقت فأتت بها و هي تسحب أذيالها، و قد تصبّبت عرقا حياء من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فعثرت، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أقالك اللّه العثرة في الدنيا و الآخرة.
فلمّا وقفت بين يديه كشف الرداء عن وجهها حتى رآها علي (عليه السلام)، ثم أخذ يديها فوضعها في يد علي (عليه السلام) و قال: «بارك اللّه لك في ابنة رسول اللّه! يا علي، نعم الزوجة فاطمة! و يا فاطمة، نعم البعل علي، انطلقا إلى منزلكما و لا تحدثا أمرا حتى آتيكما».
قال علي (عليه السلام): فأخذت بيد فاطمة و انطلقت بها حتى جلست في جانب الصفّة و جلست في جانبها، و هي مطرقة إلى الأرض حياء منّي و أنا مطرق إلى الأرض حياء منها.
ثم جاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: من هاهنا؟ فقلنا: ادخل يا رسول اللّه، مرحبا بك زائرا و داخلا. فدخل، فأجلس فاطمة من جانبه ثم قال: يا فاطمة! ايتيني بماء. فقامت إلى قعب في البيت فملأته ماء ثم أتته به، فأخذ جرعة فتمضمض بها ثم مجّها في القعب ثم صبّ منها على رأسها، ثم قال: أقبلي. فلمّا أقبلت نضح منه بين ثدييها، ثم قال: أدبري.
فأدبرت فنضح منه بين كتفيها، ثم قال: «اللهم هذه ابنتي و أحبّ الخلق إليّ، اللهم و هذا أخي و أحبّ الخلق إليّ، اللهم اجعله لك وليّا، و بك حفيّا، و بارك له في أهله». ثم قال:
«يا علي! ادخل بأهلك بارك اللّه لك، و رحمة اللّه و بركاته عليكم، إنه حميد مجيد».
343
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 95 ح 5.
2. أمالي الطوسي: ج 1 ص 39 ح 4.
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 436 ح 62، عن أمالى الطوسي.
4. أهل البيت (عليهم السلام): 151 شطرا من ذيل الحديث و زيادة في آخره، على ما في الإحقاق.
5. بحار الأنوار: ج 43 ص 94 ح 5، عن أمالي الطوسي.
6. إحقاق الحق: ج 18 ص 176 شطرا من ذيل الحديث.
7. الخصائص الفاطمية: ج 2 ص 325 شطرا منه.
الأسانيد:
في أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي غالب أحمد بن محمد الزراري، عن خاله، عن الأشعري، عن البرقي، عن ابن أسباط، عن داود، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.
32 المتن:
عن علي (عليه السلام)، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حيث زوّجه فاطمة (عليها السلام) دعا بماء فمجّه ثم أدخله في فيه فرشّه في جيبه و بين كتفيه و عوّذه ب: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»، و المعوّذتين.
المصادر:
1. بحار الأنوار ج 89 ص 357 ح 23، عن الدر المنثور.
2. الدر المنثور: ج 6 ص 414.
3. الاكتفاء: ص 235 ح 36، عن تاريخ دمشق.
4. تاريخ دمشق: ج 42 ص 125 ح 126 بزيادة يسيرة، على ما في الاكتفاء.
5. فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام) لابن شاهين: ص 46 بتفاوت فيه.
6. تاريخ الخميس: ص 411.
7. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 18 ص 228 ح 12131.
8. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 431 ح 56، عن مسند فاطمة (عليها السلام).
345
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 101 ص 88 ح 54، عن مصباح الأنوار.
2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.
3. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 2 ص 90 بتفاوت يسير.
4. ينابيع المودة: ص 176 بتغيير يسير.
5. إحقاق الحق: ج 4 ص 453، عن الينابيع.
34 المتن:
عن علقمة، عن عبد اللّه، قال: أصاب فاطمة (عليها السلام) صبيحة العرس رعدة ... إلى آخر الحديث.
مثل ما أوردناه في الفصل الأوّل من المجلد الثالث، رقم 86، متنا و مصدرا و سندا؛ و استدركنا على مصادره و أسانيده ما يلي:
المصادر:
1. تنزيه الشريعة المرفوعة: ج 1 ص 416، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 15 ص 49، عن تنزيه الشريعة، و ترجمة الإمام علي (عليه السلام).
3. ترجمة الإمام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ج 1 ص 236.
الأسانيد:
1. في ترجمة الإمام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق: أخبرنا علي بن إبراهيم العلوي و علي بن أحمد الغساني، قالا: أنبأنا أبو منصور بن حيرون، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا الحسن بن أبي بكر، أنبأنا محمد بن الحسن بن مقسم العطّار، أنبأنا أبو عمرو أحمد بن خالد، أنبأنا أبي، قال: و أنبأنا أبو بكر البرقاني، أنبأنا عبد اللّه بن إبراهيم بن أيوب بن ناصر، أنبأنا أحمد بن خالد بن عمر السلفي الحمصي، حدثني أبي، أنبأنا عبيد اللّه بن موسى حيلولة، و أخبرنا أبو الحسن السلمي، أنبأنا عبد العزيز بن أحمد، أنبأنا عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، أنبأنا أبو علي محمد بن هارون بن شعيب، أنبأنا أحمد بن إبراهيم، أنبأنا أبو الأخيل خالد بن عمرو السلفي، أنبأنا عبيد اللّه بن موسى الكوفي، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه بن مسعود.
344
9. مسند فاطمة (عليها السلام): ص 24.
10. كنز العمال: ج 16 ص 286.
11. ترجمة الإمام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ج 1 ص 231، على ما في الإحقاق بزيادة.
12. نظم درر السمطين: ص 185 بزيادة فيه، على ما في الإحقاق.
13. إحقاق الحق: ج 15 ص 256، عن عدة كتب.
الأسانيد:
1. في تاريخ دمشق: نا ابن شاهين، أنبأنا محمد بن هارون بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي، نا نصر بن علي الجهضمي، أنا العباس بن جعفر بن زيد بن طلق، عن أبيه، عن جدّه، عن علي (عليه السلام).
2. في ترجمة الإمام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو منصور بن زريق، أنبأنا أبو الحسين المهتدي، أنبأنا أبو حفص بن شاهين، أنبأنا أحمد بن الحسن، أنبأنا محمد بن يونس الأنصاري، أنبأنا قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عباية، عن أبي أيوب الأنصاري، قال.
33 المتن:
في حديث طويل في تزويج فاطمة (عليها السلام): إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أخذ في فيه ماء و دعا فاطمة (عليها السلام) فأجلسها بين يديه، ثم مجّ الماء في المخضب، و غسل فيه قدميه و وجهه، ثم دعا فاطمة (عليها السلام) و أخذ كفّا من ماء فضربه على رأسها، و كفّا بين يديها، ثم رشّ جلدها.
ثم دعا بمخضب آخر، ثم دعا عليّا (عليه السلام) فصنع به كما صنع بها، ثم التزمهما و قال: «اللهم كما أذهبت عنّي الرجس و طهّرتني تطهيرا فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا».
ثم قال: إلى بيتكما، جمع اللّه بينكما، و بارك في نسلكما، و أصلح بالكما. ثم قام فخرج و أغلق الباب.
346
35 المتن:
قال الشرقاوي- في كلام له-: و قال الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي! إنه لا بدّ للعرس من وليمة.
فقال أحد أغنياء الأنصار: عندي كبش. فأعدّه صاحبه، و دعا علي (عليه السلام) رهطا من المهاجرين و الأنصار، و أحضروا الطيب و الزبيب و التمر.
و لما طعم المدعوّون و انصرفوا، و لم يبق إلّا علي (عليه السلام)، ذهب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ينادي ابنته فاطمة (عليها السلام)- و كان النساء قد انصرفن عنها بعد انتهاء الوليمة- فوجد معها امرأة، فسألها الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) عمّا يبقيها؟ قالت: أنا التي أحرس ابنتك، إن الفتاة ليلة بنائها لا بدّ لها من امرأة قريبة منها، إن عرضت لها حاجة أو أرادت أمرا أفضت بذلك إليها. فقال (صلّى اللّه عليه و آله) للمرأة- و هي أسماء بنت عميس-: فإني أسأل إلهي أن يحرسك من بين يديك و من خلفك و عن يمينك و عن شمالك من الشيطان الرجيم.
ثم جاءت العروس فاطمة (عليها السلام)، و قد طيّبها النساء بما جئن به إليها من طيب، و زيّنّها و ألبسنها بما أهدينها من ثياب جديدة، و حلّينها بأغلى حليّهن على أن تردها إذا كان الغد!
فلمّا رأت فاطمة (عليها السلام) عريسها عليّا (عليه السلام) جالسا إلى جوار أبيها (صلّى اللّه عليه و آله) بكت! و خشي أبوها أن يكون سبب بكائها أنه زوّجها فتى لا مال له، آثره بها و فضله على خطّاب كثيرين ردّهم من قبل من أغنياء المهاجرين و الأنصار، و إن كانوا جميعا لفي سنّ أبيها!! و علي (عليه السلام) وحده أقربهم إلى سنّها، سألها أبوها عمّا يبكيها؟ فلم تجب!
ما يبكي عروسا ليلة زفافها؟! لعلّها تذكّرت أمها الراحلة السيدة الطاهرة أم المؤمنين خديجة، فتمنّت لو أنها كانت معها بدل أسماء بنت عميس، في هذه الليلة من العمر!! و لو أن خديجة أمها هي التي جهّزتها بدل زوجتي أبيها!! و حاول الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) أن يكفكف دمع ابنته بلا جدوى، فقد ظلّت دموعها تسيل في صمت، و أخذه عليها إشفاق حزين ..
فأقسم لها أنه لم يأل جهدا ليختار لها أصلح الأزواج، و ما اختار لها إلّا خير فتيان
347
بني هاشم ... و أضاف: «و الذي نفسي بيده لقد زوّجتك فتى سعيدا في الدنيا، و إنه في الآخرة لمن الصالحين».
و طلب الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) من أسماء أن تأتيه بإناء فيه ماء معطّر .. فرشّ منه جلد فاطمة (عليها السلام) و جلده، و على رأسها و رأسه، و قال: «اللهم إنها منّي و إنى منها، اللهم كما أذهبت عني الرجس و طهرتني فطهّرها. اللهم إني أعيذها و ذريتها بك من الشيطان الرجيم». ثم صنع بعلي (عليه السلام) كما صنع بفاطمة (صلّى اللّه عليه و آله)، و دعا له كما دعا لها، و قال: «اللهم هؤلاء هم أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا».
فقال علي (عليه السلام): يا رسول اللّه! أنا أحبّ إليك أم هي؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله): هي أحبّ إليّ منك، و أنت أعزّ عليّ منها. ثم قال: اللهم إني أعيذه بك من الشيطان الرجيم». ثم دعا لهما و هو يتركهما وحدهما: «جمع اللّه شملكما، و أسعد جدّكما، و بارك عليكما، و أخرج منكما كثيرا طيّبا».
المصادر:
1. علي (عليه السلام) إمام المتقين: ج 1 ص 29، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 30 ص 533، عن علي (عليه السلام) إمام المتقين.
36 المتن:
قال الهاشمي في زواج علي و فاطمة (عليها السلام): .. و بعد انتهاء الخطبة دعا لهما بحسن المعاشرة و بالذرية الصالحة المباركة.
و بعد أن تمّ (1) عقد الزواج أحضر الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) للحاضرين من المهاجرين و الأنصار بعضا من التمر و قدّمه إليهم قائلا: تخاطفوا.
____________
(1). في المصدر: أتم.
348
و بعد ذلك قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي! إنه لا بدّ للعروس من وليمة. قال سعد بن أبي وقّاص مبادرا في الحديث: عندي كبش. و أهداه إلى هذا الحفل الكريم، و جمع رهط من المسلمين أغلبهم من الأنصار آصعا من ذرة، و أكل الجميع في حفل عرس بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و جاء المساء و زفّت النسوة من المهاجرين و الأنصار فاطمة (عليها السلام)، و قالت في ذلك إحدى نساء الأنصار تصف عروسنا المباركة: كنت مع النسوة اللاتي أهدين فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام)، فأهديناها في بردين من برود الأول، عليها دملوجان من فضة مصفران بزعفران، فدخلنا بيت علي (عليه السلام) فإذا إهاب شاة و وسادة فيها ليف و قربة و منخل و منشفة و قدح.
و كانت أم أيمن من النسوة اللاتي حضرن الحفل؛ فها هي ذي يشاركنها الرواية- رواية قصة هذا العرس الرائع- فتقول: أمر الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) أن يدخل على فاطمة (عليها السلام) حتى يجيئه، و كانت اليهود يؤخّرون الرجل عن أهله (1)، فجاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى وقف بالباب و قال: السلام عليكم و رحمة اللّه، أ تأذنون لي؟ فأذن له، فقال: أ ثمّ أخي؟ فقالت أم أيمن ضاحكة مستغربة كلمة «أخي»: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه! من أخوك؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله):
علي، يا أم أيمن! قالت تكرّر و تستغرب: و كيف يكون أخاك و قد زوّجته ابنتك؟! قال (صلّى اللّه عليه و آله): هو ذاك يا أم أيمن.
ثم دعا (صلّى اللّه عليه و آله) بماء في (2) آنية، فغسل فيه يديه، ثم دعا عليّا (عليه السلام) فجلس بين يديه، فنضح على صدره من ذلك الماء و بين كتفه.
ثم دعا فاطمة (عليها السلام) قائلا: تعالي يا بنية. فأقبلت على استحياء بغير خمار تعثر في ثوبها، فنضح عليها من ذلك الماء، ثم قال: و اللّه ما آلوت أن زوّجتك خير أهلي.
____________
(1). أي أراد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مخالفة اليهود.
(2). في المصدر: فيه.
349
و همّ الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) بالخروج، و كان ذلك بعد صلاة العشاء، فبكت فاطمة (عليها السلام)؛ فقال لها مباركا مهدّئا: «أي بنيتي! قد تركتك وديعة عند رجل إيمانه أقوى إيمان، و علمه أكثر من علم الجميع، و إنه أفضل الناس أخلاقا و أعلاهم نفسا». صدق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). و كان الزفاف بعد غزوة بدر، لكن الخطوبة كانت قبل بدر.
و بدأت حياتها هنيئة راضية، في رفاهية الإيمان و حلاوته، و تقشّف مادّي سما فوقه إيمانها، مما جعل العروسان الشابّان يكسران حاجز «السعادة بالمادّة فقط»، لا بل ليست الرفاهية قصورا و حدائق فقط.
دخلت الزهراء البتول (عليها السلام) بيت الإمام و كانت أمه فاطمة بنت أسد سيدة قريش، ذات طيب و شرف و خلق عظيم. و جاء علي (عليه السلام) بزوجته باسما هاشّا للأم الرءوم، و قال: يا أماه! اكفي فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سقيان الماء و الذهاب في الحاجة، و هي تكفيك الداخل- أي داخل البيت: الطحن و العجن- و حسبي أن الأم سعيدة بهذا المنزل لابنها الكريم، الذي تزوّج من ابنة حبيبه الذي عايش طفولته و شبابه، و ها هو ذا يهديه ابنته و هو من المال قليل، و من الزاد ما يكفي يومه فقط. و استمرت الحياة هانئة جميلة بين العروس و زوجها.
المصادر:
أصهار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 44.
37 المتن:
قال نظام العلماء في منظومته:
قد زوّجت من والد الكرام * * * في أول ذي الحجة الحرام
و هي ابنة التسع من السنينا * * * حال الزواج هكذا روينا
زفافها إلى أمير العرب * * * قد كان في محرم في الأقرب
قد كان في إحدى و عشرين كما * * * روى الصدوق ليلة فليعلما
350
المصادر:
1. تذكرة الهداة للنائيني: ص 20.
2. تقويم الشريعة: في باب زفاف فاطمة (عليها السلام).
38 المتن:
قال لسان الملك سبهر: ... قال قوم: إن زفاف فاطمة (عليها السلام) بأمير المؤمنين (عليه السلام) كان في أول سنة من الهجرة و كانت ولادة الحسن (عليه السلام) في السنة الثانية.
و قال قوم: إن زفافها (عليها السلام) كان في السنة الثانية، و ولادته (عليه السلام) في السنة الثالثة، و روي أنه ولد في السنة الرابعة.
و أنا أختار من كل الأحاديث: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دخل المدينة في الثاني عشر من شهر ربيع الأوّل، و كان زواج فاطمة (عليها السلام) من أمير المؤمنين (عليه السلام) في سادس شهر ذي الحجة في السنة الأولى من الهجرة.
المصادر:
ناسخ التواريخ: ج 1 من مجلد الإمام الحسن (عليه السلام) ص 119.
39 المتن:
عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: تزوّج علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) في شهر رمضان، و بنى بها في ذي الحجة من السنة الثانية من الهجرة.
المصادر:
بحار الأنوار: ج 43 ص 135 ح 33، عن كشف الغمة بزيادة فيه.
و له مصادر و أسانيد أخرى، كما أوردناها في الفصل الرابع من هذا المجلد، رقم 2.
351
40 المتن:
قال الكعبي: ... و روي زواجها في شهر رمضان، و زفافها في ذي الحجّة في السنة الثانية من الهجرة.
و في رواية أخرى: إن زواجها في السماء كان في ليلة أربع و عشرين من شهر رمضان، و في الأرض بأربعين يوما بعد ذلك، و زفافها في ذي الحجّة؛ أو إن زواجها في الأرض كان في النصف من رجب، و زفافها في ذي الحجّة، أو إن زواجها في السماء في رجب، و في الأرض في شهر رمضان، و زفافها في ذي الحجّة.
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 1 ص 35.
41 المتن:
قال باعلوي: ... و بنى بها في ذي الحجّة، و قيل: في صفر، فبين البناء و التزويج تسعة، و قيل: سبعة أشهر و نصف.
المصادر:
المشرع الروي لباعلوي: ج 1 ص 85.
42 المتن:
قال المفيد: زفافها في إحدى و عشرين من محرم في السنة الثالثة من الهجرة.
352
المصادر:
1. مسار الشيعة للمفيد: ص 45.
2. بدائع المواليد للتفرشي: ص 12.
43 المتن:
قال في السيرة النبوية: إن العقد في محرم، أو في صفر، أو في رجب، أو في رمضان، و الزفاف في ذي الحجّة في السنة الثانية من الهجرة.
المصادر:
1. السيرة النبوية، على ما في بدائع المواليد.
2. بدائع المواليد للتفرشي: ص 12، عن السيرة النبوية.
44 المتن:
قال ابن الجوزي: ... تزوّجها علي (عليه السلام) في السنة الثانية من الهجرة في رمضان، و تبنى بها في ذي الحجّة.
المصادر:
صفة الصفوة لابن الجوزي: ج 2 ص 9 ح 126.
45 المتن:
قال القسطنطيني: و أما سيدة النساء بنته فاطمة (عليها السلام) فتزوّجها علي بن أبي طالب (عليه السلام) في السنة الثانية من الهجرة، و بنى بها لتسعة أشهر و نصف شهر من يوم العقد، و أصدقها أربعمائة دينار.
353
المصادر:
وسيلة الإسلام بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله) لابن قنفذ: ص 63.
46 المتن:
قال القيرواني في ذكر السنة الثانية: و فيها دخل علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام).
المصادر:
الجامع في السنن و الآداب للقيرواني: ص 300 ح 247.
47 المتن:
قالت بنت الفوّاز: تزوّجها علي بن أبي طالب (عليه السلام) في شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة، و بنى بها في ذي الحجّة من السنة المذكورة.
المصادر:
الدر المنثور في طبقات ربات الخدور: تاريخ فاطمة ابنة النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
48 المتن:
قال الخيامي: روي أن عليّا (عليه السلام) تزوّج فاطمة الزهراء (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في شهر رمضان من السنة الثانية، و بنى بها في ذي الحجّة من نفس السنة.
المصادر:
زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده للخيامي: ص 324.
354
49 المتن:
قال السيد جعفر مرتضى العاملي في ذكر أم سلمة: أنها دخلت بيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في السنة الثانية، و ذلك لما تقدّم من أنها قد حضرت زفاف فاطمة (عليها السلام) في ذي الحجّة من السنة الثانية.
المصادر:
الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله): ج 4 ص 61.
50 المتن:
قال أبو سليمان: ... و في ذي الحجّة في سنة اثنتين بنى علي بن أبي طالب (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام).
المصادر:
تاريخ مولد العلماء و وفياتهم للدمشقي: ج 1 ص 64.
51 المتن:
قال أبو الفلاح في وقائع السنة الثانية: و فيها بنى علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام).
المصادر:
شذرات الذهب لأبي الفلاح: ج 1 ص 9.
356
55 المتن:
قال فكري: تزوّجت السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) من الإمام ابن عم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة النبوية المباركة، و بنى بها في ذي الحجّة من السنة المذكورة.
المصادر:
أحسن القصص لعلي فكري: ج 5 ص 52.
56 المتن:
قال البلخي: ... و تزوّجها علي بن أبي طالب (عليه السلام) في شهر رمضان في السنة الثانية من الهجرة، و بنى بها في ذي الحجّة من السنة المذكورة.
المصادر:
المناقب الثلاثة للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) للبلخي: ص 121.
57 المتن:
قال المسعودي: و في آخر هذه السنة- و هي سنة اثنتين من الهجرة- كان دخول علي ابن أبي طالب (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
مروج الذهب: ج 2 ص 288.
355
52 المتن:
قال الذهبي في خبر سنة اثنتين: و فيها بنى علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام).
المصادر:
العبر في خبر من غبر: ج 1 ص 6.
53 المتن:
قال الشبلنجي: تزوّجها علي بن أبي طالب (عليه السلام) في شهر رمضان من السنة الثانية من الهجرة، و بنى بها في ذي الحجّة من السنة المذكورة.
المصادر:
نور الأبصار للشبلنجيّ: ص 52.
54 المتن:
قال الكازروني: و فاطمة (عليها السلام) تزوّجها علي (عليه السلام) سنة اثنتين من الهجرة، و دخل بها منصرفه من بدر، و ولدت له حسنا و حسينا و محسنا و زينب الكبرى و أم كلثوم الكبرى.
المصادر:
1. المنتقى للكازروني، على ما في البحار.
2. بحار الأنوار: ج 22 ص 167، عن المنتقى.
357
58 المتن:
قال السمهودي في تزويج علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام) في السنة الثانية: قلت: و ذلك قبل بدر علي الأصحّ، و بنى بها في ذي الحجّة، و قيل: تزوّجها بعد أحد.
المصادر:
وفاء الوفا بأخبار المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) للسمهودي: ج 1 ص 274.
59 المتن:
قال الخطيب التبريزي: ... تزوّجها علي بن أبي طالب (عليه السلام) في السنة الثانية من الهجرة في شهر رمضان، و بنى بها في ذي الحجّة.
المصادر:
1. إكمال الرجال للخطيب التبريزي: ص 735، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 10 ص 350، عن إكمال الرجال.
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 364 ح 13، عن الإحقاق.
60 المتن:
قال البدخشي: .. و كان هذا النكاح المبارك في السنة الثانية من الهجرة في رجب، و بنى بها علي (عليه السلام) في ذي الحجّة من هذه السنة، و قيل: بنى بها بعد تسع و عشرين ليلة من النكاح.
358
المصادر:
1. مفتاح النجا (مخطوط)، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 10 ص 351، عن الأنوار المحمدية.
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 464 ح 15، عن الإحقاق.
61 المتن:
قال النبهاني: .. و قد زوّجها (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام) بأمر اللّه تعالى في السنة الثانية من الهجرة، عقد عليها في المحرم على بعض الروايات، و دخل بها في ذي الحجّة و لم يتزوّج عليها حتى ماتت.
المصادر:
1. الشرف المؤبد للنبهاني: ص 55.
2. إحقاق الحق: ج 10 ص 351، عن الشرف المؤبّد.
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 365 ح 19، عن الإحقاق.
62 المتن:
قال الشهيدي: إن فاطمة (عليها السلام) تزوّجت بعلي (عليه السلام) بعد الهجرة بسنتين في أول ذي الحجة أو السادس منه، و كان زفافها في سادس ذي الحجّة.
المصادر:
روضة تحفة الواعظين: ص 59.
360
66 المتن:
قال المامقاني: .. و قد زوّجها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من أمير المؤمنين (عليه السلام) أول يوم من ذي الحجّة، و زفافها يوم الثلاثاء لستّ خلون من ذي الحجّة بعد غزوة بدر، و قد دخلت حينئذ في السنة العاشرة من ولادتها، و الرواية الناطقة بأن تزويجها يوم السادس من ذي الحجّة يراد بها الزفاف؛ فتجمع الأخبار.
المصادر:
تنقيح المقال: ج 1 ص 186.
67 المتن:
قال الجزائري في وقائع ذي الحجة: و ليلة تسع عشر منه دخل علي (عليه السلام) على الزهراء (عليها السلام)، و كانت ليلة جمعة.
المصادر:
الأنوار النعمانية: ج 2 ص 144.
68 المتن:
قال التونسي: و حكى رواة السيرة أن عقد علي (عليه السلام) على فاطمة (عليها السلام) كان في رمضان، و البناء بها كان في ذي الحجّة.
و روى بعضهم: أنه تأخر سبعة أشهر و نصف؛ و الأول أرجح.
359
63 المتن:
قال القرطبي: .. و تزوّجها علي (عليه السلام) في السنة الثانية من الهجرة في رمضان، و بنى بها في ذي الحجّة.
المصادر:
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ج 14 ص 241.
64 المتن:
عن ابن عباس: .. تزوّجها علي (عليه السلام) في السنة الثانية من الهجرة في شهر رمضان، و بنى عليها في ذي الحجّة.
المصادر:
1. سبل السلام: ج 3 ص 149، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 3 ص 149، عن سبل السلام.
65 المتن:
روى الطبري عن أبي جعفر (عليه السلام): إن علي بن أبي طالب (عليه السلام) بنى بفاطمة (عليها السلام) في ذي الحجّة على رأس اثنين و عشرين شهرا.
المصادر:
1. تاريخ الطبري: ج 2 ص 486، على ما في العوالم.
2. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 361 ح 2، عن تاريخ الطبري.
362
المصادر:
1. نظم درر السمطين للزرندي: ص 188.
2. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 364 ح 11، عن نظم درر السمطين.
72 المتن:
قال الأعلمي: .. و تزويجها مع علي (عليه السلام) في صفر بعد مقدم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة، و بنى بها بعد رجوعه من غزوة بدر.
المصادر:
تراجم أعلام النساء: ج 2 ص 302.
73 المتن:
روي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) دخل بفاطمة (عليها السلام) بعد وفاة أختها رقية- زوجة عثمان- بستّة عشر يوما، و ذلك بعد رجوعه من بدر، و ذلك لأيام خلت من شوال.
و روي: أنه دخل بها يوم الثلاثاء لستّ خلون من ذي الحجّة.
المصادر:
1. أمالي الطوسي: ج 1 ص 42.
2. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 362 ح 6، عن أمالي الطوسي.
74 المتن:
قال المزي: .. قيل: إن عليّا (عليه السلام) تزوّجها بعد أن ابتنى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعائشة بأربعة أشهر و نصف، و بنى بها بعد تزوّجه بها بسبعة أشهر و نصف.
361
المصادر:
1. معجز محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ص 267، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 33 ص 328، عن معجز محمد (صلّى اللّه عليه و آله).
69 المتن:
عن مقاتل الطالبين: .. و كان تزويج علي بن أبي طالب (عليه السلام) إياها في صفر، بعد مقدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة، و بنى بها بعد رجوعه من غزاة بدر.
المصادر:
1. مقاتل الطالبيين: ص 3.
2. بحار الأنوار: ح 43 ص 9 ح 12، عن مقاتل الطالبيّين.
3. مرآة العقول: ج 5 ص 312، عن مقاتل الطالبيّين.
70 المتن:
قال الذهبي: كنيتها- في ما بلغنا- أم أبيها، دخل بها علي (عليه السلام) بعد وقعة بدر.
المصادر:
تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام: ص 43.
71 المتن:
قال الزرندي: و كان بناء علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام) بعد بدر بأربعة أشهر.
363
المصادر:
1. تهذيب الكمال للمزي: ج 35 ص 247 رقم 7899.
2. عنوان النجابة: ص 241.
75 المتن:
قال النووي: .. و قيل: إنه (عليه السلام) تزوّجها بعد أن بنى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعائشة بأربعة أشهر و نصف، و بنى بها بعد تزوّجه إياها بسبعة أشهر و نصف.
المصادر:
تهذيب الأسماء: ج 2 ص 352.
و مصادر و أسانيد أخرى، على ما مرّ في الفصل الرابع من هذا المجلد، رقم 2 من زواجها بعد وقعة أحد.
76 المتن:
قال المقدسي: .. و زوّجها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) بعد وقعة أحد، بعد أن ابتنى بعائشة بأربعة أشهر و نصف، و بنى بها علي (عليه السلام) بعد ذلك بتسعة أشهر و نصف.
المصادر:
التبيين في أنساب القرشيين: ص 91.
77 المتن:
قال العمري: .. و زوّجها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) بعد وقعة أحد.
و قيل: بعد أن ابتنى بعائشة بأربعة أشهر و نصف، و ابتنى بها علي (عليه السلام) بعد تزويجها بتسعة أشهر و نصف.
364
المصادر:
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء للعمري: ص 222 ح 51.
78 المتن:
قال ابن عبد ربه في تزويجها (عليها السلام): و ذلك بعد وقعة أحد. و قيل: إنه تزوّجها بعد أن ابنتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعائشة بأربعة أشهر، و بنى بها علي (عليه السلام) بعد تزوّجه إياها بتسعة أشهر.
المصادر:
أخبار النساء في العقد الفريد: ص 181.
79 المتن:
في أسد الغابة: .. و قيل: تزوّجها علي (عليه السلام) و ابتنى بها (1) بعد تزويجه إياها بسبعة أشهر و نصف.
المصادر:
1. أسد الغابة: ج 5 ص 250 ح 17.
2. عوالم العلوم: ح 11/ 1 ص 264 ح 17، عن أسد الغابة.
80 المتن:
قال الشبلنجي: .. في الثامن و العشرين من رمضان أعرس علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام).
____________
(1). في المصدر: بعد أن ابتنى بها.
365
المصادر:
نور الأبصار: ص 44.
81 المتن:
قال كحالة: .. قيل: إنه (عليه السلام) تزوّجها بعد أن ابتنى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعائشة بأربعة أشهر،
و بنى بها علي (عليه السلام) بعد تزوّجه إياها بتسعة أشهر.
المصادر:
1. أعلام النساء لعمر رضا كحالة: ج 3 ص 1199، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 10 ص 351، عن أعلام النساء.
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 365 ح 20، عن الإحقاق.
82 المتن:
قال ابن مندة في المعرفة: تزوّج علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) بالمدينة بعد سنة من الهجرة، و بنى بها بعد ذلك بنحو من سنة، و ولدت له حسنا و حسينا و محسنا و أم كلثوم الكبرى و زينب الكبرى.
و في الطبقات لابن سعد: تزوّج علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) في رجب، بعد مقدم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة بخمسة أشهر، و بنى بها مرجعه من بدر.
المصادر:
1. الثغور الباسمة: ص 27، عن المعرفة، و الطبقات.
2. المعرفة لابن مندة، على ما في الثغور الباسمة.
3. الطبقات لابن سعد: ج 8 ص 13، على ما في الثغور الباسمة.
366
الأسانيد:
في الطبقات: عن عبد اللّه بن عمر بن علي، عن أبيه.
83 المتن:
قال الكجوري: .. و دخل بها يوم الثلاثاء لستّ خلون من ذي الحجة بعد بدر، و غزوة بدر وقعت في السنة الثانية من الهجرة في شهر رمضان.
قال: .. و في تعيين شهر الزفاف ثمانية أقوال:
الأول: النصف من رجب.
الثاني: آخر شهر رمضان.
الثالث: شوال.
الرابع: أول شهر ذي الحجّة.
السادس: العشرين من ذي الحجّة.
السابع: في شهر محرم الحرام.
الثامن: في شهر صفر.
و قال الشيخ المفيد: إن زفافها كان في محرم سنة ثلاث من الهجرة. و قال أبو الفرج الأصفهاني: إنه في شهر صفر.
و اختلف علماء العامّة في تاريخ الزفاف، و لكن المشهور بينهم أنه كان في شوال؛ و لذا يحمل القول في شوال على التقية، موافقة لمذهب العامّة.
و الحق عندي أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) هاجر في شهر ربيع الأول و جعله مبدأ السنة الهجرية، و بعد مرور عام و في شهر رمضان من السنة الثانية مضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى غزوة بدر، و في شهر ربيع الثاني من هذه السنة كانت فاطمة الزهراء (عليها السلام) قد قضت سن التاسعة من عمرها المبارك و وصلت حد البلوغ.
367
و المحقّق أن عقدها تمّ في السماء أوّلا، ثم تمّ في الأرض بعد شهر و أكثر من الشهر بقليل، و أحتمل أن الاختلاف بين العقدين، فعقد عقد لها في السماء في شهر رجب مثلا، و مرّت فترة ثم هبط الأمين جبرئيل و أخبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فزوّجها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في الأرض قبل بدر، و بعد رجوعه من بدر في شهر شوال، و بعد مرور عدة أيام وقع الزفاف في شهر ذي الحجّة، إما في أوله أو في السادس أو في العشرين منه على الأشهر.
المصادر:
الخصائص الفاطمية: ج 2 ص 317.
84 المتن:
قال السيد الأمين: و قد اختلف في سنة تزويج علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام)؛ فقيل: بعد الهجرة بسنة، و قيل: بسنتين، و قيل: بثلاث.
و قال ابن الأثير: قيل: إن علي بن أبي طالب (عليه السلام) بنى بفاطمة (عليها السلام) على رأس اثنين و عشرين شهرا من الهجرة.
و روى ابن سعد: أن تزوّجه بها كان بعد مقدم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة بخمسة أشهر، و بنى بها مرجعه من بدر، و بدر كانت على رأس تسعة عشر شهرا من الهجرة، فيكون قد عقد له النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هو في دار أبي أيوب، و دخل بها بعد خروجه من دار أبي أيوب بشهرين؛ لأنه بقي في دار أبي أيوب سبعة أشهر، فأخّر دخوله إلى أن بنى بيتا له و لعلي (عليه السلام).
المصادر:
أعيان الشيعة: ج 3 ص 169.
368
85 المتن:
قال الشيخ علي الحلي: و في ليلة إحدى و عشرين من المحرم ليلة الخميس سنة ثلاث من الهجرة كان نقل فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و زفافها إليه.
المصادر:
1. العدد القوية للحلي: ص 260 ح 71.
2. بحار الأنوار: ج 95 ص 197.
86 المتن:
قال البري: و تزوّج علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في صفر في العام الثاني من الهجرة، و ابتنى بها في ذي الحجّة من آخر العام.
المصادر:
الجوهرة للبري: ص 16.
87 المتن:
قال الصنعاني الحضرمي: .. و كان الزواج في صفر في السنة الثانية، و بنى بها في ذي الحجّة على رأس اثنتين و عشرين شهرا من التاريخ بعد وقعة بدر.
و قال بعض العلماء: بعد بناء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بعائشة بأربعة أشهر و نصف، و بنائها بعد تزويجها بسبعة أشهر و نصف.
369
المصادر:
1. إشراق الإصباح في مناقب الخمسة الأشباح للحضرمي (مخطوط): ص 125.
88 المتن:
قال النووي: .. و أنكحها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) علي بن أبي طالب (عليه السلام) بعد وقعة أحد. و قيل: إنه تزوّجها بعد أن بنى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعائشة بأربعة أشهر و نصف، و بنى بها بعد تزوّجه إياها بسبعة أشهر و نصف.
المصادر:
تهذيب الأسماء و اللغات للنووي: ج 2 ص 352 ح 755.
89 المتن:
قال المسعودي في وقائع شهر ذي الحجّة من السنة الثانية للهجرة: و في هذا الشهر بنى علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام).
المصادر:
التنبيه و الإشراف للمسعودي: ص 207.
90 المتن:
قال الديار بكري في ذكر السنة الثانية للهجرة: و في ذي الحجّة من هذه السنة بنى علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام)، كما قاله الحافظ مغلطاي، و قد كان عقد النكاح في رجب منها على الأصحّ، و قيل: في رمضان.
370
و قال الطبري: تزوّجها في صفر في السنة الثانية، و بنى بها في ذي الحجّة على رأس اثنين و عشرين شهرا من التاريخ.
و قال أبو عمرو بعد وقعة أحد، و قال غيره: بعد بنائه (صلّى اللّه عليه و آله) بعائشة بأربعة أشهر و نصف، و بنى بها بعد تزوّجها بسبعة أشهر و نصف.
المصادر:
تاريخ الخميس: ص 411.
91 المتن:
قال المقريزي: أول عيد ضحّى فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على رأس اثنين و عشرين شهرا.
و فيها بناء علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام).
المصادر:
إمتاع الأسماء للمقريزي: فى فضل فاطمة الزهراء (عليها السلام)، زواجها (عليها السلام).
92 المتن:
قال ابن الأثير: .. و قيل: إن علي بن أبي طالب (عليه السلام) بنى بفاطمة (عليها السلام) على رأس اثنين و عشرين شهرا.
المصادر:
الكامل في التاريخ: ج 2 ص 99.
371
93 المتن:
قال ابن عساكر: .. و كانت فاطمة (عليها السلام) تكنّى «أم أبيها»، و كانت أحب الناس إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و زوّجها من علي (عليه السلام) بعد أحد.
و قيل: تزوّجها علي (عليه السلام) بعد أن ابتنى (صلّى اللّه عليه و آله) بعائشة بأربعة أشهر و نصف، و ابتنى بها بعد تزوّجه إياها بسبعة أشهر و نصف.
المصادر:
1. تاريخ مدينة دمشق: ج 7 ص 220 ح 7175.
2. المقدّمات الممهّدات: ج 3 ص 352، على ما في الإحقاق.
3. إحقاق الحق: ج 32 ص 45، عن المقدّمات.
94 المتن:
قال السيد جعفر مرتضى العاملي: و تزوّج أمير المؤمنين (عليه السلام) بفاطمة الزهراء (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في شهر رمضان من السنة الثانية، و بنى بها في ذي الحجّة من نفس السنة، و هذا هو المعتمد و المشهور.
