الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع)
الجزء الثامن
تأليف
إسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

4
[الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ع]
الجزء الثامن
بسم اللّه الرحمن الرحيم
[مقدمة المؤلف]
تم إعداد الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء (عليها السلام) في خمسة و عشرين مجلدا، يختص الأول منها بخلقها النوري قبل هذا العالم و المجلد الرابع و العشرون بأحوالها (عليها السلام) بعد هذا العالم، و المجلد الأخير بالفهارس و الاثنان و العشرون البواقي بحياتها و سيرتها في هذا العالم.
و هذا هو المجلد الثامن من الموسوعة في أحوالها (عليها السلام) مع النبي الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله)، و هو المطاف الخامس من قسم «فاطمة الزهراء (عليها السلام) في هذا العالم».
اللهم صل على فاطمة و أبيها و بعلها و بنيها بعدد ما أحاط به علمك و أحصاه كتابك، و اجعلنا من شيعتها و محبيها و الذابين عنها بأيدينا و ألسنتنا و قلوبنا و الحمد للّه رب العالمين.
قم المقدسة، يوم ميلاد فاطمة الزهراء (عليها السلام)
20 جمادى الثانية 1427
إسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
7
الفصل الأول أحوالها مع النبي الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله)
9
في هذا الفصل
إن أحوال و سيرة سيدتنا الزهراء (عليها السلام) في كل آناتها و دقائقها نور و معارف و شعور؛ و فيما كانت مع أبيها النبي الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله) فهو نور على نور و بهجة و سرور.
و نحن لسنا بصدد إتيان كل أحوالها و سيرتها مما كانت ترتبط بأبيها (صلّى اللّه عليه و آله) و ما جرى بينهما، بل نورد هنا ما هو الميسور الأهم و نقتصر بالأخص من الأعم.
يأتي في هذا الفصل العناوين التالية في 364 حديثا:
اجتماع رسول اللّه و علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) في دار فاطمة (عليها السلام)، نزول الرطب الجنيّ في طبق من البلور مغطّى بالسندس الأخضر من عند اللّه و أكلهم (عليهم السلام) منه، قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام): «هنيئا مريئا» موافقا لقول ميكائيل و إسرافيل و جبرائيل، و قوله (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): «هنيئا مريئا» موافقا لقول اللّه سبحانه و تعالى.
كسر رباعية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في أحد و غسل فاطمة (عليها السلام) عنه الدم، أخذ رماد الحصير لتداوي جرحه (صلّى اللّه عليه و آله).
مجيء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيت فاطمة (عليها السلام) و رؤيته في يدها سوارين من فضة و سترا على
6
في هذا المجلد فصل واحد: أحوالها (عليها السلام) مع النبي الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله)
5
المطاف الخامس مع أبيها و الأصحاب
10
بابها، إرسال فاطمة (عليها السلام) الستر و السوارين إلى أبيها و قوله (صلّى اللّه عليه و آله) لها: «أنت مني يا فاطمة».
كثرة تقبيل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) لاستشمامه منها رائحة شجرة طوبى، بكاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لرؤيته ليلة الإسراء نساء أمته في عذاب شديد و تشريح علة عذاب كل واحد منهن.
بكاء فاطمة (عليها السلام) لموت رقية ابنة رسول اللّه و دعاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لها بأن يجيرها اللّه من ضمة القبر. قول جبرئيل و الملائكة لفاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) بعد شرب الماء: هنيئا مرئيا، و قول سبحانه و تعالى لعلي (عليه السلام) بعد شرب الماء: «هنيئا مريئا يا وليي و حجتي على خلقي» و سجود رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) شكرا على ما أنعم اللّه عليه في أهل بيته.
إخبار النبي الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله) في آخر ساعات من عمره بما سيجري بعده على علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) من الظلم و القتل و الأذى. أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليا (عليه السلام) بالجهاد مع الذين عملوا بالرأي في الدين و أمره بالصبر إذا خضبت لحيته، إخبار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) من فتنة عدوهم و قولهم (عليهم السلام): نصبر، و تسليم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لأمر اللّه.
إخباره (صلّى اللّه عليه و آله) عما جرى على علي (عليه السلام) من غدر الأمة بعده و خضاب لحيته في شهر رمضان، و إخباره فاطمة (عليها السلام) بانتهاك حرمتها و غصب حقها و منع إرثها و كسر جنبها و سقط جنينها و إخباره الحسن (عليه السلام) عن قتله بالسم ظلما و عدوانا و إخباره الحسين (عليه السلام) بأرض مقتله في أرض كرب و بلاء و قتل و فناء.
بكاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لذريته و بكاء فاطمة (عليها السلام) لفراق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و تبشيره بسرعة لحاقها به، إخبار زينب الكبرى علي بن الحسين (عليه السلام) عن قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن اللّه تعالى باضطهاد علي (عليه السلام) و شهادته و قتل الحسين (عليه السلام) و عصابته و ذريته بكربلاء و آثار قبر الحسين (عليه السلام)، وصية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في دفنه و كفنه و صلاته.
وقوف النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عند طلوع كل فجر على باب علي و فاطمة (عليها السلام) و الدعاء عند وقوفه.
12
رسول اللّه و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) منه، قطع يزيد هذه النخلة عام الحرة.
إحضار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) عند فراقه من الدنيا و إحضار علي (عليه السلام) و أسامة بن زيد و مجيء الحسن و الحسين (عليهما السلام) و ما جرى بينه و بينهم.
ضرب عثمان ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) زوجته، قتل أمير المؤمنين (عليه السلام) المغيرة بن أبي العاص و ضرب عثمان ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) زوجته و موتها بعد ثلاثة أيام و تشييع جنازتها و خروج فاطمة (عليها السلام) و نساء المؤمنين و الصلاة على جنازتها.
تفدية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ابنه إبراهيم للحسين (عليه السلام) و قبضه بعد ثلاثة أيام.
كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مع الأنصار في وصاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) و اعتراض عمر بن الخطاب و جواب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) له، اجتماع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و بكاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ببكائهم و توصية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) عليا و ما جرى بينهم.
توديع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و بكاء فاطمة (عليها السلام) و وصية النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام) في فاطمة (عليها السلام) و كلامها في جلالتها و جلالة علي (عليه السلام) في المحشر.
حضور فاطمة (عليها السلام) عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرض موته و حزنها و بكائها لفراقه، أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إياها بالصبر و التوكل على اللّه تعالى و إخباره (صلّى اللّه عليه و آله) عن فضائل و مناقب علي (عليه السلام) و سرور و فرح الزهراء (عليها السلام) بذلك.
دعوة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليا (عليه السلام) في مرض وفاته و تعليمه إياه ألف حديث يفتح كل حديث ألف حديث، مجيء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مع جابر بن عبد اللّه الأنصاري بيت فاطمة (عليها السلام) و رؤيتها فاطمة (عليها السلام) مصفرة الوجه من الجوع و دعائه لها و صيرورة لونها محمرّة و ذهاب جوعها.
إعطاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) كربة فيها ثلاث كلمات، ترحيب آدم و إبراهيم و موسى و عيسى (عليهم السلام) برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليلة الإسراء و ترحيبه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام) و أم هاني، قدوم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من السفر إلى بيت فاطمة (عليها السلام) و فيه مسكتان و قلادة و قرطان و سترا على باب البيت و غضبه (صلّى اللّه عليه و آله) لذلك، بعث فاطمة (عليها السلام) المسكتين و القلادة و القرطين و الستر إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)
13
و جعلها في سبيل اللّه و قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لها ثلاث مرات: «فداها أبوها».
دخول فاطمة على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و تكريمها، بكاء فاطمة (عليها السلام) و ضحكها لما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لها، بعث فاطمة (عليها السلام) جفنة فيها خبز و لحم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و دعوة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عليا (عليه السلام) و أكل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) منها.
سؤال فاطمة (عليها السلام) عن أمها بعد موتها، نزول جبرائيل و إبلاغ السلام من اللّه تعالى إلى فاطمة (عليها السلام) و إخباره عن بيت أمها خديجة في الجنة.
قول فاطمة (عليها السلام) لأبيها: «يا رسول اللّه» و إعراضه عنها و قوله (صلّى اللّه عليه و آله) لها: «قولي: يا أبة، فإنها أحيى للقلب و أرضى للرب».
سؤال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن حزن فاطمة (عليها السلام) من قول الحميراء بأن خديجة كانت مسنّة و جوابه (صلّى اللّه عليه و آله) بأن بطنها كان للإمامة وعاء.
إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) عن منزلة علي (عليه السلام) في نصرته. مساعدة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام) في طحن الجاروش، سؤال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن خير الأعمال للنساء و جواب فاطمة (عليها السلام) عنه:
أن لا يرين الرجال و لا يراهن الرجال.
مجيء ملك الموت لقبض روح النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و استيذانه فاطمة (عليها السلام) للدخول. بكاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عند نزول آية: «وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ...»، و بكاء فاطمة و علي (عليهما السلام) و سلمان و أبي ذر و المقداد و الصحابة لبكاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كلامهم و ما جرى عليهم عند استماع الآيتين.
مجيء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى علي و فاطمة (عليهما السلام) في صبيحة اليوم الرابع بعد زفافهما و ما جرى بينه و بينهم. نزول جبرئيل مع تفاحة تحية للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) و عنده علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و تحية النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بها عليا و بعده الحسن (عليه السلام) و بعده الحسين (عليه السلام) و بعده فاطمة (عليها السلام)، سقوط التفاحة من بين أنامل علي (عليه السلام) و انفلاقه و عليها سطران مكتوبان:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، تحية من اللّه تعالى إلى محمد المصطفى و علي المرتضى و فاطمة
11
إرسال فاطمة (عليها السلام) كسيرة خبز إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حفر خندق، نهي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) عن شقّ الجيب و خمش الوجه و القول بالويل.
مجيء فاطمة (عليها السلام) و صفية إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و دعاء فاطمة (عليها السلام) على من أدمي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاه و شجّ رأسه، أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالبكاء على حمزة.
عيادة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بريدة عن فاطمة (عليها السلام) و بكائها و قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) له: «ما عند اللّه خير لك يا فاطمة؛ زوجتك خير أمتي، أقدمهم سلما و أكثرهم علما و أفضلهم حلما».
كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عنده علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام): «اللهم هؤلاء أهل بيتي و أكرم الناس عليّ» و إخباره عن مجيء فاطمة (عليها السلام) يوم القيامة و جلالتها في المحشر، قصة سقاية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الحسن و الحسين (عليهما السلام)، حمل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الحسن و الحسين (عليهما السلام) على عاتقه، اصطراع الحسن و الحسين (عليهما السلام) عند جدهما، ركوب الحسين (عليه السلام) ظهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في السجود و ركوبه على عاتقه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو على المنبر، اجتماع علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) في كساء خيبري و إتيان جبرئيل بطبق فيه رمان و عنب، و أكل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و الحسن و الحسين و علي (عليهم السلام) منها.
قصة استقراض علي (عليه السلام) دينارا لابتياع ما يصلح لعياله و تعرّضه المقداد تحت حرّ الشمس، أخرجه بكاء عياله لشدة الجوع و إيثار علي (عليه السلام) المقداد على نفسه، مجيء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مع علي (عليه السلام) بيت فاطمة (عليها السلام) للتعشي و هي في مصلاها و نزول جفنة من عند اللّه خلف مصلاها.
قصة ابتياع علي (عليه السلام) لفاطمة (عليها السلام) الذرة و اللحم و خبزها و طبخها و دعوة أبيها و دعاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لبركة الطعام.
اجتماع قريش عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هو ساجد و أخذ عقبة بن أبي معيط سلى بعير و قذفه على ظهر النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، دعاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليهم و مجيء فاطمة (عليها السلام) و أخذه ذلك عن ظهر أبيها.
قصة نخلة الجيران في دار أبي الهيثم و الإعطاء من بسره و رطبه على الجيران و أكل
15
بعد زواجها و دعاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لها.
بكاء فاطمة (عليها السلام) في مرض موت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و تسلية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لها بذكر مناقبها و مناقب علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و حمزة و جعفر.
بكاء فاطمة (عليها السلام) لفقد الحسن و الحسين (عليهما السلام) و إخبار جبرئيل عن مكانهما في حظيرة بني النجار، ذكر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من مناقب الحسن و الحسين (عليهما السلام) و حسبهما و نسبهما.
ذكر عداوة قريش للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) و دفاع فاطمة (عليها السلام) عنها، تعاقد سادات قريش لقتل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و استماع فاطمة (عليها السلام) كلامهم و إخبارها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن تعاقدهم، مكث فاطمة (عليها السلام) و أمها و إخوتها و أبيها ثلاث سنوات في شعب أبي طالب.
بكاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من ضربة علي (عليه السلام) على قرنه و لطم فاطمة (عليها السلام) خدها و طعنة الحسن (عليه السلام) في الفخذ و السم و قتل الحسين (عليه السلام).
آخر صلاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالناس و توديعهم و توصيتهم بتقوى اللّه، استيذان ملك الموت للدخول و قبض روحه، تغسيل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و الصلاة عليه و دفنه.
قصة قصاص عكاشة بالقضيب الممشوق و ما جرى بينه و بين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كما مرّ آنفا.
بكاء فاطمة (عليها السلام) في شكاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ذكر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مناقب أهل البيت (عليهم السلام)، عيادة الرجلان لفاطمة (عليها السلام) و شكواها إلى اللّه تعالي من إيذائهما إياه و غصبهما حقها.
قصة امرأة و رجلان دخلوا على عمر بن عبد العزيز و سألوا عن حلف زوجها بطلاقها بأن علي بن أبي طالب (عليه السلام) خير هذه الأمة و أولاها برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى آخر ما وقع بينهم.
غسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في قميصه، غشاوة فاطمة (عليها السلام) عند رؤية القميص.
ذكر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام) مناقب أهل البيت (عليهم السلام) و علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و حمزة
14
الزهراء و الحسن و الحسين سبطي رسول اللّه، و أمان لمحبيها يوم القيامة من النار. قصة اشتراء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إبل رجل و تسميته الغضباء و إعطائه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لابنته فاطمة (عليها السلام) و موت الإبل لفراق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعده بثلاثة أيام.
نزول جبرئيل على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بجام من فضة فيه سلسلة من ذهب فيه ماء من الرحيق المختوم، و شرب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) منه، قصة أعرابي بني سليم و رهن درع فاطمة (عليها السلام) لصاع من تمر و شعير و إرسال فاطمة (عليها السلام) بعد طحنه و خبزه إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، صلاة فاطمة (عليها السلام) و دعائها و نزول صحفة من عند اللّه تعالى و أكل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهما السلام) منها.
أكذوبة خطبة علي (عليه السلام) بنت أبي جهل و ما جرى بين النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و بينهما، قصة عيادة أبي بكر و عمر و ما جرى بينهما و بين فاطمة (عليها السلام) و غضبها و سخطها عليهما، شهادة فاطمة (عليها السلام) و تشييعها و دفنها ليلا و مجيء أبو بكر و عمر معترضين على هذا الأمر، قصد عمر نبش قبرها و تهديد علي (عليه السلام) بالسيف و رجوع عمر عن نبش القبر.
قصة رؤيا فاطمة (عليها السلام) في ذبح الشاة و أكل لحمها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و تعبيره، نزول جبرئيل لدفع همّ فاطمة (عليها السلام).
مجيء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عائدا إلى فاطمة (عليها السلام) في مرضها و قيامه إلى طاق في البيت و إحضاره طبقا بين يدي فاطمة (عليها السلام) فيه زبيب و كعك و أقط و قطف عنب و أكل فاطمة و علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) منها، مجيء الشيطان و سؤاله من هذا الرزق و رده النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بقوله: اخسأ.
نزول آية: «وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها» و تفسير النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بأنها خاص لأهله مرضاة لأمر اللّه لهم، مجيء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كل يوم عند صلاة الفجر باب علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و قوله: السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته.
نزول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على أبي أيوب عند وروده المدينة و تحويل باقي منزله إلى فاطمة (عليها السلام)
16
و جعفر و المهدي (عليه السلام) و ذكر تظاهر قريش و ظلمهم لعلي و فاطمة (عليهما السلام).
اجتماع جعفر و علي (عليه السلام) و زيد بن حارثة عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و السؤال عنه بأن أيّهم أحب لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، اجتماع علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) للسؤال عنه بأن أيّهم أحب إليه.
قصة مرض الحسن و الحسين (عليهما السلام) و صوم علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و فضة لعافيتهما ثلاثة أيام و استقراض علي دينارا ليبتاع به طعاما و إعطاء الديا نار المقداد و هو و أهل بيته أربعة أيام لم يذوقوا شيئا، مجيء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- رابطا على بطنه حجرا من الجوع- مع علي (عليه السلام) إلى فاطمة (عليها السلام) و صلاة فاطمة (عليها السلام) ركعتين في المخدع و دعائها لنزول مائدة من السماء، نزول صحيفة مملوءة تريد و عراق و أكل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) منها ....
ذكر نصيب نساء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في المغانم و نصيب فاطمة (عليها السلام) و أسامة بن زيد و المقداد و أم رميئة.
بكاء فاطمة (عليها السلام) لمكابدة الطحين و شغل البيت و مسألته عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جارية لمساعدة الطحن و شغل البيت، جعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الطحين في الرحى و دورانها وحدها و تسبيحها بلسان فصيح، دعاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و البشاره للرحى بأنها من أحجار الجنة في قصر فاطمة الزهراء (عليها السلام).
وصية النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في ذكر أعمال نساء أمته و جزاء أعمالهن.
مجيء شيخ من مهاجرة العرب- و هو جائع الكبد عاري الجسد- إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و دلالة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إياه إلى منزل فاطمة (عليها السلام) و هم ما طعموا طعاما منذ ثلاث، و إعطاء فاطمة (عليها السلام) عقدا في عنقها و اشتراء عمار هذا العقد بشبعة من الخبز و اللحم و بردة يمانية و أحلة و عشرين دينارا و دعاء الأعرابي لفاطمة (عليها السلام) بصنيعها و كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن فضائل فاطمة (عليها السلام) في حياتها و بعد موتها و إهداء عمار هذا العقد في بردة يمانية معطرة بالمسك مع عبد له إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و إعطاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كل ذلك إلى فاطمة (عليها السلام) و إعتاق
17
فاطمة (عليها السلام) العبد و ضحك الغلام من بركة عقد أشبع جائعا و كسى عريانا و أغنى فقيرا و أعتق عبدا و رجع إلى صاحبه.
أسئلة سليم عن علي (عليه السلام) في تفسير القرآن و في الأحاديث المخالفة لما سمعه عن علي (عليه السلام) و جواب علي (عليه السلام).
ذكر الاسم الأعظم و ما علّمه اللّه الأنبياء و آصف بن برخيا منه، إنزال اللّه تبارك و تعالى كتابا مسجّلا و دفعه إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو إلى علي (عليه السلام) و أمره بقراءته و الوفاء بما فيه من الصبر على الظلم و أخذ حقه و انتهاك حرمته و قبول علي (عليه السلام) كل ما فيه ....
خروج أمير المؤمنين (عليه السلام) لطلب ثلاثة نفر قد آلوا باللات و العزّى لقتل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قتله (عليه السلام) واحدا منهم بعد ثلاثة أيام و أسره شخصين و مجيئه بهم مع ثلاثة أبعرة و ثلاثة أفراس إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، جرح وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم أحد و حمل علي (عليه السلام) الماء في المجن و غسل فاطمة (عليها السلام) الكلم و إحراقها حصيرا و جعلها رماد الحصير عليه.
انهزام المسلمين يوم أحد و قيام علي (عليه السلام) بالدفاع عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ضربه المشركين بسيفه يمينا و شمالا، مديح علي (عليه السلام) من السماء بصوت رضوان ينادي: «لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا علي، تراجع المنهزمين من المسلمين و انصراف المشركين إلى مكة و انصراف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المدينة و استقبال فاطمة (عليها السلام) إياهم و قول علي (عليه السلام) لفاطمة (عليها السلام): أ فاطم هاك السيف غير ذميم ....
إجارة أم هاني شخصين من المشركين و إرادة علي (عليه السلام) قتلهما، شكوى أم هاني إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأم هاني: إنا قد آجرنا من آجرت و آمنّا من آمنت.
قول فاطمة (عليها السلام) لأبيه: هذه الملائكة طعامها التهليل و التسبيح و التحميد فما طعامنا؟
و تعليم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لها خمس كلمات: يا أول الأولين ....
اجتماع علي (عليه السلام) و العباس و فاطمة (عليها السلام) و أسامة بن زيد عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و سؤال كل واحد
18
منهم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و إعطائهم ما سألوه.
انتزاع فاطمة (عليها السلام) سلسلة الذهب من عنقها و من يدها و اشترائها عبدا بثمنها و اعتاقه، اشتراء فاطمة (عليها السلام) مقنعة مصبوغة بزعفران و سترا و بساطا و رجوع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من منزل فاطمة لرؤيته تلك، إلقاء فاطمة (عليها السلام) الستر و ما يتعلق به رضاء أبيه.
بكاء فاطمة (عليها السلام) على عمها حمزة و غسل و ضماد جرح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، حمل أربع عشرة امرأة مع فاطمة (عليها السلام) الطعام و الشراب للجرحى و تداويهم.
انصراف الحسن و الحسين (عليهما السلام) عن منزل جدهما و مشيهما في نور ساطع لهما حتى أتيا حديقة بني النجار. انتباه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن نومته و افتقاده الحسن و الحسين (عليهما السلام) و خروج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في طلبهما حتى أتى الحديقة و السماء تمطر و لا تمطر عليهما، و رؤيتهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد اكتنفتهما حية لها شعرات و جناحان، غطّت بأحدهما الحسن (عليه السلام) و بالآخر الحسين (عليه السلام)، و حمل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إياهما على كتفيه.
نزول جبرئيل على صورة دحية الكلبي و بيده تفاحة و سفرجلة و رمانة، أعطاها الحسن (عليه السلام) و أعطى مثله الحسين (عليه السلام)، كلما أكل منه عاد إلى حاله، و فقد الرمان عند وفاة فاطمة (عليها السلام)، و فقد السفرجل بعد شهادة أمير المؤمنين (عليه السلام)، و بقاء التفاح عند الحسين (عليه السلام) إلى يوم كربلاء، و استشمام شيعته المخلصين ريح هذه التفاحة بعد شهادته عند قبره عند السحر.
استقراض علي (عليه السلام) دينارا لابتياع ما يصلح لعياله.
أشعار أبي الحسن بن جبير في حب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و الحسنين و فاطمة الزهراء (عليهم السلام) و فرض موالاتهم و أن حبهم أسنى الذخائر.
كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حب الحسين (عليه السلام) و فضائله و مناقبه، ذكر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مصائب الحسين (عليه السلام) و أعوانه و أنصاره في كربلاء و لعن قاتليه و ظالميه، بكاء السماوات و الأرضين و الملائكة و الوحش و الحيتان له، فضل مجيء آل محمد (عليهم السلام) و أجر زائريه.
نزول سطل من الذهب من السماء فيه ماء الكوثر لعلي (عليه السلام)، حضور الرضا (عليه السلام)
19
و اجتماع جماعة من علماء العراق و خراسان في مجلس المأمون و كلماته (عليه السلام) في معنى الآيات و تشريحه معنى العترة، إثباته بالايات بأن العترة هم آل محمد (عليهم السلام). إعطاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) العباس و فاطمة (عليها السلام) و زيد بن حارثة ما سألوه عنه.
لقاء أبي الحسن القزويني ابن عثمان المغربي و هو ابن ثلاثمائة سنة إلا خمس سنين، و حضوره في قتال نهروان في ركاب أمير المؤمنين (عليه السلام).
شهادة جعفر بن أبي طالب و أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام) بالحضور عند أسماء بنت عميس و تهيئة الطعام لها.
شهادة حمزة و مجيء صفية بنت عبد المطلب و بكائها و بكاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أن حمزة مكتوب اسمه في أهل السماوات بأسد اللّه و أسد رسوله.
ذبح رجل من الأنصار عناقا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و تمني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يكون معه علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) ...، إعطاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنسا أربع موزات واحدة للحسن (عليه السلام) و واحدة للحسين (عليه السلام) و اثنين لفاطمة (عليها السلام).
ذكر إسلام هند بنت عتبة و أم حكيم و البغوم بنت المعدل و فاطمة بنت الوليد و هند بنت منبّه.
ذكر سليم ما صنع الناس بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و احتجاجهم بحجة علي (عليه السلام) على أبي بكر، غسل علي (عليه السلام) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لجابر في علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و أن يدعو اللّه بأسمائهم للاستجابة.
مجيء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى أبي أيوب و ذبح أبي أيوب له جديا و طبخه و إتيانه إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مع خبز و تمر و رطب، إرسال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) شيئا من الجدي و الرغيف إلى فاطمة (عليها السلام).
إعطاء اللّه تعالى أهل البيت (عليهم السلام) سبع خصال: خير الأنبياء و خير الأوصياء و خير
20
الشهداء و ذا الجناحين و سبط هذه الأمة و مهديها.
إيواء عثمان عمه المغيرة المهدور دمه، ضرب عثمان ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، موت ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في اليوم الرابع و تشييع جنازتها و حضور عثمان في التشييع و ما جرى فيه.
إحضار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليا و فاطمة و الحسنين (عليهم السلام) و إخراج من في البيت غيرهم و وصيته لفاطمة (عليها السلام). مجيء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى بيت فاطمة (عليها السلام) عائدا لها لوعكها، اشتهاء فاطمة (عليها السلام) عنبا في غير وقتها، دعاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لما التمسته بنته، مجيء علي (عليه السلام) و معه مكتل من العنب و أكل فاطمة (عليها السلام) منها و برئها من مرضها.
ذكر مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام)، مجيء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى منزل فاطمة (عليها السلام)، نزول جبرئيل بطبق فيه رطب و جفنة من ثريد و أكلهم من الثريد.
قصة حديث الأرض عليا (عليه السلام) و بشارة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليا (عليه السلام) بطيب النسل.
نزول آية «لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ ...»، قول فاطمة (عليها السلام) لأبيها: يا رسول اللّه و قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) له: هذه الآية لأهل الجفا و قولك «يا أباه» أحب إلى القلب و أرضى للرب.
وصية الإمام الحسن للحسين (عليهما السلام) لدفنه و تجديد العهد إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إلى أمه فاطمة (عليها السلام) ثم دفنه بالبقيع و إخباره عن عداوة الحميراء.
نزول جبرئيل (عليه السلام) مع هريسة عملها الحور العين و أكل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) منها.
كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في اشتقاق اسمه من اسم اللّه المحمود و اشتقاق اسم علي (عليه السلام) من العلي الأعلى و اشتقاق اسم الحسن (عليه السلام) من اسم اللّه الحسن و اشتقاق اسم الحسين (عليه السلام) من اسمه ذي الإحسان و اشتقاق اسم فاطمة (عليها السلام) من اسمه الفاطر.
إخبار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى أسماء زوجة جعفر الطيار و ولداه بشهادة جعفر، أمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله)
21
لفاطمة (عليها السلام) بتهيئة الطعام لعيال جعفر ثلاثة أيام.
استقراض علي (عليه السلام) من أبي ثعلبة دينارا لاشتراء القوت لأهله و مروره بالمقداد في ظل جدار من الجوع و إعطائه الديا نار مقدادا و دخول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى فاطمة (عليها السلام) للإفطار و ليس في بيتها شيء و صلاة فاطمة (عليها السلام) ركعتين و دعاؤها و نزول صحفة مملوءة ثريدا و أكل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) من ذلك الثريد و جزاء هذا الديا نار في الدنيا و الآخرة.
قصة مرض الحسن و الحسين (عليهما السلام) و نذر علي و فاطمة و الحسنين (عليهم السلام) و فضة صوم ثلاثة أيام لبرئهما و إعطاء إفطارهما للمسكين و اليتيم و الأسير و نزول سورة هل أتى فيهم.
إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن حب فاطمة (عليها السلام) و نفعه في مائة مواطن و إخباره عن رضا فاطمة (عليها السلام) و غضبها.
استشفاع أبي سفيان من أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم فاطمة (عليها السلام) ثم علي (عليه السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في أسارى بدر.
سؤاله (صلّى اللّه عليه و آله) عما هو خير للنساء و قول فاطمة (عليها السلام) بأن لا يرين الرجال و لا يروهنّ.
إخبار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن يمين العرش يوم القيامة و ثوبيه من عند اللّه أحدهما أخضر و الآخر وردي و ثوبي علي و فاطمة (عليهما السلام) و المسيح أحدهما أخضر و الآخر وردي.
استشفاء فاطمة (عليها السلام) لمرض الحسين (عليه السلام) من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و نزول جبرئيل و تعليمه سورة الحمد أربعين مرة لشفائه.
مجيء أم أيمن منزل فاطمة (عليها السلام) و رؤيته دوران الرحى من غير يد و المهد إلى جانبها و إخباره برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جواب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بأن اللّه وكّل ملكا يطحن عنها و ملكا آخر يهزّ مهد ولدها الحسين (عليه السلام) و ملكا آخر يسبّح اللّه عز و جل يكون ثواب تسبيحه لها.
عمل علي (عليه السلام) لليهودي بنزع كل دلو بتمرة و جمع شيء من التمرات لفاطمة
22
و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، علة تسمية فاطمة (عليها السلام) بفاطمة و أنها فطمت و ذريتها عن النار يوم القيامة.
مساعدة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) على طحن الحب مع علي (عليه السلام).
إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لقاء فاطمة (عليها السلام) يوم القيامة على تل الحمد أو عند الصراط و دعائه لأمته.
مكاتبة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مع أهل مكة، خروج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن مكة و نداء ابنة حمزة من وراء محملها فاطمة (عليها السلام) و مخاصمة علي (عليه السلام) و جعفر و زيد فيها.
نزول آية: «وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها ...» على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و غشيته و مجيء فاطمة (عليها السلام) و وضع رأسه في حجرها و بكائها و بكاء علي (عليه السلام) و قول جبرئيل في استثناء علي (عليه السلام) و شيعته من هذه الآية.
إهداء جعفر جاريته إلى علي (عليه السلام) و إعتاق علي (عليه السلام) إياها لمرضاة فاطمة (عليها السلام) مع خمسمائة درهم على الفقراء، نزول جبرئيل لتبشير علي (عليه السلام) بإعطاء اللّه تعالى الجنة بحذافيرها لإعتاقه الجارية لمرضاة فاطمة (عليها السلام)، و إعطاء اختيار النار بحذافيرها بصدقته الخمسمائة درهم لمرضاتها.
استماع سلمان قراءة قرآن فاطمة (عليها السلام) من البيت و دوران الرحا من برا و قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
«إن فاطمة (عليها السلام) ملأ اللّه قلبها و جوارحها إيمانا فتفرغت إلى طاعة اللّه فبعث لها ملكا اسمه روفائيل».
كلام كمال الدين البحراني في أسباب حقد عائشة و هي تزويج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لها عقيب موت خديجة و إقامتها مقامها.
نقل حديث الكساء بطوله عن لسان فاطمة (عليها السلام) بمصادره و أسانيده.
صيام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و استقراض ثلاثة أقراص من شعير و مجيء المسكين و إعطاء
23
فاطمة (عليها السلام) قرصا منه له و مجيء اليتيم و إعطاء الثاني له و مجيء الأسير و إعطاء القرص الأخير له و نزول آية: «وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ ...»، مجيء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى بيت أبي الهيثم و نظره إلى نخلة فيها ثم إتيانها بالماء و رشّه على النخلة فتدلّت أعذاقا من بسر و رطب فأكلوا منه ما شاءوا، نزول سورة الفتح إذا رجع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من غزوة حنين.
إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن أحوال القيامة و ستر عورة المؤمنين و كشف عورة الكافرين.
موت عثمان بن مظعون و كلام امرأته مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و موت رقية ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كلام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عند قبره.
تعليم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليا و فاطمة (عليهما السلام) تسبيح الزهراء (عليها السلام) و قول علي (عليه السلام) ما تركتها حتى ليلة الهرير في صفين.
إعطاء فاطمة (عليها السلام) قوت الصبية لرجل جائع إيثارا على أنفسهم و نزول آية: «وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ»، استقراض علي (عليه السلام) من النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لاشتراء الطعام لعياله و استقباله المقداد و إعطاء الديا نار إياه و مجيء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مع علي (عليه السلام) إلى منزل فاطمة (عليها السلام) و هي في مصلاها و خلفها جفنة تفور دخانا و قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): «هذا بدل دينارك».
نزول جبرئيل و معه كتاب مسجّل من عند اللّه و هو عهد اللّه تعالى إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و دفعه بأمر اللّه إلى علي (عليه السلام) و قول علي (عليه السلام): و على اللّه عوني إشهاد جبرئيل و ميكائيل و الملائكة المقربين، ذكر ما يصيب عليا (عليه السلام) من الظلم و غصب الحق و انتهاك الحرمة.
ذكر قصة المباهلة و نبذة من مناقب أهل البيت (عليهم السلام).
25
1
المتن
قال العلامة المجلسي: وجدت في بعض مؤلفات أصحابنا أنها روي مرسلا عن جماعة من الصحابة، قالوا: دخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) دار فاطمة (عليها السلام) فقال: يا فاطمة! إن أباك اليوم ضيفك. فقالت (عليها السلام): يا أبت، إن الحسن و الحسين (عليهما السلام) يطالباني بشيء من الزاد فلم أجد لهما شيئا يقتاتان به.
ثم إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) دخل و جلس مع علي و الحسن و الحسين و فاطمة (عليهم السلام) و فاطمة متحيرة ما تدري كيف تصنع. ثم إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) نظر إلى السماء ساعة و إذا بجبرئيل قد نزل و قال: يا محمد! العلي الأعلى يقرئك السلام و يخصّك بالتحية و الإكرام و يقول لك: قل لعلي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام): أي شيء يشتهون من فواكه الجنة؟
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي و يا فاطمة و يا حسن و يا حسين، إن رب العزة علم أنكم جياع، فأي شي تشتهون من فواكه الجنة؟ فأمسكوا عن الكلام و لم يردّوا جوابا حياء من النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
26
فقال الحسين (عليه السلام): عن إذنك يا أباه يا أمير المؤمنين و عن إذنك يا أماه يا سيدة نساء العالمين و عن إذنك يا أخاه الحسن الزكي، أختار لكم شيئا من فواكه الجنة. فقالوا جميعا: قل يا حسين ما شئت، فقد رضينا بما تختاره لنا.
فقال: يا رسول اللّه، قل لجبرئيل: إنا نشتهي رطبا جنيا. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): قد علم اللّه ذلك. ثم قال: يا فاطمة، قومي و ادخلي البيت و احضري إلينا ما فيه.
فدخلت فرأت فيه طبقا من البلور مغطّى بمنديل من السندس الأخضر، و فيه رطب جنيّ في غير أوانه. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة! أنّى لك هذا؟! قالت: «هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ» (1)، كما قالت مريم بنت عمران.
فقام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و تناوله و قدّمه بين أيديهم. ثم قال: بسم اللّه الرحمن الرحيم. ثم أخذ رطبة واحدة فوضعها في فم الحسين (عليه السلام) فقال: هنيئا مريئا لك يا حسين. ثم أخذ رطبة فوضعها في فم الحسن (عليه السلام) فقال: هنيئا مريئا يا حسن. ثم أخذ رطبة ثالثة فوضعها في فم فاطمة الزهراء (عليها السلام) و قال لها: هنيئا مريئا لك يا فاطمة الزهراء. ثم أخذ رطبة رابعة فوضعها في فم علي (عليه السلام) و قال: هنيئا مريئا لك يا علي. ثم ناول عليا (عليه السلام) رطبة أخرى و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقول له: هنيئا مريئا لك يا علي.
ثم وثب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قائما ثم جلس ثم أكلوا جميعا عن ذلك الرطب. فلما اكتفوا و شبعوا، ارتفعت المائدة إلى السماء بإذن اللّه تعالى.
فقالت فاطمة (عليها السلام): يا أبه! لقد رأيت اليوم منك عجبا. فقال: أما الرطبة الأولى التي وضعتها في فم الحسين (عليه السلام) و قلت له: هنيئا يا حسين، فإني سمعت ميكائيل و إسرافيل يقولان: هنيئا لك يا حسين، فقلت أيضا موافقا لهما في القول؛ ثم أخذت الثانية فوضعتها في فم الحسن (عليه السلام)، فسمعت جبرئيل و ميكائيل يقولان: هنيئا لك يا حسن، فقلت أنا موافقا لهما في القول؛ ثم أخذت الثالثة فوضعتها في فمك- يا فاطمة- فسمعت الحور العين مسرورين مشرفين علينا من الجنان و هنّ يقلن: هنيئا لك يا فاطمة، فقلت موافقا لهن بالقول.
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 37.
28
5. فضائل الخمسة: ج 3 ص 230، عن صحيح مسلم.
6. صحيح مسلم: كتاب الجهاد على ما في فضائل الخمسة.
7. الطبقات الكبرى: ج 2 ص 48.
8. كتاب الحدائق لابن الجوزي: ج 1 ص 311، بتفاوت.
9. جامع الأصول: ج 8 ص 335 ح 5659.
10. الفائق: ج 2 ص 14، بتفاوت.
11. صحيح البخاري: ج 3 ص 229.
12. المعجم الكبير: ج 6 ص 144 ح 5789.
13. المعجم الكبير: ج 6 ص 156 ح 5869.
14. المعجم الكبير: ج 6 ص 165 ح 5869.
15. المعجم الكبير: ج 6 ص 172 ح 5897.
16. المعجم الكبير: ج 6 ص 177 ح 5916.
الأسانيد:
1. في مجمع البيان: قال: روى الواحدي بأسناده، عن سهل بن سعد الساعدي.
2. في الطبقات: أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم، حدثني أبي، عن سهل بن سعد، قال.
3. في المعجم الكبير: حدثنا يحيى بن عثمان، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنا أبو غسان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد.
4. في المعجم الكبير: حدثنا عمر بن حفص السدوسي، ثنا عاصم بن علي، ثنا أبو معشر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال.
5. في المعجم الكبير: حدثنا الفضل بن أبي روح البصري، ثنا عبد اللّه بن عمر بن أبان، ثنا ابن أبي حازم، قال.
6. في المعجم الكبير: حدثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا أبو حازم، قال.
7. في المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن رشدين و عبدان بن أحمد، قالا: ثنا عمرو بن سواد السرحي، ثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال.
27
و لما أخذت الرابعة فوضعتها في فم علي (عليه السلام) سمعت النداء من قبل الحق سبحانه تعالى يقول: هنيئا مريئا لك يا علي، فقلت موافقا لقول اللّه عز و جل. ثم ناولت عليا (عليه السلام) رطبة أخرى ثم أخرى و أنا أسمع صوت الحق سبحانه و تعالى يقول: هنيئا مريئا لك يا علي، قمت إجلالا لرب العزة جل جلاله، فسمعته يقول: يا محمد، و عزتي و جلالي، لو ناولت عليا من هذه الساعة إلى يوم القيامة رطبة رطبة لقلت له: هنيئا مريئا بغير انقطاع.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 310 ح 73، عن بعض مؤلفات الأصحاب.
2. بعض مؤلفات الأصحاب، على ما في البحار.
3. ناسخ التواريخ: ج 1 من مجلد الإمام الحسن (عليه السلام) ص 163.
4. نوادر المعجزات: ص 78، بتفاوت فيه.
5. الدمعة الساكبة: ج 2 ص 76، عن البحار.
2
المتن
: قال سهل بن سعد: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم أحد و كسرت رباعيته و هشمت البيضة على رأسه، و كانت فاطمة (عليها السلام) بنته تغسل عنه الدم و علي أبي طالب (عليه السلام) يسكب عليها بالمجن.
فلما رأت فاطمة (عليها السلام) أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة حصير فأحرقت حتى إذا صار رمادا الزمته، ستمسك الدم.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 59 ص 192 ح 4، عن مجمع البيان.
2. مجمع البيان، على ما في البحار.
3. بحار الأنوار: ج 20 ص 31، عن أنوار التنزيل.
4. أنوار التنزيل: ج 1 ص 237، على ما في البحار.
29
3
المتن
: عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا أراد السفر سلّم على من أراد التسليم عليه من أهله، ثم يكون آخر من يسلّم عليه فاطمة (عليها السلام)، فيكون وجهه إلى سفره من بيتها و إذا رجع بدأ بها.
فسافر مرة و قد أصاب علي (عليه السلام) شيئا من الغنيمة فدفعه إلى فاطمة (عليها السلام). فخرج فأخذت سوارين من فضة و علّقت على بابها سترا. فلما قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دخل المسجد، فتوجّه نحو بيت فاطمة (عليها السلام) كما كان يصنع. فقامت فرحة إلى أبيها صبابة و شوقا إليه؛ فنظر فإذا في يدها سواران من فضة و إذا على بابها ستر. فقعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حيث ينظر إليها.
فبكت فاطمة (عليها السلام) و حزنت و قالت: ما صنع هذا بي قبلها.
فدعت ابنيها فنزعت الستر من بابها و خلعت السوارين من يديها، ثم دفعت السوارين إلى أحدهما و الستر إلى الآخر ثم قالت لهما: انطلقا إلى أبي فأقرئاه السلام و قولا له: ما أحدثنا بعدك غير هذا فشأنك به.
فجاءاه فأبلغاه ذلك عن أمهما. فقبّلهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و التزمهما و أقعد كل واحد منهما على فخذه. ثم أمر بذينك السوارين فكسرا فجعلهما قطعا، ثم دعا أهل الصفة- و هم قوم من المهاجرين لم يكن لهم منازل و لا أموال- فقسّمه بينهم قطعا، ثم جعل يدعوا الرجل منهم العاري الذي لا يستتر بشيء و كان ذلك الستر طويلا ليست له عرض. فجعل يؤزر الرجل فإذا التقي عليه قطعة، حتى قسّمه بينهم أزرا.
ثم أمر النساء لا يرفعن رءوسهن من الركوع و السجود حتى يرفع الرجال رءوسهم، و ذلك أنهم كانوا من صغر إزارهم إذا ركعوا و سجدوا بدت عورتهم من خلفهم، ثم جرت به السنة أن لا يرفع النساء رءوسهن من الركوع و السجود حتى يرفع الرجال.
32
5
المتن
: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: دخلت أنا و فاطمة على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فوجدته يبكي بكاء شديدا. فقلت: فداك أبي و أمي يا رسول اللّه! ما الذي أبكاك؟! فقال:
يا علي، ليلة أسري بي إلى السماء رأيت نساء من أمتي في عذاب شديد. فأنكرت شأنهن، فبكيت لما رأيت من شدة عذابهن. رأيت امرأة معلّقة بشعرها يغلي دماغ رأسها، و رأيت امرأة معلّقة بلسانها و الحميم يصبّ في حلقها، و رأيت امرأة معلقة بثدييها، و رأيت امرأة تأكل لحم جسدها و النار توقد من تحتها، و رأيت امرأة قد شدّ رجلاها إلى يديها و قد سلّط عليها الحيات و العقارب، و رأيت امرأة صما عمياء خرساء في تابوت من نار يخرج دماغ رأسها من منخرها و بدنها متقطّع من الجذام و البرص، و رأيت امرأة معلقة برجليها في تنور من نار، و رأيت امرأة تقطّع لحم جسدها من مقدّمها و مؤخّرها بمقاريض من نار، و رأيت امرأة تحرق وجهها و يداها و هي تأكل أمعائها، و رأيت امرأة رأسها رأس خنزير و بدنها بدن الحمار و عليها ألف ألف لون من العذاب، و رأيت امرأة على صورة الكلب و النار تدخل في دبرها و تخرج من فيها و الملائكة يضربون رأسها و بدنها بمقامع من نار.
فقالت فاطمة (عليها السلام): حبيبي و قرة عيني! أخبرني ما كان عملهنّ و سيرتهنّ حتى وضع اللّه عليهن هذا العذاب.
فقال: يا بنتي، أما المعلّقة بشعرها فإنها كانت لا تغطي شعرها من الرجال، و أما المعلقة بلسانها فإنها كانت تؤذي زوجها، و أما المعلقة بثدييها فإنها كانت تمتنع من فراش زوجها، و أما المعلقة برجليها فإنها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها، و أما التي كانت تأكل لحم جسدها فإنها كانت تزين بدنها للناس، و أما التي شدّ يداها إلى رجليها و سلّط عليها الحيات و العقارب فإنها كانت قذرة الوضوء قذرة الثياب و كانت لا تغتسل من الجنابة و الحيض و لا تتنظّف و كانت تستهين بالصلاة، و أما العمياء الصمّاء الخرساء فإنها كانت تلد من الزنا فتعلّقه في عنق زوجها، و أما التي كان يقرض
30
ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): رحم اللّه فاطمة، ليكسونّها اللّه بهذا الستر من كسوة الجنة، و ليحلينّها بهذين السوارين من حلية الجنة.
عن الكاظم (عليه السلام) قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دخل على ابنته فاطمة (عليها السلام) و في عنقها قلادة، فأعرض عنها، فقطعتها و رمت بها. فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنت مني ائتيني يا فاطمة. ثم جاء سائل فناولته القلادة.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 83 ح 6، عن الكافي و مكارم الأخلاق.
2. مكارم الأخلاق: ص 94.
3. الكافي، على ما في البحار.
4. بحار الأنوار: ج 85 ص 93 ح 62، عن المكارم.
4
المتن
: عن أبان بن تغلب، قال: كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يكثر تقبيل فاطمة (عليها السلام). قال: فعابته على ذلك عائشة فقالت: يا رسول اللّه! إنك لتكثر تقبيل فاطمة!
فقال لها: ويلك! لما أن عرّج بي إلى السماء مرّ بي جبرئيل على شجرة طوبى فناولني من ثمرها فأكلتها، فحوّل اللّه ذلك إلى ظهري؛ فلما أن هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة (عليها السلام)؛ فما قبّلتها قط إلا وجدت رائحة شجرة طوبى منها.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 8 ص 142 ح 62، عن تفسير العياشي.
2. تفسير العياشي: ج 2 ص 212.
3. بحار الأنوار: ج 8 ص 120 ح 10، عن تفسير القمي.
4. تفسير القمي: ج 1 ص 365.
31
5. بحار الأنوار ج 18 ص 315 ح 27، عن المحتضر.
6. المحتضر: ج 135.
7. بحار الأنوار: ج 43 ص 6 ح 6، عن تفسير القمي.
8. تأويل الآيات: ج 1 ص 236، عن تفسير القمي.
9. تفسير نور الثقلين: ج 2 ص 502 ح 122.
10. كشف اليقين: ص 352.
11. جامع الأخبار و الآثار في خصائص القرآن: ج 3/ 2 ص 208، بتفاوت فيه.
12. عيون الأخبار في مناقب الأخيار: ص 45، على ما في الإحقاق.
13. إحقاق الحق: ج 25 ص 137، عن عدة كتب بتفاوت فيه.
14. المعجم الكبير: ج 22 ص 400، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
15. المعجم الكبير: ج 23 ص 330، على ما في الإحقاق.
16. الاختيار لتعليل المختار: ج 3 ص 155، على في الإحقاق.
17. تفسير نور الثقلين: ح 3 ص 131، 494.
الأسانيد:
1. في تفسير القمي: أبي، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.
2. في عيون الأخبار: أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان بن أحمد بن الفلو الواعظ، نبأ جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواعظي، نبأ الحسين بن عبيد اللّه الأنباري، نبأ إبراهيم بن سعدي الجوهري، حدثني المأمون، عن أبيه، عن جده، عن المنصور، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، قال.
3. في المعجم الكبير، ج 22: حدثنا عبد اللّه بن سعيد بن يحيى الرقى، ثنا أحمد بن أبي شيبة الرهاوي، ثنا أبو قتادة الحراني، ثنا سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت.
4. في المعجم الكبير، ج 23: حدثنا إبراهيم بن صالح الشيرازي، حدثنا عمران بن الهيثم و حدثنا محمد بن العباس، حدثنا هوذة، قالا: حدثنا عوف و حدثنا العباس بن الفضل، حدثنا أبو ظفر عبد السلام بن مطهر، حدثنا جعفر بن سليمان، عن عوف، عن عطية أبو المعدل، عن أبيه، عن أم سلمة، قالت.
33
لحمها بالمقاريض فإنها كانت تعرض نفسها على الرجال، و أما التي كان يحرق وجهها و بدنها و هي تأكل أمعائها فإنها كانت قوّادة، و أما التي كان رأسها رأس خنزير و بدنها بدن الحمار فإنها كانت نمامة كذابة و أما التي كانت على صورة الكلب و النار تدخل في دبرها و تخرج من فيها فإنها كانت قينة نواحة حاسدة.
ثم قال: ويل لامرأة أغضبت زوجها، و طوبى لامرأة رضي عنها زوجها.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 8 ص 309 ح 75، عن عيون الاخبار.
2. عيون الأخبار: ج 2 ص 10 ح 24.
3. بحار الأنوار: ج 18 ص 351 ح 62، عن العيون.
4. وسائل الشيعة: ج 14 ص 155 ح 7، عن العيون.
5. وسائل الشيعة: ج 3 ص 27 ح 3.
6. وسائل الشيعة: ج 5 ص 89 ح 3.
7. المحتضر: ص 184.
8. وسائل الشيعة: ج 14 ص 156.
الأسانيد:
في عيون الأخبار: الوراق، عن الأسدي، عن سهل، عن عبد العظيم الحسني، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام).
6
المتن
: عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: لما ماتت رقية ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الحقي بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون و أصحابه. قال: و فاطمة (عليها السلام) على
35
قال: فلما شرب سجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فلما رفع رأسه قالت له بعض أزواجه: يا رسول اللّه! شربت ثم ناولت الماء الحسن (عليه السلام)، فلما شرب قلت له: هنيئا مريئا، ثم ناولت الحسين (عليه السلام) فشرب فقلت كذلك، ثم ناولته فاطمة (عليها السلام) فلما شربت قلت لها ما قلت للحسن و الحسين (عليه السلام)، ثم ناولته عليا (عليه السلام) فلما شرب سجدت! فما ذاك؟
فقال لها: إني لما شربت الماء قال لي جبرئيل و الملائكة معه: هنيئا مرئيا يا رسول اللّه، و لما شرب الحسن (عليه السلام) قالوا له كذلك، و لما شرب الحسين و فاطمة (عليها السلام) قال جبرئيل و الملائكة: هنيئا مريئا، فقلت كما قالوا؛ و لما شرب أمير المؤمنين (عليه السلام) قال اللّه له:
هنيئا مريئا يا وليي و حجتي على خلقي. فسجدت اللّه شكرا على ما أنعم اللّه عليّ في أهل بيتي.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 73 ص 57 ح 1، عن مشارق أنوار اليقين.
2. مشارق أنوار اليقين: ص 174.
3. مدينة المعاجز: ج 2 ص 71.
8
المتن
: روى جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: دخلت فاطمة (عليها السلام) على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو في سكرات الموت، فانكبّت عليه تبكي. ففتح عينه و أفاق، ثم قال:
يا بنية، أنت المظلومة بعدي و أنت المستضعفة بعدي؛ فمن آذاك فقد آذاني، و من غاظك فقد غاظني، و من سرك فقد سرني، و من برك فقد برني، و من جفاك فقد جفاني، و من وصلك فقد وصلني، و من قطعك فقد قطعني، و من أنصفك فقد أنصفني، و من ظلمك فقد ظلمني، لأنك مني و أنا منك، و أنت بضعة مني و روحي التي بين جنبيّ. ثم قال: إلى اللّه أشكو ظالميك من أمتي.
36
ثم دخل الحسن و الحسين (عليهما السلام) فانكبّا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هما يبكيان و يقولان:
أنفسنا لنفسك الفداء يا رسول اللّه. فذهب على (عليه السلام) لينحّيهما عنه، فرفع رأسه إليه ثم قال:
دعهما يا أخي يشمّاني و أشمّهما و يتزوّدان مني و أتزوّد منهما، فإنهما مقتولان بعدي ظلما و عدوانا، فلعنة اللّه على من يقتلهما. ثم قال: يا علي، أنت المظلوم بعدي و أنا خصم لمن أنت خصمه يوم القيامة.
المصادر:
1. كشف الغمة: ج 2 ص 58.
2. بحار الأنوار: ج 28 ص 76 ح 35، عن كشف الغمة.
9
المتن
: عن زيد، قال: قال رجل قد أدرك ستة أو سبعة من أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله): قالوا: لما نزلت «إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ» (1) قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
يا علي يا فاطمة، قد جاء نصر اللّه و الفتح و رأيت الناس يدخلون في دين اللّه أفواجا، فأسبح ربي بحمده و استغفر ربي إنه كان توّابا؛ يا علي، إن اللّه قضى الجهاد على المؤمنين في الفتنة من بعدي.
فقال علي بن أبي طالب (عليه السلام): يا رسول اللّه! و كيف نجاهد المؤمنين الذين يقولون في فتنتهم آمنّا؟ قال: يجاهدون على الأحداث في الدين إذا عملوا بالرأي في الدين، و لا رأي في الدين، إنما الدين من الرب، أمره و نهيه.
____________
(1). سورة الفتح: الآية 1.
34
شفير القبر تنحدر دموعها في القبر و رسول اللّه يتلقاه (1) بثوبه، قائم (2) يدعو. قال: إني لأعرف ضعفها و سألت اللّه عز و جل أن يجيرها من ضمة القبر.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 6 ص 266 ح 113، عن الكافي.
2. الكافي: ج 3 ص 241 ح 18.
3. فضائل الخمسة: ج 3 ص 131، عن طبقات ابن سعد.
4. طبقات ابن سعد: ج 8 ص 24.
5. سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 251، بتفاوت يسير.
6. إفحام الأعداء و الخصوم: ص 115.
7. الإصابة، على ما في إفحام الأعداء و الخصوم.
الأسانيد:
1. في الكافي: حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال.
2. في سير أعلام النبلاء: أخبرنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، قال.
7
المتن
: عن ابن عباس، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنه استدعى يوما ماء و عنده أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)؛ فشرب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ثم ناوله الحسن (عليه السلام) فشرب، فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
هنيئا مريئا يا أبا محمد. ثم ناوله الحسين (عليه السلام) فشرب، ثم قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): هنيئا مريئا. ثم ناوله الزهراء (عليها السلام) فشربت، فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): هنيئا مريئا يا أم الأبرار الطاهرين. ثم ناوله عليا (عليه السلام).
____________
(1). أي يحفظ دموعه.
(2). في المصدر: قائما.
37
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): يا رسول اللّه، إنك قد قلت لي حين خزلت (1) عني الشهادة و استشهد من استشهد من المؤمنين يوم أحد: «الشهادة من ورائك»؟ قال:
فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا- و وضع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يده على رأسه و لحيته-؟
ثم قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا رسول اللّه، ليس حينئذ هو من مواطن الصبر، و لكن من مواطن البشرى يوم القيامة. قال: يا علي، أعد خصومتك فإنك مخاصم قومك يوم القيامة.
المصادر:
1. تفسير فرات: ص 232.
2. بحار الأنوار: ج 28 ص 79 ح 39، عن تفسير فرات.
3. كنز الفوائد: ص 220، على ما في البحار.
الأسانيد:
في تفسير فرات: علي بن محمد بن إسماعيل الخراز الهمداني معنعنا، عن زيد، قال: قال رجل.
10
المتن
: عن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: جمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و أغلق عليهم الباب و قال: يا أهلي و يا أهل اللّه، إن اللّه عز و جل يقرأ عليكم السلام، و هذا جبرئيل معكم في البيت و يقول: إن اللّه عز و جل يقول: إني قد جعلت عدوكم لكم فتنة، فما تقولون؟
قالوا: نصبر يا رسول اللّه لأمر اللّه و ما نزل من قضائه حتى نقدم على اللّه عز و جل و نستكمل جزيل ثوابه، فقد سمعناه يعد الصابرين الخير كله.
____________
(1). أي قطعت.
38
فبكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى سمع نحيبه من خارج البيت. فنزلت هذه الآية: «وَ جَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَ كانَ رَبُّكَ بَصِيراً». (1) أنهم سيصبرون، أي سيصبرون كما قالوا صلوات اللّه عليهم.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 28 ص 81 ح 41، عن كنز الفوائد.
2. كنز الفوائد، على ما في البحار.
الأسانيد:
في كنز الفوائد: محمد بن العباس، عن محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود النجار، عن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، قال.
11
المتن
: قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان جالسا ذات يوم إذا أقبل الحسن (عليه السلام)، فلما رآه بكى، ثم قال:
إليّ إليّ يا بني. فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليسرى. ثم أقبل الحسين (عليه السلام) فلما رآه بكى، ثم قال: إلىّ يا بنيّ، فما زال يدنيه حتى أجلسه. ثم أقبلت فاطمة (عليها السلام)، فلما رآها بكى، ثم قال: إليّ إليّ يا بنية. فما زال يدنيها فأجلسها بين يديه. ثم أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام)، فلما رآه بكى، ثم قال: إليّ إليّ يا أخي. فما زال يدنيه حتى أجلسه إلى جنبه الأيمن.
فقال له أصحابه: يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)! ما ترى واحدا من هؤلاء إلا بكيت، أو ما فيهم من تسرّ برؤيته؟ فقال: و الذي بعثني بالنبوة و اصطفاني على جميع البرية إني و إياهم لأكرم الخلق على اللّه عز و جل، و ما على وجه الأرض نسمة أحب إليّ منهم.
____________
(1). سورة الفرقان: الآية 20.
39
أما علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فإنه أخي و شقيقي و صاحب الأمر بعدي و صاحب لوائي في الدنيا و الآخرة و صاحب حوضي و شفاعتي، و هو مولى كل مسلم و إمام كل مؤمن و قائد كل تقي، و هو وصيي و خليفتي على أهلي و أمتي في حياتي و بعد موتي؛ محبه محبي و مبغضه مبغضي و بولايته صارت أمتي مرحومة و بعداوته صارت المخالفة له منها ملعونة.
و إني بكيت حين أقبل لأني ذكرت غدر الأمة به بعدي حتى إنه ليزال عن مقعدي و قد جعله اللّه له بعدي؛ ثم لا يزال الأمر به حتى يضرب على قرنه ضربة تخضب منها لحيته في أفضل الشهور «شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَ الْفُرْقانِ». (1)
و أما ابنتي فاطمة، فإنها سيدة نساء العالمين من الأولين و الآخرين، و هي بضعة مني و هي نور عيني و هي ثمرة فؤادي و هي روحي التي بين جنبيّ و هي الحوراء الإنسية، متى قامت في محرابها بين يدي ربها جل جلاله زهر نورها لملائكة السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض، و يقول اللّه عز و جل لملائكته: يا ملائكتي، انظروا إلى أمتي فاطمة سيدة إمائي قائمة بين يديّ ترتعد فرائصها من خيفتي، و قد أقبلت بقلبها على عبادتي، أشهدكم أني قد آمنت شيعتها من النار؛ و إني لما رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي؛ كأني بها و قد دخل الذل بيتها و انتهكت حرمتها و غصبت حقها و منعت إرثها و كسرت جنبها و أسقطت جنينها، و هي تنادى: يا محمداه، فلا تجاب، و تستغيث فلا تغاث.
فلا تزال بعدي محزونة مكروبة باكية، تتذكّر انقطاع الوحي عن بيتها مرة و تتذكّر فراقي أخرى و تستوحش إذا جنّها الليل لفقد صوتي الذي كانت تستمع إليه إذا تهجّدت بالقرآن. ثم ترى نفسها ذليلة بعد أن كانت في أيام أبيها عزيزة، فعند ذلك يؤنّسها اللّه تعالى ذكره بالملائكة، فنادتها بما نادت به مريم بنت عمران، فتقول: يا
____________
(1). سورة البقرة: الآية 158.
40
فاطمة، «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ»؛ يا فاطمة، «اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ». (1)
ثم يبتدئ بها الوجع فتمرض، فيبعث اللّه عز و جل إليها مريم بنت عمران تمرّضها و تؤنسها في علتها. فتقول عند ذلك: يا رب، إني قد سئمت الحياة و تبرّمت بأهل الدنيا، فألحقني بأبي. فيلحقها اللّه عز و جل بي، فتكون أول من يلحقني من أهل بيتى؛ فتقدّم عليّ محزونة مكروبة مغمومة مغصوبة مقتولة.
فأقول عند ذلك: اللهم العن من ظلمها و عاقب من غصبها و ذلّل من أذلّها و خلّد في نارك من ضرب جنبها حتى ألقت ولدها. فتقول الملائكة عند ذلك: آمين.
و أما الحسن (عليه السلام)، فإنه ابني و ولدي و بضعة مني و قرة عيني و ضياء قلبي و ثمرة فؤادي، و هو سيد شباب أهل الجنة و حجة اللّه على الأمة؛ أمره أمري و قوله قولي، من تبعه فإنه مني و من عصاه فليس مني، و إني لما نظرت إليه تذكّرت ما يجري عليه من الذلّ بعدي. فلا يزال الأمر به حتى يقتل بالسم ظلما و عدوانا؛ فعند ذلك تبكي الملائكة و السبع الشداد لموته و يبكيه كل شيء حتى الطير في جوّ السماء و الحيتان في جوف الماء. فمن بكاه لم تعم عينه يوم تعمى العيون، و من حزن عليه لم يحزن قلبه يوم تحزن القلوب، و من زاره في بقيعه ثبتت قدمه على الصراط يوم تزلّ فيه الأقدام.
و أما الحسين (عليه السلام)، فإنه مني و هو ابني و ولدي و خير الخلق بعد أخيه، و هو إمام المسلمين و مولى المؤمنين و خليفة رب العالمين و غياث المستغيثين و كهف المستجيرين، و حجّة اللّه على خلقه أجمعين، و هو سيد شباب أهل الجنة و باب نجاة الأمة؛ أمره أمري و طاعته طاعتي، من تبعه فإنه مني و من عصاه فليس مني.
و إني لما رأيته تذكّرت ما يصنع به بعدي؛ كأني به و قد استجار بحرمي و قربي فلا يجار. فأضمّه في منامي إلى صدري و آمره بالرحلة عن دار هجرتي و أبشّره
____________
(1). سورة آل عمران: الآيتان 42، 43.
43
المصادر:
الفائق في غريب الحديث: ج 2 ص 167.
14
المتن
: قال ابن الأثير في باب الكاف مع الدال:
... و فيه: أن فاطمة (عليها السلام) خرجت في تعزية بعض جيرانها. فلما انصرفت قال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لعلك بلغت معهم الكدي؟ أراد المقابر، و ذلك لأنها كانت مقابرهم في مواضع صلبة، و هي جمع كدته، و يروى بالراء.
قال في باب الكاف مع الراء:
في حديث فاطمة (عليها السلام) أنها خرجت تعزّي قوما. فلما انصرفت قال لها: لعلك بلغت معهم الكراء؟ قالت: معاذ اللّه.
هكذا جاء في رواية بالراء و هي القبور.
المصادر:
النهاية في غريب الحديث و الأثر: ج 4 ص 156.
15
المتن
: قال علي بن الحسين (عليه السلام): بلغني يا زائدة أنك تزور قبر أبي عبد اللّه (عليه السلام) أحيانا؟ فقلت:
إن ذلك لكما بلغك. فقال لى: فلما ذا تفعل ذلك و لك مكان عند سلطانك الذي لا يحتمل أحدا على محبتنا و تفضيلنا و ذكر فضائلنا و الواجب على هذه الأمة من حقنا؟
فقلت: و اللّه ما أريد بذلك إلا اللّه و رسوله و لا أحفل بسخط من سخط و لا يكبر في صدري مكروه ينالني بسبه.
44
فقال: و اللّه إن ذلك لكذلك- يقولها ثلاثا و أقولها ثلاثا-. فقال: أبشر ثم أبشر فلأخبرنّك بخبر كان عندي في النخب المخزونة.
إنه لما أصابنا بالطف ما أصابنا و قتل أبي و قتل من كان معه من ولده و إخوته و سائر أهله و حملت حرمه و نساؤه على الأقتاب، يراد بنا الكوفة. فجعلت أنظر إليهم صرعى و لم يواروا، فيعظم ذلك في صدري و يشتدّ لما أرى منهم قلقي؛ فكادت نفسي تخرج، فتبينت ذلك مني عمتي زينب بنت علي الكبرى. فقالت: ما لي أراك تجود بنفسك يا بقية جدي و أبي و إخوتي؟ فقلت: و كيف لا أجزع و لا أهلع؟ و قد أرى سيدي و إخوتي و عمومتي و ولد عمي و أهلي مصرعين بدمائهم مرمّلين بالعراء مسلّبين، لا يكفنون و لا يوارون، و لا يعرج عليهم أحد و لا يقرّبهم بشر! كأنهم أهل بيت من الديلم و الخزر.
فقالت: لا يجزعنّك ما ترى، فو اللّه إن ذلك لعهد من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى جدك و أبيك و عمك، و لقد أخذ اللّه ميثاق أناس من هذه الأمة لا تعرفهم فراعنة هذه الأرض، هم معروفون في أهل السماوات؛ أنهم يجمعون هذه الأعضاء المتفرقة فيوارونها و هذه الجسوم المضرجة، و ينصبون لهذا الطف علما لقبر أبيك سيد الشهداء (عليه السلام)، لا يدرس أثره و لا يعفو رسمه، على كرور الليالي و الأيام، و ليجتهدنّ أئمة الكفر و أشياع الضلالة في محوه و تطميسه، فلا يزداد أثره إلا ظهورا و أمره إلا علوا.
فقلت: و ما هذا العهد و ما هذا الخبر؟ فقالت: حدثتني أم أيمن أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) زار منزل فاطمة (عليها السلام) في يوم من الأيام، فعملت له (صلّى اللّه عليه و آله) حريرة و أتاه علي (عليه السلام) بطبق فيه تمر. ثم قالت أم أيمن: فأتيتهم بعسّ فيه لبن و زبد. فأكل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) من تلك الحريرة و شرب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و شربوا من ذلك اللبن، ثم أكل و أكلوا من ذلك التمر و الزبد، ثم غسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يده و علي (عليه السلام) يصبّ عليه الماء.
فلما فرغ من غسل يده مسح وجهه. ثم نظر إلى علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) نظرا عرفنا فيه السرور في وجهه. ثم رمق بطرفه نحو السماء مليا ثم وجّه وجهه نحو القبلة و بسط يديه و دعا، ثم خرّ ساجدا و هو ينشج. فأطال النشوج و علا نحيبه و جرت دموعه. ثم رفع رأسه و أطرق إلى الأرض و دموعه تقطر كأنها صوب المطر.
42
12
المتن
: عن عبد اللّه بن العباس، قال: لما حضرت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الوفاة بكى حتى بلّت دموعه لحيته. فقيل: يا رسول اللّه! ما يبكيك؟ فقال: أبكي لذريتي و ما تصنع بهم شرار أمتي من بعدي؛ كأني بفاطمة (عليها السلام) بنتي و قد ظلمت بعدي و هي تنادي: يا أبتاه يا أبتاه، فلا يعينها أحد من أمتي.
فسمعت ذلك فاطمة (عليها السلام) فبكت. فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تبكين يا بنية. فقالت: لست أبكي لما يصنع بي من بعدك، و لكني أبكي لفراقك يا رسول اللّه. فقال: أبشري يا بنت محمد بسرعة اللحاق بي، فإنك أول من يلحق بي من أهل بيتي.
المصادر:
1. الأمالي للطوسي: ج 1 ص 191.
2. بحار الأنوار: ج 28 ص 41 ح 4، عن أمالي الطوسي.
الأسانيد:
في أمالي الطوسي: المفيد، عن الصدوق، عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن عبد اللّه بن العباس، قال.
13
المتن
: عن الزمخشري: قيل للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) قيل له: هذا علي و فاطمة قائمين بالسدة. فأذن لهما فدخلا، فأغدف عليهما قميصة سوداء.
هي ظلة على باب أو ما أشبهها لتقي الباب من المطر.
و قيل: هي الباب نفسه.
41
بالشهادة. فيرتحل عنها إلى أرض مقتله و موضع مصرعه، أرض كرب و بلاء و قتل و فناء؛ تنصره عصابة من المسلمين، أولئك من سادة شهداء أمتي يوم القيامة.
كأني أنظر إليه و قد رمي بسهم فخرّ عن فرسه صريعا، ثم يذبح كما يذبح الكبش مظلوما. ثم بكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بكى من حوله و ارتفعت أصواتهم بالضجيج.
ثم قام و هو يقول: اللهم إني أشكو إليك ما يلقى أهل بيتي بعدي. ثم دخل منزله.
المصادر:
1. بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 197، بتفاوت فيه.
2. المنتقى في مناقب أهل التقى، على ما في المحتضر.
3. بحار الأنوار: ج 28 ص 82 ح 43، عن المحتضر.
4. المحتضر، على ما في البحار.
5. بحار الأنوار: ج 28 ص 37 ح 1، عن أمالي الصدوق.
6. أمالي الصدوق: ص 68 ح 2 المجلس الرابع و العشرون.
7. فرائد السمطين: ج 2 ص 34 ح 371.
الأسانيد:
1. في أمالي الصدوق: ابن موسى، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن الحسن بن علي بن حمزة، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال.
2. في فرائد السمطين: أنبأني علي بن أنجب بن عبيد اللّه، عن كتاب ناصر بن أبي المكارم، عن أبي المؤيد، أنبأنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق، قال: أنبأنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي، قال: أنبأنا موسى بن عمران، عن عمه الحسين بن يزيد، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال.
3. في بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي، قال: حدثنا موسى بن عمران، عن عمه الحسين بن زيد، عن الحسين بن على، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
45
فحزنت فاطمة و علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و حزنت معهم لما رأينا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و هبناه أن نسأله حتى إذا طال ذلك، قال له علي (عليه السلام) و قالت له فاطمة (عليها السلام): ما يبكيك يا رسول اللّه لا أبكى اللّه عينيك؟! فقد أقرح قلوبنا ما نرى من حالك.
فقال: يا أخي، سررت بكم سرورا ما سررت مثله قط، و إني لأنظر إليكم و أحمد اللّه على نعمته عليّ فيكم، إذ هبط عليّ جبرئيل فقال: يا محمد، إن اللّه تبارك و تعالى اطّلع على ما في نفسك و عرف سرورك بأخيك و ابنتك و سبطيك، فأكمل لك النعمة و هنّاك العطية بأن جعلهم و ذرياتهم و محبيهم و شيعتهم معك في الجنة، لا يفرق بينك و بينهم، يحبون كما تحبى (1) و يعطون كما تعطى حتى ترضى و فوق الرضا، على بلوى كثيرة تنالهم في الدنيا و مكاره تصيبهم بأيدي أناس ينتحلون ملتك و يزعمون أنهم من أمتك، براء من اللّه و منك خبطا خبطا و قتلا قتلا، شتى مصارعهم، نائية قبورهم، خيرة من اللّه لهم و لك فيهم؛ فاحمد اللّه جل و عز على خيرته و ارض بقضائه. فحمدت اللّه و رضيت بقضائه بما اختاره لكم.
ثم قال جبرئيل: يا محمد، إن أخاك مضطهد بعدك، مغلوب على أمتك، متعوب من أعدائك، ثم مقتول بعدك؛ يقتله أشر الخلق و الخليقة و أشقى البرية، نظير عاقر الناقة ببلد تكون إليه هجرته، و هو مغرس شيعته و شيعة ولده، و فيه على كل حال يكثر بلواهم و يعظّم مصابهم.
و إن سبطك هذا- و أومأ بيده إلى الحسين (عليه السلام)- مقتول في عصابة من ذريتك و أهل بيتك و أخيار من أمتك بضفة الفرات، بأرض تدعى كربلاء، من أجلها يكثر الكرب و البلاء على أعدائك و أعداء ذريتك، في اليوم الذي لا ينقضي كربه و لا تفني حسرته، و هي أطهر بقاع الأرض و أعظمها حرمة، و إنها لمن بطحاء الجنة.
فإذا كان ذلك اليوم الذي يقتل فيه سبطك و أهله و أحاطت بهم كتائب أهل الكفر و اللعنة، تزعزعت الأرض من أقطارها و مادت الجبال و كثر اضطرابها و اصطفقت
____________
(1). من الحباء و هو العطاء.
46
البحار بأمواجها و ماجت السماوات بأهلها، غضبا لك يا محمد و لذريتك و استعظاما لما ينتهك من حرمتك و لشر ما تكافي به في ذريتك و عترتك، و لا يبقي شيء من ذلك إلا استأذن اللّه عز و جل في نصرة أهلك المستضعفين المظلومين، الذينهم حجة اللّه على خلقه بعدك.
فيوحى اللّه إلى السماوات و الأرض و الجبال و البحار و من فيهن: إني أنا اللّه الملك القادر الذي لا يفوته هارب و لا يعجزه ممتنع، و أنا أقدر فيه على الانتصار و الانتقام؛ و عزتي و جلالي لأعذّبن من وتر رسولي و صفيي و انتهك حرمته و قتل عترته و نبذ عهده و ظلم أهله عذابا لا أعذّبه أحدا من العالمين.
فعند ذلك يضجّ كل شيء في السموات و الأرضين، بلعن من ظلم عترتك و استحلّ حرمتك.
فإذا برزت تلك العصابة إلى مضاجعها تولى اللّه جل و عز قبض أرواحها بيده، و هبط إلى الأرض ملائكة من السماء السابعة، معهم آنية من الياقوت و الزمرد، مملوءة من ماء الحياة، و حلل من حلل الجنة و طيب من طيب الجنة. فغسّلوا جثثهم بذلك الماء و ألبسوها الحلل و حنّطوها بذلك الطيب و صلّى الملائكة صفا صفا عليهم.
ثم يبعث اللّه قوما من أمتك لا يعرفهم الكفار، لم يشركوا في تلك الدماء بقول و لا فعل و لا نية، فيوارون أجسامهم و يقيمون رسما لقبر سيد الشهداء (عليه السلام) بتلك البطحاء، يكون علما لأهل الحق و سببا للمؤمنين إلى الفوز، و تحفّه ملائكة من كل سماء مائة ألف ملك في كل يوم و ليلة و يصلّون عليه و يسبّحون اللّه عنده و يستغفرون اللّه لزواره و يكتبون أسماء من يأتيه زائرا من أمتك، متقربا إلى اللّه و إليك بذلك، و أسماء آبائهم و عشائرهم و بلدانهم، و يسمّون في وجوههم بميسم نور عرش اللّه: هذا زائر قبر خير الشهداء و ابن خير الأنبياء.
فإذا كان يوم القيامة سطع في وجوههم من أثر ذلك الميسم نور تغشى منه الأبصار، يدلّ عليهم و يعرفون به.
49
الأسانيد:
1. في المحاسن: أبي، عن القاسم بن إسحاق، عن عباد الدواجني، عن جعفر بن سعيد، عن بشير بن زيد، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
2. في الضعفاء الكبير: داود بن عبد الحميد الكوفي، عن عمرو بن قيس الملائي بأحاديث لا يتابع عليها، قال: منها ما حدثنا به عبيد بن حاتم، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم البغوي، قال: حدثنا داود بن عبد الحميد الكوفي.
و سمعت منه بالموصل، قال: أخبرنا عمرو بن قيس الملاني، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
3. في الدر المنثور: قال السيوطي: أخرج الحاكم و صحّحه و ابن مردويه و البيهقي، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
17
المتن
: عن عيسى بن المستفاد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: كان فيما أوصى به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يدفن في بيته و يكفّن بثلاثة أثواب، أحدها يمان و لا يدخل قبره غير علي (عليه السلام). ثم قال:
يا علي، كن أنت و فاطمة و الحسن و الحسين و كبّروا خمسا و سبعين تكبيرة و كبّر خمسا و انصرف، و ذلك بعد أن يؤذن لك في الصلاة. قال علي (عليه السلام): و من يأذن لي بها؟
قال: جبرئيل يؤذنك بها، ثم رجال أهل بيتي يصلّون عليّ فوجا فوجا، ثم نساؤهم، ثم الناس من بعد ذلك. قال: ففعلت.
المصادر:
1. الطرف: ص 45.
2. بحار الأنوار: ج 78 ص 379 ح 35، عن الطرف.
48
المصادر:
1. كامل الزيارات: ص 259.
2. بحار الأنوار: ج 28 ص 56 ح 23، عن كامل الزيارات.
3. بحار الأنوار: ج 45 ص 179 ح 30، عن كامل الزيارات.
4. الدمعة الساكبة: ج 5 ص 14، عن كامل الزيارات.
5. عوالم العلوم: ج 17 ص 362 ح 2، عن كامل الزيارات.
الأسانيد:
في كامل الزيارات: عبيد اللّه بن الفضل بن محمد بن هلال، عن سعيد بن محمد، عن محمد بن سلام الكوفي، عن أحمد بن محمد الواسطي، عن عيسى بن أبي شيبة القاضي، عن نوح بن دراج، عن قدامة بن زائدة، عن أبيه، قال: قال علي بن الحسين (عليه السلام).
16
المتن
: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام): اشهدي ذبح ذبيحتك، فإن أول قطرة منها يكفر اللّه بها كل ذنب عليك و كل خطيئة عليك. فسمعه بعض المسلمين فقال: يا رسول اللّه! هذا لأهل بيتك خاصة أم للمسلمين عامة؟ قال: إن اللّه وعدني في عترتي أن لا يطعم النار أحدا منهم، هذا للناس عامة.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 96 ص 288 ح 59، عن المحاسن.
2. المحاسن: ص 67.
3. الضعفاء الكبير: ج 2 ص 37 ح 463، بتفاوت في الألفاظ.
4. وسائل الشيعة: ج 10 ص 137 ح 4.
5. ميزان الاعتدال: ج 2 ص 11.
6. الدر المنثور: ج 3 ص 66.
47
و كأني بك يا محمد بيني و بين ميكائيل و علي (عليه السلام) أمامنا و معنا من ملائكة اللّه ما لا يحصى عدده، و نحن نلتقط من ذلك الميسم في وجهه من بين الخلائق، حتى ينجيهم اللّه من هول ذلك اليوم و شدائده، و ذلك حكم اللّه و عطاؤه لمن زار قبرك يا محمد أو قبر أخيك أو قبر سبطيك، لا يريد به غير اللّه جل و عز، و سيجد أناس حقّت عليهم من اللّه اللعنة و السخط أن يعفوا رسم ذلك القبر و يمحو أثره، فلا يجعل اللّه تبارك و تعالى لهم إلى ذلك سبيلا.
ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فهذا أبكاني و أحزنني.
قالت زينب: فلما ضرب ابن ملجم لعنه اللّه أبي (عليه السلام) و رأيت أثر الموت منه، قلت له: يا أبه! حدثتني أم أيمن بكذا و كذا و قد أحببت أن أسمعه منك. فقال: يا بنية، الحديث كما حدّثتك أم أيمن، و كأني بك و ببنات أهلك سبايا بهذا البلد، أذلاء خاشعين، تخافون أن يتخطّفكم الناس، فصبرا؛ فو الذي فلق الحبة و برء النسمة ما للّه على الأرض يومئذ ولي غيركم و غير محبيكم و شيعتكم.
و لقد قال لنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين أخبرنا بهذا الخبر: أن إبليس في ذلك اليوم يطير فرحا، فيجول الأرض كلها في شياطينه و عفاريته، فيقول: يا معشر الشياطين، قد أدركنا من ذرية آدم الطلبة و بلغنا في هلاكهم الغاية و أورثناهم السوء، إلا من اعتصم بهذه العصابة. فاجعلوا شغلكم بتشكيك الناس فيهم و حملهم على عداوتهم و إغرائهم بهم و بأوليائهم، حتى تستحكم ضلالة الخلق و كفرهم، و لا ينجو منهم ناج؛ «و لقد صدّق عليهم إبليس ظنه»، و هو كذوب إنه لا ينفع مع عداوتكم عمل صالح و لا يضرّ مع محبتكم و موالاتكم ذنب غير الكبائر.
قال زائدة: ثم قال علي بن الحسين (عليه السلام) بعد أن حدّثني بهذا الحديث: خذه إليك، أما لو ضربت في طلبه آباط الإبل حولا لكان قليلا.
51
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 16 ص 225 ح 28، عن صحيفة الرضا (عليه السلام).
2. صحيفة الرضا (عليه السلام): ص 237 ح 141.
3. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 2 ص 39 ح 123، بأسناده.
4. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 3 ص 131، عن ذخائر العقبى.
5. ذخائر العقبى: ص 47.
6. إحقاق الحق: ج 10 ص 285.
7. الرسالة القشيرية: ص 72، على ما في الإحقاق.
8. المعجم الكبير: ص 41، على ما في الإحقاق.
9. مجمع الزوائد: ج 10 ص 312، على ما في الإحقاق.
10. إتحاف السادة المتقين: ج 7 ص 391.
11. أخلاق النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ص 298، على ما في الإحقاق.
12. ينابيع المودّة: ص 199.
الأسانيد:
في الرسالة القشيرية: أخبرنا علي بن أحمد الأهوازي، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدثنا عبد اللّه بن أيوب، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا أبو هاشم صاحب الزعفراني، قال: حدثنا محمد بن عبد اللّه، عن أنس بن مالك، أنه حدّثه قال.
20
المتن
: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة (عليها السلام): يا بنية، بأبي أنت و أمي، أرسلي إلى بعلك فادعيه لي. فقالت للحسن (عليه السلام): انطلق إلى أبيك فقل له: إن جدي يدعوك. فانطلق إليه الحسن (عليه السلام) فدعاه.
فأقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى دخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فاطمة (عليها السلام) عنده و هي تقول:
وا كرباه لكربك يا أبتاه. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا كرب على أبيك بعد اليوم يا فاطمة؛ إن
50
18
المتن
: عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام): كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقف عند طلوع كل فجر على باب علي و فاطمة (عليهما السلام) و يقول: الحمد للّه المحسن المجمل المنعم المفضل الذي بنعمته تتمّ الصالحات؛ سمع سامع بحمد اللّه و نعمته و حسن بلائه عندنا؛ نعوذ باللّه من النار، نعوذ باللّه من صباح النار، نعوذ باللّه من مساء النار؛ الصلاة يا أهل البيت؛ «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (1)
المصادر:
1. أمالي الصدوق: ص 88 ح 14 المجلس التاسع و العشرون.
2. بحار الأنوار: ج 83 ص 246 ح 6، عن أمالي الصدوق.
الأسانيد:
في أمالي الصدوق: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام)، قال.
19
المتن
: عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): كنا مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في حفر خندق إذ جاءت فاطمة و معها كسيرة من خبز، فدفعتها إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله). فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما هذه الكسيرة؟ قالت: خبّزته قرصا للحسن و الحسين (عليهما السلام)، جئتك منه بهذه الكسيرة. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، أما إنه أول طعام دخل جوف أبيك منذ ثلاث.
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 30.
54
لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» (1)، أنا حرب لمن حاربتم و سلم لمن سالمتم.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 35 ص 16، عن تفسير فرات.
2. تفسير فرات: ص 122.
3. المناقب للخوارزمي: ص 60 ح 28، شطرا من ذيل الحديث.
الأسانيد:
في تفسير فرات: جعفر بن محمد الفزاري معنعنا، عن أبي سعيد الخدري، قال.
24
المتن
: عن أبي الحمراء، قال: خدمت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تسعة أشهر أو عشرة أشهر؛ فأما التسعة فلست أشك فيها و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يخرج من طلوع الفجر فيأتي باب فاطمة و علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) فيأخذ بعضادتي الباب فيقول: السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته، الصلاة يرحمكم اللّه.
قال: فيقولون: و عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته يا رسول اللّه.
فيقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (2)
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 35 ص 214 ح 18، عن تفسير فرات.
2. تفسير فرات: ص 123.
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
(2). سورة الأحزاب: الآية 33.
55
3. تفسير الحبري: ص 308 ح 57.
4. تفسير الحبري: ص 311 ح 59، بتفاوت فيه.
5. الإستيعاب: ج 4 ص 1542 ح 2691، بتفاوت فيه.
الأسانيد:
1. في تفسير فرات: عبيد بن كثير معنعنا، عن أبي الحمراء، قال.
في تفسير الحبري: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثني الحبري، قال: حدثنا إسماعيل بن صبيح، عن جناب بن نسطاس، عن يونس بن جناب، عن أبي داود، عن أبي الحمراء.
في تفسير الحبري: حدثنا علي بن محمد، قال حدثني الحبري، قال: حدثنا إسماعيل بن صبيح، قال: أنبأني أبو الجارود، قال: حدثني يحيى بن مساور، عن أبي الجارود، عن أبي داود، عن أبي الحمراء، قال.
4. في الإستيعاب: هلال بن الحمراء حديثه عند أبي إسحاق السبيعي، عن أبي داود القاص، عن أبي الحمراء، قال.
25
المتن
: عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال لما بنى أمير المؤمنين بفاطمة (عليها السلام) اختلف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى بابها أربعين صباحا، كل غداة يدقّ الباب ثم يقول: السلام عليكم يا أهل بيت النبوة و معدن الرسالة و مختلف الملائكة، الصلاة يرحمكم اللّه؛ «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (1) ثم قال: يدقّ دقا أشد من ذلك و يقول: أنا سلم لمن سالمتم و حرب لمن حاربتم.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 35 ص 216 ح 20، عن تفسير فرات.
2. تفسير فرات: ص 126.
الأسانيد:
في تفسير فرات، عثمان بن محمد قراءة عليه معنعنا، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال.
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
52
النبي لا يشقّ عليه الجيب و لا يخمش عليه الوجه و لا يدعى له الويل و لكن قولي كما قال أبوك على إبراهيم: تدمع العين و قد يوجع القلب و لا نقول ما يسخط الرب، و إنا بك يا إبراهيم لمحزونون، و لو عاش إبراهيم لكان نبيا ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 65 ص 54 ح 97، عن كنز الفوائد.
2. كنز الفوائد، على ما في البحار.
3. البرهان: ج 4 ص 490.
4. اللوامع النورانية: ص 526.
الأسانيد:
في كنز الفوائد: عن محمد بن العباس، عن أحمد بن محمد الورّاق، عن أحمد بن إبراهيم، عن الحسن بن أبي عبد اللّه، عن مصعب بن سلام، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن جابر بن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
21
المتن
: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن هذا القرآن هو النور المبين و الحبل المتين ...، و الحديث طويل إلى أن قال:
ثم دعا بعلي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) فغمّتهم بعبائه القطوانية، ثم قال: هؤلاء خمسة لا سادس لهم من البشر. ثم قال: أنا حرب لمن حاربهم و سلم لمن سالمهم.
المصادر:
1. تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): ص 449 ح 297.
2. بحار الأنوار: ج 39 ص 107، عن تفسير الإمام.
53
22
المتن
: عن عمرو بن أبي المقدام، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول في هذه الآية:
«وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ» (1)، قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لفاطمة (عليها السلام): إذا أنامت فلا تخمشي عليّ وجها و لا ترخي عليّ شعرا و لا تنادي بالويل و لا تقيمي عليّ نائحة. ثم قال: هذا المعروف الذي قال اللّه عز و جل في كتابه: «وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ».
المصادر:
1. معاني الأخبار: ص 290.
2. بحار الأنوار: ج 79 ص 76 ح 11، عن معاني الأخبار.
3. مجمع البيان: ج 10 ص 276، بزيادة فيه.
4. الكافي: ج 2 ص 66.
5. بحار الأنوار: ج 22 ص 496 ح 42، عن الكافي.
6. وسائل الشيعة: ج 14 ص 153 ح 3، عن الكافي.
7. نور الثقلين: ج 5 ص 308.
الأسانيد:
1. في معاني الأخبار: عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن سلمة بن الخطاب، عن القاسم بن يحيى، عن الحسن بن راشد، عن على بن إسماعيل، عن عمرو بن أبي المقدام، قال.
2. في الكافي: محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن سليمان بن سماعة الخزاعي، عن علي بن إسماعيل، عن عمرو بن أبي المقدام، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام).
23
المتن
: عن أبي سعيد، قال: كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يأتي باب علي (عليه السلام) أربعين صباحا حيث بنى بفاطمة (عليها السلام)، فيقول: السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته أهل البيت، «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ
____________
(1). سورة الممتحنة: الآية 12.
56
26
المتن
: قال الطبرسي في إعلام الورى: ثم كانت غزوة أحد على رأس سنة بدر ....
و في كتاب أبان بن عثمان: إنه لما انتهت فاطمة (عليها السلام) و صفية إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و نظرتا إليه، قال لعلي (عليه السلام): أما عمتي فأحبسها عني، و أما فاطمة فدعها.
