بحار الأنوار


الجزء الحادي العشر بعد المائة


تأليف

العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي


جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

http://www.masaha.org


http://www.masaha.org

8

الحاجّ السيّد جواد العلوي و فضيلة الحاجّ الشيخ محمّد الآخوندي و الحاجّ السيّد إسماعيل الكتابچي و إخوانه الاجلاء و السيّد إبراهيم الميانجي و فضيلة الميرزا علي أكبر الغفاري و فضيلة السيّد محمّد مهدي الموسوي الخرسان و فضيلة الأستاذ يحيى العابدي الزنجانيّ و فضيلة السيّد محمّد تقي مصباح اليزديّ و فضيلة السيّد كاظم الموسوي المياموي فجزاهم اللّه عن الإسلام خير جزاء و حشرنا و اياهم مع الأئمة الأطهار و صلّى اللّه على محمّد و آله الأخيار.

بيروت 17/ ربيع الأوّل/ 1403 ه- 1/ 1/ 1983 م‏

مؤسّسة الوفاء

14

*** و من المناسب في ختام هذه الطبعة، أن نشكر مساعي أعضاء مطبعتنا أيضا و هم: 1- السيّد هادي گيتي‏آرا 2- بهروز كشور دوست 3- حسين موحدان پيمان حقّ 4- علي ابريشمي: حيث جاهدوا معنا في سبيل هذه الخدمة المرضيّة و التسريع في إخراج المطبوعة هذه بصورة رائقة نفيسة فتحمّلوا المشاقّ في قراءة الأصل (مطبوعة الكمباني) و ترصيف الحروف بدقّة و رعاية الفواصل و العلامات، و المساهمة في ذلك مع المصحّحين و مطاوعتهم في ضبط الكلمات و تشكيلها و استدراك ما سقط عن الأصل (مطبوعة الكمباني) داخل المتن و هذا ممّا يصعب على مرصّف الحروف جدّا، فجزاهم اللّه خير الجزاء.

المطبعة الإسلامية

7

[مقدمات لهذا الطبع‏]

[كلمة مؤسّسة الوفاء]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة و السلام على أفضل انبيائه و خاتم رسله محمّد المصطفى و على آله الأطهار الأخيار.

و بعد .. فقد وفقنا اللّه تبارك و تعالى للقيام بطبع هذا التراث الجليل و السفر العظيم و نشره في المجتمع الحضاري المتقدم راجين من اللّه أن يسدد خطانا انه سميع مجيب.

و قد ارتأينا أن نهدي كل جهودنا الى مولاتنا أم الإمامة و مهد التراث الإسلامي «فاطمة الزهراء» (صلوات الله عليها) نرجو من اللّه و منها القبول.

كما و نودّ أن نبدي شكرنا الصادق و تقديرنا العميق الى كل من سعى في اخراج هذا التراث في طبعتها الأولى فانهم هم الوحيدون الذين يشكرون و يحمدون على ما قاموا به من جهد و خدمة في سبيل الإسلام.

فمنهم من قدم على الكتاب او علق عليه او صحّحه او وضع له الفهارس او قام بطبعه او نشره و أخص منهم بالذكر المرحوم آية اللّه الشيخ عبد الرحيم الرباني الشيرازي و العلامة الحجة الشيخ محمّد باقر البهبودي و حجة الإسلام و المسلمين الحاجّ السيّد هداية المسترحميّ و فضيلة

13

و منهم الفاضل البحّاثة و العلم الحجّة السيّد محمّد مهدي الموسوي الخرسان، حيث ساهمنا بتحقيق شطر من الأجزاء، أرسلها إلينا من مهد العلم و الشرف النجف الأشرف، فله ثناؤنا العاطر و شكرنا الجزيل الفاخر، أبقاه اللّه علما للثقافة و الدّين بمحمّد و عترته الطاهرين.

و منهم الفاضل المكرّم السيّد هداية اللّه المسترحميّ الأصبهانيّ، حيث رتّب فهرسا عامّا لهذه الموسوعة الكبرى، و هو فهرس عامّ شامل لمواضيع الكتاب عن آخرها و الإشارة إلى غرر الأحاديث و نوادرها، بما فيها من استخراج فوائده الرجالية أو مباحثه اللّغويّة و الأدبيّة (يتم في ثلاثة اجزاء: 54- و قد خرج و 55 تحت الطبع و 56 سيتم إنشاء اللّه).

و منهم الفاضل الحبر الذكىّ علي أكبر الغفاريّ صديقنا المكرّم حيث ساهمنا في تحقيق بعض الأجزاء و تخريج نصوصه من المصادر و التصحيح عند الطباعة و الإشراف عليه بالتعليق و التنميق، أبقاه اللّه لخدمة الدّين و الثقافة و العلم.

و منهم الفاضل الخبير المضطلع بأعباء هذا الثقل الفادح، محمّد الباقر البهبودي، حيث ساهمنا في تصحيح كلّ الأجزاء عند طبعها بمعاضدة الفاضل المحترم الميانجي المقدّم ذكره، و مع ذلك ساعدنا في تحقيق شطر كبير من الأجزاء الّتي صدرت بعنايتنا، و بذل جهده في تحصيل النسخ الأصيلة الثمينة و مقابلة 30 جزءا من أجزاء هذه المطبوعة عليها بدقة و إتقان.

*** فللّه درّهم بما أخلصوا اللّه ما وعدوه، و علينا تقديم الشكر الجزيل إليهم و إطراء الثناء الجميل عليهم، حيث أجابوا ملتمسنا في تحقيق هذه الفكرة القيّمة، و اللّه هو الموفّق المعين.

المكتبة الإسلامية الحاجّ السيّد إسماعيل الكتابچى و إخوانه‏

9

كلمة الناشر للطبعة الأولى‏

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

الحمد للّه الّذي جعل الحمد مفتاحا لذكره و سببا لمزيد فضله و الصلاة على نبيّه الّذي أرسله على حين فترة من الرّسل و طول هجعة من الأمم و كان الناس في غمار الهمجيّة يخوضون و في بيداء الضلال يخبطون، فقام محمّد (صلى الله عليه و آله) داعيا إلى شريعته، معلنا بنبوّته، في قوم قد ملكت سجايا الحيوانيّة أعنّة نفوسهم و أفسدت ضواري الشهوات قلوبهم التي في صدورهم؛ و سيطرت مخازي العبوديّة على طبائعهم، تائهين في مهمه خائف و سيل إشراك جارف، فجاء (صلى الله عليه و آله) و معه كتاب ربّه؛ و قام بأعباء الدعاية؛ و أنار نبراس؟؟؟ المدنيّة؛ و أوقد مقباس الهداية؛ و أخمد نيران الغواية؛ و دعا الناس إلى عبادة من يدبّر شئون الكيان و رفض الطواغيت و الأصنام؛ و حثّ الناس على التعاطف و التراحم و ترك البغي و التنازع و التخاصم فلمّا انقضت أيّامه و أتى عليه يومه ترك بين الناس الثقلين: كتاب اللّه و عترته و نصّ بنجاة من تمسّك بهما من امّته، فلم يمض حتّى بيّن لهم معالم دينهم و تركهم على قصد سبيلهم و أقام أهله علما و إماما للخلق و أوصاهم باتّباع أمرهم و الانتهاء عن نهيهم فقام بعده أوصياؤه فيما شرّع و احتذوا مثاله في كلّ ما صدع، شرحوا كلمه و نشروا دينه و أناروا طرقه و سلكوا مسلكه و أقاموا حدوده و علّموا الناس دقائق كتابه و حقائق سنّته؛ يؤلمهم بقاء الامّة في الجهل و يؤذيهم خروجهم عن صراط الفطرة و العقل؛ و استنقذوهم عن معاسيف السبيل و معامي الطريق؛ و نهضوا بهم من دركات السفالة و أخاديد الخمول و هوى الجهل إلى مستوى العلم و الفضيلة و العقل؛ و أوردوهم منهلا نميرا رويّا صافيا تطفح ضفّتاه و لا يترنّق جانباه.

و هناك رهط من الامّة، الامويّة الغاشمة، قد ضرب اللّه بينهم و بين الحقّ بسور ظاهره الرّحمة و باطنه العذاب، أرادوا خضد شوكة العترة و إضاعة حقّهم و إباحة نصبهم و نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم و أبقوا شطرا من الامّة في الذهول و بيئة الضلالة و الاستكانة و الخمول، أحيوا البدعة و أماتوا السنّة و فعلوا ما فعلوا و ابتدعوا ما ابتدعوا و أحدثوا في الإسلام ما ليس في الحسبان.

11

أو كالبحار الزاخرة، يحمل بين دفّتيه من العلوم كلّها و من الفنون جلّها، يحتوي ما تحتاج إليه الامّة و لا يغادر منه شيئا، فلن يفقد الناظر فيه بغيته و يجد كلّ طالب بلغته، بحر متلاطم الأمواج، جيّاش العباب، فيه اللّؤلؤ و المرجان و الدّرّ الوضّاء و الحجّة البالغة و البرهان الساطع و العلم الناجع و الأدب الناصع، و فيه ... و فيه ما ليس في وسعنا و أيّ ثقافيّ دينيّ أن نحصيه و نعدده. فجزى اللّه مؤلّفه العلّامة مولانا «المولى محمّد باقر المجلسيّ» عنّا و عن جميع المسلمين خير الجزاء على موسوعته الّتي لا تتناهى.

ألا و قد طبع ذلك الكتاب بتمامه في خمس و عشرين مجلّدا بنفقة صاحب السماحة و الكرم ارومة الفضل و الهمم «الحاجّ محمّد حسن الأصفهانيّ» أمين دار الضرب الملقّب ب [الكمپاني‏] فنفدت تلكم النسخ مع كثرة من يرغب في اقتنائها و شدّة مسيس الحاجة إليها فمنّ المولى سبحانه و أنعم علينا و شرّفنا بتجديد طبعه على هذا الجمال البهيّ و الطرز المرغّب فيه مزدانا بتعاليق نافعة علميّة لجمع من أعلام قم المشرّفة؛ فالواجب علينا أن نسدي شكرنا الجزيل و ثناءنا العاطر إلى حضرة العلّامة الجليل «الحاجّ السيّد محمّد حسين الطباطبائي» أبقاه اللّه علما للخلق و منارا للحقّ الذي هو رأس هذه اللّجنة، و قد بيّن من الكتاب ما أشكل فهمه على الطالب المستنير و نرمز إلى تعاليقه ب [ط]. و إلى العالم الخبير و المتتبّع البصير «الشيخ عبد الرحيم الربانيّ الشيرازيّ» أدام اللّه إفضاله و كثّر أمثاله حيث بذل جهده في تصحيح الكتاب سندا و متنا و ترجم بعض رجاله و أوضح مشكله و شرح غامضه و علّق عليه مقدّمة ضافية شافية ليتيسّر لمعتنقيه أن يرتشفوا مناهله و يقتطفوا ثمار محاسنه. و إلى الفاضل الأديب و المحقّق الأريب «الشيخ يحيى العابديّ الزنجانيّ» أيّده اللّه و وفّقه لمراضيه الذي بذل غاية سعيه وراء تصحيح الكتاب و تحسينه و تنميقه و مقابلته و عرضه على نسخه المتعدّدة فجاء الكتاب- بحول اللّه و طوله- يروق طبعه هذا كلّ مثقّف دينيّ له إلمام بهذا المهمّ و ذلك لخلوّه من الخلل و الخطأ إلّا نزر زهيد لا يعبأ.

و في الختام لا يسعنا إلّا أن نثني على مجهود شقيقنا الفاضل «عليّ أكبر الغفاريّ» حيث عاضدنا في كثير من الموارد الّتي تحتاج إلى دقّة النظر. و كان حقّا علينا أن نسطّر لهم آية من الحمد في تضاعيف هذا السفر القيم الخالد و لروّاد الفضيلة الذين وازرونا في هذا المشروع شكر متواصل غير ممنوع و لا مقطوع.

الحاجّ السيّد جواد العلوي‏

10

و اخرى قوم رضي اللّه عنهم و رضوا عنه، استضاءوا بنور القرآن و تمسّكوا بحجزة أهل بيت الوحي و شيّدوا بهم و وطّدوا بهم دعائم دينهم و أشادوا بذكرهم و اقتصّوا آثارهم و نهجوا منهجهم و ذبّوا عن حريمهم و قاموا بواجب حقوقهم، لم يثبّط هممهم بعد الغاية الّتي يقصدون و لم يحل شي‏ء بينهم و بين ما يرجون و لم تأخذهم في اللّه لومة لائم، رجال صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه، فنهضوا لتدعيم الحقّ و تنوير أفكار المجتمع فجمعوا في عامّة العلوم و شتّى أنواع الفنون ما أخذوا عن الأئمّة الكرام و عيبة علم الملك العلّام فألّفوا و أفادوا و دوّنوا فأجادوا و خلّفوا من أصناف التصانيف و آلاف التآليف في جميع الأنحاء و الأغراض و الأنواع من فقه و معارف و خطب و رسائل و حكم و مواعظ و أخلاق و سنن و ملاحم و فتن كتبا منشّرة و صحفا مكرّمة مرفوعة مطهّرة. فأبقت لهم كيانا خالدا و ذكرا جميلا و صحيفة بيضاء تبقى مع الدّهر تذكر و تشكر.

و من الأسف قد نشبت بين أجيال المسلمين خلال تلك القرون حروب طاحنة و فتن غاشمة و دواهي عظيمة منذ عهدهم الأوّل عهد الصحابة الأوّلين ثمّ في أدوارهم المتتابعة و تعرّضوا في بعض تلكم الحوادث للمكتبات العامرة الإسلامية الّتي تربو عدد مجلّداتها مئات الالوف كمكتبة «الصاحب» و مكتبة «شيخ الطائفة» و غيرهما تارة بالإحراق و اخرى بالإغراق و ما بقيت بعد هاتيكم الكوارث و الهنابث ذهبت و اندرست أو دثرت و انطمست جلّها في حادثة «التاتار» فما بقي من تلك المؤلّفات الذّهبية و الآثار المذهبيّة إلّا قليل من كثير و ذلك في زوايا نسجت عليها عناكب النسيان.

فهنالك نهض بطل عبقريّ إلهيّ كأنّه أمّة في نفسه، شمّر عن ساق الجدّ و جمع ما لديه من هذه الأصول و بعث من يفحص عنها من العظماء و الفحول، فتفحّصوا عن الدفائن المغمورة و خزائن الكتب المهجورة و المكتبات الدارسة المطمورة و تجسّسوا عن علماء الأمصار و تتّبعوا خلال الدّيار؛ فجمع ما وصل إليه من الأثر و قام بإحياء ما دثر، ضامّا شعثها، جامعا شملها، و بذل همّته القعساء في تنظيم ما جاءت من الأرجاء، فرتّب أصوله و قرّر فصوله و بوّب أبوابه و أسّس أساسه و علّوا عليها صروحه و فسّر غريبه و أوضح جدده و أبلج معضله و جاء بكتاب كريم لم يرى الدّهر مثله. فهو و الحقّ مشكاة أنوار الوحي و مصباح السالك في دهماء الوخي، تمثّل مجلّداته الضخمة أمام القارئ كالنجوم الزاهرة

12

كلمة الناشر: المكتبة الإسلامية

بسمه تعالى‏

الحمد للّه على فضله و إحسانه، و الشكر له على نعمائه و سوابغ آلائه، حيث وفّقنا لاحياء تراث الدّين و نشر آثار خير المرسلين محمّد و عترته الأمجاد الأطهرين:

الأئمّة الأبرار، عليهم صلوات اللّه الرّحمن ما دام اللّيل و النهار.

و بعد- فهذه الموسوعة الكبرى من ينابيع علومهم الفاخرة، و مناهل حكمهم القيّمة الزاخرة، و هو بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار، الّذي لم ينسج على منواله و لم يجمع على شاكلته: جمعا و نظما و شرحا و إيضاحا و تبيانا، لمؤلّفه العبقريّ الفذ البطل: وحيد عصره، و فريد دهره، غوّاص بحار الحقائق، حلال الغوامض و الدقائق، المولى العلّامة البحّاثة، ذي الفيض القدسي مولانا محمّد باقر المجلسيّ، أعلى اللّه في غرفات الجنان مقامه، و حشره مع أحبّائه محمّد و آله، وفّقنا اللّه تعالى- و له المنّ و الشكر- لاخراج هذا السفر القيّم و تكميل طبعتها بهذه الصورة الرائقة: ضبطا و تصحيحا و إتقانا، يروق جماله كلّ ناظر يفصل بين الغثّ و السمين و كلّ باحث ثقافيّ ينقد الزيّف المموّه من العقيان الثمين.

و لقد ساعدنا في تحقيق هذه العزمة لجنة من الفضلاء و المحققين، فوازرونا في إنجاز هذا المشروع، و بذلوا إمكانيّاتهم في تحقيق أجزاء الكتاب و تخريج أحاديثها و تصحيح ألفاظها و ضبطها، و السعي وراء هذه الأمنيّة الصالحة بكلّ جدّ و جهد.

فمنهم الفاضل المكرّم و الحبر المعظم الحاجّ السيّد إبراهيم الميانجي دام ظله، فقد ساهمنا في تصحيح كلّ الأجزاء الّتي صدرت بعنايتنا عند طبعها فنصحنا في سبيل هذه الفكرة باخلاص و وفاء.

15

كلمة تفضل بها الفاضل المكرم الحاجّ السيّد إبراهيم الميانجى بمناسبة ختم الكتاب‏

شكر و تقدير الحمد للّه الّذي يكلّ اللّسان عن إحصاء نعمائه و نعت جلاله، و الصلاة و السلام على نبيّه المصطفى محمّد و آله.

و بعد لقد قيّض اللّه سبحانه و اختار- و له الخيرة- الاخوان الكرام و الأعزّة العظام الكتابچيّين على رأسهم الأخ المعظم المحترم- الحاجّ السيّد إسماعيل الكتابچي- دامت توفيقاتهم، لنشر ما وصل إلينا من الأخبار و الآثار عن نبيّنا (صلى الله عليه و آله و سلم) و آله الأئمّة الأطهار (صلوات الله عليهم) ما دامت اللّيل و النّهار، فنشروا من كلم اولئك السادة (صلوات الله عليهم أجمعين) جوامع و كتبا قيّمة تكلّ الألسن عن وصفها، و يقصر البيان عن مدحها و تعريفها.

منها كتاب‏ وسائل الشيعة الّذي هو منية المريد و طلبة الباحث للشيخ الحرّ العاملي أعلى اللّه مقامه، و لقد عكفت عليه الفقهاء العظام في استخراج الأحكام من حين تأليفه إلى اليوم، و جعلوه مرجعا في الحلال و الحرام، و هذا الكتاب في الطبقة العليا من موساعات العلم و العمل، أخرجوه في عشرين مجلّدا بورق صقيل و شكل جميل.

و منها كتاب‏ مستدرك الوسائل‏ لخاتمة المحدّثين العلّامة النوريّ نوّر اللّه مضجعه في ثلاث مجلّدات المطبوع بالافست.

و منها كتاب‏ منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة للعلّامة الخوئي (قدّس سرّه) في أحد و عشرين مجلّدا.

و غيرها من آثار باقية خالدة تزيد على ثلاثمائة، يرى القاري فهرسها في رسالة مستقلّة مطبوعة.

و في طليعة تلك الكتب، هذا الكتاب القيّم الّذي لم يأت الزّمان بمثله:

16

كتاب‏ بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الاطهار فانه مع اشتماله على الأخبار و ضبطها و تصحيحها، محتو على فوائد غير محصورة، و تحقيقات متكثّرة، و لم يوجد مسألة إلّا و فيها أدلّتها و مباديها و تحقيقها و تنقيحها مذكورة على الوجه الأليق، و قد وصفه علماؤنا الأعلام في المعاجم و التراجم بكلّ جميل، و أثنوا على مؤلّفه‏ العلّامة المجلسيّ‏ أعلى اللّه مقامه بالفقه و العلم و الفضل و التبحّر و التضلّع في الحديث، يكفيك منها المراجعة إلى كتاب‏ الفيض القدسي‏ للعلّامة النوريّ (قدّس سرّه) المطبوع في مقدّمة الجزء 105 من هذه الطبعة.

و قد شرعوا وفّقهم اللّه تعالى في نشر هذا الكتاب من الجزء العاشر إلى الجزء الخامس و العشرين آخر الأجزاء من الطبع القديم (إلّا الجزء الرابع عشر) فأخرجوا الأجزاء 10 و 11 و 12 و 13 في أحد عشر جزءا من هذا الطبع الجديد، مبتدئا من الجزء 43 إلى الجزء 53، ثمّ من الجزء 67 إلى الجزء 110 آخر الأجزاء، فللّه درّهم و عليه أجرهم.

و قد نشروا المصحف الشريف إلى اليوم في 60 نوعا على أشكال مختلفة و مزايا متنوّعة بعضها فوق بعض يسرّ الناظر، و يجلو الخاطر، و قد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام):

ستّ خصال ينتفع بها المؤمن بعد موته: ولد صالح يستغفر له، و مصحف يقرأ فيه‏ و قليب يحفره، و غرس يغرسه، و صدقة ماء يجريه، و سنّة حسنة يؤخذ بها بعده.

فنحن نشكرهم باخراجهم تلك الكتب القيّمة، بصورة بهيّة و تهذيب كامل، و نسأله تعالى أن يؤيّدهم و يسدّدهم، و يجعل ذلك ذخرا و ذخيرة لمعادهم، يوم لا ينفع مال و لا بنون، فجزاهم اللّه عنّا و عن الامّة المسلمة خير جزاء المحسنين و السلام عليهم و رحمة اللّه و بركاته. السادس من شهر شعبان سنة 1392

العبد: السيّد إبراهيم الميانجى عفى عنه و عن والديه‏

17

كلمة موجزة حول الكتاب و مؤلّفه:

بسمه تعالى‏

الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة و السلام على محمّد رسول اللّه و خاتم النبيّين، و على آله الأئمّة الطهر الميامين.

و بعد: فمن منن اللّه عليّ أن وفّقني لتحقيق آثار أهل البيت و سبرها و غورها و الاغتراف من بحار علومهم و الاقتباس من منار فضائلهم، و ذلك بعد ما أخلصني اللّه عزّ و جلّ إلى العاصمة و قيّضني لتصحيح الآثار و الإشراف على شتّى المآثر و الأخبار من تاريخ الدين و أبواب الفقه و الحديث و التفسير، و في مقدمها كتاب بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الاطهار، لمؤلّفه العلّامة العلم الحجّة ذي الفيض القدسي العلّامة المجلسيّ قدّس اللّه لطيفه، فقد كان لي- و للّه المنّ و الشكر- في إخراج هذه الموسوعة الكبرى دائرة معارف المذهب أكبر سهم و أوفر نصيب و أسنى توفيق، حيث أشرفت على تمام الأجزاء عند الطباعة مقابلة و سبرا و غورا- و أحيانا نقدا و تعليقا اللّهمّ إلّا عشرين جزءا من أجزائها المائة عشر (11).

و أمّا الإشراف عليها بالتحقيق و التخريج و التعليق، فقد كان حظّي في ذلك أوفر من غيري، حيث أشرفت على 45 جزءا منها بتحقيق متونها و تخريج نصوصها عن المصادر و مقابلتها على النسخ المطبوعة و المخطوطة، و خصوصا ما يسّر اللّه لنا من نسخ الأصل بخطّ مؤلّفه العلّامة، فقابلنا المطبوعة هذه عليها فجاء بحمد اللّه-

18

و له المنّ أصحّ- و أمتن و أكمل من غيرها (1)، و عند اللّه أحتسب عناي في ذلك و ما قاسيت من المشاقّ و المتاعب و سهر اللّيل و يقظة الهواجر، و ابيضاض لمّتي في سبيل ذلك.

فلعلّ الباحث الكريم الناظر في هذه الوريقات، لا ينازعني أن أغتنم هذه الفرصة، فأتكلّم حول الكتاب و سيرة مؤلّفه العلامة في تدوينه، بكلمة موجزة يحضرني عاجلا، بعد ما أحطت به خبرا و في غوره سبرا و تحقيقا و نقدا طيلة عشر سنوات فأقول:

و من اللّه العصمة:

أما الكتاب، فهو الجامع الوحيد الّذي يجمع في طيّه آلافا من أحاديث الرسول و أهل بيته و آثارهم الذهبيّة و مآثرهم الخالدة في شتّى معارف الدين الدائرة بين المسلمين، فقد استوعب في كلّ كتاب من كتبه و كلّ باب من أبوابه ما يناسب عنوان الباب لا يشدّ عنه شاذّ.

و أقلّ فائدة في ذلك أنّ الباحث عن موضوع من المعارف الدينيّة يجد كمال بغيته و تمام أمنيّته حاضرا عنده كالمائدة بين يديه: قد قرّب له كلّ بعيد نادر، و اتيح له كلّ مستوعر شارد، فيتمكّن بذلك من الغور فيها، و تحقيق متن الحديث و تصحيح إسناده، و ذلك بتطبيق بعضها على بعض، و تكميل الناقص الساقط منها بالكامل التامّ منها» (2).

و ربما ينقدح له عند ذلك أنّ الحديث متواتر أو مستفيض و قد كان عنده‏

____________

(1) حيث وجدنا نسخة الكمبانيّ المطبوعة سابقا بالنسبة الى أصل المؤلّف كثير التصحيف و السقط، كما أشرنا إلى ذلك في التعليق؛ و خصوصا كتاب الاجازات فقد كان التصحيف و السقط فيها بحيث لم يتيسر لنا الالمام بها في ذيل الصفحات لكثرتها؛ و لا يجد صدق ذلك الا من قابل بين الطبعتين.

(2) راجع في ذلك ج 80 ص 127 و 187 و 275 و 291 و 321 ج 81 ص 7 و 164 ج 83 ص 318 و 361 الى غير ذلك من الموارد التي يجدها الباحث المتتبع.

19

يعدّ من الآحاد، أو يراه متعاضدا متكاملا من حيث المتن، و قد كان عنده متهافتا متساقطا مضطرب الأطراف.

لست أريد أن أقول في ذلك قولا زورا: أحكم على الكتاب أوله بما هو خارج عن حدّه و طوره- معاذ اللّه- حقيق علينا أن لا نقول في ذلك إلّا الحقّ الصريح و القول السديد، و هو أنّ الكتاب- بما جمع في طيّه من شتات الأحاديث و متفرّقات الآثار- هو المرجع الوحيد في تحقيق معارف المذهب، و نعم العون على معرفة السقيم من الصحيح، و نقد الغثّ من السمين.

فكلّ باحث ثقافيّ يريد تحقيق الحقّ من دون عصبيّة، لا مغنى له و لا مندوحة عنده عن مراجعة هذه الموسوعة العظمى، و التعمّق في كلّ باب منها، مع ما يجد فيها من الفوائد في بيان المعضلات و حلّ المشكلات، و شرح غرائب الحديث من ألفاظها فقد كان مؤلّفه الفذّ العبقريّ بما وهبه اللّه عزّ و جلّ من حسن التقرير و سلامة الفهم و صائب الرأي و ثاقب الفطنة، في الرعيل الأوّل؛ لم يسبقه سابق و لا يلحقه لا حق.

و أمّا ما ينقد على الكتاب بأنّه محتو على روايات متهافتة أو متناقضة، مثلا يوجد في باب منه رواية ينسب قضيّة أو معجزة إلى الإمام الكاظم (عليه السلام)، و في رواية اخرى تنسب تلك القضيّة أو المعجزة بعينها إلى الإمام الرضا (عليه السلام).

فعندي أنّ معرفة أمثال هذا التناقض أيضا من بركات هذا الكتاب، و لو لا سرد الروايات من الكتب المختلفة و جمعها في باب واحد، لما ظهر هذا التناقض، فانّ من وجد أحد هذين الحديثين في كتاب لا يتطرّق إلى ذهنه أنّه متناقض مع رواية اخرى في كتاب آخر فيرويه و يعرّج عليه من دون تتبّع و الحال أنّه ساقط بالتناقض.

فهذا و أمثاله من بركات هذا السفر القيّم، حيث سهّل سبيل المناقشة و التدقيق، و سدّ باب الجهل و الضلالة و القول بلا تحقيق.

كما أنّي كثيرا ما رأيت في أوّل الباب نقل حديثا ملخّصا لا بأس به من حيث المتن، ثمّ أشرفت في ذيل هذا الباب بعينه على أصل الحديث بتمامه من مصدر آخر،

20

فوجدته متناقضا متهافتا، فظهر لي أنّ من لخّص الحديث و أورده في كتابه قد أسقط من الحديث ما يشين عليه و يسقطه من الاعتبار، و لو لا هذا السفر القيّم و جمعه الشوارد و النوادر من هنا و هاهنا في باب واحد، لما ظهر لي ذلك.

و هكذا عند ما أشرفت على الجزء 71 ص 354، رأيت أنّه (قدّس سرّه) قد أخرج تحت عنوان (ختص- ضا) فصلا واحدا مشتملا على عدّة روايات بلفظ واحد، تنبّهت إلى أنّ كتاب الاختصاص لا يصحّ أن يكون للشيخ المفيد (قدّس سرّه)، لأنّه أجلّ شأنا أن يروي عن كتاب التكليف (الّذي عرف عند المتأخّرين بفقه الرضا (عليه السلام) و إملائه) فينقله بلفظه و عبارته، و لو لا ذلك لما علمت ذلك أبد الآبدين‏ (1).

و هكذا عند ما أشرفت على كتاب الدعاء و زاولت الأدعية المطولة، رأيت في الأكثر أنّ في اسنادها واحدا أو اثنين من الكتّاب المنشئين كفضل بن أبي قرة و ابن خانبه و أضرابهما، فتنبهت إلى حقيقة أشرت إلى شطر منها في ج 87 ص 296.

فاليوم ترى من لا خبرة له يحفظ حديثا من أوّل الباب و يلقيها على الناس المستمعين كأنّه وحي منزل و يلعب بأفكار الناس و عقائدهم، و لا يتعب نفسه بالمراجعة إلى ذيل هذا الباب ليظهر على تناقضه، فكيف إذا كان الحديثان باقيين في مصادرهما، فقلّ من يراجع تلكم المصادر ليحقّق الحقّ كما حقّقه مؤلّفنا العلّامة؟

و كذا أرباب التآليف الحديثيّة، حيث لا يحققون الحقّ بعد تسهيل الطريق فيوردون الحديث في مؤلّفهم تأييدا لمزعمتهم، مع أمّه متناقض مع الحديث الآخر الّذي أضرب عنه صفحا.

فاللازم علينا أن نشكر هذه السيرة الجميلة من المؤلّف و نثني عليه ثناء بالغا، حيث أورد في كتابه كلّ ما وصل إليه، و أحال تمييز الصحيح من السقيم إلى معرفة الناظرين و إحاطتهم و أنظارهم، من دون أن يتحاكم بفكره و نظره فيتحامل على بعض الأخبار بأنّ هذا مخالف للمذهب ساقط من حدّ الاعتبار فلا أورده و هذا سليم من العلل‏

____________

(1) راجع بيان ذلك في ج 71 ص 354 ج 91 ص 138 ذيل الصفحات.

21

و العيوب أورده، و لعلّ فيما يورده كثير من المتعارضات أو فيما تركه و طرحه إلحاق الحقيق بالمذهب‏ (1).

و أمّا ما نجد في بياناته (قدّس سرّه) من توجيه الروايات المتعارضة، و تأويلها و رفع التخالف عمّا بينها، فليس ذلك حكما منه بصحّة الحديث و قبوله، فانّ هذا شأن كلّ جامع من الجوامع الحديثيّة، سيرة متّبعة بين الفريقين السلف منهم و الخلف‏ (2) و ذلك لأنّ شأن الجامع المحدّث الاستقصاء و التتبّع و تأييد الأحاديث مهما أمكن بالجمع و التأويل، و أمّا قبول الرواية و الاعتقاد بها، فكلّ محقّق و نظره الثاقب، فلعلّه يرضى بهذا الجمع و التأويل، أو يوجّهه و يؤوّله بوجه آخر، أو يطرحه، فيكون بيان الحديث و توجيهه من باب هداية الطريق و النصح ليس إلّا.

و هكذا الكلام فيما ينقد على الكتاب من اشتماله على أخبار ضعاف لا يوجب علما و لا عملا فانّ هذا شأن كلّ جامع من الجوامع الحديثيّة، ترى فيها الضعاف و الحسان و الصحاح. فهذه الكتب الأربعة مع اشتهارها و تواترها، يوجد فيها آلاف من الأحاديث لا يحتجّ بها: إمّا لضعفها أو مخالفتها للأصول و المباني، أو إعراض‏

____________

(1) و بذلك ينقد على أصحاب الصحاح من جوامع الحديث، حيث أوردوا في كتبهم ما كان صحيحا موافقا للمذهب بزعمهم و أسقطوا ما كان سقيما مخالفا لرأيهم تحكما منهم، فأوجب هذا أن يكون سائر العلماء و المحققين تبعا لهم في معرفة المبانى و الأصول، و خصوصا عند ما يصير صحاحهم! رائجة عند الناس يتلقى بالقبول تصير سائر المصادر و الروايات مطعونا فيها من دون وجه، حتى أن الحاكم ابن البيع ينادى من وراء الشيخين و يستدرك عليهما أحاديث كثيرة على شرطهما، فلا يصغى إليه.

(2) و لذلك ترى الشيخ الطوسيّ يقول في مقدّمة كتابه التهذيب (الذي ألفه لا يراد الاخبار المخالفة للمذهب ثمّ البحث عنها): «و مهما تمكنت من تأويل بعض الأحاديث من غير أن أطعن في اسنادها فانى لا أتعداه».

22

الأصحاب عنها مع صحّتها و قوّتها (1) فلا ينكر بذلك لا على تلك الكتب، و لا على مؤلّفيها، مع أنّهم لم يكونوا بصدد الاستيعاب و الاستقصاء، بل على وتيرة أصحاب الصحاح: يوردون من الأحاديث المخالفة للمذهب انموذجا منها، ليصحّ البحث عنها بالجمع أو الطرح، فلا يوردون الباقي منها و إن كانت صحيحة، و يقتصرون فيما يوافق المذهب على المعتبر منها، لعدم مسيس الحاجة إلى غيرها، اللّهمّ إلّا للتأييد.

فكما ذكرنا في المسألة السابقة، وظيفة المحدّث الجامع النقل و الاستيفاء و تكثير الاسناد و الروايات، و أمّا البحث عن صحّة الحديث و سقمه و ضعفه و قوّته:

بالفحص عن رجال سنده، فهو شأن آخر يتكفّل بها علم الرجال و الدراية، و ليس يخفى هذا الشأن إلّا على كلّ جاهل مغفّل: إمّا مفرّط يحكم على المؤلّف بسقوطه و عدم تورّعه حيث أورد الأحاديث الضعاف فيردّ الكتاب رأسا، و إمّا مفرط يظنّ أنّ اعتبار الحديث يعرف من اعتبار مؤلّفه و جامعه، فيقبل أحاديثه كملا، و يغفل عن أنّ لكلّ مؤلف طريقا إلى المعصوم قد بيّن شطر منها في كتب المشيخة و الاجازات، و الشطر الآخر مذكور في صدر الأحاديث، و لا بدّ من اعتبار هذين الطريقين معا.

و مؤلّفنا العلّامة قد أتقن عمله في ذلك و أوضح طريقه إلى المعصوم في كلّ من الوجهين:

أما القسم الأوّل: فقد صنّف فيه كتاب الاجازات، ليتّضح طريقه إلى المصادر المذكورة في متن الاجازات، و ما لم يذكر- و هو القليل منها (2)- قد أبان‏

____________

(1) راجع في ذلك شرح المؤلّف العلامة على الكافي مرآة العقول، و هكذا بياناته في كتاب الطهارة و الصلاة و غيرهما.

(2) قال العلامة الافندى فيما ذكره من خطبة كتاب الاجازات ج 105 ص 92:

«و بالجملة فقد صار هذا المجلد هو الكافل لصحة أكثر كتب أصحابنا».

23

في مقدّمة البحار كيفيّة تحصيلها و الظفر بالنسخ المعتبرة منها، معترفا بأنّها غير متواترة:

قال (قدّس سرّه) في مقدّمة كتابه البحار (ج 1 ص 3 من هذه الطبعة):

«ثمّ بعد الإحاطة بالكتب المتداولة المشهورة، تتبّعت الأصول المعتبرة المهجورة الّتي تركت في الأعصار المتطاولة و الأزمان المتمادية ... فطفقت أسأل عنها في شرق البلاد و غربها حينا، و الحّ في الطلب لدى كلّ من أظنّ عنده شيئا من ذلك و إن كان به ضنينا.

و لقد ساعدني على ذلك جماعة من الإخوان ضربوا في البلاد لتحصيلها، و طلبوها في الأصقاع و الأقطار طلبا حثيثا، حتّى اجتمع عندي بفضل ربّي كثير من الأصول المعتبرة الّتي كان عليها معوّل العلماء في الأعصار الماضية (1)، فألفيتها مشتملة على فوائد جمّة خلت‏

____________

(1) و من هنا يعرف أن أكثر مصادر البحار التي يوجد نسخها مصحّحة منسقة منقحة بالكثرة و الوفور من بركات وجوده الشريف و من راجع تذييلنا على البحار يجد التصريح في موارد منه أن الشيخ الحرّ العامليّ كان يعتمد على نسخ البحار بدلا من مراجعة المصادر المعوزة عنده.

فكثيرا ما كنت أراجع أبواب كتاب الوسائل المطبوعة جديدا، لاستخرج الحديث بمعاونة ذيله (و ذلك لان مصادر الوسائل- غير الكتب الأربعة- متحدة مع مصادر البحار و قد أخرجها الفاضل المكرم الربانى في ذيل الوسائل) فعند ذلك عرفت أن صاحب الوسائل كان ينقل من نسخ البحار معتمدا عليها، من دون مراجعة المصدر، حيث انه كلما كانت نسخة البحار في بعض النسخ- و قد طبعت عليها نسخة الكمبانيّ- مصحفة أو ساقطا منها بعض الجملات أو ذات إملاء غير صحيحة، قد انتقل كلها في الوسائل بما عليها بصورتها.

ففى بعض هذه الموارد أشرنا في ذيل الكتاب بما ينبه القارئ الكريم على ذلك و ربما صرحت بذلك كما في ج 84 ص 68 و غير ذلك من الموارد لا يحضرنى الآن.

24

عنها الكتب المشهورة المتداولة، و اطّلعت فيها على مدارك كثير من الأحكام، اعترف الأكثرون بخلوّ كلّ منها عمّا يصلح أن يكون مأخذا له، فبذلت غاية جهدي في ترويجها و تصحيحها و تنسيقها و تنقيحها.

و لمّا رأيت الزّمان في غاية الفساد، و وجدت أكثر أهلها حائدين عمّا يؤدّي إلى الرشاد، خشيت أن ترجع عمّا قليل إلى ما كانت عليه من النسيان و الهجران، و خفت أن يتطرّق إليها التشتّت لعدم مساعدة الدهر الخوّان، و مع ذلك كانت الأخبار المتعلّقة بكلّ مقصد منها متفرّقا في الأبواب، متبدّدا في الفصول، قلّما يتيسّر لأحد العثور على جميع الأخبار المتعلّقة بمقصد من المقاصد منها، و لعلّ هذا أيضا كان أحد أسباب تركها و قلّة رغبة الناس في ضبطها.

فعزمت بعد الاستخارة من ربّي ... على تأليفها و نظمها و ترتيبها و جمعها في كتاب متّسقة الفصول و الأبواب مضبوطة المقاصد و المطالب، على نظام غريب، و تأليف عجيب، لم يعهد مثله ... فجاء بحمد اللّه كما أردت ...».

فترى المؤلّف العلّامة يصرّح في مقاله هذا أنّ مصادر البحار كانت أكثرها مهجورة متروكة قد خرجت بذلك عن حدّ التواتر، و انقطع نسبتها إلى مؤلّفيها من طريق المناولة و السماع و الاجازة، و هذا اعتراف منه (قدّس سرّه) بأنّها سقطت بذلك عن حدّ الصحّة المصطلحة إلى حدّ الوجادة (1).

____________

(1) الوجادة في الحديث: أن يجد المؤلّف رواية بخط بعض العلماء من دون اجازة، و هذا كالاحاديث التي وجدها المؤلّف بخط الوزير العلقمى و الشيخ البهائى و الشيخ الشهيد و غيرهم، راجع كتاب الاجازات ج 110 ص 173.

و أمّا الوجادة للكتب فهو أن يجد المؤلّف كتابا أو رسالة فيها أحاديث، و قد ذكر في صدرها أو ذيلها أو على ظهر النسخة أنّها تأليف فلان الفلانى- من مشاهير العلماء و المحدثين مثلا- من دون أن يكون الكتاب أو الرسالة متناولا من مؤلّفه بالاجازة أو-

25

و لذلك نراه عند ما يبحث في البحار عن مسئلة فقهيّة أو كلاميّة يتذكّر أنّ هذا الخبر ضعيف (لعدم تواتر مصدره) لكنّه بعين متنه و أحيانا مع سنده مرويّ في إحدى الكتب المتواترة بطريق صحيح أو حسن أو موثّق‏ (1). فنعلم بذلك أنّه لم يكن ليقابل كتابه هذا مع كثرة فوائده بالكتب الأربعة، و لا ليعامل مع ما أخرجه في البحار معاملة الصحيح مطلقا، إلّا إذا كانت الوجادة لمصادرها محفوفة بالقرائن الموثّقة، و لذلك عقد الفصل الثاني من مقدّمة البحار، إيضاحا لهذه القرائن و اختلافها (2).

و لذلك نفسه، نراه يتحرّج عن إيراد الكتب الأربعة في البحار- على الرغم من إلحاح بعض الفضلاء من أصحابه‏ (3) لئلا يكون سببا لنسخها و تركها فيصير بعد

____________

- السماع، و ذلك في مصادر البحار كثير، مثل قرب الإسناد. كتاب المسائل، علل الشرائع، تفسير القمّيّ، الاختصاص، جامع الأخبار، مصباح الشريعة، فقه الرضا ...

مع ما ظهر من بعد المؤلّف أن بعض هذه الكتب لغير من انتسب إليه، كما في مصباح الشريعة فقه الرضا، تفسير القمّيّ، الاختصاص، جامع الأخبار و ...

(1) راجع ج 80 ص 62، 278، 309، 367 ج 81 ص 7 ج 83 ص 15، 34 198، 213، 214 261، 315 ج 43 ص 215.

(2) راجع ج 1 ص 26- 45.

(3) هو العلامة المرزا عبد اللّه الافندى قال في مكتوب له الى استاذه: (ج 110 ص 178) ما هذا نصه:

و أيضا من نعم اللّه العظيمة على طلبة العلوم الدينية أن يجدوا جميع الاخبار الواردة في مطلب من المطالب العلمية أو العملية مجتمعا محصورا مبينا في الباب الذي وضع لها، لانه بذلك يعلم واحدية الخبر و تواتره الى غير ذلك من الفوائد التي لا تعد و لا تحصى.

و من هنا قال بعض تلامذتكم: كان الاصوب أن تدخل الكتب الأربعة أيضا في البحار أو في شرحه- إنشاء اللّه- فانها ليست على ما ينبغي فان‏

26

برهة من الزمن متروكة مهجورة لا يمكن الاحتجاج بها (1) فتبتلى فيما بعد بما ابتليت به سائر الأصول المعتبرة اليوم، حيث كانت في الزمن الأوّل متواترة أو معروفة تتناول بالسماع و الاجازة، و صارت بعد ذلك مهجورة متروكة بلا تواتر و لا سماع و لا إجازة.

و أمّا القسم الثاني من طريق المؤلّف، أعني ذكر رجال الاسناد، فقد احتاط (قدّس سرّه) في ذلك أشدّ الاحتياط، و مع ما كان بصدده من الاقتصار و الحذر من التطويل على ما سيجي‏ء شرحه، قد ذكر رجال المصدر، بحيث خرج عن الإبهام و الإرسال.

قال (قدّس سرّه) في المقدّمة ج 1 ص 48:

«الفصل الرابع في بيان ما اصطلحنا عليه للاختصار في الاسناد، مع التحرّز عن الإرسال المفضي إلى قلّة الاعتماد، فانّ أكثر المؤلّفين دأبهم التطويل ... و بعضهم يسقطون الأسانيد فتنحطّ الأخبار بذلك عن‏

____________

- كتاب التهذيب يحتاج الى تهذيب آخر لاشتمالها على أبواب الزيادات كثيرا و لذا أخطأت جماعة منهم الشهيد في الذكرى و غيره في غيره، فحكموا بعدم النصّ الموجود في غير بابه.

و لا ينفع كثيرا جمع من جمعها من المعروفين كصاحب الوافي و صاحب تفصيل وسائل الشيعة الى مسائل الشريعة و غيرهما لما ذكر، و لعدم الاعتماد على ما فهموه من مراد المعصوم (عليه السلام)».

(1) راجع ج 1 ص 48 من مقدّمة البحار.

27

درجة المسانيد (1)، فيفوت التمييز بين الأخبار في القوّة و الضعف و الكمال و النصّ اذ بالمخبر يعرف شأن الخبر، و بالوثوق على الرواة يستدل على علو الرواية و الاثر فاخترنا ذكر السند بأجمعه مع رعاية غاية الاختصار، لئلّا يترك في كتابنا شي‏ء من فوائد [قواعد] ظ الأصول، فيسقط بذلك عن درجة كمال القبول».

و يدلّ على احتياطه أيضا أنّه لمّا بلغ إلى الفروع الفقهيّة، عدل عن اختصار الكلام في رجال الاسناد، و رفع في نسبهم و لقبهم إلى حيث لا يشتبه أحد بسميّه، كما أنّه عدل عن إيراد الرّموز إلى تسمية المصادر نفسها، لئلا تصحّف فتشتبه بغيرها (2).

____________

(1) يريد امثال تفسير العيّاشيّ الموجود نسخته، حيث قال مؤلّفه:

«انى لما نظرت في التفسير الذي صنفه أبو النضر العيّاشيّ بإسناده و رغبت الى هذا و طلبت من عنده سماعا من المصنّف أو غيره فلم أجد في ديارنا من كان عنده سماع أو اجازة منه، حذفت منه الاسناد و كتبت الباقي على وجهه ليكون أسهل .... فان وجدت بعد ذلك من عنده سماعا أو اجازة أتبعت الأسانيد و كتبتها على ما ذكره المصنّف» انتهى.

و لعله نظر الى أن مناولة الكتاب من دون اجازة و لا سماع هي الوجادة التي لا يحكم عليها الا بحكم المراسيل فلا يفيد ذكر اسناده شيئا، و هذا و ان كان حقا، لكنه لو كان ذكر الأسانيد كان أحسن، حيث ان أصل الكتاب مفقود اليوم، و انما وصلت الينا نسخته وحدها و هي ساقطة الاسناد و لذلك قال المؤلّف العلّامة المجلسيّ عند ذكر هذا التفسير (ج 1 ص 28) «لكن بعض الناسخين حذف أسانيده للاختصار، و ذكر في أوله عذرا هو أشنع من جرمه».

(2) قال (قدّس سرّه) في مقدّمة البحار ج 1 ص 48: «و عند وصولنا الى الفروع، نترك الرموز و نورد الأسماء مصرحة- إنشاء اللّه- لفوائد تختص بها لا تخفى على أولى النهى، و كذا نترك هناك الاختصارات التي اصطلحناها في الأسانيد ... لكثرة الاحتياج الى السند فيها».

28

و ذلك لأنّ الفروع الفقهيّة لا يجوز التمسّك فيها إلّا بالصحيح أو الحسن من الروايات الّتي تستخرج من المصادر الموثوقة نسبتها إلى مؤلّفيها: فلا بدّ إذا من معرفة المصدر حتّى يعلم أنّه من الكتب المعتمد عليها أو لا، و لو ذكرت المصادر بالرموز، فقد تصحّف الرموز و تشتبه بعضها ببعض في القراءة أو الكتابة (1) فيختلّ معرفة المصدر و يسقط الاحتجاج بحديثه، كما أنّه لا بدّ من معرفة رجال السند حتّى يعلم أنّهم ثقات أو لا؟ و لو اقتصر في أسامي الرجال بذكر والدهم أو الوصف و الكنية و اللقب فقد يوجب الاشتباه و التعمية و يتوهّم الصحيح سقيما أو بالعكس.

فقد كان نظره (قدّس سرّه) هذا، لكنّه لم يوفّق لمراده إلّا في كتاب الطهارة و الصلاة، و هكذا كتاب السماء و العالم‏ (2)، فرحل إلى جوار اللّه و رحمته قبل أن يوفّق لهذا الهدف المقدّس في ساير كتب الفروع، و ذلك لأنّ المؤلّف العلّامة لم يكن من أوّل التدوين على هذا الأمر، و إنّما بدا له هذا الرأي بعد تدوين الروايات باستخراجها من المصادر، و لذلك وجدنا المؤلّف العلّامة في الأصول المبيضّة الّتي وصلت إلينا بخطّه (قدّس سرّه)، يتدارك فيما بين السطور هدفه في ذلك بالتصريح بأسماء الكتب و تعريف الرواة بما لا يشتبه معه بغيره.

هذا دأبه و ديدنه في الفروع الفقهيّة، و أمّا ساير الأبواب من التاريخ و الفضائل و المعجزات، فقد كان المتقدّمون من الفقهاء كلّهم يعملون على قاعدة التسامح في الآداب و السنن و الفضائل، لا ينكرون على الأحاديث الواردة في ذلك‏

____________

(1) راجع ج 104 ففيه كثير من هذه التصحيفات، ميزنا مواضعها بعلامة صورة النجم.

(2) كتاب السماء و العالم و ان كان في عداد غير الفروع، لكنه لما كان آخر هذا الكتاب أبواب الاطعمة و الاشربة و ما يحل و ما لا يحل، جعله في عداد الفروع و عامل معه معاملتها، و قد يمكن أن يكون هدفه من ذلك رفع الاتهام، حيث كان عنوان الكتاب:

«السماء و العالم» بديعا يأخذ بالاسماع و العيون، و لعلّ في المخالفين من يناقش في وجود تلك الأحاديث المتكثرة الباحثة عن شئون السماء و العالم بهذا الاستيعاب، فيراجع-

29

نكيرهم في أبواب الفروع‏ (1)، فهكذا فعل المؤلّف العلّامة، و مع ذلك لم يسقط الاسناد رأسا- و له الشكر و الثناء- ليكون الناظر في تلك الأحاديث على بصيرة تامّة من التحقيق و التدقيق.

*** و أمّا كيفية تدوين الكتاب، فقد أوضحنا ذلك في مقدّمة الجزء 106:

فهرس مصنّفات الأصحاب‏ (2) في كلام مستوفى، و ذكرنا أنّه- (قدّس سرّه)- كان بصدد أن يكتب لهذه الكتب غير المتداولة غير المتواترة فهرسا عامّا، فعمل أوّلا عناوين الكتب و الأبواب، عامّا شاملا بأحسن سليقة و أتمّ استيعاب، ثمّ شرع في مطالعة الكتب و ترتيب فهرسها، و بعد ما فرغ من فهرس عشرة منها، بدا له أنّ هذا الفهرس لا ينتفع به إلّا الخواصّ، فرجع عن ذلك و كتب هذا الكتاب الجامع‏

____________

- الرموز المصحفة أو المشتبهة فلا يجد الحديث في المصدر، فيتهم المؤلّف بوضع الحديث.

و هكذا بالنسبة الى أسامى الرواة، عامل معهم معاملة الفروع ليكون الناظر في الحديث على بصيرة من ضعف الحديث و قوته، و هذا مفيد جدا كما لا يخفى.

(1) و لنا في نفوذ هذه القاعدة و المراد من أحاديث من بلغ كلام لطيف راجع ج 87 ص 102.

(2) قد كان (قدّس سرّه) أول من تنبه الى ان الباحث المحقق بحاجة ماسة من فهرس جامع للاخبار، لكونها غير منتظمة تنظيما يسهل للطالب العثور عليها، فأراد أن يعمل لها فهرسا عاما شاملا لكنه لما أخرج فهرس عشرة من المصادر، و هو الذي جعلناه في جزء على حدة (106) أعرض عن ذلك، لكون الكتب غير مطبوعة لا ينتفع بالفهرس الا الخاص من الخواص.

فكما أنّه (قدّس سرّه) أول من بوب آيات اللّه البينات بصورة تفصيلية (تفصيل آيات القرآن الحكيم) هو أول من فهرس كتب الأحاديث بصورة عامة شاملة (الجامع المفهرس) فرضوان اللّه عليه من رجل ما أعظم بركة وجوده الشريف.

30

بحار الأنوار على منواله و ترتيب أبوابه و كتبه.

و قال (قدّس سرّه) في مقدّمة البحار ج 1 ص 46، عند مقال له آخر في إيراد الرموز:

«و نوردها في صدر كلّ خبر، ليعلم أنّه مأخوذ من أيّ أصل و هل هو في أصل واحد أو متكرّر في الأصول‏ (1)، و لو كان في السند اختلاف نذكر الخبر من أحد الكتابين و نشير إلى الكتاب الآخر بعده و نسوقه إلى محلّ الوفاق، و لو كان في المتن اختلاف مغيّر للمعنى نبيّنه و مع اتّحاد المضمون و اختلاف الألفاظ و مناسبة الخبر لبابين نورد بأحد اللفظين في أحد البابين و باللفظ الآخر في الباب الآخر» (2).

أقول: و قد كان (قدّس سرّه) يعمل على هذه الوتيرة، و هي في غاية الدقّة و المتانة، حيث تتضمّن و تشمل على جميع فوائد الحديث مع غاية الاختصار و اجتناب التطويل، فحيث ما كان تكرار الحديث نافعا كرّره، و حيثما كان تكثير السند و الطريق موجبا لتقوية الحديث و استفاضته، كثّره و نقله من سائر المصادر، و حيثما كان اختلاف الألفاظ مغيّرا للمعنى تعرّض له، و حينما كان الاختلاف يسيرا تافها لم يتعرّض له‏ (3).