المصادر:
الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله): ج 4 ص 25.
95 المتن:
تزوّج علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) في رجب، بعد مقدم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة بخمسة أشهر، و بنى بها مرجعه من بدر.
372
المصادر:
ذيل المذيل: ص 68.
96 المتن:
قال ابن الجوزي: إن علي بن أبي طالب (عليه السلام) تزوّج فاطمة (عليها السلام) في ليال بقين منه، و بنى بها في ذي الحجّة.
و قد روي أنه تزوّجها في رجب، بعد مقدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بخمسة أشهر، و بنى بها بعد مرجعه من بدر؛ و الأول أصح.
المصادر:
المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم: ج 3 ص 84.
97 المتن:
قال ابن قتيبة في ذكر أولاد النبي (صلّى اللّه عليه و آله): و أما فاطمة (عليها السلام) فتزوّجها علي بن أبي طالب (عليه السلام) بالمدينة بعد سنة من مقدمه المدينة، و ابتنى بها بعد ذلك بنحو سنة.
المصادر:
المعارف لابن قتيبة: ص 84.
98 المتن:
عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: تزوّج علي فاطمة (عليها السلام) في صفر في السنة الثانية، و بنى بها في ذي الحجة على رأس اثنتين و عشرين شهرا.
373
المصادر:
1. المواهب اللدنية: ج 1 ص 198.
2. المقدّمات الممهّدات: ج 3 ص 352، على ما في الإحقاق.
3. إحقاق الحق: ج 32 ص 45، عن المقدّمات.
99 المتن:
نقل اللكهنوي عن الاستيعاب: و قيل: إنه تزوّجها بعد أن ابتنى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعائشة بأربعة أشهر و نصف، و بنى بها بعد تزوّجه إياها بتسعة أشهر و نصف.
المصادر:
1. الاستيعاب، على ما في الإحقاق.
2. مناقب أهل بيت سيد المرسلين (عليهم السلام): ص 165، على ما في الإحقاق.
3. إحقاق الحق: ج 25 ص 422، عن الاستيعاب.
100 المتن:
قال أبو عزيز الخطي- بعد كلام طويل له-: و لكن فاطمة (عليها السلام) يتيمة من أمها، و هي تريد من يصلح شأنها؛ فقال عقيل: نحن نصلح أحوالها. ثم مضى إلى منزل صفية و قال لها: إنا مضينا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نخطب منه فاطمة (عليها السلام)، و قد اعتذر لنا بمن يعمل لها عمل النساء؟! فقالت صفية و عاتكة: نحن ضمنّا لها أعمال النساء.
فمضوا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قالوا له: إن صفية و عاتكة قد ضمنتا أعمال النساء لفاطمة (عليها السلام). فقال (صلّى اللّه عليه و آله): جزين خيرا.
374
المصادر:
مولود الصدّيقة للخطي: ص 58.
101 المتن:
روي عن أنس: .. فلمّا صلّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) العشاء الآخرة انصرف إلى بيت فاطمة (عليها السلام)، فنظر إليها و دعا لها بالبركة، فانصرف فبعث بفاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام) في ذلك البيت.
... و روي عن جابر، قال: حضرنا عرس علي (عليه السلام) و فاطمة (عليها السلام) فما رأينا عرسا كان أحسن منه حسنا، هيّأ لنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) زيتا و تمرا فأكلنا، و كان فراشهما ليلة عرسهما إهاب كبش.
المصادر:
1. الثغور الباسمة: ص 33 شطرا من الحديث.
2. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 21، عن المعجم الكبير للطبراني، شطرا منه.
4. المعجم الكبير للطبراني، على ما في المسند.
3. إتحاف السائل: ص 42 شطرا من الحديث.
4. الرياض النضرة: ج 3 ص 128 شطرا من ذيل الحديث.
5. سبل الهدى و الرشاد: ج 11 ص 42 شطرا من ذيل الحديث.
6. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 411 ح 43، عن الذخائر.
7. إحقاق الحق: ج 25 ص 587، عن الإتحاف.
8. مفتاح النجا في مناقب آل العبا (عليهم السلام): ص 31، على ما في الإحقاق.
9. سيدات نساء أهل الجنة: ص 107، على ما في الإحقاق.
10. إتحاف أهل الإسلام: ص 35، على ما في الإحقاق.
11. حياة فاطمة (عليها السلام) للشلبي: ص 126، على ما في الإحقاق.
12. إحقاق الحق: ج 25 ص 454، عن عدة كتب.
و مصادر أخرى، كما أوردناها في الفصل الثامن من هذا المجلد، رقم 10.
375
102 المتن:
قال في الإخوانيات: و روى بعض الرواة الكرام: إن خديجة ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثامن من هذا المجلد، رقم 13، متنا و مصدرا و سندا.
103 المتن:
قال علي (عليه السلام): .. و أمرهم أن يجهّزوها، فجعل بها سريرا مشرطا بالشريط، و وسادة من أدم حشوها ليف، و ملء البيت كثيبا- يعني رملا- .. إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثامن من هذا المجلد، رقم 16، متنا و مصدرا و سندا.
104 المتن:
عن عبد اللّه بن عمر، قال: لمّا جهّز رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام)، بعث معها بخميل، و هي قطيفة و وسادة من أدم حشوها ليف و إذخر، و قربتان، و كانا يفترشان الخميل و يلتحفان بنصفه.
المصادر:
1. سبل الهدى و الرشاد: ج 11 ص 42.
2. مجمع الزوائد: ج 9 ص 210.
3. إحقاق الحق: ج 10 ص 379، عن مجمع الزوائد.
4. الثغور الباسمة: ص 35 بزيادة فيه.
5. جامع الأحاديث: ج 18 ص 227 ح 12133 بزيادة فيه.
376
105 المتن:
عن أسماء بنت عميس، قالت: لقد جهّزت فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) .. إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثامن من هذا المجلد، رقم 20، متنا و مصدرا و سندا.
106 المتن:
عن عائشة و أم سلمة، قالتا: أمرنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أن نجهّز فاطمة (عليها السلام) حتى ندخلها على علي (عليه السلام) .. إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثامن من هذا المجلد، رقم 32، متنا و مصدرا و سندا.
107 المتن:
روى الطبراني: لمّا أهديت فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام) لم نجد في بيته إلّا رملا مبسوطا ..
إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثامن من هذا المجلد، رقم 36، متنا و مصدرا و سندا.
و استدركنا على مصادره ما يلي:
المصادر:
1. إتحاف أهل الإسلام: ص 135 بزيادة و تغيير فيه، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 25 ص 587، عن الإتحاف.
3. المغازي النبوية: ص 177 بتغيير فيه، على ما في الإحقاق.
377
4. المعجم الكبير: ج 24 ص 137 بتفاوت فيه، على ما في الإحقاق.
5. مختصر تاريخ دمشق: ج 17 ص 135 بتفاوت فيه، على ما في الإحقاق.
6. المعجم الكبير: ج 24 ص 136 بتغيير فيه، على ما في الإحقاق.
7. المعجم الكبير: ج 25 ص 91 بزيادة و تغيير فيه، على ما في الإحقاق.
8. حياة فاطمة (عليها السلام) للشلبي: ص 126 بتغيير كثير فيه، على ما في الإحقاق.
9. تهذيب خصائص النسائي لكمال يوسف: ص 70 بتفاوت فيه، على ما في الإحقاق.
10. خصائص الإمام علي (عليه السلام) للنسائي: ص 95 بتغيير فيه، على ما في الإحقاق.
11. إحقاق الحق: ج 25 ص 465، عن المغازي، و المعجم، و المختصر، و حياة فاطمة (عليها السلام)، و التهذيب.
الأسانيد:
1. في المغازي النبوية: عبد الرزّاق، عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة و أبي يزيد المديني، أو أحدهما- شكّ أبو بكر- أن أسماء ابنة عميس قالت.
2. في المعجم الكبير: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزّاق، عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة و أبي يزيد المديني أو أحدهما- شك عبد الرزّاق- أن أسماء بنت عميس قالت.
3. في المعجم الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا معلم بن إبراهيم، ثنا حاتم بن وردان، و حدثنا أبو مسلم الكشي، ثنا صالح بن حاتم بن وردان، حدثني أبي؛ ثنا أيوب، عن أبي يزيد المدني، عن أسماء بنت عميس، قالت.
4. في المعجم الكبير: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، ثنا محمد بن مصفى، ثنا عمرو بن صالح، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أم أيمن.
5. في تهذيب خصائص النسائي: أخبرنا أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن سدران، قال: حدثنا سهيل بن خلاد العبدي، قال: حدثنا ابن سواد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب السجستاني، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال.
6. في تهذيب خصائص الإمام علي (عليه السلام): أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن صدران، قال: حدثنا سهيل بن خلاد العبدي، قال: حدثنا ابن سواد، عن سعيد ابن أبي عروبة، عن أيوب السختياني، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال.
378
108 المتن:
قال خير المقداد: و ذكر ابن الجوزي: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) صنع لها قميصا جديدا ليلة زفافها ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثامن من هذا المجلد، رقم 36، متنا و مصدرا، و استدركنا على مصادره ما يلي:
المصادر:
1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة و سيدة النساء: ص 81، عن نزهة المجالس.
2. نزهة المجالس: ج 2 ص 226، عن فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المهد إلى اللحد.
3. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المهد إلى اللحد: ص 139، عن نزهة المجالس.
4. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 230 ح 1، عن نزهة المجالس.
5. هادي المضلّين: ص 93 بتغيير فيه و زيادة.
6. سرور المؤمنين: ص 3.
7. الفاطمية لمحمد أمين (مخطوط): الباب الرابع بتغيير و زيادة فيه.
8. إحقاق الحق: ج 19 ص 114.
9. أهل البيت (عليهم السلام): ص 138، على ما في الإحقاق.
10. إحقاق الحق: ج 10 ص 401، عن نزهة المجالس.
109 المتن:
قال السيد محمد الميلاني: و أما جهاز زواج الزهراء (عليها السلام) سيدة النساء بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ... إلى آخر كلامه.
كما أوردناه في الفصل الثامن من هذا المجلد، رقم 44، متنا و مصدرا.
379
110 المتن:
روي: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لأسامة بن زيد أن يدعو أبا بكر و عمر، ثم دعا فاطمة (عليها السلام) ..
إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثامن من هذا المجلد، رقم 59، متنا و مصدرا.
111 المتن:
عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لمّا زوّج فاطمة من علي (عليهما السلام) و دخل بها، جعلت أم أيمن معها ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 57، متنا و مصدرا و سندا.
112 المتن:
روى أصحاب السير، عن أنس، قال: خطب أبو بكر إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته فاطمة (عليها السلام) ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 84، متنا و مصدرا و سندا.
113 المتن:
قال في الروض الفائق: و لقد خطب فاطمة (عليها السلام) أبو بكر و عمر، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أمرها إلى اللّه ..
إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 136، متنا و مصدرا.
380
114 المتن:
قال الكجوري: تفيد بعض الأخبار المعتبرة أن الفرق بين العقد .. إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الرابع من هذا المجلد، رقم 13 من باب زواجها بعد الهجرة بسنتين، متنا و مصدرا.
115 المتن:
قال سبهر: إن تزويجها في السنة الثانية و هو مطابق لما قلنا .. إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الرابع من هذا المجلد، رقم 30 من باب زواجها بعد الهجرة بسنتين، متنا و مصدرا.
116 المتن:
قال الديار بكري: في ذكر السنة الثانية من الهجرة: و في هذه السنة تزوّج علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام) ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الرابع من هذا المجلد، رقم 39 من باب زواجها بعد الهجرة بسنتين، متنا و مصدرا.
117 المتن:
قال الشيرواني: تزوّجها علي بن أبي طالب (عليه السلام) في السنة الثانية .. إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الرابع من هذا المجلد، رقم 40 من باب زواجها بعد الهجرة بسنتين، متنا و مصدرا.
381
118 المتن:
قال الإربلي في ذكر الإمام أبي محمد الحسن (عليه السلام): أصح ما قيل في ولادته أنه ولد بالمدينة في النصف من شهر رمضان .. إلى آخر الحديث.
كما ذكرناه في الفصل الرابع من هذا المجلد، رقم 49 من باب زواجها بعد الهجرة بسنتين، متنا و مصدرا.
119 المتن:
قال ابن الجوزي: و أما فاطمة (عليها السلام)، قال علماء السيرة: تزوّجها علي بن أبي طالب (عليه السلام) ..
إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الرابع من هذا المجلد، رقم 59 من باب زواجها بعد الهجرة بسنتين، متنا و مصدرا.
120 المتن:
قال في المنتقى في حوادث السنة الثانية من الهجرة: في هذه السنة تزوّج علي بن أبي طالب (عليه السلام) .. إلى آخر كلامه.
كما أوردناه في الفصل الرابع من هذا المجلد، رقم 61 من باب زواجها بعد الهجرة بسنتين، متنا و مصدرا.
382
121 المتن:
قال محمد تقي سبهر: إن ولادة فاطمة (عليها السلام) يوم الجمعة عشرين من جمادى الأخرى سنه 6208 بعد هبوط آدم .. إلى آخر كلامه.
كما أوردناه في الفصل الرابع من هذا المجلد، رقم 62 من باب زواجها بعد الهجرة بسنتين، متنا و مصدرا.
122 المتن:
قال الزواري: إن في السنة الثانية من الهجرة في آخر شهر صفر الخير كان تزويج أمير المؤمنين (عليه السلام) من فاطمة (عليها السلام) .. إلى آخر كلامه.
كما أوردناه في الفصل الرابع من هذا المجلد، رقم 64 من باب زواجها بعد الهجرة بسنتين، متنا و مصدرا.
123 المتن:
قال الحسيني الحنفي: .. و أنكحها علي (عليه السلام) بأمر اللّه لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد أن خطبها أبو بكر و عمر .. إلى آخر كلامه.
كما أوردناه في الفصل الرابع من هذا المجلد، رقم 76 من باب زواجها بعد الهجرة بسنة، متنا و مصدرا.
383
124 المتن:
قال الأنصاري القراجهداغي: .. اعلم أن تزوّج فاطمة من علي (عليهما السلام) كان في أول يوم من ذي الحجّة .. إلى آخر كلامه.
كما أوردناه في الفصل الرابع من هذا المجلد، رقم 2 من باب زواجها بعد الهجرة بثلاث، متنا و مصدرا.
125 المتن:
قال البهبهاني: إن تزوّجها كان في ليلة الخميس ليلة إحدى و عشرين من محرم ..
إلى آخر كلامه.
كما أوردناه في الفصل الرابع من هذا المجلد، رقم 5 من باب زواجها بعد الهجرة بثلاث، متنا و مصدرا.
126 المتن:
قال السيوطي: و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يحب فاطمة (عليها السلام) حبّا شديدا، فتزوّجها علي (عليه السلام) في السنة الثالثة .. إلى آخر كلامه.
كما أوردناه في الفصل الرابع من هذا المجلد، رقم 6 من باب زواجها بعد الهجرة بثلاث، متنا و مصدرا.
384
127 المتن:
قال الخراساني في تاريخ زواجها: قال المجلسي في جلاء العيون: .. إلى آخر كلامه.
كما أوردناه في الفصل الرابع من هذا المجلد، رقم 7 من باب زواجها بعد الهجرة بثلاث، متنا و مصدرا.
128 المتن:
قال المفيد و ابن طاوس و جماعة من العلماء: أن زواجها في السنة الثالثة .. إلى آخر كلامهم.
كما أوردناه في الفصل الرابع من هذا المجلد، رقم 8 من باب زواجها بعد الهجرة بثلاث، متنا و مصدرا.
129 المتن:
قال السيد محسن الأمين: اختلفت الروايات في يوم و شهر تزويجها؛ قال ابن شهرآشوب: ... إلى آخر كلامه.
كما أوردناه في في الفصل الرابع من هذا المجلد، رقم 14 من باب زواجها في أول يوم أو سادس من ذي الحجّة، متنا و مصدرا.
385
130 المتن:
قال السهالوي في فصل الخطاب: عن أبي بكر أنه قال: لمّا زوّج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الرابع من هذا المجلد، رقم 10 من باب زواجها بعد وقعة أحد، متنا و مصدرا و سندا.
131 المتن:
قال أبو جعفر محمد بن علي (عليهما السلام): لمّا أدركت فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خطبها رجال قريش ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الخامس من هذا المجلد، رقم 2، متنا و مصدرا و سندا.
132 المتن:
قال ابن شهرآشوب: ... و قالوا: تزوّج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من الشيخين .. إلى آخر كلامه.
كما أوردناه في الفصل الخامس من هذا المجلد، رقم 4، متنا و مصدرا و سندا.
133 المتن:
قال بولس سلامة في زواج علي (عليه السلام):
386
عاد إثر الوقعية البكر ليث * * * رمقته القلوب بالإيماء
... إلى آخر كلامه، كما أوردناه في الفصل الخامس من هذا المجلد، رقم 39، متنا و مصدرا.
134 المتن:
قال علي (عليه السلام) هممت بتزويج فاطمة (عليها السلام) و لم أجسر أن أذكره للنبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان ذلك اختلج في صدري ليلا و نهارا حتى دخلت يوما على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال لي: يا علي! هل لك رغبة في التزويج؟ قلت: اللّه و رسوله أعلم.
فظننت أنه يريد أن يزوّجني ببعض نساء قريش، و قلبي خائف من فوت فاطمة (عليها السلام) ففارقته على هذا، و مكثت شهرا أصلّي مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أرجع إلى منزلي و لا أذكر شيئا من أمر فاطمة (عليها السلام)، فقلن لي أزواج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أ لا نطلب منه دخول فاطمة (عليها السلام) عليك؟
قلت: بلى.
فدخلن عليه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقالت أم أيمن: لو أن خديجة (عليها السلام) باقية لقرّت عينها بزفاف فاطمة (عليها السلام)، و أن عليّا (عليه السلام) يريد أهله، فقرّ عين فاطمة (عليها السلام) ببعلها، و أجمع شملهما، و قرّ عيوننا بذلك.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما بال علي (عليه السلام) لا يطلب منّي زوجته، فقد كنت متوقّعا ذلك؟! و قال (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): ما بالك لا تخطب منّي فاطمة (عليها السلام)؟ فقال (عليه السلام): الحياء يمنعني يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فالتفت (صلّى اللّه عليه و آله) إلى النساء و قال: من هاهنا؟ قالت أم سلمة: أنا أم سلمة و هذه زينب و هذه فلانة و فلانة. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): هيئوا لابن عمّي و ابنتي في حجرتي بيتا. فقالت: أم سلمة (عليها السلام): في أي حجرة يا رسول اللّه؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله): في حجرتك.
387
و أمر نساءه أن يصلحنها. قالت أم سلمة: فسألت فاطمة (عليها السلام): هل عندك طيب ادّخرتيه لنفسك؟ قالت: نعم. فأتت بقارورة فسكبت في راحتي، فشممت منها رائحة ما شممت مثلها قط، فقلت: ما هذا؟ قالت (عليها السلام): كان دحية الكلبي يدخل على أبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيقول لي والدي: يا فاطمة! هاتي الوسادة و اطرحيها لعمّك، فأطرح له و سادة فيجلس عليها، فإذا نهض سقط من ثيابه شيء فيأمرني أبي بجمعه. فسأل علي (عليه السلام) عن ذلك، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): هو عنبر يسقط من بين أجنحة جبرئيل.
المصادر:
1. مولود الصدّيقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) للخطي: ص 51.
2. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 279.
3. أعيان الشيعة: ج 2 ص 281.
4. مدينة المعاجز: ص 145 ح 413 بتفاوت كثير فيه.
5. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 438 ح 62، عن أمالي الطوسي، شطرا منه.
6. أمالي الطوسي: ج 1 ص 9.
135 المتن:
قال الخطّي: فلمّا أراد أمير المؤمنين (عليه السلام) الدخول بفاطمة (عليها السلام) وضعوه على كرسي و وضعوا على رأسه تاجا مكلّلا بالجواهر. قال من حضر ذلك اليوم: فو الذي بعث محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) بالحق نبيّا لمّا لبس علي (عليه السلام) تلك الثياب و العمامة لم نفرّق بينه و بين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و لم يعرف هذا من هذا إلّا بصغر سنه.
فأوحى اللّه تعالى إلى سدرة المنتهى أن انثري ما فيك. فنثرت الدرّ و الجوهر و المرجان، فابتدرن الحور العين فالتقطنه و جعلن يتهادينه و يتفاخرن به، و يقلن: هذا من نثار فاطمة الزهراء (عليها السلام).
فلمّا كانت ليلة الزفاف و هي ليلة الجمعة، أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ببغلته الشهباء و وضع عليها قطيفة، و قال لفاطمة (عليها السلام): «اركبي»، و أمر سلمان أن يقودها و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يسوقها. فبينما هم
388
في الطريق إذ سمع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) وجبة، فإذا هو الأمين جبرئيل في سبعين ألف من الملائكة، و ميكائيل في سبعين ألف من الملائكة، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما الذي أهبطكم إلى الأرض؟
فقالوا: جئنا نزفّ فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام). ثم كبّر جبرئيل و ميكائيل، و كبّرت الملائكة، و كبّر النبي (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فوقع التكبير في الأرض من تلك الساعة.
ثم قام علي (عليه السلام) و دخل منزله و أدخلت عليه فاطمة (عليها السلام)، فدخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على علي (عليه السلام) فأخذ كفّها و وضعها في كفّه (1) و قال: ادخلا المنزل و لا تحدثا شيئا حتى آتيكما.
فدخلا المنزل، فما كان بأسرع من أن جاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بيده مصباح فوضعه في ناحية المنزل، ثم قال: «يا علي! صب في القعب ماء من الركوة». ففعلت، و جئته به، فتفل فيه و قال: «اشرب». فشربت منه. ثم رددته إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فناوله فاطمة (عليها السلام) و قال لها:
اشربي يا حبيبتي. فجرعت منه ثلاث جرعات، ثم رددته على أبيها (صلّى اللّه عليه و آله)، فأخذ ما بقي من الماء فصبّه في صدري و صدرها و قال: «إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا».
و في خبر: لمّا زفّت الزهراء (عليها السلام) نزل الأمين جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و معهم ستون ألف ملك، فقدمت بغلة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عليها أشمال، فمسك جبرئيل لجامها، و أمسك إسرافيل الركاب، و أمسك ميكائيل بالنور، و الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) يسوّي عليها ثيابها، فكبّر جبرئيل، و كبّر إسرافيل و ميكائيل، و كبّرت الملائكة؛ فجرت السنّة بالتكبير في الزفاف.
و هبطت جوار من الحور العين على فاطمة (عليها السلام) يوم تزويجها، فلمّا نظرت إليهن و إلى حسنهن قالت (عليها السلام): من أنتن؟! فقلن: خدم لك و لأهل بيتك، و أزواج لشيعتك. فقالت (عليها السلام):
هل فيكن من أزواج ابن عمّي أحد؟ فقلن لها: أنت زوجته في الدنيا و الآخرة، و نحن خدمك.
____________
(1). في المصدر: كفّي.
389
ثم أتى جبرئيل من عند اللّه تعالى بثمانية آلاف ورقة من الذهب الأحمر لم تختم و لم تطبع، بل قال لها الجبّار: كوني، فكانت. و أتى بخضاب من الجنة حتى تخضب منه الرجال و النساء، و لم تزل الناس تشمّ روائح الجنة مدة سنة كاملة.
قال: فلمّا فرغوا قدّموا فاطمة (عليها السلام) للجلاء فخرجت أول مرّة و عليها ثياب خز، و على رأسها تاج من الذهب الأحمر مرصّع بالدرّ و الجوهر منقوش بالفيروزج، و عليها قلائد من الزمرد و الياقوت، فلمّا برزت ارتفع التكبير، و أنشأت برة تقول:
أضحى الفخار لنا و عزّ شامخ * * * و لقد سمونا في بني عدنان
نلت العلا و علوت في الورى * * * و تقاصرت عن مجدك الثقلان
أعني عليّا خير من وطأ الثرى * * * ذا المجد و الإفضال و الإحسان
فله المكارم و المعالي و الحبا * * * ما ناحت الأطيار في الأغصان
قال: ثم أقبلت في الجلوة الثانية على أمير المؤمنين (عليه السلام)، و قد أشرق نورها على جميع المصابيح و الشموع، و عليها سقلاط أسود مذهّب بالجوهر، بين يديها صفية بنت عبد المطلب عمّة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) تنشد و تقول:
جاء السرور مع الفرح * * * و مضى النحوس مع الترح
أنوارنا قد أقبلت * * * و النور فينا قد وضح
لو أن يوازن حيدر * * * بالخلق كلّهم رجح
و لقد بدا من فضله * * * بالخلق أمر قد وضح
ثم السعود لحيدر * * * و السعد عنه ما برح
خصّ الكريم بفاطم * * * و بحر نائلها طفح
يا حسنها في جليها * * * و الحلم منها متّضح
هذا الإمام المرتضى * * * ما في مدائحه كلح
390
ثم أقبلت في الجلوة الثالثة في ثوب أصفر، و عليها حلي و جواهر قد أضاء المكان من لمعانها و أشرق نورها، و على رأسها إكليل فيه ياقوتة حمراء تضيء، و قد تعجّب الناس من حسنها و جمالها، و معها أسماء بنت عميس تقول:
أخذ الشوق موبقات الفؤاد * * * و ألفت السهاد بعد الرقاد
فليالي الوصال عند التداني * * * مشرقات خلاف طول العباد
و تفكّرت في أمور الذي قد * * * نصب البغض ثم جاء بالعناد
فزت يا فاطم بحيث بلغتي * * * من وصال الإمام كل المراد
فزت يا حيدر بكل الأماني * * * قبّح اللّه عنك أهل العناد
فعليك الصلاة له سارت العيس * * * و حطت بثقلها في البلاد
قال: فلمّا فرغت من جلائها دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد أن استأذن على النساء في الدخول، فأشرقت جبين المختار (صلّى اللّه عليه و آله)، و في ذلك يقول:
صلّى الإله على النبي محمد * * * خير البرية من بني عدنان
و على الخليفة بعده أعني الذي * * * سيدمّر الأبطال و الفرسان
من قد رقى كتف النبي محمد * * * ليكسر الأصنام و الأوثان
من خصّه ربي بفاطمة التقى * * * و هي العفيفة خيرة النسوان
صلّى عليه اللّه ما سار سرى * * * أو ناحت الأطيار في الأغصان
ثم أقبل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عليهما و هما يصلّيان؛ و كان ذلك دأبهما مدة الأسبوع ليلا و نهارا.
فلمّا دخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) خرجن النساء مسرعات إلّا أسماء بنت عميس؛ فإنها أوصتها خديجة بابنتها فاطمة (عليها السلام)، و ذلك أنها حضرت عندها في وفاتها فرأتها تبكي، فقالت:
ما يبكيك و أنت زوجة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أم المؤمنين، و قد بشّرك النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بالجنة و الفوز على نسائه؟!
391
فقالت (عليها السلام): ما لهذا أبكي، و لكن أبكي لابنتي فاطمة (عليها السلام)، ليس لها من يقضي حوائجها ليلة زفافها. فقالت لها: يا مولاتي! لك عليّ إن بقيت إلى ذلك الوقت لأقومنّ مقامك في هذا الأمر.
فلمّا كانت تلك الليلة المباركة أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) النساء بالخروج، فخرجن و بقيت أسماء، فقال (صلّى اللّه عليه و آله) لها: من أنت؟ قالت: أنا أسماء. قال (صلّى اللّه عليه و آله): أ لم آمركنّ بالخروج؟! قالت: بلى، و ما قصدت بالمكث هاهنا خلافك، بل لحديث جرى منّي مع خديجة و عهد لها.
و حدّثته بذلك، فبكى (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: أسأل اللّه تعالى أن يحرسك يا أسماء، من فوقك و من تحتك و عن يمينك و عن شمالك من الشيطان الرجيم.
ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): «املئي الكوز ماء»، فملأته، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): اللهم إنهما منّي و أنا منهما، اللهم أذهب عنهما الرجس و طهّرهما تطهيرا، كما أذهبت عنّي الرجس. ثم أمرها أن تتوضأ منه و تشرب، ثم دعا بكوز و صنع فيه كالأول و أعطاه عليّا و أمر أن يفعل مثل ذلك، ثم أغلق عليهما الباب و انطلق (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يدعو لهما حتى توارى في حجرته و لم يشرك أحدا معهما في الدعاء، و للَّه درّ الشاعر، يقول أفلح:
فباتوا على فرش المسرّة و الهنا * * * تروحهم أيدي المسرّة و البشر
و قد ضرب الرحمن جلّ جلاله * * * عليهم ستور الأمن عن نوب الدهر
فراحوا بظلّ الأمن من كل حادث * * * خلودا مدى الأيام في غرف القصر
لهم كلّ ما تهوى هناك نفوسهم * * * ثيابهم فيها من السندس الخضر
تطوف عليهم كل يوم و ليلة * * * ملائكة الإقبال و العزّ و النصر
قال ابن عباس: لمّا كانت ليلة زفاف فاطمة (عليها السلام) على علي (عليه السلام) سمعها تبكي، فقال لها:
ما يبكيك يا ابنة العمّ! هلّا رضيتيني بعلا؟! فقالت (عليها السلام): نعم البعل يا ابن العمّ، لكن خطر ببالي دخولي عليك بدخول القبر، فأريد أن تأذن لي أن أصلّي. قال (عليه السلام): قد أذنت لك.
فقامت فاطمة (عليها السلام) في طرف الخيمة تصلّي، و قام علي (عليه السلام) في الطرف الثاني يصلّي
392
طول ليلتهما، ثم أصبحا صائمين، و هكذا مدة سبعة أيام، فلمّا كان اليوم الثامن نزل الأمين جبرئيل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: يا محمد! ربك يقرئك السلام، و يقول لك: إن عليّا و فاطمة (عليهما السلام) صائمان نهارهما، قائمان ليلهما، و إن مقامها ليس مقام تعبّد، و إن اجتماعهما أحبّ إلى اللّه من عبادة ألف عام، فامض إليهما و اجمع بينهما. و كانت تلك الليلة برد عظيم.
فدخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و ضمّ بعضهما إلى بعض و جمع بينهما، و قال (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه تعالى قد جعل منكما نسلي و ذرّيّتي و ذريتكما إلى يوم القيامة. ثم تركهما فناما، و مضى (صلّى اللّه عليه و آله) إلى منزلهما، و جمع اللّه بينهما.
و إن جبرئيل (عليه السلام) ناول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قدحا فيه خلوق من الجنة، و قال: يا محمد! قل لفاطمة (عليها السلام) تلطّخ رأسها من هذا الخلوق. فكانت فاطمة (عليها السلام) إذا حكّت رأسها أو لامسته شمّ أهل المدينة رائحة الخلوق.
و كان تزوّج أمير المؤمنين (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام) في أول يوم من ذي الحجّة، و قيل: بعد قدومها المدينة بسنة- و هي بنت تسع سنين- بأمر اللّه تعالى، و ولدت الحسن (عليه السلام) و لها إحدى عشرة سنة و ولدت الحسين (عليه السلام) بعده بستة أشهر و ثمانية عشر يوما.
المصادر:
مولود الصدّيقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) للخطي: ص 76.
136 المتن:
روى سعيد بن المسيب، عن وهب: إن فاطمة (عليها السلام) لمّا زفّت إلى علي (عليه السلام)، قالت نسوة الأنصار: أبوها سيد الناس. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): قلن: و بعلها ذو الشدة و البأس. فلم يذكرن عليا (عليه السلام)؛ فقال في ذلك، فقلن: منعتنا عائشة! فقال (صلّى اللّه عليه و آله): ما تدع عائشة عداوتنا أهل البيت و هم يفضلون على فاطمة.
393
المصادر:
1. الصراط المستقيم: ج 3 ص 166.
2. رياحين الشريعة: ج 1 ص 98.
137 المتن:
قالت أسماء: ثم دعا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بإناء فيه ماء، فقال فيه ما شاء اللّه أن يقول، ثم نضح به وجه علي (عليه السلام) و صدره، ثم دعا فاطمة (عليها السلام) فقامت إليه تعثر في مرطها من الحياء فنضح عليها من ذلك الماء، فقال لها ما شاء اللّه أن يقول.
قالت: ثم رأى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) سوادا من وراء الباب، أو من وراء الستر، فقال: من هذا؟
قالت: قلت: أنا أسماء. قال (صلّى اللّه عليه و آله): أسماء بنت عميس؟ قالت: قلت: نعم. قال (صلّى اللّه عليه و آله): أ مع بنت رسول اللّه جئت كرامة لرسول اللّه؟! قالت: قلت: نعم، إنه لا بدّ للفتاة من امرأة تكون معها.
قالت: فدعا لي بدعاء إنه لأوثق عملي عندي، ثم خرج فأجاف عليهما الباب، فقال لعلي (عليه السلام): دونك أهلك. قالت أسماء: ثم خرج فولّى، و لم يزل يدعو لهما حتى توارى في حجره.
المصادر:
1. مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): ج 2 ص 217 ح 283.
2. المغازي النبوية: ص 124.
3. سبل الهدى و الرشاد: ج 11 ص 43 شطرا من ذيل الحديث.
4. رشفة الصادي بزيادة و نقيصة، على ما في الإحقاق.
5. إحقاق الحق: ج 10 ص 409، عن رشفة الصادي.
6. مناقب أحمد بن حنبل (مخطوط)، على ما في الإحقاق.
7. مجمع الزوائد: ج 9 ص 209 باختلاف فيه.
8. خصائص النسائي: ص 31 شطرا منه، على ما في الإحقاق.
9. شرح عين العلم و زين الحلم: ص 238 شطرا منه، على ما في الإحقاق.
394
10. وسيلة المآل: ص 84، على ما في الإحقاق.
11. مشارق الأنوار للحمزاوي: ص 107 شطرا من الحديث، على ما في الإحقاق.
12. الروضة الندية: ج 14، عن مشارق الأنوار، على ما في الإحقاق.
13. السيرة الحلبية: ج 2 ص 207 بتغيير فيه، على ما في الإحقاق.
14. إحقاق الحق: ج 10 ص 411، عن عدة الكتب المذكورة.
الأسانيد:
1. في مناقب أحمد: قال: حدثنا عبد اللّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الرزّاق، قال: حدثنا معمر، عن أيوب، عن عكرمة، عن أبي يزيد المديني، قال.
2. في خصائص النسائي: أخبرنا أبو سعيد إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا حاتم وردان قال: حدثنا أيوب السجستاني، عن أبي يزيد المديني، عن أسماء بنت عميس.
138 المتن:
قال عكرمة: لمّا زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام) كان في ما جهّزت به سرير مشرط، و وسادة من أدم حشوها ليف، و تور من أدم، و قربة، و جاءوا ببطحاء فطرحوها في البيت.
قال: و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لعلي (عليه السلام): إذا أتيت بها فلا تقربنّها حتى آتيك. قالت:
و كانت اليهود يوحّدون الرجل عن امرأته، فلمّا أتاها قعدوا حينا في ناحية البيت، فجاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فاستفتح فخرجت إليه أم أيمن، فقال لها: أين أخي؟ قالت: و كيف يكون أخوك و قد أنكحته ابنتك؟! قال: فإنّه كذلك.
قالت: فدخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: أ ثمّ أسماء بنت عميس؟ قالت أسماء: نعم. قال (صلّى اللّه عليه و آله):
أ جئت لتكرمي بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟! قالت: نعم يا رسول اللّه. فقال لها خيرا و دعا لها بخير.
395
قال: ثم دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بماء فأتي به في إناء، إما تور و إما سواه. قال: فمجّ فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و حسّه بيده، ثم دعا عليّا (عليه السلام) فنضح عليه من ذلك الماء على وجهه و صدره و كتفيه و ذراعيه. ثم دعا فاطمة (عليها السلام) فأقبلت تعثر في ثوبها حياء من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ففعل بها مثل ذلك.
المصادر:
1. مناقب الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام): ج 2 ص 218 ح 284.
2. فضائل الخمسة: ج 2 ص 140، عن خصائص النسائي.
3. خصائص النسائي: ص 32، على ما في فضائل الخمسة.
4. أنساب الأشراف: ج 2 ص 145 شطرا من ذيل الحديث بتفاوت.
5. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده: ص 325 بزيادة و نقيصة.
6. المهدي الموعود المنتظر (عليه السلام): ص 109 شطرا من الحديث و ذيله.
7. إحقاق الحق: ج 15 ص 468.
الأسانيد:
1. في مناقب الإمام (عليه السلام): حدثنا زكريا بن يحيى الحساني، قال: حدثنا ابن إسرائيل، قال: حدثنا سعيد بن مهران أبي عروبة العدوي، عن أبي يزيد المدني، عن عكرمة، قال.
2. في أنساب الأشراف: المدائني عن حمّاد بن سلمة، عن أيوب، عن عكرمة.
3. في خصائص النسائي: أخبرنا أحمد بن شعيب، قال: أخبرني زكريا بن يحيي، قال:
حدثنا محمد بن سدران، قال (صلّى اللّه عليه و آله): حدثنا سهيل بن جلاد العبدي، قال: حدثنا ابن سواد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب السجستاني، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال.
139 المتن:
عن رجل سمع عليّا (عليه السلام) بالكوفة يقول: أردت أن أخطب فاطمة (عليها السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ...
- إلى أن قال:- و زفّها إليّ، ثم قال: لا تحدثا شيئا حتى آتيكما. فأتانا و علينا قطيفة أو كساء.
396
فلمّا رأيناه تحشحشنا، فدعا بماء فأتي بإناء، فدعا فيه ثم رشّه علينا، فقلت:
يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أيّنا أحب إليك؟ قال: هي أحب إليّ منك، و أنت أعز عليّ منها.
المصادر:
1. مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) للكوفي: ج 2 ص 212 ح 681.
2. مناقب فاطمة (عليها السلام) لعمر بن شاهين، على ما في مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام).
3. تاريخ دمشق: ج 1 ص 249، على ما في مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام).
4. فرائد السمطين: ج 1 ص 91 ح 60 بزيادة و نقيصة.
5. السنن الكبرى للبيهقي: ج 7 ص 134 بتفاوت و نقيصة فيه، على ما في مناقب الإمام (عليه السلام).