فلما دنت فاطمة (عليها السلام) من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و رأته قد شجّ في وجهه و أدمي فوه إدماء صاحت و جعلت تمسح الدم و تقول: اشتد غضب اللّه على من أدمى وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كان يتناول في يده رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما يسيل من الدم فيرميه في الهواء، فلا يتراجع منه شيء.
قال الصادق (عليه السلام): و لو سقط منه شيء على الأرض لنزل العذاب.
... و قال: و انصرف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المدينة حين دفن القتلى، فمرّ بدور بني الأشهل و بني ظفر، فسمع بكاء النوائح على قتلاهنّ، فترقرقت عينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بكى. ثم قال:
لكن حمزة لا بواكي له اليوم.
فلما سمعها سعد بن معاذ و أسيد بن حضير قالا: لا تبكينّ امرأة جميعها حتى تأتي فاطمة (عليها السلام) فتسعدها. فلما سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الواعية على حمزة- و هو عند فاطمة (عليها السلام) على باب المسجد- قال: ارجعن رحمكنّ اللّه، فقد آسيتن بأنفسكن.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 20 ص 98 ح 28، عن إعلام الورى.
2. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 80.
3. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 82.
4. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 85.
5. دلائل النبوة: ج 3 ص 214.
6. المسند للحميدي: ج 2 ص 415 ح 929، باختصار فيه.
7. إمتاع الإسماع: ج 1 ص 137، شطرا منه.
8. سنن سعيد بن منصور: ج 2 ص 305.
57
9. شرح معاني الآثار: ج 1 ص 501.
10. أنساب الأشراف: ج 1 ص 324 ح 702.
11. الكامل في ضعفاء الرجال: ج 4 ص 303.
12. تاريخ الإسلام: ص 189.
13. المغازي للواحدي: ج 1 ص 249، بزيادة فيه.
14. جمع الفوائد من جامع الأصول: ص 344 ح 12/ 482.
15. الرصف: ج 2 ص 232.
16. صحيح البخاري: ج 3 ص 227.
17. سنن ابن ماجة: ج 15 ص 1147.
18. الكامل: ج 2 ص 109.
19. عشرة النساء: ص 192 ح 357.
20. الغدير: ج 7 ص 205.
21. المقداد بن الأسود: ص 95.
22. أسرار الشهادة: ص 443.
23. مدينة البلاغة: ج 1 ص 53.
24. الدمعة الساكبة: ج 2 ص 431، شطرا منه.
25. كتاب أبان، على ما في إعلام الورى.
الأسانيد:
1. في مسند الحميدي: حدثنا الحميدي، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا أبو حازم، قال.
2. في سنن سعيد بن منصور: نا يعقوب بن عبد الرحمن، قال: حدثني أبو حازم أنه سمع سهلا و هو يسأل عن جرح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال.
3. في شرح معاني الآثار: حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن أبي حازم و سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن أبي حازم، قال سعيد في حديثه: سمعت سهل بن سعد؛ و قال ابن أبي حازم عن سهل.
4. شرح معاني الآثار: حدثنا يونس، قال: ثنا عبد اللّه بن نافع، عن هشام، عن أبي حازم، عن سهل.
5. في الكامل في ضعفاء الرجال: ثنا عبدان، ثنا حميد بن مسعدة، ثنا بشر، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد.
6. في تاريخ الإسلام: قال عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد، قال.
7. في عشرة النساء: أخبرني الربيع بن سليمان، قال: نا شعيب بن الليث، عن أبيه، قال:
حدثني سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال.
59
9. صحيح مسلم: ج 12 ص 148، بتفاوت فيه.
10. الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: ج 8 ص 191 ح 6544.
11. الكامل في ضعفاء الرجال: ج 3 ص 401.
12. مسند أبي يعلي: ج 13 ص 530، بتفاوت فيه.
13. مستدرك الوسائل: ج 2 ص 611، بتفاوت فيه.
الأسانيد:
1. في مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا سفيان، عن أبي حازم، عن سهل.
2. في مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا ربعي بن إبراهيم، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي حازم، إن سهل بن سعد، قال.
3. في مسند أبي يعلي: حدثنا أبو إبراهيم الترجماني إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا عبد العزيز يعني ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد.
4. في الكامل في ضعفاء الرجال: ثنا ابن أبي داود، ثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جدى، حدثني سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال.
5. في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا نصر بن علي، قال: أخبرنا سفيان، عن أبي حازم، قال: سألوا سهل بن سعد.
6. زائد في الإحسان: أخيرنا أحمد بن علي المثنى، حدثنا أبو إبراهيم الترجماني، حدثنا ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد.
29
المتن
: في مناقب الخوارزمي: عن بريدة، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قم يا بريدة نعود فاطمة.
فلما أن دخلنا عليها و أبصرت أباها دمعت عيناها. قال: ما يبكيك يا بنتي؟ قالت: قلة الطعم و كثرة الهم و شدة السقم. قال لها: أما و اللّه ما عند اللّه خير لك مما ترغبين إليه. يا فاطمة، أ ما ترضين أن زوجتك خير أمتي، أقدمهم سلما و أكثرهم علما و أفضلهم حلما؟ و اللّه إن ابنيك سيد شباب أهل الجنة.
58
27
المتن
: قال علي بن إبراهيم في قصة أحد:
... و صاح إبليس بالمدينة: قتل محمد. فلم يبق أحد من نساء المهاجرين و الأنصار إلا و خرج، و خرجت فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تعدّ على قدميها حتى وافت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قعدت بين يديه، و كان إذا بكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بكت و إذا انتحب انتحبت.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 20 ص 63، عن تفسير القمي.
2. تفسير القمي: ج 1 ص 124.
28
المتن
: ذكر أحمد بن حنبل في مسنده، عن أبي حازم، عن سهل: بأي شيء دووي جرح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال: كان علي (عليه السلام) يجيء بالماء في ترسه و فاطمة (عليها السلام) تغسل الدم عن وجهه، و أخذ حصيرا فأحرق وحشى به جرحه.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 20 ص 103 ح 29، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة: ج 1 ص 189، عن مسند أحمد.
3. مسند أحمد بن حنبل: ج 5 ص 330.
4. مسند أحمد بن حنبل: ج 5 ص 334.
5. صحيح البخاري: ج 1 ص 66.
6. صحيح البخاري: ج 7 ص 19، بتفاوت فيه.
7. صحيح البخاري: ج 5 ص 38، بتفاوت فيه.
8. السنن للترمذي: ص 278 الباب 33.
60
و قريب منه ما نقله في كتاب الذرية الطاهرة للدولابي بخط الشيخ ابن وضاح، قال:
لما بلغ فاطمة (عليها السلام) تزويجها بعلي (عليه السلام) بكت. فدخل عليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: ما لك يا فاطمة تبكين؟! فو اللّه لقد أنكحتك أكثرهم علما و أفضلهم حلما و أولهم سلما.
و في مسند أحمد بن حنبل، عن معقل بن يسار، قال: وضّأت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم، فقال: هل لك في فاطمة (عليها السلام) نعودها؟ فقلت: نعم. فقام متوكئا عليّ فقال: أما أنه سيحمل ثقلها غيرك و يكون أجرها لك. قال: فكأنه لم يكن عليّ شيء حتى دخلنا على فاطمة (عليها السلام). فقال: كيف تجدينك؟ قالت: و اللّه قد اشتد حزني و اشتدت فاقتي و طال سقمي.
حدثنا عبد اللّه، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده في هذا الحديث: قال (صلّى اللّه عليه و آله): أو ما ترضين أني زوّجتك أقدم أمتي سلما و أكثرهم علما و أعظمهم حلما.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 38 ص 19 ح 36، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة: ج 1 ص 149، عن مناقب الخوارزمي.
3. مناقب الخوارزمي: ص 106 ح 111، شطرا من الحديث.
4. مسند أحمد بن حنبل: ج 5 ص 275.
5. الذرية الطاهرة للدولابي، على ما في كشف الغمة، شطرا من ذيل الحديث.
6. إحقاق الحق: ج 18 ص 473.
7. غالية المواعظ: ج 2 ص 95، علي ما في الإحقاق، شطرا من صدر الحديث.
8. الإشراف على فضل الأشراف: ص 96، على ما في الإحقاق، شطرا من صدر الحديث.
9. إحقاق الحق: ج 4 ص 151، عن العثمانية، بتغيير فيه.
10. العثمانية: ص 189، على ما في الإحقاق.
11. مجمع الزوائد: ج 9 ص 101، شطرا منه.
12. كتاب فضائل الصحابة: ص 141، شطرا منه.
13. شرح النهج لابن أبي الحديد: ج 13 ص 227.
14. شرح ابن ميثم البحراني: ج 4 ص 316.
15. فضائل شهر رمضان: ص 10.
16. تلخيص المتشابه: ج 1 ص 472.
61
17. مسند أحمد بن حنبل: ج 5 ص 26، بتفاوت.
18. المعجم الكبير: ج 20 ص 229 ح 538، بزيادة و نقيصة.
الأسانيد:
1. في العثمانية: روى عبيد اللّه بن موسى و الفضل بن دكين و الحسن بن عطية، قالوا:
حدثنا خالد بن طهمان، عن نافع بن أبي نافع، عن معقل بن يسار، قال.
2. في مناقب الخوارزمي: أنبأني عبد الملك بن علي بن محمد الهمداني، أنبأنا محمد بن علي بن ميمون النرسي، حدثنا محمد بن علي بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن الحسين النحاس، حدثنا عبد اللّه بن زيدان، حدثنا محمد بن اسماعيل الأحمسي، حدثنا مفضل، حدثنا جابر، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
3. في تلخيص المتشابه: أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر، أنا علي بن عمر بن أحمد الحافظ، نا أحمد بن محمد بن سعيد، نا الحسن بن علي بن عفان، نا محمد بن الصلت، نا سداد بن رشيد الجعفي، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال.
4. في المعجم الكبير: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا محمد بن عبد اللّه الأسدي، ثنا خالد بن طهمان، عن نافع بن أبي نافع، عن معقل بن يسار، قال.
30
المتن
: عن علي (عليه السلام)، قال: لما خطب أبو بكر، قام أبيّ بن كعب يوم جمعة- و كان أول يوم من شهر رمضان- فقال: يا معشر المهاجرين الذين هاجروا و اتبعوا مرضاة الرحمن ...، أو لستم تعلمون أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جمعنا قبل موته في بيت ابنته فاطمة (عليها السلام)، فقال لنا: إن اللّه أوحى إلى موسى أن اتخذ أخا من أهلك و اجعله نبيا و اجعل من أهله لك ولدا و أطهرهم من الآفات و أخلعهم من الذنوب و اتخذ موسى هارون و ولده، و كانوا أئمة بني إسرائيل من بعده و الذين يحلّ لهم في مساجدهم ما يحلّ لموسى؟ ألا و إن اللّه أوحى إليّ أن أتخذ عليا (عليه السلام) أخا كموسى اتخذ هارون أخا، و أتخذ ولده ولدا كما اتخذ ولد هارون ولدا؛ فقد طهّرتم كما طهّر ولد هارون ....
62
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 38 ص 124 ح 71، عن اليقين.
2. اليقين: ص 448 ح 170.
الأسانيد:
في اليقين: الحسن بن محمد بن الفرزدق، عن محمد بن أبي هارون، عن مخول بن إبراهيم، عن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام).
31
المتن
: عن عائشة، قالت: كنت أرى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يفعل بفاطمة (عليها السلام) شيئا من التقبيل و الألطاف، فقلت: يا رسول اللّه! تفعل بفاطمة شيئا لم أرك تفعله قبل! فقال: يا حميراء، إنه لما كانت ليلة أسري بي إلى السماء دخلت الجنة، فوقفت على شجرة من شجر الجنة لم أر شجرة في الجنة أحسن منها حسنا و لا أنضر منها ورقا و لا أطيب منها ثمرا.
فتناولت ثمرة من ثمرها فأكلتها، فصارت نطفة في ظهري.
فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة، فحملت بفاطمة (عليها السلام)؛ فأنا إذا اشتقت إلى الجنة سمعت ريحها من فاطمة (عليها السلام). يا حميراء، إن فاطمة (عليها السلام) ليست كنساء الآدميين و لا تعتل كما يعتللن.
عنى به الحيض.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 37 ص 65 ح 36، عن الطرائف.
2. الطرائف: ج 1 ص 111 ح 163.
3. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 23.
4. ذخائر العقبى: ص 26.
64
فقال: كيف تجدينك يا بنية؟ قالت: إني لوجعة و إنه ليزيدني أن ما لي طعام آكله. قال:
يا بنية، أ ما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين؟ قالت: يا أبة، فأين مريم ابنة عمران؟
قال: تلك سيدة نساء عالمها و أنت سيدة نساء عالمك؛ أم و اللّه لقد زوّجتك سيدا في الدنيا و الآخرة.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 37 ص 68، عن مستدرك ابن بطريق.
2. مستدرك ابن بطريق، على ما في البحار.
3. حلية الأولياء، على ما في المستدرك.
الأسانيد:
في حلية الأولياء على ما في المستدرك: روى ابن بطريق بأسناده إلى كتاب حلية الأولياء، عن الحافظ أبي نعيم بأسناده، عن عمران بن حصين.
34
المتن
: عن ابن عباس، قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان جالسا يوما و عنده علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فقال:
اللهم إنك تعلم أن هؤلاء أهل بيتي و أكرم الناس عليّ؛ فأحبّ من يحبّهم و أبغض من يبغضهم و وال من والاهم و عاد من عاداهم و أعن من أعانهم، و اجعلهم مطهّرين من كل رجس، معصومين من كل ذنب و أيّدهم بروح القدس منك.
ثم قال: يا علي، أنت إمام أمتي و خليفتي عليها بعدي و أنت قائد المؤمنين إلى الجنة، و كأني أنظر إلى ابنتي فاطمة (عليها السلام) قد أقبلت يوم القيامة على نجيب من نور، عن يمينها سبعون ألف ملك و عن يسارها سبعون ألف ملك و بين يديها سبعون ألف ملك و خلفها سبعون ألف ملك، تقود مؤمنات أمتي إلى الجنة.
63
الأسانيد:
في الطرائف: قال السيد: من طرائف ما وجدته في حديث سفيان الثوري، تأليف سليمان بن أحمد الطبراني، عن هشام بن عروة، عن عائشة، قالت.
32
المتن
: روى ابن بطريق بأسناده، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا قدم من مغازيه قبّل فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
1. المستدرك لابن بطريق (مخطوط)، على ما في البحار.
2. بحار الأنوار: ج 37 ص 70، عن مستدرك ابن بطريق.
33
المتن
: روى ابن بطريق في كتاب المستدرك بأسناده إلى كتاب حلية الأولياء، عن الحافظ أبي نعيم بأسناده، عن عمران بن حصين: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال:
أ لا تنطلق بنا نعود فاطمة (عليها السلام)، فإنها تشتكي؟ قلت: بلى. قال: فانطلقنا إلى أن انتهينا إلى بابها، فسلم و استأذن. فقال: أدخل أنا و من معي؟ قالت: نعم، و من معك يا أبتاه؟ فو اللّه ما عليّ إلا عباءة. فقال لها: اصنعي بها كذا و اصنعي بها كذا؛ فعلّمها كيف تستتر. فقالت:
و اللّه ما على رأسي من خمار. قال: فأخذ خلق ملاءة كانت عليه. فقال: اختمري بها. ثم أذنت لهما فدخلا.
65
فأيما امرأة صلّت في اليوم و الليلة خمس صلوات و صامت شهر رمضان و حجّت بيت اللّه الحرام و زكّت مالها و أطاعت زوجها و والت عليا (عليه السلام) بعدي، دخلت الجنة بشفاعة ابنتي فاطمة (عليها السلام)، و إنها لسيده نساء العالمين.
فقيل: يا رسول اللّه! أ هي سيدة نساء عالمها؟ فقال: ذاك لمريم بنت عمران، فأما ابنتي فاطمة (عليها السلام)، فهي سيدة نساء العالمين من الأولين و الآخرين، و أنها لتقوم في محرابها فيسلّم عليها سبعون ألف ملك من الملائكة المقربين و ينادونها بما نادت به الملائكة مريم، فيقولون: يا فاطمة، إن اللّه اصطفاك و طهرك و اصطفاك على نساء العالمين.
ثم التفت إلى علي (عليه السلام) فقال: يا علي، إن فاطمة (عليها السلام) بضعة مني و هي نور عيني و ثمرة فؤادي، يسوؤني ما ساءها و يسرّني ما سرّها و أنها أول من يلحقني من أهل بيتي، فأحسن إليها بعدي. و أما الحسن و الحسين (عليهما السلام) فهما، ابناي و ريحانتاي و هما سيدا شباب أهل الجنة، فليكرما عليك كسمعك و بصرك.
ثم رفع يده إلى السماء فقال: اللهم إني أشهدك أني محب لمن أحبهم و مبغض لمن بغضهم و سلم لمن سالمهم حرب لمن حاربهم و عدو لمن عاداهم و ولي لمن والاهم.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 37 ص 84 ح 52، عن بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله).
2. بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 218.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 24 ح 20، عن أمالي الصدوق.
4. الأمالي للصدوق: ج 2 ص 486 ح 18 المجلس الثالث و السبعون.
الأسانيد:
1. في بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): بالإسناد إلى الصدوق، عن الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن جعفر بن سلمة، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن إبراهيم بن موسى ابن اخت الواقدي، عن أبي قتادة الحراني، عن عبد الرحمن بن العلاء الحضرمي، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس، قال.
2. في أمالي الصدوق: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، قال: حدثنا علي بن
66
إبراهيم بن هاشم، قال: حدثنا جعفر بن سلمة الأهوازي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي، عن ابراهيم بن موسى ابن أخت الواقدي، قال: حدثنا أبو قتادة الحراني، عن عبد الرحمن بن العلاء الحضرمي، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس، قال.
35
المتن
: قال جابر بن عبد اللّه الأنصاري: قلت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما تقول في علي بن أبي طالب (عليه السلام)؟ قال: ذاك نفسي. قلت: فما تقول في الحسن و الحسين (عليهما السلام)؟ قال: هما روحاي و فاطمة (عليها السلام) أمهما ابنتي؛ يسوؤني ما ساءها و يسرّني ما سرها، أشهد اللّه أني حرب لمن حاربهم و سلم لمن سالمهم.
يا جابر، إذا أردت أن تدعو اللّه فيستجيب لك فادعه بأسمائهم، فإنها أحب الأسماء إلى اللّه عز و جل.
المصادر:
1. الاختصاص: ص 223.
2. بحار الأنوار: ج 37 ص 77 ح 43، عن الاختصاص.
3. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام) للسيوطي: ص 70 ح 170.
الأسانيد:
في الاختصاص: الصدوق، عن ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن ابن أبي بخران، عن العلاء، عن محمد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال جابر بن عبد اللّه الأنصاري.
36
المتن
: عن الإربلي من كتاب مولد فاطمة (عليها السلام) لأبي جعفر بن بابويه، روى حديثا مرفوعا إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول:
68
3. بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 64، بتغيير في الألفاظ.
4. بشارة المصطفي (صلّى اللّه عليه و آله): ص 143.
5. الأمالي للطوسي: ج 1 ص 345 الجزء الثاني عشر، بتفاوت يسير.
6. مشارق أنوار اليقين: ص 53.
7. الاعتقادات للصدوق: ص 105.
8. دلائل الصدق: ج 2 ص 376، بتفاوت.
9. بناء المقالة الفاطمية: ص 180.
10. الطرائف: ج 1 ص 131.
11. مناقب أهل البيت (عليهم السلام) للشيرواني: ص 163.
12. الاكتفاء: ص 81 ح 44، عن تاريخ دمشق.
13. تاريخ دمشق: ج 14 ص 157، على ما في الاكتفاء.
14. ترجمة الإمام الحسين (عليه السلام): 146، على ما في الاكتفاء.
15. المناقب للخوارزمي: ص 91.
16. الخرائج و الجرائح: ج 1 ص 221، بتفاوت فيه.
17. الغدير: ج 1 ص 336، عن الرياض، بتغيير فيه.
18. الرياض لمحب الدين الطبري: ج 2 ص 189.
19. الغدير: ج 10 ص 278.
20. الغدير: ج 1 ص 280، بتغيير فيه.
21. إثبات الهداة: ج 1 ص 488، عن معاني الأخبار.
22. معاني الأخبار، على ما في إثبات الهداة، بزيادة فيه.
الأسانيد:
1. في بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله)، ص 61: أخبرني السيد يحيى بن محمد سنة تسع و خمسمائة، قال: حدثنا السيد الحسين علي بن الداعي، قال: حدثنا السيد جعفر بن محمد الحسيني، قال:
أخبرنا الحاكم محمد بن عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس بن يعقوب، قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا مالك بن اسماعيل، قال: حدثنا أسباط بن نصر الهمداني، عن السري، عن صبيح مولى أم سلمة، عن زيد بن أرقم، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
2. في بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله)، ص 64: حدثنا السيد يحيى بن محمد بن الحسين الجواني، قال: حدثنا السيد الحسين بن علي، قال: حدثنا الحاكم محمد بن عبد اللّه، قال: حدثنا المنذر بن محمد بن المنذر، قال: حدثنا ابن ثنا سليمان بن القرم، عن أبي الجحاف، عن إبراهيم بن عبد اللّه بن صبيح، عن أبيه، عن جده، قال.
67
إن اللّه عز و جل خلقني و عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) من نور ... ثم تقدّمت أمامي فإذا أنا برطب ألين من الزبد الزلال و أحلى من العسل. فأكلت رطبة منها و أنها اشتهيها، فتحولت الرطبة نطفة في صلبي. فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة، فحملت بفاطمة (عليها السلام)؛ ففاطمة حوراء إنسية، فإذا اشتقت إلى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 37 ص 82 ح 49، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة: 137، عن كتاب مولد فاطمة (عليها السلام).
3. كتاب مولد فاطمة (عليها السلام)، على ما في كشف الغمة.
4. تفسير فرات: ص 10.
5. تفسير نور الثقلين: ج 3 ص 118، عن علل الشرائع.
6. علل الشرائع: ج 1 ص 183 ح 2 باب 147، تمام الحديث.
الأسانيد:
في تفسير فرات: محمد بن زيد الثقفي، عن أبي نصير بن أبي مسعود الأصفهاني، عن جعفر بن أحمد، عن الحسن بن إسماعيل، عن علي بن محمد الكوفي، عن موسى بن عبد اللّه الموصلي، عن أبي فزارة، عن حذيفة، مثله.
37
المتن
: عن زيد بن أرقم، قال: إني لعند النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، أنا و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنا حرب لمن حاربهم و سلم لمن سالمهم.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 37 ص 82 ح 50، عن بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله).
2. بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 61، بتغيير في الألفاظ.
69
3. في بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله)، ص 143: يحيى بن محمد الجواني، عن الحسين بن علي الداعي، عن جعفر بن محمد الحسيني، عن محمد بن عبد اللّه الحافظ، عن أحمد بن محمد التميمي، عن المنذر بن محمد اللخمي، عن أبيه، عن عمه، عن أبيه، عن أبان بن تغلب، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم، قال.
4. في أمالي الطوسي: بالإسناد أخبرنا ابن الصلت، قال: حدثنا ابن عقدة، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسحاق بن يزيد الطائي، قال: حدثنا إسحاق بن يزيد، قال: حدثنا صباح، عن السدى، عن صبيح، عن زيد بن أرقم، قال.
38
المتن
: عن أبان بن أبي عياش، عن سليم، قال: حدثني علي بن أبي طالب (عليه السلام) و سلمان و أبو ذر و المقداد، و حدثني أبو الجحاف داود بن أبي عوف العوفي، يروي عن أبي سعيد الخدري، قال:
دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على ابنته فاطمة (عليها السلام) و هي توقد تحت قدر لها تطبخ طعاما لأهلها و علي (عليه السلام) في ناحية البيت نائم و الحسن و الحسين (عليهما السلام) نائمان إلى جنبه. فقعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مع ابنته يحدثها- و في رواية أخرى: مع فاطمة (عليها السلام) يحدثها- و هي توقد تحت قدرها، ليس لها خادم.
فإذا استيقظ الحسن (عليه السلام)، فأقبل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا أبت، اسقني- و في رواية أخرى: يا جداه، اسقني-. فأخذه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثم قام إلى نعجة كانت له، فاحتلبها بيده ثم جاء به و على اللبن رغوة ليناوله الحسن (عليه السلام). فاستيقظ الحسين (عليه السلام) فقال: يا أبت، اسقني. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا بنيّ، أخوك- و هو أكبر منك- قد استسقاني. فقال الحسين (عليه السلام):
اسقني قبله. فجعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يلين له و يطلب إليه أن يدع أخاه يشرب و الحسين (عليه السلام) يأبى.
70
فقالت فاطمة (عليها السلام): يا أبت، كأن الحسن (عليه السلام) أحبهما إليك؟ قال: ما هو بأحبهما إليّ و أنهما عندي لسواء، غير أن الحسن (عليه السلام) استسقاني أول مرة، و إني و إياك و إياهما و هذا الراقد في الجنة لفي منزل واحد و درجة واحدة. قال: و علي (عليه السلام) نائم لا يدري بشيء من ذلك.
قال: و مرّ بهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم و هما يلعبان فأخذهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاحتملهما و وضع كل واحد منهما على عاتقه. فاستقبله رجل، قال:- و في رواية أخرى: فوضع أحدهما على منكبه الأيمن و الآخر على منكبه الأيسر ثم أقبل بهما. فاستقبله أبو بكر فقال:- لنعم الراحلة أنت- و في رواية أخرى: نعم المركب ركبتما يا غلامين-. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و نعم الراكبان هما؛ إن هذين الغلامين ريحانتاي من الدنيا.
قال: فلما أتى بهما منزل فاطمة (عليها السلام) أقبلا يصطرعان. فجعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: إيه يا حسن. فقالت فاطمة (عليها السلام): يا رسول اللّه! أ تقول: «إيه يا حسن» و هو أكبر منه؟ فقال: هذا جبرئيل يقول: إيه يا حسين. فصرع الحسين الحسن (عليهما السلام).
قال: و نظر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إليهما يوما و قد أقبلا، فقال: هذان و اللّه سيدا شباب أهل الجنة و أبوهما خير منهما؛ إن أخير الناس عندي و أحبهم إليّ و أكرمهم عليّ أبوكما ثم أمكما؛ ليس عند اللّه أحد أفضل مني و أخي و وزيري و خليفتي في أمتي و ولي كل مؤمن بعدي علي بن أبي طالب (عليه السلام)؛ ألا إنه خليلي و وزيري و صفيي و خليفتي من بعدي و ولي كل مؤمن و مؤمنة بعدي. فإذا هلك فابني الحسن (عليه السلام) من بعده. فإذا هلك فابني الحسين (عليه السلام) من بعده، ثم الأئمة من عقب الحسين (عليه السلام)- و في رواية أخرى: ثم الأئمة التسعة من عقب الحسين (عليه السلام)- الهداة المهتدون؛ هم مع الحق و الحق معهم، لا يفارقونه و لا يفارقهم إلى يوم القيامة.
و هم زرّ الأرض الذين تسكن إليهم الأرض، و هم حبل اللّه المتين، و هم عروة اللّه الوثقى التي لا انفصام لها، و هم حجج اللّه في أرضه و شهداؤه على خلقه و معادن حكمته، و هم بمنزلة سفينة نوح من ركبها نجا و من تركها غرق، و هم بمنزلة باب حطة في بني اسرائيل من دخله كان مؤمنا و من خرج منه كان كافرا؛ فرض اللّه في الكتاب طاعتهم و أمر فيه بولايتهم، من أطاعهم أطاع اللّه و من عصاهم عصى اللّه.
71
قال: و كان الحسين (عليه السلام) يجيء إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو ساجد، فيتخطّأ الصفوف حتى يأتي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فيركب ظهره. فيقوم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد وضع يده على ظهر الحسين (عليه السلام) و يده الأخرى على ركبته حتى يفرغ من صلاته.
و كان الحسن (عليه السلام) يأتيه و هو على المنبر يخطب، فيصعد إليه فيركب على عاتق النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و يدلي رجليه على صدره حتى يرى بريق خلخاله و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يخطب.
فيمسكه كذلك حتى يفرغ من خطبته.
المصادر:
1. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 732 ح 21.
2. بحار الأنوار: ج 37 ص 86 ح 54، عن كتاب سليم.
3. أمالي الطوسي: ج 2 ص 206، شطرا منه.
4. بحار الأنوار: ج 43 ص 265 ح 21، عن أمالي الطوسي.
5. العمدة: ص 206.
6. بحار الأنوار: ج 37 ص 72 ح 39، عن العمدة.
7. مناقب ابن شهرآشوب: ج 3 ص 162.
8. فضائل السمعاني، على ما في المناقب.
9. قرب الأسناد: ص 48، شطرا من الحديث.
10. أمالي الصدوق: ص 361.
11. إعلام الورى: ص 217، شطرا من الحديث.
12. الإرشاد: ص 280.
13. ذخائر العقبى: ص 130، بتغيير فيه.
14. كنز العمال: ج 7 ص 107.
15. صحيح الترمذي: ج 2 ص 306.
16. تاريخ دمشق: ص 109، شطرا منه.
17. فضائل الخمسة: ج 3 ص 187، بزيادة و نقيصة.
18. أسد الغابة: ج 2 ص 19.
الأسانيد:
1. في أمالي الطوسي: قال أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو زيد محمد بن أحمد بن سلام الأسدي بالمراغة، قال: حدثنا السري بن خزيمة بالري، قال: حدثنا يزيد بن
74
فخرج علي بن أبي طالب (عليه السلام) من عند فاطمة (عليها السلام) واثقا باللّه بحسن الظن، فاستقرض دينارا. فبينا الديا نار في يد علي بن أبي طالب (عليه السلام) يريد أن يبتاع لعياله ما يصلحهم، فتعرّض له المقداد بن الأسود في يوم شديد الحرّ، قد لوّحته الشمس من فوقه و آذته من تحته. فلما رآه علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنكر شأنه، فقال: يا مقداد، ما أزعجك هذه الساعة من رحلك؟! قال: يا أبا الحسن، خلّ سبيلي و لا تسألني عما ورائي.
فقال: يا أخي، إنه لا يسعني أن تجاوزني حتى أعلم علمك. فقال: يا أبا الحسن، رغبة إلى اللّه و إليك أن تخلّي سبيلي و لا تكشفني عن حالي. فقال له: يا أخي، إنه لا يسعك أن تكتمني حالك. فقال: يا أبا الحسن، أما إذ أبيت فو الذي أكرم محمدا بالنبوة و أكرمك بالوصية، ما أزعجني من رحلي إلا الجهد، و قد تركت عيالي يتضاغون جوعا؛ فلما سمعت بكاء العيال لم تحملني الأرض، فخرجت مهموما راكب رأسي. هذه حالي و قصتي.
فانهملت عينا علي (عليه السلام) بالبكاء حتى بلّت دمعته لحيته. فقال له: أحلف بالذي حلفت ما أزعجني إلا الذي أزعجك من رحلك، فقد استقرضت دينارا فقد آثرتك على نفسي.
فدفع الديا نار إليه و رجع حتى دخل مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فصلى فيه الظهر و العصر و المغرب. فلما قضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المغرب مرّ بعلي بن أبي طالب (عليه السلام) و هو في الصف الأول. فغمّزه برجله. فقام على (عليه السلام) متعقّبا خلف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى لحقه على باب من أبواب المسجد. فسلّم عليه فردّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) السلام.
فقال: يا أبا الحسن، هل عندك شيء نتعشاه فنميل معك. فمكث مطرقا لا يحير جوابا حياء من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و هو يعلم ما كان من أمر الديا نار و من أين أخذه و أين وجهه، و قد كان أوحى اللّه تعالى إلى نبيه محمد (صلّى اللّه عليه و آله) أن يتعشّى الليلة عند علي بن أبي طالب (عليه السلام).
فلما نظر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى سكوته قال: يا أبا الحسن! ما لك لا تقول: لا، فأنصرف، أو تقول: نعم فأمضي معك. فقال حياء و تكرما: فاذهب بنا.
73
40
المتن
: روي عن أم سلمة أن فاطمة (عليها السلام) جاءت إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حاملة حسنا و حسينا (عليهما السلام) و فخّارا فيه حريرة. فقال: ادعي ابن عمك، و أجلس أحدهما على فخذه اليمنى و الآخر على فخذه اليسرى و عليا و فاطمة (عليهما السلام) أحدهما بين يديه و الآخر خلفه.
فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، ثلاث مرات.
و أنا عند عتبة الباب، فقلت: و أنا منهم؟ فقال: أنت إلى خير. و ما في البيت غير هؤلاء و جبرئيل. ثم أغدف عليهم كساء خيبريا فجلّلهم به و هو معهم. ثم أتاه جبرئيل بطبق فيه رمان و عنب، فأكل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فسبّح العنب و الرمان. ثم أكل الحسن و الحسين (عليهما السلام) فتناولا فسبّح العنب و الرمان في أيديهما. ثم دخل علي (عليه السلام) فتناول منه فسبّح أيضا. ثم دخل رجل من الصحابة و أراد أن يتناول، فقال جبرئيل: إنما يأكل من هذا نبي أو ولد نبي أو وصي نبي.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 17 ص 360 ح 15، عن الخرائج.
2. الخرائج و الجرائح، على ما في البحار.
41
المتن
: عن أبي سعيد الخدري، قال: أصبح علي بن أبي طالب (عليه السلام) ذات يوم ساغبا، فقال: يا فاطمة، هل عندك شيء تعذينيه؟ قالت: لا و الذي أكرم أبي بالنبوة و أكرمك بالوصية، ما أصبح الغداة عندي شيء و ما كان شيء أطعمناه مذ يومين، إلا شيء كنت أوثرك به على نفسي و على ابنيّ هذين الحسن و الحسين (عليهما السلام).
فقال علي (عليه السلام): يا فاطمة، أ لا كنت أعلمتيني فأبغيكم شيئا؟ فقالت: يا أبا الحسن، إني لأستحيي من إلهي أن أكلّف نفسك ما لا تقدر عليه.
72
هاشم العبدي، عن مسمع بن عبد الملك، عن خلد بن طليق، عن أبيه، عن جدته أم بخيد امرأة عمران بن حصين، عن ميمونة و أم سلمة زوجي النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، قالتا.
2. في قرب الأسناد: عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال.
39
المتن
: عن زيد بن أرقم، قال: كنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو في الحجرة يوحى إليه و نحن ننتظره حتى اشتدت الحر. فجاء علي بن أبي طالب (عليه السلام) و معه فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فقعدوا في ظل حائط ينتظرونه. فلما خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رآهم فأتاهم، و وقفنا نحن مكاننا. ثم جاء إلينا و هو يظلّهم بثوبه ممسكا بطرف الثوب و علي (عليه السلام) ممسك بطرفه الآخر، و هو يقول: اللهم إني أحبّهم فأحبّهم؛ اللهم إني سلم لمن سالمهم، حرب لمن حاربهم. قال: فقال ذلك ثلاث مرات.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 37 ص 95 ح 58، عن شرح نهج البلاغة.
2. شرح نهج البلاغة، على ما في البحار.
3. كتاب صفين لإبراهيم بن ديزيل الهمداني، على ما في شرح نهج البلاغة.
الأسانيد:
في شرح نهج البلاغة على ما في البحار: روى إبراهيم بن ديزيل الهمداني في كتاب صفين، عن يحيى بن سليمان، عن يعلي بن عبيد الحنفي، عن إسماعيل السدي، عن زيد بن أرقم، قال.
75
فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يدي علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فانطلقا حتى دخلا على فاطمة الزهراء (عليها السلام) و هي في مصلاها قد قضت صلاتها و خلفها جفنة تفور دخانا، فلما سمعت كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في رحلها خرجت من مصلاها. فسلّمت عليه- و كانت أعز الناس عليه- فردّ و مسح بيده على رأسها و قال لها:
يا بنتاه، كيف أمسيت رحمك اللّه تعالى، عشّينا غفر اللّه لك و قد فعل. فأخذت الجفنة فوضعتها بين يدي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و علي بن أبي طالب (عليه السلام). فلما نظر علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى طعام و شمّ ريحه رمى فاطمة ببصره رميا شحيحا. قالت له فاطمة (عليها السلام):
سبحان اللّه! ما أشحّ نظرك و أشده؟ هل أذنبت فيما بيني و بينك ذنبا استوجبت به السخطة؟ قال: أيّ ذنب أعظم من ذنب أصبتيه؟ أ ليس عهدي إليك اليوم الماضي و أنت تحلفين باللّه مجتهدة ما طعمت طعاما مذ يومين؟
قال: فنظرت إلى السماء فقالت: إلهي يعلم في سمائه و يعلم في أرضه أني لم أقل إلا حقا. فقال لها: يا فاطمة، أنّى لك هذا الطعام الذي لم أنظر إلى مثل لونه قط و لم أشمّ مثل ريحه قط و ما آكل أطيب منه؟ قال: فوضع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كفه الطيبة المباركة بين كتفي علي بن أبي طالب (عليه السلام) فغمّزها، ثم قال:
يا علي، هذا بدل دينارك و هذا جزاء دينارك من عند اللّه: «إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ». (1) ثم استعبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) باكيا، ثم قال: الحمد للّه الذي هو أبى لكم أن تخرجا من الدنيا حتى يجزيكما، و يجريك يا علي مجرى زكريا و يجري فاطمة (عليها السلام) مجرى مريم بنت عمران: «كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً». (2)
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 59 ح 51، عن تفسير فرات.
2. تفسير فرات: ص 21.
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 37.
(2). سورة آل عمران: الآية 37.
77
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 18 ص 30 ح 20، عن الخرائج.
2. الخرائج و الجرائح: ص 99.
44
المتن
: عن عبد اللّه، قال: بينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ساجدا و حوله ناس من قريش، و ثمّ سلي بعير.
فقالوا: من يأخذ سلي هذا الجزور أو البعير فيفرقه على ظهره؟ فجاء عقبة بن أبي معيط فقذفه على ظهر النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
و جاءت فاطمة (عليها السلام) فأخذته من ظهره و دعت على من صنع ذلك. قال عبد اللّه:
فما رايت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دعا عليهم إلا يومئذ، فقال: اللهم عليك الملأ من قريش؛ اللهم عليك أبا جهل بن هشام و عتبة بن ربيعة و شيبة بن ربيعة و عقبة بن أبي معيط و أمية بن خلف- أو أبيّ بن خلف، و شك شعبة. قال عبد اللّه: و لقد رأيتهم قتلوا يوم بدر و ألقوا في القليب- أو قال: في بئر-، غير أن أمية بن خلف- أو أبيّ بن خلف- كان رجلا بادنا، فقطع قبل أن يبلغ البئر.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 18 ص 210 ح 28، عن إعلام الورى.
2. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 47.
3. دلائل النبوة، على ما في إعلام الورى.
4. سيدات نساء أهل الجنة: ص 100، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
5. إحقاق الحق: ج 25 ص 289، عن سيدات نساء أهل الجنة.
6. العلم و العلماء: ص 236، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
7. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 118.
8. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 120.
9. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 157، بتفاوت فيه.
76
الأسانيد:
في تفسير فرات: عبيد بن كثير معنعنا، عن أبي سعيد الخدري، قال.
42
المتن
: روي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ياتي مراضع فاطمة (عليها السلام) فيتفل في أفواههم و يقول لفاطمة (عليها السلام): لا ترضعيهم.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 18 ص 30 ح 17، عن الخرائج.
2. الخرائج و الجرائح: ص 85.
43
المتن
: روي أن عليا (عليه السلام) قال: دخلت السوق فابتعت لحما بدرهم و ذرة بدرهم، فأتيت بهما فاطمة (عليها السلام) حتى إذا فرغت من الخبز و الطبخ، قالت: لو أتيت أبي فدعوته.
فخرجت و هو مضطجع يقول: أعوذ باللّه من الجوع ضجيعا. فقلت: يا رسول اللّه، عندنا طعام. فاتّكأ عليّ و مضينا نحو فاطمة (عليها السلام). فلما دخلنا قال: هلمّي طعامك يا فاطمة.
فقدّمت إليه البرمة و القرص. فغطّى القرص و قال: اللهم بارك لنا في طعامنا. ثم قال:
اغرفي لعائشة. فغرفت، ثم قال: اغرفي لأم سلمة، فما زالت تغرف حتى وجّهت إلى النساء التسع بقرصة قرصة و مرق. ثم قال: اغرفي لأبيك و بعلك. ثم قال: اغرفي و أهدي لجيرانك، ففعلت و بقي عندهم ما يأكلون أياما.
78
10. أمالي السيد المرتضى: ج 2 ص 19.
11. صحيح مسلم: ج 12 ص 152.
12. صحيح البخاري: ج 1 ص 66.
13. صحيح البخاري: ج 1 ص 132، بتفاوت فيه.
14. سنن النسائي: ص 126.
15. سيرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ج 1 ص 723.
16. مناقب علي و الحسنين و أمهما (عليهم السلام) ص 247 ح 472.
17. الخرائج و الجرائح: ج 1 ص 37.
18. ناسخ التواريخ: مجلد الإمام الحسن (عليه السلام) الجزء الثاني، بتفاوت فيه.
19. الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: ج 8 ص 188 ج 6536.
20. مجمع الزوائد: ج 6 ص 18.
21. أعيان الشيعة للأمين: ج 2 ص 282.
22. آل بيت الرسول (عليهم السلام): ص 247، على ما في الإحقاق.
الأسانيد:
1. في دلائل النبوة: عن أبي داود، عن شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن عبد اللّه، قال.
2. في الإحسان: أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد، حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق يحدث عن عمرو بن ميمون، عن عبد اللّه، قال.
3. في صحيح البخاري: حدثنا أحمد بن إسحاق السورماري، قال: حدثنا عبيد اللّه بن موسى، قال، حدثنا إسماعيل، عن أبي إسحاق، عن عمر بن ميمون، عن عبد اللّه، قال.
45
المتن
: عن زيد بن أرقم، في خبر طويل: إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أصبح طاويا فأتى فاطمة (عليها السلام)، فرأى الحسن و الحسين (عليهما السلام) يبكيان من الجوع، و جعل يزقّهما بريقه حتى شبعا و ناما.
فذهب مع علي (عليه السلام) إلى دار أبي الهيثم فقال: مرحبا برسول اللّه، ما كنت أحب أن تأتيني أصحابك إلا و عندي شيء، و كان لي شيء ففرّقته في الجيران.
79
فقال: أوصاني جبرئيل بالجار حتى حسبت أنه سيورثه. قال: فنظر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى نخلة في جانب الدار فقال: يا أبا الهيثم، تأذن في هذه النخلة؟ فقال: يا رسول اللّه، إنه لفحل و ما حمل شيئا قط، شأنك به.
فقال: يا علي، ائتني بقدح ماء فشرب منه ثم مجّ فيه، ثم رشّ على النخلة. فتملّت أعذاقا من بسر و رطب ما شئنا. فقال: ابدءوا بالجيران. فأكلنا و شربنا ماء باردا حتى روينا.
فقال:
يا علي، هذا من النعيم الذي يسألون عنه يوم القيامة. يا علي، تزود لمن وراك، لفاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
قال: فما زالت تلك النخلة عندنا نسميها نخلة الجيران، حتى قطعها يزيد عام الحرة.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 18 ص 42 ح 28، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 1 ص 101.
46
المتن
: عن ابن عباس، قال: لما مرض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عنده أصحابه ... ثم قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فدخل بيت أم سلمة و هو يقول: رب سلّم أمة محمد من النار و يسّر عليهم الحساب.
فقالت أم سلمة: يا رسول اللّه! ما لي أراك مغموما متغيّر اللون؟ فقال: نعيت إلى نفسي هذه الساعة، فسلام لك في الدنيا؛ فلا تسمعين بعد هذا اليوم صوت محمد أبدا.
فقالت أم سلمة: وا حزناه، حزنا لا تدركه الندامة عليك يا محمداه.
ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): ادع لي حبيبة قلبي و قرة عيني فاطمة (عليها السلام) تجيء. فجاءت فاطمة (عليها السلام) و هي تقول: نفسي لنفسك الفداء و وجهي لوجهك الوقاء يا أبتاه؛ أ لا تكلمني كلمة؟ فإني أنظر إليك و أراك مفارق الدنيا و أرى عساكر الموت تغشاك شديدا.
80
فقال لها: يا بنية، إني مفارقك فسلام عليك مني. قالت: يا أبتاه، فأين الملتقى يوم القيامة؟ قال: عند الحساب. قالت: فإن لم ألقك عند الحساب؟ قال: عند الشفاعة لأمتي.
قالت: فإن لم ألقك عند الشفاعة لأمتك؟ قال: عند الصراط جبرئيل عن يميني و ميكائيل عن يساري و الملائكة من خلفي و قدّامي ينادون: ربّ سلّم أمة محمد (صلّى اللّه عليه و آله) من النار و يسّر عليهم الحساب.
قالت فاطمة (عليها السلام): فأين والدتي خديجة؟ قال: في قصر له أربعة أبواب إلى الجنة. ثم أغمي على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فدخل بلال و هو يقول: الصلاة يرحمك اللّه. فخرج رسول اللّه و صلى بالناس و خفّف الصلاة. ثم قال: ادعوا لي علي بن أبي طالب (عليه السلام) و أسامة بن زيد، فجاءا. فوضع يده على عاتق علي (عليه السلام) و الأخرى على أسامة، ثم قال: انطلقا بي إلى فاطمة (عليها السلام). فجاءا به حتى وضع رأسه في حجرها.
فإذا الحسن و الحسين (عليهما السلام) يبكيان يصطرخان و هما يقولان: أنفسنا لنفسك الفداء و وجوهنا لوجهك الوقاء. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من هذان يا علي؟ قال: هذان ابناك الحسن و الحسين (عليهما السلام). فعانقهما و قبّلهما و كان الحسن (عليه السلام) أشد بكاء.
فقال له: كفّ يا حسن، فقد شققت على رسول اللّه ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ص 510 ح 9، عن أمالي الصدوق.
2. الأمالي للصدوق: ص 379.
الأسانيد:
في الأمالي: الطالقاني، عن محمد بن حمدان الصيدلاني، عن محمد بن مسلم الواسطي، عن محمد بن هارون، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عبد اللّه بن زيد الجرمي، عن ابن عباس.
81
47
المتن
: سأل عيسى بن عبد اللّه أبا عبد اللّه (عليه السلام) و أنا حاضر، فقال: تخرج النساء إلى الجنازة؟
و كان متكئا، فاستوى جالسا ثم قال (عليه السلام): إن الفاسق- عليه لعنة اللّه- آوى عمه المغيرة بن أبي العاص و كان ممن نذر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دمه. فقال لابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تخبري أباك بمكانه، كأنه لا يوقن أن الوحي يأتي محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) ...
فأتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الوحي فأخبره بذلك. فدعا عليا (عليه السلام) فقال: خذ سيفك فانطلق أنت و عمار و ثالث لهم، فإن المغيرة بن أبي العاص تحت شجرة كذا و كذا. فأتاه علي (عليه السلام) فقتله. فضرب عثمان بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: أنت أخبرت أباك بمكانه .... فمكثت الاثنين و الثلثاء و ماتت في اليوم الرابع.
فلما حضر أن يخرج بها، أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فخرجت و نساء المؤمنين معها، و خرج عثمان يشيّع جنازتها. فلما نظر إليه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: من أطاف البارحة بأهله أو بفتاته فلا يتبعن جنازتها، قال ذلك ثلاثا، فلم ينصرف. فلما كان الرابعة قال: لينصرفن أو لأسمينّ باسمه. فأقبل عثمان متوكئا على مولى له ممسكا ببطنه، فقال: يا رسول اللّه، إني اشتكي بطني، فإن رأيت أن تأذن لي أن أنصرف. قال: انصرف.
و خرجت فاطمة (عليها السلام) و نساء المؤمنين و المهاجرين فصلّين على الجنازة.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ص 160 ح 22، عن الكافي.
2. الكافي: ج 3 ص 251 ح 8.
3. إثبات الهداة: ج 1 ص 229 ح 20، عن الكافى.
الأسانيد:
في الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه و أحمد بن محمد الكوفي، عن بعض أصحابه، عن صفوان بن يحيى، عن يزيد بن خليفة الخولاني- و هو يزيد بن خليفة الحارثي-، قال.
82
48
المتن
: عن ابن عباس، قال: كنت عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و على فخذه الأيسر ابنه إبراهيم و على فخذه الأيمن الحسين بن علي (عليه السلام)، و هو تارة يقبّل هذا، إذ هبط جبرئيل بوحي من رب العالمين. فلما سري عنه قال:
أتاني جبرئيل من ربي فقال: يا محمد، إن ربك يقرأ عليك السلام و يقول: لست أجمعهما فأفد أحدهما بصاحبه.
فنظر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى إبراهيم فبكى و نظر إلى الحسين (عليه السلام) فبكى، و قال: إن إبراهيم أمه أمة و متى مات لم يحزن عليه غيري، و أم الحسين (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) و أبوه علي (عليه السلام) ابن عمي، لحمي و دمي و متى مات حزنت ابنتي و حزن ابن عمي و حزنت أنا عليه، و أنا أوثر حزني على حزنهما؛ يا جبرئيل، يقبض إبراهيم، فديته للحسين (عليه السلام).
قال: فقبض بعد ثلاث، فكان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إذا رأى الحسين مقبلا قبّله و ضمّه إلى صدره و رشّف ثناياه و قال: فديت من فديته بابني إبراهيم.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ص 153 ح 7، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 234، عن تفسير النقاش.
3. تفسير النقاش، على ما في المناقب.
4. الطرائف: ص 52، على ما في البحار.
5. الأحاديث القدسية: ج 1 ص 45 ح 26.
6. عوالي اللالى: ج 4 ص 92.
الأسانيد:
في المناقب: تفسير النقاش بأسناده، عن سفيان الثوري، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس، قال.
83
49
المتن
: كتاب الطرف للسيد علي بن طاوس، نقلا من كتاب الوصية للشيخ عيسى بن المستفاد الضرير، عن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، قال:
لما حضرت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الوفاة دعا الأنصار و قال:
يا معشر الأنصار! قد حان الفراق و قد دعيت و أنا مجيب الداعي؛ قد جاورتم فأحسنتم الجوار و نصرتم فأحسنتم النصرة، و واسيتم في الأموال و وسّعتم في المسلمين و بذلتم للّه مهج النفوس، و اللّه يجزيكم بما فعلتم الجزاء الأوفى.
و قد بقيت واحدة و هي تمام الأمر و خاتمة العمل؛ العمل معها مقرون. إني أرى ألّا أفترق بينهما جميعا، لو قيس بينهما بشعرة ما انقاست؛ من أتى بواحدة و ترك الأخرى كان جاحدا للأولى و لا يقبل اللّه منه صرفا و لا عدلا.
قالوا: يا رسول اللّه! فأين لنا بمعرفتها فلا نمسك عنها فنضلّ و نرتدّ عن الإسلام، و النعمة من اللّه و من رسوله علينا، فقد أنقذنا اللّه بك من الهلكة يا رسول اللّه، و قد بلّغت و نصحت و أدّيت و كنت بنا رءوفا رحيما شفيقا.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لهم: كتاب اللّه و أهل بيتي؛ فإن الكتاب هو القرآن و فيه الحجة و النور و البرهان، كلام اللّه جديد غضّ طريّ شاهد و محكم عادل، و لنا قائد بحلاله و حرامه و أحكامه، يقوم غدا فيحاجّ أقواما فيزلّ اللّه به أقدامهم عن الصراط.
و احفظوني معاشر الأنصار في أهل بيتي، فإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض.
ألا و إن الإسلام سقف تحته دعامة، لا يقوم السقف إلا بها، فلو أن أحدكم أتى بذلك السقف ممدودا لا دعامة تحته فأوشك أن يخرّ عليه سقفه فيهوي في النار.
84
أيها الناس! الدعامة دعامة الإسلام، و ذلك قوله تعالى: «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ». (1) فالعمل الصالح طاعة الإمام ولي الأمر و التمسك بحبله.
أيها الناس! أ فهمتم؟
اللّه اللّه في أهل بيتي، مصابيح الظلم و معادن العلم و ينابيع الحكم و مستقر الملائكة، منهم وصيي و أميني و وارثي، و هو مني بمنزلة هارون من موسى. ألا هل بلّغت معاشر الأنصار؟
ألا فاسمعوا و من حضر:
ألا إن فاطمة (عليها السلام) بابها بابي و بيتها بيتي، فمن هتكه فقد هتك حجاب اللّه.
قال عيسى: فبكى أبو الحسن (عليه السلام) طويلا و قطع بقية كلامه و قال: هتك و اللّه حجاب اللّه، هتك و اللّه حجاب اللّه، هتك و اللّه حجاب اللّه؛ يا أمّه.
ثم قال: أخبرني أبي، عن جدي محمد بن على (عليه السلام)، قال: قد جمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المهاجرين فقال لهم: أيها الناس! إني قد دعيت و إني مجيب دعوة الداعي، قد اشتقت إلى لقاء ربي و اللحوق بإخواني من الأنبياء، و إني أعلمكم أني قد أوصيت إلى وصيي، لم اهملكم إهمال البهائم و لم أترك من أموركم شيئا.
فقام إليه عمر بن الخطاب فقال: يا رسول اللّه، أوصيت بما أوصى به الأنبياء من قبلك؟ قال: نعم. فقال له: فبأمر من اللّه أوصيت أم بأمرك؟ قال له: اجلس يا عمر، أوصيت بأمر اللّه و أمره طاعته، و أوصيت بأمري و أمري طاعة اللّه و من عصاني فقد عصى اللّه، و من عصى وصيي فقد عصاني و من أطاع وصيي فقد أطاعني و من أطاعني فقد أطاع اللّه، لا ما تريد أنت و صاحبك.
ثم التفت إلى الناس و هو مغضب، فقال: أيها الناس! اسمعوا وصيتي: من آمن بي و صدّقني بالنبوة و أني رسول اللّه فأوصيه بولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) و طاعته و التصديق له، فإن ولايته ولايتي و ولاية ربي. قد أبلغتكم فليبلّغ الشاهد الغائب أن علي
____________
(1). سورة فاطر: الآية 10.
86
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ص 476 ح 27، عن كتاب الطرف.
2. الطرف: ص 18، على ما في البحار.
3. كتاب الوصية لعيسى بن المستفاد الضرير.
4. كحل البصر: ص 178، عن الطرف.
50
المتن
: عن عيسى الضرير، عن الكاظم (عليه السلام)، قال: قلت لأبي: فما كان بعد خروج الملائكة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال: فقال: ثم دعا عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و قال لمن في بيته:
اخرجوا عني، و قال لأم سلمة: كوني على الباب فلا يقربه أحد، ففعلت. ثم قال:
يا علي، ادن مني. فدنا منه فأخذ بيد فاطمة (عليها السلام) فوضعها على صدره طويلا، و أخذ بيد علي (عليه السلام) بيده الأخرى. فلما أراد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الكلام غلبته عبرته فلم يقدر على الكلام.
فبكت فاطمة بكاء شديدا و علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) لبكاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقالت فاطمة: يا رسول اللّه، قد قطّعت قلبي و أحرقت كبدي لبكائك يا سيد النبيين من الأولين و الآخرين و يا أمين ربّه و رسوله و يا حبيبه و نبيه، من لولدي بعدك و لذلّ ينزل بي بعدك؟ من لعلي (عليه السلام) أخيك و ناصر الدين؟ من لوحي اللّه و أمره؟
ثم بكت و أكبّت على وجهه. فقبّلته و أكبّ عليه عليّ و الحسن و الحسين (عليهم السلام). فرفع رأسه إليهم و يدها في يده، فوضعها في يد علي (عليه السلام) و قال له: يا أبا الحسن هذه وديعة اللّه و وديعة رسوله محمد عندك، فاحفظ اللّه و احفظني فيها و إنك لفاعله.
يا علي، هذه و اللّه سيدة نساء أهل الجنة من الأولين و الآخرين، هذه و اللّه مريم الكبرى. أما و اللّه ما بلغت نفسي هذا الموضع حتى سألت اللّه لها و لكم، فأعطاني ما سألته.
85
بن أبي طالب (عليه السلام) هو العلم فمن قصر دون العلم فقد ضلّ و من تقدّمه تقدّم إلى النار، و من تأخّر عن العلم يمينا هلك و من أخذ يسارا غوى، و ما توفيقي إلا باللّه؛ فهل سمعتم؟
قالوا: نعم.
و بالإسناد المتقدم، عن الكاظم، عن أبيه (عليهما السلام): قال أمير المؤمنين (عليه السلام): دعاني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عند موته و أخرج من كان عنده في البيت غيري و البيت فيه جبرئيل و الملائكة أسمع الحسّ و لا أرى شيئا.
فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كتاب الوصية من يد جبرئيل مختومة فدفعها إليّ و أمرني أن أفضّها، ففعلت. و أمرني أن أقرأها، فقرأتها. فقال: إن جبرئيل عندي أتاني بها الساعة من عند ربي. فقرأتها فإذا فيها كل ما كان رسول اللّه يوصي به شيئا شيئا، ما تغادر حرفا.
و بالإسناد المتقدّم عنه، عن أبيه، عن جده الباقر (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): كنت مسند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى صدري ليلة من الليالي في مرضه، و قد فرغ من وصيته و عنده فاطمة (عليها السلام) ابنته، و قد أمر أزواجه و النساء أن يخرجن من عنده، ففعلن. قال: يا أبا الحسن، تحوّل من موضعك و كن أمامي. قال: ففعلت، و أسنده جبرئيل إلى صدره و جلس ميكائيل على يمينه. فقال:
يا علي، ضمّ كفّيك بعضها إلى بعض، ففعلت. فقال لي: قد عهدت إليك أحدث العهد لك بمحضر أميني رب العالمين جبرئيل و ميكائيل؛ يا علي، بحقهما عليك إلا أنفذت وصيتي على ما فيها و على قبولك إياها بالصبر و الورع على منهاجي و طريقي لا طريق فلان و فلان، و خذ ما آتاك اللّه بقوة. و أدخل يده فيما بين كفّي و كفّاي مضمومتان، فكأنه أفرغ بينهما شيئا.
فقال: يا علي، قد أفرغت بين يديك الحكمة و قضاء ما يرد عليك، و ما هو وارد لا يعزب عنك من أمرك شيء، و إذا حضرتك الوفاة فأوص وصيتك إلى من بعدك على ما أوصيك، و اصنع هكذا بلا كتاب و لا صحيفة.
87
يا علي، أنفذ لما أمرتك به فاطمة (عليها السلام) فقد أمرتها بأشياء أمر بها جبرئيل، و اعلم يا علي إني راض عمن رضيت عنه ابنتي فاطمة (عليها السلام) و كذلك ربي و ملائكته.
يا علي، ويل لمن ظلمها و ويل لمن ابتزّها حقها، و ويل لمن هتك حرمتها، و ويل لمن أحرق بابها، و ويل لمن آذى خليلها، و ويل لمن شاقّها و بارزها؛ اللهم إني منهم بريء و هم مني براء.
ثم سمّاهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ضمّ فاطمة (عليها السلام) إليه و عليا و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و قال: اللهم إني لهم و لمن شايعهم سلم و زعيم بأنهم يدخلون الجنة، و عدو و حرب لمن عاداهم و ظلمهم و تقدّمهم أو تأخّر عنهم و عن شيعتهم، زعيم بأنهم يدخلون النار. ثم و اللّه يا فاطمة، لا أرضى حتى ترضى، ثم لا و اللّه لا أرضى حتى ترضى، ثم لا و اللّه لا أرضى حتى ترضى.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ص 484 ح 31، عن الطرف.
2. الطرف: ص 29، على ما في البحار.
3. الكافي: ج 1 ص 281 ح 4، بتفاوت يسير.
4. مجمع النورين: ص 66، عن الطرف.
5. عوالم العلوم: ج 2/ 11 ص 552 ح 11، عن الطرف.
6. مصباح الأنوار: ص 268، على ما في العوالم.
الأسانيد:
1. في الطرف: عن هارون بن موسى، عن أحمد بن محمد بن عمار العجلي الكوفي. عن عيسى الضرير، عن الكاظم، عن أبيه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
2. في الكافي: الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن الحارث بن جعفر، عن علي بن إسماعيل بن يقطين، عن عيسى بن المستفاد أبي موسى الضرير، قال: حدثني موسى بن جعفر (عليه السلام).
88
51
المتن
: عن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: لما كانت الليلة التي قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في صبيحتها، دعا عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و أغلق عليه و عليهم الباب و قال:
«يا فاطمة». فأدناها منه فناجاها من الليل طويلا. فلما طال ذلك خرج علي (عليه السلام) و معه الحسن و الحسين (عليهما السلام) و أقاموا بالباب و الناس خلف الباب، و نساء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ينظرن إلى علي (عليه السلام) و معه ابناه.
فقالت عائشة: لأمر ما أخرجك منه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خلا بابنته دونك في هذه الساعة؟
فقال لها علي (عليه السلام): قد عرفت الذي خلا بها و أرادها له، و هو بعض ما كنت فيه و أبوك و صاحباه مما قد سمّاه. فوجمت أن ترد عليه كلمة.
قال علي (عليه السلام): فما لبثت أن نادتني فاطمة (عليها السلام). فدخلت على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يجود بنفسه.
فبكيت و لم أملك نفسي حين رأيته بتلك الحال يجود بنفسه، فقال لي: ما يبكيك يا علي؟ ليس هذا أوان البكاء، فقد حان الفراق بيني و بينك؛ فأستودعك اللّه يا أخي، فقد اختار لي ربي ما عنده، و إنما بكائي و غمي و حزني عليك و على هذه أن تضيع بعدي فقد أجمع القوم على ظلمكم، و قد أستودعكم اللّه و قبلكم مني وديعة.
يا علي، إني قد أوصيت فاطمة (عليها السلام) ابنتي بأشياء و أمرتها أن تلقيها إليك فأنفذها، فهي الصادقة الصدوقة.
ثم ضمّها إليه و قبّل رأسها و قال: فداك أبوك يا فاطمة، فعلا صوتها بالبكاء. ثم ضمّها إليه و قال: أما و اللّه لينتقمنّ اللّه ربي ليغضبنّ لغضبك؛ فالويل ثم الويل ثم الويل للظالمين. ثم بكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
قال علي (عليه السلام): فو اللّه لقد حسبت بضعة مني قد ذهبت لبكائه، حتى هملت عيناه مثل المطر، حتى بلّت دموعه لحيته و ملاءة كانت عليه، و هو يلتزم فاطمة (عليها السلام)، لا يفارقها و رأسه على صدري و أنا مسنده، و الحسن و الحسين (عليهما السلام) يقبّلان قدميه و يبكيان بأعلا أصواتهما.
89
قال علي (عليه السلام): فلو قلت: إن جبرئيل في البيت لصدقت، لإني كنت أسمع بكاء و نغمة لا أعرفها، و كنت أعلم أنها أصوات الملائكة لا أشك فيها، لأن جبرئيل لم يكن في مثل تلك الليلة يفارق النبي (صلّى اللّه عليه و آله). لقد رأيت بكاء منها أحسب أن السماوات و الأرضين قد بكت لها.
ثم قال لها: يا بنية، اللّه خليفتي عليكم و هو خير خليفة، و الذي بعثني بالحق لقد بكى لبكائك عرش اللّه و ما حوله من الملائكة و السماوات و الأرضون و ما فيهما.
يا فاطمة، و الذي بعثني بالحق لقد حرّمت الجنة على الخلائق حتى أدخلها، و إنك لأول خلق اللّه يدخلها بعدي، كاسية حالية ناعمة. يا فاطمة، هنيئا لك، و الذي بعثني بالحق إنك لسيدة من يدخلها من النساء، و الذي بعثني بالحق إن جهنم لتزفر زفرة لا يبقى ملك مقرب و لا نبي مرسل إلا صعق؛ فينادي إليها أن: يا جهنم! يقول لك الجبار:
اسكني بعزي و استقرّي حتى تجوز فاطمة بنت محمد (عليها السلام) إلى الجنان، لا يغشاها قتر و لا ذلة.
و الذي بعثني بالحق ليدخلنّ حسن و حسين (عليهما السلام)، حسن (عليه السلام) عن يمينك و حسين (عليه السلام) عن يسارك، و لتشرفن من أعلى الجنان بين يدي اللّه في المقام الشريف و لواء الحمد مع علي بن أبي طالب (عليه السلام)، يكسى إذا كسيت، يحبى إذا حبيت، و الذي بعثني بالحق لأقومنّ بخصومة أعدائك و ليندمنّ قوم أخذوا حقك و قطعوا مودّتك و كذّبوا عليّ و ليختلجنّ دوني، فأقول: أمتي أمتي! فيقال: إنهم بدّلوا بعدك و صاروا إلى السعير.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ص 490 ح 36، عن الطرف.
2. الطرف: ص 38، على ما في البحار.
3. كحل البصر: ص 185.
90
الأسانيد:
في الطرف: قال السيد: روى محمد بن جرير الطبري، عن يوسف بن علي البخلي، عن أبي سعيد الادمي، عن عبد الكريم بن هلال، عن الحسين بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال.
52
المتن
: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، أ ضمنت ديني تقضيه عني؟ قال: نعم. قال: اللهم فاشهد.
ثم قال: يا علي، تغسّلني و لا يغسّلني غيرك فيعمى بصره. قال علي (عليه السلام): و لم يا رسول اللّه؟
قال: كذلك قال جبرئيل عن ربي إنه لا يرى عورتي غيرك إلا عمي بصره.
قال علي (عليه السلام): فكيف أقوي عليك وحدي؟ قال: يعينك جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و ملك الموت و إسماعيل صاحب السماء الدنيا. قلت: فمن يناولني الماء؟ قال: الفضل بن العباس من غير أن ينظر إلى شيء مني، فإنه لا يحلّ له و لا لغيره من الرجال و النساء النظر إلى عورتي و هي حرام عليهم. فإذا فرغت من غسلي، فضعني على لوح و أفرغ عليّ من بئري- بئر غرس- أربعين دلوا مفتّحة الأفواه- قال عيسى: أو قال: أربعين قربة، شككت أنا في ذلك- قال: ثم ضع يدك يا علي على صدري و أحضر معك فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) من غير أن ينظروا إلى شيء من عورتي. ثم تفهّم عند ذلك، تفهّم ما كان و ما هو كائن إنشاء اللّه تعالى. أقبلت يا علي؟ قال: نعم. قال: اللهم فاشهد.
قال: يا علي، ما أنت صانع لو قد تأمّر القوم عليك بعدي و تقدّموا عليك و بعث إليك طاغيتهم يدعوك إلى البيعة، ثم لبّبت بثوبك تقاد كما يقاد الشارد من الإبل، مذموما مخذولا محزونا مهموما، و بعد ذلك ينزل بهذه الذلّ؟
قال: فلما سمعت فاطمة (عليها السلام) ما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صرخت و بكت. فبكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لبكائها و قال: يا بنية، لا تبكين و لا تؤذين جلسائك من الملائكة؛ هذا جبرئيل بكى
91
لبكائك و ميكائيل و صاحب سر اللّه إسرافيل. يا بنية، لا تبكين فقد بكت السماوات و الأرض لبكائك.
فقال علي (عليه السلام): يا رسول اللّه، أنقاد للقوم و أصبر على ما أصابني من غير بيعة لهم، ما لم أصب أعوانا لم أناجز القوم. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اللهم اشهد.
فقال: يا علي، ما أنت صانع بالقرآن و العزائم و الفرائض؟ فقال: يا رسول اللّه، أجمعه ثم آتيهم به، فإن قبلوه و إلا أشهدت اللّه عز و جل و أشهدتك عليه. قال: أشهد.
قال: و كان فيما أوصى به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يدفن في بيته الذي قبض فيه و يكفّن بثلاثة أثواب، أحدها يمان، و لا يدخل قبره غير علي (عليه السلام). ثم قال:
يا علي، كن أنت و ابنتي فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و كبّروا خمسا و سبعين تكبيرة و كبّر خمسا و انصرف، و ذلك بعد أن يؤذن لك في الصلاة.
قال علي (عليه السلام): بأبي أنت و أمي، من يؤذن غدا؟ قال: جبرئيل (عليه السلام) يؤذنك. قال: ثم من جاء من أهل بيتي يصلّون عليّ فوجا فوجا، ثم نساؤهم ثم الناس بعد ذلك.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ص 492 ح 38، عن الطرف.
2. الطرف: ص 42، على ما في البحار.
الأسانيد:
في الطرف: مثل ما مرّ في حديث 51.
53
المتن
: عن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): كان في الوصية أن يدفع إليّ الحنوط. فدعاني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قبل وفاته بقليل فقال:
92
يا علي و يا فاطمة، هذا حنوطي من الجنة، دفعه إليّ جبرئيل و هو يقرئكما السلام و يقول لكما: أقسماه و اعزلا منه لي و لكما. قالت: لك ثلثه، و ليكن الناظر في الباقي علي بن أبي طالب (عليه السلام).
فبكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ضمّها إليه و قال: موفّقة رشيدة مهدية ملهمة.
يا علي، قل في الباقى. قال: نصف ما بقي لها، و نصف لمن ترى يا رسول اللّه. قال: هو لك فاقبضه.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ص 492 ح 37، عن الطرف.
2. الطرف: ص 41، على ما في البحار.
3. كحل البصر: ص 181.
الأسانيد:
في الطرف: مثل ما مرّ في حديث 51.
54
المتن
: عن عبد اللّه بن عباس، قال: سمعت سلمان الفارسي و هو يقول: لما أن مرض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) المرضة التي قبضه اللّه فيها، دخلت فجلست بين يديه، و دخلت عليه فاطمة الزهراء (عليها السلام).
فلما رأت ما به خنفتها العبرة، حتى فاضت دموعها على خديها. فلما أن رآها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: ما يبكيك يا بنية؟ قالت: و كيف لا أبكي و أنا أرى ما بك من الضعف؛ فمن لنا بعدك يا رسول اللّه؟
93
قال لها: لكم اللّه فتوكّلي عليه، و اصبري كما صبر آباؤك من الأنبياء و أمهاتك من أزواجهم. يا فاطمة، أو ما علمت أن اللّه تعالى اختار أباك فجعله نبيا و بعثه رسولا، ثم عليا (عليه السلام) فزوّجتك إياه و جعله وصيا، فهو أعظم الناس حقا على المسلمين بعد أبيك و أقدمهم سلما و أعزّهم خطرا و أجملهم خلقا و أشدهم في اللّه و فيّ غضبا، أشجعهم قلبا و أثبتهم و أربطهم جأشا و أسخاهم كفا. ففرحت بذلك الزهراء (عليها السلام) فرحا شديدا.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هل سررت يا بنية؟ قالت: نعم يا رسول اللّه، لقد سررتني و أحزنتني. قال: كذلك أمور الدنيا، يشوب سرورها بحزنها. قال: أ فلا أزيدك في زوجك من مزيد الخير كله؟ قالت: بلى يا رسول اللّه. قال:
إن عليا (عليه السلام) أول من آمن باللّه، و هو ابن عم رسول اللّه و أخ الرسول و وصي رسول اللّه و زوج بنت رسول اللّه و ابناه سبطا رسول اللّه و عمه سيد الشهداء عم رسول اللّه و أخوه جعفر الطيار في الجنة ابن عم رسول اللّه و المهدي الذي يصلي عيسى خلفه منك و منه. فهذه يا بنية خصال لم يعطها أحد قبله و لا أحد بعده، يا بنتي هل سررتك؟ قالت: نعم، يا رسول اللّه.
قال: أولا أزيدك مزيد الخير كله؟ قالت: بلى. قال: إن اللّه تعالى خلق الخلق قسمين، فجعلني و زوجك في أخيرهما قسما، و ذلك قوله عز و جل: و «فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ». ثم جعل الاثنين ثلثا، فجعلني و زوجك في أخيرها ثلثا، و ذلك قوله:
«وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ. أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ. فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ». (1)
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ص 496 ح 43، عن تفسير فرات.
2. تفسير فرات: ص 179.
الأسانيد:
في تفسير فرات: محمد بن القاسم بن عبيد معنعنا، عن عبد اللّه بن عباس، قال.
____________
(1). سورة الواقعة: الآيات 10- 12.
94
55
المتن
: عن أم سلمة زوج النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه الذي توفي فيه: ادعوا لي خليلي. فأرسلت عائشة إلى أبيها. فلما جاء غطّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وجهه و قال: ادعوا لي خليلي. فرجع أبو بكر و بعث حفصة إلى أبيها. فلما جاء غطّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وجهه و قال:
ادعوا لي خليلي. فرجع عمر و أرسلت فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام). فلما جاء قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فدخل، ثم جلّل عليا (عليه السلام) بثوبه.
قال علي (عليه السلام): فحدّثني بألف حديث يفتح كل حديث ألف حديث، حتى عرقت و عرق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فسال عليّ عرقه و سال عليه عرقي.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ص 461 ح 9، عن الخصال.
2. الخصال: ج 2 ص 173.
3. بصائر الدرجات: ص 90، بتفاوت يسير في المتن و السند.
4. الاختصاص: ص 285، بتغيير يسير في المتن و السند.
الأسانيد:
في الخصال: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى و محمد بن عبد الجبار، عن محمد البرقي، عن فضالة، عن ابن أبي عمير، عن الحضرمي، عن مولاه حمزة بن رافع، عن أم سلمة زوج النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
56
المتن
: عن ابن عباس، قال: دخلت عائشة على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يقبّل فاطمة (عليها السلام)، فقال لها:
أ تحبّها يا رسول اللّه؟ قال: أما و اللّه لو علمت حبي لها لأزددت لها حبا؛ إنه لما عرج إليّ السماء الرابعة .... ثم تقدّمت أمامي فإذا أنا برطب ألين من الزبد و أطيب رائحة من
95
المسك و أحلى من العسل. فأخذت رطبة فأكلتها، فتحوّلت الرطبة نطفة في صلبي.
فلما أن هبطت إلى الأرض واقعت خديجة، فحملت بفاطمة (عليها السلام)؛ ففاطمة (عليها السلام) حوراء إنسية. فإذا اشتقت إلى الجنة شممت رائحة فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 5، عن علل الشرائع.
2. علل الشرائع: ج 1 ص 184 ح 2.
3. تفسير فرات: ص 10، بتفاوت فيه.
الأسانيد:
في علل الشرائع: القطان، عن السكرى، عن الجوهري، عن عمر بن عمران، عن عبيد اللّه بن موسى العبسي، عن جبلة المكي، عن طاوس اليماني، عن ابن عباس، قال.
57
المتن
: عن جابر بن عبد اللّه، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن جابر بن عبد اللّه، قال: قيل: يا رسول اللّه، إنك تلثم فاطمة (عليها السلام) و تلزمها و تدنيها منك و تفعل بها ما لا تفعله بأحد من بناتك؟ فقال:
إن جبرئيل أتاني بتفاحة من تفاح الجنة فأكلتها، فتحوّلت ماء في حبلي، ثم واقعت خديجة. فحملت بفاطمة (عليها السلام)؛ فأنا أشمّ منها رائحة الجنة.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 5 ح 4، عن علل الشرائع.
2. علل الشرائع: ج 1 ص 183 ح 1.
3. نوادر المعجزات: ص 99.
4. عوالم العلوم: ج 11 ص 39 ح 14، عن علل الشرائع.
5. المحتضر: ص 135.
96
الأسانيد:
في علل الشرائع: القطان، عن السكري، عن الجوهري، عن ابن عمارة، عن أبيه، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن جابر بن عبد اللّه، قال.
58
المتن
: عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يريد فاطمة (عليها السلام) و أنا معه. فلما انتهينا إلى الباب، وضع يده عليه فدفعه ثم قال: السلام عليكم. فقالت: عليك السلام يا رسول اللّه. قال: أدخل؟ قالت: أدخل يا رسول اللّه. قال: أدخل أنا و من معي؟ فقالت: يا رسول اللّه، ليس عليّ قناع. فقال: يا فاطمة، خذي فضل ملحفتك فقنّعي به رأسك، ففعلت. ثم قال: السلام عليكم. فقالت: و عليك السلام يا رسول اللّه. قال: أدخل؟ قالت:
نعم، أدخل يا رسول اللّه. قال: أنا و من معي؟ قالت: أنت و من معك.
قال جابر: فدخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و دخلت أنا و إذا وجه فاطمة (عليها السلام) اصفرّ كأنه بطن جرادة. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما لي أرى وجهك اصفرّ؟ قالت: يا رسول اللّه، الجوع. فقال:
اللهم مشبع الجوعة و رافع الضيعة، أشبع فاطمة بنت محمد (عليها السلام). فقال جابر: فو اللّه فنظرت إلى الدم ينحدر من قصاصها حتى عاد وجهها أحمر. فما جاعت بعد ذلك اليوم.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 62 ح 53، عن الكافي.
2. الكافي: ج 5 ص 528 ح 5.
3. مشكاة الأنوار: ص 195.
4. نور الثقلين: ج 3 ص 587 ح 87، عن الكافي.
الأسانيد:
في الكافي: العدة، عن البرقي، عن إسماعيل بن مهران، عن عبيد بن معاويه، عن معاوية بن شريح، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال.
97
59
المتن
: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: جاءت فاطمة (عليها السلام) تشكو إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعض أمرها، فأعطاها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كربة و قال: تعلمي ما فيها، فإذا فيها:
من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يؤذي جاره، و من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فليكرم ضيفه، و من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 61 ح 52، عن الكافي.
2. الكافي: ج 2 ص 667 ح 6.
3. المحجة البيضاء: ج 3 ص 426.
4. الكافي: ج 6 ص 285 ح 1، شطرا منه بتفاوت.
الأسانيد:
1. في الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسحاق بن عبد العزيز، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.
2. في الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عمر بن عبد العزيز، عن إسحاق بن عبد العزيز و جميل و زرارة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
60
المتن
: قال العز بن عبد السلام في فصل الترحيب:
لما أسري برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال له آدم و إبراهيم (عليهما السلام): مرحبا بابن الصالح و النبي الصالح.
قال له موسى و عيسى و إدريس (عليهم السلام): مرحبا بالأخ الصالح و النبي الصالح.
و قال (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام): مرحبا يا بنتي، و قال لأم هاني: مرحبا يا أم هاني ....
98
المصادر:
شجرة المعارف و الأحوال: ص 317 ح 568.
61
المتن
: كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إذا قدم من سفر بدأ بفاطمة (عليها السلام)، فدخل عليها فأطال عندها المكث.
فخرج مرة في سفر، فصنعت فاطمة (عليها السلام) مسكتين من ورق و قلادة و قرطين و سترا لباب البيت لقدوم أبيها و زوجها (عليهما السلام). فلما قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دخل عليها، فوقف أصحابه على الباب لا يدرون يقفون أو ينصرفون لطول مكثه عندها.
فخرج عليهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد عرف الغضب في وجهه حتى جلس عند المنبر.
فظنّت فاطمة (عليها السلام) إنه إنما فعل ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لما رأى من المسكتين و القلادة و القرطين و الستر. فنزعت قلادتها و قرطيها و مسكتيها و نزعت الستر، فبعثت به إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قالت للرسول: قل له: تقرأ عليك ابنتك السلام و تقول: اجعل هذا في سبيل اللّه.
فلما أتاه قال: فعلت فداها أبوها- ثلاث مرات-، ليست الدنيا من محمد و لا من آل محمد، و لو كانت الدنيا تعدل عند اللّه من الخير جناح بعوضة ما أسقى فيها كافرا شربة ماء. ثم قام فدخل عليها.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 20 ح 7، عن أمالي الصدوق.
2. أمالي الصدوق، على ما في البحار.
3. إحقاق الحق: ج 25 ص 178، شطرا من صدر الحديث، بتفاوت.
4. آل محمد (عليهم السلام) للمردي (مخطوط): 34، على ما في الإحقاق.
5. غاية المرام في رجال البخاري: ص 294، على ما في الإحقاق.
6. جامع الأحاديث: ج 9 ص 42، على ما في الإحقاق.
7. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 38، على ما في الإحقاق.
99
8. إتحاف السائل: ص 84، على ما في الإحقاق.
9. مناقب أهل البيت (عليهم السلام) للشرواني: 235، شطرا من صدره.
10. روضة الأحباب، على ما في المناقب.
11. فضائل الخمسة: ج 3 ص 133، عن الصواعق.
12. الصواعق المحرقة: ص 109.
13. كتاب الزهد و الرقائق: ح 1183.
الأسانيد:
1. في أمالي الصدوق: الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي، عن جعفر بن محمد بن جعفر العلوي، عن محمد بن علي بن خلف، عن حسن بن صالح بن أبي الأسود، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس، قال.
2. في كتاب الزهد: أخبركم أبو عمر بن حيويه، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا الحسين، قال: أخبرنا الهيثم بن جميل، قال: حدثنا محمد بن سليم أبو هلال الراسي، عن عبد اللّه بن بريدة، قال.
62
المتن
: عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال علي (عليه السلام): إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دخل على ابنته فاطمة (عليها السلام) و إذا في عنقها قلادة، فأعرض عنها. فقطّعتها و رمت بها. فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
أنت مني يا فاطمة. ثم جاء سائل فناولته القلادة. ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اشتد غضب اللّه و غضبي على من أهرق دمي و آذاني في عترتى.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 22 ح 15، عن الأمالي.
2. كشف الغمة: ج 1 ص 471.
3. حلية الأبرار: ج 1 ص 117، عن الأمالي.
4. أمالي الصدوق: ج 2 ص 466 ح 6، المجلس الحادي و السبعون.
100
الأسانيد:
في أمالي الصدوق: ابن ادريس، عن أبيه، عن ابن عيسى، عن محمد بن يحيى الخراز، عن موسى بن إسماعيل، عن أبيه، عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال علي (عليه السلام).
63
المتن
: عن سعد بن مالك، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: فاطمة بضعة مني، من سرّها فقد سرني و من ساءها فقد ساءني، فاطمة أعز الناس عليّ. (1)
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 23 ح 17، عن مجالس المفيد و أمالي الطوسي.
2. أمالي المفيد: ص 259 ح 2.
3. أمالي الطوسي: ج 1 ص 24.
الأسانيد:
في مجالس المفيد و أمالي الطوسي: عن المراغي، عن الحسن بن علي الكوفي، عن جعفر بن محمد بن مروان، عن أبيه، عن عبد اللّه بن الحسن الأحمسي، عن خالد بن عبد اللّه، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد اللّه الحارث، عن سعد بن مالك- يعني ابن أبي وقاص-.
64
المتن
: عن جميع بن عمير، قال: قالت عمتي لعائشة و أنا أسمع: للّه أنت مسيرك إلى علي (عليه السلام) ما كان؟ قالت: دعينا منك، إنه ما كان من الرجال أحب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من علي (عليه السلام) من علي (عليه السلام) و لا من النساء أحب إليه من فاطمة (عليها السلام).
____________
(1). في المصدرين: أعزّ البرية عليّ.
101
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 23 ح 18، عن أمالي الطوسي.
2. الأمالي الطوسي: ص 211.
الأسانيد:
في أمالي الطوسي: ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن يعقوب بن يوسف الضبي، عن عبيد اللّه بن موسى عن جعفر الأحمري، عن الشيباني، من جميع بن عمير، قال.
65
المتن
: عن عائشة، قالت: أقبلت فاطمة (عليها السلام) تمشي، لا و اللّه الذي لا إله إلا هو ما مشيها يخرم من مشية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فلما رآها قال: مرحبا بابنتي- مرتين-. قالت فاطمة (عليها السلام): فقال لي: أ ما ترضين أن تأتي يوم القيامة سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة؟
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 23 ح 19، عن أمالي الطوسي.
2. الأمالي للطوسي، على ما في البحار.
3. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 3 ص 128، عن صحيح مسلم، بتفاوت يسير.
4. صحيح مسلم، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام).
5. فضائل الصحابة، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام).
6. صحيح ابن ماجة، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام).
7. مسند أحمد بن حنبل: ج 6 ص 282، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام).
8. تحفة الأشراف: ج 12 ص 71، بتفاوت و اختصار.
9. صحيح البخاري ج 7 ص 141، بتفاوت فيه.
10. رياض الصالحين: ص 247 ح 687.
11. ذخائر العقبى: ص 39، بتفاوت و زيادة.
102
الأسانيد:
في أمالي الطوسي: بالإسناد إلى عبيد اللّه بن موسى، عن زكريا، عن فرّاس، عن مسروق، عن عائشة، قالت.
66
المتن
: عن عائشة، قالت: ما رأيت من الناس أحدا أشبه كلاما و حديثا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من فاطمة (عليها السلام)؛ كانت إذا دخلت عليه رحّب بها و قبّل يديها و أجلسها في مجلسه. فإذا دخل عليها قامت إليه فرحّبت به و قبّلت يديه.
و دخلت عليه في مرضه، فسارّها فبكت ثم سارّها فضحكت. فقلت: كنت أرى لهذه فضلا على النساء. فإذا هي امرأة من النساء بينما هي تبكي إذا ضحكت. فسألتها فقالت: إذا إني لبذرة.
فلما توفّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سألتها، فقالت: إنه أخبرني أنه يموت فبكيت، ثم أخبرني أني أول أهله لحوقا فضحكت.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 25 ح 22، عن أمالي الطوسي.
2. أمالي الطوسي: ج 2 ص 15 الجزء الرابع عشر.
3. حلية الأبرار: ج 1 ص 109.
4. إعلام الورى: ص 150، بتفاوت فيه.
5. إحقاق الحق: ج 25 ص 114، عن عدة كتب.
6. إتحاف السائل: ص 44.
7. التبر المذاب: ص 115، بتغيير فيه و اختصار، على ما في الإحقاق.
8. سيدات نساء أهل الجنة: ص 160، على ما في الإحقاق، شطرا منه.
9. التبيين: ص 111، على ما في الإحقاق.
10. نصيحة المسلمين: ص 15، على ما في الإحقاق.
11. حياة فاطمة (عليها السلام): ص 303، على ما في الإحقاق.
105
74. المدخل: ج 1 ص 171، على ما في الإحقاق.
75. سنن الهدى (مخطوط): ص 514، على ما في الإحقاق.
76. وسيلة المال: ص 88، على ما في الإحقاق.
77. نظم درر السمطين: ص 180، على ما في الإحقاق.
78. تاريخ الإسلام: ج 2 ص 92، على ما في الإحقاق.
79. جامع الأصول: ج 10 ص 86، على ما في الإحقاق.
80. مشكاة المصابيح: ج 3 ص 550، على ما في الإحقاق.
81. المنتخب من صحيح البخاري (المخطوط): على ما في الإحقاق.
82. شرح الأربعين: ص 182، على ما في الإحقاق.
83. فتح الباري: ج 8 ص 111، على ما في الإحقاق.
84. الثغور الباسمة: ص 12.
85. أعلام النساء: ج 3 ص 1217، على ما في الإحقاق.
86. الشرف المؤبد: ص 53، على ما في الإحقاق.
87. فتح الملك المعبود: ج 3 ص 223، على ما في الإحقاق.
88. معالم العترة النبوية (عليهم السلام)، على ما في الإحقاق.
89. مرآة الجنان: ص 61، على ما في الإحقاق.
90. الإتحاف: ج 10 ص 396، على ما في الإحقاق.
91. ذخائر المواريث: ج 4 ص 255، على ما في الإحقاق.
92. ينابيع المودة: ص 172، على ما في الإحقاق.
93. روضة الأحباب: ص 592، على ما في الإحقاق.
94. إسعاف الراغبين: ص 190، على ما في الإحقاق.
95. الأنوار المحمدية: ص 581، على ما في الإحقاق.
96. مشارق الأنوار للحمزاوي: ص 62، على ما في الإحقاق.
97. مفتاح البحار (مخطوط): 101، على ما في الإحقاق.
98. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ص 335، بتفاوت فيه.
99. عيون التواريخ: ص 498، بتغيير فيه.
100. مرآة الجنان و عبرة اليقظان: ج 1 ص 54، بتغيير و زيادة و نقيصة.
101. مرآة الجنان و عبرة اليقظان: ج 1 ص 61.
102. التبيين في أنساب القرشيين: ص 91.
103. سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 127، بتفاوت فيه و زيادة و نقيصة.
104. عشرة النساء: ص 193 ج 395، بتفاوت في الألفاظ.
106
105. عشرة النساء: ص 192 ح 358، بزيادة فيه.
106. عنوان النجابة: ص 234.
107. سنن أبي داود: ج 4 ص 355، بتفاوت.
108. الإحسان بترتيب ابن حبان: ج 9 ص 53.
109. عارضة الأحوذي: ج 13 ص 249.