____________

(1) و قد وجدناه إذا كانت الرموز متعدّدة، و لفظ الحديث مختلف أحيانا في المصادر كان اللفظ للرمز الأخير دون الأول منها أبدا، و لذلك لم نتعرض لاختلاف الألفاظ في الذيل فيما أشرفت أنا على تحقيقه، كما كان يتعرض الفاضل المكرم الربانى المحترم فيما أشرف على تحقيقه لذكر الاختلافات اليسيرة فيما بين المصادر، و لان هذه الاختلافات كانت غير مغيرة للمعاني، و لذلك أضرب المؤلّف العلامة عن التعرض لها في المتن فأضربنا عنه تبعا له و مضيا على أهدافه.

(2) و لعلّ من أكثر على المؤلّف العلامة بالاستدراك، لم ينظر الى سيرة المؤلّف هذه، فأخرج في كتابه المستدرك على البحار كل هذه الأحاديث، و ليس على ما ينبغي.

(3) و هذا أيضا من حسن سليقته و سلامة فطرته (رضوان الله عليه).

31

و أمّا من حيث فهم معاني الحديث و مغزاه‏ (1) و نقله في الباب الفلاني دون الآخر، فلا أحسب أنّ أحدا يردّ عليه سلامة فهمه و حسن رأيه و فطنته الثاقبة السليمة، و هكذا في اختلاف الألفاظ و أنّ هذا الاختلاف مغيّر للمعنى أو لا، و من أراد حسن ثناء العلماء عليه فليراجع الفيض القدسي الرسالة الّتي كتبها شيخنا النوريّ في ترجمة العلّامة المجلسيّ، و قد طبع في صدر الجزء 105 من طبعتنا هذه.

*** و أمّا تعرّضه للمسائل الحكميّة و التكلّم فيها و الردّ و النكير عليها أحيانا فقد كان (قدّس سرّه) مع اطّلاعه على مباني القوم‏ (2)، يظنّ بهم ظنّة و يتّهمهم في سلامة براهينهم و أدلّتهم سيما إذا ما خالف النصوص المأثورة و ذلك لاختلاف مسلكي الاشراق و المشّاء و تناقض آراء كلّ فريق ثمّ تهافت آراء المتقدّمين منهم مع آراء المتأخرين، مع أنّ كلّ واحد منهم يدّعى البرهان على رأيه و يقيمه، فيجى‏ء الآخر و ينسبه إلى السفسطة و يقيم البرهان بوجه آخر على خلافه.

و قد كان ظنّه (قدّس سرّه) صائبا صادقا حيث أسفر ضياء العلم عن وجه هذه‏

____________

(1) راجع كلام العلامة الافندى في بعض ما سبق، و نصه في آخر كتاب الاجازات (11 ص 178).

(2) قال (قدّس سرّه) في مقدّمة البحار ج 1 ص 2:

«انى كنت في عنفوان شبابى حريصا على طلب العلوم بأنواعها، مولعا باجتناب فنون المعالى من أفنانها، فبفضل اللّه سبحانه وردت حياضها و أتيت رياضها، و عثرت على صحاحها و مراضها، حتى ملات كمى من ألوان ثمارها، و احتوى جيبى على أصناف خيارها، و شربت من كل منهل جرعة روية، و أخذت من كل بيد حفنة مغنية».

و معلوم أنّه (قدّس سرّه) قد كان تتلمذ في المعقول و النجوم و الحساب، فان هذه العلوم قد كانت متداولة في عصره متعارفا بينهم، مع ما نجد في كتابه هذا بحار الأنوار خصوصا في كتابه السماء و العالم شيئا كثيرا من ذلك.

32

الظنّة، فضرب على أكثر مباحثها و مبانيها خطّ الترقين و البطلان، فهذا نجومهم و قد كانوا مشغوفين بها مقرّبين بذلك عند الملوك و هذا هيئتهم البطلميوسيّة و أفلاكهم التسعة الّتي كانت شقيقا للعقول العشرة (1)، و هذا فلسفتهم في الطبيعيّات و من شعبها طب الأبدان و النفوس قد صارت هباء منثورا (2) كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شي‏ء ممّا كسبوا ....

____________

(1) و قد كانوا يزعمون أن الواحد لا يصدر منه الا الواحد، فالصادر الأول هو العقل الأول و هذا الصادر الأول صدر منه العقل الثاني و الفلك الأول، و صدر من العقل الثاني العقل الثالث و الفلك الثاني .... و انما أنهوا عدد العقول الى العشرة ليتم لهم القول بوجود الافلاك التسعة، و لو كانوا قائلين بمائة فلك، لاحتاجوا أن يقولوا بوجود مائة و واحد من العقول، و لو اكتفوا بوجود أربعة أفلاك لقالوا بوجود خمس عقول.

و أمّا قولهم بالافلاك التسعة فقد أحوجهم الى القول بها تعليل حركات الكواكب من حيث مسيرها و لذلك أيضا احتاجوا أن يقولوا بالافلاك التدويرية الكثيرة، تعليلا لحركات بعض الاجرام الشاذة من حيث المسير، و إذا كان فلك القمر و هو بزعمهم لا يقبل الخرق و الالتيام قد خرقوا جوها و نزلوا عليها و هكذا فلك المشترى و زهرة أنزلوا عليهما سفائنهم، فما بالهم يعرجون على أهوائهم و تصوراتهم الكاسدة؟! نعوذ باللّه من العمى.

(2) و قد كنت أنا في أوائل تحصيلى في المشهد الرضوى أقرأ شرح الاشارات على شيخي المعروف بالشيخ هادى الكدكنى أعزه اللّه، فيقرأ عليّ و على نفرين آخرين من أصدقائى بحث اتصال الجسم الطبيعي و يقيم برهان الشيخ على ذلك بالطفرة و أمثالها، و كنت أنا في نفسى أضحك على ذلك، لما كنت أعرف من الفلسفة الجديدة التجربية أن الجسم الطبيعي متألف من الجواهر و كل جوهر متألف من أجزاء صغار جدا و بين كل جزء من هذه الاجزاء فاصلة تناسب الفاصلة بين الأرض و الشمس بعد التحفظ على رعاية صغر الاجسام و كبرها.

33

*** فعلى مؤلّفنا العلامة رضوان اللّه و سلامه، حيث لم يأل جهدا في النصيحة و جاهد في اللّه و في سبيل الدين حقّ جهاده، أسكنه اللّه بحبوحة جنانه و سقاه من الرحيق المختوم.

محمد الباقر البهبودى‏

34

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

تصدير [في قيمة كتاب بحار الأنوار]

بحار الأنوار: موسوعة حافلة في العلم و الدين، و الكتاب و السنّة، و الفقه و الحديث، و الحكمة و العرفان و الفلسفة، و الأخلاق و التاريخ و الأدب، إلى الذكر و الدعاء، و العوذة و الرقية و الأحراز و الأوراد.

البحار: دائرة معارف تجمع فنون العلوم الإسلاميّة، و تحوي اصولها إلى فروعها. و مدخل واسع إلى الحقائق الراهنة و دروسها العالية، إلى ينابيع الحكم و الآداب، و جوامع الدقائق و الرقائق.

البحار: أكبر جامع دينيّ يطفح بالفضيلة و يمتاز عمّا سواه من التآليف القيّمة بغزارة العلم، و جودة السرد، و حسن التبويب، و رصانة البيان، و طول باع مؤلّفه الجليل في التحقيق و التدقيق و التثبّت وسعة الاطّلاع.

البحار: آية محكمة تدلّ على تضلّع مؤلّفه من فنون العلم، و هو لعمر الحقّ عب‏ء فادح تنوء به العصبة من الفطاحل اولو منّة، و يبهظ حمله الجمّ الغفير من عباقرة العلم و الأدب و التاريخ، و يفتقر مثله من التأليف الحافل بالعلوم و الفنون المتنوّعة إلى جماعات و زرافات من أساتذة كلّ فنّ يبحث عنه المؤلّف في طيّ كتابه.

أخرج فيه شيخنا الحجّة المجلسيّ العظيم (قدّس سرّه) من الأحاديث المرويّة عن النبيّ الأعظم و آله الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) جملة وافية و عدّة جمّة ممّا أوقفه البحث و السبر عليه من أصول السلف الصالح القيّمة، و الكتب القديمة الثمينة ممّا قصرت عن نيله أيدي الكثيرين، و إنّما أنهته إليه و أبلغته إيّاه همّته القعساء و مثابرته على البحث عن ضالّته المنشودة.

35

حفّل تلكم الدروس الراقية بما أفادت يمناه من الغرر و الدرر في تحقيق المعاني و توضيح مغاز و دلالات، و حلّ مشكل الحديث، و الإعراب عمّا هو المراد منه، و بما جادت غريزته السليمة عند بيان نوادر الألفاظ، و غرائب اللّغات، و تعارض الآثار، و تشاكس المعاني.

أتى (قدّس سرّه) في غضون مجلّدات هذا السّفر القيّم الضخمة أبوابا واسعة النطاق كنطاق الجوزاء في شتّى فنون الإسلام و علومه، و لم يدع (رحمه اللّه) بحرا إلّا خاضه، و لا غمرة إلّا اقتحمها، و لا واديا إلّا سلكه، و لا حديثا إلّا أفاض فيه، و لا فنّا إلّا ولجه، و لا علما إلّا بحث عنه و أبلجه، حتّى جاء كلّ مجلّد في بابه من العلم كتابا حافلا في موضوعه، جامعا شتاته، حاويا نوادره و شوارده، جمّع الفرائد و ألّف الفوائد، كلّ ذلك بنسق بديع، و سلك منضّد، و ترتيب يسهل للباحث بذلك الوقوف على فصوله.

و الباحث مهما سبح في أجواء هذا البحر الطامي، و غامس في غمراته، و اغتمس في أمواجه يرى أمرا إمرا، و يحوله سيبه الفيّاض، غير آسن ماؤه، أصفى من المزن، و أطيب من المسك.

برز هذا الكتاب الكريم إلى الملأ العلميّ بحلّة زاهية، و روعة و جمال، ساطعة أنواره، زاهرة أنواره‏ (1)، ناصعة حقائقه، رقراقة دقائقه، يجمع كلّ من أجزائه بين دفّتيه من العلم الناجع ما لا غنى عنه لأيّ باحث متضلّع، ففيه ضالّة الفقيه، و طلبة المفسّر، و بلغة المحدّث، و بغية العارف المتألّه، و مقصد المؤرّخ، و منية المفيد و المستفيد، و غاية الأديب الأريب، و غرض النطاسيّ المحنّك، و نهاية القول إنّه مأرب المجتمع العلميّ من أمّة محمّد (صلى الله عليه و آله)، فالكتاب تقصر عن استكناه وصفه جمل الثناء و الإطراء، و ينحصر دون إدراك عظمته البيان، و ما فاه به الأشدق الذلق الطلق فهو دون حقّه و حقيقته.

قد استصغر شيخ الإسلام المجلسيّ ما كابده و عاناه و قاساه في تنسيق كتابه هذا، و استسهل ما تحمّل من المشاقّ في السعي وراء غايته المتوخّاة و تأليفه الباهظ، كلّ‏

____________

(1) النور بالفتح: الزهر. ج: انوار.

36

ذلك أداء لواجب الشريعة، و قياما بفروض الخدمة للحنيفيّة البيضاء، و إحياء لما قد درس من معالم الدين و طمس تحت أطباق البلى، و إعلاء لكلمة الحقّ، كلمة العدل و و الصّدق، و نشرا لألوية معارف الإسلام المقدّس، و ذبّا عن المذهب الإماميّ الصحيح.

و كان في هواجس ضميره أن يستدرك ما فاته من مصادر استجدّها أو ممّا لم يك يأخذ منه لدى تأليفه لغاية له هنالك‏ (1)، غير أنّ القضاء الحاتم و الأجل المسمّى المحتوم حالا بينه و بين ما تحتّم على نفسه، فأدركه أجله قبل بلوغ أمله، عطّر اللّه مضجعه.

و الكتاب في النهاية صورة ناطقة عن عبقريّة مؤلّفه العلّامة الأوحد، و تقدّمه في النفسيّات الكريمة و الملكات الفاضلة، و سبقه إلى الفضائل و تضلّعه من العلوم، تعرب صفحاته عن تاريخ حياته، و لا تدع القارئ مفتقرا إلى أيّ ترجمة له توجد في طيّات المعاجم‏ (2)، غير أنّا نورد هنا جملا منها إعجابا به و تقديما لمقامه و إيفاء لحقّه، و نذكرها في مقدّمة و نردفها باخرى تتضمّن لتراجم مؤلّفي مصادر كتابه، و نرجو من اللّه التوفيق و التسديد.

____________

(1) قال في آخر الفصل الثاني من المجلد الأول: اعلم أنا سنذكر بعض أخبار الكتب المتقدمة التي لم نأخذ منها لبعض الجهات، مع ما سيتجدد من الكتب في كتاب مفرد سمّيناه بمستدرك البحار إن شاء اللّه الكريم الغفار، إذ الالحاق في هذا الكتاب يصير سببا لتغيير كثير من النسخ المتفرقة في البلاد، و اللّه الموفق للخير و الرشد و السداد. أقول: قد فصل أحد تلامذته في كتاب كتبه إليه شرح الكتب التي لم يخرج منها، و أورده العلّامة المجلسيّ لكثرة فائدته في آخر مجلد الاجازات.

(2) و قد فصلت ترجمته في كتب التراجم، و صنّف العلامة النوريّ كتابه الفيض القدسي في ترجمته و بيان أحواله، و نحن نذكر في المقدّمة الأولى مختصرا من ذلك.

37

(المقدّمة الأولى في ترجمة المؤلّف)

[الثناء عليه:]

هو الإمام العلّامة شيخ الإسلام المولى محمّد باقر بن المولى محمّد تقيّ المجلسيّ نوّر اللّه ضريحه و قدّس روحه.

الثناء عليه: قد أجمع العلماء على جلالة قدره و تبرّزه في العلوم العقليّة و النقليّة و الحديث و الرجال و الأدب. و السابر لكتب التراجم جدّ عليم بأنّه من أكابر الرجال في علوم الدين و الشريعة، و النظر في كتبه العلميّة يهدينا إلى أنّه واقع في الطليعة من الفقهاء الأعلام و أنّه عظيم من عظماء الشيعة، و أنّ كلّ ما في التراجم و المعاجم من جمل الإكبار و التبجيل دون ما هو فيه، فلنذكر هنا نبذة ممّا هتف به العلماء من ألفاظ المدح و الإطراء في حقّه.

قال المولى الأردبيليّ‏ (1): محمّد باقر بن محمّد تقيّ بن المقصود عليّ الملقّب بالمجلسيّ مدّ ظلّه العالي أستادنا و شيخنا و شيخ الإسلام و المسلمين، خاتم المجتهدين، الإمام العلّامة، المحقّق المدقّق، جليل القدر، عظيم الشأن، رفيع المنزلة، وحيد عصره، فريد دهره، ثقة، ثبت، عين، كثير العلم، جيّد التصانيف، و أمره في علوّ قدره و عظم شأنه و سموّ رتبته و تبحّره في العلوم العقليّة و النقليّة و دقّة نظره و إصابة رأيه و ثقتة و أمانته و عدالته أشهر من أن يذكر، و فوق ما يحوم حوله العبارة، و بلغ فيضه و فيض والده (رحمهما اللّه) دينا و دنيا بأكثر الناس من العوام و الخواص، جزاه اللّه تعالى أفضل جزاء المحسنين، له كتب نفيسة جيّدة، قد أجازني دام بقاه و تأييده أن أروي عنه جميعها.

و قال محمّد بن الحسن الحرّ العامليّ‏ (2): مولانا الجليل محمّد باقر ابن مولانا محمّد تقيّ‏

____________

(1) جامع الرواة ج 2 ص 78.

(2) امل الامل ص 60.

38

المجلسيّ عالم، فاضل، ماهر، محقّق، مدقّق، علّامة، فهّامة، فقيه، متكلّم، محدّث ثقة ثقة، جامع للمحاسن و الفضائل، جليل القدر، عظيم الشأن، أطال اللّه بقاه، له مؤلّفات كثيرة مفيدة.

و قال البحرانيّ‏ (1): العلّامة الفهّامة، غوّاص بحار الأنوار، و مستخرج لآلي الأخبار و كنوز الآثار، الّذي لم يوجد له في عصره و لا قبله و لا بعده قرين في ترويج الدين، و إحياء شريعة سيّد المرسلين، بالتصنيف و التأليف، و الأمر و النهي، و قمع المعتدين و المخالفين من أهل الأهواء و البدع و المعاندين سيّما الصوفيّة المبدعين، «محمّد باقر بن محمّد تقيّ بن مقصود عليّ الشهير بالمجلسيّ» و هذا الشيخ كان إماما في وقته في علم الحديث و سائر العلوم، و شيخ الإسلام بدار السلطنة أصفهان، رئيسا فيها بالرئاسة الدينيّة و الدنيويّة، إماما في الجمعة و الجماعة، و هو الّذي روّج الحديث و نشره لا سيّما في الديار العجميّة، و ترجم لهم الأحاديث العربيّة بأنواعها بالفارسيّة، مضافا إلى تصلّبه في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و بسط يد الجود و الكرم لكلّ من قصد و أمّ، و قد كانت مملكة الشاه سلطان حسين لمزيد خموله و قلّة تدبيره للملك محروسة بوجود شيخنا المذكور، فلمّا مات انتقصت أطرافها، و بدا اعتسافها، و اخذت في تلك السنة من يده قندهار، لم يزل الخراب يستولي عليها حتّى ذهبت من يده.

و قال المولى محمّد شفيع‏ (2): منهم السحاب الهابر، و البحر الزاخر، فتّاح العلوم و الأسرار، كشّاف الأستار من الأخبار، مستخرج اللّئالي من الآثار، مفخر الأوائل و الأواخر مولانا محمّد باقر المجلسيّ نور اللّه روحه. (3)

و قال الأمير محمّد صالح الخواتون‏آباديّ في حدائق المقرّبين‏ (4): مولانا محمّد باقر المجلسيّ نوّر اللّه ضريحه الشريف و قدّس روحه اللّطيف هو الّذي قد كان أعظم أعاظم‏

____________

(1) لؤلؤة البحرين ص 44.

(2) الروضة البهية ص 36.

(3) ثم وصفه بما تقدم من البحرانيّ بالفاظه مع اختلاف يسير.

(4) الروضات ص 121 من الطبعة الثانية.

39

الفقهاء و المحدّثين، و أفخم أفاخم علماء أهل الدين، و كان في فنون الفقه و التفسير و الحديث و الرجال و أصول الكلام و أصول الفقه فائقا على سائر فضلاء الدهر، مقدّما على جملة علماء العلم، و لم يبلغ أحد من متقدّمي أهل العلم و العرفان و متأخّريهم منزلته من الجلالة و عظم الشأن، و لا جامعيّة ذلك المقرّب بباب إلهنا الرحمن. إلى آخر ما قاله (رحمه اللّه).

و في كتاب مناقب الفضلاء (1): ملاذ المحدّثين في كلّ الأعصار، و معاذ المجتهدين في جميع الأمصار، غوّاص بحار أنوار الحقائق برأيه الصائب، و مشكاة أنوار أسرار الدقائق بذهنه الثاقب، حياة قلوب العارفين، و جلاء عيون السالكين، ملاذ الأخيار، و مرآة عقول اولي الأبصار، مستخرج الفوائد الطريفة من أصول المسائل، مستنبط الفرائد اللّطيفة من متون الدلائل، مبيّن غامضات مسائل الحلال و الحرام، و موضح مشكلات القواعد و الأحكام، رئيس الفقهاء و المحدّثين، آية اللّه في العالمين، أسوة المحقّقين و المدقّقين من أعاظم العلماء، و قدوة المتقدّمين و المتأخّرين من فحول أفاخم المجتهدين و الفقهاء، شيخ الإسلام، و ملاذ المسلمين، و خادم أخبار أئمّة المعصومين (عليهم السلام)، المحقّق النحرير العلّامة المولى محمّد باقر المجلسيّ طيّب اللّه مضجعه.

و وصفه العلّامة الطباطبائي بحر العلوم‏ (2) في إجازته للسيّد عبد الكريم ابن السيّد جواد بقوله:

خاتم المحدّثين الجلّة، و ناشر علوم الشريعة و الملّة، العالم الربّانيّ، و النور الشعشعانيّ، خادم أخبار الأئمّة الأطهار، و غوّاص بحار الأنوار، خالنا العلّامة المولى محمّد الباقر لعلوم الدين.

و أطراه السيّد عبد اللّه في إجازته بقوله: (3)

الجامع بين المعقول و المنقول، الأوحد في الفروع و الأصول، مروّج المذهب في المائة الثانية عشر، أستاد الكلّ في الكلّ، ناشر أخبار الأئمّة الطاهرين (عليهم السلام)، و مسهّل‏

____________

(1) الفيض القدسي ص 5.

(2) الفيض القدسي ص 5.

(3) الفيض القدسي ص 5.

40

مسالك العلوم الدينيّة للخاصّ و العامّ. ا ه.

و قال المحقّق الكاظميّ‏ (1) بعد ذكر والده المعظّم:

منها (2): المجلسيّ لولده و تلميذه الأجلّ الأعظم الأكمل الأعلم، منبع الفضائل و الأسرار و الحكم، غوّاص بحار الأنوار، مستخرج كنوز الأخبار و رموز الآثار، الّذي لم تسمح بمثله الأدوار و الأعصار، و لم تنظر إلى نظيره الأنظار و الأمصار، كشّاف أنوار التنزيل و أسرار التأويل، حلّال معاضل الأحكام و مشاكل الأفهام بأبلج السبيل و أنهج الدليل، صاحب الفضل الغامر، و العلم الماهر (3)، و التصنيف الباهر، و التأليف الزاهر، زين المجالس و المدارس و المساجد و المنابر، عين أعيان الأوائل و الأواخر من الأفاضل و الأكابر، الشيخ الواقر الباقر، المولى محمّد باقر جزاه اللّه رضوانه، و أحلّه من الفردوس مبطانه. ا ه

و مهما تكثّرت الأقوال من العلماء في حقّ شيخنا المترجم فإنّا نرى البيان يقصر عن تحديد نفسيّاته، و ينحسر عن توصيف محامده و ما آتاه اللّه من ملكات فاضلة، و صفات حميدة، و ما وفّقه من ترويج شريعته و إحياء سنّة نبيّه، و إماتة الأحداث الهالكة و البدع المهلكة، و إرشاد الناس إلى الطريق السويّ و الصراط المستقيم بكتبه النافعة، و بثّها في البلدان و القرى، و في الحاضر و البادي، و ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء من عباده و اللّه ذو الفضل العظيم.

____________

(1) مقابس الأنوار ص 22

(2) أي من الألقاب.

(3) كذا في النسخ.

41

(مؤلّفاته و مصنّفاته)

* ( [مؤلّفاته بـ] العربية)*

1- كتاب بحار الأنوار في خمسة و عشرين مجلّدا (1):

الأول: كتاب العقل و الجهل، و فضيلة العلم و العلماء و أصنافهم، و فيه حجّيّة الأخبار و القواعد الكلّيّة المستخرجة منها، و ذمّ القياس. و أورد في مقدّمته فصولا مفيدة، و فيه أربعون بابا.

الثاني: كتاب التوحيد و الصفات و الأسماء الحسنى، في أحد و ثلاثون بابا.

و فيه تمام كتاب توحيد المفضّل و الرسالة الإهليلجيّة.

الثالث: كتاب العدل و المشيئة و الإرادة و القضاء و القدر، و الهداية و الإضلال و الامتحان، و الطينة و الميثاق و التوبة و علل الشرائع، و مقدّمات الموت و ما بعده، و فيه تسعة و خمسون بابا.

الرابع: كتاب الاحتجاجات و المناظرات و هو يشتمل على ثلاثة و ثمانون بابا و فيه كتاب المسائل لعليّ بن جعفر.

الخامس: في أحوال الأنبياء و قصصهم و فيه ثلاثة و ثمانون بابا.

السادس: في أحوال نبيّنا الأكرم (صلى الله عليه و آله) و أحوال جملة من آبائه، و فيه شرح حقيقة الإعجاز، و كيفيّة إعجاز القرآن، و فيه ترجمة سلمان و أبي ذرّ و عمّار و مقداد، و بعض آخر من الصحابة و ذكر أحوالهم، و فيه اثنان و سبعون بابا.

السابع: في مشتركات أحوال الأئمّة (عليهم السلام) و شرائط الإمامة و أحوال ولادتهم و غرائب شئونهم و علومهم و فضلهم على الأنبياء، و ثواب محبّتهم و فضل ذرّيّتهم، و في آخره بعض احتجاجات العلماء في مائة و خمسين بابا.

الثامن: في الفتن بعد النبيّ (صلى الله عليه و آله) و سيرة الخلفاء و ما وقع في أيّامهم، و كيفيّة حرب الجمل و صفّين و النهروان و غارات معاوية على أطراف العراق، و أحوال بعض‏

____________

(1) او ستة و عشرين كما ستعرف وجهه.

42

أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام)، و شرح جملة من الأشعار المنسوبة إليه، و شرح بعض كتبه في اثنين و ستّين بابا.

التاسع: في أحوال أمير المؤمنين (عليه السلام) من ولادته إلى شهادته، و أحوال أبيه و ذكر إيمانه، و أحوال جملة من أصحابه، و النصوص الواردة على الأئمّة الاثنى عشر (عليهم السلام)؛ في مائة و ثمانية و عشرين بابا.

العاشر: في أحوال سيّدة النساء (عليها السلام) و الإمامين الهمامين الحسن المجتبى و أبي عبد اللّه الحسين (عليهما السلام)، و أحوال المختار و أخذه الثار؛ في خمسين بابا.

الحادي عشر: في أحوال الأئمّة الأربعة بعد الحسين، و هم السجّاد و الباقر و الصادق و الكاظم عليهم صلوات اللّه، و أحوال جماعة من أصحابهم و ذراريهم في ستّة و أربعين بابا.

الثاني عشر: في أحوال الائمّة الأربعة قبل الحجّة المنتظر (عليهم السلام)، و هم أبو الحسن الرضا، و التقيّ الجواد، و الهادي النقيّ، و الزكيّ العسكريّ، (عليهم السلام) و فيه ذكر أحوال بعض أصحابهم، في تسعة و ثلاثين بابا.

الثالث عشر: في أحوال الحجّة المنتظر (عجل اللّه تعالى فرجه) من ولادته إلى غيبته، و علّة غيبته، و علائم ظهوره، و فيه ذكر من تشرّف بخدمته، و إثبات الرجعة؛ في أربع و ثلاثين بابا.

الرابع عشر: في السماء و العالم و حدوثهما و أجزائهما من الفلكيّات و الملك و الجانّ و لإنسان و الحيوان و العناصر، و فيه أبواب الصيد و الذباحة و الأطعمة و الأشربة، و تمام كتاب «طبّ النبيّ» و كتاب «طبّ الرضا» في مأتين و عشرة أبواب.

الخامس عشر: في الإيمان و الكفر، و هو في ثلاثة أجزاء: «1» الإيمان و شروطه و صفات المؤمنين و فضلهم، و فضل الشيعة و صفاتهم. «2» الأخلاق الحسنة و المنجيات.

«3» الكفر و شعبه، و الأخلاق الرذيلة، في مائة و ثمانية أبواب.

و كان في عزمه (قدّس سرّه) في أوّل الشروع في التأليف أن يدخل أبواب العشرة في هذا المجلّد، لكن لمّا شرع في تأليف كتاب الإيمان و الكفر رأى أنّ كتاب العشرة

43

يصلح أن يجعلها كتابا برأسها، و لذا عدل عن عزمه الأوّل و جعله مجلّدا برأسه، قال (قدّس سرّه) في أوّل المجلّد الخامس عشر: و قد أفردت لأبواب العشرة كتابا لصلوحها مجلّدا برأسها و إن أدخلناها في هذا المجلّد في الفهرس المذكور في أوّل الكتاب انتهى.

و بالجملة يعدّ أبواب العشرة المجلّد السادس عشر بحسب الترتيب الثانويّ، و هو في مائة و سبعة أبواب.

السادس عشر: على الترتيب الأوّلي في الآداب و السنن، و يعرف بالزيّ و التجمّل أيضا، فيه أبواب التنظيف و الاكتحال و التدهّن، و أبواب المساكن و السهر و النوم و السفر و جوامع المناهي و الكبائر و المعاصي و الحدود، و فصّل مجموع أبوابه في فهرسه في مائة و واحد و ثلاثين بابا، و كانت النسخة الّتي طبع عنها هذا المجلّد غير تامّة، و جملة من أبوابه كالمناهي و الكبائر و الحدود اقتصر فيها بذكر العنوان، و لم يخرّج فيها رواياتها، فأسقط المباشرون لطبعه العناوين المجرّدة عن الحديث من الكتاب لعدم الجدوى فيها فخرج هذا المجلّد عن الطبع ناقصا، و ظفر العلّامة الرازيّ‏ (1) و العلّامة ميرزا محمّد الطهرانيّ بنسخة كاملة (2) كتبت فيها بعد عنوان كلّ باب أحاديث الباب و هي‏

____________

(1) راجع كتاب الذريعة ج 2 ص 23، و الجزوة المطبوعة بأمر العلامة ميرزا محمّد الطهرانيّ (قدّس سرّه) سنة 1362 ففيهما. تفصيل لذلك.

(2) هذه النسخة أيضا ناقصة بعدة أبواب، و ليست كاملة كما ظنّ العلامة الرازيّ و الطهرانيّ و بها لا يتم المجلد السادس عشر، و تفصيل ذلك أن النسخة المذكورة التي طبعت بعد سقطت منها 21 بابا إليك تفصيلها:

(1): باب كثرة الثياب لم يخرج فيه أخباره. (2): باب نادر هذا أيضا عنوان بلا خبر تحته.

(3): باب 112 النهى عن التعرّي بالليل. (4): باب 113 ألوان الثياب و التماثيل فيها. (5):

باب 114 النهى عن التزيى بزى أعداء اللّه. (6): باب 115 ما يجوز لبسه من الجلود و ما لا يجوز، و لبس الذهب و الفضة و الحرير و الديباج. (7): باب 116 لبس القطن و الصوف و الشعر و الوبر و الخز و الكتان. (8): باب 117 آداب لبس الثياب و نزعها و ما يقال عندهما، و ما يكره من الثياب، و مدح التواضع و النهى عن التبختر فيها. (9): باب 118 التقنع و التوشح فوق القميص. (1):

باب 119 آداب النظر في المرآة. (11): باب 120 الرداء و الكساء و العمامة و القلنسوة و السراويل. (12): باب 121 أدعية اللباس و النظر في المرآة، طبع منه أو من باب 117 حديثين تحت باب النهى عن التعرّي بالليل و النهار. (13): باب 122 تشبّه النساء بالرجال و العكس، و تشبّه الشباب بالكهول و العكس. (14): باب 123 النوادر. (15): باب 124 الاحتذاء و التنعل و آدابهما و ألوانهما. (16): باب 125 التدهن و آدابه. (17): باب 126 الادهان، و طبع باب 127 و اسقط ما بعده. (18): باب 128: ما يحلّى بالذهب و الفضة من المرآة و السرج و اللجام و السيف و غيرها. (19): باب 129 فضل التختم و كيفيته. (2):

باب 130: الفصوص و نقوشها. (21): باب 131 التختم بالذهب و الفضة و الحديد و الصفر، و نرجو من اللّه سبحانه العثور على نسخة كاملة تامّة.

44

نسخة عصر المصنّف أو قريبا من عصره، و كان صاحبها لا يبرزها مخافة التلف، و استنسخ هذه القطعة فخر المحدّثين الحاجّ الشيخ عبّاس القمّيّ رحمة اللّه عليه، بخطّه الشريف و أشار إلى وجودها عنده في كتابه سفينة البحار في مادّة «قمر» عند ذكر القمار. (1) و طبع تلك النسخة في سنة 1362 بأمر العلّامة ميرزا محمّد الطهرانيّ (قدّس سرّه) في 44 صحيفة.

السابع عشر: في المواعظ و الحكم في ثلاثة و سبعين بابا. (2)

الثامن عشر: في جزءين: الطهارة في ستّين بابا، و الصلاة في مائة و أحد و ستّون بابا، و فيه تمام رسالة «إزاحة العلّة» لشاذان بن جبرئيل.

التاسع عشر: في جزءين: أوّلهما في فضائل القرآن و آدابه و ثواب تلاوته و إعجازه، و فيه تفسير النعمانيّ كلّه في مائة و ثلاثين بابا؛ ثانيهما في الذكر و أنواعه، و آداب الدعاء و شروطه، و فيه الأعواذ و الأحراز و أدعية الأوجاع، و صحيفة إدريس، و غير ذلك في مائة و أحد و ثلاثين بابا.

العشرون: في الزكاة و الصدقة و الخمس و الصوم و الاعتكاف و أعمال السنة، في مائة و اثنين و عشرين بابا.

الحادي و العشرون: في الحجّ و العمرة و أحوال المدينة و الجهاد و الرباط، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، في أربعة و ثمانين بابا.

الثاني و العشرون: في المزار في أربعة و ستّين بابا.

الثالث و العشرون: في العقود و الإيقاعات في مائة و ثلاثين بابا.

الرابع و العشرون: في الأحكام الشرعيّة و ينتهي إلى الديات في ثمانية و أربعين بابا.

الخامس و العشرون: في الإجازات و فيه تمام فهرس الشيخ منتجب الدين، و منتخب من كتاب سلافة العصر، و أوائل كتاب الإجازات للسيّد ابن طاوس و الإجازة الكبيرة لبني زهرة، و إجازة الشهيد الأوّل و الثاني و غيرها.

____________

(1) ج 2 ص 444

(2) و استدرك عليه العلامة النوريّ و سماه معالم العبر، طبع في تبريز مع مستدركه سنة 1297.

45

الثاني: مرآة العقول: في شرح أخبار آل الرسول، و هو شرح للكافي في اثنى عشر مجلّدا.

الثالث: ملاذ الأخيار: في شرح تهذيب الأخبار، خرج منه من أوّله إلى كتاب الصوم و من كتاب الطلاق إلى آخره.

الرابع: شرح الأربعين.

الخامس: الفوائد الطريفة في شرح الصحيفة، خرج منه إلى آخر الدعاء الرابع.

السادس: الوجيزة في الرجال.

السابع: رسالة الاعتقادات.

الثامن: رسالة الأوزان و هي أوّل ما صنّفه.

التاسع: رسالة في الشكوك.

العاشر: المسائل الهنديّة، سألها عنه أخوه المغفور المولى عبد اللّه من هند.

الحادي عشر: الحواشي المتفرّقة على الكتب الأربعة و غيرها.

الثاني عشر: رسالة في الأذان، ذكرها في اللؤلؤة.

الثالث عشر: رسالة في بعض الأدعية الساقطة عن الصحيفة الكاملة.

46

(مؤلّفاته بالفارسية)

1- عين الحياة (1) 2- مشكاة الأنوار مختصر عين الحياة 3- حقّ اليقين و هو آخر تصانيفه‏ (2) 4- حلية المتّقين‏ (3) 5- حياة القلوب في ثلاث مجلّدات «1» في أحوال الأنبياء (عليهم السلام) «2» في أحوال نبيّنا (صلى الله عليه و آله) «3» في الإمامة، لم يخرج منه إلّا قليل‏ (4) 6- تحفة الزائر (5) 7- جلاء العيون‏ (6) 8- مقباس المصابيح‏ (7) 9- ربيع الأسابيع‏ (8) 10- زاد المعاد (9) 11- رسالة الديات‏ (10) 12- رسالة في الشكوك 13- رسالة في الأوقات‏ (11) 14- رسالة في الرجعة 15- رساله في اختيارات الأيّام و هي غير ما اشتهرت نسبتها إليه 16- رسالة في الجنّة و النار (12) 17- رسالة مناسك الحجّ 18- رسالة اخرى 19- مفاتيح الغيب في الاستخارة 20- رسالة في مال الناصب 21- رسالة في الكفّارات 22- رسالة في آداب الرمي 23- رسالة في الزكاة 24- رسالة في صلاة اللّيل 25- رسالة في آداب الصلاة (13) 26- رسالة السابقون السابقون 27- رسالة في الفرق بين الصفات الذاتيّة و الفعليّة 28- رسالة مختصرة في التعقيب‏

____________

(1) طبع بايران كرارا منها: سنة 1297 و 1240 و 1273 و في غيرها.

(2) طبع بايران كرارا منها: سنة 1241 و 1259 و 1268 و في غيرها.

(3) طبع بايران كرارا منها: سنة 1372 و 1287.

(4) طبع بايران كرارا منها: سنة 1260 و 1374.

(5) طبع بايران كرارا منها: سنة 1261 و 1300 و 1312 و 1314.

(6) طبع بايران سنة 1352 و بالنجف سنة 1353.

(7) طبع بايران سنة 1311.

(8) طبع بايران.

(9) طبع كرارا منها سنة 1272 و 1273 و في غيرها.

(10) طبع بنول كشور في 1262، كما في الذريعة ج 6 ص 297.

(11) قال العلامة الرازيّ: رأيت منه عدة نسخ منها فمن مجموعة من رسائله الفارسية في كتب سلطان المتكلّمين بطهران «الذريعة ج 2 ص 480».

(12) رأيتها ضمن مجموعة من رسائله في النجف. «الذريعة ج 5 ص 163».

(13) توجد في خزانة كتب الحاجّ على محمّد النجف‏آبادي، و الحاجّ شيخ عبّاس القمّيّ، و محمّد على الخونساري في النجف الأشرف «الذريعة ج 1 ص 21».

47

29- في البداء (1) 30- رسالة في الجبر و التفويض‏ (2) 31- رسالة في النكاح 32- رسالة صواعق اليهود في الجزية و أحكام الدية 33- رسالة في السهام 34- رسالة في زيارة أهل القبور 35- مناجات‏نامه 36- شرح دعاء الجوشن الكبير 37- إنشاءات كتبها بعد المراجعة من المشهد الغريّ في الشوق إليه 38- كتاب مشكاة الأنوار في آداب قراءة القرآن و الدعاء و شروطهما 39- ترجمة عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى مالك الأشتر 40- ترجمة فرحة الغريّ لابن طاوس‏ (3) 41- ترجمة توحيد المفضّل‏ (4) 42- ترجمة توحيد الرضا (عليه السلام)(5) 43- ترجمة حديث رجاء بن أبي الضحّاك، ألّفهما في طريق خراسان 44- ترجمة زيارة الجامعة 45- ترجمة دعاء كميل 46- ترجمة دعاء المباهلة 47- ترجمة دعاء السمات 48- ترجمة دعاء الجوشن الصغير 49- ترجمة حديث عبد اللّه بن جندب 50- ترجمة قصيدة دعبل 51- ترجمة حديث ستّة أشياء ليس للعباد فيها صنع:

المعرفة، و الجهل، و الرضا، و الغضب، و النوم، و اليقظة 52- ترجمة الصلاة 53- أجوبة المسائل المتفرّقة.

و ينسب إليه غير ما تقدّم: كتاب اختيارات الأيّام، و كتاب تذكرة الأئمّة، و كتاب صراط النجاة، و كتاب في تعبير المنام. و قد يقال: إنّ رسالتي الاختيارات و صراط النجاة و تذكرة الأئمّة من مؤلّفات سميّه المولى محمّد باقر بن محمّد تقيّ اللّاهيجيّ، لكنّ الشاهد على عدم صحّة نسبة التذكرة إليه أنّ تلميذه الفاضل الآغا ميرزا عبد اللّه الأصفهانيّ قال في كتابه الرياض في الفصل الخامس المعدّ لذكر الكتب المجهولة و قد كتب هذا الموضع منه في حياة أستاده كما يظهر من مطاوي الفصل ما لفظه: كتاب تذكرة الأئمّة في ذكر الأخبار المرويّة في بيان تفسير الآيات المنزلة في شأن أهل البيت (عليهم السلام)، من تأليفات‏

____________

(1) طبع سنة 1265 مستقلا، و طبع ضمن مجموعة الرسائل الستة له بالهند «الذريعة ج 1 ص 54».

(2) رأيته ضمن مجموعة من موقوفات الشيخ عبد الحسين الطهرانيّ «الذريعة ج 4 ب 96».

(3) قال في كشف الحجب: ان فيه المعجزات و الغرائب التي ظهرت من مرقد أمير المؤمنين (عليه السلام) «الذريعة ج 3 ص 122».

(4) طبع بايران سنة 1287.

(5) طبع في آخر التحفة الرضوية للبسطامي سنة 1288.

48

بعض أهل عصرنا ممّن كان له ميل إلى التصوّف، و قد ينقل عن صافي المولى محسن الكاشي انتهى.

و ذكر في الذريعة له رسالة اخرى تسمّى بالجنّة و النار و هي شرح للحديثين:

أحدهما في الوعد، و الآخر في الوعيد، و يقال لها: شرح حديثي الوعد و الوعيد. (1)

و نسب إليه أيضا ترجمة الباب الحادي عشر. (2)

ثمّ اعلم أنّ جماعة من أعلام العلماء حاولوا ترجمة عدّة من مؤلّفاته و لا بأس بالإشارة إلى بعضها:

1- ترجمة المجلّد الأوّل و الثاني من البحار لبعض الأصحاب، ترجمهما إلى الفارسيّة لبعض أبناء ملوك الهند المعبّر عنه في الكتاب: بشاهزاده السلطان محمّد بلنداختر، و للمجلّد الأوّل ترجمة اخرى اسمها: عين اليقين، و للمجلّد الثاني ترجمة اخرى اسمها:

جامع المعارف، طبع بإيران. (3)

2- ترجمة السادس من البحار لبعض الأعلام. (4)

3- ترجمة الثامن تسمّى بمجاري الأنوار. (5)

4- ترجمة المجلّد التاسع لآغا رضيّ ابن المولى محمّد نصير ابن المولى عبد اللّه ابن المولى محمّد تقيّ الأصفهانيّ. (6)

5- ترجمة العاشر للمفتي مير محمّد عبّاس التستريّ اللكهنوئيّ، و ترجمه أيضا ميرزا محمّد عليّ المازندرانيّ، و لهذا المجلّد ترجمة اخرى تسمّى بمحن الأبرار، و ترجمة بلغة اردو. (7)

6- ترجمة الثالث عشر للشيخ محمّد حسن بن محمّد وليّ الاروميّ، طبع بطهران‏

____________

(1) راجع الذريعة ج 5 ص 163.

(2) الذريعة ج 4 ص 83.

(3) راجع الذريعة ج 3 ص 18 و ج 4 ص 82.

(4) الذريعة ج 3 ص 19.

(5) الذريعة ج 3 ص 27.

(6) الذريعة ج 4 ص 88.

(7) راجع الذريعة ج 3 ص 20 و ج 4 ص 115.

49

سنة 1319. و ترجمه أيضا ميرزا عليّ أكبر من أهل اروميّة. و له ترجمة اخرى لبعض علماء الهند ألّفه باستدعاء الشاه بيكم زوجة السلطان نصير الدين حيدر. و للعلّامة النوريّ كتاب جنّة المأوى في الاستدراك عليه. (1)

7- ترجمة الرابع عشر للشيخ محمّد تقيّ المدعوّ بآغا نجفيّ الأصفهانيّ المتوفّى سنة 1334. (2)

8- ترجمة السابع عشر تسمّى بحقائق الأسرار لآغا نجفيّ الأصفهانيّ المذكور، و لشيخنا النوريّ معالم العبر في الاستدراك على السابع عشر طبع سنة 1297. (3)

[مختصرات بحار الأنوار]

* (و تصدّى عدّة من العلماء باختصار بحار الأنوار)** (إليك جملة من تلكم المقتنيات:)*

1- جامع الأنوار في مختصر سابع البحار لآغا نجفيّ المذكور. (4)

2- مختصر السابع لآغا رضيّ ابن المولى محمّد نصير المتقدّم ذكره. (5)

3- جوامع الحقوق في انتخاب المجلّد السادس عشر لآغا نجفيّ المذكور. (6)

4- درر البحار تأليف المولى محمّد بن محمّد بن المرتضى الشهير بنور الدين ابن أخي المحدّث الحكيم المولى محسن الكاشانيّ، أسقط المكرّرات و الأسانيد، و اقتصر من الكتب و الروايات على أصحّها و أوثقها، اختصر جملة من مجلّداته، و بعضها مطبوع. (7)

5- مختصر المزار لبعض فضلاء استرآباد (8).

6- الشافي، الجامع بين البحار و الوافي‏ (9) للمولى محمّد رضا ابن المولى عبد المطّلب التبريزيّ، جمع بينهما مع حذف المكرّرات و البيانات، خرج منه سبع مجلّدات ضخام. (10)

____________

(1) الذريعة ج 3 ص 21 و ج 4 ب 92.

(2) الذريعة ج 3 ص 22.

(3) الذريعة ج 3 ص 24 و ج 7 ص‏

(4) الذريعة ج 5 ص‏

(5) راجع الفيض القدسي.

(6) الذريعة ج 5 ص 149.

(7) راجع الفيض القدسي و الذريعة ج 3 ص 16.

(8) الفيض القدسي و الذريعة ج 3 ص 11

(9) و يقال له أيضا: الشفا في أخبار آل المصطفى.

(10) الفيض القدسي، و الذريعة ج 3 ص 27.

50

7- مستدرك الوافي الّذي هو تلخيص للبحار.

8- ملخّص الربع الأخير من كتاب الصلاة منه.

9- المنتخب من جميع البحار و غيرها ممّا يوجد ذكره في الذريعة ج 3 ص 27.

و استدرك عليه جماعة اخرى، منهم:

1- الشيخ العلّامة ميرزا محمّد العسكريّ الطهرانيّ، استدرك على جميع مجلّداته. (1)

2- العلّامة النوريّ، له جنّة المأوى في الاستدراك على المجلّد الثالث عشر، و معالم العبر في استدراك السابع عشر. (2)

و له فهارس وضعها عدّة من العلماء، منها:

1- سفينة البحار و هو فهرس عامّ لجميع الكتاب على ترتيب حروف الهجا للشيخ المحدّث الصالح عبّاس بن محمّد رضا القمّيّ المتوفّى في 23 ذي الحجّة 1359. (3)

2- مفتاح الأبواب فهرس لأبوابه طبع بطهران سنة 1352.

3- فهرس أحاديثه مع تعيين محالّها في الكتب المأخوذ عنها.

4- فهرس الكتب الّتي هي مآخذ البحار مفصّلا، و كأنّه شرح للفصل الأوّل من مقدّمة البحار.

5- فهرس جملة من مطالبه.

6- مصابيح الأنوار في فهرس أبوابه لتسهيل استدراكها. (4)

هذا كلّه ممّا يتعلّق بكتابه القيّم «بحار الأنوار» و أمّا ما يتعلّق بسائر كتبه من تراجمها و شروحها فقد ترجم كثير منها، نشير إلى بعضها:

1- ترجمة الاعتقادات إلى الفارسيّة لبعض الأصحاب.

____________

(1) راجع الذريعة ج 1 ص 129 و ج 3 ص 27.

(2) طبع في آخر السابع عشر، و طبع جنة المأوى في آخر الثالث عشر.

(3) طبع في النجف الأشرف سنة 1355.

(4) راجع الذريعة ج 3 ص 27.

51

2- ترجمته أيضا للمولى محمّد كاظم بن محمّد شفيع الهزار جريبيّ. (1)

3- ترجمته بلغة اردو للمولى عابد حسين الهنديّ طبع بالهند. (2)

4- ترجمة جلاء العيون بلغة اردو، طبع بالهند للسيّد محمّد باقر الهنديّ المعاصر.

5- ترجمته بالعربيّة للسيّد عبد اللّه بن محمّد رضا الشبّر المتوفّى سنة 1242.

6 و 7- مختصرة في عشرة آلاف بيت يسمّى منتخب الجلاء، و مختصر آخر في خمسة آلاف، كلاهما للسيّد عبد اللّه شبّر المذكور. (3)

8- ترجمة تحفة الزائر بالعربيّة للسيّد عبد اللّه شبّر. (4)

9- ترجمة حقّ اليقين بلغة اردو للسيّد محمّد باقر الهنديّ المتقدّم. (5)

10- ترجمته بالعربيّة للسيّد عبد اللّه شبّر. (6)

11- ترجمته أيضا بالعربيّة، عرّبه المولى محمّد مقيم بن درويش محمّد الخزاعيّ، أسماه ترجمة شهادة الخصوم. (7)

12- الجواب عن اعتراض بعض العامّة على مباحث إمامة حقّ اليقين، للسيّد أحمد الأصفهانيّ الخاتون‏آباديّ المتوفّى سنة 1161. (8)

13- ترجمة حلية المتّقين بلغة اردو، للسيّد مقبول أحمد الدهلويّ المعاصر أسماه تهذيب الإسلام. (9)

14- ترجمته بالعربيّة. (10)

15- ترجمة عين الحياة بلغة اردو للسيّد محمّد باقر المتقدّم ذكره.

16- ترجمته بالعربيّة لبعض الأصحاب. (11)

____________

(1) الذريعة ج 4 ص 79.

(2) الذريعة ج 4 ص 79.

(3) الذريعة ج 5 ص 125.

(4) الذريعة ج 3 ص 438.

(5) الذريعة ج 4 ص 98.

(6) الفيض القدسي، و الذريعة ج 7 ص 41.

(7) الذريعة ج 4 ص 110.

(8) الفيض القدسي، و الذريعة ج 5 ص 174.

(9) الذريعة ج 3 ص 508.

(10) الذريعة ج 7 ص 83.

(11) الذريعة ج 4 ص 120.

52

(أساتذته و مشايخه)

تتلمذ على عدّة من حملة العلم و الأدب و الفقه و الدراية و روى عنهم، منهم:

1- الشيخ العالم الفاضل القاضي أبو الشرف الأصفهانيّ. قال في أمل الآمل ص 74:

كان عالما فاضلا، نروي عن مولانا محمّد باقر المجلسيّ‏ (1) عنه.

2- العالم النحرير الفقيه أبو الحسن المولى حسنعليّ التستريّ ابن عبد اللّه الأصفهانيّ الفاضل الكامل الفقيه المعروف في عصر السلطان صفيّ الصفويّ، و الشاه عبّاس الثاني، مؤلّف كتاب التبيان في الفقه، و رسالة في حرمة صلاة الجمعة في الغيبة، المتوفّى سنة 1075 ذكر في تاريخ وفاته هذا المصرع: «علم علم بر زمين افتاد». (2)

3- العالم الفاضل الجليل النبيل القاضي أمير حسين، كذا وصفه في رياض العلماء و قال: هو من مشايخ الأستاد الاستناد. (3)

4- العالم المتبحّر الجليل المولى خليل بن الغازيّ القزوينيّ، المتولّد سنة 1001 و المتوفّى سنة 1089، شارح كتاب الكافي. (4)

5- الفاضل الصالح ابن عمّة والده الشيخ عبد اللّه ابن الشيخ جابر العامليّ، قال في أمل الآمل‏ (5): كان فاضلا عالما عابدا فقيها. (6)

____________

(1) المستدرك ج 3 ص 213، و تأمل في ذلك و نقل عن صاحب الرياض: ان أستاده المجلسيّ يروى عن والده عنه كما صرّح صاحب الامل في الفائدة الخامسة من كتابه الوسائل بذلك.

(2) المستدرك ج 3 ص 213 و يوجد ترجمته في ص 39 من أمل الآمل و قال: نروى عن مولانا محمّد باقر المجلسيّ عنه، و ذكر عن سلافة العصر أنّه توفّي سنة 1029، و أورد صاحب الرياض ذلك في كتابه و لم يتعرض عليه.

(3) المستدرك ج 3 ص 312.

(4) المستدرك ج 3 ص 213 و يوجد ترجمته مع التبجيل و الاطماء في ص 44 من أمل الآمل و في جامع الرواة ج 1 ص 298.

(5) أمل الآمل ص 20، و فيه: يروى عن تلامذة الشيخ عليّ بن عبد العالى العاملى الكركى.

(6) المستدرك ج 3 ص 416.

53

6- السيّد الجليل الشريف الأمير شرف الدين عليّ بن حجّة اللّه بن شرف الدين الطباطبائيّ الشولستانيّ، مؤلّف كتاب توضيح المقال في شرح الاثني عشريّة في الصلاة لصاحب المعالم، المتوفّى سنة 1060 (1) المجاور بالمشهد المقدّس الغرويّ حيّا و ميّتا. (2)

7- السيّد الأمجد السيّد نور الدين عليّ بن عليّ بن الحسين بن أبي الحسن الحسينيّ الموسويّ العامليّ، المجاور لبيت الحرام حيّا و ميّتا، طيّب اللّه تربته، أجاز له بالمراسلة مع الشيخ الثقة عليّ بن السنديّ البحرانيّ، (3) ولد سنة 970، و توفّي سنة 1068 له شرح المختصر النافع، و الفوائد المكّيّة، و شرح الاثني عشريّة للشيخ البهائي و غيرها.

8- الشيخ الجليل النبيل الشيخ عليّ ابن العالم النحرير الشيخ محمّد ابن المحقّق البصير الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني، صاحب التصانيف الرائقة كشرح الكافي، و الدرّ المنثور و غيرها ولد سنة 1013 أو 14 و توفّي سنة 1103 و قد بلغ التسعين. (4)

9- الفاضل النحرير و المتبحّر الجليل السيّد علي خان ابن السيّد نظام الدين أحمد بن محمّد معصوم الحسينيّ الشيرازيّ المدنيّ، شارح الصحيفة و الصمديّة، و صاحب كتاب سلافة العصر و درجات الرفيعة في طبقات الإماميّة و أنوار الربيع في أنواع البديع و غيرها من التصانيف الرائقة، المتولّد سنة 1057، و المتوفّى سنة 1120. (5)

10- السيّد الفاضل الأجلّ الأكمل الأمير فيض اللّه ابن السيّد غياث الدين محمّد الطباطبائيّ القهبائيّ‏ (6) الّذي يروي عن السيّد الجليل السيّد حسين الكركيّ المفتي.

11- والده المعظّم البحر الخضم، وحيد عصره، فريد دهره، محمّد تقيّ المجلسي. (7)

____________

(1) المستدرك ج 3 ص 409، و في ص 55 من امل الامل: شرف الدين الحسيني الشولستانى كان عالما فاضلا محققا شاعرا أديبا نروى عن مولانا محمّد باقر المجلسيّ عنه.

(2) إجازة المجلسيّ للاردبيلى راجع جامع الرواة ج 2 ص 551.

(3) اجازة المجلسيّ للاردبيلى راجع جامع الرواة ج 2 ص 551، و له ترجمة مع الاكبار و التبجيل و الثناء في أمل الآمل ص 21، و في المستدرك ج 3 ص 389، و في السلافة.

