بحار الأنوار
الجزء المائة
تأليف
العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

4
8- ب، قرب الإسناد ابْنُ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا (ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي حَلَالًا قَالَ تَدْرِي مَا الْحَلَالُ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَمَّا الَّذِي عِنْدَنَا فَالْكَسْبُ الطَّيِّبُ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) يَقُولُ الْحَلَالُ هُوَ قُوتُ الْمُصْطَفَيْنَ وَ لَكِنْ قُلْ أَسْأَلُكَ مِنْ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ (1).
9- ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ الْمُرُوَّةِ اسْتِصْلَاحُ الْمَالِ (2).
مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِ مِثْلَهُ (3).
11- ل، الخصال أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ عَنْ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: ثَلَاثَةٌ يُدْخِلُهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ إِمَامٌ عَادِلٌ وَ تَاجِرٌ صَدُوقٌ وَ شَيْخٌ أَفْنَى عُمُرَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (4).
12- ل، الخصال أَبِي عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ كَسَبَ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلٍّ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْبِنَاءَ وَ الْمَاءَ وَ الطِّينَ (5).
13- ل، الخصال أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنِ الْحُسَيْنِ
____________
(1) قرب الإسناد ص 168.
(2) الخصال ج 1 ص 8 طبع الإسلامية.
(3) معاني الأخبار ص 258.
(4) الخصال ج 1 ص 50 صدر حديث.
(5) الخصال ج 1 ص 104.
3
امْرَأَتُهُ بِكَلِمَةٍ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ هُوَ فِي ذَلِكَ يَدْعُو اللَّهَ عَلَيْهَا وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَرِحْنِي مِنْهَا فَهَذَا يَقُولُ اللَّهُ لَهُ عَبْدِي أَ وَ مَا قَلَّدْتُكَ أَمْرَهَا فَإِنْ شِئْتَ خَلَّيْتَهَا وَ إِنْ شِئْتَ أَمْسَكْتَهَا وَ رَجُلٌ رَزَقَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَالًا ثُمَّ أَنْفَقَهُ فِي الْبِرِّ وَ التَّقْوَى فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ وَ هُوَ فِي ذَلِكَ يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ فَهَذَا يَقُولُ لَهُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَ وَ لَمْ أَرْزُقْكَ وَ أُعِنْكَ أَ فَلَا اقْتَصَدْتَ وَ لِمَ تُسْرِفُ إِنِّي لَا أُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ وَ رَجُلٌ قَاعِدٌ فِي بَيْتِهِ وَ هُوَ يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ لَا يَخْرُجُ وَ لَا يَطْلُبُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ هَذَا يَقُولُ اللَّهُ لَهُ عَبْدِي إِنِّي لَمْ أَحْظُرْ عَلَيْكَ الدُّنْيَا وَ لَمْ أَرْمِكَ فِي جَوَارِحِكَ وَ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَلَا تَخْرُجُ وَ تَطْلُبَ الرِّزْقَ فَإِنْ حَرَمْتُكَ عَذَرْتُكَ وَ إِنْ رَزَقْتُكَ فَهُوَ الَّذِي تُرِيدُ (1).
أقول: قد مضى مثله بأسانيد في كتاب الدعاء و غيره.
6- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ (ع)مَنْ طَلَبَ هَذَا الرِّزْقَ مِنْ حِلِّهِ لِيَعُودَ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ غَلَبَ فَلْيَسْتَدِنْ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ ص مَا يَقُوتُ بِهِ عِيَالَهُ فَإِنْ مَاتَ وَ لَمْ يَقْضِ كَانَ عَلَى الْإِمَامِ قَضَاؤُهُ فَإِنْ لَمْ يَقْضِهِ كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ فَهُوَ فَقِيرٌ مِسْكِينٌ مُغْرَمٌ (2).
7- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا (ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الْكُوفَةَ قَدْ تَدْرِي وَ الْمَعَاشُ بِهَا ضَيِّقٌ وَ إِنَّمَا كَانَ مَعَاشُنَا بِبَغْدَادَ وَ هَذَا الْجَبَلُ قَدْ فُتِحَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ بَابُ رِزْقٍ فَقَالَ إِنْ أَرَدْتَ الْخُرُوجَ فَاخْرُجْ فَإِنَّهَا سَنَةٌ مُضْطَرِبَةٌ وَ لَيْسَ لِلنَّاسِ بُدٌّ مِنْ مَعَايِشِهِمْ فَلَا تَدَعِ الطَّلَبَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُمْ قَوْمٌ مَلَأٌ [مِلَاءٌ وَ نَحْنُ نَحْتَمِلُ التَّأْخِيرَ فَنُبَايِعُهُمْ بِتَأْخِيرِ سَنَةٍ قَالَ بِعْهُمْ قُلْتُ ثِنْتَيْنِ قَالَ بِعْهُمْ قُلْتُ ثَلَاثِ سِنِينَ قَالَ لَا يَكُونُ لَكَ شَيْءٌ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ (3).
____________
(1) قرب الإسناد ص 38 طبع ايران.
(2) قرب الإسناد ص 146 طبع ايران و الآية في سورة التوبة: 60.
(3) نفس المصدر ص 164 ذيل حديث: و في كلا طبعتى المصدر الايرانية و النجفية: (قد تبت بى) بالتاء المثناة الفوقانية بدل (قد تدرى) و الموجود في الوسائل نقلا عن المصدر (قد نبت) بالنون، و الظاهر صحة ما في الوسائل، فان في لسان العرب قولهم نبت بى تلك الأرض، أي لم أجد بها قرارا.
5
بْنِ يَزِيدَ عَنْ سُفْيَانَ الْجَرِيرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْبَرَكَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةُ أَعْشَارِهَا فِي التِّجَارَةِ وَ الْعُشْرُ الْبَاقِي فِي الْجُلُودِ.
قال الصدوق يعني بالجلود الغنم لما سيأتي (1).
ل، الخصال الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع)عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: تِسْعَةُ أَعْشَارِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَةِ وَ الْجُزْءُ الْبَاقِي فِي السائبات [السَّابِيَاءِ يَعْنِي الْغَنَمَ (2).
15- ل، الخصال عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)قَالَ: الْبُكُورُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ (3).
16- مع، معاني الأخبار ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص أَبَا ذَرٍّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ طَالِباً لِثَلَاثٍ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ أَوْ تَلَذُّذٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ (4).
17- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ كَسَبَ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ أَفْقَرَهُ اللَّهُ (5).
18- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْجِعَابِيُّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قَالَ لِي لَا تَدَعْ طَلَبَ الرِّزْقِ مِنْ حِلِّهِ فَإِنَّهُ عَوْنٌ لَكَ عَلَى دِينِكَ وَ اعْقِلْ رَاحِلَتَكَ وَ تَوَكَّلْ (6).
19- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي قَتَادَةَ عَنْ دَاوُدَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)ثَلَاثَةٌ هِيَ مِنَ السَّعَادَةِ الزَّوْجَةُ الْمُوَاتِيَةُ وَ الْوَلَدُ الْبَارُّ وَ الرِّزْقُ يُرْزَقُ مَعِيشَةً
____________
(1) الخصال ج 2 ص 212.
(2) الخصال ج 2 ص 212.
(3) الخصال ج 2 ص 277 ضمن حديث.
(4) معاني الأخبار ص 258 و الخصال ج 2 ص 302.
(5) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 185 بعض حديث.
(6) نفس المصدر ج 1 ص 195 طبع النجف الأشرف.
6
يَغْدُو عَلَى صَلَاحِهَا وَ يَرُوحُ عَلَى عِيَالِهِ (1).
20- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَ أَقْنى قَالَ أَغْنَى كُلَّ إِنْسَانٍ بِمَعِيشَتِهِ وَ أَرْضَاهُ بِكَسْبِ يَدِهِ (2).
21- مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ رَفَعَهُ قَالَ: سَأَلَ مُعَاوِيَةُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع)عَنِ الْمُرُوَّةِ فَقَالَ شُحُّ الرَّجُلِ عَلَى دِينِهِ وَ إِصْلَاحُهُ مَالَهُ وَ قِيَامُهُ بِالْحُقُوقِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَحْسَنْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَحْسَنْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ فَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ وَدِدْتُ أَنَّ يَزِيدَ قَالَهَا وَ أَنَّهُ كَانَ أَعْوَرَ (3).
22- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَيْمَنَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع)فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ خَبِّرْنِي عَنِ الْمُرُوَّةِ فَقَالَ حِفْظُ الرَّجُلِ دِينَهُ وَ قِيَامُهُ فِي إِصْلَاحِ ضَيْعَتِهِ وَ حُسْنُ مُنَازَعَتِهِ وَ إِفْشَاءُ السَّلَامِ وَ لِينُ الْكَلَامِ وَ الْكَفُّ وَ التَّحَبُّبُ إِلَى النَّاسِ (4).
23- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ رَفَعَهُ إِلَى ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)لِلْحَسَنِ ابْنِهِ يَا بُنَيَّ مَا الْمُرُوَّةُ فَقَالَ الْعَفَافُ وَ إِصْلَاحُ الْمَالِ (5).
24- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)تَعَاهُدُ الرَّجُلِ ضَيْعَتَهُ
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 309.
(2) معاني الأخبار ص 214 و الآية في سورة النجم: 48.
(3) معاني الأخبار ص 257.
(4) معاني الأخبار ص 257.
(5) معاني الأخبار ص 257.
7
مِنَ الْمُرُوَّةِ (1).
25- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْعِبَادَةُ سَبْعُونَ جُزْءاً وَ أَفْضَلُهَا جُزْءاً طَلَبُ الْحَلَالِ (2).
26- ما، الأمالي للشيخ الطوسي فِيمَا أَوْصَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ابْنَهُ (ع)أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَكُونَ شَاخِصاً فِي ثَلَاثٍ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ حُظْوَةٍ لِمَعَادٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ (3).
27- ل، الخصال أَبِي عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ رَفَعَهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ: مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَكُونَ مَتْجَرُهُ فِي بِلَادِهِ وَ يَكُونَ خُلَطَاؤُهُ صَالِحِينَ وَ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ يَسْتَعِينُ بِهِ (4).
28- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ سَيْفٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ لَمْ يَسْتَحِ مِنْ طَلَبِ الْمَعَاشِ خَفَّتْ مَئُونَتُهُ وَ رَخِيَ بَالُهُ وَ نَعِمَ عِيَالُهُ (5).
29- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْعِبَادَةُ سَبْعُونَ جُزْءاً أَفْضَلُهَا جُزْءاً طَلَبُ الْحَلَالِ (6).
30- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بَهْرَامَ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ لَا خَيْرَ فِي مَنْ لَا يُحِبُّ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ حَلَالٍ فَيَكُفَّ بِهِ وَجْهَهُ وَ يَقْضِيَ
____________
(1) نفس المصدر ص 258.
(2) نفس المصدر ص 366.
(3) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 146.
(4) الخصال ج 1 ص 77.
(5) ثواب الأعمال ص 151 صدر حديث.
(6) نفس المصدر ص 164 طبع بغداد.
8
بِهِ دَيْنَهُ (1).
31- وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا اسْتِغْنَاءً عَنِ النَّاسِ وَ تَعَطُّفاً عَلَى الْجَارِ لَقِيَ اللَّهَ وَ وَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ (2).
32- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ جَمَعَ مَالًا مِنْ مَهَاوِشَ أَذْهَبَهُ اللَّهُ فِي نَهَابِرَ (3).
33- سن، المحاسن أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ كَسَبَ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ سُلِّطَ عَلَيْهِ الْبِنَاءُ وَ الطِّينُ وَ الْمَاءُ (4).
34- شا، الإرشاد أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ كَانَ يَقُولُ مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ مِثْلَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ يَدَعُ خَلَفاً لِفَضْلِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ
____________
(1) ثواب الأعمال ص 164.
(2) ثواب الأعمال ص 164.
(3) أخرجه الشريف الرضى في المجازات النبويّة ص 169 مرفوعا عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بلفظ (من كسب مالا من نهاوش أنفقه في نهابر) و قال: المراد بالنهاوش على ما قاله أهل العربية: اكتساب أموال من النواحي المكروهة و الوجوه المذمومة و من غير حلها و لا حميد سبلها. و قال أبو عبيدة: هو مهاوش بالميم: يريد أخذ المال من التلصص و قال غيره: ذلك مأخوذ من الهوش يقال: تهاوش القوم إذا اختلطوا. و منه قوله (عليه الصلاة و السلام): (إيّاكم و هوشات الاسواق) أي اختلاطها و فسادها إلخ.
و قوله (عليه الصلاة و السلام): أنفقه في نهابر: أى في الوجوه المحرمة التي يضيع الانفاق فيها، و لا يعود إليه نفع منها، و ذلك مأخوذ من نهابر الرمل، واحدتها نهبورة و هي وهدات تكون بين الرمال المستعظمة إذا وقع البعير فيها استرخت قوائمه و لم يكد يتخلص منها، فكأنّه (صلّى اللّه عليه و آله) شبه ما يكسب من الحرام و ينفق في الحرام بالشيء الواقع في عجمة الرمل لا يرجى وجوده و لا ينشد مفقوده، و مع ذلك فقد أرصد لمنفقه اليم العذاب و عقيم العقاب.
(4) محاسن البرقي ص 608 طبع ايران.
9
حَتَّى رَأَيْتُ ابْنَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِظَهُ فَوَعَظَنِي فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ بِأَيِّ شَيْءٍ وَعَظَكَ قَالَ خَرَجْتُ إِلَى بَعْضِ نَوَاحِي الْمَدِينَةِ فِي سَاعَةٍ حَارَّةٍ فَلَقِيتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَ كَانَ رَجُلًا بَدِيناً وَ هُوَ مُتَّكٍ عَلَى غُلَامَيْنِ لَهُ أَسْوَدَيْنِ أَوْ مَوْلَيَيْنِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي شَيْخٌ مِنْ شُيُوخِ قُرَيْشٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا أَشْهَدُ لَأَعِظَنَّهُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ بِنَهْرٍ وَ قَدْ تَصَبَّبَ عَرَقاً فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ شَيْخٌ مِنْ أَشْيَاخِ قُرَيْشٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا لَوْ جَاءَكَ الْمَوْتُ وَ أَنْتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ قَالَ فَخَلَّى عَنِ الْغُلَامَيْنِ مِنْ يَدِهِ ثُمَّ تَسَانَدَ (ع)وَ قَالَ لَوْ جَاءَنِي وَ اللَّهِ الْمَوْتُ وَ أَنَا فِي هَذِهِ الْحَالِ جَاءَنِي وَ أَنَا فِي طَاعَةٍ مِنْ طَاعَاتِ اللَّهِ تَعَالَى أَكُفُّ بِهَا نَفْسِي عَنْكَ وَ عَنِ النَّاسِ وَ إِنَّمَا كُنْتُ أَخَافُ الْمَوْتَ لَوْ جَاءَنِي وَ أَنَا عَلَى مَعْصِيَةٍ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ فَقُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَرَدْتُ أَنْ أَعِظَكَ فَوَعَظْتَنِي (1).
35- جع، جامع الأخبار قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص طَلَبُ الْحَلَالِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ (2).
36- وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص الْعِبَادَةُ سَبْعُونَ جُزْءاً أَفْضَلُهَا طَلَبُ الْحَلَالِ (3).
37- وَ قَالَ (ع)الْعِبَادَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ فِي طَلَبِ الْحَلَالِ (4).
38- رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا نَظَرَ إِلَى الرَّجُلِ فَأَعْجَبَهُ فَقَالَ هَلْ لَهُ حِرْفَةٌ فَإِنْ قَالُوا لَا قَالَ سَقَطَ مِنْ عَيْنِي قِيلَ وَ كَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حِرْفَةٌ يَعِيشُ بِدِينِهِ (5).
39- وَ قَالَ: مَنْ أَكَلَ مِنْ كَدِّ يَدِهِ مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ (6).
40- وَ قَالَ (ع)مَنْ أَكَلَ مِنْ كَدِّ يَدِهِ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ ثُمَّ لَا يُعَذِّبُهُ
____________
(1) ارشاد الشيخ المفيد ص 273 طبع النجف.
(2) جامع الأخبار ص 139 (الطبعة الأخيرة الممتازة المصحّحة) ط الحيدريّة في النجف.
(3) جامع الأخبار ص 139 (الطبعة الأخيرة الممتازة المصحّحة) ط الحيدريّة في النجف.
(4) جامع الأخبار ص 139 (الطبعة الأخيرة الممتازة المصحّحة) ط الحيدريّة في النجف.
(5) جامع الأخبار ص 139 (الطبعة الأخيرة الممتازة المصحّحة) ط الحيدريّة في النجف.
(6) جامع الأخبار ص 139 (الطبعة الأخيرة الممتازة المصحّحة) ط الحيدريّة في النجف.
10
أَبَداً (1).
41- وَ قَالَ (ع)مَنْ أَكَلَ مِنْ كَدِّ يَدِهِ حَلَالًا فُتِحَ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ (2).
42- وَ قَالَ: مَنْ أَكَلَ مِنْ كَدِّ يَدِهِ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي عِدَادِ الْأَنْبِيَاءِ وَ يَأْخُذُ ثَوَابَ الْأَنْبِيَاءِ (3).
43- طا، الأمان مِنْ كِتَابِ مَسَائِلِ الرِّجَالِ لِمَوْلَانَا أَبِي الْحَسَنِ الْهَادِي (ع)قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْجَلَّابُ قُلْتُ رُوِّينَا عَنْ آبَائِكَ أَنَّهُ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَكُونُ شَيْءٌ أَعَزَّ مِنْ أَخٍ أَنِيسٍ أَوْ كَسْبِ دِرْهَمٍ مِنْ حَلَالٍ فَقَالَ لِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ الْعَزِيزَ مَوْجُودٌ وَ لَكِنَّكَ فِي زَمَانٍ لَيْسَ شَيْءٌ أَعْسَرَ مِنْ دِرْهَمٍ حَلَالٍ وَ أَخٍ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (4).
44- نبه، تنبيه الخاطر أَصَابَ أَنْصَارِيّاً حَاجَةٌ فَأَخْبَرَ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ ايتِنِي بِمَا فِي مَنْزِلِكَ وَ لَا تُحَقِّرْ شَيْئاً فَأَتَاهُ بِحِلْسٍ وَ قَدَحٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ يَشْتَرِيهِمَا فَقَالَ رَجُلٌ هُمَا عَلَيَّ بِدِرْهَمٍ فَقَالَ مَنْ يَزِيدُ فَقَالَ رَجُلٌ هُمَا عَلَيَّ بِدِرْهَمَيْنِ فَقَالَ هُمَا لَكَ فَقَالَ ابْتَعْ بِأَحَدِهِمَا طَعَاماً لِأَهْلِكَ وَ ابْتَعْ بِالْآخَرِ فَأْساً فَأَتَاهُ بِفَأْسٍ فَقَالَ (ع)مَنْ عِنْدَهُ نِصَابٌ لِهَذِهِ الْفَأْسِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا عِنْدِي فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَثْبَتَهُ بِيَدِهِ وَ قَالَ اذْهَبْ فَاحْتَطِبْ وَ لَا تُحَقِّرَنَّ شَوْكاً وَ لَا رَطْباً وَ لَا يَابِساً فَفَعَلَ ذَلِكَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً فَأَتَاهُ وَ قَدْ حَسُنَتْ حَالُهُ فَقَالَ (ع)هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ فِي وَجْهِكَ كُدُوحُ الصَّدَقَةِ (5).
45- ختص، الإختصاص قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنِ اكْتَسَبَ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ (6).
____________
(1) جامع الأخبار ص 139.
(2) جامع الأخبار ص 139.
(3) جامع الأخبار ص 139.
(4) أمان الاخطار ص 45 طبع النجف.
(5) تنبيه الخواطر ص 37 طبع النجف.
(6) الاختصاص ص 249 لم يوضع له و لما بعده رمز و هما منقولان من الاختصاص كما في المستدرك للنورى ج 2 ص 417.
2
لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً (1) المزمل وَ آخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ (2)
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُغِيرَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ بَاتَ كَالًّا مِنْ طَلَبِ الْحَلَالِ بَاتَ مَغْفُوراً لَهُ (3).
2- فس، تفسير القمي عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)قَالَ: طُوبَى لِمَنْ ذَلَّ فِي نَفْسِهِ وَ طَابَ كَسْبُهُ (4).
3- فس، تفسير القمي ذَكَرَ رَجُلٌ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)الْأَغْنِيَاءَ وَ وَقَعَ فِيهِمْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)اسْكُتْ فَإِنَّ الْغَنِيَّ إِذَا كَانَ وَصُولًا لِرَحِمِهِ بَارّاً بِإِخْوَانِهِ أَضْعَفَ اللَّهُ لَهُ الْأَجْرَ ضِعْفَيْنِ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ ما أَمْوالُكُمْ وَ لا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَ هُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ (5).
4- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا (ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ ادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَرْزُقَنِيَ الْحَلَالَ فَقَالَ أَ تَدْرِي مَا الْحَلَالُ قُلْتُ الَّذِي عِنْدَنَا الْكَسْبُ الطَّيِّبُ فَقَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)يَقُولُ الْحَلَالُ هُوَ قُوتُ الْمُصْطَفَيْنَ ثُمَّ قَالَ قُلْ أَسْأَلُكَ مِنْ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ (6).
5- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: أَصْنَافٌ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ مِنْهُمْ مَنْ أَدَانَ رَجُلًا دَيْناً إِلَى أَجَلٍ فَلَمْ يَكْتُبْ عَلَيْهِ كِتَاباً وَ لَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ شُهُوداً وَ رَجُلٌ يَدْعُو عَلَى ذِي رَحِمٍ وَ رَجُلٌ تُؤْذِيهِ
____________
(1) سورة الإسراء: 66.
(2) سورة المزّمّل: 20.
(3) أمالي الصدوق ص 289.
(4) لم أعثر عليه في مظانه.
(5) نفس المصدر ج 2 ص 203 طبع النجف و الآية في سورة سبأ: 37.
(6) الكافي ج 5 ص 89.
1
كتاب العقود و الإيقاعات
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و الصلاة على سيد المرسلين محمد و عترته الطاهرين.
أما بعد فهذا هو المجلد الثالث و العشرون من كتاب بحار الأنوار في بيان أحكام العقود و الإيقاعات من مؤلفات أفقر العباد إلى رحمة ربه الغني محمد باقر بن محمد تقي عفا الله عن سيئاتهما و حشرهما مع مواليهما.
أبواب المكاسب
باب 1 الحث على طلب الحلال و معنى الحلال
الآيات المائدة قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَ الطَّيِّبُ وَ لَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (1) النحل وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ (2) الإسراء لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ (3) و قال تعالى رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي
____________
(1) سورة المائدة: 100.
(2) سورة النحل: 14.
(3) سورة الإسراء: 12.
11
46- وَ قَالَ النَّبِيُّ ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ مَنْ لَمْ يُبَالِ مِنْ أَيِّ بَابٍ اكْتَسَبَ الدِّينَارَ وَ الدِّرْهَمَ لَمْ أُبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ النَّارِ أَدْخَلْتُهُ (1).
47- مجالس، المجالس و الأخبار جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ هِشَامٍ النَّهْشَلِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: لَا تَزُولُ قَدَمُ عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ عَنْ جَسَدِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ وَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَ عَنْ مَالِهِ مِمَّا اكْتَسَبَهُ وَ فِيمَا أَنْفَقَهُ وَ عَنْ حُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (2).
48- عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذُكِرَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَصَابَ مَالًا مِنْ حَرَامٍ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ حَجٌّ وَ لَا عُمْرَةٌ وَ لَا صِلَةُ رَحِمٍ حَتَّى إِنَّهُ يَفْسُدُ فِيهِ الْفَرْجُ (3).
49- نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ الشَّهِيدِ (قدس الله روحه) نَقْلًا مِنْ كِتَابِ التِّجَارَةِ لِلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلَّا وَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَهَا رِزْقاً حَلَالًا يَأْتِيهَا فِي عَافِيَةٍ وَ عَرَضَ لَهَا بِالْحَرَامِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَإِنْ هِيَ تَنَاوَلَتْ شَيْئاً مِنَ الْحَرَامِ قَاصَّهَا مِنَ الْحَلَالِ الَّذِي فَرَضَ لَهَا وَ عِنْدَ اللَّهِ سِوَاهُمَا فَضْلٌ كَثِيرٌ وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ (4).
50- الدَّعَوَاتُ لِلرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ أَكَلَ الْحَلَالَ قَامَ عَلَى
____________
(1) نفس المصدر ص 249.
(2) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 206 طبع النجف.
(3) نفس المصدر ج 2 ص 293 و كان الرمز (ع) لعلل الشرائع و هو من سهو القلم و الصواب ما اثبتناه.
(4) سورة النساء الآية 32.
14
وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ بَيْتاً وَ طَيَّنَ عَلَيْهِ بَابَهُ ثُمَّ قَالَ رِزْقِي يَنْزِلُ عَلَيَّ كَانَ يَكُونُ هَذَا أَمَا إِنَّهُ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ دَعْوَةٌ قَالَ قُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ رَجُلٌ يَكُونُ عِنْدَهُ الْمَرْأَةُ فَيَدْعُو عَلَيْهَا فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُ لِأَنَّ عِصْمَتَهَا فِي يَدِهِ لَوْ شَاءَ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهَا وَ الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الْحَقُّ عَلَى الرَّجُلِ فَلَا يُشْهِدُ عَلَيْهِ فَيَجْحَدُهُ حَقَّهُ فَيَدْعُو عَلَيْهِ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُ لِأَنَّهُ تَرَكَ مَا أُمِرَ بِهِ وَ الرَّجُلُ يَكُونُ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَيَجْلِسُ فِي بَيْتِهِ فَلَا يَنْتَشِرُ وَ لَا يَطْلُبُ وَ لَا يَلْتَمِسُ حَتَّى يَأْكُلَهُ ثُمَّ يَدْعُو فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُ (1).
66 وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع)اشْتَدَّتْ حَالُ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ لَوْ أَتَيْتَ النَّبِيَّ ص فَسَأَلْتَهُ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَسَمِعَهُ يَقُولُ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ فَقَالَ الرَّجُلُ مَا يَعْنِي ص غَيْرِي فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَأَعْلَمَهَا فَقَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بَشَرٌ فَأَعْلِمْهُ فَأَتَاهُ فَلَمَّا رَآهُ (ع)قَالَ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ فَاسْتَعَارَ فَأْساً ثُمَّ أَتَى الْجَبَلَ فَصَعِدَهُ وَ قَطَعَ حَطَباً ثُمَّ جَاءَ بِهِ فَبَاعَهُ بِنِصْفِ مُدٍّ مِنْ دَقِيقٍ ثُمَّ ذَهَبَ مِنَ الْغَدِ فَجَاءَ بِأَكْثَرَ مِنْهُ فَبَاعَهُ وَ لَمْ يَزَلْ يَعْمَلُ وَ يَجْمَعُ حَتَّى اشْتَرَى فَأْساً ثُمَّ جَمَعَ حَتَّى اشْتَرَى بَكْرَيْنِ وَ غُلَاماً ثُمَّ أَثْرَى وَ حَسُنَتْ حَالُهُ فَجَاءَ النَّبِيَّ ص فَأَعْلَمَهُ كَيْفَ جَاءَ يَسْأَلُهُ وَ كَيْفَ سَمِعَهُ يَقُولُ فَقَالَ ص قُلْتُ لَكَ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ (2).
67 وَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: لَا يَكْتَسِبُ الْعَبْدُ مَالًا حَرَاماً وَ يَتَصَدَّقَ مِنْهُ فَيُؤْجَرَ عَلَيْهِ وَ لَا يُنْفِقُ مِنْهُ فَيُبَارَكَ لَهُ فِيهِ وَ لَا يَتْرُكُهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلَّا كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ (3).
68 وَ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ الْعَظِيمُ الشَّقَا قَالَ رَجُلٌ تَرَكَ لِلدُّنْيَا فَفَاتَتْهُ
____________
(1) نفس المصدر ص 63.
(2) نفس المصدر ص 71.
(3) نفس المصدر ص 73.
13
فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ رَجُلٌ جَلَسَ عَنْ طَلَبِ الرِّزْقِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَ لَمْ أَجْعَلْ لَكَ طَرِيقاً إِلَى الطَّلَبِ وَ رَجُلٌ لَهُ امْرَأَةُ سَوْءٍ يَقُولُ اللَّهُمَّ خَلِّصْنِي مِنْهَا يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَ لَيْسَ قَدْ جَعَلْتُ أَمْرَهَا بِيَدِكَ وَ رَجُلٌ سَلَّمَ مَالَهُ إِلَى رَجُلٍ لَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ بِهِ فَجَحَدَهُ إِيَّاهُ فَهُوَ يَدْعُو عَلَيْهِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ أَمَرْتُكَ بِالْإِشْهَادِ فَلَمْ تَفْعَلْ (1).
59 عِدَّةُ الدَّاعِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْكَادُّ عَلَى عِيَالِهِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (2).
60 وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)اتَّجِرُوا بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ الرِّزْقُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِي التِّجَارَةِ وَ وَاحِدٌ فِي غَيْرِهَا (3).
61 وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع)كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْماً أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُولُ (4).
62 وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ يَعُولُ (5).
63 وَ قَالَ ص مَنْ لَمْ يُبَالِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَ الْمَالَ لَمْ يُبَالِ اللَّهُ مِنْ أَيْنَ أَدْخَلَهُ النَّارَ (6).
64 وَ رَوَى الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَصْبَحَ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ آمِناً فِي سَرْبِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ وَ لَيْلَتِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا يَا ابْنَ جُعْشُمٍ يَكْفِيكَ مِنْهَا مَا سَدَّ جَوْعَتَكَ وَ وَارَى عَوْرَتَكَ فَإِنْ يَكُنْ بَيْتٌ يَكُنُّكَ فَذَاكَ وَ إِنْ يَكُنْ دَابَّةٌ تَرْكَبُهَا فَبَخْ بَخْ وَ إِلَّا فَالْخُبْزُ وَ مَاءُ الْبَحْرِ وَ مَا بَعْدَ ذَلِكَ حِسَابٌ عَلَيْكَ أَوْ عَذَابٌ (7).
65 وَ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنِّي أَرْكَبُ فِي الْحَاجَةِ الَّتِي كَفَاهَا اللَّهُ مَا أَرْكَبُ فِيهَا إِلَّا الْتِمَاسَ أَنْ يَرَانِيَ اللَّهُ أُضْحِي فِي طَلَبِ الْحَلَالِ أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اسْمُهُ فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ
____________
(1) كنز الفوائد للكراجكيّ ص 291.
(2) عدّة الداعي لابن فهد الحلى ص 55 طبع تبريز سنة 1374.
(3) عدّة الداعي لابن فهد الحلى ص 55 طبع تبريز سنة 1374.
(4) عدّة الداعي لابن فهد الحلى ص 55 طبع تبريز سنة 1374.
(5) عدّة الداعي لابن فهد الحلى ص 55 طبع تبريز سنة 1374.
(6) عدّة الداعي لابن فهد الحلى ص 55 طبع تبريز سنة 1374.
(7) نفس المصدر ص 56.
12
رَأْسِهِ مَلَكٌ يَسْتَغْفِرُ لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ أَكْلِهِ.
51 وَ قَالَ: لَرَدُّ دَانِقٍ مِنْ حَرَامٍ يَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ سَبْعِينَ أَلْفَ حِجَّةٍ مَبْرُورَةٍ.
52 وَ قَالَ (ع)إِذَا وَقَعَتِ اللُّقْمَةُ مِنْ حَرَامٍ فِي جَوْفِ الْعَبْدِ لَعَنَهُ كُلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَ فِي الْأَرْض.
53 وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع)أَرْبَعٌ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ دُعَاءٌ رَجُلٌ جَالِسٌ فِي بَيْتِهِ يَقُولُ يَا رَبِّ ارْزُقْنِي فَيَقُولُ لَهُ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالطَّلَبِ وَ رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ قَدْ غَالَبَهَا فَيَقُولُ أَ لَمْ أَجْعَلْ أَمْرَهَا بِيَدِكَ وَ رَجُلٌ كَانَ لَهُ مَالٌ فَأَفْسَدَهُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ ارْزُقْنِي فَيَقُولُ لَهُ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالاقْتِصَادِ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالْإِصْلَاحِ ثُمَّ قَرَأَ وَ الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً (1) وَ رَجُلٌ كَانَ لَهُ مَالٌ فَأَدَانَهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ فَيَقُولُ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالشَّهَادَةِ.
54 وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّهُ لَيَأْتِي عَلَى الرَّجُلِ مِنْكُمْ لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ سَيِّئَتُهُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ مُبْتَلًى بِهَمِّ الْمَعَاشِ.
55 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، مَنْ طَلَبَ شَيْئاً نَالَهُ أَوْ بَعْضَهُ (2).
56 وَ قَالَ (ع)لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ فَسَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ وَ سَاعَةٌ فِيهَا يَرُمُّ مَعَاشَهُ وَ سَاعَةٌ يُخَلِّي بَيْنَ نَفْسِهِ وَ بَيْنَ لَذَّتِهَا فِيمَا يَحِلُّ وَ يَجْمُلُ وَ لَيْسَ لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ شَاخِصاً إِلَّا فِي ثَلَاثٍ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ حُظْوَةٍ فِي مَعَادٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ (3).
57 وَ قَالَ (ع)إِنَّ أَعْظَمَ الْحَسَرَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَسْرَةُ رَجُلٍ كَسَبَ مَالًا فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ فَوَرَّثَهُ رَجُلًا فَأَنْفَقَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَدَخَلَ بِهِ الْجَنَّةَ وَ دَخَلَ بِهِ الْأَوَّلُ النَّارَ (4).
58 كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ (ع)أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَةٌ يَدْعُونَ
____________
(1) سورة الفرقان الآية 67.
(2) نهج البلاغة شرح الشيخ محمّد عبده ج 3 ص 247 طبع مصر.
(3) نهج البلاغة شرح الشيخ محمّد عبده ج 3 ص 247 طبع مصر.
(4) نفس المصدر ج 3 ص 255.
15
الدُّنْيَا وَ خَسِرَ الْآخِرَةَ وَ رَجُلٌ تَعَبَّدَ وَ اجْتَهَدَ وَ صَارَ يُرَائِي النَّاسَ فَذَاكَ الَّذِي حُرِمَ لَذَّاتِ الدُّنْيَا مِنْ رِيَاءٍ وَ لَحِقَهُ التَّعَبُ الَّذِي لَوْ كَانَ بِهِ مُخْلِصاً لَاسْتَحَقَّ ثَوَابَهُ فَوَرَدَ الْآخِرَةَ وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ عَمِلَ مَا يَثْقُلُ بِهِ مِيزَانُهُ فَيَجِدُهُ هَبَاءً مَنْثُوراً قِيلَ فَمَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ حَسْرَةً قَالَ مَنْ رَأَى مَالَهُ فِي مِيزَانِ غَيْرِهِ فَأَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهِ النَّارَ وَ أَدْخَلَ وَارِثَهُ بِهِ الْجَنَّةَ قِيلَ فَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا قَالَ كَمَا حَدَّثَنِي بَعْضُ إِخْوَانِنَا عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ إِلَيْهِ وَ هُوَ يَسُوقُ فَقَالَ لَهُ يَا فُلَانُ مَا تَقُولُ فِي مِائَةِ أَلْفٍ فِي هَذَا الصُّنْدُوقِ مَا أَدَّيْتُ مِنْهَا زَكَاةً قَطُّ قَالَ قُلْتُ فَعَلَامَ جَمَعْتَهَا قَالَ لِخَوْفِ السُّلْطَانِ وَ مُكَاثَرَةِ الْعَشِيرَةِ وَ لِخَوْفِ الْفَقْرِ عَلَى الْعِيَالِ وَ لِرَوْعَةِ الزَّمَانِ قَالَ ثُمَّ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى فَاضَتْ نَفْسُهُ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ (ع)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْهَا مَلُوماً [مَلِيماً] بِبَاطِلٍ جَمَعَهَا وَ مِنْ حَقٍّ مَنَعَهَا فَأَوْعَاهَا وَ شَدَّهَا فَأَوْكَاهَا فَقَطَعَ فِيهَا الْمَفَاوِزَ وَ الْقِفَارَ وَ لُجَجَ الْبِحَارِ أَيُّهَا الْوَاقِفُ لَا تَخْدَعْ كَمَا خُدِعَ صُوَيْحِبُكَ بِالْأَمْسِ إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ رَأَى مَالَهُ فِي مِيزَانِ غَيْرِهِ أَدْخَلَ اللَّهُ هَذَا بِهِ الْجَنَّةَ وَ أَدْخَلَ هَذَا بِهِ النَّارَ (1).
69 وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع)وَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا حَسْرَةً رَجُلٌ جَمَعَ مَالًا عَظِيماً بِكَدٍّ شَدِيدٍ وَ مُبَاشَرَةِ الْأَهْوَالِ وَ تَعَرُّضِ الْأَقْطَارِ ثُمَّ أَفْنَى مَالَهُ صَدَقَاتٍ وَ مَبَرَّاتٍ وَ أَفْنَى شَبَابَهُ وَ قُوَّتَهُ عِبَادَاتٍ وَ صَلَوَاتٍ وَ هُوَ مَعَ ذَلِكَ لَا يَرَى لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) [حَقَّهُ وَ لَا يَعْرِفُ لَهُ مِنَ الْإِسْلَامِ مَحَلَّهُ وَ يَرَى مَنْ لَا يَعْشِرُهُ وَ لَا يَعْشِرُ عُشْرَ مِعْشَارِهِ أَفْضَلَ مِنْهُ يُوَاقِفُ عَلَى الْحُجَجِ وَ لَا يَتَأَمَّلُهَا وَ يَحْتَجُّ عَلَيْهِ بِالْآيَاتِ وَ الْأَخْبَارِ فَمَا يَزِيدُ إِلَّا تَمَادِياً فِي غَيِّهِ فَذَاكَ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ حَسْرَةٍ وَ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ صَدَقَاتُهُ مُمَثَّلَةٌ لَهُ فِي مِثَالِ الْأَفَاعِي تَنْهَشُهُ وَ صَلَوَاتُهُ وَ عِبَادَاتُهُ مُمَثَّلَةٌ فِي مِثْلِ الزَّبَانِيَةِ تَدْفَعُهُ حَتَّى تَدُعَّهُ إِلَى جَهَنَّمَ دَعّاً يَقُولُ يَا وَيْلِي أَ لَمْ أَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ أَ لَمْ أَكُ مِنَ الْمُزَكِّينَ أَ لَمْ أَكُ عَنْ
____________
(1) نفس المصدر ص 74.
18
سَبْعُونَ جُزْءاً أَفْضَلُهَا جُزْءاً طَلَبُ الْحَلَالِ.
81 وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ الْعِبَادَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ فِي طَلَبِ الْحَلَالِ.
باب 2 الإجمال في الطلب
الآيات آل عمران إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (1) الرعد اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَ يَقْدِرُ (2) الحجر وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَ ما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (3) النحل وَ اللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ (4) الإسراء إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَ يَقْدِرُ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً (5) طه وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ (6) النور وَ اللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (7) العنكبوت وَ كَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَ إِيَّاكُمْ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (8) و قال تعالى اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ يَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (9)
____________
(1) سورة آل عمران: 37.
(2) سورة الرعد: 26.
(3) سورة الحجر: 21.
(4) سورة النحل: 71.
(5) سورة الإسراء: 30.
(6) سورة طه: 132.
(7) سورة النور: 38.
(8) سورة العنكبوت: 60.
(9) سورة العنكبوت: 62.
17
الطَّبَقُ الْأَوَّلُ فَلَا يُحِبُّونَ جَمْعَ الْمَالِ وَ ادِّخَارَهُ وَ لَا يَسْعَوْنَ فِي اقْتِنَائِهِ وَ احْتِكَارِهِ وَ إِنَّمَا أَرْضَاهُمْ مِنَ الدُّنْيَا سَدُّ جَوْعَةٍ وَ سَتْرُ عَوْرَةٍ وَ أَغْنَاهُمْ فِيهَا مَا بَلَغَ بِهِمُ الْآخِرَةَ فَأُولَئِكَ الْآمِنُونَ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ وَ أَمَّا الطَّبَقُ الثَّانِي فَإِنَّهُمْ يُحِبُّونَ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ أَطْيَبِ وُجُوهِهِ وَ أَحْسَنِ سُبُلِهِ يَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَهُمْ وَ يَبَرُّونَ بِهِ إِخْوَانَهُمْ وَ يُوَاسُونَ بِهِ فُقَرَاءَهُمْ وَ لَعَضُّ أَحَدِهِمْ عَلَى الرَّصِيفِ أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكْسِبَ دِرْهَماً مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ أَوْ يَمْنَعَهُ مِنْ حَقِّهِ أَوْ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَازِناً إِلَى حِينِ مَوْتِهِ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ إِنْ نُوقِشُوا عُذِّبُوا وَ إِنْ عُفِيَ عَنْهُمْ سَلِمُوا وَ أَمَّا الطَّبَقُ الثَّالِثُ فَإِنَّهُمْ يُحِبُّونَ جَمْعَ الْمَالِ مِمَّا حَلَّ وَ حَرُمَ وَ مَنْعَهُ مِمَّا افْتُرِضَ وَ وَجَبَ إِنْ أَنْفَقُوهُ أَنْفَقُوهُ إِسْرَافاً وَ بِدَاراً وَ إِنْ أَمْسَكُوهُ أَمْسَكُوهُ بُخْلًا وَ احْتِكَاراً.
76 وَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنِ اكْتَسَبَ مَالًا حَرَاماً لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَدَقَةً وَ لَا عِتْقاً وَ لَا حَجّاً وَ لَا اعْتِمَاراً وَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِعَدَدِ أَجْرِ ذَلِكَ أَوْزَاراً وَ مَا بَقِيَ بَعْدَ مَوْتِهِ كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ وَ مَنْ قَدَرَ عَلَيْهَا فَتَرَكَهَا مَخَافَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ دَخَلَ فِي مَحَبَّتِهِ وَ رَحْمَتِهِ وَ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ.
77 كِتَابُ الْغَايَاتِ، قِيلَ لِسَلْمَانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَ خُبْزُ حَلَالٍ (1).
78 كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: الشَّاخِصُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ الْحَلَالِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
79 وَ مِنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص طَلَبُ الْكَسْبِ فَرِيضَةٌ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ.
80 وَ مِنْهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْعِبَادَةُ
____________
(1) كتاب الغايات ص 71 ضمن مجموعة جامع الأحاديث طبع الإسلامية سنة 1369 ه.
20
وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً (1).
1- كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيْسَ الْغِنَى فِي كَثْرَةِ الْعَرْضِ وَ إِنَّمَا الْغِنَى غَنَاءُ النَّفْسِ (2).
2- وَ قَالَ ص ثَلَاثُ خِصَالٍ مِنْ صِفَةِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ الثِّقَةُ بِاللَّهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَ الْغِنَى بِهِ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ الِافْتِقَارُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ (3).
3- وَ قَالَ ص أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشْقَى الْأَشْقِيَاءِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فَقْرُ الدُّنْيَا وَ عَذَابُ الْآخِرَةِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ (4).
4- وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)الْفَقْرُ يُخْرِسُ الْفَطِنَ عَنْ حُجَّتِهِ وَ الْمُقِلُّ غَرِيبٌ فِي بَلَدِهِ وَ مَنْ فَتَحَ عَلَى نَفْسِهِ بَاباً مِنَ الْمَسْأَلَةِ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَاباً مِنَ الْفَقْرِ (5).
5- وَ قَالَ (ع)الْعَفَافُ زِينَةُ الْفَقْرِ وَ الشُّكْرُ زِينَةُ الْغَنَاءِ (6).
6- وَ قَالَ (ع)مَنْ كَسَاهُ الْغَنَاءُ ثَوْبَهُ خَفِيَ عَنِ الْعُيُونِ عَيْبُهُ (7).
7- وَ قَالَ (ع)مَنْ أَبْدَى إِلَى النَّاسِ ضَرَّهُ فَقَدْ فَضَحَ نَفْسَهُ وَ خَيْرُ الْغَنَاءِ تَرْكُ السُّؤَالِ وَ شَرُّ الْفَقْرِ لُزُومُ الْخُضُوعِ (8).
8- وَ قَالَ (ع)اسْتَغْنِ بِاللَّهِ عَمَّنْ شِئْتَ تَكُنْ نَظِيرَهُ وَ احْتَجْ إِلَى مَنْ شِئْتَ تَكُنْ أَسِيرَهُ وَ أَفْضِلْ عَلَى مَنْ شِئْتَ تَكُنْ أَمِيرَهُ (9).
9- وَ قَالَ (ع)لَا مُلْكَ أَذْهَبُ بِالْفَاقَةِ مِنَ الرِّضَا بِالْقُنُوعِ (10).
10- وَ رُوِيَ أَنَّ الْمَاءَ تَصَبَّبَ عَلَى صَخْرَةٍ فَوُجِدَ عَلَيْهَا مَكْتُوباً إِنَّمَا يَتَبَيَّنُ الْغَنَاءُ وَ الْفَقْرُ بَعْدَ الْعَرَضِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (11).
11- وَ قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ (ع)عِظْنِي فَقَالَ لَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِفَقْرٍ
____________
(1) سورة الطلاق: 3.
(2) كنز الفوائد ص 288.
(3) كنز الفوائد ص 288.
(4) كنز الفوائد ص 288.
(5) كنز الفوائد ص 289.
(6) كنز الفوائد ص 289.
(7) كنز الفوائد ص 289.
(8) كنز الفوائد ص 289.
(9) كنز الفوائد ص 289.
(10) كنز الفوائد ص 289.
(11) كنز الفوائد ص 289.
19
الروم أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَ يَقْدِرُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (1) و قال تعالى اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ (2) سبأ قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ (3) و قال تعالى قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ يَقْدِرُ لَهُ وَ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَ هُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (4) فاطر هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ (5) حمعسق لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَ يَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (6) و قال تعالى اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (7) و قال تعالى وَ لَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَ لكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (8) الذاريات إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (9) النجم وَ أَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَ أَقْنى (10) الجمعة وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَ تَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ وَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11) الطلاق وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
____________
(1) سورة الروم: 37.
(2) سورة الروم: 40.
(3) سورة سبأ: 24.
(4) سورة سبا: 39.
(5) سورة فاطر: 3.
(6) سورة الشورى: 12.
(7) نفس السورة: 19.
(8) نفس السورة: 27.
(9) سورة الذاريات: 58.
(10) سورة النجم: 48.
(11) سورة الجمعة: 11.
22
أَ وَ يُعْيِينِي رَغِيفٌ أَسُوقُهُ إِلَيْكَ فِي حِينِهِ (1).
23- وَ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ (ع)مَنِ انْقَطَعَ إِلَيَّ كَفَيْتُهُ (2).
24- وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ: جَاءَ جَبْرَائِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ بِهَدِيَّةٍ لَمْ يُعْطِهَا أَحَداً قَبْلَكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقُلْتُ مَا هِيَ قَالَ الْفَقْرُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الْقَنَاعَةُ وَ أَحْسَنُ مِنْهَا قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الرِّضَا وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الزُّهْدُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الْإِخْلَاصُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الْيَقِينُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ إِنَّ مَدْرَجَةَ ذَلِكَ كُلِّهِ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ وَ مَا تَفْسِيرُ التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ قَالَ الْعِلْمُ بِأَنَّ الْمَخْلُوقَ لَا يَضُرُّ وَ لَا يَنْفَعُ وَ لَا يُعْطِي وَ لَا يَمْنَعُ وَ اسْتِعْمَالُ الْيَأْسِ مِنَ الْمَخْلُوقِ فَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ كَذَلِكَ لَمْ يَعْمَلْ لِأَحَدٍ سِوَى اللَّهِ وَ لَمْ يَزِغْ قَلْبُهُ وَ لَمْ يَخَفْ سِوَى اللَّهِ وَ لَمْ يَطْمَعْ إِلَى أَحَدٍ سِوَى اللَّهِ فَهَذَا هُوَ التَّوَكُّلُ قَالَ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ فَمَا تَفْسِيرُ الصَّبْرِ قَالَ يَصْبِرُ فِي الضَّرَّاءِ كَمَا يَصْبِرُ فِي السَّرَّاءِ وَ فِي الْفَاقَةِ كَمَا يَصْبِرُ فِي الْغِنَى وَ فِي الْعَنَاءِ كَمَا يَصْبِرُ فِي الْعَافِيَةِ وَ لَا يَشْكُو خَالِقَهُ عِنْدَ الْمَخْلُوقِ بِمَا يُصِيبُهُ مِنَ الْبَلَاءِ قُلْتُ فَمَا تَفْسِيرُ الْقَنَاعَةِ قَالَ يَقْنَعُ بِمَا يُصِيبُ مِنَ الدُّنْيَا يَقْنَعُ بِالْقَلِيلِ وَ يَشْكُرُ بِالْيَسِيرِ قُلْتُ فَمَا تَفْسِيرُ الرِّضَا قَالَ الرَّاضِي الَّذِي لَا يَسْخَطُ عَلَى سَيِّدِهِ أَصَابَ مِنَ الدُّنْيَا أَوْ لَمْ يُصِبْ وَ لَا يَرْضَى مِنْ نَفْسِهِ بِالْيَسِيرِ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ فَمَا تَفْسِيرُ الزَّاهِدِ قَالَ الزَّاهِدُ يُحِبُّ مَنْ يُحِبُّ خَالِقُهُ وَ يُبْغِضُ مَنْ يُبْغِضُ خَالِقُهُ وَ يَتَحَرَّجُ مِنْ حَلَالِهَا وَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى حَرَامِهَا فَإِنَّ حَلَالَهَا
____________
(1) عدّة الداعي ص 64.
(2) عدّة الداعي ص 65.
21
وَ لَا بِطُولِ عُمُرٍ (1).
12- وَ قِيلَ مَا اسْتَغْنَى أَحَدٌ بِاللَّهِ إِلَّا افْتَقَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ (2).
13- وَ أُنْشِدَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع
ادْفَعِ الدُّنْيَا بِمَا انْدَفَعَتْ* * * وَ اقْطَعِ الدُّنْيَا بِمَا انْقَطَعَتْ
يَطْلُبُ الْمَرْءُ الْغَنَاءَ عَبَثاً* * * وَ الْغَنَاءُ فِي النَّفْسِ لَوْ قَنِعَتْ (3)
14- وَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: أَكْثِرُوا الِاسْتِغْفَارَ فَإِنَّهُ يَجْلِبُ الرِّزْقَ (4).
15- وَ قَالَ ص مَنْ رَضِيَ بِالْيَسِيرِ مِنَ الرِّزْقِ رَضِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَمَلِ (5).
16- وَ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ لِيَحْذَرِ الَّذِي يَسْتَبْطِئُنِي فِي الرِّزْقِ أَنْ أَغْضَبَ فَأَفْتَحَ عَلَيْهِ بَاباً مِنَ الدُّنْيَا (6).
17- وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)الرِّزْقُ رِزْقَانِ رِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَإِنْ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ (7).
18- وَ قَالَ (ع)مَنْ حَسُنَتْ نِيَّتُهُ زِيدَ فِي رِزْقِهِ (8).
19- عِدَّةُ الدَّاعِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ كَيْفَ بِكَ إِذَا بَقِيتَ فِي قَوْمٍ يَجْبُونَ رِزْقَ سَنَتِهِمْ لِضَعْفِ الْيَقِينِ فَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالْمَسَاءِ وَ إِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالصَّبَاحِ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا اسْمُكَ غَداً (9).
20- وَ قَالَ ص مَنْ بَذَّرَ أَفْقَرَهُ اللَّهُ (10).
21- وَ قَالَ ص مَا عَالَ امْرُؤٌ اقْتَصَدَ (11).
22- وَ فِي الْوَحْيِ الْقَدِيمِ يَا ابْنَ آدَمَ خَلَقْتُكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ فَلَمْ أَعْيَ بِخَلْقِكَ
____________
(1) كنز الفوائد ص 289.
(2) كنز الفوائد ص 289.
(3) كنز الفوائد ص 289.
(4) كنز الفوائد ص 290.
(5) كنز الفوائد ص 290.
(6) كنز الفوائد ص 290.
(7) كنز الفوائد ص 290.
(8) كنز الفوائد ص 291.
(9) عدّة الداعي ص 57.
(10) عدّة الداعي ص 57.
(11) عدّة الداعي ص 57.
16
أَمْوَالِ النَّاسِ وَ نِسَائِهِمْ مِنَ الْمُتَعَفِّفِينَ فَلِمَا ذَا دُهِيتُ بِمَا دُهِيتُ فَيُقَالُ لَهُ يَا شَقِيُّ مَا يَنْفَعُكَ مَا عَلِمْتَ وَ قَدْ ضَيَّعْتَ أَعْظَمَ الْفُرُوضِ بَعْدَ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَ الْإِيمَانِ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ص وَ ضَيَّعْتَ مَا لَزِمَكَ مِنْ مَعْرِفَةِ حَقِّ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ وَ الْتَزَمْتَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِنَ الِائْتِمَامِ بِعَدُوِّ اللَّهِ فَلَوْ كَانَ بَدَلَ أَعْمَالِكَ هَذِهِ عِبَادَةُ الدَّهْرِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ وَ بَدَلَ صَدَقَاتِكَ الصَّدَقَةُ بِكُلِّ أَمْوَالِ الدُّنْيَا بِمِلْءِ الْأَرْضِ ذَهَباً لَمَا زَادَكَ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً وَ مِنْ سَخَطِهِ إِلَّا قُرْباً (1).
70 وَ يُرْوَى عَنْ سَيِّدِنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَفْرُغُ مِنَ الْجِهَادِ يَتَفَرَّغُ لِتَعْلِيمِ النَّاسِ وَ الْقَضَاءِ بَيْنَهُمْ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ اشْتَغَلَ فِي حَائِطٍ لَهُ يَعْمَلُ فِيهِ بِيَدِهِ وَ هُوَ مَعَ ذَلِكَ ذَاكِرُ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ (2).
71 وَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ أَكَلَ الْحَلَالَ أَرْبَعِينَ يَوْماً نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ (3).
72 وَ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ مَلَكاً يُنَادِي عَلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ كُلَّ لَيْلَةٍ مَنْ أَكَلَ حَرَاماً مَا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا وَ الصَّرْفُ النَّافِلَةُ وَ الْعَدْلُ الْفَرِيضَةُ (4).
73 وَ عَنْهُ ص الْعِبَادَةُ مَعَ أَكْلِ الْحَرَامِ كَالْبِنَاءِ عَلَى الرَّمْلِ وَ قِيلَ عَلَى الْمَاءِ (5).
74 أَعْلَامُ الدِّينِ، رَوَى عِيسَى بْنُ مُوسَى عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ قَالَ: يَا عِيسَى الْمَالُ مَالُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَهُ وَدَائِعَ عِنْدَ خَلْقِهِ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْهُ قَصْداً وَ يَشْرَبُوا مِنْهُ قَصْداً وَ يَلْبَسُوا مِنْهُ قَصْداً وَ يَنْكِحُوا مِنْهُ قَصْداً وَ يَرْكَبُوا مِنْهُ قَصْداً وَ يَعُودُوا بِمَا سِوَى ذَلِكَ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ فَمَنْ تَعَدَّى ذَلِكَ كَانَ مَا أَكَلَهُ حَرَاماً وَ مَا شَرِبَ مِنْهُ حَرَاماً وَ مَا لَبِسَهُ مِنْهُ حَرَاماً وَ مَا نَكَحَهُ مِنْهُ حَرَاماً وَ مَا رَكِبَهُ مِنْهُ حَرَاماً.
75 وَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: تَكُونُ أُمَّتِي فِي الدُّنْيَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَطْبَاقٍ أَمَّا
____________
(1) نفس المصدر ص 74.
(2) نفس المصدر ص 81.
(3) نفس المصدر ص 110.
(4) نفس المصدر ص 110.
(5) نفس المصدر ص 110.
23
حِسَابٌ وَ حَرَامَهَا عِقَابٌ وَ يَرْحَمُ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ كَمَا يَرْحَمُ نَفْسَهُ وَ يَتَحَرَّجُ مِنَ الْكَلَامِ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ كَمَا يَتَحَرَّجُ مِنَ الْحَرَامِ وَ يَتَحَرَّجُ مِنْ كَثْرَةِ الْأَكْلِ كَمَا يَتَحَرَّجُ مِنَ الْمَيْتَةِ الَّتِي قَدِ اشْتَدَّ نَتْنُهَا وَ يَتَحَرَّجُ مِنْ حُطَامِ الدُّنْيَا وَ زِينَتِهَا كَمَا يَتَجَنَّبُ النَّارَ أَنْ يَغْشَاهَا وَ أَنْ يُقَصِّرَ أَمَلَهُ وَ كَانَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَجَلُهُ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ فَمَا تَفْسِيرُ الْإِخْلَاصِ قَالَ الْمُخْلِصُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئاً حَتَّى يَجِدَ وَ إِذَا وَجَدَ رَضِيَ وَ إِذَا بَقِيَ عِنْدَهُ شَيْءٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ فَإِنْ لَمْ يَسْأَلِ الْمَخْلُوقَ فَقَدْ أَقَرَّ لِلَّهِ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ إِذَا وَجَدَ أَقْرَضَ فَهُوَ عَنِ اللَّهِ رَاضٍ وَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَنْهُ رَاضٍ وَ إِذَا أَعْطَاهُ اللَّهُ فَهُوَ جَدِيرٌ قُلْتُ فَمَا تَفْسِيرُ الْيَقِينِ قَالَ الْمُوقِنُ الَّذِي يَعْمَلُ لِلَّهِ كَأَنَّهُ يَرَاهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ يَرَى اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ يَرَاهُ وَ أَنْ يَعْلَمَ يَقِيناً أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَ أَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ وَ هَذَا كُلُّهُ أَغْصَانٌ وَ مَدْرَجَةُ الزُّهْدِ (1).
25- وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ قَالَ هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ لَوْ لَا فُلَانٌ لَهَلَكْتُ وَ لَوْ لَا فُلَانٌ لَمَا أَصَبْتُ كَذَا وَ كَذَا وَ لَوْ لَا فُلَانٌ لَضَاعَ عِيَالِي أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ لِلَّهِ شَرِيكاً فِي مُلْكِهِ يَرْزُقُهُ وَ يَدْفَعُ عَنْهُ قُلْتُ فَنَقُولُ لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ مَنَّ عَلَيَّ بِفُلَانٍ لَهَلَكْتُ قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ (2).
26- وَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ أُمَّتِي فِي الدُّنْيَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَطْبَاقٍ أَمَّا الطَّبَقُ الْأَوَّلُ فَلَا يُحِبُّونَ جَمْعَ الْمَالِ وَ ادِّخَارَهُ وَ لَا يَسْعَوْنَ فِي اقْتِنَائِهِ وَ احْتِكَارِهِ وَ إِنَّمَا رِضَاهُمْ مِنَ الدُّنْيَا سَدُّ جَوْعَةٍ وَ سَتْرُ عَوْرَةٍ وَ غِنَاهُمْ مِنْهَا مَا بَلَغَ بِهِمُ الْآخِرَةَ فَأُولَئِكَ الْآمِنُونَ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ وَ أَمَّا الطَّبَقُ الثَّانِي فَإِنَّهُمْ يُحِبُّونَ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ أَطْيَبِ وُجُوهِهِ وَ أَحْسَنِ سُبُلِهِ يَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَهُمْ وَ يَبَرُّونَ بِهِ إِخْوَانَهُمْ وَ يُوَاسُونَ بِهِ فُقَرَاءَهُمْ وَ لَعَضُّ أَحَدِهِمْ
____________
(1) عدّة الداعي ص 65.
(2) عدّة الداعي ص 70.
24
عَلَى الرَّضْفِ (1) أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكْتَسِبَ دِرْهَماً مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ أَوْ يَمْنَعَهُ مِنْ حَقِّهِ أَوْ يَكُونَ لَهُ خَازِناً إِلَى يَوْمِ مَوْتِهِ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ إِنْ نُوقِشَ عَنْهُمْ عُذِّبُوا وَ إِنْ عُفِيَ عَنْهُمْ سَلِمُوا وَ أَمَّا الطَّبَقُ الثَّالِثُ فَإِنَّهُمْ يُحِبُّونَ جَمْعَ الْمَالِ مِمَّا حَلَّ وَ حَرُمَ وَ مَنْعَهُ مِمَّا افْتُرِضَ وَ وَجَبَ إِنْ أَنْفَقُوهُ أَنْفَقُوا إِسْرَافاً وَ بِدَاراً وَ إِنْ أَمْسَكُوهُ أَمْسَكُوا بُخْلًا وَ احْتِكَاراً أُولَئِكَ الَّذِينَ مَلَكَتِ الدُّنْيَا زِمَامَ قُلُوبِهِمْ حَتَّى أَوْرَدَتْهُمُ النَّارَ بِذُنُوبِهِمْ (2).
27- وَ عَنِ النَّبِيِّ ص احْذَرُوا الْمَالَ فَإِنَّهُ كَانَ فِيمَا مَضَى رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ مَالًا وَ وَلَداً وَ أَقْبَلَ عَلَى نَفْسِهِ وَ جَمَعَ لَهُمْ فَأَوْعَى فَأَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَرَعَ بَابَهُ وَ هُوَ فِي زِيِّ مِسْكِينٍ فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْحُجَّابُ فَقَالَ لَهُمُ ادْعُوا لِي سَيِّدَكُمْ قَالُوا أَ وَ يَخْرُجُ سَيِّدُنَا إِلَى مِثْلِكَ وَ دَفَعُوهُ حَتَّى نَحَّوْهُ عَنِ الْبَابِ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِمْ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْهَيْئَةِ وَ قَالَ ادْعُوا لِي سَيِّدَكُمْ وَ أَخْبِرُوهُ أَنِّي مَلَكُ الْمَوْتِ فَلَمَّا سَمِعَ سَيِّدُهُمْ هَذَا الْكَلَامَ قَعَدَ فَرِقاً وَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ لَيِّنُوا لَهُ فِي الْمَقَالِ وَ قُولُوا لَهُ لَعَلَّكَ تَطْلُبُ غَيْرَ سَيِّدِنَا بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ قَالَ لَهُمْ لَا وَ دَخَلَ عَلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ قُمْ فَأَوْصِ مَا كُنْتَ مُوصِياً فَإِنِّي قَابِضٌ رُوحَكَ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ فَصَاحَ أَهْلُهُ وَ بَكَوْا فَقَالَ افْتَحُوا الصَّنَادِيقَ وَ اكْتُبُوا مَا فِيهَا مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْمَالِ يَسُبُّهُ وَ يَقُولُ لَهُ لَعَنَكَ اللَّهُ يَا مَالُ أَنْتَ أَنْسَيْتَنِي ذِكْرَ رَبِّي وَ أَغْفَلْتَنِي عَنْ أَمْرِ آخِرَتِي حَتَّى بَغَتَنِي مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا قَدْ بَغَتَنِي فَأَنْطَقَ اللَّهُ الْمَالَ فَقَالَ لَهُ لِمَ تَسُبُّنِي وَ أَنْتَ أَلْأَمُ مِنِّي أَ لَمْ تَكُنْ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ حَقِيراً فَرَفَعُوكَ لِمَا رَأَوْا عَلَيْكَ مِنْ أَثَرِي أَ لَمْ تَحْضُرْ أَبْوَابَ الْمُلُوكِ وَ السَّادَةِ وَ يَحْضُرُهُمَا الصَّالِحُونَ وَ تَدْخُلُ قَبْلَهُمْ وَ يُؤَخَّرُونَ أَ لَمْ تَخْطُبْ بَنَاتِ الْمُلُوكِ وَ السَّادَةِ وَ يَخْطُبُهُنَّ الصَّالِحُونَ فَتُنْكَحُ وَ يُرَدُّونَ فَلَوْ كُنْتَ تُنْفِقُنِي فِي سَبِيلِ الْخَيْرَاتِ لَمْ أَمْتَنِعْ عَلَيْكَ وَ لَوْ كُنْتَ تُنْفِقُنِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَمْ أَنْقُصْ عَلَيْكَ فَلِمَ تَسُبُّنِي وَ أَنْتَ أَلْأَمُ مِنِّي إِنَّمَا خُلِقْتُ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ تُرَابٍ فَأَنْطَلِقُ تُرَاثاً وَ انْطَلِقْ
____________
(1) الرضف: الحديدة المحماة على النار- نهاية ابن الأثير.
(2) عدّة الداعي ص 73.
25
بِإِثْمِي هَكَذَا يَقُولُ الْمَالُ لِصَاحِبِهِ (1).
28- وَ رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ عِنْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ أُحُدٍ وَ النَّاسُ مُحْدِقُونَ بِهِ وَ قَدْ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى طَلْحَةَ (2) هُنَاكَ أَيُّهَا النَّاسُ أَقْبِلُوا عَلَى مَا كُلِّفْتُمُوهُ مِنْ إِصْلَاحِ آخِرَتِكُمْ وَ أَعْرِضُوا عَمَّا ضُمِنَ لَكُمْ مِنْ دُنْيَاكُمْ وَ لَا تَسْتَعْمِلُوا جوارحا [جَوَارِحَ غُذِّيَتْ بِنِعْمَتِهِ فِي التَّعَرُّضِ لِسَخَطِهِ بِمَعْصِيَتِهِ وَ اجْعَلُوا شُغُلَكُمْ فِي الْتِمَاسِ مَغْفِرَتِهِ وَ اصْرِفُوا هَمَّكُمْ بِالتَّقَرُّبِ إِلَى طَاعَتِهِ مَنْ بَدَأَ بِنَصِيبِهِ مِنَ الدُّنْيَا فَاتَهُ نَصِيبُهُ مِنَ الْآخِرَةِ وَ لَمْ يُدْرِكْ مِنْهَا مَا يُرِيدُ وَ مَنْ بَدَأَ بِنَصِيبِهِ مِنَ الْآخِرَةِ وَصَلَ إِلَيْهِ نَصِيبُهُ مِنَ الدُّنْيَا وَ أَدْرَكَ مِنَ الْآخِرَةِ مَا يُرِيدُ (3).
29- قَالَ ص إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ وَ لَا يُعْطِي الْآخِرَةَ بِعَمَلِ الدُّنْيَا (4).
30- أَعْلَامُ الدِّينِ، لِلدَّيْلَمِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ لَهُ بَابٌ يَصْعَدُ مِنْهُ عَمَلُهُ وَ بَابٌ يَنْزِلُ مِنْهُ رِزْقُهُ فَإِنْ مَاتَ بَكَيَا عَلَيْهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ (5).
31- مُسَكِّنُ الْفُؤَادِ، قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَنْبَتَ اللَّهُ تَعَالَى لِطَائِفَةٍ مِنْ أُمَّتِي أَجْنِحَةً فَيَطِيرُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ إِلَى الْجِنَانِ يَسْرَحُونَ فِيهَا وَ يَتَنَعَّمُونَ كَيْفَ شَاءُوا فَتَقُولُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَلْ رَأَيْتُمُ الْحِسَابَ فَيَقُولُونَ مَا رَأَيْنَا حِسَاباً فَيَقُولُونَ هَلْ جُزْتُمُ الصِّرَاطَ فَيَقُولُونَ مَا رَأَيْنَا صِرَاطاً فَيَقُولُونَ هَلْ رَأَيْتُمْ جَهَنَّمَ فَيَقُولُونَ مَا رَأَيْنَا شَيْئاً فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ أُمَّةِ مَنْ أَنْتُمْ فَيَقُولُونَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص فَيَقُولُونَ نَشَدْنَاكُمُ اللَّهَ حَدِّثُونَا مَا كَانَتْ أَعْمَالُكُمْ فِي الدُّنْيَا
____________
(1) عدّة الداعي ص 75.
(2) طلحة واحدة الطلح و هو شجر عظام من شجر العظاة (القاموس م طلح).
(3) عدّة الداعي ص 229.
(4) لم أجده في مظانه.
(5) سورة الدخان: 44.
26
فَيَقُولُونَ خَصْلَتَانِ كَانَتَا فِينَا فَبَلَّغَنَا اللَّهُ هَذِهِ الدَّرَجَةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ فَيَقُولُونَ وَ مَا هُمَا فَيَقُولُونَ كُنَّا إِذَا خَلَوْنَا نَسْتَحِي أَنْ نَعْصِيَهُ وَ نَرْضَى بِالْيَسِيرِ مِمَّا قُسِمَ لَنَا فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ حَقٌّ لَكُمْ هَذَا (1).
32- أَعْلَامُ الدِّينِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)الدُّنْيَا دُوَلٌ فَاطْلُبْ حَظَّكَ مِنْهَا بِأَجْمَلِ الطَّلَبِ.
33- وَ قَالَ (ع)مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِالْيَسِيرِ.
34- وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع)إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْداً أَلْهَمَهُ الطَّاعَةَ وَ أَلْزَمَهُ الْقَنَاعَةَ وَ فَقَّهَهُ فِي الدِّينِ وَ قَوَّاهُ بِالْيَقِينِ فَاكْتَفَى بِالْكَفَافِ وَ اكْتَسَى بِالْعَفَافِ وَ إِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ عَبْداً حَبَّبَ إِلَيْهِ الْمَالَ وَ بَسَطَ لَهُ وَ أَلْهَمَهُ دُنْيَاهُ وَ وَكَلَهُ إِلَى هَوَاهُ فَرَكِبَ الْعِنَادَ وَ بَسَطَ الْفَسَادَ وَ ظَلَمَ الْعِبَادَ.
35- وَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ (ع)قَالَ: ادْفَعِ الْمَسْأَلَةَ مَا وَجَدْتَ التَّحَمُّلَ يُمْكِنُكَ فَإِنَّ لِكُلِّ يَوْمٍ رِزْقاً جَدِيداً وَ اعْلَمْ أَنَّ الْإِلْحَاحَ فِي الْمَطَالِبِ يَسْلُبُ الْبَهَاءَ وَ يُورِثُ التَّعَبَ وَ الْعَنَاءَ فَاصْبِرْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لَكَ بَاباً يَسْهُلُ الدُّخُولُ فِيهِ فَمَا أَقْرَبَ الصُّنْعَ مِنَ الْمَلْهُوفِ وَ الْأَمْنَ مِنَ الْهَارِبِ الْمَخُوفِ فَرُبَّمَا كَانَتِ الْغِيَرُ نَوْعاً مِنْ أَدَبِ اللَّهِ وَ الْحُظُوظُ مَرَاتِبَ فَلَا تَعْجَلْ عَلَى ثَمَرَةٍ لَمْ تُدْرِكْ وَ إِنَّمَا تَنَالُهَا فِي أَوَانِهَا وَ اعْلَمْ أَنَّ الْمُدَبِّرَ لَكَ أَعْلَمُ بِالْوَقْتِ الَّذِي يَصْلُحُ حَالُكَ فِيهِ فَثِقْ بِخِيَرَتِهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ يَصْلُحْ حَالُكَ وَ لَا تَعْجَلْ بِحَوَائِجِكَ قَبْلَ وَقْتِهَا فَيَضِيقَ قَلْبُكَ وَ صَدْرُكَ وَ يَغْشَاكَ الْقُنُوطُ.
36- وَ قَالَ (ع)الْمَقَادِيرُ لَا تُدْفَعُ بِالْمُغَالَبَةِ وَ الْأَرْزَاقُ الْمَكْتُوبَةُ لَا تُنَالُ بِالشَّرَهِ وَ لَا تُدْفَعُ بِالْإِمْسَاكِ عَنْهَا.
37- وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ لَنْ يَعْدُوَ امْرُؤٌ مَا قُسِمَ لَهُ فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَ إِنَّ الْعُمُرَ مَحْدُودٌ لَنْ يَتَجَاوَزَ أَحَدٌ مَا قُدِّرَ لَهُ فَبَادِرُوا قَبْلَ نَفَاذِ الْأَجَلِ وَ الْأَعْمَالُ مَحْصِيَّةٌ.
____________
(1) مسكن الفؤاد ص 10 طبع طهران سنة 1310.
27
قال السيد الوجه مُحْصَاةٌ.
لَنْ يُهْمَلَ مِنْهَا صَغِيرَةٌ وَ لَا كَبِيرَةٌ فَأَكْثِرُوا مِنْ صَالِحِ الْعَمَلِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ فِي الْقُنُوعِ تسعة [لَسَعَةً وَ إِنَّ فِي الِاقْتِصَادِ لَبُلْغَةً وَ إِنَّ فِي الزُّهْدِ لَرَاحَةً وَ إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ جَزَاءً وَ كُلُّ آتٍ قَرِيبٌ.
38- وَ قَالَ ص وَ إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ عَبْدٌ أَخَذَ مِنَ الدُّنْيَا الْكَفَافَ وَ صَاحَبَ فِيهَا الْعَفَافَ وَ تَزَوَّدَ لِلرَّحِيلِ وَ تَأَهَّبَ لِلْمَسِيرِ.
39- وَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا ابْنَ آدَمَ يُؤْتَى كُلَّ يَوْمٍ بِرِزْقِكَ وَ أَنْتَ تَحْزَنُ وَ يَنْقُصُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عُمُرِكَ وَ أَنْتَ تَفْرَحُ أَنْتَ فِيمَا يَكْفِيكَ وَ تَطْلُبُ مَا يُطْغِيكَ لَا بِقَلِيلٍ تَقْنَعُ وَ لَا مِنْ كَثِيرٍ تَشْبَعُ.
40- وَ عَنْهُ ص قَالَ: إِيَّاكُمْ وَ فُضُولَ المَطْعَمِ فَإِنَّهُ يَسُمُّ الْقَلْبَ بِالْقَسْوَةِ وَ يُبْطِئُ بِالْجَوَارِحِ لِلطَّاعَةِ وَ يُصِمُّ الْهِمَمَ عَنْ سَمَاعِ الْمَوْعِظَةِ وَ إِيَّاكُمْ وَ فُضُولَ النَّظَرِ فَإِنَّهُ يَبْذُرُ الْهَوَى وَ يُوَلِّدُ الْغَفْلَةَ وَ إِيَّاكُمْ وَ اسْتِشْعَارَ الطَّمَعِ فَإِنَّهُ يَشُوبُ الْقَلْبَ شِدَّةَ الْحِرْصِ وَ يَخْتِمُ عَلَى الْقُلُوبِ بِطَابَعِ حُبِّ الدُّنْيَا وَ هُوَ مِفْتَاحُ كُلِّ سَيِّئَةٍ وَ رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ وَ سَبَبُ إِحْبَاطِ كُلِّ حَسَنَةٍ.
41- وَ عَنِ الْحُسَيْنِ (ع)أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ يَا هَذَا لَا تُجَاهِدْ فِي الرِّزْقِ جِهَادَ الْغَالِبِ وَ لَا تَتَّكِلْ عَلَى الْقَدَرِ اتِّكَالَ مُسْتَسْلِمٍ فَإِنَّ اتِّبَاعَ الرِّزْقِ مِنَ السُّنَّةِ وَ الْإِجْمَالَ فِي الطَّلَبِ مِنَ الْعِفَّةِ وَ لَيْسَ الْعِفَّةُ بِمَانِعَةٍ رِزْقاً.
42- قَالَ: وَ لَا الْحِرْصُ بِجَالِبٍ فَضْلًا وَ إِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ وَ الْأَجَلَ مُخْتَرِمٌ وَ اسْتِعْمَالَ الْحِرْصِ طَلَبُ الْمَأْثَمِ.
43- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ: إِنْ كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ تَكَفَّلَ بِالرِّزْقِ فَاهْتِمَامُكَ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَ الرِّزْقُ مَقْسُوماً فَالْحِرْصُ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَ الْحِسَابُ حَقّاً فَالْجَمْعُ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَ الْخَلَفُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَقّاً فَالْبُخْلُ لِمَا ذَا الْخَبَرَ (1).
____________
(1) أمالي الصدوق ص 7 ضمن حديث طويل.
28
أقول: قد مضى بأسانيد في أبواب المواعظ.
44- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُرَازِمِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ جَبْرَئِيلَ أَخْبَرَنِي عَنْ رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنَّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَ اعْلَمُوا أَنَّ الرِّزْقَ رِزْقَانِ فَرِزْقٌ تَطْلُبُونَهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكُمْ فَاطْلُبُوا أَرْزَاقَكُمْ مِنْ حَلَالٍ فَإِنَّكُمْ آكِلُوهَا حَلَالًا إِنْ طَلَبْتُمُوهَا مِنْ وُجُوهِهَا وَ إِنْ لَمْ تَطْلُبُوهَا مِنْ وُجُوهِهَا أَكَلْتُمُوهَا حَرَاماً وَ هِيَ أَرْزَاقُكُمْ لَا بُدَّ لَكُمْ مِنْ أَكْلِهَا (1).
45- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ هَارُونَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ سَيِّدُنَا الصَّادِقُ (ع)مَنِ اهْتَمَّ لِرِزْقِهِ كُتِبَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ إِنَّ دَانِيَالَ كَانَ فِي زَمَنِ مَلِكٍ جَبَّارٍ عَاتٍ أَخَذَهُ فَطَرَحَهُ فِي جُبٍّ وَ طَرَحَ مَعَهُ السِّبَاعَ فَلَمْ تَدْنُوا مِنْهُ وَ لَمْ تَجْرَحْهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ أَنِ ائْتِ دَانِيَالَ بِطَعَامٍ قَالَ يَا رَبِّ وَ أَيْنَ دَانِيَالُ قَالَ تَخْرُجُ مِنَ الْقَرْيَةِ فَيَسْتَقْبِلُكَ ضَبُعٌ فَاتَّبِعْهُ فَإِنَّهُ يَدُلُّكَ فَأَتَتْ بِهِ الضَّبُعُ إِلَى ذَلِكَ الْجُبِّ فَإِذَا فِيهِ دَانِيَالُ فَأَدْلَى إِلَيْهِ الطَّعَامَ فَقَالَ دَانِيَالُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُخَيِّبُ مَنْ دَعَاهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ وَثِقَ بِهِ لَمْ يَكِلْهُ إِلَى غَيْرِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجْزِي بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ بِالصَّبْرِ نَجَاتاً ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ (ع)إِنَّ اللَّهَ أَبَى إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ أَرْزَاقَ الْمُتَّقِينَ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ وَ أَنْ لَا يُقْبَلَ لِأَوْلِيَائِهِ شَهَادَتُهُ فِي دَوْلَةِ الظَّالِمِينَ (2).
46- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصٍ عَنْهُ (ع)مِثْلَهُ.
47- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ إِنَّ اللَهَ
____________
(1) أمالي الصدوق ص 293.
(2) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 306.
29
عَزَّ وَ جَلَّ أَوْسَعَ فِي أَرْزَاقِ الْحَمْقَى لِتَعْتَبِرَ الْعُقَلَاءُ وَ يَعْلَمُوا أَنَّ الدُّنْيَا لَا تُنَالُ بِالْعَقْلِ وَ لَا بِالْحِيلَةِ (1).
48- فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ قَالَ فِي دُنْيَاهُ (2).
49- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ وَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَصْبَحَ وَ أَمْسَى وَ الْآخِرَةُ أَكْبَرُ هَمِّهِ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْغِنَى فِي قَلْبِهِ وَ جَمَعَ لَهُ أَمْرَهُ وَ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَكْمِلَ رِزْقَهُ وَ مَنْ أَصْبَحَ وَ أَمْسَى وَ الدُّنْيَا أَكْبَرُ هَمِّهِ جَعَلَ اللَّهُ الْفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ شَتَّتَ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَ لَمْ يَنَلْ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُسِمَ لَهُ (3).
50- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)كَانَتِ الْفُقَهَاءُ وَ الْحُكَمَاءُ إِذَا كَاتَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً كَتَبُوا بِثَلَاثٍ لَيْسَ مَعَهُنَّ رَابِعَةٌ مَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ هَمَّهُ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّهُ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ وَ مَنْ أَصْلَحَ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ أَصْلَحَ اللَّهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ (4).
51 ثو، ثواب الأعمال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ (ع)عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فُضُولًا مِنْ رِزْقِهِ يَنْحَلُهُ مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ (5).
52 ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (صلوات الله عليه) قَالَ: كَانَ
____________
(1) علل الشرائع ص 92.
(2) تفسير عليّ بن إبراهيم ج 2 ص 375.
(3) ثواب الأعمال ص 153.
(4) نفس المصدر ص 164.
(5) نفس المصدر ص 163 صدر حديث.
30
فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ وَ كَانَ مُحْتَاجاً فَأَلَحَّتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ فَرَأَى فِي النَّوْمِ أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ دِرْهَمَانِ مِنْ حِلٍّ أَوْ أَلْفَانِ مِنْ حَرَامٍ فَقَالَ دِرْهَمَانِ مِنْ حِلٍّ فَقَالَ تَحْتَ رَأْسِكَ فَانْتَبَهَ فَرَأَى الدِّرْهَمَيْنِ تَحْتَ رَأْسِهِ فَأَخَذَهُمَا وَ اشْتَرَى بِدِرْهَمٍ سَمَكَةً فَأَقْبَلَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَةُ أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ كَاللَّائِمَةِ وَ أَقْسَمَتْ أَنْ لَا تَمَسَّهَا فَقَامَ الرَّجُلُ إِلَيْهَا فَلَمَّا شَقَّ بَطْنَهَا إِذَا بِدُرَّتَيْنِ فَبَاعَهُمَا بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ.
53 ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَابِدٌ وَ كَانَ عَارِفاً تُنْفِقُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ فَجَاءَهَا يَوْماً فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ غَزْلًا فَذَهَبَ فَلَمْ يُشْتَرَ بِشَيْءٍ فَجَاءَ إِلَى الْبَحْرِ فَإِذَا هُوَ بِصَيَّادٍ قَدِ اصْطَادَ سَمَكاً كَثِيراً فَأَعْطَاهُ الْغَزْلَ وَ قَالَ انْتَفِعْ بِهِ فِي شَبَكَتِكَ فَدَفَعَ إِلَيْهِ سَمَكَةً فَأَخَذَهَا وَ خَرَجَ بِهَا إِلَى زَوْجَتِهِ فَلَمَّا شَقَّهَا بَدَتْ مِنْ جَوْفِهَا لُؤْلُؤَةٌ فَبَاعَهَا بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ.
54 قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) كَانَ فِيمَا وَعَظَ لُقْمَانُ ابْنَهُ أَنَّهُ قَالَ يَا بُنَيَّ لِيَعْتَبِرْ مَنْ قَصَرَ يَقِينُهُ وَ ضَعُفَ تَعَبُهُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَهُ فِي ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ مِنْ أَمْرِهِ وَ آتَاهُ رِزْقَهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهَا كَسْبٌ وَ لَا حِيلَةٌ أَنَّ اللَّهَ سَيَرْزُقُهُ فِي الْحَالِ الرَّابِعَةِ أَمَّا أَوَّلُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ كَانَ فِي رَحِمِ أُمِّهِ يَرْزُقُهُ هُنَاكَ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ حَيْثُ لَا بَرْدٌ يُؤْذِيهِ وَ لَا حَرٌّ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَجْرَى لَهُ مِنْ لَبَنِ أُمِّهِ مَا يُرَبِّيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ بِهِ وَ لَا قُوَّةٍ ثُمَّ فُطِمَ مِنْ ذَلِكَ فَأَجْرَى لَهُ مِنْ كَسْبِ أَبَوَيْهِ بِرَأْفَةٍ وَ رَحْمَةٍ مِنْ تلويهما [قُلُوبِهِمَا حَتَّى إِذَا كَبِرَ وَ عَقَلَ وَ اكْتَسَبَ لِنَفْسِهِ ضَاقَ بِهِ أَمْرُهُ فَظَنَّ الظُّنُونَ بِرَبِّهِ وَ جَحَدَ الْحُقُوقَ فِي مَالِهِ وَ قَتَّرَ عَلَى نَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ مَخَافَةَ الْفَقْرِ.
55 ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: أَبَى اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَ عَبْدَهُ إِلَّا مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ وَجْهَ رِزْقِهِ كَثُرَ دُعَاؤُهُ.
56 فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ نَفَثَ فِي رُوعِي
31
رُوحُ الْقُدُسِ أَنَّهُ لَمْ تَمُتْ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ أَقْصَى رِزْقِهَا وَ إِنْ أَبْطَأَ عَلَيْهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْءٍ مِمَّا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تُصِيبُوهُ بِمَعْصِيَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِالطَّاعَةِ (1).
57 ضا، فقه الرضا (عليه السلام) اتَّقِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَ أَجْمِلْ بِالطَّلَبِ وَ احْفَظْ فِي الْمَكْسَبِ وَ اعْلَمْ أَنَّ الرِّزْقَ رِزْقَانِ فَرِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَأَمَّا الَّذِي تَطْلُبُهُ فَاطْلُبْهُ مِنْ حَلَالٍ فَإِنَّ أَكْلَهُ حَلَالٌ إِنْ طَلَبْتَهُ فِي وَجْهِهِ وَ إِلَّا أَكَلْتَهُ حَرَاماً وَ هُوَ رِزْقُكَ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ أَكْلِهِ (2).
58 شي، تفسير العياشي قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) يَا ابْنَ آدَمَ لَا يَكُنْ أَكْبَرُ هَمِّكَ يَوْمَكَ الَّذِي إِنْ فَاتَكَ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَجَلِكَ فَإِنْ هَمَّكَ يَوْمٌ فَإِنَّ كُلَّ يَوْمٍ تَحْضُرُهُ يَأْتِي اللَّهُ فِيهِ بِرِزْقِكَ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَكْتَسِبَ شَيْئاً فَوْقَ قُوتِكَ إِلَّا كُنْتَ فِيهِ خَازِناً لِغَيْرِكَ تُكْثِرُ فِي الدُّنْيَا بِهِ نَصَبَكَ وَ تُحْظِي بِهِ وَارِثَكَ وَ يَطُولُ مَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِسَابُكَ فَاسْعَدْ بِمَالِكَ فِي حَيَاتِكَ وَ قَدِّمْ لِيَوْمِ مَعَادِكَ زَاداً يَكُونُ أَمَامَكَ فَإِنَّ السَّفَرَ بَعِيدٌ وَ الْمَوْعِدَ الْقِيَامَةُ وَ الْمَوْرِدَ الْجَنَّةُ أَوِ النَّارُ (3).
59 شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي بَنِينَ وَ بَنَاتٍ وَ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ وَ بَنِي بَنِينَ وَ بَنِي بَنَاتٍ وَ بَنِي إِخْوَةٍ وَ بَنِي أَخَوَاتٍ وَ الْمَعِيشَةُ عَلَيْنَا خَفِيفَةٌ فَإِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَيْنَا قَالَ وَ بَكَى فَرَقَّ لَهُ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَ يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَ مُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ مَنْ كَفَلَ بِهَذِهِ الْأَفْوَاهِ الْمَضْمُونَةِ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا صَبَّ اللَّهُ عَلَيْهِ الرِّزْقَ صَبّاً كَالْمَاءِ الْمُنْهَمِرِ إِنْ قَلِيلًا فَقَلِيلًا وَ إِنْ كَثِيراً فَكَثِيراً قَالَ ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَمَّنَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ
____________
(1) لم أعثر عليه في مظانه.
(2) فقه الرضا ص 33.
(3) لم أعثر عليه في مظانه.
32
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)فَحَدَّثَنِي مَنْ رَأَى الرَّجُلَ فِي زَمَنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ فَقَالَ مِنْ أَحْسَنِ مَنْ خَوَّلَهُ حَلَالًا وَ أَكْثَرِهِمْ مَالًا (1).
60 جا، المجالس للمفيد مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الصَّيْدَلَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي نَصْرٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)سُوقَ الْبَصْرَةِ فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ يَبِيعُونَ وَ يَشْتَرُونَ فَبَكَى بُكَاءً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ يَا عَبِيدَ الدُّنْيَا وَ عُمَّالَ أَهْلِهَا إِذَا كُنْتُمْ بِالنَّهَارِ تَحْلِفُونَ وَ بِاللَّيْلِ فِي فُرُشِكُمْ تَنَامُونَ وَ فِي خِلَالِ ذَلِكَ عَنِ الْآخِرَةِ تَغْفُلُونَ فَمَتَى تُجَهِّزُونَ الزَّادَ وَ تُفَكِّرُونَ فِي الْمَعَادِ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا بُدَّ لَنَا مِنَ الْمَعَاشِ فَكَيْفَ نَصْنَعُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)إِنَّ طَلَبَ الْمَعَاشِ مِنْ حِلِّهِ لَا يَشْغَلُ عَنْ عَمَلِ الْآخِرَةِ فَإِنْ قُلْتَ لَا بُدَّ لَنَا مِنَ الِاحْتِكَارِ لَمْ تَكُنْ مَعْذُوراً فَوَلَّى الرَّجُلُ بَاكِياً فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)أَقْبِلْ عَلَيَّ أَزِدْكَ بَيَاناً فَعَادَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ اعْلَمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَنَّ كُلَّ عَامِلٍ فِي الدُّنْيَا لِلْآخِرَةِ لَا بُدَّ أَنْ يُوَفَّى أَجْرَ عَمَلِهِ فِي الْآخِرَةِ وَ كُلَّ عَامِلٍ لِلدُّنْيَا عُمَالَتُهُ فِي الْآخِرَةِ نَارُ جَهَنَّمَ ثُمَّ تَلَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)قَوْلَهُ تَعَالَى فَأَمَّا مَنْ طَغى وَ آثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى (2).
61 جا، المجالس للمفيد أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ رَفَعَهُ قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)يَقُولُ قَرِّبُوا عَلَى أَنْفُسِكُمُ الْبَعِيدَ وَ هَوِّنُوا عَلَيْهَا الشَّدِيدَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ عَبْداً وَ إِنْ ضَعُفَتْ حِيلَتُهُ وَ وَهَنَتْ مَكِيدَتُهُ إِنَّهُ لَنْ يُنْقَصَ مِمَّا قَدَّرَ اللَّهُ لَهُ وَ إِنْ قَوِيَ عَبْدٌ فِي شِدَّةِ الْحِيلَةِ وَ قُوَّةِ الْمَكِيدَةِ أَنَّهُ لَنْ يُزَادَ عَلَى مَا قَدَّرَ اللَّهُ لَهُ (3).
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 139.
(2) أمالي المفيد ص 69 ذيل حديث طبع النجف.
(3) أمالي المفيد ص 120.
33
62 جع، جامع الأخبار قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الرِّزْقُ يَطْلُبُ الْعَبْدَ أَشَدَّ مِنْ أَجَلِهِ (1).
وَ قَالَ (ع)إِنَّ الرِّزْقَ يَطْلُبُهُ الْعَبْدُ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ (2).
وَ قَالَ (ع)لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ فَرَّ مِنْ رِزْقِهِ لَتَبِعَهُ كَمَا تَبِعَهُ الْمَوْتُ (3).
قَالَ (ع)لِأَبِي ذَرٍّ لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ فَرَّ مِنْ رِزْقِهِ كَمَا يَفِرُّ مِنَ الْمَوْتِ لَأَدْرَكَهُ رِزْقُهُ كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ (4).
وَ قَالَ عَلِيٌّ ع
دَعِ الْحِرْصَ عَلَى الدُّنْيَا* * * وَ فِي الْعَيْشِ فَلَا تَطْمَعْ
وَ لَا تَجْمَعْ مِنَ الْمَالِ* * * فَلَا تَدْرِي لِمَنْ تَجْمَعْ
وَ لَا تَدْرِي أَ فِي أَرْضِكَ* * * أَمْ فِي غَيْرِهَا تُصْرَعْ
فَإِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ* * * وَ كَدُّ الْمَرْءِ لَا يَنْفَعْ
فَقِيرٌ كُلُّ مَنْ يَطْمَعْ* * * غَنِيٌّ كُلُّ مَنْ يَقْنَعْ (5)
63 نبه، تنبيه الخاطر ابْنُ فَضَالَةَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لِيَكُنْ طَلَبُكَ الْمَعِيشَةَ فَوْقَ كَسْبِ الْمُضَيِّعِ دُونَ طَلَبِ الْحَرِيصِ الرَّاضِي بِالدُّنْيَا الْمُطْمَئِنِّ إِلَيْهَا وَ لَكِنْ أَنْزِلْ نَفْسَكَ مِنْ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُنْصِفِ الْمُتَعَفِّفِ تَرْفَعْ نَفْسَكَ عَنْ مَنْزِلَةِ الْوَاهِي الضَّعِيفِ وَ تَكْتَسِبْ مَا لَا بُدَّ لِلْمُؤْمِنِ مِنْهُ إِنَّ الَّذِينَ أُعْطُوا الْمَالَ ثُمَّ لَمْ يَشْكُرُوا لَا مَالَ لَهُمْ (6).
ابْنُ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)كَثِيراً مَا يَقُولُ اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ
____________
(1) جامع الأخبار ص 108 طبع النجف.
(2) جامع الأخبار ص 108.
(3) نفس المصدر ص 108.
(4) نفس المصدر ص 108.
(5) نفس المصدر ص 108.
(6) لم أعثر عليه في مظانه.
34
وَ إِنِ اشْتَدَّ جَهْدُهُ وَ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ وَ كَبُرَتْ مُكَايَدَتُهُ أَنْ يَسْبِقَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَ لَمْ يَحُلْ بَيْنَ الْعَبْدِ فِي ضَعْفِهِ وَ قِلَّةِ حِيلَتِهِ وَ بَيْنَ أَنْ يَبْلُغَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَنْ يَزْدَادَ امْرُؤٌ تغييرا [نَقِيراً بِحِذْقِهِ وَ لَنْ يَنْقُصَ امْرُؤٌ فقير [نَقِيراً لِخُرْقِهِ فَالْعَالِمُ بِهَذَا الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَةٍ وَ الْعَالِمُ بِهَذَا التَّارِكُ لَهُ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلًا فِي مَضَرَّةٍ وَ رُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَ رُبَّ مَعْذُورٍ فِي النَّاسِ مَصْنُوعٌ لَهُ فَارْفُقْ أَيُّهَا السَّاعِي مِنْ سَعْيِكَ وَ أَقْصِرْ مِنْ عَجَلَتِكَ وَ انْتَبِهْ مِنْ سِنَةِ غَفْلَتِكَ وَ تَفَكَّرْ فِيمَا جَاءَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ص وَ احْتَفِظُوا بِهَذِهِ الْحُرُوفِ السَّبْعَةِ فَإِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْحِجَى وَ مِنْ عَزَائِمِ اللَّهِ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِخَلَّةٍ مِنْ هَذِهِ الْخِلَالِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ فِيمَا افْتَرَضَ أَوْ شِفَاءِ غَيْظٍ بِهَلَاكِ نَفْسِهِ أَوْ آمِرٌ يَأْمُرُ بِعَمَلٍ غَيْرَهُ وَ [أَوْ أَمَرَ بِأَمْرٍ يَعْمَلُ بِغَيْرِهِ أَوِ اسْتَنْجَحَ إِلَى مَخْلُوقِهِ بِإِظْهَارِ بِدْعَةٍ فِي دِينِهِ أَوْ سَرَّهُ أَنْ يَحْمَدَهُ النَّاسُ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ وَ الْمُتَجَبِّرُ الْمُخْتَالُ وَ صَاحِبُ الْأُبَّهَةِ (1).
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَسَّعَ أَرْزَاقَ الْحَمْقَى لِيَعْتَبِرَ الْعُقَلَاءُ وَ يَعْلَمُوا أَنَّ الدُّنْيَا لَيْسَ يُنَالُ مَا فِيهَا بِعَمَلٍ وَ لَا حِيلَةٍ (2).
64 ختص، الإختصاص قَالَ الصَّادِقُ (ع)إِذَا كَانَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَكَّلَ اللَّهُ بِهَا مَلَكاً يُنَادِي أَيُّهَا النَّاسُ أَقْبِلُوا عَلَى رَبِّكُمْ فَإِنَّ مَا قَلَّ وَ كَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَ أَلْهَى وَ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا يَا ابْنَ آدَمَ لِدْ لِلْمَوْتِ وَ ابْنِ لِلْخَرَابِ وَ اجْمَعْ لِلْفَنَاءِ (3).
65 ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَا سَدَّ اللَّهُ عَلَى مُؤْمِنٍ رِزْقاً يَأْتِيهِ مِنْ وَجْهٍ إِلَّا فَتَحَ لَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَأَتَاهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ
____________
(1) كسابقه.
(2) كسابقيه.
(3) الاختصاص ص 234 و كان رمزه (خص) لمنتخب البصائر و هو من التصحيف.
35
فِي حِسَابِهِ.
66 ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع)لِرَجُلٍ يَا هَذَا لَا تُجَاهِدِ الطَّلَبَ جِهَادَ الْعَدُوِّ وَ لَا تَتَّكِلْ عَلَى الْقَدَرِ اتِّكَالَ الْمُسْتَسْلِمِ فَإِنَّ إِنْشَاءَ الْفَضْلِ مِنَ السُّنَّةِ وَ الْإِجْمَالَ فِي الطَّلَبِ مِنَ الْعِفَّةِ وَ لَيْسَتِ الْعِفَّةُ بِدَافِعَةٍ رِزْقاً وَ لَا الْحِرْصُ بِجَالِبٍ فَضْلًا فَإِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ وَ اسْتِعْمَالَ الْحِرْصِ اسْتِعْمَالُ الْمَأْثَمِ.
67 ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ قَالَ: مِنْ صِحَّةِ يَقِينِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ لَا يُرْضِيَ النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ وَ لَا يَحْمَدَهُمْ عَلَى مَا رَزَقَ اللَّهُ وَ لَا يَلُومَهُمْ عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِهِ اللَّهُ فَإِنَّ رِزْقَ اللَّهِ لَا يَسُوقُهُ حِرْصُ حَرِيصٍ وَ لَا يَرُدُّهُ كُرْهُ كَارِهٍ وَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ فَرَّ مِنْ رِزْقِهِ كَمَا يَفِرُّ مِنَ الْمَوْتِ لَأَدْرَكَهُ رِزْقُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ.
68 محص، التمحيص عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَلَا إِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّهُ لَا تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْءٍ مِنَ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِشَيْءٍ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ قَدْ قَسَّمَ الْأَرْزَاقَ بَيْنَ خَلْقِهِ فَمَنْ هَتَكَ حِجَابَ السِّتْرِ وَ عَجَّلَ فَأَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ قَصَّ مِنْ رِزْقِهِ الْحَلَالِ وَ حُوسِبَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
69 محص، التمحيص عَنْ سَهْلٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)كَمْ مِنْ مُتْعِبٍ نَفْسَهُ مُقْتَرٍ عَلَيْهِ وَ مُقْتَصِدٍ فِي الطَّلَبِ قَدْ سَاعَدَتْهُ الْمَقَادِيرُ.
70 محص، التمحيص عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ وَسَّعَ فِي أَرْزَاقِ الْحَمْقَى لِيَعْتَبِرَ الْعُقَلَاءُ وَ يَعْلَمُوا أَنَّ الدُّنْيَا لَيْسَ يُنَالُ مَا فِيهَا بِعَمَلٍ وَ لَا حِيلَةٍ.
71 محص، التمحيص عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لَوْ كَانَ الْعَبْدُ فِي جُحْرٍ لَأَتَاهُ رِزْقُهُ فَأَجْمِلُوا فِي طَلَبٍ.
محص، التمحيص عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: أَبَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ
36
أَرْزَاقَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ.
73 محص، التمحيص عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ أَرْزَاقَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَمْ يَعْرِفْ وَجْهَ رِزْقِهِ كَثُرَ دُعَاؤُهُ.
74 محص، التمحيص عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الدُّنْيَا دُوَلٌ فَمَا كَانَ لَكَ مِنْهَا أَتَاكَ عَلَى ضَعْفِكَ وَ مَا كَانَ مِنْهَا عَلَيْكَ لَمْ تَدْفَعْهُ بِقُوَّتِكَ وَ مَنِ انْقَطَعَ رَجَاؤُهُ مِمَّا فَاتَ اسْتَرَاحَ بَدَنُهُ وَ مَنْ رَضِيَ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ قَرَّتْ عَيْنُهُ.
75 محص، التمحيص عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لِيَكُنْ طَلَبُكَ لِلْمَعِيشَةِ فَوْقَ كَسْبِ الْمُضَيِّعِ وَ دُونَ طَلَبِ الْحَرِيصِ الرَّاضِي بِدُنْيَاهُ الْمُطْمَئِنِّ إِلَيْهَا وَ أَنْزِلْ نَفْسَكَ مِنْ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُنْصِفِ الْمُتَعَفِّفِ تَرْفَعْ نَفْسَكَ عَنْ مَنْزِلَةِ الْوَاهِنِ الضَّعِيفِ وَ تَكْتَسِبْ مَا لَا بُدَّ لِلْمُؤْمِنِ مِنْهُ إِنَّ الَّذِينَ أُعْطُوا الْمَالَ ثُمَّ لَمْ يَشْكُرُوا لَا مَالَ لَهُمْ.
76 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، ذَكَرُوا أَنَّ سُلَيْمَانَ (ع)كَانَ جَالِساً عَلَى شَاطِئِ بَحْرٍ فَبَصُرَ بِنَمْلَةٍ تَحْمِلُ حَبَّةَ قَمْحٍ تَذْهَبُ بِهَا نَحْوَ الْبَحْرِ فَجَعَلَ سُلَيْمَانُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا حَتَّى بَلَغَتِ الْمَاءَ فَإِذَا بِضِفْدِعَةٍ قَدْ أَخْرَجَتْ رَأْسَهَا مِنَ الْمَاءِ وَ فَتَحَتْ فَاهَا فَدَخَلَتِ النَّمْلَةُ فَاهَا وَ غَاصَتِ الضِّفْدِعَةُ فِي الْبَحْرِ سَاعَةً طَوِيلَةً وَ سُلَيْمَانُ يَتَفَكَّرُ فِي ذَلِكَ مُتَعَجِّباً ثُمَّ إِنَّهَا خَرَجَتْ مِنَ الْمَاءِ وَ فَتَحَتْ فَاهَا فَخَرَجَتِ النَّمْلَةُ مِنْ فِيهَا وَ لَمْ تَكُنْ مَعَهَا الْحَبَّةُ فَدَعَاهَا سُلَيْمَانُ وَ سَأَلَهَا عَنْ حَالِهَا وَ شَأْنِهَا وَ أَيْنَ كَانَتْ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فِي قَعْرِ هَذَا الْبَحْرِ الَّذِي تَرَاهُ صَخْرَةٌ مُجَوَّفَةٌ وَ فِي جَوْفِهَا دُودَةٌ عَمْيَاءُ وَ قَدْ خَلَقَهَا اللَّهُ تَعَالَى هُنَالِكَ فَلَا تَقْدِرُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا لِطَلَبِ مَعَاشِهَا وَ قَدْ وَكَّلَنِيَ اللَّهُ بِرِزْقِهَا فَأَنَا أَحْمِلُ رِزْقَهَا وَ سَخَّرَ اللَّهُ هَذِهِ الضِّفْدِعَةَ لِتَحْمِلَنِي فَلَا يَضُرَّنِي الْمَاءُ فِي فِيهَا وَ تَضَعُ فَاهَا عَلَى ثَقْبِ الصَّخْرَةِ وَ أَدْخُلُهَا ثُمَّ إِذَا أَوْصَلْتُ رِزْقَهَا إِلَيْهَا خَرَجْتُ مِنْ ثَقْبِ الصَّخْرَةِ إِلَى فِيهَا فَتُخْرِجُنِي مِنَ الْبَحْرِ قَالَ سُلَيْمَانُ وَ هَلْ سَمِعْتِ لَهَا مِنْ تَسْبِيحَةٍ
37
قَالَتْ نَعَمْ تَقُولُ يَا مَنْ لَا تَنْسَانِي فِي جَوْفِ هَذِهِ الصَّخْرَةِ تَحْتَ هَذِهِ اللُّجَّةِ بِرِزْقِكَ لَا تَنْسَ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ بِرَحْمَتِكَ.
77 نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)يَا ابْنَ آدَمَ لَا تَحْمِلْ هَمَّ يَوْمِكَ الَّذِي لَمْ يَأْتِكَ عَلَى هَمِّ يَوْمِكَ الَّذِي قَدْ أَتَاكَ فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ مِنْ عُمُرِكَ يَأْتِ اللَّهُ فِيهِ بِرِزْقِكَ (1).
78 وَ قَالَ (ع)اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ وَ إِنْ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ وَ اشْتَدَّتْ طَلِبَتُهُ وَ قَوِيَتْ مَكِيدَتُهُ أَكْثَرَ مِمَّا سَمَّى لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَ لَمْ يَحُلْ بَيْنَ الْعَبْدِ وَ فِي ضَعْفِهِ وَ فِي قِلَّةِ حِيلَتِهِ وَ بَيْنَ أَنْ يَبْلُغَ مَا سَمَّى لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ الْعَارِفُ بِهَذَا الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَةٍ وَ التَّارِكُ لَهُ الشَّاكُّ فِيهِ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلًا فِي مَضَرَّةٍ وَ رُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالنُّعْمَى وَ رُبَّ مُبْتَلًى مَصْنُوعٌ لَهُ بِالْبَلْوَى فَزِدْ أَيُّهَا الْمُسْتَمِعُ فِي شُكْرِكَ وَ قَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ وَ قِفْ عِنْدَ مُنْتَهَى رِزْقِكَ (2).
79 وَ قَالَ (ع)لَا يُصَدَّقُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَكُونَ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ (3).
80 وَ قِيلَ لَهُ لَوْ سُدَّ عَلَى رَجُلٍ بَابُ بَيْتٍ وَ تُرِكَ فِيهِ مِنْ أَيْنَ كَانَ يَأْتِيهِ رِزْقُهُ فَقَالَ مِنْ حَيْثُ يَأْتِيهِ أَجَلُهُ (4).
81 وَ قَالَ (ع)الرِّزْقُ رِزْقَانِ رِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَإِنْ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ فَلَا تَحْمِلْ هَمَّ سَنَتِكَ عَلَى هَمِّ يَوْمِكَ كَفَاكَ كُلَّ يَوْمٍ مَا فِيهِ فَإِنْ تَكُنِ
____________
(1) شرح نهج البلاغة للشيخ محمّد عبده ج 3 ص 217.
(2) نفس المصدر ج 3 ص 220.
(3) نفس المصدر ج 3 ص 227.
(4) نفس المصدر ج 3 ص 237.
38
السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَدُّهُ سَيُؤْتِيكَ فِي كُلِّ غَدٍ جَدِيدٍ مَا قَسَمَ لَكَ وَ إِنْ لَمْ تَكُنِ السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَمَا تَصْنَعُ بِالْهَمِّ لِمَا لَيْسَ لَكَ وَ لَنْ يَسْبِقَكَ إِلَى رِزْقِكَ طَالِبٌ وَ لَنْ يَغْلِبَكَ عَلَيْهِ غَالِبٌ وَ لَنْ يُبْطِئَ عَنْكَ مَا قَدْ قُدِّرَ لَكَ (1).
82 وَ قَالَ (ع)مَنْ لَمْ يُعْطَ قَاعِداً لَمْ يُعْطَ قَائِماً (2).
83 وَ قَالَ (ع)خُذْ مِنَ الدُّنْيَا مَا أَتَاكَ وَ تَوَلَّ عَمَّا تَوَلَّى عَنْكَ فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَأَجْمِلْ فِي الطَّلَبِ (3).
84 وَ قَالَ (ع)كُلُّ مُقْتَصَرٍ عَلَيْهِ كَافٍ (4).
85 وَ قَالَ (ع)إِنَّ أَخْسَرَ النَّاسِ صَفْقَةً وَ أَخْيَبَهُمْ سَعْياً رَجُلٌ أَخْلَقَ بَدَنَهُ فِي طَلَبِ آمَالِهِ لَمْ تُسَاعِدْهُ الْمَقَادِيرُ عَلَى إِرَادَتِهِ فَخَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا بِحَسْرَتِهِ وَ قَدِمَ عَلَى الْآخِرَةِ بِتَبِعَتِهِ (5).
86 وَ قَالَ (ع)الرِّزْقُ رِزْقَانِ طَالِبٌ وَ مَطْلُوبٌ فَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا طَلَبَهُ الْمَوْتُ حَتَّى يَخْرُجُ عَنْهَا وَ مَنْ طَلَبَ الْآخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رِزْقَهُ مِنْهَا (6).
87 وَ قَالَ (ع)أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْأَمْرَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ كَقَطْرِ الْمَطَرِ إِلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا قُسِمَ لَهَا مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ لِأَخِيهِ غَفِيرَةً مِنْ أَهْلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ فَلَا تَكُونَنَّ لَهُ فِتْنَةً فَإِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ مَا لَمْ يَغْشَ دَنَاءَةً تَظْهَرُ فَيَخْشَعُ لَهَا إِذَا ذُكِرَتْ وَ تُغْرَى بِهِ لِئَامُ النَّاسِ كَانَ كَالْفَالِجِ الْيَاسِرِ الَّذِي يَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْزَةٍ مِنْ قِدَاحِهِ يُوجِبُ لَهُ الْمَغْنَمَ وَ يُرْفَعُ عَنْهُ بِهَا الْمَغْرَمُ
____________
(1) نفس المصدر ج 3 ص 245.
(2) نفس المصدر ج 3 ص 349 ضمن حديث.
(3) نفس المصدر ج 3 ص 248.
(4) نفس المصدر ج 3 ص 248.
(5) نفس المصدر ج 3 ص 255.
(6) نفس المصدر ج 3 ص 256.
39
وَ كَذَلِكَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ الْبَرِيءُ مِنَ الْخِيَانَةِ يَنْتَظِرُ مِنَ اللَّهِ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ إِمَّا دَاعِيَ اللَّهِ فَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لَهُ وَ إِمَّا رِزْقَ اللَّهِ فَإِذَا هُوَ ذُو أَهْلٍ وَ مَالٍ وَ مَعَهُ دِينُهُ وَ حَسَبُهُ إِنَّ الْمَالَ وَ الْبَنِينَ حَرْثُ الدُّنْيَا وَ الْعَمَلَ الصَّالِحَ حَرْثُ الْآخِرَةِ وَ قَدْ يَجْمَعُهَا اللَّهُ لِأَقْوَامٍ فَاحْذَرُوا مِنَ اللَّهِ مَا حَذَّرَكُمْ مِنْ نَفْسِهِ وَ اخْشَوْهُ خَشْيَةً لَيْسَتْ بِتَعْذِيرٍ وَ اعْمَلُوا فِي غَيْرِ رِيَاءٍ وَ لَا سُمْعَةٍ فَإِنَّهُ مَنْ يَعْمَلْ لِغَيْرِ اللَّهِ يَكِلْهُ اللَّهُ إِلَى مَنْ عَمِلَ لَهُ نَسْأَلُ اللَّهَ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَ مُعَايَشَةَ السُّعَدَاءِ وَ مُرَافَقَةَ الْأَنْبِيَاءِ الْخُطْبَةَ (1).
قال السيد رضي الله عنه الغفيرة هاهنا الزيادة و الكثرة من قولهم للجمع الكثير الجمّ الغفير و يروى عفوة من أهل أو مال و العفوة الخيار من الشيء يقال أكلت عفوة الطعام أي خياره (2).
88 وَ قَالَ (ع)فِي وَصِيَّتِهِ لِلْحَسَنِ وَ اعْلَمْ يَقِيناً أَنَّكَ لَنْ تَبْلُغَ أَمَلَكَ وَ لَنْ تَعْدُوَ أَجَلَكَ وَ أَنَّكَ فِي سَبِيلِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ فَخَفِّضْ فِي الطَّلَبِ وَ أَجْمِلْ فِي الْمُكْتَسَبِ فَإِنَّهُ رُبَّ طَلَبٍ قَدْ جَرَّ إِلَى حَرَبٍ فَلَيْسَ كُلُّ طَالِبٍ بِمَرْزُوقٍ وَ لَا كُلُّ مُجْمِلٍ بِمَحْرُومٍ وَ أَكْرِمْ نَفْسَكَ عَنْ كُلِّ دَنِيَّةٍ وَ إِنْ سَاقَتْكَ إِلَى الرَّغَائِبِ فَإِنَّكَ لَنْ تَعْتَاضَ بِمَا تَبْذُلُ مِنْ نَفْسِكَ عِوَضاً وَ لَا تَكُنْ عَبْدَ غَيْرِكَ وَ قَدْ جَعَلَكَ اللَّهُ حُرّاً وَ مَا خَيْرُ خَيْرٍ لَا يُوجَدُ إِلَّا بِشَرٍّ وَ يُسْرٌ لَا يُنَالُ إِلَّا بِعُسْرٍ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُوجِفَ بِكَ مَطَايَا الطَّمَعِ فَتُورِدَكَ مَنَاهِلَ الْهَلَكَةِ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ ذُو نِعْمَةٍ فَافْعَلْ فَإِنَّكَ مُدْرِكٌ قَسْمَكَ وَ آخِذٌ سَهْمَكَ وَ إِنَّ الْيَسِيرَ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَكْرَمُ وَ أَعْظَمُ مِنَ الْكَثِيرِ مِنْ خَلْقِهِ وَ إِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُ وَ تَلَافِيكَ مَا فَرَطَ مِنْ صَمْتِكَ أَيْسَرُ مِنْ إِدْرَاكِكَ مَا فَاتَ مِنْ مَنْطِقِكَ وَ حِفْظُ
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 56.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 58.
40
مَا فِي الْوِعَاءِ بِشَدِّ الْوِكَاءِ وَ حِفْظُ مَا فِي يَدَيْكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ طَلَبِ مَا فِي يَدِ غَيْرِكَ وَ مَرَارَةُ الْيَأْسِ خَيْرٌ مِنَ الطَّلَبِ إِلَى لِئَامِ النَّاسِ وَ الْحِرْفَةُ مَعَ الْعِفَّةِ خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى مَعَ الْفُجُورِ وَ رُبَّ سَاعٍ فِيمَا يَضُرُّهُ وَ بِئْسَ الطَّعَامُ الْحَرَامُ التَّاجِرُ مُخَاطِرٌ رُبَّ يَسِيرٍ أَنْمَى مِنْ كَثِيرٍ وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ الرِّزْقَ رِزْقَانِ رِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ (1).
89 وَ قَالَ (ع)سَاهِلِ الدَّهْرَ مَا ذَلَّ لَكَ قَعُودُهُ وَ لَا تُخَاطِرْ بِشَيْءٍ رَجَاءَ أَكْثَرَ مِنْهُ (2).
____________
(1) نفس المصدر ج 3 ص 56- 58 و ص 61.
(2) نفس المصدر ج 3 ص 59.
41
باب 3 المباكرة في طلب الرزق
1- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ل، الخصال مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ دَارِمِ بْنِ قَبِيصَةَ وَ نُعَيْمِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ سَبْتِهَا وَ خَمِيسِهَا (1).
2- ل، الخصال بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَاكِرُوا بِالْحَوَائِجِ فَإِنَّهَا مُيَسَّرَةٌ وَ تَرِّبُوا الْكِتَابَ فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ وَ اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ (2).
3- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدِينِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَعَلَّمُوا مِنَ الْغُرَابِ خِصَالًا ثَلَاثاً اسْتِتَارَهُ بِالسِّفَادِ وَ بُكُورَهُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَ حَذَرَهُ (3).
4- جا، المجالس للمفيد الْجِعَابِيُّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَخِيهِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ (ع)إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَاغْدُ فِيهَا فَإِنَّ الْأَرْزَاقَ تُقَسَّمُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَارَكَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ فِي بُكُورِهَا وَ تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ عِنْدَ الْبُكُورِ فَإِنَّ الْبَلَاءَ لَا يَتَخَطَّى الصَّدَقَةَ (4).
____________
(1) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 34 و الخصال ج 2 ص 154.
(2) الخصال ج 2 ص 154.
(3) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 257 و الخصال ج 1 ص 62.
(4) أمالي المفيد ص 33 طبع النجف.
42
باب 4 جوامع المكاسب المحرمة و المحللة
الآيات البقرة وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ (1) النساء لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ (2) و قال الله في ذم اليهود وَ أَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ (3) المائدة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ (4) التوبة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَ الرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ (5) النور وَ لا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا (6).
1- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)مِنَ السُّحْتِ ثَمَنُ الْمَيْتَةِ وَ ثَمَنُ الْكَلْبِ وَ مَهْرُ الْبَغِيِّ وَ الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ وَ أَجْرُ الْكَاهِنِ (7).
2- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ (ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ مَوَالِيكَ عِنْدَهُ جَوَارٍ مُغَنِّيَاتٌ قِيمَتُهُنَّ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ وَ قَدْ جَعَلَ لَكَ ثُلُثَهَا فَقَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا إِنَّ ثَمَنَ
____________
(1) سورة البقرة الآية 188.
(2) سورة النساء: 29.
(3) سورة النساء: 161.
(4) سورة المائدة: 1.
(5) سورة التوبة: 34.
(6) سورة النور: 33.
(7) تفسير عليّ بن إبراهيم ج 1 ص 170.
43
الْكَلْبِ وَ الْمُغَنِّيَةِ سُحْتٌ (1).
3- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)قَالَ: السُّحْتُ ثَمَنُ الْمَيْتَةِ وَ ثَمَنُ الْكَلْبِ وَ ثَمَنُ الْخَمْرِ وَ مَهْرُ الْبَغِيِّ وَ الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ وَ أَجْرُ الْكَاهِنِ (2).
شي، تفسير العياشي عَنِ السَّكُونِيِ مِثْلَهُ (3).
5- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)السُّحْتُ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا مَا أُصِيبَ مِنْ أَعْمَالِ الْوُلَاةِ الظَّلَمَةِ وَ مِنْهَا أُجُورُ الْقُضَاةِ وَ أُجُورُ الْفَوَاجِرِ وَ ثَمَنُ الْخَمْرِ وَ النَّبِيذِ الْمُسْكِرِ وَ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ فَأَمَّا الرِّشَا يَا عَمَّارُ فِي الْأَحْكَامِ فَإِنَّ ذَلِكَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِرَسُولِهِ (4).
6- مع، معاني الأخبار ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الْغُلُولِ فَقَالَ كُلُّ شَيْءٍ غُلَّ مِنَ الْإِمَامِ فَهُوَ سُحْتٌ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ سُحْتٌ وَ السُّحْتُ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ (5).
شي، تفسير العياشي عَنْ عَمَّارٍ مِثْلَهُ (6).
8- ل، الخصال إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ سَالِمٍ وَ أَبِي عَرُوبَةَ مَعاً عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ
____________
(1) قرب الإسناد ص 125.
(2) الخصال ج 1 ص 234.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 322.
(4) الخصال ج 2 ص 234.
(5) معاني الأخبار ص 211.
(6) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 321.
44
أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَيْبَرَ دَعَا بِقَوْسِهِ فَاتَّكَى عَلَى سِيَتِهَا (1) ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ ذَكَرَ مَا فَتَحَ اللَّهُ لَهُ وَ نَصَرَهُ بِهِ وَ نَهَى عَنْ خِصَالٍ تِسْعَةٍ عَنْ مَهْرِ الْبَغِيِّ وَ عَنْ عَسِيبِ الدَّابَّةِ يَعْنِي كَسْبَ الْفَحْلِ وَ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ وَ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَ عَنْ مَيَاثِرِ الْأُرْجُوَانِ قَالَ أَبُو عَرُوبَةَ عَنْ مَيَاثِرِ الْخَمْرِ وَ عَنْ لَبُوسِ ثِيَابِ الْقَسِّيِّ وَ هِيَ ثِيَابٌ تُنْسَجُ بِالشَّامِ وَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ السِّبَاعِ وَ عَنْ صَرْفِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ بَيْنَهُمَا فَضْلٌ وَ عَنِ النَّظَرِ فِي النُّجُومِ (2).
9- لي، الأمالي للصدوق فِي خَبَرِ مَنَاهِي النَّبِيِّ ص أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّرْدِ وَ الشِّطْرَنْجِ وَ قَالَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ كَأَكْلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْخَمْرِ وَ أَنْ تُشْتَرَى الْخَمْرُ وَ أَنْ تُسْقَى الْخَمْرُ وَ قَالَ ص لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَ عَاصِرَهَا وَ غَارِسَهَا وَ شَارِبَهَا وَ سَاقِيَهَا وَ بَائِعَهَا وَ مُشْتَرِيَهَا وَ آكِلَ ثَمَنِهَا وَ حَامِلَهَا وَ الْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ (3).
10- وَ قَالَ (ع)مَنِ اشْتَرَى خِيَانَةً وَ هُوَ يَعْلَمُ فَهُوَ كَالَّذِي خَانَهَا (4).
11- ف، تحف العقول سَأَلَ الصَّادِقَ (عليه الصلاة و السلام) سَائِلٌ فَقَالَ كَمْ جِهَاتُ مَعَايِشِ الْعِبَادِ الَّتِي فِيهَا الِاكْتِسَابُ أَوِ التَّعَامُلُ بَيْنَهُمْ وَ وُجُوهُ النَّفَقَاتِ فَقَالَ جَمِيعُ الْمَعَايِشِ كُلِّهَا مِنْ وُجُوهِ الْمُعَامَلَاتِ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِمَّا يَكُونُ لَهُمْ فِيهِ الْمَكَاسِبُ أَرْبَعُ جِهَاتٍ مِنَ الْمُعَامَلَاتِ فَقَالَ لَهُ أَ كُلُّ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ أَجْنَاسٍ حَلَالٌ أَوْ كُلُّهَا حَرَامٌ أَوْ بَعْضُهَا حَلَالٌ وَ بَعْضُهَا حَرَامٌ فَقَالَ قَدْ يَكُونُ فِي هَؤُلَاءِ الْأَجْنَاسِ الْأَرْبَعَةِ حَلَالٌ مِنْ جِهَةٍ حَرَامٌ مِنْ جِهَةٍ وَ هَذِهِ الْأَجْنَاسُ مُسَمَّيَاتٌ مَعْرُوفَاتُ الْجِهَاتِ فَأَوَّلُ هَذِهِ الْجِهَاتِ الْأَرْبَعَةِ الْوِلَايَةُ وَ التَّوْلِيَةُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَأَوَّلُ الْوِلَايَةِ وِلَايَةُ الْوُلَاةِ وَ وُلَاةِ الْوُلَاةِ إِلَى أَدْنَاهُمْ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الْوِلَايَةِ عَلَى مَنْ هُوَ وَالٍ عَلَيْهِ ثُمَّ التِّجَارَةُ فِي جَمِيعِ الْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ
____________
(1) سية القوس: ما عطف من طرفيها.
(2) الخصال ج 2 ص 184.
(3) أمالي الصدوق ص 424.
(4) أمالي الصدوق ص 430.
