الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع)
الجزء السادس
تأليف
إسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

5
الجزء السادس
[المقدمة]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تم إعداد الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء (عليها السلام) في خمسة و عشرين مجلدا، يختص الأول منها بخلقها النوري قبل هذا العالم و المجلد الرابع و العشرون بأحوالها (عليها السلام) بعد هذا العالم، و المجلد الأخير بالفهارس و الاثنان و العشرون البواقي بحياتها و سيرتها في هذا العالم.
و هذا هو المجلد السادس من الموسوعة في أحوال أولادها (عليهم السلام)، و هو المطاف الرابع من قسم «فاطمة الزهراء (عليها السلام) في هذا العالم».
اللهم صل على فاطمة و أبيها و بعلها و بنيها بعدد ما أحاط به علمك و أحصاه كتابك، و اجعلنا من شيعتها و محبيها و الذابين عنها بأيدينا و ألسنتنا و قلوبنا و الحمد للّه رب العالمين.
قم المقدسة، يوم ميلاد فاطمة الزهراء (عليها السلام) 20 جمادى الثانية 1427 إسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
9
الفصل الأول أحوال ولديها الحسن و الحسين (عليهما السلام)
مما يرتبط بها
7
المطاف الرابع أولادها (عليها السلام)
8
هذا المجلد يحتوي على ثلاثة فصول من المطاف الرابع في أولادها (عليهم السلام)، و فيه ثلاثة فصول:
الفصل الأول: أحوال ولديها الحسن و الحسين (عليهما السلام) مما يرتبط بها (عليها السلام)
الفصل الثاني: نبذة من أحوال ابنها الحسن الزكي (عليه السلام) مما يرتبط بها (عليها السلام)
الفصل الثالث: نبذة من أحوال ابنها الحسين الشهيد (عليه السلام) مما يرتبط بها (عليها السلام).
11
في هذا الفصل
حياة الحسن و الحسين (عليهما السلام) من ولادتهما إلى يوم شهادتهما مليئة بالنور و العظمة؛ و الكلام عنهما يتطلب موسوعات ضخمة لسنا بصدده، و إنما نورد هنا نبذة من أحوالهما مما يرتبط بأمهما الزهراء (عليها السلام) وجدهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
يأتي في هذا الفصل العناوين التالية في 271 حديثا:
عيادة فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، للنبي (صلّى اللّه عليه و آله)، خروجها من حضرته و مجيئها إلى حديقة بني النجار و منها إلى بيت فاطمة (عليها السلام)، اصطراعهما و تشجيع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) للحسن (عليه السلام) على الحسين (عليه السلام) و تشجيع جبرئيل للحسين (عليه السلام) على الحسن (عليه السلام). نزول بطيختان و رمانتان و سفرجلتان و تفاحتان من الجنة لرسول اللّه و أهل بيته (عليهم السلام)، استشمام مخلصي شيعة الحسين (عليه السلام) رائحة التفاح عند قبره بالأسحار.
خطبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المسجد و إقبال الحسن و الحسين (عليهما السلام) إليه و إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بما يلقيان بعده و بكاؤه و بكاء الحاضرين، رجوع الحسين (عليه السلام) إلى أمه و مجيء فاطمة (عليها السلام)
13
إهداء جبرئيل إلى الحسن و الحسين (عليهما السلام) تفاحة و سفرجلة و رمانة، أكل النبي و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و أم سلمة الرمان و السفرجل و التفاح و عودها إلى ما كان، فقد الرمان بعد شهادة فاطمة (عليها السلام) و فقد السفرجل بعد استشهاد أمير المؤمنين (عليه السلام) و فقد التفاحة بعد شهادة الحسن (عليه السلام) و بقاء رائحة التفاحة عند قبر الحسين (عليه السلام) و استشمام زواره من شيعته المخلصين في أوقات الأسحار تلك الرائحة.
دخول الحسن و الحسين (عليهما السلام) يوم عيد حجرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و طلبهما ثيابا جديدا من جدهما و نزول جبرئيل و معه حلتان من حلل الجنة للحسن و الحسين (عليهما السلام).
حمل رسول اللّه الحسن و الحسين (عليهم السلام) على عاتقه.
كتاب محمد بن الحنفية إلى أخيه الحسين بعد ما صار بينهما شيء و مجيء الحسين (عليه السلام) محمدا و إرضاء خاطره.
لبس الحسين (عليه السلام) حلة أهداها اللّه إلى رسوله من الجنة، لحمها من زغب جناح جبرئيل، اضطراب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفقد الحسن و الحسين (عليهما السلام) و وجدانهما في حديقة يحرسهما ملك مطرود من السماء في صورة ثعبان في فيه ريحان يروّح وجههما، استشفاعه إلى اللّه تعالى لهما و ردّه إلى حالته الاولى بدعاء الحسن و الحسين (عليهما السلام).
مجيء أبي سفيان إلى علي (عليه السلام) و استجارته إليه ثم إلى فاطمة و الحسن (عليهما السلام) و إرجاعهما إياه بقبول الإسلام.
فداء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ابنه إبراهيم للحسين (عليه السلام) و قوله للحسين (عليه السلام): فديت من فديته بابني إبراهيم، إتحاف اللّه تعالى للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) طبقا فيه كعك أبيض و زبيب و تمر.
تذكّر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مصائب الحسين (عليه السلام) و ظلاماته من أهل البغي و اللعن عليهم و عصبتهم و معسكرهم و موضع رحالهم.
نزول اثني عشر ملك على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يعزّونه و يذكرون ما نزل به و ما يعطى من الأجر و ما يحمل قاتله من الوزر.
12
و سؤاله عن بكاء و حزن أبيه و إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بما أخبره جبرئيل عما ينال الحسين (عليه السلام) بكربلاء من مصائبه.
بكاء فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و بكاء الملائكة ببكائهم، إخبار اللّه تعالى عن الذين يحبون الحسين (عليه السلام) و يقيمون له العزاء و يبكون عليه و يزورون قبره و ثواب البكاء عليه و ما أعطاهم اللّه يوم القيامة.
فخر الحسين (عليه السلام) بجده و أمه و بزيارة جبرئيل (عليه السلام) إياه. قول رسول اللّه في علي و فاطمة و الحسنين (عليهم السلام): أنا حرب لمن حاربكم و سلم لمن سالمكم، كلمة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعيينة بن بدر عند تقبيل الحسين (عليه السلام)، كلمة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مناقب الحسين (عليه السلام) عند ولادته. كلمة الحسين (عليه السلام) لعمر بن الخطاب عند ما صعد منبر أبيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كلام عمر له.
قصة أسقف النصارى و رؤيته نعامة بالجزيرة و هدايته إلى الإسلام و تمام إسلامه بموالاة علي بن أبي طالب و أولاده (عليهم السلام) و البراءة من أعدائهم.
رؤية أم أيمن في بيت فاطمة (عليها السلام) دوران الرحى من غير يد و أن مهد الحسين (عليه السلام) يهتزّ من غير يد و كفا يسبح اللّه بدون شخص، قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن الطحان جبرئيل و الذي يهزّ مهد الحسين (عليه السلام) ميكائيل و الملك المسبّح إسرافيل.
و ثوب الحسن و الحسين (عليهما السلام) من حجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى حجر جبرئيل و من حجر جبرئيل إلى حجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منذ أصبحوا إلى أن زالت الشمس.
رؤية جبرائيل و إسرافيل مكتوبا على ساق العرش: «لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه و علي و فاطمة و الحسن و الحسين خير خلق اللّه»، قول جبرئيل: «يا رب فأسألك بحقهم عليك أن تجعلني خادمهم»، و قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إنه من أهل البيت و إنه لخادمنا».
رؤيا هند أم معاوية الشمس و القمر و نجمين و السحابة السوداء و الحية الرقطاء و تعبير رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الشمس بنفسه و القمر بفاطمة و النجمين بالحسن و الحسن (عليهم السلام) و السحابة السوداء بمعاوية و الحية الرقطاء بيزيد.
14
اشتمال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بشيء و الحسن و الحسين (عليهما السلام) على وركيه و إخباره عن حبه لهما.
إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من سعادة من و الى عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و شقاء من يبغضهم، إخبار اللّه تعالى النبي الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله) أنّ يزيد يقتل ولده الحسين (عليه السلام) و لن يتمتع قاتله في الدنيا بعده إلا قليلا.
قصة عطش الحسن و الحسين (عليهما السلام) و معالجة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لهما بدلع لسانه و مص الحسن و الحسين (عليهما السلام) و سكون عطشهما.
رد الإمام الحسن (عليه السلام) عطاء معاوية قائلا له: أنا ابن فاطمة، بعد ما قال هو: أنا ابن هند.
قول النعمان بن بشر في جواب السائل: أن أكرم الناس أبا و أما و جدة و أختا و خالا و خالة هو الحسين بن علي (عليه السلام)، مجيء الحسن (عليه السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حبوا و صعوده إلى صدره.
قول الفخر الرازي في تفسير آية المباهلة بأن الحسن و الحسين (عليهما السلام) كانا ابني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كما أن عيسى انتسب إلى إبراهيم بالأم لا بالأب.
تزيين فاطمة (عليها السلام) للحسن و الحسين (عليهما السلام) بقلبين من فضة.
تسمية الحسن و الحسين (عليهما السلام) بابني الفواطم لأن أمهما فاطمة (عليها السلام) وجدتهما فاطمة بنت أسد و أم خديجة فاطمة بنت زائدة و جدة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة بنت عبد اللّه بن عمر.
أعرابي يغلظ الكلام مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) منكرا و مكذبا لرسالته و إرجاعه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى الحسن (عليه السلام)، إخباره عن مغيبات للأعرابي، كلامه مع قومه في رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عن سفره، إسلام الأعرابي و ايمانه بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله)، انصرافه إلى قومه و رجوع جماعة منهم و دخولهم في الإسلام.
ركوب الحسن و الحسين (عليهما السلام) على ظهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو في الصلاة.
إعطاء عمر الناس من حلل اليمن إلا الحسن و الحسين (عليهما السلام) و اعتراضهما عليه و كتابه إلى اليمن لإرسال حلتين لهما.
15
ركوب الحسن و الحسين (عليهما السلام) ظهر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و مشيه على أربع.
إخبار علي (عليه السلام) أن الحسن و الحسين (عليهما السلام) يوم القيامة بجنبي عرش الرحمن بمنزلة الشنفين.
ذهاب الحسن و الحسين (عليهما السلام) إلى كهف جبل نائمين هناك و حيّة مطوّقة عند رءوسهما تحرسهما، حمل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إياهما على كتفه.
مجيء الحسن و الحسين (عليهما السلام) إلى مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و عليهما قميصان أحمران يمشيان يعثران و نزول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من المنبر و حملهما و وضعهما بين يديه.
رؤية أم سلمة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المنام و إخباره بقتل الحسين (عليه السلام).
إخبار اللّه عن قتل سبعين ألفا و سبعين ألفا لقتل الحسين (عليه السلام). قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بأن حب علي قذف في قلوب المؤمنين و أن حب الحسن و الحسين (عليهما السلام) قذف في قلوب المؤمنين و المنافقين و الكافرين.
من أحب الحسن و الحسين (عليهما السلام) أحبّه اللّه و أدخله في جنات النعيم و من أبغضهما أو بغى عليهما أبغضه اللّه و رسوله و أدخله جهنم.
سؤال معاوية عن حال الحسن بن علي (عليه السلام) عن رجل من أهل المدينة و إخباره بسيرته من صلاة الغد حتى ارتفاع النهار.
خروج الحسن و الحسين (عليهما السلام) من المنزل و مجيئهما إلى نخل العجوة و رؤيتهما رجلا فظا غليظا هوى بيده ليضرب بها وجه الحسين فأيبسها اللّه و اطلاق يديها بدعاء الحسين (عليه السلام).
إخبار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة عن قتل الحسين (عليه السلام) و مصائبه و بكاء نساء الأمة لنساء أهل البيت (عليهم السلام) و رجالهم لرجال أهل البيت (عليهم السلام) و شفاعة فاطمة و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لهم.
خطبة معاوية في المدينة في ذم أمير المؤمنين (عليه السلام) و خطبة الحسن (عليه السلام) في جوابه بذكر نسبه و نسب معاوية. وصية الحسن (عليه السلام) في مكان دفنه.
17
كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بشأن الحسن و الحسين (عليهما السلام) و مناقبهما، قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حب الحسن و الحسين (عليهم السلام) و فضائلهما في عدة أحاديث، قول طاوس اليماني في فضل الحسين (عليه السلام) و نزول جبرئيل و جلوسه عند مهد الحسين (عليه السلام) يناغيه و يسكته عن البكاء.
أخذ أمير المؤمنين (عليه السلام) ثلاثة أصوع من شعر و جزة من صوف لغزل فاطمة (عليها السلام).
دخول الحسن و الحسين (عليهما السلام) على جدهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جبرئيل في صورة دحية الكلبي، مدّ جبرئيل يده إلى الفردوس الأعلى و أخذه منه نبقا و خرنوبا و سفر جلا و رمانا و إعطاؤه إياهما، تقبيل أبي هريرة بطن الحسن (عليه السلام) حيث قبّله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
بيعة الناس للحسن (عليه السلام) بالكوفة و لمعاوية بالشام، صلح الإمام الحسن (عليه السلام) مع معاوية، انصراف الحسن (عليه السلام) إلى المدينة و سمّ جعدة بنت الأشعت إياه.
شهادة الحسين (عليه السلام) في قتاله مع عمر بن سعد، قتل محسن بن علي (عليه السلام) و هو جنين، إخبار جبرئيل للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن قتل الحسين (عليه السلام) و إخبار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) عن قتله بأرض كربلا و أخذ تربته.
سؤال معاوية عن أكرم الناس أبا و جدا و جدة و عما و عمة و خالا و خالة؛ جواب النعمان له آخذا بيد الحسن (عليه السلام): هذا أبوه علي بن أبي طالب و أمه فاطمة و جده رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وجدته خديجة و عمه جعفر و عمته أم هاني و خاله إبراهيم و خالته زينب و أم كلثوم و رقية.
وصية الحسن (عليه السلام) إلى أخيه في دفنه عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أو في بيت علي و فاطمة (عليهما السلام) أو في البقيع و نهيه عن رفع الصوت عند دفنه، إعطاء عمر من فيء فتح المدائن للحسن (عليه السلام) ألف درهم و للحسين (عليه السلام) كذلك و بابنه عبد اللّه خمسمائة درهم و قول عبد اللّه لأبيه: أنا رجل أضرب بالسيف بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الحسن و الحسين يدرجان في المدينة، و جواب عمر له: اذهب فأتني بأب كعلي المرتضى و أم كفاطمة الزهراء و جد كمحمد المصطفى و جدة كخديجة الكبرى و عم كجعفر و خال كإبراهيم و خالة كرقية و أم كلثوم و لا تأتيني به.
16
كتابة الحسنين (عليهما السلام) خطا و حكم فاطمة بأحسنهما بانتثار قلادة لها و نزول جبرئيل لتنصيف واحد من جواهرها إكراما و تعظيما لهما، ارتواء الحسن و الحسين (عليهما السلام) من العطش تمص لسان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دعوة رسول اللّه فاطمة و الحسن الحسين (عليهم السلام) و قوله:
«اللهم هؤلاء عترتي و أهل بيتى ...»، فرك بعض أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أذن الحسن (عليه السلام)، علامة بينه و بين الحسن (عليه السلام) لشفاعة جده رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
حمل رجل الحسن و الحسين (عليهما السلام) على عاتقه لذنب أذنبه و إتيانه بهما إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مستجيرا بهما و عفو النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عنه.
بكاء الإمام الحسن (عليه السلام) حينما حضره الموت و كلامه مع أخيه الحسين (عليه السلام).
كلام الإمام الحسن لابن زبير لما افتخر و ذكره نبذة من مكارمه و مفاخره من أمه فاطمة (عليها السلام) و غيرها.
خطبة الحسين (عليه السلام) لما أتاه الناس و ذكر قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيه و في أخيه الحسين (عليه السلام)، ذكر بعض مناقبه و فضائله و احتجاجه لهم، كلام كعب في مجلس معاوية في صفة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و فضل عترته من صحف دانيال، ذكر قاتل الحسن و الحسين (عليهما السلام).
قصة مرض الحسن و الحسين (عليهما السلام) و نذر علي (عليه السلام) صوم ثلاثة أيام حين عافاهما اللّه شكرا للّه عز و جل و كذلك فاطمة (عليها السلام) و جاريتهم فضة، فعافاهما اللّه فأصبحوا صياما ثلاثة أيام، إعطاء إطعامهم كل يوم عند الإفطار المسكين و اليتيم و الأسير و إفطارهم بالماء و نزول سورة هل أتى في شأنهم و ايثارهم، حرز فاطمة ابنها الحسن (عليهما السلام)، قصة الكساء بالاختصار.
كلام أبي هريرة في الحسن بن علي (عليه السلام) و حب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إياه.
كلام معاوية مع عبد اللّه بن جعفر في تعظيم الحسن و الحسين (عليهما السلام) و فضلها ورد عبد اللّه بن جعفر كلام معاوية بقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فقدان الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و إتيان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) سفح جبل و الحسن و الحسين (عليهما السلام) فيه ملتزق كل واحد منهما وحية قائمة على ذنبه يحرسهما و حملهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على عاتقه.
18
صعود معاويه على المنبر و إساءته إلى علي (عليه السلام) و قيام الحسن (عليه السلام) لجوابه و ذكر نسبه و نسب معاوية و قوله له: لعن اللّه ألأمنا حسبا و أخملنا ذكرا و أعظمنا كفرا و أشدنا نفاقا.
في أن الحسن (عليه السلام) أشبه الناس بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أحبهم إليه و قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنه ريحانتي من الدنيا و أنه السيد و هو يصلح بين فئتين من المسلمين.
نحلة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) للحسن (عليه السلام) خلقه و هيبته و للحسين (عليه السلام) شجاعته وجوده، قول جبرئيل لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لشفاء مرض الحسين (عليه السلام): ادع بقدح من ماء فاقرأ فيه الحمد للّه أربعين مرة ثم صبّه عليه فإن اللّه يشفيه، تفسير آية المودّة بعلي و فاطمة و ابناهما (عليهم السلام).
بكاء الحسن و الحسين (عليهما السلام) من الجوع، أخذ علي (عليه السلام) دقيقا من اليهودي و لحما من الجزار فعجنت و خبزت فاطمة (عليها السلام) و طبخت و أرسلت إلي أبيها، مجيء الحسنين (عليهما السلام) إلى أمهما و التماسهما ثياب العيد و قول فاطمة (عليها السلام) لهما: إن ثيابكما عند الخياط، إلى أن كان ليلة العيد و إعادتهما القول و بكاء فاطمة (عليها السلام)، و قرع الباب و قول القارع: أنا الخياط جئت بالثياب، فناولها منديلا فيه قميصان و دراعتان و سروالان و رداءان و عمامتان و خفان أسودان، و قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنما هو رضوان خازن الجنة.
قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن محب الحسنين و أباهما و أمهما (عليهم السلام) كان مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في درجته يوم القيامة، لعب الحسن و الحسين (عليهما السلام) عند رسول اللّه في ليلة ظلماء إلى عامة الليل و انصرافهما إلى أمهما فاطمة (عليها السلام) في برقة أضاءت حتى دخلا على أمهما فاطمة (عليها السلام).
استسقاء الحسن (عليه السلام) و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عندهم، فجاء يسقيه فناول الحسين (عليه السلام) ليشرب و بدأ بالحسن (عليه السلام) فقال: إني و هذين و عليا يوم القيامة في مكان واحد، قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
إن ابني هذا يقتل بأرض العراق فمن أدركه فلينصره.
قول الحسن بن على (عليهما السلام) لأبي بكر: انزل عن منبر أبي و تصديق أبي بكر قوله و إجلاسه في حجره.
19
إخبار جبرئيل للنبى (صلّى اللّه عليه و آله) عن قتل الحسين (عليه السلام) بشط الفرات و إعطاءه تربته.
نهي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن القيام من المجلس إلا للحسن و الحسين (عليهما السلام) أو ذريتهما.
مجيء علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و تقبيله إياهما قائلا: أيها الناس! إن اللّه سبحانه باهى بهما و بأبيهما و بأمهما و بالأبرار من ولدهما الملائكة جميعا، فإنهم أهلي و القوامون بديني و المحيون سنتي و التالون كتاب ربي؛ فطاعتهم طاعتي و معصيتهم معصيتي.
قول عبد اللّه بن مصعب لرجل قد انقطع بالعبادة و بكى إذا ذكر عبد اللّه بن الزبير و ينال من علي (عليه السلام) إذا ذكره: «لروحة أو غدوة من علي (عليه السلام) في سبيل اللّه خير من عمر عبد اللّه بن الزبير حتى مات».
مجيء الحسن و الحسين (عليهما السلام) من عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى حديقة بنى النجار و مجيء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أثرهما و رؤيتهما في الحديقة نائمان و الحسن (عليه السلام) معانق للحسين (عليه السلام)، قد حفظتهما ملك على صورة حية، حمل النبي للحسن (عليه السلام) على كتفه و جبرئيل للحسين (عليه السلام) على جناحه، إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في المسجد بفضلهما و شرف نسبهما.
إخبار حذيفة عن قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في تاركي ولاية علي (عليه السلام) أنهم خارجين عن دينه، فضل الحسن و الحسين (عليهما السلام) في نسبهما و حسبهما.
إخبار محمد بن الحنفية عن وصية أبيه أولاده من غير فاطمة (عليها السلام) أن لا يخالفوا أولاد فاطمة يعني الحسن و الحسين (عليهما السلام)، إعطاء بطيختان و رمانتان و سفرجلتان و تفاحتان من عند اللّه تعالى إلى رسوله، و أكل أهل البيت (عليهم السلام) منه، تغيّر البطيخ عند وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فقدانه، و تغير السفرجل عند وفاة أمير المؤمنين (عليه السلام) و فقدانه، و تغير و فقدان واحد من التفاحتين عند شهادة الحسن (عليه السلام) و بقاء واحد منها إلى يوم كربلاء للحسين (عليه السلام)، استشمام الحسين (عليه السلام) لها عند كربه و عطشه و فقدان التفاح بعد شهادته، تلذذ الملائكة برائحتها حول قبره عند طلوع الفجر و قيام النهار، وجدان مخلصي شيعة الحسين (عليه السلام) رائحتها بالأسحار عند قبره.
20
إتيان رمانة من قبل اللّه تعالى و ضجيجها بالتسبيح و قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «إنه من تسبيح مريم (عليها السلام)»، مرور رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الطريق على الحسين (عليه السلام) عند ما كان يلعب فأراد أن يأخذه، مشى الحسين (عليه السلام) من هنا إلى هناك، ضحك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و اعتناقه و تقبيله و قوله حسين مني و أنا من حسين، أحب اللّه من أحبه، الحسن و الحسين سبطان من الأسباط، استجارة أبي سفيان إليه (صلّى اللّه عليه و آله) و إلى علي و الحسن (عليهما السلام) و هو ابن أربعة أشهر، قوله (صلّى اللّه عليه و آله) لأبي سفيان: «قل لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)» أكن شفيعا لك.
حضور الحسن (عليه السلام) في مجلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو ابن سبع سنين و استماعه الوحي و إلقائه ذلك إلى أمه، سؤال علي (عليه السلام) عن علم فاطمة (عليها السلام) بالوحي و جوابها: من ولدك الحسن، مجيء الحسن (عليه السلام) و قد استمع الوحي و إرادة إلقائه إليها و ارتجاج لسانه لحضور أبيه علي (عليه السلام) و قوله لأمه: قلّ بياني و كلّ لساني لعل سيدا يرعاني.
فقدان الحسين (عليه السلام) و رؤية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يهوديا على تلّ، مجيء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى التلّ و رؤيته الحسين (عليه السلام) نائما و ضبّ يروح الحسين (عليه السلام) بغصن في فمه، قول الضب لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): السلام عليك يا زين القيامة و شهد له بالحق، فقال: «إن ولدي ضاع مني ثلاث سنين، فلما رأيت ولدك آنفا وجدته نائما كافأته، و إسلام اليهودي.
دخول الحسين (عليه السلام) على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و نومه على بطنه و إتيان جبرئيل (عليه السلام) من تربة قبره و إخباره أم سلمة عن شهادة الحسين (عليه السلام)، كلمة التستري عن نور الحسين (عليه السلام) و خلقه قبل خلق العرش، و نوره في جبين آدم و جبين كل أجداده و جداته و قدام العرش و فوق العرش و تحت العرش.
عمل علي (عليه السلام) لليهودي بتمرات و جمعه التمرات لفاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، حمل رسول اللّه و حمل علي (عليهما السلام) الآخر، كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام): «إنكم صرعى و قبوركم شتى و تقتلون ظلما و تشرد ذراريكم في الأرض و طائفة من أمتي يريدون بزيارتكم النجاة من أهوال يوم القيامة.
23
1
المتن:
قال علي بن الحسين (عليه السلام): مرض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) المرضة التي عوفي منها فعادته فاطمة سيدة النساء (عليها السلام) و معها الحسن و الحسين (عليهما السلام)، قد أخذت الحسن (عليه السلام) بيدها اليمنى و أخذت الحسين (عليه السلام) بيدها اليسرى و هما يمشيان و فاطمة (عليها السلام) بينهما حتى دخلوا منزل عائشة. فقعد الحسن (عليه السلام) على جانب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الأيسر. فأقبلا يغمزان ما بينهما من بدن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فما أفاق النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من نومه. فقالت فاطمة للحسن و الحسين (عليهم السلام):
حبيبيّ، إن جدكما أغفى، فانصرفا ساعتكما هذه و دعاه حتى يفيق و ترجعان إليه. فقالا:
لسنا ببارحين في وقتنا هذا.
فاضطجع الحسن (عليه السلام) على عضد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الأيمن و الحسين (عليه السلام) على عضده الأيسر فغفيا، فانتبها قبل أن ينتبه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قد كانت فاطمة (عليها السلام) حين ناما انصرفت إلى منزلها.
فقالا لعائشة: ما فعلت أمنا؟ قالت: لما نمتما رجعت إلى منزلها.
فخرجا في ليلة ظلماء مدلهمة، ذات رعد و برق، قد أرخت السماء عزاليها؛ فسطع لهما نور فلم يزالا يمشيان في ذلك النور و الحسن (عليه السلام) قابض بيده اليمنى على يد الحسين (عليه السلام) اليسرى و هما يتماشيان و يتحدثان حتى أتيا حديقة بني النجار. فلما بلغا الحديقة حارا، فبقيا لا يعلمان أين يأخذان.
21
كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنا الشجرة و فاطمة فرعها و علي لقاحها و الحسن و الحسين (عليهما السلام) ثمرتها و شيعتنا ورقها، أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بسد الأبواب إلى المسجد إلا باب علي (عليه السلام)، قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): بي أنذرتم و بعلي اهتديتم و بالحسن (عليه السلام) أعطيتم الإحسان و بالحسين (عليه السلام) تسعدون و تشقون و إنه باب من أبواب الجنة.
قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خير رجالكم علي (عليه السلام) و خير شبابكم الحسن و الحسين (عليهما السلام) و خير نسائكم فاطمة (عليها السلام)، كلام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في اصطفاء العرب من الناس و اصطفاء القريش من العرب و اصطفاء بني هاشم من قريش و اصطفاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و نفر من أهل بيته- أى علي و حمزة و جعفر و الحسن و الحسين (عليهم السلام) من قريش.
تفاخر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من بين الأنبياء يوم القيامة بالحسن و الحسين (عليهما السلام)، إتحاف اللّه تعالى رسوله تفاحة؛ رائحتها غلبت روائح الجنة، خلقها اللّه بيده منذ ثلاثمائة ألف عام، أكل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) للتفاحة، و انعقاد نطفة فاطمة (عليها السلام) منها، إعطاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أم سلمة تربة من أرض كربلاء و جعلها في قارورة و تحوّلها دما.
إعطاء جبرئيل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من تربة كربلاء و قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كرب و بلاء، تلقيب الحسن و الحسين (عليهما السلام) بسيدا شباب أهل الجنة من عند اللّه تعالى و إخبار جبرئيل بهذا و كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعبارات مختلفة في روايات عديدة.
شعر الجماني الكوفي في هذا المعنى و مناقب أخرى، شعر العوني في أنهما سيدا شباب أهل الجنة و سيادتهما لسادات الخلائق.
27
فاطمة (عليها السلام) تغير الرمان و السفرجل، و التفاحتان بقيتا معهما؛ فمن زار الحسين (عليه السلام) من مخلصي شيعته بالأسحار وجد رائحتها. و لست أدري أن الأمرين واحد أم اثنان، و قد اختلفا في الرواية.
المصادر:
1. مدينة المعاجز: ج 4 ص 21 ح 111، عن الثاقب في المناقب.
2. الثاقب في المناقب: ص 53 ح 2.
3
المتن:
قال ابن عباس: صلينا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم صلاة الصبح في المدينة في مسجده. فلما فرغ استند إلى محرابه و أخذ بوعظنا بفصيح خطابه، يشوقنا إلى الجنان و يحذرنا عن النيران و نحن سرور به و غبطة لقربه، و إذا به قد رفع رأسه و تهلل وجهه.
فنظرنا فإذا الحسن و الحسين (عليهما السلام) مقبلان و يمين الحسن في يسار الحسين و هما يفتخران و يقولان: من مثلنا و محمد جدنا أشرف أهل السماوات و الأرضين و أبونا أمير المؤمنين و سيد الوصيين و أمنا فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين وجدتنا خديجة الكبرى أم المؤمنين، و نحن سيدي شباب أهل الجنة من الخلق أجمعين؟
فزاد فرحنا و استبشرنا بذلك و صار كل واحد منا يهنئ صاحبه بولايتهم و البراءة من أعدائهم. فما نظرنا رسول اللّه إلا و عيناه تجري دموعهما على خديه. فقلنا: سبحان اللّه! هذا وقت الفرح له و الهنا فكيف هذا الجزع منه و البكاء؟ و إذا به يقول: يعزّ و اللّه عليّ ما تلقيان بعدي يا ولداي.
ثم زاد بكاؤه و قال: يعزّ عليّ من بقي منكم أو كان بعدي من شيعتي و أهل ودّي ما يلقيان ولداي هذان. فأردنا أن نسأله فإذا قد جلسا في حجره بعد أن دعاهما؛ فأجلس الحسن (عليه السلام) على فخذه الأيمن و أجلس الحسين (عليه السلام) على فخذه الأيسر و قال: بأبي أباكما
26
2
المتن:
عن علي بن الحسين (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام)، قال: اشتكى الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) و برء و دخل بعقبة مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فسقط في صدره. فضمه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: فداك جدك، تشتهي شيئا؟ قال: نعم أشتهي خربزا.
فأدخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يده تحت جناحه ثم هزّه إلى السقف. قال حذيفة: فأتبعته بصري فلم ألحقه و إني لأراعي السقف ليعود منه، فإذا هو قد دخل و ثوبه من طرف حجره معطوف. ففتحه بين يدي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و كان فيه بطيختان و رمانتان و سفرجلتان و تفاحتان.
فتبسم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: الحمد للّه الذي جعلكم مثل خيار بني إسرائيل، ينزل إليكم رزقكم من جنات النعيم. امض فداك جدك و كل أنت و أخوك و أبوك و أمك و اخبأ لجدك نصيبا. فمضى الحسن (عليه السلام).
و كان أهل البيت (عليهم السلام) يأكلون من سائر الأعداد و يعود حتى قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فتغيّر البطيخ فأكلوه فلم يعد، و لم يزالوا كذلك إلى أن قبضت فاطمة (عليها السلام)، فتغير الرمان فأكلوه فلم يعد، و لم يزالوا كذلك حتى قبض أمير المؤمنين (عليه السلام)، فتغير السفرجل فأكلوه فلم يعد، و بقيت التفاحتان معي و مع أخي. فلما كان يوم آخر عهدي بالحسن وجدتها عند رأسه قد تغيرت، فأكلتها و بقيت الأخرى معي.
و روي عن أبي محيص أنه قال: كنت بكربلاء مع عمر بن سعد لعنه اللّه، فلما كرب الحسين (عليه السلام) العطش أخرجها من ردنه و اشتمّها وردها. فلما صرع فتشته فلم أجدها، و سمعت صوتا من رجال رأيتهم و لم يمكنني الوصول إليهم: إن الملائكة تتلذذ بروائحها عند قبره عند طلوع الفجر و قيام النهار.
و في الحديث طول أخذت موضع الحاجة.
و روى أبو موسى في مصنفه فضائل البتول (عليها السلام): أتى بالرمانتين و السفرجلتين و التفاحتين و أعطى الحسن و الحسين (عليهما السلام) و أهل البيت يأكلون منها. فلما توفيت
25
و خرج علي (عليه السلام) فلحق برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال له بعض أصحابه: بأبي أنت و أمي، ادفع إليّ أحد شبليك أخفف عنك. فقال: امض فقد سمع اللّه كلامك و عرف مقامك. و تلقاه آخر فقال: بأبي أنت و أمي، ادفع إليّ أحد شبليك أخفف عنك.
فقال: امض فقد سمع اللّه كلامك و عرف مقامك. فتلقاه علي (عليه السلام) فقال: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه، ادفع إلى أحد شبلي و شبليك حتى أخفف عنك. فالتفت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى الحسن (عليه السلام) فقال: يا حسن! هل تمضي إلى كتف أبيك؟ فقال له: و اللّه يا جداه، إن كتفك لأحب إليّ من كتف أبي. ثم التفت إلى الحسين (عليه السلام) فقال: يا حسين! هل تمضي إلى كتف أبيك؟ فقال له: و اللّه يا جداه إني لأقول لك كما قال أخي الحسن: إن كتفك لأحب إلي من كتف أبي.
فأقبل بهما إلى منزل فاطمة (عليها السلام) و قد ادّخرت لهما تميرات، فوضعتها بين أيديهما؛ فأكلا و شبعا و فرحا.
فقال لهما النبي (صلّى اللّه عليه و آله): قوما الآن فاصطرعا. فقاما ليصطرعا و قد خرجت فاطمة في بعض حاجتها. فدخلت فسمعت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يقول: إيه يا حسن! شد على الحسين فاصرعه. فقالت له: يا أبت و اعجبا! أ تشجع هذا على هذا؟ أ تشجع الكبير على الصغير؟! فقال لها: يا بنيّة، أ ما ترضين أن أقول أنا: يا حسن شد على الحسين فاصرعه؟ و هذا حبيبي جبرائيل يقول: يا حسين! شد على الحسن فاصرعه.
المصادر:
1. مدينة المعاجر: ج 4 ص 6 ح 103، عن أمالي الصدوق.
2. أمالي الصدوق: ص 360 ح 8 مجلس 68.
الأسانيد:
في الأمالي: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي، قال: حدثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن زيد الشحام، عن أبي عبد اللّه الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي الباقر، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه (عليهم السلام).
24
فقال الحسن للحسين (عليهما السلام): إنا قد حرنا و بقينا على حالتنا هذه و ما ندري أين نسلك، فلا علينا أن ننام في وقتنا هذا حتى نصبح. فقال له الحسين (عليه السلام): دونك يا أخي فافعل ما ترى. فاضطجعا جميعا و اعتنق كل واحد منهما صاحبه و ناما.
و انتبه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من نومته التي نامها فطلبهما في منزل فاطمة (عليها السلام) فلم يكونا فيه و افتقدهما. فقام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قائما على رجليه و هو يقول: إلهي و سيدي و مولاي، هذان شبلاي خرجا من المخمصة و المجاعة، اللهم أنت وكيلي عليهما.
فسطع للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) نور، فلم يزل يمضي في ذلك النور حتى أتى حديقة بني النجار، فإذا هما نائمان قد اعتنق كل واحد منهما صاحبه و قد تقشّعت السماء فوقهما كطبق فهي تمطر أشد مطر ما رآه الناس قط، و قد منع اللّه عز و جل المطر منهما في البقعة التي هما فيها نائمان، لا يمطر عليهما قطرة و قد اكتنفتهما حية لها شعرات كآجام القصب و جناحان؛ جناح قد غطت به الحسن (عليه السلام) و جناح قد غطت به الحسين (عليه السلام).
فلما أن بصر بهما النبي (صلّى اللّه عليه و آله) تنحنح. فانسابت الحية و هي تقول: اللهم إني أشهد ملائكتك أن هذين شبلا نبيك قد حفظتهما عليه و دفعتهما إليه صحيحين سالمين.
فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أيّتها الحية! ممن أنت؟
قالت: أنا رسول الجن إليك.
قال: و أي الجن؟
قالت: جن نصيبين، نفر من بني مليح؛ نسينا آية من كتاب اللّه عز و جل فبعثوني إليك لتعلّمنا ما نسينا من كتاب اللّه. فلما بلغت هذا الموضع سمعت مناديا ينادي: «أيتها الحية! هذان شبلا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاحفظيهما من العاهات و الآفات من طوارق الليل و النهار». فقد حفظتهما و سلّمتهما إليك سالمين صحيحين.
و أخذت الحية الآية و انصرفت، و أخذ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الحسن (عليه السلام) فوضعه على عاتقه الأيمن و وضع الحسين (عليه السلام) على عاتقة الأيسر.
30
و يذبح ذبح الشاة من قفاه و يقتل ناصروه الباذلون نفوسهم في فداه و يعلى رءوسهم في العوالي، و يرغم- لما بهم- معطس المجد و المعالي يسبون بناته و نسائه و يحرقون بعد ذلك خبائه و يسيّرون على أقتاب الجمال بالعنف الشديد و النكال بلا وقاء و لا غطاء و لا ستر و لا وطاء؛ يطاف بهم في الأمصار إلى أشر الفجار، و يندبن بالعويل:
وا حسيناه القتيل و من هو بدمائه غسيل.
فبكت فاطمة (عليها السلام) و نساء الأنصار و قالت: يا أبتاه، متى يكون ذلك؟ فقال: في شهر محرم الحرام في اليوم العاشر منه، فإنه أشأم الأيام. و كانت الجاهلية تحرم فيه القتال و أمتي تقتل فيه ولدي و قرة عيني؛ لا أنالهم اللّه شفاعتي يوم القيامة.
فقالت: و من يغسله و يكفنه و يصلي عليه و يدفنه؟ قال: يدفن بلا غسل و لا كفن و لا صلاة، و لكن أنا أفعل به ذلك ليلة الوفاة.
فبكت فاطمة (عليها السلام) و بكى الحسين (عليه السلام) و قال: يا جداه، رزئي عظيم و مصابي جسيم.
فبكى المصطفى و المرتضى و البتول و المجتبى (عليهم السلام) و من كان حاضرا.
شعرا للمؤلف:
مصاب حسين قبل حين حلوله * * * و موقعه أبكى النبي محمدا
و أبكى الصفا و المروتين و زمزما * * * و أبكى الإمام المرتضى علم الهدى
و أجرى على الخدين من عين فاطم * * * دموعا و أفناها سلوا و أفقدا
و أبكى السماء و الأرض و الجن و الملأ * * * و من كان الأكوان طرا و أوجدا
فقالت: يا أبتاه، و من يقيم له عزاه و يسعدني في بكائه؟ فسكت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هنيئة و إذا بجبرئيل قد هبط من الرب الجليل و قال: العلي الأعلى يقرؤك السلام و يقول لك:
«سكّن الزهراء (عليها السلام) من هذا البكاء فقد بكت لها ملائكة السماء، و إني لأخلق له شيعة كراما يقيمون له بتعزيته و عزاء ذريته و ينفقون أموالهم في حب زيارته و يسكبون على خدودهم المدامع، حزنا عليه و يتجافون المضاجع حنينا منهم إليه؛ يتناكحون الأطياب، و ينسلون الأنجاب، إلى أن يقوم ولده القائم (عليه السلام)، فيأخذ بثاره و ثار كل مظلوم في
29
و من عليها؟ فقال: أجل يا فاطمة. فقالت له: كيف ما قبّلته في فيه كأخيه الحسن؟ فها هو باك أسكته فلم يسكت من الحزن و يقول لي: كأن جدي ملني و لم أعتد منه ذلك في سابق الزمن.
فقال لها: يا بنتاه، هذا سرا أخاف عليك إذا أبديته يتكدّر خاطرك. فقالت: يا أبتاه، لا تخفيه عنى. فبكى و استرجع و عيونه تهمل و تدمع و قال: يا بنتاه، أخبرني جبرئيل عن الرب الجليل إن الحسن (عليه السلام) يموت مسموما مغرورا من جعيدة بنت الأشعت- المنافق من أصحابي- فشممت في موضع سمه، و الحسين (عليه السلام) يموت مظلوما منحورا بسيف الشمر ابن ذي الجوشن فشممته في موضع نحره.
فبكت فاطمة (عليها السلام) بكاء شديدا و لطمت على خديها و حثت التراب على رأسها.
شعرا للسيد الرضي:
شغل الدموع عن الديار بكاؤنا * * * لبكاء فاطمة على أولادها
لم يخلفوها في الشهيد و قد رأى * * * ماء الفرات يذاد عن إيرادها
أ ترى درت أن الحسين طريدة * * * لفتى بني الطرداء عند طرادها
كانت ماتم بالعراق تعدّها * * * أموية بالشام من أعيادها
قال ابن عباس: و دارت حول فاطمة (عليها السلام) نساء المهاجرين و الأنصار و أسعدوها بإراقة الدموع الغزار و علا النحيب منهن معها، و ارتج المسجد بمن فيه حتى خلنا كأن الجن تبكي معنا.
ثم قالت فاطمة (عليها السلام): يا أبتاه! بأي أرض يحل عليه هذا البلاء؟ قال: بأرض يقال لها:
كربلاء. فقالت: صف لي سبب قتله. فبكى و قال:
مصيبته عظمى. اعلمي إن أهل الكوفة يكتبون إليه أن اقدم علينا فأنت الخليفة و ابن الخليفة بأمر اللّه علينا. فإذا قدم عليهم خدعوه و قتلوه عطشا و هو وحيد فريد لا ناصر له و لا معين؛ يناديهم مرارا و لا سامع لنداه: أ ما من ناصر ينصرنا لوجه اللّه.
28
و بأمي أمكما. فقبّل الحسن (عليه السلام) في فيه و قبّل الحسين (عليه السلام) في نحره و شمهما طويلا و ضمهما إلى صدره و دموعه تتساقط على صدره:
حقيق لرزء السبط تكور شمسها * * * و أن تكسب السبع الطباق له قطرا
مصاب بكت منه السماء و أهلها * * * و أشفت به السم الزعاف على المسرا
و خطب جليل قبل حين حلوله * * * لدمع رسول اللّه من عينه أجرا
قال ابن عباس: فبكينا لبكائه رحمة إليه و لا نعلم بالسبب الذي أوجب ذلك عليه.
فإذا بالحسين (عليه السلام) قد قام من حجره ماشيا و مضى إلى أمه الزهراء (عليها السلام) باكيا.
فلما دخل عليها و رأته يبكي أخذت تمسح دموعه بكمها و هي لبكائه تبكي و تقول له: يا قرة عيني و ثمرة فؤادي! ما ذا يبكيك و ما ذا تشتكى؟ فقال لها: يا أماه، كأن جدي ملّني من كثرة ترددي إليها و جرأتي في الطلبات عليه. فقالت: فداؤك نفسي، لما ذا؟
فقال لها: يا أماه، قلت لأخي: نمضي إلى جدي لنزوره؛ فأتينا إليه و هو في مسجده و أبي و أصحابه حاضرون لديه. فدعا الحسن و أجلسه على فخذه الأيمن و أجلسني على فخذه الأيسر. ثم قبّل أخي في فيه فقبّلني في نحري و أعرض عن فمي كأنه يكره شيئا فيه. فلو لم يكن ذلك لكان مثل أخي. فهل في فمي شيء يكره جدي أن يشمه أو يلثمه بالشفاة.
فقالت له الزهراء (عليها السلام): هيهات، هيهات! أني سمعته كثيرا ما يقول: حسين مني و أنا من حسين و من آذى شعرة منه فقد آذاني، و أنت مثل روحه التي انطوى عليها جسده، و لكن قم نسير إليه.
فأخذته بيدها و دموعها تجري على خديها. فلما رآها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) تنفس الصعداء و أن كمدا و جرت على خديه دموعه و انحنت من الأحزان ضلوعه. فقالت له: السلام عليك يا أبتاه. فقال: و عليك السلام يا فاطمة و رحمة اللّه و بركاته.
ثم قالت له: حبيبي و قرة عينى! كيف تكسر خاطري في ولدي الحسين؟ أ ما قلت فيه و في أخيه: هما ريحانتاي التي أرتاح إليهما؟ و قلت: هو زين السماوات و الأرضين
32
و إنكم لآل اللّه حقا * * * و منكم ذو الإمامة جبرئيل
فلا يبقي لمادحكم كلام * * * إذا تم الكلام فما يقول
المصادر:
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 4 ص 9، عن أمالي الحاكم.
2. الأمالي للحاكم، على ما في المناقب.
5
المتن:
عن أبي هريرة قال: نظر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى على و الحسن و الحسين و فاطمة (عليهم السلام) فقال:
أنا حرب لمن حاربكم، سلم لمن سالمكم.
المصادر:
1. تاريخ دمشق: ج 13 ص 218 ح 3218.
2. تاريخ دمشق: ج 13 ص 218 ح 3219، بتغيير في الألفاظ.
3. تاريخ دمشق: ج 13 ص 218 ح 3220، بتغيير يسير.
4. تاريخ دمشق: ج 13 ص 219 ح 3221، بتغيير فيه.
الأسانيد:
1. في تاريخ دمشق ح 3218: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا علي بن المذهب و أنا أبو نصر بن رضوان و أبو غالب بن البنا و أبو محمد عبد اللّه بن أحمد، حدثني أبي، ناتليد بن سليمان، نا أبو الجحاف، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال.
2. في تاريخ دمشق ح 3219: أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد أحمد بن إبراهيم بن موسى المقري، أنا أحمد بن محمد التميمي- بالكوفة-، نا المنذر بن محمد بن المنذر، نا أبي، حدثني عمي الحسين بن سعيد بن الجهم، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم، قال.
3. في تاريخ دمشق ح 3220: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو محمد الصريفيني، نا أبو حفص عمر بن إبراهيم المقرئ الإمام، نا أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن
31
الإسلام، و من أنفق درهما في زيارته أو عزائه كتب له الدرهم بسبعين درهما يوم جزائه و بنيت له في الجنة قصرا و لم أكن حاملا عليه إصرا، و من تذكر مصابه رحمة لما أصابه حفظت الملائكة دموعه في القوارير و تأتيه بها يوم تحشر الناس في القيامة، فتقول له:
يا ولي اللّه، هذه دموعك التي بكيت بها في الدنيا على الحسين (عليه السلام)، فأطفأ بها حر النار و ارم بها تفر عنك خمسمائة عام ببركة الحسين (عليه السلام)». فتهلل وجه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فرحا و أخبر فاطمة الزهراء (عليها السلام) بذلك فسجدت للّه شكرا.
فقال الحسين (عليه السلام): و ما يكون جزاؤهم عندك- يا جداه- يوم القيامة؟ فقال: أنا شفيعهم عند اللّه. فقال: و أنت يا أبي، فما يكون جزاؤهم عندك؟ فقال علي (عليه السلام): قسما لا أسقي يوم القيامة من الحوض سواهم. فقال: و أنت يا أخي الحسن؛ فما يكون جزاؤهم عندك؟
فقال: أحرم على نفسي الجنة إلا أن يكونوا مني. فقالت فاطمة (عليها السلام): و حق ربي و أبي و بعلي لأوقفن على باب الجنة برأس مكشوف و دمع مذروف و لا أطلب على ربي سواهم؛ فإذا دخلوا الجنة دخلت شاكرة على ما أعطاهم.
المصادر:
1. وفاة فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 47، عن الدر النضيد.
2. الدر النضيد في أحوال الإمام شهيد، على ما في وفاة فاطمة زهراء (عليها السلام).
4
المتن:
قال ابن شهرآشوب: و روى الحاكم في أماليه للحسن (عليه السلام):
من كان يباء بجد فجدي الرسول، أو كان يباء بأم فإن أمي البتول، أو كان يباء بزور فيزورنا جبرئيل.
إليكم كل مكرمة تؤول * * * إذا ما قيل جدكم الرسول
كفاكم من مديح الناس طرا * * * إذا ما قيل أمكم البتول
33
أبي الرجال الصالحى، نا أبو فروة، نا أبو شر البصري، نا علي بن قادم و مالك بن إسماعيل، قالا: نا أسباط بن نصر، عن السدي، عن صبيح مولى أم سلمة، عن زيد بن أرقم.
4. في تاريخ دمشق ح 3221: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا أبو طاهر المخلصي، نا أحمد بن محمد بن الباغندي، نا محمد بن علي بن خلف العطار، أنا الحسن بن صالح بن أبي الأسود، نا سليمان بن قرم، عن أبي الجحاف، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح، عن جده، عن زيد بن أرقم: قال.
6
المتن:
عن أبي هريرة قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يدلع لسانه للحسن (عليه السلام)، فيرى الصبي حمرة لسانه فيهش إليه. فقال له عيينة بن بدر: أ لا أراك تضع هذا بهذا؟ فو اللّه أنه ليكون لي ابن قد خرج وجهه و ما قبلته قط! فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من لا يرحم لا يرحم.
قال: و سمعت مثل هذا من الحديث، و ذكر الحديث بإسناد غير ما ذكر عن أبي هريرة قال: دخل الأقرع بن حابس على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فرآه يقبل إما حسنا أو حسينا، فقال: تقبله؟ ولي عشرة من الولد ما قبلت واحدا منهم! فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنه من لا يرحم لا يرحم.
و في رواية الزبير، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن كان اللّه نزع الرحمة من قلبك فما ذنبي؟
المصادر:
1. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 101.
2. الإحسان بترتيب ابن حبان: ج 9 ص 60 ح 6936، شطرا منه.
3. تشنيف الآذان: ج 2 ص 460 ح 116/ 695، أورد صدرا من الحديث.
الأسانيد:
1. في مقتل الخوارزمي: بأسناده: أخبرنا عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن، حدثنا أبو ميسرة، حدثنا وهب بن بقية، حدثنا خالد بن عبد اللّه، عن محمد
34
بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال.
2. في الإحسان: أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد بن عبد اللّه، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال.
3. في تشنيف الآذان: أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد بن عبد اللّه، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
7
المتن:
كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عند أم سلمة، فجعل حسنا من شق و حسينا من شق و فاطمة في حجره. فقال: رحمة اللّه و بركاته عليكم أهل البيت، إنه حميد مجيد.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 9 ص 226 ح 38، عن مجمع الزوائد.
2. مجمع الزوائد: ج 9 ص 168.
الأسانيد:
في مجمع الزوائد: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنه دخل على زينب بنت أم سلمة فحدثته.
8
المتن:
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في منزل فاطمة (عليها السلام) و الحسين (عليه السلام) في حجره إذ بكى و خرّ ساجدا، ثم قال: يا فاطمة، يا بنت محمد، إن العلي الأعلى تراءى لي (1) في
____________
(1). قال المجلسى: إن العلي الأعلى تراءى لي: أي رسوله جبرئيل، أو يكون الترائي كناية عن غاية الظهور العلمي، و حسن الصورة كناية عن ظهور صفات كماله تعالى له، و وضع اليد كناية عن إفاضة الرحمة.
35
بيتك هذا ساعتي هذه، في أحسن صورة و أهيإ هيئة و قال: يا محمد، أ تحب الحسين (عليه السلام)؟
فقلت: نعم، قرة عيني و ريحانتي و ثمرة فؤادي و جلدة ما بين عيني. فقال لي: يا محمد- و وضع يده على رأس الحسين (عليه السلام)- بورك من مولود عليه بركاتي و صلواتي و رحمتي و رضواني، و لعنتي و سخطي و عذابي و خزيي و نكالي على من قتله و ناصبه و ناواه و نازعه.
أما إنه سيد الشهداء من الأولين و الآخرين في الدنيا و الآخرة و سيد شباب أهل الجنة من الخلق أجمعين، و أبوه أفضل منه و خير؛ فأقرئه السلام و بشّره بأنه راية الهدى و منار أوليائي و حفيظي و شهيدي على خلقي و خازن علمي و حجتي على أهل السماوات و أهل الأرضين و الثقلين، الجن و الإنس.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 44 ص 238 ح 29، عن كامل الزيارات.
2. كامل الزيارات: ص 70 باب 22.
3. كامل الزيارات: ص 67 باب 21، شطرا من الحديث.
الأسانيد:
في كامل الزيارات: أبي، عن سعد عن اليقطيني، عن محمد بن سنان، عن أبي سعيد القماط، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.
9
المتن:
عن حسين بن علي (عليه السلام) قال: رأيت عمر بن الخطاب على منبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقلت له:
انزل عن منبر أبي إلى منبر أبيك! فقال: إني لم يكن لأبي منبر. قال: فأجلسني في حجره.
فلما نزل انطلق بي إلى منزله فقال: من علّمك هذا؟ فقلت: لم يعلمنيه أحد. فقال:
لا تدع أن تعاهدنا. قال: فأتيته يوما و إذا ابن عمر على الباب لم يؤذن له فانصرف
36
و انصرفت معه. فلقيني عمر بعد ذلك فقال: لم أرك تعاهدنا؟ فقلت: إني قد جئتك فرأيت عبد اللّه بن عمر على الباب لم يؤذن له فانصرف فانصرفت معه. فقال: أنت أحق بالإذن و الدخول عليّ من عبد اللّه؛ إنما أنبت اللّه هذا- أشار بيده إلى رأسه- ثم أنتم!!
المصادر:
1. مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): ج 2 ص 256، ح 722.
2. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 145، بتفاوت فيه.
3. جامع الأحاديث للسيوطى: ج 13 ص 442 ح 1670، بتفاوت فيه.
الأسانيد:
1. في مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): أبو أحمد، قال: حدثنا غير واحد عن قتيبة بن سعيد، عن عبيد بن حنين، عن حسين بن على (عليه السلام)، قال.
2. في مقتل الخوارزمي: أخبرنا جار اللّه محمود بن عمر الزمخشري، حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن مردك الرازي، حدثنا أبو سعيد إسماعيل بن علي بن الحسين السمان، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد الكرجي بمكة بقراءتي عليه، حدثنا أحمد بن كامل القاضي، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثني أبي، حدثني حماد بن زيد، حدثني يحيى بن سعيد الأنصاري، حدثني عبيد بن حسين، حدثني الحسين بن على (عليه السلام)، قال:
10
المتن:
قال صاحب بستان الواعظين: روي عن محمد بن إدريس قال: رأيت بمكة أسقفا و هو يطوف بالكعبة، فقلت له: ما الذي رغب بك عن دين آبائك؟ فقال: تبدّلت خيرا منه. فقلت له: كيف ذلك؟ قال:
ركبت البحر، فلما توسطنا البحر انكسر بنا المركب، فعلوت لوحا. فلم تزل الأمواج تدفعني حتى رمتني في جزيرة من جزائر البحر؛ فيها أشجار كثيرة و لها ثمر أحلى من الشهد و ألين من الزبد، و فيها نهر جار عذب. فحمدت اللّه على ذلك، فقلت: آكل من الثمر و أشرب من هذا النهر حتى يأتيني اللّه بالفرج.
38
ثم قالت الدابة: المقامة تريد أم الرجوع إلى أهلك؟
قلت لها: الرجوع. قالت: اصبر حتى يجتاز مركب. فإذا مركب يجري، فأشارت إليهم فدفعوا لها زورقا. فلما علوت معهم فإذا في المركب اثنى عشر رجلا كلهم نصارى، فأخبرتهم خبري فأسلموا عن آخرهم.
المصادر:
1. مدينة المعاجز: ج 4 ص 43 ح 128، عن بستان الواعظين.
2. بستان الواعظين، على ما في مدينة المعاجز.
11
المتن:
روي عن أم أيمن، قالت: مضيت ذات يوم إلى منزل سيدتي و مولاتي فاطمة الزهراء (عليها السلام) لأزورها في منزلها، و كان يوما حارا من أيام الصيف. فأتيت إلى باب دارها و إذا أنا بالباب مغلق. فنظرت من شقوق الباب و إذا بفاطمة الزهراء (عليها السلام) نائمة عند الرحى و رأيت الرحى تدور و تطحن البر، و هي تدور من غير يد تديرها، و المهد أيضا إلى جانبها، الحسين (عليه السلام) نائم فيه و المهد يهتز و لم أر من يهزه، و رأيت كفا تسبح للّه قريبا من كف فاطمة الزهراء (عليها السلام).
قالت أم أيمن: فتعجبت من ذلك. فتركتها و مضيت إلى سيدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سلمت عليه و قلت: يا رسول اللّه! إني رأيت اليوم عجبا ما رأيت مثله أبدا!
فقال لي: ما رأيت يا أم أيمن؟
فقلت: إني قصدت منزل فاطمة الزهراء (عليها السلام) فلقيت الباب مغلقا، فإذا أنا بالرحى تطحن البر و هي تدور من غير يد تديرها، و رأيت مهد الحسين بن فاطمة (عليه السلام) يهتز من غير يد تهزه، و رأيت كفا يسبح للّه قريبا من كف فاطمة الزهراء (عليها السلام) و لم أر شخصه.
39
فقال: يا أم أيمن، اعلمي أن فاطمة الزهراء (عليها السلام) صائمة و هي متعبة جائعة، و الزمان قيظ، فألقى اللّه عليها النعاس فنامت؛ فسبحان من لا ينام. فوكل اللّه ملكا يطحن عنها قوت عيالها، و أرسل اللّه ملكا آخر يهز مهد ولدها الحسين (عليه السلام) لئلا يزعجها عن نومها، و وكل اللّه تعالى ملكا آخر يسبح اللّه عز و جل قريبا من كف فاطمة (عليها السلام) يكون ثواب تسبيحه لها لأن فاطمة (عليها السلام) لم تفتر عن ذكر اللّه عز و جل، فإذا نامت جعل اللّه ثواب تسبيح ذلك الملك لفاطمة (عليها السلام).
فقلت: يا رسول اللّه، أخبرني من يكون الطحان و من الذي يهز مهد الحسين (عليه السلام) يناغيه و من المسبّح؟
فتبسم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ضاحكا و قال: أما الطحان فهو جبرائيل، و أما الذي يهز مهد الحسين (عليه السلام) فهو ميكائيل، و أما الملك المسبح فهو إسرافيل.
المصادر:
1. مدينة المعاجز: ج 4 ص 46 ح 130.
2. المنتخب للطريحى: ص 245.
12
المتن:
عن الأصبغ بن نباته قال: دخلت على أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام) عنده و هو ينظر إليهما نظرا شديدا. فقلت له: بارك اللّه فيهما و بلغهما في أنفسها، و اللّه إني لأراك تنظر إليهما نظرا شديدا فتطيل النظر إليهما. فقال: نعم يا أصبغ، ذكرت لهما حديثا. فقلت: حدثني به جعلت فداك.
فقال: كنت في ضيعة لي فأقبلت النهار في شدة الحر و أنا جائع، فقلت لابنة محمد (عليها السلام): أ عندك شيء نطعمه؟ فقامت لتهيّئ لي شيئا، حتى إذا انفلت من الصلاة
37
فلما ذهب النهار خفت على نفسي من الدواب، فعلوت شجرة من تلك الأشجار فنمت على غصن منها. فلما كان في جوف الليل، فإذا بدابة على وجه الماء تسبح اللّه و تقول: لا إله إلا اللّه العزيز الجبار، محمد رسول اللّه النبي المختار، علي بن أبي طالب سيف اللّه على الكفار، فاطمة و بنوها صفوة الجبار، على مبغضيهم لعنة الجبار و مأواهم جهنم و بئس القرار.
فلم تزل تكرر هذه الكلمات حتى طلع الفجر، ثم قالت: لا إله إلا اللّه صادق الوعد و الوعيد، محمد رسول اللّه الهادي الرشيد، علي ذو البأس الشديد، و فاطمة و بنوها خيرة الرب الحميد، فعلى مبغضيهم لعنة الرب المجيد.
فلما وصلت البر، إذا رأسها رأس نعامة و وجهها وجه إنسان و قوائمها قوائم بعير و ذنبها ذنب سمكة. فخفت على نفسي الهلكة فهربت بنفسي أمامها، فوقفت، ثم قالت لي: «إنسان؟! قف و إلا هلكت»؛ فوقفت.
فقالت: ما دينك؟ فقلت: النصرانية. فقالت: و يحك ارجع إلى دين الإسلام فقد حللت بفناء قوم من مسلمي الجن، لا ينجو منهم إلا من كان مسلما. قلت: و كيف الإسلام؟
قالت: تشهد أن لا إله إلا اللّه، و أن محمدا رسول اللّه. فقلتها، فقالت: تمّم إسلامك بموالاة علي بن أبي طالب و أولاده و الصلاة عليهم و البراءة من أعدائهم.
قلت: و من آتاكم بذلك؟
فقالت: قوم منا حضروا عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فسمعوه يقول: إذا كان يوم القيامة تأتي الجنة فتنادي بلسان طلق: يا إلهي، قد وعدتني تشد أركاني و تزيّنني.
فيقول الجليل جل جلاله: قد شددت أركانك و زينتك بابنة حبيبي فاطمة الزهراء (عليها السلام)، و بعلها علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و ابنيها الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و التسعة من ذرية الحسين (عليهم السلام).
42
3. بحار الأنوار: ج 26 ص 344 ح 17.
4. إرشاد القلوب: ص 403.
5. بحار الأنوار: ج 16 ص 464 ح 68، عن إرشاد القلوب.
6. المنتخب للطريحى: ص 291.
14
المتن:
روي أن هند أم معاوية جاءت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عند وقت الصبح، فدخلت و جلست إلى جانب عائشة و قالت لها: يا بنت أبي بكر! إني رأيت رؤيا عجيبة و أريد أن أقصها عليك لتقصي على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- و ذلك قبل إسلام ولدها معاوية-. فقالت لها عائشة:
خبريني بها حتى أخبر بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فقالت: إني رأيت في نومي شمسا مشرقة على الدنيا كلها، فولد من تلك الشمس قمر فأشرق نوره على الدنيا كلها، ثم ولد من ذلك القمر نجمان زاهران قد أزهر من نورهما المشرق و المغرب. فبينما أنا كذلك إذ بدت سحابة سوداء مظلمة كأنها الليل المظلم، فولد من تلك السحابة السوداء حية رقطاء، فدبت الحية إلى النجمين فابتلعتهما، فجعل الناس يبكون و يتأسفون على ذلك النجمين.
قال: فجاءت عائشة إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قصت الرؤيا عليه. فلما سمع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كلامها تغير لونه و استعبر و بكى. و قال: يا عائشة، أما الشمس المشرقة فأنا، و أما القمر فهي فاطمة ابنتي، و أما النجمان فهما الحسن و الحسين، و أما السحابة السوداء فهي معاوية لعنه اللّه، و أما الحية الرقطاء فهي يزيد لعنه اللّه.
و كان الأمر كما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فإنه لما توفي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نهض معاوية إلى حرب علي (عليه السلام) و لازم حربه ثمانية شهرا، حتى هلك من الفريقين خلق كثير.
ثم إن معاوية استمر مع قومه على سب علي (عليه السلام) ثمانين سنة، ثم لم يكفه حتى توصل إلى سم الحسن (عليه السلام).
40
قد أحضرت أقبل الحسن و الحسين (عليهما السلام) حتى جلسا في حجرها. فقالت لهما: يا بنيّ، ما حبسكما و أبطأكما عني؟ قالا: حبسنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جبرائيل.
فقال الحسن (عليه السلام): أنا كنت في حجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و الحسين (عليه السلام) في حجر جبرائيل، فكنت أنا أثب من حجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى حجر جبرائيل و كان الحسين (عليه السلام) يثب من حجر جبرائيل إلى حجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى إذا زالت الشمس؛ قال جبرائيل: قم فصل فإن الشمس قد زالت. فعرج جبرائيل إلى السماء و قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يصلي فجئنا.
فقلت: يا أمير المؤمنين، في أي صورة نظر إليه الحسن و الحسين (عليهما السلام)؟ فقال: في الصورة التي كان ينزل فيها على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فلما حضرت الصلاة خرجت فصليت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلما انصرف من صلاته قلت: يا رسول اللّه، إني كنت في ضيعة لي، فجئت نصف النهار و أنا جائع، فسألت ابنة محمد (عليها السلام) هل عندك شيء فتطعمينيه؟
فقامت لتهيّئ لي شيئا حتى إذا أقبل ابناك الحسن و الحسين (عليهما السلام) حتى جلسا في حجر أمهما، فسألتهما: ما أبطأكما و ما حبسكما عني؟ فسمعتهما يقولان: حبسنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جبرائيل. فقالت: حبسكما جبرائيل و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟
فقال الحسن (عليه السلام): كنت أنا في حجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الحسين (عليه السلام) في حجر جبرائيل، فكنت أنا أثب من حجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى حجر جبرائيل و كان الحسين (عليه السلام) يثب من حجر جبرائيل إلى حجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): صدق ابناي؛ ما زلت أنا و جبرائيل نزهو بهما منذ أصبحنا إلى أن زالت الشمس. فقلت: يا رسول اللّه، فبأي صورة كانا يريان جبرائيل؟ فقال: في الصورة التي كان ينزل فيها علي.
المصادر:
1. مدينة المعاجز: ج 4 ص 41 ح 127.
2. مختصر بصائر الدرجات: ص 68.
41
الأسانيد:
في مختصر البصائر: سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أبي محمد عبد اللّه بن حماد الأنصاري، عن صباح المزني، عن الحارث بن الخضيرة، عن الأصبغ بن نباتة، قال.
13
المتن:
قال أبو ذر: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: افتخر إسرافيل على جبرائيل فقال: أنا خير منك. فقال: و لم أنت خير مني؟ قال: لأني صاحب الثمانية، حملة العرش و أنا صاحب النفخة في الصور و أنا أقرب الملائكة إلى اللّه عز و جل.
فقال له جبرائيل: أنا خير منك. فقال إسرافيل: و بما ذا أنت خير مني؟ فقال: لأني أمين اللّه على وحيه و رسوله إلى الأنبياء و المرسلين و أنا صاحب الخسوف و القرون و ما أهلك اللّه أمة من الأمم إلا على يدي.
قال: فاختصما إلى اللّه تبارك و تعالى، فأوحى اللّه إليهما: اسكتا، فو عزتي و جلالي لقد خلقت من هو خير منكما. قالا: يا رب! أو تخلق من هو خير منا و نحن خلقتنا من نور؟
فقال اللّه: نعم؛ فأوحى اللّه إلى حجب القدرة: انكشفي، فانكشفت فإذا على ساق العرش مكتوب: لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه، و علي و فاطمة و الحسن و الحسين خير خلق اللّه.
فقال جبرائيل: يا رب فأسألك بحقهم عليك أن تجعلني خادمهم.
فقال اللّه تعالى: قد فعلت. فجبرائيل من أهل البيت و إنه لخادمنا.
المصادر:
1. مدينة المعاجز: ج 4 ص 56 ح 136.
2. تأويل الآيات: ج 2 ص 834 ح 7.
43
و لما هلك معاوية- عليه اللعنة- تولّى الأمر ولده يزيد لعنه اللّه تعالى. فنهض إلى حرب الحسين (عليه السلام) و بالغ في قتاله و قتال رجاله و ذبح أطفاله و سبي عياله و نهب أمواله؛ ألا لعنة اللّه على الظالمين.
المصادر:
1. مدينة المعاجز: ج 4: ص 58 ح 138، عن المنتخب.
2. المنتخب للطريحي: ص 226.
15
المتن:
قال ابن الفارسي: قالت أم سلمة: كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عندي و أتاه جبرائيل، فكانا في البيت يتحدثان إذ دق الباب الحسن بن على (عليه السلام). فخرجت أفتح له الباب فاذا الحسين (عليه السلام) معه، فدخلا. فلما أبصرا بجدهما شبّها جبرائيل بدحية الكلبي؛ فجعلا يحفان له و يدوران حوله. فقال جبرائيل: يا رسول اللّه، أ ما ترى الصبيين ما يفعلان؟ فقال: يشبّهانك بدحية الكلبي، فانه كثيرا ما يتعاهدهما و يتحفهما إذا جاءنا.
فجعل جبرائيل يومئ بيده كالمتناول شيئا، فإذا بيده تفاحة و سفرجلة و رمانة.
فناول الحسن (عليه السلام)؛ ثم أومئ بيده مثل ذلك فناول الحسين (عليه السلام). ففرحا و تهللت وجوههما و سعيا إلى جدهما (صلّى اللّه عليه و آله)، فاخذ التفاحة و السفرجلة و الرمانة، فشمها ثم ردها إلى كل واحد منهما كهيئتها. ثم قال لهما: سيرا إلى أمكما بما معكما و بدؤكما بأبيكما أعجب إليّ.
فصارا كما أمرهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فلم يأكلا منها شيئا حتى صار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إليهما و إذا التفاحة و غيره على حاله. فقال: يا أبا الحسن! ما لك لم تأكل و لم تطعم زوجتك و ابنيك؟ و حدثه الحديث. فاكل النبي و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و أطعم أم سلمة.
44
فلم يزل الرمان و السفر جل و التفاح، كلما أكل منه عاد إلى ما كان، حتى قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قال الحسين (عليه السلام): فلم تلحقه التغيير و النقصان أيام فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام)، حتى توفيت فاطمة (عليها السلام) فقدنا الرمان و بقي التفاح و السفرجل أيام أبي. فلما استشهد أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقد السفرجل و بقي التفاح على هيئته عند الحسن (عليه السلام)، حتى مات في سمه. ثم بقيت التفاحة إلى الوقت الذي حوصرت عن الماء؛ فكنت أشمها إذا عطشت فيسكن لهيب عطشي. فلما اشتد علىّ العطش عضضتها و أيقنت بالفناء.
قال علي بن الحسين (عليه السلام): سمعته يقول ذلك قبل مقتله بساعة؛ فلما قضى نحبه وجد ريحها من مصرعه، فالتمست التفاحة فلم ير لها أثر. فبقي ريحها بعد الحسين (عليه السلام)، لقد زرت قبره فوجدت ريحها تفوح من قبره؛ فمن أراد ذلك من شيعتها الزائرين للقبر فليلتمس ذلك في أوقات السحر، فإنه يجده، إذا كان مخلصا.
المصادر:
1. روضة الواعظين: ص 159.
2. مدينة المعاجز: ج 3 ص 392 ح 103، عن الروضة.
3. عوالم العلوم: ج 17 ص 314، عن المناقب.
4. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 161.
5. بحار الأنوار؛ ج 45 ص 91 ح 31، عن المناقب.
16
المتن:
عن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: خرج الحسن و الحسين (عليهما السلام) حتى أتيا نخل العجوة للخلاء فهربا إلى مكان و ولّى كل واحد منهما بظهره إلى صاحبه، فرمى اللّه بينهما بجدار يستر أحدهما عن الآخر. فلما قضيا حاجتهما ذهب الجدار و ارتفع من موضعه و صار في الموضع عين ماء و إجّانتان. فتوضّئا و قضيا ما أرادا، ثم انطلقا فصارا في بعض الطريق فعرض لهما رجل فظّ غليظ، فقال لهما: ما خفتما عدوكما؟ من اين جئتما؟
45
فقالا: إننا جئنا من الخلاء، فهمّ بهما! فسمعوا صوتا يقول: «يا شيطان، أ تريد أن تناوئ ابني محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و قد علمت بالأمس ما فعلت و ناويت أمهما و أحدثت في دين اللّه و سلكت غير الطريق». و أغلظ له الحسين (عليه السلام) أيضا، فهوى بيده ليضرب وجه الحسين (عليه السلام) فأيبسها اللّه من عند منكبه؛ فأهوى باليسرى ففعل اللّه بها مثل ذلك.
فقال: سألتكما بحق أبيكما و جدّكما لمّا دعوتما اللّه أن يطلقني. فقال الحسين (عليه السلام):
«اللهم اطلقه و اجعل له في هذا عبرة و اجعل ذلك عليه حجة»، فأطلق اللّه يديه فانطلق قدامهما حتى أتيا عليا (عليه السلام) و أقبل عليه بالخصومة فقال: أين دسستهما، و كان هذا بعد يوم السقيفة بقليل.
فقال على (عليه السلام): ما خرجا إلا للخلاء و جذب رجل منهم عليا (عليه السلام) حتى شقّ رادءه. فقال الحسين (عليه السلام) للرجل: «لا أخرجك اللّه من الدنيا حتى تبتلي بالدياثة في أهلك و ولدك»، و قد كان الرجل يقود ابنته إلى رجل من العراق.
فلمّا خرجا إلى منزلهما قال الحسين (عليه السلام) للحسن (عليه السلام): سمعت جدي يقول: «إنما مثلكما مثل يونس، إذ أخرجه اللّه من بطن الحوت و ألقاه بظهر الأرض، فأنبت عليه شجرة من يقطين و أخرج له عينا من تحتها فكان يأكل من اليقطين و يشرب من ماء العين»، و سمعت جدي يقول: أما العين فلكم، و أما اليقطين فأنتم عنه أغنياء. و قد قال اللّه تعالى في يونس: «و أرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون، فآمنوا فمتّعناهم إلى حين»، و لسنا نحتاج إلى اليقطين و لكن علم اللّه حاجتنا إلى العين فأخرجها لنا، و سنرسل إلى أكثر من ذلك فيكفرون و يتمتعون إلى حين، فقال الحسن (عليه السلام): قد سمعت ذلك.
المصادر:
1. الخرائج: ج 2 ص 845 ح 61.
2. مدينة المعاجز: ج 3 ص 386 ح 101 عن الخرائج.
3. بحار الانوار: ج 43 ص 273 ح 40 عن الخرائج.
4. عوالم العلوم: ج 17 ص 52 ح 1 عن الخرائج.
5. اثبات الهداة: ج 2 ص 559 ح 16 شطرا منه.
46
6. اثبات الهداة: ج 2 ص 583 ح 38 شطرا من الحديث.
7. الثاقب في المناقب: ص 328 ح 271 شطرا منه.
الأسانيد:
في الخرائج: عن الحسين بن الحسن بن أبي سمينة محمد بن علي، عن جعفر بن محمد، عن الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم الجعفري، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال.
17
المتن:
قال الطريحي النجفي: روي عن بعض الثقات الأخيار: إن الحسن و الحسين (عليهما السلام) دخلا يوم عيد على حجرة جدهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقالا له: يا جداه، اليوم يوم العيد، و قد تزيّن أولاد العرب بألوان اللباس و لبسوا جديد الثياب و ليس لنا ثوب جديد، و قد توجّهنا لجنابك لنأخذ عيديتنا منك، و لا نريد سوى ثياب نلبسها.
فتأمل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و بكى و لم يكن عنده في البيت ثياب تليق بهما، و لا رأى أن يمنعهما فيكسر خاطرهما. فتوجه إلى الأحدية و عرض الحال على الحضرة الصمدية و قال:
إلهي، اجبر قلبهما و قلب أمهما.
فنزل جبرائيل من السماء في تلك الحال و معه حلتان بيضاوتان من حلل الجنة.
فسر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بذلك و قال لهما: يا سيدي شباب أهل الجنة، هاكما أثوابكما؛ خاطهما لكما خياط القدرة على قدر طولكما، أتتكما مخيطة من عالم الغيب.
فلما رأيا الخلع بيضاء قالا: يا رسول اللّه! كيف هذا و جميع صبيان العرب لابسين أنواع الثياب؟ فأطرق النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ساعة مفكرا في أمرهما.
فقال جبرائيل: يا محمد طب نفسا و قرّ عينا، إن صابغ صبغة اللّه عز و جل يقضي لهما هذا الأمر و يفرح قلوبهما بأي لون شاءا؛ فأمر يا محمد بإحضار الطشت و الإبريق
48
18
المتن:
عن ابن عباس قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حامل الحسن بن علي على عاتقه، فقال رجل:
نعم المركب ركبت يا غلام. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): و نعم الرّاكب هو.
المصادر:
1. السنن الترمذي: ج 5 ص 620 ح 3784.
2. جامع الأحاديث للمدينان: ج 2 ص 38، بتفاوت في الألفاظ، على ما الإحقاق.
3. المتفق و المفترق: ج 10 ص 26، على ما في الإحقاق، بتغيير فيه.
4. جامع الأحاديث للمدينان: ج 6 ص 425، على ما في الإحقاق.
5. الكامل لعبد اللّه بن عدي: ج 2 ص 772، على ما في الإحقاق.
6. جامع الأحاديث: ج 6 ص 439، بزيادة فيه، على ما في الإحقاق.
7. معالي السبطين: ج 1 ص 10، عن سنن الترمذي.
8. الرصف: ج 2 ص 278 ح 3785.
الأسانيد:
1. في السنن: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن و هرام، عن عكرمة، عن ابن عباس.
2. في المتفق و المفترق: أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم الحازمي البخاري، أخبرنا أبو العلا كامل بن مكرم الشعبي ببخارا، أخبرنا أحمد بن حازم، حدثنا مخول بن إبراهيم النهدي، حدثنا عبد الرحمن بن الأسود اليشكري، عن محمد رافع، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، قال.
3. في الكامل: ثنا أبو يعلي، حدثنا محمد بن مرزوق البصري، حدثني حسين الأشقر، حدثنا علي بن هاشم عن أبي رافع، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، قال.
19
المتن:
قال السيد الجفري في كتابه من مناقب أهل البيت (عليهم السلام):
47
فاحضره. فقال جبرائيل: يا رسول اللّه، أنا أصب الماء على هذه الخلع و أنت تفركهما بيدك، فتصبغ بأي لون شاءا.
فوضع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حلة الحسن (عليه السلام) في الطشت، فأخذ جبرائيل يصب الماء. ثم أقبل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على الحسن (عليه السلام) و قال: يا قرة عيني، بأي لون تريد حلتك؟ فقال: أريدها خضراء.
ففركها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في يده في ذلك الماء، فأخذت بقدرة اللّه لونا أخضر فائقا كالزبرجد الأخضر. فأخرجها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أعطاها الحسن (عليه السلام)، فلبسها.