(4) راجع الفيض القدسي و المستدرك ج 3 ص 409، و امل الامل ص 22.

(5) راجع خاتمة المستدرك ص 386 و 409، و امل الامل ص 51.

(6) خاتمة المستدرك ص 412.

(7) سيأتي ترجمته مفصلا.

54

12- شيخ المحدّثين محمّد بن الحسن الحرّ العامليّ صاحب كتاب الوسائل. (1)

13- سيّد الحكماء و المتألّهين، النحرير الأفخم آغا ميرزا رفيع الدين محمّد بن حيدر الحسينيّ الحسنيّ الطباطبائيّ النائينيّ صاحب الرسائل و الحواشي الكثيرة الّتي منها حواشيه على الكافي، و صرّح المولى الأردبيليّ في جامع الرواة (2) بأنّه كان أفضل عصره، توفّي سنة 1099 (3)

14- السيّد السند، المحدّث النحرير، السيّد محمّد المشتهر بسيّد ميرزا الجزائريّ ابن شرف الدين عليّ بن نعمة اللّه الموسويّ، صاحب جوامع الكلم في الحديث. قال في أمل الآمل ص 64: كان من فضلاء المعاصرين، عالما فقيها محدّثا حافظا عابدا، من تلامذة الشيخ محمّد بن خاتون العامليّ ساكن حيدرآباد، نروي عنه. (4)

15- العالم الفاضل الصالح، المولى محمّد شريف بن شمس الدين محمّد الرويدشتيّ الأصفهانيّ. (5)

16- العالم العلّام، و المولى المعظّم القمقام، فخر المحقّقين، الزاهد المجاهد، المولى محمّد صالح ابن المولى أحمد السرويّ الطبرسيّ، المدقّق المحقّق، الجامع الماهر

____________

(1) المستدرك ج 3 ص 390 و 409. أمل الآمل ص 60 في ترجمة المجلسيّ. و في خاتمة الوسائل في الفائدة الخامسة قال: هو آخر من أجازنى و أجزت له.

(2) ج 1 ص 321 وصفه فيه بقوله: فريد عصره، وحيد دهره، قدوة المحققين، سيد الحكماء و المتألهين، برهان أعاظم المتكلّمين، و أمره في جلالة قدره و عظم شأنه و سمو رتبته و تبحره في العلوم العقليّة و دقة نظره و اصابة رأيه و حدسه و ثقته و أمانته و عدالته أشهر من أن يذكر ا ه.

ثمّ ذكر مصنّفاته و أرخ عام وفاته سنة 1079 في شهر شوال. و قال صاحب الروضات: توفى بأصبهان في سابع شوال سنة ثمانين. و قيل اثنتين و ثمانين بعد الألف من الهجرة و هو في سن خمس و ثمانين سنة.

(3) المستدرك ج 3 ص 409.

(4) المستدرك ج 3 ص 409.

(5) المستدرك ج 3 ص 409 و فيه: هو والد العالمة المحدثة حميدة، ثمّ ذكر من رياض العلماء ترجمتها مشفوعا بالثناء الجميل و الاكبار، و قال: لها حواشى و تدقيقات على كتب الحديث كالاستبصار تدل على غاية فهمها و دقتها و اطلاعها و خاصّة فيما يتعلق بالرجال، توفيت سنة 1087.

55

في المعقول و المنقول، الناقد في أخبار آل الرسول (عليهم السلام)، شارح الكافي، المتوفّى سنة 1081. (1)

17- العالم الجليل النبيل، عين الطائفة و وجهها، المولى محمّد طاهر بن محمّد حسين الشيرازيّ النجفيّ القمّيّ، صاحب المؤلّفات الرشيقة النافعة كشرحه على التهذيب، و حكمة العارفين، و الأربعين في الإمامة، و تحفة الأخبار بالفارسيّة في فضائح الصوفيّة و غيرها، المتوفّى سنة 1098. (2)

18- السيّد الخبير الفاضل الأمير محمّد قاسم ابن الأمير محمّد الطباطبائيّ القهبائيّ. (3)

19- المحدّث العلّامة، العالم الفاضل، الفقيه الشهيد بالحرم الإلهي في سنة 1088 السيّد محمّد مؤمن بن دوست محمّد الحسينيّ الأسترآباديّ المجاور بمكّة المعظّمة صهر المحدّث الأسترآباديّ، له كتاب الرجعة. (4)

20- العالم الفاضل المتبحّر المحدّث العارف الحكيم المولى محمّد بن الشاه مرتضى ابن الشاه محمود المدعوّ بمحسن المشتهر بالفيض الكاشانيّ، صاحب الوافي و الصافي و المفاتيح و غيرها، المتوفّى سنة 1091 عن 84. (5)

21- العالم الصالح الفاضل المولى محمّد محسن بن محمّد مؤمن الأسترآباديّ. (6)

____________

(1) المستدرك ج 3 ص 412 ترجمه الشيخ الحرّ في ص 64 من أمل الآمل، و أرّخ المولى الأردبيليّ عام وفاته 1086 و بالغ في مدحه و الثناء عليه. راجع جامع الرواة ج 2 ص 131.

(2) المستدرك ج 3 ص 409، و أورد أسماء مؤلّفاته في فيض القدسي، و اطراه الشيخ الحرفى ص 64 من أمل الآمل و بالغ في توثيقه و اكباره كالمولى الأردبيليّ في رجاله راجع جامع الرواة ج 2 ص 133.

(3) المستدرك ج 3 ص 409، اجازة المجلسيّ للاردبيلى. راجع جامع الرواة ج 2 ص 550.

(4) المستدرك ج 3 ص 388 و 410 و يوجد ترجمته في ص 67 من أمل الآمل.

(5) المستدرك ج 2 ص 421، و ترجمه الشيخ الحرفى ص 68 من أمل الآمل.

(6) المستدرك ج 3 ص 409. اقول: يوجد ذكر عدة منهم في الفائدة الخامسة من آخر الوسائل و في جامع الرواة ج 2 ص 550.

56

(تلامذته و من روى عنه)

تتلمذ عليه عدّة كثيرة من علماء الطائفة و كان مجلس درسه مجمعا للفضلاء، و كان يحضره على ما قيل: ألف رجل أو أكثر، أورد العلّامة النوريّ في الفيض القدسيّ، إليك أسماؤهم:

1- المولى الفاضل الصالح التقيّ الزكيّ مولانا إبراهيم الجيلانيّ كذا وصفه شيخه، و أجازه بخطّه في آخر مجموعة من رسائله و رسائل والده.

2- العالم الجليل و الحبر النبيل السيّد إبراهيم ابن الأمير محمّد معصوم القزوينيّ والد السيّد الأكمل السيّد حسين القزوينيّ، ذكره آية اللّه بحر العلوم في إجازته للسيّد حيدر ابن السيّد حسين اليزديّ.

3- أبو أشرف الأصفهانيّ، قال في أمل الآمل: عالم فاضل يروي عن مولانا محمّد باقر المجلسيّ.

4- الفاضل الصالح السعيد الحاجّ أبو تراب.

5- العالم العامل، الفاضل الكامل، أفقه المحدّثين الشريف العدل المولى أبو الحسن ابن محمّد طاهر بن عبد الحميد الفتّونيّ النباطيّ العامليّ الأصفهانيّ الغرويّ، و كانت أمّه اخت السيّد الأمير محمّد صالح الآتي ذكره‏ (1)، و هو جدّ صاحب الجواهر، له تفسير مرآة الأنوار و غيره، توفّي في أواخر عشر الأربعين بعد المائة و الألف. (2)

6- العالم الأمجد، الفاضل الأرشد، الشيخ أحمد ابن الشيخ محمّد بن يوسف الخطّيّ البحرانيّ، مؤلّف رياض الدلائل و حياض المسائل و غيرها، بالغ شيخه العلّامة في إجازته له في توصيفه توفّي سنة 1121.

7- المولى الفاضل الكامل الصالح المتوقّد الذكيّ الألمعيّ مولانا جمشيد بن محمّد زمان الكسكريّ، كذا وصفه شيخه بخطّه في آخر الفقيه الّذي قرأه عليه. و بخطّه‏

____________

(1) تحت الرقم 34.

(2) أورده أيضا العلامة الرازيّ في ج 1 ص 149 من الذريعة، و ذكر له من العلّامة المجلسيّ اجازتين، تاريخ احدهما ثالث ربيع الأوّل سنة 1107، و ثانيهما شهر شعبان سنة 1096.

57

(رحمه اللّه) أيضا في آخر كتاب الأطعمة من التهذيب: أنهاه المولى الفاضل الصالح الزكيّ مولانا جمشيد الكسكريّ وفّقه اللّه تعالى سماعا و تصحيحا و تدقيقا في مجالس آخرها بعض أيّام شهر محرّم الحرام من سنة 1098 فأجزت له روايته عنّي بأسانيدي المتّصل إلى المؤلّف العلّامة (قدس الله روحه).

8- الشيخ العالم العامل البارع التقيّ الزكيّ الألمعيّ الشيخ حسن بن النديّ البحرانيّ، وصفه شيخه في إجازة له وجدتها بخطّه في آخر أصول الكافي الّذي كان بخطّ التلميذ المذكور و قد قرأه عليه.

9- الشيخ الجليل، العلّامة الربّانيّ، الزاهد الورع، الشيخ سليمان بن عبد اللّه ابن عليّ بن الحسن بن أحمد بن يوسف بن عمّار الماحوزيّ البحرانيّ، صاحب البلغة و المعراج في الرجال، و الأربعين في الإمامة، و هو كما في اللّؤلؤة أحسن تصانيفه توفّي سنة 1027.

10- العالم المتبحّر النقّاد، المضطلع الخبير البصير، الّذي لم ير مثله في الاطّلاع على التراجم، آغا ميرزا عبد اللّه ابن العالم الجليل عيسى بن محمّد صالح الجيرانيّ التبريزيّ ثمّ الأصفهانيّ، الشهير بالأفنديّ، مؤلّف كتاب رياض العلماء، و الصحيفة الثالثة. قال في آخر باب ألقاب كتاب رياض العلماء: اعلم أنّ لنا طرقا عديدة إلى كتب الأصحاب، أسدّها و أقومها و أقواها و أعلاها و أقربها ما نروي عن الأستاد الاستناد مولانا محمّد باقر المجلسيّ، عن الشيخ الجليل عبد اللّه ابن الشيخ جابر العامليّ ابن عمّة والدة الأستاد، عن جدّ والد الأستاد من طرف أمّه و هو الشيخ الجليل مولانا كمال الدين درويش محمّد ابن الشيخ حسن النطنزيّ، عن الشيخ عليّ الكركيّ.

11- الفاضل الصالح المولى عبد اللّه المدرّس ببعض المدارس في المشهد الرضويّ، قال في الرياض: هو من تلامذة الأستاد الاستناد أيّده اللّه تعالى، قد قرأ عليه في أوان مجاورته- سلّمه اللّه تعالى- بتلك الروضة المقدّسة، ثمّ لمّا خرج حفظه اللّه تعالى سافر معه إلى الأصبهان و قرأ عليه بها أيضا شطرا من كتب الفقه و الحديث. و في أمل الآمل: مولانا عبد اللّه بن شاه منصور القزوينىّ مولدا الطوسيّ مسكنا كان فقيها مدرّسا، له شرح‏

58

ألفيّة ابن مالك فارسيّ، و رسالة في إثبات إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) فارسيّة سمّاه الغديريّة، من المعاصرين. انتهى. قال صاحب الرياض: لم نعرف رجلا معاصرا بهذا الاسم سوى المولى عبد اللّه المدرّس.

12- الفاضل المتتبّع، الخبير النقّاد، الشيخ عبد اللّه بن نور الدين صاحب العوالم في مجلّدات كثيرة شائعة.

13- الفاضل المولى الرضيّ الزكيّ عبد اللّه اليزديّ.

14- السيّد الفاضل الموفّق المسدّد مير عبد المطّلب قرأ عليه أصول الكافي إلى آخره و مدحه في آخره بما ذكرنا في سادس شهر شوّال سنة 1074.

15- السيّد الجليل آغا ميرزا علاء الدين محمّد گلستانه.

16- السيّد الأيّد، الحسيب النسيب، اللّبيب الأديب، الفاضل الكامل، المتوقّد البارع الألمعيّ الأمير عليّ خان الجرفادقاني، كذا ذكره شيخه بخطّه في آخر كتاب التهذيب الّذي قرأه عليه في مجالس آخرها شهر جمادي الأولى سنة 1097.

17- تاج الفضلاء، فخر النجباء الأزكياء، صدر الدين السيّد علي خان الشيرازيّ شارح الصحيفة.

18- العالم الكامل السيّد عليّ ابن السيّد محمّد الأصفهانيّ، المعروف بالإماميّ ابن السيّد أسد اللّه ابن السيّد أبي طالب مؤلّف كتاب التراجيح في الفقه، و هو كما في الرياض يقرب من ثلاث مائة ألف بيت، ذكر فيه أقوال جميع الفقهاء، و كتاب ترجمة الشفاء لابن سينا بالفارسيّة، كتاب ترجمة الإشارات بالفارسيّة، و كتاب هشت بهشت و هو ترجمة ثمانية كتب من كتب أصحابنا كالخصال و إكمال الدين و العيون و الأمالي.

19- الفاضل العلّام، فلّاق رءوس أهل الحكمة و الكلام الفاضل الأجلّ مولانا علي أصغر المشهديّ الرضويّ، وصفه الفاضل الشيخ عبد النبيّ صاحب تتميم أمل الآمل في إجازته لبحر العلوم، و صرّح بأنّه من تلامذة العلّامة المجلسيّ و المحقّق آغا جمال الدين.

20- السيّد السند، و الشريف الأمجد، و العالم المؤيّد، جامع الكمالات،

59

و حائز قصبات السبق في مضمار السعادات، نجل الأكرمين، الأمير عين العارفين الحسينيّ القمّيّ العاشوريّ، وصفه بهذا شيخه العلّامة في آخر المجلّد الأوّل من التهذيب في إجازة كتبها له بخطّه، و صرّح في موضعين من هوامشه أنّه قرأ عليه التهذيب في مجالس آخرها بعض أيّام شهر جمادي الآخرة سنة 1092.

21- المولى الأجلّ التقيّ، و الفاضل الكامل اللّوذعي، مولانا محمّد إبراهيم السرياني إجازته مذكورة في كتاب البحار.

22- السيّد الموفّق المسدّد، العامل الكامل، الأديب الأريب، الأمير محمّد أشرف صاحب كتاب فضائل السادات.

23- العالم الكامل، المحقّق المدقّق، الشيخ محمّد أكمل، صرّح ولده الأستاد الأكبر في إجازته لبحر العلوم.

24- شيخ المحدّثين، و أفضل المتبحّرين، الشيخ محمّد بن الحسن الحرّ العامليّ صاحب كتاب وسائل الشيعة.

25- المولى المتبحّر في الأخبار مولانا محمّد حسين الطوسيّ البغجميّ، يروي عنه الشهيد السعيد سيّد نصر اللّه الحائري.

26- سبطه العالم الجليل المعظّم الأمير محمّد حسين ابن الأمير محمّد صالح.

27- العالم الفاضل المولى محمّد حسين بن يحيى النوريّ صاحب رسالة في صلاة المسافر، و ملخّص الربع الآخر من المجلّد الثامن عشر من البحار، و في آخره: تمّ ما أردنا استخراجه من أبواب المجلّد الآخر لكتاب الصلاة من بحار الأنوار للمحقّق العلّامة مولانا و أستادنا محمّد باقر علم الدين المجلسيّ أعلى اللّه تعالى مجلسه في أعلى عليّين، في ليلة السادس و العشرين من شهر رمضان سنة سبع و عشرين و مائة بعد الألف على يد المتمسّك بالمصطفين ابن يحيى النوريّ محمّد حسين حامدا مصلّيا. انتهى. قاله محمّد عليّ الكشميريّ في كتاب نجوم السماء.

28- المولى الفاضل الذّكي المتوقّد محمّد داود، وصفه كذلك شيخه في آخر فروع الكافي الّذي قرأه عليه و أجازه في رابع ذي الحجّة سنة 1087.

60

29- الفاضل الزكيّ الألمعيّ المولى محمّد رضا ابن المولى محمّد صادق ابن المولى مقصود عليّ المجلسيّ الأصفهانيّ ابن عمّ المجلسيّ، عندي استبصار بخطّه قرأ من أوّله إلى آخره على شيخه العلّامة، و في آخره إجازة له.

30- العالم النحرير المولى محمّد رفيع بن فرج الجيلانيّ المعروف بملّا رفيعا.

31- السيّد الفاضل الكامل، الحسيب النسيب، الأديب الأريب اللّبيب، التقيّ الزكيّ، الأمير محمّد صادق المازندرانيّ، كذا وصفه شيخه في إجازته له، رأيتها في آخر الاستبصار الّذي قرأه عليه.

32- المولى الفاضل الكامل، الفقيه النبيل، العالم العامل، المحدّث النقيّ، الجليل الفائق آغا محمّد صادق التنكابنيّ ثمّ الأصبهانيّ ابن العالم الجليل العلّامة المولى محمّد ابن عبد الفتّاح كذا وصفه السيّد الأكمل السيّد حسين الخونساريّ في إجازته لبحر العلوم و صرّح بروايته عنه.

33- السيّد الفاضل قدوة أرباب التحقيق الأمير محمّد صالح الحسينيّ القزوينيّ.

34- العالم العلّامة، و المحقّق الفهّامة، السيّد الأجل الأمير محمّد صالح بن عبد الواسع صهره، صاحب المؤلّفات الأنيقة كشرح الاستبصار، و الذريعة، و روادع النفس، و الحديقة، و حدائق المقرّبين، و غيرها توفّي سنة 1116.

35- الفقيه العالم الربّانيّ، الورع التقيّ الثقة العدل الحاجّ محمّد طاهر بن الحاجّ مقصود عليّ الأصبهانيّ.

36- المحقّق المدقّق، العلّامة الفهّامة المولى محمّد بن عبد الفتّاح التنكابنيّ المعروف بالسراب، صاحب التصانيف الرائقة الّتي تبلغ ثلاثين ككتاب سفينة النجاة، و رسالة الإجماع و الأخبار، و الرسالة الكبيرة في حكم صلاة الجمعة.

37- الفاضل الكامل، المتبحّر الخبير المولى محمّد بن عليّ الأردبيليّ مؤلّف كتاب جامع الرواة، أورد في آخره إجازة العلّامة المجلسيّ له.

38- الفاضل الحبر، العالم العامل، الشيخ محمّد فاضل. و كان من تلامذة والده أيضا.

39- الفاضل الكامل الفقيه مولانا محمّد قاسم بن محمّد رضا الهزار جريبيّ، كذا وصفه‏

61

فخر الأواخر آغا باقر الهزار جريبيّ في إجازته لبحر العلوم.

40- الفاضل الألمعيّ المولى محمّد قاسم بن محمّد صادق الأسترآباديّ.

41- العالم الجليل، المفسّر النبيل، المتبحّر الفاضل اللّوذعي آغا ميرزا محمّد المشهديّ ابن محمّد رضا بن إسماعيل بن جمال الدين القمّيّ صاحب تفسير كنز العرفان في أربع مجلّدات من أحسن التفاسير و أجمعها، رأيت على ظهر المجلّد الأوّل منه مدحا عظيما و ثناء بليغا من العلّامة المجلسيّ له و لتفسيره، و رأيت عليه إجازته له.

42- العالم الفاضل، الزكيّ الألمعي محمّد بن مرتضى الشهير بنور الدين صاحب تفسير الوجيز و درر البحار، ابن اخي المولى محسن الكاشيّ.

43- الفاضل المجاهد آية اللّه في الفضل و العلم الأمير محمّد مهديّ ابن السيّد إبراهيم يروي عن المجلسيّ بلا واسطة و بواسطة أبيه.

44- الفاضل النبيل الحاجّ محمّد نصير الگلبايگاني، قاله آغا باقر المازندرانيّ في إجازته لبحر العلوم.

45- الشيخ الفقيه، العابد الصالح محمّد بن يوسف بن عليّ بن كنبار النعيميّ البلاديّ، الشاعر الماجد الّذي له مقتل أبي عبد اللّه (عليه السلام)، الشهيد بأيدي الخوارج في البحرين سنة 1031.

46- المولى الفاضل، الصالح الفالح، المتوقّد الذكيّ الألمعيّ مولانا محمود الطبسيّ، كذا وصفه شيخه بخطّه في آخر التهذيب الّذي قرأ عليه، و أجازه في رابع عشر شهر جمادي الأولى سنة 1096، له مختصر شرح النهج لابن أبي الحديد.

47- الفاضل التقيّ الصالح الحاجّ محمود بن غياث الدين محمّد الأصبهانيّ.

48- الفاضل الصالح مسيح الدين محمّد الشيرازيّ، مدحه شيخه في إجازات البحار بأوصاف حسنة جميلة.

49- السيّد الجليل و المحدّث النبيل السيّد نعمة اللّه الجزائريّ، صاحب التصانيف الرائقة، ذكره سبطه الأجلّ السيّد عبد اللّه في إجازته الكبيرة.

62

(ولادته)

قال الأمير عبد الحسين ابن الأمير محمّد باقر الخاتون‏آباديّ في تاريخ وقائع الأيّام و السنن: إنّ ولادة رئيس المحقّقين على الإطلاق، و من يجوز عليه هذه المنقبة بالاستحقاق الفاضل العالم الكامل، شيخ الإسلام و المسلمين، مولانا محمّد باقر المجلسيّ في ألف و سبعة و ثلاثين، و تاريخه: «غزل». و في اللؤلؤة و غيره عن حاشية البحار: و من الغريب أنّه وافق تاريخ ولادتي عدد «جامع كتاب بحار الأنوار» كما تفطّن به بعض علمائنا الأخيار.

و قال صاحب مرآة الأحوال: إنّ ولادته كانت في أوّل سنة ألف و ثمانية و ثلاثين.

(وفاته و مدفنه)

توفّي (قدّس سرّه) على ما في وقائع الأيّام و في اللّؤلؤة في 27 شهر رمضان سنة 1111 تاريخه: «غم و حزن». و نقل في الروضات عن كتاب حدائق المقرّبين أنّه توفّي في 27 شهر رمضان سنة 1110، و كان عمره ذاك 73 سنة، و قيل في تاريخ وفاته بالفارسيّة: «مقتداي جهان ز پا افتاد» و أيضا «عالم علم رفت از دنيا» و أيضا «رونق از دين برفت» و أيضا «باقر علم شد روان بجنان» و أحسن ما قيل في هذا المعنى قول بعضهم:

ماه رمضان چو بيست و هفتش كم شد* * * * تاريخ وفات باقر أعلم شد

و دفن (رحمه اللّه) بأصفهان في الباب القبلى من جامعه العتيق في القبّة الّتي دفن فيها أبوه، و فيها مدفن عدّة من العلماء الأمجاد. (1)

____________

(1) راجع الفيض القدسي و روضات الجنّات ص 123.

63

* (والده)* (المجلسيّ الأول)

[حياته و كلمات العلماء في حقه‏]

هو محمّد تقيّ بن مقصود عليّ المجلسيّ من أعاظم علماء الإماميّة و أجلّائهم، ذكره العلماء في تراجمهم مقرونا بالحفاوة و الإجلال، مرموقا بعين الإكبار و الاحترام. قال المولى الأردبيليّ: محمّد تقيّ بن المقصود عليّ الملقّب بالمجلسيّ وحيد عصره، فريد دهره، أمره في الجلالة و الثقة و الأمانة و علوّ القدر و عظم الشأن و سموّ الرتبة و التبحّر في العلوم أشهر من أن يذكر، و فوق ما يحوم حوله العبارة، أورع أهل زمانه و أزهدهم و أتقاهم و أعبدهم، بلغ فيضه دينا و دنيا بأكثر أهل زمانه من العوام و الخواصّ، و نشر أخبار الأئمّة (صلوات الله عليهم) بأصفهان جزاه اللّه تعالى خير جزاء المحسنين. (1)

و قال الشيخ حرّ العاملي في كتابه أمل الآمل ص 610: كان فاضلا، عالما، محقّقا، متبحّرا، زاهدا، عابدا، ثقة، متكلّما، فقيها.

و قال صاحب حدائق المقرّبين: كان في علوم الفقه و التفسير و الحديث و الرجال فائق أهل الدهر، و في الزهد و العبادة و التقوى و الورع و ترك الدنيا تاليا تلو أستاده الأوّل، (2) مشتغلا طول حياته بالرياضات و المجاهدات، و تهذيب الأخلاق، و العبادات، و ترويج الأحاديث، و السعي في حوائج المؤمنين، و هداية الخلق، و انتشر بيمن همّته أحاديث أهل البيت، و اهتدى بنور هدايته الجمّ الغفير. و نقل في بعض مؤلّفاته الرائقة قال: اتّفق لي التشرّف بزيارة العتبات العاليات فلمّا وردت النجف الأشرف اخذ في الشتاء فعزمت على الإقامة هنا فرأيت ليلة في الطيف إذا أنا بأمير المؤمنين (عليه السلام) يلاطف بي كثيرا و يقول: لا تقم بعد ذلك هاهنا، و اخرج إلى بلدك أصفهان، فإنّ وجودك في ذلك المكان أنفع و أبرّ و بالغت كثيرا في استدعاء الرخصة عنه في التوقّف فلم ينفع ذلك شيئا و قال: إنّ الشاه عبّاس قد توفّي في هذه السنة، و إنّما يجلس مجلسه الشاه صفيّ الصفويّ و يحدث في بلادكم الفتن الشديدة و اللّه تبارك و تعالى يريد أن تكون في هذه النائرة

____________

(1) جامع الرواة ج 2 ص 82.

(2) أراد به المولى عبد اللّه التستريّ.

64

بأصفهان باذلا جهدك في هداية الخلق فارجع فلا بدّ لك من الرجوع. (1)

و وصفه في مناقب الفضلاء بقوله: الفقيه النبيه العلّامة، و الفاضل الكامل الفهّامة، شيخ الفقهاء و المحدّثين، و رئيس الأتقياء المتورّعين، مقتدى الأنام في زمانه، و مفتي مسائل الحلال و الحرام في أوانه، زبدة العارفين، و قدوة السالكين، و جمال الزاهدين، و نور مصباح المتهجّدين و ضياء المسترشدين، صاحب الكرامات الشريفة، و المقامات المنيفة. (2)

و وصفه التستريّ في المقابس بقوله: منها (3) المقدّسي للشيخ الأجلّ الأكمل الأفضل الأوحد الأعلم الأعبد الأزهد الأسعد، جامع الفنون العقليّة و النقليّة، حاوي الفضائل العلميّة و العمليّة، صاحب النفس القدسيّة، و السماة الملكوتيّة، و الكرامات السنيّة، و المقامات العليّة، و ناشر الأخبار الدينيّة، و الآثار المدنيّة، و الأحكام النبويّة، و الأعلام الإماميّة، العالم العلم الربّاني، المؤيّد بالتأييد السبحاني المولى محمّد تقيّ ابن مجلسيّ الأصفهانيّ (قدس الله روحه و نور ضريحه). انتهى. (4)

و أطراه صاحب الروضات بقوله: كان أفضل أهل عصره في فهم الحديث، و أحرصهم على إحيائه، و أقدمهم إلى خدمته، و أعلمهم برجاله، و أعملهم بموجبه، و أعدلهم في الدين، و أقواهم في النفس، و أجلّهم في القدر، و أكملهم في التقوى، و أورعهم في الفتوى، و أعرفهم بالمراتب العالية، و أوقفهم لدى الشبهات، و أجهدهم في الطاعات و القربات ينتهي نسبه من جهة الأب إلى الحافظ النبيل أبي نعيم الأصفهانيّ كما اشير إليه في ترجمته، و من جهة الامّ إلى المولى درويش محمّد بن الحسن النطنزيّ الّذي يوجد اسمه أيضا في طرق إجازاته، و قيل: إنّه كان أوّل من نشر حديث الشيعة بعد ظهور دولة الصفويّة راويا عن الشيخ عليّ الكركيّ المشتهر بالمحقّق الثاني، و يروي عنه الشيخ عبد اللّه بن جابر العامليّ ابن عمّة صاحب العنوان و أحد مشايخ إجازة ولده العلّامة المجلسيّ،

____________

(1) ثم ذكر رجوعه الى أصفهان و وقوع الامر كما سمع في المنام. راجع الروضات ص 131.

(2) راجع الفيض القدسي الفصل الرابع.

(3) أي من الألقاب. و الظاهر ان المقدسى تصحيف المجلسيّ و إلّا فلم نعثر بمن لقّبه بذلك.

(4) المقابس ص 22.

65

فظهر من ذلك أيضا أنّ محتد الرجل و أصله من «جبل عامل» الّتي هي من الأرض المقدّسة الّتي بارك اللّه حولها، و كانت مجمع علماء هذه الطائفة الحقّة دائما ا ه. (1)

و السابر لسائر كتب التراجم يرى المترجم له في الصفّ الأوّل من العلماء الباحثين و في الرعيل المقدّم من رجال التحقيق و التدقيق.

و كان والده المولى مقصود علي على ما في مرآة الأحوال بصيرا و رعا مروّجا لمذهب الاثني عشريّة، جامعا للكمال و الحسن في المقال، و كان له أبيات رائقة بديعيّة و لحسن محاضرته و جودة مجالسه سمّي بالمجلسيّ و تخلّص به، فصار هذا لقبا في هذه الطائفة الجليلة و السلسلة العليّة (2) و كانت أمّه عارفة صالحة مقدّسة بنت العالم المولى كمال الدين محمّد بن الشيخ حسن العامليّ ثمّ النطنزيّ‏ (3)، و كانت زوجة المولى محمّد تقيّ والدة العلّامة المجلسيّ من أقارب العالم الشيخ عبد اللّه بن جابر العامليّ.

* (من روى عنهم)*

يروى مولانا المترجم محمّد تقيّ عن جملة من المشايخ:

1- شيخ الطائفة الإماميّة في عصره العلّامة المحقّق الزاهد الورع المولى عبد اللّه ابن الحسين التستريّ المتوفّى في العشر الأوّل من المحرّم سنة 1021 و كان (رحمه اللّه) قد قرأ على المولى أحمد الأردبيليّ، و على الشيخ نعمة اللّه بن أحمد بن محمّد بن خاتون العامليّ، و على ابنه أحمد بن نعمة اللّه (رحمهم اللّه).

2- شيخ الإسلام و المسلمين الشيخ بهاء الدين العامليّ المتوفّى سنة 1030 أو 1031.

3- المحقّق النحرير مير محمّد باقر الحسينيّ الأسترآباديّ المعروف بالداماد المتوفّى 1041.

4- الشيخ الفاضل العابد الشيخ يونس الجزائريّ.

____________

(1) الروضات ص 130.

(2) راجع الفيض القدسي الفصل الرابع.

(3) قال العلّامة المجلسيّ في اجازته للاردبيلى: منها ما أخبرنى به الشيخ الثقة عبد اللّه بن الشيخ جابر العاملى عن جد والدى من قبل أمه الشيخ الفاضل المحدث مولانا درويش محمّد بن الشيخ حسن برّد اللّه مضاجعهم «الخ، راجع جامع الرواة ج 2 ص 551.

66

5- السيّد حسين ابن السيّد حيدر الكركيّ‏

6- القاضي أبو الشرف الأصفهانيّ و قد تقدّم ذكره في مشايخ ولده ص 19.

7- الشيخ عبد اللّه بن جابر كما يظهر من آخر الوسائل.

8- الشيخ جابر عبّاس النجفيّ.

9- القاضي معزّ الدين محمّد بن تقيّ الدين الأصفهانيّ.

10- الشيخ أبو البركات.

11- السيّد ظهير الدين إبراهيم بن الحسين الحسينيّ الهمدانيّ. (1)

12- الأمير إسحاق الأسترآباديّ. (2)

و يروي عنه كثير من العلماء الأعلام. قال صاحب حدائق المقرّبين: و أكثر العلماء الأعلام من تلامذته مثل آغا حسين الخونساريّ، و أستادنا المولى محمّد باقر، بل سائر الفضلاء الأعيان الّذين كانوا قبل هذه الطبقة كانوا من تلامذته، و أخذوا عنه الفقه و الحديث و التفسير، و لو لم يكن له أثر غير ولده المبرور لكان يكفيه فضلا عن سائر فضلاء عصره الّذين صاروا ببركته علماء الدين. ا ه (3)

* (تآليفه)*

له (قدّس سرّه) تأليفات، منها: شرح عربيّ على من لا يحضره الفقيه، و شرح فارسيّ عليه أيضا، (4) و كتاب حديقة المتّقين، شرح على بعض كتب تهذيب الأحكام، و رسالة في أفعال الحجّ، و رسالة في الرضاع، (5) و رسالة في شرح مشيخة الفقيه. (6)

* (وفاته و قبره)*

توفّي (قدس الله روحه) بأصفهان سنة 1070 و له نحو من سبع و ستّين سنة و قبره بأصفهان له قبّة عالية هي مطاف الشيعة.

____________

(1) نص على ذلك العلامة النوريّ في خاتمة المستدرك ص 417 و أورد ترجمتهم هنا فليراجع.

(2) الروضات ص 131.

(3) راجع الروضات ص 131.

(4) طبع بايران في مجلدين سنة 1331.

(5) جامع الرواة ج 2 ص 82.

(6) راجع خاتمة المستدرك ص 547.

67

* (أولاده)*

له (قدّس سرّه) سبعة أولاد ثلاثة منها ذكور:

1- الأكبر: العالم المهذّب المولى عزيز اللّه. (1)

2- الأوسط: العالم الفاضل المقدّس الصالح المولى عبد اللّه. (2)

3- الأصغر: العلّامة محمّد باقر المجلسيّ.

و أربعة منها اناث:

1- الفاضلة الصالحة: آمنة بيكم زوج العلّامة الفهّامة المولى محمّد صالح المازندراني شارح الكافي. (3)

2- زوج المولى محمّد عليّ الأسترآباديّ. (4)

3- زوج العالم الوحيد ميرزا محمّد بن الحسن الشيروانيّ الشهير بملّا ميرزا، صاحب الحواشي المعروفة على المعالم و غيره. (5)

4- زوج الفاضل المتبحّر آغا ميرزا كمال الدين محمّد الفسويّ شارح الشافية.

و قد فصّل العلّامة النوريّ (قدّس سرّه) في كتابه الفيض القدسيّ ذكر أولاده و أحفاده و ذراريه، و من خرج من بيته الرفيع الساميّ من العلماء الفطاحل و أساتذة الفقه و الحديث.

____________

(1) له حواشى على المدارك و التهذيب، و كان قليل النظير في حسن العبارة، و إنشاء وقائع الروم له مشهور. راجع الفيض القدسي.

(2) بالغ في الثناء عليه صاحب الرياض فقال: قرأ على والده العلامة في الشرعيات، و في العقليات على الأستاد المحقق، و سافر الى بلاد الهند و أقام بها الى ان مات فيها في سنة 1074 تقريبا.

(3) ترجمها صاحب الرياض و مرآة الأحوال و أثنيا عليها، راجع الفيض القدسي.

(4) المترجم في جامع الرواة ج 2 ص 152.

(5) ترجمه الأردبيليّ في جامع الرواة ج 2 ص 92.

68

(المقدّمة الثانية)* (فى تراجم مؤلفى مصادر الكتاب)*

الصدوق:

محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّيّ. أبو جعفر الصدوق.

الثناء عليه:

أمره في العلم و الفهم و الثقافة و الفقاهة و الجلالة و الوثاقة و كثرة التصنيف و جودة التأليف فوق أن تحيطه الأقلام و يحويه البيان، و قد بالغ في إطرائه و الثناء عليه كلّ من تأخّر عنه، و في مقدّمهم الرجاليّ الكبير النجاشيّ حيث قال في فهرسه:

محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّيّ أبو جعفر نزيل الري، شيخنا و فقيهنا و وجه الطائفة بخراسان، و كان ورد بغداد سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة، و سمع منه شيوخ الطائفة و هو حدث السنّ. ا ه

و تبعه الشيخ الطوسيّ في رجاله و فهرسه، و وصفه بأنّه كان حافظا للأخبار، بصيرا بالرجال، ناقلا للآثار، لم ير في القميّين مثله في حفظه و كثرة علمه.

و أثنى عليه العلّامة في الخلاصة، و ابن إدريس في السرائر، و الأسترآباديّ في منهج المقال و في الوسيط، و أبو عليّ في منتهى المقال، و التفرشيّ في نقد الرجال، و الأردبيليّ في جامع الرواة، و الخونساريّ في روضات الجنّات، و المامقانيّ في تنقيح المقال، و أورد ترجمته الخطيب في تاريخ بغداد. (1) و الباحث يرى فيها و في غيرها من المعاجم و التراجم توثيقه و إكباره و تبجيله، و ناهيه عن تلكم التراجم كلّها ما في الفوائد الرجاليّة للعلّامة بحر العلوم (قدّس سرّه) و إليك نصّه:

محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه أبو جعفر القمّيّ شيخ من مشايخ الشيعة و ركن من أركان الشريعة، رئيس المحدّثين، و الصدوق فيما يرويه عن الأئمّة الصادقين، ولد بدعاء صاحب الأمر و العصر (عليه السلام)، و نال بذلك عظيم الفضل و الفخر، و وصفه الإمام (عليه السلام) في التوقيع الخارج من الناحية المقدّسة بأنّه: فقيه، خيّر، مبارك ينفع اللّه به. فعمّت بركته الأنام، و انتفع به الخاصّ و العامّ، و بقيت آثاره و مصنّفاته‏

____________

(1) ج 3 ص 89

69

مدى الأيّام، و عمّ الانتفاع بفقهه و حديثه فقهاء الاصحاب، و من لا يحضره الفقيه من العوام. ا ه

* (رحلاته الى الامصار و البلدان)** (لاكتساب الفضائل و سماع الأحاديث عن المشايخ العظام)*

ولد (رحمه اللّه) بقم و نشأ بها و تلمذ على أساتذتها و تخرّج على مشايخها، ثمّ هاجر إلى الري بالتماس أهلها و أقام بها، ثمّ سافر إلى مشهد الرضا- (عليه السلام)- في سنة 352، ثمّ عاد إلى الري، و دخل بنيسابور في شعبان من تلك السنة، و سمع من جمع من مشايخها منهم: الحسين بن أحمد البيهقيّ، و أبو الطيّب الحسين بن أحمد، و عبد اللّه بن محمّد بن عبد الوهّاب. و حدّثه بمرو الرود جماعة، منهم: محمّد بن عليّ الشاه الفقيه، و أبو يوسف رافع بن عبد اللّه بن عبد الملك. ثمّ رحل إلى بغداد في تلك السنة، و سمع من جماعة من مشايخها، منهم: الحسن بن يحيى العلويّ، و إبراهيم بن هارون، و عليّ بن ثابت الدواليبيّ. و في سنة 354 ورد الكوفة، و سمع من مشايخها منهم: محمّد بن بكران النقّاش، و أحمد بن إبراهيم بن هارون الفاميّ، و الحسن بن محمّد بن سعيد الهاشميّ، و عليّ بن عيسى- المجاور في مسجد الكوفة- و الحسن بن محمّد السكونيّ المزكيّ، و يحيى بن زيد بن العبّاس بن الوليد. و في تلك السنة ورد همدان بعد منصرفه عن بيت اللّه الحرام، و سمع فيها من القاسم بن محمّد بن أحمد بن عبدويه السرّاج، و الفضل بن الفضل بن العبّاس الكنديّ، و محمّد بن الفضل بن زيدويه الجلّاب. و حدّثه بفيد بعد منصرفه من مكّة أحمد بن أبي جعفر البيهقيّ.

و يظهر من النجاشيّ دخوله بغداد مرّة اخرى في سنة 355 و لعلّه كان بعد منصرفه عن بيت اللّه الحرام.

و يظهر من كتابه المجالس أنّه زار مشهد الرضا (عليه السلام) مرّتين اخراويّين: مرّة في سنة 367 و أملى فيه في يوم الغدير من تلك السنة على السيّد أبي البركات عليّ بن الحسين الحسينيّ، و على أبي بكر محمّد بن عليّ، و رجع إلى الري قبل المحرّم من سنة 368. و مرّة اخرى عند خروجه إلى ديار ما وراء النهر، و كان يوم الثلثاء السابع عشر شعبان سنة 368

70

في هذا المشهد. و رحل إلى بلخ و سمع من مشايخها، منهم: الحسين بن محمّد الأشناني الرازيّ العدل، و الحسين بن أحمد الأسترآباديّ، و الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن عمرو العطّار، و كان جدّه عليّ بن عمرو صاحب عليّ بن محمّد العسكريّ (عليهما السلام)، و الحاكم أبو حامد أحمد بن الحسين بن عليّ، و عبيد اللّه بن أحمد الفقيه و غيرهم. و سمع بإيلاق من محمّد بن عمرو بن عليّ بن عبد اللّه البصريّ، و من محمّد بن الحسن بن إبراهيم الكرخيّ و غيرهما.

و ورد بتلك القصبة، الشريف الدّين أبو عبد اللّه محمّد بن الحسن المعروف بنعمة، و سأله أن يصنّف له كتابا في الفقه و يسمّيه بكتاب من لا يحضره الإمام، فأجاب ملتمسه. و ورد سرخس و سمع من أبي نصر. محمّد بن أحمد بن تميم السرخسيّ الفقيه. و حدّثه بسمرقند عبدوس بن عليّ الجرجانيّ، و عبد الصمد بن عبد الشهيد الأنصاريّ. و حدّثه بفرغانة تميم بن عبد اللّه القرشيّ، و محمّد بن جعفر البندار، و إسماعيل بن منصور بن أحمد

* (مشايخه و أساتذته)*

أمّا أساتذته و مشايخه الّذين تدور روايته عليهم إجازة و قراءة فبعد المراجعة إلى مشيخة الفقيه و كتبه: الخصال و التوحيد و العلل و العيون و المعاني و غيرها وجدناهم تزيد على مائتي رجلا، قد أوردناهم مفصّلا في رسالة في ترجمته، و قدّمنا قبلا عدّة منهم، و نشير إلى بعض آخر من مشاهيرهم:

1- أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار الأشعريّ القمّيّ. (1)

2- أبو محمّد جعفر بن أحمد بن عليّ الفقيه المروزيّ الإيلاقيّ صاحب المسلسلات. (2)

3- أحمد بن الحسن بن عليّ بن عبد اللّه القطّان. (3)

4- جعفر بن محمّد بن مسرور. (4)

5- الحسن بن يحيى بن ضريس. (5)

____________

(1) علل الشرائع ص 115.

(2) العيون ص 87 و 100. التوحيد ص 73.

(3) المشيخة ص 7.

(4) العيون ص 60 و 150. المشيخة ص 4.

(5) الأمالي ص 234.

71

6- الحسين بن إبراهيم بن ناتانة. (1)

7- الحسين بن أحمد بن إدريس. (2)

8- حمزة بن محمّد العلويّ. (3)

9- عليّ بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ‏ (4)

10- عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق. (5)

11- عليّ بن حاتم القزوينيّ. (6)

12- عليّ بن الحسين والده المعظّم. (7)

13- محمّد بن إبراهيم بن إسحاق المكتب الطالقاني. (8)

14- محمّد بن أحمد ابن أحمد بن سنان المعروف بالسناني. (9)

15- محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد القمّيّ. (10)

16- محمّد بن عليّ ماجيلويه. (11)

17- محمّد بن موسى بن المتوكّل. (12)

18- محمّد بن محمّد بن عصام الكلينيّ‏ (13)

19- محمّد بن القاسم المفسّر. (14)

20- محمّد بن أحمد القضاعيّ.

21- المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلويّ. (15)

____________

(1) مشيخة الفقيه ص 13. العيون ص 50 و 153. الأمالي ص 35.

(2) المشيخة ص 9. العيون ص 21 و 66. المعاني ص 51.

(3) العيون ص 302. التوحيد ص 84. العلل ص 26.

(4) المشيخة ص 1. العيون 152. التوحيد ص 86.

(5) العيون ص 10. التوحيد ص 86 الاكمال ص 44.

(6) المشيخة ص 39. العلل ص 45.

(7) المشيخة ص 1. التوحيد ص 5.

(8) المشيخة ص 32. العيون ص 13. التوحيد ص 51.

(9) المشيخة ص 3. العيون ص 66.

(10) المشيخة ص 1. العيون ص 14. التوحيد ص 6.

(11) المشيخة ص 1 و 3

(12) المشيخة ص 2. الاكمال ص 12. العيون ص 10

(13) المشيخة ص 33. الأمالي ص 166 العلل ص 55. العيون ص 68.

(14) العيون 299.

(15) المشيخة ص 25. العيون ص 47. التوحيد ص 170 العلل ص 28.

72

* (تلامذته و الرواة عنه)*

يستفاد ممّا سمعت آنفا من النجاشيّ: «أنّ شيوخ الطائفة سمعوا منه و هو حدث السنّ» أنّ تلامذته و الراوين عنه كثيرون جدّا، و لم يتيسّر لنا الوقوف على الصحيح من عددهم و استقصائهم، و عاقنا عن ذلك عجل الطباعة، و ما ظفرت به منهم يبلغ خمسة عشر رجلا:

1- أحمد بن محمّد المعمّريّ. (1)

2- أبو الحسين جعفر بن الحسن بن حسكة القمّيّ. (2)

3- الحسن بن الحسين بن عليّ بن بابويه. (3)

4- الحسن بن عبيد اللّه الغضائريّ. (4)

5- الحسين بن عليّ بن بابويه. (5)

6- عبد الصمد بن محمّد التميميّ. (6)

7- عليّ بن أحمد بن العبّاس النجاشيّ والد الرجاليّ الكبير. (7)

8- عليّ بن الحسين الجوزيّ الحسينيّ. (8)

9- عليّ بن محمّد بن عليّ الخزّاز. (9)

10- محمّد بن أحمد بن العبّاس ابن فاخر الدوريستيّ. (10)

11- محمّد بن أحمد بن عليّ القمّيّ المعروف بابن شاذان. (11)

____________

(1) الخرائج ص 247.

(2) فهرست الشيخ الطوسيّ ص 157.

(3) بشارة المصطفى ص 9، 11، 14، 21.

(4) فهرست الشيخ الطوسيّ ص 157.

(5) بشارة المصطفى ص 145.

(6) بشارة المصطفى ص 179 و بعدها.

(7) الرجال للنجاشيّ ص 279.

(8) أمالي الصدوق المجلس الأول، الخرائج ص 247 و 274.

(9) قد أكثر الرواية عنه في كفاية الاثر.

(10) خاتمة المستدرك ص 480، و الخرائج ص 274.

(11) الروضات ص 533، و المجلس الأول من أمالي الصدوق.

73

12- محمّد بن سليمان الحمرانيّ. (1)

13- محمّد بن طلحة بن محمّد. (2)

14- محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد. (3)

15- أبو محمّد هارون بن موسى التلعكبريّ. (4)

* (آثاره الثمينة و مؤلّفاته القيمة)*

يبلغ قائمة مصنّفاته إلى ثلاث مائة مصنّف، نصّ على ذلك شيخ الطائفة في الفهرست و عدّ منها أربعين كتابا، و أورد النجاشيّ في رجاله نحو مائتين من كتبه، و أخرج العلّامة المجلسيّ في البحار عن سبع عشر منها:

1- عيون أخبار الرضا المطبوع بإيران سنة 1275 و 1318.

2 و 3- علل الشرائع و الأحكام و معاني الأخبار المطبوعان بإيران في 1311.

4- إكمال الدين و إتمام النعمة في الغيبة المطبوع بإيران في 1031.

5- التوحيد طبع مرّة بهند سنة 1321 و مرّة اخرى بطهران سنة 1375.

6- الخصال المطبوع بإيران في 1302 و 1347.

7- الأمالي و يسمّى بالمجالس أيضا، طبع بإيران في 1300 و 1374.

8 و 9- ثواب الأعمال و عقاب الأعمال المطبوعان بإيران في 1298 و 1375.

10- الهداية المطبوع بإيران في 1276 في مجموعة تسمّى بالجوامع الفقهيّة.

11- العقائد المطبوع بإيران في 1320 ضميمة الباب الحادي عشر، و في غيرها.

12- صفات الشيعة؛ مخطوط.

13- فضائل الشيعة؛ مخطوط.

14- فضائل الأشهر الثلاثة؛ مخطوط.

____________

(1) فهرست الشيخ الطوسيّ ص 157.

(2) تاريخ بغداد ج 3 ص 89.

(3) فهرست الشيخ الطوسيّ ص 157، و في أماليه قد أكثر النقل عنه.

(4) خاتمة المستدرك ص 524.

74

15- مصادقة الإخوان.

16- النصوص؛ مخطوط.

17- المقنع المطبوع بإيران في 1276 في مجموعة تسمّى بالجوامع الفقهيّة.

و له أيضا كتاب من لا يحضره الفقيه، أحد الجوامع الأربعة الّتي عليها مدار الفقه في الأعصار، طبع ثلاث مرّات: مرّة بتبريز في 1334 و مرّة بلكهنو في مجلّدين و مرّة بطهران. و له أيضا كتاب مدينة العلم، كان أكبر من من لا يحضره الفقيه، و يستفاد من الشهيد في الذكرى أنّه كان موجودا عنده.

* (مرجعيته في الفتيا)*

كانت لشيخنا المترجم مضافا إلى ما مرّ من شيخوخيّته في الحديث و الإجازة و عبقريّته في العلم و العمل مرجعيّة واسعة في الفتيا، ترسل إليه من أرجاء العالم الإسلاميّة أسئلة مختلفة في شتّى العلوم، يوقفك على ذلك ما أثبته النجاشيّ في رجاله من جوابات المسائل، قال: و له كتاب جوابات مسائل الواردة عليه من واسط، كتاب جوابات مسائل الواردة من قزوين، كتاب جوابات مسائل وردت من مصر، جوابات مسائل وردت من البصرة، جوابات مسائل وردت من الكوفة، جواب مسألة وردت عليه من المدائن في الطلاق، كتاب جواب مسألة نيسابور، كتاب رسالته إلى أبي محمّد الفارسيّ في شهر رمضان، كتاب الرسالة الثانية إلى أهل بغداد في معنى شهر رمضان. كما أنّ له مباحثات ضافية و أجوبة شافية، في مناصرة المذهب الحقّ و مناجزة الباطل، منها: ما وقع بحضرة الملك ركن الدولة البويهيّ الديلميّ‏ (1) و ذلك كان بعد أن بلغ صيت فضله الآفاق فأرسل الملك إليه و استدعى حضوره لديه، فحضر (قدّس سرّه) مجلسه فرحّب الملك به، و أدناه من نفسه، و بالغ في تعظيمه و تكريمه و تبجيله، و ألقى إليه مسائل‏

____________

(1) هو أبو عليّ الحسن بن أبي شجاع بويه من آل سابور ذى الاكتاف، الملقب بركن الدولة، صاحب أصفهان و الرى و همدان و جميع عراق العجم، و هو والد عضد الدولة فنا خسرو، كان ملكا جليل القدر، عالى الهمة، توفى ليلة السبت في 284، و ملك أربعا و أربعين سنة و شهرا و تسعة أيام، ترجمه ابن خلكان في تاريخه ج 1 ص 58 و 154 من المطبوع بايران.

75

غامضة في المذهب، فأجاب عنها بأجوبة شافية، و أثبت حقّيّة المذهب ببراهين واضحة، بحيث استحسنه الملك و الحاضرون، و لم يجد بدّا من الاعتراف بصحّتها المخالفون.

و قد كتب الشيخ جعفر بن محمّد الدوريستيّ رسالة في شرح ذلك، و أوردها الفاضل التستريّ في مجالسه. (1) و له مباحثة اخرى مع بعض الملحدين بحضرته، أورد بعضها في ص 52 من إكمال الدين. (2)

* (ولادته)*

ولد (رحمه اللّه) بقم بعد وفاة محمّد بن عثمان العمري، في أوائل سفارة حسين بن روح، و كانت وفاة العمري سنة 305.

* (وفاته و مدفنه)*

توفّي (رحمه اللّه) بالري سنة 381، فيكون عمره ذاك نيّفا و سبعين، و قبره الآن بالري موجود.

(ابن بابويه)*

(أبو الحسن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّيّ والد الصدوق)** (طيب اللّه تربتهما)*

[ولادته بدعاء الحجة (عليه السلام)‏]

يوجد ذكره الخالد في كتب التراجم مشعوفا بالتبجيل و الحفاوة، و الإكبار و الجلالة، قال الرجاليّ الأقدم النجاشيّ في فهرسه ص 184: عليّ بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمّيّ أبو الحسن شيخ القميّين في عصره و متقدّمهم و فقيههم و ثقتهم، كان قدم العراق و اجتمع مع أبي القاسم بن روح (رحمه اللّه)، و سأله مسائل، ثمّ كاتبه بعد ذلك على يد عليّ بن جعفر الأسود، يسأله أن يوصل له رقعة إلى الصاحب (عليه السلام) و يسأله فيها الولد، فكتب إليه: قد دعونا اللّه بذلك و سترزق ولدين ذكرين خيّرين، فولد له‏

____________

(1) راجع مجالس المؤمنين ص 195، المطبوع بطهران.

(2) عدّ النجاشيّ من كتبه: حديث ذكر مجلس الذي جرى له بين يدي ركن الدولة، ذكر مجلس آخر، ذكر مجلس ثالث، ذكر مجلس رابع، ذكر مجلس خامس.

76

أبو جعفر و أبو عبد اللّه من أمّ ولد، و كان أبو عبد اللّه الحسين بن عبد اللّه يقول: سمعت أبا جعفر يقول: أنا ولدت بدعوة صاحب الأمر (عليه السلام) و يفتخر بذلك. ا ه

و قال ابن النديم في فهرسه ص 277: ابن بابويه، و اسمه عليّ بن الحسين بن موسى القمّيّ من فقهاء الشيعة و ثقاتهم. و له ترجمة في رجال الشيخ و فهرسه، و الخلاصة، و سائر التراجم و لا نحتاج إلى الإيعاز إليها بعد ما ورد من الإمام الحسن العسكريّ (عليه السلام) في حقّه في توقيعه الشريف: يا شيخي و معتمدي و فقيهي. (1)

* (أساتذته و مشايخه)*

تتلمذ على عدّة كثيرة من المشايخ و أساتذة الفقه و الحديث و روى عنهم. و إحصاؤهم يتوقّف على تصفّح أسانيد الأخبار، و متون التراجم و الإجازات، فمن ظفرنا بهم:

1- أحمد بن إدريس. (2)

2- أيّوب بن نوح. (3)

3- أحمد بن عليّ التفليسيّ. (4)

4- حبيب بن الحسين الكوفيّ. (5)

5- الحسن بن أحمد المالكيّ. (6)

6- الحسن بن عبد اللّه بن محمّد بن عيسى. (7)

7- الحسن بن قالوليّ. (8)

8- الحسين بن محمّد بن عامر (9) و الظاهر أنّه متّحد مع الحسين بن محمّد بن عمران‏

____________

(1) راجع جامع المقال ص 195.