6. ذخائر العقبى: ص 29 بنقيصة فيه، على ما في فضائل الخمسة
7. فضائل الخمسة: ج 2 ص 146، عن ذخائر العقبى.
8. كنز العمّال: ج 6 ص 393، عن فضائل الخمسة.
9. سبل الهدى و الرشاد: ج 11 ص 38 بتفاوت فيه.
10. نظم درر السمطين: ص 183، على ما في الإحقاق.
11. إحقاق الحق: ج 10 ص 419، عن نظم درر السمطين.
12. جامع العلوم: ص 138، على ما في الإحقاق بنقيصة فيه.
13. البداية و نهاية: ج 7 ص 341، على ما في الإحقاق.
14. الفائق: ج 1 ص 269، على ما في الإحقاق.
15. ينابيع المودة: ص 196 بنقيصة فيه.
16. وسيلة المآل: ص 85، على ما في الإحقاق.
17. مسند علي بن أبي طالب (عليه السلام) للسيوطي: ج 1 ص 37، على ما في الإحقاق.
18. إحقاق الحق: ج 25 ص 404، عن المسند.
الأسانيد:
1. في مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام): حدثنا مسدد بن مسرهد، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل، قال: سمع عليّا (عليه السلام) بالكوفة، قال.
2. في السنن الكبرى: أخبرنا علي بن محمد المقرئ، أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن رجل قد سمّاه أنه سمع عليّا (عليه السلام) بالكوفة يقول.
3. في فرائد السمطين: أنبأني أبو طالب علي بن أنجب العدل و أبو اليمن بن أبي الحسن الشافعي، قالا: أنبأنا المؤيد بن محمد بن علي كتابة، أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن الفضل بن أحمد
397
الصاعدي إجازة، قال: أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي الحافظ، قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، قال: أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: أنبأنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال: أنبأنا مسدد، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل سمع عليّا (عليه السلام) بالكوفة يقول.
4. في نظم درر السمطين: أنبأنا الشيخ أبو اليمن عبد الصمد بن عساكر الدمشقي، أنا المؤيد بن أحمد بن علي كتابة، أنا عبد اللّه بن أحمد الصادي إجازة، قال: أنا أحمد بن الحسين البيهقي، بسنده إلى ابن أبي نجيح.
140 المتن:
قالت أسماء بنت عميس: لمّا كانت ليلة أهديت فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام)، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تحدثوا شيئا حتى آتيكم. فجاء بعد فترة، فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على الباب فسلّم. فخرجت إليه أم أيمن فقال (صلّى اللّه عليه و آله) لها: أ ثمّ أخي؟ فقالت: يا رسول اللّه! أخوك و تزوّجه ابنتك؟!
فدخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى البيت، فدعا عليّا (عليه السلام) فدعاه و أوصاه، ثم دعا فاطمة (عليها السلام) فقامت كأنما تعثر حياء، ثم قال لها: يا بنية! إني لم آل أن أزوّجك أحب أهلي إليّ. ثم دعا بمخضب فيه ماء، فدعا فيه ثم دفعه إلى علي (عليه السلام) و أمره أن يهريق بعضه عليه و عليها بعضه.
قالت أسماء: ثم أقبل عليّ فقال: يا أسماء جئت مع بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لتكرمينها بذاك؟! قلت: نعم يا رسول اللّه. قالت: فدعا لي.
المصادر:
1. مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): ج 2 ص 212 ح 682.
2. مسند أحمد بن حنبل: ج 1 ص 8، على ما في مناقب الإمام (عليه السلام).
3. الفضائل للقطيعي: ص 134 ح 198، على ما في مناقب الإمام (عليه السلام).
398
4. الطبقات لابن سعد: ج 8 ص 12 على ما في مناقب الإمام (عليه السلام).
5. مسند الحميدي: ص 38، على ما في مناقب الإمام (عليه السلام).
6. السيرة لابن إسحاق: ص 230، على ما في مناقب الإمام (عليه السلام).
الأسانيد:
في مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب بن كيسان السختياني، عن أبي زيد المدني، قال: قالت أسماء بنت عميس.
141 المتن:
فقال ابن عباس: أوحى اللّه إلى نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله): أن زوّج فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام)، فزوّجت فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام) و قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي! لا تحدثنّ أمرا حتى يأتيكما رأيي.
فدخل عليهما النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فدعا بفروة فبسطها، و دعا بعباء فبسطه و نوّمهما عليه، و دعا بقعب من ماء، فتفل فيه تفلا و سقى عليّا (عليه السلام) بدءا و فاطمة (عليها السلام) ثانيا و رشّ عليهما، و قال:
اللهم بارك فيهما، و بارك عليهما، و أنت وليّهما في الدنيا و الآخرة.
المصادر:
مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): ج 2 ص 202 ح 675.
الأسانيد:
في مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): محمد بن سليمان، قال: حدثنا أبو أحمد عبد الرحمن بن أحمد الهمداني، حدثنا أبو حاتم الرازي، عن عبد اللّه بن عبد الوهّاب، عن أبي مليح، عن ميمون بن مهران، قال: قال ابن عباس.
399
142 المتن:
عن أنس، في حديث محمود: ... فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي! قد زوّجتك على ما زوّجك اللّه من فوق سبع سماواته ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 76، متنا و مصدرا و سندا.
143 المتن:
عن أنس بن مالك، قال: جاء أبو بكر إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقعد بين يديه فقال:
يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)! قد علمت مناصحتي ... إلى قوله: و أمرهم أن يجهّزونها، فجعل لها سريرا مشروطا بالشرط، و وسادة من أدم حشوها ليف، ملء البيت كثيبا- يعني رملا- و قال (صلّى اللّه عليه و آله) لي: إذا جاءتك فلا تحدث شيئا حتى آتيك.
قال (عليه السلام): فجاءت مع أم أيمن، حتى قعدت في ناحية البيت، و أنا في جانب البيت، قال (عليه السلام): و جاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: هاهنا أخي؟! فقلت له: أخوك و قد زوّجته ابنتك؟ قال: نعم.
فدخل (صلّى اللّه عليه و آله) فقال لفاطمة (عليها السلام): ائتيني بماء. فقامت إلى قعب في البيت، فجعلت فيه ماء، فأتته به فمجّ فيه، ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله) لها: قومي، فنضح على رأسها و بين ثدييها، و قال: اللهم إني أعيذها بك و ذرّيّتها من الشيطان الرجيم.
ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله) لها: أدبري. فأدبرت، فنضح بين كتفيها، و قال: اللهم إني أعيذها بك و ذرّيّتها من الشيطان الرجيم.
ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): ائتني بماء. فعلمت الذي يريد، فقمت، فملأت القعب ماء فأتيته به، فأخذ منه بفيه، ثم صبّ على رأسي و بين ثدييّ، ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): اللهم إني أعيذه بك و ذرّيّته من الشيطان الرجيم.
400
ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): أدبر. فأدبرت، فصبّ بين كتفي، ثم قال: اللهم إني أعيذه بك و ذرّيّته من الشيطان الرجيم. ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): ادخل بأهلك بسم اللّه و البركة.
المصادر و الأسانيد كما مرّ في الفصل الأوّل من المجلد الثالث، رقم 18، و استدركنا على مصادره ما يلي:
المصادر:
1. الثغور الباسمة: ص 31 بزيادة و نقيصة فيه.
2. المعجم الكبير للطبراني: ج 22 ص 408، على ما في الإحقاق.
4. إتحاف السائل: ص 34، عن الطبراني.
5. المعجم الكبير للطبراني: ج 22 ص 410.
6. عمل اليوم و الليلة لابن السنّي: ص 163، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة.
7. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة (عليهم السلام) و سيدة النساء: ص 84، عن عدة كتب.
8. محاضرات الأدباء: ج 4 ص 477، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة (عليهم السلام).
9. المواهب اللدنية: ج 2 ص 4، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام).
10. المنتخب للطريحي: ج 1 ص 308.
11. ذخائر العقبى: ص 28.
12. تاريخ الخميس: ص 411، عن الذخائر ح 1111.
13. أحسن الكبار: ج 1 ص 212 بتغيير فيه، و فيه: أم هاني مكان أم أيمن.
14. الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: ج 9 ص 50 بتفاوت فيه.
15. سبل الهدى و الرشاد: ج 11 ص 43 شطرا من الحديث.
18. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 380 ح 3.
19. إحقاق الحق: ج 6 ص 592.
20. الرياض النضرة: ج 2 ص 18.
21. إحقاق الحق: ج 19 ص 141.
22. مناقب العشرة: ص 20، على ما في الإحقاق.
23. مرآة المؤمنين في مناقب أهل بيت سيد المرسلين (عليهم السلام): ص 166.
24. المعاملات في الإسلام لعبد الجواد: ص 154، على ما في الإحقاق.
25. إحقاق الحق: ج 33 ص 350، عن المعاملات في الإسلام، شطر من الحديث بتغيير.
26. التبر المذاب: ص 43، على ما في الإحقاق بتغيير فيه شطرا منه.
27. إحقاق الحق: ج 20 ص 622، عن التبر المذاب.
401
28. الإشراف بفضل الأشراف: ص 58، على ما في الإحقاق.
29. إحقاق الحق: ج 20 ص 622، عن الإشراف، شطرا من الحديث.
30. مناقب العشرة للنقشبندي: ص 339 شطرا منه بتغيير فيه.
31. الصراط المستقيم: ص 61 شطرا من الحديث، على ما في الإحقاق.
32. إحقاق الحق: ج 25 ص 465، عن الصراط المستقيم.
33. آل محمد (عليهم السلام) للمردي: ص 60، على ما في الإحقاق.
34. إحقاق الحق: ج 25 ص 467، عن آل محمد (عليهم السلام).
35. وسيلة النجاة للدهلوي: ص 214، على ما في الإحقاق.
36. إحقاق الحق: ج 25 ص 468، عن وسيلة النجاة.
37. جامع الأحاديث لصقر و المدنيان: ج 1 ص 225 و ج 4 ص 488 و ج 6 ص 300 و ج 7 ص 67، على ما في الإحقاق.
38. إحقاق الحق: ج 25 ص 381، عن جامع الأحاديث.
39. إحقاق الحق: ج 2 ص 388، عن التبر المذاب، و الفقه الأكبر.
40. الفقه الأكبر: ج 3 ص 6، على ما في الإحقاق.
الأسانيد:
1. في مناقب ابن المغازلي: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب إجازة، أخبرنا أحمد بن علي بن جعفر الخيوطي، حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن الحسين الزعفراني، حدثنا أحمد بن أبي خيثمة، حدثنا الحسين بن حماد، حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال.
2. في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان: أخبرنا أبو شيبة داود بن إبراهيم داود بن يزيد البغدادي بالفسطاط، حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال.
3. في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي، ثنا الحسن بن حماد الحضرمي، ثنا يحيى بن يعلى الأسلمي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أنس.
4. الفقه الأكبر: قال ابن جرير، حدثني محمد بن الهيثم، حدثني الحسن بن حماد، حدثني يحيى بن يعلى الأسلمي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أنس.
402
144 المتن:
روى ابن الأعرابي بإسناده عن أسماء بنت عميس، أنها قالت: كنت في من زفّت فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام)، فلمّا دخلت بيتها أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى دخل عليها، فدعا بماء، فذكر اسم اللّه عليه، ثم شرب منه، و مجّ من الماء في ما بين درع فاطمة (عليها السلام) و بدنها، ثم مجّ منه أيضا في ما بين سربال علي (عليه السلام) و بدنه، ثم قال: «اللهم احفظ أهل البيت، و بارك فيهم، و بارك عليهم، و اجعلهم مباركين أينما كانوا»، ثم جزى اللّه أسماء و صويحباتها خيرا.
المصادر:
شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار (عليهم السلام): ج 3 ص 28 ح 967.
145 المتن:
في شرح الأخبار عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: لمّا زفّت فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام) كبّر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان بلال بين يديه فكبّر، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لم كبّرت يا بلال؟ فقال: يا رسول اللّه! كبّرت فكبّرت. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما كبّرت أنا حتى كبّر جبرائيل.
المصادر:
شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار (عليهم السلام): ج 3 ص 65 ح 989.
الأسانيد:
في شرح الأخبار: محمد بن سعيد، بإسناده، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال.
403
146 المتن:
قالت أسماء بنت عميس: يا رسول اللّه! خطب إليك فاطمة ذو و الأسنان و الأموال من قريش فلم تزوّجهم، و زوّجتها هذا الغلام؟!
فلمّا كان من الليل بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى سلمان الفارسي، فقال: ائتني ببغلتي الشهباء. فأتاه بها، فحمل عليها فاطمة ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 55، متنا و مصدرا و سندا.
و استدركنا على مصادره ما يلي:
المصادر:
1. الفوائد المجموعة: ص 391 ح 117.
2. كفاية الطالب: ص 303 بتغيير فيه.
147 المتن:
عن أنس: إن عمر بن الخطاب أتى أبا بكر فقال: يا أبا بكر! ما يمنعك أن تزوّج فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ...- إلى أن قال:- فلمّا فرغت من الجهاز و أدخلتهم بيتا، قال: يا علي! لا تحدثنّ إلى أهلك شيئا حتى آتيك.
فأتاهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فإذا فاطمة (عليها السلام) متقنعة، و علي (عليه السلام) قاعد، و أم أيمن في البيت، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): يا أم أيمن! ائتني بقدح من ماء. فأتته بقعب فيه ماء فشرب منه ثم مجّ فيه، ثم ناوله فاطمة (عليها السلام) فشربت، و أخذ منه فضرب به جبينها و بين كتفيها و صدرها، ثم دفعه إلى علي (عليه السلام) فقال: يا علي! اشرب، ثم أخذ منه فضرب به جبينه و بين كتفيه، ثم قال: أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أم أيمن و قال: يا علي! أهلك.
404
المصادر:
1. مجمع الزوائد: ج 9 ص 206، عن المعجم.
2. المعجم الكبير للطبراني، على ما في مجمع الزوائد.
3. فضائل الخمسة: ج 2 ص 142، عن مجمع الزوائد.
4. إتحاف السائل بما لفاطمة (عليها السلام) من المناقب و الفضائل: ص 36.
5. إحقاق الحق: ج 25 ص 387، عن الإتحاف.
148 المتن:
و روي: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: هيّئوا لابنتي و ابن عمّي في حجرتي بيتا، فقالت أم سلمة: في أي حجرة يا رسول اللّه؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): في حجرتك.
قال صاحب ناسخ التواريخ: لم يثبت عندي هذا المعنى؛ لأن أم سلمة كانت ذلك الحين عند أبي سلمة و لم يكن لها بيت في بيوت النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
و قال صاحب تاريخ الخميس- في رواية عن أنس: أن التي تولّت هذا الأمر هي أسماء بنت عميس-: و هذا الأمر بعيد جدا؛ لأن أسماء بنت عميس كانت في ذلك اليوم مع زوجها جعفر الطيّار في الحبشة و لم ترجع إلى المدينة إلّا بعد فتح خبير.
و قال لسان الملك: قد يكون منشأ الالتباس من حيث أن عميس بن سعد الحارث كانت له ثلاث بنات و أمهن هند بنت عوف بن زهير: الأولى أسماء، زوجة جعفر بن أبي طالب، ولدت له في الحبشة ثلاثة أولاد: عبد اللّه و عون و محمد، و بعد استشهاد جعفر تزوّجها أبو بكر، فولدت له محمد بن أبي بكر، و بعد أبي بكر تزوّجها علي (عليه السلام)، فولدت له يحيى. و الثانية سلمى بنت عميس، زوجة حمزة بن عبد المطلب، ولدت له أمامة، تزوّجها شدّاد بن أسامة. و الثالثة سلامة، زوجة حمزة بن عبد اللّه بن كعب الختمي، و يحتمل أن تكون التي تولّت زفاف الصدّيقة الطاهرة و خدمتها هي سلمي أخت أسماء، زوجة حمزة بن عبد المطلب.
405
قال المجلسي: قد تكون أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصاري بدل أسماء بنت عميس، و لم تكن أم سلمة يومها في بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إنما هي أم سليم أم أنس بن مالك؛ حيث كان أنس هذا خادم النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و كانت أمه تخدم عند النساء، و لعل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أمر أم سليم بتجهيز بيت فاطمة الطاهرة (عليها السلام)، و وقع التصحيف من الكتّاب، فأبدلوا أم سلمة بأم سليم.
الحاصل: بناء على القول المشهور: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمر بتجهيز حجرة أم سلمة لتزفّ فيها المخدرة الكريمة، و تكون تلك الحجرة حجلة العصمة لذلك الناموس الأكبر.
المصادر:
1. الخصائص الفاطمية: ج 2 ص 324.
2. ناسخ التواريخ: ج 1 فاطمة الزهراء (عليها السلام) ص 57.
3. تاريخ الخميس شطرا من الحديث، على ما في الناسخ.
4. رياحين الشريعة: ج 1 ص 96 شطرا من الحديث و فيه زيادة.
149 المتن:
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «اللهم بارك فيهما، و بارك عليهما، و بارك لهما في نسلهما»، قاله لعلي و فاطمة (عليها السلام) ليلة البناء.
المصادر:
1. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي، عن الطبقات.
2. الطبقات لابن سعد: ج 8 ص 21، على ما في المسند.
3. إحقاق الحق: ج 25 ص 466، عن الصراط المستقيم.
4. الصراط المستقيم: ص 61، على ما في الإحقاق.
406
150 المتن:
عن عكرمة، قال: لمّا زوّج المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) كان في ما جهّزت به سرير مشروط، و وسادة من أدم حشوها ليف، و قربة. و قال (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): إذا أتيت بها فلا تقربها حتى آتيك.
... فلمّا أتي بها قعد جانبا في ناحية البيت.
ثم جاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فدعا بماء فأتي به، فمجّ فيه و مسّه بيده، ثم دعا عليّا (عليه السلام) فنضح من ذلك على كتفيه و صدره و ذراعيه، ثم دعا فاطمة (عليها السلام) فأقبلت تتعثّر في ثوبها؛ حياء من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ففعل بها من ذلك.
ثم قال لفاطمة (عليها السلام): أما آليت أن أنكحك خير أهلي.
المصادر:
1. إتحاف السائل: ص 50، عن الطبقات.
2. الطبقات لابن سعد:، على ما في الإتحاف.
3. ينابيع المودة: ص 176 شطرا من ذيل الحديث، عن مناقب أحمد.
4. مناقب أحمد، على ما في ينابيع المودة.
5. خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام) للنسائي: ص 115 ح 122.
6. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده: ص 325 بتغيير فيه، عن أم أيمن.
7. آل بيت الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) للقلعجي: بتغيير في الألفاظ و بسند آخر.
8. إحقاق الحق: ج 23 ص 615، عن آل بيت الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).
الأسانيد:
في خصائص النسائي: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن صدران، قال: حدثنا سهيل بن خلاد العبدي، قال: حدثنا ابن سواد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب السختياني، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال.
407
151 المتن:
و في الخبر: إن فاطمة (عليها السلام) بعد الزفاف قالت يوما لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا رسول اللّه! ما يدع علىّ شيئا من رزقه إلّا وزّعه بين المساكين.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله) لها: يا فاطمة! أ تسخطيني في أخي و ابن عمّي، و إن سخطه سخطي، و إن سخطي سخط اللّه؟! فقالت: أعوذ باللَّه من سخط اللّه و سخط رسول اللّه.
المصادر:
ناسخ التواريخ: ج 1 من مجلد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ص 119.
152 المتن:
قال ابن سعد: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا أدخل علي (عليه السلام) على فاطمة (عليها السلام) جاء فطرق الباب و قال: أين أخي؟! فجاءت أم أيمن، فقالت: يا رسول اللّه! كيف يكون أخاك و قد زوّجته ابنتك؟! قال: هو ذاك. ثم دخل عليهما فدعا لهما و وقاهما.
قال: و إنما فعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذلك لأن اليهود كانوا يأخذون الرجل عن أهله.
المصادر:
1. تذكرة الخواص: ص 308، عن الطبقات.
2. الطبقات لابن سعد:، على ما في التذكرة.
3. إحقاق الحق: ج 10 ص 410، عن التذكرة.
408
153 المتن:
قال الصفوري: إن فاطمة (عليها السلام) بكت ليلة عرسها، فسألها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن ذلك، فقالت له:
تعلم إني لا أحب الدنيا، و لكن نظرت إلى فقري في هذه الليلة، فخشيت أن يقول لي علي (عليه السلام): بأي شيء جئت؟! فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لك الأمان، فإن عليّا (عليه السلام) لم يزل راضيا مرضيّا ...
- إلى أن قال: .. فذكر قصة القميص الذي ذكرناه في الفصل الثامن من هذا المجلد، إلى أن قال:- فقالت النساء: من أين لك هذا يا فاطمة؟! فقالت (عليها السلام): من أبي. فقلن: من أين لأبيك؟! قالت (عليها السلام): من جبرئيل. قلن: من أين لجبرئيل؟! قالت (عليها السلام): من الجنة. فقلن: نشهد أن لا إله إلّا اللّه و أن محمدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فمن أسلم زوجها استمرّت معه، و إلّا تزوّجت غيره.
المصادر:
1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة و سيدة النساء: ص 82، عن نزهة المجالس.
2. نزهة المجالس للصفوري: ج 2 ص 226، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة.
3. رياحين الشريعة: ج 1 ص 102 بتغيير يسير.
4. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 451 ح 77.
5. إحقاق الحق: ج 10 ص 402، عن نزهة المجالس.
6. اعلموا أني فاطمة (عليها السلام): ج 9 ص 55.
154 المتن:
قال السيد الأمين: إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عند دخوله المدينة كان قد نزل في دار أبي أيوب الأنصاري، و كان علي (عليه السلام) معه فيها كما مر، و لم يكن قد بنى لنفسه بيتا و لا لعلي (عليه السلام)، و لذلك لم يزوّج عليّا (عليه السلام) أول وروده المدينة، و انتظر بناء بيت له.
409
و مع ذلك ففي بعض الروايات الآتية في آخر الكلام: أنّه زوّجه بعد مقدمه المدينة بخمسة أشهر، و بنى بها مرجعه من بدر، فيكون قد عقد له عليها و هو في دار أبي أيوب، و دخل بها بعد خروجه من دار أبي أيوب بشهرين.
المصادر:
أعيان لشيعة: ج 2 ص 160.
155 المتن:
روى أبو المفضل الشيباني بالإسناد إلى الباقر (عليه السلام): إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا أراد أن يزفّ فاطمة (عليها السلام) لعلي (عليه السلام) وضع قطيفة على بغلته الشهباء و أركب فاطمة (عليها السلام) عليها، و أمر سلمان أن يقودها و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يسوقها، فبينا هم في الطريق إذ سمع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) جلبة، فإذا هو جبرئيل في سبعين ألف من الملائكة، و ميكائيل في مثل ذلك، فسألهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن مجيئهم، فقالوا: جئنا نزفّ فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام). ثم كبّر جبرئيل و كبّرت الملائكة، و كبّر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فسنّ التكبير في العرائس من ذلك.
و لمّا أدخلها منزل علي (عليه السلام) أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كف أمير المؤمنين (عليه السلام) و وضعه في كف فاطمة (عليها السلام) و قال: لا تحدثا حتى آتيكما.
فما كان بأسرع من أن جاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و بيده مصباح وضعه في ناحية البيت، و أمر أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يضع ماء من الشكوة في القعب. و لمّا أتاه به أخذ من ريقه المبارك شيئا و ألقاه في الماء، ثم أعطاه لأمير المؤمنين (عليه السلام) فشرب منه، و ناوله فاطمة (عليها السلام) فشربت منه، و نضح الباقي في القعب على صدر أمير المؤمنين (عليه السلام) و صدر فاطمة (عليها السلام) و قال: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (1)
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
410
ثم رفع يديه قائلا: «اللهم فاجعل عترتي الهادية من علي و فاطمة. اللهم إنهما أحب الخلق إليّ فأحبهما، و بارك في ذرّيّتهما، و اجعل عليهما منك حافظا، و إني أعيذهما بك و ذرّيّتهما من الشيطان الرجيم. اللهم و إن فاطمة (عليها السلام) ابنتي أحب الخلق إليّ، و إن عليّا (عليه السلام) أحب الخلق إليّ. اللهم اجعله لك وليّا و بك حفيّا، و بارك له في أهله».
ثم قال لعلي (عليه السلام): «ادخل بأهلك بارك اللّه لك، و رحمة اللّه و بركاته عليكم، إنه حميد مجيد». و خرج من عندهما و هو يقول: اللهم اجمع شملهما، و ألّف بين قلوبهما، و اجعلهما و ذريتهما من ورثة جنة النعيم. و ارزقهما ذرية طاهرة طيبة مباركة، و اجعل في ذريتهما البركة، و اجعلهم أئمة يهدون بأمرك إلى طاعتك، و يأمرون بما يرضيك.
طهّر كما اللّه و طهّر نسلكما، أنا سلم لمن سالمكم و حرب لمن حاربكم. أستودعكما اللّه و أستخلفه عليكما.
و كان البناء بها أول ذي الحجة لسنتين من الهجرة، بعد وفاة أختها رقية بستة عشر يوما، و كان بين التزويج في السماء و التزويج في الأرض أربعون يوما.
المصادر:
1. وفاة الصدّيقة الزهراء (عليها السلام) للسيد عبد الرزاق المقرم: ص 31.
2. دلائل الإمامة: ص 32 شطرا من الحديث بزيادة فيه.
3. تقويم المحسنين للفيض الكاشاني، على ما في وفاة الصدّيقة الزهراء (عليها السلام).
156 المتن:
عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: لما زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) ...
- و ذكر الحديث السابق ذكره- و زاد على ما ذكر: قال علي (عليه السلام): فبت بليلة لم يبت أحد من العرب بمثلها. فلما كان في آخر السحر أحسست برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فذهبت لأنهض فقال (صلّى اللّه عليه و آله): مكانك، أتيتك في فراشك رحمك اللّه. فأدخل رجليه معنا في الدثار، ثم أخذ
411
مدرعة كانت تحت رأس فاطمة (عليها السلام) فاستيقظت، فبكى و بكت، و بكيت لبكائهما، فقال لي: ما يبكيك؟! فقلت: فداك أبي و أمي يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، بكيت و بكت فاطمة، و بكيت لبكائكما.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أتاني جبرئيل فبشّرني بفرخين يكونان لك، ثم عزّيت بأحدهما، و علمت أنه يقتل غريبا عطشانا. فبكت فاطمة (عليها السلام) حتى علا بكاؤها، ثم قالت (عليها السلام): يا أبه! يقتلوه و أنت جده، و علي أبوه، و أنا أمه؟!
قال (صلّى اللّه عليه و آله): يا بنية! لطلبهم الملك، أما إنهم سيظهر عليهم سيف لا يغمد إلّا على يد المهدي من ولدك، يا علي! من أحبك و أحب ذريتك فقد أحبني، و من أحبني أحبه اللّه، و من أبغضك و أبغض ذريتك فقد أبغضني، و من أبغضني أبغضه اللّه و أدخله النار.
المصادر:
دلائل الإمامة: ص 24.
الأسانيد:
في دلائل الإمامة: حدثني أبو المفضل محمد بن عبد اللّه، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد الهمداني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن، قال:
موسى بن إبراهيم المروزي، قال: حدثنا موسى بن جعفر (عليه السلام)، عن أبيه جعفر بن محمد (عليه السلام)، عن جده محمد الباقر (عليهم السلام)، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال.
157 المتن:
قال جابر بن عبد اللّه الأنصاري: لمّا كانت الليلة التي أهدى فيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام) دعا عليا (عليه السلام) فأجلسه عن يمينه، و دعا فاطمة (عليها السلام) فأجلسها عن شماله، ثم جمع رأسيهما، و قام و قاما و هو بينهما يريد منزل علي (عليه السلام)، فكبّر جبرئيل في الملائكة، فسمع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) التكبير فكبّر و كبّر المسلمون، فكان أول تكبير في زفاف و صارت سنّة.
413
هنّيت يا صنو الرسول و صهره * * * بالطهر فاطمة من النسوان
صلّى عليها اللّه ما ورّق على [شجر] (1) * * * في روضة لبواسق الأغضان
و على علي المرتضى علم الهدى * * * بحر الهدى و مجدّل الفرسان
ثم خرجت (عليها السلام) في الجلوة الثانية و عليها مرط مرصّع بالدرّ و المرجان، و سقلاط منظوم بالعقيان، و في رحلها خلخالان من الجنان، و قد كسيت بالعبقريّ الأحمر، و لها رائحة قد أعبقت منها المدينة و نواحيها، و نورها قد أخجل البدر ليلة تمامه، و تغمّر نور الشموع و المصابيح. و أنشأ بعض المحبّين:
سفر الكون و الزمان استنارا * * * بفتاة النبي و البشر صارا
خصّها اللّه بالوصي علي * * * قد حوى الفضل و التقى و الفخارا
سيد ماجد كريم شجاع * * * صائم قائم فليس يبارى
فعليه الصلاة ما ناح طير * * * و ضياء الصبح بالظلام توارى
ثم خرجت (عليها السلام) في الجلوة الثالثة على علي (عليه السلام) في ثياب من الحرير الأخضر، قد توّجت من اللّه تعالى بتاج الهيبة و الوقار، و قد كساها اللّه بالقوة و النشاط. و أنشأ المحب يقول:
هنّا هما اللّه بالشأن الذي عجزت * * * عنه الورى فهما للفضل أهل
فصلاة السلام تهدى و تترى * * * للذي ما له في الناس شكل
ثم خرجت (عليها السلام) في الجلوة الرابعة على علي (عليه السلام) في ثياب حمر منسوجة بسلوك العسجد، و في يدها سوار من اللجين، و عليها برقع من السندس الأصفر، و قد نظمت شعرها باللؤلؤ الرطب، و قد علا نورها على جميع الناس و الحاضرين. و أنشأ المحب يقول:
____________
(1). الزيادة ليست في المصدر.
412
المصادر:
1. دلائل الإمامة: ص 25.
2. مستدرك الوسائل: ج 2 ص 539.
3. الأوائل للتستري: ص 30.
4. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 447 ح 7، عن الدلائل.
الأسانيد:
في دلائل الامامة: و حدثنا أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى التلعكبري، قال:
حدثنا أحمد بن علي بن مهدي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، عن أبيه عن جده، عن أبيه الباقر (عليه السلام)، قال: حدثني جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال.
158 المتن:
قال ابن عباس: لمّا كانت ليلة زفاف فاطمة الزهراء (عليها السلام) على علي (عليه السلام)، كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قدّامها، و جبرئيل عن يمينها، و ميكائيل عن شمالها، و سبعون ألفا من الملائكة حولها، و بقوا معها يسبّحون اللّه و يقدّسونه حتى طلع الفجر، و لم يزالوا سائرين بها إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و أجلسوها معالي جانبه، فمسح بيده المباركة على ناصيتها.
و وضعوا التاج على رأسها، و هو تاج من الذهب الأحمر مرصّع بالدرّ و الجواهر، و قلّدوها بقلائد من البلّور الأخضر، و قد أتى بذلك جبرئيل من عند رب العالمين، و بثمانية آلاف ورقة من الذهب الأحمر لم تطبع، بل قال لها العزيز الجليل: «كوني»، فكانت. و أمر اللّه تعالى جبرئيل أن ينشر الطيب و الكافور.
فلمّا زفّت فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام) و هيّئوها للجلاء، فخرجت (عليها السلام) في أول جلوتها على علي (عليه السلام) و عليها من ثياب الجنة ما لا عين رأت، و لا أذن سمعت. و أنشأ بعض المحبين:
416
ثم أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) النساء بالخروج، فخرجن كلهن إلّا أسماء بنت عميس، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): من أنت؟ فقالت: أسماء بنت عميس. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): لم لا تخرجين؟! فقالت: ما قصدت مخالفتك، و لكن أعطيت خديجة عهدا بذلك. فبكى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حين سمع بذكر خديجة، ثم دعا لأسماء بنت عميس.
ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله) لها: «ناوليني المركن مملوءا ماء». فملأته ماء فأتت به إليه. فوضع يده فيه و قال (صلّى اللّه عليه و آله): اللهم إنهما منّي و أنا منهما، اللهم كما أذهبت عنّي الرجس و طهّرتني تطهيرا فأذهب عنهما الرجس و طهّرهما تطهيرا.
ثم إن اللّه تعالى أمر سدرة المنتهى و شجرة طوبى أن تحملا الحلل و الحلي و الدر و الجوهر و اليواقيت و تنشرها على الحور العين، فهنّ يتهادينها إلى يوم القيامة، و يقلن:
هذا نثار فاطمة و علي (عليها السلام).
فلمّا مضى عنهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لم يبق عندهما أحد، بكت فاطمة (عليها السلام)، فقال علي أمير المؤمنين (عليه السلام): ما الذي يبكيك يا ابنة العم؟! هلّا رضيتني بعلا؟ فقالت (عليها السلام) له: نعم البعل أنت يا ابن العم، و لكن خطر ببالي هذه الليلة دخولي إليك، كأني داخلة قبري؛ لأنك ملكت أمري، فأريد منك يا ابن العم أن تأذن أن أصلي. فقال (عليه السلام) لها: قد أذنت لك.
فقامت تصلّي في طرف الخيمة، و أمير المؤمنين يصلّي في طرف آخر منها طول ليلتهما، و صاما نهارهما و لم يزالا كذلك سبعة أيام. فلمّا كان اليوم الثامن نزل جبرئيل إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: إن اللّه تعالى يقرؤك السلام و يقول لك: إن عليّا و فاطمة صائمان نهارهما قائمان ليلهما، و إن مكانهما ليس مكان تعبّد، و إن اجتماعهما ساعة أحب إلى اللّه تعالى من عبادتهما ألف سنة و يقول: امض إليهما و اجمع بينهما.
ثم إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مضى إليهما، و كانت تلك الليلة ليلة برد، فدخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عليهما، فقال لفاطمة (عليها السلام): ادني منّي لأزفّك، ثم قال: يا علي! ادخل معها. فدخل معها علي (عليه السلام)، فضم عليهما النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بالرداء حتى جمع اللّه بينهما، و قال (صلّى اللّه عليه و آله) لهما: «جعل اللّه منكما نسلي و ذريتي إلى يوم القيامة». ثم تركهما و مضى عنهما إلى منزله، و جمع اللّه بينهما.
414
ستّ النساء خصّها الباري بحيدرة * * * خير الوصيين و الموصوف بالشيم
لو لم يكن حيدر في الناس ما وجدوا * * * في الخلق كفوا لذات الصون و الخيم
عليهما اللّه صلّى ما بدا قمر * * * و غاب نجم بأفق الحندس الظلم
ثم خرجت (عليها السلام) في الجلوة الخامسة على علي (عليه السلام) في حلة بيضاء تفوح منها روائح المسك الأذفر، من حلل الجنة، أتى بها جبرئيل من الرب الجليل إلى فاطمة الزهراء (عليها السلام).
و أنشأ المحب يقول:
أم الأئمة و العذر الحصان و من * * * قد صانها اللّه من ريب و وسواس
صلّى عليها مع الكرّار خالقها * * * ما صاح شاد بأعواد من الآس
ثم خرجت (عليها السلام) في الجلوة السادسة على علي (عليه السلام) في غلالة حمراء، و عليها تاج مرصّع بالجوهر النقي، و قد جلست على سرير من العاج قد فرش بالعبقري و السندس، كل ذلك أهداها الجليل ليلة زفافها (عليها السلام) على علي (عليه السلام)؛ تعظيما و تكريما لها. و أنشأ المحب يقول:
يا حبّذا زوجة في العالمين على * * * خير الوصيين أب السادة الغرر
محروسة عن عيوب الناس كاملة * * * عفيفة لا يدانيها شنا الغدر
حوراء إنسية طابت مدائحها * * * ما مثلها خلقت في جملة البشر
ثم خرجت (عليها السلام) في الجلوة السابعة على علي (عليه السلام) و قد تجمّلت بجميع ما في الجنة و ما عند الحور العين من الحلي و الحلل، و قد علا منها نور شعشعاني، و قد أضاء نورها على البيت و ما فيه. و أنشأ المحب يقول:
417
المصادر:
1. لوامع الأنوار للمرندي: ص 69.
2. أسرار الشهادة: ص 317.
3. أحوال المعصومين (عليهم السلام) للأردكاني: في الدرجة الخامسة.
4. مناقب المعصومين (عليهم السلام)، على ما في أحوال المعصومين (عليهم السلام).
5. إكسير السعادات، على ما في أحوال المعصومين (عليهم السلام).
159 المتن:
قال الصالحاني: لمّا دخل عليهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) للتهنئة بالعرس، و قعد على وسادة الأنس .. إلى آخر كلامه.
كما أوردناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 119، متنا و مصدرا و سندا.
160 المتن:
قال السيد القزويني: وقعت فترة بين العقد و الزفاف بدون قصد، بل إن عليّا (عليه السلام) كان يستحيي أن يطالب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بزوجته، و كان الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) أيضا يحافظ على كرامة السيدة فاطمة (عليها السلام)، فما ينبغي له يزفّ ابنته قبل مطالبة زوجها بذلك.
و طالت تلك الفترة شهرا أو شهورا، و بقي الأمر مسكوتا عنه، و أخيرا جاء عقيل إلى الإمام علي (عليه السلام) يسأله عن سبب السكوت و القعود، و يستنهضه للقيام بمقدمات الزفاف .. إلى آخره.
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المهد إلى اللحد: ص 136.
415
أصبح الكون باسما في سرور * * * بوصال البتول صنو البشير
و العنا قد مضى و جاء التهاني * * * يا له يوم فرحة و حبور
فلمّا فرغوا من جلاها دخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بعد أن استاذن من النساء في الدخول، و تساقطت الأنوار من جبين المختار و حيدر الكرار، و ترنّم أبو ذر الغفاري بهذه الأشعار:
صلى الإله على النبي محمد * * * خير البرية من بني عدنان
و على الخليفة بعده و هو الذي * * * قد كسّر الأصنام و الأوثان
من خصّه ربي بفاطمة التقى * * * أعني العفيفة خيرة النسوان
صلّى عليه اللّه ما سار سرى * * * أو ناحت الأطيار في الأغصان
ثم إنه لمّا جلست فاطمة (عليها السلام) إلى جنب علي (عليه السلام) مسح بيده المباركة على ناصيتها الشريفة، و قال: بسم اللّه و باللَّه و على ملّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). ثم أخذ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يدها و يد علي (عليه السلام) و أراد أن يجعل كفّها في كفّه بكت فاطمة (عليها السلام)، فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما بكاؤك يا فاطمة؟! و الذي بعثني بالحق نبيّا و بالرسالة نجيّا، ما زوّجتك أنا به من نفسي، بل زوّجك اللّه تعالى به و اختاره لك، و هو الذي تولّى تزويجك به و كان هو الولي، و جبرئيل العاقد و كان هو نعم العاقد، و الشهود الملائكة نعم الشهود.
ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة! زوّجتك بخير أهلي، و خير من في الدنيا و الآخرة. فسكن ما في نفسها (عليها السلام).
ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): يا بنية! بعلك خير إمام، مفترض الطاعة، سيد في الدنيا و الآخرة، و لولاه لم يخلق اللّه تعالى أرضا و لا سماء و لا برا و لا بحرا. فسكن ما بها.
ثم النبي مكّن كفّها (عليها السلام) في كفّ علي (عليه السلام)، ثم قال: بارك اللّه تعالى فيكما و جمع اللّه بينكما و أصلح شأنكما و جعل ذريتي منكما إلى يوم القيامة، فلا تتفرّقا حتى آتيكما.
418
161 المتن:
قال السيد القزويني: ... أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) زوجاته بتزيين السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) استعدادا للزفاف، فقامت النسوة فضمّخنها بالطيب، و ألبسنها الحلي، فكانت إحداهن تمشّط شعرها، و قامت الأخرى بتزيينها، و لبست الحلة التي جاء بها جبرئيل من الجنة، و كانت الحلة لا تقوّم بقيمة و لا تثمّن بثمن.
و إنما بذل الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) هذه العناية الخاصة، و خصّ ابنته السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) بعواطفه الغزيرة .. و إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يعلم أن ابنته الطاهرة ستشملها آية التطهير و آية المباهلة و القربى، و أنها أم الأئمة الطاهرين إلى يوم القيامة.
لقد جاءت تلك الليلة التي ستشعر السيدة فاطمة (عليها السلام) بأنها يتيمة، و تشعر بفقدان أمها خديجة، و الأم لها دور مهم في ليلة عرس ابنتها، و لكن أين خديجة (عليها السلام) هذه الليلة؟!
و لمّا انصرفت الشمس نحو الغروب دعا الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) بابنته الطاهرة و دعا بصهره العظيم، فأقبلت السيدة فاطمة (عليها السلام) و قد لبست ثوبا طويلا، تجرّ ذيلها على الأرض، و قد تصبّبت عرقا حياء من أبيها سيد الأنبياء.
و قد شاء اللّه تعالى أن يكون زواج السيدة فاطمة (عليها السلام) ممتازا من جميع الجوانب و النواحي.
و هكذا أراد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن لا تشعر ابنته العزيزة باليتم، و لهذا و لغير ذلك أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ببغلته الشهباء و ثنى عليها قطيفة، و قال لفاطمة (عليها السلام): اركبي. و أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) سلمان أن يقود البغلة، و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يسوقها.
باللَّه عليك- أيها القارئ!- هل سمعت أو قرأت في تاريخ عظماء الدنيا- من أنبياء و ملوك و وزراء و سلاطين- أن بنتا تزفّ إلى دار زوجها و سيد الأنبياء يسوق بغلتها؟! نعم، لقد اشترك أهل السماء مع أهل الأرض في زفاف الإنسية الحوراء (عليها السلام).
419
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المهد إلى اللحد: ص 141.
162 المتن:
قال السيد القزويني في تحقيق حول أسماء بنت عميس و أم سلمة: إن أسماء بنت عميس كانت زوجة جعفر بن أبي طالب، و قد هاجر إلى الحبشة مع زوجته و عدد من المسلمين قبل الهجرة من مكة بسنوات، و رجع جعفر من الحبشة إلى المدينة يوم فتح خيبر في السنة الخامسة من الهجرة.
هذا هو المتفق عليه بين المؤرخين؛ و لكنك تجد حديثا يصرّح بحضور أسماء بنت عميس عند السيدة خديجة الكبرى ساعة وفاتها في مكة، كما مر عليك.
و تجد الأحاديث الكثيرة التي تصرّح بحضورها في زواج السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، تجد التصريح باسمها و اسم أبيها و اللقب: «أسماء بنت عميس الخثعمية».
و قد روى صاحب «كشف الغمة» حضور أسماء بنت عميس الخثعمية في زواج السيدة فاطمة (عليها السلام)، و رواه الحضرمي في «رشفة الصادي ص 10»، و أحمد بن حنبل في «المناقب»، و الهيثمي في «مجمع الزوائد»، و النسائي في «الخصائص ص 31»، و محب الدين الطبري في «ذخائر العقبى».
عن ابن عباس، و عن الخوارزمي، عن الحسين بن علي (عليها السلام)، و عن السيد جلال الدين عبد الحميد بن فخار الموسوي، و عن الدولابي، و عن الإمام الباقر، عن آبائه (عليهم السلام). و روى عن بعض هؤلاء شيخنا المجلسي في البحار ج 43.
مع العلم أن زواج السيدة فاطمة (عليها السلام) كان بعد واقعة بدر و قبل واقعة أحد، أي في السنة الأولى أو الثانية من الهجرة؛ فكيف الجمع بين هذين القولين؟!
420
إن هذه مشكلة تاريخية لم يجد المؤرخون لها حلّا مقبولا صحيحا، و قد تكلّف شيخنا المجلسي في البحار ج 43 ببعض التأويلات أو التصريفات. و لكنها لا تتفق مع التصريح باسم أسماء بنت عميس الخثعمية.
و أعجب من هذا ما ذكره القمي في سفينة البحار في مادة «ك ذ ب» عن مجاهد، قال:
قالت أسماء بنت عميس: كنت صاحبة عائشة التي هيأتها و أدخلتها على رسول اللّه، و معي نسوة، و قالت: فو اللّه ما وجدنا عنده قوتا إلّا قدحا من لبن، فشرب ثم ناوله عائشة، فاستحيت الجارية، فقلت لها: لا تردّي يد رسول اللّه، خذي منه. فأخذته على حياء فشربت منه. ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): ناولي صواحبك. فقلن: لا نشتهيه. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): لا تجمعنّ جوعا و كذبا. قالت: فقلت: يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)! إن قالت إحدانا- لشيء-: لا نشتهيه، أ يعد ذلك كذبا؟! قال (صلّى اللّه عليه و آله): إن الكذب ليكتب حتى تكتب الكذيبة كذيبة.
كان المقصود من ذكر هذا الحديث هو حضور أسماء بنت عميس في زواج الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) بعائشة، و كان ذلك قبل زواج السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام).
أضف إلى هذا أنه قد اشتهر بالتواتر حضور أسماء بنت عميس عند ولادة الإمام الحسين (عليه السلام)، في السنة الرابعة أو الخامسة من الهجرة، و كل ذلك قبل فتح خيبر، أي قبل رجوع جعفر بن أبي طالب من الحبشة.
و قد روى شيخنا المجلسي- في البحار ج 43- عن محمد بن يوسف الكنجي في كتابه: «كفاية الطالب» حضور أسماء بنت عميس في زواج السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام):
قال محمد بن يوسف: هكذا رواه ابن بطة، و هو حسن عال. و ذكر أسماء بنت عميس في هذا الحديث غير صحيح؛ لأن أسماء هذه امرأة جعفر بن أبي طالب ..
إلى أن قال: و أسماء التي حضرت في عرس فاطمة (عليها السلام) إنما هي أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصاري، و أسماء بنت عميس كانت مع زوجها جعفر بالحبشة، و قدم بها يوم فتح خيبر سنة سبع، و كان زواج فاطمة (عليها السلام) بعد وقعة بدر بأيام يسيرة، فصحّ بهذا أن أسماء المذكورة في هذا الحديث إنما هي بنت يزيد ... إلى آخره.
421
أقول: لو لم يكن في الأحاديث تصريح باسم أسماء و اسم أبيها و لقبها لأمكن هذا التوجيه أو التأويل، و لكن كيف يصحّ هذا التكلّف و التعسّف في التأويل في مقابل هذا النص الصريح، و هو: «أسماء بنت عميس الخثعمية»؟!
و أما أسماء بنت يزيد الأنصاري فإن لنا أن نتساءل: كيف كانت في مكة يوم توفيت السيدة خديجة مع العلم أنها أنصارية، أي من أهل المدينة، و الحال أن أسماء التي حضرت وفاة خديجة في مكة هي التي حضرت زواج فاطمة الزهراء (عليها السلام) في المدينة؟!
و إنني أظن أن الكنجي إنما قال هذا لوجود المشاركة في الاسم بين أسماء بنت عميس و أسماء بنت يزيد، و لم يذكر أحد من المؤرخين حضور أسماء الأنصارية في مكة عند وفاة السيدة خديجة.
و الذي يقوى عندي أن الحلّ الصحيح و الجواب المعقول هو: إن أسماء هذه هي أسماء بنت عميس الخثعمية زوجة جعفر بن أبي طالب، و إنها هاجرت مع زوجها إلى الحبشة، و لكنها رجعت إلى مكة، و هاجرت إلى المدينة، و لعلّها كرّرت سفرها إلى الحبشة؛ لأن المسافة من جدّة إلى الحبشة هي مسافة عرض البحر الأحمر، و ليس قطع هذه المسافة بالصعب المستصعب ذهابا و إيابا.
و إن كان التاريخ لم يذكر ذلك لأسماء، فإن التاريخ أيضا لم يذكر لأبي ذر الغفاري هجرته إلى الحبشة؛ و قد روي عن أبي ذر قوله: كنت أنا و جعفر بن أبي طالب مهاجرين إلى بلاد الحبشة ...» إلى آخر كلامه. روى ذلك الشيخ المجلسي عن كتاب «علل الشرائع» للصدوق.
و قد ظفرت برواية رواها المجلسي في البحار ج 43 في باب تزويج السيدة فاطمة (عليها السلام) عن كتاب «مولد فاطمة (عليها السلام)»، عن ابن بابويه: أمر النبي بنات عبد المطلب ... إلى أن يقول: و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و حمزة و عقيل و «جعفر» و أهل البيت يمشون خلفها ... إلى آخره؛ فالتصريح بوجود جعفر يحلّ هذه المشكلة.
422
بقيت هنا كلمة، و هي: أن هجرة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) كانت بعد وفاة السيدة خديجة الكبرى قطعا، على اختلاف في تاريخ وفاتها في الشهور و الأعوام قبل الهجرة؛ و لكن الظاهر أن السيدة خديجة توفيت قبل الهجرة بأقل من سنة.
و من ناحية أخرى كانت هجرة جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة مرتين، و هجرته الثانية كانت بعد وفاة السيدة خديجة، و قبل هجرة الرسول إلى المدينة؛ و الدليل على ذلك هو الخبر المروي: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم كان في الغار قال: «إني أرى سفينة جعفر تعوم في البحر».
و من هنا يسهل علينا أن نعرف بأن أسماء بنت عميس كانت في مكة يوم وفاة خديجة، و أنها قد حضرت عند وفاتها.
و أما مشكلة أم سلمة، فإننا نجد اسم السيدة أم سلمة في الأيام التي سبقت زواج السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)؛ فقد كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في بيتها يوم خطبة علي (عليه السلام) لفاطمة الزهراء (عليها السلام)، و قد قرأت أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أودع عندها شيئا من صداق فاطمة الزهراء (عليها السلام)، و كانت مرجع النساء في قضايا زواج السيدة فاطمة (عليها السلام).
مع العلم أن المؤرخين ذكروا أن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) تزوّجها في السنة الرابعة من الهجرة، و زواج السيدة فاطمة كان في السنة الثانية من الهجرة بعد بدر و قبل أحد، فكيف كانت أم سلمة في هذه المراحل مع العلم أنها لم تكن زوجة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يومذاك؟!
نجيب على هذا السؤال بما يلي:
أولا: المناقشة في سنة زواجها من الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فلعلّ الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) تزوّجها في أوائل الهجرة، أو إن زواج السيدة الزهراء (عليها السلام) كان في السنة الرابعة من الهجرة، و هذا احتمال بعيد و قول ضعيف لا يعبأ به.
ثانيا: إن السيدة أم سلمة هي بنت عمّة النبي (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فلا مانع من أن تساهم في مراحل زواج السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) بحيث أن النبي يستودعها صداق فاطمة الزهراء (عليها السلام)، أو يكون لها اقتراح و رأي في تعجيل زفاف السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام). و لعل هذا الوجه هو الأقوى.
423
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المهد إلى اللحد: ص 147.
163 المتن:
قال رتن الهندي: كنت في زفاف فاطمة (عليها السلام) على علي (عليه السلام) في جماعة من الصحابة، و كان ثم من يغنّي فطارت قلوبنا و رقصنا، فلمّا كان الغد سألنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن ليلتنا فأخبرناه، فلم ينكر علينا و دعا لنا.
و قال أيضا: كنت في زفاف فاطمة (عليها السلام) أنا و أكبر الصحابة، و كان هناك من يغنّي شيئا فطابت قلوبنا و رقصنا بضربهم الدف و قولهم الشعر، فلمّا كان الغداة سألنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن ليلتنا، فقلنا: كنّا في زفاف فاطمة (عليها السلام). فدعا لنا و لم ينكر علينا.
أقول: قال العسقلاني: رتن الهندي، و ما أدراك ما رتن؟! شيخ دجّال بلا ريب، ظهر بعد الستمائة فادّعى الصحبة، و الصحابة لا يكذبون و هذا جريء على اللّه و رسوله .... (1)
المصادر:
لسان الميزان: ج 2 ص 415 ح 1838، و ص 455.
164 المتن:
ابن شهرآشوب في خبر: أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بنات عبد المطلب و نساء المهاجرين و الأنصار أن يمضين في صحبة فاطمة (عليها السلام)، و أن يفرحن و يرجزن و يكبّرن و يحمدن، و لا يقولنّ ما لا يرضي اللّه.
____________
(1). إنما ذكرنا هذه الرواية إتماما لما ننقله في هذا الباب، و قد عرفت ضعفها.
424
المصادر:
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 354، عن كتاب مولد فاطمة (عليها السلام).
2. مستدرك الوسائل: ج 2 ص 539، عن مناقب ابن شهرآشوب.
3. مولد فاطمة (عليها السلام)، على ما في المناقب.
4. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 2 ص 86 مع زيادة فيه.
165 المتن:
قال الأميني: إن عثمان بن عفان رأى درع علي (عليه السلام) يباع بأربعمائة درهم ليلة عرسه على فاطمة (عليها السلام)، فقال عثمان: هذا درع علي (عليه السلام) فارس الإسلام لا يباع أبدا، فدفع لغلام علي (عليه السلام) أربعمائة درهم، و أقسم عليه أن لا يخبره بذلك، و ردّ الدرع معه. فلمّا أصبح عثمان وجد في داره أربعمائة كيس، في كل كيس أربعمائة درهم، مكتوب على كل درهم: هذا درهم ضرب الرحمن لعثمان بن عفان. فأخبر جبرئيل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بذلك فقال:
هنيئا لك يا عثمان!
قال الأميني: ذكر الحلبي في سيرته: ج 2 ص 228، عن فتاوى جلال الدين السيوطي، أنه سئل عن صحة هذه الرواية، فأجاب بأنها لم تصحّ. فقال: اي و هي تصدق بأن ذلك لم يرد، فهو من الكذب الموضوع، و مرّ في الجزء الخامس في سلسلة الموضوعات ص 322 ح 2 قول ابن درويش الحوت: إنه كذب شنيع.
المصادر:
1. الغدير: ج 9 ص 376 ح 50.
2. سيرة الحلبي: ج 2 ص 228، عن فتاوى جلال الدين، على ما في الغدير.
3. فتاوى جلال الدين السيوطي، على ما في الغدير.
4. إحقاق الحق: ج 8 ص 617، عن نزهة المجالس.
5. نزهة المجالس: ج 1 ص 223، على ما في الإحقاق.
425
166 المتن:
قال محمد عبده يماني: كانت السيدة الحبيبة فاطمة (عليها السلام) ملازمة لوالدها الحبيب (صلّى اللّه عليه و آله)، تقيم معه و تأكل معه و ترعاه منذ وفاة والدتها الحبيبة سيدتنا خديجة.
و بعد زواجه، فقد ظلت السيدة فاطمة (عليها السلام) على مقربة منه و بجواره، إلى أن تزوّجت سيدنا علي (عليه السلام)، و أصبح لها حجرتها هي و زوجها، ثم أولادها من بعد، و هي حجرة صغيرة أيضا، و فيها مكان صلاتها و محرابها، و فيها المكان الذي دخل فيه سيدنا علي (عليه السلام) بالسيدة فاطمة (عليها السلام)- معرس سيدتنا فاطمة (عليها السلام)-.
... كان للسيدة فاطمة (عليها السلام) و لأختها أم كلثوم حجرة بنيت منذ بنيت الحجرات الأولى ... فزوّج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عثمان أختها أم كلثوم بعد ستة أشهر من وفاة رقية، فبقيت السيدة فاطمة (عليها السلام) وحدها في الحجرة حتى زفّت إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) في بيته الذي أعدّه لزوجته الكريمة.
و يغلب على الظن أن حجرة فاطمة (عليها السلام) و أم كلثوم قد ظلت بعد زواجهما خاصة بهما، تأويان إليها كلما زارت إحداهما أباها في حجراته الشريفة. تأويان إليها مجتمعتين أو منفردتين، و تجدان في جنباتها لكل واحدة منهما من الذكريات الحبيبة.
فلمّا أنجبت السيدة فاطمة (عليها السلام) السبطين و زينب أصبحت تأوي إليها، و ربما تطيل المكث فيها ليكون أولادها قريبين من جدهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، يستمتع بهم و يدنيهم منه، حتى قبضه اللّه تعالى إلى جواره.
و اعلم أن بيت السيدة فاطمة (عليها السلام) كان خلف بيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن يسار المصلّي إلى القبلة في الروضة، و كان فيه خوخة إلى بيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان يأتي كل يوم يأخذ بعضادتيه و يقول: الصلاة الصلاة، «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ
426
تطهيرا». (1)
قال: و كان يأتي باب علي (عليه السلام) كل يوم، و في رواية عند صلاة الصبح، و في رواية يجيء إلى باب علي و فاطمة و حسن و حسين (عليهم السلام) حتى يأخذ بعضادتي الباب و يقول: السلام عليكم أهل البيت. و في رواية: الصلاة الصلاة- ثلاث مرات- «إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا».
المصادر:
إنها فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 181.
167 المتن:
قال الكعبي: ... فأرسل (صلّى اللّه عليه و آله) إلى علي (عليه السلام) و هو في المسجد، فجاء علي (عليه السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو مطرق من جهة الحياء رأسه، فأجلسه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن يمينه، و أمر أم سلمة أو أم أيمن أن تأتي بفاطمة (عليها السلام) إليه. فلمّا أتتا إليها، قالت فاطمة (عليها السلام): من عند أبي؟
قالت: علي بن أبي طالب (عليه السلام). فبكت استحياء و قالت: وا سوأتاه، كيف أحضر عند أبي و معه رجل غيره؟!
قالت أم سلمة: «جعلت فداك، ليس هو بأجنبي منك، بل هو ابن عمّك و زوجك، و أقرب الناس سببا و نسبا إليك». فلمّا أتت بها إليه و هي تسحب أذيالها، و قد تصبّبت عرقا استحياء من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فعثرت، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أقالك اللّه العثرة في الدنيا و الآخرة.
فلمّا وقفت بين يديه أجلسها عن يساره و كشف الرداء عن وجهها حتى رآها علي (عليه السلام) فقال (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي! بارك اللّه لك في ابنة رسول اللّه، نعم الزوجة فاطمة، و يا فاطمة! نعم البعل علي.
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
428
168 المتن:
قال الكعبي: ... ثم وثب (صلّى اللّه عليه و آله) ليخرج فتعلّقت به فاطمة (عليها السلام) و بكت، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): ما يبكيك يا فاطمة؟! قالت (عليها السلام): إن نساء قريش تعيّرني بأن أباك زوّجك رجلا فقيرا لا مال له.
قال (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة! أ ما ترضين عنّي؛ فقد زوّجتك أقدم الناس إسلاما، و أعظمهم حلما، و أكثرهم علما. إن عليّا (عليه السلام) كفؤ شريف، وجيه في الدنيا و الآخرة، و من المقرّبين.
ثم خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و طبّق باب الحجرة، و أخذ بعضادته و قال: طهّركما اللّه و طهّر نسلكما، أنا سلم لمن سالمكما و حرب لمن حاربكما.
و أمر النساء المجتمعات بالرجوع، و قال (صلّى اللّه عليه و آله) لهن: ارجعن رحمكن اللّه. فتفرّقت النساء إلّا واحدة منهن، فأقامت هناك. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من أنت؟ و لم وقفت هنا؟
قالت: أنا أسماء بنت عميس، و أريد أن أعمل بوصية خديجة. فقال: ما هي؟ قالت: كنت يوما عند خديجة و عندها فاطمة (عليها السلام)، فنظرت إليها و بكت. فقلت: لم تبكين و قد أعطاك اللّه ما لم يعط غيرك؟! قالت: كذلك، و أشكره على ذلك، لكني أخاف أن أموت و تبقى فاطمة منفردة بلا رحم يؤنسها، و لا يكون لها عند تزويجها من يتعهّد حالها و يؤنسها.
ثم قالت: «و أنا أوصيك و أعزم عليك باللَّه سبحانه لو كنت في حال الحياة أن تكوني عندها في تلك الحالة و لا تتركيها وحيدة». و قبلت و تلك الوصية منها، فأريد أن أعمل بها و لا أخالفها.
فبكى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و دعا لها و قال: اللهم استر أسماء، و احفظها في ليلها و نهارها، و استرها في دنياها و آخرتها، و اقض لها حاجاتها. ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): يا أسماء! نعم الرأي رأيك، فكوني معها ثلاثة أيام أو سبعة.
فلمّا ذهب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أخمدت فاطمة (عليها السلام) المصباح في البيت حياء، إلّا أن نور وجهها يكاد يخطف الأبصار، فأضاء منه الدار. قال علي (عليه السلام): فلمّا نظرت إلى وجه فاطمة (عليها السلام) أخذتني هيبة عظيمة من جهة كونها أشبه الناس برسول اللّه سبحانه في الشمائل الحسنة
427
و كانت فاطمة (عليها السلام) تبكي، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): يا ابنتي! ليس هذا أوان البكاء، بل أوان السرور و الابتهاج، فأخذ بيد فاطمة (عليها السلام) و جعلها في يد علي (عليه السلام) و قال: خذها فإنك أحق بها، نعم الختن، و نعم الأخ، و نعم الصاحب أنت.
ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): مرحبا ببحرين يلتقيان، و نجمين يقترنان. اللهم اجمع شملهما، و ألّف بين قلوبهما، و اجعلهما و ذريتهما من ورثة جنة النعيم، و ارزقهما ذرية طيبة طاهرة مباركة، و اجعل في ذريتهما البركة.
ثم قال لفاطمة (عليها السلام): كوني خادمة لعلي، حتى يكون علي خادما لك. ثم قال لعلي (عليه السلام):
نعم الزوجة زوجتك، و قال لفاطمة (عليها السلام): نعم البعل بعلك. ثم قال: بارك اللّه لكما بالسعادة، و جعل من نسلكما أولادا طيبة كثيرة. ثم قال لهما: انطلقا إلى منزلكما، و لا تحدثا شيئا حتى آتيكما.
فانطلقا و دخلا الدار، فجلسا فيها منتظرين لقدوم النبي المختار (صلّى اللّه عليه و آله)، حتى دخل عليهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأجلس فاطمة (عليها السلام) عن جانبه و تلطّف بها، ثم أمرها بماء، فقامت إلى قعب في البيت فملأته ماء، ثم أتته به. فأمر (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) أن يشرب نصفه فشرب. فأخذ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) جرعة من النصف الآخر، فتمضمض بها، ثم مجّها في القعب، ثم صبّ منها على رأسها (عليها السلام)، ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): أقبلي. فنضح منه بين ثدييها، ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): أدبري. فنضح منه بين كتفيها. ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): اللهم هذه ابنتي و أحب الخلق إليّ، و هذا أخي و أحب الخلق إليّ، اللهم اجعله لك وليّا، و بك حفيّا، و بارك له في أهله.
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 2 ص 90.
429
و الكلام و الإشارة، فذهبت إلى زاوية البيت و جلست ساعة، ثم قلت: يا بنت رسول اللّه! إن لي ورد صلاة أريد أن أؤديها.
قالت فاطمة (عليها السلام): عليك بها. فقامت هي أيضا، و وقفت في عقبي تصلّي معي حتى طلع الصبح، فأتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و دقّ الباب، و قال: السلام عليكم أهل البيت، أ أدخل رحمكم اللّه؟
قالت أسماء: ففتحت الباب، و كانت غداة قرّة، و هما مجتمعان من جهة قرّ السحر تحت العباء، و كان فراش علي و فاطمة (عليها السلام) حين دخلت عليه أهاب كبش، إذا أرادا أن يناما عليه قلّباه فناما على صوفه، و كانت وسادتهما أدما حشوها ليف، و كان سترهما عباءة فأرادا أن يقوما و يفترقا، فأقسم عليهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يكونا كما كانا، فجاء (صلّى اللّه عليه و آله) و جلس بينهما و مدّ رجليه على فراشهما، فأخذ بإحداهما علي (عليه السلام) و بالأخرى فاطمة (عليها السلام) فضمّاهما إليهما حتى دفئتا.
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 2 ص 94.
169 المتن:
قال الكعبي: ... ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يا علي! كيف وجدت أهلك؟ قال (عليه السلام): نعم العون على طاعة اللّه. و قال (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام) مثل ذلك، فأجابت كذلك.
ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي! جئني بكوز من الماء. فلمّا أتى به قرأ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) آيات من القرآن الكريم عليه، و قال لعلي (عليه السلام): اشرب بعضه و أبق بعضه. ففعل كما أمر، ثم رشّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) البعض الباقي على وجه علي (عليه السلام) و صدره، و قال: أذهب اللّه عنك الرجس و طهّرك تطهيرا.
430
ثم طلب شيئا من الماء مرة أخرى و قرأ عليه آيات من القرآن أيضا، فقال لفاطمة (عليها السلام):
اشربي بعضه و أبق بعضه. ففعل بباقيه كما فعل أول مرة، و قال لها ما قال له.
ثم أمر بقدح من اللبن، فقال لفاطمة (عليها السلام): اشربي من هذا فداك أبوك. ثم قال لعلي (عليه السلام):
اشرب من هذا فداك ابن عمك. و دعا لهما بالخير و البركة، و قد ظن أنهما كانا في تمام الليلة على الهيئة الاجتماعية فنزل جبرئيل بقوله تعالى: «تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ» الآية. (1)
ثم جاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في اليوم الثاني فرأى أن كلّا منهما جالس في زاوية من البيت، فأخذ بيدهما و أجلسهما على نمط موروث من خديجة لفاطمة (عليها السلام) و أمرهما بالاجتماع عند الجلسة و النومة.
و قد كانت خديجة أحرزت لفاطمة (عليها السلام) جميع ما كان لها دون ابنتيها الآخرتين: زينب زوجة أبي العاص بن الربيع، و رقية زوجة عتبة بن أبي لهب.
ثم جاء الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) إليهما في الليلة الثالثة فطبخا حسوا له، فأكلا معه. ثم قام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المسجد، و كان يصلّي و يدعو لهما تمام الليلة. فلما طلع الصبح أتى إليهما و كانا تحت العباء، فأرادا الفرقة، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): حالكما! فدخل و هما على حالهما.
ثم أمر عليا (عليه السلام) بالخروج إلى المسجد ساعة، ففعل كما أمر. فسأل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) عن بعلها، فقالت فاطمة (عليها السلام): يا رسول اللّه! خير بعل، إلّا أن نساء قريش تعيّرني أن زوّجك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رجلا فقيرا لا مال له. فسلّاها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ببعض فضائل علي (عليه السلام) التي مرّ إلى ذكرها الإشارة و سيأتي بعضها.
ثم دعا (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) و قال له: يا أبا الحسن! لا أراك غدا إلّا و قد بنيت بزوجتك. ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله) لأسماء بنت عميس: جزاك اللّه خيرا، ارجعي إلى بيتك. فرجعت، و رجع النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فخلى (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام) (2) بإذن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 104.
(2). في المصدر: لفاطمة.
431
ثم جاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إليهما في اليوم الرابع و قرّ عينه بهما. قالت فاطمة (عليها السلام): يا أبه! إذ أتوا بي إلى هذا البيت في أول ليلة رأيت هنا نساء لم أر في نساء الدنيا أحسن منهنّ، و لم يكن لهنّ مشابهة بهنّ.
قال (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة! كنّ من الحور العين، أرسلهن اللّه إلى عرسك؛ كرامة لك و لبعلك.
فهم كانوا في مقام الاستئناس و الصحبة بتلك المقالة و غيرها، إذ أتى الخبر بأن نساء قريش جاءت لتهنئة فاطمة (عليها السلام)، و هنّ محليات بحليّهنّ و حللهن! فحزن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ لأنهنّ يجئن إلى فاطمة (عليها السلام) فترى حليّهنّ و حللهنّ، فتخجل عندهنّ و يشقّ عليها تلك الحالة؛ إذ نزل جبرئيل بحلّة من الجنة قيمتها تزيد على الدنيا و ما فيها بالكلية، فلبستها فاطمة (عليها السلام) و جلست، فلمّا جئن و رأين تلك الحلّة قلن: أنّى لك هذه يا فاطمة؟! قالت: من عند اللّه سبحانه.
و ما مرّ في أمر البوابة و غيرها من ذكر أسماء بنت عميس فهو محل إشكال على ما ذكر الفاضل المجلسي، و إن الحق أن تكون هي أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصاري لا بنت عميس؛ فإن أسماء بنت عميس كانت حينئذ مع زوجها جعفر بن أبي طالب بالحبشة، و قدم بها يوم فتح خيبر سنة سبع من الهجرة، كما يأتي ذكره، و كان زواج فاطمة (عليها السلام) بأيام يسيرة بعد وقعة بدر.
و روي عن علي (عليه السلام)، أنه قال: لمّا خرج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من عندنا ليلة الزفاف مكث بعد ذلك ثلاثا و لا يدخل علينا، فلمّا كان في صبيحة اليوم الرابع جاءنا ليدخل علينا فصادف حجرتنا البوابة، فقال (صلّى اللّه عليه و آله) لها: ما يوقفك هنا؟ قالت: إن الفتاة إذا زفّت إلى زوجها تحتاج إلى امرأة تتعاهدها و تقوم بحوائجها. قال (صلّى اللّه عليه و آله): قضى اللّه لك حوائج الدنيا و الآخرة.
قال علي (عليه السلام): و كانت غداة قرّة و كنت أنا و فاطمة (عليها السلام) تحت العباء، فلمّا سمعنا كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مع البوابة ذهبنا لنقوم، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): بحقّي عليكما لا تفترقا حتى أدخل عليكما. فرجعنا إلى حالنا، فدخل و جلس عند رءوسنا و أدخل رجليه في ما بيننا، و أخذت رجله اليمنى و ضممتها إلى صدري، و أخذت فاطمة (عليها السلام) رجله اليسرى فضمّتها
433
و ما هي الآيات التي قرأها؟! هل هي آيات الشفاء، و لم تك فاطمة (عليها السلام) مريضة و ليس بها من علّة؟! أم هي آيات إبطال السحر؟! فمن الذي كان قد يريد شرّا بالعروسين فيسحرهما؟!
هل الذي سبق أن خطبها فردّه، و قد دعاه الحسد لعلي (عليه السلام) أن يعمل السحر ضدّهما فيضطرّ حينئذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لإبطاله بهذه الكيفية أم ما ذا؟!
و ليس من الضروري هنا أن أعلن ما يصحّ جوابا، بل أدعه سرّا حتى يظهر ولدها المهدي (عليه السلام) من آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله) فيعلن ذلك، فانتظروا إني معكم من المنتظرين.
المصادر:
قدّيسة الإسلام: ص 61.
171 المتن:
قال السيد محمد الميلاني: و أما تشريفات زفاف فاطمة الحوراء سيدة النساء (عليها السلام) فهي كما يلي:
1. أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمّ المؤمنين أم سلمة فأتت بالعروس الحوراء فاطمة الزهراء (عليها السلام) تجرّ أذيالها حياء من والدها العظيم. فكادت أن تعثر أمامه، فأعاذها الوالد الفذّ باللَّه من العثرة في الدنيا و الآخرة؛ فأصبحت بدعائه معصومة من كل عثرة أو زلّة طول حياتها.
و هذا سرّ آخر كشفته لأهل المعرفة من أسرارها سلام اللّه عليها.
2. ثم أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأتي ببغلته الشهباء و ثنى عليها قطيفة، و قال لها: اركبي ببسم اللّه. فركبت الصدّيقة الطاهرة كما أمرها النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، مع أن غرفتها و حجرتها كانت بجنب المسجد و بجنب منزل النبي (صلّى اللّه عليه و آله)!! و سرّ ذلك ليس فقط استحباب زفاف العروس و إنما لكي يعمي عيون حاسدي علي (عليه السلام) و مبغضيه أولا، ثم كان يهدف (صلّى اللّه عليه و آله) أن ينهى ابنته
432
إلى صدرها، و جعلنا ندفّئ رجليه من القرّ حتى دفئتا. فطلب كوزا من ماء و قرأ عليه آيات من كتاب اللّه، و قال لي: اشرب بعضه و أبق بعضه. ففعلت، فرشّ الباقي على رأسي و صدري، و قال: أذهب اللّه عنك الرجس يا أبا الحسن و طهّرك تطهيرا.
و أمرني بالخروج من البيت و خلا بابنته، و سأل عن حالها و زوجها. قالت: (عليها السلام): يا أبت! خير زوج، إلّا أنه دخل عليّ نساء من قريش و قلن لي: زوّجك رسول اللّه من رجل فقير لا مال له.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله) لها: يا بنية! ما أبوك بفقير و لا بعلك بفقير، و لقد عرضت عليّ خزائن الأرض من الذهب و الفضة فاخترت الفقر يا بنتي! لو تعلمين ما علم أبوك لسمجت الدنيا في عينك. يا بنية! ما ألوتك نصحا أن زوّجتك أقدمهم إسلاما، و أكثرهم علما، و أعظمهم حلما. يا بنية! إن اللّه اطّلع على الأرض اطلاعة فاختار من أهلها رجلين: جعل أحدهما أباك، و الآخر بعلك، يا بنية! نعم الزوج زوجك، لا تعصي له أمرا.
ثم صاح بي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: يا علي! ادخل بيتك و الطف بزوجتك و ارفق بها؛ فإن فاطمة بضعة منّي، يؤلمني ما يؤلمها و يسرّني ما يسرّها.
المصادر:
1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 2 ص 95.
170 المتن:
قال السيد محمد الميلاني في مشكلات الحديث، و الجواب عنها: ... و السؤال الثالث الذي لا بدّ من الجواب عليه، أنه ما معنى أن يدخل والد العروس نفسه بين العروسين تحت العبا، ثم يطلب ماء، ثم يقرأ عليه فيتفل فيه، فيأمرهما بشرب ذلك الماء، ثم يرشّ منه على رأس العروس و صدرها؟!
434
العروسة عن تذكّر يتمها و فقد أمها خديجة (عليها السلام)؛ إذ أن البنت- البنت الباكر- تذكر أمها ليلة زفافها و تغتمّ لفقدها. فهذه أسرار أخرى من زواج الزهراء (عليها السلام) كشفتها لذوي الألباب!!
3. ثم أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سلمان المحمدي- الفارسي- أن يقود بغلتها، و مشى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بنفسه خلفها، و معه أرحامها و أعمامها: حمزة و جعفر و عقيل و بنو هاشم، مشهّرين سيوفهم إجلالا و هيبة لها، ثم ردعا لأي مؤامرة أو دسيسة محتملة من أعداء علي (عليه السلام) و المنافقين الذين كانوا يتربّصون الدوائر و يغتنمون الفرص حنقا و غيضا، كما ظهر منهم التآمر بدحرجة الدباب ليلة العقبة، و إيخافهم للفاطميات و الهاشميات بعد سنوات، و إلّا ما هو سرّ إشهار السيوف، إذ الزفاف ليس إعلان حرب أو إقدام على قتال؟!!
و أما سرّ انتخاب سلمان المحمدي لكى يقودها فهو جدير بالبحث و التحقيق من قبل المحقّقين، و لم يسبق لأحد أن نوّه إليه، فالذي أشير إليه هنا موجزا: إنه ليس السبب هو كبر سنّ سلمان؛ إذ كان في الصحابة من يساويه سنّا، و لم تك الشجاعة و البطولة؛ إذ كان الزبير و حمزة أشجع منه، فربما كان ذلك لأجل أن سلمان كان من أصحاب السرّ و من حواريي؟! رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و من تلامذة أمير المؤمنين (عليه السلام) و شيعته المخلصين، و قد بلغ الدرجة العاشر من الإيمان و أصبح محمديا.
4. ثم أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) نساءه و الهاشميات مع نساء المهاجرين و الأنصار أن يزفّنّ الحوراء فاطمة الزهراء (عليها السلام)، و ينشدن و يزغردن لها، فحففن بالعروس العذراء و هنّ يعلنّ الفرح و السرور.
و قد أثبت المؤرخون أناشيد النساء في زفاف الحوراء الزهراء (عليها السلام) كما يلي: كانت أولهن أم سلمة أم المؤمنين تنشد و باقي النسوة يردّدن البيت الأول:
سرن بعون اللّه جاراتي * * * و اشكرنه في كل حالات
435
و كانت عائشة تنشد و بقية النساء يردّدن المقطع الأول منها. و أنشدت حفصة تغنّي و النسوة يردّدن المقطوعة الأولى، ثم أخذت تغنّي و النساء يزغردن؛ إذ كانت ردّتها تصرّح باسم فاطمة (عليها السلام)، و وصفها بأنها خير نساء البشر على الإطلاق، و وصف جمالها و نور وجهها. و بعدها أخذت معاذة أم سعد بن معاذ تنشد و البواقي يردّدن بعد كل بيت تنشده ردّة شعرها و هو: أقول قولا فيه ما فيه ... الأبيات.