ثم وضع حلة الحسين (عليه السلام) في الطشت، و أخذ جبرائيل (عليه السلام) يصب الماء. فالتفت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى الحسين (عليه السلام)- و كان له من العمر خمس سنين- و قال له: يا قرة عيني، أي لون تريد حلتك؟ فقال الحسين (عليه السلام): يا جداه، أريدها تكون حمراء. ففركها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بيده في ذلك الماء، فصارت لونا أحمر فائقا كالياقوت الأحمر، فلبسها الحسين (عليه السلام)؛ فرحين مسرورين.
فبكى جبرائيل لما شاهد تلك الحال. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا أخي جبرائيل! في مثل هذا اليوم الذي فرح فيه ولداي تبكي و تحزن؟! فباللّه عليك إلا أخبرتني لم حزنت؟ فقال جبرائيل: أعلم يا رسول اللّه إن اختيار ابنيك على اختلاف اللون، فلا بد للحسن (عليه السلام) أن يسقوه السم و يخضر لون جسده من عظم السم، و لا بد للحسين (عليه السلام) أن يقتلوه و يذبحوه و يخضب بدنه من دمه.
فبكى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و زاد حزنه لذلك.
أتى الحسنان الطهر: يا جد اعطنا * * * ثيابا جيادا يوم عيد لتلبسنا
فلم يك عند الطهر ما يطلبانه * * * فأرضاهما رب العباد بأنفسنا
المصادر:
1. مدينة المعاجز: ج 3 ص 519 ح 88، عن المنتخب.
2. المنتخب للطريحي: ص 125.
51
فقال: يا ولديّ، هذا ملك من ملائكة اللّه الكروبيين، قد غفل عن ذكر ربه طرفة عين؛ فجعله اللّه هكذا و أنا استشفع إلى اللّه تعالى بكما، فاشفعا له.
فوثب الحسن و الحسين (عليهما السلام) فأسبغا الوضوء وصليا ركعتين و قالا: اللهم بحق جدنا الجليل الحبيب محمد المصطفى و بأبينا علي المرتضى و بأمنا فاطمة الزهراء إلا ما رددته إلى حالته الأولى.
قال: فلما استقر دعاؤهما و إذا بجبرائيل قد نزل من السماء في رهط من الملائكة، بشّر ذلك الملك برضاء اللّه تعالى عليه و برده إلى سيرتها الأولى، ثم ارتفعوا به إلى السماء و هم يسبّحون اللّه تعالى.
ثم رجع جبرئيل إليّ و هو متبسم، فقال: يا رسول اللّه، إن ذلك الملك يفتخر على ملائكة السبع السماوات و يقول لهم: من مثلي و أنا في شفاعة السيدين السبطين الحسن و الحسين (عليهما السلام).
المصادر:
1. مدينة المعاجز: ج 4 ص 15 ح 106، عن المنتخب.
2. المنتخب للطريحي: ص 261.
22
المتن:
محمد بن إسحاق بالإسناد: جاء أبو سفيان إلى علي (عليه السلام) فقال:
يا أبا الحسن جئتك في حاجة. قال: و فيم جئتني؟ قال: تمشي معي إلى ابن عمك محمد فنسأله أن يعقد لنا عقدا و يكتب لنا كتابا. فقال: يا أبا سفيان، لقد عقد لك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عقدا لا يرجع عنه أبدا، و كانت فاطمة (عليها السلام) من وراء الستر و الحسن يدرج بين يديها، و هو طفل من أبناء أربعة عشر شهرا. فقال لها: يا بنت محمد، قولي لهذا الطفل يكلم لي جده فيسود بكلامه العرب و العجم.
50
21
المتن:
عن سلمان الفارسي، قال: أهدي إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قطف من العنب في غير أوانه، فقال لى: يا سلمان، ائتني بولديّ الحسن و الحسين (عليهما السلام) ليأكلا معي من هذا العنب. قال سلمان الفارسي: فذهبت أطرق عليهما منزل أمهما فلم أرهما، فأتيت منزل أختهما أم كلثوم (1) فلم أرهما.
فجئت فخبّرت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بذلك، فاضطرب و وثب قائما و هو يقول: وا ولداه وا قرة عيناه، من يرشدني عليهما فله على اللّه الجنة. فأنزل اللّه جبرائيل من السماء و قال: يا محمد، علام هذا الانزعاج؟ فقال: على ولديّ الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فإني خائف عليهما من كيد اليهود.
فقال جبرائيل: يا محمد، بل خف عليهما من كيد المنافقين، فإن كيدهم أشد من كيد اليهود، و أعلم يا محمد إن ابنيك الحسن و الحسين (عليهما السلام) نائمين في حديقة الدحداح.
فسار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من وقته و ساعته إلى الحديقة و أنا معه حتى دخلنا الحديقة، فإذا هما نائمان و قد اعتنق أحدهما الآخر، و ثعبان في فيه طاقة ريحان يروّح به وجههما.
فلما رأى الثعبان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ألقى ما كان في فيه و قال: السلام عليك يا رسول اللّه، لست أنا ثعبانا و لكن من ملائكة اللّه الكروبيين؛ غفلت عن ذكر ربي طرفة عين فغضب عليّ ربي و مسخني ثعبانا كما ترى و طردني من السماء إلى الأرض، و لي منذ سنين كثيرة أقصد كريما على اللّه فأسأله أن يشفع لي عند ربي، عسى أن يرحمني و يعيدني ملكا كما كنت أولا، إنه على كل شيء قدير.
قال: فجثى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقبّلهما حتى استيقظا. فجلسا على ركبتي النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال لهما النبي (صلّى اللّه عليه و آله): انظرا يا ولديّ إلى هذا المسكين. فقالا: ما هذا يا جدنا؟ قد خفنا من قبح منظره.
____________
(1). لعل فيه تصحيف، و الصحيح منزل أختها أي أخت فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فإن أم كلثوم أخت الحسن و الحسين (عليهما السلام) كانت ابنة أربع سنين و ليس لها بيت.
49
و من ثمرات الأوراق: أنه صار بين الحسين (عليه السلام) و أخيه محمد بن الحنفية شيء، فذهبا متغاضبين. فلما وصل محمد بن الحنيفة إلى بيته كتب لأخيه الحسين (عليه السلام):
إنما أنا و أنت أبناء علي (عليه السلام)، و لكن أنت أفضل مني بكونك ابن الزهراء (عليها السلام)؛ فمن حين وصول كتابي إليك خذ ردائك و ائت إلي و خذ خاطري. فإن فعلت و إلا أنا أفعل ذلك، و لكن ما أحب أن أسبقك على هذه الفضيلة التي أنت أحق بها منى، و السلام.
فلما وصل إليه كتاب أخيه، أخذ ردائه و أتى أخاه محمدا و أرضى خاطره.
المصادر:
من مناقب أهل البيت (عليهم السلام) للسيد محمد الجعفري: ص 85.
20
المتن:
عن هشام بن عروة، عن أم سلمة أم المؤمنين، أنها قالت: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يلبس ولده الحسين (عليه السلام) حلة ليست من ثياب أهل الدنيا و هو يدخل إزار الحسين (عليه السلام) بعضها ببعض. فقلت له: يا رسول اللّه! ما هذه الحلة؟ فقال: هذه هدية أهداها إلى ربي لأجل الحسين (عليه السلام) و إن لحمها من زغب جناح جبرائيل، و ها أنا ألبسه إياها و أزيّنه بها؛ فإن اليوم يوم الزينة و إني أحبه.
المصادر:
1. مدينة المعاجز: ج 3 ص 517 ح 86، من معاجز الإمام الحسين (عليه السلام).
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 271 ح 38.
3. عوالم العلوم: ج 16 ص 35 ح 2.
4. عوالم العلوم: ج 17 ص 34 ح 1.
5. بعض مؤلفات الأصحاب، على ما في البحار.
52
فأقبل الحسن (عليه السلام) إلى أبي سفيان و ضرب إحدى يديه على أنفه و الأخرى على لحيته، ثم أنطقه اللّه عز و جل بأن قال: يا أبا سفيان، قل: لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه حتى أكون شفيعا. فقال: الحمد للّه الذي جعل من ذرية محمد المصطفى نظير يحيى بن زكريا؛ «و آتيناه الحكم صبيا». (1)
المصادر:
1. نور الثقلين: ج 3 ص 326 ح 335، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 4 ص 6.
23
المتن:
عن ابن عباس، قال:
كنت عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و على فخذه الأيسر ابنه إبراهيم، و على فخذه الأيمن الحسين بن علي (عليه السلام) و هو يقبّل هذا و تارة يقبّل هذا، إذ هبط عليه جبرائيل بوحي من رب العالمين.
فلما أسري عنه قال: أتاني جبرائيل من ربي عز و جل فقال: يا محمد، إن اللّه يقرأ عليك السلام و يقول: لست أجمعها لك، فاد أحدهما بصاحبه.
فنظر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى إبراهيم فبكى، و نظر إلى الحسين (عليه السلام) فبكى؛ ثم قال: إن إبراهيم أمه أمة و متى مات لم يحزن عليه غيري، و أم الحسين فاطمة (عليها السلام) و أبوه علي ابن عمي؛ لحمي و دمي، و متى مات حزنت عليه ابنتي و حزن عليه ابن عمي و حزنت أنا، و أنا أوثر حزني على حزنهما. يا جبرائيل، تقبض إبراهيم فقد فديت الحسين به.
قال: فقبض بعد ثلاثة أيام؛ فكان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إذا رأى الحسين (عليه السلام) مقبلا قبّله و ضمّه إلى صدره و رشف ثناياه و قال: فديت من فديته بابني إبراهيم.
____________
(1). سورة مريم: الآية 12.
53
المصادر:
1. مدينة المعاجز: ج 4 ص 57 ح 137.
2. الطرائف: ص 202 ح 289، عن نهاية الطلب و غاية السئول.
3. بحار الأنوار: ج 22 ص 153 ح 7.
4. المناقب لابن شهرآشوب: ج 4 ص 81، عن تفسير النقاش.
5. بحار الأنوار: ج 43 ص 261 ح 2.
6. عوالم العلوم: ج 17 ص 36 ح 1، عن المناقب.
7. تاريخ بغداد: ج 2 ص 204، على ما في مدينة المعاجز.
8. الدر النظيم، على ما في مدينة المعاجز.
9. نهاية الطلب و غاية السئول، على ما في الطرائف.
10. تفسير النقاش، على ما في المناقب.
24
المتن:
عن عبد الرحمن بن أبي ليلي مرسلا، قال: دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على فاطمة (عليها السلام) و ذكر فضل نفسها و فضل زوجها و فضل ابنيها في حديث طويل.
فقالت: يا رسول اللّه، و اللّه لقد باتا و إنهما لجائعان. فقال: يا فاطمة، قومي فهاتي القصاع من المسجد. فقالت: يا رسول اللّه! و ما هنا من قصاع. قال: يا فاطمة، قومي فإنه من أطاعني فقد أطاع اللّه و من عصاني فقد عصى اللّه.
قال: فقامت فاطمة إلى المسجد و إذا هي بقصاع مغطي. قال: فوضعته قدام النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
فقام النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فإذا هو طبق مغطي بمنديل شامى. فقال: دعا بعلي (عليه السلام) و أيقظ الحسن و الحسين (عليهما السلام). ثم كشف عن الطبق، فإذا فيه كعك أبيض ككعك الشام و زبيب يشبه زبيب الطائف و تمر يشبه العجوة و يسمي الرائع، و في رواية غيره: و صيحاني مثل صيحاني المدينة. فقال لهم النبي (صلّى اللّه عليه و آله): كلوا.
54
المصادر:
1. مدينة المعاجز: ج 4 ص 24 ح 113، عن الثاقب.
2. الثاقب في المناقب: ص 55 ح 6.
25
المتن:
عن الصادق (عليه السلام) قال: كان الحسين (عليه السلام) مع أمه تحمله، فأخذه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: لعن اللّه قاتلك و لعن اللّه سالبك و لعن اللّه المتوازرين عليك، و حكم اللّه بيني و بين من أعان عليك.
قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام): يا أبه! أي شيء تقول؟ قال: يا بنتاه، ذكرت ما يصيبه بعدي من الأذى و الظلم و الغدر و البغي، و هو يومئذ في عصبة كأنهم نجوم السماء، يتهادون إلى القتل، و كأني أنظر إلى معسكرهم و إلى موضع رحالهم و تربتهم.
المصادر:
1. منتخب التواريخ: ص 250، عن تفسير فرات.
2. تفسير فرات، على ما في المنتخب.
26
المتن:
قال ابن نما: قال أصحاب الحديث: فلما أتت على الحسين (عليه السلام) سنة كاملة هبط على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) اثنا عشر ملكا على صور مختلفة- أحدهم على صورة بني آدم- يعزونه، يقولون: إنه سينزل بولدك الحسين بن فاطمة (عليه السلام) ما ينزل بهابيل و قابيل، و سيعطى مثل أجر هابيل و يحمل على قاتله مثل وزر قابيل، و لم يبق ملك إلا نزل إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يعزّونه، و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: اللهم اخذل خاذليه و اقتل قاتله و لا تمتّعه بما طلبه.
55
المصادر:
مثير الأحزان: ص 17.
27
المتن:
قال أسامة بن زيد: طرقت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ذات ليلة في بعض الحاجة، فخرج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هو مشتمل على شيء لا أدري ما هو. فلما فرغت من حاجتي قلت: ما هذا الذي أنت مشتمل عليه؟ قال: فكشفه فإذا حسن و حسين (عليهما السلام) على وركيه. فقال: هذان ابناي و ابنا ابنتي؛ اللهم إني أحبهما، فأحبّهما و أحبّ من يحبّهما.
المصادر:
1. سنن الترمذي: ج 5 ص 614 ح 3769.
2. كنز العمال: ج 12 ص 114 ح 34255، شطرا من ذيل الحديث.
3. الإصابة: ج 2 ص 11 ح 1714، بنقصية فيه.
4. خديجة أم المؤمنين: ص 477، على ما في الإحقاق.
5. تهذيب خصائص الإمام على (عليه السلام): ص 103.
6. المعجم الصغير: ج 1 ص 332، بنقيصة.
7. فنون الحديث: ص 160.
8. أبناء الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) في كربلاء: ص 59.
9. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 382، بتفاوت فيه.
10. جامع الترمذي، على ما في المناقب.
11. إبانة العكبري، على ما في المناقب.
12. فضائل السمعاني، على ما في المناقب.
13. إحقاق الحق: ج 33 ص 411، عن عدة كتب.
14. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 382.
15. إبانة العكبري، على ما في المناقب.
16. كتاب السمعاني، على ما في المناقب.
17. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي 92.
57
29
المتن:
عن أسامة بن زيد، قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يأخذني و الحسين (عليه السلام) فيقعد أحدنا على فخذه اليمنى و الآخر على فخذه اليسرى و يقول: اللهم إني أحبّهما فأحبّهما.
المصادر:
1. المعجم الكبير: ج 3 ص 47 ح 2642.
2. موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف: ج 2 ص 230.
الأسانيد:
في المعجم الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا هوذة بن خليفة، حدثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد، قال.
30
المتن:
عن أبي هريرة، قال: وقف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على بيت فاطمة (عليها السلام) فسلم، فخرج إليه الحسن أو الحسين (عليهما السلام). فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ارق بأبيك؛ أنت عين بقّة أخذ بإصبعيه فرقى على عاتقه. ثم خرج الآخر- الحسن أو الحسين (عليهما السلام)- مرتفعة إحدى عينيه. فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): مرحبا بك، أنت عين البقّة أخذ بإصبعيه فاستوى على عاتقه الآخر؛ و أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بأقفيتهما حتى وضع أفواههما على فيه، ثم قال: اللهم إني أحبّهما فأحبّهما و أحبّ من يحبهما.
المصادر:
1. المعجم الكبير: ج 3 ص 49 ح 2652.
2. مسند الطيالسي لسليمان الفارسي البصري: ص 332 ح 2540، شطرا من الحديث.
3. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 73 ص 182.
56
الأسانيد:
1. في السنن: حدثنا سفيان بن وكيع و عبد بن الحميد، قالا: حدثنا خالد بن مخلد، حدّثنا موسى بن يعقوب الزّمعي، عن عبد اللّه بن بكر بن زيد بن المهاجر، أخبرني مسلم بن أبي سهل النبال، أخبرني الحسن بن أسامة بن زيد. أخبرني أبي أسامة بن زيد، قال.
2. في تهذيب خصائص الإمام على (عليه السلام): أخبرنا أبو القاسم بن زكريا بن دينار، قال:
حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن عبد اللّه بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر، قال: أخبرني مسلم بن أبي سهل النبال، قال: أخبرنا الحسن بن أسامة بن زيد بن حارثة، قال: أخبرني أسامة بن زيد بن حارثة، قال.
28
المتن:
عن البراء: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أبصر حسنا و حسينا (عليهما السلام) فقال: اللهم إني أحبّهما فأحبّهما.
المصادر:
1. سنن الترمذي: ج 5 ص 619 ح 3782.
2. سنن الترمذي: ج 5 ص 620 ح 3783، بزيادة فيه.
3. كنز العمال: ج 12 ص 20 ح 34285، بتفاوت يسير.
4. الرصف: ج 2 ص 278 ح 3772، بزيادة فيه.
5. موسوعة أطراف الحديث النبوي: ج 2 ص 230.
6. إحقاق الحق: ج 33 ص 408، عن مرسوعة أطراف الحديث.
الأسانيد:
1. في سنن الترمذي، ح 3782: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو أسامة، عن فضيل بن مرزوق، عن عدي بن ثابت، عن البراء.
2. و في السنن، ح 3783: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، قال: سمعت البراء بن عازب يقول.
58
4. مجمع الزوائد: ج 9 ص 180، بتفاوت فيه.
5. مختصر تاريخ دمشق: ج 11 ص 174 ح 107.
6. النهاية في غريب الحديث و الأثر لابن الأثير: ج 1 ص 378، بتفاوت فيه.
7. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 19 ص 352 ح 1778.
الأسانيد:
1. في المعجم: حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن الأصبهاني، حدثنا أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي، ثنا ابن أبي فديك، ثنا المتوكل بن موسى، عن محمد بن مسرع، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال.
2. في مسند الطيالسي: حدثنا يونس، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا سفيان بن حبيب، عن عبيد اللّه بن يزيد، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبي هريرة، قال.
3. في مختصر تاريخ دمشق: طراد بن الحسين بن حمدان، حديث عن أبي عبد اللّه الحسين بن عبد اللّه بن محمد بن أبي كامل، بسنده عن أبي هريرة، قال.
31
المتن:
عن أبي بكر بن أبي قحافة، قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خيّم خيمة و هو متكئ على قوس عربية، و في الخيمة علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام). فقال: يا معشر المسلمين، أنا سلم لمن سالم أهل الخيمة و حرب لمن حاربهم و ولي لمن والاهم، لا يحبهم إلا سعيد الجدّ طيب المولد، و لا يبغضهم إلا شقي الجد رديء الولادة.
المصادر:
فرائد السمطين: ج 2 ص 39 ح 373.
الأسانيد:
في فرائد السمطين: أخبرني علي بن أنجب، عن ناصر بن أبي المكارم، عن الموفق بن أحمد الخوارزمي، قال: أنبأنا محمود بن عمر الزمخشري.
و أخبرني عن العلامة هذا بواسطة جماعة من مشايخي، منهم عثمان بن الموفق إجازة،
60
فقال الملك: نزلت إلى الأرض و أنا مسرور برؤية نبيك، فكيف أخبره بهذا الخبر الفظيع، و إنني لأستحيي منه أن أفجعه بقتل ولده؛ فليتني لم أنزل إلى الأرض.
قال: فنودي الملك من فوق رأسه: افعل ما أمرت به.
فدخل الملك إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و نشر أجنحته بين يديه و قال: يا رسول اللّه! اعلم إني استأذنت ربي في النزول إلى الأرض شوقا لرؤيتك و زيارتك، فليت ربي حطم أجنحتي و لم آتك بهذا الخبر، و لكن لا بد من إنفاذ أمر ربي عز و جل. اعلم يا محمد، إن رجلا من أمتك اسمه يزيد- زاده اللّه لعنا في الدنيا و عذابا في الآخرة- يقتل ولدك الطاهر ابن الطاهرة، و لن يتمتع قاتله في الدنيا من بعده إلا قليلا و يأخذه اللّه مقاصا له على سوء عمله و يكون مخلدا في النار.
فبكى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بكاء شديدا و قال: أيها الملك، هل تفلح أمة تقتل ولدي و فرخ ابنتي؟ فقال: لا يا محمد، بل يرميهم اللّه في اختلاف قلوبهم و ألسنتهم في دار الدنيا و لهم في الآخرة عذاب أليم.
المصادر:
1. الدمعة الساكبة: ج 4 ص 91، عن المنتخب.
2. المنتخب للطريحي، على ما في الدمعة.
34
المتن:
خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم و هو محتضن أحد ابني ابنته و هو يقول: إنكم لتبخّلون و تجبّنون و تجهّلون و انكم لمن ريحان اللّه.
المصادر:
1. سنن الترمذي لمحمد بن سورة: ج 4 ص 279 ح 1910.
2. غريب الحديث لإبراهيم بن إسحاق: ج 2 ص 898.
59
قالوا: أخبرتنا زينب بنت عبد الرحمن الجرجانية إجازة، قالت: أخبرنا ابو القاسم إجازة، قال: أنبأنا علي بن مردك الرازي، أنبأنا إسماعيل بن علي بن الحسين السمان، قال: أنبأنا أحمد بن محمد بقراءتي عليه، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن حيال الدير قال: حدثنا محمد بن الحسين بن حفص الأشناني، قال: حدثنا محمد بن يحيى الفارسي، عن سليمان بن حرب، عن يونس بن سليمان التيمى، عن أبيه، عن زيد بن تبيع، قال: سمعت أبا بكر بن أبي قحافة يقول.
32
المتن:
عن الزهري، قال: ... و أما فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فتزوّجها علي بن أبي طالب، فولدت له الحسن الأكبر و الحسين و هو المقتول بالعراق بالطف، و زينب و أم كلثوم.
فهؤلاء ما ولدت فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من علي بن أبي طالب.
المصادر:
الذرية الطاهرة: ص 91 ح 80.
الأسانيد:
في الذرية الطاهرة: حدثنا عبد اللّه بن محمد أبو أسامة، نا حجاج بن أبي منبع، نا جدي، عن الزهري، قال.
33
المتن:
روي أن ملكا من ملائكة الصفيح الأعلى اشتاق لروية النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هو استأذن ربه بالنزول إلى الأرض لزيارته، و كان ذلك الملك لم ينزل إلى الأرض أبدا منذ خلق. فلما أراد النزول أوحى اللّه إليه يقول: أيها الملك، أخبر محمدا أن رجلا من أمته- اسمه يزيد- يقتل ولده الطاهر ابن الطاهرة نظيرة البتول مريم بنت عمران.
61
الأسانيد:
1. في سنن الترمذي: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، قال:
سمعت ابن أبي سويد يقول: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: زعمت المرأة الصالحة خولة بنت حكيم، قالت.
2. في غريب الحديث: حدثنا أبو بكر بن أبي الأسود، حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمر بن عبد العزيز، عن خولة بنت حكيم.
35
المتن:
عن سلمان، قال: أتيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فسلمت عليه، ثم دخلت على فاطمة (عليها السلام)، فقالت: يا أبا عبد اللّه، هذان الحسنان (عليهما السلام) جائعان يبكيان، فخذ بأيديهما و اخرج بهما إلى جدهما.
فأخذت بأيديهما و حملتهما حتى أتيت بهما إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله). فقال: ما لكما يا حبيبىّ؟
فقالا: نشتهي طعاما يا رسول اللّه. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «أطعمهما» ثلاثا.
فنظرت فإذا سفر جلة في يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، شبهتها بقلة من قلال هجر؛ أشد بياضا من الثلج و أحلى من العسل و ألين من الزبد. ففركها بيده و صيرها نصفين، و دفع إلى الحسن (عليه السلام) نصفا و إلى الحسين (عليه السلام) نصفا. فجعلت أنظر إلى النصفين في أيديهما و أنا اشتهيها. فقال لى: يا سلمان، لعلك تشتهيها؟ قلت: نعم. قال: يا سلمان، طعام من الجنة؛ لا يأكله أحد حتى ينجو من الحساب، و إنك لعلى خير إنشاء اللّه.
المصادر:
مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 97.
الأسانيد:
في مقتل الخوارزمي: عن محمد بن علي بن عبد الحميد بن زيار بن يحيى القرشي، عن عبد الرزاق، عن صدقة العبسي، أخبرنا زاذان، عن سلمان، قال.
63
2. في تاريخ دمشق: أنبأنا أبو علي الحداد و جماعة، قالوا: أنا أبو بكر بن ريذه، أنا سليمان بن أحمد، نا الحسين بن إسحاق التستري، نا يوسف بن سلمان المازني، نا حاتم بن إسماعيل، نا سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن إسحاق بن أبي حبيبة مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، عن أبي هريرة.
37
المتن:
قيل: أن معاوية قدم المدينة و جلس للعطاء، فكان يعطي ما بين خمسين ألف إلى مائة ألف. فأبطأ عليه الحسن (عليه السلام)، فلما كان آخر النهار دخل عليه. فقال معاوية: أبطأت علينا يا أبا محمد، لعلك أردت أن تبخلنا؟ ثم قال: أعطه يا غلام مثل ما أعطيت اليوم أجمع. ثم قال: خذها يا أبا محمد و أنا ابن هند. فقال الحسن (عليه السلام): لقد رددتها عليك و أنا ابن فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 132.
38
المتن:
قال أحمد العاصمي بالإسناد: أن واحدا من الملوك قال: من أكرم الناس أبا و أما و جدة و أختا و خالا و خالة؟ و كان الحسين بن على (عليه السلام) حاضرا.
فقام النعمان بن بشر- صاحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- و أشار إلى الحسين بن علي (عليه السلام) و قال:
هذا هو الذي أردت؛ جده محمد المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) و أبوه علي المرتضى (عليه السلام) و أمه فاطمة الزهراء (عليها السلام) وجدته خديجة الكبرى- و هي أول امرأة آمنت برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وصلت معه- و عمه جعفر الطيار و عم أبيه حمزة سيد الشهداء و عمته أم هاني و خاله القاسم بن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خالته زينب بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
62
36
المتن:
عن أبي هريرة أن مروان بن الحكم أتى أبا هريرة في مرضه الذي مات فيه؛ فقال مروان لأبي هريرة: ما وجدت عليك في شيء منذ اصطحبنا إلا في حبك الحسن و الحسين (عليهما السلام). قال: فتحفز أبو هريرة فجلس، فقال: أشهد لخرجنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى إذا كنا ببعض الطريق، سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صوت الحسن و الحسين (عليهما السلام) و هما يبكيان و هما مع أمهما. فأسرع السير حتى أتاهما، فسمعته يقول لها: ما شأن ابنيّ؟ فقالت:
العطش.
قال: فأخلف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى شنة يبتغي فيها ماء- و كان الماء يومئذ أغدارا و الناس يريدون الماء- فنادى: هل أحد منكم معه ماء؟
فلم يبق أحد إلا أخلف بيده إلى كلابه يبتغي الماء في شنة، فلم يجد أحد منهم قطرة.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ناوليني أحدهما. فناولته إياه من تحت الخدر، فرأيت بياض ذراعيها حين ناولته. فأخذه فضمه إلى صدره و هو يطغو ما يسكت. فأدلع له لسانه، فجعل يمصه حتى هدأ- أو سكن- فلم أسمع له بكاء، و الآخر يبكي كما هو ما يسكت. فقال:
ناوليني الآخر، فناولته إياه ففعل به كذلك، فسكتا فما أسمع لهما صوتا. ثم قال: سيروا.
فصدعنا يمينا و شمالا عن الظعائن حتى لقيناه على قارعة الطريق، فأنا لا أحب هذين و قد رأيت هذا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
1. المعجم الكبير: ج 3 ص 50 ح 2656.
2. تاريخ دمشق: ج 13 ص 221.
الأسانيد:
1. المعجم الكبير: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا يوسف بن سلمان المازني، حدثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن إسحاق بن أبي حبيبة مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، عن أبي هريرة.
64
فلما خرج الحسين بن علي (عليه السلام) من هذا المجلس قال بعض من حضر للنعمان: يا أخا زريق، حب بني هاشم دعاك إلى أن قلت ما قلت؟ فقال النعمان: ما قلت غير الحق، و اللّه ما أطاع رجل مخلوقا في معصية اللّه إلا حرم اللّه أمنيته عليه في الدنيا و لقي الشقاء في الآخرة؛ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فاطمة (عليها السلام) بضعة مني و الحسن و الحسين (عليهما السلام) فرعان لهذه البضعة.
المصادر:
لباب الأنساب و الألقاب و الأعقاب لابن فندق: ج 1 ص 217.
الأسانيد:
في لباب الأنساب: أخبرني علي بن عبد اللّه بن محمد بن الهيضم النيشابوري، قال:
أخبرني والدي عبد اللّه، قال: أخبرني أحمد بن محمد بن علي بن أحمد العاصمي مصنف كتاب زين الفتى بأسناده.
39
المتن:
عن عيسى، عن جده، قال: كنا عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فجاء الحسن بن علي يحبو حتى صعد على صدره، فبال عليه. قال: فابتدرناه لنأخذه، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ابنيّ ابنيّ. ثم دعا بماء فصب عليه، تفرد به.
المصادر:
جامع المسانيد و السنن لابن كثير: ج 14 ص 432 ح 78.
الأسانيد:
في جامع المسانيد و السنن: حدثنا وكيع، حدثنا ابن أبي ليلي، عن أخيه عيسى بن عبد الرحمن، عن جده.
65
40
المتن:
قال عبد اللّه: كان الحسن و الحسين (عليهما السلام) يحبوان حتى يأتيا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو في المسجد يصلي، فيزحفان على ظهره. فإذا جاء بعض أصحابه ليميطهما أشار إليه أن دعهما. فإذا قضى الصلاة ضمّهما إلى نحره، ثم قال: بأبي و أمي؛ من كان يحبني فليحب هذين.
المصادر:
الكامل في ضعفاء الرجال لعبد اللّه بن عدي: ج 2 ص 244.
الأسانيد:
في الكامل: ثنا علي بن سعيد، ثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا حماد بن شعيب، عن عاصم، عن زر، عن عبد اللّه، قال.
41
المتن:
قال الفخر الرازي في تفسير آية المباهلة:
المسألة الرابعة: هذه الآية دالة على أن الحسن و الحسين (عليهما السلام) كانا ابني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وعد أن يدعو أبنائه فدعا الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فوجب أن يكونا ابنيه؛ و مما يؤكد هذا قوله تعالى في سورة الأنعام: «و من ذريته داود و سليمان» إلى قوله: «و زكريا و يحيى و عيسى»، و معلوم إن عيسى (عليه السلام) إنما انتسب إلى إبراهيم (عليه السلام) بالأم لا بالأب. فثبت أن ابن البنت قد يسمّي ابنا، و اللّه أعلم.
المصادر:
التفسير الكبير للفخر الرازي: ج 8 ص 81.
66
42
المتن:
قال الهروي: قال أبو عبيد في حديث النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أنه كان يدلع لسانه للحسن بن علي (عليه السلام)، فإذا رأى الصبي حمرة لسانه بهش إليه. (1)
المصادر:
غريب الحديث للقاسم بن سلام الهروي: ج 2 ص 599 ح 306.
43
المتن:
قال في النهاية في باب القاف مع اللام:
... و في حديث ثوبان: أن فاطمة (عليها السلام) حلت الحسن و الحسين (عليهما السلام) بقلبين من فضة.
القلب: السوار.
المصادر:
النهاية لابن الأثير: ج 3 ص 98.
44
المتن:
قال في النهاية في باب الفاء مع الطاء:
... و منه قيل للحسن و الحسين (عليهما السلام): ابنا الفواطم، أي فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمهما، و فاطمة بنت الأسد جدتهما و فاطمة بنت عبد اللّه بن عمرو بن عمران بن مخزوم جدة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لأبيه.
____________
(1). بهش إليه بيده: مدها ليتناوله.
67
المصادر:
النهاية لابن الأثير: ج 3 ص 458.
45
المتن:
قال الهمداني: كان الحسن و الحسين (عليهما السلام) يسميان ابني الفواطم، لأن أمهما فاطمة (عليها السلام) وجدتهما فاطمة بنت الأسد أم علي بن أبي طالب و أم خديجة- جدتهما- فاطمة بنت زائدة بن الأصم و جدة جدهما النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) اسمها فاطمة بنت عبد اللّه بن عمر- من بنى مخزوم- هي أم أبي النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
1. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ج 1 ص 32.
2. الفوز بالمطالب في فضائل علي بن أبي طالب (عليه السلام)، على ما في مقتل الخوارزمي.
الأسانيد:
في مقتل الخوارزمي: و أخبرنا الحافظ سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه الديلمي فيما كتب إلى من همدان، أخبرنا الحافظ محي السنة عبدوس بن عبد اللّه الهمداني كتابة- و كتابه المعروف بالفوز بالمطالب- ...، قال.
46
المتن:
عن الباقر، عن آبائه (عليهم السلام)، عن حذيفة، قال:
بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على جبل في جماعة من المهاجرين و الأنصار إذ أقبل الحسن بن علي (عليه السلام)، يمشي على هدي و وقار. فنظر إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فرمقه من كان معه. فقال له بلال: يا رسول اللّه، أ ما ترى أخذه عنك؟
69
لقد بسطت لسانك و عدوت طورك و خادعك نفسك، غير أنك لا تبرح حتى تؤمن إن شاء اللّه تعالى. فتبسم الأعرابي و قال: هيه.
فقال الحسن (عليه السلام): قد اجتمعتم في نادي قومك و تذاكرتم ما جرى بينكم على جهل خرق منكم و زعمتم أن محمدا صبور و العرب قاطبة تبغضه و لا طالب له بثاره. زعمت أنك قائله و كاف قومك مؤونته، فحملت على ذلك و قد أخذت قناتك بيدك تريمه و تريد قتله. فعسر عليك مسلكك و عمي عليك بصرك و أتيت إلى ذلك. فأتيتنا خوفا من أن نستهزئ بك و إنما جئت لخير يراد بك. أنبئك عن سفرك؟
خرجت في ليلة ضحياء إذ عصفت ريح شديدة اشتد منها ظلماؤها و اطبقت سماؤها و اعصر سحابها و بقيت محرنجا كالأشقر، إن تقدم نحر و إن تأخر عقر، لا تسمع لواطئ حسا و لا لنافخ خرسا، تداكت عليك غيومها و توارت عنك نجومها؛ فلا تهتدي أ بنجم طالع و لا بعلم لامع، تقطع محجة و تهبط لجة بعد لجة، في ديمومة قفر، بعيدة العقر مجحفة بالسفر؛ إذا علوت مصعدا أرادت الريح تخبطك في ريح عاصف و برق خاطف، قد أوحشتك قفارها؛ و قطعتك سلامها.
فأبصرت فإذا أنت عندنا، فقرّت عينك و ظهرت رينك و ذهب أنينك. قال: من أين قلت- يا غلام- هذا؟! كأنك قد كشفت عن سويداء قلبي و كأنك كنت شاهدي و ما خفي عليك من أمري شيء و كأنك عالم الغيب يا غلام؛ لقّنّي الإسلام. فقال الحسن (عليه السلام): اللّه أكبر! قل: أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، و أن محمدا عبده و رسوله.
و أسلم و أحسن إسلامه و سرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سرّ المسلمون و علّمه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) شيئا من القرآن.
فقال: يا رسول اللّه، أرجع إلى قومي و أعرفهم ذلك. فأذن له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فانصرف.
ثم رجع و معه جماعة من قومه، فدخلوا في الإسلام؛ و كان الحسن (عليه السلام) إذا نظر إليه الناس قالوا: لقد أعطي هذا ما لم يعط أحد من العالمين.
68
فقال: إن جبرائيل يهديه و ميكائيل يسدده، و هو ولدي و الطاهر من نفسي و ضلع من أضلاعي، و هذا سبطي و قرة عيني؛ بأبي هو.
و قام و قمنا معه و هو يقول: أنت تفاحتي و أنت حبيبي و مهجة قلبي، و أخذ بيده، نحن نمشي حتى جلس و جلسنا حوله. فنظرنا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو لا يرفع بصره عنه.
ثم قال: إنه سيكون بعدي هاديا مهديا، هدية من رب العالمين إليّ؛ ينبئ عني، يعرف الناس آثاري و يحيي سنتي و يتولّى أموري في فعله؛ ينظر اللّه إليه و يرحمه؛ رحم اللّه من عرف ذلك و برّني و أكرمني فيه.
فما قطع كلامه حتى أقبل علينا أعرابي يجر هراوة له. فلما نظر إليه قال: قد جاءكم رجل يتكلم بكلام غليظ تقشعر منه جلودكم؛ إنه ليسألكم عن الأمور، ألا إن لكلامه جفوة.
فجاء الأعرابي، فلم يسلم، فقال: أيكم محمد؟ قلنا: و ما تريد؟ فقال: مهلا. فقال:
يا محمد، أبغضك و لم أرك، و الآن قد ازددت بغضا. فتبسم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و غضبنا لذلك.
فأردنا الأعرابي إرادة، فأومئ إلينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن امسكوا.
فقال الأعرابي: إنك نبي و إنك قد كذبت على الأنبياء و ما معك من دلالاتهم شيء.
قال له: يا أعرابي، و ما يدريك؟ قال: فخبّرني ببراهينك. قال: إن أحببت أخبرتك كيف خرجت من منزلك و كيف كنت في نادي قومك، و إن أردت أخبرك عضو مني فيكون ذلك أوكد لبرهاني.
قال: أو يتكلم العضو؟! قال: نعم. يا حسن، قم فازدري الأعرابي نفسه. قال: نعم.
فقال: هو ما يأتي و يأمر صبيا يكلمني. قال: إنك ستجده عالما بما تريد. فابتدر الحسن (عليه السلام) و قال: مهلا يا أعرابي:
ما غبيا سألت و ابن غبيّ * * * بل فقيها إذن و أنت الجهول
فإن تك قد جهلت فإن عندي * * * شفاء الجهل ما سأل السئول
و بحرا لا تقسمه الدوالي * * * تراثا كان اورثه الرسول
70
المصادر:
1. مدينة المعاجز: ج 3 ص 359 ح 89، عن الثاقب.
2. الثاقب في المناقب: ص 316 ح 3، بإختلاف فيه.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 333 ح 5، عن العدد القوية.
4. عوالم العلوم: ج 16 ص 103 ح 1، عن العدد القوية.
5. العدد القوية: ص 42 ح 60.
6. حلية الأبرار: ج 3 ص 21 ح 1، عن الثاقب.
47
المتن:
عن عبد اللّه قال: كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يصلي و الحسن و الحسين (عليهما السلام) على ظهره؛ فباعدهما الناس و قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): دعوهما بأبي هما و أمي، من أحبني فليحب هذين.
المصادر:
1. المعجم الكبير: ج 3 ص 46 ح 2644.
2. تشنيف الآذان: ج 2 ص 458 ح 1121/ 6970.
3. مسند الطيالسي: ص 327 ح 2502، شطرا من الحديث.
4. معالي السبطين: ج 1 ص 10، بتفاوت فيه.
5. زوائد عبد اللّه بن أحمد بن حنبل في المسند: ص 420.
6. الإحسان بترتيب ابن حبان: ج 9 ص 59 ح 6931.
7. الإرشاد: ج 2 ص 28.
8. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 382، بتفاوت فيه.
9. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 384، بتغيير فيه.
10. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمى: ص 92، بتفاوت يسير.
11. إحقاق الحق: ج 26 ص 36.
12. توضيح الدلائل: ص 353 على ما في الإحقاق.
13. الكامل في الرجال: ج 3 ص 1107، على ما في الإحقاق.
14. عيون الأخبار في مناقب الأخبار (مخطوط): ص 52، على ما في الإحقاق.
71
15. جامع الأحاديث للمدينان: ج 9 ص 16، على ما في الإحقاق.
16. بغية الطلب في تاريخ حلب: ج 6 ص 2575، على ما في الإحقاق.
17. فضائل الصحابة: ص 20، على ما في الإحقاق.
18. حليم آل البيت (عليهم السلام): ص 25، على ما في الإحقاق.
19. مسند فردوس: ج 3 ص 273، على ما في الإحقاق.
20. استشهاد الحسين (عليه السلام): ص 141، على ما في الإحقاق.
21. مختصر تاريخ دمشق: ج 7 ص 12، على ما في الإحقاق.
22. كتاب فضائل شهر رمضان لمختار بن محمود الخوارزمي: الليلة التاسعة و العشرون.
23. موسوعة أطراف الحديث: ج 4 ص 227.
الأسانيد:
1. في المعجم الكبير: ثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي، ثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد اللّه، قال.
2. في تشنيف الآذان: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد اللّه.
3. في الإحسان: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد اللّه، قال.
4. في الكامل في الرجال: أنا علي بن العباس المقانعي، ثنا عباد بن يعقوب، أنا علي بن هاشم، عن سليمان بن قرم، عن عاصم، عن زر، عن عبد اللّه، قال.
5. في عيون الأخبار: أخبرنا الحسن بن أحمد الفارسي، أنبأ عثمان بن أحمد الدقاق، أنبأ الحسن بن سلام، نبأ عبيد اللّه بن موسى، نبأ علي بن صالح، عن عاصم، عن زر، عن عبد اللّه، قال.
6. في بغية الطلب: أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقي بالمسجد الأقصى، قال: أخبرنا أبو طاهر بن محمد السلفي، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا الطريثي.
و أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن يوسف الكاشغري- قدم علينا حلب- قال:
أخبرنا أبو المظفر أحمد بن محمد بن علي بن صالح الكاغذي و أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سليمان؛ قال أبو المظفر: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا، و قال أبو الفتح: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون، قالا: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، قال:
أخبرنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي، قال: حدثنا حسن بن زريق أبو علي
72
الطهوي، قال: حدثنا أبو بكر، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود، قال.
7. في زوائد عبد اللّه بن أحمد: حدثني نصر بن علي الأزدي، أخبرني علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن على، حدثني أخي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه (عليهم السلام)، عن جده (صلّى اللّه عليه و آله).
48
المتن:
عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: قدم على عمر حلل من اليمن، فكسا الناس فراحوا في الحلل، و هو بين القبر و المنبر جالس و الناس يأتونه فيسلمون عليه و يدعون له.
فخرج الحسن و الحسين (عليهما السلام) من بيت أمهما فاطمة (عليها السلام) يتخطيان الناس و ليس عليهما من تلك الحلل شيء و عمر قاطب، صار بين عينيه؛ ثم قال: و اللّه ما هنأ لي ما كسوتكم.
قالوا: يا أمير المؤمنين! كسوت رعيتك فأحسنت. قال: من أجل الغلامين، يتخطيان الناس ليس عليهما منها شيء؛ كبرت عنهما و صغرا عنها.
ثم كتب إلى اليمن أن أبعث بحلتين لحسن و حسين و عجّل. فبعث إليه بحلتين فكساهما.
المصادر:
1. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 73 ح 179.
2. كنز العمال: ج 16 ص 278.
3. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 93.
الأسانيد:
1. في مقتل الخوارزمي: بالإسناد، عن أبي سعد السمان هذا، أخبرنا قاضى القضاة بقراءتي عليه، أخبرنا أبو القاسم بن أبي صالح بقراءة والدي و أنا حاضر و أسمع، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن على، حدثنا موسى بن إسماعيل المنقري، حدثنا وهيب بن خالد، حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام).
74
51
المتن:
عن على (عليه السلام): الحسن و الحسين (عليهما السلام) يوم القيامة عن جنبي عرش الرحمن عز و جل بمنزلة الشنفين من الوجه؛ الشنف القرط.
المصادر:
الفردوس للديلمي: ج 2 ص 158 ح 2804.
52
المتن:
روى ابن نما عن تاريخ البلاذري، قال: حدث محمد بن يزيد المبرّد النحوي في أسناد ذكره، قال: انصرف النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى منزل فاطمة (عليها السلام) فرآها قائمة خلف بابها، فقال: ما بال حبيبتي هاهنا؟ فقالت: ابناك خرجا غدوة و قد غبي علىّ خبرهما.
فمضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقفو آثارهما حتى صار إلى كهف جبل. فوجدهما نائمين و حية مطوقة عند رءوسهما. فأخذ حجرا و أهوى إليها، فقالت: السلام عليك يا رسول اللّه! و اللّه ما نمت عند رءوسهما إلا حراسة لهما.
فدعا لها بخير، ثم حمل الحسن (عليه السلام) على كتفه اليمنى و الحسين (عليه السلام) على كتفه اليسرى.
فنزل جبرئيل فأخذ الحسين (عليه السلام) و حمله؛ فكانا بعد ذلك يفتخران، فيقول الحسن (عليه السلام):
حملني خير أهل الأرض، و يقول الحسين (عليه السلام): حملني خير أهل السماء.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 316 ح 73، عن مثير الأحزان.
2. مثير الأحزان، على ما في البحار.
73
49
المتن:
عن جابر بن عبد اللّه، قال: رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يمشي على أربع و الحسين بن علي (عليه السلام) راكب على ظهره.
المصادر:
مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): ج 2 ص 269 ح 736.
الأسانيد:
في مناقب الإمام: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا أبو عبد الرحمن بن إسحاق الهاشمى، قال: حدثنا ابن خالد بن موهب الرملي، قال: حدثنا يزيد، عن مسروح، عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر.
50
المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، منا سبطا هذه الأمة و هما ابناك الحسن و الحسين (عليهما السلام).
المصادر:
مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): ج 2 ص 231 ح 695.
الأسانيد:
في مناقب الإمام: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن أبي أيوب الأنصاري، قال.
75
53
المتن:
قال أسامة بن زيد: طرقت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات ليلة لبعض الحاجة و هو مشتمل على شيء لا أدري ما هو. فلما فرغت من حاجتي قلت: من هذا الذي أنت مشتمل عليه؟
فكشف فإذا هو حسن و حسين (عليهما السلام) على فخذيه. فقال: إن هذان ابناي و ابنا ابنتي؛ اللهم إنك تعلم إني أحبهما فأحبهما.
المصادر:
1. الإحسان بترتيب ابن حبان: ج 9 ص 57 ح 6928.
2. تاريخ دمشق: ج 8 ص 53، شطرا من الحديث.
3. تاريخ دمشق: ج 8 ص 53، شطرا من الحديث.
4. الكامل في ضعفاء الرجال: ج 3 ص 188، شطرا من الحديث.
5. سبل الهدى و الرشاد: ج 11 ص 56.
6. سبل الهدى و الرشاد: ج 11 ص 65.
7. مجمع الزوائد: ج 9 ص 179، شطرا من الحديث.
8. مجمع الزوائد: ج 9 ص 180، شطرا من الحديث.
الأسانيد:
1. في الإحسان: أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شبية، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن عبد اللّه بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر، أخبرني موسى بن أبي سهل النبّال، أخبرني الحسن بن أسامة بن زيد، أخبرني أبي أسامة بن زيد، قال.
2. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم بن الحسين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد، حدثني أبي، نا يحيى بن سعيد، عن التيمي، عن أبي عثمان، عن أسامة بن زيد، قال.
3. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سعدويه، أنا أبو الفضل الرازي، أنا جعفر بن عبد اللّه، نا محمد بن هارون الروياني، أنا أبو عبد اللّه الزيادي، نا معمر، عن أبيه، عن أبي تميمة، عن أبي عثمان، عن أسامة.
4. في الكامل في ضعفاء الرجال: ثنا الفضل بن عبد اللّه بن مخلد، ثنا كثير بن عبيد، ثنا محمد بن خالد، ثنا زياد بن أبي زياد، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد.
76
54
المتن:
سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أيّ أهل بيتك أحب إليك؟ قال: الحسن و الحسين (عليهما السلام)؛ و كان يقول لفاطمة (عليها السلام): ادعي ابنيّ؛ فيشمهما و يضمهما إليه.
المصادر:
1. سنن الترمذي: ج 5 ص 615 ح 3772.
2. الرصف: ج 2 ص 278 ح 3774.
الأسانيد:
في السنن: حدثنا أبو سعيد الأشجّ، حدثنا عقبة بن خالد، حدثني يوسف بن إبراهيم، أنه سمع أنس بن مالك يقول.
55
المتن:
كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يخطبنا إذ جاء الحسن و الحسين (عليهما السلام) و عليهما قميصان أحمران، يمشيان و يعثران. فنزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من المنبر فحملهما و وضعهما بين يديه، ثم قال:
صدق اللّه: «إنّما أموالكم و أولادكم فتنة». (1)
فنظرت إلى هذين الصبيّين يمشيان و يعثران، فلم أصبر حتى قطعت حديثي و رفعتهما.
المصادر:
1. سنن الترمذي: ج 5 ص 616 ح 3774.
2. زاد المعاد في هدى خير العباد لابن قيّم الجوزية: ج 1 ص 65، بتفاوت يسير.
____________
(1). سورة التغابن: الآية 15.
77
3. الصحابة على لسان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ص 90.
4. مختصر تاريخ دمشق: ج 11 ص 169 ح 98.
5. معالي السبطين للمازندرانى: ج 1 ص 10.
6. تاريخ دمشق: ج 43 ص 215 ح 5069.
7. إحقاق الحق: ج 26 ص 28، عن التبر المذاب.
8. التبر المذاب: ص 60، عن الترمذي و النسائي و أبي داود.
9. سنن النسائي، على ما في التبر المذاب.
10. سنن أبي داود، على ما في التبر المذاب.
11. الحدائق لابن الجوزي: ج 3 ص 360، على ما في الإحقاق، شطرا من صدر الحديث.
12. جامع الأحاديث للمدنيان: ج 7 ص 120، على ما في الإحقاق، شطرا من الحديث.
13. مختصر سنن أبي داود: ج 2 ص 20، على ما في الإحقاق، شطرا من الحديث.
14. الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: ج 7 ص 612، على ما في الإحقاق، شطرا من الحديث.
15. حياة فاطمة (عليها السلام) لمحمود شلبي: ص 329، على ما في الإحقاق.
16. إعراب القرآن: ج 4 ص 445، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
17. تهذيب الكمال، ج 6 ص 403، على ما في الإحقاق.
18. مختصر تاريخ دمشق: ج 7 ص 12، بإختلاف يسير.
19. تفسير القرآن الكريم و إعرابه و بيانه: ج 14 ص 934.
20. توضيح الدلائل: ص 355.
21. استشهاد الحسين (عليه السلام): ص 139.
22. حليم آل البيت: ص 55.
23. الرصف: ج 2 ص 278 ح 3776.
24. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 385.
25. اللوامع للخركوشى، على ما في المناقب.
26. شرف النبي (صلّى اللّه عليه و آله) للخركوشى، على ما في المناقب.
27. الفضائل للسمعاني، على ما في المناقب.
28. الجامع للترمذي، على ما في المناقب.
29. الكشف للثعلبي، على ما في المناقب.
30. الوسيط، على ما في المناقب.
31. الفضائل لأحمد بن حنبل، على ما في المناقب.
78
الأسانيد:
1. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم، بن إبراهيم، نا أبو القاسم علي بن محمد بن يحيى السلمي السمساطي، أنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي، أنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد اللّه بن مكحول، نا أبو الحسين أحمد بن سليمان الرهاوي، نا زيد بن الحباب، نا حسين بن واقد، حدثني عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه، قال.
2. في مختصر تاريخ دمشق: مثل ما في تاريخ دمشق كما ذكرنا.
3. في سنن الترمذي: حدثنا الحسين بن حريث، حدثنا علي بن حسين بن واقد، حدثني أبي، حدثني عبد اللّه بن بريدة، قال: سمعت أبي بريدة يقول.
4. في الحدائق: حدثنا أحمد، قال: حدثنا زيد بن حباب، قال: حدثنا حين بن واقد، قال: حدثني عبد اللّه بن بريدة، قال: سمعت أبي يقول.
5. في الإحسان ص 612: أخبرنا الحسين بن عبد اللّه القطان بالرافقة، حدثنا مؤمل بن أهاب، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا حسين بن واقد، حدثنا عبد اللّه بن بريدة، حدثني أبي.
6. في الإحسان ص 613: أخبرنا محمد بن أبي عون، حدثنا أبو عمار علي بن الحسين بن واقد، حدثني أبي، حدثني عبد اللّه بن بريدة، قال: سمعت أبي بريدة يقول.
56
المتن:
قالت سلمى: دخلت على أم سلمة و هي تبكي. فقلت: ما يبكيك؟ قالت: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- تعني في المنام- و على رأسه و لحيته التراب. فقلت: ما لك يا رسول اللّه؟
قال: شهدت قتل الحسين آنفا.
المصادر:
سنن الترمذي: ج 5 ص 615 ح 3771.
الأسانيد:
في السنن: حدثنا أبو سعيد الأشجّ، حدثنا أبو خالد الأحمر، حدثنا رزين، قال: حدثتني سلمى، قالت.
79
57
المتن:
قال علي (عليه السلام): الحسن (عليه السلام) أشبه الناس برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما بين الصدر إلى الرأس، و الحسين (عليه السلام) أشبه الناس برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان أسفل من ذلك.
المصادر:
1. الإحسان بترتيب ابن حبان: ج 9 ص 60 ح 6935.
2. سنن الترمذي: ج 5 ص 618 ح 3779.
3. كتاب جمل من أنساب الأشراف للبلاذري: ج 3 ص 267، بتفاوت في الألفاظ و زيادة فيه.
الأسانيد:
1. في الإحسان: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا شبابة، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هاني بن هاني، عن علي (عليه السلام)، قال.
2. في السنن: حدثنا عبد اللّه بن عبد الرحمن، أخبرنا عبد اللّه بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هاني بن هاني، عن علي (عليه السلام).
58
المتن:
قال أنس بن مالك: لم يكن أحد أشبه برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الحسين بن علي (عليه السلام).
المصادر:
1. الإحسان بترتيب ابن حبان: ج 9 ص 60 ح 6934.
2. مسند أحمد: ج 3 ص 164.
3. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 19 ص 74 ح 1394، بتفاوت فيه.
4. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 19 ص 75 ح 13595.
5. جامع المسانيد و السنن لابن كثير: ج 4 ص 248 ح 430.
6. المشرع الروي: ج 1 ص 85، بتفاوت يسير.
80
7. جامع المسانيد و السنن: ج 23 ص 3096، على تفاوت.
8. جامع المسانيد و السنن: ج 23 ص 3097.
9. كتاب جمل من أنساب الأشراف للبلاذري: ص 267، بزيادة فيه.
10. معالي السبطين: ج 1 ص 9.
11. سنن الترمذي: ج 5 ص 3776.
الأسانيد:
1. في الإحسان: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، أخبرني أنس بن مالك، قال.
2. في مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن الزهري، قال: أخبرني أنس بن مالك، قال.
3. في جامع المسانيد و السنن: حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا أبو أسامة و عبد اللّه بن نمير، عن الربيع بن سعد، عن ابن سابط، عن جابر، قال.
4. في السنن: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس، قال.
59
المتن:
عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أوحى اللّه إليّ إني قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا و إني قاتل بابن بنتك سبعين ألفا و سبعين ألفا.
المصادر:
1. كنز العمال: ج 12 ص 127 ح 34320.
2. الأحاديث القدسية الضعيفة لأحمد بن أحمد العيسوي: ج 1 ص 46 ح 27.
81
60
المتن:
عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن الحسن و الحسين (عليهما السلام) ريحاناي من الدنيا.
المصادر:
1. كنز العمال: ج 12 ص 113 ح 34251.
2. كنز العمال: ج 12 ص 113 ح 34252، بتغيير يسير.
3. كنز العمال: ج 12 ص 114 ح 34287، بتغيير يسير.
4. كنز العمال: ج 12 ص 120 ح 34287، بتغيير يسير.
5. كنز العمال: ج 12 ص 122 ح 34296، بتغيير يسير.
6. الفردوس للديلمي: ج 2 ص 158 ح 2803.
7. مجمع الزوائد: ج 9 ص 181، بتغيير فيه.
8. خديجة أم المؤمنين: ص 478، على ما في الإحقاق، بتفاوت يسير.
9. موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف: ج 3 ص 61 و ج 4 ص 37 و ج 5 ص 153، و ج 10 ص 489 و ج 10 ص 230، على ما في الإحقاق.
10. إحقاق الحق: ج 33 ص 406، عن الكتب المذكورة.
11. المعجم الوجيز: ص 478.
12. إحقاق الحق: ج 33 ص 405.
13. سلسلة الأحاديث الصحيحة: ج 2 ص 102، على ما في الإحقاق.
14. رياض الجنة في محبة النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، على ما في الإحقاق.
15. خديجة أم المؤمنين: ص 478، على ما في الإحقاق.
61
المتن:
معاوية بن عمار، عن الصادق (عليه السلام)، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن حب علي قذف في قلوب المؤمنين، فلا يحبه إلا مؤمن و لا يبغضه إلا منافق، و إن حب الحسن و الحسين (عليهما السلام) قذف في قلوب المؤمنين و المنافقين و الكافرين، فلا ترى لهم ذاما.
82
و دعا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الحسن و الحسين (عليهما السلام) قرب موته فقبّلهما و شمّهما و جعل يرشفهما و عيناه تهملان.
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 383.
62
المتن:
عن أبي سعيد، قال: جاء الحسين (عليه السلام) و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يصلي، فالتزم عنق النبي (صلّى اللّه عليه و آله). فقام به و أخذ بيده؛ فلم يزل ممسكها حتى ركع.
المصادر:
المعجم الكبير: ج 3 ص 51 ح 2657.
الأسانيد:
في المعجم: حدثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي، ثنا الحسن بن عبد الرحمن بن أبي ليلي، ثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلي، عن عطية، عن أبي سعيد، قال.
63
المتن:
عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من أحب الحسن و الحسين (عليهما السلام) أحببته و من أحببته أحبه اللّه و من أحبه اللّه أدخله جنات النعيم، و من أبغضهما أو بغي عليهما أبغضته و من أبغضته أبغضه اللّه و من أبغضه اللّه أدخله جهنم و له عذاب مقيم.
83
المصادر:
1. كنز العمال: ج 12 ص 121 ح 34291.
2. كنز العمال: ج 12 ص 120 ح 34286، بتفاوت و نقيصة.
3. كنز العمال: ج 12 ص 116 ح 3426، بنقيصة فيه.
4. إحقاق الحق: ج 10 ص 41 ح 4، عن تاريخ الخلفاء.
5. تاريخ الخلفاء: ص 114، على ما في الإحقاق.
6. جامع الأحاديث للمدنيان: ج 9 ص 287، على ما في الإحقاق.
7. إحقاق الحق: ج 26 ص 34، عن جامع الأحاديث.
8. حليم آل البيت (عليهم السلام) الإمام الحسن بن علي (عليه السلام): ص 55، على ما في الإحقاق.
9. مختصر تاريخ دمشق: ج 7 ص 121، على ما في الإحقاق.
10. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 382، عن جامع الترمذي.
11. جامع الترمذي، على ما في المناقب.
12. مجمع الزوائد: ج 9 ص 181.
13. الإرشاد: ج 2 ص 28.
14. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 381، عن عدة كتب، بزيادة فيه.
15. مسند أحمد بن حنبل، على ما في المناقب.
16. مسند أبي يعلي الموصلي، على ما في المناقب.
17. سنن ابن ماجة، على ما في المناقب.
18. الإبانة لابن بطة، على ما في المناقب.
19. شرف النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لأبى سعيد، على ما في المناقب.
20. فضائل الصحابة للسمعاني، على ما في المناقب.
الأسانيد:
1. في تاريخ الخلفاء: حدثني أبي المهدي، عن أبيه المنصور، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس.
2. في مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): حدثنا خضر بن أبان، قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن قيس بن الربيع، عن محمد بن رستم، عن زاذان أبي عمر.
84
64
المتن:
قال خلف بن إياس: أن رجلا بعث مولاة له إلى الحسن بن علي (عليه السلام) في حاجة. قالت:
فرأيته يتوضّأ، فلما فرغ مسح رقبته برقعة فمقتّه؛ فرأيت في منامي كأني فتّ كبدي.
المصادر:
تاريخ دمشق: ج 13 ص 241.
الأسانيد:
في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو القاسم التنوخي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد الطبري، نا أبو طلحة محمد بن موسى بن محمد بن عبد اللّه الأنصاري، نا أبو السيار أحمد بن حمّويه التستري البزار، نا نهار بن عثمان أبو معاذ الليثي، نا مسعدة، نا ابن اليسع، عن خلف بن إياس الباهلي بن مجالد.
65
المتن:
عن أبي سعيد: أن معاوية قال لرجل من أهل المدينة من قريش: أخبرني عن الحسن بن علي.
قال: يا أمير المؤمنين، إذا صلى الغداة جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس، ثم يساند ظهره فلا يبقى في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رجل له شرف إلا أتاه فيتحدثون، حتى إذا ارتفع النهار صلى ركعتين؛ ثم ينهض فيأتي أمهات المؤمنين فيسلم عليهن، فربما أتحفنه ثم ينصرف إلى منزله. ثم يروح فيصنع مثل ذلك.
فقال: ما نحن معه في شيء.
المصادر:
تاريخ دمشق: ج 13 ص 241.
85
الأسانيد:
في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو بكر بن محمد بن عبد الباقي، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سعد، أنا علي بن محمد، عن محمد بن عمر العبدي، عن أبي سعيد.
66
المتن:
عن أبي هريرة، قال: كنت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في سوق من أسواق المدينة، فانصرف و انصرفت معه. فقال: ادع الحسن بن علي (عليه السلام). فجاء الحسن (عليه السلام) يمشي و في عنقه الشحاب.
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بيده هكذا؛ فقال الحسن (عليه السلام) بيده هكذا. فأخذه و قال: اللهم إني أحبّه فأحبّه و أحب من يحبه. قال أبو هريرة: فما كان أحد أحبّ إلىّ من الحسن بن علي (عليه السلام)، بعد ما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما قال.
المصادر:
1. الإحسان بترتيب ابن حبان: ج 9 ص 56 ح 2924.
2. كنز العمال: ج 12 ص 124 ح 34307، شطرا منه بتفاوت فيه.
الأسانيد:
في الإحسان: أخبرنا عبد اللّه بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا يحيى بن آدم، حدثنا ورقاء بن عمر، عن عبيد اللّه بن أبي يزيد، عن نافع بن جبير، عن أبي هريرة.
67
المتن:
الراوندي بالإسناد، عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال:
خرج الحسن و الحسين (عليهما السلام) حتى أتيا نخل العجوة للخلاء، فهو يا إلى مكان و ولّى كل
86
واحد منهما بظهره إلى صاحبه. فرمى اللّه بينهما بجدار يستتر به أحدهما عن الآخر.
فلما قضيا حاجتهما ذهب الجدار و ارتفع من موضعه، فصار في الموضع عين ماء و إجانتان، فتوضيا و قضيا ما أرادا.
ثم انطلقا فصارا في بعض الطريق، و عرض لهما رجل فظ غليظ، فقال لهما:
ما خفتما عدوكما؟ من أين جئتما؟ فقالا: إننا جئنا من الخلاء. فهمّ بهما، فسمعا صوتا يقول: يا شيطان، تريد أن تناوي ابني محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و علمت بالأمس ما فعلت و ناويت أمهما و أحدثت في دين اللّه و سلكت في غير الطريق؟ و أغلظ له الحسين (عليه السلام) أيضا.
فهوى بيده ليضرب بها وجه الحسين (عليه السلام)، فأيبسها اللّه من عند منكبه. فهوى باليسرى ففعل اللّه بها مثل ذلك. ثم قال: أسألكما بحق أبيكما و جدكما لما دعوتما اللّه أن يطلقني.
فقال الحسين (عليه السلام): اللهم اطلقه و اجعل له في هذا عبرة و اجعل ذلك عليه حجة.
فأطلق اللّه يديه، فانطلق قدّامهما حتى أتى عليا (عليه السلام)، و أقبل عليه بالخصومة فقال: دسستها و كان هذا بعد يوم السقيفة بقليل.
فقال علي (عليه السلام): ما خرجا إلا للخلاء، و جذب رجل منهم عليا (عليه السلام) حتى شق ردائه. فقال الحسين (عليه السلام) للرجل: لا أخرجك اللّه من الدنيا حتى تبتلي بالدياثة في أهلك و ولدك؛ و قد كان الرجل يقود ابنته إلى رجل من العراق.
فلما خرجا إلى منزلهما قال الحسين (عليه السلام) للحسن (عليه السلام): سمعت جدي يقول: إنما مثلكما مثل يونس، إذ أخرجه اللّه من بطن الحوت و ألقاه بظهر الأرض، فأنبت عليه شجرة من يقطين و أخرج له عينا من تحتها يأكل من اليقطين و يشرب من ماء المعين، و سمعت جدي يقول: أما العين فلكم و أما اليقطين فأنتم عنه أغنياء، و قد قال اللّه تعالى في يونس:
«وَ أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ. فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ» (1) و لسنا نحتاج إلى اليقطين و لكن علم اللّه حاجتنا إلى العين فأخرجها لنا، و سنرسل إلى أكثر من ذلك فيكفرون و يتمتعون إلى حين. فقال الحسن (عليه السلام): قد سمعت ذلك.
____________
(1). سورة الصافات: الآية 147 و 148.
87
المصادر:
1. مدينة المعاجز: ج 3 ص 509 ح 79، عن الخرائج.
2. الخرائج و الجرائح: ج 2 ص 845 ح 61.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 273 ح 40، عن الخرائج.
4. عوالم العلوم: ج 17 ص 52 ح 1، عن الخرائج.
5. إثبات الهداة: ج 2 ص 559 ح 16، شطرا منه.
6. إثبات الهداة: ج 2 ص 583 ح 38، شطرا منه.
7. الثاقب في المناقب: ص 328 ح 271، شطرا منه.
الأسانيد:
في الخرائج: عن الحسين بن الحسن، عن أبي سمينة محمد بن علي، عن جعفر بن محمد، عن الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم الجعفري، عن أبي إبراهيم (عليه السلام)، قال.
68
المتن:
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله)- بعد ما أخبر فاطمة (عليها السلام) قتل الحسين (عليه السلام) و مصائبه و بكائها و ما جرى بينهما-:
يا فاطمة، إن نساء أمتي يبكون على نساء أهل بيتي و رجالهم يبكون على رجال أهل بيتي و يجددون العزاء جيلا بعد جيل، في كل سنة؛ فإذا كان يوم القيامة تشفعين أنت للنساء و أنا أشفع للرجال، و كل من بكى منهم على مصائب الحسين (عليه السلام) أخذناه بيده و أدخلناه الجنة.
يا فاطمة، كل عين باكية يوم القيامة إلا عين بكت على مصائب الحسين (عليه السلام)، فإنها ضاحكة مستبشرة بنعيم الجنة.
المصادر:
ناسخ التواريخ: ج 3 من مجلدات سيد الشهداء (عليه السلام) ص 292.
88
69
المتن:
و لما قدم معاوية المدينة صعد فخطب و نال من أمير المؤمنين على (عليه السلام)، فقام الحسن (عليه السلام) فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال:
إن اللّه تعالى لم يبعث نبيا إلا جعل له عدوا من المجرمين؛ قال اللّه تعالى: «وَ كَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ» (1)، فأنا ابن علي (عليه السلام) و أنت ابن صخر و أمك هند و أمي فاطمة وجدتك نثيلة و جدتي خديجة، فلعن اللّه ألأمنا حسبا و أخملنا ذكرا و أعظمنا كفرا و أشدنا نفاقا. فصاح أهل المسجد: آمين آمين، و قطع معاوية خطبته و دخل منزله.
المصادر:
1. العدد القوية: ص 39 ح 52.
2. الغدير: ج 1 ص 7، عن مقاتل الطالبيين.
3. الدمعة الساكبة: ج 3 ص 271.
4. نثر الدرر للوزير الكاتب: ج 1 الباب الرابع.
الأسانيد:
في المقاتل: قال أبو الفرج: حدثني أبو عبيد محمد بن أحمد، قال: حدثني الفضل بن الحسن المصري، قال: حدثني يحيى بن معين، قال: حدثني أبو حفص اللبان، عن عبد الرحمن بن شريك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن حبيب بن أبي ثابت، قال.
70
المتن:
عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لما احتضر الحسن بن علي (عليه السلام) قال للحسين (عليه السلام): يا أخي، إني اوصيك بوصية فاحفظها، فإذا أنا متّ فهيئني ثم وجّهني إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأحدث به عهدا ثم اصرفني إلى أمي فاطمة (عليها السلام) ثم ردّني و ادفنّي بالبقيع، و اعلم أنه سيصيبني من الحميراء ما يعلم الناس من صنيعها، الحديث.
____________
(1). سورة الفرقان: الآية 31.
89
المصادر:
1. وسائل الشيعة: ج 2 ص 835 ح 8، من الروضة.
2. الروضة للكافي: ص 154.
3. الكافي، ج 1 ص 302 ح 3، بزيادة فيه.
الأسانيد:
1. في الروضة و في الكافي: عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم، قال.
71
المتن:
روي في المراسيل أن الحسن و الحسين (عليهما السلام) كانا يكتبان، فقال الحسن (عليه السلام) للحسين (عليه السلام):
خطي أحسن من خطك، و قال الحسين (عليه السلام): لا بل خطي أحسن من خطك. فقالا لفاطمة (عليها السلام): أحكمي بيننا. فكرهت فاطمة (عليها السلام) أن تؤذي أحدهما، فقالت لهما: سلا أباكما.
فسألاه فكره أن يؤذي أحدهما، فقال: سلا جدكما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال (صلّى اللّه عليه و آله): لا أحكم بينكما حتى أسأل جبرئيل. فلما جاء جبرئيل قال: لا أحكم بينهما و لكن إسرافيل يحكم بينهما. فقال إسرافيل: لا أحكم بينهما و لكن أسأل اللّه أن يحكم بينهما. فسأل اللّه تعالى ذلك، فقال تعالى: لا أحكم بينهما، و لكن أمهما فاطمة (عليها السلام) تحكم بينهما.
فقالت فاطمة (عليها السلام): أحكم بينهما يا رب؛ و كانت لها قلادة، فقالت لهما: أنا أنثر بينكما جواهر هذه القلادة، فمن أخذ منها أكثر فخطه أحسن. فنثرتها، و كان جبرئيل وقتئذ عند قائمة العرش، فأمره اللّه تعالى أن يهبط إلى الأرض و ينصف الجواهر بينهما كيلا يتأذّى أحدهما. ففعل ذلك جبرئيل إكراما لهما و تعظيما.
المصادر:
1. عوالم العلوم: ج 16 ص 63 ح 2.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 309 ح 72، عن بعض كتب المناقب القديمة.
90
3. بعض كتب المناقب القديمة، على ما في البحار.
4. الأنوار النعمانية: ج 1 ص 19، بتفاوت فيه.
72
المتن:
في المناقب في ذكر فضائل و مناقب الحسن و الحسين (عليهما السلام): و من ايثارهما على نفسه (صلّى اللّه عليه و آله) ما روي عن علي (عليه السلام) أنه قال: عطش المسلمون عطشا شديدا، فجاءت فاطمة (عليها السلام) بالحسن و الحسين (عليهما السلام) إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقالت: يا رسول اللّه، إنهما صغيران لا يحتملان العطش. فدعا الحسن (عليه السلام) فأعطاه لسانه فمصّه حتى ارتوى، ثم دعا الحسين (عليه السلام) فأعطاه لسانه فمصه حتى ارتوى.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 283 ح 49، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب، على ما في البحار.
73
المتن:
الدغشي، بأسناده، عن أبي جعفر محمد بن على (عليه السلام)، أنه قال: كان الحسن و الحسين (عليهما السلام) عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هما صغيران. فطلبا الماء، فأبطئ عليهما. فبكيا فأعطاهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لسانه، فامتصاه فدرّ عليهما ماء، فشربا حتى رويا.
المصادر:
شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار (عليهم السلام) للقاضي النعمان المغربى: ج 3 ص 85 ح 1010.
91
74
المتن:
عن أم سلمة قالت: دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فأخذ الحسن (عليه السلام) فوضعه على صدره و احتضن الحسين (عليه السلام) على ذراعه.
قالت أم سلمة: و كنت أنا جالسة خلفه و فاطمة (عليها السلام) بين يديه. فلبث هويا من الليل لا نرى إلا أنه قد رقد فزحل الحسين (عليه السلام) عن ذراعه. فذهبت لأخذه فسبقني إليه لأخذه.
فقلت: يا رسول اللّه! ما كنت أراك إلا نائما. قال: ما نمت مذ أتوني.
فحملت الحسين (عليه السلام) و مشى الحسن (عليه السلام) بين يديها و جلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ينظر إليهم.
ثم قال: اللهم هؤلاء عترتي و أهل بيتي، اللهم إني أحبّهم، فأحبّهم، ثلاث مرات.
المصادر:
شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار (عليهم السلام): ج 3 ص 86 ح 1012.
الأسانيد:
في شرح الأخبار: عن إسماعيل بن أبان بأسناده، عن أم سلمة، قالت.
75
المتن:
الليث بن سعد بأسناده: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يصلي يوما في بيته و الحسين بن على (عليه السلام) صغير بالقرب منه؛ فكان إذا سجد جاء الحسين (عليه السلام) يركب ظهره، ثم حرّك رجليه و قال:
حل، حل. (1) فإذا أراد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يرفع رأسه أخذه فوضعه إلى جانبه، فإذا سجد عاد على ظهره و قال: حل، حل.
____________
(1). قوله: حل، حل، يقال من ذلك للإبل إذا فلت و هو زجر للإبل تساق به.
92
فلم يزل يفعل ذلك حتى فرغ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من صلاته. و رجل من اليهود بالقرب منه ينظر إلى ذلك من فعله. فقال: يا محمد! إنكم لتفعلون بالصبيان شيئا ما نفعله نحن بهم.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أما لو كنتم تؤمنون باللّه لرحمتم الصبيان. فقال: فإني أؤمن باللّه و برسوله و أسلم لما رأى من رسوله، مع عظيم قدره.
المصادر:
1. شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار (عليهم السلام): ج 3 ص 86 ح 1013.
2. كتاب العيال لابن أبي الدنيا البغدادي: ج 2 ص 797 ح 596، شطرا من الحديث.
الأسانيد:
في كتاب العيال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أحمد بن جناب، حدثنا عيسى بن يونس، عن سيف بن سليمان المكي، عن ابن أبي نجيح، قال.
76
المتن:
عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، أن رجلا سأله فقال: يا ابن رسول اللّه، سمعت اليوم حديثا سنّ بي (1) و أعجبني، و أردت أن أسمعه منك. فقال: و ما هو؟ قال: سمعت عن بعض أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنه سمعه يقول: أنا أفضل النبيين و علي (عليه السلام) أفضل الوصيين و الحسن و الحسين (عليهما السلام) أفضل الأسباط.
قال: نعم، قد سمعوا ذلك منه، حتى أن بعضهم أتى إلى الحسن (عليه السلام) و هو غلام صغير، ففرك أذنه حتى ألّمه، و صاح و قال: ما لك يا بن رسول اللّه؟ أردت أن أجعل هذه علامة بيني و بينك. قال: لما ذا و يحك؟ قال: ليوم الشفاعة، يوم يشفع به جدك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أبوك وصيه و أنت و أخوك ثمرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فتشفع لي.
____________
(1). أي حل عقدتي.
93
و قد كان فاعل هذا بالحسن (عليه السلام) يجد علامة غير هذه، فما ينبغي أن يفعل مثله بمثله، و لكن ذلك من سوء الاختيار.
المصادر:
1. شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار (عليهم السلام): ج 3 ص 102 ح 1033.
77
المتن:
إن رجلا جاء إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فأصاب الحسين (عليه السلام) في حجره و هو صغير. فقال الرجل:
ابنك يا رسول اللّه؟ قال: ابني و ما ولّدته. قال: أ تحبه؟ قال: اللّه عز و جل أشد حبا مني له.
المصادر:
1. شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار (عليهم السلام): ج 3 ص 104 ح 1037.
الأسانيد:
في شرح الأخبار: مخول بن إبراهيم بأسناده.
78
المتن:
عن محمد بن علي (عليه السلام) قال: أذنب رجل ذنبا في حياة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فطلب، فتغيّب حتى وجد الحسن و الحسين (عليهما السلام) في طريق خال. فأخذهما فاحتملهما على عاتقه و أتى بهما إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: يا رسول اللّه، إني مستجير باللّه و بهما.
فضحك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى رد يده إلى فمه، ثم قال للرجل: اذهب فأنت طليق. و قال للحسن و الحسين (عليهما السلام): قد شفعتكما فيه، أي فتيان.
94
فأنزل اللّه عز و جل: «وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً». (1)
المصادر:
شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار (عليهم السلام): ج 3 ص 117 ح 1016.
الأسانيد:
إسماعيل بن زيد بأسناده، عن محمد بن علي (عليه السلام)، أنه قال.
79
المتن:
عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: لما أن حضر الحسن بن على (عليه السلام) الموت بكى بكاء شديدا. فقال له الحسين (عليه السلام): ما يبكيك يا أخي؟ و إنما تقدم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و فاطمة و خديجة (عليهم السلام) و هم ولّدوك و قد أجرى اللّه لك على لسان نبيه (صلّى اللّه عليه و آله): إنك سيد شباب أهل الجنة و قاسمت اللّه ما لك ثلاث مرات و مشيت إلى بيت اللّه على قدميك خمس عشرة مرة حاجا؛ و إنما أراد أن يطيب نفسه.
قال: فو اللّه ما زاده إلا بكاء و انتحابا و قال: يا أخي، إني أقدم على أمر عظيم مهول، لم أقدم على مثله قط.
المصادر:
1. موسوعة الإمام الصادق (عليه السلام) للسيد القزويني: ج 1 ص 353 ح 534، عن تهذيب تاريخ ابن عساكر.