(2) مشيخة الفقيه ص 120 و العيون ص 17 و 25.

(3) اكمال الدين ص 191.

(4) المجالس ص 182.

(5) العلل 177. و الأمالي ص 85.

(6) العيون ص 172 و 186 و الأمالي ص 183.

(7) العيون ص 15.

(8) ثواب الأعمال ص 95.

(9) العلل س 105 و المشيخة ص 4.

77

ابن أبي بكر الأشعريّ شيخ الكلينيّ و ابن بابويه، و على فرض التعدّد فهو أيضا يعدّ من مشايخه.

9- الحسين بن موسى. (1)

10- سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف الأشعري القمّيّ أبو القاسم المتوفّى سنة 301 و قيل: 299. (2)

11- سعد بن محمّد بن الصالح. (3)

12- سويد بن عبد اللّه. (4)

13- عبد اللّه بن جعفر أبو العبّاس الحميريّ، صاحب كتاب قرب الإسناد. (5)

14- عبد اللّه بن الحسن المؤدّب. (6)

15- عليّ بن إبراهيم بن هاشم أبو الحسن القمّيّ‏ (7) و يستفاد من الأمالي ص 27 و 363 حياته في سنة 307.

16- عليّ بن الحسن بن عليّ الكوفيّ‏ (8) و لعلّه عليّ بن الحسن بن عليّ بن عبد اللّه بن المغيرة الكوفيّ، كما حكى عن الوحيد.

17- عليّ بن الحسين السعدآباديّ. (9)

18- عليّ بن سليمان الرازيّ، (10) و الظاهر أنّ الصحيح «الزراريّ» كما في رجال النجاشيّ، و هو عليّ بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين الزراريّ،

____________

(1) الأمالي ص 397.

(2) المشيخة ص 1 و العيون ص 17 و أكثر ابنه في كتبه الرواية عنه بواسطة أبيه.

(3) الاكمال ص 269.

(4) المشيخة ص 17 و الاكمال ص 91.

(5) المشيخة ص 10 و العيون ص 39.

(6) العلل ص 72 و رجال الشيخ باب من لم يرو عنهم.

(7) فهرست الشيخ الطوسيّ ص 89 و المشيخة ص 1 و العيون ص 53.

(8) المشيخة ص 10 و التوحيد ص 391.

(9) المشيخة ص 22 و العلل ص 134.

(10) العلل ص 139 و 153.

78

19- عليّ بن محمّد بن قتيبة. (1)

20- عليّ بن موسى بن جعفر بن أبي جعفر الكميدانيّ. (2)

21- القاسم بن محمّد بن عليّ بن إبراهيم النهاونديّ وكيل الناحية. (3)

22- محمّد بن أبي عبد اللّه. (4)

23- محمّد بن أبي القاسم ماجيلويه. (5)

24- محمّد بن أحمد بن عليّ بن الصلت. (6)

25- محمّد بن إسحاق بن خزومة النيسابوريّ. (7)

26- محمّد بن الحسن الصفّار (8) المتوفّى سنة 290 بقم.

27- محمّد بن عليّ بن أبي عمر الهمدانيّ. (9)

28- محمّد بن معقل القرميسينيّ. (10)

29- محمّد بن يحيى العطّار. (11)

30- محمّد بن هشام. (12)

31- أحمد بن مطهّر أبو عليّ المطهّر. (13)

32- أبو الحسن العبّاس بن عمر بن عبّاس بن محمّد بن عبد الملك بن أبي مروان‏

____________

(1) الأمالي ص 62.

(2) العيون ص 143 و المشيخة ص 8.

(3) العلل ص 193 و العيون ص 160.

(4) العلل ص 108.

(5) العلل ص 165.

(6) التهذيب ج 1 ص 88 و المعاني ص 14 و الأمالي 46.

(7) العلل ص 127.

(8) الاكمال ص 200.

(9) العقاب ص 21.

(10) العلل ص 71.

(11) المشيخة ص 1 و العيون 16.

(12) ثواب الأعمال ص 16.

(13) خاتمة المستدرك ص 780.

79

الكلودانيّ (رحمه اللّه)، قال: أخذت إجازة عليّ الحسين بن بابويه لمّا قدم بغداد سنة 328 بجميع كتبه. (1)

* (تلامذته و من روى عنه)*

يروي عنه جماعة من المشايخ، منهم:

1- ولده الصدوق محمّد بن عليّ، قد أكثر الرواية عنه في كتبه. (2)

2- ولده الآخر الحسين بن عليّ بن الحسين. (3)

3- أحمد بن داود بن عليّ القمّيّ. (4)

4- هارون بن موسى التلعكبريّ‏ (5)

* (بيته [و علماء نبغوا من هذا البيت الشريف‏])*

بيته في قم من أعظم بيوت الشيعة و أرفعها، يتّصف بالسؤدد و المجد، و قد نبغ من هذا البيت جماعة كثيرة من أعاظم العلماء و المجتهدين، منهم:

1- محمّد بن عليّ بن الحسين الصدوق ولده الأعظم الأكبر و قد تقدّم ترجمته.

2- ولده الآخر الحسين بن عليّ بن الحسين أبو عبد اللّه الثقة، كان كثير الرواية، قال الشيخ الطوسيّ في كتاب الغيبة: قال ابن نوح: قال أبو عبد اللّه بن سورة حفظه اللّه: لأبي الحسن بن بابويه ثلاثة أولاد: محمّد و الحسين فقيهان ماهران في الحفظ، يحفظان ما لا يحفظ غيرهما من أهل قم، و لهما أخ ثالث و اسمه الحسن، و هو الأوسط مشتغل بالعبادة و الزهد، لا يختلط بالناس، و لا فقه له، قال ابن سورة: كلّما روى أبو جعفر و أبو عبد اللّه ابنا عليّ بن الحسين شيئا يتعجّب الناس من حفظهما، و يقولون لهما: هذا الشأن خصوصيّة لكما بدعوة الإمام (عليه السلام) لكما، و هذا أمر مستفيض في أهل قم انتهى.

____________

(1) رجال النجاشي ص 185.

(2) راجع المشيخة و سائر كتبه.

(3) رجال النجاشيّ ص 50.

(4) التهذيب ج 1 ص 95. و قال النجاشيّ: أحمد بن داود بن على القمّيّ، أخو شيخنا الفقيه القمّيّ كان ثقة ثقة، كثير لحديث، صحب أبا الحسن على ابن الحسين بن بابويه، و له كتاب نوادر. راجع رجاله ص 69.

(5) رجال الشيخ باب من لم يرو عنهم، في ترجمة ابن بابويه.

80

له كتب، منها: كتاب التوحيد و نفي التشبيه، و كتاب عمله للصاحب أبي القاسم بن عبّاد.

روى عن جماعة و عن أبيه و أخيه، و يروي عنه السيّد المرتضى. ترجمه النجاشيّ‏ (1) و الشيخ في الرجال‏ (2) و العلّامة في الخلاصة، و غيرهم من علماء الرجال. (3)

3- ولده الأوسط الحسن بن عليّ، كان من أهل الزهد و العبادة، غير مختلط بالناس، و لم يكن له فقه.

4- حسين بن الحسن بن محمّد بن موسى بن بابويه، عدّه الشيخ (رحمه اللّه) في باب من لم يرو عنهم، و قال: كان فقيها عالما، روى عن خاله عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه، و محمّد بن الحسن بن الوليد و عليّ بن محمّد ماجيلويه و غيرهم، روى عنه جعفر بن عليّ بن أحمد القمّيّ و محمّد بن أحمد بن سنان و محمّد بن عليّ ملييه. انتهى. و نقل في جامع الرواة رواية محمّد بن إسماعيل و أحمد بن محمّد و محمّد بن عليّ بن محبوب أيضا عنه، و روايته عن بكر بن صالح و محمّد بن سنان و جعفر بن بشير. (4)

5- الحسن بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن بابويه، عنونه الشيخ منتجب الدين و لقّبه بالشيخ ثقة الدين، و قال: إنّه فقيه صالح. (5)

6- الحسن بن الحسين بن بابويه القمّيّ شمس الإسلام، نزيل الري، المدعوّ حسكا، ثقة وجه، قرأ على أبي جعفر الطوسيّ جميع تصانيفه بالغريّ على ساكنه السلام، و قرأ على الشيخين: سلّار بن عبد العزيز و ابن البرّاج جميع تصانيفهما، و له تصانيف في الفقه، منها: كتاب العبادات، و كتاب الأعمال الصالحة، و كتاب سير الأنبياء و الأئمّة، أخبرنا بها الوالد عنه. قاله منتجب الدين. (6)

7- عبد اللّه بن الحسن بن الحسين بن بابويه، يروي عن سلّار بن عبد العزيز. (7)

____________

(1) رجال النجاشيّ ص 50

(2) باب من لم يرو عنهم‏

(3) راجع تنقيح المقال ج 1 ص 328

(4) تنقيح المقال ج 1 ص 325. أقول: كلام الأردبيليّ لا يخلو عن تأمل.

(5) تنقيح المقال ج 1 ص 274

(6) راجع فهرست الشيخ منتجب الدين، و أمل الآمل ص 38 و تنقيح المقال ج 1 ص 273، و ج 2 ص 42.

(7) تنقيح المقال ج 2 ص 42.

81

8- هبة اللّه بن الحسن بن الحسين بن بابويه، الشيخ أبو المفاخر، عنونه منتجب الدين كذلك، و قال: فقيه صالح. (1)

9- سعد بن الحسن بن الحسين بن بابويه، فقيه صالح ثقة، قاله منتجب الدين. (2)

10- إسحاق بن محمّد بن الحسن بن الحسين بن بابويه، قرأ على الشيخ الموفّق أبي جعفر جميع تصانيفه، و له روايات الأحاديث، و مطوّلات و مختصرات في الاعتقاد، عربيّة و فارسيّة، أخبرنا بها الشيخ الوالد موفّق الدين عبيد اللّه بن الحسن بن الحسين بن بابويه عنه. قاله الشيخ منتجب الدين. (3)

11- إسماعيل بن محمّد بن بابويه، ذكره منتجب الدين، و ذكر فيه ما ذكر في أخيه إسحاق بعينه. (4)

12- نجم الدين عليّ بن محمّد بن الحسن بن الحسين بن بابويه القمّيّ أبو الحسن، فقيه فاضل، قاله الشيخ منتجب الدين. (5)

13- عليّ بن محمّد بن حيدر بن بابويه، فاضل فقيه، يروي عن أبي عليّ الطوسيّ. (6)

14- بابويه بن سعد بن محمّد بن الحسن بن الحسين بن عليّ بن بابويه، فقيه صالح مقرى، قرأ على الجدّ شمس الإسلام الحسن بن الحسين بن بابويه، و له كتاب حسن في الأصول و الفروع سمّاه الصراط المستقيم، قرأ عليه الشيخ منتجب الدين. (7)

15- الشيخ منتجب الدين، أبو الحسن عليّ بن عبيد اللّه بن الحسن بن الحسين بن الحسن بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه، كان فاضلا عالما ثقة صدوقا محدّثا حافظا علّامة راوية، له كتاب الفهرست في ذكر مشايخ المعاصرين للشيخ الطوسيّ‏

____________

(1) تنقيح المقال ج 2 ص 9290 أمل الآمل ص 73

(2) أمل الآمل ص 55 و تنقيح المقال ج 2 ص 12.

(3) أمل الآمل ص 34 و تنقيح المقال ج 1 ص 121.

(4) أمل الآمل ص 35 و تنقيح المقال ج 1 ص 142.

(5) أمل الآمل ص 54 و تنقيح المقال ج 2 ص 303.

(6) أمل الآمل ص 54

(7) راجع أمل الآمل ص 35 و تنقيح المقال ج 1 ص 160

82

(رحمه اللّه) و المتأخّرين إلى زمانه، و كتاب الأربعين عن الأربعين، و رسالة المواسعة، يروي عن أبيه و عن ابن عمّه الشيخ بابويه، و يروي عنه محمّد بن محمّد بن عليّ الحمدانيّ القزوينيّ. (1)

* (مؤلّفاته)*

قال ابن النديم في فهرسته: قرأت بخطّ ابنه أبي جعفر محمّد بن عليّ على ظهر جزء:

قد أجزت لفلان بن فلان كتب أبي عليّ بن الحسين و هي مأتا كتاب، و كتبي و هي ثمانية كتب. (2)

و هو كما ترى يدلّ على أنّ كتب شيخنا المترجم تبلغ مائتي كتاب، لكن لم يبيّن في الفهارس أسماؤها و مواضيعها إلّا قليل منها، قال النجاشيّ في فهرسه ص 185:

له كتب، منها:

1- كتاب التوحيد.

2- كتاب الوضوء.

3- كتاب الصلاة.

4- كتاب الجنائز.

5- كتاب الإمامة و التبصرة من الحيرة.

6- كتاب الإملاء نوادر.

7- كتاب المنطق.

8- كتاب الإخوان.

9- كتاب النساء و الولدان.

10- كتاب الشرائع و هي الرسالة إلى ابنه.

11- كتاب تفسير.

12- كتاب النكاح.

____________

(1) أمل الآمل ص 54، تنقيح المقال ج 2 ص 297.

(2) فهرست ابن النديم ص 277.

83

13- كتاب مناسك الحجّ.

14- كتاب قرب الإسناد.

15- كتاب التسليم.

16- كتاب الطبّ.

17- كتاب المواريث.

18- كتاب المعراج. انتهى. و أوردها أيضا الشيخ الطوسيّ مع اختلاف في فهرسته. (1)

و من المأسوف عليه أنّ جلّ كتبه ضاعت و لم يصل إلينا شي‏ء منها، نعم كان كتاب الإمامة و التبصرة من الحيرة عند العلّامة المجلسيّ ينقل عنه في كتابه البحار، لكن هو أيضا ضاع بعده، و في كون ذلك الكتاب كتاب الإمامة و التبصرة لعليّ بن بابويه إشكال ذكره العلّامة النوريّ في خاتمة المستدرك، و أوعز إليه العلّامة الرازيّ في الذريعة، قال: بالرجوع إلى سند روايات هذا الكتاب الّتي نقلها العلّامة المجلسيّ عنه في البحار يحصل الجزم بأنّه ليس هذا الكتاب لوالد الصدوق، لأنّه يروي مؤلّفه فيه عن هارون ابن موسى التلعكبريّ المتوفّى سنة 385 و عن أبي المفضّل الشيبانيّ المتوفّى سنة 387 و عن الحسن بن حمزة العلويّ، و عن سهل بن أحمد الديباجيّ المتوفّى بعد سنة 370، و عن أحمد بن عليّ الراوي عن محمّد بن الحسن بن الوليد الّذي توفّي سنة 343، فكيف يكون من يروي عن هؤلاء المشايخ هو والد الصدوق الّذي توفّي سنة 329. ا ه. (2)

و صرّح المقدس الأردبيليّ في حديقة الشيعة بأنّ قرب الإسناد لعليّ بن بابويه وقع بيده، بعد تأليفه كتاب آيات الأحكام و كان بخطّ مؤلّفه، و قد أخرج منه في حديقة الشيعة. (3)

____________

(1) فهرست الشيخ الطوسيّ ص 93.

(2) الذريعة ج 2 ص 342.

(3) المستدرك ج 3 ص 529.

84

* (مولده و وفاته و مدفنه)*

لم يسجّل في التراجم تاريخ ولادته، و لعلّه كان حدود سنة 260، و كان مولده بقم و نشأ بها، و تتلمذ على مشايخها، و قدم العراق و اجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روح و سأله مسائل، و قدم مرّة اخرى‏ (1) سنة 328، و أجاز في تلك السنة العبّاس ابن عمر فيها و توفّي (رحمه اللّه) في سنة 328 (2) سنة تناثر النجوم ببلدة قم و دفن فيها، و قبره معروف فيها.

(أبو العباس الحميري)

[الثناء عليه‏]

عبد اللّه بن جعفر بن الحسين‏ (3) بن مالك بن جامع الحميريّ أبو العبّاس القمّيّ، كان فقيها، ثقة، من أصحابنا الإماميّة، شيخا من مشايخ الحديث و مؤلّفيهم. أورده الشيخ في رجاله في أصحاب الهاديّ و العسكريّ (عليهما السلام) و وصفه النجاشيّ: بشيخ القميّين و وجههم، و قال: قدم الكوفة سنة نيّف و تسعين و مأتين، و سمع أهلها منه فأكثروا، و صنّف كتبا كثيرة، يعرف منها: كتاب الإمامة، كتاب الدلائل، كتاب العظمة و التوحيد، كتاب الغيبة و الحيرة، كتاب فضل العرب، كتاب التوحيد و البداء و الإرادة و الاستطاعة و المعرفة، كتاب قرب الإسناد إلى الرضا، كتاب قرب الإسناد إلى أبي جعفر بن الرضا (عليهما السلام)، (4) كتاب ما بين هشام بن الحكم و هشام بن سالم، و القياس و الأرواح و الجنّة و النار، و الحديثين المختلفين، مسائل الرجال و مكاتباتهم أبا الحسن الثالث (عليه السلام)، مسائل لأبي محمّد الحسن (عليه السلام) على يد محمّد بن عثمان العمريّ، كتاب قرب الإسناد إلى صاحب الأمر (عليه السلام)، مسائل أبي محمّد و توقيعات، كتاب الطبّ. أخبرنا عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن‏

____________

(1) أقول: الظاهر من كلام النجاشيّ أن تولد ولده محمّد بن عليّ بن الحسين كان بعد قدومه العراق، فلو كان هذا في سنة 328 فكيف يمكن أن يروى ابنه محمّد بن على عنه؟ مع أنّه توفى في هذه السنة بعد رجوعه إلى قم، فلا بدّ أن يكون له قدوم إلى العراق قبل هذا حدود سنة 305.

(2) إكمال الدين ص 276.

(3) أو الحسن على اختلاف.

(4) طبع بتهران سنة 1370.

85

محمّد بن يحيى العطّار عنه بجميع كتبه. (1) و وثّقه الشيخ في الفهرست و عدّ من كتبه كتاب قرب الإسناد، (2) و ترجمه العلّامة في القسم الأوّل من الخلاصة مع تبجيله و إكباره و توثيقه‏ (3) و له في تراجم المتأخّرين ذكر جميل مع التوثيق. (4)

* (مشايخه)*

يروي مولانا المترجم عن جماعة من المشايخ، منهم من روى عنهم في كتابه قرب الإسناد، و هم:

1- أبو غالب أحمد بن محمّد بن سليمان الزراريّ الكوفيّ «ص 176».

2- أحمد بن محمّد بن إسحاق «ص 16».

3- أحمد بن محمّد بن عيسى «ص 76».

4- ابن أبي حمزة «ص 173».

5- أيّوب بن نوح «ص 76».

6- الحسن بن عليّ بن النعمان «ص 123».

7- حسن بن الجهم «ص 174».

8- الحسن بن ظريف «ص 42».

9- السنديّ بن محمّد «ص 25».

10- الريّان بن الصلت «ص 148».

11- عليّ بن إسماعيل «ص 125».

12- عبد اللّه بن عامر «ص 125».

13- عليّ بن سليمان بن رشيد «ص 123».

14- عبد اللّه بن محمّد بن عيسى «ص 76».

15- عبد اللّه بن الحسن العلويّ «ص 83».

____________

(1) رجال النجاشيّ ص 152.

(2) راجع ص 102 منه.

(3) راجع ص 52 منه.

(4) راجع جامع الرواة ج 1 ص 478، تنقيح المال ج 2 ص 174.

86

16- محمّد بن عيسى «ص 8».

17- محمّد بن خالد الطيالسيّ «ص 15».

18- محمّد بن الوليد الخزّاز «ص 78».

19- محمّد بن عبد الحميد «ص 46».

20- محمّد بن عليّ بن خلف العطّار «ص 75».

21- محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب «ص 176».

22- موسى بن جعفر البغداديّ «ص 144».

23- معاوية بن حكيم «ص 151».

24- الفضل الواسطيّ «ص 174».

25- عبد الصمد «ص 46».

26- هارون بن مسلم «ص 2».

27- هيثم بن أبي المسروق «ص 25».

و منهم من ذكروا في التراجم و غيره و هم:

1- الحسن بن عليّ بن كيسان.

2- حسين بن مالك‏

3- محمّد بن جزك.

4- إبراهيم بن مهزيار.

5- عليّ بن محمّد بن سالم.

6- محمّد بن الحسن بن شمّون البصريّ.

7- يعقوب بن يزيد الأنباريّ. (1)

* (الراوون عنه)*

و يروي عنه عدّة من المشايخ، منهم:

1- أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار. (2)

____________

(1) راجع جامع الرواة ج 1 ص 478. و كامل الزيارة ص 31 و 68 و 149 و 174.

(2) رجال النجاشيّ ص 152.

87

2- سعد بن عبد اللّه.

3- عليّ بن الحسين بن بابويه.

4- محمّد بن أحمد بن يحيى.

5- محمّد بن الحسن الصفّار.

6- محمّد بن الحسن بن الوليد.

7- محمّد بن عبد اللّه بن جعفر ابنه.

8- محمّد بن قولويه.

9- محمّد بن عليّ بن محبوب.

10- محمّد بن يحيى العطّار.

11- محمّد بن موسى بن المتوكّل. (1)

12- أحمد بن محمّد أبو غالب الزراريّ. (2)

13- محمّد بن الحسين بن أحمد. (3)

(أبو جعفر الحميري [محمّد بن عبد اللّه بن جعفر])

[الثناء عليه‏]

محمّد بن عبد اللّه بن جعفر بن الحسين بن جامع بن مالك الحميريّ، أبو جعفر القمّيّ من أعاظم المشايخ، و أجلّاء هذه الطائفة و مصنّفيهم، أورده أصحابنا في كتبهم التراجم و صرّحوا بوثاقته و وجاهته و أنّه من المشايخ العظام، يوجد ترجمته في رجال النجاشيّ ص 251، و في فهرست الشيخ ص 156، و في رجاله في باب من لم يرو عنهم، و في القسم الأوّل من الخلاصة ص 77 للعلّامة الحلّيّ، و في غيره من تراجم المتأخّرين.

قال النجاشيّ: كان ثقة وجها، كاتب صاحب الأمر (عليه السلام)، و سأله مسائل في أبواب الشريعة، قال لنا أحمد بن الحسين: وقعت هذه المسائل إليّ في أصلها و التوقيعات بين السطور، و كان له أخوه جعفر و الحسين و أحمد كلّ منهم كان له مكاتبة، و لمحمّد

____________

(1) ذكرهم الشيخ في الفهرست ص 152. و الأردبيليّ في جامع الرواة ج 1 ص 478.

(2) توجد في أمالي المفيد روايات كثيرة عنه.

(3) التهذيب ج 2 ص 38.

88

كتب، منها: كتاب الحقوق، كتاب الأوائل، كتاب السماء، كتاب الأرض، كتاب المساحة و البلدان، كتاب إبليس و جنوده، كتاب الاحتجاج. ا ه.

و حكى العلّامة المجلسيّ‏ (1) عن ابن إدريس أنّ كتاب قرب الإسناد له أيضا، و قال: و ظنّي أنّ الكتاب لوالده و هو راو له، كما صرّح به النجاشيّ. انتهى. أقول: قد عرفت في ترجمة أبيه أنّ النجاشيّ و الشيخ قد صرّحا بأنّه لأبيه عبد اللّه بن جعفر، فليراجع.

* (الراوون عنه)*

يروي مولانا المترجم عن أبيه كثيرا، (2) و يروي عنه جماعة، منهم:

1- أحمد بن هارون الفاميّ.

2- جعفر بن الحسين. (3).

3- أحمد بن داود القمّيّ.

4- محمّد بن يعقوب. (4)

5- سعد بن عبد اللّه. (5)

6- عليّ بن حاتم بن أبي حاتم. (6)

7- جعفر بن محمّد بن قولويه. (7)

8- الشريف أبو محمّد الحسن بن حمزة الطبريّ الحسينيّ. (8)

____________

(1) الفصل الأول من البحار.

(2) راجع قرب الإسناد المطبوع.

(3) فهرست الشيخ ص 156.

(4) جامع الرواة ج 2 ص 140.

(5) تنقيح المقال ج 3 ص 140.

(6) رجال النجاشيّ ص 252.

(7) بشارة المصطفى ص 87.

(8) بشارة المصطفى ص 84.

89

(الصفار [محمّد بن الحسن بن فروخ الصفّار])

[الثناء عليه‏]

هو محمّد بن الحسن بن فروخ الصفّار، مولى عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد اللّه ابن السائب بن مالك بن عامر الأشعريّ، أبو جعفر الأعرج.

قال النجاشيّ في ص 251 من رجاله: كان وجها في أصحابنا القميّين، ثقة، عظيم القدر، راجحا، قليل السقط في الرواية. ا ه. و تبعه على ذلك العلّامة الحلّيّ في القسم الأوّل من الخلاصة ص 77، و أورده الشيخ في رجاله في أصحاب الإمام الحسن العسكريّ (عليه السلام)، و ترجمه أيضا في الفهرست. (1) و له في كتب تراجم المتأخّرين ذكر مشفوع بالوثاقة و جلالة القدر، و ثقافته و فضله أشهر من أن يحتاج إلى سرد ما قيل في حقّه.

* (مؤلّفاته)*

له كتب كثيرة، منها: كتاب الصلاة، كتاب الوضوء، كتاب الجنائز، كتاب الصيام كتاب الحجّ، كتاب النكاح، كتاب الطلاق، كتاب العتق و التدبير و المكاتبة، كتاب التجارات، كتاب المكاسب، كتاب الصيد و الذبائح، كتاب الحدود، كتاب الديات، كتاب الفرائض، كتاب المواريث، كتاب الدعاء، كتاب المزار، كتاب المثالب، كتاب بصائر الدرجات، و غيرها. (2) و أخرج العلّامة المجلسيّ من كتابه بصائر الدرجات كثيرا في البحار، و طبع البصائر بإيران سنة 1285.

* (مشايخه و من روى عنهم)*

روى من جماعة كثيرين من مشايخ الحديث يبلغ عددهم مائة و ثلاثين رجلا، منهم:

1- أحمد بن محمّد بن خالد.

2- أحمد بن محمّد بن عيسى.

3- إبراهيم بن هاشم.

4- إبراهيم بن إسحاق.

5- أحمد بن جعفر.

6- أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال‏

7- أحمد بن موسى.

8- أحمد بن الحسين بن سعيد.

____________

(1) رجال النجاشيّ ص 251.

(2) راجع لتفصيل كتبه رجال النجاشيّ.

90

9- أحمد بن محمّد السيّاريّ.

10- أحمد بن محمّد بن عبد العزيز

11- أحمد بن محمّد بن إسماعيل. (1)

12- أحمد بن زكريّا.

13- أحمد بن إبراهيم.

14- أبو الفضل العلويّ.

15- إسماعيل بن شعيب.

16- بنان بن محمّد.

17- الحسن بن عليّ بن فضّال.

18- الحسن بن موسى الخشّاب.

19- الحسين بن محمّد بن عامر.

20- الحسن بن محبوب.

21- الحسن بن عليّ بن عبد اللّه بن المغير

22- الحسين بن عليّ الدينوريّ.

23- الحسين بن محمّد القاسانيّ.

24- الحسن بن أحمد بن محمّد بن سلمة

25- الحسن بن عليّ أبو محمّد الحجّال.

26- عبد اللّه بن محمّد بن عيسى.

27- عبد اللّه بن جعفر الحميريّ.

28- عبد اللّه بن محمّد بن الحسين.

29- عبّاد بن سليمان.

30- العبّاس بن معروف.

31- عمران بن موسى.

32- عليّ بن إسماعيل.

33- عامر بن عبد اللّه.

34- عمّار بن موسى.

35- عليّ بن خالد.

36- محمّد بن حسّان.

37- محمّد بن الجعفيّ.

38- محمّد بن عيسى.

39- محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب.

40- محمّد بن عبد الجبّار.

41- محمّد بن عبد الحميد.

42- محمّد بن حمّاد.

43- محمّد بن هارون.

44- محمّد بن إسماعيل.

45- محمّد بن عليّ بن سعيد الزيّات.

46- معاوية بن حكيم.

47- محمّد بن جزك.

48- موسى بن جعفر بن محمّد بن عبد اللّه.

49- هيثم النهديّ.

50- محمّد بن يعلى الأسلم.

51- المنبّه بن عبد اللّه أبو الجوزاء.

52- السنديّ بن محمّد.

53- سلام بن أبي عمرة الخراسانيّ.

54- سلمة بن الخطّاب.

55- حمزة بن يعلى.

56- منصور بن العبّاس.

57- أحمد بن إسحاق بن عبد اللّه.

____________

(1) كذا في البصائر، و فيه تأمل، و لعلّ الصحيح أحمد بن محمّد عن محمّد بن إسماعيل.

91

* (الراوون عنه)*

يروي عنه جماعة، منهم:

1- أحمد بن داود بن عليّ القمّيّ.

2- أحمد بن إدريس.

3- أحمد بن محمّد.

4- سعد بن عبد اللّه.

5- عليّ بن الحسين بن بابويه.

6- محمّد بن جعفر المؤدّب‏

7- محمّد بن الحسن الوليد.

8- محمّد بن الحسين.

9- محمّد بن يحيى العطّار.

* (وفاته)*

توفّي (قدّس سرّه) بقم سنة 290.

(الشيخ الطوسيّ)

هو أبو جعفر محمّد بن الحسن بن عليّ الطوسيّ شيخ الطائفة و فقيه الامّة، المجمع على وثاقته و تبحّره في العلوم و الفنون.

* (الثناء عليه)*

قال النجاشيّ في ص 287 من رجاله: جليل من أصحابنا، ثقة، عين، من تلامذة شيخنا أبي عبد اللّه. و قال محمّد بن إدريس في ص 5 من السرائر: الشيخ السعيد الصدوق أبو جعفر الطوسيّ، رضي اللّه عنه و تغمّده اللّه تعالى برحمته. و قال العلّامة الحلّيّ في ص 72 من الخلاصة: شيخ الإماميّة و وجههم (قدس الله روحه)، رئيس الطائفة، جليل القدر، عظيم المنزلة، ثقة، صدوق، عين، عارف بالأخبار و الرجال و الفقه و الأصول و الكلام و الأدب، جميع الفضائل تنسب إليه، صنّف في كلّ فنون الإسلام، و هو المهذّب للعقائد

92

في الأصول و الفروع، الجامع لكمالات النفس في العلم و العمل.

و قال ابن داود: شيخنا الطائفة و عمدتها (قدس الله روحه)، حاله أوضح من أن يوضح. (1)

و قال القاضي التستريّ: هو من أكابر مجتهدي الإماميّة و من مشاهيرهم. (2)

و قال الحسين بن عبد الصمد الحارثيّ: إمام وقته، و شيخ عصره، و رئيس هذه الطائفة و عمدتها، بل رئيس العلماء كافّة في وقته، حاله و جلالة قدره أوضح من أن يوضح، اعترف بفضله و عزارة علمه و علوّ شأنه الخاصّة و العامّة. (3)

و قال العلّامة المجلسيّ: ثقة، فضله و جلالته أشهر من أن يحتاج إلى البيان. (4)

و قال الشيخ الحرّ: الشيخ الثقة الجليل رئيس الطائفة. (5)

و قال البحرانيّ: شيخ الطائفة المحقّة، و رئيس الملّة الحقّة، إليه انتهت رئاسة المذهب في وقته، و أذعن بفضله الخاصّ و العامّ و المخالف و المؤالف. (6) و أطراه بهذه الكلمة السيّد محمّد شفيع أيضا. (7)

و قال العلّامة الطباطبائيّ في فوائد الرجاليّة: شيخ الطائفة المحقّة، و رافع أعلام الشريعة الحقّة، إمام الفرقة بعد الأئمّة المعصومين، و عماد الشيعة و الإماميّة بكلّ ما يتعلّق بالمذهب و الدين، محقّق الأصول و الفروع، و مهذّب فنون المعقول و المسموع، شيخ الطائفة على الإطلاق، و رئيسها الّذي تلوي إليه الأعناق، صنّف في جميع علوم الإسلام، و كان القدوة في ذلك و الإمام؛ أمّا التفسير فله فيه كتاب التبيان الجامع لعلوم القرآن، و أمّا الحديث فإليه تشدّ الرحال، و به يبلغ رجاله منتهى الآمال، و أمّا الفقه فهو خرّيت هذه الصناعة، و الملقى إليه زمام الانقياد و الطاعة، و كلّ من تأخّر عنه من‏

____________

(1) روضات الجنّات: ص 556.

(2) مجالس المؤمنين: ص 207.

(3) وصول الأخيار: ص 71.

(4) الوجيزة: ص 163.

(5) خاتمة الوسائل، الفائدة الخامسة.

(6) لؤلؤة البحرين ص 245.

(7) الروضة البهية ص 180.

93

الفقهاء الأعيان فقد تفقّه على كتبه و استفاد منها نهاية أربه و منتهى مطلبه. إ ه (1)

و أثنى عليه بهذه الكلمة العلّامة النوريّ في خاتمة المستدرك ص 505.

و قال الشيخ أسد اللّه التستريّ: الشيخ الإمام، المعظّم الصمصام، و البحر الزاخر القمقام، رئيس المذهب و شيخ الطائفة، و قدوة الفرقة الناجية النافعة، و باني مباني كلّ علم و عمل و مثوبة و مكرمة و مأدبة و فضيلة و منقبة. (2)

هذه جملة من كلمات علماء الخاصّة في مدحه و إطرائه، و في غير ذلك من تراجمهم كلمات ضافية تدلّ على ثقافته و وثاقته و عظمته، فمن شاء استزادة فليراجع روضات الجنّات، و منتهى المقال، و تنقيح المقال، و جامع الرواة، و الكنى و الألقاب، و غيرها.

و أمّا ما هتف به علماء العامّة فقد قال ابن حجر:

فقيه الشيعة، أخذ عن ابن النعمان أيضا و طبقته، له مصنّفات كثيرة في الكلام على مذهب الإماميّة، و جمع تفسير القرآن، و أملى أحاديث و حكايات في مجلس حدّث عن المفيد، روى عنه ابنه الحسن و غيره. إ ه (3)

و قال ابن كثير الشاميّ في تاريخه: كان فقيه الشيعة، مشتغلا بالإفادة في بغداد إلى أن وقعت الفتنة بين الشيعة و السنّة سنة 448، و احترق كتبه و داره في باب الكرخ، فانتقل إلى النجف، و بقي هناك إلى أن توفّي في شهر المحرّم سنة 460.

و قال صاحب تاريخ مصر و القاهرة: فقيه الإماميّة و عالمهم و صاحب التصانيف، منها: تفسير كبير في عشرين مجلّدا، جاور النجف و مات فيه، و كان رافضيّا قويّ التشيّع. (4)

و قال ابن الجوزيّ في تاريخه فيمن توفّي سنة 460: من الأكابر أبو جعفر الطوسيّ فقيه الشيعة، توفّي بمشهد أمير المؤمنين (عليه السلام). (5)

____________

(1) اسقطنا من كلامه جملا كثيرة، و تمامه يشتمل على فوائد جمّة، فمن شاء الوقوف عليه فليراجع فوائد الرجالية أو روضات الجنّات ص 556.

(2) مقابس الأنوار ص 6.

(3) لسان الميزان ج 5 ص 135.

(4) مجالس المؤمنين ص 207.

(5) روضات الجنّات ص 556.

94

«مؤلّفاته»

له تآليف ثمينة و تصانيف قيّمة، من الفقه، و الحديث، و الأصول، و الكلام، و التفسير، و الرجال، و مسائل الخلاف، و غيرها من العلوم الإسلاميّة، لم تزل منذ أوّل تأليفها إلى الآن مصدرا و مرجعا لأصحاب العلوم المختلفة، و كانت من أوثق المصادر عند العلماء أجمع، أوردها أصحاب الفهارس في كتبهم مع الإيعاز إلى أساميها و مواضيعها.

و قد أخرج العلّامة المجلسيّ (قدّس سرّه) عن جملة منها في الكتاب نشير إليها:

1- المجالس المشتهر بالأماليّ. (1)

2- الغيبة. (2)

3- المصباح الكبير. (3)

4- المصباح الصغير. (4)

5- الخلاف، و هو كتاب لم يعمل مثله في مسائل الخلاف. (5)

6- المبسوط، قد أكثر فيه الفروع الفقهيّة، و فيه من دقائق الأنظار ما لم يحوه غيره. (6)

7- النهاية في الفروع الفقهيّة الّتي ضمّنها متون الأخبار. (7)

8- الفهرست، يذكر فيه أصحاب الكتب و الأصول، و يشير إلى أسانيده إليها عن مشايخه، (8) و هو كغيره من كتبه كان منذ تأليفه حتّى اليوم مصدرا للعلماء في علم الرجال، و لغير واحد من العلماء ذيول له، قد عمدوا فيها إلى ذكر من بعد الشيخ من المشايخ و العلماء. (9)

____________

(1) طبع مع أمالى ابنه بايران سنة 1313.

(2) طبع بتبريز سنة 1324.

(3) طبع بايران في 1338.

(4) مخطوط يوجد مع المصباح الكبير في مكتبة الصدر و مكتبة الشيخ هادى كاشف الغطاء، و مكتبة المشكاة. راجع الذريعة ج 8 ص 176.

(5) طبع بطهران بأمر آية اللّه سماحة العلامة البروجردى مد ظله العالى في 1369.

(6) طبع بايران في 1271.

(7) طبع بايران في 1276، ضميمة مجموعة تسمى بالجوامع الفقهيّة.

(8) طبع في ليدن، و في النجف الأشرف سنة 1256 و في كلكته الهند سنة 1271.

(9) راجع ترجمتنا لابن شهرآشوب و الشيخ منتجب الدين.

95

9- الرجال، يذكر فيه أصحاب كلّ من المعصومين من أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) إلى الحجّة المنتظر (عليه السلام) و في آخره يذكر من لم يرو عنهم (عليهم السلام). (1)

10- تفسير التبيان في علوم القرآن، و هو كتاب كبير غزير. (2)

11- تلخيص الشافي. (3)

12- العدّة في أصول الفقه، (4) و هو أبسط ما الّف في الأصول عند القدماء، نقّح فيه مباني الفقه بما لا مزيد عليه في عصره. و للمولى خليل القزوينيّ شرح له.

23- الاقتصاد، الهادي إلى طريق الرشاد، (5) فيما يجب على العباد من أصول العقائد و العبادات الشرعيّة على وجه الاختصار.

14- الإيجاز، في الفرائض. (6)

15- الجمل و العقود، في العبادات. (7)

16- أجوبة المسائل الحائريّة، يذكر في الفهرست أنّه نحو ثلاث مائة مسألة و ينقل عنه ابن إدريس في مستطرفات السرائر بعنوان الحائريّات.

و له أيضا غير ما ذكر تآليف أوردها نفسه في الفهرست، و معاصره الرجاليّ الكبير النجاشيّ في فهرسته، منها: كتاب تهذيب الأحكام‏ (8) يشتمل على كتب الفقه من الطهارة إلى الديات، عدد أحاديثه 13590 و عدد أبوابه 393، و كتاب الاستبصار فيما اختلف من الأخبار (9) و هو يشتمل على عدّة كتب التهذيب، غير أنّ هذا مقصور على ذكر ما

____________

(1) مخطوط له نسخ كثيرة، منها: نسخة استنسختها من نسخة مغلوطة، و نسخة في مكتبة الجامعة الفيضية بقم، و نسختان في الخزانة الرضوية تاريخ كتابة أحدهما 676 و الأخرى 1012.

(2) طبع بايران في 1365، و اختصره محمّد بن إدريس العجليّ صاحب السرائر، و المختصر مخطوط توجد نسخة منه بجامعة طهران كتابتها في 1105.

(3) طبع مع الشافي بايران في 1201.

(4) طبع مرة بايران في 1313 و اخرى ببمبئى في 1318.

(5) مخطوط يوجد في مكتبة الشيخ محمّد حسين بن محمّد قاسم القومشهى النجفيّ، و في مكتبة الشيخ هادى آل كاشف الغطاء، و في غيرهما. راجع الذريعة ج 2 ص 270.

(6) مخطوط يوجد في مكتبة الشيخ هادى المتقدم ذكره و في غيرها. راجع الذريعة ج 2 ص 486.

(7) مخطوط، يوجد منه نسخ في النجف و في طهران، راجع الذريعة ج 5 ص 145.

(8) طبع بايران في مجلدين في سنة 1318.

(9) طبع بلكهنو في 1307 في مجلدين. و في النجف في أربع مجلدات‏

96

اختلف من الأخبار، و الأوّل يجمع الخلاف و الوفاق، عدد أحاديثه 5511 و عدد أبوابه 925، و هما من الجوامع الأربعة الحديثيّة الّتي تدور عليها رحى الفقه، و كان عليها المعوّل في جميع الأعصار.

* (مشايخه و أساتذته)*

روى الشيخ (قدّس سرّه) في كتبه عن جماعة كثيرين منهم الذين يدور عليهم أكثر رواياته و يعبّر عنهم بعدّة من أصحابنا، أو جماعة من أصحابنا؛ و منهم غير هؤلاء.

فكلّما ذكر العدّة أو الجماعة عن أحمد بن محمّد بن سليمان الزراريّ، أو عن أحمد ابن محمّد بن الحسن بن الوليد، أو أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع الصيمريّ، أو جعفر بن محمّد ابن قولويه، أو حسن بن حمزة العلويّ فالظاهر أنّه أراد منهم: شيخه محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد، و الحسين بن عبيد اللّه أبا عبد اللّه الغضائريّ، و أحمد بن عبدون المعروف بابن حاشر و غيرهم. (1)

و كلّما ذكر العدّة، عن أحمد بن محمّد بن عيسى فالظاهر أنّه أراد بهم: أبا عبد اللّه الغضائريّ المتقدّم، و أبا الحسين عليّ بن أحمد بن محمّد بن أبي جيّد، و غيرهم. (2)

و كلّما ذكر العدّة أو الجماعة عن أبي المفضّل الشيبانيّ فالظاهر أنّه أراد أبا عبد اللّه الغضائريّ و أحمد بن عبدون المتقدّمين و أبا طالب بن عرفة و أبا الحسن الصّقال [الصفّار] و أبا عليّ الحسن بن إسماعيل بن اشناس. (3)

و كلّما ذكر العدّة عن ابن بابويه فالظاهر أنّه أراد المفيد، و ابن الغضائريّ، و أبا الحسين جعفر بن حسكة القمّيّ، و أبا زكريّا محمّد بن سليمان الحمرانيّ. (4) فهؤلاء تسعة من مشايخه قد أكثر الرواية عنهم في كتبه.

____________

(1) راجع الفهرست ص 19 و 22 و 28 و 32 و مشيخة التهذيب. و أحمد بن عبدون هو أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البزاز.

(2) راجع الفهرست ص 25.

(3) راجع أمالى ابنه ص 284 و 301. و في بعض الأسانيد أضاف عليهم الحسن بن إسماعيل البزاز. راجع بشارة المصطفى ص 79.

(4) الفهرست ص 131 و 157.

97

و أمّا غيرهم فمنهم:

1- أحمد بن إبراهيم القزوينيّ. (1)

2- أحمد بن محمّد الجرجانيّ. (2)

3- أحمد بن عليّ النجاشيّ أبو الحسين الرجاليّ الكبير. (3)

4- أحمد بن محمّد بن موسى المعروف بابن الصلت الأهوازيّ المتوفّى سنة 221. (4)

5- جعفر بن محمّد الدوريستيّ. (5)

6- الشريف أبو محمّد الحسن بن أحمد القاسم المحمّدي. (6)

7- الحسن بن إسماعيل أبو عليّ المعروف بابن الحمّاميّ‏ (7).

8- الحسن بن إسماعيل البزّاز. (8)

9- محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى الفحّام السامريّ. (9)

10- الحسين بن إبراهيم بن عليّ القمّيّ المعروف بابن الخيّاط. (10)

11- الحسين بن إبراهيم أبو عبد اللّه القزوينيّ. (11)

12- الحسين بن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبريّ. (12)

13- أبو عبد اللّه حمويه بن عليّ بن حمويه البصريّ. (13)

14- أبو محمّد عبد الحميد بن محمّد المقريّ النيسابوريّ. (14)

____________

(1) الفهرست ص 158.

(2) أمالى ابن الشيخ ص 71.

(3) خاتمة المستدرك ص 510.

(4) الفهرست ص 3 و 20، الأمالي ص 59.

(5) خاتمة المستدرك ص 485.

(6) الفهرست ص 13 و 133.

(7) خاتمة المستدرك ص 509 و أمل الآمل ص 38.

(8) بشارة المصطفى ص 79 و يحتمل اتّحاده مع ما قبله.

(9) الأمالي ص 172، بشارة المصطفى ص 58 و 160.

(10) امل الامل ص 41.

(11) الفهرست ص 59، الأمالي ص 57.

(12) خاتمة المستدرك ص 509.

(13) الأمالي ص 254.

(14) خاتمة المستدرك ص 510، أمل الآمل ص 47.

98

15- عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن مهديّ. (1)

16- عليّ بن أحمد بن عمر بن حفص المقري المعروف بابن الحمّاميّ. (2)

17- الحسين الموسوي أبو القاسم المرتضى. (3)

18- عليّ بن شبل بن أسد أبو القاسم الوكيل، قال الشيخ: قرأ عليّ و أنا أسمع في منزله ببغداد في الربض بباب محول في صفر سنة 410. (4)

19- القاضي عليّ بن أبي عليّ المحسن بن أبي القاسم التنّوخيّ. (5)

20- أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عبد اللّه بن بشران المعدّل، المعروف بابن بشران. (6)

21- محمّد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ، حدّثه إملاء ببغداد سنة 411. (7)

22- محمّد بن أحمد بن الحسن بن شاذان أبو الحسن القمّيّ. (8)

23- محمّد بن أحمد بن عبد الوهّاب. (9)

24- محمّد بن سنان. (10)

25- محمّد بن عليّ بن حمويّ أبو عبد اللّه البصريّ. (11)

26- محمّد بن عليّ بن خشيش بن نضر بن جعفر بن إبراهيم التميميّ. (12)

27- أبو بكر محمّد بن عمر. (13)

____________

(1) الأمالي ص 161، بشارة المصطفى ص 149 و 153.

(2) الأمالي ص 242.

(3) خاتمة المستدرك ص 509.

(4) الفهرست ص 7، الأمالي ص 258.

(5) خاتمة المستدرك ص 509.

(6) الأمالي ص 251 و فيه: أبو الحسين بن على. ا ه

(7) الأمالي ص 192.

(8) المجالس و الاخبار ص 71.

(9) الأمالي ص 197.

(10) خاتمة المستدرك ص 509.

(11) خاتمة المستدرك ص 509.

(12) الأمالي ص 195.

(13) المجالس و الاخبار ص 94.

99

28- أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد الزعفرانيّ. (1)

29- أبو الحسن محمّد بن محمّد بن محمّد بن مخلّد. (2)

30- هلال بن محمّد بن جعفر الحفّار أبو الفتح. (3)

31- يحيى بن زكريّا الساجيّ. (4)

32- ابن أبي حميد. (5)

33- أبو حازم النيشابوريّ. (6)

34- أبو الحسين حسنبش. (7)

35- أبو الحسين بن سوار المغربيّ. (8)

36- أبو طالب بن غرور. (9)

37- أبو عليّ بن شاذان المتكلّم. (10)

38- أبو منصور السكّريّ. (11)

39- أبو الطيّب. (12)

40- أبو الحسن بن أبي جعفر النسّابة. (13)

41- أبو عبد اللّه أخو سروة. (14)

42- أحمد بن عليّ النحّاس، ذكره الشيخ الحرّ في أمل الآمل.

43- أبو عبد اللّه الفارسيّ ذكره الشيخ الحرّ في أمل الآمل.

____________

(1) الأمالي ص 72.

(2) الأمالي ص 243.

(3) الفهرست ص 13، الأمالي ص 223.

(4) بشارة المصطفى ص 130.

(5) المجالس و الاخبار ص 95.

(6) الفهرست ص 190.

(7) خاتمة المستدرك ص 509.

(8) خاتمة المستدرك ص 509.

(9) الفهرست ص 33.

(10) الرجال باب من لم يرو عنهم.

(11) خاتمة المستدرك ص 509.

(12) الأمالي ص 2 و 3 و في بعض الاسناد المفيد واسطة بينهما.

(13) الرجال باب من لم يرو عنهم في باب الحسن، و عدّه و أبا عليّ بن شاذان من العامّة.

(14) خاتمة المستدرك ص 510.

100

* (تلامذته و من روى عنه)*

أمّا تلامذته و من روى عنه فكثيرون، يوجد ذكرهم في التراجم و الإجازات، و استقصاؤهم يحتاج إلى تتبّع تامّ، و قد أورد العلّامة الطباطبائيّ بحر العلوم ثلاثين منهم في الفائدة الثانية من فوائده الرجاليّة، و نحن نذكرهم حسب ما أوردهم:

1- الشيخ الثقة أبو إبراهيم إسماعيل بن محمّد بن الحسن بن الحسين بن محمّد بن عليّ ابن الحسين بن بابويه القمّيّ.

2- الشيخ الثقة أبو طالب إسحاق أخو إسماعيل المذكور.

3- الشيخ الفقيه الثقة العدل آدم بن يونس بن أبي مهاجر النسفيّ.

4- الشيخ الفقيه أبو الخير بركة بن محمّد بن بركة الأسديّ الفقيه الدّين.

5- أبو الصلاح التقيّ الحلبيّ.

6- السيّد الثقة المحدّث أبو إبراهيم جعفر بن عليّ بن جعفر الحسينيّ.

7- الشيخ الجليل الثقة العين أبو عليّ الحسن بن الشيخ الطوسيّ (رحمه اللّه).

8- شمس العلماء الفقيه الثقة الوجه الحسن بن الحسين بن بابويه القمّيّ.

9- الشيخ الإمام الثقة الوجه الكبير محيي الدين أبو عبد اللّه الحسن بن مظفّر الحمدانيّ.

10- الشيخ الفقيه الثقة أبو محمّد الحسن بن عبد العزيز الجهانيّ.

11- الشيخ الإمام موفّق الدين الفقيه الثقة الحسين بن الفتح الواعظ الجرجانيّ.

12- السيّد الفقيه أبو محمّد زيد بن عليّ بن الحسين الحسينيّ [الحسنيّ‏].

13- السيّد عماد الدين أبو الصمصام ذو الفقار بن محمّد الحسينيّ المروزيّ.

14- الشيخ الفقيه الثقة أبو الحسن سليمان الصهرشتيّ.

15- الشيخ الفقيه الثقة صابر بن ربيعة بن أبي غانم.

16- الشيخ الفقيه أبو الصلت محمّد بن عبد القادر.

17- الشيخ الفقيه المشهور سعد الدين ابن البرّاج.

18- الشيخ المفيد النيسابوريّ.

101

19- الشيخ المفيد عبد الجبّار الرازيّ.

20- الشيخ عليّ بن عبد الصمد.

21- الشيخ عبيد اللّه بن الحسن بن الحسين بن بابويه.

22- الأمير الفاضل الزاهد الورع الفقيه غازي بن أحمد بن أبي منصور السامانيّ.

23- الشيخ كرديّ عليّ بن الكرديّ الفارسيّ الفقيه الثقة نزيل حلب.

24- السيّد المرتضى أبو الحسن المطهّر الديباجيّ صدر الأشراف، و العلم في فنون العلم.

25- الشيخ العالم الثقة أبو الفتح محمّد بن عليّ الكراجكيّ فقيه الأصحاب.

26- الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن هبة اللّه الورّاق الفقيه الثقة.

27- الشيخ أبو جعفر محمّد بن عليّ بن المحسن الحلبيّ. (1)

28- الشيخ أبو سعيد منصور بن الحسين الآبيّ.

29- الشيخ الإمام جمال الدين محمّد بن أبي القاسم الطبريّ الآمليّ. (2)

30- السيّد الفقيه المحدّث ناصر بن الرضا بن محمّد الحسينيّ. (3)

أضف إليهم:

1- الشيخ العدل العين أحمد بن الحسين بن أحمد النيسابوريّ الخزاعيّ نزيل الري، والد الشيخ الحافظ عبد الرحمن. (4)

2- العالم الفاضل زين بن الداعي الحسينيّ، يروي عنه و عن المرتضى و عمّن عاصرهما. (5)

3- الفاضل المحدّث الشيخ شهرآشوب المازندرانيّ جدّ صاحب المناقب. (6)

4- عبد العزيز بن أبي كامل الطرابلسيّ القاضي الفاضل المحقّق الفقيه، صاحب المهذّب و الجواهر و غيرهما. (7)

____________

(1) خاتمة المستدرك ص 485.

(2) الصحيح أنّه قرأ على ابنه راجع بشارة المصطفى و فهرست الشيخ منتجب الدين.

(3) أوردهم أيضا المامقاني في خاتمة رجاله ص 86.

(4) أمل الآمل ص 32.

(5) المصدر ص 45.

(6) المصدر: ص 66.

(7) المصدر ص 47.