5. و أما هتاف الرجال جميعا بما فيهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فكان: «اللّه أكبر، اللّه أكبر، اللّه أكبر، لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر».
6. و آخر مرحلة من التشريفات التي ذكرها المؤرخون و الكتّاب و المؤلّفون انتهت بوصول موكب الزفاف و جوقة الأهازيج إلى حجرة العروس، فتبادلن الأوراد و تناولن الحلوى بهذه المناسبة الشّيقة.
7. ثم أنفذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى علي (عليه السلام) الذي كان يتلهف بفارغ الصبر إلى لقاء حبيبته، و رؤية جمالها، فدعاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: لبيك و سعديك، فعليّ بين يديك، صلّى اللّه عليك.
8. فأخذ رسول اللّه بيد علي (عليه السلام) البطل المغوار، و الفتى الأمين، ثم هتف بالعروسة الحوراء سيدة النساء (عليها السلام) فمسك معصمها فوضع يدها في يد علي (عليه السلام) ابن عمّها.
ثم قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «هذه أمانة اللّه و رسوله، فخذها». ثم قال: «اذهبا إلى بيتكما، جمع اللّه بينكما، و أصلح بالكما ... أستودعكما اللّه».
و في رواية أخرى قال: «اللهم هذه ابنتي و أحب الخلق إليّ. اللهم هذا أخي و أحب الخلق إلىّ، اللهم اجعله لك وليّا و بك حفيّا، و بارك له في أهله»، ثم قال: «يا علي! ادخل بأهلك بارك اللّه لك، و رحمة اللّه و بركاته عليكم، إنه حميد مجيد».
436
ثم خرج من عندهما، فأخذ بعضادتي الباب فقال: «طهّركما اللّه و طهّر نسلكما، أنا سلم لمن سالمكما و حرب لمن حاربكما. أستودعكما اللّه و أستخلفه عليكما». ثم أغلق الباب عليهما.
و إلى هنا توقّف جلّ الكتّاب الذين كتبوا عن الزواج الميمون المبارك، لكنني أستمر بسرد تمام القصة إتماما للفائدة و أقول:
9. ثم أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جميع الحاضرين رجالا و نساء بالانصراف، فانصرفوا و لم يبق أحد سوى أسماء بنت عميس، زوجة عم فاطمة (عليها السلام) جعفر، لتلي منها ما تلي النساء من العروس؛ لأنها يتيمة الأم، فلا بدّ ممّن يقوم مقام خديجة عند فاطمة (عليها السلام).
10. ثم قام أمير المؤمنين (عليه السلام) برشّ الماء من الحجرة حتى باب المنزل؛ عملا بالاستحباب.
11. ثم صلّى أمير المؤمنين ركعتي صلاة الزواج و العرس.
12. ثم سجد شكرا للَّه و حمدا أن زوّجه بفاطمة الزهراء (عليها السلام)، و قرأ الدعاء.
13. ثم من البديهي أنه قبّل علي (عليه السلام) يد الزهراء (عليها السلام)، كما كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقبّل يدها و صدرها، و شمّ نحرها، كما كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يشمّ بذلك رائحة الجنة منها.
14. ثم غسل أمير المؤمنين (عليه السلام) رجلي عروسته؛ طبعا للاستحباب و نفي الفقر، و بعد ذلك بديهي أنّه استأذنها لسائر ما يفعل العريس بعروسه من المستحبّات. ثم «مرج البحرين يلتقيان» بالتقاء علي (عليه السلام) بالزهراء الحوراء (عليها السلام)، فتناثرت شجرة طوبى بالصكاك لمحبّيها.
هكذا تمّ زواج النورين. «فهنيئا لك يا علي، و بورك لك يا زهراء يا بنت محمد»، بهذه الجملة و ما شابهها أصبح المسلمون يهنئونهما رجالا و نساء.
و في ختام الكلام عن هذه المناسبة العظيمة أحب أن ألفت أنظار القراء إلى نكتة دقيقة في زواج الحوراء الزهراء (عليها السلام)، و هي: إنها- فداها نفسي- كانت العروسة الوحيدة
437
في التاريخ باستغنائها عن التجميل المعتاد للعرائس قديما و حديثا، فلم يتحدث أحد عن احتياج الزهراء (عليها السلام) إلى ما كانت الفتيات الأخريات سواها يحتجن إليه من الزركشة و التزيين ليلة العرس و الزفاف، فكان جمال الحوراء و زينتها الطبيعية فوق ما يتصوّره الإنسان في النساء الجميلات و ملكات الجمال في البشرية. لذلك لم يتحدث أحد في تشريفات زفافها عن احتياجها إلى الماشطة و ما شاكلها؛ فكانت حوراء بتمام المعنى، و كان وجهها كوجه القمر.
و لا بدّ إيضا أن ألفت نظر المسلمين إلى فرية افتعلها بعض المغرضين فادّعى أن فاطمة (عليها السلام) لم تكن مسرورة بزواجها من علي (عليه السلام)، ابن عمّها البطل الفذ؛ لقلّة ذات يده، و هذا المفتري السفيه الغبي لم يفهم بأن مثل فاطمة الصدّيقة (عليها السلام) تجلّ عن الاهتمام بالماديات، و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يجلّ عن أن يعادل سيدة النساء بأغلى الأثمان و أكثر الأموال؛ فالكفوية ليست هي امتلاك الثروات، و لو كانت لاستجاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لخطبة من تقدّم لذلك من الأثرياء.
و قد نظم العبدي في شعره انفعال الزهراء (عليها السلام) بأقوال النساء و بكاؤها، ثم جواب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لها، قال:
إذ أتته البتول فاطم تبكي * * * و توالى شهيقها و الزفيرا!!
اجتمعن النساء عندي و أقبلن * * * يطلن التفريع و التعييرا
قلن: إن النبي زوّجك اليوم * * * عليّا بعلا معيلا فقيرا
قال: يا فاطم! اصبري و اشكري * * * اللّه فقد نلت منه فضلا كبيرا
أمر اللّه جبرئيل فنادى * * * معلنا في السماء صوتا جهيرا
اجتمعن الأملاك حتى إذا ما * * * وردوا بيت ربّنا المعمورا
قام جبرئيل خاطبا يكثر * * * التحميد للَّه جلّ و التكبيرا
خمس أرضي لها حلال فصيّره * * * على الخلق دائما ممهورا
نثرت عند ذلك طوبى و للحور * * * من المسك و العبير نثيرا
440
و أواني من فضة و أكواب قوارير و شراب الزنجبيل و السلسبيل، و الولدان المخلّدون، و ثياب سندس خضر و استبرق، و أساور من فضة، و الشراب الطهور؛ فذكر اللّه لهم ذلك و لكنه لم يتطرّق لذكر الحور العين؛ إجلالا لفاطمة الحوراء سيدة النساء (عليها السلام).
و هل للحور العين فخر سوى أن تكون في خدمة خادمة فاطمة (عليها السلام) فضة، و هي التي شاركت أهل البيت (عليهم السلام) في الصيام و الإيثار؟! أجل، فما يصنع علي (عليه السلام) بالحور العين و هو زوج الحوراء فاطمة الزهراء (عليها السلام)؟! فعليك أيها القارئ بالولاء للحوراء سيدة النساء حتى تسعد غدا بالحور العين ....
المصادر:
قدّيسة الإسلام: ص 63.
173 المتن:
عن أسماء بنت عميس، قالت: لمّا أهديت فاطمة (عليها السلام) إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): فقد أنكحتك أحب أهلي إليّ.
المصادر:
الصحابة على لسان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ص 186 ح 6/ 228.
174 المتن:
قال اليماني: ... جهّز علي (عليه السلام) بيتا ليستقبل فيه عروسه، و فرح بنو عبد المطلب فرحا شديدا، كما عمّ السرور جميع المسلمين من الأنصار و المهاجرين.
438
و أنا أكتفي بالجواب المنظوم بيت واحد فأقول:
ما أتته البتول فاطم تبكي * * * ما توالى شهيقها و الزفيرا
فحاشا لفاطمة أن تبكي و هي بنت خديجة الثرية، التي أنفقت كل ثروتها للَّه، و قدّمت كل أموالها لزوجها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لينفقها على المسلمين، و هي التي بذلت بدلة زفافها قبل أن تدخل العريس لمسكينة، ثم هي التي بعد مدة تؤثر المسكين و اليتيم على نفسها و أطفالها، فتعطيهم طعامها و إفطارها ثلاثة أيام و تفطر على الماء وحده! فمثل هذه لا تبكي لأسباب مادية أبدا، بل كانت الزهراء (عليها السلام) جد؟! فرحة مستبشرة من زواجها بابن عمّها العظيم، و ما كان فرحها (عليها السلام) يقلّ عن فرح علي (عليه السلام) للزواج بها.
المصادر:
1. قدّيسة الإسلام: ص 76.
172 المتن:
قال السيد محمد الميلاني: و أما هدية الزواج التي أتحف اللّه بها العروسين فهي عظيمة جليلة ثمينة، فلا رأت عين مثلها و لا سمعت أذن و لا خطر ببال بشر.
فقد روى صاحب مجمع الزوائد: ج 9 ص 204، بإسناده عن عبد اللّه بن مسعود، قال:
سأحدّثكم بحديث سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلم أزل أطلب الشهادة للحديث فلم أرزقها. سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في غزوة تبوك يقول و نحن نسير معه: إن اللّه أمرني أن أزوّج فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) ففعلت.
قال جبرئيل: إن اللّه تعالى بنى جنة من لؤلؤ قصب، بين كل قصبة إلى قصبة لؤلؤة من ياقوتة مشذرة بالذهب، و جعل سقوفها زبرجدا أخضر، و جعل فيها طاقات من لؤلؤ
439
مكللة باليواقيت، ثم جعل عليها غرفا، لبنة من فضة و لبنة من ذهب و لبنة من در و لبنة من ياقوت و لبنة من زبرجد.
ثم جعل فيها عيونا تنبع في نواحيها، و حفّت بالأنهار، و جعل على الأنهار قبابا من درّ، و جعل في كل قبة أريكة من درّة بيضاء غشاؤها السندس و الإستبرق، و فرش أرضها بالزعفران، و فتق بالمسك و العنبر، و جعل في كل قبة حوراء، و القبّة لها مائة باب، على كل باب حارسان، و شجرتان في كل قبّة مغروستان، و كتاب مكتوب فيه آية الكرسي حول القباب.
قلت لجبرئيل: لمن بنى اللّه هذه الجنة؟ قال: بناها لفاطمة ابنتك و علي بن أبي طالب، سوى جنانهما، تحفة أتحفهما و أقرّ عينيك يا رسول اللّه.
فمن يا ترى رأى مثل هذه التحفة الإلهية، و من من العرائس في تاريخ البشرية من حواء حتى هذا العصر كان لها ذلك غير فاطمة (عليها السلام).
فما أعزّ فاطمة (عليها السلام) عند اللّه جلّ جلاله! و ما أكرم علي (عليه السلام) و أخصّه عند اللّه! فليكن الحمقى الأغبياء يلجئون عليّا ليبني للزهراء بيت الأحزان في المدينة، فرغما لآنافهم لقد بنى اللّه لهما بيت الأفراح في الجنة!!! فهنيئا لك يا حبيبة اللّه و رسوله، و هنيئا لك يا بن أبي طالب.
و من الأسرار اللطيفة الخفية في زواج فاطمة العفيفة (عليها السلام)، هي إتحاف اللّه سبحانه شيعتها بهذه المناسبة الشريفة بصكاك الفكاك من النار و من غضب الجبار.
و قال السيد الميلاني بعد سطور بهذه المناسبة: و بعد ذلك كله إن من الأسرار التي طالما كانت خافية على الناس من الحياة الزوجية لفاطمة و علي (عليهما السلام) هي أن اللّه سبحانه حينما أنزل الوحي في سورة «هل أتى» إكراما لها (عليها السلام)، و في فضلها و فضل الحسنين (عليهما السلام)- لأنهم صاموا ثلاثة أيام فأفطروا على الماء؛ إذ آثروا بإفطارهم و قوتهم المسكين و اليتيم و الأسير، فنزلت فيهم «هل أتى» كما أجمع الرواة و المفسّرون من الفريقين العامّة و الشيعة على ذلك؛ ذكر سبحانه لهم نعم الجنة و لذائذها من: شراب الكافور و الأرائك
442
المصادر:
1. لسان العرب للزبيدي: ج 7 ص 16.
2. الفائق في غريب الحديث للزمخشري: ج 2 ص 217 شطرا من الحديث.
3. الفائق في غريب الحديث: ج 2 ص 261 بتفاوت يسير، شطرا من الحديث.
4. الأضداد للأنباري: ص 279، على ما في الإحقاق.
5. تاج العروس: ج 3 ص 288، على ما في الإحقاق.
6. إحقاق الحق: ج 10 ص 417، عن الأضداد، و تاج العروس.
177 المتن:
قال الزمخشري: زوّج عمر بن عبد العزيز بنتا له، فقال لامرأته فاطمة بنت عبد الملك: علّمي هذه الصبية ما كنت تعلمين، أي ما كنت أعجب به منك. قالت:
أو ما تغار؟! قال: إنما الغيرة في الحرام، فأما الحلال فلا؛ بعد قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي و فاطمة (عليها السلام): لا تعجلا حتى أدخل عليكما.
المصادر:
1. ربيع الأبرار و نصوص الأخيار للزمخشري: ج 1 ص 417.
2. كتاب العيال لابن أبي الدنيا: ج 1 ص 135.
178 المتن:
قال الآبي: قال (صلّى اللّه عليه و آله): لمّا زفّ فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام)، جدع الحلال أنف الغيرة.
المصادر:
نثر الدرر للآبي: ص 155.
441
و قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، لا بدّ للعروس من وليمة. فقال سعد: عندي كبش. و جمع له رهط من الأنصار أصوعا من ذرة.
المصادر:
علّموا أولادكم محبّة أولاد النبي (صلّى اللّه عليه و آله): زفاف فاطمة (عليها السلام).
175 المتن:
قال أبو المقدام: كانت قريش تحتسن من الخاطب الإطالة، و من المخطوب إليه التقصير ..- إلى أن قال-: إنما الغيرة في الحرام، ليس في الحلال غيرة بعد قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي و فاطمة (عليها السلام): لا تعجلا حتى أدخل عليكما.
المصادر:
1. مختصر تاريخ دمشق، لابن منظور: ج 23 ص 301 ح 328.
176 المتن:
قال الزبيدي: و في دعائه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي و فاطمة (عليها السلام): جمع اللّه شملكما، و بارك في شبركما.
قال ابن الأثير: الشبر في الأصل: العطاء، ثم كنّى به عن النكاح؛ لأن فيه عطاء.
و في ص 188 من لسان العرب قال: و في حديث زواج فاطمة (عليها السلام) لعلي (عليه السلام): فأتاهما فدعا لهما و شمت عليهما. ثم خرج ...
كل داع لأحد بخير فهو مشمت له.
443
179 المتن:
قال ابن الأثير في باب السين مع الباء: ... و منه حديث زواج فاطمة (عليها السلام): فدخل عليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في غداة سبرة.
سبرة- بسكون الباء- و هي: شدة البرد.
المصادر:
النهاية في غريب الحديث و الأثر: ج 2 ص 333.
180 المتن:
قال ابن الأثير في باب الشين مع الباء: و منه حديث زواج فاطمة (عليها السلام)، فدخل عليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في غداة شبمة، أي: الباردة، و الشبم- بفتح الباء-: البرد.
المصادر:
النهاية في غريب الحديث و الأثر: ج 2 ص 441.
181 المتن:
قال ابن الأثير في باب الشين مع الميم: ... و منه حديث زواج فاطمة (عليها السلام): فأتاهما فدعا لهما، و شمت عليهما، ثم خرج.
التشميت بالشين و السين: الدعاء بالخير و البركة، و المعجمة أعلاهما.
444
المصادر:
1. النهاية في غريب الحديث و الأثر: ج 2 ص 500.
2. لسان العرب: ج 2 ص 52، على ما في الإحقاق.
3. مجمع بحار الأنوار للهندي: ج 2 ص 211، على ما في الإحقاق.
4. إحقاق الحق: ج 10 ص 41، عن لسان العرب، و مجمع بحار الأنوار.
182 المتن:
قال ابن الأثير في باب الشين مع الباء: ... في دعائه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي و فاطمة (عليها السلام): جمع اللّه شملكما و بارك في شبركما.
الشبر في الأصل: العطاء، يقال شبره شبرا إذا أعطاه، ثم كنّى به عن النكاح؛ لأن فيه عطاء.
المصادر:
النهاية في غريب الحديث و الأثر: ج 2 ص 440.
183 المتن:
قال المزّي: ... و من كتاب أبي خيثمة: زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في سنة اثنتين من الهجرة ابنته فاطمة (عليها السلام) سيدة نساء أهل الجنة، ما خلا مريم بنت عمران، و قال لها: زوّجتك سيدا في الدنيا و الآخرة. و إنه أول أصحابي سلما، و أكثرهم علما، و أعظمهم حلما.
قالت أسماء بنت عميس: فرمقت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين اجتمعا جعل يدعو لهما لا يشركهما في دعائه أحد، و دعا له كما دعا لها.
445
المصادر:
تهذيب الكمال في أسماء الرجال للمزّي: ج 20 ص 484 ح 4089.
184 المتن:
قال الديار بكري: ... فلمّا صلّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) العشاء الآخرة انصرف إلى بيت فاطمة (عليها السلام)، فنظر إليها و دعا لها بالبركة فانصرف، فبعث بفاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام) في ذلك البيت.
و في رواية: قال لعلي (عليه السلام): «دونك أهلك»، ثم خرج. فلبث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أربعا لا يدخل عليهما، حتى إذا كان اليوم الرابع دخل عليهما في غداة باردة، و هما في لحاف واحد، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): كما أنتما. و جلس عند رأسيهما، ثم أدخل قدميه و ساقيه بينهما فأخذ علي (عليه السلام) إحداهما فوضعها على صدره و بطنه ليدفئها، و أخذت فاطمة (عليها السلام) الأخرى فوضعتها على صدرها و بطنها لتدفئها.
المصادر:
1. تاريخ الخميس: ج 1 ص 412.
2. رسائل و نصوص: ص 55.
3. المواهب اللدنية: ج 2 ص 7 بزيادة و نقيصة فيه، على ما في الإحقاق.
4. إنسان العيون: ج 2 ص 207، على ما في الإحقاق.
5. السيرة النبوية: ج 2 ص 10، على ما في الإحقاق.
6. إحقاق الحق: ج 10 ص 423، عن المواهب، و إنسان العيون، و السيرة.
7. إحقاق الحق: ج 25 ص 469.
446
185 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إني زوّجتك بأحبّ أهلي إليّ، ثم دعا بماء فمجّ فيه، و غسل وجهها و قدميها، ثم أخذ كفّا من ماء فنضح على رأس فاطمة (عليها السلام) و كفّا بين ثدييها، ثم أمرها أن ترشّ بقية الماء على سائر بدنها.
ثم دعا ماء بمخضب آخر فصنع بعلي (عليه السلام) كما صنع بفاطمة (عليها السلام)، ثم قال: جمع شملكما، و بارك في شبليكما، و بارك فيكما، و أصلح بالكما. ثم قام و أغلق عليهما باب البيت بيده المباركة، و [خرج] (1) يدعو لهما حتى دخل في بيته.
المصادر:
1. آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله): ص 166، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 25 ص 467، عن آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله).
186 المتن:
عن أسماء بنت عميس، قالت: أهديت جدّتك فاطمة (عليها السلام) إلى جدّك علي (عليه السلام)، فما كان حشو فراشهما و وسادتهما إلّا ليفا، و لقد أولم علي (عليه السلام) على فاطمة (عليها السلام)، فما كانت وليمة في ذلك الزمان أفضل من وليمته، و رهن درعه عند يهودي بشطر شعير.
المصادر:
1. سبل الهدى و الرشاد: ج 11 ص 42.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 38 ح 34، عن كشف الغمة.
3. كشف الغمة: ج 1 ص 366، عن الذرية الطاهرة، بتفاوت في الألفاظ، بزيادة فيه.
4. الذرية الطاهرة: ص 98 ح 89 بتغيير فيه.
____________
(1). الزيادة ليست في المصدر.
447
5. حياة فاطمة (عليها السلام) لشلبي: 126 شطرا من الحديث.
6. المعجم الكبير: ج 24 ص 145، على ما في الإحقاق.
7. آل محمد (عليهم السلام) للمردي: 339، على ما في الإحقاق.
8. إحقاق الحق: ج 25 ص 450.
9. تاريخ الخميس: ص 411؛ و زاد فيه قوله: و كانت آصعا من شعير و تمر و حيس، و الحيس: التمر و الأقط.
10. مجمع الزوائد: ج 4 ص 50.
11. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده: ص 327 بنقيصة فيه.
12. فضائل الخمسة: ج 2 ص 137، عن الطبقات.
13. الطبقات الكبرى: ج 8 ص 14، على ما في فضائل الخمسة.
14. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 467 ح 2.
15. الثغور الباسمة: ص 56.
16. إحقاق الحق: ج 8 ص 312، عن الثغور الباسمة.
17. المواهب اللدنية: ج 1 ص 200.
الأسانيد:
1. في سبل الهدى و الرشاد: من طريق عوف بن محمد بن حنفية، عن أسماء بنت عميس، قالت.
2. في الذرية الطاهرة: حدثني النضر بن سلمة المروزي، نا محمد بن الحسن و يحيى بن المغيرة بن قزعة، عن محمد بن موسى الفطري، عن عون بن محمد، عن أمه، عن جدّتها أسماء بنت عميس، قالت.
3. في المعجم: حدثنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي، ثنا أبي، ثنا ابن أبي فديك، حدثني محمد بن موسى الفطري، عن عون بن محمد، عن أمه أم جعفر، عن جدّتها أسماء، قالت.
187 المتن:
في حديث ذكر في آخره: حضور أسماء بنت عميس في عرس فاطمة (عليها السلام)، و ردّ الإربلي هذا الحديث:
448
فلمّا أراد أن يجعل كفّها في كفّ علي (عليه السلام) حصرت و دمعت عيناها، فرفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رأسه إلى علي (عليه السلام) و أشفق أن يكون بكاؤها من أجل أنه ليس له شيء، فقال لها: ما ألوتك نفسي، و لقد أصبت بك القدر، و زوّجتك خير أهلي، و أيم اللّه لقد زوّجتك سيدا في الدنيا و إنه في الآخرة لمن الصالحين. قال: فدنا منها و أمكنه من كفّها، فقال لهما: اذهبا إلى بيتكما، جمع اللّه بينكما، و أصلح بالكما، فلا تهيجا شيئا حتى آتيكما.
فأقبلا حتى جلسا مجلسهما، و عندها أمهات النساء، و بينهن و بين علي (عليه السلام) حجاب، و فاطمة (عليها السلام) مع النساء. ثم أقبل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حتى دقّ الباب، فقالت له أم أيمن: من هذا؟
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أنا رسول اللّه. ففتحت له الباب و هي تقول: بأبي أنت و أمي. فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أ ثمّ أخي يا أم أيمن؟ قالت: و من أخوك؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): علي بن أبي طالب.
فقالت: يا رسول اللّه! هو أخوك و زوّجته ابنتك؟! فقال (صلّى اللّه عليه و آله): نعم. فقالت: إنما نعرف الحلال و الحرام بك.
فدخل و خرجت النساء مسرعات، و بقيت أسماء بنت عميس فلمّا بصرت برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مقبلا تهيّأت لتخرج، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): على رسلك، من أنت؟
فقالت: أنا أسماء بنت عميس. بأبي أنت و أمي، إن الفتاة ليلة بنائها لا غناء بها عن امرأة أن حدث لها حاجة أفضت بها إليها. فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما أخّرك إلّا ذلك؟ فقالت: أي و الذي بعثك بالحق ما أكذب، و الروح الأمين يأتيك. فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فأسأل إلهي أن يحرسك من فوقك و من تحتك، و من بين يديك و من خلفك، و عن يمينك و عن شمالك، من الشيطان الرجيم، ناوليني المخضب و املئيه ماء.
قال: فنهضت أسماء بنت عميس فملأت المخضب ماء ثم أتته به، فملأ فاه ثم مجّه فيه، ثم قال: اللهم إنّهما منّي و أنا منهما، اللهم كما أذهبت عنّي الرجس و طهّرتني تطهيرا فأذهب عنهما الرجس، و طهّرهما تطهيرا.
ثم دعا فاطمة (عليها السلام) فقامت إليه و عليها النقبة و إزارها. فضرب كفّا من بين ثدييها، و أخرى بين عاتقيها، و بأخرى على هامتها، ثم نضح جلدها و جسدها، ثم التزمها، ثم
450
189 المتن:
عن الصادق (عليه السلام) في خبر: إنه ذكرت قوة اللحم عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: ما ذقته منذ كذا. فتقرّب إليه فقير بجدي كان له فشواه و أنفذه إليه، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): كلوه و لا تكسروا عظامه، فلمّا فرغوا أشار إليه و قال: انهض بإذن اللّه. فأحياه فكان يمرّ عند صاحبه كما يساق.
و أتى أبو أيوب بشاة إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في عرس فاطمة (عليها السلام) فنهاه جبرئيل عن ذبحها، فشقّ ذلك عليه، فأمر (صلّى اللّه عليه و آله) زيد بن جبير الأنصاري فذبحها بعد يومين، فلمّا طبخ أمر ألّا يأكلوا إلّا باسم اللّه، و أن لا يكسروا عظامها.
ثم قال: إن أبا أيوب رجل فقير، إلهي أنت خلقتها، و أنت أفنيتها، و إنك قادر على إعادتها، فأحيها يا حي، لا إله إلّا أنت.
فأحياها اللّه، و جعل فيها بركة لأبي أيوب، و شفاء المرضى في لبنها، فسمّاها أهل المدينة «المبعوثة»، و فيها أنشأ عبد الرحمن بن عوف أبياتا، منها:
أ لم ينظروا شاة ابن زيد و حالها؟! * * * و في أمرها للطالبين مزيد
و قد ذبحت ثم استجزأها بها * * * و فضّلها في ما هناك يزيد
و أنضج منها اللحم و العظم و الكلى * * * فهلهله بالنار و هو هريد
فأحيا له ذو العرش و اللّه قادر * * * فعادت بحال ما يشاء يعود
المصادر:
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 1 ص 131.
2. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 412 ح 44 شطرا من ذيل الحديث.
3. بحار الأنوار: ج 18 ص 19 ح 46.
4. صفوة الأخيار (مخطوط): ص 43 بتغيير فيه.
451
190 المتن:
قال سبط ابن الجوزي بعد ذكر حديث عن جدّه في زواج فاطمة (عليها السلام): قلت: و قد ذكر جدي أبو الفرج في كتاب «المنتخب في فضائل فاطمة (عليها السلام)»: و قد أمر اللّه تعالى الجنان ليلة عرسها فحملت حللا و حليّا فنثرته على الملائكة.
ثم قال جدّي عقيب هذا: يا عجبا يكون الحلل و الحلي لمن يكون فراشها جلد كبش. هلّا حلت لها منها حلة؟!، ثم قال: كلّا، مركب الملك أجلّ من أن يحلى. ثم ذكر حديث نثر الحلل و الحلي في الموضوعات.
المصادر:
تذكرة الخواص: ص 309.
191 المتن:
قال عمّار بن ياسر رضى اللّه عنه: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لعلي (عليه السلام) يوم زوّجه فاطمة (عليها السلام):
يا علي! ارفع رأسك إلى السماء فانظر ما ذا ترى؟ فقال: أرى جواري مزيّنات معهنّ هدايا. قال (صلّى اللّه عليه و آله): فهي خدمك و خدم فاطمة في الجنة، انطلق إلى منزلك و لا تحدث شيئا حتى آتيك. فما كان كلّا و لا حتى مضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى منزله، و أمرني أن أهدي لها طيبا.
قال عمّار: فلمّا كان من الغد، جئت إلى منزل فاطمة (عليها السلام) و معي الطيب، فقالت (عليها السلام):
يا أبا اليقظان! ما هذا؟ قلت: أمرني به أبوك أن أهديه لك.
قالت (عليها السلام): و اللّه لقد أتاني طيب من جوار من الحور العين، و إن فيهنّ جارية حسناء كأنها القمر ليلة البدر. فقلت: من بعث بهذا الطيب؟!
452
قالت (عليها السلام): دفعه إليّ رضوان خازن الجنة، و أمر هؤلاء الجواري ينحدرن معي، مع كل واحدة منهن ثمرة من ثمار الجنة في اليد اليمنى، و في اليد اليسرى تحية من رياحين الجنة، فنظرت إلى الجوار و إلى حسنهن. فقلت: لمن أنتنّ؟ فقلن: نحن لك و لأهل بيتك و شيعتك من المؤمنين. فقلت: أ فيكن من أزواج ابن عمّي واحدة؟! قلن: أنت زوجته في الدنيا و الآخرة، و نحن خدمك و خدم ذريتك.
و حملت بالحسن، و بعد ما رزقته بأربعين يوما حملت بالحسين، و رزقت زينب و أم كلثوم، و حملت بمحسن.
فلما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جرى ما جرى في يوم دخول القوم عليها دارها و إخراج ابن عمها أمير المؤمنين (عليه السلام)، و ما لحقها من الرجل، أسقطته ولدا تاما، و كان ذلك أصل مرضها و وفاتها (عليها السلام).
المصادر:
1. دلائل الإمامة: ص 26.
2. مدينة المعاجز: ص 61 ح 130.
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 432 ح 59، عن دلائل الإمامة.
الأسانيد:
في دلائل الإمامة: حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري القاضي، قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن عمر بن الحسن بن علي بن مالك السياري، قال: أخبرنا محمد بن زكريا الغلابي، قال: حدثني جعفر بن محمد بن عمارة الكندي، قال: حدثني أبي، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين (عليه السلام)، عن أبيه، عن جده، عن محمد بن عمار بن ياسر، قال: سمعت أبي يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لعلي (عليه السلام).
449
قال: «اللهم إنهما منّي و أنا منهما، اللهم فكما أذهبت عنّي الرجس و طهّرتني تطهيرا فطهّرهما»، ثم أمرها أن تشرب بقية الماء و تتمضمض و تستنشق و تتوضّأ.
ثم دعا بمخضب آخر فصنع به كما صنع بالآخر، و دعا عليّا (عليه السلام) فصنع به كما صنع بصاحبته، و دعا له كما دعا لها، ثم أغلق عليها الباب و انطلق.
فزعم عبد اللّه بن عباس، عن أسماء بنت عميس: إنه لم يزل يدعو لهما خاصة حتى وارته حجرته، ما شرك معهما في دعائه أحدا.
قلت: هكذا رواه ابن بطة العكبري الحافظ، و هو حسن عال.
المصادر:
1. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 306.
2. تجهيز الجيش (مخطوط): ص 103، على ما في الإحقاق، شطرا من الحديث.
3. روضة الأحباب: ص 103، على ما في الإحقاق، شطرا من الحديث.
4. إحقاق الحق: ج 10 ص 409، عن التجهيز، و الروضة.
188 المتن:
عن أم أيمن، قالت: زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته فاطمة (عليها السلام) علي بن أبي طالب (عليه السلام) و أمره أن لا يدخل على فاطمة (عليها السلام) حتى يجيئه ... و ذكر الحديث.
صحيح الأسناد، و لم يخرجاه.
المصادر:
المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 157.
الأسانيد:
في المستدرك: أخبرني أبو بكر محمد بن القاسم الذهلي ببغداد، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا عمر بن صالح الدمشقي، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أم أيمن، قالت.
454
علي بن أبي طالب. قالت: و كيف يكون أخاك و قد زوّجته ابنتك؟! قال (صلّى اللّه عليه و آله): هو ذاك يا أم أيمن.
ثم دعا بماء في إناء، و تلا بعض آيات القرآن الكريم و هو يحرك الماء بيده، ثم دعا عليا (عليه السلام)، فنضح على كتفيه و صدره و ذراعيه من ذلك الماء.
ثم دعا فاطمة (عليها السلام)، فجاءت بغير خمار تعثر في ثوبها حياء، فنضح عليها من ذلك الماء، ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): و اللّه ما ألوت أن زوّجتك خير أهلي.
ثم دعا (صلّى اللّه عليه و آله) لهما قائلا: اللهم بارك فيهما، و بارك عليهما، و بارك لهما في نسلهما. ثم انصرف و تركهما يرتشفان من السعادة الزوجية الصافية ما شاء اللّه لهما أن يرتشفا.
المصادر:
1. خديجة أم المؤمنين لعبد المنعم محمد: ص 469، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 33 ص 949.
3. المستدرك على الصحيحين للنيشابوري: ج 3 ص 157، على ما في الإحقاق، شطرا من صدر الحديث.
4. مجمع الزوائد: ج 9 ص 210 شطرا من صدر الحديث.
5. تلخيص المستدرك: ج 3 ص 157.
6. إحقاق الحق: ج 10 ص 403، عن المستدرك، و المجمع، و تلخيص المستدرك.
7. روضة الأحباب: ص 212 شطرا من صدر الحديث.
8. إحقاق الحق: ج 10 ص 404، عن روضة الأحباب، و منتخب كنز العمال.
9. منتخب كنز العمال: ج 5 ص 99 بتغيير يسير.
10. عمل اليوم و الليلة: ص 163.
11. مجمع الزوائد: ج 9 ص 205 بتغيير فيه.
12. محاضرات الأدباء: ج 4 ص 477.
13. شرح عين العلم و زين الحلم: ص 11.
14. المواهب اللدنية: ج 2 ص 4.
15. الإتحاف بحبّ الأشراف: ص 6.
16. ينابيع المودة: ص 196.
17. إحقاق الحق: ج 10 ص 407، عن منتخب كنز العمال، و عمل اليوم و الليلة، و مجمع
455
الزوائد، و المحاضرات، و شرح عين العلم، و المواهب اللدنية، و الإتحاف بحبّ الأشراف، و ينابيع المودة.
الأسانيد:
في المستدرك: أخبرني أبو بكر محمد بن القاسم الذهلي ببغداد، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا عمر بن صالح الدمشقي، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أم هاني، قالت.
2. في عمل اليوم و الليلة: حدثنا أبو شيبة داود بن إبراهيم، نا الحسن بن حماد سجادة، ثنا يحيى بن العلاء الأسلمي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أنس بن مالك.
195 المتن:
قال الشيخ محمد عبد المطلب في قصيدته المشهورة بالعلوية، و هي 54 بيتا:
تبصّر هل ترى إلّا عليّا * * * إذا ذكر الهدى ذاك الغلاما
إلى أن قال:
و ما صهر النبي إذا تنادوا * * * كمن يدعو ربيعة أو هشاما
و من تهدى البتول له عروسا * * * بنى في النجم بيتا لا يسامى
بأمر اللّه زفّوها إليه * * * عشية راح يخطبها و ساما
كأني بالملائك إذا تدلّت * * * بصحن البيت تزدحم ازدحاما
فلو كشف الحجاب رأيت فيه * * * جنود اللّه تنتظم انتظاما
أطافوا بالحظيرة في جلال * * * صفوفا حول فاطمة قياما
تفيض على منصّتها و قارا * * * و تكسو حسن طلعتها و ساما
453
192 المتن:
سعيد بن المسيب، عن ابن عباس، قال: لما ابتنى علي (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام) دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: «قوما إلى بيتكما، و بارك اللّه فيكما، و أصلح بالكما». ثم أغلق عليهما بيده.
المصادر:
تحفة العروس و نزهة النفوس: ص 39.
193 المتن:
و حضر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دخولها، و باركهما فقال: اللهم بارك فيهما، و بارك عليهما، و بارك في شملهما، ثم قرأ سورة الإخلاص و المعوّذتين، و أشار إلى علي (عليه السلام) و قال له: قم و ادخل بأهلك باسم اللّه و البركة.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 33 ص 348، عن معجز محمد (صلّى اللّه عليه و آله).
2. معجز محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) للثعالبي: ص 267.
194 المتن:
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد أمر عليا (عليه السلام) أن لا يدخل علي فاطمة (عليها السلام) حتى يجيئه، فتبعتها بعد قليل من وصولها حتى وقف على الباب، فاستأذن، فأذن له، فقال: أ ثمّ أخي؟! فتعجّبت أم أيمن و قالت- و هي تتبسّط معه-: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه! من أخوك؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله):
456
فلو يحزن خديجة أن تولت * * * و لم تبلغ بجلوتها مراما
تولّاها الذي ولّى أباها * * * رسالته و زوّجها الإماما
قران زاده الإسلام يمنا * * * و شمل زاده الحب التئاما
فإن تك خير من عقدت إزارا * * * و أكرم من تلثّمت اللثاما
المصادر:
إحقاق الحق: ج 32 ص 5.
196 المتن:
قال البرزنجي: ليلة اجتماع القمرين في برج الصعود حضر لديهما- أي علي و فاطمة (عليها السلام)- صاحب المقام المحمود، و أخذ جرعة من ماء مبارك فيه، ثم مجّها فيه من فيه، و نضح به منهما الصدور و الرءوس، فكان عطرا فاق عرفا، و لا عطر بعد عروس، و أعاذهما و ذريتهما بالكلمات التامة من الشيطان الرجيم، و ألاذهما بالبركات العامة من البرّ الرحيم.
المصادر:
1. مقاصد الطالب، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 10 ص 408، عن مقاصد الطالب.
197 المتن:
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه محمد بن مصطفي، قال: حدثنا عمر بن صالح الأزدي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن
457
أم أيمن الأنصارية: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) زوّج بنته فاطمة (عليها السلام) علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و أمره أن لا يدخل على أهله حتى يجيئه، فجاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى وقف بالباب و استأذن، فقال:
أ ثمّ أخي؟! ... إلى آخر الحديث.
المصادر:
1. علل الحديث لابن حاتم: ج 1 ص 413، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 10 ص 410، عن علل الحديث.
198 المتن:
قال ابن منظور المصري: و روى بعضهم هذا الحديث: إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) دعا بهذا الدعاء لعلي و فاطمة (عليها السلام): اللهم أرّ بينهما. (1)
المصادر:
1. لسان العرب: ج 14 ص 30، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 10 ص 417، عن لسان العرب.