2. تهذيب تاريخ ابن عساكر (مخطوط): ج 4 ص 547.
3. الروائع المختارة: ص 29، بتفاوت فيه.
____________
(1). سورة النساء: الآية 64.
95
80
المتن:
قال الحسن بن على (عليه السلام) لابن زبير: أما و اللّه لو لا أن بني أمية تنسبني إلى العجز عن المقال لكففت عنك تهاونا بك، و لكن سأبين لك ذلك لتعلم أني لست بالعيّ و لا الكليل اللسان، إياي تعير و عليّ تفتخر و لم تك لجدك في الجاهلية مكرمة إن لا تزوجه عمتي صفية بنت عبد المطلب، فبذخ بها على جميع العرب و شرف بمكانها؛ فكيف تفاخر من في القلادة واسطتها و في الأشراف سادتها؛ نحن أكرم أهل الأرض زندا، لنا الشرف الثاقب و الكرم الغالب. ثم تزعم أني سلمت الأمر لمعاوية، فكيف يكون؟
ويحك! كذلك و أنا أشجع العرب، ولدتني فاطمة سيدة النساء و خيرة الأمهات، لم أفعل- ويحك- جبنا و لا فرقا ....
المصادر:
الروائع المختارة: ص 80 ح 47.
81
المتن:
إن الحسين بن على (عليه السلام) حين أتاه الناس، قام فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال:
أما بعد، أيها الناس! انسبوني و انظروني من أنا ثم ارجعوا أنفسكم و عاتبوها.
فانظروا يحل لكم سفك دمي و انتهاك حرمتي؟ أ لست ابن بنت نبيكم و ابن عمه و ابن أولى المؤمنين باللّه؟ أو ليس حمزة سيد الشهداء عمي؟ أو لم يبلغكم قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مستفيضا فيكم لي و لأخي: «إنا سيدا شباب أهل الجنة»؟ أما في هذا حاجز لكم عن سفك دمي و انتهاك حرمتي؟
قالوا: ما نعرف شيئا مما تقول؟ فقال: إن فيكم من سألتموني لأخبركم أنه سمع من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيّ و في أخي الحسن (عليه السلام)؛ سلوا زيد بن ثابت و البراء بن عازب و أنس بن
96
مالك يحدثكم أنه سمع ذلك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيّ و في أخي. فإن كنتم تشكّون في هذا فتشكون أني ابن بنت نبيكم؟ فو اللّه ما تعمّدت كذبا منذ عرفت أن اللّه تعالى يمقت على الكذب أهله و يضرّ به من اختلقه. فو اللّه ما بين المشرق و المغرب ابن بنت نبي غيري منكم و لا من غيركم، ثم أنا ابن بنت نبيكم خاصة دون غيره؛ خبّروني هل تطلبوني بقتيل منكم قتلته أو بمال استهلكته أو بقصاص من جراحة؟ فسكتوا.
المصادر:
كشف الغمة: ج 2 ص 13.
روى الجنابذي مرفوعا إلى يحيى بن أبي بكر، عن بعض مشيخته، قال: قال الحسين بن على (عليه السلام).
82
المتن:
عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: انطلق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بحسن (عليه السلام) آخذا بيده، يطلب له الماء و قد اشتد ظماؤه. فأخذ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بلسانه و أمصّه الحسن (عليه السلام)، فشرب الحسن (عليه السلام) من أبردها، خلقه اللّه و أعذبه حتى ارتوى.
ثم إن الغلام انصرف إلى أهله و قد اختلط الظلام وحده و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: اللهم كن له حافظا.
و كان الحسن (عليه السلام) يقول بعد ذلك: ما اشتد علىّ ظمأ بعد ما مصصت لسان نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لا دخلتني وحشة بعد دعوته.
المصادر:
مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): ج 2 ص 232 ح 698.
97
الأسانيد:
في مناقب الإمام: حدثنا أحمد بن السري، قال: حدثنا أحمد بن حماد، عن يحيى بن يعلي، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال.
83
المتن:
قال ليث بن سعد: قلت لكعب- و هو عند معاوية-: كيف تجدون صفة مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، هل تجدون لعترته فضلا؟
فالتفت كعب إلى معاوية لينظر كيف هواه فأجرى اللّه على لسانه فقال: هات يا أبا إسحاق- رحمك اللّه- ما عندك.
فقال كعب: إني قد قرأت اثنين و سبعين كتابا كلها أنزلت من السماء و قرأت صحف دانيال كلها، و وجدت في كلها ذكر مولده و مولد عترته، و إن اسمه لمعروف و إنه لم يولد نبي قط فنزلت عليه الملائكة ما خلا عيسى (عليه السلام) و أحمد (صلّى اللّه عليه و آله)، و ما ضرب على آدمية حجب الجنة غير مريم و آمنة أم أحمد (عليهما السلام)، و ما وكلت الملائكة بأنثى حملت غير مريم أم المسيح و آمنة أم أحمد.
و كان من علامة حمله أنه لما كانت الليلة التي حملت آمنة به نادى مناد في السماوات السبع: ابشروا فقد حمل الليلة بأحمد و في الأرضين كذلك، حتى في البحور، و ما بقي يومئذ في الأرض دابة تدبّ و لا طائر يطير إلا علم بمولده، و لقد بنى في الجنة ليلة مولده سبعون ألف قصر من ياقوت أحمر و سبعون ألف قصر من لؤلؤ رطب.
فقيل: هذه قصور الولادة و نجدة الجنان، و قيل لها: اهتزي و تزيّني فإن نبي أوليائك قد ولد. فضحكت الجنة يومئذ فهي ضاحكة إلى يوم القيامة، و بلغني إن حوتا من حيتان البحر- يقال له: «طموسا» و هو سيد الحيتان له سبع مائة ألف ذنب، يمشي على ظهره سبعمائة ألف ثور، الواحد منها أكبر من الدنيا، لكل ثور ألف مائة قرن من زمرد
98
أخضر لا يشعر بهن- اضطرب فرحا بمولده، و لو لا أن اللّه تبارك و تعالى ثبته لجعل عاليها سافلها، و لقد بلغني أن يومئذ ما بقي جبل إلا نادى صاحبه بالبشارة و يقول: «لا إله إلا اللّه»، و لقد خضعت الجبال كلها لأبي قبيس كرامة لمولده، و لقد قدّست الأشجار أربعين يوما بأنواع أفنانها و ثمارها فرحا بمولده.
و لقد ضرب بين السماء و الأرض سبعون عمودا من أنواع الأنوار، لا يشبه كل واحد صاحبه، و قد بشّر آدم بمولده فزيد في حسنه سبعين ضعفا، كان قد وجد مرارة الموت كان قد مسّه ذلك فسري عنه ذلك، و لقد بلغني أن الكوثر اضطرب في الجنة و اهتزّ فرمى بسبعمائة ألف قصر من قصور الدر و الياقوت، نثارا لمولد محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، و لقد زمّ إبليس و كبل و ألقي في الحصن أربعين يوما و غرق عرشه أربعين يوما، و لقد تنكّست الأصنام كلها و صاحت و ولولت، و لقد سمعوا صوتا من الكعبة:
يا آل قريش، لقد جاءكم البشير و جاءكم النذير، معه عزّ الأبد و الربح الأكبر و هو خاتم الأنبياء.
و نجد في الكتب أن عترته خير الناس بعده و أنه لا يزال الناس في أمان من العذاب ما دام من عترته في دار الدنيا خلق يمشي.
فقال معاوية: يا أبا إسحاق، و من عترته؟
قال كعب: ولد فاطمة (عليهم السلام).
فعبس وجهه و عضّ على شفتيه و أخذ يعبث بلحيته.
فقال كعب: و أنا نجد صفة الفرخين المتشهّدين و هما فرخا فاطمة (عليها السلام)، يقتلهما شر البرية. قال: فمن يقتلهما؟ قال: رجل من قريش. فقام معاوية و قال: قوموا إن شئتم.
فقمنا.
المصادر:
1. الأمالي للصدوق: ج 2 ص 601 ح 1 المجلس الثامن و الثمانون.
2. روضة الواعظين: ج 2 ص 8.
100
فقال أحدهما: يا أبا لحسن، لو نذرت في ابنيك نذرا إن اللّه عافاهما. فقال: أصوم ثلاثة أيام شكرا للّه عز و جل، و كذلك قالت فاطمة (عليها السلام)، و قال الصبيان: و نحن أيضا نصوم ثلاثة أيام، و كذلك قالت جاريتهم فضة.
فألبسهما اللّه عافيته، فأصبحوا صياما و ليس عندهم طعام. فانطلق علي (عليه السلام) إلى جار له من اليهود يقال له شمعون، يعالج الصوف، فقال له: هل لك أن تعطيني جزة من صوف تغزلها لك ابنة محمد بثلاثة أصوع من شعير؟ قال: نعم. فأعطاه، فجاء بالصوف و الشعير و أخبر فاطمة (عليها السلام)، فقبلت و أطاعت.
ثم عمدت فغزلت ثلث الصوف ثم أخذت صاعا من الشعير فطحنته و عجنته و خبزت منه خمسة أقراص، لكل واحد قرصا، و صلى علي (عليه السلام) مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) المغرب ثم أتى منزله.
فوضع الخوان و جلسوا خمستهم. فأول لقمة كسرها علي (عليه السلام) إذا مسكين قد وقف بالباب فقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمد، أنا مسكين من مساكين المسلمين، أطعموني مما تأكلون أطعمكم اللّه على موائد الجنة. فوضع اللقمة من يده ثم قال:
فاطم ذات المجد و اليقين * * * يا بنت خير الناس أجمعين
أ ما ترين البائس المسكين * * * جاء إلى الباب له حنين
يشكو إلى اللّه و يستكين * * * يشكو إلينا جائعا حزين
كل امرئ بكسبه رهين * * * من يفعل الخير يقف سمين
موعده في جنة دهين * * * حرّمها اللّه على الضنين
و صاحب البخل يقف حزين * * * تهوي به النار إلى سجين
شرابه الحميم و الغسلين
فأقبلت فاطمة (عليها السلام) تقول:
أمرك سمع يا ابن عم و طاعة * * * ما بي من لؤم و لا رضاعة
غديت باللب و بالبراعة * * * أرجو إذا أشبعت من مجاعة
أن ألحق الأخيار و الجماعة * * * و أدخل الجنة في شفاعة
101
و عمدت إلى ما كان على الخوان فدفعته إلى المسكين، و باتوا جياعا و أصبحوا صياما لم يذوقوا إلا الماء القراح.
ثم عمدت إلى الثلث الثاني من الصوف فغزلته، ثم أخذت صاعا من الشعير و طحنته و عجنته و خبزت منه خمسة أقرصة، لكل واحد قرصا، و صلى علي (عليه السلام) المغرب مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم أتى منزله. فلما وضع الخوان بين يديه و جلسوا خمستهم.
فأول لقمة كسرها علي (عليه السلام) إذا يتيم من يتامى المسلمين قد وقف بالباب، فقال: السلام عليكم أهل بيت محمد، أنا يتيم من يتامى المسلمين، أطعموني مما تأكلون أطعمكم اللّه على موائد الجنة. فوضع علي (عليه السلام) اللقمة من يده، ثم قال:
فاطم بنت السيد الكريم * * * بنت نبي ليس بالزنيم
قد جاءنا اللّه بذا اليتيم * * * من يرحم اليوم هو الرحيم
موعده في جنة النعيم * * * حرّمها اللّه على اللئيم
و صاحب البخل يقف ذميم * * * تهوي به النار إلى الجحيم
شرابه الصديد و الحميم
فأقبلت فاطمة (عليها السلام) و هي تقول:
فسوف أعطيه و لا أبالي * * * و أوثر اللّه على عيالي
أمسوا جياعا و هم أشبالي * * * أصغرهم يقتل في القتال
بكربلاء يقتل باغتيال * * * لقاتليه الويل مع وبال
يهوي به النار إلى سفال * * * كبوله زادت على الأكبال
ثم عمدت فأعطته جميع ما على الخوان، و باتوا جياعا لم يذوقوا إلا الماء القراح، و أصبحوا صياما.
و عمدت فاطمة (عليها السلام) فغزلت الثلث الباقي من الصوف و طحنت الصاع الباقي و عجنته و خبزت منه خمسة أقراص، لكل واحد قرصا، و صلى عليّ (عليه السلام) المغرب مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم أتى منزله. فقرب إليه الخوان و جلسوا خمستهم. فأول لقمة كسرها عليّ (عليه السلام) إذا أسير من
99
الأسانيد:
في الأمالي: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن سنان، عن زياد بن المنذر، عن ليث بن سعد، قال: قلت لكعب.
84
المتن:
قال العلامة المجلسي: روي في بعض الكتب المعتبرة عن الطبري، عن طاوس اليماني: أن الحسين بن علي (عليه السلام) كان إذا جلس في المكان المظلم يهتدي إليه الناس ببياض جبينه و نحره، فإن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان كثيرا ما يقبل جبينه و نحره، و إن جبرئيل (عليه السلام) نزل يوما فوجد الزهراء (عليها السلام) نائمة و الحسين (عليه السلام) في مهده يبكي. فجعل يناغيه و يسليه حتى استيقظت، فسمعت صوت من يناغيه. فالتفتت فلم تر أحدا. فأخبرها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنه كان جبرئيل.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 44 ص 187، عن بعض الكتب المعتبرة.
2. بعض كتب المعتبرة، على ما في البحار.
85
المتن:
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله عز و جل: «يُوفُونَ بِالنَّذْرِ» (1)، قال: مرض الحسن و الحسين (عليهما السلام) و هما صبيان صغيران. فعادهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و معه رجلان.
____________
(1). سورة الدهر: الآية 8.
104
المصادر:
1. أمالي الصدوق: ج 1 ص 256 ح 11 المجلس الرابع و الأربعون.
2. بحار الأنوار: ج 35 ص 237 ح 1، عن الأمالي.
3. البرهان: ج 4 ص 412 ح 6، عن الأمالي.
4. اللوامع النورانية: ص 484، عن الأمالي، شطرا منه.
5. تفسير نور الثقلين: ج 5 ص 474 ح 24، عن الأمالي.
6. ربيع الأبرار للزمخشري: ج 2 ص 147، بتفاوت فيه.
7. الوحدة العقائدية لعاشف سلام: ص 250، بتغيير منه.
8. تنزيه الشريعة المرفوعة: ج 362 ح 67، بتفاوت فيه.
9. كشف الغمة: ج 1 ص 302، عن تفسير الثعلبي، بتفاوت فيه.
10. تفسير الثعلبي، على ما في كشف الغمة و العمدة و الغدير و مناقب ابن شهرآشوب.
11. وسائل الشيعة: ج 6 ص 190 ح 5، شطرا من الحديث، عن الأمالي.
12. مجمع البيان: ج 10 ص 404، على ما في وسائل الشيعة.
13. وسائل الشيعة: ج 16 ص 190، شطرا من الحديث، عن مجمع البيان.
14. ينابيع المودة: ص 93 الباب الثاني و العشرون، شطرا من الحديث.
15. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 373.
16. تفسير أبي صالح، على ما في المناقب.
17. تفسير مجاهد، على ما في المناقب.
18. تفسير الضحاك، على ما في المناقب.
19. تفسير عطاء، على ما في المناقب.
20. تفسير قتادة، على ما في المناقب.
21. تفسير مقاتل، على ما في المناقب.
22. تفسير الليث، على ما في المناقب.
23. تفسير ابن عباس، على ما في المناقب.
24. تفسير ابن مسعود، على ما في المناقب.
25. تفسير ابن حبير، على ما في المناقب.
26. تفسير عمرو بن شعيب، على ما في المناقب.
27. تفسير الحسن بن مهران، على ما في المناقب.
28. تفسير النقاش، على ما في المناقب.
29. تفسير القشيري، على ما في المناقب.
30. تفسير لبسيط للواحدي، على ما في المناقب.
102
أسراء المشركين قد وقف بالباب، فقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمد، تأسروننا و تشدّوننا و لا تطعموننا؟ فوضع علي (عليه السلام) اللقمة من يده، ثم قال:
فاطم يا بنت النبي أحمد * * * بنت نبي سيد مسوّد
قد جاءك الأسير ليس يهتدي * * * مكبلا في غلّه مقيد
يشكو إلينا الجوع قد تقدّد * * * من يطعم اليوم يجده في غد
عند العلي الواحد الموحد * * * ما يزرع الزارع سوف يحصد
فأعطيه لا تجعليه ينكد
فأقبلت فاطمة (عليها السلام) و هي تقول:
لم يبق مما كان غير صاع * * * قد دبرت كفي مع الذراع
شبلاي و اللّه هما جياع * * * يا رب لا تتركهما ضياع
أبوهما للخير ذو اصطناع * * * عبل الذراعين طويل الباع
و ما على رأسي من قناع * * * إلا عبا نسجتها بصاع
و عمدوا إلى ما كان على الخوان فأعطوه، و باتوا جياعا و أصبحوا مفطرين و ليس عندهم شيء.
قال شعيب في حديثه: و أقبل علي (عليه السلام) بالحسن و الحسين (عليهما السلام) نحو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هما يرتعشان كالفرخ من شدة الجوع. فلما بصر بهم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: يا أبا الحسن! شدّ ما يسوؤني ما أرى بكم؛ انطلق إلى ابنتي فاطمة.
فانطلقوا إليها و هي في محرابها، قد لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع و غارت عيناها. فلما رآها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ضمها إليه و قال: وا غوثاه باللّه! أنتم منذ ثلاث فيما أرى؟
فهبط جبرئيل فقال: يا محمد، خذ ما هيأ اللّه لك في أهل بيتك. قال: و ما آخذ يا جبرئيل؟ قال: «هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ»، حتى إذا بلغ: «إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً». (1)
____________
(1). سورة الدهر: الآية 1، 22.
103
و قال الحسن بن مهران في حديثه: فوثب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حتى دخل منزل فاطمة (عليها السلام) فرأى ما بهم. فجمعهم ثم انكبّ عليهم يبكي و يقول: أنتم منذ ثلاث فيما أرى و أنا غافل عنكم؟
فهبط عليه جبرئيل بهذه الآيات: «إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً. عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً». قال: هي عين في دار النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، يفجّر إلى دور الأنبياء و المؤمنين. «يُوفُونَ بِالنَّذْرِ»، يعني عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و جاريتهم، «وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً»، يكون عابسا كلوحا «وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ»، يقول: على شهوتهم للطعام و إيثارهم له «مِسْكِيناً» من مساكين المسلمين «وَ يَتِيماً» من يتامى المسلمين «وَ أَسِيراً» من أسارى المشركين؛ يقولون إذا أطعموهم:
«إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً».
قال: و اللّه ما قالوا هذا لهم و لكنهم أضمروه في أنفسهم، فأخبر اللّه بإضمارهم، يقولون: لا نريد جزاء تكافوننا به و لا شكورا تثنون علينا به، و لكن إنما أطعمناكم لوجه اللّه و طلب ثوابه.
قال اللّه تعالى ذكره: «فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَ لَقَّاهُمْ نَضْرَةً» في الوجوه «وَ سُرُوراً» في القلوب، «وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً» يسكنونها «وَ حَرِيراً» يفترشونه و يلبسونه، «مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ»، و الأريكة السرير عليه الحجلة، «لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً».
قال ابن عباس: فبينا أهل الجنة في الجنة إذا رأوا مثل الشمس قد أشرقت لها الجنان.
فيقول أهل الجنة: يا رب! إنك قلت في كتابك: «لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً»؟! فيرسل اللّه- جل اسمه- إليهم جبرئيل فيقول: ليس هذه بشمس و لكن عليا و فاطمة (عليهما السلام) ضحكا فأشرقت الجنان من نور ضحكهما؛ و نزلت «هَلْ أَتى» فيهم إلى قوله تعالى: «وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً». (1)
____________
(1). سورة الدهر: الآية 13- 5.
105
31. أسباب النزول، على ما في المناقب.
32. الأربعين للخطيب المكي، على ما في المناقب.
33. نزول القرآن في أمير المؤمنين (عليه السلام) لأبي بكر الشيرازي، على ما في المناقب.
34. اعتقاد أهل السنة للأشنهي، على ما في المناقب.
35. العروس للنحوي، على ما في المناقب.
36. تفسير القمي: ج 2 ص 389.
37. الخرائج و الجرائح: ص 82.
38. المناقب للخوارزمي، شطرا منه.
39. الطرائف: ج 1 ص 108 ح 160.
40. تفسير الكشاف للزمخشري: ج 3 ص 239.
41. تفسير البيضاوي: ج 2 ص 247.
42. العمدة لابن بطريق: ص 345 ح 668، عن تفسير الثعلبي.
43. البلغة، على ما في العمدة.
44. تفسير فرات: ص 196، شطرا منه.
45. تفسير فرات: ص 199، شطرا منه.
46. تفسير فرات: ص 200، شطرا منه.
47. تفسير فرات: ص 202، شطرا منه.
48. إقبال الأعمال: 528، بتفاوت فيه.
49. تفسير أهل البيت (عليهم السلام)، على ما في المناقب.
50. بحار الأنوار: ج 35 ص 241 ح 2، عن المناقب.
51. بحار الأنوار: ج 35 ص 243 ح 3، عن تفسير القمي.
52. بحار الأنوار: ج 35 ص 243 ح 4، عن الخرائج.
53. بحار الأنوار: ج 35 ص 244 ح 5، عن كشف الغمة.
54. بحار الأنوار: ج 35 ص 245 ح 6، عن كشف الغمة.
55. بحار الأنوار: ج 35 ص 248، عن الطرائف.
56. بحار الانوار: ج 35 ص 249 ح 7 و 8 و 9 و 10 و 11 و 12، عن تفسير فرات.
57. بحار الأنوار: ج 35 ص 254 ح 13، عن المناقب.
58. بحار الأنوار: ج 35 ص 255 ح 14، عن الإقبال.
59. البرهان: ج 4 ص 412 ح 4، عن الاختصاص.
60. الاختصاص: ص 151.
61. البرهان: ج 4 ص 414 ح 9، عن تفسير محمد بن العباس.
106
62. تفسير محمد بن العباس، على ما في البرهان.
63. الكافي، على ما في البرهان.
64. البرهان: ج 4 ص 414 ح 1، عن الكافي.
65. البرهان: ج 4 ص 415 ح 1 و 2 و 3، عن الكافي.
66. البرهان: ج 4 ص 415، عن المجالس.
67. المحاسن للبرقي، على ما في البرهان.
68. كشف اليقين: ص 93، عن تفسير الثعلبي.
69. غاية المرام: ص 368، على ما في هامش العمدة، عن الثعلبي.
70. الغدير: ج 3 ص 108، شطرا من الحديث، عن تفسير الثعلبي.
71. المناقب لابن المغازلي: 237، شطرا منه.
72. نوادر الأصول: ص 64، على ما في الغدير.
73. الكفاية لابن الصلاح، على ما في الغدير.
74. العقد الفريد: ج 3 ص 42، على ما في الغدير.
75. تفسير ابن مردويه، على ما في الغدير.
76. تفسير روح المعاني للآلوسي، على ما في الغدير.
77. الفوائد للاندلسي، على ما في الغدير.
78. مطالب السئول: ص 31، على ما في الغدير.
79. تذكرة سبط ابن الجوزي: ص 312.
80. منتخب ابن الجوزي، على ما في الغدير.
81. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 3 ص 257، على ما في الغدير.
82. الرياض النضرة لمحب الطبري: ج 2 ص 207، على ما في الغدير.
83. بهجة النفوس: ج 4 ص 225، على ما في الغدير.
84. فرائد السمطين: ج 2 ص 53 ح 383.
85. تفسير علاء الدين: ج 4 ص 358، على ما في الغدير.
86. المواقف: ج 3 ص 278، على ما في الغدير.
87. الإصابة: ج 4 ص 387، على ما في الغدير.
88. الدر المنثور: ج 6 ص 299.
89. تفسير أبي السعود: ج 8 ص 318، على ما في الغدير.
90. تفسير فتح القدير: ج 5 ص 338، على ما في الغدير.
91. نور الأبصار: ص 12، على ما في الغدير.
92. جوهرة الكلام: ص 56، على ما في الغدير.
107
93. الإرشاد: ج 2 ص 30، بتفاوت فيه.
94. تفسير الثعلبي، على ما في كشف اليقين.
95. بناء المقالة الفاطمية: ص 235، عن الثعلبي باختصار.
96. اللآلي المصنوعة: ج 1 ص 371.
97. نوادر الأصول، لمحمد بن علي الترمذي: ج 1 ص 244.
الأسانيد:
1. في الأمالي: ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي، قال: حدثنا محمد بن زكريا، قال: حدثنا شعيب بن واقد، قال: حدثنا القسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس.
و حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي، قال: حدثنا الحسن بن مهران، قال: حدثنا سلمة بن خالد، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام).
2. في تفسير محمد بن العباس: قال: حدثنا أحمد بن محمد الكاتب، عن الحسن بن بهرام، عن عثمان بن أبي شيبة، عن وكيع، عن المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن عبد اللّه بن الحارث المكتب، عن أبي كثير الزبيري، عن عبد اللّه بن العباس، قال.
3. في الكافي: محمد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام).
4. في الكافي: عنه، عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام)، قال.
5. في الكافي: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبي المغري، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.
6. في الكافي: عنه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال.
7. في المحاسن: أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن أبيه، عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام).
8. في العمدة: روى ابن بطريق بأسناده، عن الثعلبي، عن الحسن بن أحمد الشيباني العدل، عن أبي حامد أحمد بن محمد، عن عبد اللّه بن محمد بن عبد الوهاب، عن أحمد بن حماد المروزي، عن محبوب بن حميد القصري، عن القاسم بن مهران، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال.
و أخبرنا عبد اللّه بن حامد، عن أحمد بن عبد اللّه المزني، عن محمد بن أحمد الباهلي، عن
108
عبد الرحمن بن فهد بن هلال، عن القاسم بن يحيى، عن محمد الصائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس.
قال أبو الحسن بن مهران: و حدثني محمد بن زكريا البصري، عن شعيب بن واقد المزني، عن القاسم بن مهران، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس.
9. في تفسير فرات: أبو القاسم العلوي، عن فرات بن إبراهيم معنعنا، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال.
10. في تفسير فرات محمد بن إبراهيم معنعنا عن زيد بن ربيع قال.
11. في تفسير فرات: عن الحسين بن سعيد بأسناده، عن عبيد اللّه بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده، قال.
12. في تفسير فرات: عن جعفر بن محمد معنعنا، عن ابن عباس.
13. في تفسير فرات: عن محمد بن أحمد بأسناده، عن ابن عباس.
14. في تفسير الثعلبي: أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد عن محمد بن علي الشيباني العدل، قراءة عليه في صفر سنة سبع و ثمانين و ثلاثمائة، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرفي، حدثنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن حماد المروزي، حدثنا محبوب بن حميد القصري.
و سأله عن هذا الحديث روح بن عبادة، قال: حدثنا القاسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: أخبرنا عبد اللّه بن حامد، أخبرنا أبو محمد أحمد بن عبد اللّه المزني، حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن سهيلي عن علي بن مهران الباهلي بالبصرة، حدثنا أبو مسعود عبد الرحمن بن فهد بن هلال، حدثني القاسم بن يحيى الغنوي، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس.
قال أبو الحسن بن مهران: و حدثني محمد بن زكريا البصري، حدثني شعيب بن واقد المزني، حدثني القاسم بن مهران، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس.
15. في مناقب ابن المغازلي: أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد البيع، أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن خالد الكاتب، حدثنا أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي، حدثني عمر بن أحمد، قال: قرأت على أمي فاطمة بنت محمد بن شعيب بن أبي مدين الزيات، قالت: سمعت أباك أحمد بن روح، يقول: حدثني موسى بن بهلول، حدثنا محمد بن مروان، عن ليث بن أبي سليم، عن طاوس.
16. في فرائد السمطين: أخبرني محمد بن محمد بن أبي بكر الفرعموي إجازة، قال: نبأنا محمد بن أبي الفتوح بن محمد اليعقوبي إجازة، قال: أنبأنا والدي فخر الدين، قال: أنبأنا الفضل بن الحسن بن علي بن حيويه، قال: أنبأنا أبو بكر بن عبد الرحمن بن إسماعيل الصابوني.
109
قال: و أنبأنا محمد بن عبد الحميد الأبيوردي، قال: أنبأنا عثمان بن إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، أنبأنا محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة و أبو سعد محمد بن عبد اللّه، قالا: أنبأنا أحمد بن محمد بن الحسين، أنبأنا عبد اللّه بن عبد الوهاب الخوارزمي، أنبأنا أحمد بن حماد المروزي، أنبأنا محبوب بن حميد البصري، و سأله روح بن عبادة عن هذا الحديث.
و أنبأنا الحسن بن محمد بن حيدر الواعظ- و اللفظ له-، أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن علي بن عبد اللّه الفتلي، حدثنا أبي، حدثنا عبد اللّه بن عبد الوهاب، أنبأنا أحمد بن حماد المروزي، أنبأنا محبوب بن حميد البصري، و سأله روح عن هذا الحديث، قال: حدثنا القاسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس.
86
المتن:
قال ابن الأثير في باب السين مع الخاء:
و منه حديث فاطمة (عليها السلام): «فألبسته سخابا» أي الحسن (عليه السلام) ابنها؛ السخاب: خيط ينظم فيه حرز و يلبسه الصبيان و الحواري، و قيل هي قلادة تتخذ من قرنفل و محلب و سك و نحوه، و ليس فيها من اللؤلؤ و الجواهر شيء.
المصادر:
النهاية في غريب الحديث و الأثر: ج 2 ص 349.
87
المتن:
قال ابن الأثير في باب السين مع الباء:
و فيه الحسين (عليه السلام) سبط من الأسباط، أي أمة من الأمم في الخير، و الأسباط في أولاد إسحاق بن إبراهيم الخليل بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل، واحدهم سبط؛ فهو واقع على الأمة و الأمة واقعة عليه.
110
و منه الحديث الآخر: الحسن و الحسين (عليهما السلام) سبطا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أي طائفتان و قطعتان منه، و قيل: الأسباط خاصة الأولاد، و قيل: أولاد الأولاد، و قيل: أولاد البنات.
المصادر:
النهاية في غريب الحديث و الأثر: ج 2 ص 334.
88
المتن:
قال ابن الأثير في باب الراء مع الحاء:
و فيه أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) سجد فركبه الحسن (عليه السلام)، فأبطأ في سجوده. فلما فرغ سئل عنه، فقال:
إن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله، أي جعلني كالراحلة فركب على ظهري.
المصادر:
النهاية في غريب الحديث و الأثر لابن الأثير: ج 2 ص 209.
89
المتن:
قال الزركلي: الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) الهاشمي القرشى، أبو محمد، خامس الخلفاء الراشدين و آخرهم، و ثاني الأئمة الاثنى عشر عند الإمامية.
ولد في المدينة المنورة، و أمه فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه (عليها السلام) و هو أكبر أولادها و أولهم.
المصادر:
الأعلام للزركلي: ج 2 ص 214.
111
90
المتن:
قال عبد الرزاق عن عبد اللّه بن مصعب: كان رجل عندنا قد انقطع في العبادة، فإذا ذكر عبد اللّه بن الزبير بكى، و إذا ذكر عليا نال منه. قال: فقلت: ثكلتك أمك، لروحة من علي (عليه السلام) أو غدوة في سبيل اللّه خير من عمر عبد اللّه بن الزبير حتى مات، و لقد أخبرني أبي أن عبد اللّه بن عروة أخبره، قال: رأيت عبد اللّه بن الزبير قعد إلى الحسن بن علي (عليه السلام) في غداة من الشتاء فأراه قال: فو اللّه ما قام حتى تفسّخ جبينه عرقا. فغاظني ذلك، فقمت إليه فقلت: يا عمّ. قال: ما تشاء؟ قلت: رأيتك قعدت إلى الحسن بن علي (عليه السلام) فما قمت حتى تفسّخ عرقا! قال: يا ابن أخي، إنه ابن فاطمة؛ لا و اللّه، ما قامت النساء عن مثله.
المصادر:
تهذيب الكمال في أسماء الرجال: ج 6 ص 232.
91
المتن:
قال ابن مندة: الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أبو عبد اللّه الهاشمي، ابن رسول اللّه، ريحانته و شبهه؛ ولد لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة؛ قتل و هو ابن ثمان- و قيل ابن تسع- و خمسين.
روى عنه أبو هريرة و ابنه علي (عليه السلام)، و فاطمة و سكينة ابنتاه، و عبيد اللّه بن أبي يزيد، و المطلب بن عبد اللّه بن حنطب، و سنان بن أبي سنان، و أبو حازم الأشجعي و غيرهم.
المصادر:
تاريخ مدينة دمشق: ج 14 ص 122.
112
الأسانيد:
في تاريخ مدينة دمشق: أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن محمد، قال: أخبرنا شجاع بن علي، أخبرنا أبو عبد اللّه بن مندة.
92
المتن:
عن أم سلمة زوج النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لفاطمة (عليها السلام): ائتني بزوجك و ابنيك، فجاءت بهم. فألقى عليهم كساء فدكيا، ثم وضع يديه عليه فقال:
اللهم إن هؤلاء آل محمد، فاجعل صلواتك و بركاتك على آل محمد، إنك حميد مجيد.
قالت: فرفعت الكساء لأدخل معهم، فجذبه و قال: إنك على خير.
المصادر:
تاريخ مدينة دمشق: ج 13 ص 203 ح 3182.
الأسانيد:
في تاريخ مدينة دمشق: أخبرتنا أم المجتبى العلوية، قالت: قرئ عليّ إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئى، أنا أبو يعلي، نا كامل بن طلحة الجحدري، نا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة.
93
المتن:
قال أبو هريرة: ما رأيت الحسن بن علي (عليه السلام) إلا فاضت عيناي دموعا رحمة، و ذاك أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خرج يوما فوجدني في المسجد، فأخذ بيدي فاتّكأ عليّ. ثم انطلقت معه و جئنا سوق بني قينقاع فما كلمني. فطاف فيه و نظر، ثم رجع و رجعت معه فجلس في المسجد. فاحتبى ثم قال: ادع لي لكاع.
113
فأتى حسن (عليه السلام) يشتد حتى وقع في حجره، فجعل يدخل يده في لحية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يفتح فمه و يدخل فمه في فمه و يقول:
اللهم إني أحبّه فأحبّه و أحبّ من يحبه، ثلاثا.
المصادر:
تاريخ مدينة دمشق: ج 13 ص 193 ح 3158.
الأسانيد:
في تاريخ مدينة دمشق: أخبرنا أبو سعد بن البغدادي، أنا أبو منصور بن شكرويه و أبو بكر السمسار، قالا: أنا إبراهيم بن عبد اللّه بن خرشيذ، قوله (1): نا الحسين بن إسماعيل المحاملي، نا أحمد بن محمد المنيعي، نا القاسم بن الحكم، نا هشام بن سعد، حدثني نعيم، عن أبي هريرة، قال.
94
المتن:
أبان، عن سليم، قال: حدثني عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، قال:
كنت عند معاوية و معنا الحسن و الحسين (عليهما السلام) و عنده عبد اللّه بن العباس و الفضل بن العباس. فالتفت إليّ معاوية فقال: يا عبد اللّه بن جعفر، ما أشد تعظيمك للحسن و الحسين (عليهما السلام)؟! و اللّه ما هما بخير منك و لا أبو هما خير من أبيك، و لو لا فاطمة بنت رسول اللّه أمهما لقلت: ما أمك أسماء بنت عميس دونها.
فغضب من مقالته و أخذني ما لم أملك معه نفسي؛ فقلت: و اللّه إنك لقليل المعرفة بهما و بأبيهما و بأمهما. بل و اللّه لهما خير مني و لأبوهما خير من أبي و لأمهما خير من أمي.
____________
(1). هكذا في المصدر.
114
يا معاوية، إنك لغافل عما سمعته أنا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، يقول فيهما و في أبيهما و في أمهما؛ قد حفظته و وعيته و رويته.
قال معاوية: هات ما سمعت ...، الخ، و الحديث طويل جدا، ذكر موضع الحاجة.
المصادر:
1. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 834 ح 42.
2. العدد القوية: ص 46 ح 61، عن سليم.
3. الاحتجاج: ج 2 ص 3، على ما في كتاب سليم.
4. منهاج الفاضلين (مخطوط): ص 233.
5. بحار الأنوار: ج 33 ص 265.
6. الكافي: ج 1 ص 529 ح 4.
7. عيون الأخبار: ج 1 ص 38 ح 8، شطرا من الحديث.
8. بحار الأنوار: ج 36 ص 231 ح 13.
9. الخصال: ص 562 ب 12 ح 41.
10. بحار الأنوار: ج 36 ص 232.
11. الإستنصار للكراجكي: ص 9.
12. الغيبة للطوسي: ص 91.
13. مناقب ابن شهرآشوب: ج 1 ص 296.
14. بحار الأنوار: ج 22 ص 329 ح 37، شطرا منه.
15. بحار الأنوار: ج 44 ص 97 ح 9.
16. إثبات الهداة: ج 1 ص 344 ح 360.
17. عوالم العلوم: ج 16 ص 246 ح 1.
18. إعلام الورى: ص 395.
19. المعتبر للمحقق الحلي: ص 4.
20. تقريب المعارف للحلبي (مخطوط): ص 177.
21. كشف الغمة: ج 2 ص 508، شطرا من الحديث.
22. الصراط المستقيم للبياضي: ج 2 ص 120، شطرا من الحديث.
115
الأسانيد:
1. في منهاج الفاضلين: الحسن بن أبي يعقوب الدينوري، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن عمه عبد الرزاق بن همام، عن أبان، عن سليم بن قيس.
2. في الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس.
3. في الكافي بسند آخر: علي بن محمد، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس.
4. في الكافي بسند آخر: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن عيسى، عن إبراهيم بن عمر، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس.
عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس.
5. في عيون أخبار الرضا (عليه السلام): حدثنا أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس.
6. في إكمال الدين: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم.
7. في الخصال: حدثنا أبي، قال: سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس.
8. في الخصال بسند آخر: حدثنا محمد بن الحسن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد و إبراهيم بن هاشم جميعا، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس.
9. في الغيبة للنعماني: أخبرنا محمد بن يعقوب، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس.
10. في الإستنصار للكراجكي: رواه علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي.
11. في غيبة الطوسي: و أخبرنا أيضا جماعة، عن عدة من أصحابنا، عن محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس.
12. في إعلام الورى بهذا السند: الشيخ أبو جعفر بن بابويه، قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه، عن علي بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس.
116
95
المتن:
عن سلمان، قال: كنا حول النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فجاءت أم أيمن فقالت: يا رسول اللّه، لقد ضلّ الحسن و الحسين (عليهما السلام)- قال: و ذلك رادّ النهار، يقول: ارتفاع النهار-. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
قوموا فاطلبوا ابنيّ.
قال: و أخذ كل رجل تجاه وجهه و أخذت نحو النبي (صلّى اللّه عليه و آله). فلم يزل حتى أتى سفح جبل و إذا الحسن و الحسين (عليهما السلام) ملتزق كل واحد منهما صاحبه، و إذا شجاع قائم على ذنبه يخرج من فيه شبه النار.
فأسرع إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فالتفت مخاطبا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم انساب فدخل بعض الأحجرة. ثم أتاهما فأفرق بينهما و مسح وجههما و قال:
بأبي و أمي أنتما، ما أكرمكما على اللّه.
ثم حمل أحدهما على عاتقة الأيمن و الآخر على عاتقه الأيسر. فقلت: طوبى كما، نعم المطيّة مطيتكما.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و نعم الراكبان هما، و أبوهما خير منهما.
المصادر:
المعجم الكبير: ج 3 ص 65 ح 2677.
الأسانيد:
في المعجم، ح 2677: حدثنا الحسين بن محمد الحناط الرامهرمزي، ثنا أحمد بن رشد بن خيثم الهلالي، ثنا عمي سعيد بن خيثم، ثنا مسلم الملائي، عن حبة العرني و أبي البختري، عن سلمان، قال.
117
96
المتن:
قال جابر: خرج علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) آخذا بيد الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فقال: إن بنيّ هذين ربّيتهما صغيرين و دعوت لهما كبيرين و سألت اللّه لهما ثلاثا فأعطاني اثنتين و منعني واحدة.
سألت اللّه لهما أن يجعلهما طاهرين مطهرين زكيّين فأجابني إلى ذلك، و سألت اللّه أن يقيهما و ذريتهما و شيعتهما النار فأعطاني ذلك، و سألت اللّه أن يجمع الأمة على محبتهما فقال: يا محمد! إني قضيت قضاء و قدرت قدرا، و إن طائفة من أمتك ستفي لك بذمتك في اليهود و النصارى و المجوس؛ ستخفرون ذمتك في ولدك، و إني أوجبت على نفسي لمن فعل ذلك أن لا أحله محل كرامتي و لا أسكنه جنتي و لا أنظر إليه بعين رحمتي يوم القيامة.
المصادر:
1. ناسخ التواريخ: ج 1 ص 134 من مجلدات الإمام الحسن (عليه السلام)، عن مجالس المفيد.
2. المجالس للمفيد، على ما في الناسخ.
97
المتن:
قالت عائشه: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مرّ بالحسن (عليه السلام) و هو صغير، فالتزمه ثم قال: اللهم إني أحبه و أحب من يحبه.
المصادر:
مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): ج 2 ص 244 ح 711.
118
الأسانيد:
حدثنا أبو أحمد، قال: حدثني إبراهيم بن أفلح، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، قال: حدثنا عبد اللّه بن أبي الكيار الحرار، قال: حدثنا ابن أبي مليكة، سمع أذنا من عائشة تقول.
98
المتن:
قال أبو هريرة: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول في الحسن و الحسين (عليهما السلام): من أحبهما فقد أحبني و من أبغضهما فقد أبغضني.
المصادر:
1. مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) للكوفي: ج 2 ص 243 ح 710.
2. مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) للكوفي: ج 2 ص 270 ح 737.
3. إحقاق الحق: ج 9 ص 261، عن مفتاح النجا.
4. مفتاح النجا (مخطوط): ص 15، على ما في الإحقاق.
5. ميزان الاعتدال: ج 2 ص 11.
6. فرائد السمطين: ج 2 ص 28 ح 367، بزيادة فيه.
7. مجمع الزوائد: ج 9 ص 179.
8. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 382.
الأسانيد:
1. في مناقب الإمام: حدثنا أبو أحمد، قال: سمعت محمد بن إدريس الحنظلي أبا حاتم الرازي و علي بن عبد العزيز يقولان: سمعنا أبا نعيم و أبا غسان مالك بن إسماعيل قالا: سمعنا إسرائيل قال: سمعت سالم بن أبي حفصة قال: سمعت أبا حازم الأشجعي قال: سمعت أبا هريرة قال.
2. في مناقب الإمام: بالإسناد، قال: أخبرنا علي بن عبد الملك الرافعي، فيما قرأت عليه جعفر بن عون، قال: أخبرنا معاوية بن أبي مرزد، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال.
3. في ميزان الاعتدال: ابن فضيل، عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة مرفوعا.
119
4. في فرائد السمطين: أنبأني شمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، أنبأنا حنبل بن عبد اللّه بن سعادة المكبر الرصافي سماعا عليه، أنبأنا أبو القاسم بن الحصين سماعا عليه، أنبأنا أبو علي بن المذهب، أنبأنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد اللّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي المقدام، عن عبد الرحمن الأزرق، عن على (عليه السلام)، قال.
99
المتن:
قال: من أحب الحسن و الحسين (عليه السلام) فقد أحبني و من أبغضهما فقد أبغضني.
المصادر:
1. المعجم الكبير: ج 3 ص 48 ح 2645.
2. المعجم الكبير: ج 3 ص 48 ح 2646.
3. المعجم الكبير: ج 3 ص 48 ح 2647.
4. المعجم الكبير: ج 3 ص 48 ح 2648.
5. المعجم الكبير: ج 3 ص 49 ح 2649.
6. المعجم الكبير: ج 3 ص 48 ح 2650.
7. المعجم الكبير: ج 3 ص 49 ح 2651.
8. المعجم الكبير: ج 3 ص 50 ح 2655، بزيادة.
9. مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): ج 2 ص 235 ح 700.
الأسانيد:
1. في المعجم الكبير، ح 2645: حدثنا فضيل بن محمد الملطي، حدثنا أبو نعيم، ثنا سلم الحذاء، عن الحسن بن سالم بن أبي الجعد، قال: سمعت أبا حازم يحدث عن أبي هريرة، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
2. في المعجم، ح 2646: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن الدبري، أنا عبد الرزاق، أنا الثوري، عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال.
3. في المعجم، ح 2647: حدثنا علي بن عبد العزيز، أنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن
120
أبي الجحاف، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
4. في المعجم، ح 2648: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم و أبو غسان مالك بن إسماعيل، قالا: ثنا إسرائيل، قال: سمعت سالم بن أبي حفصة يقول: سمعت أبا حازم يقول:
سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول.
5. في المعجم، ح 2649: حدثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي، ثنا جمهور بن منصور، ثنا سيف بن محمد، ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي حازم، أن أبي هريرة قال.
6. في المعجم، ح 2650: حدثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي، ثنا أبو كريب و محمد بن عمر الهياجي.
و حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا أبو كريب، قالا: ثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، ثنا عبيدة بن الأسود، عن القاسم بن الوليد الطائي، عن طلحة بن مصرف عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال.
7. في المعجم، ح 2651: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون، ثنا علي بن عابس، عن سالم بن أبي حفصة و كثير النواء، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال.
8. في المعجم، ح 2655: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا يحيى الحماني، ثنا قيس بن الربيع، عن محمد بن رستم، عن زاذان، عن سلمان، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
9. محمد بن سليمان، قال: حدثنا أحمد بن علي بن الحسن بن مروان، قال: حدثنا الحسن بن علي بن عفان، قال: أخبرنا علي بن حكيم، قال: أخبرنا محمد بن فضيل، عن سالم من أبي حفصة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة.
100
المتن:
عن حذيفة بن اليمان، قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أخذ بيد الحسن بن على (عليه السلام) و هو يقول: أيها الناس، هذا ابن علي (عليه السلام) فاعرفوه، و الذي نفس محمد بيده إنه لفي الجنة و محبه في الجنة و محب محبيه في الجنة.
المصادر:
1. القطرة: ج 1 ص 281 ح 1، عن المشارق.
2. مشارق الأنوار: ص 53.
122
المصادر:
1. القطرة: ج 1 ص 299 ح 9، عن عيون الأخبار.
2. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 1 ص 59 ح 29.
3. بحار الأنوار: ج 36 ص 204 ح 8.
4. كمال الدين: ج 1 ص 264 ح 11.
5. أعلام الورى: ص 400.
6. مدينة المعاجز: ج 4 ص 51 ح 133، بتفاوت فيه.
7. المنتخب للطريحي: ص 203.
الأسانيد:
في عيون الأخبار و كمال الدين: حدثنا أبو الحسن علي بن ثابت الدواليبي بمدينة السلام سنة اثنين و خمسين و ثلاثمائة، قال: حدثنا محمد بن علي بن عبد الصمد الكوفي، قال: حدثنا علي بن عاصم، عن محمد بن علي بن موسى، عن أبيه علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال.
103
المتن:
قال أبو بكرة: صعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المنبر، فقال: إن ابني هذا سيد يصلح اللّه على يديه فئتين عظيمتين.
المصادر:
1. سنن الترمذي: ج 5 ص 616 ح 3773.
2. كنز العمال: ج 12 ص 123 ح 34301، بتفاوت يسير.
3. كنز العمال: ج 12 ص 123 ح 34302، بتفاوت يسير.
4. كنز العمال: ج 12 ص 123 ح 43303، بتفاوت يسير.
5. كنز العمال: ج 12 ص 124 ح 34304.
6. كنز العمال: ج 12 ص 115 ح 34263.
121
101
المتن:
قال المجلسي: روى بعض مؤلفي أصحابنا: عن هشام بن عروة، عن أم سلمة، قالت:
رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يلبس ولده الحسين (عليه السلام) حلة ليست من ثياب الدنيا. فقلت له: يا رسول اللّه! ما هذه الحلة؟
فقال: هذه هدية أهداها إليّ ربي للحسين (عليه السلام) و إن لحمتها من زغب جناح جبرائيل، و ها أنا ألبسه إياها و أزيّنه بها؛ فإن اليوم يوم الزينة و إني أحبه.
المصادر:
1. القطرة: ج 1 ص 298 ح 7.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 71 ح 38.
102
المتن:
عن الحسين بن علي (عليه السلام)، قال: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عنده أبيّ بن كعب. فقال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): مرحبا بك يا أبا عبد اللّه، يا زين السماوات و الأرضين. فقال له أبي: و كيف يكون- يا رسول اللّه- زين السماوات و الارض أحد غيرك؟
فقال: يا أبي، و الذي بعثني بالحق نبيا إن الحسين بن علي (عليه السلام) في السماء أكبر منه في الأرض، و إنه لمكتوب عن يمين عرش اللّه: «حسين مصباح هدى و سفينة نجاة و إمام خير و يمن و عز و فخر و علم و ذخر»، و إن اللّه عز و جل ركب في صلبه نطفة طيبة مباركة زكية، و لقد لقن دعوات ما يدعو بهنّ مخلوق إلا حشره اللّه عز و جل معه و كان شفيعه في آخرته، و فرج اللّه عند كربه و قضى بها دينه و يسّر أمره و أوضح سبيله و قواه على عدوه و لم يهتك ستره.
123
6. تاريخ دمشق: ج 13 ص 231 ح 3243.
7. تاريخ دمشق: ج 13 ص 231 ح 3244.
8. تاريخ دمشق: ج 13 ص 231 ح 3245.
9. تاريخ دمشق: ج 13 ص 231 ح 3246.
10. تاريخ دمشق: ج 13 ص 232 ح 3247.
11. تاريخ دمشق: ج 13 ص 232 ح 3248.
12. تاريخ دمشق: ج 13 ص 233 ح 3249.
13. تاريخ دمشق: ج 13 ص 233 ح 3250.
14. تاريخ دمشق: ج 13 ص 233 ح 3251.
15. تاريخ دمشق: ج 13 ص 234 ح 3252.
16. تاريخ دمشق: ج 13 ص 235 ح 3253.
17. تاريخ دمشق: ج 13 ص 235 ح 3254.
18. تاريخ دمشق: ج 13 ص 235 ح 3255.
19. تاريخ دمشق: ج 13 ص 235 ح 3256.
20. تاريخ دمشق: ج 13 ص 235 ح 3257.
21. تاريخ دمشق: ج 13 ص 236 ح 3258.
22. تاريخ دمشق: ج 13 ص 236 ح 3259.
23. تاريخ دمشق: ج 13 ص 236 ح 3259.
24. تاريخ دمشق: ج 13 ص 236 ح 3260.
25. تاريخ دمشق: ج 13 ص 237 ح 3261.
26. تاريخ دمشق: ج 13 ص 237 ح 3262.
27. تاريخ دمشق: ج 13 ص 237 ح 3263.
28. تاريخ دمشق: ج 13 ص 238 ح 3264.
الأسانيد:
1. في السنن: حدثنا محمد بن بشار. حدثنا الأنصاري محمد بن عبد اللّه، حدثنا الأشعث و ابن عبد الملك، عن الحسن عن أبي بكرة، قال.
2. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو الفرج قوام بن زيد بن عيسى و أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، قالا: أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا علي بن عمر بن محمد بن الحسن الحربي، نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، نا يحيى بن معين، نا يحيى بن سعيد الأموي، عن الحسن، عن أبي سفيان، عن جابر.
124
3. في تاريخ دمشق: قال: و أنا أبو الحسن الحربي، نا أبو بكر محمد بن هارون بن حميد بن المجّر، نا محمد بن حميد، نا عبد الرحمن بن مغراء، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر.
4. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه، حدثني أبي، نا عبد الرزاق، أنا معمر، أخبرني من سمع الحسن يحدث عن أبي بكرة، قال.
كذا رواه معمر و لم يسمّ الذي حدّثه به، عن الحسن. و قد رواه جماعة عن الحسن، منهم أبو موسى إسرائيل البصري و يونس بن عبيد و منصور بن زاذان و علي بن زيد و هشام بن حسان و أشعث بن سوار و المبارك بن فضالة و عمرو بن عبيد القارئ.
5. في تاريخ دمشق: و أخبرنا أبو نصر بن رضوان و أبو غالب بن البنا و أبو محمد عبد اللّه بن محمد، قالوا: أنا أبو محمد الجوهري، قال: أنا أبو بكر القطيعي، نا عبد اللّه بن أحمد، حدثني أبي، نا سفيان، عن أبي موسى- زاد ابن المذهب: و يقال له إسرائيل-، قال: سمعت الحسن قال: سمعت أبا بكرة- و قال سفيان مرة: عن أبي بكرة-، قال.
6. في تاريخ دمشق: و أخبرناه أبو نصر بن رضوان و أبو غالب و أبو محمد، قالوا: أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، نا إبراهيم بن عبد اللّه بن إبراهيم بن يسار الرمادي، نا سفيان، عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال.
و أخبرناه أبو عبد اللّه بن أسعد و أبو أحمد الصوفي، أنا أبو الفضل محمد بن عبيد اللّه بن محمد بن عبيد اللّه بن محمد الصرّام، أنا أبو عمر محمد بن الحسين البسطامي، أنا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرّقي، نا يونس بن عبد الأعلى و علي و أحمد ابنا حرب، قالوا:
حدثنا سفيان، نا أبو موسى، قال: سمعت الحسن يحدث عن أبي بكرة، قال.
7. في تاريخ دمشق: و أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أحمد بن علي بن أبي عثمان و أحمد بن محمد القصاري.
و أخبرناه أبو عبد اللّه بن القصاري، أنا أبي طاهر، قالا: أنا إسماعيل بن الحسن، نا أبو عبد اللّه المحاملي، نا محمد بن زنجويه، عن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال.
8. في تاريخ دمشق: و أخبرتناه أم المجتبى العلوية، قالت: قرئ عليّ إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلى، نا أبو خيثمة، نا سفيان بن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال:
9. في تاريخ دمشق: و أخبرناه أبو بكر بن المزرفي، نا أبو الحسين بن المهتدي، نا يوسف بن عمر القوّاس، نا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول القاضي إملاء من لفظه سنة سبع عشرة و ثلاثمائة، نا الحسن بن الصباح البزار، نا سفيان- يعني ابن عيينة-، عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال.
125
10. في تاريخ دمشق: و أخبرناه أبو سهل محمد بن إبراهيم، أنا الفضل الرازي، أنا جعفر بن عبد اللّه، نا محمد بن هارون نا نصر بن علي، نا سفيان بن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال.
11. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو محمد السلمي، نا أبو بكر الخطيب.
و أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، نا الحميدي و سعيد بن منصور، قالا: نا سفيان، نا إسرائيل بن موسى، فذكره.
12. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الفضل عمر بن عبيد اللّه بن عمر بن علي، أنا عبد الواحد بن محمد بن عثمان، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، نا إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل، قال: سمعت علي بن المديني يقول: أبو موسى الذي روى عنه ابن عيينة، قال أبو موسى: هذا إسرائيل بن موسى، روى عنه سفيان بن عيينة عن الحسين بن علي الجعفي.
قال علي: قال يحيى بن سعيد: قد رأيته و لم أحمل عنه؛ قال علي.
13. في تاريخ دمشق: فأخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور و أبو القاسم بن البسري، قالا: أنا أبو طاهر المخلصي، نا يحيى بن محمد بن صاعد، نا الربيع بن سليمان، نا عبد الرحمن بن شيبة، و أخبرنا أبو سعد الطبيب، نا أبو الفضل الصرّام، أنا أبو عمر البسطامي، أنا أحمد بن عبد الرحمن، أنا الربيع بن سليمان، أنا عبد الرحمن بن شيبة الحزامي، أنا هشيم، عن يونس و منصور، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال.
14. في تاريخ دمشق: فأخبرناه أبو غالب بن البنا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا عبيد اللّه بن عثمان بن يحيى، أنا إسماعيل بن علي الخطبي، نا عبد اللّه بن الحسن بن أحمد الأموي، نا أبو أيوب صاحب البصري، نا حماد بن زيد، عن علي بن زيد و هشام، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال.
15. في تاريخ دمشق: و أخبرناه أبو عبد اللّه الفراوي، أنا أبو بكر البيهقي، قال: و أنا أبو الحسن علي بن محمد بن عليّ المقرئ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، نا يوسف بن يعقوب، نا أبو الربيع و مسدّد- و اللفظ لأبي الربيع-، نا حماد بن زيد، نا علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال.
16. في تاريخ دمشق: فاخبرتنا به أم المجتبى، قالت: قرئ على إبراهيم، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلى، نا أبو موسى، نا محمد بن عبد اللّه الأنصاري، أنا الأشعث، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال.
17. في تاريخ دمشق: و أخبرناه أنا أبو يعلي، نا أبو موسى، نا محمد بن عبد اللّه الأنصاري، أنا الأشعث، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال.
126
18. في تاريخ دمشق: و أخبرناه أبو عبد اللّه الفراوي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ، نا أبو القاسم علي بن المؤمل الماسرجسي، نا محمد بن يونس القرشي، نا الأنصاري، نا أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن أبي بكرة.
19. في تاريخ دمشق: فأخبرناه أبو سهل بن سعدويه، أنا أبو الفضل الرازي، أنا جعفر بن عبد اللّه، نا محمد بن هارون، نا العباس الدوري، نا أبو النضر هاشم بن القاسم، عن محمد بن راشد، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: حدثني- أو حدثنا- أبو بكرة.
20. في تاريخ دمشق: أخبرناه أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه، حدثني أبي، نا هاشم، نا المبارك، نا الحسن، نا أبو بكرة، قال.
21. في تاريخ دمشق: و أخبرناه أبو سهل محمد بن إبراهيم، أنا أبو الفضل الرازي، أنا جعفر بن عبد اللّه، نا محمد بن هارون، نا محمد بن إسحاق، أنا عفان بن مسلم، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة.
22. في تاريخ دمشق: و أخبرناه عاليا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو محمد الصريفيني، أنا أبو القاسم بن حبابة.
و أخبرناه أبو سهل بن سعدويه، أنا عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن، أنا أبو مسلم محمد بن أحمد بن علي الكاتب، نا أبو القاسم عبد اللّه بن محمد، نا علي بن الجعد، أنا مبارك، عن الحسن، عن أبي بكرة، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، قال.
23. في تاريخ دمشق: و أخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن، أنا أبو المظفر هنّاد بن إبراهيم النسفي، أنا محمد بن أحمد بن محمد الغنجار، نا خلف بن محمد، نا سهل بن يسار شاذونة، نا هارون بن الأشعث أبو عمران الهمداني، نا أبو سعيد مولى بنى هاشم، نا مبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: حدثني أبو بكرة، قال.
24. في تاريخ دمشق: و أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة، أنا أبو عمرو عبد الرحمن بن مسعدة، نا أبو عمرو الرحمن بن محمد الفارسي، أنا أبو أحمد عبد اللّه بن عدي الحافظ، نا أحمد بن موسى بن الفضل بن معدان الحرّاني، نا عمرو بن هشام، نا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال.
104
المتن:
عن أبي بكرة قال: بينا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يخطب إذ صعد إليه الحسن بن علي (عليه السلام)، فضمّه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: إن ابني هذا سيد و لعل اللّه عز و جل أن يصلح به بين فئتين من المسلمين.
127
المصادر:
1. المعجم الكبير: ج 3 ص 33 ح 2588.
2. المعجم الكبير: ج 3 ص 33 ح 2590، بتفاوت يسير.
3. الصحابة على لسان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ ص 89.
4. جامع المسانيد و السنن: ج 21 ص 308 ح 687.
الأسانيد:
1. في المعجم الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم و عارم، قالا: ثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة.
2. في المعجم الكبير: حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي و حدثنا أبو مسلم الكشي، قال: ثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، قالا: ثنا سفيان، عن إسرائيل أبي موسى، عن الحسن، قال: حدثني أبو بكرة، قال.
3. في جامع المسانيد و السنن: رواه النسائي، عن محمد بن عبد الأعلى، عن خالد بن الحارث، عن أشعث، عن الحسن، عن أنس، قال.
105
المتن:
في حديث الأسقف النصراني، قال اللّه عز و جل للجنة: شيّدت أركانك و زيّنتك بالحسن و الحسين ....
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 9 ص 261 ح 62، عن الروض الفائق.
2. الروض الفائق في المواعظ و الرقائق: ص 391، على ما في الإحقاق.
3. مجمع الزوائد: ج 9 ص 184، بتغيير يسير.
128
106
المتن:
عن عائشة قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اشتكت الفردوس إلى ربها فقالت: يا رب، حلّني. فأوحى اللّه إليها: أ لم أحلّك بالحسن و الحسين (عليهما السلام).
المصادر:
مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): ج 2 ص 242 ح 709.
الأسانيد:
في مناقب الإمام: حدثنا أبو أحمد، قال: سمعت محمد بن عبد الرحمن الكوفي عن وكيع بن الجراح قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت.
107
المتن:
قال محمد بن مروان: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): هل قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن فاطمة أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذريتها على النار؟ قال: نعم؛ عنى بذلك الحسن و الحسين و زينب و أم كلثوم (عليهم السلام).
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 231 ح 3، عن معاني الأخبار.
2. معاني الأخبار: ج 1 ص 105 ح 2.
3. بحار الأنوار: ج 75 ص 78 ح 52، عن كشف الغمة.
4. كشف الغمة: ج 3 ص 135.
الأسانيد:
في معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن محمد بن مروان، قال.
129
108
المتن:
عن أبي بكرة قال: كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يصلي فكان الحسن (عليه السلام) يجيء و هو صبي صغير، فكان كلما سجد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) وثب على رقبته و ظهره؛ فيرفع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) رأسه رفعا رفيقا حتى يضعه. فقالوا: يا رسول اللّه! إنك لتصنع بهذا الغلام شيئا ما رأيناك تصنعه. إنه ريحانتي من الدنيا؛ إن ابني هذا سيد و عسى أن يصلح اللّه به بين فئتين من المسلمين.
المصادر:
1. المعجم الكبير: ج 3 ص 34 ح 2591.
2. المعجم الكبير: ج 3 ص 34 ح 2592، بتفاوت يسير و نقيصة.
3. المعجم الكبير: ج 3 ص 34 ح 2593، بتفاوت يسير و نقيصة.
4. المعجم الكبير: ج 3 ص 34 ح 2594، بتفاوت يسير و زيادة فيه.
5. المعجم الكبير: ج 3 ص 34 ح 2595، بتفاوت و نقيصة فيه.
6. المعجم الكبير: ج 3 ص 34 ح 2597، بتفاوت و نقيصة فيه.
7. تشنيف الآذان: ج 2 ص 460 ح 1117.
8. المصنف لعبد الرزاق: ج 11 ص 452 ح 20981، بتفاوت فيه.
9. الإحسان بترتيب ابن حبان: ج 9 ص 57 ح 6925.
10. الرصف: ج 2 ص 279 ح 3775.
11. مسند الطيالسي: ص 118 ح 874.
12. إعلام الورى: ص 211.
13. العقد الفريد: ج 1 ص 320.
14. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 7 ص 159 ح 568.
الأسانيد:
1. في المعجم الكبير ح 2591: حدثنا محمد بن محمد التمار البصري و أبو خليفة، قالا:
ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال.
2. في المعجم ح 2592: حدثنا جعفر بن محمد النيسابوري، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الرحمن بن شيبة الجدي، ثنا هشيم عن يونس و منصور، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال.
130
3. في المعجم الكبير ح 2593: حدثنا أحمد بن زهير التستري، ثنا محمد بن المثنى، ثنا محمد بن عبد اللّه الأنصاري، ثنا أشعث بن عبد الملك، عن الحسن عن أبي بكرة، قال.
4. في المعجم الكبير ح 2594: حدثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي، ثنا سهل بن عثمان، ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال.
5. في المعجم الكبير ح 2595: حدثنا أحمد بن عبد اللّه البزار التستري، ثنا عبيد اللّه بن يوسف الجبيري، ثنا محمد بن عبد اللّه الأنصاري، ثنا أبو الأشهب، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال.
6. في المعجم الكبير ح 2596: حدثنا بن عبد اللّه الحضرمي، ثنا عبد السلام بن عاصم الرازي، ثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
7. في تشنيف الآذان: أخبرنا الفضل بن الخباب، حدثنا أبو الوليد، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن.
8. في الإحسان: أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، أخبرني أبو بكرة، قال.
9. في مسند الطيالسي: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا ابن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال.
109
المتن:
عن جابر، قال: دخلت على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يمشي على أربعة و على ظهره الحسن و الحسين (عليهما السلام) و هو يقول: نعم الجمل جملكما و نعم العدلان أنتما.
المصادر:
1. المعجم الكبير: ج 3 ص 52 ح 2661.
2. حليم آل البيت (عليهم السلام) الإمام الحسن بن على (عليه السلام): ص 107، على ما في الإحقاق.
3. إحقاق الحق: ج 33 ص 453، عن الكتب الآتية.
4. سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب: ص 320، بتغيير منه.
5. خديجة أم المؤمنين: ص 476، بتفاوت.
132
فقال له أصحابه: يا رسول اللّه! ما ترى واحدا من هؤلاء إلا بكيت؛ أو ما فيهم من تسرّ برؤيته؟ فقال: و الذي بعثني بالنبوة و اصطفاني على جميع البرية، إني و إياهم لأكرم الخلائق على اللّه عز و جل، و ما على وجه الأرض نسمة أحب إليّ منهم.
أما علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فإنّه أخي و شقيقي و صاحب الأمر بعدي و صاحب لوائي في الدنيا و الآخرة و صاحب حوضي و شفاعتي، و هو مولى كل مسلم و إمام كل مؤمن و قائد كل تقي، و هو وصيّي و خليفتي على أهلي و أمتي في حياتي و بعد موتي، و محبه محبي و مبغضه مبغضي و بولايته صارت أمتي مرحومة و بعداوته صارت المخالفة (1) له ملعونة؛ و إني بكيت حين أقبل لأني ذكرت غدر الأمة به بعدي حتى إنه يزال عن مقعدي و قد جعله اللّه له بعدي، ثم لا يزال الأمر به حتى يضرب على قرنه ضربة تخضّب منها لحيته في أفضل الشهور، شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن.
و أما ابنتي فاطمة (عليها السلام)، فإنها سيدة نساء العالمين من الأولين و الآخرين، و هي بضعة مني و هي نور عيني و هي ثمرة فؤادي و هي روحي التي بين جنبي؛ الحوراء الإنسية؛ متى قامت في محرابها بين يدي ربها جل جلاله زهر نورها لملائكة السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض و يقول اللّه عز و جل لملائكته: «يا ملائكتي، انظروا إلى أمتي فاطمة- سيدة إمائي- قائمة بين يدي ترعد فرائصها من خيفتي، و قد أقبلت بقلبها على عبادتي. أشهدكم أني قد أمنت شيعتها من النار»؛ و إني لما رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي؛ كأني بها و قد دخل الذل بيتها و انتهكت حرمتها و غصب حقها و منعت إرثها و كسر جنبها و أسقطت جنينها و هي تنادي: يا محمداه، فلا تجاب و تستغيث فلا تغاث.
فلا تزال بعدي محزونة مكروبة باكية؛ فتذكر انقطاع الوحي من بيتها مرة و تتذكّر فراقي أخرى؛ تستوحش إذا جنّها الليل لفقد صوتي التي كانت تستمع إليه إذا تهجّدت بالقرآن.
____________
(1). هكذا في المصدر و في العبارة إغلاق.
131
6. موسوعة أطراف الحديث النبوي: ج 10 ص 51.
7. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 19 ص 237 ح 14322.
8. العلل المتناهية: ص 256 ح 412.
9. المجروحين من المحدثين: ج 3 ص 19.
10. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 387، عن الإبانة.
11. الإبانة لابن بطة: على ما في المناقب.
الأسانيد:
1. في المعجم الكبير: حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرح و جعفر بن محمد الفريابي، قالا:
ثنا يزيد بن موهب الرملي، حدثنا مسروح أبو شهاب، عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر، قال.
2. في العلل المتناهية: أخبرنا علي بن عبد اللّه الزاغوني، قال: أنا علي بن أحمد بن البسري، قال: أنبأنا أبو عبد اللّه بطة العكبري، قال: حدثني أبو صالح محمد بن أحمد، قال: نا أبو الأحوص، قال: نا يزيد بن موهب الرمل، قال: نا أبو شهاب مسروح بن عمرو، عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر، قال.
3. في المجروحين: مسروح أبو شهاب شيخ، يروي الثوري: لا يتابع عليه؛ روى عنه يزيد بن موهب: لا يجوز الاحتجاج بخبره لمخالفته الأثبات في كل ما يروي. روى عن الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر، قال.
110
المتن:
عن ابن عباس، قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان جالسا ذات يوم إذ أقبل الحسن (عليه السلام)؛ فلما رآه بكى، ثم قال: إليّ يا بني. فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليمنى. ثم أقبل الحسين (عليه السلام)؛ فلما رآه بكى، ثم قال: إليّ يا بني. فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليسرى. ثم أقبلت فاطمة (عليها السلام)؛ فلما رآها بكى، ثم قال: إليّ إليّ يا بنيّة فاطمة. فأجلسها بين يديه. ثم أقبل أمير المؤمنين علي (عليه السلام)؛ فلما رآه بكي، ثم قال: إليّ إليّ يا أخي. فما زال يدنيه حتى أجلسه إلى جنبه الأيمن.
133
ثم ترى نفسها ذليلة بعد أن كان في أيام أبيها عزيزة، و عند ذلك يؤنّسها اللّه تعالى فيناديها بما نادى به مريم ابنة عمران، فيقول: «يا فاطمة، إن اللّه اصطفاك و طهرك و اصطفاك على نساء العالمين؛ يا فاطمة، اقنتي لربك و اسجدي و اركعي مع الراكعين». ثم يبتدئ بها الوجع فتمرض، فيبعث اللّه عز و جل إليها مريم ابنة عمران، تمرّضها و تؤنسها في علتها. فتقول عند ذلك: يا رب، إني قد سئمت الحياة و تبرّمت بأهل الدنيا، فألحقني بأبي. فيلحقها اللّه عز و جل بي، فتكون أول من يلحقني من أهل بيتي. فتقدم عليّ محزونة مكروبة مغمومة مغصوبة مقتولة؛- يقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عند ذلك:- اللهم العن من ظلمها، عاقب من غصبها و ذلّل من أذلّها و خلّد في نارك من ضرب جنبها حتى ألقت ولدها. فتقول الملائكة عند ذلك: آمين.
و أما الحسن (عليه السلام)، فإنه ابني و ولدي و مني و قرة عيني و ضياء قلبي و ثمرة فؤادي، و هو سيد شباب أهل الجنة و حجة اللّه على الأمة؛ أمره أمري و قوله قولي؛ من تبعه فإنه مني و من عصاه فإنه ليس مني، و إني إذا نظرت إليه تذكّرت ما يجري عليه من الذل بعدي، و لا يزال الأمر به حتى يقتل بالسم ظلما و عدوانا؛ فعند ذلك تبكي الملائكة و السبع الشداد لموته و يبكيه كل شيء حتى الطير في جو السماء و الحيتان في جوف الماء؛ فمن بكاه لم تعم عينه يوم تعمي العيون، و من حزن عليه لم يحزن قلبه يوم تحزن القلوب، و من زاره في بقعته ثبتت قدمه على الصراط يوم تزلّ فيه الأقدام.
و أما الحسين (عليه السلام)، فإنه مني و هو ابني و ولدي و خير الخلق بعد أخيه، و هو إمام المسلمين و خليفة رب العالمين و غياث المستغيثين و كهف المتسجيرين و رحمة اللّه على خلقه أجمعين، و هو سيد شباب أهل الجنة و باب نجاة الأمة؛ أمره أمري و طاعته طاعتي؛ من تبعه فإنه مني؛ و من عصاني فليس مني. و إني لما رأيته تذكّرت ما يصنع به بعدي كأني به و قد استجار بحرمي و قبري فلا يجار فأضمّه في منامه إلى صدري و آمره بالرحلة عن دار هجرتي و أبشّره بالشهادة؛ فيرتحل عنها إلى أرض مقتله و موضع مصرعه، أرض كربلاء، موضع قتل و فناء؛ تنصره عصابة من المسلمين؛ أولئك سادة شهداء أمتي يوم القيامة. كأني أنظر إليه و قد رمى بسهم فخرّ عن فرسه صريعا، ثم يذبح كما يذبح الكبش مظلوما.
134
ثم بكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بكي من حوله و ارتفعت أصواتهم بالضجيج. ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اللهم إني أشكو إليك ما يلقى أهل بيتي بعدي. ثم دخل منزله.
المصادر:
فرائد السمطين: ج 2 ص 34 ح 371.
الأسانيد:
في فرائد السمطين: أنبأني الشيخ أبو طالب علي بن أنجب بن عبيد اللّه بن الخازن، عن كتاب برهان الدين أبي الفتح ناصر بن أبي المكارم المطرزي، عن أبي المؤيد ابن الموفق، قال:
أنبأنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق، قال: أنبأنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي، قال: أنبأنا موسى بن عمران، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن الحسين بن علي بن حمزة، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال.
111
المتن:
عن طاوس اليماني: أن الحسين بن علي (عليه السلام) كان إذا جلس في المكان المظلم يهتدي إليه الناس ببياض جبينه و نحره، فان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان كثيرا ما يقبّل الحسين (عليه السلام) بنحره و جبهته، و إن جبرائيل نزل يوما إلى الأرض فوجد الزهراء (عليها السلام) نائمة و الحسين (عليه السلام) في مهده يبكي على جاري عادة الأطفال مع أمهاتهم. فجلس جبرائيل عند الحسين (عليه السلام) و جعل يناغيه و يسكته عن البكاء و يسلّيه، و لم يزل كذلك حتى استيقظت فاطمة (عليها السلام) من منامها، فسمعت إنسانا يناغي الحسين (عليه السلام). فالتفت إليه فلم تر أحدا؛ فأعلمها أبوها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن جبرائيل يناغي الحسين (عليه السلام).
المصادر:
1. مدينة المعاجز: ج 4 ص 46 ح 1076/ 129، عن المنتخب.
2. المنتخب للطريحي: 204.
3. بحار الأنوار: ج 44 ص 187.
4. عوالم العلوم: ج 17 ص 43 ح 6.
135
112
المتن:
قال محمد بن علي الباقر (عليه السلام) عن جده (عليه السلام): مرض الحسن و الحسين (عليهما السلام)، إلى أن قال:
فلما عافى اللّه الغلامين مما بهما انطلق علي (عليه السلام) إلى جار له يهودي يقال له: شمعون بن حارا، فقال له: يا شمعون، اعطني ثلاثة أصوع من شعير و جزّة من صوف تغزله لك ابنة محمد (صلّى اللّه عليه و آله). فاعطاه اليهودي الشعير و الصوف، فانطلق إلى منزل فاطمة (عليها السلام)، فقال لها:
يا ابنة رسول اللّه، كلي هذا و اغزلي هذا ....
المصادر:
1. مستدر الوسائل: ج 13 ص 187 ح 3، عن تفسير فرات.
2. تفسير فرات: 196.
3. أمالي الصدوق: ص 212 ح 11.
الأسانيد:
1. في تفسير فرات: فرات بن إبراهيم معنعنا، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال.
2. في الأمالي: عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق، عن أبي أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي، عن الحسن بن مهران، عن سلمة بن خالد، عنه (عليه السلام).
113
المتن:
عن الحسين (عليه السلام)، قال: دخلت مع الحسن (عليه السلام) على جدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عنده جبرائيل في صورة دحية الكلبي- و كان دحية إذا قدم من الشام على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حمل لي و لأخي خرنوبا و نبقا و تينا- فشبّهناه بدحية بن خليفة الكلبي. قال: فجعلنا نفتّش كمّه.
فقال جبرائيل: يا رسول اللّه! ما يريدان؟ قال: إنهما شبّهاك بدحية بن خليفة الكلبى، و إن دحية كان يحمل لهما إذا قدم من الشام نبقا و تينا و خرنوبا.
136
قال: فمدّ جبرائيل يده إلى الفردوس الأعلى فأخذ منه نبقا و خرنوبا و سفرجلا و رمانا فملأنا حجرنا، فخرجنا مستبشرين.
فلقينا أبونا أمير المؤمنين علي (عليه السلام) فنظر إلى ثمرة لم ير مثلها في الدنيا. فأخذ من هذا و من هذا واحدا واحدا و دخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يأكل. فقال: يا أبا الحسن، كل و ادفع إليّ أوفر نصيب، فإن جبرائيل أتى به آنفا.
المصادر:
1. مدينة المعاجز: ج 4 ص 21 ح 1058/ 111، عن الثاقب.
2. الثاقب في المناقب: ص 312 ح 1.
الأسانيد:
في الثاقب في المناقب: عن أبي الحسن عامر بن عبد اللّه، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه، عن الحسن (عليهم السلام)، قال.
114
المتن:
قال أبو زياد: كنا في حيطان ابن عباس فجاء ابني عباس و حسن و حسين (عليهما السلام) فطافوا في البستان، فنظروا ثم جاءوا إلى ساقية فجلسوا على شاطئها. فقال لي حسن (عليه السلام):
يا مدرك، أ عندك غداء؟ قلت: قد خبزنا. قال: ائت به.
قال: فجئته بخبز و شيء من ملح جريش و طاقتي بقل. فأكل ثم قال: يا مدرك، ما أطيب هذا؟ ثم أتي بغدائه- و كان كثير الطعام طيبه- فقال: يا مدرك، اجمع لي غلمان البستان. قال: فقدّم إليهم، فأكلوا و لم يأكل. فقلت: أ لا تأكل؟ فقال: ذاك أشهى عندي من هذا.