102

5- المجتبى بن حمزة بن زيد بن مهديّ بن حمزة الفاضل المحدّث الثقة. (1)

6- المجتبى بن الداعي بن القاسم الحسينيّ المحدّث العالم الصالح. (2)

7- محمّد بن الحسن بن عليّ الحلّيّ المحقّق المدقّق الفاضل الصالح. (3)

8- محمّد بن شهريار أبو عبد اللّه الخازن لخزانة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) و الراوي للصحيفة الكاملة، و كان صهر الشيخ الطوسيّ على ابنته. (4)

9- محمّد بن هبة اللّه بن جعفر الورّاق الطرابلسيّ الفقيه الثقة. (5)

10- المظفّر بن عليّ بن الحسين الحمدانيّ، الشيخ الثقة أبو الفرج ثقة عين، و هو من سفراء الإمام صاحب الزمان (عليه السلام)، أدرك المفيد و جلس مجلس درس المرتضى و الشيخ الطوسيّ و قرأ على المفيد و لم يقرأ عليهما. (6)

11- السيّد العالم الفقيه المنتهى بن أبي زيد بن كنابكيّ الحسينيّ الكجيّ الجرجانيّ. (7)

12- الحسن بن مهديّ السليقي. (8)

13- أبو محمّد الحسن بن عبد الواحد العين زربيّ. (9)

14- أبو الحسن اللؤلؤيّ. (10)

(مولده و نشؤه و وفاته)

ولد شيخنا المترجم بخراسان في شهر رمضان سنة 385 (11) بعد وفاة الشيخ الصدوق بأربع سنين، و تتلمذ هنا على مشايخه، و درس العلوم الإسلاميّة و نبغ فيها، و هبط بغداد سنة 408 و هو ابن ثلاثة و عشرين سنة، و تخرّج على معلّم الامّة و علم الشيعة

____________

(1) امل الامل ص 57.

(2) المصدر ص 57.

(3) المصدر ص 62 و لم نجده في غيره من التراجم.

(4) بشارة المصطفى ص 79.

(5) أمل الآمل ص 69، جامع الرواة ج 2 ص 212.

(6) امل الامل ص 71 جامع الرواة ج 2 ص 234.

(7) أمل الآمل ص 71.

(8) يأتي أنهم تولوا غسله (قدّس سرّه)، و يحتمل قويا كونهم من تلامذته، و صرّح العلامة النوريّ في خاتمة المستدرك ص 508 بأن السليقى أحد تلامذته. فليراجع.

(9) يأتي أنهم تولوا غسله (قدّس سرّه)، و يحتمل قويا كونهم من تلامذته، و صرّح العلامة النوريّ في خاتمة المستدرك ص 508 بأن السليقى أحد تلامذته. فليراجع.

(10) يأتي أنهم تولوا غسله (قدّس سرّه)، و يحتمل قويا كونهم من تلامذته، و صرّح العلامة النوريّ في خاتمة المستدرك ص 508 بأن السليقى أحد تلامذته. فليراجع.

(11) خلاصة العلامة ص 72.

103

الشيخ محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد نحوا من خمس سنين، حتّى توفّي شيخه الأستاذ ليلة الجمعة لثلاث ليال خلون من شهر رمضان من سنة 413 فلازم بعده علم الهدى السيّد المرتضى، و استفاد من عبقريّته في العلم و العمل نحوا من ثلاثة و عشرين سنة، و كان السيّد لما رأى فيه من النبوغ و التهيّؤ للتدرّج إلى أقصى مراتب الفضيلة يدرّ عليه في كلّ شهر اثنى عشر درهما حتّى ارتحل السيّد إلي الملكوت العليا لخمس بقين من شهر ربيع الأوّل سنة 436 فاستقلّ بعده بالإمامة و الزعامة و الإفادة و التدريس فشاع نبوغه في العلوم و تضلّعه في الفنون و اعترف بفضله الشاهد و الغائب، فقصد إليه من شتّى النواحي رجالات نجعوا له و رضخوا لتعاليمه و اختلف إلى منتدى تدريسه جماهير من فطاحل العلم و النظر، فتخرّج من تحت منبره نوابغ و أفذاذ من علماء الكلام و الحديث و الفقه و التفسير و غيرها من العلوم الإسلاميّة، و كان يبلغ عدّتهم إلى ثلاث مائة من مجتهدي الخاصّة، و من العامّة ما لا يحصى عددهم، و الكلّ يستفيد من عبقريّته و من فضله المتدفّق، و من أنظاره الثاقبة، معترفين بنبوغه و تضلّعه في العلوم الإسلاميّة و اتّصافه بالأخلاق الفاضلة اللّازمة لكلّ من تولّى زعامة الدين، و من آية نبوغه و تضلّعه و نفسيّاته الكريمة أنّ القائم بأمر اللّه عبد اللّه بن القادر باللّه جعل له كرسيّ الكلام و الإفادة الّذي ما كانوا يسمعون به يوم ذاك إلّا لوحيد العصر المبرّز في علومه و معارفه على معاصريه، و لمن كانت له مكانة الأستاذيّة و القدوة.

لم يفتأ شيخنا كذلك في عاصمة العالم الإسلاميّ في ذلك اليوم «بغداد» مدّة اثنى عشرة سنة حتّى غادر بغداد للفتنة الواقعة بين الشيعة و أهل السنّة الّتي أحرقت فيها داره و كتبه و كرسيّ كان يجلس عليه للكلام. فهاجر- قدّس اللّه سرّه- إلى النجف الأشرف فأسّس هنالك حول مرقد باب مدينة العلم حوزة العلم و العمل و الجامعة الكبرى للفضيلة و الأدب، و كان هنالك اثنى عشر عاما يشتغل بالدراسة و تعليم الامّة و تخريج التلمذة و تأليف الكتب حتّى قضى نحبه فيه في ليلة الاثنين 22 شهر محرّم الحرام سنة 460 عن 75 سنة، و تولّى غسله و دفنه الشيخ حسن بن المهديّ السليقيّ، و الشيخ أبو محمّد الحسن بن عبد الواحد العين زربيّ، و الشيخ أبو الحسن‏

104

اللؤلؤيّ، و دفن في داره الّتي حوّلت بعده مسجدا في موضعه اليوم. (1) و قيل في تاريخ وفاته:

أودى بشهر محرّم فأضافه** * * حزنا بفاجع رزئه المتجدّد

بك شيخ طائفة الدعاة إلى الهدى** * * و مجمّع الأحكام بعد تبدّد

و بكى له الشرع الشريف مؤرّخا** * * «أبكى الهدى و الدين فقد محمّد»

و خلّف ولده الشيخ أبا عليّ الملقّب بالمفيد الثاني صاحب كتاب المجالس و شرح النهاية.

(المفيد)

هو محمّد بن محمّد بن النعمان بن عبد السلام بن جابر بن النعمان ينتهي نسبه إلى يعرب ابن قحطان. عرّف بابن المعلّم و اشتهر بالمفيد إمّا لأنّ الإمام صاحب الزمان لقّبه به كما نصّ عليه ابن شهرآشوب، أو أنّ شيخه عليّ بن عيسى الرمّانيّ لقّبه به لمناظرة جرت بينهما.

* (ثقافته)*

قد أجمع الموافق و المخالف على فضله و ثقافته و تبرّزه في العلوم العقليّة و النقليّة و الحديث و الرجال و الأدب و قوّة العارضة في الظهور على الخصم، يعرب عن ذلك ما في المعاجم من جملات ذهبيّة تدلّ على ذلك، قال اليافعيّ في مرآة الجنان في وقائع سنة 413 حيث قال:

و فيها توفّي عالم الشيعة و إمام الرافضة صاحب التصانيف الكثيرة، شيخهم المعروف بالمفيد و بابن المعلّم، البارع في الكلام و الفقه و الجدل، و كان يناظر أهل كلّ عقيدة مع الجلالة و العظمة في الدولة البويهيّة. قال ابن طيّ: و كان كثير الصدقات، عظيم الخشوع، كثير الصلاة و الصوم، خشن اللّباس. و قال غيره: كان عضد الدولة ربّما زار الشيخ المفيد

____________

(1) راجع خلاصة العلامة ص 72، و خاتمة المستدرك ص 505، و لسان الميزان ج 5 ص 135، و حكى فيه عن بعض أنّه توفّي سنة 461.

105

و كان شيخا ربعة نحيفا أسمر، عاش ستّا و سبعين سنة، و له أكثر من مأتي مصنّف، و كان يوم وفاته مشهورة، و شيّعه ثمانون ألفا من الرافضة و الشيعة، و أراح اللّه منه، و كان موته في رمضان.

و قال ابن كثير الشاميّ في تاريخه: شيخ الروافض و المصنّف لهم و الحامي عنهم، كانت ملوك الأطراف تعتقد به لكثرة الميل إلى الشيعة في ذلك الزمان، و كان يحضر مجلسه خلق عظيم من جميع طوائف العلماء. (1)

و قال ابن النديم: في عصرنا انتهت رئاسة متكلّمي الشيعة إليه، مقدّم في صناعة الكلام و الفقه و الآثار على مذهب أصحابه، دقيق الفطنة، ماضي الخاطر، شاهدته فرأيته بارعا. (2)

قال الذهبيّ: كانت له جلالة عظيمة و تقدّم في العلم مع خشوع و تعبّد و تألّه.

و عن شذرات الذهب لابن العماد أنّه قال: عالم الشيعة و إمام الرافضة و لسان الإماميّة رئيس الكلام و الفقه و الجدل صاحب التصانيف الكثيرة.

و عن الامتاع و المؤانسة للتوحيديّ: كان ابن المعلّم حسن اللّسان و الجدل، صبورا على الخصم، ضنين السرّ، جميل العلانية. (3)

قال ابن حجر: عالم الرافضة صاحب التصانيف البديعة، و هي مائتا تصنيف، طعن فيها على السلف، له صولة عظيمة بسبب عضد الدولة، شيّعه ثمانون ألفا رافضيّ، مات سنة 413 و كان كثير التقشّف و التخشّع و الإكباب على العلم، تخرّج به جماعة و برع في المقالة الإماميّة حتّى يقال: له على كلّ إمام منّة؛ و كان أبوه معلّما بواسط و ولد بها و قتل بعكبراء، و يقال: إنّ عضد الدولة كان يزوره في داره و يعوده إذا مرض، و قال الشريف أبو يعلى الجعفريّ- و كان تزوّج بنت المفيد-: ما كان ينام من اللّيل إلّا هجعة، ثمّ يقوم يصلّي أو يطالع أو يدرس أو يتلو القرآن. (4)

و قال النجاشيّ: شيخنا و أستادنا رضي اللّه عنه أشهر من أن يوصف في الفقه و الكلام و الرواية و الثقة و العلم. (5)

____________

(1) راجع خاتمه المستدرك ص 517.

(2) فهرست ابن النديم ص 252 و 279.

(3) ترجمته قبل أماليه المطبوع.

(4) لسان الميزان ج 5 ص 368.

(5) رجال النجاشيّ ص 284.

106

و قال شيخ الطائفة: من جملة متكلّمي الإماميّة، انتهت إليه رئاسة الإماميّة في وقته، و كان مقدّما في العلم و صناعة الكلام، و كان فقيها متقدّما فيه، حسن الخاطر، دقيق الفطنة، حاضر الجواب. (1)

و قال العلّامة الحلّيّ: من أجلّ مشايخ الشيعة و رئيسهم و أستادهم؛ و كلّ من تأخّر عنه استفاد منه، و فضله أشهر من أن يوصف في الفقه و الكلام و الرواية أوثق أهل زمانه و أعلمهم. (2)

و قال بحر العلوم في فوائده الرجاليّة: شيخ مشايخ الأجلّة، و رئيس رؤساء الملّة، فاتح أبواب التحقيق بنصب الأدلّة، و الكاسر بشقاشق بيانه الرشيق حجج الفرق المضلّة، اجتمعت فيه خلال الفضل، و انتهت إليه رئاسة الكلّ، و اتّفق الجميع على علمه و فضله و فقهه و عدالته و ثقته و جلالته، و كان رضي اللّه عنه كثير المحاسن، جمّ المناقب، حديد الخاطر، دقيق الفطنة، حاضر الجواب، واسع الرواية، خبيرا بالرجال و الأخبار و الأشعار و كان أوثق أهل زمانه في الحديث و أعرفهم بالفقه و الكلام، و كلّ من تأخّر عنه استفاد منه. (3)

إلى غير ذلك من الجملات الذهبيّة الّتي توجد في التراجم و المعاجم يقف عليها الباحث، و كلّها دون تحديد حقيقة نفسيّاته، و استكناه ما له من الأشواط البعيدة في العلم و العمل و ترويج المذهب؛ و حسبه دلالة على العظمة و الجلالة و الثقة ما ورد من التوقيعات من وليّ العصر (عليه السلام) في حقّه، ففي أحدها:

أمّا بعد: سلام عليك أيّها الوليّ [المولى‏] المخلص في الدين المخصوص فينا باليقين ... أدام اللّه توفيقك لنصرة الحقّ، و أجزل مثوبتك على نطقك عنّا بالصدق ...

و في ثانيها: هذا كتابنا إليك أيّها الأخ الوليّ المخلص في ودّنا، الصفيّ الناصر لنا الوليّ، حرسك اللّه بعينه الّتي لا تنام ...

____________

(1) الفهرست ص 158.

(2) ثم وصفه بما سمعت من شيخ الطائفة؛ راجع القسم الأوّل من الخلاصة ص 72.

(3) راجع خاتمة المستدرك ص 518.

107

و في ثالثها: من عبد اللّه المرابط في سبيله إلى ملهم الحقّ و دليله: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏ سلام عليك أيّها العبد الصالح الناصر للحقّ الداعي إليه بكلمة الصدق. (1)

* (أساتذته و مشايخه)*

قد تخرّج على عدّة من المشايخ و الأساتذة من العامّة و الخاصّة، منهم:

1- الشيخ الصدوق أبو جعفر محمّد بن عليّ بن بابويه القمّيّ. (2)

2- أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه. (3)

3- أبو عليّ محمّد بن أحمد بن الجنيد الكاتب الإسكافيّ. (4)

4- أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد القمّيّ. (5)

5- أبو غالب أحمد بن محمّد بن سليمان الزراريّ. (6)

6- أبو الحسن محمّد بن أحمد بن داود بن عليّ القمّيّ. (7)

7- أبو الطيّب الحسين بن عليّ بن محمّد التمّار. (8)

8- أبو حفص عمر بن محمّد بن عليّ الصيرفي، المعروف بابن الزيّات. (9)

9- أبو الحسن عليّ بن خالد المراغيّ. (10)

10- أبو الحسن عليّ بن مالك النحويّ. (11)

11- أبو الحسين أحمد بن الحسين بن أسامة البصريّ. (12)

12- أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد الأبهريّ. (13)

____________

(1) أورد التوقيعات بتفصيلها العلامة النوريّ في خاتمة المستدرك ص 518 و فيها من جملات المدح و الاطراء و التوثيق ما تغنى عن غيرها ممّا ذكر في التراجم.

(2) راجع التهذيب و مشيخته و أمالي الشيخ و أمالي المفيد.

(3) راجع المصادر المذكورة.

(4) الفهرست ص 134.

(5) أمالي الشيخ ص 9 و أمالي المفيد ص 1.

(6) الفهرست ص 31.

(7) المستدرك ص 520.

(8) أمالي المفيد ص 57، أمالي الشيخ ص 2.

(9) أمالي المفيد ص 13 أمالي الشيخ ص 4.

(10) أمالي الشيخ ص 6 أمالي المفيد ص 34.

(11) أمالي الشيخ ص 8.

(12) أمالي الشيخ ص 9 أمالي المفيد ص 140.

(13) أمالي الشيخ ص 12 أمالي المفيد ص 144.

108

13- أبو محمّد بن عبد اللّه بن أبي شيخ. (1)

14- أبو بكر محمّد بن عمر بن سالم بن محمّد البراء المعروف بالجعابيّ الحافظ. (2)

15- الشريف أبو محمّد الحسن بن حمزة العلويّ الحسينيّ الطبريّ. (3)

16- أبو عبد اللّه محمّد بن عمران المرزبانيّ. (4)

17- أبو نصر محمّد بن الحسين البصير الشهرزوريّ. (5)

18- أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن المغيرة. (6)

19- أبو الطيّب محمّد بن أحمد الثقفيّ. (7)

20- أبو الحسن عليّ بن محمّد بن حبيش الكاتب. (8)

21- أبو بكر محمّد بن أحمد الشافعيّ. (9)

22- أبو جعفر محمّد بن الحسين البزوفريّ. (10)

23- أبو عبد اللّه محمّد بن عليّ بن رياح القرشيّ. (11)

24- المظفّر بن محمّد البلخيّ. (12)

25- أبو الحسن عليّ بن بلال المهلبيّ. (13)

26- أبو عليّ الحسن بن عبد اللّه القطّان. (14)

27- أبو القاسم إسماعيل بن محمّد الأنباريّ الكاتب. (15)

____________

(1) أمالي الشيخ ص 12 و المفيد ص 145

(2) أمالي الشيخ ص 13 و المفيد ص 7.

(3) أمالي الشيخ ص 140.

(4) أمالي الشيخ ص 23 و المفيد ص 8.

(5) أمالي الشيخ ص 24.

(6) أمالي الشيخ ص 28.

(7) أمالي الشيخ ص 30.

(8) أمالي الشيخ ص 32 و المفيد ص 73.

(9) أمالي الشيخ ص 34.

(10) أمالي الشيخ ص 35.

(11) أمالي الشيخ ص 35.

(12) و في بعض الأسانيد: أبو المظفر بن أحمد البلخيّ. و في بعض اخرى: المظفر بن أحمد.

و في ثالثة: أبو المظفر بن محمّد، و يحتمل في بعضها التعدّد كما يحتمل التصحيف قويّا.

(13) أمالي الشيخ ص 40 و المفيد ص 59.

(14) أمالي الشيخ ص 42 و المفيد ص 173.

(15) أمالي الشيخ ص 76.

109

28- أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقّاق. (1)

29- أبو الحسن زيد بن محمّد بن جعفر السلميّ. (2)

30- أبو أحمد إسماعيل بن يحيى العبسيّ. (3)

31- محمّد بن أحمد بن عبيد اللّه المنصوريّ. (4)

32- أبو الحسن عليّ بن الحسين البصريّ البزّاز. (5)

33- أبو عبد اللّه بن أبي رافع الكاتب. (6)

34- أبو نصر محمّد بن الحسين الخلّال. (7)

35- أبو محمّد الحسن بن محمّد العطشيّ. (8)

36- الشريف أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن طاهر. (9)

37- أبو عليّ أحمد بن محمّد بن جعفر الصوليّ. (10)

38- الشريف أبو محمّد أحمد بن محمّد بن عيسى العلويّ الزاهد. (11)

39- أبو الحسن عليّ بن محمّد بن زبير الكوفيّ. (12)

40- أبو الحسن عليّ بن محمّد بن خالد. (13)

41- أبو جعفر محمّد بن عمر الزيّات. (14)

42- أبو الحسن محمّد بن مظفّر الورّاق. (15)

____________

(1) أمالي الشيخ ص 72 و المفيد ص 201.

(2) أمالي الشيخ ص 95.

(3) أمالي الشيخ ص 95.

(4) المصدر ص 96.

(5) المصدر ص 102.

(6) المصدر ص 111.

(7) المصدر ص 114.

(8) المصدر ص 116.

(9) التهذيب ج 2 ص 36. أمالي الشيخ 141.

(10) أمالي الشيخ ص 130.

(11) المصدر ص 263.

(12) أمالي المفيد ص 2.

(13) المصدر ص 5.

(14) المصدر ص 7.

(15) المصدر ص 10.

110

43- أبو الحسن محمّد بن جعفر بن محمّد الكوفيّ النحويّ التميميّ. (1)

44- أبو عبد اللّه محمّد بن الحسن الجوانيّ. (2)

45- أبو الحسن عليّ بن أحمد بن إبراهيم الكاتب. (3)

46- أبو عبد اللّه محمّد بن داود الحتميّ. (4)

47- أبو عليّ الحسن بن الفضل الرازيّ. (5)

48- أبو القاسم عليّ بن محمّد الرفاء. (6)

49- أبو بكر عمر بن محمّد بن سالم بن البراء المعروف بابن الجعابيّ. (7)

50- محمّد بن أحمد بن عبد اللّه بن قضاعة الصفوانيّ. (8)

51- أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع الصيمريّ. (9)

52- أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى الشريف. (10)

53- أبو الحسن عليّ بن محمّد القرشيّ.

54- عبد اللّه بن جعفر بن محمّد بن أعين البزّاز.

55- أبو الحسن أحمد بن محمّد الجرجانيّ.

56- الحسين بن أحمد بن موسى بن هديّة أبو عبد اللّه.

57- الشيخ أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ بن شيبان القزوينيّ.

58- محمّد بن سهل بن أحمد الديباجيّ.

59- جعفر بن الحسين المؤمن. (11)

____________

(1) أمالي المفيد ص 45.

(2) المصدر ص 44.

(3) خاتمة المستدرك ص 521.

(4) أمالي المفيد ص 127.

(5) المصدر ص 159. و اعلم أنا أردنا بأمالى الشيخ أمالى ابنه لشهرته بذلك، و نعبر عن أمالي الشيخ بالمجالس و الاخبار.

(6) معالم العلماء ص 101.

(7) الفهرست ص 114.

(8) الفهرست ص 133.

(9) المصدر ص 32.

(10) أمالي الشيخ ص 85.

(11) راجع خاتمة المستدرك ص 521.

111

* (تلامذته و الراوون عنه)*

تلامذته و الراوون عنه كثيرون يحتاج إحصاؤهم إلى تصفّح تامّ، منهم:

1- السيّد المرتضى علم الهدى عليّ بن الحسين بن موسى الموسويّ.

2- الشريف الرضي محمّد بن الحسين بن موسى الموسويّ.

3- شيخ الطائفة محمّد بن الحسن الطوسيّ.

4- الشيخ الجليل أبو العبّاس أحمد بن عليّ بن أحمد بن العبّاس النجاشيّ الرجاليّ الأقدم. (1)

5- الشيخ الفقيه أبو يعلى سلّار بن عبد العزيز الديلميّ. (2)

6- الشيخ الثقة أبو الفرج المظفّر بن عليّ بن الحسين الحمدانيّ من سفراء الإمام صاحب الزمان (عليه السلام). (3)

7- أبو يعلى محمّد بن الحسن بن حمزة الجعفريّ، صهره و خليفته و الجالس مجلسه. (4)

8- أحمد بن عليّ بن قدامة الفاضل الفقيه. (5)

9- جعفر بن محمّد بن أحمد بن العبّاس الدوريستيّ الثقة العين. (6)

10- الشريف أبو الوفاء المحمّديّ الموصليّ. (7)

11- أبو الفتح الفقيه القاضي محمّد بن عليّ الكراجكيّ. (8)

12- أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عبد الرحمن الفارسيّ. (9)

13- أبو الفوارس بن عليّ بن محمّد الفارسيّ المتقدّم ذكره. (10)

14- أبو محمّد أخو عليّ بن محمّد الفارسيّ المتقدّم ذكره.

15- الحسين بن عليّ النيشابوريّ. (11)

____________

(1) رجال النجاشيّ ص 284.

(2) الخلاصة ص 42.

(3) أمل الآمل ص 71.

(4) رجال النجاشيّ ص 287 و قد عرفت في ترجمته عن ابن حجر أنّه قال: كان أبو يعلى تزوج بنت المفيد.

(5) أمل الآمل ص 33.

(6) المصدر ص 37.

(7) خاتمة المستدرك ص 479.

(8) أمل الآمل ص 66

(9) أمالي المفيد ص 1.

(10) المصدر ص 17.

(11) المصدر ص 94.

112

* (آثاره و مآثره)*

له تآليف ممتعة تقرب من مائتي مصنّف كبار و صغار، نصّ على ذلك الطوسيّ في فهرسه، و أورد النجاشيّ مائة و سبعين منها بأسمائه في رجاله، و أخرج عن جملة منها العلّامة المجلسيّ في البحار، و هي: 1- الإرشاد. (1) 2- المجالس و يسمّى الأمالي أيضا. (2) 3- الاختصاص. (3) 4- الرسالة الكافية في إبطال توبة الخاطئة. (4) 5- مسارّ الشيعة في مختصر التواريخ الشرعيّة. (5) 6- المقنعة. (6) 7- العيون و المحاسن المشتهر بالفصول. (7) 8- المقالات. (8) 9- كتاب المزار. (9) 10- إيمان أبي طالب. (10)

11- رساله ذبائح أهل الكتاب. (11) 12- رسالة المتعة. 13- رسالة سهو النبيّ و نومه عن الصلاة. (12) 14- رسالة تزويج أمير المؤمنين بنته من عمر. 15- رسالة وجوب المسح. 16- أجوبة المسائل السرويّة. (13) 17- أجوبة المسائل العكبريّة. (14)

18- أجوبة المسائل الإحدى و الخمسين. (15)

____________

(1) طبع غير مرة بايران أحدها سنة 1308.

(2) طبع بالنجف في 1367.

(3) مخطوط توجد منه نسخ في الخزانة الرضوية و مكتبة مدرسة سپهسالار بطهران و في مكتبة العلامة السماوى في النجف، راجع الذريعة.

(4) مخطوط.

(5) مطبوع.

(6) طبع بايران سنة 1274 و معه كتاب فقه الرضا.

(7) طبع بالنجف في الآونة الأخيرة.

(8) طبع في تبريز في 1363.

(9) مخطوط يوجد منه نسخة في الخزانة الرضوية.

(10) كان عند العلّامة المجلسيّ.

(11) يوجد في مكتبة الطهرانيّ بسامرّاء.

(12) أورده بتمامه العلّامة المجلسيّ في ج 6 ص 297 من البحار من الطبعة الحروفية، و أدرجه أيضا الشيخ على في الدّر المنثور و استبعد كونه للمفيد، و الرسالة في نفى السهو عنه (صلى الله عليه و آله) راجع الذريعة ج 5 ص 176.

(13) مخطوطة راجع الذريعة ج 5 ص 222.

(14) مخطوطة يوجد منها نسخ؛ راجع الذريعة ج 5 ص 228.

(15) يظهر من آخر إجازات البحار أنّها كانت عند المجلسيّ، حيث قال بعض تلامذته في مكتوب كتبه إليه: و أجوبة المسائل الاحدى و الخمسين هي التي اشتريتها لكم، لا زالت همتكم عالية، و السائل عنها رجل كان يعرف عنها بالحاجب، و كان مكتوبا في ظهرها أنّها للشيخ، و لكنكم نسبتموها إلى المفيد.

113

19- شرح عقائد الصدوق. (1)

و توجد عدّة كثيرة من كتبه، منها: 1- الإفصاح. (2) 2- الجمل. (3) 3- اصول الفقه. (4) 4- أحكام النساء. (5) 5- الإيضاح. (6) 6- الإعلام فيما اتّفقت الإماميّة عليه من الأحكام. (7) 7- كتاب الجوابات. (8) 8- المسائل الحاجبيّة. (9)

9- جوابات المسائل السرويّة. 10- جوابات المسائل العكبريّة. 11- جوابات المسائل العشر. 12- جوابات المسائل اللّطيف من الكلام. 13- جوابات المسائل الموصليّات. 14- جوابات المسائل النيشابوريّة. (10) 15- المسائل الصاغانيّة. (11)

16- أقسام المولى‏ (12) و غيرها.

* (ولادته و وفاته و مدفنه)*

ولد في الحادي عشر من ذي القعدة سنة 336 و قيل: 338 بقرية تعرف بسويقة ابن البصريّ من عكبرا تبعد عن بغداد إلى ناحية الدجيل بعشرة فراسخ، و توفّي ليلة الجمعة لثلاث ليال خلون من شهر رمضان ببغداد سنة 413، و صلّى عليه علم الهدى السيّد المرتضى بميدان الأشنان و ضاق على الناس مع اتّساعه، و كان يوم وفاته يوما لم ير أعظم منه من كثرة الناس للصلاة عليه و كثرة البكاء من المخالف و الموافق، و شيّعه ثمانون ألف من الشيعة. و دفن في داره سنين و نقل إلى مقابر قريش قرب روضة الإمام أبي جعفر (عليه السلام). (13)

____________

(1) طبع مع المقالات في تبريز سنة 1363.

(2) طبع في النجف.

(3) طبع مرتين: مرة في النجف سنة 1368.

(4) مدرج في كنز الفوائد المطبوع.

(5) راجع الذريعة ج 2 ص 490.

(6) راجع الذريعة ج 1 ص 302.

(7) الذريعة ج 2 ص 237.

(8) الذريعة ج 5 ص 195.

(9) لعلها متحدة مع ما تقدم تحت رقم 18، راجع الذريعة ج 5 ص 198.

(10) راجع المجلد الخامس من الذريعة.

(11) طبعت بالنجف.

(12) الذريعة ج 2 ص 272.

(13) راجع فهرست النجاشيّ ص 283، 287. و الخلاصة ص 72.

114

(ابن الشيخ [الحسن بن محمّد بن الحسن بن عليّ الطوسيّ‏])

[الثناء عليه‏]

هو الحسن بن محمّد بن الحسن بن عليّ الطوسيّ- نوّر اللّه مرقده- الشيخ الثقة الجليل العالم الفاضل الفقيه. يوجد ترجمته في كتب تراجم الأصحاب‏ (1) مشفوعا بالتبجيل و الإكبار.

قال التستريّ في مقدّمة المقابس ص 11: الشيخ المحدّث الفقيه الفاضل الوجيه النبيه، المعتمد المؤتمن، مفيد الدين، أبو عليّ الحسن- قدّس اللّه تربته و أعلى في الجنان رتبته- له كتب: منها الأماليّ المعروف الذي هو غير أمالي والده‏ (2)، و إن كانت أخباره عن والده أيضا و منها شرح النهاية و المرشد إلى سبيل المتعبّد (3)، لم أجدهما. و كان من أعاظم تلامذة والده و الديلميّ و غيرهما من المشايخ‏ (4).

[تلامذته و الراوون عنه‏]

و تلمذ عليه جماعة كثيرة من أعيان الأفاضل و إليه ينتهي كثير من طرق الإجازات إلى مؤلّفات القديمة و الروايات. و كان ممّن قرأ عليه أو روى عنه:

1- الشيخ بوّاب البصريّ.

2- الشيخ محمّد بن عليّ الحلبيّ.

3- الشيخ الطبريّ الآتي. (5)

4- أمين الإسلام الآتي. (6)

5- الشيخ الفاضل الفقيه أبو الفتوح أحمد بن عليّ الرازيّ الذي روى عنه السرويّ.

____________

(1) راجع أمل الآمل ص 39، و لؤلؤة البحرين ص 245، و روضة البهية 180، و تنقيح المقال ج 1 ص 306، و الكنى و الألقاب ج 3 ص 165.

(2) طبع مع أمالى والده بطهران سنة 1213 ه.

(3) في بعض المعاجم [المرشد الى سبيل التعبّد].

(4) يروى كثيرا عن والده و يروى عن أبي الحسن محمّد بن الحسين المعروف بابن الصقال كما في بشارة المصطفى ص 167.

(5) يعني الشيخ ابا القاسم عليّ بن محمّد بن على الطبريّ صاحب كتاب بشارة المصطفى.

(6) يعني أبا على الفضل بن الحسن الطبرسيّ صاحب مجمع البيان.

115

6- الشيخ الثقة أردشير بن أبي الماجد بن أبي المفاخر الكابليّ.

7- الشيخ الاديب الفقيه إسماعيل بن محمود بن إسماعيل الحلبيّ.

8- الشيخ العالم إلياس بن هشام، أو ابن محمّد بن هشام الحائريّ الذي روى عنه الفقيه الصالح عربيّ بن مسافر العباديّ الحلّيّ.

9- الشيخ الصالح الفقيه بدر بن سيف بن بدر العرني الذي هو من شيوخ المنتجب. (1)

10- الشيخ العالم الجليل الفقيه النبيل أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن طحّال المقداديّ الذي روى عنه السرويّ. (2)

11- الشيخ الثقة الصالح الفقيه الوجيه موفّق الدين الحسين بن الفتح الواعظ البكرآباديّ الجرجانيّ الذي هو من مشايخ الحمصي الآتي. (3)

12- الشيخ الصالح الفقيه جمال الدين الحسين بن هبة اللّه بن رطبة السوراويّ.

13- الشيخ الفاضل أبو طالب حمزة بن محمّد بن أحمد بن شهريار الخازن.

14- السيّد العالم الفاضل أبو الفضل الداعي بن عليّ الحسينيّ السرويّ الذي هو من مشايخ السرويّ.

15- الشيخ الورع الفقيه أبو سليمان داود بن محمّد بن داود الجاستي.

16- السيّد الصالح الفقيه أبو النجم الضياء بن إبراهيم بن الرضا العلويّ الحسينيّ الشجريّ.

17- الشيخ الثقة العالم الفقيه طاهر بن زيد بن أحمد.

18- الشيخ الصالح الأديب الفقيه أبو سليمان ظفر بن داعي ظفر الحمدانيّ القزوينيّ.

19- الشيخ الفقيه المحدّث المتكلّم المتبحّر المناظر الماهر رئيس الأئمة في عصره و أستاد علماء العراق في الأصوليّين، صاحب المناظرات و المقالات مع المخالفين و المصنّفات‏

____________

(1) يعني عليّ بن عبيد اللّه بن الحسن بن الحسين بن بابويه صاحب الفهرست.

(2) هو محمّد بن عليّ بن شهرآشوب المازندرانى صاحب كتاب المناقب.

(3) هو سديد الدين محمود بن على الحمصى الرازيّ الحلى.

116

في أصول الدين رشيد الدين أبو سعيد عبد الجليل بن عيسى أو ابن أبي الفتح مسعود بن عيسى بن عبد الوهاب الرازيّ الذي هو من مشايخ السرويّ و ربما كان هو شيخ المنتجب أيضا.

20- الشيخ الثقة الفقيه موفّق الدين أبو القاسم عبيد اللّه بن الحسن والد المنتجب و قد قرأ على والده الحسن و روى عنه.

21- الشيخ الثقة الصالح الحافظ الفقيه أبو الحسن أو أبو القاسم عليّ بن الحسين الجاستي.

22- الشيخ المحدّث الفقيه الفاضل الوجيه عليّ بن شهرآشوب والد السرويّ و شيخه.

23- الشيخ الثقة ركن الدين عليّ ابن الشيخ العالم الفاضل أبي الحسن عليّ بن عبد الصمد التميميّ النيسابوريّ.

24- الشيخ الفاضل الجليل محمّد بن عليّ أخو عليّ المذكور، و كلاهما من مشايخ السروي و المنتجب.

25- السيّد السند المعتمد علّامة زمانه و أستاد أئمة عصره و أوانه ضياء الدين أبو الرضا فضل اللّه بن عليّ بن عبيد اللّه الحسينيّ الراونديّ القاسانيّ صاحب النوادر و شرح الشهاب و غيرهما.

26- الشيخ الثقة الفقيه الصالح أبو جعفر محمّد بن الحسن أو الحسين الشوهانيّ الرضويّ.

27- الشيخ الفاضل الجليل مسعود بن عليّ السوانيّ. و ربما عدّ ممن روى عنه الشيخ الفقيه المحدّث الصدوق جمال الدين هبة اللّه بن رطبة السوراويّ و كأنّه اشتبه بابنه الحسين و اللّه يعلم. انتهى.

قلت: و يروي عنه أيضا العالم الجليل أبو الفرج عليّ بن الحسين الراونديّ. (1)

و التواب بن الحسن بن أبي ربيعة الخشاب البصريّ. قرأ عليه و على تقيّ الحلبيّ. (2) و السيّد العالم العابد مهدي بن أبي حرب الحسينيّ المرعشيّ. (3)

____________

(1) امل الامل: ص 51.

(2) المصدر: ص 36.

(3) خاتمة المستدرك ص 485.

117

(ابن قولويه)

[الثناء عليه‏]

هو أبو القاسم جعفر بن محمّد بن جعفر بن موسى بن قولويه القمّيّ، شيخنا الفقيه الأقدم المتفق على جلالته و وثاقته و تبحّره في الفقه و الحديث.

قال النجاشيّ في رجاله ص 89 بعد ما عنونه بما عنونّاه: كان أبوه يلقّب مسلمة من خيار أصحاب سعد (1) و كان أبو القاسم من ثقات أصحابنا و أجلّائهم في الحديث و الفقه، روى عن أبيه و أخيه عن سعد، و قال: ما سمعت من سعد إلّا أربعة أحاديث. و عليه قرأ شيخنا أبو عبد اللّه‏ (2) الفقه و منه حمل و كلّ ما يوصف به الناس من جميل وفقه فهو فوقه. ا ه.

و تبعه العلّامة الحلّيّ في الخلاصة بما سمعت و وثّقه شيخ الطائفة في الفهرست.

و حكي في تنقيح المقال ج 1 ص 223 عن الشيخ المفيد أنّه قال: شيخنا الثقة أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه- أيّده اللّه-. و عن ابن طاوس أنّه وصفه بقوله: الشيخ الصدوق المتّفق على أمانته.

و نصّ على وثاقته في الوجيزة و البلغة و البحار و خاتمة الوسائل و المشتركات للطريحيّ و مشتركات الكاظميّ و منتهى المقال في ترجمة أخيه عليّ و خاتمة المستدرك. و في تنقيح المقال: أنّ وثاقته من المسلمات.

و قال ابن حجر في لسان الميزان ج 2 ص 125 (3): جعفر بن محمّد بن جعفر بن موسى ابن قولويه أبو القاسم السهميّ الشيعيّ من كبار الشيعة و علمائهم المشهورين متّهم، و ذكره الطوسيّ و ابن النجاشيّ و عليّ بن الحكم في شيوخ الشيعة. و تلمذ له المفيد و بالغ في إطرائه و حدّث عنه أيضا الحسين بن عبيد اللّه الغضائري و محمّد بن سليم الصابونيّ بمصر. إ ه.

____________

(1) يعني: سعد بن عبد اللّه القمّيّ.

(2) يعني: الشيخ المفيد.

(3) يستفاد من مواضع كثيرة منه أن كتاب شيوخ الشيعة لعلى بن حكم. و كتاب رجال الشيعة لابن أبي طى. و رجال الكشّيّ الأصل. و رجال ابن بابويه و تاريخ الرى للشيخ منتجب الدين كانت عند ابن حجر فنقل عنها كثيرا في كتابه لسان الميزان.

118

* (مؤلّفاته)*

قال النجاشيّ: له كتب حسان: كتاب مداواة الجسد، كتاب الصلاة، كتاب الجمعة و الجماعة، كتاب قيام اللّيل، كتاب الرضاع، كتاب الصداق، كتاب الأضاحي كتاب الصرف، كتاب الوطي بملك اليمين، كتاب بيان حلّ الحيوان من محرّمه، كتاب قسمة الزكاة، كتاب العدد في شهر رمضان، كتاب الردّ على ابن داود في عدد شهر رمضان كتاب الزيارات‏ (1)، كتاب الحجّ، كتاب يوم و ليلة، كتاب القضاء و أدب الحكّام، كتاب الشهادات، كتاب العقيقة، كتاب تاريخ الشهور و الحوادث فيها، كتاب النوادر كتاب النساء- و لم يتمّه-. قرأت أكثر هذه الكتب على شيخنا أبي عبد اللّه- (رحمه اللّه)- و على الحسين بن عبيد اللّه. انتهى.

و قال الشيخ في الفهرست: له تصانيف على عدد أبواب الفقه. ا ه

* (مشايخه)*

يروي في كتابه كامل الزيارات عن جماعة من المشايخ، نصّ في أوّل الكتاب على وثاقتهم و كونهم مشهورين بالحديث و العلم‏ (2)، منهم:

1- أبوه محمّد بن قولويه الّذي سمعت من النجاشيّ و العلّامة أنّه من خيار أصحاب سعد. قال التفرشي في نقد الرجال ص 329 بعد ما ذكر كلام النجاشيّ: و أصحاب سعد على ما يفهم أكثرهم ثقات كعليّ بن الحسين بن بابويه و محمّد بن الحسن بن الوليد و حمزة ابن القاسم و محمّد بن يحيى العطّار و غيرهم فكأنّ قول النجاشيّ: إنّه من خيار أصحاب سعد.

يدلّ على توثيقه. انتهى.

____________

(1) سمّاه الشيخ في الفهرست: جامع الزيارات و ما روى في ذلك من الفضل عن الأئمّة (عليهم السلام) و الظاهر أنّه كتاب كامل الزيارات المطبوع في النجف سنة 1356 يشتمل على مائة و ثمانية أبواب.

(2) قال في ص 4 و لم أخرج فيه حديثا روى عن غيرهم إذا كان فيما روينا عنهم من حديثهم (صلوات الله عليهم) كفاية عن حديث غيرهم. و قد علمنا أنا لا نحيط بجميع ما روى عنهم في هذا المعنى و لا في غيره لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا (رحمهم اللّه) برحمته و لا أخرجت فيه حديثا روى عن الشذاذ من الرجال يوثر ذلك عنهم عن المذكورين غير المعروفين بالرواية المشهورين بالحديث و العلم.

119

و حكى المامقاني عن ابن طاوس و الوجيزة و الحاوي وثاقته.

أقول: قد عرفت أنّ ابنه نصّ على وثاقة مشايخه الّذين روى عنهم في كتابه و هو منهم، يروي هو عن جماعة منهم: سعد بن عبد اللّه. و أحمد بن إدريس. و الحسين بن الحسن ابن أبان. و عبد اللّه بن جعفر. و الحسين بن سعيد. و عليّ بن إبراهيم. و الحسن بن متّيل و محمّد بن الحسن الصفار. و محمّد بن يحيى العطار. و الحسن بن متويه بن السنديّ. و الحسين بن عليّ الزعفرانيّ. و أحمد بن محمّد بن عيسى. و محمّد بن الحسن بن مهزيار. و موسى بن جعفر البغداديّ. (1)

2- أخوه أبو الحسين المترجم في فهرست النجاشيّ ص 185 بقوله: عليّ بن محمّد ابن جعفر بن مسرور أبو الحسين يلقّب أبوه ممله. روى الحديث و مات حديث السنّ، لم يسمع منه، له كتاب فضل العلم و آدابه. ا ه.

و استظهر في منتهى المقال من ذلك كونه إماميّا و عن رواية أخيه عنه جلالته و فضله. قلت: قد سمعت قبيل ذلك ما يستفاد منه ثقته. يروي عن سعد بن عبد اللّه. و عليّ ابن إبراهيم. و محمّد بن يحيى العطار. و الحسن بن متويه بن السنديّ. و أحمد بن إدريس. (2)

3- أحمد بن إدريس. (3)

4- أبو علي أحمد بن عليّ بن مهديّ. (4)

5- أبو الحسين أحمد بن عبد اللّه بن عليّ الناقد. (5)

6- أحمد بن محمّد بن الحسن بن سهل. (6)

7- جعفر بن محمّد بن إبراهيم بن عبيد اللّه بن موسى بن جعفر. (7)

____________

(1) راجع كامل الزيارات ص 10، 11، 15، 20، 23، 24، 34، 61، 73، 93 187، 209، 273، 331.

(2) راجع كامل الزيارات ص 33، 92، 137، 187.

(3) كامل الزيارات: 250.

(4) المصدر 39.

(5) المصدر: 61، 76.

(6) المصدر: 219.

(7) المصدر: 158.

120

8- الحسن بن زبرقان الطبريّ. (1)

9- الحسن بن عبد اللّه بن محمّد بن عيسى. (2)

10- الحسين بن عليّ الزعفرانيّ، حدّثه بالريّ. (3)

11- الحسين بن محمّد بن عامر. (4)

12- حكيم بن داود بن حكيم. (5)

13- أبو عيسى عبيد اللّه بن الفضل بن محمّد بن هلال الطائي البصريّ. (6)

14- عليّ بن حاتم القزوينيّ. (7)

15- عليّ بن الحسين السعدآباديّ. (8)

16- عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه. (9)

17- عليّ بن محمّد بن يعقوب الكسائيّ. (10)

18- القاسم بن محمّد بن عليّ بن إبراهيم الهمدانيّ. (11)

19- محمّد بن أحمد بن إبراهيم. (12)

20- أبو عبد الرحمن محمّد بن أحمد بن الحسين العسكريّ. (13)

21- أبو الفضل محمّد بن أحمد بن سليمان. (14)

22- أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن يعقوب بن إسحاق بن عمّار. (15)

23- أبو العباس محمّد بن جعفر الرزّاز القرشيّ الكوفيّ ابن اخت محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب. (16)

24- محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد. (17)

____________

(1) المصدر: 188.

(2) المصدر: 13.

(3) المصدر: 52.

(4) المصدر: 135.

(5) المصدر: 13.

(6) المصدر: 260.

(7) المصدر: 250.

(8) المصدر: 109.

(9) المصدر: 21.

(10) المصدر: 247.

(11) المصدر: 113.

(12) المصدر: 50.

(13) المصدر: 16.

(14) المصدر: 14.

(15) المصدر: 181.

(16) المصدر: 14.

(17) المصدر: 13.

121

25- محمّد بن الحسن بن عليّ بن مهزيار. (1)

26- محمّد بن الحسين بن متّ الجوهريّ. (2)

27- محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ. (3)

28- محمّد بن عبد المؤمن. (4)

29- أبو الحسن محمّد بن عبد اللّه بن عليّ الناقد. (5)

30- أبو عليّ محمّد بن همام بن سهيل. (6)

31- محمّد بن يعقوب الكلينيّ. (7)

32- أبو محمّد هارون بن موسى التلعكبريّ. (8)

و يوجد في كتب التراجم و الفهارس روايته أيضا عن‏

33- أحمد بن اصفهبذ (9)

34- ابن عقدة (10)

35- أبي عمر و محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّيّ. (11)

* (تلامذته و الراوون عنه)*

يروي عنه جماعة من الفطاحل منهم:

1- أحمد بن عبدون. (12) 2- أحمد بن محمّد بن عيّاش. (13)

3- الحسين بن أحمد بن المغيرة. (14) 4- الحسين بن عبيد اللّه. (15)

____________

(1) المصدر: 11، 24.

(2) المصدر: 29.

(3) المصدر: 12.

(4) المصدر: 272.

(5) المصدر في ص 73 و 67 أبو الحسين و في خاتمة المستدرك ص 523 أبو الحسن.

(6) المصدر: 127.

(7) المصدر: 11، 13.

(8) المصدر: 185.

(9) فهرست الطوسيّ: 31.

(10) معالم العلماء: 26.

(11) خاتمه المستدرك 531.

(12) فهرست الطوسيّ: 42 و رجال الشيخ باب من لم يرو عنهم.

(13) كامل الزيارة: 260.

(14) المصدر: 259.

(15) فهرست الطوسيّ: 42 و رجال الشيخ باب من لم يرو عنهم.

122

5- حيدر بن محمّد بن نعيم السمرقندي. (1) 6- أبو الحسن عليّ بن بلال المهلبيّ. (2)

7- محمّد بن محمّد بن نعمان المفيد (3) 8- هارون بن موسى التلعكبريّ. (4)

9- ابن غرور. (5) 10- محمّد بن سليم الصابوني سمع منه بمصر. (6)

* (وفاته)*

قد ذكر في كتاب الخرائج و الجرائح في قصّة فيها مكرمة للامام الثاني عشر عليه صلوات اللّه أنّ وفاته وقعت في سنة 367.

و أرّخها الشيخ في رجاله 268 و تبعه ابن حجر في لسان الميزان. و قال العلامة في الخلاصة: وفاته في سنة 369.

و من المحتمل تصحيف. سبع بتسع و اشتباه ما في رجال الشيخ.

____________

(1) فهرست الطوسيّ: 64.

(2) جامع الرواة ج 2 ص 429.

(3) فهرست النجاشيّ: 90.

(4) رجال الشيخ باب من لم يرو عنهم.

(5) المصدر: الباب.

(6) لسان الميزان ج 2 ص 125.

123

(البرقي)

[الثناء عليه‏]

هو أبو جعفر أحمد بن محمّد بن خالد بن عبد الرحمن بن محمّد بن عليّ البرقيّ. عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الامامين الجواد و الهادي (عليهما السلام).

و قال النجاشيّ في فهرست مصنّفي أصحابنا: أصله كوفيّ و كان جدّه محمّد بن عليّ حبسه يوسف بن عمر (1) بعد قتل زيد (عليه السلام) ثمّ قتله و كان خالد صغير السنّ فهرب مع أبيه عبد الرحمن إلى برق‏رود، و كان ثقة في نفسه يروي عن الضعفاء و اعتمد المراسيل‏ (2). 1 ه.

و نقل نحو هذه الكلمة الشيخ الطوسيّ في الفهرست ص 20.

و قال العلامة في الخلاصة ص 8: البرقي منسوب إلى برقة قم، أصله كوفي ثقة، غير أنّه أكثر الرواية عن الضعفاء و اعتمد المراسيل.

قال ابن الغضائري: طعن عليه القميّون و ليس الطعن فيه، و إنّما الطعن فيمن يروي عنه، فانه كان لا يبالي عمّن أخذ على طريقة أهل الأخبار، و كان أحمد بن محمّد بن عيسى أبعده عن قم ثمّ أعاده إليها و اعتذر إليه و قال: وجدت كتابا فيه وساطة بين أحمد بن محمّد بن عيسى و أحمد بن محمّد بن خالد؛ و لمّا توفّي مشى أحمد بن محمّد بن عيسى في جنازته حافيا حاسرا ليبرئ نفسه ممّا قذفه به و عندي أنّ روايته مقبولة. انتهى.

نصّ على توثيقه ابن داود، و المجلسيّ في الوجيزة. و البحرانيّ في البلغة. و الطريحي و الكاظميّ في مشتركاتهما. و البهائي في مشرق الشمسين. و الشهيد في الدراية. و المولى عناية اللّه في المجمع. و الأردبيليّ في مجمع الفائدة و غيرهم و هو ظاهر الحاوي‏ (3).

و له ترجمة ضافية في فوائد الرجاليّة و روضات الجنّات و في مقدّمة المحاسن المطبوع و في غيرها من التراجم و أورده و أباه ابن النديم في فهرسته و المسعودي في مقدّمة مروج الذهب و ابن حجر في لسان الميزان. و قال: أصله كوفيّ من كبار الرافضة، له تصانيف جمّة أدبيّة. 1 ه.

____________

(1) والى العراق.

(2) ص 55.

(3) راجع تنقيح المقال ج 1 ص 83 و فوائد الرجالية للعلامة الطباطبائى.

124

* (ابوه)*

هو محمّد بن خالد بن عبد الرحمن بن محمّد بن عليّ البرقيّ، أبو عبد اللّه مولى أبي موسى الأشعريّ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب موسى بن جعفر و الرضا و الجواد (عليهم السلام)،

قال النجاشيّ بعد عنوانه بما عنونّاه: ينسب إلى برق‏رود قرية من سواد قمّ على واد هناك و أخواه يعرفان بأبي عليّ الحسن بن خالد و أبي القاسم الفضل بن خالد و لابن الفضل ابن يعرف بعلى بن العلاء بن الفضل بن خالد فقيه. و كان محمّد ضعيفا في الحديث و كان أديبا حسن المعرفة بالأخبار و علوم العرب و له كتب: منها كتاب التنزيل و التعبير. و كتاب يوم و ليله. و كتاب التفسير. و كتاب مكّة و المدينة و كتاب حروب الأوس و الخزرج.

و كتاب العلل. و كتاب في علم الباري. و كتاب الخطب. 1 ه.

ذكره الشيخ في ص 148 في فهرسته و العلّامة في ص 67 من الخلاصة و قال: ثقة.

و قال ابن الغضائري: إنّه مولى جرير بن عبد اللّه، حديثه يعرف تارة و ينكر و يروي عن الضعفاء و يعتمد المراسيل.

و قال النجاشيّ: إنّه ضعيف الحديث و الاعتماد عندي على قول الشيخ أبي جعفر الطوسيّ- (رحمه اللّه)- من تعديله. إ ه.

قلت: قد فصّل الأصحاب القول في تعديله و جرحه فمن شاء ذلك فليراجع تنقيح المقال و غيره.

* (مؤلّفاته)*

و لابي جعفر أحمد بن محمّد بن خالد كتب كثيرة منها المحاسن و هو مشتمل على أزيد من مائة كتاب عدّ النجاشيّ أسماء نيف و تسعين منها و لا فائدة في نقلها بعد عدم وجدانها اليوم إلّا ما طبع منها (1) و قال العلّامة المجلسيّ: إنّه من الأصول المعتبرة. و قال النجاشيّ:

زيد فيه و نقص‏ (2) و ذكر له كتبا آخر منها كتاب التهاني. كتاب التغازي. كتاب أخبار الأصمّ.

____________

(1) طبع من المحاسن أحد عشر كتابا في مجلدين سنة 1370 بعناية الفاضل المعاصر السيّد جلال الدين الحسيني المشتهر بالمحدث مع مقدّمة ضافية له في ستّين صحيفة.

(2) أي في عدد أجزائها و أبوابها فذكر كل واحد من رجال التراجم ما وصل إليه منها.

125

* (مشايخه)*

يروي في المحاسن عن عدّة من المشايخ يبلغ عددهم إلى مائتين رجل منهم:

1- أيوب بن نوح. 2- أحمد بن محمّد بن أبي نصر.

3- إسماعيل بن إسحاق. 4- إدريس بن الحسن.

5- إبراهيم بن إسحاق النّهاونديّ. 6- إسماعيل بن مهران.

7- أحمد بن محمّد بن عيسى. 8- إبراهيم بن هاشم.

9- إبراهيم بن محمّد الثقفيّ. 10- أبان عبد الملك.

11- إبراهيم بن عقبة الخزاعيّ. 12- أحمد بن عبيد.

13- بنان بن العباس. 14- بكر بن صالح.

15- جعفر بن محمّد بن عبيد اللّه الأشعريّ 16- الحسين بن سيف بن عميرة.

17- الحسن بن عليّ بن فضّال. 18- الحسن بن محبوب.

19- الحسن بن عليّ بن يقطين. 20- حماد بن عيسى.

21- الحسن بن ظريف بن ناصح. 22- حماد بن عمرو النصيبيّ.

23- الحسن بن عليّ الوشّاء. 24- الحسن بن يزيد.

25- الحكم بن مسكين. 26- الحسن بن عليّ البطائنيّ.

27- الحسين بن سعيد. 28- الحسن بن سعيد.

29- الحسن بن عليّ بن يوسف. 30- الحسن بن الحسين اللؤلؤي.

31- أبو الخزرج الحسين بن زبرقان. 32- الحسن بن عليّ بن أبي عثمان.

33- الحسن بن عليّ بن بشير. 34- جابر بن خليل القرشيّ.

35- الحسين بن يزيد النوفليّ. 36- خلّاد المقريّ.