199 المتن:
قال بومدين: ثم دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بفاطمة و علي (عليها السلام)، فأخذ عليّا (عليه السلام) بيمينه و فاطمة (عليها السلام) بشماله و جمعهما إلى صدره و قبّلهما بين عينيهما، ثم دفعها إليه و قال: يا أبا الحسن! نعم الزوجة زوجتك. ثم قام يمشي معهما إلى البيت الذي لهما، ثم خرج و أخذ بعضادتي الباب و قال: جمع اللّه شملكما، استودعتكما اللّه و استخلفته عليكما.
____________
(1). أي اجمع بينهما، و المراد الملاقحة بينهما.
458
المصادر:
1. الروض الفائق: ص 217، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 10 ص 418، عن الروض الفائق.
200 المتن:
قال ابن منظور المصري: و في الحديث إنه أغدف على علي و فاطمة (عليها السلام) سترا، أي أرسله.
المصادر:
1. لسان العرب: ج 9 ص 262، على ما في الإحقاق.
2. مجمع بحار الأنوار: ج 3 ص 9، على ما في الإحقاق.
3. إحقاق الحق: ج 10 ص 422، عن لسان العرب، و مجمع بحار الأنوار.
201 المتن:
عن أبي يزيد المديني في حديث: و دعا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ما شاء اللّه (1) أن يقول، فنضح الماء على أعضاء علي (عليه السلام) أولا.
ثم نضح الماء الذي أتته فاطمة (عليها السلام) بين يديها و على رأسها، فتعثر فاطمة (عليها السلام) في ثوبها من الحياء، ثم قال لها: إني أنكحتك أحب أهلي إليّ. ثم يدعو لهما حتى دخل في حجرته.
____________
(1). في المصدر: على ما شاء اللّه.
459
المصادر:
1. ينابيع المودة: ص 196.
2. إحقاق الحق: ج 15 ص 537، عن الينابيع.
3. مناقب أحمد، على ما في الإحقاق.
461
الفصل العاشر وليمة عرسها (عليها السلام)
463
في هذا الفصل
من أهم ما يقال في وليمة فاطمة الزهراء (عليها السلام) هو: دعاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالبركة في الطعام، الذي صنع للقليل من الناس و كان لا يكفي للمائة، و لكن أكل منه و صدر أكثر من أربعة آلاف رجل و لم ينقص من الطعام شيء، ثم دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالصحاف فملئت، و وجّه بها إلى منازل أزواجه ....
يأتي في هذا الفصل العناوين التالية، في 40 حديثا:
قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): إنه لا بدّ للعروس من وليمة، يا علي! اصنع لأهلك طعاما فاضلا، من عندنا اللحم و الخبز، و عليك التمر و السمن. و في صنع طعام الوليمة حسّر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذراعيه و جعل يشدخ التمر في السمن حتى اتخذه حيسا.
بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كبشا سمينا و خبزا، فأتى علي (عليه السلام) المسجد و صعد على ربوة هناك و نادى: أجيبوا إلى وليمة فاطمة.
كلمة الدربندي في وليمتها: ... فأكل الناس و جميع أهل المدينة، نساء و رجالا
464
و نواحيها، و صارت الجفان كأنها ينبوع بقدرة اللّه و بركات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و هو وضع يده المباركة على الطعام.
إهداء بعض الصحابة كبشا، و جمع رهط من المسلمين آصعا من ذرة، و أكل الجميع في حفل عرس بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
أو لم علي بن أبي طالب (عليه السلام) أفضل وليمة كانت في ذلك الزمان.
أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بطحن البر و خبزه، و أمر عليا (عليه السلام) بذبح البقر و الغنم، فكان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يفصل و لم ير على يده دم، و أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن ينادى على رأس داره: أجيبوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فأجابوا من النخيل و الزرع و هم أكثر من أربعة آلاف رجل و سائر نساء المدينة، و لم ينقص من الطعام شيء، ثم عادوا في اليوم الثاني و أكلوا، و في اليوم الثالث أكلوا مبعوثة أبي أيوب. (1)
ضحك المنافقين لدعوة علي (عليه السلام) عموم الناس لوليمته، فقالوا: إن محمدا سيصنع طعاما لا يكفي عشرة أناس، فسيفتضح محمدا اليوم. فدخل الناس عشرة عشرة، حتى أكل جميع المسلمين من طعامه ثلاثة أيام، و جماعة من المشركين دخلوا في عداد المؤمنين فلا يمنعونهم.
إعجاز رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد توبة المنافقين في تبييض وجوه الثابتين في توبتهم، و تسويد وجوه من انقلب في النفاق و الشقاق.
كلمة الحر العاملي في وليمتها.
تحف و هدايا الأصحاب في عرسها، مجيء بعض الأصحاب بإبل و بقر و عشرة أكباش، و إتيان سعد بن الربيع بإبل و عشرة أكباش، و سعد ببعيرين، و أبو أيوب الأنصاري بغنم، و عبد الرحمن بخمسمائة رطل من التمر و عشرين كبشا و أرطال من السمن، و جاء كل من الصحابة بشيء من التحف و الهدايا ....
____________
(1). هي اسم شاة لأبي أيوب، ذبحوها فدعا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فأحياها اللّه عز و جل ببركة دعائه (صلّى اللّه عليه و آله)، فسميت «مبعوثة أبي أيوب».
466
قال علي (عليه السلام): و أكل القوم عن آخرهم طعامي، و شربوا شرابي، و دعوا لي بالبركة، و صدروا و هم أكثر من أربعة آلاف رجل و لم ينقص من الطعام شيء، ثم دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالصحاف فملئت، و وجه بها إلى منازل أزواجه، ثم أخذ صحفة و جعل فيها طعاما و قال: «هذا لفاطمة و بعلها»، حتى إذا انصرفت الشمس للغروب قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أم سلمة! هلمّي فاطمة. فانطلقت فأتت بها و هي تسحب أذيالها و قد تصببت عرقا حياء من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فعثرت، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أقالك اللّه العثرة في الدنيا و الآخرة.
فلما وقفت بين يديه كشف الرداء عن وجهها، حتى رآها علي (عليه السلام)، ثم أخذ يدها فوضعها في يد علي (عليه السلام) و قال: بارك اللّه لك في ابنة رسول اللّه، يا علي، نعم الزوجة فاطمة، و يا فاطمة، نعم البعل علي، انطلقا إلى منزلكما و لا تحدثا أمرا حتى آتيكما.
قال علي (عليه السلام): فأخذت بيد فاطمة، و انطلقت بها حتى جلست في جانب الصفة و جلست في جانبها و هي مطرقة إلى الأرض حياء مني، و أنا مطرق إلى الأرض حياء منها ... إلى آخر الحديث.
المصادر:
1. أمالي الطوسي: ج 1 ص 39 ح 4.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 94 ح 5، عن أمالي الطوسي.
3. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 280.
4. أعلام النساء المؤمنات: ص 550.
5. رياحين الشريعة: ج 1 ص 95.
6. بحار الأنوار: ج 43 ص 95 ح 5، عن أمالي الشيخ.
7. أعلام النساء المؤمنات: ص 55 بتفاوت فيه.
8. الخصائص الفاطمية: ج 2 ص 326 شطرا من الحديث.
الأسانيد:
في أمالي الطوسي: حدثني جماعة، عن أبي غالب أحمد بن محمد الزراري، عن خاله، عن الأشعري، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن علي بن أسباط، عن داود، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.
465
1 المتن:
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: لمّا زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) عليا (عليه السلام) دخل (صلّى اللّه عليه و آله) عليها و هي تبكي، فقال لها: ما يبكيك ...- إلى أن قال:- يا علي! اصنع لأهلك طعاما فاضلا. ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): من عندنا اللحم و الخبز، و عليك التمر و السمن.
[قال على (عليه السلام):] (1) فاشتريت تمرا و سمنا، فحسّر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن ذراعه و جعل يشدخ التمر في السمن حتى اتخذه حيسا، و بعث إلينا كبشا سمينا، فذبح و خبز لنا خبزا كثيرا، ثم قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ادع من أحببت.
فأتيت المسجد و هو مشحن بالصحابة، فاستحييت أن أشخص قوما و أدع قوما. ثم صعدت على ربوة هناك و ناديت: أجيبوا إلى وليمة فاطمة. فأقبل الناس إرسالا فاستحييت من كثرة الناس و قلّة الطعام، فعلم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما تداخلني فقال: يا علي! إني سأدعو اللّه بالبركة.
____________
(1). الزيادة منا لاقتضاء السياق.
467
2 المتن:
روي أنه لما كان وقت زفاف فاطمة (عليها السلام) اتخذ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) طعاما و خبيصا ... إلى آخر الحديث.
كما مر في الفصل التاسع من هذا المجلد، رقم 30، متنا و مصدرا.
3 المتن:
عن أسماء بنت عميس، قالت: لقد جهّزت فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل التاسع من هذا المجلد، رقم 17، متنا و مصدرا و سندا.
4 المتن:
قال الشرقاوي في كلام له: ... و قال الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي! إنه لا بدّ للعرس من وليمة.
فقال أحد أغنياء الأنصار ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل التاسع من هذا المجلد، رقم 35، متنا و مصدرا.
5 المتن:
قال اليماني: ... جهّز علي (عليه السلام) بيتا ليستقبل فيه عروسه ... إلى آخر الحديث.
كما مر في الفصل التاسع من هذا المجلد، رقم 175، متنا و مصدرا.
469
9 المتن:
قال أبو عزيز الخطي: ... فلما كان يوم الجمعة، أمر رسول اللّه مناديه، فنادى في الناس، فأتى الناس يهرعون، فعمد عقيل إلى جزور فنحره و نحر معه إبلا كثيرة، و عمل له وليمة العرس.
و كان من جملة من حضر ذلك اليوم عشرة آلاف رجل سوى العبيد و الصبيان.
المصادر:
مولود الصدّيقة: ص 58.
10 المتن:
عن أم سلمة و سلمان الفارسي و علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فكلّ قالوا: لما أدركت فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مدرك النساء ... إلى آخر الحديث.
كما مر في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 59، متنا و مصدرا و سندا؛ و استدركنا على مصادره ما يلي:
المصادر:
عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 414 ح 47، عن عدة كتب.
11 المتن:
روى أصحاب السير، عن أنس، قال: خطب أبو بكر إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته فاطمة (عليها السلام) ... إلى آخر الحديث.
كما مر في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 84، متنا و مصدرا و سندا.
468
6 المتن:
عن أسماء بنت عميس قالت: أهديت جدّتك فاطمة (عليها السلام) إلى جدك علي (عليه السلام) ...- إلى أن قال:- فما كانت وليمة في ذلك الزمان ... إلى آخر الحديث.
كما مر في الفصل التاسع من هذا المجلد، رقم 187، متنا و مصدرا و سندا.
7 المتن:
عن الصادق (عليه السلام) في خبر: إنه ذكرت قوة اللحم ...- إلى قوله:- و أتى أبو أيوب بشاة إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في عرس فاطمة (عليها السلام) ... إلى آخر الحديث.
كما مر في الفصل التاسع من هذا المجلد، رقم 190، متنا و مصدرا.
8 المتن:
عن عائشة و أم سلمة، قالتا: أمرنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن نجهّز فاطمة (عليها السلام) ... إلى قوله: ... ثم أطعمنا تمرا و زبيبا ... إلى آخر الحديث.
كما مر في الفصل الثامن من هذا المجلد، رقم 31، متنا و مصدرا و سندا؛ و استدركنا على مصادره ما يلي:
المصادر:
جامع المسانيد و السنن لابن كثير: ج 7 ص 67 ح 2918.
470
12 المتن:
قال الفاضل الدربندي: فلما فرغوا من عقد النكاح جلسوا، رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علي (عليه السلام) و بنو هاشم جميعا. و أمر رسول اللّه أن يفرقوا الطعام بالجفان فأكل الناس و جميع أهل المدينة نساء و رجالا، و شربوا حتى اكتفوا، و أكل كل من حضر في المدينة و غيرهم من نواحيها، و صارت الجفان كأنها ينبوع بقدرة اللّه تعالى و بركات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و هو وضع يده المباركة على الطعام. فبينما هم كذلك إذ سمعوا قائلا ينشد و هو يقول:
صلى الإله على المختار سيدنا * * * أعني ابن طه و عمّ ثم ياسينا
كذا على المرتضى ثم البتول معا * * * أم الأئمة هادي المضلينا
المصادر:
أسرار الشهادة للدربندي: ص 316.
13 المتن:
قال (صلّى اللّه عليه و آله): بينما أنا جالس إذ هبط عليّ ملك له عشرون رأسا، و في كل رأس أربعة و عشرون وجها ... إلى آخر الحديث.
كما مر في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 108، متنا و مصدرا و سندا.
14 المتن:
عن بريدة، قال: قال نفر من الأنصار لعلي (عليه السلام): علل نكاح فاطمة (عليها السلام) ... إلى آخر الحديث.
471
كما أوردناه في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 12، متنا و مصدرا و سندا؛ و استدركنا على مصادره ما يلي:
المصادر:
1. جامع الأحاديث للمدنيان: ج 4 ص 485، على ما في الإحقاق.
2. جامع الأحاديث: ج 6 ص 297، على ما في الإحقاق.
3. إحقاق الحق: ج 25 ص 456، عن جامع الأحاديث.
4. إتحاف السائل للمناوي: ص 40 بتفاوت يسير.
5. إحقاق الحق: ج 25 ص 394، عن إتحاف السائل.
6. إحقاق الحق: ج 19 ص 136.
7. إحقاق الحق: ج 31 ص 406، عن مختصر تاريخ دمشق.
8. إحقاق الحق: ج 33 ص 343، عن عمل اليوم و الليلة.
9. مختصر تاريخ دمشق: ج 15 ص 176 ح 171.
10. فضائل الخمسة: ج 2 ص 138، عن الطبقات.
11. الطبقات لابن سعد: ج 8 ص 12، على ما في فضائل الخمسة.
12. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 410 ح 42، عن كشف الغمة.
13. الإتحاف في فضل الأشراف (مخطوط): ص 60، على ما في الإحقاق.
14. إحقاق الحق: ج 19 ص 134، عن الإتحاف في فضل الأشراف.
15. عمل اليوم و الليلة: ص 163، على ما في الإحقاق.
16. إحقاق الحق: ج 10 ص 337، عن عمل اليوم و الليلة.
17. المعجم الكبير (مخطوط): ص 61، على ما في الإحقاق.
18. رشفة الصادي: ص 7، على ما في الإحقاق.
19. روضة الأحباب: ص 210، على ما في الإحقاق.
20. وسيلة المآل: ص 81، على ما في الإحقاق.
21. تاريخ مدينة دمشق: ج 42 ص 123.
الأسانيد:
1. في مختصر تاريخ دمشق: عبد الكريم بن سليط بن عقبة، حدث عن عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه، قال.
2. في عمل اليوم و الليلة: أخبرنا أبو عبد الرحمن، أنبأنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى و أحمد بن سليمان- و اللفظ له- قالا: ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا عبد الرحمن بن
473
16 المتن:
عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: لمّا خطب علي فاطمة (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنه لا بدّ للعروس (1) من وليمة. قال سعد: عليّ كبش، و قال فلان: عليّ كذا و كذا من ذرة.
المصادر:
1. مسند أحمد بن حنبل: ج 5 ص 359.
2. جامع المسانيد و السنن لابن كثير: ج 2 ص 220 ح 805.
3. اليوم و الليلة للنسائي، على ما في جامع المسانيد و السنن.
4. جامع المسانيد و السنن: ج 2 ص 231 ح 827 بسند آخر و زيادة فيه.
5. سبل الهدى و الرشاد: ج 11 ص 41 بتفاوت فيه و زيادة.
6. كشف الغمة: ج 1 ص 365 ذكر تمام الحديث بتفاوت.
7. بحار الأنوار: ج 43 ص 137 ح 34.
8. جامع الأحاديث للمدنيان: ج 6 ص 297، على ما في الإحقاق.
9. مسند فاطمة للسيوطي: ص 79 ح 206.
10. توضيح الدلائل: ص 339، على ما في الإحقاق.
11. إحقاق الحق: ج 25 ص 457.
12. آداب الزفاف في السنة المطهّرة: ص 55، على ما في الإحقاق.
13. إحقاق الحق: ج 33 ص 344، عن آداب الزفاف.
14. نسيم الرياض في شرح شفاء القاضي عياض: ج 3 ص 43.
15. ذخائر العقبى: ص 33.
16. الصواعق المحرقة: ص 232، عن ذخائر العقبى.
17. تاريخ الخميس: ج 1 ص 362.
18. الثغور الباسمة: ص 29.
19. وسيلة المآل: ص 86، على ما في الإحقاق.
21. شرح المواهب اللدنية: ج 2 ص 6، على ما في الإحقاق.
22. مجمع الزوائد: ج 9 ص 209.
23. جواهر العقدين: ص 174، على ما في الإحقاق.
____________
(1). في بعض المصادر: للعريس، و في بعضها: للعرس.
472
حميد الرواسي، ثنا عبد الكريم بن سليط، عن ابن بريدة، عن أبيه.
3. في تاريخ مدينة دمشق: أخبرنا علي بن إبراهيم العلوي، أنا علي بن محمد بن يحيى السلمي، أنا عبد الوهّاب الحسن الكلابي، أنا مكحول، أنا أحمد بن سليمان، نا مالك بن إسماعيل، نا عبد الرحمن، نا عبد الكريم بن سليط، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن أبيه.
الحسن الكلابي، أنا مكحول، أنا أحمد بن سليمان، نا مالك بن إسماعيل، نا عبد الرحمن، انا عبد الكريم بن سليط، عن ابن بريدة، عن أبيه.
15 المتن:
قال عبد المنعم الهاشمي: و بعد انتهاء الخطبة دعا لهما بحسن المعاشرة و بالذرية الصالحة المباركة.
و بعد أن أتمّ عقد الزواج أحضر الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) للحاضرين من المهاجرين و الأنصار بعضا من التمر و قدّمه إليهم قائلا: تخاطفوا.
و بعد ذلك قال الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي! إنه لا بدّ للعروس من وليمة. قال سعد بن أبي وقاص مبادرا في الحديث: عندي كبش. و أهداه إلى هذا الحفل الكريم، و جمع رهط من المسلمين أغلبهم من الأنصار آصعا من ذرة، و أكل الجميع في حفل عرس بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
1. أصهار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ص 44.
2. إحقاق الحق: ج 32 ص 36، عن أصهار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
474
24. ينابيع المودة: ص 197، عن ذخائر العقبى.
25. رشفة الصادي: ص 10، على ما في الإحقاق.
26. مفتاح النجا (مخطوط)، على ما في الإحقاق.
27. إحقاق الحق: ج 10 ص 424، عن عدة كتب.
28. مختصر إتحاف السادة المهرة بزوائد المسانيد العشرة: ج 5 ص 155 ح 3939 بتفاوت يسير.
29. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة و سيدة النساء: ص 84.
30. مشكل الآثار للطحاوي: ج 4 ص 144.
31. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده: ص 321 باختلاف فيه.
32. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده: ص 327.
33. إشراق الإصباح في مناقب الخمسة الأشباح (مخطوط): ص 125.
34. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 18 ص 225.
35. جواهر العقدين: 299.
36. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 411 ح 42 بزيادة فيه.
الأسانيد:
1. في مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا حميد بن عبد الرحمن الرواسي، ثنا أبي، عن عبد الكريم بن سليط، عن ابن بريدة، عن أبيه.
2. في جامع المسانيد و السنن ص 220: حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرواسي، حدثنا أبي، عن عبد الكريم بن سليط، عن ابن بريدة، عن أبيه.
3. في جامع المسانيد و السنن ص 231: قال أبو يعلى: حدثنا إسحاق بن إسرائيل، حدثنا حميد الرواسي، حدثنا عبد الكريم بن سليط، عن ابن بريدة، عن أبيه.
4. في مشكل الآثار: عن أبي أمية إبراهيم بن أبي داود، قد حدثنا قال: ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن الرواسي، عن أبيه، عن عبد الكريم بن سليط، عن أبي بريدة، عن أبيه.
17 المتن:
عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنه قال: هممت بتزويج فاطمة (عليها السلام) حينا، و لم أجسر على أن أذكره لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ...- إلى أن قال:- ثم نادى مناد من تحت العرش: ألا إن اليوم وليمة
475
علي بن أبي طالب ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 40، متنا و مصدرا و سندا؛ و استدركنا على مصادره ما يلي:
المصادر:
1. الأحاديث القدسية المسندة: ص 77.
2. الجواهر السنية في الأحاديث القدسية: ص 234 بتغيير فيه.
3. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 270.
18 المتن:
قال عبد المنعم محمد: ... و لمّا كانت ليلة العرس في أوائل ذي الحجّة على رأس اثنين و عشرين شهرا من الهجرة، أو لم علي بن أبي طالب (عليه السلام) وليمة يبدو أنه بذل فيها الكثير ممّا أفاء اللّه عليه من بدر و من بني قينقاع، فما كانت وليمة في ذلك الزمان أفضل من وليمته.
و قدّم أخوال الرسول من الأنصار لعلي (عليه السلام) بعض الهدايا العينية مشاركة منهم في إعداد هذه الوليمة على مألوف عادة الأهل و الأقارب، فقدّم سيد الأوس سعد بن معاذ كبشا كما قدّموا بعضا من ذرة.
فلمّا انتهت الوليمة انتقلت أفضل عروس إلى منزل كان علي (عليه السلام) قد أعدّه لسكناهما، قد زفت إليه و هى تلبس بردين، تتحلى بدملوجين من فضة مصفرين بزعفران، و سعدت بحضور زفافها شقيقتاها زينب و أم أيمن، و معهن لفيف من فضيلات بني النجار، جئن ليهدينها إلى أشجع فتيان المسلمين علي بن أبي طالب (عليه السلام).
476
المصادر:
1. خديجة أم المؤمنين لعبد المنعم محمد: ص 469، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 33 ص 343، عن خديجة أم المؤمنين.
19 المتن:
أبو بكر ابن مردويه في حديثه: فمكث علي (عليه السلام) تسعا و عشرين ليلة، فقال له جعفر و عقيل: سله أن يدخل عليك أهلك. فعرفت أم أيمن ذلك و قالت: هذا من أمر النساء.
و خلت به أم سلمة فطالبته بذلك، فدعاه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: حبّا و كرامة.
فأتى الصحابة بالهدايا، فأمر بطحن البر و خبزه، و أمر عليّا بذبح البقر و الغنم، فكان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يفصل و لم ير على يده أثر دم. فلمّا فرغوا من الطبخ أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن ينادي على رأس داره: أجيبوا رسول اللّه. و ذلك كقوله: «و أذّن في الناس بالحجّ».
فأجابوا من النخلات و الزروع، فبسط النطوع في المسجد، و صدر الناس و هم أكثر من أربعة آلاف رجل و سائر نساء المدينة، و رفعوا منها ما أرادوا و لم ينقص من الطعام شيء، ثم عادوا في اليوم الثاني و أكلوا، و في اليوم الثالث أكلوا مبعوثة أبي أيوب.
ثم دعا رسول اللّه بالصحاف فملئت، و وجّه إلى منازل أزواجه ثم أخذ صحفة و قال:
هذا لفاطمة و بعلها ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل التاسع من هذا المجلد، رقم 5، متنا و مصدرا.
20 المتن:
عن ابن عباس، قال: كانت فاطمة (عليها السلام) تذكر لرسول اللّه فلا يذكرها أحد إلّا صدّ عنه حتى يئسوا منها ...- إلى أن قال:- ثم دعا (صلّى اللّه عليه و آله) بلالا، فقال: يا بلال! إني قد زوّجت ابنتي من
477
ابن عمّي، و أنا أحب أن يكون من سنّة أمتي الطعام عند النكاح، فائت الغنم فخذ شاة منها و أربعة أمداد، فاجعل لي قصعة لعلي (عليه السلام) أجمع عليها المهاجرين و الأنصار، فإذا فرغت منها فآذنّي بها. فانطلق ففعل ما أمر به، ثم أتاه بقصعة فوضعها بين يديه.
فطعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في رأسها، ثم قال: أدخل عليّ الناس زفّة زفّة، لا تغادر زفّة إلى غيرها. يعني إذا فرغت زفّة لم تعد ثانية، فجعل الناس يزفّون، كلّما فرغت زفّة وردت أخرى حتى فرغ الناس.
ثم عمد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى فضل ما فيها فتفل فيه و بارك، و قال: يا بلال! احملها إلى أمهاتك و قل لهنّ: كلن و أطعمن من غشيكن ... إلى آخر الحديث. كما أوردناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 75، متنا و مصدرا و سندا؛ و استدركنا على مصادره ما يلي:
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 15 ص 651، عن مناقب الخوارزمي.
2. إحقاق الحق: ج 25 ص 379، عن المعجم الكبير للطبراني.
3. إحقاق الحق: ج 25 ص 451، عن المغازي النبوية.
4. شرح الأخبار: ص 355.
5. الخصائص الفاطمية: ج 2 ص 322 شطرا من الحديث.
6. المعجم الكبير: ج 22 ص 411.
الأسانيد:
في شرح الأخبار: محمد بن مسلم أبو عبد اللّه الرازي، بإسناده، عن عبد اللّه بن عباس، قال.
21 المتن:
قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): لمّا أردت أن أجمع فاطمة (عليها السلام) أعطاني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مصرّا من ذهب، فقال: ابتع بهذا طعاما لوليمتك.
478
قال (عليه السلام): فخرجت إلى محافل الأنصار فجئت إلى محمد بن مسلمة في جرين له قد فرغ من طعامه، فقلت له: بعني بهذا المصرّ طعاما، فأعطاني حتى جعلت طعامي. (1)
قال: من أنت؟ قلت: علي بن أبي طالب. فقال: ابن عم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قلت: نعم. قال: و ما تصنع بهذا الطعام؟ قلت: أعرّس. فقال: و بمن؟ قلت: بابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قال: فهذا الطعام و هذا المصر الذهب فخذه فهما لك. فأخذته و رجعت، فجمعت أهلي إليّ.
و كان بيت فاطمة (عليها السلام) لحارثة بن النعمان، فسألت فاطمة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يحوّله، فقال (صلّى اللّه عليه و آله) لها: «لقد استحييت من حارثة مما يتحوّل لنا عن بيوته». فلمّا سمع بذلك حارثة انتقل منه و أسكنه فاطمة (عليها السلام).
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يأتي الأنصار في دورهم فيدعو لهم بالبركة، فيجتمعون إليه فيذكّرهم و يحذّرهم و ينذرهم، و يأتونه بصبيانهم.
المصادر:
1. أخبار الموفقيات: ص 375.
2. إحقاق الحق: ج 25 ص 449، عن أخبار الموفقيات.
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 431 ح 57، عن أخبار الموفقيات.
الأسانيد:
في أخبار الموفقيات: و ذكر ابن إسحاق، عن عبد اللّه بن بكير، قال: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام).
22 المتن:
و يروى أن عليا (عليه السلام) كان يستقي الماء ليهودي كل دلو بتمرة. و يروى أنه آجر نفسه يسقي نخلا بشيء من شعير ليلة حتى أصبح.
____________
(1). هكذا في المصدر.
479
و قال (عليه السلام): لمّا أردت أن ابتني بفاطمة (عليها السلام)، و أعددت رجلا صوّاغا على أن يرتحل معي، فنأتي بإذخر فنبيعه من الصوّاغين فاستعين به على وليمة عرسي.
المصادر:
1. البركة في فضل السعي و الحركة: ص 29، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 8 ص 617، عن البركة.
3. إحقاق الحق: ج 32 ص 276، عن البركة.
23 المتن:
قال ابن الأثير: في حديث تزويج فاطمة (عليها السلام): إنه صنع طعاما و قال لبلال: أدخل الناس عليّ زفّة زفّة، أي طائفة بعد طائفة، و زمرة بعد زمرة؛ سمّيت بذلك لزفيفها في مشيها و إقبالها بسرعة.
المصادر:
1. النهاية في غريب الحديث و الأثر: ج 2 ص 136، على ما في الإحقاق.
2. لسان العرب: ج 9 ص 136 بنقيصة فيه، على ما في الإحقاق.
3. إحقاق الحق: ج 10 ص 426، عن لسان العرب و النهاية.
4. النهاية في غريب الحديث و الأثر: ج 2 ص 305.
5. الفائق في غريب الحديث للزمخشري: ج 2 ص 112.
24 المتن:
عن جابر، قال: حضرنا وليمة علي و فاطمة (عليها السلام)، فما رأيت وليمة أطيب منها. أخرجه أبو بكر بن فارس.
480
المصادر:
1. ينابيع المودة: ص 197.
2. إحقاق الحق: ج 10 ص 398، عن الينابيع.
25 المتن:
عن علي (عليه السلام)، قال: كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر، و كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أعطاني شارفا مما أفاء اللّه عليه من الخمس يومئذ، فلما أردت أن ابتني بفاطمة ابنة النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و أعددت رجلا صوّاغا في بني قينقاع أن يرتحل معي فيأتي بإذخر أردت أن أبيعه في الصوّاغين، فاستعين به في وليمة عرسي. فبينا أنا أجمع بشارفيّ متاعا من الأقتاب و الغرائر و الحبال، و شارفاي مناخان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار، حتى جمعت ما جمعت ... إلى آخره.
المصادر:
1. معرفة الصحابة: ج 1 ص 313 ح 349.
2. صحيح مسلم: ج 13 ص 143 بتغيير في الألفاظ.
3. صحيح البخاري: ج 5 ص 16.
4. صحيح البخاري: ج 3 ص 12 شطرا من الحديث.
5. أسباب النزول: ص 168.
6. مسند علي بن أبي طالب (عليه السلام) للسيوطي: ص 80 ح 235.
7. غرائب القرآن و رغائب الفرقان: ج 7 ص 29 بتفاوت فيه.
8. مسند أحمد بن حنبل: ج 1 ص 142 بتغيير فيه.
9. المعرفة و التاريخ للبسوي: ج 1 ص 274.
الأسانيد:
1. في مسند أحمد بن حنبل: قال: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا عبد الرزّاق، أنبأنا ابن جريح، حدثني ابن شهاب، عن علي بن الحسين بن علي، عن أبيه الحسين بن علي بن
481
أبي طالب، عن علي (عليهم السلام).
2. في المعرفة و التاريخ: حدثني عبد اللّه بن عثمان، قال: أخبرنا عبد اللّه بن المبارك، عن يونس، عن الزهري، قال: أخبرنا علي بن الحسين بن علي، أن الحسين بن علي أخبره، أن عليّا (عليه السلام) قال.
3. في المعرفة و التاريخ: سعيد بن عفير، قال: حدثني ابن وهب، عن يونس، قال: قال ابن شهاب: أخبرني علي بن الحسين بن علي (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام)، أن عليّا (عليه السلام) قال.
4. في صحيح البخاري: حدثنا عبدان، أخبرنا عبد اللّه، أخبرنا يونس، عن الزهري، أخبرنا علي بن الحسين، أن الحسين بن علي (عليه السلام) أخبره، أن عليّا (عليه السلام) قال.
5. في أسباب النزول: أخبر محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن يحيى، قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي خالد، قال: أخبر يوسف بن موسى المروزي، قال: أخبرنا عمر بن صالح، قال: أخبرنا عنبة، قال: أخبرنا يوسف، عن ابن شهاب، قال: أخبرنا علي بن الحسين، أن الحسين بن علي أخبره، أن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال.
6. في معرفة الصحابة: حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن بن علي، ثنا محمد بن يونس، ثنا أبو عاصم، عن ابن حريم، عن ابن شهاب، عن علي بن الحسين (عليه السلام)، عن أبيه، عن علي (عليه السلام)، قال.
7. في صحيح مسلم: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا حجاج بن محمد، عن جريح، حدثني ابن شهاب، عن علي بن الحسين بن علي (عليه السلام)، عن أبيه الحسين بن علي (عليه السلام)، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال.
26 المتن:
عن أبي بريدة، عن أبيه، قال: لمّا أراد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يجهّز فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام)، قال لأصحابه: لا بدّ للعرس من وليمة. فقال سعد بن أبي وقّاص: يا رسول اللّه! عندي كبش.
و قال آخر: عندي فرق من ذرة.
المصادر:
1. تذكرة الخواص: ص 308، عن فضائل أحمد.
2. فضائل أحمد بن حنبل، على ما في التذكرة.
484
قال: فدعا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام)، و قال: احمل هذه الصحفة إلى القوم. قال علي (عليه السلام): فأتيت لأحملها فلم أطق، فاستعنت بأخي عقيل فلم نقدر، فتكامل معي أربعون رجلا فلم نقدر عليها، و النبي قائم على باب الحجرة ينظر إلينا و يتبسّم، فلمّا رآنا و لا طاقة بنا عليها قال: تباعدوا عنها. فتباعدنا، فطرح ذيل بردته على عاتقه و وضع كفّه تحت الصحفة و حملها، و جعل يجري بها كما ينحدر سحاب في صبب.
و وضع الصحفة بين أيدي المنافقين و كشف الغطاء عنها، و الصحفة على حالها لم ينقص منها و لا وزن خردلة ببركته. فلمّا نظر المنافقون إلى ذلك قال بعضهم لبعض، و الأصاغر للأكابر: لا جزيتم عنّا خيرا، أنتم صددتمونا عن الهدى بعد إذ جاءنا، و تصدّونا عن دين محمد، و لا بيان أوثق ممّا رأينا، و لا شرع أوضح ممّا سمعنا. و أنكر الأكابر على الأصاغر، فقالوا لهم: لا تعجبوا من هذا، فإن هذا قليل من سحر محمد.
فلمّا سمع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مقالتهم حزن حزنا شديدا، و قال: كلوا لا أشبع اللّه بطونكم. فكان الرجل منهم يلتقم اللقمة من الصحفة و يهوي بها إلى فيه، فيلوكها لوكا شديدا يمينا و شمالا، حتى إذا همّ ببلعها خرجت اللقمة من فيه كأنها حجر، فلمّا طال ذلك عليهم فزعوا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقالوا: يا محمد! فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا محمد؟! فقالوا: يا أبا القاسم! فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا أبا القاسم؟! فقالوا: يا رسول اللّه! فقال (صلّى اللّه عليه و آله): لبّيكم. و كان (صلّى اللّه عليه و آله) إذا نودي باسمه: يا أحمد! يا محمد! أجاب بهما، و إذا نودي بكنيته أجاب بها، و إذا نودي بالرسالة و النبوة أجاب بالتلبية.
ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): ما تريدون؟! قالوا: يا محمد! التوبة، فما نعود إلى نفاقنا أبدا. فقام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على قدميه و رفع يديه إلى السماء و قال: اللهم إن كانوا صادقين فتب عليهم، و إلّا فأرني فيهم آية لا تكون مسخا، لأنه رحيم بأمته.
قال: فما أشبه ذلك اليوم إلّا بيوم القيامة، كما قال اللّه تعالى: «يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ» (1)، فأما من آمن بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله) فصار وجهه كالشمس في إشراقها و كالقمر في
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 106.
482
الأسانيد:
في فضائل أحمد، قال أحمد: حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرواسي، حدثنا أبي، عن عبد الكريم بن سليط، عن أبي بريدة، عن أبيه، قال.
27 المتن:
عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: لمّا زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) قال: من حضر نكاح علي (عليه السلام) فليحضر طعامه. فضحك المنافقون و قالوا: إن الذين حضروا العقد حشر من الناس، و إن محمدا سيصنع طعاما لا يكفي عشرة أناس، فسيفتضح محمد اليوم.
و بلغ ذلك النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فدعا عمّيه حمزة و العباس و أقامهما على باب داره و قال لهما:
أدخلا الناس عشرة عشرة. و دعا بعلي و عقيل فآزرهما ببردين يمانيين و قال لهما: انقلا على أهل التوحيد الماء، و اعلم يا أخي! إن خدمتك للمسلمين أفضل من كرامتكم.
فجعل الناس يردون عشرة عشرة فيأكلون و يصدرون، حتى أكل الناس من طعامه ثلاثة أيام، و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يجمع بين الصلاتين في الظهر و العصر و في المغرب و العشاء الآخرة.
ثم دعا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بعمّه العباس فقال له: يا عم! ما لي أرى الناس يصدرون و لا يعودون؟
قال: يا ابن أخي! لم يبق في المدينة مؤمن إلّا و قد أكل من طعامك، حتى أن جماعة من المشركين دخلوا في عداد المؤمنين فأحببنا أن لا نمنعهم؛ ليروا ما أعطاك اللّه تعالى من المنزلة العظيمة و الدرجة الرفيعة.
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) له: أ تعرف عدد القوم؟ فقال: لا أعلم، و لكن إذا أحببت أن تعرف عددهم فعليك بعمّك حمزة.
483
فدعا (صلّى اللّه عليه و آله) حمزة، فجاء و هو يجرّ سيفه على الصفا، و كان لا يفارقه شفقة على دين اللّه، و لمّا دخل رأى النبي ضاحكا، فقال (صلّى اللّه عليه و آله) له: ما لي أرى الناس يصدرون و لا يعودون؟! قال:
لكرامتك على ربك؛ لقد أطعم الناس من طعامك حتى ما تخلّف عنه موحّد و لا ملحد.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): كم طعم منهم؟ هل تعرف عددهم؟ قال: و اللّه ما شذّ عليّ رجل واحد لقد أكل من طعامك في أيامك الثلاثة بعدّتها ثلاثة آلاف من المسلمين و ثلاثمائة رجل من المنافقين.
فضحك النبي حتى بدت نواجذه، ثم دعا بصحاف و جعل يغرف فيها و يبعث به مع عبد اللّه بن الزبير و عبد اللّه بن عقبة إلى بيوت الأرامل و الضعفاء و المساكين، من المسلمين و المسلمات، و المعاهدين و المعاهدات، حتى لم تبق يومئذ بالمدينة دار و لا منزل إلّا دخل عليه من طعامه (صلّى اللّه عليه و آله).
ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): هل فيكم رجل يعرف المنافقين؟ فأمسك الناس، فقال: (صلّى اللّه عليه و آله): أين حذيفة بن اليمان؟
قال حذيفة: و كنت في ضعف من علّة بي، و بيدي هراوة أتوكّأ عليها، فلمّا سمعت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يسأل عنّي لم أملك نفسي أن قلت: لبيك يا رسول اللّه! فقال (صلّى اللّه عليه و آله) لي: هل تعرف المنافقين؟ فقلت: ما المسئول بأعلم من السائل.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله) لي: ادن منّي. فدنوت، فقال (صلّى اللّه عليه و آله) لي: استقبل القبلة بوجهك. ففعلت، فوضع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يمينه بين منكبيّ فوجدت برد أنامله على صدري، و عرفت المنافقين بأسمائهم و أسماء آبائهم و أمهاتهم، و ذهبت العلّة من جسدي، و رميت هراوتي من يدي، فقال (صلّى اللّه عليه و آله) لي: انطلق و ائتني بالمنافقين رجلا رجلا.
قال: فلم أزل أدعوهم و أخرجهم من بيوتهم، و أجمعهم حول منزل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حتى جمعت مائة و اثنين و سبعين رجلا ليس فيهم من يؤمن باللَّه و يقرّ بنبوّة رسوله.
485
نوره، و أما من كفر من المنافقين و انقلب في النفاق و الشقاق فصار وجهه كالليل في ظلامه. و آمن بالنبي مائة رجل و بقي بالنفاق و الشقاق اثنان و سبعون رجلا، فاستبشر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بايمان من آمن، و قال: لقد هدى اللّه ببركة علي و فاطمة.
و خرج المؤمنون متعجّبين من بركة الصحفة، و من أكل منها من الناس، فأنشده ابن رواحة شعرا منه:
نبيّكم خير النبيّين كلّهم * * * كمثل سليمان يكلّمه النمل
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أسمعت خيرا يا ابن رواحة، إن سليمان نبيّ و أنا خير منه و لا فخر؛ كلّمته النملة و سبّحت في يدي صغار الحصى، و أنا خير النبيّين و لا فخر، فكلّهم إخواني.
فقال رجل من المنافقين: يا محمد! و علمت أن الحصى تسبّح في كفّك. قال (صلّى اللّه عليه و آله): إي و الذي بعثني بالحقّ نبيّا. فسمعه رجل من اليهود فقال: و الذي كلّم موسى بن عمران على الطور ما سبّح في كفّك الحصى.
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): بلى و الذي كلّمني في الرفيق الأعلى من وراء سبعين حجابا، غلظ كل حجاب مائة عام. ثم قبض في كفّه شيئا من الحصى و وضعه في راحته، فسمعنا له دويّا كدويّ الآذان إذا سدّت بالأصابع! فلمّا سمع اليهودي ذلك قال: يا محمد! لا أثر بعد عين، أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنك يا محمد رسول اللّه. و آمن من المنافقين أربعون رجلا و بقي اثنان و ثلاثون.
المصادر:
1. دلائل الإمامة: ص 20.
2. إثبات الهداة: ج 1 ص 401 ح 646 شطرا من الحديث بتغيير فيه.
3. مولود الصدّيقة لأبي عزيز الخطّي: ص 69.
4. مدينة المعاجز: ص 147 ح 413 في تزويج فاطمة (عليها السلام).
5. وفاة الصدّيقة الزهراء (عليها السلام) للمقرم: ص 29، عن دلائل الإمامة.
487
29 المتن:
قال المرندي: قال الراوي: فلمّا كان صباح الخميس عمد عقيل إلى جزور فنحر و نحروا أغناما كثيرة، و عملوا وليمة للعرس، و كان ذلك ليلة الجمعة، و أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن ينادي في شوارع المدينة جميع الناس، فاجتمع الناس من كل فجّ عميق.
المصادر:
1. لوامع الأنوار: ص 62.
2. أسرار الشهادة: ص 316.
30 المتن:
قال محمد بن الحسن الحر العاملي في قصيدة طويلة جدا في مدح علي (عليه السلام):
كم حسود ذاكي الجوانح لمّا * * * زوّجت منه فاطم الزهراء
قال فيه النبي: لو لا علي * * * لم يكن للبتول قطّ كفاء
و لقد قلّت الوليمة لكن * * * كان فيها لمن أتاه اكتفاء
و هم معشر يكاد يفيق * * * العدّ عنهم و يعجز الإحصاء
المصادر:
إثبات الهداة: ج 1 ص 420.
31 المتن:
قال النمازي الشاهرودي في لفظ «برك»: ... و منها: في طعام وليمة فاطمة (عليها السلام): حتى أكل منه أكثر من أربعة آلاف رجل و لم ينقص من الطعام شيء.
488
المصادر:
مستدرك سفينة البحار: ج 1 ص 295.
32 المتن:
قال الكجوري في فصل الوليمة: ... ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي! ادع من أحببت. فخرجت إلى المسجد و أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) متوافرون. فقلت: أجيبوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقاموا جميعا و أقبلوا نحو النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
و هذا لا ينافي أن يكون بلال أيضا قد دعا الناس؛ فقد تكون دعوة أمير المؤمنين (عليه السلام) للخاصة و دعوة بلال لعامة الناس ....
المصادر:
الخصائص الفاطمية: ج 2 ص 326.
33 المتن:
قال علي (عليه السلام): ... مرّوا بنا نحو عقيل و جعفر. فلمّا أخبروهما. فرحا فرحا شديدا، و قال عقيل: أنا أضمن وليمة العرس. و قال جعفر: أنا أضمن لك الثياب. فقال سلمان:
قد انصلحت الأحوال، فقوموا بنا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فمضوا إليه جميعا ... إلى آخر الحديث.
المصادر:
مولود الصدّيقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) للخطّي: ص 59.
486
6. مستدرك الوسائل: ج 14 ص 196 ح 5 أبواب مقدمات النكاح.
7. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 443 ح 67، عن دلائل الإمامة.
الأسانيد:
في دلائل الإمامة: حدثني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثني يحيى بن زكريا بن شيبان، قال: حدثنا محمد بن سنان، عن جعفر بن قرط، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال.
28 المتن:
قال الحافظ البرسي: من كراماته (صلّى اللّه عليه و آله) ما رواه ابن عباس، قال: لمّا زوّج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام) استدعى تميرات، و فضلة من سمن عربي، و جفنة من سويق؛ و جعلها في قصعة كانت لهم، ثم فركه بيده الشريفة التي هي منبع البركات و معدن الخيرات و فياض النعمات و رحمة أهل الأرض و السماوات، ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): قدّموا الصحاف و الجفان و القصاع. فقدّمت، فلم يزل يملأ من ذلك الهيس الجفان، و يحملونها إلى بيوت المهاجرين و الأنصار، و القصعة تمتلئ و تفيض، حتى اكتفى سائر الناس و القصعة على حالها.
المصادر:
1. مشارق أنوار اليقين للبرسي: ص 75.
2. مشارق الأمان و لباب حقائق الإيمان للبرسي (مخطوط): بتفاوت يسير و نقيصة.
3. إثبات الهداة: ج 1 ص 382 ح 557.
489
34 المتن:
و روي في رواية طويلة: إنه أتى الأصحاب بتحف و هدايا كثيرة؛ فجاء سعد بن معاذ بإبل و بقر و عشرة أغنام، و سعد بن الربيع بإبل و عشرة أغنام، و سعد حتمة (1) بإبلين، و أبو أيوب الأنصاري بغنم و مائة رطل تمر، و خارجة بنت زيد بإبل و بقر و أربعة أغنام، و عبد الرحمن بن عوف بخمسمائة رطل من التمر و عشرين غنما و أرطال من السمن، و جاء كل من الصحابة بشيء من التحف و الهدايا، إلى أن اجتمعت هدايا كثيرة، و كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقبل الهدية و يعطي في مقابلها عوضا و يردّ الصدقة.
فأمر (صلّى اللّه عليه و آله) بطحن البرّ و الخبز بقدر ما يكفي للأمر، فاشتغل الأصحاب بإصلاح الأمور من كل باب.
و أمر (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) بنحر الإبل و ذبح البقر و الغنم، و كان (عليه السلام) يذبح و يسلخ و ينحر، و كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يفصل و يقطّع، فلم يسفر الصبح و قد فرغا من عمل اللحم، و لم ير على يده (صلّى اللّه عليه و آله) أثر الدم.
و قال (صلّى اللّه عليه و آله) لأصحابه: أعينونا بأبدانكم و ساعدونا بأعمالكم، فوضعوا القدور و الجوابي، و أحضروا الظروف و الأواني.
و لمّا رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جدّهم و اجتهادهم في الفعل و العمل، قال (صلّى اللّه عليه و آله): اللهم أعنهم على طاعتك، و لا تؤيسهم من رحمتك، و لا تخلهم من فضلك.
أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) بدعوة الناس إلى وليمة فاطمة (عليها السلام)؛ إذ لمّا فرغوا من الطبخ و تهيئة الأمر، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي! ادع إلى الوليمة من أحببت من أهل المدينة.
و في رواية أخرى: ادع جملة المهاجرين و الأنصار، و لا تدع أحدا من الكبار و الصغار.
____________
(1). هكذا في المصدر.
490
فقال علي (عليه السلام): إن القوم متفرّقون في البساتين و البراري و القفار و الصحاري. فقال (صلّى اللّه عليه و آله):
اصعد على السطح أو موضع عال و ناد: أيّها الناس! أجيبوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فإن اللّه تعالى يوصل ذلك لكل أحد من الفريقين، و لو كان بينك و بينه بعد المشرقين؛ لكرامتي على اللّه رب العالمين، كما بلغ نداء إبراهيم (عليه السلام) بالحجّ لكل أحد من الأوّلين و الآخرين في قوله تعالى: «وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا ...»، (1) الآية. ففعل علي (عليه السلام) ذلك، فأجاب جميع الناس بقولهم: لبّيك يا داعي رسول اللّه و سعديك.
و في رواية أخرى: إنه (صلّى اللّه عليه و آله) أمر عليّا (عليه السلام) بدعوة الناس إلى وليمة فاطمة (عليها السلام)؛ أتى علي (عليه السلام) إلى المسجد و هو مشحون بالصحابة، فاستحيى أن يدعو قوما و يدع قوما، فصعد على ربوة هناك و نادى: «أجيبوا وليمة فاطمة (عليها السلام)».
فأقبل الناس إرسالا من النخلات و الزروع فبسط في المسجد النطوع و اجتمع الناس من كل جانب، و ازدحموا من الأطراف و الجوانب، كأنهم جراد منتشر مهطعين إلى الداعي. فاستحيى علي (عليه السلام) من كثرة الناس و قلّة الطعام، فعلم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما واصله، فقال: يا علي! سأدعو اللّه بالبركة. فأكل القوم عن آخرهم و شربوا، و دعوا بالبركة، و صدروا و هم أكثر من أربعة آلاف و لم ينقص شيء من الطعام.
ثم دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالصحاف فملئت بأمره، و وجّهت إلى منزل أزواجه و منزل فاطمة (عليها السلام)، و كل من أراد أن يأخذ شيئا من طعام الوليمة أخذه، و بقي طعام كثير من بركة دعاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم عادوا مرّة ثانية فأكلوا باقي الطعام، و لم يبق هناك شيء من تحف الأصحاب الكرام من الإبل و البقر و الأغنام إلا غنم لأبي أيوب الأنصاري؛ حيث لم يذبح و لم يطعم.
قال: يا رسول اللّه! ما بال هذه الغنم، هل هو مبغوض عند اللّه، أو مستحقر عند رسول اللّه، أو أن لحمه حرام فلم يصرف في الإطعام؟ فو اللّه لم يكن لي غيره و إلّا لفديت به.
____________
(1). سورة الحج: الآية 27.
491
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أبا أيوب! إن عليّا (عليه السلام) أراد أن يذبحه فنزل جبرئيل (عليه السلام)، فقال:
لا تذبحه فإن له شأنا البتة. ثم أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يزيد بن جبير الأنصاري أن يذبحه و يسلخه و يفصل لحمه و يطبخه دون أن يكسر عظمه، ففعل كذلك.
فأمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بنداء الأصحاب مرّة ثالثة فاجتمعوا جملة فأكلوا و شبعوا قاطبة. ثم جمع (صلّى اللّه عليه و آله) عظامه في جلده و دعا اللّه تعالى بإحيائه، فقام الغنم حيّا و نزل جبرئيل (عليه السلام) و قال:
إن اللّه تعالى يقرئك السلام و يقول: لو أردت منّي أن أزيل عن محلّه جميع الدنيا شرقا و غربا و سهلا و جبلا و برا و بحرا لفعلت، و لو أردت أن أعيد جميع ما مضى من الأولين لفعلت؛ من جهة بركة الأسماء الكريمة التي بها دعوت. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه أحيى هذا الغنم لأردّه إلى أبي أيوب؛ حيث أنه فقير لا مال له.
و قال (صلّى اللّه عليه و آله) له: يا أبا أيوب! انظر هل هو غنمك أو غيره؟! فتأمّل أبو أيوب فقال: هو هو بلا تغيير بالمرة؛ لأنه كانت إحدى عينيه سوداء و الأخرى زرقاء، و ها هو كذلك. و أعطاه اللّه تعالى له من نسله الخير و البركة، و جعل في لبنه شفاء الأمراض المعضلة بحيث لم يأكل منه مريض إلّا برئ، فزاد يقين المسلمين من جهة هذه المعجزة و أهل المدينة سمّوا هذا الغنم بالمبعوثة.
و أنشأ عبد الرحمن بن عوف في هذا المعنى أبياتا، هي هذه:
عجبت لأمر اللّه و اللّه قادر * * * على ما يشاء من خلقه و يريد
و لا عجب من أمر ربي و إنما * * * عجبت لمرء في الضلال يبيد
و من قد ثوى في قلبه الكفر و العمى * * * و قارنه الشيطان و هو شريد
أ لم يبصروا شاة ابن زيد و حالها * * * و في أمرها للطالبين مزيد
أ لا يرجعوا عن كفرهم و ضلالهم * * * و قد جاءهم من ذي الجلال رشيد؟!
و قد ذبحت ثم استجرأها بها * * * و فصلها فيها هناك يزيد
و أنضج منها اللحم و العظم و الكلى * * * فهلهله بالنار و هو هريد
و جمعنا حتى نحونا لأكله * * * و عرق منها العظم و هو جريد
492
أتى بإهاب الشاة و العظم أجرد * * * و نحن لها في ما هناك شهود
فجلّله بالردّ ثم دعا به * * * و لم يك من رب السماء بعيد
فأحيا له ذو العرش و اللّه قادر * * * فعادت بحال ما يشاء يعود
فسأل عثمان عن الدعاء الذي دعا به لإحياء الغنم، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إني قلت: إلهي أنت خلقتها و أنت أفنيتها و أنت قادر على إعادتها، فأحيها يا حي يا قيّوم، يا لا إله إلّا أنت.
فلمّا تفرّق القوم و انصرفت الشمس للغروب أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أم سلمة و أم أيمن و سودة و حفصة و نساء المهاجرين و الأنصار أن يقمن بإصلاح شأن فاطمة (عليها السلام) و تزيّنّها بما تزيّن به النساء.
المصادر:
1. فاطمة الزهراء للكعبي: ج 2 ص 77.
2. تفسير جلاء الأذهان: ج 7 ص 43.
35 المتن:
قال أبو نصر الهمداني: فلمّا بلغ فاطمة (عليها السلام) مبلغ كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يغتم لأجلها ...- إلى أن قال:- فقال: يا محمد! إن اللّه تعالى أمر بأن تفتح أبواب الجنان ففتحت، و تغلق أبواب النيران فغلقت، ثم زين اللّه تعالى العرش و الكرسي و شجرة طوبى و سدرة المنتهى.
ثم أمر الولدان و الغلمان بأن ينصبوا في كل قصر و في كل خيمة و في كل غرفة حجلة و يجلسوا لوليمة عرس فاطمة (عليها السلام). و أمر ملائكة السماوات المقرّبين و الروحانيين و الكروبيين أن يجتمعوا تحت شجرة طوبى. ثم أرسل اللّه تعالى الريح المنثرة فهبّت في الجنان فأسقطت من أشجارها الكافور و المسك و العنبر على الملائكة.
493
ثم أمر اللّه تعالى طيور الجنة بأن تغني فغنّت، و رقصت الحور العين، و نثرت الأشجار الحلل و الجواهر عليهن، و جمعت الولدان و الغلمان ... إلى آخر الحديث.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 19 ص 127.
2. السبعيات: ص 78، على ما في الإحقاق.
3. وسيلة النجاة: ص 217، على ما في الإحقاق.
4. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 450 ح 73، عن الإحقاق.
36 المتن:
قال: بلغت فاطمة (عليها السلام) مبالغ النساء في السنة الثانية من الهجرة ... إلى أن قال: و صنع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) طعاما ليلة زفاف فاطمة (عليها السلام)، فأكل منه أصحابه و نساؤه ... إلى آخره.
المصادر:
في رحاب محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و أهل بيته (عليهم السلام): ص 42.
37 المتن:
عن جابر، قال: حضرنا عرس علي (عليه السلام)، فما رأيت عرسا كان أحسن منه؛ حشونا البيت طيبا و أتينا بتمر و زبيب فأكلنا، و كان فراشهما ليلة عرسها إهاب كبش.
المصادر:
1. الرياض النضرة: ج 3 ص 128.
2. إسعاف الراغبين: ص 92.
494
38 المتن:
قال اليحصبي في حديث الآجري في نكاح النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي فاطمة (عليهما السلام): إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أمر بلالا بقصعة من أربعة أمداد أو خمسة، و يذبح جزورا لوليمتها. قال: فأتيته بذلك، فطعن في رأسها، ثم أدخل الناس رفقة رفقة يأكلون منها حتى فرغوا، و بقيت منها فضلة فبارك فيها و أمر بحملها إلى أزواجه، و قال: كلن و أطعمن من غشيكن.
المصادر:
الشفاء بتعريف المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله)، لليحصبي: ج 1 ص 297.
39 المتن:
قال سديد الدين الرازي: و من معجزاته تكثير الطعام القليل؛ و من ذلك أنه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا زوّج فاطمة (عليها السلام) من أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال لأمير المؤمنين (عليه السلام): اجعل لفاطمة وليمة. ثم قال:
منّا كذا و كذا، و منك كيت. فامتثل أمير المؤمنين (عليه السلام) ما رسم له (صلّى اللّه عليه و آله)، و عملوا خبيصا و أعدّوا طعاما، ثم قال لأمير المؤمنين (عليه السلام): ادع لي الجماعة.
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): فأتيت المسجد و فيه جمع كثير، فاستحييت من أن أدعو البعض دون البعض، فأطرقت رأسي و ما نظرت إلى أحد و قلت: أجيبوا إلى وليمة فاطمة (عليها السلام). فأقبل الناس كلهم، و جاءوا معي حتى دخلوا البيت، و بقيت أنا مستحييا من قلة الطعام و كثرة الحاضرين، فعرف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما دخلني من ذلك، فقال لي: لا بأس، أنا أدعو اللّه بالبركة.
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): فأكلوا عن آخرهم و بقي كثير. فأخذ (صلّى اللّه عليه و آله) الصحاف و جعل على كل واحد منها الخصيص ملؤها، و بعث إلى كل حجرة من حجراته واحدة منها.
497
الفصل الحادي عشر نثار عرسها (عليها السلام)
495
المصادر:
المنقذ من التقليد، للرازي: ج 1 ص 489.
40 المتن:
قال عبد الستار البعاج: ثم باع الوصي درعه ب 480 مثقالا من الفضة، و قد وضعها في حجر النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فقبض منها قبضة، و قال لبلال: ابتع لنا بها طيبا.
و أمرهم أن يجهّزوها؛ فجعل لها سرير مشروط، و وسادة أديم حشوها ليف، و قربة، و كساء خيبري، و مخضب. و قد أولم (عليه السلام) وليمة دعا لها المهاجرين و الأنصار، و تحدثنا أسماء عن هذه الوليمة فتقول: أو لم علي (عليه السلام) على فاطمة (عليها السلام)، فما كان وليمة في ذلك الزمان أفضل من وليمته.
و قد زفّت الزهراء (عليها السلام) إلى بيت علي (عليه السلام) و معها نساء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و فضليات نساء المهاجرين و الأنصار، و قد ازدحم البيت بالزائرات و الوافدات، و علا التكبير و التهليل، و طفى السرور، و بدت علائم الفرح على كل من حضر ذلك المشهد الكريم، و الحفل المهيب.
المصادر:
خديجة الكبرى، للبعاج: ص 37.
499
في هذا الفصل
إذا كان الكلام في نثار العرس فقد يتبادر أنه اللوز و السكّر و الدرهم و الدينار، كما هو المتعارف، و لكن نثار فاطمة الزهراء (عليها السلام) لا يقاس بذلك، كما أن الزهراء (عليها السلام) نفسها لا يقاس بها أحد غير المعصومين (عليهم السلام).
إن نثار الزهراء (عليها السلام) ما أمر اللّه تبارك و تعالى أشجار الجنة أن تنثر من حليّها و حللها و ياقوتها و درّها و زمردها و إستبرقها ...
و أعظم من كل هذا أن اللّه أمر رضوان فأمر شجرة طوبى فحملت رقاعا لمحبّي آل بيت محمد (عليهم السلام)، ثم أمطرها ملائكة من نور بعدد تلك الرقاع. فأخذت تلكم الملائكة تلك الرقاع، فإذا كان يوم القيامة و استوت بأهلها، أهبط اللّه الملائكة بتلك الرقاع، فإذا لقي ملك من تلك الملائكة رجلا من محبّي آل بيت محمد (عليهم السلام) دفع إليه رقعة براءة من النار.
يأتي في هذا الفصل العناوين التالية، في 68 حديثا:
نثار عروس نفر من الأنصار من اللوز و السكر، و نثار فاطمة (عليها السلام) نثار أشجار الجنة بأمر اللّه تعالى من حليها و حللها و ياقوتها و زمردها و لؤلؤها، و من نثار فاطمة (عليها السلام) في
500
الجنة مسكها الأذفر، و عنبرها الأشهب، و كافورها الأبيض و الزعفران.
أصل نثار فاطمة (عليها السلام) و أهمّه رقاع فيها فكاك محبّي آل بيت محمد (عليهم السلام) من النار. إن الحور العين اجتمعن في نثار فاطمة (عليها السلام) فلقطن منه و هنّ يتهادينه إلى يوم القيامة، و يقلن: هذا نثار فاطمة (عليها السلام). و من أخذ أكثر ممّا أخذ غيره أو أحسن افتخر به إلى يوم القيامة.
بعث اللّه في تزويج فاطمة (عليها السلام) سحابة فأمطرت عليهم الدرّ و الياقوت و اللؤلؤ و الجوهر، و نثرت الملائكة السنبل و القرنفل.
إن اللّه أمر شجرة طوبى و سدرة المنتهى أن تحملا الحلي و الحلل، و أمر الحور العين أن يتزيّنّ و أن يقفن تحت شجرة طوبى و سدرة المنتهى.
قول ابن حماد العبدي:
فانتثرت عند ذلك طوبى * * * على الحور عنبرا و عبيرا
و كذا شعر الحميري و خطيب منيح و العبدي و السوسي في نثار فاطمة (عليها السلام).
أمر اللّه تعالى رضوان أن يزخرف الجنان، و أمر شجرة طوبى أن تنشر أغصانها في السماوات السبع، و أن تحمل درّا و ياقوتا و لؤلؤا و مرجانا و زمردا، و صكاكا مكتوبة بالنور، فيها أمان من اللّه لملائكته و حملة عرشه و سكّان سماواته من سخطه و عذابه كرامة لحبيبه محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و وصيه (عليه السلام).
نثرت طوبى ثمرا من تحت العرش إلى السماء الدنيا فالتقطت الملائكة من النثار و الصكاك فهو عندهم مذخور.
شعر ديك الجنّ في نثار فاطمة (عليها السلام):
فأمطرتهم حللا و حليا * * * حتى وعى ذلك منها وعيا
501
1 المتن:
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): دخلت أم أيمن على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و في ملحفتها شيء، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما معك يا أم أيمن؟ فقالت: إن فلانة أملكوها، فنثروا عليها، فأخذت من نثارها. ثم بكت أم أيمن و قالت: يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فاطمة زوّجتها و لم تنثر عليها شيئا؟!
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أم أيمن! لم تكذبين؟! فإن اللّه تبارك و تعالى لمّا زوّجت فاطمة أمر أشجار الجنة أن تنثر عليهم من حليها و حللها و ياقوتها و درّها و زمردها و إستبرقها، فأخذوا منها ما لا يعلمون، و لقد نحل اللّه طوبى في مهر فاطمة فجعلها في منزل علي (عليه السلام).
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 98 ح 10، عن أمالي الصدوق.
و مرّ باقي المصادر و الأسناد في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 25، و استدركنا على مصادره ما يلي:
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 49 ح 46، عن المناقب.
3. تفسير العياشي: ج 2 ص 212.
4. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 359 شطرا من الحديث.
502
5. تفسير نور الثقلين: ج 2 ص 505 ح 133.
6. مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): ج 2 ص 404 بتغيير فيه.
7. مستدرك الوسائل: ج 13 ص 120.
8. روضة المتقين: ج 5 ص 368.
الأسانيد:
في تفسير العياشي: عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال.
2 المتن:
عن أنس قال: بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المسجد إذ قال لعلي (عليه السلام): هذا جبرئيل يخبرني أن اللّه عز و جل زوّجك فاطمة، و أشهد على تزويجها أربعين ألف ملك، (1) و أوحى إلى شجرة طوبى: أن انثري عليهم الدر و الياقوت، فنثرت عليهم الدر و الياقوت. فابتدرت إليه الحور العين يلقطن في أطباق الدر و الياقوت، فهم يتهادونه بينهم إلى يوم القيامة.
المصادر كما أوردناها في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 127، و استدركنا عليها ما يلي:
المصادر:
1. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 151 بتغيير يسير.
2. إحقاق الحق: ج 33 ص 184، عن مختصر المحاسن المجتمعة.
3. مختصر المحاسن المجتمعة: ص 184، على ما في الإحقاق.
4. إحقاق الحق: ج 6 ص 604، عن الرياض النضرة.
5. الرياض النضرة: ج 2 ص 184، على ما في الإحقاق.
6. إحقاق الحق: ج 6 ص 609، عن الينابيع.
____________
(1). في إعلام الورى: ألف ألف ملك.
503
7. ينابيع المودة: ص 195.
8. فضائل الخمسة: ج 2 ص 148، عن الرياض النضرة.
3 المتن:
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): حدثني جبرئيل: إن اللّه تعالى لمّا زوّج فاطمة عليّا أمر رضوان فأمر شجرة طوبى، فحملت رقاعا لمحبّي آل بيت محمد (عليهم السلام)، ثم أمطرها ملائكة من نور بعدد تيك الرقاع، فأخذ تلك الملائكة الرقاع، فأخذت تلك الملائكة الرقاع.
فإذا كان يوم القيامة و استوت بأهلها أهبط اللّه الملائكة بتلك الرقاع، فإذا لقي ملك من تلك الملائكة رجلا من محبّي آل بيت محمد (عليهم السلام) دفع إليه رقعة براءة من النار.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 44 ح 44، عن المناقب.
و باقي المصادر و الأسناد كما أوردناها في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 20، و استدركنا على مصادره ما يلي:
2. جامع المسانيد لابن كثير: ج 6 ص 14 ح 4008 باختلاف في الألفاظ.
4 المتن:
قال ابن عباس: لمّا كانت ليلة زفاف فاطمة الزهراء (عليها السلام) على علي (عليه السلام) ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل التاسع من هذا المجلد، رقم 159، متنا و مصدرا و سندا.
505
المصادر:
بحار الأنوار: ج 43 ص 108 ح 22، عن المناقب.
و باقي المصادر و الأسناد كما مرّ في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 18، و استدركنا على مصادره ما يلي:
1. بحار الأنوار: ج 37 ص 69 ح 68، عن مستدرك ابن بطريق.
2. مستدرك ابن بطريق (مخطوط)، على ما في البحار.
3. إحقاق الحق: ج 33 ص 331، عن معجم الشيوخ بتغيير فيه.
4. معجم الشيوخ: ص 193، على ما في الإحقاق.
5. إحقاق الحق: ج 4 ص 374، عن ميزان الاعتدال.
6. فضائل الخمسة: ج 2 ص 146، عن حلية الأولياء.
7. أعلام النساء المؤمنات: ص 546 بتفاوت فيه.
8. الموضوعات: ج 1 ص 419 شطرا من ذيل الحديث.
9. لسان الميزان: ج 3 ص 54 ح 210 بتفاوت يسير.
10. إحقاق الحق: ج 4 ص 47.
11. الفوائد المجموعة: ص 319 ح 116 شطرا من الحديث.
الأسانيد:
في معجم الشيوخ: حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا محمد بن علي بن راشد، حدثنا عبيد اللّه بن موسى، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه، قال.
7 المتن:
في حديث خباب الأرت: إن اللّه تعالى أوحى إلى جبرئيل: «زوّج النور من النور».
و كان الولي اللّه، و الخطيب جبرئيل، و المنادي ميكائيل، و الداعي إسرافيل، و الناثر عزرائيل، و الشهود ملائكة السماوات و الأرضين.
ثم أوحى إلى شجرة طوبى: أن انثري ما عليك، فنثرت الدر الأبيض، و الياقوت الأحمر، و الزبرجد الأخضر، و اللؤلؤ الرطب. فبادرن الحور العين يلتقطن و يهدين بعضهن إلى بعض.
504
5 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أيها الناس هذا علي بن أبي طالب و أنتم تزعمون أني زوّجته ابنتي فاطمة (عليها السلام) ... إلى أن قال: و أمرني فكنت الخاطب و اللّه تعالى الولي. و أمر شجرة طوبى فحملت الحلي و الحلل و الدر و الياقوت، ثم نثرته. و أمر الحور العين فاجتمعن فيلقطن، فهن يتهادينه إلى يوم القيامة و يقلن: هذا نثار فاطمة (عليها السلام).
المصادر و الأسناد كما أوردناها في الفصل الأول من المجلد الثالث، رقم 21، و استدركنا على مصادره ما يلي:
المصادر:
الغدير: ج 2 ص 315، عن كفاية الطالب.
6 المتن:
عن ابن مسعود، قال: أصابت فاطمة (عليها السلام) صبيحة يوم العرس رعدة، فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
يا فاطمة! زوّجتك سيدا في الدنيا، و هو في الآخرة لمن الصالحين. يا فاطمة! لما أراد اللّه تعالى أن أملكك بعليّ أمر جبرئيل فقام في السماء الرابعة فصفّ الملائكة صفوفا، ثم خطب عليهم فزوّجك من علي.
ثم أمر اللّه سبحانه شجر الجنان، فحملت الحلي و الحلل، ثم أمرها فنثرته على الملائكة. فمن أخذ منهم يومئذ شيئا أكثر ممّا أخذ غيره افتخر به إلى يوم القيامة.
قالت أم سلمة: لقد كانت فاطمة (عليها السلام) تفتخر على النساء؛ لأنها من خطب عليها جبرئيل (عليه السلام).
506
المصادر و الأسناد كما أوردناها في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 22، و استدركنا على مصادره ما يلي:
المصادر:
بحار الأنوار: ج 43 ص 109 ح 22.
8 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أتاني ملك فقال: يا محمد! إن اللّه يقرأ عليك السلام و يقول لك:
قد زوّجت فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام)، فزوّجها منه، و قد أمرت شجرة طوبى أن تحمل الدر و الياقوت و المرجان، و إن أهل السماء قد فرحوا لذلك، و سيولد منها ولدان سيدا شباب أهل الجنة، و بهما يزين أهل الجنة، فأبشر يا محمد! فإنك خير الأولين و الآخرين.
المصادر:
بحار الأنوار: ج 43 ص 105 ح 17، عن عيون الأخبار، و صحيفة الرضا (عليه السلام).
و باقي المصادر و الأسناد كما أوردناها في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 27، و استدركنا على مصادره ما يلي:
1. تفسير البرهان: ج 2 ص 295 ح 26.
2. فضائل الخمسة: ج 2 ص 148، عن ذخائر العقبى.
9 المتن:
روي عن جابر بن عبد اللّه، قال: لمّا زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) كان اللّه تعالى مزوّجه من فوق عرشه، و كان جبرئيل الخاطب، و كان ميكائيل و إسرافيل في سبعين ألفا من الملائكة شهودا.
507
و أوحى اللّه إلى شجرة طوبى أن انثري ما فيك من الدرّ و الياقوت و اللؤلؤ، و أوحى اللّه إلى الحور العين: أن التقطنه؛ فهن يتهادينه إلى يوم القيامة فرحا بتزويج فاطمة (عليها السلام) عليّا (عليه السلام).
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 142 ح 37، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة، على ما في البحار.
10 المتن:
عن مالك بن حمامة، قال: طلع علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم متبسما يضحك، فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه، ما الذي أضحكك؟! قال (صلّى اللّه عليه و آله): بشارة أتتني من عند اللّه في ابن عمي و أخي و ابنتي. إن اللّه تعالى لمّا زوّج فاطمة (عليها السلام) أمر رضوان فهزّ شجرة طوبى، فحملت رقاقا- يعني بذلك صكاكا، و هي جمع صك و هو الكتاب- بعدد محبينا أهل البيت، ثم أنشأ من تحتها ملائكة من نور، فأخذ كل ملك رقّا.
فإذا استوت القيامة بأهلها جاءت الملائكة و الخلائق، فلا يلقون محبا لنا محضا أهل البيت إلّا أعطوه رقّا فيه براءة من النار؛ فنثار أخي و ابن عمّي و ابنتي فكاك رقاب رجال و نساء من أمتي من النار، بعوض حب علي بن أبي طالب و فاطمة ابنتي و أولادهما.
المصادر:
بحار الأنوار: ج 43 ص 123 ح 31، عن كشف الغمة، و المناقب.
و باقي المصادر و الأسناد كما أوردناها في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 31، و استدركنا على مصادره ما يلي:
1. تنزيه الشريعة المرفوعة: ج 1 ص 367 ح 78.
508
2. المناقب الثلاثة للإمام على بن أبي طالب (عليه السلام): ص 6.
3. نزهة المجالس: ج 2 ص 223.
4. فاطمة الزهراء أم الأئمة و سيدة النساء (عليها السلام): 28.
5. الموضوعات لأبي الفرج: ج 1 ص 399 بتغيير فيه.
6. تفسير البرهان: ج 2 ص 259 ح 27.
7. ينابيع المودة: ص 304.
8. فضائل الخمسة: ج 2 ص 147، عن تاريخ بغداد.
9. الصواعق: ص 103.
10. كشف الغطاء: ص 8.
11. مقتل الخوارزمي: ج 1 ص 60.
12. جواهر العقدين: ص 335.
الأسانيد:
في الموضوعات: أنبأنا القزّاز، قال: أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا علي بن أبي علي المعدل، حدثنا عمر بن إبراهيم البجلي، حدثنا أبو علي أحمد بن صدقة، حدثنا عبد اللّه بن داود بن قبيصة الأنصاري، حدثنا موسى بن علي، حدثنا قنبر بن أحمد بن قنبر مولى علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن كعب بن نوفل، عن بلال بن حمامة، قال.
11 المتن:
عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنه قال: هممت بتزويج فاطمة حينا، و لم أجسر على أن أذكره لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 40، متنا و مصدرا و سندا.
509
12 المتن:
عن جابر الأنصاري، قال: لمّا زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) أتاه أناس من قريش فقالوا: إنك زوّجت عليّا (عليه السلام) بمهر خسيس.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): ما أنا زوّجت عليّا، و لكن اللّه زوّجه ليلة أسري بي عند سدرة المنتهى، أوحى اللّه عز و جل إلى السدرة: أن انثري، فنثرت الدر و الجواهر على الحور العين، فهن يتهادينه و يتفاخرن و يقلن: هذا من نثار فاطمة بنت محمد ... إلى آخر الحديث.
المصادر:
بحار الأنوار: ج 100 ص 266 ح 8، عن مكارم الأخلاق.
و باقي المصادر و الأسناد كما أوردناها في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 42، و استدركنا عليها ما يلي:
1. موسوعة الإمام الصادق (عليه السلام): ج 1 ص 313 ح 418، عن مناقب ابن المغازلي.
2. روضة المتقين: ج 8 ص 186 بزيادة فيه.
13 المتن:
عن أنس بن مالك، قال: بينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جالس إذ جاء علي (عليه السلام) فقال (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي! ما جاء بك؟ قال (عليه السلام): جئت لأسلّم عليك.
قال (صلّى اللّه عليه و آله): هذا جبرئيل، يخبرني أن اللّه تعالى زوّجك فاطمة، و أشهد على تزويجها ألف ألف ملك، و أوحى اللّه تعالى إلى شجرة طوبى: أن انثري عليهم الدر و الياقوت.
فابتدرت إليهن الحور العين، و هن يتهادينه بينهن إلى يوم القيامة، و يقلن: «هذه تحفة خير النساء»، فمن أخذ منه شيئا أكبر ممّا أخذه صاحبه أو أحسن، افتخر به على صاحبه إلى يوم القيامة.
510
المصادر:
مكارم الأخلاق: ص 151 الفصل 2.
و باقي المصادر كما أوردناها في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 45، و استدركنا عليها ما يلي:
إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 151.
14 المتن:
قال جابر الجعفي: قال سيدي الباقر محمد بن علي (عليه السلام) في قوله تعالى: «وَ إِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ ...» إلى آخره.
كما أوردناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 47، متنا و مصدرا و سندا.
15 المتن:
عن علي (عليه السلام)، قال: لمّا زوّجني النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بفاطمة (عليها السلام) قال لي: أبشر يا علي فإن اللّه قد كفاني ما أهمّني من أمر تزويجك ... إلى أن قال: ثم بعث اللّه تعالى عليهم السحابة فأمطرت عليهم الدر و الياقوت و اللؤلؤ و الجوهر، و نثرت الملائكة السنبل و القرنفل، فهذا مما نثرت الملائكة.
المصادر:
بحار الأنوار: ج 43 ص 101 ح 12، ص 103 ح 13، عن تفسير فرات.
و باقي المصادر و الأسناد كما أوردناها في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 48، و استدركنا عليها ما يلي:
1. مولود الصدّيقة فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 54 بتغيير و نقيصة.
2. فاطمة الزهراء (عليها السلام) للكعبي: ج 2 ص 55 بتغيير فيه.