110. أعلام النساء المؤمنات: ص 536.
111. مصباح المتهجد: ص 318، بتفاوت فيه.
112. الصحابة على لسان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ص 184.
الأسانيد:
1. في أمالي الطوسي: ابن حمويه، عن أبي الحسين، عن أبي خليفة، عن العباس بن الفضل، عن عثمان بن عمر، عن إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة، قالت.
2. في بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثني محمد بن إسحاق السقانى، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمر، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة.
3. في سنن أبي داود: حدثنا الحسن بن علي و ابن بشار، قالا: ثنا عثمان بن عمر، أخبرنا إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن عائشة بنت عائشة بنت طلحة، عن عائشة بنت أبي بكر.
4. في سنن الترمذي: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة بنت أبي بكر.
5. في الإستيعاب: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا عثمان بن عمر ...، كما في سنن أبي داود.
6. في المستدرك: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا عثمان بن عمر ....
7. في السنن الكبرى: أخبر أبو عبد اللّه الحافظ و أحمد بن الحسن القاضي، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عثمان بن عمر.
8. في عشرة النساء: أخبرنا عمرو بن علي، قال: نا عثمان بن عمر، قال: أنا إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمر، عن عائشة، قالت.
9. في عشرة النساء: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: إسحاق قال: أنا النضر بن سميل، قال: نا إسرائيل، قال: أنا ميسرة بن حبيب النهدي، قال: أخبرني المنهال بن عمرو، قال:
104
43. تفريح الأحباب: ص 409، على ما في الإحقاق.
44. أهل البيت (عليهم السلام) لأبي علم: ص 117، على ما في الإحقاق.
45. الدرر و اللئالي: ص 209، على ما في الإحقاق.
46. حياة الصحابة: ج 2 ص 486، على ما في الإحقاق.
47. مرآة المؤمنين، على ما في الإحقاق.
48. إحقاق الحق: ج 25 ص 138، شطرا من الحديث، بتغيير، عن عدة كتب.
49. إتحاف السائل: ص 26، على ما في الإحقاق.
50. الإمام المهاجر: ص 164، على ما في الإحقاق.
51. آل محمد (عليهم السلام): ص 39، على ما في الإحقاق.
52. الجوهرة: ص 16، على ما في الإحقاق.
53. سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 16، على ما في الإحقاق.
54. تاريخ الاسلام: ج 3 ص 46، على ما في الإحقاق.
55. تحفة الأحوذي: ج 8 ص 21، على ما في الإحقاق.
56. حياة فاطمة (عليها السلام) لشلبي: ص 76، على ما في الإحقاق.
57. تاريخ قضاة الأندلس: ص 28، على ما في الإحقاق.
58. صحبة النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ص 61، على ما في الإحقاق.
59. نصيحة المسلمين: ص 15، على ما في الإحقاق.
60. توضيح الدلائل: ص 327، على ما في الإحقاق.
61. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 3 ص 127، عن مستدرك الصحيحين، بنقيصة فيه.
62. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 154، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام).
63. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 159، بتفاوت، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام).
64. الأدب المفرد: ص 141، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام).
65. الإستيعاب: ج 2 ص 751، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام).
66. سنن البيهقي: ج 7 ص 101، بزيادة فيه، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام).
67. إحقاق الحق: ج 10 ص 250.
68. سنن أبي داود: ج 4 ص 480، على ما في الإحقاق.
69. صحيح الترمذي: ج 13 ص 249، على ما في الإحقاق.
70. في الأدب المفرد: ص 256، على ما في الإحقاق.
71. مقتل الخوارزمي: ص 54.
72. ذخائر العقبى: ص 40.
73. فضل اللّه الصمد: ج 2 ص 401، على ما في الإحقاق.
103
12. غاية المرام في رجال البخاري إلى سيد الأنام: ص 297، على ما في الإحقاق.
13. تحفة الأشراف: ج 12 ص 471، على ما في الإحقاق.
14. آل بيت الرسول (عليهم السلام): ص 257، على ما في الإحقاق.
15. البركة في فضل السعي و الحركة: ص 100، على ما في الإحقاق.
16. أعيان الشيعة: ج 2 ص 273، بتفاوت فيه.
17. مرآت العقول: ج 5 ص 324.
18. مستدرك سفينة البحار: ج 8 ص 340.
19. إحقاق الحق: ج 33 ص 259، بتغيير فيه، عن عدة كتب.
20. الغنية لطالبي طريق الحق: ص 97، شطرا منه.
21. فهارس المستدرك: ص 708، بتفاوت فيه.
22. العقد الفريد: ص 138.
23. فتح العلي المالك: ج 1 ص 47.
24. الموضوعات: ص 35.
25. سبائك الذهب: ص 319.
26. حقيقة التوسل: ص 354.
27. الخلفاء الراشدون: ص 23.
28. منح المدح: ص 357.
29. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 246.
30. القطرة: ج 1 ص 279.
31. الدروع الواقية: ص 274، بتغيير فيه.
32. بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 253.
33. أعلام النساء المؤمنات: 536.
34. سيرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أهل بيته (عليهم السلام): ج 1 ص 728.
35. مناقب أهل البيت (عليهم السلام) للشيرواني: ص 33.
36. إحقاق الحق: ج 33 ص 389.
37. سيرة سيدنا أبي الحسن علي بن أبي طالب (عليه السلام): ص 86، على ما في الإحقاق.
38. إحقاق الحق: ج 19 ص 14، بتغيير فيه، عن عدة كتب.
39. مختصر سنن أبي داود: ج 8 ص 84، على ما في الإحقاق.
40. أشعة اللمعات: ج 4 ص 27، على ما في الإحقاق.
41. الأربعين حديثا للمولى أفندي: ص 182، على ما في الإحقاق.
42. مناقب علي بن أبي طالب (عليه السلام): ص 23، على ما في الإحقاق.
107
حدثتني عائشة بنت طلحة، عن عائشة، قالت.
10. في عنوان النجابة: حدثنا محمد بن الصباح، قال: ثنا عثمان بن عمر، عن إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة.
67
المتن
: عن ابن عباس، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، أنه قال: إن فاطمة (عليها السلام) شجنة مني، يؤذيني ما آذاها و يسرّني ما سرّها، و إن اللّه تبارك و تعالى ليغضب لغضب فاطمة (عليها السلام) و يرضى لرضاها.
و عن محمد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبد العزيز، قال: سمعت القاسم بن سلام يقول في معنى قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «الرحم شجنة من اللّه عز و جل»، يعني أنه قرابة مشتبكة كاشتباك العروق.
و قول القائل: «الحديث ذو شجون» إنما هو تمسّك بعضه ببعض، و قال بعض أهل العلم: يقال: «شجر مشجن» إذا التف بعضه ببعض، و يقال: «شجنة و شجنة» كالغصن يكون من الشجرة.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 26 ح 27، عن معاني الأخبار.
2. معاني الأخبار: ج 2 ص 288.
الأسانيد:
في معاني الأخبار: القطان، عن أحمد الهمداني، عن المنذر بن محمد، عن جعفر بن سليمان، عن إسماعيل بن مهران، عن عباية، عن ابن عباس، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
110
فلما نظرت إليه بهتت و عرفت أنه من عند اللّه. فحمدت اللّه و صلّت على نبيه أبيها و قدّمته إليه. فلما رآه حمد اللّه و قال: من أين لك هذا؟ قالت: هو من عند اللّه، «إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ». (1)
فبعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى علي (عليه السلام) فدعاه و أحضره، و أكل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و جميع أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حتى شبعوا.
قالت فاطمة (عليها السلام): و بقيت الجفنة كما هي. فأوسعت منها على جميع جيراني؛ جعل اللّه فيها بركة و خيرا كثيرا.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 27 ح 30، عن الخرائج.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 68 ح 60، عن بعض الكتب القديمة.
3. الخرائج و الجرائح، على ما في البحار.
4. إحقاق الحق: ج 10 ص 314، عن البداية و النهاية و غيره.
5. البداية و النهاية: ج 6 ص 111.
6. تفسير القرآن: ج 2 ص 222.
7. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 57.
8. التكملة للخثعمي: ص 87، باختصار فيه.
9. بعض كتب القديمة، على ما في البحار.
10. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 339، شطرا من الحديث.
11. تفسير الثعلبي، على ما في المناقب.
12. الأربعون لابن المؤذن، على ما في المناقب.
الأسانيد:
1. في البداية و النهاية: قال الحافظ أبو يعلي: ثنا سهل بن الحنظلية، ثنا عبد اللّه بن صالح، حدثني ابن لهيعة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر.
2. في مقتل الخوارزمي: أخبرنا القاضي عبد الواحد بن الباقري، أخبرنا أبو الفضل العباس بن أبي العباس الشفائي قراءة عليه، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي،
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 37.
109
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 27 ح 29، عن الخرائج و الجرائح.
2. الخرائج و الجرائح: ص 39.
3. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 62، بتفاوت فيه.
4. الثغور الباسمة في فضائل السيدة فاطمة (عليها السلام): ص 45، عن دلائل النبوة.
5. دلائل النبوة، على ما في الثغور الباسمة.
6. تهذيب الآثار لمحمد بن جرير الطبري: ج 1 ص 286 ح 481.
7. مجمع الزوائد: ج 9 ص 203، بتغيير يسير.
الأسانيد:
1. في مقتل الخوارزمي: أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا علي بن سعيد، أخبرنا عبد اللّه بن عمر بن أبان، أخبرنا مهر بن عبد الملك، أخبرنا عتبة أبو معاذ البصري، عن عكرمة، عن عمران بن الحصين، قال.
2. في تهذيب الآثار: حدثنا عبد الأعلى بن واصل الأسدي، قال: حدثنا عمرو بن طلحة القناد، عن مسهر بن عبد الملك بن سلع الهمداني، عن عتبة أبي معاذ البصري، عن عكرمة، عن عمران بن حصين، قال.
70
المتن
: روي عن جابر بن عبد اللّه، قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أقام أياما و لم يطعم طعاما، حتى شقّ ذلك عليه. فطاف في ديار أزواجه فلم يصب عند إحداهن شيئا. فأتى فاطمة (عليها السلام) فقال: يا بنية، هل عندك شيء آكله فإني جائع؟ قالت: لا و اللّه بنفسي و أخي. (1)
فلما خرج عنها بعثت جارية لها رغيفين و بضعة لحم. فأخذته و وضعته تحت جفنة و غطّت عليها. قالت: و اللّه لأوثرنّ بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فرجع إليها فقالت: قد أتانا اللّه بشيء فخبأته لك. فقال: هلمّي عليّ يا بنية. فكشفت الجفنة فإذا هي مملوءة خبزا و لحما.
____________
(1). هكذا في البحار.
108
68
المتن
: عن الرضا، عن آبائه، عن علي بن الحسين (عليهم السلام): حدّثتني أسماء بنت عميس، قالت:
كنت عند فاطمة (عليها السلام) جدّتك، إذ دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و في عنقها قلادة من ذهب كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) اشتراها من فيء له.
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لا يغرّنك الناس أن يقولوا: بنت محمد! عليك لباس الجبابرة.
فقطّعتها و باعتها و اشترت بها رقبة فاعتقتها. فسرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بذلك.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 27 ح 28، عن صحيفة الرضا (عليه السلام).
2. صحيفة الرضا (عليه السلام): ص 256 ح 185.
3. مسند الرضا (عليه السلام)، على ما في البحار.
4. بحار الأنوار: ج 43 ص 81 ح 2، عن عيون الأخبار.
5. عيون الأخبار، على ما في البحار.
الأسانيد:
في عيون الأخبار: بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه، عن علي بن الحسين (عليهم السلام)، أنه قال: حدّثتني أسماء بنت عميس.
69
المتن
: روى عمران بن الحصين، قال: كنت عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) جالسا إذ أقبلت فاطمة (عليها السلام)، قد تغيّر وجهها من الجوع. فقال لها: أدني، فدنت منه. فرفع يده حتى وضعها على صدرها في موضع القلادة و هي صغيرة. ثم قال: اللهم مشبع الجاعة و رافع الوضعة، لا تجع فاطمة (عليها السلام). قال: فرأيت الدم على وجهها كما كانت الصفرة. فقالت: ما جعت بعد ذلك.
113
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 33 ح 39، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 321.
3. كشف اليقين: ص 354. (1)
4. إحقاق الحق: ج 19 ص 95.
5. المناقب لابن المغازلي: ص 364.
6. تفسير الصافي: ج 3 ص 451 ح 63، بزيادة فيه.
الأسانيد:
في مناقب ابن المغازلي: أخبرنا أبو منصور زيد بن طاهر بن سيار البصري قدم علينا واسطا، أخبرنا الحسين بن يعقوب الشباطي الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن عدي، حدثنا محمد بن عدي الايلي، حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن أبي مريم القبائي من أهل قبا، حدثنا القاسم بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أمه فاطمة (عليها السلام).
74
المتن
: أبو ثعلبة الخشني، قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا قدم من سفره يدخل على فاطمة (عليها السلام).
فدخل عليها قامت إليه و اعتنقه و قبّلت بين عينيه.
الأربعين عن ابن المؤذن بأسناده، عن النضر بن شميل، عن ميسرة، عن المنهال، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة بنت أبي بكر.
و في فضائل السمعاني بأسناده عن عكرمة، قالا: كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إذا قدم من مغازيه قبّل فاطمة (عليها السلام).
____________
(1). في كشف اليقين زاد في آخره: ثم قبّل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) جبهتي و مسحني من ريقه، فما احتجت إلى طيب بعده.
112
و دخل المسجد و صلى الظهر و العصر مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). ثم أخذ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بيد علي (عليه السلام) انطلقا إلى فاطمة (عليها السلام) و هي في مصلاها و خلفها جفنة تفور.
فلما سمعت كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، خرجت فسلّمت عليه و كانت أعزّ الناس عليه. فردّ السلام و مسح بيده على رأسها، ثم قال: عشّينا غفر اللّه لك و قد فعل. فأخذت الجفنة فوضعتها بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
قال: يا فاطمة، أنى لك هذا الطعام الذي لم أنظر إلى مثل لونه قط و لم أشمّ مثل رائحته قط و لم آكل أطيب منه؟ و وضع كفه بين كتفي و قال: هذا بدل عن دينارك، «إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ». (1)
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 29 ح 35، عن الخرائج.
2. الخرائج و الجرائح، على ما في البحار.
73
المتن
: القاضي أبو محمد الكرخي في كتابه عن الصادق (عليه السلام): قالت فاطمة (عليها السلام): لما نزلت «لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً» (2)، رهبت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن أقول: يا أبة، فكنت أقول: يا رسول اللّه. فأعرض عني مرة أو اثنتين أو ثلاثا. ثم أقبل عليّ فقال:
يا فاطمة، إنها لم تنزل فيك و لا في أهلك و لا في نسلك؛ أنت مني و أنا منك، إنما نزلت في أهل الجفاء و الغلظة من قريش، أصحاب البذخ و الكبر. قولي: يا أبة، فإنها أحيى للقلب و أرضى للرب.
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 37.
(2). سورة النور: الآية 63.
111
أخبرنا أبو يعلي الموصلي.
و سمعت هذا الحديث عن الشيخ عبد الحميد البرايقيني- أو براتقيني- مختصرا برواية جائز.
3. في بعض كتب المناقب: بأسناده عن أحمد بن محمد الثعلبي، عن عبد اللّه بن حامد، عن أبي محمد المزني، عن أبي يعلي، عن سهل بن زنجلة، عن عبد اللّه بن صالح، عن أبي لهيعة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر.
4. في تفسير الثعلبي و أربعين ابن المؤذن: بإسنادهما عن محمد بن المنكدر، عن جابر.
71
المتن
: روي أن أبا عبد اللّه (عليه السلام) قال: إن خديجة لما توفيّت، جعلت فاطمة (عليها السلام) تلوذ برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و تدور حوله و تسأله: يا رسول اللّه، أين أمي؟ فجعل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لا يجيبها.
فجعلت تدور على من تسأله و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لا يدري ما يقول.
فنزل جبرئيل فقال: إن ربك يأمرك أن تقرأ على فاطمة (عليها السلام) السلام و تقول لها: إن أمك في بيت من قصب، كعابه من ذهب و عمده من ياقوت أحمر، بين آسية امرأة فرعون و مريم بنت عمران. فقالت فاطمة (عليها السلام): إن اللّه هو السلام و منه السلام و إليه السلام.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 27 ح 31، عن الخرائج.
2. الخرائج و الجرائح، على ما في البحار.
3. الأحاديث القدسية المسندة (مخطوط): ص 134، عن أمالي الطوسي.
4. الأمالي للطوسي، على ما في الأحاديث القدسية المسندة.
72
المتن
: روي أن عليا (عليه السلام) أصبح يوما، فقال لفاطمة (عليها السلام): عندك شيء تغذينيه. قالت: لا. فخرج استقرض دينارا ليبتاع ما يصلحهم، فإذا المقداد في جهد و عياله جياع. فأعطاه الديا نار
114
و رووا عن عائشة: إن فاطمة (عليها السلام) كانت إذا دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قام لها من مجلسه و قبّل رأسها و أجلسها مجلسه، و إذا جاء إليها لقيته و قبّل كل واحد منهما صاحبه و جلسا معا.
أبو السعادات في فضائل العشرة و ابن المؤذن في الأربعين بالإسناد، عن عكرمة، عن ابن عباس، و عن أبي ثعلبة الخشني، و عن نافع، عن ابن عمر، قالوا: كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إذا أراد سفرا كان آخر الناس عهدا بفاطمة (عليها السلام)، و لو لم يكن لها عند اللّه تعالى فضل عظيم لم يكن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يفعل معها ذلك، إذ كانت ولده و قد أمر اللّه بتعظيم الولد للوالد و لا يجوز أن يفعل معها ذلك و هو يضدّ ما أمر به أمته عن اللّه تعالى.
أبو سعيد الخدري، قال: كانت فاطمة (عليها السلام) من أعزّ الناس على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فدخل عليها يوما و هي تصلي. فسمعت كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في رحلها، فقطعت صلاتها و خرجت من المصلي، فسلّمت عليه. فمسح يده على رأسها و قال: يا بنية، كيف أمسيت رحمك اللّه؟ عشّينا غفر اللّه لك و قد فعل.
أخبار فاطمة (عليها السلام): عن أبي علي الصولي: قال عبد اللّه بن الحسن: دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على فاطمة (عليها السلام)، فقدّمت إليه كسيرة يابسة من خبز شعير، فأفطر عليها. ثم قال: يا بنية، هذا أول خبز أكل أبوك منذ ثلاثة أيام. فجعلت فاطمة (عليها السلام) تبكي و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يمسح وجهها بيده.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 40 ح 41.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 332.
3. الأربعين لابن المؤذن، على ما في المناقب، شطرا من الحديث.
4. فضائل السمعاني، على ما في المناقب.
5. فضائل العشرة، على ما في المناقب.
6. أخبار فاطمة (عليها السلام) لأبي علي الصولي، على ما في المناقب.
7. روضة الواعظين: ج 2 ص 443، شطرا من الحديث.
8. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده: ص 337، شطرا من صدر الحديث.
115
9. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 156، بتفاوت شطرا منه.
10. تاريخ واسط: ص 66، شطرا من صدر الحديث.
11. مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) للكوفي: ج 2 ص 196، بتفاوت و اختصار.
12. كتاب الأوائل: ص 550، شطرا من الحديث، بتفاوت.
الأسانيد:
في تاريخ واسط: قال: حدثنا أسلم، قال: ثنا محمد بن سفيان بن حماد، قال: ثنا محمد بن الصلت، قال: ثنا علي بن مسهر، عن يزيد بن سنان، عن عروة بن رويم اللخمي، عن أبي ثعلبه، قال.
75
المتن
: الباقر و الصادق (عليهما السلام): أنه كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لا ينام حتى يقبّل عرض وجه فاطمة (عليها السلام)، يضع وجهه بين ثديي فاطمة و يدعو لها؛ و في رواية: حتى يقبّل عرض و جنة فاطمة (عليها السلام) أو بين ثدييها.
أبو بكر محمد بن عبد اللّه الشافعي و ابن شهاب الزهري و ابن المسيّب، كلهم عن سعد بن أبي وقاص، و أبو معاذ النحوي المروزي و أبو قتادة الحراني، عن سفيان الثوري، عن هاشم بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، و الخركوشي في شرف النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و الأشنهي في الاعتقاد، و السمعاني في الرسالة، و أبو صالح المؤذن في الأربعين، و أبو السعادات في الفضائل، و من أصحابنا أبو عبيدة الحذاء و غيره عن الصادق (عليه السلام): أنه كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يكثر تقبيل فاطمة (عليها السلام). فأنكرت عليه بعض نسائه، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): إنه لما عرج بي إلى السماء، أخذ بيدي جبرئيل فأدخلني الجنة. فناولني من رطبها فأكلتها- في رواية: فناولني منها تفاحة فأكلتها-. فتحول ذلك نطفة في صلبي.
فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة، فحملت بفاطمة (عليها السلام)؛ ففاطمة حوراء إنسية؛ فكلما اشتقت إلى الجنة شممت رائحة ابنتي.
117
3. في مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: أخبرنا أبو الفتح بن عبد اللّه كتابة، أخبرنا أبو الفضل بن عبدان، أخبرنا علي الحسن الرازي، أخبرنا أحمد بن محمد، أخبرنا عباد بن يعقوب، أخبرنا يحيى بن سالم، عن إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن حذيفة، قال.
76
المتن
: أتت فاطمة (عليها السلام) النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فذكرت عنده ضعف الحال. فقال لها: أ ما تدرين ما منزلة علي (عليه السلام) عندي؟ كفاني أمري و هو ابن اثنتي عشرة سنة و ضرب بين يديّ بالسيف و هو ابن ست عشرة سنة و قتل الأبطال و هو ابن تسع عشرة سنة و فرّج همومي و هو ابن عشرين سنة و رفع باب خيبر و هو ابن اثنين و عشرين سنة و كان لا يرفعه خمسون رجلا.
قال: فأشرق لون فاطمة (عليها السلام) و لم تقرّ قدماه حتى أتت عليا (عليه السلام) فأخبرته. فقال: كيف لو حدّثك بفضل اللّه عليّ كله.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 40 ص 6 ح 14، عن أمالي الصدوق.
2. الأمالي للصدوق: ص 239.
3. الأمالي للطوسي: ج 2 ص 54.
4. روضة الواعظين: ج 1 ص 120.
الأسانيد:
في الأمالي: ابن إدريس، عن أبيه، عن الأشعري، عن ابن هاشم، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عذافر، عن أبي حمزة، عن علي بن الخرور، عن القاسم بن أبي سعيد، قال.
116
و دخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على فاطمة (عليها السلام) فرآها منزعجة، فقال لها: ما بك؟ فقالت: الحميراء افتخرت على أمي أنها لم تعرف رجلا قبلك و أن أمي عرفتها مسنّة. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): إن بطن أمك كان للإمامة وعاء.
المصادر:
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 334.
2. شرف النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، على ما في المناقب.
3. الاعتقاد لأشنهي، على ما في المناقب.
4. الرسالة للسمعاني، على ما في المناقب.
5. الأربعين لأبي صالح المؤذن، على ما في المناقب.
6. الفضائل لأبي السعادات، على ما في المناقب.
7. بحار الأنوار: ج 43 ص 55 ح 47، عن كشف الغمة، شطرا من صدر الحديث.
8. بحار الأنوار: ج 43 ص 42 ح 42، عن المناقب.
9. كشف الغمة: ج 1 ص 467.
10. بحار الأنوار: ج 43 ص 78 ح 64، عن مصباح الأنوار، شطرا من الحديث.
11. مصباح الأنوار، على ما في البحار.
12. رياض الأبرار (مخلوط): ص 8.
13. كتاب المعجم لأحمد بن محمد الأعرابي.
14. مسلسلات: ص 111، شطرا من صدر الحديث.
15. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ج 1 ص 66، شطرا من الحديث.
16. مجمع الزوائد: ج 9 ص 202، بتغيير يسير.
الأسانيد:
1. في المسلسلات: حدثنا محمد بن جعفر الوكيل، عن بني هاشم، قال: حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسين بن زريق البغدادي، قال: حدثني علي بن محمد المروزي، قال:
حدثني المأمون العباسي، عن الرشيد، عن المهدي، عن المنصور، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، قال.
2. في كتاب المعجم: نا داود، نا عباد بن يعقوب، نا يحيى بن سالم، عن إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمر، عن زر بن حبيش، عن حذيفة، قال.
118
77
المتن
: قال ابن هشام في قسمة الأسهم على أربابها:
... ثم قسّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الكتيبة- و هي وادي خاص- بين قرابته و بين نسائه و بين رجال المسلمين و نسائهم أعطاهم منها. فقسّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام) ابنته مائتي و سق.
المصادر:
السيرة النبوية لابن هشام: ج 3 ص 365.
78
المتن
: عن معاوية، قال: دخل الحسن بن علي (عليه السلام) على جده (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يتعثّر بذيله. فأسرّ إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) سرا، فرأيته و قد تغيّر لونه. ثم قام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حتى أتى منزل فاطمة (عليها السلام)، فأخذ بيدها فهزّها إليه هزا قويا، ثم قال:
يا فاطمة! إياك و غضب علي (عليه السلام)، فإن اللّه يغضب لغضبه و يرضى لرضاه. ثم جاء إلى علي (عليه السلام)، فأخذ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بيده ثم هزّها إليه هزا خفيفا، ثم قال: يا أبا الحسن! إياك و غضب فاطمة (عليها السلام)، فإن الملائكة تغضب لغضبها و ترضى لرضاها.
فقلت: يا رسول اللّه، مضيت مذعورا و قد رجعت مسرورا. فقال: يا معاوية، كيف لا أسرّ و قد أصلحت بين اثنين، هما أكرم الخلق على اللّه.
و في رواية عبد اللّه بن الحارث و حبيب بن ثابت و علي بن إبراهيم: أحب اثنين في الأرض إليّ.
قال ابن بابويه: هذا غير معتمد، لأنهما منزّهان أن يحتاجا أن يصلح بينهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
120
بشّرت مريم بولدها: «إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ» (1) و بشّرت فاطمة (عليها السلام) بالحسن و الحسين (عليهما السلام) في الحديث. إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بشّرها عند ولادة كل منهما بأن يقول لها: ليهنّئك أن ولدت إماما يسودّ أهل الجنة و أكمل اللّه تعالى ذلك في عقبها؛ قوله: «وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ» (2)، يعني عليا (عليه السلام).
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 48 ح 46، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 358.
3. ناسخ التواريخ: مجلد فاطمة الزهراء (عليها السلام) ص 22، أورد شطرا من الحديث.
81
المتن
: دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على علي (عليه السلام) فوجده هو و فاطمة (عليها السلام) يطحنان في الجاروش. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أيكما أعيى؟ فقال: علي (عليه السلام): فاطمة يا رسول اللّه. فقال لها: قومي يا بنية. فقامت و جلس النبي (صلّى اللّه عليه و آله) موضعها مع علي (عليه السلام)، فواساه في طحن الحب.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 51 ح 47، عن الفضائل و الروضة.
2. الفضائل: ص 112.
3. الروضة: ص 125.
82
المتن
: في مسند أحمد، عن عائشة، قالت: أقبلت فاطمة (عليها السلام) تمشي كأن مشيتها مشية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال: مرحبا يا بنتي. ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله؛ أسرّ إليها حديثا
____________
(1). سورة آل عمران: الآية: 40.
(2). سورة الزخرف: الآية 28.
119
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 42 ح 42، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 334.
الأسانيد:
في المناقب: ابن عبد ربه الأندلسي في العقد، عن عبد اللّه بن الزبير في خبر، عن معاوية بن أبي سفيان، قال.
79
المتن
: في المناقب: قوله تعالى في مريم: «وَ كَفَّلَها زَكَرِيَّا» (1) و الزهراء (عليها السلام) كفّلها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و لا خلاف في فضل كفالة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على كل كفالة، و كفالة اليتيم مندوب إليها و كفالة الولد واجبة.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 48 ح 46، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 359.
80
المتن
: عن بريدة، قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): إن ملك الموت خيّرني، فاستنظرته إلى نزول جبرئيل.
فتجلى ابنته فاطمة (عليها السلام) الغشي. فقال لها: يا بنتي، احفظي عليك فإنك و بعلك و ابنيك معي في الجنة.
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 33.
121
فبكت. قلت: استخصّك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بحديثه ثم تبكين، ثم أسرّ إليها حديثا فضحكت؟ فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن، فسألتها عما قال.
فقالت: ما كنت لأفشي سرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سألتها. فقالت: أسرّ إليّ فقال: إن جبرئيل كان يعارضني بالقرآن في كل عام مرة، و إنه عارضني به العام مرتين و لا أراه إلا قد حضر أجلي، و إنك أول أهل بيتي لحوقا بي، و نعم السلف أنا لك. فبكيت لذلك. فقال: أ لا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة و نساء المؤمنين؟ قالت:
فضحكت لذلك.
المصادر:
1. كشف الغمة: ج 1 ص 453، عن مسند أحمد.
2. مسند أحمد، على ما في كشف الغمة.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 51 ح 48، عن كشف الغمة.
4. مناقب أهل البيت (عليهم السلام): ص 229، بتغيير عن صحيح البخاري.
5. صحيح البخاري، على ما في المناقب.
6. إحقاق الحق: ج 10 ص 246، شطرا من الحديث.
7. الأدب المفرد: ص 266، على ما في الإحقاق.
8. مشكل الآثار: ج 1 ص 48، على ما في الإحقاق.
9. تاريخ الإسلام: ج 2 ص 89، على ما في الإحقاق.
10. أسماء الرجال، على ما في الإحقاق.
11. فضل اللّه الصمد في توضيح الأدب المفرد: ج 2 ص 482، على ما في الإحقاق.
12. المنتقى في سيرة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 171، على ما في الإحقاق.
13. إرشاد الساري: ج 9 ص 125، على ما في الإحقاق.
14. ذخائر المواريث: ج 4 ص 270، على ما في الإحقاق.
15. ذخائر المواريث: ج 4 ص 285، على ما في الإحقاق.
16. مجمع بحار الأنوار: ج 1 ص 362، على ما في الإحقاق.
17. عمدة القاري: ج 16 ص 154، على ما في الإحقاق.
18. عون الباري: ص 262، على ما في الإحقاق.
19. الإتحاف: ج 10 ص 369، على ما في الإحقاق.
20. كنوز الحقائق: ص 41، على ما في الإحقاق.
122
21. ينابيع المودة: ص 181، على ما في الإحقاق.
22. ذخائر العقبى: 39، بتفاوت فيه.
23. دلائل النبوة: ج 7 ص 155.
الأسانيد:
1. في صحيح البخاري: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا زكريا، عن فراس، عن عامر الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت.
2. في الأدب المفرد: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا زكريا، عن فراس، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة.
3. في مشكل الآثار: ثنا بكار، ثنا أبو داود صاحب الطيالسة و ما قد، (1) حدثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا يحيى بن حماد، ثم اجتمعها فقال بكار: قال: حدثنا أبو عوانة، و قال إبراهيم:
قال: ثنا أبو عوانة، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق.
4. في عمدة القاري: البخاري في المغازي، عن بسرة بنت صفوان، عن إبراهيم بن سعد، و أخرجه مسلم في فضائل فاطمة (عليها السلام)، عن منصور بن أبي مزاحم، عن إبراهيم بن سعد المذكور و عن زهير بن حرب، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن ابنه، أخرجه النسائي في المناقب، عن محمد بن رافع، عن سليمان بن داود، عن إبراهيم بن سعد.
5. في دلائل النبوة: أخبرني أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو عبد اللّه، عن يعقوب، حدثنا علي بن الحسن، حدثنا إبراهيم، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة.
83
المتن
: عن نافع ابن أبي الحمراء، قال: شهدت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثمانية أشهر، إذا خرج إلى صلاة الغداة مرّ بباب فاطمة (عليها السلام) فقال: السلام عليكم أهل البيت و يطهّركم تطهيرا.
____________
(1). هكذا في المصدر.
124
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ليس أحد منا علمه و لا عرفه. فقالت: و لكني أعرفه؛ خير للنساء أن لا يرين الرجال و لا يراهن الرجال.
فرجعت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقلت: يا رسول اللّه، سألتنا أي شيء خير للنساء و خير لهن؟ أن لا يرين الرجال و لا يراهن الرجال. قال: من أخبرك، فلم تعلمه و أنت عندي؟
قلت: فاطمة (عليها السلام). فأعجب ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن فاطمة (عليها السلام) بضعة مني.
و روي عن مجاهد، قال: خرج النبي (عليه السلام) و هو آخذ بيد فاطمة (عليها السلام)، فقال: من عرف هذه فقد عرفها، و من لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمد (عليها السلام)، و هي بضعة مني و هي قلبي و روحي التي بين جنبي، فمن آذاها فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه.
و روي عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه ليغضب لغضب فاطمة (عليها السلام) و يرضى لرضاها.
و بهذا الأسناد عنه (عليه السلام): مثله، فقال له: يا بن رسول اللّه، بلغنا أنك قلت، و ذكر الحديث.
قال: فما تنكرون من هذا؟ فو اللّه إن اللّه ليغضب لغضب عبده المؤمن و يرضى لرضاه.
و عنه (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أن فاطمة (عليها السلام) شجنة مني، يسخطني ما أسخطها و يرضيني ما أرضاها. و بالإسناد، عنه (عليه السلام): مثله.
و عن جابر بن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن فاطمة (عليها السلام) شعرة مني، فمن آذى شعرة مني فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه و من آذى اللّه لعنه اللّه ملأ السموات و الأرض.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 54 ح 48، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة: ج 1 ص 466.
3. المحتضر، على ما في البحار، عن تفسير الثعلبي، شطرا قليلا منه.
4. تفسير الثعلبي، على ما في المحتضر.
5. بحار الأنوار: ج 43 ص 172 ح 13، عن أمالي الصدوق.
6. أمالي الصدوق، على ما في البحار، بزيادة و نقيصة.
125
الأسانيد:
في أمالي الصدق: الدقاق، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن ابن البطائني، عن أبيه، عن ابن جبير، عن ابن عباس.
86
المتن
: سهل بن أبي صالح، عن ابن عباس: أنه أغمي على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه، فدقّ بابه.
فقالت فاطمة (عليها السلام): من ذا؟ قال: أنا رجل غريب أتيت أسأل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أ تأذنوني لي في الدخول عليه؟ قالت: امض رحمك اللّه لحاجتك، فرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عنك مشغول.
فمضى، ثم رجع فدقّ الباب و قال: غريب يستأذن على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أ تأذنون للغرباء؟ فأفاق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من غشيته فقال: يا فاطمة، أ تدرين من هذا؟ قالت: لا يا رسول اللّه. قال: هذا مفرق الجماعات و منغص اللذات، هذا ملك الموت؛ ما استأذن و اللّه على أحد قبلي و لا يستأذن لأحد بعدي، استأذن لكرامتي على اللّه؛ ائذني له. فقالت: ادخل، رحمك اللّه.
فدخل كريح هفافة (1) و قال: السلام على أهل بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فأوصى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى علي (عليه السلام) بالصبر عن الدنيا و بحفظ فاطمة (عليها السلام) و بجمع القرآن و بقضاء دينه و بغسله و أن يعمل حول قبره حائطا و يحفظ الحسن و الحسين (عليهما السلام).
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 336.
____________
(1). الريح الهفافة: سريعة المرور في هبوبها.
123
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 53 ج 48، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة: ج 1 ص 457.
3. شرح الأخبار: ج 3 ص 4 ح 915.
84
المتن
: ... و من كتاب أبي إسحاق الثعلبي: عن جميع بن عمير، عن عمته، قالت: سألت عائشة: من كان أحب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فقالت: فاطمة (عليها السلام). قلت: إنما أسألك عن الرجال.
قالت: زوجها و ما يمنعه؟ فو اللّه إن كان ما عظمت؛ صوّاما قوّاما، جدير أن يقول بما يحب اللّه و يرضى.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 53 ح 48، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة: ج 1 ص 462، عن كتاب أبي إسحاق.
3. كتاب أبي إسحاق الثعلبي، على ما في كشف الغمة.
4. كشف الغمة: ج 1 ص 244، عن ربيع الأبرار.
5. ربيع الأبرار، على ما في كشف الغمة.
6. المناقب للشيرواني: ص 233، شطرا من الحديث.
7. شرح الأخبار: ج 1 ص 140 ح 70.
85
المتن
: روي عن علي (عليه السلام)، قال: كنا جلوسا عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: أخبروني أي شيء خير للنساء؟ فعيينا بذلك كلنا حتى تفرقنا. فرجعت إلى فاطمة (عليها السلام) فأخبرتها الذي قال لنا
126
87
المتن
: قال محمد بن بيكي الشهيد في تعظيم المؤمن:
يجوز تعظيم المؤمن بما جرت به عادة الزمان، و إن لم يكن منقولا عن السلف، لدلالة العمومات عليه. قال اللّه تعالى: «ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ» (1)، قال اللّه تعالى: «ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ». (2) و لقول النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «لا تباغضوا و لا تحاسدوا و لا تدابروا و لا تقاطعوا و كونوا عباد اللّه إخوانا».
فعلى هذا يجوز القيام و التعظيم بانحناء و شبهه، و ربما وجب إذا أدّى تركه إلى التباغض و التقاطع أو إهانة المؤمن، و قد صحّ أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قام إلى فاطمة (عليها السلام) ....
المصادر:
القواعد و الفوائد: ج 2 ص 199 قاعدة 209.
88
المتن
: عن المناقب، عن أبي أيوب الأنصاري: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مرض مرضة، فأتته فاطمة (عليها السلام) تعوده. فلما رأت ما برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الجهد و الضعف، استعبرت و بكت حتى سال الدمع على خديها.
فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، إن لكرامة اللّه إياك زوّجتك من أقدمهم سلما و أكثرهم علما و أعظمهم حلما؛ إن اللّه تعالى اطّلع إلى أهل الأرض اطلاعة فاختارني منهم فبعثني نبيا مرسلا، ثم اطلع اطلاعة فاختار منهم بعلك فأوحى لي أن أزوّجه إياك و اتخذه وصيا.
____________
(1). سورة الحج: الآية 32.
(2). سورة الحج: الآية 30.
127
المصادر:
1. كشف الغمة: ج 1 ص 153.
2. المناقب للخوارزمي: ص 112 ح 122.
3. كشف اليقين: ص 117، عن المناقب.
4. كشف اليقين: ص 268، عن المناقب.
5. شرح الأخبار: ج 1 ص 118 ح 43.
6. مصادر نهج البلاغة: ج 1 ص 127 ح 13، عن المناقب.
7. الطرائف: ج 1 ص 134 ح 212، عن مناقب ابن المغازلي.
8. المناقب لابن المغازلي: ص 129، بزيادة فيه.
9. بحار الأنوار: ج 37 ص 65 ح 37، عن الطرائف.
10. شرح الأخبار: ج 2 ص 509، بتفاوت يسير.
11. المعجم الكبير: ج 4 ص 172 ح 404.
12. حلية الأبرار: ج 1 ص 463، عن مناقب الخوارزمي.
13. شرح الأخبار: ج 2 ص 211 ح 543، بتغيير و نقيصة.
الأسانيد:
1. في المناقب لابن المغازلي: أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي إذنا: أن أبا الفتح محمد بن الحسن البغدادي حدّثهم، قال: قرئ على أبي محمد جعفر بن نصير الخلدي و أنا أسمع، حدثنا محمد بن عبد اللّه بن سليمان، حدثنا محمد بن مرزوق، حدثنا حسين الأشقر، عن قيس، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن أبي أيوب الأنصاري.
2. في المناقب للخوارزمي: أخبرني شهردار هذا إجازة، أخبرنا عبدوس هذا كتابة، حدثنا أبو طالب، حدثنا ابن مردويه، حدثنا أحمد بن محمد بن عاصم، حدثنا عمران بن عبد الرحيم، حدثنا أبو الصلت الهروي، حدثنا حسين بن حسن الأشقر، حدثنا قيس، عن الأعمش عن عباية بن ربعي، عن أبي أيوب.
3. في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عثمان أبي شيبة، ثنا يحيى الحماني، ثنا قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عباية، عن أبي ايوب.
128
89
المتن
: من كتاب كفاية الطالب: عن الدارقطني، عن رجاله، عن أبي هارون العبدي، قال:
أتيت أبا سعيد الخدري فقلت له: هل شهدت بدرا؟ فقال: نعم. فقلت: أ لا تحدّثني بشيء مما سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في علي (عليه السلام) و فضله؟
فقال: بلى، أخبرك أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مرض مرضة نقّه منها. فدخلت عليه فاطمة (عليها السلام) تعوده و أنا جالس عن يمين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فلما رأت ما برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الضعف خنقتها العبرة حتى بدت دموعها على خدها. فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت:
أخشى الضيعة يا رسول اللّه. فقال:
يا فاطمة، أ ما علمت أن اللّه اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيا، ثم اطلع ثانية فاختار منهم بعلك، فأوحى إليّ فأنكحته و اتخذته وصيا. أ ما علمت أنك بكرامة اللّه إياك زوّجك أعلمهم علما و أكثرهم حلما و أقدمهم سلما.
فضحكت و استبشرت. فأراد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يزيدها مزيد الخير كله الذي قسّمه اللّه لمحمد و آل محمد (عليهم السلام)، فقال لها: يا فاطمة، و لعلي ثمانية أضراس- يعني مناقب- ايمان باللّه و رسوله و حكمته و زوجته و سبطاه الحسن و الحسين (عليهما السلام) و أمره بالمعروف و النهي عن المنكر.
يا فاطمة، إنا أهل بيت أعطينا ست خصال لم يعطها أحد من الأولين و لم يدركها أحد من الآخرين غيرنا؛ نبينا خير الأنبياء و هو أبوك، و وصينا خير الأوصياء و هو بعلك، شهيدنا خير الشهداء و هو حمزة عم أبيك، و منا سبطا هذه الأمة و هما ابناك، و منا مهدي هذه الأمة الذي يصلّي خلفه عيسى.
ثم ضرب على منكب الحسين (عليه السلام) فقال: من هذا مهدي الأمة (عليه السلام).
129
المصادر:
1. كشف الغمة: ج 1 ص 153، عن كفاية الطالب.
2. كفاية الطالب، على ما في كشف الغمة.
90
المتن
: في كتاب زهد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لأبي جعفر أحمد القمي: أنه لما نزلت هذه الآية على النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ. لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ» (1)، بكى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بكاء شديدا و بكت صحابته لبكائه و لم يدروا ما نزل به جبرئيل، و لم يستطع أحد من صحابته أن يكلّمه.
و كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إذا رأى فاطمة (عليها السلام) فرح بها. فانطلق بعض أصحابه إلى باب بيتها، فوجد بين يديها شعيرا و هي تطحن فيه و تقول: «وَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَ أَبْقى». (2) فسلّم عليها و أخبرها بخبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و بكائه.
فنهضت و التفّت بشملة لها خلقة، قد خيطت في اثني عشر مكانا بسعف النخل.
فلما خرجت نظر سلمان الفارسي إلى الشملة و بكى و قال: وا حزناه، إن بنات قيصر و كسرى لفي السندس و الحرير و ابنة محمد (صلّى اللّه عليه و آله) عليها شملة صوف خلقة، قد خيطت في اثني عشر مكانا.
فلما دخلت فاطمة (عليها السلام) على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قالت: يا رسول اللّه، إن سلمان تعجّب من لباسي، فو الذي بعثك بالحق ما لي و لعلي (عليه السلام) منذ خمس سنين إلا مسك كبش نعلف عليها بالنهار بعيرنا، فإذا كان الليل افترشناه، و إن مرفقتنا لمن أدم حشوها ليف.
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا سلمان، إن ابنتي لفي الخيل السوابق.
____________
(1). سورة الحجر: الآيتان 43، 44.
(2). سورة القصص: الآية 60.
131
فقدم من غزاة فأتاها، فإذا هو بمسح على بابها و رأى على الحسن و الحسين (عليهما السلام) قلبين من فضة؛ فرجع و لم يدخل عليها.
فلما رأت ذلك فاطمة (عليها السلام) ظنّت أنه لم يدخل عليها من أجل ما رأى. فهتكت الستر و نزعت القلبين من الصبيين فقطّعتها. فبكى الصبيان، فقسّمته بينهما. فانطلقا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هما يبكيان.
فأخذه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منهما و قال: يا ثوبان، اذهب بهذا إلى بني فلان- أهل بيت بالمدينة- و اشتر لفاطمة (عليها السلام) قلادة من عصب و سوارين من عاج، فإن هؤلاء أهل بيتي و لا أحب أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 89 ح 10، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة: ج 1 ص 451، عن مسند أحمد بن حنبل.
3. مسند أحمد بن حنبل: ج 5 ص 275.
4. فاطمة الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة و سيدة النساء: ص 168، عن وسيله المال.
5. وسيلة المال: ص 79، على ما في فاطمة الزهراء (عليها السلام).
6. إحقاق الحق: ج 19 ص 105، عن عدة كتب.
7. مختصر سنن أبي داود: ج 6 ص 108، على ما في الإحقاق.
8. مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح: ج 11 ص 373، على ما في الإحقاق.
9. خير المواعظ لمحمد زمان الهندي: 643، على ما في الإحقاق.
10. شرح المشكاة: ج 3 ص 623، على ما في الإحقاق.
11. وسيلة النجاة: ص 226، على ما في الإحقاق.
12. تفريح الأحباب: ص 410، على ما في الإحقاق.
13. مرآة المؤمنين في مناقب أهل بيت سيد المرسلين (عليهم السلام): ص 183، على ما في الإحقاق.
14. أهل البيت لأبي علم: ص 820، على ما في الإحقاق.
15. إحقاق الحق: ج 10 ص 233، عن عدة كتب، بتغيير فيه و نقيصة.
16. السنن الكبرى: ج 1 ص 26، على ما في الإحقاق.
17. ذخائر العقبى: ص 37.
18. نظم درر السمطين: ص 177، على ما في الإحقاق.
130
ثم قالت: يا أبت، فديتك، ما الذي أبكاك؟ فذكر لها ما نزل به جبرئيل من الآيتين المتقدمتين. قال: فسقطت فاطمة (عليها السلام) على وجهها و هي تقول: الويل ثم الويل لمن دخل النار.
فسمع سلمان فقال: يا ليتني كنت كبشا لأهلي فأكلوا لحمي و مزّقوا جلدي و لم أسمع بذكر النار؛ و قال أبو ذر: يا ليت أمي كانت عاقرا و لم تلدني و لم أسمع بذكر النار؛ و قال مقداد: يا ليتني طائرا في القفار و لم يكن عليّ حساب و لا عقاب و لم أسمع بذكر النار.
و قال علي (عليه السلام): يا ليت السباع مزّقت لحمي و ليت أمي لم تلدني و لم أسمع بذكر النار.
ثم وضع علي (عليه السلام) يده على رأسه و جعل يبكي و يقول: وا بعد سفراه! وا قلة زاداه في سفر القيامة؛ يذهبون في النار و يتخطّفون؛ مرضى لا يعاد سقيمهم و جرحى لا يداوى جريحهم و أسرى لا يفكّ أسرهم؛ من النار يأكلون و منها يشربون و بين أطباقها يتقلّبون و بعد لبس القطن مقطّعات النار يلبسون و بعد معانقة الأزواج مع الشياطين مقرنون.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 87 ح 9، عن الدروع الواقية.
2. الدروع الواقية: ص 74، عن كتاب زهد النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
3. كتاب زهد النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، على ما في الدروع.
4. ناسخ التواريخ: مجلد فاطمة الزهراء (عليها السلام) ص 432.
5. بحار الأنوار: ج 8 ص 303، عن الدروع.
91
المتن
: في مسند أحمد بن حنبل: عن ثوبان مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا سافر آخر عهده بإنسان من أهله فاطمة (عليها السلام)، و أول من يدخل عليه إذا قدم فاطمة (عليها السلام). قال:
133
51. الأمالي للصدوق: ص 334 المجلس 41.
52. بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 203.
53. الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله): ج 4 ص 191، بتغيير فيه.
54. تحفة الأشراف: ج 2 ص 131، على ما في الإحقاق.
55. إحقاق الحق: ج 10 ص 233، عن عدة كتب.
56. المشرع الروي: ج 1 ص 85، بتغيير يسير.
57. كتاب الأوائل لابن أبي عاصم: ص 45 ح 98.
58. كتاب الأوائل لابن أبي عاصم: ص 51 ح 116.
59. أسد الغابة: ج 7 ص 224، بتفاوت فيه.
60. الدرة اليتيمة في أخبار المدينة: ص 124، شطرا منه.
61. إتحاف السائل: ص 74، بتغيير.
62. مسند أحمد بن حنبل: ج 5 ص 275.
63. تاريخ واسط: ص 55.
64. الدر المنثور في تفسير المأثور: ح 6 ص 43.
65. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 56.
الأسانيد:
1. في مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثنا أبي، ثنا عبد الصمد، حدثني أبي، ثنا محمد بن حجارة، حدثني حميد الشامي، عن سليمان الميهني، عن ثوبان مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال.
2. في سنن البيهقي: قال: و أما الحديث الذي أخبرنا أبو علي الروزباري، أنا أبو بكر بن داسة، ثنا مسدد، و أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن الخليل، أنا أبو أحمد بن عدي، أنا الفضل بن الحباب المنبهي، عن ثوبان.
3. في المستدرك، ج 3: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا يحيى بن إسماعيل الواسطي، ثنا محمد بن فضيل، عن العلاء بن المسيب، عن إبراهيم بن قيس، عن نافع، عن ابن عمر.
4. في المستدرك، ج 3: أخبرنيه الحسين بن علي التميمى، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا محمد بن أحمد بن العلاء الادمي بالبصرة، ثنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، عن العلاء بن المسيب، عن إبراهيم بن قيس، فذكر بأسناده نحوه بزيادة.
5. في المستدرك، ج 1: حدثناه أبو الحسين أحمد بن عثمان الادمي المقرئ ببغداد، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، ثنا العلاء بن المسيب، عن إبراهيم بن قيس، عن نافع، عن ابن عمر.
132
19. إسعاف الراغبين: ص 190، على ما في الإحقاق.
20. ينابيع المودة: ص 198، على ما في الإحقاق.
21. أرجح المطالب: ص 248، على ما في الإحقاق.
22. مشكاة المصابيح: ج 2 ص 499، على ما في الإحقاق.
23. المستدرك على الصحيحين: ج 1 ص 488، على ما في الإحقاق.
24. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 156، على ما في الإحقاق.
25. مقتل الخوارزمي: ص 56.
26. تلخيص المستدرك: ج 3 ص 156، على ما في الإحقاق.
27. الأنوار المحمدية: ص 146، على ما في الإحقاق.
28. جالية الكدر: ص 194، على ما في الإحقاق.
30. جواهر البحار: ج 2 ص 72، على ما في الإحقاق.
31. إحقاق الحق: ج 25 ص 240 عن عدة كتب.
32. توضيح الدلائل: ص 327، على ما في الإحقاق، شطرا منه.
33. إتحاف السائل: ص 75، على ما في الإحقاق، شطرا منه.
34. إتحاف السائل: ص 100، بتفاوت فيه.
35. الأوائل: ص 44، على ما في الإحقاق، شطرا منه.
36. سيدات نساء أهل الجنة: ص 159، على ما في الإحقاق، شطرا منه.
37. حياة فاطمة (عليها السلام) لشلبي: ص 140.
38. إحقاق الحق: ج 25 ص 277، عن عدة كتب، بتغيير فيه.
39. الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: ج 2 ص 41، على ما في الإحقاق.
40. الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: ج 8 ص 91، على ما في الإحقاق.
41. فضائل فاطمة (عليها السلام) لابن شاهين: ص 28، على ما في الإحقاق.
42. رشفة الصادي: ص 225، على ما في الإحقاق.
43. غاية المرام في رجال البخاري: 297، على ما في الإحقاق.
44. إحياء العلوم، على ما في غاية المرام، على ما في الإحقاق.
45. أمهات المؤمنين و بنات النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ص 193، بتغيير كثير.
46. الأوائل: ص 152، عن مسند أحمد.
47. الأوائل: ص 196، عن سنن أبي داود.
48. سيرة رسول اللّه و أهل بيته (عليهم السلام): ج 1 ص 740.
49. تفسير جلاء الأذهان: ج 9 ص 94.
50. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص 113.
134
6. في أسد الغابة: أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المخزومي، بأسناده عن أحمد بن على، أخبرنا الحسن بن عثمان بن شقيق، حدثنا الأسود بن حفص المروزي، حدثنا حسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس.
7. في الإحسان، ج 2: أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، قال: حدثنا محمد بن المعلى الادمي، قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن العلاء بن المسيب، عن إبراهيم بن قيس، عن نافع، عن ابن عمر.
8. في الإحسان، ج 8: أخبرنا أبو يعلي: قال: حدثنا محمد بن عبد اللّه بن نمير، قال:
حدثنا أبي، قال: حدثنا فضيل بن غزوان، عن نافع، عن ابن عمر.
9. فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام) لابن شاهين: حدثنا العباس بن المغيرة، حدثنا يعقوب بن إسحاق العلوي، عن يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة، حدثنا العلاء بن المسيب، عن إبراهيم بن قيس، عن نافع، عن ابن عمر.
10. في كتاب الأوائل: حدثنا محمد بن أبي غالب، ثنا يحيى بن إسماعيل الواسطي، ثنا محمد بن فضيل، عن العلاء بن المسيب، عن إبراهيم بن قيس، عن نافع، عن ابن عمر، قال.
11. في كتاب الأوائل: حدثنا أبو الربيع الزهرابي، ثنا عبد الوهاب، ثنا محمد بن حجارة، ثنا حميد، عن سليمان المنبهي، عن ثوبان، قال.
12. في مقتل الحسين (عليه السلام): بأسناده، عن أحمد هذا، حدثني أبو عبد اللّه الحافظ، حدثني محمد بن يعقوب، حدثني عباس بن محمد الدوري، حدثني يحيى بن إسماعيل، حدثني محمد بن فضيل، عن العلاء بن المسيب، عن إبراهيم بن قيس، عن نافع، عن ابن عمران.
92
المتن
: قال: ابن عباس في قصة زواج فاطمة (عليها السلام) في حديث طويل:
... قال علي (عليه السلام): و مكث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد ذلك ثلاثا لا يدخل علينا. فلما كان في صبيحة اليوم الرابع، جاءنا ليدخل علينا. فصادف في حجرتنا أسماء بنت عميس الخثعمية، فقال لها: ما يقفك هاهنا و في الحجرة رجل؟ فقالت: فداك أبي و أمي، إن الفتاة إذا زفّت إلى زوجها تحتاج إلى امرأة تتعاهدها و تقوم بحوائجها، فأقمت هاهنا لأقضي حوائج فاطمة (عليها السلام). قال (صلّى اللّه عليه و آله): يا أسماء قضى اللّه لك حوائج الدنيا و الآخرة.
135
قال علي (عليه السلام): و كانت غداة قرة و كنت أنا و فاطمة (عليها السلام) تحت العباء. فلما سمعنا كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأسماء ذهبنا لنقوم، فقال: بحقي عليكما لا تفترقا حتى أدخل عليكما.
فرجعنا إلى حالنا و دخل و جلس عند رءوسنا و أدخل رجليه فيما بيننا، و أخذت رجله اليمنى فضممتها إلى صدري و أخذت فاطمة (عليها السلام) رجله اليسرى فضمّتها إلى صدرها، و جعلنا ندفئ رجليه من القرّ، حتى إذا دفئتا.
قال: يا علي، ائتني بكوز من ماء، فأتيته. فتفل فيه ثلاثا و قرأ فيه آيات من كتاب اللّه تعالى. ثم قال: يا علي، اشربه و اترك فيه قليلا. ففعلت ذلك. فرشّ باقي الماء على رأسي و صدري و قال: أذهب اللّه عنك الرجس يا أبا الحسن و طهّرك تطهيرا.
و قال: ائتني بماء جديد، فأتيته به. ففعل كما فعل و سلّمه إلى ابنته و قال لها: اشربي و اتركي منه قليلا، ففعلت. فرشّه على رأسها و صدرها و قال: أذهب اللّه عنك الرجس و طهرك تطهيرا.
و أمرني بالخروج من البيت و خلا بابنته و قال: كيف أنت يا بنية و كيف رأيت زوجك؟ قالت له: يا أبه، خير زوج إلا أنه دخل عليّ نساء من قريش، قلن لي: زوّجك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من فقير لا مال له.
فقال لها: يا بنية، ما أبوك بفقير و لا بعلك بفقير، و لقد عرضت علي خزائن الأرض من الذهب و الفضة، فاخترت ما عند ربي عز و جل. يا بنية، لو تعلمين ما علم أبوك لسمجت الدنيا في عينيك. و اللّه يا بنية ما ألوتك نصحا أن زوّجتك أقدمهم سلما و أكثرهم علما و أعظمهم حلما.
يا بنية، إن اللّه عز و جل اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار من أهلها رجلين، فجعل أحدهما أباك و الآخر بعلك. يا بنية، نعم الزوج زوجك، لا تعصي له أمرا.
ثم صاح بي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي. فقلت: لبيك يا رسول اللّه. قال: ادخل بيتك، الطف بزوجتك و ارفق بها، فإن فاطمة (عليها السلام) بضعة مني، يؤلمني ما يؤلمها و يسرّني ما يسرّها، أستودعكما اللّه و أستخلفه عليكما.
136
قال علي (عليه السلام): فو اللّه ما أغضبتها و لا أكرهتها على أمر حتى قبضها اللّه عز و جل، و لا أغضبتني و لا عصت لي أمرا، و لقد كنت أنظر إليها فتنكشف عني الهموم و الأحزان.
قال علي (عليه السلام): ثم قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لينصرف، فقالت له فاطمة (عليها السلام): يا أبه، لا طاقة لي بخدمة البيت، فأخدمني خادما تخدمني و تعينني على أمر البيت. فقال لها: يا فاطمة، أو لا تريدين خيرا من الخادم؟ فقال علي (عليه السلام): قولي: بلى. قالت: يا أبه، خيرا من الخادم.
فقال:
تسبّحين اللّه عز و جل في كل يوم ثلاثا و ثلاثين مرة و تحمدينه ثلاثا و ثلاثين مرة و تكبّرينه أربعا و ثلاثين مرة؛ فذلك مائة باللسان و ألف حسنة في الميزان. يا فاطمة، إنك إن قلتها في صبيحة كل يوم كفاك اللّه، ما أهمك من أمر الدنيا و الآخرة.
قال المجلسي بعد نقل هذا الحديث: أقول: روي مثل تلك الرواية من كتاب كفاية الطالب تأليف محمد بن يوسف الكنجي الشافعي بإسناده، عن ابن عباس باختصار و تغيير، تركناه لتكرّر مضامينه.
ثم قال: قال محمد بن يوسف: هكذا رواه ابن بطة و هو حسن عال، و ذكر أسماء بنت عميس في هذا الحديث غير صحيح، لأن أسماء هذه امرأة جعفر بن أبي طالب تزوّجها بعده أبو بكر، فولدت له محمدا، فلما مات أبو بكر تزوّجها علي بن أبي طالب (عليه السلام). و إن أسماء التي حضرت في عرس فاطمة (عليها السلام) إنما هي أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصاري، و أسماء بنت عميس كان مع زوجها جعفر بالحبشة، و قدم بها يوم فتح خيبر سنة سبع، و كان زواج فاطمة (عليها السلام) بعد وقعة بدر بأيام يسيرة. فصحّ بهذا أن أسماء المذكورة في هذا الحديث إنما هي بنت يزيد، و لها أحاديث عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 132 ح 32، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة: ج 1 ص 353، عن المناقب.
3. المناقب للخوارزمي: ص 343 ح 364.
137
الأسانيد:
في مناقب الخوارزمي: أنبأني مهذب الأئمة عبد الملك بن علي بن محمد، أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري و هبة اللّه بن عبد الواحد، قالا: أخبرنا علي بن المحسن إذنا، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن الحسن بن الحسين بن الخطاب قراءة علينا من لفظه و من كتابه، حدثنا الحسن بن محمد الصفار، حدثنا عبد الوهاب بن جابر، حدثنا محمد بن عمير، عن أيوب، عن عاصم الأحول، عن ابن سيرين، عن أم سلمة و سلمان الفارسي و علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال.
93
المتن
: روى ابن بابويه من حديث طويل، أورده في تزويج أمير المؤمنين بفاطمة (عليهما السلام)، أنه أخذ في فيه ماء و دعا فاطمة (عليها السلام) فأجلسها بين يديه. ثم مجّ الماء في المخضب- و هو المركن- و غسّل قدميه و وجهه.
ثم دعا فاطمة (عليها السلام) و أخذ كفا من ماء فضرب به على رأسها و كفا بين يديها، ثم رشّ جلدها. ثم دعا بمخضب آخر، ثم دعا عليا (عليه السلام) فصنع به كما صنع بها. ثم التزمهما فقال:
اللهم إنهما مني و أنا منهما؛ اللهم كما أذهبت عني الرجس و طهّرتني تطهيرا فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا. ثم قال: قوما إلى بيتكما جمع اللّه بينكما و بارك في سيركما و أصلح بالكما. ثم قام فأغلق عليهما الباب بيده.
قال ابن عباس: فأخبرتني أسماء أنها رمقت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلم يزل يدعو لهما خاصة لا يشركهما في دعائه أحدا، حتى تواري في حجرته.
و في رواية أنه قال: بارك اللّه لكما في سيركما و جمع شملكما و ألّف على الإيمان بين قلوبكما، شأنك بأهلك، السلام عليكما.
138
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 142 ح 43.
2. كشف الغمة: ج 1 ص 352، بتفاوت يسير.
3. الفردوس، على ما في كشف الغمة.
94
المتن
: عن ابن عباس، قال: كنت جالسا بين يدي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم، و بين يديه علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، إذ هبط جبرئيل و معه تفاحة فحيّا بها النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فتحيّا بها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و حيّا بها علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فتحيّا بها علي (عليه السلام) و قبّلها و ردّها إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فتحيّا بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و حيّا بها الحسن (عليه السلام)، و تحيّا بها الحسن (عليه السلام) و قبّلها و ردّها إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فتحيّا بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و حيّا بها الحسين (عليه السلام)، فتحيّا بها الحسين (عليه السلام) و قبّلها و ردّها إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فتحيّا بها و حيّا بها فاطمة (عليها السلام)، فتحيت بها و قبّلتها و ردّتها إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فتحيّا بها الرابعة و حيّا بها علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فتحيّا بها علي بن أبي طالب (عليه السلام).
فلما همّ أن يردّها إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سقطت التفاحة من بين أنامله فانفلقت بنصفين.
فسطع منها نور حتى بلغ إلى السماء الدنيا، فإذا عليها سطران مكتوبان:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، تحية من اللّه تعالى إلى محمد المصطفى و علي المرتضى و فاطمة الزهراء و الحسن و الحسين سبطي رسول اللّه، و أمان لمحبيها يوم القيامة من النار.
المصادر:
1. بحار الأنوار: 43 ص 307 ح 32، عن بعض كتب المناقب القديمة.
2. بعض كتب المناقب القديمة، على ما في البحار.
3. عوالم العلوم: ج 16 ص 62 ح 2، عن البحار.
4. مائة منقبة لابن شاذان: ص 26.
141
المختوم. فناول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فشرب، ثم ناول فاطمة (عليها السلام) فشربت، ثم ناول الحسن (عليه السلام) فشرب، ثم ناول الحسين (عليه السلام) فشرب، ثم ناول الأول فانضمّ الكأس. فأنزل اللّه تعالى: «لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ وَ فِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ». (1)
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 2 ص 230.
98
المتن
: في حديث عبد اللّه بن بريدة، عن ابن عباس، قال: انطلقنا مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فنادى على باب فاطمة (عليها السلام) ثلاثا فلم يجبه أحد. فمال إلى حائط فقعد فيه و قعدت إلى جانبه. فبينا هو كذلك إذ خرج الحسن (عليه السلام) و قد غسّل وجهه و علّقت عليه سبحة. قال: فبسط النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يده و مدّه. ثم ضمّ الحسن إلى صدره و قبّله و قال: إن ابني هذا سيد، لعل اللّه يصلح به بين فئتين من المسلمين.
المصادر:
المناقب لابن شهرآشوب: ج 4 ص 20.
99
المتن
: عن أبي هريرة و ثوبان، أنهما قالا: كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يبدأ في سفره بفاطمة (عليها السلام) و يختم بها.
فجعلت وقتا سترا من كساء خيبرية لقدوم أبيها و زوجها. فلما رآه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) تجاوز عنها
____________
(1). سورة المطففين: الآية 26.
140
المصادر:
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 1 ص 199.
96
المتن
: عبد الرحمن العنبري: خطب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يوم عرفة و حثّ على الصدقة. فقال رجل: يا رسول اللّه، إن إبلي هذه للفقراء. فنظر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إليها فقال: اشتروها لي، فاشتريت.
فأتت ليلة إلى حجرة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و سلّمت. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): بارك اللّه فيك. قالت: كنت حاميا فاستعرت من صاحبي، فشردت منهم و كنت أرعي. فكان النبات يدعوني و السباع تصيح عليّ: أنه لمحمد (صلّى اللّه عليه و آله).
فسألها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن اسم مولاها؟ فقالت: عضباء. فسماها عضباء.
قال عمر بن الخطاب: فلما حضر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الوفاة قالت: لم توصي بي بعدك؟ قال: يا عضباء، بارك اللّه فيك، أنت لابنتي فاطمة (عليها السلام)، تركبك في الدنيا و الآخرة.
فلما قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أتت إلى فاطمة (عليها السلام) ليلا. فقالت: السلام عليك يا بنت رسول اللّه، قد حان فراقي الدنيا، و اللّه ما تهنّأت بعلف و لا شراب بعد رسول اللّه.
و ماتت بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بثلاثة أيام.
المصادر:
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 1 ص 98.
2. بحار الأنوار: ج 17 ص 416 ح 45، عن المناقب.
97
المتن
: الأعمش، عن أبي سفيان، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: نزل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) داري، فنزل عليه جبرئيل من السماء بجام من فضة، فيه سلسلة من ذهب، فيه ماء من الرحيق
142
و قد عرف الغضب في وجهه، حتى جلس عند المنبر. فنزعت قلادتها و قرطيها و مسكتيها و نزعت الستر، فبعثت به إلى أبيها و قالت: اجعل هذا في سبيل اللّه.
فلما أتاه قال (صلّى اللّه عليه و آله): قد فعلت، فداها أبوها- ثلاث مرات-. ما لآل محمد و للدنيا؟! فإنهم خلقوا للآخرة و خلقت الدنيا لغيرهم.
و في رواية أحمد: فإن هؤلاء أهل بيتي و لا أحب أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا.
أبو صالح المؤذن في كتابه بالإسناد، عن علي (عليه السلام): أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) دخل على ابنته فاطمة (عليها السلام) فإذا في عنقها قلادة، فأعرض عنها. فقطعتها فرمت بها. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
أنت مني يا فاطمة. ثم جاءها سائل، فناولته القلادة.
المصادر:
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 343.
2. فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام) لابن شاهين، على ما في المناقب، شطرا من صدر الحديث.
3. كتاب أبي صالح المؤذن، على ما في المناقب، شطرا من ذيل الحديث.
4. بحار الأنوار: ج 43 ص 86 ح 8، عن مناقب ابن شهرآشوب.
100
المتن
: تفسير الثعلبي، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) و تفسير القشيري، عن جابر الأنصاري، أنه رأى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) و عليها كساء من أجلة الإبل، و هي تطحن بيديها و ترضع ولدها.
فدمعت عينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا بنتاه، تعجّلي مرارة الدنيا بحلاوة الآخرة. فقالت: يا رسول اللّه، الحمد للّه على نعمائه و الشكر للّه على آلائه. فأنزل اللّه: «وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى». (1)
____________
(1). سورة الضحى: الآية 5.
139
5. لسان الميزان: ج 1 ص 134، بتفاوت فيه.
6. غاية المرام: ص 659 الباب 111، عن مائة منقبة.
7. مدينة المعاجز: ص 61 ح 131، عن مائة منقبة.
8. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 95.
9. الأمالي للصدوق: ص 477 ح 3 الباب السابع و الثمانون.
10. بحار الأنوار: ج 37 ص 99 ح 1.
11. مدينة المعاجز: ص 216 ح 59.
12. مدينة المعاجز: ج 250 ح 80.
13. الجواهر السنية: ص 233.
14. مقصد الراغب (مخطوط): ص 114.
15. الدمعة الساكبة: ج 2 ص 72، عن الأمالي.
16. المنتخب للطريحي: ص 103.
الأسانيد:
1. في مائة منقبة: حدثني القاضي المعافي بن زكريا، قال: حدثني محمد بن عبد اللّه بن العزيز البغوي، قال: حدثني يحيى الحماني، قال: حدثني محمد بن الفضيل، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال.
2. في الأمالي: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحسني، حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي، قال: حدثني القطان، قال: حدثنا الحسن بن جبرئيل الهمداني، قال: أخبرنا إبراهيم بن جبرئيل، قال: حدثنا أبو عبد اللّه الجرجاني، عن نعيم النخعي، عن الضحاك، عن ابن عباس.
95
المتن
: الزهري و عروة: لما دخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة و جعلت فاطمة (عليها السلام) تغسل رأسه، إذ قال له جبرئيل: رحمك ربك، وضعت السلاح و لم يضعه أهل السماء، ما زلت اتبعهم حتى بلغت الروحاء ....
143
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 85 ح 8، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 342، عن تفسير الثعلبي.
3. تفسير الثعلبي، على ما في المناقب.
4. تفسير القشيري، على ما في المناقب.
101
المتن
: عن ابن عباس في قصة أعرابي بني سليم و رهن درع فاطمة (عليها السلام) عند شمعون اليهودي لصاع من تمر و صاع من شعير:
... ثم دفع إلى سلمان صاعا من تمر و صاعا من شعير، فأتى به سلمان إلى فاطمة (عليها السلام).
فطحنته بيدها و اختبزته خبزا. ثم أتت به إلى سلمان، فقالت له: خذه و امض به إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
قال: فقال لها سلمان: يا فاطمة، خذي منه قرصا تعللين به الحسن و الحسين (عليهما السلام).
فقالت: يا سلمان، هذا شيء أمضيناه للّه عز و جل، لسنا نأخذ منه شيئا.
قال: فأخذه سلمان، فأتى به النبي (صلّى اللّه عليه و آله). فلما نظر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى سلمان قال له: يا سلمان! من أين لك هذا؟ قال: من منزل بنتك فاطمة (عليها السلام). قال: و كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لم يطعم طعاما منذ ثلاث.
قال: فوثب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حتى ورد إلى حجرة فاطمة (عليها السلام) فقرع الباب، و كان إذا قرع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الباب لا يفتح له الباب إلا فاطمة (عليها السلام). فلما أن فتحت له الباب نظر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى صفار وجهها و تغيّر حدقتيها، فقال لها: يا بنية! ما الذي أراه من صفار وجهك و تغيّر حدقتيك؟ فقالت: يا أبه، إن لنا ثلاثا ما طعمنا طعاما، و إن الحسن و الحسين (عليهما السلام) قد اضطربا عليّ من شدة الجوع، ثم رقدا كأنهما فرخان منتوفان.
144
قال: فأنبههما النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فأخذ واحدا على فخذه الأيمن و الآخر على فخذه الأيسر و أجلس فاطمة (عليها السلام) بين يديها و اعتنقها النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و دخل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فاعتنق النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من ورائه. ثم رفع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) طرفه نحو السماء فقال: إلهي و سيدي و مولاي، هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
قال: ثم و ثبت فاطمة بنت محمد (عليها السلام) حتى دخلت إلى مخدع لها، فصفّت قدميها فصلّت ركعتين، ثم رفعت باطن كفيها إلى السماء و قالت: إلهي و سيدي، هذا محمد نبيك و هذا علي ابن عم نبيك و هذان الحسن و الحسين سبطا نبيك؛ إلهي أنزل علينا مائدة من السماء كما أنزلتها على بني إسرائيل، أكلوا منها و كفروا بها؛ اللهم أنزلها علينا فإنا بها مؤمنون.
قال ابن عباس: و اللّه ما استتمّت الدعوة، فإذا هي بصحفة من ورائها يفور قتارها، و إذا قتارها أزكى من المسك الأذفر. فاحتضنتها ثم أتت بها إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و الحسن الحسين (عليهم السلام).
فلما أن نظر إليها علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال لها: يا فاطمة! من أين لك هذا؟ و لم يكن عهده عندها شيئا. فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): كل يا أبا الحسن و لا تسأل؛ الحمد للّه الذي لم يمتني حتى رزقني ولدا مثلها، مثل مريم بنت عمران «كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ». (1) قال: فأكل النبي و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و خرج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 73 ح 61، شطرا من الحديث، عن بعض كتب المناقب.
2. بعض كتب المناقب، على ما في البحار.
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 37.
145
الأسانيد:
في بعض كتب المناقب: عن أبي الفرج محمد بن أحمد بن الملكي، عن المظفر بن أحمد بن عبد الواحد، عن محمد بن علي الحلواني، عن كريمة بنت أحمد بن محمد المروزي، و أخبرني إيضا به عاليا قاضي القضاة محمد بن الحسين البغدادي، عن الحسين بن محمد بن علي الزينبي، عن الكريمة فاطمة بنت أحمد بن محمد المروزية بمكة، عن أبي علي زاهر بن أحمد، عن معاذ بن يوسف الجرجاني، عن أحمد بن محمد بن غالب، عن عثمان بن أبي شيبة، عن ابن نمير، عن مجالد، عن ابن عباس، قال.
102
المتن
: عن عمرو بن أبي المقدام و زياد بن عبد اللّه، قالا: أتى رجل أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقال له:
يرحمك اللّه، هل تشيّع الجنازة بنار و يمشي معها بمجمرة و قنديل أو غير ذلك مما يضاء به؟ قال: فتغيّر لون أبي عبد اللّه (عليه السلام) من ذلك و استوى جالسا، ثم قال:
إنه جاء شقي من الأشقياء إلى فاطمة بنت محمد (عليها السلام) فقال لها: أ ما علمت أن عليا (عليه السلام) قد خطب بنت أبي جهل؟ فقالت: حقا ما تقول؟ فقال: حقا ما أقول- ثلاث مرات-.
فدخلها من الغيرة ما لا تملك نفسها، و ذلك أن اللّه تبارك و تعالى كتب على النساء غيرة و كتب على الرجال جهادا، و جعل للمحتسبة الصابرة منهن من الأجر ما جعل للمرابط المهاجر في سبيل اللّه.
قال: فاشتدّ غمّ فاطمة (عليها السلام) من ذلك، و بقيت متفكرة هي حتى أمست. و جاء الليل و حملت الحسن (عليه السلام) على عاتقها الأيمن و الحسين (عليه السلام) على عاتقها الأيسر و أخذت بيد أم كلثوم اليسرى بيدها اليمنى ثم تحوّلت إلى حجرة أبيها.
فجاء علي (عليه السلام) فدخل في حجرته فلم ير فاطمة (عليها السلام). فاشتدّ لذلك غمه و عظم عليه، و لم يعلم القصة ما هي. فاستحيى أن يدعوها من منزل أبيها. فخرج إلى المسجد، فصلى فيه ما شاء اللّه. ثم جمع شيئا من كثيب المسجد و اتكأ عليه.
146
فلما رأى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ما بفاطمة (عليها السلام) من الحزن أفاض عليه الماء، ثم لبس ثوبه و دخل المسجد. فلم يزل يصلي بين راكع و ساجد، و كلما صلى ركعتين دعا اللّه أن يذهب ما بفاطمة (عليها السلام) من الحزن و الغم، و ذلك أنه خرج من عندها و هي تتقلّب و تتنفّس الصعداء.
فلما رآها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنها لا يهنّئها النوم و ليس بها قرار قال لها: قومي يا بنية، فقامت.
فحمل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الحسن (عليه السلام) و حملت فاطمة (عليها السلام) الحسين (عليه السلام) و أخذت بيد أم كلثوم، فانتهى إلى علي (عليه السلام) و هو نائم. فوضع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) رجله على رجل علي (عليه السلام) فغمّزه و قال: قم يا أبا تراب، فكم ساكن أزعجته. ادع لي أبا بكر من داره و عمر من مجلسه و طلحة.
فخرج علي (عليه السلام) فاستخرجهما من منزلهما، و اجتمعوا عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، أ ما علمت أن فاطمة (عليها السلام) بضعة مني و أنا منها؛ فمن آذاها فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه، و من آذاها بعد موتي كان كمن آذاها في حياتي، و من آذاها في حياتي كان كمن آذاها بعد موتي؟
قال: فقال علي (عليه السلام): بلى يا رسول اللّه. قال: فقال: فما دعاك إلى ما صنعت؟ فقال علي (عليه السلام): و الذي بعثك بالحق نبيا ما كان مني مما بلغها شيء، لا حدثت بها نفسي. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): صدقت و صدقت.
ففرحت فاطمة (عليها السلام) بذلك و تبسّمت حتى رئي ثغرها. فقال أحدهما لصاحبه: إنه لعجب لحينه! ما دعاه إلى ما دعانا هذه الساعة؟ قال: ثم أخذ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بيد علي (عليه السلام) فشبّك أصابعه بأصابعه. فحمل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الحسن (عليه السلام) و حمل الحسين (عليه السلام) علي (عليه السلام) و حملت فاطمة (عليها السلام) أم كلثوم و أدخلهم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بيتهم و وضع عليهم قطيفة، و استودعهم اللّه، ثم خرج و صلى بقية الليل.
فلما مرضت فاطمة (عليها السلام) مرضها الذي ماتت فيه، أتياها عائدين و استأذنا عليها. فأبت أن تأذن لهما. فلما رأى ذلك أبو بكر أعطى اللّه عهدا لا يظلّه سقف بيت حتى يدخل على فاطمة (عليها السلام) و يتراضاها.
147
فبات ليلة في الصقيع ما أظله شيء. ثم إن عمر أتى عليا (عليه السلام) فقال له: إن أبا بكر شيخ رقيق القلب، و قد كان مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الغار فله صحبة، و قد أتيناها غير هذه المرة مرارا نريد الإذن عليها و هي تأبي أن أذن لنا حتى ندخل عليها فنتراضى. فإن رأيت أن تستأذن لنا عليها فافعل. قال: نعم.
فدخل علي (عليه السلام) على فاطمة (عليها السلام) فقال: يا بنت رسول اللّه، قد كان من هذين الرجلين ما قد رأيت و قد تردّدا مرارا كثيرة و رددتهما و لم تأذني لهما، و قد سألاني أن أستأذن لهما عليك. فقالت: و اللّه لا آذن لهما و لا أكلّمهما كلمة من رأسي حتى ألقى أبي، فأشكوهما إليه بما صنعاه و ارتكباه مني.
قال علي (عليه السلام): فإني ضمنت لهما ذلك. قالت: إن كنت قد ضمنت لهما شيئا فالبيت بيتك و النساء تتبع الرجال، لا أخالف عليك بشيء، فائذن لمن أحببت. فخرج علي (عليه السلام) فأذن لهما.
فلما وقع بصرهما على فاطمة (عليها السلام) سلّما عليها فلم ترد عليهما و حوّلت وجهها عنهما، فتحوّلا و استقبلا وجهها حتى فعلت مرارا. و قالت: يا علي، جاف الثوب، و قالت لنسوة حولها: حوّلن وجهي. فلما حوّلن وجهها حوّلا إليها.
فقال أبو بكر: يا بنت رسول اللّه، إنما أتيناك ابتغاء مرضاتك و اجتناب سخطك، نسألك أن تغفري لنا و تصفحي عما كان منا إليك. قالت: لا أكلّمكما من رأسي كلمة واحدة حتى ألقى أبي و أشكوكما إليه؛ أشكو صنعكما و فعالكما و ما ارتكبتما مني.
قالا: إنا جئنا معتذرين مبتغين مرضاتك، فاغفري و اصفحي عنا و لا تؤاخذينا بما كان منا.
فالتفتت إلى علي (عليه السلام) و قالت: إني لا أكلّمهما من رأسي كلمة حتى أسألهما عن شيء سمعاه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فإن صدّقاني رأيت رأيي. قالا: اللهم ذلك لها و إنا لا نقول إلا حقا و لا نشهد إلا صدقا.
148
فقالت: أنشدكما باللّه أ تذكران أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) استخرجكما في جوف الليل بشيء كان حدث من أمر علي (عليه السلام)؟ فقالا: اللهم نعم. فقالت: أنشدكما باللّه هل سمعتما النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: فاطمة بضعة مني و أنا منها، من آذاها فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه، و من آذاها بعد موتي فكان كمن آذاها في حياتي و من آذاها في حياتي كان كمن آذاها بعد موتي؟ قالا: اللهم نعم. فقالت: الحمد للّه. ثم قالت:
اللهم إني أشهدك فاشهدوا يا من حضرني أنهما قد آذياني في حياتي و عند موتي؛ و اللّه لا أكلّمكما من رأسي كلمة حتى ألقى ربي فأشكوكما إليه بما صنعتما به و بي و ارتكبتما مني.
فدعا أبو بكر بالويل و الثبور و قال: ليت أمي لم تلدني. فقال عمر: عجبا للناس، كيف ولّوك أمورهم و أنت شيخ قد خرفت، تجزع لغضب امرأة و تفرح برضاها و ما لمن أغضب امرأة. و قاما و خرجا.
قال: فلما نعي إلى فاطمة (عليها السلام) نفسها أرسلت إلى أم أيمن- و كانت أوثق نسائها عندها و في نفسها- فقالت: يا أم أيمن، إن نفسي نعيت إليّ، فادعي لي عليا (عليه السلام)، فدعته لها. فلما دخل عليها قالت له: يا ابن العم، أريد أن أوصيك بأشياء فاحفظها عليّ. فقال لها: قولي ما أحببت. قالت له:
تزوّج فلانة تكون مربّية لولدي من بعدي مثلي، و اعمل نعشا رأيت الملائكة قد صوّرته لي. فقال لها علي (عليه السلام): أريني كيف صورته. فأرته ذلك كما وصفت له و كما أمرت به. ثم قالت:
فإذا أنا قضيت نحبي فأخرجني من ساعتك- أي ساعة كانت من ليل أو نهار-، و لا يحضرن من أعداء اللّه و أعداء رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) للصلاة عليّ. قال علي (عليه السلام): أفعل.
فلما قضت نحبها- و هم في ذلك في جوف الليل- أخذ علي (عليه السلام) في جهازها من ساعته كما أوصته. فلما فرغ من جهازها، أخرج علي (عليه السلام) الجنازة و أشعل النار في جريد النخل و مشى مع الجنازة بالنار، حتى صلى عليها و دفنها ليلا.
149
فلما أصبح أبو بكر و عمر عاودا عائدين لفاطمة (عليها السلام)، فلقيا رجلا من قريش، فقالا له:
من أين أقبلت؟ قال: عزّيت عليا (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام). قالا: و قد ماتت؟ قال: نعم، و دفنت في جوف الليل.
فجزعا جزعا شديدا ثم أقبلا إلى علي (عليه السلام) فلقياه، فقالا له: و اللّه ما تركت شيئا من غوائلنا و مساءتنا و ما هذا إلا من شيء في صدرك علينا؛ هل هذا إلا كما غسّلت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دوننا و لم تدخلنا معك، و كما علمت ابنك أن يصيح بأبي بكر أن: «انزل عن منبر أبي»؟
فقال لهما علي (عليه السلام): أ تصدّقاني إن حلفت لكما؟ قالا: نعم. فحلف فأدخلهما علي (عليه السلام) المسجد، قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لقد أوصاني و قد تقدّم إليّ أنه لا يطّلع على عورته أحد إلا ابن عمه. فكنت أغسله و الملائكة تقلّبه و الفضل بن العباس يناولني الماء و هو مربوط العينين بالخرقة، و لقد أردت أن أنزع القميص، فصاح بي صائح من البيت، سمعت الصوت و لم أر الصورة: «لا تنزع قميص رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)»، و لقد سمعت الصوت يكرّره عليّ. فأدخلت يدي من بين القميص فغسّلته. ثم قدّم إليّ الكفن فكفّنته. ثم نزعت القميص بعد ما كفّنته.
و أما الحسن (عليه السلام) ابني، فقد تعلمان و يعلم أهل المدينة أنه كان يتخطّى الصفوف حتى يأتي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هو ساجد فيركب ظهره، فيقوم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و يده على ظهر الحسن (عليه السلام) و الأخرى على ركبته حتى يتمّ الصلاة. قالا: نعم، قد علمنا ذلك.
ثم قال: تعلمان و يعلم أهل المدينة أن الحسن (عليه السلام) كان يسعى إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و يركب على رقبته و يدلّي الحسن (عليه السلام) رجليه على صدر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حتى يرى بريق خلخاليه من أقصى المسجد و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يخطب، و لا يزال على رقبته حتى يفرغ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من خطبته و الحسن (عليه السلام) على رقبته. فلما رأى الصبي على منبر أبيه غيره شقّ عليه ذلك. و اللّه ما أمرته بذلك و لا فعله عن أمري.
و أما فاطمة (عليها السلام)، فهي المرأة التي استأذنت لكما عليها، فقد رأيتما ما كان من كلامها لكما؛ و اللّه لقد أوصتني ألّا تحضرا جنازتها و لا الصلاة عليها، و ما كنت الذي أخالف أمرها و وصيتها إليّ فيكما.
150
فقال عمر: دع عنك هذه الهمهمة، أنا أمضي إلى المقابر فأنبشها حتى أصلي عليها.
فقال له علي (عليه السلام): و اللّه لو ذهبت تروم من ذلك شيئا و علمت أنك لا تصل إلى ذلك حتى يندر عنك الذي فيه عيناك، فإني كنت لا أعاملك إلا بالسيف قبل أن تصل إلى شيء من ذلك.
فوقع بين علي (عليه السلام) و عمر كلام حتى تلاحيا، و استبسل و اجتمع المهاجرون و الأنصار فقالوا: و اللّه ما نرضي بهذا أن يقال في ابن عم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أخيه و وصيه، و كادت أن تقع فتنة، فتفرّقا.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 201 ح 31، عن علل الشرائع.
2. علل الشرائع: ج 1 ص 185 ح 2.
3. آثار الصلاة في دار الدنيا: ص 148، عن علل الشرائع.
الأسانيد:
في علل الشرائع: حدثنا علي بن أحمد، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن يحيى، عن عمرو بن أبي المقدام و زياد بن عبد اللّه، قالا.
103
المتن
: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: كان سبب نزول هذه الآية (إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (1)، أن فاطمة (عليها السلام) رأت في منامها أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) همّ أن يخرج هو و فاطمة و علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) من المدينة. فخرجوا حتى جاوزوا من حيطان المدينة، فتعرّض لهم طريقان. فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) شاة كبراء- و هي التي في إحدى أذنيها نقط بيض- فأمر بذبحها. فلما أكلوا ماتوا في مكانهم، فانتبهت فاطمة (عليها السلام) باكية ذعرة، فلم تخبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بذلك.
____________
(1). سورة المجادلة: الآية 10.
151
فلما أصبحت جاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بحمار، فأركب عليه فاطمة (عليها السلام) و أمر أن يخرج أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام) من المدينة كما رأت فاطمة (عليها السلام) في نومها. فلما خرجوا من حيطان المدينة عرض له طريقان. فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات اليمين كما رأت فاطمة (عليها السلام) حتى انتهوا إلى موضع فيه نخل و ماء. فاشترى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) شاة كما رأت فاطمة (عليها السلام) فأمر بذبحها، فذبحت و شويت.
فلما أرادوا أكلها قامت فاطمة (عليها السلام) و تنحّت ناحية منهم تبكي مخافة أن يموتوا. فطلبها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى وقع عليها و هي تبكي، فقال: ما شأنك يا بنية؟ قالت: يا رسول اللّه، إني رأيت البارحة كذا و كذا في نومي و قد فعلت أنت كما رأيته، فتنحّيت عنكم فلا أراكم تموتون.
فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فصلى ركعتين، ثم ناجى ربه. فنزل عليه جبرئيل فقال: يا محمد، هذا شيطان يقال له: الدهار، و هو الذي أرى فاطمة (عليها السلام) هذه الرؤيا و يؤذي المؤمنين في نومهم ما يغتمّون به.