37- داود بن سليمان القطان. 38- سعدان بن مسلم.

39- سهل بن زياد. 40- صالح بن السنديّ.

41- سعد بن سعد الأشعريّ. 42- داود بن أبي داود.

43- داود بن إسحاق الحذّاء. 44- سعيد بن جناح.

126

45- عبد الرّحمن بن حمّاد. 46- عليّ بن أسباط.

47- عليّ بن الحكم. 48- عليّ بن سيف.

49- عليّ بن حديد. 50- عبيد بن يحيى بن المغيرة.

51- عبد اللّه بن محمّد الحجّال. 52- عثمان بن عيسى.

53- عباس بن الفضل. 54- عمرو بن عثمان الكنديّ الخزّاز.

55- عيسى بن جعفر العلويّ. 56- عبد اللّه بن عليّ العمريّ.

57- عبد العظيم بن عبد اللّه العلويّ. 58- عليّ بن إسحاق.

59- عليّ بن عيسى القاسانيّ. 60- عليّ بن إسماعيل الميثميّ.

61- عباس بن معروف. 62- عليّ بن ريّان بن الصلت.

63- عبد العزيز بن المهتديّ. 64- الفضل بن عبد الوهاب.

65- القاسم بن عروة. 66- الفضل بن المبارك.

67- القاسم بن محمّد الأصفهانيّ. 68- محمّد بن عليّ الصيرفيّ أبو سمينة.

69- محمّد بن تسنيم. 70- محمّد بن عبد الحميد العطّار البجليّ.

71- محمّد بن جمهور. 72- محمّد بن عبد اللّه الهمدانيّ.

73- محمّد بن الحسن الصفار. 74- محمّد بن سهل بن اليسع.

75- محمّد بن عليّ بن محبوب. 76- محمّد بن سعيد.

77- محمّد بن الحسن بن شمّون. 78- محمّد بن الحسين بن أحمد.

79- محمّد بن عليّ بن يعقوب الهاشمىّ. 80- محمّد بن سنان.

81- محمّد بن عيسى. 82- منصور بن العباس.

83- مروك بن عبيد. 84- محسن بن أحمد.

85- محمّد بن حسان السلميّ. 86- موسى بن القاسم.

87- محمّد بن خالد، أبوه. 88- محمّد بن إسماعيل بن بزيع.

89- محمّد بن بكر. 90- محمّد بن أبي المثنّى.

91- محمّد بن أحمد بن يحيى. 92- محمّد بن سلمة.

127

93- معلّى بن محمّد. 94- محمّد بن الوليد الخزاز الأحمسيّ.

95- محمّد بن اورمة. 96- معاوية بن وهب.

97- النضر بن سويد. 98- نوح بن شعيب النيسابوريّ.

99- الهيثم بن عبد اللّه النهديّ. 100- هارون بن الجهم.

101- هارون بن مسلم. 102- يونس بن عبد الرّحمن.

103- أبو يوسف يعقوب بن يزيد. 104- يحيى بن محمّد.

105- يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد. 106- يحيى بن المغيرة.

107- ياسر الخادم. 108- يوسف بن السمت البصريّ.

* (الراوون عنه)*

يروي عنه جماعة كثيرة منهم:

1- أحمد بن عبد اللّه ابن بنت البرقيّ. 2- أحمد بن إدريس.

3- إبراهيم بن هاشم. 4- سعد بن عبد اللّه.

5- الحسن بن متّيل. 6- محمّد بن جعفر بن بطة.

7- محمّد بن الحسن الصفّار. 8- محمّد بن أحمد بن يحيى.

9- محمّد بن أبي القاسم ماجيلويه. 10- محمّد بن يحيى.

11- محمّد بن عيسى. 12- محمّد بن عليّ بن محبوب.

13- محمّد بن الحسن بن الوليد. 14- معلّى بن محمّد.

15- عليّ بن الحسن المؤدّب. 16- عليّ بن الحسين السعدآباديّ.

17- عليّ بن إبراهيم. 18- عليّ بن محمّد بن عبد اللّه القمّيّ.

19- عبد اللّه بن جعفر. 20- عليّ بن محمّد بن بندار.

21- سهل بن زياد.

* (وفاته)*

قال النجاشيّ: قال أحمد بن الحسين- (رحمه اللّه)- في تاريخه: توفّي أحمد بن أبي عبد اللّه البرقيّ سنة 274، و قال عليّ بن محمّد ماجيلويه: توفّي سنة 280.

128

(على بن إبراهيم)

[الثناء عليه‏]

عليّ بن إبراهيم بن هاشم، أبو الحسن القمّيّ، من أجلّة رواة الإماميّة و من أعظم مشايخهم، أطبقت التراجم على جلالته و وثاقته.

قال النجاشيّ في الفهرست ص 183: ثقة في الحديث ثبت معتمد صحيح المذهب، سمع فأكثر، و صنّف كتبا، و أضرّ في وسط عمره‏ (1).

و نقل هذه الكلمة العلّامة الحليّ في ص 49 من خلاصته.

و قال ابن النديم في الفهرست ص 311: عليّ بن إبراهيم بن هاشم من العلماء و الفقهاء. إ ه.

و قال الطبرسيّ في إعلام الورى: إنّه من أجلّ رواة أصحابنا (2). يوجد ترجمته في جميع تراجم أصحابنا، و في لسان الميزان ج 4 ص 191.

* (مؤلّفاته)*

له كتاب التفسير (3)، كتاب الناسخ و المنسوخ، كتاب قرب الإسناد، كتاب الشرائع، كتاب الحيض، كتاب التوحيد و الشرك، كتاب فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)، كتاب المغازيّ، كتاب الأنبياء، رسالة في معنى هشام و يونس، جوابات مسائل سأله عنها محمّد بن بلاك، كتاب يعرف بالمشذّر، اللّه أعلم أنّه مضاف إليه‏ (4)، كتاب المناقب، كتاب اختيار القرآن‏ (5).

* (مشايخه)*

يروي عن عدّة كثيرة من المشايخ منهم:

1- إبراهيم بن هاشم أبوه و أكثر رواياته عنه. 2- أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ.

____________

(1) أي ذهب بصره.

(2) تنقيح المقال ج 2 ص 260.

(3) طبع بايران في سنة 1313 و في 1315.

(4) فهرست النجاشيّ ص 183.

(5) فهرست ابن النديم: 311.

129

3- أحمد بن محمّد بن عيسى. 4- أحمد بن إسحاق الأحوص.

5- إسماعيل بن عيسى المعروف بالسنديّ 6- جعفر بن سلمة الأهوازيّ.

7- الحسن بن سعيد الأهوازيّ. 8- الحسن بن موسى الخشّاب.

9- الحسين بن سعيد الأهوازيّ. 10- داود بن القاسم الجعفريّ.

11- الريّان بن الصلت‏ (1). 12- صالح بن السنديّ‏ (2).

13- عليّ بن محمّد القاساني. 14- القاسم بن محمّد البرمكيّ.

15- محمّد بن أبي إسحاق الخفّاف. 16- محمّد بن الحسن.

17- محمّد بن خالد الطيالسيّ. 18- محمّد بن سالم.

19- محمّد بن عليّ الهمدانيّ. 20- محمّد بن عيسى بن عبيد.

21- محمّد بن يحيى. 22- المختار بن محمّد بن المختار.

23- هارون بن مسلم. 24- ياسر الخادم.

* (رواته)*

يروي عنه عدّة من الأصحاب منهم:

1- أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ. 2- أحمد بن عليّ بن زياد.

3- أحمد بن عليّ بن إبراهيم بن هاشم. 4- أحمد بن محمّد العلويّ.

5- الحسن بن حمزة بن عليّ بن عبيد اللّه. 6- الحسن بن القاسم.

7- الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب 8- الحسين بن إبراهيم بن ناتانه.

9- الحسين بن حمدان. 10- حمزة بن محمّد العلويّ.

11- عليّ بن الحسين بن بابويه. 12- عليّ بن عبد اللّه الورّاق.

13- عليّ بن محمّد بن قولويه. 14- محمّد بن أحمد الصفوانيّ.

15- محمّد بن الحسن الصفّار. 16- محمّد بن الحسن بن الوليد-

17- محمّد بن الحسين. 18- محمّد بن عليّ ماجيلويه.

____________

(1) و في بعض الأسانيد أبوه واسطة.

(2) و في بعض الأسانيد أبوه واسطة.

130

19- محمّد بن قولويه. 20- محمّد بن موسى بن المتوكّل.

21- محمّد بن يعقوب الكلينيّ، قد أكثر الرواية عنه في الكافي.

* (وفاته)*

لم نقف على تاريخ وفاته، و يستفاد من المجالس ص 37 و 363 أنّه كان حيّا في سنة 307، حيث أن حمزة بن محمّد العلويّ روى عنه في هذه السنة.

(محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن هاشم)

ذكره المصنّف في الفصل الاوّل من البحار قال بعد ذكره عليّ بن إبراهيم-:

كتاب العلل لولده الجليل محمّد، و قال في الفصل الثاني: و كتاب العلل و إن لم يكن مؤلّفه مذكورا في كتب الرجال، لكن أخباره مضبوطة موافقة لما رواه والده و الصدوق و غيرهما، و مؤلّفه مذكور في أسانيد بعض الروايات، و روى الكلينيّ في باب من رأى القائم (عليه السلام) عن محمّد و الحسن ابني عليّ بن إبراهيم بتوسّط عليّ بن محمّد، و كذا في موضع آخر من الباب المذكور عنه فقطّ بتوسّط، و هذا ممّا يؤيّد الاعتماد و إن كان لا يخلو من غرابة لروايته عن عليّ بن إبراهيم كثيرا بلا واسطة، بل الأظهر كما سنح لي أخيرا أنّه محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ، و كان وكيل الناحية كما أوضحته في تعليقاتي على الكافي.

قلت: لم يذكر في كتب فهارس أصحابنا للهمدانيّ كتاب العلل، فلا يصحّ الاعتماد عليه على أيّ حال.

(العيّاشيّ)

[الثناء عليه‏]

محمّد بن مسعود بن محمّد بن عيّاش السلميّ السمرقنديّ أبو النضر المعروف بالعيّاشيّ من عيون هذه الطائفة و رئيسها و كبيرها، جليل القدر عظيم الشأن واسع الرواية و نقّادها و نقّاد الرجال‏ (1).

أورده أصحابنا في كتب تراجمهم و بالغوا في الثناء عليه و إكباره، قال النجاشيّ في الفهرست ص 247: ثقة صدوق عين من عيون هذه الطائفة، و كان يروي عن الضعفاء

____________

(1) المستدرك ج 3 ص 665.

131

كثيرا، و كان في أوّل أمره عاميّ المذهب و سمع حديث العامّة فأكثر منه ثمّ تبصّر و عاد إلينا و كان حديث السنّ، سمع أصحاب عليّ بن الحسن بن فضّال و عبد اللّه بن محمّد بن خالد الطيالسيّ و جماعة من شيوخ الكوفيّين و البغداديّين و القميّين، قال أبو عبد اللّه الحسين ابن عبيد اللّه: سمعت القاضي أبا الحسن عليّ بن محمّد قال لنا أبو جعفر الزاهد: أنفق أبو النضر على العلم و الحديث تركة أبيه سائرها، و كانت ثلاث مائة ألف دينار، و كانت داره كالمسجد بين ناسخ أو مقابل أو قارئ أو معلّق، مملوّة من الناس! ا ه.

و قال الشيخ في رجاله في باب من لم يرو عنهم: أكثر أهل المشرق علما و أدبا و فضلا و فهما و نبلا في زمانه، صنّف أكثر من مائتي مصنّف ذكرناها في الفهرست، و كان له مجلس للخاصيّ و مجلس للعاميّ- (رحمه اللّه)-.

و قال في الفهرست ص 126: العيّاشيّ من أهل سمرقند، و قيل: إنّه من بني تميم يكنّى، أبا النضر، جليل القدر، واسع الأخبار، بصير بالرواية مطّلع عليها، له كتب تزيد على مائتي مصنّف، ذكر فهرست كتبه ابن إسحاق النديم. إ ه.

و قال ابن النديم في الفهرست ص 275: العيّاشيّ من أهل سمرقند، و قيل: إنّه من بني تميم، من فقهاء الشيعة الإماميّة، أوحد دهره و زمانه في غزارة العلم، و لكتبه بنواحي خراسان شأن من الشأن. إ ه.

و قال العلّامة الحليّ في الخلاصة ص 71: ثقة صدوق عين من عيون هذه الطائفة و كبيرها، و قيل: إنّه من تميم، جليل القدر، واسع الأخبار، بصير بالرواية، مطّلع بها، له كتب تزيد على مائتي مصنّف، و كان يروي عن الضعفاء كثيرا، و كان في أوّل أمره عاميّ المذهب، و سمع حديث العامّة و أكثر منه، ثمّ تبصّر و عاد إلينا، أنفق على العلم و الحديث تركة أبيه سائرها و كانت ثلاث مائة دينار.

و نصّ على أعلميته ابن شهرآشوب في معالم العلماء ص 88 بقوله: أفضل أهل المشرق علما.

132

* (كتبه)*

قد سمعت من شيخ الطائفة في ترجمته أنّ له أكثر من مائتي مصنّف، و قد أورد هو و النجاشيّ و ابن النديم في فهارسهم و ابن شهرآشوب في معالمه أسماءها، و عدّوا منها التفسير و قد أخرج منه كثيرا العلّامة المجلسيّ في كتابه بحار الأنوار، و قال في الفصل الثاني: روى عنه الطبرسيّ و غيره، و رأينا منه نسختين قديمتين، و عدّ في كتاب الرّجال من كتبه، لكن بعض الناسخين حذف أسانيده للاختصار و ذكر في أوّله عذرا هو أشنع من جرمه.

قلت: يوجد نصفه الأوّل إلى آخر سورة الكهف في الخزانة الرضوية و في تبريز عند الخياباني، و في مكتبة شيخ الإسلام بزنجان و في مكتبة السيّد صدر الدين بالكاظمية و في خزانة كتب المشكاة بجامعة طهران.

* (مشايخه)*

قد سبق من النجاشيّ أنّه سمع أصحاب عليّ بن الحسن بن فضّال و عبد اللّه بن محمّد بن خالد الطيالسيّ و جماعة من شيوخ الكوفيّين و البغداديّين و القميّين.

و يوجد في اختيارات الكشّيّ روايته عن عدّة كثيرة منهم:

1- إبراهيم بن محمّد بن فارس. 2- أحمد بن عبد اللّه العلويّ.

3- أحمد بن منصور الخزاعيّ. 4- أحمد بن جعفر بن أحمد.

5- إسحاق بن محمّد البصري أبو يعقوب. 6- جعفر بن أحمد بن أيّوب.

7- جبرئيل بن أحمد الفاريابيّ. 8- أبو عبد اللّه الحسين بن إشكيب.

9- حمدان بن أحمد الكوفيّ القلانسيّ 10- الحسين بن عبيد اللّه.

11- سليمان بن جعفر. 12- عبد اللّه بن خلف.

13- أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد خالد القلانسيّ 14- عبد اللّه بن حمدويه البيهقيّ.

15- على بن قيس القومشيّ. 16- أبو الحسن عليّ بن عليّ الخزاعيّ‏ (1)

17- عليّ بن محمّد بن زيد القمّيّ. 18- عليّ بن الحسن بن فضّال.

____________

(1) و في بعض الأسانيد عليّ بن أبي على الخزاعيّ، و الظاهر أن لفظة أبى زائدة.

133

19- عليّ بن محمّد بن فيروزان. 20- فضل بن شاذان.

21- محمّد بن أحمد النهدي الكوفيّ. 22- محمّد بن عيسى.

23- محمّد بن جعفر. 24- محمّد بن يزداد الرازيّ.

25- محمّد بن نصير. 26- أبو عبد اللّه الشاذانيّ. (1)

27- ابن المغيرة. (2) 28- أبو العباس بن عبد اللّه بن سهل البغداديّ الواضحيّ.

29- أبو عليّ المحموديّ. (3) 30- عليّ بن محمّد بن مروان.

* (تلامذته)*

1- ابنه جعفر بن محمّد بن مسعود.

2- حيدر بن محمّد السمرقنديّ.

3- أبو عمرو محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّيّ.

(الامام العسكريّ)

الإمام الحادي عشر أبو محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليه و على آبائه المعصومين صلوات اللّه و سلامه، ولد في سنة 232 و قام بأمر الإمامة في 254، و توفّي في 260. و التفسير المنسوب إليه طبع أوّلا بطهران في 1268 و ثانيا في 1313، و ثالثا في هامش تفسير القمّيّ في 1315، و قد فصّل القول باعتباره العلّامة النوريّ في خاتمة المستدرك في ص 661، و أوعز إليه العلّامة الرازيّ في الذريعة في ج 4 ص 285- 293.

____________

(1) لعله محمّد بن حمد بن نعيم الشاذاني أبو عبد اللّه النيسابوريّ.

(2) لعله العباس بن المغيرة.

(3) اسمه: أحمد بن حماد المروزى.

134

(أبو عليّ الفتال‏ (1))

[الثناء عليه‏]

هو محمّد بن الحسن بن عليّ بن أحمد بن عليّ الفتّال الواعظ النيسابوريّ، الشيخ الأجلّ الثقة السعيد، الحائز درجة الاجتهاد في سبيل إشاعة الحقّ و ترويج المذهب المدعوّ تارة بالفتّال و اخرى بابن الفارسيّ، المنسوب إلى أبيه الحسن مرّة، و إلى جدّه عليّ ثانية، و إلى جدّه أحمد ثالثة، و لذلك ذهب بعض العلماء إلى تعدّد المسمّى، و لكنّ الأكثر صرّحوا بأنّ الكلّ تعبير عن شخص واحد، و استظهروا ذلك من كلام ابن شهرآشوب و غيره، و نحن نشير إلى ما قيل في حقّه و نوقف الباحث إلى صراح الحال:

قال تلميذه العلم الأعظم ابن شهرآشوب في معالم العلماء ص 103: محمّد بن الحسن الفتّال النيسابوريّ، له التنوير في معاني التفسير، روضة الواعظين و بصيرة المتّعظين.

و قال في مقدّمة مناقبه: حدّثني الفتّال بالتنوير في معاني التفسير، و بكتاب روضة الواعظين ا ه. و قال أيضا: و أمّا أسانيد كتب الشريفين: المرتضى و الرضيّ- إلى أن قال:- بحقّ روايتي عن السيّد المنتهى عن أبيه أبي زيد، و عن محمّد بن عليّ الفارسيّ عن أبيه الحسن كليهما عن المرتضى‏ (2).

و قال الشيخ منتجب الدين في تاريخ الريّ: محمّد بن أحمد بن عليّ الفارسيّ أبو عليّ الفتّال، كان من شيوخ الإماميّة، سمع من المرتضى أبي الحسن المطهّر و عبد الجبّار بن عبد اللّه، روى عنه عليّ بن الحسن بن عبد اللّه النيسابوريّ، و مات سنة 508 (3). و قال في فهرسته: الشيخ الشهيد محمّد بن أحمد الفارسيّ، مصنّف كتاب روضة الواعظين، ثمّ قال- بعد فصل طويل-: الشيخ محمّد بن عليّ الفتّال النيسابوريّ، صاحب التفسير ثقة و أيّ ثقة، أخبرني جماعة من الثقات عنه بتفسيره. ا ه (4).

____________

(1) الفتال بالفاء المفتوحة- لا بالقاف كما في لسان الميزان المطبوع- و التاء المشددة: من أسماء البلبل و لعله لقّب به لطلاقة في لسانه في الخطابة و الوعظ و عذوبة في لهجته و رقّة في ألفاظه.

(2) راجع بحار الأنوار ج 1 ص 69 من طبعنا هذا.

(3) لسان الميزان ج 5 ص 44.

(4) راجع بحار الأنوار مجلد الاجازات أو المجلد الأول ص 8 من طبعنا هذا.

135

قال ابن دواد في كتاب الرجال: محمّد بن أحمد بن عليّ الفتّال النيسابوريّ المعروف بابن الفارسيّ، متكلّم، جليل القدر، فقيه عالم زاهد ورع، قتله أبو المحاسن عبد الرزّاق رئيس نيسابور، الملقّب بشهاب الإسلام ا ه (1).

و قال الشيخ الحرّ في أمل الآمل ص 62: محمّد بن الحسن الفتّال النيسابوريّ، له كتاب التنوير في معاني التفسير. روضة الواعظين و بصيرة المتّعظين، قاله ابن شهرآشوب، و تقدّم ابن أحمد الفتّال الفارسيّ فتأمّل.

و قال في ص 59 الشيخ الشهيد محمّد بن أحمد الفارسيّ الفتّال، ثقة جليل، له كتاب روضة الواعظين انتهى.

و قال في ص 66: محمّد بن عليّ الفتّال النيسابوريّ صاحب التفسير، ثقة و أيّ ثقة، أخبرنا جماعة من الثقات عنه بتفسيره، قاله منتجب الدين. انتهى.

قلت: لعلّه أشار بقوله: «فتأمّل» إلى اتّحاد ابن الحسن و ابن أحمد، و هو كذلك، بل يستفاد من صاحب الرّوضات و غيره اتّحادهما مع ابن عليّ صاحب التفسير أيضا، و الكلام الّذي نقلنا عن منتجب الدين و عن الشيخ الحرّ في ص 66 من الأمل ظاهر في تعدّدهما، حيث أنّ تعدّد الترجمة يكشف عن تعدّد المترجم، و جمع صاحب الذريعة (2) بين كلام ابن شهرآشوب و منتجب الدين بأنّ هنا شخصين يسمّى بالفتّال: أحدهما محمّد بن الحسن بن عليّ بن أحمد بن عليّ الفتّال النيسابوريّ الواعظ الشهيد، المعبّر عنه في التراجم بمحمّد بن علي و محمّد بن أحمد أيضا و هو صاحب كتاب روضة الواعظين و التنوير في معاني التفسير، ثانيهما محمّد بن عليّ الفتّال المفسّر و هو صاحب كتاب تفسير آخر غير التنوير هذا.

و سيأتي من المصنّف إيعاز إلى ذلك‏ (3).

* (مؤلفاته)*

قد سمعت من التراجم أنّ له كتاب روضة الواعظين و التنوير في معاني التفسير و الأوّل قد طبع بايران سنة 1330 و الثاني قد عصفت به عواصف الحدثان.

____________

(1) بحار الأنوار ج 1 ص 8.

(2) راجع الذريعة ج 4 ص 296 و 469.

(3) راجع البحار ج 1 ص 8 من طبعنا هذا.

136

* (وفاته)*

استشهد- قدّس اللّه سرّه- بيد أبي المحاسن عبد الرزّاق رئيس نيسابور (1) في سنة 508 (2).

(امين الإسلام الشيخ أبو عليّ الطبرسيّ)

[الثناء عليه‏]

الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسيّ، فخر العلماء الأعلام و أمين الملّة و الإسلام قدوة المفسّرين و عمدة الفضلاء المتبحّرين، كان من زعماء الدين و أجلّاء هذه الطائفة و ثقاتهم، توجد ترجمته في معالم العلماء ص 123 و نقد الرجال ص 266 و رياض العلماء و اللؤلؤة ص 279 و أمل الآمل ص 56 و جامع الرواة ج 2 ص 4 و روضات الجنّات ص 489 و مقابس الأنوار ص 13 و خاتمة المستدرك ص 486 و تنقيح المقال ج 2 القسم الثاني ص 7 و الكنى و الألقاب ج 2 ص 403 و غيرها من التراجم، و ذكروه كلّهم بالاطراء و الثناء عليه و إكباره و توثيقه.

و نحن في غنى عن سرد ما في التراجم بعد شهرته و سطوع فضله و بعد ما يدلّنا على فضله الكثار و علمه الغريز و تقدّمه الظاهر في التفسير كتابة (مجمع البيان) و غيره من مؤلّفاته و آثاره الخالدة.

* (مشايخه)*

يروي هو عن جماعة منهم:

1- الشيخ أبو عليّ بن الشيخ الطوسيّ.

2- الشيخ أبو الوفاء عبد الجبّار الرازيّ.

3- الشيخ الأجلّ الحسن بن الحسين بن الحسن بن بابويه القمّيّ.

4- الشيخ موفّق الدين الحسين بن الواعظ البكرآباديّ الجرجانيّ.

5- السيّد محمّد بن الحسين الحسينيّ القصبيّ الجرجانيّ.

____________

(1) نص على ذلك ابن داود في كلامه الذي نقلناه قبلا.

(2) نص على ذلك منتجب الدين في تاريخ الرى فيما أوردناه في ترجمته.

137

6- الشيخ أبو الحسين عبيد اللّه بن محمّد بن الحسين البيهقيّ.

7- الشيخ السعيد الزاهد أبو الفتح عبد اللّه بن عبد الكريم بن هوازن القشيريّ‏ (1)

* (تلامذته و رواته)*

يروي عنه جماعة من أفاضل العلماء منهم:

1- ولده رضيّ الدين أبو نصر حسن بن الفضل.

2- ابن شهرآشوب.

3- الشيخ منتجب الدين.

4- أبو الحسين سعيد بن هبة اللّه المعروف بالقطب الراونديّ.

5- السيّد أبو الحمد مهدي بن نزار الحسينيّ.

6- السيّد، شرفشاه بن محمّد الأفطسيّ.

7- الشيخ عبد اللّه بن جعفر الدوريستيّ.

8- شاذان بن جبرئيل‏ (2).

9- السيّد ضياء الدين فضل اللّه الراونديّ. (3)

* (مؤلّفاته)*

له مؤلّفات ثمينة قيّمة منها: تفسيره مجمع البيان‏ (4)، و هو كتاب جامع في التفسير لا غنى لأيّ أحد عنه، و مختصره الموسوم بجوامع الجامع‏ (5)، و تفسيره الكافي الشافي، و إعلام الورى‏ (6)، و الآداب الدينيّة للخزينة المعينيّة (7)، و عدّة السفر و عمدة الحضر، و معارج السئول، و العمدة في أصول الدين و الفرائض و النوافل بالفارسيّة، و الشواهد و غيرها.

____________

(1) راجع خاتمة المستدرك ص 486.

(2) راجع روضات الجنّات ص 490.

(3) راجع مقابس الأنوار ص 14.

(4) طبع مكرّرا بايران و صيدا.

(5) طبع بايران سنة 1321.

(6) طبع بايران سنة 1312.

(7) مخطوط نسخة شائعة.

138

* (وفاته)*

صرّح بشهادته صاحب الروضات و غيره، و لم يذكر في التراجم كيفيّة شهادته، و احتمل العلّامة النوريّ أنّها كانت بالسمّ، و كان ذلك بسبزوار ليلة النحر سنة ثمان و أربعين و خمسمائة، و حمل نعشه إلى مشهد الرضا (عليه السلام) و دفن في مغتسله، و قبره الآن مزار معروف.

* (ابنه)* (أبو نصر الطبرسيّ)

الشيخ رضيّ الدين أبو نصر الحسن بن الفضل الطبرسيّ، ترجمه الشيخ الحرّ في أمل الآمل و قال: إنّه كان فاضلا محدّثا (1)، له كتاب مكارم الأخلاق، و ينسب إليه جامع الأخبار، و ربّما ينسب إلى محمّد بن محمّد الشعيريّ، لكن بين النسختين تفاوت.

و وصفه صاحب الرياض‏ (2) بقوله: العالم الفاضل الفقيه المحدّث الجليل، صاحب كتاب مكارم الأخلاق و معالم الأعلاق‏ (3) يروي عن والده، و يروي عنه الشيخ مهذّب الدين حسين بن رده، و هو و والده أعني صاحب مجمع البيان و ولده أبو الفضل عليّ بن الحسن صاحب مشكاة الأنوار من أجلّة العلماء و مشاهير الفضلاء. إ ه

قلت: سيأتي في ترجمة ابنه أنّ للمترجم كتاب جامع لمحاسن الأفعال، و هو غير جامع الأخبار المنسوب إلى الشعيريّ.

____________

(1) أمل الآمل ص 39.

(2) رياض العلماء المجلد الثاني.

(3) طبع بطهران في 1314، و طبع أيضا بمصر و صحف و اسقط عنه كثيرا.

139

(سبط الطبرسيّ [أبو الفضل عليّ بن رضيّ الدين أبي نصر])

هو أبو الفضل عليّ بن رضيّ الدين أبي نصر الحسن بن الفضل بن الحسن الطبرسيّ، المترجم في كثير من التراجم مقرونا بالاكبار و الإجلال و الحفاوة و الثناء.

قال صاحب الرياض‏ (1): ثقة الإسلام، العالم الفاضل الفقيه المحدّث الجليل، صاحب كتاب مشكاة الأنوار، روى عن السيّد السعيد جلال الدين أبي عليّ بن حمزة الموسويّ و غيره. إ ه.

و وصفه بهذه الكلمة العلّامة النوريّ في خاتمة المستدرك.

و تقدّم في ترجمة والده قوله أيضا: هو و والده و ولده أبو الفضل عليّ بن الحسن صاحب مشكاة الأنوار من أجلّة العلماء و مشاهير الفضلاء.

قلت: كتابه مشكاة الأنوار طبع في النجف سنة 1370، قال في أوّله: و بعد فإنّ مولاي والدي الشيخ الإمام الأجلّ السعيد رضيّ الدين أمين الإسلام و المسلمين، حجّة الخلق أبا نصر الحسن بن الفضل بن الحسن الطبرسيّ- نور اللّه حفرته و حشره مع مواليه الطاهرين- لمّا جمع كتاب مكارم الأخلاق و استحسنه أهل الآفاق ابتدأ بتصنيف كتاب آخر جامع لسائر الأحوال، حاو لمحاسن الأفعال، و اختار في ذلك المعنى كثيرا من الأخبار المرويّة المنتقاة من مشاهير كتب أصحابنا رضي اللّه عنهم أجمعين و لم يتيسّر له إتمامه و أدركه حمامه، جعل اللّه له الجنّة مأواه، و أعطاه من فضله ما يتمنّاه بحقّ محمّد و عترته الطيّبين الطاهرين ثمّ سألني جماعة من المؤمنين الراغبين في أعمال الخير أن أؤلّف هذا الكتاب فتقرّبت إلى اللّه عزّ و جلّ بتأليفه و كتبت ما حضرني من ذلك. إ ه.

و من هذه العبارة يعلم ما في كلام العلّامة المجلسيّ و غيره من أنّ مشكاة الأنوار الّف تتميما لمكارم الأخلاق.

____________

(1) راجع خاتمة المستدرك ص 361، و للمترجم أيضا ترجمة في الروضات و الكنى و الألقاب و غيرهما

140

(أبو منصور الطبرسيّ)

الشيخ الجليل أبو منصور أحمد بن عليّ أبي طالب الطبرسيّ صاحب كتاب الاحتجاج عالم فاضل محدّث ثقة، من أجلّاء أصحابنا المتقدّمين، ذكره تلميذه في معالم العلماء ص 21 بقوله: شيخي أحمد بن أبي طالب الطبرسيّ، له كتاب الكافي في الفقه حسن، و الاحتجاج، و مفاخر الطالبيّة، و تاريخ الأئمّة، و فضائل الزهراء. انتهى.

و صرّح الشيخ الحرّ العامليّ في أمل الآمل ص 33 و صاحب الروضات بجلالته في روضاته ص 19 و أثنى عليه المحدث القمّيّ في الكنى و الألقاب بقوله: الشيخ العالم الفاضل الكامل النبيل الفقيه المحدّث الثقة الجليل أبو منصور. إ ه.

قلت: يروي هو عن السيّد العالم العابد أبي جعفر مهدي بن أبي حرب الحسينيّ المرعشيّ، عن الشيخ الصدوق أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد بن أحمد الدوريستيّ، عن أبيه، عن الشيخ أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ. (1) و يروي عنه تلميذاه ابن شهرآشوب و الشيخ منتجب الدين. و قد طبع كتابه الاحتجاج في النجف في سنة 1354 و في إيران سنة 1268 و 1300، و نسبه صاحب الغوالي و الأمين الأستراباديّ إلى الشيخ أبي عليّ الطبرسيّ صاحب التفسير، و هو اشتباه عجيب عن مثلهما، و سيأتي من المصنّف الإيعاز إلى ذلك. (2)

____________

(1) الاحتجاج ص 3.

(2) راجع المجلد الأول من البحار ص 9 من طبعنا هذا.

141

(ابن شهرآشوب)

أبو عبد اللّه محمّد بن عليّ بن شهرآشوب بن أبي نصر بن أبي الجيش السرويّ المازندرانيّ.

* (الثناء عليه)*

ترجمه الخاصّة و العامّة و أثنوا عليه:

قال التفرشيّ في نقد الرجال ص 323: شيخ في هذه الطائفة و فقيهها و كان شاعرا بليغا منشيا إ ه.

و قال الشيخ الحرّ في أمل الآمل ص 66: كان عالما فاضلا ثقة محدّثا محقّقا، عارفا بالرجال و الأخبار، أديبا شاعرا جامعا للمحاسن. إ ه

وصفه بهذه الكلمة أيضا صاحب الروضات في ص 575. و قال ابن أبي طيّ في تاريخه‏ (1): اشتغل بالحديث و لقى الرجال ثمّ تفقّه و بلغ النهاية في فقه أهل البيت، وسّع في الأصول، ثمّ تقدّم في القراءات و القرب‏ (2) و التفسير و العربيّة، و كان مقبول الصورة مليح العرض على المعاني، و صنّف في المتّفق و المفترق، و المؤتلف و المختلف، و الفصل و الوصل و فرّق بين رجال الخاصّة و رجال العامّة، يعني أهل السنّة و الشيعة، كان كثير الخشوع. ا ه.

و قال النوريّ في خاتمة المستدرك ص 484: فخر الشيعة، و تاج الشريعة، أفضل الأوائل، و البحر المتلاطم الزخّار الذي ليس له ساحل، محيي آثار المناقب و الفضائل، رشيد الملّة و الدين، شمس الإسلام و المسلمين، الفقيه المحدّث المفسّر المحقّق الأديب البارع، الجامع لفنون الفضائل.

و يوجد ترجمته مع الثناء البليغ في سائر تراجم الخاصّة.

و أمّا العامّة: قال الصفديّ في الوافي بالوفيات: محمّد بن عليّ بن شهرآشوب‏

____________

(1) لسان الميزان ج 5 ص 310.

(2) هكذا في لسان الميزان، و الظاهر أنّه مصحّف الغريب.

142

- الثانية سين مهملة- أبو جعفر السرويّ المازندرانيّ رشيد الدين الشيعيّ، أحد شيوخ الشيعة، حفظ أكثر القرآن و له ثمان سنين، و بلغ النهاية في أصول الشيعة، كان يرحل إليه من البلاد، ثمّ تقدّم في علم القرآن و الغريب و النحو، و وعظ على المنبر أيّام المقتفي ببغداد، فأعجبه و خلع عليه، و كان بهيّ المنظر، حسن الوجه و الشيبة، صدوق اللّهجة، مليح المحاورة، واسع العلم، كثير الخشوع و العبادة و التهجّد، لا يكون إلّا على وضوء، أثنى عليه ابن أبي طيّ في تاريخه ثناء كثيرا. إ ه.

و قال السيوطيّ في بغية الوعاة: قال الصفديّ: كان متقدّما في علم القرآن و الغريب و النحو، واسع العلم، كثير العبادة و الخشوع. إ ه.

و قال الفيروزآباديّ في كتاب البلغة في تراجم أئمّة النحو و اللّغة- بعد عنوانه-:

بلغ النهاية في أصول الشيعة، تقدّم في علم القرآن و اللّغة و النحو، و وعظ أيّام المقتفي فأعجبه و خلع عليه، و كان واسع العلم، كثير العبادة، دائم الوضوء. إ ه.

و قال محمّد بن عليّ المالكيّ في طبقات المفسّرين: أحد شيوخ الشيعة، اشتغل بالحديث، و لقى الرجال، ثمّ تفقّه و بلغ النهاية في فقه أهل مذهبه، و نبغ في الأصول حتّى صار رحلة، ثمّ تقدّم في علم القرآن و القراءات و التفسير و النحو، و كان إمام عصره، و واحد دهره، أحسن الجمع و التأليف و غلب عليه علم القرآن و الحديث، و هو عند الشيعة كالخطيب البغداديّ لأهل السنّة في تصانيفه و تعليقات الحديث و رجاله و مراسيله و متّفقه و متفرّقه، إلى غير ذلك من أنواعه، واسع العلم، كثير الفنون، مات في شعبان سنة ثمان و ثمانين و خمسمائة، قال ابن أبي طيّ: ما زال الناس بحلب لا يعرفون الفرق بين ابن بطّة الحنبليّ و ابن بطّة الشيعيّ حتّى قدم الرشيد فقال: ابن بطّة الحنبليّ بالفتح و الشيعيّ بالضمّ. انتهى. (1)

و ترجمه أيضا ابن حجر العسقلانيّ في لسان الميزان ج 5 ص 301.

____________

(1) راجع خاتمة المستدرك ص 456 و 485.

143

* (أبوه)*

عليّ بن شهرآشوب كان من علماء الإماميّة و فضلائهم، ترجمه الشيخ الحرّ في أمل الآمل ص 53 و قال: عالم فاضل، يروي عنه ولده محمّد، و كان فقيها محدّثا. انتهى.

قلت: يروي هو عن أبيه شهرآشوب، و عن أبي عليّ الطوسيّ و أبي الوفاء عبد الجبّار الرازيّ‏ (1).

* (جده)*

شهرآشوب المازندرانيّ، كان من علمائنا المحدّثين و فضلائهم، ذكره الشيخ الحرّ في الأمل ص 46 و التستريّ في المقابس ص 5 و قال: فاضل محدّث، روى عنه ابنه عليّ، و ابن ابنه محمّد بن عليّ، كما ذكره في المناقب. انتهى.

قلت: يروي هو عن شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسيّ. (2) و أبي المظفّر عبد الملك السمعانيّ.

* (مؤلّفاته)*

له تأليفات كثيرة أوردها في معالم العلماء ص 106 عند ترجمة نفسه:

1- مناقب آل أبي طالب‏ (3). 2- مثالب النواصب.

3- المخزون المكنون في عيون الفنون 4- الطرائق في الحدود و الحقائق‏ (4).

5- مائدة الفائدة. 6- المثال في الأمثال.

7- معالم العلماء (5). 8- الأسباب و النزول على مذهب آل الرسول‏

9- الحاوي. 10- متشابه القرآن.

11- الأوصاف. 12- المنهاج.

و له أيضا بيان التنزيل. (6)

____________

(1) راجع خاتمة المستدرك ص 486.

(2) خاتمة المستدرك: 486 و المقابس ص 15.

(3) طبع مرة ببمبئى في 1313 و مرة بايران. و استظهر العلامة النوريّ أنّه يكون كتاب نخب المناقب للحسين بن جبير، و لا يكون هو المناقب الأصل.

(4) سماه بعض: أعلام الطرائق، بعض آخر: الاعلام و الطرائق.

(5) طبع بايران في 1353.

(6) هو من كتب التي ينقل عنه في البحار.

144

* (مشايخه)*

يروي عن جماعة من المشايخ العظام منهم:

1- أبو منصور أحمد بن عليّ الطبرسيّ.

2- الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الشوهانيّ.

3- الشيخ محمّد بن عليّ الحلبيّ.

4- أبو الحسن عليّ بن عبد الصمد النيسابوريّ التميميّ.

5- محمّد بن عليّ بن عبد الصمد.

6- والده الشيخ عليّ بن شهرآشوب.

7- جدّه الجليل شهرآشوب.

8- الشيخ أبو الفتّاح أحمد بن عليّ الرازيّ.

9- الشيخ أبو سعيد عبد الجليل بن عيسى بن عبد الوهاب الرازيّ.

10- السيّد أبو الفضل داعي بن عليّ الحسن الحسينيّ.

11- أبو المحاسن مسعود بن عليّ بن محمّد الصوانيّ.

12- أبو عليّ محمّد بن الفضل الطبرسيّ.

13- الشيخ الحسين بن أحمد بن طحّال.

14- أبو عليّ الفضل بن الحسن الطبرسيّ المفسّر.

15- أبو الفتوح الحسين بن عليّ بن محمّد بن أحمد الخزاعيّ.

16- الشيخ أبو الحسين سعيد بن هبة اللّه الراونديّ.

17- الأستاد أبو جعفر.

18- الأستاد أبو القاسم.

19- السيّد المنتهى بن أبي زيد بن كما بكيّ الجرجانيّ.

20- السيّد ناصح الدين أبو الفتح عبد الواحد بن محمّد بن المحفوظ بن عبد الواحد التميميّ الآمديّ.

21- عماد الدين أبو محمّد الحسن الأستراباديّ.

145

22- الشيخ محمّد بن الحسن بن عليّ بن أحمد بن عليّ الحافظ الفتّال.

23- السيّد مهدي بن أبي حرب.

24- الحسن بن أبي القاسم بن الحسين البيهقيّ.

25- أبو القاسم البيهقيّ والد الشيخ المتقدّم.

26- السيّد ضياء الدين فضل اللّه الراونديّ.

27- أبو الصمصام ذو الفقار بن معبد المروزيّ. (1)

* (تلامذته)*

يروي عنه جماعة من العلماء منهم: الشيخ تاج الدين الحسن بن عليّ الدربيّ، و محمّد بن أبي القاسم عبد اللّه بن زهرة الحلبيّ.، و الشيخ يحيى بن محمّد بن يحيى بن الفرج السوراويّ.

* (وفاته)*

توفّي (رحمه اللّه) في شعبان 588، قال الفيروزآباديّ في البلغة عاش مائة سنة إلّا عشرة أشهر. (2)

(الاربلى) (3)

[الثناء عليه‏]

بهاء الدين أبو الحسن عليّ بن فخر الدين عيسى بن أبي الفتح الإربليّ، نزيل بغداد و دفينها، من أكابر محدّثي الشيعة و أعاظم علماء المائة السابعة و ثقاتهم وصفه الشيخ الحرّ بقوله: كان عالما فاضلا محدّثا ثقة شاعرا أديبا منشيا جامعا للفضائل و المحاسن إ ه.

ترجمه العلّامة الأمينيّ في كتابه القيّم الغدير ج 5 ص 446.

قال: فذّ من أفذاذ الامّة، و أوحديّ من نياقد علمائها، بعلمه الناجع، و أدبه‏

____________

(1) راجع خاتمة المستدرك ص 484- 493، و سيورد المصنّف مفتتح مناقبه في الفصل الخامس و هو يشتمل على هؤلاء المشايخ و غيرهم من الخاصّة و العامّة.

(2) راجع خاتمة المستدرك ص 585.

(3) في القاموس الاربل كإثمد: بلدة قرب الموصل و اسم لصيداء بالشام.

146

الناصع، يتبلّج القرن السابع، و هو في أعاظم العلماء قبله في أئمّة الأدب، و إن كان به ينضّد جمان الكتابة، تنظّم عقود القريض، و بعد ذلك كلّه هو أحد ساسة عصره الزاهي ترنّحت به أعطاف الوزارة و أضاء دستها، كما ابتسم به ثغر الفقه و الحديث، و حميت به ثغور المذهب. و سفره القيّم- كشف الغمّة- خير كتاب اخرج للناس في تاريخ أئمّة الدين و سرد فضائلهم و الدفاع عنهم، و الدعوة إليهم، و هو حجّة قاطعة على علمه الغزير، و تضلّعه في الحديث، و ثباته في المذهب، و نبوغه في الأدب، و تبريزه في الشعر، حشره اللّه مع العترة الطاهرة- (صلوات الله عليهم).

قلت: قد يوجد في بعض الكلمات تلقّبه بالوزير، و لعلّ وجهه ما قيل: إنّه استوزره واحد من أبناء خلفاء بني العبّاس ثمّ تركه و أكبّ على العلم و الحديث، و قد يشتبه بسميّه عليّ بن عيسى بن داود البغداديّ وزير المقتدر باللّه المتوفّى 334.

ثمّ ذكر ترجمته عن الحوادث الجامعة لابن الفوطيّ و فوات الوفيات للكتبى و شذرات الذهب، و ذكر شطرا طويلا من قصائده المنضودة.

* (مشايخ روايته و الرواة عنه)*

يروي عن جمع من أعلام الفريقين منهم:

1- سيّدنا رضيّ الدين السيّد عليّ بن طاوس المتوفّى 664.

2- سيّدنا جلال الدين عليّ بن عبد الحميد بن فخّار الموسويّ، أجاز له سنة 676.

3- الشيخ تاج الدين أبو طالب عليّ بن أنجب بن عثمان الشهير بابن الساعيّ البغداديّ السلاميّ المتوفّى 674.

4- الحافظ أبو عبد اللّه محمّد بن يوسف بن محمّد الكنجيّ الشافعيّ المتوفّى سنة 658.

5- كمال الدين أبو الحسن عليّ بن محمّد بن محمّد بن وضّاح نزيل بغداد الفقيه الحنبليّ المتوفّى 672 يروي عنه بالإجازة.

6- الشيخ رشيد الدين أبو عبد اللّه محمّد بن أبي القاسم بن عمر بن أبي القاسم.

7- الشيخ برهان الدين أبو الحسين أحمد بن عليّ الغزنويّ.

147

و يروي عنه جمع من أعلام الفريقين منهم:

1- جمال الدين العلّامة الحلّيّ الحسن بن يوسف بن المطهّر، كما في إجازة شيخنا الحرّ العامليّ.

2- الشيخ رضيّ الدين عليّ بن المطهّر كما في إجازة السيّد محمّد بن القاسم بن معيّة الحسينيّ للسيّد شمس الدين.

3- السيّد شمس الدين محمّد بن فضل العلويّ الحسنيّ.

4- ولده الشيخ تاج الدين محمّد بن عليّ.

5- الشيخ تقيّ الدين بن إبراهيم بن محمّد بن سالم.

6- الشيخ محمود بن عليّ بن أبي القاسم.

7- حفيده الشيخ شرف الدين أحمد بن الصدر تاج الدين محمّد بن عليّ.

8- حفيده الآخر الشيخ عيسى بن محمّد بن عليّ أخو الشرف المذكور.

9- الشيخ شرف الدين أحمد بن عثمان النصيبيّ الفقيه المدرّس المالكيّ.

10- مجد الدين أبو الفضل يحيى بن عليّ بن المظفّر الطيبي الكاتب بواسط العراق.

و ممّن قرأ عليه:

11- عماد الدين عبد اللّه بن محمّد بن مكّيّ.

12- الصدر الكبير عزّ الدين أبو عليّ الحسن بن أبي الهيجا الإربليّ.

13- تاج الدين أبو الفتح ابن الحسين بن أبي بكر الإربليّ.

14- المولى أمين الدين عبد الرحمن بن عليّ بن أبي الحسن الجزريّ الموصليّ.

15- الشيخ حسن بن إسحاق بن إبراهيم بن عبّاس الموصليّ. (1)

* (مؤلّفاته)*

له كتب منها: كشف الغمّة في معرفة الأئمّة، جامع حسن، فرغ من تأليفه في الحادي و العشرين من رمضان ليلة القدر من سنة 687، طبع بإيران سنة 1294، و له‏

____________

(1) راجع الغدير ج 5 ص 446- 448.

148

رسالة الطيف، و ديوان شعر، و عدّة رسائل، و له قصائد منضودة في مدح الأئمّة الأطهار عليهم صلوات اللّه.

* (وفاته)*

توفّي ببغداد سنة 392 أو 393.

(ابن شعبة)

الشيخ أبو محمّد الحسن بن عليّ بن الحسين بن شعبة الحرّانيّ المعاصر للشيخ الصدوق الّذي توفّي سنة 381، عالم فاضل فقيه محدّث جليل، له ترجمة في رياض العلماء و روضات الجنّات و أمل الآمل و تنقيح المقال.

قال صاحب الروضات: الحسن بن عليّ بن الحسين بن شعبة الحرّانيّ أو الحلبيّ- كما في بعض النسخ- فاضل فقيه، و متبحّر نبيه، و مترفّع وجيه، له كتاب تحف العقول عن آل الرسول، مبسوط كثير الفوائد، معتمد عليه عند الأصحاب، أورد فيه جملة وافية من النبويّات و أخبار الأئمّة (عليهم السلام)، و مواعظهم الشافية على الترتيب، و في آخره القدسيّان المبسوطان المعروفان، الموحى بهما إلى موسى و عيسى ابن مريم (عليهما السلام) في الحكم و النصائح البالغة الإلهيّة، و باب في مواعظ المسيح الواقعة في الإنجيل، و في آخره وصيّة المفضّل بن عمر للشيعة. إ ه.

قلت: طبع كتابه هذا بإيران سنة 1303 و 1375 و نسب إليه صاحب أمل الآمل كتاب التمحيص، و نقل ذلك صاحب الرياض عن الشيخ إبراهيم القطيفيّ و قوّاه و قال: و أمّا قول الأستاد الاستناد (1) بأنّ كتاب التمحيص من مؤلّفات غيره فهو عندي محلّ تأمّل فلاحظ، لأنّ الشيخ إبراهيم أقرب و أعرف. إ ه.

يروي عن أبي عليّ محمّد بن همّام المتوفّى سنة 236، و يروي عنه الشيخ المفيد. (2)

____________

(1) إيعاز إلى ما يأتي من العلّامة المجلسيّ أن التمحيص لابى على محمّد بن همام.

(2) راجع الذريعة ج 3 ص 400.

149

(ابن البطريق)

الشيخ الأجلّ الأوحد العالم الفقيه شمس الدين شرف الإسلام أبو الحسين يحيى ابن الحسن بن الحسين بن عليّ بن محمّد بن بطريق الأسديّ، كان عالما فاضلا متكلّما محقّقا فقيها ثقة صدوقا، ترجمه الشيخ الحرّ في أمل الآمل و المولى عبد اللّه الأصبهانيّ في رياض العلماء، و الخونساريّ في روضات الجنّات و الشيخ أسد اللّه في المقابس.

له كتب منها: العمدة (1) و المناقب و المستدرك، و كتاب اتّفاق صحاح الأثر في إمامة الأئمّة الاثنى عشر، و كتاب الردّ على أهل النظر في تصفّح أدلة القضاء و القدر، و كتاب نهج العلوم إلى نفي المعدوم، و كتاب تصفّح الصحيحين في تحليل المتعتين، و كتاب الخصائص‏ (2) و غير ذلك.

يروي عن الشيخ عماد الدين أبي جعفر محمّد بن القاسم و عن السيّد الأجلّ نقيب النقباء أحمد بن طاهر بن عليّ الطاهر الحسينيّ، و عن محمّد بن عليّ بن شهرآشوب. (3) و قرأ على الحمصيّ الرازيّ الفقه و الكلام.

و يروي عنه أبو الحسن عليّ بن يحيى الخيّاط و السيّد نجم الإسلام محمّد بن عبد اللّه ابن زهرة الحسينيّ و السيّد فخّار بن معد، و يروي الشهيد عن محمّد بن جعفر المشهديّ عنه، و ذكر أنّ محمّد بن جعفر قرأ كتبه عليه.

توفّي (رحمه اللّه) بالحلّة في شعبان من سنة 600 و له سبع و سبعون سنة. (4)

____________

(1) طبع بايران سنة 1309.

(2) طبع بايران سنة 1311.

(3) و يروى عن غيرهم من العلماء العامّة و الخاصّة، راجع مقدّمة العمدة و المناقب.

(4) حكى ذلك في هامش الروضات عن كتاب لسان الميزان لابن حجر، و قاله أيضا العلامة الرازيّ في الذريعة.

150

(الخزار القمّيّ)

أبو القاسم عليّ بن محمّد بن عليّ الخزّاز الرازيّ القمّيّ من أجلّاء الأصحاب و ثقاتهم ترجمه النجاشيّ في الفهرست ص 191 بقوله: عليّ بن محمّد بن عليّ الخزّار ثقة من أصحابنا، أبو القاسم، و كان فقيها وجها إ ه.

و قال العلّامة في الخلاصة ص 50: كان ثقة من أصحابنا وجها فقيها.

و ترجمه ابن شهرآشوب في معالم العلماء و متأخّري الرجاليّين في كتبهم و أثنوا عليه.

له كتب منها: الإيضاح في الاعتقادات الشرعيّة، الكفاية في النصوص، (1) الأحكام الدينيّة على مذهب الإماميّة. يروي عن أبي جعفر الصدوق المتوفّى سنة 381 و أبي المفضّل الشيبانيّ المتوفّى سنة 387 و أحمد بن محمّد بن عيّاش الجوهريّ المتوفّى سنة 401 و محمّد بن أبي الحسن بن عبد الصمد القمّيّ و أضرابهم في الطبقة.

(ورام بن أبي فراس)

الأمير الزاهد أبو الحسين ورّام بن عيسى بن أبي النجم بن ورّام بن خولان بن إبراهيم بن مالك الأشتر (2) النخعيّ صاحب أمير المؤمنين (عليه السلام).

قال الشيخ الحرّ في أمل الآمل: ورّام بن أبي فراس بحلّة من أولاد مالك بن الأشتر النخعيّ صاحب أمير المؤمنين (عليه السلام)، عالم فقيه، شاهدته بحلّة و وافق الخبر الخبر، قرأ على شيخنا الإمام سديد الدين محمود الحمّصيّ بحلّة و راعاه، قاله منتجب الدين. و هذا الشيخ فاضل جليل القدر جدّ السيّد رضيّ الدين عليّ بن طاوس لامّه، له كتاب تنبيه الخواطر و نزهة النواظر (3) حسن، إلّا أنّ فيه الغثّ و السمين، يروي الشهيد عن محمّد بن جعفر المشهديّ عنه. (4) انتهى.

____________

(1) طبع بايران سنة 1306 مع أربعين المجلسيّ و خرائج الراونديّ.

(2) نسبه بذلك العلّامة المجلسيّ في مقدّمة البحار.

(3) طبع بايران في سنة 1303 و سنة 1375.

(4) نص الشهيد أيضا على روايته عن ابن المشهديّ في إجازته للشيخ شمس الدين محمّد بن عبد العلى بن نجدة، راجع إجازات البحار ص 41.