137
ثم قاموا فتوضئوا، ثم قدّمت دابة الحسن (عليه السلام)؛ فأمسك له ابن عباس بالركاب و سوّى عليه. ثم جيء بدابة الحسين (عليه السلام)؛ فأمسك له ابن عباس بالركاب و سوّى عليه. فلما مضيا قلت: أنت أكبر منهما تمسك لهما و تسوّي عليهما؟ فقال: يا لكع، أ تدري من هذان؟
هذان ابنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أو ليس هذا مما أنعم اللّه عليّ به أن أمسك لهما و أسوّي عليهما؟
المصادر:
تاريخ دمشق: ج 13 ص 239.
الأسانيد:
في تاريخ دمشق: قال: و نا محمد بن سعد، أنا عبيد اللّه بن موسى، أنا قطري الخشاب مولى طارق. نا مدرك أبو زياد، قال.
115
المتن:
عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: بينما الحسن (عليه السلام) مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذ عطش فاشتد ظمأه. فطلب له النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ماء فلم يجد، فأعطاه لسانه فمصه حتى روي.
المصادر:
تاريخ دمشق: ج 13 ص 221.
الأسانيد:
في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن أحمد بن عمر، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر، أنا أبو عمر بن حيّويه، أنا محمد بن عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم المدائني- إملاء-، نا أحمد بن بديل الأيامى، نا مفضل بن صالح، نا جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال.
138
116
المتن:
عن سعيد بن أبي سعيد قال: كنا مع أبي هريرة إذ جاء الحسن بن علي (عليه السلام)، فسلم فرددنا عليه و لم يعلم أبو هريرة، فمضى. فقلنا: يا أبا هريرة، هذا الحسن بن علي قد سلّم- و في حديث ابن حمدان: فسلم- علينا! قال: فتبعه فلحقه، قال: و عليك السلام يا سيدي. قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: إنه سيد.
المصادر:
1. تاريخ دمشق: ج 13 ص 230 ح 3242.
2. تاريخ دمشق: ج 13 ص 231 ح 3241.
الأسانيد:
1. في تاريخ دمشق ح 3241: أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي و أبو المظفر القشيري، قالا: أنا محمد بن عبد الرحمن، أنا محمد بن أحمد بن حمدان.
و أخبرنا أبو عبد اللّه الأديب، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، قالا (1): أنا أبو بكر، نا زيد بن الحبّاب- و قال ابن حمدان: بن حباب- نا محمد بن صالح التمار المديني، نا محمد بن مسلم بن أبي مريم، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، قال.
2. في تاريخ دمشق ح 3242: أخبرناه أبو الحسن علي بن المسلم، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء. و أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، قالا: أنا أبو منصور محمد و أبو عبد اللّه أحمد ابنا الحسين بن سهل بن خليفة بن الصباح البلديان- ببلد-، قالا: أنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد الإمام- ببلد-، نا علي بن حرب الطائي، نا زيد بن الحبّاب، حدثني محمد بن صالح، حدثني مسلم بن أبي مريم، عن سعيد المقبري، قال.
____________
(1). أن ضمير التثنيظ هنا و قبله و بعده يرجع إلي راويين قبله و إن لم يكن فيه واو العطف و هذا خارج عن قاعدة النحويّة.
141
3. جامع الزوائد: ج 9 ص 184.
4. المعجم الأوسط للطبراني: ج 1 ص 225 ح 339، بزيادة فيه.
الأسانيد:
في المعجم الأوسط: حدثنا أحمد بن رشدين، قال: حدثني حميد بن علي البجلي، قال:
حدثنا ابن لهيعة، عن ابن عشانة، عن عقبة بن عامر الجهني.
122
المتن:
عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): صدق اللّه و رسوله: «إنما أموالكم و أولادكم فتنة» (1)، نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان و يعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي و رفعتهما.
المصادر:
كنز العمال: ج 12 ص 114 ح 34257.
123
المتن:
قال موسى التيمي عن أبيه: أن عمر بن الخطاب لمّا دوّن الديوان و فرض العطاء، ألحق الحسن و الحسين (عليهما السلام) بفريضة أبيهما مع أهل بدر، لقرابتهما من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ ففرض لكل واحد منهما خمسة آلاف درهم.
المصادر:
تهذيب الكمال في أسماء الرجال: ج 6 ص 232.
____________
(1). سورة التغابن: الآية 15.
139
117
المتن:
عن على (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) للحسين بن على (عليه السلام): من أحبّ هذا فقد أحبّنى.
المصادر:
المعجم الكبير: ج 3 ص 47 ح 2643.
الأسانيد:
في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي، ثنا محمد بن حفص بن راشد الهلالي، ثنا الحسين بن علي، ثنا ورقاء بن عمر، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
118
المتن:
عن عمير بن إسحاق، قال: كنت أمشي مع الحسن بن علي (عليه السلام) في طرق المدينة، فلقينا أبا هريرة؛ فقال للحسن (عليه السلام): اكشف لي عن بطنك- جعلت فداك- حتى أقبّل، حيث رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقبّله. قال: فكشف عن بطنه فقبّل سرّته؛ و لو كانت من العورة ما كشفها.
المصادر:
1. الإحسان بترتيب ابن حبان: ج 9 ص 57 ح 6926.
2. تشنيف الآذان: ج 2 ص 460 ح 1118/ 6965.
الأسانيد:
1. في الإحسان: أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال.
2. في تشنيف الآذان: أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال.
140
119
المتن:
قال أبو جحيفة: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كان الحسن بن علي (عليه السلام) يشبهه.
المصادر:
السنن الترمذي: ج 5 ص 618 ح 3777.
الأسانيد:
في السنن: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي جحيفة، قال.
120
المتن:
عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): حسين مني و أنا منه، أحبّ اللّه من أحبّ حسينا.
المصادر:
كنز العمال: ج 12 ص 115 ح 34264.
121
المتن:
عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الحسن و الحسين (عليهما السلام) شنفا العرش و ليسا بمعلقين.
المصادر:
1. كنز العمال: ج 12 ص 115 ح 34262.
2. الجامع الصغير للسيوطي: ج 1 ص 575 ح 3727.
142
الأسانيد:
في تهذيب الكمال: قال محمد بن سعد: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه.
124
المتن:
قال عبد اللّه بن الحارث عن زهير بن الأقمر: بينما الحسن بن علي (عليه السلام) يخطب بعد ما قتل علي (عليه السلام)، إذ قام رجل من الأزد؛ آدم طوال، فقال: لقد رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) واضعه في حبوته يقول: «من أحبّني فليحبّه، فليبلّغ الشاهد الغائب»، و لو لا عزمة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما حدّثتكم.
المصادر:
تهذيب الكمال في أسماء الرجال: ج 6 ص 228.
125
المتن:
عن عمير بن إسحاق: أن أبا هريرة لقى الحسن بن علي (عليه السلام) فقال: ارفع ثوبك حتى أقبّل، حيث رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقبّل. فرفع عن بطنه فوضع فمه على سرّته.
المصادر:
1. تهذيب الكمال في أسماء الرجال: ج 6 ص 396 ح 1323.
2. مسند أحمد: ج 2 ص 255، على ما في التهذيب.
3. المعجم للطبراني: ح 2580، على ما في التهذيب.
143
الأسانيد:
في تهذيب الكمال: أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري في جماعة، قالوا: أخبرنا أبو حفص بن طبرزد، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر الأنصاري، قال: أخبرنا والدي، قال:
أخبرنا أبو الحسن بن الصلت، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد، قال: حدثنا عبيد بن أسباط الكوفي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا كامل أبو العلاء، فذكره.
126
المتن:
عن فاطمة: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أتاها يوما فقال: أين ابناي- يعني حسنا و حسينا (عليهما السلام)-؟
قالت: أصبحنا و ليس في بيتنا شيء يذوقه ذائق؛ فقال علي (عليه السلام): أذهب بهما فإني أتخوّف أن يبكيا عليك و ليس عندك شيء. فذهب إلى فلان اليهودي.
فتوجّه إليه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فوجدهما يلعبان في شربة، بين أيديهما فضل من تمر. فقال: يا علي! أ لا تقلب ابنيّ قبل أن يشتدّ الحرّ؟ قال: أصبحنا و ليس في بيتنا شيء، فلو جلست يا رسول اللّه حتى أجمع لفاطمة فضل تمرات.
فجلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى اجتمع لفاطمة (عليها السلام) فضل من تمر. فجعله في خرقة ثم أقبل. فحمل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أحدهما و علي (عليه السلام) الآخر حتى أقلبهما.
رواه الطبراني بإسناد حسن.
المصادر:
الترغيب و الترهيب للمنذريّ: ج 4 ص 210 ح 142.
145
128
المتن:
قال الهيثم البكاء: نزل جبرئيل على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و فاطمة (عليها السلام) في الحجرة، أو قال: خرجت فاطمة (عليها السلام) إلى الحجرة و معها حسين (عليه السلام) يومئذ إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أن يشقّ عليه بكائه. فسرحته فحبا أو مشى حتى بلغ باب البيت. فخشيت أن يدخل عليهما، فاستدنت فأخذته فسكت فرجعت به إلى مكانها. فبكى فسرحته، فسكت حتى بلغ الباب، فاستدنت حتى أخذته فسكت فرجعت إلى مكانها. فبكى فسرحته حتى بلغ الباب، فاستدنت فأخذته؛ ففعلت ذلك مرارا.
فسبقها مرة من ذلك فدخل، فأخذه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فجعله في حجره. فقال له جبرئيل:
أ تحبّ ابنك يا محمد؟ قال: نعم. قال: أما إن أمتك ستقتله. ثم مال بجناحيه إلى أرض كربلا فقال: بأرض هذه تربتها.
ثم صعد جبرئيل و خرج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من البيت و هو حامل حسينا (عليه السلام) على عنقه و بيده القبضة و هو يبكي. فقالت فاطمة (عليها السلام): ما يبكيك يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال: ابني تقتلته أمتي بأرض هذه تربتها، أخبرني به جبرئيل.
المصادر:
كتاب المحن لمحمد بن أحمد بن تميم التميمي، م 333 ه ص 152.
الأسانيد:
في كتاب المحن: يحيى بن محمد بن يحيى بن سلام، قال: حدثني أبي، عن جدي، قال:
حدثني الهيثم البكاء، قال.
144
127
المتن:
قال القتيبي في ذكر ولد علي بن أبي طالب (عليه السلام): ولد علي (عليه السلام) الحسن و الحسين و محسن و أم كلثوم الكبرى و زينب الكبرى؛ أمهم فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ....
و أما الحسن بن علي (عليه السلام) فكان يكنّى أبا محمد، و لما قتل علي (عليه السلام) بويع له بالكوفة و بويع لمعاوية بالشام و بيت المقدس. فسار معاوية يريد الكوفة و سار الحسن (عليه السلام) يريده. فالتقوا بمسكن من أرض الكوفة، فصالح الحسن (عليه السلام) معاوية و بايع له و دخل معه الكوفة.
ثم انصرف معاوية عن الكوفة إلى الشام و استعمل على الكوفة المغيرة بن شعبة و على البصرة عبد اللّه بن عامر ثم جمعها لزياد، و انصرف الحسن (عليه السلام) إلى المدينة فمات بها؛ و يقال إن امرأته جعدة بنت الأشعث بن قيس سمّته، و كانت وفاته في شهر ربيع الأول من سنة تسع و أربعين و هو يومئذ ابن سبع و أربعين سنة.
و أما الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) فكان يكنّى أبا عبد اللّه و خرج يريد الكوفة، فوجّه إليه عبيد اللّه بن زياد عمر بن سعد بن أبي وقاص. فقتله سنان بن أبي أنس النخعي سنة إحدى و ستين يوم عاشوراء، و هو ابن ثمان و خمسين سنة، و يقال ابن ست و خمسين سنة، و كان يخضب بالسواد.
و أما محسن بن علي (عليه السلام) فهلك و هو صغير.
المصادر:
المعارف لابن قتيبة الدينوري: ص 122.
146
129
المتن:
قال الزبيدي في لفظ روح: و في الحديث: قال (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): أوصيك بريحانتيّ خيرا قبل أن ينهدّ ركناك.
فلما مات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: هذا أحد الركنين، فلما مات فاطمة (عليها السلام) قال: هذا الركن الآخر؛ و أراد بريحانتيه الحسن و الحسين (عليهما السلام).
المصادر:
لسان العرب للزبيدي: ج 5 ص 358.
130
المتن:
قال القلقشندي: و من لطيف ما يحكى أن معاوية بن أبي سفيان كان جالسا و عنده جماعة من الأشراف، فقال معاوية: من أكرم الناس أبا و أما و جدا و جدة و عما و عمة و خالا و خالة؟ فقال النعمان العجلان الزرقي بعد ما أخذ بيد الحسن (عليه السلام)، فقال: هذا أبوه علي بن أبي طالب و أمه فاطمة و جده رسول اللّه وجدته خديجة و عمه جعفر و عمته أم هاني و خاله إبراهيم ابن رسول اللّه و خالته زينب و أم كلثوم و رقية ....
المصادر:
1. صبح الأعشى لأبي العباس القلقشندي: ج 1 ص 377.
2. أنساب الأشراف للبلاذري م القرن الثالث ه ج 4 ص 30 ح 108، بتفاوت فيه.
147
131
المتن:
قال المقدسي في ذكر الحسن (عليه السلام):
في الصحيحين عن أبي هريرة، قال: خرجت مع رسول (صلّى اللّه عليه و آله) في طائفة من النهار، لا يكلمني و لا أكلمه، حتى جاء سوق بني قينقاع. ثم انصرف حتى أتى خباء فاطمة (عليها السلام)، فقال: أ ثمّ لكع؟ أ ثمّ لكع؟ يعني حسنا (عليه السلام)؛ فظننا إنه إنما تحبسه أمه لأن تغسله و تلبسه سخابا. فلم يلبث أن جاء يسعى حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
اللهم إني أحبّه فأحبّه و أحبّ من يحبّه.
المصادر:
الآداب الشرعية للمقدسي: ج 2 ص 255.
132
المتن:
قال البستي في ذكر الحسين (عليه السلام):
الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم (عليه السلام)، ابن فاطمة الزهراء (عليها السلام)، كنيته أبو عبد اللّه، بينه و بين أخيه طهر واحد.
كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «اللهم إنّي أحبّهما فأحبّهما».
قتل يوم عاشورا بكربلاء، يوم السبت و هو عطشان، سنة إحدى و ستين.
المصادر:
تاريخ الصحابة لابن حبان: ص 66 ح 231.
148
133
المتن:
قال ابن خلكان في ذكر الحسن بن علي (عليه السلام).
أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) و أمه فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ بويع له يوم مات أبوه- و كان أشبه الناس برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- بالكوفة إلى شهر ربيع الأول سنة إحدى و أربعين.
المصادر:
وفيات الأعيان لابن خلكان: ج 2 ص 65 ح 155.
134
المتن:
قال البستي في ذكر الحسن (عليه السلام):
الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، ابن فاطمة الزهراء (عليها السلام). كان أشبه الناس برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، كنيته أبو محمد، سمّ حتى نزل كبده. أوصى إلى أخيه الحسين (عليه السلام): إذا أنا متّ فاحفر لي مع أبي و إلا ففي بيت علي و فاطمة (عليهما السلام) و إلا ففي البقيع؛ لا ترفعنّ في ذلك صوتا.
فمات في شهر ربيع الأول سنة إحدى و خمسين بعد ما مضى من إمارة معاوية عشر سنين و هو ابن تسع و أربعين سنة ....
ثم أمر الحسين (عليه السلام) أن يحفر له في بيت علي و فاطمة (عليهما السلام). فبلغ ذلك بنى أمية، فأقبلوا و عليهم الدروع و قالوا: و اللّه لا نتخذ القبور مساجد. فنادى الحسين (عليه السلام) في بنى هاشم بالسلاح، ثم ذكر الحسين (عليه السلام) قول أخيه: «لا ترفعنّ في ذلك صوتا» فحفر له في البقيع و دفن هناك في أحسن مقام.
149
المصادر:
تاريخ الصحابة لابن حبان: ص 66 ح 230.
135
المتن:
قال البلاذري في أمر الحسين بن علي (عليه السلام):
قالوا: كان الحسن (عليه السلام) أسنّ من الحسين (عليه السلام) بسنة، و يقال بأقل منها، و كان الحسين (عليه السلام) يكنّى أبا عبد اللّه، و كان شجاعا سخيا، و كان يشبه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلا أن الحسن (عليه السلام) كان أشبه وجها بوجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منه، و يقال: أنّه كان يشبه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من سرّته إلى قدميه.
و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): حسين مني و أنا منه، أحب اللّه من أحب حسينا، حسين سبط من الأسباط.
المصادر:
أنساب الأشراف للبلاذري: ص 359.
136
المتن:
قال العصفري في تسمية الفقهاء من أهل المدينة بعد أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
الطبقة الأولى: من قريش ثم من بني هاشم بن عبد مناف، الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)- أبو طالب: عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم-؛ أمه فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام)؛ يكنّى أبا محمد؛ توفّى سنة تسع و أربعين، و قد حفظ عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و روى عنه أحاديث.
و الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أمه فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام)؛ يكنّى أبا عبد اللّه؛ قتل في المحرم، سنة إحدى و ستين.
151
المصادر:
صبح الأعشى للقلقشندي: ج 1 ص 439.
139
المتن:
حدثني زيد بن علي، عن جده، عن علي (عليه السلام):
لا تجوز شهادة ولد لوالده و لا والد لولده إلا الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فإن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) شهد لهما بالجنة.
المصادر:
مسند زيد بن علي بن أبي طالب (عليه السلام): ص 260.
140
المتن:
أنس بن مالك يقول:
سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أيّ أهل بيتك أحب إليك؟ قال: الحسن و الحسين.
قال: فكان يقول لفاطمة (عليها السلام): «أدعي ابنيّ»، فيشمهما و يضمهما إليه.
المصادر:
مسند أبي يعلي: ج 7 ص 274 ح 4294.
الأسانيد:
في مسند أبي يعلي: حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: حدثني عقبة بن خالد، قال: حدثني يوسف بن إبراهيم التميمي، أنه سمع أنس بن مالك.
150
المصادر:
كتاب الطبقات لخليفة بن خياط: ص 230.
137
المتن:
قال العصفري في طبقات الأصحاب:
... فكان من حفظ عنه (صلّى اللّه عليه و آله) الحديث ممن أقام بالمدينة و من شخص عنها من قريش ثم من بنى هاشم بن عبد مناف:
... و الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم (عليه السلام)؛ أمه فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام). أتى البصرة و الكوفة، و مات بالمدينة سنة تسع و أربعين؛ يكنّى أبا محمد ....
المصادر:
كتاب الطبقات لخليفة بن خياط: ص 7.
138
المتن:
قال القلقشندي في الغايات من طبقات الناس:
أشرف الناس من الأمة نسبا الحسن و الحسين (عليهما السلام)؛ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جدهما و القاسم بن رسول اللّه خالهما و علي بن أبي طالب (عليه السلام) أبوهما و فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) أمهما، خديجة بنت خويلد جدتهما.
أشرف الناس صهرا في النسب و الصهر فاطمة (عليها السلام)؛ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أبوها و خديجة أمها، علي بن أبي طالب زوجها و الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة ولداها.
152
141
المتن:
عن ابن عباس قال: لما فتح اللّه المدائن على أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في أيام عمر، أمرهم بالأنطاع. فبسطت في المسجد و أمر بالأموال فأفرغت عليها. ثم اجتمع أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فأول من بدر إليه الحسن بن علي (عليه السلام)، فقال: يا أمير المؤمنين، اعطني حقي مما أفاء اللّه على المسلمين. فقال بالرحب و الكرامة و أمر له بألف درهم، ثم انصرف.
فبدر إليه الحسين بن على (عليه السلام)، فقال: يا أمير المؤمنين، اعطني حقي مما أفاء اللّه على المسلمين. فقال بالرحب و الكرامة و أمر له بألف درهم.
فبدر إليه ابنه عبد اللّه بن عمر، فقال: يا أمير المؤمنين، اعطني حقي مما أفاء اللّه على المسلمين. فقال له بالرحب الكرامة و أمر له بخمسمائة درهم! فقال: يا أمير المؤمنين! أنا رجل مشتدّ، أضرب بالسيف بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الحسن و الحسين طفلان يدرجان في سكك المدينة؛ تعطيهم ألفا و تعطيني خمسمائة؟
قال: نعم. اذهب فأتني بأب كأبيهما و أم كأمهما و جد كجدهما و جدة كجدتهما و عم كعمهما و خال كخالهما، فإنك لا تأتيني به. أما أبوهما فعلي المرتضى و أما أمهما ففاطمة الزهراء و جدهما محمد المصطفى و جدتهما خديجة الكبرى و عمهما جعفر بن أبي طالب و خالهما إبراهيم بن رسول اللّه و خالتهما رقية و أم كلثوم ابنتا رسول اللّه.
خرجه ابن السمان في الموافقة.
المصادر:
الرياض النضرة في مناقب العشرة المبشرين بالجنة للمحب الطبري: ج 1 ص 289.
153
142
المتن:
روي أنه لما قدم معاوية المدينة، قبل أن يشتعل نار الحرب صعد معاوية المنبر فنال من عليّ فقام الحسن (عليه السلام) فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال:
إن اللّه لم يبعث نبيا إلا جعل اللّه له عدوا من المجرمين؛ قال تعالى: «و كذلك جعلنا لكل نبيّ عدوا من المجرمين» (1)، و أنا ابن علي و أنت ابن صخر و أمك هند و أمي فاطمة وجدتك قيلة و جدتي خديجة؛ فلعن اللّه ألأمنا حسبا و أخملنا ذكرا و أعظمنا كفرا و أشدنا نفاقا. فصاح أهل المسجد آمين، ثلاثا.
فقطع معاوية خطبته و فرّ إلى منزله.
المصادر:
الإتحاف بحب الأشراف للشبراوي الشافعي: ص 36.
143
المتن:
روي عن أنس بن مالك أنه قال: لم يكن في أهل بيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أحد أشبه به من الحسن (عليه السلام)، و كان قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ابني هذا سيد، لعل اللّه جل و عز أن يصلح به بين فئتين من المسلمين؛ و كان بينه و بين أخيه الحسين (عليه السلام) طهر واحد، و كان أسخى أهل زمانه.
المصادر:
المحاسن و المساوي للبيهقي: ص 55.
____________
(1). سورة الفرقان: الآية 31.
155
المصادر:
1. الجمع بين الصحيحين البخاري و مسلم للصاغاني: ص 539 ح 2218.
2. جامع الأصول من أحاديث الرسول لابن الأثير: ج 10 ص 27 ح 6562.
146
المتن:
عن ابن عباس، قال: جاء العباس يعود النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه. فرفعه فأجلسه في مجلسه على السرير. فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): رفعك يا عم. فقال العباس: هذا علي (عليه السلام) يستأذن. فقال: يدخل. فدخل و معه الحسن و الحسين (عليهما السلام). فقال العباس: هؤلاء ولدك يا رسول اللّه. قال: هم ولدك يا عم. قال: أ تحبهم؟ فقال: أحبك كما أحبهم.
المصادر:
المعجم الأوسط للطبراني: ج 3 ص 460 ح 2986.
الأسانيد:
المعجم الأوسط: حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن يحيى الحجري الكندي، قال:
حدثنا عبد اللّه بن الأجلح، عن أبيه، عن ابن عباس.
147
المتن:
قال الزبيري:
... كانت فاطمة (عليها السلام) عند علي بن أبي طالب (عليه السلام)؛ فولدت له الحسن بن على (عليه السلام) في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة- أخذته عن محمد بن سعد كاتب الواقدي، يعني مولد الحسن (عليه السلام)- و سماه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حسنا ...، و كان يشبه بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله)؛ مرّ به أبو بكر و معه علي (عليه السلام) يمشي إلى جانبه و الحسن (عليه السلام) يلعب مع الصبيان؛ و ذلك بعد وفاة النبي (صلّى اللّه عليه و آله). فاحتمله على رقبته و هو يقول: بأبي شبه النبي ليس شبيها بعلي.
154
144
المتن:
عن عاصم قال: قال أبو عبد الرحمن: قرأت على علي (عليه السلام)؛ فأكثرت و أمسكت عليه و كثرت، و أقرأت الحسن و الحسين (عليهما السلام) حتى ختما القرآن.
قال السيد جعفر مرتضى بعد ذكر الحديث: إن أبا عبد الرحمن قرأ القرآن على أبيهما علي (عليه السلام)، فلما ذا لم يقرئهما أبوهما نفسه كما أقرأ أبا عبد الرحمن؟ بل و لما ذا لم يقرئهما جدهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كما أقرأ عليا (عليه السلام)؟ و كما أقرأ غيره من الصحابة- حسبما يقولون- و لما ذا لم تقرئهما أمهما الزهراء البتول (عليها السلام)؟! بل و لما ذا لم يكن نفس أبي عبد الرحمن قد قرأ القرآن على الحسنين (عليهما السلام) حتى ختمه؟
و الحقيقة هى: أن الراوي قد تصرّف في الرواية بما يتلائم أهدافه و مراميه التي لا تكاد تخفى.
المصادر:
حقائق هامة حول القرآن الكريم للسيد جعفر مرتضى العاملي: ص 170.
الأسانيد:
في حقائق هامة: حدثني إبراهيم بن أحمد بن مروان الواسطي، قال: سمعت حفص بن سليمان الكوفي، عن عاصم، قال: قال أبو عبد الرحمن.
145
المتن:
عن أسامة بن زيد، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): اللهم إني أحبهما فأحبّهما.
و يروي: اللهم إني أرحمهما فارحمهما، يعني الحسن و الحسين (عليهما السلام).
157
149
المتن:
قال الزبيدي: و في حديث فاطمة (عليها السلام): أنها كانت تزفن للحسن (عليه السلام) أي ترقصه، و أصل الزفن اللعب و الدفع.
المصادر:
لسان العرب للزبيدي: ج 6 ص 58.
150
المتن:
في ربيع الأبرار: ... جاءت فاطمة (عليها السلام) بابنيها إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقالت: يا رسول اللّه، انحلهما. قال: فداك أبوك، ما لأبيك مال فينحلهما. ثم أخذ الحسن (عليه السلام) فقبّله و أجلسه على فخذه اليمنى و قال: أما ابني هذا فنحلته خلقي و هيبتي، و أخذ الحسين (عليه السلام) فقبّله و وضعه على فخذه اليسرى و قال: نحلته شجاعتي وجودي.
المصادر:
ربيع الأبرار للزمخشري: ج 3 ص 538.
151
المتن:
قال الذهبي: الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، السيد أبو محمد الهاشمي، سبط رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ....
عنه ابنه الحسن (عليه السلام) و أبو الحوراء ربيعة و عكرمة. كان أشبه الناس وجها برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ مات سنة 50.
156
و ذكر لي عن عبد اللّه البهي مولى آل الزبير، قال: تذاكرنا من أشبه الناس بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله).
فدخل علينا عبد اللّه بن الزبير، فقال: أنا أحدّثكم بأشبه أهله به و أحبّهم إليه: الحسن بن على (عليه السلام)؛ رأيته يجيء و هو ساجد، فيركب رقبته- أو قال: ظهره-، فما ينزل حتى يكون هو الذي ينزل؛ و لقد رأيته و هو راكع، فيفرج بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر.
قال فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنه ريحانتي من الدنيا، و إن ابني هذا السيد، و عسى أن يصلح اللّه به بين فئتين من المسلمين؛ و قال: اللهم إني أحبّه و أحبّ من يحبه.
المصادر:
كتاب نسب قريش لمصعب بن عبد اللّه بن المصعب الزبيري، م 236 ه ص 23.
148
المتن:
عن أبي هريرة، قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يأخذ بيد الحسين بن على (عليه السلام) فيرفعه على باطن قدميه فيقول: حزقة حزقة، ترقّ عين بقّة؛ اللهم إني أحبّه فأحبّه و أحبّ من يحبّه.
قال أبو عبد اللّه: سألت الأدباء عن معني هذا الحديث، فقالوا لي: إن الحزقة المقارب الخطى أو القصير الذي يقرب خطاه، و عين بقة أشار إلى البقة التي تطير و لا شيء أصغر من عينها لصغرها؛ و أخبرني بعض الأدباء إن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أراد بالبقة فاطمة (عليها السلام)، فقال للحسين (عليه السلام): يا قرة عين بقة، ترقّ؛ و اللّه أعلم.
المصادر:
معرفة علوم الحديث للحاكم النيشابوري: ص 89.
الأسانيد:
في معرفة علوم الحديث: أخبرنا أبو أحمد إسحاق بن محمد بن خالد بن شيرويه بن بهرام الهاشمي بالكوفة، قال: ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، قال: حدثنا خالد بن مخلد القطواني، قال: ثنا معاويه بن أبي مزرد، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال.
158
المصادر:
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة للذهبي: ج 1 ص 164 ح 1054.
152
المتن:
عن أبي هريرة، قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يؤتى بالتمر عند صرام النخل فيجبي هذا بتمرة و هذا من تمرة، حتى يصير عنده كوم من تمر. فجعل الحسن و الحسين (عليهما السلام) يلعبان بذلك التمر، فأخذ أحدهما تمرة فجعله في فيه. فنظر إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأخرجها من فيه، فقال: أ ما علمت أن آل محمد لا يأكلون الصدقة.
المصادر:
جواهر صحيح البخاري شرح ابن حجر العسقلاني: ص 141 ح 209.
153
المتن:
عن علي (عليه السلام)، أنه قال: اعتلّ الحسين (عليه السلام) فاشتد وجعه؛ فاحتملته فاطمة (عليها السلام) فأتت به النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مستغيثة مستجيرة، فقالت: يا رسول اللّه، ادع اللّه لابنك أن يشفيه، و وضعته بين يديه. فقام عند رأسه ثم قال: يا فاطمة يا بنية، إن اللّه هو الذي وهبه لك و هو قادر على أن يشفيه.
فهبط جبرئيل فقال: يا محمد، إن اللّه لم ينزل عليك سورة من القرآن إلا فيها فاء، و كل فاء من آفة ما خلا الحمد للّه فانه ليس فيها فاء؛ فادع بقدح من ماء فاقرأ فيه الحمد أربعين مرة، ثم صبّه عليه فإن اللّه يشفيه. ففعل ذلك، فكأنما نشط من عقال.
159
المصادر:
دعائم الإسلام للقاضي أبي حنيفة النعمان المغري: ج 2 ص 146 ح 514.
154
المتن:
عن ابن عباس قال: لما نزلت «قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى» (1) قالوا: يا رسول اللّه! و من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: علي و فاطمة و ابناهما.
المصادر:
المعجم الكبير: ج 3 ص 46 ح 2641.
الأسانيد:
في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد اللّه، ثنا حرب بن الحسن الطحان، ثنا حسين الأشقر، عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال.
155
المتن:
أسند علي بن محمد، عن أبي المفضل، إلى عائشة، قالت: كان لنا مشربة و كان جبرائيل إذا لقيه لقيه فيها؛ فلقيه مرة فصعد إليه الحسين فأجلسه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على فخذه.
فخبّره جبرائيل بقتله، فبكى فقال: لا تبك، سينتقم اللّه من قاتليه بقائمكم أهل البيت، التاسع من ولد الحسين (عليه السلام) ...، إلى آخر الحديث.
____________
(1). سورة الشورى: الآية 23.
160
المصادر:
الصراط المستقيم للنباطي البياضي: ج 2 ص 145.
156
المتن:
عن البراء بن عازب، قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حامل الحسن بن علي (عليه السلام) على عاتقه و هو يقول: اللهم إني أحب حسنا فأحبّه.
المصادر:
1. المعجم الكبير: ج 3 ص 32 ح 2584.
الأسانيد:
المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن عمرو القطراني، حدثنا محمد بن الطفيل، ثنا عن أشعث بن سوار، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال.
157
المتن:
عن حبيب بن أبي ثابت، قال: سألت عطاء أحمل من ماء زمزم، فقال: قد حمله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و حمله الحسن و الحسين (عليهما السلام).
المصادر:
المعجم الكبير: ج 3 ص 28 ح 2566.
الأسانيد:
في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي، ثنا أبو كريب، ثنا الحسن بن الربيع، عن سالم أبي عبد اللّه، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: سألت عطاء.
161
158
المتن:
عن سهل بن سعد، أن علي بن أبي طالب (عليه السلام) دخل على فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و حسن و حسين (عليهما السلام) يبكيان. فقال: ما يبكيهما؟ قالت: الجوع. قال: فأرسلي إلى أبيك.
فأرسلت فجائه الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و بين يديه فضلة تمر، فقال: إن ابنتك تقول: يا رسول اللّه، إن كان عندك شيء فأبلعناه، فإن حسنا و حسينا يبكيان.
فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الرسول فحمله إليهما، فجاء به فاطمة (عليها السلام)، فدخل علي (عليه السلام) عليها و هو بين يديها؛ فقال علي (عليه السلام): ما وجد غير هذا؟ قالت فاطمة (عليها السلام): لا. فقال علي (عليه السلام): ما في هذا ما يسكنهما؟ فخرج علي (عليه السلام) فوجد دينارا في السوق، فجاء به إلى فاطمة (عليها السلام) فأخبرها و قال: هذا الديا نار. فقالت فاطمة (عليها السلام): اذهب به إلى فلان اليهودي فخذ لنا منه دقيقا.
فخرج علي (عليه السلام) فجاء اليهودي فاشترى به دقيقا؛ فلما فرغ قال اليهودي: أنت ختن هذا الرجل الذي يزعم أنه رسول اللّه؟ فقال: نعم. قال: فخذ دينارك و لك الدقيق.
فخرج علي حتى جاء به فاطمة (عليها السلام)، فأخبرها و قال: هذا الديا نار. قالت فاطمة (عليها السلام):
اذهب به إلى فلان الجزار فخذ لنا بدرهم لحما نرسل إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيأكل معنا.
فذهب فرهن الديا نار بدرهم، فجاء به. فعجنت و نصبت و خبزت فأرسلت إلى أبيها.
فجاءها فإذا جفنة فيها خبز و إذا اللحم يغلي و إذا دقيق. فقالت: يا رسول اللّه، أذكر لك، فإن رأيته لنا حلالا أكلنا و أكلت؛ من شأنه كذا و كذا. فقال: كلوا بسم اللّه؛ فأكلوا.
فبينما هم مكانهم إذا غلام ينشد الديا نار باللّه و بالإسلام. فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فدعى له فسأله، فقال: أرسلني أهلي بديا نار أشتري به فسقط مني بالسوق. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
اذهب إلى الجزار فقل: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: أرسل إليّ بالديانار و درهمك علىّ. فأرسل به، فدفعه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إليه.
المصادر:
المعجم الكبير: ج 6 ص 136 ح 575.
162
الأسانيد:
في المعجم الكبير: حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا جعفر بن مسافر، ثنا ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد.
159
المتن:
قال أبو شداد: كنت ألاعب الحسن و الحسين (عليهما السلام) بالمداحي، فإذا مادحاني ركباني و إذا مادحتهما قالا: تركب بضعة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
1. المعجم الكبير: ج 3 ص 28 ح 2565.
2. تاريخ دمشق: ج 13 ص 239.
3. مجمع الزوائد: ج 9 ص 185، بتغيير فيه.
الأسانيد:
1. في المعجم الكبير: حدثنا إبراهيم بن نائلة و محمد بن نصير الأصبهانيان، قالا: ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي.
و حدثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي، ثنا يحيى الحماني، قالا: ثنا عبيد بن وسيم، ثنا أبو شداد، قال.
2. في تاريخ دمشق: قال: و نا ابن سعد، أنا الفضل بن دكين، نا عبيد أبو الوسيم الجمال، عن سلمان بن شداد، قال.
160
المتن:
عن عبد اللّه بن جعفر ذي الجناحين الطيار، قال: كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إذا قدم من سفر تلقي بصبيان أهل بيته، و إنه قدم من سفر فسبق بي إليه فحملني بين يديه، ثم بأحد ابني فاطمة- إما حسن (عليه السلام) و إما حسين (عليه السلام)- فأردفه خلفه؛ فدخلنا المدينة ثلاثة على دابة.
163
المصادر:
1. مختصر تاريخ دمشق: ج 12 ص 74 ح 62.
2. شرح السنة لابن مسعود البغوي، م 516 ه ج 11 ص 184 ح 2758.
3. كتاب الحدائق لابن الجوزي: باب الحسن و الحسين (عليهما السلام).
4. مصابيح السنة لابن مسعود البغوي: ج 3 ص 65 ح 2951.
5. لطائف المعارف لعبد الرحمن الدمشقي، م 795 ه ص 129، بزيادة فيه.
الأسانيد:
1. في شرح السنة: أخبرنا أبو الحسن علي بن يوسف الجويني، أنا أبو محمد بن علي بن محمد بن شريك الشافعي الخذاشاهي، أنا عبد اللّه محمد بن مسلم و أبو بكر الجوربذي، نا أحمد بن حرب، نا أبو معاوية، نا عاصم، عن مورق، عن عبد اللّه بن جعفر، قال.
2. كتاب الحدائق: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا عاصم، عن مورق العجلي، عن عبد اللّه بن جعفر، قال.
161
المتن:
عن يزيد بن أبي زياد قال: خرج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من بيت عائشة فمرّ على بيت فاطمة (عليها السلام)، فسمع حسينا (عليه السلام) يبكي. فقال: أ لم تعلمي أن بكائه يؤذيني؟
المصادر:
1. مجمع الزوائد: ج 9 ص 201، عن المعجم.
2. المعجم للطبراني: على ما في المجمع.
162
المتن:
عن زيد بن أرقم، أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال لعلي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام): أنا سلم لمن سالمتم و حرب لمن حاربتم.
164
المصادر:
1. المعجم الكبير: ج 3 ص 40 ح 2619.
2. المعجم الكبير: ج 3 ص 40 ح 2620.
3. المعجم الكبير: ج 3 ص 40 ح 2621.
الأسانيد:
1. في المعجم الكبير، ح 2619: حدثنا علي بن عبد العزيز و محمد بن النضر الأزدي، قالا: ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، ثنا أسباط بن نصر، عن السدي، عن صبيح مولى أم سلمة، عن زيد بن أرقم.
2. في المعجم الكبير، ح 2620: حدثنا محمد بن راشد، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا حسين بن محمد، ثنا سليمان بن قرم، عن أبي الجحاف، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح مولى أم سلمة رضي اللّه عنها، عن جده، عن زيد بن أرقم، قال.
3. في المعجم الكبير، ح 2621: حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا تليد بن سليمان، عن أبي الجحاف، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال.
163
المتن:
عن سلمان المحمدي، قال: دخلت على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و إذا الحسين (عليه السلام) على فخذه و هو يقبّل عينيه و يلثم فاه و يقول: إنك سيد ابن سيد أبو سادة، إنك إمام ابن إمام أبو أئمة، إنك حجة ابن حجة أبو حجج تسعة من صلبك، تاسعهم قائمهم.
المصادر:
1. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 145.
2. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 940 ح 77.
3. كفاية الأثر: ص 46.
4. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 1 ص 41 ح 17.
5. إكمال الدين: ص 262 ح 10.
6. الخصال: ج 2 ص 559 ح 38 ب 12.
165
7. بحار الأنوار: ج 36 ص 241، عن العيون و الإكمال و الخصال و مقتل الخوارزمي.
8. عوالم العلوم: ج 15 ص 116 ح 39، عن الإكمال.
9. إثبات الهداة: ج 1 ص 506.
10. المائة منقبة: ص 124 ح 58.
11. الإستنصار للكراجكى: ص 9.
12. المناقب لابن شهرآشوب: ج 4 ص 70.
13. بحار الأنوار ج 43 ص 295، عن المناقب.
14. عوالم العلوم: ج 17 ص 38 ح 6، عن المناقب.
15. منهاج الفاضلين للحموئيّ الخراساني (مخطوط): 242.
16. الطرائف: ص 174 ح 272، عن مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي.
17. الصراط المستقيم للبياضي: ج 2 ص 119، عن مقتل الخوارزمي.
18. الفرقة الناجية للقطيفي (مخطوط): المطلب الثاني الفصل الثالث عن مقتل الخوارزمي.
19. ينابيع المودة: ص 445، 492.
20. مودة القربى: ص 95.
21. غاية المرام: ص 46، 621.
22. حلية الأبرار: ج 1 ص 730.
23. المناقب المرتضوية للكشفي: ص 129، على ما في الإحقاق.
24. إحقاق الحق: ج 13 ص 71.
الأسانيد:
1. في مقتل الخوارزمي: إن شاذان هذا حدثنا أبو محمد الحسن بن علي العلوي، عن أحمد بن عبد اللّه، حدثني جدي أحمد بن محمد، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن عمرو بن أذينة، حدثني أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي، عن سلمان المحمدي، قال.
2. في كفاية الأثر: حدثنا محمد بن علي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه، قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن عبد اللّه بن مسكان، عن أبان بن خلف، عن سليم بن قيس الهلالي.
3 و 4 و 5. في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) و إكمال الدين و الخصال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف، قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن عبد اللّه بن مسكان، عن أبان بن خلف، عن سليم بن قيس.
6. في المائة منقبة: حدثنا أبو محمد الحسن بن علي بن عبد اللّه العلوي الطبرى، قال:
166
حدثني أحمد بن محمد بن عبد اللّه، قال: حدثني جدي أحمد بن محمد عن أبيه، قال: حدثني حماد بن عيسى، قال: حدثني عمر بن أذينة قال: حدثني أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي.
7. في الإستنصار: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن شاذان القمي، قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن عبد اللّه العلوي الطبري، قال: حدثنا أحمد بن عبد اللّه، قال: حدثني أحمد بن محمد، أن أبيه قال: حدثني حماد بن عيسى، قال: حدثني عمر بن أذينة، قال: حدثني أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي.
164
المتن:
عن خالد بن معدان، قال: و فد المقدام بن معدي كرب و عمرو بن الأسود إلى قنسرين؛ فقال معاوية للمقدام: أعلمت أن الحسن بن علي توفى؟ فاسترجع المقدام.
فقال له معاوية: أ تراها مصيبة؟ فقال: لم لا أراها مصيبة و قد وضعه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حجره فقال: هذا مني و حسين من علي.
المصادر:
1. المعجم الكبير: ج 3 ص 43 ح 2628.
2. تاريخ دمشق: ج 13 ص 218 ح 3222، شطرا من ذيل الحديث.
3. تاريخ دمشق: ج 13 ص 218 ح 3223.
4. تاريخ دمشق: ج 13 ص 218 ح 3224، بتفاوت و زيادة.
5. كنز العمال: ج 12 ص 114 ح 34258، بتفاوت يسير.
6. كنز العمال: ج 12 ص 115 ح 34261، بتفاوت يسير.
7. الفردوس للديلمي: ج 2 ص 158 ح 2803، بتفاوت يسير.
الأسانيد:
1. في المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي، ثنا حيوة بن شريح، ثنا بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، قال.
2. في تاريخ دمشق، ح 3222: أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ بن لطيف، أنا
167
الحسن بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان، نا يحيى بن أبي طالب، نا الليث بن سعد بن منصور، نا محمد بن مصفى الحمصي أبو عبد اللّه، عن بقية بن الوليد، عن يحيى بن سعد، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معدي كرب، قال.
3. في تاريخ دمشق، ح 3223: أخبرناه عاليا أبو علي الحداد في كتابه، ثم حدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه، أنا أبو نعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد، نا أحمد بن عبد الوهاب، نا أبي، قال: و حدثنا عثمان بن خالد بن عمر السلمي الحمصي، نا أبي.
قال: و نا إبراهيم بن محمد بن غرف، نا محمد بن مصفى، قالوا: نا بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معدي كرب، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
165
المتن:
عن المقبري، قال: كنا مع أبي هريرة فجاء الحسن بن علي (عليه السلام) فسلّم عليه، فردّ عليه القوم و مضى و أبو هريرة لا يعلم. فقيل له: هذا حسن بن علي (عليه السلام) يسلّم؛ فلحقه فقال:
و عليك يا سيدي. فقيل له: تقول: يا سيدي؟ فقال: أشهد أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إنه سيد.
المصادر:
المعجم الكبير: ج 3 ص 35 ح 2596.
الأسانيد:
في المعجم الكبير، ح 2596: حدثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي، ثنا عبد اللّه بن الحكم بن أبي زياد القطواني، حدثنا زيد بن الحباب، ثنا محمد بن صالح التمار المدني، حدثني مسلم بن أبي مريم، عن المقبري، قال.
166
المتن:
عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أما الحسن (عليه السلام) فقد نحلته حلمي و هيبتي، و أما الحسين (عليه السلام) فقد نحلته نجدتي وجودي.
168
عن محمد بن عبيد اللّه بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده: إن فاطمة أتت بابنيها، فقالت:
يا رسول اللّه! أنحلهما. قال: نعم، فذكره.
المصادر:
1. كنز العمال: ج 12 ص 117 ح 34273.
2. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 59، بزيادة فيه.
3. مجمع الزوائد: ج 9 ص 184.
4. الخصال: ج 1 ص 88 ح 124، بتفاوت يسير.
الأسانيد:
في الخصال: حدثنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثني أبي، عن إبراهيم بن محمد، عن صفوان بن سليمان.
167
المتن:
عن زينب بنت أبي رافع: أن فاطمة (عليها السلام) أتت بابنيها الحسن و الحسين (عليهما السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قالت: انحل ابنيّ هذين يا رسول اللّه- و في رواية: هذان ابناك، فورّثهما شيئا-. فقال: أما الحسن (عليه السلام) فله هيبتي و سؤددي، و أما الحسين (عليه السلام) فإن له جرأتي وجودي.
و في كتاب آخر: إن فاطمة (عليها السلام) قالت: رضيت يا رسول اللّه.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 293 ح 54، عن مناقب ابن شهرآشوب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 396.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 263 ح 10، عن الخصال.
4. الخصال للصدوق: ج 1 ص 88 ح 122.
5. إعلام الورى: ص 211، بتفاوت فيه.
169
6. الإرشاد للمفيد: ج 2 ص 6، بتفاوت فيه.
7. بحار الأنوار: ج 43 ص 263 ح 11، عن كتاب الخصال.
8. الخصال: ح 1 ص 88 ح 123، بتفاوت فيه.
9. نثر الدرر: ج 1 ص 179.
10. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 18 ص 161 ح 11902، بتغيير فيه.
11. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 12 ص 128 ح 278.
12. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 21 ص 294 ح 19184.
13. إحقاق الحق: ج 5 ص 505.
14. سيدات نساء أهل الجنة: ص 164، بتغيير فيه، على ما في الإحقاق.
15. كتاب السؤدد، على ما في المناقب.
16. الإبانة، على ما في المناقب.
17. الأنوار النعمانية: ج 1 ص 19، بتفاوت فيه.
18. أبو رافع مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ص 125.
19. أسد الغابة: ج 5 ص 467.
20. كنز العمال: ج 12 ص 113 ح 34250، شطرا من الحديث.
21. كنز العمال: ج 12 ص 117 ح 34272، شطرا منه.
الأسانيد:
1. في الخصال: الحسن بن محمد العلوي، عن جده، عن محمد بن علي، عن عبد اللّه بن الحسن بن محمد و حسين بن علي بن عبد اللّه بن أبي رافع، عن أبيه، عن شيخ من الأنصار، يرفعه إلى زينب بنت أبي رافع، عن أمها، قالت.
2. في الخصال: الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، عن جده، عن الزبير بن أبي بكر، عن إبراهيم بن حمزة الزبيري، عن إبراهيم بن علي الرافعي، عن أبيه، عن جدته زينب بنت أبي رافع، قالت.
3. في الإرشاد روى إبراهيم بن علي الرافعي، عن أبيه، عن جدته زينب بنت أبي رافع، قال.
171
169
المتن:
قال الجماني الكوفي.
أنتما سيدا شباب جنان ال * * * خلد يوم الفوزين و الروعتين
يا عديل القرآن من بين ذي الخل * * * ق و يا واحدا من الثقلين
أنتما و القرآن في الأرض مذ * * * أنزل مثل السماء و الفرقدين
قمتما من خلافة اللّه في الأر * * * ض بحق مقام مستخلفين
قاله الصادق الحديث و لن * * * يفترقا دون حوضه واردين
المصادر:
إحقاق الحق: ج 33 ص 399.
170
المتن:
عن أبي هريرة، قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يمصّ لعاب الحسن و الحسين (عليهما السلام) كما يمصّ الرجل التمرة.
المصادر:
1. تاريخ دمشق: ج 13 ص 223.
2. تاريخ دمشق: ج 13 ص 223.
3. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 385.
الأسانيد:
1. في تاريخ دمشق، ح 1: أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو حفص بن شاهين، نا محمد بن هارون بن حميد البيع إملاء، نا الحسن بن حماد سجادة، نا يحيى بن يعلي الأسلمي، عن سفيان بن عيينة، عن أبي موسى، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال.
170
168
المتن:
قال الرضا (عليه السلام): عرى الحسن و الحسين (عليهما السلام) و أدركهما العيد؛ فقالا لأمهما: قد زيّنوا صبيان المدينة إلا نحن، فما لك لا تزيّنينا؟ فقالت: ثيابكما عند الخياط، فإذا أتاني زيّنتكما. فلما كانت ليلة العيد أعاد القول على امهما. فبكت و رحمتهما، فقالت لهما ما قالت في الأولى فردّا عليهما. فلما أخذ الظلام قرع الباب قارع، فقالت فاطمة (عليها السلام): من هذا؟ قال: يا بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أنا الخياط، جئت بالثياب. ففتحت الباب فإذا رجل و معه من لباس العيد. قالت فاطمة (عليها السلام): و اللّه لم أر رجلا أهيب شيمة منه. فناولها منديلا مشدودا ثم انصرف.
فدخلت فاطمة (عليها السلام) ففتحت المنديل فإذا فيه قميصان و دراعتان و سروالان و رداءان و عمامتان و خفّان أسودان معقّبان بحمرة. فأيقظتهما و ألبستهما. و دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هما مزيّنان. فحملهما و قبّلهما، ثم قال: رأيت الخياط؟ قالت: نعم يا رسول اللّه! و الذي أنفذته من الثياب. قال: يا بنية، ما هو خياط، إنما هو رضوان خازن الجنة. قالت فاطمة (عليها السلام):
فمن أخبرك يا رسول اللّه؟ قال: ما عرج حتى جاءني و أخبرني بذلك.
المصادر:
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 391، عن أمالي المفيد النيشابوري.
2. الأمالي للمفيد للنيشابوري، على ما في المناقب.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 289 ح 52، عن مناقب ابن شهرآشوب.
4. بحار الأنوار: ج 43 ص 75 ح 62، عن المناقب.
5. المناقب لابن شهرآشوب: على ما في البحار، بتغيير فيه.
6. المناقب للخوارزمي: ص 93 بتفاوت فيه.
172
2. في تاريخ دمشق، ح 2: قال: و أنا ابن شاهين، نا أحمد بن محمد بن سعيد، نا أحمد بن علي الخراز، نا الحسن بن حماد الوراق، نا يحيى بن يعلي، عن سفيان، عن أبي موسى، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال.
171
المتن:
عن معاوية، قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يمصّ لسانه- أو قال: شفتيه، يعني الحسن بن علي (عليه السلام)- و إنه لم يعذّب لسان أو شفتان مصّهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
1. تاريخ دمشق: ج 13 ص 221.
2. مسند أهل البيت (عليهم السلام) لأحمد حنبل: ص 46.
3. حليم آل البيت (عليهم السلام) الإمام الحسن بن علي (عليه السلام): ص 102.
4. مسند الشاميين: ج 1 ص 108، بتغيير فيه.
5. سير أعلام النبلاء للذهبي: على ما في حليم آل البيت (عليهم السلام).
الأسانيد:
في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه، حدثني أبي، نا هاشم بن القاسم، نا حريز، عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشى، عن معاوية، قال.
172
المتن:
قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أخذ بيد حسن و حسين (عليهما السلام) و قال: من أحبّني و أحبّ هذين و أباهما و أمهما كان معي في درجتي يوم القيامة.
174
173
المتن:
... و كانت فاطمة (عليها السلام) ترقص ابنها حسنا (عليه السلام) و تقول:
أشبه أباك يا حسن * * * و اخلع عن الحق الرسن
و اعبد إلها ذا منن * * * و لا توال ذا الإحن
و قالت للحسين (عليه السلام):
أنت شبيه بأبي * * * لست شبيها بعلي
و في مسند الموصلي: أنه كان يقول أبو بكر للحسن (عليه السلام) و أباه:
أنت شبيه بالنبي * * * لست شبيها بعلي
و علي يتبسّم؛ و كانت أم سلمة تربي الحسن (عليه السلام) و تقول:
بأبي يا ابن علي * * * أنت بالخير ملئ
كن كأسنان خلي * * * كن ككبش الحولي
(1) و كانت أم فضل- امرأة العباس- تربي الحسن (عليه السلام) و تقول:
يا ابن رسول اللّه * * * يا ابن كثير الجاه
فرد بلا أشباه * * * أعاذه إلهي
من أمم الدواهي
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 389.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 286 ح 51، عن المناقب.
3. مسند فاطمة الزهرا (عليها السلام) للسيوطي: ص 281 ح 282، بنقيصة و تغيير فيه.
____________
(1). الحولي: القائم على المال الذي يدبره. نقلناه عن المناقب و لا يفهم معناه.
175
4. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 13 ص 144 ح 492، شطرا من الحديث و تفاوت فيه.
5. الإصابة: ج 2 ص 11 ح 1714، بنقيصة و تغيير.
6. المحبّر للهاشمي البغدادي، م 245 ه ص 46، شطرا منه.
7. الثغور الباسمة للسيوطى: ص 54.
8. إتحاف السائل: ص 101.
9. ناسخ التواريخ: ج 1 من مجلد الإمام الحسن (عليه السلام) ص 140.
10. تاريخ دمشق: مجلد الإمام الحسن (عليه السلام) ص 20، شطرا منه.
174
المتن:
عن علي (عليه السلام)، قال: إن ابني فاطمة يشرك في حبهما البر و الفاجر، و إني كتب لي أن يحبّني كل مؤمن و يبغضني كل منافق.
المصادر:
1. الأمالي للطوسي: ج 1 ص 144.
2. بحار الأنوار: ج 39 ص 255 ح 27، عن المحاسن.
3. المحاسن: ص 151.
4. مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): ج 2 ص 477 ح 916.
الأسانيد:
1. في الأمالي: عن ابن الشيخ أبو علي، عن شيخه، قال: أخبرنا ابن الصلت، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا الحسن بن علي بن بزيع، قال: حدثنا إسماعيل بن أبان، قال: حدثنا صباح بن يحيى، عن جابر، عن عبد اللّه بن يحيى، عن علي (عليه السلام).
2. في المحاسن: ابن فضال، عن أبي جميلة، عن جابر بن يزيد، عن عبد اللّه بن يحيى، قال:
سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول.
3. في مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): حدثنا أحمد بن السري، قال: حدثنا أبو طاهر، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال.
173
المصادر:
1. أسد الغابة: ج 4 ص 110 ح 3873.
2. المناهل السلسلة في الأحاديث المسلسلة: ص 226.
3. تهذيب الكمال في أسماء الرجال: ج 20 ص 354.
4. المشيخة البغدادية (مخطوط).
5. موسوعة أطراف الحديث النبوي: ج 1 ص 322 و ج 2 ص 980 و ج 8 ص 32.
6. الذرية الطاهرة: ص 167 ح 225.
7. ينابيع المودة: ص 164، عن سنن الترمذي.
8. سنن الترمذي، على ما في ينابيع المودة.
الأسانيد:
1. في أسد الغابة: حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا نصر بن علي الجضمي، حدثنا علي بن جعفر بن محمد، أخبرني أخي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليهم السلام).
2. في المناهل السلسلة: نا محمد بن خلاد الباهلي البصري، نا نصر بن علي، نا علي بن جعفر، و باقي السند كما في أسد الغاية.
3. في تهذيب الكمال: أخبرنا به أبو الفرج بن قدامة و أبو الحسن بن البخاري في آخرين، قالوا: أخبرنا أبو حفص بن طبرزد، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر الأنصاري، و أبو المواهب بن ملوك؛ و أخبرنا أبو العز بن الصيقل الحراني، قال: أخبرنا أبو علي بن أبي القاسم بن الخريف، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر الأنصاري، قالا: أخبرنا أبو الطيب الطبري، قال: أخبرنا أبو أحمد بن الغطريف بجرجان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن المغيرة، قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا علي بن جعفر، إلى آخر السند كما في أسد الغابة.
4. في سنن الترمذي: حدثني أبو خالد يزيد بن سنان، حدثني نضر بن علي الجهني، حدثني علي بن جعفر، حدثني أخي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال.
5. العمدة لابن بطريق: ص 395 ح 792، عن مسند أحمد بن حنبل.
6. مسند أحمد بن حنبل: ج 1 ص 77، على ما في العمدة.
177
176
المتن:
عن جابر بن عبد اللّه، أنه قال: من سرّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى الحسين بن علي (عليه السلام)، فإني سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقوله.
المصادر:
1. الإحسان بترتيب ابن حبان: ج 9 ص 57 ح 6927.
2. تشنيف الآذان: ج 2 ص 460 ح 1119/ 6969.
3. الصحابة على لسان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ص 91.
4. مسند أبي يعلي، على ما في الصحابة.
5. إحقاق الحق: ج 33 ص 591، عن مراقد أهل البيت (عليهم السلام).
6. مراقد أهل البيت (عليهم السلام) بالقاهرة: ص 24، على ما في الإحقاق.
7. موسوعة أطراف الحديث النبوي: ج 8 ص 309.
الأسانيد:
1. في الإحسان: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عبد اللّه بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا الربيع بن سعيد الجعفي، عن عبد اللّه بن سابط، عن جابر بن عبد اللّه، أنه قال.
2. في تشنيف الآذان: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عبد اللّه بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا الربيع بن سعيد الجعفي، عن عبد الرحمن بن سابط.
3. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقى، حدثنا أبو محمد، نا الحسن بن علي، أخبرنا أبو عمر بن حيويه، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسين ابن فهم، أخبرنا محمد بن سعد، أخبرنا محمد بن عبد اللّه الأسدي، أخبرنا شريك عن جابر، عن عبد الرحمن بن شابط، عن جابر، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
177
المتن:
عن ابن عباس، قال: اتخذ الحسن و الحسين (عليهما السلام) عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فجعل يقول: هي يا حسن خذ يا حسن. فقالت عائشة: تعين الكبير على الصغير؟ فقال: إن جبريل يقول:
خذ يا حسين.
178
المصادر:
1. تاريخ دمشق: ج 13 ص 223.
2. نهج الايمان: ص 531.
3. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 15 ص 14 ح 5194.
4. الإصابة: ج 2 ص 15، بتفاوت فيه.
5. الكامل في ضعفاء الرجال: ج 5 ص 18، بتغيير فيه.
6. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 19 ص 29 ح 13398.
7. حلية الأبرار للبحراني: ج 1 ص 418، في حديث طويل.
8. أعلام الورى: ص 218، بتفاوت فيه.
9. بحار الأنوار: ج 43 ص 262 ح 7، عن قرب الأسناد.
10. بحار الأنوار: ج 43 ص 265 ح 21، عن أمالي الشيخ.
11. قرب الأسناد: على ما في البحار.
12. أمالي الشيخ، على ما في البحار.
13. الإرشاد: ج 2 ص 128، بتفاوت فيه.
14. إحقاق الحق: ج 5 ص 23، عن مناقب الخوارزمي.
15. المناقب للخوارزمي: ص 127، في حديث طويل، على ما في الإحقاق.
16. آل محمد (عليهم السلام) (مخطوط): ص 349، على ما في الإحقاق.
17. إحقاق الحق: ج 22 ص 355، عن آل محمد (عليهم السلام).
18. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 393، بتفاوت فيه.
19. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 105.
الأسانيد:
1. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو بكر بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا محمد بن العباس، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سعد، أنا علي بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس.
2. في كامل في ضعفاء الرجال: أخبرنا أبو يعلي، ثنا سلمة بن حيان، ثنا عمر بن أبي خليفة العبدي، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال.
3. في الإصابة: روى أبو يعلي من طريق محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال.
4. في أمالي الشيخ: جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن جرير الطبري، عن عمرو بن علي، عن عمرو بن خليفة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة.
5. في قرب الأسناد: ابن طريف، عن ابن علوان، عن جعفر، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، قال.
176
175
المتن:
أخرج ابن عساكر في التاريخ، قال: قال مصعب بن عمير: تذاكرنا من أشبه الناس بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله) من أهله؟ فدخل علينا عبد اللّه بن الزبير فقال: أنا أحدّثكم بأشبه أهله إليه، أحبّهم إليه الحسن بن على (عليه السلام)؛ رأيته و هو يصلي، فإذا سجد ركب الحسن (عليه السلام) على رقبته- أو قال: ظهره-، فما ينزله حتى يكون هو الذي ينزل، و لقد رأيته يحبي و هو راكع، فيفرّج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 33 ص 448، عن حليم آل البيت (عليهم السلام).
2. حليم آل البيت (عليهم السلام): ص 74، على ما في الإحقاق.
3. سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 249، بتفاوت يسير.
4. حلية الأولياء: ج 2 ص 35 ح 132، شطرا من الحديث.
5. كفاية الطالب: ص 240، بتغيير فيه.
6. الكامل في ضعفاء الرجال: ج 1 ص 285، بتفاوت فيه.
7. الكامل في ضعفاء الرجال: ج 1 ص 370.
8. الكامل في الرجال: ج 2 ص 336.
الأسانيد:
1. في حلية الأبرار: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا يوسف القاضي، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا مبارك بن فضالة، ثنا الحسن، حدثني أبو بكرة، قال.
2. في الكامل، ص 285: حدثنا محمد بن عمر بن العلاء، حدثنا محمد بن عبد اللّه نمير، حدثنا أبو معاوية، حدثنا إسماعيل، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال.
3. في الكامل، ج 1 ص 370: حدثنا يحيى بن محمد بن البختري، حدثنا عبيد اللّه بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا الأشعث، عن الحسن، عن رجل من أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله)- يعني أنسا-، قال.
4. في الكامل، ج 1 ص 336: ثنا عبد اللّه بن زيدان، ثنا ابن زريق، ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر، عن عبد اللّه بن مسعود، قال.
179
6. في حلية الأبرار: و من طريق المخالفين أبو المؤيد صدر الأئمة عند المخالفين في كتابه في فضائل على (عليه السلام)، قال: أخبرني فخر خوارزم، عن محمود بن عمر الزمخشري، أخبرنا الأمين علي بن مردك الرازي، أخبرني الشيخ الزاهد إسماعيل علي بن الحسين السمان، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه المحمودي بقراءتي عليه، حدثنا عبد الرحمن بن حمدان بن عبد الرحمن بن المرزبان، حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم السوسي البصري، حدثنا عثمان بن عبد اللّه القرشي الشامي قدم علينا، حدثنا يوسف بن أسباط، عن محمد الضبي، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة عن أبي ذر.
7. في الإرشاد و إعلام الورى: روى عبد اللّه بن ميمون القداح، عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام).
8. في مقتل الحسين (عليه السلام) الخوارزمي: بأسناده عن السيد أبي طالب، بأسناده إلى على (عليه السلام).
178
المتن:
عن سلمان، قال: كنا حول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فجاءت أم أيمن فقالت: يا رسول اللّه! لقد ضلّ الحسن و الحسين (عليهما السلام) و ذاك رأد النهار، يقول: ارتفاع النهار. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): قوموا فاطلبوا ابنيّ، و أخذ كل رجال تجاه وجهه و أخذت نحو النبي (صلّى اللّه عليه و آله). فلم يزل حتى أتى سفح جبل، و إذا الحسن (عليه السلام) ملتزق كل واحد منهما صاحبه، و إذا شجاع قائم على ذنبه يخرج من فيه شرر النار. فأسرع إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فالتفت مخاطبا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ثم أنساب. فدخل بعض الأجحار.
ثم أتاهما فأفرق بينهما، ثم مسح وجوههما و قال: بأبي و أمي أنتما، ما أكرمكما على اللّه. ثم حمل أحدهما على عاتقه الأيمن و الآخر على عاتقه الأيسر. فقلت: طوباكما، نعم المطيّة مطيتكما. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و نعم الراكبان هما، أبوهما خير منهما.
المصادر:
مجمع الزوائد: ج 9 ص 182.
180
179
المتن:
عن ابن عباس، قال: صلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صلاة العصر؛ فلما كان في الرابعة أقبل الحسن و الحسين (عليهما السلام) حتى ركبا على ظهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فلما سلّم و وضعهما بين يديه أقبل الحسين (عليه السلام). فحمل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الحسن (عليه السلام) على عاتقه الأيمن و الحسين (عليه السلام) على عاتقه الأيسر، ثم قال:
أيها الناس! أ لا أخبركم بخير الناس جدا و جدّة؟ أ لا أخبركم بخير الناس عما و عمة؟
أ لا أخبركم بخير الناس خالا و خالة؟ أ لا أخبركم بخير الناس أبا و أما؟ هما الحسن و الحسين (عليهما السلام)، جدهما رسول اللّه، وجدتهما خديجة بنت خويلد، و أمهما فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام)، و أبوهما علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و عمهما جعفر بن أبي طالب، و عمتهما أم هاني بنت أبي طالب، و خالهما القاسم ابن رسول اللّه، و خالاتهما زينب و رقية و أم كلثوم بنات رسول اللّه؛ جدهما في الجنة، و أبوهما في الجنة، و عمهما في الجنة، و عمتهما في الجنة، و خالاتهما في الجنة، و هما في الجنة، و من أحبهما في الجنة.
المصادر:
1. المعجم الكبير: ج 3 ص 66 ح 2682.
2. مجمع الزوائد: ج 9 ص 184.
3. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 12 ص 285 ح 917/ 146، بنقيصة فيه.
الأسانيد:
1. في المعجم الكبير، ح 2682: حدثنا محمد بن عبد اللّه بن عرس المصري، ثنا أحمد بن محمد اليماني، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس.
2. في فرائد السمطين: أخبرني الحسن بن الشريف عن مودود بن الحسن بن يحيى التبريزي و الشيخ محي الدين عبد الرحمن بن أحمد، قالا: أنبأنا يحيى بن الربيع، قالا: أنبأنا جامع بن أبي نصر، أنبأنا أبي إسحاق بن إبراهيم بن أبي نصر حيلولة.
و أخبرنا محمد بن محمد بن أبي بكر الجوينى، قال: أنبأنا محمد بن أبي الفتوح، قال: أنبأنا والدي محمد بن عمر بن يعقوب، قال: محمد بن علي بن الفضل الفاريابي، قال: أنبأنا الفضل
181
بن محمد الفاريدي، قال: عبد الرحمن المقتول ظلما، أنبأنا محمد بن الحاكم، أنبأنا أبو بكر بن أبي بكر، حدثنا محمد بن يحيى بن أحمد، أنبأنا محمد بن عثمان المعدل، أنبأنا إسحاق بن سليمان الهاشمي، قال.
180
المتن:
عن أبي هريرة، قال: بينما نحن نصلي مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) العشاء، فكان إذا سجد وثب الحسن و الحسين (عليهما السلام) على ظهره، فإذا أراد أن يركع أخذهما بيده أخذا رقيقا حتى يضعهما على الأرض، فإذا عاد عادا حتى قضى صلاته و انصرف و وضعهما على فخذيه. قال أبو هريرة: فقمت إليه فقلت: يا رسول اللّه! أذهب بهما؟ قال: لا. فبرقت برقة، فقال: الحقا بأمكما. فلم يزالا في ضوئها حتى دخلا.
المصادر:
1. المعجم الكبير: ج 3 ص 51 ح 2659.
2. المعجم الكبير: ج 3 ص 52 ح 2660، بنقيصة و تفاوت فيه.
3. لسان العرب للزبيدي: ج 3 ص 180، بتفاوت فيه.
4. الفائق في غريب الحديث للزمخشري: ج 2 ص 378، بتغيير.
5. الخصائص الكبرى للسيوطي: ج 2 ص 81، بزيادة فيه.
6. النهاية في غريب الحديث و الأثر: ج 1 ص 387.
7. النهاية في غريب الحديث و الأثر: ج 5 ص 226، بتغيير فيه.
8. مجمع الزوائد: ج 9 ص 81، بتفاوت.
9. الخصائص الكبرى: ج 2 ص 81، بنقيصة.
10. سبل الهدى و الرشاد: ج 1 ص 44.
الأسانيد:
1. في المعجم الكبير، ح 2659: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، حدثنا كامل أبو العلاء، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال.
183
عمران الدقاق و محمد بن أحمد السناني و الحسين بن إبراهيم بن أحمد المكتب، قالوا: حدثنا أبو الحسن محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي، عن سهل بن زياد الآدمي، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى، عن محمود بن أبي البلاد، قال سمعت الرضا (عليه السلام).
3. في فرائد السمطين: أخبرنا عبد الواسع بن عبد الكافي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي سعد، قال: أبو بكر بن أبي الحسن إجازة، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن إسماعيل بن عمر الصيرفي، قال: أخبرنا عبد الغافر بن إسماعيل و أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي حيلولة.
و أخبرنا أحمد بن هبة اللّه بسماعي عليه بدمشق، قال: أخبرتنا زينب بنت عبد الرحمن
بن الحسن، قالت: أخبرنا زاهر بن طاهر، قالا: أخبرنا الحسن بن أحمد الطائي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، حدثني أبي موسى بن جعفر (عليه السلام)، حدثني أبي جعفر بن محمد (عليه السلام)، حدثني أبي محمد بن علي (عليه السلام)، حدثني أبي علي بن الحسين (عليه السلام)، حدثني أبي الحسين بن علي (عليه السلام)، حدثني أبي علي بن أبي طالب (عليه السلام).
182
المتن:
قال علي (عليه السلام): زارنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بات عندنا و الحسن و الحسين (عليهما السلام) نائمان. فاستسقى الحسن (عليه السلام)، فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى قربة لنا فجعل يعصرها في القدح، ثم جاء يسقيه؛ فناول الحسن (عليه السلام) فتناول الحسين (عليه السلام) ليشرب فمنعه و بدأ بالحسن (عليه السلام). فقالت فاطمة: يا رسول اللّه! كأنه أحبّهما إليك؟ قال: إنه استسقى أول مرة. ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إني و هذين- و أحسبه قال: و هذا الراقد يعني عليا (عليه السلام)- يوم القيامة في مكان واحد.
المصادر:
1. المعجم الكبير: ج 3 ص 40 ح 2622.
2. المعجم الكبير: ج 3 ص 50 ح 2654، بنقيصة فيه.
3. بحار الأنوار: ج 37 ص 86 ح 54، عن كتاب سليم.
4. كتاب سليم بن قيس: ج 2 ص 732 ح 11، بزيادة فيه.
5. أمالي الطوسي: ص 26.
6. بحار الأنوار: ج 37 ص 77 ح 44، عن أمالي الطوسي.
7. بحار الأنوار: ج 37 ص 72 ح 39، عن العمدة.
182
2. في المعجم الكبير، ح 2660: حدثنا محمد بن نصر بن حميد البغدادي، ثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، ثنا موسى بن عثمان الحضرمي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
181
المتن:
عن علي بن أبي طالب (عليه السلام): إن الحسن و الحسين (عليهما السلام) كانا يلعبان عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات ليلة و كانت ليلة شانتة ظلماء، و كانا عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى ذهب عامة الليل؛ فقال لهما:
انصرفا إلى أمكما فاطمة (عليها السلام). فخرجا و معهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فبرقت برقة فما زالت تضيئ لهما حتى دخلا على أمهما فاطمة الزهراء (عليها السلام) و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قائم ينظر. فقال: الحمد للّه الذي أكرمنا أهل البيت.
المصادر:
1. الأشعثيات: ص 183.
2. لسان العرب للزبيدي: ج 3 ص 180، بسند آخر و بتغيير فيه.
3. الفائق في غريب الحديث للزمخشري: ج 2 ص 378، مثل ما في لسان العرب.
4. النهاية لابن الأثير: ج 1 ص 387، كما في الفائق.
5. صحيفة الإمام الرضا (عليه السلام): ص 236 ح 138.
6. فرائد السمطين: ج 2 ص 94 ح 407.
7. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2 ص 38 ح 121.
8. بحار الأنوار: ج 43 ص 266 ح 24، عن عيون الأخبار.
9. مدينة المعاجز: ج 2 ص 176، بتفاوت يسير.
10. مدينة المعاجز: ج 2 ص 192، بتغيير فيه.
الأسانيد:
1. في الأشعثيات: بأسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام).
2. في عيون الأخبار: الشيخ أبو جعفر الصدوق، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن
184
8. العمدة: ص 206.
9. فرائد السمطين: ج 2 ص 26.
10. ميزان الاعتدال: ج 3 ص 117 ح 5799، بنقيصة فيه.
11. مسند علي بن أبي طالب (عليه السلام): ص 28 ح 97.
12. مسند أحمد: ج 1 ص 101.
13. أسد الغابة: ج 7 ص 224.
14. كنز العمال: ج 13 ص 638 ح 37612.
15. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 16 ص 305 ح 8097.
16. المطالب العالية: ج 8 ص 69.
17. جامع الأحاديث: ج 11 ص 160 ح 32633.
18. فرائد السمطين: ج 2 ص 28 ح 367، بتفاوت فيه.
19. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 385.
20. الأربعين لأبي صالح، على ما في المناقب.
21. الإبانة، على ما في المناقب.
22. فضائل الخمسة: ج 3 ص 111، عن المستدرك.
23. مستدرك الصحيحين: ج 3 ص 137، على ما في الفضائل.
24. الرياض النضرة: ج 2 ص 308، على ما في الفضائل.
الأسانيد:
1. في المعجم الكبير، ص 40: حدثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي، ثنا عبد اللّه بن عمران، ثنا أبو داود، ثنا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن أبي فاختة، قال: قال علي (عليه السلام).
2. في أمالي الطوسي: جماعة عن أبي المفضل، عن محمد بن أحمد بن سلام الأسدي، عن السري بن خزيمة، عن يزيد بن هاشم، عن مسمع بن عبد الملك، عن خالد بن طليق، عن أبيه، عن جدته أم بجيد امرأة عمران بن حصين، عن ميمونة و أم سلمة زوجتي النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، قالتا.
3. في العمدة: بأسناده إلى مسند عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، عن نصر بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام).
4. في كتاب سليم بن قيس: سليم بن قيس، عن أبان بن أبي عياش، عنه، قال: حدثني علي بن أبي طالب (عليه السلام) و سلمان و أبو ذر و المقداد، و حدثني أبو الجحاف داود بن أبي عوف العوفي، يروي عن أبي سعيد الخدري، قال.
185
5. في ميزان الاعتدال: أخبرني ابن قدامة إجازة، أخبرنا عمر بن محمد، أخبرنا ابن ملوك، و أبو بكر القاضي، قالا: أخبرنا أبو الطيب الطبري، أخبرنا أبو أحمد الغطريفي، حدثنا عبد الرحمن بن المغيرة، حدثنا نصر بن علي، حدثنا علي بن جعفر بن محمد، حدثني أخي موسى، عن أبيه، عن أبيه محمد، عن أبيه علي، عن أبيه، عن جده على (عليهم السلام).
6. في فرائد السمطين: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن محمد المقرئ البزاز، قال:
حدثنا محمد بن أحمد بن صالح بن شافع الجبلي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بمسجد العاري، قال: أنبأنا الشيخان أبو حفص عمر بن أحمد و عبد اللّه بن المبارك، قالا: أنبأنا نصر بن نصر بن علي بن يونس العكبري، قال: أنبأنا الحسن بن علي بن إسحاق إملاء، قال: أنبأنا أبو عبد الرحمن بن أبي بكر المذكر، قال: حدثنا أبو علي الخالدي الهروي، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن أحمد، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، قال: حدثنا نصر بن علي، قال:
حدثنا علي بن جعفر بن محمد، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال.
7. في مسند أحمد، قال: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا عفان، ثنا معاذ، ثنا قيس بن الربيع، عن أبي المقدام، عن عبد الرحمن الأزرق، عن علي (عليه السلام).
8. في فرائد السمطين: أنبأني عبد الرحمن بن أبي عمر، أنبأنا حنبل بن عبد اللّه بن سعادة، أنبأنا أبو القاسم بن الحصين، أنبأنا أبو علي بن المذهب، أنبأنا أبو بكر أحمد بن جعفر، حدثنا عبد اللّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي المقدام، عن عبد الرحمن الأرزق، عن علي (عليه السلام).
9. في المعجم الكبير، ص 50: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، ثنا نصر بن علي، ثنا علي بن جعفر بن محمد، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال.
183
المتن:
عن أنس بن الحارث، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: إن ابني هذا يقتل بأرض العراق، فمن أدركه فلينصره، فقتل مع الحسين (عليه السلام).
المصادر:
جامع المسانيد و السنن لابن كثير: ج 1 ص 399 ح 403.
186
الأسانيد:
في جامع المسانيد و السنن: روى الحديث سعيد بن عبد الملك الحراني، حدثنا عطاء بن مسلم، عن أشعث بن سحيم، عن أبيه، عن أنس بن الحارث، قال.
184
المتن:
جاء الحسن بن على (عليه السلام) إلى أبي بكر- و هو على منبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- فقال: انزل عن مجلس أبي. قال: صدقت، إنه مجلس أبيك. ثم أجلسه في حجره و بكى. فقال علي (عليه السلام):
و اللّه ما هذا عن أمري. قال: صدقت، و اللّه ما اتّهمتك.
المصادر:
مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 93.
الأسانيد:
في مقتل الخوارزمي: بأسناده عن أبي سعد السمان هذا، أخبرنا أبو محمد النخشي بقراءتي عليه بمصر، حدثنا أبو سعيد ابن الأعرابي، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا أسامة بن زيد، عن عبد الرحمن الأصبهاني، قال.