فأمر جبرئيل فجاء به إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له: أنت أريت فاطمة (عليها السلام) هذه الرؤيا؟
فقال: نعم يا محمد. فبزق عليه ثلاث بزقات، فشجّه في ثلث مواضع.
ثم قال جبرئيل لمحمد: قل يا محمد إذا رأيت في منامك شيئا تكرهه أو رأى أحد من المؤمنين فليقل: «أعوذ بما عاذت به ملائكة اللّه المقربون و أنبياؤه المرسلون و عباده الصالحون من شر ما رأيت و من رؤياي»، و يقرأ الحمد و المعوّذتين و قل هو اللّه أحد، يتفل عن يساره ثلاث تفلات. فإنه لا يضرّه ما رأى. و أنزل اللّه على رسوله: «إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ ...». (1)
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 90 ح 14، عن تفسير القمي.
2. تفسير القمي: ج 2 ص 355.
____________
(1). سورة المجادلة: الآية 10.
152
الأسانيد:
عن تفسير القمي: قال: حدثني أبي، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.
104
المتن
: عن عبد اللّه بن مسعود، قال: بينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قائما يصلي عند الكعبة و جمع قريش في مجالسهم، اذ قال قائل: أيكم يقوم إلى جزور آل فلان فيعمد إلى فرثها و دمها و سلاها. ثم يمهّله حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه.
فانبعث أشقاهم، فلما سجد وضعه بين كتفيه و ثبت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ساجدا. فضحكوا حتى مال بعضهم على بعض من الضحك.
فانطلق منطلق إلى فاطمة (عليها السلام) فأخبرها. فأقبلت تسعى و ثبت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ساجدا حتى ألقته عنه، و أقبلت عليهم تسبّهم. فلما قضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الصلاة قال:
اللهم عليك بقريش ثلاثا- و كان إذ دعا دعا ثلاثا و إذا سأل سأل ثلاثا-. اللهم عليك بعمرو بن هشام و عتبة بن ربيعة و شبية بن ربيعة و الوليد بن عتبة و أمية بن خلف و عقبة بن أبي معيط و عمارة بن الوليد.
قال عبد اللّه: فو اللّه لقد رأيتهم صرعى يوم بدر، ثم سحبوا إلى القليب قليب بدر. ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و أتبع أ أصحاب القليب لعنة.
المصادر:
1. مصابيح السنة: ج 4 ص 68 ح 4561.
2. مسند أحمد بن حنبل: ج 1 ص 393.
153
الأسانيد:
في مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا محمد، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد اللّه، قال.
105
المتن
: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: لا غيرة في الحلال بعد قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تحدثا شيئا حتى أرجع إليكما. فلما أتاهما أدخل رجليه بينهما في الفراش.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 144 ح 45، عن الكافي.
2. الكافي، على ما في البحار.
الأسانيد:
في الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
106
المتن
: عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: أقبلت فاطمة (عليها السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فعرف في وجهها الخمص- قال: يعني الجوع-. فقال لها: يا بنية، هاهنا. فأجلسها على فخذه الأيمن. فقالت: يا أبتاه، إني جائعة. فرفع يديه إلى السماء فقال: اللهم رافع الوضعة و مشبع الجاعة، أشبع فاطمة بنت نبيك. قال أبو جعفر (عليه السلام): فو اللّه ما جاعت بعد يومها حتى فارقت الدنيا.
و عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: إن فاطمة بنت محمد (عليها السلام) وجدت علة فجاءها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عائدا، فجلس عندها و سألها عن حالها. فقالت: إني أشتهي طعاما طيبا.
154
فقام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى طاق في البيت فجاء بطبق فيه زبيب و كعك و أقط و قطف عنب، فوضعه بين يدي فاطمة (عليها السلام). فوضع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يده في الطبق و سمّى اللّه و قال:
كلوا بسم اللّه. فأكلت فاطمة (عليها السلام) و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
فبينما هم يأكلون، إذ وقف سائل على الباب فقال: السلام عليكم، أطعمونا مما رزقكم اللّه. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): اخسأ. فقالت فاطمة (عليها السلام): يا رسول اللّه، ما هكذا تقول للمسكين؟ فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): إنه الشيطان و أن جبرئيل جاءكم بهذا الطعام من الجنة، فأراد الشيطان أن يصيب منه، و ما كان ذلك ينبغي له.
و عن حذيفة، قال: كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لا ينام حتى يقبّل عرض و جنة فاطمة (عليها السلام) أو بين ثدييها.
و عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لا ينام حتى يضع وجهه الكريم بين ثديي فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 77 ح 64، عن مصباح الأنوار.
2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.
107
المتن
: عن الأصبغ، قال: سمعت الأشعث و جوير قالا لعلي (عليه السلام): يا أمير المؤمنين، حدّثنا في خلواتك أنت و فاطمة (عليها السلام). قال: نعم، بينا أنا و فاطمة (عليها السلام) في كساء إذ أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نصف الليل، و كان يأتيها بالتمر و اللبن ليعينها على الغلامين. فدخل فوضع رجلا بحبالي و رجلا بحبالها.
ثم إن فاطمة (عليها السلام) بكت. فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما يبكيك يا بنية محمد؟ فقالت: حالنا كما ترى، في كساء نصفه تحتنا و نصفه فوقنا. فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، أ ما
155
تعلمين أن اللّه تعالى اطلع اطلاعة من سمائه إلى أرضه فاختار منها أباك فاتخذه صفيا ابتعثه برسالته و ائتمنه على وحيه.
يا فاطمة، أ ما تعلمين أن الأرض شاك ربه أن يزيّنه بزينة لم يزيّن بها بشرا من خلقه، فزيّنه بالحسن و الحسين (عليهما السلام)، بركنين من أركان الجنة.
و روي: ركن من أركان الجنة.
المصادر:
الأمالي للطوسي: ج 2 ص 20.
الأسانيد:
في أمالي الطوسي: بالإسناد، عن عبد اللّه بن حماد، عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن الأصبغ بن نباتة، قال: سمعت الأشعث بن قيس الكندي و جوير الجبلي، قالا لعلي (عليه السلام).
108
المتن
: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عند خروجه من مكة- في حديث طويل- لعلي (عليه السلام):
... إنهم لن يصلوا إليك من الآن يا علي بأمر تكرهه حتى تقدم عليّ؛ فأدّ أمانتي على أعين الناس ظاهرا. ثم إني مستخلفك على فاطمة (عليها السلام) ابنتي و مستخلف ربي عليكما، مستحفظه فيكما، و أمره أن يبتاع رواحل له و للفواطم، و من أزمع للهجرة معه من بني هاشم.
المصادر:
1. الأمالي للطوسي: ج 2 ص 82.
2. حلية الأبرار: ج 1 ص 89، بزيادة فيه.
156
الأسانيد:
في أمالي الطوسي: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أحمد بن عبيد اللّه بن عمار، قال: حدثنا علي بن محمد بن سليمان النوفلي، قال: حدثني الحسن بن حمزة، حدثني أبي خالي يعقوب بن المفضل، عن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة، عن زبير بن سعيد الهاشمي، قال: حدثنيه أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه، و عبيد اللّه بن أبي رافع جميعا، عن عمار بن ياسر و أبي رافع مولى النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
قال أبو عبيدة: و حدثنيه سنان بن سنان أن هند بن أبي هند بن أبي هالة الأسدي حدثه عن أبيه هند بن أبي هالة ربيب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمه خديجة زوجة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أخته لأمه فاطمة (عليها السلام).
قال أبو عبيدة: و كان هؤلاء الثلاثة هند بن أبي هالة و أبو رافع و عمار بن ياسر، جميعا يحدثون عن هجرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).
109
المتن
: علي بن إبراهيم في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قوله: «وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها». (1) قال فإن اللّه أمره أن يخصّ أهله دون الناس ليعلم الناس أن لأهل محمد (عليهم السلام) عند اللّه منزلة خاصة ليست للناس، إذ أمرهم مع الناس عامة ثم أمرهم خاصة.
فلما أنزل هذه الآية، كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يجيء كل يوم عند صلاة الفجر، يأتي باب علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) فيقول: السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته. فيقول علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام): عليك السلام يا رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته.
ثم يأخذ بعضادتي الباب، يقول: الصلاة الصلاة يرحمكم اللّه، «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (2) فلم يزل يفعل ذلك كل يوم إذا شاهد المدينة، حتى فارق الدنيا. و قال أبو الحمراء خادم النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أنا أشهد به يفعل ذلك.
____________
(1). سورة طه: الآية 132.
(2). سورة الأحزاب: الآية 33.
157
المصادر:
1. تفسير القمي: ج 2 ص 67، بزيادة فيه.
2. تفسير البرهان: ج 3 ص 50 ح 2، عن تفسير علي بن إبراهيم.
3. مشارق أنوار اليقين: ص 107، بتغيير و اختصار.
4. تفسير محمد بن العباس، على ما في البرهان.
5. اللوامع النورانية: ص 215.
6. تفسير نور الثقلين: ج 3 ص 409، عن تفسير القمي.
7. تفسير فرات: ص 122، باختصار فيه.
8. إحقاق الحق: ج 9 ص 480، باختصار فيه.
9. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: 66.
10. إحقاق الحق: ج 14 ص 550، عن شواهد التنزيل.
11. شواهد التنزيل: ج 1 ص 381.
12. كتابخانه ابن طاوس لإتان كلبرك اليهودي: ص 463، بتفاوت يسير.
13. بحار الأنوار: ج 35 ص 207 ح 2، عن تفسير القمي.
14. ذيل المذيل: ص 62.
15. غرائب الفرقان: في تفسير «و أمر أهلك بالصلاة».
الأسانيد:
1. في تفسير محمد بن العباس: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن بن سلام، عن عبد اللّه بن عيسى، عن مصقلة القمي، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر الباقر، عن أبيه، عن علي بن الحسين (عليهم السلام).
2. في شواهد التنزيل: أخبرنا الحاكم الوالد أبو محمد أن أبا حفص أخبرهم ببغداد، قال:
أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، أخبرنا أحمد بن الحسن الخراز، أخبرنا حصين، عن عبد اللّه بن الحسن، عن أبيه، عن جده، قال: قال أبو الحمراء خادم النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
110
المتن
: عن أبي جعفر، قال: لما قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة نزل على أبي أيوب سنة أو نحوها.
فلما تزوّج علي فاطمة (عليها السلام) قال لعلي (عليه السلام): اطلب منزلا. فطلب علي (عليه السلام) منزلا فأصابه مستأخرا عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قليلا، فبنى بها فيه.
158
فجاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إليها فقال: إني أريد أن أحوّلك إليّ .... فقالت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فكلّم حارثة بن النعمان أن يتحوّل عني. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قد تحوّل حارثة عنا حتى قد استحييت منه.
فبلغ ذلك حارثة، فتحوّل و جاء إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه! إنه بلغني أنك تحوّل فاطمة (عليها السلام) إليك، و هذه منازلي و هي أسقب بيوت بني النجار بك، و إنما أنا و مالي للّه و لرسوله. و اللّه يا رسول اللّه المال الذي تأخذ مني أحب إلي من الذي تدع. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): صدقت بارك اللّه عليك. فحوّلها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى بيت حارثة.
المصادر:
زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده: ص 329.
111
المتن
: قال سليم: سمعت سلمان الفارسي يقول: كنت جالسا بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه الذي قبض فيه، فدخلت فاطمة (عليها السلام). فلما رأت ما برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الضعف خنقتها العبرة، حتى جرت دموعها على خديها.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا بنية، ما يبكيك؟ قالت: يا رسول اللّه، أخشى على نفسي و ولدي الضيعة من بعدك. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و اغرورقت عيناه بالدموع: يا فاطمة، أو ما علمت إنا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا، و إنه حتم الفناء على جميع خلقه؟ و إن اللّه تبارك و تعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارني منهم فجعلني نبيا، ثم اطلع إلى الأرض ثانية فاختار بعلك و أمرني أن أزوّجك إياه و أن أتخذه أخا و وزيرا و وصيا و أن أجعله خليفتي في أمتي. فأبوك خير أنبياء اللّه و رسله، و بعلك خير الأوصياء و الوزراء، و أنت أول من يلحقني من أهلي. ثم اطلع إلى الأرض اطلاعة ثالثة فاختارك و أحد عشر رجلا من ولدك و ولد أخي بعلك منك؟
159
فأنت سيدة نساء أهل الجنة و ابناك الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة، و أنا و أخي و الأحد عشر إماما أوصيائي إلى يوم القيامة؛ كلهم هادون مهديون. أول الأوصياء بعد أخي الحسن (عليه السلام)، ثم الحسين (عليه السلام)، ثم تسعة من ولد الحسين (عليه السلام) في منزل واحد في الجنة. و ليس منزل أقرب إلى اللّه من منزلي، ثم منزل إبراهيم و آل إبراهيم.
أ ما تعلمين- يا بنية- أن من كرامة اللّه إياك أن زوّجك خير أمتي و خير أهل بيتي؛ أقدمهم سلما و أعظمهم حلما و أكثرهم علما و أكرمهم نفسا و أصدقهم لسانا و أشجعهم قلبا و أجودهم كفا و أزهدهم في الدنيا و أشدهم اجتهادا.
فاستبشرت فاطمة (عليها السلام) بما قال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فرحت.
ثم قال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن لعلي بن أبي طالب ثمانية أضراس ثواقب نوافذ، و مناقب ليست لأحد من الناس؛ إيمانه باللّه و برسوله قبل كل أحد و لم يسبقه إلى ذلك أحد من أمتي، و علمه بكتاب اللّه و سنتي و ليس أحد من أمتي يعلم جميع علمي غير بعلك، لأن اللّه علّمني علما لا يعلمه غيري و غيره و لم يعلم ملائكته و رسله و إنما علّمه إياي و أمرني اللّه أن أعلّمه عليا (عليه السلام)، ففعلت ذلك. فليس أحد من أمتي يعلم جميع علمي و فهمي و فقهي كله غيره. و إنك- يا بنية- زوجته، و إن ابنيه سبطاي الحسن و الحسين (عليهما السلام) و هما سبطا أمتي.
و أمره بالمعروف و نهيه عن المنكر، و إن اللّه جل ثناؤه علّمه الحكمة و فصل الخطاب.
يا بنية، إنا أهل بيت أعطانا اللّه سبع خصال لم يعطها أحدا من الأولين و لا أحدا من الآخرين غيرنا؛ أنا سيد الأنبياء و المرسلين و خيرهم، و وصيي خير الوصيين، و وزيري بعدي خير الوزراء، و شهيدنا خير الشهداء، أعني حمزة عمي.
قالت: يا رسول اللّه، سيد الشهداء الذين قتلوا معك؟ قال: لا، بل سيد الشهداء من الأولين و الآخرين ما خلا الأنبياء و الأوصياء و جعفر بن أبي طالب ذو الهجرتين و ذو الجناحين المضرّجين، يطير بهما مع الملائكة في الجنة. و ابناك الحسن و الحسين (عليهما السلام) سبطا أمتي و سيدا شباب أهل الجنة.
160
و منّا و الذي نفسي بيده، مهدي هذه الأمة الذي يملأ اللّه به الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا.
قالت فاطمة (عليها السلام): يا رسول اللّه، فأيّ هؤلاء الذين سمّيت أفضل؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
أخي علي (عليه السلام) أفضل أمتي، و حمزة و جعفر أفضل أمتي بعد علي (عليه السلام) و بعدك و بعد ابني و سبطي الحسن و الحسين (عليهما السلام) و بعد الأوصياء من ولد ابني هذا- و أشار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيده إلى الحسين (عليه السلام)- منهم المهدي، و الذي قبله أفضل منه؛ الأول خير من الآخر لأنه إمامه و الآخر وصي الأول. إنا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا.
ثم نظر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى فاطمة (عليها السلام) و إلى بعلها و إلى ابنيها فقال: يا سلمان، أشهد اللّه أني حرب لمن حاربهم و سلم لمن سالمهم، أما إنهم معي في الجنة.
ثم أقبل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى علي (عليه السلام) فقال: يا علي، إنك ستلقى بعدي من قريش شدة، من تظاهرهم عليك و ظلمهم لك. فإن وجدت أعوانا عليهم فجاهدهم و قاتل من خالفك بمن وافقك. فإن لم تجد أعوانا فاصبر و كفّ يدك و لا تلق بيدك إلى التهلكة. فإنك مني بمنزلة هارون من موسى، و لك بهارون أسوة حسنة؛ إنه قال لأخيه موسى: «إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي». (1)
المصادر:
1. إكمال الدين: ج 1 ص 262، بزيادة فيه.
2. الصراط المستقيم: ج 2 ص 119، شطرا من الحديث.
3. بحار الأنوار: ج 22 ص 280 ح 36.
4. بحار الأنوار: ج 38 ص 52 ح 21.
5. إثبات الهداة: ج 1 ص 506 ح 221، شطرا منه.
6. كفاية الأثر: ص 62، بتغيير فيه.
7. أمالي الطوسي: ج 22 ص 219، بتفاوت فيه.
8. بحار الأنوار: ج 22 ص 502 ح 48.
____________
(1). سورة الأعراف: الآية 150.
161
9. أمالي الطوسي: ج 1 ص 154، شطرا منه، بتفاوت فيه.
10. إرشاد القلوب: ج 2 ص 419.
11. إحقاق الحق: ج 9 ص 262، عن المصادر التالية.
12. المعجم الكبير: ص 135، على ما في الإحقاق.
13. ذخائر العقبى: ص 135، على ما في الإحقاق.
14. ذيل اللالي: ص 56، على ما في الإحقاق.
15. مفتاح النجاة، على ما في الإحقاق.
16. ينابيع المودة: ص 436.
17. مجمع الزوائد: ج 8 ص 253.
18. الفصول المهمة: ص 277.
19. البيان في أخبار آخر الزمان: ص 81.
20. جواهر العقدين: 436، على ما في الينابيع.
21. اللوامع النورانية: ص 403، عن أمالي الشيخ.
22. حلية الأبرار: ج 2 ص 699، المنهج الثالث عشر.
23. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: 155.
24. تفسير فرات: ص 179، بتفاوت فيه.
25. تفسير فرات: ص 220، بتغيير فيه.
26. تفسير البرهان: ج 4 ص 211، بتغيير فيه.
27. بشارة الإسلام: ص 33، بتفاوت فيه.
28. حلية الأبرار: ج 1 ص 465، بتفاوت فيه.
29. كتاب سليم بن قيس: ج 2 ص 565 ح 1.
الأسانيد:
1. في إكمال الدين: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن سليم بن قيس الهلالي.
2. في كفاية الأثر: أخبرنا أبو المفضل محمد بن عبد اللّه الشيباني، قال: حدثنا عبد الرزاق بن سليمان بن غالب الأزدي، قال: أبو عبد اللّه الغني الحسن بن عالي، كل: حدثنا عبد الوهاب بن همام الحميري، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: حدثنا شريك بن الربيع، عن القاسم بن حسان، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال.
3. في الأمالي، ج 1: بالإسناد، قال: حدثنا محمد بن محمد، قال: حدثنا أبو أحمد
162
إسماعيل بن يحيى العبسي، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، قال: حدثنا الحسين بن الحسن الأشقر، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي الأسدي، عن أبي أيوب الأنصاري، قال.
4. في الأمالي، ج 2: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا محمد بن فيروز بن غياث الجلاب، قال: حدثنا محمد بن المفضل بن المختار الباني- و يعرف بفضلان صاحب الجار-، قال: حدثني أبي الفضل بن مختار، عن الحكم بن ظهير الفزاري الكوفي، عن ثابت بن أبي صفية أبي حمزة، قال: حدثني أبو عامر القاسم بن عوف، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، قال: حدثني سلمان الفارسي.
5. في البيان: أخبر يوسف بن خليل قراءة عليه، قال: أخبرنا ناصر بن محمد بن أبي الفتح، أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، أخبرنا علي بن عمر بن أحمد، حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسحاق، حدثنا سهل بن سليمان، عن أبي هارون، قال: أتيت أبا سعيد الخدري.
112
المتن
: في حديث طويل، عن سليمان بن مهروان الأعمش مع المنصور، إلى أن قال المنصور:
أخبرني والدي، عن أبيه، عن جده، قال: كنا جلوسا عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذ أتته فضة جارية الزهراء (عليها السلام)، فقالت و هي باكية العينين: إن الحسن و الحسين (عليهما السلام) خرجا من عند سيدتي فاطمة (عليها السلام) و ما ندري أين ذهبا، و هي باكية.
فقام (صلّى اللّه عليه و آله) من ساعته حتى دخل منزل فاطمة (عليها السلام)، فوجدها باكية حزينة. فقال لها: لا تبك يا فاطمة و لا تحزني، فو الذي نفسي بيده إن اللّه تعالى هو ألطف بهما منك و أرحم؛ و رفع يده إلى السماء فقال: اللهم إنهما لولداي و قرّتا عيني و ثمرتا فؤادي، و أنت أرحم و أعلم بموضعهما؛ يا لطيف ألطف بلطفك؛ احفظهما و سلّمهما أينما كانا من الأرض.
163
فما استتمّ كلامه و دعائه حتى هبط الأمين جبرائيل فقال: يا محمد، لا تحزن و لا تغتم، فإن ولديك وجيهان عند اللّه تبارك و تعالى في الدنيا و الآخرة و أبوهما خير منهما، و هما الآن نائمان في حظيرة بني النجار، و قد وكّل اللّه تبارك و تعالى بهما ملكا يحفظهما.
فلما سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مضى و من حضر معه حتى انتهى إليهما، فوجدهما و هما نائمان متعانقان و الملك الموكّل بهما قد وضع أحد جناحيه و ظلّلهما و الآخر قد جلّلهما به وقاية من حر الشمس.
فهوى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليهما يقبّلهما واحدا بعد واحد و يمسح بيده عليهما حتى استيقظا. فحمل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الحسن (عليه السلام) و حمل جبرائيل الحسين (عليه السلام) حتى خرجا من الحظيرة و هو يقول: لأشرّفكما اليوم كما شرّفكما اللّه تعالى من لدنه.
و كان جبرائيل يتمثّل بدحية الكلبي دائما. فصادفهما أبو بكر فقال: دعهما، نعم الحاملان و نعم الراكبان و أبوهما خير منهما. مضيا بهما حتى دخلا المسجد.
ثم أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على بلال فقال: هلمّ عليّ بالناس فناد فيهم و أجمعهم. ثم قام على قدميه خطيبا. فخطب للناس خطبة بليغة، أبلغ فيها بحمد اللّه جلا جلاله و الثناء عليه بما هو مستحقة. ثم قال:
معاشر المسلمين! هل أدلّكم على خير الناس جدا و جدة؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه.
قال: الحسن و الحسين (عليهما السلام)؛ جدهما رسول اللّه وجدتهما خديجة سيدة نساء أهل الجنة و أول من سارعت إلى الإيمان باللّه تعالي و التصديق بما أنزل اللّه تعالى على نبيه. ثم قال:
أ لا أدلّكم على خير الناس أبا و أما؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال: الحسن و الحسين (عليه السلام)؛ أبوهما إمام المتقين و من افترض اللّه طاعته على الخلائق أجمعين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و أمهما فاطمة (عليها السلام) بضعة رسول اللّه. شرّفهما اللّه جل جلاله في سمائه و أرضه؛ يرضى الرب لرضائهما و يغضب لغضبهما. ثم قال:
164
أ لا أدلّكم على خير الناس خالا و خالة؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال: الحسن و الحسين (عليه السلام)؛ خالهما القاسم بن رسول اللّه و خالتهما زينب بنت رسول اللّه. قال:
أ لا أدلّكم على خير الناس عما و عمة؟ قالوا: يلى يا رسول اللّه. قال: الحسن و الحسين (عليهما السلام)؛ عمهما جعفر الطيار ذو الجناحين، يطير مع الملائكة في الجنة حيث يشاء، و عمتهما أم هاني بنت أبي طالب المقبولة الإيمان. ثم قال:
اللهم إنك تعلم إن الحسن و الحسين (عليهما السلام) في الجنة و أبوهما و أمهما في الجنة و خالهما و خالتهما و عمهما و عمتهما في الجنة، و من يحبهما في الجنة و من يبغضهما في النار.
المصادر:
1. إرشاد القلوب: ص 428.
2. الأربعين عن الأربعين في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام): ص 50 ح 25.
3. روضة الواعظين: ج 1 ص 121، بتفاوت في الألفاظ.
4. بشارة المصطفي (عليه السلام): ص 114، بتفاوت فيه.
5. إحقاق الحق: ج 5 ص 12، أورد الحديث بطوله عن مناقب الخوارزمي.
6. المناقب للخوارزمي: ص 287 ح 279، بزيادة فيه.
7. در بحر المناقب (مخطوط): ص 54، على ما في الإحقاق.
8. حلية الأبرار: ج 1 ص 297، عن أمالي الصدوق.
9. أمالي الصدوق: ج 2 ص 435 ح 2 المجلس 67، بتغيير فيه.
10. الفضائل لابن شاذان: ص 118.
11. كشف اليقين: ص 316.
12. كشف اليقين: 312.
13. شرح الأخبار: ج 2 ص 374.
الأسانيد:
1. في بشارة المصطفى: وجدت مكتوبا بخط والدي أبي القاسم الفقيه، قال: حدثنا أبو محمد عبد اللّه بن عدي بجرجان، عن أبي يعقوب الصوفي، عن ابن عبد الرحمن الأنصاري، عن الأعمش سليمان، قال.
2. في مناقب الخوارزمي: أخبرنا علي بن الحسين الغزنوي، أخبرني إسماعيل بن عمر بن
165
أحمد، أخبرني سعد الإسماعيلي، أخبرني حمزة بن يوسف، أخبرني عبد اللّه بن عدي، أخبرني الحسين بن عقير، حدثني يوسف بن عدي، حدثني جرير بن عبد الحميد، حدثني سليمان الأعمش.
3. في أمالي الصدوق: عن حلية الأبرار، فمن الطرق الخاصة: محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان و علي بن أحمد بن موسى الدقاق و محمد بن أحمد الشيباني و عبد اللّه بن أحمد الصائغ، قالوا: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا أبو محمد بكر بن عبد اللّه بن حبيب، قال: علي بن محمد، قال: حدثنا الفضل بن العباس، قال: حدثنا عبد القدوس الوراق، قال: حدثنا محمد بن كثير، عن الأعمش.
و حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد المكتب، قال: حدثنا أحمد بن يحيى القطان، قال: حدثني بكر بن عبد اللّه بن حبيب، قال: حدثني عبد اللّه بن محمد بن باطويه، عن محمد بن كثير، عن الأعمش.
و حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي فيما كتب إليّ من أصبهان، قال: حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري سنة 226، قال: حدثنا الوليد بن الفضل العنبري، قال:
حدثنا مندل بن علي العنبري، عن الأعمش.
و حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش.
و زاد بعضهم على بعض في اللفظ و قال بعضهم ما لم يقل بعض، و ساق الحديث بمندل بن العنبري، عن الأعمش، قال.
4. في الفضائل: عن أبي طالب أحمد بن الفرج بن الأزهر، رفعه عن رجاله إلى سلمان بن سالم، قال: أخبرني سليمان الأعمش، قال.
113
المتن
: و في حديث الأعمش: قال المنصور: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن النبي المكرم (صلّى اللّه عليه و آله)، أنه قال:
دخلت يوما على فاطمة (عليها السلام)، فقامت إليّ و على كتفها الحسن (عليه السلام) و هي تكفكف عبرتها. فقلت: ما يبكيك لا أبكى اللّه عينيك؟ قالت: يا أبه، إني سمعت نساء قريش
166
يعيّرونني في المحافل و قلن: إن أباها زوّجها معدما لا مال له. فقال لها (صلّى اللّه عليه و آله): لتقرّ عينك يا فاطمة، و اللّه ما أنا زوّجتك و لكن اللّه زوّجك من فوق سبع سماوات، فأشهد جبرائيل و ميكائيل و اسرافيل.
و إن اللّه جل جلاله اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار من الخلق أباك للرسالة. ثم اطلع ثانية فاختار عليا (عليه السلام) لولايته و زوّجك إياه فاتخذه وصيا؛ فعلي (عليه السلام) مني و أنا منه، و إن عليا (عليه السلام) أوفر الناس علما و أعظمهم حلما و أقدمهم سلما، و الحسن و الحسين (عليهما السلام) ولداه سيدا شباب أهل الجنة من الأولين و الآخرين؛ فسمّاهما اللّه تعالى في التوراة على لسان موسى شبرا و شبيرا.
يا فاطمة، بشّري، فإني إذا دعيت غدا إلى رب العالمين فعلي (عليه السلام) معي و إذا جئت فيجيء معي و هو صاحب لواء الحمد في موقفي. يا فاطمة، إن عليا (عليه السلام) و شيعته الفائزين يوم القيامة بالجنة، يوم لا ينفع مال و لا بنون.
المصادر:
1. إرشاد القلوب: ص 431.
2. الأربعين عن الأربعين في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام): ص 50 ح 25.
3. روضة الواعظين: ج 1 ص 123، بتفاوت يسير.
4. بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 116، بتفاوت فيه.
5. إحقاق الحق: ج 5 ص 12، أورد تمام الحديث، عن مناقب الخوارزمي.
6. المناقب للخوارزمي: ص 290 ح 279.
7. در بحر المناقب (مخطوط): ص 54، على ما في الإحقاق.
8. كشف اليقين: ص 316، بتفاوت يسير.
9. الفضائل لابن شاذان: ص 120.
10. بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 174، بتغيير فيه.
الأسانيد:
1. في بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): وجدت مكتوبا بخط والدي أبي القاسم الفقيه، قال: حدثنا أبو محمد عبد اللّه بن عدي بجرجان، عن أبي يعقوب الصوفي، عن ابن عبد الرحمن
167
الأنصاري، عن سليمان الأعمش، قال.
2. في مناقب الخوارزمي: أخبرنا علي بن الحسين الغزنوي بمدينة دار السلام سنة 544 ه، أخبرني إسماعيل بن عمر بن أحمد بن أبي الأشعث، أخبرني سعد الإسماعيلي سنة 492 ه، خبّرني حمزة بن يوسف السهي، أخبرني عبد اللّه بن عدي، أخبرني الحسين بن عفير بن حماد بن زياد، حدثني أبو يعقوب يوسف بن عدي، حدثني جرير بن عبد الحميد، حدثني سليمان بن مهران الأعمش.
114
المتن
: قال الشناوي في ذكر فاطمة (عليها السلام) و دفاعها عن أبيها:
و لما اشتدت عداوة قريش للنبي (صلّى اللّه عليه و آله)، كانت فاطمة (عليها السلام) تدافع عنه ما يلقى من كيد و أذى المشركين و سفهاء قريش. فذات يوم جلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مع بعض أصحابه- عبد اللّه بن مسعود و صهيب بن سنان الرومي و عمار بن ياسر- في المسجد و هو يصلي و قد نحر جزور و بقي فرثه (1) في كرشه.
فقال عمرو بن هشام: أ لا تنظرون إلى هذا المرائي؟ أيّكم يقوم إلى جزور بني فلان فيعمد إلى فرثها و دمها فيجيء به ثم يمهّله حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه؟
فقام عقبة بن أبي معيط- و كان أشقى القوم- و جاء بذلك الفرث، فألقاه على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هو ساجد. فضحك سادات قريش و جعلوا يميلون بعضهم على بعض من شدة الضحك، و خشي أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يلقوا الفرث عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فانسلّ صهيب الرومي إلى بيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أخبر فاطمة (عليها السلام) بذلك.
و ظلّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ساجدا حتى أقبلت فاطمة (عليها السلام)، فطرحت الفرث عن أبيها. ثم أقبلت على أشراف قريش تشتمهم. فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو قائم يصلي و قال: اللهم اشدد
____________
(1). في بعض النسخ: روثه.
168
وطأتك- عقابك الشديد- على مضر سنين كسني يوسف. اللهم عليك بأبي الحكم- عمرو بن هشام- و عتبة بن ربيعة و عقبة بن أبي معيط و أمية بن خلف و شيبة بن ربيعة.
فلما سمع سادات قريش صوت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ذهب منهم الضحك و هابوا دعوته. و قتل عمرو بن هشام و عتبة و عقبة و أمية و شيبة يوم بدر.
و ذات ضحى كانت فاطمة (عليها السلام) في طريقها إلى البيت. فسمعت سادات قريش و كبرائهم في الحجر يذكرون رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقالوا: ما صبرنا لأمر كصبرنا لأمر هذا الرجل قط؛ إذا مر محمد فليضربه كل واحد منا ضربة.
فانطلقت فاطمة (عليها السلام) إلى أبيها و قالت له و هي تبكي: تركت الملأ من قريش قد تعاقدوا في الحجر، فحلفوا باللات و العزى و مناة و أساف و نائلة إذا هم رأوك يقومون إليك فيضربوك بأسيافهم فيقتلوك.
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا بنية، لا تبكي.
و سمعها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يتوضّأ غارقة في عبراتها. فقال لها: يا بنية، اسكتي. ثم خرج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فدخل المسجد على أشراف قريش، فرفعوا رءوسهم ثم نكسوا. فأخذ قبضة من تراب فرمى بها نحوهم، ثم قال: شاهت الوجوه. فما أصاب رجل منهم إلا قتل ببدر.
و لما أمر اللّه عز و جل نبيه بالجهر بدعوته، وقف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فوق جبل الصفا و نادى قومه. فلما أقبلوا قال: يا بني كعب بن لؤي! أنقذوا أنفسكم من النار. يا بني مرة بن كعب! أنقذوا أنفسكم من النار. يا بني هاشم! أنقذوا أنفسكم من النار. يا فاطمة بنت محمد! أنقذي نفسك من النار. يا صفية بنت عبد المطلب- عمته-! أنقذي نفسك من النار؛ فإني و اللّه لا أملك لكم من اللّه شيئا؛ لا أملك من الدنيا منفعة و لا من الآخرة نصيبا.
إلا أن تقولوا: «لا إله إلا اللّه»، لا تبقوا على كفركم اتكالا على قرابتكم مني.
و تخصيصه (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته الصغرى و عمته صفية من بين عماته حكمة لا تخفى.
170
المصادر:
1. العلم و العلماء: ص 236، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 25 ص 292، عن العلم و العلماء.
116
المتن
: قال محمد حسنين هيكل في الفصل الثلاثين في مرض النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
... و كانت ابنته فاطمة (عليها السلام) تعوده كل يوم، و كان يحبّها، ذلك الحب الذي يمتلئ به وجود الرجل لابنته الواحدة الباقية من كل عقبه.
لذلك كانت إذا دخلت على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قام إليها و قبّلها و أجلسها في مجلسه. فلما بلغ منه المرض هذا المبلغ، دخلت عليه فقبّلته فقال: مرحبا بابنتي. ثم أجلسها إلى جانبه و أسرّ إليها حديثا فبكت. ثم أسرّ إليها حديثا آخر فضحكت. فسألتها عائشة في ذلك، فقالت: ما كنت لأفشي سرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فلما مات، ذكرت أنه أسرّ إليها سيقبض في مرضه هذا فبكيت، ثم أسرّ أنها أول أهله يلحقه فضحكت.
المصادر:
حياة محمد (صلّى اللّه عليه و آله) لمحمد حسنين هيكل: ص 313.
117
المتن
: عن عبد اللّه بن مسعود: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان يصلي عند البيت و أبو جهل و أصحاب له جلوس، إذ قال بعضهم لبعض: أيكم يجيء بسلي جزور بني فلان فيضعه على ظهر محمد إذا سجد. فانبعث أشقى القوم فجاء. فنظر حتى سجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) وضعه على ظهره بين كتفيه، و أنا أنظر لا أغيّر شيئا لو كان لي منعة.
169
و دخلت الزهراء (عليها السلام) و أمها و إخوتها و أبوها شعب أبي طالب لما فرضت قريش مقاطعة و حصارا ثلاث سنوات، حتى أجهد المسلمون.
و لما فرّج اللّه الكربة و خرج بنو هاشم و بنو عبد المطلب من الشعب، مات أبو طالب الذي كان يمنع و ينصر ابن أخيه. ثم لحقت به سيدة نساء قريش خديجة التي كانت وزير صدق لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على الابتلاء. فملأ الحزن قلب فاطمة (عليها السلام) و قلب أبيها و فقد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الرعاية و العطف و المنعة و التأييد.
فلما غادر داره، اعترضه سفيه من قريش و نثر على رأسه التراب. فعاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى بيته و التراب على رأسه. فقامت إليه ابنته فاطمة (عليها السلام) بقدح كبير من ماء، فغسّلت وجهه و يديه و هي تبكي. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لا تبكي يا بنية، فإن اللّه مانع أباك.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 25 ص 289، عن سيدات نساء أهل الجنة.
2. سيدات نساء أهل الجنة: ص 100، على ما في الإحقاق.
115
المتن
: قال جابر الجزائري: إن أكبر منقبة فازت بها الزهراء (عليها السلام) دون النساء المؤمنات و التي تذكر بها بإجلال و إكبار، هي يوم ما وضع أشقى قرش عقبة بن معيط سلا الجزور على كتفي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يصلي حول الكعبة و رجالات قريش يتضاحكون؛ أتت فاطمة (عليها السلام) و هي جويرية صغيرة. فنزعت السلا عن ظهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم التفتت إلى رجال قريش فنالت منهم سبا و شتما- رضي اللّه عنها- و انصرفت. فكانت هذه منقبة لفاطمة الزهراء (عليها السلام) لا تنسى على مدى الدهر.
171
قال: فجعلوا يضحكون و يحيل بعضهم على بعض و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ساجد لا يرفع رأسه، حتى جاءته فاطمة (عليها السلام). فطرحت عن ظهره فرفع رأسه، ثم قال: اللهم عليك بقريش- ثلاث مرات-. فشق عليهم ذلك إذ دعا عليهم. قال: و كانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة.
ثم سمى: اللهم عليك بأبي جهل، عليك بعتبة بن ربيعة و شيبة بن ربيعة و الوليد بن عتبة، و أمية بن خلف و عقبة بن أبي معيط، و عدّ السابع فلم يحفظه. قال: فو الذي نفسي بيده لقد رأيت الذين عدّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صرعى في القليب يوم بدر.
عن عبد اللّه، قال: كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يصلي في ظل الكعبة. فقال أبو جهل و ناس من قريش.
و نحرت جزور بناحية مكة. فأرسلوا فجاؤوا من سلاها و طرحوه عليه. فجاءت فاطمة (عليها السلام) فألقته عنه. فقال:
اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش؛ لأبي جهل بن هشام و عتبة بن ربيعة و شيبة بن ربيعة و الوليد بن عتبة و أبي بن خلف و عقبة بن أبي معيط.
قال عبد اللّه: فلقد رأيتهم في قليب بدر قتلى. قال أبو اسحاق: و نسيت السابع ...،
و الصحيح أمية.
المصادر:
1. أنساب الأشراف: ج 1 ص 125، باختصار.
2. سيرة ابن إسحاق: ص 211، بتفاوت فيه.
3. إعلام الورى: ص 47، بتفاوت و اختصار.
4. كتاب الأموال لحميد بن زنجويه: ج 1 ص 346 ح 543.
5. حلية الأبرار: ج 1 ص 179.
6. الدرر في اختصار المغازي و السير: ص 121.
7. الحدائق في علم الحديث: ج 2011.
8. صحيح البخاري: ج 3 ص 234.
9. صحيح البخاري: ج 4 ص 26.
10. مسند أحمد بن حنبل: ص 303.
172
11. دلائل النبوة، على ما في الإحقاق.
12. إحقاق الحق: ج 25 ص 292.
13. إحقاق الحق: ج 25 ص 94، عن آل بيت الرسول (عليهم السلام).
14. آل بيت الرسول (عليهم السلام): ص 247.
15. مسند فاطمة (عليها السلام): ص 118.
16. جامع الأصول: ج 11 ص 438 ح 8628، بزيادة فيه.
118
المتن
: حكى الأميني بعد نقل حديث الطير المشوي قول عائشة: و اللّه ما رأيت أحدا أحب إلى رسول اللّه من علي؛ و قول بريدة و أبي: أحب الناس إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من النساء فاطمة (عليها السلام) و من الرجال علي (عليه السلام).
المصادر:
1. الغدير: ج 9، ص 395.
2. الغدير: ج 3 ص 23، عن الخصائص و المستدرك و جامع الترمذي.
3. خصائص النسائي: ص 29، على ما في الغدير.
4. مستدرك الحاكم: ج 3 ص 155، على ما في الغدير.
5. جامع الترمذي: ج 2 ص 227، على ما في الغدير.
6. ما ذا تقضون للإسلامي: ص 123، بتفاوت فيه.
7. خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام): ص 42.
8. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 13 ص 253، بتفاوت فيه.
9. الإتحاف بحب الأشراف: ص 31.
الأسانيد:
في خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام) للنسائي: أخبرنا أحمد بن شعيب، قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا شاذان، عن جعفر الأحمر، عن عبد اللّه بن عطاء، عن ابن بريدة، قال.
173
119
المتن
: عن أبي بكر، قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خيّم خيمة و هو متكئ على قوس عربية و في الخيمة علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام). فقال:
معشر المسلمين! أنا سلم لمن سالم أهل الخيمة، حرب لمن حاربهم، ولي لمن والاهم؛ لا يحبهم إلا سعيد الجد طيّب المولد، لا يبغضهم إلا شقي الجد ردئ المولد.
فقال رجل: يا زيد، أنت سمعت منه؟ قال: إي و رب الكعبة.
المصادر:
1. الغدير: ج 4، ص 323، عن الرياض النضرة.
2. الرياض النضرة: ج 2 ص 189، على ما في الغدير.
3. الأربعون حديثا لمنتجب الدين: ص 19.
4. بناء المقالة الفاطمية: ص 233.
5. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 2 ص 212، عن الرياض النضرة.
6. المناقب للخوارزمي: ص 297 ح 291.
7. إحقاق الحق: ج 9 ص 165، عن عدة كتب.
8. أزجح المطالب: ص 309، على ما في الإحقاق.
9. مناقب العشرة: ص 189، على ما في الإحقاق.
الأسانيد:
في مناقب الخوارزمي: بالإسناد، عن أبي سعد السمان هذا، أخبرني أبو سعد أحمد بن محمد الماليني بقراءتي عليه، حدثنا أبو بكر، حدثنا محمد بن يحيى الديرعاقولي، حدثنا محمد بن الحسين بن حفص الأشناني، حدثنا محمد بن يحيى الفارسى، عن سليمان بن حرب، عن يونس بن سليمان التميمي، عن أبيه، عن زيد بن يشيع، قال: سمعت أبا بكر.
174
120
المتن
: قال (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام): مرحبا بابنتي.
و كان إذا دخلت عليه قام إليها فأخذ بيدها فقبّلها و أجلسها في مجلسه، و كذا كانت هي تفعل إذا دخل عليها.
المصادر:
1. البركة في فضل السعي و الحركة: ص 100، على ما في العوالم.
2. عوالم العلوم: ج 1/ 11 ص 82 ح 21، عن البركة في فضل السعي و الحركة.
3. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 3 ص 127، عن صحيح الترمذي.
4. صحيح الترمذي: ج 2 ص 319، بتفاوت و زيادة.
5. صحيح أبي داود: ج 33 ص 223، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام).
6. الأدب المفرد: ص 136، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام).
7. فتح الباري: ج 9 ص 200.
8. زوجات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاده: ص 334، بتغيير فيه.
9. عارضة الأحوذي: ص 249، بتفاوت و زيادة.
10. شعب الإيمان: ج 6 ص 467، بتفاوت فيه.
11. نصيحة المسلمين: ص 24 ح 59، بزيادة فيه.
12. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 154، بتغيير فيه.
13. المستدرك على الصحيحين: ج 2 ص 160.
14. المستدرك على الصحيحين: ج 4 ص 172، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام).
15. سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 127، بتفاوت فيه.
16. سبل الهدى و الرشاد: ج 11 ص 44.
121
المتن
: عن جابر، قال: كنت عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في بيت أم سلمة، فأنزل اللّه هذه الآية: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (1) فدعا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بالحسن و الحسين
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
175
و فاطمة (عليها السلام) فأجلسهم بين يديه، و دعا عليا (عليه السلام) فأجلسه خلف ظهره و قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
قالت أم سلمة: و أنا معهم يا رسول اللّه؟ قال: أنت على خير. فقلت: يا رسول اللّه، لقد أكرم اللّه هذه العترة الطاهرة و الذرية المباركة بذهاب الرجس عنهم. قال: يا جابر، لأنهم عترتي من لحمي و دمي؛ فأخي سيد الأوصياء و ابناي خير الأسباط و ابنتي سيدة النسوان، و منا المهدى.
قلت: يا رسول اللّه، و من المهدى؟ قال: تسعة من صلب الحسين (عليه السلام)، أئمة أبرار و التاسع قائمهم؛ يملأ الارض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، يقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل.
المصادر:
1. كفاية الأثر: ص 65.
2. عوالم العلوم: ج 15/ 3 الإمام الحسن (عليه السلام) ص 193 ح 3، عن كفاية الأثر.
3. بحار الأنوار: ج 36 ص 308 ح 147، عن كفاية الأثر.
4. العدد القوية: ص 248 ح 46.
5. بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 203.
6. تفسير فرات: ص 159، في حديث طويل.
7. التاج الجامع: ج 3 ص 354.
8. سنن الترمذي: ج 5 ص 328.
9. فرائد السمطين: ج 2 ص 15 ح 360.
الأسانيد:
1. في كفاية الأثر: حدثنا علي بن محمد بن مقول، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر القاضي الجعابي، قال: حدثني نصر بن عبد اللّه، قال: حدثني زيد بن الحسن الأنماطي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام)، عن جابر، قال.
2. في تفسير فرات: قال حدثنا أحمد بن عيسى و محمد، قالا: حدثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا أبو عوانة، قال: حدثنا أبو بلج، قال: حدثنا عمرو بن ميمون، قال.
3. في فرائد السمطين: أخبرني عثمان بن الموفق و المشايخ داود بن محمد بن روزبهان
176
و كمال الدين محمد بن عمر بن المظفر و محمد بن عثمان، عن والدي محمد بن المؤيد، عن شيخه أحمد بن عمر بن محمد، قال: أنبأنا محمد بن عمر بن علي الطوسي، أنبأنا أحمد بن أبي الفضل، أنبأنا أبو سعيد محمد بن طلحة الجنابذي، قال: أنبأنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمد الأنصاري، حدثنا أحمد بن عطاء الرودباري، حدثني علي بن محمد بن عبيد، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا أبو عبيدة، حدثنا طريف بن عيسى العنبري، قال: حدثني يوسف بن عبد الحميد، قال: قال لي ثوبان مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
122
المتن
: عن علي (عليه السلام)، قال: رأينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد أدخل رجله في اللحاف أو في الشعار. (1)
فاستسقى الحسن، فوثب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى منيحة لنا فمصّ من ضرعها فجعله في قدح، ثم وضعه في يد الحسن (عليه السلام). فجعل الحسين (عليه السلام) يثب عليه و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: ما هو بأحبهما إليّ، و لكنه استسقى أول مرة، و إني و إياك و هذين و هذا المنجدل يوم القيامة في مكان واحد.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 283 ح 49، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 385.
3. الأربعين لأبي صالح المؤذن، على ما في المناقب.
4. الإبانة، على ما في المناقب.
5. مسند العشرة لأحمد بن حنبل، على ما في المناقب.
6. فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل، على ما في المناقب.
7. عوالم العلوم: ج 16 الإمام الحسن (صلّى اللّه عليه و آله) ص 54 ح 1.
8. أصل عاصم بن حميد الحناط: ص 41، بزيادة فيه.
9. شرح الأخبار: ج 3 ص 24، بتفاوت يسير.
10. المطالب العالية: ج 8 ص 69.
____________
(1). الشعار: الثوب الذي يلي الجسد لأنه يلي شعره.
178
لا تبكين فداك أبوك، فإن اللّه عز و جل خلقهما و هو أرحم بهما؛ اللهم إن كانا أخذا في برّ فاحفظهما و إن كانا أخذا في بحر فسلّمهما.
فهبط جبرئيل، فقال: يا أحمد، لا تغتم و لا تحزن، هما فاضلان في الدنيا، فاضلان في الآخرة و أبوهما خير منهما، و هما في حظيرة بني النجار نائمين، و قد وكّل اللّه بهما ملكا يحفظهما.
قال ابن عباس: فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قمنا معه حتى أتينا حظيرة بني النجار، فإذا الحسن (عليه السلام) معانق الحسين (عليه السلام)، و إذا الملك قد غطّاهما بأحد جناحيه. فحمل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الحسن (عليه السلام) و أخذ الحسين (عليه السلام) الملك و الناس يرون أنه حاملهما.
فقال له أبو بكر و أبو أيوب الأنصاري: يا رسول اللّه، أ لا نخفّف عنك بأحد الصبيين؟
فقال: دعاهما فإنهما فاضلان في الدنيا، فاضلان في الآخرة و أبوهما خير منها. ثم قال:
و اللّه لأشرّفنّهما اليوم بما شرّفهما اللّه. فخطب فقال:
يا أيها الناس! أ لا أخبركم بخير الناس جدا و جدة؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال:
الحسن و الحسين (عليهما السلام)، جدهما رسول اللّه وجدتهما خديجة بنت خويلد.
أ لا أخبركم أيها الناس بخير الناس أبا و أما؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال: الحسن و الحسين (عليهما السلام)، أبوهما علي بن أبي طالب (عليه السلام) و أمهما فاطمة بنت محمد (عليها السلام).
أ لا أخبركم أيها الناس بخير الناس عما و عمة؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال: الحسن و الحسين (عليهما السلام)، عمهما جعفر بن أبي طالب و عمتهما أم هاني بنت أبي طالب.
ألا يا أيها الناس! أ لا أخبركم بخير الناس خالا و خالة؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال:
الحسن و الحسين (عليهما السلام)، خالهما القاسم بن رسول اللّه و خالتهما زينب بنت رسول اللّه.
ألا يا أيها الناس! إن أباهما في الجنة و أمهما في الجنة و جدهما في الجنة و جدتهما في الجنة و خالهما في الجنة و خالتهما في الجنة و عمهما في الجنة و عمتهما في الجنة، و هما في الجنة و من أحبهما في الجنة و من أحب من أحبهما في الجنة.
180
125
المتن
: عن ابن عباس، قال: كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يكثر القبل لفاطمة (عليها السلام). فقالت له عائشة: بأبي أنت و أمي، إنك تكثر قبل فاطمة! فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): إن جبرئيل ليلة أسري بي أدخلني الجنة، فأطعمني من جميع ثمارها. فصار ماء في صلبي، فحملت مني خديجة بفاطمة (عليها السلام). فإذا اشتقت إلى تلك الثمار قبّلت فاطمة (عليها السلام)، فأصبت من رائحتها طعم تلك التي أكلتها.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 25 ص 137، عن عيون الأخبار.
2. عيون الأخبار في مناقب الأخيار: ص 5، على ما في الإحقاق.
الأسانيد:
في عيون الأخبار: أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان بن أحمد بن الفلو الواعظ، نبأ جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي، نبأ الحسين بن عبيد اللّه الأنباري، نبأ إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثني المأمون، عن أبيه، عن جده، عن المنصور، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، قال.
126
المتن
: عن عائشة، أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان كثيرا ما يقبّل نحر فاطمة. فقلت: يا رسول اللّه! أراك تفعل شيئا لم أكن أراك تفعله؟
قال: و ما علمت يا حميراء، أن اللّه جل و علا لما أسري بي إلى السماء، أمر جبرئيل فأدخلني الجنة. فأوقفني على شجرة ما رأيت أطيب رائحة منها و لا أطيب ثمرا. فأقبل جبرئيل يفرّك و يطعمني، فخلق اللّه منها في صلبي نطفة.
177
11. مسند أحمد: ج 1 ص 101.
12. نهج السعادة: ج 1 ص 125، في حديث طويل.
13. فرائد السمطين: ج 2 ص 28 ح 367.
14. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 3 ص 111، من الكتب الآتية.
15. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 137.
16. مسند أبي داود: ج 1 ص 26.
17. أسد الغابة: ج 5 ص 269.
18. أسد الغابة: ج 5 ص 523.
19. كنز العمال: ج 6 ص 156.
20. كنز العمال: ج 6 ص 216، بتغيير و نقيصة.
21. كنز العمال: ج 7 ص 102.
22. مجمع الزوائد: ج 9 ص 169.
23. مجمع الزوائد: ج 9 ص 184.
الأسانيد:
1. في المناقب: أبو صالح و ابن بطة، عن علي (عليه السلام) و عن الخدري؛ و أحمد بن حنبل، عن عبد الرحمن بن الأرزق، عن علي (عليه السلام)؛ و قد روى جماعة عن أم سلمة، و عن ميمونة و اللفظ له، عن علي (عليه السلام)، قال.
2. فرائد السمطين: أنبأني عبد الرحمن بن أبي عمر بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، أنبأنا حنبل بن عبد اللّه، أنبأنا أبو القاسم بن الحصين، أنبأنا أبو علي بن المذهب، أنبأنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد اللّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عفان، قال:
حدثنا معاذ بن معاذ، قال: حدثنا قيس الربيع، عن أبي المقدام، عن عبد الرحمن الأرزق، عن علي (عليه السلام).
123
المتن
: عن أبي جعفر المنصور، عن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس، قال: بينما نحن عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذ أقبلت فاطمة (عليها السلام) تبكي. فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما يبكيك؟ قالت:
يا رسول اللّه، إن الحسن و الحسين (عليه السلام) خرجا، فو اللّه ما أدري أين سلكا. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
179
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 302 ح 65.
2. عوالم العلوم: ج 16 الإمام الحسن (عليه السلام) ص 60 ح 1، عن كشف الغمة.
3. كشف الغمة: ج 1 ص 523.
الأسانيد:
في كشف الغمة: روى مرفوعا إلى إسحاق بن سليمان الهاشمي، عن أبيه، عن هارون الرشيد، قال: حدثني المهدي، عن أبي جعفر المنصور، عن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس، قال.
124
المتن
: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: بينا أنا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، إذا التفت إلينا فبكى. فقلت: ما يبكيك يا رسول اللّه؟ فقال: أبكي ما يصنع بكم بعدي. فقلت: و ما ذاك يا رسول اللّه؟ قال: أبكي من ضربتك على القرن و لطم فاطمة (عليها السلام) خدها و طعنة الحسن (عليه السلام) في الفخذ و السم الذي يسقي و قتل الحسين (عليه السلام).
قال: فبكى أهل البيت جميعا. فقلت: يا رسول اللّه، ما خلقنا ربنا إلا للبلاء. قال: أبشر يا علي، فإن اللّه عز و جل قد عهد إليّ أنه لا يحبك إلا مؤمن و لا يبغضك إلا منافق.
المصادر:
1. الأمالي للصدوق: ص 134 ح 2 المجلس 28.
2. بحار الأنوار: ج 44 ص 149 ح 17، عن الأمالي.
3. عوالم العلوم: ج 16 الإمام الحسن (عليه السلام) ص 269 ح 3، عن الأمالي.
الأسانيد:
في الأمالي: ابن الوليد، عن أحمد بن إدريس و محمد العطار، عن الأشعري، عن أبي عبد اللّه الرازي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن سيف بن عميرة، عن محمد بن عتبة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام).
181
فلما صرت إلى الدنيا واقعت خديجة، فحملت بفاطمة (عليها السلام). فكلما اشتقت إلى رائحة تلك الشجرة شممت نحر فاطمة (عليها السلام)، فوجدت رائحة تلك الشجرة فيها، و إنها ليست من نساء أهل الدنيا، و لا تعتلّ كما يعتل أهل الدنيا.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 25 ص 149، عن المجروحين.
2. المجروحين من المحدثين و الضعفاء و المتروكين: ج 2 ص 29.
3. آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله): ص 159، على ما في الإحقاق، شطرا منه، بتفاوت فيه.
4. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 3 ص 128.
5. كنز العمال: ج 7 ص 111 على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام)، شطرا من صدر الحديث.
6. أسد الغابة: ج 5 ص 522، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام)، شطرا من صدر الحديث.
7. مجمع الزوائد: ج 8 ص 42، بتفاوت.
8. المعجم الأوسط، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام).
9. ذخائر العقبى: ص 36، بتفاوت فيه.
127
المتن
: روى من طريق الترمذي، عن جميع بن عمير، قال: دخلت مع عمتي على عائشة، فسألت: أيّ الناس أحب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قالت: فاطمة. فقيل: من الرجال؟ قالت:
زوجها.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 5 ص 542.
2. أشعة اللمعات في شرح المشكاة: ج 4 ص 691.
3. إحقاق الحق: ج 15 ص 516، عن المستدرك.
4. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 217، على ما في الإحقاق، بزيادة فيه.
5. المناقب للشيرواني: ص 145، عن المصابيح.
6. المصابيح للبغوي، على ما في المناقب.
183
13. سنن النسائي، على ما في الإحقاق.
14. جامع الأحاديث للمدنيان: ج 4 ص 622، على ما في الإحقاق.
15. إحقاق الحق: ج 22 ص 205، عن عدة كتب، بتغيير و زيادة و نقيصة فيه.
16. التبر المذاب: ص 39، على ما في الإحقاق.
17. التبر المذاب: ص 48، عن مناقب ابن مردويه، على ما في الإحقاق.
18. التبر المذاب: ص 110، عن مسند الترمذي، على ما في الإحقاق.
19. مناقب ابن مردويه الأصفهاني، على ما في التبر المذاب.
20. مسند محمد بن عيسى الترمذي، على ما في التبر المذاب.
21. تهذيب خصائص النسائي: ص 65، على ما في الإحقاق.
22. إحقاق الحق: ج 4 ص 336، عن منتخب كنز العمال.
23. منتخب كنز العمال: ج 5 ص 129، بتفاوت فيه، على ما في الإحقاق.
24. المناقب للخوارزمي: ص 38، بزيادة و تغيير فيه.
25. آل محمد (عليهم السلام) للمردي: ص 26، على ما في الإحقاق.
26. إحقاق الحق: ج 20 ص 483، عن آل محمد (عليهم السلام).
27. إحقاق الحق: ج 17 ص 310، عن عدة كتب، باختصار فيه.
28. العثمانية: ص 310، على ما في الإحقاق.
29. ترجمة الإمام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ج 2 ص 162، بعشرة أسانيد، على ما في الإحقاق.
30. ترجمة الإمام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ص 170، على ما في الإحقاق.
31. كنز العمال: ج 15 ص 127، على ما في الإحقاق.
32. مرآة المؤمنين في مناقب أهل بيت سيد المرسلين (عليهم السلام): ص 30، على ما في الإحقاق.
33. إحقاق الحق: ج 3 ص 454، بزيادة فيه، عن عدة كتب.
34. البيان و التعريف: ج 2 ص 118، على ما في الإحقاق.
35. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 68.
36. المعجم الأوسط، على ما في الإحقاق.
37. مناقب المرتضوي، على ما في الإحقاق.
38. إحقاق الحق: ج 22 ص 647، عن جامع الأحاديث، بزيادة فيه.
39. جامع الأحاديث للمدنيان: ج 4 ص 462، على ما في الإحقاق.
40. جامع الأحاديث للمدنيان: ج 4 ص 749، على ما في الإحقاق.
41. إحقاق الحق: ج 7 ص 10، عن عدة كتب، باختصار و تغيير.
42. مجمع الزوائد: ج 9 ص 202.
182
7. الإستيعاب بهامش الإصابة: ج 4 377.
8. ينابيع المودة: ص 286، بتفاوت فيه.
الأسانيد:
في المستدرك: حدثنا جعفر بن محمد بن نصير إملاء، ثنا علي بن سعيد بن بشير الرازي بمصر، ثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحراني، ثنا محمد بن مسلمة، ثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد اللّه بن قسيط، عن محمد بن أسامة بن زيد، عن أبيه أسامة بن زيد، قال.
128
المتن
: روي من طريق يحيى بن معين، عن علي (عليه السلام) و ذكر قصة زواجه، قال: فلما أدخلت عليّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تحدّثا شيئا حتى آتيكما. فأتانا و علينا قطيفة أو كساء. فلما رأيناه تحسّسنا. قال: على مكانكما. ثم دعانا بإناء فيه ماء فدعا فيه، ثم رشّ علينا. قلت:
يا رسول اللّه، أنا أحب إليك أم هي؟ قال: هي أحب إليّ منك و أنت أعزّ عليّ منها.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 17 ص 102.
2. ذخائر العقبى: ص 29.
3. كنز العمال: ج 15 ص 103، على ما في الإحقاق.
4. مناقب علي (عليه السلام): ص 58، على ما في الإحقاق.
5. الدرر و اللال في بدائع الأمثال: ص 209، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
6. مرآة المؤمنين: ص 185، بنقيصة فيه، على ما في الإحقاق.
7. كفاية الطالب: ص 308، بزيادة فيه، على ما في الإحقاق.
8. المسند للحميدي: ج 1، على ما في الإحقاق.
9. ترجمة الإمام علي (عليه السلام)، على ما في الإحقاق.
10. موسوعة آل النبي (عليهم السلام): ص 596، على ما في الإحقاق.
11. آل محمد (عليهم السلام): ص 510، على ما في الإحقاق.
12. إحقاق الحق: ج 20 ص 512، عن آل محمد (عليهم السلام) و سنن النساء و جامع الأحاديث.
185
74. صحيح الترمذي: ج 13 ص 251، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
75. العقد الفريد: ج 2 ص 194، بنقيصة فيه.
76. إحقاق الحق: ج 8 ص 668، عن عدة كتب، بتفاوت فيه.
77. الخصائص للنسائي: ص 29، على ما في الإحقاق.
78. المستدرك: ج 3 ص 154، على ما في الإحقاق.
79. المستدرك: ج 3 ص 157، على ما في الإحقاق.
80. الإستيعاب: ج 2 ص 751، على ما في الإحقاق.
81. تاريخ بغداد: ج 11 ص 430، على ما في الإحقاق.
82. ربيع الأبرار (مخطوط): ص 152، على ما في الإحقاق.
83. المناقب للخوارزمي: ص 47.
84. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 57.
85. جامع الأصول: ج 10 ص 81، على ما في الإحقاق.
86. ذخائر العقبى: ص 62.
87. ذخائر العقبى: ص 135.
88. الرياض النضرة: ج 2 ص 161، على ما في الإحقاق.
89. نظم درر السمطين: ص 102، على ما في الإحقاق.
90. تاريخ الإسلام: ج 2 ص 198، على ما في الإحقاق.
91. مشكاة المصابيح: ص 570، على ما في الإحقاق.
92. المستطرف: ج 1 ص 127، على ما في الإحقاق.
93. تيسير الوصول: ص 159، على ما في الإحقاق.
94. الصواعق المحرقة: ص 72، على ما في الإحقاق.
95. روضة الأحباب: ص 664، على ما في الإحقاق.
96. ذخائر المواريث: ج 4 ص 198، على ما في الإحقاق.
97. الإتحاف بحسب الأشراف: ص 9، على ما في الإحقاق.
98. مفتاح النجا في مناقب آل عبا (عليهم السلام) (مخطوط)، على ما في الإحقاق.
99. إسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار: ص 169، على ما في الإحقاق.
100. ينابيع المودة: ص 166.
101. ينابيع المودة: ص 172.
102. ينابيع المودة: ص 204.
103. ينابيع المودة: ص 259.
104. تجهيز الجيش (مخطوط): ص 252، على ما في الإحقاق.
184
43. نزهة المجالس: ج 2 ص 222، عن مجمع الزوائد.
44. الصواعق المحرقة: ص 189، عن مجمع الزوائد.
45. منتخب كنز العمال: ج 5 ص 97، عن مجمع الزوائد.
46. كنوز الحقائق: ص 103، عن مجمع الزوائد.
47. مفتاح النجا (مخطوط): ص 29، عن مجمع الزوائد.
48. ينابيع المودة: ص 180.
49. مشارق الأنوار: ص 109، عن مجمع الزوائد.
50. إسعاف الراغبين: ص 189، عن مجمع الزوائد.
51. الشرف المؤبد: ص 53، عن مجمع الزوائد.
52. الخصائص للنسائي: ص 37، على ما في الإحقاق.
53. الفائق: ج 1 ص 269، على ما في الإحقاق.
54. أسد الغابة: ج 5 ص 522، على ما في الإحقاق.
55. تذكرة الخواص: ص 316.
56. كفاية الطالب: ص 173، على ما في الإحقاق.
57. ذخائر العقبى: ص 27.
58. فرائد السمطين، على ما في الإحقاق.
59. نظم درر السمطين: ص 183، على ما في الإحقاق.
60. البداية و النهاية: ج 7 ص 341.
61. كشف الغمة: ج 2 ص 75.
62. جامع العلوم (مخطوط)، على ما في الإحقاق.
63. مناقب الكاشي (مخطوط)، على ما في جامع العلوم.
64. روضة الأحباب: ص 665، على ما في الإحقاق.
65. ينابيع المودة: ص 196.
66. إحقاق الحق: ج 23 ص 160، بزيادة فيه.
67. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 41.
68. مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: ص 64.
69. إحقاق الحق: ج 23 ص 586، بتفاوت فيه.
70. تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام: ج 3 ص 633، على ما في الإحقاق.
71. تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام: ج 3 ص 635، على ما في الإحقاق.
72. إحقاق الحق: ج 23 ص 619.
73. إحقاق الحق: ج 8 ص 668، عن عدة كتب.
186
105. تجهيز الجيش (مخطوط): ص 375، على ما في الإحقاق.
106. حسن الأثر: ص 292، على ما في الإحقاق.
107. أرجح المطالب: ص 244، على ما في الإحقاق.
108. أرجح المطالب: ص 504، على ما في الإحقاق.
109. تاريخ الإسلام: ص 95، على ما في الإحقاق.
110. تاريخ الإسلام: ص 197، على ما في الإحقاق.
111. تلخيص المستدرك: ج 3 ص 155، على ما في الإحقاق.
112. نظم درر السمطين: ص 100.
113. الإتحاف بحب الأشراف: ص 9، على ما في الإحقاق.
114. تأويل الآيات: ص 249، على ما في الإحقاق.
115. الصحابة على لسان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ص 41، بتغيير فيه و زيادة.
116. الفضائل لابن شاذان: ص 146، بتفاوت فيه.
117. ناسخ التواريخ: ج 2 مجلد فاطمة الزهراء (عليها السلام) ص 361.
118. أصل عاصم بن حميد الحناط (مخطوط): ص 14، بتفاوت فيه.
119. صحيح الترمذي: ج 2 ص 319، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام)، باختصار فيه.
120. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 2 ص 185، عن صحيح الترمذي و غيره، بتفاوت فيه.
121. مسند أحمد بن حنبل: ج 4 ص 275، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام).
122. كنز العمال: ج 6 ص 400، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام).
123. الإصابة: ج 8 ص 183، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام).
124. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 2 ص 195، عن أسد الغابة.
125. حديقة الشيعة للأردبيلي: ص 107، بتفاوت يسير.
126. إسعاف الراغبين: ص 170، بتفاوت فيه.
الأسانيد:
1. في كفاية الطالب: أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة اللّه بن محمد الشيرازي بدمشق، أخبرنا زين الحفاظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه، أخبرنا إسماعيل بن أحمد و عمر، أخبرنا أبو طالب بن علي الحربي، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدثنا أبو قلابة، حدثني علي بن عبد اللّه، حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، قال: حدثني من سمع عليا (عليه السلام)، يقول.
2. في سنن النسائي: أخبرنا زكريا بن يحيى بن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل، قال: سمعت عليا (عليه السلام).
187
3. في تهذيب خصائص النسائي: أخبرنا أحمد بن شعيب، قال: أخبرني محمد بن آدم بن سليمان المصيصي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن أبيه، عن جميع- و هو ابن عمر-، قال.
4. في تهذيب خصائص النسائي: أخبر أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا عمرو بن علي البصري، قال: حدثني عبد العزيز بن الخطاب و وثّقه، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي، عن أبي إسحاق الشيباني، عن جميع بن عمر، قال.
5. في تهذيب خصائص النسائي: أخبرنا أحمد بن شعيب، قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا شاذان، عن جعفر الأحمر، عن عبد اللّه بن عطاء، عن ابن بريدة، قال.
6. في خصائص النسائي: أخبرني زكريا بن يحيى بن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان عن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل، قال.
7. في أسد الغابة: أخبرنا أبو محمد بن سويدة، أخبرنا محمد بن ناصر، أخبرنا أبو صالح المؤذن، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن شاذان المقرئ، أخبرنا محمد بن عبد اللّه الصاب، أخبرنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، أخبرنا عمر بن الخطاب، أخبرنا أبو صالح، أخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل سمع علي بن أبي طالب (عليه السلام)، يقول.
8. في كفاية الطالب: أخبرنا القاضي محمد بن هبة اللّه، أخبرنا علي بن الحسن مؤرخ الشام، أخبرنا إسماعيل بن أحمد و عمر، أخبرنا أبو طالب بن علي الحزلي، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدثنا أبو قلابة، حدثني علي بن عبد اللّه، حدثنا سفيان، عن أبي نجيح، عن أبيه، قال.
9. في مقتل الخوارزمي: سعد بن عبد اللّه فيما كتب الي من همدان، أخبرنا الحسن بن أحمد الحداد إذنا، أخبرنا عبد الرزاق بن عمر، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا محمد بن موسى، أخبرنا الحسن بن كثير، أخبرنا سليمان بن عقبة، أخبرنا عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أم سلمة، عن أبي هريرة.
10. في صحيح الترمذي: حدثنا حسين بن يزيد الكوفي، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن أبي الجحاف، عن جميع بن عمير التيمي، قال.
11. في خصائص النسائي: أخبرنا أحمد بن شعيب، قال: أخبرني محمد بن آدم بن سليمان المصيصي، قال: حدثنا ابن عينية، عن أبيه، عن جميع و هو ابن عمر.
12. في خصائص النسائي: أخبرنا أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا عمرو بن علي البصري، قال: حدثني عبد العزيز بن الخطاب و وثّقه، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي، عن أبي إسحاق الشيباني، عن جميع بن عمر، قال.
13. في المستدرك: حدثنا أبو بكر محمد بن علي الفقيه الشلشي، ثنا أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ، ثنا علي بن سعيد بن بشير، عن عباد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي.
189
129
المتن
: عن ابن مسعود، قال: بينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يصلي عند البيت و أبو جهل و أصحاب له جلوس و قد نحرت جزور بالأمس. فقال أبو جهل: أيكم يقوم إلى سلا جزور بني فلان فيأخذه فيضعه في كتفي محمد إذا سجد؟ فانبعث أشقى القوم فأخذه، فلما سجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) وضعه بين كتفيه.
قال: فاستضحكوا و جعل بعضهم يميل على بعض و أنا قائم أنظر، لو كانت لي منعة طرحته عن ظهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ساجد ما يرفع رأسه، حتى انطلق إنسان فأخبر فاطمة (عليها السلام). فجاءت و هي جويرة فطرحته عنه، ثم أقبلت عليهم تشتمهم.
فلما قضى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) صلاته رفع صوته ثم دعا عليهم، و كان إذا دعا دعا ثلاثا و إذا سأل سأل ثلاثا. ثم قال: اللهم عليك بقريش- ثلاث مرات-. فلما سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك و خافوا دعوته. ثم قال:
اللهم عليك بأبي جهل بن هشام و عتبة بن ربيعة و شيبة بن ربيعة و الوليد بن عتبة و أمية بن خلف و عقبة بن أبي معيط، و ذكر السابع و لم أحفظ. فو الذي بعث محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) بالحق لقد رأيت الذين سمّي صرعى يوم بدر ثم سحبوا إلى القليب، قليب بدر.
المصادر:
1. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 3 ص 229، عن صحيح مسلم.
2. صحيح مسلم، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام).
130
المتن
: روى أبو نعيم بسنده، عن أبي ثعلبة الخشني يقول: قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من غزاة له فدخل المسجد فصلى فيه ركعتين، و كان يعجبه إذا قدم أن يدخل المسجد فيصلي فيه
188
14. في المستدرك: حدثني أبو بكر بن دارم، ثنا إبراهيم بن عبد اللّه العبسي، ثنا مالك بن إسماعيل النهدي، ثنا عبد السلام بن حرب، عن أبي الجحاف.
15. في الإستيعاب: أخبرنا خلف بن قاسم، حدثنا علي بن محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن إسحاق السراج، حدثنا الحسن بن زيد.
16. في تاريخ بغداد: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبيد الحافظ إملاء في سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة، أخبرنا علي بن سهل بن قادم، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن أبي الحجاف، عن جميع بن عمير، قال.
17. في مناقب الخوارزمي: أنبأني مهذب الأئمة هذا، أنبأنا محمد بن علي بن عبد الرحمن، حدثني أبو الطيب محمد بن الحسين التميلي، حدثني زيدان، حدثني يوسف بن سابق، حدثني ابن عيينة، عن أبيه، عن أبي إسحاق الشيباني، عن جميع بن عمير، عن عائشة.
18. في مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: أخبرنا الإمام أبو الفضل عبد الرحمن بن محمد الكرماني، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين الإرسابندي، أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين السعدي، أخبرنا محمد بن أحمد، أخبرنا محمد بن محمد بن علي الطوسي، أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، أخبرني الحسن بن يزيد الطحان، أخبرني عبد السلام بن حرب، عن داود بن أبي عوف، عن جميع بن عمير، قال.
19. في خصائص النسائي: أخبرنا أحمد بن شعيب، قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال:
أخبرنا إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا شاذان، عن جعفر الأحمر، عن عبد اللّه بن عطاء، عن ابن بريدة، قال.
20. في المستدرك: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا شاذان الأسود بن عامر، ثنا جعفر بن زياد الأحمر، عن عبد اللّه بن عطاء، عن عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه، قال.
21. في الإستيعاب: أخبرني إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا شاذان، عن جعفر الأحمر، فذكر السيد بعين ما في المستدرك.
22. في فرائد السمطين: أنبأني محمد بن أبي حمد الخليلي و إبراهيم بن محمد بن عمر بن محمد السهروردي، عن علي بن أبي عبد اللّه بن المعتز، قال: أنبأنا محمد بن ناصر، قال:
أبو محمد بن الحسن السمرقندي، قال: محمد بن أبي إسحاق الكلابادي، قال: حدثنا حاتم بن عقيل، حدثنا يحيى بن إسماعيل، حدثنا يحيى الحماني، حدثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، أنه سمع رجلا من أهل الكوفة قال.
190
ركعتين. ثم خرج فأتى فاطمة (عليها السلام) فبدأ بها قبل بيوت أزواجه. فاستقبلته فاطمة (عليها السلام) و جعلت تقبّل وجهه و عينيه و تبكي. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما يبكيك؟ قالت: أراك قد شحّب لونك. فقال لها:
يا فاطمة، إن اللّه عز و جل بعث أباك بأمر لم يبق عن ظهر الأرض بيت مدر و لا شعر إلا أدخله به عزا أو ذلا، يبلغ حيث بلغ الليل.
المصادر:
1. حلية الأولياء: ج 2 ص 300، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام).
2. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 3 ص 131، عن حلية الأولياء.
3. كنز العمال: ج 1 ص 77، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام)، بتفاوت يسير.
4. مجمع الزوائد: ج 8 ص 262.
5. مختصر تاريخ دمشق: ج 16 ص 355 ح 115.
6. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 155، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام).
7. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 3 ص 133، عن المستدرك على الصحيحين.
8. إحقاق الحق: ج 10 ص 229.
9. المستدرك على الصحيحين: ج 1 ص 488، على ما في الإحقاق.
10. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 155، على ما في الإحقاق.
11. حلية الأولياء: ج 3 ص 155، على ما في الإحقاق.
12. حلية الأولياء: ج 2 ص 30، على ما في الإحقاق.
13. حلية الأولياء: ج 6 ص 123، على ما في الإحقاق.
14. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 63، على ما في الإحقاق.
15. ذخائر العقبى: ص 37، على ما في الإحقاق.
16. الجامع الصغير: ج 2 ص 294.
17. ينابيع المودة: ص 198، على ما في الإحقاق.
18. إسعاف الراغبين: ص 189، على ما في الإحقاق.
19. تاريخ المدينة: ج 1 ص 331، على ما في الإحقاق.
20. مفتاح النجا: ص 101، على ما في الإحقاق.
21. الفتح الكبير: ج 2 ص 361، على ما في الإحقاق.
22. أعلام النساء: ج 3 ص 1217، على ما في الإحقاق.
23. عنوان النجابة: ص 242.
191
24. حياة الصحابة: ج 1 ص 43.
25. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام) للسيوطي: ص 23 ح 1.
26. وسيلة المال: ص 79، على ما في الإحقاق.
27. مسند فاطمة (عليها السلام): ص 41 ح 38.
28. المناقب للشيرواني: ص 232.
الأسانيد:
1. في الإستيعاب: أخبرنا إبراهيم بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن يزيد بن سنان، عن عقبة بن بريم، عن أبي ثعلبة الخشني، قال.
2. في المستدرك: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، ثنا أبو فروة، عن عروة بن رويم، قال: سمعت أبا ثعلبة الخشني يقول.
3. في المستدرك إيضا: أخبرني أبو عمر السماك و الحسين بن علي التميمي، قالا: ثنا عبد اللّه بن محمد، حدثني يحيى بن سعيد الأموى، حدثني أبي، حدثني يزيد بن سنان، ثنا عقبة بن رويم، قال: سمعت أبا ثعلبة الخشني، يقول.
4. في مقتل الخوارزمي: أخبرني أبو الفضل بن عبد الرحمن، أخبرنا الحسن بن محمد، أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد و إسماعيل بن أبي نصر و أحمد بن الحسين، قالوا: أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنا الحسين بن علي التميمي.
5. في عنوان النجابة: قال: أخبرنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن يزيد بن سنان أبي فروة، عن عقبة بن مريم، عن أبي ثعلبة الخشني، قال.
6. في حياة الصحابة: أخرج الطبراني و أبو نعيم في الحلية و الحاكم عن أبي ثعلبة الخشني، قال.
131
المتن
: روى ابن الأثير بسنده، عن أبي هاشم مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: كانت أمي أمة لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، هو أعتق أبي و أمي. إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جاء من المسجد فوجد عليا و فاطمة (عليها السلام) مضطجعين و قد غشيتها الشمس. فقام عند رأسيهما و عليه كساء خيبري، فمدّه دونهما. ثم قال: قوما أحبّ باد و حاضر- ثلاث مرات-.
قال: أخرجه أبو موسى.
192
المصادر:
1. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 2 ص 187.
2. أسد الغابة: ج 5 ص 314، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام).
3. الإصابة: ج 7 ص 210.
132
المتن
: عن أنس، قال: لما ثقل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) جعل يتغشاه الكرب. فقالت فاطمة (عليها السلام): و اكرب أبتاه. فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ليس على أبيك كرب بعد اليوم. فلما مات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قالت فاطمة (عليها السلام): يا أبتاه أجاب ربا دعاه، يا أبتاه جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه، يا أبتاه من ربه ما أدناه.
قال: فلما دفن قالت فاطمة (عليها السلام): يا أنس، أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) التراب؟
المصادر:
1. الطبقات الكبرى: ج 2 ص 311.
2. رياض الصالحين للنووي: ص 75.
3. سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 119.
4. الإستيعاب: ج 2 ص 42 ح 598، شطرا من الحديث.
5. صحيح البخاري: ج 8 ص 113، بتفاوت فيه.
6. صحيح البخاري: ج 5 ص 144.
7. المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم: ج 4 ص 49.
8. ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم: ج 2 ص 221، بتغيير يسير.
9. السيرة النبوية: ص 562.
10. تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف: ج 12 ص 472.
11. المعجم الكبير: ج 22 ص 417.
12. مسند علي بن أبي طالب (عليه السلام) للسيوطي: ص 143 ح 429.
193
13. مسند الطيالسي لسليمان بن داود البصري: ص 272 ح 2045.
14. الإحسان بترتيب ابن حبان: ج 8 ص 210 ح 6579.
15. الإحسان بترتيب ابن حبان: ج 8 ص 214 ح 6587.
16. الحدائق في علم الحديث: ج 1 ص 319 ب 57.
17. السنن الكبرى: ج 7 ص 71.
18. شرح السنة: ج 14 ص 47 ح 383.
19. رياض الصالحين: ص 35 ح 28.
20. صحيح البخاري: ج 5 ص 38.
21. تاريخ الإسلام: ص 559.
22. مسند أبي يعلي: ج 5 ص 156 ح 2769.
23. مسند أبي يعلي: ج 6 ص 111 ح 3380.
24. مسند أبي يعلي: ج 6 ص 161 ح 3441.
25. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 137.
26. المنتخب من مسند عبد بن حميد: ص 402.
27. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام) للسيوطي: ص 41 ح 41.
28. مناقب علي و الحسنين و أمها فاطمة (عليهم السلام): ص 256.
29. سنن ابن ماجة: ج 1 ص 524 ح 630.
30. مسند أحمد بن حنبل: ج 3 ص 141، بتغيير فيه.
الأسانيد:
1. في الطبقات: أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، قال.
2. في المنتظم: أخبرنا عبد الأول، أخبرنا ابن المظفر، أخبرنا ابن أعين، حدثنا الفريري، حدثنا البخاري، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس، قال.
3. ذكر أخبار أصبهان: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن رسياه أبو مسلم، ثنا أبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن معدان بن يزيد البناء سنة اثنين و ثمانين، ثنا نصر بن علي، ثنا عبد اللّه بن الزبير الباهلي، ثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال.
4. مسند الطيالسي: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا المبارك بن فضالة، عن ثابت، عن أنس.
5. في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، أخبرنا أبو كريب، حدثنا مصعب بن المقدام، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس، قال.
194
6. في الحدائق: حدثنا البخاري، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس.
7. في السنن الكبرى: أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد اللّه بن بشران و أبو محمد عبد اللّه بن يحيى بن عبد الجبار، قالا: ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن ثابت، عن أنس.
8. في شرح السنة: أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد اللّه النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا سليمان بن حرب، نا حماد، عن ثابت، عن أنس، قال.
9. في مسند أبي يعلي: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا مصعب، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس.
10. في مسند أبي يعلي: حدثنا القواريري، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا ثابت البناني، عن أنس.
11. في مسند أبي يعلى: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا عبد اللّه بن الزبير الباهلي، حدثنا ثابت البناني، عن أنس.
12. في منتخب مسند عبد بن حميد: حدثني سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، قال.
13. في سنن ابن ماجة: علي بن محمد، ثنا أبو أسامة حدثني حماد بن زيد، حدثني ثابت، عن أنس بن مالك، قال: قالت لي فاطمة (عليها السلام).
14. في مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا أبو النضر، ثنا المبارك، عن ثابت البناني.
133
المتن
: عن ابن عباس، قال: إن الملأ من قريش اجتمعوا في الحجر فتعاقدوا باللات و العزى و منات الثالثة الأخرى و نائلة و أساف: لو قد رأينا محمدا لقد قمنا إليه قيام رجل واحد، فلم نفارقه حتى نقتله.
فأقبلت ابنته فاطمة (عليها السلام) تبكي حتى دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقالت: هؤلاء الملأ من قريش قد تعاقدوا عليك لو قد رأوك لقد قاموا إليك فقتلوك؛ فليس منهم رجل إلا قد عرف نصيبه من دمك.
195
فقال: يا بنية، أريني وضوءا، فتوضّأ ثم دخل عليهم المسجد. فلما رأوه قالوا: ها هو ذا. و خفضوا أبصارهم و سقطت أذقانهم في صدورهم و عقروا في مجالسهم، فلم يرفعوا إليه بصرا و لم يقم إليه منهم رجل.
فأقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى قام على رءوسهم، فأخذ قبضة من التراب فقال: شاهت الوجوه، ثم حصيهم بها. فما أصاب رجلا منهم من ذلك الحصى حصاة إلا قتل يوم بدر كافرا.
المصادر:
1. مسند أحمد بن حنبل: ج 1 ص 303.
2. كتاب الحدائق لعبد الرحمن بن الجوزي: في معاهدة قريش.
الأسانيد:
1. في مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا إسحاق بن عيسى، ثنا يحيى بن سليم، عن عبد اللّه بن عثمان، عن سعيد بن حبير.
2. حدثنا أحمد، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن ابن خيثم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
134
المتن
: دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) علي بن أبي طالب (عليه السلام) و ابن عباس و خرج إلى المسجد، فصلى بالناس ركعتين خفيفتين. ثم أقبل بوجهه المليح عليهم فقال:
معشر المسلمين! استودعتكم اللّه، أنتم في رجاء اللّه و أمانه و اللّه خليفتي عليكم؛ معاشر المسلمين! عليكم بتقوى اللّه و حفظ طاعته من بعدي، فإني مفارق الدنيا؛ هذا أول يوم من الآخرة و آخر يوم من الدنيا.
فلما كان في يوم الإثنين اشتد به الأمر و أوحى اللّه تعالى إلى ملك الموت أن أهبط إلى صفيي و حبيبي محمد (صلّى اللّه عليه و آله) في أحسن صورة، و ارفق به في قبض روحه. فهبط
196
ملك الموت فوقف بالباب شبه أعرابي، فقال: السلام عليكم يا أهل بيت النبوة و معدن الرسالة و مختلف الملائكة، أ أدخل؟
فقالت عائشة لفاطمة (عليها السلام): أجيبي الرجل. فقالت فاطمة (عليها السلام): آجرك اللّه في ممشاك يا عبد اللّه، إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اليوم مشغول بنفسه. فنادى الثانية. قالت عائشة لفاطمة (عليها السلام):
أجيبي الرجل. فقالت فاطمة (عليها السلام): آجرك اللّه في ممشاك يا عبد اللّه، إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اليوم مشغول بنفسه. ثم دعا الثالثة، قال: السلام عليكم يا أهل بيت النبوة و معدن الرسالة و مختلف الملائكة، أ أدخل؟ فلا بد من الدخول.
فسمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صوت ملك الموت، فقال: يا فاطمة، من بالباب؟ فقالت: يا رسول اللّه، إن رجلا بالباب يستأذن الدخول، فأجبناه مرة بعد أخرى، فنادى في الثالثة صوتا اقشعر منه جلدي و ارتعدت فرائصي. فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
يا فاطمة، أ تدري من بالباب؟ هذا هادم اللذات و مفرّق الجماعات، هذا مرمّل الأزواج و ميتّم الأولاد، هذا مخرّب الدور و عامر القبور، هذا ملك الموت. أدخل يرحمك اللّه يا ملك الموت. فدخل ملك الموت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا ملك الموت، جئتني زائرا أم قابضا؟ قال: جئتك زائرا و قابضا؛ أمرني اللّه تعالى ألّا أدخل عليك إلا بإذنك و لا أقبض روحك إلا بإذنك، فإن أذنت و إلا رجعت إلى ربي. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا ملك الموت، أين خلّفت جبريل؟ قال:
خلّفته في السماء الدنيا و الملائكة يعزّونه فيك؟
فما كان بأسرع أن أتاه جبريل فقعد عند رأسه. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا جبريل، هذا الرحيل من الدنيا، فما لي عند اللّه؟ قال: أبشرك يا حبيب اللّه، إني تركت أبواب السماء قد فتحت و الملائكة قد قاموا صفوفا بالتحية، و بالريحان يحيون روحك يا محمد.
فقال: لوجه ربي الحمد، فبشّرني يا جبريل. فقال: أبشّرك أن أبواب الجنة قد فتحت و أنهارها قد أطردت و أشجارها قد تدلّت و حورها قد تزيّنت لقدوم روحك يا محمد.
قال: لوجه ربي الحمد، فبشّرني يا جبريل.
197
قال: أنت أول شافع و أول مشفع يوم القيامة. قال: لوجه ربي الحمد فبشّرني. قال جبريل: يا محمد، عمن تسألني؟ قال: أسألك عن غمي و همي، من لقرّاء القرآن من بعدي، من لصوام شهر رمضان من بعدي، من لحجاج بيت الحرام من بعدي، من لأمتي المصطفاة من بعدي؟ قال: البشر يا حبيب اللّه، فإن اللّه تعالى يقول:
قد حرمت الجنة على جميع الأنبياء و الأمم حتى تدخلها أنت و أمتك يا محمد. قال: الآن طابت نفسي؛ ادن يا ملك الموت فانته إلى ما أمرت.