151

و قال في التكملة: إنّه ثقة ورع صالح معاصر لمنتجب الدين، يروي عنه ابن طاوس و يثني عليه، و حكي عن ابن طاوس أنّه قال في فلاح السائل: كان جدّي ورّام بن أبي فراس ممّن يقتدى بفعله، قد أوصى أن يجعل في فمه فصّ عقيق عليه أسماء الأئمّة (عليهم السلام). (1) و أرّخ وفاته ابن الأثير في وقائع سنة 605 و نقله المحدّث النوريّ في خاتمة المستدرك ص 477 و المحدّث القمّيّ في السفينة (2)

(الحافظ البرسى)

الشيخ الحافظ رضيّ الدين رجب بن محمّد بن رجب البرسيّ مولدا و الحلّيّ محتدا من عرفاء علماء الإماميّة و محدّثيهم.

ترجمه صاحب الرياض و أمل الآمل و روضات الجنّات و تنقيح المقال.

و نحن نذكر ما في الرياض ملخّصا، قال: الشيخ الحافظ رضيّ الدّين رجب بن محمّد بن رجب البرسيّ مولدا و الحلّيّ محتدا، الفقيه المحدّث الصوفيّ المعروف، صاحب كتاب مشارق الأنوار المشهور (3) و غيره، كان من متأخّري علماء الإماميّة، و كان ماهرا في أكثر العلوم، و له يد طولى في علم أسرار الحروف و الأعداد و قد أبدع في كتبه حيث استخرج أسامي النبيّ (صلى الله عليه و آله) و الأئمّة (عليهم السلام) من الآيات، و نحو ذلك من غرائب الفوائد و أسرار الحروف و دقائق الألفاظ و المعمّيات، و لم أجد له إلى الآن مشايخ معروفة من أصحابنا، و لم أعلم أنّه عند من قرأ، له كتب منها: مشارق الأمان، فرغ من تأليفه سنة إحدى عشر و ثمان مائة، و هو غير مشارق الأنوار الّذي ألّفه في سنة 813، و رسالة في ذكر الصلوات على الرسول (صلى الله عليه و آله) و الأئمّة (عليهم السلام) من منشآت نفسه، و زيارة لأمير المؤمنين (عليه السلام) طويلة في نهاية الحسن و الجزالة و اللّطافة و الفصاحة، و رسالة اللّمعة (4)، كاشف فيها من أسرار الأسماء و الصفات و الحروف و الآيات و ما يناسبها من‏

____________

(1) راجع تنقيح المقال ص 278.

(2) هذا لا يلائم مع ما سمعت من رواية ابن المشهديّ الذي يروى عنه الشهيد المستشهد سنة 786.

(3) طبع ببمبئى في سنة 1318، و عندنا نسخة مخطوطة أكمل و أطول من المطبوع، و كأنّ المطبوع منتخب منها. و عندنا رسالة مفصّلة منه في الفضائل، مشحونة بالغرائب و الاسرار.

(4) مخطوطة، نسخة منها عندنا.

152

الدّعوات و ما يقارنها من الكلمات، رتّبها على ترتيب الساعات و تعاقب الأوقات في اللّيالي و الأيّام و اختلاف الأمور و الأحكام، و كتاب لوامع أنوار التمجيد و جوامع أسرار التوحيد، و رسالة في تفسير سورة الإخلاص، (1) و كتاب في مولد النبيّ و فاطمة و أمير المؤمنين- عليهم صلوات اللّه- و فضائلهم، و كتاب في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام). قال الأستاد الاستناد أيّده اللّه تعالى في أوّل البحار: و كتاب مشارق الأنوار و كتاب الألفين‏ (2) للحافظ رجب البرسيّ، و لا أعتمد على ما يتفرّد بنقله لاشتمال كتابيه على ما يوهم الخبط و الخلط و الارتفاع، و إنّما أخرجنا منهما ما يوافق الأخبار المأخوذة من الأصول المعتبرة.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الآمل: الشيخ رجب الحافظ البرسيّ كان فاضلا محدّثا شاعرا منشئا أديبا، له كتاب مشارق أنوار اليقين في حقائق أسرار أمير المؤمنين (عليه السلام)، و له رسائل في التوحيد و غيره، و في كتابه إفراط، و ربما نسب إلى الغلوّ، و أورد فيه أشعارا جيّدة، و ذكر فيه أنّ بين ولادة المهديّ (عليه السلام) و بين تأليف ذلك الكتاب خمسمائة و ثمانية عشر سنة. أقول: التأمّل و التفحّص في مؤلّفاته يورث ما أفاد الأستاد الاستناد- أيّده اللّه تعالى- و الشيخ المعاصر من الغلوّ و الارتفاع. إ ه.

(الشهيد الأول)

[الثناء عليه‏]

الشيخ الإمام الشهيد السعيد شمس الملّة و الدّين محمّد ابن الشيخ جمال الدّين مكّيّ ابن محمّد بن حامد بن أحمد العامليّ النبطيّ الجزينيّ، المنعوت بالشهيد الأوّل و الشهيد المطلق و هو أوّل من اشتهر من العلماء بهذا اللّقب عند الإماميّة، شهرته في الفقهاء و الاصوليّين و مشاركته في العلوم أظهر من أن يخفى، و محامده و نفسيّاته الزكيّة أوضح من أن يوضح، قد أطبقت التراجم على وثاقته و جلالته، و صفحاتها مشحونة بسرد فضائله‏

وصفه استاذه العلّامة الحلّيّ- (قدّس سرّه)- في إجازته بقوله: (3) مولانا الإمام،

____________

(1) مخطوطة توجد نسخة منها في مكتبة مدرسة سپهسالار بطهران.

(2) مخطوط توجد منه نسخة في المكتبة الحسينية، تاريخ كتابتها سنة 1908. راجع الذريعة ج 2 ص 299.

(3) روضات الجنّات ص 590.

153

العلّامة الأعظم، أفضل علماء العالم، سيّد فضلاء بني آدم، مولانا شمس الحقّ و الدين. إ ه.

و أطراه التستريّ في كتاب المقابس ص 18 بقوله: الشيخ الهمام، قدوة الأنام، فريدة الأيّام، علّامة العلماء العظام، مفتي طوائف الإسلام، ملاذ الفضلاء الكرام، خرّيت طريق التحقيق، مالك أزمّة الفضل بالنظر الدقيق، مهذّب مسائل الدّين الوثيق، مقرّب مقاصد الشريعة من كلّ فجّ عميق، السارح في مسارح العرفاء و المتألّهين، العارج إلى أعلى مراتب العلماء الفقهاء المتبحّرين، و أقصى منازل الشهداء السعداء المنتجبين الشيخ شمس الدين أبي عبد اللّه محمّد بن مكّيّ العامليّ المطلّبيّ، أعلى اللّه رتبته في حظائر القدس و بوّأه مع مواليه في مقاعد الانس، و له كتب زاهرة فاخرة و مصنّفات دائرة باهرة و أكثرها في الفقه. إ ه.

و قال العلّامة النوريّ في المستدرك ج 3 ص 437: تاج الشريعة و فخر الشيعة شمس الملّة و الدين ... أفقه الفقهاء عند جماعة من الأساتيد، جامع فنون الفضائل، و حاوي صنوف المعالي، و صاحب النفس الزكيّة القدسيّة القويّة. إ ه

و في الروضات: كان- (رحمه اللّه)- بعد مولانا المحقّق على الإطلاق أفقه جميع فقهاء الآفاق، و أفضل من انعقد على كمال خبرته و أستاديّته اتّفاق أهل الوفاق، و توحّده في حدود الفقه و قواعد الأحكام مثل تفرّد شيخنا الصدوق في نقل أحاديث أهل البيت الكرام عليهم صلوات اللّه. إ ه.

و يوجد ذكره الجميل في سائر التراجم كاللؤلؤة و الروضة البهيّة و أمل الآمل و منهج المقال و توضيح المقال و نقد الرجال و تنقيح المقال و الكنى و الألقاب و غيرها، و لا يسعنا في هذا المختصر سرد فضائله و نقل الجملات الذهبيّة الّتي قيلت في حقّه.

* (آثاره العلمية و مآثره الخالدة)*

له تصانيف جيّدة و تآليف فاخرة منها: كتاب الذكرى، (1) و كتاب الدروس، (2)

____________

(1) طبع بايران سنة 1271.

(2) طبع بايران سنة 1269.

154

و كتاب القواعد، (1) و كتاب البيان، (2) و الألفيّة، (3) و النفليّة، (4) و نكت الإرشاد (5) و المزار، و رسالة الإجازات، (6) و كتاب اللّوامع، و الأربعين، (7) و رسالة في تفسير الباقيات الصالحات، (8) و اللّمعة الدمشقيّة، (9) و رسالة التكليف، (10) و رسالة في قصر من سافر لقصد الإفطار و التقصير و غير ذلك.

و قال العلّامة المجلسيّ في الفصل الأوّل من البحار عند ذكره مؤلّفاته: و كتاب الاستدراك و كتاب الدرّة الباهرة من الأصداف الطاهرة له- (قدّس سرّه)- أيضا كما أظنّ‏ (11) و الأخير عندي منقولا عن خطّه- (رحمه اللّه)-. إ ه.

و قال في الفصل الثاني: و مؤلّفات الشهيد مشهورة كمؤلّفها العلّامة إلّا كتاب الاستدراك فإنّي لم أظفر بأصل الكتاب و وجدت أخبارا مأخوذة منه بخطّ الشيخ الفاضل محمّد بن عليّ الجبعيّ، و ذكر أنّه نقلها من خطّ الشهيد- رفع اللّه درجته-، و الدرّة الباهرة فإنّه لم يشتهر اشتهار سائر كتبه، و هو مقصور على إيراد كلمات وجيزة مأثورة عن النبيّ (صلى الله عليه و آله) و كلّ من الأئمّة (صلوات الله عليهم أجمعين). انتهى.

قلت: قال العلّامة الرازيّ: (12) الاستدراك لبعض قدماء الأصحاب، كما نقله‏

____________

(1) طبع بايران سنة 1308 و في غيرها.

(2) طبع بايران سنة 1319.

(3) طبعت مكرّرا. و عليها حواش و تعاليق و شروح كثيرة منها شرح للشهيد الثاني سمّاه المقاصد العليّة، طبع بايران سنة 1312.

(4) شرحها الشهيد الثاني و سمّاه بفوائد المليّة طبع بايران سنة 1312.

(5) طبع بايران.

(6) توجد منها نسخة في مكتبة الجامعة بطهران كما في فهرسها، و له إجازة كثيرة لعدة من العلماء أوردها العلامة الرازيّ في الذريعة ج 1 ص 247.

(7) طبع مع الغيبة للنعمانيّ بايران سنة 1318.

(8) توجد منها نسخة في مكتبة الجامعة بطهران، تاريخ كتابتها سنة 1003.

(9) للشهيد الثاني عليه شرح يسمى بالروضة البهية طبع مكرّرا.

(10) مخطوطة، راجع الذريعة ج 4 ص 408.

(11) مخطوط يوجد منه نسخة في مكتبة المحيط. راجع الذريعة ج 8 ص 90.

(12) الذريعة ج 2 ص 22، قلت: راجع خاتمة المستدرك ص 439 ففيه ما يدلّ على ذلك.

155

الشيخ شمس الدين محمّد بن عليّ بن الحسين الجبعيّ جدّ شيخنا البهائيّ في مجموعته الموجودة بخطّه عن خطّ شيخنا الشهيد محمّد بن مكّيّ، و صورة خطّ الشهيد هكذا: كتاب الاستدراك لبعض قدماء الأصحاب، و لم يظهر لي إلى الآن اسمه و لا شي‏ء من حاله، نعم يروي عن الشيخ ابن قولويه فهو من معاصري المفيد. إ ه.

و له أشعار جيّدة رائقة منها:

عظمت مصيبة عبدك المسكين* * * * في نومه عن مهر حور العين‏

الأولياء تمتّعوا بك في الدّجى* * * * بتهجّد و تخشّع و حنين‏

فطردتني عن قرع بابك دونهم* * * * أ ترى لعظم جرائمي سبقوني؟

أوجدتهم لم يذنبوا فرحمتهم؟* * * * أم أذنبوا فعفوت عنهم دوني؟

إن لم يكن للعفو عندك موضع* * * * للمذنبين فأين حسن ظنوني؟

و من رائق شعره:

و لا أبتغي الدّنيا جميعا بمنّة* * * * و لا أشتري منّ المواهب بالذلّ‏

و أعشق كحلاء المدامع خلقة* * * * لئلّا أرى في عينها منّة الكحل‏

* (أساتذته و مشايخه)*

قد كان معظم اشتغاله في العلوم عند فخر المحقّقين ابن العلّامة الحلّيّ، و له الرواية عنه بالإجازة و من جملة أساتيذه و المجيزين له في الاجتهاد و الرواية السيّد عميد الدين عبد المطّلب بن أبي الفوارس الحلّيّ الحسينيّ و أخوه السيّد ضياء الدين عبد اللّه، و يروي أيضا عن السيّد تاج الدّين محمّد بن معيّة الحسنيّ و السيّد علاء الدين بن زهرة الحسيني و السيّد أبي طالب أحمد بن زهرة الحلبيّ و السيّد مهنّا بن سنان المدنيّ و الشيخ زين الدين عليّ بن طران المطارآباديّ و الشيخ رضيّ الدين عليّ بن أحمد المشتهر بالمزيديّ و الشيخ جلال الدّين محمّد بن الشيخ شمس الدّين محمّد الحارثيّ و الشيخ محمّد بن جعفر المشهديّ و أحمد بن الحسين الكوفيّ و الشيخ قطب الدين محمّد بن محمّد البويهيّ الرازيّ.

و الشيخ أبي محمّد الحسن بن أحمد ابن نجيب الدين بن محمّد بن نماء الحلّيّ و السيّد شمس الدين محمّد بن أحمد ابن أبي المعالي العلويّ الموسويّ، و السيّد جلال الدين عبد الحميد بن‏

156

فخّار الموسويّ و يروي أيضا مصنّفات العامّة عن نحو أربعين شيخا من علمائهم. (1)

* (تلامذته و من يروى عنه)*

يروي عنه جماعة من العلماء و الأفاضل منهم: الشيخ ضياء الدين عليّ، و الشيخ رضيّ الدين أبو طالب محمّد، و الشيخ جمال الدين أبو منصور الحسن ابناؤه، و الفاضلة الفقيهة المدعوّة بامّ عليّ زوجته، و الصالحة الفقيهة أمّ الحسن فاطمة بنته، و السيّد بدر الدين الحسن بن أيّوب الشهير بابن نجم الدين الأعرج الحسينيّ، و زين الدين عليّ بن خازن الحائريّ و الشيخ مقداد بن عبد اللّه السيوريّ الحلّيّ الأسديّ، و الشيخ محمّد بن عبد العليّ ابن نجدة.

* (مولده و مقتله)*

ولد- (رحمه اللّه)- سنة 734 و استشهد في سنة 786 يوم الخميس تاسع جمادي الأولى قتل بالسيف ثمّ صلب ثمّ رجم ثمّ احرق بالنار ببلدة دمشق في دولة بيدر و سلطنة برقوق بفتوى القاضي برهان الدين! و عباد بن جماعة الشافعيّ بعد ما حبس سنة كاملة في قلعة الشام.

فكان عمره الشريف اثنين و خمسين سنة. يوجد حكاية قتله و سببه في الروضات و غيره.

(علم الهدى [السيّد المرتضى‏])

[الثناء عليه‏]

السيّد المرتضى علم الهدى ذو المجدين أبو القاسم عليّ بن الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام).

هو مفخر من مفاخر الإماميّة، و بطل من أبطال العلم و الدين، و إمام من أئمّة الفقه و الحديث و الكلام و الأدب، و أوحد أهل زمانه علما و عملا، انتهت إليه الرئاسة في المجد و الشرف و العلم و الأدب، و الفضل و الكرم، ترجمه العامّة و الخاصّة و بالغوا في الثناء عليه و أذعنوا بتقدّمه في العلوم و الفضائل و تخلّقه بالنفسيّات الزكيّة.

____________

(1) راجع أربعينه المطبوع و خاتمة المستدرك و الروضات.

157

قال النجاشيّ في رجاله ص 192: المرتضى حاز من العلوم ما لم يدانه فيه أحد في زمانه، و سمع من الحديث فأكثر، و كان متكلّما شاعرا أديبا عظيم المنزلة في العلم و الدين و الدنيا. إ ه

قال الشيخ في الفهرست ص 99: المرتضى- رضي اللّه عنه- متوحّد في علوم كثيرة، مجمع على فضله، مقدّم في العلوم، مثل علم الكلام و الفقه و أصول الفقه و الأدب و النحو و الشعر و معاني الشعر و اللّغة و غير ذلك. إ ه.

و نقل العلّامة الحلّيّ هذه الكلمة في الخلاصة ص 46 في ترجمته، و أضاف بعد ذكر كتبه: و بكتبه استفادت الإماميّة منذ زمنه- (رحمه اللّه)- إلى زماننا هذا و هو سنة ثلاث و تسعين و ستّمائة، و هو ركنهم و معلّمهم- (قدس الله روحه)، و جزاه عن أجداده خيرا-.

و قال الشيخ في رجاله: علم الهدى- أدام اللّه تعالى أيّامه- أكثر أهل زمانه أدبا و فضلا، متكلّم فقيه جامع العلوم كلّها،- مدّ اللّه في عمره- إ ه.

و قال ابن أبي طيّ: هو أوّل من جعل داره دار العلم و قدّرها للمناظرة، و يقال:

إنّه امرؤ لم يبلغ العشرين، و كان قد حصل على رئاسة الدنيا العلم مع العمل الكثير في اليسير و المواظبة على تلاوة القرآن و قيام اللّيل و إفادة العلم، و كان لا يؤثر على العلم شيئا، مع البلاغة و فصاحة اللّهجة، و كان أخذ العلوم عن الشيخ المفيد، و زعم المفيد أنّه رأى في نومه فاطمة الزهراء ليلة ناولته صبيّين فقالت له: خذ ابني هذين فعلّمهما، فلما استيقظ وافاه الشريف أبو أحمد (1) و معه ولداه الرضيّ و المرتضى فقال له: خذهما إليك و علّمهما، فبكى و ذكر القصّة إ ه. (2)

و قال السيّد الكبير المدني الشيرازيّ في الدرجات الرفيعة: كان أبوه النقيب أبو أحمد جليل القدر عظيم المنزلة في دولة بني العبّاس و بني بويه، و أمّا والدة الشريف فهي فاطمة بنت الحسين بن أحمد بن الحسن بن الناصر الأصمّ، و هو أبو محمّد الحسن بن عليّ بن عمر الأشرف بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و هي أمّ أخيه الرضيّ (رحمه اللّه)، و كان الشريف المرتضى أوحد أهل زمانه فضلا و علما و كلاما و حديثا و شعرا و خطابة و جاها و كرما. إ ه. (3)

____________

(1) المشهور كما في غيره من التراجم أن والدته فاطمة بنت الناصر دخلت على الشيخ و حولها جواريها و بين يديها ابناها.

(2) لسان الميزان ج 4 ص 223.

(3) روضات الجنّات ص 375.

158

و حكي عن غاية الاختصار للسيّد ابن زهرة أنّه قال: علم الهدى الفقيه النظّار سيّد الشيعة و إمامهم، فقيه أهل البيت، العالم المتكلّم البعيد، الشاعر المجيد، كان له برّ و صدقة و تفقّد في السرّ، عرف ذلك بعد موته- (رحمه اللّه)- كان أسنّ من أخيه، و لم ير أخوان مثلهما شرفا و فضلا و نبلا و جلالة و رئاسة و تحاببا و تودّدا، لمّا مات الرضيّ لم يصلّ المرتضى عليه عجزا عن مشاهدة جنازته و تهالكا في الحزن، ترك المرتضى خمسين ألف دينار، و من الآنية و الفرش و الضياع ما يزيد على ذلك. انتهى.

و في تتميم يتيمة الدهر ج 1 ص 53: قد انتهت الرئاسة اليوم ببغداد إلى المرتضى في المجد و الشرف و العلم و الأدب و الفضل و الكرم، و له شعر في نهاية الحسن.

و في دمية القصر ص 75: هو و أخوه من دوح السيادة ثمران، و في فلك الرئاسة قمران، و أدب الرضيّ إذا قرن بعلم المرتضى كان كالفرند في متن الصارم المنتضى.

و في وفيات الأعيان: كان نقيب الطالبيّين، و كان إماما في علم الكلام و الأدب و الشعر، و هو أخو الشريف الرضيّ، و له تصانيف على مذهب الشيعة، و مقالة في أصول الدين، و له ديوان شعر كبير؛ و له الكتاب الذي سمّاه الغرر و الدرر و هي مجالس أملاها تشتمل على فنون من معاني الأدب، تكلّم فيها على النحو و اللّغة و غير ذلك، و هو كتاب ممتع يدلّ على فضل كثير و توسّع في الاطّلاع على العلوم، و ذكره ابن بسّام في أواخر كتاب الذخيرة، و قال: كان هذا الشريف إمام أئمّة العراق بين الاختلاف و الاتّفاق، إليه فزع علماؤها و عنه أخذ عظماؤها، صاحب مدارسها، و جمّاع شاردها و آنسها، ممّن سارت أخباره، و عرفت به أشعاره، و حمدت في ذات اللّه مآثره و آثاره، إلى تآليفه في الدين و تصانيفه في أحكام المسلمين ممّا يشهد أنّه فرع تلك الأصول، و من أهل ذلك البيت الجليل. إ ه.

هذا قليل من كثير ممّا هتفت به التراجم في الثناء على سيّدنا المترجم، و بما أنّ شهرته و معروفيّته تغنينا عن تفصيل الكلام و استقصاء الأقوال نوجز الكلام عن سرد كلمات الثناء و نحيل الزيادة على كتب المعاجم من العامّة و الخاصّة.

159

* (تآليفه و تصانيفه)*

1- كتاب الغرر و الدرر. (1) 2- كتاب تنزيه الأنبياء (2)

3- الشافي. (3) 4- شرح قصيدة السيّد الحميري. (4)

5- جمل العلم و العمل. (5) 6- الانتصار. (6)

7- الذريعة. (7) 8- المقنع في الغيبة. (8)

9- رسالة تفضيل الأنبياء على الملائكة. (9) 10- رسالة المحكم و المتشابه. (10)

11- منقذ البشر من أسرار القضاء و القدر. 12- أجوبة المسائل المختلفة (11).

13- الخلاف في الفقه. 14- المصباح في الفقه.

____________

(1) طبع بمصر في أربعة أجزاء سنة 1325 و في غيرها و بايران سنة 1272 و في آخره تكملته.

(2) طبع بتبريز في سنة 1290 و بالنجف في 1250.

(3) طبع بايران في 1201.

(4) طبع مع الشرح بمصر سنة 1313 بعنوان القصيدة الذهبية.

(5) مخطوط توجد نسخ منه في النجف، راجع الذريعة ج 5 ص 144.

(6) طبع بايران في 1275 ضمن مجموعة تسمى بالجوامع الفقهيّة.

(7) مخطوطة توجد منها نسخة في الخزانة الرضوية.

(8) طبع بايران مع رسالة السعدية و غيرها في سنة 1315 و في هامش درر الفوائد في 1319.

(9) مخطوطة، راجع الذريعة ج 4 ص 359.

(10) المطبوعة بايران سنة 1312.

(11) كجواب الموصليات الأولى و الثانية و الثالثة الموجودة نسخها في الخزانة الرضوية كتابتها سنة 676، و التبانيات الموجودة في الخزانة الرضوية و في موقوفة آل الشيخ أسد اللّه الكاظمى بالكاظمية، و أجوبة المسائل الرازية الموجودة في الخزانة الرضوية و في مكتبة الشيخ هادى كاشف الغطاء، و الرسية الأولى و الثانية الموجودتين عند صاحب الذريعة، و السلارية الموجودة في الخزانة الرضوية، كتابتها 976. و الميافارقيات و الناصرية الموجودتين في الخزانة الرضوية، و الناصريات المطبوع في 1276، و توجد في مكتبة المشكاة رسالة منسوبة إليه في جواب بعض المعتزلة في مائة صحيفة، و رسالة جواب شبهات بعض العامّة في ستين صحيفة، و رسالة في جواب مسائل في أربعين صحيفة، و له أيضا رسالة جواب السؤال عن وجه تزويج أمير المؤمنين (عليه السلام) ابنة عمر، توجد ضمن رسائله في مكتبة المولى محمّد على الخونساري، و رسالة جواب الملاحدة عن قدم العالم.

راجع الذريعة ج 5 ص 183 و 194.

160

15- الموضح عن جهة إعجاز القرآن. 16- الذخيرة.

17- الناصرية. (1)

و غيرها و هي كثيرة. و قال المصنّف: و كتاب عيون المعجزات‏ (2) ينسب إليه و لم يثبت عندي، و لعلّه من مؤلّفات بعض القدماء. إ ه

قلت: هو للشيخ حسين بن عبد الوهّاب أحد الفطاحل من علماء القرن الخامس كان مشاركا للشريفين المرتضى و الرضيّ في بعض المشايخ كأبي التحف المصريّ و أمثاله و يروي عن هارون بن موسى التلعكبريّ بواسطة واحدة. يوجد ترجمته في خاتمة المستدرك ص 516 و رياض العلماء و غيرهما.

* (مشايخه و من يروى عنه)*

1- الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن نعمان.

2- أبو محمّد هارون بن موسى التلعكبريّ‏

3- الحسين بن عليّ بن بابويه أخي الصدوق.

4- أبو الحسن أحمد بن عليّ بن سعيد الكوفيّ.

5- أبو عبد اللّه محمّد بن عمران الكاتب المرزبانيّ الخراسانيّ البغداديّ.

6- أبو يحيى ابن نباتة عبد الرحيم بن الفارقيّ.

7- الشيخ الصدوق محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ.

8- أبو القاسم عبيد اللّه بن عثمان بن يحيى.

9- أبو الحسن عليّ بن محمّد الكاتب.

10- أحمد بن سهل الديباجيّ.

____________

(1) توجد نسخة منه في الخزانة الرضوية.

(2) طبع في النجف في 1369.

161

(تلامذته و الراوون عنه)

1- شيخ الطائفة محمّد بن الحسن الطوسيّ.

2- أبو يعلى سلّار بن عبد العزيز الديلميّ.

3- أبو الصلاح تقيّ بن نجم الحلبيّ.

4- الشيخ محمّد بن عليّ الكراجكيّ.

5- الشيخ أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن أحمد بن العبّاس الدوريستيّ.

6- الشيخ أبو الفضل ثابت بن عبد اللّه بن ثابت اليشكريّ. (1)

7- الشيخ أحمد بن الحسن بن أحمد النيسابوريّ الخزاعيّ.

8- الشيخ أحمد بن عليّ بن قدامة.

9- السيّد نجيب الدين أبو محمّد الحسن بن محمّد بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن القاسم بن موسى بن عبد اللّه بن موسى الكاظم (عليه السلام).

10- الشيخ المفيد أبو محمّد عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين النيسابوريّ الخزاعيّ.

11- الشيخ غانم العصميّ الهرويّ.

12- السيّد الداعي الحسينيّ.

13- أبو الفرج المظفّر بن عليّ بن الحسين الحمدانيّ، من سفراء الإمام الحجّة ابن الحسن- (عجل اللّه تعالى فرجه)-.

14- الشيخ عزّ الدين عبد العزيز بن أبي كامل الطرابلسيّ القاضيّ.

15- المنتهى بن أبي زيد بن كيابكيّ الحسينيّ الكجيّ الجرجانيّ. (2)

16- الشيخ أبو الحسن محمّد بن محمّد البصريّ. (3)

17- عزّ الدين عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز بن البرّاج القاضي في طرابلس. (4)

____________

(1) في المقابس: أنهم قرءوا عليه.

(2) راجع أمل الآمل في ترجمتهم.

(3) المقابس ص 12.

(4) معالم العلماء ص 71.

162

18- الشريف أبو يعلى محمّد بن الحسن بن حمزة الجعفريّ. (1)

19- أبو الصمصام ذو الفقار بن محمّد بن معبد الحسنيّ المروزيّ. (2)

20- الشيخ سليمان بن الحسن بن سليمان الصهرشتيّ. (3)

21- أبو منصور محمّد بن أبي نصر محمّد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبريّ المعدّل. (4)

22- الشيخ محمّد بن عليّ الحمدانيّ. (5)

23- الحسين بن ثابت بن هارون الفرّاء البزاعيّ، ذكره ابن أبي طيّ في رجال الشيعة، و قال: رحل إلى العراق سنة 424 فتلقّى الشريف المرتضى فأجازه و قرّظه و وصفه بالعلم و الفهم و نعته بالخطيب. (6)

24- الحسين بن عقبة بن عبد اللّه البصريّ الضرير، قرأ عليه القرآن و حفظه و له سبعة عشرة سنة، و كان من أذكياء بني آدم، و كان من أعيان الشيعة، مات سنة 441. (7)

25- حمزة بن محمّد الجعفريّ أبو يعلى البغداديّ، كان من كبار علماء الشيعة، لزم الشيخ المفيد وفاق في معرفة الأصلين و الفقه على مذهب الإماميّة، و زوّجه المفيد بابنته و خصّه بكتبه، و أخذ أيضا عن الشريف المرتضى و كان عارفا بالقراءات، ذكره ابن أبي طيّ، و قال: كان يحتجّ على حدوث القرآن بدخول النسخ فيه، مات سنة 565. (8)

26- الحسين بن أحمد بن محمّد القطّان البغداديّ، ذكره ابن أبي طيّ في رجال الشيعة، و قال: إمام عالم فاضل من فقهاء الإماميّة، قرأ على الشريف المرتضى و على‏

____________

(1) قال في المقابس: ربما عد من تلامذته.

(2) جامع الرواة ج 1 ص 314.

(3) المقابس ص 12.

(4) المستدرك ج 3 ص 490.

(5) المصدر ص 496.

(6) راجع لسان الميزان ج 2 ص 276.

(7) راجع لسان الميزان ج 2 ص 299.

(8) لسان الميزان ج 2 ص 360.

163

الشيخ المفيد، و قدم حلب سنة 390، فأقرأ في جامعها، ثمّ توجّه إلى طرابلس، فأقام عند رئيسها أبي طالب محمّد بن أحمد، و أقرأ أولاده و صنّف الشامل في الفقه أربع مجلّدات، و كان موجودا سنة 420. (1)

* (مآثره و زعامته)*

جمعت لسيّدنا الشريف الفضائل الكثيرة، و اكتنفته المزايا الفاضلة، و رزقه اللّه خير الدنيا و الآخرة كانت له الزعامة المطلقة و الرئاسة الدينيّة و الدنيويّة، تولّى نقابة الشرفاء شرقا و غربا، و إمارة الحاجّ، و النظر في المظالم، و قضاء القضاة ثلاثين سنة، و كانت له الدراسة في علوم مختلفة، يحضر مجلس تدريسه أمّة كبيرة من مشايخ الحديث، و فطاحل علم الكلام و الفقه و الأدب و غيرها فتخرّج من مدرسته أساتذة في فنون مختلفة، و جهابذة في علوم كثيرة، و كان يجري على تلامذته رزقا، فكان للشيخ أبي جعفر الطوسيّ كلّ شهر اثنى عشر دينارا، و للقاضي ابن البرّاج كلّ شهر ثمانية دنانير، و أصاب الناس في بعض السنين قحط شديد فاحتال رجل يهوديّ على تحصيل قوت يحفظ نفسه فحضر يوما مجلس المرتضى فاستأذنه أن يقرأ عليه شيئا من علم النجوم فأذن له و أمر له بجائزة تجري عليه كلّ يوم فقرأ عليه برهة، ثمّ أسلم على يده، و كان قد وقف قرية على كاغذ الفقهاء.

و كانت له ثروة عظيمة، و مكنة قويّة، خلّف من الأموال و الأملاك ما يتجاوز عن الوصف، حتّى قيل: كانت له قرى كثيرة يبلغ عددها ثمانين قرية، كانت واقعة بين بغداد و كربلا، معمورة في الغاية، يدخل عليه منها كلّ سنة أربعة و عشرون ألف دينار. (2)

واطأ الخليفة أن يأخذ من الشيعة مائة ألف دينار ليجعل مذهبهم في عداد المذاهب الأربعة و ترتفع التقيّة و المؤاخذة على الانتساب إليهم فقبل الخليفة فبذل لذلك من عين ماله ثمانين ألفا و طلب من الشيعة بقيّة المال فلم يفوا به. و حكي عن تاريخ إتحاف الورى بأخبار أمّ القرى في حوادث سنة 389: أنّ الشريف و أخاه الرضيّ حجّا في تلك السنة

____________

(1) لسان الميزان ج 2 ص 267.

(2) راجع معجم الأدباء ج 5 ص 177.

164

فاعتلقهما في أثناء الطريق ابن البرّاج الطائيّ فأعطياه تسعة آلاف دينار من أموالهما.

و كان يلقّب بالثمانينيّ لما كان له من القرى ثمانون، و من الكتب ثمانون ألف مجلّدا (1) بل قيل: إنّه أحرز من كلّ شي‏ء ثمانين حتّى أنّ مدّة عمره كانت ثمانين سنة و ثمانية أشهر.

أضف إلى تلك الفضائل شرفه الوضّاح أتاه من نسبه النبويّ، و رفعة بيته و جلالة منبته و عظمة قدره و مكانته العالية عند الأرقاب و الأداني، و ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء. (2)

* (ولادته و وفاته)*

ولد سيّدنا الشريف في رجب سنة 355 و توفّي في 25 ربيع الأوّل سنة 436، و سنّه يومئذ ثمانون سنة و ثمانية أشهر (3)، و صلّى عليه ابنه و تولّى غسله أبو الحسين النجاشيّ مع الشريف أبو يعلى محمّد بن الحسن الجعفريّ و سلّار بن عبد العزيز الديلميّ كما في فهرست النجاشيّ ص 193، و دفن في داره أوّلا ثمّ نقل إلى جوار جدّه الحسين (عليه السلام) و دفن في مشهده المقدّس مع أبيه و أخيه و قبورهم ظاهرة مشهورة كما في الدرجات الرفيعة. (4)

____________

(1) و ذلك غير ما كان بيده من مكتبة سابور بن أردشير التي ذكرها الياقوت في معجم الأدباء قال:

كان بدار العلم التي وقفها سابور بن أردشير الوزير خازن يعرف بأبي منصور، و اتفق بعد ذلك بسنين كثيرة من وفاة سابور أن آلت مراعاة الدار إلى المرتضى أبي القاسم عليّ بن الحسين الموسوى نقيب الطالبيين إ ه.

(2) راجع رياض العلماء و الدرجات الرفيعة و الروضات ص 375.

(3) فهرست الطوسيّ ص 100، روضات الجنّات ص 375.

(4) راجع الروضات ص 375.

165

(الشريف الرضى)

[الثناء عليه‏]

أبو الحسن محمّد بن أبي أحمد الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) الشريف الرضيّ ذو الحسبين، لقّبه بذلك الملك بهاء الدولة، و كان يخاطبه بالشريف الأجلّ.

كان نابغة من رجالات الامّة، إماما في علم الأدب و اللّغة، و في الطليعة من علماء الشيعة و شعرائها و مفسّريها، مع ما كان له من علوّ الهمّة و بعد الشاء في الكرم و الفضل.

ترجمه كلّ من العامّة و الخاصّة و أثنوا عليه ثناء جميلا.

قال الثعالبيّ في اليتيمة: ابتدأ يقول الشعر بعد أن جاوز عشر سنين بقليل، و هو اليوم أبدع أبناء الزمان و أنجب سادة العراق، يتحلّى مع محتده الشريف و مفخره المنيف بأدب ظاهر و حظّ من جميع المحاسن وافر، ثمّ هو أشعر الطالبيّين من مضى منهم و من غبر على كثرة شعرائهم المفلّقين، و لو قلت: إنّه أشعر قريش لم أبعد عن الصدق، و سيشهد بما اخبر به شاهد عدل من شعره العالي القدح الممتنع عن القدح، الّذي يجمع إلى السلامة متانة و إلى السهولة رصانة، و يشتمل على معان يقرب جناها و يبعد مداها، و كان أبوه يتولّى نقابة نقباء الطالبيّين، و يحكم فيهم أجمعين، و النظر في المظالم و الحجّ بالناس، ثمّ ردّت هذه الأعمال كلّها إلى ولده الرضيّ المذكور في سنة 388 و أبوه حىّ، و من غرر شعره ما كتبه إلى الإمام القادر باللّه أبي العبّاس أحمد بن المقتدر من جملة قصيدة:

عطفا أمير المؤمنين فإنّنا* * * * في دوحة العلياء لا نتفرّق‏

ما بيننا يوم الفخار تفاوت* * * * أبدا كلانا في المعالي معرق‏

إلّا الخلافة ميّزتك فإنّني* * * * أنا عاطل منها و أنت مطوّق‏

و قال الباخرزيّ في دمية القصر: له صدر الوسادة بين الأئمّة و السادة، و أنا إذا مدحته كنت كمن قال لذكاء: ما أنورك، و لخضارة: ما أغزرك!، و له شعر إذا افتخر

166

به أدرك به من المجد أقاصيه، و عقد بالنجم نواصيه، و إذا نسب انتسب الرقّة إلى نسيبه، و فاز بالقدح المعلّى من نصيبه. إ ه.

و في عمدة الطالب: هو ذو الفضائل الشائعة و المكارم الذائعة كانت له هيبة و جلالة وفقه و ورع و تقشّف و مراعاة للأمل و العشيرة، ولّى نقابة الطالبيّين مرارا، و كانت إليه إمارة الحاجّ و المظالم، كان يتولّى عن أبيه ذي المناقب، ثمّ تولّى ذلك بعد وفاته مستقلّا، و حجّ بالناس مرّات، و هو أوّل طالبيّ خلع عليه السواد، و كان أحد علماء عصره، قرّاء على أجلّاء الأفاضل إ ه.

قلت: جلالة قدره و عظم شأنه أعظم من أن يحويه نطاق البيان، و مآثره و فضائله أشهر لا يحتاج إلى الإطناب في المقال، و ليس من كتب التراجم إلّا و فيه إيعاز إلى لمع من محامده و تحليل من كرائم نفسيّاته و سيرته، و هتاف إلى فضائله و مآثره، و لا يمكننا في هذا المختصر إيراد كلّ ما في التراجم من إطرائه و إكباره و تبجيله و الثناء عليه، و لنختم الكلام بذكر ما أفرغ. عن لسان الامّة جمعاء السيّد صدر الدين في تأسيس الشيعة قال في ص 338:

كان فصيح قريش، و ناطقة الأدباء، و مقدام العلماء و المبرّز على سائر الفضلاء و البلغاء، المتقدّم ذكره في مشاهير الشعراء، صنّف في جميع علوم القرآن، منها كتابه المترجم بحقائق التنزيل و دقائق التأويل، كشف فيه عن غرائب القرآن و عجائبه و خفاياه و غوامضه، و أبان غوامض أسراره و دقائق أخباره، و تكلّم في تحقيق حقائقه و تدقيق تأويله بما لم يسبقه أحد إليه، و لا حام طائر فكر أحد عليه- إلى أن قال-: و بالجملة ليس الرائي كمن سمع، إن كان هذا هو التفسير فغيره بالنسبة إليه قشر اللّباب بلا ارتياب، و لعمري إنّه الّذي يبيّن بالعيان لا بالبرهان أنّ القرآن هو الكلام المتعذّر المعوز، و الممتنع المعجز، بعبارات تضمّنت عجائب الفصاحة و بدائعها، و شرائف الكلام و نفائسها، و جواهر الألفاظ و فرائدها، يعجز و اللّه فم البيان عن بيانها، و يضيق صدر القول عن قيلها، و يكلّ لسان اليراع عن تحريرها، فليتني بباقي أجزائه أحظى، و للتمتّع بأنوارها أبقى، و على الدنيا العفا بعد فقدها، و يا للّه العجب من غزارة علم هذا السيّد الشريف مع قلّة

167

عمره في الدنيا و يأتي بمثل هذا التصنيف، ثمّ بالمجازات القرآنيّة، ثمّ بكتاب المتشابه في القرآن، و كتاب المجازات النبويّة- إلى أن قال‏ (1)-: و لم يزد عمره على سبع و أربعين سنة، و لا عجب فإنّه هو القائل:

إنّي لمن معشر ان جمعوا لعلى* * * * تفرّقوا عن نبيّ أو وصيّ نبي‏

* (آثاره الثمينة)*

نهج البلاغة (2)، خصائص الأئمّة (3)، المجازات النبويّة (4)، تفسير حقائق التنزيل و دقائق التأويل‏ (5)، تلخيص البيان عن مجاز القرآن‏ (6)، تعليق خلاف الفقهاء، الحسن من شعر الحسين، انتخب فيه شعر ابن الحجّاج، الزيادات في شعر ابن الحجّاج، الزيادات في شعر أبي تمام، ديوانه السائر المطبوع. تعليقه على إيضاح أبي عليّ الفارسيّ، مختار شعر أبي إسحاق الصابي، ما دار بينه و بين أبي إسحاق من الرسائل شعرا، أخبار قضاة بغداد، سيرة والده الطاهر و غير ذلك.

* (أساتذته و مشايخه)*

1- أبو سعيد الحسن بن عبد اللّه بن المرزبان النحويّ المعروف بالسيرافيّ، تتلمذ عليه النحو قبل بلوغه عشر سنين.

2- أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمّد الطبريّ الفقيه المالكيّ، قرأ عليه القرآن و هو شابّ حدث.

3- الشيخ الأكبر أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن نعمان المفيد، قرأ عليه هو و أخوه علم الهدى المرتضى.

____________

(1) ثم ذكر مؤلّفاته الآتية.

(2) طبع مكرّرا بايران و العراق و مصر و لبنان و غيرها.

(3) طبع في النجف سنة 1369.

(4) طبع بمصر في 1356 و ببغداد في غيرها.

(5) طبع الجزء الخامس منه في النجف سنة 1355.

(6) طبع في إيران و في مصر و في بغداد سنة 1375،

168

4- أبو محمّد الشيخ الأقدم هارون بن موسى التلعكبريّ.

5- أبو عليّ الحسن بن أحمد الفارسيّ النحويّ.

6- أبو يحيى عبد الرحيم بن محمّد المعروف بابن نباتة صاحب الخطب.

7- أبو الفتح عثمان بن جنّي الموصليّ قرأ عليه النحو.

8- أبو الحسن عليّ بن عيسى الربعي النحويّ البغداديّ قرأ عليه مختصر الجرمي و قطعة من الإيضاح لأبي عليّ الفارسيّ و مقدّمة أملاها عليه كالمدخل إلى النحو، و العروض لأبي إسحاق الزجاجىّ و القوافي للأخفش.

9- القاضي عبد الجبّار بن أحمد الشافعيّ المعتزليّ.

10- أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكنانيّ، يروي عنه الحديث.

11- أبو القاسم عيسى بن عليّ بن عيسى بن داود بن الجرّاح، شيخه في الحديث.

12- أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد الأسديّ الاكفانيّ.

13- أبو بكر محمّد بن موسى الخوارزميّ، قرأ عليه الفقه.

14- أبو عبد اللّه محمّد بن عمران المرزبانيّ. (1)

* (تلامذته و الرواة عنه)*

يروي عنه جماعة من أعلام الطائفة و عيونها منهم:

1- شيخ الطائفة أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ. (2)

2- الشيخ المفيد أبو محمّد عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين النيسابوريّ الخزاعيّ.

3- أبو بكر أحمد بن الحسين بن أحمد النيسابوريّ الخزاعيّ.

4- القاضي أحمد بن عليّ بن قدامة.

5- السيّد أبو زيد عبد اللّه بن عليّ كيابكيّ ابن عبد اللّه بن عيسى بن زيد بن عليّ الحسيني الكجيّ الجرجانيّ.

____________

(1) راجع كتابه المجازات و روضات الجنّات و خاتمة المستدرك و غيرها من التراجم.

(2) قد يستشكل في ذلك لان الشيخ الطوسيّ قدم العراق سنة 408 بعد وفاة السيّد بسنتين فما أدركه حتّى يروى عنه راجع المستدرك ج 3 ص 510.

169

6- أبو الحسن مهيار بن مرزويه الديلميّ البغداديّ.

7- الشيخ جعفر بن محمّد بن أحمد بن العبّاس الدوريستيّ.

8- القاضيّ السيّد أبو الحسن عليّ بن بندار بن محمّد الهاشمي.

9- أبو منصور محمّد بن أبي نصر محمّد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبريّ المعدّل.

10- الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن علي الحلوانيّ.

11- أبو الأعزّ محمّد بن همام البغداديّ.

12- السيّدة النقيّة بنت أخيه المرتضى. (1)

* (ولادته و وفاته)*

ولد ببغداد سنة 359 و نشأ بها و توفّي بها يوم الأحد سادس محرّم سنة 406، و حضر حين وفاته الوزير فخر الملك في داره مع سائر الوزراء و الأعيان و القضاة و الأشراف حفاة و مشاة و صلّى عليه الوزير و دفن في داره في محلّة الكرخ بخطّ مسجد الانباريّين، و كان أخوه المرتضى لم يستطع أن ينظر إلى جنازته فمضى لجزعه عليه إلى المشهد الكاظميّ و لم يشهد جنازته و لم يصلّ عليه، و مضى إليه الوزير في آخر النهار فألزمه بالعود إلى داره، و نقل جثمانه إلى كربلاء بعد دفنه في داره.

____________

(1) راجع خاتمة المستدرك و الروضات و أمل الآمل.

170

(ابنا بسطام)

هما الشيخ الحسين و عبد اللّه ابنا بسطام بن سابور الزيّات، كانا من أكابر قدماء علماء الإماميّة و محدّثيهم و أجلّاء رواة أخبارهم في طبقة الكليني أو الشيخ أبي القاسم ابن قولويه، (1) قال النجاشيّ في الفهرست ص 28 الحسين بن بسطام و قال أبو عبد اللّه بن عيّاش: هو الحسين بن بسطام بن سابور الزيّات، له و لأخيه أبي عتّاب كتاب جمعاه في الطبّ كثير الفوائد و المنافع على طريق الطبّ في الأطعمة و منافعها و الرقي و العوذ، قال ابن عيّاش: أخبرناه الشريف أبو الحسين صالح بن الحسين النوفليّ، قال: حدّثنا أبي قال:

أبو عتّاب و الحسين جميعا به. و قال في ص 151: عبد اللّه بن بسطام أبو عتّاب أخو الحسين بن بسطام المقدّم ذكره في باب الحسين، الّذي له و لأخيه كتاب الطبّ، و هو عبد اللّه بن بسطام بن سابور الزيّات انتهى.

قلت: يسمّى كتابه طبّ الأئمّة و هو مخطوط لم يطبع بعد، و نسخه شائعة.

(على بن جعفر)

[الثناء عليه‏]

عليّ بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، أبو الحسن المدنيّ العريضيّ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق و الكاظم و الرضا (عليهم السلام).

و أثنى عليه في الفهرست ص 87 بقوله: جليل القدر ثقة، له كتاب المناسك و و مسائل لأخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) سأله عنها. إ ه.

و قال النجاشيّ في ص 176 من الفهرست: عليّ بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين أبو الحسن سكن العريض من نواحي المدينة فنسب ولده إليها، له كتاب في الحلال و الحرام، يروي تارة غير مبوّب و تارة مبوّبا. إ ه.

و قال الشيخ المفيد في الإرشاد ص 307: كان عليّ بن جعفر راوية للحديث، سديد الطريق، شديد الورع، كثير الفضل، و لزم أخاه موسى (عليه السلام)، و روى عنه شيئا كثيرا.

____________

(1) راجع الروضات ص 182.

171

و قال العلّامة في الخلاصة ص 45: عليّ بن جعفر أخو موسى بن جعفر الكاظم (عليهما السلام) ثقة روى الكشّيّ عنه ما يشهد بصحّة عقيدته و تأدّبه مع أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، و حاله أجلّ من ذلك، سكن العريض- بضمّ العين المهملة- من نواحي المدينة فنسب ولده إليها.

قلت: قد روى الكشّيّ في ص 269 من رجاله و الكليني في الكافي في باب الإشارة و النصّ على أبي جعفر الثاني (عليه السلام) روايات تدلّ على صحّة عقيدته و جلالته و تأدّبه مع أبي جعفر الثاني (عليه السلام).

* (مؤلّفاته)*

قد سمعت من النجاشيّ و الشيخ أنّ له كتاب المناسك و كتاب في الحلال و الحرام يسمّى بالمسائل، يروى تارة مبوّبا و تارة غير مبوّب، أورد العلّامة المجلسيّ غير المبوّب بتمامه في البحار في المجلّد الرابع، و أورده الحميريّ أيضا بطريق آخر في كتاب قرب الإسناد، و بينها تفاوت يسير.

* (رواته)*

روى عنه جماعة منهم: عليّ بن أسباط. و عبد اللّه بن الحسن بن عليّ بن جعفر حفيده‏ (1) و العمركيّ البوفكيّ الخراسانيّ. و موسى بن القاسم البجليّ‏ (2). و محمّد بن عبد اللّه بن مهران.

و أبو قتادة عليّ بن محمّد بن حفص القمّيّ. و يعقوب بن يزيد. و داود النهديّ. و محمّد بن عليّ ابن جعفر ابنه. و أحمد بن محمّد بن عبد اللّه. و أحمد بن موسى. و إسماعيل بن همام. و الحسن ابن عليّ بن عثمان بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام) و سليمان بن جعفر. و الحسين بن عيسى ابن عبد اللّه‏ (3). و محمّد بن الحسن بن عمّار. و زكريّا بن النعمان الصيرفيّ‏ (4). و موسى بن جعفر بن وهب. (5)

____________

(1) فهرست النجاشيّ ص 176، و يروى الحميري في قرب الإسناد عن عبد اللّه بن الحسن العلوى عنه.

(2) فهرست الطوسيّ ص 87.

(3) جامع الرواة ج 1 ص 562.

(4) أصول الكافي باب الإشارة و النصّ على أبى جعفر الثاني (عليه السلام).

(5) أصول الكافي باب الإشارة و النصّ على أبى محمّد (عليه السلام).

172

(وفاته و مدفنه)

لم نقف في كتب التراجم على ما يدلّ على تاريخ ولادته و وفاته نعم يستفاد من كتاب الكافي‏ (1) أنّه كان حيّا حين توفّي محمّد بن عليّ بن محمّد، و كان ذلك في سنة 252، أو أكثر، فعلى هذا قد تجاوز عمره عن مائة سنة.

و قيل: إنّه سافر إلى الكوفة فأخذ أهلها عنه ثمّ استدعى القميّون نزوله إليهم فنزلها و كان بها حتّى مات بها، و هناك قبر عليه قبّة عالية يذكر أنّه قبره، و لكن لم يثبت ذلك.

(قطب الدين الراونديّ)

[الثناء عليه‏]

هو الشيخ الإمام الفاضل المتبحّر الفقيه المحدّث الشاعر جامع الفضائل و المناقب قطب الدين أبو الحسين سعيد (2) بن هبة اللّه بن الحسن بن عيسى الراونديّ.

له ترجمة ضافية في كتب الترجم تنبئ عن تبحّره في العلوم و تضلّعه في الفنون.

قال الشيخ منتجب الدين في تاريخ الري: كان فاضلا في جميع العلوم، له مصنّفات كثيرة في كلّ نوع، و كان على مذهب الشيعة. إ ه.

و قال السيّد ابن طاوس في كشف المحجّة ص 20: الشيخ العالم في علوم كثيرة قطب الدين الراونديّ و اسمه سعيد بن هبة اللّه- (رحمه اللّه)- إ ه.

و قال السماهيجيّ في إجازته: كان عالما، فاضلا، متبحّرا، كاملا، فقيها، محدّثا ثقة، عينا، علّامة. قال بعض الأفاضل: إنّه من أعظم محدّثي الشيعة. إ ه.

و قال الشيخ أسد اللّه في المقابس ص 14: الفقيه المحدّث الفاضل النحرير العلّامة الكامل العزيز النظير. إ ه.

و له ذكره الجميل مشفوعا بالثناء و التبجيل في معالم العلماء ص 48 و الفهرست‏

____________

(1) راجع أصول الكافي باب النصّ على أبى محمّد (عليه السلام).

(2) في تنقيح المقال: سعد.

173

للشيخ منتجب الدين و لسان الميزان ج 3 ص 48 و رياض العلماء و لؤلؤة البحرين و مستدرك الوسائل ج 3 ص 489 و روضات الجنّات ص 300 و تنقيح المقال ج 2 ص 22، و منتهى المقال ص 148، و غيرها من التراجم.

* (تآليفه القيمة)*

الخرائج و الجرائح، قصص الأنبياء، فقه القرآن، منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة مجلّدان، اللّباب، أسباب النزول، المغنيّ في شرح النهاية عشر مجلّدات، سلوة الحزين، المعارج في شرح خطبة من نهج البلاغة، إحكام الأحكام، خلاصة التفاسير عشر مجلّدات، المستقصى شرح الذريعة للشريف المرتضى ثلاث مجلّدات، ضياء الشهاب في شرح الشهاب، حلّ العقود في الجمل و العقود، الإنجاز في شرح الإيجاز، نهية النهاية، غريب النهاية، بيان الانفرادات، التغريب في التعريب، الأغراب في الإعراب، زهر المباحثة و ثمر المناقشة، تهافت الفلاسفة، جواهر الكلام في شرح مقدّمة الكلام، رسالة الفقهاء و غير ذلك ممّا يطول ذكره.

* (مشايخه و الرواة عنه)*

يروي- (قدّس سرّه)- في كتابه الخرائج عن عدّة من أساتذة الحديث منهم:

1- الشيخ أبو جعفر محمّد بن عليّ بن المحسن الحلبيّ.

2- أبو منصور بن شهريار بن شيرويه بن شهريار الديلميّ.

3- الشيخ عليّ بن عليّ بن عبد الصمد التميميّ.

4- الشيخ محمّد بن عليّ بن عبد الصمد التميميّ.

5- السيّد المجتبى بن الداعي الحسينيّ.

6- السيّد المرتضى بن الداعي الحسينيّ صاحب تبصرة العوام.

7- السيّد أبو البركات محمّد بن إسماعيل المشهديّ.

8- السيّد عماد الدين أبو الصمصام ذو الفقار بن محمّد بن معبد الحسينيّ.

9- الشيخ أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسن النيسابوريّ.

10- الأستاذ أبو القاسم بن كميح.

174

11- الأستاذ أبو جعفر بن كميح.

و يوجد في كتب التراجم روايته عن غيرهم أيضا، منهم:

12- الشيخ أبو عليّ الطبرسيّ صاحب مجمع البيان.