45
بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ثُمَّ الصِّنَاعَاتُ فِي جَمِيعِ صُنُوفِهَا ثُمَّ الْإِجَارَاتُ فِي كُلِّ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْإِجَارَاتِ وَ كُلُّ هَذِهِ الصُّنُوفِ تَكُونُ حَلَالًا مِنْ جِهَةٍ وَ حَرَاماً مِنْ جِهَةٍ وَ الْفَرْضُ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ فِي هَذِهِ الْمُعَامَلَاتِ الدُّخُولُ فِي جِهَاتِ الْحَلَالِ مِنْهَا وَ الْعَمَلُ بِذَلِكَ الْحَلَالِ وَ اجْتِنَابُ جِهَاتِ الْحَرَامِ مِنْهَا تَفْسِيرُ مَعْنَى الْوِلَايَاتِ وَ هِيَ جِهَتَانِ فَإِحْدَى الْجِهَتَيْنِ مِنَ الْوِلَايَةِ وِلَايَةُ وُلَاةِ الْعَدْلِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِوِلَايَتِهِمْ وَ تَوْلِيَتِهِمْ عَلَى النَّاسِ وَ وِلَايَةُ وُلَاتِهِ وَ وُلَاةِ وُلَاتِهِ إِلَى أَدْنَاهُمْ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الْوِلَايَةِ عَلَى مَنْ هُوَ وَالٍ عَلَيْهِ وَ الْجِهَةُ الْأُخْرَى مِنَ الْوِلَايَةِ وِلَايَةُ وُلَاةِ الْجَوْرِ وَ وُلَاةِ وُلَاتِهِمْ إِلَى أَدْنَاهُمْ بَاباً مِنَ الْأَبْوَابِ الَّتِي هُوَ وَالٍ عَلَيْهِ فَوَجْهُ الْحَلَالِ مِنَ الْوِلَايَةِ وِلَايَةُ الْوَالِي الْعَادِلِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِمَعْرِفَتِهِ وَ وِلَايَتِهِ وَ الْعَمَلِ لَهُ فِي وِلَايَتِهِ وَ وِلَايَةِ وُلَاتِهِ بِجِهَةِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ الْوَالِيَ الْعَادِلَ بِلَا زِيَادَةٍ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَ لَا نُقْصَانٍ مِنْهُ وَ لَا تَحْرِيفٍ لِقَوْلِهِ وَ لَا تَعَدٍّ لِأَمْرِهِ إِلَى غَيْرِهِ فَإِذَا صَارَ الْوَالِي وَالِيَ عَدْلٍ بِهَذِهِ الْجِهَةِ فَالْوِلَايَةُ لَهُ وَ الْعَمَلُ مَعَهُ وَ مَعُونَتُهُ فِي وِلَايَتِهِ وَ تَقْوِيَتُهُ حَلَالٌ مُحَلَّلٌ وَ حَلَالٌ الْكَسْبُ مَعَهُمْ وَ ذَلِكَ أَنَّ فِي وِلَايَةِ وَالِي الْعَدْلِ وَ وُلَاتِهِ إِحْيَاءُ كُلِّ حَقٍّ وَ كُلِّ عَدْلٍ وَ إِمَاتَةُ كُلِّ ظُلْمٍ وَ جَوْرٍ وَ فَسَادٍ فَلِذَلِكَ كَانَ السَّاعِي فِي تَقْوِيَةِ سُلْطَانِهِ وَ الْمُعِينُ لَهُ عَلَى وِلَايَتِهِ سَاعِياً فِي طَاعَةِ اللَّهِ مُقَوِّياً لِدِينِهِ وَ أَمَّا وَجْهُ الْحَرَامِ مِنَ الْوِلَايَةِ فَوِلَايَةُ الْوَالِي الْجَائِرِ وَ وِلَايَةُ الرَّئِيسِ مِنْهُمْ وَ أَتْبَاعِ الْوَالِي فَمَنْ دُونَهُ مِنْ وُلَاةِ الْوُلَاةِ إِلَى أَدْنَاهُمْ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الْوِلَايَةِ عَلَى مَنْ هُوَ وَالٍ عَلَيْهِ وَ الْعَمَلُ لَهُمْ وَ الْكَسْبُ مَعَهُمْ بِجِهَةِ الْوِلَايَةِ لَهُمْ حَرَامٌ وَ مُحَرَّمٌ مُعَذَّبٌ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَلَى قَلِيلٍ مِنْ فِعْلِهِ أَوْ كَثِيرٍ لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ جِهَةِ الْمَعُونَةِ مَعْصِيَةٌ كَبِيرَةٌ مِنَ الْكَبَائِرِ وَ ذَلِكَ أَنَّ فِي وِلَايَةِ الْوَالِي الْجَائِرِ دُرُوسَ الْحَقِّ كُلِّهِ وَ إِحْيَاءَ الْبَاطِلِ كُلِّهِ وَ إِظْهَارَ الظُّلْمِ وَ الْجَوْرِ وَ الْفَسَادِ وَ إِبْطَالَ الْكُتُبِ وَ قَتْلَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ هَدْمَ الْمَسَاجِدِ وَ تَبْدِيلَ سُنَّةِ اللَّهِ وَ شَرَائِعِهِ فَلِذَلِكَ حَرُمَ الْعَمَلُ مَعَهُمْ وَ مَعُونَتُهُمْ وَ الْكَسْبُ مَعَهُمْ إِلَّا بِجِهَةِ الضَّرُورَةِ نَظِيرَ الضَّرُورَةِ إِلَى الدَّمِ وَ الْمَيْتَةِ
46
وَ أَمَّا تَفْسِيرُ التِّجَارَاتِ فِي جَمِيعِ الْبُيُوعِ وَ وُجُوهِ الْحَلَالِ مِنْ وَجْهِ التِّجَارَاتِ الَّتِي يَجُوزُ لِلْبَائِعِ أَنْ يَبِيعَ مِمَّا لَا يَجُوزُ لَهُ وَ كَذَلِكَ الْمُشْتَرِي الَّذِي يَجُوزُ لَهُ شِرَاؤُهُ مِمَّا لَا يَجُوزُ لَهُ فَكُلُّ مَأْمُورٍ بِهِ مِمَّا هُوَ غِذَاءٌ لِلْعِبَادِ وَ قِوَامُهُمْ بِهِ فِي أُمُورِهِمْ فِي وُجُوهِ الصَّلَاحِ الَّذِي لَا يُقِيمُهُمْ غَيْرُهُ مِمَّا يَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ وَ يَلْبَسُونَ وَ يَنْكِحُونَ وَ يَمْلِكُونَ وَ يَسْتَعْمِلُونَ مِنْ جِهَةِ مِلْكِهِمْ وَ يَجُوزُ لَهُمُ الِاسْتِعْمَالُ لَهُ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِ الْمَنَافِعِ لَهُمُ الَّتِي لَا يُقِيمُهُمْ غَيْرُهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَكُونُ لَهُمْ فِيهِ الصَّلَاحُ مِنْ جِهَةٍ مِنَ الْجِهَاتِ وَ هَذَا كُلُّهُ حَلَالٌ بَيْعُهُ وَ شِرَاؤُهُ وَ إِمْسَاكُهُ وَ اسْتِعْمَالُهُ وَ هِبَتُهُ وَ عَارِيَّتُهُ- وَ أَمَّا وُجُوهُ الْحَرَامِ مِنَ الْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ فَكُلُّ أَمْرٍ يَكُونُ فِيهِ الْفَسَادُ مِمَّا هُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ مِنْ جِهَةِ أَكْلِهِ وَ شُرْبِهِ أَوْ كَسْبِهِ أَوْ نِكَاحِهِ أَوْ مِلْكِهِ أَوْ إِمْسَاكِهِ أَوْ هِبَتِهِ أَوْ عَارِيَّتِهِ أَوْ شَيْءٍ يَكُونُ فِيهِ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الْفَسَادِ نَظِيرِ الْبَيْعِ بِالرِّبَا لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْفَسَادِ أَوِ الْبَيْعِ لِلْمَيْتَةِ أَوِ الدَّمِ أَوْ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ أَوْ لُحُومِ السِّبَاعِ مِنْ صُنُوفِ سِبَاعِ الْوَحْشِ أَوِ الطَّيْرِ أَوْ جُلُودِهَا أَوِ الْخَمْرِ أَوْ شَيْءٍ مِنْ وُجُوهِ النَّجِسِ فَهَذَا كُلُّهُ حَرَامٌ وَ مُحَرَّمٌ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْ أَكْلِهِ وَ شُرْبِهِ وَ لُبْسِهِ وَ مِلْكِهِ وَ إِمْسَاكِهِ وَ التَّقَلُّبِ فِيهِ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَسَادِ فَجَمِيعُ تَقْلِيبِهِ فِي ذَلِكَ حَرَامٌ وَ كَذَلِكَ كُلُّ بَيْعٍ مَلْهُوٍّ بِهِ وَ كُلُّ مَنْهِيٍّ عَنْهُ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ أَوْ يَقْوَى بِهِ الْكُفْرُ وَ الشِّرْكُ مِنْ جَمِيعِ وُجُوهِ الْمَعَاصِي أَوْ بَابٌ مِنَ الْأَبْوَابِ يَقْوَى بِهِ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الضَّلَالَةِ أَوْ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْبَاطِلِ أَوْ بَابٌ يُوهَنُ بِهِ الْحَقُّ فَهُوَ حَرَامٌ مُحَرَّمٌ حَرَامٌ بَيْعُهُ وَ شِرَاؤُهُ وَ إِمْسَاكُهُ وَ مِلْكُهُ وَ هِبَتُهُ وَ عَارِيَّتُهُ وَ جَمِيعُ التَّقَلُّبِ فِيهِ إِلَّا فِي حَالٍ تَدْعُو الضَّرُورَةُ فِيهِ إِلَى ذَلِكَ وَ أَمَّا تَفْسِيرُ الْإِجَارَاتِ فَإِجَارَةُ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ أَوْ مَا يَمْلِكُ أَوْ يَلِي أَمْرَهُ مِنْ قَرَابَتِهِ أَوْ دَابَّتِهِ أَوْ ثَوْبِهِ بِوَجْهِ الْحَلَالِ مِنْ جِهَاتِ الْإِجَارَاتِ أَوْ يُؤْجِرُ نَفْسَهُ أَوْ دَارَهُ أَوْ أَرْضَهُ أَوْ شَيْئاً يَمْلِكُهُ فِيمَا يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ وُجُوهِ الْمَنَافِعِ أَوِ الْعَمَلِ بِنَفْسِهِ وَ وَلَدِهِ وَ مَمْلُوكِهِ
47
أَوْ أَجِيرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ وَكِيلًا لِلْوَالِي أَوْ وَالِياً لِلْوَالِي فَلَا بَأْسَ أَنْ يَكُونَ أَجِيراً يُؤْجِرُ نَفْسَهُ أَوْ وَلَدَهُ أَوْ قَرَابَتَهُ أَوْ مِلْكَهُ أَوْ وَكِيلَهُ فِي إِجَارَتِهِ لِأَنَّهُمْ وُكَلَاءُ الْأَجِيرِ مِنْ عِنْدِهِ لَيْسَ لَهُمْ بِوَلَاءِ الْوَالِي نَظِيرُ الْحَمَّالِ الَّذِي يَحْمِلُ شَيْئاً بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ إِلَى مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ فَيَحْمِلُ ذَلِكَ الشَّيْءَ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ حَمْلُهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَمْلُوكِهِ أَوْ دَابَّتِهِ أَوْ يُؤَاجِرُ نَفْسَهُ فِي عَمَلٍ يَعْمَلُ ذَلِكَ الْعَمَلَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَمْلُوكِهِ أَوْ قَرَابَتِهِ أَوْ بِأَجِيرٍ مِنْ قِبَلِهِ فَهَذِهِ وُجُوهٌ مِنْ وُجُوهِ الْإِجَارَاتِ حَلَالٌ لِمَنْ كَانَ مِنَ النَّاسِ مَلِكاً أَوْ سُوقَةً أَوْ كَافِراً أَوْ مُؤْمِناً فَحَلَالٌ إِجَارَتُهُ وَ حَلَالٌ كَسْبُهُ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ فَأَمَّا وُجُوهُ الْحَرَامِ مِنْ وُجُوهِ الْإِجَارَةِ نَظِيرِ أَنْ يُؤَاجِرَ نَفْسَهُ عَلَى مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَكْلُهُ أَوْ شُرْبُهُ أَوْ لُبْسُهُ أَوْ يُؤَاجِرَ نَفْسَهُ فِي صَنْعَةِ ذَلِكَ الشَّيْءِ أَوْ حِفْظِهِ أَوْ لُبْسِهِ أَوْ يُؤَاجِرَ نَفْسَهُ فِي هَدْمِ الْمَسَاجِدِ ضِرَاراً أَوْ قَتْلِ النَّفْسِ بِغَيْرِ حِلٍّ أَوْ حَمْلِ التَّصَاوِيرِ وَ الْأَصْنَامِ وَ الْمَزَامِيرِ وَ الْبَرَابِطِ وَ الْخَمْرِ وَ الْخَنَازِيرِ وَ الْمَيْتَةِ وَ الدَّمِ أَوْ شَيْءٍ مِنْ وُجُوهِ الْفَسَادِ الَّذِي كَانَ مُحَرَّماً عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ الْإِجَارَةِ فِيهِ وَ كُلُّ أَمْرٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُ مِنْ جِهَةٍ مِنَ الْجِهَاتِ مُحَرَّمٌ عَلَى الْإِنْسَانِ إِجَارَةُ نَفْسِهِ فِيهِ أَوْ لَهُ أَوْ شَيْءٍ مِنْهُ أَوْ لَهُ إِلَّا لِمَنْفَعَةِ مَنِ اسْتَأْجَرَهُ كَالَّذِي يَسْتَأْجِرُ الْأَجِيرَ يَحْمِلُ لَهُ الْمَيْتَةَ يُنَحِّيهَا عَنْ أَذَاهُ أَوْ أَذَى غَيْرِهِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَ الْفَرْقُ بَيْنَ مَعْنَى الْوِلَايَةِ وَ الْإِجَارَةِ وَ إِنْ كَانَ كِلَاهُمَا يَعْمَلَانِ بِأَجْرٍ أَنَّ مَعْنَى الْوِلَايَةِ أَنْ يَلِيَ الْإِنْسَانُ لِوَالِي الْوُلَاةِ أَوْ لِوُلَاةِ الْوُلَاةِ فَيَلِي أَمْرَ غَيْرِهِ فِي التَّوْلِيَةِ عَلَيْهِ وَ تَسْلِيطِهِ وَ جَوَازِ أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ وَ قِيَامِهِ مَقَامَ الْوَلِيِّ إِلَى الرَّئِيسِ أَوْ مَقَامَ وُكَلَائِهِ فِي أَمْرِهِ وَ تَوْكِيدِهِ فِي مَعُونَتِهِ وَ تَسْدِيدِ وِلَايَتِهِ وَ إِنْ كَانَ أَدْنَاهُمْ وِلَايَةً فَهُوَ وَالٍ عَلَى مَنْ هُوَ وَالٍ عَلَيْهِ يَجْرِي مَجْرَى الْوُلَاةِ الْكِبَارِ الَّذِينَ يَلُونَ وِلَايَةَ النَّاسِ فِي قَتْلِهِمْ مَنْ قَتَلُوا وَ إِظْهَارِ الْجَوْرِ وَ الْفَسَادِ وَ أَمَّا مَعْنَى الْإِجَارَةِ فَعَلَى مَا فَسَّرْنَا مِنْ إِجَارَةِ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ أَوْ مَا يَمْلِكُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤَاجَرَ لِشَيْءٍ مِنْ غَيْرِهِ فَهُوَ يَمْلِكُ يَمِينَهُ لِأَنَّهُ لَا يَلِي أَمْرَ نَفْسِهِ وَ أَمْرَ مَا يَمْلِكُ
48
قَبْلَ أَنْ يُؤَاجِرَهُ مِمَّنْ هُوَ آجَرَهُ وَ الْوَالِي لَا يَمْلِكُ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ شَيْئاً إِلَّا بَعْدَ مَا يَلِي أُمُورَهُمْ وَ يَمْلِكُ تَوْلِيَتَهُمْ وَ كُلُّ مَنْ آجَرَ نَفْسَهُ أَوْ آجَرَ مَا يَمْلِكُ نَفْسُهُ أَوْ يَلِي أَمْرَهُ مِنْ كَافِرٍ أَوْ مُؤْمِنٍ أَوْ مَلِكٍ أَوْ سُوقَةٍ عَلَى مَا فَسَّرْنَا مِمَّا يَجُوزُ الْإِجَارَةُ فِيهِ فَحَلَالٌ مُحَلَّلٌ فِعْلُهُ وَ كَسْبُهُ وَ أَمَّا تَفْسِيرُ الصِّنَاعَاتِ فَكُلُّ مَا يَتَعَلَّمُ الْعِبَادُ أَوْ يُعَلِّمُونَ غَيْرَهُمْ مِنْ صُنُوفِ الصِّنَاعَاتِ مِثْلِ الْكِتَابَةِ وَ الْحِسَابِ وَ التِّجَارَةِ وَ الصِّبَاغَةِ وَ السِّرَاجَةِ وَ الْبِنَاءِ وَ الْحِيَاكَةِ وَ الْقِصَارَةِ وَ الْخِيَاطَةِ وَ صَنْعَةِ صُنُوفِ التَّصَاوِيرِ مَا لَمْ يَكُنْ مُثُلَ الرُّوحَانِيِّ وَ أَنْوَاعِ صُنُوفِ الْآلَاتِ الَّتِي يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْعِبَادُ الَّتِي مِنْهَا مَنَافِعُهُمْ وَ بِهَا قِوَامُهُمْ وَ فِيهَا بُلْغَةُ جَمِيعِ حَوَائِجِهِمْ فَحَلَالٌ فِعْلُهُ وَ تَعْلِيمُهُ وَ الْعَمَلُ بِهِ وَ فِيهِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ وَ إِنْ كَانَتْ تِلْكَ الصِّنَاعَةُ وَ تِلْكَ الْآلَةُ قَدْ يُسْتَعَانُ بِهَا عَلَى وُجُوهِ الْفَسَادِ وَ وُجُوهِ الْمَعَاصِي وَ يَكُونُ مَعُونَةً عَلَى الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ فَلَا بَأْسَ بِصِنَاعَتِهِ وَ تَعْلِيمِهِ نَظِيرِ الْكِتَابَةِ الَّتِي هِيَ عَلَى وَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْفَسَادِ مِنْ تَقْوِيَةِ مَعُونَةِ وِلَايَةِ وُلَاةِ الْجَوْرِ وَ كَذَلِكَ السِّكِّينُ وَ السَّيْفُ وَ الرُّمْحُ وَ الْقَوْسُ وَ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ الْآلَةِ الَّتِي قَدْ تُصْرَفُ إِلَى جِهَاتِ الصَّلَاحِ وَ جِهَاتِ الْفَسَادِ وَ تَكُونُ آلَةً وَ مَعُونَةً عَلَيْهَا فَلَا بَأْسَ بِتَعْلِيمِهِ وَ تَعَلُّمِهِ وَ أَخْذِ الْأَجْرِ عَلَيْهِ وَ فِيهِ وَ الْعَمَلِ بِهِ وَ فِيهِ لِمَنْ كَانَ لَهُ فِيهِ جِهَاتُ الصَّلَاحِ مِنْ جَمِيعِ الْخَلَائِقِ وَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِمْ فِيهِ تَصْرِيفُهُ إِلَى جِهَاتِ الْفَسَادِ وَ الْمَضَارِّ فَلَيْسَ عَلَى الْعَالِمِ وَ الْمُتَعَلِّمِ إِثْمٌ وَ لَا وِزْرٌ لِمَا فِيهِ مِنَ الرُّجْحَانِ فِي مَنَافِعِ جِهَاتِ صَلَاحِهِمْ وَ قِوَامِهِمْ وَ بَقَائِهِمْ وَ إِنَّمَا الْإِثْمُ وَ الْوِزْرُ عَلَى الْمُتَصَرِّفِ بِهَا فِي وُجُوهِ الْفَسَادِ وَ الْحَرَامِ وَ ذَلِكَ إِنَّمَا حَرَّمَ اللَّهُ الصِّنَاعَةَ الَّتِي حَرَامٌ كُلُّهَا الَّتِي يَجِيءُ مِنْهَا الْفَسَادُ مَحْضاً نَظِيرُ الْبَرَابِطِ وَ الْمَزَامِيرِ وَ الشِّطْرَنْجِ وَ كُلِّ مَلْهُوٍّ بِهِ وَ الصُّلْبَانِ وَ الْأَصْنَامِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ صِنَاعَاتِ الْأَشْرِبَةِ الْحَرَامِ وَ مَا يَكُونُ مِنْهُ وَ فِيهِ الْفَسَادُ مَحْضاً وَ لَا يَكُونُ فِيهِ وَ لَا مِنْهُ شَيْءٌ مِنْ وُجُوهِ الصَّلَاحِ فَحَرَامٌ تَعْلِيمُهُ وَ تَعَلُّمُهُ وَ الْعَمَلُ بِهِ وَ أَخْذُ الْأَجْرِ عَلَيْهِ وَ جَمِيعُ التَّقَلُّبِ فِيهِ مِنْ جَمِيعِ وُجُوهِ الْحَرَكَاتِ كُلِّهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ صِنَاعَةً
49
قَدْ تُصْرَفُ إِلَى جِهَاتِ الصَّنَائِعِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ يُتَصَرَّفُ بِهَا وَ يُتَنَاوَلُ بِهَا وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الْمَعَاصِي فَلَعَلَّهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الصَّلَاحِ حَلَّ تَعَلُّمُهُ وَ تَعْلِيمُهُ وَ الْعَمَلُ بِهِ وَ يَحْرُمُ عَلَى مَنْ صَرَفَهُ إِلَى غَيْرِ وَجْهِ الْحَقِّ وَ الصَّلَاحِ فَهَذَا بَيَانُ تَفْسِيرِ وَجْهِ اكْتِسَابِ مَعَايِشِ الْعِبَادِ وَ تَعْلِيمِهِمْ فِي جَمِيعِ وُجُوهِ اكْتِسَابِهِمْ وُجُوهُ إِخْرَاجِ الْأَمْوَالِ وَ إِنْفَاقِهَا وَ أَمَّا الْوُجُوهُ الَّتِي فِيهَا إِخْرَاجُ الْأَمْوَالِ فِي جَمِيعِ وُجُوهِ الْحَلَالِ الْمُفْتَرَضُ عَلَيْهِمْ وَ وُجُوهُ النَّوَافِلِ كُلِّهَا فَأَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ وَجْهاً مِنْهَا سَبْعَةُ وُجُوهٍ عَلَى خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَ خَمْسَةُ وُجُوهٍ عَلَى مَنْ يَلْزَمُ نَفْسَهُ وَ ثَلَاثَةُ وُجُوهٍ مِمَّا يَلْزَمُهُ فِيهَا مِنْ وُجُوهِ الدَّيْنِ وَ خَمْسَةُ وُجُوهٍ مِمَّا يَلْزَمُهُ فِيهَا مِنْ وُجُوهِ الصِّلَاتِ وَ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ مِمَّا يَلْزَمُهُ فِيهَا النَّفَقَةُ مِنْ وُجُوهِ اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ فَأَمَّا الْوُجُوهُ الَّتِي يَلْزَمُهُ فِيهَا النَّفَقَةُ عَلَى خَاصَّةِ نَفْسِهِ فَهِيَ مَطْعَمُهُ وَ مَشْرَبُهُ وَ مَلْبَسُهُ وَ مَنْكَحُهُ وَ مَخْدَمُهُ وَ عَطَاؤُهُ فِيمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْأَجْرِ عَلَى مَرَمَّةِ مَتَاعِهِ أَوْ حَمْلِهِ أَوْ حِفْظِهِ وَ مَعْنَى مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَبَيِّنٌ نَحْوُ مَنْزِلِهِ أَوْ آلَةٍ مِنَ الْآلَاتِ يَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى حَوَائِجِهِ وَ أَمَّا الْوُجُوهُ الْخَمْسُ الَّتِي يَجِبُ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ لِمَنْ يَلْزَمُهُ نَفْسُهُ فَعَلَى وَلَدِهِ وَ وَالِدَيْهِ وَ امْرَأَتِهِ وَ مَمْلُوكِهِ لَازِمٌ لَهُ ذَلِكَ فِي حَالِ الْيُسْرِ وَ الْعُسْرِ وَ أَمَّا الْوُجُوهُ الثَّلَاثَةُ الْمَفْرُوضَةُ مِنْ وُجُوهِ الدَّيْنِ فَالزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ الْوَاجِبَةُ فِي كُلِّ عَامٍ وَ الْحَجُّ الْمَفْرُوضُ وَ الْجِهَادُ فِي إِبَّانِهِ وَ زَمَانِهِ وَ أَمَّا الْوُجُوهُ الْخَمْسُ مِنْ وُجُوهِ الصِّلَاتِ النَّوَافِلِ فَصِلَةُ مَنْ فَوْقَهُ وَ صِلَةُ الْقَرَابَةِ وَ صِلَةُ الْمُؤْمِنِينَ وَ التَّنَفُّلُ فِي وُجُوهِ الصَّدَقَةِ وَ الْبِرِّ وَ الْعِتْقُ وَ أَمَّا الْوُجُوهُ الْأَرْبَعُ فَقَضَاءُ الدَّيْنِ وَ الْعَارِيَّةُ وَ الْقَرْضُ وَ إِقْرَاءُ الضَّيْفِ وَاجِبَاتٌ فِي السُّنَّةِ مَا يَحِلُّ وَ يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَكْلُهُ فَأَمَّا مَا يَحِلُّ لِلْإِنْسَانِ أَكْلُهُ مِمَّا أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ فَثَلَاثَةُ صُنُوفٍ مِنَ الْأَغْذِيَةِ
50
صِنْفٌ مِنْهَا جَمِيعُ الْحَبِّ كُلِّهِ مِنَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ الْأَرُزِّ وَ الْحِمَّصِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ صُنُوفِ الْحَبِّ وَ صُنُوفِ السَّمَاسِمِ وَ غَيْرِهَا كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْحَبِّ مَا يَكُونُ فِيهِ غِذَاءُ الْإِنْسَانِ فِي بَدَنِهِ وَ قُوتُهُ فَحَلَالٌ أَكْلُهُ وَ كُلُّ شَيْءٍ تَكُونُ فِيهِ الْمَضَرَّةُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي بَدَنِهِ فَحَرَامٌ أَكْلُهُ إِلَّا فِي حَالِ الضَّرُورَةِ وَ الصِّنْفُ الثَّانِي مِمَّا أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ مِنْ جَمِيعِ صُنُوفِ الثِّمَارِ كُلِّهَا مِمَّا يَكُونُ فِيهِ غِذَاءُ الْإِنْسَانِ وَ مَنْفَعَةٌ لَهُ وَ قُوتُهُ بِهِ فَحَلَالٌ أَكْلُهُ وَ مَا كَانَ فِيهِ الْمَضَرَّةُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي أَكْلِهِ فَحَرَامٌ أَكْلُهُ وَ الصِّنْفُ الثَّالِثُ جَمِيعُ صُنُوفِ الْبُقُولِ وَ النَّبَاتِ وَ كُلُّ شَيْءٍ تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنَ الْبُقُولِ كُلِّهَا مِمَّا فِيهِ مَنَافِعُ الْإِنْسَانِ وَ غِذَاؤُهُ فَحَلَالٌ أَكْلُهُ وَ مَا كَانَ مِنْ صُنُوفِ الْبُقُولِ مِمَّا فِيهِ الْمَضَرَّةُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي أَكْلِهِ نَظِيرَ بُقُولِ السُّمُومِ وَ الْقَاتِلَةِ وَ نَظِيرَ الدِّفْلَى وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ صُنُوفِ السَّمِّ الْقَاتِلِ فَحَرَامٌ أَكْلُهُ وَ أَمَّا مَا يَحِلُّ أَكْلُهُ مِنْ لُحُومِ الْحَيَوَانِ فَلُحُومُ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ الْإِبِلِ وَ مَا يَحِلُّ مِنْ لُحُومِ الْوَحْشِ كُلُّ مَا لَيْسَ فِيهِ نَابٌ وَ لَا لَهُ مِخْلَبٌ وَ مَا يَحِلُّ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الطَّيْرِ كُلِّهَا مَا كَانَتْ لَهُ قَانِصَةٌ فَحَلَالٌ أَكْلُهُ وَ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قَانِصَةٌ فَحَرَامٌ أَكْلُهُ وَ لَا بَأْسَ بِأَكْلِ صُنُوفِ الْجَرَادِ وَ أَمَّا مَا يَجُوزُ أَكْلُهُ مِنَ الْبَيْضِ فَكُلَّمَا اخْتَلَفَ طَرَفَاهُ فَحَلَالٌ أَكْلُهُ وَ مَا اسْتَوَى طَرَفَاهُ فَحَرَامٌ أَكْلُهُ وَ مَا يَجُوزُ أَكْلُهُ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ مِنْ صُنُوفِ السَّمَكِ مَا كَانَ لَهُ قُشُورٌ فَحَلَالٌ أَكْلُهُ وَ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قُشُورٌ فَحَرَامٌ أَكْلُهُ وَ أَمَّا مَا يَجُوزُ مِنَ الْأَشْرِبَةِ مِنْ جَمِيعِ صُنُوفِهَا فَمَا لَا يُغَيِّرُ الْعَقْلَ كَثِيرُهُ فَلَا بَأْسَ بِشُرْبِهِ وَ كُلُّ شَيْءٍ يُغَيِّرُ مِنْهَا الْعَقْلَ كَثِيرُهُ فَالْقَلِيلُ مِنْهُ حَرَامٌ وَ مَا يَجُوزُ مِنَ اللِّبَاسِ فَكُلُّ مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ فَلَا بَأْسَ بِلُبْسِهِ وَ الصَّلَاةِ فِيهِ وَ كُلُّ شَيْءٍ يَحِلُّ لَحْمُهُ فَلَا بَأْسَ بِلُبْسِ جِلْدِهِ الذَّكِيِّ مِنْهُ وَ صُوفِهِ وَ شَعْرِهِ وَ وَبَرِهِ وَ إِنْ كَانَ الصُّوفُ
51
وَ الشَّعْرُ وَ الرِّيشُ وَ الْوَبَرُ مِنَ الْمَيْتَةِ وَ غَيْرِ الْمَيْتَةِ ذَكِيّاً فَلَا بَأْسَ بِلُبْسِ ذَلِكَ وَ الصَّلَاةِ فِيهِ وَ كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ غِذَاءَ الْإِنْسَانِ فِي مَطْعَمِهِ أَوْ مَشْرَبِهِ أَوْ مَلْبَسَهُ فَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَ لَا السُّجُودُ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ ثَمَرٍ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ مَغْزُولًا فَإِذَا صَارَ غَزْلًا فَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ إِلَّا فِي حَالِ الضَّرُورَةِ وَ أَمَّا مَا يَجُوزُ مِنَ الْمَنَاكِحِ فَأَرْبَعَةُ وُجُوهٍ نِكَاحٌ بِمِيرَاثٍ وَ نِكَاحٌ بِغَيْرِ مِيرَاثٍ وَ نِكَاحُ الْيَمِينِ وَ نِكَاحٌ بِتَحْلِيلٍ مِنَ الْمُحَلِّلِ لَهُ مِنْ مِلْكِ مَنْ يَمْلِكُ وَ أَمَّا مَا يَجُوزُ مِنَ الْمِلْكِ وَ الْخِدْمَةِ فَسِتَّةُ وُجُوهٍ مِلْكُ الْغَنِيمَةِ وَ مِلْكُ الشِّرَاءِ وَ مِلْكُ الْمِيرَاثِ وَ مِلْكُ الْهِبَةِ وَ مِلْكُ الْعَارِيَّةِ وَ مِلْكُ الْأَجْرِ فَهَذِهِ وُجُوهُ مَا يَحِلُّ وَ مَا يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ إِنْفَاقُ مَالِهِ وَ إِخْرَاجُهُ بِجِهَةِ الْحَلَالِ فِي وُجُوهِهِ وَ مَا يَجُوزُ فِيهِ التَّصَرُّفُ وَ التَّقَلُّبُ مِنْ وُجُوهِ الْفَرِيضَةِ وَ النَّافِلَةِ (1).
12- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ كُلَّ مَأْمُورٍ بِهِ مِمَّا هُوَ عَوْنٌ عَلَى الْعِبَادِ وَ قِوَامٌ لَهُمْ فِي أُمُورِهِمْ مِنْ وُجُوهِ الصَّلَاحِ الَّذِي لَا يُقِيمُهُمْ غَيْرُهُ مِمَّا يَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ وَ يَلْبَسُونَ وَ يَنْكِحُونَ وَ يَمْلِكُونَ وَ يَسْتَعْمِلُونَ فَهَذَا كُلُّهُ حَلَالٌ بَيْعُهُ وَ شِرَاؤُهُ وَ هِبَتُهُ وَ عَارِيَّتُهُ وَ كُلُّ أَمْرٍ يَكُونُ فِيهِ الْفَسَادُ مِمَّا قَدْ نُهِيَ عَنْهُ مِنْ جِهَةِ أَكْلِهِ وَ شُرْبِهِ وَ لُبْسِهِ وَ نِكَاحِهِ وَ إِمْسَاكِهِ لِوَجْهِ الْفَسَادِ مِثْلَ الْمَيْتَةِ وَ الدَّمِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَ الرِّبَا وَ جَمِيعِ الْفَوَاحِشِ وَ لُحُومِ السِّبَاعِ وَ الْخَمْرِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَحَرَامٌ ضَارٌّ لِلْجِسْمِ وَ فَسَادٌ لِلنَّفْسِ (2).
13- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) كَسْبُ الْمُغَنِّيَةِ حَرَامٌ وَ لَا بَأْسَ بِكَسْبِ النَّائِحَةِ إِذَا قَالَتْ صِدْقاً وَ لَا بَأْسَ بِكَسْبِ الْمَاشِطَةِ إِذَا لَمْ تُشَارِطْ وَ قَبِلَتْ مَا تُعْطَى وَ لَا تَصِلُ شَعْرَ المَرْأَةِ بِغَيْرِ شَعْرِهَا وَ أَمَّا شَعْرُ الْمَعْزِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُوصَلَ وَ قَدْ لَعَنَ النَّبِيُّ ص سَبْعَةً الْوَاصِلَ شَعْرَهُ بِغَيْرِ شَعْرِهِ وَ الْمُتَشَبِّهَ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَ المُفَلِّجَ بِأَسْنَانِهِ وَ
____________
(1) تحف العقول من ص 346 الى ص 356.
(2) فقه الرضا ص 33.
52
الْمُوشِمَ بِيَدَيْهِ وَ الدَّعِيَّ إِلَى غَيْرِ مَوْلَاهُ وَ الْمُتَغَافِلَ عَلَى زَوْجَتِهِ وَ هُوَ الدَّيُّوثُ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اقْتُلُوا الدَّيُّوثَ (1) وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعْطَتْهُ امْرَأَتُهُ مَالًا وَ قَالَتْ لَهُ اصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ فَإِنْ أَرَادَ الرَّجُلُ يَشْتَرِي بِهِ جَارِيَةً يَطَؤُهَا لَمَا جَازَ لَهُ لِأَنَّهَا أَرَادَتْ مَسَرَّتَهُ لَيْسَ لَهُ مَا يَسُوؤُهَا (2) وَ اعْلَمْ أَنَّ أُجْرَةَ الزَّانِيَةِ وَ ثَمَنَ الْكَلْبِ سُحْتٌ إِلَّا كَلْبَ الصَّيْدِ وَ أَمَّا الرِّشَا فِي الْحُكْمِ فَهُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (3).
14- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ كُلَّ مَا يَتَعَلَّمُهُ الْعِبَادُ مِنْ أَنْوَاعِ الصَّنَائِعِ مِثْلَ الْكِتَابِ وَ الْحِسَابِ وَ التِّجَارَةِ وَ النُّجُومِ وَ الطِّبِّ وَ سَائِرِ الصِّنَاعَاتِ كَالْأَبْنِيَةِ وَ الْهَنْدَسَةِ وَ التَّصَاوِيرِ مَا لَيْسَ فِيهِ مِثَالُ الرُّوحَانِيِّينَ وَ أَبْوَابُ صُنُوفِ الْآلَاتِ الَّتِي يُحْتَاجُ إِلَيْهَا مِمَّا فِيهِ مَنَافِعُ وَ قَوَائِمُ مَعَاشٍ وَ طَلَبُ الْكَسْبِ فَحَلَالٌ كُلُّهُ تَعْلِيمُهُ وَ الْعَمَلُ بِهِ وَ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ وَ إِنْ قَدْ تَصْرِفُ بِهَا فِي وُجُوهِ الْمَعَاصِي أَيْضاً مِثْلَ اسْتِعْمَالِ مَا جُعِلَ لِلْحَلَالِ ثُمَّ تَصْرِفُهُ إِلَى أَبْوَابِ الْحَرَامِ وَ مِثْلَ مُعَاوَنَةِ الظَّالِمِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ الْمَعَاصِي مِثْلَ الْإِنَاءِ وَ الْأَقْدَاحِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَ لَعَلَّهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَنَافِعِ جَازَ تَعْلِيمُهُ وَ عَمَلُهُ وَ حَرُمَ عَلَى مَنْ يَصْرِفُهُ إِلَى غَيْرِ وُجُوهِ الْحَقِّ وَ الصَّلَاحِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا دُونَ غَيْرِهَا اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ صِنَاعَةً مُحَرَّمَةً أَوْ مَنْهِيّاً عَنْهَا مِثْلَ الْغِنَاءِ وَ صَنْعَةِ آلَاتِهِ وَ مِثْلَ بِنَاءِ الْبِيعَةِ وَ الْكَنَائِسِ وَ بَيْتِ النَّارِ وَ تَصَاوِيرِ ذَوِي الْأَرْوَاحِ عَلَى مِثَالِ الْحَيَوَانِ وَ الرُّوحَانِيِّ وَ مِثْلَ صَنْعَةِ الدَّفِّ وَ الْعُودِ وَ أَشْبَاهِهِ وَ عَمَلِ الْخَمْرِ وَ الْمُسْكِرِ وَ الْآلَاتِ الَّتِي لَا تَصْلُحُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمُحَلَّلَاتِ فَحَرَامٌ عَمَلُهُ وَ تَعْلِيمُهُ وَ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَ بِاللَّهِ التَّوْفِيقُ (4).
____________
(1) فقه الرضا ص 33.
(2) فقه الرضا ص 33.
(3) فقه الرضا ص 33.
(4) فقه الرضا ص 41.
53
15- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الضَّبِّيِّ قَالَ: مَرَّ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ عَلَى امْرَأَةٍ وَ هِيَ جَالِسَةٌ عَلَى بَابِ دَارِهَا بُكْرَةً وَ كَانَ يُقَالُ لَهَا أُمُّ بَكْرٍ وَ فِي يَدِهَا مِغْزَلٌ تَغْزِلُ بِهِ فَقَالَ يَا أُمَّ بَكْرٍ أَ مَا كَبِرْتِ أَ لَمْ يَأْنِ لَكِ أَنْ تَضَعِي هَذَا الْمِغْزَلَ فَقَالَتْ وَ كَيْفَ أَضَعُهُ وَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع)يَقُولُ هُوَ مِنْ طَيِّبَاتِ الْكَسْبِ (1).
16- شي، تفسير العياشي سَمَاعَةُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)الْغُلُولُ كُلُّ شَيْءٍ غُلَّ مِنَ الْإِمَامِ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ شِبْهُهُ وَ السُّحْتُ شِبْهُهُ (2).
17- سر، السرائر مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: بَيْعُ الشِّطْرَنْجِ حَرَامٌ وَ أَكْلُ ثَمَنِهِ سُحْتٌ وَ اتِّخَاذُهَا كُفْرٌ (3).
18- شي، تفسير العياشي عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ الرِّضَا (ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ثَمَنُ الْكَلْبِ سُحْتٌ وَ السُّحْتُ فِي النَّارِ (4).
7، 19 شي، تفسير العياشي عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي الْحَسَنِ (ع)قَالَ: السُّحْتُ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا كَسْبُ الْحَجَّامِ وَ أَجْرُ الزَّانِيَةِ وَ ثَمَنُ الْخَمْرِ وَ أَمَّا الرِّشَا فِي الْحُكْمِ فَهُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ (5).
20- شي، تفسير العياشي عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مِنْ أَكْلِ السُّحْتِ الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ وَ عَنْهُ وَ مَهْرُ الْبَغِيِ (6).
21- شي، تفسير العياشي عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (ع)أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْجَوْزِ الَّذِي يَحْوِيهِ الصِّبْيَانِ مِنَ الْقِمَارِ أَنْ يُؤْكَلَ وَ قَالَ هُوَ السُّحْتُ (7).
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 150.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 205.
(3) السرائر ص 484 و كان الرمز (شى) لتفسير العيّاشيّ و هو من سهو القلم و الصواب ما أثبتناه.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 321.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 321.
(6) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 321.
(7) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 322.
54
22- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ شِرَاءِ الْخِيَانَةِ وَ السَّرِقَةِ قَالَ إِذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ فَلَا تَشْتَرِهِ إِلَّا مِنَ الْعُمَّالِ (1).
23- وَ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)الرَّجُلُ يَطْلُبُ مِنَ الرَّجُلِ مَتَاعاً بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ لَيْسَ عِنْدَهُ إِلَّا بِمِقْدَارِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَيَأْخُذُ مِنْ جِيرَانِهِ وَ مُعَامِلِيهِ ثُمَّ شِرَاءً أَوْ عَارِيَّةً وَ يُوَفِّيهِ ثُمَّ يَشْرِيهِ مِنْهُ أَوْ مِمَّنْ يَشْتَرِيهِ مِنْهُ فَيَرُدُّهُ عَلَى أَصْحَابِهِ قَالَ لَا بَأْسَ (2).
24- جَدِّيَ الصَّادِقُ وَ سُئِلَ عَنِ السِّهَامِ الَّتِي يَضْرِبُهَا الْقَصَّابُونَ فَكَرِهَهَا إِذَا وَقَعَ بَيْنَهُمْ أَفْضَلُ مِنْ سَهْمٍ (3).
25- عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: لَا بَأْسَ بِجَوَائِزِ السُّلْطَانِ وَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَخَذَ مَالًا مُضَارَبَةً أَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ آخَرَ بِأَقَلَّ مِمَّا أَخَذَهُ قَالَ لَا وَ لَا يَشْتَرِي الرَّجُلُ مِمَّا يَتَصَدَّقُ بِهِ وَ إِنْ تَصَدَّقَ بِمَسْكَنِهِ عَلَى قَرَابَتِهِ سَكَنَ مَعَهُمْ إِنْ شَاءَ وَ السِّمْسَارُ يَشْتَرِي لِلرَّجُلِ بِأَجْرٍ فَيَقُولُ لَهُ خُذْ مَا شِئْتَ وَ اتْرُكْ مَا شِئْتَ قَالَ لَا بَأْسَ (4).
26- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي هَذِهِ الْمَكَاسِبُ الْمُحَرَّمَةُ وَ الشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ وَ الرِّبَا (5).
27- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ يُرِيدُ بِهِ هَدَايَا أَهْلِ الْحَرْبِ (6).
28- أَقُولُ وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَاعِيِّ (رحمه الله) نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (قدس الله روحه) عَنْ يُوسُفَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ (ع)قَالَ:
____________
(1) فقه الرضا ص 77.
(2) فقه الرضا ص 78.
(3) فقه الرضا ص 78.
(4) فقه الرضا ص 78 و ما بين القوسين إضافة من المصدر.
(5) نوادر الراونديّ ص 17 طبع النجف الأشرف.
(6) نوادر الراونديّ ص 33.
55
لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ نَظَرَ إِلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ لَا تَحِلُّ لَهُ وَ رَجُلًا خَانَ أَخَاهُ فِي امْرَأَتِهِ وَ رَجُلًا احْتَاجَ النَّاسُ إِلَيْهِ لِيُفَقِّهَهُمْ فَسَأَلَهُمُ الرِّشْوَةَ.
29- وَ بِخَطِّهِ أَيْضاً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِذَا حَرَّمَ اللَّهُ شَيْئاً حَرَّمَ ثَمَنَهُ.
30- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، سُئِلَ الرِّضَا (ع)عَنْ مَالِ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ (ع)وَ لِبَنِي أُمَيَّةَ مَالٌ.
31- كِتَابُ صِفِّينَ لِنَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: لَمَّا مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)بِالْأَنْبَارِ اسْتَقْبَلَهُ بَنُو خشنوشك دَهَاقِنَتُهَا قَالَ سُلَيْمَانُ (1) خش طَيِّبٌ نوشك رَاضِي يَعْنِي بَنِي الطَّيِّبِ الرَّاضِي بِالْفَارِسِيَّةِ فَلَمَّا اسْتَقْبَلُوهُ نَزَلُوا عَنْ خُيُولِهِمْ ثُمَّ جَاءُوا يَشْتَدُّونَ مَعَهُ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ مَعَهُمْ بَرَاذِينُ قَدْ أَوْقَفُوهَا فِي طَرِيقِهِ فَقَالَ قَالَ مَا هَذِهِ الدَّوَابُّ الَّتِي مَعَكُمْ وَ مَا أَرَدْتُمْ بِهَذَا الَّذِي صَنَعْتُمْ قَالُوا أَمَّا هَذَا الَّذِي صَنَعْنَا فَهُوَ خُلُقٌ مِنَّا نُعَظِّمُ بِهِ الْأُمَرَاءَ وَ أَمَّا هَذِهِ الْبَرَاذِينُ فَهَدِيَّةٌ لَكَ وَ قَدْ صَنَعْنَا لَكَ وَ لِلْمُسْلِمِينَ طَعَاماً وَ هَيَّأْنَا لِدَوَابِّكُمْ عَلَفاً كَثِيراً قَالَ أَمَّا هَذَا الَّذِي زَعَمْتُمْ أَنَّهُ مِنْكُمْ خُلُقٌ تُعَظِّمُونَ بِهِ الْأُمَرَاءَ فَوَ اللَّهِ مَا يَنْتَفِعُ بِهَذَا الْأُمَرَاءُ وَ إِنَّكُمْ لَتَشُقُّونَ بِهِ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ أَبْدَانِكُمْ فَلَا تَعُودُوا لَهُ وَ أَمَّا دَوَابُّكُمْ هَذِهِ فَإِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ نَأْخُذَهَا مِنْكُمْ فَنَحْسَبُهَا مِنْ خَرَاجِكُمْ أَخَذْنَاهَا مِنْكُمْ وَ أَمَّا طَعَامُكُمُ الَّذِي صَنَعْتُمْ لَنَا فَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ شَيْئاً إِلَّا بِثَمَنٍ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَحْنُ نُقَوِّمُهُ ثُمَّ نَقْبَلُ ثَمَنَهُ قَالَ إِذاً لَا تُقَوِّمُونَهُ قِيمَتَهُ نَحْنُ نَكْتَفِي بِمَا هُوَ دُونَهُ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ لَنَا مِنَ الْعَرَبِ مَوَالِيَ وَ مَعَارِفَ فَتَمْنَعُنَا أَنْ نُهْدِيَ لَهُمْ وَ تَمْنَعُهُمْ أَنْ يَقْبَلُوا مِنَّا قَالَ كُلُّ الْعَرَبِ لَكُمْ مَوَالٍ وَ لَيْسَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ
____________
(1) سليمان هو ابن الربيع بن هشام النهدى أحد رواة كتاب صفّين و هو الذي فسر معنى اسم خشنوشك.
56
مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَقْبَلَ هَدِيَّتَكُمْ وَ إِنْ غَصَبَكُمْ أَحَدٌ فَأَعْلِمُونَا قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَنَا وَ كَرَامَتَنَا قَالَ وَيْحَكُمْ نَحْنُ أَغْنَى مِنْكُمْ فَتَرَكَهُمْ وَ سَارَ (1).
32- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ إِنَّ الْقَوْمَ سَيُفْتَنُونَ بَعْدِي بِأَمْوَالِهِمْ وَ يَمُنُّونَ بِدِينِهِمْ عَلَى رَبِّهِمْ وَ يَتَمَنَّوْنَ رَحْمَتَهُ وَ يَأْمَنُونَ سَطْوَتَهُ وَ يَسْتَحِلُّونَ حَرَامَهُ بِالشُّبُهَاتِ الْكَاذِبَةِ وَ الْأَهْوَاءِ السَّاهِيَةِ فَيَسْتَحِلُّونَ الْخَمْرَ بِالنَّبِيذِ وَ السُّحْتَ بِالْهَدِيَّةِ وَ الرِّبَا بِالْبَيْعِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيَّ الْمَنَازِلِ أُنْزِلُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ رِدَّةٍ أَمْ بِمَنْزِلَةِ فِتْنَةٍ فَقَالَ بِمَنْزِلَةِ فِتْنَةٍ (2).
33- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: شَرُّ الْكَسْبِ ثَمَنُ الْكَلْبِ وَ مَهْرُ الْبَغِيِّ وَ كَسْبُ الْحَجَّامِ.
34- الدُّرُّ الْمَنْثُورُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ آدَمُ حَرَّاثاً وَ كَانَ إِدْرِيسُ خَيَّاطاً وَ كَانَ نُوحٌ (ع)نَجَّاراً وَ كَانَ هُودٌ تَاجِراً وَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ ص رَاعِياً وَ كَانَ دَاوُدُ زَرَّاداً وَ كَانَ سُلَيْمَانُ خَوَّاصاً وَ كَانَ مُوسَى أَجِيراً وَ كَانَ عِيسَى سَيَّاحاً وَ كَانَ مُحَمَّدٌ ص شُجَاعاً جُعِلَ رِزْقُهُ تَحْتَ رُمْحِهِ.
35- وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ ادْنُ مِنِّي أُحَدِّثْكَ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ الْمَذْكُورِينَ فِي كِتَابِ اللَّهِ أُحَدِّثْكَ عَنْ آدَمَ كَانَ حَرَّاثاً وَ عَنْ نُوحٍ كَانَ نَجَّاراً وَ عَنْ إِدْرِيسَ كَانَ خَيَّاطاً وَ عَنْ دَاوُدَ كَانَ زَرَّاداً وَ عَنْ مُوسَى كَانَ رَاعِياً وَ عَنْ
____________
(1) كتاب صفّين لنصر بن مزاحم المنقريّ ص 160- 161 طبع مصر 1365 ه.
(2) نهج البلاغة ج 2 ص 65.
57
إِبْرَاهِيمَ كَانَ زَرَّاعاً عَظِيمَ الضِّيَافَةِ وَ عَنْ شُعَيْبٍ كَانَ رَاعِياً (1) وَ عَنْ لُوطٍ كَانَ زَرَّاعاً وَ عَنْ صَالِحٍ كَانَ تَاجِراً وَ عَنْ سُلَيْمَانَ كَانَ أُوتِيَ الْمُلْكَ وَ يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي أَوَّلِهِ وَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي وَسَطِهِ وَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي آخِرِهِ وَ كَانَتْ لَهُ سَبْعُمِائَةِ سُرِّيَّةٍ وَ ثَلَاثُ مِائَةِ مَهِيرَةٍ وَ أُحَدِّثْكَ عَنِ ابْنِ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ عِيسَى (ع)أَنَّهُ كَانَ لَا يَخْبَأُ شَيْئاً لِغَدٍ وَ يَقُولُ الَّذِي غَدَّانِي سَوْفَ يُعَشِّينِي وَ الَّذِي عَشَّانِي سَوْفَ يُغَدِّينِي يَعْبُدُ اللَّهَ لَيْلَتَهُ كُلَّهُ وَ هُوَ بِالنَّهَارِ صَائِمٌ.
36- وَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: هَبَطَ آدَمُ وَ حَوَّاءُ عُرْيَانَيْنِ جَمِيعاً عَلَيْهِمَا وَرَقُ الْجَنَّةِ فَأَصَابَهُ الْحَرُّ حَتَّى قَعَدَ يَبْكِي وَ يَقُولُ يَا حَوَّاءُ قَدْ آذَانِيَ الْحَرُّ فَجَاءَ جَبْرَئِيلُ بِقُطْنٍ وَ أَمَرَهَا أَنْ تَغْزِلَهُ وَ عَلَّمَهَا وَ أَمَرَ آدَمَ بِالْحِيَاكَةِ وَ عَلَّمَهُ.
____________
(1) ما جعلناه بين العلامتين [...] كلها من زيادات نسخة الأصل و هي لخزانة كتب الفاضل الخبير المرزا فخر الدين النصيرى دام مجده و افضاله، تفضل بها خدمة للعلم و أهله فجزاه اللّه خير جزاء المحسنين.
58
باب 5 كسب النائحة و المغنية
أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب الجوامع.
1- ب، قرب الإسناد عَنْهُمَا عَنْ حَنَانٍ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مَعَنَا فِي الْحَيِّ وَ كَانَتْ لَهَا جَارِيَةٌ نَائِحَةٌ فَجَاءَتْ إِلَى أَبِي فَقَالَتْ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا عَمَّاهْ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّمَا مَعِيشَتِي مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ مِنْ هَذِهِ الْجَارِيَةِ وَ قَدْ أُحِبُّ أَنْ تَسْأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ ذَلِكَ فَإِنْ يَكُ ذَلِكَ حَلَالًا وَ إِلَّا لَمْ تَنُحْ وَ بِعْتُهَا وَ أَكَلْتُ ثَمَنَهَا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِفَرَجٍ قَالَ فَقَالَ لَهَا أَبِي وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُعْظِمُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَالَ فَقُلْتُ لَهَا أَنَا أَسْأَلُهُ لَكِ عَنْ هَذَا فَلَمَّا قَدِمْنَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ إِنَّ امْرَأَةً جَارَةً لَنَا وَ لَهَا جَارِيَةٌ نَائِحَةٌ إِنَّمَا عشيتها [عَيْشُهَا مِنْهَا بَعْدَ اللَّهِ قَالَتْ لِي اسْأَلْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ كَسْبِهَا إِنْ يَكُ حَلَالًا وَ إِلَّا بِعْتُهَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)تُشَارِطُ قُلْتُ وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي تُشَارِطُ أَمْ لَا فَقَالَ لِي قُلْ لَهَا لَا تُشَارِطُ وَ تَقْبَلُ مَا أُعْطِيَتْ (1).
2- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ نَصْرِ بْنِ قَابُوسَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ الْمُنَجِّمُ مَلْعُونٌ وَ الْكَاهِنُ مَلْعُونٌ وَ السَّاحِرُ مَلْعُونٌ وَ الْمُغَنِّيَةُ مَلْعُونَةٌ وَ مَنْ آوَاهَا مَلْعُونٌ وَ آكِلُ كَسْبِهَا مَلْعُونٌ (2).
3- قَالَ وَ قَالَ (ع)الْمُنَجِّمُ كَالْكَاهِنِ وَ الْكَاهِنُ كَالسَّاحِرِ وَ السَّاحِرُ كَافِرٌ وَ الْكَافِرُ فِي النَّارِ (3).
____________
(1) قرب الإسناد ص 58.
(2) الخصال ج 1 ص 208.
(3) الخصال ج 1 ص 208.
59
باب 6 الحجامة و فحل الضراب
1- ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص احْتَجَمَ وَسَطَ رَأْسِهِ حَجَمَهُ أَبُو طَيِّبَةَ بِمِحْجَمَةٍ مِنْ صُفْرٍ وَ أَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص صَاعاً مِنْ تَمْرٍ (1).
2- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ وَ أُمِرْنَا بِإِسْبَاغِ الطَّهُورِ وَ أَنْ لَا نُنْزِيَ حِمَاراً عَلَى عَتِيقَةٍ (2).
أقول: قد مضى في باب الجوامع أن النبي ص نهى عن كسب الدابة يعني عسيب الفحل.
____________
(1) قرب الإسناد ص 53.
(2) عيون الأخبار ج 2 ص 29.
60
باب 7 بيع المصاحف و أجر كتابتها و تعليمها
الآيات البقرة وَ لا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا (1).
1- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكْتُبُ الْمُصْحَفَ بِالْأَجْرِ قَالَ لَا بَأْسَ (2).
سر، السرائر مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِيِ مِثْلَهُ (3).
3- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) اعْلَمْ أَنَّ أُجْرَةَ الْمُعَلِّمِ حَرَامٌ إِذَا شَارَطَ فِي تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ أَوْ مُعَلِّمٌ لَا يُعَلِّمُهُ إِلَّا قُرْآناً فَقَطْ فَحَرَامٌ أُجْرَتُهُ إِنْ شَارَطَ أَوْ لَمْ يُشَارِطْ (4).
4- وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ قَالَ أُجْرَةُ الْمُعَلِّمِينَ الَّذِينَ يُشَارِطُونَ فِي تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ (5).
5- وَ رُوِيَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَانِي فُلَانٌ الْأَعْرَابِيُّ نَاقَةً بِوَلَدِهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ص لِمَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ إِنِّي كُنْتُ عَلَّمْتُ لَهُ أَرْبَعَ سُوَرٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ رُدَّ عَلَيْهِ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ فَإِنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى الْقُرْآنِ حَرَامٌ (6).
____________
(1) سورة البقرة: 41.
(2) قرب الإسناد ص 115.
(3) السرائر ص 483.
(4) فقه الرضا: ص 34.
(5) فقه الرضا: ص 34.
(6) فقه الرضا: ص 34.
61
باب 8 بيع السلاح من أهل الحرب
1- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ يَحْمِلُ التِّجَارَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ قَالَ إِذَا لَمْ يَحْمِلُوا سِلَاحاً فَلَا بَأْسَ (1).
2- ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَشَرَةٌ الْقَتَّاتُ وَ السَّاحِرُ وَ الدَّيُّوثُ وَ نَاكِحُ الْمَرْأَةِ حَرَاماً فِي دُبُرِهَا وَ نَاكِحُ الْبَهِيمَةِ وَ مَنْ نَكَحَ ذَاتَ مَحْرَمٍ مِنْهُ وَ السَّاعِي فِي الْفِتْنَةِ وَ بَائِعُ السِّلَاحِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَ مَانِعُ الزَّكَاةِ وَ مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَمَاتَ وَ لَمْ يَحُجَ (2).
أقول: مضى بعضها في باب جوامع المكاسب.
____________
(1) قرب الإسناد ص 113.
(2) الخصال ج 2 ص 217.
62
باب 9 بيع الوقف
1- ج، الإحتجاج كَتَبَ الْحِمْيَرِيُّ إِلَى النَّاحِيَةِ الْمُقَدَّسَةِ أَنَّ لِبَعْضِ إِخْوَانِنَا مِمَّنْ نَعْرِفُهُ ضَيْعَةً جَدِيدَةً بِجَنْبِ ضَيْعَةٍ خَرَابٍ لِلسُّلْطَانِ فِيهَا حِصَّتُهُ وَ أَكَرَتُهُ رُبَّمَا زَرَعُوا حُدُودَهَا وَ تُؤْذِيهِمْ عُمَّالُ السُّلْطَانِ وَ تَتَعَرَّضُ فِي الْأَكْلِ مِنْ غَلَّاتِ ضَيْعَتِهِ وَ لَيْسَ لَهَا قِيمَةٌ لِخَرَابِهَا وَ إِنَّمَا هِيَ بَائِرَةٌ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً وَ هُوَ يَتَحَرَّجُ مِنْ شِرَائِهَا لِأَنَّهُ يُقَالُ إِنَّ هَذِهِ الْحِصَّةَ مِنْ هَذِهِ الضَّيْعَةِ كَانَتْ قُبِضَتْ عَنِ الْوَقْفِ قَدِيماً لِلسُّلْطَانِ فَإِنْ جَازَ شِرَاؤُهَا مِنَ السُّلْطَانِ وَ كَانَ ذَلِكَ صَوَاباً كَانَ ذَلِكَ صَلَاحاً لَهُ وَ عِمَارَةً لِضَيْعَتِهِ وَ أَنَّهُ يَزْرَعُ هَذِهِ الْحِصَّةَ مِنَ الْقَرْيَةِ الْبَائِرَةِ لِفَضْلِ مَاءِ ضَيْعَتِهِ الْعَامِرَةِ وَ يَنْحَسِمُ عَنْهُ طَمَعَ أَوْلِيَاءِ السُّلْطَانِ وَ إِنْ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ عَمِلَ بِمَا تَأْمُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَجَابَ (ع)الضَّيْعَةُ لَا يَجُوزُ ابْتِيَاعُهَا إِلَّا مِنْ مَالِكِهَا أَوْ بِأَمْرِهِ وَ رِضًا مِنْهُ (1).
2- وَ كَتَبَ رُوِيَ عَنِ الْفَقِيهِ فِي بَيْعِ الْوُقُوفِ خَبَرٌ مَأْثُورٌ إِذَا كَانَ الْوَقْفُ عَلَى قَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ وَ أَعْقَابِهِمْ فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْوَقْفِ عَلَى بَيْعِهِ وَ كَانَ ذَلِكَ أَصْلَحَ لَهُمْ أَنْ يَبِيعُوهُ فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُشْتَرَى مِنْ بَعْضِهِمْ إِنْ لَمْ يَجْتَمِعُوا كُلُّهُمْ عَلَى الْبَيْعِ أَمْ لَا يَجُوزُ إِلَّا أَنْ يَجْتَمِعُوا كُلُّهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَ عَنِ الْوَقْفِ الَّذِي لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ فَأَجَابَ إِذَا كَانَ الْوَقْفُ عَلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَ إِنْ كَانَ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَبِعْ كُلُّ قَوْمٍ مَا يَقْدِرُونَ عَلَى بَيْعِهِ مُجْتَمِعِينَ وَ مُتَفَرِّقِينَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (2).
____________
(1) الاحتجاج ج 2 ص 308.
(2) الاحتجاج ج 2 ص 312 طبع النجف.
63
باب 10 استحباب الزرع و الغرس و حفر القلبان و إجراء القنوات و الأنهار و آداب جميع ذلك
الآيات الواقعة 63 أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (1) تفسير أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ أي تبذرون حبّه أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أي تنبتونه أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ أي المنبتون.
1- وَ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ عَنِ النَّبِيِّ ص لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ زَرَعْتُ وَ لْيَقُلْ حَرَثْتُ (2).
لَجَعَلْناهُ حُطاماً أي هشيما فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ تتحدثون فيه تعجبا و تندّما على ما أنفقتم فيه أو على ما أصبتم لأجله من المعاصي.
و التفكّه التنقل بصنوف الفاكهة و قد استعير للتنقل بالحديث إِنَّا لَمُغْرَمُونَ أي لملزومون غرامة ما أنفقنا أو مهلكون لهلاك رزقنا من الغرام بَلْ نَحْنُ قوم مَحْرُومُونَ حرمنا رزقنا أو محدودون لا مجدودون.
2- الْعِلَلُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيِّ الْعُمَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع)أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: مَرَّ أَخِي عِيسَى بِمَدِينَةٍ وَ إِذَا فِي ثِمَارِهَا الدُّودُ فَشَكَوْا إِلَيْهِ مَا بِهِمْ فَقَالَ دَوَاءُ هَذَا مَعَكُمْ وَ لَيْسَ تَعْلَمُونَ أَنْتُمْ قَوْمٌ إِذَا غَرَسْتُمُ الْأَشْجَارَ صَبَبْتُمُ التُّرَابَ ثُمَّ صَبَبْتُمُ الْمَاءَ وَ لَيْسَ هَكَذَا
____________
(1) سورة الواقعة الآيات 64- 68.
(2) مجمع البيان ج 5 ص 223 طبع صيدا.
64
يَجِبُ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ تَصُبُّوا الْمَاءَ فِي أُصُولِ الشَّجَرِ ثُمَّ تَصُبُّوا التُّرَابَ لِكَيْلَا يَقَعَ فِيهِ الدُّودُ فَاسْتَأْنَفُوا كَمَا وَصَفَ فَذَهَبَ ذَلِكَ عَنْهُمْ (1).
3- ل، الخصال لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي كَهْمَسٍ عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ: سِتُّ خِصَالٍ يَنْتَفِعُ بِهَا الْمُؤْمِنُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ وَلَدٌ صَالِحٌ يَسْتَغْفِرُ لَهُ وَ مُصْحَفٌ يُقْرَأُ مِنْهُ وَ قَلِيبٌ يَحْفِرُهُ وَ غَرْسٌ يَغْرِسُهُ وَ صَدَقَةُ مَاءٍ يُجْرِيهِ وَ سُنَّةٌ حَسَنَةٌ يُؤْخَذُ بِهَا بَعْدَهُ (2).
4- مع، معاني الأخبار لي، الأمالي للصدوق أَبِي [عَنْ عَلِيٍّ ع] عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ قَالَ زَرْعٌ زَرَعَهُ صَاحِبُهُ وَ أَصْلَحَهُ وَ أَدَّى حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الزَّرْعِ خَيْرٌ قَالَ رَجُلٌ فِي غَنَمِهِ قَدْ تَبِعَ بِهَا مَوَاضِعَ الْقَطْرِ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَ يُؤْتِي الزَّكَاةَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الْغَنَمِ خَيْرٌ قَالَ الْبَقَرُ تَغْدُو بِخَيْرٍ وَ تَرُوحُ بِخَيْرٍ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الْبَقَرِ خَيْرٌ قَالَ الرَّاسِيَاتُ فِي الْوَحَلِ وَ الْمُطْعِمَاتُ فِي الْمَحْلِ نِعْمَ الشَّيْءُ النَّخْلُ مَنْ بَاعَهُ فَإِنَّمَا ثَمَنُهُ بِمَنْزِلَةِ رَمَادٍ عَلَى رَأْسِ شَاهِقَةٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ إِلَّا أَنْ يُخْلِفَ مَكَانَهُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ النَّخْلِ خَيْرٌ فَسَكَتَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ فَأَيْنَ الْإِبِلُ قَالَ فِيهَا الشَّقَاءُ وَ الْجَفَاءُ وَ الْعَنَاءُ وَ بُعْدُ الدَّارِ تَغْدُو مُدْبِرَةً وَ تَرُوحُ مُدْبِرَةً لَا يَأْتِي خَيْرُهَا إِلَّا مِنْ جَانِبِهَا الْأَشْأَمِ أَمَا إِنَّهَا لَا تَعْدَمُ الْأَشْقِيَاءَ الْفَجَرَةَ (3).
ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ
____________
(1) علل الشرائع ص 574 طبع النجف.
(2) الخصال ج 1 ص 229 و كان الرمز (ن) للعيون و هو من سهو القلم و الصواب ما أثبتناه، و الأمالي للصدوق ص 169.
(3) معاني الأخبار ص 321 و أمالي الصدوق ص 350.
65
عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِ مِثْلَهُ (1).
أَرْبَعِينُ الشَّهِيدِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّدُوقِ مِثْلَهُ (2).
كِتَابُ الْغَايَاتِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ (3).
8- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَبَّ لِأَنْبِيَائِهِ مِنَ الْأَعْمَالِ الْحَرْثَ وَ الرَّعْيَ لِئَلَّا يَكْرَهُوا شَيْئاً مِنْ قَطْرِ السَّمَاءِ (4).
9- مع، معاني الأخبار ابْنُ بَشَّارٍ عَنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْكُوفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَيْرُ الْمَالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ وَ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ (5).
أقول: قد مضى في كتاب الحيوان بسند آخر مع تفسيره.
ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)يَقُولُ مَنْ وَجَدَ مَاءً وَ تُرَاباً ثُمَّ افْتَقَرَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ (6).
11- ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ (ع)عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ: إِنَّ عَلِيّاً (ع)كَانَ لَا يَرَى بَأْساً أَنْ يُطْرَحَ فِي الْمَزَارِعِ الْعَذِرَةُ (7).
12- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا (ع)عَنْ قَطْعِ السِّدْرِ
____________
(1) الخصال ص 167.
(2) أربعين الشهيد ص 199 ملحقا بكتاب اثبات الوصية طبع سنة 1318.
(3) كتاب الغايات ص 88.
(4) علل الشرائع ص 32.
(5) معاني الأخبار ص 292 و السكة: هى الطريقة المستقيمة المستوية المصطفة من النخل، و المأبورة: هى التي قد لقحت. و المهرة المأمورة: الكثيرة النتاج.
(6) قرب الإسناد ص 55.
(7) قرب الإسناد ص 68.
66
فَقَالَ سَأَلَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِكَ عَنْهُ وَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ قَطَعَ سِدْرَةً وَ غَرَسَ مَكَانَهُ عِنَباً (1).
13- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنَ الرَّجُلِ وَ إِنَّمَا هِمَّتُهَا فِي الرِّجَالِ فَأَحِبُّوا نِسَاءَكُمْ وَ إِنَّ الرَّجُلَ خُلِقَ مِنَ الْأَرْضِ وَ إِنَّمَا هِمَّتُهُ فِي الْأَرْضِ (2).
14- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنَ الْمَاءِ وَ الطِّينِ فَهِمَّةُ آدَمَ فِي الْمَاءِ وَ الطِّينِ وَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ حَوَّاءَ مِنْ آدَمَ فَهِمَّةُ النِّسَاءِ فِي الرِّجَالِ فَحَصِّنُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ (3).
15- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ مَنْ زَرَعَ حِنْطَةً فِي أَرْضٍ فَلَمْ يَزْكُ زَرْعُهُ أَوْ خَرَجَ زَرْعُهُ كَثِيرَ الشَّعِيرِ فَبِظُلْمٍ عَمِلَهُ فِي مِلْكِ رَقَبَةِ الْأَرْضِ أَوْ بِظُلْمٍ لِمُزَارِعِهِ وَ أَكَرَتِهِ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ يَعْنِي لُحُومَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ قَالَ إِنَّ إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَكَلَ مِنْ لَحْمِ الْبَقَرِ هَيَّجَ عَلَيْهِ وَجَعَ الْخَاصِرَةِ فَحَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ لَحْمَ الْإِبِلِ وَ ذَلِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنْزَلَ التَّوْرَاةُ فَلَمَّا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لَمْ يُحَرِّمْهُ وَ لَمْ يَأْكُلْهُ (4).
16- شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ الزَّارِعُونَ (5).
17- مكا، مكارم الأخلاق عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَزْرَعَ زَرْعاً فَخُذْ قَبْضَةً مِنَ
____________
(1) قرب الإسناد ص 162.
(2) علل الشرائع ص 498.
(3) تفسير العيّاشيّ ج ص.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 284 و الآية في سورة النساء: 160.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 222 و الآية في سورة إبراهيم: 11.
67
الْبَذْرِ بِيَدِكَ ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ قُلْ أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَرْثاً مُبَارَكاً وَ ارْزُقْنَا فِيهِ السَّلَامَةَ وَ التَّمَامَ وَ اجْعَلْهُ حَبّاً مُتَرَاكِباً وَ لَا تَحْرِمْنِي خَيْرَ مَا أَبْتَغِي وَ لَا تَفْتِنِّي بِمَا مَتَّعْتَنِي بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ ثُمَّ ابْذُرِ الْقَبْضَةَ الَّتِي فِي يَدِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (1).
18- كشف، كشف الغمة عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَنَابِذِيِّ قَالَ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)بِسَنَدٍ رَفَعَهُ إِلَيْهِ قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُلْقِيَ الْحَبَّ فِي الْأَرْضِ فَخُذْ قَبْضَةً مِنْ ذَلِكَ الْبَذْرِ ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ ثُمَّ قُلْ أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ثُمَّ قُلْ لَا بَلِ اللَّهُ الزَّارِعُ لَا فُلَانٌ وَ تُسَمِّي بِاسْمِ صَاحِبِهِ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْهُ مُبَارَكاً وَ ارْزُقْهُ السَّلَامَةَ وَ الْعَافِيَةَ وَ السُّرُورَ وَ الْغِبْطَةَ ثُمَّ ابْذُرِ الَّذِي بِيَدِكَ وَ سَائِرَ الْبَذْرِ (2).
وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي كِتَابِ الْمُحْتَضَرِ مِنْ كِتَابِ الشِّفَاءِ وَ الْجِلَاءِ عَنْهُ (ع)مِثْلَهُ (3).
20- مَجَالِسُ الشَّيْخِ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاشَانِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنِ الرِّضَا (ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع)قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)يَقُولُ مَا أَزْرَعُ الزَّرْعَ لِطَلَبِ الْفَضْلِ فِيهِ وَ مَا أَزْرَعُهُ إِلَّا لِيَتَنَاوَلَهُ الْفَقِيرُ وَ ذُو الْحَاجَةِ وَ لِيَتَنَاوَلَ مِنْهُ الْقُنْبُرَةُ خَاصَّةً مِنَ الطَّيْرِ (4).
21- عِدَّةُ الدَّاعِي، رُقْيَةُ الدُّودِ الَّذِي يَأْكُلُ الْمَبَاطِخَ وَ الزَّرْعَ يُكْتَبُ عَلَى أَرْبَعِ قَصَبَاتٍ وَ يُجْعَلُ عَلَى أَرْبَعِ قَصَبَاتٍ فِي أَرْبَعِ جَوَانِبِ الْمَبْطَخَةِ وَ الزَّرْعِ أَيُّهَا
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 409 طبع ايران.
(2) كشف الغمّة ج 2 ص 325 طبع الإسلامية.
(3) لم أقف عليها في المصدر و لا في كتابه الآخر المختصر فيما فحصت فراجع.
(4) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 299.
68
الدَّوَابُّ وَ الْهَوَامُّ وَ الْحَيَوَانَاتُ اخْرُجُوا مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ وَ الزَّرْعِ إِلَى الْخَرَابِ كَمَا خَرَجَ ابْنُ مَتَّى مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ وَ إِنْ لَمْ تَخْرُجُوا أُرْسِلَتْ عَلَيْكُمْ شُواظٌ مِنْ نارٍ وَ نُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا فَمَاتُوا اخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ وَ زُرُوعٍ وَ مَقامٍ كَرِيمٍ وَ نَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها وَ لَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً وَ هُمْ صاغِرُونَ (1).
22- تَوْحِيدُ الْمُفَضَّلِ، بِرِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْهُ عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ: فَاعتَبِرْ بِمَا تَرَى مِنْ ضُرُوبِ الْمَآرِبِ فِي صَغِيرِ الْخَلْقِ وَ كَبِيرِهِ وَ بِمَا لَهُ قِيمَةٌ وَ مَا لَا قِيمَةَ لَهُ وَ أَخَسُّ مِنْ هَذَا وَ أَحْقَرُهُ الزِّبْلُ وَ الْعَذِرَةُ الَّتِي اجْتَمَعَتْ فِيهَا الخَسَاسَةُ وَ النَّجَاسَةُ مَعاً وَ مَوْقِعُهَا مِنَ الزُّرُوعِ وَ الْبُقُولِ وَ الْخُضَرِ أَجْمَعَ الْمَوْقِعُ الَّذِي لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ حَتَّى إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْخُضْرَةِ لَا يَصْلُحُ وَ لَا يَزْكُو إِلَّا بِالزِّبْلِ وَ السَّمَادِ الَّذِي يَسْتَقْذِرُهُ النَّاسُ وَ يَكْرَهُونَ الدُّنُوَّ مِنْهُ الْخَبَرَ (2).
إِخْتِيَارُ ابْنِ الْبَاقِي، مَنْ غَرَسَ غَرْساً يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْبَاعِثِ الْوَارِثِ فَإِنَّهُ يَأْكُلُ مِنْ أَثْمَارِهَا.
24- كِتَابُ الْغَايَاتِ، لِلشَّيْخِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُمِّيِّ (رحمه الله تعالى) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَسْمَعُ قَوْماً يَقُولُونَ إِنَّ الزِّرَاعَةَ مَكْرُوهَةٌ فَقَالَ (ع)ازْرَعُوا وَ اغْرِسُوا وَ اللَّهِ مَا عَمِلَ النَّاسُ عَمَلًا أَجَلَّ وَ لَا أَطْيَبَ مِنْهُ وَ اللَّهِ لَيَزْرَعُنَّ الزَّرْعَ وَ لَيَغْرِسُنَّ الْغَرْسَ بَعْدَ خُرُوجِ
____________
(1) عدّة الداعي ص 223.
(2) توحيد المفضل ص 80 طبع النجف.
72
11- وَ رُوِّينَا عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ (ع)تَحْرِيمَ أَنْ تُبَاعَ الْمَيْتَةُ أَوْ تُشْتَرَى أَوْ يُصَلَّى فِيهِ وَ رَخَّصُوا فِي الِانْتِفَاعِ بِهِ كَمَا يُنْتَفَعُ بِالثَّوْبِ النَّجِسِ يُتَدَثَّرُ بِهِ وَ يُسْتَدْفَأُ وَ لَا يُصَلَّى فِيهِ وَ لَا يُطَهِّرُ شَيْئاً مِنَ الْمَيْتَةِ دِبَاغٌ وَ لَا غُسْلٌ وَ لَا غَيْرُ ذَلِكَ (1).
12- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ جُلُودِ الْغَنَمِ يَخْتَلِطُ الذَّكِيُّ مِنْهَا بِالْمَيْتَةِ وَ يُعْمَلُ مِنْهَا الْفِرَاءُ قَالَ إِنْ لَبِسْتَهَا فَلَا تُصَلِّ فِيهَا وَ إِنْ عَلِمْتَ أَنَّهَا مَيْتَةٌ فَلَا تَشْتَرِهَا وَ لَا تَبِعْهَا وَ إِنْ لَمْ تَعْلَمْ اشْتَرِ وَ بِعْ (2).
13- وَ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ: مِنَ السُّحْتِ ثَمَنُ جُلُودِ السِّبَاعِ (3).
باب 12 النصراني يبيع الخمر و الخنزير ثم يسلم قبل قبض الثمن
1- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلَيْنِ نَصْرَانِيَّيْنِ بَاعَ أَحَدُهُمَا خِنْزِيراً أَوْ خَمْراً إِلَى أَجَلٍ فَأَسْلَمَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَا الثَّمَنَ هَلْ يَحِلُّ لَهُمَا ثَمَنُهُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ قَالَ إِنَّمَا لَهُ الثَّمَنُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَهُ (4).
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 126 و ما بين القوسين من المصدر.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 126.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 126.
(4) قرب الإسناد ص 115.
70
باب 11 بيع النجس و ما يصح بيعه من الجلود و حكم ما يباع في أسواق المسلمين
1- ب، قرب الإسناد حَمَّادُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: كَانَ أَبِي يَبْعَثُ بِالدَّرَاهِمِ إِلَى السُّوقِ فَيَشْتَرِي لَهُ بِهَا جُبُنّاً فَيُسَمِّي وَ يَأْكُلُ وَ لَا يَسْأَلُ عَنْهُ (1).
2- ب، قرب الإسناد عَنْهُمَا عَنْ حَنَانٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَمَلٍ يَرْضِعُ مِنْ خِنْزِيرَةٍ ثُمَّ اسْتُفْحِلَ الْحَمَلُ فِي غَنَمٍ فَخَرَجَ لَهُ نَسْلٌ مَا قَوْلُكَ فِي نَسْلِهِ فَقَالَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ مِنْ نَسْلِهِ بِعَيْنِهِ فَلَا تَقْرَبْهُ وَ أَمَّا مَا لَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْجُبُنِّ كُلْ وَ لَا تَسْأَلْ عَنْهُ (2).
3- ب، قرب الإسناد ابْنُ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا (ع)عَنِ الْخَفَّافِ يَأْتِي الرَّجُلُ السُّوقَ لِيَشْتَرِيَ الْخُفَّ لَا يَدْرِي ذَكِيٌّ هُوَ أَمْ لَا مَا تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ فِيهِ وَ هُوَ لَا يَدْرِي قَالَ نَعَمْ أَنَا أَشْتَرِي الْخُفَّ مِنَ السُّوقِ وَ أُصَلِّي فِيهِ وَ لَيْسَ عَلَيْكُمُ الْمَسْأَلَةُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُبَّةِ الْفِرَاءِ يَأْتِي الرَّجُلُ السُّوقَ مِنْ أَسْوَاقِ الْمُسْلِمِينَ فَيَشْتَرِي الْجُبَّةَ لَا يَدْرِي أَ هِيَ ذَكِيَّةٌ أَمْ لَا يُصَلِّي فِيهَا قَالَ نَعَمْ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)كَانَ يَقُولُ إِنَّ الْخَوَارِجَ ضَيَّقُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِجَهَالَتِهِمْ إِنَّ الدِّينَ أَوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (ع)كَانَ يَقُولُ إِنَّ شِيعَتَنَا فِي أَوْسَعِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ أَنْتُمْ مَغْفُورٌ لَكُمْ (3).
____________
(1) قرب الإسناد ص 11.
(2) قرب الإسناد ص 47.
(3) قرب الإسناد ص 170.
71
4- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَعْدَةِ وَ الْقِيَامِ عَلَى جُلُودِ السِّبَاعِ وَ رُكُوبِهَا وَ بَيْعِهَا أَ يَصْلُحُ ذَلِكَ قَالَ لَا بَأْسَ مَا لَمْ يُسْجَدْ عَلَيْهَا (1).
5- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ حُبِّ دُهْنٍ مَاتَتْ فِيهِ فَأْرَةٌ قَالَ لَا يَدَّهِنُ بِهِ وَ لَا يَبِيعُهُ لِمُسْلِمٍ (2).
6- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي حُبِّ دُهْنٍ فَأُخْرِجَتْ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ أَ يَبِيعُهُ مِنْ مُسْلِمٍ قَالَ نَعَمْ وَ يَدَّهِنُ بِهِ (3).
7- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْغَنَمُ يَقْطَعُ مِنْ أَلَيَاتِهَا وَ هِيَ أَحْيَاءٌ أَ يَصْلُحُ أَنْ يَبِيعَ مَا قَطَعَ قَالَ نَعَمْ يُذِيبُهَا وَ يُسْرِجُ بِهَا وَ لَا يَأْكُلُهَا وَ لَا يَبِيعُهَا (4).
8- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَاشِيَةِ تَكُونُ لِلرَّجُلِ فَيَمُوتُ بَعْضُهَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ جُلُودَهَا وَ دِبَاغُهَا وَ لُبْسُهَا قَالَ لَا وَ إِنْ لَبِسَهَا فَلَا يُصَلِّي فِيهَا (5).
أقول: قد أوردنا بعضها في باب جوامع المكاسب.
9- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ (ع)فِي الزَّيْتِ النَّجِسِ يَعْمَلُهُ صَابُوناً إِنْ شَاءَ (6).
10- وَ قَالُوا (ع)إِذَا أُخْرِجَتِ الدَّابَّةُ حَيَّةً وَ لَمْ تَمُتْ فِي الْإِدَامِ لَمْ يَنْجَسْ وَ يُؤْكَلُ وَ إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ فَمَاتَتْ لَمْ يُؤْكَلْ وَ لَمْ يُبَعْ وَ لَمْ يُشْتَرَ.
و النهي عن بيع مثل هذا مأخوذ أيضا من
قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا وَ أَكَلُوا أَثْمَانَهَا.
و إنما ينتفع به كما ينتفع بالميتة و لا يحل بيعها و يتوقى من يستسرج به أو يعمله صابونا أن يصيب ثوبه و يغسل ما مسه من جسده أو يديه كما يغسل من النجاسة (7).
____________
(1) قرب الإسناد ص 112.
(2) قرب الإسناد ص 112.
(3) قرب الإسناد ص 113.
(4) قرب الإسناد ص 115.
(5) قرب الإسناد ص 115.
(6) دعائم الإسلام ج 1 ص 122 بتفاوت يسير.
(7) نفس المصدر ج 1 ص 122.
69
الدَّجَّالِ (1).
25- وَ مِنْهُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)قَالَ: مَا فِي الْأَعْمَالِ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الزِّرَاعَةِ وَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا زَرَّاعاً إِلَّا إِدْرِيسَ فَإِنَّهُ كَانَ خَيَّاطاً (2).
26- وَ مِنْهُ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)كَانَ أَبِي يَقُولُ خَيْرُ الْأَعْمَالِ زَرْعٌ يَزْرَعُهُ فَيَأْكُلُ مِنْهُ الْبَرُّ وَ الْفَاجِرُ أَمَّا الْبَرُّ فَمَا أَكَلَ مِنْهُ وَ شَرِبَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ وَ أَمَّا الْفَاجِرُ فَمَا أَكَلَ مِنْهُ مِنْ شَيْءٍ يَلْعَنُهُ وَ تَأْكُلُ مِنْهُ السِّبَاعُ وَ الطَّيْرُ (3).
27- دَلَائِلُ الطَّبَرِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع)قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّ بَائِعَ الضَّيْعَةِ مَمْحُوقٌ وَ مُشْتَرِيَهَا مَرْزُوقٌ (4).
____________
(1) كتاب الغايات ص 88.
(2) كتاب الغايات ص 70.
(3) كتاب الغايات ص 73.
(4) لم أجده فيها في مظانه.
76
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لَا بَأْسَ بِالرَّجُلِ يَمُرُّ عَلَى الثَّمَرَةِ يَأْكُلُ مِنْهَا وَ لَا يُفْسِدُ وَ قَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ تُبْنَى الْحِيطَانُ بِالْمَدِينَةِ لِمَكَانِ الْمَارَّةِ قَالَ فَإِذَا كَانَ بَلَغَ نَخْلَةٌ أَمَرَ بِالْحِيطَانِ فَخُرِّبَتْ لِمَكَانِ الْمَارَّةِ (1).
6- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِذَا مَرَرْتَ بِبُسْتَانٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ ثِمَارِهَا وَ لَا تَحْمِلْ مَعَكَ شَيْئاً (2).
7- سر، السرائر مِنْ كِتَابِ الْمَسَائِلِ عَنْ دَاوُدَ الصَّرْمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ (ع)عَنِ الرَّجُلِ دَخَلَ بُسْتَاناً أَ يَأْكُلُ مِنَ الثَّمَرَةِ مِنْ غَيْرِ عِلْمِ صَاحِبِ الْبُسْتَانِ فَقَالَ نَعَمْ (3).
____________
(1) المحاسن ص 528.
(2) فقه الرضا ص 34.
(3) السرائر ص 485.
74
قال الصدوق جاء هكذا هو صحيح و معناه أن الأصلح للأب أن لا يأتي جارية ابنه و إن كان صغيرا و قد يجوز له أن يأتي جارية الابن ما لم يدخل بها الابن لأنه و ماله لأبيه فإن كان قد دخل بها الابن فليس له أن يدخل بها و الذي أفتي به أن جارية الابنة لا يجوز للأب أن يدخل بها (1).
5- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ فَقَالَ قُوتُهُ بِغَيْرِ سَرَفٍ إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ص لِلرَّجُلِ الَّذِي أَتَاهُ فَقَدِمَ إِلَيْهِ أَبَاهُ فَقَالَ أَنْتَ وَ مَالُكَ لِأَبِيكَ فَقَالَ إِنَّمَا جَاءَ بِأَبِيهِ إِلَى النَّبِيِّ ص وَ قَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أَبِي وَ قَدْ ظَلَمَنِي مِيرَاثِي مِنْ أُمِّي فَأَخْبَرَهُ الْأَبُ أَنَّهُ قَدْ أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ أَنْتَ وَ مَالُكَ لِأَبِيكَ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الرَّجُلِ شَيْءٌ أَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَحْبِسُ أَباً لِابْنٍ (2).
6- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) اعْلَمْ أَنَّهُ جَازَ لِلْوَالِدِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَ لَيْسَ لِلْوَلَدِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَالِدِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُنْفِقَ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ الْمَأْدُومَ دُونَ غَيْرِهِ وَ إِذَا أَرَادَتِ الْأُمُّ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهَا فَلَيْسَ لَهَا إِلَّا أَنْ تُقَوِّمَ عَلَى نَفْسِهَا لِتَرُدَّهُ عَلَيْهِ وَ لَا بَأْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ بَيْتِ أَبِيهِ وَ أَخِيهِ وَ أُمِّهِ وَ أُخْتِهِ وَ صَدِيقِهِ مَا لَمْ يَخْشَ عَلَيْهِ الْفَسَادَ مِنْ يَوْمِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ مِثْلَ الْبُقُولِ وَ الْفَاكِهَةِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ (3) وَ لَوْ كَانَ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَ كَانَ لِابْنِهِ مَالٌ جَازَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ ابْنِهِ فَيَقْضِيَ بِهِ دَيْنَهُ (4).
____________
(1) علل الشرائع ص 525.
(2) معاني الأخبار ص 155.
(3) فقه الرضا ص 34.
(4) فقه الرضا ص 36.
75
باب 14 ما يجوز للمارة أكله من الثمرة
1- ج، الإحتجاج الْأَسَدِيُّ قَالَ: كَانَ فِيمَا وَرَدَ عَلَيَّ مِنَ الْعَمْرِيِّ فِي جَوَابِ الْمَسَائِلِ أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنَ الثِّمَارِ مِنْ أَمْوَالِنَا يَمُرُّ بِهِ الْمَارُّ فَيَتَنَاوَلُ مِنْهُ وَ يَأْكُلُ هَلْ يَحِلُّ لَهُ فَإِنَّهُ يَحِلُّ لَهُ أَكْلُهُ وَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ حَمْلُهُ (1).
2- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ قَالَ: سُئِلَ الصَّادِقُ (ع)عَمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ مِنَ الْفَاكِهَةِ وَ الرُّطَبِ مِمَّا هُوَ لَهُمْ حَلَالٌ فَقَالَ لَا يَأْكُلْ أَحَدٌ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ وَ لَا يُفْسِدْ إِذَا كَانَ عَلَيْهَا فِنَاءٌ مُحَاطٌ وَ مِنْ أَجْلِ أَهْلِ الضَّرُورَةِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يُبْنَى عَلَى حَدَائِقِ النَّخْلِ وَ الثِّمَارِ بِنَاءٌ لِكَيْ يَأْكُلَ مِنْهَا كُلُّ أَحَدٍ (2).
3- ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)كَانَ نَاسٌ يَأْتُونَ النَّبِيَّ ص لَا شَيْءَ لَهُمْ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ لَوْ نَحَلْنَا لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ مِنْ كُلِّ حَائِطٍ قِنْوَا مِنْ تَمْرٍ فَجَرَتِ السُّنَّةُ إِلَى الْيَوْمِ (3).
4- سن، المحاسن عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيُّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا بَلَغَتِ الثِّمَارُ أَمَرَ بِالْحَائِطِ فَثُلِمَتْ (4).
5- سن، المحاسن أَبِي عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ
____________
(1) الاحتجاج ج 2 ص 300.
(2) قرب الإسناد ص 39.
(3) قرب الإسناد ص 66 و القنو: العذق و هو من النخل كالعنقود من العنب.
(4) المحاسن ص 528.
73
باب 13 ما يحل للوالد من مال الولد و بالعكس
1- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَصَدَّقَ عَلَى وَلَدِهِ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُدْخِلَ فِيهِ غَيْرَهُ مَعَ وَلَدِهِ أَ يَصْلُحُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ يَصْنَعُ الْوَالِدُ بِمَالِ وَلَدِهِ مَا أَحَبَّ وَ الْهِبَةُ مِنَ الْوَلَدِ بِمَنْزِلَةِ الصَّدَقَةِ مِنْ غَيْرِهِ (1).
2- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ قَالَ لَا إِلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ يُضْطَرَّ فَيَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يَسْتَقْرِضَ مِنْهُ حَتَّى يُعْطِيَهُ إِذَا أَيْسَرَ وَ لَا يَصْلُحُ لِلْوَلَدِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَالِدِهِ إِلَّا بِإِذْنِ وَالِدِهِ (2).
3- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ع، علل الشرائع فِي عِلَلِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا (ع)أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ عِلَّةُ تَحْلِيلِ مَالِ الْوَلَدِ لِلْوَالِدِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَ لَيْسَ ذَلِكَ لِلْوَلَدِ لِأَنَّ الْوَلَدَ مَوْهُوبٌ لِلْوَالِدِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ مَعَ أَنَّهُ الْمَأْخُوذُ بِمَئُونَتِهِ صَغِيراً وَ كَبِيراً وَ الْمَنْسُوبُ إِلَيْهِ وَ الْمَدْعُوُّ لَهُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَ قَوْلِ النَّبِيِّ ص أَنْتَ وَ مَالُكَ لِأَبِيكَ وَ لَيْسَ الْوَالِدَةُ كَذَلِكَ لَا تَأْخُذُ مِنْ مَالِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ بِإِذْنِ الْأَبِ لِأَنَّ الْأَبَ مَأْخُوذٌ بِنَفَقَةِ الْوَلَدِ وَ لَا تُؤْخَذُ الْمَرْأَةُ بِنَفَقَةِ وَلَدِهَا (3).
4- ع، علل الشرائع أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عُرْوَةَ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ لِمَ يُحَرَّمُ عَلَى الرَّجُلِ جَارِيَةُ ابْنِهِ وَ إِنْ كَانَ صَغِيراً وَ أُحِلَّ لَهُ جَارِيَةُ ابْنَتِهِ قَالَ لِأَنَّ الِابْنَةَ لَا تَنْكِحُ وَ الِابْنَ يَنْكِحُ وَ لَا تَدْرِي لَعَلَّهُ يَنْكِحُهَا وَ يَخْفَى ذَلِكَ عَلَى ابْنِهِ وَ يَشِبُّ ابْنُهُ فَيَنْكِحُهَا فَيَكُونُ وِزْرُهُ فِي عُنُقِ أَبِيهِ.
____________
(1) قرب الإسناد ص 119.
(2) قرب الإسناد ص 119.
(3) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 96 و العلل ص 524.
77
باب 15 الصنائع المكروهة
1- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (ع)قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلَّمْتُ ابْنِي هَذَا الْكِتَابَ فَفِي أَيِّ شَيْءٍ أُسْلِمُهُ فَقَالَ سَلِّمْهُ [أَسْلِمْهُ لِلَّهِ أَبُوكَ وَ لَا تُسْلِمْهُ فِي خَمْسٍ لَا تُسْلِمْهُ سَيَّاءً وَ لَا صَائِغاً وَ لَا قَصَّاباً وَ لَا حَنَّاطاً وَ لَا نَخَّاساً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ مَا السَّيَّاءُ قَالَ الَّذِي يَبِيعُ الْأَكْفَانَ وَ يَتَمَنَّى مَوْتَ أُمَّتِي وَ لَلْمَوْلُودُ مِنْ أُمَّتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَ أَمَّا الصَّائِغُ فَإِنَّهُ يُعَالِجُ غَبْنَ أُمَّتِي فَأَمَّا الْقَصَّابُ فَإِنَّهُ يَذْبَحُ حَتَّى تَذْهَبَ الرَّحْمَةُ مِنْ قَلْبِهِ وَ أَمَّا الْحَنَّاطُ فَإِنَّهُ يَحْتَكِرُ الطَّعَامَ عَلَى أُمَّتِي وَ لَأَنْ يَلْقَى اللَّهَ الْعَبْدُ سَارِقاً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ قَدِ احْتَكَرَ طَعَاماً أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ أَمَّا النَّخَّاسُ فَإِنَّهُ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ شِرَارَ أُمَّتِكَ الَّذِينَ يَبِيعُونَ النَّاسَ (1).
ع، علل الشرائع ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الدِّهْقَانِ مِثْلَهُ (2).
3- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى الْخُزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَخَبَّرْتُهُ أَنَّهُ وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَقَالَ أَ لَا سَمَّيْتَهُ مُحَمَّداً قُلْتُ قَدْ فَعَلْتُ قَالَ فَلَا تَضْرِبْ مُحَمَّداً وَ لَا تَشْتِمْهُ جَعَلَهُ اللَّهُ قُرَّةَ عَيْنٍ لَكَ فِي حَيَاتِكَ وَ خَلَفَ صِدْقٍ بَعْدَكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ فِي أَيِّ الْأَعْمَالِ أَضَعُهُ
____________
(1) معاني الأخبار ص 150.
(2) علل الشرائع ص 530 و الخصال ج 1 ص 201.
78
قَالَ إِذَا عَزَلْتَهُ عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ فَضَعْهُ حَيْثُ شِئْتَ لَا تُسْلِمْهُ إِلَى صَيْرَفِيٍّ فَإِنَّ الصَّيْرَفِيَّ لَا يَسْلَمُ مِنَ الرِّبَا وَ لَا إِلَى بَيَّاعِ الْأَكْفَانِ فَإِنَّ صَاحِبَ الْأَكْفَانِ يَسُرُّهُ الْوَبَاءُ إِذَا كَانَ وَ لَا إِلَى صَاحِبِ طَعَامٍ فَإِنَّهُ لَا يَسْلَمُ مِنَ الِاحْتِكَارِ وَ لَا إِلَى جَزَّارٍ فَإِنَّ الْجَزَّارَ تُسْلَبُ مِنْهُ الرَّحْمَةُ وَ لَا تُسْلِمْهُ إِلَى نَخَّاسٍ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ شَرُّ النَّاسِ مَنْ بَاعَ النَّاسَ (1).
4- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنِّي أَعْطَيْتُ خَالَتِي غُلَاماً وَ نَهَيْتُهَا أَنْ تَجْعَلَهُ حَجَّاماً أَوْ قَصَّاباً أَوْ صَائِغاً (2).
5- شَرْحُ النَّهْجِ لِابْنِ مِيثَمٍ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)عَقْلُ أَرْبَعِينَ مُعَلِّماً عَقْلُ حَائِكٍ وَ عَقْلُ حَائِكٍ عَقْلُ امْرَأَةٍ وَ الْمَرْأَةُ لَا عَقْلَ لَهَا (3).
6- وَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا تَسْتَشِيرُوا الْمُعَلِّمِينَ وَ لَا الْحَوَكَةَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ سَلَبَهُمْ عُقُولَهُمْ (4).
7- وَ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص دَفَعَ إِلَى حَائِكٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ غَزْلًا لِيَنْسِجَ لَهُ صُوفاً فَكَانَ يَمْطُلُهُ وَ يَأْتِيهِ (ع)مُتَقَاضِياً وَ يَقِفُ عَلَى بَابِهِ وَ يَقُولُ رُدُّوا عَلَيْنَا ثَوْبَنَا لِنَتَجَمَّلَ بِهِ فِي النَّاسِ وَ لَمْ يَزَلْ يَمْطُلُهُ حَتَّى تُوُفِّيَ ص (5).
8- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ: مَرَّ عَلِيٌّ (عليه السلام) عَلَى بَهِيمَةٍ وَ فَحْلٌ يَسْفَدُهَا عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ فَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ عَنْهَا فَقِيلَ لَهُ لِمَ فَعَلْتَ فَقَالَ لَا يَنْبَغِي أَنْ تُذِيعُوا (6) هَذَا وَ هُوَ مِنَ الْمُنْكَرِ وَ لَكِنْ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُوَارُوهُ وَ حَيْثُ لَا يَرَاهُ رَجُلٌ وَ لَا امْرَأَةٌ (7).
____________
(1) علل الشرائع ص 530.
(2) علل الشرائع ص 530.
(3) شرح النهج لابن ميثم ج 1 ص 324 طبع ايران الجديد.
(4) شرح النهج لابن ميثم ج 1 ص 324 طبع ايران الجديد.
(5) شرح النهج لابن ميثم ج 1 ص 324 طبع ايران الجديد.
(6) في نسخة الأصل [أن يصنعوا هذا].
(7) نوادر الراونديّ ص 14.
79
9- شَرْحُ النَّفْلِيَّةِ، لِلشَّهِيدِ الثَّانِي (رحمه الله) رَوَى الْفَقِيهُ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الْإِمَامِ وَ الْمَأْمُومِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّادِقِ (ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تُصَلُّوا خَلْفَ الْحَائِكِ وَ لَوْ كَانَ عَالِماً وَ لَا تُصَلُّوا خَلْفَ الْحَجَّامِ وَ لَوْ كَانَ زَاهِداً وَ لَا تُصَلُّوا خَلْفَ الدَّبَّاغِ وَ لَوْ كَانَ عَابِداً.
10- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: شِرَارُ النَّاسِ مَنْ بَاعَ الْحَيَوَانَ.
11- وَ مِنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص طَرَقَ طَائِفَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَيْلًا عَذَابٌ فَأَصْبَحُوا وَ قَدْ فَقَدُوا أَرْبَعَةَ أَصْنَافٍ الطَّبَّالِينَ وَ الْمُغَنِّينَ وَ الْمُحْتَكِرِينَ لِلطَّعَامِ وَ الصَّيَارِفَةَ أَكَلَةَ الرِّبَا مِنْهُمْ.
80
باب 16 باب ما نهي عنه من أنواع البيع و النهي عن الغش و الدخول في السوم و النجش و مبايعة المضطرين و الربح على المؤمن
1- لي، الأمالي للصدوق فِي خَبَرِ مَنَاهِي النَّبِيِّ ص أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَدْخُلَ الرَّجُلُ فِي سَوْمِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَ نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَ سَلَفٍ وَ نَهَى عَنْ بَيْعَيْنِ فِي بَيْعٍ وَ نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ وَ نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يَضْمَنْ وَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ بِالنَّسِيئَةِ وَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ زِيَادَةً إِلَّا وَزْناً بِوَزْنٍ وَ قَالَ مَنْ غَشَّ مُسْلِماً فِي شِرَاءٍ أَوْ بَيْعٍ فَلَيْسَ مِنَّا وَ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْيَهُودِ لِأَنَّهُمْ أَغَشُّ الْخَلْقِ لِلْمُسْلِمِينَ (1).
2- مع، معاني الأخبار مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الزَّنْجَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ بِأَسَانِيدَ مُتَّصِلَةٍ إِلَى النَّبِيِّ ص فِي أَخْبَارٍ مُتَفَرِّقَةٍ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُنَابَذَةِ وَ الْمُلَامَسَةِ وَ بَيْعِ الْحَصَاةِ.
ففي كل واحدة منها قولان أما المنابذة فيقال إنها أن يقول الرجل لصاحبه انبذ إلي الثوب أو غيره من المتاع أو أنبذه إليك و قد وجب البيع بكذا و كذا و يقال إنما هو أن يقول الرجل إذا نبذت الحصاة فقد وجب البيع و هو معنى قوله إنه نهى عن بيع الحصاة و الملامسة أن تقول إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع بكذا و كذا و يقال بل هو أن يلمس المتاع من وراء الثوب و لا ينظر إليه فيقع البيع على ذلك و هذه بيوع كان أهل الجاهلية يتبايعونها فنهى رسول الله ص عنها لأنها غدر (2) كلها
____________
(1) أمالي الصدوق ص 423 و ص 425 و ص 426 و ص 429.
(2) غرر خ ل. من هامش الأصل.
81
وَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَجْرِ.
و هو أن يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة و يقال منه أمجرت في البيع إمجارا و نهى (ع)عن الملاقيح و المضامين فالملاقيح ما في البطون و هي الأجنة و الواحدة منها ملقوحة و أما المضامين فما في أصلاب الفحول و كانوا يبيعون الجنين في بطون الناقة و ما يضرب الفحل في عامه و في أعوام و نهى عن بيع حبل الحبلة و معناه ولد ذلك الجنين الذي في بطن الناقة و قال غيره هو نتاج النتاج و ذلك غرر
وَ قَالَ ص لَا تَنَاجَشُوا وَ لَا تَدَابَرُوا.
معناه أن يزيد الرجل في ثمن السلعة و هو لا يريد شراءها و لكن يسمعه غيره فيزيد لزيادته و الناجش خائن (1).
3- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ مُسْنَداً إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع)أَنَّهُ كَرِهَ بَيْعَيْنِ اطْرَحْ وَ خُذْ مِنْ غَيْرِ تَقْلِيبٍ وَ شِرَى مَا لَمْ تَرَهُ (2).
4- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهم) قَالَ: خَطَبَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)فَقَالَ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ يَعَضُّ الْمُؤْمِنُ عَلَى مَا فِي يَدِهِ وَ لَمْ يُؤْمَرْ بِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ وَ سَيَأْتِي زَمَانٌ يُقَدَّمُ فِيهِ الْأَشْرَارُ وَ يُنْسَأَ فِيهِ الْأَخْيَارُ وَ يُبَايَعُ الْمُضْطَرُّ وَ قَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ بَيْعِ الْمُضْطَرِّ وَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ وَ أَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَ احْفَظُونِي فِي أَهْلِي (3).
صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنْهُ (ع)مِثْلَهُ (4).
6- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ
____________
(1) معاني الأخبار ص 278.
(2) الخصال ج 1 ص 28.
(3) عيون الأخبار ج 2 ص 45.
(4) صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 26 طبع مصر سنة 1340 بتفاوت.
82
فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)رِبْحُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ رِبًا (1).
سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ مِثْلَهُ (2).
أقول: قد مضى بعضها في باب جوامع المكاسب.
8- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ: مَلْعُونٌ مَنْ غَشَّ مُسْلِماً أَوْ مَاكَرَهُ أَوْ غَرَّهُ (3).
9- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ يَعَضُّ الْمُوسِرُ فِيهِ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ وَ لَمْ يُؤْمَرْ بِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ يَنْهَدُ فِيهِ الْأَشْرَارُ وَ يُسْتَذَلُّ الْأَخْيَارُ وَ يُبَايَعُ الْمُضْطَرُّونَ وَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ بَيْعِ الْمُضْطَرِّينَ (4).
10- أَعْلَامُ الدِّينِ، رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: يَأْتِي عَلَى أُمَّتِي زَمَانٌ تَكُونُ أُمَرَاؤُهُمْ عَلَى الْجَوْرِ وَ عُلَمَاؤُهُمْ عَلَى الطَّمَعِ وَ قِلَّةِ الْوَرَعِ وَ عُبَّادُهُمْ عَلَى الرِّيَاءِ وَ تُجَّارُهُمْ عَلَى أَكْلِ الرِّبَا وَ كِتْمَانِ الْعَيْبِ فِي الْبَيْعِ وَ الشِّرَى وَ نِسَاؤُهُمْ عَلَى زِينَةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ ذَلِكَ يُسَلَّطُ عَلَيْهِمْ شِرَارُهُمْ فَيَدْعُو خِيَارُهُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ.
____________
(1) ثواب الأعمال ص 214.
(2) المحاسن ص 101.
(3) نوادر الراونديّ ص 17 و فيه من أسر مسلما.
(4) نهج البلاغة ج 3 ص 264.
83
باب 17 من يستحب معاملته و من يكره
1- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ (1).
2- ختص، الإختصاص عَنْهُ ص مِثْلَهُ (2).
3- ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَا وَلِيدُ لَا تَشْتَرِ لِي مِنْ مُحَارَفٍ شَيْئاً فَإِنَّ خُلْطَتَهُ لَا بَرَكَةَ فِيهَا (3).
4- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)لَا تُخَالِطُوا وَ لَا تُعَامِلُوا إِلَّا مَنْ نَشَأَ فِي خَيْرٍ (4).
5- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)احْذَرُوا مُعَامَلَةَ أَصْحَابِ الْعَاهَاتِ فَإِنَّهُمْ أَظْلَمُ شَيْءٍ (5).
6- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ عِنْدَنَا قَوْماً مِنَ الْأَكْرَادِ يَجِيئُونَنَا بِالْبَيْعِ وَ نُبَايِعُهُمْ فَقَالَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ لَا تُخَالِطْهُمْ فَإِنَّ الْأَكْرَادَ
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 7.
(2) الاختصاص ص 233.
(3) علل الشرائع ص 526.
(4) كان الرمز (ل) للخصال و الحديث في العلل ص 526.
(5) علل الشرائع ص 526.
84
حَيٌّ مِنَ الْجِنِّ كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْغِطَاءَ فَلَا تُخَالِطْهُمْ (1).
ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَتِّيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حَفْصٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ مِثْلَهُ (2).
8- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَيَّاحٍ عَنْ عِيسَى قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِيَّاكَ وَ مُخَالَطَةَ السَّفِلَةِ فَإِنَّ السَّفِلَةَ لَا تَئُولُ إِلَى خَيْرٍ (3).
9- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا مَلَكْتُهُ لَدِينَارَانِ عَلَى عَهْدِ أَبِي وَ كَانَ رَجُلٌ يَشْتَرِي الْأَرْدِيَةَ مِنْ صَنْعَاءَ فَأَرَدْتُ أَنْ أُبْضِعَهُ فَقَالَ لِي لَا تُبْضِعْهُ قَالَ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ سِرّاً مِنْ أَبِي فَخَرَجَ الرَّجُلُ فَلَمَّا رَجَعَ بَعَثْتُ إِلَيْهِ رَسُولًا فَقَالَ لِي مَا دَفَعَ إِلَيَّ شَيْئاً قَالَ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا سَتَرَ ذَلِكَ مِنْ أَبِي فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ بِنَفْسِي وَ قُلْتُ الدِّينَارَانِ قَالَ مَا دَفَعْتَ إِلَيَّ شَيْئاً فَأَتَيْتُ أَبِي فَلَمَّا رَآنِي رَفَعَ إِلَيَّ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ مُتَبَسِّماً يَا بُنَيَّ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ أَنْ لَا تَدْفَعَ إِلَيْهِ إِنَّهُ مَنِ ائْتَمَنَ شَارِبَ الْخَمْرِ فَلَيْسَ لَهُ عَلَى اللَّهِ ضَمَانٌ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ فَأَيُّ سَفِيهٍ أَسْفَهُ مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِ فَلَيْسَ إِنْ أشهدكم [شَهِدَ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ وَ إِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ وَ إِنْ خَطَبَ لَمْ يُزَوَّجْ (4).
10- شي، تفسير العياشي عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ قَالَ مَنْ لَا تَثِقُ بِهِ (5).
11- شي، تفسير العياشي عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِيمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ بَعْدَ أَنْ حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ص لَيْسَ بِأَهْلٍ أَنْ يُزَوَّجَ إِذَا خَطَبَ وَ أَنْ يُصَدَّقَ إِذَا حَدَّثَ وَ لَا يُشَفَّعَ إِذَا شَفَعَ وَ لَا يُؤْتَمَنَ عَلَى أَمَانَةٍ فَمَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَى أَمَانَةٍ فَأَهْلَكَهَا أَوْ ضَيَّعَهَا فَلَيْسَ لِلَّذِي ائْتَمَنَهُ أَنْ يَأْجُرَهُ اللَّهُ وَ لَا يُخْلِفَ عَلَيْهِ قَالَ
____________
(1) علل الشرائع ص 527.
(2) علل الشرائع ص 527.
(3) علل الشرائع ص 527.
(4) الخرائج لم نعثر عليه في مظانه.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 220.
85
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَبْضِعَ بِضَاعَةً إِلَى الْيَمَنِ فَأَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)فَقُلْتُ إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَبْضِعَ فُلَاناً فَقَالَ لِي أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ فَقُلْتُ قَدْ بَلَغَنِي عَنِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ فَقَالَ صَدِّقْهُمْ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ إِنَّكَ إِنِ اسْتَبْضَعْتَهُ فَهَلَكَتْ أَوْ ضَاعَتْ فَلَيْسَ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَأْجُرَكَ وَ لَا يُخْلِفَ عَلَيْكَ فَقُلْتُ وَ لِمَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً فَهَلْ سَفِيهٌ أَسْفَهُ مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِ إِنَّ الْعَبْدَ لَا يَزَالُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ رَبِّهِ مَا لَمْ يَشْرَبِ الْخَمْرَ فَإِذَا شَرِبَهَا خَرَقَ اللَّهُ عَلَيْهِ سِرْبَالَهُ فَكَانَ وُلْدُهُ وَ أَخُوهُ وَ سَمْعُهُ وَ بَصَرُهُ وَ يَدُهُ وَ رِجْلُهُ إِبْلِيسَ يَسُوقُهُ إِلَى كُلِّ شَرٍّ وَ يَصْرِفُهُ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ (1).
12- شي، تفسير العياشي عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ قَالَ (ع)كُلُّ مَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ فَهُوَ سَفِيهٌ (2).
13- شي، تفسير العياشي عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَبْضِعَ بِضَاعَةً إِلَى الْيَمَنِ فَأَتَيْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فَقُلْتُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْتَبْضِعَ فُلَاناً فَقَالَ لِي أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ فَقُلْتُ قَدْ بَلَغَنِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ فَقَالَ صَدِّقْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ يَعْنِي يُصَدِّقُ اللَّهَ وَ يُصَدِّقُ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ كَانَ رَءُوفاً رَحِيماً بِالْمُؤْمِنِينَ (3).
14- ختص، الإختصاص عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: مَنْ عَرَفَ مِنْ عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ كَذِباً إِذَا حَدَّثَ وَ خُلْفاً إِذَا وَعَدَ وَ خِيَانَةً إِذَا ائْتُمِنَ ثُمَّ ائْتَمَنَهُ عَلَى أَمَانَةٍ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَبْتَلِيَهُ فِيهَا ثُمَّ لَا يُخْلِفَ عَلَيْهِ وَ لَا يَأْجُرَهُ (4).
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 220.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 220.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 95.
(4) الاختصاص: 225.
86
ختص، الإختصاص عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ: يَا دَاوُدُ لَأَنْ تُدْخِلَ يَدَكَ فِي فَمِ التِّنِّينِ إِلَى الْمِرْفَقِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ طَلَبِ الْحَوَائِجِ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ فَكَانَ (1).
16- كِتَابُ صِفَاتِ الشِّيعَةِ، لِلصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)الْمُؤْمِنُ لَا يَكُونُ مُحَارَفاً (2).
17- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَرْبَعٌ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْخُلَطَاءُ الصَّالِحُونَ وَ الْوَلَدُ الْبَارُّ وَ الْمَرْأَةُ الْمُؤَاتِيَةُ وَ أَنْ تَكُونَ مَعِيشَتُهُ فِي بَلَدِهِ (3).
18- الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ، قَالَ الْكَاظِمُ (ع)مَنْ وَلَّدَهُ الْفَقْرُ أَبْطَرَهُ الْغِنَى.
19- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ الصَّادِقُ (ع)لَا تَشْتَرُوا لِي مِنْ مُحَارَفٍ فَإِنَّ خُلْطَتَهُ لَا بَرَكَةَ فِيهَا وَ لَا تُخَالِطُوا إِلَّا مَنْ نَشَأَ فِي الْخَيْرِ.
20- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)شَارِكُوا الَّذِي قَدْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ الرِّزْقُ فَإِنَّهُ أَخْلَقُ لِلْغِنَى وَ أَجْدَرُ بِإِقْبَالِ الْحَظِّ (4).
21- وَ قَالَ (ع)الطُّمَأْنِينَةُ إِلَى كُلِّ أَحَدٍ قَبْلَ الِاخْتِبَارِ عَجْزٌ (5).
22- أَعْلَامُ الدِّينِ، قَالَ النَّبِيُّ ص لَا تَلْتَمِسُوا الرِّزْقَ مِمَّنِ اكْتَسَبَهُ مِنْ أَلْسِنَةِ الْمَوَازِينِ وَ رُءُوسِ الْمَكَايِيلِ وَ لَكِنْ عِنْدَ مَنْ فُتِحَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا.
____________
(1) الاختصاص ص 232 و التنين كسكيت: الحية العظيمة طويل كالنخلة السحوق أحمر العينين واسع الفم و الجوف في فمه أنياب مثل أسنة الرماح، قيل انه شر من الكوسج.
(2) صفات الشيعة ص 180 ملحقا بكتاب على و الشيعة طبع النجف 1958.
(3) نوادر الراونديّ ص 11.
(4) نهج البلاغة ج 3 ص 204.
(5) نهج البلاغة ج 3 ص 246.
87
باب 18 الاحتكار و التلقي و بيع الحاضر للبادي و العربون
ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)أَنَّ عَلِيّاً (ع)كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحُكْرَةِ فِي الْأَمْصَارِ فَقَالَ فَإِنَّهُ لَيْسَ الْحُكْرَةُ إِلَّا فِي الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ السَّمْنِ (1).
2- ل، الخصال حَمْزَةُ الْعَلَوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ (ع)عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْحُكْرَةُ فِي سِتَّةِ أَشْيَاءَ فِي الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ السَّمْنِ وَ الزَّيْتِ (2).
3- ل، الخصال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْخَزَّازِ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ تَطَوَّلَ عَلَى عِبَادِهِ بِالْحَبَّةِ فَسَلَّطَ عَلَيْهَا الْقَمْلَةَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَخَزَنَتْهَا الْمُلُوكُ كَمَا يَخْزُنُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ (3).
4- ل، الخصال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ تَطَوَّلَ عَلَى عِبَادِهِ بِثَلَاثٍ أَلْقَى عَلَيْهِمُ الرِّيحَ بَعْدَ الرُّوحِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا دَفَنَ حَمِيمٌ حَمِيماً وَ أَلْقَى عَلَيْهِمُ السَّلْوَةَ بَعْدَ الْمُصِيبَةِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَانْقَطَعَ النَّسْلُ وَ أَلْقَى عَلَى هَذِهِ الْحَبَّةِ الدَّابَّةَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَكَنَزَتْهَا مُلُوكُهُمْ كَمَا يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ (4).
____________
(1) قرب الإسناد ص 63.
(2) الخصال ج 1 ص 233.
(3) الخصال ج 1 ص 70 ذيل حديث.
(4) الخصال ج 1 ص 70.
88
سن، المحاسن أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَهُ (1).
6- ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ بُشْرَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ (2).
أقول: قد أوردنا في الاحتكار خبرا في باب الصنائع المكروهة.
7- ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)أَنَّ عَلِيّاً (ع)كَانَ يَقُولُ لَا يَجُوزُ الْعَرَبُونُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَقْداً مِنَ الثَّمَنِ (3).
8- سن، المحاسن أَبِي عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: سَبَّ النَّاسُ هَذِهِ الدَّابَّةَ الَّتِي تَكُونُ فِي الطَّعَامِ فَقَالَ عَلِيٌّ (ع)لَا تَسُبُّوهَا فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَا هَذِهِ الدَّابَّةُ لَخَزَنُوهَا عِنْدَكُمْ كَمَا يُخْزَنُ الذَّهَبُ وَ الْفِضَّةُ (4).
9- نهج، نهج البلاغة فِيمَا كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)لِلْأَشْتَرِ حِينَ وَلَّاهُ مِصْرَ ثُمَّ اسْتَوْصِ بِالتُّجَّارِ وَ ذَوِي الصِّنَاعَاتِ وَ أَوْصِ بِهِمْ خَيْراً الْمُقِيمِ مِنْهُمْ وَ الْمُضْطَرِبِ بِمَالِهِ وَ الْمُتَرَفِّقِ بِبَدَنِهِ فَإِنَّهُمْ مَوَادُّ الْمَنَافِعِ وَ أَسْبَابُ الْمَرَافِقِ وَ جُلَّابُهَا مِنَ الْمَبَاعِدِ وَ الْمَطَارِحِ فِي بَرِّكَ وَ بَحْرِكَ وَ سَهْلِكَ وَ جَبَلِكَ وَ حَيْثُ لَا يَلْتَئِمُ النَّاسُ لِمَوَاضِعِهَا وَ لَا يَجْتَرِءُونَ عَلَيْهَا فَإِنَّهُمْ سِلْمٌ لَا تُخَافُ بَائِقَتُهُ وَ صُلْحٌ لَا تُخْشَى غَائِلَتُهُ وَ تَفَقَّدْ أُمُورَهُمْ بِحَضْرَتِكَ وَ فِي حَوَاشِي بِلَادِكَ وَ اعْلَمْ مَعَ ذَلِكَ أَنَّ فِي كَثِيرٍ مِنْهُمْ ضِيقاً فَاحِشاً وَ شُحّاً قَبِيحاً وَ احْتِكَاراً لِلْمَنَافِعِ وَ تَحَكُّماً فِي الْبِيَاعَاتِ وَ ذَلِكَ بَابُ مَضَرَّةٍ لِلْعَامَّةِ وَ عَيْبٌ عَلَى الْوُلَاةِ
____________
(1) المحاسن ج 2 ص 316.
(2) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 311.
(3) قرب الإسناد ص 69.
(4) المحاسن ص 316 بتفاوت يسير.
89
فَامْنَعْ مِنَ الِاحْتِكَارِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مَنَعَ مِنْهُ وَ لْيَكُنِ الْبَيْعُ بَيْعاً سَمْحاً بِمَوَازِينِ عَدْلٍ وَ أَسْعَارٍ لَا تَجْحَفُ بِالْفَرِيقَيْنِ مِنَ الْبَائِعِ وَ الْمُبْتَاعِ فَمَنْ قَارَفَ حُكْرَةً بَعْدَ نَهْيِكَ إِيَّاهُ فَنَكِّلْ بِهِ وَ عَاقِبْ مِنْ غَيْرِ إِسْرَافٍ (1).
10- مَجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْغُمْشَانِيِّ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّمَا رَجُلٍ اشْتَرَى طَعَاماً فَكَبَسَهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً يُرِيدُ بِهِ غَلَاءَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ بَاعَهُ فَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ لَمْ يَكُنْ كَفَّارَةً لِمَا صَنَعَ (2).
11- كِتَابُ الْأَعْمَالِ الْمَانِعَةِ مِنَ الْجَنَّةِ لِلشَّيْخِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُمِّيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنِ احْتَكَرَ فَوْقَ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَإِنَّ الْجَنَّةَ تُوجَدُ رِيحُهَا مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَ إِنَّهُ لَحَرَامٌ عَلَيْهِ (3).
12- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص طَرَقَ طَائِفَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَيْلًا عَذَابٌ فَأَصْبَحُوا وَ قَدْ فَقَدُوا أَرْبَعَةَ أَصْنَافٍ الطَّبَّالِينَ وَ الْمُغَنِّينَ وَ الْمُحْتَكِرِينَ لِلطَّعَامِ وَ الصَّيَارِفَةَ آكِلَةَ الرِّبَا مِنْهُمْ.
____________
(1) نهج البلاغة ج 3 ص 110.
(2) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 289.
(3) الاعمال المانعة من دخول الجنة ص 64 ضمن مجموعة جامع الأحاديث.
90
أبواب التجارات و البيوع
باب 1 آداب التجارة و أدعيتها و أدعية السوق و ذمه
الآيات النور رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ (1) الجمعة فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ اذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (2).
1- شي، تفسير العياشي عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثَةٌ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ الْمُرْخِي ذَيْلَهُ مِنَ الْعَظَمَةِ وَ الْمُزَكِّي سِلْعَتَهُ بِالْكَذِبِ وَ رَجُلٌ اسْتَقْبَلَكَ بِوُدِّ صَدْرِهِ فَيُوَارِي وَ قَلْبُهُ مُمْتَلِئٌ غِشّاً (3).
2- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ قُلْتُ مَنْ هُمْ خَابُوا وَ خَسِرُوا قَالَ
____________
(1) سورة النور: 37.
(2) سورة الجمعة: 10.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 179.
91
الْمُسْبِلُ (1) وَ الْمَنَّانُ وَ الْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلْفِ الْكَاذِبِ أَعَادَهَا ثَلَاثاً (2).
3- شي، تفسير العياشي عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: ثَلَاثَةٌ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ الْأَشْمَطُ الزان [الزَّانِي وَ رَجُلٌ مُفْلِسٌ مُرْخٍ مُخْتَالٌ وَ رَجُلٌ اتَّخَذَ يَمِينَهُ بِضَاعَةً فَلَا يَشْتَرِي إِلَّا بِيَمِينٍ وَ لَا يَبِيعُ إِلَّا بِيَمِينٍ (3).
4- مكا، مكارم الأخلاق إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَغْدُوَ فِي حَاجَتِكَ وَ قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَ ذَهَبَتْ حُمْرَتُهَا فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالْحَمْدِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ فَإِذَا سَلَّمْتَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي غَدَوْتُ أَلْتَمِسُ مِنْ فَضْلِكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ رِزْقاً حَسَناً وَاسِعاً حَلَالًا طَيِّباً وَ أَعْطِنِي فِيمَا رَزَقْتَنِي الْعَافِيَةَ غَدَوْتُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ غَدَوْتُ بِغَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَ لَا قُوَّةٍ وَ لَكِنْ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بَرَكَةَ هَذَا الْيَوْمِ فَبَارِكْ لِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى السُّوقِ فَقُلْ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَ خَيْرَ أَهْلِهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَ شَرِّ أَهْلِهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَبْغِيَ أَوْ يُبْغَى عَلَيَّ أَوْ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أَعْتَدِيَ أَوْ يُعْتَدَى عَلَيَّ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ وَ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ شَيْئاً فَقُلْ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا دَائِمُ يَا رَءُوفُ يَا رَحِيمُ أَسْأَلُكَ بِعَوْنِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ أَنْ تَقْسِمَ لِي مِنَ التِّجَارَةِ الْيَوْمَ أَعْظَمَهَا
____________
(1) المسبل أزاره: هو الذي يطول ثوبه و يرسله الى الأرض إذا مشى و انما يفعل ذلك كبرا و اختيالا.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 179.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 179.
92
رِزْقاً وَ أَوْسَعَهَا فَضْلًا وَ خَيْرَهَا لِي عَاقِبَةً لَهُ لِأَنَّهُ لَا خَيْرَ فِيمَا لَا عَاقِبَةَ لَهُ وَ إِذَا اشْتَرَيْتَ دَابَّةً أَوْ رَأْساً فَقُلِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي أَطْوَلَهَا حَيَاةً وَ أَكْثَرَهَا مَنْفَعَةً وَ خَيْرَهَا عَاقِبَةً عَنِ الصَّادِقِ (ع)
وَ عَنْهُ أَيْضاً إِذَا اشْتَرَيْتَ شَيْئاً مِنْ مَتَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ فَكَبِّرْهُ [فَكَبِّرْ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي اشْتَرَيْتُهُ أَلْتَمِسُ فِيهِ مِنْ فَضْلِكَ فَاجْعَلْ لِي فِيهِ فَضْلًا اللَّهُمَّ إِنِّي اشْتَرَيْتُهُ أَلْتَمِسُ فِيهِ مِنْ رِزْقِكَ فَاجْعَلْ لِي فِيهِ رِزْقاً ثُمَّ أَعِدْ كُلَّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (1).
5- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَرْبَعَةٌ لَا عُذْرَ لَهُمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُحَارَفٌ فِي بِلَادِهِ لَا عُذْرَ لَهُ حَتَّى يُهَاجِرَ فِي الْأَرْضِ يَلْتَمِسَ مَا يَقْضِي دَيْنَهُ وَ رَجُلٌ أَصَابَ عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِهِ رَجُلًا لَا عُذْرَ لَهُ حَتَّى يُطَلِّقَ لِئَلَّا يَشْرِكَهُ فِي الْوَلَدِ غَيْرُهُ وَ رَجُلٌ لَهُ مَمْلُوكُ سَوْءٍ فَهُوَ يُعَذِّبُهُ لَا عُذْرَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَبِيعَ وَ إِمَّا أَنْ يُعْتِقَ وَ رَجُلَانِ اصْطَحَبَا فِي السَّفَرِ هُمَا يَتَلَاعَنَانِ لَا عُذْرَ لَهُمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا (2).
6- مَجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَا وَ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالا مَا وَدَّعَنَا قَطُّ إِلَّا أَوْصَانَا بِخَصْلَتَيْنِ عَلَيْكُمْ بِصِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ إِلَى الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ فَإِنَّهُمَا مِفْتَاحُ الرِّزْقِ (3).
7- وَ مِنْهُ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَيَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ خَلَّادٍ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَا جَعْفَرُ الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ مَالٌ فَيُضَيِّعُهُ فَيَذْهَبُ قَالَ احْتَفِظْ بِمَالِكَ فَإِنَّهُ قِوَامُ دِينِكَ ثُمَّ قَرَأَ وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 294.
(2) نوادر الراونديّ ص 27.
(3) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 289.
93
الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً (1).