فقال علي (عليه السلام): يا رسول اللّه، إذا أنت قبضت فمن يغسّلك و فيم نغسلك و من يصلي عليك و من يدخل القبر؟ فقال: أما الغسل، فغسلني أنت و ابن عباس يصبّ عليك الماء و جبرئيل ثالثكما. فإذا أنتم فرغتم من غسلي فكفّنوني في ثلاثة أثواب جدد، و جبرئيل يأتيني بحنوط من الجنة. فإذا أنتم وضعتموني على السرير فضعوني في المسجد و اخرجوا عني، فإن أول من يصلي عليّ ربي عز و جل من فوق عرشه، ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم الملائكة زمرا زمرا. ثم ادخلوا فقوموا صفوفا صفوفا لا يتقدّم عليّ واحد.
فقالت فاطمة (عليها السلام): اليوم الفراق، فمتى ألقاك؟ فقال لها: يا بنية، يوم القيامة عند الحوض و أنا أسقي من يرد على الحوض. قالت: فإن لم ألاقك يا رسول اللّه؟ قال تلقيني عند الميزان و أنا أشفع لأمتى. قالت: فإن لم ألقك؟ قال: تلقيني عند الصراط و أنا أنادي:
رب سلم أمتي من النار.
فدنا ملك الموت فعالج قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فلما بلغ الروح إلى الركبتين، قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أوه. فلما بلغ الروح إلى السرة، نادى النبي (صلّى اللّه عليه و آله): وا كرباه. فقالت فاطمة (عليها السلام): كربي لكربك يا أبتاه. فلما بلغ الروح إلى الثندوة (1)، قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما أشد مرارة الموت. فولّى جبرئيل وجهه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا جبرئيل كرهت النظر؟ فقال جبرئيل:
يا حبيبي و من تطيق نفسه أن ينظر إليك و أنت تعالج سكرات الموت.
____________
(1). الثندوتان للرجل كالثديين للمرأة، أي بلغت الصدور.
199
135
المتن
: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
معاشر المسلمين! أناشدكم باللّه و بحقي عليكم، من كانت له قبلي مظلمة فليقم فليقتصّ مني قبل القصاص في القيامة. فقام شيخ يقال له: عكاشة،- إلى أن قال عكاشة-:
كنت معك في غزاة، فلما فتح اللّه عز و جل علينا و نصر نبيه و كان في الانصراف، حاذت ناقتي ناقتك و و نزلت عن الناقة و دنوت منك لأقبّل فخذك، فرفعت القضيب فضربت خاصرتي، لا أدري أ كان عمدا منك أم أردت ضرب الناقة؟
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أعيذك بجلال اللّه أن يتعمّدك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالضرب. يا بلال، انطلق إلى منزل فاطمة (عليها السلام) ائتني بالقضيب المشوق.
فخرج بلال من المسجد و يده على أم رأسه و هو ينادي: هذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يعطي القصاص من نفسه. فقرع الباب على فاطمة (عليها السلام)، فقال: يا بنت رسول اللّه، ناوليني القضيب الممشوق. فقالت فاطمة (عليها السلام): يا بلال! و من يصنع أبي بالقضيب و ليس هذا يوم حج و لا يوم غزاة؟ فقال: يا فاطمة، ما أغفلك عما فيه أبوك؛ إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يودع الدين و يفارق الدنيا و يعطي القصاص من نفسه. فقالت فاطمة (عليها السلام): يا بلال! من ذا الذي يطيّب نفسه أن يقتصّ من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ يا بلال! إذن فقل للحسن و الحسين (عليهما السلام) يقومان إلى هذا الرجل فيقتصّ منهما و لا يدعانه يقتصّ من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فدخل بلال المسجد و دفع القضيب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و دفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) القضيب إلى عكاشة ....
و الحديث طويل، مرّ شطرا كثيرا منه آنفا فلا يتكرّر.
198
فقبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فغسّله علي بن أبي طالب (عليه السلام) و ابن عباس يصبّ عليه الماء و جبرئيل معهما. فكفّن بثلاثة أثواب جدد و حمل على سرير، ثم أدخلوه المسجد و وضعوه في المسجد و خرج الناس. فأول من صلى عليه الرب من فوق عرشه، ثم جبرئيل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم الملائكة زمرا زمرا.
قال علي (عليه السلام): لقد سمعنا في المسجد همهمة و لم نر لهم شخصا. فسمعنا هاتفا و هو يقول: ادخلوا رحمكم اللّه فصلّوا على نبيكم. فدخلنا و قمنا صفوفا كما أمرنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ فكبّرنا بتكبير جبرئيل و صلّينا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بصلاة جبرئيل، ما تقدّم منا أحد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ...، و دفن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فلما انصرف الناس، قالت فاطمة (عليها السلام) لعلي (عليه السلام): يا أبا الحسن، دفنتم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال:
نعم. قالت: كيف طابت نفوسكم أن تحثّوا التراب على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ أ ما كان في صدوركم لرسول اللّه رحمة؟ أ ما كان معلم الخير؟ قال: بلى يا فاطمة، و لكن أمر اللّه للناس لا مردّ له. فجعلت تبكي و تندب و هي تقول: يا أبتاه، الآن انقطع عنا جبرئيل، و كان يأتينا جبرئيل بالوحي من السماء.
المصادر:
1. تنزيه الشريعة المرفوعة: ج 1 ص 329.
2. مسند الطيالسي: ص 196 ح 1373.
3. إحقاق الحق: ج 9 ص 401.
4. المعجم الكبير (مخطوط): ص 135: على ما في الإحقاق.
5. روضة الأحباب (مخطوط): ص 602، على ما في الإحقاق.
6. مجمع الزوائد: ج 9 ص 29.
الأسانيد:
في مسند الطيالسي: حدثنا يونس، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا أبو عوانة، عن فراس بن يحيى عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت.
200
المصادر:
1. المعجم الكبير: ج 3 ص 59.
2. مجمع الزوائد: ج 9 ص 27.
3. اللالي المصنوعة: ج 1 ص 277.
4. الموضوعات لأبي الفرج: ج 1 ص 296.
5. الآثار المرفوعة: ص 39، بتفاوت فيه.
6. حلية الأولياء لأبي نعيم: ج 4 ص 74.
7. المحجة البيضاء: ج 8 ص 276.
8. روضة الواعظين: ج 1 ص 73.
9. الأمالي للصدوق: ص 635 المجلس الثاني و التسعون.
10. مدينة البلاغة: ج 1 ص 113.
11. مستدرك الوسائل: ج 18 ص 287.
الأسانيد:
في الأمالي للصدوق: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن حمدان الصيدلاني، قال: حدثنا محمد بن مسلم الواسطي، قال: حدثنا محمد بن هارون، قال:
أخبرنا خالد الحذاء عن أبي قلابة، عن عبد اللّه بن زيد الجرمي، عن ابن عباس، قال.
136
المتن
: عن علي (عليه السلام): أنه دخل على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قد بسط شملة. فجلس عليها هو و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، ثم قال: اللهم ارض عنهم كما أنا عنهم راض.
و عن زيد بن أرقم: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال لعلي و فاطمة و حسن و حسين (عليهم السلام): أنا حرب لمن حاربتم و سلم لمن سالمتم.
المصادر:
اعلموا أولادكم محبة آل النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ص 25.
201
137
المتن
: قالت أم سلمة: بينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بيتي يوما، إذ قال الخادم: إن عليا و فاطمة (عليهما السلام) بالسدة. فقال لي: قومي فتنحّي لي عن أهل بيتي. قالت: فقمت فتنحّيت في البيت قريبا.
فدخل علي و فاطمة (عليهما السلام) و معهما الحسن و الحسين (عليهما السلام) و هما صبيان صغيران. فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبّلهما.
قال: و اعتنق عليا (عليه السلام) بإحدى يديه و فاطمة (عليها السلام) باليد الأخرى، فقبّل فاطمة (عليها السلام) و قبّل عليا (عليه السلام)، فأغدف عليهم خميصة سوداء فقال:
اللهم إليك لا إلى النار أنا و أهل بيتى.
قالت: فقلت: و أنا يا رسول اللّه؟ فقال: و أنت على خير.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 18 ص 471، عن مسند أحمد و غيره.
2. مسند أحمد بن حنبل: ج 6 ص 296، على ما في الإحقاق.
3. تفسير فرات: ص 121.
4. أمالي الطوسي: ج 1 ص 136.
5. تفسير فرات: ص 123، باختصار و تغيير.
6. تنزيل الآيات: ص 22، على ما في الإحقاق.
7. كنز العمال: ج 16 ص 256، على ما في الإحقاق.
8. وسيلة المال ل ص 74، على ما في الإحقاق.
9. أهل البيت (عليهم السلام) لأبي علم: ص 14، على ما في الإحقاق.
10. إحقاق الحق: ج 9 ص 145، عن مسند أحمد و غيره.
11. الكنى و الأسماء: ج 2 ص 121، على ما في الإحقاق.
12. الكنى و الأسماء: ج 2 ص 122، على ما في الإحقاق.
13. المعجم الكبير (مخطوط): 134، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
14. الإصابة: ج 1 ص 329، على ما في الإحقاق.
15. منتخب كنز العمال: ج 5 ص 96، على ما في الإحقاق.
16. مقتل الحسين (عليه السلام): ص 52، على ما في الإحقاق.
202
17. مجمع الزوائد: ج 9 ص 166، على ما في الإحقاق.
18. ينابيع المودة: ص 167.
19. ينابيع المودة: ص 228.
20. القول الفصل: ج 2 ص 198، على ما في الإحقاق.
21. ذخائر العقبى: ص 21.
22. شرف النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ص 225، على ما في الإحقاق.
23. مفتاح النجا (مخطوط): ص 14، على ما في الإحقاق.
24. كنوز الحقائق: ص 26، على ما في الإحقاق.
25. ينابيع المودة: ص 179، على ما في الإحقاق.
26. أرجح المطالب: ص 323، على ما في الإحقاق.
27. إحقاق الحق: ج 18 ص 453، عن عدة كتب.
28. ترجمة الإمام الحسين (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ص 70، على ما في الإحقاق.
29. كنز العمال: ج 13 ص 87، على ما في الإحقاق.
30. حلية الأبرار: ج 1 ص 17، بتفاوت يسير.
31. إتحاف السائل: ص 69 ح 24.
32. ذخائر العقبى: ص 21، بتفاوت يسير.
الأسانيد:
1. في مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا عوف، عن أبي المعدل عطية الطفاوي، عن أبيه: أن أم سلمة حدّثته، قال.
2. في الكنى و الأسماء: أخبرني أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا سليمان بن سالم، قال: أنبأنا النضر، قال: حدثنا عوف.
3. في الكنى و الأسماء: حدثنا علي بن معبد بن نوح، قال: حدثنا عبد الوهاب الخفاف، قال: حدثنا عوف.
4. في المعجم الكبير للطبراني: حدثنا محمد بن العباس المؤدب، نا هودة بن خليفة، نا عوف، عن عطية أبي المعدل، عن أبيه، عن أم سلمة، قالت.
5. في مقتل الخوارزمي: أخبرنا علي بن أحمد العاصمي، أخبرنا إسماعيل بن أحمد البيهقي، أحمد بن الحسين، أخبرنا أحمد بن الحسن، أخبرنا محمد بن جعفر الأنباري، أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي العوام، أخبرنا عبد الوهاب، أخبرنا عوف.
203
138
المتن
: عن أبي هريرة، قال: اصطرع الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أيها حسن.
فقالت فاطمة (عليها السلام): يا رسول اللّه! تقول: أيها حسن و هو أكبر الغلامين؟! فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
أقول: أيها حسن، و يقول جبرئيل: أيها حسين.
المصادر:
1. الأمالي للطوسي: ج 2 ص 127.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 265 ح 21.
3. عوالم العلوم: ج 16 ص 36 ح 1، عن أمالي الطوسي و غيره.
4. بحار الأنوار: ج 37 ص 86 ح 54، عن كتاب سليم، بزيادة فيه.
5. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 733 ح 21، بزيادة فيه.
6. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 293، عن فضائل السمعاني.
7. فضائل السمعاني، على ما في مناقب ابن شهرآشوب.
8. قرب الأسناد: ص 48.
9. الأمالي للصدوق: ص 361.
11. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 3 ص 99، عن أسد الغابة و كنز العمال.
12. كنز العمال: ج 7 ص 107، بزيادة فيه.
13. ذخائر العقبى: ص 134.
14. أسد الغابة: ج 2 ص 19.
15. تاريخ دمشق: ص 109.
16. إعلام الورى: ص 217.
17. الإرشاد: ص 128.
18. بحار الأنوار: ج 43 ص 276 ح 45.
19. عوالم العلوم: ج 16 ص 37 ح 2، 3، 4، 5.
20. كنز العمال: ج 3 ص 154.
21. أمالي الطوسي: ج 2 ص 206، بتفاوت فيه.
22. مدينة المعاجز: ج 2 ص 173، بتفاوت فيه.
205
6. الإصابة: ج 8 ص 95، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام).
7. بحار الأنوار: ج 43 ص 163 ح 10.
8. إعلام الورى: ص 211.
9. فضائل الخمسة (عليهم السلام): ج 3 ص 229.
10. كنز العمال: ج 4 ص 59، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام).
11. كنز العمال: ج 6 ص 221، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام)، بتفاوت فيه.
12. كنز العمال: ج 7 ص 110، بتغيير فيه، على ما في فضائل الخمسة (عليهم السلام).
13. ذخائر العقبي: ص 129.
14. أسد الغابة: ج 5 ص 467.
15. عوالم العلوم: ج 16 ص 43 ح 1.
16. الخصال: ص 88 ح 123، 124، بتغيير فيه.
17. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 396، عن السؤدد.
18. بحار الأنوار: ج 43 ص 293.
19. كتاب السؤدد، على ما في المناقب.
20. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام) للسيوطي: ص 42 ح 45، بتفاوت يسير.
21. معالي السبطين: ج 1 ص 88.
22. غوالي اللالي: ج 1 ص 312، بتفاوت يسير.
23. المستجاد من كتاب الإرشاد: في ذكر أحوال الإمام المجتبى (عليه السلام)، بتفاوت يسير.
24. روضة الواعظين: ج 1 ص 156.
الأسانيد:
1. في إرشاد المفيد: روى إبراهيم بن علي الرافعي، عن أبيه، عن جدته زينب بنت أبي رافع، قال.
2. في المناقب: في كتاب السؤدد: بالإسناد، عن سفيان بن سليم، و الإبانة، عن العكبري بالإسناد، عن زينب بنت أبي رافع.
3. في الخصال: حدثنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، قال: حدثني جدي، قال:
حدثنا الزبير بن أبي بكر، قال: حدثني إبراهيم بن حمزة الزبيري، عن إبراهيم بن علي الرافعي، عن أبيه، عن جدته بنت أبي رافع.
4. في الخصال: حدثنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، قال: حدثني جدي، قال:
حدثني محمد بن علي، قال: حدثنا عبد اللّه بن الحسن بن محمد و حسين بن علي بن عبد اللّه بن أبي رافع، قال: أخبرني عن شيخ من الأنصار، يرفعه إلى زينب بنت أبي رافع، عن أمها، قالت.
204
الأسانيد:
1. في أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن جرير الطبري، عن عمرو بن علي، عن عمرو بن خليفة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال.
2. في أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو زيد محمد بن أحمد بن سلام بالمراغة، قال: حدثنا السري بن خزيمة، قال: حدثنا يزيد بن هاشم العبدي، عن مسمع بن عبد الملك.
3. في كنز العمال: عن عثمان بن عبد اللّه القرشي، حدثنا يوسف بن أسباط، عن مخلد الضبي، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن أبي ذر، قال.
4. في إرشاد المفيد و إعلام الورى: روى عبد اللّه بن ميمون القداح، عن جعفر بن محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، قال.
5. في مناقب ابن شهرآشوب: أبو هريرة و ابن عباس و الحارث الهمداني و أبو ذر و الصادق (عليه السلام).
6. في قرب الأسناد: ابن طريف، عن ابن علوان، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام).
7. في أمالي الطوسي: في حديث زيد الشحام في باب جوامع معجزاتهما، عن الصادق، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام).
139
المتن
: أتت فاطمة بابنيها الحسن و الحسين (عليهما السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في شكواه التي توفي فيها، فقالت: يا رسول اللّه، هذان ابناك ورّثهما شيئا. فقال: أما الحسن فإن له هديي و سؤددي، و أما الحسين فإن له جودي و شجاعتي.
المصادر:
1. الإرشاد: ج 2 ص 7.
2. الخصال: ص 87 ح 122، باب الاثنين.
3. مقتل الخوارزمي: ص 105.
4. تاريخ دمشق: ص 23.
5. كفاية الطالب: ص 424.
206
5. الخصال: حدثنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، قال: حدثني جدى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثني أبي، عن إبراهيم بن محمد، عن صفوان بن سليمان.
6. في مقتل الخوارزمي: أنبأني الحافظ أبو العلاء هذا، أخبرنا محمد بن محمد الفقيه، أخبرنا محمد بن أحمد المعدل، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن، أخبرنا أحمد بن سليمان، أخبرنا الزبير بن بكار، حدثني إبراهيم بن حمزة، عن إبراهيم بن علي الرافعي، عن أبيه، عن جدته زينب بنت أبي رافع، قالت.
7. في مسند فاطمة (عليها السلام) للسيوطي: عن إبراهيم بن علي الرافعي، عن أبيه، عن جدته زينب بنت أبي رافع، قالت.
140
المتن
: روى عن الترمذي في صحيحه، يرفعه عمن يسنده إلى أنس بن مالك، قال: سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أيّ أهل بيتك أحب إليك؟ قال: الحسن و الحسين (عليهما السلام).
و كان يقول لفاطمة (عليها السلام): ادعي لي ابنيّ؛ فيشمّهما و يضمّهما إليه.
المصادر:
1. كشف الغمة: ج 1 ص 520.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 299.
3. عوالم العلوم: ج 6 ص 51 ح 15، عن كشف الغمة.
4. صحيح الترمذي، على ما في كشف الغمة.
5. من مناقب أهل البيت (عليهم السلام) للجعفري: ص 37.
141
المتن
: روي عن علي (عليه السلام) أنه قال: عطش المسلمون عطشا شديدا. فجاءت فاطمة (عليها السلام) بالحسن و الحسين (عليهما السلام) إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فقالت: يا رسول اللّه! إنهما صغيران لا يحتملان
208
3
14
المتن
: عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الشكاة التي قبض فيها فإذا فاطمة عند رأسه، قال: فبكت حتى ارتفعت صوتها. فرفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) طرفه إليها فقال:
حبيبتي فاطمة، ما الذي يبكيك؟ قالت: أخشي الضيعة من بعدك. قال:
يا حبيبتي، لا تبكين فنحن أهل بيت قد أعطانا اللّه سبع خصال لم يعطها أحدا قبلنا و لا يعطيها أحدا بعدنا؛ منا خاتم النبيين و أحب المخلوقين إلى اللّه عز و جل و هو أنا أبوك، و وصيّنا خير الأوصياء و أحبهم إلى اللّه و هو بعلك، و شهيدنا خير الشهداء و أحبهم إلى اللّه و هو عمك، و منا من له جناحان في الجنة يطير بهما مع الملائكة و هو ابن عمك، و منا سبطا هذه الأمة و هما ابناك الحسن و الحسين (عليهما السلام)؛ سوف يخرج اللّه من صلب الحسين (عليه السلام) تسعة من الأئمة أمناء معصومون.
و منا مهدي هذه الأمة، إذا صارت الدنيا هرجا و مرجا و تظاهرت الفتن و تقطّعت السبل و أغار بعضهم على بعض؛ فلا كبير يرحم صغيرا و لا صغير يوقّر كبيرا؛ فيبعث اللّه عز و جل عند ذلك مهدينا التاسع من صلب الحسين (عليه السلام)؛ يفتح حصون الضلالة و قلوبا غفلاء؛ يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان، و يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا.
يا فاطمة، لا تحزني و لا تبكي فإن اللّه أرحم مني بك و أرأف عليك مني، و ذلك لمكانك مني و موضعك من قلبي، و زوّجك اللّه زوجا هو أشرف أهل بيتك حسبا و أكرمهم منصبا و أرحمهم بالرعية و أعدلهم بالسوية و أبصرهم بالقضية، و قد سألت ربي عز و جل أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي. ألا إنك بضعة مني، فمن آذاك فقد آذاني.
قال جابر: فلما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، دخل إليها رجلان من الصحابة فقالا لها: كيف أصبحت يا بنت رسول اللّه؟ قالت: أصدقاني هل سمعتما من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «فاطمة بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني»؟ قالا: نعم، و اللّه لقد سمعنا ذلك منه.
207
العطش. فدعا الحسن (عليه السلام) فأعطاه لسانه، فمصّه حتى ارتوى. ثم دعا الحسين (عليه السلام) فأعطاه لسانه، فمصّه حتى ارتوى.
المصادر:
1. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 156.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 283 ح 49، عن المناقب.
3. عوالم العلوم: ج 16 ص 54 ح 1، عن المناقب.
142
المتن
: في رواية لأم سلمة: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كان في بيتها إذا جاءت فاطمة (عليها السلام) ببرمة- بضم فسكون، قدر من حجر- فيها خزيرة- بخاء معجمة مفتوحة فزاء مكسورة فتحتية ساكنة فراء، ما يتخذ من الدقيق على هيئة العصيدة لكن أرق منها- فوضعتها بين يديه.
فقال: أين ابن عمك و ابناك؟ فقالت: في البيت. فقال: ادعيهم.
فجاءت إلى علي (عليه السلام)، قالت: أجب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنت و ابناك. فجاء علي و حسن و حسين (عليهم السلام)، فدخلوا عليه، فجعلوا يأكلون من تلك الخزيرة تحت الكساء. فأنزل اللّه عز و جل هذه الآية: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (1)
و في رواية: أنه (صلّى اللّه عليه و آله) أدرج معهم جبريل و ميكائيل.
المصادر:
إسعاف الراغبين: ص 116.
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
210
اشهدوا و افهموا عني، إن علي بن أبي طالب (عليه السلام) وصيي و وارثي و قاضي ديني و عداتي، و هو الفاروق بين الحق و الباطل، و هو يعسوب المسلمين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين و الحامل غدا لواء رب العالمين، و هو و ولداه من بعده ثم من ولد الحسين (عليه السلام) ابني أئمة تسعة هداة مهديون إلى يوم القيامة. أشكو إلى اللّه جحود أمتي لأخي و تظاهرهم عليه و ظلمهم له و أخذهم حقه.
قال: فقلنا له: يا رسول اللّه، و يكون ذلك؟ قال: نعم، يقتل مظلوما من بعد أن يملأ غيظا، يوجد عند ذلك صابرا.
قال: فلما سمعت ذلك فاطمة (عليها السلام) أقبلت حتى دخلت من وراء الحجاب و هي باكية.
فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما يبكيك يا بنية؟ قالت: سمعتك تقول في ابن عمي و ولدي ما تقول. قال:
و أنت تظلمين و عن حقك تدفعين، و أنت أول أهل بيتي لحوقا بي بعد أربعين. يا فاطمة، أنا سلم لمن سالمك و حرب لمن حاربك. أستودعك للّه و جبرئيل و صالح المؤمنين. قال: قلت: يا رسول اللّه، من صالح المؤمنين؟ قال: علي بن أبي طالب (عليه السلام).
المصادر:
1. اليقين: ص 487 ح 195.
2. بحار الأنوار: ج 36 ص 264 ح 85، عن اليقين.
3. عوالم العلوم: ج 3/ 15 ص 127 ح 50.
الأسانيد:
في اليقين: محمد بن جرير الطبري، عن زرات بن أحمد البغدادي، عن أبي قتادة، عن جعفر بن محمد، عن محمد بن بكير، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، عن سلمان الفارسي، قال.
211
145
المتن
: قال أبو ذر الغفاري: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه الذي توفي فيه، فقال: يا أبا ذر، ايتني بابنتي فاطمة (عليها السلام). قال فقمت و دخلت عليها و قلت: يا سيدة النسوان، أجيبي أباك. قال: فلبست جلبابها و خرجت حتى دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فلما رأت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) انكبّت عليه و بكت، و بكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لبكائها و ضمّها إليه، ثم قال: يا فاطمة، لا تبكي فداك أبوك، فأنت أول من تلحقين بي مظلومة مغصوبة، و سوف تظهر بعدي حسيكة النفاق و يسمل جلباب الدين؛ أنت أول من يرد عليّ الحوض.
قالت: يا أبت أين ألقاك؟ قال: تلقاني عند الحوض و أنا أسقي شيعتك و محبيك و أطرد أعدائك و مبغضيك. قالت: يا رسول اللّه، فإن لم ألقك عند الحوض؟ قال: تلقاني عند الميزان. قالت: يا أبت فإن لم ألقك عند الميزان؟ قال: تلقاني عند الصراط و أنا أقول:
سلّم سلّم شيعة علي (عليه السلام).
قال أبو ذر: فسكن قلبها، ثم التفتت إلي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقالت: يا أبا ذر، إنها بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني؛ ألا إنها سيدة نساء العالمين و بعلها سيد الوصيين و ابنيها الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة، و إنهما إمامان قاما أو قعدا و أبوهما خير منهما، و سوف يخرج من صلب الحسين (عليه السلام) تسعة من الأئمة؛ قوّامون بالقسط، و منا مهدي هذه الأمة.
قال: قلت: يا رسول اللّه، فكم الأئمة بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل.
المصادر:
1. كفاية الأثر: ص 36.
2. بحار الأنوار: ج 36 ص 288 ح 110، عن كفاية الأثر.
3. عوالم العلوم: ج 15/ 3 ص 143 ح 82، عن كفاية الأثر.
209
فرفعت يديها إلى السماء و قالت: اللهم إني أشهدك أنهما قد آذياني و غصبا حقي. ثم أعرضت عنهما فلم تكلّمهما بعد ذلك، و عاشت بعد أبيها خمسة و سبعين يوما، حتى ألحقها اللّه به.
المصادر:
1. مجمع الزوائد: ج 9 ص 165.
2. إحقاق الحق: ج 5 ص 217 ح 3، عن مجمع الزوائد.
3. مجمع الزوائد: ج 8 ص 253، بنقيصة فيه.
4. أسد الغابة: ج 4 ص 42.
5. كفاية الأثر: ص 62.
6. بحار الأنوار: ج 36 ص 307 ح 146، عن كفاية الأثر.
7. عوالم العلوم: ج 17 ص 123 ح 48، عن كفاية الأثر.
8. عوالم العلوم: ج 17 ص 305 ح 14، عن فضائل الصحابة للسمعاني.
9. فضائل الصحابة عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، بتفاوت و نقيصة.
الأسانيد:
1. كفاية الأثر: أبو المفضل الشيباني، عن عبد الرزاق بن سليمان بن غالب الأزدي، عن الحسن معافي، عن عبد الوهاب بن همام الحميري، عن ابن أبي شيبة، عن شريك، عن الركين بن الربيع، عن القاسم بن حسان، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال.
2. في أسد الغابة: من طريق أبي موسى، و أبي نعيم، عن سفيان بن عيينة، عن علي بن علي الهلالي.
144
المتن
: عن سلمان الفارسي، قال: قلنا يوما: يا رسول اللّه، من الخليفة بعدك حتى نعلمه؟ قال لي: يا سلمان، أدخل عليّ أبا ذر و المقداد و أبا أيوب الأنصاري، و أم سلمة زوجة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من وراء الباب. ثم قال لنا:
212
الأسانيد:
في كفاية الأثر: أبو الفرج المعافي بن زكريا، عن محمد بن همام بن سهيل، عن محمد بن معافي السلماني، عن محمد بن عامر، عن عبد اللّه بن زاهر، عن عبد القدوس، عن الأعمش، عن حنشن بن المعتمر، قال: قال: أبو ذر الغفاري.
146
المتن
: عن أم سلمة، قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عندي، فقعدت إليه فاطمة (عليها السلام) لتسلّم و معها علي (عليه السلام). فرفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رأسه فقال: بشّر يا علي، أنت و شيعتك في الجنة.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 23 ص 43، عن توضيح الدلائل.
2. توضيح الدلائل (مخطوط): ص 256.
3. إحقاق الحق: ج 7 ص 306.
4. مجمع الزوائد: ج 10 ص 21.
5. شرف النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ص 127، على ما في الإحقاق.
6. مفتاح النجا (مخطوط): ص 61، على ما في الإحقاق.
7. أرجح المطالب: ص 531، على ما في الإحقاق.
8. بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 153.
الأسانيد:
في بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): بأسناده، قال: حدثنا أبو عبد اللّه بن أحمد بن الحسين الصفار البخاري، أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن يعقوب، حدثنا قصبة، حدثنا سوار الأعمى، عن داود بن أبي عوف بن أبي الجحاف، عن محمد بن عمير، عن فاطمة، (1) عن أم سلمة، قالت.
____________
(1). الظاهر من رواية محمد بن عمير عن فاطمة أن هذه فاطمة أخرى و ليست بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
214
149
المتن
: قال ابن الكلبي: بينما عمر بن عبد العزيز جالس في مجلسه، دخل حاجبه و معه امرأة أدماء طويلة حسنة الجسم و القامة و رجلان متعلقان بها، و معهم كتاب من ميمون بن مهران. فذكر الكتاب، و فيه: هذه المرأة و الرجلان أحدهما زوجها و الآخر أبوها، و أن أباها- يا أمير المؤمنين- زعم أن زوجها حلف بطلاقها إن علي بن أبي طالب (عليه السلام) خير هذه الأمة و أولاها برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)
... فالتفت عمر إلى رجل من بني هاشم من ولد عقيل بن أبي طالب، فقال له: ما تقول فيما حلف به هذا الرجل؟
... إلى أن قال: نشدتك باللّه يا أمير المؤمنين، أ لم تعلم أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لفاطمة (عليها السلام) و هو عندها في بيتها عائد لها: يا بنية، ما علّتك؟ قالت: الوعك يا أبتاه؛ و كان علي (عليه السلام) غائبا في بعض حوائج النبي (صلّى اللّه عليه و آله). فقال لها: أ تشتهي شيئا؟ قالت: نعم، أشتهي عنبا و أنا أعلم أنه عزيز و ليس وقت عنب. فقال: إن اللّه قادر على أن يجيئنا به، ثم قال:
اللهم ائتنا به مع أفضل أمتي عندك منزلة. فطرق علي (عليه السلام) الباب و دخل و معه مكتل قد ألقى عليه طرف ردائه. فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما هذا يا علي؟! قال: عنب التمسته فاطمة (عليها السلام).
فقال: اللّه اكبر اللّه اكبر، اللهم كما سررتني بأن خصصت عليا (عليه السلام) بدعوتي فاجعل فيه شفاء بنيتي؛ ثم قال: كلي على اسم اللّه يا بنية، فأكلت، و ما خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى استقلّت و برأت.
فقال عمر: صدقت و بررت، أشهد لقد سمعته و وعيته. يا رجل، خذ بيد امرأتك.
... و كتب عمر إلى ميمون بن مهران: عليك سلام، قد صدق اللّه يمين الزوج، أبرّ قسمه و أثبته على نكاحه.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 15 ص 605، عن شرح النهج.
2. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 3 ص 520، على ما في الإحقاق.
213
147
المتن
: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أما قولك: تقول قريش: ما أسرع ما تخلّف عن ابن عمه و خذله، فإن لك بي أسوة، قالوا: ساحر و كاهن و كذاب؛ أ ما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبي بعدي.
و أما قولك أتعرض لفضل اللّه، هذه أبهار من فلفل جاءنا من اليمن، فبعه و استمتع به أنت و فاطمة (عليها السلام) حتى يؤتيكم من فضله، فإن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 23 ص 61، عن جامع الأحاديث.
2. جامع الأحاديث: ج 2 ص 161، على ما في الإحقاق.
148
المتن
: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): اللهم بارك فيهما و بارك عليهما و بارك لهما في نسلهما. قاله لعلي و فاطمة (عليها السلام) ليلة البنا.
المصادر:
1. جامع الأحاديث للمدنيان: ج 2 ص 85.
2. طبقات ابن سعد، على ما في جامع الأحاديث.
3. إحقاق الحق: ج 20 ص 594، عن عدة كتب.
4. آل محمد (عليهم السلام): ص 62، على ما في الإحقاق.
5. مختصر تاريخ دمشق: ج 17 ص 151، على ما في الإحقاق، بتفاوت فيه.
6. الصراط المستقيم: ص 61، على ما في الإحقاق.
7. مناقب العشرة: ص 338، بزيادة فيه، على ما في الإحقاق.
8. الذرية الطاهرة: ص 96.
9. استجلاب ارتقاء الغرف: ص 28، في حديث طويل، على ما في الإحقاق.
10. عمل اليوم و الليلة، على ما في الإحقاق، بزيادة فيه.
216
152
المتن
: روى الواقدي بإسناد له: أن فاطمة (عليها السلام) كانت تطوف- حين مرض النبي (صلّى اللّه عليه و آله)- على أزواجه فتقول: إنه يشقّ على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يطوف عليكن فقلن هو في حل.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 1 ص 437.
2. أنساب الأشراف: ص 414، على ما في الإحقاق.
153
المتن
: عن عائشة، قالت: يا عفوة، افتحي لخادم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقامت ففتحت الباب. فقال معاذ: يا عائشة، كيف رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عند شدة وجعه؟ قالت: أما رسول اللّه فلم أقدر الثبات عنده، و لكن هذه ابنته فاطمة (عليها السلام) فاسألها، فإنها لم تزل إلى جانبه ...
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 437.
2. المنتقى: ص 178، على ما في الإحقاق.
3. الإصابة: ج 4 ص 360، على ما في الإحقاق.
154
المتن
: قالت عائشة: ما رأيت رجلا قط أحب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من علي و فاطمة (عليهما السلام). قالت:
قالت فاطمة (عليها السلام) يوما و أنا حاضرة: فدتك نفسي يا رسول اللّه، صلى اللّه عليك، أي شيء رأيت لي؟ فقال:
215
150
المتن
: عن أسماء بنت عميس: أنها رمقت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلم يزل يدعو لهما خاصة- يعني عليا و فاطمة (عليهما السلام)- لا يشركهما بدعائه أحدا.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 31 ص 403، عن مختصر تاريخ دمشق.
2. مختصر تاريخ دمشق: ج 17 ص 377، على ما في الإحقاق.
3. إحقاق الحق: ج 4 ص 151، عن الإستيعاب.
4. الإستيعاب: ص 460، على ما في الإحقاق.
151
المتن
: عن علي (عليه السلام)، قال: غسلت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في قميصه، فكانت فاطمة (عليها السلام) تقول: أرني القميص.
فإذا شمّته غشي عليها. فلما رأيت ذلك غيبته.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 10 ص 336.
2. أهل البيت (عليهم السلام): لأبي علم: ص 166، على ما في الإحقاق.
3. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 77.
الأسانيد:
في مقتل الخوارزمي: أخبرني شهاب الإسلام سعد بن عبد اللّه الهمداني فيما كتب إليّ من همدان، أخبرني الحافظ سليمان بن إبراهيم فيما كتب إليّ من أصبهان سنة ثمان و ثمانين و أربعمائة، أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه فيما أذن لي: قال: حدّثت عن جعفر بن محمد بن مروان، أخبرنا أبي، أخبرنا سعيد بن محمد الجرمي، أخبرنا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن حبة، عن علي (عليه السلام).
217
يا فاطمة! أنت خير النساء في البرية و أنت أهل الجنة و أهلها (1). قالت: يا رسول اللّه، فما لابن عمك علي (عليه السلام)؟ فقال لها: لا يقاس به أحد ممن خلق اللّه.
قالت: و الحسن و الحسين (عليهما السلام)؟ قال: هما ولداي و سبطاي و ريحانتاي أيام حياتي و بعد مماتي.
قالت: فبينما هما في الحديث، إذ أتى علي (عليه السلام) فقال له: فداك أبي و أمي يا رسول اللّه، عليك أي شي رأيت لي؟ فقال: يا علي، أنا و أنت و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) في غرفة من درّة، أساسها من رحمة و أطرافها من رضوان و هي تحت عرش اللّه.
يا علي، بينكم و بين نور اللّه باب، فتنظر إليه و ينظر إليك؛ على رأسك تاج من نور، قد أضاءها بين المشرق و المغرب و أنت ترفل في حلّة من حلل حمر ورديّة و خلقت و خلقني ربي و خلق ممحبينا من طينة تحت العرش، و خلق مبغضينا من طينة الخبا.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 5 ص 90 ح 95.
2. كتاب الأربعين لأبي الفوارس (مخطوط): ص 43 ح 32، على ما في الإحقاق.
الأسانيد:
في الأربعين: أخبرنا محمد بن محمود بن شهريار، يرفعه عن جماعة من الصادقين يسنّدونه إلى عائشة، أنها قالت.
155
المتن
: عن ابن عباس، يرفعه إلى سلمان الفارسي، قال: كنت واقفا بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أسكب الماء على يديه، إذ دخلت فاطمة (عليها السلام) و هي تبكي. فوضع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يده على
____________
(1). هكذا في المصدر.
218
رأسها ...، إلى آخر الحديث، مثل ما أوردناه في المجلد الثالث: الفصل الثاني، رقم 122، متنا و مصدرا و سندا.
156
المتن
: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام)، أنه سئل عن قول اللّه عز و جل: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» (1)، قال: هي فريضة من اللّه على العباد لمحمد (صلّى اللّه عليه و آله) في أهل بيته، و قد افترقت الأمة في تأويل هذه الآية أربع فرق.
فقالت فرقة بمثل ما قلنا: أنها نزلت في أهل بيت محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و رووا عن ابن عباس: أن اللّه عز و جل لما أنزل هذه الآية، قال الناس لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
يا رسول اللّه، من هؤلاء الذين نودّهم؟ قال: علي و فاطمة و ولدهما (عليهم السلام).
المصادر:
دعائم الإسلام لأبي حنيفة النعمان المغربي: ج 1 ص 68.
157
المتن
: لما رجع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من الخندق، دخل المدينة و دخل على فاطمة (عليها السلام) و أراد أن يغسّل رأسه، جاء جبرئيل ...، و خرج المسلمون معه و اللواء في يد علي بن أبي طالب (عليه السلام).
المصادر:
1. تفسير القرآن لنصر بن محمد السمرقندي الحنفي: ج 3 ص 410.
2. إحقاق الحق: ج 18 ص 102، عن تفسير القرآن.
____________
(1). سورة الشورى: الآية 23.
219
158
المتن
: عن علي (عليه السلام): أنه دخل على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قد بسط شملة، فجلس عليها هو و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام). ثم أخذ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بمجامعه فعقد عليهم، ثم قال: اللهم ارض عنهم كما أنا عنهم راض.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 18 ص 418.
2. كنز العمال: ج 16 ص 257، على ما في الإحقاق.
3. المعجم الأوسط، على ما في الإحقاق.
4. بدائع الأمثال: ص 205، على ما في الإحقاق.
5. إحقاق الحق: ج 9 ص 205.
6. مجمع الزوائد: ج 9 ص 169.
7. منتخب كنز العمال: ج 5 ص 96، على ما في الإحقاق.
8. ينابيع المودة: ص 259.
9. القول الفصل: ج 2 ص 210، على ما في الإحقاق.
159
المتن
: عن أنس بن مالك، قال: جاءت فاطمة (عليها السلام) و معها الحسن و الحسين (عليهما السلام) إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في المرض الذي قبض فيه. فانكبّت عليه فاطمة (عليها السلام) و ألصقت صدرها بصدره، و جعلت تبكى.
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): مه يا فاطمة؛ و نهاها عن البكاء، فانطلقت فاطمة (عليها السلام) إلى البيت. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يستعبر الدموع: اللهم أهل بيتي و أنا مستودعهم كل مؤمن؛ قاله ثلاث مرات.
220
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 18 ص 489.
2. ترجمة الإمام الحسين بن علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ص 129، على ما في الإحقاق.
3. كنز العمال: ج 13 ص 87 على ما في الإحقاق.
160
المتن
: قال أبو سعيد الخدري: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): نزلت هذه الآية في خمسة، فيّ و في علي و حسن و حسين و فاطمة (عليهم السلام): «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (1)
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 9 ص 42 ح 7.
2. جامع البيان: ج 22 ص 6، على ما في الإحقاق.
3. الكشف و البيان (مخطوط)، على ما في الإحقاق.
4. مناقب عبد اللّه الشافعي (مخطوط): ص 12، على ما في الإحقاق.
5. المعجم الكبير: ص 134، على ما في الإحقاق.
6. مجمع الزوائد: ج 9 ص 167، على ما في الإحقاق.
7. نظم درر السمطين: 238، على ما في الإحقاق.
8. الصواعق: ص 227، على ما في الإحقاق.
9. تاريخ دمشق: ج 4 ص 204، على ما في الإحقاق.
10. در بحر المناقب (مخطوط): ص 5، على ما في الإحقاق.
11. مناقب عبد اللّه الشافعي (مخطوط): ص 14، على ما في الإحقاق.
12. مفتاح النجا (مخطوط): ص 13، على ما في الإحقاق.
13. الأربعون حديثا للملا علي القاري (مخطوط): ص 106، على ما في الإحقاق.
14. الأنوار المحمدية: ص 434، على ما في الإحقاق.
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
221
15. أسباب النزول: ص 266، على ما في الإحقاق.
16. ينابيع المودة: ص 108، على ما في الإحقاق.
17. ينابيع المودة: ص 230، على ما في الإحقاق.
18. ينابيع المودة: ص 294، على ما في الإحقاق.
19. ينابيع المودة: ص 325، على ما في الإحقاق.
20. ينابيع المودة: ص 163، على ما في الإحقاق.
21. ينابيع المودة: ص 54، على ما في الإحقاق.
22. المواهب اللدنية: ج 7 ص 4، على ما في الإحقاق.
23. مشارق الأنوار: ص 92، على ما في الإحقاق.
24. الشرف المؤيد: ص 706، على ما في الإحقاق.
25. القول الفصل: ج 2 ص 207، على ما في الإحقاق.
26. القول الفصل: ج 2 ص 206، على ما في الإحقاق.
27. تاريخ الإسلام: ج 3 ص 6، على ما في الإحقاق.
28. المعجم الصغير، على ما في الإحقاق.
الأسانيد:
1. في جامع البيان: حدثني محمد بن المثنى، قال: حدثنا بكر بن يحيى بن زبان العنزي، قال: حدثنا مندل، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
2. في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، نا إبراهيم بن محمد بن ميمون، نا علي بن عابس، عن أبي الحجاف، عن عطية، عن أبي سعيد و عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد، قال.
3. أخبرنا أبو بكر الحارثي، قال: أخبرنا أبو محمد بن حيان، قال: أخبرنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، قال: أخبرنا أبو الربيع الزهراني، قال: أخبرنا عمار بن محمد الثوري، قال:
أخبرنا سفيان، عن أبي الحجاف، عن عطية، عن أبي سعيد.
4. المعجم الصغير: حدثنا الحسن بن أحمد بن حبيب الكرماني بطرطوس، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا عمار بن محمد، عن سفيان الثوري، عن أبي الحجّاف داود بن أبي عوف، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري.
222
161
المتن
: عن أم سلمة، قالت: جاءت فاطمة بنت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) متورّكة الحسن و الحسين (عليهما السلام)، في يدها برمة للحسن (عليه السلام) فيها سخين، حتى أتت بها النبي (صلّى اللّه عليه و آله). فلما وضعتها قدامه قال: أين أبو حسن؟ قالت: في البيت. فدعاه فجلس النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) يأكلون.
قالت أم سلمة: و ما سامني النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و ما أكل طعاما، و أنا عنده إلا سامنيه قبل ذلك اليوم- تعني سامني و دعاني إليه-. فلما فرغ التفت عليهم بثوبه، ثم قال:
اللهم عاد من عاداهم و وال من والاهم.
رواه أبو يعلي، و أسناده جيد.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 9 ص 160.
2. مجمع الزوائد: ج 9 ص 166.
3. مختصر تاريخ دمشق: ج 18 ص 12 ح 1.
162
المتن
: عن أبي هريرة، قال: نظر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى علي و الحسن و الحسين و فاطمة (عليهم السلام) فقال: أنا حرب لمن حاربكم و سلم لمن سالمكم.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 9 ص 161، عن عدة كتب.
2. مسند أحمد بن حنبل: ج 2 ص 422، على ما في الإحقاق.
3. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 149، على ما في الإحقاق.
223
4. المعجم الكبير: ص 130، على ما في الإحقاق.
5. البداية و النهاية: ج 8 ص 205، على ما في الإحقاق.
6. تاريخ الإسلام: ج 3 ص 8، على ما في الإحقاق.
7. تاريخ بغداد: ج 7 ص 136، على ما في الإحقاق.
8. مناقب ابن المغازلي (مخطوط): ص 196، على ما في الإحقاق.
9. منتخب كنز العمال: ج 5 ص 92، على ما في الإحقاق.
10. سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 91، على ما في الإحقاق.
11. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 99، على ما في الإحقاق.
12. كفاية الطالب: 189، على ما في الإحقاق.
13. تاريخ دمشق: ج 4 ص 207، على ما في الإحقاق.
14. البداية و النهاية: ج 8 ص 36، على ما في الإحقاق.
15. مجمع الزوائد: ج 9 ص 166.
16. سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 171، على ما في الإحقاق.
17. تاريخ الإسلام: ج 3 ص 5، على ما في الإحقاق.
18. طبقات المعتزلة: ص 82، على ما في الإحقاق.
19. مفتاح النجا (مخطوط): ص 15، على ما في الإحقاق.
20. تاريخ الإسلام: ج 2 ص 90، على ما في الإحقاق.
21. فصل الخطاب: ص 370، على ما في ينابيع المودة.
22. ينابيع المودة: ص 261.
23. تجهيز الجيش: ص 126، على ما في الإحقاق.
24. أرجح المطالب: ص 512، على ما في الإحقاق.
25. ينابيع المودة: ص 35، بتفاوت يسير.
26. عارضة الأحوذي: ج 13 ص 248، بتفاوت يسير.
27. روضة الواعظين: ج 1 ص 158.
28. تاريخ دمشق: ج 13 ص 218.
29. نزل الأبرار: ص 35.
30. كنز العمال: ج 12 ص 97 ح 3416، بتغيير يسير.
الأسانيد:
1. في مسند أحمد بن حنبل: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا تليد بن سليمان، قال: ثنا أبو الجحاف، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال.
224
2. في المستدرك: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل.
3. في تاريخ بغداد: حدثنا محمد بن الحسين القطان، حدثنا عبد الباقي بن قانع القاضي، حدثنا أحمد بن علي الخزاز، حدثنا أحمد بن حاتم الطويل، حدثنا تليد بن سليمان.
4. في مقتل الخوارزمي: بأسناده، عن أحمد بن الحسين هذا، أخبرني علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن علي، حدثنا أحمد بن حاتم الطويل، حدثنا تليد بن سليمان.
5. في كفاية الطالب: أخبرنا يوسف بن خليل بحلب، أخبرنا يحيى بن أسعد التاجر، أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن الحسين، أخبرنا حسن بن علي بن محمد الجوهري، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل.
6. في منتخب كنز العمال: روى الحديث من طريق أحمد و الطبراني و الحاكم، عن أبي هريرة.
163
المتن
: عن صبيح، قال: كنت بباب النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فجاء علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) فجلس ناحية. فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلينا فقال: إنكم على خير، و عليه كساء خيبري؛ فجلّلهم به و قال: أنا حرب لمن حاربكم، سلم لمن سالمكم.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 9 ص 166.
2. مجمع الزوائد: ج 9 ص 169.
3. صحيح الترمذي: ج 13 ص 248، على ما في الإحقاق.
4. سنن المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ج 1 ص 65، على ما في الإحقاق.
5. الكنى و الأسماء: ج 2 ص 160، على ما في الإحقاق.
6. المستدرك: ج 3 ص 149، على ما في الإحقاق.
7. المعجم الكبير: ص 130، على ما في الإحقاق.
8. المعجم الصغير: ص 158، على ما في الإحقاق.
9. المناقب للخوارزمي: ص 90، على ما في الإحقاق.
226
41. القول الفصل: ج 2 ص 7، على ما في الإحقاق.
42. أرجح المطالب: ص 309، على ما في الإحقاق.
43. أرجح المطالب: ص 512، على ما في الإحقاق.
44. فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام) لابن شاهين: ص 9.
الأسانيد:
في صحيح الترمذي: حدثنا سليمان بن عبد الجبار البغدادي، حدثنا علي بن قادم، حدثنا أسباط بن نصر، عن السدي، عن صبيح مولى أم سلمة، عن زيد بن أرقم.
2. في سنن المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): حدثنا الحسن بن علي الخلال، و علي بن المنذر، قالا: حدثنا أبو غسان، ثنا أسباط بن نصر، عن السدي، عن صبيح مولى أم سلمة، عن زيد بن أرقم، قال.
3. في الكنى و الأسماء: حدثني إسحاق بن سيار النصيبي، قال: حدثنا رجل، قال: حدثنا أسباط بن نصر الهمداني.
4. في المستدرك: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا أسباط بن نصر الهمداني.
5. في المعجم الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز و محمد بن النضر الأزدي، قالا: نا أبو غسان مالك بن إسماعيل، نا أسباط بن نصر، عن السدي، عن صبيح مولى أم سلمة.
6. في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن راشد، نا إبراهيم بن سعيد الجوهري، نا حسين بن محمد، نا سليمان بن قرم، عن أبي الحجاف، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح مولى أم سلمة.
7. في المعجم الصغير: حدثنا محمد بن أحمد بن المنقر الأزدي ابن بنت معاوية بن عمرو، ثنا أبو غسان بن إسماعيل النهدي، ثنا أسباط بن نضر، عن السدي، عن صبيح مولى أم سلمة، عن زيد بن أرقم.
8. في مناقب الخوارزمي: بأسناده، عن أحمد بن الحسين هذا، أخبرني أبو عبد اللّه الحافظ، حدثني أبو العباس.
9. في مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: أخبرني أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي، عن مشايخه الثلاثة القاضي محمود بن القاسم و عبد العزيز بن محمد الترياقي و أحمد بن عبد الصمد الفورجي ثلاثتهم، عن عبد الجبار بن محمد الجراحي، عن محمد بن أحمد المحبوبي، عن أبي عيسى الترمذي.
10. في أسد الغابة: أخبرنا إبراهيم و غيره بإسنادهم، عن أبي عيسى، حدثنا سليمان بن عبد الجبار البغدادي، حدثنا علي بن قادم، حدثنا أسباط بن نصر الهمداني.
225
10. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 61، على ما في الإحقاق.
11. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 99، على ما في الإحقاق.
12. جامع الأصول: ج 10 ص 102، على ما في الإحقاق.
13. أسد الغابة: ج 5 ص 523، على ما في الإحقاق.
14. الرياض النضرة: ج 2 ص 189، على ما في الإحقاق.
15. ذخائر العقبى: ص 25، على ما في الإحقاق.
16. تاريخ الإسلام: ج 2 ص 91، على ما في الإحقاق.
17. ميزان الاعتدال: ج 1 ص 463، على ما في الإحقاق.
18. ميزان الاعتدال: ج 1 ص 82، على ما في الإحقاق.
19. نفحات اللاهوت: ص 49.
20. مناقب العترة (عليهم السلام): ص 189، على ما في الإحقاق.
21. تلخيص المستدرك: ج 3 ص 149، على ما في الإحقاق.
22. الصواعق المحرقة: ص 158.
23. طبقات المعتزلة: ص 82، على ما في الإحقاق.
24. نظم درر السمطين: ص 232، على ما في الإحقاق.
25. الإصابة: ج 4 ص 367، على ما في الإحقاق.
26. السيف اليماني المسلول: ص 11، على ما في الإحقاق.
27. مشكاة المصابيح: ج 3 ص 258، على ما في الإحقاق.
28. علم الكتاب: ص 254، على ما في الإحقاق.
29. التاج الجامع: ص 310، على ما في الإحقاق.
30. ديوان أمير المؤمنين (مخطوط): ص 189، على ما في الإحقاق.
31. أرجوزة الآبي (مخطوط): ص 308، على ما في الإحقاق.
32. ذخائر المواريث: ج 1 ص 213، على ما في الإحقاق.
33. مفتاح النجا: ص 15.
34. ينابيع المودة: ص 35.
35. ينابيع المودة: ص 164.
36. ينابيع المودة: ص 172.
37. ينابيع المودة: ص 194.
38. ينابيع المودة: ص 230.
39. ينابيع المودة: ص 294.
40. تجهيز الجيش: ص 35، على ما في الإحقاق.
227
11. في فضائل سيدة النساء (عليها السلام) لابن شاهين: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الحداني، قال: ثنا يعقوب بن يوسف الضبي، ثنا نصر بن مزاحم، ثنا عبد اللّه بن مسلم، حدثني داود بن أبي عوف أبو الحجاف، عن أبي سعيد الخدري، قال.
164
المتن
: عن علي (عليه السلام): أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أخذ بيد الحسن و الحسين (عليهما السلام) فقال: من أحب هذين و أباهما و أمهما كان معي في درجتي يوم القيامة.
المصادر:
1. المعجم الكبير (مخطوط): ص 133، على ما في الإحقاق.
2. إحقاق الحق: ج 9 ص 174، عن عدة كتب.
3. مسند أحمد بن حنبل: ج 1 ص 77، على ما في الإحقاق.
4. فضائل الصحابة: ج 2 ص 260، على ما في الإحقاق.
5. صحيح الترمذي: ج 13 ص 176، على ما في الإحقاق.
6. المعجم الصغير: ص 199، على ما في الإحقاق.
7. تاريخ بغداد: ج 13 ص 287، على ما في الإحقاق.
8. الشفاء للقاضي عياض: ج 2 ص 42، على ما في الإحقاق.
9. الشفاء للقاضي عياض: ج 2 ص 16، على ما في الإحقاق.
10. أخبار أصفهان: ج 1 ص 91، على ما في الإحقاق.
11. المحاسن المجتمعة (مخطوط): ص 212، على ما في الإحقاق.
12. جواهر البحار: ج 3 ص 141، على ما في الإحقاق.
13. سنن الهدى (مخطوط): ص 565، على ما في الإحقاق.
14. تذكرة الخواص: ص 244، على ما في الإحقاق.
15. أسد الغابة: ج 4 ص 29، على ما في الإحقاق.
16. تاريخ دمشق: ج 4 ص 203، على ما في الإحقاق.
17. مناقب الخوارزمي: ص 82، على ما في الإحقاق.
18. ذخائر العقبى: ص 23.
231
محاب لقرابتي؛ هذا جبريل يخبرني أن السعيد حق السعيد من أحب عليا (عليه السلام) في حياته و بعد موته، و أن الشقي كل الشقي من أبغض عليا (عليه السلام) في حياته و بعد موته.
المصادر:
1. مجمع الزوائد: ج 9 ص 132.
2. المعجم للطبراني، على ما في مجمع الزوائد.
3. المناقب للخوارزمي: ص 78 ح 62، عن المعجم.
4. فضائل الصحابة: ج 2 ص 658 ح 1121، على ما في هامش المناقب.
169
المتن
: عن سليم بن قيس الهلالي، قال: سمعت سلمان الفارسي قال: كنت جالسا بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضته التي قبض فيها، فدخلت فاطمة (عليها السلام). فلما رأت ما بأبيها من الضعف، بكت حتى جرت دموعها على خديها. فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت: يا رسول اللّه، أخشى الضيعة على نفسي و ولدي بعدك.
فاغرورقت عينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالبكاء، ثم قال: يا فاطمة، أ ما علمت إنا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا و إنه حتم الفناء على جميع خلقه، و أن اللّه تبارك و تعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارني منهم و جعلني نبيا، و اطلع إلى الأرض اطلاعة ثانية فاختار منها زوجك، فأوحى اللّه إليّ أن أزوّجك إياه و أن أتخذه وليا و وزيرا و أن أجعله خليفتي في أمتي؛ فأبوك خير أنبياء اللّه و رسله، و بعلك خير الأوصياء، و أنت أول من يلحق بي من أهلي.
ثم اطلع إلى الأرض اطلاعة ثالثة فاختارك و ولدك، و أنت سيدة نساء أهل الجنة و ابناك حسن و حسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة و أبناء بعلك أوصيائي إلى يوم القيامة؛ كلهم هادون مهديون.
229
الأسانيد:
1. في المعجم الكبير: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، نا نصر بن علي، نا علي بن جعفر بن محمد، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي بن الحسن، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام).
2. في فضائل الصحابة، ج 2 ص 260: حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، قال: ثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: أخبرني علي بن جعفر.
3. في تاريخ بغداد: أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد اللّه الواعظ، حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدثنا عبد اللّه بن أحمد.
4. في ميزان الاعتدال: أخبرني ابن قدامة إجازة، أنا عمر بن محمد، أنا ابن ملوك و أبو بكر القاضي، قالا: أنا أبو الطيب الطبري، أنا أبو أحمد الغطريفي، حدثنا عبد الرحمن بن المغيرة، أنبأنا نصر بن علي.
165
المتن
: عن علي (عليه السلام)، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
يا علي، إن اللّه تعالى أشرف على الدنيا فاختارني على رجال العالمين، ثم اطلع الثانية فاختارك على رجال العالمين، ثم اطلع الثالثة فاختار الأئمة (عليهم السلام) من ولدك على رجال العالمين، ثم اطلع الرابعة فاختار فاطمة (عليها السلام) على نساء العالمين.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 9 ص 206.
2. ينابيع المودة: ص 247.
166
المتن
: عن أبي رياح مولى أم سلمة، رفعه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لو علم اللّه تعالى أن في الأرض عبادا أكرم من علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) لأمرني أن أباهل بهم، و لكن أمرني بالمباهلة مع هؤلاء و هم أفضل الخلق؛ فغلبت بهم النصارى.
228
19. ذخائر العقبى: ص 91.
20. الرياض النضرة: ج 2 ص 212، على ما في الإحقاق.
21. الصواعق المحرقة: ص 185، على ما في الإحقاق.
22. تاريخ الإسلام: ج 3 ص 6، على ما في الإحقاق.
23. ميزان الاعتدال: ج 2 ص 220، على ما في الإحقاق.
24. سيرة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) (مخطوط): ص 188، على ما في الإحقاق.
25. الحوادث الجامعة: ص 153، على ما في الإحقاق.
26. نظم درر السمطين: ص 210، على ما في الإحقاق.
27. تهذيب التهذيب: ج 2 ص 297، على ما في الإحقاق.
28. تهذيب التهذيب: ج 10 ص 430، على ما في الإحقاق.
29. أخبار الأول: ص 120، على ما في الإحقاق.
30. منتخب كنز العمال: ج 5 ص 92، على ما في الإحقاق.
31. نزهة المجالس: ج 2 ص 232، على ما في الإحقاق.
32. السيرة الحلبية: ج 3 ص 322، على ما في الإحقاق.
33. شرح الديوان للميبدي (مخطوط)، على ما في الإحقاق.
34. ذخائر المواريث: ج 3 ص 14، على ما في الإحقاق.
35. الجمع بين الصحيحين (مخطوط)، على ما في الإحقاق.
36. مشارق الأنوار للحمزاوي: ص 91، على ما في الإحقاق.
37. القول الفصل: ج 2 ص 34، على ما في الإحقاق.
38. الأنوار المحمدية: ص 437، على ما في الإحقاق.
39. الشرف المؤبد: ص 86، على ما في الإحقاق.
40. الفتح الكبير: ج 3 ص 149، على ما في الإحقاق.
41. الأربعون حديثا للمولى علي القاري: ص 60، على ما في الإحقاق.
42. إسعاف الراغبين: ص 129، على ما في الإحقاق.
43. التاج الجامع: ج 3 ص 310، على ما في الإحقاق.
44. مفتاح النجا: ص 16، على ما في الإحقاق.
45. رشفة الصادي: ص 44، على ما في الإحقاق.
46. ينابيع المودة: ص 164.
47. ينابيع المودة: ص 213.
48. أرجح المطالب: ص 311، على ما في الإحقاق.
49. أرجح المطالب: ص 344، على ما في الإحقاق.
230
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 9 ص 208.
2. ينابيع المودة: ص 244.
167
المتن
: قال أبو هريرة: لما أسري بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله) ثم هبط إلى الأرض، مضى لذلك زمان. ثم إن فاطمة (عليها السلام) أتت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقالت: بأبي و أمي يا رسول اللّه، ما الذي رأيت لي؟ فقال: يا فاطمة، أنت خير نساء البرية و سيدة نساء أهل الجنة. قالت: يا أبة فما لعلي (عليه السلام)؟
قال: رجل من أهل الجنة. قالت: يا أبة، فما للحسن و الحسين (عليهما السلام)؟ فقال: سيدا شباب أهل الجنة.
ثم إن عليا (عليه السلام) أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: ما الذي رأيت لي؟ فقال: أنا و أنت و حسن و حسين (عليهما السلام) في قبة من درّ أساسها من رحمة اللّه و أطرافها من نور اللّه، و هي تحت عرش اللّه.
يا بن أبي طالب، و بينك و بيني كرامة اللّه؛ تسمع صوتا و هيمنة قد ألجم الناس من العرق، و على رأسك تاج من نور قد أضاء منه المحشر، و ترفّل في حلتين؛ حلة خضراء و حلة وردية؛ خلقت و خلقتم من طينة واحدة.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 9 ص 209.
2. ذيل اللالي: ص 62، على ما في الإحقاق.
168
المتن
: عن فاطمة الزهراء (عليها السلام)، قالت: خرج علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عشيّة عرفة، فقال:
إن اللّه تعالى باهى بكم و غفر لكم عامة و لعلي (عليه السلام) خاصة، و إني رسول اللّه إليكم غير
233
قالت: فأيّ هؤلاء الذين سمّيت أفضل؟ قال: علي (عليه السلام) بعدي أفضل أمتي، و حمزة و جعفر أفضل أهل بيتي بعد علي (عليه السلام) و بعدك و بعد ابنيّ و سبطيّ حسن و حسين (عليهما السلام) و بعد الأوصياء من ولد ابني هذا- و أشار إلى الحسين (عليه السلام)-، و منهم المهدي (عليه السلام). إنا أهل بيت اختار اللّه عز و جل لنا الآخرة على الدنيا.
ثم نظر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إليها و إلى بعلها و إلى ابنيها فقال: يا سلمان، أشهد اللّه أني سلم لمن سالمهم و حرب لمن حاربهم؛ أما إنهم معي في الجنة. ثم أقبل على علي (عليه السلام) فقال: يا أخي، إنك ستبقي بعدي و ستلقي من قريش شدة من تظاهرهم عليك و ظلمهم لك؛ فإن وجدت عليهم أعوانا فقاتل من خالفك بمن وافقك، و إن لم تجد أعوانا فاصبر و كفّ يدك و لا تلق بها إلى التهلكة؛ فإنك مني بمنزلة هارون من موسى و لك بهارون أسوة حسنة، إذ استضعفه قومه و كادوا يقتلونه. فاصبر لظلم قريش إياك و تظاهرهم عليك، فإنك مني بمنزلة هارون من موسى و من اتّبعه و هم بمنزلة العجل و من اتّبعه.
يا علي، إن اللّه تبارك و تعالى قد قضى الفرقة و الاختلاف على هذه الأمة، و لو شاء لجمعهم على الهدى حتى لا يختلف اثنان من هذه الأمة و لا ينازع في شيء من أمره، لا يجحد المفضول ذا الفضل فضله، و لو شاء لعجّل النقمة و التغيير حتى يكذب الظالم و يعلم الحق أين مصيره، و لكنه جعل الدنيا دار الأعمال و جعل الآخرة دار القرار؛ «لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى». (1)
فقال علي (عليه السلام): الحمد للّه شكرا على نعمائه و صبرا على بلائه.
المصادر:
1. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 565 ح 1.
2. بحار الأنوار: ج 1 ص 262 ح 10، عن كتاب سليم.
3. بحار الأنوار: ج 22 ص 280 ح 36، عن كتاب سليم.
4. بحار الأنوار: ج 22 ص 52 ح 48، عن كمال الدين.
5. بحار الأنوار: ج 28 ص 52 ح 21.
____________
(1). سورة النجم: الآية 31.
232
و الأوصياء بعدي أخي علي (عليه السلام) ثم حسن و حسين (عليهما السلام) ثم تسعة من ولد الحسين (عليه السلام) في درجتي، و ليس في الجنة درجة أقرب إلى اللّه عز و جل من درجتي و درجة أوصيائي و أبي إبراهيم.
أ ما تعلمين يا بنية أن من كرامة اللّه عز و جل إياك أن زوّجك خير أمتي و خير أهل بيتى؟ أقدمهم سلما و أعظمهم حلما و أكثرهم علما. فاستبشرت فاطمة (عليها السلام) و فرحت بما قال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
ثم قال لها: يا بنية، إن لبعلك مناقب؛ إيمانه باللّه و رسوله قبل كل أحد، لم يسبقه إلى ذلك أحد من أمتي، و علمه بكتاب اللّه عز و جل و سنتي، و ليس أحد من أمتي يعلم جميع علمي غير علي (عليه السلام)؛ إن اللّه عز و جل علّمني علما لا يعلّمه غيري و علّم ملائكته و رسله علما و كلما علّمه ملائكته و رسله فأنا أعلم به، و أمرني اللّه عز و جل أن أعلّمه إياه ففعلت؛ فليس أحد من أمتي يعلم جميع علمي و فهمي و حكمي غيره، و إنك يا بنية زوجته، و ابناه سبطاي حسن و حسين (عليهما السلام) و هما سبطا أمتي؛ و أمره بالمعروف و نهيه عن المنكر، و إن اللّه عز و جل آتاه الحكمة و فصل الخطاب.
يا بنية، إنا أهل بيت أعطانا اللّه عز و جل سبع خصال، لم يعطها أحدا من الأولين كان قبلكم و لا يعطيها أحدا من الآخرين غيرنا؛ نبينا سيد المرسلين و هو أبوك، و وصينا سيد الأوصياء و هو بعلك، و شهيدنا سيد الشهداء و هو حمزة بن عبد المطلب و هو عم أبيك.
قالت: يا رسول اللّه، و هو سيد الشهداء الذين قتلوا معك؟ قال: لا، بل سيد شهداء الأولين و الآخرين، ما خلا الأنبياء و الأوصياء و جعفر بن أبي طالب ذو الجناحين الطيار في الجنة مع الملائكة و ابناك حسن و حسين (عليهما السلام) سبطا أمتي و سيدا شباب أهل الجنة، و منا و الذي نفسي بيده مهدي هذه الأمة الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا.
234
6. الصراط المستقيم للبياضي: ج 2 ص 119، شطرا من الحديث، عن كتاب سليم.
7. إثبات الهداة: ج 1 ص 506 ح 221، عن كتاب سليم.
8. كفاية الأثر: ص 62.
9. أمالي الطوسي: ج 1 ص 154.
10. أمالي الطوسي: ج 2 ص 219.
11. إرشاد القلوب: ج 2 ص 419.
12. إحقاق الحق: ج 9 ص 262.
13. المعجم الكبير: ص 135، على ما في الإحقاق، بتغيير و نقيصة.
14. ذخائر العقبى: ص 35، شطرا من الحديث.
15. فرائد السمطين (مخطوط).
16. ذيل اللالي: ص 56.
17. مفتاح النجا (مخطوط)، على ما في الإحقاق.
18. إحقاق الحق: ج 4 ص 353.
19. فرائد السمطين، على ما في الإحقاق.
20. مناقب ابن مردويه، على ما في الإحقاق.
21. ميزان الاعتدال: ج 1 ص 336.
22. لسان الميزان: ج 2 ص 449.
23. الرسالة القوامية (مخطوط)، على ما في الإحقاق.
24. الطبقات الكبرى: ج 2 ص 247، بتغيير فيه.
25. جواهر العقدين، على ما في الإحقاق.
26. المناقب لابن المغازلي، على ما في الإحقاق.
27. مجمع الزوائد: ج 8 ص 253.
28. الفصول المهمة: ص 277، بتغيير فيه، على ما في الإحقاق.
29. البيان في أخبار آخر الزمان: ص 81، شطرا من الحديث، على ما في الإحقاق.
30. أسد الغابة: ج 4 ص 43، على ما في هامش كفاية الأثر.
31. تاريخ دمشق: ج 1 ص 239، على ما في هامش كفاية الأثر.
32. الأمالي للصدوق: ج 2 ص 443 ح 8 المجلس الثامن و الستون، بتفاوت فيه.
33. شرح الأخبار: ج 1 ص 122 ح 51، شطرا من الحديث، بتفاوت فيه.
34. بصائر الدرجات، على ما في إثبات الهداة.
235
الأسانيد:
1. في كمال الدين: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن ابن أذينة، عن أبان بن أبي عياش و إبراهيم بن عمر اليماني، عن سليم بن قيس الهلالي، قال:
سمعت سلمان الفارسي، قال.
2. في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن زريق بن جامع المصري، عن الهيثم بن حبيب، نا سفيان بن عيينة، عن علي بن علي المكي الهلالي، عن أبيه، قال.
3. في فرائد السمطين: أنبأني الشيخ أبو عمر بن الموفق الأوكاني بقراءتي عليه في صفر سنة أربع و ستين و ستمائة بأسفراين، و ساق سنده إلى علي بن الهلال، عن أبيه، قال.
4. في الفصول المهمة: عن أبي هارون العبدي، قال: أتيت أبا سعيد الخدري.
5. في البيان: أخبرنا الحافظ يوسف بن خليل بن عبد اللّه الدمشقي، قال: أخبرنا أبو الفتح ناصر بن محمد بن أبي الفتح عن إسماعيل بن الفضل السراج، أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، أخبرنا شيخ أهل الحديث و قدوتهم في النقل، علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود المعروف بالدارقطني، حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسحاق بن يزيد، حدثنا سهل بن سليمان، عن أبي هارون العبدي، قال: أتيت أبا سعيد الخدري.
6. في كفاية الأثر: أخبرنا أبو المفضل محمد بن عبد اللّه الشيباني، قال: حدثنا عبد الرزاق بن سليمان بن غالب الأزدي ما بارح، (1) قال: أبو عبد اللّه الغني الحسن بن معالي، قال: حدثنا عبد الوهاب بن همام الحميري، قال: حدثنا أبي شيبة، قال: حدثنا شريك الدين بن الربيع، عن القاسم بن حسان، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال.
7. في أمالي الطوسي، ج 1 ص 154: أخبرنا الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي، قال:
أخبرني الشيخ السعيد الوالد أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي، قال: حدثنا محمد بن محمد، قال: حدثنا أبو أحمد إسماعيل بن يحيى العبسي، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الصواري، قال: حدثني عبد السلام بن صالح الهروي، قال: حدثنا الحسين بن الحسن الأشقر، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عباية بن الربعي الأسدي، عن أبي أيوب الأنصاري، قال.
8. في أمالي الطوسي، ج 2 ص 219: عنه قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال:
حدثنا محمد بن فيروز بن غياث الجلاب بباب الأبواب، قال: حدثنا محمد بن الفضل بن مختار، عن الحكم بن ظهير الفزاري الكوفي، عن ثابت بن أبي صفية أبي حمزة، قال: حدثني أبو عامر القاسم بن عوف، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، قال: حدثني سلمان الفارسي، قال.
____________
(1). في بعض النسخ: نا بارح.
238
الأسانيد:
المناقب للخوارزمي: أنبأني أبو العلاء هذا، أخبرنا الحسين بن أحمد المقري، أخبرنا أحمد بن عبد اللّه الحافظ، حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين، حدثنا أحمد بن الحسين بن نصر، حدثنا إسماعيل بن عبيد، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد اللّه بن قسيط، عن محمد بن أسامة بن زيد، عن أبيه، قال.
173
المتن
: عن جميع بن عمير، عن عائشة، قال: دخلت عليها و أنا غلام فذكرت لها عليا (عليه السلام).
فقالت: ما رأيت رجلا قط أحب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من علي (عليه السلام) و لا امرأة أحب إليه من امرأته فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
1. المناقب للخوارزمي: ص 79.
2. صحيح الترمذي: ج 5 ص 701.
الأسانيد:
في مناقب الخوارزمي: أنبأني مهذب الأئمة هذا، أنبأنا محمد بن علي القرشي، أخبرنا محمد بن علي الشاهد، حدثنا محمد بن علي بن عبد الرحمن، حدثنا أبو الطيب محمد بن الحسين التيملي، حدثني زيدان، حدثنا يوسف بن سابق، حدثنا ابن عيينة، عن أبيه، عن أبي إسحاق الشيباني، عن جميع بن عمير، عن عائشة.
174
المتن
: الربيع بن صبيح بأسناده، عن عائشة زوج النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، أنها سئلت: أيّ النساء أحب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قالت: فاطمة و من الرجال على. قيل لها: و كيف، و قد بلغنا أنه سئل: أي
237
المصادر:
تاريخ جرجان: ص 218 ح 77.
الأسانيد:
في تاريخ جرجان: أخبرنا أبو عمرو أحمد بن عيسى الصائغ بجرجان في دار أبي بكر الإسماعيلي، حدثنا أبو محمد بندار بن إبراهيم القاضي إملاء، حدثنا أبو الحسن زيد بن علي بن محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن أبي طالب، قال: حدثنا عباد بن يعقوب، عن عبد الرحمن بن المسعودي، عن كثير النواء، عن جميع بن عمير، عن عائشة.
172
المتن
: عن أسامة بن زيد، قال: اجتمع جعفر و علي (عليه السلام) و زيد بن حارثة. فقال جعفر: أنا أحبكم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال علي (عليه السلام): أنا أحبكم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قال زيد: أنا أحبكم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قالوا: فانطلقوا بنا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فنسأله. قال أسامة: فاستأذنوا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أنا عنده.
فقال: أخرج فانظر من هؤلاء؟ فخرجت ثم جئت فقلت: هذا جعفر و علي (عليه السلام) و زيد بن حارثة، يستأذنون. فقال: ائذن لهم. فدخلوا فقالوا: يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، جئنا نسألك من أحب الناس إليك. قال: فاطمة (عليها السلام). قالوا: إنما نسألك عن الرجال. قال:
أما أنت يا جعفر، فيشبه خلقك خلقي و خلقك خلقي و أنت إليّ و من شجرتي، و أما أنت- يعني يا علي- فختني و أبو ولدي و مني و إليّ و أحب القوم إليّ ....
المصادر:
1. المناقب للخوارزمي: ص 65 ح 36.
2. المناقب لابن المغازلي: ص 224، شطرا من الحديث.
3. مسند أحمد بن حنبل: ج 5 ص 204، على ما في مناقب الخوارزمي.
4. ذخائر العقبى: ص 35، شطرا من الحديث.
5. ذخائر العقبى: ص 215، أورد تمام الحديث.
236
9. في أمالي الصدوق: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي، قال: حدثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن الشحام، عن أبي عبد اللّه الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي الباقر، عن أبيه (عليهم السلام)، قال.
10. في بصائر الدرجات: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، و عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش و إبراهيم بن عمر اليماني جميعا، عن سليم بن قيس الهلالي، عن سلمان الفارسي، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
170
المتن
: عن ليث بن أبي سليم، قال: أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، كلهم يقول: أنا أحب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فأخذ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) مما يلي بطنه و علي (عليه السلام) مما يلى ظهره و الحسن (عليه السلام) عن يمينه و الحسين (عليه السلام) عن يساره، ثم قال: أنتم مني و أنا منكم.
المصادر:
الأمالي للصدوق: ص 13 ح 2 المجلس الرابع.
الأسانيد:
في الأمالي: حدثنا أحمد بن زياد، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، قال: حدثنا جعفر بن سلمة الأهوازي، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة و محرز بن هشام، قالا: حدثنا مطلب بن زياد، عن ليث بن أبي سليم، قال.
171
المتن
: عن جميع بن عمير، عن عائشة، قال: قلت لها: من كان أحب الناس إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قالت: أما من الرجال فعلي و أما من النساء ففاطمة.
239
النساء أحب إليك؟ فقال: عائشة بنت أبي بكر. و قيل: أي الرجال أحب إليك؟ قال:
أبوها. فقالت عائشة:
اللهم غفرا، لا تخدعوني، إني و اللّه ما أنا عصبته فأقول ما لا أملكه؛ إنهم إنما سألوه عن أي الناس أحب إليه و لم يسألوا عن نفسه، و كيف يكون ذلك؟ و فاطمة (عليها السلام) التي يقول لها: فداك نفسي، أنت سيدة نساء العالمين. فقيل له: يا رسول اللّه! فأين مريم؟ قال: تلك سيدة نساء قومها. فقال لها: يا فاطمة، زوجتك سيد العرب. فقيل له: يا رسول اللّه! فانت؟ قال: أنا سيد ولد آدم و علي (عليه السلام) سيد العرب، و أبناؤه الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة ....
المصادر:
1. شرح الأخبار: ج 3 ص 56 ح 976.
2. ذخائر العقبى: ص 35، بتفاوت فيه، شطرا من الحديث.
3. ذخائر العقبى: ص 36، بتفاوت فيه، شطرا من الحديث.
4. ذخائر العقبى: ص 62، شطرا من الحديث.
175
المتن
: قال علي (عليه السلام): قالت فاطمة (عليها السلام) يوما لي: أنا أحب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منكم. فقلت: لا، بل أنا أحب. فقال الحسن (عليه السلام): لا بل أنا أحب، و قال الحسين (عليه السلام): لا بل أنا أحبكم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). و دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا بنية، فيم أنتم؟ فأخبرناه.
فأخذ فاطمة (عليها السلام) فاحتضنها و قبّل فاها و ضمّ عليا (عليه السلام) إليه و قبّل بين عينيه و أجلس الحسن (عليه السلام) على فخذه الأيمن و الحسين (عليه السلام) على فخذه الأيسر و قبّلهما، و قال: أنتم أولى بي في الدنيا و الآخرة؛ و الى اللّه من والاكم و عادى من عاداكم، أنتم مني و أنا منكم؛ و الذي نفسي بيده لا يتوالاكم عبد في الدنيا إلا كان اللّه عز و جل وليه في الدنيا و الآخرة.
240
المصادر:
بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 205.
176
المتن
: في كتاب الفردوس: أحب أهل البيت (عليهم السلام) الحسن و الحسين (عليهما السلام).
للطبراني: أحب أهلي إليّ فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
1. ينابيع المودة: ص 179.
2. الفردوس للديلمي، على ما في الينابيع.
3. إسعاف الراغبين: ص 186، بتفاوت فيه.
177
المتن
: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال: مرض الحسن و الحسين (عليهما السلام) مرضا شديدا، فعادهما سيد ولد آدم محمد (صلّى اللّه عليه و آله) ...، و باتوا على صومهم لم يذوقوا إلا الماء.
فأصبحوا و قد قضى اللّه عليهم نذرهم، و إن عليا (عليه السلام) أخذ بيد الغلامين و هما كالفرخين و لا ريش لهما يترججان من الجوع، فانطلق بهما إلى منزل النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
فلما نظر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اغرورقت عيناه بالدموع، و أخذ بيد الغلامين فانطلق بهما إلى منزل فاطمة (عليها السلام). فلما نظر إليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد تغيّر لونها و إذا بطنها لا صق بظهرها، انكبّ عليها يقبّل بين عينيها و نادته: وا غوثاه باللّه ثم بك يا محمد رسول اللّه من الجوع.
قال: فرفع يده إلى السماء و هو يقول: اللهم اشبع آل محمد (عليهم السلام).
فهبط جبرئيل فقال: يا محمد، اقرأ. قال: و ما أقرأ؟ قال: اقرأ: «إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً» (1)، إلى آخر ثلاث آيات.
____________
(1). سورة الإنسان: الآية 5.
241
ثم إن عليا (عليه السلام) مضى من فور ذلك حتى أتى أبا جبلة الأنصاري، فقال له: يا أبا جبلة! هل عندك من قرض دينار. قال: نعم يا أبا الحسن. أشهد اللّه و ملائكته أن شطر مالي لك حلال من اللّه و من رسوله. قال: لا حاجة في شيء من ذلك، إن يك قرضا قبلته. قال:
فرفع إليه دينارا و مرّ علي بن أبي طالب (عليه السلام) يخترق أزقة المدينة ليبتاع بالديانار طعاما، فاذا هو بمقداد بن الأسود الكندي قاعدا على الطريق.
فدنا منه يسلّم عليه و قال: يا مقداد! ما لي أراك في هذا الموضع كئيبا حزينا؟ قال:
أقول كما قال العبد الصالح موسى بن عمران: «رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ». (1) قال منذ كم يا مقداد؟ قال: هذا أربع. فرجع علي (عليه السلام) مليا ثم قال: اللّه أكبر اللّه أكبر، آل محمد (عليهم السلام) منذ ثلاث و أنت يا مقداد منذ أربع؛ أنت أحق بالديانار مني. فدفع إليه الديا نار و مضى حتى دخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مسجده.
فلما انفتل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ضرب بيده إلى كتفه. قال: يا علي، انهض بنا إلى منزلك لعلّنا نصيب به طعاما، فقد بلغنا أخذك الديا نار من أبي جبلة. قال: فمضى و علي (عليه السلام) يستحي من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رابط على بطنه حجرا من الجوع، حتى قرعا على فاطمة (عليها السلام) الباب.
فلما نظرت فاطمة (عليها السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد آثر الجوع في وجهه ولّت هاربة. قالت:
وا سوأتاه من اللّه و من رسوله، كان أبا الحسن ما علم أن ليس عندنا مذ ثلاث. ثم دخلت مخدعا لها فصلّت ركعتين، ثم نادت: يا آل محمد (عليهم السلام)، هذا محمد (صلّى اللّه عليه و آله) نبيك و فاطمة بنت نبيك و علي (عليه السلام) ختن نبيك و ابن عمه و هذان الحسن و الحسين (عليهما السلام) سبطا نبيك؛ اللهم فإن بني إسرائيل سألوك أن تنزل عليهم مائدة من السماء فأنزلتها عليهم و كفروا بها، اللهم فإن آل محمد (عليهم السلام) لا يكفروا بها.
ثم التفت ملمة فإذا هي بصحيفة مملوّة ثريد و عراق. فاحتملتها فوضعتها بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فأهوي بيده إلى الصحيفة و الثريد و العراق. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): و إن من شيء إلا يسبّح بحمده، ثم قال: يا علي، كل من جوانب القصعة و لا تهدموا صومعتها، فإن فيها البركة.
____________
(1). سورة القصص: الآية 24.
242
فأكل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يأكل و ينظر إلى علي (عليه السلام) متبسما و علي (عليه السلام) يأكل و ينظر إلى فاطمة (عليها السلام) متعجّبا، فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): كل يا علي و لا تسأل فاطمة (عليها السلام) عن شيء. الحمد للّه الذي جعل مثلك و مثلها مثل مريم بنت عمران و زكريا؛ «كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ». (1) يا علي، هذا بالديانار الذي اقرضته لقد أعطاك اللّه الليلة خمسا و عشرين جزء من المعروف، فأما جزء واحد فجعل لك في دنياك أن أطعمك من جنته و أربعة و عشرون جزءا ادّخرها لك لآخرتك.
المصادر:
تفسير فرات: ص 196.
الأسانيد:
في تفسير فرات: قال: حدثنا أبو القاسم العلوي، قال: حدثنا فرات بن إبراهيم معنعنا، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام).
178
المتن
: أخرج الترمذي و الحاكم، عن أسامة بن زيد: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: أحب أهلي إليّ فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
1. نزل الأبرار: ص 82.
2. الجامع الصحيح: ج 5 ص 698، على ما في نزل الأبرار.
3. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 155، على ما في نزل الأبرار.
4. الغدير: ج 3 ص 21، على ما في نزل الأبرار، بتغيير فيه.
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 37.
243
5. صحيح البخاري: ج 2 ص 302، على ما في نزل الأبرار.
6. صحيح البخاري: ج 3 ص 265، على ما في نزل الأبرار.
7. صحيح مسلم: ج 4 ص 1902 ح 2449، على ما في نزل الأبرار.
8. الأنوار المحمدية: ص 146، بتفاوت فيه.
9. مسند أحمد بن حنبل: ج 5 ص 204، بتغيير يسير.
179
المتن
: عن أنس بن مالك: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يمرّ ببيت فاطمة (عليها السلام) بعد أن بني بها علي (عليه السلام) بستة أشهر، يقول: الصلاة «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (1)
المصادر:
1. فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام) لابن شاهين: ص 39 ح 15.
2. المصنف لابن أبي شيبة: ج 6 ص 388.
3. كشف الغطاء: ص 15.
4. إثبات الهداة: ج 1 ص 686 ح 43، بتغيير يسير.
5. عيون الأخبار: ج 1 ص 188، بتفاوت و زيادة، في حديث طويل.
6. مسند أحمد بن حنبل: ج 1 ص 33، على ما في فضائل فاطمة (عليها السلام).
7. مسند أحمد بن حنبل: ج 4 ص 174، على ما في فضائل فاطمة (عليها السلام).
8. تفسير الطبري: ج 22 ص 6، على ما في فضائل فاطمة (عليها السلام).
9. أسد الغابة: ج 5 ص 521، على ما في فضائل فاطمة (عليها السلام).
10. أسد الغابة: ج 5 ص 174، على ما في فضائل فاطمة (عليها السلام).
11. الدر المنثور: ج 2 ص 199، على ما في فضائل فاطمة (عليها السلام).
12. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 4 ص 11، على ما في فضائل فاطمة (عليها السلام).
13. تفسير ابن كثير: ج 3 ص 483، على ما في فضائل فاطمة (عليها السلام).
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
244
14. تاريخ بغداد: ج 10 ص 278، على ما في فضائل فاطمة (عليها السلام).
15. عين الحياة: ص 48، بتفاوت فيه.
16. سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 127.
الأسانيد:
1. في فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام): حدثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا عبيد اللّه بن محمد العيشي، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك.
2. في شرح الأخبار: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب و جعفر بن محمد بن مسرور، قالا: حدثنا محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، قال.
180
المتن
: عن ابن هشام في ذكر عهد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) إلى نسائه بنصيبهنّ في المغانم:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، ذكر ما أعطى محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نسائه من قمح خيبر؛ قسّم لهن مائة وسق و ثمانين وسقا و لفاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خمسة و ثمانين وسقا و لأسامة بن زيد أربعين وسقا و للمقداد بن الأسود خمسة عشر وسقا و لأم رميئة خمسة أوسق. شهد عثمان بن عفان و عباس و كتب.
المصادر:
السيرة النبوية لابن هشام: ج 3 ص 367.
181
المتن
: عن أبي هريرة، قال: نظر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) فقال: أنا حرب لمن حاربتم و سلم لمن سالمتم.
246
183
المتن
: عن أبي هريرة، أنه قال (1):
دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على فاطمة الزهراء (عليها السلام) فوجدها تطحن شعيرا و هي تبكي. فقال لها: ما الذي أبكاك يا فاطمة، لا أبكى اللّه لك عينا؟ فقالت: أبكاني مكابدة الطحين و شغل البيت و أنا حامل. فلو سألت علينا. (2) اشتر لي جارية تساعدني على الطحن و شغل البيت.
فجلس النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: بسم اللّه الرحمن الرحيم. ثم جعل الطحين بيديه المباركتين و ألقاه في الرحى و هي تدور وحدها و تسبّح اللّه سبحانه و تعالى بلسان فصيح و صوت مليح؛ و لم تزل كذلك حتى فرغ الشعير.
فقال: اسكني أيتها الرحى. فقالت الرحى: يا رسول اللّه، و الذي بعثك بشيرا و نذيرا، لو أمرتني لطحنت شعير المشارق و المغارب، طاعة للّه و محبة فيك يا رسول اللّه، و لكن لا أسكن حتى تضمن لي على اللّه الجنة؛ ففي القرآن يا رسول اللّه: «فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ». (3)
____________
(1). قال مؤلف كتاب «اعلموا أني فاطمة»: تمنّيت كثيرا و أنا أكتب مادة هذا الكتاب أن أجد بعض المخطوطات التي تتناول حياة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، و بطريق الصدفة عثرت على كتاب للدكتور هادي حمودي عنوانه:
«المخطوطات العربية في مكتبة باريس الوطنية» من منشورات دار الآفاق الجديدة ببيروت. و هذا الكتاب يضمّ أسماء المخطوطات العربية الموجودة في المكتبة الباريسية في موضوعات الأدب و اللغة و ما إليهما.