185
المتن:
عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قام عندي جبريل من قبل، فحدثني أن الحسين (عليه السلام) يقتل بشط الفرات، و قال: هل لك أن أشمّك من تربته؟ قلت: نعم. فمدّ يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها. فلم أملك عينيّ أن فاضتا.
187
المصادر:
1. كنز العمال: ج 12 ص 123 ح 34299، بتفاوت فيه.
2. كنز العمال: ج 12 ص 123 ح 34300، بتفاوت فيه.
3. كنز العمال: ج 12 ص 126 ح 34313، بتفاوت فيه.
4. كنز العمال: ج 12 ص 126 ح 34314، بتفاوت فيه.
5. كنز العمال: ج 12 ص 126 ح 34315، بتفاوت فيه.
6. كنز العمال: ج 12 ص 126 ح 34316، بتفاوت فيه.
7. كنز العمال: ج 12 ص 127 ح 34317، بنقيصة.
8. كنز العمال: ج 12 ص 127 ح 34318، بتفاوت فيه.
9. كنز العمال: ج 12 ص 127 ح 34319، بتفاوت و نقيصة.
10. كنز العمال: ج 12 ص 127 ح 34321.
11. مجمع الزوائد: ج 9 ص 187، بتفاوت في اللفظ و المعنى.
186
المتن:
عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا يقومن أحدكم من مجلسه إلا للحسن و الحسين (عليهما السلام) أو ذريتهما.
المصادر:
1. كنز العمال: ج 12 ص 122 ح 34297.
2. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 99.
الأسانيد:
في مقتل الخوارزمي: بالإسناد، عن أحمد بن الحسين هذا، أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو الصقر أحمد بن الفضل الكاتب، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا سعيد بن كثير، حدثنا الفضل بن مختار، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
188
187
المتن:
عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، أنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جالسا في المسجد إذ أقبل علي (عليه السلام) و الحسن (عليه السلام) عن يمينه و الحسين (عليه السلام) عن شماله. فقام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قبّل عليا (عليه السلام) و لزّه إلى صدره و قبّل الحسن (عليه السلام) و أجلسه على فخذه الأيمن و قبّل الحسين (عليه السلام) و أجلسه على فخذه الأيسر؛ ثم جعل يقبّلهما و يرشّف شفتيهما و يقول: بأبي أبيكما و أميّ أمّكما، ثم قال:
أيها الناس! إن اللّه سبحانه و تعالى باهى بهما و بأبيهما و بأمهما و بالأبرار من ولدهما الملائكة جميعا. ثم قال:
اللهم إني أحبهم و أحب من يحبهم؛ اللهم من أطاعني فيهم و حفظ وصيتي اللهم اجعله معي في درجتي؛ اللهم من عصاني فيهم و لم يحفظ وصيتي فاحرمه رحمتك و روحك يا أرحم الراحمين؛ فإنهم أهلي و القوّامون بديني و المحيون لسنتي و التالون كتاب ربي، فطاعتهم طاعتي و معصيتهم معصيتي.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 9 ص 201 ح 23، عن درّ بحر المناقب.
2. درّ بحر المناقب (مخطوط): ص 105، على ما في الإحقاق.
188
المتن:
قال عبد اللّه بن مصعب: كان رجل عندنا قد انقطع في العبادة، فإذا ذكر عبد اللّه بن الزبير بكى و إذا ذكر عليا (عليه السلام) نال منه. قال: فقلت: ثكلتك أمك، لروحة من علي (عليه السلام) أو غدوة منه في سبيل اللّه خير من عمر عبد اللّه بن الزبير حتى مات، و لقد أخبرني أبي أن عبد اللّه بن عروة أخبره قال: رأيت عبد اللّه بن الزبير قعد إلى الحسن بن علي (عليه السلام) في غداة
190
190
المتن:
عن البراء بن عاذب، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الحسن- أو الحسين- هذا مني و أنا منه، هو يحرم عليه ما يحرم علىّ.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 26 ص 244.
2. إحقاق الحق: ج 26 ص 377، عن جامع الأحاديث.
3. جامع الأحاديث للمدنيان: ج 6 ص 438، على ما في الإحقاق.
191
المتن:
في المناقب: أبو هريرة و ابن عباس و الصادق (عليه السلام): إن فاطمة (عليها السلام) عادت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عند مرضه الذي عوفي منه و معها الحسن و الحسين (عليهما السلام)؛ فأقبلا يغمزان مما يليهما من يد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى اضطجعا على عضديه و ناما. فلما انتبها خرجا في ليلة ظلماء مدلهمة ذات رعد و برق و قد أرخت السماء عزاليها. فسطع لهما نور فلم يزالا يمشيان في ذلك النور و يتحدثان حتى أتيا حديقة بني النجار، فاضطجعا و ناما.
فانتبه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من نومه و طلبهما في منزل فاطمة (عليها السلام) فلم يكونا فيه. فقام على رجليه و هو يقول: إلهي و سيدي و مولاي، هذان شبلاي خرجا من المخمصة و المجاعة؛ اللهم أنت وكيلي عليهما؛ اللهم إن كانا أخذا برا أو بحرا فاحفظهما و سلّمهما.
فنزل جبرئيل و قال: إن اللّه يقرؤك السلام و يقول لك: لا تحزن و لا تغتم لهما فإنهما فاضلان في الدنيا و الآخرة و أبوهما أفضل منهما؛ هما نائمان في حديقة بني النجار و قد وكّل اللّه بهما ملكا.
189
من الشتاء باردة، قال: فو اللّه ما قام حتى تفسخ جبينه عرقا. فغاظني ذلك، فقمت إليه فقلت: يا عم! قال: ما تشاء؟ قال: قلت: رأيتك قعدت إلى الحسن بن علي (عليه السلام) فأقمت حتى تفسخ جبينك عرقا. قال: يا ابن أخي، إنه ابن فاطمة، لا و اللّه ما قامت النساء عن مثله.
المصادر:
تاريخ دمشق: ج 13 ص 239.
الأسانيد:
في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفة و أبو حفص عمر بن ظفر المقرئ و أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري إجازة، قالوا: أنا الحسين بن علي بن أحمد بن البسري، أنا عبد اللّه بن يحيى بن عبد الجبار السكري، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا عبد الرزاق، قال: قال لي عبد اللّه بن مصعب.
189
المتن:
قالت أم إسحاق: كان الحسن بن علي (عليه السلام) يأخذ نصيبه من القيام أول الليل، و كان الحسين (عليه السلام) يأخذه من آخر الليل.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 26 ص 271، عن الزهد.
2. الزهد لأحمد بن حنبل الشيباني: ص 213، على ما في الإحقاق.
الأسانيد:
في الزهد: حدثنا عبد اللّه، حدثنا أبو عمر، حدثنا هشام و جرير، عن مغيرة، عن سلمة بن يحيى، عن عمته أم إسحاق بنت طلحة، قالت.
191
فسطع للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) نور، فلم يزل يمضي في ذلك النور حتى أتى حديقة بني النجار، فإذا هما نائمان و الحسن (عليه السلام) معانق الحسين (عليه السلام)، و قد تقشّعت السماء فوقهما كطبق و هي تمطر كأشد مطر و قد منع اللّه المطر منهما، و قد اكتنفتهما حية لها شعرات كآجام القصب، و جناحان؛ جناح قد غطّت به الحسن (عليه السلام) و جناح قد غطّت به الحسين (عليه السلام).
فانسابت الحية و هي تقول: اللهم إني أشهدك و أشهد ملائكتك أن هذان شبلا نبيك، قد حفظتهما عليه و دفعتهما إليه سالمين صحيحين.
فمكث النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقبّلهما حتى انتبها. فلما استيقظا حمل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الحسن (عليه السلام) و حمل جبرئيل الحسين (عليه السلام). فقال أبو بكر: ادفعهما إلينا فقد أثقلاك. فقال: أما إن أحدهما على جناح جبرئيل و الآخر على جناح ميكائيل. فقال عمر: ادفع إليّ أحدهما أخفّف عنك.
فقال: امض فقد سمع اللّه كلامك و عرف مقامك. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ادفع إلى أحد شبلي و شبليك. فالتفت إلى الحسن (عليه السلام) فقال: يا حسن، هل تمضي إلى كتف أبيك؟ فقال:
و اللّه يا جداه يا رسول اللّه إن كتفك لأحب إليّ من كتف أبي. ثم التفت إلى الحسين (عليه السلام) فقال: يا حسين، تمضي إلى كتف أبيك؟ فقال: أنا أقول كما قال أخي. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
نعم المطيّة مطيّتكما و نعم الراكبان أنتما.
فلما أتى المسجد قال: و اللّه يا حبيبي لأشرفنّكما بما شرّفكما اللّه. ثم أمر مناديا ينادي في المدينة. فاجتمع الناس في المسجد. فقام و قال:
يا معشر الناس! أ لا أدلّكم على خير الناس جدا و جدة؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال:
الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فإن جدهما محمد وجدتهما خديجة. ثم قال: يا معشر الناس! أ لا أدلكم على خير الناس أبا و أما و هكذا عما و عمة و خالا و خالة.
و قد روى الخركوشي في شرف النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، عن هارون الرشيد، عن آبائه، عن ابن عباس هذا المعنى.
192
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 37 ص 60 ح 29، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 2 ص 162، على ما في البحار.
3. شرف النبي (صلّى اللّه عليه و آله): على ما في المناقب.
192
المتن:
عن ربيعة السعدي، قال: أتيت المدينة فإذا حذيفة بن اليمان مستلق في المسجد، واضع إحدى رجليه على الأخرى. فقال: مرحبا بشخص لم أره قبل اليوم، ممن أنت؟
قلت: من أهل الكوفة. قال: سل عن حاجتك. قال: قلت: تركت الناس بالكوفة على أربع طبقات؛ طبقة تقول أبو بكر الصديق خير الناس بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، لأنه صاحب الغار و ثاني اثنين؛ و فرقه تقول: عمر بن الخطاب، لأن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: اللهم أعزّ الإسلام بعمر بن الخطاب؛ و فرقة يقولون: أبو ذر خير الناس، لأن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: ما أظلّت الخضراء و لا أقلّت الغبراء ذا لهجة أصدق من أبي ذر. ثم سكت. قال حذيفة: من الرابع؟ قلت:
ذاك الذي قال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله) هو مني و أنا منه.
فاستوى حذيفة قاعدا ثم قال: خرج علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حاملا الحسن (عليه السلام) على عاتقه و الحسين (عليه السلام) على صدره و قد غاب عقب الحسين (عليه السلام) في سرته؛ فوضعهما يمشيان بين يديه فقال: إن من استكمال حجتي على الأشقياء من أمتي التاركين ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) (1). ألا إن التاركين ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) هم الخارجون من ديني.
ثم قال: هذا الحسن و الحسين (عليهما السلام) خير الناس جدا و جدة، و هذا الحسن و الحسين (عليهما السلام) خير الناس أما و أبا، و هذا الحسن و الحسين (عليهما السلام) خير الناس عما و عمة و هذا الحسن و الحسين (عليهما السلام) خير الناس خالا و خالة.
____________
(1). هكذا في المصدر بدون الخبر.
193
أما جدهما فرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وجدتهما خديجة و هما في الجنة، و أما أبوهما فعلي (عليه السلام) و أمهما فاطمة (عليها السلام) و هما في الجنة، و أما عمهما فجعفر بن أبي طالب و عمتهما أم هانئ ابنة أبي طالب و هما في الجنة، و أما خالهما فإبراهيم و القاسم ابنا رسول اللّه و خالتهما رقية و زينب و أم كلثوم هم في الجنة. ما أعطي أحد ما أعطي الحسن و الحسين (عليهما السلام) ما خلا يوسف بن يعقوب من النبوة.
المصادر:
1. مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): ج 2 ص 410 ح 892.
2. مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): ج 2 ص 420 ح 904، بتفاوت فيه.
الأسانيد:
1. في مناقب الإمام، ص 410: محمد بن منصور، عن أبي هشام، عن صالح بن سعيد الجعفي، قال: حدثنا أبو هارون العبدي، عن ربيعة السعدي، قال.
2. في مناقب الإمام، ص 420: محمد بن منصور، عن عباد، قال: أخبرنا عمار بن أبي الأحوص أبو القيطان، قال: حدثني أبو هارون العبدي أن ربيعة السعدي قال.
193
المتن:
قال محمد بن الحنفية: لما كانت ليلة إحدى و عشرين- أي من رمضان- و أظلم الليل- و هي الليلة الثانية من الكائنة-، جمع أبي أولاده و أهل بيته و ودّعهم، ثم قال لهم: اللّه خليفتي عليكم و هو حسبي و نعم الوكيل .... ثم التفت إلى أولاده الذين من غير فاطمة (عليها السلام) و أوصاهم أن لا يخالفوا أولاد فاطمة (عليها السلام)- يعني الحسن و الحسين (عليهما السلام)-.
المصادر:
بحار الأنوار: ج 42 ص 290.
194
194
المتن:
عن علي بن الحسين، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: اشتكى الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) و برئ و دخل بعقبة مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فسقط في صدره. فضمّه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: فداك جدك، تشتهي شيئا؟ قال: نعم أشتهي خربزا. فأدخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يده تحت جناحه ثم هزّه إلى السقف.
قال حذيفة: فأتبعته بصري فلم ألحقه، و إني لأراعي السقف ليعود منه فإذا هو رجل و ثوبه من طرف حجره معطوف. ففتحه بين يدي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و كان فيه بطيختان و رمانتان و سفرجلتان و تفاحتان. فتبسم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: الحمد للّه الذي جعلكم مثل خيار بني إسرائيل، ينزل إليكم رزقكم من جنات النعيم. امض إلى جدك و كل أنت و أخوك و أبوك و أمك و اخبأ لجدك نصيبا.
فمضى الحسن (عليه السلام) و كان أهل البيت (عليهم السلام) يأكلون من سائر الأعداد و يعود حتى قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فتغير البطيخ، فأكلوه فلم يعد؛ و لم يزالوا كذلك حتى قبض أمير المؤمنين (عليه السلام)، فتغير السفرجل، فأكلوه فلم يعد؛ و بقيت التفاحتان معي و مع أخي.
فلما كان يوم آخر عهدي بالحسن (عليه السلام) وجدتها عند رأسه قد تغيرت، فأكلتها و بقيت الأخرى معي.
و روي عن أبي محيص أنه قال: كنت بكربلاء مع عمر بن سعد لعنه اللّه. فلما كرب الحسين (عليه السلام) العطش أخرجها من ردنه و اشتمها و ردّها. فلما صرع فتّشته فلم أجدها و سمعت صوتا من رجال رأيتهم و لم يمكّنني الوصول إليهم: أن الملائكة تتلذذ بروائحها عند قبره عند طلوع الفجر و قيام النهار؛ و في الحديث طول أخذت موضع الحاجة.
و روى أبو موسى في مصنفه فضائل البتول (عليها السلام): أتى بالرمانتين و السفرجلتين و التفاحتين و أعطى الحسن و الحسين (عليهما السلام) و أهل البيت (عليهم السلام) يأكلون منها. فلما توفيت
195
فاطمة (عليها السلام) تغير الرمان و السفرجل و التفاحتان بقيتا معهما؛ فمن زار الحسين (عليه السلام) من مخلصي شيعته بالأسحار وجد رائحتها.
و لست أدري إن الأمرين واحد أم اثنان، و قد اختلفا في الرواية.
المصادر:
1. مدينة المعاجز: ج 4 ص 21 ح 1058/ 111، عن الثاقب في المناقب.
2. الثاقب في المناقب: ص 53 ح 2.
3. مدينة المعاجز: ح 113 من معاجز الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام).
195
المتن:
عن سليمان الديلمي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: مطروا بالمدينة مطرا جوادا، فلما أن تقشعت السحابة خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و معه عدة من أصحابه المهاجرين و الأنصار و علي (عليه السلام) ليس في القوم.
فلما خرجوا من باب المدينة، جلس النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ينتظر عليا (عليه السلام) و أصحابه حوله. فبينما هو كذلك إذ أقبل علي (عليه السلام) من المدينة. فقال جبرائيل (عليه السلام): يا محمد، هذا علي (عليه السلام) قد أتاك نقيّ الكفّين، نقيّ القلب؛ يمشي كمالا و يقول صوابا؛ تزول الجبال و لا يزول.
فلما دنا مني النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أقبل يمسح وجهه بكفه و يمسح به وجه علي (عليه السلام) و يمسح به وجه نفسه و هو يقول: أنا المنذر و أنت الهادي من بعدي. فأنزل اللّه على نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) كلمح البصر: «إنما أنت منذر و لكل قوم هاد».
فقال: فقام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ثم ارتفع جبرائيل. ثم رفع رأسه فإذا هو بكف أشد بياضا من الثلج، قد أدلت رمانة أشد خضرة من الزمرد. فأقبلت الرمانة تهوي إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بضجيج. فلما صارت في يده عضّ منها عضّات ثم دفعها إلى علي (عليه السلام)، ثم قال له: كل و افضل لابنتي و ابنيّ- يعني الحسن و الحسين و فاطمة (عليهم السلام)-.
196
ثم التفت إلى الناس و قال: أيها الناس! هذه هدية من عند اللّه إليّ و إلى وصيي و إلى ابنتي و إلى سبطيّ، فلو أذن اللّه لي أن آتيكم منها لفعلت؛ فأعذروني عافاكم اللّه.
فقال سلمان: جعلني فداك، ما كان ذلك الضجيج؟ قال: إن الرمانة لما اجتنيت ضجّت الشجرة التسبيح.
فقال: جعلت فداك، ما تسبيح الشجرة؟ قال: سبحان من سبّحت له الشجرة الناضرة، سبحان ربي الجليل، سبحان من قدح من أغصانها النار المضيئة، سبحان ربي الكريم؛ و يقال: إنه من تسبيح مريم (عليها السلام).
المصادر:
1. مدينة المعاجز: ج 4 ص 26 ح 1061/ 114، عن الثاقب في المناقب.
2. الثاقب في المناقب: ص 56 ح 7.
3. مدينة المعاجز: ح 12، من معاجز الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام).
196
المتن:
عن يعلي بن مرة، قال: كنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فدعينا إلى طعام، فإذا الحسين (عليه السلام) يلعب في الطريق. فأسرع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أمام القوم ثم بسط يديه فجعل حسين (عليه السلام) يمرّ مرة هاهنا و مرة هاهنا؛ فيضاحكه حتى أخذه، فجعل إحدى يديه في ذقنه و الأخرى بين رأسه و أذنيه ثم اعتنقه فقبّله، ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): حسين مني و أنا منه، أحبّ اللّه من أحبّه، الحسن و الحسين (عليهما السلام) سبطان من الأسباط.
المصادر:
1. المعجم الكبير: ج 3 ص 33 ح 2588.
2. الإحسان بترتيب ابن حبان: ج 9 ص 59 ح 6932، بتغيير يسير.
3. السنن الترمذي: ج 5 ص 617 ح 3775، شطرا من ذيل الحديث.
197
4. المعجم الكبير: ج 3 ص 32 ح 2586.
5. جامع الأسانيد و السنن: ج 3 ص 488 ح 9949، شطرا من الحديث.
6. الصحابة على لسان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ص 91.
7. لباب الأنساب و الألقاب و الأعقاب: ج 1 ص 204، بزيادة و نقيصة.
8. أنساب الأشراف للبلاذري: ج 3 ص 142، بزيادة فيه.
9. المعرفة و التاريخ للبسوي، م 277 ه ج 1 ص 308.
10. الفردوس للديلمى، م 509 ه ج 2 ص 158 ح 2805، شطرا من الحديث.
11. زوائد ابن ماجة: ص 48 ح 33، بزيادة فيه.
12. الجامع الصغير للسيوطي: ج 1 ص 575 ح 3727، بتفاوت.
13. مجمع الزوائد: ج 9 ص 181، شطرا من الحديث.
14. المحجة البيضاء: ج 4 ص 223، عن كشف الغمة، بتغيير فيه.
15. كشف الغمة: ص 177.
الأسانيد:
1. في المعجم: حدثنا بكر بن سهل، ثنا عبد اللّه بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن يعلي بن مرة، قال:
2. في المعجم: حدثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي، ثنا أحمد بن محمد القواش، ثنا مسلم بن خالد، عن ابن خيثم، عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلي بن مرة العامري.
3. في الإحسان: أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا وهيب بن خالد، عن عبد اللّه بن عثمان بن خيثم، عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلي العامري.
4. في السنن الترمذي: حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد اللّه بن عثمان بن خيثم، عن سعيد بن راشد، عن يعلي بن مرة، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
5. في جامع الأسانيد و السنن: عن بكر بن سهل، عن عبد اللّه بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن راشد، عن يعلي بن مرة، مرفوعا.
6. في المعرفة و التاريخ: حدثنا أبو يوسف، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن يعلي بن مرة، قال.
7. في زوائد ابن ماجة: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، ثنا يحيى بن سليم، عن عبد اللّه بن عثمان بن خيثم، عن سعيد بن أبي راشد، أن يعلي بن مرة حدّثهم.
198
197
المتن:
روى محمد بن إسحاق، قال: إن أبا سفيان جاء إلى المدينة ليأخذ تجديد العهد من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلم يقبل. فجاء إلى علي (عليه السلام) قال: هل لابن عمك أن يكتب لنا أمانا؟ فقال:
إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عزم على أمر لا يرجع فيه أبدا، و كان الحسن بن علي (عليه السلام) من أبناء أربعة أشهر، فقال بلسان عربي مبين: يا ابن صخر! قل: لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه، حتى أكون لك شفيعا إلى جدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فتحيّر أبو سفيان. فقال علي (عليه السلام): الحمد للّه الذي جعل في ذرية محمد (صلّى اللّه عليه و آله) نظير يحيى بن زكريا؛ و كان الحسن (عليه السلام) يمشي في تلك الحالة.
المصادر:
1. الخرائج و الجرائح: ص 217 الباب الثالث.
2. الدمعة الساكبة: ج 3 ص 238، عن البحار، بتغيير فيه.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 326 ح 6، بزيادة فيه.
198
المتن:
عن أبي السعادات في الفضائل أنه أملأ الشيخ أبو الفتوح في مدرسة الناجية: أن الحسن بن على (عليه السلام) كان يحضر مجلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو ابن سبع سنين؛ فيسمع الوحي فيحفظه فيأتي أمه فيلقي إليها ما حفظه؛ كلما دخل علي (عليه السلام) وجد عندها علما بالتنزيل، فيسألها عن ذلك، فقالت: من ولدك الحسن (عليه السلام).
فجاء يوما في الدار و قد دخل الحسن (عليه السلام) و قد سمع الوحى، فأراد أن يلقيها إليها فارتج. فعجبت أمه من ذلك. فقال: لا تعجبي يا أماه، إن رجلا كبيرا يسمعني و استماعه فقد أوقفني؛ فخرج علي (عليه السلام) فقبّله.
و في رواية: يا أماه، قلّ بياني و كلّ لساني، لعل سيدا يرعاني.
199
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 338 ح 11.
2. الدمعة الساكبة: ج 3 ص 246، عن البحار.
3. فضائل أبي السعادات، على ما في البحار.
4. معالي السبطين: ج 1 ص 12 المجلس الثالث، عن المناقب.
5. المناقب لابن شهرآشوب: ج 4 ص 7، عن الفضائل.
199
المتن:
قال الخوارزمي: و جاء في المرسل أن فاطمة (عليها السلام) جاءت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هي تبكي.
فقال: ما يبكيك؟ قالت: ضاع مني الحسين (عليه السلام) فلا أجده. فقام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قد اغرورقت عيناه و ذهب ليطلبه. فلقيه يهودي فقال: يا محمد! ما لك تبكي؟ فقال: ضاع ابني. فقال:
لا تحزن، فإني رأيته على تلّ كذا نائما. فقصده (صلّى اللّه عليه و آله) و اليهودي معه.
فلما قرب من التلّ رأى ضبّا بفمه غصن أخضر و ارق يروحه به. فلما رأى الضب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال له بلسان فصحيح: السلام عليك يا زين القيامة، و شهد له بالحق و كان معه حسل (1) صغير له. فقال: لم أر أهل بيت أكثر بركة من أهل بيتك، لأن ولدي ضاع مني لثلاث سنين. فطفت عليه أطلبه فلم أجده. فلما رأيت ولدك آنفا وجدته، فأنا أكافئه.
و قال الحسل: يا رسول اللّه، أخذني السيل فأدخلني البحر، ثم ضربت بي الأمواج إلى جزيرة كذا. فلم أجد سبيلا و مخرجا حتى هبت ريح فأخذتني و ألقتني عند أبي.
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): من تلك الجزيرة إلى هنا ألف فرسخ. فأسلم يهودي بذلك و قال: أشهد أن لا إله إلا اللّه و أنك رسول اللّه.
____________
(1). الحسل: ولد الضب.
200
المصادر:
مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 144.
200
المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأم سلمة: اجلسي على الباب فلا يلجنّ على أحد. فجاء الحسين (عليه السلام) و هو وحف. (1) قال: فذهبت أم سلمة تناوله فسبقها. قالت أم سلمة: فلما طال عليّ خفت أن يكون قد وجد علي. فتطلعت من الباب فوجدته يقلّب بكفيه شيئا و الصبي نائم على بطنه و دموعه تسيل. فلما أمرني أن أدخل قلت: يا نبي اللّه! إن ابنك جاء فذهبت اتناوله فسبقني، فلما طال علىّ خفت أن تكون قد وجدت علىّ، فتطلعت من الباب فوجدتك تقلّب بكفيك تعني شيئا و دموعك تسيل و الصبي نائم على بطنك.
فقال: إن جبرئيل أتاني بالتربة التي يقتل فيها و أخبرني أن أمتي تقتله.
المصادر:
مقتل الحسين للخوارزمي: ص 158.
الأسانيد:
في مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: أخبرنا الزمخشري، حدثنا أبو علي الحسن بن علي بن أبي طالب الفوزادي بالري، أخبرنا أبو بكر طاهر بن الحسن بن علي السمان الرازي، أخبرنا أبو عبد اللّه الجعفي بالكوفة بقراءتي عليه، حدثنا محمد بن جعفر بن محمد، حدثنا عباد بن يعقوب، أخبرنا علي بن هاشم، عن موسى الجهني، عن صالح بن أربد النخعي، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
____________
(1). الوحف: السرع.
202
202
المتن:
قال التستري في كيفية امتثال الخطابات، في الخطاب السادس:
و أقرضوا اللّه قرضا حسنا، و الوسائل بالحسين (عليه السلام) قرض حسن للّه و قرض حسن لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قرض حسن لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) و قرض حسن للزهراء (عليها السلام) و قرض حسن للحسن (عليه السلام) و قرض حسن للحسين (عليه السلام)، و يضاعف اللّه لك في كل قرض لكل واحد منهم أضعافا كثيرة لا يعلم عددها إلا اللّه.
المصادر:
الخصائص الحسينية للتستري: ص 80.
203
المتن:
عن فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أتاها يوما فقال: أين ابنيّ- يعني حسنا و حسينا (عليهما السلام)-؟ قالت: قلت: أصبحنا و ليس في بيتنا شيء يذوقه ذائق. فقال على (عليه السلام): أذهب بهما فإني أتخوف أن يبكيا عليك و ليس عندك شيء. فذهب بهما إلى فلان يهودي.
فوجّه إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فوجدهما يلعبان في مشربة بين أيديهما فضل من تمر.
فقال: يا على! أ لا تقلب ابنىّ قبل أن يشتد الحر عليها؟ قال: فقال على (عليه السلام): أصحبنا ليس في بيتنا شيء، فلو جلست يا رسول اللّه حتى أجمع لفاطمة (عليها السلام) تمرات.
فجلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علي (عليه السلام) ينزع لليهودي كل دلو بتمرة، حتى أجمع له شيء من تمر، فجعله في حجزته ثم أقبل. فحمل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أحدهما و حمل على (عليه السلام) الآخر حتى أقلبهما. (1)
____________
(1). هكذا في المصدر.
201
201
المتن:
قال التستري في المقصد الثاني في محل نوره: الحسين (عليه السلام) بعد خلقه و انتقالاته التي حين ولادته:
فمنها: قبل خلق العرش، و منها بعده قبل خلق آدم، و منها بعده أنوار تارة و ظلالا و ذرات، و أنوارا في الجنة تارة و عمود نور، و أقذف في ظهر آدم تارة، و في أصابع يده أخرى، و في جبينه تارة، و في جبين كل جدّ من الأجداد من آدم إلى والد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عبد اللّه بن عبد المطلب، و في جبين كل جدة عند الحمل ممن هو في صلبه، من حوا إلى أم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) آمنة بنت وهب.
ثم إن الأنوار هم محالّ متعددة قدّام العرش و فوق العرش و تحت العرش و حول العرش، و في كل حجاب من الحجب الاثنى عشر، و في بحار الأنوار، و في السرادقات.
و لبقائهم في كل محل مدة مخصوصة؛ فمدة وجودهم قبل خلق العرش أربعمائة ألف و عشرون ألف، و زمان كونهم حول العرش خمس عشر ألف عام قبل آدم (عليه السلام)، و زمان كونهم تحت العرش اثنى عشر ألف سنة قبل آدم (عليه السلام).
و ليس المقام مقام هذه التفاصيل، فإنه يحتاج إلى كتاب مستقل؛ إنما المقصود في بيان خصائص الحسين (عليه السلام) في نوره و امتياز نوره من الأنوار في جميع هذه العوالم و الحالات، في الظلال و الأشباح الذرات و حين تجسمه بالشجرة في الجنة و القرط في أذن الزهراء (عليها السلام)، و هي في الجنة في إحدى هذه العوالم.
المصادر:
الخصائص الحسينية للتستري: ص 16.
203
المصادر:
1. الذرية الطاهرة للدولابي م 310 ه ص 145 ح 184.
2. فضائل الخمسة: ج 3 ص 5، عن الرياض النضرة.
3. الرياض النضرة: ج 2 ص 232، على ما في فضائل الخمسة.
4. ذخائر العقبى: ص 104.
الأسانيد:
في الذرية الطاهرة: حدثنا أحمد بن يحيى الأودي، نا ضرار بن صرد، نا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، نا محمد بن موسى، عن فاطمة بنت محمد (عليها السلام).
204
المتن:
روى أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان يوما جالسا و حوله علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فقال لهم: كيف بكم إذا كنتم صرعى و قبوركم شتّى؟ فقال الحسين (عليه السلام): أ نموت موتا أو نقتل قتلا؟ فقال: بل تقتل يا بنيّ ظلما و يقتل أخوك ظلما و يقتل أبوك ظلما، و تشرد ذراريكم في الأرض. فقال الحسين (عليه السلام): و من يقتلنا؟ قال: شرار الناس. قال: فهل يزورنا أحد؟ قال:
نعم، طائفة من أمتي يريدون بزيارتكم برّي و صلتي، فإذا كان يوم القيامة جئتهم و أخلصهم من أهواله.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 18 ص 121 ح 34، عن الخرائج.
2. الخرائج و الجرائح: ص 220.
204
205
المتن:
عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف، قال: خذوا عني قبل أن تشاب الأحاديث بالأباطيل؛ سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: أنا الشجرة و فاطمة (عليها السلام) فرعها و علي (عليه السلام) لقاحها، الحسن و الحسين (عليهما السلام) ثمرتها و شيعتنا ورقها، و أصل الشجرة في جنة عدن و سائر ذلك في سائر الجنة.
المصادر:
1. المستدرك للحاكم: ج ص 160، على ما في الإحقاق.
2. لسان الميزان: ج 6 ص 243.
3. ميزان الاعتدال: ج 1 ص 234.
4. ميزان الاعتدال: ج 2 ص 183.
5. ميزان الاعتدال: ج 2 ص 281.
6. ميزان الاعتدال: ج 2 ص 328، بسند آخر، على ما في الإحقاق.
7. كفاية الطالب: ص 98، على ما في الإحقاق.
8. أرجح المطالب: ص 458، على ما في الإحقاق.
9. كفاية الطالب: ص 178، بسند آخر، على ما في الإحقاق.
10. در بحر المناقب (مخطوط): ص 78، على ما في الإحقاق.
11. لسان الميزان: ج 4 ص 434، بسند آخر، على ما في الإحقاق.
12. تنزيه الشريعة: ج 1 ص 400، على ما في الإحقاق.
13. ينابيع المودة: ص 256.
14. المستدرك: ج 3 ص 160، على ما في الإحقاق.
15. كفاية الطالب: ص 278، على ما في الإحقاق.
16. الإصابة: ج 3 ص 507، على ما في الإحقاق.
17. مقتل الحسين (عليه السلام): ص 61.
18. إحقاق الحق: ج 9 ص 150، عن الكتب المذكورة.
19. فرائد السمطين (مخطوط)، على ما في الإحقاق.
206
أنه قال: أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يدي ثم أرسل إلى أبي بكر أن سدّ بابك. فاسترجع ثم قال: هل فعل هذا بأحد قبلي؟ قال: لا. قال. سمع و طاعة، فسدّه.
ثم أرسل إلى عمر سدّ بابك. فقال: هل فعل بأحد قبلي؟ قيل: نعم، بأبي بكر. فقال: إن لي بأبي بكر أسوة، فسدّ بابه.
ثم أرسل إلى العباس سدّ بابك. فغضب غضبا شديدا ثم قال: ارجع إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: أ ليس عم الرجل صنو أبيه؟ قال: بلى و لكن سد بابك.
فلما سمعت فاطمة (عليها السلام) سد الأبواب خرجت فجلست على بابها تنتظر من يرسل إليها بسد الأبواب. فخرج العباس ينتظر هل يسد باب علي (عليه السلام)، فرأى فاطمة (عليها السلام) جالسة و الحسن و الحسين (عليهما السلام) معها. فقال: قد خرجت و بسطت ذراعيها كالأسد و أخرجت جرويها.
و خاض الناس في سد الأبواب و فتح باب علي (عليه السلام). فلما سمع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ذلك صعد المنبر فقال: ما الذي تخوضون فيه؟ ما أنا بالذي سددت أبوابكم و فتحت باب علي (عليه السلام) و لكن اللّه سد أبوابكم و فتح باب على (عليه السلام).
المصادر:
1. مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): ج 2 ص 460 ح 956.
2. فضائل الهيتمي: ح 2552، على ما في المناقب، بتفاوت فيه.
3. كشف الأستار: ص 195، بتغيير فيه بسند آخر.
4. اللآلي المصنوعة للسيوطي، على ما في المناقب.
الأسانيد:
في مناقب الإمام: محمد بن سليمان، قال: حدثنا أحمد بن عبدان البرذعى، قال: حدثنا جبارة بن المغلس، عن كثير، عن و انس قال.
205
الأسانيد:
1. في المستدرك: حدثنا أبو بكر محمد بن حيوية بن المؤمل الهمداني، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أنا عبد الرزاق بن همام، حدثني أبي، عن ميناء بن أبي مينا مولى عبد الرحمن بن عوف، قال.
2. في لسان الميزان، ج 6: قال أبو جعفر محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي: حدثنا عباد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن بشار الكندي، عن إسماعيل بن إبراهيم الهمداني، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي و عن عاصم بن ضمرة، عن علي (عليه السلام) مرفوعا، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
3. في ميزان الاعتدال، ج 2: محمد بن إسماعيل الطرسوسي، أنبأنا محمود الصيرفي، أنبأنا ابن فاذشاه، أنا الطبراني، حدثنا الحسين بن إدريس التستري، حدثنا طالوت بن عباد، حدثنا فضال، حدثنا أبو أمامة.
4. في مقتل الحسين (عليه السلام): أنبأني أبو العلاء بن الحسن الهمداني، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أخبرنا إسماعيل بن مسعدة الجرجاني، أخبرنا حمزة بن يوسف، أخبرنا عبد اللّه بن عدي، أخبرنا عمر بن سنان، أخبرنا الحسن بن علي الأزدي، أخبرنا أبو عبد اللّه المفتي، أخبرنا عبد الرزاق.
5. في ميزان الاعتدال، ج 2 ص 183: أخبرنا يحيى البختري، حدثنا عثمان بن عبد اللّه القدسي الشامي، أنبأنا ابن لهيعة، عن الزبير، عن جابر مرفوعا.
6. فرائد السمطين: أخبرنا علي بن محمد بن محمود الكازروني، قلت له: أخبرتك عجيبة بنت أبي بكر محمد بن أبي غالب بن أحمد بن مرزوق الباقداري إجازة و أقرّت، و أخبرني عنها إيضا إجازة عبد الرحيم بن محمد بن أحمد بن فارس بن زجاج العلني بقراءته علينا، قالت: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قراءة عليه و أنا أسمع، قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد اللّه بن محمد بن جحشويه، قال: أخبرنا علي بن عمر بن محمد الحزني، قال: يوسف بن عمر بن مسرور القواس إملاء، قال: حدثني أحمد بن إبراهيم الطواسيقي إملاء، قال:
حدثني أحمد بن زنجويه بن موسى، قال: حدثني عثمان بن عبد اللّه العثماني، قال: حدثنا عبد اللّه بن لهيعة، عن أبي الزبير المكي، قال: سمعت جابر بن عبد اللّه يقول.
206
المتن:
عن عيسى الملائي، قال: دخلت على علي بن الحسين (عليه السلام) فقلت: حدّثني عن الأبواب، سمعت من أبيك فيها شيئا؟ قال: حدثني أبي الحسين بن علي (عليه السلام) عن علي (عليه السلام)
208
209
المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه خلق الأنبياء من أشجار شتّى و خلقني و عليا (عليه السلام) من شجرة واحدة؛ فأنا أصلها و علي (عليه السلام) فرعها و الحسن و الحسين (عليهما السلام) ثمارها و أشياعنا أوراقها؛ فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا و من زاغ هوى.
المصادر:
1. مختصر تاريخ دمشق: ج 17 ص 221 ح 118.
2. لسان الميزان، ج 4 ص 144 ح 336، بتفاوت فيه.
3. إحقاق الحق: ج 5 ص 262، عن عدة كتب، شطرا من الحديث.
4. فرائد السمطين: ج 2 ص 30 ح 369، و زاد فيه: و فاطمة (عليها السلام) حملها.
5. نظم در بحر المناقب ص 78، على ما في الإحقاق.
6. كفاية الطالب: ص 178، على ما في الإحقاق، بزيادة فيه.
7. لسان الميزان: ج 4 ص 434 ح 1327، بزيادة فيه.
8. لسان الميزان: ج 4 ص 354 ح 1039، بزيادة فيه.
9. تنزيه الشريعة: ج 1 ص 400، على ما في الإحقاق.
10. ينابيع المودة: ص 256.
11. ينابيع المودة: ص 245.
12. كفاية الطالب: ص 278، على ما في الإحقاق. (1)
الأسانيد:
1. في مختصر تاريخ دمشق: علي بن الحسن البغدادي الطرطوسي:
... و حدّث عن أبي الفضل العباس أحمد الخواتيمي بسنده إلى أبي أمامة الباهلي، قال:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
____________
(1). و زاد في آخر الحديث: و أنشدنا أبو بكر بن فضل اللّه الحلبي الواعظ:
يا حبذا دوحة في الخلد نابتة * * * ما في الجنان لها شبه من الشجر
المصطفى أصلها و الفرع فاطمة * * * ثم اللقاح علي سيد البشر
و الهاشميان سبطاها لها ثمر * * * و الشيعة الورق المتلف بالثمر
هذا حديث رسول اللّه جاء به * * * أهل الرواية في العالي من الخبر
إني بحبهم أرجوا النجاة غدا * * * و الفوز مع زمرة من أحسن الزمر
.
207
207
المتن:
قال الربيع بن خيثم لبعض من شهد قتل الحسين (عليه السلام): جئتم بها معلقيها، يعني الرءوس. ثم قال: و اللّه لقد قتلتم صفوة لو أدركهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لقبّل أفواههم و أجلسهم في حجره. ثم قرأ: اللهم فاطر السماوات و الأرض، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا يختلفون.
و من إيثارهما على نفسه أنه قال: عطش المسلمون عطشا شديدا، فجاءت فاطمة بالحسن و الحسين (عليهم السلام) إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقالت: يا رسول اللّه، إنهما صغيران لا يحتملان العطش. فدعا الحسن (عليه السلام) فأعطاه لسانه فمصه حتى ارتوى، ثم دعا الحسين (عليه السلام) فأعطاه لسانه فمصه حتى ارتوى.
المصادر:
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 384، عن تفسير الثعلبي.
2. تفسير الثعلبي: على ما في مناقب ابن شهرآشوب.
208
المتن:
عبد اللّه بن بريدة، عن ابن عباس، قال: انطلقت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فنادى على باب فاطمة (عليها السلام) ثلاثا فلم يجبه أحد. فمال إلى حائط فقعد فيه و قعدت إلى جانبه. فبينا هو كذلك إذ خرج الحسن بن علي (عليه السلام) قد غسل وجهه و علّقت عليه سبحة. قال: فبسط النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يديه و مدّهما، ثم ضم الحسن (عليه السلام) إلى صدره و قبّله و قال: إن ابني هذا سيد، و لعل اللّه عز و جل يصلح بن بين فئتين من المسلمين.
المصادر:
إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 211.
210
الأسانيد:
في مقتل الخوارزمي: ذكر محمد بن أحمد بن علي بن شاذان، حدثني أحمد بن محمد الجراح، حدثني القاضي عمر بن الحسن، حدثني آمنة بنت أحمد بن ذهل بن سليمان الأعمش، قالت: حدثني أبي، عن أبيه، عن سليمان بن مهران، عن محمد بن كثير، حدثني أبو خثيمة، عن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
211
المتن:
عن عبد اللّه بن شداد بن الهاد، عن أبيه: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) صلى فسجد فركبه الحسن (عليه السلام) فأطال السجود، فقالوا: يا رسول اللّه! سجدت سجدة أطلتها حتى ظننّا أنه قد حدث أمر أو أنه يوحى إليك. قال: فذكره.
المصادر:
كنز العمال: ج 12 ص 125 ح 34308.
212
المتن:
عن عمير بن إسحاق، قال: رأيت أبا هريرة قال للحسن بن علي (عليه السلام): أرني المكان الذي قبّله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قال: فرفع قميصه فقبّل سرّته.
المصادر:
1. تاريخ دمشق: ج 13 ص 220 ح 1.
2. تاريخ دمشق: ج 13 ص 220 ح 2.
3. تاريخ دمشق: ج 13 ص 220 ح 3.
4. تاريخ دمشق: ج 13 ص 220 ح 4.
الأسانيد:
1. في تاريخ دمشق، ح 1: أخبرتنا أم أبيها فاطمة بنت محمد (عليها السلام)، قالت: أنا عبد الرحمن بن أحمد، أنا جعفر بن عبد اللّه، نا محمد بن هارون، نا أبو كريب، نا المبارك، عن ابن عون، عن
209
. في لسان الميزان، ص 434: أنبئت عن محمد بن إسماعيل الطرطوسي، أخبرنا محمود الصيرفي، أخبرنا ابن فاذشاه، أنا الطبراني، ثنا الحسين بن إدريس التستري، ثنا طالوت بن عباد، ثنا أبو أمامة، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
3. في لسان الميزان، ص 354: عمرو بن إسماعيل الهمداني، عن أبي إسحاق السبيعي، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
4. في فرائد السمطين: أخبرني عبد الصمد بن أحمد و محمد بن عبد الرزق إجازة، قالا:
أنبأنا عبد العزيز بن أحمد، إجازة، قال: أنبأنا سعيد بن أحمد بن مسعود، إجازة أنبأنا سعيد بن أحمد، قراءة عليه، قال: أخبرنا محمد بن محمد الزينبي، قيل له: أخبركم محمد بن عمر بن علي الوراق، قال: محمد بن السري، قال: حدثنا نصر بن شعيب، قال: حدثنا موسى بن نعمان، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن ابن جريح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال.
5. في كفاية الطالب، ص 178: أخبرنا يوسف بن خليل، أخبرنا محمد بن إسماعيل بن محمد الطرطوسي، أخبرنا محمد بن إسماعيل الصيرفي، أخبرنا أبو الحسين بن فاذشه، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا الحسين بن إدريس، حدثنا أبو عثمان طالوت بن عباد، حدثنا فضال بن جبير، حدثنا أبو أمامة الباهلي، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
6. في كفاية الطالب، ص 278: و أخبرنا المفتي أبو نصر بن هبة اللّه الشيرازي، أخبرنا علي بن عساكر، أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أخبرنا إسماعيل بن مسعدة، أخبرنا حمزة بن يوسف، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عمر بن سنان، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، عن أبيه، عن مينا بن أبي مينا، عن عبد الرحمن بن عوف، أنه قال.
210
المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): بي أنذرتم ثم بعلي بن أبي طالب (عليه السلام) اهتديتم، و قرء: «إنما أنت منذر و لكل قوم هاد» (1) و بالحسن (عليه السلام) أعطيتم الإحسان و بالحسين (عليه السلام) تسعدون و به تشقون؛ ألا و إن الحسين (عليه السلام) باب من أبواب الجنة؛ من عانده حرّم اللّه عليه رائحة الجنة.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 9 ص 202 ح 25، عن مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي.
2. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 145.
____________
(1). سورة الرعد: الآية 7.
211
عمير بن إسحاق، قال.
2. في تاريخ دمشق، ح 2: و أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن أحمد، أنا أبي طاهر، قالا: أنا إسماعيل بن الحسن بن عبد اللّه، نا أبو عيسى أحمد بن إسحاق بن عبد اللّه الأنماطي، نا يحيى بن أبي طالب، أنا بكر بن بكار، نا عبد اللّه بن عون، عن عمير بن إسحاق، قال.
3. في تاريخ دمشق، ح 3: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي، أنا أبو بكر، نا عبد اللّه، حدثني أبي، نا إسماعيل- ابن علية، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق.
4. في تاريخ دمشق، ح 4: و أخبرناه عاليا أبو نصر بن رضوان و أبو غالب بن البنا و أبو محمد بن شاتيل، قالوا: أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو بكر بن مالك، نا أبو مسلم إبراهيم بن عبد اللّه البصري، نا أبو عاصم- و هو الضحاك بن مخلد-، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق.
213
المتن:
عن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): خير رجالكم علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و خير شبابكم الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و خير نسائكم فاطمة بنت محمد (عليها السلام).
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 26 ص 245، عن مختصر تاريخ دمشق.
2. مختصر تاريخ دمشق: ج 7 ص 12، على ما في الإحقاق.
214
المتن:
عن حبشي بن جناده، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه تعالى اصطفى العرب من جميع الناس، و اصطفى قريشا من العرب، و اصطفى بني هاشم من قريش، و اصطفاني من قريش، و اختارني في نفر من أهل بيتى: علي (عليه السلام) و حمزة و جعفر و الحسن و الحسين (عليهما السلام).
215
الأسانيد:
في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد اللّه إذنا و مناولة و قرأ عليّ إسناده، أنا أبو علي محمد بن الحسين، أنا أبو الفرج المعافي بن زكريا، نا الحسن بن علي بن المرزبان النحوي، نا عبد اللّه بن هارون النحوي، نا الحسن بن علي، أنا أبو عثمان، قال: سمعت أبا الحسن المدائني يقول: قال معاوية.
221
المتن:
و في المناقب: قال اللّه تعالى للزهراء و لأولادها (عليهم السلام): «إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت». (1)
قال حسان بن ثابت:
و إن مريم أحصنت فرجها * * * و جاءت بعيسى كبدر الدجى
فقد أحصنت فاطم بعدها * * * و جاءت بسبطي نبي الهدى
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 50 ح 46، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب، على ما في البحار.
222
المتن:
عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: دخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ذات ليلة بيت فاطمة (عليها السلام) و معه الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فقال لهما النبي (صلّى اللّه عليه و آله): قوما فاصطرعا. فقال: ما ليصطرعا؟ و قد خرجت فاطمة (عليها السلام) في بعض خدمتها. فدخلت فسمعت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يقول: أيهن يا حسن! شدّ
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 34.
214
219
المتن:
قال أبو هاشم الجعفى: فاخر يزيد بن معاوية الحسن بن علي (عليه السلام)؛ فقال معاوية ليزيد فاخرت الحسن؟! قال: نعم. قال: لعلك تقول: إن أمك مثل أمه و أمه فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام)؟ و لعلك تقول إن جدك خير من جده و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ و أما أبوك و أبوه قد تحاكما إلى اللّه عز و جل، فحكم لأبيك على أبيه.
المصادر:
تاريخ دمشق: ج 13 ص 241.
الأسانيد:
في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع اللفتواني، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا أبو محمد بن بوة، أنا أبو الحسن اللبناني، نا أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي، قال: زعم داود بن رشيد، نا أبو المليح، نا أبو هاشم الجعفي، قال.
220
المتن:
قال معاوية- و عنده عمرو بن العاص و جماعة من الأشراف-: من أكرم الناس أبا و أما و جدا و جدة و خالا و خالة و عما و عمة؟ فقام النعمان بن العجلان الزرقي فأخذ بيد الحسن (عليه السلام) فقال: هذا أبوه علي (عليه السلام) و أمه فاطمة (عليها السلام) و خاله القاسم و خالته زينب. فقال عمرو بن العاص: أحبّ من بني هاشم دعاك إلى ما عملت؟ قال ابن العجلان: يا ابن العاصي، ما علمت أن من التمس رضى مخلوق بسخط الخالق حرّمه اللّه أمنيته و ختم له بالشقاء في آخر عمره؟ بنو هاشم أنضر قريش عودا و أقعدها سلما و أفضل أحلاما.
المصادر:
تاريخ دمشق: ج 13 ص 240.
213
217
المتن:
قال أبو علم: روى قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أحشر أنا و الأنبياء (عليهم السلام) في صعيد واحد؛ فينادي:
معاشر الأنبياء! تفاخروا بالأولاد. فافتخر بولدي الحسن و الحسين (عليهما السلام).
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 19 ص 256، عن أهل البيت (عليهم السلام).
2. أهل البيت (عليهم السلام) لأبي علم: ص 430.
3. إحقاق الحق: ج 26 ص 289، عن آل بيت النبي (عليهم السلام) في مصر.
4. آل بيت النبيّ (عليهم السلام) في مصر: ص 20، على ما في الإحقاق.
218
المتن:
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): الحسن و الحسين (عليهما السلام) خير أهل الأرض بعدي و بعد أبيهما و أمهما، أفضل نساء أهل الأرض.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 19 ح 5، عن عيون الأخبار.
2. عيون الأخبار، على ما في البحار.
الأسانيد:
في عيون الأخبار: بإسناد التميمي، عن الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
212
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 26 ص 242، عن مختصر تاريخ دمشق.
2. مختصر تاريخ دمشق: ج 7 ص 125، على ما في الإحقاق.
215
المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الحسن و الحسين (عليهما السلام) مني بمنزلة السمع و البصر.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 26 ص 125، عن الرسالة في نصيحة العامة.
2. الرسالة في نصيحة العامة (مخطوط في مكتبة امبروزيانا بإيطاليا): ص 18.
216
المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من سرّه أن ينظر إلى أشبه الناس برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما بين عنقه إلى وجهه فلينظر إلى الحسن بن علي (عليه السلام)، و من سرّه أن ينظر إلى أشبه الناس برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما بين عنقه إلى كعبه خلقا و لونا فلينظر إلى الحسين بن على (عليه السلام).
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 19 ص 189، عن كنز العمال.
2. كنز العمال: ج 16 ص 267، على ما في الإحقاق.
3. كنز العمال: ج 16 ص 269، عن الدلائل.
4. مرآة المؤمنين: ص 206، عن الدلائل.
5. الدرر و اللآل في بديع الأمثال: ص 206، عن الدلائل.
6. التبصرة لعلي بن محمد: ص 453، عن الدلائل.
7. أشعة اللمعات في شرح المشكاة لعبد الحق: ج 4 ص 705، عن الدلائل.
8. مرقاة المفاتيح: ج 11 ص 293، عن الدلائل.
9. الفتوحات الربانية: ج 3 ص 326، عن الدلائل.
217
فأوحى اللّه عز و جل إليّ أن قد ولد لك حوراء إنسية، فزوّج النور من النور؛ النور فاطمة (عليها السلام) من نور علي (عليه السلام) فإني قد زوّجتها في السماء و جعلت خمس الأرض مهرها؛ يستخرج فيما بينهما ذرية طيبة، و هما سراجا الجنة، الحسن و الحسين (عليهما السلام) و يخرج من صلب الحسين (عليه السلام) أئمة يقتلون و يخذلون؛ فالويل لقاتلهم و خاذلهم.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 36 ص 232، عن كنز جامع الفوائد.
2. كنز جامع الفوائد (مخطوط)، على ما في البحار و العوالم.
3. عوالم العلوم: ج 15/ 3 ص 186 ح 162، عن كنز جامع الفوائد.
4. مسائل البلدان: على ما في كنز الفوائد.
5. تاويل الآيات: ج 1 ص 236 ح 16.
6. مدينة المعاجز: ج 2 ص 257.
الأسانيد:
في كنز جامع الفوائد: روى الشيخ أبو جعفر الطوسي، عن رجاله، عن الفضل بن شاذان، ذكره في كتاب مسائل البلدان، يرفعه إلى سلمان الفارسي، قال.
224
المتن:
عن أم سلمة، قالت: كان الحسن و الحسين (عليهما السلام) يلعبان بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بيتي، فنزل جبرئيل فقال: يا محمد، إن أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك- و أومأ بيده إلى الحسين (عليه السلام)-. فبكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ضمّه إلى صدره، ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أم سلمة، وديعة عندك هذه التربة. فشمّها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: ويحك و كرب و بلاء. قالت: و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أم سلمة، إذا تحولت هذه التربة دما فاعلمي أن ابني قد قتل. قال:
فجعلتها أم سلمة في قارورة ثم جعلت تنظر إليها كل يوم و تقول: إن يوما تحولين دما ليوم عظيم.
216
على الحسين فاصرعه. فقالت له: يا أبه، و اعجباه! أ تشجّع هنا على هذا، تشجع الكبير على الصغير؟ فقال لها: يا بنية، أ ما ترضين أن أقول أنا: يا حسن، شد على الحسين فاصرعه، و هذا حبيبي جبرئيل يقول: يا حسين! شد على الحسن فاصرعه.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 100 ص 189 ح 1، عن الأمالي.
2. الأمالي للصدوق: ص 445.
الأسانيد:
في الأمالي: ابن التوكل، عن السعدآبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن فضالة، عن زيد الشحام، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام).
223
المتن:
عن سلمان الفارسي، قال: دخلت على فاطمة (عليها السلام) و الحسن و الحسين (عليهما السلام) يلعبان بين يديها، ففرحت بها فرحا شديدا. فلم ألبث حتى دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقلت: يا رسول اللّه، أخبرني بفضيلة هؤلاء لازداد لهم حبا. فقال: يا سلمان، ليلة أسري بي إلى السماء إذ رأيت جبرئيل في سماواته و جنانه؛ فبينما أنا أدور قصورها و بساتينها و مقاصرها إذ شممت رائحة طيبة، فأعجبتني تلك الرائحة، فقلت: يا حبيبي! ما هذه الرائحة التي غلبت على روائح الجنة كلها؟ فقال: يا محمد، تفاحة خلق اللّه تبارك و تعالى بيده منذ ثلاثمائة ألف عام، ما ندري ما يريد بها.
فبينا أنا كذلك إذ رأيت ملائكة و معهم تلك التفاحة؛ فقال: يا محمد، ربنا السلام يقرأ عليك السلام و قد أتحفك بهذه التفاحة. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فأخذت تلك التفاحة فوضعتها تحت جناح جبرئيل. فلما هبط إلى الأرض أكلت تلك التفاحة؛ فجمع اللّه ماءها في ظهري فغشيت خديجة بنت خويلد؛ فحملت بفاطمة من ماء التفاحة.
218
المصادر:
1. مجمع الزوائد: ج 9 ص 189.
2. مجمع الزوائد: ج 9 ص 190، بتفاوت فيه.
3. مختصر تاريخ دمشق: ج 7 ص 134 ح 126، بتغيير يسير.
225
المتن:
عن أبي هريرة، قال: سمعت أذناي هاتان و أبصرت عيناي هاتان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو آخذ بكفيه جميعا حسنا أو حسينا (عليهما السلام) و قدماه على قدمي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و هو يقول:
حزقّة حزقّة، ارقّ عين بقّة. فيرقى الغلام حتى يضع قدميه على صدر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم قال له: افتح فاك. قال: ثم قبّله، ثم قال: اللهم أحبّه فإني أحبّه.
المصادر:
1. المعجم الكبير: ج 3 ص 49 ح 2653.
2. كتاب معرفة علوم الحديث للحاكم النيشابوري: ص 89، بتفاوت فيه.
3. تاريخ دمشق: ج 24 ص 460.
4. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 388.
الأسانيد:
1. في المعجم الكبير، ح 2653: حدثنا عبدان بن محمد المروزي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن معاوية بن أبي مزرد، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال.
2. في معرفة علوم الحديث: أخبرنا أبو أحمد إسحاق بن محمد بن خالد بن شيرويه بن بهرام الهاشمي بالكوفة، قال: ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، قال: ثنا خالد بن مخلد القطواني، قال: ثنا معاوية بن أبي مزرد، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال.
3. في تاريخ دمشق: قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أخبرني الأمير أبو فراس طرد بن الحسين بن حمدان، أنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد اللّه بن محمد بن أبي كامل، أنبأ خال أبي أبو الحسن خيثمة بن سليمان، عن سليمان بن حيدرة، نا إبراهيم بن أبي العنبس، نا جعفر بن عون، عن معاوية بن أبي مرزد، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال.
219
226
المتن:
عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اللهم إني أحبّه فأحبّه- يعني الحسين (عليه السلام)-.
المصادر:
1. كنز العمال: ج 12 ص 125 ح 34311.
2. كنز العمال: ج 12 ص 125 ح 34312.
227
المتن:
عن البراء، قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الحسن (عليه السلام) على عاتقه يقول: اللهم إني أحبّه فأحبّه.
المصادر:
1. الرصف لمحمد بن محمد العاقولي، م 797 ه ج 2 ص 277.
2. الصحابة على لسان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ص 89.
3. كفاية الطالب: ص 339.
4. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 17 ص 455 ح 10838، عن أبي هريرة، بزيادة فيه.
5. جامع الأحاديث: ج 17 ص 427 ح 10681.
6. مسند الطيالسي: ص 99 ح 732، بتفاوت فيه.
7. مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) للكوفي: ج 2 ص 237 ح 702.
8. صحيح مسلم: ج 15 ص 192.
9. سنن ابن ماجه: ج 1 ص 51 ح 142، بزيادة فيه.
10. مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) لمحمد بن سليمان: ج 2 ص 235.
11. الإحسان بترتيب ابن حبان: ج 9 ص 59 ح 6923.
12. كنز العمال: ج 12 ص 24 ح 34307، بتفاوت فيه.
الأسانيد:
1. في مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): حدثنا أحمد بن علي، قال: حدثنا الحسن بن على، قال: أخبرنا على، قال: أخبرنا محمد بن فضيل بن غزوان، عن فضيل بن مرزوق، عن
220
حبيب بن أبي ثابت.
2. في سنن ابن ماجه: حدثنا أحمد بن عبدة، ثنا سفيان بن عيينة، عن عبيد اللّه بن أبي يزيد، عن نافع بن جبير، عن أبي هريرة.
3. في الإحسان: أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، قال: سمعت البراء يقول.
228
المتن:
عن عائشة: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان يأخذ حسنا فيضمّه إليه فيقول: اللهم إن هذا ابني، فأحبّه و أحبّ من يحبّه.
المصادر:
المعجم الكبير: ج 3 ص 32 ح 2585.
الأسانيد:
في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي، ثنا موسى بن محمد بن حيان البصري، ثنا إبراهيم بن أبي الوزير، ثنا عثمان بن أبي الكنات، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة.
229
المتن:
قال صفوة: الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) الهاشمي، أبو عبد اللّه المدني، سبط رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ريحانته.
روى عن جده ثمانية أحاديث؛ مناقبه كثيرة؛ استشهد بكربلاء من أرض عراق يوم عاشوراء، سنة إحدى و ستين.
221
المصادر:
المغني في معرفة رجال الصحيحين لصفوة عبد الفتاح محمود: ص 362.
230
المتن:
عن محمد بن صالح: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين أخبره جبريل أن أمته ستقتل حسين بن على (عليه السلام)، فقال: يا جبريل! أ فلا أراجع فيه؟ قال: لا، لأنه أمر قد كتبه اللّه.
المصادر:
تاريخ مدينة دمشق: ج 13 ص 197 ح 3539.
الأسانيد:
في تاريخ مدينة دمشق: أخبرنا أبو العز بن كادش، أنبا محمد بن أحمد بن حسنون، أنبأ أبو الحسن الدارقطني، نا أبو بكر، نا يونس، نا وهب، حدثني نافع بن يزيد، عن محمد بن صالح.
231
المتن:
عن جمهان: أن جبرئيل أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بتراب من تربة القرية التي قتل فيها الحسين (عليه السلام)- قيل: اسمها كربلاء- فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كرب و بلاء.
المصادر:
1. تاريخ مدينة دمشق: ج 13 ص 197 ح 3538.
2. سير أعلام النبلاء للذهبي، على ما في تاريخ دمشق.
222
الأسانيد:
في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو تمام الواسطي إجازة، أنبأ أحمد بن عبيد قراءة، نا محمد بن الحسين، نا ابن أبي خيثمة خالد بن خراش، نا حماد بن زيد، عن جمهان.
232
المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أتاني ملك فقال: يا محمد، إن اللّه يقرئك السلام و يقول لك:
قد زوجت فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) فزوّجها منه، و قد أمرت شجرة طوبى أن تحمل الدر و الياقوت و المرجان، و أن أهل السماء قد فرحوا بذلك، و سيولد منهما ولدان سيدا شباب أهل الجنة و بهما تتزيّن أهل الجنة؛ فأبشر يا محمد، فإنك خير الأولين و الآخرين.
المصادر:
1. عيون الأخبار: ج 2 ص 26 ح 12.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 105 ح 17، عن العيون.
3. صحيفة الرضا (عليه السلام): على ما في البحار.
4. بحار الأنوار: ج 43 ص 124 ح 32، عن كشف الغمة.
5. كشف الغمة: ج 1 ص 353، عن المناقب.
6. المناقب لابن شهرآشوب، على ما في كشف الغمة.
7. الأحاديث القدسية المسندة: ص 95، عن العيون.
8. الجواهر السنية في الأحاديث القدسية: ص 243.
الأسانيد:
في عيون الأخبار: حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن الشاه الفقيه المروزي بمروالروذ في داره، قال: حدثنا أبو بكر بن محمد بن عبد اللّه النيشابوري، قال: حدثنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي بالبصرة، قال: حدثنا أبي في سنة ستين و مائتين، قال: حدثني علي بن موسى الرضا (عليه السلام) سنة أربع و تسعين و مائة.
و حدثنا أبو منصور أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوري بنيسابور، قال: حدثنا أبو إسحاق
223
إبراهيم بن هاشم بن عبد اللّه الهروي الشيباني عن الرضا علي بن موسى (عليه السلام)، قال: حدثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدثني أبي جعفر بن محمد، قال: حدثني أبي محمد بن علي، قال:
حدثني أبي علي بن الحسين، قال: حدثني أبي الحسين بن علي، قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال.
233
المتن:
عن أبي سعيد: الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة.
المصادر:
1. ميزان الاعتدال: ج 2 ص 250.
2. كنز العمال: ج 12 ص 112 ح 34246.
3. سنن الترمذي: ج 5 ص 321.
4. الصحابة على لسان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ص 91.
5. تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام: ص 192.
6. تنزيه الشريعة المرفوعة: ج 1 ص 415، بتفاوت فيه.
7. صبح الأعشى في صناعة الإنشاء: ج 1 ص 438، بزيادة.
8. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام) للسيوطي: ص 55، بتفاوت فيه.
9. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام) للسيوطي: ص 59.
10. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام) للسيوطي: ص 70.
11. تهذيب الكمال: ج 26 ص 391، على ما في الإحقاق.
12. إحقاق الحق: ج 33 ص 271، عن مختصر تاريخ دمشق بتفاوت.
13. إحقاق الحق: ج 33 ص 287، عن تهذيب الكمال.
14. مختصر تاريخ دمشق: ج 26 ص 86، على ما في الإحقاق.
15. إحقاق الحق: ج 33 ص 265، عن مسند فاطمة (عليها السلام).
16. مجمع الزوائد: ج 9 ص 182.
17. مجمع الزوائد: ج 9 ص 182، بسند آخر.
18. مجمع الزوائد: ج 9 ص 183.
19. مجمع الزوائد: ج 9 ص 184.
225
و عن أبي هريرة و عن أسامة بن زيد و عن البراء و ابن عدي، عن ابن مسعود.
8. في تاريخ مدينة دمشق: أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل، أنا أبو الحسين بن مكي، أنا أبو الحسن أحمد بن عبيد اللّه بن جعفر بن زريق، نا أحمد بن عمرو بن جابر، نا أحمد بن بشر المرثدي، نا فيض بن وثيق، نا عمار بن مطر، نا ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
234
المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة و أبوهما خير منهما.
المصادر:
1. مسند الرضا (عليه السلام): ص 110 ح 22.
2. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2 ص 32 ح 56.
3. صحيفة الرضا (عليه السلام): ص 103، على ما في مسند الرضا (عليه السلام).
4. قرب الإسناد: ص 53.
5. بحار الأنوار: ج 43 ص 264 ح 4، عن عيون أخبار الرضا (عليه السلام).
6. بحار الأنوار: ج 39 ص 90 ح 1، عن قرب الإسناد.
7. كتاب أبي الجعد: ص 11.
8. مناقب ابن شهرآشوب: ج 3 ص 394، بتفاوت يسير.
9. التفضيل للكراجكي: ص 19.
10. ميزان الاعتدال: ج 4 ص 149.
11. إحقاق الحق: ج 25 ص 408، عن الفاضل.
12. الفاضل للمبرد النحوي: ص 102، على ما في الإحقاق.
13. ذيل تاريخ أبي الفداء لابن الوردي: ج 1 ص 223، على ما في الإحقاق.
14. كفاية الطالب: ص 275، على ما في الإحقاق.
15. مودة القربى: ص 108، على ما في الإحقاق.
16. مشكاة المصابيح: ج 11 ص 209، على ما في الإحقاق.
17. إحقاق الحق: ج 11 ص 291، على ما في الإحقاق.
18. تاريخ الجرجان: ص 353، على ما في الإحقاق.
224
20. فرائد السمطين: ج 2 ص 98 ح 10409.
21. سنن ابن ماجة: ج 2 ص 98 ح 409.
22. المناقب للخوارزمي: ص 92.
23. مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): ج 2 ص 223 ح 687.
24. مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): ج 2 ص 245 ح 712.
25. مناقب أهل البيت (عليهم السلام) للشيرواني: ص 243، عن الصواعق.
26. الصواعق لابن حجر: ص 191.
27. در السحابة: ج 1 ص 301 ح 2.
28. تاريخ مدينة دمشق: ج 14 ص 137 ح 3440.
الأسانيد:
1. في ميزان الاعتدال: سويد، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد.
2. في كنز العمال عن أبي سعيد، عن عمرو، عن علي و عن جابر و عن أبي هريرة، عن أسامة بن زيد و عن البراء، عن ابن مسعود.
3. في فرائد السمطين: أخبرنا عماد الدين عبد الحافظ بن بدران، قال: أخبرنا عبد الصمد بن محمد الأنصاري، قال: أخبرنا محمد بن الفضل الفراوي، أنبأنا أحمد بن الحسين بن علي البيهقي، قال: أخبرنا محمد بن عبد اللّه البيع، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن عقبة، قال: حدثنا عبد اللّه بن محمود البغدادي، قال: حدثنا محمد بن عبيد الهمداني، قال: حدثنا يوسف بن محمد، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن جيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
4. في مناقب الخوارزمى: محمود بن عمر الزمخشري، حدثنا علي بن الحسين بن مردك الرازي، أخبرنا إسماعيل بن علي بن الحسين السمان، أخبرنا أحمد بن محمد الصوفي بقراءتي عليه بدمشق، حدثنا أحمد بن محمد العمركي، حدثنا محمد بن معاذ الهروي، حدثنا أحمد الفريابي، حدثنا عمر بن جرير البجلي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن ابن مسعود، عن أبي بكر، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، قال.
5. في مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): حدثنا خضر بن أبان، قال:
حدثنا عثمان بن أبي شبية، عن جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)
6. في مناقب الإمام أمير المؤمنين، ج 2: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا إبراهيم بن أفلح، قال: حدثنا سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي نعيم.
7. في الصواعق: أخرج أحمد و الترمذي عن أبي سعيد، و الطبراني عن عمرو، عن جابر
226
19. مجمع الزوائد: ج 9 ص 183، على ما في الإحقاق.
20. ينابيع المودة: ص 166.
21. الصواعق: ص 189.
22. الإصابة: ج 3 ص 480، على ما في الإحقاق.
23. الجامع الصغير: ج 1 ص 518، على ما في الإحقاق.
24. أرجح المطالب: ص 311، على ما في الإحقاق.
25. المعجم الكبير: ص 129، على ما في الإحقاق.
26. إحقاق الحق: ج 9 ص 231، عن عدة كتب.
27. الفتح الكبير: ص 80، على ما في الإحقاق.
28. تهذيب التهذيب: ج 2 ص 297، على ما في الإحقاق.
29. المستدرك للحاكم: ج 3 ص 167، على ما في الإحقاق.
30. المستدرك: ج 3 ص 167، على ما في الإحقاق.
31. سنن المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ج 1 ص 56، على ما في الإحقاق.
32. كفاية الطالب: ص 198، على ما في الإحقاق.
33. ذخائر العقبى: ص 129.
34. تاريخ دمشق: ج 4 ص 206، على ما في الإحقاق.
35. راموز الأحاديث: ص 202، على ما في الإحقاق.
36. ذخائر المواريث: ج 2 ص 131، على ما في الإحقاق.
37. تاريخ بغداد: ج 1 ص 140، على ما في الإحقاق.
38. تاريخ بغداد: ج 7 ص 365، على ما في الإحقاق.
39. منتخب كنز العمال: ج 5 ص 107، على ما في الإحقاق، بزيادة فيه.
40. مفتاح النجا في مناقب آل العباد (مخطوط): ص 16، على ما في الإحقاق.
41. البداية و النهاية: ج 8 ص 35، على ما في الإحقاق.
42. الروض الأزهر: ص 104، على ما في الإحقاق.
43. تجهيز الجيش (مخطوط): ص 255، على ما في الإحقاق.
44. مناقب الخوارزمي: ص 134، على ما في الإحقاق.
45. عقد الفريد: ج 2 ص 194، على ما في الإحقاق.
46. طبقات المعتزلة: ص 12، على ما في الإحقاق.
47. مختصر أخبار البشر: ج 1 ص 183، على ما في الإحقاق.
48. أسنى المطالب: ص 92، على ما في الإحقاق.
49. الفرق المفترقة بين أهل الزيغ و الزندقة: ص 12، على ما في الإحقاق.
227
50. جامع المسانيد و السنن لابن كثير: ج 29 ص 390 ح 2724.
51. الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير: ج 1 ص 590 ح 3821.
52. الكامل في ضعفاء الرجال: ج 6 ص 373.
53. الكامل في ضعفاء الرجال: ج 6 ص 381.
54. كتاب المعجم لأحمد بن محمد م 340 ه ج 3 ص 1079 ح 2327.
55. الكامل في ضعفاء الرجال: ج 2 ص 413.
56. كنز العمال: ج 12 ص 112 ح 34247.
57. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 1 ص 38 ح 115.
58. تاريخ دمشق: ج 13 ص 209 ح 3193، 3194 و ص 211 ح 3198.
59. كنز العمال: ج 12 ص 115 ح 34259.
60. مجمع الزوائد: ج 9 ص 183.
61. فرائد السمطين: ج 2 ص 99 ح 410.
62. تاريخ جرجان للسهمي، م 427 ه ص 418.
63. شرح الأخبار: ج 3 ص 47 ح 994.
64. مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): ج 3 ص 250 ح 716.
65. إحقاق الحق: ج 23 ص 77.
66. آل بيت الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): ص 120 على ما في الإحقاق.
67. آل بيت الرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ص 220، على ما في الإحقاق.
68. توضيح الدلائل: ص 253، على ما في الإحقاق، بزيادة فيه.
69. آل محمد (عليهم السلام) للمردي: ص 70، على ما في الإحقاق.
70. الأنباء المستطابة: ص 64، على ما في الإحقاق.
71. جامع الأحاديث للمدنيان: ج 6 ص 441، على ما في الإحقاق.
72. الكامل للجرجاني: ج 6 ص 2371، على ما في الإحقاق.
73. الفردوس للديلمي: ص 38، على ما في الإحقاق.
74. تاريخ دمشق: ج 2 ص 459، على ما في الإحقاق.
75. تاريخ دمشق: ج 2 ص 461، على ما في الإحقاق.
76. تاريخ دمشق: ج 2 ص 461، بسند آخر على ما في الإحقاق.
77. تاريخ حلب لابن العديم: ص 129، على ما في الإحقاق.
78. تهذيب الكمال: ص 191، على ما في الإحقاق.
79. تهذيب الكمال: ج 2 ص 81، على ما في الإحقاق.
80. المتفق و المفترق: ص 61، على ما في الإحقاق.
229
صبيح العمري، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة الإمام، ثنا محمد بن موسى القطان.
13. في كفاية الطالب: و أخبرنا الشيخ المقرئ أبو الفضل جعفر بن أبي البركات الهمداني: قدم إلينا دمشق مفيدا، قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الفقيه الشافعي بثغر الإسكندرية، أخبرنا أبو طالب أحمد بن محمد بن أحمد المعروف بالكيلاني، أخبرنا أبو سعيد محمد بن علي بن عمر بن مهدي النقاش، حدثنا أحمد بن محمد بن حمان بن سليل الرازي بالري، حدثنا أحمد بن مردة بن زنجله الأياسي سنة أربع و ثلاثمائة، حدثنا حسن بن علي الحلواني، حدثنا المعلى بن عبد الرحمن.
14. في تاريخ بغداد: أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أنا عبد الصمد بن علي بن محمد، قال: نا الحسين بن سعيد بن أزهر السلمي، قال: حدثني قاسم بن يحيى بن الحسن بن زيد بن علي، قال: نبأنا أبو حفص الأعشى، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن على، عن علي (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
15. في الروض الأزهر: أخرج ابن عساكر، عن علي و عن ابن عمر و ابن ماجة و الحاكم عن ابن عمر و الطبراني، عن قرة و عن مالك بن حويرث و الحاكم، عن ابن مسعود.
16. في تاريخ دمشق: أخبرنا ابو الحسن بن قبيس، أنا و أبو منصور بن زريق، أنا أبو بكر الخطيب، أنا محمد بن أحمد، نا عبد الصمد بن علي، نا الحسين بن سعيد السلمى، حدثني قاسم بن يحيى بن الحسن بن زيد، نا أبو حفص الأعشى عن أبان بن تعلب، عن أبي جعفر، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن على، عن علي، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
17. في تاريخ دمشق: أخبرنا الحسين بن الحسن الأسدي: أنا علي بن محمد بن أبي العلاء، أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الجوبري، أنا علي بن يعقوب، نا القاسم بن موسى، حدثني محمد بن عبد الملك محمد بن موسى القطان، قالا: نا المعلى بن عبد الرحمن، نا ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر، قال.
18. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر، أن أبو القاسم بن أبي الفضل، أنا أبو القاسم السهمي، أنا أبو أحمد بن عدي، نا إسحاق بن حمدان البلخي، نا (1) حم بن نوح، نا حبيب بن أبي حبيب، نا الزبير بن سعيد، نا حميد، عن أنس، قال.
19. في فرائد السمطين: أخبرنا محمد بن أبي القاسم بن عمر، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن القبيطي و شهاب الدين عمر بن محمد السهروردي، عن أبي زرعة طاهر بن محمد بن علي المقدسي، قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن الحسين بن أحمد المقومي، قال: أخبرنا أبو طلحة القاسم بن أبي المنذر الخطيب، قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن أبي تميم بن سلمة، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن يزيد بن ماجة القزويني، قال: حدثنا محمد بن موسى
____________
(1). هكذا في المصدر.
228
81. تتمة المختصر في أخبار البشر: ص 63، على ما في الإحقاق.
82. المشيخة البغدادية: ص 11 على ما في الإحقاق.
83. المعجم الكبير للطبراني: ج 19 ص 292، على ما في الإحقاق.
الأسانيد:
1. في عيون الأخبار: كما ذكرنا في حديث رقم 1.
2. في ميزان الاعتدال: الحلواني، حدثنا معلى بن عبد الرحمن، عن ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعا.
3. في تاريخ جرجان: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد القصري، حدثنا محمد بن إبراهيم بن عبد اللّه، حدثنا الحسين يعني ابن عيسى، حدثنا عمران بن أبان، حدثنا مالك بن الحسين بن مالك بن الحويرث، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
4. في الكامل في ضعفاء الرجال، ج 6: ثنا أبو عروبة، ثنا زكريا بن الحكم و يحيى بن الحسن الابلى، قالا: ثنا عمران بن أبان، عن مالك بن الحويرث، عن أبيه، عن جده، أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال.
5. في كتاب المعجم: نا الفضل، نا الحسن بن علي الخلال الحلواني، نا المعلى بن عبد الرحمن، عن ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
6. في الكامل في ضعفاء الرجال: ثنا إسحاق بن حمدان البلخى، ثنا دهم، ثنا حبيب، ثنا الزبير بن سعيد، ثنا حمدي، عن أنس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
7. في جامع المسانيد و السنن: محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن آبي ذئب القرشي، عن نافع، عن ابن عمر.
8. في الكامل في ضعفاء الرجال، ثنا عبد اللّه القصري، عن محمد بن هارون بن حميد، قالا: ثنا الحسن بن علي الحلواني، ثنا معلى بن عبد الرحمن، عن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر.