من خط الشهيد روح الله روحه حرز للمسافر و المتجر إذا دخل حانوته أول النهار يقرأ الإخلاص إحدى و عشرين مرة ثم يقول اللهم يا واحد يا أحد يا من ليس كمثله أحد أسألك بفضل قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أن تبارك لي فيما رزقتني و أن تكفيني شر كل أحد.
8- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْهٍ ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا (2).
9- كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَلَحِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي حَصِيرَةَ عَنْ مُخْتَارٍ التَّمَّارِ وَ كَانَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ أَبُولُ فِي الرَّحْبَةِ وَ آخُذُ الْخُبْزَ مِنَ الْبَقَّالِ فَخَرَجْتُ ذَاتَ يَوْمٍ أُرِيدُ بَعْضَ أَسْوَاقِهَا فَإِذَا بِصَوْتٍ بِي فَقَالَ يَا هَذَا ارْفَعْ إِزَارَكَ فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ وَ أَتْقَى لِرَبِّكَ قُلْتُ مَنْ هَذَا فَقِيلَ لِي هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع)فَخَرَجْتُ أَتْبَعُهُ وَ هُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى سُوقِ الْإِبِلِ فَلَمَّا أَتَاهَا وَقَفَ فِي وَسَطِ السُّوقِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ إِيَّاكُمْ وَ الْيَمِينَ الْفَاجِرَةَ فَإِنَّهَا تُنْفِقُ السِّلْعَةَ وَ تَمْحَقُ الْبَرَكَةَ ثُمَّ أَتَى سُوقَ الْكَرَابِيسِ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ وَسِيمٍ فَقَالَ يَا هَذَا عِنْدَكَ ثَوْبَانِ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ فَوَثَبَ الرَّجُلُ فَقَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا عَرَفَهُ مَضَى عَنْهُ وَ تَرَكَهُ فَوَقَفَ عَلَى غُلَامٍ فَقَالَ لَهُ يَا غُلَامُ عِنْدَكَ ثَوْبَانِ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ قَالَ نَعَمْ عِنْدِي ثَوْبَانِ أَحَدُهُمَا أَخْيَرُ مِنَ الْآخَرِ وَاحِدٌ بِثَلَاثَةٍ وَ الْآخَرُ بِدِرْهَمَيْنِ قَالَ هَلُمَّهُمَا فَقَالَ يَا قَنْبَرُ خُذِ الَّذِي بِثَلَاثَةٍ قَالَ أَنْتَ أَوْلَى بِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَصْعَدُ الْمِنْبَرَ وَ تَخْطُبُ النَّاسَ قَالَ يَا قَنْبَرُ أَنْتَ شَابٌّ وَ لَكَ شِرَّةُ الشَّبَابِ وَ أَنَا أَسْتَحِي مِنْ رَبِّي أَنْ أَتَفَضَّلَ عَلَيْكَ لِأَنِّي سَمِعْتُ
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 292.
(2) نهج البلاغة ج 3 ص 259.
94
رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ أَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ وَ أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ ثُمَّ لَبِسَ الْقَمِيصَ وَ مَدَّ يَدَهُ فِي رُدْنِهِ فَإِذَا هُوَ يَفْضُلُ عَنْ أَصَابِعِهِ فَقَالَ يَا غُلَامُ اقْطَعْ هَذَا الْفَضْلَ فَقَطَعَهُ فَقَالَ الْغُلَامُ هَلُمَّ أَكُفَّهُ يَا شَيْخُ فَقَالَ دَعْهُ كَمَا هُوَ فَإِنَّ الْأَمْرَ أَسْرَعُ مِنْ ذَلِكَ.
10- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ (ع)كُلَّ بُكْرَةٍ يَطُوفُ فِي أَسْوَاقِ الْكُوفَةِ سُوقاً سُوقاً وَ مَعَهُ الدِّرَّةُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ كَانَ لَهَا طَرَفَانِ وَ كَانَتْ تُسَمَّى السبيتة [السَّبِيبَةَ فَيَقِفُ عَلَى سُوقٍ سُوقٍ فَيُنَادِي يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ قَدِّمُوا الِاسْتِخَارَةَ وَ تَبَرَّكُوا بِالسُّهُولَةِ وَ اقْتَرِبُوا مِنَ الْمُبْتَاعِينَ وَ تَزَيَّنُوا بِالْحِلْمِ وَ تَنَاهَوْا عَنِ الْكَذِبِ وَ الْيَمِينِ وَ تَجَافَوْا عَنِ الظُّلْمِ وَ أَنْصِفُوا الْمَظْلُومِينَ وَ لَا تَقْرَبُوا الرِّبَا وَ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَ الْمِيزانَ وَ لا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ يَطُوفُ فِي جَمِيعِ أَسْوَاقِ الْكُوفَةِ فَيَقُولُ هَذَا ثُمَّ يَقُولُ
تَفْنَى اللَّذَاذَةُ مِمَّنْ نَالَ صَفْوَتَهَا* * * مِنَ الْحَرَامِ وَ يَبْقَى الْإِثْمُ وَ الْعَارُ
تَبْقَى عَوَاقِبُ سُوءٍ فِي مَغَبَّتِهَا* * * لَا خَيْرَ فِي لَذَّةٍ مِنْ بَعْدِهَا النَّارُ (1)
جا، المجالس للمفيد أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْهُ (ع)مِثْلَهُ (2).
12- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَغْبُونُ لَا مَحْمُودٌ وَ لَا مَأْجُورٌ (3).
13- صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنْهُ (ع)مِثْلَهُ (4).
____________
(1) أمالي الصدوق ص 497.
(2) لم يعين له في المتن رمز و نتيجة الفحص ظهر أنّه منقول من أمالي المفيد ص 116 لذلك أثبتنا رمزه.
(3) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 48.
(4) صحيفة الرضا ص 28 طبع مصر سنة 1340.
95
14- ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ رَفَعَهُ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا التَّاجِرَانِ صَدَقَا وَ بَرَّا بُورِكَ لَهُمَا وَ إِذَا كَذِبَا وَ خَانَا لَمْ يُبَارَكْ لَهُمَا وَ هُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا فَإِنِ اخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ السِّلْعَةِ أَوْ يَتَتَارَكَا (1).
15- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ بزيد [يَزِيدَ عَنْ مَرْوَكٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الْجَيِّدِ دَعْوَتَانِ وَ فِي الرَّدِيِّ دَعْوَتَانِ يُقَالُ لِصَاحِبِ الْجَيِّدِ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ وَ فِيمَنْ بَاعَكَ وَ يُقَالُ لِصَاحِبِ الرَّدِيِّ لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ وَ لَا فِيمَنْ بَاعَكَ (2).
16- ل، الخصال الْخَلِيلُ عَنِ ابْنِ خُزَيْمَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَنَّانُ الَّذِي لَا يُعْطِي شَيْئاً إِلَّا بِمِنَّةٍ وَ الْمُسْبِلُ إِزَارَهُ وَ الْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلْفِ الْفَاجِرِ (3).
17- ل، الخصال أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص غَفَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِرَجُلٍ كَانَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانَ سَهْلًا إِذَا بَاعَ سَهْلًا إِذَا اشْتَرَى سَهْلًا إِذَا قَضَى سَهْلًا إِذَا اقْتَضَى (4).
18- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ بَاعَ وَ اشْتَرَى
____________
(1) الخصال ج 1 ص 27.
(2) الخصال ج 1 ص 28.
(3) الخصال ج 1 ص 120.
(4) الخصال ج 1 ص 131.
96
فَلْيَجْتَنِبْ خَمْسَ خِصَالٍ وَ إِلَّا فَلَا يَبِيعَنَّ وَ لَا يَشْتَرِيَنَّ الرِّبَا وَ الْحَلْفَ وَ كِتْمَانَ الْعَيْبِ وَ الْحَمْدَ إِذَا بَاعَ وَ الذَّمَّ إِذَا اشْتَرَى (1).
19- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا دَخَلْتُمُ الْأَسْوَاقَ وَ عِنْدَ اشْتِغَالِ النَّاسِ فَإِنَّهُ كَفَّارَةٌ لِلذُّنُوبِ وَ زِيَادَةٌ فِي الْحَسَنَاتِ وَ لَا تُكْتَبُوا فِي الْغَافِلِينَ (2).
20- وَ قَالَ (ع)الْمَغْبُونُ غَيْرُ مَحْمُودٍ وَ لَا مَأْجُورٍ (3).
21- وَ قَالَ (ع)تَعَرَّضُوا لِلتِّجَارَةِ فَإِنَّ فِيهَا غِنًى لَكُمْ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّ الْمُتَحَرِّفَ الْأَمِينَ (4).
22- وَ قَالَ (ع)إِذَا اشْتَرَيْتُمْ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنَ السُّوقِ فَقُولُوا حِينَ تَدْخُلُونَ الْأَسْوَاقَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ص اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ صَفْقَةٍ خَاسِرَةٍ وَ يَمِينٍ فَاجِرَةٍ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ بَوَارِ الْأَيِّمِ (5).
23- يد، التوحيد أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ص لِزَيْنَبَ الْعَطَّارَةِ إِذَا بِعْتِ فَأَحْسِنِي فَإِنَّهُ أَتْقَى وَ أَبْقَى لِلْمَالِ الْخَبَرَ (6).
24- ل، الخصال حَمْزَةُ الْعَلَوِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: أَرْبَعَةٌ يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ أَقَالَ نَادِماً
____________
(1) الخصال ج 1 ص 200.
(2) الخصال ج 2 ص 403.
(3) الخصال ج 2 ص 412.
(4) الخصال ج 2 ص 413.
(5) الخصال ج 2 ص 430.
(6) التوحيد ص 221 طبع النجف بتقديم المعلق كاتب الحروف.
97
أَوْ أَغَاثَ لَهْفَاناً أَوْ أَعْتَقَ نَسَمَةً أَوْ زَوَّجَ عَزَباً (1).
25- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُقْبِلٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَنْ قَالَ فِي السُّوقِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ (2).
26- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَالَ حِينَ يَدْخُلُ السُّوقَ سُبْحانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ عَدَدَ مَا خَلَقَ اللَّهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (3).
صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنِ الرِّضَا (ع)عَنْ آبَائِهِ (ع)مِثْلَهُ (4).
28- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ أَحَدُ بَنِي عَامِرٍ إِلَى النَّبِيِّ ص فَسَأَلَهُ وَ ذَكَرَ حَدِيثاً طَوِيلًا يَذْكُرُ فِي آخِرِهِ أَنَّهُ سَأَلَهُ الْأَعْرَابِيُّ عَنِ الصُّلَيْعَاءِ وَ الْقُرَيْعَاءِ وَ خَيْرِ بِقَاعِ الْأَرْضِ وَ شَرِّ بِقَاعِ الْأَرْضِ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَأَخْبَرَهُ إِنَّ الصُّلَيْعَاءَ الْأَرْضُ السَّبِخَةُ الَّتِي لَا تَرْوَى وَ لَا يَشْبَعُ مَرْعَاهَا وَ الْقُرَيْعَاءَ الْأَرْضُ الَّتِي لَا تُعْطِي بَرَكَتَهَا وَ لَا يَخْرُجُ نَبْتُهَا وَ لَا يُدْرَكُ مَا أُنْفِقَ فِيهَا وَ شَرَّ بِقَاعِ الْأَرْضِ الْأَسْوَاقُ وَ هُوَ مَيْدَانُ إِبْلِيسَ يَغْدُو بِرَايَتِهِ وَ يَضَعُ كُرْسِيَّهُ وَ يَبُثُّ ذُرِّيَّتَهُ فَبَيْنَ مُطَفِّفٍ فِي قَفِيزٍ (5) أَوْ طَائِشٍ فِي مِيزَانٍ أَوْ سَارِقٍ فِي ذِرَاعٍ
____________
(1) الخصال ج 1 ص 152.
(2) أمالي الصدوق ص 607.
(3) عيون الأخبار ج 2 ص 31.
(4) صحيفة الرضا ص 4.
(5) القفيز: مكيال ثمانية مكاكيك، و المكوك يسع صاعا و نصفا.
98
أَوْ كَاذِبٍ فِي سِلْعَتِهِ فَيَقُولُ عَلَيْكُمْ بِرَجُلٍ مَاتَ أَبُوهُ وَ أَبُوكُمْ حَيٌّ فَلَا يَزَالُ مَعَ أَوَّلِ مَنْ يَدْخُلُ وَ آخِرِ مَنْ يَرْجِعُ وَ خَيْرَ الْبِقَاعِ الْمَسَاجِدُ وَ أَحَبَّهُمْ إِلَيْهِ أَوَّلُهُمْ دُخُولًا وَ آخِرُهُمْ خُرُوجاً (1).
29- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِجِبْرِيلَ أَيُّ الْبِقَاعِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ الْمَسَاجِدُ وَ أَحَبُّ أَهْلِهَا إِلَى اللَّهِ أَوَّلُهُمْ دُخُولًا إِلَيْهَا وَ آخِرُهُمْ خُرُوجاً مِنْهَا قَالَ فَأَيُّ الْبِقَاعِ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى قَالَ الْأَسْوَاقُ وَ أَبْغَضُ أَهْلِهَا إِلَيْهِ أَوَّلُهُمْ دُخُولًا إِلَيْهَا وَ آخِرُهُمْ خُرُوجاً مِنْهَا (2).
30- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُسْتَوْرِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ مَنْ دَخَلَ سُوقاً فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الظُّلْمِ وَ الْمَأْثَمِ وَ الْمَغْرَمِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ عَدَدَ مَنْ فِيهَا مِنْ فَصِيحٍ وَ أَعْجَمَ (3).
31- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيُبْغِضُ الْمُنَفِّقَ سِلْعَتَهُ بِالْأَيْمَانِ (4).
32- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ عَنْ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: ثَلَاثَةٌ يُدْخِلُهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ إِمَامٌ عَادِلٌ وَ تَاجِرٌ صَدُوقٌ وَ شَيْخٌ أَفْنَى عُمُرَهُ
____________
(1) معاني الأخبار ص 168.
(2) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 144.
(3) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 144.
(4) أمالي الصدوق ص 483.
99
فِي طَاعَةِ اللَّهِ (1).
33- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِمْ ثَانِي عِطْفِهِ وَ مُسْبِلُ إِزَارِهِ خُيَلَاءَ وَ الْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْأَيْمَانِ إِنَّ الْكِبْرِيَاءَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2).
34- سن، المحاسن يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ مِثْلَهُ (3).
35- سن، المحاسن فِي رِوَايَةِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ الْمُنَفِّقَ سِلْعَتَهُ بِالْأَيْمَانِ (4).
36- حة، فرحة الغري عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْأَخْضَرِ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجُعْفِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ غَزَالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْرُوفٍ الْهِلَالِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)قَالَ: لَيْسَ لِلْبَحْرِ جَارٌ وَ لَا لِلْمَلِكِ صَدِيقٌ وَ لَا لِلْعَافِيَةِ ثَمَنٌ وَ كَمْ مِنْ نَاعِمٍ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ وَ قَالَ تَمَسَّكُوا بِالْخَمِيسِ وَ قَدِّمُوا الِاسْتِخَارَةَ وَ تَزَكَّوْا بِالسُّهُولَةِ وَ تَزَيَّنُوا بِالْحِلْمِ وَ اجْتَنِبُوا الْكَذِبَ وَ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَ الْمِيزانَ (5).
37- سن، المحاسن أَبُو سُلَيْمَانَ الْحَذَّاءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَيْضٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي مَا يُذَاقُ أَ يَذُوقُهُ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ قَالَ نَعَمْ فَلْيَذُقْهُ وَ لَا يَذُوقَنَّ مَا لَا يَشْتَرِيهِ (6).
____________
(1) ثواب الأعمال ص 120.
(2) ثواب الأعمال ص 199.
(3) المحاسن ص 295.
(4) المحاسن ص 119.
(5) لم أعثر عليه في مظانه.
(6) المحاسن ص 450.
100
38- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) رُوِيَ أَنَّ مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لَا فِقْهٍ ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا ارْتِطَاماً (1).
39- وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ بَاعَ أَوِ اشْتَرَى فَلْيَحْفَظْ خَمْسَ خِصَالٍ وَ إِلَّا فَلَا يَبِيعُ وَ لَا يَشْتَرِي الرِّبَا وَ الْحَلْفَ وَ كِتْمَانَ الْعَيْبِ وَ الْمَدْحَ إِذَا بَاعَ وَ الذَّمَّ إِذَا اشْتَرَى (2).
40- وَ رُوِيَ رِبْحُ الْمُؤْمِنِ عَلَى أَخِيهِ رِباً إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ شَيْئاً بِأَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ دِرْهَمٍ فَيَرْبَحَ فِيهِ قُوتَ يَوْمِهِ أَوْ يَشْتَرِيَ مَتَاعاً لِلتِّجَارَةِ فَيَرْبَحَ عَلَيْهِ رِبْحاً خَفِيفاً (3) وَ إِذَا كُنْتَ فِي تِجَارَتِكَ وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلَا يَشْغَلْكَ عَنْهَا مَتْجَرُكَ فَإِنَّ اللَّهَ وَصَفَ قَوْماً وَ مَدَحَهُمْ فَقَالَ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ كَانَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ يَتَّجِرُونَ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ تَرَكُوا تِجَارَتَهُمْ وَ قَامُوا إِلَى صَلَاتِهِمْ وَ كَانُوا أَعْظَمَ أَجْراً مِمَّنْ لَا يَتَّجِرُ فَيُصَلِّي وَ مَنِ اتَّجَرَ فَلْيَجْتَنِبِ الْكَذِبَ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا خَاطَ قَلَانِسَ وَ حَشَاهَا قُطْناً عَتِيقاً لَمَا جَازَ لَهُ حَتَّى يُبَيِّنَ عَيْبَهُ الْمَكْتُومَ وَ إِذَا سَأَلَكَ شِرَى ثَوْبٍ فَلَا تُعْطِهِ مِنْ عِنْدِكَ فَإِنَّهَا خِيَانَةٌ وَ لَوْ كَانَ الَّذِي عِنْدَكَ أَجْوَدَ مِمَّا عِنْدَ غَيْرِكَ (4) وَ اسْتَعْمِلْ فِي تِجَارَتِكَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ وَ الْأَفْعَالَ الْجَمِيلَةَ لِلدِّينِ وَ الدُّنْيَا (5).
41- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِذَا اشْتَرَيْتَ مَتَاعاً أَوْ سِلْعَةً أَوْ جَارِيَةً أَوْ دَابَّةً فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي اشْتَرَيْتُ أَلْتَمِسُ فِيهِ مِنْ رِزْقِكَ فَاجْعَلْ لِي فِيهِ رِزْقاً اللَّهُمَّ إِنِّي أَلْتَمِسُ فِيهِ فَضْلَكَ فَاجْعَلْ لِي فِيهِ فَضْلًا اللَّهُمَّ إِنِّي أَلْتَمِسُ فِيهِ مِنْ خَيْرِكَ وَ بَرَكَتِكَ وَ سَعَةِ رِزْقِكَ فَاجْعَلْ لِي فِيهِ رِزْقاً وَاسِعاً وَ رِبْحاً طَيِّباً هَنِيئاً مَرِيئاً تَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (6) وَ إِذَا أُصِبْتَ بِمَالٍ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ تَحْكُمُ فِيمَا تَشَاءُ وَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى حُسْنِ قَضَائِكَ وَ بَلَائِكَ اللَّهُمَّ هُوَ مَالُكَ وَ رِزْقُكَ وَ أَنَا عَبْدُكَ خَوَّلْتَنِي حِينَ رَزَقْتَنِي اللَّهُمَّ فَأَلْهِمْنِي شُكْرَكَ فِيهِ وَ الصَّبْرَ
____________
(1) فقه الرضا (ع) ص 33.
(2) فقه الرضا (ع) ص 33.
(3) فقه الرضا (ع) ص 33.
(4) فقه الرضا (ع) ص 33.
(5) فقه الرضا (ع) ص 33.
(6) فقه الرضا ص 54.
101
عَلَيْهِ حِينَ أُصِبْتُ وَ أُخِذْتُ اللَّهُمَّ أَنْتَ أَعْطَيْتَ فَأَنْتَ أَصَبْتَ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي ثَوَابَهُ وَ لَا تَنْسَنِي مِنْ خلقه [خَلَفِهِ فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي إِنَّكَ عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ اللَّهُمَّ أَنَا لَكَ وَ بِكَ وَ إِلَيْكَ وَ مِنْكَ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَ لا نَفْعاً وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُحْرِزَ مَتَاعَكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ اكْتُبْهَا وَ ضَعْهَا فِي وَسَطِهِ وَ اكْتُبْ أَيْضاً وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ لَا ضَيْعَةَ عَلَى مَا حَفِظَهُ اللَّهُ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ قَدْ أَحْرَزْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَا يَصِلُ إِلَيْهِ سُوءٌ بِإِذْنِ اللَّهِ (1).
42- مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ (ع)مَنْ كَانَ الْأَخْذُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْعَطَاءِ فَهُوَ مَغْبُونٌ لِأَنَّهُ يَرَى الْعَاجِلَ بِغَفْلَتِهِ أَفْضَلَ مِنَ الْآجِلِ وَ يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ إِذَا أَخَذَ أَنْ يَأْخُذَ بِحَقٍّ وَ إِذَا أَعْطَى فَفِي حَقٍّ وَ بِحَقٍّ وَ مِنْ حَقٍّ فَكَمْ مِنْ آخِذٍ مُعْطٍ دِينَهُ وَ هُوَ لَا يَشْعُرُ وَ كَمْ مِنْ مُعْطٍ مُورِثٌ نَفْسَهُ سَخَطَ اللَّهِ وَ لَيْسَ الشَّأْنُ فِي الْأَخْذِ وَ الْإِعْطَاءِ وَ لَكِنَّ النَّاجِيَ مَنِ اتَّقَى اللَّهَ فِي الْأَخْذِ وَ الْإِعْطَاءِ وَ اعْتَصَمَ بِحِبَالِ الْوَرَعِ وَ النَّاسُ فِي هَاتَيْنِ الْخَصْلَتَيْنِ خَاصٌّ وَ عَامٌّ فَالْخَاصُّ يَنْظُرُ فِي دَقِيقِ الْوَرَعِ فَلَا يَتَنَاوَلُ حَتَّى يَتَيَقَّنَ أَنَّهُ حَلَالٌ وَ إِذَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ تَنَاوَلَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَ الْعَامُّ يَنْظُرُ فِي الظَّاهِرِ فَمَا لَمْ يَجِدْهُ وَ لَا يَعْلَمُهُ غَصْباً وَ لَا سَرِقَةً تَنَاوَلَ وَ قَالَ لَا بَأْسَ هُوَ لِي حَلَالٌ وَ الْأَمِينُ فِي ذَلِكَ مَنْ يَأْخُذُ بِحُكْمِ اللَّهِ وَ يُنْفِقُ فِي رِضَا اللَّهِ (2).
43- فتح، فتح الأبواب أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ أَوْصَاهُ فِي التِّجَارَةِ فَقَالَ عَلَيْكَ بِصِدْقِ اللِّسَانِ فِي حَدِيثِكَ وَ لَا تَكْتُمْ عَيْباً يَكُونُ فِي تِجَارَتِكَ وَ لَا تَغْبِنِ الْمُسْتَرْسِلَ فَإِنَّ غَبْنَهُ رِبًا وَ لَا تَرْضَ لِلنَّاسِ إِلَّا مَا تَرْضَاهُ لِنَفْسِكَ وَ أَعْطِ الْحَقَّ وَ خُذْهُ وَ لَا تَحِفْ وَ لَا تَخُنْ فَإِنَّ التَّاجِرَ الصَّدُوقَ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
____________
(1) فقه الرضا ص 54.
(2) مصباح الشريعة ص 35.
102
وَ اجْتَنِبِ الْحَلْفَ فَإِنَّ الْيَمِينَ الْفَاجِرَةَ تُورِثُ صَاحِبَهَا النَّارَ وَ التَّاجِرُ فَاجِرٌ إِلَّا مَنْ أَعْطَى الْحَقَّ وَ أَخَذَهُ وَ إِذَا عَزَمْتَ عَلَى السَّفَرِ أَوْ حَاجَةٍ مُهِمَّةٍ فَأَكْثِرِ الدُّعَاءَ وَ الِاسْتِخَارَةَ.
أقول: تمامه في أبواب الاستخارة (1).
44- كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ أَبِي حِجَارَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ (ع)يَأْتِي السُّوقَ فَيَقُولُ يَا أَهْلَ السُّوقِ اتَّقُوا اللَّهَ وَ إِيَّاكُمْ وَ الْحَلْفَ فَإِنَّهُ يُنَفِّقُ السِّلْعَةَ وَ يَمْحَقُ الْبَرَكَةَ وَ إِنَّ التَّاجِرَ فَاجِرٌ إِلَّا مَنْ أَخَذَ الْحَقَّ وَ أَعْطَاهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ثُمَّ يَمْكُثُ الْأَيَّامَ ثُمَّ يَأْتِي فَيَقُولُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فَكَانَ إِذَا جَاءَ قَالُوا قَدْ جَاءَ المرد شكنبه أَيْ قَدْ جَاءَ عَظِيمُ الْبَطْنِ فَيَقُولُ أَسْفَلُهُ طَعَامٌ وَ أَعْلَاهُ عِلْمٌ.
45- وَ مِنْهُ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ خَيْثَمَةَ الْمُرَادِيِّ عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ دَخَلَ السُّوقَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ اللَّحَّامِينَ مَنْ نَفَخَ مِنْكُمْ فِي اللَّحْمِ فَلَيْسَ مِنَّا.
46- وَ مِنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سُورٍ عَنْ عَلِيٍّ (ع)قَالَ: كَانَ يَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ وَ مَعَهُ الدِّرَّةُ فَيَقُولُ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفُسُوقِ وَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ السُّوقِ.
47- عِدَّةُ الدَّاعِي، عَنِ النَّبِيِّ ص مَنْ ذَكَرَ اللَّهَ فِي السُّوقِ مُخْلِصاً عِنْدَ غَفْلَةِ النَّاسِ وَ شُغُلِهِمْ بِمَا فِيهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفِرَةً لَمْ تَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ (2).
____________
(1) فتح الأبواب الباب السادس (باقتضاب) (مخطوط).
(2) عدّة الداعي ص 189.
103
48- أَعْلَامُ الدِّينِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رِبْحُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ رِبًا.
49- الْهِدَايَةُ، مَنِ اتَّجَرَ فَلْيَجْتَنِبِ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ الْيَمِينَ وَ الْكَذِبَ وَ كِتْمَانَ الْعَيْبِ وَ الْمَدْحَ إِذَا بَاعَ وَ الذَّمَّ إِذَا اشْتَرَى وَ الْكَادُّ عَلَى عِيَالِهِ مِنْ حَلَالٍ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (1).
50- وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع)مَا أَجْمَلَ فِي الطَّلَبِ مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ (2).
51 وَ قَالَ (ع)الرِّزْقُ رِزْقَانِ رِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ وَ إِنْ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ فَاطْلُبْهُ مِنْ حَلَالٍ فَإِنَّكَ أَكَلْتَهُ حَلَالًا إِنْ طَلَبْتَهُ مِنْ وَجْهِهِ وَ إِلَّا أَكَلْتَهُ حَرَاماً وَ هُوَ رِزْقُكَ لَا بُدَّ مِنْ أَكْلِهِ وَ كَسْبُ الْمُغَنِّيَةِ حَرَامٌ وَ لَا بَأْسَ بِكَسْبِ النَّائِحَةِ إِذَا قَالَتْ صِدْقاً (3).
52 وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّهَا تَسْتَحِلُّهُ بِضَرْبِ إِحْدَاهِمَا عَلَى الْأُخْرَى وَ لَا بَأْسَ بِكَسْبِ الْمَاشِطَةِ إِذَا لَمْ تُشَارِطْ وَ قَبِلَتْ مَا تُعْطَى وَ لَا تَصِلُ شَعْرَ الْمَرْأَةِ بِشَعْرِ امْرَأَةٍ غَيْرِهَا فَأَمَّا شَعْرُ الْمَعْزِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُوصَلَ بِشَعْرِ امْرَأَةٍ (4).
53 كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا أَحْرَزْتَ مَتَاعاً فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَوْدَعْتُكَهُ يَا مَنْ لَا يُضَيِّعُ وَدِيعَتَهُ وَ اسْتَحْرَسْتُكَهُ فَاحْفَظْهُ عَلَيَّ وَ احْرُسْهُ لِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ وَ بِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ وَ بِعِزِّكَ الَّذِي لَا يَذِلُّ وَ بِسُلْطَانِكَ الْقَاهِرِ الْغَالِبِ لِكُلِّ شَيْءٍ (5).
54 كِتَابُ الْغَايَاتِ، قَالَ (ع)شِرَارُ النَّاسِ الزَّرَّاعُونَ وَ التُّجَّارُ إِلَّا مَنْ شَحَّ مِنْهُمْ عَلَى دِينِهِ (6).
55 وَ قَالَ (ع)شَرُّ الرِّجَالِ التُّجَّارُ الْخَوَنَةُ (7).
____________
(1) الهداية ص 80.
(2) الهداية ص 80.
(3) الهداية ص 80.
(4) الهداية ص 80.
(5) الأصول الستة عشر ص 56.
(6) كتاب الغايات ص 91.
(7) كتاب الغايات ص 91.
104
56 كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً سَمْحاً قَاضِياً وَ سَمْحاً مُقْتَضِياً.
57 وَ مِنْهُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص غَبْنُ الْمُسْتَرْسِلِ رِبًا.
105
باب 2 الكيل و الوزن
الآيات الأنعام وَ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَ الْمِيزانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها (1) الأعراف حاكيا عن شعيب فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَ الْمِيزانَ وَ لا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (2) هود حاكيا عن شعيب وَ لا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَ الْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ وَ يا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَ الْمِيزانَ بِالْقِسْطِ وَ لا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَ ما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (3) الحجر وَ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (4) الإسراء وَ أَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَ زِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذلِكَ خَيْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلًا (5) الشعراء حاكيا عن شعيب أَوْفُوا الْكَيْلَ وَ لا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ وَ زِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ وَ لا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (6)
____________
(1) سورة الأنعام: 152.
(2) سورة آل عمران: 85.
(3) سورة هود: 84- 85.
(4) سورة الحجر: 19.
(5) سورة الإسراء: 35.
(6) سورة الشعراء: 181- 183.
106
حمعسق اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَ الْمِيزانَ (1) الرحمن وَ وَضَعَ الْمِيزانَ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ وَ أَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَ لا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ (2) الحديد لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَ الْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ (3) المطففين وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَ إِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (4).
1- فس، تفسير القمي وَ أَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَ زِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ أَيْ بِالاسْتِوَاءِ.
وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: الْقِسْطَاسُ الْمُسْتَقِيمُ هُوَ الْمِيزَانُ الَّذِي لَهُ لِسَانٌ (5).
2- فس، تفسير القمي وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ قَالَ الَّذِينَ يَبْخَسُونَ الْمِكْيَالَ وَ الْمِيزَانَ.
وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: نَزَلَتْ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ص حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَ هُمْ يَوْمَئِذٍ أَسْوَأُ النَّاسِ كَيْلًا فَأَحْسَنُوا بَعْدُ الْكَيْلَ فَأَمَّا الْوَيْلُ فَبَلَغَنَا وَ اللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهَا بِئْرٌ فِي جَهَنَّمَ (6).
3- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَ إِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ قَالَ كَانُوا إِذَا اشْتَرَوْا يَسْتَوْفُونَ بِكَيْلٍ رَاجِحٍ وَ إِذَا بَاعُوا يَبْخَسُونَ الْمِكْيَالَ وَ الْمِيزَانَ وَ كَانَ هَذَا
____________
(1) سورة الشورى: 17.
(2) سورة الرحمن: 7- 9.
(3) سورة الحديد: 25.
(4) سورة المطففين: 2- 4.
(5) تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ ج 2 ص 19.
(6) نفس المصدر ج 2 ص 410.
107
فِيهِمْ وَ انْتَهَوْا.
قال علي بن إبراهيم في قوله الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ لأنفسهم وَ إِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ فقال الله أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أي لا يعلمون أنهم يحاسبون على ذلك يوم القيامة (1).
4- ب، قرب الإسناد السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ فِيكُمْ خَصْلَتَيْنِ هَلَكَ فِيهِمَا مِنْ قَبْلِكُمْ أُمَمٌ مِنَ الْأُمَمِ قَالُوا وَ مَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ الْمِكْيَالُ وَ الْمِيزَانُ (2).
5- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْمَتَاعَ فِي النَّاسِيَةِ وَ الْجُوَالِيقِ فَيَقُولُ ادْفَعْ لِلنَّاسِيَةِ رِطْلًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَ يَحِلُّ ذَلِكَ الْبَيْعُ قَالَ إِذَا لَمْ يُعْلَمْ وَزْنُ النَّاسِيَةِ وَ الْجُوَالِيقِ فَلَا بَأْسَ إِذَا تَرَاضَيَا (3).
6- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع)إِذَا ظَهَرَ الزِّنَا مِنْ بَعْدِي ظَهَرَتْ مَوْتَةُ الْفَجْأَةِ وَ إِذَا طُفِّفَتِ الْمَكَايِيلُ أَخَذَهُمُ اللَّهُ بِالسِّنِينَ وَ النَّقْصِ وَ إِذَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ مَنَعَتِ الْأَرْضُ بَرَكَاتِهَا مِنَ الزَّرْعِ وَ الثِّمَارِ وَ الْمَعَادِنِ كُلِّهَا وَ إِذَا جَارُوا فِي الْحُكْمِ تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوَانِ وَ إِذَا نَقَضُوا الْعَهْدَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ شِرَارَهُمْ ثُمَّ تَدْعُو خِيَارُهُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ (4).
ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ مِنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ الثُّمَالِيِ مِثْلَهُ (5).
____________
(1) نفس المصدر ج 2 ص 410.
(2) قرب الإسناد ص 27.
(3) قرب الإسناد ص 113.
(4) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 214.
(5) علل الشرائع ص 584.
108
(1)
8- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ فِي ذِكْرِ الْمَكَايِيلِ وَ الْمَوَازِينِ عِبَادَ اللَّهِ إِنَّكُمْ وَ مَا تَأْمُلُونَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا أَثْوِيَاءُ مُؤَجَّلُونَ وَ مَدِينُونَ مُقْتَضَوْنَ أَجَلٌ مَنْقُوصٌ وَ عَمَلٌ مَحْفُوظٌ فَرُبَّ دَائِبٍ مُضَيَّعٌ وَ رُبَّ كَادِحٍ خَاسِرٌ قَدْ أَصْبَحْتُمْ فِي زَمَنٍ لَا يَزْدَادُ الْخَيْرُ فِيهِ إِلَّا إِدْبَاراً وَ الشَّرُّ فِيهِ إِلَّا إِقْبَالًا وَ الشَّيْطَانُ فِي هَلَاكِ النَّاسِ إِلَّا طَمَعاً فَهَذَا أَوَانٌ قَوِيَتْ عُدَّتُهُ وَ عَمَّتْ مَكِيدَتُهُ وَ أَمْكَنَتْ فَرِيسَتُهُ اضْرِبْ بِطَرْفِكَ حَيْثُ شِئْتَ مِنَ النَّاسِ فَهَلْ تُبْصِرُ إِلَّا فَقِيراً يُكَابِدُ فَقْراً أَوْ غَنِيّاً بَدَّلَ نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْراً أَوْ بَخِيلًا اتَّخَذَ الْبُخْلَ بِحَقِّ اللَّهِ وَفْراً أَوْ مُتَمَرِّداً كَأَنَّ بِأُذُنِهِ عَنْ سَمْعِ الْمَوَاعِظِ وَقْراً أَيْنَ خِيَارُكُمْ وَ صُلَحَاؤُكُمْ وَ أَيْنَ أَحْرَارُكُمْ وَ سُمَحَاؤُكُمْ وَ أَيْنَ الْمُتَوَرِّعُونَ فِي مَكَاسِبِهِمْ وَ الْمُتَنَزِّهُونَ فِي مَذَاهِبِهِمْ أَ لَيْسَ قَدْ ظَعَنُوا جَمِيعاً عَنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ وَ الْعَاجِلَةِ الْمُنْقَضِيَةِ وَ هَلْ خُلِّفْتُمْ [خُلِقْتُمْ إِلَّا فِي حُثَالَةٍ لَا تَلْتَقِي بِذَمِّهِمُ الشَّفَتَانِ اسْتِصْغَاراً لِقَدْرِهِمْ وَ ذَهَاباً عَنْ ذِكْرِهِمْ فَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ظَهَرَ الْفَسَادُ فَلَا مُنْكِرٌ مُغَيِّرٌ وَ لَا زَاجِرٌ مُزْدَجِرٌ أَ فَبِهَذَا تُرِيدُونَ أَنْ تُجَاوِرُوا اللَّهَ فِي دَارِ قُدْسِهِ وَ تَكُونُوا أَعَزَّ أَوْلِيَائِهِ عِنْدَهُ هَيْهَاتَ لَا يُخْدَعُ اللَّهُ عَنْ جَنَّتِهِ وَ لَا تُنَالُ مَرْضَاتُهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ لَعَنَ اللَّهُ الْآمِرِينَ بِالْمَعْرُوفِ التَّارِكِينَ لَهُ وَ النَّاهِينَ عَنِ الْمُنْكَرِ الْعَامِلِينَ بِهِ (2).
9- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا طَفَّفَتْ أُمَّتِي مِكْيَالَهَا وَ مِيزَانَهَا وَ اخْتَانُوا وَ خَفَرُوا الذِّمَّةَ وَ طَلَبُوا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ ذَلِكَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ وَ يُتَوَرَّعُ مِنْهُمْ (3).
____________
(1) كذا في نسخة الأصل، ذيل الصفحة، و قد تقدم ذكرها في صدر الباب.
(2) نهج البلاغة ج 2 ص 15- 17.
(3) نوادر الراونديّ ص 16.
109
باب 3 أقسام الخيار و أحكامها
1- ب، قرب الإسناد حَمَّادُ بْنُ عِيسَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ إِنَّ جَدِّي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ: كَانَ الْقَضَاءُ فِيمَا مَضَى إِذَا ابْتَاعَ الرَّجُلُ الْجَارِيَةَ فَوَطِئَهَا ثُمَّ يَظْهَرُ عَيْبٌ أَنَّ الْبَيْعَ لَازِمٌ لَا يُرَدُّ وَ يَأْخُذُ أَرْشَ الْعَيْبِ (1).
2- ب، قرب الإسناد ابْنُ رِئَابٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً لِمَنِ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا كِلَاهُمَا قَالَ فَقَالَ الْخِيَارُ لِمَنِ اشْتَرَى ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ نَظِرَةً فَإِذَا مَضَتْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَقَدْ وَجَبَ الشِّرَاءُ قُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ إِنْ قَبَّلَهَا الْمُشْتَرِي أَوْ لَامَسَ قَالَ فَقَالَ إِذَا قَبَّلَ أَوْ لَامَسَ أَوْ نَظَرَ مِنْهَا إِلَى مَا يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ فَقَدِ انْقَضَى الشَّرْطُ وَ لَزِمَتْهُ (2).
3- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا الشَّرْطُ فِي الْحَيَوَانِ قَالَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِلْمُشْتَرِي قُلْتُ فَمَا الشَّرْطُ فِي غَيْرِ الْحَيَوَانِ قَالَ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا فَإِذَا افْتَرَقَا فَلَا خِيَارَ بَعْدَ الرِّضَا مِنْهُمَا (3).
4- ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ رَفَعَهُ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا التَّاجِرَانِ صَدَقَا وَ بَرَّا بُورِكَ لَهُمَا وَ إِذَا كَذَبَا وَ خَانَا لَمْ يُبَارَكْ لَهُمَا وَ هُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا فَإِنِ اخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ السِّلْعَةِ أَوْ يَتَتَارَكَا (4).
____________
(1) قرب الإسناد ص 10.
(2) قرب الإسناد ص 78.
(3) الخصال ج 1 ص 83.
(4) الخصال ج 1 ص 27.
110
5- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ (1).
أقول: تمامه في كتاب أحوال النبي في باب أحوال الصحابة.
6- مع، معاني الأخبار مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الزَّنْجَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ: لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَ الْغَنَمَ مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ بِآخِرِ النَّظَرَيْنِ إِنْ شَاءَ رَدَّهَا أَوْ رَدَّ مَعَهَا صَاعاً مِنْ تَمْرٍ.
المصرَّاة يعني الناقة أو البقرة أو الشاة قد صري اللبن في ضرعها يعني حُبس و جمع و لم يحلب أيّاماً و أصل التصرية حبس الماء و جمعه و يقال منه صريت الماء و صرّيته و يقال ماء صرى مقصورا و يقال منه سميت المصرّاة كأنها مياه اجتمعت.
7- وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مَنِ اشْتَرَى مُحَفَّلَةً فَرَدَّهَا فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعاً.
و إنما سميت محفّلة لأن اللبن حفّل في ضرعها و اجتمع و كل شيء كنزته فقد حفلته و منه قيل قد أحفل القوم إذا اجتمعوا و كثروا و لذا سمّي محفل القوم و جمع المحفل محافل (2).
ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الرِّضَا (ع)قَالَ: فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ خِيَارُ سَنَةٍ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ الْقَرْنِ (3).
9- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) رُوِيَ إِذَا صَفَقَ الرَّجُلُ عَلَى الْبَيْعِ فَقَدْ وَجَبَ وَ إِنْ لَمْ يَفْتَرِقَا (4).
10- وَ رُوِيَ أَنَّ الشَّرْطَ فِي الْحَيَوَانِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ اشْتَرَطَ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ (5).
11- وَ رُوِيَ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْمَتَاعَ فَيَجِدُ بِهِ عَيْباً يُوجِبُ الرَّدَّ فَإِنْ كَانَ
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 179 و كان الرمز (مع) لمعاني الأخبار و هو خطاء.
(2) لم يذكر له رمز في المتن و هو منقول من معاني الأخبار ص 282.
(3) الخصال ج 1 ص 166.
(4) فقه الرضا: ص 33.
(5) فقه الرضا: ص 33.
111
الْمَتَاعُ قَائِماً بِعَيْنِهِ رُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ قُطِعَ أَوْ خِيطَ أَوْ حَدَثَتْ فِيهِ حَادِثَةٌ رَجَعَ فِيهِ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ عَلَى سَبِيلِ الْأَرْشِ (1).
12- وَ رُوِيَ أَنَّ كُلَّ زَائِدَةٍ فِي الْبَدَنِ مِمَّا هُوَ فِي أَصْلِ الْخَلْقِ نَاقِصٌ مِنْهُ يُوجِبُ الرَّدَّ فِي الْبَيْعِ (2) وَ اعْلَمْ أَنَّ الْبَائِعَيْنِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا فَإِذَا افْتَرَقَا فَلَا خِيَارَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا (3) فَإِنْ خَرَجَ فِي السِّلْعَةِ عَيْبٌ وَ عَلِمَ الْمُشْتَرِي فَالْخِيَارُ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ رَدَّ وَ إِنْ شَاءَ أَخَذَهُ أَوْ رَدَّ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ أَرْشَ الْعَيْبِ وَ إِنْ كَانَ الْعَيْبُ فِي بَعْضِ مَا اشْتَرَى وَ أَرَادَ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ رَدَّهُ وَ رَدَّ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ وَ الْقِيمَةُ أَنْ تُقَوَّمَ السِّلْعَةُ صَحِيحَةً وَ تُقَوَّمَ مَعِيبَةً فَيُعْطَى الْمُشْتَرِي مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ (4).
____________
(1) فقه الرضا: ص 33.
(2) فقه الرضا: ص 33.
(3) فقه الرضا ص 34.
(4) فقه الرضا ص 34.
112
باب 4 بيع السلف و النسيئة و أحكامها
1- ب، قرب الإسناد عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ السَّلَمِ فِي الدَّيْنِ قَالَ إِذَا قَالَ اشْتَرَيْتُ مِنْكَ كَذَا وَ كَذَا بِكَذَا فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يُسْلِمُ فِي النَّخْلِ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ قَالَ لَا يَصْلُحُ السَّلَمُ فِي النَّخْلِ (1) قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَهُ عَلَى آخَرَ كُرٌّ مِنْ حِنْطَةٍ أَ يَأْخُذُ بِكَيْلِهَا شَعِيراً أَوْ تَمْراً قَالَ إِذَا تَرَاضَيَا فَلَا بَأْسَ وَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَهُ عَلَى (2) رَجُلٍ آخَرَ تَمْرٌ أَوْ حِنْطَةٌ أَوْ شَعِيرٌ أَ يَأْخُذُ بِقِيمَتِهِ دَرَاهِمَ قَالَ فَسَدَ لِأَنَّ أَصْلَ الشَّيْءِ دَرَاهِمُ قَالَ إِذَا قَوَّمُوهُ (3) فَسَدَ لِأَنَّ أَصْلَ مَالِهِ الَّذِي يُشْتَرَى بِهِ دَرَاهِمُ فَلَا يَصْلُحُ لَهُ دِرْهَمٌ بِدِرْهَمٍ (4).
2- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ بَيْعاً إِلَى أَجَلٍ فَجَاءَ الْأَجَلُ وَ الْبَيْعُ عِنْدَ صَاحِبِهِ فَأَتَاهُ الْبَائِعُ فَقَالَ بِعْنِي الَّذِي اشْتَرَيْتَ مِنِّي وَ حُطَّ عَنِّي كَذَا وَ كَذَا وَ أُقَاصُّكَ بِمَا لِي عَلَيْكَ أَ يَحِلُّ ذَلِكَ قَالَ إِذَا تَرَاضَيَا فَلَا بَأْسَ (5).
3- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ ثَوْباً بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ أَ يَحِلُّ قَالَ إِذَا لَمْ يَشْتَرِطْ وَ رَضِيَ فَلَا بَأْسَ (6).
____________
(1) قرب الإسناد ص 113.
(2) ما بين العلامتين زيادة من نسخة الأصل قد سقط عن نسخة الكمبانيّ، و هكذا فيما تقدم و يأتي.
(3) فاذا قوموه خ ل ظ، عن هامش الأصل.
(4) قرب الإسناد ص 114.
(5) نفس المصدر: 114.
(6) نفس المصدر: 114.
113
4- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا (ع)أَخْرُجُ إِلَى الْجَبَلِ وَ إِنَّهُمْ قَوْمٌ مِلَاءٌ وَ نَحْنُ نَحْتَمِلُ التَّأْخِيرَ فَنُبَايِعُهُمْ بِتَأْخِيرِ سَنَةٍ قَالَ بِعْهُمْ قُلْتُ سَنَتَيْنِ قَالَ بِعْهُمْ قُلْتُ ثَلَاثِ سِنِينَ قَالَ لَا يَكُونُ لَكَ شَيْءٌ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ (1).
5- سر، السرائر مِنْ كِتَابِ الْمَسَائِلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى عَنْ طَاهِرٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ (ع)أَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُعْطِي الرَّجُلَ مَالًا يَبِيعُهُ بِهِ شَيْئاً بِعِشْرِينَ دِرْهَماً ثُمَّ يَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَلَا يَكُونُ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَيَبِيعُهُ شَيْئاً آخَرَ فَأَجَابَنِي مَا يُبَايِعُهُ النَّاسُ حَلَالٌ وَ مَا لَمْ يُبَايِعُوهُ فَرِبًا (2).
____________
(1) قرب الإسناد ص 164 ذيل حديث طويل.
(2) السرائر ص 485.
114
باب 5 الربا و أحكامها
الآيات البقرة الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَ أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَ مَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَ يُرْبِي الصَّدَقاتِ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (1) و قال سبحانه يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ إِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَ لا تُظْلَمُونَ (2) آل عمران يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (3) النساء في ذم اليهود وَ أَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَ قَدْ نُهُوا عَنْهُ (4) الروم وَ ما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَ ما
____________
(1) سورة البقرة: 275- 276.
(2) سورة البقرة: 278.
(3) سورة آل عمران: 13.
(4) سورة النساء: 161.
115
آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (1)
1- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)قَالَ النَّبِيُّ ص عِنْدَ ذِكْرِ أَهْلِ الْفِتْنَةِ فَيَسْتَحِلُّونَ الْخَمْرَ بِالنَّبِيذِ وَ السُّحْتَ بِالْهَدِيَّةِ وَ الرِّبَا بِالْبَيْعِ (2).
2- الْهِدَايَةُ، لَيْسَ الرِّبَا إِلَّا فِيمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ وَ دِرْهَمٌ رِبًا أَعْظَمُ مِنْ سَبْعِينَ زَنْيَةً كُلُّهَا بِذَاتِ مَحْرَمٍ وَ الرِّبَا رِبَاءَانِ رِبًا يُؤْكَلُ وَ رِبًا لَا يُؤْكَلُ فَأَمَّا الَّذِي يُؤْكَلُ فَهَدِيَّتُكَ إِلَى الرَّجُلِ تُرِيدُ الثَّوَابَ أَفْضَلَ مِنْهَا وَ أَمَّا الَّذِي لَا يُؤْكَلُ فَهُوَ أَنْ يَدْفَعَ الرَّجُلُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ عَلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْهَا فَهُوَ الرِّبَا الَّذِي نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَ مَنْ أَكَلَ الرِّبَا بِجَهَالَةٍ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ حَرَامٌ فَلَهُ ما سَلَفَ وَ لَا إِثْمَ عَلَيْهِ فِيمَا لَا يَعْلَمُ وَ مَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (3).
3- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: شَرُّ الْكَسْبِ كَسْبُ الرِّبَا الْخَبَرَ.
4- ع، علل الشرائع أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيِّ الْعُمَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ سُئِلَ مِمَّ خَلَقَ اللَّهُ الشَّعِيرَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَرَ آدَمَ (ع)أَنِ ازْرَعْ مِمَّا اخْتَرْتَ لِنَفْسِكَ وَ جَاءَ جَبْرَئِيلُ بِقَبْضَةٍ مِنَ الْحِنْطَةِ فَقَبَضَ آدَمُ عَلَى قَبْضَةٍ وَ قَبَضَتْ حَوَّاءُ عَلَى أُخْرَى فَقَالَ آدَمُ لِحَوَّاءَ لَا تَزْرَعِي أَنْتِ فَلَمْ تَقْبَلْ أَمْرَ آدَمَ فَكُلَّمَا زَرَعَ آدَمُ جَاءَ حِنْطَةً وَ كُلَّمَا زَرَعَتْ حَوَّاءُ جَاءَ شَعِيراً (4).
____________
(1) سورة الروم: 39.
(2) نهج البلاغة ج 2 ص 65.
(3) الهداية ص 80.
(4) علل الشرائع ص 574 و الرواية أجنبية عن عنوان الباب فلاحظ.
116
5- لي، الأمالي للصدوق أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: دِرْهَمٌ رِبًا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ ثَلَاثِينَ زَنْيَةً كُلُّهَا بِذَاتِ مَحْرَمٍ مِثْلِ خَالَتِهِ وَ عَمَّتِهِ (1).
6- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)دِرْهَمٌ رِبًا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَرْبَعِينَ زَنْيَةً (2) وَ قَالَ السُّحْتُ الرِّبَا (3) وَ سُئِلَ عَنِ الْخُبْزِ بَعْضُهُ أَكْبَرُ مِنْ بَعْضٍ قَالَ لَا بَأْسَ إِذَا أَقْرَضْتَهُ (4).
7- لي، الأمالي للصدوق فِي مَنَاهِي النَّبِيِّ ص أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَكْلِ الرِّبَا وَ شَهَادَةِ الزُّورِ وَ كِتَابَةِ الرِّبَا.
8- وَ قَالَ ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَ مُوكِلَهُ وَ كَاتِبَهُ وَ شَاهِدَيْهِ (5).
9- وَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ زِيَادَةً إِلَّا وَزْناً بِوَزْنٍ (6).
10- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْكِنَانِيِّ عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص شَرُّ الْكَسْبِ كَسْبُ الرِّبَا (7).
11- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ قَوْماً يُرِيدُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَقُومَ فَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَقُومَ مِنْ عِظَمِ بَطْنِهِ فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جَبْرَئِيلُ قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِ وَ إِذَا هُمْ بِسَبِيلِ آلِ فِرْعَوْنَ يُعْرَضُونَ عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَ عَشِيًّا يَقُولُونَ رَبَّنَا مَتَى
____________
(1) أمالي الصدوق ص 181.
(2) فقه الرضا ص 77.
(3) فقه الرضا ص 78 و كان على المؤلّف أن يرمز الى هذه الأحاديث برمز «ين» فانها و ما يأتي في هذه الصفحة كلها من نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى.
(4) فقه الرضا ص 78 و كان على المؤلّف أن يرمز الى هذه الأحاديث برمز «ين» فانها و ما يأتي في هذه الصفحة كلها من نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى.
(5) أمالي الصدوق ص 425.
(6) أمالي الصدوق ص 426.
(7) أمالي الصدوق ص 488 جزء حديث.
117
تَقُومُ السَّاعَةُ (1).
12- فس، تفسير القمي يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَ يُرْبِي الصَّدَقاتِ قَالَ قِيلَ لِلصَّادِقِ (ع)قَدْ نَرَى الرَّجُلَ يُرْبِي وَ مَالُهُ يَكْثُرُ فَقَالَ يَمْحَقُ اللَّهُ دِينَهُ وَ إِنْ كَانَ مَالُهُ يَكْثُرُ (2).
13- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: دِرْهَمٌ رِبًا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ سَبْعِينَ زَنْيَةً بِذَاتِ مَحْرَمٍ فِي بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ (3) وَ قَالَ الرِّبَا سَبْعُونَ جُزْءاً أَيْسَرُهُ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ فِي بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ (4).
14- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَا خَلَقَ اللَّهُ حَلَالًا وَ لَا حَرَاماً إِلَّا وَ لَهُ حُدُودٌ كَحُدُودِ الدَّارِ فَمَا كَانَ مِنْ حُدُودِ الدَّارِ فَهُوَ مِنَ الدَّارِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ فَمَا سِوَاهُ وَ الْجَلْدَةِ وَ نِصْفِ الْجَلْدَةِ وَ إِنَّ رَجُلًا أَرْبَى دَهْراً مِنَ الدَّهْرِ فَخَرَجَ قَاصِداً أَبَا جَعْفَرٍ (ع)فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ مَخْرَجُكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ يَقُولُ اللَّهُ فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَ الْمَوْعِظَةُ هِيَ التَّوْبَةُ فَجَهْلُهُ بِتَحْرِيمِهِ ثُمَّ مَعْرِفَتُهُ بِهِ فَمَا مَضَى فَحَلَالٌ وَ مَا بَقِيَ فَلْيَحْفَظْ (5).
15- أَبِي قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)لَا يَكُونُ الرِّبَا إِلَّا فِيمَا يُوزَنُ أَوْ يُكَالُ وَ مَنْ أَكَلَهُ جَاهِلًا بِتَحْرِيمِ اللَّهِ لَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ (6).
16- ضه، روضة الواعظين قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)مَعَاشِرَ النَّاسِ الْفِقْهَ ثُمَّ الْمَتْجَرَ وَ اللَّهِ لَلرِّبَا فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ عَلَى الصَّفَا (7).
____________
(1) تفسير عليّ بن إبراهيم ج 1 ص 93 و ما بين القوسين ليس في مطبوعة النجف الجديد، و هو موجود في الطبعة الايرانية المطبوعة سنة و قد سقط من الطبعة النجفية فلاحظ.
(2) تفسير عليّ بن إبراهيم ص 84 الطبعة الايرانية.
(3) تفسير عليّ بن إبراهيم ج 1 ص 93.
(4) تفسير عليّ بن إبراهيم ج 1 ص 93.
(5) فقه الرضا ص 77.
(6) فقه الرضا ص 77.
(7) لم أعثر عليه في مظان وجوده.
118
17- وَ قَالَ (ع)مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي دِينِهِ ثُمَّ اتَّجَرَ ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا ثُمَّ ارْتَطَمَ (1).
18- فس، تفسير القمي يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ كَانَ سَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّهُ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا الْآيَةَ فَقَامَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص رَبَا أَبِي فِي ثَقِيفٍ وَ قَدْ أَوْصَانِي عِنْدَ مَوْتِهِ بِأَخْذِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ قَالَ مَنْ أَخَذَ الرِّبَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ وَ كُلُّ مَنْ أَرْبَى وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ (2).
19- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى سَمْناً فَفَضَلَ لَهُ فَضْلٌ أَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَكَانَهُ رِطْلًا أَوْ رِطْلَيْنِ زَيْتاً قَالَ إِذَا اخْتَلَفَا أَوْ تَرَاضَيَا فَلَا بَأْسَ (3).
20- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْعَطَّارِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)ثَلَاثَةٌ فِي حِرْزِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى أَنْ يَفْرُغَ اللَّهُ مِنَ الْحِسَابِ رَجُلٌ لَمْ يَهُمَّ بِزِنًا قَطُّ وَ رَجُلٌ لَمْ يَشُبْ مَالُهُ بِرِبًا قَطُّ وَ رَجُلٌ لَمْ يَسْعَ فِيهِمَا قَطُّ (4).
أقول: قد مضى بعضها في باب المكاسب المحرمة.
21- ل، الخصال عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي خُطْبَةٍ كُلُّ رِبًا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمَوْضُوعٌ وَ أَوَّلُ رِبًا وُضِعَ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْخَبَرَ (5).
____________
(1) لم أعثر عليه في مظان وجوده.
(2) تفسير عليّ بن إبراهيم ص 84 طبع ايران القديم و هو ممّا سقط من طبعة النجف.
(3) قرب الإسناد ص 114.
(4) الخصال ج 1 ص 63.
(5) الخصال ج 2 ص 257 ضمن حديث طويل.
119
22- ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً يَا عَلِيُّ الرِّبَا سَبْعُونَ جُزْءاً فَأَيْسَرُهَا مِثْلُ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ فِي بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ يَا عَلِيُّ دِرْهَمٌ رِبًا أَعْظَمُ مِنْ سَبْعِينَ زَنْيَةً كُلُّهَا بِذَاتِ مَحْرَمٍ فِي بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ (1).
23- ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِي عِلَلِ بْنِ سِنَانٍ أَنَّهُ كَتَبَ الرِّضَا (ع)إِلَيْهِ عِلَّةُ تَحْرِيمِ الرِّبَا إِنَّمَا نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ لِمَا فِيهِ مِنْ فَسَادِ الْأَمْوَالِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا اشْتَرَى الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ كَانَ ثَمَنُ الدِّرْهَمِ دِرْهَماً وَ ثَمَنُ الْآخَرِ بَاطِلًا فَبَيْعُ الرِّبَا وَ شِرَاؤُهُ وَكْسٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ عَلَى الْمُشْتَرِي وَ عَلَى الْبَائِعِ فَحَظَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى الْعِبَادِ الرِّبَا لِعِلَّةِ فَسَادِ الْأَمْوَالِ كَمَا حَظَرَ عَلَى السَّفِيهِ أَنْ يُدْفَعَ إِلَيْهِ مَالُهُ لِمَا يُتَخَوَّفُ عَلَيْهِ مِنْ إِفْسَادِهِ حَتَّى يُؤْنَسَ مِنْهُ رُشْداً فَلِهَذِهِ الْعِلَّةِ حَرَّمَ اللَّهُ الرِّبَا وَ بَيْعَ الدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمَيْنِ يَداً بِيَدٍ وَ عِلَّةُ تَحْرِيمِ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ لِمَا فِيهِ مِنَ الِاسْتِخْفَافِ بِالْحَرَامِ الْمُحَرَّمِ وَ هِيَ كَبِيرَةٌ بَعْدَ الْبَيَانِ وَ تَحْرِيمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَهَا وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ إِلَّا اسْتِخْفَافاً بِالْمُحَرَّمِ وَ الْحَرَامِ وَ الِاسْتِخْفَافُ بِذَلِكَ دُخُولٌ فِي الْكُفْرِ وَ الْعِلَّةُ فِي تَحْرِيمِ الرِّبَا بِالنَّسِيئَةِ لِعِلَّةِ ذَهَابِ الْمَعْرُوفِ وَ تَلَفِ الْأَمْوَالِ وَ رَغْبَةِ النَّاسِ فِي الرِّبْحِ وَ تَرْكِهِمُ الْقَرْضَ وَ صَنَائِعَ الْمَعْرُوفِ وَ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْفَسَادِ وَ الظُّلْمِ وَ فَنَاءِ الْأَمْوَالِ (2).
24- ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ عِلَّةِ تَحْرِيمِ الرِّبَا قَالَ إِنَّهُ لَوْ كَانَ الرِّبَا حَلَالًا لَتَرَكَ النَّاسُ التِّجَارَاتِ وَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فَحَرَّمَ اللَّهُ الرِّبَا لِتَفِرَّ النَّاسُ عَنِ الْحَرَامِ إِلَى التِّجَارَاتِ وَ إِلَى الْبَيْعِ وَ الشِّرَاءِ فَيَتَّصِلَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ فِي الْقَرْضِ (3).
25- ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عُبَيْدٍ عَنِ
____________
(1) الخصال ج 2 ص 371.
(2) علل الشرائع ص 483 و عيون الأخبار ج 2 ص 93.
(3) علل الشرائع ص 482.
120
ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّمَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الرِّبَا لِئَلَّا يَمْتَنِعُوا مِنِ اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ (1).
26- ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ النَّهِيكِيِّ عَنْ عَلِيٍّ الطَّاطَرِيِّ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)إِنَّمَا حُرِّمَ الرِّبَا لِئَلَّا يَذْهَبَ الْمَعْرُوفُ (2).
27- جع، جامع الأخبار قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ أَكَلَ الرِّبَا مَلَأَ اللَّهُ بَطْنَهُ نَارَ جَهَنَّمَ بِقَدْرِ مَا أَكَلَ فَإِنْ كَسَبَ مِنْهُ مَالًا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ شَيْئاً مِنْ عَمَلِهِ وَ لَمْ يَزَلْ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ وَ مَلَائِكَتِهِ مَا دَامَ مَعَهُ قِيرَاطٌ.
28- وَ قَالَ ص شَرُّ الْمَكَاسِبِ كَسْبُ الرِّبَا (3).
29- مع، معاني الأخبار الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَا مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَلِّي فِي تَشَهُّدِهِ لِلَّهِ مَا طَابَ وَ طَهُرَ وَ مَا خَبُثَ فَلِغَيْرِهِ قَالَ مَا طَابَ وَ طَهُرَ كَسْبُ الْحَلَالِ مِنَ الرِّزْقِ وَ مَا خَبُثَ فَالرِّبَا (4).
30- شي، تفسير العياشي عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ آكِلُ الرِّبَا لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَتَخَبَّطَهُ الشَّيْطَانُ (5).
31- سر، السرائر مِنْ كِتَابِ الْمَسَائِلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى عَنْ طَاهِرٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ (ع)أَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُعْطِي الرَّجُلَ مَالًا يَبِيعُهُ بِهِ شَيْئاً بِعِشْرِينَ دِرْهَماً ثُمَّ يَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَلَا يَكُونُ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَيَبِيعُهُ شَيْئاً آخَرَ فَأَجَابَنِي مَا يُبَايِعُهُ
____________
(1) علل الشرائع ص 482.
(2) علل الشرائع ص 483.
(3) الفقيه ج 2 ص 342.
(4) معاني الأخبار ص 175.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 152.
121
النَّاسُ حَلَالٌ وَ مَا لَمْ يُبَايِعُوهُ فَرِبًا (1).
32- يج، الخرائج و الجرائح قَالَ أَبُو هَاشِمٍ أَدْخَلْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ سُفْيَانَ الْعَبْدِيَّ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ (ع)فَسَأَلَهُ الْمُبَايَعَةَ قَالَ رُبَّمَا بَايَعْتُ النَّاسَ فَتَوَضَّعْتُهُمُ الْمُوَاضَعَةَ إِلَى الْأَصْلِ قَالَ لَا بَأْسَ الدِّينَارُ بِالدِّينَارَيْنِ بَيْنَهُمَا خَرَزَةٌ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا شِبْهُ مَا يَفْعَلُهُ الْمُرْبِيُونَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ إِنَّمَا الرِّبَا الْحَرَامُ مَا قُصِدَ بِهِ الْحَرَامُ فَإِذَا جَاوَزَ حُدُودَ الرِّبَا وَ زُوِيَ عَنْهُ فَلَا بَأْسَ الدِّينَارُ بِالدِّينَارَيْنِ يَداً بِيَدٍ وَ يُكْرَهُ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ يُوقَعُ عَلَيْهِ الْبَيْعُ (2).
33- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ الرِّبَا حَرَامٌ سُحْتٌ مِنَ الْكَبَائِرِ وَ مِمَّا قَدْ وَعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا وَ هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَى لِسَانِ كُلِّ نَبِيٍّ وَ فِي كُلِّ كِتَابٍ وَ قَدْ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ (ع)أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا حَرَّمَ اللَّهُ الرِّبَا لِئَلَّا يَتَمَانَعَ النَّاسُ الْمَعْرُوفَ (3).
34- وَ سُئِلَ الْعَالِمُ عَنِ الشَّاةِ بِالشَّاتَيْنِ وَ الْبَيْضَةِ بِالْبَيْضَتَيْنِ فَقَالَ لَا بَأْسَ إِذَا لَمْ يَكُنْ كَيْلًا وَ لَا وَزْناً (4).
35- وَ سُئِلَ عَنْ حَدِّ الرِّبَا وَ الْعِينَةِ فَقَالَ كُلُّ مَا يُبَايَعُ عَلَيْهِ فَهُوَ حَلَالٌ وَ كُلُّ مَا فَرَرْتَ مِنَ الْحَرَامِ إِلَى الْحَلَالِ فَهُوَ حَلَالٌ وَ كُلُّ مَا يَبِيعُ بِالنَّسِيئَةِ سِعْرُ يَوْمِهِ مَا لَمْ يَنْقُصْ وَ مِثْلَ الصَّرْفِ بِالنَّسِيئَةِ وَ الدِّينَارِ بِدِينَارٍ وَ حَبَّةٍ وَ مَا فَوْقَهُ وَ شِرَاءِ الدَّرَاهِمِ بِالدَّرَاهِمِ وَ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ الْمُتَفَاضِلِ مَا بَيْنَهُمَا فِي الْوَزْنِ حَتَّى
____________
(1) كان الرمز (ش) لتفسير العيّاشيّ و هو غلط و الصواب ما أثبتناه، و يؤكد ذلك أن الحديث في باب بيع السلف و النسيئة نقله عن السرائر و هو أيضا فيها في ص 485 فراجع.
(2) الخرائج ص 110 طبع بمبئى سنة 1301.
(3) فقه الرضا ص 34.
(4) فقه الرضا ص 34.
122
طَعَامِ اللَّيِّنِ مِنَ الْخُبْزِ بِالْيَابِسِ وَ الْخُبْزِ النَّقِيِّ بِالْخُشْكَارِ بِالْفَضْلِ لَا يَجُوزُ فَهُوَ الرِّبَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِالسَّوِىِّ وَ مِثْلِهِ وَ أَشْبَاهِهِ فَكُلُّهَا رِبًا (1).
36- وَ اعْلَمْ أَنَّ الرِّبَا رِبَاءَانِ رِبًا يُؤْكَلُ وَ رِبًا لَا يُؤْكَلُ فَأَمَّا الرِّبَا الَّذِي يُؤْكَلُ فَهُوَ هَدِيَّتُكَ إِلَى رَجُلٍ تَطْلُبُ الثَّوَابَ أَفْضَلَ مِنْهُ فَأَمَّا الَّذِي لَا يُؤْكَلُ فَهُوَ مَا يُكَالُ وَ يُوزَنُ فَإِذَا دَفَعَ الرَّجُلُ إِلَى رَجُلٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ عَلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْهَا فَهُوَ الرِّبَا الَّذِي نَهَى اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا الْآيَةَ عَنَى بِذَلِكَ أَنْ يَرُدَّ الْفَضْلَ الَّذِي أَخَذَهُ عَلَى رَأْسِ مَالِهِ حَتَّى اللَّحْمَ الَّذِي عَلَى بَدَنِهِ مِمَّا حَمَلَهُ مِنَ الرِّبَا إِذَا تَابَ أَنْ يَضَعَ عَنْهُ ذَلِكَ اللَّحْمَ عَنْ بَدَنِهِ بِالدُّخُولِ إِلَى الْحَمَّامِ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى الرِّيقِ هَذَا إِذَا تَابَ عَنْ أَكْلِ الرِّبَا وَ أَخْذِهِ وَ مُعَامَلَتِهِ وَ لَيْسَ بَيْنَ الْوَالِدِ وَ وَلَدِهِ رِبًا وَ لَا بَيْنَ الزَّوْجِ وَ الْمَرْأَةِ رِباً وَ لَا بَيْنَ الْمَوْلَى وَ الْعَبْدِ وَ لَا بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَ الذِّمِّيِّ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ ثَوْباً بِثَوْبَيْنِ أَوْ حَيَوَاناً بِحَيَوَانَيْنِ مِنْ أَيِّ جِنْسٍ يَكُونُ لَا يَكُونُ ذَلِكَ رِبًا وَ لَوْ بَاعَ ثَوْباً يَسْوَى عَشَرَةَ دَرَاهِمَ بِعِشْرِينَ دِرْهَماً أَوْ خَاتَماً يَسْوَى دِرْهَماً بِعَشْرٍ مَا دَامَ عَلَيْهِ فَصٌّ لَا يَكُونُ شَيْئاً فَلَيْسَ بِالرِّبَا (2).
شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)لَا يَكُونُ الرِّبَا إِلَّا مِمَّا يُوزَنُ وَ يُكَالُ (3).
38- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَ أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ قَالَ الْمَوْعِظَةُ التَّوْبَةُ (4).
39- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)وَ قَدْ عَمِلَ بِالرِّبَا حَتَّى كَثُرَ مَالُهُ بَعْدَ أَنْ سَأَلَ غَيْرَهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ فَقَالُوا لَهُ لَيْسَ يُقْبَلُ مِنْكَ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ تَرُدَّهُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَلَمَّا قَصَّ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ مَخْرَجُكَ فِي كِتَابِ
____________
(1) فقه الرضا ص 34.
(2) فقه الرضا ص 34.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 152.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 152.
123
اللَّهِ قَوْلُهُ فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَ أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَ الْمَوْعِظَةُ التَّوْبَةُ (1).
40- شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ دَيْنٌ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَيَأْتِيهِ غَرِيمُهُ فَيَقُولُ انْقُدْ لِي فَقَالَ لَا أَرَى بِهِ بَأْساً لِأَنَّهُ لَمْ يَزِدْ عَلَى رَأْسِ مَالِهِ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَ لا تُظْلَمُونَ (2)
41- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ التَّوْبَةَ مُطَهِّرَةٌ مِنْ دَنَسِ الْخَطِيئَةِ قَالَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ إِلَى قَوْلِهِ تَظْلِمُونَ فَهَذَا مَا دَعَا اللَّهُ إِلَيْهِ عِبَادَهُ مِنَ التَّوْبَةِ وَ وَعَدَ عَلَيْهَا مِنْ ثَوَابِهِ فَمَنْ خَالَفَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ التَّوْبَةِ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ كَانَتِ النَّارُ أَوْلَى بِهِ وَ أَحَقَ (3).
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 152.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 153.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 153.
124
باب 6 بيع الصرف و المراكب و السيوف المحلاة
1- لي، الأمالي للصدوق فِي خَبَرِ الْمَنَاهِي أَنَّهُ نَهَى النَّبِيُّ ص عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ بِالنَّسِيئَةِ (1).
2- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَنَانِيرُ فَيَأْخُذُهَا بِسِعْرِهَا وَرِقاً قَالَ لَا بَأْسَ (2).
3- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْفِضَّةِ فِي الْخِوَانِ وَ الْقَصْعَةِ وَ السَّيْفِ وَ الْمِنْطَقَةِ وَ السَّرْجِ وَ اللِّجَامِ يُبَاعُ بِدَرَاهِمَ أَقَلَّ مِنَ الْفِضَّةِ أَوْ أَكْثَرَ يَحِلُّ قَالَ تُبَاعُ الْفِضَّةُ بِدَنَانِيرَ وَ مَا سِوَى ذَلِكَ بِدَرَاهِمَ (3).
باب 7 بيع الثمار و الزروع و الأراضي و المياه
1- لي، الأمالي للصدوق فِي مَنَاهِي النَّبِيِّ ص أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَنْ يُبَاعَ الثِّمَارُ حَتَّى يَزْهُوَ يَعْنِي يَصْفَرُّ وَ يَحْمَرُّ وَ نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ يَعْنِي بَيْعَ التَّمْرِ بِالزَّبِيبِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ (4).
2- مع، معاني الأخبار مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الزَّنْجَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ بِأَسَانِيدَ مُتَّصِلَةٍ إِلَى النَّبِيِّ ص فِي أَخْبَارٍ مُتَفَرِّقَةٍ أَنَّهُ نَهَى
____________
(1) أمالي الصدوق ص 426.
(2) قرب الإسناد ص 113.
(3) قرب الإسناد ص 113.
(4) أمالي الصدوق ص 424 بعض حديث.
128
باب 8 بيع المماليك و أحكامها
الآيات الحجر وَ جَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَ مَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ
1- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ فَيَقَعُ عَلَيْهَا أَ يَصْلُحُ بَيْعُهَا مِنَ الْجَدِّ قَالَ لَا بَأْسَ (1).
2- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ سَرَقَ جَارِيَةً ثُمَّ بَاعَهَا يَحِلُّ فَرْجُهَا لِمَنِ اشْتَرَاهَا قَالَ إِذَا أَنْبَأَهُمْ أَنَّهَا سَرِقَةٌ فَلَا يَحِلُّ وَ إِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلَا بَأْسَ (2).
3- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ غَافِرُ كُلِّ ذَنْبٍ إِلَّا مَنْ أَحْدَثَ دِيناً أَوِ اغْتَصَبَ أَجِيراً أَجْرَهُ أَوْ رَجُلًا بَاعَ حُرّاً (3).
4- ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ مَخْلَدٍ عَنِ ابْنِ السِّمَاكِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي تَوْبَةَ عَنْ مُصْعَبٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ بَاعَ عَبْداً وَ لَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ (4).
14- 5- ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الْحَارِثِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَمْسَةٌ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ رَجُلٌ جَعَلَ اللَّهُ بِيَدِهِ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ فَهِيَ تُؤْذِيهِ وَ عِنْدَهُ مَا يُعْطِيهَا
____________
(1) قرب الإسناد ص 113.
(2) قرب الإسناد ص 114.
(3) عيون الأخبار ج 2 ص 33.
(4) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 397.
126
قَالَ إِذَا اسْتَبَانَ الْبُسْرُ مِنَ الشِّيصِ حَلَّ بَيْعُهُ وَ شِرَاؤُهُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ (ع)عَنْ رَجُلٍ يُسْلِمُ فِي النَّخْلِ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ قَالَ لَا يَصْلُحُ السَّلَمُ فِي النَّخْلِ (1).
4- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَبِيعُ الثَّمَرَ الْمُسَمَّاةَ مِنَ الْأَرْضِ الْمُسَمَّاةِ فَتَهْلِكُ ثَمَرَةُ تِلْكَ الْأَرْضِ كُلُّهَا فَقَالَ قَدِ اخْتَصَمُوا فِي ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص كَانُوا يَذْكُرُونَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَلَمَّا رَآهُمْ لَا يَنْتَهُونَ عَنِ الْخُصُومَةِ فِيهِ نَهَاهُمْ عَنِ الْبَيْعِ حَتَّى تَبْلُغَ الثَّمَرَةُ وَ لَمْ يُحَرِّمْهُ وَ لَكِنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ خُصُومَتِهِمْ فِيهِ (2).
5- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ كَانَتْ بَيْنَهُمْ قَنَاةُ مَاءٍ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ شِرْبٌ مَعْلُومٌ فَبَاعَ أَحَدُهُمْ شِرْبَهُ بِدَرَاهِمَ أَوْ بِطَعَامٍ هَلْ يَصْلُحُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ (3).
6- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الشِّرْبُ فِي شِرْكَةٍ أَ يَحِلُّ لَهُ بَيْعُهُ قَالَ لَهُ بَيْعُهُ بِوَرِقٍ أَوْ بِشَعِيرٍ أَوْ بِحِنْطَةٍ أَوْ بِمَا شَاءَ وَ قَالَ مَنِ اشْتَرَى أَرْضَ الْيَهُودِ وَجَبَ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ خَرَاجِهَا وَ أَيُّ أَرْضٍ ادَّعَاهَا أَهْلُ الْخَرَاجِ لَا يَشْتَرِيهَا الْمُشْتَرِي إِلَّا بِرِضَاهُمْ (4).
7- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)مَنْ بَاعَ فَضْلَ مَائِهِ مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (5).
8- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، لِلْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ
____________
(1) قرب الإسناد ص 113.
(2) علل الشرائع ص 589.
(3) قرب الإسناد ص 113.
(4) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 78 و كان الرمز (ير) للبصائر و الصواب (ين) كما أثبتناه.
(5) نوادر الراونديّ ص 53.
127
سَمِعْتُ الرِّضَا (ع)فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى الْآيَاتِ قَالَ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ لِرَجُلٍ فِي حَائِطِهِ نَخْلَةٌ وَ كَانَ يُضِرُّ بِهِ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَدَعَاهُ فَقَالَ أَعْطِنِي نَخْلَتَكَ بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ فَأَبَى فَبَلَغَ ذَلِكَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُكَنَّى أَبَا الدَّحْدَاحِ جَاءَ إِلَى صَاحِبِ النَّخْلَةِ فَقَالَ بِعْنِي نَخْلَتَكَ بِحَائِطِي فَبَاعَهُ فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدِ اشْتَرَيْتُ نَخْلَةَ فُلَانٍ بِحَائِطِي قَالَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَكَ بَدَلَهَا نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ وَ ما خَلَقَ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثى إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى فَأَمَّا مَنْ أَعْطى يَعْنِي النَّخْلَةَ وَ اتَّقى وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى بِوَعْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى (1).
9- وَ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ مُرْسَلًا قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ نَخْلَةٌ فِي دَارِ رَجُلٍ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِعْنِي نَخْلَتَكَ هَذِهِ بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ لَا أَفْعَلُ قَالَ فَبِعْنِيهَا بِحَدِيقَةٍ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ لَا أَفْعَلُ وَ انْصَرَفَ فَمَضَى إِلَيْهِ أَبُو الدَّحْدَاحِ وَ اشْتَرَاهَا وَ أَتَى النَّبِيَّ ص فَقَالَ أَبُو الدَّحْدَاحِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص خُذْهَا وَ اجْعَلْ لِي فِي الْجَنَّةِ الَّذِي قُلْتَ لِهَذَا فَلَمْ يَقْبَلْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَكَ فِي الْجَنَّةِ حَدَائِقُ وَ حَدَائِقُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى يَعْنِي أَبَا الدَّحْدَاحِ.
إلى قوله وَ ما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى يعني إذا مات (2) إلى آخر ما مر في كتاب أحوال النبي ص.
____________
(1) قرب الإسناد ص 156.
(2) تفسير عليّ بن إبراهيم ج 2 ص 425 بتفاوت في اللفظ.
125
عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَ الْمُزَابَنَةِ.
فالمحاقلة بيع الزرع و هو في سنبله بالبر و هو مأخوذ من الحقل و الحقل هو الذي يسميه أهل العراق القراح و يقال في مثل لا تنبت البقلة إلا الحقلة.
و المزابنة بيع التمر في رءوس النخل بالتمر.
و رخص النبي ص في العرايا واحدتها عرية و هي النخلة يعريها صاحبها رجلا محتاجا و الإعراء أن يجعل له ثمرة عامها يقول رخص لرب النخل أن يبتاع من تلك النخلة من المعرى تمرا لموضع حاجته.
- قَالَ: وَ كَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا بَعَثَ الْخُرَّاصَ قَالَ خَفِّفُوا فِي الْخَرْصِ فَإِنَّ فِي الْمَالِ الْعَرِيَّةَ وَ الْوَصِيَّةَ (1).
- قَالَ: وَ نَهَى عَنِ الْمُخَابَرَةِ.
و هي المزارعة بالنصف و الثلث و الربع و أقل من ذلك و أكثر و هو الخبر أيضا و كان أبو عبيدة يقول لهذا سمي الأكار الخبير لأنه يخبر [يخابر] الأرض و المخابرة المواكرة و الخبرة الفعل و الخبير الرجل و لهذا سمي الأكار لأنه يؤاكر الأرض أي يشقها يسقيها.
- وَ نَهَى عَنِ الْمُخَاضَرَةِ.
و هي أن يبتاع الثمار قبل أن يبدو صلاحها و هي خضر بعد و تدخل في المخاضرة أيضا بيع الرطاب و البقول و أشباهها
- وَ نَهَى عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ قَبْلَ أَنْ يَزْهُوَ.
و زهوه أن يحمرّ أو يصفرّ.
- وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ نَهَى عَنْ بَيْعِهِ قَبْلَ أَنْ تُشَقِّحَ.
و يقال يشقح و التشقيح هو الزهو أيضا و هو معنى قوله حتى يأمن العاهة و العاهة الآفة تصيبه (2)
- وَ قَالَ ص مَنْ أَجْبَى فَقَدْ أَرْبَى.
الإجباء بيع الحرث قبل أن يبدو صلاحه (3).
3- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ أَ يَحِلُّ إِذَا كَانَ زَهْواً
____________
(1) معاني الأخبار ص 277.
(2) معاني الأخبار ص 278.
(3) نفس المصدر ص 277 ذيل حديث.
129
وَ لَمْ يُخَلِّ سَبِيلَهَا وَ رَجُلٌ أَبَقَ مَمْلُوكُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ لَمْ يَبِعْهُ وَ رَجُلٌ مَرَّ بِحَائِطٍ مَائِلٍ وَ هُوَ يُقْبِلُ إِلَيْهِ وَ لَمْ يُسْرِعِ الْمَشْيَ حَتَّى سَقَطَ عَلَيْهِ وَ رَجُلٌ أَقْرَضَ رَجُلًا مَالًا فَلَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ وَ رَجُلٌ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي وَ لَمْ يَطْلُبْ (1).
6- ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)أَنَّ عَلِيّاً (عليه الصلاة و السلام) كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ الْجَارِيَةَ يَكْشِفُ عَنْ سَاقَيْهَا فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا (2).
7- صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى غَافِرُ كُلِّ ذَنْبٍ إِلَّا مَنْ جَحَدَ مَهْراً أَوِ اغْتَصَبَ أَجِيراً أَجْرَهُ أَوْ بَاعَ رَجُلًا حُرّاً (3).
8- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) رُوِيَ فِي الْجَارِيَةِ الصَّغِيرَةِ تُشْتَرَى وَ يُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ أُمِّهَا فَقَالَ إِنْ كَانَتْ قَدِ اسْتَغْنَتْ عَنْهَا فَلَا بَأْسَ (4).
9- سن، المحاسن أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَرْوَانَ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ اشْتَرِ لِي غُلَاماً عَارِفاً لِهَذَا الْأَمْرِ يَقُومُ فِي ضَيْعَتِي يَكُونُ فِيهَا قَالَ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ صَلَاحُهُ لِنَفْسِهِ وَ لَكِنِ اشْتَرِ لَهُ مَمْلُوكاً قَوِيّاً يَكُونُ فِي ضَيْعَتِهِ قَالَ فَقَالَ اشْتَرِ مَا يَقُولُ لَكَ (5).
10- سن، المحاسن أَبِي عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي مَخْلَدٍ السَّرَّاجِ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)لِإِسْمَاعِيلَ حَبِيبِهِ وَ حَارِثٍ الْبَصْرِيِّ اطْلُبُوا لِي جَارِيَةً مِنْ هَذَا الَّذِي تُسَمُّونَهَا كدبوجه [كَدْبَانُوجَةَ مُسْلِمَةً تَكُونُ مَعَ أُمِّ فَرْوَةَ فَدَلُّوهُ عَلَى جَارِيَةٍ كَانَتْ لِشَرِيكٍ لِأَبِي مِنَ السَّرَّاجِينَ فَوَلَدَتْ لَهُ بِنْتاً وَ مَاتَ وَلَدُهَا فَأَخْبَرُوهُ بِخَبَرِهَا فَاشْتَرَوْهَا وَ حَمَلُوهَا إِلَيْهِ
____________
(1) الخصال ج 1 ص 209.
(2) قرب الإسناد ص 49.
(3) صحيفة الرضا ص 30 بتفاوت يسير.
(4) فقه الرضا ص 33.
(5) المحاسن ص 624.
130
وَ كَانَ اسْمُهَا رِسَالَةَ فَحَوَّلَ اسْمَهَا فَسَمَّاهَا سَلْمَى وَ زَوَّجَهَا سَالِمَ (1).
11- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)أَنَّ عَلِيّاً أُوتِيَ بِعَبْدِ ذِمِّيٍّ قَدْ أَسْلَمَ فَقَالَ اذْهَبُوا فَبِيعُوهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَ ادْفَعُوا ثَمَنَهُ إِلَى صَاحِبِهِ وَ لَا تُقِرُّوهُ عِنْدَهُ (2).
12- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَيْكُمْ بِقِصَارِ الْخَدَمِ فَإِنَّهُ أَقْوَى لَكُمْ فِيمَا تُرِيدُونَ (3).
____________
(1) نفس المصدر ص 625 و فيه (كدبانوجة) كما أن في ذيل الحديث و زوجها سالم.
(2) فقه الرضا ص 62 و هو من نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى التي قد يرمز إليها ب (ين) فلاحظ.
(3) نوادر الراونديّ ص 38.
131
باب 9 الاستبراء و أحكام أمهات الأولاد
1- ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) قَالَ: تُسْتَبْرَأُ الْأَمَةُ إِذَا اشْتُرِيَتْ بِحَيْضَةٍ وَ إِنْ كَانَ لَا تَحِيضُ فَبِخَمْسَةٍ وَ أَرْبَعِينَ يَوْماً (1).
2- ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ: إِذَا أَسْقَطَتِ الْجَارِيَةُ مِنْ سَيِّدِهَا فَقَدْ عَتَقَتْ (2).
3- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ (ع)عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ وَ هِيَ حُبْلَى أَ يَطَؤُهَا قَالَ لَا يَقْرَبْهَا (3).
4- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) جَعْفَرُ بْنُ نُعَيْمٍ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الْفَضْلِ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا (ع)عَنْ حَدِّ الْجَارِيَةِ الصَّغِيرَةِ السِّنِّ الَّذِي إِذَا لَمْ تَبْلُغْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى الرِّجَالِ اسْتِبْرَاؤُهَا فَقَالَ إِذَا لَمْ تَبْلُغْ اسْتُبْرِئَتْ بِشَهْرٍ قُلْتُ فَإِنْ كَانَتْ ابْنَةَ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ نَحْوِهَا مِمَّنْ لَا تَحْمِلُ فَقَالَ هِيَ صَغِيرَةٌ وَ لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَسْتَبْرِئَهَا فَقُلْتُ مَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَ تِسْعِ سِنِينَ فَقَالَ نَعَمْ تِسْعُ سِنِينَ (4).
5- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَشْتَرِي الْجَارِيَةَ مِنَ الرَّجُلِ الْمَأْمُونِ فَيُخْبِرُنِي أَنَّهُ لَمْ يَمَسَّهَا مُنْذُ طَمِثَتْ عِنْدَهُ وَ طَهُرَتْ قَالَ لَيْسَ بِجَائِزٍ لَكَ أَنْ تَأْتِيَهَا حَتَّى تَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ وَ لَكِنْ يَجُوزُ لَكَ مَا دُونَ الْفَرْجِ
____________
(1) قرب الإسناد ص 64.
(2) قرب الإسناد ص 74.
(3) قرب الإسناد ص 128 و كان الرمز (ن) للعيون و هو من سهو القلم.
(4) عيون الأخبار ج 2 ص 19 ضمن حديث.
132
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ الْإِمَاءَ ثُمَّ يَأْتُونَهُنَّ قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِءُوهُنَّ فَأُولَئِكَ الزُّنَاةُ بِأَمْوَالِهِمْ (1).
6- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِذَا تَرَكَ الرَّجُلُ جَارِيَةً أُمَّ وَلَدٍ وَ لَمْ يَكُنْ وَلَدُهُ مِنْهَا بَاقِياً فَإِنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لِلْوَرَثَةِ فَإِنْ كَانَ وَلَدُهَا بَاقِياً فَإِنَّهَا لِلْوُلْدِ وَ هُمْ لَا يَمْلِكُونَهَا وَ هِيَ حُرَّةٌ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَمْلِكُ أَبَوَيْهِ وَ لَا وَلَدَهُ فَإِنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ وَلَدٌ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الَّتِي هِيَ أُمُّ وَلَدِهِ فَإِنَّهَا تُجْعَلُ فِي نَصِيبِ وُلْدِهَا إِذَا كَانُوا صِغَاراً فَإِذَا أَدْرَكُوا تَوَلَّوْا هُمْ عِتْقاً [عِتْقَهَا فَإِنْ مَاتُوا قَبْلَ أَنْ يُدْرِكُوا أُلْحِقَتْ مِيرَاثاً لِلْوَرَثَةِ وَ بِاللَّهِ التَّوْفِيقُ (2).
____________
(1) علل الشرائع ص 503.
(2) فقه الرضا ص 39.
133
باب 10 بيع المرابحة و أخواتها و بيع ما لم يقبض
1- ب، قرب الإسناد الطَّيَالِسِيُّ عَنِ الْعَلَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَ الْبَيْعَ فَيَقُولُ أَبِيعُكَ بِدَهْ يَازْدَهْ أَوْ بِدَهْ دَوَازْدَهْ قَالَ لَا بَأْسَ إِنَّمَا هُوَ الْبَيْعُ فَإِذَا جَمَعَ الْبَيْعَ يَجْعَلُهُ جُمْلَةً وَاحِدَةً (1).
2- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى طَعَاماً أَ يَصْلُحُ أَنْ يُوَلِّيَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ قَالَ إِذَا رَبِحَ فَلَا يَصْلُحُ حَتَّى يَقْبِضَهُ وَ إِنْ كَانَ يُوَلِّي مِنْهُ فَلَا بَأْسَ (2).
3- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَبِيعُ السِّلْعَةَ وَ يَشْتَرِطُ أَنَّ لَهُ نِصْفَهَا ثُمَّ يَبِيعُهَا مُرَابَحَةً أَ يَحِلُّ ذَلِكَ قَالَ لَا بَأْسَ (3).
4- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى مَبِيعاً كَيْلًا أَوْ وَزْناً هَلْ يَصْلُحُ بَيْعُهُ مُرَابَحَةً قَالَ إِذَا تَرَاضَيَا الْبَيِّعَانِ فَلَا بَأْسَ فَإِنْ سُمِّيَ كَيْلًا أَوْ وَزْناً فَلَا يَصْلُحُ بَيْعُهُ حَتَّى يَكِيلَهُ أَوْ يَزِنَهُ (4).
5- لي، الأمالي للصدوق فِي خَبَرِ الْمَنَاهِي إِنَّ النَّبِيَّ ص نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُضْمَنْ (5).
6- ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ حَمَّوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ عَنْ مُسَدَّدٍ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ حِزَامِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: ابْتَعْتُ طَعَاماً مِنْ طَعَامِ الصَّدَقَةِ فَأَرْبَحْتُ فِيهِ قَبْلَ أَنْ أَقْبِضَهُ فَأَرَدْتُ بَيْعَهُ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ص فَقَالَ لَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ (6).
____________
(1) قرب الإسناد ص 15.
(2) قرب الإسناد ص 114.
(3) قرب الإسناد ص 114.
(4) قرب الإسناد ص 114.
(5) أمالي الصدوق ص 425.
(6) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 14.
134
باب 11 بيع الحيوان
1- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ بِنَسِيئَةٍ وَ زِيَادَةِ دِرْهَمٍ يَنْقُدُ الدِّرْهَمَ وَ يُؤَخِّرُ الْحَيَوَانَ قَالَ إِذَا تَرَاضَيَا فَلَا بَأْسَ (1).
2- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)قَالَ: اخْتَصَمَ إِلَى عَلِيٍّ (ع)رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا بَاعَ الْآخَرَ بَعِيراً وَ اسْتَثْنَى الرَّأْسَ وَ الْجِلْدَ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَنْحَرَهُ قَالَ هُوَ شَرِيكُهُ فِي الْبَعِيرِ عَلَى قَدْرِ الرَّأْسِ وَ الْجِلْدِ (2).
3- صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنْهُ (ع)مِثْلَهُ (3).
أقول: قد مضى في باب ما نهي عنه من البيع النهي عن بيع المضامين و الملاقيح و حبل الحبلة (4).
____________
(1) قرب الإسناد ص 113.
(2) عيون الأخبار ج 2 ص 43.
(3) صحيفة الرضا ص 24 طبع مصر سنة 1340 ملحقا بمسند زيد.
(4) الأحاديث التي تجدها تحت الرقم 6- 11 ذيل الباب الآتي- أعنى باب متفرقات أحكام البيوع- كانت في الطبعة الكمبانيّ ملحقة بذيل هذا الباب، و هي في غير محلها، ألحقناها بمحلها طبقا لنسخة الأصل.
135
باب 12 متفرقات أحكام البيوع و أنواعها من البيع الفضولي و غيره
1- ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ مَخْلَدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فَوَجَدْتُ فِيهَا أَبَا حَنِيفَةَ وَ ابْنَ أَبِي لَيْلَى وَ ابْنَ شُبْرُمَةَ فَسَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فَقُلْتُ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ بَاعَ بَيْعاً وَ شَرَطَ شَرْطاً قَالَ الْبَيْعُ بَاطِلٌ وَ الشَّرْطُ بَاطِلٌ ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ الْبَيْعُ جَائِزٌ وَ الشَّرْطُ بَاطِلٌ ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ الْبَيْعُ جَائِزٌ وَ الشَّرْطُ جَائِزٌ فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ ثَلَاثٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْعِرَاقِ اخْتَلَفْتُمْ عَلَيَّ فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ فَأَتَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ مَا أَدْرِي مَا قَالا حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَ شَرْطٍ الْبَيْعُ بَاطِلٌ وَ الشَّرْطُ بَاطِلٌ ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ مَا أَدْرِي مَا قَالا حَدَّثَنِي هِشَامٌ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ أَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَأُعْتِقَهَا الْبَيْعُ جَائِزٌ وَ الشَّرْطُ بَاطِلٌ ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ مَا أَدْرِي مَا قَالا حَدَّثَنِي مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بِعْتُ النَّبِيَّ ص نَاقَةً شَرَطَ لِي حِلَابَهَا إِلَى الْمَدِينَةِ الْبَيْعُ جَائِزٌ وَ الشَّرْطُ جَائِزٌ (1).
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 4 و في المصدر في السند (عبد اللّه بن أيوب بن زاذان) بدل عبد اللّه بن يوسف، كما أن في أواخر الحديث (محارب بن دثار) بدل محارب بن زياد فلاحظ.
136
2- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ عَلَى آخَرَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ فَقَالَ اشْتَرِ لِي ثَوْباً فَبِعْهُ وَ اقْبِضْ ثَمَنَهُ فَمَا وَضَعْتَ فَهُوَ عَلَيَّ أَ يَحِلُّ ذَلِكَ قَالَ إِذَا تَرَاضَيَا فَلَا بَأْسَ (1).
3- ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ رَفَعَهُ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا التَّاجِرَانِ صَدَقَا وَ بَرَّا بُورِكَ لَهُمَا وَ إِذَا كَذَبَا وَ خَانَا لَمْ يُبَارَكْ لَهُمَا وَ هُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا فَإِنِ اخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ السِّلْعَةِ أَوْ يَتَتَارَكَا (2).
4- ما، الأمالي للشيخ الطوسي حَمَّوَيْهِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ حَكِيمِ بْنَ حِزَامٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص بَعَثَ مَعَهُ بِدِينَارٍ يَشْتَرِي لَهُ أُضْحِيَّةً فَاشْتَرَاهَا بِدِينَارٍ وَ بَاعَهَا بِدِينَارَيْنِ فَرَجَعَ فَاشْتَرَى أُضْحِيَّةً بِدِينَارٍ وَ جَاءَ بِدِينَارٍ إِلَى النَّبِيِّ ص فَتَصَدَّقَ بِهِ النَّبِيُّ ص وَ دَعَا أَنْ يُبَارَكَ لَهُ فِي تِجَارَتِهِ (3).
5- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص صَاحِبُ السِّلْعَةِ أَحَقُّ بِالسَّوْمِ.
6- الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ هَلُمَّ أُحْسِنْ بَيْعَكَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الرِّبْحُ (4).
____________
(1) قرب الإسناد ص 114.
(2) الخصال ج 1 ص 27.
(3) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 13.
(4) الكافي ج 5 ص 152.
137
وَ فِيهِ، وَ فِي يب، تهذيب الأحكام بِأَسَانِيدَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ إِلَّا مَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ (1).
8- يب، تهذيب الأحكام بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْخَشَّابِ عَنِ ابْنِ كَلُّوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (ع)أَنَّ عَلِيّاً (ع)كَانَ يَقُولُ مَنْ شَرَطَ لِامْرَأَتِهِ شَرْطاً فَلْيَفِ بِهَا فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ إِلَّا شَرْطاً حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَاماً (2).
أخبار بيع الشرط تشمل بإطلاقها و بعمومها ما إذا لم يكن في العقد.
9- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ سُوقَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَجِيئُنِي الرَّجُلُ فَيَطْلُبُ الْعِينَةَ فَأَشْتَرِي لَهُ الْمَتَاعَ مُرَابَحَةً ثُمَّ أَبِيعُهُ إِيَّاهُ ثُمَّ أَشْتَرِيهِ مِنْهُ مَكَانِي قَالَ إِذَا كَانَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ بَاعَ وَ إِنْ شَاءَ لَمْ يَبِعْ وَ كُنْتَ أَنْتَ بِالْخِيَارِ إِنْ شِئْتَ اشْتَرَيْتَ وَ إِنْ شِئْتَ لَمْ تَشْتَرِ فَلَا بَأْسَ (3).
10- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَجَّالِ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)الرَّجُلُ يَجِيءُ فَيَقُولُ اشْتَرِ هَذَا الثَّوْبَ وَ أُرْبِحَكَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ أَ لَيْسَ إِنْ شَاءَ تَرَكَ وَ إِنْ شَاءَ أَخَذَ قُلْتُ بَلَى قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِنَّمَا يُحِلُّ الْكَلَامُ وَ يُحَرِّمُ الْكَلَامُ.
وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَهُ (4).
12- وَ مِنْهُ، عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَجِيئُنِي الرَّجُلُ يَطْلُبُ مِنِّي بَيْعَ الْحَرِيرِ وَ لَيْسَ عِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ فَيُقَاوِلُنِي عَلَيْهِ وَ أُقَاوِلُهُ فِي الرِّبْحِ وَ الْأَجَلِ حَتَّى نَجْتَمِعَ عَلَى شَيْءٍ ثُمَّ أَذْهَبُ فَأَشْتَرِي لَهُ الْحَرِيرَ فَأَدْعُوهُ إِلَيْهِ
____________
(1) الكافي ج 5 ص 169 و التهذيب ج 7 ص 22.
(2) التهذيب ج 7 ص 467.
(3) الكافي ج 5 ص 202.
(4) الكافي ج 5 ص 201.
138
فَقَالَ أَ رَأَيْتَ إِنْ وَجَدَ بَيْعاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِمَّا عِنْدَكَ أَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَيْهِ وَ يَدَعَكَ أَوْ وَجَدْتَ أَنْتَ ذَلِكَ أَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْصَرِفَ إِلَيْهِ وَ تَدَعَهُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لَا بَأْسَ (1).
وَ رُوِيَ مِثْلُهُ بِاخْتِلَافٍ يَسِيرٍ بِأَسَانِيدَ كَثِيرَةٍ
أبواب الدين و القرض
باب 1 ثواب القرض و ذم من منعه عن المحتاجين
1- لي، الأمالي للصدوق فِي خَبَرِ الْمَنَاهِي قَالَ النَّبِيُّ ص مَنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فِي قَرْضٍ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَفْعَلْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ رِيحَ الْجَنَّةِ (2).
2- فس، تفسير القمي قَالَ الصَّادِقُ (ع)عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مَكْتُوبٌ الْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَ الصَّدَقَةُ بِعَشَرَةٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْقَرْضَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي يَدِ الْمُحْتَاجِ وَ الصَّدَقَةَ رُبَّمَا وَقَعَتْ فِي يَدِ غَيْرِ مُحْتَاجٍ (3).
3- فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْمِعْزَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ (ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (4) قَالَ نَزَلَتْ فِي صِلَةِ الْأَرْحَامِ (5).
____________
(1) الكافي ج 5 ص 200.
(2) أمالي الصدوق ص 430.
(3) تفسير عليّ بن إبراهيم ج 2 ص 350.
(4) سورة الحديد: 11.
(5) نفس المصدر ج 2 ص 351.
139
4- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَقْرَضَ مُؤْمِناً قَرْضاً يَنْتَظِرُ بِهِ مَيْسُورَهُ كَانَ مَالُهُ فِي زَكَاةٍ وَ كَانَ هُوَ فِي صَلَاةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ إِلَيْهِ (1).
5- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّهْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَنَابٍ عَنْ شَيْخٍ كَانَ عِنْدَنَا قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ لَأَنْ أُقْرِضَ قَرْضاً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصِلَ بِمِثْلِهِ قَالَ وَ كَانَ يَقُولُ مَنْ أَقْرَضَ قَرْضاً فَضَرَبَ لَهُ أَجَلًا فَلَمْ يُؤْتَ بِهِ عِنْدَ ذَلِكَ الْأَجَلِ فَإِنَّ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ فِي كُلِّ يَوْمٍ يَتَأَخَّرُ عَنْ ذَلِكَ الْأَجَلِ بِمِثْلِ صَدَقَةِ دِينَارٍ وَاحِدٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ (2).
6- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَا مِنْ مُسْلِمٍ أَقْرَضَ مُسْلِماً قَرْضاً يُرِيدُ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا احْتُسِبَ لَهُ أَجْرُهَا بِحِسَابِ الصَّدَقَةِ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيْهِ (3).
7- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هَيْثَمٍ الصَّيْرَفِيِّ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: الْقَرْضُ الْوَاحِدُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَ إِنْ مَاتَ احْتُسِبَ بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ (4).
8- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَاسِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص أَلْفُ دِرْهَمٍ أُقْرِضُهَا مَرَّتَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهَا مَرَّةً وَ كَمَا لَا يَحِلُّ لِغَرِيمِكَ أَنْ يَمْطُلَكَ وَ هُوَ مُوسِرٌ فَكَذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُعْسِرَهُ إِذَا عَلِمْتَ أَنَّهُ مُعْسِرٌ (5).
9- الْهِدَايَةُ، قَالَ الصَّادِقُ (ع)مَكْتُوبٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ الصَّدَقَةُ بِعَشَرَةٍ وَ الْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَ إِنَّمَا صَارَ الْقَرْضُ أَفْضَلَ مِنَ الصَّدَقَةِ لِأَنَّ الْمُسْتَقْرِضَ
____________
(1) ثواب الأعمال ص 124.
(2) ثواب الأعمال ص 124.
(3) ثواب الأعمال ص 124.
(4) ثواب الأعمال ص 124.
(5) ثواب الأعمال ص 124.
140
لَا يَسْتَقْرِضُ إِلَّا مِنْ حَاجَةٍ وَ قَدْ يَطْلُبُ الصَّدَقَةَ مَنْ لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهَا (1).
10- ف، تحف العقول فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ: أَمَّا الْوُجُوهُ الْأَرْبَعَةُ الَّتِي يَلْزَمُهُ فِيهَا النَّفَقَةُ مِنْ وُجُوهِ اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ فَقَضَاءُ الدَّيْنِ وَ الْعَارِيَّةُ وَ الْقَرْضُ وَ إِقْرَاءُ الضَّيْفِ وَاجِبَاتٌ فِي السُّنَّةِ (2).
11- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) رُوِيَ أَنَّ أَجْرَ الْقَرْضِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ضِعْفاً مِنْ أَجْرِ الصَّدَقَةِ لِأَنَّ الْقَرْضَ يَصِلُ إِلَى مَنْ لَا يَضَعُ نَفْسَهُ لِلصَّدَقَةِ لِأَخْذِ الصَّدَقَةِ (3).
12- شي، تفسير العياشي عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ بَعْضِ الْقُمِّيِّينَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ يَعْنِي بِالْمَعْرُوفِ الْقَرْضَ (4).
13- م، تفسير الإمام (عليه السلام) أَمَّا الْقَرْضُ فَقَرْضُ دِرْهَمٍ كَصَدَقَةِ دِرْهَمَيْنِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ هُوَ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ (5).
14 نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الصَّدَقَةُ بِعَشَرَةٍ وَ الْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَ صِلَةُ الْإِخْوَانِ بِعِشْرِينَ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ بِأَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ (6).
____________
(1) الهداية ص 44.
(2) تحف العقول ص 353.
(3) فقه الرضا ص 34.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 275.
(5) لم أعثر عليه في المصدر.
(6) نوادر الراونديّ ص 6.
141
باب 2 ما ورد في الاستدانة
1- ع، علل الشرائع ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: كُلُّ ذَنْبٍ يُكَفِّرُهُ الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا الدَّيْنَ فَإِنَّهُ لَا كَفَّارَةَ لَهُ إِلَّا أَدَاؤُهُ أَوْ يَقْضِيَ صَاحِبُهُ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي لَهُ الْحَقُ (1).
2- ل، الخصال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَيَاةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ غَيْلَانَ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْكُفْرِ وَ الدَّيْنِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَ يَعْدِلُ الدَّيْنُ بِالْكُفْرِ فَقَالَ نَعَمْ (2).
3- ع، علل الشرائع الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِ مِثْلَهُ (3).
4- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِيَّاكُمْ وَ الدَّيْنَ فَإِنَّهُ هَمٌّ بِاللَّيْلِ وَ ذُلٌّ بِالنَّهَارِ (4).
5- ع، علل الشرائع مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)إِيَّاكُمْ وَ الدَّيْنَ فَإِنَّهُ مَذَلَّةٌ بِالنَّهَارِ وَ مَهَمَّةٌ
____________
(1) علل الشرائع ص 528 و الخصال ج 1 ص 9 و كان رمزه (ن) للعيون و هو من تصحيف النسّاخ.
(2) الخصال ج 1 ص 27.
(3) علل الشرائع ص 527.
(4) علل الشرائع ص 527.
142
بِاللَّيْلِ وَ قَضَاءٌ فِي الدُّنْيَا وَ قَضَاءٌ فِي الْآخِرَةِ (1).
6- ع، علل الشرائع أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ اللَّيْثِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا الْوَجَعُ إِلَّا وَجَعُ الْعَيْنِ وَ مَا الْهَمُّ إِلَّا هَمُّ الدَّيْنِ (2).
7- ع، علل الشرائع بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الدَّيْنُ رَايَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْأَرْضِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُذِلَّ عَبْداً وَضَعَهُ فِي عُنُقِهِ (3).
8- ع، علل الشرائع ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: لَا تَزَالُ نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةً مَا كَانَ عَلَيْهِ الدَّيْنُ (4).
9- ع، علل الشرائع بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ عَنْ أَحَدِهِمْ قَالَ: يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَاحِبِ الدَّيْنِ يَشْكُو الْوَحْشَةَ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَتْ مِنْهُ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ وَ قَالَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُلْقِيَ عَلَيْهِ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِ الدَّيْنِ إِنَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص مَاتَ رَجُلٌ وَ عَلَيْهِ دِينَارَانِ فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ص فَأَبَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِكَيْ لَا يَجْتَرِءُوا عَلَى الدَّيْنِ وَ قَالَ قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ مَاتَ الْحَسَنُ (ع)وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ (ع)وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ (5).
10- ع، علل الشرائع بِالْإِسْنَادِ إِلَى الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْهَمْدَانِيِّ- عَنْ أَبِي ثُمَامَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع)وَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رَجُلٌ أُرِيدُ أَنْ أُلَازِمَ مَكَّةَ وَ عَلَيَّ دَيْنٌ لِلْمُرْجِئَةِ فَمَا تَقُولُ قَالَ فَقَالَ ارْجِعْ إِلَى مُؤَدِّي دَيْنِكَ وَ انْظُرْ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ دَيْنٌ فَإِنَ
____________
(1) علل الشرائع ص 527.
(2) علل الشرائع ص 529 بتفاوت يسير في الثاني.
(3) علل الشرائع ص 529 بتفاوت يسير في الثاني.
(4) علل الشرائع ص 528.
(5) علل الشرائع ص 528.
143
الْمُؤْمِنَ لَا يَخُونُ (1).
11- ع، علل الشرائع بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْهَيْثَمِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَدَّعِي عَلَى الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ دَيْناً عَلَيْهِ قَالَ فَقَالَ ذَهَبَ بِحَقِّي قَالَ فَقَالَ ذَهَبَ بِحَقِّكَ الَّذِي قَتَلَهُ ثُمَّ قَالَ لِلْوَلِيدِ قُمْ إِلَى الرَّجُلِ فَاقْضِهِ مِنْ حَقِّهِ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُبَرِّدَ عَلَيْهِ جِلْدَهُ وَ إِنْ كَانَ بَارِداً (2).
12- ع، (3) علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)بَلَغَنَا أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مَاتَ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ص وَ قَالَ لَا تُصَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ الدَّيْنُ فَقَالَ ذَلِكَ حَقٌّ قَالَ ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَلِكَ لِيَتَعَاطَوُا الْحَقَّ وَ يُؤَدِّيَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَ لِئَلَّا يَسْتَخِفُّوا بِالدَّيْنِ قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ مَاتَ عَلِيٌّ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ مَاتَ الْحَسَنُ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ (4).
سن، المحاسن أَبِي عَنْ يُونُسَ مِثْلَهُ (5).
14- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحَفَّارُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الدِّعْبِلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَخِي دِعْبِلِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَ سَعِيدِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ (ع)عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الدَّائِنِ حَتَّى يَقْضِيَ دَيْنَهُ مَا لَمْ يَكُنْ دَيْنُهُ فِي أَمْرٍ يَكْرَهُهُ اللَّهُ قَالَ وَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ يَقُولُ لِجَارِيَتِهِ اذْهَبِي فَخُذِي لِي بِدَيْنٍ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَبِيتَ لَيْلَةً إِلَّا وَ اللَّهُ
____________
(1) العلل ص 528.
(2) العلل ص 528.
(3) كان في المطبوعة رمز أمالي الصدوق، و التصحيح من الأصل.
(4) علل الشرائع ص 590.
(5) المحاسن ج 2 ص 318.
144
مَعِي بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص (1).
15- ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ طَلَبَ رِزْقَ اللَّهِ حَلَالًا فَأَغْفَلَ فَلْيَسْتَدِنْ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص (2).
16- ب، قرب الإسناد بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمْ يُورِثْ دِينَاراً وَ لَا دِرْهَماً وَ لَا عَبْداً وَ لَا وَلِيدَةً وَ لَا شَاةً وَ لَا بَعِيراً وَ لَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ إِنَّ دِرْعَهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ مِنْ يَهُودِ الْمَدِينَةِ بِعِشْرِينَ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ اسْتَسْلَفَهَا نَفَقَةً لِأَهْلِهِ (3).
17- شي، تفسير العياشي عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ شَيْءٌ يَتَبَلَّغُ بِهِ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَ يُطْعِمُهُ عِيَالَهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِمَيْسَرَةٍ فَيَقْضِيَ دَيْنَهُ أَوْ يَسْتَقْرِضُ عَلَى ظَهْرِهِ فِي خُبْثِ الزَّمَانِ وَ شِدَّةِ الْمَكَاسِبِ أَوْ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ أَوْ يَقْضِي بِمَا كَانَ عِنْدَهُ دَيْنَهُ قَالَ يَقْضِي بِمَا كَانَ عِنْدَهُ دَيْنَهُ وَ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ وَ لَا يَأْخُذُ أَمْوَالَ النَّاسِ إِلَّا وَ عِنْدَهُ وَفَاءٌ لِمَا يَأْخُذُ مِنْهُمْ أَوْ يُقْرِضُونَهُ إِلَى مَيْسَرَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ فَلَا يَسْتَقْرِضْ عَلَى ظَهْرِهِ إِلَّا وَ عِنْدَهُ وَفَاءٌ وَ لَوْ طَافَ عَلَى أَبْوَابِ النَّاسِ فَزَوَّدُوهُ بِاللُّقْمَةِ وَ اللُّقْمَتَيْنِ وَ التَّمْرَةِ وَ التَّمْرَتَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلِيٌّ يَقْضِي دَيْنَهُ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ وَلِيّاً يَقُومُ فِي عِدَتِهِ وَ دَيْنِهِ (4).
18- سر، السرائر مِنْ كِتَابِ الْمَشِيخَةِ لِابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ سَمَاعَةَ
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 382 و كان الرمز (سر) للسرائر و هو من سهو القلم و الصواب ما أثبتناه.
(2) قرب الإسناد ص 56.
(3) قرب الإسناد ص 44.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 236.
145
قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الرَّجُلِ مِنَّا يَكُونُ عِنْدَهُ الشَّيْءُ يَتَبَلَّغُ بِهِ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَ يُطْعِمُهُ عِيَالَهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَيْسَرَةٍ فَيَقْضِيَ دَيْنَهُ أَوْ يَسْتَقْرِضُ عَلَى ظَهْرِهِ فِي جَدْبِ الزَّمَانِ وَ شِدَّةِ الْمَكَاسِبِ أَوْ يَقْضِي بِمَا عِنْدَهُ دَيْنَهُ وَ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ قَالَ يَقْضِي بِمَا عِنْدَهُ دَيْنَهُ وَ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ وَ قَالَ لَا يَأْكُلُ أَمْوَالَ النَّاسِ إِلَّا وَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ حُقُوقَهُمْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَ قَالَ مَا أُحِبُّ لَهُ أَنْ يَسْتَقْرِضَ إِلَّا وَ عِنْدَهُ وَفَاءٌ بِذَلِكَ إِمَّا فِي عُقْدَةٍ أَوْ فِي تِجَارَةٍ وَ لَوْ طَافَ عَلَى أَبْوَابِ النَّاسِ فَيَرُدُّونَهُ بِاللُّقْمَةِ وَ اللُّقْمَتَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلِيٌّ يَقْضِي دَيْنَهُ عَنْهُ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا مَنْ يَمُوتُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ وَلِيّاً يَقُومُ فِي دَيْنِهِ فَيَقْضِي عَنْهُ (1).
19- أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ كَشْفِ الْمَحَجَّةِ لِلسَّيِّدِ بْنِ طَاوُسٍ أَنَّهُ قَالَ رَأَيْتُ فِي كِتَابِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ الثِّقَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: قُبِضَ عَلِيٌّ (ع)وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ ثَمَانُ مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَبَاعَ الْحَسَنُ ضَيْعَةً لَهُ بِخَمْسِمِائَةِ أَلْفٍ وَ قَضَاهَا عَنْهُ وَ بَاعَ ضَيْعَةً لَهُ أُخْرَى بِثَلَاثِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَضَاهَا عَنْهُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَذَرُ مِنَ الْخُمُسِ شَيْئاً وَ كَانَتْ تَنُوبُهُ نَوَائِبُ (2).
20- وَ رَأَيْتُ فِي كِتَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)أَنَّ الْحُسَيْنَ (ع)قُتِلَ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (ع)بَاعَ ضَيْعَةً لَهُ بِثَلَاثِ مِائَةِ أَلْفٍ لِيَقْضِيَ دَيْنَ الْحُسَيْنِ (ع)وَ عِدَاتٍ كَانَتْ عَلَيْهِ (3).
21- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَبَشِيٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي غُنْدَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: خَفِّفُوا الدَّيْنَ فَإِنَّ فِي خِفَّةِ الدَّيْنِ زِيَادَةَ الْعُمُرِ (4).
____________
(1) السرائر ص 486.
(2) كشف المحجة للسيّد ابن طاوس ص 125 طبع النجف.
(3) كشف المحجة للسيّد ابن طاوس ص 125 طبع النجف.
(4) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 279 ضمن حديث.
146
باب 3 المطل في الدين
الآيات البقرة فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ وَ لْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ (1).
1- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)السُّرَّاقُ ثَلَاثَةٌ مَانِعُ الزَّكَاةِ وَ مُسْتَحِلُّ مُهُورِ النِّسَاءِ وَ كَذَلِكَ مَنِ اسْتَدَانَ وَ لَمْ يَنْوِ قَضَاءَهُ (2).
6- 2- ل، الخصال ابْنُ الْهَيْثَمِ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: ثَلَاثَةٌ مَنْ عَازَّهُمْ ذَلَّ الْوَالِدُ وَ السُّلْطَانُ وَ الْغَرِيمُ (3).
3- لي، الأمالي للصدوق فِي خَبَرِ الْمَنَاهِي قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ يَمْطُلْ عَلَى ذِي حَقٍّ حَقَّهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَدَاءِ حَقِّهِ فَعَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ خَطِيئَةُ عَشَّارٍ (4).
4- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ الْمُجَاشِعِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيُّ الْوَاجِدِ بِالدَّيْنِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَ عُقُوبَتَهُ مَا لَمْ يَكُنْ دَيْنُهُ فِيمَا يَكْرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ (5).
____________
(1) سورة البقرة: 283.
(2) الخصال ج 1 ص 101.
(3) الخصال ج 1 ص 129 و المعازة المعارضة في العزة.
(4) أمالي الصدوق ص 432 بعض حديث.
(5) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 134 و اللى: المطل، يقال لواه غريمه بدينه يلويه ليا، و أصله لويا، فأدغمت الواو في الياء، و قد ذكر الحديث ابن الأثير في النهاية ج 4 ص 75 بدون الاستثناء.
147
5- ل، الخصال أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُحْرِزٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الدَّيْنُ عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ رَجُلٌ إِذَا كَانَ لَهُ فَأَنْظَرَ وَ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ أَعْطَى وَ لَمْ يُمَاطِلْ فَذَلِكَ لَهُ وَ لَا عَلَيْهِ وَ رَجُلٌ إِنْ كَانَ لَهُ اسْتَوْفَى وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ أَوْفَى فَذَلِكَ لَا لَهُ وَ لَا عَلَيْهِ وَ رَجُلٌ إِذَا كَانَ لَهُ اسْتَوْفَى وَ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ مَطَلَ فَذَاكَ عَلَيْهِ وَ لَا لَهُ (1).
6- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَا يُونُسُ مَنْ حَبَسَ حَقَّ الْمُؤْمِنِ أَقَامَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خَمْسَمِائَةِ عَامٍ عَلَى رِجْلَيْهِ حَتَّى يَسِيلَ مِنْ عَرَقِهِ أَوْدِيَةٌ وَ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هَذَا الظَّالِمُ الَّذِي حَبَسَ عَنِ الْمُؤْمِنِ حَقَّهُ قَالَ فَيُوَبَّخُ أَرْبَعِينَ عَاماً ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ (2).
7- ثو، ثواب الأعمال بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: أَيُّمَا مُؤْمِنٍ حَبَسَ مُؤْمِناً عَنْ مَالِهِ وَ هُوَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ لَمْ يَذُقْ وَ اللَّهِ مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ وَ لَا يَشْرَبُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ (3).
8- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) رُوِيَ أَنَّ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَنْوِي قَضَاءَهُ يُنْصَبُ مِنَ اللَّهِ حَافِظَانِ يُعِينَانِهِ عَلَى الْأَدَاءِ فَإِنْ قَصَرَتْ نِيَّتُهُ نَقَصُوا عَنْهُ مِنَ الْمَعُونَةِ بِمِقْدَارِ مَا يَقْصُرُ مِنْ نِيَّتِهِ (4).
____________
(1) الخصال ج 1 ص 56 و كان الرمز (لى) للامالى و هو من سهو القلم كما انه كان في السند العباس بن عليّ بن يقطين و الصواب منصور بن العباس عن الحسن بن عليّ بن يقطين كما في المصدر.
(2) ثواب الأعمال ص 215.
(3) ثواب الأعمال ص 215.
(4) فقه الرضا ص 34.
148
باب 4 إنظار المعسر و تحليله و أن على الوالي أداء دينه
الآيات البقرة وَ إِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَ أَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (1).
1- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ صَغِيرَةَ [مُغِيرَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ جُدْعَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَا مِنْ غَرِيمٍ ذَهَبَ بِغَرِيمِهِ إِلَى وَالٍ مِنْ وُلَاةِ الْمُسْلِمِينَ وَ اسْتَبَانَ لِلْوَالِي عُسْرَتُهُ إِلَّا بَرِأَ هَذَا الْمُعْسِرُ مِنْ دَيْنِهِ وَ صَارَ دَيْنُهُ عَلَى وَالِ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا فِي يَدِهِ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ (2).
قَالَ ص وَ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ أَخَذَهُ وَ لَمْ يُنْفِقْهُ فِي إِسْرَافٍ أَوْ فِي مَعْصِيَةٍ فَعَسَرَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَهُ فَعَلَى مَنْ لَهُ الْمَالُ أَنْ يُنْظِرَهُ حَتَّى يَرْزُقَهُ اللَّهُ فَيَقْضِيَهُ.
و إذا كان الإمام العادل قائما فعليه أن يقضي عنه دينه
- لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَ مَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً فَعَلَيَّ.
و على الإمام ما ضمنه الرسول و إن كان صاحب المال موسرا و تصدق بماله عليه أو تركه فهو خير له لقوله وَ أَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (3).
____________
(1) سورة البقرة: 280.
(2) تفسير عليّ بن إبراهيم ج 1 ص 93 و ما بين القوسين في الثاني إضافة من المصدر.
(3) تفسير عليّ بن إبراهيم ج 1 ص 93 و ما بين القوسين في الثاني إضافة من المصدر.
149
2- فس، تفسير القمي دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَا لِفُلَانٍ يَشْكُوكَ قَالَ طَالَبْتُهُ بِحَقِّي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ تَرَى أَنَّكَ إِذَا اسْتَقْصَيْتَ عَلَيْهِ لَمْ تُسِئْ بِهِ أَرَى الَّذِي حَكَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قَوْلِهِ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ (1) يَخَافُونَ أَنْ يَجُورَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ اللَّهِ مَا خَافُوا ذَلِكَ وَ لَكِنَّهُمْ خَافُوا الِاسْتِقْصَاءَ فَسَمَّاهُ اللَّهُ سُوءَ الْحِسَابِ.
3- جا، المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرِيشٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ بُرْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ أَنَّهُ جَاءَ يَتَقَاضَى أَبَا الْبِشْرِ دَيْناً لَهُ عَلَيْهِ فَسَمِعَهُ يَقُولُ قُولُوا لَهُ لَيْسَ هُوَ هُنَا فَصَاحَ أَبُو لُبَابَةَ يَا أَبَا الْبِشْرِ اخْرُجْ إِلَيَّ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَقَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا فَقَالَ الْعُسْرُ يَا أَبَا لُبَابَةَ قَالَ اللَّهَ قَالَ اللَّهَ قَالَ أَبُو لُبَابَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَظِلَّ مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ فَقُلْنَا كُلُّنَا نُحِبُّ ذَلِكَ قَالَ فَلْيُنْظِرْ غَرِيماً أَوْ لِيَدَعْ لِمُعْسِرٍ (2).
ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَلِيلِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ مِثْلَهُ (3).
5- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْمٌ تَحْتَ ظِلِّ الْعَرْشِ وُجُوهُهُمْ مِنْ نُورٍ وَ رِيَاشُهُمْ مِنْ نُورٍ جُلُوسٌ عَلَى كَرَاسِيَّ مِنْ نُورٍ قَالَ فَتَشَرَّفُ لَهُمُ الْخَلَائِقُ فَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاءُ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ أَنْ لَيْسَ هَؤُلَاءِ بِأَنْبِيَاءَ قَالَ فَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُهَدَاءُ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ لَيْسَ هَؤُلَاءِ شُهَدَاءَ وَ لَكِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ كَانُوا يُيَسِّرُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ يُنْظِرُونَ الْمُعْسِرَ حَتَّى يُيَسَّرَ (4).
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 364 و الآية في سورة الرعد: 21.
(2) أمالي المفيد ص 186 طبع النجف و أمالي الطوسيّ ج 1 ص 81.
(3) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 74.
(4) ثواب الأعمال ص 130.
150
6- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ دَيْناً عَلَى رَجُلٍ قَدْ مَاتَ كَلَّمْنَاهُ أَنْ يُحَلِّلَهُ فَأَبَى فَقَالَ وَيْحَهُ أَ مَا يَعْلَمُ أَنَّ لَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ عَشْراً إِذَا حَلَّلَهُ وَ إِنْ لَمْ يُحَلِّلْهُ إِنَّمَا هُوَ دِرْهَمٌ بَدَلَ دِرْهَمٍ (1).
7- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) رُوِيَ أَنَّ صَاحِبَ الدَّيْنِ يُدْفَعُ إِلَى غُرَمَائِهِ فَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوهُ وَ إِنْ شَاءُوا اسْتَعْمَلُوهُ وَ إِنْ كَانَ لَهُ ضَيْعَةٌ أُخِذَ مِنْهُ بَعْضُهَا وَ تُرِكَ الْبَعْضُ إِلَى مَيْسَرَةٍ.
8- وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَا تُبَاعُ الدَّارُ وَ لَا الْجَارِيَةُ عَلَيْهِ.
9- وَ رُوِيَ مَنْ أَقْرَضَ قَرْضاً وَ ضَرَبَ لَهُ أَجَلًا فَلَمْ يُرَدَّ إِلَيْهِ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ كَانَ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِثْلُ صَدَقَةِ دِينَارٍ.
10- وَ رُوِيَ كَمَا لَا يَحِلُّ لِلْغَرِيمِ الْمَطْلُ وَ هُوَ مُوسِرٌ كَذَلِكَ لَا يَحِلُّ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يُعْسِرَ الْمُعْسِرَ (2).
11- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) اعْلَمْ أَنَّ مَنِ اسْتَدَانَ دَيْناً وَ نَوَى قَضَاءَهُ فَهُوَ فِي أَمَانِ اللَّهِ حَتَّى يَقْضِيَهُ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ قَضَاءَهُ فَهُوَ سَارِقٌ فَاتَّقِ اللَّهَ وَ أَدِّ إِلَى مَنْ لَهُ عَلَيْكَ وَ ارْفُقْ بِمَنْ لَكَ عَلَيْهِ حَتَّى تَأْخُذَهُ مِنْهُ فِي عَفَافٍ وَ كَفَافٍ فَإِنْ كَانَ غَرِيمُكَ مُعْسِراً وَ كَانَ أَنْفَقَ مَا أَخَذَ مِنْكَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَأَنْظِرْهُ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَ هُوَ أَنْ يَبْلُغَ خَبَرُهُ إِلَى الْإِمَامِ فَيَقْضِيَ عَنْهُ أَوْ يَجِدَ الرَّجُلُ طَوْلًا فَيَقْضِيَ دَيْنَهُ وَ إِنْ كَانَ [ما أَنْفَقَ مَا أَخَذَهُ مِنْكَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَطَالِبْهُ بِحَقِّكَ فَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ (3).
12- شي، تفسير العياشي عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَرَادَ أَنْ يُظِلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا
____________
(1) ثواب الأعمال ص 130 و كان الرمز (ب) لقرب الإسناد و الصواب ما اثبتناه.
(2) فقه الرضا ص 34.
(3) فقه الرضا ص 36 و المراد بالآية قوله تعالى (فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ).
151
ظِلُّهُ فَلْيُنْظِرْ مُعْسِراً أَوْ لِيَدَعْ لَهُ عَنْ حَقِّهِ (1).
13- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقِيَهُ مِنْ نَفَحَاتِ جَهَنَّمَ فَلْيُنْظِرْ مُعْسِراً أَوْ لِيَدَعْ لَهُ مِنْ حَقِّهِ (2).
14- شي، تفسير العياشي عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَا لِلرَّجُلِ أَنْ يَبْلُغَ مِنْ غَرِيمِهِ قَالَ لَا يَبْلُغُ بِهِ شَيْئاً اللَّهُ أَنْظَرَهُ (3).
15- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبَانٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي يَوْمٍ حَارٍّ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُظِلَّهُ اللَّهُ فِي يَوْمٍ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ فَلْيُنْظِرْ غَرِيماً أَوْ لِيَدَعْ لِمُعْسِرٍ (4).
16- شي، تفسير العياشي عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: يَبْعَثُ اللَّهُ قَوْماً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وُجُوهُهُمْ مِنْ نُورٍ وَ لِبَاسُهُمْ مِنْ نُورٍ وَ رِيَاشُهُمْ مِنْ نُورٍ جُلُوسٌ عَلَى كَرَاسِيَّ مِنْ نُورٍ قَالَ فَيُشْرِفُ لَهُمُ الْخَلْقُ فَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاءُ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ هَؤُلَاءِ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ قَالَ فَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُهَدَاءُ قَالَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ لَيْسَ هَؤُلَاءِ شُهَدَاءَ وَ لَكِنْ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ يُيَسِّرُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ يُنْظِرُونَ الْمُعْسِرَ حَتَّى يُيَسَّرَ (5).
17- شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: ثَلَاثَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ رَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ حَسَبٍ إِلَى نَفْسِهَا فَتَرَكَهَا وَ قَالَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ وَ رَجُلٌ أَنْظَرَ مُعْسِراً أَوْ تَرَكَ لَهُ مِنْ حَقِّهِ وَ رَجُلٌ مُعَلَّقٌ قَلْبُهُ بِحُبِّ الْمَسَاجِدِ وَ أَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ يَعْنِي أَنْ تَصَدَّقُوا بِمَالِكُمْ عَلَيْهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ فَلْيَدَعْ مُعْسِراً أَوْ لِيَدَعْ لَهُ مِنْ حَقِّهِ نَظَراً.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ بِمِثْلِ مَا لَهُ عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ (6).
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 153.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 154.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 154.
(4) نفس المصدر ج 1 ص 154.
(5) نفس المصدر ج 1 ص 154.
(6) نفس المصدر ج 1 ص 154.
152
18- شي، تفسير العياشي عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ قَالَ: سُئِلَ الرِّضَا (ع)فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ فَأَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ النَّظِرَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ لَهَا حَدٌّ يُعْرَفُ إِذَا صَارَ هَذَا الْمُعْسِرُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَنْ يُنْتَظَرَ وَ قَدْ أَخَذَ مَالَ هَذَا الرَّجُلِ وَ أَنْفَقَ عَلَى عِيَالِهِ وَ لَيْسَ لَهُ غَلَّةٌ يُنْتَظَرُ إِدْرَاكُهَا وَ لَا دَيْنٌ يُنْتَظَرُ مَحِلُّهُ وَ لَا مَالٌ غَائِبٌ يُنْتَظَرُ قُدُومُهُ قَالَ نَعَمْ يُنْتَظَرُ بِقَدْرِ مَا يَنْتَهِي خَبَرُهُ إِلَى الْإِمَامِ فَيَقْضِي عَنْهُ مَا عَلَيْهِ مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ إِذَا كَانَ أَنْفَقَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَإِنْ كَانَ أَنْفَقَهُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْإِمَامِ قُلْتُ فَمَا لِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي ائْتَمَنَهُ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فِيمَ أَنْفَقَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَوْ مَعْصِيَتِهِ قَالَ يَسْعَى لَهُ فِيمَا لَهُ فَيَرُدُّهُ وَ هُوَ صَاغِرٌ (1).
19- سر، السرائر السَّيَّارِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ مَحْمُودٍ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقَالَ لَهُ مَا بَالُ أَخِيكَ يَشْكُوكَ قَالَ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص يَشْكُونِي أَنَّنِي اسْتَقْصَيْتُ عَلَيْهِ حَقِّي قَالَ وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَاسْتَوَى جَالِساً ثُمَّ قَالَ تَرَى أَنَّكَ إِذَا اسْتَقْصَيْتَ حَقَّكَ لَمْ تُسِئْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ أَ تَرَاهُمْ خَافُوا مِنَ اللَّهِ أَنْ يَظْلِمَهُمْ لَا وَ اللَّهِ وَ لَكِنَّهُمْ خَافُوا مِنْهُ أَنْ يَسْتَقْصِيَ عَلَيْهِمْ فَيُهْلِكَهُمْ نَعَمْ مَنِ اسْتَقْصَى فَقَدْ أَسَاءَ ثَلَاثاً (2).
20- وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ الْجَلِيلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَعِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ قَالَ: مَرَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)بِرَجُلٍ قَدِ ارْتَفَعَ صَوْتُهُ عَلَى رَجُلٍ يَقْتَضِيهِ شَيْئاً يَسِيراً فَقَالَ بِكَمْ تُطَالِبُهُ فَذَكَرَ مَبْلَغَهُ فَقَالَ (ع)يَكْفِيكَ أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ لَا دِينَ لِمَنْ لَا مُرُوَّةَ لَهُ.
21- أَعْلَامُ الدِّينِ، قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنَفِّسُ اللَّهُ كُرْبَتَهُ فَلْيُيَسِّرْ عَلَى مُؤْمِنٍ مُعْسِرٍ أَوْ فَلْيَدَعْ لَهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ إِغَاثَةَ الْمَلْهُوفِ.
22- وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ع)مَنْ يَسَّرَ عَلَى
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 155.
(2) السرائر ص 482.
153
مُؤْمِنٍ وَ هُوَ مُعْسِرٌ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ حَوَائِجَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي عَوْنِ الْمُؤْمِنِ مَا كَانَ الْمُؤْمِنُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ انتفوا [انْتَفِعُوا بِالْعِظَةِ وَ ارْغَبُوا فِي الْخَيْرِ.
23- الْهِدَايَةُ، مَنِ اسْتَدَانَ دَيْناً وَ نَوَى قَضَاءَهُ فَهُوَ فِي أَمَانِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَقْضِيَهُ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ فَهُوَ سَارِقٌ.
24- وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع)إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّ إِنْظَارَ الْمُعْسِرِ وَ مَنْ كَانَ غَرِيمُهُ مُعْسِراً فَعَلَيْهِ أَنْ يُنْظِرَهُ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَ إِنْ كَانَ أَنْفَقَ ذَلِكَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُنْظِرَهُ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَ لَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْآيَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ (1).
25- كِتَابُ الْغَايَاتِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَ إِنَّ أَفْضَلَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ وَ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ثُمَّ رَفَعَ صَوْتَهُ وَ تَحْمَرُّ وَجْنَتَاهُ وَ يَشْتَدُّ غَضَبُهُ إِذَا ذَكَرَ السَّاعَةَ كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ ثُمَّ يَقُولُ بُعِثْتُ وَ السَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ مُصْبَحَكُمْ أَوْ مُمْسَاكُمْ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَ مَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً فَإِلَيَّ أَوْ عَلَيَ (2).
____________
(1) الهداية ص 80.
(2) كتاب الغايات ص 69 مجموعة جامع الأحاديث.
154
باب 5 آداب الدين و أحكامه
الآيات البقرة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَ لْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَ لا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَ لْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَ لْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَ لا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى وَ لا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا وَ لا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِهِ ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَ أَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وَ أَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَلَّا تَكْتُبُوها وَ أَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ وَ لا يُضَارَّ كاتِبٌ وَ لا شَهِيدٌ وَ إِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ يُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (1) النساء مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ (2) و قال مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ (3) و قال مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ (4).
1- ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ: قَالَ قَضَى عَلِيٌّ (ع)فِي رَجُلٍ مَاتَ وَ تَرَكَ وَرَثَةً فَأَقَرَّ أَحَدُ الْوَرَثَةِ بِدَيْنٍ عَلَى أَبِيهِ قَالَ يَلْزَمُهُ فِي حِصَّتِهِ بِقَدْرِ مَا وَرِثَ وَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي مَالِهِ كُلِّهِ وَ إِنْ أَقَرَّ اثْنَانِ مِنَ الْوَرَثَةِ وَ كَانَا
____________
(1) سورة البقرة: الآيات 282- فما بعدها.
(2) السورة النساء: 11.
(3) سورة النساء: 12.
(4) سورة النساء: 12.
155
عُدُولًا أُجِيزَ ذَلِكَ عَلَى الْوَرَثَةِ وَ إِنْ لَمْ يَكُونَا عُدُولًا أُلْزِمَا فِي حِصَّتِهِمَا بِقَدْرِ مَا وَرِثَا وَ كَذَلِكَ إِنْ أَقَرَّ بَعْضُ الْوَرَثَةِ بِأَخٍ أَوْ أُخْتٍ إِنَّمَا يَلْزَمُهُ فِي حِصَّتِهِ قَالَ وَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)مَنْ أَقَرَّ لِأَخِيهِ فَهُوَ شَرِيكٌ فِي الْمَالِ وَ لَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ فَإِنْ أَقَرَّ لَهُ اثْنَانِ فَكَذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَا عَدْلَيْنِ فَيُلْحَقُ بِنَسَبِهِ وَ يُضْرَبُ فِي الْمِيرَاثِ مَعَهُمْ (1).
2- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي السَّلَمِ أَ يَصْلُحُ لَهُمَا أَنْ يَقْتَسِمَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَا قَالَ لَا بَأْسَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ (ع)عَنِ الرَّجُلِ الْجَحُودِ أَ يَحِلُّ أَنْ يَجْحَدَهُ مِثْلَ مَا جَحَدَ قَالَ نَعَمْ وَ لَا يَزْدَادُ (2).
أقول: قد سبق الإشهاد على الدين في باب بيع المماليك.
3- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لَا تُبَاعُ الدَّارُ وَ لَا الْجَارِيَةُ فِي الدَّيْنِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ مِنْ ظِلٍّ يَسْكُنُهُ وَ خَادِمٍ يَخْدُمُهُ (3).
4- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ رَجُلًا بَزَّازاً وَ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَذَهَبَ مَالُهُ وَ افْتَقَرَ فَجَاءَ الرَّجُلُ فَبَاعَ دَاراً لَهُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ حَمَلَهَا إِلَيْهِ فَدَقَّ عَلَيْهِ الْبَابَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ هَذَا مَالُكَ الَّذِي لَكَ عَلَيَّ فَخُذْهُ فَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ فَمِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا الْمَالُ وَرِثْتَهُ قَالَ لَا قَالَ وُهِبَ لَكَ قَالَ لَا وَ لَكِنِّي بِعْتُ دَارِيَ الْفُلَانِيَّ لِأَقْضِيَ دَيْنِي فَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ حَدَّثَنِي ذَرِيحٌ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ قَالَ لَا يُخْرَجُ الرَّجُلُ عَنْ مَسْقَطِ رَأْسِهِ بِالدَّيْنِ ارْفَعْهَا فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا وَ اللَّهِ إِنِّي مُحْتَاجٌ فِي وَقْتِي هَذَا إِلَى دِرْهَمٍ وَ مَا يَدْخُلُ مِلْكِي مِنْهَا دِرْهَمٌ (4).
____________
(1) قرب الإسناد ص 25.
(2) قرب الإسناد ص 113.
(3) علل الشرائع ص 529.
(4) علل الشرائع ص 529.
156
ختص، الإختصاص أَبُو غَالِبٍ الزُّرَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُحَسِّنِ السَّجَّادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ (1).
6- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِنْ كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَوَجَدْتَهُ بِمَكَّةَ أَوْ فِي الْحَرَمِ فَلَا تُطَالِبْهُ وَ لَا تُسَلِّمْ عَلَيْهِ فَتُفْزِعَهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَعْطَيْتَهُ حَقَّكَ فِي الْحَرَمِ فَلَا بَأْسَ أَنْ تُطَالِبَهُ فِي الْحَرَمِ (2).
7- وَ إِذَا كَانَ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ إِلَى أَجَلٍ فَإِذَا مَاتَ الرَّجُلُ فَقَدْ حَلَّ الدَّيْنُ (3).
8- وَ إِذَا مَاتَ رَجُلٌ وَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى رَجُلٍ فَإِنْ أَخَذَهُ وَارِثُهُ مِنْهُ فَهُوَ لَهُ وَ إِنْ لَمْ يُعْطِيهِ فَهُوَ لِلْمَيِّتِ فِي الْآخِرَةِ (4).
9- وَ إِذَا مَاتَ رَجُلٌ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا قَدْرُ مَا يُكَفَّنُ بِهِ كُفِّنَ بِهِ فَإِنْ تَفَضَّلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ بِكَفَنٍ كُفِّنَ بِهِ وَ يُقْضَى بِمَا تَرَكَ دَيْنُهُ (5).
وَ إِذَا مَاتَ رَجُلٌ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ لَمْ يُخَلِّفْ شَيْئاً فَكَفَّنَهُ رَجُلٌ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ فَهُوَ جَائِزٌ لَهُ فَإِنْ أَنْجَزَ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ بِكَفَنٍ يُكَفَّنُ مِنَ الزَّكَاةِ وَ جَعَلَ الَّذِي أَنْجَزَ عَلَيْهِ لِوَرَثَتِهِ يُصْلِحُونَ بِهِ حَالَهُمْ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِتَرِكَةِ الْمَيِّتِ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ صَارَ إِلَيْهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ بِاللَّهِ الِاعْتِصَامُ (6).
____________
(1) الاختصاص ص 86.
(2) فقه الرضا ص 33.
(3) فقه الرضا ص 34.
(4) فقه الرضا ص 36.
(5) فقه الرضا ص 36.
(6) فقه الرضا ص 36.
157
باب 6 الربا في الدين زائدا على ما مر في باب الربا و أحكامه
1- فس، تفسير القمي عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)الرِّبَا رِبَاءَانِ أَحَدُهُمَا حَلَالٌ وَ الْآخَرُ حَرَامٌ فَأَمَّا الْحَلَالُ فَهُوَ أَنْ يُقْرِضَ الرَّجُلُ أَخَاهُ قَرْضاً طَمَعاً أَنْ يَزِيدَهُ وَ يُعَوِّضَهُ بِأَكْثَرَ مِمَّا يَأْخُذُهُ بِلَا شَرْطٍ بَيْنَهُمَا فَإِنْ أَعْطَاهُ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ بَيْنَهُمَا فَهُوَ مُبَاحٌ لَهُ وَ لَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ ثَوَابٌ فِيمَا أَقْرَضَهُ وَ هُوَ قَوْلُهُ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَ أَمَّا الْحَرَامُ فَالرَّجُلُ يُقْرِضُ قَرْضاً يَشْتَرِطُ أَنْ يَرُدَّ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَهُ فَهَذَا هُوَ الْحَرَامُ (1).
2- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَعْطَى رَجُلًا مِائَةَ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ قَالَ هَذَا الرِّبَا الْمَحْضُ (2).
3- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَعْطَى عَبْدَهُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهِ الْعَبْدُ كُلَّ شَهْرٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَيَحِلُّ ذَلِكَ قَالَ لَا بَأْسَ (3).
4- ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ: جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص سَائِلٌ يَسْأَلُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَلْ مِنْ رَجُلٍ عِنْدَهُ سَلَفٌ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي الْجَبَلِيِّ فَقَالَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ فَأَعْطِ هَذَا السَّائِلَ أَرْبَعَةَ أَوْسَاقِ تَمْرٍ قَالَ فَأَعْطَاهُ قَالَ ثُمَّ جَاءَ الْأَنْصَارِيُّ بَعْدُ إِلَى النَّبِيِّ ص يَتَقَاضَاهُ فَقَالَ لَهُ يَكُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ فَقَالَ لَهُ يَكُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ فَقَالَ يَكُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ قَدْ أَكْثَرْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ قَوْلِ يَكُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ
____________
(1) تفسير عليّ بن إبراهيم ج 2 ص 159.
(2) قرب الإسناد ص 114.
(3) قرب الإسناد ص 114.
158
هَلْ مِنْ رَجُلٍ عِنْدَهُ سَلَفٌ قَالَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ وَ كَمْ عِنْدَكَ قَالَ مَا شِئْتَ قَالَ فَأَعْطِ هَذَا ثَمَانِيَةَ أَوْسُقٍ مِنْ تَمْرٍ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ إِنَّمَا لِي أَرْبَعَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَرْبَعَةٌ أَيْضاً (1).
5- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) أَرْوِي أَنَّهُ سُئِلَ الْعَالِمُ (ع)عَنْ رَجُلٍ لَهُ دَيْنٌ قَدْ وَجَبَ فَيَقُولُ أَسْأَلُكَ دَيْناً آخَرَ بِهِ وَ أَنَا أَرْبَحُكَ فَيَبِيعُهُ حَبَّةَ لُؤْلُؤٍ تُقَوَّمُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ أَوْ بِعِشْرِينَ أَلْفاً فَقَالَ لَا بَأْسَ.
6- وَ رُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ مِثْلِهِ لَا بَأْسَ وَ قَدْ أَمَرَنِي أَبِي فَفَعَلْتُ مِثْلَ هَذَا (2).
باب 7 الرهن و أحكامه
الآيات البقرة وَ إِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَ لَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ (3).
1- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الرَّجُلِ رَهَنَ رَهْناً ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ أَ يُبَاعُ الرَّهْنُ قَالَ لَا حَتَّى يَجِيءَ الرَّاهِنُ (4).
2- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ كَانَ الرَّهْنُ عِنْدَهُ أَوْثَقَ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ (5).
____________
(1) قرب الإسناد ص 44.
(2) فقه الرضا ص 34 و ليس فيه تعيين المسئول فراجع.
(3) سورة البقرة: 283.
(4) قرب الإسناد ص 80 و ما بين القوسين إضافة من المصدر.
(5) ثواب الأعمال ص 214.
159
سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مَرْوَكٍ مِثْلَهُ (1).
4- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: لَا رَهْنَ إِلَّا مَقْبُوضاً (2).
5- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، لِعَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ (3) عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الرَّهْنُ يُرْكَبُ إِذَا كَانَ مَرْهُوناً وَ عَلَى الَّذِي يَرْكَبُ الظَّهْرَ نَفَقَتُهُ (4).
6- وَ مِنْهُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ إِنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعَطَىَ رَدَّ عَلَى صَاحِبِ الرَّهْنِ الْفَضْلَ وَ إِنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ أَقَلَّ مِمَّا أَعْطَى الرَّاهِنُ رَدَّ عَلَيْهِ الْفَضْلَ وَ إِنْ كَانَ الرَّهْنُ بِمِثْلِ قِيمَتِهِ فَهُوَ بِمَا فِيهِ.
وَ قَالَ ص الرَّهْنُ مَغْلُوبٌ وَ مَرْكُوبٌ.
____________
(1) المحاسن ص 102.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 156.
(3) ليس هذا الكتاب لعلى بن بابويه- والد شيخنا الصدوق- بشهادة رواية مؤلّفه عن أمثال التلعكبرى المتوفّى سنة 385 و أبى المفضل الشيباني المتوفّى سنة 387 و الحسن ابن حمزة العلوى و سهل بن أحمد الديباجى المتوفى بعد سنة 370 و أحمد بن على الراوي عن محمّد بن الحسن بن الوليد الذي توفى 343 و كل هؤلاء متأخرون عن طبقة الشيخ الصدوق و بعضهم من تلاميذه و لزيادة الإيضاح راجع ما كتبه شيخنا بقية السلف الحجة الرازيّ دام ظله في الذريعة ج 2 ص 342.
(4) في نسخة الكمبانيّ هاهنا تكرار ضربنا عنه طبقا لنسخة الأصل.
160
باب 8 الحجر و فيه حدّ البلوغ و أحكامه
الآيات البقرة فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ (1) النساء وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَ ارْزُقُوهُمْ فِيها وَ اكْسُوهُمْ وَ قُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً وَ ابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَ لا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَ بِداراً أَنْ يَكْبَرُوا وَ مَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَ كَفى بِاللَّهِ حَسِيباً (2) و قال تعالى وَ يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَ ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَ تَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ وَ أَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ وَ ما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيماً (3) الأنعام وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ (4) التوبة وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ (5) الإسراء وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ (6).
____________
(1) سورة البقرة: 283.
(2) سورة النساء: 5- 6.
(3) سورة النساء: 127.
(4) سورة الأنعام: 152.
(5) سورة التوبة: 71.
(6) سورة الإسراء: 34.
161
1- ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ: عَرَضَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَئِذٍ يَعْنِي بَنِي قُرَيْظَةَ عَلَى الْعَانَاتِ فَمَنْ وَجَدَهُ أَنْبَتَ قَتَلَهُ وَ مَنْ لَمْ يَجِدْهُ أَنْبَتَ أَلْحَقَ بِالذَّرَارِيِ (1).
2- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَطِعُ يُتْمُهُ قَالَ إِذَا احْتَلَمَ وَ عَرَفَ الْأَخْذَ وَ الْإِعْطَاءَ (2).
3- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَغْزُو بِالنِّسَاءِ وَ هَلْ كَانَ يَقْسِمُ لَهُنَّ شَيْئاً وَ عَنْ مَوْضِعِ الْخُمُسِ وَ عَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَطِعُ يُتْمُهُ وَ عَنْ قَتْلِ الذَّرَارِيِّ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ أَمَّا قَوْلُكَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يُحْذِيهِنَ (3) وَ لَا يَقْسِمُ لَهُنَّ شَيْئاً وَ أَمَّا الْخُمُسُ فَإِنَّا نَزْعُمُ أَنَّهُ لَنَا وَ زَعَمَ قَوْمٌ أَنَّهُ لَيْسَ لَنَا فَصَبَرْنَا وَ أَمَّا الْيَتِيمُ فَانْقِطَاعُ يُتْمِهِ أَشُدُّهُ وَ هُوَ الِاحْتِلَامُ إِلَّا أَنْ لَا تُؤْنِسَ مِنْهُ رُشْداً فَيَكُونَ عِنْدَكَ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً فَيُمْسِكُ عَلَيْهِ وَلِيُّهُ وَ أَمَّا الذَّرَارِيُّ فَلَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ص يَقْتُلُهَا وَ كَانَ الْخَضِرُ (ع)يَقْتُلُ كَافِرَهُمْ وَ يَتْرُكُ مُؤْمِنَهُمْ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا يَعْلَمُ الْخَضِرُ فَأَنْتَ أَعْلَمُ (4).
____________
(1) قرب الإسناد ص 63.
(2) قرب الإسناد ص 119.
(3) كان في المصدر يخدمهن و طبع بجنبها (يحظيهن ظ) و الموجود في متن البحار يخذلهن و الصواب يحذى لهن من الحذيا أم الحذيا- بالتشديد- و كلاهما بمعنى القسمة من الغنيمة و على ذلك ورد المثل (أخذه بين الحذيا و الخلسة) أي بين القسمة و الاستلاب.
(4) الخصال ج 1 ص 160 و روى المكاتبة من العامّة الامام أحمد في مسنده ج 1 ص 24 و ص 248 و أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه الأموال ص 333 و ص 334 و ابن عبد البر في جامع بيان العلم ج 1 ص 6 و ابن أبي الحديد في شرح النهج ج 3 ص 153 الطبعة الأولى المصرية و في الجميع بألفاظ متقاربة، و في بعض تلك المصادر ذكر في جواب حبر الأمة عبد اللّه بن عبّاس رضي اللّه عنه أنّه كتب: و اما المملوك فليس له من المغنم نصيب و لكنهم- أى النساء و المماليك- قد كان يرضخ لهم، و في بعضها و أنه- النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)- لم يكن يعطيهما- المرأة و المملوك- سهما و لكن يرضخ لهما، و في بعضها و أمّا المملوك فقد كان يحذى- أى يعطى- و قد ذكرت المكاتبة بصوره المتفاوتة و الفاظه المختلفة في كتابى (حبر الأمة عبد اللّه بن عبّاس رضي اللّه عنه) في الجزء الثالث منه.
162
4- ل، الخصال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: حَدُّ بُلُوغِ الْمَرْأَةِ تِسْعُ سِنِينَ (1).
5- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ الْخَادِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلَهُ أَبِي وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَجُوزُ أَمْرُهُ قَالَ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ قَالَ قُلْتُ وَ مَا أَشُدُّهُ قَالَ احْتِلَامُهُ قَالَ قُلْتُ قَدْ يَكُونُ الْغُلَامُ ابْنَ ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَ لَا يَحْتَلِمُ قَالَ إِذَا بَلَغَ وَ كُتِبَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ جَازَ أَمْرُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً (2).
6- ل، الخصال ابْنُ الْمُغِيرَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: يُؤَدَّبُ الصَّبِيُّ عَلَى الصَّوْمِ مَا بَيْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً إِلَى سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً (3).
7- ل، الخصال أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا بَلَغَ الْغُلَامُ أَشُدَّهُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ دَخَلَ فِي الْأَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَجَبَ عَلَيْهِ مَا وَجَبَ عَلَى الْمُحْتَلِمِينَ احْتَلَمَ أَمْ لَمْ يَحْتَلِمْ وَ كُتِبَتْ
____________
(1) الخصال ج 2 ص 187.
(2) الخصال ج 2 ص 268.
(3) الخصال ج 2 ص 274.
163
عَلَيْهِ السَّيِّئَاتُ وَ كُتِبَتْ لَهُ الْحَسَنَاتُ وَ جَازَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ضَعِيفاً أَوْ سَفِيهاً (1).
8- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْغَضَائِرِيُّ عَنِ الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِطَامٍ وَ لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ الْخَبَرَ (2).
9- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) جَعْفَرُ بْنُ نُعَيْمٍ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الْفَضْلِ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا (ع)عَنْ حَدِّ الْجَارِيَةِ الصَّغِيرَةِ السِّنِّ الَّذِي إِذَا لَمْ تَبْلُغْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى الرَّجُلِ اسْتِبْرَاؤُهَا فَقَالَ إِذَا لَمْ تَبْلُغْ اسْتُبْرِئَتْ بِشَهْرٍ قُلْتُ فَإِنْ كَانَتْ ابْنَةَ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ نَحْوِهَا مِمَّنْ لَا تَحْمِلُ فَقَالَ هِيَ صَغِيرَةٌ وَ لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَسْتَبْرِئَهَا فَقُلْتُ مَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَ تِسْعِ سِنِينَ فَقَالَ نَعَمْ تِسْعِ سِنِينَ (3).
10- فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فِي قَوْلِهِ وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ فَالسُّفَهَاءُ النِّسَاءُ وَ الْوَلَدُ إِذَا عَلِمَ الرَّجُلُ أَنَّ امْرَأَتَهُ سَفِيهَةٌ مُفْسِدَةٌ وَ وَلَدَهُ سَفِيهٌ مُفْسِدٌ لَمْ يَنْبَغِ لَهُ أَنْ يُسَلِّطَ وَاحِداً مِنْهُمَا عَلَى مَالِهِ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُ قِيَاماً يَقُولُ لَهُ مَعَاشاً قَالَ وَ ارْزُقُوهُمْ فِيها وَ اكْسُوهُمْ وَ قُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً وَ الْمَعْرُوفُ الْعِدَةُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ ابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَ لا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَ بِداراً أَنْ يَكْبَرُوا قَالَ مَنْ كَانَ فِي يَدِهِ مَالُ بَعْضِ الْيَتَامَى فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُؤْتِيَهُ حَتَّى يَبْلُغَ النِّكَاحَ وَ يَحْتَلِمَ فَإِذَا احْتَلَمَ وَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحُدُودُ وَ إِقَامَةُ الْفَرَائِضِ وَ لَا يَكُونُ مُضَيِّعاً وَ لَا شَارِبَ خَمْرٍ وَ لَا زَانِياً فَإِذَا آنَسَ مِنْهُ الرُّشْدَ دَفَعَ إِلَيْهِ الْمَالَ وَ أَشْهَدَ عَلَيْهِ وَ إِنْ
____________
(1) الخصال ج 2 ص 269.
(2) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 37.
(3) عيون الأخبار ج 2 ص 19 ضمن حديث طويل، و كان الرمز (لى) للامالى و هو خطاء و الصواب ما أثبتناه.
164
كَانُوا لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَ فَإِنَّهُ يُمْتَحَنُ بِرِيحِ إِبْطِهِ أَوْ نَبْتِ عَانَتِهِ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَقَدْ بَلَغَ فَيَدْفَعُ إِلَيْهِ مَالَهُ إِذَا كَانَ رَشِيداً وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَحْبِسَ عَنْهُ مَالَهُ وَ يَعْتَلَّ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَكْبَرْ بَعْدُ وَ قَوْلُهُ وَ لا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَ بِداراً أَنْ يَكْبَرُوا فَإِنْ كَانَ فِي يَدِهِ مَالُ يَتِيمٍ وَ هُوَ غَنِيٌّ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ وَ مَنْ كَانَ فَقِيراً فَقَدْ حَبَسَ نَفْسَهُ عَلَى مَالِهِ فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ (1).
11- شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَتَى يُدْفَعُ إِلَى الْغُلَامِ مَالُهُ قَالَ إِذَا بَلَغَ وَ أُونِسَ مِنْهُ رُشْدٌ وَ لَمْ يَكُنْ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً قَالَ قُلْتُ فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً وَ لَمْ يَبْلُغْ قَالَ إِذَا بَلَغَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً جَازَ أَمْرُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً قَالَ قُلْتُ وَ مَا السَّفِيهُ وَ الضَّعِيفُ قَالَ السَّفِيهُ شَارِبُ الْخَمْرِ وَ الضَّعِيفُ الَّذِي يَأْخُذُ وَاحِداً بِاثْنَيْنِ (2).
12- شي، تفسير العياشي عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ قَالَ مَنْ لَا تَثِقُ بِهِ (3).
13- شي، تفسير العياشي عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِيمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ بَعْدَ أَنْ حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ص لَيْسَ بِأَهْلٍ أَنْ يُزَوَّجَ إِذَا خَطَبَ وَ أَنْ يُصَدَّقَ إِذَا حَدَّثَ وَ لَا يُشَفَّعَ إِذَا شَفَعَ وَ لَا يُؤْتَمَنَ عَلَى أَمَانَةٍ فَمَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَى أَمَانَةٍ فَأَهْلَكَهَا أَوْ ضَيَّعَهَا فَلَيْسَ لِلَّذِي ائْتَمَنَهُ أَنْ يَأْجُرَهُ اللَّهُ وَ لَا يُخْلِفَ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَبْضِعَ بِضَاعَةً إِلَى الْيَمَنِ فَأَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)فَقُلْتُ إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَبْضِعَ فُلَاناً فَقَالَ لِي أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ فَقُلْتُ قَدْ بَلَغَنِي عَنِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ فَقَالَ صَدِّقْهُمْ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ إِنَّكَ إِنِ اسْتَبْضَعْتَهُ فَهَلَكَتْ أَوْ ضَاعَتْ فَلَيْسَ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَأْجُرَكَ وَ لَا يُخْلِفَ عَلَيْكَ فَقُلْتُ وَ لِمَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى
____________
(1) تفسير عليّ بن إبراهيم ج 1 ص 131.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 155.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 220.
165
يَقُولُ وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً فَهَلْ سَفِيهٌ أَسْفَهُ مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِ إِنَّ الْعَبْدَ لَا يَزَالُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ رَبِّهِ مَا لَمْ يَشْرَبِ الْخَمْرَ فَإِذَا شَرِبَهَا خَرَقَ اللَّهُ عَلَيْهِ سِرْبَالَهُ فَكَانَ وُلْدُهُ وَ أَخُوهُ وَ سَمْعُهُ وَ بَصَرُهُ وَ يَدُهُ وَ رِجْلُهُ إِبْلِيسَ يَسُوقُهُ إِلَى كُلِّ شَرٍّ وَ يَصْرِفُهُ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ (1).
14- شي، تفسير العياشي عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ قَالَ كُلُّ مَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ فَهُوَ سَفِيهٌ (2).
15- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ عَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَطِعُ يُتْمُهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ أَمَّا الْيَتِيمُ فَانْقِطَاعُ يُتْمِهِ إِلَى مَا إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ هُوَ الِاحْتِلَامُ (3).
16- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَبْدُ اللَّهِ عَنْهُ قَالَ: سَأَلَهُ أَبِي وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَجُوزُ أَمْرُهُ فَقَالَ حِينَ يَبْلُغُ أَشُدَّهُ قُلْتُ وَ مَا أَشُدُّهُ قَالَ الِاحْتِلَامُ قُلْتُ قَدْ يَكُونُ الْغُلَامُ ابْنَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً لَا يَحْتَلِمُ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ قَالَ إِذَا بَلَغَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً كُتِبَ لَهُ الْحَسَنُ وَ كُتِبَ عَلَيْهِ السَّيِّئُ وَ جَازَ أَمْرُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً (4).
17- كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)أَنَّهُ قَالَ: عِنْدَ ذِكْرِ بِدَعِ عُمَرَ وَ إِرْسَالِهِ إِلَى عُمَّالِهِ بِالْبَصْرَةِ بِحَبْلٍ خَمْسَةِ أَشْبَارٍ وَ قَوْلِهِ مَنْ أَخَذْتُمُوهُ مِنَ الْأَعَاجِمِ فَبَلَغَ طُولُهُ هَذَا الْحَبْلَ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ وَ إِرْسَالِهِ بِحَبْلٍ لِصِبْيَانٍ سَرَقُوا بِالْبَصْرَةِ وَ قَوْلِهِ مَنْ بَلَغَ طُولُهُ هَذَا الْحَبْلَ فَاقْطَعُوهُ (5).
18- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يُتْمَ بَعْدَ الْحُلُمِ الْخَبَرَ (6).
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 220.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 220.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 291.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 291.
(5) كتاب سليم بن قيس ص 135 طبع لبنان.
(6) نوادر الراونديّ ص 51 ضمن خبر طويل.
166
باب 9 أن العبد هل يملك شيئا
الآيات النحل ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَ مَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَ جَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (1)
باب 10 الإجارة و القبالة و أحكامهما
الآيات القصص قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ (2)
1- لي، الأمالي للصدوق فِي خَبَرِ الْمَنَاهِي أَنَّ النَّبِيَّ ص نَهَى أَنْ يُسْتَعْمَلَ أَجِيرٌ حَتَّى يَعْلَمَ مَا أُجْرَتُهُ (3).
2- وَ قَالَ ص مَنْ ظَلَمَ أَجِيراً أَجْرَهُ أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ وَ حَرَّمَ عَلَيْهِ رِيحَ الْجَنَّةِ وَ إِنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ (4).
3- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا (ع)عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ غَافِرُ كُلِّ ذَنْبٍ إِلَّا مَنْ أَحْدَثَ دِيناً أَوِ اغْتَصَبَ أَجِيراً
____________
(1) سورة النحل: 75.
(2) سورة القصص: 26.
(3) أمالي الصدوق ص 426.
(4) أمالي الصدوق ص 427.
167
أَجْرَهُ أَوْ رجل [رَجُلًا بَاعَ حُرّاً (1).
4- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُمَا سُئِلَا مَا الْعِلَّةُ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا لَا يَجُوزُ أَنْ تُؤَاجِرَ الْأَرْضَ بِالطَّعَامِ وَ يُؤَاجِرُهَا [تُؤَاجِرُهَا بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ قَالَ الْعِلَّةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهَا حِنْطَةٌ وَ شَعِيرٌ وَ لَا يَجُوزُ إِجَارَةُ حِنْطَةٍ بِحِنْطَةٍ وَ لَا شَعِيرٍ بِشَعِيرٍ (2).
5- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لَا تَسْتَأْجِرِ الْأَرْضَ بِالتَّمْرِ وَ لَا بِالْحِنْطَةِ وَ لَا بِالشَّعِيرِ وَ لَا بِالْأَرْبِعَاءِ وَ لَا بِالنِّطَافِ قُلْتُ مَا الْأَرْبِعَاءُ قَالَ الشِّرْبُ وَ النِّطَافُ فَضْلُ الْمَاءِ وَ لَكِنْ يقبلها [تَقَبَّلْهَا بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ النِّصْفِ وَ الثُّلُثِ وَ الرُّبُعِ (3).
6- ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)أَنَّ عَلِيّاً (ع)كَانَ لَا يُضَمِّنُ صَاحِبَ الْحَمَّامِ وَ يَقُولُ إِنَّمَا يَأْخُذُ أَجْراً عَلَى الدُّخُولِ إِلَى الْحَمَّامِ (4).
7- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ بَيْتاً بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَأَتَاهُ الْخَيَّاطُ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ فَقَالَ أَعْمَلُ فِيهِ وَ الْأَجْرُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَ مَا رَبِحْتُ فَلِي وَ لَكَ فَرَبِحَ أَكْثَرَ مِنْ أَجْرِ الْبَيْتِ أَ يَحِلُّ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ (5).
8- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ عَلِّمْنِي عَمَلَكَ وَ أُعْطِيَكَ سِتَّةَ دَرَاهِمَ وَ شَارِكْنِي قَالَ إِذَا رَضِيَ فَلَا بَأْسَ (6).
____________
(1) عيون الأخبار ج 2 ص 33.
(2) علل الشرائع ص 518 و كان الرمز سابقا لقرب الإسناد و هو من سهو القلم.
(3) معاني الأخبار ص 162 و كان الرمز سابقا لعلل الشرائع و هو كسابقه من سهو القلم.
(4) قرب الإسناد ص 71.
(5) قرب الإسناد ص 114.
(6) قرب الإسناد ص 114.
168
9- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ دَاراً سَنَتَيْنِ مُسَمَّاتَيْنِ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَاكَ تَطْيِينَهَا وَ إِصْلَاحَ أَبْوَابِهَا أَ يَحِلُّ ذَلِكَ قَالَ لَا بَأْسَ (1).
10- ب، قرب الإسناد ابْنُ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا (ع)قَالَ: مَا أُخِذَ بِالسَّيْفِ فَذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ يُقَبِّلُهُ بِالَّذِي يَرَى كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِخَيْبَرَ قَبَّلَ أَرْضَهَا وَ نَخْلَهَا وَ النَّاسُ يَقُولُونَ لَا يَصْلُحُ قَبَالَةُ الْأَرْضِ وَ النَّخْلِ إِذَا كَانَ الْبَيَاضُ أَكْثَرَ مِنَ السَّوَادِ وَ قَدْ قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَيْبَرَ وَ عَلَيْهِمْ فِي حِصَّتِهِمُ الْعُشْرُ وَ نِصْفُ الْعُشْرِ (2).
أقول: قد مضى كثير من أحكام الإجارة في باب جوامع المكاسب.
11- صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ غَافِرُ كُلِّ ذَنْبٍ إِلَّا مَا جَحَدَ مَهْراً أَوِ اغْتَصَبَ أَجِيراً أَجْرَهُ أَوْ بَاعَ رَجُلًا حُرّاً (3).
12- سر، السرائر مُوسَى بْنُ بَكْرٍ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ مَلَّاحاً وَ حَمَّلَهُ طَعَاماً فِي سَفِينَتِهِ وَ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ إِنْ نَقَصَ فَعَلَيْهِ قَالَ إِنْ نَقَصَ فَعَلَيْهِ- (4) قُلْتُ فَرُبَّمَا زَادَ قَالَ يَدَّعِي هُوَ أَنَّهُ زَادَ فِيهِ قُلْتُ لَا قَالَ هُوَ لَكَ (5).
13- سر، السرائر فِي جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)أَنَّهُ كَانَ يُضَمِّنُ الصَّبَّاغَ وَ الْقَصَّارَ وَ الصَّائِغَ احْتِيَاطاً عَلَى أَمْتِعَةِ النَّاسِ وَ كَانَ لَا يُضَمِّنُ مِنَ الْغَرَقِ وَ الْحَرَقِ وَ الشَّيْءِ الْغَالِبِ (6).
____________
(1) قرب الإسناد ص 114.
(2) قرب الإسناد ص 170 ضمن حديث طويل.
(3) صحيفة الرضا ص 30 و هو في المتن بلا رمز لكنه سبق في باب بيع المماليك و أحكامها بعينه سندا و متنا نقلا عن صحيفة الرضا (ع) لذلك وضعنا له رمزها صح.
(4) كان الرمز (صح) لصحيفة الرضا و هو خطا لخلو الصحيفة عن هذا الحديث و بعد الجهد الكثير في الفحص تبين أن الحديث من السرائر ص 478 لذلك صححنا الرمز فلاحظ.
(5) الزيادة من نسخة الوسائل.
(6) السرائر ص 484.
169
14- قب، المناقب لابن شهرآشوب النِّهَايَةُ رَوَى الْمَحَامِلِيُّ عَنِ الرِّفَاعِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ رَجُلٍ قَبَّلَ رَجُلًا يَحْفِرُ لَهُ بِئْراً عَشْرَ قَامَاتٍ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَحَفَرَ لَهُ قَامَةً ثُمَّ عَجَزَ قَالَ تُقَسَّمُ عَشَرَةٌ عَلَى خَمْسَةٍ وَ خَمْسِينَ جُزْءاً فَمَا أَصَابَ وَاحِداً فَهُوَ لِلْقَامَةِ الْأُولَى وَ الِاثْنَيْنِ لِلِاثْنَيْنِ وَ الثَّلَاثَةَ لِلثَّلَاثَةِ وَ عَلَى هَذَا الْحِسَابُ إِلَى عَشَرَةٍ (1).
15- مكا، مكارم الأخلاق مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ: أَقْذَرُ الذُّنُوبِ ثَلَاثَةٌ قَتْلُ الْبَهِيمَةِ وَ حَبْسُ مَهْرِ الْمَرْأَةِ وَ مَنْعُ الْأَجِيرِ أَجْرَهُ (2).
16- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَأْجِرُ أَرْضاً فَيُؤَاجِرُهَا بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ إِنَّ الْأَرْضَ لَيْسَتْ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْتِ وَ الْأَجِيرِ إِنَّ الْبَيْتَ وَ الْأَجِيرَ حَرَامٌ (3).
17- وَ مَنِ اسْتَأْجَرَ أَرْضاً بِأَلْفٍ وَ آجَرَ بَعْضَهَا بِمِائَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ لَهُ صَاحِبُ الْأَرْضِ الَّذِي آجَرَهَا إِنِّي أَدْخُلُ مَعَكَ فِيهَا بِالَّذِي اسْتَأْجَرْتَ مِنِّي فَنَفَقَا جَمِيعاً فَمَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ فَهُوَ بَيْنَهُمْ كَانَ ذَلِكَ جَائِزاً (4).
18- وَ عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَرْضاً بِمِائَةِ دِينَارٍ فَآجَرَ بَعْضَهَا بِتِسْعٍ وَ تِسْعِينَ دِينَاراً وَ عَمِلَ فِي الْبَاقِي قَالَ لَا بَأْسَ وَ الْمُزَارَعَةُ عَلَى النِّصْفِ جَائِزَةٌ قَدْ زَارَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى أَنَّ عَلَيْهِمُ الْمَئُونَةَ (5).
19- أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)سُئِلَ عَنِ الْقَرْيَةِ فِي أَيْدِي أَهْلِ الذِّمَّةِ لَا يُدْرَى أَ هِيَ لَهُمْ أَمْ لَا سَأَلُوا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَبْضَهَا مِنْ أَيْدِيهِمْ وَ أَدَّى خَرَاجَهَا فَمَا فَضَلَ فَهُوَ لَهُ قَالَ ذَلِكَ جَائِزٌ (6).
20- وَ سُئِلَ عَنِ الْعُلُوجِ إِذَا كَانُوا فِي قَرْيَةٍ وَ عَلَيْهِمْ خَرَاجُ الرُّءُوسِ يُؤْخَذُ
____________
(1) مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 378.
(2) مكار الأخلاق ص 272.
(3) فقه الرضا ص 78.
(4) فقه الرضا ص 78.
(5) فقه الرضا ص 78.
(6) فقه الرضا ص 78.
170
مِنْهُمُ الْمِائَةُ وَ دُونَ ذَلِكَ وَ أَكْثَرُ فَكَيْفَ أُعَامِلُهُمْ قَالَ اصْنَعْ بِهِمْ مِنْ صَالِحِ مَا تَصْنَعُ بِأَهْلِ الْبَلَدِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ ذِمَّةٌ (1).
21- وَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَرَكَ أَيْتَاماً وَ لَهُمْ ضَيْعَةٌ يَبِيعُونَ عَصِيرَهَا لِمَنْ يَجْعَلُهُ خَمْراً وَ يُؤَاجِرُ أَرْضَهَا بِالطَّعَامِ قَالَ أَمَّا بَيْعُ الْعَصِيرِ مِمَّنْ يَجْعَلُهُ خَمْراً فَلَا بَأْسَ وَ أَمَّا إِجَارَةُ الْأَرْضِ بِالطَّعَامِ فَلَا يَجُوزُ وَ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا شيئا [شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُؤَاجَرَ بِالنِّصْفِ وَ الثُّلُثِ (2).
22- قَالَ: لَا يُؤَاجِرُ الْأَرْضَ بِالْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ الْأَرْبِعَاءِ وَ هُوَ الشِّرْبُ وَ لَا بِالنِّطَافِ وَ هُوَ فَضَلَاتُ الْمِيَاهِ وَ لَكِنْ بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ إِذَا اسْتَأْجَرَهَا بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ فَلَا يُؤَاجِرْهَا بِأَكْثَرَ لِأَنَّ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ مَضْمُونٌ وَ هَذَا لَيْسَ بِمَضْمُونٍ وَ هُوَ مِمَّا أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ (3).
23- وَ إِنِ اسْتَبَانَ لَكَ ثَمَرَةُ الْأَرْضِ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ صَلَحَ إِجَارَتُهَا وَ إِلَّا لَمْ يَصْلُحْ ذَلِكَ (4).
24- وَ إِنْ تَقَبَّلَ الرَّجُلُ أَرْضاً عَلَى أَنْ يَعْمُرَهَا وَ يَرُدَّهَا عَامِرَةً بَعْدَ سِنِينَ مَعْلُومَةٍ عَلَى أَنَّ لَهُ مَا أَكَلَ مِنْهَا فَلَا بَأْسَ (5).
25- وَ سُئِلَ عَنِ الْمُتَقَبِّلِ أَرْضاً وَ قَرْيَةً عُلُوجاً بِمَالٍ مَعْلُومٍ قَالَ أَكْرَهُ أَنْ يُسَمِّي الْعُلُوجَ فَإِنْ لَمْ يُسَمِّ عُلُوجاً فَلَا بَأْسَ بِهِ (6).
26- وَ لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَنَاوَلَ مِنْ ثَمَرِ بُسْتَانٍ أَوْ أَرْضٍ إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُضْطَرّاً قُلْتُ فَإِنَّهُ يَكُونُ فِي الْبُسْتَانِ الْأَجِيرُ وَ الْمَمْلُوكُ قَالَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَنَاوَلَهُ إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ (7).
27- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ظُلْمُ الْأَجِيرِ أَجْرَهُ مِنَ الْكَبَائِرِ.
____________
(1) فقه الرضا ص 78.
(2) فقه الرضا ص 78.
(3) فقه الرضا ص 78.
(4) فقه الرضا ص 78.
(5) فقه الرضا ص 78.
(6) فقه الرضا ص 78.
(7) فقه الرضا ص 78.
171
باب 11 المزارعة و المساقاة
1- ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ بَشِيرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَيْبَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ [بْنِ بِلَالٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص دَفَعَ خَيْبَرَ إِلَى أَهْلِهَا بِالشَّطْرِ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الصِّرَامِ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَخَرَصَهَا عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ إِنْ شِئْتُمْ أَخَذْتُمْ بِخِرْصِنَا وَ إِنْ شِئْنَا أَخَذْنَا وَ احْتَسَبْنَا لَكُمْ فَقَالُوا هَذَا الْحَقُّ بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ (1).
أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب الإجارة.
2- مع، معاني الأخبار مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ص أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُخَابَرَةِ وَ هِيَ الْمُزَارَعَةُ بِالنِّصْفِ وَ الثُّلُثِ وَ الرُّبُعِ وَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ أَكْثَرَ وَ هُوَ الْخَبَرُ أَيْضاً وَ كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَقُولُ لِهَذَا سُمِّيَ الْأَكَّارُ الْخَبِيرَ لِأَنَّهُ يُخْبِرُ الْأَرْضَ وَ الْمُخَابَرَةُ الْمُؤَاكَرَةُ وَ الْخِبْرَةُ الْفِعْلُ وَ الْخَبِيرُ الرَّجُلُ وَ لِهَذَا سُمِّيَ الْأَكَّارُ لِأَنَّهُ يُؤَاكِرُ الْأَرْضَ أَيْ يَشُقُّهَا (2).
3- سر، السرائر مِنْ كِتَابِ الْمَشِيخَةِ لِابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الرَّجُلِ يُزَارِعُ بِبَذْرِهِ مِائَةَ جَرِيبٍ مِنَ الطَّعَامِ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يُزَارِعُ ثُمَّ يَأْتِيهِ رَجُلٌ فَيَقُولُ لَهُ خُذْ مِنِّي نِصْفَ بَذْرِكَ وَ نِصْفَ نَفَقَتِكَ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ وَ أُشَارِكَكَ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ (3).
4- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَعْطَى خَيْبَرَ بِالنِّصْفِ أَرْضَهَا وَ نَخْلَهَا
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 351.
(2) معاني الأخبار ص 278 و كان الرمز (ع) لعلل الشرائع و هو من سهو القلم.
(3) السرائر ص 486.
172
فَلَمَّا أَدْرَكَتْ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَقَوَّمَ عَلَيْهِمْ قِيمَةً فَقَالَ إِمَّا أَنْ تَأْخُذُوهُ وَ تُعْطُونِي نِصْفَ الثَّمَنِ وَ إِمَّا آخُذُهُ وَ أُعْطِيكُمْ نِصْفَ الثَّمَنِ فَقَالُوا بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ (1).
5- ابْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)عَنْ شِرَى أَرْضِ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى قَالَ لَا بَأْسَ قَدْ ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ فَحَارَثَهُمْ عَلَى أَنْ يَتْرُكَ الْأَرْضَ فِي أَيْدِيهِمْ يَعْمُرُونَهَا وَ مَا بِهَا بَأْسٌ إِنِ اشْتُرِيَتْ وَ أَيُّ قَوْمٍ أَحْيَوْا مِنْهَا فَهُمْ أَحَقُّ بِهِ وَ هُوَ لَهُمْ (2).
6- قَالَ: وَ كَانَ عَلِيٌّ (ع)يَكْتُبُ إِلَى عُمَّالِهِ لَا تُسَخِّرُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ وَ مَنْ سَأَلَكُمْ غَيْرَ الْفَرِيضَةِ فَقَدِ اعْتَدَى وَ يُوصِي بِالْأَكَّارِينَ وَ هُمُ الْفَلَّاحُونَ (3).
7- وَ لَا يَصْلُحُ أَنْ يُقَبَّلَ أَرْضٌ بِثَمَرٍ مُسَمًّى وَ لَكِنْ بِالنِّصْفِ وَ الثُّلُثِ وَ الرُّبُعِ وَ الْخُمُسِ لَا بَأْسَ بِهِ (4).
8- وَ سُئِلَ عَنْ مُزَارَعَةِ الْمُسْلِمِ الْمُشْرِكَ يَكُونُ مِنَ الْمُسْلِمِ الْبَذْرُ جَرِيبٌ مِنْ
____________
(1) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى الملحقة بكتاب فقه الرضا و كان الرمز في المتن (تب) و حيث لم يوجد في قائمة الرموز هكذا رمز فتيقنا وقوع التصحيف، و أقرب ما يكون أنّه مصحف عن (يب) و هو علامة التهذيب، و بعد مراجعته وجدنا الأحاديث 15 و 16 و 18 و 20 و في جميعها تفاوت عما نقله في البحار، و بعد الفحص الشديد عن بقية الأحاديث لم نجدها في التهذيب و بأسنا من وجودها فيه، عدنا الى الرمز نقلب وجوه التصحيف فيه، و كان منها (ين) و هو رمز كتابى الحسين بن سعيد أو لكتابه الزهد- و النوادر، و نظر الخلو كتاب الزهد من هذه الأحاديث راجعنا كتاب النوادر فوجدناها حسب ترتيبها في المتن مذكورة هناك فراجع ص 78 من كتاب فقه الرضا المطبوع بايران حيث الحق الطابع كتاب النوادر بالفقه المذكور من ص 56 الى آخر الكتاب دون أن يشير الى ما يفصلها عن الكتاب المذكور، و قد لاحظنا المطبوع على نسخة خطية عليها تملك الشيخ الحرّ العامليّ، فكان المطبوع هو عين المخطوطة الا أنّها أصح كثيرا منه.
و لا يفوتنى التنبيه في هذا المقام الى السبب الذي جعلنا فيما مضى من تعليقاتنا على أجزاء البحار عند نقل المؤلّف عن رمز (ين) نستبدله برمز (ضا) هو عدم وجود المنقول في كتاب الزهد و عدم حصول النسخة المخطوطة من النوادر، و كنا نجده في الكتاب المطبوع المسمى بفقه الرضا فكنا نحتمل سهو قلم الشيخ المؤلّف (رحمه الله) أو النسّاخ في وضع الرموز فصححنا بعضها و أشرنا إلى ذلك مكرّرا في الهوامش.
و لنا ما يبرر احتمالنا ذلك في المؤلّف (رحمه الله) فانه ينقل أحيانا عن (ضا) و هو علامة فقه الرضا، و عند الرجوع الى الكتاب و الفحص فيه نجد الذي نقله في النوادر الملحقة حين الطبع بالفقه الرضوى لا في نفس الفقه، و كأنّه (رحمه الله) حصلت له نسخة من الفقه ملحقة بها النوادر المذكورة من دون تمييز بينهما فتخيلهما معا كتاب الفقه الرضوى فوضع الرمز (ضا) كما مرّ مكرّرا و سيأتي قريبا في باب الصلح فتد وضع الرمز (ضا) لحديثين و هما معا من النوادر فراجع.
(2) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى الملحقة بكتاب فقه الرضا و كان الرمز في المتن (تب) و حيث لم يوجد في قائمة الرموز هكذا رمز فتيقنا وقوع التصحيف، و أقرب ما يكون أنّه مصحف عن (يب) و هو علامة التهذيب، و بعد مراجعته وجدنا الأحاديث 15 و 16 و 18 و 20 و في جميعها تفاوت عما نقله في البحار، و بعد الفحص الشديد عن بقية الأحاديث لم نجدها في التهذيب و بأسنا من وجودها فيه، عدنا الى الرمز نقلب وجوه التصحيف فيه، و كان منها (ين) و هو رمز كتابى الحسين بن سعيد أو لكتابه الزهد- و النوادر، و نظر الخلو كتاب الزهد من هذه الأحاديث راجعنا كتاب النوادر فوجدناها حسب ترتيبها في المتن مذكورة هناك فراجع ص 78 من كتاب فقه الرضا المطبوع بايران حيث الحق الطابع كتاب النوادر بالفقه المذكور من ص 56 الى آخر الكتاب دون أن يشير الى ما يفصلها عن الكتاب المذكور، و قد لاحظنا المطبوع على نسخة خطية عليها تملك الشيخ الحرّ العامليّ، فكان المطبوع هو عين المخطوطة الا أنّها أصح كثيرا منه.
و لا يفوتنى التنبيه في هذا المقام الى السبب الذي جعلنا فيما مضى من تعليقاتنا على أجزاء البحار عند نقل المؤلّف عن رمز (ين) نستبدله برمز (ضا) هو عدم وجود المنقول في كتاب الزهد و عدم حصول النسخة المخطوطة من النوادر، و كنا نجده في الكتاب المطبوع المسمى بفقه الرضا فكنا نحتمل سهو قلم الشيخ المؤلّف (رحمه الله) أو النسّاخ في وضع الرموز فصححنا بعضها و أشرنا إلى ذلك مكرّرا في الهوامش.
و لنا ما يبرر احتمالنا ذلك في المؤلّف (رحمه الله) فانه ينقل أحيانا عن (ضا) و هو علامة فقه الرضا، و عند الرجوع الى الكتاب و الفحص فيه نجد الذي نقله في النوادر الملحقة حين الطبع بالفقه الرضوى لا في نفس الفقه، و كأنّه (رحمه الله) حصلت له نسخة من الفقه ملحقة بها النوادر المذكورة من دون تمييز بينهما فتخيلهما معا كتاب الفقه الرضوى فوضع الرمز (ضا) كما مرّ مكرّرا و سيأتي قريبا في باب الصلح فتد وضع الرمز (ضا) لحديثين و هما معا من النوادر فراجع.
(3) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى الملحقة بكتاب فقه الرضا و كان الرمز في المتن (تب) و حيث لم يوجد في قائمة الرموز هكذا رمز فتيقنا وقوع التصحيف، و أقرب ما يكون أنّه مصحف عن (يب) و هو علامة التهذيب، و بعد مراجعته وجدنا الأحاديث 15 و 16 و 18 و 20 و في جميعها تفاوت عما نقله في البحار، و بعد الفحص الشديد عن بقية الأحاديث لم نجدها في التهذيب و بأسنا من وجودها فيه، عدنا الى الرمز نقلب وجوه التصحيف فيه، و كان منها (ين) و هو رمز كتابى الحسين بن سعيد أو لكتابه الزهد- و النوادر، و نظر الخلو كتاب الزهد من هذه الأحاديث راجعنا كتاب النوادر فوجدناها حسب ترتيبها في المتن مذكورة هناك فراجع ص 78 من كتاب فقه الرضا المطبوع بايران حيث الحق الطابع كتاب النوادر بالفقه المذكور من ص 56 الى آخر الكتاب دون أن يشير الى ما يفصلها عن الكتاب المذكور، و قد لاحظنا المطبوع على نسخة خطية عليها تملك الشيخ الحرّ العامليّ، فكان المطبوع هو عين المخطوطة الا أنّها أصح كثيرا منه.
و لا يفوتنى التنبيه في هذا المقام الى السبب الذي جعلنا فيما مضى من تعليقاتنا على أجزاء البحار عند نقل المؤلّف عن رمز (ين) نستبدله برمز (ضا) هو عدم وجود المنقول في كتاب الزهد و عدم حصول النسخة المخطوطة من النوادر، و كنا نجده في الكتاب المطبوع المسمى بفقه الرضا فكنا نحتمل سهو قلم الشيخ المؤلّف (رحمه الله) أو النسّاخ في وضع الرموز فصححنا بعضها و أشرنا إلى ذلك مكرّرا في الهوامش.
و لنا ما يبرر احتمالنا ذلك في المؤلّف (رحمه الله) فانه ينقل أحيانا عن (ضا) و هو علامة فقه الرضا، و عند الرجوع الى الكتاب و الفحص فيه نجد الذي نقله في النوادر الملحقة حين الطبع بالفقه الرضوى لا في نفس الفقه، و كأنّه (رحمه الله) حصلت له نسخة من الفقه ملحقة بها النوادر المذكورة من دون تمييز بينهما فتخيلهما معا كتاب الفقه الرضوى فوضع الرمز (ضا) كما مرّ مكرّرا و سيأتي قريبا في باب الصلح فتد وضع الرمز (ضا) لحديثين و هما معا من النوادر فراجع.
(4) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى الملحقة بكتاب فقه الرضا و كان الرمز في المتن (تب) و حيث لم يوجد في قائمة الرموز هكذا رمز فتيقنا وقوع التصحيف، و أقرب ما يكون أنّه مصحف عن (يب) و هو علامة التهذيب، و بعد مراجعته وجدنا الأحاديث 15 و 16 و 18 و 20 و في جميعها تفاوت عما نقله في البحار، و بعد الفحص الشديد عن بقية الأحاديث لم نجدها في التهذيب و بأسنا من وجودها فيه، عدنا الى الرمز نقلب وجوه التصحيف فيه، و كان منها (ين) و هو رمز كتابى الحسين بن سعيد أو لكتابه الزهد- و النوادر، و نظر الخلو كتاب الزهد من هذه الأحاديث راجعنا كتاب النوادر فوجدناها حسب ترتيبها في المتن مذكورة هناك فراجع ص 78 من كتاب فقه الرضا المطبوع بايران حيث الحق الطابع كتاب النوادر بالفقه المذكور من ص 56 الى آخر الكتاب دون أن يشير الى ما يفصلها عن الكتاب المذكور، و قد لاحظنا المطبوع على نسخة خطية عليها تملك الشيخ الحرّ العامليّ، فكان المطبوع هو عين المخطوطة الا أنّها أصح كثيرا منه.
و لا يفوتنى التنبيه في هذا المقام الى السبب الذي جعلنا فيما مضى من تعليقاتنا على أجزاء البحار عند نقل المؤلّف عن رمز (ين) نستبدله برمز (ضا) هو عدم وجود المنقول في كتاب الزهد و عدم حصول النسخة المخطوطة من النوادر، و كنا نجده في الكتاب المطبوع المسمى بفقه الرضا فكنا نحتمل سهو قلم الشيخ المؤلّف (رحمه الله) أو النسّاخ في وضع الرموز فصححنا بعضها و أشرنا إلى ذلك مكرّرا في الهوامش.
و لنا ما يبرر احتمالنا ذلك في المؤلّف (رحمه الله) فانه ينقل أحيانا عن (ضا) و هو علامة فقه الرضا، و عند الرجوع الى الكتاب و الفحص فيه نجد الذي نقله في النوادر الملحقة حين الطبع بالفقه الرضوى لا في نفس الفقه، و كأنّه (رحمه الله) حصلت له نسخة من الفقه ملحقة بها النوادر المذكورة من دون تمييز بينهما فتخيلهما معا كتاب الفقه الرضوى فوضع الرمز (ضا) كما مرّ مكرّرا و سيأتي قريبا في باب الصلح فتد وضع الرمز (ضا) لحديثين و هما معا من النوادر فراجع.
173
طَعَامٍ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ فَيَأْتِيهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَقُولُ خُذْ مِنِّي نِصْفَ الْبَذْرِ وَ نِصْفَ النَّفَقَةِ وَ أَشْرِكْنِي قَالَ لَا بَأْسَ قُلْتُ الَّذِي زَرَعَهُ فِي الْأَرْضِ لَمْ يَشْتَرِهِ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ كَانَ عِنْدَهُ قَالَ يُقَوِّمُهُ قِيمَةً كَمَا يُبَاعُ يَوْمَئِذٍ ثُمَّ يَأْخُذُ نِصْفَ الْقِيمَةِ وَ نِصْفَ النَّفَقَةِ وَ يُشَارِكُهُ (1).
9- وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ السَّرْبُ فِي شِرْكَةٍ أَ يَحِلُّ لَهُ بَيْعُهُ قَالَ لَهُ بَيْعُهُ بِوَرِقٍ أَوْ بِشَعِيرٍ أَوْ بِحِنْطَةٍ أَوْ بِمَا شَاءَ (2).
10- وَ قَالَ فِي رَجُلٍ زَرَعَ أَرْضَ غَيْرِهِ فَقَالَ ثُلُثٌ لِلْأَرْضِ وَ ثُلُثٌ لِلْبَقَرِ وَ ثُلُثٌ لِلْبَذْرِ قَالَ لَا يُسَمِّي بَذْراً وَ لَا بَقَراً وَ لَكِنْ يَقُولُ ازْرَعْ فِيهَا كَذَا إِنْ شِئْتَ نِصْفاً أَوْ ثُلُثاً (3) وَ قَالَ الْمُزَارَعَةُ عَلَى النِّصْفِ جَائِزَةٌ قَدْ زَارَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى أَنَّ عَلَيْهِمُ الْمَئُونَةَ (4).
____________
(1) النوادر ص 78 الملحقة بكتاب الفقه الرضوى.
(2) النوادر ص 78 الملحقة بكتاب الفقه الرضوى.
(3) النوادر ص 78 الملحقة بكتاب الفقه الرضوى.
(4) النوادر ص 78 الملحقة بكتاب الفقه الرضوى.
174
11- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى غَافِرُ كُلِّ ذَنْبٍ إِلَّا رَجُلًا اغْتَصَبَ أَجِيراً أَجْرَهُ أَوْ مَهْرَ امْرَأَةٍ (1).
باب 12 الوديعة
الآيات البقرة فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ وَ لْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ (2) آل عمران وَ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَ مِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَ يَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ (3) النساء إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها (4) المؤمنون و المعارج وَ الَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَ عَهْدِهِمْ راعُونَ (5).
1- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ لِرَجُلٍ فَاحْتَاجَ إِلَيْهَا هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا وَ هُوَ مُجْمِعٌ أَنْ يَرُدَّهَا بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهَا قَالَ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ وَ يَرُدَّهُ (6).
سر، السرائر مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِيِ مِثْلَهُ (7).
قال محمد بن إدريس لا يلتفت إلى هذا الحديث لأنه ورد في نوادر الأخبار
____________
(1) نوادر الراونديّ ص 36.
(2) سورة البقرة: 283.
(3) سورة آل عمران: 75.
(4) سورة النساء: 58.
(5) سورة المؤمنون: 8 و المعارج: 32.
(6) قرب الإسناد ص 119.
(7) السرائر ص 483 و كان الرمز (شى) للعياشى و الصواب ما أثبتناه.
175
و الدليل بخلافه و هو الإجماع منعقد على تحريم التصرف في الوديعة بغير إذن ملّاكها فلا نرجع عما يقتضيه العلم إلى ما يقتضيه الظّنّ (1).
3- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ فَتَكُونَ مِثْلَهُ (2).
4- كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى (ع)يَقُولُ قَالَ أَبِي جَعْفَرٌ يَا بُنَيَّ إِنَّ مَنِ ائْتَمَنَ شَارِبَ خَمْرٍ عَلَى أَمَانَةٍ فَلَمْ يُؤَدِّهَا إِلَيْهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى اللَّهِ ضَمَانٌ وَ لَا أَجْرٌ وَ لَا خَلَفٌ ثُمَّ إِنْ ذَهَبَ لِيَدْعُوَ اللَّهَ لَمْ يَسْتَجِبِ اللَّهُ دُعَاءَهُ (3).
____________
(1) السرائر ص 483.
(2) نوادر الراونديّ ص 6 بزيادة في آخره.
(3) كتاب زيد النرسى ص 50 الأصول الستة عشر.
176
باب 13 العاريّة
1- ل، الخصال قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)جَرَتْ فِي صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ الْجُمَحِيِّ ثَلَاثٌ مِنَ السُّنَنِ اسْتَعَارَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ص سَبْعِينَ دِرْعاً حُطَمِيَّةً فَقَالَ أَ غَصْباً يَا مُحَمَّدُ قَالَ بَلْ عَارِيَّةً مُؤَدَّاةً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص اقْبَلْ هِجْرَتِي فَقَالَ النَّبِيُّ ص لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَ كَانَ رَاقِداً فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ تَحْتَ رَأْسِهِ رِدَاؤُهُ فَخَرَجَ يَبُولُ فَجَاءَهُ وَ قَدْ سُرِقَ رِدَاؤُهُ فَقَالَ مَنْ ذَهَبَ بِرِدَائِي وَ خَرَجَ فِي طَلَبِهِ فَوَجَدَ فِي يَدِ رَجُلٍ فَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ اقْطَعُوا يَدَهُ فَقَالَ أَ تُقْطَعُ يَدُهُ مِنْ أَجْلِ رِدَائِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنَا أَهَبُهُ لَهُ فَقَالَ أَ لَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ فَقُطِعَتْ يَدُهُ (1).
2- ف، تحف العقول فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ: أَمَّا الْوُجُوهُ الْأَرْبَعَةُ الَّتِي يَلْزَمُهُ فِيهَا النَّفَقَةُ مِنْ وُجُوهِ اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ فَقَضَاءُ الدَّيْنِ وَ الْعَارِيَّةُ وَ الْقَرْضُ وَ إِقْرَاءُ الضَّيْفِ وَاجِبَاتٌ فِي السُّنَّةِ (2).
____________
(1) الخصال ج 1 ص 127.
(2) تحف العقول ص 353 و لم يذكر لهذا الحديث رمز في المتن و حيث سبق في باب ثواب القرض بعينه نقلا عن التحف لذلك أثبتناه له رمزه.
177
باب 14 الكفالة و الضمان
1- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْحَذَّاءِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ لِأَبِي الْعَبَّاسِ الْبَقْبَاقِ مَا مَنَعَكَ مِنَ الْحَجِّ قَالَ كَفَالَةٌ كَفَلْتُ بِهَا قَالَ مَا لَكَ وَ لِلْكَفَالاتِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْكَفَالَةَ هِيَ الَّتِي أَهْلَكَتِ الْقُرُونَ الْأُولَى (1).
2- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) رُوِيَ إِذَا كَفَلَ الرَّجُلُ بِالرَّجُلِ حُبِسَ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبُهُ (2).
3- وَ رُوِيَ لَيْسَ عَلَى الضَّامِنِ مِنْ غُرْمٍ الْغُرْمُ عَلَى مَنْ أَكَلَ الْمَالَ وَ إِنْ كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ وَ ضَمِنَهُ رَجُلٌ عِنْدَ مَوْتِهِ وَ قَبِلْتَ ضَمَانَهُ فَالْمَيِّتُ قَدْ بَرِئَ مِنْهُ وَ قَدْ لَزِمَ الضَّامِنَ رَدُّهُ عَلَيْكَ (3).
4- سر، السرائر مِنْ كِتَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ رَجُلٍ ضَمِنَ عَنْ رَجُلٍ ضَمَاناً ثُمَّ صَالَحَ عَلَى بَعْضِ مَا ضَمِنَ عَنْهُ فَقَالَ لَيْسَ لَهُ إِلَّا الَّذِي صَالَحَ عَلَيْهِ (4).
باب 15 الوكالة (5)
____________
(1) الخصال ج 1 ص 9.
(2) فقه الرضا: ص 34.
(3) فقه الرضا ص 36.
(4) السرائر ص 496.
(5) كذا في نسخة الأصل، و بعده بياض لا يوجد فيه حديث: و مع ذلك فقد رقم للباب رقم 45.
178
باب 16 الصلح
1- الْهِدَايَةُ، وَ الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا صُلْحاً أَحَلَّ حَرَاماً أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا (1).
2- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مَا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ حَلَّلَ حَرَاماً.
باب 17 المضاربة
ب، قرب الإسناد ابْنُ رِئَابٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ مِنْكُمْ أَنْ يُشَارِكَ الذِّمِّيَّ وَ لَا يُبْضِعَهُ بِضَاعَةً وَ لَا يُودِعَهُ وَدِيعَةً وَ لَا يُصَافِيَهُ الْمَوَدَّةَ (2).
2- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ قَالَ قَالَ: إِنَّ الْعَبَّاسَ كَانَ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ وَ كَانَ يُعْطِي مَالَهُ مُضَارَبَةً وَ يَشْتَرِطُ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَنْزِلُوا بَطْنَ وَادٍ وَ لَا يَشْتَرُوا كَبِداً رَطْبَةً وَ أَنْ يُهَرِيقَ الْمَاءَ عَلَى الْمَاءِ فَإِنْ خَالَفَ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا أَمَرْتُ فَهُوَ لَهُ ضَامِنٌ (3).
3- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ (ع)يَقُولُ لِأَبِيهِ يَا أَبَهْ
____________
(1) الهداية ص 75.
(2) قرب الإسناد ص 78.
(3) قرب الإسناد ص 113.
179
إِنَّ فُلَاناً يُرِيدُ الْيَمَنَ أَ فَلَا أُزَوِّدُهُ بِبِضَاعَةٍ لِيَشْتَرِيَ لِي بِهَا عَصْبَ الْيَمَنِ فَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ لَا تَفْعَلْ قَالَ فَلِمَ قَالَ لِأَنَّهَا إِنْ ذَهَبَتْ لَمْ تُؤْجَرْ عَلَيْهَا وَ لَمْ يُخْلَفْ عَلَيْكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً فَأَيُّ سَفِيهٍ أَسْفَهُ بَعْدَ النِّسَاءِ مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِ يَا بُنَيَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مَنِ ائْتَمَنَ غَيْرَ أَمِينٍ فَلَيْسَ لَهُ عَلَى اللَّهِ ضَمَانٌ لِأَنَّهُ قَدْ نَهَاهُ أَنْ يَأْتَمِنَهُ (1).
4- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) أَبِي قَالَ: كَانَ لِلْعَبَّاسِ مَالُ مُضَارَبَةٍ فَكَانَ يَشْتَرِطُ أَنْ لَا يَرْكَبُوا بَحْراً وَ لَا يَنْزِلُوا وَادِياً فَإِنْ فَعَلْتُمْ فَأَنْتُمْ ضَامِنُونَ وَ أَبْلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَأَجَازَ شَرْطَهُ عَلَيْهِمْ (2).
5- وَ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)عَنْ رَجُلٍ أَخَذَ مَالًا مُضَارَبَةً أَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ آخَرَ بِأَقَلَّ مِمَّا أَخَذَهُ قَالَ لَا (3).
____________
(1) قرب الإسناد ص 131.
(2) فقه الرضا: ص 77.
(3) فقه الرضا ص 78.
180
باب 18 الشركة
1- سر، السرائر مِنْ كِتَابِ الْمَشِيخَةِ لِابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الرَّجُلِ يُزَارِعُ بِبَذْرِهِ مِائَةَ جَرِيبٍ مِنَ الطَّعَامِ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يُزَارِعُ ثُمَّ يَأْتِيهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَقُولُ لَهُ خُذْ مِنِّي نِصْفَ بَذْرِكَ وَ نِصْفَ نَفَقَتِكَ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ وَ أُشَارِكَكَ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ (1).
باب 19 الجعالة
1- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ جُعْلِ الْآبِقِ وَ الضَّالَّةِ قَالَ لَا بَأْسَ (2).
____________
(1) السرائر ص 486.
(2) قرب الإسناد ص 121.
181
أبواب الوقوف و الصدقات و الهبات
باب 1 الوقف و فضله و أحكامه
1- لي، (1) الأمالي للصدوق ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي كَهْمَسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سِتُّ خِصَالٍ يَنْتَفِعُ بِهَا الْمُؤْمِنُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ وَلَدٌ صَالِحٌ يَسْتَغْفِرُ لَهُ وَ مُصْحَفٌ يُقْرَأُ فِيهِ وَ قَلِيبٌ يَحْفِرُهُ وَ غَرْسٌ يَغْرِسُهُ وَ صَدَقَةُ مَاءٍ يُجْرِيهِ وَ سُنَّةٌ حَسَنَةٌ يُؤْخَذُ بِهَا بَعْدَهُ (2).
2- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)خَيْرُ مَا يُخَلِّفُهُ الرَّجُلُ بَعْدَهُ ثَلَاثَةٌ وَلَدٌ بَارٌّ يَسْتَغْفِرُ لَهُ وَ سُنَّةُ خَيْرٍ يُقْتَدَى بِهِ فِيهَا وَ صَدَقَةٌ تَجْرِي مِنْ بَعْدِهِ (3).
3- ل، الخصال أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لَيْسَ يَتْبَعُ الرَّجُلَ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنَ الْأَجْرِ إِلَّا ثَلَاثُ خِصَالٍ صَدَقَةٌ أَجْرَاهَا فِي حَيَاتِهِ فَهِيَ تَجْرِي بَعْدَ مَوْتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ لَا تُورَثُ أَوْ سُنَّةُ هُدًى سَنَّهَا فَكَانَ يَعْمَلُ بِهَا وَ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ غَيْرُهُ أَوْ وَلَدٌ صَالِحٌ يَسْتَغْفِرُ لَهُ (4).
____________
(1) أمالي الصدوق ص 102.
(2) الخصال ج 1 ص 229 و كان الرمز «ما» لامالى الطوسيّ و هو خطا خصوصا بملاحظة اسناده و الصواب ما أثبتناه.
(3) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 242.
(4) الخصال ج 1 ص 99.
182
4- لي، الأمالي للصدوق الْعَطَّارُ عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّهْدِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ ضُرَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عَنْ آبَائِهِ (ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مَرَّ بِرَجُلٍ يَغْرِسُ غَرْساً فِي حَائِطٍ لَهُ فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى غَرْسٍ أَثْبَتَ أَصْلًا وَ أَسْرَعَ إِينَاعاً وَ أَطْيَبَ ثَمَراً وَ أَنْقَى قَالَ بَلَى فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ فَقُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِنَّ لَكَ بِذَلِكَ إِنْ قُلْتَهُ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ عَشْرُ شَجَرَاتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ أَنْوَاعِ الْفَاكِهَةِ وَ هُنَّ مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ أُشْهِدُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّ حَائِطِي هَذَا صَدَقَةٌ مَقْبُوضَةٌ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى (1).
5- ج، الإحتجاج الْأَسَدِيُّ قَالَ: كَانَ فِيمَا وَرَدَ عَلَيَّ مِنَ النَّاحِيَةِ الْمُقَدَّسَةِ عَلَى يَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَمْرِيِّ أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنَ الْوَقْفِ عَلَى نَاحِيَتِنَا وَ مَا يُجْعَلُ لَنَا ثُمَّ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ صَاحِبُهُ فَكُلُّ مَا لَمْ يُسَلَّمْ فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ وَ كُلُّ مَا سُلِّمَ فَلَا خِيَارَ لِصَاحِبِهِ فِيهِ احْتَاجَ أَوْ لَمْ يَحْتَجْ افْتَقَرَ إِلَيْهِ أَوِ اسْتَغْنَى عَنْهُ (2).
6- وَ أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنْ أَمْرِ الضِّيَاعِ الَّتِي لِنَاحِيَتِنَا هَلْ يَجُوزُ الْقِيَامُ بِعِمَارَتِهَا وَ أَدَاءِ الْخَرَاجِ مِنْهَا وَ صَرْفِ مَا يَفْضُلُ مِنْ دَخْلِهَا إِلَى النَّاحِيَةِ احْتِسَاباً لِلْأَجْرِ وَ تَقَرُّباً إِلَيْكُمْ فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي مَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَكَيْفَ يَحِلُّ ذَلِكَ فِي مَالِنَا مَنْ فَعَلَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ بِغَيْرِ أَمْرِنَا فَقَدِ اسْتَحَلَّ مِنَّا مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ
____________
(1) أمالي الصدوق ص 202.
(2) الاحتجاج ج 2 ص 298 و كان الرمز (ب) لقرب الإسناد و معلوم أنّه ليس في قرب الإسناد مكاتبة الى الناحية المقدّسة: بل ذكر في ترجمة المؤلّف عبد اللّه بن جعفر الحميري أن لابنائه أبي عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه بن جعفر و جعفر و الحسين و أحمد لكل منهم مكاتبة الى صاحب الامر (عليه السلام) و في الاحتجاج كثير من مكاتبات الأول منهم، و مكاتبة الأسدى المنقولة في المتن هي في الاحتجاج كما ذكرنا و صححنا الرمز لذلك.
183
أَكَلَ مِنْ أَمْوَالِنَا شَيْئاً فَإِنَّمَا يَأْكُلُ فِي بَطْنِهِ نَاراً وَ سَيَصْلَى سَعِيراً (1).
7- وَ أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنْ أَمْرِ الرَّجُلِ الَّذِي يَجْعَلُ لِنَاحِيَتِنَا ضَيْعَةً وَ يُسَلِّمُهَا مِنْ قَيِّمٍ يَقُومُ بِهَا وَ يَعْمُرُهَا وَ يُؤَدِّي مِنْ دَخْلِهَا خَرَاجَهَا وَ مَئُونَتَهَا وَ يَجْعَلُ مَا يَبْقَى مِنَ الدَّخْلِ لِنَاحِيَتِنَا فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لِمَنْ جَعَلَهُ صَاحِبُ الضَّيْعَةِ قَيِّماً عَلَيْهَا إِنَّمَا لَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ (2).
8- وَ أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنَ الثِّمَارِ مِنْ أَمْوَالِنَا يَمُرُّ بِهِ الْمَارُّ فَيَتَنَاوَلُ مِنْهُ وَ يَأْكُلُ هَلْ يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَحِلُّ لَهُ أَكْلُهُ وَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ حَمْلُهُ (3).
أقول: قد سبق حكم بيع الوقف في أبواب البيع.
9- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَصَدَّقَ عَلَى وُلْدِهِ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُدْخِلَ فِيهِ غَيْرَهُ مَعَ وَلَدِهِ أَ يَصْلُحُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ يَصْنَعُ الْوَالِدُ بِمَالِ وَلَدِهِ مَا أَحَبَّ وَ الْهِبَةُ مِنَ الْوَلَدِ بِمَنْزِلَةِ الصَّدَقَةِ مِنْ غَيْرِهِ (4).
10- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا (ع)عَنِ الْحِيطَانِ السَّبْعَةِ فَقَالَ كَانَتْ مِيرَاثاً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وقف [وَقْفاً فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَأْخُذُ مِنْهَا مَا يُنْفِقُ عَلَى أَضْيَافِهِ وَ النَّائِبَةِ يَلْزَمُهُ فِيهَا فَلَمَّا قُبِضَ جَاءَ الْعَبَّاسُ يُخَاصِمُ فَاطِمَةَ (ع)فَشَهِدَ عَلِيٌّ (ع)وَ غَيْرُهُ أَنَّهَا وَقْفٌ وَ هِيَ الدَّلَالُ وَ الْعَوَافُ وَ الْحَسْنَى وَ الصَّافِيَةُ وَ مَالُ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ وَ الْمَنْبِتُ وَ بُرْقَةُ (5).
11- ع، علل الشرائع جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِي الضَّحَّاكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ اشْتَرَى دَاراً فَبَنَاهَا فَبَقِيَتْ عَرْصَةٌ فَبَنَاهَا بَيْتَ غَلَّةٍ أَ يُوقِفُهُ عَلَى الْمَسْجِدِ قَالَ إِنَّ الْمَجُوسَ
____________
(1) الاحتجاج ج 2 ص 299.
(2) الاحتجاج ج 2 ص 299.
(3) الاحتجاج ج 2 ص 300.
(4) قرب الإسناد ص 119.
(5) قرب الإسناد ص 160.
184
وَقَفُوا عَلَى بَيْتِ النَّارِ (1).
12- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، مِنْ وَصِيَّتِهِ لَهُ (ع)بِمَا يُعْمَلُ فِي أَمْوَالِهِ كَتَبَهَا بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ صِفِّينَ هَذَا مَا أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَالِهِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ لِيُولِجَنِي بِهِ الْجَنَّةَ وَ يُعْطِيَنِي الْأَمَنَةَ مِنْهَا وَ إِنَّهُ يَقُومُ بِذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَأْكُلُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يُنْفِقُ مِنْهُ فِي الْمَعْرُوفِ فَإِنْ حَدَثَ بِحَسَنٍ حَدَثٌ وَ حُسَيْنٌ حَيٌّ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ وَ أَصْدَرَهُ مَصْدَرَهُ وَ إِنَّ لِابْنَيْ فَاطِمَةَ مِنْ صَدَقَةِ عَلِيٍّ مِثْلَ الَّذِي لِبَنِي عَلِيٍّ وَ إِنِّي إِنَّمَا جَعَلْتُ الْقِيَامَ إِلَى ابْنَيْ فَاطِمَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَ قُرْبَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ تَكْرِيماً لَحُرْمَتِهِ وَ تَشْرِيفاً لِوُصْلَتِهِ وَ يَشْتَرِطُ عَلَى الَّذِي يَجْعَلُهُ إِلَيْهِ أَنْ يَتْرُكَ الْمَالَ عَلَى أُصُولِهِ وَ يُنْفِقَ مِنْ ثَمَرِهِ حَيْثُ أُمِرَ بِهِ وَ هُدِيَ لَهُ وَ أَنْ لَا يَبِيعَ مِنْ نَخِيلِ هَذِهِ الْقُرَى وَدِيَّةً حَتَّى تُشْكِلَ أَرْضُهَا غِرَاساً وَ مَنْ كَانَ مِنْ إِمَائِيَ الَّتِي أَطُوفُ عَلَيْهِنَّ لَهَا وَلَدٌ أَوْ هِيَ حَامِلٌ فَتُمْسَكُ عَلَى وَلَدِهَا وَ هِيَ مِنْ حَظِّهِ فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا وَ هِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ عَتِيقَةٌ قَدْ أَفْرَجَ عَنْهَا الرِّقُّ وَ حَرَّرَهَا الْعِتْقُ (2).
قال السيد رضي الله عنه قوله (ع)في هذه الوصية و أن لا يبيع من نخلها ودية فإن الودية الفسيلة و جمعها ودي و قوله حتى تشكل أرضها غراسا فهو من أفصح الكلام و المراد به أن الأرض يكثر فيها غرائس النحل حتى يراها الناظر على تلك الصفة التي عرفها بها فيشكل عليه أمرها و يحسبها غيرها (3).
13- مِصْبَاحُ الْأَنْوَارِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍ أَنَّ فَاطِمَةَ عَاشَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص سِتَّةَ أَشْهُرٍ قَالَ وَ إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ص كَتَبَتْ هَذَا الْكِتَابَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا كَتَبَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ فِي مَالِهَا إِنْ حَدَثَ
____________
(1) علل الشرائع ص 319.
(2) نهج البلاغة ج 3 ص 25 ش محمّد عبده.
(3) نهج البلاغة ج 2 ص 26 ش محمّد عبده.
185
بِهَا حَادِثٌ تَصَدَّقَتْ بِثَمَانِينَ أُوقِيَّةً تُنْفِقُ عَنْهَا مِنْ ثِمَارِهَا الَّتِي لَهَا كُلَّ عَامٍ فِي كُلِّ رَجَبٍ بَعْدَ نَفَقَةِ السَّقْيِ وَ نَفَقَةِ المغل [الْعَمَلِ وَ أَنَّهَا أَنْفَقَتْ أَثْمَارَهَا الْعَامَ وَ أَثْمَارَ الْقَمْحِ عَاماً قَابِلًا فِي أَوَانِ غَلَّتِهَا وَ أَنَّمَا أَمَرَتْ لِنِسَاءِ مُحَمَّدٍ أَبِيهَا خمس [خَمْساً وَ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً وَ أَمَرَتْ لِفُقَرَاءِ بَنِي هَاشِمٍ وَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِخَمْسِينَ أُوقِيَّةً وَ كَتَبَتْ فِي أَصْلِ مَالِهَا فِي الْمَدِينَةِ أَنَّ عَلِيّاً (ع)سَأَلَهَا أَنْ تُوَلِّيَهُ مَالَهَا فَيَجْمَعَ مَالَهَا إِلَى مَالِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَا تُفَرَّقَ وَ تليه [يَلِيَهِ مَا دَامَ حَيّاً فَإِذَا حَدَثَ بِهِ حَادِثٌ دَفَعَهُ إِلَى ابْنَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَيَلِيَانِهِ وَ إِنِّي دَفَعْتُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى أَنِّي أُحَلِّلُهُ فِيهِ فَيَدْفَعُ مَالِي وَ مَالَ مُحَمَّدٍ ص لَا يُفَرِّقُ مِنْهُ شَيْئاً يَقْضِي عَنِّي مِنْ أَثْمَارِ الْمَالِ مَا أَمَرْتُ بِهِ وَ مَا تَصَدَّقْتُ بِهِ فَإِذَا قَضَى اللَّهُ صَدَقَتَهَا وَ مَا أَمَرْتُ بِهِ فَالْأَمْرُ بِيَدِ اللَّهِ تَعَالَى وَ بِيَدِ عَلِيٍّ يَتَصَدَّقُ وَ يُنْفِقُ حَيْثُ شَاءَ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فَإِذَا حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ دَفَعَهُ إِلَى ابْنَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ الْمَالَ جَمِيعاً مَالِي وَ مَالَ مُحَمَّدٍ ص فَيُنْفِقَانِ وَ يَتَصَدَّقَانِ حَيْثُ شَاءَ أَوْ لَا حَرَجَ عَلَيْهِمَا وَ إِنَّ لِابْنَةِ جُنْدَبٍ يَعْنِي بِنْتَ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ التَّابُوتَ الْأَصْغَرَ وَ تغطها (1) [يُعْطِيهَا فِي الْمَالِ مَا كَانَ وَ نَعْلَيَّ الْأَدَمِيَّيْنِ وَ النَّمَطَ وَ الْجُبَّ وَ السَّرِيرَ وَ الزَّرِيبَةَ وَ الْقَطِيفَتَيْنِ وَ إِنْ حَدَثَ بِأَحَدٍ مِمَّنْ أَوْصَيْتُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْفَعَ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يُنْفَقُ فِي الْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ وَ إِنَّ الْأَسْتَارَ لَا يَسْتَتِرُ بِهَا امْرَأَةٌ إِلَّا إِحْدَى ابْنَتَيَّ غَيْرَ أَنَّ عَلِيّاً يَسْتَتِرُ بِهِنَّ إِنْ شَاءَ مَا لَمْ يَنْكِحْ وَ إِنَّ هَذَا مَا كَتَبَتْ فَاطِمَةُ فِي مَالِهَا وَ قَضَتْ فِيهِ وَ اللَّهُ شَهِيدٌ وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَتَبْتُهَا وَ لَيْسَ عَلَى عَلِيٍّ حَرَجٌ فِيمَا فَعَلَ مِنْ مَعْرُوفٍ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَبِي هَذَا وَجَدْنَاهُ وَ هَكَذَا وَجَدْنَا وَصِيَّتَهَا (ع)
14- عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنِي [أَبِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)قَالَ: هَذِهِ وَصِيَّةُ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ أَوْصَتْ بحق أرطها (2) [بِحَوَائِطِهَا السَّبْعِ الْعَوَافِ وَ الدَّلَالِ وَ الْبُرْقَةِ وَ الْمَبِيتِ وَ الْحُسْنَى وَ الصَّافِيَةِ وَ مَالِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع)فَإِنْ مَضَى عَلِيٌّ فَإِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)وَ إِلَى أَخِيهِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) وَ إِلَى
____________
(1) كذا، و سفطها ظ، قيل: يعطها ظ.
(2) بحوائطها ظ.
186
الْأَكْبَرِ فَالْأَكْبَرِ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ إِنِّي أُوصِيكَ فِي نَفْسِي وَ هِيَ أَحَبُّ الْأَنْفُسِ إِلَيَّ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذَا أَنَا مِتُّ فَغَسِّلْنِي بِيَدِكَ وَ حَنِّطْنِي وَ كَفِّنِّي وَ ادْفِنِّي لَيْلًا وَ لَا يَشْهَدْنِي فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ لَا زِيَادَةَ عِنْدَكَ فِي وَصِيَّتِي إِلَيْكَ وَ اسْتَوْدَعْتُكَ اللَّهَ تَعَالَى حَتَّى أَلْقَاكَ جَمَعَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فِي دَارِهِ وَ قُرْبِ جِوَارِهِ وَ كَتَبَ ذَلِكَ عَلِيٌّ (ع)بِيَدِهِ.
15- الْهِدَايَةُ، الْوَقْفُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا الْحَجُّ وَ الثَّانِي مَا يُذْكَرُ فِيهَا لِلْإِمَامِ وَ الثَّالِثُ مَا يُذْكَرُ فِيهِ إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا فَهَذِهِ الْوُقُوفُ مَا فِيهِ مُؤَبَّدَةٌ جَائِزَةٌ وَ كُلُّ مَنْ وَقَفَ إِلَى غَيْرِ وَقْتٍ مَعْلُومٍ فَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ مَرْدُودٌ عَلَى الْوَرَثَةِ وَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْوَقْفِ مَا لَمْ يَقْبِضْ مِنْهُ وَ كَذَلِكَ فِي الصَّدَقَةِ وَ الْهِبَةِ وَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي وَصِيَّتِهِ مَتَى شَاءَ إِلَى أَنْ يَمُوتَ (1).
باب 2 الحبس و السكنى و العمرى و الرقبى
1- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى فِي مَوَارِيثَ وَ كَانَ يُدَافِعُنِي فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيَّ شَكَوْتُهُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)فَقَالَ أَ وَ مَا عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَ بِرَدِّ الْحَبْسِ وَ إِنْفَاذِ الْمَوَارِيثِ قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَفَعَلَ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي شَكَوْتُكَ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)فَقَالَ لِي كَيْتَ وَ كَيْتَ فَحَلَّفَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ فَحَلَفْتُ لَهُ فَقَضَى لِي بِذَلِكَ (2).
2- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الرَّازِيِّ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ الْبَصْرِيِّ قَالَ:
____________
(1) الهداية ص 82.
(2) معاني الأخبار ص 219.
187
كُنْتُ شَاهِدَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَ قَضَى فِي رَجُلٍ جَعَلَ لِبَعْضِ قَرَابَتِهِ غَلَّةَ دَارٍ وَ لَمْ يُوَقِّتْ لَهُمْ وَقْتاً فَمَاتَ الرَّجُلُ فَحَضَرَ وَرَثَتُهُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى وَ حَضَرَ قَرِيبُهُ الَّذِي جُعِلَ لَهُ الدَّارُ فَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى أَرَى أَنْ أَدَعَهَا عَلَى مَا تَرَكَهَا صَاحِبُهَا فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيُّ أَمَا إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) قَضَى فِي هَذَا الْمَسْجِدِ بِخِلَافِ مَا قَضَيْتَ قَالَ وَ مَا عِلْمُكَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)يَقُولُ قَضَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع)بِرَدِّ الْحَبْسِ وَ إِنْفَاذِ الْمَوَارِيثِ فَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى هُوَ عِنْدَكَ فِي كِتَابٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَرْسِلْ إِلَيْهِ فَأْتِنِي بِهِ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَلَى أَنْ لَا تَنْظُرَ فِي الْكِتَابِ إِلَّا فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ قَالَ لَكَ ذَلِكَ قَالَ فَأَرَاهُ الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فِي الْكِتَابِ فَرَدَّ قَضِيَّتَهُ وَ الْحَبْسُ هُوَ كُلُّ وَقْفٍ إِلَى وَقْتٍ غَيْرِ مَعْلُومٍ هُوَ مَرْدُودٌ عَلَى الْوَرَثَةِ (1).
3- ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ (ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)قَالَ: إِنَّ السُّكْنَى بِمَنْزِلَةِ الْعَارِيَّةِ إِنْ أَحَبَّ صَاحِبُهَا أَنْ يَأْخُذَهَا أَخَذَهَا وَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَدَعَهَا فَعَلَ أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ (2).
____________
(1) معاني الأخبار ص 219.
(2) قرب الإسناد ص 69.
188
باب 3 الهبة
الآيات الروم وَ ما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ (1)
15- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: الْهِبَةُ جَائِزَةٌ قُبِضَتْ أَوْ لَمْ تُقْبَضْ قُسِمَتْ أَوْ لَمْ تُقْسَمْ وَ إِنَّمَا أَرَادَ النَّاسُ النُّحْلَ فَأَخْطَئُوا وَ النُّحْلُ لَا تَجُوزُ حَتَّى تُقْبَضَ (2).
2- شي، تفسير العياشي عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: لَا تَرْجِعُ المَرْأَةُ فِيمَا تَهَبُ لِزَوْجِهَا حِيزَتْ أَوْ لَمْ تُحَزْ أَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً (3)
3- شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِمَنْ أَعْطَى لِلَّهِ شَيْئاً أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ وَ مَا لَمْ يُعْطِ لِلَّهِ وَ فِي اللَّهِ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ نِحْلَةً كَانَتْ أَوْ هِبَةً حِيزَتْ أَوْ لَمْ تُحَزْ وَ لَا يَرْجِعُ الرَّجُلُ فِيمَا يَهَبُ لِامْرَأَتِهِ وَ لَا الْمَرْأَةُ فِي مَا تَهَبُ لِزَوْجِهَا حِيزَتْ أَوْ لَمْ تُحَزْ أَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ فَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً (4)
4- عِدَّةُ الدَّاعِي، قَالَ الصَّادِقُ (ع)مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ رُدَّتْ فَلَا يَبِعْهَا وَ لَا يَأْكُلْهَا لِأَنَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي شَيْءٍ مِمَّا جُعِلَ لَهُ إِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْعَتَاقَةِ لَا يَصْلُحُ لَهُ رَدُّهَا بَعْدَ مَا يُعْتِقُ (5).
____________
(1) سورة الروم: 39.
(2) معاني الأخبار ص 392.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 219.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 117.
(5) عدّة الداعي ص 46.
189
5- وَ عَنْهُ (ع)فِي الرَّجُلِ يَخْرُجُ بِالصَّدَقَةِ لِيُعْطِيَهَا السَّائِلَ فَيَجِدُهُ قَدْ ذَهَبَ قَالَ فَلْيُعْطِهَا غَيْرَهُ وَ لَا يَرُدَّهَا فِي مَالِهِ (1).
6- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ.
باب 4 السبق و الرماية و أنواع الرهان
1- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ص ذَاتَ لَيْلَةٍ بَيْتَ فَاطِمَةَ (ع)وَ مَعَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (ع)فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ص قُومَا فَاصْطَرِعَا فَقَامَا لِيَصْطَرِعَا وَ قَدْ خَرَجَتْ فَاطِمَةُ (صلوات الله عليها) فِي بَعْضِ خِدْمَتِهَا فَدَخَلَتْ فَسَمِعَتُ النَّبِيَّ ص وَ هُوَ يَقُولُ إيهن [إِيهاً يَا حَسَنُ شُدَّ عَلَى الْحُسَيْنِ فَاصْرَعْهُ فَقَالَتْ لَهُ يَا أَبَهْ وَا عَجَبَاهْ أَ تُشَجِّعُ هَذَا عَلَى هَذَا تُشَجِّعُ الْكَبِيرَ عَلَى الصَّغِيرِ فَقَالَ لَهَا يَا بُنَيَّةِ أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَقُولَ أَنَا يَا حَسَنُ شُدَّ عَلَى الْحُسَيْنِ فَاصْرَعْهُ وَ هَذَا حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ (ع)يَقُولُ يَا حُسَيْنُ شُدَّ عَلَى الْحَسَنِ فَاصْرَعْهُ (2).
2- فس، تفسير القمي وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ قَالَ كَانُوا يَعْمِدُونَ إِلَى الْجَزُورِ فَيُجَزِّءُونَهُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ ثُمَّ يَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ فَيُخْرِجُونَ السِّهَامَ وَ يَدْفَعُونَهَا إِلَى رَجُلٍ وَ السِّهَامُ عَشَرَةٌ سَبْعَةٌ لَهَا أَنْصِبَاءُ وَ ثَلَاثَةٌ لَا أَنْصِبَاءَ لَهَا فَالَّتِي لَهَا أَنْصِبَاءُ الْفَذُّ وَ التَّوْأَمُ وَ الْمُسْبِلُ وَ النَّافِسُ وَ الْحِلْسُ وَ الرَّقِيبُ وَ الْمُعَلَّى فَالْفَذُّ لَهُ سَهْمٌ
____________
(1) عدّة الداعي ص 46.
(2) أمالي الصدوق ص 445 ذيل حديث و فيه (بعض حاجتها) بدل بعض خدمتها.
190
وَ التَّوْأَمُ لَهُ سَهْمَانِ وَ الْمُسْبِلُ لَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ النَّافِسُ لَهُ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَ الْحِلْسُ لَهُ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ وَ الرَّقِيبُ لَهُ سِتَّةُ أَسْهُمٍ وَ الْمُعَلَّى لَهُ سَبْعَةُ أَسْهُمٍ وَ الَّتِي لَا أَنْصِبَاءَ لَهَا السَّفِيحُ وَ الْمَنِيحُ وَ الْوَغْدُ وَ ثَمَنُ الْجَزُورِ عَلَى مَا لَمْ يَخْرُجْ لَهُ الْأَنْصِبَاءُ شَيْئاً وَ هُوَ الْقِمَارُ فَحَرَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ (1).
3- فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: أَمَّا الْمَيْسِرُ فَالنَّرْدُ وَ الشِّطْرَنْجُ وَ كُلُّ قِمَارٍ مَيْسِرٌ وَ أَمَّا الْأَنْصَابُ فَالْأَوْثَانُ الَّتِي كَانَتْ تَعْبُدُهَا الْمُشْرِكُونَ وَ أَمَّا الْأَزْلَامُ فَالْقِدَاحُ الَّتِي كَانَتْ تَسْتَقْسِمُ بِهَا مُشْرِكُو الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كُلُّ هَذَا بَيْعُهُ وَ شِرَاؤُهُ وَ الِانْتِفَاعُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا حَرَامٌ مِنَ اللَّهِ مُحَرَّمٌ وَ هُوَ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ وَ قَرَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَ الْمَيْسِرَ مَعَ الْأَوْثَانِ (2).
4- ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ وَ أَعْطَى السَّوَابِقَ مِنْ عِنْدِهِ (3).
5- ب، قرب الإسناد بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا سَبَقَ إِلَّا فِي حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ أَوْ خُفٍ (4).
6- ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ (ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع)أَنَّ النَّبِيَّ ص أَجْرَى الْخَيْلَ وَ جَعَلَ فِيهَا سَبْعَ أَوَاقٍ مِنْ فِضَّةٍ وَ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَجْرَى الْإِبِلَ مُقْبِلَةً مِنْ تَبُوكَ فَسَبَقَتِ الْعَضْبَاءُ وَ عَلَيْهَا أُسَامَةُ فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ سَبَقَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ رَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ سَبَقَ أُسَامَةُ (5).
7- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ غِيَاثٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ لَا جَنَبَ وَ لَا جَلَبَ وَ لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ قَالَ الْجَلَبُ الَّذِي يَجْلِبُ مَعَ الْخَيْلِ يَرْكُضُ مَعَهَا وَ الْجَنَبُ الَّذِي يَقُومُ فِي أَعْرَاضِ
____________
(1) تفسير عليّ بن إبراهيم ج 1 ص 161.
(2) تفسير عليّ بن إبراهيم ج 1 ص 181.
(3) قرب الإسناد ص 42.
(4) قرب الإسناد ص 42.
(5) قرب الإسناد ص 63.
191
الْخَيْلِ فَيَصِيحُ بِهَا وَ الشِّغَارُ كَانَ يُزَوِّجُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ابْنَتَهُ بِأُخْتِهِ (1).
8- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِيَّاكَ وَ الضَّرْبَةَ بِالصَّوْلَجَانِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَرْكُضُ مَعَكَ وَ الْمَلَائِكَةَ تَنْفِرُ عَنْكَ وَ مَنْ عَثَرَ دَابَّتُهُ فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ (2).
9- سن، المحاسن أَبِي عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ (ع)أَنَّهُ كَرِهَ إِخْصَاءَ الدَّوَابِّ وَ التَّحْرِيشَ بَيْنَهَا (3).
10- سن، المحاسن عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ فَقَالَ كُلُّهُ مَكْرُوهٌ إِلَّا الْكِلَابَ (4).
11- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ قَالَ سَيْفٌ وَ تُرْسٌ (5).
12- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ قَالَ الرَّمْيُ (6).
13- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَجَرَةَ عَنْ عَمِّهِ بَشِيرٍ النَّبَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قَدِمَ أَعْرَابِيٌّ النَّبِيَّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُسَابِقُنِي بِنَاقَتِكَ هَذِهِ قَالَ فَسَابَقَهُ فَسَبَقَهُ الْأَعْرَابِيُّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّكُمْ رَفَعْتُمُوهَا فَأَحَبَّ اللَّهُ أَنْ يَضَعَهَا إِنَّ الْجِبَالَ تَطَاوَلَتْ لِسَفِينَةِ نُوحٍ (ع)وَ كَانَ الْجُودِيُّ أَشَدَّ
____________
(1) معاني الأخبار ص 274 و قال بعده: قال محمّد بن على مصنف هذا الكتاب يعنى أنّه كان الرجل في الجاهلية يزوج ابنته من رجل على أن يكون مهرها أن يزوجه ذلك الرجل أخته.
(2) فقه الرضا ص 38.
(3) المحاسن ص 634.
(4) المحاسن ص 628.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 66.
(6) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 66.
192
تَوَاضُعاً فَحَطَّ اللَّهُ بِهَا عَلَى الْجُودِيِ (1).
14- كِتَابُ الْمَسَائِلِ، لِعَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُصَارِعَ قَالَ لَا يَصْلُحُ مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَهُ جَرْحٌ أَوْ يَقَعَ بَعْضُ شَعْرِهِ.
15- كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَ مُجَالَسَةَ اللَّعَّانِ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَنْفِرُ عِنْدَ اللِّعَانِ وَ كَذَلِكَ تَنْفِرُ عِنْدَ الرِّهَانِ وَ إِيَّاكُمْ وَ الرِّهَانَ إِلَّا رِهَانَ الْخُفِّ وَ الْحَافِرِ وَ الرِّيشِ فَإِنَّهُ تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ فَإِذَا سَمِعْتَ اثْنَيْنِ يَتَلَاعَنَانِ فَقُلِ اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلْ ذَلِكَ إِلَيْنَا وَاصِلًا وَ لَا تَجْعَلْ لِلَعْنِكَ وَ سَخَطِكَ وَ نَقِمَتِكَ إِلَى وَلِيِّ الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ مَسَاغاً اللَّهُمَّ قَدِّسِ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ تَقْدِيساً لَا يُسِيغُ إِلَيْهِ سَخَطَكَ وَ اجْعَلْ لَعْنَكَ عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْلَ دِينِكَ وَ حَارَبُوا رَسُولَكَ وَ وَلِيَّكَ وَ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ وَ زَيِّنْهُمْ بِالتَّقْوَى وَ جَنِّبْهُمُ الرَّدَى (2).
16- بِشَارَةُ الْمُصْطَفَى، قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْعَالِمُ أَبُو إِسْحَاقَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَحْمَدَ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بُنْدَارَ الصَّيْرَفِيِّ عَنِ الْقَاضِي أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَبَلِيِّ عَنِ السَّيِّدِ أَبِي طَالِبٍ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيِّ عَنْ أَبِي شَاكِرِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الضَّبِّيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَسِيمِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: كُنْتُ أُلَاعِبُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) وَ هُوَ صَبِيٌّ بِالْمَدَاحِي فَإِذَا أَصَابَتْ مِدْحَاتِي مِدْحَاتَهُ قُلْتُ احْمِلْنِي فَيَقُولُ وَيْحَكَ أَ تَرْكَبُ ظَهْراً حَمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَتْرُكُهُ فَإِذَا أَصَابَتْ مِدْحَاتُهُ مِدْحَاتِي قُلْتُ لَهُ لَا أَحْمِلُكَ كَمَا لَمْ تَحْمِلْنِي فَيَقُولُ أَ وَ مَا تَرْضَى أَنْ تَحْمِلَ بَدَناً حَمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَحْمِلُهُ (3).
____________
(1) كتاب الزهد باب التواضع و الكبر (مخطوط).
(2) كتاب زيد النرسى ص 57 الأصول الستة عشر.
(3) بشارة المصطفى ص 140 الطبعة الثانية ط الحيدريّة سنة 1383: و المداحى جمع مدحاة: و هي خشبة يدحى بها الصبى فتمر على الأرض لا تأتي على شيء الا اجتحفته (أقرب الموارد).
193
أبواب الوصايا
باب 1 فضل الوصية و آدابها و قبول الوصية و لزومها
الآيات البقرة وَ وَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَ إِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (1)
1- تم، فلاح السائل بِإِسْنَادِنَا إِلَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَمَّارِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى السَّاجِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ خَالِدٍ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ لَمْ يُحْسِنِ الْوَصِيَّةَ عِنْدَ مَوْتِهِ كَانَ نَقْصاً فِي عَقْلِهِ وَ مُرُوَّتِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ الْوَصِيَّةُ قَالَ إِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ قَالَ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الرَّحْمنَ الرَّحِيمَ إِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَنَ
____________
(1) سورة البقرة 132.
194
مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَ أَنَّ الْحِسَابَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ مَا وَعَدَ اللَّهُ فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ وَ مِنَ الْمَأْكَلِ وَ الْمَشْرَبِ وَ النِّكَاحِ حَقٌّ وَ أَنَّ النَّارَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْإِيمَانَ حَقٌّ وَ أَنَّ الدِّينَ كَمَا وَصَفْتَ وَ أَنَّ الْإِسْلَامَ كَمَا شَرَّعْتَ وَ أَنَّ الْقَوْلَ كَمَا قُلْتَ وَ أَنَّ الْقُرْآنَ كَمَا أَنْزَلْتَ وَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْحَقُّ الْمُبِينُ وَ إِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي دَارِ الدُّنْيَا أَنِّي رَضِيتُ بِكَ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً وَ بِمُحَمَّدٍ ص نَبِيّاً وَ بِعَلِيٍّ (ع)إِمَاماً وَ بِالْقُرْآنِ كِتَاباً وَ أَنَّ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) أَئِمَّتِي اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي عِنْدَ شِدَّتِي وَ رَجَائِي عِنْدَ كُرْبَتِي وَ عُدَّتِي عِنْدَ الْأُمُورِ الَّتِي تَنْزِلُ بِي وَ أَنْتَ وَلِيِّي فِي نِعْمَتِي وَ إِلَهِي وَ إِلَهُ آبَائِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَ آنِسْ فِي قَبْرِي وَحْشَتِي وَ اجْعَلْ لِي عِنْدَكَ عَهْداً يَوْمَ أَلْقَاكَ مَنْشُوراً فَهَذَا عَهْدُ الْمَيِّتِ يَوْمَ يُوصِي بِحَاجَتِهِ وَ الْوَصِيَّةُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ تَصْدِيقُ هَذَا فِي سُورَةِ مَرْيَمَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً وَ هَذَا هُوَ الْعَهْدُ (1).
2- وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ (ع)تَعَلَّمْهَا أَنْتَ وَ عَلِّمْهَا أَهْلَ بَيْتِكَ وَ شِيعَتَكَ قَالَ وَ قَالَ (ع)عَلَّمَنِيهَا جَبْرَئِيلُ (2).
3- أَقُولُ وَجَدْتُ مَنْقُولًا مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مِثْلَهُ ضه، روضة الواعظين قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا يَنْبَغِي لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَةً إِلَّا وَ وَصِيَّتُهُ تَحْتَ رَأْسِهِ.
4- وَ قَالَ ص الْوَصِيَّةُ تَمَامُ مَا نَقَصَ مِنَ الزَّكَاةِ.
5- وَ قَالَ: مَنْ لَمْ يُحْسِنْ وَصِيَّتَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ كَانَ نَقْصاً فِي مُرُوَّتِهِ وَ عَقْلِهِ.
____________
(1) فلاح السائل ص 60.
(2) فلاح السلائل ص 66.
195
6- وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)مَنْ أَوْصَى وَ لَمْ يَحِفْ وَ لَمْ يُضَارَّ كَانَ كَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فِي حَيَاتِهِ.
7- وَ قَالَ (ع)مَا أُبَالِي أَضْرَرْتُ بِوَرَثَتِي أَوْ سَرَقْتُهُمْ (1) ذَلِكَ الْمَالَ (2).
8- وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع)الْوَصِيَّةُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.
9- وَ قَالَ (ع)مَا مِنْ مَيِّتٍ تَحْضُرُهُ الْوَفَاةُ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ سَمْعِهِ وَ بَصَرِهِ وَ عَقْلِهِ لِلْوَصِيَّةِ أَخَذَ الْوَصِيَّةَ أَوْ تَرَكَ وَ هِيَ الرَّاحَةُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا رَاحَةُ الْمَوْتِ فَهِيَ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.
10- جع، جامع الأخبار قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ ضَمِنَ وَصِيَّةَ الْمَيِّتِ فِي أَمْرِ الْحَجِّ ثُمَّ فَرَّطَ فِي ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاتَهُ وَ صِيَامَهُ وَ لَا يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُ وَ كُتِبَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ مِائَةُ خَطِيئَةٍ أَصْغَرُهَا كَمَنْ زَنَى بِأُمِّهِ أَوْ بِابْنَتِهِ وَ إِنْ قَامَ بِهَا مِنْ عَامِهِ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ ثَوَابُ حَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ فَإِنْ مَاتَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ
____________
(1) كذا، و في السرائر في كتاب الوصية: «سرفتهم». هكذا في هامش الأصل.
(2) في السرائر ص 384 (ضبطه) بالسين غير المعجمة و الراء غير المعجمة المكسورة و الفاء، و معناه اخطاتهم و أغفلتهم لان السرف الاغفال و الخطاء، و قد سرفت الشى بالكسر إذا أغفلته و جهلته و حكى الأصمعى عن بعض الاعراب و واعده أصحاب له من المسجد مكانا فأخلفهم فيه ذلك فقال: مررت بكم فسرفتكم أي اخطأتكم و أغفلتكم و منه قول جرير:
أعطوا هنيدة تحدوها ثمانية* * * ما في عطائهم من و لا سرف
أى اغفال و خطاء لا يخطئون موضع العطاء بان يعطوه من لا يستحق و يحرموا المستحق هكذا ذكر جماعة من أهل اللغة، ذكره الجوهريّ في كتاب الصحاح، و أبو عبيدة الهروى في غريب الحديث و غيرها من اللغويين.
فأما من قال في الحديث سرقتهم ذلك المال بالقاف فقد صحف لان سرقت لا يتعدى الى مفعولين بغير حرف الجر، يقال: سرقت منه مالا، و سرفت بالفاء يتعدى الى المفعولين بغير حرف الجر؛ فليلحظ ذلك انتهى ما في السرائر.
196
الْقَابِلِ مَاتَ شَهِيداً وَ كُتِبَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْقَابِلِ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ ثَوَابُ شَهِيدٍ وَ قُضِيَ لَهُ حَوَائِجُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ (1).
11- وَ قَالَ (ع)مَنْ ضَمِنَ وَصِيَّةَ الْمَيِّتِ ثُمَّ عَجَزَ عَنْهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَ لَا عَدْلٌ وَ لَعَنَهُ كُلُّ مَلَكٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ يُصْبِحُ وَ يُمْسِي فِي سَخَطِ اللَّهِ وَ كُلَّمَا قَالَ يَا رَبِّ نَزَلَتْ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ وَ كَتَبَ اللَّهُ ثَوَابَ حَسَنَاتِهِ كُلِّهِ لِذَلِكَ الْمَيِّتِ فَإِنْ مَاتَ عَلَى حَالِهِ دَخَلَ النَّارَ فَإِنْ قَامَ بِهِ كُتِبَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ بِكُلِّ دِرْهَمٍ مَدِينَةٌ وَ سِتُّونَ حَوْرَاءَ وَ يُمْسِي وَ يُصْبِحُ وَ لَهُ بَابَانِ مَفْتُوحَانِ إِلَى الْجَنَّةِ فَإِنْ مَاتَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْقَابِلِ مَاتَ مَغْفُوراً لَهُ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ ثَوَابِ مَنْ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ وَ يَكُونُ فِي الْجَنَّةِ رَفِيقَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا (2).
12- وَ قَالَ (ع)مَنْ ضَمِنَ وَصِيَّةَ الْمَيِّتِ مِنْ أَمْرِ الْحَجِّ فَلَا يَعْجِزَنَّ فِيهَا فَإِنَّ عُقُوبَتَهَا شَدِيدَةٌ وَ نَدَامَتَهَا طَوِيلَةٌ لَا يَعْجِزُ عَنْ وَصِيَّةِ الْمَيِّتِ إِلَّا شَقِيٌّ وَ لَا يَقُومُ بِهَا إِلَّا سَعِيدٌ فَمَنْ أَقَامَ بِهَا سَرِيعاً حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ وَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ مَعَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ أَكْرَمَهُ كَرَامَةَ سَبْعِينَ شَهِيداً وَ كَتَبَ لَهُ مَا دَامَ حَيّاً كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ أَلْفَ دَرَجَةٍ الْوَيْلُ لِمَنْ عَجَزَ عَنْهَا كُتِبَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفُ خَطِيئَةٍ وَ يُبْنَى لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ بَيْتٌ فِي النَّارِ وَ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ حَيّاً وَ لَا مَيِّتاً فَإِنْ مَاتَ عَلَى حَالِهِ قَامَ مِنْ قَبْرِهِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَتِهِ (3).
13- نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (رحمه الله) نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ قَالَ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)الْوَصِيَّةُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.
14- نهج، نهج البلاغة قَالَ (ع)يَا ابْنَ آدَمَ كُنْ وَصِيَّ نَفْسِكَ وَ اعْمَلْ فِي مَالِكَ مَا تُؤْثِرُ أَنْ يُعْمَلَ فِيهِ مِنْ بَعْدِكَ (4).
15- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)يَرْفَعُهُ قَالَ: الْحَيْفُ
____________
(1) جامع الأخبار ص 90.
(2) جامع الأخبار ص 90.
(3) جامع الأخبار ص 90.
(4) نهج البلاغة ج 3 ص 209.
197
فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ يَعْنِي الظُّلْمَ فِيهَا (1).
ع، علل الشرائع أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِ مِثْلَهُ (2).
17- ب، قرب الإسناد بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ: مَنْ عَدَلَ فِي وَصِيَّتِهِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ تَصَدَّقَ بِهَا فِي حَيَاتِهِ وَ مَنْ جَارَ فِي وَصِيَّتِهِ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ (3).
18- ع، علل الشرائع أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِ مِثْلَهُ (4).
19- ب، قرب الإسناد بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ تُوُفِّيَ وَ لَهُ صِبْيَةٌ صِغَارٌ وَ لَيْسَ لَهُ مَبِيتُ لَيْلَةٍ تَرَكَهُمْ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ وَ قَدْ كَانَ لَهُ سِتَّةٌ مِنَ الرَّقِيقِ لَيْسَ لَهُ غَيْرُهُمْ وَ إِنَّهُ أَعْتَقَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ فَقَالَ لِقَوْمِهِ مَا صَنَعْتُمْ بِهِ قَالُوا دَفَنَّاهُ فَقَالَ أَمَا إِنِّي لَوْ عَلِمْتُهُ مَا تَرَكْتُكُمْ تَدْفِنُونَهُ مَعَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ تَرَكَ وُلْدَهُ صِغَاراً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ (5).
20- ب، قرب الإسناد بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) لَأَنْ أُوصِيَ بِالْخُمُسِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُوصِيَ بِالرُّبُعِ وَ لَأَنْ أُوصِيَ بِالرُّبُعِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُوصِيَ بِالثُّلُثِ مَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ فَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً (6).
ع، علل الشرائع أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِ مِثْلَهُ (7).
22- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ (ع)إِنْ أَقَلْتَ فِي عُمُرِكَ يَوْمَيْنِ فَاجْعَلْ أَحَدَهُمَا لِآخِرَتِكَ تَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى يَوْمِ مَوْتِكَ فَقِيلَ وَ مَا
____________
(1) قرب الإسناد ص 30.
(2) علل الشرائع ص 567 بدن التفسير.
(3) قرب الإسناد ص 30.
(4) علل الشرائع ص 567.
(5) قرب الإسناد ص 31.
(6) قرب الإسناد ص 31.
(7) علل الشرائع ص 567.
198
تِلْكَ الِاسْتِعَانَةُ قَالَ لِيُحْسِنْ تَدْبِيرَ مَا يُخَلِّفُ وَ يُحْكِمُهُ بِهِ (1).
23- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ ابْنَ آدَمَ تَطَوَّلْتُ عَلَيْكَ بِثَلَاثٍ سَتَرْتُ عَلَيْكَ مَا لَوْ يَعْلَمُ بِهِ أَهْلُكَ مَا وَارَوْكَ وَ أَوْسَعْتُ عَلَيْكَ فَاسْتَقْرَضْتُ مِنْكَ فَلَمْ تُقَدِّمْ خَيْراً وَ جَعَلْتُ لَكَ نَظِرَةً عِنْدَ مَوْتِكَ فِي ثُلُثِكَ فَلَمْ تُقَدِّمْ خَيْراً (2).
24- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: كَانَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيُّ بِالْمَدِينَةِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِمَكَّةَ وَ أَنَّهُ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَأَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ (3).
ل، الخصال الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مِثْلَهُ (4).
26- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ يُونُسَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ قَالَ يَعْنِي إِذَا اعْتَدَى فِي الْوَصِيَّةِ إِذَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ (5).
27- ع، علل الشرائع أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ تُوُفِّيَ وَ لَهُ صِبْيَةٌ صِغَارٌ وَ لَهُ سِتَّةٌ مِنَ الرَّقِيقِ فَأَعْتَقَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ وَ لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ فَأُتِيَ النَّبِيُّ ص فَأُخْبِرَ فَقَالَ مَا صَنَعْتُمْ بِصَاحِبِكُمْ
____________
(1) قرب الإسناد ص 33.
(2) الخصال ج 1 ص 89.
(3) علل الشرائع ص 566.
(4) الخصال ج 1 ص 126.
(5) علل الشرائع ص 567.
199
قَالُوا دَفَنَّاهُ قَالَ لَوْ عَلِمْتُ مَا دَفَنْتُهُ مَعَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ تَرَكَ وُلْدَهُ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ (1).
28- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) اعْلَمْ أَنَّ الْوَصِيَّةَ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُوصِيَ الرَّجُلُ لِقَرَابَتِهِ مِمَّنْ لَا يَرِثُ شَيْئاً مِنْ مَالِهِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ خَتَمَ عَمَلَهُ بِالْمَعْصِيَةِ وَ مَنْ أَوْصَى بِمَالِهِ أَوْ بِبَعْضِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ حَجٍّ أَوْ عِتْقٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ مَا كَانَ مِنْ أَبْوَابِ الْخَيْرِ فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ جَائِزَةٌ لَا يَحِلُّ تَبْدِيلُهَا لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فَإِنْ أَوْصَى فِي غَيْرِ حَقٍّ أَوْ فِي غَيْرِ سُنَّةٍ فَلَا حَرَجَ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى حَقٍّ وَ سُنَّةٍ فَإِنْ أَوْصَى بِرُبُعِ مَالِهِ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُوصِيَ بِالثُّلُثِ فَإِنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ فَهُوَ الْغَايَةُ فِي الْوَصِيَّةِ فَإِنْ أَوْصَى بِمَالِهِ كُلِّهِ فَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا فَعَلَهُ وَ يَلْزَمُ الْوَصِيَّ إِنْفَاذُ وَصِيَّتِهِ عَلَى مَا أَوْصَى بِهِ (2).
شي، تفسير العياشي السَّكُونِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)قَالَ: السُّكْرُ مِنَ الْكَبَائِرِ وَ الْحَيْفُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ (3).