و قد لفتّ نظري في مخطوط منسوب إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بعنوان: «وصية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى بنته فاطمة (عليها السلام)»، رقم المخطوط 978 (2- 5). فبقيت شهورا أسعى للحصول على صورة فوتوغرافية عنه، إلى أن وفّقني اللّه و يسّر لي بعض الأصدقاء الأوفياء. فأرسلوا لي- مشكورين- صورة عنه، وصلت قبل طبع الكتاب بساعات. تجدونها في الصفحة (15) من هذا الجزء. بعد قراءة المخطوط أثبته كما هو مع تصحيح بسيط لبعض الأخطاء اللغوية الواردة فيه، دون تعليق أو إبداء رأي؛ و ذلك لضرورات طباعية اقتضت ذلك. و هذا نص المخطوط المنسوب إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
(2). هكذا في المصدر.
(3). سورة البقرة: الآية 24.
247
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ابشري فإنك من أحجار الجنة في قصر فاطمة الزهراء (عليها السلام). فعند ذلك سكنت. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
يا فاطمة، لو شاء اللّه سبحانه و تعالى لطحنت الرحى وحدها، و كذلك أراد اللّه تعالى أن يكتب لك الحسنات و يمحوا عنك السيئات و يرفع لك الدرجات في الجنة في احتمال الأذى و المشقات.
يا فاطمة، ما من امرأة طحنت بيديها إلا كتب اللّه لها بكل حبة حسنة و محا عنها بكل حبة سيئة.
يا فاطمة، ما من امرأة عرقت عند خبزها إلا جعل اللّه بينها و بين جهنم سبعة خنادق من الرحمة.
يا فاطمة، ما من امرأة غسّلت قدرها إلا غسّلها اللّه من الذنوب و الخطايا.
يا فاطمة، ما من امرأة قشّرت بصلة فدمعت عيناها إلا (1) ....
يا فاطمة، ما من امرأة نسجت ثوبا إلا كتب اللّه لها بكل خيط واحد مائة حسنة و محا عنها مائة سيئة.
يا فاطمة، أفضل أعمال النساء المغازل.
يا فاطمة، ما من امرأة برمت مغزلها إلا كان له دويّ تحت العرش، فتستغفر لها الملائكة في السماء.
يا فاطمة، ما من امرأة غزلت لتشتري لأولادها أو عيالها إلا كتب اللّه لها ثواب من أطعم ألف جائع و أكسى ألف عريان.
____________
(1). هكذا بياض في المصدر المخطوط.
245
المصادر:
1. شرح الأخبار: ج 3 ص 13 ح 1944.
2. شرح الأخبار: ج 2 ص 514، بتغيير يسير.
3. المناقب للخوارزمي: ص 149 ح 177، بتفاوت يسير.
الأسانيد:
1. في شرح الأخبار: إسماعيل بن موسى بأسناده، عن أبي هريرة، قال.
2. في مناقب الخوارزمي: بالإسناد، عن أحمد بن الحسين هذا، أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري، حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا أسباط بن نصر الهمداني، عن السدي، عن صبيح مولى أم سلمة، عن زيد بن أرقم، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
182
المتن
: قالت أم سلمة: نزلت هذه الآية في بيتي: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» (1)، و في البيت سبعة: جبرئيل و ميكائيل و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) ....
المصادر:
شرح الأخبار: ج 3 ص 13 ح 945.
الأسانيد:
في شرح الأخبار: مخول بن إبراهيم بأسناده، عن أم سلمة، قالت.
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
250
يا فاطمة، ما من امرأة نظرت إلى وجه زوجها و لم تضحك له إلا غضب اللّه عليها في كل شيء.
يا فاطمة، ما من امرأة كشفت وجهها بغير إذن زوجها إلا أكبّها اللّه على وجهها في النار.
يا فاطمة، ما من امرأة أدخلت إلى بيتها ما يكره زوجها إلا أدخل اللّه في قبرها سبعين حية و سبعين عقربة، يلدغونها إلى يوم القيامة.
يا فاطمة، ما من امرأة صامت صيام التطوّع و لم تستشر زوجها إلا ردّ اللّه صيامها.
يا فاطمة، ما من امرأة تصدّقت من مال زوجها إلا كتب اللّه عليها ذنوب سبعين سارقا.
فقالت له فاطمة (عليها السلام): يا أبتاه، متى تدرك النساء فضل المجاهدين في سبيل اللّه تعالى؟
فقال لها: أ لا أدلّك على شيء تدركين به المجاهدين و أنت في بيتك؟ فقالت: نعم يا أبتاه. فقال: تصلّين في كل يوم ركعتين، تقرئين في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة و قل هو اللّه أحد ثلاث مرات. فمن فعل ذلك كتب اللّه له و لها ثواب المجاهدين في سبيل اللّه تعالى.
المصادر:
1. اعلموا أني فاطمة (عليها السلام): ج 3 ص 9، عن رسالة وصية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لبنته فاطمة (عليها السلام).
2. رسالة وصية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لبنته فاطمة (عليها السلام) (مخطوط في المكتبة الباريسية الوطنية:
ص 1.
184
المتن
: عن جابر بن عبد اللّه، قال: دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على فاطمة (عليها السلام) و هي تطحن بالرحى و عليها كساء من أجلة الإبل. فلما نظر إليها بكى و قال لها:
249
يا فاطمة، ما من امرأة بلا زوج كدار بلا باب؛ امرأة بلا زوج كشجرة بلا ثمرة.
يا فاطمة، جلسة بين يدي الزوج أفضل من عبادة سنة و أفضل من طواف.
إذا حملت المرأة تستغفر لها الملائكة في السماء و الحيتان في البحر و كتب اللّه لها في كل يوم ألف حسنة و محا عنها ألف سيئة. فإذا أخذها الطلق كتب اللّه لها ثواب المجاهدين و ثواب الشهداء و الصالحين و غسّلت من ذنوبها كيوم ولدتها أمها و كتب اللّه لها ثواب سبعين حجّة؛ فإن أرضعت ولدها كتب اللّه لها بكل قطرة من لبنها حسنة و كفّر عنها سيئة و استغفر لها الحور العين في جنات النعيم.
يا فاطمة، ما من امرأة عبست في وجه زوجها إلا غضب اللّه عليها و زبانية العذاب. (1)
يا فاطمة، ما من امرأة منعت زوجها في الفراش إلا لعنها كل رطب و يابس.
يا فاطمة، ما من امرأة قالت لزوجها: «أفا لك» إلا لعنها اللّه من فوق العرش و الملائكة و الناس أجمعين.
يا فاطمة، ما من امرأة خفّفت عن زوجها من كآبته درهما واحدا إلا كتب اللّه لها بكل درهم واحد قصرا في الجنة.
يا فاطمة، ما من امرأة صلّت فرضها و دعت لنفسها و لم تدع لزوجها إلا ردّ اللّه عليها صلاتها حتى تدعو لزوجها.
يا فاطمة، ما من امرأة غضب عليها زوجها و لم تسترض منه حتى يرضى إلا كانت في سخط اللّه و غضبه حتى يرضى عنها زوجها.
يا فاطمة، ما من امرأة لبست ثيابها و خرجت من بيتها بغير إذن زوجها إلا لعنها كل رطب و يابس حتى ترجع إلى بيتها.
____________
(1). هكذا في المصدر المخطوط، و الظاهر أن في العبارة سقط.
251
يا فاطمة، تعجّلي مرارة الدنيا لنعيم الآخرة غدا. فأنزل اللّه عليه: «وَ لَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى». (1)
المصادر:
1. تأويل الآيات: ج 2 ص 810 ح 3.
2. بحار الأنوار: ج 16 ص 143 ح 9، عن كنز جامع الفوائد.
3. البرهان: ج 4 ص 472 ح 3.
4. المقتل للخوارزمي: ص 64، بتفاوت و نقيصة.
5. مقصد الراغب (مخطوط)، ص 116، على ما في تأويل الآيات.
6. كنز جامع الفوائد: ص 392.
الأسانيد:
1. في المقتل للخوارزمي: أخبرني سيد الحفاظ أبو منصور هذا فيما كتب إليّ من همدان، أخبرنا أبو العلاء أحمد بن نصر المؤدب والدي بقراءتي عليهما، قالا: أخبرنا أبو الفرج علي بن محمد البجلي، أخبرنا أحمد بن بلال الفقيه، أخبرنا أحمد بن كامل، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا حماد بن عيسى، أخبرنا جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام)، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال.
2. في كنز جامع الفوائد: محمد بن العباس، عن محمد بن أحمد بن الحكم، عن محمد بن يونس، عن حماد بن عيسى، عن الصادق، عن أبيه (عليهم السلام)، عن جابر بن عبد اللّه، قال.
185
المتن
: عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: صلى بنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صلاة العصر، فلما انفتل جلس في قبلته و الناس حوله. فبينا هم كذلك إذ أقبل إليه شيخ من مهاجرة العرب سمل، قد تهلّل و اختلق و هو لا يكاد يتمالك ضعفا و كبرا.
____________
(1). سورة الضحى: الآيتان 4 و 5.
248
يا فاطمة، ما من امرأة دهنت رءوس أولادها و سرحت شعورهم و غسّلت ثيابهم و قتلت قمّلهم إلا كتب اللّه لها بكل شعرة حسنة و محا عنها بكل شعرة سيئة و زيّنها في أعين الناس أجمعين.
يا فاطمة، ما من امرأة منعت حاجة جارتها إلا منعها اللّه الشرب من حوضي يوم القيامة.
يا فاطمة، خمسة من الماعون لا يحلّ منعهن: الماء و النار و الخمير و الرحى و الإبرة، و لكل واحد منهن آفة. فمن منع الماء بلي بعلة الاستسقاء، و من منع الخمير بلي بالغاشية، و من منع الرحى بلي بصداع الرأس، و من منع الإبرة بلي بالمغص.
يا فاطمة، أفضل من ذلك كله رضا اللّه و رضا الزوج عن زوجته.
يا فاطمة، و الذي بعثني بالحق بشيرا و نذيرا لو متّ و زوجك غير راض عنك ما صلّيت عليك يا فاطمة، لما علمت أن رضا الزوج من رضا اللّه و سخط الزوج من سخط اللّه.
يا فاطمة، طوبى لامرأة رضي عنها زوجها و لو ساعة من النهار.
يا فاطمة، ما من امرأة رضي عنها زوجها يوما و ليلة إلا كان لها عند اللّه أفضل من عبادة سنة واحدة، صيامها و قيامها.
يا فاطمة، ما من امرأة رضي عنها زوجها ساعة من النهار إلا كتب اللّه لها بكل شعرة في جسمها حسنة و محا عنها بكل شعرة سيئة.
يا فاطمة، إن أفضل عبادة المرأة في شدة الظلمة أن تلتزم بيتها.
يا فاطمة، أيّ امرأة رضي عنها زوجها لم تخرج من الدنيا حتى ترى مقعدها في الجنة، و لا تخرج روحها من جسدها حتى تشرب من حوضي.
254
زارني في حياتي، و من زار فاطمة (عليها السلام) فكأنما زارني، و من زار علي بن أبي طالب (عليه السلام) فكأنما زار فاطمة (عليها السلام)، و من زار الحسن و الحسين (عليهما السلام) فكأنما زار عليا (عليه السلام)، و من زار ذريتهما فكأنما زارهما.
فعمد عمار إلى العقد و طيّبه بالمسك و لفّه في بردة يمانية، و كان له عبد اسمه «سهم» ابتاعه من ذلك السهم الذي أصابه بخيبر. فدفع العقد إلى المملوك و قال له: خذ هذا العقد فادفعه إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أنت له. فأخذ العقد فأتى به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أخبره بقول عمار.
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): انطلق إلى فاطمة (عليها السلام) فادفع إليها العقد و أنت لها. فجائه المملوك بالعقد و أخبرها بقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فأخذت فاطمة (عليها السلام) العقد و أعتقت المملوك. فضحك الغلام. فقالت فاطمة (عليها السلام): ما يضحكك يا غلام؟ فقال: أضحكني عظم بركة هذا العقد؛ أشبع جائعا و كسى عريانا و أغنى فقيرا و أعتق عبدا و رجع إلى ربه.
المصادر:
1. بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): ص 137.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 56 ح 50، عن بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله).
3. عوالم العلوم: ج 11/ 1 ص 246 ح 7، عن بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله).
الأسانيد:
في بشارة المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): بالإسناد إلى أبي علي الحسن بن محمد الطوسي، عن محمد بن الحسين المعروف بابن الصقال، عن محمد بن معقل العجلي، عن محمد بن أبي الصهبان، عن ابن فضال، عن حمزة بن حمران، عن الصادق، عن أبيه (عليهما السلام)، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال.
186
المتن
: أبان، عن سليم، قال: قلت لعلي (عليه السلام): يا أمير المؤمنين، إني سمعت من سلمان
253
فقام عمار بن ياسر فقال: يا رسول اللّه، أ تأذن لي بشراء هذا العقد؟ قال: اشتره يا عمار، فلو اشترك فيه الثقلان ما عذّبهم اللّه بالنار. فقال عمار: بكم هذا العقد يا أعرابي؟ قال:
بشبعة من الخبز و اللحم و بردة يمانية أستر بها عورتي و أصلّي فيها لربي و دينار يبلغني إلى أهلي.
و كان عمار قد باع سهمه الذي نقله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من خيبر و لم يبق منه شيئا. فقال:
لك عشرون دينارا و مائتا درهم هجرية و بردة يمانية و راحلتي تبلغك إلى أهلك و شبعة من خبز البر و اللحم. فقال الأعرابي: ما أسخاك بالمال؟ و انطلق به عمار فوفاه ما ضمن له، و عاد الأعرابي إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أشبعت و اكتسيت؟ قال الأعرابي: نعم يا رسول اللّه، و استغنيت بأبي أنت و أمي. قال: فاجز فاطمة (عليها السلام) بصنيعها. فقال الأعرابي:
اللهم إنك إله ما استحدّ ثناؤك و لا إله لنا نعبده سواك، و أنت رازقنا على كل الجهات؛ اللهم اعط فاطمة (عليها السلام) ما لا عين رأت و لا أذن سمعت. فأمّن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على دعائه، و أقبل على أصحابه فقال:
إن اللّه قد أعطى فاطمة (عليها السلام) في الدنيا ذلك: أنا أبوها و ما أحد من العالمين مثلي، و علي (عليه السلام) بعلها و لو لا علي (عليه السلام) ما كان لفاطمة (عليها السلام) كفوا أبدا، و أعطاها الحسن و الحسين (عليهما السلام) و ما للعالمين مثلهما، سيدا شباب أسباط الأنبياء و سيدا شباب أهل الجنة. و كان بإزائه المقداد و عمار و سلمان، فقال: و أزيدكم؟ فقالوا: نعم يا رسول اللّه؟
قال: أتاني الروح الأمين- يعني جبرئيل- و قال: إنها إذا هي قبضت و دفنت يسألها الملكان في قبرها: من ربك؟ فتقول: اللّه ربي. فيقولان: من نبيك؟ فتقول: أبي. فيقولان: فمن وليك؟ فتقول: هذا القائم على شفير قبري علي بن أبي طالب (عليه السلام).
ألا و أزيدكم من فضلها، إن اللّه قد وكّل بها رعيلا من الملائكة يحفظونها من بين يديها و من خلفها و عن يمينها و عن شمالها، و هم معها في حياتها و عند قبرها و بعد موتها، يكثرون الصلاة عليه و على أبيها و بعلها و بنيها. فمن زارني بعد وفاتي فكأنما
255
و المقداد و أبي ذر شيئا من تفسير القرآن و من الرواية عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم و رأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن و من الأحاديث عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) تخالف الذي سمعت منكم و أنتم تزعمون أن ذلك باطل. أ فترى الناس يكذّبون على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) متعمّدين و يفسّرون القرآن برأيهم؟
قال: فأقبل علي (عليه السلام) فقال لي: يا سليم، قد سألت فافهم الجواب. إن في أيدي الناس حقا و باطلا و صدقا و كذبا و ناسخا و منسوخا و خاصا و عاما و محكما و متشابها و حفظا و وهما، و قد كذب على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على عهده ....
و كنت أدخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كل يوم دخلة و كل ليل دخلة فيخلّيني فيها أدور معه حيث دار، و قد علم أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يكن يصنع ذلك بأحد من الناس غيري؛ و ربما كان ذلك في منزلي، يأتيني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فإذا دخلت عليه في بعض منازله خلا بي و أقام نسائه فلم يبق غيري و غيره، و إذا أتاني للخلوة في بيتي لم تقم من عندنا فاطمة (عليها السلام) و لا أحد من ابني ....
المصادر:
1. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 620 ح 10، أورد تمام الحديث.
2. الخصال: ج 1 ص 281 ح 131، أورد تمام الحديث.
3. كتاب الأربعين للبهائي: ص 142 ح 21، أورد بنقيصة.
4. حلية الأبرار: ج 2 ص 81 ح 2، أورد تمام الحديث.
5. الغيبة للنعماني: ص 49، أورد تمام الحديث.
6. الاعتقادات للصدوق: ص 87.
الأسانيد:
1. في الخصال: حدثنا أبي، حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، و عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي، قال.
2. في الغيبة: بأسناده، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أبان، عن سليم بن قيس الهلالي، قال.
252
فأقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يستجليه الخبر. فقال الشيخ: يا نبي اللّه، أنا جائع الكبد أطعمني، عار الجسد فاكسني و فقير فارشيني. فقال: ما أجد لك شيئا و لكن الدال على الخير كفاعله، انطلق إلى منزل من يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله يؤثر اللّه على نفسه، انطلق إلى حجرة فاطمة (عليها السلام)- و كان بيتها ملاصقا بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الذي ينفرد به لنفسه من أزواجه-. يا بلال، قم فقف به على منزل فاطمة (عليها السلام). فانطلق الأعرابي مع بلال.
فلما وقف على باب فاطمة (عليها السلام) نادى بأعلا صوته:
السلام عليكم يا أهل بيت النبوة و مختلف الملائكة و مهبط جبرئيل الروح الأمين بالتنزيل من عند رب العالمين. فقالت فاطمة (عليها السلام): من أنت يا هذا؟ قال: شيخ من العرب، أقبلت على أبيك سيد البشر مهاجرا من شقة و أنا يا بنت محمد عاري الجسد جائع الكبد، فواسيني رحمك اللّه. و كان لفاطمة و علي (عليهما السلام) في تلك الحال و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثلاثا ما طعموا فيها طعاما و قد علم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذلك من شأنهما.
فعمدت فاطمة (عليها السلام) إلى جلد الكبش مدبوغ بالقرض، كان ينام عليه الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فقالت: خذ هذا أيها الطارق، فعسى اللّه أن يرتاح لك ما هو خير منه.
فقال الأعرابي: يا بنت محمد، شكوت إليك الجوع فناولتني جلد كبش! ما أنا صانع به مع ما أجد من السغب؟
قال فعمدت (عليها السلام)- لما سمعت هذا من قوله- إلى عقد كان في عنقها أهدته لها فاطمة بنت عمها حمزة بن عبد المطلب، فقطّعته من عنقها و نبذته إلى الأعرابي، فقالت: خذه و بعه فعسى اللّه أن يعوّضك به ما هو خير منه.
فأخذ الأعرابي العقد و انطلق إلى مسجد رسول اللّه، و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) جالس في أصحابه.
فقال: يا رسول اللّه، أعطتني فاطمة بنت محمد (عليها السلام) هذا العقد و قالت: بعه فعسى أن يصنع لك. قال: فبكى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: و كيف لا يصنع اللّه لك و قد أعطتك فاطمة بنت محمد (عليها السلام) سيدة بنات آدم.
256
3. في كتاب الأربعين: بالسند المتصل إلى الشيخ الجليل عماد الإسلام محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي، قال.
187
المتن
: و روي أن الاسم الأعظم على ثلاثة و سبعين حرفا؛ أعطى اللّه آصف بن برخيا منه حرفا واحدا فكان من أمره في عرش بلقيس ما كان، و أعطى عيسى منه حرفين فعمل بهما ما قصّ اللّه به، و أعطى موسى أربعة أحرف، و أعطى إبراهيم ثمانية أحرف، و أعطى نوح خمسة عشر حرفا، و أعطى محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) اثنين و سبعين حرفا و استأثر اللّه جل و تعالى بحرف واحد. فعلم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما علّمه الأنبياء و ما لم يعلموه.
فلما قرب أمره أنزل اللّه جل و علا إليه من السماء كتابا مسجلا، نزل به جبرئيل مع أمناء الملائكة. فقال جبرئيل: يا رسول اللّه، مر من عندك بالخروج من مجلسك إلا وصيك ليقبض منا كتاب الوصية و يشهدنا عليه.
فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من كان عنده في البيت بالخروج ما خلا أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام). فقال جبرئيل: يا رسول اللّه، إن اللّه يقرأ عليك السلام و يقول لك:
هذا كتاب بما كنت عهدت و شرطت عليك و أشهدت عليك ملائكتي و كفى بي شهيدا.
فارتعدت مفاصل سيدنا محمد (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: هو السلام و منه السلام و إليه يعود السلام؛ صدق اللّه، هات الكتاب. فدفعه إليه، فدفعه من يده إلى علي (عليه السلام) و أمره بقراءته. و قال: هذا عهد ربي إليّ و أمانته، و قد بلّغت و أدّيت. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): و أنا أشهد لك- بأبي أنت و أمي- بالتبليغ و النصيحة و الصدق على ما قلت، و يشهد لك به سمعي و بصري و لحمي و دمي.
فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أخذت وصيتي و قبلتها مني و ضمنت اللّه تبارك و تعالى و لي الوفاء بها؟ قال: نعم، عليّ ضمانها و على اللّه عز و جل عوني.
257
و كان فيما شرطه فيها على أمير المؤمنين (عليه السلام) الموالاة لأولياء اللّه و المعاداة لأعداء اللّه و البراءة منهم، و الصبر على الظلم و كظم الغيظ و أخذ حقك منك و ذهاب خمسك و انتهاك حرمتك و على أن تخضب لحيتك من رأسك بدم عبيط.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): قبلت و رضيت، و إن انتهكت الحرمة و عطّلت السنن و مزّق الكتاب و هدّمت الكعبة و خضبت لحيتي من رأسي صابرا محتسبا. فأشهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جبرئيل و ميكائيل و الملائكة المقربين على أمير المؤمنين (عليه السلام).
ثم دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فأعلمهم من الأمر مثل ما أعلمه أمير المؤمنين (عليه السلام) و شرح لهم ما شرحه له. فقالوا مثل قوله، و ختمت الوصية بخواتيم من ذهب لم تصبّه النار، و دفعت إلى أمير المؤمنين (عليه السلام).
و في الوصية سنن اللّه جل و علا و سنن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و خلاف من يخالف و يغيّر و يبدّل شيء من جميع الأمور و الحوادث بعده (صلّى اللّه عليه و آله)، و هو قول اللّه عز و جل: «إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَ نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ». (1)
ثم اعتلّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فجيّش أكثر أصحابه مع أسامة بن زيد للغزاة. فلم يتّبعوه و تثاقلوا و قعدوا عنه و خالفوا أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) للخروج مع أميرهم. فلما كان الوقت الذي قبض فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دعا أمير المؤمنين (عليه السلام) فوضع إزاره سترا على وجهه، و لم يزل يناجيه بكل ما كان و ما هو كائن إلى يوم القيامة. ثم مضى و قد سلّم إليه جميع مواريث الأنبياء و النور و الحكمة.
المصادر:
إثبات الوصية: ص 133.
____________
(1). سورة يس: الآية 12.
258
188
المتن
: عن عائشة، قالت: كنا عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه الذي مات فيه، ما يغادر منا واحدة إذ جاءت فاطمة (عليها السلام) تمشي، ما تخطئ مشيتها من مشية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) شيئا. فلما رآها قال:
مرحبا بابنتي. فأقعدها عن يمينه أو عن يساره، ثم سارّها بشيء فبكت.
فقلت لها أنا من بين نسائه: خصّك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من بيننا بالسرار و أنت تبكين، ثم سارها بشيء فضحكت. قالت: فقلت لها: أقسمت عليك بحقي أو بما لي عليك من الحق لما أخبرتني. قالت: ما كنت لأفشي على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
قالت: فلما توفى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) سألتها، فقالت: أما الآن فنعم؛ أما بكائي فإن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لي: إن جبريل كان يعرض عليّ القرآن كل عام مرة فعرضه على العام مرتين و لا أرى إلّا أجلي قد اقترب، فبكيت. فقال لي: اتقي اللّه و اصبري فإني أنالك نعم السلف. ثم قال: يا فاطمة، أ ما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين أو سيدة نساء هذه الأمة.
فضحكت.
المصادر:
1. مسند الطيالسي: ص 196 ح 1373.
2. صحيح البخاري: ج 4 ص 183، بتفاوت فيه.
3. إتحاف السائل: ص 78.
4. صحيح البخاري: ج 7 ص 92، شطرا من ذيل الحديث.
5. صحيح البخاري: ج 7 ص 114، شطرا من الحديث، بتفاوت.
6. مشكل الآثار: ج 1 ص 48.
الأسانيد:
1. في مسند الطيالسي: حدثنا يونس، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا أبو عوانة، عن فراس بن يحيى، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة.
2. في مشكل الآثار: ثنا بكار، ثنا أبو داود صاحب الطيالسة، و ما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا يحيى بن حماد، ثم اجتمعنا فقال: بكار، قال: حدثنا أبو عوانة و قال: إبراهيم قال: ثنا أبو عوانة، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق.
259
189
المتن
: قال المفيد في قضايا آخر ساعات عمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ثم ثقل (صلّى اللّه عليه و آله) و حضره الموت و أمير المؤمنين (عليه السلام) حاضر عنده. فلما قرب خروج نفسه، قال له:
ضع رأسي يا علي في حجرك فقد جاء أمر اللّه عز و جل. فإذا فاضت نفسي فتناولها بيدك و امسح بها وجهك. ثم وجّهني إلى القبلة و تولّ أمري و صلّ عليّ أول الناس، و لا تفارقني حتى تواريني في رمسي، و استعن باللّه تعالى.
فأخذ علي (عليه السلام) رأسه فوضعه في حجره، فأغمي عليه. فأكبّت فاطمة (عليها السلام) تنظر في وجهه و تندبه و تبكي و تقول:
و أبيض يستسقى الغمام بوجهه * * * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
ففتح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عينيه و قال بصوت ضئيل: يا بنية، هذا قول عمك أبي طالب لا تقوليه، و لكن قولي: «وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ». (1) فبكت طويلا فأومأ إليها بالدنو منه فدنت. فأسرّ إليها شيئا تهلّل له وجهها.
ثم قضى و يد أمير المؤمنين (عليه السلام) اليمنى تحت حنكه. ففاضت نفسه فيها، فرفعها إلى وجهه فمسحه بها. ثم وجّهه و غمّضه و مدّ عليه إزاره و اشتغل بالنظر في أمره.
فجاءت الرواية أنه قيل لفاطمة (عليها السلام): ما الذي أسرّ إليك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فسري عنك ما كنت عليه من الحزن و القلق بوفاته؟ قالت: إنه خبّرني أنني أول أهل بيته لحوقا به و أنه لن تطول المدة بي بعده حتى أدركه، فسري ذلك عني.
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 144.
261
الأسانيد:
1. في مشكل الآثار: حدثنا يوسف بن يزيد، ثنا سعيد بن أبي مريم، عن نافع بن يزيد، حدثني أبي عوانة- يعني عمارة-، عن محمد بن عبيد اللّه بن عمرو بن عثمان، أن أمه فاطمة ابنة الحسين (عليه السلام) حدثته.
2. في الطبقات: أخبرنا الأسود بن عامر، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال.
191
المتن
: عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه الذي توفى فيه لفاطمة (عليها السلام): بأبي أنت و أمى، أرسلي إلى بعلك فادعيه لي. فقالت فاطمة (عليها السلام) للحسن (عليه السلام):
انطلق إلى أبيك فقل: يدعوك جدي.
قال: فانطلق إليه الحسن (عليه السلام) فدعاه. فأقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) حتى دخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فاطمة (عليها السلام) عنده، و هي تقول: وا كرباه يا أبتاه. فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا كرب لأبيك بعد اليوم يا فاطمة. إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لا يشقّ عليه الجيب و لا تخمش عليه الوجه و لا يدعى عليه بالويل، و لكن قولي كما قال أبوك على إبراهيم:
تدمع العينان و قد يوجع القلب و لا نقول ما يسخط الرب و إنا بك يا إبراهيم لمحزنون، و لو عاش إبراهيم لكان نبيا. ثم قال:
يا علي، ادن مني. فدنا منه، فقال: ادخل أذنك في فمي. ففعل و قال: يا أخي، أ لم تسمع قول اللّه في كتابه: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ»؟ (1) قال: بلى يا رسول اللّه. قال: هو أنت و شيعتك، غرّ محجّلون شباع مرويّون. فلم تسمع قول اللّه في كتابه: «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها
____________
(1). سورة البينة: الآية 8.
260
المصادر:
1. الإرشاد: ج 1 ص 187.
2. الطبقات الكبرى: ج 2 ص 12، على ما في هامش الإرشاد.
3. الطبقات الكبرى: ج 2 ص 193، على ما في هامش الإرشاد.
4. الطبقات الكبرى: ج 2 ص 247، على ما في هامش الإرشاد.
5. صحيح مسلم: ج 4 ص 1904، على ما في هامش الإرشاد.
6. مسند أحمد بن حنبل: ج 6 ص 77، على ما في هامش الإرشاد.
7. مسند أحمد بن حنبل: ج 6 ص 240، على ما في هامش الإرشاد.
8. مسند أحمد بن حنبل: ج 6 ص 282، على ما في هامش الإرشاد.
9. سنن الترمذي: ج 5 ص 361، على ما في هامش الإرشاد.
10. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 136.
11. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 200.
12. منتهى الآمال: ج 1 ص 77.
13. أنساب الأشراف: ج 1 ص 552، شطرا منه.
190
المتن
: إن عائشة كانت تقول: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لفاطمة (عليها السلام) ابنته في مرضه الذي مات فيه مما سارّها به- و أخبرت به عائشة بعد وفاتها-، قالت عائشة: إنه أخبرها إنه لم يكن نبي إلا عاش نصف عمر الذي كان قبله، و أخبرني أن عيسى عاش عشرين و مائة سنة و لا أراني إلا ذهب عليّ ستين.
المصادر:
1. مشكل الآثار: ج 2 ص 384.
2. تمييز الطيّب من الخبيث: ص 161 ح 1186.
3. حلية الأولياء، على ما في تمييز الطيب.
4. المعجم الكبير، على ما في تمييز الطيب.
5. في الطبقات الكبرى: ج 2 ص 308، متفاوت فيه.
6. كنز العمال: ج 11 ص 478 ح 32259.
262
أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ»؟ (1) قال: بلى يا رسول اللّه. قال: هم عدوك و شيعتهم يجيئون يوم القيامة ظماء مظمئين، أشقياء معذّبين، كفار منافقين. ذلك لك و لشيعتك و هذا لعدوك و لشيعتهم.
هكذا روى جابر بن عبد اللّه الأنصاري.
المصادر:
1. تفسير فرات: ص 220.
2. تأويل الآيات: ح 2 ص 832 ح 5.
3. حلية الأبرار: ج 1 ص 465.
4. بحار الأنوار: ج 24 ص 263 ج 22، عن كنز الفوائد.
5. كنز الفوائد: ص 401، على ما في البحار.
6. بحار الأنوار: ج 65 ص 54 ح 97، عن كنز الفوائد.
7. تفسير البرهان: ج 4 ص 490 ح 3.
الأسانيد:
1. في تفسير فرات: قال فرات: حدثني عبيد بن كثير معنعنا، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
2. في تأويل الآيات: عن أحمد بن محمد الوراق، عن أحمد بن إبراهيم، عن الحسن بن أبي عبد اللّه، عن مصعب بن سلام، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
192
المتن
: عن علي بن الحسين (عليهم السلام)، قال: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم و صلى الفجر، ثم قال:
معاشر الناس! أيكم ينهض إلى ثلاثة نفر قد آلوا باللات و العزي ليقتلوني و قد كذبوا رب الكعبة. قال: فأحجم الناس و ما تكلم أحد. فقال: ما أحسب علي بن أبي طالب (عليه السلام)
____________
(1). سورة البينة: الآية 9.
263
فيكم؟ فقام إليه عامر بن قتادة فقال: أنه وعك في هذه الليلة و لم يخرج يصلي معك، أ فتأذن لي أن أخبره؟ فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): شأنك. فمضى إليه فأخبره.
فخرج أمير المؤمنين (عليه السلام) كأنه نشط من عقال و عليه إزار قد عقد طرفيه على عقبته، فقال: يا رسول اللّه! ما هذا الخبر؟ قال: هذا رسول ربي يخبرني عن ثلاثة نفر نهضوا إلى قتلي و قد كذبوا رب الكعبة. فقال علي (عليه السلام): يا رسول اللّه، أنا لهم سرية وحدي، هو ذا ألس على ثيابي. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): بل هذه ثيابي و هذا درعي و هذا سيفي.
فدرعه و عمّمه و قلّده و أركبه فرسه و خرج أمير المؤمنين (عليه السلام). فمكث ثلاثة أيام لا يأتيه جبرئيل يخبره و لا خبر من الأرض. و أقبلت فاطمة بالحسن و الحسين (عليهم السلام) على وركيها تقول: أو شك أن يؤتم هذين الغلامين. فأسبل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عينه يبكى، ثم قال:
معاشر الناس! من يأتيني بخبر علي (عليه السلام) أبشّره بالجنة. و افترق الناس في الطلب لعظيم ما رأوا بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله) و خرج العوائق. فأقبل عامر بن قتادة يبشّر بعلي (عليه السلام)، و هبط جبرئيل على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أخبره بما كان فيه، و أقبل علي أمير المؤمنين (عليه السلام) و معه أسيران و رأس و ثلاثة أبعرة و ثلاثة أفراس ....
المصادر:
1. الأمالي للصدوق: ج 1 ص 106 ح 4 المجلس الثاني و العشرون.
2. الخصال: ج 1 ص 106 ح 41.
3. حلية الأبرار: ج 1 ص 262 الباب الحادي عشر، عن الأمالي.
الأسانيد:
في أمالي الصدوق و الخصال: أبي، قال: حدثنا محمد بن معقل القرميسيني، قال: حدثنا جعفر الوراق، قال: حدثنا محمد بن الحسن الأشجّ، عن يحيى بن زيد بن علي، عن أبيه، عن علي بن الحسين (عليه السلام).
265
195
المتن
: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا رجع من غزاة و سفر أتى المسجد فصلى ركعتين، ثم ثنى بفاطمة (عليها السلام)، ثم يأتي أزواجه. فلما رجع و خرج من المسجد تلقته فاطمة (عليها السلام) عند البيت تلثم فاه و عيناها تبكي. فقال: يا بنية! ما يبكيك؟ قالت: يا رسول اللّه، أراك شعثا نصبا قد اخلولقت ثيابك. فقال: لا تبكي، فإن اللّه عز و جل بعث أباك لأمر لا يبقي على ظهر الأرض بيت مدر و لا شعر إلا أدخل اللّه عز و جل به عزا أو ذلا، حتى يبلغ حيث بلغ الليل.
المصادر:
1. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: ص 63.
2. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 155، بتفاوت فيه.
3. كنز العمال: ج 1 ص 304 ح 1448، عن مسند أبي ثعلبة.
4. مسند أبي ثعلبة الخشني: ج 1 ص 304، على ما في كنز العمال.
الأسانيد:
في المقتل للخوارزمي: أخبرني أبو الفضل بن عبد الرحمن الحفربندى، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد السمرقندي، أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد العطار و إسماعيل بن أبي نصر الصابوني و أحمد بن الحسين البيهقي، قالوا: أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي، أخبرنا عبد اللّه بن محمد البغوي، أخبرنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثني أبي، حدثني يزيد بن سنان، أخبرنا عتبة بن رويم، سمعت أبا ثعلبة بن الخشني يقول.
196
المتن
: عن أنس بن مالك، قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا صلى صلاة الغداة لم يذهب ببيت نسائه حتى يبدأ ببيت فاطمة (عليها السلام)، فتسألها عن شأنها و شأن بعلها و شأن الحسن و الحسين (عليهما السلام). فإن كانا منتبهين حملهما واحد على منكبه الأيمن و الآخر على منكبه الأيسر حتى يأتي بهما إلى الموضع الذي يريد.
266
فلما أن كان يوم من ذلك، جاء إلى باب فاطمة (عليها السلام)، فإذا فاطمة (عليها السلام) تبكي داخل الدار و هي تقول: من شدة حرّ جوعي قد اشتدّ صداع رأسي و من طحني للشعير قد دميت أناملي.
قال: فبكى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ثم رجع.
المصادر:
مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) للكوفي: ج 2 ص 189.
الأسانيد:
في مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): حدثنا أحمد بن عبدان، قال: حدثنا جبارة بن المغلس الحماني، قال: حدثنا كثير بن سليم، عن أنس بن مالك، قال.
197
المتن
: قال ابن منصور لأبي عبد اللّه: يقبّل الرجل ذات محرم منه؟ قال: إذا قدم من سفر و لم يخف على نفسه.
و ذكر الحديث خالد بن الوليد، قال إسحاق بن راهواه كما قال، و قد فعل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حين قدم من الغزو فقبّل فاطمة (عليها السلام)، و لكن لا يفعله على الفم أبدا، بل على الجبهة أو الرأس.
المصادر:
في الآداب الشرعية: ج 2 ص 256.
264
193
المتن
: روي أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) زار فاطمة (عليها السلام) يوما. فصنعت له عصيدة من تمر فقدّمتها بين يديه.
فأكل هو و علي و فاطمة و الحسنان (عليهم السلام). فلما فرغوا من الأكل، سجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فأطال السجود. ثم بكى في سجوده، ثم ضحك ثم جلس. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا رسول اللّه! لم سجدت و بكيت و ضحكت؟ فقال:
لما رأيتكم مجتمعين سررت بذلك فسجدت للّه شكرا. فهبط جبرئيل و أنا ساجد فقال: إنك سررت باجتماع أهلك؟ فقلت: نعم. فقال: إني مخبرك بما يجري عليهم؛ إن فاطمة (عليها السلام) تغضب و تظلم حقها و هي أول من يلحق بك، و أمير المؤمنين (عليه السلام) يظلم حقه و يضطهد و يقتل ولدك الحسن (عليه السلام) بالسم بعد أن يؤخذ حقه و ولدك الحسين (عليه السلام) يظلم و يقتل، لا يدفنه إلا الغرباء، فبكيت.
ثم قال: إن من زار ولدك كتب اللّه له بكل خطوة مائة حسنة و رفع عنه مائة سيئة، فضحكت فرحا بذلك.
المصادر:
عوالي اللالي: ج 1 ص 199 ح 14.
194
المتن
: روي عنه (صلّى اللّه عليه و آله): إنه كان يقوم لفاطمة (عليها السلام) إذا دخلت عليه تعظيما لها، و أنه (صلّى اللّه عليه و آله) قام لجعفر بن أبي طالب لما قدم من الحبشة فرحا بقدومه، و قام للأنصار لما و فدوا عليه ....
المصادر:
عوالي اللالي: ج 1 ص 434 ح 139.
267
198
المتن
: و قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المدينة، و كان إذا قدم من سفر استقبل بالحسن و الحسين (عليهما السلام) فأخذهما إليه و حفّ المسلمون به حتى يدخل على فاطمة (عليها السلام) و يعقدون بالباب، و إذا خرج مشوا معه و إذا دخل منزله تفرقوا عنه.
المصادر:
1. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 124، من كتاب أبان بن عثمان.
2. كتاب أبان بن عثمان، على ما في إعلام الورى.
199
المتن
: قال محمد سالم البيجاني في منظومته في غزوة أحد:
و خضب النبي بالدماء * * * و غسّلتها ابنته بالماء
أكرم بها فاطمة الزهراء * * * ما أحسن الطبيب و الدواء
* * *
المصادر:
أشعة الأنوار على مرويات الأخبار: ج 1 ص 83.
200
المتن
: عن عبد المهيمن، عن أبيه، عن جده، قال: إني لحاضر يوم أحد و إني لأنظر حين رمي وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فجرح و إني لأعرف من كان يغسل الدم عن وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و من كان يحمل الماء في المجن. فأبى الكلم أن يرقأ حتى أحرقت فاطمة بنت
268
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حصيرا خلقا فجعلت رماده عليه فرقأ؛ أن الذي يحمل الماء في المجن لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) و فاطمة (عليها السلام) تغسل الدم و تداويه.
المصادر:
1. المعجم الكبير: ج 6 ص 123 ح 5711.
2. المعجم الكبير: ج 6 ص 134 ح 5755.
الأسانيد:
1. في المعجم: حدثنا أحمد بن عمر و الخلال المكي، ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، ثنا عبد المهيمن بن عباس، عن أبيه، عن جده، قال.
2. في المعجم: حدثنا طاهر بن عيسى بن قبرس المصري، ثنا أصبغ بن الفرج، ثنا ابن وهب، أخبرني هشام بن سعد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال.
201
المتن
: قال سهل بن سعد: لما كان يوم أحد و انصرف المشركون عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أصحابه، خرج النساء إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أصحابه يغيثونهم، فكانت فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيمن خرج. فلما لقيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اعتنقته و جعلت تغسل جراحاته بالماء فيزداد الدم. فلما رأت ذلك أخذت شيئا من حصير فأحرقته بالنار فكمدته حتى لصق بالجرح و استمسك الدم.
المصادر:
المعجم الكبير: ج 6 ص 153 ح 5823.
الأسانيد:
في المعجم الكبير: حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي، ثنا عبد اللّه بن صالح، حدثني الليث، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد.
269
202
المتن
: قال الطبرسي في إعلام الورى: روى عكرمة قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول: لما انهزم الناس يوم أحد عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، لحقني من الجزع عليه ما لم أملك نفسي، و كنت أمامه أضرب بسيفي بين يديه. فرجعت أطلبه فلم أره، فقلت: ما كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليفرّ و ما رأيته في القتلى، فأظنّه رفع من بيننا. فكسرت جفن سيفي و قلت و في نفسي:
لأقاتلن به عنه حتى أقتل.
و حملت على القوم فأفرجوا فإذا أنا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد وقع على الأرض مغشيا عليه.
فقمت على رأسه، فنظر إليّ فقال: ما صنع الناس يا علي؟ فقلت: كفروا يا رسول اللّه و ولّوا و أسلموك.
فنظر إلى كتيبة قد أقبلت، فقال: ردّ يا علي عني هذه الكتيبة. فحملت عليها بسيفي أضربها يمينا و شمالا حتى ولّوا الأدبار. فقال لي النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أ ما تسمع مديحك في السماء، أن ملكا يقال له: «رضوان» ينادي: «لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا علي» سرورا و حمدت اللّه على نعمه.
و تراجع المنهزمون من المسلمين إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و انصرف المشركون إلى مكة و انصرف النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المدينة. فاستقبلت فاطمة (عليها السلام) و معه إناء فيه ماء فغسّلت به وجهه، و لحقه أمير المؤمنين (عليه السلام) و معه ذو الفقار و قد خضب الدم يده إلى كتفه. فقال لفاطمة (عليها السلام):
خذي هذا السيف، قد صدّقني اليوم و قال:
أ فاطم هاك السيف غير ذميم * * * فلست بر عديد و لا بمليم
لعمري لقد أعذرت في نصر أحمد * * * و طاعة رب بالعباد عليم
و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): خذيه يا فاطمة، فقد أدّى بعلك ما عليه و قد قتل اللّه بسيفه صناديد قريش.
270
المصادر:
1. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 193.
2. المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم: ج 3 ص 172.
3. المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم: ج 3 ص 27.
4. المقداد بن الأسود الكندي: ص 108.
5. سيرة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) للمطلبي: ج 3 ص 614.
6. شجرة طوبى: ج 2 ص 284، بتفاوت و نقيصة.
7. تفسير كبير منهج الصادقين: ج 2 ص 328، بزيادة فيه.
203
المتن
: عن أم هاني، قالت: أتاني يوم الفتح حموان لي فأجرتهما، فجاء علي (عليه السلام) يريد قتلهما.
فأتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو في قبة بالأبطح بأعلا مكة فلم أجده و وجدت فاطمة (عليها السلام)، فهي كانت أشد عليّ من علي (عليه السلام)؛ فقالت: تؤوين الكفار و تجيرينهم و تفعلين و تفعلين؟
فلم ألبث أن جاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و على وجهه رهجة الغبار، فقال: يا فاطمة، اسكبي لي غسلا. فسكبت له غسلا في جفنة لكأني نظر إلى أثر العجين فيها، ثم سترت عليه بثوب. فاغتسل ثم صلى في ثوب واحد- مخالفا بين طرفيه- ثمان ركعات، ما رأيته صلاها قبلها و لا بعدها. فلما انصرف قلت: يا رسول اللّه، إني أجرت حموين لي و إن ابن أمي علي (عليه السلام) أراد قتلهما. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ليس ذلك له، إنا قد أجرنا من أجرت و آمنا من آمنت.
المصادر:
1. المسند لأبي بكر عبد اللّه بن الزبير الحميدي: ج 1 ص 158 ح 331.
2. صحيح مسلم: ج 5 ص 231.
3. صحيح البخاري: ج 7 ص 92.
4. سنن الدارمي: ج 1 ص 339.
271
5. سنن الدارمي: ج 2 ص 16.
6. المعجم الكبير: ج 24 ص 416.
7. الموطأ: ص 111 ح 205.
8. سنن أبي داود: ج 2 ص 329.
9. تاريخ الإسلام: ص 555.
10. الأذكار النووية: ص 287 ح 4/ 626.
11. السنن الكبرى: ج 1 ص 8.
12. شرح معاني الآثار: ج 1 ص 380.
13. رياض الصالحين للنوويّ: ص 263 ح 2/ 864.
14. دلائل الإحكام لابن حداد: ج 1 ص 197 ح 104.
15. جامع الأصول من أحاديث الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): ج 3 ص 259 ح 1143/ 1.
16. كتاب الأموال: ج 2 ص 446 ح 722.
17. أخبار مكة: ج 2 ص 161.
18. تحفة الأشراف: ج 12 ص 458 ح 18018.
19. تحفة الأشراف: ج 12 ص 459.
20. سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 313 ح 56.
21. سنن سعيد بن منصور: ج 2 ص 234 ح 2610.
22. مسند أحمد بن حنبل: ج 6 ص 342.
23. مسند أحمد بن حنبل: ج 6 ص 343.
24. مسند أحمد بن حنبل: ج 6 ص 425.
25. مسند أحمد بن حنبل: ج 6 ص 623.
26. سنن النسائي: ج 1 ص 126.
27. سنن الترمذي: ج 4 باب 34.
28. صحيح البخاري: ج 1 ص 74.
29. صحيح البخاري: ج 1 ص 94.
30. صحيح مسلم: ج 4 ص 28.
31. شجرة طوبى: ج 2 ص 305.
32. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 111.
33. جامع المسانيد و السنن: ج 16 ص 1484.
272
الأسانيد:
1. في شرح معاني الآثار: حدثنا ابن مرزوق، ثنا أبو عامر العقدي، قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب، عن أم هاني بنت أبي طالب.
2. في السنن الكبرى: أخبرنا أبو الحسين عبدان، أنا أحمد بن عبيد، قال: حدثنا عبيد بن شريك، نا أبو صالح، نا أبو إسحاق، عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن رجل، عن أبي مرة مولى عقيل، عن أم هاني بنت أبي طالب.
3. في المسند للحميدي: حدثنا الحميدي، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي مرة مولى عقيل، عن أم هاني، قالت.
4. في أخبار مكة: عن محمد بن إدريس، عن محمد بن عمر، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي مرة مولى عقيل، عن أم هاني بنت أبي طالب، قالت.
5. في صحيح مسلم: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن أبي النضر أن أبا مرة مولى أم هاني بنت أبي طالب أخبره، أنه سمع أم هاني بنت أبي طالب تقول.
6. في صحيح البخاري: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد اللّه، أن أبا مرة مولى أم هاني بنت أبي طالب أخبره، أنه سمع أم هاني بنت أبي طالب تقول.
7. في سنن سعيد بن منصور: حدثنا سعيد، قال: نا إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد اللّه، عن سعيد بن أبي هند، أن أبا مرة مولى عقيل بن أبي طالب أخبره، أن أم هاني بنت أبي طالب أخبرته.
8. في سير أعلام النبلاء: القنعي، عن مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد اللّه، أن أبا مرة مولى أم هاني أخبره، أنه سمع أم هاني تقول.
9. في كتاب الأموال: حدثنا حميد، أنا ابن أبي اويس، حدثني مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد اللّه، أن أبا مرة مولى أم هاني ابنة أبي طالب أخبره، أنه سمع أم هاني ابنة أبي طالب تقول.
10. في مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي عبد الرحمن، عن مالك، عن أبي النضر، عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب، عن أم هاني.
11. في مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا إسحاق، قال: أخبرني مالك، عن أبي النضر، أن أبا مرة مولى أم هاني بنت أبي طالب.
12. في مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا عبد اللّه بن الحرث المخزومي، قال:
حدثني الضحاك بن عثمان، عن إبراهيم بن عبد اللّه بن حنين، عن أبي مرة، عن أم هاني.
273
204
المتن
: قال الزبيدي في مادة «حشحش»:
... في حديث علي و فاطمة (عليهما السلام): دخل علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علينا قطيفة، فلما رأيناه تحشحشنا. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): مكانكما.
المصادر:
لسان العرب للزبيدي: ج 3 ص 190.
205
المتن
: قال الطبرسي في انصراف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المدينة:
و أصبح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالمسلمين حتى دخل المدينة. فضربت فاطمة (عليها السلام) ابنته غسولا فهي تغسل رأسه، اذ أتاه جبرئيل على بغلة معتجرا بعمامة بيضاء عليه قطيفة من استبرق معلّق عليها الدر و الياقوت، عليه الغبار. فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فمسح الغبار من وجهه. فقال جبرئيل: رحمك ربك، وضعت السلاح و لم يضعه أهل السماء؛ ما زلت أتبعهم حتى بلغت الروحاء ....
المصادر:
1. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 93.
2. قصص الأنبياء لإبراهيم بن منصور: ص 434، بتغيير.
274
206
المتن
: عن سويد بن غفلة، قال: أصابت عليا (عليه السلام) خصاصة، فقال لفاطمة (عليها السلام): لو أتيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فسألته. فأتته- و كان عنده أم أيمن- فدقّت الباب. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لأم أيمن: إن هذا لدقّ فاطمة (عليها السلام)، و لقد أتتنا في ساعة ما عوّدتنا أن تأتينا في مثلها.
فقالت (عليها السلام): يا رسول اللّه! هذه الملائكة، طعامها التهليل و التسبيح و التحميد، ما طعامنا؟ قال: و الذي بعثني بالحق ما اقتبس في بيت آل محمد (عليهم السلام) نار منذ ثلاثين يوما، و لقد أتتنا أعنز. فإن شئت أمرنا لك بخمس أعنز و إن شئت علّمتك خمس كلمات علّمنيهن جبريل. فقالت: بل علّمني الخمس كلمات التي علّمكهن جبريل. قال: قولى:
يا أول الأولين و يا آخر الآخرين و يا ذا القوة المتين و يا راحم المساكين و يا أرحم الراحمين.
فانصرفت فدخلت على علي (عليه السلام). فقال: ما ورائك؟ فقالت: ذهبت من عندك للدنيا و أتيتك بالآخرة. فقال: خير أيامك.
المصادر:
1. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 18 ص 216 ح 12091.
2. الدعوات للراوندي: ص 47 ح 116.
207
المتن
: عن عائشة، قالت: قلت لفاطمة ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): رأيتك حين أكببت على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه فبكيت، ثم أكببت عليه ثانية فضحكت!؟
قالت: أكببت عليه فأخبرني أنه ميت فبكيت، ثم أكببت عليه الثانية فأخبرني أني أول أهله لحوقا به و أني سيده نساء أهل الجنة إلا مريم ابنة عمران فضحكت.
275
المصادر:
1. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 18 ص 221 ح 12111.
2. فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام) لابن شاهين: ص 28 ح 4.
3. صحيح الترمذي: ح 3872، على ما في فضائل ابن شاهين.
4. صحيح البخاري: ج 6 ص 62، على ما في فضائل ابن شاهين.
5. فضائل أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله): في باب مناقب قرابة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، على ما في فضائل ابن شاهين.
6. المغازي: باب مرض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في باب مناقب قرابة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
7. مسند أحمد بن حنبل: ج 2 ص 80 في باب مناقب قرابة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
8. صحيح مسلم: ح 2450، في فضائل الصحابة في باب مناقب قرابة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
9. سنن أبي داود: ح 5217 في باب مناقب قرابة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
10. جامع الأصول: ج 9 ص 128 ح 6676 في باب مناقب قرابة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
11. الجوهرة: ج 2 ص 197 في باب مناقب قرابة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
12. تاريخ دمشق: في تراجم النساء في باب مناقب قرابة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
الأسانيد:
1. في فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام): حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه الزينبي، حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت محمد بن أبي سلمة، عن عائشة، أنها قالت.
2. في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد بن الحسن، نا القاضي أبو الحسين بن المهتدي، نا أبو جعفر بن شاهين.
208
المتن
: عن عائشة: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه الذي قبض فيه قال: يا فاطمة يا بنتي! أحني عليّ، فأحنت عليه فناجاها ساعة، ثم انكشفت عنه تبكي و عائشة حاضرة. ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد ذلك ساعة: أحني عليّ، فحنت عليه. فناجاها ساعة، ثم انكشفت عنه تضحك.
276
فقالت عائشة: يا بنت رسول اللّه! أخبريني بما ذا ناجاك أبوك؟ قالت: أو شكت رأيته ناجاني على حالي سرا ثم ظننت أني أخبر بسره و هو حي؟! فشقّ ذلك على عائشة أن يكون سر دونها.
فلما قبضه اللّه إليه، قالت عائشة لفاطمة (عليها السلام): أ لا تخبريني ذلك الخبر؟ قالت: أما الآن فنعم؛ ناجاني في المرة الأولى فأخبرني أن جبريل كان يعارضه القرآن في كل عام مرة و أنه عارضه القرآن العام مرتين، و أخبره أنه لم يكن نبي بعد نبي إلا عاش نصف عمر الذي كان قبله، و أنه أخبرني أن عيسى عاش عشرين و مائة سنة و لا أراني إلا ذاهب على رأس الستين، فأبكاني ذلك، و قال:
يا بنية! إنه ليس من نساء المؤمنين أعظم رزيّة منك، فلا تكوني أدنى من امرأة صبرا.
ثم ناجاني في المرة الأخرى فأخبرني أني أول أهله لحوقا به، و قال: إنك سيدة نساء أهل الجنة.
المصادر:
1. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 18 ص 222 ح 12113.
2. صحيح البخاري: ج 6 ص 101، أورده باختصار.
3. البرهان في علوم القرآن: ج 1 ص 232، عن صحيح البخاري.
4. الذرية الطاهرة: ص 146 ح 185.
الأسانيد:
في الذرية الطاهرة: حدثنا أبو خالد يزيد بن سنان، نا سعيد بن أبي مريم، أنا نافع بن يزيد، عن ابن غزية، عن محمد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان، أن أمه فاطمة بنت حسين حدّثته، أن عائشة كانت تقول.
209
المتن
: عن عائشة: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): كثيرا ما يقبّل عرف فاطمة (عليها السلام).
277
المصادر:
جامع الأحاديث للسيوطي: ج 18 ص 221 ح 12110.
210
المتن
: عن عكرمة: أن فاطمة (عليها السلام) قالت: لما اجتمع علي (عليه السلام) و العباس و فاطمة (عليها السلام) و أسامة بن زيد عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: سلوني، فقال العباس: أسألك كذا و كذا من المال. قال: هو لك.
و قالت فاطمة (عليها السلام): أسألك مثل ما سأل عمي العباس. فقال: هو لك. و قال أسامة: أسألك أن ترد عليّ أرض كذا و كذا- أرضا كان له انتزعه منه-. فقال: هو لك. فقال لعلي (عليه السلام): سل.
فقال: أسألك الخمس. فقال هو لك؛ فأنزل اللّه تعالى: «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ». (1) فذاك أوجب لحقي.
فأخرج الرمح و الرمح المكسر و البيضة الصحيحة و البيضة المكسورة، فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أربعة أخماس و ترك في يده خمسا.
المصادر:
شواهد التنزيل: ج 1 ص 286 ح 293.
الأسانيد:
في شواهد التنزيل: أخبرنا أبو عبد اللّه السفياني قراءة، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب بن عبد اللّه، قال: حدثنا محمد بن إسحاق المرجي، عن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن العباس، عن عكرمة.
قال: حدثنا أبو حميد، قال: حدثنا علي بن أبي بكر، عن قيس بن حسين بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن العباس، عن مكرمة.
____________
(1). سورة الأنفال: الآية 41.
278
211
المتن
: عن أنس، قال: لما ثقل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جعل يبسط رجلا و يقبض أخرى و يبسط يدا و يقبض أخرى. قالت فاطمة (عليها السلام): يا كرباه لكربك يا أبتاه. قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أي بنية، لا كرب على أبيك بعد اليوم.
فلما توفي قالت: يا أبتاه، أجاب ربا دعاه؛ يا أبتاه، إلى جبريل أنعاه؛ يا أبتاه، من ربه ما أدناه؛ يا أبتاه، جنة الفردوس مأواه. فلما دفنّاه قالت لي فاطمة (عليها السلام): يا أنس! كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) التراب؟.
المصادر:
جامع الأحاديث للسيوطي: ج 18 ص 515 ح 13207.
212
المتن
: عن ثوبان، قال: جاءت ابنة هند إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و في يدها فتخ (1)- أي خواتيم ضخام-، فجعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يضرب يدها. فدخلت على فاطمة (عليها السلام) تشكو إليها الذي صنع بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فانتزعت فاطمة (عليها السلام) سلسلة من ذهب من عنقها فقالت: هذه أهداها أبو حسن. فدخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و السلسلة في يدها، فقال: يا فاطمة! أ يغزك أن يقول الناس: ابنة رسول اللّه و في يدها سلسلة من نار؟ ثم خرج و لم يقعد.
فبعثت فاطمة (عليها السلام) بالسلسلة إلى السوق فباعتها و اشترت بثمنها عبدا فعتقته. فحدّث بذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: الحمد للّه الذي نجا فاطمة (عليها السلام) من النار.
____________
(1). الفتخ: حلقة كالخاتم لا فص فيها، فإذا كان فيها فص فهي الخاتم.
279
المصادر:
1. فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام) لابن شاهين: ص 25 ح 1.
2. الصواعق المحرقة: ص 109، بتغيير يسير.
الأسانيد:
1. في فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام): أنبأنا أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن عبيد اللّه المهتدي- قوله من لفظه يوم الخميس ثاني عشر ذي الحجة من سنة اثنين و ستين و أربعمائة-، حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن أيوب بن ازداذ بن سراج بن عبد الرحمن المروروذي المعروف بابن شاهين، حدثنا نصر بن القاسم بن زيد الفرائضي، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن فرنة الخوارزمي، حدثنا معاذ بن هشام، عن أبيه، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني زيد، عن أبي سلام، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، قال.
2. في فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام): حدثنا عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث، حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، قال.
213
المتن
: عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان إذا خرج كان آخر عهده فاطمة (عليها السلام)، و إذا رجع كان أول عهده فاطمة (عليها السلام). فلما رجع من غزوة تبوك و معه علي (عليه السلام) و قد اشترت مقينعة صبغتها بزعفران و علّقت على بابها سترا و ألقت في بيتها بساطا. فلما رأى ذلك النبي (صلّى اللّه عليه و آله) رجع فأتى المنزل فقعد فيه.
فأرسلت إلى بلال فقالت: اذهب فانظر ما ردّه عن بابي؟ فأتاه فأخبره. فقال: إني رأيتها صنعت كذا. فأتاها و أخبرها. فهتكت الستر و كل شيء أحدثته و ألقت عليها و لبست أطمارها. فأخبره فجاء حتى دخل عليها، فقال: كذا فكوني فداك أبي و أمي.
المصادر:
فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 28 ح 3.
280
الأسانيد:
في فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام): حدثنا العباس بن المغيرة، حدثنا يعقوب بن إسحاق العلوي، عن يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة، حدثنا العلاء بن المسيب، عن إبراهيم بن قعيس، عن نافع، عن ابن عمر.
214
المتن
: عن عبد اللّه بن جعفر، قال: كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إذا قدم من سفر تلقي بصبيان أهل بيته أنه جاء من سفر. فسبق بي إليه فحملني بين يديه، ثم جيء بأحد ابني فاطمة (عليها السلام) الحسن أو الحسين (عليهما السلام) فأردفه خلفه، فدخلنا المدينة ثلاثة على دابة.
المصادر:
1. مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص 67 ح 161.
2. سنن أبي داود: ج 1 ص 354، على ما في هامش المسند.
3. مسند أحمد بن حنبل: ج 1 ص 203، على ما في هامش المسند.
215
المتن
: قالت عائشة: يا رسول اللّه! ما لك إذا قبّلت فاطمة (عليها السلام) جعلت لسانك في فمها؟ قال: يا عائشة، إن اللّه أدخلني الجنة فناولني جبرئيل تفاحة فأكلتها، فصارت في صلبي. فلما نزلت من السماء واقعت خديجة.
المصادر:
لسان لميزان: ج 1 ص 134 ح 418.
281
الأسانيد:
في لسان الميزان: أحمد بن الأحجم المروزي، ذكر ابن الجوزي في الموضوعات له هذا، أخبرنا أبو معاذ النحوي، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت.
216
المتن
: قال الواقدي في وقعة أحد:
... فتأتي فاطمة (عليها السلام) أباها و هي تبكي على عمها لدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و جعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا بكت بكى، و تحاول تضميد جرح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قطع الدم الذي كان ينزف من جسده الشريف الطاهر، و كان زوجها علي (عليه السلام) يصبّ الماء على جرح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هي تغسله. و لما يئست من انقطاع الدم أخذت قطعة صوف فأحرقتها حتى صارت رمادا فذرته على الجرح حتى انقطع دمه.
و يقول الواقدي- و هو يتحدث عن رجوع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من معركة أحد-: و كنّ جئن أربع عشرة امرأة، منهنّ فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) يحملن الطعام و الشراب على ظهورهن و يسقين الجرحى و يداوينهم.
المصادر:
1. سيرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أهل بيته (عليهم السلام): ج 1 ص 758.
2. المغازي للواقدي: ج 1 ص 249، على ما في سيرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
217
المتن
: عن أحمد بن صالح بأسناده، عن أم سلمة زوج النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أن عمرة الهمدانية ذكرت عندها عليا (عليه السلام) ذات يوم، فقالت لها أم سلمة: أ تحبينه أم تبغضينه؟ فقالت: أمتاه، ما أحبه
282
و لا أبغضه. قالت أم سلمه: و اللّه لقد أنزل اللّه عز و جل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بيتي: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» (1)، و ما في البيت إلا جبرئيل و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و أنا. فقلت: أنا يا رسول اللّه من أهل البيت؟ فقال: أنت من صالح نسائي؛ فلو قال يا عمرة: نعم، لكان أحب إليّ مما تطلع عليه الشمس و تغرب.
المصادر:
شرح الأخبار (مخطوط): الجزء العاشر ص 16.
218
المتن
: عن إسماعيل بن موسى بأسناده، عن أم سلمة زوج النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بيتي على منامة- تعني الدكان- فأتيته بطعام قد صنعته له، فقال: ادعي لي عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام). فدعوتهم له فأكلوا معه. فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي و خاصتي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
المصادر:
شرح الأخبار لأبي حنيفة الشيعي (مخطوط): ص 16.
219
المتن
: عن الليث بن سعيد، قال: أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، كلهم يقول: أنا أحب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فأخذ فاطمة (عليها السلام) مما يلي بطنه و علي (عليه السلام) مما يلي ظهره و حسنا (عليه السلام) عن يمينه و حسينا (عليه السلام) عن شماله. ثم قال: أنتم مني و أنا منكم.
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
283
المصادر:
1. شرح الأخبار (مخطوط): الجزء العاشر ص 16.
2. الأمالي للصدوق: ج 1 ص 13 ح 2 الباب الرابع.
الأسانيد:
في الأمالي: حدثنا أحمد بن زياد، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، قال: حدثنا جعفر بن سلمة الأحوازي، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة محرز بن هشام، قال: حدثنا مطلب بن زياد، عن ليث بن أبي سليم، قال.
220
المتن
: قال أبو عبد اللّه الصادق (عليه السلام): مرض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) المرضة التي عوفي منها، فعادته سيدة النساء و معها الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و قد أخذت الحسن (عليه السلام) باليد اليمنى و الحسين (عليه السلام) باليد اليسرى و هما يمشيان و فاطمة (عليها السلام) بينهما، حتى دخلوا منزل عائشة.
فقعد الحسن (عليه السلام) على جانب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الأيمن و الحسين (عليه السلام) على جانب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الأيسر. فأقبلا يغمزان ما يليهما من بدن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فلما أفاق النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من نومه قالت فاطمة للحسن و الحسين (عليهم السلام): حبيبيّ، إن جدكما قد غشي فانصرفا ساعتكما هذه و دعاه حتى يفيق و ترجعان إليه. فقالا: لسنا ببارحين في وقتنا هذا.
فاضطجع الحسن (عليه السلام) على عضد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الأيمن و الحسين (عليه السلام) على عضده الأيسر، فغفيا و انتبها قبل أن ينتبه النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و قد كانت فاطمة (عليها السلام) لما ناما انصرفت إلى منزلها. فقالا لعائشة: ما فعلت أمّنا؟ قالت: لما نمتما رجعت إلى منزلها.
فخرجا في ليلة ظلماء مدلهمة ذات رعد، و برق و قد ارخت السماء عزالها. فسطع لهما نورا فلم يزالا يمشيان في ذلك النور و الحسن (عليه السلام) قابض بيده اليمنى على يد الحسين (عليه السلام) اليسرى، و هما يتماشيان و يتحدّثان حتى أتيا حديقة بني النجار. فلما بلغا الحديقة حارا فبقيا لا يعلمان أين يأخذان؟
284
فقال الحسن للحسين (عليهما السلام): إنا قد حرنا و بقينا على حالتنا هذه ما ندري أين نسلك، فلا علينا أن ننام في وقتنا هذا حتى نصبح. فقال له الحسين (عليه السلام): دونك أخي، فافعل ما ترى.
فاضطجعا فاعتنق كل واحد منهما صاحبه و ناما.
و انتبه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من نومته التي نامها و طلبهما في منزل فاطمة (عليها السلام)، فلم يكونا فيه فافتقدهما. فقام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قائما على رجليه و هو يقول: يا إلهي و سيدي و مولاي، هذان شبلاي خرجا من المخمصة و المجاعة؛ اللهم أنت وكيلي عليهما. فسطع للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) نور فلم يزل يمضي في ذلك النور، حتى أتى حديقة بني النجار. فإذا هما نائمان قد اعتنق كل واحد منهما صاحبه و قد تقشّطت السماء فوقهما كطبق، فهي تمطر كأشد مطر لم يراه الناس قط، و قد منع اللّه عز و جل المطر منهما في البقعة التي هما فيها نائمان، لا تمطر عليهما قطرة، و قد اكتنفتهما حية لها شعرات كآجام القصب و جناحان، جناح غطّت به الحسن (عليه السلام) و جناح قد غطّت به الحسين (عليه السلام).
فلما أن بصرهما النبي (صلّى اللّه عليه و آله) تنحنح. فانسابت الحية و هي تقول: اللهم إني أشهدك و أشهد ملائكتك أن هذين شبلا نبيك قد حفظتهما عليه و دفعتهما إليه سالمين صحيحين. فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أيتها الحية! من أنت؟ قالت: أنا رسول الجن إليك. قال:
و أي الجن؟ قالت: جن نصيبين، نفر من بني فليح؛ نسينا آية من كتاب اللّه عز و جل فبعثوني إليك لتعلمنا ما نسينا من كتاب اللّه عز و جل. فلما بلغت هذا الموضع سمعت مناديا ينادى: أيتها الحية، هذان شبلا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاحفظيهما من العاهات و الآفات و من طوارق الليل و النهار. فقد حفظتهما و سلّمتهما إليك سالمين صحيحين.
و أخذت الحية الآية و انصرفت، و أخذ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الحسن (عليه السلام) فوضعه على عاتقه الأيمن و وضع الحسين (عليه السلام) على عاتقه الأيسر، و خرج علي (عليه السلام) فلحق برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال له بعض أصحابه: بأبي أنت و أمي، ادفع إليّ أحد شبليك أخفّف عنك. فقال: امض فقد سمع اللّه كلامك و عرف مقامك. و تلقاه آخر فقال: بأبي أنت و أمي، ادفع إليّ أحد شبليك أخفّف عنك. فقال: امض فقد سمع اللّه كلامك و عرف مقامك.
285
فتلقاه علي (عليه السلام) فقال: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه، ادفع إليّ أحد شبليّ و شبليك حتى أخفّف عنك. فالتفت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى الحسن (عليه السلام) فقال: يا حسن، هل تمضي إلى كتف أبيك؟
فقال له: و اللّه يا جداه إن كتفك لأحب إليّ من كتف أبي. ثم التفت إلى الحسين (عليه السلام) فقال؛ يا حسين، هل تمضي إلى كتف أبيك؟ فقال: و اللّه يا جداه إني أقول كما قال أخي: إن كتفك لأحب إليّ من كتف أبي.
فأقبل بهما إلى منزل فاطمة (عليها السلام)، و قد ادّخرت لهما تمرات. فوضعتها بين أيديهما، فأكلا و شبعا و فرحا.
قالت أم سلمة: كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عندي و أتاه جبرئيل. فكانا في البيت يتحدثان، إذ دقّ الباب الحسن بن على (عليه السلام). فخرجت أفتح له الباب، فإذا الحسين (عليه السلام) معه فدخلا. فلما أبصرا جدهما شبّها جبرئيل بدحية الكلبي، فجعلا يحفّان به و يدوران حوله. فقال جبرئيل:
يا رسول اللّه، أ ما ترى الصبيين ما يفعلان؟ فقال: يشبّهانك بدحية الكلبي، فإنه كثيرا ما يتعاهدهما و يتحفهما إذا جاءنا.
فجعل جبرئيل يومئ بيده كالمتناول شيئا، فإذا بيده تفاحة و سفر جلة و رمانة، فناول الحسن (عليه السلام). ثم أومئ بيده مثل ذلك، فناول الحسين (عليه السلام). ففرحا و تهلّلت وجوههما و سعيا إلى جدهما. فأخذ التفاحة و الرمانة و السفر جلة فشمّها، ثم ردّها إلى كل واحد منهما كهيئتهما، ثم قال لهما: صيرا إلى أمكما بما معكما، و بدؤكما أبيكما أعجب إليّ.
فصارا كما أمرهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلم يأكل منها شيء حتى صار إليهما، فإذا التفاح و غيره على حاله. فقال: يا أبا الحسن، ما لك لم تأكل و لم تطعم زوجتك و ابنيك؟
و حدّثه الحديث. فأكل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و أطعمنا أم سلمة. فلم يزل الرمان و السفر جل و التفاح كل ما أكل منه عادا إلى ما كان، حتى قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
قال الحسين: فلم يلحقه التغيير و النقصان أيام فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فلما توفّيت فقدنا الرمان و بقي التفاح و السفر جل أيام أبي. فلما استشهد أمير المؤمنين (عليه السلام) فقد
286
السفرجل و بقي التفاح على هيئته عند الحسن (عليه السلام)، حتى مات في سمّه. ثم بقي التفاحة إلى الوقت الذي حوصرت عن الماء. فكنت أشمّها إذا عطشت، فتكسّر لهب عطشي. فلما اشتد عليّ العطش عضضتها و أيقنت بالفناء.
قال علي بن الحسين (عليه السلام): سمعته يقول ذلك قبل مقتله بساعة. فلما قضى نحبه وجد ريحها من مصرعه، فالتمست فلم ير لها أثر. فبقي ريحها بعد الحسين (عليه السلام)، و لقد زرت قبره فوجدت ريحها تفوح من قبره. فمن أراد ذلك من شيعتنا الزائرين للقبر فليلتمس ذلك في أوقات السحر، فإنه يجده إذا كان مخلصا.
المصادر:
روضة الواعظين: ج 1 ص 158.
221
المتن
: قال الأشعث و جوهر الكلبي لعلي (عليه السلام): يا أمير المؤمنين، حدّثنا في خلواتك أنت و فاطمة (عليها السلام). قال: نعم، بينما أنا و فاطمة (عليها السلام) في كساء إذ أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نصف الليل، و كان يأتيها بالتمر و اللبن ليعينها على الغلامين.
فدخل بيننا و وضع رجلا بحيالي و رجلا بحيالها. فبكت فاطمة (عليها السلام) فقال لها: ما يبكيك يا بنية؟ فقالت: حالنا كما ترى في كساء نصفه تحتنا و نصفه فوقنا.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، أ ما تعلمين إن اللّه تعالى اطلع اطلاعة من سمائه إلى أرضه فاختار منها أباك، فاتخذه نبيا و صفيا و بعثه برسالته و ائتمنه على وحيه. يا فاطمة، أو ما تعلمين إن اللّه اطلع اطلاعة ثانية من سمائه إلى أرضه فاختار منها بعلك، و أمرني أن أزواجه إياك و اتخذه وصيا. يا فاطمة، أو ما تعلمين إن العرش سأل ربه أن يزيّنه بزينة لم يزيّن بها شيئا من خلقه؛ فزيّنه بالحسن و الحسين (عليهما السلام)، ركنين من أركان الجنة.
287
المصادر:
1. المحتضر: ص 94.
2. المنتخب للطريحي: ص 297.
الأسانيد:
في المحتضر: روى عن كتاب الأمالي للطوسي، بأسناده إلى الأصبغ بن نباتة، قال: سمعت الأشعث بن قيس الكندي و جوهر الكلبي قالا لعلي (عليه السلام).
222
المتن
: عن أبي هريرة، قال: صلى بنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الفجر، ثم قام بوجه كئيب و قمنا معه، حتى صار إلى منزل فاطمة (عليها السلام). فأبصر عليا (عليه السلام) نائما بين يدي الباب على الدقعاء. فجلس النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فجعل يمسح التراب على ظهره و يقول: قم فداك أبي و أمي يا أبا تراب.
ثم أخذ بيده و دخلا منزل فاطمة (عليها السلام) فمكثنا هنيئة، ثم سمعنا ضحكا عاليا. ثم خرج علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بوجه مشرق. فقلنا: يا رسول اللّه! دخلت بوجه كئيب و خرجت بخلافه؟ فقال: كيف لا أفرح و قد أصلحت بين اثنين أحب أهل الأرض إليّ و إلى أهل السماء. (1)
المصادر:
علل الشرائع: ج 1 ص 155 ح 1.
____________
(1). لا يخفى أن في هذا الحديث و بعده لفت نظر مبسوط، نذكر ملخصه ما أورده الصدوق في ذيل حديث الآتي، و هو قوله: ليس هذا الخبر عندي بمعتمد و لا هو لي بمعتمد في هذه العلة، لأن عليا و فاطمة (عليهما السلام) ما كان ليقع بينهما كلام يحتاج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى الإصلاح بينهما، لأنه سيد الوصيين و هي سيدة نساء العالمين؛ مقتديان بنبي اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الخلق ....
288
الأسانيد:
في علل الشرائع: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي السكري، قال: حدثنا الحسين بن حسان العبدي، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن يحيى بن عبد اللّه، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال.
223
المتن
: عن حبيب بن أبي ثابت، قال: كان بين علي و فاطمة (عليهما السلام) كلام، فدخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ألقى له مثال (1). فاضطجع عليه فجاءت فاطمة (عليها السلام) فاضطجعت من جانب و جاء علي (عليه السلام) فاضطجع من جانب. فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يده فوضعها على سرته و أخذ يد فاطمة (عليها السلام) فوضعها على سرته، فلم يزل حتى أصلح بينهما، ثم خرج.
فقيل له: يا رسول اللّه! دخلت أنت على حال و خرجت و نحن نرى البشرى في وجهك؟ قال: ما يمنعني و قد أصلحت بين اثنين أحب من على وجه الأرض إليّ. (2)
المصادر:
علل الشرائع: ج 1 ص 156 ح 2.
الأسانيد:
في علل الشرائع: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا الحسن بن علي بن الحسين السكري، قال: حدثنا عثمان بن عمران، قال: حدثنا عبيد اللّه بن موسى، عن عبد العزيز، عن حبيب بن أبي ثابت، قال.
____________
(1). المثال: الفراش الّذي ينام عليه.
(2). قد مرّ البحث عن مشكل هذين الحديثين في ذيل الحديث المذكور آنفا.
289
224
المتن
: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله. فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول اللّه؟ قال: لا. قال عمر: أنا هو يا رسول اللّه؟ قال: لا، و لكنه خاصف النعل؛ و كان علي (عليه السلام) يخصف نعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الحجرة عند فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
1. حديقة الشيعة: ص 168، عن مسند أحمد و مناقب الخوارزمي.
2. مسند أحمد بن حنبل، على ما في حديقة الشيعة.
3. المناقب للخوارزمي، على ما في حديقة الشيعة.
225
المتن
: عن الصادق (عليه السلام)، قال: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) جمع عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) في بيته و أخبرهم بأنهم سيلقون من أعاديهم شدة و قال: إن اللّه عز و جل يقول:
قد جعلت عدوكم لكم فتنة، فما تقولون؟ فقالوا: نصبر لأمر اللّه و ما نزل من قضائه حتى نقدّم عليه. فنزلت هذه الآية: «وَ جَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَ كانَ رَبُّكَ بَصِيراً» (1)؛ و إنهم سيصبرون كما قالوا.
المصادر:
1. تفسير البرهان: ج المقدمة ص 262، عن كنز الفوائد.
2. كنز الفوائد، على ما في تفسير البرهان.
____________
(1). سورة الفرقان: الآية 20.
290
226
المتن
: عن زيد بن زياد، قال: خرج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من بيت عائشة فمرّ على بيت فاطمة (عليها السلام)، فسمع حسينا (عليه السلام) يبكي. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أ لم تعلمي أن بكائه يؤذيني.
المصادر:
1. من مناقب أهل البيت (عليهم السلام) للسيد محمد الجفري: ص 83.
2. مجمع الزوائد: ج 9 ص 201.
3. ذخائر العقبى: ص 143.
4. المعجم للطبراني، على ما في من مناقب أهل البيت (عليهم السلام).
227
المتن
: قال عمران بن حصين: خرجت يوما فإذا أنا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قائم، فقال لي: يا عمران، أن فاطمة (عليها السلام) مريضة، فهل لك أن تعودها؟ قال: قلت: فداك أبي و أمي، و أيّ شرف أشرف من هذا؟ و قال: فانطلق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فانطلقت معه، حتى أتى الباب فقال:
السلام عليك، أدخل؟ قالت: و عليكم، أدخل. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنا و من معي؟
قالت: و الذي بعثك بالحق ما عليّ إلا هذه العباءة. و قال: و مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ملاءة خلقة، فرمى بها فقال: شدّي على رأسك، ففعلت. ثم قالت: أدخل.
فدخل و دخلت معه، فقعد عند رأسها و قعدت قريبا منه. فقال: أي بنية، كيف تجدك؟ قالت: و اللّه يا رسول اللّه إني وجعة و إني ليزيدني وجعا إلى وجعي أن ليس عندي ما آكل. قال: فبكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بكت و بكيت معهما. فقال لها: أي بنية، تصبري- مرتين أو ثلاثا-، ثم قال لها: يا بنية، أ ما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين؟ قالت:
292
يومين من طعمه إلا شيء أوثرك به على بطني و على ابني هذين. قال: يا فاطمة، أ لا أعلمتيني حتى أبغيكم شيئا؟ قالت: إني استحي من اللّه أن أكلّفك ما لا تقدر عليه.
فخرج من عندها واثقا باللّه و حسن الظن به و استقرض دينارا. فبينا الديا نار بيده أراد أن يبتاع لهم ما يصلح لهم، إذ عرض له المقداد في يوم شديد الحر، قد لوّحته الشمس من فوقه و آذته من تحته.
فلما رآه أنكره؛ قال: يا مقداد، ما الذي أزعجك من رحلك هذه الساعة؟ قال:
يا أبا حسن، خلي سبيلي و لا تسألني عما ورائي. فقال: يا أخي، إنه لا يحلّ لك أن تكتمني حالك.
قال: أما إذ أبيت فو الذي أكرم محمدا بالنبوة ما أزعجني من رحلي إلا الجهد، و لقد تركت أهلي يبكون جوعا؛ فلما سمعت بكاء العيال لم تحملني الأرض، فخرجت مغموما راكبا رأسي. فهذه حالي و قصتي.
فهملت عينا علي (عليه السلام) بالبكاء حتى بلّت دموعه لحيته، قال: أحلف بالذي حلفت، ما أزعجني غير الذي أزعجك، و لقد اقترضت دينارا فهاك، آثرك به على نفسي.
فدفع إليه الديا نار و رجع حتى دخل مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فصلى فيه الظهر و العصر و المغرب. فلما قضى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) صلاة المغرب مرّ بعلي (عليه السلام) في الصف الأول، فغمّزه برجله. فقام علي (عليه السلام) خلف النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حتى لحقه عند باب المسجد، فسلّم عليه فردّ السلام. فقال:
يا أبا الحسن، هل عندك شيء تعشّينا؟ فانفتل إلى الرجل فأطرق علي (عليه السلام) ساعة لا يحير جوابا حياء من النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و قد عرف الحال التي خرج عليها. فلما نظر إلى سكوت علي (عليه السلام) قال: يا أبا الحسن! ما لك، أولا تقول نعم فأجيء معك؟ فقال له: حبا و كرامة، بلى اذهب بنا؛ و كان اللّه تعالى قد أوحى إلى نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) أن تعشى عندهم.
فقال علي (عليه السلام): بلى. فأخذ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بيده، فانطلقا حتى دخلا على فاطمة (عليها السلام) في مصلى لها، و قد صلت و خلفها جفنة تفور دخانا. فلما سمعت كلام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في رحلها خرجت
293
من المصلى فسلّمت عليه- و كانت أعز الناس عليه-، فردّ السلام و مسح بيده على رأسها و قال: كيف أمسيت رحمك اللّه؟ عشّينا غفر اللّه لك و قد فعل.
فأخذت الجفنة فوضعتها بين يديه. فلما نظر علي (عليه السلام) إليه و شمّ ريحه رمى فاطمة (عليها السلام) ببصره رميا شحيحا. فقالت له: ما أشحّ نظرك و أشده؟ سبحان اللّه! هل أذنبت؟ فما بيني و بينك ذنبا استوجبت به السخط. قال: و أيّ ذنب أعظم من ذنب أصبتيه اليوم؟ أ ليس عهدي بك اليوم و أنت تحلفين باللّه مجتهدة ما طعمت طعاما من يومين؟!
فنظرت إلى السماء فقالت: إلهي يعلم في سمائه و يعلم في أرضه إني لم أقل إلا حقا.
قال: فأني لك هذا الذي لم أر مثل رائحته و لم آكل أطيب منه؟ فوضع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كفه المباركة بين كتفي علي (عليه السلام)، ثم هزّها و قال: يا علي! هذا ثواب لديا نارك، هذا جزاء دينارك، هذا من عند اللّه؛ «إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ». (1)
ثم استعبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) باكيا فقال: الحمد للّه الذي هو أبى لكما أن يخرجكما من الدنيا حتى يجريك في المجرى الذي أجرى زكريا، و يجريك فيه يا فاطمة بالمثال الذي جرت فيه مريم: «كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً ...». (2)
المصادر:
فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام): لابن شاهين: ص 36، ح 14.
الأسانيد:
في الفضائل: حدثنا أحمد بن محمد بن سليم بن الحارث الباغندي، حدثنا محمد بن خلف الحدادي، حدثنا حسين بن حسن الأشقر، حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي هارون، عن أبي سعيد، و عن عمر بن قيس، عن عطية، عن أبي سعيد بنحوه و السياق لأبي هارون، قال:
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 37.
(2). سورة آل عمران: الآية 37.
294
229
المتن
: عن زيد بن أرقم، قال: حنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه الذي قبض فيه على علي و فاطمة و حسن و حسين (عليهم السلام) فقال: أنا حرب لمن حاربكم و سلم لمن سالمكم.
المصادر:
تاريخ دمشق: ج 14 ص 157 ح 3481.
الأسانيد:
في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو محمد بن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنا عبد اللّه بن عبيد اللّه بن يحيى، قالا: أنا أبو عبد اللّه المحاملي، نا عبد الأعلى بن واصل، نا الحسين بن الحسن الأنصاري- يعرف بالقري-، نا علي بن هاشم، عن أبيه، عن أبي الجحاف، عن مسلم بن صبيح، عن زيد بن أرقم، قال.
230
المتن
: روي أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يوما في بيت فاطمة (عليها السلام) و عنده علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و قد ملأ بهم سرورا و فرحا، إذ هبط الأمين جبرئيل (عليه السلام) فقال: السلام يقرئك السلام و يقول:
يا محمد، أفرحت باجتماع شملك بأهل بيت في دار الدنيا؟ فقال: نعم و الحمد لربي على ذلك. فقال: إن اللّه سبحانه و تعالى يقول: إنهم صرعى و قبورهم شتى.
فبكى النبي (صلّى اللّه عليه و آله). فقال له علي (عليه السلام): و ما يبكيك يا رسول اللّه؟ فقال: يا علي، هذا جبرئيل يخبرني عنكم صرعى و قبوركم شتى. فقال علي (عليه السلام): الحمد للّه على ما خصّنا به من البلوى يا رسول اللّه؛ فما لمن زارنا في حياتنا أو بعد موتنا؟ فقال:
291
يا ليتها ماتت (1)، فأين مريم بنت عمران؟ قال لها: أي بنية، تلك سيدة نساء عالمها و أنت سيدة نساء عالمك (2)، و الذي بعثني بالحق لقد زوّجتك سيدا في الدنيا و سيدا في الآخرة، لا يبغضه إلا كل منافق.
المصادر:
1. فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام) لابن شاهين: ص 34 ح 13.
2. مشكل الآثار: ج 1 ص 50، على ما في هامش الفضائل.
3. ذخائر العقبى: ص 43.
4. حلية الأولياء: ج 2 ص 42.
5. المعجم لابن الأعرابي (مخطوط): ج 2 ص 34.
6. المناقب لابن المغازلي: ص 315 ح 453.
7. العدد القوية: ص 225 ح 20، بزيادة و نقيصة.
8. إحياء العلوم، على ما في العدد.
الأسانيد:
1. في فضائل فاطمة الزهراء (عليها السلام): حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني، حدثنا يوسف بن محمد بن صاعد، حدثنا ليث بن داود القسيس- و كان يقال فيه خيرا-، أنبأنا المبارك بن فضالة، عن الحسن، قال:
2. في مناقب ابن المغازلي: أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن الحسين بن يعقوب الواسطي، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن الحسين بن جهضم الهمداني، أخبرنا أبو يحيى الحلواني، حدثنا عبد اللّه بن داهر، عن عمرو بن جميع، عن عروة بن عبيد، عن الحسن بن أبي الحسن، عن عمران بن حصين، قال.
228
المتن
: قال أبو هارون: أصبح علي (عليه السلام) ذات يوم فقال: يا فاطمة، هل عندك شيء تغدّينيه؟
قالت: لا و الذي أكرم أبي بالنبوة ما عندي شيء أغدّيكه، و لا كان لنا بعدك شيء منذ
____________
(1). هكذا في المصدر، و الظاهر أن هذه العبارة زائدة من قلم الناسخين.
(2). هذه العبارة مردودة، لتواتر الأحاديث بأن فاطمة (عليها السلام) سيدة نساء العالمين.
296
المصادر:
إثبات الهداة: ج 1 ص 607 ح 595.
232
المتن
: قال الزبيدي في مادة «حدث»: و في حديث فاطمة (عليها السلام) أنها جاءت إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فوجدت عنده حداثا- أي جماعة يتحدثون.
المصادر:
لسان العرب: ج 3 ص 76.
233
المتن
: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لبني عمه: أيكم يواليني في الدنيا و الآخرة؟ فأبوا، فقال علي (عليه السلام): أنا أواليك في الدنيا و الآخرة. قال: و كان أول من أسلم من الناس بعد خديجة.
قال: و أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثوبه فوضعه على علي و فاطمة و حسن و حسين (عليهم السلام) و قال:
«إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (1)
المصادر:
مجمع الزوائد: ج 9 ص 119.