9. في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، نا منجاب بن الحارث، نا علي بن مسهر، عن عبد الرحمن بن زياد بن الغم، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
10. في المستدرك: حدثنا عمرو بن محمد بن منصور العدل، ثنا السري بن خزيمة، ثنا عثمان بن سعيد المري، ثنا علي بن صالح، عن عاصم، عن زر، عن عبد اللّه، قال.
11. في سنن المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): حدثنا محمد بن موسى الواسطي، ثنا المعلى بن عبد الرحمن، ثنا ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
12. في المستدرك إيضا بسند آخر: حدثناه أبو الحسن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن
231
27. في المشيخة البغدادية: أخبرنا محمد بن الحسين، نا عمر بن هارون، نا الحسن بن علي الحلواني، نا يعلي بن عبد الرحمن، عن ابن أبي ذيب، عن نافع، عن ابن عمر.
28. في المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن عبد اللّه البزاز التستري، ثنا محمد بن السكن الديلمي، ثنا عمران بن أبان، ثنا مالك بن الحسين بن مالك بن الحويرث الليثي، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
235
المتن:
قال العطار: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «فاطمة سيدة نساء أهل الجنة» أ سيدة نساء عالمها؟ قال: تلك مريم و فاطمة سيدة نساء أهل الجنة من الأولين و الآخرين. فقلت: قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة»؟ قال:
هما و اللّه سيدا شباب أهل الجنة من الأولين و الآخرين.
المصادر:
1. أمالي الصدوق: ج 1 ص 125 ح 7.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 394، شطرا من ذيل الحديث و زيادة فيه.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 21 ح 10، عن الأمالي.
الأسانيد:
في أمالي الصدوق: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن أبي إسحاق، عن الحسن بن زياد العطار، قال.
236
المتن:
قال ابن شهرآشوب: ... و اجتمع أهل القبلة على أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: الحسن و الحسين (عليهما السلام) إمامان قاما أو قعدا.
230
الواسطي، حدثنا المعلى بن عبد الرحمن، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر، قال.
20. في مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): حدثنا أبو أحمد، قال: حدثني عبد اللّه بن محمد، قال: حدثنا ابن السكن المكتب، قال: حدثنا عمران بن أبان الواسطي، عن مالك بن الحسن بن أبي الحورث، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
21. في الكامل: ثنا عبد اللّه بن إبراهيم القصري و محمد بن هارون بن حميد، قالا: ثنا الحسن بن علي الحلواني، ثنا معلى بن عبد الرحمن، عن ابن أبي ذنب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
22. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسين بن محمد الأسدي، أنا علي بن محمد بن أبي العلاء، أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن ياسر الحريري، أنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي القعب، نا أبو محمد القاسم بن موسى بن الحسن الأسيب، حدثني محمد بن عبد الملك بواسط و محمد بن موسى القطان، قالا: نا المعلى بن عبد الرحمن، نا ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
23. في تاريخ دمشق: أخبرنا محمد بن عبد الباقي، أنا علي بن إبراهيم بن عيسى الباقلاني فيما قرئ عليه، و أنا حاضر، نا محمد بن إسماعيل بن العباس إملاء سنة خمس و ثلاثمائة، نا المسيب بن واضح، نا عطا بن مسلم الخفاف أبو محمد الحلبي، عن أبي عمر الأشجعي، عن سالم بن أبي الجعد، عن قيس بن أبي حازم، عن حذيفة بن اليمان، قال.
24. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم الشحامى، أنا ابو سعد الجنزرودي، أنا الحاكم أبو أحمد، أنا أبو علي الحسن بن محمد السكوني بحمص، نا مسيب يعني ابن واضح، نا عطاء بن مسلم الخفاف، نا أبو عمر الأشجعي، عن سالم بن أبي الجعد، عن قيس بن أبي حازم، عن حذيفة اليمان، قال.
25. في تاريخ حلب: أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي، قال: أخبرنا عمي أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن أبي جرادة الحلبي، قال: أخبرنا أبو الفتح عبد اللّه بن إسماعيل بن أحمد بن الحلبي، قال: حدثنا أبو عبيد اللّه عبد الرزاق بن عبد السلام بن عبد الواحد الأسدي القطبي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن بسطام، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، عن مسلم بن يسار أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال.
26. في المتفق و المفترق: أخبرنا محمد بن الحسين، أخبرنا محمد بن هارون، أخبرنا الحسن بن علي الحلواني، أخبرنا يعلي بن عبد الرحمن، عن ابن أبي ذيب، عن نافع، عن ابن عمر.
232
و اجتمعوا أيضا أنه الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة، حدثني بذلك ابن كادش العكبري، عن أبي طالب الحربي العشاري، عن ابن شاهين إبراهيم بن محمد العامري، قال: حدثنا نعيم بن سالم بن قنبر، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الخبر.
و رواه أحمد بن حنبل في الفضائل و المسند و الترمذي في الجامع و ابن ماجه في السنن و ابن بطة في الإبانة و الخطيب في التاريخ و الموصلي في المسند و الواعظ في الشرف المصطفى و السمعاني في الفضائل و أبو نعيم في الحلية من ثلاثة طرق و ابن حبيش التميمي عن الأعمش، و روى الدارقطني بالإسناد، عن ابن عمر، قال (صلّى اللّه عليه و آله):
ابناي هذان سيدا شباب أهل الجنة و أبوهما خير منهما.
المصادر:
1. مناقب ابن شهرآشوب: ج 3 ص 394، عن عدة كتب.
2. فضائل أحمد بن حنبل، على ما في المناقب، شطرا من الحديث.
3. مسند أحمد بن حنبل: على ما في المناقب، شطرا من الحديث.
4. جامع الترمذي: على ما في المناقب، شطرا من الحديث.
5. سنن ابن ماجة: على ما في المناقب، شطرا منه.
6. الإبانة ابن بطة: على ما في المناقب، شطرا منه.
7. تاريخ الخطيب: على ما في المناقب، شطرا منه.
8. مسند الموصلي: على ما في المناقب، شطرا منه.
9. شرف المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) للواعظ: على ما في المناقب، شطرا منه.
10. فضائل السمعاني: على ما في المناقب، شطرا منه.
11. حلية أبي نعيم: ج 5 ص 58.
12. سيرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أهل بيته (عليهم السلام): ج 1 ص 747.
الأسانيد:
في حليلة الأولياء: حدثنا فاروق الخطابي، قال: ثنا هشام بن علي السيرافي، قال:
حدثنا عبد الحميد بن بحر أبو سعيد الكوفي، قال: ثنا منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
233
237
المتن:
عن حذيفة، قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
أ ما رأيت العارض الذي عرض لي؟ قلت: بلى. قال: ذاك ملك لم يهبط إلى الأرض قبل الساعة، فاستأذن اللّه تعالي أن يسلم علىّ و يبشرني أن الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة.
المصادر:
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 394.
2. حلية الأولياء، على ما في المناقب.
3. اعتقاد أهل السنة، على ما في المناقب.
4. مسند الأنصاري: على ما في المناقب.
5. مجمع الزوائد: ج 9 ص 183، بتغيير يسير.
الأسانيد:
1. في المناقب لابن شهرآشوب: رواه الخدري و ابن مسعود و جابر الأنصاري و أبو جحيفة و أبو هريرة و عمر بن الخطاب و حذيفة و عبد اللّه بن عمر و أم سلمة و مسلم بن يسار و الزبرقان بن أظلم الحميري، و رواه الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمه، عن عبد اللّه.
2. و في حلية الأولياء و اعتقاد أهل السنة و مسند الأنصاري، عن أحمد بالإسناد،
238
المتن:
سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب اهل الجنة»، فقال:
هما و اللّه سيدا شباب أهل الجنة من الأولين و الآخرين.
و المشهور عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال: أهل الجنة شباب كلهم؛ قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة و أبوهما خير منها» يوافق قولنا، موجب الإمامة لهما في الدنيا و السيادة في العقبى لاجتماعهما في ألف و ثمانمائة و إحدى و عشرين.
234
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 394.
239
المتن:
قال الجماني الكوفي:
أنتما سيدا شباب جنان ال * * * خلد يوم الفوزين و الروعتين
يا عديل القرآن من بين ذي الخل * * * ق و يا واحد من الثقلين
أنتما و القرآن في الأرض مذ * * * أنزل مثل السماء و الفرقدين
قمتما من خلافة اللّه في الأر * * * ض بحق مقام مستخلفين
قاله الصادق الحديث و لن * * * يفترقا دون حوضه واردين
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 395.
240
المتن:
قال العوني:
و قد شهدتم له بالسيدين لمن * * * في جنة الخلد أحظى الخلق أزلفة
و إنه منهما خير و ليس على * * * هذا مزيد فنلقيه و نحرفه
لأن سكان دار الخلد سادة من * * * فوق التراب و أزكى الخلق أشرفه
و السيدان لسادات الخلائق كا * * * لعيوق في قبة الخضراء مرجفة
و من علا سيدي ساداتنا شرفا * * * فهل يكنفه فضلا يكنفه
235
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 395.
241
المتن:
قال العوني:
و من له سبطان سيدان * * * شهمان قرمان مهذبان
بحراهما بحران زاخران * * * و ما هما بحران يبغيان
بل منهما معرفة الديان * * * أمهما سيدة النسوان
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 395.
242
المتن:
عن حذيفة، قال: أتيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فصليت معه المغرب، فصلى حتى صلى العشاء ثم انفتل، فتبعته فسمع صوتي فقال: من هذا، حذيفة؟ قلت: نعم. قال: إن هذا ملك لم ينزل الأرض قط قبل هذه الليلة؛ استأذن ربه أن يسلّم علىّ و يبشرني أن فاطمة (عليها السلام) سيدة نساء أهل الجنة و أن الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة.
أخرجه أحمد و الترمذي و قال: حسن غريب؛ و أخرج أبو حاتم معناه، و عنه قال:
رأينا وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يتباشر بالسرور و قال: و مالي لا أسرّ و قد أتاني جبريل فبشّرني أن حسنا و حسينا (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة و أبوهما أفضل منهما.
236
خرّجه أبو علي بن شاذان، و عن ابن عمر نحوه إلا أن قال: و أبوهما خير منهما.
و عن أبي بكر قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة.
خرّجه ابن السمان في الموافقة، و عن عمر مثله.
خرّجه صاحب فضائل عمر، و عن أبي سعيد الخدري، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال: الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة عيسى بن مريم و يحيى بن زكريا.
خرّجه أبو حاتم و المخلص الذهبي و غيرهما.
المصادر:
1. ذخائر العقبى: ص 129.
2. فضائل أحمد، على ما في الذخائر.
3. سنن الترمذي، على ما في الذخائر.
4. فضائل عمر، على ما في الذخائر.
5. الصحابة على لسان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ص 185 ح 3/ 225.
242
المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن عليا وصيي و خليفتي و زوجته سيدة نساء العالمين فاطمة، و الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة ولداي؛ من والاهم فقد والاني و من عاداهم فقد عاداني، و من ناواهم فقد ناواني و من جفاهم فقد جفاني و من برّهم فقد برني؛ وصل اللّه من وصلهم و قطع من قطعهم و نصر من أعانهم و خذل من خذلهم؛ اللهم من كان له من أنبيائك و رسلك ثقل و أهل بيتي علي و فاطمة و الحسن و الحسين أهل بيتي و ثقلي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
المصادر:
بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 16.
237
243
المتن:
في حديث الأعرابى: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) له: أشبعت و اكتسيت؟ قال الأعرابي: اللهم إنك إله ما استحدثناك و لا إله لنا نعبده سواك، و أنت رازقنا على كل الجهات؛ اللهم اعط فاطمة (عليها السلام) ما لا عين رأت و لا أذن سمعت.
فأمّن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على دعائه، و أقبل على أصحابه فقال: إن اللّه قد أعطى فاطمة (عليها السلام) في الدنيا ذلك: أنا أبوها و ما أحد من العالمين مثلي، و علي (عليه السلام) بعلها و لو لا علي (عليه السلام) ما كان لفاطمة (عليها السلام) كفو أبدا، و أعطاها الحسن و الحسين (عليهما السلام) و ما للعالمين مثلهما، سيدا شباب أسباط الأنبياء و سيدا شباب أهل الجنة ...، الخ.
و تمام الحديث بطولها أوردناها في المجلد الثالث، الفصل الأول، رقم 7.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 20 ح 7، عن بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله).
2. بشارة المصطفي لشيعة المرتضى، على ما في البحار.
الأسانيد:
في بشارة المصطفى: بالإسناد إلى أبي علي الحسن بن محمد الطوسي، عن محمد بن الحسين المعروف بابن الصقال، عن محمد بن معقل العجلي، عن محمد بن أبي الصهبان، عن ابن فضال، عن حمزة بن حمران، عن الصادق، عن أبيه (عليهما السلام)، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال.
244
المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): حدثني جبرئيل عن رب العزة جل جلاله، أنه قال: من علم أن لا إله إلا أنا وحدي و أن محمدا عبدي و رسولي و أن علي بن أبي طالب خليفتي و أن الأئمة
239
الأسانيد:
1. في أمالي الطوسي: و بالإسناد عن شيخه، عن والده، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرني أبو بكر محمد بن عمر بن سالم الجعابي، قال: حدثنا عمرو بن سعيد السجستاني، قال: حدثنا محمد بن يزيد القرياني، قال: حدثنا إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن رزين بن خنيس، عن حذيفة بن اليمان، قال.
2. في أمالي المفيد: قال: أخبرني أبو حفص عمر بن محمد الصيرفي، قال: أخبرنا محمد بن إدريس، قال: حدثنا الحسن بن عطية، قال: حدثنا رجل يقال له إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال، عن زر بن حبيش، عن حذيفة، قال.
246
المتن:
قال أبي محمد العسكري (عليه السلام) أنه قيل لأمير المؤمنين (عليه السلام): هل لمحمد (صلّى اللّه عليه و آله) من آية مثل آية موسى (عليه السلام) في رفعه الجبل فوق رءوس الممتنعين عن قبول ما أمروا به؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إي و الذي بعثه بالحق نبيا؛ كان لمحمد (صلّى اللّه عليه و آله) مثلها أو أفضل منها ... فجاء علي (عليه السلام) بهم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هم يبكون و يقولون: نشهد أنك سيد المرسلين و خير الخلق أجمعين؛ رأينا مثل طوفان نوح و خلّصنا هذا أو طفلان كانا معه، لسنا نراهما الآن.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أما إنهما سيكونان؛ هما الحسن و الحسين (عليهما السلام)، سيولدان لأخي هذا؛ هما سيدا شباب أهل الجنة و أبوهما خير منها ....
و تمام الحديث بطوله سيجيء في المجلد العشرين، المطاف الأول، رقم 4.
المصادر:
1. تفسير الإمام العسكري: ص 432.
2. بحار الأنوار: ج 8 ص 68 ح 12، عن تفسير الإمام.
3. بحار الأنوار: ج 17 ص 239 ح 2، عن تفسير الإمام.
4. مستدرك سفينة البحار: ج 8 ص 249، عن تفسير الإمام.
5. مجمع النورين: ص 171، شطرا من الحديث.
238
من ولده حججي، أدخله الجنة برحمتي و نجيته من النار بعفوي و أبحت له جواري أوجبت له كرامتى ...، إلى أن قال:
فقام جابر بن عبد اللّه الأنصاري فقال: يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و من الأئمة من ولد علي بن أبي طالب؟ قال: الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة، ثم سيد العابدين في زمانه علي بن الحسين (عليه السلام) ...، إلى آخر الحديث.
المصادر:
كمال الدين: ج 1 ص 285 ح 3.
الأسانيد:
في كمال الدين: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي، قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
245
المتن:
عن حذيفة بن اليمان، قال: سمعت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: أتاني ملك يهبط إلى الأرض قبل وقته؛ فعرّفني أنه استأذن اللّه عز و جل في السلام عليّ. فأذن له فسلّم عليّ و بشرني أن ابنتي فاطمة (عليها السلام) سيدة نساء أهل الجنة و أن الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة.
المصادر:
1. أمالي الطوسي: ج 1 ص 83.
2. أمالي المفيد: ص 23، بتغيير و تقديم و تأخير.
3. كنز العمال: ج 12 ص 117 ح 34274.
240
247
المتن:
عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): علي بن أبي طالب (عليه السلام) أفضل خلق اللّه غيري، الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة و أبوهما خير منهما، و إن فاطمة سيدة نساء العالمين، و إن عليا (عليه السلام) ختني، و لو وجدت لفاطمة (عليها السلام) خيرا من علي (عليه السلام) لم أزوجها منه.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 25 ص 360 ح 18.
2. إيضاح دفائن النواصب: ص 2، على ما في البحار.
3. بحار الأنوار: ج 57 ص 302 ح 12.
الأسانيد:
في التفضيل: عن محمد بن أحمد بن شاذان، عن طلحة بن أحمد، عن عبد الحميد القناد، عن هشام بن بشير، عن ابن جبير، عن ابن عباس، قال.
248
المتن:
عن ابن عباس قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان جالسا ذات يوم و عنده علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فقال: اللهم إنك تعلم أن هؤلاء أهل بيتي و أكرم الناس عليّ، فأحبّ من أحبّهم و أبغض من أبغضهم و وال من والاهم و عاد من عاداهم و أعن من أعانهم؛ اجعلهم مطهّرين من كل رجس، معصومين من كل ذنب و أيدهم بروح القدس منك.
ثم قال: يا علي، أنت إمام أمتي و خليفتي عليها بعدي، و أنت قائد المؤمنين إلى الجنة، و كأني أنظر إلى ابنتي فاطمة (عليها السلام) قد أقبلت يوم القيامة على نجيب من نور، عن يمينها سبعون ألف ملك و عن يسارها سبعون ألف ملك و بين يديها سبعون ألف ملك خلفها سبعون ألف ملك؛ تقود مؤمنات أمتي إلى الجنة.
241
فأيّما امرأة صلت في اليوم و الليلة خمس صلوات و صامت شهر رمضان و حجّت بيت اللّه الحرام و أطاعت زوجها و والت عليا (عليه السلام) بعدي، دخلت الجنة بشفاعة ابنتي فاطمة (عليها السلام)، و إنها لسيدة نساء العالمين.
فقيل: يا رسول اللّه! أ هي سيدة نساء عالمها؟ فقال: ذاك لمريم بنت عمران، فأما ابنتي فهي سيدة نساء العالمين من الأولين و الآخرين، و إنها لتقوم في محرابها فيسلّم عليها سبعون ألف ملك من الملائكة المقربين و ينادونها بما نادت به الملائكة مريم، فيقولون: يا فاطمة، «إن اللّه اصطفاك و طهرك و اصطفاك على نساء العالمين». (1)
ثم التفت إلى علي (عليه السلام) فقال: يا علي، إن فاطمة (عليها السلام) بضعة مني و هي نور عيني و ثمرة فؤادي، يسوؤني ما ساءها و يسرني ما سرها، و إنها أول من يلحقني من أهل بيتي، فأحسن إليها بعدي.
و أما الحسن و الحسين (عليهما السلام) فهما ابناي و ريحانتاي و هما سيدا شباب أهل الجنة، فليكر ما عليك كسمعك و بصرك.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 25 ح 20، عن أمالي الصدوق.
2. أمالي الصدوق، على ما في البحار.
249
المتن:
عن أبي هريرة، قال: أبطأ علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوما صبور النهار. فلما كان العشي قال له قائلنا: يا رسول اللّه! قد شق علينا، لم نرك اليوم؟ قال: إن ملكا من السماء لم يكن زارني، فاستأذن اللّه في زيارتي، فأخبرني و بشرني أن فاطمة (عليها السلام) بنتي سيدة نساء أمتي، و أن حسنا و حسينا (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة.
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 37.
242
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 25 ص 108، عن حياة الإمام على (عليه السلام).
2. حياة الإمام على (عليه السلام) لشلبي: ص 55، على ما في الإحقاق.
250
المتن:
عن علي (عليه السلام)، قال: رأيت وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يتباشر بالسرور. قال: ما لي لا أرى السرور و قد أتاني جبريل فبشرني أن حسنا و حسينا (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة و أبوهما أفضل منهما.
و عن ابن عمر نحوه، إلا أنه قال: و أبوهما خير منهما.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 18 ص 409، عن وسيلة المال.
2. وسيلة المال في عد مناقب الآل (مخطوط): ص 162، على ما في الإحقاق.
3. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 1 ص 50 ح 204، بنقيصة فيه.
251
المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة و فاطمة (عليها السلام) سيدة نسائهم.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 1 ص 91، عن مسند أحمد.
2. مسند أحمد بن حنبل: ج 3 ص 64، على ما في الإحقاق.
3. الاعتقاد: ص 165، و زاد فيه: و آسية بنت مزاحم.
243
4. الخصائص: ص 33، على ما في الإحقاق.
5. مجمع الزوائد: ج 9 ص 201.
6. الجامع الصغير: ج 1 ص 518، على ما في الإحقاق.
7. الصواعق المحرقة: ص 189، على ما في الإحقاق.
الأسانيد:
1. في مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا عفان، قال: ثنا خالد بن عبد اللّه، ثنا يزيد بن ابن زياد، عن عبد الرحمن بن أبي نعيم، عن أبي سعيد الخدري، قال.
2. في الخصائص: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهواه، قال: أخبرنا جرير، عن يزيد بن زياد.
3. في الجامع الصغير: روى الحديث من طريق البخاري و أبي يعلي و ابن حبان الطبراني و الحاكم، عن أبي سعيد.
252
المتن:
قال التفتازاني: فقد ورد النص بأن فاطمة (عليها السلام) سيدة نساء أهل الجنة و أن الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة.
المصادر:
1. شرح المقاصد للتفتازاني: ج 2 ص 221، على ما في الإحقاق.
2. شرح الفقه الأكبر: ص 120، على ما في الإحقاق.
3. إحقاق الحق: ج 10 ص 98، عن شرح المقاصد و شرح الفقه الأكبر.
253
المتن:
عن حذيفة، قال: رأينا وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تباشير السرور، فقلنا: يا رسول اللّه! لقد رأينا اليوم في وجهك تباشير السرور! فقال: و ما لي لا أسر؟ و قد أتاني جبرئيل فبشرني أن حسنا و حسينا (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة و أبوهما أفضل منهما.
244
المصادر:
1. تاريخ بغداد: ج 10 ص 230، على ما في الإحقاق.
2. ذخائر العقبى: ص 129، بتفاوت يسير.
3. المعجم الكبير: ص 129، على ما في الإحقاق.
4. منتخب كنز العمال: ج 5 ص 107، على ما في الإحقاق.
5. مجمع الزوائد: ج 9 ص 183.
6. الخلفاء من كتب أهل السنة و الجماعة: ص 48، على ما في الإحقاق.
7. كنز العمال: ج 12 ص 113 ح 34248، شطرا من الحديث.
8. كنز العمال: ج 12 ص 122 ح 34295، شطرا من الحديث.
الأسانيد:
1. في تاريخ بغداد: حدثنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدثنا أحمد بن علي الخزار، حدثنا الهيثم بن خارجة أبو أحمد، حدثنا عبد الرحمن بن عامر أبو الأسود مولى بنى هاشم، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن حذيفة، قال.
2. في المعجم الكبير: حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، نا الهيثم بن خارجة، نا أبو الأسود عبد اللّه بن عامر الهاشمي، عن عاصم.
254
المتن:
أخرج ابن عساكر، عن عائشة، أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: أنا سيد ولد آدم و لا فخر، و آدم تحت لوائي و لا فخر، إلى أن قال: و علي (عليه السلام) سيد شباب العرب، و الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة.
المصادر:
مفتاح النجا (مخطوط): ص 160، على ما في الإحقاق.
245
255
المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة عيسى بن مريم و يحيى بن زكريا.
المصادر:
1. المعرفة و التاريخ للبسوي، م 277 ه ج 2 ص 644.
2. مختصر تاريخ دمشق لابن منظور: ج 3 ص 265 ح 314.
3. تاريخ مدينة دمشق: ج 64 ص 191.
4. تاريخ مدينة دمشق: ج 64 ص 192.
5. مشكل الآثار: ج 1 ص 393.
6. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 8 ص 83 ح 24568، بزيادة فيه.
7. كنز العمال: ج 12 ص 115 ح 34260، بتفاوت يسير.
8. الفردوس بمأثور الخطاب للديلمي، م 509 ه ج 2 ص 158 ح 2801.
الأسانيد:
1. في المعرفة و التاريخ: حدثنا أبو نعيم، قال: ثنا ابن أبي نعيم البجلي- و هو الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعيم و عبد الرحمن يكني أبا الحكم-، قال: حدثني أبي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
2. في مختصر تاريخ دمشق: أحمد بن محمد بن الصلت البغدادي- أصله من الكوفة-، حدّث عن أبي نعيم الفضل بن دكين بسنده، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
3. في تاريخ مدينة دمشق: أخبرنا أبو الحسن القرضي، نا عبد العزيز بن أحمد إملاء، أنا طلحة بن علي بن الصقر، نا عبد الخالق بن محمد الحسن، نا علي بن إسحاق المخرمي، نا محمد بن بكار، نا مروان، عن الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
4. في تاريخ دمشق بسند آخر: أخبرنا أبو نصر بن رضوان و أبو غالب بن البنا و أبو محمد عبد اللّه بن نجا بن شاتيل، قالوا: أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو بكر بن مالك، نا إبراهيم بن عبد اللّه، نا مسدد، نا ابن داود، عن ابن أبي نعم، عن أبيه، عن أبي سعيد، قال.
5. في تاريخ دمشق بسند آخر: أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا أبو الدحداح التميمي، أنا أبو عبد اللّه عبد الوهاب بن
246
عبد الرحيم الجوبري، نا مروان بن معاوية، نا الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري.
6. في تاريخ مدينة دمشق بسند آخر: أخبرناه عاليا أبو نصر بن رضوان و أبو علي بن السبط، و أبو غالب بن البنا، قالوا: أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو بكر بن مالك، نا إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي، نا أبو نعيم الفضل بن دكين، نا ابن أبي نعم، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري.
7. في مشكل الآثار: حدثنا فهد بن سليمان، ثنا أبو نعيم، ثنا الحكم بن عبد الرحمن البجلي، ثنا أبي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
256
المتن:
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة. رواه الترمذي و قال: حديث حسن صحيح.
و عن أسامة بن زيد، قال: طرقت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ذات ليلة، فخرج و هو مشتمل على شيء.
قلت: ما هذا؟ فكشفته فإذا حسن و حسين (عليهما السلام) على وركيه. فقال: هذان ابناي و ابنا ابنتي؛ اللهم إني أحبّهما فأحبّهما و أحبّ من يحبّهما.
رواه الترمذي و قال: حديث حسن و مناقبه كثيرة مشهورة.
المصادر:
تهذيب الأسماء و اللغات للنووي: ج 1 ص 160.
257
المتن:
قال النووي: الحسين (عليه السلام)- بضم الحاء- بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، الهاشمي، أبو عبد اللّه، سبط رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ريحانته و هو و أخوه الحسن (عليه السلام) سيدا شباب أهل الجنة.
247
ولد الحسين (عليه السلام) لخمس خلون من شعبان، سنة أربع من الهجرة. قال الزبير بن بكار و غيره، و قال جعفر بن محمد: لم يكن بين الحمل بالحسين (عليه السلام) و ولادة الحسن (عليه السلام) إلا طهر واحد.
و روينا في كتاب الترمذي عن يعلي بن مرة، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): حسين (عليه السلام) مني و أنا من حسين؛ أحب اللّه من أحب حسينا (عليه السلام)، حسين (عليه السلام) سبط من الأسباط.
و روينا فيه عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: الحسن (عليه السلام) أشبه برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما بين الصدر إلى الرأس، و الحسين (عليه السلام) أشبه برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما كان أسفل من ذلك.
قال الترمذي: حديث حسن.
المصادر:
تهذيب الأسماء و اللغات للنووي: ج 1 ص 162 ح 123.
258
المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أن حسنا و حسينا (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة ...، في حديث طويل.
المصادر:
1. جامع المسانيد و السنن لابن كثير: ج 3 ص 169 ح 1714.
2. جامع المسانيد و السنن: ج 33 ص 231 ح 439، بتفاوت يسير في اللفظ.
3. جامع المسانيد و السنن: ج 33 ص 231 ح 494.
الأسانيد:
1. في جامع المسانيد و السنن: روى عبد اللّه أبو نعيم من حديث عمرو بن شمر، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي وائل أن ذا الكلاع زعم أنه سمع جهما يقول: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال.
2. في جامع المسانيد و السنن: حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي نعيم، عن أبي سعيد، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
248
3. في جامع المسانيد و السنن: حدثنا محمد بن عبد اللّه الزبيري، حدثنا يزيد بن مردانية، قال حدثنا أبي نعيم، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
259
المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة، من أحبهما فقد أحبني و من أبغضهما فقد أبغضني.
المصادر:
الكامل في ضعفاء الرجال: ج 3 ص 435.
الأسانيد:
في الكامل: ثنا سيف بن محمد، عن سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن حبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
260
المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة.
المصادر:
1. الكامل في ضعفاء الرجال لعبد اللّه بن عدي الجرجاني، م 365 ه ج 2 ص 119.
2. الكامل في ضعفاء الرجال: ج 2 ص 220، بزيادة فيه.
3. الكامل في ضعفاء الرجال: ج 2 ص 357.
4. الكامل في ضعفاء الرجال: ج 5 ص 323.
5. الكامل في ضعفاء الرجال: ج 7 ص 284.
6. السنن للترمذي: ج 5 ص 614 ح 3768.
249
7. تاريخ دمشق: ج 13 ص 208 ح 3192.
8. تاريخ دمشق: ج 13 ص 210 ح 3196.
9. تاريخ دمشق: ج 13 ص 211 ح 3197.
10. تاريخ دمشق: ج 13 ص 211 ح 3199.
11. المعجم الكبير: ج 3 ص 35 ص 2598.
12. المعجم الكبير: ج 3 ص 35 ص 2599.
13. المعجم الكبير: ج 3 ص 36 ح 2600.
14. المعجم الكبير: ج 3 ص 36 ح 2601.
15. المعجم الكبير: ج 3 ص 36 ح 2602.
16. المعجم الكبير: ج 3 ص 37 ح 2605.
17. المعجم الكبير: ج 3 ص 37 ح 2606، بزيادة فيه.
18. المعجم الكبير: ج 3 ص 37 ح 2607، بزيادة فيه.
19. المعجم الكبير: ج 3 ص 37 ح 2608، بزيادة فيه.
20. المعجم الكبير: ج 3 ص 38 ح 2611.
21. المعجم الكبير: ج 3 ص 38 ح 2612.
22. المعجم الكبير: ج 3 ص 39 ح 2613.
23. المعجم الكبير: ج 3 ص 39 ح 2614.
24. المعجم الكبير: ج 3 ص 39 ح 2615.
25. المعجم الكبير: ج 3 ص 39 ح 2616.
26. المعجم الكبير: ج 3 ص 39 ح 2618، بتفاوت يسير.
الأسانيد:
1. في الكامل في ضعفاء الرجال، ج 5: حدثنا محمد بن يوسف بن عاصم، ثنا عباد بن الوليد، حدثني عبد الحميد بن بحر، قال: ثنا منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
2. في الكامل، ج 7: بأسناده.
3. في الكامل: حدثنا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل، ثنا أحمد بن المقدام، حدثنا حكيم بن خذام، ثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن شريح، عن عمر بن الخطاب، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله). قال ابن عدي: و هذا مختصر من الحديث، هكذا قال لنا صالح، عن إبراهيم التيمي، عن شريح، عن عمر، و إنما هو عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن عمر.
و حدثناه محمد بن أحمد الحسين الأهوازي، ثنا أبو الأشعث، حدثنا حكيم بن خذام،
250
عن الأعمش، عن إبراهيم التميمي، عن أبيه، قال.
4. في الكامل، ج 2: ثنا محمد بن عمر بن العلاء، ثنا سويد، ثنا شريك، عن جابر، عن ابن سابط، عن جابر بن عبد اللّه، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
5. في سنن الترمذي: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري، قال.
و حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا جرير و محمد بن فضيل، عن يزيد نحوه.
و قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.
و ابن أبي نعم هو عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي الكوفي و يكنّى أبا الحكم.
6. في تاريخ مدينة دمشق: أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي، أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الوحد بن محمد السلمي، أنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد، نا خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي، نا الفضل بن يوسف القصباني بالكوفة، أنا مخول بن إبراهيم، نا منصور بن أبي الأسود، عن ليث، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي (عليه السلام).
7. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو غالب بن البنا، أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون، أنا علي بن عمر الحربي السكري، نا محمد بن محمد بن سليمان، نا محمد بن حميد، نا أبو تميلة، عن الحسن بن واقد، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
8. أخبرنا ابو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، أنا عبد اللّه، حدثني أبي، نا محمد بن عبد اللّه بن الزبير، نا يزيد بن مردانيه، نا ابن أبي نعم.
قال: و حدثني أبي، نا أيوب، نا سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي نعم.
و أخبرناه عاليا أبو نصر بن رضوان و أبو علي بن السبط و أبو غالب بن البناء، قالوا: أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو بكر بن مالك، نا بشر بن موسى، نا أبو نعيم، نا يزيد بن مردانية، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
9. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم، أنا أبو القاسم، أنا أبو عمرو عبد الرحمن بن محمد الفارسي، أنا عبد اللّه بن عدي، نا محمد بن أحمد، نا إبراهيم بن صدقة، نا يغنم بن سالم، قال.
10. في المعجم الكبير، ح 2598: حدثنا محمد بن عون السيرافي، ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام، ثنا أبو سمير حكيم بن خذام، عن الأعمش عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن شريح القاضي، عن عمر بن الخطاب أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال.
11. في المعجم الكبير، ح 2599: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
251
12. في المعجم الكبير، ح 2600: حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج المصري، ثنا يزيد بن موهب الرملي، ثنا مسروح أبو شهاب، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
13. في المعجم الكبير، ح 2601: حدثنا القاسم بن محمد الدلال الكوفي، ثنا مخول بن إبراهيم، ثنا منصور بن أبي الأسود، عن ليث، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي (عليه السلام)، قال:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
14. في المعجم الكبير، ح 2602: حدثنا القاسم بن محمد الدلال الكوفي، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الصيني، ثنا محمد بن أبان، عن أبي جناب، عن الشعبي، عن زيد بن يثيع، عن علي (عليه السلام)، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
15. في المعجم الكبير، ح 2604: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا محمد بن مروان الذهلي، حدثني أبو حازم، حدثني أبو هريرة أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال.
16. في المعجم الكبير، ح 2605: حدثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي، حدثنا جمهور بن منصور، ثنا يوسف بن محمد، ثنا سفيان، عن أبي الجحاف و حبيب بن أبي ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال.
17. في المعجم الكبير، ح 2606: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا عاصم بن علي، ثنا قيس بن الربيع، حدثني ميسرة بن حبيب، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، عن حذيفة أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال.
18. في المعجم الكبير، ح 2607: حدثنا عبد العزيز بن يعقوب أبو الأصبغ القيصراني، ثنا محمد ابن يوسف الفريابي، ثنا إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، عن حذيفة، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال.
19. في المعجم الكبير، ح 2608: حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، ثنا الهيثم بن خارجة، ثنا أبو الأسود عبد اللّه بن عامر الهاشمى، عن عاصم، عن زر، عن حذيفة قال.
20. في المعجم الكبير، ح 2611: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا يزيد بن مردانية، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
21. في المعجم الكبير، ح 2612: حدثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي، قال: وجدت في كتاب عقبة بن قبيصة: ثنا أبي، عن حمزة الزيات، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
22. في المعجم الكبير، ح 2613: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا الحسن بن معاوية بن هشام، ثنا علي بن قادم، ثنا سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
23. في المعجم الكبير، ح 2614: حدثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي، ثنا حرب بن
252
الحسن الطحان، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
24. في المعجم الكبير، ح 2615: حدثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي، ثنا سويد بن سعيد، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
25. في المعجم الكبير، ح 2616: و حدثنا أحمد بن عمرو القطراني، ثنا محمد بن الطفيل، حدثنا شريك، عن جابر، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
26. في المعجم الكبير، ح 2618: حدثنا محمد بن الفضل السقطي، ثنا محمد بن عبد اللّه الأزري، ثنا إسماعيل بن علية، عن زياد الجصاص، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
261
المتن:
قال السيوطي في حديث: الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة.
الترمذي من حديث أبي سعيد و ابن ماجه من حديث ابن عمر.
المصادر:
1. الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة للسيوطي: ص 64 ح 188.
2. الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير: ج 1 ص 589 ح 3820.
262
المتن:
في الجامع الصغير: الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة عيسى بن مريم و يحيى بن زكريا، و فاطمة (عليها السلام) سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم بنت عمران.
253
المصادر:
الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير للسيوطي: ج 1 ص 590 ح 3822.
263
المتن:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ... أ ما رأيت العارض الذي عرض لي قبيل؟ هو ملك من الملائكة، لم يهبط إلى الأرض قط قبل هذه الليلة؛ استأذن ربه عز و جل أن يسلم عليّ و يبشرني أن الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة و أن فاطمة (عليها السلام) سيدة نساء أهل الجنة.
المصادر:
كنز العمال: ج 12 ص 34249.
264
المتن:
في كنز العمال: ... من سرّه أن ينظر إلى سيد شباب أهل الجنة فلينظر إلى الحسن بن على (عليه السلام).
المصادر:
1. كنز العمال: ج 12 ص 116 ح 34268.
2. تاريخ مدينة دمشق: ج 13 ص 209 ح 3195.
3. تاريخ مدينة دمشق: ج 13 ص 210. (1)
الأسانيد:
1. في تاريخ مدينة دمشق: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنا أبو محمد الحسن بن علي (عليه السلام)، أنا أبو عمر بن حيويه، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سعد، أنا محمد بن عبد اللّه الأسدي، نا شريك، عن جابر، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر، قال.
____________
(1). في هذا الرقم: «فلينظر إلى هذا» بدل: «فلينظر إلى الحسن بن علي (عليه السلام)».
254
2. أخبرنا أبو القاسم السمرقندي، أنا أبو منصور بن العطار، أنا الشريف أبو الفضل محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون.
و أخبرنا أبو عبد اللّه بن عبد الملك، أنا أبو المظفر عبد اللّه بن شبيب بن عبد اللّه بن شبيب إملاء.
و أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو القاسم بن البسري و أبو علي بن المسلمة و أبو الفضل بن البقال و طاهر بن الحسين القواس و عاصم بن الحسن و هبة اللّه بن عبد الرزاق الأنصاري و طراد بن محمد.
و أخبرنا أبو الكرام المبارك بن الحسن بن أحمد و أبو محمد هبة اللّه بن أحمد و أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى و زوجته شهدة بنت أحمد بن الفرج، قالوا: أنا طرد بن محمد، قال: أنا أبو عبد اللّه الحسن بن يحيى بن عياش، أنا إبراهيم بن محشر، نا وكيع بن الجراح، نا الربيع بن سعد، عن عبد الرحمن بن سابط، قال: اطّلع الحسن بن علي (عليه السلام) باب المسجد. فقال جابر بن عبد اللّه.
265
المتن:
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): جاءني جبرئيل، بشرني أن الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة.
المصادر:
1. كنز العمال: ج 12 ص 120 ح 34288.
2. جامع المسانيد و السنن لابن كثير: ج 24 ص 248 ح 431، بنقيصة فيه.
266
المتن:
قال (صلّى اللّه عليه و آله): حسين (عليه السلام) مني و أنا من حسين (عليه السلام)، هو سبط من الأسباط، أحب اللّه من أحب حسينا (عليه السلام)، إن الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة.
255
المصادر:
كنز العمال: ج 12 ص 120 ح 34289.
267
المتن:
قال (صلّى اللّه عليه و آله): هبط ملكان- لم يهبطا منذ كانت الأرض- فبشراني أن الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة. فقلت: أبوهما خير منهما.
المصادر:
1. كنز العمال: ج 12 ص 122 ح 34298.
2. المعجم الكبير: ج 3 ص 39 ح 2617، بتفاوت يسير.
الأسانيد:
في المعجم الكبير، ح 2617: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا علي بن مسهر، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
268
المتن:
قال (صلّى اللّه عليه و آله): ما- و اللّه- من نبي إلا و ولد الأنبياء غيري، و إن ابنيك سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة يحيى و عيسى. قاله لفاطمة (عليها السلام).
المصادر:
1. كنز العمال: ج 12 ص 122 ح 134294.
2. فضائل الصحابة لأبي نعيم، على ما في كنز العمال.
3. المعجم الكبير: ج 3 ص 36 ح 2603، بتفاوت يسير.
256
4. المعجم الكبير: ج 3 ص 38 ح 2610، بتفاوت يسير.
5. تشنيف الآذان: ج 2 ص 460 ح 1116/ 6959، بتفاوت فيه.
6. مجمع الزوائد: ج 9 ص 182.
الأسانيد:
1. في المعجم الكبير، ح 2603: حدثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي، ثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا علي بن ثابت، حدثنا أسباط بن نصر، عن جابر، عن عبد اللّه بن يحيى، عن علي (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
2. في المعجم الكبير، ح 2610: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي، حدثني أبي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
3. في تشنيف الآذان: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم، حدثنا أبي، عن أبي سعيد الخدري.
269
المتن:
عن حذيفة، قال: سألتني أمي: متى عهدك؟ تعني بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله). فقلت: ما لي به عهد منذ كذا و كذا،. فنالت مني. فقلت لها: دعيني آتي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فأصلي معه المغرب و أسأله أن يستغفر لي و لك. فأتيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فصليت مع المغرب، فصلى حتى صل العشاء. ثم انفتل فتبعته فسمع صوتي، فقال: من هذا، حذيفة؟ قلت: نعم. قال: ما حاجتك، غفر اللّه لك و لأمك؟
قال: إن هذا ملك لم ينزل الأرض قط قبل هذه الليلة، استأذن ربه أن يسلم عليّ، يبشرني بأن فاطمة (عليها السلام) سيدة نساء أهل الجنة و أن الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة.
257
المصادر:
1. السنن للترمذي: ج 5 ص 619 ح 3781.
2. تاريخ مدينة دمشق: ج 13 ص 207 ح 3190، بتفاوت يسير.
الأسانيد:
1. في سنن الترمذي: حدثنا عبد اللّه بن عبد الرحمن و إسحاق بن منصور، قالا: أخبرنا محمد بن يوسف، عن إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، عن حذيفة، قال.
2. في تاريخ مدينة دمشق: أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد اللّه بن مندة، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا محمد بن علي بن عفان، نا الحسن بن عطية أبو علي الكوفي، نا اسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، عن حذيفة، قال.
270
المتن:
عن حذيفة، قال: أتيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فصليت معه الظهر و العصر و المغرب و العشاء، ثم تبعته و هو يريد يدخل بعض حجره؛ فقام و أنا خلفه كأنه يكلم أحدا قال، ثم قال: من هذا؟ قلت: حذيفة. قال: أ تدري من كان معي؟ قلت: لا. قال: فإن جبرئيل جاء يبشرني أن الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة. قال حذيفة: فاستغفر لي و لأمي، قال:
غفر اللّه لك يا حذيفة و لأمك.
المصادر:
تاريخ دمشق: ج 13 ص 207 ح 3189.
الأسانيد:
في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه، حدثني أبي، أنا أسود بن عام، نا إسرائيل عن ابن أبي السفر، عن الشعبي، عن حذيفة، قال.
259
272
المتن:
عن أبي سعيد عقيصاء، قال: لما صالح الحسن بن علي (عليه السلام) معاوية بن أبي سفيان دخل عليه الناس فلامه بعضهم على بيعته، فقال (عليه السلام): و يحكم! ما تدرون ما عملت؟ و اللّه الذي عملت خير لشيعتي مما طلعت عليه الشمس أو غربت؛ أ لا تعلمون أنني إمامكم مفترض الطاعة عليكم و أحد سيدي شباب أهل الجنة بنصّ من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قالوا: بلى.
قال: أ ما علمتم أن الخضر لما فرق السفينة و قتل الغلام و أقام الجدار كان ذلك سخطا لموسى بن عمران، إذ خفي عليه وجه الحكمة فيه و كان ذلك عند اللّه حكمة صوابا؟ أ ما علمتم أنه ما منا أحد إلا و يقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه إلا القائم الذي يصلّي روح اللّه عيسى بن مريم خلفه، فإن اللّه عز و جل يخفي ولادته و يغيّب شخصه لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة؛ إذا خرج ذاك التاسع من ولد أخي الحسين (عليه السلام) ابن سيدة الإماء يطيل اللّه عمره في غيبته، ثم يظهره بقدرته في صورة شباب ابن دون أربعين سنة، ذلك ليعلم أن اللّه على كل شيء قدير.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 51 ص 132، عن كمال الدين.
2. كمال الدين ج 1 ص 315 ح 2.
3. الاحتجاج: ج 2 ص 9.
الأسانيد:
في كمال الدين: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، قال: حدثنا جبرئيل بن أحمد، عن موسى بن جعفر البغدادي، قال: حدثني الحسن بن محمد الصيرفي، عن حنان بن سدير، عن أبيه سدير بن حكيم، عن أبي سعيد عقيصا، قال.
258
271
المتن:
عن حذيفة بن اليمان، قال: بتّ عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليلة فرأيت شخصا، فقال لي النبي (صلّى اللّه عليه و آله): هل رأيت؟ قلت: نعم. قال: فإن ملكا هبط عليّ من السماء- لم يهبط عليّ إلا ليلتي هذه- فبشرني أن الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة. قال: حدثنا به أنه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: و أبوهما خير منهما.
المصادر:
1. تاريخ مدينة دمشق: ج 13 ص 208 ح 3191.
2. المعجم الكبير: ج 3 ص 38 ح 2609.
الأسانيد:
1. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عيسى الباقلاني فيما قرئ عليّ و أنا حاضر، نا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس إملاء، نا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الواسطي إملاء سنة خمس و ثلاثمائة، نا المسيب بن واضح، نا عطاء بن مسلم، عن أبي عمر الأشجعي، عن سالم بن أبي الجعد، عن قيس بن أبي حازم، عن حذيفة بن اليمان، قال.
2. في تاريخ مدينة دمشق: أخبرنا أبو القاسم الشحامي، أنا أبو سعد الجنزرودي، أنا الحاكم أبو أحمد، أنا أبو علي الحسن بن أحمد السكوني بحمص، نا مسيب- يعني ابن واضح-، نا عطاء بن مسلم الخفاف، نا أبو عمر الأشجعي، عن سالم بن أبي الجعد، عن قيس بن أبي حازم، عن حذيفة بن اليمان، قال.
3. في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن الحسين الأنماطي: ثنا عبيد بن جناد الحلبي، ثنا عطاء بن مسلم الخفاف، حدثني أبو عمر الأشجعي، عن سالم بن أبي الجعد، عن قيس بن أبي حازم، عن حذيفة بن اليمان، عن علي (عليه السلام).
260
273
المتن:
أبو نعيم، بأسناده، عن حذيفة اليماني، أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: أتاني جبرائيل فبشرني أن الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة.
المصادر:
شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار (عليهم السلام): ج 3 ص 85 ح 1011.
261
الفصل الثاني نبذة من أحوال ابنها الإمام الحسن (عليه السلام) مما ترتبط بها (عليها السلام)
263
في هذا الفصل
إن سيرة الإمام الحسن (عليه السلام) في حياته من البداية إلى النهاية بل بعد شهادته و ما ظهر فيها من الكرامات و البركات، أكثر من أن تذكر في هذه الموسوعة، بل كراماته و بركاته أكثر مما نقل في الآثار، فكم من وقائع للمعصومين (عليهم السلام) لم يذكره التاريخ أو نسي و وقع نسيا منسيا.
و من هذا القليل المذكور في الآثار عن السبط الأكبر أيضا لسنا بصدد نقل جميعه، بل نذكر شطرا مما يرتبط بأمها الزهراء (عليها السلام).
يأتي في هذا الفصل العناوين التالية في 10 حديثا:
وصية علي (عليه السلام) للحسن (عليه السلام) في صدقاته: لبني فاطمة (عليها السلام) مثل الذي لبني علي (عليه السلام)، وصيته بأن الإنفاق من الثمر و يبقى أصول النخيل على ما كان.
كلام السيد المرتضى في تاريخ و كيفية ولادته (عليه السلام) و شهادته بالسم الذي جعلته جعدة بنت محمد بن الأشعث في طعامه، وصيته لأخيه الحسين (عليه السلام) و تسليم الاسم الأعظم
264
و مواريث الأنبياء إليه و وصيته في مكان دفنه، قصة دفنه و ما وقع عند جنازته من حضور عائشة و مروان و بنى أمية و ما جرى بينهم و بين بني هاشم و دفنه بالبقيع.
صعود الحسن (عليه السلام) المنبر و تعريفه بنفسه و نسبه و حسبه و فضائل جده رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فضائل أبيه أمير المؤمنين (عليه السلام)، سب و شتم رجل من بنى أميه الحسن و أبيه (عليهما السلام) و دعاء الحسن (عليه السلام) عليه و صيرورته امرأة و مجيء امرأته إلى الحسن (عليه السلام) و بكائها و تضرعها و دعائه (عليه السلام) له و صيرورة الرجل كما كان، ذكر تزويج الحسن (عليه السلام) امرأة و تطليقه.
صلح الإمام الحسن (عليه السلام) و صعود معاوية المنبر و كلامه بأن الحسن رآنا للخلافة أهلا و لم ير نفسه لها أهلا، و قد أتانا ليبايع طوعا، قيام الحسن (عليه السلام) و خطبته بالحمد و الشهادتين و التعريف بنفسه و جده و أبيه (عليهم السلام) و أسرته و من مناقب أهل البيت (عليهم السلام) و فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)، ذكر مطاعن معاوية و نسبه و تكذيب كلامه، خطابه إلى الناس في تعريف نفسه و أخيه الحسين (عليه السلام)، غضب معاوية من خطبة الحسن (عليه السلام) و قوله بعد تمام الخطبة: «و اللّه ما نزل الحسن حتى أظلمت عليّ الأرض ...».
كلام معاوية بعد صلح الإمام الحسن (عليه السلام) في خطبة صلاة الجمعة: «إني و اللّه ما أقاتلكم لتصلّوا و لا لتصوموا و لا لتحجّوا و لا لتزكوا ...، و لكني قاتلتكم لأتأمّر عليكم، و قد أعطاني اللّه ذلك و أنتم كارهون؛ ألا و إني كنت منيت الحسن و أعطيته أشياء و جميعها تحت قدمي لا أفي له بشيء منها ...».
دخول جنادة على الحسن بن علي (عليه السلام) في مرض موته و رؤيته كبده قطعة قطعة في طست بين يديه و قوله (عليه السلام): «ما منا إلا مسموم أو مقتول»، موعظته لجنادة، حضور الحسين (عليه السلام) و ابن أبي الأسود عند رأسه حين شهادته.
وقوف محمد بن الحنفية على قبر الحسن (عليه السلام) و كلامه هناك و أبيات له
سؤال الحسين (عليه السلام) عن الحسن (عليه السلام) في جزعه عند الموت و كلام الحسن (عليه السلام) له: «أي أخي! إني أدخل في أمر من أمر اللّه لم أدخل في مثله ...».
265
1
المتن:
من وصية علي (عليه السلام) بما يعمل في أمواله، كتبها بعد منصرفه من صفين:
هذا ما أمر به عبد اللّه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين في ماله، ابتغاء وجه اللّه ليولجه الجنة و يعطيه الأمنة منها، و أنه يقوم بذلك الحسن بن علي يأكل منه بالمعروف و ينفق منه في المعروف؛ فإن حدث بحسن حدث و حسين حي قام بالأمر بعده و أصدره مصدره و إن لابني فاطمة من صدقة علي مثل الذي لبني علي، و إنما جعلت القيام بذلك إلى ابني فاطمة ابتغاء وجه اللّه و قربة إلى الرسول و تكريما لحرمته و تشريفا لوصلته، و يشترط على الذي يجعله إليه أن يترك المال على أصوله و ينفق من ثمره حيث أمر به و هدى له، و أن لا يبيع من نخيل هذه القرى و دية حتى تشكل أرضها غراسا.
المصادر:
1. مستدرك الوسائل: ج 2 قديم ص 513، عن نهج البلاغة.
2. نهج البلاغة: باب الوصايا و الرسائل ص 379 ح 24.
3. بحار الأنوار: ج 42 ص 254 ج 57، عن نهج البلاغة.
4. شرح النهج لابن أبي الحديد: ج 3 ص 647.
266
5. بحار الأنوار: ج 41 ص 40 ج 19، عن الكافي.
6. الكافي: ج 7 ص 49 ج 7.
الأسانيد:
في الكافي: أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال.
2
المتن:
قال المرتضى: كان مولده- الحسن (عليه السلام)- بعد مبعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بخمسة عشر سنة و أشهر، و ولدت فاطمة أبا محمد (عليه السلام) و لها أحد عشر سنة كاملة، و كانت ولادته مثل ولادة جده و أبيه صلى اللّه عليهم، و كان طاهرا مطهرا يسبّح و يهلّل في حال ولادته يقرأ القرآن؛ على ما رواه أصحاب الحديث عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن جبرئيل ناغاه في مهده.
قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كان له سبع سنين و شهور، و كان سبب مفارقة أبي محمد الحسن (عليه السلام) دار الدنيا و انتقاله إلى دار الكرامة- على ما وردت به الأخبار- أن معاوية بذل لجعدة بنت محمد بن الأشعث- زوجة أبي محمد (عليه السلام)- عشرة آلاف دينار و أقطاعات كثيرة من شعب سوراء- سواد الكوفة- و حمل إليها سما فجعلته في طعام، فلما وضعته بين يديه قال: إنا للّه و إنا إليه راجعون و الحمد للّه على لقاء محمد سيد المرسلين و أبي سيد الوصيين و أمي سيدة نساء العالمين (عليهم السلام) و عمي جعفر الطيار في الجنة و حمزة سيد الشهداء.
و دخل عليه أخوه الحسين (عليه السلام) فقال: كيف تجد نفسك؟ قال: أنا في آخر يوم من الدنيا و أول يوم من الآخرة، على كره مني لفراقك و فراق إخوتي. ثم قال: أستغفر اللّه على محبة مني للقاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين و فاطمة (عليهما السلام) و جعفر و حمزة.
ثم أوصى إليه و سلّم إليه الاسم الأعظم و مواريث الأنبياء (عليهم السلام) التي كان أمير المؤمنين (عليه السلام) سلّمها إليه، ثمّ قال: يا أخي، إذا أنا متّ فغسّلني و حنّطني و كفّنّي
267
و احملني إلى جدي حتى تلحدني إلى جانبه، فإن منعت من ذلك فبحق جدك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أبيك أمير المؤمنين (عليه السلام) و أمك فاطمة الزهراء (عليها السلام) أن لا تخاصم أحدا و اردد جنازتي من فورك إلى البقيع حتى تدفنّي مع أمي.
فلما فرغ من شأنه و حمله ليدفنه مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ركب مروان بن الحكم طريد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بغلة و أتى عائشة فقال لها: يا أم المؤمنين! إن الحسين يريد أن يدفن أخاه الحسن مع رسول اللّه، و اللّه إن دفن معه ليذهبنّ فخر أبيك و صاحبه عمر إلى يوم القيامة.
قالت: فما أصنع يا مروان؟ قال: الحقي به و امنعيه من أن يدفن معه. قالت: و كيف ألحقه؟ قال: اركبي بغلتي هذه.
فنزل عن بغلته و ركبتها و كانت تؤزّ الناس و بني أمية على الحسين (عليه السلام) و تحرّضهم على منعه مما همّ به. فلما قربت من قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- و كان قد وصلت جنازة الحسن (عليه السلام)- فرمت بنفسها عن البغلة و قالت: و اللّه لا يدفن الحسن هاهنا أبدا أو تجزّ هذه- و أومأت بيدها إلى شعرها-. فأراد بنو هاشم المجادلة، فقال الحسين (عليه السلام): اللّه اللّه، لا تضيّعوا وصية أخي و اعدلوا به إلى البقيع، فإنه أقسم عليّ إن أنا منعت من دفنه مع جده أن لا أخاصم فيه أحدا و أن أدفنه بالبقيع مع أمه. فعدلوا به و دفنوه بالبقيع معها.
فقام ابن عباس و قال: يا حميراء! ليس يومنا منك بواحد؛ يوم على الجمل و يوم على البغلة، أ ما كفاك أن يقال: «يوم الجمل» حتى يقال: «يوم البغل»؟ يوم على هذا و يوم على هذا! بارزة عن حجاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، تريدين إطفاء نور اللّه؟ و اللّه متمّ نوره و لو كره المشركون؛ إنا للّه و إنا إليه راجعون. فقالت له: إليك عني و أف لك و لقومك.
و روي أن الحسن (عليه السلام) فارق الدنيا و له تسع و أربعون سنة و شهرا؛ أقام مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سبع سنين و ستة أشهر و باقي عمره مع أمير المؤمنين (عليه السلام).
روي أنه دفن مع أمه سيدة نساء العالمين (عليها السلام) في قبر واحد.
268
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 44 ص 140 ح 7، عن عيون المعجزات.
2. عيون المعجزات: 65.
3. مدينة المعاجز: ج 3 ص 372 ح 94، عن عيون المعجزات.
4. عوالم العلوم: ج 16 ص 293 ح 8.
3
المتن:
روي أن عمرو بن العاص قال لمعاوية: إن الحسن بن علي (عليه السلام) رجل حييّ و أنه إذا صعد المنبر و رمقوه الناس بأبصارهم خجل و انقطع؛ لو أذنت له. قال له معاوية: يا أبا محمد، لو صعدت المنبر و وعظتنا. فقام فصعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه و ذكر جده فصلى عليه، ثم قال:
أيها الناس! من عرفني فقد عرفني و من لم يعرفني فأنا الحسن بن علي بن أبي طالب و ابن سيدة النساء فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام)؛ أنا ابن رسول اللّه، أنا ابن نبي اللّه، أنا بن السراج المنير، أنا ابن البشير النذير، أنا ابن من بعث رحمة للعالمين، أنا ابن من بعث إلى الجن و الإنس، أنا ابن خير خلق اللّه بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أنا ابن صاحب الفضائل، أنا ابن صاحب المعجزات و الدلائل، أنا ابن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنا ابن المدفوع عن حقه، أنا و أخي سيدا شباب أهل الجنة، أنا ابن الركن و المقام، أنا ابن مكة و منى، أنا ابن المشعر و عرفات.
فغاظ معاوية و قال: خذ في نعت الرطب ودع ذا.
فقال: الريح تنفخه و الحرّ ينضجه و برد الليل يطيّبه، ثم عاد فقال:
أنا ابن الشفيع المطاع، أنا ابن من قاتلت معه الملائكة، أنا ابن من خضعت له قريش، أنا ابن إمام الخلق و ابن محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فخشي معاوية أن يفتتن به الناس، فقال: يا أبا محمد، انزل فقد كفى ما جرى، فنزل.
فقال معاوية: ظننت أن ستكون خليفة و ما أنت و ذاك؟ فقال الحسن (عليه السلام): إنما الخليفة من
269
سار بكتاب اللّه و سنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ليس الخليفة من سار بالجور و عطل السنة و اتخذ الدنيا أبا و أما و ملكا متبع فيه قليلا، ثم تنقطع لذته و تبقي تبعته.
و حضر في المحفل رجل من بنى أمية و كان شابا؛ فأغلظ على الحسن (عليه السلام) كلامه تجاوز الحد في السبّ و الشتم له و لأبيه. فقال الحسن (عليه السلام): اللهم غيّر ما به من النعمة و اجعله أنثى ليعتبر به. فنظر الأموي في نفسه و قد صار امرأة و قد بدّل اللّه له فرجه بفرج النساء و سقطت لحيته. ثم قال له الحسن (عليه السلام): اغربي! ما لك جالس بمحفل الرجال و أنت امرأة؟
ثم إن الحسن (عليه السلام) سكت ساعة ثم نفض ثوبه و نهض ليخرج. فقال له ابن العاص:
اجلس فإني أسألك عن مسائل. فقال: اسأل عما بدا لك. قال عمرو: اخبرني عن الكرم و النجدة و المروة. فقال: أما الكرم فالتبرع المعروف و العطاء قبل السؤال، و أما النجدة فالذبّ عن المحارم و الصبر في المواطن عند المكاره، و أما المروة فحفظ الرجل دينه و إحرازه نفسه من الدنس و قيامه بأداء الحقوق و إفشاء السلام. و نهض فخرج.
فعذل معاوية عمروا و قال له: أفسدت أهل الشام. فقال عمرو: إليك عني؛ إن أهل الشام لم يحبوك محبة إيمان و دين، إنما أحبوك للدنيا ينالونها منك و السيف و المال بيدك، فما يغني عن الحسن كلامه.
ثم شاع أمر الشاب الأموي و أتت زوجته إلى الحسن (عليه السلام)، فجعلت تبكي و تتضرع.
فرقّ لها و دعا له، فجعله اللّه تعالى كما كان.
المصادر:
الخرائج و الجرائح: ص 217 الباب الثالث.
270
4
المتن:
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: إن الحسن بن علي (عليه السلام) طلّق خمسين امرأة. فقام علي (عليه السلام) بالكوفة فقال: يا معشر أهل الكوفة! لا تنكحوا الحسن، فإنه رجل مطلاق. فقام إليه رجل فقال: بلى و اللّه لننكحنّه، إنه ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ابن فاطمة (عليها السلام)؛ فإن أعجبه أمسك و إن كره طلّق.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 44 ص 172 ج 7، عن الكافي.
2. الكافي: ج 6 ص 56 ج 5.
3. وسائل الشيعة: ج 15 ص 268 ح 2، عن الكافي.
الأسانيد:
في الكافي: العدة، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن جعفر بن بشير، عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.
5
المتن:
عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين (عليهم السلام)، قال: لما أجمع الحسن بن علي (عليه السلام) على صلح معاوية، خرج حتى لقيه. فلما اجتمعا قام معاوية خطيبا؛ فصعد المنبر و أمر الحسن (عليه السلام) أن يقوم أسفل منه بدرجة. ثم تكلم معاوية فقال:
أيها الناس! هذا الحسن بن علي و ابن فاطمة، رآنا للخلافة أهلا و لم ير نفسه لها أهلا، و قد أتانا ليبايع طوعا. ثم قال: قم يا حسن. فقام الحسن (عليه السلام) فخطب فقال:
الحمد للّه المستحمد بالآلاء و تتابع النعماء، و صارف الشدائد و البلاء، عند الفهماء غير الفهماء المذعنين من عباده لامتناعه بجلاله و كبريائه و علوه عن لحوق الأوهام
271
ببقائه، المرتفع عن كنه طيّات المخلوقين من أن تحيط بمكنون غيبه رويّات عقول الرائين؛ و أشهد أن لا إله إلا اللّه، وحده في ربوبيته و وجوده و وحدانيته، صمدا لا شريك له، فردا لا ظهير له؛ و أشهد أن محمدا عبده و رسوله، اصطفاه و انتجبه و ارتضاه، و بعثه داعيا إلى الحق، سراجا منيرا، و للعباد مما يخافون نذيرا، و لما يأملون بشيرا؛ فنصح للأمة و صدع بالرسالة و أبان لهم درجات العمالة، شهادة عليها امات و احشر، و بها في الآجلة أقرّب و أحبر.
و أقول معشر الخلائق فاسمعوا و لكم أفئدة و أسماع فعوا: إنا أهل بيت أكرمنا اللّه بالإسلام و اختارنا و اصطفانا و اجتبانا، فأذهب عنا الرجس و طهّرنا تطهيرا؛ و الرجس هو الشك، فلا نشك في اللّه الحق و دينه أبدا، و طهّرنا من كل أفن و غيه، مخلصين إلى آدم نعمة منه. لم يفترق الناس قطّ فرقتين إلا جعلنا اللّه في خيرهما، فأدّت الأمور و أفضت الدهور.
إلى أن بعث اللّه محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) للنبوة و اختاره للرسالة و أنزل عليه كتابا، ثم أمره بالدعاة إلى اللّه عز و جل. فكان أبي (عليه السلام) أول من استجاب للّه تعالى و لرسوله و أول من آمن و صدّق اللّه و رسوله، و قد قال اللّه تعالى في كتابه المنزل على نبيه المرسل: «أ فمن كان على بينة من ربه و يتلوه شاهد منه». (1) فرسول اللّه الذي على بينة من ربه، و أبي الذي يتلوه و هو شاهد منه؛ و قد قال له رسوله حين أمره أن يسير إلى مكة و الموسم ببراءة: «سربها يا علي، فإني أمرت أن لا يسير بها إلا أنا أو رجل منّي و أنت هو». فعلي (عليه السلام) من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منه. و قال له النبي حين قضى بينه و بين أخيه جعفر بن أبي طالب و مولاه زيد بن حارثة في ابنة حمزة: «أما أنت يا علي فمنّي و أنا منك، و أنت وليّ كل مؤمن من بعدي». فصدّق أبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سابقا و وقاه بنفسه.
ثم لم يزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في كل موطن يقدّمه و لكل شديد يرسله، ثقة منه به و طمأنينة إليه؛ لعلمه بنصيحة اللّه و رسوله و أنه أقرب المقربين من اللّه و رسوله؛ و قد قال
____________
(1). سورة هود: الآيه 17.
272
اللّه عز و جل: «السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ. أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ». (1) فكان أبي سابق السابقين إلى اللّه تعالى و إلى رسوله و أقرب الأقربين؛ و قد قال اللّه تعالى: «لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً». (2) فأبي كان أولهم إسلاما و إيمانا و أولهم إلى اللّه و رسوله هجرة و لحوقا و أولهم على وجده و وسعه نفقة؛ قال سبحانه: «وَ الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ». (3)
فالناس من جميع الأمم يستغفرون له بسبقه إياهم إلى الإيمان بنبيه (صلّى اللّه عليه و آله)، و ذلك أنه لم يسبقه إلى الإيمان به أحد؛ و قد قال اللّه تعالى: «وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ» (4)، فهو سابق جميع السابقين. فكما أن اللّه عز و جل فضّل السابقين على المتخلّفين و المتأخرين، فكذلك فضّل سابق السابقين على السابقين.
و قد قال اللّه تعالى: «أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» (5)، فهو المجاهد في سبيل اللّه حقا، و فيه نزلت هذه الآية، و كان ممن استجاب لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عمه حمزة و جعفر ابن عمه؛ فقاتلا شهيدين- رضي اللّه عنهما- في قتلى كثيرة معهما من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فجعل اللّه تعالى حمزة سيد الشهداء من بينهم و جعل لجعفر جناحين يطير بهما مع الملائكة كيف يشاء من بينهم، و ذلك لمكانهما من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و منزلتهما و قرابتهما منه، و صلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على حمزة سبعين صلاة من بين الشهداء الذين استشهدوا معه.
و كذلك جعل اللّه تعالى لنساء النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، للمحسنة منهنّ أجرين و للمسيئة منهنّ وزرين ضعفين، لمكانهنّ من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ و جعل الصلاة في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)
____________
(1). سورة الواقعة: الآيتان 10، 11.
(2). سورة الحديد: الآية 10.
(3). سورة الحشر: الآية 10.
(4). سورة التوبة: الآية 10.
(5). سورة التوبة: الآية 19.
274
و أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بسدّ الأبواب الشارعة في مسجده غير بابنا. فكلّموه في ذلك فقال: أما إني لم أسدّ أبوابكم و لم أفتح باب علي (عليه السلام) من تلقاء نفسي و لكني أتبع ما يوحى إليّ و إن اللّه أمر بسدها و فتح بابه؛ فلم يكن من بعد ذلك أحد تصيبه جنابة في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يولد فيه الأولاد غير رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أبي علي بن أبي طالب (عليه السلام)، تكرمة من اللّه تبارك و تعالى لنا و فضلا اختصّنا به على جميع الناس. هذا باب أبي قرين باب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مسجده و منزلنا بين منازل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و ذلك أن اللّه أمر نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يا بني مسجده. فبنى فيه عشرة أبيات؛ تسعة لنبيه و أزواجه، و عاشرها- هو متوسطها- لأبي، و ها هو بسبيل مقيم و البيت هو المسجد المطهّر، و هو الذي قال اللّه تعالى:
«أهل البيت»؛ فنحن أهل البيت و نحن الذين أذهب اللّه عنا الرجس و طهّرنا تطهيرا.
أيها الناس! إني لو قمت حولا فحولا أذكر الذي أعطانا اللّه عز و جل و خصّنا به من الفضل في كتابه و على لسان نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) لم أحصه، و أنا ابن النبي النذير البشير و السراج المنير الذي جعله اللّه رحمة للعالمين، و أبي علي (عليه السلام) ولي المؤمنين و شبيه هارون.
و إن معاوية بن صخر زعم أني رأيته للخلافة أهلا و لم أر نفسي لها أهلا، فكذب معاوية. و أيم اللّه لأنا أولى الناس بالناس في كتاب اللّه و على لسان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) غير أنا لم نزل أهل البيت مخيفين مظلومين مضطهدين منذ قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فاللّه بيننا و بين من ظلمنا حقنا و نزل على رقابنا و حمل الناس على أكتافنا و منعنا سهمنا في كتاب اللّه من الفيء و الغنائم و منع أمنا فاطمة (عليها السلام) إرثها من أبيها. إنا لا نسمي أحدا و لكن أقسم باللّه قسما تاليا لو أن الناس سمعوا قول اللّه و رسوله لأعطتهم السماء قطرها و الأرض بركتها، و لما اختلف في هذه الأمة سيفان، و لأكلوها خضراء خضرة إلى يوم القيامة، و إذا ما طمعت- يا معاوية- فيها، و لكنها لما أخرجت سالفا من معدنها و زحزحت عن قواعدها تنازعتها قريش بينها و ترامتها كترامي الكرة، حتى طمعت فيها أنت- يا معاوية- و أصحابك من بعدك.
و قد قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «ما ولّت أمة أمرها رجلا قط و فيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا». و قد تركت بنو إسرائيل و كانوا
273
بألف صلاة في سائر المساجد إلا مسجد الحرام، مسجد خليله إبراهيم بمكة، و ذلك لمكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من ربه؛ و فرض اللّه عز و جل الصلاة على نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) على كافة المؤمنين. فقالوا: يا رسول اللّه! كيف الصلاة عليك؟ فقال: قولوا: «اللهم صل على محمد و آل محمد». فحقّ على كل مسلم أن يصلي علينا مع الصلاة على النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فريضة واجبة.
و أحل اللّه تعالى خمس الغنيمة لرسوله (صلّى اللّه عليه و آله) و أوجبها له في كتابه، و أوجب لنا من ذلك ما أوجب له، و حرّم عليه الصدقة و حرّمها علينا معه.
فأدخلنا- و له الحمد- فيما أدخل فيه نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) و أخرجنا و نزّهنا مما أخرجه منه و نزّهه عنه، كرامة أكرمنا اللّه عز و جل بها و فضيلة فضّلنا بها على سائر العباد؛ فقال اللّه تعالى لمحمد (صلّى اللّه عليه و آله) حين جحده كفرة أهل الكتاب و حاجّوه: «فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ». (1) فأخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الأنفس معه أبي (عليه السلام) و من البنين أنا و أخي (عليه السلام) و من النساء أمي فاطمة (عليها السلام) من الناس جميعا. فنحن أهله و لحمه و دمه و نفسه و نحن منه و هو منا.
و قد قال اللّه تعالى: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (2)
فلما نزلت آية التطهير جمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- أنا و أخي و أمي و أبي- فجعلنا و نفسه في كساء لأم سلمة خيبري- و ذلك في حجرتها و في يومها- فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي و هؤلاء أهلي و عترتي فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا. فقالت أم سلمة: أدخل معهم يا رسول اللّه؟ قال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يرحمك اللّه، أنت على خير و إلى خير و ما أرضاني عنك و لكنها خاصة لي و لهم.
ثم مكث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد ذلك بقية عمره حتى قبضه اللّه إليه؛ يأتينا في كل يوم عند طلوع الفجر فيقول: الصلاة يرحمكم اللّه، «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (3)
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 61.
(2). سورة الأحزاب: الآية 33.
(3). سورة الأحزاب: الآية 33.
275
أصحاب موسى و هارون أخاه و خليفته و وزيره، و عكفوا على العجل و أطاعوا فيه سامريهم؛ هم يعلمون أنه خليفة موسى، و قد سمعت هذه الأمة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول ذلك لأبي: «إنه مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.
و قد رأوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين نصبه لهم بغدير خم و سمعوه و نادى له بالولاية، ثم أمرهم أن يبلغ الشاهد منهم الغائب، و قد خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حذرا من قومه إلى الغار لما أجمعوا على أن يمكروا به و هو يدعوهم لمّا لم يجد عليهم أعوانا، و لو وجد عليهم أعوانا لجاهدهم، و قد كفّ أبي يده ناشدهم و استغاث أصحابه فلم يغث و لم ينصر، و لو وجد عليهم أعوانا ما أجابهم، و قد جعل في سعة كما جعل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في سعة.
و قد خذلتني الأمة و بايعتك- يا ابن حرب- و لو وجدت عليك أعوانا يخلصون ما بايعتك و قد جعل اللّه عز و جل هارون في سعة حين استضعفوه قومه و عادوه، كذلك أنا و أبي في سعة من اللّه حين تركتنا الأمة، بايعت غيرنا و لم نجد عليه أعوانا و إنما هي السنن و الأمثال يتبع بعضها بعضا.
أيها الناس! إنكم لو التمستم بين المشرق و المغرب رجلا جده رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أبوه وصي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لم تجدوا غيري و غير أخي، فاتقوا اللّه و لا تضلوا بعد البيان، و كيف بكم و أني ذلك منكم؟ ألا و إني قد بايعت هذا- و أشار بيده إلى معاوية- و إن أدري لعله فتنة لكم و متاع إلى حين.
أيها الناس! إنه لا يعاب أحد بترك حقه، إنما يعاب أن يأخذ ما ليس له، و كل صواب نافع و كل خطاء ضارّ لأهله، و قد كانت القضية ففهّمها سليمان، فنفعت سليمان و لم تضر داود.
فأما القرابة فقد نفعت المشرك و هي و اللّه للمؤمن أنفع؛ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعمه أبي طالب و هو في الموت: «قل: لا إله إلا اللّه أشفع لك بها يوم القيامة»، و لم يكن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول له و يعد إلا ما يكون منه على يقين، و ليس ذلك لأحد من الناس كلهم غير شيخنا- أعني أبا طالب-؛ يقول اللّه عز و جل: «وَ لَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ
276
حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ: إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَ لَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَ هُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً». (1)
أيها الناس! اسمعوا وعوا و اتقوا اللّه و راجعوا، و هيهات منكم الرجعة إلى الحق و قد صارعكم النكوص و خامركم الطغيان و الجحود. أ نلزمكموها و أنتم لها كارهون؟
و السلام على من اتبع الهدى.
قال: فقال معاوية: و اللّه ما نزل الحسن حتى أظلمت على الأرض و هممت أن أبطش به، ثم علمت أن الإغضاء أقرب إلى العافية.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 10 ص 138 ح 5، عن أمالي الشيخ.
2. أمالي الشيخ: ص 10، على ما في البحار.
الأسانيد:
في الأمالي: جماعة، عن أبي المفضل، عن ابن عقلاة، عن محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس الأشعري، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين (عليهم السلام)، قال.
6
المتن:
قال الإربلي في صلح الامام الحسن (عليه السلام) مع معاوية:
فلما استمّت الهدنة، سار معاوية حتى نزل بالنخيلة و كان يوم جمعة. فصلى بالناس ضحى النهار و خطبهم، فقال في خطبته:
____________
(1). سورة النساء: الآية 18.
277
إني و اللّه ما أقاتلكم لتصلّوا و لا لتصوموا و لا لتحجوا و لا لتزكوا، إنكم لتفعلون ذلك، و لكني قاتلتكم لأتأمّر عليكم و قد أعطاني اللّه ذلك و أنتم كارهون. ألا و إني كنت منيت الحسن و أعطيته أشياء و جميعها تحت قدمي، لا أفي له بشيء منها.
ثم سار و نزل الكوفة، فأقام بها أياما. فلما استتمّت بيعته، صعد المنبر فخطب الناس؛ ذكر أمير المؤمنين و الحسن (عليهما السلام) فنال منهما و كان الحسين (عليه السلام) حاضرا؛ فأراد أن يقوم و يجيبه، فأخذ الحسن (عليه السلام) بيده و أجلسه و قام منهما و قال:
أيها الذاكر عليا (عليه السلام)! أنا الحسن و أبي علي (عليه السلام) و أنت معاوية و أبوك صخر و أمي فاطمة (عليها السلام) و أمك هند وجدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وجدك حرب و جدتي خديجة وجدتك فتيلة، فلعن اللّه أخملنا ذكرا و ألأمنا حسبا و شرّنا قدما و أقدمنا كفرا و نفاقا. فقال طوائف من أهل المسجد: آمين آمين.
المصادر:
كشف الغمة: ج 1 ص 542.
7
المتن:
عن جنادة، قال: دخلت على الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) في مرضه الذي توفّي فيه و بين يديه طست يقذف عليه الدم و يخرج كبده قطعة قطعة من السم الذي أسقاه معاوية لعنه اللّه، فقلت: يا مولاي! ما لك لا تعالج نفسك؟ فقال: يا عبد اللّه، بما ذا أعالج الموت؟ قلت: إنا للّه و إنا إليه راجعون.
ثم التفت إليّ فقال: و اللّه لقد عهد إلينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماما من ولد علي و فاطمة (عليهما السلام)، ما منا إلا مسموم أو مقتول. ثم رفعت الطست و بكى صلوات اللّه عليه و آله.