30- شي، تفسير العياشي عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ قَالَ حَقٌّ جَعَلَهُ اللَّهُ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ قَالَ قُلْتُ لِذَلِكَ حَدٌّ مَحْدُودٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ كَمْ قَالَ أَدْنَاهُ السُّدُسُ وَ أَكْثَرُهُ الثُّلُثُ (4).
31- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْوَصِيَّةِ تَجُوزُ لِلْوَارِثِ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ (5).
____________
(1) علل الشرائع ص 566.
(2) فقه الرضا ص 40.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 238.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 76.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 76.
200
32- شي، تفسير العياشي عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)قَالَ: مَنْ لَمْ يُوصِ عِنْدَ مَوْتِهِ لِذِي قَرَابَتِهِ مِمَّنْ لَا يَرِثُ فَقَدْ خَتَمَ عَمَلَهُ بِمَعْصِيَةٍ (1).
33- شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا (ع)قَالَ: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ قَالَ هِيَ مَنْسُوخَةٌ نَسَخَتْهَا آيَةُ الْفَرَائِضِ الَّتِي هِيَ الْمَوَارِيثُ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ يَعْنِي بِذَلِكَ الْوَصِيَ (2).
34- شي، تفسير العياشي عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ قَالَ شَيْئاً جَعَلَ اللَّهُ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ قَالَ قُلْتُ فَهَلْ لِذَلِكَ حَدٌّ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ أَدْنَى مَا يَكُونُ ثُلُثُ الثُّلُثِ (3).
35- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه الصلاة و السلام) مَا أُبَالِي أَضْرَرْتُ بِوَارِثِي أَوْ سَرَقْتُ (4) ذَلِكَ الْمَالَ فَتَصَدَّقْتُ (5).
36- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ مَاتَ عَلَى وَصِيَّةٍ حَسَنَةٍ مَاتَ شَهِيداً وَ قَالَ مَنْ لَمْ يُحْسِنِ الْوَصِيَّةَ عِنْدَ مَوْتِهِ كَانَ ذَلِكَ نَقْصاً فِي عَقْلِهِ وَ مُرُوَّتِهِ وَ الْوَصِيَّةُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.
37- وَ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ سَبْعِينَ سَنَةً فَيَحِيفُ فِي وَصِيَّتِهِ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ سَبْعِينَ سَنَةً فَيَعْدِلُ فِي وَصِيَّتِهِ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ثُمَّ قَرَأَ وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ وَ قَالَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 76.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 77.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 77.
(4) في نسخة الأصل: سرفت خ ل.
(5) نوادر الراونديّ ص 41.
201
باب 2 أحكام الوصايا
الآيات البقرة كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) النساء مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ (2) و قال تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ (3) و قال تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ (4)
1- فس، تفسير القمي كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ فَإِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ قَوْلِهِ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يَعْنِي بِذَلِكَ الْوَصِيَّةَ ثُمَّ رَخَّصَ فَقَالَ فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
قَالَ الصَّادِقُ (ع)إِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ بِوَصِيَّةٍ فَلَا يَحِلُّ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُغَيِّرَ وَصِيَّتَهُ يُمْضِيهَا عَلَى مَا أَوْصَى إِلَّا أَنْ يُوصِيَ بِغَيْرِ مَا أَمَرَ اللَّهُ فَيَعْصِيَ فِي الْوَصِيَّةِ وَ يَظْلِمَ فَالْمُوصَى إِلَيْهِ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى الْحَقِّ مِثْلَ رَجُلٍ يَكُونُ لَهُ وَرَثَةٌ فَيَجْعَلُ الْمَالَ كُلَّهُ لِبَعْضِ وَرَثَتِهِ وَ يَحْرِمُ بَعْضاً فَالْوَصِيُّ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى الْحَقِ
____________
(1) سورة البقرة: 180- 182.
(2) سورة النساء: 11.
(3) سورة النساء: 12.
(4) سورة النساء: 12.
202
وَ هُوَ قَوْلُهُ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَالْجَنَفُ الْمَيْلُ إِلَى بَعْضِ وَرَثَتِكَ دُونَ بَعْضٍ وَ الْإِثْمُ أَنْ يَأْمُرَ بِعِمَارَةِ بُيُوتِ النِّيرَانِ وَ اتِّخَاذِ الْمُسْكِرِ فَيَحِلُّ لِلْوَصِيِّ أَنْ لَا يَعْمَلَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ (1).
2- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اعْتُقِلَ لِسَانُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ أَوِ الْمَرْأَةِ فَجَعَلَ أَهَالِيهَا يَسْأَلُهُ أَعْتَقْتَ فُلَاناً وَ فُلَاناً فَيُومِئُ بِرَأْسِهِ أَوْ تُومِئُ بِرَأْسِهَا فِي بَعْضٍ نَعَمْ وَ فِي بَعْضٍ لَا وَ فِي الصَّدَقَةِ مِثْلُ ذَلِكَ هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ هُوَ جَائِزٌ (2).
3- ب، قرب الإسناد ابْنُ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى الرِّضَا (ع)رَجُلٌ أَوْصَى لِقَرَابَتِهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَ لَهُ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ مَا حَدُّ الْقَرَابَةِ يُعْطَى كُلُّ مَنْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ قَرَابَةٌ أَمْ (3) لِهَذَا حَدٌّ يَنْتَهِي إِلَيْهِ رَأْيُكَ فَدَتْكَ نَفْسِي فَكَتَبَ إِذَا لَمْ يُسَمِّ أُعْطِيَ أَهْلُ قَرَابَتِهِ (4).
4- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ قَالَ: كَتَبْتُ مِنْ نَيْشَابُورَ إِلَى الْمَأْمُونِ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمَجُوسِ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِمَالٍ جَلِيلٍ يُفَرَّقُ فِي الْمَسَاكِينِ وَ الْفُقَرَاءِ فَفَرَّقَهُ قَاضِي نَيْشَابُورَ فِي فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ الْمَأْمُونُ لِلرِّضَا (ع)يَا سَيِّدِي مَا تَقُولُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ الرِّضَا (ع)إِنَّ الْمَجُوسَ لَا يَتَصَدَّقُونَ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَاكْتُبْ إِلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَ بِقَدْرِ ذَلِكَ مِنْ صَدَقَاتِ الْمُسْلِمِينَ فَيَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَى فُقَرَاءِ الْمَجُوسِ (5).
5- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِذَا أَوْصَى رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ وَ هُوَ شَاهِدٌ فَلَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ قَبُولِ الْوَصِيَّةِ فَإِنْ كَانَ الْمُوصَى إِلَيْهِ غَائِباً وَ مَاتَ الْمُوصِي مِنْ قَبْلِ أَنْ يَلْتَقِيَ مَعَ الْمُوصَى إِلَيْهِ فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ لَازِمَةٌ لِلْمُوصَى إِلَيْهِ وَ يَجُوزُ شَهَادَةُ كَافِرَيْنِ فِي الْوَصِيَّةِ إِذَا لَمْ
____________
(1) تفسير عليّ بن إبراهيم ج 1 ص 65.
(2) قرب الإسناد ص 119.
(3) في الكمبانيّ مضروب عليها و هو سهو.
(4) قرب الإسناد ص 172.
(5) عيون الأخبار ج 2 ص 15 ضمن حديث طويل.
203
يَكُنْ هُنَاكَ مُسْلِمَانِ وَ يَجُوزُ شَهَادَةُ امْرَأَتِهِ فِي رُبُعِ الْوَصِيَّةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا غَيْرُهَا وَ يَجُوزُ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ وَحْدَهَا فِي مَوْلُودٍ يُولَدُ فَيَمُوتُ مِنْ سَاعَتِهِ وَ إِذَا أَوْصَى رَجُلٌ إِلَى رَجُلَيْنِ فَلَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَنْفَرِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِنِصْفِ التَّرِكَةِ وَ عَلَيْهِمَا إِنْفَاذُ الْوَصِيَّةِ عَلَى مَا أَوْصَى الْمَيِّتُ وَ إِذَا أَوْصَى رَجُلٌ لِرَجُلٍ بِصُنْدُوقٍ أَوْ سَفِينَةٍ وَ كَانَ فِي الصُّنْدُوقِ أَوِ السَّفِينَةِ مَتَاعٌ أَوْ غَيْرُهُ فَهُوَ مَعَ مَا فِيهِ لِمَنْ أَوْصَى لَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدِ اسْتَثْنَى بِمَا فِيهِ وَ إِذَا أَوْصَى لِرَجُلٍ بِسُكْنَى دَارِهِ فَلَازِمٌ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يُمْضِيَ [يُمْضُوا وَصِيَّتَهُ وَ إِذَا مَاتَ الْمُوصَى لَهُ رَجَعَتِ الدَّارُ مِيرَاثاً لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ وَ لَا بَأْسَ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ لَهُ أَوْلَادٌ أَنْ يُفَضِّلَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَ إِنْ أَوْصَى لِمَمْلُوكِهِ بِثُلُثِ مَالِهِ قُوِّمَ الْمَمْلُوكُ قِيمَةً عَادِلَةً فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنَ الثُلُثِ اسْتُسْعِيَ لِلْفَضْلَةِ ثُمَّ أُعْتِقَ وَ إِنْ أَوْصَى بِحَجٍّ وَ كَانَ صَرُورَةً حُجَّ عَنْهُ مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ حَجَّ فَمِنَ الثُّلُثِ فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ مَالُهُ مَا يُحَجُّ عَنْهُ مِنْ بَلَدِهِ حُجَّ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ يَتَهَيَّأُ وَ إِنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فِي حَجٍّ وَ عِتْقٍ وَ صَدَقَةٍ تُمْضَى وَصِيَّتُهُ فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ ثُلُثُ مَالِهِ مَا يُحَجُّ عَنْهُ وَ يُعْتَقُ وَ يُتَصَدَّقُ مِنْهُ بُدِئَ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ فَرِيضَةٌ وَ مَا يَبْقَى جُعِلَ فِي عِتْقٍ أَوْ صَدَقَةٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ إِذَا أَوْصَى رَجُلٌ إِلَى امْرَأَتِهِ وَ غُلَامٍ غَيْرِ مُدْرِكٍ فَجَائِزٌ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُنْفِذَ الْوَصِيَّةَ وَ لَا تَنْتَظِرَ بُلُوغَ الْغُلَامِ وَ لَيْسَ لِلْغُلَامِ أَنْ يَرْجِعَ فِي شَيْءٍ مِمَّا أَنْفَذَتْهُ المَرْأَةُ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ تَغْيِيرٍ أَوْ تَبْدِيلٍ (1).
6- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ أَعْطِهِ لِمَنْ أَوْصَى لَهُ وَ إِنْ كَانَ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ (2).
____________
(1) فقه الرضا ص 40.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 77.
204
7- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى فِي حَجَّةٍ فَجَعَلَهَا وَصِيُّهُ فِي نَسَمَةٍ قَالَ يَغْرَمُهَا وَصِيُّهُ وَ يَجْعَلُهَا فِي حَجَّةٍ كَمَا أَوْصَى إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ (1).
8- شي، تفسير العياشي عَنْ مُثَنَّى بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى لَهُ بِوَصِيَّةٍ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا وَ لَمْ يَتْرُكْ عَقِباً قَالَ اطْلُبْ لَهُ وَارِثاً أَوْ مَوْلًى فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ قُلْتُ إِنَّ الرَّجُلَ كَانَ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُسَمَّ وَ لَا يُعْرَفُ لَهُ وَلِيٌّ قَالَ اجْهَدْ أَنْ تَقْدِرَ لَهُ عَلَى وَلِيٍّ فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ وَ عَلِمَ اللَّهُ مِنْكَ الْجَهْدَ تَتَصَدَّقُ بِهَا (2).
9- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ قَالَ نَسَخَتْهَا الَّتِي بَعْدَهَا فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً يَعْنِي الْمُوصَى إِلَيْهِ إِنْ خَافَ جَنَفاً مِنَ الْمُوصِي إِلَيْهِ فِي ثُلُثِهِ جَمِيعاً فِيمَا أَوْصَى بِهِ إِلَيْهِ مِمَّا لَا يَرْضَى اللَّهُ بِهِ فِي خِلَافِ الْحَقِّ فَلَا إِثْمَ عَلَى الْمُوصَى إِلَيْهِ أَنْ يُبَدِّلَهُ إِلَى الْحَقِّ وَ إِلَى مَا يَرْضَى اللَّهُ بِهِ مِنْ سَبِيلٍ الْخَبَرَ (3).
10- شي، تفسير العياشي عَنْ يُونُسَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِهِ فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ قَالَ يَعْنِي إِذَا مَا اعْتَدَى فِي الْوَصِيَّةِ وَ زَادَ فِي الثُّلُثِ (4).
11- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَوْصَى رَجُلٌ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لِلْكَعْبَةِ فَجَاءَ الْوَصِيُّ إِلَى مَكَّةَ وَ سَأَلَ فَدَلَّوْهُ إِلَى بَنِي شَيْبَةَ فَأَتَاهُمْ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ فَقَالُوا لَهُ بَرِئَتْ ذِمَّتُكَ ادْفَعْهُ إِلَيْنَا فَقَالَ النَّاسُ سَلْ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)فَسَأَلَهُ (ع)فَقَالَ إِنَّ الْكَعْبَةَ غَنِيَّةٌ عَنْ هَذَا انْظُرْ إِلَى
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 77.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 77.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 78.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 78.
205
مَنْ زَارَ هَذَا الْبَيْتَ فَقُطِعَ بِهِ أَوْ ذَهَبَتْ نَفَقَتُهُ أَوْ ضَلَّتْ رَاحِلَتُهُ أَوْ عَجَزَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ فَادْفَعْهَا إِلَى هَؤُلَاءِ (1).
12- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: الْغُلَامُ إِذَا أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ وَ لَمْ يُدْرِكْ مَبْلَغَ الرِّجَالِ وَ أَوْصَى جَازَتْ وَصِيَّتُهُ لِذَوِي الْأَرْحَامِ وَ لَمْ يَجُزْ لِغَيْرِهِمْ (2).
13- كشف، كشف الغمة مِنْ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ وَصِيِّ عَلِيِّ بْنِ السَّرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع)إِنَّ عَلِيَّ بْنَ السَّرِيِّ تُوُفِّيَ وَ أَوْصَى إِلَيَّ فَقَالَ (رحمه الله) فَقُلْتُ وَ إِنَّ ابْنَهُ جَعْفَراً وَقَعَ عَلَى أُمِّ وَلَدٍ لَهُ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُخْرِجَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ فَقَالَ لِي أَخْرِجْهُ وَ إِنْ كَانَ صَادِقاً فَسَيُصِيبُهُ خَبَلٌ قَالَ فَرَجَعْتُ فَقَدَّمَنِي إِلَى أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي قَالَ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ السَّرِيُّ وَ هَذَا وَصِيُّ أَبِي فَمُرْهُ فَلْيَدْفَعْ إِلَيَّ مِيرَاثِي مِنْ أَبِي فَقَالَ مَا تَقُولُ قُلْتُ نَعَمْ هَذَا جَعْفَرٌ وَ أَنَا وَصِيُّ أَبِيهِ قَالَ فَادْفَعْ إِلَيْهِ مَالَهُ فَقُلْتُ لَهُ أُرِيدُ أَنْ أُكَلِّمَكَ قَالَ فَادْنُ فَدَنَوْتُ حَيْثُ لَا يَسْمَعُ أَحَدٌ كَلَامِي فَقُلْتُ هَذَا وَقَعَ عَلَى أُمِّ وَلَدِ أَبِيهِ وَ أَمَرَنِي أَبُوهُ وَ أَوْصَانِي أَنْ أُخْرِجَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ وَ لَا أُوَرِّثَهُ شَيْئاً فَأَتَيْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (ع)بِالْمَدِينَةِ فَأَخْبَرْتُهُ وَ سَأَلْتُهُ فَأَمَرَنِي أَنْ أُخْرِجَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ وَ لَا أُوَرِّثَهُ شَيْئاً قَالَ فَقَالَ اللَّهَ إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ أَمَرَكَ قُلْتُ نَعَمْ فَاسْتَحْلَفَنِي ثَلَاثاً وَ قَالَ أَنْفِذْ مَا أُمِرْتَ بِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ قَالَ الْوَصِيُّ فَأَصَابَهُ الْخَبَلُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ رَأَيْتُهُ عَلَى ذَلِكَ قُلْتُ هَذَا الْخَبَرُ يَحْتَاجُ إِلَى فَضْلِ تَأَمُّلٍ فِي مَعْرِفَةِ رُوَاتِهِ فَإِنَّهُ لَوْ صَحَّ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الْمَيِّتِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَ لَمْ يَسْقُطْ مِيرَاثُهُ وَ بَلَغَنِي بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ مِنْ مَذْهَبِ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْمُجْتَهِدَ يُقَلِّدُ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ وَ رُوِيَ فِي كُتُبِ
____________
(1) المناقب ج 3 ص 330.
(2) نوادر أحمد بن عيسى ص 77.
206
أُصُولِهِمْ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ حَكَمَ عَلَى إِنْسَانٍ بِحُكْمٍ مَا فَقَالَ لَهُ لَقَدْ حَكَمْتَ عَلَيَّ بِخِلَافِ مَا حَكَمَ لِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (ع)قَالَ فَمَا الَّذِي حَكَمَ بِهِ قَالَ كَذَا وَ كَذَا فَاسْتَحْلَفَهُ وَ أَجْرَاهُ عَلَى حُكْمِ مُوسَى فَلَعَلَّهَا إِشَارَةٌ إِلَى هَذِهِ الْقِصَّةِ.
14- كش، رجال الكشي حَمْدَوَيْهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى قَالَ رَوَى أَصْحَابُنَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَتَانِي ابْنُ عَمٍّ لِي يَسْأَلُنِي أَنْ آذَنَ لِحَيَّانَ السَّرَّاجِ فَأَذِنْتُ لَهُ فَقَالَ لِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ أَنَا بِهِ عَالِمٌ إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ أَخْبِرْنِي عَنْ عَمِّكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاتَ قَالَ فَقُلْتُ أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُ كَانَ فِي ضَيْعَةٍ لَهُ فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ أَدْرِكْ عَمَّكَ قَالَ فَأَتَيْتُ وَ قَدْ كَانَتْ أَصَابَتْهُ غَشْيَةٌ فَأَفَاقَ فَقَالَ لِيَ ارْجِعْ إِلَى ضَيْعَتِكَ قَالَ فَأَبَيْتُ فَقَالَ لِتَرْجِعَنَّ قَالَ فَانْصَرَفْتُ فَمَا بَلَغْتُ الضَّيْعَةَ حَتَّى أَتَوْنِي فَقَالُوا أَدْرِكْهُ فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدِ اعْتُقِلَ لِسَانُهُ فَأَتَوْا بِطَشْتٍ وَ جَعَلَ يَكْتُبُ وَصِيَّتَهُ فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى غَمَّضْتُهُ وَ كَفَّنْتُهُ وَ غَسَلْتُهُ وَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ وَ دَفَنْتُهُ فَإِنْ كَانَ هَذَا مَوْتاً فَقَدْ وَ اللَّهِ مَاتَ قَالَ فَقَالَ لِي رَحِمَكَ اللَّهُ شُبِّهَ عَلَى أَبِيكَ قَالَ فَقُلْتُ يَا سُبْحَانَ اللَّهِ أَنْتَ تَصْدِفُ عَلَى قَلْبِكَ قَالَ فَقَالَ لِي وَ مَا الصَّدَفُ عَلَى الْقَلْبِ قَالَ قُلْتُ الْكَذِبُ (1).
15- مَجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْمُفِيدِ الْجَرْجَرَائِيِّ عَنْ أَبِي الدُّنْيَا الْمُعَمَّرِ الْمَغْرِبِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّ الدَّيْنَ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ وَ أَنْتُمْ تَقْرَءُونَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ (2).
____________
(1) كان الرمز (ل) للخصال و بعد الفحص الكثير و الجهد ظهر أن الحديث منقول من رجال الكشّيّ فهو بعينه سندا و متنا في ص 266 طبع النجف لذلك صححنا الرمز فلاحظ.
(2) كان الرمز سن، و لم أجده في المحاسن كما في المتن و نقله بعينه سندا و متنا في المستدرك عن أمالي الشيخ الطوسيّ فراجع ج 2 ص 524 مستدرك الوسائل.
207
16- الْهِدَايَةُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَوَّلُ مَا تَبْدَأُ بِهِ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ الْكَفَنُ ثُمَّ الدَّيْنُ ثُمَّ الْوَصِيَّةُ وَ الْمِيرَاثُ (1).
17- وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع)الْوَصِيَّةُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُوصِيَ الرَّجُلُ لِذَوِي قَرَابَتِهِ مِمَّنْ لَا يَرِثُ بِشَيْءٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَ مَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ خَتَمَ عَمَلَهُ بِمَعْصِيَةٍ (2).
18- وَ قَالَ: لَيْسَ لِلْمَيِّتِ مِنْ مَالِهِ إِلَّا الثُّلُثُ فَإِذَا أَوْصَى بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ رُدَّ إِلَى الثُّلُثِ وَ إِذَا أَوْصَى بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ فَالْجُزْءُ وَاحِدٌ مِنْ سَبْعَةٍ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ الْجُزْءَ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً وَ كَانَتِ الْجِبَالُ عَشَرَةً فَإِذَا أَوْصَى بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ فَهُوَ وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةٍ فَإِذَا أَوْصَى بِمَالٍ كَثِيرٍ فَالْكَثِيرُ ثَمَانُونَ وَ مَا زَادَ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَ كَانَتْ ثَمَانِينَ مَوْطِناً (3).
19- وَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَأَعْتَقَ مَمْلُوكاً لَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ فَأَبَى الْوَرَثَةُ أَنْ يُجِيزُوا ذَلِكَ قَالَ مَا يُعْتَقُ مِنْهُ إِلَّا ثُلُثُهُ وَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ هَذِهِ السَّفِينَةُ لِفُلَانٍ وَ لَمْ يُسَمِّ مَا فِيهَا وَ فِيهَا طَعَامٌ قَالَ هِيَ لِلَّذِي أَوْصَى لَهُ بِهَا وَ بِمَا فِيهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ صَاحِبُهَا اسْتَثْنَى مَا فِيهَا وَ لَيْسَ لِلْوَرَثَةِ فِيهَا شَيْءٌ وَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِصُنْدُوقٍ فِيهِ مَالٌ فَقَالَ الصُّنْدُوقُ بِمَا فِيهِ لَهُ وَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِمَالٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ فَهُوَ لِشِيعَتِنَا وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ اصْرِفْهُ فِي الْحَجِّ فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ سَبِيلًا مِنْ سُبُلِهِ أَفْضَلَ مِنَ الْحَجِّ.
20- وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (ع)عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِسَيْفٍ كَانَ فِيهِ حِلْيَةٌ فَقَالَ لَهُ
____________
(1) الهداية ص 81.
(2) الهداية ص 81.
(3) الهداية و ما بين القوسين سقط من مطبوعة (الكمبانيّ) و أضفناه من المصدر.
208
الْوَرَثَةُ إِنَّمَا لَكَ النَّصْلُ فَقَالَ السَّيْفُ بِمَا فِيهِ لَهُ (1).
21- كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ قَالَ: أَوْصَى إِلَيَّ رَجُلٌ بِتَرِكَتِهِ وَ أَمَرَنِي أَنْ يُحَجَّ بِهَا عَنْهُ فَنَظَرْتُ فِي ذَلِكَ فَإِذَا شَيْءٌ يَسِيرٌ لَا يَكُونُ لِلْحَجِّ سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ وَ غَيْرَهُ فَقَالُوا تَصَدَّقْ بِهَا فَلَمَّا حَجَجْتُ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ فِي الطَّوَافِ فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ لِي هَذَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي الْحِجْرِ فَاسْأَلْهُ قَالَ فَدَخَلْتُ الْحِجْرَ فَإِذَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)تَحْتَ الْمِيزَابِ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى الْبَيْتِ يَدْعُو ثُمَّ الْتَفَتَ فَرَآنِي فَقَالَ مَا حَاجَتُكَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْ مَوَالِيكُمْ فَقَالَ دَعْ ذَا عَنْكَ حَاجَتَكَ قَالَ قُلْتُ رَجُلٌ مَاتَ وَ أَوْصَى بِتَرِكَتِهِ إِلَيَّ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَحُجَّ بِهَا عَنْهُ فَنَظَرْتُ فِي ذَلِكَ فَوَجَدْتُهُ يَسِيراً لَا يَكُونُ لِلْحَجِّ فَسَأَلْتُ مَنْ قِبَلَنَا فَقَالُوا لِي تَصَدَّقْ بِهِ فَقَالَ لِي مَا صَنَعْتَ فَقُلْتُ تَصَدَّقْتُ بِهِ قَالَ ضَمِنْتَ إِلَّا أَنْ لَا يَكُونَ يَبْلُغُ أَنْ يُحَجَّ بِهِ مِنْ مَكَّةَ فَإِنْ كَانَ يَبْلُغُ أَنْ يُحَجَّ بِهِ مِنْ مَكَّةَ فَأَنْتَ ضَامِنٌ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ يَبْلُغُ ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ ضَمَانٌ (2).
باب 3 الوصايا المبهمة
1- مع، معاني الأخبار ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا (ع)عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ قَالَ سُبُعُ ثُلُثِهِ (3).
2- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ مَعاً عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّهْدِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ: دَخَلَ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَلَى الرِّضَا (ع)فَقَالَ لَهُ أَبْلَغَ اللَّهُ مِنْ قَدْرِكَ أَنْ تَدَّعِيَ ما ادَّعَى أَبُوكَ
____________
(1) الهداية ...
(2) كتاب زيد النرسى ص 48 الأصول الستة عشر.
(3) معاني الأخبار ص 218 و عيون الأخبار ج 1 ص 308.
209
فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ أَطْفَأَ اللَّهُ نُورَكَ وَ أَدْخَلَ الْفَقْرَ بَيْتَكَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى عِمْرَانَ أَنِّي وَاهِبٌ لَكَ ذَكَراً فَوَهَبَ لَهُ مَرْيَمَ وَ وَهَبَ لِمَرْيَمَ عِيسَى وَ عِيسَى مِنْ مَرْيَمَ وَ مَرْيَمُ مِنْ عِيسَى وَ مَرْيَمُ وَ عِيسَى (ع)شَيْءٌ وَاحِدٍ وَ أَنَا مِنْ أَبِي وَ أَبِي مِنِّي وَ أَنَا وَ أَبِي شَيْءٌ وَاحِدٌ فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ لَا إِخَالُكَ تَقْبَلُ مِنِّي وَ لَسْتَ مِنْ غَنَمِي وَ لَكِنْ هَلُمَّهَا فَقَالَ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةِ رَجُلٍ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي قَدِيمٍ فَهُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ فَمَا كَانَ مِنْ مَمَالِيكِهِ أَتَى لَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَهُوَ قَدِيمٌ حُرٌّ قَالَ فَخَرَجَ الرَّجُلُ فَافْتَقَرَ حَتَّى مَاتَ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَبِيتُ لَيْلَةٍ لَعَنَهُ اللَّهُ (1).
3- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِ مِثْلَهُ (2).
4- كش، رجال الكشي حَمْدَوَيْهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الزَّيَّاتِ عَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ مِثْلَهُ (3).
5 مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يُوصِي بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ فَقَالَ السَّهْمُ وَاحِدٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ (4).
6- مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا (ع)عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ وَ لَا يُدْرَى السَّهْمُ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ فَقَالَ لَيْسَ عِنْدَكُمْ فِيمَا بَلَغَكُمْ عَنْ جَعْفَرٍ وَ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فِيهَا شَيْءٌ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا سَمِعْنَا أَصْحَابَنَا يَذْكُرُونَ شَيْئاً فِي هَذَا عَنْ آبَائِكَ (ع)فَقَالَ
____________
(1) عيون الأخبار ص 308.
(2) معاني الأخبار ص 218.
(3) رجال الكشّيّ ص 290.
(4) معاني الأخبار ص 216.
210
السَّهْمُ وَاحِدٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ صَارَ وَاحِداً مِنْ ثَمَانِيَةٍ فَقَالَ أَ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي لَأَقْرَؤُهُ وَ لَكِنْ لَا أَدْرِي أَيْنَ مَوْضِعُهُ فَقَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ ثُمَّ عَقَدَ بِيَدِهِ ثَمَانِيَةً قَالَ وَ كَذَلِكَ قَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ وَ السَّهْمُ وَاحِدٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ (1).
7- شي، تفسير العياشي عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْهُ (ع)مِثْلَهُ (2).
8- مع، معاني الأخبار وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ السَّهْمَ وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةٍ وَ ذَلِكَ عَلَى حَسَبِ مَا يُفْهَمُ مِنْ مُرَادِ الْمُوصِي وَ عَلَى حَسَبِ مَا يُعْلَمُ مِنْ سِهَامِ مَالِهِ بَيْنَهُمْ (3).
9- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ أَوْصَى بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ فَقَالَ لِي فِي كِتَابِ عَلِيٍّ (ع)الشَّيْءُ مِنْ مَالِهِ وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةٍ (4).
10- مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ جَمِيلٍ عَنِ ابْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ إِنَّ الْجُزْءَ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً وَ كَانَتِ الْجِبَالُ عَشَرَةً وَ الطَّيْرُ أَرْبَعَةً فَجَعَلَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُنَّ جُزْءاً (5).
____________
(1) معاني الأخبار ص 216.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 90.
(3) كان الرمز (شى) لتفسير العيّاشيّ و هو من سهو القلم و الصواب معاني الأخبار ص 216.
(4) معاني الأخبار ص 217 و ما بين القوسين إضافة من المصدر.
(5) معاني الأخبار ص 217.
211
11- وَ رُوِيَ أَنَّ الْجُزْءَ وَاحِدٌ مِنْ سَبْعَةٍ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (1)
12- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ امْرَأَةٍ أَوْصَتْ بِثُلُثِهَا يُقْضَى بِهِ دَيْنُ ابْنِ أَخِيهَا وَ جُزْءٌ لِفُلَانٍ وَ فُلَانَةَ فَلَمْ أَعْرِفْ ذَلِكَ فَقَدِمْنَا إِلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ فَمَا قَالَ لَكَ قُلْتُ قَالَ لَيْسَ لَهُمَا شَيْءٌ فَقَالَ كَذَبَ وَ اللَّهِ لَهُمَا الْعُشْرُ مِنَ الثُّلُثِ (2).
13- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّ رَجُلًا أَوْصَى إِلَيَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ لِي اصْرِفْهُ فِي الْحَجِّ قَالَ قُلْتُ إِنَّهُ أَوْصَى إِلَيَّ فِي السَّبِيلِ قَالَ اصْرِفْهُ فِي الْحَجِّ فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ سَبِيلًا مِنْ سُبُلِهِ أَفْضَلَ مِنَ الْحَجِ (3).
شي، تفسير العياشي عَنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ (4).
15- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيَّ (ع)بِالْمَدِينَةِ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ سَبِيلُ اللَّهِ شِيعَتُنَا (5).
16- شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ (6).
17- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) وَ إِذَا أَوْصَى رَجُلٌ لِرَجُلٍ بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ فَهُوَ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً وَ كَانَتِ الْجِبَالُ عَشَرَةً وَ رُوِيَ جُزْءاً مِنْ سَبْعَةٍ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ
____________
(1) معاني الأخبار ص 217.
(2) معاني الأخبار ص 217.
(3) معاني الأخبار ص 167.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 95.
(5) معاني الأخبار ص 167.
(6) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 94.
212
مَقْسُومٌ فَإِنْ أَوْصَى بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ فَهُوَ سَهْمٌ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ وَ كَذَلِكَ إِذَا أَوْصَى بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ غَيْرِ مَعْلُومٍ فَهُوَ وَاحِدَةٌ مِنْ سِتَّةٍ فَإِنْ أَوْصَى بِمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لَمْ يُسَمِّ السَّبِيلَ فَإِنْ شَاءَ جَعَلَهُ لِإِمَامِ الْمُسْلِمِينَ وَ إِنْ شَاءَ جَعَلَهُ فِي حَجٍّ أَوْ فَرَّقَهُ عَلَى قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (1).
18- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: جُمِعَ لِأَبِي جَعْفَرٍ جَمِيعُ الْقُضَاةِ فَقَالَ لَهُمْ رَجُلٌ أَوْصَى بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ فَكَمِ الْجُزْءُ فَلَمْ يَعْلَمُوا كَمِ الْجُزْءُ وَ اشْتَكَوْا إِلَيْهِ فِيهِ فَأَبْرَدَ بَرِيداً إِلَى صَاحِبِ الْمَدِينَةِ أَنْ يَسْأَلَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع)رَجُلٌ أَوْصَى بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ فَكَمِ الْجُزْءُ فَقَدْ أَشْكَلَ ذَلِكَ عَلَى الْقُضَاةِ فَلَمْ يَعْلَمُوا كَمِ الْجُزْءُ فَإِنْ هُوَ أَخْبَرَكَ بِهِ وَ إِلَّا فَاحْمِلْهُ عَلَى الْبَرِيدِ وَ وَجِّهْهُ إِلَيَّ فَأَتَى صَاحِبُ الْمَدِينَةِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقَالَ لَهُ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ بَعَثَ إِلَيَّ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ وَ سَأَلَ مَنْ قِبَلَهُ مِنَ الْقُضَاةِ فَلَمْ يُخْبِرُوهُ مَا هُوَ وَ قَدْ كَتَبَ إِلَيَّ إِنْ فَسَّرْتَ ذَلِكَ لَهُ وَ إِلَّا حَمَلْتُكَ عَلَى الْبَرِيدِ إِلَيْهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ بَيِّنٌ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَمَّا قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى إِلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً فَكَانَتِ الطَّيْرُ أَرْبَعَةً وَ الْجِبَالُ عَشَرَةً يُخْرِجُ الرَّجُلُ مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ أَجْزَاءٍ جُزْءاً وَاحِداً وَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ دَعَا بِمِهْرَاسٍ (2) فَدَقَّ فِيهِ الطُّيُورَ جَمِيعاً وَ حَبَسَ الرُّءُوسَ عِنْدَهُ ثُمَّ إِنَّهُ دَعَا بِالَّذِي أُمِرَ بِهِ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى الرِّيشِ كَيْفَ يَخْرُجُ وَ إِلَى الْعُرُوقِ عِرْقاً عِرْقاً حَتَّى تَمَّ جَنَاحُهُ مُسْتَوِياً فَأَهْوَى نَحْوَ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بِبَعْضِ الرُّءُوسِ فَاسْتَقْبَلَهُ بِهِ فَلَمْ يَكُنِ الرَّأْسُ الَّذِي اسْتَقْبَلَهُ بِهِ لِذَلِكَ الْبَدَنِ حَتَّى انْتَقَلَ إِلَيْهِ غَيْرُهُ فَكَانَ مُوَافِقاً لِلرَّأْسِ فَتَمَّتِ الْعِدَّةُ وَ تَمَّتِ الْأَبْدَانُ (3).
____________
(1) فقه الرضا ص 40.
(2) المهراس: الهاون و حجر منقور مستطيل ثقيل شبه تور يدق فيه.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 143.
213
19- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ: إِنَّ الْمَرْأَةَ أَوْصَتْ إِلَيَّ وَ قَالَتْ لِي ثُلُثَيَّ يُقْضَى بِهِ دَيْنُ ابْنِ أَخِي وَ جُزْءٌ مِنْهُ لِفُلَانَةَ فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَقَالَ مَا أَرَى لَهَا شَيْئاً وَ مَا أَدْرِي مَا الْجُزْءُ فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ أَخْبَرْتُهُ كَيْفَ قَالَتِ الْمَرْأَةُ وَ مَا قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى فَقَالَ كَذَبَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى لَهَا عُشْرُ الثُّلُثِ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ إِبْرَاهِيمَ (ع)فَقَالَ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً وَ كَانَتِ الْجِبَالُ يَوْمَئِذٍ عَشَرَةً وَ هُوَ الْعُشْرُ مِنَ الشَّيْءِ (1).
20- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ فَقَالَ جُزْءٌ مِنْ عَشَرَةٍ كَانَتِ الْجِبَالُ عَشَرَةً وَ كَانَتِ الطَّيْرُ طاوس [الطَّاوُسَ وَ الْحَمَامَةَ وَ الدِّيكَ وَ الْهُدْهُدَ فَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَقْطَعَهُنَّ وَ يَخْلِطَهُنَّ وَ أَنْ يَضَعَ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً وَ أَنْ يَأْخُذَ رَأْسَ كُلِّ طَيْرٍ مِنْهَا بِيَدِهِ قَالَ فَكَانَ إِذَا أَخَذَ رَأْسَ الطَّيْرِ مِنْهَا بِيَدِهِ تَطَايَرَ إِلَيْهِ مَا كَانَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ كَمَا كَانَ (2).
21- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَنِي أَبُو جَعْفَرِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخُرَاسَانِيُّ وَ قَالَ نَزَلَ بِي رَجُلٌ مِنْ خُرَاسَانَ مِنَ الْحُجَّاجِ فَتَذَاكَرْنَا الْحَدِيثَ فَقَالَ مَاتَ لَنَا أَخٌ بِمَرْوَ وَ أَوْصَى إِلَيَّ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُعْطِيَ أَبَا حَنِيفَةَ مِنْهَا جُزْءاً وَ لَمْ أَعْرِفِ الْجُزْءَ كَمْ هُوَ مِمَّا تَرَكَ فَلَمَّا قَدِمْتُ الْكُوفَةَ أَتَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْجُزْءِ فَقَالَ لِيَ الرُّبُعُ فَأَبَى قَلْبِي ذَلِكَ فَقُلْتُ لَا أَفْعَلُ حَتَّى أَحُجَّ وَ أَسْتَقْصِيَ الْمَسْأَلَةَ فَلَمَّا رَأَيْتُ أَهْلَ الْكُوفَةِ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى الرُّبُعِ قُلْتُ لِأَبِي حَنِيفَةَ لَا سَوْأَةَ بِذَلِكَ لَكَ أَوْصَى بِهَا يَا أَبَا حَنِيفَةَ وَ لَكِنْ أَحُجَّ وَ أَسْتَقْصِيَ الْمَسْأَلَةَ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَ أَنَا أُرِيدُ الْحَجَّ فَلَمَّا أَتَيْنَا مَكَّةَ وَ كُنَّا فِي الطَّوَافِ فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ شَيْخٍ قَاعِدٍ وَ قَدْ فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ وَ هُوَ يَدْعُو وَ يُسَبِّحُ إِذِ الْتَفَتَ أَبُو حَنِيفَةَ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ غَايَةَ النَّاسِ فَاسْأَلْ هَذَا فَلَا أَحَدَ بَعْدَهُ قُلْتُ وَ مَنْ هَذَا قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (ع)فَلَمَّا قَعَدْتُ وَ اسْتَمْكَنْتُ إِذِ اسْتَدَارَ أَبُو حَنِيفَةَ ظَهْرَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)فَقَعَدَ قَرِيباً مِنِّي
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 144.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 144.
214
فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ عَظَّمَهُ وَ جَاءَ غَيْرُ وَاحِدٍ مُزْدَلِفِينَ مُسَلِّمِينَ عَلَيْهِ وَ قَعَدُوا فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْ تَعْظِيمِهِمْ لَهُ اشْتَدَّ ظَهْرِي فَغَمَزَنِي أَبُو حَنِيفَةَ أَنْ تَكَلَّمْ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ وَ إِنَّ رَجُلًا مَاتَ وَ أَوْصَى إِلَيَّ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُعْطِيَ مِنْهَا جُزْءاً وَ سَمَّى لِيَ الرَّجُلَ فَكَمِ الْجُزْءُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (ع)يَا أَبَا حَنِيفَةَ إِنَّ لَكَ أَوْصَى قُلْ فِيهَا فَقَالَ الرُّبُعُ فَقَالَ لِابْنِ أَبِي لَيْلَى قُلْ فِيهَا فَقَالَ الرُّبُعُ فَقَالَ جَعْفَرٌ (ع)وَ مِنْ أَيْنَ قُلْتُمُ الرُّبُعَ قَالُوا لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَهُمْ وَ أَنَا أَسْمَعُ هَذَا قَدْ عَلِمْتَ الطَّيْرَ أَرْبَعَةً فَكَمْ كَانَتِ الْجِبَالُ إِنَّمَا الْأَجْزَاءُ لِلْجِبَالِ لَيْسَ لِلطَّيْرِ فَقَالُوا ظَنَنَّا أَنَّهَا أَرْبَعَةٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ لَكِنَّ الْجِبَالَ عَشَرَةٌ (1).
22- قب، المناقب لابن شهرآشوب الْأَصْبَغُ أَوْصَى رَجُلٌ وَ دَفَعَ إِلَى الْوَصِيِّ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ قَالَ إِذَا أَدْرَكَ ابْنِي فَأَعْطِهِ مَا أَحْبَبْتَ مِنْهَا فَلَمَّا أَدْرَكَ اسْتَعْدَى عَلَيْهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع)قَالَ لَهُ كَمْ تُحِبُّ أَنْ تُعْطِيَهُ قَالَ أَلْفُ دِرْهَمٍ قَالَ أَعْطِهِ تِسْعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَهِيَ الَّتِي أَحْبَبْتَ وَ خُذِ الْأَلْفَ (2).
23- شي، تفسير العياشي عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا (ع)قَالَ: جُزْءُ الشَّيْءِ مِنْ سَبْعَةٍ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (3)
24- شي، تفسير العياشي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ الْكُوفِيِّ قَالَ: قَالَ الرِّضَا (ع)فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ فَقَالَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةٍ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (4)
25- قب، المناقب لابن شهرآشوب امْتِحَانُ الْفُقَهَاءِ رَجُلٌ كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ اسْمُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 144.
(2) المناقب ج 2 ص 201.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 243.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 244.
215
مَيْمُونٌ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ مَيْمُونٌ حُرٌّ وَ مَيْمُونٌ عَبْدٌ وَ لِمَيْمُوْنٍ مِائَةُ دِينَارٍ مَنِ الْحُرُّ وَ مَنِ الْعَبْدُ وَ لِمَنِ الْمِائَةُ الدِّينَارِ الْمُعْتَقُ مَنْ هُوَ أَقْدَمُ صُحْبَةً عِنْدَ الرَّجُلِ وَ يُقْتَرَعُ الْبَاقِيَانِ فَأَيُّهُمَا وَقَعَتِ الْقُرْعَةُ فِي سَهْمِهِ فَهُوَ عَبْدٌ لِلَّذِي صَارَ حُرّاً وَ يَبْقَى الثَّالِثُ مُدَبَّراً لَا حُرٌّ وَ لَا مَمْلُوكٌ وَ يُدْفَعُ إِلَيْهِ الْمِائَةُ دِينَارٍ بِالْمَأْثُورِ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ (ع)(1).
رَجُلٌ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَقَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ لِفُلَانٍ عِنْدِي أَلْفُ دِرْهَمٍ إِلَّا قَلِيلًا كَمِ الْقَلِيلُ هُوَ النِّصْفُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ بِالْأَثَرِ عَنِ الرِّضَا (ع)(2).
باب 4 منجزات المريض
أقول: قد سبق خبر عتق الأنصاري في باب الوصية.
____________
(1) المناقب ج 3 ص 298.
(2) المناقب ج 3 ص 468.
216
أبواب النكاح
باب 1 كراهة العزوبة و الحثّ على التزويج
الآيات آل عمران وَ سَيِّداً وَ حَصُوراً (1) النحل وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً (2) النور وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَ إِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ وَ لْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إلى قوله تعالى وَ لا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَ مَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3) الفرقان وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً (4) الروم وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَ جَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (5) حمعسق جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَ مِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً
____________
(1) سورة آل عمران: 39.
(2) سورة النحل: 72.
(3) سورة النور: 32 فما بعدها.
(4) سورة الفرقان: 54.
(5) سورة الروم: 21.
217
يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ (1).
1- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْقَدَّاحِ عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي فَقَالَ لَهُ هَلْ لَكَ زَوْجَةٌ قَالَ لَا قَالَ لَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ أَنِّي أَبِيتُ لَيْلَةً لَيْسَ لِي زَوْجَةٌ قَالَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَكْعَتَيْنِ يُصَلِّيهِمَا رَجُلٌ مُتَزَوِّجٌ أَفْضَلُ مِنْ رَجُلٍ يَقُومُ لَيْلَهُ وَ يَصُومُ نَهَارَهُ أَعْزَبَ ثُمَّ أَعْطَاهُ أَبِي سَبْعَةَ دَنَانِيرَ قَالَ تَزَوَّجْ بِهَذِهِ وَ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ ثُمَّ قَالَ أَبِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اتَّخِذُوا الْأَهْلَ فَإِنَّهُ أَرْزَقُ لَكُمْ (2).
2- ب، قرب الإسناد عَنِ الْقَدَّاحِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ: مَا أَفَادَ عَبْدٌ فَائِدَةً خَيْراً مِنْ زَوْجَةٍ صَالِحَةٍ إِذَا رَآهَا سَرَّتْهُ وَ إِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ فِي نَفْسِهَا وَ مَالِهِ (3).
3- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: إِنَّ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ يُشْبِهَهُ وَلَدُهُ وَ الْمَرْأَةَ الْجَمْلَاءَ ذَاتَ دِينٍ وَ الْمَرْكَبَ الْهَنِيءَ وَ الْمَسْكَنَ الْوَاسِعَ (4).
4- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ لَا يُحَاسِبُ اللَّهُ عَلَيْهَا الْمُؤْمِنَ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ وَ ثَوْبٌ يَلْبَسُهُ وَ زَوْجَةٌ صَالِحَةٌ تُعَاوِنُهُ وَ تُحْصِنُ فَرْجَهُ (5).
5- ل، الخصال أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الصَّلْتِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ
____________
(1) سورة الشورى: 11.
(2) قرب الإسناد ص 11.
(3) قرب الإسناد ص 11.
(4) قرب الإسناد ص 37 و فيه المرأة الجميلة بدل الجملاء، و الجملاء هي الجميلة فعلاء بلا أفعل كديمة هطلاء (المنجد م جمل).
(5) الخصال ج 1 ص 50.
218
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ مُطَرِّفٍ مَوْلَى مَعْنٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: ثَلَاثَةٌ لِلْمُؤْمِنِ فِيهِنَّ رَاحَةٌ دَارٌ وَاسِعَةٌ تُوَارِي عَوْرَتَهُ وَ سُوءَ حَالِهِ مِنَ النَّاسِ وَ امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ تُعِينُهُ عَلَى أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ ابْنَةٌ أَوْ أُخْتٌ يُخْرِجُهَا مِنْ مَنْزِلِهِ بِمَوْتٍ أَوْ بِتَزْوِيجٍ (1).
سن، المحاسن مَنْصُورُ بْنُ الْعَبَّاسِ مِثْلَهُ (2).
7- ل، الخصال عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَ الطِّيبُ وَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ (3).
أقول: قد مضى بأسانيد.
8- ل، الخصال حَمْزَةُ الْعَلَوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: أَرْبَعَةٌ يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ أَقَالَ نَادِماً أَوْ أَغَاثَ لَهْفَانَ أَوْ أَعْتَقَ نَسَمَةً أَوْ زَوَّجَ عَزَباً (4).
9- ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ الْعِطْرُ وَ النِّسَاءُ وَ الْمِسْوَاكُ وَ الْحِنَّاءُ (5).
10- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)تَزَوَّجُوا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَثِيراً مَا كَانَ يَقُولُ مَنْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَتَّبِعَ سُنَّتِي فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّ مِنْ سُنَّتِيَ التَّزْوِيجَ وَ اطْلُبُوا الْوَلَدَ فَإِنِّي أُكَاثِرُ بِكُمُ الْأُمَمَ غَداً (6).
11- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمَّوَيْهِ
____________
(1) الخصال ج 1 ص 104.
(2) المحاسن ص 610.
(3) الخصال ج 1 ص 108.
(4) الخصال ج 1 ص 152.
(5) الخصال ج 1 ص 165.
(6) الخصال ج 2 ص 405.
219
عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الرِّضَا (ع)قَالَ: فِي الدِّيكِ الْأَبْيَضِ خَمْسُ خِصَالٍ مِنْ خِصَالِ الْأَنْبِيَاءِ (ع)مَعْرِفَتُهُ بِأَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَ الْغَيْرَةُ وَ السَّخَاءُ وَ الشَّجَاعَةُ وَ كَثْرَةُ الطَّرُوقَةِ (1).
12- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي قَتَادَةَ عَنْ دَاوُدَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)ثَلَاثَةٌ هِيَ مِنَ السَّعَادَةِ الزَّوْجَةُ الْمُؤَاتِيَةُ وَ الْوَلَدُ الْبَارُّ وَ الرِّزْقُ يُرْزَقُ مَعِيشَةً يَغْدُو عَلَى صَلَاحِهَا وَ يَرُوحُ عَلَى عِيَالِهِ (2).
13- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَخِي دِعْبِلٍ عَنِ الرِّضَا (ع)قَالَ: إِنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)فَقَالَتْ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنِّي مُتَبَتِّلَةٌ فَقَالَ لَهَا وَ مَا التَّبَتُّلُ عِنْدَكِ قَالَتْ لَا أُرِيدُ التَّزْوِيجَ أَبَداً قَالَ وَ لِمَ قَالَتْ أَلْتَمِسُ فِي ذَلِكَ الْفَضْلَ فَقَالَ انْصَرِفِي فَلَوْ كَانَ فِي ذَلِكَ فَضْلٌ لَكَانَتْ فَاطِمَةُ (ع)أَحَقَّ بِهِ مِنْكِ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يَسْبِقُهَا إِلَى الْفَضْلِ (3).
14- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادٍ الْمُجَاشِعِيِّ عَنِ الصَّادِقِ (ع)عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ تَزَوَّجَ فَقَدْ أَحْرَزَ نِصْفَ دِينِهِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي (4).
15- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهِمَا مُتَزَوِّجٌ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً يُصَلِّيهَا غَيْرُ مُتَزَوِّجٍ (5).
16- مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ: قِيلَ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مَا لَكَ لَا تَتَزَوَّجُ
____________
(1) عيون الأخبار ج 1 ص 277.
(2) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 309.
(3) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 380.
(4) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 132.
(5) ثواب الأعمال ص 37.
220
قَالَ مَا أَصْنَعُ بِالتَّزْوِيجِ قَالُوا يُولَدُ لَكَ قَالَ وَ مَا أَصْنَعُ بِالْأَوْلَادِ إِنْ عَاشُوا فَتَنُوا وَ إِنْ مَاتُوا أَحْزَنُوا (1).
17- ضه، (2) روضة الواعظين قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)لَهْوُ الْمُؤْمِنِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ التَّمَتُّعُ بِالنِّسَاءِ وَ مُفَاكَهَةُ الْإِخْوَانِ وَ الصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ (3).
18- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ طَاهِراً مُطَهَّراً فَلْيَلْقَهُ بِزَوْجَةٍ (4).
19- وَ قَالَ ص شِرَارُ مَوْتَاكُمْ الْعُزَّابُ (5).
20- وَ قَالَ ص يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاهَ فَلْيَتَزَوَّجْ وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْهَا فَلْيُدْمِنِ الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ (6).
21- وَ قَالَ ص رُذَالُ مَوْتَاكُمُ الْعُزَّابُ (7).
22- وَ قَالَ ص مَنْ تَزَوَّجَ فَقَدْ أُعْطِيَ نِصْفَ الْعِبَادَةِ (8).
23- جع قَالَ ص النِّكَاحُ سُنَّتِي فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي (9).
24- وَ قَالَ: تَنَاكَحُوا تَكْثُرُوا فَإِنِّي أُبَاهِي بِكُمُ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَوْ بِالسِّقْطِ (10).
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 268.
(2) كان الرمز (منه) و هو يومى بان ما بعده منقول من المصدر السابق اي مكارم الأخلاق و نتيجة الفحص الشديد لم نجد كل المنقول بعد في كتاب المكارم، و تبين لنا أنّه تصحيف (ضه) رمز لكتاب روضة الواعظين ففيها ستة أحاديث الاوائل من مجموعة ما ذكر بعد الرمز و محلها كما يلى.
(3) روضة الواعظين ص 373.
(4) روضة الواعظين ص 373.
(5) روضة الواعظين ص 374.
(6) روضة الواعظين ص 374.
(7) روضة الواعظين ص 374.
(8) روضة الواعظين ص 375.
(9) هذه المجموعة من الأحاديث الآتية أيضا ليست في الروضة و انما هي و ما بعدها مجموعة على نسق ما نقلها المؤلّف في جامع الأخبار ممّا جعلنا ظنّ قويا أنّه نقلها من هناك و لم يذكر مصدرها في المطبوعة اما سهوا من الناسخ أو من قلم المؤلف فخرجناها على جامع الأخبار و هي فيه في ص 103 و وضعنا الرمز لها.
(10) هذه المجموعة من الأحاديث الآتية أيضا ليست في الروضة و انما هي و ما بعدها مجموعة على نسق ما نقلها المؤلّف في جامع الأخبار ممّا جعلنا ظنّ قويا أنّه نقلها من هناك و لم يذكر مصدرها في المطبوعة اما سهوا من الناسخ أو من قلم المؤلف فخرجناها على جامع الأخبار و هي فيه في ص 103 و وضعنا الرمز لها.
221
25- وَ قَالَ ص الْمُتَزَوِّجُ النَّائِمُ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْعَزَبِ (1).
26- وَ قَالَ ص يُفَتَّحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ بِالرَّحْمَةِ فِي أَرْبَعِ مَوَاضِعَ عِنْدَ نُزُولِ الْمَطَرِ وَ عِنْدَ نَظَرِ الْوَلَدِ فِي وَجْهِ الْوَالِدَيْنِ وَ عِنْدَ فَتْحِ بَابِ الْكَعْبَةِ وَ عِنْدَ النِّكَاحِ (2).
27- وَ قَالَ (ع)لِرَجُلٍ اسْمُهُ عَكَّافٌ أَ لَكَ زَوْجَةٌ قَالَ لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَ لَكَ جَارِيَةٌ قَالَ لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَ فَأَنْتَ مُوسِرٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ تَزَوَّجْ وَ إِلَّا فَأَنْتَ مِنَ الْمُذْنِبِينَ (3).
28- وَ فِي رِوَايَةٍ تَزَوَّجْ وَ إِلَّا فَأَنْتَ مِنْ رُهْبَانِ النَّصَارَى (4).
29- وَ فِي رِوَايَةٍ تَزَوَّجْ وَ إِلَّا فَأَنْتَ مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ (5).
30- وَ رُوِيَ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع)تَزَوَّجَ زِيَادَةً عَلَى مِائَتَيْنِ وَ رُبَّمَا كَانَ يَعْقِدُ عَلَى أَرْبَعٍ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ (6).
31- وَ قَالَ (ع)شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ وَ الْعُزَّابُ إِخْوَانُ الشَّيَاطِينِ (7).
32- وَ قَالَ (ع)خِيَارُ أُمَّتِي الْمُتَأَهِّلُونَ وَ شِرَارُ أُمَّتِي الْعُزَّابُ (8).
33- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ عَمِلَ فِي تَزْوِيجِ حَلَالٍ حَتَّى يَجْمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا زَوَّجَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا وَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا عِبَادَةُ سَنَةٍ (9).
34- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَا مِنْ شَابٍّ تَزَوَّجَ فِي حَدَاثَةِ سِنِّهِ إِلَّا عَجَّ شَيْطَانُهُ يَا وَيْلَهُ يَا وَيْلَهُ عَصَمَ مِنِّي ثُلُثَيْ دِينِهِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ الْعَبْدُ فِي الثُّلُثِ الْبَاقِي (10).
35- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ طَاهِراً
____________
(1) جامع الأخبار ص 103.
(2) جامع الأخبار ص 103.
(3) جامع الأخبار ص 103.
(4) جامع الأخبار ص 103.
(5) جامع الأخبار ص 103.
(6) جامع الأخبار ص 103.
(7) جامع الأخبار ص 104.
(8) جامع الأخبار ص 104.
(9) جامع الأخبار ص 104.
(10) نوادر الراونديّ ص 12.
222
مُطَهَّراً فَلْيَلْقَهُ بِزَوْجَةٍ (1).
36- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى فِطْرَتِي فَلْيَسْتَنَّ بِسُنَّتِي وَ إِنَّ مِنْ سُنَّتِيَ النِّكَاحَ (2).
37- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَ خَيْرُ مَتَاعِهَا الزَّوْجَةُ الصَّالِحَةُ (3).
38- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص زَوِّجُوا أَيَامَاكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ يُحْسِنُ لَهُمْ فِي أَخْلَاقِهِمْ وَ يُوَسِّعُ لَهُمْ فِي أَرْزَاقِهِمْ وَ يَزِيدُهُمْ فِي مُرُوَّاتِهِمْ (4).
39- الْهِدَايَةُ، النِّكَاحُ سُنَّةُ النَّبِيِّ ص وَ رُوِيَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ مِنْ سُنَّتِيَ التَّزْوِيجُ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي (5).
40- وَ قَالَ (ع)مَا بُنِيَ فِي الْإِسْلَامِ بِنَاءٌ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَعَزُّ مِنَ التَّزْوِيجِ (6).
كِتَابُ الْغَايَاتِ، عَنْ عَلِيٍّ (ع)قَالَ: أَسْرَقُ السَّارِقِ [السُّرَّاقِ مَنْ سَرَقَ مِنْ لِسَانِ الْأَمِيرِ وَ أَعْظَمُ الْخَطَايَا اقْتِطَاعُ مَالِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقِّهِ وَ أَفْضَلُ الشَّفَاعَاتِ أَنْ يَشْفَعَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي نِكَاحٍ حَتَّى يَجْمَعَ شَمْلَهُمَا (7).
42- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: شِرَارُ أُمَّتِي عُزَّابُهَا.
____________
(1) نوادر الراونديّ ص 12.
(2) نوادر الراونديّ ص 35.
(3) نوادر الراونديّ ص 35.
(4) نوادر الراونديّ ص 36.
(5) الهداية ص 67.
(6) الهداية ص 67.
(7) كتاب الغايات ص 86.
223
باب 2 فضل حب النساء و الأمر بمداراتهن و ذمهن و النهي عن طاعتهن
الآيات التغابن يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَ أَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ (1).
1- ع، علل الشرائع لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنِ الصَّادِقِ (ع)عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ: شَكَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)نِسَاءَهُ فَقَامَ (ع)خَطِيباً فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ لَا تُطِيعُوا النِّسَاءَ عَلَى حَالٍ وَ لَا تَأْمَنُوهُنَّ عَلَى مَالٍ وَ لَا تَذَرُوهُنَّ يُدَبِّرْنَ أَمْرَ الْعِيَالِ فَإِنَّهُنَّ إِنْ تُرِكْنَ وَ مَا أَرَدْنَ أَوْرَدْنَ الْمَهَالِكَ وَ عَدَوْنَ أَمْرَ الْمَالِكِ فَإِنَّا وَجَدْنَاهُنَّ لَا وَرَعَ لَهُنَّ عِنْدَ حَاجَتِهِنَّ وَ لَا صَبْرَ لَهُنَّ عَنْ شَهْوَتِهِنَّ الْبَذَخُ لَهُنَّ لَازِمٌ وَ إِنْ كَبِرْنَ وَ الْعُجْبُ بِهِنَّ لَاحِقٌ وَ إِنْ عَجَزْنَ لَا يَشْكُرْنَ الْكَثِيرَ إِذَا مُنِعْنَ الْقَلِيلَ يَنْسَيْنَ الْخَيْرَ وَ يَحْفَظْنَ الشَّرَّ يَتَهَافَتْنَ بِالْبُهْتَانِ وَ يَتَمَادَيْنَ بِالطُّغْيَانِ وَ يَتَصَدَّيْنَ لِلشَّيْطَانِ فَدَارُوهُنَّ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ أَحْسِنُوا لَهُنَّ الْمَقَالَ لَعَلَّهُنَّ يُحْسِنَّ الْفِعَالَ (2).
2- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)لِأَهْلِ الدِّينِ عَلَامَاتٌ يُعْرَفُونَ بِهَا صِدْقُ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَ الْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ وَ رَحْمَةُ الضُّعَفَاءِ وَ قِلَّةُ الْمُؤَاتَاةِ وَ بَذْلُ الْمَعْرُوفِ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ سَعَةُ الْخُلُقِ وَ اتِّبَاعُ الْعِلْمِ وَ مَا يُقَرِّبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ
____________
(1) سورة التغابن: 14.
(2) علل الشرائع ص 512 و أمالي الصدوق ص 206.
224
طُوبَى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ الْخَبَرَ (1).
مع، (2) معاني الأخبار لي، الأمالي للصدوق الْحَافِظُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبِ عَنِ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)عُقُولُ النِّسَاءِ فِي جَمَالِهِنَّ وَ جَمَالُ الرِّجَالِ فِي عُقُولِهِمْ (3).
4- لي، الأمالي للصدوق الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)اتَّقُوا شِرَارَ النِّسَاءِ وَ كُونُوا مِنْ خِيَارِهِنَّ عَلَى حَذَرٍ إِنْ أَمَرْنَكُمْ بِالْمَعْرُوفِ فَخَالِفُوهُنَّ كَيْلَا يَطْمَعْنَ مِنْكُمْ فِي الْمُنْكَرِ (4).
5- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ: مَنِ اتَّخَذَ امْرَأَةً فَلْيُكْرِمْهَا فَإِنَّمَا امْرَأَةُ أَحَدِكُمْ لُعْبَةٌ فَمَنِ اتَّخَذَهَا فَلَا يُضَيِّعْهَا (5).
6- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَصْنَافٌ لَا يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُمْ رَجُلٌ تُؤْذِيهِ امْرَأَتُهُ بِكُلِّ مَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ هُوَ فِي ذَلِكَ يَدْعُو اللَّهَ عَلَيْهَا وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَرِحْنِي مِنْهَا فَهَذَا يَقُولُ اللَّهُ لَهُ عَبْدِي أَ وَ مَا قَلَّدْتُكَ أَمْرَهَا فَإِنْ شِئْتَ خَلَّيْتَهَا وَ إِنْ شِئْتَ أَمْسَكْتَهَا (6).
أقول: قد مضى تمامها و أمثاله في كتاب الدعاء و غيره.
7- ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اتَّقُوا اللَّهَ اتَّقُوا اللَّهَ فِي الضَّعِيفَيْنِ الْيَتِيمِ وَ الْمَرْأَةِ فَإِنَّ خِيَارَكُمْ خِيَارُكُمْ لِأَهْلِهِ (7).
____________
(1) أمالي الصدوق ص 221.
(2) معاني الأخبار:.
(3) أمالي الصدوق ص 228.
(4) أمالي الصدوق ص 304 ذيل حديث.
(5) قرب الإسناد ص 34 ضمن حديث.
(6) قرب الإسناد ص 38.
(7) قرب الإسناد ص 44.
225
8- ل، الخصال الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ فِي الضَّعِيفَيْنِ يَعْنِي بِذَلِكَ الْيَتِيمَ وَ النِّسَاءَ (1).
9- ل، الخصال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ صَدَقَ لِسَانُهُ زَكَا عَمَلُهُ وَ مَنْ حَسُنَتْ نِيَّتُهُ زَادَ اللَّهُ فِي رِزْقِهِ وَ مَنْ حَسُنَ بِرُّهُ بِأَهْلِهِ زَادَ اللَّهُ فِي عُمُرِهِ (2).
10- ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)الْفِتَنُ ثَلَاثٌ حُبُّ النِّسَاءِ وَ هُوَ سَيْفُ الشَّيْطَانِ وَ شُرْبُ الْخَمْرِ وَ هُوَ فَخُّ الشَّيْطَانِ وَ حُبُّ الدِّينَارِ وَ الدِّرْهَمِ وَ هُوَ سَهْمُ الشَّيْطَانِ فَمَنْ أَحَبَّ النِّسَاءَ لَمْ يَنْتَفِعْ بِعَيْشِهِ وَ مَنْ أَحَبَّ الْأَشْرِبَةَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ الْجَنَّةُ وَ مَنْ أَحَبَّ الدِّينَارَ وَ الدِّرْهَمَ فَهُوَ عَبْدُ الدُّنْيَا (3).
11- ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ قَالَ: خَمْسٌ مِنْ خَمْسَةٍ مُحَالٌ النَّصِيحَةُ مِنَ الْحَاسِدِ مُحَالٌ وَ الشَّفَقَةُ مِنَ الْعَدُوِّ مُحَالٌ وَ الْحُرْمَةُ مِنَ الْفَاسِقِ مُحَالٌ وَ الْوَفَاءُ مِنَ الْمَرْأَةِ مُحَالٌ وَ الْهَيْبَةُ مِنَ الْفَقِيرِ مُحَالٌ (4).
12- ل، الخصال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَوَّلُ مَا عُصِيَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِسِتَّةِ خِصَالٍ حُبُّ الدُّنْيَا وَ حُبُّ الرِّئَاسَةِ وَ حُبُّ الطَّعَامِ وَ حُبُ
____________
(1) الخصال ج 1 ص 22.
(2) الخصال ج 1 ص 55.
(3) الخصال ج 1 ص 71.
(4) الخصال ج 1 ص 186.
226
النِّسَاءِ وَ حُبُّ النَّوْمِ وَ حُبُّ الرَّاحَةِ (1).
13- جا، المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَرْبَعَةٌ مَفْسَدَةٌ لِلْقُلُوبِ الْخَلْوَةُ بِالنِّسَاءِ وَ الِاسْتِمْتَاعُ مِنْهُنَّ وَ الْأَخْذُ بِرَأْيِهِنَّ وَ مُجَالَسَةُ الْمَوْتَى فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا مُجَالَسَةُ الْمَوْتَى قَالَ مُجَالَسَةُ كُلِّ ضَالٍّ عَنِ الْإِيمَانِ وَ جَائِرٍ عَنِ الْأَحْكَامِ (2).
14- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ أَخِي دِعْبِلٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْبَاقِرِ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ قَالَ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ عَلَى مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ فِي الضَّعِيفَيْنِ النِّسَاءِ وَ الْيَتِيمِ فَإِنَّمَا هُمْ عَوْرَةٌ (3).
15- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِنَّ أَكْمَلَ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً وَ خِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ (4).
16- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنَ الرَّجُلِ وَ إِنَّمَا هِمَّتُهَا فِي الرِّجَالِ فَأَحِبُّوا نِسَاءَكُمْ وَ إِنَّ الرَّجُلَ خُلِقَ مِنَ الْأَرْضِ فَإِنَّمَا هِمَّتُهُ فِي الْأَرْضِ (5).
17- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)لِلْمَرْأَةِ عَشْرُ عَوْرَاتٍ فَإِذَا زُوِّجَتْ سُتِرَتْ لَهَا عَوْرَةٌ وَ إِذَا مَاتَتْ سُتِرَتْ عَوْرَاتُهَا كُلُّهَا (6).
____________
(1) الخصال ج 1 ص 234.
(2) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 81 و أمالي المفيد ص 168.
(3) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 380.
(4) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 6.
(5) علل الشرائع ص 498 و كان الرمز (ما) لامالى الطوسيّ و هو غلط واضح يدل عليه السند، و وجدناه بعينه سندا و متنا في العلل لذلك صححنا الرمز فلاحظ.
(6) عيون الأخبار ج 2 ص 39.
227
18- ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ إِلَى النَّبِيِّ ص وَ مَعَهَا صَبِيَّانِ حَامِلَةً وَاحِداً وَ آخَرُ يَمْشِي فَأَعْطَاهَا النَّبِيُّ ص قُرْصاً فَفَلَقَتْهُ بَيْنَهُمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْحَامِلَاتُ الرَّحِيمَاتُ لَوْ لَا كَثْرَةُ لَعْبِهِنَّ لَدَخَلَتْ مُصَلِّيَاتُهُنَّ الْجَنَّةَ (1).
19- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَنْبَسَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: فِي كِتَابِ عَلِيٍّ (ع)الَّذِي أَمْلَى رَسُولُ اللَّهِ ص إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ فَفِي النِّسَاءِ (2).
20- سر، السرائر مِنْ كِتَابِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: كُلُّ مَنِ اشْتَدَّ لَنَا حُبّاً اشْتَدَّ لِلنِّسَاءِ حُبّاً وَ لِلْحَلْوَاءِ (3).
21- مكا، مكارم الأخلاق كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَرَادَ الْحَرْبَ دَعَا نِسَاءَهُ فَاسْتَشَارَهُنَّ ثُمَّ خَالَفَهُنَ (4).
22- وَ قَالَ (ع)طَاعَةُ الْمَرْأَةِ نَدَامَةٌ (5).
23- مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص النِّسَاءَ فَقَالَ عِظُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ قَبْلَ أَنْ يَأْمُرْنَكُمْ بِالْمُنْكَرِ وَ تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شِرَارِهِنَّ وَ كُونُوا مِنْ خِيَارِهِنَّ عَلَى حَذَرٍ (6).
24- عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: لَا تُشَاوِرْهُنَّ فِي النَّجْوَى وَ لَا تُطِيعُوهُنَّ فِي ذِي قَرَابَةٍ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا كَبِرَتْ ذَهَبَ خَيْرُ شَطْرَيْهَا وَ بَقِيَ شَرُّهُمَا ذَهَبَ جَمَالُهَا
____________
(1) علل الشرائع ص 598.
(2) بصائر الدرجات ص 44.
(3) السرائر ص 497.
(4) مكارم الأخلاق ص 264.
(5) مكارم الأخلاق ص 265.
(6) مكارم الأخلاق ص 265.
228
وَ عَقِمَ رَحِمُهَا وَ احْتَدَّ لِسَانُهَا وَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَبِرَ ذَهَبَ شَرُّ شَطْرَيْهِ وَ بَقِيَ خَيْرُهُمَا ثَبَتَ عَقْلُهُ وَ اسْتَحْكَمَ رَأْيُهُ وَ قَلَّ جَهْلُهُ (1).
25- وَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)كُلُّ امْرِئٍ تُدَبِّرُهُ امْرَأَةٌ فَهُوَ مَلْعُونٌ (2).
26- وَ قَالَ (ع)فِي خِلَافِهِنَّ الْبَرَكَةُ (3).
27- عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَطَاعَ امْرَأَتَهُ أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ قَالَ وَ مَا تِلْكَ الطَّاعَةُ قَالَ تَطْلُبُ إِلَيْهِ الذَّهَابَ إِلَى الْحَمَّامَاتِ وَ الْعُرُسَاتِ وَ الْعِيدَانِ وَ النَّائِحَاتِ وَ الثِّيَابَ الرِّقَاقَ فَيُجِيبُهَا (4).
28- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلَّمَا ازْدَادَ الْعَبْدُ إِيمَاناً ازْدَادَ حُبّاً لِلنِّسَاءِ (5).
29- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أُعْطِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ سَبْعَةً لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَنَا وَ لَا يُعْطَاهُنَّ أَحَدٌ بَعْدَنَا الصَّبَاحَةَ وَ الْفَصَاحَةَ وَ السَّمَاحَةَ وَ الشَّجَاعَةَ وَ الْعِلْمَ وَ الْحِلْمَ وَ الْمَحَبَّةَ فِي النِّسَاءِ (6).
30- نَهْجِ الْبَلَاغَةِ، قَالَ (ع)المَرْأَةُ عَقْرَبٌ حُلْوَةُ اللُّسْبَةِ (7).
31- وَ قَالَ (ع)بَعْدَ حَرْبِ الْجَمَلِ فِي ذَمِّ النِّسَاءِ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ النِّسَاءَ نَوَاقِصُ الْإِيمَانِ نَوَاقِصُ الْحُظُوظِ نَوَاقِصُ الْعُقُولِ فَأَمَّا نُقْصَانُ إِيمَانِهِنَّ فَقُعُودُهُنَّ عَنِ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ فِي أَيَّامِ حَيْضِهِنَّ وَ أَمَّا نُقْصَانُ عُقُولِهِنَّ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ مِنْهُنَّ كَشَهَادَةِ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ وَ أَمَّا نُقْصَانُ حُظُوظِهِنَّ فَمَوَارِيثُهُنَّ عَلَى الْأَنْصَافِ مِنْ مَوَارِيثِ الرِّجَالِ فَاتَّقُوا شِرَارَ النِّسَاءِ وَ كُونُوا مِنْ خِيَارِهِنَّ عَلَى حَذَرٍ وَ لَا تُطِيعُوهُنَّ فِي الْمَعْرُوفِ حَتَّى لَا يَطْمَعْنَ فِي الْمُنْكَرِ (8).
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 265.
(2) مكارم الأخلاق ص 265.
(3) مكارم الأخلاق ص 265.
(4) مكارم الأخلاق ص 265.
(5) نوادر الراونديّ ص 12.
(6) نوادر الراونديّ ص 15.
(7) نهج البلاغة ج 3 ص 164.
(8) نهج البلاغة ج 1 ص 125.
229
باب 3 أصناف النساء و صفاتهن و شرارهن و خيارهن و السعي في اختيارهن و الدعاء لذلك
الآيات يوسف إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (1) الفرقان وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً (2) الزخرف أَ وَ مَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَ هُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ (3) التحريم عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَ أَبْكاراً (4).
1- ب، قرب الإسناد هَارُونُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: ثَلَاثَةٌ هُنَّ أُمُّ الْفَوَاقِرِ سُلْطَانٌ إِنْ أَحْسَنْتَ إِلَيْهِ لَمْ يَشْكُرْ وَ إِنْ أَسَأْتَ إِلَيْهِ لَمْ يَغْفِرْ وَ جَارٌ عَيْنُهُ تَرْعَاكَ وَ قَلْبُهُ يَنْعَاكَ إِنْ رَأَى حَسَنَةً دَفَنَهَا وَ لَمْ يُفْشِهَا وَ إِنْ رَأَى سَيِّئَةً أَظْهَرَهَا وَ أَذَاعَهَا وَ زَوْجَةٌ إِنْ شَهِدْتَ لَمْ تَقَرَّ عَيْنُكَ بِهَا وَ إِنْ غِبْتَ لَمْ تَطْمَئِنَّ إِلَيْهَا (5).
2- مع، معاني الأخبار لي، الأمالي للصدوق ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: تَذَاكَرُوا الشُّؤْمَ عِنْدَهُ فَقَالَ
____________
(1) سورة يوسف: 28.
(2) سورة الفرقان: 74.
(3) سورة الزخرف: 18.
(4) سورة التحريم: 5.
(5) قرب الإسناد ص 40.
230
الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ الْمَرْأَةِ وَ الدَّابَّةِ وَ الدَّارِ فَأَمَّا شُؤْمُ الْمَرْأَةِ فَكَثْرَةُ مَهْرِهَا وَ عُقُوقُ زَوْجِهَا وَ أَمَّا الدَّابَّةُ فَسُوءُ خُلُقِهَا وَ مَنْعُهَا ظَهْرَهَا وَ أَمَّا الدَّارُ فَضِيقُ سَاحَتِهَا وَ شَرُّ جِيرَانِهَا وَ كَثْرَةُ عُيُوبِهَا (1).
3- ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً (ع)أَرْبَعَةٌ مِنْ قَوَاصِمِ الظَّهْرِ إِمَامٌ يَعْصِي اللَّهَ وَ يُطَاعُ أَمْرُهُ وَ زَوْجَةٌ يَحْفَظُهَا زَوْجُهَا وَ هِيَ تَخُونُهُ وَ فَقْرٌ لَا يَجِدُ صَاحِبُهُ لَهُ مُدَاوِياً وَ جَارُ سَوْءٍ فِي دَارِ مُقَامٍ (2).
4- ل، الخصال ابْنُ الْمُغِيرَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص النِّسَاءُ أَرْبَعٌ جَامِعٌ مُجْمِعٌ وَ رَبِيعٌ مُرْبِعٌ وَ كَرْبٌ مُقْمِعٌ وَ غُلٌّ قَمِلٌ.
قال الصدوق رضي الله عنه جامع مجمع أي كثيرة الخير مخصبة و ربيع مربع التي في حجرها ولد و في بطنها آخر و كرب مقمع أي سيئة الخلق مع زوجها و غل قمل أي هي عند زوجها كالغل القمل و هو غل من جلد يقع فيه القمل فيأكله فلا يتهيأ له أن يحك منه شيء و هو مثل للعرب (3).
مع، معاني الأخبار عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِ مِثْلَهُ (4).
6- مع، (5) معاني الأخبار ل، الخصال مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَنِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الطَّبْرِسِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى قَالَ: قَالَ لِي أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ أُفِيدُكَ حَدِيثاً طَرِيفاً لَمْ تَسْمَعْ أَطْرَفَ مِنْهُ قَالَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَخْبَرَنِي حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَجِيبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
____________
(1) معاني الأخبار ص 152 و الخصال ج 1 ص 62 و أمالي الصدوق ص 239.
(2) الخصال ج 1 ص 137.
(3) الخصال ج 1 ص 165.
(4) معاني الأخبار ص 317.
(5) الخصال ج 1 ص 153 ط حجر.
231
يَا زَيْدُ تَزَوَّجْتَ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ تَزَوَّجْ تَسْتَعِفَّ مَعَ عِفَّتِكَ وَ لَا تَتَزَوَّجَنَّ خَمْساً قَالَ زَيْدٌ مَنْ هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَتَزَوَّجَنَّ شَهْبَرَةً وَ لَا لَهْبَرَةً وَ لَا نَهْبَرَةً وَ لَا هَيْدَرَةً وَ لَا لَفُوتاً قَالَ زَيْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَرَفْتُ مِمَّا قُلْتَ شَيْئاً وَ إِنِّي بِأُخْرَاهُنَّ لَجَاهِلٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ لَسْتُمْ عَرَباً أَمَّا الشَّهْبَرَةُ فَالزَّرْقَاءُ الْبَذِيَّةُ وَ أَمَّا اللَّهْبَرَةُ فَالطَّوِيلَةُ الْمَهْزُولَةُ وَ أَمَّا النَّهْبَرَةُ فَالْقَصِيرَةُ الذَّمِيمَةُ وَ أَمَّا الْهَيْدَرَةُ فَالْعَجُوزَةُ الْمُدْبِرَةُ وَ أَمَّا اللَّفُوتُ فَذَاتُ الْوَلَدِ مِنْ غَيْرِكَ (1).
7- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ فِي الدَّابَّةِ وَ الْمَرْأَةِ وَ الدَّارِ فَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَشُؤْمُهَا غَلَاءُ مَهْرِهَا وَ عُسْرُ وِلَادَتِهَا وَ أَمَّا الدَّابَّةُ فَشُؤْمُهَا كَثْرَةُ عِلَلِهَا وَ سُوءُ خُلُقِهَا وَ أَمَّا الدَّارُ فَشُؤْمُهَا ضِيقُهَا وَ خُبْثُ جِيرَانِهَا وَ قَالَ مِنْ بَرَكَةِ الْمَرْأَةِ خِفَّةُ مَئُونَتِهَا وَ يُسْرُ وِلَادَتِهَا وَ مِنْ شُؤْمِهَا شِدَّةُ مَئُونَتِهَا وَ تَعَسُّرُ وِلَادَتِهَا (2).
8- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ أَخِي دِعْبِلٍ عَنِ الرِّضَا (ع)عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)خَيْرُ نِسَائِكُمُ الْخَمْسُ فَقِيلَ وَ مَا الْخَمْسُ قَالَ الْهَيِّنَةُ اللَّيِّنَةُ الْمُؤَاتِيَةُ الَّتِي إِذَا غَضِبَ زَوْجُهَا لَمْ تَكْتَحِلْ بِغُمْضٍ حَتَّى يَرْضَى وَ الَّتِي إِذَا غَابَ زَوْجُهَا حَفِظَتْهُ فِي غَيْبَتِهِ فَتِلْكَ عَامِلَةٌ مِنْ عُمَّالِ اللَّهِ لَا تَخِيبُ (3).
9- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)النِّسَاءُ أَرْبَعٌ جَامِعٌ مُجْمِعٌ رَبِيعٌ مُرْبِعٌ وَ كَرْبٌ مُقْمِعٌ وَ غُلٌّ قَمِلٌ يَجْعَلُهُ اللَّهُ فِي عُنُقِ مَنْ يَشَاءُ وَ يَنْتَزِعُهُ مِنْهُ إِذَا شَاءَ (4).
____________
(1) معاني الأخبار ص 318 و كان الرمز (ب) لقرب الإسناد و من الواضح من سند الحديث أن ذلك من سهو القلم و الصواب ما أثبتناه.
(2) معاني الأخبار ص 152.
(3) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 379.
(4) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 379.
232
10- مع، معاني الأخبار السِّنَانِيُّ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرٍ الرَّقِّيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِلنَّاسِ إِيَّاكُمْ وَ خَضْرَاءَ الدِّمَنِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا خَضْرَاءُ الدِّمَنِ قَالَ الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ فِي مَنْبِتِ السَّوْءِ.
قال الصدوق قال أبو عبيدة نراه أراد فساد النسب إذا خيف أن تكون لغير رشدة و إنما جعلها خضراء الدمن تشبيها بالشجرة الناضرة في دمنة البقرة و أصل الدمن ما تدمنه الإبل و الغنم من أبعارها و أبوابها فربما ينبت فيها النبات الحسن و أصله في دمنة يقول فمنظرها حسن أنيق و منبتها فاسد قال الشاعر
و قد ينبت المرعى على دمن الثرى* * * و تبقى حزازات النفوس كما هيا
ضربه مثلا للرجل الذي يظهر المودة و في قلبه العداوة (1).
11- مع، معاني الأخبار ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّ صَاحِبَتِي هَلَكَتْ وَ كَانَتْ لِي مُوَافِقَةً وَ قَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ فَقَالَ انْظُرْ أَيْنَ تَضَعُ نَفْسَكَ وَ مَنْ تُشْرِكُهُ فِي مَالِكَ وَ تُطْلِعُهُ عَلَى دِينِكَ وَ سِرِّكَ وَ أَمَانَتِكَ فَإِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَبِكْراً تُنْسَبُ إِلَى الْخَيْرِ وَ إِلَى حُسْنِ الْخُلُقِ وَ اعْلَمْ أَنَّهُنَّ كَمَا قَالَ
أَلَا إِنَّ النِّسَاءَ خُلِقْنَ شَتَّى* * * فَمِنْهُنَّ الْغَنِيمَةُ وَ الْغَرَامُ
وَ مِنْهُنَّ الْهِلَالُ إِذَا تَجَلَّى* * * لِصَاحِبِهِ وَ مِنْهُنَّ الظَّلَامُ
فَمَنْ يَظْفَرْ بِصَالِحِهِنَّ يَسْعَدْ* * * وَ مَنْ يُغْبَنْ فَلَيْسَ لَهُ انْتِقَامٌ
وَ هُنَّ ثَلَاثٌ فَامْرَأَةٌ وَلُودٌ وَدُودٌ تُعِينُ زَوْجَهَا عَلَى دَهْرِهِ لِدُنْيَاهُ وَ لآِخِرَتِهِ وَ لَا تُعِينُ الدَّهْرَ عَلَيْهِ وَ امْرَأَةٌ عَقِيمٌ لَا ذَاتُ جَمَالٍ وَ لَا خُلُقٍ وَ لَا تُعِينُ زَوْجَهَا عَلَى خَيْرٍ وَ امْرَأَةٌ صَخَّابَةٌ وَلَّاجَةٌ هَمَّازَةٌ تَسْتَقِلُّ الْكَثِيرَ وَ لَا تَقْبَلُ الْيَسِيرَ (2).
____________
(1) معاني الأخبار ص 316.
(2) معاني الأخبار ص 317.
233
12- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ إِنَّمَا الْمَرْأَةُ قِلَادَةٌ فَانْظُرْ مَا تَتَقَلَّدُ وَ لَيْسَ لِامْرَأَةٍ خَطَرٌ لَا لِصَالِحَتِهِنَّ وَ لَا لِطَالِحَتِهِنَّ فَأَمَّا صَالِحَتُهُنَّ فَلَيْسَ خَطَرُهَا الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ هِيَ خَيْرٌ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ أَمَّا طَالِحَتُهُنَّ فَلَيْسَ خَطَرُهَا التُّرَابَ التُّرَابُ خَيْرٌ مِنْهَا (1).
ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ النَّبِيِ خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ أَحْنَاهُنَّ عَلَى زَوْجٍ (2).
14- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ عَاقِلٌ كَثِيرُ الْمَالِ وَ كَانَ لَهُ ابْنٌ يُشْبِهُهُ فِي الشَّمَائِلِ مِنْ زَوْجَةٍ عَفِيفَةٍ وَ كَانَ لَهُ ابْنَانِ مِنْ زَوْجَةٍ غَيْرِ عَفِيفَةٍ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لَهُمْ هَذَا مَالِي لِوَاحِدٍ مِنْكُمْ فَلَمَّا تُوُفِّيَ قَالَ الْكَبِيرُ أَنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ وَ قَالَ الْأَوْسَطُ أَنَا ذَلِكَ وَ قَالَ الْأَصْغَرُ أَنَا ذَلِكَ فَاخْتَصَمُوا إِلَى قَاضِيهِمْ قَالَ لَيْسَ عِنْدِي فِي أَمْرِكُمْ شَيْءٌ انْطَلِقُوا إِلَى بَنِي غَنَّامٍ الْإِخْوَةِ الثَّلَاثِ فَانْتَهُوا إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَرَأَوْا شَيْخاً كَبِيراً فَقَالَ لَهُمُ ادْخُلُوا إِلَى أَخِي فُلَانٍ فَهُوَ أَكْبَرُ مِنِّي فَاسْأَلُوهُ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَخَرَجَ شَيْخٌ كَهْلٌ فَقَالَ سَلُوا أَخِي الْأَكْبَرَ مِنِّي فَدَخَلُوا عَلَى الثَّالِثِ فَإِذَا هُوَ فِي الْمَنْظَرِ أَصْغَرُ فَسَأَلُوهُ أَوَّلًا عَنْ حَالِهِمْ ثُمَّ مُبَيِّناً لَهُمْ فَقَالَ أَمَّا أَخِي الَّذِي رَأَيْتُمُوهُ أَوَّلًا هُوَ الْأَصْغَرُ وَ إِنَّ لَهُ امْرَأَةَ سَوْءٍ تَسُوؤُهُ وَ قَدْ صَبَرَ عَلَيْهَا مَخَافَةَ أَنْ يُبْتَلَى بِبَلَاءٍ لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ فَهَرَّمَتْهُ وَ أَمَّا الثَّانِي أَخِي فَإِنَّ عِنْدَهُ زَوْجَةً تَسُوؤُهُ وَ تَسُرُّهُ فَهُوَ مُتَمَاسِكُ الشَّبَابِ وَ أَمَّا أَنَا فَزَوْجَتِي تَسُرُّنِي وَ لَا تَسُوؤُنِي لَمْ يَلْزَمْنِي مِنْهَا مَكْرُوهٌ قَطُّ مُنْذُ صَحِبَتْنِي فَشَبَابِي مَعَهَا مُتَمَاسِكٌ وَ أَمَّا حَدِيثُكُمُ الَّذِي
____________
(1) معاني الأخبار ص 144.
(2) عيون الأخبار ج 2 ص 62.
234
هُوَ حَدِيثُ أَبِيكُمْ انْطَلِقُوا أَوَّلًا وَ بَعْثِرُوا قَبْرَهُ وَ اسْتَخْرِجُوا عِظَامَهُ وَ أَحْرِقُوهَا ثُمَّ عُودُوا لِأَقْضِيَ بَيْنَكُمْ فَانْصَرَفُوا فَأَخَذَ الصَّبِيُّ سَيْفَ أَبِيهِ وَ أَخَذَ الْأَخَوَانُ الْمَعَاوِلَ فَلَمَّا أَنْ هَمَّا بِذَلِكَ قَالَ لَهُمُ الصَّغِيرُ لَا تُبَعْثِرُوا قَبْرَ أَبِي وَ أَنَا أَدَعُ لَكُمَا حِصَّتِي فَانْصَرَفُوا إِلَى الْقَاضِي فَقَالَ يُقْنِعُكُمَا هَذَا ايتُونِي بِالْمَالِ فَقَالَ لِلصَّغِيرِ خُذِ الْمَالَ فَلَوْ كَانَا ابْنَيْهِ لَدَخَلَهُمَا مِنَ الرِّقَّةِ كَمَا دَخَلَ عَلَى الصَّغِيرِ.
15- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِذَا أَرَدْتَ التَّزْوِيجَ فَاسْتَخِرْ فَامْضِ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ التَّزْوِيجَ فَسَهِّلْ لِي مِنَ النِّسَاءِ أَحْسَنَهُنَّ خُلُقاً وَ خَلْقاً وَ أَعَفَّهُنَّ فَرْجاً وَ أَحْفَظَهُنَّ نَفْساً فِيَّ وَ فِي مَالِي وَ أَكْمَلَهُنَّ جَمَالًا وَ أَكْثَرَهُنَّ أَوْلَاداً وَ اعْلَمْ أَنَّ النِّسَاءَ شَتَّى فَمِنْهُنَّ الْغَنِيمَةُ وَ الْغَرَامَةُ وَ هِيَ الْمُتَحَبِّبَةُ لِزَوْجِهَا وَ الْعَاشِقَةُ لَهُ وَ مِنْهُنَّ الْهِلَالُ إِذَا تَجَلَّى وَ مِنْهُنَّ الظَّلَامُ الْحِنْدِيسُ الْمُقَطِّبَةُ فَمَنْ ظَفِرَ بِصَالِحَتِهِنَّ يَسْعَدُ وَ مَنْ وَقَعَ فِي طَالِحَتِهِنَّ فَقَدِ ابْتُلِيَ وَ لَيْسَ لَهُ انْتِقَامٌ وَ هُنَّ ثَلَاثٌ فَامْرَأَةٌ وَلُودٌ وَدُودٌ تُعِينُ زَوْجَهَا عَلَى دَهْرِهِ لِدُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ وَ لَا تُعِينُ الدَّهْرَ عَلَيْهِ وَ امْرَأَةٌ عَقِيمَةٌ لَا ذَاتُ جَمَالٍ وَ لَا تُعِينُ زَوْجَهَا عَلَى خَيْرٍ وَ امْرَأَةٌ صَخَّابَةٌ وَلَّاجَةٌ هَمَّازَةٌ تَسْتَقِلُّ الْكَثِيرَ وَ لَا تَقْبَلُ الْكَثِيرَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَغْتَرَّ بِمَنْ هَذِهِ صِفَتُهَا فَإِنَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِيَّاكُمْ وَ خَضْرَاءَ الدِّمَنِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ خَضْرَاءُ الدِّمَنِ قَالَ الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ فِي مَنْبِتِ السَّوْءِ (1).
16- مكا، مكارم الأخلاق مِنْ كِتَابِ نَوَادِرِ الْحِكْمَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)قَالَ: مَنْ أَرَادَ الْبَاهَ فَلْيَتَزَوَّجْ امْرَأَةً قَرِيبَةً مِنَ الْأَرْضِ بَعِيدَةً مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ سَمْرَاءَ اللَّوْنِ فَإِنْ لَمْ يَحْظَهَا فَعَلَيَّ مَهْرُهَا (2).
17- وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ (ع)أَنَّ لِي قَرَابَةً
____________
(1) فقه الرضا ص 30.
(2) مكارم الأخلاق ص 230.
235
قَدْ خَطَبَ إِلَيَّ وَ فِي خُلُقِهِ سُوءٌ قَالَ لَا تُزَوِّجْهُ إِنْ كَانَ سَيِّئَ الْخُلُقِ (1).
18- مكا، مكارم الأخلاق عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً وَ إِنَّ أَبَوَيَّ أَرَادَا غَيْرَهَا قَالَ تَزَوَّجِ الَّتِي هَوِيتَ وَ دَعِ الَّتِي هَوِيَ أَبَوَاكَ (2).
19- ضه، (3) روضة الواعظين قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَا يَتَزَوَّجُهَا إِلَّا لِجَمَالِهَا لَمْ يَرَ فِيهَا مَا يُحِبُّ وَ مَنْ تَزَوَّجَهَا لِمَالِهَا لَا يَتَزَوَّجُهَا إِلَّا وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ فَعَلَيْكُمْ بِذَاتِ الدِّينِ (4).
20- وَ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُ كُنَّا جُلُوساً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَذَكَرْنَا النِّسَاءَ وَ فَضْلَ بَعْضِهِنَّ عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ لَا أُخْبِرُكُمْ فَقُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَخْبِرْنَا فَقَالَ إِنَّ مِنْ خَيْرِ نِسَائِكُمُ الْوَلُودَ الْوَدُودَ السَّتِيرَةَ الْعَزِيزَةَ فِي أَهْلِهَا الذَّلِيلَةَ مَعَ بَعْلِهَا الْمُتَبَرِّجَةَ مِنْ زَوْجِهَا الْحَصَانَ عَنْ غَيْرِهِ الَّتِي تَسْمَعُ قَوْلَهُ وَ تُطِيعُ أَمْرَهُ وَ إِذَا خَلَا بِهَا بَذَلَتْ لَهُ مَا أَرَادَ مِنْهَا وَ لَمْ تَبَذَّلْ لَهُ تَبَذُّلَ الرَّجُلِ ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ نِسَائِكُمْ قَالُوا بَلَى قَالَ إِنَّ مِنْ شَرِّ نِسَائِكُمُ الذَّلِيلَةَ فِي أَهْلِهَا الْعَزِيزَةَ مَعَ بَعْلِهَا الْعَقِيمَ الْحَقُودَ الَّتِي لَا تَتَوَرَّعُ مِنْ قَبِيحٍ الْمُتَبَرِّجَةَ إِذَا غَابَ عَنْهَا بَعْلُهَا وَ إِذَا خَلَا بِهَا بَعْلُهَا تَمَنَّعَتْ مِنْهُ تَمَنُّعَ الصَّعْبَةِ عِنْدَ رُكُوبِهَا وَ لَا تَقْبَلُ مِنْهُ عُذْراً وَ لَا تَغْفِرُ لَهُ ذَنْباً (5).
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 232.
(2) مكارم الأخلاق ص 272.
(3) في مطبوعة الكمپانى (منه) و هو مشعر بأن المنقول بعد ذلك من المصدر السابق- مكارم الأخلاق- و لما فحصنا كتاب مكارم الأخلاق و لم نجد الأحاديث بعين ألفاظها فيه، صحفنا الرمز الى (ضه) رمز روضة الواعظين فوجدناها كما هي بعين ألفاظها و بنفس نسقها و كم في هذا الجزء من اشتباهات من هذا القبيل ممّا ضاعفت جهودنا و أضاعت الكثير من أوقاتنا.
(4) روضة الواعظين ص 474 طبع في النجف بتقديمنا في المطبعة الحيدريّة.
(5) روضة الواعظين ص 474 طبع في النجف بتقديمنا في المطبعة الحيدريّة.
236
21- وَ قَالَ ص تَزَوَّجُوا الْأَبْكَارَ فَإِنَّهُنَّ أَطْيَبُ شَيْءٍ أَفْوَاهاً وَ أَدَرُّ شَيْءٍ أَخْلَافاً وَ أَحْسَنُ شَيْءٍ أَخْلَاقاً وَ أَفْتَحُ شَيْءٍ أَرْحَاماً أَفْتَحُ أَنْعَمُ وَ أَلْيَنُ (1).
22- وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع)قَامَ النَّبِيُّ خَطِيباً فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَ خَضْرَاءَ الدِّمَنِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ مَا خَضْرَاءُ الدِّمَنِ قَالَ الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ فِي مَنْبِتِ السَّوْءِ (2).
23- قَالَ الصَّادِقُ (ع)لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ خَطَرٌ لَا لِصَالِحَتِهِنَّ وَ لَا لِطَالِحَتِهِنَّ أَمَّا صَالِحَتُهُنَّ فَلَيْسَ خَطَرُهَا الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ هِيَ خَيْرٌ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ أَمَّا طَالِحَتُهُنَّ فَلَيْسَ التُّرَابُ خَطَرَهَا التُّرَابُ خَيْرٌ مِنْهَا (3).
24- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)مِنْ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ حُبُّ النِّسَاءِ (4).
25- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَفْضَلُ نِسَاءِ أُمَّتِي أَصْبَحُهُنَّ وَجْهاً وَ أَقَلُّهُنَّ مَهْراً (5).
26- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَرْبَعٌ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْخُلَطَاءُ الصَّالِحُونَ وَ الْوَلَدُ الْبَارُّ وَ الْمَرْأَةُ الْمُؤَاتِيَةُ وَ أَنْ تَكُونَ مَعِيشَتُهُ فِي بَلَدِهِ (6).
27- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا خَيْلَ أَبْقَى مِنَ الدُّهْمِ وَ لَا امْرَأَةَ كَابْنَةِ الْعَمِ (7).
28- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اخْتَارُوا لِنُطَفِكُمْ فَإِنَّ الْخَالَ أَحَدُ الضَّجِيعَيْنِ (8).
29- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْكِحُوا الْأَكْفَاءَ وَ انْكِحُوا مِنْهُمْ وَ اخْتَارُوا لِنُطَفِكُمْ وَ إِيَّاكُمْ وَ نِكَاحَ الزِّنْجِ فَإِنَّهُ خَلْقٌ مُشَوَّهٌ (9).
____________
(1) روضة الواعظين ص 375.
(2) روضة الواعظين ص 375.
(3) روضة الواعظين ص 375.
(4) روضة الواعظين ص 375.
(5) روضة الواعظين ص 375.
(6) نوادر الراونديّ ص 11.
(7) نوادر الراونديّ ص 12.
(8) نوادر الراونديّ ص 12.
(9) نوادر الراونديّ ص 12.
237
30- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَزَوَّجُوا الْأَبْكَارَ فَإِنَّهُنَّ أَعْذَبُ أَفْوَاهاً وَ أَرْتَقُ أَرْحَاماً وَ أَسْرَعُ تَعَلُّماً وَ أَثْبَتُ لِلْمَوَدَّةِ (1).
31- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَزَوَّجُوا الزُّرْقَ فَإِنَّ فِيهِنَّ يُمْناً (2).
32- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص النِّسَاءُ أَرْبَعٌ رَبِيعٌ مُرْبِعٌ وَ جَامِعٌ مُجْمِعٌ وَ خَرْقَاءُ مُقْمِعٌ وَ عَاقِرٌ (3).
33- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَزَوَّجُوا السَّوْدَاءَ الْوَلُودَ الْوَدُودَ وَ لَا تَزَوَّجُوا الْحَسْنَاءَ الْجَمِيلَةَ الْعَاقِرَ فَإِنِّي أُبَاهِي بِكُمُ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْوِلْدَانَ تَحْتَ عَرْشِ الرَّحْمَنِ يَسْتَغْفِرُونَ لآِبَائِهِمْ يَحْضُنُهُمْ إِبْرَاهِيمُ وَ تُرَبِّيهِمْ سَارَةُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا فِي جَبَلٍ مِنْ مِسْكٍ وَ عَنْبَرٍ وَ زَعْفَرَانٍ (4).
34- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَيْرُ نِسَائِكُمُ الْعَفِيفَةُ الْغَلِمَةُ الْعَفِيفَةُ فِي فَرْجِهَا الْغَلِمَةُ عَلَى زَوْجِهَا (5).
35- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِيَّاكُمْ وَ تَزَوُّجَ الْحَمْقَاءِ فَإِنَّ صُحْبَتَهَا ضَيَاعٌ وَ وُلْدُهَا ضِبَاعٌ (6).
36- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ فَلْيَسْأَلْ عَنْ شَعْرِهَا كَمَا يَسْأَلُ عَنْ وَجْهِهَا فَإِنَّ الشَّعْرَ أَحَدُ الْجَمَالَيْنِ (7).
37- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَفْضَلُ نِسَاءِ أُمَّتِي أَحْسَنُهُنَّ وَجْهاً وَ أَقَلُّهُنَّ مَهْراً (8).
38- أَمَالِي الشَّيْخِ، جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَلَوِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَمِّهِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ
____________
(1) نوادر الراونديّ ص 12.
(2) نوادر الراونديّ ص 12.
(3) نوادر الراونديّ ص 13.
(4) نوادر الراونديّ ص 13.
(5) نوادر الراونديّ ص 13.
(6) نوادر الراونديّ ص 13.
(7) نوادر الراونديّ ص 13.
(8) نوادر الراونديّ ص 36.
238
أَبِيهِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهَا الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أُعْطِيَ أَرْبَعَ خِصَالٍ فَقَدْ أُعْطِيَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ فَازَ بِحَظِّهِ مِنْهُمَا وَرَعٌ يَعْصِمُهُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ حُسْنُ خُلُقٍ يَعِيشُ بِهِ فِي النَّاسِ وَ حِلْمٌ يَدْفَعُ بِهِ جَهْلَ الْجَاهِلِ وَ زَوْجَةٌ صَالِحَةٌ تُعِينُهُ عَلَى أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ (1).
39- وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ هَيْثَمٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حُسْنُ الْبِشْرِ نِصْفُ الْعَقْلِ وَ التَّقْدِيرُ نِصْفُ الْمَعِيشَةِ وَ المَرْأَةُ الصَّالِحَةُ أَحَدُ الْكَاسِبَيْنِ (2).
40- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ مَنْ أُعْطِيَ خَمْساً لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ فِي تَرْكِ عَمَلِ الْآخِرَةِ زَوْجَةٌ صَالِحَةٌ تُعِينُهُ عَلَى أَمْرِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ وَ بَنُونَ أَبْرَارٌ وَ مَعِيشَةٌ فِي بَلَدِهِ وَ حُسْنُ خُلُقٍ يُدَارِي بِهِ النَّاسَ وَ حُبُّ أَهْلِ بَيْتِي.
41- وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)عَلَيْكُمْ بِالْبِكْرِ وَ إِنْ بَارَتْ وَ الْجَادَّةِ وَ إِنْ دَارَتْ وَ بِالْمَدِينَةِ وَ إِنْ جَارَتْ.
42- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)خِيَارُ خِصَالِ النِّسَاءِ شِرَارُ خِصَالِ الرِّجَالِ الزَّهْوُ وَ الْجُبْنُ وَ الْبُخْلُ فَإِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ ذَاتَ زَهْوٍ لَمْ تُمَكِّنْ مِنْ نَفْسِهَا وَ إِذَا كَانَتْ بَخِيلَةً حَفِظَتْ مَالَهَا وَ مَالَ بَعْلِهَا وَ إِذَا كَانَتْ جَبَانَةً فَرِقَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَعْرِضُ لَهَا (3).
43- مِصْبَاحُ الْأَنْوَارِ، رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: أَخْبِرُونِي أَيُّ شَيْءٍ خَيْرٌ لِلنِّسَاءِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ (ع)أَنْ لَا يَرَيْنَ
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 189.
(2) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 227.
(3) نهج البلاغة ج 3 ص 205 و في المصدر (مزهوة) بدل ذات زهو.
239
الرِّجَالَ وَ لَا يَرَاهُنَّ الرِّجَالُ فَأُعْجِبَ النَّبِيُّ ص وَ قَالَ إِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي.
كِتَابُ الْغَايَاتِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَيْرُ نِسَائِكُمُ الَّتِي إِذَا دَخَلَتْ مَعَ زَوْجِهَا خَلَعَتْ دِرْعَ الْحَيَاءِ (1).
45- وَ قَالَ (ع)الَّتِي إِنْ غَضِبَتْ أَوْ غَضِبَ تَقُولُ لِزَوْجِهَا يَدِي فِي يَدِكَ لَا أَكْتَحِلُ عَيْنِي بِغُمْضٍ حَتَّى تَرْضَى عَنِّي (2).
46- وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع)خَيْرُ نِسَائِكُمُ الَّتِي إِنْ أُعْطِيَتْ شَكَرَتْ وَ إِنْ مُنِعَتْ رَضِيَتْ (3).
47- وَ قَالَ (ع)خَيْرُ نِسَائِكُمُ الَّتِي إِنْ أَنْفَقَتْ أَنْفَقَتْ بِمَعْرُوفٍ وَ إِنْ أَمْسَكَتْ أَمْسَكَتْ بِمَعْرُوفٍ وَ تِلْكَ مِنْ عُمَّالِ اللَّهِ وَ عَامِلُ اللَّهِ لَا يَخِيبُ (4).
48- وَ قَالَ (ع)خَيْرُ نِسَائِكُمْ أَصْبَحُهُنَّ وَجْهاً وَ أَقَلُّهُنَّ مَهْراً (5).
49- وَ قَالَ (ع)خَيْرُ نِسَائِكُمْ نِسَاءُ قُرَيْشٍ أَلْطَفُهُنَّ بِأَزْوَاجِهِنَّ وَ أَرْحَمُهُنَّ بِأَوْلَادِهِنَّ الْمُجُونُ لِزَوْجِهَا الْحَصَانُ لِغَيْرِهِ قُلْنَا لَهُ وَ مَا الْمُجُونُ قَالَ الَّتِي لَا تَمْتَنِعُ (6).
50- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ نِسَائِكُمْ قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ مِنْ خَيْرِ نِسَائِكُمُ الْوَلُودَ الْوَدُودَ السَّتِيرَةَ الْعَفِيفَةَ الْعَزِيزَةَ فِي أَهْلِهَا الذَّلِيلَةَ مَعَ بَعْلِهَا الْحَصَانَ مَعَ غَيْرِهِ الَّتِي تَسْمَعُ لَهُ وَ تُطِيعُ أَمْرَهُ إِذَا خَلَا بِهَا بَذَلَتْ مَا أَرَادَ مِنْهَا (7).
51 وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ نِسَائِكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ إِنَّ مِنْ شَرِّ نِسَائِكُمُ الْعَقِيمَ الْحَقُودَ الَّتِي لَا تَتَوَرَّعُ مِنْ قَبِيحٍ الْمُتَبَرِّجَةَ إِذَا غَابَ عَنْهَا بَعْلُهَا الْحَصَانَ مَعَ بَعْلِهَا الَّتِي لَا تَسْمَعُ قَوْلَهُ وَ لَا تُطِيعُ أَمْرَهُ إِذَا خَلَا بِهَا بَعْلُهَا تَمَنَّعَتْ عَلَيْهِ تَمَنُّعَ الصَّعْبِ عِنْدَ رُكُوبِهَا وَ لَا تَقْبَلُ مِنْهُ عُذْراً وَ لَا تَغْفِرُ لَهُ ذَنْباً (8).
____________
(1) كتاب الغايات ص 90 و ما بين القوسين في الحديث الثالث و العشرين إضافة من المصدر.
(2) كتاب الغايات ص 90 و ما بين القوسين في الحديث الثالث و العشرين إضافة من المصدر.
(3) كتاب الغايات ص 90 و ما بين القوسين في الحديث الثالث و العشرين إضافة من المصدر.
(4) كتاب الغايات ص 90 و ما بين القوسين في الحديث الثالث و العشرين إضافة من المصدر.
(5) كتاب الغايات ص 90 و ما بين القوسين في الحديث الثالث و العشرين إضافة من المصدر.
(6) كتاب الغايات ص 90 و ما بين القوسين في الحديث الثالث و العشرين إضافة من المصدر.
(7) كتاب الغايات ص 90 و ما بين القوسين في الحديث الثالث و العشرين إضافة من المصدر.
(8) كتاب الغايات ص 92.
240
52 وَ قَالَ (ع)شَرُّ الْأَشْيَاءِ المَرْأَةُ السَّوْءُ (1).
53 وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَغْلَبُ أَعْدَاءِ الْمُؤْمِنِينَ زَوْجَةُ السَّوْءِ (2).
54 وَ قَالَ (ع)شَرُّ نِسَائِكُمُ الْجُفَّةُ الْفَرْتَعُ الْبَافُوقُ الْفَحَّاشُ وَ السَّيْدَعُ النَّمَّامُ (3) وَ هُوَ الْقَتَّاتُ وَ الْجُفَّةُ مِنَ النِّسَاءِ الْقَلِيلَةُ الْحَيَاءِ وَ الْفَرْتَعُ الْعَابِسَةُ (4).
باب 4 أحوال الرجال و النساء و معاشرة بعضهم مع بعض و فضل بعضهم على بعض و حقوق بعضهم على بعض
الآيات النساء يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَ لا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَ عاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ يَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً (5) و قال تعالى الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَ بِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ (6)
1- ع، علل الشرائع لي، الأمالي للصدوق مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)قَالَ: جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَخْبِرْنِي مَا فَضْلُ الرِّجَالِ عَلَى
____________
(1) كتاب الغايات ص 92.
(2) كتاب الغايات ص 92.
(3) الزيادة من نسخة الأصل، و مع ذلك لا يخلو من سقط.
(4) كتاب الغايات ص 91 و لم نعثر على معنى للبافوق و المظنون قويا أنّها الباقوق- بالقاف في الحرفين- و يكون المعنى كثيرة الكلام فان البقاق كثرة الكلام.
(5) سورة النساء: 19.
(6) سورة النساء: 34.
241
النِّسَاءِ قَالَ النَّبِيُّ ص كَفَضْلِ السَّمَاءِ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ كَفَضْلِ الْمَاءِ عَلَى الْأَرْضِ فَبِالْمَاءِ تَحْيَا الْأَرْضُ وَ بِالرِّجَالِ تَحْيَا النِّسَاءُ لَوْ لَا الرِّجَالُ مَا خُلِقَ النِّسَاءُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ قَالَ الْيَهُودِيُّ لِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ هَكَذَا قَالَ النَّبِيُّ ص خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ مِنْ طِينٍ وَ مِنْ فَضْلِهِ وَ بَقِيَّتِهِ خُلِقَتْ حَوَّاءُ وَ أَوَّلُ مَنْ أَطَاعَ النِّسَاءَ آدَمُ فَأَنْزَلَهُ اللَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ قَدْ بَيَّنَ فَضْلَ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ فِي الدُّنْيَا أَ لَا تَرَى إِلَى النِّسَاءِ كَيْفَ يَحِضْنَ وَ لَا يُمْكِنُهُنَّ الْعِبَادَةُ مِنَ الْقَذَارَةِ وَ الرِّجَالُ لَا يُصِيبُهُمْ شَيْءٌ مِنَ الطَّمْثِ قَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ (1).
20- ل، الخصال أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ لِلْمَرْأَةِ صَبْرَ عَشَرَةِ رِجَالٍ فَإِذَا حَمَلَتْ زَادَهَا قُوَّةَ عَشَرَةِ رِجَالٍ أُخْرَى (2).
3- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ مِثْلَهُ (3).
ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ لِلْمَرْأَةِ صَبْرَ عَشَرَةِ رِجَالٍ فَإِذَا هَاجَتْ كَانَ لَهَا قُوَّةُ عَشَرَةِ رِجَالٍ (4).
5- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)عَنْ عَلِيٍّ (ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص
____________
(1) علل الشرائع ص 512 و أمالي الصدوق ص 192 ضمن حديث طويل.
(2) الخصال ج 2 ص 205.
(3) كان الرمز (ل) للخصال و هو خطأ و الصواب ما أثبتناه.
(4) الخصال ج 2 ص 206 و كان الرمز (لى) للامالى و هو من سهو القلم فان الحديث بهذا السند لم نجده في الأمالي و هو في الخصال تلو سابقه ممّا جعلنا نظن قويا أن في الرمز سهوا من القلم فصححناه.
242
ثَلَاثٌ يَحْسُنُ فِيهِنَّ الْكَذِبُ الْمَكِيدَةُ فِي الْحَرْبِ وَ عِدَتُكَ زَوْجَتَكَ وَ الْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ وَ قَالَ ثَلَاثٌ يَقْبُحُ فِيهَا الصِّدْقُ النَّمِيمَةُ وَ إِخْبَارُكَ الرَّجُلَ عَنْ أَهْلِهِ بِمَا يَكْرَهُهُ وَ تَكْذِيبُكَ الرَّجُلَ عَنِ الْخَبَرِ وَ قَالَ ثَلَاثَةٌ مُجَالَسَتُهُمْ تُمِيتُ الْقَلْبَ مُجَالَسَةُ الْأَنْذَالِ وَ الْحَدِيثُ مَعَ النِّسَاءِ وَ مُجَالَسَةُ الْأَغْنِيَاءِ (1).
6- ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً (ع)يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ مُجَالَسَتُهُمْ تُمِيتُ الْقَلْبَ مُجَالَسَةُ الْأَنْذَالِ وَ مُجَالَسَةُ الْأَغْنِيَاءِ وَ الْحَدِيثُ مَعَ النِّسَاءِ (2).
7- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَرْبَعٌ يُمِتْنَ الْقَلْبَ الذَّنْبُ عَلَى الذَّنْبِ وَ كَثْرَةُ مُنَاقَشَةِ النِّسَاءِ يَعْنِي مُحَادَثَتَهُنَّ وَ مُمَارَاةُ الْأَحْمَقِ تَقُولُ وَ يَقُولُ وَ لَا يَرْجِعُ إِلَى خَيْرٍ وَ مُجَالَسَةُ الْمَوْتَى فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ مَا الْمَوْتَى فَقَالَ كُلُّ غَنِيٍّ مُتْرَفٍ (3).
8- ل، الخصال عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدَعْ حَلِيلَتَهُ تَخْرُجُ إِلَى الْحَمَّامِ (4).
9- ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً (ع)يَا عَلِيُّ مَنْ أَطَاعَ امْرَأَتَهُ أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ فَقَالَ عَلِيٌّ وَ مَا تِلْكَ الطَّاعَةُ قَالَ يَأْذَنُ لَهَا فِي الذَّهَابِ إِلَى الْحَمَّامَاتِ وَ الْعُرُسَاتِ وَ النَّائِحَاتِ وَ لُبْسِ الثِّيَابِ الرِّقَاقِ (5).
10- ل، الخصال أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)مَنْ أَطَاعَ امْرَأَتَهُ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي النَّارِ
____________
(1) الخصال ج 1 ص 54.
(2) الخصال ج 1 ص 82.
(3) الخصال ج 1 ص 155.
(4) الخصال ج 1 ص 107 ذيل حديث.
(5) الخصال ج 1 ص 130.
243
قِيلَ وَ مَا هِيَ قَالَ فِي الثِّيَابِ الرِّقَاقِ وَ الْحَمَّامَاتِ وَ الْعُرُسَاتِ وَ النِّيَاحَاتِ (1).
11- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ (ع)عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)مَنْ أَطَاعَ امْرَأَتَهُ أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ قِيلَ وَ مَا تِلْكَ الطَّاعَةُ قَالَ تَطْلُبُ إِلَيْهِ أَنْ تَذْهَبَ إِلَى الْحَمَّامَاتِ وَ إِلَى الْعُرُسَاتِ وَ إِلَى النِّيَاحَاتِ وَ الثِّيَابِ الرِّقَاقَ فَيُجِيبُهَا (2).
12- ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: أَرْبَعَةٌ لَا تُقْبَلُ لَهُمْ صَلَاةٌ الْإِمَامُ الْجَائِرُ وَ الرَّجُلُ يَؤُمُّ الْقَوْمَ وَ هُمْ لَهُ كَارِهُونَ وَ الْعَبْدُ الْآبِقُ مِنْ مَوَالِيهِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَ الْمَرْأَةُ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ (3).
13- لي، الأمالي للصدوق فِي خَبَرِ الْمَنَاهِي إِنَّ النَّبِيَّ ص نَهَى أَنْ تَخْرُجَ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا فَإِنْ خَرَجَتْ لَعَنَهَا كُلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ وَ كُلُّ شَيْءٍ تَمُرُّ عَلَيْهِ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهَا وَ نَهَى أَنْ تَتَزَيَّنَ الْمَرْأَةُ لِغَيْرِ زَوْجِهَا فَإِنْ فَعَلَتْ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُحْرِقَهَا بِالنَّارِ وَ نَهَى أَنْ تَتَكَلَّمَ الْمَرْأَةُ عِنْدَ غَيْرِ زَوْجِهَا وَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِ كَلِمَاتٍ مِمَّا لَا بُدَّ لَهَا مِنْهُ وَ نَهَى أَنْ تُحَدِّثَ الْمَرْأَةُ بِمَا تَخْلُو بِهِ مَعَ زَوْجِهَا (4).
وَ نَهَى أَنْ يُدْخِلَ الرَّجُلُ حَلِيلَتَهُ إِلَى الْحَمَّامِ (5).
____________
(1) الخصال ج 1 ص 130.
(2) ثواب الأعمال ص 201.
(3) الخصال ج 1 ص 165.
(4) أمالي الصدوق ص 423.
(5) أمالي الصدوق ص 424.
244
15- وَ قَالَ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ آذَتْ زَوْجَهَا بِلِسَانِهَا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهَا صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا وَ لَا حَسَنَةً مِنْ عَمَلِهَا حَتَّى تُرْضِيَهُ وَ إِنْ صَامَتْ نَهَارَهَا وَ قَامَتْ لَيْلَهَا وَ أَعْتَقَتِ الرِّقَابَ وَ حَمَلَتْ عَلَى جِيَادِ الْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ كَانَتْ أَوَّلَ مَنْ يَرِدُ النَّارَ وَ كَذَلِكَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ لَهَا ظَالِماً (1).
- 16- أَلَا وَ مَنْ صَبَرَ عَلَى خُلُقِ امْرَأَةٍ سَيِّئَةِ الْخُلُقِ وَ احْتَسَبَ فِي ذَلِكَ الْأَجْرَ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ الشَّاكِرِينَ فِي الْآخِرَةِ أَلَا وَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ لَمْ تَرْفُقْ بِزَوْجِهَا وَ حَمَلَتْهُ عَلَى مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ مَا لَا يُطِيقُ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهَا حَسَنَةٌ وَ تَلْقَى اللَّهَ وَ هُوَ عَلَيْهَا غَضْبَانُ (2).
17- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ الْعَاصِيَةِ لِزَوْجِهَا هَلْ لَهَا صَلَاةٌ وَ مَا حَالُهَا قَالَ لَا تَزَالُ عَاصِيَةً حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا (3).
18- وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ هَلْ لَهَا أَنْ تُعْطِيَ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يُحِلَّهَا (4).
19- وَ سَأَلْتُهُ (ع)عَنِ الْمَرْأَةِ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ قَالَ لَا (5).
20- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ ضُرَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ الشَّهْوَةَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ تِسْعَةً مِنْهَا فِي النِّسَاءِ وَ وَاحِداً فِي الرِّجَالِ وَ لَوْ لَا مَا جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِنَّ مِنْ أَجْزَاءِ الْحَيَاءِ عَلَى قَدْرِ أَجْزَاءِ الشَّهْوَةِ لَكَانَ لِكُلِّ رَجُلٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ مُتَعَلِّقَاتٍ بِهِ (6).
21- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرِهِ بِإِسْنَادِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى الصَّادِقِ (ع)أَنَّهُ قَالَ: الْحَيَاءُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِي
____________
(1) أمالي الصدوق ص 429.
(2) أمالي الصدوق ص 430.
(3) قرب الإسناد ص 101.
(4) قرب الإسناد ص 101.
(5) قرب الإسناد ص 101.
(6) الخصال ج 2 ص 204.
245
النِّسَاءِ وَ وَاحِدٌ فِي الرِّجَالِ فَإِذَا حَاضَتِ الْجَارِيَةُ ذَهَبَ جُزْءٌ مِنْ حَيَائِهَا فَإِذَا تَزَوَّجَتْ ذَهَبَ جُزْءٌ فَإِذَا افْتُرِعَتْ ذَهَبَ جُزْءٌ فَإِذَا وَلَدَتْ ذَهَبَ جُزْءٌ وَ بَقِيَ لَهَا خَمْسَةُ أَجْزَاءٍ فَإِنْ فَجَرَتْ ذَهَبَ حَيَاؤُهَا كُلُّهُ وَ إِنْ عَفَّتْ بَقِيَ خَمْسَةُ أَجْزَاءٍ (1).
22- ل، الخصال عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ خَطَبَ النَّبِيُّ ص فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ النِّسَاءَ عِنْدَكُمْ عَوَارٍ لَا يَمْلِكْنَ لِأَنْفُسِهِنَّ ضَرّاً وَ لَا نَفْعاً أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَ اسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ فَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقٌّ وَ لَهُنَّ عَلَيْكُمْ حَقٌّ وَ مِنْ حَقِّكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يوطئوا [يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ وَ لَا يَعْصِينَكُمْ فِي مَعْرُوفٍ فَإِذَا فَعَلْنَ ذَلِكَ فَلَهُنَ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَ لَا تَضْرِبُوهُنَ (2).
23- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)جِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ وَ قَالَ لِتَطَيَّبِ الْمَرْأَةُ الْمُسْلِمَةُ لِزَوْجِهَا (3).
24- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْوَرَّاقُ (ع)الْأَسَدِيُّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)دَخَلْتُ أَنَا وَ فَاطِمَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَوَجَدْتُهُ يَبْكِي بُكَاءً شَدِيداً فَقُلْتُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الَّذِي أَبْكَاكَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ نِسَاءً مِنْ نِسَاءِ أُمَّتِي فِي عَذَابٍ شَدِيدٍ فَأَنْكَرْتُ شَأْنَهُنَّ فَبَكَيْتُ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ عَذَابِهِنَّ رَأَيْتُ امْرَأَةً مُعَلَّقَةً بِشَعْرِهَا يَغْلِي دِمَاغُ رَأْسِهَا وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً مُعَلَّقَةً بِلِسَانِهَا وَ الْحَمِيمُ يُصَبُّ فِي حَلْقِهَا وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً مُعَلَّقَةً بِثَدْيَيْهَا وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً تَأْكُلُ لَحْمَ جَسَدِهَا وَ النَّارُ تُوقَدُ مِنْ تَحْتِهَا وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً قَدْ شُدَّ رِجَلَاهَا إِلَى يَدَيْهَا وَ قَدْ سُلِّطَ عَلَيْهَا الْحَيَّاتُ وَ الْعَقَارِبُ وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً صَمَّاءَ عَمْيَاءَ خَرْسَاءَ فِي تَابُوتٍ مِنْ نَارٍ يَخْرُجُ دِمَاغُ رَأْسِهَا مِنْ مَنْخِرِهَا وَ بَدَنُهَا مُتَقَطِّعٌ مِنَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً مُعَلَّقَةً
____________
(1) الخصال ج 2 ص 205.
(2) الخصال ج 2 ص 84.
(3) الخصال ج 2 ص 412.
246
بِرِجْلَيْهَا فِي تَنُّورٍ مِنْ نَارٍ وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً يُقَطَّعُ لَحْمُ جَسَدِهَا مِنْ مُقَدَّمِهَا وَ مُؤَخَّرِهَا بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً يُحْرَقُ وَجْهُهَا وَ يَدَاهَا وَ هِيَ تَأْكُلُ أَمْعَاءَهَا وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً رَأْسُهَا رَأْسُ خِنْزِيرٍ وَ بَدَنُهَا بَدَنُ الْحِمَارِ وَ عَلَيْهَا أَلْفُ أَلْفِ لَوْنٍ مِنَ الْعَذَابِ وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً عَلَى صُورَةِ الْكَلْبِ وَ النَّارُ تَدْخُلُ فِي دُبُرِهَا وَ تَخْرُجُ مِنْ فِيهَا وَ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ رَأْسَهَا وَ بَدَنَهَا بِمَقَامِعَ مِنْ نَارٍ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ (ع)حَبِيبِي وَ قُرَّةَ عَيْنِي أَخْبِرْنِي مَا كَانَ عَمَلُهُنَّ وَ سِيرَتُهُنَّ حَتَّى وَضَعَ اللَّهُ عَلَيْهِنَّ هَذَا الْعَذَابَ فَقَالَ يَا بُنَيَّتِي أَمَّا الْمُعَلَّقَةُ بِشَعْرِهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ لَا تُغَطِّي شَعْرَهَا مِنَ الرِّجَالِ وَ أَمَّا الْمُعَلَّقَةُ بِلِسَانِهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ تُؤْذِي زَوْجَهَا وَ أَمَّا الْمُعَلَّقَةُ بِثَدْيَيْهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ تَمْتَنِعُ مِنْ فِرَاشِ زَوْجِهَا وَ أَمَّا الْمُعَلَّقَةُ بِرِجْلَيْهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا وَ أَمَّا الَّتِي كَانَتْ تَأْكُلُ لَحْمَ جَسَدِهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ تُزَيِّنُ بَدَنَهَا لِلنَّاسِ وَ أَمَّا الَّتِي شُدَّ يَدَاهَا إِلَى رِجْلَيْهَا وَ سُلِّطَ عَلَيْهَا الْحَيَّاتُ وَ الْعَقَارِبُ فَإِنَّهَا كَانَتْ قَذِرَةَ الْوَضُوءِ قَذِرَةَ الثِّيَابِ وَ كَانَتْ لَا تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ الْحَيْضِ وَ لَا تَتَنَظَّفُ وَ كَانَتْ تَسْتَهِينُ بِالصَّلَاةِ وَ أَمَّا الْعَمْيَاءُ الصَّمَّاءُ الْخَرْسَاءُ فَإِنَّهَا كَانَتْ تَلِدُ مِنَ الزِّنَا فَتُعَلِّقُهُ فِي عُنُقِ زَوْجِهَا وَ أَمَّا الَّتِي كَانَتْ يُقْرَضُ لَحْمُهَا بِالْمَقَارِيضِ فَإِنَّهَا كَانَتْ تَعْرِضُ نَفْسَهَا عَلَى الرِّجَالِ وَ أَمَّا الَّتِي كَانَتْ يُحْرَقُ وَجْهُهَا وَ بَدَنُهَا وَ هِيَ تَأْكُلُ أَمْعَاءَهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ قَوَّادَةً وَ أَمَّا الَّتِي كَانَتْ رَأْسُهَا رَأْسَ خِنْزِيرٍ وَ بَدَنُهَا بَدَنَ الْحِمَارِ فَإِنَّهَا كَانَتْ نَمَّامَةً كَذَّابَةً وَ أَمَّا الَّتِي عَلَى صُورَةِ الْكَلْبِ وَ النَّارُ تَدْخُلُ فِي دُبُرِهَا وَ تَخْرُجُ مِنْ فِيهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ قَيْنَةً نَوَّاحَةً حَاسِدَةً ثُمَّ قَالَ ص وَيْلٌ لِامْرَأَةٍ أَغْضَبَتْ زَوْجَهَا وَ طُوبَى لِامْرَأَةٍ رَضِيَ عَنْهَا زَوْجُهَا (1).
25- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ
____________
(1) عيون الأخبار ج 2 ص 10.
247
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ سَعْدٍ الْجَلَّابِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَجْعَلِ الْغَيْرَةَ لِلنِّسَاءِ إِنَّمَا تَغَارُ الْمُنْكِرَاتُ مِنْهُنَّ فَأَمَّا الْمُؤْمِنَاتُ فَلَا وَ إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْغَيْرَةَ لِلرِّجَالِ لِأَنَّهُ قَدْ أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ أَرْبَعاً وَ مَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ وَ لَمْ يَجْعَلْ لِلْمَرْأَةِ إِلَّا زَوْجَهَا وَحْدَهُ فَإِنْ بَغَتْ غَيْرَهُ كَانَتْ زَانِيَةً (1).
26- فس، تفسير القمي الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَ بِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ يَعْنِي فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الرِّجَالِ أَنْ يُنْفِقُوا عَلَى النِّسَاءِ ثُمَّ مَدَحَ النِّسَاءَ فَقَالَ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ يَعْنِي تَحْفَظُ نَفْسَهَا إِذَا غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا.
وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فِي قَوْلِهِ قانِتاتٌ أَيْ مُطِيعَاتٌ (2).
ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ع)أَيَّةُ امْرَأَةٍ تَطَيَّبَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهَا فَهِيَ تُلْعَنُ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهَا مَتَى رَجَعَتْ (3).
ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: جِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ لِزَوْجِهَا.
29- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصَّدُوقُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ أَمَرْتُ أَحَداً أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا.
30- مكا، مكارم الأخلاق قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ صَبَرَ عَلَى سُوءِ خُلُقِ امْرَأَتِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْأَجْرِ مَا أَعْطَاهُ دَاوُدَ (ع)عَلَى بَلَائِهِ وَ مَنْ صَبَرَتْ عَلَى سُوءِ خُلُقِ زَوْجِهَا أَعْطَاهَا مِثْلَ ثَوَابِ آسِيَةَ بِنْتِ مُزَاحِمٍ (4).
____________
(1) علل الشرائع ص 504.
(2) تفسير عليّ بن إبراهيم ج 1 ص 137.
(3) ثواب الأعمال ص 231.
(4) مكارم الأخلاق ص 245.
248
31- رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْبَاقِرِ (ع)قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ فَقَالَ لَهَا تُطِيعُهُ وَ لَا تَعْصِيهِ وَ لَا تَتَصَدَّقُ مِنْ بَيْتِهِ بِشَيْءٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ لَا تَصُومُ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ لَا تَمْنَعُهُ نَفْسَهَا وَ إِنْ كَانَتْ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ وَ لَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِنْ خَرَجَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ لَعَنَتْهَا مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَ مَلَائِكَةُ الْأَرْضِ وَ مَلَائِكَةُ الْغَضَبِ وَ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص مَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ حَقّاً عَلَى الرَّجُلِ قَالَ وَالِدَاهُ قَالَتْ فَمَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ حَقّاً عَلَى الْمَرْأَةِ قَالَ زَوْجُهَا قَالَتْ فَمَا لِي عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ مِثْلُ مَا لَهُ عَلَيَّ قَالَ لَا وَ لَا مِنْ كُلِّ مِائَةٍ وَاحِدٌ فَقَالَتْ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا يَمْلِكُ رَقَبَتِي رَجُلٌ أَبَداً (1).
32- وَ عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ: انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ سَرِيَّةٍ كَانَ أُصِيبَ فِيهَا نَاسٌ كَثِيرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَقْبَلَهُ النِّسَاءُ يَسْأَلْنَ عَنْ قَتْلَاهُنَّ فَدَنَتْ مِنْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص مَا فَعَلَ فُلَانٌ قَالَ وَ مَا هُوَ مِنْكِ فَقَالَتْ أَخِي فَقَالَ احْمَدِي اللَّهَ وَ اسْتَرْجِعِي فَقَدِ اسْتُشْهِدَ فَفَعَلَتْ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص مَا فَعَلَ فُلَانٌ فَقَالَ وَ مَا هُوَ مِنْكِ قَالَتْ زَوْجِي فَقَالَ احْمَدِي اللَّهَ وَ اسْتَرْجِعِي فَقَدِ اسْتُشْهِدَ فَقَالَتْ وَا ذُلَّاهْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْمَرْأَةَ تَجِدُ بِزَوْجِهَا هَذَا كُلَّهُ حَتَّى رَأَيْتُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ (2).
33- مكا، مكارم الأخلاق قَالَ النَّبِيُّ ص كَانَ إِبْرَاهِيمُ أَبِي غَيُوراً وَ أَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ وَ أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَ مَنْ لَا يَغَارُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (3).
34- جع، جامع الأخبار قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِالزِّنَا خَرَجَ مِنْ حَسَنَاتِهِ كَمَا تَخْرُجُ الْحَيَّةُ مِنْ جِلْدِهَا وَ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى بَدَنِهِ أَلْفُ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 245.
(2) مكارم الأخلاق ص 268.
(3) مكارم الأخلاق ص 273.
249
خَطِيئَةٍ (1).
35- وَ قَالَ (ع)لَا تَقْذِفُوا نِسَاءَكُمْ بِالزِّنَا فَإِنَّهُ شُبِّهَ بِالطَّلَاقِ وَ إِيَّاكُمْ وَ الْغِيبَةَ فَإِنَّهَا شُبِّهَ بِالْكُفْرِ وَ اعْلَمُوا أَنَّ الْقَذْفَ وَ الْغِيبَةَ يَهْدِمَانِ عَمَلَ مِائَةِ سَنَةٍ (2).
36- وَ قَالَ (ع)مَنْ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِالزِّنَا نَزَلَتْ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ وَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَ لَا عَدْلٌ (3).
37- وَ قَالَ (ع)لَا يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ إِلَّا مَلْعُونٌ أَوْ قَالَ مُنَافِقٌ فَإِنَّ الْقَذْفَ مِنَ الْكُفْرِ وَ الْكُفْرَ فِي النَّارِ لَا تَقْذِفُوا نِسَاءَكُمْ فَإِنَّ فِي قَذْفِهِنَّ نَدَامَةً طَوِيلَةً وَ عُقُوبَةً شَدِيدَةً (4).
38- وَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنِّي أَتَعَجَّبُ مِمَّنْ يَضْرِبُ امْرَأَتَهُ وَ هُوَ بِالضَّرْبِ أَوْلَى مِنْهَا لَا تَضْرِبُوا نِسَاءَكُمْ بِالْخَشَبِ فَإِنَّ فِيهِ الْقِصَاصَ وَ لَكِنِ اضْرِبُوهُنَّ بِالْجُوعِ وَ الْعُرْيِ حَتَّى تُرِيحُوا [تَرْبَحُوا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَيُّمَا رَجُلٍ تَتَزَيَّنُ امْرَأَتُهُ وَ تَخْرُجُ مِنْ بَابِ دَارِهَا فَهُوَ دَيُّوثٌ وَ لَا يَأْثَمُ مَنْ يُسَمِّيهِ دَيُّوثاً وَ الْمَرْأَةُ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ بَابِ دَارِهَا مُتَزَيِّنَةً مُتَعَطِّرَةً وَ الزَّوْجُ بِذَلِكَ رَاضٍ يُبْنَى لِزَوْجِهَا بِكُلِّ قَدَمٍ بَيْتٌ فِي النَّارِ فَقَصِّرُوا أَجْنِحَةَ نِسَائِكُمْ وَ لَا تُطَوِّلُوهَا فَإِنَّ فِي تَقْصِيرِ أَجْنِحَتِهَا رِضًى وَ سُرُوراً وَ دُخُولَ الْجَنَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ احْفَظُوا وَصِيَّتِي فِي أَمْرِ نِسَائِكُمْ حَتَّى تَنْجُوا مِنْ شِدَّةِ الْحِسَابِ وَ مَنْ لَمْ يَحْفَظْ وَصِيَّتِي فَمَا أَسْوَأَ حَالَهُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ قَالَ (ع)النِّسَاءُ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ (5).
39- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اضْرِبُوا النِّسَاءَ عَلَى تَعْلِيمِ الْخَيْرِ (6).
____________
(1) جامع الأخبار ص 157 طبع النجف.
(2) جامع الأخبار ص 158.
(3) جامع الأخبار ص 158.
(4) جامع الأخبار ص 158.
(5) جامع الأخبار ص 158.
(6) نوادر الراونديّ ص 13.
251
أُمَّتِي وَ الْغَيْرَةَ عَلَى نِسَاءِ أُمَّتِي فَمَنْ صَبَرَ مِنْهُمْ وَ احْتَسَبَ أَعْطَاهُ أَجْرَ شَهِيدٍ (1).
46- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)أَتَى النَّبِيَّ ص رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِابْنَةٍ لَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ زَوْجَهَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْأَنْصَارِيُّ فَضَرَبَهَا فَأَثَّرَ فِي وَجْهِهَا فَأُقِيدُهُ لَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَكَ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلَهُ الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ الْآيَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَرَدْتَ أَمْراً وَ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى غَيْرَهُ (2).
47- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّمَا رَجُلٍ رَأَى فِي مَنْزِلِهِ شَيْئاً مِنَ الْفُجُورِ فَلَمْ يُغَيِّرْ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى طَيْراً أَبْيَضَ يَظَلُّ عَلَيْهِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً فَيَقُولُ كُلَّمَا دَخَلَ وَ خَرَجَ غَيِّرْ غَيِّرْ فَإِنْ غَيَّرَ وَ إِلَّا مَسَحَ رَأْسَهُ بِجَنَاحَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ فَإِنْ رَأَى حَسَناً لَمْ يَسْتَحْسِنْهُ وَ إِنْ يَرَى قَبِيحاً لَمْ يُنْكِرْهُ (3).
14- 48- أَمَالِي الشَّيْخِ، جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ جَدِّهِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَ عَمَّيْهِ إِبْرَاهِيمَ وَ الْحَسَنِ ابْنَيِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِمْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهَا عَنْ جَدِّهَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع)عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: النِّسَاءُ عِيٌّ وَ عَوْرَاتٌ فَدَاوُوا عِيَّهُنَّ بِالسُّكُوتِ وَ عَوْرَاتِهِنَّ بِالْبُيُوتِ (4).
49- وَ مِنْهُ، جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ: سَأَلَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ ص عَنْ فَضْلِ النِّسَاءِ فِي خِدْمَةِ أَزْوَاجِهِنَّ فَقَالَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ رَفَعَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا شَيْئاً مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ تُرِيدُ بِهِ صَلَاحاً إِلَّا نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهَا وَ مَنْ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ لَمْ يُعَذِّبْهُ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زِدْنِي فِي النِّسَاءِ الْمَسَاكِينِ مِنَ الثَّوَابِ بِأَبِي
____________
(1) نوادر الراونديّ ص 37.
(2) نوادر الراونديّ ص 38.
(3) نوادر الراونديّ ص 47.
(4) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 197.
250
40- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: إِنَّ فَاطِمَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع)وَ بِهِ كَآبَةٌ شَدِيدَةٌ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ (ع)يَا عَلِيُّ مَا هَذِهِ الْكَآبَةُ فَقَالَ عَلِيٌّ (ع)سَأَلَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ الْمَرْأَةِ مَا هِيَ فَقُلْنَا عَوْرَةٌ فَقَالَ فَمَتَى تَكُونُ أَدْنَى مِنْ رَبِّهَا فَلَمْ نَدْرِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ (ع)ارْجِعْ إِلَيْهِ فَأَعْلِمْهُ أَنَّ أَدْنَى مَا تَكُونُ مِنْ رَبِّهَا أَنْ تَلْزَمَ قَعْرَ بَيْتِهَا فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ ص مَا قَالَتْ فَاطِمَةُ (ع)فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي (1).
41- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص إِنَّ لِي زَوْجاً وَ لَهُ عَلَيَّ غِلْظَةٌ وَ إِنِّي صَنَعْتُ بِهِ شَيْئاً لِأُعَطِّفَهُ عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أُفٍّ لَكِ كَدَّرْتِ دِينَكِ لَعَنَتْكِ الْمَلَائِكَةُ الْأَخْيَارُ لَعَنَتْكِ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ لَعَنَتْكِ مَلَائِكَةُ الْأَرْضِ فَصَامَتْ نَهَارَهَا وَ قَامَتْ لَيَالِيَهَا وَ لَبِسَتِ الْمُسُوحَ ثُمَّ حَلَقَتْ رَأْسَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ حَلْقَ الرَّأْسِ لَا يُقْبَلُ مِنْهَا إِلَّا أَنْ يَرْضَى الزَّوْجُ (2).
42- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّمَا الْمَرْأَةُ لُعْبَةٌ فَمَنِ اتَّخَذَهَا فَلْيُبْضِعْهَا (3).
43- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص النِّسَاءُ عَوْرَةٌ احْبِسُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ وَ اسْتَعِينُوا عَلَيْهِنَّ بِالْعُرْيِ (4).
44- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْغَيْرَةُ مِنَ الْإِيمَانِ وَ الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ (5).
45- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَتَبَ اللَّهُ الْجِهَادَ عَلَى رِجَالِ
____________
(1) نوادر الراونديّ ص 14.
(2) نوادر الراونديّ ص 25.
(3) نوادر الراونديّ ص 35.
(4) نوادر الراونديّ ص 36.
(5) نوادر الراونديّ ص 36.
252
أَنْتَ وَ أُمِّي فَقَالَ ص يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا حَمَلَتْ كَانَ لَهَا مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا وَضَعَتْ قِيلَ لَهَا قَدْ غُفِرَ لَكَ ذَنْبُكَ فَاسْتَأْنِفِي الْعَمَلَ فَإِذَا أَرْضَعَتْ فَلَهَا بِكُلِّ رَضْعَةٍ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ (1).
50- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص النِّسَاءُ عِيٌّ وَ عَوْرَةٌ فَاسْتُرُوا الْعَوْرَاتِ بِالْبُيُوتِ وَ اسْتُرُوا الْعِيَّ بِالسُّكُوتِ (2).
51 نهج، نهج البلاغة قَالَ (ع)غَيْرَةُ الْمَرْأَةِ كُفْرٌ وَ غَيْرَةُ الرَّجُلِ إِيمَانٌ (3).
52 وَ قَالَ (ع)جِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ (4).
53 وَ قَالَ (ع)الْمَرْأَةُ شَرٌّ كُلُّهَا وَ شَرٌّ مَا فِيهَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهَا (5).
54 وَ قَالَ: فِي وَصِيَّتِهِ لِابْنِهِ الْحَسَنِ (ع)إِيَّاكَ وَ مُشَاوَرَةَ النِّسَاءِ فَإِنَّ رَأْيَهُنَّ إِلَى أَفْنٍ وَ عَزْمَهُنَّ إِلَى وَهْنٍ فَاكْفُفْ عَلَيْهِنَّ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ بِحِجَابِكَ إِيَاهُنَّ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحِجَابِ أَبْقَى عَلَيْهِنَّ وَ لَيْسَ خُرُوجُهُنَّ بِأَشَدَّ مِنْ إِدْخَالِكَ مَنْ لَا يُوثَقُ بِهِ عَلَيْهِنَّ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَعْرِفْنَ غَيْرَكَ فَافْعَلْ وَ لَا تُمَلِّكِ الْمَرْأَةَ مِنْ أَمْرِهَا مَا جَاوَزَ نَفْسَهَا فَإِنَّ الْمَرْأَةَ رَيْحَانَةٌ وَ لَيْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ وَ لَا تَعْدُ بِكَرَامَتِهَا نَفْسَهَا وَ لَا تُطْمِعْهَا أَنْ تَشْفَعَ لِغَيْرِهَا وَ إِيَّاكَ وَ التَّغَايُرَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ غَيْرَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ يَدْعُو الصَّحِيحَةَ إِلَى السَّقَمِ وَ الْبَرِيئَةَ إِلَى الرِّيَبِ (6).
55 كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 230.
(2) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 276.
(3) نهج البلاغة ج 3 ص 179.
(4) نهج البلاغة ج 3 ص 184 ذيل حديث.
(5) نهج البلاغة ج 3 ص 206.
(6) نهج البلاغة ج 3 ص 63.
253
الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ [بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَلْعُونَةٌ مَلْعُونَةٌ امْرَأَةٌ تُؤْذِي زَوْجَهَا وَ تَغُمُّهُ وَ سَعِيدَةٌ سَعِيدَةٌ امْرَأَةٌ تُكْرِمُ زَوْجَهَا وَ لَا تُؤْذِيهِ وَ تُطِيعُهُ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ (1).
56 وَ مِنْهُ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)إِيَّاكَ وَ مُشَاوَرَةَ النِّسَاءِ إِلَّا مَنْ جَرَّبْتَ بِكَمَالِ عَقْلٍ فَإِنَّ رَأْيَهُنَّ يَجُرُّ إِلَى الْأَفْنِ وَ عَزْمَهُنَّ إِلَى وَهْنٍ وَ قَصِّرْ عَلَيْهِنَّ حُجُبَهُنَّ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَ لَيْسَ خُرُوجُهُنَّ بِأَشَدَّ عَلَيْكَ مِنْ دُخُولِ مَنْ لَا يُوثَقُ بِهِ عَلَيْهِنَّ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَعْرِفْنَ غَيْرَكَ فَافْعَلْ وَ لَا تُمَلِّكِ الْمَرْأَةَ مِنْ أَمْرِهَا مَا يُجَاوِزُ نَفْسَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ أَنْعَمُ لِبَالِهَا وَ بَالِكَ وَ إِنَّمَا الْمَرْأَةُ رَيْحَانَةٌ وَ لَيْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ وَ لَا تُطْمِعْهَا أَنْ تَشْفَعَ لِغَيْرِهَا وَ لَا تُطِيلَنَّ الْخَلْوَةَ مَعَ النِّسَاءِ فَيَمَلَّنَّكَ وَ اسْتَبْقِ مِنْ نَفْسِكَ بَقِيَّةً وَ إِيَّاكَ وَ التَّغَايُرَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ غَيْرَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ يَدْعُو الصَّحِيحَةَ إِلَى السَّقَمِ وَ إِنْ رَأَيْتَ مِنْهُنَّ رِيبَةً فَعَجِّلِ النَّكِيرَ وَ أَقِلَّ الْغَضَبَ عَلَيْهِنَّ إِلَّا فِي عَيْبٍ أَوْ ذَنْبٍ (2).
وَ قَالَ: لَا تُطْلِعُوا النِّسَاءَ عَلَى حَالٍ وَ لَا تَأْمَنُوهُنَّ عَلَى مَالٍ وَ لَا تَثِقُوا بِهِنَّ فِي الْفِعَالِ فَإِنَّهُنَّ لَا عَهْدَ لَهُنَّ عِنْدَ عَاهِدِهِنَّ وَ لَا وَرَعَ لَهُنَّ عِنْدَ حَاجَتِهِنَّ وَ لَا دِينَ لَهُنَّ عِنْدَ شَهْوَتِهِنَّ يَحْفَظْنَ الشَّرَّ وَ يَنْسَيْنَ الْخَيْرَ فَالْطُفُوا لَهُنَّ عَلَى حَالٍ لَعَلَّهُنَّ يُحْسِنَّ الْفِعَالَ (3).
58 عِدَّةُ الدَّاعِي، قَالَ النَّبِيُّ ص مَا زَالَ جَبْرَئِيلُ يُوصِينِي بِالْمَرْأَةِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي طَلَاقُهَا إِلَّا مِنْ فَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ (4).
____________
(1) كنز الفوائد للكراجكيّ ص 63 ضمن حديث.
(2) كنز الفوائد ص 177.
(3) كنز الفوائد ص 177.
(4) عدّة الداعي ص 62.
254
59 وَ قَالَ ص اتَّقُوا اللَّهَ فِي الضَّعِيفَيْنِ النِّسَاءِ وَ الْيَتِيمِ (1).
60 وَ قَالَ ص حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا أَنْ يَسُدَّ جَوْعَتَهَا وَ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَتَهَا وَ لَا يُقَبِّحَ لَهَا وَجْهاً فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَ اللَّهِ أَدَّى حَقَّهَا (2).
باب 5 جوامع أحكام النساء و نوادرها
الأحزاب يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَ قُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَ أَقِمْنَ الصَّلاةَ وَ آتِينَ الزَّكاةَ وَ أَطِعْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ (3) الممتحنة يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لا يَسْرِقْنَ وَ لا يَزْنِينَ وَ لا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَ لا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (4).
1- ل، الخصال الْقَطَّانُ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)يَقُولُ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ وَ لَا إِقَامَةٌ وَ لَا جُمُعَةٌ وَ لَا جَمَاعَةٌ وَ لَا عِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَ لَا اتِّبَاعُ الْجِنَازَةِ وَ لَا إِجْهَارٌ بِالتَّلْبِيَةِ وَ لَا الْهَرْوَلَةُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ لَا اسْتِلَامُ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ لَا دُخُولُ الْكَعْبَةِ وَ لَا الْحَلْقُ إِنَّمَا يُقَصِّرْنَ مِنْ شُعُورِهِنَّ وَ لَا تُوَلَّى الْمَرْأَةُ الْقَضَاءَ وَ لَا تُوَلَّى الْإِمَارَةَ وَ لَا تُسْتَشَارُ وَ لَا تَذْبَحُ إِلَّا مِنَ الِاضْطِرَارِ وَ تَبْدَأُ فِي الْوُضُوءِ بِبَاطِنِ الذِّرَاعِ وَ الرَّجُلُ بِظَاهِرِهِ وَ لَا تَمْسَحُ كَمَا يَمْسَحُ
____________
(1) عدّة الداعي ص 63.
(2) عدّة الداعي ص 63.
(3) سورة الأحزاب: 33.
(4) الممتحنة: 12.
255
الرِّجَالُ بَلْ عَلَيْهَا أَنْ تُلْقِيَ الْخِمَارَ عَنْ مَوْضِعِ مَسْحِ رَأْسِهَا فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَ الْمَغْرِبِ وَ تَمْسَحَ عَلَيْهِ وَ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ تُدْخِلُ إِصْبَعَهَا وَ تَمْسَحُ عَلَى رَأْسِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تُلْقِيَ عَنْهَا خِمَارَهَا وَ إِذَا قَامَتْ فِي صَلَاتِهَا ضَمَّتْ رِجْلَيْهَا وَ وَضَعَتْ يَدَيْهَا عَلَى صَدْرِهَا وَ تَضَعُ يَدَيْهَا فِي رُكُوعِهَا عَلَى فَخِذَيْهَا وَ تَجْلِسُ إِذَا أَرَادَتِ السُّجُودَ وَ سَجَدَتْ لَاطِئَةً بِالْأَرْضِ وَ إِذَا رَفَعَتْ رَأْسَهَا مِنَ السُّجُودِ جَلَسَتْ ثُمَّ نَهَضَتْ إِلَى الْقِيَامِ وَ إِذَا قَعَدَتْ لِلتَّشَهُّدِ رَفَعَتْ رِجْلَيْهَا وَ ضَمَّتْ فَخِذَيْهَا وَ إِذَا سَبَّحَتْ عَقَدَتْ عَلَى الْأَنَامِلِ لِأَنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ وَ إِذَا كَانَتْ لَهَا إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ صَعِدَتْ فَوْقَ بَيْتِهَا وَ صَلَّتْ وَ كَشَفَتْ رَأْسَهَا إِلَى السَّمَاءِ فَإِنَّهَا إِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهَا وَ لَمْ يُخَيِّبْهَا وَ لَيْسَ عَلَيْهَا غُسْلُ الْجُمُعَةِ فِي السَّفَرِ وَ لَا يَجُوزُ لَهَا تَرْكُهُ فِي الْحَضَرِ وَ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحُدُودِ وَ لَا يَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ فِي الطَّلَاقِ وَ لَا فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَ يَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ فِيمَا لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ النَّظَرُ لَهُ وَ لَيْسَ لِلنِّسَاءِ مِنْ سَرَوَاتِ الطَّرِيقِ شَيْءٌ وَ لَهُنَّ جَنْبَتَاهُ وَ لَا يَجُوزُ لَهُنَّ نُزُولُ الْغُرَفِ وَ لَا تَعَلُّمُ الْكِتَابَةِ وَ يُسْتَحَبُّ لَهُنَّ تَعْلِيمُ الْمِغْزَلِ وَ سُورَةِ النُّورِ وَ يُكْرَهُ لَهُنَّ تَعَلُّمُ سُورَةِ يُوسُفَ وَ إِذَا ارْتَدَّتِ الْمَرْأَةُ عَنِ الْإِسْلَامِ اسْتُتِيبَتْ فَإِنْ تَابَتْ وَ إِلَّا خُلِّدَتْ فِي السِّجْنِ وَ لَا تُقْتَلُ كَمَا يُقْتَلُ الرَّجُلُ إِذَا ارْتَدَّ وَ لَكِنَّهَا تُسْتَخْدَمُ خِدْمَةً شَدِيدَةً وَ تُمْنَعُ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ إِلَّا مَا تُمْسِكُ بِهِ نَفْسَهَا وَ لَا تُطْعَمُ إِلَّا أَخْبَثَ الطَّعَامِ وَ لَا تُكْسَى إِلَّا غَلِيظَ الثِّيَابِ وَ خَشِنَهَا وَ تُضْرَبُ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ لَا جِزْيَةَ عَلَى النِّسَاءِ وَ إِذَا حَضَرَ وِلَادَةُ الْمَرْأَةِ وَجَبَ إِخْرَاجُ مَنْ فِي الْبَيْتِ مِنَ النِّسَاءِ كَيْ لَا يَكُنَّ أَوَّلَ نَاظِرٍ إِلَى عَوْرَتِهَا وَ لَا يَجُوزُ حُضُورُ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ وَ لَا الْجُنُبِ عِنْدَ تَلْقِينِ الْمَيِّتِ لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى بِهِمَا وَ لَا يَجُوزُ لَهُمَا إِدْخَالُ الْمَيِّتِ قَبْرَهُ وَ إِذَا قَامَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ مَجْلِسِهَا فَلَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَجْلِسَ فِيهِ حَتَّى يَبْرُدَ وَ جِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ وَ أَعْظَمُ النَّاسِ حَقّاً عَلَيْهَا زَوْجُهَا وَ أَحَقُّ النَّاسِ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا إِذَا مَاتَتْ زَوْجُهَا وَ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَنْكَشِفَ بَيْنَ يَدَيِ الْيَهُودِيَّةِ وَ النَّصْرَانِيَّةِ لِأَنَّهُنَّ يَصِفْنَ ذَلِكَ لِأَزْوَاجِهِنَّ وَ لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَتَطَيَّبَ إِذَا خَرَجَتْ
256
مِنْ بَيْتِهَا وَ لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَتَشَبَّهَ بِالرِّجَالِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَعَنَ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَ لَعَنَ الْمُشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُعَطِّلَ نَفْسَهَا وَ لَوْ أَنْ تُعَلِّقَ فِي نَفْسِهَا خَيْطاً وَ لَا يَجُوزُ أَنْ تُرَى أَظَافِيرُهَا بَيْضَاءَ وَ لَوْ أَنْ تَمْسَحَهَا بِالْحِنَّاءِ مَسْحاً وَ لَا تَخْضِبُ يَدَيْهَا فِي حَيْضِهَا فَإِنَّهُ يُخَافُ عَلَيْهَا الشَّيْطَانُ وَ إِذَا أَرَادَتِ المَرْأَةُ الْحَاجَةَ وَ هِيَ فِي صَلَاتِهَا صَفَّقَتْ بِيَدَيْهَا وَ الرَّجُلُ يُومِئُ بِرَأْسِهِ وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ وَ يُشِيرُ بِيَدِهِ وَ يُسَبِّحُ وَ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُصَلِّيَ بِغَيْرِ خِمَارٍ إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَمَةً فَإِنَّهَا تُصَلِّي بِغَيْرِ خِمَارٍ مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ وَ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ لُبْسُ الدِّيبَاجِ وَ الْحَرِيرِ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ وَ إِحْرَامٍ وَ حُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الرِّجَالِ إِلَّا فِي الْجِهَادِ وَ يَجُوزُ أَنْ تَتَخَتَّمَ بِالذَّهَبِ وَ تُصَلِّيَ فِيهِ وَ حُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الرِّجَالِ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ لَا تَتَخَتَّمْ بِالذَّهَبِ فَإِنَّهُ زِينَتُكَ فِي الْجَنَّةِ وَ لَا تَلْبَسِ الْحَرِيرَ فَإِنَّهُ لِبَاسُكَ فِي الْجَنَّةِ وَ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ فِي مَالِهَا عِتْقٌ وَ لَا بِرٌّ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا وَ لَا يَجُوزُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا وَ لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَصُومَ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا وَ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُصَافِحَ غَيْرَ ذِي مَحْرَمٍ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ ثَوْبِهَا وَ لَا تُبَايِعَ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ ثَوْبِهَا وَ لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَحُجَّ تَطَوُّعاً إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا وَ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَدْخُلَ الْحَمَّامَ فَإِنَّ ذَلِكَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهَا وَ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ رُكُوبُ السَّرْجِ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ أَوْ فِي سَفَرٍ وَ مِيرَاثُ الْمَرْأَةِ نِصْفُ مِيرَاثِ الرَّجُلِ وَ دِيَتُهَا نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ وَ تُعَاقِلُ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ فِي الْجِرَاحَاتِ حَتَّى تَبْلُغَ ثُلُثَ الدِّيَةِ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الثُّلُثِ ارْتَفَعَ الرَّجُلُ وَ سَفَلَتِ الْمَرْأَةُ وَ إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ وَحْدَهَا مَعَ الرَّجُلِ قَامَتْ خَلْفَهُ وَ لَمْ تَقُمْ بِجَنْبِهِ وَ إِذَا مَاتَتِ الْمَرْأَةُ وَقَفَ الْمُصَلِّي عَلَيْهَا عِنْدَ صَدْرِهَا وَ مِنَ الرَّجُلِ إِذَا صَلَّى عَلَيْهِ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ إِذَا أُدْخِلَتِ الْمَرْأَةُ الْقَبْرَ وَقَفَ زَوْجُهَا فِي مَوْضِعٍ يَتَنَاوَلُ وَرِكَهَا وَ لَا شَفِيعَ لِلْمَرْأَةِ أَنْجَحُ عِنْدَ رَبِّهَا مِنْ رِضَا زَوْجِهَا وَ لَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ (ع)قَامَ عَلَيْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي رَاضٍ عَنِ ابْنَةِ نَبِيِّكَ اللَّهُمَّ إِنَّهَا
257
قَدْ أُوحِشَتْ فَآنِسْهَا اللَّهُمَّ إِنَّهَا قَدْ هُجِرَتْ فَصَلِّهَا اللَّهُمَّ إِنَّهَا قَدْ ظُلِمَتْ فَاحْكُمْ لَهَا وَ أَنْتَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (1).
2- ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً يَا عَلِيُّ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ جُمُعَةٌ وَ لَا جَمَاعَةٌ وَ لَا أَذَانٌ وَ لَا إِقَامَةٌ وَ لَا عِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَ لَا اتِّبَاعُ جَنَازَةٍ وَ لَا هَرْوَلَةٌ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ لَا اسْتِلَامُ الْحَجَرِ وَ لَا حَلْقٌ وَ لَا تَوَلِّي الْقَضَاءِ وَ لَا تُسْتَشَارُ وَ لَا تَذْبَحُ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَ لَا تَجْهَرُ بِالتَّلْبِيَةِ وَ لَا تُقِيمُ عِنْدَ قَبْرٍ وَ لَا تَسْمَعُ الْخُطْبَةَ وَ لَا تَتَوَلَّى التَّزْوِيجَ وَ لَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِنْ خَرَجَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ لَعَنَهَا اللَّهُ وَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ لَا تُعْطِي مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ لَا تَبِيتُ وَ زَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ وَ إِنْ كَانَ ظَالِماً لَهَا (2).
3- مع، معاني الأخبار ابْنُ الْهَيْثَمِ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي خَيْرُ الْجَعَافِرِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع)قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ص النَّامِصَةَ وَ الْمُنْتَمِصَةَ وَ الْوَاشِرَةَ وَ الْمُتَوَشِّرَةَ وَ الْوَاصِلَةَ وَ الْمُسْتَوْصِلَةَ وَ الْوَاشِمَةَ وَ الْمُسْتَوْشِمَةَ.
قال علي بن غراب النامصة التي تنتف الشعر من الوجه و المنتمصة التي يفعل ذلك بها و الواشرة التي تنشر أسنان المرأة و تفلجها و تحددها و المتوشرة التي يفعل ذلك بها و الواصلة التي تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها و المستوصلة التي يفعل ذلك بها و الواشمة التي تشم وشما في يدي المرأة أو في شيء من بدنها و هي أن تغرز يديها أو ظهر كفّها أو شيئا من بدنها بإبرة حتى تؤثر فيه ثم تحشوه بالكحل أو بالنورة فيخضرّ و المستوشمة التي يفعل بها ذلك (3).
4- مع، معاني الأخبار الْمُكَتِّبُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ
____________
(1) الخصال ج 2 ص 373- 376.
(2) الخصال ج 2 ص 287.
(3) معاني الأخبار ص 249.
258
بْنِ زِيَادٍ الْكَرْخِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَ الْمُتَوَصِّلَةَ يَعْنِي الزَّانِيَةَ وَ الْقَوَّادَةَ (1).
5- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ رَفَعَهُ إِلَى عَلِيٍّ (ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص نِعْمَ اللَّهْوُ الْمِغْزَلُ لِلْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ (2).
6- ع، علل الشرائع بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَعَنَ اللَّهُ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ (3).
7- ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِي خَبَرِ الشَّامِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع)عَنْ أَرْبَعَةٍ لَا يَشْبَعْنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ فَقَالَ أَرْضٌ مِنْ مَطَرٍ وَ أُنْثَى مِنْ ذَكَرٍ وَ عَيْنٌ مِنْ نَظَرٍ وَ عَالِمٌ مِنْ عِلْمٍ (4).
8- ع، علل الشرائع أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعَلَوِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيِّ الْعُمَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع)أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: مَرَّ أَخِي عِيسَى بِمَدِينَةٍ وَ فِيهَا رَجُلٌ وَ امْرَأَةٌ يَتَصَايَحَانِ فَقَالَ مَا شَأْنُكُمَا قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذِهِ امْرَأَتِي وَ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ صَالِحَةٌ وَ لَكِنِّي أُحِبُّ فِرَاقَهَا قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا شَأْنُهَا قَالَ هِيَ خَلَقَةُ الْوَجْهِ مِنْ غَيْرِ كِبَرٍ قَالَ لَهَا يَا امْرَأَةُ أَ تُحِبِّينَ أَنْ يَعُودَ مَاءُ وَجْهِكِ طَرِيّاً قَالَتْ نَعَمْ قَالَ لَهَا
____________
(1) معاني الأخبار ص 250.
(2) علل الشرائع ص 583 ذيل حديث.
(3) علل الشرائع ص 602.
(4) علل الشرائع ص 596 و عيون الأخبار ج 1 ص 246 ضمن حديث طويل فيهما.
259
إِذَا أَكَلْتِ فَإِيَّاكِ أَنْ تَشْبَعِي لِأَنَّ الطَّعَامَ إِذَا تَكَاثَرَ عَلَى الصَّدْرِ فَزَادَ فِي الْقَدْرِ ذَهَبَ مَاءُ الْوَجْهِ فَفَعَلَتْ ذَلِكَ فَعَادَ وَجْهُهَا طَرِيّاً (1).
9- سن، المحاسن يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ بَحْرٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ أَنَا حَاضِرٌ مَا بَالُ سَبَّةِ الرِّجَالِ تَنْبُتُ [يَثْبُتُ وَ سَبَّةُ الْمَرْأَةِ لَا تَنْبُتُ [لَا يَثْبُتُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ حَمِيَ ذَلِكَ مِنَ الرِّجَالِ وَ جَعَلَهُ مَرْعًى لِلنِّسَاءِ (2).
10- صح، (3) صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع)لِلْمَرْأَةِ عَشَرَةُ عَوْرَاتٍ إِذَا تَزَوَّجَتْ سُتِرَتْ عَوْرَةٌ وَ إِذَا مَاتَتْ سُتِرَتْ عَوْرَاتُهَا كُلُّهَا (4).
11- م، تفسير الإمام (عليه السلام) أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَتْ مَا بَالُ الْمَرْأَتَيْنِ بِرَجُلٍ فِي الشَّهَادَةِ وَ الْمِيرَاثِ فَقَالَ لِأَنَّكُنَّ نَاقِصَاتُ الدِّينِ وَ الْعَقْلِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ مَا نُقْصَانُ دِينِنَا قَالَ إِنَّ إِحْدَاكُنَّ تَقْعُدُ نِصْفَ دَهْرِهَا لَا تُصَلِّي وَ إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَ تَكْفُرْنَ الْعِشْرَةَ تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ عِنْدَ الرَّجُلِ عَشْرَ سِنِينَ فَصَاعِداً يُحْسِنُ إِلَيْهَا وَ يُنْعِمُ عَلَيْهَا إِذَا ضَاقَتْ يَدُهُ يَوْماً أَوْ خَاصَمَهَا قَالَتْ لَهُ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْراً قَطُّ وَ مَنْ لَمْ تَكُنْ مِنَ النِّسَاءِ هَذَا خُلُقَهَا فَالَّذِي يُصِيبُهَا مِنْ هَذَا النُّقْصَانِ مِحْنَةٌ عَلَيْهَا لِتَصْبِرَ فَيُعَظِّمَ اللَّهُ ثَوَابَهَا فَأَبْشِرِي ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مِنْ رَجُلٍ رَدِيٍّ إِلَّا وَ الْمَرْأَةُ الرَّدِيَّةُ أَرْدَى مِنْهُ وَ لَا مِنِ امْرَأَةٍ صَالِحَةٍ إِلَّا وَ الرَّجُلُ أَفْضَلُ مِنْهَا وَ مَا سَاوَى اللَّهُ قَطُّ امْرَأَةً بِرَجُلٍ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ تَسْوِيَةِ اللَّهِ فَاطِمَةَ بِعَلِيٍّ (ع)وَ إِلْحَاقِهَا بِهِ وَ هِيَ امْرَأَةٌ بِأَفْضَلِ رِجَالِ
____________
(1) علل الشرائع ص 497 و كان الرمز (لى) للامالى و هو خطاء.
(2) المحاسن ص 306 كان في المتن (شية) و (تثبت) في المقامين و في المصدر (سبة) و هو الصحيح اذ أن السبة بالضم- الاست، و عليها المناسب في الكلمة الثانية أن تكون (تنبت) اثباتا و نفيا و يكون معنى الحديث أن است الرجل محمى بما ينبت عليه أما است المرأة فهو مرعى للرجل كناية عن اتيانها فيه.
(3) صحيفة الرضا 13.
(4) كان الرمز (سن) للمحاسن و هو خطأ و الصواب (ن) لعيون الاخبار و الحديث فيه ج 2 ص 39.
260
الْعَالَمِينَ (1).
12- مكا، مكارم الأخلاق عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا (ع)وَ سُئِلَ عَنْ حَلْيِ الذَّهَبِ لِلنِّسَاءِ قَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَ لَا يَنْبَغِي لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُعَطِّلَ نَفْسَهَا وَ لَوْ أَنْ تُعَلِّقَ فِي عُنُقِهَا قِلَادَةً وَ لَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَدَعَ يَدَهَا مِنَ الْخِضَابِ وَ لَوْ أَنْ تَمْسَحَهَا بِالْحِنَّاءِ مَسْحاً وَ لَوْ كَانَتْ مُسِنَّةً (2).
13-
وَ نَهَى النَّبِيُّ أَنْ يُرْكَبَ السَّرْجُ بِفَرْجٍ يَعْنِي الْمَرْأَةَ تَرْكَبُ بِسَرْجٍ (3).
14- وَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: لَا تَحْمِلُوا الْفُرُوجَ عَلَى السُّرُوجِ فَتُهَيِّجُوهُنَ (4).
15- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: لَا تَخْرُجِ الْمَرْأَةُ إِلَى الْجِنَازَةِ وَ لَا يَوْمَ الْخُرُوجِ إِلَى الْحَلْبَةِ مِنَ النِّسَاءِ فَأَمَّا الْأَبْكَارُ فَلَا (5).
____________
(1) لم يوضع للحديث رمز و هو في تفسير الإمام العسكريّ ص 276 طبع سنة 1315.
(2) مكارم الأخلاق ص 107.
(3) مكارم الأخلاق ص 265 و الثاني عن عليّ (عليه السلام).
(4) مكارم الأخلاق ص 265 و الثاني عن عليّ (عليه السلام).
(5) مكارم الأخلاق ص 266 و الحديث كما ترى، و لصواب أن يكون هكذا:
لا تخرج المرأة الى الجنازة، و لا يوم الخروج (1) (1) يوم الخروج: هو يوم العيد كما في أقرب الموارد، م خرج.
الا الخلية من النساء (2) (2) هى اما خصوص المطلقة اذ يقال للمرأة أنت خلية كناية عن الطلاق- (مختار الصحاح، م خلا) أو الأعمّ منها و من لا زوج لها و لا أولاد- (تاج العروس) و ممّا يؤكد ذلك ما ورد في الأحاديث من الرخصة في خروج العجائز لصلاة العيد كما في خبر محمّد ابن شريح عن الصادق (ع) المروى في الكافي- الفروع- و عيون أخبار الرضا (ع) أو العواتق كما في خبر عبد اللّه بن سنان عن الصادق (ع) المروى في التهذيب و العواتق جمع عاتق و يقال: عتقت المرأة خرجت عن خدمة أبويها و عن ان يملكها زوج فهي عاتق بغيرها كما في المصباح المنير و غيره.
، فأما الابكار فلا.
261
16- وَ عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تُنْزِلُوا النِّسَاءَ الْغُرَفَ وَ لَا تُعَلِّمُوهُنَّ الْكِتَابَةَ وَ أْمُرُوهُنَّ بِالْمِغْزَلِ وَ عَلِّمُوهُنَّ سُورَةَ النُّورِ (1).
17- وَ عَنْهُ (ع)قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى النِّسَاءِ أَنْ لَا يَنُحْنَ وَ لَا يَخْمِشْنَ وَ لَا يَقْعُدْنَ مَعَ الرِّجَالِ فِي الْخَلَاءِ (2).
18- وَ عَنْهُ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ قَالَ الْمَعْرُوفُ أَنْ لَا يَشْقُقْنَ جَيْباً وَ لَا يَلْطِمْنَ وَجْهاً وَ لَا يَدْعُونَ وَيْلًا وَ لَا يَتَخَلَّفْنَ عِنْدَ قَبْرٍ وَ لَا يُسَوِّدْنَ ثَوْباً وَ لَا يَنْشُرْنَ شَعْراً (3).
19- وَ قَالَ النَّبِيُّ ص صَلَاةُ الْمَرْأَةِ وَحْدَهَا فِي بَيْتِهَا كَفَضْلِ صَلَاتِهَا فِي الْجَمْعِ خَمْساً وَ عِشْرِينَ دَرَجَةً (4).
20- وَ قَالَ ص نِعْمَ اللَّهْوُ الْمِغْزَلُ لِلْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ (5).
21- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَلِّدُوا النِّسَاءَ وَ لَوْ بِسَيْرٍ (6).
22- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لَيْسَ لِلنِّسَاءِ مِنْ سَرَوَاتِ الطَّرِيقِ شَيْءٌ يَعْنِي وَسَطَ الطَّرِيقِ وَ لَكِنْ يَمْشِينَ فِي وَسْطِ الطَّرِيقِ (7).
23- أَعْلَامُ الدِّينِ، لِلدَّيْلَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُظَرَّفُ فِيهِ الْفَاجِرُ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 266.
(2) مكارم الأخلاق ص 267.
(3) مكارم الأخلاق ص 267.
(4) مكارم الأخلاق ص 268.
(5) مكارم الأخلاق ص 273.
(6) نوادر الراونديّ ص 15.
(7) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 273.
262
وَ يُقَرَّبُ فِيهِ الْمَاجِنُ وَ يُضَعَّفُ فِيهِ الْمُنْصِفُ قَالَ فَقِيلَ لَهُ مَتَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ إِذَا اتُّخِذَتِ الْأَمَانَةُ مَغْنَماً وَ الزَّكَاةُ مَغْرَماً وَ الْعِبَادَةُ اسْتِطَالَةً وَ الصِّلَةُ مَنّاً فَقِيلَ مَتَى ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ إِذَا تَسَلَّطْنَ النِّسَاءُ وَ تَسَلَّطْنَ الْإِمَاءُ وَ أُمِّرَ الصِّبْيَانُ.
24- كِتَابُ الْغَايَاتِ، لِلشَّيْخِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُمِّيِّ قَالَ (ع)إِنِّي لَأُبْغِضُ مِنَ النِّسَاءِ السَّلْتَاءَ وَ الْمَرْهَاءَ فَالسَّلْتَاءُ الَّتِي لَا تَخْتَضِبُ وَ الْمَرْهَاءُ الَّتِي لَا تَكْتَحِلُ (1).
25- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: شَاوِرُوا النِّسَاءَ وَ خَالِفُوهُنَّ فَإِنَّ خِلَافَهُنَّ بَرَكَةٌ.
____________
(1) كتاب الغايات ص 81.
263
باب 6 الدعاء عند إرادة التزويج و الصيغة و الخطبة و آداب النكاح و الزفاف و الوليمة
الآيات القصص قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ (1)
1- مكا، مكارم الأخلاق رُوِيَ أَنَّهُ سَأَلَ الصَّادِقُ (ع)أَبَا بَصِيرٍ إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمْ كَيْفَ يَصْنَعُ قُلْتُ مَا أَدْرِي قَالَ إِذَا هَمَّ بِذَلِكَ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ يَحْمَدِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ اللَّهُمَّ فَقَدِّرْ لِي مِنَ النِّسَاءِ أَحْسَنَهُنَّ خُلْقاً وَ خَلْقاً وَ أَعَفَّهُنَّ فَرْجاً وَ أَحْفَظَهُنَّ لِي فِي نَفْسِهَا وَ مَالِي وَ أَوْسَعَهُنَّ رِزْقاً وَ أَعْظَمَهُنَّ بَرَكَةً وَ قَيِّضْ لِي مِنْهَا وَلَداً طَيِّباً تَجْعَلُهُ لِي خَلَفاً صَالِحاً فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ مَوْتِي (2).
2- وَ خَطَبَ أَبُو طَالِبٍ (ع)لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ص بِخَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ بَعْدَ أَنْ خَطَبَهَا إِلَى أَبِيهَا وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ إِلَى عَمِّهَا فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ وَ مَنْ شَاهَدَهُ مِنْ قُرَيْشٍ حُضُورٌ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنَا مِنْ زَرْعِ إِبْرَاهِيمَ وَ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ وَ جَعَلَ لَنَا بَيْتاً مَحْجُوجاً وَ حَرَماً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ وَ جَعَلَنَا الْحُكَّامَ عَلَى النَّاسِ فِي بَلَدِنَا الَّذِي نَحْنُ فِيهِ ثُمَّ إِنَّ ابْنَ أَخِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا يُوزَنُ بِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا رَجَحَ وَ لَا يُقَاسُ بِأَحَدٍ مِنْهُمْ إِلَّا عَظُمَ عَنْهُ وَ إِنْ كَانَ فِي الْمَالِ قُلٌّ فَإِنَّ الْمَالَ رِزْقٌ حَائِلٌ وَ ظِلٌّ زَائِلٌ وَ لَهُ فِي خَدِيجَةَ رَغْبَةٌ وَ لَهَا فِيهِ رَغْبَةٌ وَ الصَّدَاقُ مَا سَأَلْتُمْ عَاجِلُهُ وَ آجِلُهُ مِنْ مَالِي وَ لَهُ خَطَرٌ عَظِيمٌ وَ شَأْنٌ رَفِيعٌ وَ لِسَانٌ شَافِعٌ جَسِيمٌ فَزَوَّجَهُ وَ دَخَلَ بِهَا مِنَ الْغَدِ (3).
____________
(1) سورة القصص 27.
(2) مكارم الأخلاق ص 234.
(3) مكارم الأخلاق ص 234.
265
لِي وَ لَكُمْ (1).
5- خُطْبَةُ مُحَمَّدٍ التَّقِيِّ (ع)عِنْدَ تَزْوِيجِهِ بِنْتَ الْمَأْمُونِ الْحَمْدُ لِلَّهِ إِقْرَاراً بِنِعْمَتِهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِخْلَاصاً لِوَحْدَانِيَّتِهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ سَيِّدِ بَرِيَّتِهِ وَ عَلَى الْأَصْفِيَاءِ مِنْ عِتْرَتِهِ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ كَانَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْأَنَامِ أَنْ أَغْنَاهُمْ بِالْحَلَالِ عَنِ الْحَرَامِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَ إِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ثُمَّ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى يَخْطُبُ أُمَّ الْفَضْلِ ابْنَةَ عَبْدِ اللَّهِ الْمَأْمُونِ وَ قَدْ بَذَلَ لَهَا مِنَ الصَّدَاقِ مَهْرَ جَدَّتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهَا وَ هُوَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ جِيَاداً فَهَلْ زَوَّجْتَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الصَّدَاقِ الْمَذْكُورِ قَالَ الْمَأْمُونُ نَعَمْ قَدْ زَوَّجْتُكَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ أُمَّ الْفَضْلِ ابْنَتِي عَلَى الصَّدَاقِ الْمَذْكُورِ فَهَلْ قَبِلْتَ النِّكَاحَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)نَعَمْ قَبِلْتُ النِّكَاحَ وَ رَضِيتُ بِهِ (2).
6- مِنْ أَمَالِي السَّيِّدِ أَبِي طَالِبٍ الْهَرَوِيِّ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ (ع)قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ ص حِينَ زَوَّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ (ع)فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودِ لِنِعْمَتِهِ الْمَعْبُودِ بِقُدْرَتِهِ الْمُطَاعِ لِسُلْطَانِهِ الْمَرْهُوبِ مِنْ عَذَابِهِ الْمَرْغُوبِ إِلَيْهِ فِيمَا عِنْدَهُ النَّافِذِ أَمْرُهُ فِي سَمَائِهِ وَ أَرْضِهِ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ فَقَدْ زَوَّجْتُهُ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ مِثْقَالِ فِضَّةٍ إِنْ رَضِيَ بِذَلِكَ عَلِيٌّ ثُمَّ دَعَا بِطَبَقِ بُسْرٍ فَقَالَ انْتَهِبُوا فَبَيْنَا نَنْتَهِبُ إِذْ دَخَلَ عَلِيٌّ فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ أَ عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَكَ فَاطِمَةَ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ مِثْقَالِ فِضَّةٍ إِنْ رَضِيتَ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيتُ بِذَلِكَ عَنِ اللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَكُمَا وَ أَسْعَدَ جَدَّكُمَا وَ أَخْرَجَ مِنْكُمَا كَثِيراً طَيِّباً (3).
7- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْكَحْتُ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 235.
(2) مكارم الأخلاق ص 236.
(3) مكارم الأخلاق ص 237.
266
وَ أَنْكَحْتُ الْمِقْدَادَ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِيَعْلَمُوا أَنَّ أَشْرَفَ الشَّرَفِ الْإِسْلَامُ (1).
8- عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: لَمَّا زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ (عليهما السلام) أَتَاهُ أُنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالُوا إِنَّكَ زَوَّجْتَ عَلِيّاً بِمَهْرٍ خَسِيسٍ فَقَالَ مَا أَنَا زَوَّجْتُ عَلِيّاً وَ لَكِنَّ اللَّهَ زَوَّجَهُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى السِّدْرَةِ أَنِ انْثُرِي مَا عَلَيْكِ فَنَثَرَتِ الدُّرَّ وَ الْجَوْهَرَ عَلَى الْحُورِ الْعِينِ فَهُنَّ يَتَهَادَيْنَهُ وَ يَتَفَاخَرْنَ بِهِ وَ يَقُلْنَ هَذَا مِنْ نُثَارِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ ص فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الزِّفَافِ أَتَى النَّبِيُّ ص بِبَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ وَ ثَنَى عَلَيْهَا قَطِيفَةً وَ قَالَ لِفَاطِمَةَ (ع)ارْكَبِي وَ أَمَرَ سَلْمَانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنْ يَقُودَهَا وَ النَّبِيُّ ص يَسُوقُهَا فَبَيْنَا هُوَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إِذْ سَمِعَ النَّبِيُّ ص وَجْبَةً فَإِذَا هُوَ بِ جَبْرَئِيلَ (عليه السلام) فِي سَبْعِينَ أَلْفاً وَ مِيكَائِيلَ فِي سَبْعِينَ أَلْفاً فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَا أَهْبَطَكُمْ إِلَى الْأَرْضِ قَالُوا جِئْنَا نَزُفُّ فَاطِمَةَ إِلَى زَوْجِهَا وَ كَبَّرَ جَبْرَئِيلُ وَ كَبَّرَ مِيكَائِيلُ وَ كَبَّرَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ كَبَّرَ مُحَمَّدٌ ص فَوُضِعَ التَّكْبِيرُ عَلَى الْعَرَائِسِ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ (2).
9- عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ: زُفُّوا عَرَائِسَكُمْ لَيْلًا وَ أَطْعِمُوا ضُحًى (3).
10- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّزَّازِ عَنْ خَالِهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِثْلَهُ.
11- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَتِ الْبَيِّنَاتُ لِلنَّسَبِ وَ الْمَوَارِيثِ وَ الْحُدُودِ (4).
12- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر الْقَاسِمُ بْنُ عُرْوَةَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ مُتْعَةً بِغَيْرِ شُهُودٍ قَالَ لَا بَأْسَ وَ لَا بَأْسَ بِالتَّزْوِيجِ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 238.
(2) مكارم الأخلاق ص 238.
(3) مكارم الأخلاق ص 238.
(4) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 66.
264
3- وَ لَمَّا تَزَوَّجَ الرِّضَا (ع)ابْنَةَ الْمَأْمُونِ خَطَبَ لِنَفْسِهِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مُتَمِّمِ النِّعَمِ بِرَحْمَتِهِ وَ الْهَادِي إِلَى شُكْرِهِ بِمَنِّهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَيْرِ خَلْقِهِ الَّذِي جَمَعَ فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا فَرَّقَهُ فِي الرُّسُلِ قَبْلَهُ وَ جَعَلَ تُرَاثَهُ إِلَى مَنْ خَصَّهُ بِخِلَافَتِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً وَ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ زَوَّجَنِي ابْنَتَهُ عَلَى مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمُسْلِمَاتِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ إِمْسَاكٍ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٍ بِإِحْسَانٍ وَ بَذَلْتُ لَهَا مِنَ الصَّدَاقِ مَا بَذَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَزْوَاجِهِ وَ هُوَ اثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَ نَشٌّ عَلَى تَمَامِ الْخَمْسِمِائَةِ وَ قَدْ نَحَلْتُهَا مِنْ مَالِي مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ زَوَّجْتَنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ بَلَى قَالَ قَبِلْتُ وَ رَضِيتُ (1).
4- وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَخْطُبَ بِخُطْبَةِ الرِّضَا (ع)تَبَرُّكاً بِهَا لِأَنَّهَا جَامِعَةٌ فِي مَعْنَاهَا وَ هُوَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَمِدَ فِي الْكِتَابِ نَفْسَهُ وَ افْتَتَحَ بِالْحَمْدِ كِتَابَهُ وَ جَعَلَ الْحَمْدَ أَوَّلَ مَحَلِّ نِعْمَتِهِ وَ آخِرَ جَزَاءِ أَهْلِ طَاعَتِهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ وَ عَلَى آلِهِ أَئِمَّةِ الرَّحْمَةِ وَ مَعَادِنِ الحِكْمَةِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَانَ فِي نَبَئِهِ الصَّادِقِ وَ كِتَابِهِ النَّاطِقِ أَنَّ مِنْ أَحَقِّ الْأَسْبَابِ بِالصِّلَةِ وَ أَوْلَى الْأُمُورِ بِالتَّقْدِمَةِ سَبَباً أَوْجَبَ نَسَباً وَ أَمْراً أَعْقَبَ غِنًى فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً وَ قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَ إِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ وَ لَوْ لَمْ تَكُنْ فِي الْمُنَاكَحَةِ وَ الْمُصَاهَرَةِ آيَةٌ مُنْزَلَةٌ وَ لَا سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ لَكَانَ مَا جَعَلَ اللَّهُ فِيهِ مِنْ بِرِّ الْقَرِيبِ وَ تَأَلُّفِ الْبَعِيدِ مَا رَغِبَ فِيهِ الْعَاقِلُ اللَّبِيبُ وَ سَارَعَ إِلَيْهِ الْمُوَفَّقُ الْمُصِيبُ فَأَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ مَنِ اتَّبَعَ أَمْرَهُ وَ أَنْفَذَ حُكْمَهُ وَ أَمْضَى قَضَاءَهُ وَ رَجَا جَزَاءَهُ وَ نَحْنُ نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَعْزِمَ لَنَا وَ لَكُمْ عَلَى أَوْفَقِ الْأُمُورِ ثُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ مَنْ قَدْ عَرَفْتُمْ مُرُوءَتَهُ وَ عَقْلَهُ وَ صَلَاحَهُ وَ نِيَّتَهُ وَ فَضْلَهُ وَ قَدْ أَحَبَّ شِرْكَتَكُمْ وَ خَطَبَ كَرِيمَتَكُمْ فُلَانَةَ وَ بَذَلَ لَهَا مِنَ الصَّدَاقِ كَذَا فَشَفِّعُوا شَافِعَكُمْ وَ أَنْكِحُوا خَاطِبَكُمْ فِي يُسْرٍ غَيْرِ عُسْرٍ أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ
____________
(1) مكارم الأخلاق ص 235.
268
مَا ذَا نَقُولُ إِذَا زَفَفْنَا النِّسَاءَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص قُولُوا أَتَيْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ فَحَيُّونَا نُحَيِّيكُمْ لَوْ لَا الذَّهَبَةُ الْحَمْرَاءُ مَا حَلَّتْ فَتَاتُنَا بِوَادِيكُمْ (1).
17- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص زُفُّوا عَرَائِسَكُمْ لَيْلًا وَ أَطْعِمُوا ضُحًى (2).
18- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)مَنْ أَرَادَ مِنْكُمُ التَّزْوِيجَ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ لْيَقْرَأْ سُورَةَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةَ يس فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لْيُثْنِ عَلَيْهِ وَ لْيَقُلِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي زَوْجَةً صَالِحَةً وَدُوداً وَلُوداً شَكُوراً قَنُوعاً غَيُوراً إِنْ أَحْسَنْتُ شَكَرَتْ وَ إِنْ أَسَأْتُ غَفَرَتْ وَ إِنْ ذَكَرْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَعَانَتْ وَ إِنْ نَسِيتُ ذَكَّرَتْ وَ إِنْ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهَا حَفِظَتْ وَ إِنْ دَخَلْتُ عَلَيْهَا سُرَّتْ وَ إِنْ أَمَرْتُهَا أَطَاعَتْنِي وَ إِنْ أَقْسَمْتُ عَلَيْهَا أَبَرَّتْ قَسَمِي وَ إِنْ غَضِبْتُ عَلَيْهَا أَرْضَتْنِي يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ هَبْ لِي ذَلِكَ فَإِنَّمَا أَسْأَلُكَ وَ لَا أَجِدُ إِلَّا مَا قَسَمْتَ لِي فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا سَأَلَ ثُمَّ إِذَا زُفَّتْ إِلَيْهِ وَ دَخَلَتْ عَلَيْهِ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ لْيَمْسَحْ يَدَهُ عَلَى نَاصِيَتِهَا وَ لْيَقُلِ اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي أَهْلِي وَ بَارِكْ لَهَا فِيَّ وَ مَا جَمَعْتَ بَيْنَنَا فَاجْمَعْ بَيْنَنَا فِي خَيْرٍ وَ يُمْنٍ وَ بَرَكَةٍ وَ إِنْ جَعَلْتَهَا فُرْقَةً فَاجْعَلْهَا فُرْقَةً إِلَى خَيْرٍ (3).
19- الْهِدَايَةُ، إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَتَزَوَّجَ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ يَرْفَعْ يَدَهُ يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ فَسَهِّلْ لِي مِنَ النِّسَاءِ أَحْسَنَهُنَّ خُلُقاً وَ أَعَفَّهُنَّ فَرْجاً وَ أَحْفَظَهُنَّ لِي فِي نَفْسِهَا وَ مَالِي وَ أَوْسَعَهُنَّ رِزْقاً وَ أَعْظَمَهُنَّ بَرَكَةً وَ قَيِّضْ لِي مِنْهَا وَلَداً تَجْعَلُهُ لِي خَلَفاً فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ مَوْتِي وَ لَا تَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ شِرْكاً وَ لَا نَصِيباً (4).
20- مِنْهُ، وَ يُكْرَهُ التَّزْوِيجُ وَ الْقَمَرُ فِي الْعَقْرَبِ فَإِنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ
____________
(1) نوادر الراونديّ ص 40.
(2) نوادر الراونديّ ص 40.
(3) نوادر الراونديّ ص 48 و ليس في آخره و ان جعلتها فرقة إلخ.
(4) الهداية ص 67.
267
الْبَتَّةِ بِغَيْرِ شُهُودٍ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ وَ إِنَّمَا جُعِلَ الشُّهُودُ فِي تَزْوِيجِ الْبَتَّةِ مِنْ أَجْلِ الْوَلَدِ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ (1).
13- أَقُولُ ذَكَرَ فِي كِتَابِ جَوَاهِرِ الْمَطَالِبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا زَوَّجَ فَاطِمَةَ عَلِيّاً (ع)خَطَبَ بِهَذِهِ الْخُطْبَةِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودِ بِنِعْمَتِهِ الْمَعْبُودِ بِقُدْرَتِهِ الْمُطَاعِ سُلْطَانُهُ الْمَرْهُوبِ عِقَابُهُ وَ سَطْوَتُهُ الْمَرْغُوبِ إِلَيْهِ فِيمَا عِنْدَهُ النَّافِذِ أَمْرُهُ فِي سَمَائِهِ وَ أَرْضِهِ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ وَ دَبَّرَهُمْ بِحِكْمَتِهِ وَ أَمَرَهُمْ بِأَحْكَامِهِ وَ أَعَزَّهُمْ بِدِينِهِ وَ أَكْرَمَهُمْ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَظَمَتُهُ جَعَلَ الْمُصَاهَرَةَ سَبَباً لَاحِقاً وَ أَمْراً مُفْتَرَضاً وَ شَجَّ بِهَا الْأَحْلَامَ وَ أَزَالَ بِهَا الْآثَامَ وَ أَكْرَمَ بِهَا الْأَنَامَ فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً وَ أَمْرُ اللَّهِ يَجْرِي إِلَى قَضَائِهِ وَ قَضَاؤُهُ يَجْرِي إِلَى قَدَرِهِ وَ لِكُلِّ قَضَاءٍ قَدَرٌ وَ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ وَ قَدْ أَوْجَبْتُهُ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ مِثْقَالٍ مِنْ فِضَّةٍ إِنْ رَضِيَ عَلِيٌّ بِذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ فَقَالَ (صلوات الله عليه وَ آلِهِ) جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَكُمَا وَ أَسْعَدَ جَدَّكُمَا وَ أَخْرَجَ مِنْكُمَا كَثِيراً طَيِّباً.
14- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا سَهَرَ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ تَهَجُّدٍ بِالْقُرْآنِ أَوْ طَلَبِ عِلْمٍ أَوْ عَرُوسٍ تُهْدَى إِلَى زَوْجِهَا (2).
15- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَرْقُ بَيْنِ النِّكَاحِ وَ السِّفَاحِ ضَرْبُ الدَّفِ (3).
16- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)قَالَتِ الْأَنْصَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص
____________
(1) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 66 و كان الرمز فيه و في سابقه (ير) للبصائر و هو من التصحيف.
(2) نوادر الراونديّ ص 13.
(3) نوادر الراونديّ ص 40.
269
يَرَ الْحُسْنَى (1).
أقول: قد مر القول في معنى هذا الكلام في كتاب السماء و العالم في باب النجوم فليراجع إليه و سيجيء في مطاوي أخبار هذا الباب أيضا ما يرشدك إليه.
14، 1- 21- مُسْنَدُ فَاطِمَةَ (صلوات الله عليها)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي العريب [الْغَرِيبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يُزَوِّجَ فَاطِمَةَ (ع)عَلِيّاً (ع)قَالَ لَهُ اخْرُجْ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِنِّي خَارِجٌ فِي أَثَرِكَ وَ مُزَوِّجُكَ بِحَضْرَةِ النَّاسِ وَ ذَاكِرٌ مِنْ فَضْلِكَ مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُكَ قَالَ عَلِيٌّ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَنَا لَا أَعْقِلُ فَرَحاً وَ سُرُوراً فَاسْتَقْبَلَنِي أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ قَالا مَا وَرَاكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقُلْتُ يُزَوِّجُنِي رَسُولُ اللَّهِ ص فَاطِمَةَ وَ أَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ قَدْ زَوَّجَنِيهَا وَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ص خَارِجٌ فِي أَثَرِي لِيَذْكُرَ بِحَضْرَةِ النَّاسِ فَفَرِحَا وَ سُرَّا وَ دَخَلَا مَعِيَ الْمَسْجِدَ قَالَ عَلِيٌّ فَوَ اللَّهِ مَا تَوَسَّطْنَاهُ حَتَّى لَحِقَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ إِنَّ وَجْهَهُ يَتَهَلَّلُ فَرَحاً وَ سُرُوراً فَقَالَ أَيْنَ بِلَالٌ فَأَجَابَ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ أَيْنَ الْمِقْدَادُ فَأَجَابَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ أَيْنَ سَلْمَانُ فَأَجَابَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ أَيْنَ أَبُو ذَرٍّ فَأَجَابَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَلَمَّا مَثُلُوا بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ انْطَلِقُوا بِأَجْمَعِكُمْ فَقُومُوا فِي جَنْبَاتِ الْمَدِينَةِ وَ اجْمَعُوا الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارَ وَ الْمُسْلِمِينَ فَانْطَلَقُوا لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَجَلَسَ عَلَى أَعْلَى دَرَجَةٍ مِنْ مِنْبَرِهِ فَلَمَّا حُشِدَ الْمَسْجِدُ بِأَهْلِهِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاءَ فَبَنَاهَا وَ بَسَطَ الْأَرْضَ فَدَحَاهَا وَ أَثْبَتَهَا بِالْجِبَالِ فَأَرْسَاهَا أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَ مَرْعَاهَا الَّذِي تَعَاظَمَ عَنْ صِفَاتِ الْوَاصِفِينَ وَ تَجَلَّلَ عَنْ تَحْبِيرِ لُغَاتِ النَّاطِقِينَ وَ جَعَلَ
____________
(1) الهداية ص 68.
270
الْجَنَّةَ ثَوَابَ الْمُتَّقِينَ وَ النَّارَ عِقَابَ الظَّالِمِينَ وَ جَعَلَنِي نِقْمَةً لِلْكَافِرِينَ وَ رَحْمَةً وَ رَأْفَةً عَلَى الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللَّهِ إِنَّكُمْ فِي دَارِ أَمَلٍ وَ عَدٍّ وَ أَجَلٍ وَ صِحَّةٍ وَ عِلَلٍ دَارِ زَوَالٍ وَ تَقَلُّبِ أَحْوَالٍ جُعِلَتْ سَبَباً لِلِارْتِحَالِ فَرَحِمَ اللَّهُ امْرَأً قَصَّرَ مِنْ أَمَلِهِ وَ جَدَّ فِي عَمَلِهِ وَ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَ أَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قُوتِهِ قَدَّمَ لِيَوْمِ فَاقَتِهِ يَوْمٍ يُحْشَرُ فِيهِ الْأَمْوَاتُ وَ تَخْشَعُ لَهُ الْأَصْوَاتُ وَ تُذْكَرُ الْأَوْلَادُ وَ الْأُمَّهَاتُ وَ تَرَى النَّاسَ سُكارى وَ ما هُمْ بِسُكارى يَوْمَ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ لِيَوْمٍ تَبْطُلُ فِيهِ الْأَنْسَابُ وَ تُقْطَعُ الْأَسْبَابُ وَ يَشْتَدُّ فِيهِ عَلَى الْمُجْرِمِينَ الْحِسَابُ وَ يُدْفَعُونَ إِلَى الْعَذَابِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا الْأَنْبِيَاءُ حُجَجُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ النَّاطِقُونَ بِكِتَابِهِ الْعَامِلُونَ بِوَحْيِهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ كَرِيمَتِي فَاطِمَةَ بِأَخِي وَ ابْنِ عَمِّي وَ أَوْلَى النَّاسِ بِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ إِنْ قَدْ زَوَّجَهُ فِي السَّمَاءِ بِشَهَادَةِ الْمَلَائِكَةِ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَهُ وَ أُشْهِدَكُمْ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا عَلِيُّ فَاخْطُبْ لِنَفْسِكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَخْطُبُ وَ أَنْتَ حَاضِرٌ قَالَ اخْطُبْ فَهَكَذَا أَمَرَنِي جَبْرَئِيلُ أَنْ آمُرَكَ أَنْ تَخْطُبَ لِنَفْسِكَ وَ لَوْ لَا أَنَّ الْخَطِيبَ فِي الْجِنَانِ دَاوُدُ لَكُنْتَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ص أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا قَوْلَ نَبِيِّكُمْ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ أَرْبَعَةَ آلَافِ نَبِيٍّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيٌّ وَ أَنَا خَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَ وَصِيِّي خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ ثُمَّ أَمْسَكَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ ابْتَدَأَ عَلِيٌّ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَلْهَمَ بِفَوَاتِحِ عِلْمِهِ النَّاطِقِينَ وَ أَنَارَ بِثَوَاقِبِ
271
عَظَمَتِهِ قُلُوبَ الْمُتَّقِينَ وَ أَوْضَحَ بِدَلَائِلِ أَحْكَامِهِ طُرُقَ الْفَاصِلِينَ وَ أَنْهَجَ بِابْنِ عَمِّيَ الْمُصْطَفَى الْعَالَمِينَ وَ عَلَتْ دَعْوَتُهُ لِرَوَاعِي الْمُلْحِدِينَ وَ اسْتَظْهَرَتْ كَلِمَتُهُ عَلَى بَوَاطِلِ الْمُبْطِلِينَ وَ جَعَلَهُ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ فَبَلَّغَ رِسَالَةَ رَبِّهِ وَ صَدَعَ بِأَمْرِهِ وَ بَلَّغَ عَنِ اللَّهِ آيَاتِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ الْعِبَادَ بِقُدْرَتِهِ وَ أَعَزَّهُمْ بِدِينِهِ وَ أَكْرَمَهُمْ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ص وَ رَحِمَ وَ كَرَّمَ وَ شَرَّفَ وَ عَظَّمَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نَعْمَائِهِ وَ أَيَادِيهِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ شَهَادَةً تَبْلُغُهُ وَ تُرْضِيهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُرْبِحُهُ وَ تُحْظِيهِ وَ النِّكَاحُ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَ أَذِنَ فِيهِ وَ مَجْلِسُنَا هَذَا مِمَّا قَضَاهُ وَ رَضِيَهُ وَ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ زَوَّجَنِي ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ عَلَى صَدَاقِ أَرْبَعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ وَ دِينَارٍ قَدْ رَضِيتُ بِذَلِكَ فَاسْأَلُوهُ وَ اشْهَدُوا فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ زَوَّجْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ الْمُسْلِمُونَ بَارَكَ اللَّهُ لَهُمَا وَ عَلَيْهِمَا وَ جَمَعَ شَمْلَهُمَا.
22- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ بَدْرِ بْنِ عَمَّارٍ الطَّبَرِسْتَانِيِّ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْمَحْمُودِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَضَرْتُ مَجْلِسَ أَبِي جَعْفَرٍ حِينَ تَزْوِيجِ الْمَأْمُونِ وَ كَانُوا بَعَثُوا إِلَى يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ فَسَأَلُوهُ الِاحْتِيَالَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع)بِمَسْأَلَةٍ فِي الْفِقْهِ يُلْقِيهَا عَلَيْهِ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا وَ حَضَرَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ إِنْ أَذِنْتَ أَنْ يَسْأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ عَنْ مَسْأَلَةٍ فِي الْفِقْهِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ فَهْمُهُ فَأَذِنَ الْمَأْمُونُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ يَحْيَى لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع)مَا تَقُولُ فِي مُحْرِمٍ قَتَلَ صَيْداً قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)فِي حِلٍّ أَمْ فِي حَرَمٍ عَالِماً أَمْ جَاهِلًا عَمْداً أَوْ خَطَأً صَغِيراً أَوْ كَبِيراً حُرّاً أَوْ عَبْداً مُبْتَدِئاً أَوْ مُقْبِلًا مِنْ ذَوَاتِ الطَّيْرِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ صِغَارِ الصَّيْدِ أَوْ مِنْ كِبَارِهَا مُصِرّاً أَوْ نَادِماً رَمَى بِاللَّيْلِ أَوْ فِي وَكْرِهَا أَوْ بِالنَّهَارِ عِيَاناً مُحْرِماً لِلْعُمْرَةِ أَوِ الْحَجِّ فَانْقَطَعَ يَحْيَى انْقِطَاعاً لَمْ يَخْفَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَجْلِسِ وَ تَحَيَّرَ النَّاسُ تَعَجُّباً مِنْ جَوَابِهِ وَ قسط [نَشِطَ الْمَأْمُونُ فَقَالَ تَخْطُبُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)لِنَفْسِكَ فَقَامَ (ع)فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مُنْعِمِ النِّعَمِ بِرَحْمَتِهِ وَ الْهَادِي لِإِفْضَالِهِ بِمَنِّهِ وَ
272
صَلَّى اللَّهُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ الَّذِي جَمَعَ فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا فَوَّقَهُ [فَرَّقَهُ فِي الرُّسُلِ قَبْلَهُ وَ جَعَلَ تُرَاثَهُ إِلَى مَنْ خَصَّهُ بِخِلَافَتِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً وَ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ زَوَّجَنِي ابْنَتَهُ عَلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ إِمْسَاكٍ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٍ بِإِحْسَانٍ وَ قَدْ بَذَلْتُ لَهَا مِنَ الصَّدَاقِ مَا بَذَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَزْوَاجِهِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ نَحَلْتُهَا مِنْ مَالِي مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ زَوَّجْتَنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ الْمَأْمُونُ الْحَمْدُ لِلَّهِ إِقْرَاراً بِنِعْمَتِهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِخْلَاصاً لِعَظَمَتِهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَ خِيَرَتِهِ وَ كَانَ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ عَلَى الْأَنَامِ أَنْ أَغْنَاهُمْ بِالْحَلَالِ عَنِ الْحَرَامِ فَقَالَ وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَ إِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ثُمَّ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ خَطَبَ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ وَ بَذَلَ لَهَا مِنَ الصَّدَاقِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ قَدْ زَوَّجْتُهُ فَهَلْ قَبِلْتَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)قَدْ قَبِلْتُ هَذَا التَّزْوِيجَ بِهَذَا الصَّدَاقِ ثُمَّ أَوْلَمَ عَلَيْهِ الْمَأْمُونُ فَجَاءَ النَّاسُ عَلَى مَرَاتِبِهِمْ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْنَا كَلَاماً كَأَنَّهُ كَلَامُ الْمَلَّاحِينَ فَإِذَا نَحْنُ بِالْخَدَمِ يُجْرُونَ سَفِينَةً مِنْ فِضَّةٍ مَمْلُوَّةً غَالِيَةً فَصَبَغُوا بِهَا لِحَى الْخَاصَّةِ ثُمَّ مَدُّوهَا إِلَى دَارِ الْعَامَّةِ فَطَيَّبُوهُمْ تَمَامَ الْخَبَرِ.
أَقُولُ قَدْ مَضَى بِسَنَدَيْنِ فِي أَبْوَابِ تَارِيخِ الْجَوَادِ (ع)أَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ الْمَأْمُونُ أَنْ يُزَوِّجَهُ ابْنَتَهُ قَالَ لَهُ أَ تَخْطُبُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ قَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ اخْطُبْ لِنَفْسِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَدْ رَضِيتُكَ لِنَفْسِي وَ أَنَا مُزَوِّجُكَ أُمَّ الْفَضْلِ ابْنَتِي وَ إِنْ رَغِمَ قَوْمٌ لِذَلِكَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)الْحَمْدُ لِلَّهِ إِقْرَاراً بِنِعْمَتِهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِخْلَاصاً لِوَحْدَانِيَّتِهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِ بَرِيَّتِهِ وَ الْأَصْفِيَاءِ مِنْ عِتْرَتِهِ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ كَانَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَى الْأَنَامِ أَنْ أَغْنَاهُمْ بِالْحَلَالِ عَنِ الْحَرَامِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَ إِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ثُمَّ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى يَخْطُبُ
273
أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ الْمَأْمُونِ وَ قَدْ بَذَلَ لَهَا مِنَ الصَّدَاقِ مَهْرَ جَدَّتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ ص وَ هُوَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ جِيَاداً فَهَلْ زَوَّجْتَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِهَا عَلَى هَذَا الصَّدَاقِ الْمَذْكُورِ فَقَالَ الْمَأْمُونُ نَعَمْ زَوَّجْتُكَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتِي عَلَى الصَّدَاقِ الْمَذْكُورِ فَهَلْ قَبِلْتَ النِّكَاحَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ وَ رَضِيتُ بِهِ (1).
23- ب، قرب الإسناد عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَخِي فِي طَرِيقِ بَعْضِ أَمْوَالِهِ وَ مَا مَعَنَا غَيْرُ غُلَامٍ لَهُ فَقَالَ لَهُ تَنَحَّ يَا غُلَامُ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَحَدَّثَ فَقَالَ لِي مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَ فِي غَيْرِهِ بِلَا بَيِّنَةٍ وَ لَا شُهُودٍ فَقُلْتُ يُكْرَهُ ذَلِكَ فَقَالَ لِي بَلَى فَانْكِحْهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَ فِي غَيْرِهِ بِلَا شُهُودٍ وَ لَا بَيِّنَةٍ (2).
24- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا (ع)قَالَ: فِي الْبِكْرِ إِذْنُهَا صَمْتُهَا وَ الثَّيِّبُ أَمْرُهَا إِلَيْهَا (3).
25- ل، الخصال ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِي خَبَرِ الشَّامِيِّ أَنَّهُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمُ خِطْبَةٍ وَ نِكَاحٍ (4).
26- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)إِنَّمَا جُعِلَتِ الشَّهَادَةُ فِي النِّكَاحِ لِلْمِيرَاثِ (5).
27- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ع، علل الشرائع السِّنَانِيُّ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ
____________
(1) راجع ج 50 ص 76 من هذه الطبعة في باب تزويجه بأم الفضل.
(2) قرب الإسناد ص 101.
(3) قرب الإسناد ص 159.
(4) الخصال ج 2 ص 148 و الفقرة جزء من حديث أخرجه الصدوق في تضاعيف كتابه الخصال، و أخرجه بطوله في كتابيه العلل ص 593- ص 598 و عيون الأخبار ج 1 ص 240- 248 و الجملة هي آخر فقرة في الحديث.
(5) علل الشرائع ص 498.
274
الثَّالِثِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ (ع)قَالَ: يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُجَامِعَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ وَ فِي وَسَطِهِ وَ فِي آخِرِهِ فَإِنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ خَرَجَ الْوَلَدُ مَجْنُوناً أَ لَا تَرَى أَنَّ الْمَجْنُونَ أَكْثَرُ مَا يُصْرَعُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَ وَسَطِهِ وَ آخِرِهِ (1).
28- وَ قَالَ (ع)مَنْ تَزَوَّجَ وَ الْقَمَرُ فِي الْعَقْرَبِ لَمْ يَرَ الْحُسْنَى (2).
29- وَ قَالَ (ع)مَنْ تَزَوَّجَ فِي مُحَاقِ الشَّهْرِ فَلْيُسَلِّمْ لِسِقْطِ الْوَلَدِ (3).
30- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ فِي خَبَرِ تَزْوِيجِ فَاطِمَةَ (ع)أَنَّ عَلِيّاً (ع)قَالَ فَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ أَتَانِي فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ قُمْ بِاسْمِ اللَّهِ وَ قُلْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ وَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ ثُمَّ جَاءَ بِي حَتَّى أَقْعَدَنِي عِنْدَهَا ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهُمَا أَحَبُّ خَلْقِكَ إِلَيَّ فَأَحِبَّهُمَا وَ بَارِكْ فِي ذُرِّيَّتِهِمَا وَ اجْعَلْ عَلَيْهِمَا مِنْكَ حَافِظاً وَ إِنِّي أُعِيذُهُمَا بِكَ وَ ذُرِّيَّتَهُمَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (4).
أقول: سبق تمامه في باب تزويجها (ع)
14، 15- 31- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو عَمْرٍو عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع)عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ أَتَاهُ أُنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالُوا إِنَّكَ زَوَّجْتَ عَلِيّاً بِمَهْرٍ خَسِيسٍ فَقَالَ مَا أَنَا زَوَّجْتُ عَلِيّاً وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ زَوَّجَهُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى أَوْحَى اللَّهُ إِلَى السِّدْرَةِ أَنِ انْثُرِي مَا عَلَيْكِ فَنَثَرَتِ الدُّرَّ وَ الْجَوْهَرَ وَ الْمَرْجَانَ فَابْتَدَرَتِ الْحُورُ الْعِينُ فَالْتَقَطْنَ فَهُنَّ يَتَهَادَيْنَهُ وَ يَتَفَاخَرْنَ وَ يَقُلْنَ هَذَا مِنْ نُثَارِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ (ع)فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الزِّفَافِ أَتَى النَّبِيَّ ص بِبَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ وَ ثَنَى عَلَيْهَا قَطِيفَةً وَ قَالَ لِفَاطِمَةَ ارْكَبِي وَ أَمَرَ سَلْمَانَ أَنْ يَقُودَهَا وَ النَّبِيُّ ص يَسُوقُهَا فَبَيْنَمَا هُوَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إِذْ سَمِعَ النَّبِيُّ ص وَجْبَةً فَإِذَا هُوَ بِ جَبْرَئِيلَ فِي سَبْعِينَ أَلْفاً وَ
____________
(1) علل الشرائع ص 514.
(2) علل الشرائع ص 514.
(3) علل الشرائع ص 514.
(4) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 28 ذيل حديث طويل.
275
مِيكَائِيلَ فِي سَبْعِينَ أَلْفاً فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَا أَهْبَطَكُمْ إِلَى الْأَرْضِ قَالُوا جِئْنَا نَزُفُّ فَاطِمَةَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَكَبَّرَ جَبْرَئِيلُ وَ كَبَّرَ مِيكَائِيلُ وَ كَبَّرَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ كَبَّرَ مُحَمَّدٌ ص فَوَقَعَ التَّكْبِيرُ عَلَى الْعَرَائِسِ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ (1).
32- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ عَمْرٍو الْمُجَاشِعِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ عَنْ صَيْفِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ هَبَّارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيٍّ قَالَ: اجْتَازَ النَّبِيُّ ص بِدَارِ عَلِيِّ بْنِ هَبَّارٍ فَسَمِعَ صَوْتَ دَفٍّ فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا عَلِيُّ بْنُ هَبَّارٍ أَعْرَسَ بِأَهْلِهِ فَقَالَ ص حَسَنٌ هَذَا النِّكَاحُ لَا السِّفَاحُ ثُمَّ قَالَ ص أَسْنِدُوا النِّكَاحَ وَ أَعْلِنُوهُ بَيْنَكُمْ وَ اضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدَّفِّ فَجَرَتِ السُّنَّةُ فِي النِّكَاحِ بِذَلِكَ (2).
أقول: سيأتي بعض الأخبار في باب آداب الجماع.
33- ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً (ع)يَا عَلِيُّ لَا وَلِيمَةَ إِلَّا فِي خَمْسٍ فِي عُرْسٍ أَوْ خُرْسٍ أَوْ عِذَارٍ أَوْ وِكَارٍ أَوْ رِكَازٍ وَ الْعُرْسُ التَّزْوِيجُ وَ الْخُرْسُ النِّفَاسُ بِالْوَلَدِ وَ الْعِذَارُ الْخِتَانُ وَ الْوِكَارُ فِي شِرَى الدَّارِ وَ الرِّكَازُ الَّذِي يَقْدَمُ مِنْ مَكَّةَ (3).
ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ (ع)مِثْلَهُ (4).
مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ مِثْلَهُ.
قال الصدوق (رحمه الله) يقال للطعام الذي يدعى إليه الناس عند بناء الدار أو شرائها الوكر و الوكار منه و يقال للطعام الذي يتخذ للقادم من سفر
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 263.
(2) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 132.
(3) الخصال ج 1 ص 221.
(4) الخصال ج 1 ص 221.
276
النقيعة و الركاز الغنيمة كأنه يريد في اتخاذ الطعام للقدوم من مكة غنيمة لصاحبه من الثواب الجزيل و منه
قول النبي ص الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة (1)
. 36- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَ اسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ فَأَمَّا الْأَمَانَةُ فَهِيَ الَّتِي أَخَذَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى آدَمَ حِينَ زَوَّجَهُ حَوَّاءَ وَ أَمَّا الْكَلِمَاتُ فَهِيَ الْكَلِمَاتُ الَّتِي شَرَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا عَلَى آدَمَ أَنْ يَعْبُدَهُ وَ لَا يُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَ لَا يَزْنِيَ وَ لَا يَتَّخِذَ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً (2).
37- سن، المحاسن أَبِي عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: إِنَّمَا وُضِعَتِ الشَّهَادَةُ لِلنَّاكِحِ لِمَكَانِ الْمِيرَاثِ (3).
38- سن، المحاسن بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ سَافَرَ أَوْ تَزَوَّجَ وَ الْقَمَرُ فِي الْعَقْرَبِ لَمْ يَرَ الْحُسْنَى (4).
39- سن، المحاسن النَّوْفَلِيُّ عَنِ السَّكُونِيِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْوَلِيمَةُ فِي أَرْبَعٍ الْعُرْسِ وَ الْخُرْسِ وَ هُوَ الْمَوْلُودُ يُعَقُّ عَنْهُ وَ يُطْعَمُ لَهُ وَ الْعِذَارِ وَ هُوَ خِتَانُ الْغُلَامِ وَ الْإِيَابِ وَ هُوَ الرَّجُلُ يَدْعُو إِخْوَانَهُ إِذَا آبَ مِنْ غَيْبَتِهِ (5).
40- سن، المحاسن ابْنُ فَضَّالٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: الْوَلِيمَةُ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ مَكْرُمَةٌ وَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ رِيَاءٌ وَ سُمْعَةٌ (6).
41- سن، المحاسن النَّوْفَلِيُّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ
____________
(1) معاني الأخبار ص 272.
(2) معاني الأخبار ص 212.
(3) المحاسن ص 319.
(4) المحاسن ص 347.
(5) المحاسن ص 417.
(6) المحاسن ص 417.
277
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَوَّلُ يَوْمٍ حَقٌّ وَ الثَّانِي مَعْرُوفٌ وَ مَا زَادَ رِيَاءٌ وَ سُمْعَةٌ (1).
42- سن، المحاسن الْوَشَّاءُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (ع)يَقُولُ إِنَّ النَّجَاشِيَّ لَمَّا خَطَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص أُمَّ حَبِيبَةَ آمِنَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ فَزَوَّجَهُ دَعَا بِطَعَامٍ وَ قَالَ إِنَّ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ الْإِطْعَامَ عِنْدَ التَّزْوِيجِ (2).
43- سن، المحاسن أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حِينَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ أَوْلَمَ عَلَيْهَا وَ أَطْعَمَ النَّاسَ الْحَيْسَ (3).
44- سن، المحاسن بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُقْبَةَ عَنْ جَعْفَرٍ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّا نَتَّخِذُ الطَّعَامَ وَ نُجَيِّدُهُ وَ نَتَنَوَّقُ فِيهِ فَلَا يَكُونُ لَهُ رَائِحَةُ طَعَامِ الْعُرْسِ قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ طَعَامَ الْعُرْسِ تَهُبُّ فِيهِ رَائِحَةُ الْجَنَّةِ لِأَنَّهُ طَعَامٌ اتُّخِذَ لِحَلَالٍ (4).
45- سن، المحاسن أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: أَوْلَمَ إِسْمَاعِيلُ ره فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَلَيْكَ بِالْمَسَاكِينِ فَأَشْبِعْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ ما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَ ما يُعِيدُ (5).
46- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِذَا أُدْخِلَتْ عَلَيْكَ فَخُذْ بِنَاصِيَتِهَا وَ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ أَمَانَتِي أَخَذْتُهَا وَ بِمِيثَاقِي اسْتَحْلَلْتُ فَرْجَهَا اللَّهُمَّ فَارْزُقْنِي مِنْهَا وَلَداً مُبَارَكاً سَوِيّاً وَ لَا تَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ شِرْكاً وَ لَا نَصِيباً وَ اتَّقِ التَّزْوِيجَ إِذَا كَانَ الْقَمَرُ فِي الْعَقْرَبِ فَإِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ مَنْ تَزَوَّجَ وَ الْقَمَرُ فِي الْعَقْرَبِ لَمْ يَرَ خَيْراً أَبَداً (6).
47- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ النَّوْفَلِيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: إِذَا طَلَبْتُمُ الْحَوَائِجَ فَاطْلُبُوهَا بِالنَّهَارِ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَيَاءَ فِي الْعَيْنَيْنِ وَ إِذَا تَزَوَّجْتُمْ
____________
(1) المحاسن ص 417.
(2) المحاسن ص 418.
(3) المحاسن ص 418.
(4) المحاسن ص 418.
(5) المحاسن ص 418.
(6) فقه الرضا: ص 31.
278
فَتَزَوَّجُوا بِاللَّيْلِ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً (1).
48- شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ بِنْتِ إِلْيَاسَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا (ع)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَ جَعَلَ النِّسَاءَ سَكَناً وَ مِنَ السُّنَّةِ التَّزْوِيجُ بِاللَّيْلِ وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ (2).
49- شي، تفسير العياشي عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: تَزَوَّجُوا بِاللَّيْلِ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ سَكَناً وَ لَا تَطْلُبُوا الْحَوَائِجَ بِاللَّيْلِ فَإِنَّهُ مُظْلِمٌ (3).
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 370.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 371.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 371.
279
باب 7 الذهاب إلى الأعراس و حكم ما ينثر فيها
1- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) دَخَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ فِي مِلْحَفَتِهَا شَيْءٌ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مَعَكِ يَا أُمَّ أَيْمَنَ فَقَالَتْ إِنَّ فُلَانَةَ أَمْلَكُوهَا فَنَثَرُوا عَلَيْهَا فَأَخَذْتُ مِنْ نُثَارِهِمْ ثُمَّ بَكَتْ أُمُّ أَيْمَنَ وَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاطِمَةُ زَوَّجْتَهَا وَ لَمْ تَنْثُرْ عَلَيْهَا شَيْئاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أُمَّ أَيْمَنَ لِمَ تَكْذِبِينَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا زَوَّجْتُ فَاطِمَةَ عَلِيّاً أَمَرَ أَشْجَارَ الْجَنَّةِ أَنْ تَنْثُرَ عَلَيْهِمْ مِنْ حُلِيِّهَا وَ حُلَلِهَا وَ يَاقُوتِهَا وَ دُرِّهَا وَ زُمُرُّدِهَا وَ إِسْتَبْرَقِهَا فَأَخَذُوا مِنْهَا مَا لَا يَعْلَمُونَ وَ لَقَدْ نَحَلَ اللَّهُ طُوبَى فِي مَهْرِ فَاطِمَةَ (صلوات الله عليها) فَجَعَلَهَا فِي مَنْزِلِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) (1).
2- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: إِذَا دُعِيتُمْ إِلَى الْعُرُسَاتِ فَأَبْطِئُوا فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الدُّنْيَا وَ إِذَا دُعِيتُمْ إِلَى الْجَنَائِزِ فَأَسْرِعُوا فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ (2).
3- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ النُّثَارِ السُّكَّرِ وَ اللَّوْزِ وَ غَيْرِهِ أَ يَحِلُّ أَكْلُهُ قَالَ يُكْرَهُ أَكْلُ النَّهْبِ (3).
____________
(1) أمالي الصدوق ص 287.
(2) قرب الإسناد ص 42.
(3) قرب الإسناد ص 116.
280
باب 8 آداب الجماع و فضله و النهي عن امتناع كل من الزوجين منه و ما يحل من الانتفاعات و الحد الذي يجوز فيه الجماع و سائر أحكامه
آيات الإسراء وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ
1- ع، علل الشرائع لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَدَوِيِّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَحْيَى الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ حُصَيْبٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (ع)فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِذَا دَخَلَتِ الْعَرُوسُ بَيْتَكَ فَاخْلَعْ خُفَّيْهَا حِينَ تَجْلِسُ وَ اغْسِلْ رِجْلَيْهَا وَ صُبَّ الْمَاءَ مِنْ بَابِ دَارِكَ إِلَى أَقْصَى دَارِكَ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ دَارِكَ سَبْعِينَ أَلْفَ لَوْنٍ مِنَ الْفَقْرِ وَ أَدْخَلَ فِيهَا سَبْعِينَ لَوْناً مِنَ الْبَرَكَةِ وَ أَنْزَلَ عَلَيْكَ سَبْعِينَ رَحْمَةً تُرَفْرِفُ عَلَى رَأْسِ الْعَرُوسِ حَتَّى تَنَالَ بَرَكَتُهَا كُلَّ زَاوِيَةٍ فِي بَيْتِكَ وَ تَأْمَنَ الْعَرُوسُ مِنَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ أَنْ يُصِيبَهَا مَا دَامَتْ فِي تِلْكَ الدَّارِ وَ امْنَعِ الْعَرُوسَ فِي أُسْبُوعِهَا مِنَ الْأَلْبَانِ وَ الْخَلِّ وَ الْكُزْبُرَةِ وَ التُّفَّاحَةِ الْحَامِضَةِ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْيَاءِ فَقَالَ عَلِيٌّ (ع)يَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ لِأَيِّ شَيْءٍ أَمْنَعُهَا هَذِهِ الْأَشْيَاءَ الْأَرْبَعَةَ قَالَ لِأَنَّ الرَّحِمَ تَعْقَمُ وَ تَبْرُدُ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْيَاءِ مِنَ الْوَلَدِ وَ حَصِيرٌ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ خَيْرٌ مِنِ امْرَأَةٍ لَا تَلِدُ فَقَالَ عَلِيٌّ (ع)يَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَمَا بَالُ الْخَلِّ تَمْنَعُ مِنْهُ قَالَ إِذَا حَاضَتْ عَلَى الْخَلِّ لَمْ تَطْهُرْ أَبَداً طُهْراً بِتَمَامٍ وَ الْكُزْبُرَةُ تُثِيرُ الْحَيْضَ فِي بَطْنِهَا وَ تُشَدِّدُ عَلَيْهَا الْوِلَادَةَ وَ التُّفَّاحَةُ الْحَامِضَةُ تَقْطَعُ حَيْضَهَا فَيَصِيرُ دَاءً عَلَيْهَا
281
ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَ وَسَطِهِ وَ آخِرِهِ فَإِنَّ الْجُنُونَ وَ الْجُذَامَ وَ الْخَبَلَ يُسْرِعُ إِلَيْهَا وَ إِلَى وَلَدِهَا يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ بَعْدَ الظُّهْرِ فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ يَكُونُ أَحْوَلَ وَ الشَّيْطَانُ يَفْرَحُ بِالْحَوَلِ فِي الْإِنْسَانِ يَا عَلِيُّ لَا تَتَكَلَّمْ عِنْدَ الْجِمَاعِ فَإِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَكُونَ أَخْرَسَ وَ لَا يَنْظُرَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَى فَرْجِ امْرَأَتِهِ وَ لْيَغُضَّنَّ بَصَرَهُ عِنْدَ الْجِمَاعِ (1) فَإِنَّ النَّظَرَ إِلَى الْفَرْجِ يُورِثُ الْعَمَى يَعْنِي فِي الْوَلَدِ يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ بِشَهْوَةِ امْرَأَةِ غَيْرِكَ فَإِنِّي أَخْشَى إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ أَنْ يَكُونَ مُخَنَّثاً مُؤَنَّثاً بَخِيلًا يَا عَلِيُّ إِذَا كُنْتَ جُنُباً فِي الْفِرَاشِ مَعَ امْرَأَتِكَ فَلَا تَقْرَأِ الْقُرْآنَ فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْكُمَا نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَتُحْرِقَكُمَا يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ إِلَّا وَ مَعَكَ خِرْقَةٌ وَ مَعَ امْرَأَتِكَ خِرْقَةٌ وَ لَا تَمْسَحَا بِخِرْقَةٍ وَاحِدَةٍ فَتَقَعَ الشَّهْوَةُ عَلَى الشَّهْوَةِ وَ إِنَّ ذَلِكَ يُعْقِبُ الْعَدَاوَةَ بَيْنَكُمَا ثُمَّ يُؤَدِّيكُمَا إِلَى الْفُرْقَةِ وَ الطَّلَاقِ يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ مِنْ قِيَامٍ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الْحَمِيرِ وَ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونٌ بَوَّالًا فِي الْفِرَاشِ كَالْحَمِيرِ الْبَوَّالَةِ فِي كُلِّ مَكَانٍ يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ فِي لَيْلَةِ الْفِطْرِ فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ فَيَكْبَرُ ذَلِكَ الْوَلَدُ وَ لَا يُصِيبُ وَلَداً إِلَّا عَلَى كِبَرِ السِّنِّ يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ فِي لَيْلَةِ الْأَضْحَى فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ لَهُ سِتُّ أَصَابِعَ أَوْ أَرْبَعُ أَصَابِعَ يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ تَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ جَلَّاداً قَتَّالًا عَرِيفاً يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ فِي وَجْهِ الشَّمْسِ وَ تَلَأْلُئِهَا إِلَّا أَنْ تُرْخِيَ عَلَيْكُمَا
____________
(1) في طبعة الكمبانيّ جمع هاهنا بين نسخة البدل و نسخة المتن، راجعه.
282
سِتْراً فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ لَا يَزَالُ فِي بُؤْسٍ وَ فَقْرٍ حَتَّى يَمُوتَ يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعْ أَهْلَكَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ حَرِيصاً عَلَى إِهْرَاقِ الدِّمَاءِ يَا عَلِيُّ إِذَا حَمَلَتِ امْرَأَتُكَ فَلَا تُجَامِعْهَا إِلَّا وَ أَنْتَ عَلَى وُضُوءٍ فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ أَعْمَى الْقَلْبِ بَخِيلَ الْيَدِ يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعْ أَهْلَكَ فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ مُشَوَّهاً ذَا شَامَةٍ فِي شَعْرِهِ وَ وَجْهِهِ يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعْ أَهْلَكَ فِي آخِرِ دَرَجَةٍ مِنْهُ يَعْنِي إِذَا بَقِيَ يَوْمَانِ فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ كَانَ مُفَدَّماً (1) يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعْ أَهْلَكَ عَلَى شَهْوَةِ أُخْتِهَا فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ عَشَّاراً أَوْ عَوْناً لِظَالِمٍ وَ يَكُونُ هَلَاكُ فِئَامٍ مِنَ النَّاسِ عَلَى يَدَيْهِ يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعْ أَهْلَكَ عَلَى سُقُوفِ الْبُنْيَانِ فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ مُنَافِقاً مُمَارِياً مُبْتَدِعاً يَا عَلِيُّ وَ إِذَا خَرَجْتَ فِي سَفَرٍ فَلَا تُجَامِعْ أَهْلَكَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ يُنْفِقُ مَالَهُ فِي غَيْرِ حَقٍّ وَ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعْ أَهْلَكَ إِذَا خَرَجْتَ إِلَى مَسِيرَةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيهِنَّ فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ عَوْناً لِكُلِّ ظَالِمٍ يَا عَلِيُّ عَلَيْكَ بِالْجِمَاعِ لَيْلَةَ الْإِثْنَيْنِ فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ حَافِظاً لِكِتَابِ اللَّهِ رَاضِياً بِمَا قَسَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا عَلِيُّ إِنْ جَامَعْتَ أَهْلَكَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةِ الثَّلَاثَاءِ فَقُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ فَإِنَّهُ يُرْزَقُ الشَّهَادَةَ بَعْدَ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ لَا يُعَذِّبُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَ
____________
(1) الفدم- بالفاء- العيى عن الكلام في رخاوة و قلة فهم، و الاحمق، و في المصدرين مقدما- بالقاف- و هو خطأ من النسّاخ فيما اظن، و في الاختصاص (معدما) أي فقيرا.
283
الْمُشْرِكِينَ وَ يَكُونُ طَيِّبَ النَّكْهَةِ مِنَ الْفَمِ رَحِيمَ الْقَلْبِ سَخِيَّ الْيَدِ طَاهِرَ اللِّسَانِ مِنَ الْغِيبَةِ وَ الْكَذِبِ وَ الْبُهْتَانِ يَا عَلِيُّ وَ إِنْ جَامَعْتَ أَهْلَكَ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ فَقُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ فَإِنَّهُ يَكُونُ حَاكِماً مِنَ الْحُكَّامِ أَوْ عَالِماً مِنَ الْعُلَمَاءِ وَ إِنْ جَامَعْتَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ عَنْ كَبِدِ السَّمَاءِ فَقُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَقْرَبُهُ حَتَّى يَشِيبَ وَ يَكُونُ فَهِماً وَ يَرْزُقُهُ اللَّهُ السَّلَامَةَ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا يَا عَلِيُّ وَ إِنْ جَامَعْتَهَا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَ كَانَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ خَطِيباً قَوَّالًا مُفَوَّهاً وَ إِنْ جَامَعْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَقُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ فَإِنَّهُ يَكُونُ مَعْرُوفاً مَشْهُوراً عَالِماً وَ إِنْ جَامَعْتَهَا فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَإِنَّهُ يُرْجَى أَنْ يَكُونُ وَلَداً بَدَلًا مِنَ الْأَبْدَالِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعْ أَهْلَكَ فِي أَوَّلِ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَكُونَ سَاحِراً مُؤْثِراً لِلدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ يَا عَلِيُّ احْفَظْ وَصِيَّتِي هَذِهِ كَمَا حَفِظْتُهَا عَنْ جَبْرَئِيلَ (ع)(1).
ختص، الإختصاص عَمْرُو بْنُ حَفْصٍ وَ أَبُو نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ نَجِيحٍ مِثْلَهُ (2).
3- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقُرَشِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَرِهَ لَكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ أَرْبَعاً وَ عِشْرِينَ خَصْلَةً وَ نَهَاكُمْ عَنْهَا كَرِهَ النَّظَرَ إِلَى فُرُوجِ النِّسَاءِ وَ قَالَ يُورِثُ الْعَمَى وَ كَرِهَ الْكَلَامَ عِنْدَ الْجِمَاعِ وَ قَالَ يُورِثُ الْخَرَسَ وَ كَرِهَ الْمُجَامَعَةَ تَحْتَ السَّمَاءِ وَ كَرِهَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَغْشَى امْرَأَتَهُ وَ هِيَ حَائِضٌ فَإِنْ غَشِيَهَا وَ خَرَجَ الْوَلَدُ مَجْذُوماً أَوْ أَبْرَصَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ وَ كَرِهَ أَنْ يَغْشَى الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ
____________
(1) علل الشرائع ص 514- 517 و أمالي الصدوق ص 566- 570.
(2) الاختصاص: 132.
284
وَ قَدِ احْتَلَمَ حَتَّى يَغْتَسِلَ مِنِ احْتِلَامِهِ الَّذِي رَأَى فَإِنْ فَعَلَ وَ خَرَجَ الْوَلَدُ مَجْنُوناً فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ (1).
ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ مِثْلَهُ (2).
سن، المحاسن إِبْرَاهِيمُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيِ مِثْلَهُ (3).
أقول: تمامه في باب المناهي.
6- لي، الأمالي للصدوق فِي خَبَرِ الْمَنَاهِي أَنَّ النَّبِيَّ ص نَهَى عَنِ الْأَكْلِ عَلَى الْجَنَابَةِ وَ قَالَ إِنَّهُ يُورِثُ الْفَقْرَ (4) وَ نَهَى أَنْ يُكْثَرَ الْكَلَامُ عِنْدَ الْمُجَامَعَةِ وَ قَالَ مِنْهُ يَكُونُ خَرَسُ الْوَلَدِ (5) وَ نَهَى أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ عَلَى طَرِيقٍ عَامِرٍ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَ نَهَى أَنْ يُدْخِلَ الرَّجُلُ حَلِيلَتَهُ إِلَى الْحَمَّامِ (6).
7- ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ (7).
____________
(1) أمالي الصدوق ص 301 و كان الرمز (ل) للخصال و حيث وجدنا الشيخ المجلسيّ (رحمه الله) يشير الى الحديث ثانيا نقلا عن الخصال باختلاف يسير في أول السند، لذلك لا مجال لاحتمال سهو القلم في التكرار، و نظرا لخلو الخصال عن الحديث بالسند الأول و وجوده في الأمالي بعين السند لذلك صححنا الرمز فلاحظ.
(2) المحاسن ص 321.
(3) الخصال ج 2 ص 297.
(4) أمالي الصدوق ص 422.
(5) أمالي الصدوق ص 423.
(6) أمالي الصدوق ص 424.
(7) قرب الإسناد ص 66 و كان الزمر (ما) لامالى الطوسيّ و هو خطأ و الصواب ما اثبتناه.
285
8- وَ عَنْهُ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا قَالا النَّظَرُ إِلَى الْفَرْجِ عِنْدَ الْجِمَاعِ يُورِثُ الْعَمَى (1).
9- ب، قرب الإسناد بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثَةٌ مِنَ الْجَفَاءِ أَنْ يَصْحَبَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَلَا يَسْأَلَهُ عَنِ اسْمِهِ وَ كُنْيَتِهِ أَوْ [أَنْ يُدْعَى الرَّجُلُ إِلَى طَعَامٍ فَلَا يُجِيبَ أَوْ يُجِيبَ فَلَا يَأْكُلَ وَ مُوَاقَعَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ قَبْلَ الْمُلَاعَبَةِ (2).
10- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُقَبِّلَ قُبُلَ الْمَرْأَةِ قَالَ لَا بَأْسَ (3).
11- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ يَوْمَ جُمُعَةٍ هَلْ صُمْتَ الْيَوْمَ قَالَ لَا قَالَ لَهُ فَهَلْ تَصَدَّقْتَ الْيَوْمَ بِشَيْءٍ قَالَ لَا قَالَ لَهُ قُمْ فَأَصِبْ مِنْ أَهْلِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَيْهَا (4).
ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: ثَلَاثٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ الْعِطْرُ وَ إِحْفَاءُ الشَّعْرِ وَ كَثْرَةُ الطَّرُوقَةِ (5).
ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدِينِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَعَلَّمُوا مِنَ الْغُرَابِ خِصَالًا ثَلَاثاً اسْتِتَارَهُ بِالسِّفَادِ وَ بُكُورَهُ فِي طَلَبِ
____________
(1) قرب الإسناد ص 66.
(2) قرب الإسناد ص 74.
(3) قرب الإسناد ص 102.
(4) قرب الإسناد ص 32.
(5) الخصال ج 1 ص 57 و كان الرمز (لى) للامالى و نظرا لخلوها عن الحديث و وجوده بعينه في الخصال سندا و متنا لذلك صححنا الرمز فلاحظ.
286
الرِّزْقِ وَ حَذَرَهُ (1).
أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب آداب النكاح و باب أحوال الرجال و النساء.
ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)مَنْ أَرَادَ الْبَقَاءَ وَ لَا بَقَاءَ فَلْيُبَاكِرِ الْغَدَاءَ وَ يُجِيدُ الْحِذَاءَ وَ يُخَفِّفُ الرِّدَاءَ وَ لْيُقِلَّ غِشْيَانَ النِّسَاءِ (2).
مَجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَبَشِيٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ وَ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي غُنْدَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ (ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ وَ يُجِيدُ الْحِذَاءَ (3).
16- ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ (عليهم السلام) قَالَ: عَذَابُ الْقَبْرِ يَكُونُ مِنَ النَّمِيمَةِ وَ الْبَوْلِ وَ عَزَبِ الرَّجُلِ عَنْ أَهْلِهِ (4).
17- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ لَا يُجَامِعِ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَ لَا جَارِيَتَهُ وَ فِي الْبَيْتِ صَبِيٌّ فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُوَرِّثُهُ الزِّنَا (5).
18- ع، علل الشرائع مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ
____________
(1) عيون الأخبار ج 2 ص 257 و الخصال ج 1 ص 62.
(2) عيون الأخبار ج 2 ص 38.
(3) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 279.
(4) علل الشرائع ص 309.
(5) علل الشرائع ص 502.
287
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ وَصِيَّةَ النَّبِيِّ ص وَ يَقُولُ فِيهَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَرِهَ أَنْ يَغْشَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَ هِيَ حَائِضٌ فَإِنْ فَعَلَ وَ خَرَجَ الْوَلَدُ مَجْذُوماً أَوْ بِهِ بَرَصٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ وَ كَرِهَ أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ وَ قَدِ احْتَلَمَ حَتَّى يَغْتَسِلَ مِنَ الِاحْتِلَامِ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَ خَرَجَ الْوَلَدُ مَجْنُوناً فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ (1).
19- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْتِيَ زَوْجَتَهُ فَلَا يُعْجِلْهَا فَإِنَّ لِلنِّسَاءِ حَوَائِجَ إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ امْرَأَةً تُعْجِبُهُ فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ فَإِنَّ عِنْدَ أَهْلِهِ مِثْلَ مَا رَأَى وَ لَا يَجْعَلَنَّ لِلشَّيْطَانِ إِلَى قَلْبِهِ سَبِيلًا لِيَصْرِفْ بَصَرَهُ عَنْهَا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ يَحْمَدُ اللَّهَ كَثِيراً وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ ثُمَّ لْيَسْأَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّهُ يُبِيحُ لَهُ بِرَأْفَتِهِ مَا يُغْنِيهِ إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ زَوْجَتَهُ فَلْيُقِلَّ الْكَلَامَ فَإِنَّ الْكَلَامَ عِنْدَ ذَلِكَ يُورِثُ الْخَرَسَ لَا يَنْظُرَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَى بَاطِنِ فَرْجِ امْرَأَتِهِ لَعَلَّهُ يَرَى مَا يَكْرَهُ وَ يُورِثُ الْعَمَى إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ مُجَامَعَةَ زَوْجَتِهِ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَحْلَلْتُ فَرْجَهَا بِأَمْرِكَ وَ قَبِلْتُهَا بِأَمَانَتِكَ فَإِنْ قَضَيْتَ لِي مِنْهَا وَلَداً فَاجْعَلْهُ ذَكَراً سَوِيّاً وَ لَا تَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَصِيباً وَ لَا شِرْكاً (2).
وَ قَالَ (ع)إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ فَلْيَتَوَقَّ أَوَّلَ الْأَهِلَّةِ وَ أَنْصَافَ الشُّهُورِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَطْلُبُ الْوَلَدَ فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ وَ الشَّيَاطِينُ يَطْلُبُونَ الشِّرْكَ فِيهِمَا فَيَجِيئُونَ وَ يُحْبِلُونَ (3).
20- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ
____________
(1) علل الشرائع ص 514.
(2) الخصال ج 2 ص 433.
(3) الخصال ج 2 ص 434.
288
أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا تَجَامَعَ الرَّجُلُ وَ الْمَرْأَةُ فَلَا يَتَعَرَّيَانِ فِعْلَ الْحِمَارَيْنِ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَخْرُجُ مِنْ بَيْنِهِمَا إِذَا فَعَلَا ذَلِكَ (1).
21- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)لَا يَنْبَغِي لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُعَطِّلَ نَفْسَهَا وَ لَوْ أَنْ تُعَلِّقَ فِي عُنُقِهَا قِلَادَةً وَ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَدَعَ يَدَهَا مِنَ الْخِضَابِ وَ لَوْ أَنْ تَمَسَّهَا بِالْحِنَّاءِ مَسّاً وَ إِنْ كَانَتْ مُسِنَّةً (2).
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْغَضَائِرِيُّ عَنِ الصَّدُوقِ مِثْلَهُ (3).
ل، الخصال أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: لَا تَدْخُلْ بِالْجَارِيَةِ حَتَّى تَتِمَّ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ أَوْ عَشْرُ سِنِينَ وَ قَالَ أَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ تِسْعٌ أَوْ عَشْرٌ (4).
23- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنْ وَطِئَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ تِسْعِ سِنِينَ فَأَصَابَهَا عَيْبٌ فَهُوَ ضَامِنٌ (5).
24- فس، تفسير القمي نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ أَيْ مَتَى شِئْتُمْ وَ تَأَوَّلَتِ الْعَامَّةُ قَوْلَهُ أَنَّى شِئْتُمْ أَيْ حَيْثُ شِئْتُمْ فِي الْقُبُلِ وَ الدُّبُرِ وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع)أَنَّى شِئْتُمْ أَيْ مَتَى شِئْتُمْ فِي الْفَرْجِ وَ الدَّلِيلُ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْفَرْجِ قَوْلُهُ نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَالْحَرْثُ الزَّرْعُ وَ الزَّرْعُ الْفَرْجُ فِي مَوْضِعِ الْوَلَدِ وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع)مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي الْفَرْجِ فِي أَوَّلِ حَيْضِهَا فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ وَ عَلَيْهِ رُبُعُ حَدِّ الزِّنَا خَمْسٌ وَ عِشْرُونَ جَلْدَةً وَ إِنْ أَتَاهَا فِي آخِرِ أَيَّامِ
____________
(1) علل الشرائع ص 518 و كان الرمز (لى) و هو خطأ.
(2) أمالي الصدوق ص 396.
(3) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 52.
(4) الخصال ج 2 ص 187.
(5) الخصال ج 2 ص 187.
289
حَيْضِهَا فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِنِصْفِ دِينَارٍ وَ يُضْرَبَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ جَلْدَةً وَ نِصْفاً (1).
25- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ص عَنْ وَطْءِ الْحَبَالَى حَتَّى يَضَعْنَ (2).
26- ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنِ الصَّادِقِ (ع)عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ص لِرَجُلٍ أَصْبَحْتَ صَائِماً قَالَ لَا قَالَ فَعُدْتَ مَرِيضاً قَالَ لَا قَالَ فَأَتْبَعْتَ جِنَازَةً قَالَ لَا قَالَ فَأَطْعَمْتَ مِسْكِيناً قَالَ لَا قَالَ فَارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ فَأَصِبْهُمْ فَإِنَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْكَ صَدَقَةٌ (3).
27- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَهْوَازِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْهِ أَسْأَلَهُ يَتَنَوَّرُ الرَّجُلُ وَ هُوَ جُنُبٌ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيَّ ابْتِدَاءً النُّورَةُ تَزِيدُ الْجُنُبَ نَظَافَةً وَ لَكِنْ لَا يُجَامِعِ الرَّجُلُ مُخْتَضِباً وَ لَا تُجَامَعِ امْرَأَةٌ مُخْتَضِبَةٌ (4).
28- سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو سُمَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ هَلْ يُكْرَهُ الْجِمَاعُ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ وَ إِنْ كَانَ حَلَالًا قَالَ نَعَمْ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ مِنْ مَغِيبِ الشَّمْسِ إِلَى مَغِيبِ الشَّفَقِ وَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تَنْكَسِفُ فِيهِ الشَّمْسُ وَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يَنْكَسِفُ فِيهَا الْقَمَرُ وَ فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ الَّتِي تَكُونُ فِيهَا الرِّيحُ السَّوْدَاءُ وَ الرِّيحُ الْحَمْرَاءُ وَ الرِّيحُ الصَّفْرَاءُ وَ فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ الَّتِي تَكُونُ فِيهَا الزَّلْزَلَةُ وَ لَقَدْ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ص عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ انْكَسَفَ فِيهَا الْقَمَرُ فَلَمْ يَكُنْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَا يَكُونُ مِنْهُ فِي غَيْرِهَا حَتَّى أَصْبَحَ فَقَالَتْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَ لِبُغْضٍ هَذَا مِنْكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ هَذِهِ الْآيَةُ ظَهَرَتْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَكَرِهْتُ
____________
(1) تفسير عليّ بن إبراهيم ج 1 ص 73.
(2) عيون الأخبار ج 2 ص 63.
(3) ثواب الأعمال ص 152.
(4) بصائر الدرجات: 125.
290
أَنْ أَتَلَذَّذَ وَ أَلْهُوَ فِيهَا وَ قَدْ عَيَّرَ اللَّهُ أَقْوَاماً فِي كِتَابِهِ فَقَالَ وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَ يَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)وَ ايْمُ اللَّهِ لَا يُجَامِعُ أَحَدٌ فَيُرْزَقَ وَلَداً فَيَرَى فِي وَلَدِهِ ذَلِكَ مَا يُحِبُ (1).
29- ختص، الإختصاص الصَّدُوقُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ الْجَبَلِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ الْجَبَلِيِّ عَنْهُ مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)وَ ايْمُ اللَّهِ لَا يُجَامِعُ أَحَدٌ فَيُرْزَقَ وَلَداً فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الَّتِي نَهَى عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَدِ انْتَهَى إِلَيْهِ الْخَبَرُ فَيَرَى فِي وَلَدِهِ مَا يُحِبُ (2).
30- سن، المحاسن أَبِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ رُشَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ لَا يُجَامِعِ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَ لَا جَارِيَتَهُ وَ فِي الْبَيْتِ صَبِيٌّ فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُورِثُ الزِّنَا (3).
31- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِذَا أَرَدْتَ الْجِمَاعَ بَعْدَ غَسْلِكَ الْمَيِّتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَغْتَسِلَ مِنْ غَسْلِهِ فَتَوَضَّأْ ثُمَّ جَامِعْ (4).
32- سن، المحاسن رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)ثَلَاثٌ يَهْدِمْنَ الْبَدَنَ وَ رُبَّمَا قَتَلْنَ أَكْلُ الْقَدِيدِ الْغَابِّ وَ دُخُولُ الْحَمَّامِ عَلَى الْبِطْنَةِ وَ نِكَاحُ الْعَجَائِزِ.
وَ زَادَ فِيهِ أَبُو إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُ وَ غِشْيَانُ النِّسَاءِ عَلَى الِامْتِلَاءِ (5).
33- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) اتَّقِ الْجِمَاعَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ وَ فِي وَسَطِهِ وَ فِي آخِرِهِ فَإِنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَيْسَ يَسْلَمُ الْوَلَدُ مِنَ السَّقْطَةِ وَ إِنْ تَمَّ يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ مَجْنُوناً وَ اتَّقِ الْجِمَاعَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تَنْكَسِفُ فِيهِ الشَّمْسُ أَوْ فِي لَيْلَةٍ يَنْكَسِفُ فِيهَا الْقَمَرُ وَ
____________
(1) المحاسن ص 311 بتفاوت.
(2) الاختصاص: 218.
(3) المحاسن ص 317.
(4) فقه الرضا ص 18.
(5) المحاسن ص 463 و كان الرمز لامالى الطوسيّ و هو خطأ.
291
فِي الزَّلْزَلَةِ وَ عِنْدَ الرِّيحِ الصَّفْرَاءِ وَ الْحَمْرَاءِ وَ السَّوْدَاءِ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَ قَدْ بَلَغَهُ الْحَدِيثُ رَأَى فِي وَلَدِهِ مَا يَكْرَهُ وَ لَا تُجَامِعْ فِي السَّفِينَةِ وَ لَا تُجَامِعْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ لَا تَسْتَدْبِرْهَا (1).
34- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبُرْسِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْأَرْمَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)إِذَا كَانَ بِأَحَدِكُمْ أَوْجَاعٌ فِي جَسَدِهِ وَ قَدْ غَلَبَتْهُ الْحَرَارَةُ فَعَلَيْهِ بِالْفِرَاشِ قِيلَ لِلْبَاقِرِ (ع)يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا مَعْنَى الْفِرَاشِ قَالَ غِشْيَانُ النِّسَاءِ فَإِنَّهُ يُسَكِّنُهُ وَ يُطْفِئُهُ (2).
35- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) أَحْمَدُ بْنُ الْخَضِيبِ النَّيْسَابُورِيُّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ يُكْرَهُ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ الْجِمَاعُ قَالَ نَعَمْ وَ إِنْ كَانَ حَلَالًا يُكْرَهُ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ مَا بَيْنَ مَغِيبِ الشَّمْسِ إِلَى سُقُوطِ الشَّفَقِ وَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تَنْكَسِفُ فِيهِ الشَّمْسُ وَ فِي اللَّيْلَةِ وَ الْيَوْمِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الزَّلْزَلَةُ وَ الرِّيحُ السَّوْدَاءُ وَ الرِّيحُ الْحَمْرَاءُ وَ الصَّفْرَاءُ وَ لَقَدْ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَعَ بَعْضِ نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ انْكَسَفَ فِيهَا الْقَمَرُ فَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ فِي غَيْرِهَا مِنَ اللَّيَالِي فَقَالَتْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص لِبُغْضٍ كَانَ هَذَا الْجَفَاءُ فَقَالَ (ع)أَ مَا عَلِمْتِ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ ظَهَرَتْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَلَذَّذَ وَ أَلْهُوَ فِيهَا وَ أَتَشَبَّهَ بِقَوْمٍ عَيَّرَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَ يَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ وَ قَوْلِهِ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)وَ ايْمُ اللَّهِ لَا يُجَامِعُ أَحَدٌ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الَّتِي
____________
(1) فقه الرضا ص 31.
(2) طبّ الأئمّة ص 94 طبع النجف- المطبعة الحيدريّة بتقدمنا.
292
كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْجِمَاعَ فِيهَا ثُمَّ رُزِقَ لَهُ وَلَدٌ فَيَرَى فِي وَلَدِهِ مَا يُحِبُّ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ عَلِمَ مَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ الْأَوْقَاتِ الَّتِي كَرِهَ فِيهَا الْجِمَاعَ وَ اللَّهْوَ وَ اللَّذَّةَ وَ اعْلَمْ يَا ابْنَ سَالِمٍ أَنَّ مَنْ لَا يَجْتَنِبُ اللَّهْوَ وَ اللَّذَّةَ عِنْدَ ظُهُورِ الْآيَاتِ مِمَّنْ كَانَ يَتَّخِذُ آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً (1).
36- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَبْدُ اللَّهِ وَ الْحُسَيْنُ ابْنَا بِسْطَامَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ سَعْدٍ الْمَوْلَى قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ (ع)إِيَّاكَ وَ الْجِمَاعَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يُهَلُّ فِيهَا الْهِلَالُ فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ ثُمَّ رَزَقَكَ وَلَداً كَانَ مَخْبُوطاً قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ لِمَ تَكْرَهُونَ ذَلِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ أَ مَا تَرَى الْمَصْرُوعَ أَكْثَرُهُمْ لَا يُصْرَعُ إِلَّا فِي رَأْسِ الْهِلَالِ (2).
37- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّيْسَابُورِيُّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ (ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ لِمَ تَكْرَهُونَ الْغِشْيَانَ عِنْدَ مُسْتَهَلِّ الْهِلَالِ وَ فِي النِّصْفِ مِنَ الشَّهْرِ قَالَ لِأَنَّ الْمَصْرُوعَ أَكْثَرُ مَا يُصْرَعُ فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَدْ عَرَفْتُ مُسْتَهَلَّ الْهِلَالِ فَمَا بَالُ النِّصْفِ مِنَ الشَّهْرِ قَالَ إِنَّ الْهِلَالَ يَتَحَوَّلُ عَنْ حَالَةٍ إِلَى حَالَةٍ وَ يَأْخُذُ فِي النُّقْصَانِ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ ثُمَّ رُزِقَ وَلَداً كَانَ مُقِلًّا فَقِيراً ضَئِيلًا مُمْتَحَناً (3).
38- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبُرْسِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْأَرْمَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَوْلِيَائِهِ لَا تُجَامِعْ أَهْلَكَ وَ أَنْتَ مُخْتَضِبٌ فَإِنَّكَ إِنْ رُزِقْتَ وَلَداً كَانَ مُخَنَّثاً (4).
39- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ عَمْرِو
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 131.
(2) طبّ الأئمّة ص 131 و كان الرمز (ب) لقرب الإسناد و هو خطأ و الصواب ما اثبتناه.
(3) طبّ الأئمّة ص 132.
(4) طبّ الأئمّة ص 132.
293
بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ (ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْجِمَاعَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يُرِيدُ فِيهَا الرَّجُلُ سَفَراً وَ قَالَ إِنْ رُزِقَ وَلَداً كَانَ حوالة [جَوَّالَةً (1).
وَ عَنِ الْبَاقِرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ: قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع)لِأَصْحَابِهِ اجْتَنِبُوا الْغِشْيَانَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي تُرِيدُونَ فِيهَا السَّفَرَ فَإِنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ ثُمَّ رُزِقَ وَلَداً كَانَ حوالة (2) [جَوَّالَةً.
40- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ يَعْلَى عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ (ع)إِيَّاكَ وَ الْجِمَاعَ حَيْثُ يَرَاكَ صَبِيٌّ يُحْسِنُ أَنْ يَصِفَ حَالَكَ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص كَرَاهَةَ الشُّنْعَةِ قَالَ لَا فَإِنَّكَ إِنْ رُزِقْتَ وَلَداً كَانَ شُهْرَةً وَ عَلَماً فِي الْفِسْقِ وَ الْفُجُورِ (3).
41- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَلَمَةَ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ (ع)أَنَّهُ قَالَ لِي إِيَّاكَ أَنْ تُجَامِعَ أَهْلَكَ وَ صَبِيٌّ يَنْظُرُ إِلَيْكَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَكْرَهُ ذَلِكَ أَشَدَّ كَرَاهَةٍ (4).
42- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلَّانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ قَالَ الْبَاقِرُ (ع)لَا تُجَامِعِ الْحُرَّةَ بَيْنَ يَدَيِ الْحُرَّةِ فَأَمَّا الْإِمَاءُ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَاءِ فَلَا بَأْسَ (5).
43- شي، تفسير العياشي عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)الْمَرْأَةُ تَحِيضُ تَحْرُمُ [يَحْرُمُ عَلَى زَوْجِهَا أَنْ يَأْتِيَهَا فِي فَرْجِهَا لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَيَسْتَقِيمُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَتَهُ وَ هِيَ حَائِضٌ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ (6).
____________
(1) طبّ الأئمّة ص 132.
(2) طبّ الأئمّة ص 132.
(3) طبّ الأئمّة ص 133.
(4) طبّ الأئمّة ص 133.
(5) طبّ الأئمّة ص 133.
(6) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 110.
294
44- شي، تفسير العياشي عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَ لا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ قَالَ الْجِمَاعُ (1).
شي، تفسير العياشي الْحَلَبِيُّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَ لا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ قَالَ كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِمَّنْ تَرْفَعُ يَدَهَا إِلَى الرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ مُجَامَعَتَهَا فَتَقُولُ لَا أَدَعُكَ إِنِّي أَخَافُ عَلَى وَلَدِي وَ يَقُولُ الرَّجُلُ لِلْمَرْأَةِ لَا أُجَامِعُكِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَعْلَقِي فَأَقْتُلَ وَلَدِي فَنَهَى اللَّهُ عَنْ أَنْ يُضَارَّ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ وَ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ (2).
46- شي، تفسير العياشي عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَهُ لَيْلَةً فَذَكَرَ شِرْكَ الشَّيْطَانِ فَعَظَّمَهُ حَتَّى أَفْزَعَنِي فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا وَ مَا نَصْنَعُ قَالَ إِذَا أَرَدْتَ الْمُجَامَعَةَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ اللَّهُمَّ إِنْ قَصَدْتَ مِنِّي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَلَداً فَلَا تَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَصِيباً وَ لَا شِرْكاً وَ لَا حَظّاً وَ اجْعَلْهُ عَبْداً صَالِحاً مصفيا [مُصَفًّى وَ ذُرِّيَّتَهُ جَلَّ ثَنَاؤُكَ (3).
47 شي، تفسير العياشي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَا قَوْلُ اللَّهِ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ فَقَالَ قُلْ فِي ذَلِكَ قَوْلًا أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (4).
48- شي، تفسير العياشي عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا (ع)قَالَ: شِرْكُ الشَّيْطَانِ مَا كَانَ مِنْ مَالٍ حَرَامٍ فَهُوَ مِنْ شِرْكِهِ وَ يَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ حِينَ يُجَامِعُ فَيَكُونُ نُطْفَتُهُ مَعَ نُطْفَتِهِ إِذَا كَانَ حَرَاماً قَالَ كِلْتَيْهِمَا جَمِيعاً يَخْتَلِطُهُ وَ قَالَ رُبَّمَا خُلِقَ مِنْ وَاحِدَةٍ وَ رُبَّمَا خُلِقَ مِنْهُمَا جَمِيعاً (5).
49- شي، تفسير العياشي صَفْوَانُ الْجَمَّالُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَاسْتَأْذَنَ عِيسَى بْنُ مَنْصُورٍ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ وَ لِفُلَانٍ يَا عِيسَى أَمَا إِنَّهُ مَا يُحِبُّكَ فَقَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي يَقُولُ قَوْلَنَا وَ يَتَوَلَّى مَنْ نَتَوَلَّى فَقَالَ إِنَّ فِيهِ نَخْوَةَ إِبْلِيسَ فَقَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي أَ لَيْسَ يَقُولُ إِبْلِيسُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ قَدْ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 120.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 120.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 300.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 300.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 300.
295
يَقُولُ اللَّهُ وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ فَالشَّيْطَانُ يُبَاضِعُ ابْنَ آدَمَ هَكَذَا وَ قَرَنَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ (1).
50- كشف، كشف الغمة مِنْ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ قَالَ فُلَانُ بْنُ مُحْرِزٍ بَلَغَنَا أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُعَاوِدَ أَهْلَهُ لِلْجِمَاعِ تَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ فَأُحِبُّ أَنْ تَسْأَلَ أَبَا الْحَسَنِ الثَّانِيَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ الْوَشَّاءُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَابْتَدَأَنِي مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ فَقَالَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِذَا جَامَعَ وَ أَرَادَ أَنْ يُعَاوِدَ تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ وَ إِذَا أَرَادَ أَيْضاً تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ فَخَرَجْتُ إِلَى الرَّجُلِ فَقُلْتُ قَدْ أَجَابَنِي عَنْ مَسْأَلَتِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ (2).
51 نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ فَلَا يُعْجِلْهَا (3).
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِيَّاكُمْ وَ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَ الصَّبِيُّ فِي الْمَهْدِ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا (4).
52 الْهِدَايَةُ، وَ يُكْرَهُ الْجِمَاعُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ وَ فِي وَسَطِهِ وَ فِي آخِرِهِ وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُسَلِّمْ لِسِقْطِ الْوَلَدِ فَإِنْ تَمَّ أَوْشَكَ أَنْ يَكُونَ مَجْنُوناً أَ لَا تَرَى أَنَّ الْمَجْنُونَ أَكْثَرُ مَا يُصْرَعُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَ وَسَطِهِ وَ آخِرِهِ وَ يُكْرَهُ الْجِمَاعُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تَنْكَسِفُ فِيهِ الشَّمْسُ وَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يَنْكَسِفُ فِيهَا الْقَمَرُ وَ فِي الزَّلْزَلَةِ وَ الرِّيحِ الصَّفْرَاءِ وَ السَّوْدَاءِ وَ الْحَمْرَاءِ فَإِنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَ قَدْ بَلَغَهُ الْحَدِيثُ رَأَى فِي وَلَدِهِ مَا يَكْرَهُ (5) وَ إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةً فَخَلَا بِهَا فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْمَهْرُ وَ الْعِدَّةُ وَ خَلَاؤُهُ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 300.
(2) كشف الغمّة ج 3 ص 136.
(3) نوادر الراونديّ ص 13.
(4) نوادر الراونديّ ص 14.
(5) الهداية ص 68.
296
دُخُولُهُ وَ إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَ الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ وَ إِنْ جَامَعَ مفاخذها- [مُفَاخَذَةً فَأَهْرَقَ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ وَ لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ إِنَّمَا عَلَيْهَا غَسْلُ الْفَخِذَيْنِ وَ إِنْ لَمْ يُنْزِلْ هُوَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ وَ لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُجَامِعَ امْرَأَتَهُ وَ هِيَ حَائِضٌ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَهَى عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ أَعْنِي بِذَلِكَ الْغُسْلَ عَنِ الْحَيْضِ فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ مُسْتَعْجِلًا وَ أَرَادَ أَنْ يُجَامِعَهَا فَلْيَأْمُرْهَا أَنْ تَغْسِلَ فَرْجَهَا ثُمَّ يُجَامِعُهَا وَ مَنْ جَامَعَ امْرَأَةً حَائِضاً فِي أَوَّلِ الْحَيْضِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ وَ إِنْ كَانَ فِي وَسَطِهِ فَنِصْفُ دِينَارٍ فَإِنْ كَانَ فِي آخِرِهِ فَرُبُعُ دِينَارٍ وَ مَنْ جَامَعَ أَمَتَهُ وَ هِيَ حَائِضٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِثَلَاثَةِ أَمْدَادٍ مِنْ طَعَامٍ (1).
____________
(1) الهداية ص 69.
297
باب 9 وجوه النكاح و فيه إثبات المتعة و ثوابها و جمل شرائط كل نوع منه و أحكامها
الآيات النساء وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً (1) المؤمنون وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ (2) الشعراء وَ تَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ (3) الأحزاب يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَ ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَ بَناتِ عَمِّكَ وَ بَناتِ عَمَّاتِكَ وَ بَناتِ خالِكَ وَ بَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ وَ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (4) المعارج وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ (5)
1- أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّوْفَلِيِ
____________
(1) سورة النساء: 24.
(2) سورة المؤمنون: 6.
(3) سورة الشعراء: 166.
(4) سورة الأحزاب: 50.
(5) سورة المعارج: 30.
298
عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) تَحِلُّ الْفُرُوجُ بِثَلَاثَةِ وُجُوهٍ نِكَاحٍ بِمِيرَاثٍ وَ نِكَاحٍ بِلَا مِيرَاثٍ وَ نِكَاحٍ بِمِلْكِ الْيَمِينِ (1).
2- ج، الإحتجاج كَتَبَ الْحِمْيَرِيُّ إِلَى النَّاحِيَةِ الْمُقَدَّسَةِ سَائِلًا عَنِ الرَّجُلِ مِمَّنْ يَقُولُ بِالْحَقِّ وَ يَرَى الْمُتْعَةَ وَ يَقُولُ بِالرَّجْعَةِ إِلَّا أَنَّ لَهُ أَهْلًا مُوَافِقَةً لَهُ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ وَ قَدْ عَاهَدَهَا أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا وَ لَا يَتَمَتَّعَ وَ لَا يَتَسَرَّى وَ قَدْ فَعَلَ هَذَا مُنْذُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ وَفَى بِقَوْلِهِ فَرُبَّمَا غَابَ عَنْ مَنْزِلِهِ الْأَشْهُرَ فَلَا يَتَمَتَّعُ وَ لَا يتحرك [تَتَحَرَّكُ نَفْسُهُ أَيْضاً لِذَلِكَ وَ يَرَى أَنَّ وُقُوفَ مَنْ مَعَهُ مِنْ أَخٍ وَ وَلَدٍ وَ غُلَامٍ وَ وَكِيلٍ وَ حَاشِيَةٍ مِمَّا يُقَلِّلُهُ فِي أَعْيُنِهِمْ وَ يُحِبُّ الْمُقَامَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مَحَبَّةً لِأَهْلِهِ وَ مَيْلًا إِلَيْهَا وَ صِيَانَةً لَهَا وَ لِنَفْسِهِ لَا لِتَحْرِيمِ الْمُتْعَةِ بَلْ يَدِينُ لِلَّهِ بِهَا فَهَلْ عَلَيْهِ فِي تَرْكِ ذَلِكَ مَأْثَمٌ أَمْ لَا فَخَرَجَ الْجَوَابُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ تَعَالَى بِالْمُتْعَةِ لِيَزُولَ عَنْهُ الْحِلْفُ فِي الْمَعْصِيَةِ وَ لَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً (2).
3- فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْكُوفِيِّينَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها قَالَ وَ الْمُتْعَةُ مِنْ ذَلِكَ (3).
4- ب، قرب الإسناد ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْأَزْدِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ قَالَ وَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى (ع)عَنْهَا أَ مِنَ الْأَرْبَعِ هِيَ فَقَالَ لَا (4).
5- ب، قرب الإسناد ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْأَزْدِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الْمُتْعَةِ
____________
(1) الخصال ج 1 ص 75.
(2) الاحتجاج ج 2 ص 306.
(3) تفسير عليّ بن إبراهيم ج 2 ص 207 و الآية في سورة فاطر: 35.
(4) قرب الإسناد ص 21.
299
فَقَالَ أَكْرَهُ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا وَ قَدْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ خَلَّةٌ مِنْ خِلَالِ رَسُولِ اللَّهِ ص لَمْ يَقْضِهَا (1).
6- ب، قرب الإسناد ابْنُ رِئَابٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الْمُتْعَةِ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهَا حَلَالٌ وَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُجْزِي فِيهَا الدِّرْهَمُ فَمَا فَوْقَهُ (2).
7- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: لَهْوُ الْمُؤْمِنِ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ التَّمَتُّعِ بِالنِّسَاءِ وَ مُفَاكَهَةِ الْإِخْوَانِ وَ الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ (3).
8- ل، الخصال فِي خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ: تَحْلِيلُ الْمُتْعَتَيْنِ وَاجِبٌ كَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ وَ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ص مُتْعَةِ الْحَجِّ وَ مُتْعَةِ النِّسَاءِ (4).
9- ف، تحف العقول عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ: يَجُوزُ مِنَ الْمَنَاكِحِ أَرْبَعَةُ وُجُوهٍ نِكَاحٌ بِمِيرَاثٍ وَ نِكَاحٌ بِغَيْرِ مِيرَاثٍ وَ نِكَاحُ الْيَمِينِ وَ نِكَاحٌ بِتَحْلِيلٍ مِنَ الْمُحَلِّلِ لَهُ مِنْ مِلْكِ مَنْ يَمْلِكُ (5).
10- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ وُجُوهَ النِّكَاحِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ بِهَا أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ مِنْهَا نِكَاحُ مِيرَاثٍ وَ هُوَ بِوَلِيٍّ وَ شَاهِدَيْنِ وَ مَهْرٍ مَعْلُومٍ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ التَّرَاضِي مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ وَ إِنَّهُ احْتِيجَ إِلَى الشُّهُودِ وَ الْمُطْلَقُ مِنْ عَدَدِ النِّسْوَةِ فِي هَذَا الْوَجْهِ مِنَ النِّكَاحِ أَرْبَعَةٌ وَ لَا يَجُوزُ لِمَنْ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ إِذَا عَزَمَ عَلَى التَّزْوِيجِ
____________
(1) قرب الإسناد ص 21.
(2) قرب الإسناد ص 77.
(3) الخصال ج 1 ص 106.
(4) الخصال ج 2 ص 396.
(5) تحف العقول ص 355 و كان الرمز (ن) لعيون الاخبار و لعدم وجود الحديث فيها و هو بعينه في التحف ضمن الخبر الطويل المروى عن الصادق (عليه السلام) في وجوه المعايش كان من القريب تصحيف (ف) رمز التحف، ب (ن) و هو رمز العيون لذلك صححناه.
300
إِلَّا بِطَلَاقِ إِحْدَى الْأَرْبَعِ أَنْ يَتَزَوَّجَ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ مِنْهُنَّ وَ تَحِلَّ لِغَيْرِهِ مِنَ الرِّجَالِ لِأَنَّهَا مَا لَمْ تَحِلَّ لِلرِّجَالِ فِي حِبَالَتِهِ وَ الْوَجْهُ الثَّانِي نِكَاحٌ بِغَيْرِ شُهُودٍ وَ لَا مِيرَاثٍ وَ هِيَ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ بِشُرُوطِهَا وَ هِيَ أَنْ تُسْأَلَ الْمَرْأَةُ فَارِغَةٌ هِيَ أَمْ مَشْغُولَةٌ بِزَوْجٍ أَوْ بِعِدَّةٍ أَوْ بِحَمْلٍ فَإِذَا كَانَتْ خَالِيَةً مِنْ ذَلِكَ قَالَ لَهَا تُمَتِّعُنِي نَفْسَكِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص نِكَاحاً غَيْرَ سِفَاحٍ كَذَا وَ كَذَا بِكَذَا وَ كَذَا وَ بَيَّنَ الْمَهْرَ وَ الْأَجَلَ عَلَى أَنْ لَا تَرِثِينِي وَ لَا أَرِثَكِ وَ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ أَضَعُهُ حَيْثُ أَشَاءُ وَ عَلَى أَنَّ الْأَجَلَ إِذَا انْقَضَى كَانَ عَلَيْكِ عِدَّةُ خَمْسَةٍ وَ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَإِذَا أَنْعَمَتْ قُلْتَ لَهَا قَدْ مَتَّعْتِنِي نَفْسَكِ وَ تُعِيدُ جَمِيعَ الشَّرَائِطِ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ خِطْبَةٌ وَ كُلَّ شَرْطٍ قَبْلَ النِّكَاحِ فَاسِدٌ وَ إِنَّمَا يَنْعَقِدُ الْأَمْرُ بِالْقَوْلِ الثَّانِي فَإِذَا قَالَتْ فِي الثَّانِي نَعَمْ دُفِعَ إِلَيْهَا الْمَهْرُ أَوْ مَا حَضَرَ مِنْهُ وَ كَانَ مَا يَبْقَى دَيْناً عَلَيْكَ وَ قَدْ حَلَّ لَكَ حِينَئِذٍ وَطْؤُهَا وَ رُوِيَ لَا تَمَتَّعْ بِلِصَّةٍ وَ لَا مَشْهُورَةٍ بِالْفُجُورِ وَ ادْعُ الْمَرْأَةَ قَبْلَ الْمُتْعَةِ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ فَإِنْ أَجَابَتْ فَلَا تَمَتَّعْ بِهَا وَ رُوِيَ أَيْضاً رُخْصَةً فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ إِذَا جَاءَ بِالْأَجْرِ وَ الْأَجَلِ جَازَ لَهُ وَ إِنْ لَمْ يَسْأَلْهَا وَ لَا يَمْتَحِنُهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ لَيْسَ عَلَيْهَا مِنْهُ عِدَّةٌ إِذَا عَزَمَ عَلَى أَنْ يَزِيدَ فِي الْمُدَّةِ وَ الْأَجَلِ وَ الْمَهْرِ وَ إِنَّمَا الْعِدَّةُ عَلَيْهَا لِغَيْرِهِ إِلَّا أَنَّهُ يَهَبُ لَهَا مَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِهِ عَلَيْهَا وَ هُوَ قَوْلُهُ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ وَ هُوَ زِيَادَةٌ فِي الْمَهْرِ وَ الْأَجَلِ وَ سَبِيلُ الْمُتْعَةِ سَبِيلُ الْإِمَاءِ لَهُ أَنْ يَتَمَتَّعَ مِنْهُنَّ بِمَا شَاءَ وَ أَرَادَ وَ الْوَجْهُ الثَّالِثُ نِكَاحُ مِلْكِ الْيَمِينِ وَ هُوَ أَنْ يَبْتَاعَ الرَّجُلُ الْأَمَةَ فَحَلَالٌ لَهُ نِكَاحُهَا إِذَا كَانَتْ مُسْتَبْرَأَةً وَ الِاسْتِبْرَاءُ حَيْضَةٌ وَ هُوَ عَلَى الْبَائِعِ فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ ثِقَةً وَ ذَكَرَ أَنَّهُ اسْتَبْرَأَهَا جَازَ نِكَاحُهَا مِنْ وَقْتِهَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ ثِقَةً اسْتَبْرَأَهَا الْمُشْتَرِي بِحَيْضَةٍ وَ إِنْ كَانَتْ بِكْراً أَوْ لِامْرَأَةٍ أَوْ مِمَّنْ لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الْإِدْرَاكِ اسْتَغْنَى عَنْ ذَلِكَ
301
وَ الْوَجْهُ الرَّابِعُ نِكَاحُ التَّحْلِيلِ الْمُحِلِّ وَ هُوَ أَنْ يُحِلَّ الرَّجُلُ وَ الْمَرْأَةُ فَرْجَ الْجَارِيَةِ مُدَّةً مَعْلُومَةً فَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ فَعَلَيْهِ قَبْلَ تَحْلِيلِهَا أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ وَ يَسْتَبْرِئَهَا بَعْدَ أَنْ يَنْقَضِيَ أَيَّامُ التَّحْلِيلِ وَ إِنْ كَانَتْ لِمَرْأَةٍ اسْتَغْنَى عَنْ ذَلِكَ (1).
أقول: قد مر في كتاب الغيبة الخبر الطويل عن المفضل بن عمر في الرجعة و فيه أنه.
11- قَالَ الْمُفَضَّلُ لِلصَّادِقِ (ع)يَا مَوْلَايَ فَالْمُتْعَةُ قَالَ الْمُتْعَةُ حَلَالٌ طِلْقٌ وَ الشَّاهِدُ بِهَا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ ... عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَ لكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً (2) أَيْ مَشْهُوداً وَ الْقَوْلُ الْمَعْرُوفُ هُوَ الْمُشْتَهَرُ بِالْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ وَ إِنَّمَا احْتِيجَ إِلَى الْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ فِي النِّكَاحِ لِيَثْبُتَ النَّسْلُ وَ يُسْتَحَقَّ الْمِيرَاثُ وَ قَوْلُهُ وَ آتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً (3) وَ جَعَلَ الطَّلَاقَ فِي النِّسَاءِ الْمُزَوَّجَاتِ غَيْرَ جَائِزٍ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ ذَوَيْ عَدْلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ قَالَ فِي سَائِرِ الشَّهَادَاتِ عَلَى الدِّمَاءِ وَ الْفُرُوجِ وَ الْأَمْوَالِ وَ الْأَمْلَاكِ وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ (4) وَ بَيَّنَ الطَّلَاقَ عَزَّ ذِكْرُهُ فَقَالَ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ وَ اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ (5) وَ لَوْ كَانَتِ الْمُطَلَّقَةُ تَبِينُ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ تَجْمَعُهَا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا أَوْ أَقَلَّ لَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ وَ اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ إِلَى قَوْلِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ
____________
(1) فقه الرضا ص 30.
(2) سورة البقرة: 235.
(3) سورة النساء: 4.
(4) سورة البقرة: 228.
(5) سورة الطلاق: 1- 2.
302
لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَ أَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ قَوْلِهِ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً هُوَ نُكْرٌ يَقَعُ بَيْنَ الزَّوْجِ وَ زَوْجَتِهِ فَيُطَلِّقُ التَّطْلِيقَةَ الْأُولَى بِشَهَادَةِ ذَوَيْ عَدْلٍ وَ حَدُّ وَقْتِ التَّطْلِيقِ هُوَ آخِرُ الْقُرُوءِ وَ الْقُرْءُ هُوَ الْحَيْضُ وَ الطَّلَاقُ يَجِبُ عِنْدَ آخِرِ نُقْطَةٍ بَيْضَاءَ تَنْزِلُ بَعْدَ الصُّفْرَةِ وَ الْحُمْرَةِ وَ إِلَى التَّطْلِيقَةِ الثَّانِيَةِ وَ الثَّالِثَةِ مَا يُحْدِثُ اللَّهُ بَيْنَهُمَا عَطْفاً أَوْ زَوَالِ مَا كَرِهَاهُ وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَ لا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً وَ لَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَ لِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَ اللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (1) هَذَا يَقُولُهُ فِي أَنَّ لِلْبُعُولَةِ مُرَاجَعَةَ النِّسَاءِ مِنْ تَطْلِيقَةٍ إِلَى تَطْلِيقَةٍ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحاً وَ لِلنِّسَاءِ مُرَاجَعَةَ الرِّجَالِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ ثُمَّ بَيَّنَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ وَ فِي الثَّالِثَةِ فَإِنْ طَلَّقَ الثَّالِثَةَ وَ بَانَتْ فَهُوَ قَوْلُهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ (2) ثُمَّ يَكُونُ كَسَائِرِ الْخُطَّابِ لَهَا وَ الْمُتْعَةُ الَّتِي أَحَلَّهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ أَطْلَقَهَا الرَّسُولُ ص عَنِ اللَّهِ لِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ فَهِيَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً (3) وَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُزَوَّجَةِ وَ الْمُتْعَةِ أَنَّ لِلزَّوْجَةِ صَدَاقاً
____________
(1) سورة البقرة: 228- 229.
(2) سورة البقرة: 230.
(3) سورة النساء: 23.
303
وَ لِلْمُتْعَةِ أُجْرَةً فَتَمَتَّعَ سَائِرُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي الْحَجِّ وَ غَيْرِهِ وَ أَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ وَ أَرْبَعِ سِنِينَ فِي أَيَّامِ عُمَرَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أُخْتِهِ عَفْرَاءَ (1) فَوَجَدَ فِي حَجْرِهَا طِفْلًا يَرْضَعُ مِنْ ثَدْيِهَا فَنَظَرَ إِلَى دِرَّةِ اللَّبَنِ فِي فَمِ الطِّفْلِ فَأُغْضِبَ وَ أُرْعِدَ وَ أزبد [ارْبَدَّ وَ أَخَذَ الطِّفْلَ مِنْ يَدِهَا وَ خَرَجَ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ وَ رَقِيَ الْمِنْبَرَ قَالَ نَادُوا فِي النَّاسِ أَنِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً وَ كَانَ غَيْرُ وَقْتِ صَلَاةٍ فَعَلِمَ النَّاسُ أَنَّهُ لِأَمْرٍ يُرِيدُهُ عُمَرُ فَحَضَرُوا فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ أَوْلَادِ قَحْطَانَ مَنْ مِنْكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَرَى الْمُحَرَّمَاتِ عَلَيْهِ مِنَ النِّسَاءِ وَ لَهَا مِثْلُ هَذَا الطِّفْلِ قَدْ خَرَجَ مِنْ أَحْشَائِهَا وَ هُوَ يَرْضِعُ عَلَى ثَدْيِهَا وَ هِيَ غَيْرُ مُتَبَعِّلَةٍ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ مَا نُحِبُّ هَذَا فَقَالَ أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ أُخْتِي عَفْرَاءَ بِنْتَ حَنْتَمَةَ أُمِّي وَ أَبِي الْخَطَّابِ غَيْرُ مُتَبَعِّلَةٍ قَالُوا بَلَى قَالَ فَإِنِّي دَخَلْتُ عَلَيْهَا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ فَوَجَدْتُ هَذَا الطِّفْلَ فِي حَجْرِهَا فَنَاشَدْتُهَا أَنَّى لَكِ هَذَا فَقَالَتْ تَمَتَّعْتُ
____________
(1) لم يكن للخطاب بن نفيل سوى عمر بن الخطّاب و صفية و أميمة و أمهم حنتمة ابنة هاشم بن المغيرة بن عبد اللّه بن مخزوم، و زيد بن الخطّاب و أمه أسماء بنت وهب بن حبيب من بنى أسد بن خزيمة، و لم يذكر النسابون في ولد الخطاب بنتا اسمها عفراء، و احتمال أن تكون هي احدى البنتين لا يمكن لأنّهما كانتا متزوجتين، اما صفية فقد كانت زوجة سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم، فولدت الأسود و هبار قتل يوم مؤتة، و عمر، هاجر الى الحبشة، و عبيد اللّه قتل يوم اليرموك، و عبد اللّه، و هؤلاء كلهم أمهم صفية بنت الخطاب، و ورد في الاستيعاب ج 2 ص 743 ط حيدرآباد: انها كانت زوجة قدامة بن مظعون، و لا مانع من ذلك إذا كان قد خلف عليها أحدهما بعد الآخر.
و اما أميمة و كانت من المهاجرات و قد أسلمت قبل عمر و هي التي كان عمر يعذبها على الإسلام، و تكنى بام جميل، تزوجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل- أحد العشرة المبشرة فيما يروون- فأولدها عبد الرحمن الأكبر الشاعر قائل الأبيات في يوم الحرة و أولها:
فان تقتلونا يوم حرة واقم* * * فنحن على الإسلام أول من قتل
فاين عفراء التي لم يعلم لها عمر زوج و لا المسلمون من هاتين الأختين اللتين ذكر المؤرخون و النسابون انهما كانتا متزوجتين و لهما أولاد؟ و لزيادة الإيضاح راجع جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص 151 و نسب قريش ص 347 و ص 366 و غيرهما من كتب التاريخ و الأنساب.
304
فَأَعْلِمُوا سَائِرَ النَّاسِ أَنَّ هَذِهِ الْمُتْعَةَ الَّتِي كَانَتْ حَلَالًا لِلْمُسْلِمِينَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَدْ رَأَيْتُ تَحْرِيمَهَا فَمَنْ أَبَى ضَرَبْتُ جَنْبَيْهِ بِالسَّوْطِ فَلَمْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ مُنْكِرٌ قَوْلَهُ وَ لَا رَادٌّ عَلَيْهِ وَ لَا قَائِلٌ لَا يَأْتِي رَسُولٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ أَوْ كِتَابٌ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ لَا نَقْبَلُ خِلَافَكَ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ كِتَابِهِ بَلْ سَلَّمُوا وَ رَضُوا قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا مَوْلَايَ فَمَا شَرَائِطُ الْمُتْعَةِ قَالَ يَا مُفَضَّلُ لَهَا سَبْعُونَ شَرْطاً مَنْ خَالَفَ مِنْهَا شَرْطاً وَاحِداً ظَلَمَ نَفْسَهُ قَالَ قُلْتُ يَا سَيِّدِي قَدْ أَمَرْتُمُونَا أَنْ لَا نَتَمَتَّعَ بِبَغِيَّةٍ وَ لَا مَشْهُورَةٍ بِفَسَادٍ وَ لَا مَجْنُونَةٍ وَ أَنْ نَدْعُوَ الْمُتْعَةَ إِلَى الْفَاحِشَةِ فَإِنْ أَجَابَتْ فَقَدْ حَرُمَ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا وَ أَنْ تُسْأَلَ أَ فَارِغَةٌ أَمْ مَشْغُولَةٌ بِبَعْلٍ أَوْ حَمْلٍ أَوْ بِعِدَّةٍ فَإِنْ شُغِلَتْ بِوَاحِدَةٍ مِنَ الثَّلَاثِ فَلَا تَحِلُّ وَ إِنْ خَلَتْ فَيَقُولُ لَهَا مَتِّعْنِي نَفْسَكِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص نِكَاحاً غَيْرَ سِفَاحٍ أَجَلًا مَعْلُوماً بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ وَ هِيَ سَاعَةٌ أَوْ يَوْمٌ أَوْ يَوْمَانِ أَوْ شَهْرٌ أَوْ سَنَةٌ أَوْ مَا دُونَ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ وَ الْأُجْرَةُ مَا تَرَاضَيْنَا عَلَيْهِ مِنْ حَلْقَةِ خَاتَمٍ أَوْ شِسْعِ نَعْلٍ أَوْ شِقِّ تَمْرَةٍ إِلَى فَوْقِ ذَلِكَ مِنَ الدَّرَاهِمِ وَ الدَّنَانِيرِ أَوْ عَرَضٍ تَرْضَى بِهِ فَإِنْ وَهَبَتْ لَهُ حَلَّ لَهُ كَالصَّدَاقِ الْمَوْهُوبِ مِنَ النِّسَاءِ الْمُزَوَّجَاتِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُنَ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً (1) ثُمَّ يَقُولُ لَهَا عَلَى أَلَّا تَرِثِينِي وَ لَا أَرِثَكِ وَ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ لِي أَضَعُهُ مِنْكِ حَيْثُ أَشَاءُ وَ عَلَيْكِ الِاسْتِبْرَاءُ خَمْسَةً وَ أَرْبَعِينَ يَوْماً أَوْ مَحِيضاً وَاحِداً فَإِذَا قَالَتْ نَعَمْ أَعَدْتَ الْقَوْلَ ثَانِيَةً وَ عَقَدْتَ النِّكَاحَ فَإِنْ أَحْبَبْتَ وَ أَحَبَّتْ هِيَ الِاسْتِزَادَةَ فِي الْأَجَلِ زِدْتُمَا وَ فِيهِ مَا رَوَيْنَاهُ فَإِنْ
____________
(1) سورة النساء: 4.
305
كَانَتْ تَفْعَلُ فَعَلَيْهَا مَا تَوَلَّتْ مِنَ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْسِهَا وَ لَا جُنَاحَ عَلَيْكَ وَ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)لَعَنَ اللَّهُ ابْنَ الْخَطَّابِ فَلَوْلَاهُ مَا زَنَى إِلَّا شَقِيٌّ أَوْ شَقِيَّةٌ لِأَنَّهُ كَانَ يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ غَنَاءٌ فِي الْمُتْعَةِ عَنِ الزِّنَا ثُمَّ تَلَا وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَ هُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ وَ إِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ (1) ثُمَّ قَالَ إِنَّ مَنْ عَزَلَ بِنُطْفَتِهِ عَنْ زَوْجَتِهِ فَدِيَةُ النُّطْفَةِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ كَفَّارَةً وَ إِنَّ مِنْ شَرْطِ الْمُتْعَةِ أَنَّ مَاءَ الرَّجُلِ يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ مِنَ الْمُتَمَتَّعِ بِهَا فَإِذَا وَضَعَهُ فِي الرَّحِمِ فَخُلِقَ مِنْهُ وَلَدٌ كَانَ لَاحِقاً بِأَبِيهِ (2).
12- تَفْسِيرُ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، بِرِوَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ قُولَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ.
13- رِسَالَةُ الْمُتْعَةِ، لِلشَّيْخِ الْمُفِيدِ (قدس الله روحه) عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمُتْعَةَ وَ مَا أُحِبُّ لِلرَّجُلِ مِنْكُمْ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَتَزَوَّجَ الْمُتْعَةَ وَ لَوْ مَرَّةً.
1406 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عِيسَى الْمَذْكُورِ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الصَّادِقِ (ع)حَيْثُ سُئِلَ عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ أَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا وَ قَدْ بَقِيَتْ خَلَّةٌ مِنْ خِلَالِ رَسُولِ اللَّهِ ص لَمْ تُقْضَ.
وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ قَالَ لِي تَمَتَّعْتَ قُلْتُ لَا قَالَ لَا تَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تُحْيِيَ السُّنَّةَ.
____________
(1) سورة البقرة 204- 205.
(2) بحار الأنوار ج 53 ص 26- 32.
306
16- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَشْيَمَ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)تَمَتَّعْتَ مُنْذُ خَرَجْتَ مِنْ أَهْلِكَ قُلْتُ لِكَثْرَةِ مَنْ مَعِي مِنَ الطَّرُوقَةِ أَغْنَانِي اللَّهُ عَنْهَا قَالَ وَ إِنْ كُنْتَ مُسْتَغْنِياً فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُحْيِيَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ص.
17- وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَا إِسْمَاعِيلُ تَمَتَّعْتَ الْعَامَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لَا أَعْنِي مُتْعَةَ الْحَجِّ قُلْتُ فَمَا قَالَ مُتْعَةَ النِّسَاءِ قَالَ قُلْتُ فِي جَارِيَةٍ بَرْبَرِيَّةٍ فَارِهَةٍ قَالَ قَدْ قِيلَ يَا إِسْمَاعِيلُ تَمَتَّعْ بِمَا وَجَدْتَ وَ لَوْ سِنْدِيَّةً.
18- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ تَمَتَّعْتَ مُنْذُ خَرَجْتَ مِنْ أَهْلِكَ بِشَيْءٍ مِنَ النِّسَاءِ قُلْتُ لَا قَالَ وَ لِمَ قُلْتُ مَا مَعِي مِنَ النَّفَقَةِ يَقْصُرُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ فَأَمَرَ لِي بِدِينَارٍ وَ قَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ صِرْتَ إِلَى مَنْزِلِكَ حَتَّى تَفْعَلَ قَالَ فَفَعَلْتُ.
19- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَاقِرِ (ع)قَالَ: قُلْتُ لِلتَّمَتُّعِ ثَوَابٌ قَالَ إِنْ كَانَ يُرِيدُ بِذَلِكَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ خِلَافاً لِفُلَانٍ لَمْ يُكَلِّمْهَا كَلِمَةً إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً وَ إِذَا دَنَا مِنْهَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ بِذَلِكَ ذَنْباً فَإِذَا اغْتَسَلَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ بِعَدَدِ مَا مَرَّ الْمَاءُ عَلَى شَعْرِهِ قَالَ قُلْتُ بِعَدَدِ الشَّعْرِ قَالَ نَعَمْ بِعَدَدِ الشَّعْرِ.
20- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ عَلَى شِيعَتِنَا الْمُسْكِرَ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ وَ عَوَّضَهُمْ عَنْ ذَلِكَ الْمُتْعَةَ.
21- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْبَاقِرِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ لَحِقَنِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِلْمُتَمَتِّعِينَ مِنَ النِّسَاءِ.
307
22- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَا مِنْ رَجُلٍ تَمَتَّعَ ثُمَّ اغْتَسَلَ إِلَّا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْهُ سَبْعِينَ مَلَكاً يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ يَلْعَنُونَ مُتَجَنِّبَهَا إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ وَ هَذَا قَلِيلٌ مِنْ كَثِيرٍ فِي هَذَا الْمَعْنَى.
23- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ بِشْرِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: بَعَثَتْ إِلَيَّ ابْنَةُ عَمَّةٍ لِي لَهَا مَالٌ كَثِيرٌ قَدْ عَرَفْتَ كَثْرَةَ مَنْ يَخْطُبُنِي مِنَ الرِّجَالِ وَ لَمْ أُزَوِّجْهُمْ نَفْسِي وَ مَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ رَغْبَةً فِي الرِّجَالِ غَيْرَ أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ الْمُتْعَةَ أَحَلَّهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي سُنَّتِهِ فَحَرَّمَهَا عُمَرُ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُطِيعَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أَعْصِيَ عُمَرَ فَتَزَوَّجْنِي مُتْعَةً فَقُلْتُ لَهَا حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فَأَسْتَشِيرَهُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَاسْتَشَرْتُهُ فَقَالَ افْعَلْ.
24- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيٍّ السَّائِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ (ع)إِنِّي كُنْتُ أَتَزَوَّجُ الْمُتْعَةَ فَكَرِهْتُهَا وَ سَئِمْتُهَا فَأَعْطَيْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَهْداً بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ جَعَلْتُ عَلَيَّ كَذَا نَذْراً وَ صِيَاماً أَنْ لَا أَتَزَوَّجَهَا ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ شَقَّ عَلَيَّ وَ نَدِمْتُ عَلَى يَمِينِي وَ لَمْ يَكُنْ بِيَدِي مِنَ الْقُوَّةِ مَا أَتَزَوَّجُ فِي الْعَلَانِيَةِ قَالَ فَقَالَ لِي عَاهَدْتَ اللَّهَ أَنْ لَا تُطِيعَهُ وَ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ تُطِعْهُ لَتَعْصِيَنَّهُ (1).
وَ رَوَى بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ السَّرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (ع)أَدْنَى مَا يُجْزِي مِنَ الْقَوْلِ أَنْ يَقُولَ أَتَزَوَّجُكِ مُتْعَةً عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص بِكَذَا وَ كَذَا إِلَى كَذَا.
26- وَ بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِجَالِهِ مَرْفُوعاً إِلَى الْأَئِمَّةِ
____________
(1) هاهنا بياض في الأصل نحو خمس كلمات، و في الهامش «لا بدّ أن يكتب الحمرة و يشخص من ملا ذو الفقار و ملا محمّد رضا ان شاء اللّه».
308
ع مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)لَا بَأْسَ بِتَزْوِيجِ الْبِكْرِ إِذَا رَضِيَتْ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ أَبِيهَا.
وَ جَمِيلُ بْنُ دَرَّاجٍ حَيْثُ سَأَلَ الصَّادِقَ (ع)عَنِ التَّمَتُّعِ بِالْبِكْرِ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَمَتَّعَ بِالْبِكْرِ مَا لَمْ يُفْضِ إِلَيْهَا كَرَاهِيَةَ الْعَيْبِ عَلَى أَهْلِهَا.
وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى رَوَاهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لَا يَكُونُ مُتْعَةٌ إِلَّا بِأَمْرَيْنِ أَجَلٍ مُسَمًّى وَ أَجْرٍ مُسَمًّى.
28- وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)حَيْثُ سَأَلَهُ كَمِ الْمَهْرُ فِي الْمُتْعَةِ قَالَ مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ إِلَى مَا شَاءَا مِنَ الْأَجَلِ.
29- وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُعْمَانَ الْأَحْوَلِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَا أَدْنَى مَا يَتَزَوَّجُ بِهِ الْمُتَمَتِّعُ قَالَ بِكَفٍّ مِنْ بُرٍّ.
30- وَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الصَّادِقِ (ع)عَنِ الْأَدْنَى فِي الْمُتْعَةِ قَالَ سِوَاكٌ يُعَضُّ عَلَيْهِ.
31- وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ (ع)فِي الْمُتْعَةِ يُجْزِيهَا الدِّرْهَمُ فَمَا فَوْقَهُ.
32- وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْهُ (ع)كَفٌّ مِنْ طَعَامٍ أَوْ دَقِيقٍ أَوْ سَوِيقٍ أَوْ تَمْرٍ.
33- وَ عَنِ ابْنِ بَكَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي الرَّجُلِ يَلْقَى الْمَرْأَةَ فَيَقُولُ لَهَا تُزَوِّجِينِي نَفْسَكِ شَهْراً وَ لَا يُسَمِّي الشَّهْرَ بِعَيْنِهِ ثُمَّ يَمْضِي فَبَلَغَهَا بَعْدَ سِنِينَ فَقَالَ لَهُ شَهْرُهُ إِنْ كَانَ سَمَّاهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَّاهُ فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا.
34- وَ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)هَلْ يُجْزِي فِي الْمُتْعَةِ رَجُلٌ وَ امْرَأَتَانِ قَالَ نَعَمْ وَ يُجْزِيهِ رَجُلٌ وَاحِدٌ وَ إِنَّمَا ذَاكَ لِمَكَانِ الْبَرَاءَةِ وَ لِئَلَّا تَقُولَ فِي نَفْسِهَا هُوَ فُجُورٌ.
35- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَ
309
مُحَسِّنٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قُلْتُ أَتَزَوَّجُ الْمُتْعَةَ بِغَيْرِ شُهُودٍ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ مِثْلَكَ.
36- وَ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ فِي الْمُتْعَةِ قَالَ لَيْسَ مِنَ الْأَرْبَعِ لِأَنَّهَا لَا تُطَلَّقُ وَ لَا تَرِثُ.
37- وَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ: سُئِلَ الصَّادِقُ (ع)عَنِ الْمُتْعَةِ هِيَ مِنَ الْأَرْبَعَةِ قَالَ لَا وَ لَا مِنَ السَّبْعِينَ.
38- وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ أَنَّهُ ذَكَرَ لِلصَّادِقِ (ع)الْمُتْعَةَ هَلْ هِيَ مِنَ الْأَرْبَعِ فَقَالَ تَزَوَّجْ مِنْهُنَّ أَلْفاً.
39- وَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع)أَنَّهَا مِنَ الْأَرْبَعِ.
40- وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَضْلٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع)فِي الْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ الْفَاجِرَةِ هَلْ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَمَتَّعَ بِهَا يَوْماً أَوْ أَكْثَرَ قَالَ إِذَا كَانَتْ مَشْهُورَةً بِالزِّنَا فَلَا يَتَمَتَّعْ بِهَا وَ لَا يَنْكِحْهَا.
41- وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي الْمَرْأَةِ تُزْنَى عَلَيْهَا أَ يُتَمَتَّعُ بِهَا قَالَ أَ رَأَيْتَ ذَلِكَ قُلْتُ لَا وَ لَكِنَّهَا تُرْمَى بِهِ قَالَ نَعَمْ يُتَمَتَّعُ بِهَا عَلَى أَنَّكَ تُغَادِرُ وَ تُغْلِقُ بَابَكَ.
42 وَ عَنِ الْحَسَنِ أَيْضاً عَنِ الصَّادِقِ (ع)فِي المَرْأَةِ الْفَاجِرَةِ هَلْ يَحِلُّ تَزْوِيجُهَا قَالَ نَعَمْ إِذَا هُوَ اجْتَنَبَهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا بِاسْتِبْرَاءِ رَحِمِهَا مِنْ مَاءِ الْفُجُورِ فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ أَنْ يَقِفَ عَلَى تَوْبَتِهَا.
43- وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)قَالَ: مَنْ شُهِرَ بِالزِّنَا أَوْ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدٌّ فَلَا تَزَوَّجْهُ.
44- وَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ مُتْعَةً إِلَى شَهْرٍ فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَزِيدَهَا فِي أَجْرِهَا وَ يَزْدَادَ فِي الْأَيَّامِ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ أَيَّامُهُ
310
فَقَالَ لَا يَجُوزُ شَرْطَانِ فِي شَرْطٍ قُلْتُ وَ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَتَصَدَّقُ عَلَيْهَا بِمَا بَقِيَ مِنَ الْأَيَّامِ ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ شَرْطاً جَدِيداً.
45- وَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: أَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ شَهْراً فَتُرِيدُ مِنِّي الْمَهْرَ كَامِلًا وَ أَتَخَوَّفُ أَنْ تُخْلِفَنِي قَالَ احْبِسْ مَا قَدَرْتَ فَإِنْ هِيَ أَخْلَفَتْكَ فَخُذْ مِنْهَا بِقَدْرِ مَا تُخْلِفُكَ.
46- عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ إِلَى أَنْ قَالَ إِنَّكَ لَا تُدْخِلْ فَرْجَكَ فِي فَرْجِي وَ تَلَذَّذْ بِمَا شِئْتَ قَالَ لَيْسَ لَهُ مِنْهَا إِلَّا مَا شَرَطَ.
47- وَ عَنْ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فِي رَجُلٍ تَكُونُ فِي مَنْزِلِهِ امْرَأَةٌ تَخْدُمُهُ فَيَكْرَهُ النَّظَرَ إِلَيْهَا فَيَتَمَتَّعُ بِهَا وَ الشَّرْطُ أَنْ لَا يَفْتَضَّهَا فَكَتَبَ لَا بَأْسَ بِالشَّرْطِ إِذَا كَانَتْ مُتْعَةً.
48- وَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَمَتَّعَ بِالْمَرْأَةِ عَلَى حُكْمِهِ وَ لَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئاً لِأَنَّهُ إِنْ حَدَثَ بِهَا حَدَثٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِيرَاثٌ.
49- وَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي الْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ تُرَى فِي الطَّرِيقِ وَ لَا يُعْرَفُ أَنْ تَكُونَ ذَاتَ بَعْلٍ أَوْ عَاهِرَةً فَقَالَ لَيْسَ هَذَا عَلَيْكَ إِنَّمَا عَلَيْكَ أَنْ تُصَدِّقَهَا فِي نَفْسِهَا.
50- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ (ع)عَنْ تَزْوِيجِ الْمُتْعَةِ وَ قُلْتُ أَتَّهِمُهَا بِأَنَّ لَهَا زَوْجاً يَحِلُّ لِيَ الدُّخُولُ بِهَا قَالَ (ع)أريتك [أَ رَأَيْتَكَ إِنْ سَأَلْتَهَا الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنْ لَيْسَ لَهَا زَوْجٌ تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ.
51 وَ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ قَالَ: كَتَبَ أَبُو الْحَسَنِ (ع)إِلَى بَعْضِ مَوَالِيهِ لَا تُلِحُّوا فِي الْمُتْعَةِ إِنَّمَا عَلَيْكُمْ إِقَامَةُ السُّنَّةِ وَ لَا تَشْتَغِلُوا بِهَا عَنْ فُرُشِكُمْ وَ حَلَائِلِكُمْ فَيَكْفُرْنَ وَ يَدَّعِينَ عَلَى الْآمِرِينَ لَكُمْ بِذَلِكَ وَ يَلْعَنُونَا.
52 وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع)فِي الْمُتْعَةِ قَالَ وَ مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ
311
قَدْ أَغْنَى اللَّهُ عَنْهَا قُلْتُ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَهَا قَالَ هِيَ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ (ع)
53 وَ عَنِ الْفَضْلِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ فِي الْمُتْعَةِ وَ نَحْوِهَا أَ مَا يَسْتَحِي أَحَدُكُمْ أَنْ يُرَى فِي مَوْضِعِ الْعَوْرَةِ فَيَدْخُلَ بِذَلِكَ عَلَى صَالِحِ إِخْوَانِهِ وَ أَصْحَابِهِ (1).
54 وَ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ لِأَصْحَابِهِ هَبُوا لِيَ الْمُتْعَةَ فِي الْحَرَمَيْنِ وَ ذَلِكَ أَنَّكُمْ تُكْثِرُونَ الدُّخُولَ عَلَيَّ فَلَا آمَنُ مِنْ أَنْ تُؤْخَذُوا فَيُقَالَ هَؤُلَاءِ مِنْ أَصْحَابِ جَعْفَرٍ (ع)
قال جماعة من أصحابنا رضي الله عنهم العلة في نهي أبي عبد الله (ع)عنها في الحرمين أن أبان بن تغلب كان أحد رجال أبي عبد الله (ع)و المروي عنهم فتزوج امرأة بمكة و كان كثير المال فخدعته المرأة حتى أدخلته صندوقا لها ثم بعثت إلى الحمالين فحملوه إلى باب الصفا ثم قالوا يا أبان هذا باب الصفا و إنا نريد أن ننادي عليك هذا أبان بن تغلب أراد أن يفجر بامرأة فافتدى نفسه بعشرة آلاف درهم فبلغ ذلك أبا عبد الله (ع)فقال لهم وهبوها لي في الحرمين.
55 وَ رَوَى أَصْحَابُنَا عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ قَالَ لِإِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ وَ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ حَرَّمْتُ عَلَيْكُمَا الْمُتْعَةَ مِنْ قِبَلِي مَا دُمْتُمَا تَدْخُلَانِ عَلَيَّ وَ ذَلِكَ لِأَنِّي أَخَافُ [أَنْ تُؤْخَذَا فَتُضْرَبَا وَ تُشْهَرَا فَيُقَالَ هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ جَعْفَرٍ.
____________
(1) في هذه المواضع بياض في الأصل نحو كلمتين و في أعلى الصفحة «لا بد أن يكتب الحمرة في هذه المواضع و يستعلم من ملا محمّد رضا و ملا ذو الفقار ان شاء اللّه».
312
باب 10 أحكام المتعة
أقول: قد مضى بعض الأحكام في باب وجوه النكاح.
1- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَيْضِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَتْ عَارِفَةً قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ عَارِفَةً قَالَ فَاعْرِضْ عَلَيْهَا وَ قُلْ لَهَا فَإِنْ قَبِلَتْ فَتَزَوَّجْهَا وَ إِنْ أَبَتْ أَنْ تَرْضَى بِقَوْلِكَ فَدَعْهَا وَ إِيَّاكُمْ وَ الْكَوَاشِفَ وَ الدَّوَاعِيَ وَ الْبَغَايَا وَ ذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ فَقُلْتُ مَا الْكَوَاشِفُ قَالَ اللَّوَاتِي يُكَاشِفْنَ وَ بُيُوتُهُنَّ مَعْلُومَةٌ وَ يُؤْتَيْنَ قُلْتُ فَالدَّوَاعِي قَالَ اللَّوَاتِي يَدْعُونَ إِلَى أَنْفُسِهِنَّ وَ قَدْ عُرِفْنَ بِالْفَسَادِ قُلْتُ فَالْبَغَايَا قَالَ الْمَعْرُوفَاتُ بِالزِّنَا قُلْتُ فَذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ قَالَ الْمُطَلَّقَاتُ عَلَى غَيْرِ السُّنَّةِ (1).
2 ب، قرب الإسناد ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْأَزْدِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى (ع)عَنِ الْمُتْعَةِ أَ مِنَ الْأَرْبَعِ هِيَ فَقَالَ لَا (2).
3- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ مُتْعَةً بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ قَالَ إِذَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ مَأْمُونَيْنِ فَلَا بَأْسَ.
4- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مُتْعَةً كَمْ مَرَّةً يُرَدِّدُهَا وَ يُعِيدُ التَّزْوِيجَ قَالَ مَا أَحَبَ (3).
5- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهَا وَ يُمْهِرَهَا مَتَى يَفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ الْأَجَلُ أَوْ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ إِنْ هُوَ زَادَهَا قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ
____________
(1) معاني الأخبار ص 225.
(2) قرب الإسناد ص 21.
(3) نفس المصدر ص 109.
313
الْأَجَلُ لَمْ يُرِدْ بَيِّنَةً وَ إِنْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ (1).
5- 6- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا (ع)قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)عِدَّةُ الْمُتْعَةِ حَيْضَةٌ وَ قَالَ خَمْسَةٌ وَ أَرْبَعُونَ يَوْماً لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ (2).
7- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا (ع)فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ مُتْعَةً ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا رَجُلٌ مِنْ بَعْدِهِ ظَاهِراً فَسَأَلْتُهُ أَيُّ الرَّجُلَيْنِ أَوْلَى بِهَا فَقَالَ الزَّوْجُ الْأَوَّلُ وَ قَالَ الْبِكْرُ لَا تَتَزَوَّجُ مُتْعَةً إِلَّا بِإِذْنِ أَبِيهَا.
8- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمِيرَاثِ فَقَالَ كَانَ جَعْفَرٌ (ع)يَقُولُ نِكَاحٌ بِمِيرَاثٍ وَ نِكَاحٌ بِغَيْرِ مِيرَاثٍ إِنِ اشْتَرَطَتِ الْمِيرَاثَ كَانَ وَ إِنْ لَمْ تَشْتَرِطْ لَمْ يَكُنْ (3).
9- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ مِنَ الْأَرْبَعِ هِيَ فَقَالَ اجْعَلُوهَا مِنَ الْأَرْبَعِ عَلَى الِاحْتِيَاطِ.
10- وَ قَالَ: فِي الْأَمَةِ يُتَمَتَّعُ بِهَا بِإِذْنِ أَهْلِهَا (4).
11- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا (ع)عَنْ رَجُلٍ تَكُونُ عِنْدَهُ الْمَرْأَةُ أَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا مُتْعَةً قَالَ لَا قُلْتُ إِنَّ زُرَارَةَ حَكَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)أَنَّمَا هُنَّ مِثْلُ الْإِمَاءِ يَتَزَوَّجُ مِنْهُنَّ مَا شَاءَ فَقَالَ هِيَ مِنَ الْأَرْبَعِ (5).
12- ج، الإحتجاج كَتَبَ الْحِمْيَرِيُّ إِلَى الْقَائِمِ (ع)يَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ وَ بَقِيَ لَهُ عَلَيْهَا وَقْتٌ فَجَعَلَهَا فِي حِلٍّ مِمَّا بَقِيَ لَهُ عَلَيْهَا وَ قَدْ كَانَتْ طَمِثَتْ قَبْلَ أَنْ يَجْعَلَهَا فِي حِلٍّ مِنْ أَيَّامِهَا بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَ يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ آخَرُ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ عِنْدَ طُهْرِهَا مِنْ هَذِهِ الْحَيْضَةِ أَوْ يَسْتَقْبِلُ بِهَا حَيْضَةً أُخْرَى فَأَجَابَ تَسْتَقْبِلُ حَيْضَةً غَيْرَ تِلْكَ الْحَيْضَةِ لِأَنَّ أَقَلَّ تِلْكَ الْعِدَّةِ حَيْضَةٌ وَ طَهَارَةٌ تَامَّةٌ (6).
____________
(1) قرب الإسناد ص 110.
(2) نفس المصدر ص 159.
(3) نفس المصدر ص 159.
(4) نفس المصدر ص 160.
(5) نفس المصدر ص 161.
(6) الاحتجاج ج 2 ص 311.
314
13- فس، تفسير القمي فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَ قَالَ الصَّادِقُ (ع)فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً فَهَذِهِ الْآيَةُ دَلِيلٌ عَلَى الْمُتْعَةِ (1).
14- سن، المحاسن ابْنُ مَعْرُوفٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع)لِمَ لَا تُوَرَّثُ الْمَرْأَةُ عَمَّنْ يَتَمَتَّعُ بِهَا فَقَالَ لِأَنَّهَا مُسْتَأْجَرَةٌ وَ عِدَّتُهَا خَمْسَةٌ وَ أَرْبَعُونَ يَوْماً (2).
14، 1- 15- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ [قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُمْ غَزَوْا مَعَهُ فَأَحَلَّ لَهُمُ الْمُتْعَةَ وَ لَمْ يُحَرِّمْهَا وَ كَانَ عَلِيٌّ (ع)يَقُولُ لَوْ لَا مَا سَبَقَنِي بِهِ ابْنُ الْخَطَّابِ يَعْنِي عُمَرَ مَا زَنَى إِلَّا شَقِيٌّ وَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَ هَؤُلَاءِ يَكْفُرُونَ بِهَا وَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَحَلَّهَا وَ لَمْ يُحَرِّمْهَا (3).
16- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فِي الْمُتْعَةِ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ قَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ تَزِيدَهَا وَ تَزِيدَكَ إِذَا انْقَطَعَ الْأَجَلُ فِيمَا بَيْنَكُمَا تَقُولُ اسْتَحْلَلْتُكِ بِأَجَلٍ آخَرَ بِرِضًى مِنْهَا وَ لَا تَحِلُّ لِغَيْرِكَ حَتَّى يَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا وَ عِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ (4).
17- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: كَانَ يَقْرَأُ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ فَقَالَ هُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ يُحْدِثَ شَيْئاً بَعْدَ الْأَجَلِ (5).
____________
(1) تفسير القمّيّ ج 1 ص 136.
(2) المحاسن ص 330.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 233.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 233.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 234.
315
18- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قُلْتُ مَا تَقُولُ فِي الْمُتْعَةِ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَ لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ هِيَ مِنَ الْأَرْبَعِ قَالَ لَيْسَتْ مِنَ الْأَرْبَعِ إِنَّمَا هِيَ إِجَارَةٌ فَقُلْتُ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَزْدَادَ وَ تَزْدَادَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ الَّذِي أُجِّلَ قَالَ لَا بَأْسَ إِنْ يَكُنْ ذَلِكَ بِرِضًا مِنْهُ وَ مِنْهَا بِالْأَجَلِ وَ الْوَقْتِ وَ قَالَ يَزِيدُهَا بَعْدَ مَا يَمْضِي الْأَجَلُ (1).
19- سر، (2) السرائر عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ مُتْعَةً إِنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ إِذَا لَمْ يَشْتَرِطَا وَ إِنَّمَا الشَّرْطُ بَعْدَ النِّكَاحِ (3).
20- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ نَزَلَتْ فِي الْقُرْآنِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ تَزِيدَهَا وَ تَزِيدَكَ إِذَا انْقَطَعَ الْأَجَلُ فِيمَا بَيْنَكُمْ تَقُولُ لَهَا اسْتَحْلَلْتُكِ بِأَجَلٍ آخَرَ بِرِضَاهَا وَ لَا تَحِلُّ لِغَيْرِكَ حَتَّى تَنْقَضِيَ لَهَا عِدَّتُهَا وَ عِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ (4).
14، 1- 21- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر النَّضْرُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُمْ غَزَوْا مَعَهُ فَأَحَلَّ لَهُمُ الْمُتْعَةَ وَ لَمْ يُحَرِّمْهَا قَالَ وَ كَانَ عَلِيٌّ (ع)يَقُولُ لَوْ لَا مَا سَبَقَنِي بِهِ ابْنُ الْخَطَّابِ مَا زَنَى إِلَّا الشَّقِيُّ قَالَ وَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَرَى الْمُتْعَةَ (5).
22- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر النَّضْرُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 234.
(2) السرائر: 483.
(3) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 65 ملحقا بفقه الرضا و كان الرمز (سن) للمحاسن و الصواب ما أثبتناه.
(4) نفس المصدر ص 66.
(5) نفس المصدر ص 66.
316
كَمِ الْمَهْرُ فِي الْمُتْعَةِ فَقَالَ مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ إِلَى مَا شَاءَا مِنَ الْأَجَلِ قُلْتُ إِنْ حَبِلَتْ قَالَ هُوَ وَلَدُهُ فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ أَمْرَهَا جَدِيداً فَعَلَ وَ لَيْسَ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ مِنْهُ وَ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِهِ خَمْسٌ وَ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً وَ إِنِ اشْتُرِطَ الْمِيرَاثُ فَهُمَا عَلَى شَرْطِهِمَا (1).
23- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر النَّضْرُ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: عِدَّةُ الْمُتْعَةِ خَمْسٌ وَ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع)يَعْقِدُ بِيَدِهِ خَمْسَةً وَ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَإِذَا جَازَ الْأَجَلُ كَانَ فُرْقَةٌ بِغَيْرِ طَلَاقٍ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَزْدَادَ فَلَا بُدَّ أَنْ يُصْدِقَهَا شَيْئاً قَلَّ أَوْ كَثُرَ فِي تَمَتُّعٍ أَوْ تَزْوِيجٍ غَيْرِ مُتْعَةٍ وَ لَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا إِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فِي ذَلِكَ الْأَجَلِ وَ لَهُ أَنْ يَتَمَتَّعَ وَ لَهُ امْرَأَةٌ إِنْ شَاءَ وَ إِنْ كَانَ مُقِيماً فِي مِصْرِهِ (2).
24- ين، (3) كتاب حسين بن سعيد و النوادر صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: لِلْمُتْعَةِ خَمْسٌ وَ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً (4).
25- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ قَالَ مَا تَرَاضَوْا عَلَيْهِ مِنْ بَعْدِ النِّكَاحِ فَهُوَ جَائِزٌ وَ مَا كَانَ قَبْلَ النِّكَاحِ فَلَا يَجُوزُ إِلَّا بِرِضَاهَا.
26- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر فَضَالَةُ بْنُ أَيُّوبَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ بِالْجَارِيَةِ مُتْعَةً فَقَالَ نَعَمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا أَبٌ وَ الْجَارِيَةُ تستأمرها [يَسْتَأْمِرُهَا كُلُّ أَحَدٍ إِلَّا أَبُوهَا (5).
27- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَا أَبَا بَكْرٍ إِيَّاكُمْ وَ الْأَبْكَارَ أَنْ تَزَوَّجُوهُنَّ مُتْعَةً (6).
28- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر صَفْوَانُ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَا يُجْزِي فِي الْمُتْعَةِ مِنَ الشُّهُودِ قَالَ رَجُلَانِ أَوْ رَجُلٌ وَ امْرَأَتَانِ
____________
(1) نفس المصدر ص 65.
(2) نفس المصدر ص 65.
(3) هذا الحديث من هامش طبعة الكمبانيّ و ليس في الأصل.
(4) نفس المصدر ص 65.
(5) نفس المصدر ص 65.
(6) نفس المصدر ص 65.
317
تُشْهِدُهُمَا قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَداً قَالَ إِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُمْ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ أَشْفَقُوا أَنْ يَعْلَمَ بِهِمْ أَحَدٌ يُجْزِيهِمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص يَتَزَوَّجُونَ الْمُتْعَةَ بِغَيْرِ شُهُودٍ قَالَ لَا قُلْتُ كَمِ الْعِدَّةُ قَالَ خَمْسٌ وَ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً (1).
29- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ مُسْكَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ شُرُوطِ الْمُتْعَةِ قَالَ يُشَارِطُهَا عَلَى مَا شَاءَ مِنَ الْعَطِيَّةِ وَ يَشْتَرِطُ الْوَلَدَ إِنْ أَرَادَ أَوْلَاداً وَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ وَ الْعِدَّةُ خَمْسٌ وَ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً وَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُمْسِكَهَا فَإِذَا بَلَغَ أَجْلُهَا فَلْيُجَدِّدْ أَجَلًا آخَرَ وَ يَتَرَاضَيَانِ عَلَى مَا شَاءَا مِنَ الْأَجْرِ (2).
30- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ [سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ أبو [الْقَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ جُرَيْحٍ فَسَلْهُ عَنْهَا فَإِنَّ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْماً فَلَقِيتُهُ فَأَمْلَى عَلَيَّ مِنْهَا شَيْئاً كَثِيراً فَكَانَ فِيمَا رَوَى لِي قَالَ لَيْسَ فِيهَا وَقْتٌ وَ لَا عَدَدٌ إِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْإِمَاءِ يَتَزَوَّجُ مِنْهُنَّ كَمْ شَاءَ بِغَيْرِ وَلِيٍّ وَ لَا شُهُودٍ وَ إِذَا انْقَضَى الْأَجَلُ بَانَتْ مِنْهُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَ عِدَّتُهَا حَيْضَةٌ إِنْ كَانَتْ تَحِيضُ وَ إِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ شَهْرٌ فَانْطَلَقْتُ بِالْكِتَابِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَعَرَضْتُهُ عَلَيْهِ فَقَالَ صَدَقَ وَ أَقَرَّ بِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ أُذَيْنَةَ وَ كَانَ زُرَارَةُ يَقُولُ هَذَا وَ يَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنَّهُ الْحَقُّ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِنْ كَانَتْ تَحِيضُ فَحَيْضَةٌ وَ إِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ فَشَهْرٌ وَ نِصْفٌ (3).
31- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرٍ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فَقَالَ مَا تَقُولُ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَقَالَ أَحَلَّهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ فَهِيَ حَلَالٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَالَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ مِثْلُكَ يَقُولُ هَذَا وَ قَدْ حَرَّمَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ فَقَالَ وَ إِنْ كَانَ فَعَلَ فَقَالَ إِنِّي أُعِيذُكَ أَنْ تُحِلَّ شَيْئاً قَدْ حَرَّمَهُ عُمَرُ فَقَالَ وَ أَنْتَ عَلَى قَوْلِ صَاحِبِكَ وَ أَنَا عَلَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَهَلُمَّ فَأُلَاعِنُكَ أَنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنَّ الْبَاطِلَ مَا قَالَ صَاحِبُكَ قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرٍ فَقَالَ يَسُرُّكَ أَنَّ نِسَاءَكَ
____________
(1) نفس المصدر ص 65.
(2) نفس المصدر ص 65.
(3) نفس المصدر ص 66.
318
وَ بَنَاتِكَ وَ أَخَوَاتِكَ وَ بَنَاتِ عَمِّكَ يَفْعَلْنَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)وَ عَنْ مَقَالَتِهِ حِينَ ذَكَرَ نِسَاءَهُ وَ بَنَاتِ عَمِّهِ (1).
32- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَتِ الْبَيِّنَاتُ لِلنَّسَبِ وَ الْمَوَارِيثِ وَ الْحُدُودِ (2).
33- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَرَ قَالَتْ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ إِنَّ أَمْرَهَا شَدِيدٌ فَاتَّقُوا الْأَبْكَارَ (3).
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ قَبْلَ النِّكَاحِ هَدَمَ النِّكَاحَ وَ مَا كَانَ بَعْدَ النِّكَاحِ فَهُوَ نِكَاحٌ.
قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ لَا تُدَنِّسْ نَفْسَكَ بِهَا (4).
35- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ (ع)عَنِ الْمُتْعَةِ قَالَ وَ مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ وَ قَدْ أَغْنَاكَ اللَّهُ عَنْهَا قُلْتُ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَهَا قَالَ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ قَدْ تَزِيدُهَا وَ تَزْدَادُ فَقَالَ وَ هَلْ يُطَيِّبُهُ إِلَّا ذَاكَ (5).
36- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَا تَفْعَلُهَا عِنْدَنَا إِلَّا الْفَوَاجِرُ (6).
37- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا الْحَسَنِ (ع)وَ أَنَا أَسْمَعُ عَنْ رَجُلٍ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ مُتْعَةً وَ يَشْتَرِطُ عَلَيْهَا أَنْ لَا يَطْلُبَ وَلَداً فَبُلِيَ ذَلِكَ بِوَلَدٍ فَشَدَّدَ فِي إِنْكَارِ الْوَلَدِ فَقَالَ يَجْحَدُهُ إِعْظَاماً فَقَالَ الرَّجُلُ فَإِنِّي أَتَّهِمُهَا فَقَالَ لَا يَنْبَغِي لَكَ إِلَّا أَنْ تَتَزَوَّجَ مُؤْمِنَةً أَوْ مُسْلِمَةً إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَ الزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَ حُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (7).
____________
(1) نفس المصدر ص 66.
(2) نفس المصدر ص 66.
(3) نفس المصدر ص 66.
(4) نفس المصدر ص 66.
(5) نفس المصدر ص 66.
(6) نفس المصدر ص 66.
(7) نفس المصدر ص 66.
319
38- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ (ع)هَلْ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَمَتَّعَ مِنَ الْمَمْلُوكَةِ بِإِذْنِ أَهْلِهَا وَ لَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ قَالَ نَعَمْ إِذَا رَضِيَتِ الْحُرَّةُ وَ قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ مُتْعَةً سَنَةً أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ هُوَ الْمَعْلُومَ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ اجْمَعْ مِنْهُنَّ مَا شِئْتَ قَالَ فَسَكَتَ قَلِيلًا ثُمَّ قَالَ دَعْ عَنْكَ هَذَا (1).
5- 39- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَيْفَ كَانُوا يَتَمَتَّعُونَ بِمَكَّةَ فَقَالَ إِنْ كَانَ أَحَدُنَا رُبَّمَا تَمَتَّعَ بِكَفٍّ مِنَ الْبُرِّ (2).
40- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)الْبِكْرُ تَتَزَوَّجُ مُتْعَةً قَالَ لَا بَأْسَ مَا لَمْ يَفْتَضَّهَا (3).
41- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر الْقَاسِمُ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ عَنِ الْفَضْلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ يَزْعُمُونَ أَنَّ عُمَرَ حَرَّمَ الْمُتْعَةَ فَأَرْسَلَ فُلَاناً سَمَّاهُ فَقَالَ أَخْبِرْهُمْ أَنِّي لَمْ أُحَرِّمْهَا وَ لَيْسَ لِعُمَرَ أَنْ يُحَرِّمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ وَ لَكِنْ عُمَرُ قَدْ نَهَى عَنْهَا.
42- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر الْقَاسِمُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: فِي الْمُتْعَةِ قَالَ لَيْسَتْ مِنَ الْأَرْبَعِ لِأَنَّهَا لَا تُطَلَّقُ وَ لَا تَرِثُ وَ إِنَّمَا هِيَ مُسْتَأْجَرَةٌ وَ قَالَ عِدَّتُهَا خَمْسٌ وَ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً (4).
43- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر الْقَاسِمُ بْنُ عُرْوَةَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ مُتْعَةً بِغَيْرِ شُهُودٍ قَالَ لَا بَأْسَ بِالتَّزْوِيجِ الْبَتَّةِ بِغَيْرِ شُهُودٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ وَ إِنَّمَا جُعِلَ الشُّهُودُ فِي تَزْوِيجِ الْبَتَّةِ مِنْ أَجْلِ الْوَلَدِ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ (5).
44- كشف، كشف الغمة مِنْ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ (ع)وَ قَدْ تَرَكْتُ التَّمَتُّعَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ قَدْ نَشِطْتُ لِذَلِكَ وَ كَانَ فِي الْحَيِّ امْرَأَةٌ
____________
(1) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 66.
(2) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 66.
(3) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 66.
(4) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 66.
(5) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 66.
320
وُصِفَتْ لِي بِالْجَمَالِ فَمَالَ إِلَيْهَا قَلْبِي وَ كَانَتْ عَاهِراً لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ فَكَرِهْتُهَا ثُمَّ قُلْتُ قَدْ قَالَ تَمَتَّعْ بِالْفَاجِرَةِ فَإِنَّكَ تُخْرِجُهَا مِنْ حَرَامٍ إِلَى حَلَالٍ فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ (ع)أُشَاوِرُهُ فِي الْمُتْعَةِ وَ قُلْتُ أَ يَجُوزُ بَعْدَ هَذِهِ السِّنِينَ أَنْ أَتَمَتَّعَ فَكَتَبَ إِنَّمَا تُحْيِي سُنَّةً وَ تُمِيتُ بِدْعَةً وَ لَا بَأْسَ وَ إِيَّاكَ وَ جَارَتَكَ الْمَعْرُوفَةَ بِالْعَهَرِ وَ إِنْ حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ أَنَّ آبَائِي قَالُوا تَمَتَّعْ بِالْفَاجِرَةِ فَإِنَّكَ تُخْرِجُهَا مِنْ حَرَامٍ إِلَى حَلَالٍ فَهَذِهِ امْرَأَةٌ مَعْرُوفَةٌ بِالْهَتْكِ وَ هِيَ جَارَةٌ وَ أَخَافُ عَلَيْكَ اسْتِفَاضَةَ الْخَبَرِ فِيهَا فَتَرَكْتُهَا وَ لَمْ أَتَمَتَّعْ بِهَا وَ تَمَتَّعَ بِهَا شَاذَانُ بْنُ سَعْدٍ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِنَا وَ جِيرَانِنَا فَاشْتَهَرَ بِهَا حَتَّى عَلَا أَمْرُهُ وَ صَارَ إِلَى السُّلْطَانِ وَ غُرِّمَ بِسَبَبِهَا مَالًا نَفِيساً وَ أَعَاذَنِي اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ بِبَرَكَةِ سَيِّدِي (1).
الْهِدَايَةُ، وَ أَمَّا الْمُتْعَةُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَحَلَّهَا وَ لَمْ يُحَرِّمْهَا حَتَّى قُبِضَ فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَتَمَتَّعَ بِامْرَأَةٍ فَلْتَكُنْ دَيِّنَةً مَأْمُونَةً فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّمَتُّعُ بِزَانِيَةٍ أَوْ غَيْرَ مَأْمُونَةٍ فَلْيُخَاطِبْهَا وَ لْيَقُلْ مَتِّعْنِي نَفْسَكِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص نِكَاحاً غَيْرَ سِفَاحٍ بِكَذَا وَ كَذَا دِرْهَماً إِلَى كَذَا وَ كَذَا يَوْماً فَإِذَا انْقَضَى الْأَجَلُ كَانَتْ فُرْقَةً بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَ تَعْتَدُّ مِنْهُ خَمْساً وَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَإِنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَقْبَلَهُ وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُنْكِرَهُ.
قَالَ الصَّادِقُ (ع)لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِرَجْعَتِنَا وَ لَمْ يَسْتَحِلَّ مُتْعَتَنَا.
____________
(1) كشف الغمّة ج 3 ص 303 طبع الإسلامية.
321
باب 11 الرضاع و أحكامه
الآيات البقرة وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ وَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَ لا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَ عَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَ تَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما وَ إِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (1) لقمان وَ فِصالُهُ فِي عامَيْنِ (2) الأحقاف وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً (3) الطلاق فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَ أْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَ إِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ (4).
1- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا (ع)عَنِ امْرَأَةٍ أَرْضَعَتْ جَارِيَةً ثُمَّ وَلَدَتْ أَوْلَاداً ثُمَّ أَرْضَعَتْ غُلَاماً يَحِلُّ لِلْغُلَامِ أَنْ يَتَزَوَّجَ تِلْكَ الْجَارِيَةَ الَّتِي أُرْضِعَتْ قَالَ لَا هِيَ أُخْتُهُ (5) وَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ أَرْضَعَتْ جَارِيَةً وَ لِزَوْجِهَا ابْنٌ مِنْ غَيْرِهَا يَحِلُّ لِابْنِ زَوْجِهَا أَنْ يَتَزَوَّجَ الْجَارِيَةَ الَّتِي أُرْضِعَتْ قَالَ اللَّبَنُ لِلْفَحْلِ (6).
____________
(1) سورة البقرة: 233.
(2) سورة لقمان: 14.
(3) سورة الاحقاف: 15.
(4) سورة الطلاق: 6.
(5) قرب الإسناد ص 169.
(6) قرب الإسناد ص 170.
322
2- ب، قرب الإسناد ابْنُ رِئَابٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ قَالَ مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَ شَدَّ الْعَظْمَ قُلْتُ أَ تُحَرِّمُ عَشْرُ رَضَعَاتٍ قَالَ إِنَّهَا لَا تُنْبِتُ اللَّحْمَ وَ لَا تَشُدُّ الْعَظْمَ عَشْرُ رَضَعَاتٍ (1).
3- ب، قرب الإسناد ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ عَشْرُ رَضَعَاتٍ لَا تُحَرِّمُ (2).
4- ب، قرب الإسناد عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (ع)أَسْأَلُهُ عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِي ذَكَرَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْ جَارِيَةً لِي فَقَالَ لَا تَقْبَلْ قَوْلَهَا وَ لَا تُصَدِّقْهَا (3).
5- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لَا يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا مَا كَانَ مَجْبُوراً قَالَ قُلْتُ وَ مَا الْمَجْبُورُ قَالَ أُمٌّ مُرَبِّيَةٌ أَوْ ظِئْرٌ مُسْتَأْجَرَةٌ أَوْ خَادِمٌ مُشْتَرَاةٌ وَ مَا كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ (4).
6- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ وَ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ عَنِ ابْنِ حَازِمٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِطَامٍ الْخَبَرَ (5).
7- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع)عَنْ آبَائِهِ (ع)مِثْلَهُ (6).
____________
(1) قرب الإسناد ص 77.
(2) قرب الإسناد ص 79.
(3) قرب الإسناد ص 125.
(4) معاني الأخبار ص 214.
(5) أمالي الصدوق ص 378 ضمن حديث.
(6) نوادر الراونديّ ص 51 ضمن حديث.
323
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْغَضَائِرِيُّ عَنِ الصَّدُوقِ مِثْلَهُ (1).
9- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)تَوَقَّوْا عَلَى أَوْلَادِكُمْ لَبَنَ الْبَغِيِّ مِنَ النِّسَاءِ وَ الْمَجْنُونَةِ فَإِنَّ اللَّبَنَ يُعْدِي (2).
10- ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنْ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)أَنَّ عَلِيّاً (ع)كَانَ يَقُولُ تَخَيَّرُوا لِلرَّضَاعِ كَمَا تَتَخَيَّرُونَ لِلنِّكَاحِ فَإِنَّ الرَّضَاعَ يُغَيِّرُ الطِّبَاعَ (3).
11- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَسْتَرْضِعَ لِوَلَدِهِ الْيَهُودِيَّةَ وَ النَّصْرَانِيَّةَ وَ هُنَّ يَشْرَبْنَ الْخَمْرَ قَالَ امْنَعُوهُنَّ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ مَا أَرْضَعْنَ لَكُمْ (4).
12- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ وَلَدَتْ مِنْ زِنًا هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يُسْتَرْضَعَ بِلَبَنِهَا قَالَ لَا وَ لَا الَّتِي ابْنَتُهَا وُلِدَتْ مِنَ الزِّنَا (5).
13- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَسْتَرْضِعُوا الْحَمْقَاءَ وَ لَا الْعَمْشَاءَ فَإِنَّ اللَّبَنَ يُعْدِي (6).
صح، (7) صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنْهُ (ع)مِثْلَهُ (8).
ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيْسَ لِلصَّبِيِّ لَبَنٌ خَيْرٌ مِنْ لَبَنِ أُمِّهِ (9).
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 37.
(2) الخصال ج 2 ص 405.
(3) قرب الإسناد ص 45.
(4) قرب الإسناد ص 117.
(5) قرب الإسناد ص 117.
(6) صحيفة الرضا: 9.
(7) عيون الأخبار ج 2 ص 34.
(8) عيون الأخبار ج 2 ص 34.
(9) عيون الأخبار ج 2 ص 34.
324
16- صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنْهُ (ع)مِثْلَهُ (1).
ضا، فقه الرضا (عليه السلام) وَ اعْلَمْ أَنَّهُ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ فِي وَجْهِ النِّكَاحِ فَقَطْ وَ قَدْ يَحِلُّ مِلْكُهُ وَ بَيْعُهُ وَ ثَمَنُهُ إِلَّا فِي الْمُرْضِعِ نَفْسِهَا وَ الْفَحْلِ الَّذِي اللَّبَنُ مِنْهُ فَإِنَّهُمَا يَقُومَانِ مَقَامَ الْأَبَوَيْنِ لَا يَحِلُّ بَيْعُهُمَا وَ لَا مِلْكُهُمَا مُؤْمِنَيْنِ كَانَا أَوْ مُخَالِفَيْنِ وَ الْحَدُّ الَّذِي يُحَرِّمُ بِهِ الرَّضَاعُ مِمَّا عَلَيْهِ عَمَلُ الْعِصَابَةِ دُونَ كُلِّ مَا رُوِيَ فَإِنَّهُ مُخْتَلِفٌ مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَ قَوَّى الْعَظْمَ وَ هُوَ رَضَاعُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَاتٍ أَوْ عَشَرَةُ رَضَعَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ مُحَرَّرَاتٍ مُرْوِيَاتٍ بِلَبَنِ الْفَحْلِ وَ قَدْ رُوِيَ مَصٍّ وَ مَصَّتَيْنِ وَ ثَلَاثَةٍ (2).
18- قب، (3) المناقب لابن شهرآشوب عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: قِيلَ لَهُ إِنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ بِجَارِيَةٍ صَغِيرَةٍ فَأَرْضَعَتْهَا امْرَأَتُهُ ثُمَّ أَرْضَعَتْهَا امْرَأَةٌ أُخْرَى فَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ وَ امْرَأَتَاهُ فَقَالَ (ع)أَخْطَأَ ابْنُ شُبْرُمَةَ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ وَ امْرَأَتُهُ الَّتِي أَرْضَعَتْهَا أَوَّلًا فَأَمَّا الْأَخِيرَةُ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا أَرْضَعَتْ لِبِنْتِهِ (4).
19- مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الصَّادِقِ (ع)عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)لَا تَسْتَرْضِعُوا الْحَمْقَاءَ فَإِنَّ اللَّبَنَ يَغْلِبُ الطِّبَاعَ (5).
20- وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَا تَسْتَرْضِعُوا الْحَمْقَاءَ فَإِنَّ الْوَلَدَ يَشِبُّ عَلَيْهِ (6).
21- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِيَّاكُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا الْحَمْقَاءَ فَإِنَّ اللَّبَنَ يَشِبُّ عَلَيْهِ (7).
____________
(1) صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 22.
(2) فقه الرضا ص 30.
(3) المناقب ج 4 ص 200 ط قم.
(4) كان الرمز (قب) للمناقب و هو من التصحيف و الصواب (يب) و الحديث في التهذيب ج 7 ص 293.
(5) مكارم الأخلاق ص 272.
(6) مكارم الأخلاق ص 272.
(7) نوادر الراونديّ ص 13.
325
22- الْهِدَايَةُ، وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع)يَحْرُمُ مِنَ الْإِمَاءِ عَشْرٌ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْأُمِّ وَ الِابْنَةِ وَ لَا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ وَ لَا أَمَتَكَ وَ لَهَا زَوْجٌ وَ لَا أَمَتَكَ وَ هِيَ أُخْتُكَ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَ لَا أَمَتَكَ وَ هِيَ عَمَّتُكَ وَ لَا أَمَتَكَ وَ هِيَ خَالَتُكَ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَ لَا أَمَتَكَ وَ هِيَ حَائِضٌ حَتَّى تَطْهُرَ وَ لَا أَمَتَكَ وَ هِيَ رَضِيعَتُكَ وَ لَا أَمَتَكَ وَ لَكَ فِيهَا شَرِيكٌ (1).
23- وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع)يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ وَ لَا يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا رَضَاعُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً وَ لَيَالِيهِنَّ وَ لَيْسَ بَيْنَهُنَّ رَضَاعٌ (2).
____________
(1) الهداية ص 69.
(2) الهداية ص 70.
326
باب 12 التحليل و أحكامه
1- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر حَمَّادُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)امْرَأَتِي أَحَلَّتْ لِي جَارِيَتَهَا فَقَالَ انْكِحْهَا إِنْ أَرَدْتَ قُلْتُ أَبِيعُهَا قَالَ إِنَّمَا حَلَّ مِنْهَا مَا أَحَلَّتْ (1).
2- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر فَضَالَةُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ الْعَطَّارِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ عَارِيَّةِ الْفَرْجِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ مِنْهُ الْوَلَدُ قَالَ لِصَاحِبِ الْجَارِيَةِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ (2).
3- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر صَفْوَانُ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ جَمِيعاً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ قُلْتُ الرَّجُلُ يُحِلُّ لِأَخِيهِ فَرْجَ جَارِيَةٍ قَالَ نَعَمْ حَلَّ لَهُ مَا أَحَلَّ لَهُ مِنْهَا (3).
4- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر حَمَّادُ بْنُ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْمَمْلُوكَةُ فَيُحِلُّهَا لِغَيْرِهِ قَالَ لَا بَأْسَ (4).
5- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر الْقَاسِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي الرَّجُلِ يُحِلُّ فَرْجَ جَارِيَتِهِ لِأَخِيهِ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ قُلْتُ فَإِنَّهُ أَوْلَدَهَا قَالَ يَضُمُّ إِلَيْهِ وَلَدَهُ وَ يَرُدُّ الْجَارِيَةَ عَلَى مَوْلَاهَا (5).
6- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ غُلَامٍ لِي وَثَبَ عَلَى جَارِيَةٍ فَأَحْبَلَهَا فَاحْتَجْنَا إِلَى لَبَنِهَا فَقَالَ إِنْ أَحْلَلْتَ لَهُمَا مَا صَنَعَا فَطَيِّبٌ لَبَنُهَا (6) (7).
____________
(1) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 66 ملحقا بكتاب فقه الرضا.
(2) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 66 ملحقا بكتاب فقه الرضا.
(3) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 66 ملحقا بكتاب فقه الرضا.
(4) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 66 ملحقا بكتاب فقه الرضا.
(5) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 66 ملحقا بكتاب فقه الرضا.
(6) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 66 ملحقا بكتاب فقه الرضا.
(7) في نسخة الكمبانيّ: ين ابن أبي عمير مثله، و هو سهو و خلط.
327
8- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَصْلَحَكَ اللَّهُ مَا تَقُولُ فِي عَارِيَّةِ الْفَرْجِ قَالَ حَرَامٌ ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا ثُمَّ قَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يُحِلَّ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ لِأَخِيهِ (1).
9- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْفَرَّاءِ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع)الرَّجُلُ يُحِلُّ جَارِيَتَهُ لِأَخِيهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ قُلْتُ فَإِنَّهَا جَاءَتْ بِوَلَدٍ قَالَ يَضُمُّ إِلَيْهِ وَلَدَهُ وَ يَرُدُّ الْجَارِيَةَ عَلَى صَاحِبِهَا قُلْتُ إِنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ أَذِنَ لَهُ وَ هُوَ لَا يَدْرِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ (2).
10- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)الرَّجُلُ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ أَحِلِّي لِي جَارِيَتَكِ قَالَ يُشْهِدُ عَلَيْهَا قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهَا عَلَيْهِ شَيْءٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ قَالَ هِيَ لَهُ حَلَالٌ (3).
11- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا قَدْ رَوَى عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ إِذَا أَحَلَّ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ جَارِيَتَهُ فَهِيَ لَهُ حَلَالٌ قَالَ نَعَمْ يَا فُضَيْلُ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ عِنْدَهُ جَارِيَةٌ لَهُ نَفِيسَةٌ وَ هِيَ بِكْرٌ أَحَلَّ مَا دُونَ الْفَرْجِ أَ لَهُ أَنْ يَفْتَضَّهَا قَالَ لَيْسَ لَهُ إِلَّا مَا أَحَلَّ لَهُ مِنْهَا وَ لَوْ أَحَلَّ لَهُ قُبْلَةً مِنْهَا لَمْ يَحِلَّ لَهُ مَا سِوَى ذَلِكَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ أَحَلَّ لَهُ دُونَ الْفَرْجِ فَغَلَبَتِ الشَّهْوَةُ فَأَفْضَاهَا قَالَ لَا يَنْبَغِي لَهُ ذَلِكَ قُلْتُ فَإِنْ فَعَلَ يَكُونُ زَانِياً قَالَ لَا وَ لَكِنْ خَائِناً وَ يَغْرَمُ لِصَاحِبِهَا عُشْرَ قِيمَتِهَا (4).
12- قَالَ الْحَسَنُ وَ حَدَّثَ رِفَاعَةُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)بِمِثْلِهِ إِلَّا أَنَّ رِفَاعَةَ قَالَ الْجَارِيَةُ النَّفِيسَةُ تَكُونُ عِنْدِي (5).
13- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ ضُرَيْسِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي الرَّجُلِ يُحِلُّ لِأَخِيهِ جَارِيَتَهُ وَ هِيَ تَخْرُجُ فِي حَوَائِجِهِ قَالَ هِيَ لَهُ حَلَالٌ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ مَا يُصْنَعُ بِهِ قَالَ هُوَ لِمَوْلَى الْجَارِيَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ حِينَ أَحَلَّهَا لَهُ إِنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ مِنِّي فَهُوَ حُرٌّ قُلْتُ فَيَمْلِكُ وَلَدَهُ قَالَ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ اشْتَرَاهُ بِالْقِيمَةِ (6).
____________
(1) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 66.
(2) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 66.
(3) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 66.
(4) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 66.
(5) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 66.
(6) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 66.
328
باب 13 وطء الصبية و ما يترتب عليه
1- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)يَقُولُ لَا تُدْخَلِ المَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا حَتَّى يَأْتِيَ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ أَمْ عَشْرٌ (1).
2- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ بِالْجَارِيَةِ وَ هِيَ صَغِيرَةٌ فَلَا يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى يَكُونَ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ (2).
3- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر النَّضْرُ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: لَا يُدْخَلُ بِالْجَارِيَةِ حَتَّى يَأْتِيَ لَهَا تِسْعٌ أَوْ عَشْرٌ (3).
____________
(1) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 66.
(2) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 66.
(3) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 66.
329
باب 14 أولياء النكاح و ما يشترط في الزوجين لصحة إيقاع العقد
الآيات البقرة أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ (1) النساء وَ لا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَ و قال تعالى وَ يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَ ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَ تَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ وَ أَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ وَ ما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيماً (2)
1- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَتَاهُ رَجُلَانِ يَخْطُبَانِ ابْنَتَهُ فَهَوِيَ أَنْ يُزَوِّجَ أَحَدَهُمَا وَ هَوِيَ أَبُوهُ الْآخَرَ أَيُّهُمَا أَحَقُّ أَنْ يُنْكَحَ قَالَ الَّذِي هَوِيَ الْجَدُّ لِأَنَّهَا وَ أَبَاهَا لِلْجَدِّ (3).
2- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) جَعْفَرُ بْنُ نُعَيْمٍ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا (ع)عَنِ الصَّبِيَّةِ يُزَوِّجُهَا أَبُوهَا ثُمَّ يَمُوتُ وَ هِيَ صَغِيرَةٌ ثُمَّ تَكْبَرُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا زَوْجُهَا أَ يَجُوزُ عَلَيْهَا التَّزْوِيجُ أَوِ الْأَمْرُ إِلَيْهَا فَقَالَ يَجُوزُ عَلَيْهَا تَزْوِيجُ أَبِيهَا (4).
3- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ ابْتُلِيَتْ بِشُرْبِ نَبِيذٍ فَسَكِرَتْ فَزَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْ رَجُلٍ فِي سُكْرِهَا ثُمَّ أَفَاقَتْ فَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ ثُمَّ ظَنَّتْ أَنَّهُ يَلْزَمُهَا فَوَرِعَتْ مِنْهُ فَأَقَامَتْ مَعَ
____________
(1) سورة البقرة: 237.
(2) سورة النساء: 127.
(3) قرب الإسناد ص 119.
(4) عيون الأخبار ج 2 ص 18.
330
الرَّجُلِ عَلَى ذَلِكَ التَّزْوِيجِ أَ حَلَالٌ هُوَ لَهَا أَمِ التَّزْوِيجُ فَاسِدٌ لِمَكَانِ السُّكْرِ وَ لَا سَبِيلَ لِلزَّوْجِ عَلَيْهَا قَالَ إِذَا أَقَامَتْ مَعَهُ بَعْدَ مَا أَفَاقَتْ فَهُوَ رِضَاهَا قُلْتُ وَ يَجُوزُ ذَلِكَ التَّزْوِيجُ عَلَيْهَا قَالَ نَعَمْ (1).
4- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ مَمْلُوكَةٍ كَانَتْ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَعْتَقَاهَا وَ لَهَا أَخٌ غَائِبٌ وَ هِيَ بِكْرٌ أَ يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُزَوِّجَهَا أَوْ لَا يَجُوزُ إِلَّا بِأَمْرِ أَخِيهَا فَقَالَ بَلَى يَجُوزُ أَنْ يُزَوِّجَهَا قُلْتُ فَيَتَزَوَّجُهَا هُوَ إِنْ أَرَادَ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ (2).
5- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر فَضَالَةُ عَنِ الْعَلَاءِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ بِالْجَارِيَةِ مُتْعَةً فَقَالَ نَعَمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا أَبٌ وَ الْجَارِيَةُ يَسْتَأْمِرُهَا كُلُّ أَحَدٍ إِلَّا أَبُوهَا (3).
6- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر صَفْوَانُ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا (ع)قَالَ: قُلْتُ الرَّجُلُ يُزَوِّجُ ابْنَهُ وَ هُوَ صَغِيرٌ فَيَجُوزُ طَلَاقُ أَبِيهِ قَالَ لَا قُلْتُ فَعَلَى مَنِ الصَّدَاقُ قَالَ عَلَى أَبِيهِ إِذَا كَانَ قَدْ ضَمِنَهُ لَهُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ضَمِنَهُ لَهُمْ فَعَلَى الْغُلَامِ إِلَّا أَنْ لَا يَكُونَ لِلْغُلَامِ مَالٌ فَعَلَى الْأَبِ ضَمِنَ أَوْ لَمْ يَضْمَنْ (4).
7- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر النَّضْرُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي الصَّبِيِّ يَتَزَوَّجُ الصَّبِيَّةَ هَلْ يَتَوَارَثَانِ فَقَالَ إِنْ كَانَ أَبَوَاهُمَا اللَّذَانِ زَوَّجَاهُمَا حَيَّيْنِ فَنَعَمْ قُلْنَا فَهَلْ يَجُوزُ طَلَاقُ الْأَبِ قَالَ لَا (5).
8- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر صَفْوَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ رَجُلٍ يُزَوِّجُ ابْنَهُ وَ هُوَ صَغِيرٌ قَالَ إِنْ كَانَ لِابْنِهِ مَالٌ فَعَلَيْهِ الْمَهْرُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَبُ ضَمِنَ الْمَهْرَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلِابْنِ مَالٌ فَالْأَبُ ضَامِنٌ لِلْمَهْرِ ضَمِنَ أَوْ لَمْ يَضْمَنْ (6).
____________
(1) عيون الأخبار ج 2 ص 19.
(2) عيون الأخبار ج 2 ص 20.
(3) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 65 ملحقا بكتاب فقه الرضا.
(4) نفس المصدر ص 71.
(5) نفس المصدر ص 71.
(6) نفس المصدر ص 71.
331
9- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر صَفْوَانُ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع، قَالَ: قُلْتُ الصَّبِيُّ يَتَزَوَّجُ الصَّبِيَّةَ هَلْ يَتَوَارَثَانِ قَالَ إِنْ كَانَ أَبَوَاهُمَا زَوَّجَاهُمَا فَنَعَمْ قُلْتُ فَهَلْ يَجُوزُ طَلَاقُ الْأَبِ قَالَ لَا (1).
10- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر صَفْوَانُ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَحَدِهِمَا (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَزَوَّجَ مِنْهُ ابْنَتِي وَ فَرَضَ الصَّدَاقَ ثُمَّ مَاتَ مِنْ أَيْنَ يُحْسَبُ الصَّدَاقُ قَالَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ (2).
11- د، (3) العدد القوية مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الشِّيعِيُّ غَيْرُ التَّارِيخِيِّ قَالَ: لَمَّا وَرَدَ سَبْيُ الْفُرْسِ إِلَى الْمَدِينَةِ أَرَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْعَ النِّسَاءِ وَ أَنْ يَجْعَلَ الرِّجَالَ عَبِيداً فَمَنَعَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ مِنْهُمْ ثُمَّ الصَّحَابَةُ وَهَبُوا أَنْصِبَاءَهُمْ فَقَبِلَ وَ أَعْتَقَهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ قَالَ (ع)هَؤُلَاءِ لَا يُكْرَهْنَ عَلَى التَّزْوِيجِ وَ لَكِنْ يُخَيَّرْنَ فَلَمَّا خُيِّرَتْ شَهْرَبَانُوَيْهِ فَقِيلَ لَهَا مَنْ تَخْتَارِينَ مِنْ خُطَّابِكِ وَ هَلْ أَنْتِ مِمَّنْ يُرِيدُ بَعْلًا فَسَكَتَتْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)قَدْ أَرَادَتْ وَ بَقِيَ الِاخْتِيَارُ فَقَالَ عُمَرُ وَ مَا عِلْمُكَ بِإِرَادَتِهَا الْبَعْلَ قَالَ (ع)إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ إِذَا أَتَتْهُ كَرِيمَةُ قَوْمٍ لَا وَلِيَّ لَهَا وَ قَدْ خُطِبَتْ يَأْمُرُ أَنْ يُقَالَ لَهَا أَنْتِ رَاضِيَةٌ بِالْبَعْلِ فَإِنِ اسْتَحْيَتْ وَ سَكَتَتْ جُعِلَتْ إِذْنُهَا صُمَاتَهَا وَ أَمَرَ بِتَزْوِيجِهَا وَ إِنْ قَالَتْ لَا لَمْ تُكْرَهْ عَلَى مَا تَخْتَارُهُ وَ إِنَّ شَهْرَبَانُوَيْهِ أُرِيَتِ الْخُطَّابَ فَأَوْمَأَتْ بِيَدِهَا وَ اخْتَارَتِ الْحُسَيْنَ (ع)فَأُعِيدَ الْقَوْلُ عَلَيْهَا فِي التَّخْيِيرِ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا وَ قَالَتْ بِلُغَتِهَا هَذَا إِنْ كُنْتُ مُخَيَّرَةً وَ جَعَلَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع)وَلِيَّهَا وَ خَطَبَ حُذَيْفَةُ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ وَ قَدْ مَرَّ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ (4) (5).
12- الْهِدَايَةُ، وَ لَا وِلَايَةَ لِأَحَدٍ عَلَى الِابْنَةِ إِلَّا لِأَبِيهَا مَا دَامَتْ بِكْراً فَإِذَا صَارَتْ ثَيِّباً فَلَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهَا وَ هِيَ أَمْلَكُ بِنَفْسِهَا وَ إِذَا كَانَتْ بِكْراً وَ كَانَ لَهُ أَبٌ
____________
(1) نفس المصدر ص 71.
(2) نفس المصدر ص 71.
(3) كذا في الأصل بخطه (قدّس سرّه).
(4) لكنه صحف فيه رمز د به و.
(5) كان الرمز (ين) كسوابقه و هو خطاء و قد سبق في ج 100 ص 56 نقله عن دلائل الطبريّ و هو فيها ص 81.
332
وَ جَدٌّ فَالْجَدُّ أَحَقُّ بِتَزْوِيجِهَا مِنَ الْأَبِ مَا دَامَ الْأَبُ حَيّاً فَإِذَا مَاتَ الْأَبُ فَلَا وِلَايَةَ لِلْجَدِّ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْجَدَّ إِنَّمَا يَمْلِكُ أَمْرَهَا فِي حَيَاةِ ابْنِهِ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ ابْنَهُ فَإِذَا مَاتَ ابْنُهُ بَطَلَتْ وِلَايَتُهُ (1).
باب 15 أحكام الإماء و ما يحل منها و ما يحرم
الآيات النساء وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا ... فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ (2)
1- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لآِخَرَ هَذِهِ الْجَارِيَةُ لَكَ حَيَاتَكَ أَ يَحِلُّ فَرْجُهَا قَالَ يَحِلُّ لَهُ فَرْجُهَا مَا لَمْ يَدْفَعْهَا إِلَى الَّذِي تَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْهِ فَإِذَا تَصَدَّقَ بِهَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ (3).
2- وَ سَأَلْتُهُ عَنْ مَمْلُوكَةٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَزَوَّجَهَا أَحَدُهُمَا وَ الْآخَرُ غَائِبٌ هَلْ يَجُوزُ النِّكَاحُ قَالَ إِذَا كَرِهَ الْغَائِبُ لَمْ يَجُزِ النِّكَاحُ (4).
3- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ جَارِيَةَ أُخْتِهِ أَوْ عَمَّتِهِ أَوِ ابْنِ أُخْتِهِ فَوَلَدَتْ مَا حَالُهُ قَالَ إِذَا كَانَ الْوَلَدُ شَيْئاً مِمَّنْ يَمْلِكُهُ عَتَقَ (5) (6).
5- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ فَيَقَعُ عَلَيْهَا أَ يَصْلُحُ بَيْعُهَا مِنَ الْجَدِّ قَالَ لَا بَأْسَ (7).
____________
(1) الهداية ص 68.
(2) سورة النساء: 3.
(3) قرب الإسناد ص 109.
(4) قرب الإسناد ص 109.
(5) زاد في ماهش نسخة الأصل هنا [قال: سألته عن رجل زوّج جاريته أخاه أو عمه أو ابن عمه أو ابن أخيه فولدت، ما حال الولد؟ قال: إذا كان الولد يرث من ملكه عتق. تهذيب] و الظاهر أن الكاتب أراد أن يصحح لفظ الحديث «شيئا ممن يملكه» بقرينة ما في التهذيب «يرث من ملكه» (ج 8 ص 242) فاشتبه على كاتب طبعة الكمبانيّ فجعله في المتن راجع ص 77 طبعة الكمبانيّ.
(6) قرب الإسناد ص 109.
(7) قرب الإسناد ص 113.
333
6- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَحْتَاجُ إِلَى جَارِيَةِ ابْنِهِ فَيَطَؤُهَا إِذَا كَانَ الِابْنُ لَمْ يَطَأْهَا هَلْ يَصْلُحُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ هِيَ لَهُ حَلَالٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَبُ مُوسِراً فَيُقَوِّمُ الْجَارِيَةَ عَلَى نَفْسِهِ قِيمَةً ثُمَّ يَرُدُّ الْقِيمَةَ عَلَى ابْنِهِ (1).
7- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَحْرُمُ مِنَ الْإِمَاءِ عَشْرٌ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْأُمِّ وَ الْبِنْتِ وَ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ وَ لَا أَمَتَكَ وَ هِيَ حَامِلٌ مِنْ غَيْرِكَ حَتَّى تَضَعَ وَ لَا أَمَتَكَ وَ لَهَا زَوْجٌ وَ لَا أَمَتَكَ وَ هِيَ أُخْتُكَ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَ لَا أَمَتَكَ وَ هِيَ عَمَّتُكَ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَ لَا أَمَتَكَ وَ هِيَ خَالَتُكَ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَ لَا أَمَتَكَ وَ هِيَ حَائِضٌ حَتَّى تَطْهُرَ وَ لَا أَمَتَكَ وَ هِيَ رَضِيعَتُكَ وَ لَا أَمَتَكَ وَ لَكَ فِيهَا شَرِيكٌ (2).
8- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) جَعْفَرُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا (ع)عَنِ الرَّجُلِ لَهُ الْجَارِيَةُ فَيُقَبِّلُهَا هَلْ تَحِلُّ لِوَلَدِهِ فَقَالَ بِشَهْوَةٍ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لَا مَا تَرَكَ شَيْئاً إِذَا قَبَّلَهَا بِشَهْوَةٍ ثُمَّ قَالَ (ع)ابْتِدَاءً مِنْهُ لَوْ جَرَّدَهَا فَنَظَرَ إِلَيْهَا بِشَهْوَةٍ حَرُمَتْ عَلَى أَبِيهِ وَ ابْنِهِ قُلْتُ إِذَا نَظَرَ إِلَى جَسَدِهَا قَالَ إِذَا نَظَرَ إِلَى فَرْجِهَا (3).
9- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ مَمْلُوكَةٍ كَانَتْ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَعْتَقَاهَا وَ لَهَا أَخٌ غَائِبٌ وَ هِيَ بِكْرٌ أَ يَجُورُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُزَوِّجَهَا أَوْ لَا يَجُوزُ إِلَّا بِأَمْرِ أَخِيهَا فَقَالَ بَلَى يَجُوزُ أَنْ يُزَوِّجَهَا قُلْتُ فَيَتَزَوَّجُهَا هُوَ إِنْ أَرَادَ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ (4).
10- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَقْوَامٌ اشْتَرَكُوا فِي جَارِيَةٍ وَ ائْتَمَنُوا بَعْضَهُمْ وَ جَعَلُوا الْجَارِيَةَ عِنْدَهُ فَوَطِئَهَا قَالَ يُجْلَدُ الْحَدَّ وَ يُدْرَأُ عَنْهُ مِنَ الْحَدِّ بِقَدْرِ مَا لَهُ
____________
(1) قرب الإسناد ص 119.
(2) الخصال ج 2 ص 204.
(3) عيون الأخبار ج 2 ص 19.
(4) نفس المصدر ج 2 ص 20.
334
فِيهَا وَ تُقَوَّمُ الْجَارِيَةُ وَ يُغَرَّمُ ثَمَنَهَا لِلشُّرَكَاءِ فَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَطِئَ أَقَلَّ مِمَّا اشْتُرِيَتْ فَإِنَّهُ يُلْزَمُ أَكْثَرَ الثَّمَنَيْنِ لِأَنَّهُ قَدْ أَفْسَدَ عَلَى شُرَكَائِهِ وَ إِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَطِئَ أَكْثَرَ مِمَّا اشْتُرِيَتْ بِهِ أُلْزِمَ الْأَكْثَرَ لِاسْتِفْسَادِهَا (1).
11- ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)أَنَّ عَلِيّاً كَانَ يَنْهَى الرَّجُلَ إِذَا كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ وَ لَهَا وَلَدٌ مِنْ غَيْرِهِ فَمَاتَ وَلَدُهَا أَنْ يَمَسَّهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أَوْ يَسْتَبِينَ حَامِلٌ هِيَ أَمْ لَا (2).
أقول: قد مضى أخبار الاستبراء في أبواب البيع.
12- ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ (ع)عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)مَنِ اتَّخَذَ مِنَ الْإِمَاءِ أَكْثَرَ مِمَّا يَنْكِحُ أَوْ نَكَحَ فَالْإِثْمُ عَلَيْهِ إِنْ بَغَيْنَ (3).
13- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ رَفَعَهُ إِلَى سَلْمَانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ لَهُ مَنِ اتَّخَذَ جَارِيَةً فَلَمْ يَأْتِهَا فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ أَتَتْ مُحَرَّماً كَانَ وِزْرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ (4).
14- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَنِ اتَّخَذَ جَارِيَةً فَلَمْ يَأْتِهَا فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْماً كَانَ وِزْرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ (5).
15- ج، الإحتجاج الرَّيَّانُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: سَأَلَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ الْقَاضِيَ فِي مَجْلِسِ الْمَأْمُونِ فَقَالَ (ع)أَخْبِرْنِي عَنْ رَجُلٍ نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَ كَانَ نَظَرُهُ إِلَيْهَا حَرَاماً عَلَيْهِ فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَلَّتْ لَهُ فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ حَرُمَتْ عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ حَلَّتْ لَهُ فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ حَرُمَتْ عَلَيْهِ فَلَمَّا
____________
(1) علل الشرائع ص 580.
(2) قرب الإسناد ص 66.
(3) قرب الإسناد ص 70.
(4) الخصال ج 2 ص 317.
(5) الخصال ج 2 ص 317.
335
دَخَلَ وَقْتُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ حَلَّتْ لَهُ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ انْتِصَافِ اللَّيْلِ حَرُمَتْ عَلَيْهِ فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ حَلَّتْ مَا حَالُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ وَ بِمَا ذَا حَلَّتْ لَهُ وَ حَرُمَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ لَا وَ اللَّهِ لَا أَهْتَدِي إِلَى جَوَابِ هَذَا السُّؤَالِ وَ لَا أَعْرِفُ الْوَجْهَ فِيهِ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُفِيدَنَاهُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)هَذِهِ أَمَةٌ لِرَجُلٍ مِنَ النَّاسِ نَظَرَ إِلَيْهَا أَجْنَبِيٌّ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَكَانَ نَظَرُهُ إِلَيْهَا حَرَاماً عَلَيْهِ فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ ابْتَاعَهَا مِنْ مَوْلَاهَا فَحَلَّتْ لَهُ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الظُّهْرِ أَعْتَقَهَا فَحَرُمَتْ عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ تَزَوَّجَهَا فَحَلَّتْ لَهُ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ ظَاهَرَ مِنْهَا فَحَرُمَتْ عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ كَفَّرَ عَنِ الظِّهَارِ فَحَلَّتْ لَهُ فَلَمَّا كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً فَحَرُمَتْ عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْفَجْرِ رَاجَعَهَا فَحَلَّتْ لَهُ (1).
16- شا، الإرشاد رُفِعَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)بِالْيَمَنِ رَجُلَانِ بَيْنَهُمَا جَارِيَةٌ يَمْلِكَانِ رِقَّهَا عَلَى السَّوَاءِ قَدْ جَهِلَا حَظْرَ وَطْئِهَا فَوَطِئَاهَا مَعاً فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ عَلَى ظَنٍّ مِنْهُمَا جَوَازَ ذَلِكَ لِقُرْبِ عَهْدِهِمَا بِالْإِسْلَامِ وَ قِلَّةِ مَعْرِفَتِهِمْ بِمَا تَضَمَّنَتْهُ الشَّرِيعَةُ مِنَ الْأَحْكَامِ فَحَمَلَتِ الْجَارِيَةُ وَ وَضَعَتْ غُلَاماً فَاخْتَصَمَا إِلَيْهِ فِيهِ فَقَرَعَ عَلَى الْغُلَامِ بِاسْمِهِمَا فَخَرَجَتِ الْقُرْعَةُ لِأَحَدِهِمَا فَأَلْحَقَ الْغُلَامَ بِهِ وَ أَلْزَمَهُ نِصْفَ قِيمَةِ الْوَلَدِ أَنْ لَوْ كَانَ عَبْداً لِشَرِيكِهِ وَ قَالَ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمَا أَقْدَمْتُمَا عَلَى مَا فَعَلْتُمَاهُ بَعْدَ الْحُجَّةِ عَلَيْكُمَا بِحَظْرِهِ لَبَالَغْتُ فِي عُقُوبَتِكُمَا وَ بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ص هَذِهِ الْقِصَّةُ فَأَمْضَاهَا وَ أَقَرَّ الْحُكْمَ بِهَا فِي الْإِسْلَامِ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَنْ يَقْضِي عَلَى سُنَنِ دَاوُدَ (ع)(2).
17- شي، تفسير العياشي عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ أُخْتَيْنِ مَمْلُوكَتَيْنِ يَنْكِحُ إِحْدَاهُمَا أَ يَحِلُّ لَهُ الْأُخْرَى فَقَالَ لَيْسَ يَنْكِحُ الْأُخْرَى إِلَّا دُونَ الْفَرْجِ وَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ نَظِيرُ تِلْكَ الْمَرْأَةِ تَحِيضُ فَتَحْرُمُ عَلَى زَوْجِهَا أَنْ يَأْتِيَهَا فِي فَرْجِهَا لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ قَالَ وَ أَنْ
____________
(1) الاحتجاج ج 2 ص 244.
(2) إرشاد المفيد ص 105 طبع النجف سنة 1382.
336
تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ يَعْنِي فِي النِّكَاحِ فَيَسْتَقِيمُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَتَهُ وَ هِيَ حَائِضٌ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ (1).
18 شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عَوْنٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ (ع)ذَاتَ يَوْمٍ سَلُونِي فَقَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ أَخْبِرْنِي عَنْ بِنْتِ الْأَخِ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَ عَنِ الْمَمْلُوكَتَيْنِ الْأُخْتَيْنِ فَقَالَ إِنَّكَ لَذَاهِبٌ فِي التِّيهِ سَلْ مَا يَعْنِيكَ أَوْ مَا يَنْفَعُ فَقَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِنَّمَا نَسْأَلُكَ عَمَّا لَا نَعْلَمُ فَأَمَّا مَا نَعْلَمُ فَلَا نَسْأَلُكَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا الْأُخْتَانِ الْمَمْلُوكَتَانِ أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ وَ حَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ وَ لَا أُحِلُّهُ وَ لَا أُحَرِّمُهُ وَ لَا أَفْعَلُهُ أَنَا وَ لَا وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي (2).
19- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ بِي الصَّبَّاحِ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ رَجُلٍ عِنْدَهُ أُخْتَانِ مَمْلُوكَتَانِ فَوَطِئَ إِحْدَاهُمَا ثُمَّ وَطِئَ الْأُخْرَى قَالَ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الْأُولَى حَتَّى تَمُوتَ الْأُخْرَى قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ بَاعَهَا قَالَ إِنْ كَانَ إِنَّمَا يَبِيعُهَا حَاجَةً وَ لَا يَخْطُرُ عَلَى بَالِهِ مِنَ الْأَوَّلِ شَيْءٌ فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ كَانَ إِنَّمَا يَبِيعُهَا لِيَرْجِعَ إِلَى الْأُولَى فَلَا (3).
20- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ وَ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: الْأُمُّ وَ الِابْنَةُ سَوَاءٌ إِذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا (4).
21- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر الْقَاسِمُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَمْلِكُ أُخْتَيْنِ أَ يَطَؤُهُمَا جَمِيعاً قَالَ يَطَأُ إِحْدَاهُمَا فَإِذَا وَطِئَ الثَّانِيَةَ حَرُمَتِ الْأُولَى عَلَيْهِ حَتَّى تَمُوتَ الثَّانِيَةُ أَوْ يُفَارِقَهَا وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ الثَّانِيَةَ مِنْ أَجْلِ الْأُولَى لِيَرْجِعَ إِلَيْهَا إِلَّا أَنْ يُجَدِّدَ فِيهِ بِجَارِيَتِهِ أَوْ يَتَصَدَّقَ بِهَا أَوْ يَمُوتَ (5).
22- كِتَابُ، سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)فِي سِيَاقِ ذِكْرِ بِدَعِ عُمَرَ قَالَ (ع)وَ عِتْقُهُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَ أَخَذَ النَّاسُ بِقَوْلِهِ وَ تَرَكُوا أَمْرَ اللَّهِ وَ أَمْرَ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 232.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 232.
(3) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 70 ملحقا بفقه الرضا.
(4) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 70 ملحقا بفقه الرضا.
(5) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 70 ملحقا بفقه الرضا.
337
رَسُولِهِ وَ رَدُّهُ سَبَايَا تُسْتَرَ وَ هُنَّ حَبَالَى وَ إِعْتَاقُهُ سَبَايَا أَهْلِ الْيَمَنِ الْحَدِيثَ (1).
23- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ دَعَا رَسُولَ اللَّهِ ص إِلَى طَعَامِهِ فَإِذَا وَلِيدَةٌ عَظِيمٌ بَطْنُهَا تَخْتَلِفُ بِالطَّعَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا هَذِهِ فَقَالَ اشْتَرَيْتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ بِهَا هَذَا الْحَبَلُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص هَلْ تَرَاهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ لَوْ لَا حُرْمَةُ طَعَامِكَ لَلَعَنْتُكَ لَعَنَةً تَدْخُلُ عَلَيْكَ فِي قَبْرِكَ أَعْتِقْ مَا فِي بَطْنِهَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ بِمَ اسْتَحَقَّ الْعِتْقَ قَالَ لِأَنَّ نُطْفَتَكَ غَذَّى سَمْعَهُ وَ بَصَرَهُ وَ لَحْمَهُ وَ دَمَهُ وَ شَعْرَهُ وَ بَشَرَهُ (2).
____________
(1) كتاب سليم بن قيس ص 122- 123 ضمن حديث طبع النجف.
(2) نوادر الراونديّ ص 37.
338
باب 16 أحكام تزويج الإماء زائدا على ما تقدم في الباب السابق
الآيات النساء وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَ آتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَ لا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَ أَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَ يَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَ يُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيماً يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَ خُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً (1)
1- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِأَمَتِهِ وَ أَرَادَ أَنْ يُعْتِقَهَا وَ يَتَزَوَّجَهَا أَعْتَقْتُكِ وَ جَعَلْتُ صَدَاقَكِ عِتْقَكِ قَالَ عَتَقَتْ وَ هِيَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَتْ تَزَوَّجَتْهُ وَ إِنْ شَاءَتْ فَلَا وَ إِنْ تَزَوَّجَتْهُ فَلْيُعْطِهَا شَيْئاً وَ إِنْ قَالَ تَزَوَّجْتُكِ وَ جَعَلْتُ مَهْرَكِ عِتْقَكِ كَانَ النِّكَاحُ (2) شَيْئاً وَاجِباً إِلَى أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئاً (3).
2- ما، الأمالي للشيخ الطوسي حَمَّوَيْهِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ عَنْ شَاكِرِ بْنِ الْعِيَاضِ عَنْ هَاشِمِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ كِنَانَةَ عَنْ صَفِيَّةَ قَالَتْ أَعْتَقَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَ جَعَلَ عِتْقِي صَدَاقِي (4).
3- ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)أَنَ
____________
(1) سورة النساء: 25- 28.
(2) (فان النكاح واقع و لا يعطيها شيئا، فقيه) كذا في هامش الأصل.
(3) قرب الإسناد ص 109.
(4) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 19.
339
رَسُولَ اللَّهِ ص قَضَى فِي بَرِيرَةَ بِشَيْئَيْنِ قَضَى فِيهَا بِأَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ وَ قَضَى لَهَا بِالتَّخْيِيرِ حِينَ أُعْتِقَتْ وَ قَضَى أَنَّ مَا تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهَا فَأَهْدَتْهُ فَهِيَ هَدِيَّةٌ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ (1).
4- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ بَرِيرَةَ كَانَتْ عِنْدَ زَوْجٍ لَهَا وَ هِيَ مَمْلُوكَةٌ فَاشْتَرَتْهَا عَائِشَةُ فأعتقها [فَأَعْتَقَهَا فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَقِرَّ عِنْدَ زَوْجِهَا وَ إِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ وَ كَانَ مَوَالِيهَا الَّذِينَ بَاعُوهَا قَدِ اشْتَرَطُوا عَلَى عَائِشَةَ أَنَّ لَهُمْ وَلَاءَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَ صُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ بِلَحْمٍ فَأَهْدَتْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَعَلَّقَتْهُ عَائِشَةُ وَ قَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ اللَّحْمُ مُعَلَّقٌ فَقَالَ مَا شَأْنُ هَذَا اللَّحْمِ لَمْ يُطْبَخْ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ صُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَأَهْدَتْهُ لَنَا وَ أَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ فَقَالَ هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَ لَنَا هَدِيَّةٌ ثُمَّ أَمَرَ بِطَبْخِهِ فَجَرَتْ فِيهَا ثَلَاثٌ مِنَ السُّنَنِ (2).
5- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ قَالَ هُوَ أَنْ يَأْمُرَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ وَ تَحْتَهُ أَمَتُهُ فَيَقُولَ لَهُ اعْتَزِلْهَا فَلَا تَقْرَبْهَا ثُمَّ يَحْبِسَهَا عَنْهُ حَتَّى تَحِيضَ ثُمَّ يَمَسَّهَا فَإِذَا حَاضَتْ بَعْدَ مَسِّهِ إِيَّاهَا رَدَّهَا عَلَيْهِ بِغَيْرِ نِكَاحٍ (3).
6- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ قَالَ هُنَّ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ (4).
شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ تَأْمُرُ عَبْدَكَ وَ تَحْتَهُ أَمَتُكَ فَيَعْتَزِلُهَا حَتَّى تَحِيضَ
____________
(1) قرب الإسناد ص 45.
(2) الخصال ج 1 ص 125.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 232.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 232.
340
فَتُصِيبُ مِنْهَا (1).
8- شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ قَالَ هُنَّ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنْ كُنْتَ زَوَّجْتَ أَمَتَكَ غُلَامَكَ نَزَعْتَهَا مِنْهُ إِذَا شِئْتَ فَقُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ زَوَّجَ غَيْرَ غُلَامِهِ قَالَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْزِعَ حَتَّى يُبَاعَ فَإِنْ بَاعَهَا صَارَ بُضْعُهَا فِي يَدِ غَيْرِهِ فَإِنْ شَاءَ الْمُشْتَرِي فَرَّقَ وَ إِنْ شَاءَ أَقَرَّ (2).
9- شي، تفسير العياشي عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا (ع)يُتَمَتَّعُ بِالْأَمَةِ بِإِذْنِ أَهْلِهَا قَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَ (3).
10- وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ الْبَصْرِيُ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُتْعَةِ أَ لَيْسَ هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْإِمَاءِ قَالَ نَعَمْ أَ مَا تَقْرَأُ قَوْلَ اللَّهِ وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ إِلَى وَ لا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ فَكَمَا لَا يَسَعُ الرَّجُلَ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِالْأَمَةِ وَ هُوَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِالْحُرَّةِ فَكَذَلِكَ لَا يَسَعُ الرَّجُلَ أَنْ يَتَمَتَّعَ بِالْأَمَةِ وَ هُوَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِالْحُرَّةِ (4).
11- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ بِالْأَمَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا قَالَ هُوَ زِنًا إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَ (5).
12- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْإِمَاءِ قَالَ هُنَّ الْمُسْلِمَاتُ (6).
13- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنَ الْإِمَاءِ إِلَّا مَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ وَ لَا يَحِلُّ لَهُ مِنَ الْإِمَاءِ إِلَّا وَاحِدَةً (7).
14- سر، السرائر مِنْ كِتَابِ الْمَسَائِلِ عَنْ دَاوُدَ الصَّرْمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ (ع)عَنْ عَبْدٍ كَانَتْ تَحْتَهُ زَوْجَةٌ حُرَّةٌ ثُمَّ إِنَّ هَذَا الْعَبْدَ أَبَقَ فَطَلَّقَ امْرَأَتَهُ
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 233.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 233.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 234.
(4) نفس المصدر ج 1 ص 234.
(5) نفس المصدر ج 1 ص 234.
(6) نفس المصدر ج 1 ص 235.
(7) نفس المصدر ج 1 ص 235.
341
مِنْ أَجْلِ إِبَاقِهِ قَالَ نَعَمْ إِنْ أَرَادَتْ هِيَ ذَلِكَ (1).
15- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الرَّجُلِ يُنْكِحُ أَمَتَهُ مِنْ رَجُلٍ قَالَ إِنْ كَانَ مَمْلُوكاً فَلْيُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا إِذَا شَاءَ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ فَلَيْسَ لِلْعَبْدِ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ وَ إِنْ كَانَ زَوْجُهَا حُرّاً فَإِنَّ طَلَاقَهَا عِتْقُهَا (2).
16- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: مَرَّ عَلَيْهِ غُلَامٌ لَهُ فَدَعَاهُ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا فَتَى أَرُدُّ عَلَيْكَ فُلَانَةَ وَ تُطْعِمَنَا بِدِرْهَمٍ جريب (3) [حَرَثْتَ قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا نَرْوِي عِنْدَنَا أَنَّ عَلِيّاً (ع)أُهْدِيَتْ لَهُ أَوِ اشْتُرِيَتْ جَارِيَةٌ فَسَأَلَهَا أَ فَارِغَةٌ أَنْتِ أَمْ مَشْغُولَةٌ قَالَتْ مَشْغُولَةٌ قَالَ فَأَرْسَلَ فَاشْتَرَى بُضْعَهَا مِنْ زَوْجِهَا بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَالَ كَذَبُوا عَلَى عَلِيٍّ (ع)وَ لَمْ يَحْفَظُوا أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ وَ هُوَ يَقُولُ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ (4).
17- شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: الْمَمْلُوكُ لَا يَجُوزُ طَلَاقُهُ وَ لَا نِكَاحُهُ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ زَوَّجَهُ بِيَدِ مَنِ الطَّلَاقُ قَالَ بِيَدِ السَّيِّدِ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ أَ فَشَيْءٌ الطَّلَاقُ (5).
18- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ فِي الرَّجُلِ يَنْكِحُ أَمَةً لِرَجُلٍ أَ لَهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا إِذَا شَاءَ قَالَ إِنْ كَانَ مَمْلُوكاً فَلْيُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا إِذَا شَاءَ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ فَلَيْسَ لِلْعَبْدِ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ وَ إِنْ كَانَ زَوْجُهَا حُرّاً فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِذَا شَاءَ الْمَوْلَى (6).
19- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ غُلَامَهُ جَارِيَتَهُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا مَتَى شَاءَ.
____________
(1) السرائر ص 485.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 264.
(3) خزبزة ظ.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 265.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 265.
(6) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 265.
342
20- شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْهُ (ع)الرَّجُلُ يُنْكِحُ عَبْدَهُ أَمَتَهُ قَالَ يَنْزِعُهَا إِذَا شَاءَ بِغَيْرِ طَلَاقٍ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ (1).
21- شي، تفسير العياشي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع)يَقُولُ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَ يَقُولُ لِلْعَبْدِ لَا طَلَاقَ وَ لَا نِكَاحَ ذَلِكَ إِلَى سَيِّدِهِ وَ النَّاسُ يَرَوْنَ خِلَافَ ذَلِكَ إِذَا أَذِنَ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ لَا يَرَوْنَ لَهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا (2).
22- مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ يَرْفَعُهُ قَالَ: إِنَّ سَلْمَانَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً غَنِيَّةً فَدَخَلَ فَإِذَا الْبَيْتُ فِيهِ الْفُرُشُ فَقَالَ إِنَّ بَيْتَكُمْ لَمُحَرَّمٌ إِذْ قَدْ تَحَوَّلَتْ فِيهِ الْكَعْبَةُ قَالَ فَإِذَا جَارِيَةٌ مُخَتَّمَةٌ فَقَالَ لِمَنْ هَذِهِ فَقَالُوا لِفُلَانَةَ امْرَأَتِكَ قَالَ مَنِ اتَّخَذَ جَارِيَةً لَا يَأْتِيهَا ثُمَّ أَتَتْ مُحَرَّماً كَانَ وِزْرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ (3).
23- عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ: مَنِ اتَّخَذَ جَارِيَةً فَلْيَأْتِهَا فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْماً مَرَّةً (4).
24- عَنْهُ (ع)قَالَ: إِذَا أَتَى الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ الْأُخْرَى تَوَضَّأَ (5).
25- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر صَفْوَانُ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَمْلُوكَةَ عَلَى الْحُرَّةِ قَالَ لَا وَ إِذَا كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ مَمْلُوكَةٌ فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا حُرَّةً قَسَمَ لِلْحُرَّةِ ثُلُثَيْ مَا يَقْسِمُ لِلْأَمَةِ (6).
26- قَالَ مُحَمَّدٌ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَمْلُوكَةَ فَقَالَ لَا بَأْسَ إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهِ (7).
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 265.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 266.
(3) مكارم الأخلاق ص 272.
(4) مكارم الأخلاق ص 272.
(5) مكارم الأخلاق ص 272.
(6) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 69.
(7) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 69.
343
27- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر النَّضْرُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فِي رَجُلٍ نَكَحَ أَمَةً فَوَجَدَ طَوْلًا إِلَى حُرَّةٍ وَ كَرِهَ أَنْ يُطَلِّقَ الْأَمَةَ قَالَ يَنْكِحُ الْحُرَّةَ عَلَى الْأَمَةِ إِنْ كَانَتِ الْأَمَةُ أُولَاهُمَا عِنْدَهُ وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ الْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ إِذَا كَانَتِ الْحُرَّةُ أُولَاهُمَا عِنْدَهُ وَ يَقْسِمُ لِلْحُرَّةِ الثُّلُثَيْنِ مِنْ مَالِهِ وَ نَفْسِهِ وَ لِلْأَمَةِ الثُّلُثَ مِنْ مَالِهِ وَ نَفْسِهِ (1).
28- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ يَحْيَى اللَّحَّامِ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي رَجُلٍ يَتَزَوَّجُ امْرَأَةً حُرَّةً وَ لَهُ امْرَأَةٌ أَمَةٌ وَ لَمْ تَعْلَمِ الْحُرَّةُ أَنَّ لَهُ امْرَأَةً أَمَةً فَقَالَ إِنْ شَاءَتِ الْحُرَّةُ أَنْ تُقِيمَ مَعَ الْأَمَةِ أَقَامَتْ وَ إِنْ شَاءَتْ ذَهَبَتْ إِلَى أَهْلِهَا قُلْتُ لَهُ فَإِنْ لَمْ يَرْضَ بِذَهَابِهَا أَ لَهُ عَلَيْهَا سَبِيلٌ قَالَ لَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا إِذَا لَمْ تَرْضَ بِالْمُقَامِ قُلْتُ فَذَهَابُهَا إِلَى أَهْلِهَا هُوَ طَلَاقُهَا قَالَ نَعَمْ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ مَنْزِلِهِ اعْتَدَّتْ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ أَوْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ تَتَزَوَّجُ إِنْ شَاءَتْ (2).
29- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَلِيُّ بْنُ النُّعْمَانِ عَنْ يَحْيَى الْأَزْرَقِ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الرَّجُلِ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ وَلِيدَةٌ وَ تَزَوَّجَ حُرَّةً وَ لَمْ يُعْلِمْهَا قَالَ إِنْ شَاءَتِ الْحُرَّةُ أَقَامَتْ وَ إِنْ شَاءَتْ لَمْ تُقِمْ قُلْتُ قَدْ أَخَذَتِ الْمَهْرَ فَتَذْهَبُ بِهِ قَالَ نَعَمْ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا (3).
30- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر النَّضْرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لَا يَنْكِحُ الرَّجُلُ الْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ وَ إِنْ شَاءَ نَكَحَ الْحُرَّةَ عَلَى الْأَمَةِ ثُمَّ يَقْسِمُ لِلْحُرَّةِ مِثْلَيْ مَا يَقْسِمُ لِلْأَمَةِ (4).
31- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر صَفْوَانُ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)تُتَزَوَّجُ الْحُرَّةُ عَلَى الْأَمَةِ وَ لَا تُتَزَوَّجُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ وَ لَا النَّصْرَانِيَّةُ وَ لَا الْيَهُودِيَّةُ عَلَى الْمُسْلِمَةِ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ (5).
____________
(1) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 69.
(2) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 69.
(3) نفس المصدر ص 70.
(4) نفس المصدر ص 70.
(5) نفس المصدر ص 69.
344
32- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر الْقَاسِمُ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ هَلْ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ النَّصْرَانِيَّةَ عَلَى الْمُسْلِمَةِ وَ الْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ قَالَ لَا يَتَزَوَّجُ وَاحِدَةً مِنْهُمَا عَلَى الْمُسْلِمَةِ وَ يَتَزَوَّجُ الْمُسْلِمَةَ عَلَى الْأَمَةِ وَ النَّصْرَانِيَّةِ وَ لِلْمُسْلِمَةِ الثُّلُثَانِ وَ لِلْأَمَةِ وَ النَّصْرَانِيَّةِ الثُّلُثُ (1).
33- مِنْ كِتَابِ صَفْوَةِ الْأَخْبَارِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)وَ قَالَ إِنَّ هَذَا مَمْلُوكِي وَ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِي فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)فَرِّقْ بَيْنَهُمَا أَنْتَ فَالْتَفَتَ الرَّجُلُ إِلَى مَمْلُوكِهِ وَ قَالَ يَا خَبِيثُ طَلِّقِ امْرَأَتَكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)لِلْعَبْدِ إِنْ شِئْتَ فَطَلِّقْ وَ إِنْ شِئْتَ فَأَمْسِكَ قَالَ كَانَ قَوْلُ الْمَالِكِ لِلْعَبْدِ طَلِّقِ امْرَأَتَكَ رِضَاهُ بِالتَّزْوِيجِ فَصَارَ الطَّلَاقُ عِنْدَ ذَلِكَ لِلْعَبْدِ (2).
34- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ حُرَّةً وَ أَمَةً فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ فَنِكَاحُهُمَا بَاطِلٌ (3).
35- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)إِذَا تَزَوَّجَ الْحُرُّ أَمَةً فَإِنَّهَا تَخْدُمُ أَهْلَهَا نَهَاراً وَ تَأْتِي زَوْجَهَا لَيْلًا وَ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَإِنْ حَالُوا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا لَيْلًا فَلَا نَفَقَةَ (4).
36- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)فِي بَرِيرَةَ أَرْبَعُ قَضِيَّاتٍ أَرَادَتْ عَائِشَةُ شِرَاهَا فَاشْتَرَطَ مَوَالِيهَا أَنَّ الْوَلَاءَ لَهُمْ فَاشْتَرَتْهَا مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ الشَّرْطِ فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَبِيعُ أَحَدُهُمْ رَقِيقَهُ وَ يَشْتَرِطُ أَنَّ الْوَلَاءَ لَهُمْ إِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ وَ أَعْطَى الْمَالَ فَلَمَّا كَاتَبَتْهَا عَائِشَةُ كَانَتْ تَدُورُ فَتَسْأَلُ النَّاسَ وَ كَانَتْ تَأْوِي إِلَى عَائِشَةَ
____________
(1) نفس المصدر ص 69.
(2) وضع الرمز (ين) و خطأ لما سيأتي من المؤلّف في آخر باب (18) النقل عنه بلا رمز، و كتاب صفوة الاخبار ذكره المؤلّف في مقدّمة كتابه عند ذكر المصادر فقال:
و كتاب صفوة الاخبار لبعض العلماء الأخيار، راجع ج 1 ص 21. الطبعة الجديدة.
(3) نوادر الراونديّ ص 38.
(4) نوادر الراونديّ ص 38.
345
فَتُهْدِي إِلَيْهَا الْقَدِيدَ وَ الْخُبْزَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص هَلْ مِنْ شَيْءٍ آكُلُهُ فَقَالَتْ لَا إِلَّا مَا أَتَتْنَا بِهِ بَرِيرَةُ فَقَالَ ص هَاتِيهِ هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَ لَنَا هَدِيَّةٌ فَأَكَلَهُ فَلَمَّا أَدَّتْ كِتَابَتَهَا خَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ كَانَ لَهَا زَوْجٌ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ص لَهَا اعْتَدِّي ثَلَاثَ حِيَضٍ (1).
37- كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ عَنِ الثِّقَاتِ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّ عَلِيّاً (ع)كَتَبَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَوْسَجَةَ بْنِ شَدَّادٍ سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ جُهَّالَ الْعِبَادِ تُسْتَفَزُّ قُلُوبُهُمْ بِالْأَطْمَاعِ حَتَّى تَسْتَعْلِقَ الْخَدَائِعَ فَتَرِينَ بِالْمُنَى عَجِبْتُ مِنِ ابْتِيَاعِكَ الْمَمْلُوكَةَ الَّتِي أَمَرْتُكَ بِابْتِيَاعِهَا مِنْ مَالِكِهَا وَ لَمْ تَعْلَمْ حِينَ ابْتَعْتَهَا أَنَّ لَهَا بَعْلًا فَلَمَّا أَتَتْنِي فَسَأَلْتُهَا رَدَدْتُهَا إِلَيْكَ مَعَ مَوْلَايَ مُثْعَبٍ (2) فَادْعُ الَّذِي بَاعَكَ الْجَارِيَةَ وَ ادْعُ زَوْجَهَا فَابْتَعْ مِنْ زَوْجِهَا بُضْعَهَا وَ أَخْلِصْهَا إِنْ رَضِيَ فَإِنْ أَبَى وَ كَرِهَ بَيْعَ بُضْعِهَا فَاقْبِضْ ثَمَنَهَا وَ ارْدُدْهَا إِلَى الْبَائِعِ وَ السَّلَامُ وَ كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَ ثَلَاثِينَ.
38- كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَرَّ عَلَيْهِ غُلَامٌ لَهُ فَدَعَاهُ فَقَالَ يَا قَيْنُ قَالَ قُلْتُ وَ مَا الْقَيْنُ قَالَ الْحَدَّادُ قَالَ أَرُدُّ عَلَيْكَ فُلَانَةَ عَلَى أَنْ تُطْعِمَنَا بِدِرْهَمٍ خِرْبِزَةً چَاشْتُهُ خِرْبِزَةٌ يَعْنِي الْبِطِّيخَ قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا نُرْوَى بِالْكُوفَةِ أَنَّ عَلِيّاً اشْتُرِيَتْ لَهُ جَارِيَةٌ أَوْ أُهْدِيَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَسَأَلَهَا أَ فَارِغَةٌ أَنْتِ أَمْ مَشْغُولَةٌ فَقَالَتْ مَشْغُولَةٌ فَأَرْسَلَ فَاشْتَرَى بُضْعَهَا بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ كَذَبُوا عَلَى عَلِيٍّ (ع)أَوْ لَمْ يَحْفَظُوا أَ مَا تَسْمَعُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَيْفَ يَقُولُ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ (3).
____________
(1) نفس المصدر ص 54.
(2) مثقب خ ل.
(3) كتاب عاصم بن حميد ص 26 ضمن الأصول الستة عشر.
346
باب 17 المهور و أحكامها
الآيات البقرة لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ وَ أَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَ لا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (1) و قال تعالى وَ لِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (2) النساء وَ آتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً (3) القصص قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ وَ ما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ قالَ ذلِكَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ وَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ (4) الأحزاب يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَ سَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا (5).
____________
(1) سورة البقرة: 236- 237.
(2) سورة البقرة: 241.
(3) سورة النساء: 4.
(4) سورة القصص: 27- 28.
(5) الأحزاب: 49.
347
ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَ الْحَسَنُ بْنُ ظَرِيفٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ كُلُّهُمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ: مَا زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ص شَيْئاً مِنْ بَنَاتِهِ وَ لَا تَزَوَّجَ شَيْئاً مِنْ نِسَائِهِ عَلَى أَكْثَرَ مِنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَ نَشٍّ يَعْنِي نِصْفَ أُوقِيَّةٍ (1).
2- أَرْبَعِينُ الشَّهِيدِ (2)، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ حَمَّادٍ مِثْلَهُ (3).
3- ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْمَهْرُ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ لِكَيْ لَا يُشْبِهَ مَهْرَ الْبَغِيِ (4).
4- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِ مِثْلَهُ.
قال الصدوق ره الذي أعتمده و أفتي به أن المهر هو ما تراضيا عليه ما كان و لو تمثال سكرة (5).
5- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قُلْتُ أَدْنَى مَا يُجْزِي مِنَ الْمَهْرِ قَالَ تِمْثَالٌ مِنْ سُكَّرَةٍ (6).
6- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً فَاطِمَةَ (صلوات الله عليهما) عَلَى دِرْعٍ لَهُ حُطَمِيَّةٍ تَسْوَى ثَلَاثِينَ دِرْهَماً (7).
7- ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ
____________
(1) قرب الإسناد ص 10.
(2) في طبعة الكمبانيّ تقديم و تأخير، أصلحناه طبقا للاصل.
(3) أربعين الشهيد ص 19 ملحقا باثبات الوصية.
(4) قرب الإسناد ص 67.
(5) علل الشرائع ص 501.
(6) علل الشرائع ص 501.
(7) قرب الإسناد ص 80.
348
بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ (ع)عَنْ مَهْرِ السُّنَّةِ كَيْفَ صَارَ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يُكَبِّرَهُ مُؤْمِنٌ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ وَ يُحَمِّدَهُ مِائَةَ تَحْمِيدَةٍ وَ يُسَبِّحَهُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ وَ يُهَلِّلَهُ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ وَ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَقُولَ اللَّهُمَّ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ إِلَّا زَوَّجَهُ اللَّهُ حَوْرَاءَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ جَعَلَ ذَلِكَ مَهْرَهَا فَمِنْ ثَمَّ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيِّهِ ص أَنْ يَسُنَّ مُهُورَ الْمُؤْمِنَاتِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص (1).
8- سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو سُمَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ مِثْلَهُ (2).
9- ختص، الإختصاص مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ مِثْلَهُ (3).
10- ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ (ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ صَارَ مَهْرُ النِّسَاءِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَ نش [نَشّاً قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يُكَبِّرَهُ مُؤْمِنٌ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ وَ يُسَبِّحَهُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ وَ يُحَمِّدَهُ مِائَةَ تَحْمِيدَةٍ وَ يُهَلِّلَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَقُولَ اللَّهُمَّ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ إِلَّا زَوَّجَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَمِنْ ثَمَّ جُعِلَ مَهْرُ النِّسَاءِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ خَطَبَ إِلَى أَخِيهِ حرمة [حُرْمَتَهُ وَ بَذَلَ لَهُ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَلَمْ يُزَوِّجْهُ فَقَدْ عَقَّهُ وَ اسْتَحَقَّ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَلَّا يُزَوِّجَهُ حَوْرَاءَ (4).
11- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)أَ تَدْرِي مِنْ أَيْنَ
____________
(1) علل الشرائع ص 499 و عيون الأخبار ج 2 ص 84.
(2) المحاسن ص 313 و كان الرمز (ين) و هو من التصحيف.
(3) الاختصاص: 102.
(4) عيون الأخبار ج 2 ص 84 و كان الرمز (ين) و هو من التصحيف.
349
صَارَ مُهُورُ النِّسَاءِ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّ أُمَّ حَبِيبٍ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ كَانَتْ بِالْحَبَشَةِ فَخَطَبَهَا النَّبِيُّ ص فَسَاقَ عَنْهُ النَّجَاشِيُّ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَمِنْ ثَمَّ هَؤُلَاءِ يَأْخُذُونَ [بِهِ فَأَمَّا الْمَهْرُ فَاثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَ نَشٌ (1).
12- سن، المحاسن أَبِي عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ مِثْلَهُ (2).
13- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: مَا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ص شَيْئاً مِنْ نِسَائِهِ وَ لَا زَوَّجَ شَيْئاً مِنْ بَنَاتِهِ عَلَى أَكْثَرَ مِنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَ نَشٍّ وَ الْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً وَ النَّشُّ عِشْرُونَ دِرْهَماً (3).
14- لي، الأمالي للصدوق فِي خَبَرِ الْمَنَاهِي عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ ظَلَمَ امْرَأَةً مَهْرَهَا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ زَانٍ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدِي زَوَّجْتُكَ أَمَتِي عَلَى عَهْدِي فَلَمْ تُوفِ بِعَهْدِي وَ ظَلَمْتَ أَمَتِي فَيُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَيُدْفَعُ إِلَيْهَا بِقَدْرِ حَقِّهَا فَإِذَا لَمْ تَبْقَ لَهُ حَسَنَةٌ أُمِرَ بِهِ إِلَى النَّارِ بِنَكْثِهِ لِلْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا (4).
ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)السُّرَّاقُ ثَلَاثَةٌ مَانِعُ الزَّكَاةِ وَ مُسْتَحِلُّ مُهُورِ النِّسَاءِ وَ كَذَلِكَ مَنِ اسْتَدَانَ وَ لَمْ يَنْوِ قَضَاءَهُ (5).
16- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ع، علل الشرائع فِي عِلَلِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا (ع)أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ عِلَّةَ الْمَهْرِ وَ وُجُوبِهِ عَلَى الرِّجَالِ وَ لَا يَجِبُ عَلَى النِّسَاءِ أَنْ يُعْطِينَ أَزْوَاجَهُنَّ قَالَ لِأَنَّ عَلَى الرِّجَالِ مَئُونَةَ الْمَرْأَةِ [الْمَرْأَةُ بَائِعَةٌ نَفْسَهَا وَ الرَّجُلُ مُشْتَرٍ وَ لَا يَكُونُ الْبَيْعُ بِلَا ثَمَنٍ وَ لَا
____________
(1) علل الشرائع ص 500.
(2) المحاسن ص 301.
(3) معاني الأخبار ص 214.
(4) أمالي الصدوق ص 428 ضمن حديث.
(5) الخصال ج 1 ص 101.
350
الشِّرَاءُ بِغَيْرِ إِعْطَاءِ الثَّمَنِ مَعَ أَنَّ النِّسَاءَ مَحْظُورَاتٌ عَنِ التَّعَامُلِ وَ الْمَتْجَرِ مَعَ عِلَلٍ كَثِيرَةٍ (1).
17- ع، علل الشرائع وَ رُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّ الصَّادِقَ (ع)قَالَ: إِنَّمَا صَارَ الصَّدَاقُ عَلَى الرَّجُلِ دُونَ الْمَرْأَةِ وَ إِنْ كَانَ فِعْلُهُمَا وَاحِداً فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا قَامَ عَنْهَا وَ لَمْ يَنْتَظِرْ فَرَاغَهَا فَصَارَ الصَّدَاقُ عَلَيْهِ دُونَهَا لِذَلِكَ (2).
18- صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنِ الرِّضَا (ع)عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى غَافِرُ كُلِّ ذَنْبٍ إِلَّا مَنْ جَحَدَ مَهْراً أَوِ اغْتَصَبَ أَجِيراً أَجْرَهُ أَوْ بَاعَ رَجُلًا حُرّاً (3).
19- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِذَا تَزَوَّجْتَ فَاجْهَدْ أَنْ لَا تُجَاوِزَ مَهْرُهَا مَهْرَ السُّنَّةِ وَ هُوَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَعَلَى ذَلِكَ زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ تَزَوَّجَ نِسَاءَهُ وَ وَجِّهْ إِلَيْهَا قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ بِهَا مَا عَلَيْكَ أَوْ بَعْضَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَطَأَهَا قَلَّ أَمْ كَثُرَ مِنْ ثَوْبٍ أَوْ دِرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ خَادِمٍ (4).
20- سر، السرائر الْبَزَنْطِيُّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ إِنَّ صَدَاقَ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ص كَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَ نَشّاً وَ الْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً وَ النَّشُّ نِصْفُ الْأُوقِيَّةِ (5).
21 شي، تفسير العياشي عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَخْبِرْنِي عَمَّنْ تَزَوَّجَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ السُّنَّةِ أَ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ قَالَ إِذَا جَازَ مَهْرَ السُّنَّةِ فَلَيْسَ هَذَا مَهْراً إِنَّمَا هُوَ نُحْلٌ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَإِنْ آتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً إِنَّمَا عَنَى النُّحْلَ وَ لَمْ يَعْنِ الْمَهْرَ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ إِذَا أَمْهَرَهَا مَهْراً ثُمَّ اخْتَلَعَتْ كَانَ
____________
(1) علل الشرائع ص 501 و عيون الأخبار ج 2 ص 94.
(2) علل الشرائع ص 513.
(3) صحيفة الرضا ص 30.
(4) فقه الرضا ص 30.
(5) السرائر ص 48 و كان الرمز (شى) و هو تصحيف.
351
لَهَا أَنْ تَأْخُذَ الْمَهْرَ كَامِلًا فَمَا زَادَ عَلَى مَهْرِ السُّنَّةِ فَإِنَّمَا هُوَ نُحْلٌ كَمَا أَخْبَرْتُكَ فَمِنْ ثَمَّ وَجَبَ لَهَا مَهْرُ نِسَائِهَا لِعِلَّةٍ مِنَ الْعِلَلِ قُلْتُ كَيْفَ يُعْطِي وَ كَمْ مَهْرُ نِسَائِهَا قَالَ إِنَّ مَهْرَ الْمُؤْمِنَاتِ خَمْسُمِائَةٍ وَ هُوَ مَهْرُ السُّنَّةِ وَ قَدْ يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ خَمْسِمِائَةٍ وَ لَا يَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَ مَنْ كَانَ مَهْرُهَا وَ مَهْرُ نِسَائِهَا أَقَلَّ مِنْ خَمْسِمِائَةٍ أَعْطَى ذَلِكَ الشَّيْءَ وَ مَنْ فَخَرَ وَ بَذَخَ بِالْمَهْرِ فَازْدَادَ عَلَى خَمْسِمِائَةٍ ثُمَّ وَجَبَ لَهَا مَهْرُ نِسَائِهَا فِي عِلَّةٍ مِنَ الْعِلَلِ لَمْ يَزِدْ عَلَى مَهْرِ السُّنَّةِ خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ (1).
22- مكا، مكارم الأخلاق مِنْ كِتَابِ نَوَادِرِ الْحِكْمَةِ عَنْ عَلِيٍّ (ع)قَالَ: لَا تُغَالُوا بِمُهُورِ النِّسَاءِ فَيَكُونَ عَدَاوَةً (2).
23- وَ عَنِ الصَّادِقِ (ع)عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَا مِنِ امْرَأَةٍ تَصَدَّقَتْ عَلَى زَوْجِهَا بِمَهْرِهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهَا بِكُلِّ دِينَارٍ عِتْقَ رَقَبَةٍ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَكَيْفَ الْهِبَةُ بَعْدَ الدُّخُولِ قَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ مِنَ الْمَوَدَّةِ وَ الْأُلْفَةِ (3).
وَ مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: أَقْذَرُ الذُّنُوبِ ثَلَاثَةٌ قَتْلُ الْبَهِيمَةِ وَ حَبْسُ مَهْرِ الْمَرْأَةِ وَ مَنْعُ الْأَجِيرِ أَجْرَهُ (4).
25- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ (ع)عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِنَسِيئَةٍ فَقَالَ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِنَسِيئَةٍ ثُمَّ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي مِنْ صَدَاقِهَا شَيْءٌ أُعْطِيهَا إِيَّاهُ أَدْخُلُ عَلَيْهَا فَأَعْطِنِي كَسَاكَ هَذَا فَأُعْطِيَهَا إِيَّاهُ فَأَعْطَاهَا ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا (5).
26- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً أَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئاً قَالَ لَا حَتَّى يُعْطِيَهَا شَيْئاً (6).
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 229.
(2) مكارم الأخلاق ص 272.
(3) مكارم الأخلاق ص 272.
(4) مكارم الأخلاق ص 272.
(5) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 69.
(6) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 69.
352
27- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ (ع)قَوْلُ شُعَيْبٍ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى قَالَ أَوْفَى مِنْهُمَا أَبْعَدَهُمَا عَشْرَ سِنِينَ قُلْتُ فَدَخَلَ بِهَا قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ الشَّرْطُ أَوْ بَعْدَ انْقِضَائِهِ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ قُلْتُ فَالرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَ يَشْتَرِطُ لِأَبِيهَا إِجَارَةَ شَهْرَيْنِ أَ يَجُوزُ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ مُوسَى قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيُتِمُّ الشَّرْطَ فَكَيْفَ لِهَذَا بِأَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ سَيَبْقَى حَتَّى يَفِيَ وَ قَدْ كَانَ الرَّجُلُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ عَلَى السُّورَةِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ عَلَى الدِّرْهَمِ وَ عَلَى الْقَبْضَةِ مِنَ الْحِنْطَةِ فَقُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ عَلَى الصَّدَاقِ الْمَعْلُومِ يَدْخُلُ بِهَا قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئاً قَالَ يُقَدِّمُ إِلَيْهَا مَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ وَفَاءٌ مِنْ عَرَضٍ إِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ أُدِّيَ عَنْهُ فَلَا بَأْسَ (1).
28- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مِنِ امْرَأَةٍ تَصَدَّقَتْ عَلَى زَوْجِهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهَا مَكَانَ كُلِّ دِينَارٍ عِتْقَ رَقَبَةٍ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ بِالْهِبَةِ بَعْدَ الدُّخُولِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ مَوَدَّةِ الْأُلْفَةِ (2).
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى غَافِرُ كُلِّ ذَنْبٍ إِلَّا رَجُلًا اغْتَصَبَ أَجِيراً أَجْرَهُ أَوْ مَهْرَ امْرَأَةٍ (3).
29- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ آتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً أَعْطُوهُنَّ الصَّدَاقَ الَّذِي اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ فُرُوجَهُنَّ فَمَنْ ظَلَمَ الْمَرْأَةَ صَدَاقَهَا الَّذِي اسْتَحَلَّ بِهِ فَرْجَهَا فَقَدِ اسْتَبَاحَ فَرْجَهَا زِنًا (4).
30- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)إِذَا أَرْخَى السِّتْرَ فَقَدْ وَجَبَ الْمَهْرُ
____________
(1) المصدر ص 69.
(2) نوادر الراونديّ ص 6.
(3) نفس المصدر ص 36.
(4) نفس المصدر ص 37.
353
كُلُّهُ جَامَعَ أَوْ لَمْ يُجَامِعْ (1).
31- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ فِي الْمُكْرَهَةِ لَا حَدَّ عَلَيْهَا وَ لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا (2).
32- مَجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى الْخَيَّاطِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ ذُكِرَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَصَابَ مَالًا مِنْ حَرَامٍ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ حَجٌّ وَ لَا عُمْرَةٌ وَ لَا صِلَةُ رَحِمٍ حَتَّى أَنَّهُ يَفْسُدُ فِيهِ الْفَرْجُ (3).
33- الْهِدَايَةُ، وَ مَهْرُ السُّنَّةِ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَمَنْ زَادَ عَلَى السُّنَّةِ رُدَّ إِلَى السُّنَّةِ فَإِنْ أَعْطَاهَا مِنَ الْخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ دِرْهَماً وَاحِداً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ دَخَلَ بِهَا فَلَا شَيْءَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ إِنَّمَا لَهَا مَا أَخَذَتْ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ (4).
34- الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ، لِلسَّيِّدِ الرَّضِيِّ قَالَ ص لَا تُغَالُوا بِمُهُورِ النِّسَاءِ فَإِنَّمَا هِيَ سُقْيَا اللَّهِ سُبْحَانَهُ.
قال رضي الله عنه هذه استعارة و المراد إعلامهم أن وفاق النساء المنكوحات و كونهن على إرادات الأزواج ليس هو بأن يزاد في مهورهن و يغالى بصدقاتهن و إنما ذلك إلى الله سبحانه فهي كالأحاظي و الأقسام و الجدود و الأرزاق فقد تكون المرأة منزورة الصداق وامقة بالوفاق و قد تكون ناقصة المقة و إن كانت زائدة الصدقة فشبه ذلك (ع)بسقيا الله يرزقها واحدا و يحرمها آخر و يصاب بها بلد و يمنعها بلد و هذه من أحسن العبارات عن المعنى الذي أشرنا إليه و دللنا عليه (5).
الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، لِلسَّيُوطِيِّ عَنِ ابْنِ عَسَاكِرَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ
____________
(1) نفس المصدر ص 37.
(2) نفس المصدر ص 47.
(3) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 293.
(4) الهداية ص 68.
(5) المجازات النبويّة ص 182 طبع مصر.
354
بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ الدُّنْيَا لَمْ يَخْلُقْ فِيهَا ذَهَباً وَ لَا فِضَّةً فَلَمَّا أَنْ أَهْبَطَ آدَمَ وَ حَوَّاءَ أَنْزَلَ مَعَهُمَا ذَهَباً وَ فِضَّةً فَسَلَكَهُمَا يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ مَنْفَعَةً لِأَوْلَادِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا وَ جَعَلَ ذَلِكَ صَدَاقَ آدَمَ لِحَوَّاءَ فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتَزَوَّجَ إِلَّا بِصَدَاقٍ (1).
36- ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)عَنْ عَلِيٍّ (ع)فِي الْمَرْأَةِ يَتَزَوَّجُهَا الرَّجُلُ ثُمَّ يَمُوتُ وَ لَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقاً قَالَ حَسْبُهَا الْمِيرَاثُ (2).
37- ب، قرب الإسناد بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: كَانَ يَقْضِي عَلِيٌّ (ع)فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَ لَا يَفْرِضُ لَهَا صَدَاقاً ثُمَّ يَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَنَّ لَهَا الْمِيرَاثَ وَ لَا صَدَاقَ لَهَا (3).
ب، قرب الإسناد بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ إِلَّا الْمُخْتَلِعَةَ (4).
39- ب، قرب الإسناد ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَا قَدَرُ الْمُوسِعِ وَ الْمُقْتِرِ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)يُمَتِّعُ بِالرَّاحِلَةِ (5).
40- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى حُكْمِهَا قَالَ فَقَالَ لَا يَتَجَاوَزُ بِحُكْمِهَا مُهُورَ آلِ مُحَمَّدٍ (ع)اثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَ نَشٌّ وَ هُوَ وَزْنُ خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنَ الْفِضَّةِ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى حُكْمِهِ وَ رَضِيَتْ بِذَلِكَ فَقَالَ مَا حَكَمَ بِشَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ عَلَيْهَا قَلِيلًا كَانَ أَوْ
____________
(1) الدّر المنثور ج 1 ص 56.
(2) قرب الإسناد ص 46.
(3) قرب الإسناد ص 50.
(4) قرب الإسناد ص 50.
(5) قرب الإسناد ص 81.
355
كَثِيراً قَالَ قُلْتُ لَهُ كَيْفَ لَمْ تُجِزْ حُكْمَهَا عَلَيْهِ وَ أَجَزْتَ حُكْمَهُ عَلَيْهَا قَالَ فَقَالَ لِأَنَّهُ حَكَّمَهَا فَلَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تَجُوزَ مَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ تَزَوَّجَ عَلَيْهِ نِسَاءَهُ فَرَدَدْتُهَا إِلَى السُّنَّةِ وَ أَجَزْتُ حُكْمَ الرَّجُلِ لِأَنَّهَا هِيَ حَكَّمَتْ وَ جَعَلَتِ الْأَمْرَ فِي الْمَهْرِ إِلَيْهِ وَ رَضِيَتْ بِحُكْمِهِ فِي ذَلِكَ فَعَلَيْهَا أَنْ تَقْبَلَ حُكْمَهُ فِي ذَلِكَ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيراً (1).
41- ب، قرب الإسناد أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ مَعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ قَالَ: سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى (ع)وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ وَ عَلَى أَنْ تَخْرُجَ مَعَهُ إِلَى بِلَادِهِ فَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مَعَهُ إِلَى بِلَادِهِ فَإِنَّ مَهْرَهَا خَمْسُونَ دِينَاراً أَ رَأَيْتَ إِنْ لَمْ تَخْرُجْ مَعَهُ إِلَى بِلَادِهِ قَالَ فَقَالَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ بِهَا إِلَى بِلَادِ الشِّرْكِ فَلَا شَرْطَ لَهُ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ وَ لَهَا مِائَةُ دِينَارٍ الَّتِي أَصْدَقَهَا إِيَّاهَا قَالَ وَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ بِهَا إِلَى بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ وَ دَارِ الْإِسْلَامِ فَلَهُ مَا شَرَطَ عَلَيْهَا وَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ بِهَا إِلَى بِلَادِهِ حَتَّى يُؤَدِّيَ إِلَيْهَا صَدَاقَهَا أَوْ تَرْضَى مِنْهُ ذَلِكَ فَمَا رَضِيَتْهُ جَائِزٌ لَهُ (2).
42- ب، قرب الإسناد الْبَزَنْطِيُّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ (ع)أَسْأَلُهُ عَنْ خَصِيٍّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا بَعْدَ مَا دَخَلَ بِهَا وَ هُمَا مُسْلِمَانِ فَهَلْ لِلزَّوْجِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ مِنَ الْمَهْرِ وَ هَلْ عَلَيْهَا عِدَّةٌ رَأْيُكَ فَدَتْكَ نَفْسِي فَكَتَبَ هَذَا لَا يَصْلُحُ (3).
43- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ الْبِكْرَ أَوِ الثَّيِّبَ فَيُرْخِي عَلَيْهِ وَ عَلَيْهَا السِّتْرَ أَوْ غَلَّقَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهَا الْبَابَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا فَتَقُولُ لَمْ يَمَسَّنِي وَ يَقُولُ هُوَ لَمْ أَمَسَّهَا قَالَ لَا يُصَدَّقَانِ لِأَنَّهَا تَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهَا الْعِدَّةَ وَ الرَّجُلُ
____________
(1) علل الشرائع ص 513.
(2) قرب الإسناد ص 124.
(3) قرب الإسناد ص 172.
356
يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ الْمَهْرَ (1).
44- ج، الإحتجاج كَتَبَ الْحِمْيَرِيُّ إِلَى الْقَائِمِ (ع)أَنَّهُ قَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي مَهْرِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا دَخَلَ بِهَا سَقَطَ الْمَهْرُ وَ لَا شَيْءَ لَهَا وَ قَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ لَازِمٌ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَكَيْفَ ذَلِكَ وَ مَا الَّذِي يَجِبُ فِيهِ فَأَجَابَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ كِتَابٌ فِيهِ دَيْنٌ فَهُوَ لَازِمٌ لَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ كِتَابٌ فِيهِ ذِكْرُ الصَّدَقَاتِ سَقَطَ إِذَا دَخَلَ بِهَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ كِتَابٌ فَإِذَا دَخَلَ بِهَا سَقَطَ بَاقِي الصَّدَاقِ (2).
45- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) كُلُّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا مِنْهُ فَإِنْ كَانَ سَمَّى لَهَا صَدَاقاً فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَّى لَهَا صَدَاقاً يُمَتِّعُهَا بِشَيْءٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ عَلَى قَدْرِ يَسَارِهِ فَالْمُوسِعُ يُمَتِّعُ بِخَادِمٍ أَوْ دَابَّةٍ وَ الْوَسَطُ بِثَوْبٍ وَ الْفَقِيرُ بِدِرْهَمٍ أَوْ خَاتَمٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ (3)
46- سر، السرائر الْبَزَنْطِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَمَّا يُوجِبُ الْغُسْلَ عَلَى الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ قَالَ إِذَا أَوْلَجَهُ وَجَبَ الْغُسْلُ وَ الْمَهْرُ وَ الرَّجْمُ (4).
47- شي، تفسير العياشي عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَوْ أَبِي الْحَسَنِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً قَالَ يَعْنِي بِذَلِكَ أَمْوَالَهُنَّ الَّتِي فِي أَيْدِيهِنَّ مِمَّا مُلِكْنَ (5).
48- شي، تفسير العياشي عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ امْرَأَةٌ دَفَعَتْ إِلَى زَوْجِهَا مَالًا لِيَعْمَلَ بِهِ وَ قَالَتْ لَهُ حِينَ دَفَعَتْهُ إِلَيْهِ أَنْفِقْ مِنْهُ فَإِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فَمَا أَنْفَقْتَ مِنْهُ فَلَكَ حَلَالٌ طَيِّبٌ وَ إِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ فَمَا أَنْفَقْتَ مِنْهُ فَلَكَ حَلَالٌ طَيِّبٌ قَالَ أَعِدْ يَا سَعِيدُ الْمَسْأَلَةَ فَلَمَّا ذَهَبْتُ
____________
(1) علل الشرائع ص 517.
(2) الاحتجاج ج 2 ص 314.
(3) فقه الرضا ص 32.
(4) السرائر ص 480.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 219.
357
أَعْرِضُ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ عَرَضَ فِيهَا صَاحِبُهَا وَ كَانَ مَعِي فَأَعَادَ عَلَيْهِ مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمَّا فَرَغَ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ إِلَى صَاحِبِ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ يَا هَذَا إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهَا قَدْ أَفْضَتْ بِذَلِكَ إِلَيْكَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ اللَّهِ فَحَلَالٌ طَيِّبٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً (1).
49- شي، تفسير العياشي عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ يُمَتِّعُهَا فَقَالَ نَعَمْ أَ مَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ أَ مَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُتَّقِينَ (2).
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَلَهَا نِصْفُ مَهْرِهَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَّى لَهَا مَهْراً فَمَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ وَ لَيْسَ لَهَا عِدَّةٌ وَ تَتَزَوَّجُ مَنْ شَاءَتْ فِي سَاعَتِهَا (3).
51 شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: الْمُوسِعُ يُمَتِّعُ بِالْعَبْدِ وَ الْأَمَةِ وَ يُمَتِّعُ الْمُعْسِرُ بِالْحِنْطَةِ وَ الزَّبِيبِ وَ الثَّوْبِ وَ الدَّرَاهِمِ وَ قَالَ إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ مَتَّعَ امْرَأَةً طَلَّقَهَا أَمَةً لَمْ يَكُنْ يُطَلِّقُ امْرَأَةً إِلَّا مَتَّعَهَا بِشَيْءٍ (4).
52 عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ قَوْلِهِ وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَا قَدَرُ الْمُوسِعِ وَ الْمُقْتِرِ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)يُمَتِّعُ بِرَاحِلَةٍ يَعْنِي حِمْلَهَا الَّذِي عَلَيْهَا (5).
53 شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُرِيدُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ قَالَ يُمَتِّعُهَا قَبْلَ أَنْ يُطَلِّقَهَا قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ (6).
54 شي، تفسير العياشي عَنْ أُسَامَةَ بْنِ حَفْصٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ سَلْهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ وَ لَمْ يُسَمِّ لَهَا مَهْراً قَالَ لَهَا الْمِيرَاثُ وَ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَ لَا مَهْرَ لَهَا وَ قَالَ أَ مَا تَقْرَأُ مَا قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 219.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 124.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 124.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 124.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 124.
(6) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 124.
358
أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ (1).
55 شي، تفسير العياشي عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَ سَمَّى لَهَا صَدَاقاً ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا وَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا قَالَ لَهَا الْمَهْرُ كَمَلًا وَ لَهَا الْمِيرَاثُ قُلْتُ فَإِنَّهُمْ رَوَوْا عَنْكَ أَنَّ لَهَا نِصْفَ الْمَهْرِ قَالَ لَا يَحْفَظُونَ عَنِّي إِنَّمَا ذَاكَ الْمُطَلَّقَةُ (2).
شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ هُوَ وَلِيُّ أَمْرِهِ (3).
57 شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِهِ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ قَالَ هُوَ الْوَلِيُّ وَ الَّذِينَ يَعْفُونَ عَنْهُ الصَّدَاقَ أَوْ يَحُطُّونَ عَنْهُ بَعْضَهُ أَوْ كُلَّهُ (4).
58 شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ قَالَ هُوَ الْأَبُ وَ الْأَخُ يُوصِي إِلَيْهِ وَ الَّذِي يَجُوزُ أَمْرُهُ فِي مَالِ الْمَرْأَةِ فَيَبْتَاعُ لَهَا وَ يَشْتَرِي فَأَيُّ هَؤُلَاءِ عَفَا فَقَدْ جَازَ (5).
59 شي، تفسير العياشي عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَ هُوَ الْوَلِيُّ الَّذِي أَنْكَحَ يَأْخُذُ بَعْضاً وَ يَدَعَ بَعْضاً وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَدَعَ كُلَّهُ (6).
60 شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ قَالَ هُوَ الْأَبُ وَ الْأَخُ وَ الرَّجُلُ يُوصَى إِلَيْهِ وَ الَّذِي يَجُوزُ أَمْرُهُ فِي مَالٍ بِقِيمَتِهِ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ قَالَتْ لَا أُجِيزُ مَا يَصْنَعُ قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ أَ تُجِيزُ بَيْعَهُ فِي مَالِهَا وَ لَا تُجِيزُ هَذَا (7).
61 شي، تفسير العياشي عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ فَقَالَ هُوَ الَّذِي يُزَوِّجُ يَأْخُذُ بَعْضاً وَ يَتْرُكُ بَعْضاً وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ كُلَّهُ (8).
62 شي، تفسير العياشي عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع)عَنْ قَوْلِ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 124.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 125.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 125.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 125.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 125.
(6) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 125.
(7) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 125.
(8) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 126.
359
اللَّهِ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ قَالَ الْمَرْأَةُ تَعْفُو عَنْ نِصْفِ الصَّدَاقِ قُلْتُ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ قَالَ أَبُوهَا إِذَا عَفَا جَازَ لَهُ وَ أَخُوهَا إِذَا كَانَ يُقِيمُ بِهَا وَ هُوَ الْقَائِمُ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ يَجُوزُ لَهُ وَ إِذَا كَانَ الْأَخُ لَا يُقِيمُ بِهَا وَ لَا يَقُومُ عَلَيْهَا لَمْ يَجُزْ عَلَيْهَا أَمْرُهُ (1).
63 شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)فِي قَوْلِهِ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ الْوَلِيُّ الَّذِي يَعْفُو عَنِ الصَّدَاقِ أَوْ يَحُطُّ بَعْضَهُ أَوْ كُلَّهُ (2).
64 شي، تفسير العياشي عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ قَالَ هُوَ الْأَبُ وَ الْأَخُ وَ الرَّجُلُ يُوصَى إِلَيْهِ وَ الَّذِي يَجُوزُ أَمْرُهُ فِي مَالِ الْمَرْأَةِ فَيَبْتَاعُ لَهَا وَ يَشْتَرِي فَأَيُّ هَؤُلَاءِ عَفَا فَقَدْ جَازَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ قَالَتْ لَا أُجِيزُهَا مَا يَصْنَعُ قَالَ لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ أَ تُجِيزُ بَيْعَهُ فِي مَالِهَا وَ لَا تُجِيزُ هَذَا (3).
65 شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ قَالَ مَتَاعُهَا بَعْدَ مَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ فَأَمَّا فِي عِدَّتِهَا فَكَيْفَ يُمَتِّعُهَا وَ هِيَ تَرْجُوهُ وَ هُوَ يَرْجُوهَا وَ يُجْرِي اللَّهُ بَيْنَهُمَا مَا شَاءَ أَمَا إِنَّ الرَّجُلَ الْمُوسِرَ يُمَتِّعُ الْمَرْأَةَ الْعَبْدَ وَ الْأَمَةَ وَ يُمَتِّعُ الْفَقِيرُ بِالْحِنْطَةِ وَ الزَّبِيبِ وَ الثَّوْبِ وَ الدَّرَاهِمِ فَإِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ (ع)مَتَّعَ امْرَأَةً كَانَتْ لَهُ بِأَمَةٍ وَ لَمْ يُطَلِّقِ امْرَأَةً إِلَّا مَتَّعَهَا قَالَ وَ قَالَ الْحَلَبِيُّ مَتَاعُهَا بَعْدَ مَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ (4).
66 شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (ع)قَالَ: سَأَلْتُ أَحَدَهُمَا عَنِ الْمُطَلَّقَةِ مَا لَهَا مِنَ الْمُتْعَةِ قَالَ عَلَى قَدْرِ مَالِ زَوْجِهَا (5).
67 شي، (6) تفسير العياشي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 126.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 126.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 126.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 129 و كان الرمز (ين) و هو خطأ.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 130.
(6) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 130.
360
قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا قَالَ فَقَالَ إِنْ كَانَ سَمَّى لَهَا مَهْراً فَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ وَ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَّى لَهَا مَهْراً فَلَا مَهْرَ لَهَا وَ لَكِنْ يُمَتِّعُهَا فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَ لِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا إِنَّ مُتْعَةَ الْمُطَلَّقَةِ فَرِيضَةٌ (1).
68 شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع)وَ لِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ مَا أَدْنَى ذَلِكَ الْمَتَاعِ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مُعْسِراً لَا يَجِدُ قَالَ الْخِمَارُ وَ شِبْهُهُ (2).
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 130.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 129 و كان الرمز (سر) للسرائر و هو تصحيف.
361
باب 18 التدليس و العيوب الموجبة للفسخ
1- سر، السرائر مِنْ كِتَابِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ الْبَرْصَاءِ قَالَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)فِي امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَلِيُّهَا وَ هِيَ بَرْصَاءُ أَنَّ لَهَا مَهْراً بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا وَ أَنَّ الْمَهْرَ عَلَى الَّذِي زَوَّجَهَا وَ إِنَّمَا صَارَ عَلَيْهِ الْمَهْرُ لِأَنَّهُ دَلَّسَهَا وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَ زَوَّجَهَا رَجُلٌ لَا يَعْرِفُ دَخِيلَةَ أَمْرِهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ كَانَ الْمَهْرُ يُؤْخَذُ مِنْهَا (1).
2- سر، السرائر الْبَزَنْطِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ خَطَبَ إِلَى رَجُلٍ بِنْتاً لَهُ مِنْ مَهِيرَةٍ فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ دُخُولِهَا عَلَى زَوْجِهَا أَدْخَلَ عَلَيْهِ بِنْتاً لَهُ أُخْرَى مِنْ أَمَةٍ قَالَ تُرَدُّ عَلَى أَبِيهَا وَ تُرَدُّ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ وَ يَكُونُ مَهْرُهَا عَلَى أَبِيهَا (2).
3- قب، المناقب لابن شهرآشوب إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى بِإِسْنَادِهِ أَنَّ رَجُلًا خَطَبَ إِلَى رَجُلٍ ابْنَةً لَهُ عَرَبِيَّةً فَأَنْكَحَهَا إِيَّاهُ ثُمَّ بَعَثَ لَهُ بِابْنَةٍ لَهُ أُمُّهَا أَعْجَمِيَّةٌ فَعَلِمَ بِذَلِكَ بَعْدَ أَنْ دَخَلَ بِهَا فَأَتَى مُعَاوِيَةَ وَ قَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ مُعْضِلَةٌ لَهَا أَبُو الْحَسَنِ فَاسْتَأْذَنَهُ وَ أَتَى الْكُوفَةَ وَ قَصَّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)فَقَالَ عَلَى أَبِي الْجَارِيَةِ أَنْ يُجَهِّزَ الِابْنَةَ الَّتِي أَنْكَحَهَا إِيَّاهُ بِمِثْلِ صَدَاقِ الَّتِي سَاقَ إِلَيْهِ فِيهَا وَ يَكُونُ صَدَاقُ الَّتِي سَاقَ مِنْهَا لِأُخْتِهَا بِمَا أَصَابَ مِنْ فَرْجِهَا وَ أَمَرَهُ أَنْ لَا يَمَسَّ الَّتِي تُزَفُّ إِلَيْهِ حَتَّى تَقْضِيَ عِدَّتَهَا وَ يُجْلَدَ أَبُوهَا نَكَالًا لِمَا فَعَلَ (3).
4- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيٍّ (ع)يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ امْرَأَتِي خَدَعَتْنِي وَ غَرَّتْنِي بِثِيَابٍ
____________
(1) السرائر ص 480.
(2) السرائر ص 480.
(3) مناقب ابن شهرآشوب ج 2 ص 197.
362
وَ خَدَمٍ وَ غَيْرِهَا فَلَمَّا تَزَوَّجْتُهَا وَ أَمْهَرْتُهَا مَهْراً ثَقِيلًا كَثِيراً لَمْ تَكُنِ الْأَشْيَاءُ لَهَا فَقَالَ عَلِيٌّ (ع)لَا شَيْءَ لَكَ إِنَّمَا أَرَادَتْ أَنْ تُنْفِقَ نَفْسَهَا وَ قَالَ أَ رَأَيْتَ لَوْ قُلْتَ لَهَا لِي مِائَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَتَزَوَّجْتَهَا أَ تَأْخُذُكَ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ قَالَ لَا (1).
5- ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ (ع)يَقْضِي فِي الْعِنِّينِ أَنْ يُؤَجَّلُ سَنَةً مِنْ يَوْمِ تُرَافِعُهُ الِامْرَأَةُ (2).
6- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ خَصِيٍّ دَلَّسَ نَفْسَهُ لِامْرَأَةٍ مَا عَلَيْهِ قَالَ يُوجَعُ ظَهْرُهُ وَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَ عَلَيْهِ الْمَهْرُ كَامِلًا إِنْ دَخَلَ بِهَا وَ إِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَعَلَيْهِ نِصْفُ الْمَهْرِ (3).
7- وَ سَأَلْتُهُ عَنْ عِنِّينٍ دَلَّسَ نَفْسَهُ لِامْرَأَةٍ مَا حَالُهُ قَالَ عَلَيْهِ الْمَهْرُ وَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إِذَا عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَأْتِي النِّسَاءَ (4).
8- وَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ دَلَّسَتْ نَفْسَهَا لِرَجُلٍ وَ هِيَ رَتْقَاءُ قَالَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَ لَا مَهْرَ لَهَا (5).
9- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ يَاسِينَ الضَّرِيرِ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ: خَطَبَ رَجُلٌ إِلَى قَوْمٍ فَقَالُوا مَا تِجَارَتُكَ قَالَ أَبِيعُ الدَّوَابَّ فَزَوَّجُوهُ فَإِذَا هُوَ يَبِيعُ السَّنَانِيرَ فَاخْتَصَمُوا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع)فَأَجَازَ نِكَاحَهُ وَ قَالَ السَّنَانِيرُ دَوَابُ (6).
10- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِذَا تَزَوَّجَ رَجُلٌ فَأَصَابَهُ بَعْدَ ذَلِكَ جُنُونٌ فَيَبْلُغُ بِهِ مَبْلَغاً حَتَّى لَا يَعْرِفَ أَوْقَاتَ الصَّلَاةِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ عَرَفَ أَوْقَاتَ الصَّلَاةِ فَلْتَصْبِرِ الْمَرْأَةُ مَعَهُ فَقَدِ
____________
(1) نوادر الراونديّ ص 47.
(2) قرب الإسناد ص 50.
(3) قرب الإسناد ص 108.
(4) قرب الإسناد ص 108.
(5) قرب الإسناد ص 190.
(6) معاني الأخبار ص 413.
363
ابْتُلِيَتْ وَ إِنْ تَزَوَّجَهَا خَصِيٌّ فَدَلَّسَ نَفْسَهُ لَهَا وَ هِيَ لَا تَعْلَمُ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَ يُوجَعُ ظَهْرُهُ كَمَا دَلَّسَ نَفْسَهُ وَ عَلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ وَ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا مِنْهُ فَإِنْ رَضِيَتْ بِذَلِكَ لَمْ يُفَرَّقْ مَا بَيْنَهُمَا وَ لَيْسَ لَهَا الْخِيَارُ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا عِنِّينٌ وَ هِيَ لَا تَعْلَمُ فَإِنْ أَعْلَمَ أَنَّ فِيهِ عِلَّةً عَلَيْهَا أَنْ تَصْبِرَ حَتَّى يُعَالِجَ نَفْسَهُ سَنَةً فَإِنْ صَلَحَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَ إِنْ لَمْ يَصْلُحْ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَ لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ وَ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا مِنْهُ فَإِنْ رَضِيَتْ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَ لَيْسَ لَهَا خِيَارٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَ إِذَا ادَّعَتْ أَنَّهُ لَا يُجَامِعُهَا عِنِّيناً كَانَ أَوْ غَيْرَ عِنِّينٍ فَيَقُولُ الرَّجُلُ إِنَّهُ قَدْ جَامَعَهَا فَعَلَيْهِ الْيَمِينُ وَ عَلَيْهَا الْبَيِّنَةُ لِأَنَّهَا الْمُدَّعِيَةُ وَ إِذَا ادَّعَتْ عَلَيْهِ أَنَّهُ عِنِّينٌ وَ أَنْكَرَ الرَّجُلُ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ فَإِنَّ الْحُكْمَ فِيهِ أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ فِي مَاءٍ بَارِدٍ فَإِنِ اسْتَرْخَى ذَكَرُهُ فَهُوَ عِنِّينٌ وَ إِنْ تَشَنَّجَ فَلَيْسَ بِعِنِّينٍ وَ إِنْ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ فَوَجَدَهَا قَرْنَاءَ أَوْ عَفْلَاءَ أَوْ بَرْصَاءَ أَوْ مَجْنُونَةً إِذَا كَانَ بِهَا ظَاهِراً كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَى أَهْلِهَا بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَ يَرْتَجِعَ الزَّوْجُ عَلَى وَلِيِّهَا مَا أَصْدَقَهَا إِنْ كَانَ أَعْطَاهَا شَيْئاً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَعْطَاهَا الشَّيْءَ فَلَا شَيْءَ لَهُ (1).
6- 11- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر زُرْعَةُ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّ خَصِيّاً دَلَّسَ نَفْسَهُ عَلَى امْرَأَةٍ قَالَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَ يُؤْخَذُ مِنْهُ صَدَاقُهَا وَ يُوجَعُ ظَهْرُهُ (2).
12- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر النَّضْرُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)فِي الْمَرْأَةِ إِذَا انْتَمَتْ إِلَى قَوْمٍ وَ أَخْبَرَتْ أَنَّهَا مِنْهُمْ وَ هِيَ كَاذِبَةٌ وَ ادَّعَتْ أَنَّهَا حُرَّةٌ فَتَزَوَّجَتْ أَنَّهَا تُرَدُّ إِلَى أَرْبَابِهَا وَ يَطْلُبُ زَوْجُهَا مَالَهُ الَّذِي أَصْدَقَهَا وَ لَا حَقَّ لَهَا فِي عُنُقِهِ وَ مَا وَلَدَتْ مِنْ وَلَدٍ فَهُمْ عَبِيدٌ (3).
13- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا مَمْلُوكاً عَلَى أَنَّهُ حُرٌّ فَعَلِمَتْ بَعْدُ أَنَّهُ
____________
(1) فقه الرضا: ص 31.
(2) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 64.
(3) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 64.
364
مَمْلُوكٌ قَالَ هِيَ أَمْلَكُ بِنَفْسِهَا فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الصَّدَاقُ وَ إِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا شَيْءَ لَهَا وَ إِنْ عَلِمَتْ هو [هِيَ وَ دَخَلَ بِهَا بَعْدَ مَا عَلِمَتْ أَنَّهُ مَمْلُوكٌ فَلَا خِيَارَ لَهَا (1).
14- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر النَّضْرُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)فِي امْرَأَةٍ حُرَّةٍ دَلَّسَ عَلَيْهَا عَبْدٌ فَنَكَحَهَا وَ لَا تَعْلَمُ أَنَّهُ عَبْدٌ بِالتَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمَا إِنْ شَاءَتِ الْمَرْأَةُ (2).
15- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي رَجُلٍ دَلَّسَتْهُ امْرَأَةٌ أَمْرَهَا لَا يَعْلَمُ دَخِيلَةَ أَمْرِهَا فَوَجَدَهَا قَدْ دَلَّسَتْ عَيْباً هُوَ بِهَا فَقَضَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا الْمَهْرَ وَ لَا يَكُونَ لَهَا عَلَى زَوْجِهَا شَيْءٌ (3).
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَلِيُّ بْنُ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)مِثْلَهُ (4).
17- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر صَفْوَانُ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: الْعِنِّينُ يُتَرَبَّصُ بِهِ سَنَةً ثُمَّ إِنْ شَاءَتِ الْمَرْأَةُ تَزَوَّجَتْ وَ إِنْ شَاءَتْ أَقَامَتْ (5).
18- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ إِلَى قَوْمِهِ فَإِذَا امْرَأَتُهُ عَوْرَاءُ وَ لَمْ يُبَيِّنُوا بِهِ قَالَ لَا يُرَدُّ إِنَّمَا يُرَدُّ النِّكَاحُ مِنَ الْبَرَصِ وَ الْجُذَامِ وَ الْجُنُونِ وَ الْعَفَلِ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا كَيْفَ يَصْنَعُ بِمَهْرِهَا قَالَ لَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا وَ يَغْرَمُ وَلِيُّهَا الَّذِي أَنْكَحَهَا مِثْلَ مَا سَاقَ لَهَا (6).
19- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر الْقَاسِمُ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَدْ كَانَتْ زَنَتْ قَالَ إِنْ شَاءَ زَوْجُهَا أَخَذَ الصَّدَاقَ مِمَّنْ زَوَّجَهَا وَ لَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا وَ إِنْ شَاءَ تَرَكَهَا (7).
20- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنِ ابْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ:
____________
(1) نفس المصدر ص 64.
(2) نفس المصدر ص 65.
(3) نفس المصدر ص 65.
(4) نفس المصدر ص 65.
(5) نفس المصدر ص 65.
(6) نفس المصدر ص 65.
(7) نفس المصدر ص 65.
365
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَأُتِيَ بِهَا عَمْيَاءَ أَوْ بَرْصَاءَ أَوْ عَرْجَاءَ قَالَ تُرَدُّ عَلَى مَنْ دَلَّسَهَا وَ يُرَدُّ عَلَى زَوْجِهَا مَهْرُهَا الَّذِي لَهُ وَ يَكُونُ لَهَا الْمَهْرُ عَلَى وَلِيِّهَا فَإِنْ كَانَتْ بِهَا زَمَانَةٌ لَا يَرَاهَا الرِّجَالُ أُجِيزَتْ شَهَادَةُ النِّسَاءِ عَلَيْهَا (1).
21- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر فَضَالَةُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: فِي كِتَابِ عَلِيٍّ امْرَأَةٌ زَوَّجَهَا رَجُلٌ وَ لَهَا عَيْبٌ دَلَّسَتْ بِهِ وَ لَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ لِزَوْجِهَا فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا وَ يَكُونُ الَّذِي سَاقَ الرَّجُلُ إِلَيْهَا عَلَى الَّذِي زَوَّجَهَا وَ لَمْ يُبَيِّنْ (2).
22- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر فَضَالَةُ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَحْدُودَةِ قَالَ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا يَتَرَادَّانِ النِّكَاحَ قَالَ وَ لَمْ يَقْضِ عَلِيٌّ (ع)فِي هَذِهِ وَ لَكِنْ بَلَغَنِي فِي امْرَأَةٍ بَرْصَاءَ أَنَّهُ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا وَ يَجْعَلُ الْمَهْرَ عَلَى وَلِيِّهَا لِأَنَّهُ دَلَّسَهَا (3).
23- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَلِدُ مِنَ الزِّنَا وَ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ إِلَّا وَلِيُّهَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا يَسْكُتُ عَلَى ذَلِكَ إِذَا كَانَ قَدْ رَأَى مِنْهَا تَوْبَةً أَوْ مَعْرُوفاً قَالَ إِذَا لَمْ يُذْكَرْ ذَلِكَ لِزَوْجِهَا ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَشَاءَ أَنْ يَأْخُذَ صَدَاقَهَا مِنْ وَلِيِّهَا بِمَا دَلَّسَ لَهُ كَانَ ذَلِكَ لَهُ عَلَى وَلِيِّهَا وَ كَانَ الصَّدَاقُ الَّذِي أَخَذَتْ مِنْهُ لَهَا وَ لَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا وَ إِنْ شَاءَ زَوْجُهَا أَنْ يُمْسِكَهَا فَلَا بَأْسَ (4).
24- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي رَجُلٍ أَتَى قَوْماً فَخَطَبَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ مِنْ بَنِي فُلَانٍ فَوُجِدَ ذَلِكَ عَلَى غَيْرِ مَا أَوْمَأَ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً قَضَى فِي رَجُلٍ لَهُ ابْنَتَانِ إِحْدَاهُمَا لِمَهِيرَةٍ وَ الْأُخْرَى لِأُمِّ وَلَدٍ فَزَوَّجَ ابْنَةَ الْمَهِيرَةِ فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْبِنَاءِ أَدْخَلَ عَلَيْهِ ابْنَةَ أُمِّ الْوَلَدِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا قَالَ يُرَدُّ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ الَّتِي كَانَ تَزَوَّجَهَا وَ تُرَدُّ هَذِهِ عَلَى أَبِيهَا وَ يَكُونُ مَهْرُهَا عَلَى أَبِيهَا
____________
(1) نفس المصدر ص 65.
(2) نفس المصدر ص 65.
(3) نفس المصدر ص 65.
(4) نفس المصدر ص 65.
366
وَ قَالَ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بَرْصَاءَ أَوْ عَمْيَاءَ أَوْ عَرْجَاءَ قَالَ تُرَدُّ عَلَى وَلِيِّهَا وَ يُرَدُّ عَلَى زَوْجِهَا مَهْرُهَا الَّذِي زَوَّجَهَا عَلَيْهِ قَالَ وَ إِنْ كَانَ بِهَا مَا لَا يَرَاهُ الرِّجَالُ جَازَتْ شَهَادَةُ النِّسَاءِ عَلَيْهَا (1).
25- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: تُرَدُّ الْبَرْصَاءُ وَ الْعَرْجَاءُ وَ الْعَمْيَاءُ (2).
26- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ وَ هُوَ لَا يَقْدِرُ عَلَى النِّسَاءِ أُجِّلَ سَنَةً حَتَّى يُعَالِجَ نَفْسَهُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ ابْتُلِيَ زَوْجُهَا فَلَا يَقْدِرُ عَلَى الْجِمَاعِ الْبَتَّةَ تُفَارِقُهُ قَالَ نَعَمْ إِنْ شَاءَتْ (3).
27- كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى الصَّادِقِ (ع)مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ يَسْأَلُهُ عَنْ خَصِيٍّ دَلَّسَ نَفْسَهُ عَلَى امْرَأَةٍ قَالَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَ يُوجَعُ ظَهْرُهُ (4).
28- مِنْ كِتَابِ صَفْوَةِ الْأَخْبَارِ، قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع)فِي رَجُلٍ ادَّعَتِ امْرَأَتُهُ أَنَّهُ عِنِّينٌ فَأَنْكَرَ الزَّوْجُ ذَلِكَ فَأَمَرَ النِّسَاءَ أَنْ يَحْشُونَ فَرْجَ الِامْرَأَةِ بِالْخَلُوقِ وَ لَمْ يَعْلَمْ زَوْجُهَا بِذَلِكَ ثُمَّ قَالَ لِزَوْجِهَا ائْتِهَا فَإِنْ تَلَطَّخَ الذَّكَرُ بِالْخَلُوقِ فَلَيْسَ بِعِنِّينٍ.
____________
(1) نفس المصدر ص 65.
(2) نفس المصدر ص 65.
(3) نفس المصدر ص 65.
(4) رجال الكشّيّ ص 327 طبع النجف.
367
باب 19 جوامع محرمات النكاح و عللها
الآيات النساء حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ وَ عَمَّاتُكُمْ وَ خالاتُكُمْ وَ بَناتُ الْأَخِ وَ بَناتُ الْأُخْتِ وَ أُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَ أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَ رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ (1).
1- ل، الخصال الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزْدَادَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ سَهْلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (ع)قَالَ: سُئِلَ أَبِي (ع)عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْفُرُوجِ فِي الْقُرْآنِ وَ عَمَّا حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي سُنَّتِهِ فَقَالَ الَّذِي حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْبَعَةٌ وَ ثَلَاثُونَ وَجْهاً سَبْعَةَ عَشَرَ فِي الْقُرْآنِ وَ سَبْعَةَ عَشَرَ فِي السُّنَّةِ فَأَمَّا الَّتِي فِي الْقُرْآنِ فَالزِّنَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَقْرَبُوا الزِّنى وَ نِكَاحُ امْرَأَةِ الْأَبِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ وَ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ وَ عَمَّاتُكُمْ وَ خالاتُكُمْ وَ بَناتُ الْأَخِ وَ بَناتُ الْأُخْتِ وَ أُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَ أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَ رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ وَ الْحَائِضُ حَتَّى تَطْهُرَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
____________
(1) سورة النساء الآيات: 23- 24.
368
وَ النِّكَاحُ فِي الِاعْتِكَافِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تُبَاشِرُوهُنَّ وَ أَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ وَ أَمَّا الَّتِي فِي السُّنَّةِ فَالْمُوَاقَعَةُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَهَاراً وَ تَزْوِيجُ الْمُلَاعَنَةِ بَعْدَ اللِّعَانِ وَ التَّزْوِيجُ فِي الْعِدَّةِ وَ الْمُوَاقَعَةُ فِي الْإِحْرَامِ وَ الْمُحْرِمُ يَتَزَوَّجُ أَوْ يُزَوِّجُ وَ الْمُظَاهِرُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ وَ تَزْوِيجُ الْمُشْرِكَةِ وَ تَزْوِيجُ الرَّجُلِ امْرَأَةً قَدْ طَلَّقَهَا لِلْعِدَّةِ تِسْعَ تَطْلِيقَاتٍ وَ تَزْوِيجُ الْأَمَةِ عَلَى الْحُرَّةِ وَ تَزْوِيجُ الذِّمِّيَّةِ عَلَى الْمُسْلِمَةِ وَ تَزْوِيجُ الْمَرْأَةِ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا وَ تَزْوِيجُ الْأَمَةِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ مَوْلَاهَا وَ تَزْوِيجُ الْأَمَةِ لِمَنْ يَقْدِرُ عَلَى تَزْوِيجِ الْحُرَّةِ وَ الْجَارِيَةِ مِنَ السَّبْيِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَ الْجَارِيَةِ الْمُشْرِكَةِ وَ الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَاةِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا وَ الْمُكَاتَبَةِ الَّتِي قَدْ أَدَّتْ بَعْضَ الْمُكَاتَبَةِ (1).
2- ج، الإحتجاج سَأَلَ الزِّنْدِيقُ فِيمَا سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)لِمَ حَرَّمَ اللَّهُ الزِّنَا قَالَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَسَادِ وَ ذَهَابِ الْمَوَارِيثِ وَ انْقِطَاعِ الْأَنْسَابِ لَا تَعْلَمُ الْمَرْأَةُ فِي الزِّنَا مَنْ أَحْبَلَهَا وَ لَا الْمَوْلُودُ يَعْلَمُ مَنْ أَبُوهُ وَ لَا أَرْحَامٌ مَوْصُولَةً وَ لَا قَرَابَةٌ مَعْرُوفَةً قَالَ فَلِمَ حَرَّمَ اللِّوَاطَ قَالَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ إِتْيَانُ الْغُلَامِ حَلَالًا لَاسْتَغْنَى الرِّجَالُ مِنَ النِّسَاءِ وَ كَانَ فِيهِ قَطْعُ النَّسْلِ وَ تَعْطِيلُ الْفُرُوجِ وَ كَانَ فِي إِجَازَةِ ذَلِكَ فَسَادٌ كَثِيرٌ قَالَ فَلِمَ حَرَّمَ إِتْيَانَ الْبَهِيمَةِ قَالَ كَرِهَ أَنْ يُضَيِّعَ الرَّجُلُ مَاءَهُ وَ يَأْتِيَ غَيْرَ شَكْلِهِ وَ لَوْ أَبَاحَ ذَلِكَ لَرَبَطَ كُلُّ رَجُلٍ أَتَاناً يَرْكَبُ ظَهْرَهَا وَ يَغْشَى فَرْجَهَا فَكَانَ يَكُونُ فِي ذَلِكَ فَسَادٌ كَثِيرٌ فَأَبَاحَ ظُهُورَهَا وَ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ فُرُوجَهَا وَ خَلَقَ لِلرِّجَالِ النِّسَاءَ لِيَأْنِسُوا بِهِنَّ وَ يَسْكُنُوا إِلَيْهِنَّ وَ يَكُنَّ مَوْضِعَ شَهَوَاتِهِمْ وَ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِمْ (2).
3- فس، تفسير القمي قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ فَإِنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يَنْكِحُونَ نِسَاءَ آبَائِهِمْ فَكَانَ إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ أَوْلَادٌ كَثِيرٌ وَ لَهُ أَهْلٌ وَ لَمْ تَكُنْ أُمَّهُمْ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ فِيهَا فَحَرَّمَ اللَّهُ
____________
(1) الخصال ج 2 ص 310.
(2) الاحتجاج ج 2 ص 93.
369
مُنَاكَحَتَهُمْ ثُمَّ قَالَ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ وَ عَمَّاتُكُمْ وَ خالاتُكُمْ وَ بَناتُ الْأَخِ وَ بَناتُ الْأُخْتِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَإِنَّ هَذِهِ الْمُحَرَّمَاتِ هِيَ مُحَرَّمَةٌ وَ مَا فَوْقَهَا إِلَى أَقْصَاهَا وَ كَذَلِكَ الِابْنَةُ وَ الْأُخْتُ وَ أَمَّا الَّتِي هِيَ مُحَرَّمَةٌ بِنَفْسِهَا وَ بِنْتُهَا حَلَالٌ فَالْعَمَّةُ وَ الْخَالَةُ هِيَ مُحَرَّمَةٌ بِنَفْسِهَا وَ بِنْتُهَا حَلَالٌ وَ أُمَّهَاتُ النِّسَاءِ أُمُّهَا مُحَرَّمَةٌ وَ بِنْتُهَا حَلَالٌ إِذَا مَاتَتِ ابْنَتُهَا الْأُولَى الَّتِي هِيَ امْرَأَتُهُ أَوْ طَلَّقَهَا (1).
4- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ قَالَ هُنَّ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ (2).
5- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنِ ابْنِ خُرَّزَادَ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي قَوْلِهِ وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ قَالَ كُلُّ ذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ (3).
6- شي، تفسير العياشي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ زُرَارَةَ وَ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أُدَيْمٍ بَيَّاعِ الْهَرَوِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ قَالَ: الْمُلَاعَنَةُ إِذَا لَاعَنَهَا زَوْجُهَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبَداً وَ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فِي عِدَّتِهَا وَ هُوَ يَعْلَمُ لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً وَ الَّذِي يُطَلِّقُ الطَّلَاقَ الَّذِي لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا يَحِلُّ لَهُ أَبَداً وَ الْمُحْرِمُ إِنْ تَزَوَّجَ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ حَرَامٌ عَلَيْهِ لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً (4).
____________
(1) تفسير عليّ بن إبراهيم ج 1 ص 135.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 232.
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 233.
(4) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 68 و كان الرمز (شى) للعياشى و هو تصحيف.
370
باب 20 ما نهي عنه من نكاح الجاهلية
1- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ غِيَاثٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)يَقُولُ لَا جَلَبَ وَ لَا جَنَبَ وَ لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ.
قال الجلب الذي يجلب مع الخيل يركض معها و الجنب الذي يقوم في أعراض الخيل فيصيح بها و الشغار كان يزوج الرجل في الجاهلية ابنته بأخته.
قال الصدوق يعني أنه كان الرجل في الجاهلية يزوج ابنته من رجل على أن يكون مهرها أن يزوجه ذلك الرجل أخته (1).
2- مع، معاني الأخبار الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّرَّاجِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي الْحِمَّانِيِّ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ الْبَدَلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ بَادِلْنِي بِامْرَأَتِكَ وَ أُبَادِلُكَ بِامْرَأَتِي تَتْرُكُ لِي عَنِ امْرَأَتِكَ فَأَتْرُكُ لَكَ عَنِ امْرَأَتِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَ لَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَ قَالَ فَدَخَلَ عُيَيْنَةُ بْنُ حُصَيْنٍ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ عِنْدَهُ عَائِشَةُ فَدَخَلَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص فَأَيْنَ الِاسْتِئْذَانُ قَالَ مَا اسْتَأْذَنْتُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ مُضَرَ مُنْذُ أَدْرَكْتُ ثُمَّ قَالَ مَنْ هَذِهِ الْحُمَيْرَاءُ إِلَى جَنْبِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَذِهِ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ عُيَيْنَةُ أَ فَلَا أَتْرُكُ لَكَ عَنْ أَحْسَنِ الْخَلْقِ وَ تَتْرُكُ عَنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ مَنْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هَذَا أَحْمَقُ مُطَاعٌ وَ إِنَّهُ عَلَى مَا تَرَيْنَ سَيِّدُ قَوْمِهِ (2).
____________
(1) معاني الأخبار ص 274.
(2) معاني الأخبار ص 275.
371
3- لي، الأمالي للصدوق فِي خَبَرِ الْمَنَاهِي أَنَّ النَّبِيَّ ص نَهَى أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ زَوِّجْنِي أُخْتَكَ أُزَوِّجْكَ أُخْتِي (1).
باب 21 الكفاءة في النكاح و أن المؤمنين بعضهم أكفاء بعض و من يكره نكاحه و النهي على العضل
1- ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ رَاهَوَيْهِ عَنْ أَبِي حَيُّونٍ مَوْلَى الرِّضَا (ع)قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ (ع)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ إِنَّ الْأَبْكَارَ مِنَ النِّسَاءِ بِمَنْزِلَةِ الثَّمَرِ عَلَى الشَّجَرِ فَإِذَا أَيْنَعَ فَلَا دَوَاءَ لَهُ إِلَّا اجْتِنَاؤُهُ وَ إِلَّا أَفْسَدَتْهُ الشَّمْسُ وَ غَيَّرَتْهُ الرِّيحُ وَ إِنَّ الْأَبْكَارَ إِذَا أَدْرَكْنَ مَا تُدْرِكُ النِّسَاءُ فَلَا دَوَاءَ لَهُنَّ إِلَّا الْبُعُولُ وَ إِلَّا لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِنَّ الْفِتْنَةُ فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمِنْبَرَ فَخَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ أَعْلَمَهُمْ مَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ فَقَالُوا مِمَّنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ الْأَكْفَاءِ فَقَالُوا وَ مَنِ الْأَكْفَاءُ فَقَالَ الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ أَكْفَاءُ بَعْضٍ ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ حَتَّى زَوَّجَ ضُبَاعَةَ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا زَوَّجْتُ ابْنَةَ عَمِّي الْمِقْدَادَ لِيَتَّضِعَ النِّكَاحُ (2).
ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ الْمُجَاشِعِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّمَا النِّكَاحُ رِقٌّ فَإِذَا أَنْكَحَ أَحَدُكُمْ وَلِيدَةً فَقَدْ أَرَقَّهَا فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ لِمَنْ يُرِقُّ كَرِيمَتَهُ (3).
____________
(1) أمالي الصدوق ص 424 و كان الرمز (ل) للخصال و هو من التصحيف.
(2) علل الشرائع ص 578 و عيون الأخبار ج 1 ص 289.
(3) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 132.
372
3- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَ أَمَانَتَهُ يَخْطُبُ إِلَيْكُمْ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ فَسادٌ كَبِيرٌ (1).
4- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ قَالَ: الْكُفْوُ أَنْ يَكُونَ عَفِيفاً وَ عِنْدَهُ يَسَارٌ (2).
5- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ أَنَّ زَوْجَ بِنْتِي غُلَامٌ فِيهِ لِينٌ وَ أَبُوهُ لَا بَأْسَ بِهِ قَالَ إِذَا لَمْ تَكُنْ فَاحِشَةً فَزَوِّجْهُ (3).
6- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَسُبُّوا قُرَيْشاً وَ لَا تُبْغِضُوا الْعَرَبَ وَ لَا تُذِلُّوا الْمَوَالِيَ وَ لَا تُسَاكِنُوا الْخُوزَ وَ لَا تَزَوَّجُوا إِلَيْهِمْ فَإِنَّ لَهُمْ عِرْقاً يَدْعُوهُمْ إِلَى غَيْرِ الْوَفَاءِ (4).
7- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِنْ خَطَبَ إِلَيْكَ رَجُلٌ رَضِيتَ دِينَهُ وَ خُلُقَهُ فَزَوِّجْهُ وَ لَا يَمْنَعْكَ فَقْرُهُ وَ فَاقَتُهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ إِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَ قَالَ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ وَ لَا يُتَزَوَّجْ شَارِبُ خَمْرٍ فَإِنَّ مَنْ فَعَلَ فَكَأَنَّمَا قَادَهَا إِلَى الزِّنَا (5).
8- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) نُرَوَّى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَظَرَ إِلَى وَلَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهم) وَ بَنَاتِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) فَقَالَ بَنُونَا لِبَنَاتِنَا
____________
(1) نفس المصدر ج 2 ص 133 و كان الرمز (ب) لقرب الإسناد و هو خطا.
(2) معاني الأخبار ص 239.
(3) قرب الإسناد ص 108.
(4) علل الشرائع ج 2 ص 79 ط قم.
(5) فقه الرضا ص 31.
373
وَ بَنَاتُنَا لِبَنِينَا (1).
9- فتح، فتح الأبواب مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ فِي كِتَابِ الرَّسَائِلِ قَالَ: كَتَبَ مَوْلَانَا الْجَوَادُ (ع)إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ بَنَاتِكَ وَ أَنَّكَ لَا تَجِدُ أَحَداً مِثْلَكَ فَلَا تُفَكِّرْ فِي ذَلِكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَ دِينَهُ فَزَوِّجُوهُ وَ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ فَسادٌ كَبِيرٌ (2).
10- شي، تفسير العياشي عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَ لا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَ قَالَ الرَّجُلُ تَكُونُ فِي حَجْرِهِ الْيَتِيمَةُ فَيَمْنَعُهَا مِنَ التَّزْوِيجِ لِيَرِثَهَا بِمَا تكُونُ قَرِيبَةً لَهُ قُلْتُ وَ لا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَ قَالَ الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ فَيَضْرِبُهَا حَتَّى تَفْتَدِيَ مِنْهُ فَنَهَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ (3).
11- شي، تفسير العياشي عَنْ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّرِيِّ الْعِجْلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ لا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَ قَالَ فَحَكَى كَلَاماً ثُمَّ قَالَ كَمَا يَقُولُونَ بِالنَّبَطِيَّةِ إِذَا طَرَحَ عَلَيْهَا الثَّوْبَ عَضَلَهَا فَلَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَزَوَّجَ غَيْرَهُ وَ كَانَ هَذَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ (4).
12- قب، المناقب لابن شهرآشوب قَالَ بَعْضُ الْخَوَارِجِ لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ الْعَجَمُ تَتَزَوَّجُ فِي الْعَرَبِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَالْعَرَبُ تَتَزَوَّجُ فِي قُرَيْشٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَقُرَيْشٌ تَتَزَوَّجُ فِي بَنِي هَاشِمٍ قَالَ نَعَمْ فَجَاءَ الْخَارِجِيُّ إِلَى الصَّادِقِ (ع)فَقَصَّ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَ سَمِعَهُ مِنْكَ فَقَالَ (ع)نَعَمْ فَقَدْ قُلْتُ ذَاكَ قَالَ الْخَارِجِيُّ فَهَا أَنَا ذَا قَدْ جِئْتُكَ خَاطِباً فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)إِنَّكَ لَكُفْوٌ فِي دِينِكَ وَ حَسَبُكَ فِي قَوْمِكَ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ
____________
(1) فقه الرضا ص 48.
(2) فتح الأبواب (مخطوط).
(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 228.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 229.
374
وَ جَلَّ صَانَنَا عَنِ الصَّدَقَاتِ وَ هِيَ أَوْسَاخُ أَيْدِي النَّاسِ فَنَكْرَهُ أَنْ نُشْرِكَ فِيمَا فَضَّلَنَا اللَّهُ بِهِ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ مَا جَعَلَ لَنَا فَقَامَ الْخَارِجِيُّ وَ هُوَ يَقُولُ بِاللَّهِ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا مِثْلَهُ رَدَّنِي وَ اللَّهِ أَقْبَحَ رَدٍّ وَ مَا خَرَجَ مِنْ قَوْلِ صَاحِبِهِ (1).
13- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر النَّضْرُ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (ع)رَأَى امْرَأَةً فِي بَعْضِ مَشَاهِدِ مَكَّةَ فَأَعْجَبَتْهُ فَخَطَبَهَا إِلَى نَفْسِهَا وَ تَزَوَّجَهَا فَكَانَتْ عِنْدَهُ وَ كَانَ لَهُ صَدِيقٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَاغْتَمَّ لِتَزْوِيجِهِ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ فَسَأَلَ عَنْهَا فَأُخْبِرَ أَنَّهَا مِنْ آلِ ذِي الْجَدَّيْنِ مِنْ بَنِي شَيْبَانَ فِي بَيْتٍ عَلِيٍّ مِنْ قَوْمِهَا فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ مَا زَالَ تَزْوِيجُكَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ فِي نَفْسِي وَ قُلْتُ تَزَوَّجَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ امْرَأَةً مَجْهُولَةً وَ يَقُولُ النَّاسُ أَيْضاً فَلَمْ أَزَلْ أَسْأَلُ عَنْهَا حَتَّى عَرَفْتُهَا وَ وَجَدْتُهَا فِي بَيْتِ قَوْمِهَا شَيْبَانِيَّةً فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُكَ أَحْسَنَ رَأْياً مِمَّا أَرَى إِنَّ اللَّهَ أَتَى بِالْإِسْلَامِ فَرَفَعَ بِهِ الْخَسِيسَةَ وَ أَتَمَّ بِهِ النَّاقِضَةَ [النَّاقِصَةَ وَ كَرَّمَ بِهِ اللُّؤْمَ فَلَا لُؤْمَ عَلَى الْمُسْلِمِ إِنَّمَا اللُّؤْمُ لُؤْمُ الْجَاهِلِيَّةِ (2).
14- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر النَّضْرُ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مُوسَى عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا (ع)قَالَ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (ع)تَزَوَّجَ أُمَّ وَلَدِ عَمِّهِ الْحَسَنِ وَ زَوَّجَ أُمَّهُ مَوْلَاهُ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَيْهِ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كَأَنَّكَ لَا تَعْرِفُ مَوْضِعَكَ مِنْ قَوْمِكَ وَ قَدْرَكَ عِنْدَ النَّاسِ تَزَوَّجْتَ مَوْلَاةً وَ زَوَّجْتَ مَوْلَاكَ بِأُمِّكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)فَهِمْتُ كِتَابَكَ وَ لَنَا أُسْوَةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ ص فَقَدْ زَوَّجَ زَيْنَبَ بِنْتَ عَمِّهِ زَيْداً مَوْلَاهُ وَ تَزَوَّجَ مَوْلَاتَهُ بِنْتَ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ (3).
15- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَ أَمَانَتَهُ فَزَوِّجُوهُ فَإِنْ لَمْ
____________
(1) مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 381 و كان الرمز (شى) و هو خطأ.
(2) كتاب الزهد للحسين بن سعيد، باب التواضع و الكبر (مخطوط).
(3) كتاب الزهد للحسين بن سعيد، باب التواضع و الكبر (مخطوط).
375
تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ فَسَادٌ كَبِيرٌ (1).
16- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْكِحُوا الْأَكْفَاءَ وَ انْكِحُوا مِنْهُمْ وَ اخْتَارُوا لِنُطَفِكُمْ (2).
17- مِصْبَاحُ الْأَنْوَارِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع)لِفَاطِمَةَ مَا كَانَ لَهَا كُفْوٌ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ.
باب 22 نكاح المشركين و الكفار و المخالفين و النصاب
الآيات البقرة وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَ لَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَ لَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَ لا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَ لَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَ لَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَ اللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَ الْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَ يُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (3) المائدة وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَ لا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ (4) هود قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ (5) الحجر قالَ هؤُلاءِ بَناتِي إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ (6) الممتحنة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌ
____________
(1) نوادر الراونديّ ص 12.
(2) نوادر الراونديّ ص 12.
(3) سورة البقرة: 221.
(4) سورة المائدة: 5.
(5) سورة هود: 78.
(6) سورة الحجر: 71.
376
لَهُمْ وَ لا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَ آتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ وَ سْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَ لْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَ إِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (1).
1- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ يَتَزَوَّجُ النَّصْرَانِيَّةَ وَ الْيَهُودِيَّةَ فَقَالَ إِذَا أَصَابَ الْمُسْلِمَةَ فَمَا يَصْنَعُ بِالْيَهُودِيَّةِ وَ النَّصْرَانِيَّةِ قُلْتُ يَكُونُ لَهُ فِيهَا الْهَوَى قَالَ إِذَا فَعَلَ فَلْيَمْنَعْهَا مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ أَكْلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَ اعْلَمْ أَنَّ عَلَيْهِ فِي دِينِهِ غَضَاضَةً (2).
2- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر صَفْوَانُ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: لَا تَتَزَوَّجِ الْيَهُودِيَّةَ وَ النَّصْرَانِيَّةَ عَلَى الْمُسْلِمَةِ (3).
3- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر صَفْوَانُ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)لَا تَتَزَوَّجِ النَّصْرَانِيَّةَ وَ لَا الْيَهُودِيَّةَ عَلَى الْمُسْلِمَةِ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ (4).
46- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْيَهُودِيَّةِ وَ النَّصْرَانِيَّةِ أَ يَتَزَوَّجُهَا عَلَى الْمُسْلِمَةِ قَالَ لَا تُتَزَوَّجُ الْمُسْلِمَةُ عَلَى الْيَهُودِيَّةِ وَ النَّصْرَانِيَّةِ (5).
5- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر الْقَاسِمُ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ هَلْ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ النَّصْرَانِيَّةَ عَلَى الْمُسْلِمَةِ وَ الْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ فَقَالَ لَا يَتَزَوَّجْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا عَلَى الْمُسْلِمَةِ وَ يَتَزَوَّجُ الْمُسْلِمَةَ عَلَى الْأَمَةِ وَ النَّصْرَانِيَّةِ وَ لِلْمُسْلِمَةِ الثُّلُثَانِ وَ لِلْأَمَةِ وَ النَّصْرَانِيَّةِ الثُّلُثُ (6).
____________
(1) سورة الممتحنة: 10- 11.
(2) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 69.
(3) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 69.
(4) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 69.
(5) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 69.
(6) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 69.
377
6- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَجُوسِيَّةَ قَالَ لَا وَ لَكِنْ إِنْ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ مَجُوسِيَّةٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَطَأَهَا وَ يَعْزِلَ عَنْهَا وَ لَا يَطْلُبَ وَلَدَهَا (1).
7- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر النَّضْرُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْكَلْبِيِّ عَنْ زُرَارَةَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَتَزَوَّجُ مُرْجِئَةً أَوْ حَرُورِيَّةً قَالَ لَا عَلَيْكَ بِالْبُلْهِ مِنَ النِّسَاءِ قَالَ زُرَارَةُ مَا هِيَ إِلَّا مُؤْمِنَةً أَوْ كَافِرَةً قَالَ فَأَيْنَ أَهْلُ ثنيا [ثَنْوَى اللَّهِ قَوْلُ اللَّهِ أَصْدَقُ مِنْ قَوْلِكَ إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (2).
8- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ النَّضْرُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: تَزَوَّجُوا فِي الشُّكَّاكِ وَ لَا تُزَوِّجُوهُمْ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَأْخُذُ مِنْ أَدَبِ الرَّجُلِ وَ يُقْهِرُهَا عَلَى دِينِهِ (3).
9- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ حَمَّادٍ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لَا يَصْلُحُ لِلْأَعْرَابِيِّ أَنْ يَنْكِحَ الْمُهَاجِرَةَ يَخْرُجُ بِهَا مِنْ أَرْضِ الْهِجْرَةِ فَيَتَعَرَّبُ بِهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ عَرَفَ السُّنَّةَ وَ الهعة- [الْحُجَّةَ وَ إِنْ أَقَامَ بِهَذَا فِي أَرْضِ الْهِجْرَةِ فَهُوَ مُهَاجِرٌ (4).
10- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ مُنَاكَحَتِهِمْ وَ الصَّلَاةِ مَعَهُمْ فَقَالَ هَذَا أَمَرُّ تَمْدِيدٍ إِنْ يَسْتَطِيعُوا ذَاكَ قَدْ أَنْكَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ صَلَّى عَلِيٌّ وَرَاءَهُمْ (5).
11- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر النَّضْرُ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)بِكَمْ يَكُونُ الرَّجُلُ مُسْلِماً يَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُ وَ مُوَارَثَتُهُ وَ بِمَا يَحْرُمُ دَمُهُ فَقَالَ يَحْرُمُ دَمُهُ بِالْإِسْلَامِ إِذَا أَظْهَرَهُ وَ يَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُ وَ مُوَارَثَتُهُ (6).
____________
(1) نفس المصدر ص 70.
(2) نفس المصدر ص 70.
(3) نفس المصدر ص 70.
(4) نفس المصدر ص 70.
(5) نفس المصدر ص 71.
(6) نفس المصدر ص 71.
378
12- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقَالَ: زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ص مُنَافِقَيْنِ مَعْرُوفَيِ النِّفَاقِ ثُمَّ قَالَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ وَ سَكَتَ عَنِ الْآخَرِ (1).
13- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع)أَتَخَوَّفُ أَنْ لَا تُحِلَّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَ صَبِيَّةَ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى مَذْهَبِي فَقَالَ مَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْبُلْهِ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَعْرِفْنَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَ لَا يَنْصِبْنَ (2).
14- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)عَنْ مُنَاكَحَةِ النَّاصِبِ وَ الصَّلَاةِ خَلْفَهُ فَقَالَ لَا تُنَاكِحْهُ وَ لَا تُصَلِّ خَلْفَهُ (3).
15- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر النَّضْرُ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)عَنِ النَّاصِبِ الَّذِي قَدْ عُرِفَ نَصْبُهُ وَ عَدَاوَتُهُ هَلْ يُزَوِّجُهُ الْمُؤْمِنُ وَ هُوَ قَادِرٌ عَلَى رَدِّهِ قَالَ لَا يَتَزَوَّجُ الْمُؤْمِنُ نَاصِبَةً وَ لَا يَتَزَوَّجُ النَّاصِبُ مُؤْمِنَةً وَ لَا يَتَزَوَّجُ الْمُسْتَضْعَفُ مُؤْمِنَةً (4).
16- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر صَفْوَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع)إِنَّ لِامْرَأَتِي أُخْتاً مُسْلِمَةً لَا بَأْسَ بِرَأْيِهَا وَ لَيْسَ بِالْبَصْرَةِ أَحَدٌ فَمَا تَرَى فِي تَزْوِيجِهَا مِنَ النَّاسِ فَقَالَ لَا تُزَوِّجْهَا إِلَّا مِمَّنْ هُوَ عَلَى رَأْيِهَا وَ تَزْوِيجُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَيْسَتْ بِنَاصِبَةٍ لَا بَأْسَ بِهِ (5).
17- كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ قُولَوَيْهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ قَالَ: دَخَلَ زُرَارَةُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَقَالَ يَا زُرَارَةُ مُتَأَهِّلٌ أَنْتَ قَالَ لَا قَالَ وَ مَا يَمْنَعُكَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ لِأَنِّي لَا أَعْلَمُ تَطِيبُ مُنَاكَحَةُ هَؤُلَاءِ أَمْ لَا قَالَ فَكَيْفَ تَصْبِرُ وَ أَنْتَ شَابٌّ قَالَ أَشْتَرِي الْإِمَاءَ قَالَ وَ مِنْ أَيْنَ طَابَ لَكَ نِكَاحُ الْإِمَاءِ قَالَ إِنَّ الْأَمَةَ إِنْ رَابَنِي مِنْ أَمْرِهَا شَيْءٌ بِعْتُهَا قَالَ لَمْ أَسْأَلْكَ عَنْ
____________
(1) نفس المصدر ص 71.
(2) نفس المصدر ص 71.
(3) نفس المصدر ص 71.
(4) نفس المصدر ص 71.
(5) نفس المصدر ص 71.
379
هَذَا وَ لَكِنْ سَأَلْتُكَ مِنْ أَيْنَ طَابَ لَكَ فَرْجُهَا قَالَ لَهُ فَتَأْمُرُنِي أَنْ أَتَزَوَّجَ قَالَ لَهُ ذَاكَ إِلَيْكَ قَالَ فَقَالَ لَهُ زُرَارَةُ هَذَا الْكَلَامُ يَنْصَرِفُ عَلَى ضَرْبَيْنِ إِمَّا أَنْ لَا تُبَالِيَ أَنْ أَعْصِيَ اللَّهَ إِذْ لَمْ تَأْمُرْنِي بِذَلِكَ وَ الْوَجْهُ الْآخَرُ أَنْ يَكُونَ مُطْلَقاً لِي قَالَ فَقَالَ عَلَيْكَ بِالْبَلْهَاءِ قَالَ فَقُلْتُ مِثْلَ الَّتِي يَكُونُ عَلَى رَأْيِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ لَا الَّتِي لَا تَعْرِفُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَ لَا تَنْصِبُ قَدْ زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ وَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَ تَزَوَّجَ عَائِشَةَ وَ حَفْصَةَ وَ غَيْرَهُمَا فَقَالَ لَسْتُ أَنَا بِمَنْزِلَةِ النَّبِيِّ ص الَّذِي كَانَ يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُهُ وَ مَا هُوَ إِلَّا مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَأَيْنَ أَصْحابُ الْأَعْرافِ وَ أَيْنَ الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ وَ أَيْنَ الَّذِينَ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً وَ أَيْنَ الَّذِينَ لَمْ يَدْخُلُوها وَ هُمْ يَطْمَعُونَ (1).
18- كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ الْفَضْلُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَدْ أَتَيْتَ ذَنْباً لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ لَكَ قَالَ وَ مَا ذَلِكَ قَالَ زَوَّجْتَ ابْنَتَكَ فُلَاناً الْأُمَوِيَّ قَالَ إِنْ كُنْتُ زَوَّجْتُ فُلَاناً الْأُمَوِيَّ فَقَدْ زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ص عُثْمَانَ وَ لِي بِرَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ.
أقول: تمامه في باب أحوال أصحاب الصادق (ع)(2).
19- تَفْسِيرُ النُّعْمَانِيِّ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ فِي كِتَابِ الْقُرْآنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَ لَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَ لَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَ لا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَ لَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَ
____________
(1) رجال الكشّيّ ص 128 طبع النجف.
(2) رجال الكشّيّ 325 طبع النجف و كان في المتن هكذا (منصور محمّد بن يعقوب الخ) و عند الرجوع الى ج 47 باب أحوال أصحاب الصادق (ع) ص 353 وجدنا الحديث منقولا من رجال الكشّيّ ص 241 طبع بمبئى فصححنا الرمز و السند فلاحظ.
380
لَوْ أَعْجَبَكُمْ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا يَنْكِحُونَ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ يُنْكِحُونَهُمْ حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ نَهَى أَنْ يَنْكِحَ الْمُسْلِمُ مِنَ الْمُشْرِكِ أَوْ يُنْكِحُونَهُ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ مَا نَسَخَ هَذِهِ الْآيَةَ فَقَالَ وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ فَأَطْلَقَ عَزَّ وَ جَلَّ مُنَاكَحَتَهُنَّ بَعْدَ أَنْ كَانَ نَهَى وَ تَرَكَ قَوْلَهُ وَ لا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا عَلَى حَالَةٍ لَمْ يَنْسَخْهُ.
20- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (ع)لَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ التَّزَوُّجُ بِالْأَمَةِ الْيَهُودِيَّةِ وَ لَا النَّصْرَانِيَّةِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَ قَالَ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ص التَّزَوُّجَ بِهَا لِئَلَّا يَسْتَرِقَّ وُلْدَهُ الْيَهُودِيُّ وَ النَّصْرَانِيُ (1).
21- الْهِدَايَةُ، وَ تَزْوِيجُ الْمَجُوسِيَّةِ وَ النَّاصِبِيَّةِ حَرَامٌ.
22- وَ مِنْهُ، وَ تَزْوِيجُ الْيَهُودِيَّةِ وَ النَّصْرَانِيَّةِ جَائِزٌ وَ لَكِنَّهُ يُمْنَعَانِ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ أَكْلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَ عَلَى مَنْ تَزَوَّجَهَا فِي دِينِهِ غَضَاضَةٌ (2).
23- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: تَزَوَّجُوا فِي الشُّكَّاكِ وَ لَا تُزَوِّجُوهُمْ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَأْخُذُ مِنْ أَدَبِ زَوْجِهَا وَ يَقْهَرُهَا عَلَى دِينِهِ (3).
ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)أَنَّ عَلِيّاً (ع)كَرِهَ مُنَاكَحَةَ أَهْلِ الْحَرْبِ (4).
25- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)قَالَ: لَا يَحِلُّ لِلْأَسِيرِ
____________
(1) نوادر الراونديّ ص 48.
(2) الهداية ص 68.
(3) علل الشرائع ص 502.
(4) قرب الإسناد ص 65 و كان الرمز (ع) و هو خطأ.
381
أَنْ يَتَزَوَّجَ مَا دَامَ فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ مَخَافَةَ أَنْ يُولِدَ فَيَبْقَى وَلَدُهُ كَافِراً فِي أَيْدِيهِمْ (1).
26- فس، تفسير القمي وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ فَقَدْ أَحَلَّ اللَّهُ نِكَاحَ أَهْلِ الْكِتَابِ بَعْدَ تَحْرِيمِهِ فِي قَوْلِهِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ وَ إِنَّمَا يَحِلُّ نِكَاحُ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يُؤَدُّونَ الْجِزْيَةَ عَلَى مَا يَجِبُ فَأَمَّا إِذَا كَانُوا فِي دَارِ الشِّرْكِ وَ لَمْ يُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ لَمْ تَحِلَّ مُنَاكَحَتُهُمْ (2).
27- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِنْ تَزَوَّجْتَ يَهُودِيَّةً أَوْ نَصْرَانِيَّةً فَامْنَعْهَا مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ أَكْلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَ اعْلَمْ أَنَّ عَلَيْكَ فِي دِينِكَ فِي تَزْوِيجِكَ إِيَّاهَا غَضَاضَةً وَ لَا يَجُوزُ تَزْوِيجُ الْمَجُوسِيَّةِ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ تَتَزَوَّجَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَ لَا مِنَ الْإِمَاءِ إِلَّا اثْنَتَيْنِ (3).
28- شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَتَزَوَّجُ الْمُرْجِئَةَ أَوِ الْحَرُورِيَّةَ أَوِ الْقَدَرِيَّةَ قَالَ لَا عَلَيْكَ بِالْبُلْهِ مِنَ النِّسَاءِ قَالَ زُرَارَةُ فَقُلْتُ مَا هِيَ إِلَّا مُؤْمِنَةٌ أَوْ كَافِرَةٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)فَأَيْنَ أَهْلُ اسْتِثْنَاءِ اللَّهِ قَوْلُ اللَّهِ أَصْدَقُ مِنْ قَوْلِكَ إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ إِلَى قَوْلِهِ سَبِيلًا (4).
29- شي، تفسير العياشي عَنْ حُمْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ قَالَ هُمْ أَهْلُ الْوَلَايَةِ فَقُلْتُ أَيُّ وَلَايَةٍ فَقَالَ أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ بِوَلَايَةٍ فِي الدِّينِ وَ لَكِنَّهَا الْوَلَايَةُ فِي الْمُنَاكَحَةِ وَ الْمُوَارَثَةِ وَ الْمُخَالَطَةِ وَ هُمْ لَيْسُوا بِالْمُؤْمِنِينَ وَ لَا بِالْكُفَّارِ وَ هُمُ الْمُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ (5).
30- شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ
____________
(1) علل الشرائع ص 503.
(2) تفسير عليّ بن إبراهيم ج 1 ص 163.
(3) فقه الرضا ص 31.
(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 269.
(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 269.
382
الْمُؤْمِناتِ قَالَ هُنَّ الْمُسْلِمَاتُ (1).
31- شي، تفسير العياشي عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَالَ نَسَخَتْهَا وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ (2).
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)فِي الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ قَالَ هُنَّ الْعَفَائِفُ (3).
33 شي، تفسير العياشي عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ قَالَ: سَأَلْنَاهُ عَنْ قَوْلِهِ وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ مَا هُنَّ وَ مَا مَعْنَى إِحْصَانِهِنَّ قَالَ هُنَّ الْعَفَائِفُ مِنْ نِسَائِهِمْ (4) (5).
____________
(1) نفس المصدر ج 1 ص 296 و قد سقط من النسخة المطبوعة منه الرواية الثانية فلاحظ.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 296 و قد سقط من النسخة المطبوعة منه الرواية الثانية فلاحظ.
(3) نفس المصدر ج 1 ص 296 و قد سقط من النسخة المطبوعة منه الرواية الثانية فلاحظ.
(4) نفس المصدر ج 1 ص 296 و قد سقط من النسخة المطبوعة منه الرواية الثانية فلاحظ.
(5) كان في مطبوعة الكمبانيّ اختلالا بالتقديم و التأخير اصلحناه طبقا لنسخة الأصل، راجعه.
383
باب 23 إسلام أحد الزوجين
1- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ ثُمَّ أَسْلَمَ زَوْجُهَا أَ تَحِلُّ لَهُ قَالَ هُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ وَ لَكِنَّهَا تُخَيَّرُ فَلَهَا مَا اخْتَارَتْ (1).
2- وَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ قَبْلَ زَوْجِهَا وَ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ مَا حَالُهَا قَالَ هِيَ لِلَّذِي تَزَوَّجَتْ وَ لَا تُرَدُّ عَلَى الْأَوَّلِ (2).
3- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا (ع)[عَنِ النَّصْرَانِيِّ تُسْلِمُ الْمَرْأَةُ ثُمَّ يُسْلِمُ زَوْجُهَا يَكُونَانِ عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ قَالَ لَا يُجَدِّدَانِ نِكَاحاً آخَرَ (3).
4- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (ع)فِي امْرَأَةٍ تُسْلِمُ تَحْتَ نَصْرَانِيٍّ قَالَ هِيَ امْرَأَتُهُ مَا لَمْ يُخْرِجْهَا مِنْ دَارِ الْهِجْرَةِ (4).
____________
(1) قرب الإسناد ص 109.
(2) قرب الإسناد ص 109.
(3) قرب الإسناد ص 167.
(4) فقه الرضا ص 31.
384
باب 24 ما يحل من عدد الأزواج للحر و العبد
الآيات النساء وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا (1).
1- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ (ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَمَاتَتْ إِحْدَاهُنَّ هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يَتَزَوَّجَ فِي عِدَّتِهَا أُخْرَى قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْمُتَوَفَّاةِ قَالَ إِذَا مَاتَتْ فَلْيَتَزَوَّجْ مَتَى أَحَبَ (2).
2- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْرَى قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الَّتِي طَلَّقَ قَالَ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَتَزَوَّجَ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ (3).
3- ل، الخصال فِي خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ (ع)قَالَ: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ حَرَائِرَ (4).
4- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِيمَا كَتَبَ الرِّضَا (ع)لِلْمَأْمُونِ مِثْلَهُ (5).
5- ع، علل الشرائع فِي عِلَلِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: كَتَبَ الرِّضَا (ع)عِلَّةُ تَزْوِيجِ الرَّجُلِ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ وَ تَحْرِيمِ أَنْ تَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ لِأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَزَوَّجَ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ كَانَ الْوَلَدُ مَنْسُوباً إِلَيْهِ وَ الْمَرْأَةَ لَوْ كَانَ لَهَا زَوْجَانِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ
____________
(1) سورة النساء: 3.
(2) قرب الإسناد ص 109.
(3) قرب الإسناد ص 111.
(4) الخصال ج 2 ص 395 ضمن حديث طويل.
(5) عيون الأخبار ج 2 ص 124.
385
ذَلِكَ لَمْ يُعْرَفِ الْوَلَدُ لِمَنْ هُوَ إِذْ هُمْ مُشْتَرِكُونَ فِي نِكَاحِهَا وَ فِي ذَلِكَ فَسَادُ الْأَنْسَابِ وَ الْمَوَارِيثِ وَ الْمَعَارِفِ.
قال محمد بن سنان و من علل النساء الحرائر و تحليل أربع نسوة لرجل واحد لأنهن أكثر من الرجال كلما نظر و الله أعلم يقول الله عز و جل فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ فذلك تقدير قدر الله تعالى ليتسع فيه الغني و الفقير فيتزوج الرجل على قدر طاقته ثم وسع في ملك اليمين و لم يجعل فيه حدا لأنهن مال و جلب فهو يسع أن يجمعوا من الأموال و علة تزويج العبد اثنتين لا أكثر أنه نصف رجل حر في الطلاق و النكاح لا يملك نفسه و لا له مال إنما ينفق عليه مولاه و ليكون ذلك فرقا بينه و بين الحر و ليكون أقل لاشتغاله عن خدمة مواليه. (1)
أقول ذكره في ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) إلى قوله و المعارف ثم ذكر بعده و علة تزويج العبد و أسقط ما بين ذلك.
6- ب، قرب الإسناد حَمَّادُ بْنُ عِيسَى قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع)وَ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا غُلَامُهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ خَبِّرْنِي عَنِ الْعَبْدِ كَمْ يَتَزَوَّجُ قَالَ قَالَ أَبِي قَالَ عَلِيٌّ (ع)لَا يَزِيدُ عَلَى امْرَأَتَيْنِ (2).
7- ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ (ع)أَنَّ عَلِيّاً (ع)كَانَ يَقُولُ لَا يَتَزَوَّجِ الْعَبْدُ إِلَّا امْرَأَتَيْنِ (3).
8- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) لَا يَجُوزُ أَنْ تَتَزَوَّجَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَ لَا مِنَ الْإِمَاءِ إِلَّا اثْنَيْنِ وَ لَكَ أَنْ تَتَزَوَّجَ مِنَ الْحَرَائِرِ الْمُسْلِمَاتِ أَرْبَعاً أَوْ يَتَزَوَّجَ الْعَبْدُ حُرَّتَيْنِ أَوْ أَرْبَعَ إِمَاءٍ (4).
____________
(1) علل الشرائع ص 504 و كان الرمز (ج) للاحتجاج و هو تصحيف.
(2) قرب الإسناد ص 9.
(3) قرب الإسناد ص 50.
(4) فقه الرضا ص 31.
386
9- شي، تفسير العياشي عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: فِي كُلِّ شَيْءٍ إِسْرَافٌ إِلَّا فِي النِّسَاءِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ وَ قَالَ وَ أَحَلَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ (1).
10- شي، تفسير العياشي عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: لَا يَحِلُّ لِمَاءِ الرَّجُلِ أَنْ يَجْرِيَ فِي أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَرْحَامٍ مِنَ الْحَرَائِرِ (2).
11- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر النَّضْرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ تَحْتَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَطَلَّقَ إِحْدَاهُنَّ قَالَ لَا يَنْكِحُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الَّتِي طَلَّقَ (3).
12- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر النَّضْرُ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع)يَقُولُ فِي رَجُلٍ كُنَّ عِنْدَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ يُطَلِّقُ وَاحِدَةً ثُمَّ نَكَحَ أُخْرَى قَبْلَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ الْمُطَلَّقَةُ أَجَلَهَا قَالَ أَلْحَقَهَا بِأَهْلِهَا حَتَّى تَسْتَكْمِلَ الْمُطَلَّقَةُ الْعِدَّةَ وَ تَسْتَقْبِلَ الْأُخْرَى عِدَّةً أُخْرَى وَ لَهَا صَدَاقُهَا إِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهُ مَالُهُ وَ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَهْلُهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا زَوَّجُوهُ وَ إِنْ شَاءُوا لَمْ يُزَوِّجُوهُ (4).
13- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ وَ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ أَوْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا اجْتَمَعَ عِنْدَ الرَّجُلِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَطَلَّقَ إِحْدَاهُنَّ فَلَا يَتَزَوَّجِ الْخَامِسَةَ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الَّتِي طَلَّقَ وَ قَالَ لَا يَجْتَمِعْ مَاؤُهُ فِي خَمْسٍ (5).
14- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر الْقَاسِمُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ (ع)مِثْلَ ذَلِكَ قُلْتُ وَ إِنْ كَانَتْ مُتْعَةً قَالَ وَ إِنْ كَانَتْ مُتْعَةً (6).
15- الْهِدَايَةُ، يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنَ الْحَرَائِرِ أَرْبَعاً وَ يَجْمَعَ بَيْنَهُنَّ وَ مِنَ الْإِمَاءِ أَمَتَيْنِ وَ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا وَ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَ الْعَبْدُ يَتَزَوَّجُ بِحُرَّتَيْنِ أَوْ أَرْبَعِ إِمَاءٍ (7).
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 218.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 218.
(3) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 70.
(4) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 70.
(5) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 70.
(6) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ص 70.
(7) الهداية ص 68.
387
[كلمة المصحّح]
بسمه تعالى
إلى هنا انتهى الجزء الأوّل من المجلّد الثالث و العشرين من كتاب بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار و هو الجزء المائة حسب تجزئتنا يحتوي على 81 بابا من أبواب العقود و الايقاعات.
و لقد بذلنا جهدنا في تحقيق الكتاب و تصحيح رموز المصادر و متون الأحاديث و أسانيدها طبقا للنسخة الأصل و هي نسخة المؤلّف العلّامة بخطّ يده الشريف تفضّل باهدائها الفاضل الخبير الميرزا فخر الدين النصيريّ المحترم حفظه اللّه لحفظ كتب السلف عن الضياع و التلف خدمة للعلم و أهله فجزاه اللّه عنّا و عن العلم خير جزاء المحسنين و إليكم في الصفحات التالية صور فتوغرافيّة من تلكم النسخة الغالية.
و قد كانت مطبوعة الكمبانيّ سقيمة جداً كما ترى النصّ الآتي في ذيل المطبوعة في كلام لمصحّحه «لمّا كانت النسخة التي انتسخنا هذه النسخة منها مغلوطة و لم يتّفق مع كمال بذل الجهد بقدر الطاقة تحصيل نسخة صحيحة مقروءة و ضاق الوقت فيما قصدناه من إتمام طبع الكتاب و سئمنا ما أطلنا من تأخيره انتظارا لتحصيل النسخة الصحيحة حتّى بلغنا حدّ الإياس من وجدانها فانتسخنا من تلك النسخة اضطرارا و جهدنا في تصحيحه اعتبارا» إلخ.
و على أيّ حال كان فيها تصحيفات قبيحة و سقط و تخليط كثير أشرنا إلى نذر منها في الذيل مصدّرا بالكوكب (*) و جعلنا ما سقط عن المطبوعة القديمة بين العلامتين هكذا [-] و أمّا ما كان فيها من تصحيفات فقد صحّحنا طبقا لنسخة الأصل و لم نشر إليها في الذيل لكثرتها و قد راجعنا معذلك في بعض الموارد إلى نسخة الوسائل و مستدركه تحقيقا لمتون الأحاديث التي لم تكن بخطّ يد المؤلّف بل كان بخطّ كتّابه من دون إشراف منه (قدّس سرّه) إليه.
و الحمد للّه و سلام على عباده الذين اصطفى.
السيّد إبراهيم الميانجي محمّد الباقر البهبودي
388
(اسكن)
389
(اسكن)
390
(اسكن)
391
(اسكن)
392
مقدمة المحقّق:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
و به نستعين
الحمد للّه ربّ العالمين و صّلى الّله على محمّد و آله الطاهرين و اللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين. و بعد فهذا هو المجلّد الثالث و العشرين من الموسوعة الإسلاميّة (بحار الأنوار) يتضمّن أحكام العقود و الايقاعات و لمّا كان هذا المجلّد و سبع مجلّدات أخرى تبدأ من الخامس عشر إلي نهاية الكتاب سوى مجلّد الصلاة و مجلّد المزار لم تخرج من المسوّدة إلى البياض في عهد المؤلّف (رحمه الله) و كانت نسخها المسوّدة مشوشّة أيضا بحيث لا يتمكن كلّ أحد على نقلها صحيحا فانبرى لانتساخها و نقلها إلى البياض بعد وفاة المؤلّف (رحمه الله) تلميذه الوفيّ العلّامة الميرزا عبد اللّه أفندي- صاحب رياض العلماء- فكتبها لنفسه و كانت عنده مدّة حياته و من ثمّ لم تنتسخ و لم تشتهر إلى أن توفّي هو الآخر (رحمه الله) فنسخ عن نسخته المرحوم المحدّث السيّد عبد اللّه الجزائري.
و قد قال الخليل بن أحمد: إذا انتسخ الكتاب ثلاث نسخ و لم يعارض تحول بالفرسية. كناية عمّا يحدثه سهو الأقلام من النسّاخ من تصحيف و تحريف يعاني الباحث المحقّق منهما الأمرين.
و لمّا كانت الخمسة الأجزاء الأخيرة من هذه الموسوعة التي رغب إلى سيادة الناشر الحاجّ سيّد إسماعيل الكتابچي سلّمه اللّه في تحقيقها هي من تلكم الأجزاء لم تخرج إلى البياض في عهد مؤلّفها (رحمه الله) و نسخها تلميذه من بعده كما سبق فقد عاينت جهدا بالغا و كبيرا في سبيل إخراجها خصوصا هذا المجلد الذي كاد أن يمسخ في وضع الرموز التي لو كان صحيحة لو فرت عليّ الوقت في الرجوع
393
إلى مصادرها في تصحيح الحديث و تحقيقه و لكن قلّ أن وجدت صحيفة خالية عن اشتباه في ذلك بل ربّما يذكر الحديث بلا وضع رمز له فكان ذلك ممّا ضاعف جهودي و أضناني كثيرا في مراجعة عدّة مصادر لتحقيق الرمز فضلا عن نفس الحديث و سيلاحظ القاري في ثنايا تعليقاتي على بعض تلك الاخطاء حيث نبهت عليها في الهامش و بقيت أحاديث لم أخرجها إذ لم أعثر عليها في مظّانها في مصادرها المذكورة و لعلّ في وضع الرموز ما أبعد علينا الطريق.
و أخيرا فلا بدّ لي من الاعتراف بجميل الفضل لسماحة سيّدي الوالد دام ظلّه حيث كنت أفرغ إليه مسترشدا بخبرته الصادقة فكان لي خير عون و دليل، فله من اللّه تعالى الثواب الجزيل و منّا الثناء و الشكر الجزيل، و الحمد للّه أوّلا و آخرا.
النجف الأشرف 1 ربيع الأول سنة 1389 ه محمّد مهديّ السيّد حسن الموسوي الخرسان
394
فهرس ما في هذا الجزء من الأبواب
عناوين الأبواب/ رقم الصفحة
أبواب المكاسب
1- باب الحثّ على طلب الحلال و معنى الحلال 18- 1
2- باب الإجمال في الطلب 40- 18
3- باب المباكرة في طلب الرزق 41
4- باب جوامع المكاسب المحرمة و المحللة 57- 42
5- باب كسب النائحة و المغنيّة 58
6- باب الحجامة و فحل الضراب 59
7- باب بيع المصاحف و أجر كتابتها و تعليمها 60
8- باب بيع السلاح من أهل الحرب 61
9- باب بيع الوقف 62
10- باب استحباب الزرع و الغرس و حفر القلبان و إجراء القنوات و الأنهار و آداب جميع ذلك 69- 63
11- باب بيع النجس و ما يصح بيعه من الجلود و حكم ما يباع في أسواق المسلمين 72- 70
12- باب النصراني يبيع الخمر و الخنزير ثمّ يسلم قبل قبض الثمن 72
13- باب ما يحلّ للوالد من مال الولد و بالعكس 74- 73
395
14- باب ما يجوز للمارّة أكله من الثمرة 76- 75
15- باب الصنائع المكروهة 79- 77
16- باب باب ما نهي عنه من أنواع البيع و النهي عن الغشّ و الدخول في السوم و النجش و مبايعة المضطرّين و الربح على المؤمن 82- 80
17- باب من يستحبّ معاملته و من يكره 86- 83
18- باب الاحتكار و التلقيّ و بيع الحاضر للبادي و العربون 89- 87
أبواب التجارات و البيوع
19- باب آداب التجارة و أدعيتها و أدعية السوق و ذمّه 104- 90
20- باب الكيل و الوزن 108- 105
21- باب أقسام الخيار و أحكامها 111- 109
22- باب بيع السلف و النسيئة و أحكامها 113- 112
23- باب الربا و أحكامها 123- 114
24- باب بيع الصرف و المراكب و السيوف المحلاة 124
25- باب بيع الثمار و الزروع و الأراضي و المياه 127- 124
26- باب بيع المماليك و أحكامها 130- 128
27- باب الاستبراء و أحكام أمهات الأولاد 132- 131
28- باب بيع المرابحة و أخواتها و بيع ما لم يقبض 133
29- باب بيع الحيوان 134
30- باب متفرقات أحكام البيوع و أنواعها من البيع الفضولي و غيره 138- 135
396
أبواب الدين و القرض
31- باب ثواب القرض و ذم من منعه عن المحتاجين 140- 138
32- باب ما ورد في الاستدانة 145- 141
33- باب المطل في الدين 147- 146
34- باب إنظار المعسر و تحليله و أن على الوالي أداء دينه 153- 148
35- باب آداب الدين و أحكامه 156- 154
36- باب الربا في الدين زائدا على ما مر في باب الربا و أحكامه 158- 157
37- باب الرهن و أحكامه 159- 158
38- باب الحجر و فيه حدّ البلوغ و أحكامه 165- 160
39- باب أن العبد هل يملك شيئا 166
40- باب الإجارة و القبالة و أحكامهما 170- 166
41- باب المزارعة و المساقاة 174- 171
42- باب الوديعة 175- 174
43- باب العاريّة 176
44- باب الكفالة و الضمان 177
45- باب الوكالة 177
46- باب الصلح 178
47- باب المضاربة 179- 178
48- باب الشركة 180
49- باب الجعالة 180
397
أبواب الوقوف و الصدقات و الهبات
50- باب الوقف و فضله و أحكامه 186- 181
51- باب الحبس و السكنى و العمرى و الرقبى 187- 186
52- باب الهبة 189- 188
53- باب السبق و الرماية و أنواع الرهان 192- 189
أبواب الوصايا
54- باب فضل الوصية و آدابها و قبول الوصية و لزومها 200- 193
55- باب أحكام الوصايا 208- 201
56- باب الوصايا المبهمة 215- 208
57- باب منجزات المريض 215
أبواب النكاح
58- باب كراهة العزوبة و الحثّ على التزويج 223- 216
59- باب فضل حبّ النساء و الأمر بمداراتهنّ و ذمّهنّ و النهي عن طاعتهنّ 228- 223
60- باب أصناف النساء و صفاتهنّ و شرارهنّ و خيارهنّ و السعي في اختيارهنّ و الدعاء لذلك 240- 229
61- باب أحوال الرجال و النساء و معاشرة بعضهم مع بعض و فضل بعضهم على بعض و حقوق بعضهم على بعض 240
62- باب جوامع أحكام النساء و نوادرها 262- 254
63- باب الدعاء عند إرادة التزويج و الصيغة و الخطبة و آداب النكاح و الزفاف و الوليمة 278- 263
398
64- باب الذهاب إلى الأعراس و حكم ما ينثر فيها 280- 279
65- باب آداب الجماع و فضله و النهي عن امتناع كلّ من الزوجين منه و ما يحلّ من الانتفاعات و الحدّ الذي يجوز فيه الجماع و سائر أحكامه 296- 280
66- باب وجوه النكاح و فيه إثبات المتعة و ثوابها و جمل شرائط كلّ نوع منه و أحكامها 311- 297
67- باب أحكام المتعة 320- 312
68- باب الرضاع و أحكامه 325- 321
69- باب التحليل و أحكامه 327- 326
70- باب وطء الصبية و ما يترتّب عليه 328
71- باب أولياء النكاح و ما يشترط في الزوجين لصحة إيقاع العقد 332- 329
72- باب أحكام الإماء و ما يحلّ منها و ما يحرم 337- 332
73- باب أحكام تزويج الإماء زائدا على ما تقدّم في الباب السابق 346- 338
74- باب المهور و أحكامها 360- 346
75- باب التدليس و العيوب الموجبة للفسخ 366- 361
76- باب جوامع محرّمات النكاح و عللها 369- 367
77- باب ما نهي عنه من نكاح الجاهلية 371- 370
78- باب الكفاءة في النكاح و أنّ المؤمنين بعضهم أكفاء بعض و من يكره نكاحه و النهي على العضل 375- 371
79- باب نكاح المشركين و الكفار و المخالفين و النصاب 383- 375
80- باب إسلام أحد الزوجين 383
81- باب ما يحل من عدد الأزواج للحرّ و العبد 368- 384
399
(رموز الكتاب)
ب: لقرب الإسناد.
بشا: لبشارة المصطفى.
تم: لفلاح السائل.
ثو: لثواب الأعمال.
ج: للإحتجاج.
جا: لمجالس المفيد.
جش: لفهرست النجاشيّ.
جع: لجامع الأخبار.
جم: لجمال الأسبوع.
جُنة: للجُنة.
حة: لفرحة الغريّ.
ختص: لكتاب الإختصاص.
خص: لمنتخب البصائر.
د: للعَدَد.
سر: للسرائر.
سن: للمحاسن.
شا: للإرشاد.
شف: لكشف اليقين.
شي: لتفسير العياشيّ
ص: لقصص الأنبياء.
صا: للإستبصار.
صبا: لمصباح الزائر.
صح: لصحيفة الرضا (ع).
ضا: لفقه الرضا (ع).
ضوء: لضوء الشهاب.
ضه: لروضة الواعظين.
ط: للصراط المستقيم.
طا: لأمان الأخطار.
طب: لطبّ الأئمة.
ع: لعلل الشرائع.
عا: لدعائم الإسلام.
عد: للعقائد.
عدة: للعُدة.
عم: لإعلام الورى.
عين: للعيون و المحاسن.
غر: للغرر و الدرر.
غط: لغيبة الشيخ.
غو: لغوالي اللئالي.
ف: لتحف العقول.
فتح: لفتح الأبواب.
فر: لتفسير فرات بن إبراهيم.
فس: لتفسير عليّ بن إبراهيم.
فض: لكتاب الروضة.
ق: للكتاب العتيق الغرويّ
قب: لمناقب ابن شهر آشوب.
قبس: لقبس المصباح.
قضا: لقضاء الحقوق.
قل: لإقبال الأعمال.
قية: للدُروع.
ك: لإكمال الدين.
كا: للكافي.
كش: لرجال الكشيّ.
كشف: لكشف الغمّة.
كف: لمصباح الكفعميّ.
كنز: لكنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة معا.
ل: للخصال.
لد: للبلد الأمين.
لى: لأمالي الصدوق.
م: لتفسير الإمام العسكريّ (ع).
ما: لأمالي الطوسيّ.
محص: للتمحيص.
مد: للعُمدة.
مص: لمصباح الشريعة.
مصبا: للمصباحين.
مع: لمعاني الأخبار.
مكا: لمكارم الأخلاق.
مل: لكامل الزيارة.
منها: للمنهاج.
مهج: لمهج الدعوات.
ن: لعيون أخبار الرضا (ع).
نبه: لتنبيه الخاطر.
نجم: لكتاب النجوم.
نص: للكفاية.
نهج: لنهج البلاغة.
نى: لغيبة النعمانيّ.
هد: للهداية.
يب: للتهذيب.
يج: للخرائج.
يد: للتوحيد.
ير: لبصائر الدرجات.
يف: للطرائف.
يل: للفضائل.
ين: لكتابي الحسين بن سعيد او لكتابه و النوادر.
يه: لمن لا يحضره الفقيه.