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
295
يا علي، من زارني حيا أو ميتا أو زارك في حياتك أو بعد موتك أو زار فاطمة (عليها السلام) أو زار الحسن (عليه السلام) أو زار الحسين (عليه السلام) في حياتهم أو بعد وفاتهم، كان كمن زار اللّه في عرشه و كتب اللّه له ثواب المجاهدين في سبيل اللّه. فقال علي (عليه السلام): الحمد للّه على ما خصّنا من هذه النعمة. (1)
المصادر:
غوالي اللالي: ج 4 ص 83 ح 92.
231
المتن
: عن محمد و يحيى ابني عبد اللّه بن الحسن، عن أبيهما، عن علي (عليه السلام) في حديث: أن أبي بن كعب قال لأبي بكر لما خطب:
أ لستم تعلمون أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: أوصيكم بأهل بيتي خيرا، فقدّموهم و لا تقدّموهم و آمروهم و لا تتآمروا عليهم؟
أ لستم تعلمون أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: أهل بيتي منار الهدى؟
أ لستم تعلمون أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جمعنا قبل موته في دار ابنته فاطمة (عليها السلام) فقال: إن اللّه أوحى إلى موسى أن اتخذ أخا من أهلك فاجعله وصيا، و اجعل أهله لك ولدا، أطهّرهم من الآفات و أخلصهم من الريب؛ فاتخذ موسى هارون أخا و ولده أئمة لبني إسرائيل من بعده؛ الذين يحلّ لهم في مساجدهم ما يحلّ لموسى، و إن اللّه أوحى إليّ أن اتخذ عليا (عليه السلام) أخا كما اتخذ موسى هارون أخا، و اتخذ ولده ولدا، و قد طهّرتهم كما طهرت ولد هارون، إلا إني قد ختمت بك النبيين، فلا نبي بعدك و هم الأئمة الهادية المهدية؟
____________
(1). معنى هذا الحديث ليس بتشبيه، لأن الملائكة تزور العرش و تلوذ به و تطوف حول عرشه، كما يقول الناس: نحج بيت اللّه و نزور اللّه. لا أن اللّه عز و جل موصوف بمكان؛ و يحتمل أن العرش كناية عن القرب إلى اللّه تعالى.
297
234
المتن
: قال الأميني في بحث المودة المفروضة في القرآن:
روى الطبري في تفسيره، عن سعيد بن جبير و عمرو بن شعيب، أنهما قالا: هي قربى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). و رواه عنهما و عن السدي أبو حيان في تفسيره و السيوطي في الدر المنثور.
قال الفخر الرازي في تفسيره: و أنا أقول: آل محمد (عليهم السلام) هم الذين يؤول أمرهم إليه، فكل من كان أمرهم إليه أشد و أكمل كانوا هم الآل؛ و لا شك أن فاطمة و عليا و الحسن الحسين (عليهم السلام) كان التعلق بينهم و بين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أشد التعلقات، و هذا كالمعلول بالنقل المتواتر، وجب أن يكونوا هم الآل.
المصادر:
1. الغدير: ج 2 ص 310، عن تفسير الطبري.
2. تفسير الطبري: ج 24 ص 16، على ما في الغدير.
3. تفسير أبي حيان، على ما في الغدير.
4. تفسير الدر المنثور، على ما في الغدير.
5. تفسير فخر الرازي: ج 7 ص 390.
235
المتن
: قال الأميني: و ذكر الشبلنجي في نور الأبصار: لأبي الحسن بن جبير:
أحبّ النبي المصطفى و ابن عمه * * * عليا و سبطيه و فاطمة الزهراء
هم أهل بيت أذهب الرجس عنهم * * * و أطلعهم أفق الهدى أنجما زهرا
موالاتهم فرض على كل مسلم * * * و حبهم أسنى الذخائر للأخرى
298
المصادر:
1. الغدير: ج 2 ص 311، عن نور الأبصار.
2. نور الأبصار: ص 13.
236
المتن
: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: بينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في منزل فاطمة (عليها السلام) و الحسين (عليه السلام) في حجره إذ بكى و خرّ ساجدا، ثم قال:
يا فاطمة يا بنت محمد، إن العلي الأعلى (1) تراءى لي في بيتك هذا في ساعتي هذه في أحسن صورة و أهيإ هيئة، و قال لي:
يا محمد، أ تحب الحسين (عليه السلام)؟ فقلت: نعم، قرة عيني و ريحانتي و ثمرة فؤادي و جلدة ما بين عيني. فقال لي: يا محمد- و وضع يده على رأس الحسين (عليه السلام)-، بورك من مولود عليه بركاتي و صلواتي و رحمتي و رضواني، و لعنتي و سخطي و عذابي و خزيي و نكالي على من قتله و ناصبه و ناواه و نازعه؛ أما أنه سيد الشهداء من الأولين و الآخرين في الدنيا و الآخرة و سيد شباب أهل الجنة من الخلق أجمعين، و أبوه أفضل منه و خير. فاقرأه السلام و بشّره بأنه رأية الهدى و منار أوليائي و حفيظي و شهيدي على خلقي و خازن علمي و حجتي على أهل السماوات و أهل الأرضين و الثقلين الجن و الإنس.
المصادر:
1. كامل الزيارات: ص 70 ح 6 الباب 22.
2. كامل الزيارات: ص 47 ح 1 الباب 21، بنقيصة فيه.
3. الخصائص الحسينية: ص 45.
____________
(1). قال العلامة المجلسي في بيان الحديث: «إن العلي الأعلى» أي رسوله جبرئيل، أو يكون الترائي كناية من الظهور العلمي، و حسن الصورة كناية عن ظهور صفات كماله تعالى له، و وضع اليد: كناية عن إفاضة الرحمة.
299
الأسانيد:
1. في كامل الزيارات: حدثني أبي، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن أبي سعيد القماط، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.
2. في كامل الزيارات: حدثني أبي، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن عيسى بن عبد اللّه اليقطيني، عن محمد بن سنان، عن أبي سعيد القماط، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
237
المتن
: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: كان الحسين (عليه السلام) مع أمه تحمله، فأخذه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: لعن اللّه قاتليك و لعن اللّه سالبيك و أهلك اللّه المتوازرين عليك، و حكم اللّه بيني و بين من أعانك عليك. فقالت فاطمة (عليها السلام) يا أبة! أي شيء تقول؟! قال:
يا بنتاه، ذكرت ما يصيبه بعدي و بعدك من الأذى و الظلم و الغدر و البغي، و هو يومئذ في عصبة كأنهم نجوم السماء، يتهادون إلى القتل، و كأني أنظر إلى معسكرهم و إلى موضع رحالهم و تربتهم.
فقالت: يا أبة، و أين هذا الموضوع الذي تصف؟ قال: موضع يقال له: كربلا، و هي ذات كرب و بلاء علينا و على الأمة؛ يخرج عليهم شرار أمتي، و لو أن أحدهم يشفع له من في السماوات و الأرضين ما شفّعوا فيهم، و هم المخالدون في النار. قالت: يا أبة، فيقتل؟ قال:
نعم يا بنتاه، ما قتل قبله أحد كان تبكيه السماوات و الأرضون و الملائكة و الوحش و الحيتان في البحار و الجبال. لو يؤذن لها ما بقي على الأرض متنفس، و تأتيه قوم من محبينا ليس في الأرض أعلم باللّه و لا أقوم بحقنا منهم و ليس على ظهر الأرض أحد يلتفت إليه غيرهم؛ أولئك مصابيح في ظلمات الجور و هم الشفعاء و هم واردون على حوضي غدا، أعرفهم إذا وردوا عليّ بسيماهم، و أهل كل دين يطلبون أئمتهم و هم يطلبوننا و لا يطلبون غيرنا، و هم قوام الأرض، بهم ينزل الغيث.
301
الأسانيد:
في كامل الزيارات: حدثني محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبد اللّه بن حماد البصري، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.
238
المتن
: عن ابن عباس: صلى بنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صلاة العصر، ثم قام على قدميه فقال: من يحبني و أهل بيتي فليتّبعني. فأتبعناه بأجمعنا حتى أتى منزل فاطمة (عليها السلام)، فقرع الباب قرعا خفيفا. فخرج إليه علي بن أبي طالب (عليه السلام) و عليه شملة و يده ملطخة بالطين. فقال له:
يا أبا الحسن، حدّث الناس بما رأيت أمس.
فقال علي (عليه السلام): نعم فداك أبي و أمي يا رسول اللّه، بينما أنا في وقت صلاة الظهر أردت الطهور فلم يكن عندي الماء، فوجّهت ولديّ الحسن و الحسين (عليهما السلام) في طلب الماء، فأبطيا عليّ. فإذا أنا بقدس من ذهب معلق فيه ماء، أشد بياضا من الثلج و أحلى من العسل، فوجدت فيه رائحة الورد. فتوضّأت منه و شربت جرعات، ثم قطرت على رأسي قطرة وجدت بردها على فؤادي.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): هل تدري من أين ذلك القدس (1)؟ قال: اللّه و رسوله أعلم. قال:
القدس من أقداس الجنة و الماء من تحت شجرة طوبى- أو قال: من نهر الكوثر-، و أما القطرة فمن تحت العرش.
ثم ضمّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى صدره و قبّل ما بين عينيه، ثم قال: حبيبي، من كان خادمه بالأمس جبرئيل فمحلّه و قدره عند اللّه عظيم.
____________
(1). القدس: السطل بلغة أهل الحجاز، و في بعض النسخ: فإذا أنا بقدح.
300
فقالت فاطمة (عليها السلام): يا أبة، إنا للّه، و بكت. فقال: يا بنتاه، إن أهل الجنة هم الشهداء في الدنيا؛ بذلوا أنفسهم و أموالهم بأن لهم الجنة، يقاتلون في سبيل اللّه فيقتلون و يقتلون وعدا عليه الحق، فما عند اللّه خير من الدنيا و ما فيه؛ قتلة أهون من ميتة؛ من كتب عليه القتل خرج إلى مضجعه، و من لم يقتل فسوف يموت.
يا فاطمة بنت محمد، أ ما تحبين أن تأمرين غدا بأمر فتطاعين في هذا الخلق عند الحساب؟ أ ما ترضين أن يكون ابنك من حملة العرش؟ أ ما ترضين أن يكون أبوك يسألونه الشفاعة؟ أ ما ترضين أن يكون بعلك يذود الخلق يوم العطش عن الحوض، فيسقي منه أوليائه و يذود عنه أعدائه؟ أ ما ترضين أن يكون بعلك قسيم الجنة و يأمر النار فتطيعه، يخرج منها من يشاء و يترك من يشاء؟ أ ما ترضين أن تنظرين إلى الملائكة على إرجاء السماء و ينظرون إليك و إلى ما تأمرين به، و ينظرون إلى بعلك قد حضر الخلائق و هو يخاصمهم عند اللّه؟
فما ترين اللّه صانع بقاتل ولدك و قاتليك إذا أفلجت حجته على الخلائق و أمرت النار أن تطيعه؟ أ ما ترضين أن تكون الملائكة تبكي لابنك و يأسف عليه كل شيء؟ أ ما ترضين أن يكون من أتاه زائرا في ضمان اللّه و يكون من أتاه بمنزلة من حج إلى بيت اللّه الحرام و اعتمر و لم يخلو من الرحمة طرفة عين، و إذا مات مات شهيدا و إن بقي لم تزل الحفظة تدعوا له ما بقي، و لم يزل في حفظ اللّه و أمنه حتى يفارق الدنيا؟
قالت: يا أبة، سلّمت و رضيت و توكلت على اللّه.
فمسح (صلّى اللّه عليه و آله) على قلبها و مسح على عينها، فقال: إني و بعلك و أنت و ابنيك في مكان تقرّ عيناك و يفرح قلبك.
المصادر:
1. كامل الزيارات: ص 69 ح 2 الباب 22.
2. تفسير فرات: ص 55، أورد تمام الحديث.
302
المصادر:
1. المائة منقبة لابن شاذان: ص 73 ح 42.
2. غاية المرام: ص 638 ح 4، على ما في هامش المائة منقبة.
3. مدينة المعاجز: ص 96 ح 245.
الأسانيد:
في المائة منقبة: حدثني محمد بن علي بن الحسين بن موسى، قال: حدثني الحسن بن محمد بن سعيد، قال: حدثني فرات بن إبراهيم، قال: حدثني أحمد بن موسى، قال: حدثني أبو حامد أحمد بن داود، قال: حدثنا علي بن يحيى، قال: حدثني سويد، قال: حدثني يزيد بن ربيع، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، قال.
239
المتن
: عن الريان بن الصلت، قال: حضر الرضا (عليه السلام) مجلس المأمون بمرو و قد اجتمع مجلسه جماعة من علماء أهل العراق و خراسان. فقال المأمون: أخبروني عن معنى هذه الآية: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا». (1) فقالت العلماء: أراد اللّه عز و جل بذلك لأمة كلها. فقال المأمون: ما تقول يا أبا الحسن؟
فقال الرضا (عليه السلام): لا أقول كما قالوا، و لكني أقول: أراد اللّه العترة الطاهرة. فقال المأمون:
و كيف عنى العترة من دون الأمة؟ فقال له الرضا (عليه السلام): إن لو أراد الأمة لكانت بأجمعها في الجنة، لقول اللّه تبارك و تعالى: «فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ» (2)، ثم جمعهم كلهم الجنة؟ فقال: «جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ» (3)؛ فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم.
____________
(1). سورة فاطر: الآية 35.
(2). سورة فاطر: الآية 32.
(3). سورة فاطر: الآية 33.
304
في قوله عز و جل: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ (1)، و قال عز و جل في موضع آخر: «أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً». (2) ثم ردّ المخاطبة في أثر هذا إلى ساير المؤمنين، فقال: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» (3)، يعني الذين قرنهم بالكتاب و الحكمة، و حسدوا عليهم فقوله: «أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً» (4)، يعني الطاعة للمصطفين الطاهرين؛ فالملك هاهنا هو الطاعة لهم.
قالت العلماء: فأخبرنا هل فسّر اللّه عز و جل الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضا (عليه السلام):
فسّر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موضعا و موطنا؛ فأول ذلك قوله عز و جل: «وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» (5) و رهطك المخلصين، هكذا في قراءة أبي بن كعب، و هي ثابتة في مصحف عبد اللّه بن مسعود. هذه منزلة رفيعة و فضل عظيم و شرف عال حين عنى اللّه عز و جل بذلك الآل فذكره لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فهذه واحدة.
و الآية الثانية، في الاصطفاء قوله عز و جل: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (6) و هذا الفضل الذي لا يجهله أحد معاند أصلا، لأنه فضل بعد طهارة تنتظر؛ فهذه الثانية.
و أما الثالثة، حين ميّز اللّه الطاهرين من خلقه، فأمر نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) بالمباهلة في آية الابتهال، فقال عز و جل: قل يا محمد: «تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 33، 34.
(2). سورة النساء: الآية 54.
(3). سورة النساء: الآية 59.
(4). سورة النساء: الآية 54.
(5). سورة الشعراء: الآية 214.
(6). سورة الأحزاب: الآية 33.
303
فقال المأمون: من العترة الطاهرة؟ فقال الرضا (عليه السلام): الذين وصفهم اللّه في كتابه، فقال جل و عز: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» (1)، و هم الذين قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إني مخلف فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي و إنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، و انظروا كيف تخلّفوني فيهما. أيها الناس! لا تعلّموهم فإنهم أعلم منكم.
قالت العلماء: أخبرنا يا أبا الحسن عن العترة، أهم الآل أو غير الآل؟ فقال الرضا (عليه السلام):
هم الآل. فقالت العلماء: فهذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يؤثر عنه إنه قال: أمتي آلي؛ هؤلاء أصحابه يقولون بالخبر المستفاض، الذين لا يمكن دفعه: آل محمد أمته. فقال أبو الحسن (عليه السلام):
أخبروني هل تحرم الصدقة على الآل؟ قالوا: نعم. قال: فتحرم على الأمة؟ قالوا: لا. قال:
هذا فرق ما بين الآل و الأمة. و يحكم! أين يذهب بكم؟ أ ضربتم عن الذكر صفحا أم أنتم قوم مسرفون؟ أ ما علمتم أنه وقعت الوراثة و الطهارة- الوراثة رواية و الطهارة في الظاهر- على المصطفين المهتدين دون سائرهم؟
قالوا: و من أين يا أبا الحسن؟ قال: من قول اللّه جل و عز: «وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَ إِبْراهِيمَ وَ جَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَ الْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ». (2) فصارت وراثة النبوة و الكتاب للمهتدين دون الفاسقين. أ ما علمتم أن نوحا حين سأل ربه فقال: «رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَ إِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَ أَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ» (3)، و ذلك إن اللّه عز و جل وعده أن ينجيه و أهله، فقال له ربه: «يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ». (4)
فقال المأمون: هل فضّل اللّه العترة على سائر الناس؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام): إن اللّه عز و جل أبان فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه. فقال له المأمون: أين ذلك من كتاب اللّه؟ فقال له الرضا (عليه السلام):
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
(2). سورة الحديد: الآية 26.
(3). سورة هود: الآية 45.
(4). سورة هود: الآية 46.
305
ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ». (1) فأبرز النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عليا و الحسن و الحسين و فاطمة (عليهم السلام) و قرن أنفسهم بنفسه. فهل تدرون ما معنى قوله عز و جل: «وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ»؟ قالت العلماء: عنى به نفسه. فقال أبو الحسن (عليه السلام): غلطتم، إنما عنى بها علي بن أبي طالب (عليه السلام)؛ و مما يدل على ذلك قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حين قال: ليتنهين بنو وليعة أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي يعني علي بن أبي طالب (عليه السلام). فهذه خصوصية لا يتقدّمه فيها أحد و فضل لا يلحقه فيه بشر و شرف لا يسبقه إليه خلق أن جعل نفس علي (عليه السلام) كنفسه؛ فهذه الثالثة.
و أما الرابعة، فإخراجه (صلّى اللّه عليه و آله) الناس من مسجده ما خلا العترة، حتى تكلم الناس في ذلك و تكلم العباس، فقال: يا رسول اللّه! تركت عليا و أخرجتنا؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما أنا تركته و أخرجتكم و لكن اللّه تركه و أخرجكم. و في هذا تبيان قوله لعلي (عليه السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى.
قالت العلماء: فأين هذا من القرآن؟ قال أبو الحسن (عليه السلام): أوجدكم في ذلك قرآنا أقرئه عليكم. قالوا: هات. قال: قال اللّه عز و جل: «وَ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَ أَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً». (2) ففي هذه الآية منزلة هارون من موسى، و فيها إيضا منزلة علي (عليه السلام) من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و مع هذه دليل ظاهر في قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين قال: ألا إن هذا المسجد لا يحلّ لجنب إلا لمحمد و آله.
فقالت العلماء: يا أبا الحسن هذا الشرح و هذا البيان لا يوجد إلا عندكم معشر أهل بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال: و من ينكر لنا ذلك و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: أنا مدينة الحكمة و علي (عليه السلام) بابها فمن أراد المدينة فليأتها من بابها؛ ففيما أوضحنا و شرحنا من الفضل و الشرف التقدمة و الاصطفاء و الطهارة ما لا ينكره معاند، و للّه عز و جل الحمد على ذلك؛ فهذه الرابعة.
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 61.
(2). سورة يونس: الآية 87.
306
و الآية الخامسة، قول اللّه عز و جل: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ» (1)؛ خصوصية خصّهم اللّه العزيز الجبار بها و اصطفاهم على الأمة. فلما نزلت هذه الآية على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال:
ادعوا لي فاطمة (عليها السلام)، فدعيت له، فقال: يا فاطمة. قالت: لبيك يا رسول اللّه. فقال: هذه فدك، هي مما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب و هي لي خاصة دون المسلمين، و قد جعلتها لك لما أمرني اللّه به؛ فخذيها لك و لولدك؛ فهذه الخامسة.
و الآية السادسة قول اللّه جل جلاله: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» (2)؛ و هذه خصوصية للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) يوم القيامة و خصوصية للآل دون غيرهم، و ذلك أن اللّه حكى في ذكر نوح في كتابه: «يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مالًا إِنْ أَجرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَ ما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَ لكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ». (3) و حكى عز و جل عن هود أنه قال:
«لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَ فَلا تَعْقِلُونَ». (4) و قال عز و جل لنبيه (صلّى اللّه عليه و آله):
«قُلْ- يا محمد- لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» (5)؛ و لم يفرض اللّه مودتهم إلا و قد علم أنهم لا يرتدّون عن الدين أبدا و لا يرجعون إلى ضلال أبدا.
و أخرى أن يكون الرجل وادّا للرجل فيكون بعض أهل بيته عدوا له، فلا يسلم قلب الرجل له؛ فأحب اللّه عز و جل أن لا يكون في قلب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على المؤمنين شيء، ففرض عليهم مودة ذوى القربى. فمن أخذ بها و أحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أحب أهل بيته لم يستطع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يبغضه، و من تركها و لم يأخذ بها و أبغض أهل بيته فعلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يبغضه؛ لأنه قد ترك فريضة من فرائض اللّه. فأيّ فضيلة و أيّ شرف يتقدّم هذا أو يدانيه؟
فأنزل اللّه هذه الآية على نبيه (صلّى اللّه عليه و آله): «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى»، فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في أصحابه، فحمد اللّه و أثنى عليه و قال:
____________
(1). سورة الإسراء: الآية 26.
(2). سورة الشورى: الآية 23.
(3). سورة هود: الآية 29.
(4). سورة هود: الآية 51.
(5). سورة الشورى: الآية 32.
308
نفقتك و فيمن يأتيك من الوفود، و هذه أموالنا مع دمائنا فاحكم فيها بارا مأجورا، أعط ما شئت و أمسك ما شئت من غير حرج. فأنزل اللّه عز و جل عليه الروح الأمين فقال: يا محمد، «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى»، يعني أن تؤدّوا قرابتي من بعدي.
فخرجوا، فقال المنافقون: ما جعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على ترك ما عرضنا عليه إلا ليحثّنا على قرابته من بعده، إن هو إلا شيء افتراه في مجلسه، و كان ذلك من قولهم عظيما.
فأنزل اللّه عز و جل جبرئيل بهذه الآية: «أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ كَفى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ». (1) فبعث إليهم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: هل من حدث؟ فقالوا: إي و اللّه يا رسول اللّه، لقد قال بعضنا كلاما غليظا كرهناه.
فتلا عليهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الآية. فبكوا و اشتد بكاؤهم، فأنزل اللّه عز و جل: «وَ هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ» (2)؛ فهذه السادسة.
و أما الآية السابعة، فقول اللّه تبارك و تعالى: «إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً» (3)، و قد علم المعاندون منهم إنه لما نزلت هذه الآية، قيل: يا رسول اللّه، قد عرفنا التسليم عليك، فكيف الصلاة عليك؟ فقال: تقولون «اللهم صلّ على محمد و آل محمد كما صلّيت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد».
فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف؟ قالوا: لا.
قال المأمون: هذا مما لا خلاف فيه أصلا و عليه الإجماع، فهل عندك في الآل شيء أوضح من هذا في القرآن؟
قال أبو الحسن (عليه السلام): نعم، أخبروني عن قول اللّه عز و جل «يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ. إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ. عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ». (4) فمن عنى بقوله: «يس»؟ قالت العلماء: يس
____________
(1). سورة الأحقاف: الآية 8.
(2). سورة الشورى: الآية 25.
(3). سورة الأحزاب: الآية 56.
(4). سورة يس: الآية 1- 4.
309
محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، لم يشك فيه أحد. قال أبو الحسن (عليه السلام): فإن اللّه أعطى محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) و آل محمد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنهه و وصفه إلا من عقله، و ذلك إن اللّه لم يسلّم على أحد إلا على الأنبياء؛ فقال تبارك و تعالى: «سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ»، (1) و قال: «سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ» (2)، و قال: «سَلامٌ عَلى مُوسى وَ هارُونَ» (3)، و لم يقل: سلام على آل نوح و لم يقل سلام على آل موسى و لا آل إبراهيم، و قال: «سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ» (4)، يعني آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله).
فقال المأمون: قد علمت أن معدن النبوة شرح هذا و بيانه؛ فهذه السابعة.
و أما الثامنة، فقول اللّه عز و جل: «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى». (5) فقرن سهم ذي القربى مع سهمه و سهم رسوله. فهذا فضل أيضا بين الآل و الأمة، لأن اللّه جعلهم في حيز و جعل الناس في حيز دون ذلك، و رضي لهم ما رضي لنفسه و اصطفاهم فيه.
فبدأ بنفسه ثم برسوله (صلّى اللّه عليه و آله) ثم بذي القربى بكل ما كان من الفيء و الغنيمة و غير ذلك، مما رضيه جل و عز لنفسه و رضيه لهم. فقال و قوله الحق: «اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى». فهذا تأكيد مؤكد و أثر قائم لهم إلى يوم القيامة، في كتاب اللّه الناطق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.
و أما قوله: «وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ»، فإن اليتيم إذا انقطع يتمه خرج من الغنائم و لم يكن له فيها نصيب، و كذلك المسكين إذا انقطع مسكنته لم يكن له نصيب من المغنم و لا يحل له أخذه، و سهم ذي القربى إلى يوم القيامة قائم لهم للغني و الفقير منهم، لأنه لا أحد أغني من اللّه عز و جل و لا من رسوله (صلّى اللّه عليه و آله). فجعل لنفسه معهما سهما و لرسوله (صلّى اللّه عليه و آله) سهما، فما رضيه لنفسه و لرسوله (صلّى اللّه عليه و آله) رضيه لهم.
____________
(1). سورة الصافات: الآية 79.
(2). سورة الصافات: الآية 109.
(3). سورة الصافات: الآية 120.
(4). سورة الصافات: الآية 130.
(5). سورة الأنفال: الآية: 41.
307
أيها الناس! إن اللّه قد فرض لي عليكم فرضا، فهل أنتم مؤدّوه؟ فلم يجبه أحد. فقال:
أيها الناس! إنه ليس بذهب و لا فضة و لا مأكول و لا مشروب. فقالوا: هات إذا. فتلا عليهم هذه الآية. فقالوا: أما هذا فنعم. فما و في بها أكثرهم.
و ما بعث اللّه عز و جل نبيا إلا أوحى إليه أن لا يسأل قومه أجرا، لأن اللّه عز و جل يؤتي أجر الأنبياء، و محمد (صلّى اللّه عليه و آله) فرض اللّه عز و جل مودة قرابته على أمته و أمره أن يجعل أجره فيهم ليودّوه في قرابته، بمعرفة فضلهم الذي أوجب اللّه عز و جل لهم؛ فإن المودة إنما تكون على قدر الفضل.
فلما أوجب اللّه ذلك ثقل لثقل وجوب الطاعة. فتمسك بها قوم أخذ اللّه ميثاقهم على الوفاء، و عاند أهل الشقاق و النفاق و الحدوا في ذلك، فصرفوه عن حد اللّه فقالوا:
القرابة هم العرب كلها و أهل دعوته. فعلى أي الحالتين كان فقد علمنا أن المودة هي للقرابة، فأقربهم من النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أولاهم بالمودة، كلما قربت القرابة كانت المودة على قدرها.
و ما أنصفوا نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حيطته و رأفته و ما منّ اللّه به على أمته مما يعجز الألسن عن وصف الشكر عليه أن لا يؤذوه في ذريته و أهل بيته، و أن يجعلوهم منهم كمنزلة العين من الرأس، حفظا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و حبا لنبيه (صلّى اللّه عليه و آله). فكيف؟ و القرآن ينطق به و يدعو إليه و الأخبار ثابتة بأنهم أهل المودة و الذين فرض اللّه مودّتهم و وعد الجزاء عليها. إنه ما و فى أحد بهذه المودة مؤمنا مخلصا إلا استوجب الجنة، لقول اللّه عز و جل في هذه الآية: «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ. (1) ذلك الذي يبشّر اللّه عباده الذين آمنوا و عملوا الصالحات: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى»، مفسرا و مبينا.
ثم قال أبو الحسن (عليه السلام): حدثني أبي، عن جده، عن آبائه، عن الحسين بن علي (عليه السلام)، قال:
اجتمع المهاجرون و الأنصار إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقالوا: إن لك يا رسول اللّه مؤونة في
____________
(1). سورة الشورى: الآية 22.
312
فقال المأمون و العلماء: جزاكم اللّه أهل بيت نبيكم عن الأمة خيرا، فما نجد الشرح و البيان فيما اشتبه علينا إلا عندكم، و صلى اللّه على محمد و آله و سلّم كثيرا.
المصادر:
الأمالي للصدوق: ج 2 ص 522 ح 1 المجلس التاسع و السبعون.
الأسانيد:
في أمالي الصدوق: حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب و جعفر بن محمد بن سرور، قالا: حدثنا محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، قال.
240
المتن
: عن ابن عمر: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بعث سرية فيهم أبو بكر و عمر، فاستعمل عليهم أسامة بن زيد و كان الناس طعنوا فيه- أي في صغره-. فبلغ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فصعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه و قال:
إن الناس قد طعنوا في إمارة أسامة بن زيد و قد كانوا طعنوا في إمارة أبيه من قبله، و أنهما لخليقان لها- أو كانا لخليقين لذلك-. فإنه لمن أحب الناس إليّ و كان أبوه من أحب الناس إليّ إلا فاطمة (عليها السلام)؛ فأوصيكم بأسامة خيرا.
المصادر:
الطبقات الكبرى: ج 4 ص 66.
الأسانيد:
في الطبقات: قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا العمري، عن نافع، عن ابن عمر.
311
فقال: نعم، الذكر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و نحن أهله، و ذلك بيّن كتاب اللّه عز و جل، حيث يقول في سورة الطلاق: «فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً. رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ». (1) فالذكر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و نحن أهله؛ فهذه التاسعة.
و أما العاشرة، فقول اللّه عز و جل في آية التحريم: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ» (2)، الآية إلى آخرها. فأخبروني هل تصلح ابنتي و ابنة ابني و ما تناسل من صلبي لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يتزوّجها لو كان حيا؟
قالوا: لا. قال: فأخبروني هل كانت ابنة أحدكم تصلح له أن يتزوجها لو كان حيا؟
قالوا: بلى. قال: ففي هذا بيان لأني أنا من آله و لستم من آله، و لو كنتم من آله لحرّم عليه بناتكم كما حرّم عليه بناتي، لأني من آله و أنتم من أمته. فهذا فرق ما بين الآل و الأمة لأن الآل منه و الأمة إذا لم تكن من الآل، فليست منه؛ فهذه العاشرة.
و أما الحادي عشر، فقول اللّه عز و جل في سورة المؤمن حكاية عن قول رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه: «أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَ قَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ» (3) تمام الآية. فكان ابن خال فرعون فنسّبه إلى فرعون بنسبه و لم يضفه إليه بدينه.
و كذلك خصّصنا نحن، إذ كنا من آل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بولادتنا منه و عمّمنا الناس بالدين.
فهذا فرق بين الآل و الأمة؛ فهذه الحادي عشر.
و أما الثاني عشر، قول اللّه عز و جل: «وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها». (4) فخصّنا اللّه بهذه الخصوصية أن أمرنا مع الأمة بإقامة الصلاة، ثم خصّنا من دون الأمة. فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يجيء إلى باب علي و فاطمة (عليهما السلام) بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر، كل يوم عند حضور كل صلاة خمس مرات فيقول: الصلاة رحمكم اللّه. و ما أكرم اللّه أحدا من ذراري الأنبياء بمثل هذه الكرامة التي أكرمنا بها و خصّنا من دون جميع أهل بيته بينهم.
____________
(1). سورة الطلاق: الآية 10، 11.
(2). سورة النساء: الآية 23.
(3). سورة غافر: الآية 28.
(4). سورة طه: الآية 132.
310
و كذلك الفيء، ما رضيه منه لنفسه و لنبيه (صلّى اللّه عليه و آله) رضيه لذي القربى، كما أجراهم في الغنيمة. فبدأ بنفسه جل جلاله ثم برسوله (صلّى اللّه عليه و آله) ثم بهم، و قرن سهمهم بسهم اللّه و سهم رسوله (صلّى اللّه عليه و آله).
و كذلك الطاعات، قال: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ». (1) فبدأ بنفسه ثم برسوله (صلّى اللّه عليه و آله) ثم بأهل بيته.
و كذلك آية الولاية: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا». (2) فجعل ولايتهم مع طاعة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) مقرونة بطاعته، كما جعل سهمهم مع سهم الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) مقرونا بسهمه في الغنيمة و الفيء. فتبارك اللّه و تعالى، ما أعظم نعمته على أهل هذا البيت.
فلما جاءت قصة الصدقة نزّه نفسه و نزّه رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) و نزّه أهل بيته، فقال: «إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ». (3) فهل تجد في شيء من ذلك؟ إنه جعل عز و جل سهما لنفسه أو لرسوله أو لذي القربى، لأنه لما نزّه نفسه عن الصدقة و نزّه رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) نزّه أهل بيته؟ لا، بل حرّم عليهم، لأن الصدقة محرّمة على محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و آله، و هي أوساخ أيدي الناس لا تحلّ لهم، لأنهم طهّروا من كل دنس و وسخ. فلما طهّرهم اللّه و اصطفاهم رضي لهم ما رضي لنفسه، و كره لهم ما كره لنفسه عز و جل؛ فهذه الثامنة.
و أما التاسعة، فنحن أهل الذكر الذين قال اللّه في محكم كتابه: «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ». (4) فقالت العلماء: إنما عنى بذلك اليهود و النصارى. فقال أبو الحسن (عليه السلام): سبحان اللّه! و هل يجوز ذلك؟ إذا يدعونا إلى دينهم و يقولون أنه أفضل من دين الإسلام! فقال المأمون: فهل عندك في ذلك شرح بخلاف ما قالوا يا أبا الحسن؟
____________
(1). سورة النساء: الآية 59.
(2). سورة المائدة: الآية 55.
(3). سورة التوبة: الآية 60.
(4). سورة النحل: الآية 43، سورة الأنبياء: الآية 7.
313
241
المتن
: عن عبد الرحمن بن أبي ليلي، قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول: اجتمعت أنا و العباس و فاطمة ابنة رسول اللّه (عليها السلام) و زيد بن حارثة عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فسأل العباس فقال:
يا رسول اللّه، كبرت سني و رقّ عظمي و ركبتني مؤونة، فإن رأيت أن تأمر لي بكذا و كذا وسق طعام فافعل. قال: ففعل ذلك.
ثم قالت فاطمة (عليها السلام) لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنا منك بالمنزل الذي قد علمت، فإن رأيت أن تأمر لي كما أمرت لعمك فعلت. قال: فعل ذلك. ثم قال زيد بن حارثة: يا رسول اللّه، كنت أعطيتني أرضا أعيش فيها ثم قبضتها مني، فإن رايت أن تردّها عليّ فافعل. قال: فعل ذلك. قال: قلت أنا: يا رسول اللّه، إن رأيت أن توليني حقنا من الخمس في كتاب اللّه.
فاقسمه في حياتك كي لا ينازعنيه أحد بعدك فافعل. قال: فعل ذلك.
ثم إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) التفت إلى العباس فقال: يا أبا الفضل، أ لا تسألني الذي سألني ابن أخيك؟ فقال: يا رسول اللّه، انتهت مسألتي إلى الذي سألتك. قال: فولّانيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقسّمته حياة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم ولّانيه أبو بكر فقسّمته حياة أبي بكر، ثم ولّانيه عمر فقسّمته حياة عمر، حتى كانت آخر سنة من سني عمر، فإنه أتاه مال كثير، فعزل حقنا. ثم أرسل إليّ فقال: هذا حقكم، فخذه فأقسم حيث شئت تقسمه. فقلت:
يا أمير المؤمنين، بنا العام عنه غنى و المسلمين إليه حاجة. فردّه عليهم تلك السنة. ثم لم يدعنا إليه أحد بعد عمر، حتى قمت مقامي هذا.
فلقيت العباس بعد، خرجت من عند عمر، فقال: يا علي، لقد حرّمتنا العداة شيئا لا يردّ علينا أبدا إلى يوم القيام؛ و كان رجلا داهيا.
المصادر:
1. كتاب الأموال لحميد بن زنجويه: ج 2 ص 728 ح 1245.
2. مسند أبي يعلي: ج 1 ص 299 ح 364، بتغيير فيه.
314
3. مسند علي بن أبي طالب (عليه السلام) للسيوطي: ص 47 ح 147، بتغيير و نقيصة.
4. سنن أبي داود: ج 3 ص 147، بتفاوت يسير.
5. مجمع الزوائد: ج 9 ص 14.
6. جامع المسانيد و السنن: ج 20 ص 106 ج 602.
7. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 15 ص 373 ح 6184.
8. تاريخ المدينة المنورة: ج 2 ص 646.
9. تنزيه الشريعة المرفوعة: ج 1 ص 403 ح 171.
10. المبسوط: ج 10 ص 11.
11. شواهد التنزيل: ج 1 ص 387 ح 294.
الأسانيد:
1. في كتاب الأموال: حدثنا حميد، أنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد اللّه بن نمير، أنا هاشم بن البريد، أنا حسين بن ميمون، عن عبد اللّه، عن عبد الرحمن بن أبي ليلي، قال سمعت عليا (عليه السلام) يقول.
2. في مسند أبي يعلي: حدثنا أبو خثيمة، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا هاشم بن البريد، عن حسين بن ميمون، عن عبد اللّه بن عبد اللّه قاضي الري، عن عبد الرحمن بن أبي ليلي، قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول.
3. في جامع المسانيد و السنن، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا هاشم بن البريد، عن حسين بن ميمون، عن عبد اللّه بن عبد اللّه قاضي الري، عن عبد الرحمن بن أبي ليلي، قال:
سمعت أمير المؤمنين عليا (عليه السلام)، يقول.
3. في جامع المسانيد و السنن: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا هاشم بن البريد، عن حسين بن ميمون، عن عبد اللّه بن عبد اللّه قاضي الري، عن عبد الرحمن بن أبي ليلي، قال:
سمعت أمير المؤمنين عليا (عليه السلام)، يقول.
4. في تاريخ المدينة: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد اللّه بن نمير، قال:
حدثنا هاشم بن البريد، قال: حدثنا حسين بن ميمون، عن عبد اللّه بن عبد اللّه، عن عبد الرحمن بن أبي ليلي، قال.
5. في شواهد التنزيل: أخبرنا منصور بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال:
حدثنا إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي، قال: حدثنا هاشم بن البريد، عن حسين بن ميمون، عن عبد اللّه بن عبد اللّه مولى بني هاشم قاضي الري، عن عبد الرحمن بن أبي ليلي، قال.
315
242
المتن
: قال أبو الحسن علي بن أبي جارة القزويني: لقيت علي بن عثمان الخطابي المغربي و سأله بعض الناس: كم بعد الشيخ؟ قال: ثلاثمائة سنة إلا خمس سنين. قيل: فكم تذكر من الصحابة؟ قال: كلهم خلا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و فاطمة (عليها السلام). قيل: فتذكر علي بن أبي طالب (عليه السلام)؟ قال:
كيف لا و أنا من تربيته؛ كنت رسولا فيما بينه و بين عثمان، فحملني على دابته، و هذه الشجة التي ترونها على وجهي أصابتني من ركاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) يوم خرج إلى قتال أهل النهروان؛ قال (1): هما ابناي و هما شيخان و هو كهل.
المصادر:
تاريخ دمشق: ج 38 ص 349.
الأسانيد:
في تاريخ دمشق: قال: أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن الفضل الفقيه و أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم و أبو القاسم زاهر بن طاهر، قالوا: أنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد، أنا أبو الحسن علي بن أبي جابارة القزويني- بها-، قال.
243
المتن
: في تذكرة الفقهاء، قال: و من طريق الخاصة قول الصادق (عليه السلام): لما قتل جعفر بن أبي طالب أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) أن تأتي أسماء بنت عميس و نسائها، و أن تصنع لهم طعاما ثلاثة أيام. فجرت بذلك السنة أن يصنع لأهل المصيبة طعام ثلاثا.
____________
(1). الظاهر هنا سقط في العبارة، و الصحيح: قيل: و من هذان الشيخان.
316
المصادر:
1. تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 59 ح 5.
2. تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 59 ح 6.
3. من لا يحضره الفقيه: ح 1 ص 116 ح 549.
4. منتقى الجمان: ج 1 ص 304، عن الكافي.
5. الكافي: ج 3 ص 217 ح 1.
6. وسائل الشيعة: ج 2 ص 889 ح 8، عن الكافى.
7. المحاسن للبرقي: ص 419.
8. لوامع صاحبقراني: ج 2 ص 480.
الأسانيد:
في الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري و عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.
244
المتن
: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حديث طويل:
... يا فاطمة، و الذي بعثني بالحق نبيا و بشيرا نذيرا أنه متى مت و زوجك غير راض عنك ما صلّيت عليك.
يا فاطمة، ما من امرأة تزيّنت بزينة حسنة و خرجت من بيتها من أحسن ملبوس حتى ينظر إليها الناس إلا لعنتها ملائكة السماوات السبع و الأرضين، و كانت في غضب اللّه حتى تموت و يؤمر بها إلى النار.
المصادر:
1. وقائع الأيام للخياباني: ص 314، عن الكلمات الوجيزة النبوية.
2. الكلمات الوجيزة النبوية، على ما في وقائع الأيام.
317
245
المتن
: قال المفيد في وقائع قبل دفن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
و كان ذلك في يوم الإثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة إحدى عشرة من هجرته و هو ابن ثلاث و ستين سنة.
و لم يحضر دفن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أكثر الناس، لما جرى بين المهاجرين و الأنصار من التشاجر في أمر الخلافة وفات أكثرهم الصلاة عليه. لذلك و أصبحت فاطمة (عليها السلام) تنادي:
وا سوأة صباحاه. فسمعها أبو بكر، فقال لها: إن صباحك لصباح سوء.
و اغتنم القوم الفرصة لشغل علي بن أبي طالب (عليه السلام) برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و انقطاع بني هاشم عنهم بمصابهم برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فتبادروا إلى ولاية الأمر، و اتفق لأبي بكر ما اتفق لاختلاف الأنصار فيما بينهم و كراهة الطلقاء و المؤلّفة قلوبهم من تأخر الأمر، حتى يفرغ بنو هاشم فيستقرّ الأمر مقرّه. فبايعوا أبا بكر لحضوره المكان، و كانت أسباب معروفة تيسّر منها للقوم ما راموه.
المصادر:
الإرشاد: ج 1 ص 189.
246
المتن
: قال ابن شهرآشوب: أتت فاطمة (عليها السلام) بماء ورد. فسألت أم سلمة عن ذلك، فقالت: هذا عرق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، كنت أجده عند قيلولة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عندي.
المصادر:
1. حلية الأبرار: ج 1 ص 183 الباب الخمسون.
2. مناقب ابن شهرآشوب، على ما في حلية الأبرار.
318
247
المتن
: عن عبد اللّه بن الأسعد اليمني، قال: عن أنس، قال: لما وجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من كرب الموت ما وجد، قالت فاطمة (عليها السلام): وا كرباه. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لا كرب على أبيك بعد اليوم؛ قد حضر بأبيك ما ليس بتارك منه أحد الموافاة يوم القيامة ....
و قال في وقائع السنة الحادية عشرة أيضا: توفيت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) بعد وفات أبيها بأشهر، و صحّح بعضهم أنها ستة أشهر.
و من فضائلها قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فيها: إن فاطمة- و في الرواية الأخرى: إن ابنتي- بضعة مني يريا بني ما رابها و يؤذيني ما آذاها.
و قوله (صلّى اللّه عليه و آله) لها: أ ما ترضين أن تكوني سيدة نساء الجنة ....
المصادر:
1. مرآة الجنان و عبرة اليقظان: ج 1 ص 60.
2. لطائف المعارف: ج 3 ص 208، شطرا من صدر الحديث.
248
المتن
: قال المقريزي في خبر إجارة أم هاني عبد اللّه بن أبي ربيعة و الحارث بن هشام، قال:
يستجيران بها- أم هاني- فأجارتهما. فدخل عليها أخوها علي بن أبي طالب (عليه السلام) يريد قتلهما و قال: تجيرين المشركين؟! فحالت دونهما و قالت: و اللّه لتبدأن بي قبلهما.
فخرج و لم يكد.
فأغلقت عليهما بيتا و ذهبت إلى خباء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالبطحاء، فشكت إلى فاطمة (عليها السلام) فلم تشكها و قالت لها: لم تجيرين المشركين؟ و إذا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رهجة الغبار. فقال:
319
مرحبا بفاختة أم هانى. فقالت: ما ذا لقيت من ابن أمي علي، ما كدت انفلت منه. أجرت حموين لي من المشركين فتفلّت عليهما ليقتلهما. فقال: ما كان ذلك له؛ قد أمّنا من أمّنت و أجرنا من أجرت. ثم أمر فاطمة (عليها السلام) فسكبت له ماء. فأغسل و صلى ثماني ركعات في ثوب واحد ملتحفا به، و ذلك ضحى.
المصادر:
1. إمتاع الإسماع للمقريزي: ج 1 ص 381.
2. المعجم الكبير: ج 24 ص 431 ح 1056، بتفاوت يسير.
3. مصابيح السنة: ج 3 ص 91 ح 3025، بتفاوت.
4. مسند أبي عوانة: ج 1 ص 283.
5. تحفة الأشراف: ج 12 ص 453 ح 18004، بتفاوت فيه.
6. الطبقات الكبرى: ج 2 ص 44، بتغيير فيه.
7. الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: ج 2 ص 249 ح 1185.
الأسانيد:
1. في المعجم الكبير: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن سعيد بن أبي هند: أن أم هاني بنت أبي طالب حدّثته.
2. في مسند أبي عوانة: حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي الكوفي، قال: ثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن سعيد بن أبي هند: أن أبا مرة مولى عقيل بن أبي طالب حدّثه.
3. في الطبقات الكبرى: أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا ليث بن سعد، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن أبي هند، أن أبا مرة أخبره.
4. في الإحسان: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبد اللّه، أن أبا مرة مولى أم هاني بنت أبي طالب أخبره.
249
المتن
: قال المقريزي في دخول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على أهل جعفر بن أبي طالب (عليه السلام): و دخل (صلّى اللّه عليه و آله) على أسماء بنت عميس امرأة جعفر بن أبي طالب فقال: يا أسماء، أين بنو جعفر؟
320
فجاءت بهم إليه. فضمّهم إليه و شمّهم، ثم زرفت عيناه فبكى. فقالت: أي رسول اللّه، لعله بلغك عن جعفر شيء؟ فقال: نعم، قتل اليوم.
فقامت تصيح، و اجتمع إليها النساء. فجعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: يا أسماء، لا تقولي هجرا و لا تضربي صدرا. و خرج حتى دخل على ابنته فاطمة (عليها السلام) و هو يقول: وا عماه.
و قال: على مثل جعفر فلتبك الباكية.
المصادر:
1. إمتاع الإسماع: ج 1 ص 351.
250
المتن
: سألت زمان عثمان بن عفان عن صلاة الضحى هل صلاها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فما رأيت أحدا يزعم أنه رآه فعل ذلك إلا أم هاني، فإنها زعمت أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دخل على فاطمة (عليها السلام) و هي عندها يوم الجمعة، يوم فتح مكة. فأفاض عليه من الماء، ثم صلى ثمان ركعات لم نره صلاها قبل و لا بعد.
المصادر:
1. المعجم الكبير: ج 24 ص 423 ح 1029.
2. المعجم الكبير: ج 24 ص 424 ح 1030، بتفاوت فيه.
3. المعجم الكبير: ج 24 ص 424 ح 1032، بتفاوت فيه.
4. المعجم الكبير: ج 24 ص 425 ح 1035، بتفاوت فيه.
الأسانيد:
1. في المعجم الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد اللّه بن الحارث بن نوفل، قال.
321
2. في المعجم الكبير: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد اللّه بن الحارث.
3. في المعجم الكبير: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا يحيى الحماني، ثنا قيس بن الربيع، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد اللّه بن الحارث، قال: أخبرتني أم هاني.
4. في المعجم الكبير: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد اللّه بن الحارث، عن أم هاني، قالت.
251
المتن
: قال الواقدي في قصة أحد بعد استشهاد حمزة بن عبد المطلب:
... لما أصيب حمزة جاءت صفية بنت عبد المطلب تطلبه، فحالت بينها و بينه الأنصار. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): دعوها. فجلست عنده، فجعلت إذا بكت بكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إذا نشجت ينشج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)
و كانت فاطمة بنت النبي (عليها السلام) تبكي، و جعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا بكت بكى، و جعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: لن أصاب بمثلك أبدا. ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ابشرا، أتاني جبرئيل فأخبرني أن حمزة مكتوب في أهل السماوات السبع حمزة بن عبد المطلب أسد اللّه و أسد رسوله.
المصادر:
1. المغازلي للواقدي: ج 1 ص 29.
2. المقداد بن الاسود الكندي: ص 99.
252
المتن
: عن يحيى بن جعدة: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لفاطمة (عليها السلام) و هي تمسح عن وجه أسامة شيئا، فكأنها تأذّت به. فاجتذبه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و انتهرها. فقالت: لا أتأذّي أبدا.
322
المصادر:
المغازي للواقدي: ج 3 ص 1126.
الأسانيد:
في المغازي: عن ابن جريح و سفيان بن عيينة، عن عمر بن دينار، عن يحيى بن جعدة.
253
المتن
: قال الواقدي في قصة جعفر الطيار:
... فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى دخل على ابنته فاطمة (عليها السلام) و هي تقول: وا عماه. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): على مثل جعفر فلتبك الباكية. ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اصنعوا لآل جعفر طعاما، فقد شغلوا عن أنفسهم اليوم.
المصادر:
المغازي للواقدي: ج 2 ص 766.
254
المتن
: عن أنس: كانت فاطمة (عليها السلام) ترقي أباها إذا وجد تكسّرا في عطفه أو فترة:
بسم اللّه و باللّه، أذهب البأس رب الناس و اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما يا أرحم الراحمين.
و كانت تنفح و لا تتفل.
المصادر:
كشف الخفا و مزيل الألباس: ج 1 ص 106.
323
255
المتن
: قال أبو رية في كتابه شيخ المضيرة أبو هريرة:
... أما كلام أبي هريرة عند ما يمسك عنه معاوية، فإنه يذكر أحاديث فيها مدح و ثناء على علي و أولاده (عليهم السلام)؛ كالحديث الذي رواه عنه أحمد و نصه:
نظر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى علي و الحسن و الحسين و فاطمة (عليهم السلام) فقال: أنا حرب لمن حاربكم و سلم لمن سالمكم.
و نصه كما أخرجه الترمذي من حديث زيد بن أرقم- كما جاء في ترجمة الزهراء (عليها السلام) من الإصابة-: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذكر عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) فقال: أنا حرب لمن حاربهم و سلم لمن سالمهم.
كذلك أخرجه ابن حبان في صحيحه و الحاكم في مستدركه.
المصادر:
1. شيخ المضيرة أبو هريرة: ص 220.
2. الإصابة، على ما في شيخ المضيرة أبو هريرة، شطرا منه.
3. صحيح ابن حبان، على ما في شيخ المضيرة أبو هريرة، شطرا منه.
4. المستدرك على الصحيحين، على ما في شيخ المضيرة أبو هريرة، شطرا منه.
5. سنن ابن ماجة: ج 1 ص 52 ح 145، بتفاوت، شطرا منه.
الأسانيد:
في سنن ابن ماجة: حدثنا الحسن بن علي الخلال و علي بن المنذر، قالا: حدثنا أبو غسان، ثنا أسباط بن نصر، عن السدي، عن صبيح مولى أم سلمة، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
324
256
المتن
: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أصابه خصاصة، فجاء إلى رجل من الأنصار فقال له: هل عندك من طعام؟ فقال: نعم يا رسول اللّه. و ذبح له عناقا و شوّاه. فلما أدناه منه تمنى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يكون معه علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام). فجاء منافقان ثم جاء علي (عليه السلام) بعدهما. فأنزل اللّه في ذلك: «وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍ و لا محدث إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ»- يعني فلانا و فلانا- «فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ» (1)، يعني لما جاء علي (عليه السلام) بعدهما ....
المصادر:
1. تفسير القمي: ج 2 ص 86.
2. الشيعة و السنة: ص 35، عن تفسير القمي، بتغيير و تصرف في الحديث.
3. تفسير البرهان: ج 2 ص 1498، عن تفسير القمي.
257
المتن
: قال الزبيدي في مادة «كدا»:
و منه: أن فاطمة (عليها السلام) خرجت في تعزية بعض جيرانها، فلما انصرفت، قال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لعلك بلغت معهم الكدي؟ أراد المقابر، و ذلك لأنه كانت مقابرهم في مواضع صلبه.
المصادر:
1. لسان العرب: ج 12 ص 50.
2. الفائق في غريب الحديث: ج 3 ص 255، بتفاوت فيه.
____________
(1). سورة الحج: الآية 52.
325
3. الأذكار النووية: ص 180 ح 3/ 401، بتغيير فيه.
4. مشكل الآثار: ج 1 ص 108، بزيادة فيه.
5. السنن الكبرى: ج 4 ص 60، بتفاوت و زيادة.
6. السنن الكبرى: ج 4 ص 77، بتفاوت و زيادة.
7. المعيار المعرب: ج 11 ص 152، بزيادة فيه.
8. مسند أحمد بن حنبل: ج 2 ص 169، بتفاوت و زيادة.
9. مسند أحمد بن حنبل: ج 2 ص 223، بتفاوت و زيادة.
10. مسند أحمد بن حنبل: ج 3 ص 192، بتفاوت و زيادة.
11. المبسوط: ج 24 ص 10.
الأسانيد:
1. في مشكل الآثار: ربيع بن سليمان الجيزي قد حدّثنا، قال: ثنا أبو زرعة، أنبأ حيوة، حدثني ربيعة بن سيف المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد اللّه بن عمرو، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
2. في السنن الكبرى: حدثنا أبو محمد عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني إملاء، ثنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب الشيباني الحافظ، ثنا محمد بن أحمد بن أنس القرشي، ثنا عبد اللّه بن يزيد المقرئ، ثنا حيوة بن شريح، قال: حدثني ربيعة بن سيف المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد اللّه بن عمر.
3. في السنن الكبرى: أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنبأ أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الصفار، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأ نافع بن يزيد، أخبرني ربيعة بن سيف، حدثني أبو عبد الرحمن الحنبلي، عن عبد اللّه بن عمر بن العاصي، قال.
258
المتن
: قال الزبيدي في مادة «شبم»: الشبم بالتحريك البرد، و في زواج فاطمة (عليها السلام) دخل عليها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في غداة شبمة.
المصادر:
لسان العرب: ج 7 ص 22.
326
259
المتن
: قال الزبيدي في مادة «رتو»: و في حديث فاطمة (عليها السلام) أنها أقبلت إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال لها:
ادني يا فاطمة، فدنت رتوة. ثم قال: ادني يا فاطمة، فدنت رتوة.
الرتوة هاهنا الخطوة، و قيل: الرتوة البسطة.
المصادر:
1. لسان العرب: ج 5 ص 134.
2. النهاية في غريب الحديث: ج 2 ص 195، بتفاوت فيه.
260
المتن
: دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد أن صلى العصر إلى بيت أم حبيبة، فقال: يا أنس، صر إلى بيت فاطمة (عليها السلام) و أعطاني أربع موزات؛ فقال لي: يا أنس، واحدة للحسن (عليه السلام) و واحدة للحسين (عليه السلام) و اثنين لفاطمة (عليها السلام)، و صر إليّ. ففعلت و صرت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فقالت أم حبيبة: يا رسول اللّه! تفاضل أصحابك من قريش و افتخروا على أخي بما بايعوا تحت الشجرة. فقال: لا يفتخرنّ أحد على أحد، فلقد بايع كما بايعوا.
المصادر:
تنزيه الشريعة المرفوعة: ج 2 ص 49 ح 49.
261
المتن
: عن أم هاني، أنها قالت: لما كان يوم فتح مكة جاءت فاطمة (عليها السلام) فجلست عن يسار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أم هاني عن يمينه. فجاءت الوليدة بإناء فيه شراب فناولته، فشرب منه. ثم
328
فسبقها مرة من ذلك فدخل، فأخذه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فجعله في حجره. فقال له جبريل:
أ تحب ابنك يا محمد؟ قال: نعم. قال: أ ما إن ابنك ستقتله. ثم مال بجناحيه إلى أرض كربلاء فقال: بأرض هذه تربتها. ثم صعد جبرئيل و خرج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من البيت و هو حامل حسينا (عليه السلام) على عنقه و بيده القبضة و هو يبكي.
فقالت فاطمة (عليها السلام): ما يبكيك يا رسول اللّه؟ قال: ابني تقتله أمتي بأرض هذه تربتها؛ أخبرني به جبرئيل.
المصادر:
1. كتاب المحن: ص 138.
2. ذخائر العقبى: ص 147 بتفاوت و نقيصة.
3. المعجم الكبير، على ما في كتاب المحن.
4. المعجم الصغير، على ما في كتاب المحن.
الأسانيد:
في كتاب المحن: حدثني يحيى بن محمد بن يحيى بن سلام، قال: حدثني أبي، عن جدي، قال: حدثني الهيثم البكاء، قال.
264
المتن
: عن أم سلمة، قالت: كانت ليلتي من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأتته فاطمة و معها علي (عليه السلام). فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أنت و أصحابك و شيعتك في الجنة ....
المصادر:
1. اللالي المصنوعة: ج 1 ص 379.
2. العلل المتناهية لابن الجوزي: ص 166 ح 258.
327
ناوله أم هاني فشربت. فقالت: يا رسول اللّه، إني كنت صائمة. فقال لها: أ كنت تقضين شيئا؟ قالت: لا. قال: فلا يضرك إن كان تطوعا.
المصادر:
مصابيح السنة: ج 2 ص 97 ح 1485.
262
المتن
: في حديث أنس: فلما قبض (صلّى اللّه عليه و آله) قالت فاطمة (عليها السلام): وا أبتاه، إلى جبريل ننعاه، من ربه ما أدناه، أهل السماوات بالبشرى تلقاه و الرسل به تحظي، في جنان الخلد مأواه. ثم إنها قعدت فقالت: إنا للّه و إنا إليه راجعون ثم إنا للّه و إنا إليه راجعون؛ انقطع الخبر من السماء، و ما جبرئيل عن اللّه تبارك و تعالى بنازل علينا أبدا.
المصادر:
تنزيه الشريعة المرفوعة: ج 1 ص 3.
263
المتن
: قال الهيثم: نزل جبرئيل على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و فاطمة (عليها السلام) في الحجرة- أو قال: خرجت فاطمة (عليها السلام) إلى الحجرة- و معها حسين (عليه السلام) يومئذ إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و كان يشقّ عليه بكاؤه.
فسرحته فحبا- أو مشى- حتى بلغ باب البيت. فمشيت أن يدخل عليها، فاستدنت فأخذته فسكت، فرجعت به إلى مكانها فبكى. فسرحته فسكت حتى بلغ الباب، فاستدنت حتى أخذته فسكت، فرجعت به إلى مكانها فبكى. فسرحته حتى بلغ الباب، فاستدنت فأخذته؛ فعلت ذلك مرارا.
331
269
المتن
: قال أنس بن مالك: كنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المسجد حتى إذا طلعت الشمس، خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أتبعته. فقال: انطلق بنا حتى ندخل على فاطمة (عليها السلام) بنت محمد. فدخلنا عليها، فإذا هي نائمة مظطجعة. فقال: يا فاطمة! ما ينميك في هذه الساعة؟ قالت: ما زلت عند البارحة محمومة. قال: فأين الدعاء الذي علّمتك؟ قالت: نسيته. فقال: قولي:
يا حي يا قيوم، برحمتك استغيث، أصلح لي شأني كله، و لا تكلني إلى نفسي طرفة عين و لا إلى أحد من الناس.
المصادر:
المعجم الصغير: ج 1 ص 159.
الأسانيد:
في المعجم الصغير: حدثنا خالد بن النضر أبو يزيد القرشي البصري، حدثنا نصر بن علي، حدثنا مسلمة بن حرب بن زياد الكلابي، حدثني أبو مدرك، حدثني أنس بن مالك، قال.
270
المتن
: عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس، قال: سمعت سلمان الفارسي قال: لما أن قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و صنع الناس ما صنعوا جاءهم أبو بكر و عمر و أبو عبيدة بن الجراح، فخاصموا الأنصار فخصموهم بحجة علي (عليه السلام) فقالوا:
يا معاشر الأنصار! قريش أحق منكم، لأن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من قريش و المهاجرون خير منكم، لأن اللّه بدأ بهم في كتابه و فضّلهم، و قد قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الأئمة من قريش.
330
المصادر:
إمتاع الأسماع: ج 1 ص 392.
267
المتن
: قال السهيلي في من قسّمت عليهم خيبر:
ثم قسّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الكتيبة- و هي وادي خاص- بين قرابته و بين نسائه و بين رجال المسلمين و نساء أعطاهم منها. فقسّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام) ابنته مائتي وسق و لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) مائة و سق و لأسامة بن زيد مائتي وسق و خمسين وسقا من نوى و لعائشة مائتي وسق.
المصادر:
الروض الأنف: ج 6 ص 526.
268
المتن
: سئل أبو عبد اللّه عن الرجل يسأل الرجل يخطب إليه فيسأل عنه، فيكون رجل سوء.
فيخبره مثل ما أخبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حين قال لفاطمة (عليها السلام): «معاوية عائل و أبو جهم عصاه على عاتقه» يكون غيبة إن أخبره؟ قال: المستشار مؤتمن بخبره بما فيه و هو أظهر، و لكن يقول: ما أرضاه لك و نحو هذا حسن.
المصادر:
الآداب الشرعية: ج 1 ص 261.
329
الأسانيد:
في العلل المتناهية: أنا أبو منصور القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي، قال: أنا إبراهيم بن مخلد المعدل، قال: أنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، قال: نا أحمد بن زهير، قال: نا الفضل بن غانم، قال: حدثنا سوار بن مصعب، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، عن أم سلمة، قالت.
265
المتن
: قال الزبيدي في مادة «يرن»: و في حديث فاطمة (عليها السلام): أنها سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن اليرناء. فقال (صلّى اللّه عليه و آله) ممن سمعت هذه الكلمة؟ فقالت: من خنساء.
قال القتيبي: اليرناء: الخناء.
المصادر:
لسان العرب: ج 15 ص 444.
266
المتن
: قال المقريزي في إسلام نساء من قريش:
... و أسلمت هند بنت عتبة و أم حكيم بنت الحارث بن هشام- امرأة عكرمة بن أبي جهل- و البغوم بنت المعذل- امرأة صفوان بن أمية- و فاطمة بنت الوليد بن المغيرة و هند بنت منبه بن الحجاج- أم عبد اللّه بن عمرو بن العاص- في عشر نسوة من قريش.
فأتين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالأبطح و عنده زوجتاه و فاطمة (عليها السلام) ابنته في نساء عبد المطلب، فبايعنه.
332
قال سلمان: فأتيت عليا (عليه السلام) و هو يغسّل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قد كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أوصى عليا (عليه السلام) أن لا يلي غسله غيره. فقال: يا رسول اللّه، فمن يعينني على ذلك؟ فقال: جبرائيل فكان علي (عليه السلام) لا يريد عضوا إلا قلّب له.
فلما غسّله و حنّطه و كفّنه أدخلني و أدخل أبا ذر و المقداد و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و عائشة في الحجرة لا تعلم قد أخذ اللّه ببصرها ....
المصادر:
1. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج 2 ص 577 ح 4.
2. بحار الأنوار: ج 28 ص 261، عن كتاب سليم.
3. بحار الأنوار: ج 28 ص 23، عن كتاب سليم.
4. بحار الأنوار: ج 28 ص 54، عن كتاب سليم.
5. بحار الأنوار: ج 43 ص 197 ح 29، عن كتاب سليم.
6. بحار الأنوار: ج 81 ص 256 ح 18، عن كتاب سليم.
7. بحار الأنوار: ج 92 ص 40، عن كتاب سليم.
8. عوالم العلوم: ج 11 ص 220 ح 1، عن كتاب سليم.
9. مدينة المعاجز: ص 132، عن كتاب سليم.
10. منهاج الفاضلين للحموئي (مخطوط): ص 259، عن كتاب سليم.
11. كفاية الموحدين: ج 2 ص 23، عن كتاب سليم.
12. البهار للحسين بن سعيد، على ما في اليقين.
13. اليقين: الباب 115.
14. روضة الكافي: ص 343 ح 541.
15. الاحتجاج: ج 1 ص 105.
16. بحار الأنوار: ج 22 ص 506.
17. إثبات الوصية: ص 7.
18. المحتضر: ص 60.
19. بحار الأنوار: ج 8 قديم ص 228، عن المختصر.
20. جواهر الكلام، عن كتاب سليم بن قيس.
334
المصادر:
1. تفسير البرهان: ج 2 ص 52، عن الاختصاص.
2. الاختصاص: على ما في تفسير البرهان.
الأسانيد:
في الاختصاص: عن ابن بابويه، عن محمد بن علي ما جيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم: حدثني أحمد بن محمد بن خالد، قال: حدثني ابن أبي نجران، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن محمد بن علي الباقر (عليه السلام).
273
المتن
: عن ابن عمر، قال: أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بيت فاطمة (عليها السلام) بنته فلم يدخل عليها، و جاء علي (عليه السلام) فذكرت له ذلك. فذكره للنبي (صلّى اللّه عليه و آله)، قال:
إني رأيت على بابها سترا موشيا. فقال: ما لي و للدنيا. فأتاها علي (عليه السلام) فذكر ذلك لها.
فقالت: ليأمرني فيه بما شاء. قال: ترسل به إلى فلان أهل بيت بهم حاجة.
المصادر:
صحيح البخاري: ج 3 ص 140.
الأسانيد:
في صحيح البخاري: حدثنا محمد بن جعفر أبو جعفر، حدثنا ابن فضيل، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر، قال.
333
الأسانيد:
1. في روضة الكافي: بأسناده، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن سليم بن قيس الهلالي.
271
المتن
: أخرج ابن مردويه، عن ابن عباس، قال: لما أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من غزوة حنين أنزل عليه «إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ». (1) فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي بن أبي طالب و يا فاطمة بنت محمد، جاء نصر اللّه و الفتح و رأيت الناس يدخلون في دين اللّه أفواجا، فسبحان ربي بحمده و استغفره، إنه كان توابا.
المصادر:
تفسير الدر المنثور: ج 6 ص 407.
272
المتن
: عن محمد بن علي الباقر (عليه السلام)، قال: سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: قلت: يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ما تقول في حق علي بن أبي طالب (عليه السلام)؟ قال: ذاك نفسي. قلت: فما تقول في الحسن و الحسين (عليهما السلام)؟ قال: هما روحي و فاطمة (عليها السلام) أنها بنتي، يسوؤني ما أساءها و يسرّني ما سرّها؛ أشهد اللّه أني حرب لمن حاربهم و سلم لمن سالمهم.
يا جابر، إذا أردت أن تدعو اللّه فيستجيب لك، فادعه بأسمائهم فإنها أحب الأسماء إلى اللّه عز و جل.
____________
(1). سورة النصر: الآية 1.
335
274
المتن
: جاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيت فاطمة (عليها السلام) فلم يجد عليا (عليه السلام) في البيت. فقال: أين ابن عمك؟
قالت: كان بيني و بينه شيء فغاضبني فخرج، فلم يقل عندي. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأنس أن انظر أين هو؟
فجاء فقال: يا رسول اللّه، هو في المسجد راقد. فجاءه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه و أصابه تراب. فجعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يمسحه عنه و يقول: قم أبا تراب.
المصادر:
1. صحيح البخاري: ج 1 ص 114.
2. المناقب للخوارزمي: ص 38 ح 6، بزيادة فيه.
3. نزل الأبرار: ص 39.
4. نزل الأبرار: ص 40.
الأسانيد:
1. في صحيح البخاري: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال.
2. في مناقب الخوارزمي: بأسناده، عن أحمد بن الحسين البيهقي، هذا أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال.
275
المتن
: قال المجلسي الأول في أحوال فاطمة (عليها السلام):
... و أقامت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بمكة ثمان سنين، ثم هاجرت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المدينة. فزوّجها من علي بن أبي طالب (عليه السلام) بعد مقدمهم المدينة بسنة، و الأصح ستة أشهر.
336
المصادر:
روضة المتقين: ج 1 ص 143.
276
المتن
: عن عائشة، قالت: ما رأيت أفضل من فاطمة غير أبيها. قالت: و كان بينهما شيء، قالت: يا رسول اللّه، سلها فإنها لا تكذب.
رواه الطبراني في الأوسط، و أبو يعلي إلا أنها قالت: ما رأيت أحدا قط أصدق من فاطمة؛ و رجالها رجال الصحيح.
و عن النعمان بن بشير، قال: استأذن أبو بكر على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فسمع صوت عائشة عاليا و هي تقول: و اللّه لقد عرفت أن عليا و فاطمة أحب إليك مني و من أبي، مرتين أو ثلاثا. فاستأذن أبو بكر، فأهوى إليها فقال: يا بنت فلانة، لا أسمعك ترفعين صوتك على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
قلت: رواه أبو داود غير ذكر علي و فاطمة (عليهما السلام)؛ رواه أحمد، و رجاله رجال الصحيح.
و عن ابن عباس، قال: دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على علي و فاطمة (عليهما السلام) و هما يضحكان. فلما رأيا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سكتا. فقال لهما النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ما لكما كنتما تضحكان فلما رأيتماني سكتما. فبادرت فاطمة (عليها السلام) فقالت: بأبي أنت يا رسول اللّه، قال هذا: أنا أحب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منك. فقلت: بل أنا أحب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منك.
فتبسم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: يا بنية، لك رقة الولد و علي (عليه السلام) أعزّ عليّ منك.
المصادر:
1. مجمع الزوائد: ج 9 ص 201
2. المعجم الأوسط، على ما في مجمع الزوائد، شطرا منها.
3. فضائل أحمد، على ما في مجمع الزوائد، شطرا منها.
337
277
المتن
: عن ابن عباس، قال:
... كان أبو أيوب ذكر لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) طعاما أو لبنا، فأبطأ يومئذ فلم يأت لحينه.
فأطعمه أهله و انطلق إلى نخلة يعمل فيها. فلما أتوا باب أبي أيوب، خرجت امرأته فقالت: مرحبا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بمن معه. فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فأين أبو أيوب؟ قالت:
يأتيك يا نبي اللّه الساعة.
فرجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: مرحبا بنبي اللّه و بمن معه؛ فقال: يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ليس بالحين الذي كنت تجيئني فيه. فردّه فجاء إلى عذق النخلة فقطعه. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
ما أردت إلى هذا. قال: يا رسول اللّه، أردت أن تأكل من رطبه و بسره و تمره و تدنو به، و لأذبحن لك مع هذا. قال: إن ذبحت فلا تذبحن ذات در.
فأخذ عناقا أو جديا فذبحه، و قال لامرأته: اختبزي و أطبخ أنا، فأنت أعلم بالخبز.
فعمد إلى نصف الجدي فطبخه و شوى نصفه. فلما أدرك الطعام وضعه بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أصحابه.
فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الجدي فوضعه على رغيف، ثم قال: يا أبا أيوب، ابلغ بهذا فاطمة (عليها السلام) فإنها لم تصب مثل هذا منذ أيام. فلما أكلوا و شبعوا، قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): خبز و لحم و بسر و رطب، و دمعت عيناه ثم قال: هذا من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة.
فكبر ذلك على أصحابه. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اذا أصبتم مثل هذا و ضربتم بأيديكم فقولوا: «بسم اللّه و بركة اللّه و أنعم و أفضل» فإن هذا كفاف بهذا.
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لا يأتي أحد إليه معروفا إلا أحب أن يجازيه. فقال لأبي أيوب:
ائتنا غدا. فلم يسمع، فقال له عمر: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يأمرك أن تأتيه. فلما أتاه أعطاه وليدة، فقال: يا أبا أيوب استوص بها خيرا، فإنا لم نر إلا خيرا ما دامت عندنا. فلما جاء بها
338
أبو أيوب قال: ما أجد لوصية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خيرا من أن أعتقها، فأعتقها.
رواه الطبراني في الصغير و الأوسط.
المصادر:
1. مجمع الزوائد: ج 10 ص 318.
2. المعجم الصغير، على ما في مجمع الزوائد.
3. المعجم الأوسط، على ما في مجمع الزوائد.
278
المتن
: عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام): ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به أن تقولي إذا أصبحت و إذا أمسيت: يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله و لا تكلني إلى نفسي طرفة عين.
المصادر:
مجمع الزوائد: ج 10 ص 117.
279
المتن
: عن ابن عباس، قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): إن عليا (عليه السلام) وصيي و خليفتي، و زوجته فاطمة (عليها السلام) سيدة نساء العالمين ابنتي، و الحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنة ولداي؛ من والاهم فقد والاني و من عاداهم فقد عاداني و من ناواهم فقد ناواني و من جفاهم فقد جفاني و من برّهم فقد برّني؛ وصل اللّه من وصلهم و قطع من قطعهم و نصر من أعانهم و خذل من خذلهم. اللهم من كان له من أنبيائك و رسلك ثقل و أهل بيت، فعلي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) أهل بيتي و ثقلي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
339
المصادر:
1. الأمالي للصدوق: ج 1 ص 57 ح 10 المجلس الثالث عشر.
2. من لا يحضره الفقيه: ج 4 ص 131 ح 455.
الأسانيد:
1. في الأمالي: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن المعلى بن محمد البصري، عن جعفر بن سليمان، عن عبد اللّه بن الحكم، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
2. في من لا يحضره الفقيه: روى المعلى بن محمد البصري، عن جعفر بن سليمان، عن عبد اللّه بن الحكم، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
280
المتن
: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام): يا بنية، إنا أعطينا- أهل البيت- سبعا لم يعطها أحد قبلنا؛ نبينا خير الأنبياء و هو أبوك، و وصينا خير الأوصياء و هو بعلك، شهيدنا خير الشهداء و هو عم أبيك حمزة، و منا من له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة و هو ابن عمك جعفر، و منا سبطا هذه الأمة و هما ابناك الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و منا و اللّه الذي لا إله إلا هو مهدي هذه الأمة الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم. ثم ضرب بيده على منكب الحسين (عليه السلام) فقال: من هذا، ثلاثا.
المصادر:
1. الغيبة للطوسي: ص 116.
2. إثبات الهداة: ج 3 ص 505 ح 310، عن الغيبة.
الأسانيد:
في غيبة الطوسي: بأسناده، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد الأهوازي، عن الحسين بن علوان، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري- في حديث له طويل اختصرناه-، قال.
340
281
المتن
: في كشف الغمة، عن أم سلمة أم المؤمنين، قالت: كانت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) أشبه الناس وجها و شبها برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و عن عائشة، قالت: ما رأيت أحدا أشبه حديثا و كلاما برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من فاطمة (عليها السلام).
كانت إذا دخلت عليه أخذ بيدها فقبّلها و أجلسها في مجلسه، و كان إذا دخل عليها قامت إليه فقبّلته و أخذت بيده فأجلسته في مكانها.
و عنها، أنها ذكرت فاطمة (عليها السلام) فقالت: ما رأيت أحدا أصدق منها إلا أباها.
و عن جابر، قال: ما رأيت فاطمة (عليها السلام) تمشي إلا ذكرت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، تميل على جانبها الأيمن مرة و عن جانبها الأيسر مرة.
و عن عائشة، أنها سئلت: من كان أحب الناس إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فقالت: فاطمة. قيل:
إنها أسألك عن الرجال؟ قالت: زوجها.
المصادر:
1. المحجة البيضاء: ج 4 ص 207، عن كشف الغمة.
2. كشف الغمة، على ما في المحجة البيضاء.
282
المتن
: عن ابن عباس، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، أنه بكى- و قد أقبل الحسن و الحسين و فاطمة و علي (عليهم السلام)- و قال: إني و إياهم أكرم الخلق على اللّه عز و جل، و ما في الأرض نسمة أحب إليّ منهم.
أما علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فإنه أخي و شقيقي، و إني بكيت حين أقبل لأني ذكرت غدر الأمة، حتى أنه ليزال عن مقعدي و قد جعله اللّه له بعدي. ثم لا يزال الأمر به حتى يضرب على قرنه ضربة تخضب منها لحيته في أفضل الشهور، شهر رمضان.
341
و أما فاطمة (عليها السلام)، فإنها سيدة نساء العالمين، و إني لبكيت لما يصيبها بعدي؛ كأني بها و قد دخل الذل بيتها و انتهكت حرمتها و غصب حقها و منعت إرثها و كسر جنبها و أسقط جنينها و هي تنادي: يا محمداه، فلا تجاب، و تستغيث فلا تغاث.
فلا تزال بعدي محزونة مكروبة باكية. ثم يبتدئ بها الوجع فتمرض، فيلحقها اللّه بي. فتكون أول من يلحقني من أهل بيتي ....
المصادر:
1. إثبات الهداة: ج 1 ص 280 ح 150، عن أمالي الصدوق.
2. الأمالي للصدوق، على ما في إثبات الهداة.
الأسانيد:
في أمالي الصدوق: قال: حدثنا علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
283
المتن
: بالإسناد، لما ثقل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و خيف عليه الموت دعا بعلي و فاطمة و الحسنين (عليهم السلام) و أخرج من في البيت و استدنا عليا (عليه السلام) و أخذ بيد فاطمة (عليها السلام)- بعد بكاء الجميع- و وضعها في يد علي (عليه السلام)، و قال:
هذه وديعة اللّه و وديعة رسوله عندك، فاحفظني فيها فإنك الفاعل؛ هذه و اللّه سيدة نساء العالمين، هذه مريم الكبرى؛ و اللّه ما بلغت نفسي هذا الموضع حتى سألت اللّه لها و لكم فأعطاني. يا علي، أنفذ ما أمرتك به فاطمة (عليها السلام)، فقد أمرتها بأشياء أمرني بها جبرائيل، و هي الصادقة الصدوقة.
342
و اعلم أني راض عمن رضيت عنه ابنتي فاطمة (عليها السلام) و كذلك ربي و الملائكة، و ويل لمن ظلمها و ابتزّها حقها؛ اللهم إني منهم بريء. ثم سماهم. ثم ضم الأربعة إليه و قال:
اللهم إني لهم و لمن شايعهم سلم و زعيم أن يدخلوا الجنة، و حرب لمن عاداهم و لمن شايعهم و زعيم أن يدخلوا النار. يا فاطمة، لا أرضي حتى ترضي، ثم و اللّه و اللّه لا أرضي حتى ترضي، ثم و اللّه و اللّه لا أرضى حتى ترضي.
المصادر:
1. الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم: ج 2 ص 92 ح 12، عن الطرف.
2. الطرف، على ما في الصراط المستقيم، عن خصائص الأئمة (عليهم السلام).
3. خصائص الأئمة (عليهم السلام)، على ما في الطرف.
284
المتن
: قال رجل من ولد عقيل لعمر: نشدتك اللّه يا أمير المؤمنين أ لم تعلم أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لفاطمة (عليها السلام) و هو عندها في بيتها عائدا لها: يا بنية، ما علّتك؟ قالت: الوعك يا أبتاه.
و كان علي (عليه السلام) غائبا في بعض حوائج النبي (صلّى اللّه عليه و آله). فقال لها: أ تشتهين شيئا؟ قالت: نعم، اشتهي عنبا و أنا أعلم أنه عزيز و ليس وقت عنب.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه قادر على أن يجيئنا به. ثم قال: اللهم ائتنا به مع أفضل أمتي عندك.
فطرق علي (عليه السلام) الباب و دخل و معه مكتل قد ألقى على طرف ردائه. فقال له (صلّى اللّه عليه و آله): ما هذا يا علي؟ قال: عنب التمسته فاطمة (عليها السلام). فقال: اللّه اكبر، اللهم كما سررتني بأن خصصت عليا (عليه السلام) بدعوتي فاجعل فيه شفاء بنيتي. ثم قال: كلي على اسم اللّه يا بنية. فأكلت و ما خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى استقلّت و برأت ....
المصادر:
1. مناقب أهل البيت (عليهم السلام) للشرواني: ص 150، عن شرح النهج.
2. شرح نهج البلاغة، على ما في مناقب أهل البيت (عليهم السلام).
343
285
المتن
: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): لقد حفظ المستحفظون من أصحاب النبي محمد (صلّى اللّه عليه و آله) أنه ليس فيهم رجل له منقبة إلا قد شركته فيها و فضّلته، ولي سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد منهم. قلت: يا أمير المؤمنين، فأخبرني بهن. فقال (عليه السلام): إن أول منقبة لي ....
و أما الثامنة و الأربعون، فإن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أتاني في منزلي و لم يكن طعمنا منذ ثلاثة أيام، فقال: يا علي، هل عندك من شيء؟ فقلت: و الذي أكرمك بالكرامة و اصطفاك بالرسالة ما طعمت و زوجتي و ابناي منذ ثلاثة أيام. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، ادخلي البيت و انظري هل تجدين شيئا؟ فقالت: خرجت الساعة. فقلت: يا رسول اللّه، أدخله أنا؟ فقال: ادخل باسم اللّه.
فدخلت فإذا أنا بطبق موضوع عليه رطب من تمر و جفنة من ثريد، فحملتها إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال: يا علي، رأيت الرسول الذي حمل هذا الطعام؟ فقلت: نعم. فقال:
صف لي. فقلت: من بين أحمر و أخضر و أصفر. فقال: تلك خطط جناح جبرئيل مكلّلة بالدر و الياقوت.
فأكلنا من الثريد حتى شبعنا، فما رأى إلا خدش أيدينا و أصابعنا. فخصّني اللّه عز و جل بذلك من بين أصحابه.
المصادر:
الخصال: ج 2 ص 686 ح 1 أبواب السبعين و ما فوقه.
344
286
المتن
: عن علي بن الحسين (عليه السلام)، قال: حدثتني أسماء بنت عميس، قالت: حدثتني فاطمة (عليها السلام):
لما حملت بالحسن (عليه السلام) و ولّدته، جاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: ... إلى آخر الحديث، كما أوردنا في المجلد الخامس في الفصل الأول رقم 43، متنا و مصدرا و سندا.
287
المتن
: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: جاءت فاطمة (عليها السلام) تشكو إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعض أمرها.
فأعطاها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كريسة و قال: تعلمي ما فيها؛ و إذا فيها:
من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يؤذي جاره، و من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فليكرم ضيفه، و من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت.
المصادر:
الكافي ج 2 ص 667 ح 6.
الأسانيد:
في الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسحاق بن عبد العزيز، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.
288
المتن
: في مناقب ابن شهرآشوب: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في حديث طويل في بيان ما جرى منه أيام تزويج فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام)، و فيه: فسأل (صلّى اللّه عليه و آله) عليا (عليه السلام): كيف وجدت أهلك؟ قال: نعم
345
العون على طاعة اللّه. و سأل فاطمة (عليها السلام)، فقالت: خير بعل. فقال: اللهم اجمع شملهما و اجعلهما و ذريتهما من ورثة جنة النعيم.
المصادر:
1. تفسير نور الثقلين: ج 4 ص 57 ح 4، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب، على ما في نور الثقلين.
289
المتن
: قال السيد بن طاوس في الطرائف:
و من طريف ما رواه رجالهم في فضل علي و فاطمة (عليهما السلام) و نسلهما، ما ذكره شيخ المحدثين ببغداد في المجلد العاشر بأسناده، عن أسماء بنت واثلة، قالت: سمعت أسماء بنت عميس تقول: سمعت سيدتي فاطمة (عليها السلام) تقول: ليلة دخل بي علي (عليه السلام) أفزعني في فراشي. قلت: بما أفزعك يا سيدة نساء العالمين؟ قالت: سمعت الأرض تحدّثه و يحدّثها و أصبحت و أنا فزعة، فأخبرت والدي. فسجد سجدة طويلة، ثم رفع رأسه و قال: يا فاطمة، ابشري بطيب النسل، فإن اللّه فضّل بعلك على ساير خلقه و أمر به الأرض أن يحدّثه بأخبارها و ما يجري على وجهها من شرقها إلى غربها.
المصادر:
1. الطرائف: ج 1 ص 110 ح 162.
2. بحار الأنوار: ج 41 ص 271.
290
المتن
: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): فاطمة (عليها السلام) بهجة قلبي، و ابناها ثمرة فؤادي، و بعلها نور بصري، و الأئمة من ولدها أمناء ربي و حبل ممدود بينه و بين خلقه؛ من اعتصم بهم نجا و من تخلف عنهم هوى.
347
292
المتن
: عن المعلى بن خنيس، قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أصبح صباحا فرأته فاطمة (عليها السلام) باكيا حزينا، فقالت: ما لك يا رسول اللّه؟! فأبي أن يخبرها. فقالت: لا آكل و لا أشرب حتى تخبرني. فقال: إن جبرئيل أتاني التربة التي يقتل عليها غلام لم يحمل به بعد و لم تكن الحمل بالحسين (عليه السلام) و هذه تربته.
المصادر:
كامل الزيارات: ص 62 ح 9.
الأسانيد:
في كامل الزيارات: حدثني أبي، عن سعد بن عبد اللّه بن أحمد بن محمد، عن أحمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم بن نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن المعلى بن خنيس، قال.
293
المتن
: عن أم سلمة، قالت: اعتنق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليا (عليه السلام) بيد و فاطمة (عليها السلام) بيد و عطف عليها خميصة كانت عليه سوداء، و قبّل عليا و فاطمة (عليهما السلام) و قال: اللهم إليك لا إلى النار أنا و أهل بيتي. قالت أم سلمة، قلت: أي رسول اللّه، و أنا؟ قال: و أنت.
المصادر:
1. إحقاق الحق: ج 23 ص 336، عن المعجم الكبير.
2. المعجم الكبير: ج 23 ص 330، على ما في الإحقاق.
الأسانيد:
في المعجم الكبير: حدثنا إبراهيم بن صالح الشيرازي، ثنا عثمان بن الهيثم، و حدثنا محمد بن العباس، ثنا هوذة، قال: عوف.
346
المصادر:
1. الطرائف: ج 1 ص 117 ح 180.
2. بحار الأنوار: ج 23 ص 110.
الأسانيد:
في الطرائف: و من ذلك ما رواه عن المسمى عندهم جار اللّه فخر خوارزم أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري بأسناده إلى محمد بن علي بن شاذان، قال: حدثنا الحسن بن حمزة، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن محمد بن زياد، عن حميد بن صالح، يرفع الحديث بأسماء رواته و تركت ذلك اختصارا، قال.
291
المتن
: عن عائشة، قالت: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) غداة و عليه مرط مرحل من شعر أسود. فجاء الحسن بن علي (عليه السلام) فأدخله، ثم جاء الحسين (عليه السلام) فدخل معه، ثم جاءت فاطمة (عليها السلام) فأدخلها، ثم جاء علي (عليه السلام) فأدخله. ثم قال: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (1)
المصادر:
1. الطرائف: ج 1 ص 123 ح 187، عن صحيح مسلم.
2. صحيح مسلم: ج 7 ص 130، على ما في الطرائف.
3. ذخائر العقبى: ص 24، على ما في الطرائف.
4. تفسير الطبري: ج 5 ص 22، على ما في الطرائف.
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
348
و حدثنا العباس بن الفضل، ثنا أبو ظفر عبد السلام بن مطهر، ثنا جعفر بن سليمان، عن عوف، عن عطية أبي المعدل، عن أبيه، عن أم سلمة، قالت.
294
المتن
: عن الحسين بن علي (عليهما السلام)، عن أمه فاطمة الزهراء (عليها السلام) سيدة نساء العالمين، قالت: نزلت على سيدي قراءة هذه الآية: «لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً» (1)، قالت فاطمة (عليها السلام): فجئت رهبت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن أقول له: يا أباه، فجعلت أقول: رسول اللّه. فأقبل عليّ و قال: يا بنية، لم تنزل فيك و لا في أهلك من قبل، قال: أنت مني و أنا منك، و إنما نزلت في أهل الجفاء، و إن قولك: يا أباه أحب إلى القلب و أرضى للرب. ثم قال: أنت نعم الولد، و قبّل جبهتي و مسحني من ريقه؛ فما احتجت إلى الطيب بعده.
المصادر:
1. حلية الأبرار: ج 1 ص 110 الباب الحادى و العشرون، عن المناقب الفاخرة.
2. المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة، على ما في حلية الأبرار.
الأسانيد:
في المناقب الفاخرة: بأسناده، عن الحسين بن علي، عن أمه فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين (عليها السلام)، قالت.