278
قال: فقلت له: عظني يا ابن رسول اللّه. قال: نعم، استعدّ لسفرك و حصّل زادك قبل حلول أجلك، و اعلم أنك تطلب الدنيا و الموت يطلبك، و لا تحمل همّ يومك الذي لم يأت على يومك الذي أنت فيه، و اعلم أنك لا تكسب من المال شيئا فوق قوتك إلا كنت فيه خازنا لغيرك، و اعلم أن في حلالها حساب و في حرامها عقاب و في الشبهات عتاب.
فأنزل الدنيا بمنزلة الميتة خذ منها ما يكفيك، فإن كان ذلك حلالا كنت قد زهدت فيها و إن كان حراما لم يكن فيه وزر، فأخذت كما أخذت من الميتة و إن كان العتاب فإن العتاب يسير.
و اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا و اعمل لآخرتك كأنك تموت غدا، و إذا أردت عزا بلا عشيرة و هيبة بلا سلطان فاخرج من ذلّ معصية اللّه إلى عزّ طاعة اللّه عز و جل. إذا نازعتك إلى صحبة الرجال حاجة فاصحب من إذا صحبته زانك و إذا خدمته صانك و إذا أردت منه معونة أعانك، و إن قلت صدّق قولك و إن صلت شدّ صولك (1)، و إن مددت يدك بفضل مدّها و إن بدت عنك ثلمة سدّها و إن رأى منك حسنة عدّها، و إن سألته أعطاك و إن سكتّ عنه ابتدأك و إن نزلت إحدى الملمات به ساءك؛ من لا تأتيك منه البدائق و لا يختلف عليك منه الطرائق و لا يخذلك عند الحقائق، و إن تنازعتما منقسما آثرك.
قال: ثم انقطع نفسه و اصفرّ لونه حتى خشيت عليه، و دخل الحسين (عليه السلام) و الأسود بن أبي الأسود فانكب عليه حتى قبّل رأسه و بين عينيه. ثم قعد عنده، فتسارّا جميعا. فقال أبو الأسود: إنا للّه، إن الحسن (عليه السلام) قد نعيت إليه نفسه و قد أوصى إلى الحسين (عليه السلام).
و توفّي يوم الخميس في آخر صفر، سنة خمسين من الهجرة و له سبعة و أربعون سنة، و دفن بالبقيع.
____________
(1). الصول: السطوة و الاستطالة.
279
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 44 ص 140 ح 6.
2. كفاية الأثر، على ما في البحار.
الأسانيد:
في كفاية الاثر: محمد بن وهبان، عن داود بن الهيثم، عن جده إسحاق بن بهلول، عن أبيه بهلول بن حسان، عن طلحة بن زيد الرقي، عن الزبير بن عطاء، عن عمير بن ماني العبسي، عن جنادة بن أبي أمية، قال.
8
المتن:
روى المسعودي عن أهل البيت (عليهم السلام) أنه لما دفن الحسن (عليه السلام)، وقف محمد بن الحنيفية- أخوه- على قبره فقال: أبا محمد، لقد طابت حياتك، لقد فجع مماتك، و كيف لا تكون كذلك و أنت خامس أهل الكساء و ابن محمد المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) و ابن علي المرتضى (عليه السلام) و ابن فاطمة الزهراء (عليها السلام) و ابن شجرة طوبى. ثم أنشأ يقول:
أ أدهن رأسي أم تطيب مجالسي * * * و خدك معفور و أنت سليب
أ أشرب ماء المزن من غير مائه * * * و قد ضمن الأحشاء منك لهيب
سأبكيك ما ناحت حمامة أيكة * * * و ما أخضر في دوح الحجاز قضيب
غريب و أكناف الحجاز تحوطه * * * ألا كل من تحت التراب غريب
و في المناقب: قال الحسين (عليه السلام) لما وضع الحسن (عليه السلام) في لحده:
أ أدهن رأسي أم أطيب محاسني * * * و رأسك معفور و أنت سليب
المصادر:
1. الأنوار البهية للمحدث القمي: ص 84، عن مروج الذهب.
2. مروج الذهب للمسعودي، على ما في الأنوار البهية.
3. المناقب لابن شهرآشوب، على ما في الأنوار البهية، شطرا من الحديث.
280
9
المتن:
قال القيرواني في ذكر الحسن (عليه السلام):
و لما توفي الحسن (عليه السلام) أدخله قبره الحسين (عليه السلام) و محمد بن الحنفية و عبد اللّه بن عباس، ثم وقف محمد على قبره و قد اغرورقت عيناه و قال: رحمك اللّه أبا محمد، فلئن عزّت حياتك فلقد هدّت وفاتك، و لنعم الروح روح تضمّنه بدنك و لنعم الجسد جسد تضمّنه كفنك و لنعم الكفن كفن تضمّنه لحدك، و كيف لا يكون كذلك و أنت سليل الهدى و خامس أصحاب الكساء و خلف أهل التقى وجدك النبي المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) و أبوك علي المرتضى (عليه السلام) و أمك فاطمة الزهراء (عليها السلام) و عمك جعفر الطيار في جنة المأوى ....
المصادر:
زهر الآداب و ثمر الألباب للقيرواني: ج 1 ص 64.
10
المتن:
روي أنه لما حضرت الحسن بن علي (عليه السلام) الوفاة كأنه جزع عند الموت. فقال له الحسين (عليه السلام) كأنه يعزّيه: يا أخي، ما هذا الجزع؟ إنك ترد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علي (عليه السلام) و هما أبواك، و على خديجة و فاطمة (عليها السلام) و هما أماك، و على القاسم و الطاهر و هما خالاك، و على حمزة و جعفر و هما عماك. فقال له الحسن (عليه السلام): أي أخي، إني أدخل في أمر من أمر اللّه لم أدخل في مثله، و أرى خلقا من خلق اللّه لم أر مثله قط. قال: فبكى الحسين (عليه السلام).
المصادر:
كشف الغمة: ج 1 ص 587.
281
الفصل الثالث نبذة من أحوال ابنها الشهيد الإمام الحسين (عليه السلام) مما ترتبط بها (عليها السلام)
283
في هذا الفصل
كرامات و بركات الإمام الحسين (عليه السلام) أكثر من أن تحصى، بل يمكن أن يقال إنها أكثر من سائر الأئمة (عليهم السلام)، بما أنه سفينة النجاة و مصباح الهدى و أن سفينته أوسع. و سيرته و فضائله يتطلب موسوعة مستقلة، و نحن- كما ذكرنا- نأتي نبذة مما يرتبط بأمها الزهراء (عليها السلام).
يأتي في هذا الفصل العناوين التالية في 59 حديثا:
إعطائه (عليه السلام) شاعرا مادحا له أجرا جزيلا و قول الشاعر بعد إعطائه: أنت و اللّه أعرف بالمدح و الذم مني.
إصرار الوليد على الإمام الحسين (عليه السلام) في بيعة يزيد، مجيئه (عليه السلام) إلى قبر جده رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و شكواه إليه عن الأمة و قيامه عند روضته راكعا ساجدا و بكائه إلى الصبح، رؤيته رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إخباره عن غمهم و حزنهم و بكائهم (عليهم السلام)، إخباره (صلّى اللّه عليه و آله) عن شهادته في أرض كربلاء و ما جرى بينه و بين جده، نقل رؤياه على أهل بيته و بنى عبد المطلب.
284
احتجاج أبي جعفر (عليه السلام) في أن الحسن و الحسين (عليهما السلام) ابنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالآية التي جعل عيسى من ذرية إبراهيم و آية المباهلة و بقوله تعالى: «وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ».
إساءة معاوية بساحة عليا و الحسن و الحسين (عليهما السلام) و كلام الحسن (عليه السلام) جوابا لإساءته: أنا الحسن و أبي علي (عليه السلام)، و أنت معاوية و أبوك صخر، و أمي فاطمة (عليها السلام) و أمك هند، و جدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جدك حرب، و جدتي خديجة و جدتك قبيلة، فلعن اللّه أخملنا ذكرا و ألأمنا حسبا، شعر الكلاعي الحميري، شعر نصر بن المنتصر في فضائله.
قول مروان للحسين بن على (عليه السلام): لو لا فخركم بفاطمة بم تفتخرون علينا، و قبض الحسين (عليه السلام) على حلقه و عصره و تلوية عمامته على عنقه و غشوته، و كلام الحسين (عليه السلام) له في مناقبه.
كتاب زياد بن أبيه إلى الحسين (عليه السلام) و جوابه، و كتاب الحسين (عليه السلام) إلى معاوية و جواب معاوية إلى زياد بن أبيه.
نقل سعد الأشعري كلام الإمام المهدى (عليه السلام) إخبار زكريا عن تأويل «كهيعص» بأن الكاف كربلاء و الهاء هلاك العترة و الياء يزيد و العين عطش الحسين (عليه السلام) و الصاد صبره.
كتاب مروان إلى عبيد اللّه بن زياد في خروج الحسين (عليه السلام) إلى العراق، حال نساء بني عبد المطلب عند خروج الحسين (عليه السلام) إلى العراق.
قصة بعث الحسين (عليه السلام) قيس بن مسهر إلى أهل الكوفة و أخذه عبيد اللّه و أمره بسبّ الحسين (عليه السلام)، صعود قيس على المنبر و إبلاغ ما أمر به الحسين (عليه السلام) و لعنه ابن زياد، أمر ابن زياد برميه من فوق القصر و انكسار عظامه.
عرض الإمام الحسين (عليه السلام) على أصحابه و أهله الانصراف و التفرق عنه و بكائهم و قولهم: قبح اللّه العيش بعدك، و كلام زينب (عليها السلام): ليت الموت أعدمني الحياة.
285
نيابة زينب (عليها السلام) عن الحسين (عليه السلام) و رجوع الشيعة إليها في الحلال و الحرام حتى برئ زين العابدين (عليه السلام)، كلامها مع أبيه أمير المؤمنين (عليه السلام)، حبها من صغرها للحسين (عليه السلام).
إساءة محمد بن الأشعث للحسين (عليه السلام) و جوابه بآية «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى»، كتابة ولاية الري لعمر بن سعد بقتل الحسين (عليه السلام)، مشاورته قومه و إخوانه و أصدقائه، قصة راهب و إخباره عن حال عمر بن سعد و أنه قاتل الحسين (عليه السلام) و له نصف عذاب أهل النار و أن عذابه أشد من عذاب فرعون و هامان.
مقاتلة علي بن الحسين (عليه السلام) و مصرعه و ندائه أبيه ب «عليك مني السلام ...»، مجيء الحسين (عليه السلام) إلى مصرع ولده علي الأكبر و رؤيته بين التبسم و البكاء، إخباره بأن تبسمي لرؤية جدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بيده الكأس و بكائي لرؤيتي جدتي الزهراء (عليها السلام) باكية لاطمة.
قصة علي بن الحسين (عليه السلام) مع أبيه و عمته زينب في ليلة العاشور، بكاء زينب و لطمها على وجهها و تعزي الحسين (عليه السلام) لها، إعطاء الزهراء (عليها السلام) قميص إبراهيم الخليل لزينب و إخبارها بأنه إذا طلبه الحسين (عليه السلام) فإنه يقتل بعد ساعة بأشد الأحوال.
رجزه (عليه السلام) في قبالة القوم بقوله: «أنا ابن علي الطهر من آل هاشم ...»، قصة شهادة ولده الصغير و صلاة الحسين (عليه السلام) له و دفنه و كلامه بعده بقوله: «غدر القوم و قدما رغبوا ...»،
دعوة الحسين (عليه السلام) أهل الضلال إلى ترك القتال و تحذيره إياهم من عذاب الدنيا و الآخرة، مناشدة الحسين (عليه السلام) بعد مقتل أكثر أصحابه و تعريفه نفسه بجده و أبيه و أمه وجدته و عمه حمزة و جعفر الطيار، تصديق القوم قوله (عليه السلام) إلى آخر مناشداته و احتجاجاته.
مجيء شمر بن ذي الجوشن في عشرة من رجال أهل الكوفة نحو خيام الحسين (عليه السلام) و دفعهم الحسين (عليه السلام) بكلامه، تعريف الحسين (عليه السلام) نفسه و سؤاله عن علة قتله و جواب شمر له، كثرة جراحات الحسين (عليه السلام) و ضعفه عن القتال و إصابته سهم مسموم ذو ثلاث شعب على قلبه.
286
حال الحسين (عليه السلام) في آخر رمق له، ذكر قاتله خولي بن يزيد أو شمر بن ذي الجوشن و كلامه (عليه السلام) مع شمر، ذكر نهب الخيام بعد قتل الحسين (عليه السلام) و حال عياله و أهل بيته حين تسابق القوم في نهبهم.
ذكر دخول السبايا و الرءوس الكوفة و قصة مسلم الجصاص و معاملة أهل الكوفة مع أهل البيت (عليهم السلام)، الاختلاف في محل دفن رأس الحسين (عليه السلام) في رده إلى المدينة أو إلى الجسد بكربلاء أو دفنه عند قبر أمه فاطمة (عليها السلام)، المواقف التي جاء اسم سيدتنا فاطمة (عليها السلام) في كلام ولده الحسين (عليه السلام) و في كلام أصحابه و أعدائه.
بكاء زينب و أهل البيت (عليهم السلام) في مقتل الحسين (عليه السلام)، كلام زيد بن الأرقم لابن زياد و غضبه عليه و ذهابه عن مجلسه، نزول عسكر يزيد عند دير الراهب، إعطاء الراهب عشرة آلاف دينار و أخذ رأس الحسين (عليه السلام) و تطييبه و بكائه إلى الصبح و إسلامه و خروجه عن الدير و خدمته لأهل البيت (عليهم السلام) في الطريق.
مكالمة شمر مع القسيس الديراني و رؤية صاحب الدير لفاطمة (عليها السلام) مع حواء و صفية و أم إسماعيل و راحيل و أم يوسف و أم موسى و آسية و مريم و نساء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حول رأس الحسين (عليه السلام)، بكاء و ضجيج صاحب الدير و جميع تلامذته سبعون رجلا على الحسين (عليه السلام) و إسلامهم على يد الإمام زين العابدين (عليه السلام).
قصة خروج جارية من القصر حين ضرب يزيد قضيبه ثنايا الإمام و نقل رؤياه ليزيد و أمر يزيد بضرب عنقها، كلامه مع علي بن الحسين (عليه السلام) و أمره بقتله، قصة زينب في مجلس يزيد حين رؤية رأس الحسين (عليه السلام) و شقّ جيبها و بكائها و إبكائها كل من في المجلس، كلام أبو بردة مع يزيد حين رؤية ضرب يزيد قضيبه بثنايا الحسين (عليه السلام)، أشعار يزيد و قيام زينب و خطبتها.
قصة حصين بن نمير و رجوعه إلى الري مع رأس قاسم بن الحسن (عليه السلام) و ما جرى على رأسه الشريف في الطريق إلى وصوله شميرانات بتفصيله و دفنه في الشمران، ذكر مجلس ابن مرجانة و كلام أنس بن مالك معه، بكاء زيد و كلامه مع ابن زياد.
287
رؤية الراهب الديراني رأس الحسين (عليه السلام) و سؤاله عن اسمه و نسبه و إعطائه عشرة آلاف دراهم و أخذ الرأس منهم و تغسيله و تنظيفه بمسك و كافور و جعله في حريرة و بكائه و ندبته عليه و إسلامه على يديه.
قول التستري: إن المجلس الثاني عشر لعزاء الحسين (عليه السلام)، مجلس يزيد و الراثي ذلك اللعين و السامع جميع رؤساء عسكره، قصة حبر من أحبار اليهود و كلامه مع يزيد و إخبار الحبر من التوراة بأن جزاء قاتل ذرية النبي (صلّى اللّه عليه و آله) نار جهنم.
كلام رأس الجالوت في تعظيم اليهود أولاد داود، اتخاذ مجالس الشراب في المجلس الذي فيه رأس الحسين (عليه السلام)، إخبار عمرو بن سعيد بن العاص قتل الحسين (عليه السلام) بالمدينة و كلام عبد اللّه بن السائب، ذكر الكتاب الذي أمر المأمون بلعن معاوية.
صرخة زوجة يزيد حين رؤية رأس الحسين (عليه السلام) و قولها: ما أنا لك بزوجة و لا أنت لي ببعل، قصة رأس اليهود مع يزيد في مجلسه و ذكر نسبه بينه و بين داود و إسلامه و أمر يزيد بقتله، حضور رسول ملك الروم النصراني في مجلس يزيد و بكائه حين رؤية رأس الحسين (عليه السلام) و ذكر قصة تشرّفه محضر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و الحسن و الحسين (عليهما السلام) عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كتابتهما و حكم فاطمة بينهما بقطع قلادتها و التقاط للؤلؤة منها و تنصيف اللؤلؤة الأخيرة بجناح جبرائيل، تقبيل رأس اليهود رأس الحسين (عليه السلام).
كلام يزيد مع رأس الحسين (عليه السلام) و إساءة أدبه مع الرأس الشريف، دخول رأس الجالوت على يزيد و رؤيته رأس الحسين (عليه السلام) بين يديه و الكلام بينه و بين يزيد و إسلام رأس الجالوت و أمر يزيد بقتله، دخول جاثليق النصارى و رؤيته رأس الحسين (عليه السلام) و سؤاله من يزيد عن قصة الرأس و نقل رؤيته رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في النوم و غضب يزيد و أمره بضربه و سلب روحه و قتله.
كلام معاوية بن يزيد في ذم أبيه و خلع نفسه عن الخلافة، نظرة الراهب إلى باب مفتوح من السماء و نزول الملائكة و ندائهم: «يا أبا عبد اللّه عليك السلام» و سؤال راهب عسكر يزيد عن الرأس و ضرب كلتا يديه على الأخرى لما علم أنه ابن فاطمة بنت
288
رسول اللّه (عليها السلام) و أخذه الرأس من عسكر يزيد و كلامه مع الحسين (عليه السلام) و السبايا و علي بن الحسين (عليه السلام) على جمل بغير وطاء.
حضور رسول ملك الروم في مجلس يزيد و سؤاله عن قصة رأس الحسين (عليه السلام) و نقله حديث كنيسة الحافر بين عمان و الصين و نقل رؤياه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و إسلامه و تقبيله رأس الحسين (عليه السلام) و بكائه و أمر يزيد بقتله.
نصراني اخترط سيفا و حمل على يزيد ليضربه، أمر يزيد بصلب الرأس على باب داره و أمره بدخول أهل البيت (عليهم السلام) داره و بكاء نسوان آل معاوية على نساء أهل البيت (عليهم السلام)، خروج هند امرأة يزيد و شق الستر و كلامه مع يزيد، قصة خالد بن يزيد و علي بن الحسين (عليه السلام)، مراجعة علي بن الحسين و أهل البيت (عليهم السلام) إلى المدينة و ما جرى بينهم و بين من سائرهم.
رؤية زينب رأس الحسين (عليه السلام) في مجلس يزيد و شق جيبها و ندائها بصوت حزين:
يا حسيناه يا حبيب قلب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ضرب يزيد بقضيب خيزران ثغر الحسين (عليه السلام)، قول أبو بردة الأسلمي ليزيد: ويحك! لقد رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يرشّف ثناياه و ثنايا أخيه الحسن (عليه السلام) و غضب يزيد و أمره بإخراج أبي بردة، خطبة زينب الكبرى.
289
1
المتن:
إن شاعرا مدح الحسين (عليه السلام) فأجزل ثوابه، فليم على ذلك فقال: أ تراني خفت أن يقول:
لست ابن فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه (عليها السلام) و لا ابن علي بن أبي طالب (عليه السلام)؟ و لكني خفت أن يقول: لست كرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لا كعلي (عليه السلام) فيصدق و يحمل عنه و يبقي مخلدا في الكتب محفوظا على السنة و الرواة. فقال الشاعر: أنت و اللّه- يا ابن رسول اللّه- أعرف بالمدح و الذم مني.
المصادر:
زهر الآداب و ثمر الألباب للقيرواني: ج 1 ص 64.
2
المتن:
في ذكر إرادة الحسين (عليه السلام) الخروج من المدينة:
لما أصر الوليد عليه لبيعة يزيد، خرج من منزله ذات ليلة و أقبل إلى قبر جده فقال:
291
قال: فانتبه الحسين (عليه السلام) من نومته فزعا مرعوبا، فقصّ رؤياه على أهل بيته و بنى عبد المطلب؛ فلم يكن في ذلك اليوم في مشرق و لا مغرب قوم أشد غما من أهل بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لا أكثر باك و باكية منهم.
المصادر:
1. الخصائص الحسينية: ص 116.
2. بحار الأنوار: ج 44 ص 327 ح 2، بتفاوت فيه.
3. مقتل سيد الشهداء (عليه السلام) للسيد علي خان: ص 41، بتفاوت فيه.
4. ناسخ التواريخ: ج 2 من مجلد سيد الشهداء (عليه السلام) ص 1، عن تسلية المجالس.
5. تسلية المجالس لمحمد بن أبي طالب الحائري، على ما في الناسخ.
3
المتن:
عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: يا أبا الجارود، ما يقولون في الحسن و الحسين (عليهما السلام)؟ قلت:
ينكرون علينا أنهما ابنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قال: بأي شيء احتججتم عليهم؟ قلت: بقول اللّه عز و جل في عيسى بن مريم: «و من ذريته داود و سليمان» إلى قوله: «و كذلك نجزي المحسنين» (1)، و جعل عيسى من ذرية إبراهيم.
قال: فأي شيء قالوا لكم؟ قلت: قالوا: قد يكون ولد الابنة من الولد و لا يكون من الصلب. قال: فبأي شيء احتججتم عليهم؟ قال: قلت: احتججنا عليهم بقول اللّه تعالى:
«فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ» (2)، الآية. قال: فأي شيء قالوا لكم؟ قلت:
قالوا: قد يكون في كلام العرب ابني رجل واحد، فيقول: ابنائنا و إنما هما ابن واحد.
قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): و اللّه يا أبا الجارود لأعطينّكها من كتاب اللّه تسمي لصلب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، لا يردّها إلا كافر. قال: قلت: جعلت فداك و أين؟ قال: حيث قال اللّه:
____________
(1). سورة الأنعام: الآية 84.
(2). سورة آل عمران: الآية 61.
290
السلام عليك يا رسول اللّه، أنا الحسين بن فاطمة فرخك و ابن فرختك و سبطك الذي في أمتك، فاشهد عليهم- يا نبى اللّه- أنهم خذلوني و ضيّعوني و لم يحفظوني و هذه شكواي إليك حتى ألقاك. ثم قام فصفّ قدميه و لم يزل راكعا ساجدا.
قال: و أرسل الوليد إلى منزل الحسين (عليه السلام) لينظر أخرج من المدينة أم لا، فلم يصبه في منزله. فقال: الحمد للّه، خرج و لم يبتلني بدمه، و رجع الحسين (عليه السلام) إلى منزله عند الصبح.
فلما كانت الليلة الثانية خرج إلى القبر إيضا و صلى ركعات. فلما فرغ من صلاته جعل يقول: اللهم هذا قبر نبيك محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و أنا ابن بنت نبيك (عليها السلام) و قد حضرني من الأمر ما قد عملت؛ اللهم إني أحبّ المعروف و أنكر المنكر و أنا أسألك يا ذا الجلال و الاكرام بحق القبر و من فيه إلا اخترت لي ما هو لك رضى و لرسولك رضى. ثم جعل يبكي عند القبر حتى إذا كان قريبا من الصبح.
و وضع رأسه على القبر فاغفى، فإذا هو برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد أقبل في كتيبة من الملائكة عن يمينه و عن شماله و بين يديه، حتى ضم الحسين (عليه السلام) إلى صدره و قبّل بين عينيه و قال: حبيبي يا حسين، كأني أراك عن قريب مرمّلا بدمائك مذبوحا بأرض كرب و بلاء من عصابة من أمتي، و أنت مع ذلك عطشان لا تسقى و ظمان لا تروى، و هم مع ذلك يرجون شفاعتي؛ لا أنا لهم اللّه شفاعتي يوم القيامة. حبيبي يا حسين، إن أباك و أمك و أخاك قدموا عليّ و هم مشتاقون إليك، و إن لك في الجنان لدرجات لن تنالها إلا بالشهادة.
قال: فجعل الحسين (عليه السلام) في منامه ينظر إلى جده و يقول: يا جداه، لا حاجة لي في الرجوع إلى الدنيا، فخذني إليك و ادخلني معك في قبرك. فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا بد لك من الرجوع إلى الدنيا حتى ترزق الشهادة و ما كتب اللّه فيها من الثواب العظيم، فإنك و أباك و أخاك و عمك و عم أبيك يحشرون يوم القيامة في زمرة واحدة حتى تدخلوا الجنة.
292
«حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ» إلى أن ينتهي إلى قوله: «وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ» (1)؛ فسلهم- يا أبا الجارود- هل حلّ لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نكاح حليلتهما؟ فإن قالوا:
نعم، فكذبوا و اللّه و فجروا، و إن قالوا: لا، فهما و اللّه ابناه لصلبه و ما حرّمتا عليه إلا للصلب.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 233 ح 9، عن تفسير القمي و الكافي.
2. تفسير القمى: ج 1 ص 209، سورة الأنعام.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 232 ح 8، عن الاحتجاج.
4. الاحتجاج: ج 2 ص 58.
5. الكافي، على ما في البحار.
الأسانيد:
1. في تفسير القمي: أبي، عن ظريف بن ناصح، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام).
2. في الكافي: العدة، عن البرقي عن الحسن بن ظريف عن عبد الصمد.
4
المتن:
قال: فلما دخل معاوية الكوفة خطب و ذكر عليا (عليه السلام)، فنال منه و من الحسن و الحسين (عليهما السلام). فقال الحسن (عليه السلام): أيها الذاكر عليا (عليه السلام)! أنا الحسن و أبي علي (عليه السلام) و أنت معاوية و أبوك صخر و أمي فاطمة (عليها السلام) و أمك هند و جدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جدك حرب و جدتي خديجة وجدتك قبيلة، فلعنة اللّه على أخملنا ذكرا و ألأمنا حسبا و شرّنا قوما و أقدمنا كفرا و نفاقا.
____________
(1). سورة النساء: الآية 23.
294
أنشدكم باللّه إلا صدّقتموني إن صدقت؟ أ تعلمون أن في الأرض حبيبين كانا أحب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مني و من أخي أو على ظهر الأرض ابن بنت نبي (صلّى اللّه عليه و آله) غيري و غير أخي؟
قالوا: اللهم لا.
قال: و إني لا أعلم إن في الأرض ملعون بن ملعون غير هذا و أبيه طريد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و اللّه ما بين جابرس و جابلق- أحدهما بباب المشرق و الآخر بباب المغرب- رجلان ممن ينتحل الإسلام أعدى للّه و لرسوله و لأهل بيته منك و من أبيك إذا كان، و علامة قولي فيك إنك إذا غضب سقط رداؤك عن منكبيك.
قال: فو اللّه ما قام مروان من مجلسه حتى غضب، فانتفض و سقط رداؤه عن عاتقه.
المصادر:
1. الاحتجاج: ج 2 ص 23.
2. بحار الأنوار: ج 44 ص 206 ح 2، عن الاحتجاج.
3. عوالم العلوم: ج 17 ص 86 ح 1، عن الاحتجاج.
4. مدينة المعاجز: ج 3 ص 498 ح 64، عن الاحتجاج.
5. المناقب: ج 3 ص 209، بتفاوت يسير.
6. مدينة المعاجز: ج 3 ص 497 ح 65، عن المناقب.
6
المتن:
ذكر ابن خلكان كتاب زياد بن أبيه و قال:
فكتب إليه زياد: من زياد بن أبي سفيان إلى الحسين بن فاطمة ....
فلما قرأ الحسين (عليه السلام) الكتاب، كتب إلى معاوية يذكر له حال ابن سرح و كتابه إلى زياد، و كتب أيضا إلى زياد:
293
قال محمد بن الحسن الكلاعي الحميري:
من جده خيرة البرايا * * * إن عدد الفاخر العلاء
من أبوه الوصي أعلى * * * من دخل الجنة اعتلاء
إذ شتّت الشرك و استنارت * * * دلائل تكشف العماء
و أمه فضلت ففاقت * * * بفضلها في الورى النساء
و عمه في الجنان أضحى * * * يطير منهن حيث شاء
هذا و أعظم بجدتيه * * * فضلا و أوسعهما نداء
قال نصر بن المنتصر:
من ذا يدانيه إذا قيل له * * * من قاب قوسين من اللّه دنا
سادت نساء العالمين أمه * * * و ساد في الخلد أبوه المرتجى
نجل نبي العالمين المصطفى * * * و ابن أمير المؤمنين المرتضى
من ذا له جد تعالى ذكره * * * باللّه مقرونا إذا قام الندا
من كالنبي و الوصي والده * * * و زوجه و ابنيه أصحاب العباء
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 4 ص 36.
5
المتن:
عن محمد بن السائب، أنه قال: قال مروان بن الحكم يوما للحسين بن على (عليه السلام): لو لا فخركم بفاطمة (عليها السلام) بما كنتم تفتخرون علينا؟ فوثب الحسين (عليه السلام)- و كان شديد القبضة- فقبض على حلقه فعصره و لوّى عمامته على عنقه حتى غشي عليه ثم تركه، و أقبل الحسين (عليه السلام) على جماعة من قريش فقال:
295
من الحسين بن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) إلى زياد بن سمية عبد بني سقيف، «الولد للفراش و للعاهر الحجر».
فلما قرأ معاوية كتاب الحسين (عليه السلام) ضاقت به الشام و كتب إلى زياد:
أما بعد، ... و أما كتابك إلى الحسين باسمه و اسم أمه لا تنسبه إلى أبيه، فإن الحسين- ويلك- ممن لا يرمى به الرجوان أ إلى أمه و كلته لا أم لك؟! فهي فاطمة بنت رسول اللّه و تلك أفخر له إن كنت تعقل، و السلام.
المصادر:
وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان لابن خلكان، م 681 ه ج 6 ص 360 ح 821.
7
المتن:
عن أبي جعفر الصدوق، بأسناده إلى سعد بن عبد اللّه القمي، عن الحجة القائم (عليه السلام)؛ حديث طويل، و فيه:
قلت: فأخبرني- يا ابن رسول اللّه- عن تأويل «كهيعص». قال: هذه الحروف من أنباء الغيب، أطلع اللّه عبده زكريا عليها ثم قصها على محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، و ذلك أن زكريا سأل ربه أن يعلمه أسماء الخمسة، فأهبط اللّه عليه جبرئيل فعلّمه إياها. فكان زكريا إذا ذكر محمدا و عليا و فاطمة و الحسن (عليهم السلام) سرى عنه همه و انجلى كربه، و إذا ذكر الحسين (عليه السلام) خنقته العبرة و وقعت عليه البهرة. (1)
فقال ذات يوم: إلهي! ما بالي إذا ذكرت أربعا منهم تسلّيت بأسمائهم من همومي، و إذا ذكرت الحسين (عليه السلام) تدمع عيني و تثور زفرتي؟! فأنبأه تبارك و تعالى قصته فقال:
«كهيعص»، فالكاف اسم كربلاء و الهاء هلاك العترة و الياء يزيد لعنه اللّه و هو ظالم الحسين (عليه السلام)
____________
(1). البهرة: تتابع النفس.
296
و العين عطشه و الصاد صبره. فلما سمع بذلك زكريا لم يفارق مسجده ثلاثة أيام و منع فيها الناس من الدخول عليه و أقبل على البكاء و النحيب، و كانت ندبته: إلهي! أتفجّع خير خلقك بولده؟ أ تنزل بلوى هذه الرزية بفنائه؟ أتلبس عليا و فاطمة (عليهما السلام) ثياب هذه المصيبة؟ إلهي! أ تحلّ كربة هذه الفجيعة بساحتهما؟ ثم كان يقول: إلهي، ارزقني ولدا تقرّ به عيني عند الكبر و اجعله وارثا و وصيا و اجعل محله مني محل الحسين (عليه السلام)؛ «فإذا رزقتنيه فافتنّي بحبه و به فأفجعني به كما تفجع محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) حبيبك بولده».
فرزقه يحيى و فجّعه به، و كان حمل يحيى ستة أشهر و حمل الحسين (عليه السلام) كذلك.
المصادر:
1. كمال الدين و تمام النعمة: ج 2 ص 460 ح 21.
2. نور الثقلين: ج 3 ص 319 ح 3، عن كمال الدين.
3. مناقب ابن شهرآشوب: ج 4 ص 4. (1)
4. البرهان في تفسير القرآن: ج 3 ص 3 ح 3، عن كمال الدين.
5. الصافي: ج 3 ص 272 ح 1.
6. تأويل الآيات: ج 1 ص 299 ح 1، عن الاحتجاج.
7. الاحتجاج: ج 2 ص 268.
8. دلائل الإمامة: ص 274.
9. بحار الأنوار: ج 52 ص 78 ح 1.
10. نفس المهموم: ص 48، عن الاحتجاج.
الأسانيد:
1. في كمال الدين: حدثنا محمد بن علي بن محمد بن حاتم النوفلي المعروف بالكرماني، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر القمي، قال: حدثنا محمد بن بحر بن سهل الشيباني، قال: حدثنا أحمد بن مسرور، عن سعد بن عبد اللّه القمي، قال.
2. في الاحتجاج: بالسند المتصل إلى الشيخ الأفقه أبي القاسم جعفر بن سعيد المحقق الحلي، عن السيد الجليل محمد بن عبد اللّه بن علي بن زهرة الحسيني الحلي، عن الشيخ محمد بن علي بن شهرآشوب السروي، عن الطبرسي في الاحتجاج.
____________
(1). و زاد المناقب في آخر الحديث: و ذبح يحيى كما ذبح الحسين (عليه السلام)، و لم تبك السماء و الأرض إلا عليهما.
297
8
المتن:
قال ابن عساكر عند ذكر خروج الحسين (عليه السلام) إلى العراق:
فكتب مروان إلى عبيد اللّه بن زياد:
أما بعد، فإن الحسين بن علي قد توجه إليك و هو الحسين بن فاطمة و فاطمة بنت رسول اللّه، و باللّه ما أحد يسلّمه اللّه أحب إلينا من الحسين، فإياك أن تهيج على نفسك ما لا يسدّه شيء و لا تنساه العامّة و لا تدع ذكره و السلام.
المصادر:
تاريخ دمشق لابن عساكر: ج 4 ص 212.
9
المتن:
عن محمد بن علي (عليه السلام)، قال: لما همّ الحسين (عليه السلام) بالشخوص عن المدينة أقبلت نساء بني عبد المطلب فاجتمعن للنياحة، حتى مشى فيهن الحسين (عليه السلام)؛ فقال:
أنشدكنّ اللّه أن تبدين هذا الأمر معصية للّه و لرسوله. فقالت له نساء بني عبد المطلب: فلمن نستبقي النياحة و البكاء، فهو عندنا كيوم مات فيه رسول اللّه و علي و فاطمة (عليهم السلام) و رقيه و زينب و أم كلثوم، فننشدك اللّه- جعلنا اللّه فداك- من الموت؛ يا حبيب الأبرار من أهل القبور.
و أقبلت بعض عماته تبكي و تقول: أشهد يا حسين لقد سمعت الجن ناحت بنوحك و هم يقولون:
فإن قتيل الطف من آل هاشم * * * أذل رقابا من قريش فذلّت
حبيت رسول اللّه لم يك فاحشا * * * أبانت مصيبتك الأنوف و جلّت
298
المصادر:
1. كامل الزيارات: ص 96 ح 9 باب 29.
2. مستدرك الوسائل: ج 3 ص 16.
3. عوالم العلوم: ج 17 ص 316 ح 6 مجلد الامام الحسين (عليه السلام) عن كامل الزيارات.
4. بحار الأنوار: ج 45 ص 88 ح 26.
5. الخصائص الحسينية: ص 118.
الأسانيد:
في كامل الزيارات: حدثني أبي و جماعة مشايخي، عن سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف، عن محمد بن يحيى المعاذي، قال: حدثني الحسين بن موسى الأصم، عن عمرو، عن جابر، عن محمد بن علي (عليه السلام)، قال.
10
المتن:
بعث الحسين (عليه السلام) قيس بن مسهر الصيداوي إلى أهل الكوفة و لم يكن علم بخبر مسلم، و كتب معه إليهم كتابا يخبرهم فيه بقدومه و يأمرهم بالانكماش في الأمر.
فأخذه الحصين بن نمير و بعث به إلى عبيد اللّه بن زياد. فقال له عبيد اللّه بن زياد:
اصعد و سبّ الكذاب الحسين بن علي.
فصعد و حمد اللّه و أثنى عليه و قال:
أيها الناس! هذا الحسين بن على (عليه السلام) خير خلق اللّه، ابن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) و أنا رسوله إليكم، فأجيبوه؛ ثم لعن ابن زياد.
فأمر به فرمى من فوق القصر. فوقع على الأرض و انكسرت عظامه، و أتاه رجل فذبحه و قال: أردت أن أريحه.
المصادر:
إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 230.
299
11
المتن:
قال هشام: ثم إن عمر بن سعد لما يئس منه نادى: يا خيل اللّه اركبي، فزحفوا إليه.
و لما علم الحسين (عليه السلام) أنهم قاتلوه عرض على أصحابه و أهله الانصراف و أن يتفرقوا عنه. فبكوا و قالوا: قبّح اللّه العيش بعدك. و سمعته أخته زينب بنت على، فقامت تجرّ ثوبها و تقول: وا ثكلاه، ليت الموت أعدمني الحياة؛ اليوم قتل أبي علي (عليه السلام)، اليوم ماتت أمي فاطمة (عليها السلام)، اليوم مات أخي الحسن (عليه السلام)؛ يا خليفة الماضين و يا ثمال الباقين. ثم لطمت وجهها و الحسين (عليه السلام) يعزّيها و هي لا تقبل العزاء.
المصادر:
1. تذكرة الخواص: ص 249.
2. مثير الأخوان: ص 49، بتغيير فيه في اللفظ و المعنى.
12
المتن:
قال الحائري المازندراني: قال الصدوق: أن لها- زينب- نيابة خاصة عن الحسين (عليه السلام) و كانت الشيعة ترجع إليها في الحلال و الحرام، حتى برئ زين العابدين (عليه السلام) من مرضه.
و كفى في علمها و فضلها من أنها كانت جالسة في حجر أمير المؤمنين (عليه السلام) و هي صبية و علي (عليه السلام) يضع الكلام و يلقيه على لسانها. فقال لها: بنية، قولي واحد. قالت: واحد. فقال لها: قولي اثنين. قالت: أبتاه، ما أقول اثنين بلسان أجريته بالواحد. فقبّلها أمير المؤمنين (عليه السلام).
و يوما آخر أجلسها علي (عليه السلام) على فخذه و طفل آخر على فخذه الآخر و هو يقبّلهما.
فقالت زينب: أ تحبّهما؟ قال: نعم. قالت: يا أبتاه، إن المحبة خاصة للّه تبارك و تعالى، و أما إلينا فهي الشفقة. فقبّلها أمير المؤمنين (عليه السلام) ....
301
14
المتن:
قال ابن منجويه في ذكر الحسين (عليه السلام):
الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أبو عبد اللّه القرشي الهاشمي، له رؤية من النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و أمه فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام)؛ استشهد بكربلاء من ناحية الكوفة يوم عاشوراء، سنة إحدى و ستين.
المصادر:
رجال صحيح مسلم لأحمد بن علي بن منجويه الأصبهاني، 428 ه ج 1 ص 134 ح 257.
15
المتن:
و قال الشيخ فخر الدين الطريحي: إنه لما جمع ابن زياد قومه لحرب الحسين (عليه السلام) كانوا سبعين ألف فارس، فقال ابن زياد:
أيها الناس! من منكم يتولّى قتل الحسين و له ولاية أي بلد شاء. فلم يجبه أحد منهم.
فاستدعى بعمر بن سعد و قال له: يا عمر، أريد أن تتولى حرب الحسين بنفسك. فقال له: اعفني من ذلك. فقال ابن زياد: قد أعفيتك يا عمر، فاردد علينا عهدنا الذي كتبنا إليك بولاية الري. فقال: أمهلني الليلة. فقال له: قد أمهلتك.
فانصرف إلى منزله و جعل يستشير قومه و إخوانه و من يثق به من أصحابه، فلم يشر أحد بذلك. و كان عند عمر بن سعد رجل من أهل الخير يقال له: كامل، و كان صديقا لأبيه من قبله. فقال له: يا عمر، ما لي أراك بهيئة و حركة، فما الذي أنت عازم عليه؟ و كان كامل- كاسمه- ذا رأي و عقل و دين كامل. فقال له ابن سعد: إني قد وليت أمر هذا الجيش في حرب الحسين، و إنما قتله عندي و أهل بيته كأكلة أكل أو كشربة ماء، و إذا قتلته خرجت إلى ملك الري. فقال له كامل: أف لك يا عمر بن سعد، تريد أن تقتل
300
و روى أنها كانت شديدة المحبة بالنسبة إلى الحسين (عليه السلام) من صغرها، بحيث لا تستقر إلا في حجر الحسين (عليه السلام). فحكت فاطمة (عليها السلام) ذلك إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فبكى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أخبر بمصابهما و اشتراكهما في ذلك.
المصادر:
شجره طوبى للحائري المازندراني: ج 2 ص 392.
13
المتن:
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): قال محمد بن أشعث بن قيس الكندي للحسين (عليه السلام): يا حسين بن فاطمة، أية حرمة لك من رسول اللّه ليست لغيرك؟ فتلا الحسين (عليه السلام) هذه الآية: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ». (1) قال:
و اللّه إن محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) لمن آل إبراهيم و العترة الهادية لمن آل محمد (عليهم السلام) ...، و الحديث طويل.
المصادر:
1. تفسير نور الثقلين: ج 1 ص 330 ح 106، عن أمالي الصدوق.
2. مدينة المعاجز: ج 3 ص 475 ح 42.
3. دار السلام للنوري: ج 4 ص 322، عن الأمالي.
4. الدمعة الساكبة: ج 4 ص 286، عن الأمالي.
5. الأمالي للصدوق: ص 134.
6. تفسير الصافي: ج 1 ص 328 ح 33.
7. أسرار الشهادة للدربندي: ص 273.
8. روضة المتقين: ج 1 ص 185.
9. العوالم: ج 17 ص 166 ح 1، عن الأمالي.
10. بحار الأنوار: ج 44 ص 317، عن الأمالي.
____________
(1). سورة آل عمران: الآيتان 33، 34.
302
الحسين بن بنت رسول اللّه (عليه السلام)؟ أف لك و لدينك يا عمر؛ أ سفهت الحق و ضللت الهدى؟
أ ما تعلم إلى حرب من تخرج و لمن تقاتل؟ إنا للّه و إنا إليه راجعون! و اللّه لو أعطيت الدنيا و ما فيها على قتل رجل واحد من أمة محمد (صلّى اللّه عليه و آله) لما فعلت، فكيف تريد قتل الحسين (عليه السلام) ابن بنت رسول اللّه (عليه السلام) و ما الذي تقول غدا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا وردت عليه الحوض؟
و قد قتلت ولده و قرة عينه و ثمرة فؤاده و ابن سيدة نساء العالمين (عليها السلام) و ابن سيد الوصيين (عليه السلام)، و هو سيد شباب أهل الجنة من الخلق أجمعين، و إنه في زماننا هذا بمنزلة جده في زمانه و طاعته فرض علينا كطاعته، و إنه باب الجنة و النار؛ فاختر لنفسك ما أنت مختار، و إني أشهد باللّه إن حاربته أو قتلته أو أعنت عليه أو على قتله لا تلبث في الدنيا بعد قتله إلا قليلا.
فقال له عمر بن سعد: فبالموت تخوفني و إني إذا فرغت من قتله أكون أميرا على سبعين ألف فارس و أتولي ملك الري؟ فقال له كامل: إني أحدثك بحديث صحيح أرجو لك فيه النجاة إن وفّقت لقبوله.
اعلم إني سافرت مع أبيك سعد إلى الشام، فانقطعت بي مطيتي عن أصحابي و تهت و عطشت. فلاح لي دير راهب فلذت و إليه نزلت عن فرسي و أتيت إلى باب الدير لأشراب ماء. فأشرف عليّ راهب من الدير و قال: ما تريد؟ فقلت: إني عطشان. فقال لي:
أنت من أمة هذا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الذين يقتل بعضهم بعضا على حب الدنيا مكالبة و يتنافسون فيها على حطامها؟ فقلت له: أنا من الأمة المرحومة، أمة محمد (صلّى اللّه عليه و آله).
فقال: إنكم أشر أمة فالويل لكم يوم القيامة، و قد غدوتم إلى عترته فقتلتموهم و شرّدتموهم، و إني أجد في كتبنا أنكم تقتلون ابن بنت نبيكم، و تسبون نسائه و تنهبون أمواله. فقلت له: يا راهب! نحن نفعل ذلك؟ قال: نعم، إنكم إذا فعلتم ذلك عجّت السموات و الأرضون و البحار و الجبال و البراري القفار و الوحوش و الأطيار باللعنة على قاتله، لا يلبث قاتله في الدنيا إلا قليلا، ثم يظهر رجل يطلب بثأره فلا يدع أحدا شرك في دمه الدنيا إلا قتله و عجّل بروحه إلى النار.
303
ثم قال الراهب: لأني لأرى لك قرابة من قاتل هذا الابن الطيب، و اللّه إني لو أدركت أيامه لوقيته بنفسي من حر السيوف. فقلت: يا راهب! إني أعيذ نفسي أن أكون ممن يقاتل ابن بنت رسول اللّه (عليه السلام). فقال: إن لم تكن أنت فرجل قريب منك، و إن قاتله عليه نصف عذاب أهل النار و إن عذابه أشد من عذاب فرعون و هامان. ثم رد الباب في وجهي و دخل يعبد اللّه تعالى و أبى أن يسقني الماء.
قال كامل: فركبت فرسي و لحقت أصحابي. فقال أبوك سعد: ما أبطأك عنا يا كامل؟
فحدّثته بما سمعت من الراهب. فقال لي: صدقت.
ثم إن سعدا أخبرني أنه نزل بدير هذا الراهب مرة من قبلي، فأخبره أنه هو الرجل الذي يقتل ابن بنت رسول اللّه (عليه السلام). فخاف أبوك سعد من ذلك و خشي أن تكون أنت قاتله؛ فأبعدك عنه و أقصاك. فاحذر- يا عمر- أن تخرج عليه يكون عليك نصف عذاب أهل النار.
قال: فبلغ الخبر ابن زياد فاستدعى بكامل فقطع لسانه. فعاش يوما أو بعض يوم و مات رحمه اللّه تعالى.
المصادر:
1. الدمعة الساكبة: ج 4 ص 123، عن المنتخب.
2. المنتخب للطريحي، على ما في الدمعة.
16
المتن:
قال أبو مخنف في مصرع علي بن الحسين (عليه السلام):
و حمل على القوم المارقين و لم يزل يقاتل حتى قتل مائة و ثمانين فارسا. فكمن له ملعون فضربه بعمود من حديد على أم راسه. فانجدل صريعا إلى الأرض و استوى
304
جالسا و هو ينادي: يا أبتاه، عليك مني السلام، فهذا جدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هذا أبي علي (عليه السلام) و هذه جدتي فاطمة (عليها السلام) و هم يقولون لك: العجل العجل، و هم مشتاقون إليك، و قضى نحبه.
المصادر:
مقتل الحسين (عليه السلام) لأبي مخنف: ص 128.
17
المتن:
قال في عدة الخطيب: لما حضر الحسين (عليه السلام) مصرع ولده علي الأكبر و جده و به رمق و رأى جراحات بدنه لا تعد، انحني عليه يشمه و يقبّله و يقول: بنيّ علي، قتل اللّه قوما قتلوك، و لكنه شاهد منه شيئا عجيبا يلفت النظر؛ رآه الحسين (عليه السلام) بين التبسم و البكاء، فسأله عن ذلك قائلا: بنيّ! أراك بين حالتين، بين حزن و فرح، فما هو الباعث يا نور عينى؟! أخبرني يا ولدي.
قال: يا أبتاه، أما تبسمي فإني إذا نظرت إلى هذه الجهة أرى جدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيده الكأس الذي وعدتني به، و أما بكائي فإني إذا نظرت إلى هذه الجهة أرى جدتي الزهراء (عليها السلام) جالسة إلى جنبي تنظر إلى جراحاتي ثم تنظر في وجهك فتلطم رأسها بيدها و هي تبكي.
المصادر:
1. مجمع مصائب أهل البيت (عليهم السلام) للشيخ محمد الهنداوي: ص 199، عن عدة الخطيب.
2. العدة للخطيب، على ما في المجمع.
305
18
المتن:
قال علي بن الحسين (عليه السلام): إني لجالس في تلك العشية و عندي عمتي زينب تمرّضني، إذ اعتزل أبي في خباء له و عنده جوين مولى أبي ذر الغفاري، يعالج سيفه و يصلحه و أبي يقول:
يا دهر أف لك من خليل * * * كم لك بالإشراق و الأصيل
من صاحب و طالب قتيل * * * و الدهر لا يقنع بالبديل
و إنما الأمر إلى الجليل * * * و كل حيّ سالك سبيل
و أعادها مرتين أو ثلاثا حتى فهمتها و عرفت ما أراد. فخنقتني العبرة فرددتها و لزمت السكوت، و علمت أن البلاء قد نزل. و أما عمتي فإنها سمعت ما سمعت و هي امرأة و من شأن النساء الرقة و الجزع؛ فلم تملك نفسها أن و ثبت تجرّ ثوبها- و إنها لحاسرة- حتى انتهت إليه فقالت: وا ثكلاه، ليت الموت أعدمني الحياة؛ اليوم ماتت أمي فاطمة الزهراء (عليها السلام) و أبي علي (عليه السلام) و أخي الحسن (عليه السلام)؛ يا خليفة الماضين و ثمال الباقين.
فنظر إليها و قال: يا أختاه، لا يذهبن حلمك الشيطان، و ترقرقت عيناه بالدموع و قال:
لو ترك القطاة لنام. فقالت: يا ويلتاه، أ تغتصب نفسك اغتصابا؟ فذاك أقرح لقلبي و أشد على نفسي، ثم لطمت على وجهها و قال لها: يا أختاه، اتقي اللّه و تعزّي بعزاء اللّه و اعلمي أن أهل الأرض يموتون و أهل السماء لا يبقون و إن كل شيء هالك إلا وجهه الذي خلق الخلق بقدرته، إليه يعودون و هو فرد واحد، و إن أبي خير مني و أخي خير مني و لكل مسلم برسول اللّه أسوة.
فعزاها بهذا نحوه و قال لها: يا أختاه، إني أقسمت عليك فأبرّي قسمي؛ لا تشقّي عليّ جيبا و لا تخمشي عليّ وجها و لا تدعي عليّ بالويل و الثبور إذا أنا هلكت. ثم جاء بها و أجلسها عندي.
307
أنا ابن علي الطهر من آل هاشم * * * كفاني بهذا مفخرا حين أفخر
وجدي رسول اللّه أكرم من مضى * * * و نحن سراج اللّه في الخلق نزهر
و فاطمة أمي من سلالة أحمد * * * و عمي يدعى ذا الجناحين جعفر
و فينا كتاب اللّه أنزل صادقا * * * و فينا الهدى و الوحي بالخير يذكر
و نحن أمان اللّه للناس كلهم * * * نسرّ بهذا في الأنام و نجهر
و نحن ولاة الحوض نسقي ولاتنا * * * بكأس رسول اللّه ما ليس ينكر
و شيعتنا في الناس أكرم شيعة * * * و مبغضنا يوم القيامة يخسر
المصادر:
بحار الأنوار: ج 45 ص 48.
21
المتن:
نقل صاحب كتاب الفتوح: و إن الحسين (عليه السلام) لما أحاط به جموع ابن زياد و قتلوا من قتلوا من أصحابه و منعوهم الماء، كان له ولد صغير فجائه سهم منهم فقتله. فزمّله الحسين (عليه السلام) و حفر له بسيفه و صلى عليه و دفنه و قال:
غدر القوم و قدما رغبوا * * * عن ثواب اللّه رب الثقلين
قتلوا قدما عليا و ابنه * * * حسن الخير كريم الطرفين
حسدا منهم و قالوا أجمعوا * * * نقبل الآن جميعا بالحسين
يا لقوم لأناس رذل * * * جمعوا الجمع لأصل الحرمين
لم يخافوا اللّه في سفك دمي * * * لعبيد اللّه نسل الفاجرين
و ابن سعد قد رماني عنوة * * * بجنود كوكوف الهاطلين
من له جد كجدي في الورى * * * أو كشيخي فأنا بن القمرين
فاطم الزهراء أمي و أبي * * * قاصم الكفر ببدر و حنين
306
المصادر:
1. أعلام الورى بأعلام الهدى: ص 239.
2. الكامل لابن الأثير: ج 3 ص 285.
3. الخصائص الحسينية للتستري: ص 125.
4. تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 244، بتفاوت فيه.
5. أنساب الأشراف للبلاذري، م القرن الثالث ه ج 3 ص 185.
6. المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم لابن الجوزي: ج 5 ص 338، بتفاوت بسير.
7. تاريخ الأمم و الملوك للطبري، م 310 ه ج 3 ص 386.
19
المتن:
قال البيرجندي في وقائع اليوم العاشر من جمادي الأولى: روي أن في هذا اليوم أعطت الزهراء (عليها السلام) قميص إبراهيم الخليل لزينب و قالت: إذا طلبه منك أخوك الحسين (عليه السلام) فاعلمي أنه ضيفك ساعة، ثم يقتل بأشد الأحوال بيد أولاد الزنا.
المصادر:
1. عوالم العلوم: ج 11/ 2 ص 906 ح 157، عن وقائع الشهور و الأيام.
2. وقائع الشهور و الأيام للبيرجندي: في وقائع اليوم العاشر من جمادي الأولى.
3. مسند فاطمة (عليها السلام) للتويسركاني: ص 324 ح 203.
20
المتن:
قال المجلسي في قتال الحسين (عليه السلام) مع القوم:
... ثم وقف (عليه السلام) قبالة القوم و سيفه مصلت في يده، آيسا من الحياة عازما على الموت و هو يقول:
308
المصادر:
1. كشف الغمة: ج 2 ص 26، عن مطالب السئول.
2. مطالب السئول لكمال الدين، عن كتاب الفتوح، على ما في كشف الغمة.
3. كتاب الفتوح، على ما في كشف الغمة، نقلا عن مطالب السئول.
4. بحار الأنوار: ج 45 ص 92 ح 32، عن المناقب.
5. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 391.
6. مقتل الحسين (عليه السلام) ص 134.
22
المتن:
قال رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن طاوس في واقعة العاشوراء و تلقي أصحاب الهدى لأهل الضلال في عرصة كربلاء:
... فدعاهم القوم إلى ترك القتال و العدول عن الضلال و حذّروهم من عذاب الدنيا و الآخرة و ذكروهم ما للّه جل جلاله عليهم بمحمد رسوله صلوات اللّه عليه من الحقوق الباهرة. فبدءوا بقتل القوم الذين غضبوا للّه و اتفقوا على هدم أركان الملة، فلم يبق ملك و لا رسول و لا عبد له عند اللّه مقام و قبول إلا و غضبوا مع اللّه جل جلاله لتلك الحال، و استعظموا ما بلغ إليه الأمر من الأهوال، و وقفوا على طريق الشهادة و القبول، يتلقون روح نائب اللّه جل جلاله و ابن الرسول، و حضرت روح محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و روح علي و فاطمة البتول (عليها السلام) و روح ابنها الحسن (عليه السلام) المسموم المقتول، يشاهد ما يجري على مهجة فؤادهم و قطعة أكبادهم، يندبون بلسان حالهم و يستغيثون لقتالهم ....
المصادر:
إقبال الأعمال للسيد بن طاوس: ص 564.
309
23
المتن:
قال المفيد: قال الحسين (عليه السلام) مخاطبا أهل الكوفة:
... اتقوا اللّه ربكم و لا تقتلوني، فإنه لا يحلّ لكم قتلي و لا انتهاك حرمتي، فإني ابن بنت نبيكم (صلّى اللّه عليه و آله) و جدتي خديجة زوجة نبيكم، و لعله قد بلغكم قول نبيكم: الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة ....
المصادر:
بحار الأنوار: ج 45 ص 6.
24
المتن:
قال السيد الجزائري: روينا مسندا إلى الصادق (عليه السلام) في حديث طويل وصف فيه مقتل الحسين (عليه السلام)، قال:
ثم وثب الحسين (عليه السلام) بعد مقتل أكثر أصحابه متوكئا على سيفه. فنادى بأعلى صوته فقال:
أنشدكم اللّه هل تعرفوني؟ قالوا: نعم، أنت ابن رسول اللّه و سبطه. قال: أنشدكم اللّه هل تعرفون أن علي بن أبي طالب أبي؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم اللّه هل تعلمون أن أمي فاطمة بنت محمد (عليها السلام)؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم اللّه هل تعلمون أن جدتي خديجة بنت خويلد أول نساء هذه الأمة إسلاما؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم اللّه هل تعلمون أن سيد الشهداء حمزة عمي و عم أبي؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم اللّه هل تعلمون أن الطيار في الجنة عمي؟ قالوا: اللهم نعم.
311
المصادر:
أنساب الأشراف للبلاذري: ج 3 ص 202.
26
المتن:
ذكر أبو مخنف موقف الحسين (عليه السلام) و كلامه في مقتله: قال (عليه السلام) في موقف كربلاء:
أما أنا ابن بنت نبيكم (عليها السلام)، فو اللّه ما بين المشرق و المغرب لكم ابن بنت نبي غيري.
و من كلامه (عليه السلام) للشمر: يا ويلك! و من أنا؟ فقال: الحسين و أبوك علي بن أبي طالب و أمك فاطمة الزهراء وجدك محمد المصطفى. فقال له الحسين (عليه السلام): يا ويلك! إذا عرفت بأن هذا حسبي و نسبي فلم تقتلني؟ فقال له (1): أطلب بقتلك الجائزة من يزيد. فقال له الحسين (عليه السلام): أيما أحب إليك، شفاعة جدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أم جايزة يزيد؟ فقال: دانق من جايزة يزيد أحب إلي منك و من شفاعة جدك و أبيك ....
المصادر:
1. تفسير نور الثقلين: ج 5 ص 98 ح 93، 94.
2. مقتل الحسين (عليه السلام) لأبي مخنف: ص 144.
3. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 241، بزيادة فيه.
4. ينابيع المودة: ص 349.
27
المتن:
قال ابن نماء الحلي في خروج الحسين (عليه السلام) للقتال و بروز الشمر له:
فقال له شمر: ما تقول يا ابن فاطمة؟ قال (عليه السلام): أقول: إني أقاتلكم و تقاتلوني و النساء
____________
(1). الزيادة من مقتل أبي مخنف.
312
ليس عليهن جناح. قال: لك ذلك. ثم قصدوه بالحرب و جعلوه شلوا من كثرة الطعن و الضرب و هو يستسقي شربة من ماء فلا يجد، و قد أصابته اثنتان و سبعون جراحة.
فوقف و قد ضعف عن القتال، أتاه حجر على جبهته هشمها، ثم أتاه سهم له ثلاث شعب مسموم فوقع على قلبه. فقال: بسم اللّه و على ملة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). ثم رفع رأسه إلى السماء، قال: إلهي، تعلم أنهم يقتلون ابن بنت نبيهم.
ثم ضعف من كثرة انبعاث الدم بعد إخراج السهم من وراء ظهره و هو ملقى في الأرض ....
المصادر:
1. مثير الأحزان لابن نما الحلي، م 645 ه ص 73.
2. الحسين (عليه السلام) قتيل العبرة لعبد الزهراء: ص 79، شطرا من الحديث.
3. الحسين (عليه السلام) قتيل العبرة لعبد الزهراء: ص 80، شطرا منه.
28
المتن:
و روي في المناقب بأسناده، عن عبد اللّه بن ميمون، عن محمد بن عمرو بن الحسن، قال: كنا مع الحسين (عليه السلام) بنهر كربلاء و نظر إلى شمر بن ذي الجوشن- و كان أبرص- فقال (عليه السلام): اللّه أكبر اللّه أكبر! صدق اللّه و رسوله؛ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كأني أنظر إلى كلب أبقع يلغ في دم أهل بيتي.
ثم قال: فغضب عمر بن سعد، ثم قال لرجل عن يمينه: انزل و يحك إلى الحسين فأرحه. فنزل إليه خولي بن يزيد الأصبحي فاجتز رأسه. و قيل: بل جاء إليه شمر و سنان بن أنس و الحسين (عليه السلام) بآخر رمق يلوك لسانه من العطش و يطلب الماء، فرفسه شمر برجله و قال: يا ابن أبي تراب، أ لست تزعم أن أباك على حوض النبي يسقي من أحبه؟
فاصبر حتى تأخذ الماء من يده. ثم قال لسنان: اجتزّ رأسه قفاء. فقال سنان: و اللّه لا أفعل فيكون جده خصمي.
310
قال: أنشدكم اللّه هل تعلمون أن هذا سيف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أنا متقلّده؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم اللّه هل تعلمون أن هذه عمامة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أنا متعمّم بها؟ قالوا:
اللهم نعم. قال: أنشدكم اللّه هل تعلمون أن عليا (عليه السلام) كان أولهم إسلاما و أعلمهم علما و اعظمهم حلما و أنه ولي كل مؤمن و مؤمنة؟ قالوا: اللهم نعم. قال: فبم تستحلون دمي و أبي الذائد على الحوض غدا، يذود عنه رجالا كما يذاد البعير الصادر عن الماء، و لواء الحمد في يد جدي يوم القيامة؟ قالوا: لقد علمنا ذلك كله و نحن غير تاركيك حتى تذوق الموت عطشا.
فأخذ الحسين (عليه السلام) بطرف لحيته- و هو يومئذ ابن سبع و خمسين سنة- ثم قال: اشتد غضب اللّه على المجوس حين عبدوا النار دون اللّه و اشتد غضب اللّه على اليهود حين قالوا: عزير ابن اللّه و اشتد غضب اللّه على النصارى حين قالوا: المسيح ابن اللّه و اشتد غضب اللّه على قوم قتلوا نبيهم و اشتد غضب اللّه على هذه العصابة الذين يريدون قتل ابن نبيهم.
المصادر:
الأنوار النعمانية: ج 3 ص 243.
25
المتن:
قال البلاذري في مقتل الحسين (عليه السلام): ثم إن شمر بن ذي الجوشن أقبل في عشرة أو نحوهم من رجال أهل الكوفة قبل منزل الحسين (عليه السلام) الذي فيه ثقله و عياله. فمشى الحسين (عليه السلام) نحوهم، فحالوا بينه و بين رحله. فقال لهم: و يحكم إن لم يكن لكم دين فكونوا في أمر دنياكم احرارا؛ امنعوا أهلي من طغامكم و سفهائكم. فقال له شمر: ذاك لك يا ابن فاطمة،. و أقدم عليه بالرجالة ....
313
فغضب شمر و جلس على صدر الحسين (عليه السلام) و قبض على لحيته و همّ بقتله. فضحك الحسين (عليه السلام) فقال له: أ تقتلني، لا تعلم من أنا؟ فقال: أعرفك حق المعرفة، أمك فاطمة الزهراء و أبوك علي المرتضى وجدك محمد المصطفى و خصمك العلي الأعلى؛ أقتلك و لا أبالي. فضربه بسيفه اثنتا عشرة ضربة، ثم جزّ رأسه؛ صلوات اللّه و سلامه عليه و لعن اللّه قاتله و مقاتله السائرين إليه بجموعهم.
المصادر:
بحار الأنوار: ج 45 ص 56.
29
المتن:
قال السيد ابن طاوس في قضايا بعد قتل الحسين (عليه السلام):
... قال: و جاءت جارية من ناحية خيم الحسين (عليه السلام)، فقال لها رجل: يا أمة اللّه! إن سيدك قتل. قالت الجارية: فأسرعت إلى سيدتي و أنا أصيح. فقمن في وجهي و صحن.
قال: و تسابق القوم على نهب بيوت آل الرسول و قرة عين الزهراء البتول (عليها السلام)، حتى جعلوا ينزعون ملحفة المرأة عن أظهرها؛ خرجن بنات الرسول و حرمه يتساعدن على البكاء و يندبن لفراق الحماة و الأحباء.
المصادر:
بحار الأنوار: ج 45 ص 58.
30
المتن:
قال العلامة المجلسي: رأيت في بعض الكتب المعتبرة روى مرسلا عن مسلم الجصاص، قال:
314
دعاني ابن زياد لإصلاح دار الإمارة بالكوفة. فبينما أنا أجصّص الأبواب و إذا أنا بالزعقات قد ارتفعت من جنبات الكوفة. فاقبلت على خادم كان معنا فقلت: ما لي أرى الكوفة تضجّ؟ قال: الساعة أتوا برأس الخارجي خرج على يزيد. فقلت: من هذا الخارجي؟ فقال: الحسين بن علي.
قال: فتركت الخادم حتى خرج و لطمت وجهي حتى خشيت على عيني أن يذهب و غسلت يدي من الجص و خرجت من ظهر القصر و أتيت إلى الكناس.
فبينما أنا واقف و الناس يتوقعون وصول السبايا و الرءوس، إذ أقبلت نحو أربعين شقة تحمل على أربعين جملا، فيها الحرم و النساء و أولاد فاطمة (عليها السلام)، و إذا بعلي بن الحسين (عليه السلام) على بعير بغير وطاء و أوداجه تشخب دما، مع ذلك يقول:
يا أمة السوء لا سقيا لربعكم * * * يا أمة لم تراع جدنا فينا
لو أننا و رسول اللّه يجمعنا * * * يوم القيامة ما كنتم تقولونا
تسيرونا على الأقتاب عارية * * * كاننا لم نشيد فيكم دينا
بني أمية ما هذا الوقوف على * * * تلك المصائب لا تلبون داعينا
تصفقون علينا كفكم فرحا * * * و أنتم في فجاج الأرض تسبونا
أ ليس جدي رسول اللّه ويلكم * * * أهدى البرية من سبل المضلينا
يا وقعة الطف قد أورثتني حزنا * * * و اللّه يهتك أستار المسيئينا
قال: و صار أهل الكوفة يناولون الأطفال الذين على المحامل بعض التمر و الخبز و الجوز. فصاحت بهم أم كلثوم و قالت: يا أهل الكوفة! إن الصدقة علينا حرام، و صارت تأخذ ذلك من أيدي الأطفال و أفواههم و ترمي به إلى الأرض. قال: كل ذلك و الناس يبكون على ما أصابهم.
المصادر:
بحار الأنوار: ج 45 ص 114، عن بعض الكتب المعتبرة.
315
31
المتن:
قال سبط ابن الجوزي في ذكر رأس الحسين (عليه السلام):
و اختلفوا في الرأس على أقوال، أشهرها أنه ردّه إلى المدينة مع السبايا، ثم ردّ إلى الجسد بكربلاء فدفن معه، قاله هشام و غيره.
و الثاني أنه دفن بالمدينة عند أمّه فاطمة (عليها السلام) قاله ابن سعد، قال: لما وصل إلى المدينة كان سعيد بن العاص واليا عليها، فوضعه بين يديه و أخذ بأرنبة أنفه. ثم أمر به فكفن و دفن عند أمه فاطمة.
المصادر:
تذكرة الخواص: ص 265.
32
المتن:
المواقف التي جاء اسم سيدتنا فاطمة (عليها السلام) في كلام ولده الحسين (عليه السلام) و في كلام أصحابه و أعدائه من كتاب ناسخ التواريخ:
1. في ج 2 من مجلد سيد الشهداء (عليه السلام): ص 134، في كتاب الوليد إلى ابن زياد:
أما بعد، فإن الحسين قد توجه إلى العراق و هو ابن فاطمة و فاطمة بنت رسول اللّه، ألا فاحذر يا ابن زياد ....
1. و في ص 210، في جواب العباس لشمر بن ذي الجوشن:
تبّت يداك و لعن ما جئت به من أمانك يا عدو اللّه. أ تأمرنا أن نترك أخانا و سيدنا الحسين بن فاطمة (عليه السلام) و ندخل في طاعة الغناء و أولاد اللخناء؟ أ تؤمننا و ابن رسول اللّه لا أمان له؟!
316
3. و في ص 236، جاء الحسين (عليه السلام) و وقف تجاه القوم و نادى بأعلى صوته:
أنشدكم اللّه هل تعرفوني؟ قالوا: نعم، أنت ابن رسول اللّه و سبطه. قال: أنشدكم اللّه هل تعلمون أن أمي فاطمة بنت محمد (عليها السلام)؟ قالوا: نعم ....
4. و في ص 246، في ملاقات الشمر مع الحسين (عليه السلام) و مقالاته، فقال (عليه السلام) أقول:
اتقوا اللّه ربكم و لا تقتلوني، فإنه لا يحلّ لكم قتلي و لا انتهاك حرمتي، فإني ابن بنت نبيكم (عليها السلام) و جدتي خديجة زوجة نبيكم ....
5. و في ص 263، كلام الحر إذا وقف في مقابل القوم أنشد هذه الأشعار:
أكون أميرا غادرا و ابن غادر * * * إذا كنت قاتلت الحسين بن فاطمة
تواسوا على نصر ابن بنت نبيهم * * * بأسيافهم آسا دخيل قشاعمة
6. و في ص 291، كلام أبو ثمامة الصيداوي لما برز للقتال قرأ هذا:
عزاء لآل المصطفى و بناته * * * على حبس خير الناس سبط محمد
عزاء لزهراء النبي و زوجها * * * خزانة علم اللّه من بعد أحمد
7. و إيضا في ص 291، كلام حجاج بن مسروق إذا حضر عند الحسين (عليه السلام):
أقدم حسين هاديا مهديا * * * اليوم تلقى جدك النبيا
ثم أباك ذا الندى عليا * * * ذاك الذي نعرفه وصيا
و الحسن الخير الرضي الوليا * * * و أسد اللّه الشهيد الحيا
و ذا الجناحين الفتى الكميا * * * و فاطم و الطاهر الصفيا
8. و في ص 301، كلام المرأة التي قتل ابنها لما وقفت تجاه القوم:
أنا عجوز سيدي ضعيفة * * * خالية بالية نحيفة
أضربكم لضربة عنيفة * * * دون بنى فاطمة الشريفة
317
9. و في ص 347، كلام الحسين (عليه السلام) بعد استشهاد أخيه العباس:
تعدّيتم يا شر قوم ببغيكم * * * و خالفتم دين النبي محمد
أ ما كان خير الرسل أوصاكم بنا * * * أما نحن من نجل النبي المسدد
أ ما كانت الزهراء أمي دونكم * * * أ ما كان من خير البرية أحمد
10. و في ص 365، كلام الحسين (عليه السلام) قبل مقاتلته مع القوم:
أنا ابن علي الطهر من آل هاشم * * * كفاني بهذا مفخر حين أفخر
وجدي رسول اللّه اكرم من مشى * * * و نحن سراج اللّه في الأرض يزهر
و فاطمة أمي من سلالة أحمد * * * و عمي يدعى ذا الجناحين جعفر
11. و في ص 368، كلامه في تجاه القوم:
كفر القوم و قدما رغبوا * * * عن ثواب اللّه رب الثقلين
من له جد كجدي في الورى * * * أو كشيخي فأنا بن العالمين
فاطم الزهراء أمي و أبي * * * قاصم الكفر ببدر و حنين
12. و في ص 370، كلامه (عليه السلام) في أرجوزته:
فاطمة الزهراء أمي و أبي * * * وارث الرسل و مولى الثقلين
13. و في ص 386، كلام الحسين (عليه السلام) في مصرعه إذا عجز عن القتال؛ فبكى و نادى:
وا جداه وا محمداه وا أبا القاسماه، وا أبتاه وا علياه، وا حسناه، وا جعفراه، وا حمزتاه، وا عقيلاه، وا عباساه، وا غربتاه، وا عطشاه، وا غوثاه، وا قلة ناصراه؛ أ أقتل مظلوما و جدي محمد المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) و أذبح عطشانا و أبي علي المرتضى (عليه السلام) و أترك مهتوكا و أمي فاطمة الزهراء (عليها السلام)؟!
المصادر:
ناسخ التواريخ: ج 2 من مجلد سيد الشهداء (عليه السلام)، في الصفحات المذكورة.
318
33
المتن:
قال حميد بن مسلم: ... فلما نظرت النسوة إلى القتلى صحن و ضربن وجوههن.
قال: فو اللّه لا أنسي زينب بنت علي و هي تندب الحسين (عليه السلام) و تنادي بصوت حزين و قلب كئيب: وا محمداه، صلى عليك مليك السماء، هذا حسين مرمّل بالدماء، مقطّع الأعضاء ....
و في بعض الروايات: يا محمداه، بناتك سبايا و ذريتك مقتولة تسفي عليهم ريح الصبا، و هذا حسين مجزوز الرأس من القفا، مسلوب العمامة و الرداء؛ بأبي من عسكره في يوم الإثنين نهبا، بأبي من فسطاطه مقطع العرى، بأبي من لا هو غائب فيرتجى و لا جريح فيداوى، بأبي من نفسي له الفداء، بأبي المهموم حتى قضى، بأبي العطشان حتى مضى، بأبي من شيبته تقطر بالدماء، بأبي من جده رسول إله السماء، بأبي من هو سبط نبي الهدى، بأبي محمد المصطفى، بأبي خديجة الكبرى، بأبي علي المرتضى، بأبي فاطمة الزهراء سيدة النسا، بأبي من ردت عليه الشمس حتى صلى.
قال: فأبكت و اللّه كل عدو و صديق ....
المصادر:
بحار الأنوار: ج 45 ص 58.
34
المتن:
قال الشبراوي في ذكر مجلس عبيد اللّه بن زياد:
و قال زيد بن أرقم لابن زياد: ارفع قضيبك فو اللّه لطالما رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقبّل ما بين هاتين الشفتين، و بكى زيد. فأغلظ عليه ابن زياد و هدّده بالقتل و قال له: لو لا أنك شيخ قد خرفت لضربت عنقك. فنهض زيد بن ارقم من مجلس ابن زياد و هو يقول:
أيها الناس! انتم العبيد بعد اليوم؛ قتلتم ابن فاطمة و ولّيتم ابن مرجانة، و اللّه ليقتلن.
320
المصادر:
1. تذكرة الخواص: ص 263.
2. كتاب السيرة لعبد الملك بن هاشم، على ما في التذكرة.
3. مقتل الحسين (عليه السلام) لأبى مخنف: ص 190، بزيادة و تغيير فيه.
الأسانيد:
في كتاب السيرة: أخبرنا القاضي الأسعد أبو البركات عبد القوي ابن أبي المعالي ابن الحبار السعدي في جمادى الأولى سنة تسع و ستمائة بالديار المصرية، قراءة عليه و نحن نسمع؛ قال: أنبأنا أبو محمد عبد اللّه بن رفاعة بن غدير السعدي في جمادى الأولى سنة خمس و خمسين و خمسمائة، قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن الخلعي، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن سعيد النحاس النحيبي، أنبأنا أبو محمد عبد اللّه بن جعفر بن محمد بن رنجويه البغدادي، أنبأنا أبو سعيد عبد الرحيم بن عبد اللّه البرقي، أنبأنا أبو محمد عبد الملك بن هشام النحوي البصري، قال.
36
المتن:
في الدمعة الساكبة: في بعض الكتب القديمة قد روى مرسلا عن بعض الثقات، عن أبي سعيد الشامي، قال:
كنت يوما مع الكفرة اللئام الذين حملوا الرءوس و السبايا إلى دمشق. فلما وصلوا إلى دير النصارى وقع بينهم أن نصر الخزاعي قد جمع عسكرا و يريد أن يهجم عليهم نصف الليل و يقتل الأبطال و يجندل الشجعان و يأخذ الرءوس و السبايا. فقال رؤساء العسكر من عظم اضطرابهم: نلجأ الليلة إلى الدير و نجعله كهفا لنا، لأن الدير كان محكما لا يقدر أن يتسلط عليه العدو.
فوقف الشمر و أصحابه على باب الدير و صاح بأعلى صوته: يا أهل الدير. فجائه القسيس الكبير، فلما رأى العسكر قال لهم: من أنتم و ما تريدون؟ فقال الشمر: نحن من عسكر عبيد اللّه بن زياد، نحن سائرون إلى الشام. فقال القسيس: لأي غرض؟ قال: كان
321
شخص في العراق قد تباغي و خرج على يزيد بن معاوية و جمع العساكر، فبعث عسكرا عظيما فقتلوهم و هذه رءوسهم و هذه النسوة سبيهم.
قال: فلما نظر القسيس إلى رأس الحسين (عليه السلام) و إذا بالنور ساطع منه إلى عنان السماء، فوقع في قلبه هيبة منه. فقال القسيس: ديرنا ما يسعكم بل ادخلوا الرءوس و السبايا إلى الدير و حيطوا بالدير من خارج، فإذا دهمكم عدو قاتلوه و لا تكونوا مضطربين على الرءوس و السبايا. فاستحسنوا كلام القسيس و قالوا: هذا هو الرأي. فحطّوا رأس الحسين (عليه السلام) في صندوق و قفلوه و أدخلوه إلى الدير و النساء و زين العابدين (عليه السلام) و جعلوهم في مكان يليق بهم.
قال: ثم إن صاحب الدير أراد أن يرى الرأس الشريف و جعل ينظر حول البيت الذي فيه الصندوق- و كان له رازونة- فحط رأسه فيها، فرأى البيت يشرق نورا و رأى أن سقف البيت قد انشق و نزل من السماء تخت عظيم، و إذا بامرأة أحسن من الحور جالسة على التخت و إذا بشخص يصيح: أطرقوا و لا تنظروا، و إذا قد خرج من ذلك البيت نساء و إذا هنّ حواء و صفية و أم إسماعيل و راحيل و أم يوسف و أم موسى و آسية و مريم و نساء النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
قال: فأخرجن الرأس من الصندوق و كل من تلك النساء واحدة بعد واحدة يقبّلن الرأس الشريف. فلما وقعت النوبة لمولاتي فاطمة الزهراء (عليها السلام) غشي عليها و غشي صاحب الدير، و عاد لا ينظر بالعين بل يسمع الكلام، و إذا بقائلة تقول:
السلام عليك يا قتيل الأم، السلام عليك يا مظلوم الأم، السلام عليك يا شهيد الأم، لا يتداخلك همّ و لا غم، و إن اللّه تعالى سيفرج عني و عنك؛ يا بنيّ! من ذا الذي فرّق بين رأسك و جسدك؟ يا بني! من ذا الذي قتلك و ظلمك؟ يا بني! من ذا الذي سبى حريمك؟ يا بني! من الذي أيتم أطفالك. ثم إنها بكت بكاء شديدا.