511
16 المتن:
عن أنس بن مالك، قال: ورد عبد الرحمن بن عوف و عثمان بن عفان إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له عبد الرحمن بن عوف: يا رسول اللّه! تزوّجني فاطمة (عليها السلام) ابنتك؟ ... إلى أن قال:
و هبط جبرئيل في تلك الساعة فقال: يا أحمد! إن اللّه تعالى يقرئك السلام و يقول: قم إلى علي بن أبي طالب، فإنما مثله مثل الكعبة يحجّ إليها و لا تحجّ إلى أحد.
إن اللّه أمرني أن آمر رضوان خازن الجنة أن يزيّن الأربع جنان، و آمر شجرة طوبى و سدرة المنتهى أن تحملا الحلى و الحلل، و أمر الحور العين أن يتزيّنّ و أن يقفن تحت شجرة طوبى و سدرة المنتهى ... إلى آخره.
المصادر:
دلائل الإمامة: ص 12.
باقي المصادر كما أوردناها في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 49.
17 المتن:
عن ميمون بن مهران، قال: بينما ابن عباس قاعد على شفير زمزم إذا هو برجل قائم بين الركن و المقام ... إلى قوله: و دخلت أم أيمن باكية على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال لها: ما يبكيك يا أم أيمن؟ قالت: ذكرت بني فلان زوّجوا فتاتهم، و نثروا عليها من السكر و اللوز ما علم اللّه، و ذكرت ابنتك فاطمة يا رسول اللّه! سيدة النساء، زوّجتها من عليّ فلم ينثر عليها شيء.
فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لا تبكي يا أم أيمن، فو الذي بعثني بالحق نبيّا، ما زوّجت فاطمة من علي حتى رضى علي، و ما رضي علي حتى رضيت أنا، و ما رضيت أنا حتى رضي رب العالمين. يا أم أيمن، إنه لمّا أراد اللّه أن يزوّج فاطمة من علي أمر الملائكة أن احتلقوا
512
بالعرش، و أمر شجرة طوبى أن تتزيّن، و أمر اللّه الحور العين أن يحدقن حول الشجرة، و أمر اللّه جبرئيل أن يكتب: «الملائكة يشهدون كذا»، فكان الكاتب جبرئيل، و الملائكة شهود، و الولي رب العالمين.
و أمر اللّه شجرة طوبى أن انثري ما عليك من اللؤلؤ و الزمرد. فجعلت تنثر ما عليها، و جعلن الحور العين يلتقطنه في حليهن و حللهن، و يتفاخرن بتهاديه، و يقلن: «هذا من نثار فاطمة ابنة محمد و زوجها علي».
المصادر:
مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) لمحمد بن سليمان: ج 1 ص 216 ح 136.
الأسانيد:
في مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): محمد بن سليمان، قال: حدثنا أبو أحمد عبد الرحمن بن أحمد، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي عن عبد اللّه بن عبد الوهّاب، عن أبي المليح، عن ميمون ابن مهران.
18 المتن:
عن أم سلمة و سلمان الفارسي و علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قالوا: لمّا أدركت فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مدرك النساء ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 59، متنا و مصدرا و سندا.
و استدركنا على مصادره ما يلي:
المصادر:
تفسير البرهان: ج 2 ص 295 ح 28.
514
22 المتن:
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه تعالى زوّج عليّا (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام) في السماء تحت ظل العرش، و جبرئيل خطيبها، و ميكائيل وليّها، و إسرافيل القابل، ثم أمر اللّه تعالى شجرة طوبى، فنثرت عليهم اللؤلؤ و العقيق و الزبرجد، مكتوب فيها: «أمان من اللّه لشيعتها، مذخورا لهم عند الملائكة».
المصادر:
مولود الصدّيقة فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 65.
23 المتن:
روى أصحاب السير عن أنس، قال: خطب أبو بكر إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته فاطمة (عليها السلام) ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 84، متنا و مصدرا و سندا.
24 المتن:
عن علي (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أتاني ملك فقال: يا محمد! إن اللّه تعالى يقرأ عليك السلام ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 87، متنا و مصدرا و سندا.
و استدركنا على مصادره ما يلي:
513
19 المتن:
عن أنس بن مالك، قال: كنت عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فغشيه الوحي، فلمّا أفاق قال لي: يا أنس! أ تدري ما جاءني به جبرئيل ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 60، متنا و مصدرا و سندا.
و استدركنا على مصادره ما يلي:
المصادر:
1. جواهر المطالب للباعوني: ج 1 ص 150.
2. تاريخ الأحمدي للبريانوي: ص 53، على ما في الإحقاق.
3. إحقاق الحق: ج 23 ص 478، عن تاريخ الأحمدي.
20 المتن:
قال الدميري: و الصحيح: أن تزويج فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) كان بأمر اللّه و وحي منه إليه ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 79، متنا و مصدرا و سندا.
21 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أيها الناس! هذا علي بن أبي طالب، أنتم تزعمون أنني أنا زوّجته ...
إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 80، متنا و مصدرا و سندا.
515
المصادر:
1. كتاب أبي الجعد، لأحمد بن عامر: ص 11 بتغيير فيه.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 124 ح 32، عن كشف الغمة.
3. كشف الغمة: ج 1 ص 353، عن المناقب.
4. بحار الأنوار: ج 43 ص 105 ح 17، عن عيون الأخبار.
5. عيون الأخبار، على ما في البحار.
6. روضة الواعظين: ج 1 ص 146.
7. صحيفة الرضا (عليه السلام)، على ما في البحار.
8. إحقاق الحق: ج 23 ص 471، عن آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله).
25 المتن:
قال ابن حماد العبدي:
و روى لي عبد العزيز الجلودي * * * و قد كان صادقا مبرورا
عن ثقاة الحديث أعني العلائي * * * هو أكرم بذا و ذا مذكورا
إلى قوله:
قام جبرئيل قائما يكثر * * * التحميد للَّه جلّ و التكبيرا
ثم نادى: زوّجت فاطم يا رب * * * عليّ الطهر الفتى المذكورا
قال رب العلا: جعلت المهر * * * لها خالصا يفوق المهورا
خمس أرضي لها و نهري و أو * * * جبت على الخلق ودّها المحصورا
فنثرت عند ذلك طوبى * * * على الحور عنبرا و عبيرا
516
المصادر:
1. الغدير: ج 4 ص 67 ح 32.
2. الغدير ج 2 ص 317 ح 8.
3. المناقب لابن شهرآشوب، على ما في الغدير.
26 المتن:
عن مولانا الصادق (عليه السلام)، قال: لمّا أظهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فضل أمير المؤمنين (عليه السلام) كان المنافقون يتخافتون ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 92، متنا و مصدرا و سندا.
27 المتن:
قال الفاضل الدربندي: قال الراوي: فلمّا كان صباح الخميس ... إلى آخر الحديث، كما أوردناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 94، متنا و مصدرا و سندا.
28 المتن:
قال ابن حماد: ...
و جاء جبريل في الأملاك قال له: * * * جئنا نهنّيك إطنابا و إسهابا
و كنت خاطبها و اللّه و إليها * * * و شاهدوها الكرام الغرّ أحسابا
و صيّر الطيب من طوبى نثارهما * * * أكرم بذلك نثارا ثمرا نهابا
و أقبل الحور العين يلقطن النثار معا * * * فهنّ يهدينه فخرا و تحبابا
517
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 348.
29 المتن:
قال الحميري: ...
نصب الجليل لجبرئيل منبرا * * * في ظل طوبى من متون زبرجد
شهد الملائكة الكرام و ربّهم * * * و كفى بهم و بربّهم من شهّد
و تناثرت طوبى عليهم لؤلؤا * * * و زمردا متتابعا لم يقعد
و ملاك فاطمة الذي ما مثله * * * في متهم شرف و لا في منجد (1)
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 348.
30 المتن:
قال الخطيب منيح: ...
ملاك كانت الأملاك فيه * * * لتزويج الزكية شاهدينا
و كان وليّها جبرئيل منهم * * * و ميكائيل خير الخاطبينا
و زخرفت الجنان فظل فيها * * * لها ولدانها مترنّمينا
____________
(1). أراد من قوله متهم و منجد: التهامي و النجدي.
518
و كان نثارها حللا و حليّا * * * و ياقوتا و مرجانا ثمينا
و عقيانا و حور العين فيها * * * و ولدان كرام لا قطونا
و كان من النثار كما روينا * * * صكاك ينتشرن و ينطوينا
بها للشيعة الأبرار عتق * * * جرى من عند رب العالمينا
المصادر:
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 348.
31 المتن:
قال الحميري: ..
و اللّه زوّجه الزكية فاطما * * * في ظل طوبى مشهدا مخطورا
حتى إذا فرغ الخطيب تتابعت * * * طوبى تساقط لؤلؤا منثورا
و تهيل ياقوتا عليهم مرّة * * * و تهيل درّا تارة و شذورا
فترى نساء الحور ينتهبونه * * * حور بذلك يهتدين الحورا
فإلى القيامة بينهن هدية * * * ذاك النثار عشية و بكورا
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 348.
32 المتن:
قال العبدي: ...
519
صدّيقة خلقت لصدّيق * * * شريف في المناسب
كان الإله وليّها و * * * أمينه جبرئيل خاطب
و المهر خمس الأرض مو * * * هبة تعالت في المواهب
و نهابها من حمل طوبى * * * طيب تلك المناهب
المصادر:
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 352.
2. إحقاق الحق: ج 33 ص 246.
3. الغدير ج 4 ص 144.
33 المتن:
قال (صلّى اللّه عليه و آله): بينما أنا جالس إذ هبط عليّ ملك له عشرون رأسا، و في كل رأس أربعة و عشرون وجها، و في كل وجه ألف لسان ...- إلى أن قال:- أوحى اللّه تعالى إلى شجرة طوبى: أن انثري عليهم الدر و الياقوت، فتناثرت، فابتدرن إليه الحور العين يلتقطن في أطباق الدر و الياقوت، و هن يتهادين بينهن إلى يوم القيامة، و كن يتهادين بينهن و يقلن: (1) هذه تحفة خير النساء. فمن أخذ منه يومئذ شيئا أكثر أو أحسن مما أخذ صاحبه افتخر.
ثم أمر اللّه تعالى رضوان أن هزّي شجرة طوبى، فحملت رقاقا- يعني صكاكا- بعدد محبّي أهل البيت (عليهم السلام)، و أنشأ من تحتها ملائكة من نور، و دفع إلى كل ملك صكّا فيه فكاك من النار. فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة الخلائق: ألا فمن كان محبّا لفاطمة (عليها السلام) فليبادر و ليأخذ من نثار زفاف فاطمة (عليها السلام)، فلا يبقى محب إلّا دفع إليه الملك صكّا فيه فكاكه من النار.
____________
(1). في المصدر: كانوا يتهادون و يقولون.
520
ثم أرسل سحابة بيضاء فقطرت على أهل الجنان من اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد و المرجان، و أوحى إلى سدرة المنتهى أن انثري ما عليك، فنثرت الدرّ و الياقوت و المرجان، فابتدرن الحور العين فالتقطن في أطباق الدر و الياقوت، و هنّ يتهادين بينهن إلى يوم القيامة و يتفاخرن و يقلن: هذا من نثار زفاف فاطمة سيدة النساء.
و لقد وجد في زمان والد الشيخ البهائي درة (1) في ظهر الكوفة، مكتوب عليها هذان البيتان:
أنا درّ من السماء نثروني * * * يوم تزويج والد السبطين
كنت أصفى من اللجين بياضا * * * صبغتني دماء نحر الحسين
إلى آخره.
المصادر:
1. شجرة طوبى للحائري: ج 2 ص 49.
2. سفينة البحار: ج 2 ص 470؛ عن مجموعة الشهيد، و الكشكول.
3. مجموعة الشهيد، على ما في سفينة البحار.
4. الكشكول، على ما في سفينة البحار.
5. جزاء أعداء الصدّيقة الشهيدة (عليها السلام): ص 26.
34 المتن:
عن جابر بن عبد اللّه، قال: دخلت أم أيمن على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هي تبكي، فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
ما يبكيك؟ لا أبكي اللّه عينيك ... إلى آخر الحديث.
____________
(1). في سفينة البحار: عقيق أحمر.
521
كما أوردناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 109، متنا و مصدرا و سندا، و استدركنا على مصادره ما يلي:
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 23 ص 477، عن مختصر تاريخ دمشق.
2. مختصر دمشق: ج 17 ص 133، على ما في الإحقاق.
3. مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) للكوفي: ج 1 ص 218 ح 136.
35 المتن:
عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري: لمّا تزوّج علي فاطمة (عليها السلام)، زوّجه اللّه إياها من فوق سبع سماوات، و كان الخاطب جبرئيل، و كان ميكائيل و إسرافيل في سبعين ألفا من شهودها.
فأوحى اللّه تعالى إلى شجرة طوبى أن انثري ما فيك من الدر و الجوهر، ففعلت.
و أوحى اللّه إلى الحور العين أن القطن. فلقطن. فهن يتهادين بينهن إلى يوم القيامة.
المصادر:
المناقب لابن المغازلي: ص 279 ح 394.
و باقي المصادر و الأسناد كما أوردناها في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 110.
36 المتن:
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): قم يا علي! فقام، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): ادن مني يا أبا الحسن. فدنا منه فأجلسه بين يديه ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 114، متنا و مصدرا و سندا.
522
37 المتن:
قال المقدسي الشافعي: فلما حملت خديجة (عليها السلام) بفاطمة (عليها السلام) كانت فاطمة تحدّثها من بطنها و تؤنسها في وحدتها ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 121، متنا و مصدرا و سندا.
38 المتن:
قال عبد اللّه الشافعي: إن اللّه تعالى أمر جبرئيل أن يخطب فاطمة لعلي (عليهما السلام)، و أمر إسرافيل و ميكائيل أن يشهدا عليه، و أمر الحور أن يجتمعن تحت شجرة طوبى، فنثرت عليهن من الدر و الياقوت، فيتفاخرن بما التقطن منها.
المصادر:
1. تجهيز الجيش للدهلوي (مخطوط).
2. إحقاق الحق: ج 10 ص 391، عن تجهيز الجيش.
39 المتن:
قال في الروض الفائق: و لقد خطب فاطمة (عليها السلام) أبو بكر و عمر، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
أمرها إلى اللّه تعالى- إلى قوله:- و إن اللّه تعالى أوحى إلى الجنان أن تزخرفي، و إلى الحور أن تزيّني، و إلى شجرة طوبى: أن تحملي الحلي و الحلل ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 136، متنا و مصدرا و سندا.
523
40 المتن:
قال أبو نصر الهمداني: فلما بلغت فاطمة (عليها السلام) مبلغ النساء كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يغتم لأجلها ... إلى آخر كلامه.
كما أوردناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 130، متنا و مصدرا و سندا.
41 المتن:
قال العبدي:
أمر اللّه جبرئيل فنادى * * * معلنا في السماء صوتا جهيرا
اجتمعن الأملاك حتى إذا ما * * * ورودا بيت ربنا المعمورا
قام جبرئيل خاطبا يكثر * * * لتمحيد للَّه جل و التكبيرا
خمس أرضي لها حلال فصيّره * * * على الخلق دونها مبرورا
نثرت عند ذلك طوبى للحور * * * من المسك و العبير نثيرا
المصادر:
الغدير: ج 2 ص 318.
42 المتن:
عن أبي حنيفة الكوفي بمكة و قد كلّله الطالبيون قياما و قعودا ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 138، متنا و مصدرا و سندا.
524
43 المتن:
قال السوسي:
و زوّج بالطهر البتولة فاطمة * * * و ردّ سواه كاسف البال منحصر
و خاطبها جبرئيل لمّا أتى بها * * * و من شهد الأملاك يلقط ما نشر
تناثر ياقوت و درّ و جوهر * * * و مسك و كافور من الخدّ قد نثر
و قولا لهم: يا خاطبيها بحسرة * * * تزوّجت الشمس المنيرة بالقمر
و يطلع من شمس الضحى و من الدجى * * * كواكب قد لاحت لنا أحد عشر
المصادر:
الصراط المستقيم: ج 1 ص 172.
44 المتن:
روى الصدوق: إن اللّه تبارك و تعالى زوّجه سيدة النساء فاطمة (عليها السلام) فوق عرشه، و الملائكة شهود، نثاره من الجنة، ياقوتها و و جواهرها، و الملائكة يتهادونها إلى يوم القيامة.
المصادر:
المائة منقبة المخصوصة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) (مخطوط): المنقبة 83.
525
45 المتن:
قال السيد الهاشمي: و بعد أن شاهد و سمع و علم المسلمون بعظمة السيدة الجليلة ... إلى آخر كلامه.
كما أوردناه في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 56، متنا و مصدرا و سندا.
46 المتن:
قال أبو عزيز الخطّي: فلمّا تمّ لها أحد عشر سنة من مولدها ... إلى آخر كلامه، كما أوردناه في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 60، متنا و مصدرا و سندا.
47 المتن:
في رواية أبي أيوب: لمّا سأل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن كيفية تزويجها؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله): نعم يا أبا أيوب! أمر اللّه الجنان ... إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثالث من المجلد الثالث، رقم 82، متنا و مصدرا و سندا.
48 المتن:
قال ابن شهرآشوب: ... فقالوا: تزوّج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من الشيخين، و زوّج من عثمان بنتين ... إلى آخره، كما أوردناه في الفصل الخامس من هذا المجلد، رقم 4، متنا و مصدرا و سندا.
527
و نثرت طوبى ثمرا من تحت العرش إلى السماء الدنيا، فالتقطت الملائكة من النثار و الصكاك، فهو عندهم مذخور.
المصادر:
مولود الصدّيقة للخطي: ص 66.
51 المتن:
قال أحمد بن محمد بن أبي نصر: كنّا عند الرضا (عليه السلام) و المجلس غاصّ بأهله، فتذاكروا يوم الغدير، فأنكره بعض الناس، فقال الرضا (عليه السلام): حدثنا أبي، عن أبيه (عليها السلام)، قال: إن يوم الغدير في السماء أشهر منه في الأرض؛ إن للَّه عز و جل في الفردوس الأعلى قصرا، لبنة من ذهب و لبنة من فضة، فيه مائة ألف قبّة من ياقوتة حمراء، و مائة ألف خيمة من ياقوت أخضر، ترابه المسك و العنبر. فيه أربعة أنهار: نهر من خمر، و نهر من ماء، و نهر من لبن، و نهر من عسل، حواليه أشجار جميع الفواكه، عليه طيور أبدانها من لؤلؤ و أجنحتها من ياقوت، تصوّت بألوان الأصوات، فإذا كان يوم الغدير ورد إلى ذلك القصر أهل السماوات يسبّحون اللّه و يقدّسونه و يهلّلونه، فتطير تلك الطيور فتقع في ذلك الماء، و تتمرّغ على ذلك المسك و العنبر، فإذا اجتمعت الملائكة طارت تلك الطيور فتنفض ذلك. و إنهم في ذلك اليوم ليتهادون نثار فاطمة (عليها السلام)، فإذا كان آخر اليوم نودوا: انصرفوا إلى مراتبكم، فقد أمنتم من الخطأ و الزلل إلى قابل في مثل هذا اليوم؛ تكرمة لمحمد (صلّى اللّه عليه و آله) و علي (عليه السلام).
ثم التفت فقال لي: يا ابن أبي نصر! أينما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين (عليه السلام)؛ فإن اللّه تبارك و تعالى يغفر لكل مؤمن و مؤمنة، و مسلم و مسلمة، ذنوب ستّين سنة، و يعتق من النار ضعف ما أعتق في شهر رمضان و ليلة القدر و ليلة الفطر، و لدرهم فيه بألف درهم لإخوانك العارفين، و أفضل على إخوانك في هذا اليوم، و سرّ فيه كل مؤمن و مؤمنة.
526
49 المتن:
عبد الرزّاق بإسناده عن أم أيمن، قالت: رآني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أنا أبكي، فقال (صلّى اللّه عليه و آله):
ما يبكيك؟ ... إلى آخر الحديث، كما أوردناه في الفصل السابع من هذا المجلد، رقم 54، متنا و مصدرا و سندا.
50 المتن:
قال أبو عزيز الخطّي: في بعض الأخبار ... و هبط جبرئيل و ميكائيل، و زخرفت الجنان، و أشرفت الحور العين، فنثر جبرئيل (عليه السلام) الطيب و الكافور و ما في الجنة من الروائح الزكية. فقالت الملائكة: إلهنا و سيدنا! لا علم لنا إلّا ما علّمتنا إنك أنت العزيز الحكيم. فقال الجليل: أشهدكم أني قد زوّجت الطاهر بالطاهرة.
فهبّت ريح الرحمة، و صفقت أوراق الجنة، و نزل الأمين جبرئيل و ميكائيل و جلسا عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و علي (عليه السلام) و معه بنو هاشم، و عقدوا عقد النكاح.
فأمر اللّه تعالى رضوان خازن الجنان أن يزخرف الجنان، و أمر شجرة طوبى أن تنشر أغصانها في سبع السماوات، و أن تحمل درّا و ياقوتا و لؤلؤا و مرجانا و زمردا، و صكاكا مكتوبة بالنور، فيها أمان من اللّه لملائكته و حملة عرشه و سكّان سماواته من سخطه و عذابه؛ كرامة لحبيبه محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و وصيه (عليه السلام).
و أمر اللّه جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و عزرائيل، و اللوح المحفوظ- و هو مجاري وحي اللّه و تنزيله- و أنبيائه و رسله: أن يقفوا في السماء الرابعة و أن يخطب جبريل (عليه السلام) بأمر اللّه، و يزوّج ميكائيل، و يشهد الملائكة و حملة العرش.
528
ثم قال: يا أهل الكوفة! لقد أعطيتم خيرا كثيرا، و إنكم ممّن امتحن اللّه قلبه للإيمان، مستذلّون مقهورون ممتحنون، يصبّ البلاء عليهم صبّا، ثم يكشفه كاشف الكرب العظيم.
و اللّه لو عرف الناس فضل هذا اليوم بحقيقته لصافحتهم الملائكة في كل يوم عشر مرّات، و لو لا أني أكره التطويل لذكرت فضل هذا اليوم، و ما أعطاه اللّه لمن عرفه ما لا يحصى بعدد.
قال علي بن الحسن بن فضّال: قال لي محمد بن عبد اللّه: لقد تردّدت إلى أحمد بن محمد، أنا و أبوك و الحسن بن جهم، أكثر من خمسين مرّة، سمعناه منه.
المصادر:
1. إقبال الأعمال: ص 467، عن كامل الزيارات.
2. كامل الزيارات برواية محمد بن أحمد بن داود، على ما في الإقبال.
3. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 42، عن أمالي الطوسي، و أمالي النيشابوري.
4. أمالي الطوسي، على ما في المناقب.
5. أمالي أبي عبد اللّه النيشابوري، على ما في المناقب.
6. عوالم العلوم: ج 15/ 3 ص 42، عن عدة كتب.
7. عوالم العلوم: ج 15/ 3 ص 222.
8. بحار الأنوار: ج 37 ص 163 ح 40، عن المناقب.
9. فرحة الغري: ص 107.
10. غاية المرام: ج 1 ص 388 ح 21.
11. كشف المهم: ص 175.
12. بحار الأنوار: ج 94 ص 118 ح 9، عن فرحة الغري.
13. تهذيب الأحكام: ج 6 ص 24 ح 52.
14. روضة المتقين: ج 5 ص 367.
الأسانيد:
في إقبال الأعمال، قال السيد: رويناه بإسنادنا- الذي ذكرناه قبل هذا بالتفصيل- إلى الشيخ الموثوق بروايته محمد بن أحمد بن داود في كتاب كامل الزيارات، قال: أخبرنا
529
أبو علي أحمد بن محمد بن عمّار الكوفي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضّال، عن محمد بن عبد اللّه بن زرارة، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال.
52 المتن:
قال في المجموع: و أما النثر نفسه فمستحب، و قد جرت العادة للسلف به، و روي أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا زوّج عليّا (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) نثر عليهما.
المصادر:
المجموع: ج 16 ص 396.
53 المتن:
قال عبد اللّه: لمّا تزوّج علي فاطمة (عليها السلام) تناثرت ثمار الجنة على الملائكة.
المصادر:
1. كتاب المعجم للأعرابي: ج 2 ص 781 ح 1705.
2. مجموعة مستلة من الكتب الخطية للطباطبائي: ص 32.
الأسانيد:
في كتاب المعجم: نا سليمان بن الربيع النهدي، نا الحارث بن إدريس، عن سفيان بن سعيد الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه، قال.
54 المتن:
قال المحدّث القمّي: و روي في تزويج علي (عليه السلام) من فاطمة (عليها السلام): إن اللّه عز و جل أمر شجرة طوبى أن تنثر حملها من الحلي و الحلل، فنثرت ما فيها، فالتقطه الملائكة
530
و الحور العين، و إن الحور ليتهادينه و يفخرن به إلى يوم القيامة.
و عن المناقب: أنه كان صاحب نثار فاطمة (عليها السلام) الرضوان، و طبق النثار شجرة طوبى، و النثار الدر و الياقوت و المرجان.
المصادر:
1. الغدير: ج 2 ص 318.
1. سفينة البحار: ج 2 ص 570.
2. مناقب أهل البيت (عليهم السلام) لليزدي شطرا منه.
55 المتن:
أبو بكر ابن مردويه في كتابه بالإسناد عن سنان الأوسي: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): حدثني جبرئيل: ان اللّه تعالى لمّا زوّج فاطمة عليّا (عليها السلام) أمر رضوان، فأمر شجرة طوبى، فحملت رقاعا لمحبي أهل بيت محمد (عليهم السلام). ثم أمطرها ملائكة من نور بعدد تلك الرقاع؛ فأخذ تلك الملائكة الرقاع. فإذا كان يوم القيامة و استوت بأهلها، أهبط اللّه الملائكة بتلك الرقاع، فإذا لقي ملك من تلك الملائكة رجلا من محبّي آل البيت (عليهم السلام) دفع إليه رقعة براءة من النار.
المصادر:
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 328.
2. كتاب أبي بكر ابن مردويه، على ما في المناقب.
3. الإصابة لابن حجر: ج 3 ص 134 ح 3496.
4. الفصول المهمة للسيد شرف الدين: 195 شطرا من الحديث.
5. إحقاق الحق: ج 25 ص 458، عن آل محمد (عليهم السلام).
6. آل محمد (عليهم السلام): ص 127 شطرا من صدر الحديث، على ما في الإحقاق.
7. إحقاق الحق: ج 6 ص 619 شطرا من الحديث، عن الإصابة.
531
9. رياحين الشريعة: ج 1 ص 210 ح 15.
10. فضائل الخمسة: ج 2 ص 146، عن أسد الغابة.
11. أسد الغابة: ج 2 ص 358، على ما في فضائل الخمسة.
الأسانيد:
في الإصابة: روى أبو موسى من طريق ابن مردويه بإسناده إلى عباد بن راشد اليماني، حدثني سنان بن شفعلة الأوسي، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
56 المتن:
قال سعد بن معاذ الأنصاري لعلي (عليه السلام): خاطب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في أمر فاطمة (عليها السلام)، فو اللّه إني ما أرى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يريد لها غيرك.
فجاء أمير المؤمنين إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فتعرّض لذلك، فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): كأنّ لك حاجة يا علي؟! فقال: أجل يا رسول اللّه. قال (صلّى اللّه عليه و آله): هات. قال (عليه السلام): جئت خاطبا إلى اللّه و إلى رسول اللّه فاطمة بنت محمد. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «مرحبا حبا»!؛ و زوّجه بها.
فلما دخل (صلّى اللّه عليه و آله) البيت دعا فاطمة (عليها السلام) و قال لها: «قد زوّجتك يا فاطمة سيدا في الدنيا، و إنه في الآخرة من الصالحين، ابن عمك علي بن أبي طالب». فبكت فاطمة (عليها السلام) حياء و لفراق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما زوّجتك من نفسي، بل اللّه تعالى تولّى تزويجك في السماء، و كان جبرائيل (عليه السلام) الخاطب، و اللّه تعالى الولي، و أمر شجرة طوبى، فنثرت الدر و الياقوت و الحلي الحلل، و أمر الحور العين فاجتمعن فلقطن، فهن يتهادين إلى يوم القيامة، و يقلن: هذا نثار فاطمة ... إلى آخره.
المصادر:
إرشاد القلوب: ص 232.
532
57 المتن:
لما زوّج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عليا (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) أمر اللّه شجرة طوبى أن تنثر اللؤلؤ الرطب، يتهاداه أهل الجنة بينهم في الأطباق.
المصادر:
الأسرار المرفوعة: ص 57.
الأسانيد:
في الأسرار المرفوعة: قال الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي بإسناده إلى محمد بن يونس الكديمي، قال: كنت بالأهواز فسمعت شيخا يقص، فقال.
58 المتن:
قال ابن مسعود: لما أراد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يوجّه بفاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام) أخذتها رعدة، فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا بنية! لا تجزعن .. إلى آخر الحديث.
كما أوردناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 78، متنا و مصدرا و سندا، و استدركنا على مصادره ما يلي:
المصادر:
فضائل الخمسة: ج 2 ص 148، عن ذخائر العقبى.
59 المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- في رواية-: ابشر يا أبا الحسن! إن اللّه قد زوّجك في السماء قبل أن أزوّجك في الأرض ...- إلى أن قال:- و إن اللّه تعالى أوحى إلى الجنان أن تزخرفي،
533
و إلى الحور أن تزيّني، و إلى شجرة طوبى أن انثري ما عليك من الحلي و الحلل.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 4 ص 342، عن نزهة المجالس.
2. نزهة المجالس: ج 4 ص 223، على ما في الإحقاق.
60 المتن:
روي عن بعض الرواة الكرام: إن خديجة الكبرى (عليها السلام) تمنّت يوما من الأيام على سيد الأنام ..- إلى قوله (صلّى اللّه عليه و آله):- إن اللّه لمّا أشهد على تزويج فاطمة (عليها السلام) الملائكة، أمر شجرة طوبى أن تنثر ما فيها من الحلل، فنثرت ذلك، و التقطته الحور العين ليتهادونه إلى يوم القيامة ..
إلى آخره.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 4 ص 474، عن الرقائق.
2. الرقائق المعروف بالإخوانيات: ص 250، على ما في الإحقاق.
61 المتن:
قال ديك الجن:
أول خلق جاء فيها خاطبا * * * إلى النبي جائيا و ذاهبا
جبريل حتى تمّ تزويج النبي * * * بقدرة اللّه العظيم من علي
فلاحت الأنوار منه الساطعة * * * و صفّ أملاك السماء السابعة
534
و قام جبرئيل عليهم يخطب * * * فتممّ اللّه لهم ما طلبوا
ثم قضى اللّه إلى الجنان ان * * * عجن من دانية الأغصان
فأمطرتهم حللا و حليا * * * حتى وعى ذلك منها وعيا
فمن حوى الأكثر منها افتخر * * * ما عاش في عالمه على الأخر
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 347.
62 المتن:
عن جابر، قال: خطبنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في يوم شديد الحرّ قائظ ... إلى آخر الحديث، كما أوردناه في الفصل الثاني من المجلد الثالث، رقم 137، متنا و مصدرا و سندا.
63 المتن:
قال ابن عباس: كانت فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تذكر، فلا يذكرها أحد لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلّا أعرض عنه ... إلى آخر الحديث، كما أوردناه في الفصل الاوّل من المجلد الثالث، رقم 22، متنا و مصدرا و سندا.
64 المتن:
قال سبط ابن الجوزي: و قد ذكر جدّي أبو الفرج في كتاب «المنتخب في فضائل
535
فاطمة (عليها السلام)» و قال: أمر اللّه تعالى ليلة عرسها (1) فحملت حللا و حليّا، فنثرته على الملائكة.
ثم قال جدّي عقيب هذا: يا عجبا يكون الحلل و الحلي لمن يكون فراشها جلد كبش، هلّا حلّت لها منها حلّة؟ ثم قال: كلّا مركب الملك أجلّ من أن يحلى.
ثم ذكر حديث نثر الحلل و الحلي في الموضوعات؛ فرواه عن القزاز، عن الخطيب بإسناده إلى ابن مسعود رفعه، ثم قال: المتّهم لوضع هذا الحديث خلد بن عمر الحمصي.
قلت: فما الذي دعاه إلى ذكر حديث على وجه المدح، ثم يضعفه في مكان آخر، على أن يقوله، و المتّهم به خلد بن عمر، و لا يسقط الحديث؛ لأنه لم يقطع به.
المصادر:
1. تذكرة الخواص: ص 309.
2. المنتخب في فضائل فاطمة (عليها السلام)، على ما في التذكرة.
65 المتن:
سليمان الأعمش قال: وجّه في طلبي أبو الدوانيق في جوف الليل، فقلت في نفسي:
و اللّه ما وجّه في طلبي في هذا الوقت إلّا ليسألني عن فضائل علي بن أبي طالب (عليه السلام) ...
- إلى أن قال:- قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة! إنه لمّا أراد اللّه عز و جل تزويجك عليا أوحى إلى جبرئيل أن ناد في السماوات السبع. فنادى جبرائيل (عليه السلام)، فاجتمع الملائكة إلى السماء الرابعة بإزاء البيت المعمور. ثم أمر جبرئيل فنصب منبرا من نور عرشه، و أمره أن يخطب و يزوّجك عليا؛ فكان الخاطب جبرائيل (عليه السلام) و الولي اللّه و الشاهد الملائكة.
____________
(1). لم يذكر «شجرة طوبى» في المصدر.
536
ثم أوحى جل ثنائه إلى رضوان خازن الجنان أن زخرف الجنان، و زيّن الحور، و أمر اللّه عز و جل شجرة طوبى أن احملى، فحملت. و أمر أن تنثر على الحور من عجائب ما انتثر عليهم، فكل حورية خلقت بعد ذلك، فالتي خلقت قبلها تفتخر عليها بما عندها من نثار ملاكك. يا فاطمة! إن اللّه عز و جل نظر إلى الأرض نظرة فاختار منها عليا فجعله لك بعلا. يا فاطمة! إن عليا و شيعته هم الفائزون .. إلى آخره.
المصادر:
شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار (عليهم السلام): ج 2 ص 372 ح 734.
و باقي المصادر و الأسناد في الفصل الأول من المجلد الثالث، رقم 39.
66 المتن:
عبد الرزاق، بإسناده عن أم أيمن، قالت: رآني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أنا أبكي. فقال (صلّى اللّه عليه و آله):
ما يبكيك يا أم أيمن؟ فقلت: يا رسول اللّه، حضرت تزويج فتى من الأنصار، فأتي بسكر مصر و لوز فنثر على من حضر، فذكرت تزويج فاطمة (عليها السلام)، و أنه لا نثار كان فيه.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أم أيمن! أخبرك عن تزويج فاطمة: إن اللّه عز و جل بعث الروح الأمين جبرئيل و معه ميكائيل، فجلسا على كرسيّين من نور تحت العرش، و أقام الملائكة المقرّبين و الحور العين صفوفا، فأوحى إلى شجرة طوبى أن انثري عليهم فنثرت عليهم الياقوت الأحمر، و الزمرد الأخضر، و اللؤلؤ الأبيض، و المرجان، و المسك الأذفر، و العنبر الأشهب، و الكافور الأبيض، و الزعفران فمن التقطه من الملائكة افتخر به على سائر الملائكة، و من التقطه من الحور العين افتخرت على سائر الحور العين.
و عقد جبرائيل و ميكائيل في السماء نكاح فاطمة؛ فكان جبرائيل المتكلم عن علي، و ميكائيل الرادّ عني، و ما عقدت نكاحها في الأرض حتى عقدت لها الملائكة في السماء.
537
المصادر:
شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار (عليهم السلام): ج 3 ح 66 ح 992.
67 المتن:
قال الذهبي: كان نثار عرس فاطمة و علي (عليهما السلام) صكاك بأسماء محبيهما بعتقهم من النار.
المصادر:
ميزان الاعتدال للذهبي: ج 4 ص 215 رقم 8900.
الأسانيد:
في ميزان الاعتدال: موسى بن علي القرشي، عن قنبر بن أحمد بن قنبر، عن أبيه، عن جده، عن كعب بن نوفل، عن بلال، مرفوعا.
68 المتن:
قال أبو علي بن شاذان في مشيخته الصغرى- و روى عنه أبو بكر الخطيب و البيهقي-: و فيه مناقب كثيرة لعلي بن أبي طالب (عليه السلام)،
منها: إن اللّه عز و جل زوّجه في السماء و كان هو وليه.
و منها: إن جبرئيل خطب لعقدة نكاحه.
و منها: شهود الملائكة إملاكه.
و منها: تخصيصه بنثار شجر الجنة على عرسه.
و منها: شهادة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) له بالسيادة في الدنيا و الآخرة.
538
و منها: إنه في الآخرة لمن الصالحين و مع الصالحين، و هم الأنبياء و المرسلين، و قد دعا الأنبياء و المرسلين بمثل ذلك، كما أخبر اللّه عنهم بقوله عز و جل: «وَ أَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ». (1)
المصادر:
1. كفاية الطالب: ص 301.
2. المشيخة الصغرى لأبي على بن شاذان، على ما في كفاية الطالب.
____________
(1). سورة النمل: الآية 19.
539
الفهرست
بقية المطاف الثاني: زواجها (عليها السلام) 7
الفصل الرابع: تاريخ زواجها (عليها السلام) 9
زواجها (عليها السلام) بعد خمسة أشهر من الهجرة 13
زواجها (عليها السلام) بعد الهجرة بسنة 18
زواجها (عليها السلام) بعد الهجرة بسنتين 26
زواجها (عليها السلام) بعد الهجرة بثلاث 65
زواجها (عليها السلام) في الأول أو السادس من ذي الحجة 72
زواجها (عليها السلام) بعد غزوة بدر 79
زواجها (عليها السلام) بعد وقعة أحد 82
زواجها (عليها السلام) بدون ذكر السنة 87
الفصل الخامس: كيفية زواجها (عليها السلام) 91
الفصل السادس: صداقها (عليها السلام) 123
الفصل السابع: عقدها (عليها السلام) 221
الفصل الثامن: جهازها (عليها السلام) 247
الفصل التاسع: عرسها و زفافها (عليها السلام) 299
الفصل العاشر: وليمة عرسها (عليها السلام) 461
الفصل الحادي عشر: نثار عرسها (عليها السلام) 497