295
المتن
: عن أبي أيوب: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مرض مرضة، فأتته فاطمة (عليها السلام) تعوده. فلما رأت ما برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الجهد و الضعف استعبرت، فبكت حتى سالت الدموع على خديها.
فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
____________
(1). سورة النور: الآية 63.
349
يا فاطمة، إن لكرامة اللّه عز و جل إياك زوّجك من أقدمهم سلما و أكثرهم علما و أعظمهم حلما. إن اللّه تعالى اطلع اطلاعة إلى أهل الأرض فاختارني منهم فبعثني نبيا مرسلا، ثم اطلع اطلاعة فاختار منهم بعلك فأوحى إليّ أن أزوّجه إياك أتخذه وصيا.
المصادر:
المناقب للخوارزمي: ص 112 ح 122.
الأسانيد:
في مناقب الخوارزمي: أخبرني شهردار هذا إجازة، أخبرنا عبدوس هذا كتابة، حدثنا أبو طالب، حدثنا ابن مردويه، حدثنا أحمد بن محمد بن عاصم، حدثنا عمران بن عبد الرحيم، حدثنا أبو الصلت الهروي، حدثنا حسين بن حسن الأشقر، حدثنا قيس، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن أبي أيوب.
296
المتن
: عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لما أحضر الحسن بن علي (عليه السلام) قال للحسين (عليه السلام): يا أخي، إني اوصيك بوصية فاحفظها، فإذا أنا متّ فهيئني، ثم وجّهني إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأحدث به عهدا، ثم أصرفني إلى أمي فاطمة (عليها السلام)، ثم ردني فادفني بالبقيع؛ و اعلم أنه سيصيبني من الحميراء ما يعلم اللّه من صنيعها و عداوتها للّه و لرسوله (صلّى اللّه عليه و آله) و عداوتها لنا أهل البيت ....
المصادر:
1. حلية الأبرار: ج 1 ص 598، عن الكافي.
2. الكافي: ج 1 ص 300 ح 1.
الأسانيد:
في الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح.
قال الكليني: و عدة من أصحابنا، عن ابن زياد، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول.
350
297
المتن
: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: إن أبا بكر و عمر أتيا أم سلمة فقالا لها: يا أم سلمة، إنك قد كنت عند رجل، فكيف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من ذاك؟ فقالت: ما هو إلا كسائر الرجال ...، إلى أن قال (صلّى اللّه عليه و آله):
فلما كان في السحر هبط جبرئيل بصفحة من الجنة كان فيها هريسة، فقال: يا محمد، هذه عمّلها لك الحور العين، فكلها أنت و علي (عليه السلام) و ذريتكما، فإنه لا يصلح أن يأكلها غيركم.
فجلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) فأكلوا منها. فأعطي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المباضعة من تلك الأكلة قوة أربعين رجلا. فكان إذا شاء غشي نسائه كلهن في ليلة واحدة.
المصادر:
1. وسائل الشيعة: ج 14 ص 180 ح 7، عن الكافي.
2. الكافي: ج 2 ص 78، على ما في الوسائل.
الأسانيد:
في الكافي: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
298
المتن
: روي أن عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) أتوا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، كل يقول: أنا أحب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) مما يلي بطنه و عليا (عليه السلام) مما يلي ظهره و الحسن (عليه السلام) عن يمينه و الحسين (عليه السلام) عن يساره، ثم قال: أنتم مني و أنا منكم.
351
المصادر:
روضة الواعظين: ج 1 ص 157.
299
المتن
: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيد الحسن و الحسين (عليهما السلام) فقال: من أحب هذين و أبوهما و أمهما فإنه كان معي في درجتي يوم القيامة.
قالت أم سلمة: نزلت هذه الآية في بيتي: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» (1)، و في البيت سبعة: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جبرئيل و ميكائيل و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام). قالت: أنا على الباب، قلت: يا رسول اللّه، أ لست من أهل البيت؟ قال: إنك من أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و ما قال: إنك من أهل البيت.
المصادر:
روضة الواعظين: ج 1 ص 157.
300
المتن
: عن علي بن الحسين (عليه السلام)، قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم جالسا و عنده علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فقال: و الذي بعثني بالحق بشيرا ما على وجه الأرض خلق أحب إلى اللّه عز و جل و لا أكرم عليه منا؛ إن اللّه تبارك و تعالى شقّ لي اسما من أسمائه، فهو محمود و أنا محمد؛ و شقّ لك يا علي اسما من أسمائه، فهو العلي الأعلى و أنت علي؛ و شقّ لك يا حسن اسما من أسمائه، فهو الحسن و أنت حسن؛ و شقّ لك يا حسين اسما من
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
354
فغلبته العبرة و قال: رحم اللّه جعفرا. فصحت: وا ويلاه وا سيداه. فقال: لا تدعي بويل و لا حرب، و كل ما قلت فأنت صادقة. فصحت: وا جعفراه، و سمعت صوتي فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فجاءت و هي تصيح: وا عماه! فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يجرّ ردائه، ما يملك عبرته و هو يقول: على جعفر فلتبك البواكي. ثم قال:
يا فاطمة، اصنعي لعيال جعفر طعاما فإنهم في شغل. فصنعت لهم طعاما ثلاثة أيام، فصارت سنة في بني هاشم.
المصادر:
1. تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 65.
2. مسكن الفؤاد: ص 104، شطرا من الحديث.
304
المتن
: عن عبد اللّه بن مسعود، قال: جاء علي (عليه السلام) إلى أبي ثعلبة الجهني فقال له: يا أبا ثعلبة، أقرضني دينارا. قال: أمن حاجة يا أبا الحسن؟ قال أمير المؤمنين (صلّى اللّه عليه و آله): نعم. قال: فشطر مالي لك، فخذ حلالا في الدنيا و الآخرة. فقال له علي (عليه السلام): ما بي حاجة إلى غير ما سألتك.
قال: فربع مالي أو ما أردت منه خذه حلالا في الدنيا و الآخرة. قال: ما أريد غير قرض دينار، فإن فعلت و إلا انصرف.
فدفع إليه دينارا واحدا. فأخذه ليشتري به لأهله ما يقوتهم و قد مضت لهم ثلاثة أيام لم يطعموا شيئا. فمرّ بالمقداد قاعدا في ظل جدار، قد غارتا عيناه من الجوع. فقال له علي (عليه السلام): يا مقداد، ما أقعدك في هذه الظهيرة في ظل هذا الجدار؟ قال: يا أبا الحسن، أقول كما قال العبد الصالح لما تولى إلى الظل: «رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ». (1) قال: مذ
____________
(1). سورة القصص: الآية 24.
353
المغرب، فدخلنا عليه مع جماعة من أصحاب الحديث ممن كان حضر الموسم في تلك السنة- و هي سنة تسع و ثلاثمائة-. فرأينا رجلا أسود الرأس و اللحية كانه شن بال و حوله جماعة هم أولاده و أولاد أولاده و مشايخ من أهل بلده، و ذكروا أنهم من أقصى بلاد المغرب بقرب باهرت العليا، و شهد و هؤلاء المشايخ: إنا سمعنا آبائنا حكوا عن آبائهم و أجدادهم إنا عهدنا هذا الشيخ المعروف بأبي الدنيا معمر و اسمه علي بن عثمان بن خطاب بن مرة بن مؤيد، و ذكروا أنه همداني و أن أصله من صنعاء اليمن. فقلنا له: أنت رأيت علي بن أبي طالب (عليه السلام) ...؟
فقال: رأيته بعيني هاتين و كنت خادما له و كنت معه في وقعة صفين ...، سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول:
302
المتن
: عن البرقي، رفعه، قال: بشّر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بفاطمة (عليها السلام)، فنظر في وجوه أصحابه فرأى الكراهة فيهم. فقال: ما لكم؟ ريحانة أشمّها و رزقها على اللّه عز و جل.
المصادر:
ثواب الأعمال: ص 239 ح 2.
303
المتن
: قالت أسماء بنت عميس الخثعمية- و كانت امرأة جعفر و أم ولده جميعا-: دخل عليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يدي في عجين، فقال: يا أسماء، أين ولدك؟ فأتيته بعبد اللّه و محمد و عون. فأجلسهم جميعا في حجره و ضمّهم إليه و مسح على رءوسهم و دمعت عيناه.
فقلت: بأبي و أمي أنت يا رسول اللّه! لم تفعل بولدي كما تفعل بالأيتام؟ لعله بلغك عن جعفر شيء؟
352
أسمائه، فهو ذو الإحسان و أنت حسين؛ و شقّ لك يا فاطمة اسما من أسمائه، فهو الفاطر و أنت فاطمة.
ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): اللهم إني أشهدك أني سلم لمن سالمهم و حرب لمن حاربهم و محب لمن أحبهم و مبغض لمن أبغضهم و عدو لمن عاداهم و ولي لمن والاهم، لأنهم مني و أنا منهم.
المصادر:
معاني الأخبار: ج 1 ص 52 ح 3.
الأسانيد:
في معاني الأخبار: حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب، قال: حدثنا أبو محمد تميم بن بهلول، عن أبيه، عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال.
301
المتن
: حدثنا أبو الدنيا معمر المغربي، قال: سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: أصاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) جوع شديد و هو في منزل فاطمة (عليها السلام)، فقال علي (عليه السلام): فقال لي النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، هات المائدة. فقدّمت المائدة عليها خبز و لحم مشوي.
المصادر:
كمال الدين: ج 2 ص 532 ح 4.
الأسانيد:
في كمال الدين: قال في باب سياق حديث معمر المغربي: حدثنا أبو سعيد عبد اللّه بن محمد بن عبد الوهاب بن نصر السنجري، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الفتح الرقي و أبو الحسن علي بن الحسن بن الأشكي ختن أبي بكر، قالا: لقينا بمكة رجلا من أهل
355
كم يا مقداد؟ قال: مذ أربع، يا أبا الحسن. قال علي (عليه السلام): فنحن مذ ثلاث و أنت مذ أربع، أنت أحق بالديانار. فأعطاه الديا نار.
و مضى علي (عليه السلام) إلى المسجد، فصلي فيه الظهر و العصر و المغرب مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان ذلك اليوم صائما. فأتاه جبرائيل فقال: يا محمد، يكون إفطارك الليلة عند علي و فاطمة (عليهما السلام). فلما قضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صلاة المغرب، أخذ بيد علي (عليه السلام) و مشى معه إلى منزله و دخلا.
فقالت فاطمة (عليها السلام): وا سوأتاه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أ ما علم أبو الحسن أنه ليس في منزلنا شيء؟ و دخلت إلى البيت. فصلّت ركعتين، ثم قالت: اللهم إنك تعلم إن هذا محمد رسولك و أن هذا صهره علي وليك و إن هذين الحسن و الحسين سبطا نبيك و أني فاطمة بنت نبيك، و قد نزل بي من الأمر ما أنت أعلم به مني؛ اللهم فأنزل علينا مائدة كما أنزلتها على بني إسرائيل؛ اللهم إن بني إسرائيل كفروا بها و إنا لا نكفر بها.
ثم التفت فإذا هي بصحفة مملوءة ثريد عليها عراق كثير، تفور من غير نار؛ تفوح منها رائحة المسك. فحمدت اللّه و شكرته، و احتملتها فوضعتها بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علي (عليه السلام) و دعت الحسن و الحسين (عليهما السلام) و جلست معهم. فجعل علي (عليه السلام) يأكل و ينظر إليها.
فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أبا الحسن، كل و لا تسأل حبيبتي عن شيء. فالحمد للّه الذي رأيت في منزلك مثل مريم بنت عمران: «كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ». (1)
هذا يا أبا الحسن بالديانار الذي أعطيته المقداد، قسّمه اللّه عز و جل على خمسة و عشرين جزءا في الدنيا، و أخّر لك أربعة و عشرين منها إلى الآخرة.
المصادر:
شرح الأخبار: ج 3 ص 25 ح 962.
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 37.
356
305
المتن
: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله عز و جل: «يُوفُونَ بِالنَّذْرِ» (1)، قال: مرض الحسن و الحسين (عليهما السلام) و هما صبيان صغيران ...، و ذكر القصة، إلى أن قال شعيب في حديثه:
و أقبل علي بالحسن و الحسين (عليهم السلام) نحو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هما يرتعشان كالفراخ من شدة الجوع. فلما بصر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بهما قال: يا أبا الحسن، شدّ ما يسوؤني ما أرى بكم، انطلق إلى ابنتي فاطمة (عليها السلام).
فانطلقوا و هي في محرابها قد لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع و غارت عيناها.
فلما رآها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ضمّها إليه و قال: وا غوثاه، أنتم منذ ثلث فيما أرى.
فهبط جبرئيل فقال: يا محمد، خذ ما هنا لك في أهل بيتك. فقال: و ما آخذ يا جبرئيل؟ قال: «هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ» (2)، حتى بلغ «إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً». (3)
و قال الحسن بن مهران في حديثه: فوثب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حتى دخل منزل فاطمة (عليها السلام) فرأى ما بهم. فجمعهم ثم انكب عليهم يبكي و قال: أنتم منذ ثلاث فيما أراه و أنا غافل عنكم؟
فهبط جبرئيل بهذه الآيات: «إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً، عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً» (4) قال: هي عين في دار النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، تنفجر إلى دور الأنبياء و المؤمنين. «يُوفُونَ بِالنَّذْرِ» (5)، يعني عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و جاريتهم فضة.
«وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً» (6) ....
____________
(1). سورة الدهر: الآية 8.
(2). سورة الدهر: الآية 1.
(3). سورة الدهر: الآية 23.
(4). سورة الدهر: الآية 7.
(5). سورة الدهر: الآية 8.
(6). سورة الدهر: الآية 8.
358
307
المتن
: عن فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أكل في بيته عرقا (1)، فجاء بلال بالأذان. فقام ليصلي فأخذت بثوبه فقلت: أ لا تتوضأ يا أبة؟ فقال: ممّ يا بنية؟ فقلت: مما غيّرت النار. فقال: أطهر طعامكم ما مسست النار.
المصادر:
1. الذرية الطاهرة: ص 139 ح 174.
2. الذرية الطاهرة: ص 118 ح 130، بنقيصة و تغيير.
الأسانيد:
1. في الذرية الطاهرة: حدثنا يزيد بن سنان، نا موسى بن إسماعيل، نا إبراهيم بن سلمة، أنا محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن الحسن بن الحسن بن علي، عن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام).
2. في الذرية الطاهرة: حدثنا أحمد بن يحيى، نا ضرار بن صرد، نا ابن فضيل، عن محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن الحسن بن علي (عليه السلام).
308
المتن
: عن أبي الأسلمي، قال: دخلت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على فاطمة (عليها السلام)، قال: أو ما ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة كما كانت مريم بنت عمران سيدة نساء بني إسرائيل؟
المصادر:
ينابيع المودة: ص 260.
____________
(1). العرق: العظم بلحمه، فإذا أكل لحمه فعراق.
357
المصادر:
اللوامع النورانية: ص 484.
الأسانيد:
في اللوامع: عن ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا أبو أحمد بن عبد العزيز بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن زكريا، قال: حدثنا شعيب بن واقد، قال: حدثنا القسم بن مهران، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس. عنه، عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا أبو أحمد بن عبد العزيز بن يحيى الجلودي، قال: حدثنا الحسن بن مهران، قال: حدثنا سلمة بن خالد، عن الصادق (عليه السلام).
306
المتن
: ابن شهرآشوب، عن أبي بكر الهذلي، عن الشعبي: أن رجلا أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال:
يا رسول اللّه، علّمني شيئا ينفعني اللّه به. قال: عليك بالمعروف فإنه ينفعك في عاجل دنياك و آخرتك. إذ أقبل علي (عليه السلام)، فقال: يا رسول اللّه، فاطمة (عليها السلام) تدعوك. قال: نعم. فقال الرجل: من هذا يا رسول اللّه؟ قال: هذا من الذين أنزل فيهم: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ». (1)
المصادر:
1. اللوامع النورانية: ص 529، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 68.
____________
(1). سورة البينة: الآية 7.
359
309
المتن
: و عن زيد بن علي، عن أنس، قال: كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يأتي ستة أشهر باب فاطمة (عليها السلام) عند صلاة الفجر فيقول: الصلاة الصلاة يا أهل بيت النبوة- ثلاث مرات-، «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (1)
و يروي هذا الخبر بأسانيده عن الثلاثمائة من أصحابه، منهم من قال ثمانية أشهر، منهم من قال: عشرة أشهر.
المصادر:
ينابيع المودة: ص 260.
310
المتن
: عن زاذان، عن سلمان رفعه:
يا سلمان، من أحب فاطمة (عليها السلام) ابنتي فهو في الجنة معي، و من أبغضها فهو في النار.
يا سلمان، حب فاطمة (عليها السلام) ينفع في مائة من المواطن، أيسر ذلك المواطن: القبر و الميزان و الصراط و الحساب. فمن رضيت عنه ابنتي فاطمة (عليها السلام) رضيت عنه و من رضيت عنه رضي اللّه عنه، و من غضبت ابنتي فاطمة (عليها السلام) غضبت عليه و من غضبت عليه غضب اللّه عليه.
يا سلمان، ويل لمن يظلمها و يظلم بعلها عليا (عليه السلام) و ويل لمن يظلم ذريتها و شيعتها.
المصادر:
ينابيع المودة: ص 263.
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
360
311
المتن
: و لقد شكت فاطمة (عليها السلام) شنطنا (1) من العيش و ضيق الحال. فقال (صلّى اللّه عليه و آله) لها: أ ما ترضين يا فاطمة، إن اللّه اطلع إلى أهل الأرض فاختار منهم رجلين و جعل أحدهما أباك و الآخر بعلك، فإنا مختار اللّه لابنة رسول اللّه.
المصادر:
ينابيع المودة: ص 421.
312
المتن
: و روي عن مجاهد، قال: خرج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هو آخذ بيد فاطمة (عليها السلام) فقال: من عرف هذه فقد عرفها، و من لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمد، و هي بضعة مني و هي قلبي و هي روحي التي بين جنبيّ؛ من آذاها فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه.
المصادر:
نور الأبصار: ص 52.
313
المتن
: روي من طرق عديدة صحيحة: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جاء و معه علي و فاطمة و حسن و حسين (عليهم السلام)، قد أخذ كل واحد منهما بيده حتى دخل. فأدنى عليا و فاطمة (عليهما السلام) و أجلسهما بين يديه و أجلس حسنا و حسينا (عليهما السلام) كل واحد منهما على فخذ. ثم لفّ عليهم كساء، ثم تلا هذه الآية: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (2)
____________
(1). هكذا في المصدر.
(2). سورة الأحزاب: الآية 33.
361
و في رواية أم سلمة، قالت: فرفعت الكساء لأدخل معهم، فجذبه من يدي. فقلت: أنا معكم يا رسول اللّه؟ فقال: إنك من أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على خير.
المصادر:
إسعاف الراغبين: ص 114.
314
المتن
: عن أبي سعيد الخدري: أن فاطمة (عليها السلام) أتت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقالت: عليك السلام يا رسول اللّه.
قال: عليك السلام يا بنية. فقالت: و اللّه ما أصبح يا نبي اللّه في بيت علي طعام و لا دخل بين شفتي طعام منذ خمس، و لا لنا ثاغبة و لا راعية، و لا أصبح في بيته سفّة. قال لها: ادني مني، فدنت، فقال: أدخلي يدك بين ظهري، فهوت، فإذا هي بحجر بين كتفي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مربوطا بعمامته إلى صدره. فصاحت فاطمة (عليها السلام) صيحة شديدة و قال: ما أوقد في دار محمد نار منذ شهر.
ثم قال لها: أ ما تدرين ما منزلة علي (عليه السلام) مني؟ كفاني أمري و هو ابن اثنتي عشرة سنة، و ضرب بين يديّ بالسيف و هو ابن ست عشرة سنة، و قاتل الأبطال و هو ابن سبع عشرة سنة، و فرّج همومي و هو ابن اثنتين و عشرين سنة وحده و كان من معه خمسون رجلا.
فأشرق وجه فاطمة (عليها السلام) و لم تزل قدماها من مكانها حتى أتت عليا (عليه السلام)، فإذا البيت قد أنار بنور وجهها، و قال لها علي (عليه السلام): يا بنت محمد، لقد خرجت من عندي و وجهك على غير هذا الحال؟ فقالت: إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أخبرني بفضلك.
المصادر:
1. المناقب لابن المغازلي: ص 302 ج 428.
2. كشف اليقين: ص 455، عن مناقب ابن المغازلي.
362
315
المتن
: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال (1) لعلي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام):
اللهم إني لهم و لمن شايعهم سلم، و زعيم بأنهم يدخلون الجنة.
المصادر:
الصحيفة الكاظمية الجامعة: ص 148 ح 160.
316
المتن
: ذكر أن أبا سفيان دخل على أبي بكر يستشفعه إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في زيادة الصلح، فلم يفعل. ثم أتى عمر ثم عثمان ثم فاطمة (عليها السلام) ثم عليا (عليه السلام)، و جعل صاحب الرسالة هذا برهان شرّفه على غيره.
و الذي يقال على هذا: إنه بدأ بمن طمع في موافقته اعتبارا بشفاعته في أسارى بدر و أخذ الفدية منهم.
و جعل آخر من خاطبه أبعدهم عن موافقته، لأن أبا سفيان صاحب رئاسة و انتقاد، و الحكمة قاضية بأن يدخل الإنسان من أسهل الأبواب و أيسر المطالب؛ فإذا ضاق عليه الباب السهل و تعذّر عليه الوجه المتيسّر عدل إلى غير ذلك من الوسائل الصعبة و الوجوه المتعسرة.
و برهان ذلك: أنه مهما شك الناس فيه فلا يشكون في أن فاطمة (عليها السلام) البضعة منه العزيزة عليه المعظمة عند اللّه تعالى. زوج أقرب الناس إليه، والدة ابنيه العزيزين لديه، فلو كانت البداءة دليل الشرف ما كان أبو سفيان عداها. و لهذا أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لما قال:
____________
(1). الزيادة منّا.
363
«ثلاث من كن فيه فهو منافق و إن صلى و صام: من إذا حدث كذب و إذا وعد أخلف و إذا اؤتمن خان». فعظم ذلك على الصحابة و هابوه أن يسألوه، فسألوا فاطمة (عليها السلام) أن تسأله ....
المصادر:
بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية: ص 163.
317
المتن
: روي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) سألها: ما خير للنساء؟ قالت: أن لا يرين الرجال و لا يروهن. فسمع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ذلك فقال: أنها بضعة مني.
و روي عن الصادق (عليه السلام): أنه قال جدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ملعون ملعون من يظلم بعدي فاطمة (عليها السلام) ابنتي و يغصبها حقها و يقتلها.
ثم قال: يا فاطمة، ابشري فلك عند اللّه مقام محمود تشفعين فيه لمحبيك و شيعتك فتشفعين. يا فاطمة، لو أن كل نبي بعثه اللّه و كل ملك قرّبه اللّه شفعوا في مبغض لك غاصب لك ما أخرجه اللّه من النار أبدا.
المصادر:
العدد القوية: ص 225 ح 18، 19.
318
المتن
: عن أبي هريرة، قال: خرج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في طائفة من النهار لا يكلّمني و لا أكلّمه، حتى أتى سوق بني قينقاع. فجلس بفناء بيت فاطمة (عليها السلام) فقال: أثم لكع. (1) فحسبته ستا، (2) فظننت
____________
(1). اللكع: الصغير في السن، و السخاب: القلادة، و يشتد: يعدو.
(2). أي حسبته في ست سنين.
364
أنها تلبسه سخابا أو تغسله. فجاء الحسن (عليه السلام) يشتد حتى عانقه و قبّله ساعة و قال: اللهم إني أحبه و أحب من يحبه.
المصادر:
1. تذكرة الخواص: ص 195.
2. صحيح البخاري: ج 3 ص 20.
الأسانيد:
في تذكرة الخواص: قال أحمد: حدثنا زكريا بن يحيى، عن عبيد اللّه بن عمرو، عن عبد اللّه بن عقيل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال.
319
المتن
: عن وائلة بن الأسقع، قال: أتيت فاطمة (عليها السلام) أسألها عن علي (عليه السلام)، فقالت: توجّه إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فجلست انتظره و إذا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد أقبل و معه علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، قد أخذ بيد كل واحد منهم حتى دخل الحجرة. فأجلس الحسن (عليه السلام) على فخذه اليمنى و الحسين (عليه السلام) على فخذه اليسرى و أجلس عليا و فاطمة (عليهما السلام) بين يديه، ثم لفّ عليهم كساءه أو ثوبه، ثم قرء: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ». (1) ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي حقا.
المصادر:
1. تذكرة الخواص: ص 233، عن فضائل أحمد.
2. الفضائل لأحمد بن حنبل، على ما في تذكرة الخواص.
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
365
الأسانيد:
في فضائل أحمد: حدثنا محمد بن مصعب، حدثنا الأوزاعي، عن شداد بن عمار، عن واثلة بن الأسقع، قال.
320
المتن
: عن أبان بن تغلب، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) في آخر يوم من شهر رمضان بعد العصر، فقال لي: يا أبان إن جبرئيل نزل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في آخر يوم من شهر رمضان بعد العصر. فلما صعد إلى السماء دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام)- و كانت إذا سمعته أجابته- فأجابته في عباءة محتجزة بنصفها و النصف الآخر على رأسها.
فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ادع زوجك عليا (عليه السلام). فدعته فاطمة (عليها السلام)، فأجلسه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن يمينه. ثم أخذ كفه فوضعها في حجره، و أجلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) عن يساره و أخذ كفها فوضعها في حجره. ثم قال لهما: أ لا أخبركما بما أخبرني به جبرئيل؟ قالا:
بلى يا رسول اللّه. قال:
أخبرني عن يمين العرش يوم القيامة و أن اللّه كساني ثوبين أحدهما أخضر و الآخر وردي، و أنك يا علي عن يمين العرش و أن اللّه كساك ثوبين أحدهما أخضر و الآخر وردي و أنك يا فاطمة عن يمين العرش و أن اللّه كساك ثوبين أحدهما أخضر و الآخر وردي.
قال: فقلت: جعلت فداك، فإن الناس يكرهون الوردي. قال: يا أبان، إن اللّه لما رفع المسيح إلى السماء رفعه إلى جنة فيها سبعون غرفة، و أنه كساه ثوبين أحدهما أخضر و الآخر وردي. قال: قلت: جعلت فداك، أخبرني بنظيره من القرآن؟ قال: يا أبان، إن اللّه يقول: «فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ». (1)
____________
(1). سورة الرحمن: الآية 37.
366
المصادر:
مكارم الأخلاق: ص 106.
321
المتن
: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): اعتل الحسين (عليه السلام)، فاحتملته فاطمة (عليها السلام) فأتت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقالت:
يا رسول اللّه، ادع اللّه لابنك أن يشفيه. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): يا بنية، إن اللّه هو الذي وهبه لك و هو قادر على أن يشفيه. فهبط جبرئيل فقال:
يا محمد، إن اللّه تعالى جده لم ينزل عليك سورة من القرآن إلا فيها فاء و كل فاء من آفة ما خلا الحمد، فإنه ليس فيها فاء. فادع بقدح من ماء فاقرأ فيه الحمد أربعين مرة، ثم صب عليه فإن اللّه يشفيه. ففعل ذلك، فعوفي بإذن اللّه.
و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): قراءة الحمد دواء من كل داء إلا السام.
المصادر:
1. الدعوات للراوندي: ص 188 ح 523.
2. بحار الأنوار: ج 92 ص 261 ح 56، عن الدعوات.
3. دعائم الإسلام: ج 2 ص 146 ح 514.
4. بحار الأنوار: ج 62 ص 104 ح 35، عن دعائم الإسلام.
5. المستدرك: ج 1 ص 300 ح 5، عن لب اللباب، على ما في الدعوات.
6. لب اللباب، على ما في هامش الدعوات.
322
المتن
: روي عن أم أيمن، قالت: مضيت ذات يوم إلى منزل ستي و مولاتي فاطمة الزهراء (عليها السلام) لأزورها في منزلها، و كان يوما حارا من أيام الصيف. فأتيت إلى باب دارها إذا أنا بالباب
368
323
المتن
: قال السيد الجزائري في نور مرتضوي: و أما قوله: و منها المصاهرة، فلا درجة أعلى منها، و ذلك أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان يتمنّى بأن يكون له زوجة مثل فاطمة (عليها السلام) فلم يحصل، و كفى به شرفا إن أكابر العرب خطبتها منه فأعرض عنهم، و ما زوّجها عليا (عليه السلام) حتى زوّجه اللّه في السماء.
روى الصدوق بأسناده إلى الصادق (عليه السلام)، قال: قال علي (عليه السلام): لقد هممت بتزويج فاطمة بنت محمد (عليها السلام) حينا و لم أتجرّأ أن أذكر ذلك للنبي (صلّى اللّه عليه و آله). و إن ذلك اختلج في صدري ليلا و نهارا حتى دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: يا علي. قلت: لبيك يا رسول اللّه. قال: هل لك حاجة في التزويج؟ قلت: رسول اللّه أعلم، و ظننت أنه يريد أن يزوّجني بعض نساء قريش، و إني لخائف على قوت فاطمة (عليها السلام). فما شعرت بشيء إذا أتاني رسول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال لي: أجب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أسرع، فما رأينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أشد فرحا منه اليوم.
قال: فأتيته مسرعا، فإذا هو في حجرة أم سلمة. فلما نظر إليّ تهلّل وجهه و تبسّم حتى نظرت إلى بياض أسنانه. فقال: أبشر يا علي، فإن اللّه عز و جل قد كفاني ما كان أهمّني من أمر تزويجك ....
المصادر:
الأنوار النعمانية: ج 1 ص 69.
324
المتن
: عن أسماء بنت عميس، عن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام): أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أتاها يوما فقال: أين ابناي- يعني حسنا و حسينا (عليهما السلام)- قالت: قلت: أصبحنا و ليس في بيتنا شيء
367
مغلق. فنظرت من سقوف الباب و إذا بفاطمة الزهراء (عليها السلام) نائمة عند الرحى و رأيت الرحى تطحن البر و هي تدور من غير يد تديرها، و المهد أيضا إلى جانبها و الحسين (عليه السلام) نائم فيه، و المهد يهتزّ و لم أر من يهزّه، و رأيت كفا يسبّح اللّه تعالى قريبا من كف فاطمة الزهراء (عليها السلام).
قالت أم أيمن: فتعجّبت من ذلك، فتركتها و مضيت إلى سيدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سلّمت عليه و قلت له: يا رسول اللّه! إني رأيت عجبا ما رأيت مثله أبدا. فقال لي:
ما رأيت يا أم أيمن؟ فقلت: إني قصدت منزل ستي فاطمة الزهراء (عليها السلام) فلقيت الباب مغلقا و إذا بالرحى تطحن البر و هي تدور من غير يد تديرها، و رأيت مهد الحسين (عليه السلام) يهتزّ من غير يد تهزّه، و رأيت كفا يسبّح اللّه تعالى قريبا من كف فاطمة (عليها السلام) و لم أر شخصا؛ فتعجّبت من ذلك يا سيدي.
فقال: يا أم أيمن، اعلمي أن فاطمة الزهراء (عليها السلام) صائمة و هي متعبة جائعة و الزمان قيض، فألقى اللّه عليها النعاس فنامت؛ فسبحان من لا ينام. فوكّل اللّه ملكا يطحن عنها قوت عيالها، و أرسل اللّه ملكا آخر يهزّ مهد ولدها الحسين (عليه السلام) لئلا يزعجها من نومها، و وكّل اللّه ملكا آخر يسبّح اللّه عز و جل قريبا من كف فاطمة (عليها السلام) يكون ثواب تسبيحه لها، لأن فاطمة (عليها السلام) لم تفتر عن ذكر اللّه عز و جل؛ فإذا نامت جعل اللّه ثواب تسبيح ذلك الملك لفاطمة (عليها السلام).
فقلت: يا رسول اللّه، أخبرني من يكون الطحان و من الذي يهزّ مهد الحسين (عليه السلام) و يناغيه و من يسبّح؟ فتبسم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ضاحكا و قال: أما الطحان فجبرئيل، و أما الذي يهزّ مهد الحسين (عليه السلام) فهو ميكائيل و أما الملك المسبّح فهو إسرافيل.
المصادر:
المنتخب للطريحي: ص 245.
369
يذوقه ذائق، فقال علي (عليه السلام): أذهب بهما فإني أتخوف أن يبكيا عليك و ليس عندك شيء.
فذهب بهما إلى فلان اليهودي.
فوجّه إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فوجدهما يلعبان في مشربة بين أيديهما فضل من تمر، فقال: يا علي، أ لا تقلب ابني قبل أن يشتد الحر عليهما؟ قال: فقال علي (عليه السلام): أصبحنا و ليس في بيتنا شيء، فلو جلست يا رسول اللّه حتى أجمع لفاطمة (عليها السلام) تمرات. فجلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو ينزع لليهودي كل دلو بتمرة، حتى اجتمع شيء من تمر، فجعله في حجزته. ثم أقبل فحمل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أحدهما و حمل علي (عليه السلام) الآخر.
المصادر:
ذخائر العقبى: ص 104.
325
المتن
: عن علي (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام): يا فاطمة، تدرين لم سمّيت فاطمة؟ قال علي (عليه السلام): يا رسول اللّه، لم سمّيت فاطمة؟ قال: إن اللّه عز و جل قد فطمها و ذريتها عن النار يوم القيامة.
أخرجه الحافظ الدمشقي، و قد رواه الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) في مسنده.
المصادر:
1. ذخائر العقبى: ص 26.
2. مسند الإمام الرضا (عليه السلام)، على ما في الذخائر.
370
326
المتن
: في حديث الأعمش مع المنصور و هو طويل:
... بينا فاطمة (عليها السلام) جالسة إذ أقبل أبوها حتى جلس إليها، فقال لها: ما لي أراك حزينة؟
قالت: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه، و كيف لا أبكي و لا أحزن و تريد أن تفارقني. فقال لها: يا فاطمة، لا تبكي و لا تحزني فلا بد من فراقك. فاشتد بكاؤها و قالت: يا أبتي، أين ألقاك؟ قال: تلقني على تل الحمد، أشفع لأمتي.
قالت: يا أبت، و إن لم ألقك؟ قال: تلقني عند الصراط، جبرئيل عن يميني و ميكائيل عن شمالي و إسرافيل آخذ بحجزتي و الملائكة من خلفي و أنا أنادي: أمتي، فيهوّن عليهم الحساب. ثم أنظر يمينا و شمالا إلى أمتي، و كل نبي يوم القيامة مشتغل بنفسه يقول:
يا رب نفسي نفسي، و أنا أقول: يا رب أمتي أمتي.
فأول من يلحق بي أنت و علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام). فيقول الرب عز و جل: يا محمد، إن أمتك لو أتوني بذنوب كأمثال الجبال لغفرت لهم، ما لم يشركوا بي شيئا و لم يوالوا عدوا.
المصادر:
الفضائل لابن شاذان: ص 121.
327
المتن
: في مكاتبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مع أهل مكة، فكتب:
هذا ما قاضي عليه محمد بن عبد اللّه: لا يدخل مكة مع السلاح إلا السيف في القراب، و أن لا يخرج من أهلها بأحد إن أراد أن يتبعه، و أن لا يمنع من أصحابه أحدا إن أراد أن يقيم بها.
372
4. الطرائف: ص 37.
5. بحار الأنوار: ج 38 ص 311 ح 12، عن الطرائف.
الأسانيد:
في العمدة: بالإسناد المقدم، قال: حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، قال: حدثنا عبد اللّه بن محمد بن أبي شيبة- و سمعته أنا من عبد اللّه بن محمد-، قال: حدّث جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن أم موسى، عن أم سلمة، قالت.
329
المتن
: قال السيد الجزائري في أخبار أهل البيت (عليهم السلام): أنه لما نزلت هذه الآية (1) على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هو في المسجد غشي عليه، حيث أن اللّه لم يستثن أحدا، فنظر الصحابة إليه و ما علموا كيف الحال. فقالوا لسلمان: امض إلى فاطمة (عليها السلام) حتى تأتي إلى أبيها. قال سلمان:
فمضيت إليها و أخبرتها. فقالت: يا سلمان، كيف أخرج من البيت و ليس لي ثياب؟ قال:
فنظرت فإذا في البيت بساط، فوضعته على رأسها و بدنها و خرجت.
قال سلمان: فنظرت في البساط و إذا فيه أربع عشرة رقعة من الخوص، فقلت:
وا عجباه! بنات كسرى و قيصر يجلس على الكراسي المذهّبة و بنت رسول اللّه ليس لها إزار و لا ثياب! فقالت: يا سلمان، إن اللّه تعالى ذخّر لنا الثياب و الكراسي ليوم آخر.
فلما أتت المسجد وضعت رأس النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في حجرها. فلما أحسّ بها قالت له: ما الخبر؟ فقال: يا فاطمة، أتاني جبرئيل بهذه الآية و لم يستثن أحدا، فبكيا طويلا. فأتى أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخبراه الخبر؛ فأتى إلى زاوية المسجد و جعل يحثوا التراب على رأسه و يقول: ليت أمي لم تلدني حتى أسمع بهذه الآية. فصاح سلمان و ضجّ الناس بالبكاء و العويل.
____________
(1). الآية ذكرها الجزائري آنفا، و هي قوله تعالى: «وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا»، سورة مريم: الآية 71.
371
فلما دخلها و مضى الأجل، أتوا عليا (عليه السلام) فقالوا: قل لصاحبك: أخرج عنا فقد مضى الأجل.
فخرج النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فتبعته ابنة عمه حمزة تنادي: يا عم يا عم. فتناولها علي (عليه السلام) فأخذ بيدها و قال لفاطمة (عليها السلام): دونك ابنة عمك، فحملتها، فاختصم فيها علي (عليه السلام) و زيد و جعفر.
فقال علي (عليه السلام): أنا أخذتها و هي ابنة عمي، و قال جعفر: ابنة عمي و خالتها تحتي، و قال زيد: بنت أخي.
فقضى بها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لخالتها و قال: الخالة بمنزلة الأم، و قال لعلي (عليه السلام): أنت مني و أنا منك، و قال لجعفر: أشبهت خلقي و خلقي، و قال لزيد: أنت أخونا و مولانا. قال علي (عليه السلام):
أ لا تتزوّج بنت حمزة؟ قال: إنها بنت أخي من الرضاعة.
المصادر:
1. العمدة لابن البطريق: ص 201 ح 306.
2. صحيح البخاري، على ما في العمدة.
328
المتن
: عن أم سلمة، قالت: و الذي أحلف به أن عليا (عليه السلام) كان لأقرب الناس عهدا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ قالت: عدنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) غداة بعد غداة يقول: جاء علي (عليه السلام) مرارا. قالت فاطمة (عليها السلام): كان بعثه في جماعة. قالت: فجاء بعد؛ قالت: فظننت أن له إليه حاجة. فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب، فكنت من أدناهم إلى الباب. فأكب عليه علي (عليه السلام) فجعل يسارّه و يناجيه. ثم قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من يومه ذلك؛ فكان أقرب الناس به عهدا.
المصادر:
1. العمدة لابن البطريق: ص 228.
2. فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل: ج 2 ص 686 ح 1171، على ما في العمدة.
3. مسند أحمد بن حنبل: ج 6 ص 300، على ما في العمدة.
374
فنزل جبرئيل إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا محمد، اللّه يقرأ عليك السلام و يقول لك: هذه فاطمة (عليها السلام) أتتك تشكو عليا (عليه السلام) فلا تقبل منها. فلما دخلت فاطمة (عليها السلام) قال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
ارجعي إلى بعلك فقولي له رغم أنفي لرضاك.
فرجعت فقالت له ذلك. فقال: يا فاطمة، شكوتني إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وا حياءاه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؛ أشهدك يا فاطمة أن هذه الجارية حرة لوجه اللّه في مرضاتك. و كان مع علي (عليه السلام) خمسمائة درهم. فقال: و هذه الخمس مائة درهم صدقة على فقراء المهاجرين و الأنصار في مرضاتك.
قال: فنزل جبرئيل على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: يا محمد، اللّه يقرئك السلام و يقول لك: بشّر علي بن أبي طالب (عليه السلام) إني قد وهبت له الجنة بحذافيرها بعتقه الجارية في مرضات فاطمة (عليها السلام)؛ فإذا كان يوم القيامة يقف على باب الجنة، فيدخل الجنة ما يشاء برحمتي و يمنع منها من يشاء بغضبي. و قد وهبت له النار بحذافيرها بصدقته الخمس مائة درهم على الفقراء في مرضات فاطمة (عليها السلام)؛ فإذا كان يوم القيامة يقف على باب النار فيدخل النار من يشاء بغضبي و يمنع من يشاء منها برحمتي.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): بخّ بخّ، و من مثلك يا علي و أنت قسيم الجنة و النار؟
المصادر:
1. الجواهر السنية: ص 276.
2. علل الشرائع: ج 1 ص 163 ح 2.
الأسانيد:
1. في الجواهر السنية: قال: أخبرني جماعة منهم والدي أبو القاسم الفقيه و أبو اليقظان عمار بن ياسر و ولده أبو القاسم سعد بن عمار، عن إبراهيم بن نصر الجرجاني، عن السيد محمد بن حمزة العلوي، و كتبته من كتابه بخطه، قال: حدثنا محمد بن الحسن، حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا حمزة بن إسماعيل، حدثنا أحمد بن الخليل، حدثنا أحمد بن عبد الحميد، حدثنا شريك، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عباس.
2. في علل الشرائع: عن أبيه، عن سعد، عن الحسن بن عرفة، عن وكيع، عن محمد بن إسرائيل، عن أبي صالح، عن أبي ذر.
373
فنزل جبرئيل و قال: يا محمد، و إن منكم إلا واردها إلا علي (عليه السلام) و شيعته. ففرحوا بها و رجعوا إلى منازلهم.
المصادر:
الأنوار النعمانية: ج 4 ص 287.
330
المتن
: عن الحسين بن علي (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فاطمة (عليها السلام) مهجة قلبي، و ابناها ثمرة فؤادي، و بعلها نور بصري، و الأئمة من ولدها أمناء ربي و حبله الممدود بينه و بين خلقه.
المصادر:
المائة منقبة لابن شاذان: ص 76 ح 44.
الأسانيد:
في المائة منقبة: حدثنا الحسن بن حمزة، قال: حدثني علي بن محمد بن قتيبة، قال:
حدثني الفضل بن شاذان، قال: حدثني محمد بن زياد، قال: حدثني جميل بن صالح، عن جعفر بن محمد، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن الحسين بن علي (عليه السلام)، قال.
331
المتن
: عن ابن عباس، قال: لما فتح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خيبر قدم عليه جعفر من الحبشة و معه جارية، فأهداها إلى علي (عليه السلام). فدخلت فاطمة (عليها السلام) فإذا رأس علي (عليه السلام) في حجر الجارية، فلحقها من الغيرة ما يلحق المرأة على زوجها. فمضت إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) تشكو عليا (عليه السلام).
375
332
المتن
: قال محمد بن علي بن الحسين (عليه السلام): بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سلمان إلى منزل فاطمة (عليها السلام) بحاجة، قال: فوقفت بالباب وقفة حتى سلّمت. فسمعت فاطمة (عليها السلام) تقرأ القرآن من جوا و الرحى تدور من برا و ما عندها من أنيس. فعدت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقلت: يا رسول اللّه! رأيت أمرا عظيما. فقال: هيه يا سلمان، تكلّم بما رأيت و سمعت. قلت: وقفت بباب ابنتك سلّمت، فسمعت فاطمة (عليها السلام) تقرأ القرآن من جوا و الرحى تدور من برا و ما عندها أنيس.
فتبسّم و قال: يا سلمان، إن ابنتي فاطمة (عليها السلام) ملأ اللّه قلبها و جوارحها إيمانا إلى مشاشها، فتفرغت إلى طاعة اللّه؛ فبعث ملكا اسمه روفائيل- و في رواية أخرى: رحمة- يدير لها الرحى، و كفاها اللّه تعالى مؤونة الدنيا مع مؤونة الآخرة.
المصادر:
دلائل الإمامة: ص 48.
الأسانيد:
في دلائل الإمامة: حدثني أبو الحسن أحمد بن الفرج بن منصور بن محمد، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي، قال: حدثني عثمان بن سعيد، قال: حدثني أحمد بن حماد بن أحمد الهمداني، قال: حدثنا عمر بن ثابت، عن أبيه، عن محمد بن علي بن الحسين بن علي (عليه السلام)، قال.
333
المتن
: في قضايا عام الحزن:
... و كان أيسر أنواع الأذى الذي أنزلته به بعد فقد عمه أن مرّ عليه أحد سفهاء قريش، فاغترف بكلتا يديه من التراب و الأوساخ و ألقاها على وجهه و رأسه، و دخل بيته و هو
376
بهذه الحالة. فقامت إليه ابنته فاطمة (عليها السلام)- و كانت أصغر بناته و هي حديثة عهد بفاجعة أمها خديجة- فجعلت تغسل رأسه و تميط عنه التراب. فالتفت إليها و مسح رأسها بكلتا يديه و قال لها: لا تبكي يا بنية، فإن اللّه مانع أباك و ناصره على أعداء دينه و رسالته.
المصادر:
المقداد بن الأسود الكندي: ص 26.
334
المتن
: قال عبد اللّه بن عباس: فلما نزل ذلك (أين آية المودّة) اجتمع الناس إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقالوا: يا رسول اللّه، من قرابتك الذين فرض اللّه عز و جل علينا مودتهم؟
فقال: علي و فاطمة (عليهما السلام) و ولدهما.
المصادر:
شرح الأخبار: ج 1 ص 172 ح 133.
335
المتن
: قال المغربي في مراجعة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الأحد:
فلما دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منزله تلقته فاطمة (عليها السلام)، فدفع إليها سيفه و قال لها: اغسلي يا بنية عن هذا دمه، فلقد صدّقني اليوم و ناولها علي (عليه السلام) ذا الفقار؛ و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أعطاه إياه ذلك اليوم و قال لها مثل ذلك.
و قيل إن عليا (عليه السلام) لما أبلى ذلك اليوم و أثخن بالقتل في المشركين، نادى مناد يسمعونه و لا يعرفونه: لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا علي.
ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنه لا يصيب المشركون منا مثلها حتى يفتح اللّه علينا.
377
المصادر:
1. شرح الأخبار: ج 1 ص 282.
2. سيرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ج 1 ص 758، بتفاوت فيه.
336
المتن
: قال كمال الدين ميثم البحراني في شرح نهج البلاغة في ضغن و حقد عائشة:
و أما الضغن فقد نقل له أسباب عديدة: منها ما كان بينها و بين فاطمة (عليها السلام) بسبب تزويج الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) لها عقيب موت خديجة أم فاطمة (عليها السلام) و إقامتها مقامها.
و من المعلوم المعتاد ما يقع بين المرأة و ابنة زوجها من غيرها من الكدر، و كان سبب البغض من المرأة لبنت الزوج حركة المتخيلة بإقامة البنت مقام الأم التي هي ضرة لها و تشبيهها بها، فتقيمها مقام الضرة و تتوهم فيها العداوة و البغضاء. ثم ينشأ ذلك الخيال و يقوي بأسباب أخرى فيتأكّد البغض، خصوصا إن كان الزوج أكرم لبنته؛ كما هو المنقول من الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) في حق فاطمة (عليها السلام).
و أما من جهة البنت، فلتخيلها أنها ضرة أمها و توهمها بسبب ذلك بغضها لها الباغض للأم باغض للبنت لا محالة ...
المصادر:
شرح نهج البلاغة لكمال الدين ميثم البحراني: ج 3 ص 258 ح 155.
337
المتن
: أخرج أحمد و الطبراني في الكبير، عن معقل بن يسار: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال لفاطمة (عليها السلام) حين زوّجها من علي (عليه السلام): أ لا ترضين أني زوّجتك أقدم أمتي سلما و أكثرهم علما و أعظمهم حلما؟
379
أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال لها: ذلك المرء لا أحد (1)، و هذا يفيد فضله على العالمين من الأولين و الآخرين.
المصادر:
التفضيل للكراجكي: ص 24.
340
المتن
: عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، عن فاطمة الزهراء (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال:
سمعت فاطمة (عليها السلام) أنها قالت: دخل عليّ أبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بعض الأيام، فقال:
السلام عليك يا فاطمة. فقلت: عليك السلام. قال: إني أجد في بدني ضعفا. فقلت له: أعيذك باللّه يا أبتاه من الضعف. فقال: يا فاطمة، ايتيني بالكساء اليماني فغطّيني به.
فأتيته بالكساء اليماني فغطّيته به، و صرت أنظر إليه و إذا وجهه يتلألأ كأنه البدر في ليلة تمامه و كماله.
فما كانت إلا ساعة و إذا بولدي الحسن (عليه السلام)، قد أقبل و قال: السلام عليك يا أماه.
فقلت: و عليك السلام يا قرة عيني و ثمرة فؤادي. فقال لي: يا أماه! إني أشمّ عندك رائحة طيبة، كأنها رائحة جدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقلت: نعم، إن جدك تحت الكساء. فأقبل الحسن (عليه السلام) نحو الكساء و قال: السلام عليك يا جداه يا رسول اللّه، أ تأذن لي أن أدخل معك تحت الكساء؟ قال: و عليك السلام يا ولدي و يا صاحب حوضي، قد أذنت لك.
فدخل معه تحت الكساء.
فما كانت إلا ساعة و إذا بولدي الحسين (عليه السلام)، قد أقبل و قال: السلام عليك يا أماه.
فقلت: و عليك السلام يا ولدي و يا قرة عيني و ثمرة فؤادي. فقال لي: يا أماه! إني أشمّ عندك رائحة طيبة، كأنها رائحة جدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقلت: نعم يا بني، إن جدك و أخاك
____________
(1). هكذا في المصدر، و الظاهر: لا يساويه أحد، أو لا أحد مثله.
378
المصادر:
1. نزل الأبرار: ص 64 ح 1.
2. فضائل أحمد، على ما في نزل الأبرار.
3. المعجم الكبير، على ما في نزل الأبرار.
338
المتن
: أخرج الطبراني في الكبير و الخطيب كلاهما عن ابن عباس، و الحاكم عنه و عن أبي هريرة، أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لها حينئذ:
أ ما ترضين يا فاطمة إن اللّه اطلع على أهل الأرض فاختار منهم رجلين، فجعل أحدهما أباك و الآخر بعلك.
المصادر:
1. نزل الابرار: ص 64 ح 2.
2. تاريخ بغداد: ج 4 ص 195، على ما في هامش نزل الأبرار.
3. المستدرك على الصحيحين: ج 4 ص 129، على ما في هامش نزل الأبرار.
4. ذخائر العقبى: ص 135، على ما في هامش نزل الأبرار.
5. كنز العمال: ج 6 ص 153، على ما في هامش نزل الأبرار.
6. مجمع الزوائد: ج 8 ص 253، على ما في هامش نزل الأبرار.
7. كنز العمال: ج 7 ص 103، على ما في هامش نزل الأبرار.
339
المتن
: قد جاء في الحديث: أن فاطمة (عليها السلام) سألت أباها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن فضل
380
تحت الكساء. فدنى الحسين (عليه السلام) نحو الكساء و قال: السلام عليك يا جداه، السلام عليك يا من اختاره اللّه، أ تأذن لي أن أكون معكما تحت الكساء؟ فقال: و عليك السلام يا ولدي و يا شافع أمتي، قد أذنت لك. فدخل معهما تحت الكساء.
فأقبل عند ذلك أبو الحسن علي بن أبي طالب (عليه السلام) و قال: السلام عليك يا بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقلت: و عليك السلام يا أبا الحسن و يا أمير المؤمنين. فقال: يا فاطمة! إني أشمّ عندك رائحة طيبة، كأنها رائحة أخي و ابن عمي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقلت: نعم، ها هو مع ولديك تحت الكساء. فأقبل علي (عليه السلام) نحو الكساء و قال: السلام عليك يا رسول اللّه، أ تأذن لي أن أكون معكم تحت الكساء؟ قال له: و عليك السلام يا أخي، يا وصيي و خليفتي و صاحب لوائي، قد أذنت لك. فدخل علي (عليه السلام) تحت الكساء.
ثم أتيت نحو الكساء و قلت: السلام عليك يا أبتاه يا رسول اللّه، أ تأذن لي أن أكون معكم تحت الكساء؟ قال: و عليك السلام يا بنتي و يا بضعتي، قد أذنت لك. فدخلت تحت الكساء.
فلما اكتملنا جميعا تحت الكساء، أخذ أبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بطرفي الكساء و أومأ بيده اليمنى إلى السماء و قال:
اللهم إن هؤلاء أهل بيتي و خاصتي و حامتي، لحمهم لحمي و دمهم دمي، يؤلمني ما يؤلمهم و يحزنني ما يحزنهم؛ أنا حرب لمن حاربهم و سلم لمن سالمهم و عدو لمن عاداهم و محب لمن أحبهم؛ إنهم مني و أنا منهم؛ فاجعل صلواتك و بركاتك و رحمتك و غفرانك و رضوانك عليّ و عليهم و أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
فقال اللّه عز و جل: يا ملائكتي و يا سكان سمواتي، إني ما خلقت سماء مبنية و لا أرضا مدحية و لا قمرا منيرا و لا شمسا مضيئة و لا فلكا يدور و لا بحرا يجري و لا فلكا تسري إلا في محبة هؤلاء الخمسة الذين هم تحت الكساء.
فقال الأمين جبرائيل: يا رب، و من تحت الكساء؟ فقال عز و جل: هم أهل بيت النبوة و معدن الرسالة؛ هم فاطمة و أبوها و بعلها و بنوها. فقال جبرائيل: يا رب أ تأذن لي أن أهبط إلى الأرض لأكون معهم سادسا؟ فقال اللّه: نعم، قد أذنت لك.
381
فهبط الأمين جبرائيل و قال: السلام عليك يا رسول اللّه، العلي الأعلى يقرئك السلام و يخصّك بالتحية و الإكرام و يقول لك: و عزتي و جلالي إني ما خلقت سماء مبنية و لا أرضا مدحية و لا قمرا منيرا و لا شمسا مضيئة و لا فلكا يدور و لا بحرا يجري و لا فلكا تسري إلا لأجلكم و محبتكم، و قد أذن لي أن أدخل معكم، فهل تأذن لي يا رسول اللّه؟
فقال رسول اللّه: و عليك السّلام يا أمين وحي اللّه، نعم، قد أذنت لك. فدخل جبرائيل معنا تحت الكساء، فقال لأبي: إن اللّه قد أوحى إليكم يقول: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (1)
فقال علي (عليه السلام) لأبي: يا رسول اللّه، أخبرني ما لجلوسنا هذا تحت الكساء من الفضل عند اللّه؟ فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): و الذي بعثني بالحق نبيا و اصطفاني بالرسالة نجيا، ما ذكر خبرنا هذا في محفل من محافل أهل الأرض و فيه جمع من شيعتنا و محبينا، إلا و نزلت عليهم الرحمة و حفّت بهم الملائكة و استغفرت لهم إلى أن يتفرّقوا. فقال علي (عليه السلام): إذا و اللّه فزنا و فاز شيعتنا و رب الكعبة.
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ثانيا: يا علي، و الذي بعثني بالحق نبيا و اصطفاني بالرسالة نجيا، ما ذكر خبرنا هذا في محفل من محافل أهل الأرض و فيه جمع من شيعتنا و محبينا و فيهم مهموم، إلا و فرّج اللّه همه، و لا مغموم إلا و كشف اللّه غمه، و لا طالب حاجة إلا و قضى اللّه حاجته.
فقال علي (عليه السلام): إذا و اللّه فزنا و سعدنا و كذلك شيعتنا، فازوا و سعدوا في الدنيا و الآخرة و رب الكعبة.
المصادر:
1. عوالم العلوم: ج 1/ 11 ص 638.
2. إحقاق الحق: ج 2 ص 554.
3. المنتخب للطريحي: ج 2 ص 259 ح 2.
4. الغرر و الدرر: ص 4، شطرا منه، على ما في الإحقاق.
5. رسالة في حديث الكساء للبافقي: ص 2.
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
382
6. رسالة في سند حديث الكساء لمحمد حسين السيستاني: ص 1.
7. حديث الكساء المنظوم للسيد محمد القزويني: ص 1.
8. حديث الكساء المنظوم للسيد هاشم اللعيبي: ص 1.
9. حديث الكساء المنظوم للسيد محسن الأمين: ص 1. (1)
الأسانيد:
في عوالم العلوم، قال البحراني: رأيت بخط الشيخ الجليل السيد هاشم، عن شيخه السيد ماجد البحراني، عن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني، عن شيخه المقدس الأردبيلي، عن شيخه علي بن عبد العالي الكركي، عن الشيخ علي بن هلال الجزائري، عن الشيخ أحمد بن فهد الحلي، عن الشيخ علي بن الخازن الحائري، عن الشيخ ضياء الدين علي بن الشهيد الأول، عن أبيه، عن فخر المحققين، عن شيخه العلامة الحلي، عن شيخه المحقق، عن شيخه ابن نما الحلي، عن شيخه محمد بن إدريس الحلي، عن ابن حمزة الطوسي صاحب ثاقب المناقب، عن شيخه الجليل الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي، عن الشيخ الجليل محمد بن شهرآشوب، عن الطبرسي صاحب الاحتجاج، عن أبيه شيخ الطائفة، عن شيخه المفيد، عن شيخه ابن قولويه القمي، عن شيخه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن قاسم بن يحيى الجلاء الكوفي، عن أبي بصير، عن أبان بن تغلب البكري، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، عن فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه (عليها السلام).
341
المتن
: عن زيد بن أرقم، قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يشدّ الحجر على بطنه بالغرث. فظلّ يوما صائما ليس عنده شيء، فأتى فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) يقولان: يا أبانا، قل لأمنا تطعمنا. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، أطعمي ابنيّ. قالت: ما في منزلي إلا بركة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فألقاهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بريقه حتى شبعا و رويا و ناما.
____________
(1). سيأتي فصل مستقل في حديث الكساء، نورد هناك أكثر من مائة مصدر.
383
و استقرضا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثلاثة أقراص من شعير. فلما أفطر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وضعاها بين يديه. (1) فجاء سائل فقال: يا أهل بيت النبوة و معدن الرسالة، إني مسكين، أطعموني مما رزقكم اللّه أطعمكم اللّه غدا من موائد الجنة. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، قد جاءك المسكين و له حنين؛ قم يا علي فأطعمه.
قال علي (عليه السلام): فأخذت قرصا فأطعمته و رجعت، و قد حبس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يده عن تناول الطعام. فجاء الثاني فقال: يا أهل بيت النبوة و معدن الرسالة، إني يتيم، أطعموني مما رزقكم اللّه أطعمكم اللّه غدا على موائد الجنة. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام): يا فاطمة، قد جاءك اليتيم و له حنين؛ قم يا علي فأطعمه. فأخذ علي (عليه السلام) قرصا فأطعمه. قال علي (عليه السلام):
فرجعت و قد حبس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يده. فجاء الثالث فقال: يا أهل بيت النبوة و معدن الرسالة، إني أسير أطعموني مما رزقكم اللّه أطعمكم اللّه غدا على موائد الجنة، فإني أسير. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام): يا فاطمة ابنة محمد، قد جاءك الأسير و له حنين؛ قم يا علي فأطعمه. قال علي (عليه السلام): فأخذت قرصا فأطعمته.
ثم قال علي (عليه السلام): فبتنا طاوين. فلما أصبحنا أصبحنا مجهودين؛ نزلت هذه الآية:
«وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً» (2)، إلى أن قال:
فانطلقنا إلى أبي الهيثم فدخلنا عليه. فقال: بأبي و أمي، ما جاء برسول اللّه و أصحابه؟! كنت أحب أن يأتيني رسول اللّه و أصحابه و عندي شيء ففرّقته على الجيران. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أحسنت، أوصاني جبرئيل بالجار حتى خشيت أن يورثه.
ثم نظر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى نخلة في جانب الدار فقال: يا أبا الهيثم، أ تأذن لي فيها؟ قال: يا رسول اللّه، إنها نخلة فحل لم تحمل قط، شأنك و إياها. فقال النبي (عليه السلام): إن اللّه تبارك و تعالى جاعل فيها خيرا كثيرا. ثم قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام): يا علي، ائتني بقدح ماء. فأتاه علي (عليه السلام) بقدح من ماء. فشربه النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم مجّه ثم رشّه على النخلة. فتدلّت أعذاقا من بسر و رطب ما شئنا.
____________
(1). هذا هو الظاهر، أي فلما أراد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الإفطار وضعا- أي علي و فاطمة (عليهما السلام)- أقراص الشعير بين يديه ....
(2). سورة الإنسان: الآية 8.
385
المصادر:
مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): ج 1 ص 157 ح 92.
الأسانيد:
في مناقب الإمام: محمد بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن سليمان الأصبهاني، عن يحيى بن عبيد، عن عطاء بن أبي رياح، عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
343
المتن
: عن حفص بن سالم، عن شيخ قد أدرك سبعة أو ستة من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال:
لما نزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من حنين نزلت عليه: «إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ وَ رَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً». (1) قال:
يا علي بن أبي طالب و يا فاطمة بنت محمد، قد جاء نصر اللّه و الفتح و رأيت الناس يدخلون في دين اللّه أفواجا، فسبّح بحمد ربك و استغفره إنه كان توابا.
يا علي، إن اللّه قضى الجهاد على المؤمنين.
المصادر:
مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): ج 1 ص 154 ح 88.
الأسانيد:
في مناقب الإمام: محمد بن سليمان، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثني عبد اللّه بن محمد، قال: حدثنا عبد اللّه بن الصباح بن حمزة، قال: حدثنا مطرف بن مازن، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن عمرو بن عبيد، عن حفص بن سالم البصري، عن شيخ قد أدرك سبعة أو ستة من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال.
____________
(1). سورة الفتح: الآية 1- 3.
384
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ابداؤا بالخيرات. قال: فأكلنا و شربنا حتى شبعنا و روينا. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
هذا النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة. ثم قال لعلي (عليه السلام): تزوّد لمن ورائك لفاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
قال زيد بن أرقم: فكنا نسميها «نخلة الخيرات».
المصادر:
1. مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): ج 1 ص 58 ح 23.
2. تفسير فرات: ص 199.
الأسانيد:
1. في مناقب الإمام أمير المؤمنين علي (عليه السلام): حدثنا أبو محمد عبد اللّه بن حمدويه البغلاني، قال: حدثنا محمد بن يونس الكديمي، قال: حدثنا حماد بن عيسى الجهني، قال: حدثنا النهاس بن قهم، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم، قال.
2. في تفسير فرات: قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الفزاري معنعنا، عن زيد بن الربيع، قال.
342
المتن
: عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: نزلت هذه الآية على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في بيت أم سلمة: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (1) فدعا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة و حسن و حسين (عليهم السلام) فجلّلهم بكساء و علي (عليه السلام) خلف ظهره، فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
فقالت أم سلمة: و أنا معهم يا رسول اللّه؟ قال: أنت على مكانك و أنت إلى خير.
____________
(1). سورة الأحزاب: الآية 33.
388
347
المتن
: أن فاطمة (عليها السلام) قالت لأبيها: أخبرني يا أبت كيف يكون الناس يوم القيامة؟ قال: يا فاطمة، يشغلون فلا ينظر أحد إلى أحد و لا والد إلى الولد و لا ولد إلى أمه. قالت: هل يكون لهم أكفان إذ أخرجوا من القبور؟ قال: يا فاطمة، تبلي الأكفان، تبقي الأبدان، تستر عورة المؤمنين و تبدو عورة الكافرين. قالت: يا أبتاه، ما تستر المؤمنين؟ قال: نور يتلألأ، لا يبصرون أجسادهم من النور.
قالت: يا أبة، فأين ألقاك يوم القيامة؟ قالت: انظري عند الميزان و أنا أنادي: رب أرجح من شهد ألّا إله إلا اللّه، و انظري عند الدواوين إذا نشرت الصحف و أنا أنادي: رب حاسب أمتي حسابا يسيرا، و انظر عند مقام الشفاعة على جسر جهنم، كل إنسان يشتغل بنفسه و أنا مشتغل بأمتي، أنادي: رب سلم أمتي، و النبيون حولي ينادون: رب سلم أمة محمد.
المصادر:
1. نوادر الأخبار في ما يتعلق بأصول الدين: ص 336 ح 6.
2. جامع الأخبار: ص 499 ح 1385.
348
المتن
: قال ابن الأثير في باب الذال مع اللام، قال في حديث فاطمة (عليها السلام) في مجيئه إلى أحد:
... ما هو إلا أن سمعت قائلا يقول: مات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فاذا وليت حتى رأيت وجهه.
أي أسرعت، يقال: إذ لولي الرجل، إذا أسرع مخافة أن يفوته شيء، و هو ثلاث كرّرت عينه و زيد واوا للمبالغة، كاقلولي و اغدودن.
389
المصادر:
النهاية في غريب الحديث و الأثر: ج 2 ص 167.
349
المتن
: قال ابن الأثير في باب الباء مع الشين:
... و منه حديث فاطمة (عليها السلام) في كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «يبسطني ما يبسطها» أي يسرّني ما يسرّها، لأن الإنسان إذا سرّ انبسط وجهه و استبشر.
المصادر:
النهاية في غريب الحديث و الأثر: ج 1 ص 128.
350
المتن
: قال ابن الأثير في باب الحاء مع الدال في حديث فاطمة (عليها السلام):
أنها جاءت إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فوجدت عنده حداثا، أي جماعة يتحدّثون. (1)
المصادر:
النهاية في غريب الحديث و الأثر: ج 1 ص 350.
351
المتن
: قال ابن الأثير في حرف الهاء مع اللام في حديث فاطمة (عليها السلام):
... فلما رآها استبشر و تهلّل وجهه، أي استنار و ظهرت عليه أمارات السرور.
____________
(1). هذا بخلاف ما هو المشهور في معنى الحديث، بأنه جماعة حديث السن يعني الشباب.
387
المصادر:
شرح الأخبار: ج 2 ص 210 ح 542.
الأسانيد:
في شرح الأخبار: يحيى بن أبي بكير، بأسناده، عن معدان بن سنان، أنه قال.
346
المتن
: قال ابن نما: و نقلت من أخبار تاريخ البلاذري: حدّث محمد بن يزيد المبرد النحوي في أسناد ذكره، قال: انصرف النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى منزل فاطمة (عليها السلام)، فرآها قائمة خلف بابها. فقال: ما بال حبيبتي هاهنا؟ فقالت: ابناك خرجا غدوة و قد غبي عليّ خبرهما.
فمضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقفو آثارهما حتى صار إلى كهف جبل، فوجدهما نائمين و حية مطوقة عند رأسهما. فأخذ حجرا أهوى إليها، فقالت: السلام عليك يا رسول اللّه، و اللّه ما نمت عند رأسهما إلا حراسة لهما؛ فدعا لها بخير.
ثم حمل الحسن (عليه السلام) على كتفه اليمنى و الحسين (عليه السلام) على كتفه اليسرى. فنزل جبرئيل فأخذ الحسين (عليه السلام) و حمله. فكانا بعد ذلك يفتخران فيقول الحسن (عليه السلام): حملني خير أهل الأرض، و يقول الحسين (عليه السلام): حملني خير أهل السماء.
المصادر:
مثير الأحزان لابن نما: ص 21.
386
344
المتن
: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: لما خطب أبو بكر قام أبي بن كعب يوم الجمعة، و كان أول يوم من شهر رمضان، فقال: يا معشر المهاجرين ....
أو لستم تعلمون أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قبل موته جمعنا في بيت فاطمة (عليها السلام) ابنته فقال: إن اللّه قد أوحى إلى موسى أن اتخذ من أهلك أخا فاجعله نبيا و اجعل أهله لك ولدا و أطهّرهم من الآفات و أخلعهم من الذنوب، فاتخذ موسى هارون و ولده؛ فكانوا أئمة بني إسرائيل من بعده و الذي يحلّ لهم في مساجدهم ما يحلّ لموسى. ألا و إن اللّه أوحى إليّ أن اتخذ عليا (عليه السلام) أخا كما اتخذ موسى هارون أخا، و اتخذ ولده ولدا؛ فقد طهّرتهم كما طهّرت ولد هارون؟ ....
المصادر:
مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): ج 1 ص 224 ح 142.
الأسانيد:
في مناقب الإمام: محمد بن سليمان، قال: حدثنا حمدان بن عبيد النواء، قال: حدثنا مخول بن إبراهيم النهدي، قال: حدثنا محمد بن عبد اللّه بن الحسن و يحيى بن عبد اللّه، عن أبيهما، عن جدهما، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام).
345
المتن
: عن معدان بن سنان، أنه قال: مرضت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام). فأتاها ليعودها، فبكت و شكت إليه حالها. فقال: يا فاطمة، أ ما ترضين أن زوّجتك أقدم أمتي سلما و أكثرهم علما و أعظمهم حلما؟ قالت: بلى رضيت يا رسول اللّه.
391
فقال أبو جهل: و يحكم هي له، إنما أراد محمد أن يلقي بيننا العداوة و ينجو هو و أصحابه.
المصادر:
المعجم الأوسط: ج 1 ص 456 ح 766.
الأسانيد:
في المعجم الأوسط: حدثنا أحمد بن بشير الطيالسي، قال حدثنا داود بن عمرو الضبي، قال: حدثنا المثنى بن زراعة، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني الأجلح بن عبد اللّه الكيدي، عن أبي إسحاق السبعي، عن عمرو بن ميمون الأودي.
353
المتن
: أن أم سلمة حدّثهم: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) شبر لفاطمة (عليها السلام) شبرا من نطاقها ....
المصادر:
مسند أحمد بن حنبل: ج 6 ص 299.
الأسانيد:
في مسند أحمد: قال: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، قال: ثنا علي بن زيد، عن أم الحسن أن أم سلمة حدّثتهم.
354
المتن
: عن ابن عباس، قال إن الملأ من قريش اجتمعوا في الجحر، فتعاقدوا باللات و العزى و منات الثالثة الأخرى و نائلة و إساف لو قد رأينا محمدا لقد قمنا إليه قيام رجل
392
واحد، فلم نفارقه حتى نقلته. فأقبلت ابنته فاطمة (عليها السلام) عنها تبكي حتى دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقالت: هؤلاء الملأ من قريش قد تعاقدوا عليك لو قد رأوك لقد قاموا إليك فقتلوك، فليس منهم رجل إلا قد عرف نصيبه من دمك.
فقال: يا بنية، أريني وضوءا. فتوضّأ ثم دخل عليهم المسجد. فلما رأوه قالوا: ها هو ذا، و خفضوا أبصارهم و سقطت أذقانهم في صدورهم و عقروا في مجالسهم، فلم يرفعوا إليه بصرا و لم يقم إليه منهم رجل. فأقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى قام على رءوسهم، فأخذ قبضة من التراب، فقال: شاهت الوجوه، ثم حصّهم بها. فما أصاب رجلا منهم من ذلك الحصى حصاة إلا قتل يوم بدر كافرا.
المصادر:
مسند أحمد بن حنبل: ج 1 ص 203.
الأسانيد:
في مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا إسحاق بن عيسى، ثنا يحيى بن سليم، عن عبد اللّه بن عثمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال.
355
المتن
: عن ابن عباس، قال: لما مات عثمان بن مظعون قالت امرأته: هنيئا لك يا ابن مظعون بالجنة. قال: فنظر إليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نظرة غضب، فقال لها: ما يدريك؟ فو اللّه إني لرسول اللّه و ما أدري ما يفعل بي. قال عفان: و لا به. قالت: يا رسول اللّه، فارسك و صاحبك!
فاشتد ذلك على أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين قال ذلك لعثمان و كان من خيارهم، حتى ماتت رقية ابنته. فقال: الحقي بسلفنا الخير عثمان بن مظعون. قال: و بكت النساء،
390
المصادر:
1. النهاية في غريب الحديث و الأثر: ج 5 ص 272.
2. لسان العرب: ج 15 ص 121.
352
المتن
: عن عبد اللّه بن مسعود، قال: بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المسجد و أبو جهل بن هشام و شيبة و عقبة ابنا ربيعة و عقبة بن أبي معيط و أمية بن خلف. فقال أبو جهل: أيكم يأتي جزور بني فلان، فيأتينا بفرثها فيلقيه على محمد؟ فانطلق أشقاهم و أسفههم عقبة بن أبي معيط، فأتى به فألقاه على كتفيه و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ساجد لم يهتم. قال ابن مسعود: و أنا قائم لا أستطيع أن أتكلم بشيء، ليس عندي عشيرة تمنعني.
إذ سمعت فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) بذلك. فأقبلت حتى ألقت ذلك عن أبيها، ثم استقبلت قريشا تسبّهم، فلم يرجعوا إليها شيئا، و رفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رأسه كما كان يرفعه عند تمام سجوده. فلما قضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صلاته قال: اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بعقبة و أمية بن خلف و أبي جهل بن هشام و شيبة. و خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من المسجد.
فلقيه أبو البختري و مع أبي البختري سوط بخنصريه. فلما رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنكر وجهه، فأخذه فقال: تعال، ما لك؟ فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): خلّ عني. فقال: علم اللّه لا أخلي عنك أو تخبرني ما شأنك، و لقد أصابك سوء.
فلما علم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنه غير مخل عنه، أخبره فقال: إن أبا جهل أمر فطرح عليّ فرث. فقال أبو البختري: هلمّ إلى المسجد. فأبي النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فأخذه أبو البختري فأدخله المسجد. ثم أقبل إلى أبي جهل فقال: يا أبا الحكم، أنت أمرت بمحمد فطرح عليه الفرث؟ فقال: نعم. فرفع السوط فضرب به رأسه، فتأخّرت الرجال بعضها إلى بعض.
394
الأسانيد:
في مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا ابن نير، ثنا فضيل يعني ابن غزوان، عن نافع، عن عبد اللّه بن عمر.
357
المتن
: عن علي (عليه السلام)، قال: أتانا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ذات ليلة حتى وضع قدمه بيني و بين فاطمة (عليها السلام)، فعلّمنا ما نقول إذا أخذنا مضاجعنا؛ ثلاثا و ثلاثين تسبيحة و ثلاثا و ثلاثين تحميدة و أربعا و ثلاثين تكبيرة. قال علي (عليه السلام): فما تركتها بعد. فقال له رجل: و لا ليلة صفين؟ قال: و لا ليلة صفين.
المصادر:
جامع المسانيد و السنن: ج 20 ص 107 ح 603.
الأسانيد:
في جامع المسانيد و السنن: حدثنا يزيد، أنبأنا العوام، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلي، عن علي (عليه السلام).
358
المتن
: عن أبي هريرة: أنه جاء رجل إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فشكا إليه الجوع. فبعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى أزواجه فقلن: ما عندنا إلا الماء. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): من لهذا الرجل الليلة؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أنا يا رسول اللّه. فأتى فاطمة (عليها السلام) و سألها: ما عندك يا بنت رسول اللّه؟
فقالت: ما عندنا إلا قوت الصبية، لكنا نؤثر ضيفنا به. فقال علي (عليه السلام): يا بنت محمد، نوّمي الصبية و أطفئ المصباح و جعلا يمضغان بألسنتهما.
393
فجعل عمر يضربهن بسوطه. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لعمر: دعهن يبكين و إياكن و نعيق الشيطان.
ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): مهما يكون من القلب و العين فمن اللّه و الرحمة، و مهما كان من اليد و اللسان فمن الشيطان.
و قعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على شفير القبر و فاطمة (عليها السلام) إلى جنبه تبكى. فجعل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يمسح عين فاطمة (عليها السلام) بثوبه رحمة لها.
المصادر:
مسند أحمد بن حنبل: ج 1 ص 335.
الأسانيد:
في مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا عبد الصمد و حسن بن موسى، قالا: ثنا حماد، عن علي بن زيد، قال أبي: حدثناه عفان، ثنا ابن سلمة، ثنا علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، قال.
356
المتن
: عن عبد اللّه بن عمر، أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أتي فاطمة (عليها السلام) فوجد على بابها سترا، فلم يدخل عليها، و قلّما كان يدخل إلا بدأ بها. قال فجاء علي (عليه السلام) فرآها مهتمة، فقال: ما لك؟ فقالت:
جاء إليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلم يدخل عليّ. فأتاه علي (عليه السلام) فقال: يا رسول اللّه! إن فاطمة (عليها السلام) اشتد عليها أنك جئتها فلم تدخل عليها!؟ فقال: و ما أنا و الدنيا و ما أنا و الرقم؟ قال: فذهب إلى فاطمة (عليها السلام) فأخبرها بقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقالت: فقل لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فما تأمرني به؟ فقال:
قل لها: ترسل به إلى بني فلان.
المصادر:
مسند أحمد بن حنبل: ج 2 ص 21.
397
المصادر:
في السيرة النبوية لعبد الحليم الجندي: ص 213.
361
المتن
: في مستدرك سفينة البحار في مادة «قوم»:
قيام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة الزهراء (عليها السلام): ج 10 ص 13 (كمبا) و ج 43 ص 40 (وجد).
قيام فاطمة الزهراء (عليها السلام) و معانقتها له و تقبيلها عينيه: ج 10 ص 13 (كمبا) و ج 43 ص 40 (وجد).
قيام الناس عند ورود النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في منزل خديجة للزواج، و أمر حمزة بذلك: ج 6 ص 115، 199 (كمبا) و ج 16 ص 67 و ج 28 (وجد).
المصادر:
مستدرك سفينة البحار: ج 8 ص 630.
362
المتن
: عن عيسى بن المستفاد أبي موسى الضرير، قال: حدثني موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال:
قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أ ليس كان أمير المؤمنين (عليه السلام) كاتب الوصية و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المملي عليه و جبرئيل و الملائكة المقربون شهود؟ قال: فأطرق طويلا ثم قال: يا أبا الحسن، قد كان ما قلت، و لكن حين نزل برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الأمر نزلت الوصية من عند اللّه كتابا مسجلا؛ نزل به جبرئيل مع أمناء اللّه تبارك و تعالى من الملائكة.
396
فأخبره، فقام و صلى معه. فلما قضى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) صلاته قال: يا أبا الحسن، هل عندك شيء نفطر عليه فنميل معك؟ فأطرق لا يحير جوابا حياء منه، و كان اللّه أوحى إليه أن يتعشّى تلك الليلة عند علي (عليه السلام).
فانطلقا حتى دخلا على فاطمة (عليها السلام) و هي في مصلاها و خلفها جفنة تفور دخانا.
فأخرجت فاطمة (عليها السلام) الجفنة فوضعتها بين أيديهما. فسأل علي (عليه السلام): أنى لك هذا؟ قالت:
هو من فضل اللّه و رزقه؛ «إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ». (1)
فوضع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كفه المبارك بين كتفي علي (عليه السلام)، ثم قال: يا علي، هذا بدل دينارك. ثم استعبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) باكيا فقال: الحمد للّه الذي لم يمتني حتى رأيت في ابنتي ما رأى زكريا لمريم.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 41 ص 30 ح 1، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 1 ص 290.
360
المتن
: قال عبد الحليم الجندي في ما وقع بعد أحد:
... و صلّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالمسلمين جالسا و صلوا ورائه، و استشهد أسد اللّه حمزة و كثر القتلى في المسلمين، و لاكت هند زوجة أبي سفيان كبد حمزة ثارا لأبيها و أخيها و عمها يوم بدر، و ضمدت فاطمة الزهراء (عليها السلام) جراح النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و كانت عائشة و أم سليم تحملان القرب، فتفرغانها في أفواه الجرحى ....
____________
(1). سورة آل عمران: الآية 37.
398
فقال جبرئيل: يا محمد، مر بإخراج من عندك إلا وصيك ليقبضها منا، و تشهدنا بدفعك إياها إليه ضامنا لها- يعني عليا (عليه السلام)-. فأمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بإخراج من كان في البيت ما خلا عليا (عليه السلام) و فاطمة (عليها السلام) فيما بين الستر و الباب.
فقال جبرئيل: يا محمد، ربك يقرئك السلام و يقول: هذا كتاب ما كنت عهدت إليك و شرطت عليك و شهدت به عليك و أشهدت به عليك ملائكتي، و كفى بي يا محمد شهيدا.
قال: فارتعدت مفاصل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: يا جبرئيل، ربي هو السلام و منه السلام و إليه يعود السلام؛ صدق عز و جل و بر، هات الكتاب. فدفعه إليه و أمره بدفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: له اقرأه، فقرأه حرفا حرفا، فقال:
يا علي، هذا عهد ربي تبارك و تعالى إليّ، و شرطه عليّ و أمانته، و قد بلّغت و نصحت و أدّيت. فقال علي (عليه السلام): و أنا أشهد لك بأبي أنت و أمي بالبلاغ و النصيحة و التصديق على ما قلت، و يشهد لك به سمعي و بصري و لحمي و دمي. فقال جبرئيل: و أنا لكما على ذلك من الشاهدين. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
يا علي أخذت وصيتي و عرفتها، و ضمنت للّه ولي الوفاء بما فيها؟ فقال علي (عليه السلام): نعم بأبي أنت و أمي، إني على ضمانها و على اللّه عوني و توفيقي على أدائها. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
يا علي إني أريد أن أشهد عليك بموافاتي بها يوم القيامة. فقال علي (عليه السلام): نعم، أشهد.
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): إن جبرئيل و ميكائيل فيما بيني و بينك الآن، هما حاضران و معهما الملائكة المقربون لأشهدهم عليك. فقال: نعم، ليشهدوا و أنا بأبي و أمي أشهدهم، فأشهدهم (صلّى اللّه عليه و آله).
و كان فيما اشترط عليه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بأمر جبرئيل فيما أمره اللّه عز و جل أن قال له:
يا علي، تفي بما فيها من موالاة من و الى اللّه و رسوله، و البراءة و العداوة لمن عادى اللّه و رسوله، و البراءة منهم، على الصبر منك و على كظم الغيظ و على ذهاب حقك و غصب خمسك و انتهاك حرمتك. فقال: نعم يا رسول اللّه. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): و الذي فلق الحبة
395
فلما فرغ من الأكل أتت فاطمة (عليها السلام) بسراج، فوجد الجفنة مملوءة من فضل اللّه. فلما أصبح صلى مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فلما سلّم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من صلاته نظر إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و بكى بكاء شديدا و قال: يا أمير المؤمنين! لقد عجب الرب من فعلكم البارحة؛ اقرأ:
«وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ» أي مجاعة، «وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ» يعني عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، «فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ». (1)
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 41 ص 28 ح 1، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 1 ص 287.
3. تفسير أبي يوسف، على ما في المناقب.
الأسانيد:
في تفسير أبي يوسف: يعقوب بن سفيان و علي بن حرب الطائي و مجاهد بأسانيدهم، عن ابن عباس و أبي هريرة؛ و روى جماعة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه- و اللفظ له-، عن أبي هريرة.
359
المتن
: روت الخاصة و العامة، منهم ابن شاهين المروزي و شيرويه الديلمي، عن الخدري و أبي هريرة: أن عليا (عليه السلام) أصبح ساغبا، فسأل فاطمة (عليها السلام) طعاما. فقالت: ما كانت إلا ما أطعمتك منذ يومين، آثرت به على نفسي و على الحسن و الحسين (عليهما السلام). فقال: أ لا علّمتني فأتيتكم بشيء؟ فقالت: يا أبا الحسن إني لأستحيي من إلهي أن أكلّفك ما لا تقدر عليه.
فخرج استقرض عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) دينارا.
فخرج يشتري به شيئا، فاستقبله المقداد قائلا: ما شاء اللّه. فناوله علي (عليه السلام) الديا نار، ثم دخل المسجد فوضع رأسه فنام. فخرج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فإذا هو به، فحرّكه و قال: ما صنعت؟
____________
(1). سورة الحشر: الآية 9.
399
و برأ النسمة، لقد سمعت جبرئيل يقول للنبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا محمد، عرّفه أنه ينتهك الحرمة و هي حرمة اللّه و حرمة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و على أن تخضب لحيته من رأسه بدم عبيط.
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): فصعقت حين فهمت الكلمة من الأمين جبرئيل حتى سقطت على وجهي، و قلت: نعم قبلت و رضيت، و إن انتهكت الحرمة و عطّلت السنن و مزّق الكتاب و هدمت الكعبة و خضبت لحيتي من رأسي بدم عبيط، صابرا محتسبا أبدا، حتى أقدم عليك.
ثم دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و أعلمهم مثل ما أعلم أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقالوا مثل قوله. فختمت الوصية بخواتيم من ذهب لم تمسه النار، و دفعت إلى أمير المؤمنين (عليه السلام).
فقلت لأبي الحسن (عليه السلام): بأبي أنت و أمي، أ لا تذكر ما كان في الوصية؟ فقال: سنن اللّه و سنن رسوله (صلّى اللّه عليه و آله). فقلت: أ كان في الوصية توثّبهم و خلافهم على أمير المؤمنين (عليه السلام)؟
فقال: نعم، و اللّه شيء بشيء و حرف بحرف؛ أ ما سمعت قول اللّه عز و جل: «إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَ نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ». (1) و اللّه لقد قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأمير المؤمنين و فاطمة (عليهما السلام): أ ليس قد فهمتما ما تقدّمت به إليكما و قبلتماه؟
فقالا: بلى، و صبرنا على مأسائنا و غاظنا.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 22 ص 479 ح 28، عن الكافي.
2. الكافي: ج 1 ص 281.
الأسانيد:
في الكافي: الحسين بن محمد، عن المعلى، عن أحمد بن محمد، عن الحارث بن جعفر، عن علي بن إسماعيل بن يقطين، عن عيسى بن المستفاد.
____________
(1). سورة يس: الآية 12.
401
فكان الأبناء الحسن و الحسين (عليهما السلام)، جاء بهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأقعدهما بين يديه كجروي (1) الأسد، و أما النساء فكانت فاطمة (عليها السلام)، جاء بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أقعدها خلفه كلبؤة الأسد، و أما الأنفس فكان علي بن أبي طالب (عليه السلام)، جاء به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأقعده على يمينه كالأسد، و ربض هو كالأسد و قال (صلّى اللّه عليه و آله) لأهل نجران:
هلّموا الآن نتباهل فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين؛ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اللهم هذا نفسي و هو عندي عدل نفسي، اللهم هذه نسائي أفضل نساء العالمين، و قال: اللهم هذان ولداي و سبطاي، فأنا حرب لمن حاربوا و سلم لمن سالموا، ميّز اللّه تعالى عند ذلك الصادقين من الكاذبين؛ فجعل محمدا و عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) أصدق الصادقين و أفضل المؤمنين؛ فأما محمد فهو أفضل رجال العالمين، و أما علي (عليه السلام) فهو نفس محمد أفضل رجال العالمين بعده، و أما فاطمة (عليها السلام) فأفضل نساء العالمين، و أما الحسن و الحسين (عليهما السلام) فسيدا شباب أهل الجنة، إلا ما كان من ابني الخالة عيسى و يحيى ....
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 37 ص 48 ح 27، عن تفسير الإمام (عليه السلام).
2. تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): ص 276.
____________
(1). الجرو: صغير كل شيء، و غلب على ولد الأسد.
400
363
المتن
: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): قال أمير المؤمنين (عليه السلام): مروا أهاليكم بالقول الحسن عند موتاكم، فإن فاطمة (عليها السلام) لما قبض أبوها أسعدتها بنات هاشم، فقالت: اتركن التعداد (1) و عليكن بالدعاء.
المصادر:
الكافي: ج 3 ص 219.
الأسانيد:
في الكافي: أحمد بن محمد الكوفي، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
قال: و حدثنا الأصم، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال.
364
المتن
: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما سوّى اللّه قطّ امرأة برجل إلا ما كان من تسوية اللّه فاطمة بعلي (عليهما السلام) و إلحاقها، و هي امرأة بأفضل رجال العالمين، و كذلك ما كان من الحسن و الحسين (عليهما السلام) و إلحاق اللّه إياهما بالأفضلين الأكرمين، لما أدخلهم في المباهلة.
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فألحق اللّه فاطمة (عليها السلام) بمحمد و علي (عليه السلام) في الشهادة و ألحق الحسن و الحسين (عليهما السلام) بهم؛ قال اللّه تعالى: «فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ». (2)
____________
(1). التعداد: عدّ المفاخر و المكارم و ذكر ما لا فائدة فيه مما يشبه الشكوى.
(2). سورة آل عمران: الآية 61.
402
الفهرست
المطاف الخامس: مع أبيها و الأصحاب 5
الفصل الأول: أحوالها مع النبي الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله) 7