فلما سمع الديراني ذلك اندهش و وقع مغشيا عليه. فلما أفاق نزل إلى البيت و كسر الصندوق و استخرج الرأس و غسّله و حنّطه بالكافور و المسك و الزعفران و وضعه في
319
المصادر:
الإتحاف بحب الأشراف للشبراوي الشافعي، ص 54.
35
المتن:
قال عبد الملك بن هشام: لما أنفذ ابن زياد رأس الحسين (عليه السلام) إلى يزيد بن معاوية مع الأسارى موثّقين في الحبال، منهم نساء و صبيان و صبيات من بنات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على أقتاب الجمال، موثّقين مكشّفات الوجوه و الرءوس، و كلما نزلوا منزلا أخرجوا الرأس من صندوق أعدّوه له فوضعوه على رمح و حرسوه طول الليل إلى وقت الرحيل، ثم يعيدوه إلى الصندوق و يرحلوا.
فنزلوا بعض المنازل، و في ذلك المنزل دير فيه راهب. فأخرجوا الرأس على عادتهم و وضعوه على الرمح و حرسه الحرس على عادته و أسند الرمح إلى الدير. فلما كان في نصف الليل رأى الراهب نور من مكان الرأس إلى عنان السماء. فأشرف على القوم و قال: من أنتم؟ قالوا: نحن أصحاب ابن زياد. قال: و هذا رأس من؟ قالوا: رأس الحسين بن علي بن أبي طالب ابن فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قال: نبيكم؟! قالوا: نعم.
قال: بئس القوم أنتم، لو كان للمسيح ولد لأسكناه أحداقنا. ثم قال: هل لكم في شيء؟ قالوا: و ما هو؟ قال: عندي عشرة آلاف دينار، تأخذونها و تعطوني الرأس يكون عندي تمام الليلة، و إذا رحلتم تأخذونه. قالوا: و ما يضرنا، فناولوه الرأس و ناولهم الدنانير.
فأخذه الراهب فغسّله و طيّبه و تركه على فخذه و قصد يبكي الليل كله. فلما اسفرّ الصبح، قال: يا رأس، لا أملك إلا نفسي و أنا أشهد أن لا إله إلا اللّه و أن جدك محمدا رسول اللّه و أشهد اللّه إنني مولاك و عبدك.
ثم خرج عن الدير و ما فيه و صار يخدم أهل البيت (عليهم السلام).
322
قبلته و هو يبكي و يقول: يا رأس من رءوس بني آدم و يا كريم و يا عظيم جميع من في العالم! أظنك من الذين مدحهم اللّه في التوراة و الإنجيل و أنت الذي أعطاك فضل التأويل، لأن خواتين سادات بني آدم في الدنيا و الآخرة يبكون عليك و يندبونك؛ أنا أريد أعرفك باسمك و نعتك.
فنطق الرأس لقدرة اللّه تعالى و قال: أنا المظلوم، أنا المهموم، أنا المغموم، أنا الذي بسيف العدوان و الظلم قتلت، أنا الذي بحرب أهل البغي ظلمت، أنا الذي على غير جرم نهبت، أنا الذي من الماء منعت، أنا الذي عن الأهل و الأوطان بعدت.
فقال صاحب الدير: باللّه عليك أيها الرأس زدني. فقال: إن كنت تسأل عن حسبي و نسبي أنا ابن فاطمة الزهراء (عليها السلام)، أنا ابن خديجة الكبرى، أنا ابن العروة الوثقى، أنا شهيد كربلاء، أنا قتيل كربلاء، أنا مظلوم كربلاء، أنا عطشان كربلاء، أنا ظمان كربلاء، أنا غريب كربلاء، أنا وحيد كربلاء، أنا سليب كربلاء، أنا الذي خذلوني الكفرة بأرض كربلاء.
قال: فلما سمع صاحب الدير من رأس الحسين (عليه السلام) ذلك جمع تلاميذه و حكى لهم الحكاية، و كانوا سبعين رجلا. فضجّوا بالبكاء و العويل و رموا العمائم عن رءوسهم؛ شقّوا أزياقهم و جاءوا إلى سيدنا زين العابدين (عليه السلام) و قد قطعوا الزنّار و كسروا الناقوس و اجتنبوا فعل اليهود و النصارى و أسلموا على يديه، و قالوا: يا بن رسول اللّه، مرنا أن نخرج إلى هؤلاء الكفار و نقاتلهم و نجلي صدأ قلوبنا بهم و نأخذ بثأر سيدنا و مولانا الحسين (عليه السلام).
فقال لهم الإمام: لا تفعلوا ذلك، فإنهم عن قريب ينتقم اللّه تعالى منهم و يأخذهم أخذ عزيز مقتدر.
فللّه درّ القائل حيث قال:
فيا نكبة هدت قوى دين أحمد * * * و عظم مصاب في القلوب له سعر
أ يرتفع الرأس الكريم على القنا * * * و يهدى إلى رجس قد اغتاله الكفر
و يمنع شرب الماء عمدا و كفّه * * * به من عطايا جود أنعامه بحر
323
و يقتل ظمآنا كئيبا وجده * * * نبي له الإقبال و العز و النصر
عليك سلام اللّه ما اعتكر الدجى * * * و ما اتضحت شمس و ما أشرق البدر
و في المنتخب قال: ثم ساروا إلى أن قربوا من دمشق، و إذا بهاتف يقول:
رأس ابن بنت محمد و وصيه * * * يا للرجال على قناة يرفع
و المسلمون بمنظر و بمسمع * * * لا جازع فيهم و لا متوجع
كحلت بمنظرها الجفون عماتها * * * و أصم رزئك كل إذن تسمع
ما روضة إلا تمنّت أنها * * * لك تربة و لحظّ جنبك مضجع
منعوا زلال الماء آل محمد * * * و غدت ذئاب البر فيه تكرع
عين علاها الكحل فيه تفرقعت * * * و يد تصافح في البرية تقطع
قال السيد: فلما قربوا من دمشق دنت أم كلثوم من شمر- و كان في جملتهم- فقالت له: لي إليك حاجة. فقال الملعون: ما حاجتك؟ قالت: إذا دخلت بنا البلد فاحملنا في درب قليل النظارة، و تقدم إليهم أن يخرجوا هذه الرءوس من بين المحامل و ينجونا عنها فقد خزينا من كثرة النظر إلينا و نحن في هذه الحال.
فأمر في جواب سؤالها أن تجعل الرءوس على الرماح في أوساط المحامل بغيا منه و كفرا، و سلك بهم بين النظارة على تلك الصفة حتى أتى بهم إلى دمشق.
المصادر:
1. الدمعة الساكبة: ج 5 ص 70.
2. بعض الكتب القديمة، على ما في الدمعة.
37
المتن:
قال أبو مخنف: قال سهل: فخرجت جارية من قصر يزيد، فرأته ينكث ثنايا الإمام (عليه السلام). فقالت: قطع اللّه يديك و رجليك، أ تنكت ثنايا طال ما قبّل رسول اللّه (عليه السلام). فقال
324
لها: قطع اللّه رأسك، ما هذا الكلام؟ فقالت له: اعلم يا يزيد أني كنت بين النوم و اليقظة إذا نظرت إلى باب من السماء و قد فتح و إذا أنا بسلّم من نور قد نزل من السماء إلى الأرض و إذا بغلامين أمر دين عليهما ثياب خضر و هما ينزلان على ذلك السلّم، و قد بسط لهما في ذلك الحال بساط من زبرجد الجنة و قد أخذ نور ذلك البساط من المشرق إلى المغرب، و إذا برجل رفيع القامة مدوّر الهامة قد أقبل يسعى حتى جلس في وسط ذلك البساط و نادى:
يا أبي آدم اهبط، فهبط. ثم نادى: يا أبي إبراهيم اهبط، فهبط. ثم نادى يا أبي إسماعيل اهبط، فهبط. ثم نادى: يا أخي موسى اهبط، فهبط. ثم نادى: يا أخي عيسى اهبط، فهبط.
ثم رأيت امرأة واقفة و قد نشرت شعرها و هي تنادي: يا أمي حواء اهبطي، يا أمي خديجة اهبطي، يا أمي هاجر اهبطي، و يا أختي سارة اهبطي، و يا أختي مريم اهبطي، و إذا هاتف من الجن يقول: هذه فاطمة الزهراء (عليها السلام) ابنة محمد المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) زوجة علي المرتضى (عليه السلام) أم سيد الشهداء (عليه السلام) المقتول بكربلاء.
ثم إنها نادت: يا أبتاه! أ لا ترى إلى ما فعلت أمتك بولدك الحسين (عليه السلام)؟ فبكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بكاء شديدا و أقبل و قال: يا آدم! أ لا ترى إلى ما فعلت أمتك بولدي الحسين (عليه السلام) من بعدي؟ لا أنا لهم اللّه شفاعتي يوم القيامة. فبكى آدم بكاء شديدا، و بكى كل من كان حاضرا حتى بكت الملائكة لبكائهم.
ثم رأيت رجالا كثيرة حول الرأس و قائلا يقول: خذوا صاحب الدار و احرقوه بالنار. فخرجت أنت- يا يزيد- من الدار و أنت تقول: النار النار! أين المفر من النار؟
فأمر بضرب عنقها، فقالت: ألا لعنة اللّه على الظالمين.
و في بعض نسخ كتاب أبي مخنف: فأقبل عليها و قال: يا ويلك! ما هذا الكلام؟
أردت أن تخجليني بين أهل مملكتي؟ فأمر بضرب عنقها. ثم أقبل يزيد على علي بن الحسين (عليه السلام) و قال: يا غلام، أنت الذي أراد أبوك خلافتي و ملكي؟ و الحمد للّه الذي سفك دمه.
325
فقال له علي بن الحسين (عليه السلام): يا يزيد، من كان أحق بالخلافة من أبي و هو ابن بنت نبيكم؟ و لكن جرت الأشياء بتقدير اللّه عز و جل؛ أ ما سمعت قول اللّه تعالى: «ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ ...» إلى قوله تعالى: «وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ». (1)
فكان يزيد يلبس النعل من الذهب الصرار و الثياب الفاخرة و يختال في مشيه، فلذلك قرأ زين العابدين (عليه السلام) هذه. فغضب يزيد و قال: خذوه و اضربوا عنقه. فبكى علي بن الحسين (عليه السلام) و نظر إلى السماء و أنشأ يقول:
أناديك يا جداه يا خير مرسل * * * حبيبك مقتول و نسلك ضائع
أقاد ذليلا في دمشق مكبلا * * * و مالي من بين الخلائق شافع
لقد حكموا فينا اللئام و شتّتوا * * * لنا شملنا من بعد ما كان جامع
قال: فتعلّقن به (عليه السلام) عماته؛ فقالت أم كلثوم: ويلك يا يزيد! ما كفاك ما فعلت بنا؟
و قد أرويت الأرض من دم أهل البيت (عليهم السلام) و قد بقي هذا الطفل. أ تريد أن تقطع نسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال: فأبكت كل من كان حاضرا. فقال له بعض جلسائه: سألتك باللّه- يا يزيد- إلا ما عفوت عنه، فإنه صغير السن و لا يجب عليه القتل. فأمر اللعين بتخليته.
ثم علي بن الحسين (عليه السلام) أقبل على يزيد و قال له: سألتك باللّه يا يزيد إذا كان لا بد من قتلي فابعث مع هؤلاء النسوة من يوصلهن إلى حرم جدهن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
قال: فضجّت الناس بالبكاء و النحيب، فخشي يزيد الفتنة فقال: يا غلام، طب نفسا و قرّ عينا، و اللّه لا يوصلهن سواك.
ثم إن يزيد أمر رجلا من أصحابه ذرب اللسان، قوي الجنان، و قال له: اصعد المنبر و سب عليا و الحسن و الحسين و لا تدع شيئا من المساوي إلا تذكره فيهم؛ ففعل ذلك.
فأقبلت عليه سكينة و قالت: ويلك يا يزيد! و أي مساوي لأبي و جدي؟ فقال لها: اسكتي يا ابنة الخارجي. قالت: يا يزيد! ما أقل حيائك و أصلب وجهك، أيّما أحق بالملك،
____________
(1). سورة الحديد: الآيتان 22، 23.
326
أنت أم أبي و أبوه علي بن أبي طالب (عليه السلام) و أمه فاطمة الزهراء (عليها السلام) و جده رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال لها:؟ أنا أحق من أبيك بالخلافة، فإنه ميراث لي من أبي.
و قال المفيد: ثم قال علي بن الحسين (عليه السلام): «ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ». (1) فقال له يزيد عليه اللعنة:
«قل وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ». (2)
و في البحار عن صاحب المناقب بعد ذلك: فقال علي بن الحسين (عليه السلام): يا بن معاوية و هند و صخر! لم تزل النبوة و الإمرة لآبائي و أجدادي من قبل أن تولد، و لقد كان جدي علي بن أبي طالب (عليه السلام) في يوم بدر و أحد و الأحزاب في يده راية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أبوك وجدك في أيديهما رايات الكفار. ثم جعل علي بن الحسين (عليه السلام) يقول:
ما ذا تقولون إذ قال النبي لكم * * * ما ذا فعلتم و أنتم آخر الأمم
بعترتي و بأهلي عند مفتقدي * * * منهم أسارى و منهم ضرجوا بدم
ثم قال علي بن الحسين (عليه السلام): ويلك يا يزيد! إنك لو تدري ما ذا صنعت و ما الذي ارتكبت مع أبي و أهل بيتي و أخي و عمومتي إذا لهربت في الجبال و افترشت الرماد؛ دعوت بالويل و الثبور أن يكون رأس أبي الحسين بن فاطمة و علي (عليهم السلام) منصوبا على باب مدينتكم و هو وديعة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيكم. فأبشر بالخزي و الندامة غدا إذا اجتمع ليوم القيامة.
المصادر:
1. الدمعة الساكبة: ج 5 ص 114، عن مقتل الحسين (عليه السلام).
2. مقتل الحسين (عليه السلام) لأبي مخنف،: على ما في الدمعة.
____________
(1). سورة الحديد: الآية 22.
(2). سورة الشورى: الآية 30.
327
38
المتن:
قال السيد في قصة رأس الحسين (عليه السلام) في مجلس يزيد:
... و أما زينب (عليها السلام) فإنها لما رأته أهوت إلى جيبها فشقّته، ثم نادت بصوت حزين يقرع القلوب: يا حسيناه، يا حبيب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، يا بن مكة و منى، يا بن فاطمة الزهراء سيدة النساء (عليها السلام)، يا ابن بنت المصطفى (عليها السلام). قال: فأبكت و اللّه كل من كان في المجلس و يزيد ساكت.
ثم جعلت امرأة من بني هاشم- كانت في دار يزيد- تندب على الحسين (عليه السلام) و تنادي:
يا حبيباه، يا سيد أهل بيتاه، يا ابن محمداه، يا ربيع الأرامل و اليتامى، يا قتيل أولاد الأدعياء.
قال: فأبكت كل من سمعها. ثم دعا لعنه اللّه بقضيب خيزران فجعل ينكث به ثنايا الحسين (عليه السلام). فأقبل عليه أبو بردة الأسلمي و قال: ويحك يا يزيد! أ تنكت ثغر الحسين بن فاطمة (عليه السلام)؟ أشهد لقد رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يرشّف ثناياه و ثنايا أخيه الحسن (عليه السلام) و يقول: «أنتما سيدا شباب أهل الجنة، فقتل اللّه قاتلكما و لعنه و أعدّ له جهنم سائت مصيرا».
قال: فغضب يزيد و أمر بإخراجه، فأخرج سحبا. قال: و جعل يزيد يتمثّل بأبيات ابن الزبعري:
ليت أشياخي ببدر شهدوا * * * جزع الخزرج من وقع الأسل
فأهلّوا و استهلّوا فرحا * * * ثم قالوا: يا يزيد لا تشل
لست من خندف إن لم أنتقم * * * من بني أحمد ما كان فعل
قد قتلنا القوم من ساداتهم * * * و عدلناه ببدر فاعتدل
لعبت هاشم بالملك فلا * * * خبر جاء و لا وحي نزل
قال: فقامت زينب بنت علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقالت له: الحمد للّه رب العالمين، و صلى اللّه على رسوله و آله أجمعين؛ صدق اللّه العظيم كذلك يقول: «ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ
328
الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَ كانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ». (1) أظننت يا يزيد حيث أخذت علينا أقطار الأرض و آفاق السماء فأصبحنا نساق كما تساق الأسراء، أن بنا هوانا على اللّه و بك عليه كرامة؟ و إن ذلك لعظم خطرك عنده، فشمخت بأنفك. نظرت في عطفك جذلان سرورا حين رأيت الدنيا لك مستوثقة، و الأمور متسقة، و حين صفا لك ملكنا و سلطاننا. مهلا مهلا! أنسيت قول اللّه تعالى: «وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ». (2)
أمن العدل يا ابن الطلقاء تخديرك حرائرك و إمائك و سوقك بنات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سبايا؟ قد هتكت ستورهن و أبديت وجوههن؛ تحدو بهن الأعداء من بلد إلى بلد، و يستشرفهن أهل المناهل و المناقل، و يتصفح وجوههن القريب و البعيد و الدني و الشريف؛ ليس معهن من حماتهن حمي و لا من رجالهن ولي، و كيف يرتجى مراقبة ابن من لفظ فوه أكباد الأزكياء و نبت لحمه بدماء الشهداء؟ و كيف يستبطأ في بغضنا أهل البيت من نظر إلينا بالشنف و الشنئان و الإحن و الأضغان؟ ثم تقول غير متأثّم و لا مستعظم:
فأهلّوا و استهلّوا فرحا * * * ثم قالوا: يا يزيد لا تشل
متنحيا على ثنايا أبي عبد اللّه (عليه السلام) سيد شباب أهل الجنة، تنكتها بمخصرتك، و كيف لا تقول ذلك و قد نكأت القرحة و استأصلت الشأفة بإراقتك دماء ذرية محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و نجوم الأرض من آل عبد المطلب، و تهتف بأشياخك.
زعمت أنك تناديهم فلتردن وشيكا موردهم، و لتودنّ أنك شللت و بكمت و لم تكن قلت ما قلت و فعلت ما فعلت.
اللهم خذ بحقنا و انتقم من ظالمينا و احلل غضبك على من سفك دمائنا و قتل حماتنا. فو اللّه ما فريت إلا جلدك و لا جزرت إلا لحمك و لتردن على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بما
____________
(1). سورة الروم: الآية 10.
(2). سورة آل عمران: الآية 178.
329
تحملت من سفك دماء ذريته و انتهكت من حرمته في عترته و لحمته، حيث يجمع اللّه شملهم و يلمّ شعثهم و يأخذ لهم بحقهم.
«وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ». (1)
و حسبك باللّه حاكما و بمحمد خصيما و بجبرئيل ظهيرا و سيعلم من سوّل لك و مكّنك من رقاب المسلمين، بئس للظالمين بدلا، و أيّنا شر مكانا و أضعف جندا.
لئن جرت علي الدواهي مخاطبتك أني لأستصغر قدرك و أستعظم تقريعك و أستكبر توبيخك، لكن العيون عبرى و الصدور حرّي. ألا فالعجب كل العجب لقتل حزب اللّه النجباء بحزب الشيطان الطلقاء! فهذه الأيدي تنظف من دمائنا و الأفواه تتحلب من لحومنا، و تلك الجثث الطواهر الزواكي تنتابها العواسل و تعفرها أمهات الفراعل، و لئن اتخذتنا مغنما لتجد بنا وشيكا مغرما، حين لا تجد إلا ما قدّمت يداك، و ما ربك بظلام للعبيد؛ إلى اللّه المشتكى و عليه المعوّل. فكد كيدك واسع سعيك و ناصب جهدك، فو اللّه ما تمحو ذكرنا و لا تميت و حينا و لا تدركنا أمدنا و لا يدحض عنك عارها، و هل رأيك إلا فند و أيامك إلا عدد و جمعك إلا بدد، يوم ينادي المناد: ألا لعنة اللّه على الظالمين.
فالحمد للّه الذي ختم لأوّلنا بالسعادة و المغفرة و لآخرنا بالشهادة و الرحمة، و نسأل اللّه تعالى أن يكمل لهم الثواب و يوجب لهم المزيد و يحسن علينا الخلافة، إنه رحيم ودود، و حسبنا اللّه و نعم الوكيل.
فقال يزيد:
يا صيحة تحمد من صوائح * * * ما أهون الموت على النوائح
هذا و المحاجة التي نقلها الطبرسي عنها- سلام اللّه عليها- في الاحتجاج قريبة بهذه المحاجة التي نقلناها عن السيد، إلا أنها تخالفها في بعض المضامين و الألفاظ، و لذا نرويها بخصوصها.
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 169.
330
فأقول: قال: روى شيخ الصدوق من مشايخ بني هاشم و غيره من الناس أنه لما أدخل علي بن الحسين (عليه السلام) و حرمه على يزيد لعنه اللّه لعنة دائمة إلى يوم القيامة، جيء برأس الحسين (عليه السلام) و وضع بين يديه في طشت. فجعل يضرب ثناياه بمخضرة كانت في يده و هو يقول:
لعبت هاشم بالملك فلا * * * خبر جاء و لا وحي نزل
ليت أشياخ ببدر شهدوا * * * جزع الخزرج من وقع الأسل
المصادر:
1. الدمعة الساكبة: ج 5 ص 106.
2. بحار الأنوار: ج 45 ص 157 ح 5، عن الاحتجاج بتفاوت.
3. عوالم العلوم: ج 17 ص 402 ح 3، عن الاحتجاج.
4. الاحتجاج: ج 2 ص 34، بتفاوت فيه.
39
المتن:
قال الفاضل الدربندي: لما فصلت العساكر من الكوفة مساحة يومين، قال واحد من الرؤساء- و هو حصين بن نمير الكندي و هو الذي كان رئيسا و أميرا على عسكر العجم في يوم الطف-: لو مننت عليّ بالرجوع إلى الري لكنت قد أتممت إحسانك لي، فإني خرجته منها مدة ستة أشهر، فإن في رجوعي إليها نشر حقايق الأحوال و السرور و الفرح لمن في بيعة يزيد و من هم من أتباع آل أبي سفيان.
فأذن له ابن سعد بالرجوع إلى الري و أعطاه جوائز كثيرة من ثياب فاخرة و جياد أصيلة. فلما أراد المسير إلى طرف الري قال: أريد منك رأسا من هذه الرءوس فليكن ذلك الرأس من رءوس أولاد أبي تراب، فأحمله إلى الري، فإن ذلك هدية عظيمة و عطية كثيرة بالنسبة إلى أهلها من أتباع آل أبي سفيان و من في عنقه بيعة يزيد. فأعطاه الرأس الطيب الطاهر الشهيد الجليل القاسم بن الحسن المجتبى.
331
و كلما كان يمرّ على قرية أو بلد في مسيره إلى الري يستقبله أهل ذلك البلد أو تلك القرية، و كانوا يعظّمونه و يبجّلونه غاية التعظيم و التبجيل و يظهرون السرور و الفرح و يبذلون أموالا كثيرة و أشياء نفيسة، و يزيّنون الدكاكين و الأسواق و يشتغلون بالملاهي و الملاعب و غير ذلك من أسباب الفرح و السرور، و ينفقون الأموال في الإطعام.
و قد أفرط في ذلك أهل همدان فإنه قد بذلوا له أموال كثيرة و نثروا على رأسه أطباق من الدنانير و الدراهم، و هذا النحو من السلوك من أهل البلاد و القرى إنما كان ليقرّبوا به إلى يزيد و ابن سعد و خواصّهم لعنهم اللّه أجمعين، دهر الداهرين، أبد الآبدين.
فلما ورد الري فرح بوروده و ما جاء به من قضايا يوم الطف و ما جرى على أهل بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، معاشر المحبين لآل أبي سفيان لعنهم اللّه جميعا.
فكان جمع من شبّانهم و كهولهم و رجالهم و نسائهم يستهزءون بالرأس الشريف روحي له الفداء، يشتغلون بالملاهي و الملاعب و التغنيات بالطنابير و المزامير و نحوها عنده، بل إن جمعا منهم كانوا يجعلونه عوض الصولجان و يضربون بالعصا و الأخشاب، يديرونه في الميادين و المأدب و محتشد من الناس. فكان شغلهم طول النهار كذلك و يسلّمونه إلى امرأة وقت الغروب على نهج الوديعة لتحفظه في الليل، و كانت تلك المرأة من سلالة جابر بن عبد اللّه الأنصاري و كان اسمها جارية خاتون و ما كانت مطلعة على حقيقة الأمر و كيفية الحال في قضية الرأس الشريف روحي له الفداء.
فجرى ديدنهم في مدة من الزمان على هذا الشغل من اللعبة بالرأس الشريف روحي له الفداء طول الأيام لعبة الصولجان و تسليمه في الليالي إلى تلك المرأة الغافلة عن حقيقة الحال.
و كان مسكن تلك المرأة في قرية من قرى الشمرانات، و كان العامل في الري في ذلك الزمان رجل شديد الكفر و العناد من أتباع بني أمية و كان اسمه طغرل، و قد بذل أموالا كثيرة أتباع بني أمية حين ورود ابن نمير الكندي إلى الري بالرأس المطهر، إظهارا
332
للسرور و الإخلاص ليزيد، و هو الذي كان يحرص الناس على اللعبة بالرأس الشريف و جعله كالصولجان.
ثم إن تلك المرأة العجوزة المؤمنة الغافلة عن حقيقة الأمر دخلت ذات ليلة جمعة القبة التي كان فيها الرأس الأطهر الطيب الأنور، رأت الأنوار تسطع من ذلك الرأس الشريف و كان القبة مملوءة بالنور و الضياء. فكادت أن يغمي عليها من كثرة الدهشة و شدة التعجب و الحيرة.
ثم دنت منه فعظّمه و قبّله و غسّله بماء الورد و المسك و طيّبه و عطّره بأنواع من الطيب و العطر. فأشعلت شموعا كافورية في أطرافه الأربعة و بكت بكاء شديدا و تضرّعت و ابتهلت إلى اللّه عز و جل و سألته إظهار أمره. فمنعت نفسها عن غلبة النعاس و النوم عليها حتى مضى نصف الليل.
فبينما هي بين بكاء و تفكر فإذا قد دخلت القبة ستة نسوة ذوات أنوار باهرة ساطعة، فحينئذ ارتفع الرأس المنوّر من مكانه مقدار ذراع، نطق بقدرة اللّه و خاطب أنورهن نورا و أشدهن حزنا و أكثرهن بكاء و أعظمهن قدرا و قال: السلام عليك يا أماه يا زهراء، و اللّه قتل بنو أمية رجالنا و ذبحوا أطفالنا و سبوا نسائنا و فرّقوا بين رءوسنا و أجسادنا و داروا بنسائنا و رءوسنا من بلد إلى بلد.
فلما سمعت الزهراء (عليها السلام) هذا الكلام من الرأس ضجّت و بكت بكاء شديدا و ضجت و بكت لبكائها النسوة التي كن معها. ثم التفت إليهن و قالت: يا فاطمة بنت أسد و يا أماه يا خديجة و يا جدتاه يا آمنة و يا مريم أم عيسى و يا آسية! أ ما ترين ما فعلت أمة أبي بنا أهل البيت؟
ثم أخذت الرأس الشريف و قبّلته و ضمّته إلى صدرها الشريف، ثم أخذت تلك النسوة الرأس الشريف واحدة بعد واحدة فقبّلته و ضمّته إلى صدورهن. فبكت الزهراء (عليها السلام) و صاحت و بكين و صحن صيحة عالية، و بكت و صاحت الملائكة و الحور العين لبكائهنّ. ثم قالت الزهراء (عليها السلام) للرأس الشريف:
333
يا ولدي يا قاسم، صبرا صبرا! فاعلم إنه إذا قامت الساعة و حشر اللّه الأولين و الآخرين أضع رأسي عمامة جدك أمير المؤمنين (عليه السلام) المتلطّخة من دمائه الطيبة الطاهرة، و أضع على كتفي الأيمن قميص أبيك الحسن المجتبى (عليه السلام) الملطّخ بالسم، و أضع على كتفي الأيسر قميص عمك الممزّق بضرب السيوف و طعنات الرماح و السهام، و أركب ذا الجناح جواده، و آخذ بقائمة عرش اللّه، و لا أدخل الجنة معكم و مع أشياعكم إلا بعد انتقام اللّه أشد الانتقام من أعدائكم و قتلتكم.
ثم دنت العجوزة المؤمنة الجاهلة بالحال و الغافلة عن كيفية أمر الرأس الشريف من الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء (عليها السلام) و قالت: يا سيدة النساء و يا بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، اعفيني تجاوزي عن زلّتي و خطيئتي و لا تشكي عند أبيك سيد المرسلين (صلّى اللّه عليه و آله)، و إني و اللّه من شيعتك و إني كنت جاهلة بحقيقة الحال في أمر الرأس الشريف.
فبكت و تضرّعت و تمسّكت بالأذيال الطاهرة من الصديقة المعصومة المظلومة.
فقالت الزهراء المعصومة (عليها السلام): أيتها الامرأة الصالحة، صدقت فيما قلت فإنك من محبينا و شيعتنا و لا بأس عليك فيما جهلت به، فإني لا أدخل الجنة إلا و أنت معنا.
ثم إنها لما رأت شدة خشية المرأة و خوفها من اللّه لأجل ما صدر منها جهالة، كتب لها بخطها الشريف كتاب الأمان من النار، فأعطتها الكتاب، ثم غابت و غابت النسوة التي كنّ معها عن عين تلك المرأة الصالحة.
ثم إنها تلوّت أمعائها على الكابة و الحزن و أسهرت الليلة إلى آخرها. فلما أصبحت حكت القصة من المبدأ إلى النهاية لولدها المسمى بعبد اللّه. فقالت له: يا عبد اللّه يا ولدي، إن أردت أن ترضيني و تراعي حقوقي فلا بد من أن تفدي رأسك لرأس نافلة المصطفى و المرتضى و الزهراء (عليهم السلام) و ابن الحسن المجتبى (عليه السلام) و صهر الحسين (عليه السلام) الشهيد بكربلاء، فإنه قد قرب وقت أن يجيء الكفار من الري إلى هذا القرية و يطلبوا مني رأس القاسم كعادتهم في كل يوم.
334
قال عبد اللّه: سمعا و طاعة يا أماه، فيا ليت أن يكون لي ألف نفس و ألف رأس أفدي كل ذلك في ولاية آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله). فافعلي ما تريدين. فذبحت المرأة بيدها رأس ولدها عبد اللّه.
فما مضت ساعة أو ساعتان إلا أن الكفار قد جاءوا من الري إلى تلك القرية في الشمران فطلبوا من المرأة رأس القاسم. فأعطتهم رأس ولدها عبد اللّه. فاشتبه الأمر على الكفار فجاؤوا برأس عبد اللّه إلى الري.
فلما دخلوا الميدان و اجتمع الناس، اشتغلوا كساير الأيام بالفسوق و العصيان بالتغنّيات و ضرب الطنابير و المزامير و تصويت الأطبال و البوقات و جعل الرأس صولجانة و ضربة بالعصى و الأخشاب. فلما ضرب الرأس بالعصى و الأخشاب انكسرت جمجمته و تفرقت أجزائه و جرى مخه، علموا أن ذلك الرأس ليس برأس القاسم بن الحسن، لما كانوا قد شاهدوا فيه من الثبات و القوام و الرضانة و المتانة و القوة الأصلية الهاشمية النورانية النبوية.
فخرجوا من الري و سارعوا إلى قرية تلك الامرأة الصالحة ليأخذوا منها رأس القاسم و كان إسماعيل- و هو ابن آخر لتلك المرأة الصالحة- قائما بباب البستان في تلك القرية. فلما شاهد من بعيد مجيء الكفار إلى القرية لطلب رأس القاسم من أمه سارع إليها و أخبرها بالقضية. فبكت و تضرّعت و ابتهلت إلى اللّه عز و جل و دعته مستشفعة بمحمد (صلّى اللّه عليه و آله) و عترته المعصومين المظلومين (عليهم السلام) و متوسّلة بهم لأن يميتها اللّه قبل وصولهم إلى القرية حتى لا ترى وجوه الكفار في مطالبتهم الرأس الشريف منها.
فأجاب اللّه دعوتها و قضت نحبها.
ثم إن صاحب هذا الكتاب الفارسي قال: إن شخصا من نسل عمار بن ياسر كان ساكنا في ذلك الزمان في رودبار. فلما اطلع على قضية الرأس الشريف، خرج مع جمع من خدمه و أصحابه فوصلوا إلى الشمران و قاتلوا فيها الكفار و قتلوا جمعا منهم. ثم دفنوا الرأس الشريف الطيب الطاهر و هكذا تلك المرأة الصالحة و هكذا جسد ولدها
335
في موضع يسمي بدربند عليا. ألا لعنة اللّه على القوم الظالمين، فسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
المصادر:
أسرار الشهادة: ص 464.
40
المتن:
قال أنس بن مالك: كنت عند ابن زياد إذ جيء برأس الحسين، قال: فجعل يقول بقضيبه في أنفه و يقول: ما رأيت مثل هذا حسنا. فقلت: أما أنه كان من أشبههم برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
1. الإحسان بترتيب ابن حبان: ج 9 ص 59 ح 6933.
2. سنن الترمذي: ج 5 ص 618 ح 3778.
الأسانيد:
في الإحسان و السنن: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا خلاد بن أسلم، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا هشام بن حسان، عن حفصة، قالت: حدثني أنس بن مالك، قال.
41
المتن:
قال محمد بن أبي طالب: ثم رفع زيد صوته يبكي، و خرج و هو يقول: ملك عبد حرا؛ أنتم يا معشر العرب، العبيد بعد اليوم، قتلتم ابن فاطمة (عليها السلام) و أمّرتم ابن مرجانة حتى يقتل خياركم و يستعبد أشراركم؟! رضيتم بالذل، فبعدا لمن رضي.
336
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 45 ص 117، عن تاريخ الطبري.
2. تاريخ الطبري: ج 6 ص 262.
42
المتن:
عن أحد من عسكر عمر بن سعد، أنه قال:
... أشرف علينا راهب من الدير فرأى نورا ساطعا من فوق الرأس، فأشرف فرأى عسكرا. فقال الراهب للحراس: من أين جئتم؟ قالوا: من العراق، حاربنا الحسين (عليه السلام).
فقال الراهب: ابن فاطمة بنت نبيكم و ابن ابن عم نبيكم؟! قالوا: نعم. قال: تبا لكم، و اللّه لو كان لعيسى بن مريم ابن لحملناه على أحداقنا، لكن لي إليكم حاجة. قالوا: و ما هي؟ قال: قولوا لرئيسكم: عندي عشرة آلاف دراهم ورثتها من آبائي، يأخذها مني و يعطيني الرأس يكون عندي إلى وقت الرحيل. فإذا رحل رددته إليه وقت الرحيل.
فجاؤوا إلى الراهب فقالوا: هات المال حتى نعطيك الرأس. فأدلى إليهم جرابين في كل جراب خمسة آلاف درهم. فدعا عمر بالناقد و الوزّان، فانتقدها و وزّنها و دفعها إلى خازن له و أمر أن يعطي الرأس.
فأخذ الراهب الرأس فغسّله و نظّفه و حشّاه بمسك و كافور كان عنده. ثم جعله في حريرة و وضعه في حجره، و لم يزل ينوح و يبكي حتى نادوه و طلبوا منه الرأس. فقال:
يا رأس! و اللّه لا أملك إلا نفسي، فإذا كان غدا فاشهد لي عند جدك محمد (صلّى اللّه عليه و آله) إني أشهد أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) عبده و رسوله؛ أسلمت على يديك و أنا مولاك، و قال لهم: إني أحتاج أن أكلم رئيسكم بكلمة و أعطيه الرأس.
فدنا عمر بن سعد، قال: سألتك باللّه و بحق محمد (صلّى اللّه عليه و آله) أن لا تعود إلى ما كنت تفعله بهذا الرأس و لا تخرج بهذا الرأس من هذا الصندوق. فقال له: أفعل. فأعطاه الرأس
337
و نزل من الدير يلحق ببعض الجبال يعبد اللّه. و مضى عمر بن سعد ففعل بالرأس مثل ما كان يفعل في الأول.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 45 ص 185 ح 31، عن الخرائج.
2. الخرائج و الجرائح: ص 298 ح 75.
3. عوالم العلوم: ج 17 ص 399 ح 2، عن الخرائج.
الأسانيد:
في الخرائج: أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء، عن محمد بن عبد اللّه بن عمر الخاني، عن أبي القاسم بكراد بن الطيب بن شمعون، عن أبي بكر بن أحمد بن يعقوب، عن أحمد بن عبد الرحمن، عن سعد، عن الحسن بن عمر، عن سليمان الأعمش، قال.
43
المتن:
قال التستري في ذكر مجالس العزاء للحسين (عليه السلام): الثاني عشر: مجلس يزيد لرثاء الحسين (عليه السلام) و الراثي ذلك اللعين بنفسه و السامع جميع رؤساء عسكره.
فقال لهند زوجته: يا هند! ابكي على الحسين بن فاطمة و اعولي عليه، فإنه صريخة قريش عجّل عليه ابن زياد قاتله اللّه.
المصادر:
الخصائص الحسينية: ص 131.
338
44
المتن:
قال الخوارزمي: و روي أنه كان في مجلس يزيد هذا حبر من أحبار اليهود، فقال: يا أمير المؤمنين! من هذا الغلام؟ قال: على بن الحسين. قال: فمن الحسين؟ قال: ابن علي بن أبي طالب. قال: فمن أمه؟ قال: فاطمة بنت محمد. فقال له الحبر، يا سبحان اللّه! فهذا ابن بنت نبيكم قتلتموه في هذه السرعة؟! بئسما خلّفتموه في ذريته؛ فو اللّه لو ترك نبينا موسى بن عمران فينا سبطا لظننت إنا كنا نعبده من دون ربنا، و أنتم إنما فارقتم نبيكم بالأمس فوثبتم على ابنه و قتلتموه؟! سوأة لكم من أمة.
فأمر يزيد به فوجئ بحلقة ثلاثا. فقام الحبر و هو يقول: إن شئتم فاقتلوني و إن شئتم فذروني، إني أجد في التوراة: من قتل ذرية نبي فلا يزال ملعونا أبدا ما بقي، فإذا مات أصلاه اللّه نار جهنم.
المصادر:
1. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي ج 2 ص 71.
2. بحار الأنوار: ج 45 ص 139.
45
المتن:
روى ابن لهيعة، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، قال: لقيني رأس الجالوت فقال: و اللّه إن بيني و بين داود سبعين أبا و إن اليهود تلقاني فتعظّمني، و أنتم ليس بينكم و بين ابن نبيكم إلا أب واحد و قتلتموه؟! و روي عن زين العابدين (عليه السلام) أنه أتي برأس الحسين (عليه السلام) إلى يزيد ... فحضر في مجلسه ذات يوم رسول ملك الروم، و كان من أشراف الروم و عظمائهم فقال: يا ملك العرب، هذا رأس من؟ فقال له يزيد: ما لك و لهذا الرأس؟ فقال: إني إذا رجعت إلى ملكنا يسألني عن كلّ شيء رأيته فأجبت أن
340
المصادر:
1. الدمعة الساكبة: ج 5 ص 57.
2. ترجمة الإمام الحسين (عليه السلام) من الطبقات الكبير، منتخب العلامة السيد عزيز الطباطبائى:
ص 85.
47
المتن:
قال الطبري في قصة الكتاب الذي أنشأ المأمون بلعن معاوية:
و تحدث الناس أن الكتاب الذي أمر المعتضد بإنشائه بلعن معاوية يقرئ بعد صلاة الجمعة على المنبر. فلما صلى الناس الجمعة بادروا إلى المقصورة ليسمعوا قراءة الكتاب فلم يقرأ. فذكر أن المعتضد أمر بإخراج الكتاب الذي كان المأمون أمر بإنشائه بلعن معاوية. فأخرج له من الديوان فأخذ من جوامعه نسخة هذا الكتاب و ذكر أنها نسخة الكتاب الذي أنشأ للمعتضد باللّه:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، الحمد للّه العلي العظيم الحليم ...، إلى أن قال: ثم من أغلظ ما انتهك يزيد و أعظم ما اخترم، سفكه دم الحسين بن علي و ابن فاطمة بنت رسول اللّه مع موقعه من رسول اللّه و مكانه منه و منزلته من الدين و الفضل.
المصادر:
تاريخ الأمم و الملوك للطبري: ج 5 ص 620.
48
المتن:
قال أبو مخنف: فسمعته- أي مقالة يزيد- بنت عبد اللّه زوجة يزيد- و كان مشعوفا بها- قال: فدعت برداء فترددت به و وقفت من وراء الستر و قالت ليزيد: هل معك أحد؟
قال: أجل. فأمر من كان عنده بالانصراف و قال: ادخلي، فدخلت.
339
أخبره بقصة هذا الرأس و صاحبه حتى يشاركك في الفرح و السرور، فقال له يزيد: هذا رأس الحسين بن علي بن أبى طالب. فقال الرومي: من أمه؟ فقال: فاطمة بنت رسول اللّه.
فقال النصراني: أف لك و لدينك! لي دين أحسن من دينك ...
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 45 ص 141، عن اللهوف.
2. اللهوف: ص 169، عن مثير الأحزان.
3. مثير الأحزان، على ما في اللهوف نقلا عن البحار.
46
المتن:
في الدمعة الساكبة: لما سمع عمرو بن سعيد بن العاص بالمدينة خبر قتل الحسين (عليه السلام) قال: هذه واعية بواعية. ثم صعد المنبر فأعلم الناس بقتل الحسين بن على (عليه السلام) و دعا ليزيد بن معاوية.
و في العوالم: أنه قال في خطبته: إنها لدمة بدمة و صدمة بصدمة؛ كم خطبة بعد خطبة و موعظة بعد موعظة، حكمة بالغة فما تغني النذر؛ و اللّه لوددت أن رأسه في بدنه و روحه في جسده، أحيانا كان يسبنا و نمدحه و يقطعنا و نصله كعادتنا و لم يكن من أمره ما كان، و لكن كيف نصنع بمن سلّ سيفه يريد قتلنا إلا أن ندفعه عن أنفسنا.
فقام عبد اللّه بن السائب فقال: لو كانت فاطمة (عليها السلام) حية فرأت رأس الحسين (عليه السلام) لبكت عليه. فجبهه عمرو بن سعيد و قال: نحن أحق بفاطمة منك؛ أبوها عمنا و زوجها أخونا و أمها ابنتنا، لو كانت فاطمة حية بكت عينها و حرت كبدها و ما لامت من قتله و دفعه عن نفسه.
341
قال: فنظرت إلى رأس الحسين (عليه السلام) فصرخت و قالت: ما هذا الذي معك؟ فقال: رأس الحسين بن علي. قال: فبكت و قالت: يعزّ و اللّه على فاطمة (عليها السلام) أن ترى رأس ولدها بين يديك؛ لقد فعلت فعلا استوجبت به اللعن من اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله). و اللّه ما أنا لك بزوجة و لا أنت لي ببعل. فقال لها: ما أنت و فاطمة؟! فقالت: بأبيها و بعلها و بنيها، هدانا اللّه و ألبسنا هذا القميص. ويلك يا يزيد! بأي وجه تلقى اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فقال لها: يا هند، دعي هذا الكلام فما اخترت قتله. فخرجت باكية.
المصادر:
مقتل الحسين (عليه السلام) لأبي مخنف: ص 200.
49
المتن:
قال ابن منظور في دخول آل البيت (عليهم السلام) على يزيد:
فسمعت حديث هند بنت عبد اللّه بن عامر بن كثير، و كانت تحت يزيد بن معاويه.
فتقنّعت بثوبها و خرجت و قالت: يا أمير المؤمنين! أ رأس الحسين بن فاطمة بنت رسول اللّه (عليه السلام)؟ قال: نعم، فأعولي عليه و حدّي على بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و صريخة قريش؛ عجّل عليه ابن زياد فقتله، قتله اللّه.
المصادر:
مختصر تاريخ دمشق لابن منظور: ج 26 ص 151 ح 111.
342
50
المتن:
قال الذهبي في حوادث سنة 61 و مقتل الحسين (عليه السلام):
ثم بعث يزيد برأس الحسين (عليه السلام) إلى عامله على المدينة، فقال: وددت أنه لم يبعث به إليّ. ثم أمر به، فدفن بالبقيع عند قبر أمه فاطمة.
المصادر:
تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام للذهبي: ص 8.
51
المتن:
قال في ذكر مجلس يزيد بن معاوية:
... و دخل عليه رأس اليهود فقال: ما هذا الرأس؟ فقال: رأس خارجي. قال: و من هو؟
قال: الحسين. قال: ابن من؟ قال: ابن علي. قال: من أمه؟ قال: فاطمة. قال: و من فاطمة؟
قال: بنت محمد. قال: نبيكم؟! قال: نعم. قال: لا جزاكم اللّه خيرا؛ بالأمس كان نبيكم و اليوم قتلتم ابن بنته؟! ويحك! إن بيني و بين داود النبي نيّفا و ثلاثين أبا، فإذا رأتني اليهود كفرت إليّ.
ثم مال إلى الطست و قبّل الرأس و قال: أشهد أن لا إله إلا اللّه و أن جدك محمد (صلّى اللّه عليه و آله) رسول اللّه، و خرج. فأمر يزيد بقتله.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 45 ص 186 ح 31، عن الخرائج.
2. الخرائج و الجرائح، على ما في البحار.
343
الأسانيد:
في الخراج: أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء، عن محمد بن عبد اللّه بن عمر الخاني، عن أبي القاسم بكراد بن الطيب بن شمعون، عن أبي بكر بن أحمد بن يعقوب، عن أحمد بن عبد الرحمن، عن سعد، عن الحسن بن عمر، عن سليمان بن مهران الأعمش، قال.
52
المتن:
قال شيخنا المجلسي: روي في بعض مؤلفات أصحابنا مرسلا أن نصرانيا أتى رسولا من ملك الروم إلى يزيد، و قد حضر في مجلسه الذي أتي إليه فيه برأس الحسين (عليه السلام). فلما رأى النصراني رأس الحسين (عليه السلام) بكى و صاح و ناح حتى ابتلت لحيته بالدموع. ثم قال:
اعلم يا يزيد، أني دخلت المدينة تاجرا في أيام حياة النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و قد أردت أن آتيه بهدية. فسألت من أصحابه أيّ شيء أحب إليه من الهدايا؟ فقالوا: الطيب أحبّ إليه من كل شيء و إن له رغبة فيه.
قال: فحملت من المسك فأرتين و قدرا من العنبر الأشهب و جئت، بها إليه و هو يومئذ في بيت زوجته أم سلمة. فلما شاهدت جماله ازداد لعيني من لقائه نورا ساطعا زادني منه سرور، و قد تعلق قلبي بمحبته. فسلّمت عليه و وضعت العطر بين يديه.
فقال: ما هذا؟ قلت: هدية محقرة أتيت بها إلى حضرتك. فقال لي: ما اسمك؟ فقلت:
اسمي عبد الشمس. فقال لي: بدّل اسمك، فإني أسمّيك عبد الوهاب. إن قبلت مني الإسلام قبلت منك الهدية. قال: فنظرته و تأمّلته فعلمت أنه نبي الذي أخبرنا عنه عيسى حيث قال: إني مبشر لكم «بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ». (1)
____________
(1). سورة الصف: الآية 6.
344
فاعتقدت ذلك و أسلمت على يده في تلك الساعة و رجعت إلى الروم، و أنا أخفي الإسلام، ولي مدة من السنين و أنا مسلم مع خمس من البنين و أربع من البنات، و أنا اليوم وزير ملك الروم، و ليس لأحد من النصارى اطلاع على حالنا.
و اعلم يا يزيد، أني يوم كنت في حضرة النبي (صلّى اللّه عليه و آله)- و هو في بيت أم سلمة- رأيت هذا العزيز الذي رأسه وضع بين يديك مهينا حقيرا، قد دخل على جده من باب الحجرة و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاتح باعه ليتناوله، و هو يقول: مرحبا بك يا حبيبي. حتى أنه تناوله و أجلسه في حجره، و جعل يقبّل شفتيه و يرشّف ثناياه و هو يقول: بعد عن رحمة اللّه من قتلك، لعن اللّه من قتلك- يا حسين- و أعان على قتلك، و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مع ذلك يبكي.
فلما كان اليوم الثاني كنت مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في مسجده إذا أتاه الحسين (عليه السلام) مع أخيه الحسن (عليه السلام)، قال: يا جداه، قد تصارعت مع أخي الحسن و لم يغلب أحدنا الآخر و إنما نريد أن نعلم أيّنا أشد قوة من الآخر. فقال لهما النبي (صلّى اللّه عليه و آله): حبيبيّ، يا مهجتيّ، إن التصارع لا يليق بكما، و لكن اذهبا فتكاتبا، فمن كان خطه أحسن كذلك تكون قوته أكثر. قال:
فمضيا كتب كل واحد منهما سطرا و أتيا إلى جدهما النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فأعطياه اللوح ليقضي بينهما.
فنظر النبي إليهما ساعة و لم يرد أن يكسّر قلب أحدهما. فقال لهما: يا حبيبيّ، إني نبي أمّي لا أعرف الخط، اذهبا إلى أبيكما ليحكم بينكما و ينظر أيكما أحسن خطا.
قال: فمضيا إليه و قام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أيضا معهما و دخلوا جميعا إلى منزل فاطمة (عليها السلام).
فما كان إلا ساعة و إذا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مقبل و سلمان الفارسي معه، و كان بيني و بين سلمان صداقة و مودة. فسألته كيف حكم أبوهما و خط أيهما أحسن؟ قال سلمان: إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لم يجبهما بشيء لأنه تأمل أمرهما، و قال: لو قلت خط الحسن أحسن كان يغتمّ الحسين و لو قلت خط الحسين أحسن كان يغتمّ الحسن، فوجّههما إلى أبيهما. فقلت: يا سلمان، بحق الصداقة و الأخوة التي بيني و بينك و بحق دين الإسلام إلا ما أخبرتني كيف حكم أبوهما بينهما؟
346
53
المتن:
قال ابن الأثير في ذكر خبر قدوم أهل بيت الحسين (عليه السلام) إلى يزيد:
... فقال يزيد: و اللّه يا حسين، لو كنت أنا صاحبك ما قتلتك. ثم قال: أ تدرون من أين أتى هذا؟ قال: أبي علي (عليه السلام) خير من أبيه و فاطمة (عليها السلام) أمي خير من أمه و جدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خير من جده و أنا خير منه و أحق بهذا الأمر منه؛ فأما قوله أبوه خير من أبي فقد تحتاج أبي و أبوه إلى اللّه و علم الناس أيهما حكم له، و أما قوله أمي خير من أمه فلعمري فاطمة بنت رسول اللّه خير من أمه، و أما قوله جدي رسول اللّه خير من جده فلعمري ما أحد يؤمن باللّه و اليوم الآخر يرى لرسول اللّه فينا عدلا و لا ندا و لكنه (1)، إنما أتى من قبل فقهه و لم يقرأ: «قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ ...» (2).
المصادر:
الكامل في التاريخ لابن الأثير: ج 3 ص 299.
54
المتن:
قال أبو مخنف في ذكر مجلس يزيد:
و دخل عليه رأس الجالوت فرأى الرأس بين يديه، فقال: أيها الخليفة، رأس من هذا؟ قال: هذا رأس الحسين. قال: فمن أمه؟ قال: فاطمة بنت محمد. قال: فبم استوجب القتل؟ قال: أهل العراق كتبوا إليه و دعوه أن يجعلوه خليفة، فقتله عاملي عبيد اللّه بن زياد.
____________
(1). الظاهر إن هنا سقط، و الصحيح قوله: أنا خير منه و أحق بهذا الأمر منه.
(2). سورة آل عمران: الآية 26.
345
فقال: لما أتيا إلى أبيهما و تأمل حالهما رقّ لهما و لم يرد أن يكسر قلب أحدهما؛ قال لهما: امضيا إلى أمكما فهي تحكم بينكما. فأتيا إلى أمهما و عرضا عليها ما كتبا في اللوح و قالا: يا أماه، إن جدنا أمرنا أن نتكاتب، فكل من كان خطه أحسن تكون قوته أكثر؛ فتكاتبنا و جئنا إليه فوجّهنا إلى أبينا، فلم يحكم بيننا و وجّهنا إليك.
فتفكّرت فاطمة (عليها السلام) بأن جدهما و أباهما ما أرادا كسر خاطرهما، أنا ما ذا أصنع و كيف أحكم بينهما؟ فقالت لهما: يا قرتي عيني، إني أقطع قلادتي على رأسكما، فأيكما يلتقط من لؤلؤها أكثر كان خطه أحسن و تكون قوته أكثر؛ قال: و كان في قلادتها سبع لؤلؤات.
ثم إنها قامت فقطعت قلادتها على رأسهما، فالتقط الحسن (عليه السلام) ثلاث لؤلؤات و التقط الحسين (عليه السلام) ثلاث لؤلؤات و بقيت الأخرى، فأراد كل منهما تناولها. فأمر اللّه تعالى جبرئيل بنزوله إلى الأرض و أن يضرب بجناحه تلك اللؤلؤة و يقدّها نصفين. فأخذ كل منهما نصفا.
فانظر يا يزيد، كيف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يدخل على أحدهما ألم ترجيح الكتابة و لم يرد كسر قلبهما، و كذلك أمير المؤمنين و فاطمة (عليهما السلام)، و كذلك رب العزة لم يرد كسر قلب أحدهما، بل أمر من قسم اللؤلؤة بينهما لجبر قلبهما؛ و أنت هكذا تفعل بابن بنت رسول اللّه؟ أف لك و لدينك يا يزيد.
ثم إن النصراني نهض إلى رأس الحسين (عليه السلام) و احتضنه و جعل يقبّله و هو يبكي و يقول: يا حسين، اشهد لي عند جدك محمد المصطفى و عند أبيك علي المرتضى و عند أمك فاطمة الزهراء.
المصادر:
1. عوالم العلوم: ج 17 ص 418 ح 18 مجلد الإمام الحسين (عليه السلام).
2. بحار الأنوار: ج 45 ص 189 ح 36، عن بعض مؤلفات أصحاب المجلسي.
3. من مؤلفات الأصحاب، على ما في البحار.
4. المنتخب للطريحى: ص 64.
5. مدينة المعاجز: ج 3 ص 522 ح 89، عن المنتخب.
347
فقال رأس الجالوت: و من أحق منه بالخلافة و هو ابن بنت رسول اللّه (عليها السلام)، فما أكفركم؟
و قال: اعلم يا يزيد، إن بيني و بين داود مائة و ثلاث جدا و اليهود يعظّموني و لا يرون التزويج إلا برضاي و يأخذون التراب من تحت أقدامي و يتبرّكون به، و أنتم بالأمس كان نبيكم بين أظهركم و اليوم و ثبتم على ولده فقتلتموه؟! فتبا لكم و لدينكم.
فقال يزيد: لو لا أن بلغني عن رسول اللّه أنه قال: «من قتل معاهدا كنت خصمه يوم القيامة» لقتلتك لتعرضك. فقال رأس الجالوت: يا يزيد، يكون خصم من قتل معاهدا و لا يكون خصم من قتل ولده.
ثم قال رأس الجالوت: يا أبا عبد اللّه، اشهد لي عند جدك فأنا أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله. فقال له يزيد: الآن خرجت من دينك و دخلت في دين الإسلام فقد برئنا منك. ثم أمر بضرب عنقه.
فبينما هو كذلك إذ دخل عليه جاثليق النصارى و كان شيخا كبيرا. فنظر إلى رأس الحسين (عليه السلام) و قال: ما هذا أيها الخليفة؟ فقال: هذا رأس الحسين بن علي بن أبي طالب و أمه فاطمة بنت رسول اللّه. قال: فبم استوجب القتل؟! قال: لأن أهل العراق دعوه للخلافة، فقتله عاملي عبيد اللّه بن زياد و بعث إليّ برأسه.
فقال له جاثليق النصارى: اعلم إني كنت الساعة في البقعة راقدا إذا سمعت رجفة شديدة؛ فنظرت و اذا بغلام شاب كأنه الشمس و قد نزل من السماء و معه رجالا. فقلت:
لبعضهم: من هذا؟ فقال لي: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الملائكة يعزّونه بولده الحسين (عليه السلام).
ثم قال: ارفع الرأس من بين يديك يا ويلك! و إلا أهلكك اللّه. فقال له يزيد الملعون:
جئنا بأحلامك الكاذبة؟ يا غلمان خذوه. فيجعلوا يسحبونه، ثم أمر بضربه فأوجعوه ضربا.
فنادى: يا أبا عبد اللّه! اشهد لي عند جدك فأنا أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله. فغضب يزيد فقال: اسلبوه روحه. فقال: يا يزيد، إن شئت تضرب و إن شئت لم تضرب، فهذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) واقف بإزائي و بيده قميص
348
من نور و تاج من نور و هو يقول لى: بيني و بينك أن أتوّجك بهذا التاج و ألبسك هذا القميص، إلا أن تخرج من الدنيا، ثم أنت رفيقي في الجنة. ثم قضى نحبه.
المصادر:
مقتل الحسين (عليه السلام): ص 202.
55
المتن:
في المقتطف: قال معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان:
أما بعد، أيها الناس! فإن هذه الخلافة حبل اللّه، نازعها يزيد بن معاوية ابن بنت رسول اللّه (عليه السلام)، فنضب عمره و انبتر عقبه، و إني لم أذق حلاوتها و لا أتقلد لكم مرارتها؛ فدونكم و إياها متروكة ذميمة. (1)
المصادر:
المتقطف من أزاهر الطرف لابن سعيد الأندلسي، م القرن السابع ه ج 1 ص 69.
56
المتن:
عن الطريحي في المنتخب في قصة مسير أهل البيت (عليهم السلام) و رءوس الشهداء، و هو في حديث طويل، إلى أن قال:
____________
(1). أنظر هذا معاوية بن يزيد قاتل الحسين (عليه السلام) خلع نفسه عن الخلافة بقوله: «فدونكم و إياها متروكة ذميمة»، لم يرض وجدانه تقمّصها كما تقمّصها أبو بكر و من بعده من الغاصبين و فوّض أمرها إلى صاحبها و هو علي بن الحسين (عليه السلام).
349
فلما جنّ الليل أشرف الراهب من صومعته و نظر إلى الرأس قد سطع منه نور و قد أخذ في عنان السماء، و نظر إلى باب قد فتح من السماء و الملائكة ينزلون و هم ينادون: يا أبا عبد اللّه، عليك السلام.
فجزع الراهب من ذلك. فلما أصبحوا و هموا بالرحيل أشرف الراهب عليهم و قال:
ما الذي معكم؟ قالوا: رأس الحسين بن علي. فقال: و من أمه؟ قالوا: فاطمة بنت محمد.
قال: فجعل الراهب يصفق بكلتا يديه و هو يقول: لا حول و لا قوة إلا باللّه العلي العظيم، صدقت الأخبار فيما قالت. فقالوا: و ما الذي قالت الأخبار؟ قال: يقولون: إذا قتل هذا الرجل مطرت السماء دما، و ذلك لا يكون إلا لنبي أو ولد وصي. ثم قال:
و اعجباه من أمة قتلت ابن بنت نبيها و ابن وصيه.
ثم أنه أقبل على صاحب الرأس الذي يلي أمره و قال له: أرني الرأس لأنظر إليه. فقال:
ما أنا بالذي أكشّفه إلا بين يدي الأمير يزيد لأحظي عنده بالجائزة و هي بدرة عشرة آلاف درهم. فقال الراهب: إنا أعطيناك ذلك. فقال: أحضره، فأحضر له ما قال.
ثم أخذ الرأس و كشف عنه و تركه في حجره، فبدت ثناياه. فانكبّ عليها الراهب و جعل يقبّلها و يبكي و يقول: يعزّ عليّ يا أبا عبد اللّه لأكون أول قتيل بين يديك و لكن إذا كان في الغد فاشهد لي عند جدك إني أشهد أن لا إله الا اللّه و أن محمدا عبده و رسوله. ثم رد الرأس بعد أن أسلم و أحسن إسلامه.
فسار القوم، ثم جلسوا يقتسمون الدراهم، فإذا هي خزف مكتوب عليها: «وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ». (1)
قال: ثم ساروا إلى أن قربوا من دمشق و إذا بهاتف يقول:
رأس ابن بنت محمد و وصيه * * * يا للرجال على قناة يرفع
و المسلمون بمنظر و بمشهد * * * لا جازع فيهم و لا متوجع
____________
(1). سورة الشعراء: الآية 227.
350
كحلت بمنظرك العيون عمائها * * * و أصم رزؤك كل أذن تسمع
ما روضة إلا تمنت أنها * * * لك تربة و لخط جنبك مضجع
منعوا زلال الماء آل محمد * * * و غدت ذئاب البر فيه تكرع
عين علاها الكحل فيه تفرقعت * * * و يد تصافح في البرية تقطع
قال: فلما وردوا إلى دمشق، جاء البريد إلى يزيد و هو معصّب الرأس و يداه و رجلاه في طشت من ماء حار و بين يديه طبيب يعالجه و عنده جماعة من بنى أمية يحادثونه.
فحين رآه قال له: أقر عينيك بورود رأس الحسين. فنظره شزرا و قال: لا أقر اللّه عينيك.
ثم قال للطبيب: أسرع و اعمل ما تريد أن تعمل. قال: فخرج الطبيب عنه و قد أصلح جميع ما أراد أن يصلحه.
ثم إنه أخذ كتابا بعثه إليه ابن زياد و قرأه. فلما انتهى إلى آخره عضّ على أنامله حتى كاد أن يقطعها. ثم قال: إنا للّه و إنا إليه راجعون، و دفعه إلى من كان حاضرا. فلما قرءوه قال بعضهم لبعض: هذا ما كسبت أيديكم. فما كان إلا ساعة و إذا بالرايات قد أقبلت و من تحتها التكبير و إذا بصوت هاتف لا يرى شخصه يقول:
جاءوا برأسك يا ابن بنت محمد * * * مترملا بدمائه ترميلا
و يكبّرون بأن قتلت و إنما * * * قتلوا بك التكبير و التهليلا
قال: ثم دخلوا بالسبايا و الرءوس إلى دمشق و علي بن الحسين (عليه السلام) معهم على جمل بغير و طاء، و هو يقول:
أقاد ذليلا في دمشق كأنني * * * من الزنج عبد غاب عنه نصير
و جدي رسول اللّه في كل مشهد * * * و شيخي أمير المؤمنين أمير
فيا ليت لم أنظر دمشق و لم أكن * * * يراني يزيد في البلاد أسير
المصادر:
المنتخب للطريحي: ص 482.
351
57
المتن:
قال الخوارزمي: أخبرنا عين الأئمة بأسناده الذي مر آنفا، عن زيد بن علي و عن محمد بن الحنفية، عن علي بن الحسين زين العابدين، أنه قال:
لما أتي برأس الحسين (عليه السلام) إلى يزيد، كان يتخذ مجالس الشرب، و يأتي برأس الحسين (عليه السلام) فيضعه بين يديه و يشرب عليه. فحضر ذات يوم أحد مجالسه رسول ملك الروم- و كان من أشراف الروم و عظمائها-، فقال: يا ملك العرب، رأس من هذا؟ فقال له يزيد: ما لك و لهذا الرأس؟ قال: إني إذا رجعت إلى ملكنا يسألني عن كل شيء رأيته، فأحببت أن أخبره بقصة هذا الرأس و صاحبه ليشاركك في الفرح و السرور.
فقال يزيد: هذا رأس الحسين بن علي بن أبي طالب. فقال: و من أمه؟ قال: فاطمة الزهراء. قال: بنت من؟ قال: بنت رسول اللّه. فقال الرسول: أف لك و لدينك، ما دين أخس من دينك. اعلم إني من أحفاد داود و بيني و بينه آباء كثيرة، و النصارى يعظّمونني و يأخذون التراب من تحت قدمي تبركا، لأني من أحفاد داود، و أنتم تقتلون ابن بنت رسول اللّه و ما بينه و بين رسول اللّه إلا أم واحد، فأيّ دين هذا؟
ثم قال له الرسول: يا يزيد! هل سمعت بحديث كنيسة الحافر؟ فقال يزيد: قل حتى أسمع.
فقال: إن بين عمان و الصين بحرا مسيرته سنة، ليس فيه عمران إلا بلدة واحدة في وسط الماء، طولها ثمانون فرسخا و عرضها كذلك، و ما على وجه الأرض بلدة أكبر منها، و منها يحمل الكافور و الياقوت و العنبر و أشجارهم العود، و هي في أيدي النصارى لا ملك لأحد فيها من الملوك؛ و في تلك البلدة كنائس كثيرة، أعظمها كنيسة الحافر، في محرابها حقة من ذهب معلقة، فيها حافر يقولون أنه حافر حمار كان يركبه عيسى، و قد زيّنت حوالي الحقة بالذهب و الجواهر و الديباج و الأبريسم، و في كل عام يقصدها عالم من النصارى، فيطوفون حول الحقة و يزورونها و يقبّلونها و يرفعون حوائجهم
352
إلى اللّه ببركتها. هذا شأنهم و دأبهم بحافر حمار يزعمون أنه حافر حمار كان يركبه عيسى نبيهم؛ و أنتم تقتلون ابن بنت نبيكم؟ لا بارك اللّه فيكم و لا في دينكم.
فقال يزيد لأصحابه: اقتلوا هذا النصراني، فإنه يفضحنا إن رجع إلى بلاده و يشنع علينا.
فلما أحس النصراني بالقتل قال: يا يزيد، أ تريد قتلي؟ قال: نعم. قال: فاعلم إني رأيت البارحة نبيكم في منامي و هو يقول لي: يا نصراني، أنت من أهل الجنة. فعجبت من كلامه حتى نالني هذا؛ فأنا أشهد أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا عبده و رسوله. ثم أخذ الرأس و ضمه إليه و جعل يبكي حتى قتل.
و روى مجد الأئمة السرخسكي، عن أبي عبد اللّه الحداد، إن النصراني اخترط سيفا و حمل على يزيد ليضربه، فحال الخدم بينهما و قتلوه و هو يقول: الشهادة الشهادة.
و ذكر أبو مخنف و غيره: إن يزيد أمر أن يصلب الرأس الشريف على باب داره، و أمره أن يدخلوا أهل بيت الحسين (عليه السلام) داره. فلما دخلت النسوة دار يزيد لم تبق امرأة من آل معاوية إلا استقبلتهن بالبكاء و الصراخ و النياحة و الصياح على الحسين (عليه السلام) و ألقين ما عليهن من الحلي و الحلل و أقمن المأتم عليه ثلاثة أيام.
و خرجت هند بنت عبد اللّه بن عامر بن كريز، امرأة يزيد- و كانت قبل ذلك تحت الحسين بن على (عليه السلام)- فشقّت الستر و هي حاسرة. فوثبت على يزيد و قالت: أ رأس ابن فاطمة مصلوب على باب داري؟! فغطاها يزيد و قال: نعم، فأعولي عليه يا هند و ابكي على ابن بنت رسول اللّه و صريحة قريش؛ عجّل عليه ابن زياد فقتله، قتله اللّه.
ثم إن يزيد أنزلهم بداره الخاصة. فما كان يتغدّى و يتعشّى حتى يحضر معه علي بن الحسين (عليه السلام).
و دعا يوما خالدا ابنه و دعا عليا- و هما صبيان- فقال لعلي (عليه السلام): أ تقاتل هذا؟ قال: نعم.
اعطني سكينا و اعطه سكينا ثم نتقاتل. فأخذه و ضمه و قال:
354
عمرو: وددت أنه لم يبعث به إلي. ثم أمر عمرو برأس الحسين (عليه السلام) فكفّن و دفن في البقيع عند قبر أمه فاطمة.
و قال غيره: إن سليمان بن عبد الملك بن مروان رأى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في المنام كأنه يبرّه يلطفه. فدعا الحسن البصري و قص عليه و سأله عن تأويله. فقال الحسن: لعلك اصطنعت إلى أهله معروفا؟ فقال سليمان: إني وجدت رأس الحسين (عليه السلام) في خزانة يزيد بن معاوية، فكسوته خمسة من الديباج و صليت عليه في جماعة من أصحابي و قبرته.
فقال الحسن: إن النبي رضي عنك بسبب ذلك. فأحسن إلى الحسن البصري و أمر له بجوائز.
المصادر:
مقتل الحسين (عليه السلام): ج 2 ص 72.
58
المتن:
قال الفاضل الدربندي في ذكر إحضار الرءوس المطهرة و الحرم و السبايا في مجلس يزيد:
فمن جملة ما وقع في اليوم الأول الذي أحضر فيه الرءوس المطهرة و الحرم و السبايا في مجلس يزيد. فمن جملة ما وقع في ذلك اليوم ما صدر من الصديقة الصغرى أعني زينب بنت أمير المؤمنين، و ذلك من كلماته الشريفة من الخطبة و الاحتجاج على يزيد و غير ذلك.
فاعلم إن جما من أصحاب المقاتل قد ذكروا:
و أما زينب فإنها لما رأته- أي الرأس الشريف روحي له الفداء- أهوت إلى جيبها فشقت. ثم نادت بصوت حزين تفزع القلوب: يا حسيناه يا حبيب رسول اللّه، يا ابن مكة و منى، يا ابن فاطمة الزهراء سيدة النساء، يا ابن بنت المصطفى.
353
شنشنة أعرفها من أخزم * * * هل يلد الأرقم غير الأرقم
و روي أن يزيد عرض عليهم المقام بدمشق، فأبوا ذلك و قالوا: ردّنا إلى المدينة لأنها مهاجرة جدنا. فقال للنعمان بن بشير: جهّز هؤلاء بما يصلحهم و ابعث معهم رجلا من أهل الشام أمينا صالحا و ابعث معهم خيلا و أعوانا.
ثم كساهم و حباهم و فرض لهم الأرزاق و الأنزال، ثم دعا بعلي بن الحسين (عليه السلام) فقال له: لعن اللّه ابن مرجانة، أما و اللّه لو كنت صاحبه ما سألني خطة إلا أعطيتها إياه و لدفعت عنه الحتف بكل ما قدرت عليه و لو بهلاك بعض ولدي، و لكن قضى اللّه ما رأيت؛ فكاتبني بكل حاجة تكون لك. ثم أوصى بهم الرسول.
فخرج بهم الرسول يسايرهم، فيكون أمامهم حيث لا يفوتون طرفه؛ فإذا نزلوا تنحّى عنهم و تفرق هو و أصحابه كهيئة الحرس، ثم ينزل بهم حيث أراد أحدهم الوضوء و يعرض عليهم حوائجهم و يلطف بهم حتى دخلوا المدينة.
و روي عن الحرث بن كعب، قال: قالت لي فاطمة بنت علي: قلت لأختي زينب:
قد وجب علينا حق هذا الرسول لحسن صحبته لنا، فهل لنا أن نصله بشيء؟ قالت: و اللّه ما لنا ما نصله به إلا أن نعطيه حليّنا. فأخذت سواري و دملجي و سوار أختي و دملجها فبعثنا بها إليه و اعتذرنا من قلتها، و قلنا: هذا بعض جزائك لحسن صحبتك إيانا. فقال:
لو كان الذي صنعت للدنيا ففي دون هذا رضاي، و لكن و اللّه ما فعلته إلا للّه و لقرابتكم من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و ذكر الإمام أبو العلاء الحافظ بأسناده عن مشايخه، أن يزيد بن معاوية حين قدم عليه برأس الحسين (عليه السلام) و عياله، بعث إلى المدينة فأقدم عليه عدة من موالي بني هاشم، و ضم إليهم عدة من موالي آل أبي سفيان. ثم بعث بثقل الحسين (عليه السلام) و من بقي من أهله معهم جهّزهم بكل شيء و لم يدع لهم حاجة بالمدينة إلا أمر لهم بها، و بعث رأس الحسين (عليه السلام) إلى عمرو بن سعيد بن العاص- و هو إذ ذاك عامله على المدينة-. فقال
355
قال: فأبكت و اللّه كل من كان في المجلس و يزيد. ثم جعلت امرأة من بني هاشم في دار يزيد تندب على الحسين (عليه السلام) و تنادي: وا حبيباه و يا سيد أهل بيتاه، يا بن محمداه، يا ربيع الأرامل و اليتامى، يا قتيل أولاد الأدعياء. فأبكت كل من سمعها.
ثم دعى يزيد بقضيب خيزران، فجعل ينكت به ثنايا الحسين (عليه السلام). فأقبل عليه أبو بردة الأسلمي و قال: ويحك يا يزيد! أ تنكت بقضيبك ثغر الحسين بن فاطمة (عليه السلام)؟
أشهد لقد رايت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يرشّف ثناياه و ثنايا أخيه الحسن (عليه السلام) و يقول: «أنتما سيدا شباب أهل الجنة، فقتل اللّه قاتلكما و لعنه و أعد له جهنم و سائت مصيرا». قال: فغضب يزيد و أمر بإخراجه. فأخرج سبحا.
قال: و جعل يزيد يتمثّل بأبيات ابن الزبعري:
ليت أشياخي ببدر شهدوا * * * جزع الخزرج من وقع الأسل
فأهلّوا و استهلّوا فرحا * * * ثم قالوا يا يزيد لا تشل
و زاد محمد بن أبى طالب:
لست من خندف إن لم أنتقم * * * من بني أحمد ما كان فعل
و في المناقب: لست من عتبة إن لم انتقم. قال السيد و غيره: فقامت زينب بنت أمير المؤمنين فقالت:
الحمد للّه رب العالمين و صلى اللّه على محمد رسوله و آله أجمعين؛ صدق اللّه كذلك قال: «ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَ كانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ». (1)
أظننت يا يزيد حيث أخذت علينا أقطار الأرض و آفاق السماء فأصبحنا نساق كما تساق الأسارى أن بنا على اللّه هوانا و بك عليه كرامة و إن ذلك لعظم خطرك عنده؟
فشمخت بأنفك و نظرت في عطفك جذلان مسرورا حين رأيت الدنيا لك مستوسعة و الأمور متسقة، و حين صفا لك ملكنا و سلطاننا. مهلا مهلا! أنسيت قول اللّه:
____________
(1). سورة الروم: الآية 10.
356
«وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ». (1) أمن العدل يا ابن الطلقاء تخديرك حرائرك و إمائك و سوقك بنات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سبايا؟ ...
إلى آخر خطبتها، كما مر آنفا.
المصادر:
أسرار الشهادة: ص 502.
59
المتن:
قال المجلسي: و قال المفيد: ثم دعا بالنساء و الصبيان فأجلسوا بين يديه. فرأى هيئة قبيحة، فقال: قبح اللّه ابن مرجانة، لو كانت بينكم و بينه قرابة و رحم ما فعل هذا بكم و لا بعث بكم على هذا.
فقالت فاطمة بنت الحسين: و لما جلسنا بين يدي يزيد رقّ لنا فقام إليه رجل من أهل الشام أحمر، فقال: يا أمير المؤمنين، هب لي هذه الجارية- يعنيني- و كنت جارية وضيئة، فأرعدت و ظننت أن ذلك جائز لهم، فأخذت بثياب عمتي زينب و كانت تعلم أن ذلك لا يكون.
و في رواية السيد: قلت: أوتمت و أستخدم؟ فقالت عمتي للشامي: كذبت و اللّه و لؤمت! و اللّه ما ذلك لك و لا له. فغضب يزيد و قال: كذبت و اللّه إن ذلك لي و لو شئت أن أفعل لفعلت. قالت: كلا، و اللّه ما جعل اللّه لك ذلك إلا أن تخرج من ملتنا و تدين بغيرها! فاستطار يزيد غضبا و قال: إياى تستقبلين بهذا؟ إنما خرج من الدين أبوك و أخوك.
قالت زينب (عليها السلام): بدين اللّه و دين أبي و دين أخي اهتديت أنت و أبوك و جدك، إن كنت مسلما! قال: كذبت يا عدوة اللّه. قالت له: أنت أمير تشتم ظالما و تقهر لسلطانك. فكأنه
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 178.
357
استحيا و سكت، و عاد الشامي فقال: هب لي هذه الجارية، فقال له يزيد: اعزب و هب اللّه لك حتفا قاضيا.
و في بعض الكتب: قالت أم كلثوم للشامي: اسكت يا لكع الرجال، قطع اللّه لسانك و أعمى عينيك و أيبس يديك و جعل النار مثواك. إن أولاد الأنبياء لا يكونون خدمة لأولاد الأدعياء. قال: فو اللّه ما استتم كلامها حتى أجاب اللّه دعاءها في ذلك الرجل.
فقالت: الحمد للّه الذي عجّل لك العقوبة في الدنيا قبل الآخرة، فهذا جزاء من يتعرض لحرم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و في رواية السيد- رحمه اللّه- فقال الشامي: من هذه الجارية؟ فقال يزيد: هذه فاطمة بنت الحسين و تلك زينب بنت علي بن أبي طالب. فقال الشامي: الحسين بن فاطمة و علي بن أبي طالب؟ قال: نعم. فقال الشامي: لعنك اللّه يا يزيد، تقتل عترة نبيك، و تسبي ذريته؟ و اللّه ما توهّمت إلا أنهم سبى الروم! فقال يزيد: و اللّه لألحقنّك بهم. ثم أمر به فضرب عنقه.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 45 ص 136.
2. الإرشاد للمفيد: ص 231 شطرا منه.
3. الملهوف: ص 167 شطرا منه.
358
الفهرست
المطاف الرابع: أولادها (عليهم السلام) 7
الفصل الأول: أحوال ولديها الحسن و الحسين (عليهما السلام) مما يرتبط بها (عليها السلام) 9
الفصل الثاني: نبذة من حال ابنها الإمام الحسن (عليه السلام) مما ترتبط بها (عليها السلام) 261
الفصل الثالث: نبذة من حال ابنها الشهيد الإمام الحسين (عليها السلام) مما ترتبط بها (عليها السلام) 281