13- الشيخ عماد الدين محمّد بن أبي القاسم الطبريّ.

14- محمّد بن الحسن والد الخواجة نصير الدين الطوسيّ.

15- الشيخ الأديب أبو عبد اللّه الحسين المؤدّب القمّيّ.

16- الشيخ أبو سعد الحسن بن عليّ.

17- الشيخ أبو الحسين أحمد بن محمّد بن عليّ بن محمّد.

18- الشيخ أبو القاسم الحسن بن محمّد الحديقيّ.

19- الشيخ أبو الحسين أحمد بن محمّد بن عليّ بن محمّد.

20- الشيخ هبة اللّه بن دعويدار.

21- السيّد عليّ بن أبي طالب السليقيّ.

22- أبو السعادات هبة اللّه بن عليّ الشجريّ.

23- أبو المحاسن مسعود بن عليّ بن محمّد.

24- الشيخ عبد الرحيم البغداديّ المعروف بابن الاخوّة.

25- أبو نصر الغاريّ. (1)

26- الأستاذ أبو جعفر بن المرزبان.

* (تلامذته و من روى عنه)*

يروي عنه عدّة من أساطين الفقه و الحديث منهم:

1- الشيخ أحمد بن عليّ بن عبد الجبّار الطبرسيّ القاضي.

2- الشيخ ابن شهرآشوب محمّد بن عليّ السرويّ المازندرانيّ.

3- الشيخ عماد الدين أبو الفرج عليّ ابنه.

____________

(1) بالفين المعجمة و الراء المهملة نسبة إلى الغار من قرى الاحساء. قاله صاحب الرياض.

175

4- الشيخ منتجب الدين عليّ بن عبيد اللّه. (1)

و يروى عنه غير هؤلاء من المشايخ يطول ذكرهم.

* (وفاته)*

توفّي شيخنا المترجم يوم الأربعاء الرابع عشر من شوّال سنة 573 كما في إجازات البحار ص 15 أو في ثالث عشر شوّال كما في لسان الميزان ج 3 ص 48، و قبره في الصحن الكبير من حضرة المعصومة (عليها السلام) بقم.

(ضياء الدين الراونديّ)

[الثناء عليه‏]

السيّد الإمام ضياء الدين أبو الرضا فضل اللّه بن عليّ بن عبد اللّه الراونديّ، علّامة زمانه و عميد أقرانه و أستاد أئمّة عصره، جمع مع علوّ النسب كمال الفضل و الحسب، كان من أجلّة السادات و أعاظم مشايخ الإجازات، حكى الشيخ أبو عليّ الرجاليّ في منتهى المقال ص 242 عن الأنساب للسمعانيّ في لفظة القاسانيّ أنّه قال: أدركت بها السيّد الفاضل أبا الرضا فضل اللّه بن عليّ الحسنيّ القاسانيّ، و كتبت عنه أحاديث و أقطاعا من شعره، و لمّا دخلت إلى باب داره قرعت الحلقة و قعدت على الدكّة أنتظر خروجه فنظرت إلى الباب فرأيته مكتوبا فوقه بالجصّ: إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا.

يوجد ترجمته مع الثناء الجميل في فهرست الشيخ منتجب الدين و الدرجات الرفيعة و جامع الرواة و أمل الآمل و خاتمة المستدرك و منتهى المقال و تنقيح المقال و غيرها من التراجم.

* (مؤلّفاته الثمينة)*

ضوء الشهاب شرح شهاب الأخبار، أدعية السرّ (2)، الأربعين في الأحاديث‏ (3)،

____________

(1) يوجد ذكر مشايخه و تلامذته في خاتمة المستدرك و الروضات و المقابس.

(2) عده المصنّف و غيره في جملة كتبه، و لعله من رواته دون جامعه، الذريعة ج 1 ص 397 ففيه كلام يناسب المقام. و الرسالة يوجد بتمامها في البلد الأمين و في جواهر السنية.

(3) أخرج السيّد ابن طاوس الحديث الرابع و العشرين و السادس و العشرين منه في كتابه اليقين ص 177 و 199 و سماه بسنة الأربعين في سنة الأربعين.

176

مقاربة الطيّة إلى مقارنة النيّة، نظم العروض للقلب المروض، الحماسة ذات الحواشي، الموجز الكافي في علم العروض و القوافي، ترجمة العلويّ للطبّ الرضويّ، التفسير.

و الطراز المذهّب في إبراز المذهب، و مجمع اللّطائف و منبع الظرائف، و غمام الغموم و غير ذلك.

و الظاهر ممّا يأتي من المصنّف أنّ الدعوات و اللّباب و شرح نهج البلاغة و أسباب النزول له أيضا، لكن نصّ في غير واحد من التراجم أنّها للقطب الراونديّ المتقدّم.

* (مشايخه و تلامذته)*

يروي عن جماعة من أساطين المذهب و أساتذة الحديث، أورد 22 رجلا منهم العلّامة النوريّ في خاتمة المستدرك و يروي عنه عدّة من المشايخ لا يسعنا في هذا المختصر نقلهم. (1)

* (وفاته)*

لم نقف على تاريخ ولادته و لا وفاته، نعم يستفاد من الدرجات الرفيعة حياته في سنة 548.

(ابن طاوس)

السيّد الشريف رضيّ الدين أبو القاسم عليّ بن سعد الدين أبي إبراهيم موسى بن جعفر بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن أبي عبد اللّه محمّد بن محمّد بن الطاوس، ينتهي نسبه الشريف إلى الحسن المثنّى.

كانت أمّه بنت الشيخ ورّام بن أبي فراس، و أمّ والده سعد الدين بنت ابنة الشيخ الطوسيّ، و لذا يعبّر كثيرا في تصانيفه عن الشيخ الطوسيّ بالجدّ أو جدّ والدي، و عن الشيخ أبي عليّ الحسن ابن الشيخ الطوسيّ بالخال أو خال والدي.

____________

(1) عاقتنا عن ذكر المشايخ و التلامذة عجالة الطباعة و طول المقدّمة فنقتصر في تراجم الآتية على ترجمة مختصرة و نتدارك استيفاء ذلك في كتب الاجازات ان شاء اللّه تعالى.

177

* (الثناء عليه)*

قد أثنى عليه كلّ من تأخّر عنه و أطراه بالعلم و الفضل و التقى و النسك و الكرامة قال تلميذه الأعظم العلّامة الحلّيّ في إجازته الكبيرة: و من ذلك ما صنّفه السيّدان الكبيران السعيدان رضيّ الدين عليّ و جمال الدين أحمد ابنا موسى بن طاوس الحسينيّان- قدّس اللّه روحيهما- و هذان السيّدان زاهدان عابدان و رعان، و كان رضيّ الدين عليّ- (رحمه اللّه)- صاحب كرامات حكى لي بعضها و روى لي والدي- رحمة اللّه عليه- البعض الآخر. (1)

و قال في منهاج الصلاح في مبحث الاستخارة: روّيت عن السيّد السند السعيد رضيّ الدين عليّ بن موسى بن طاوس، و كان أعبد من رأيناه من أهل زمانه. (2)

و قال السيّد التفرشيّ في نقد الرجال ص 244: إنّه من أجلّاء هذه الطائفة و ثقاتها، جليل القدر عظيم المنزلة، كثير الحفظ، نقيّ الكلام، حاله في العبادة و الزهد أشهر من أن يذكر. إ ه.

و قال الماحوزيّ في البلغة: صاحب الكرامات و المقامات، ليس في أصحابنا أعبد منه و أورع. (3)

و قال الشيخ أسد اللّه في المقابس ص 16: السيّد السند المعظّم المعتمد العالم العابد الزاهد الطيّب الطاهر، مالك أزمّة المناقب و المفاخر، صاحب الدعوات و المقامات و المكاشفات و الكرامات، مظهر الفيض السنيّ و اللّطف الخفيّ و الجليّ. إ ه.

و وصفه بعض تلامذته في أوّل كتاب اليقين بقوله: مولانا الصاحب المصنّف الكبير العالم العادل الفاضل الفقيه الكامل العلّامة النقيب الطاهر، ذو المناقب و المفاخر و الفضائل و المآثر، الزاهد العابد الورع المجاهد، رضيّ الدين ركن الإسلام و المسلمين انموذج سلفه الطاهرين جمال العارفين افتخار السادة عمدة أهل بيت النبوّة محمّد آل الرسول‏

____________

(1) المستدرك ج 3 ص 467.

(2) المصدر نفسه ص 469.

(3) منتهى المقال ص 357.

178

شرف العترة الطاهرة ذو الحسبين إ ه. و له ترجمة ضافية في خاتمة المستدرك و الروضات و في غيرهما من التراجم.

* (مؤلّفاته)*

ربيع الشيعة (1)، أمان الأخطار (2)، سعد السعود (3)، كشف اليقين في تسمية مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)(4)، الطرائف‏ (5)، الدروع الواقية (6)، فتح الأبواب في الاستخارة (7)، فرج المهموم بمعرفة منهج الحلال و الحرام من علم النجوم‏ (8)، جمال الأسبوع‏ (9)، إقبال الأعمال‏ (10)، فلاح السائل‏ (11)، مهج الدعوات‏ (12)، مصباح الزائر (13)، كشف المحجّة لثمرة المهجة (14)، الملهوف على أهل الطفوف‏ (15)، غياث سلطان الورى، المجتنى‏ (16)،

____________

(1) قال المصنّف في الفصل الثاني: و تركنا كتاب ربيع الشيعة لموافقته لكتاب إعلام الورى في جميع الأبواب و الترتيب، و هذا ممّا يقضى منه التعجب. انتهى. قلت: قال العلامة النوريّ في خاتمة المستدرك: هذا الكتاب غير مذكور في فهرست كتبه في كتاب إجازاته، و لا في كشف المحجة؛ و ما عثرت على محل أشار إليه و أحال عليه كما هو دأبه، و ذاكرت ذلك مع شيخنا الأستاد طاب ثراه فقال- و أصاب في حدسه-: ان الظاهر أن السيّد عثر على نسخة من الاعلام لم يكن لها خطبة فأعجبه فكتبه بخطه و لم يعرفه، و بعد موته وجدوه في كتبه بخطه و لم يكن لهم علم باعلام الورى فحسبوا أنّه من مؤلّفاته فنسبوه إليه.

(2) طبع في النجف سنة 1370.

(3) طبع في النجف سنة 1369.

(4) طبع في النجف سنة 1369.

(5) طبع ترجمته بايران سنة 1301.

(6) مخطوط و نسخه شائعة.

(7) توجد نسخة منه في الخزانة الرضوية و نسخة في مكتبة (دانشگاه) بطهران و عليه تصحيحات من العلامة النوريّ.

(8) طبع في النجف سنة 1368.

(9) طبع مرة في 1303 و اخرى مع الترجمة في 1330.

(10) طبع بايران في سنة 1320.

(11) مخطوط.

(12) طبع في بمبئى في 1299.

(13) مخطوط.

(14) طبع في النجف في 1370.

(15) طبع مكرّرا.

(16) طبع في بمبئى سنة 1317.

179

الطرف‏ (1)، التحصين في أسرار ما زاد على كتاب اليقين، الإجازات‏ (2)، محاسبة النفس‏ (3)، فتح الجواب الباهر في شرح خلق الكافر، القبس الواضح من كتاب الجليس الصالح، و كتاب البهجة لثمرة المهجة، فرحة الناظر و بهجة الخاطر، روح الأسرار و روح الأسمار، ألّفه بالتماس محمّد بن عبد اللّه بن عليّ بن زهرة؛ و غير ذلك.

* (ولادته و وفاته)*

ولد في الحلّة في منتصف المحرّم سنة 589، و نشأ بها سنين و أقام ببغداد خمسة عشر عاما في زمن العباسيّين، ثمّ رجع إلى الحلّة و جاور العتبات النجف و كربلا و الكاظميّة في كلّ واحدة ثلاث سنين، و كان عازما على مجاورة سامرّاء أيضا ثلاث سنين، و كان يومئذ سامرّاء كصومعة في برّيّة، و أخيرا عاد إلى بغداد باقتضاء المصالح في دولة المغول، و ولّى نقابة الطالبيّين بالعراق في ثلاث سنين و أحد عشر شهرا من قبل «هولاكو» في سنة 661 مع امتناعه الشديد عن ولاية النقابة في زمان المستنصر و توفّي في سنة 668- نوّر اللّه تعالى ضريحه-. (4)

* (خلفه الصالح)*

قد ذكر المصنّف في الكتاب و العلّامة الخونساريّ في الروضات أنّ لسيّدنا المترجم ابنا يسمّى باسمه و يكنّى بكنيته، و وصفه الأوّل بالشريف المنيف الجليل، و الثاني بالصالح المحدّث، و نسبا إليه كتاب زوائد الفوائد، الّذي هو في بيان أعمال السنة و الآداب المستحسنة. يوجد منه نسخة في مكتبة الجامعة بطهران، كما في فهرسها عدد 84، و نصّ على أنّ مؤلّفه أبو القاسم عليّ بن عليّ بن موسى ابن طاوس الحسنيّ.

____________

(1) طبع في النجف سنة 1369.

(2) أورد المصنّف بعضها في كتاب الاجازات.

(3) طبع بايران سنة 1319.

(4) راجع مقدّمة كتاب كشف المحجة للعلامة الرازيّ.

180

(جمال الدين ابن طاوس)

أبو الفضائل و المناقب و المآثر و المكارم السيّد الجليل أحمد بن موسى بن طاوس أخو السيّد رضيّ الدين عليّ المتقدّم ذكره و هو المراد بابن طاوس كلّما اطلق في الفقه و الرجال، أطراه تلميذه الحسن بن داود الحلّيّ في رجاله و بالغ في الثناء عليه، قال:

سيّدنا الامام المعظّم فقيه أهل البيت، جمال الدين، أبو الفضائل، مات سنة 673، مصنّف مجتهد، كان أورع فضلاء زمانه، قرأت عليه أكثر البشرى و الملاذ و غير ذلك من تصانيفه، و أجاز لي جميع تصانيفه و رواياته، و كان شاعرا مصقعا بليغا منشئا مجيدا، من تصانيفه:

كتاب بشرى المحقّقين في الفقه ستّ مجلّدات، كتاب الملاذ في الفقه أربع مجلّدات، كتاب الكرّ مجلّد، كتاب السهم السريع في تحليل المبايعة مع القرض مجلّدات، كتاب الفوائد العدّة في أصول الفقه مجلّد، كتاب الثاقب المسخّر على نقض المشجّر في أصول الدين، كتاب الروح، كتاب شواهد القرآن مجلّدان، كتاب بناء المقالة العلويّة في نقض الرسالة العثمانيّة مجلّد (1)، كتاب المسائل في أصول الدين مجلّد، كتاب عين العبرة في غبن العترة مجلّد (2)، كتاب زهرة الرياض في المواعظ مجلّد، كتاب الاختيار في أدعية اللّيل و النهار مجلّد، كتاب الأزهار في شرح لاميّة مهيار مجلّدان، كتاب عمل اليوم و اللّيلة مجلّد، و له كتب غير ذلك تمام اثنين و ثمانين مجلّدا من أحسن التصانيف و أحقّها، و حقّق الرجال و الدراية و التفسير تحقيقا لا مزيد عليه؛ ربّاني و علّمني، و أحسن إلىّ، و أكثر فوائد هذا الكتاب و نكته من إشارته و تحقيقه، جزاه اللّه عنّي أفضل جزاء المحسنين. انتهى.

و عدّ المصنّف من تصانيفه كتاب الرجال، و لعلّه هو كتاب حلّ الإشكال في معرفة الرجال.

____________

(1) كانت في مكتبة العلامة النوريّ نسخة عصر المؤلّف، و هي بخط تلميذه تقى الدين الحسن ابن عليّ بن داود، و نسخة اخرى في مكتبة مسجد مرجان ببغداد، و نسخة منتسخة عنها في مكتبة السماوى راجع الذريعة ج 3 ص 150

(2) طبع في النجف سنة 1369.

181

يروي (قدّس سرّه) عن جماعة من المشايخ منهم السيّد فخار بن معد الموسويّ و الحسين بن أحمد السوراويّ، و السيّد صفيّ الدين محمّد بن معد الموسويّ، و نجيب الدين محمّد بن نما، و السيّد محيي الدين ابن أخي ابن زهرة صاحب الغيبة، و أبو عليّ الحسين بن خشرم، و الفقيه نجيب الدين محمّد بن غالب.

و يروي عنه العلّامة الحلّيّ و ولده غياث الدين و ابن داود الحلّيّ و غيرهم، توفّي- (رحمه اللّه)- سنة 673، و قبره في الحلّة مزار معروف مشهور كالنور على الطور، يقصدونه من الأمكنة البعيدة، و يأتون إليه بالنذور، و تحرّج العامّة فضلا عن الخاصّة عن الحلف به كذبا خوفا، و تسمّيه العوام السيّد عبد اللّه. يوجد ذكره الجميل في نقد الرجال ص 35 و منتهى المقال ص 46 و المقابس ص 16 و المستدرك ج 3 ص 466 و روضات الجنّات ص 19 و تنقيح المقال ج 1 ص 97 و أمل الآمل ص 34 و غيرها من كتب التراجم.

* (ولده)* (غياث الدين)

السيّد عبد الكريم بن أحمد بن موسى الطاوسيّ العلويّ الحسنيّ.

عنونه ابن داود في رجاله و وصفه بقوله: سيّدنا الإمام المعظّم غياث الدين الفقيه النسّابة النحويّ العروضيّ الزاهد العابد أبو المظفّر- (قدس الله روحه)- انتهت إليه رئاسة السادات و ذوي النواميس إليه، و كان أوحد زمانه، حائريّ المولد، حلّيّ المنشأ بغداديّ التحصيل، كاظميّ الخاتمة.

ولد في شعبان سنة 648، و توفّي في شوّال سنة 693، و كان عمره خمسا و أربعين سنة و شهرين و أيّاما، كنت قرينه طفلين إلى أن توفّي. ما رأيت قبله و لا بعده كخلقه و جميل قاعدته و حلوّ معاشرته ثانيا، و لا لذكائه و قوّة حافظته مماثلا، ما دخل في ذهنه شي‏ء فكاد ينساه، حفظ القرآن في مدّة يسيرة و له إحدى عشرة سنة، و اشتغل بالكتابة، و استغنى عن المعلّم في أربعين يوما، و عمره إذ ذاك أربع سنين، و لا تحصى مناقبه و فضائله.

182

له كتب منها: كتاب الشمل المنظوم في مصنّفي العلوم، ما لأصحابنا مثله، و منها كتاب فرحة الغريّ بصرحة الغريّ‏ (1) و غير ذلك. انتهى.

قد قرأ على جماعة من الفضلاء في عصره و قرأ عليه أيضا طائفة من علماء دهره، فمن جملة أساتيده و مشايخه والده، و عمّه، و المحقّق، و ابن عمّه، و المفيد بن الجهم الحلّيّ و خواجه نصير الدين الطوسيّ، و السيّد عبد الحميد بن فخار الموسويّ، و الشريف أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عليّ العلويّ العمريّ النسّابة مؤلّف كتاب المجدي في أنساب الطالبيّين و من العامّة الشيخ حسين بن أياز الأديب النحويّ، و القاضي عميد الدين زكريّا بن محمود القزوينيّ صاحب عجائب المخلوقات. و من تلاميذه: الشيخ أحمد بن داود صاحب الرجال و الشيخ عبد الصمد بن أحمد بن أبي الحبيش الحنبلي.

و يروي عنه أيضا الشيخ كمال الدين أبو الحسن عليّ بن الحسين بن حمّاد اللّيثيّ الواسطيّ.

يوجد ترجمته في منتهى المقال ص 179 و في أمل الآمل ص 48 و في نقد الرجال ص 191 و في المقابس ص 16 و في تنقيح المقال ج 2 ص 159 و في الروضات ص 356 و في رياض العلماء و غيرها من المعاجم.

(شرف الدين [عليّ الحسيني الأستراباديّ‏])

السيّد الفاضل العلّامة الزكيّ شرف الدين عليّ الحسيني الأستراباديّ المتوطّن في الغريّ وصفه المصنّف بذلك في الفصل الأوّل من الكتاب، و أورد ترجمته صاحب أمل الآمل في ص 51 و قال: عالم فقيه، و وصفه العلّامة التستريّ في المقابس ص 19 بالعالم الفاضل الفقيه الزكيّ. و عدّة المصنّف و الخونساري في الروضات ص 392 من تلامذة عليّ ابن عبد العالي الكركيّ له كتاب تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة (2)

____________

(1) طبع في النجف سنة 1368.

(2) مخطوط توجد منه و من منتخبه جامع الفوائد نسخ في الخزانة الرضوية و في غيرها راجع الذريعة ج 3 ص 305.

183

قال المصنّف: أكثره مأخوذ من تفسير الشيخ الجليل محمّد بن العباس بن عليّ بن مروان ابن الماهيار. و له منتخب اسمه: جامع الفوائد و دافع المعاند، انتخبه الشيخ علم بن سيف بن منصور النجفيّ الحلّيّ، فرغ منه بالمشهد الرضويّ سنة 937. و له أيضا كتاب الغرويّة في شرح الجعفريّة.

(ابن أبي جمهور الاحساوي)

محمّد بن زين الدين أبي الحسن عليّ بن حسام الدين إبراهيم بن حسين بن إبراهيم ابن أبي جمهور الهجريّ الأحسائيّ العالم الفاضل الجامع بين المعقول و المنقول الفقيه المحدّث الحكيم المتكلّم، كان معاصرا للشيخ عليّ الكركيّ، راوية للأخبار، تتلمذ على الشيخ الفاضل شرف الدين حسن بن عبد الكريم الفتّال الغرويّ الخادم للروضة الغرويّة، و على الشيخ عليّ بن هلال الجزائريّ في كرك، و كان له ميل إلى مذهب التصوّف له كتب منها: غوالي اللّئالي، و نثر اللّئالي و المجلي في مرآة المنجي، و شرح الألفيّة و الأقطاب في الأصول، و الأحاديث الفقهيّة، و معين المعين، و زاد المسافرين، و رسالة في العمل بأخبار أصحابنا، و له مناظرات مع المخالفين كمناظرة الهرويّ و غيرها أورده أصحابنا في كتب تراجمهم و أثنوا عليه بالفقاهة و الاجتهاد و الفضل، إلّا أنّهم قدحوا فيه لميله إلى التصوّف و خلط الأخبار بالغثّ و السمين؛ حكى الفاضل المامقانيّ في تنقيح المقال ج 3 ص 151 عن المجلسيّ- (قدّس سرّه)- أنّه قال: هو من الأفاضل المشهورين، ولد في الحسا، و تتلمذ على فضلاء بلده وفاقهم في زمان قليل، ثمّ انتقل إلى العراق و اكتسب العلم من أفاضل تلك الناحية، منهم: شرف الدين حسن بن عبد الكريم الفتّال مجاور المشهد الغرويّ، ثمّ حجّ في سنة 879 من طريق الشام، و استفاد من الشيخ عليّ بن هلال الجزائريّ في كرك ليلا و نهارا كثيرة، ثمّ رجع إلى وطنه و أقام قليلا، و توجّه إلى زيارة أئمّة العراق (عليهم السلام)، ثمّ انتقل إلى المشهد الرضويّ و ألّف في الطريق رسالة زاد المسافرين‏

184

و اتّفق له في هذا المشهد صحبة السيّد محسن الرضويّ سنة 888، و كتب على تلك الرسالة بالتماسه شرحا سمّاه كشف البراهين، و لمّا علا أمره و طار صيته في البلاد أتى بعض علماء هرات لمناظرته و ناظره في ثلاث مجالس و أفحمه و أسكته في كلّ منها، (1) و من تصانيفه كتاب غوالى اللّئالي في الحديث، و لكنّه يميل إلى الحكمة و التصوّف، و له تصانيف فيها ما لا أرتضيه. انتهى.

و قال المصنّف في المقدّمة الثانية: و كتاب غوالي اللّئالي و إن كان مشهورا و مؤلّفه في الفضل معروفا، لكنّه لم يميّز القشر من اللّباب، و أدخل أخبار متعصّبي المخالفين بين روايات الأصحاب، و مثله كتاب نثر اللّئالي و كتاب جامع الأخبار.

و قال صاحب الحدائق بعد نقل مرفوعة زرارة في الأخبار العلاجيّة: إنّ الرواية المذكورة لم نقف عليها في غير كتاب العوالي، مع ما هي عليها من الإرسال و ما عليه الكتاب المذكور من نسبة صاحبه إلى التساهل في نقل الأخبار و لإهمال و خلط غثّها بسمينها و صحيحها بسقيمها كما لا يخفى على من لاحظ الكتاب المذكور.

و قال صاحب الرياض بعد الثناء عليه: لكنّ التصوّف الغالي المفرط قد أبطل حقّه. إ ه.

يوجد ترجمته في أمل الآمل ص 61 و 65 و في الروضات ص 595 و في الرياض في باب الكنى، و في المستدرك ج 3 ص 362، و في المقابس ص 19 و غير ذلك من كتب التراجم.

____________

(1) راجع روضات الجنّات ص 560

185

(النعمانيّ)

محمّد بن إبراهيم بن جعفر أبو عبد اللّه الكاتب النعمانيّ، من شيوخ أصحابنا المتقدمين و مصنّفيهم، أورد ترجمته النجاشيّ في الفهرست، ص 271 قال: محمّد بن إبراهيم بن جعفر أبو عبد اللّه الكاتب النعمانيّ، المعروف بابن أبي زينب، شيخ من أصحابنا، عظيم القدر، شريف المنزلة، صحيح العقيدة، كثير الحديث، قدم بغداد و خرج إلى الشام و مات بها، له كتب منها: كتاب الغيبة (1)، كتاب الفرائض، كتاب الرد على الاسماعيلية رأيت أبا الحسين محمّد بن عليّ الشجاعيّ الكاتب يقرأ عليه كتاب الغيبة تصنيف محمّد بن إبراهيم بن النعمانيّ بمشهد العتيقة، لأنّه كان قد قرأه عليه و وصّى لي ابنه أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد الشجاعيّ بهذا الكتاب و بسائر كتبه، و النسخة المقروّة عندي، و كان الوزير أبو القاسم الحسين بن عليّ بن الحسين بن الحسين بن عليّ بن محمّد بن يوسف المغربيّ ابن بنته فاطمة بنت أبي عبد اللّه محمّد بن إبراهيم النعمانيّ (رحمهم اللّه).

و نقل العلّامة هذه الكلمة إلى قوله: مات بها، في القسم الأوّل من الخلاصة في ترجمته.

و قال المصنّف في الفصل الأوّل: كتاب الغيبة للشيخ الفاضل الكامل الزكيّ محمّد بن إبراهيم النعمانيّ تلميذ الكلينيّ و له ترجمة ضافية في كتب التراجم كلّها، و من جملة كتبه التفسير (2) المشهور الّذي ينقل عنه السيّد المرتضى في رسالة المحكم و المتشابه‏ (3)، و يظهر من المجلّد العاشر من البحار (4) في باب عقاب اللّه تعالى كثيرا من قتلة الحسين (عليه السلام) أنّ له أيضا كتاب التسلّي.

يروي في كتاب الغيبة عن جماعة منهم:

1- محمّد بن يعقوب الكلينيّ. 2- أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الكوفيّ‏

____________

(1) طبع بايران سنة 1317.

(2) أورده المصنّف بتمامه في كتاب القرآن.

(3) طبع في ايران في 1312.

(4) من الطبع كمپانى.

186

3- محمّد بن همام‏ (1).

4- عليّ بن أحمد البندينجي.

5- محمّد بن الحسن بن محمّد بن جمهور.

6- عبد الواحد بن عبد اللّه بن يونس الموصليّ.

7- أبو سليمان أحمد بن هودة بن هراسة الباهليّ.

8- أبو القاسم موسى بن محمّد القمّيّ، قال: حدّثني بشيراز سنة 313.

9- محمّد بن عبد اللّه بن المعمر الطبرانيّ‏

10- عليّ بن الحسين المسعوديّ.

11- سلامة بن محمّد. 12- أحمد بن محمّد بن أحمد بن يعقوب بن عمّار الكوفيّ.

13- أبو الحارث عبد اللّه بن عبد الملك بن سهل الطبرانيّ.

14- محمّد بن عثمان بن علّان الذهنيّ البغداديّ.

15- محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري 16- محمّد بن همّام بن سهيل.

16- عبد العزيز بن عبد اللّه بن يونس أخو عبد الواحد المتقدم ذكره.

(سعد بن عبد اللّه)

[الثناء عليه‏]

أبو القاسم سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف الأشعريّ القمّيّ من أجلّة شيوخ الطائفة و ثقاتهم. عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام العسكريّ (عليه السلام) قال: عاصره و لم أعلم أنّه روى عنه، ترجمه أصحابنا في كتبهم الرجاليّة، و بالغوا في الثناء عليه، قال النجاشيّ في الفهرست ص 126: شيخ هذه الطائفة و فقيهها و وجهها، كان سمع من حديث العامّة شيئا كثيرا، و سافر في طلب الحديث، لقى من وجوههم الحسن بن عرفة و محمّد بن عبد الملك الدقيقيّ و أبا حاتم الرازيّ و عبّاس البرفقيّ، و لقى مولانا أبا محمّد (عليه السلام)، و رأيت بعض أصحابنا يضعّفون لقاه لأبي محمّد (عليه السلام)، و يقولون: هذه حكاية موضوعة عليه، و اللّه أعلم، و كان أبوه عبد اللّه بن أبي خلف قليل الحديث، روى عن الحكم بن مسكين، و روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى. إ ه.

و قال الشيخ في رجاله في باب من لم يرو عنهم: سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف القمّيّ‏

____________

(1) قال: حدّثنا في منزله ببغداد سنة 327 في شهر رمضان.

187

جليل القدر، صاحب تصانيف. و قال في فهرست ص 75: جليل القدر، واسع الأخبار، كثير التصانيف، ثقة. إ ه.

و نقل العلّامة الحلّيّ هذه الكلمة في القسم الأوّل من الخلاصة ص 39 و زاد:

شيخ هذه الطائفة و فقيهها و وجهها لقى مولانا أبا محمّد العسكريّ. إ ه. و يوجد ذكره الجميل في كتب التراجم كلّها.

* (تآليفه)*

له كتب كثيرة أوردها النجاشيّ و الشيخ في فهرستهما، منها: كتاب الرحمة، بصائر الدرجات أربعة أجزاء، الضياء في الردّ على المحمّديّة و الجعفريّة، فرق الشيعة، الردّ على الغلاة، ناسخ القرآن و منسوخه و محكمه و متشابهه، مناقب رواة الحديث، مثالب رواة الحديث، الردّ على المجبّرة، فضل قم و الكوفة، مناقب الشيعة، المنتخبات نحو ألف ورقة، فضل النبيّ (صلى الله عليه و آله)، فضل عبد المطلّب و عبد اللّه و أبي طالب، الاستطاعة، المزار، كتاب الوضوء، و الصلاة، و الزكاة، و الصوم و الحجّ، و جوامع الحجّ. و غير ذلك و عدّ المصنّف من كتبه المقالات و الفرق. (1)

* (مشايخه و تلامذته)*

يروي عن جماعة كثيرة من مشايخ الحديث، و يروي عنه عدّة من رجالات الفقه و الحديث لا يسعنا ذكرهم فمن شاء فليتصفّح الأسانيد و ليراجع جامع الرواة.

* (وفاته)*

توفّي- (رحمه اللّه)- سنة 301، و قيل: 299، و في الخلاصة: قيل: مات يوم الأربعاء لسبع و عشرين من شوّال سنة 300 في ولاية رستم. (2)

____________

(1) الظاهر أن كتاب ناسخ القرآن و المقامات كانا موجودين عند المصنّف.

(2) في نسخة: رستمدار.

188

(سليم بن قيس)

[الثناء عليه‏]

أبو صادق سليم‏ (1) بن قيس الهلاليّ العامريّ الكوفيّ، صاحب أمير المؤمنين (عليه السلام)، كان من كبراء أصحابه (عليه السلام) و مصنّفيهم، عدّه الشيخ في رجاله من أصحابه و أصحاب الحسن و الحسين و السجّاد و الباقر (عليهم السلام) و عدّه البرقيّ من أولياء أمير المؤمنين (عليه السلام)(2)، و ذكره النجاشيّ في الفهرست ص 6 في الطبقة الأولى من مصنّفي الشيعة فقال: سليم بن قيس الهلاليّ، له كتاب، يكنّى أبا صادق، أخبرني عليّ بن أحمد القمّيّ قال: حدّثنا محمّد بن الحسن بن الوليد قال: حدّثنا محمّد بن أبي القاسم ماجيلويه، عن محمّد بن عليّ الصيرفيّ، عن حمّاد بن عيسى و عثمان بن عيسى، قال حمّاد بن عيسى: و حدّثناه إبراهيم بن عمر اليمانيّ، عن سليم بن قيس بالكتاب.

و قال الشيخ في الفهرست ص 81: سليم بن قيس الهلالىّ يكنّي أبا صادق، له كتاب، أخبرنا به ابن أبي جيّد، عن محمّد بن الحسن بن الوليد.- إلى آخر ما سمعت عن النجاشيّ-.

و قال ابن النديم في الفهرست ص 307: من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) سليم بن قيس الهلاليّ، و كان هاربا من الحجّاج لأنّه طلبه ليقتله فلجأ إلى أبان بن أبي عيّاش فآواه، فلمّا حضرته الوفاة قال لأبان: إنّ لك عليّ حقّا و قد حضرتني الوفاة يا ابن أخي، إنّه كان من أمر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) كيت و كيت، و أعطاه كتابا و هو كتاب سليم بن قيس الهلاليّ المشهور، رواه عنه أبان بن أبي عيّاش، لم يروه عنه غيره، و قال أبان في حديثه: و كان قيس‏ (3) شيخا له نور يعلوه، و أوّل كتاب ظهر للشيعة كتاب سليم بن قيس الهلاليّ. إ ه.

و ذكر العلّامة في القسم الأوّل من الخلاصة ص 41، بعد ذكره كلام النجاشيّ‏

____________

(1) بالتصغير.

(2) الخلاصة: ص 93.

(3) يعني سليم بن قيس، لم يذكر اسمه للاختصار.

189

المتقدّم عن السيّد عليّ بن أحمد العقيقيّ. مثل ما مرّ عن ابن النديم، إلّا أنّه قال: و كان شيخا متعبّدا له نور يعلوه، ثمّ قال: و قال ابن الغضائري: سليم بن قيس الهلاليّ روى عن أبي عبد اللّه‏ (1) و الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين (عليهم السلام)، و ينسب إليه هذا الكتاب المشهور، و كان أصحابنا يقولون: إنّ سليما لا يعرف و لا ذكر في خبر، و قد وجدت ذكره في مواضع كثيرة من غير جهة كتابه و لا رواية ابن أبي عيّاش عنه، و قد ذكر له ابن عقدة في رجال أمير المؤمنين (عليه السلام) أحاديث عنه، و الكتاب موضوع لا مرية فيه، و على ذلك علامات تدلّ على ما ذكرناه، منها:

ما ذكر أنّ محمّد بن أبي بكر وعظ أباه عند الموت‏ (2)، و منها: أنّ الأئمّة ثلاثة عشر و غير ذلك‏ (3)، و أسانيد هذا الكتاب تختلف تارة برواية عمر بن أذينة عن إبراهيم بن عمر الصنعانيّ، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم، و تارة يروي عن عمر، عن أبان بلا واسطة و الوجه عندي الحكم بتعديل المشار إليه و التوقف في الفاسد من كتابه. انتهى.

قلت: و تبع العلّامة المحقّق الداماد في الرواشح و حكم بتوثيقه و عدالته، و عدّه المصنّف في كتاب الغيبة من الثقات العظام و العلماء الأعلام، بل الظاهر أنّ الرجل في نفسه صدوق ثقة، و إن توقّف فيه بعض لأجل كتابه.

* (كتابه)*

يعرف كتابه بكتاب سليم بن قيس، و هو أصل من أصول الشيعة، و أقدم كتاب صنّف في الإسلام في عصر التابعين بعد كتاب السنن لابن أبي رافع‏ (4) حاز بذلك مؤلّفه‏

____________

(1) الظاهر أنّه مصحف أمير المؤمنين.

(2) لان عمره كان عند موت أبيه دون الثلاث سنين.

(3) قال الفاضل التفرشى في هامش نقد الرجال ص 159: قال بعض الأفاضل: رأيت فيما وصل الى من نسخة هذا الكتاب أن عبد اللّه بن عمر وعظ أباه عند موته، و أن الأئمّة ثلاثة عشر من ولد إسماعيل، و هم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) مع الأئمّة الاثنى عشر و لا محذور في أحد هذين. انتهى.

و انى لم أجد في جميع ما وصل الى من نسخ هذا الكتاب الا كما نقل هذا الفاضل، و الصدق مبين في وجه أحاديث هذا الكتاب من أوله إلى آخره فكان ما نقل ابن الغضائري محمول على الاشتباه.

(4) مما أنعم اللّه تعالى على الطائفة المحقة الإماميّة تقدمهم في التأليف و التصنيف، و احرازهم قصب السبق في تدوين العلوم، و حفظهم التراث النبوى من الضياع و الدثور، قبل سائر الفرق من المسلمين، فألفوا في عامة العلوم و شتّى أنواع الفنون ما تقاعس عن فهرسه فحول المؤلّفين، و لا*

190

قصب السبق و شرف التقدّم على من بعده، و كان ذلك الكتاب في جميع الأعصار أصلا ترجع الشيعة إليه و تعول عليه، حتّى روي في حقّه عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: و من لم يكن عنده من شيعتنا و محبّينا كتاب سليم بن قيس الهلاليّ فليس عنده من أمرنا شي‏ء

____________

* يحصى عدده غير خالقهم ربّ العالمين، فأول من سبق في ذلك في عصر النبيّ (صلى الله عليه و آله) مولاهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فكان يلازم النبيّ (صلى الله عليه و آله) لزوم الظل لذيه فعلمه (صلى الله عليه و آله) ألف باب من الحكمة، و أملى عليه من نواميس الإسلام و أحكامه و فروضه و سننه و معارفه ما يحتاج الناس إليه في معاشهم و معادهم فدون (عليه السلام) بخط يده في حياته (صلى الله عليه و آله) ممّا أملى عليه كتاب الاحكام و السنن، و فيه كل حلال و حرام حتّى أرش الخدش، و هو المسمى بالصحيفة الجامعة، و قد نقل البخارى في صحيحه في باب كتابة العلم، و باب فكاك الاسير و باب إثم من عاهد ثمّ غدر و باب إثم من تبرأ من مواليه، و باب العاقلة، و باب لا يقتل المسلم بالكافر عنه، و صنف كتابا في الديات يسمى بالصحيفة و كتاب الفرائض، أخرجه الصدوق بتمامه في من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 221- 230 و شيخ الطائفة في التهذيب ج 2 باب ديات الشجاج و أدرجه ثقة الإسلام في أبواب الديات من كتابه الكافي، و دوّن أحاديث الجفر و الجامعة و أحاديث مصحف فاطمة (عليها السلام) و غيرها، و أملى على شيعته القواعد الكلية التي يستخرج منها أنواع العلوم، و علمهم من أصول المعارف و فروعها و علوم العربية و فنونها و أنحاء علوم القرآن و نهج البلاغة و طرقها و الطبّ و السياسات و الخطب و المواعظ و الزواجر و غيرها شيئا كثيرا بحيث تنسب إليه جميع العلوم، و كان مع ذلك يقول: «إن هاهنا- و أشار إلى صدره- لعلما جما لو أصبت له حملة». أضف إلى ذلك كله أنّه كان كاتب الوحى في حياة الرسول (صلى الله عليه و آله) باجماع الأمة و جامع القرآن بعد وفاته.

ثمّ اقتدت به (عليه السلام) شيعته و متابعوه من طبقة الصحابة و التابعين كعبد اللّه بن عبّاس، و سلمان و أبى ذر و جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ، و أبى رافع القبطى مولى رسول اللّه صلى عليه و آله من الصحابة و أبى الأسود الدوئلى و عبيد اللّه و على ابني رافع و سليم بن قيس المترجم و أصبغ بن نباتة و الحارث ابن عبد اللّه الأعور الهمدانيّ و ميثم التمار و عبيد اللّه بن حر الجعفى و ربيعة بن سميع و زيد بن وهب الجهنيّ و يعلى بن مرة و سعيد بن جبير بن هشام الأسدى، و سعيد بن المسيب و غيرهم من التابعين فصنفوا في العلوم الإسلامية مثل التفسير و علوم القرآن و الحديث و الفقه و الرجال و أصول المعارف و أخبار المغازى و السير و التواريخ و النحو و اللغة و الخطب و العهود و الوصايا كتبا عديدة ممتعة، يوجد ذكر بعضها في كتب الفهارس، و أفرد العلامة صدر الدين في كتابه تأسيس الشيعة و كتابه الشيعة و فنون الإسلام في اثبات تقدم الشيعة في جميع العلوم و بيان تصنيفاتهم فيها في كل عصر و طبقة و نحن أوعزنا سابقا إلى تقدمهم في علم الحديث و أشرنا إلى ما ألفوا فيه في كل عصر و طبقة اجمالا في مقدمتنا على كتاب وسائل الشيعة.

191

و لا يعلم من أسبابنا شيئا، و هو سرّ من أسرار آل محمّد (صلى الله عليه و آله) و في الكشّيّ أنّه قرأه أبان بن أبي عيّاش على عليّ بن الحسين (عليه السلام) قال، صدق سليم رحمة اللّه عليه هذا حديث نعرفه.

و في حديث آخر حدّث أبان أبا جعفر محمّد بن عليّ الباقر (عليه السلام): بهذا الحديث كلّه فاغرورقت عيناه ثمّ قال: صدق سليم، قد أتى أبي بعد جدّي الحسين (عليه السلام) و أنا قاعد عنده فحدّثه بهذا الحديث بعينه، فقال له أبي: صدقت، قد حدّثني أبي و عمّي الحسن (عليهما السلام) بهذا الحديث عن أمير المؤمنين (عليه السلام) فقالا لك: صدقت، قد حدّثك بذلك و نحن شهود، ثمّ حدّثناه أنّهما سمعا ذلك من رسول اللّه (صلى الله عليه و آله).

و في حديث آخر عن إثبات الرجعة لابن شاذان: ذكر حمّاد بن عيسى هذا الحديث عند مولانا أبي عبد اللّه (عليه السلام) فبكى، و قال: صدق سليم فقد روى هذا الحديث أبي، عن أبيه، عن جدّه الحسين (عليه السلام) قال: سمعت هذا الحديث عن أبي حين سأله سليم بن قيس الهلاليّ.

و في حديث رابع عن مختصر البصائر أنّه قرأ أبان كتاب سليم على سيّدنا عليّ بن الحسين (عليه السلام) بحضور جماعة من أعيان أصحابه منهم أبو الطفيل فأقرّه عليه زين العابدين (عليه السلام)، و قال: هذه أحاديثا صحيحة. و يعرب عن صحّة الكتاب و عناية الأصحاب به ما قال النعمانيّ في كتاب الغيبة ص 47، بعد ما أخرج عنه أحاديث تدلّ على أنّ الأئمة اثنى عشر، قال: بين جميع الشيعة ممّن حمل العلم و رواه عن الأئمّة (عليهم السلام) خلاف في أنّ كتاب سليم بن قيس الهلاليّ أصل من أكبر كتب الأصول التي رواها أهل العلم حملة حديث أهل البيت (عليهم السلام) و أقدمها، لأنّ جميع ما اشتمل عليه هذا الأصل إنّما هو عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) و المقداد و سلمان الفارسيّ و أبي ذرّ و من جرى مجراهم ممّن شهد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) و سمع منهما، و هو من الأصول الّتي ترجع الشيعة إليها و تعول عليها. إ ه.

و قد نقل عنه كثير من قدماء أصحابنا في كتبهم كثقة الإسلام في الكافي و الصفّار في بصائر الدرجات، و الصدوق في من لا يحضره الفقيه و الخصال. و يظهر ممّا نقلنا سابقا عن ابن النديم أنّ كتاب سليم بن قيس أوّل كتاب ظهر للشيعة، و ممّا حكي من القاضي‏

192

بدر الدين السبكيّ المتوفّى سنة 769 أنّه قال في محاسن الوسائل في معرفة الأوائل:

إنّ أوّل كتاب صنّف للشيعة هو كتاب سليم بن قيس الهلاليّ، انّ كتاب سليم هذا كان من الأصول الشهيرة عند العامّة فضلا عن الخاصّة، و سيأتي في الفصل الثاني عن المصنّف أنّ كتاب سليم في غاية الاشتهار، و قد طعن فيه جماعة، و الحقّ أنّه من الأصول المعتبرة.

و بعد ذلك كلّه لا مجال لما حكي عن ابن الغضائريّ في الكتاب و مؤلّفه.

هذا جملة القول حول الكتاب و إن شئت الزيادة فليراجع إلى الروضات و تنقيح المقال و الذريعة. و قد طبع الكتاب على صورته الأصليّة في النجف أخيرا.

(الصهرشتى)

هو نظام الدين أبو الحسن سليمان بن الحسن الصهرشتيّ‏ (1).

كان عالما كاملا فقيها وجها ديّنا ثقة، شيخا من شيوخ الشيعة، من كبار تلامذة السيّد المرتضى و الشيخ الطوسيّ (قدس الله روحهما)، راويا عنهما و عن المفيد و عن أبي يعلى محمّد بن الحسن بن حمزة الجعفريّ، و أبي الحسين أحمد بن عليّ الكوفيّ النجاشيّ‏ (2)، و أبي الفرج المظفّر بن عليّ بن حمدان القزوينيّ و أبي المفضّل الشيبانيّ و عن الشيخ أبي عبد اللّه الحسين بن الحسن بن بابويه ابن أخي الصدوق، و عن الشيخ أبي الحسن محمّد بن الحسين الفتّال‏ (3)، و يروي عنه الشيخ الحسن بن الحسين بن بابويه المعروف بحسكا و غيره‏ (4).

____________

(1) صهرشت بكسر الصاد و سكون الهاء و فتح الراء و سكون الشين لعله نسبة إلى صهرشت من بلاد الديلم و قد اختلف تعبيرات الاصحاب في تكنيته بأبي الحسن أو أبي عبد اللّه، و في اسمه بسليمان أو سلمان، و في اسم والده بالحسن أو الحسين أو الحصين- بالصاد- و في اسم جده بسليمان أو محمّد بن عبد اللّه أو محمّد بن سليمان، و استظهر صاحب الرياض أن الجميع تعبيرات عن شخص واحد.

(2) حكى صاحب الرياض عنه أنّه قال في كتاب قبس المصباح بعد ذكر النجاشيّ: أخبرنى ببغداد في آخر شهر ربيع الأوّل سنة 442، و كان شيخا بهيا ثقة صدوق اللسان عند الموافق و المخالف.

(3) أخبره ببغداد في رجب سنة 442. راجع رياض العلماء.

(4) راجع رياض العلماء، و البحار الفصل الأول، و المقابس ص 12.

193

له كتب عديدة منها: قبس المصباح في الأدعية، و إصباح الشيعة بمصباح الشريعة (1) كانا موجودين عند المصنّف، يحكي عنهما في الكتاب، التبيان في عمل شهر رمضان، نهج المسالك إلى معرفة المناسك، البداية، النفيس في الفقه، التنبيه، النوادر، المتعة، شرح نهاية الشيخ الطوسيّ، شرح ما لا يسع جهله، عمدة الوليّ و النصير في نقض كلام صاحب التفسير و هو القاضي أبو يوسف القزوينيّ. و له الانفرادات بالفتوى.

و يشير الشهيد- (قدّس سرّه)- إلى بعض فتاويه و خلافاته في الفروع الفقهيّة في كتبه ككتاب الذكرى و غاية المراد في مبحثى منزوحات البئر و زكاة النعم.

يوجد ترجمته في كتب التراجم كرياض العلماء، و روضات الجنّات ص 302، و فهرست منتجب الدين، و معالم العلماء: ص 49، و منتهى المقال: ص 153، و أمل الآمل ص 45، و تنقيح المقال ج 2 ص 56 و المقابس ص 12.

(البياضى)

زين الدين أبو محمّد عليّ بن محمّد بن عليّ بن محمّد بن يونس العامليّ النباطيّ البياضيّ.

ترجمه صاحب روضات الجنّات ص 388 و صاحب أمل الآمل ص 23 و قال: الثاني:

كان عالما، فاضلا، محقّقا، مدقّقا، ثقة، متكلّما، شاعرا، أديبا، متبحّرا، له كتب منها: كتاب الصراط المستقيم إلى مستحقّي التقديم‏ (2)، و رسالة سمّاها الباب المفتوح إلى ما قيل في النفس و الروح‏ (3)، و رسالة في المنطق سمّاها اللّمعة، و مختصر المختلف، و مختصر مجمع البيان، و مختصر الصحاح و رسالة في الكلام، و رسالة في الإمامة، و غير ذلك. انتهى.

و عدّ صاحب الروضات من كتبه كتاب نجد الفلاح، و زبدة البيان، و منحل الفلاح‏

____________

(1) قال صاحب الرياض: يظهر من ظهر نسخة عتيقة من كتاب الاصباح أنّه للصهرشتى، و لكن ليس في متن الكتاب ما يدلّ على أنّه من مؤلّفاته، و الذي يظهر من كتب الشهيد أنّه من مؤلّفات قطب الدين الكيدرى لان العبارات التي نقلها عن القطب المذكور هي مذكورة في الاصباح.

(2) مخطوط توجد نسخ منه. و هو من أحسن الكتب المؤلّفة في الإمامة.

(3) أوردها المصنّف بتمامها في كتاب السماء و العالم من البحار.

194

و كتاب المقام الأسنى في تفسير أسماء اللّه الحسنى، و الكلمات النافعات في تفسير الباقيات الصالحات، و هو توضيح للرسالة الّتي ألّفها الشهيد في تفسير الكلمات، و فاتح الكنوز المحروزة في ضمن الارجوزة، و هو شرح على أرجوزة نفسه الّتي نظمها في علم الكلام، و الرسالة اليونسيّة في شرح المقالة التكليفيّة للشيخ الشهيد، و قال:

عثرت على مجموعة من رسائل نفيسة جلّها أم كلّها بخطّ الشيخ زين الدين المذكور، و أكثرها من مؤلّفات نفسه، و من جملتها الرسالة المنطقيّة، و كان تاريخ تأليفها سنة 838.

و نقل صاحب الرياض عن والد شيخنا البهائيّ أنّه وجد بخطّ جدّه الشيخ شمس الدين محمّد بن عليّ الجباعيّ العامليّ أنّه مات الشيخ عليّ بن يونس النباطيّ سنة 877.

(عز الدين الحلى)

هو أبو محمّد الحسن بن سليمان بن محمّد بن خالد الحلّيّ العامليّ، و يقال له: القمّيّ أيضا، و لعلّ العامل كان مولده، ثمّ هبط في كلّ من مدينتى العلم: قم المشرّفة، و الحلّة الفيحاء.

و على أيّ حال فشيخنا المترجم له فقيه من الفقهاء الأمجاد و العلماء الأخيار، من أجلّة تلامذة شهيدنا الأوّل، ترجمه الشيخ الحرّ العامليّ في أمل الآمل ص 38 و الرجاليّ البصير المولى عبد اللّه أفندي في رياض العلماء، و العلّامة الخونساريّ في روضات الجنّات ص 178، و أثنوا عليه بالفضل و الفقاهة و الزهد و العبادة.

قال الثاني: هو محدّث جليل و فقيه نبيل، و قد وجدت بخطّ الشيخ محمّد بن عليّ ابن الحسن الجباعيّ تلميذ ابن فهد- (قدّس سرّه)- أنّه قال الحسن بن راشد في وصف هذا الشيخ هكذا: الشيخ الصالح العابد الزاهد عزّ الدين. إ ه.

و قال المصنّف في الفصل الثاني من البحار: و كتاب البياضيّ و ابن سليمان كلّها صالحة للاعتماد، و مؤلّفهما من العلماء الأنجاد، و تظهر منها غاية المتانة و السداد.انتهى.

195

تتلمذ- (قدّس سرّه)- على الشهيد الأوّل، و له إجازة منه، و يروي عنه، و عن السيّد بهاء الدين عليّ بن السيّد عبد الكريم بن عبد الحميد الحسيني، و الشيخ محمّد بن إبراهيم ابن محسن المطارآباديّ، على ما يظهر من كتابه المختصر (1).

و روى عنه الحسين بن محمّد بن الحسن الحمويانيّ‏ (2) بإجازة تاريخها 23 من المحرّم 802 ه. (3)

و روى الشيخ شمس الدين محمّد جدّ شيخنا البهائيّ الصحيفة السجّاديّة عن الشيخ عليّ بن محمّد بن عليّ إجازة سنة 851 ه. و هو قرأها السيّد تاج الدين عبد الحميد بن جمال الدّين أحمد بن عليّ الهاشميّ الزينبي و هو يرويها عن شيخنا المؤلّف المترجم له‏ (4). فالمستفاد من طبقة مشايخة و رواته أنّه من علماء القرن الثامن، بل أدرك زمنا من القرن التاسع.

و له كتب منها: مختصر بصائر الدرجات‏ (5) لشيخنا الأقدم سعد بن عبد اللّه الأشعري الثقة المتقدم ذكره، اختصر البصائر و أضاف إليه روايات اخرى من كتب معتبرة، و كتاب المحتضر (6)، و كتاب المختصّ، و رسالة في الرجعة (7).

(الحلى)

الشيخ فخر الدين أبي عبد اللّه محمّد بن إدريس العجليّ الحلّيّ صاحب كتاب السرائر.

* (الثناء عليه)*

وصفه ابن داود- (رحمه اللّه)- بقوله: كان شيخ الفقهاء بالحلّة، مفتيا في العلوم، كثير التصانيف. إ ه.

____________

(1) راجع مختصر البصائر ص 41 و 149 و 50 و 178.

(2) في مقدّمة المختصر: المصمونى.

(3) روضات الجنّات ص 178.

(4) راجع مقدّمة مختصر البصائر.

(5) طبع في النجف سنة 1370.

(6) طبع في النجف سنة 1370.

(7) توجد منها نسخة في موقوفة الطهرانيّ بكربلا.

196

و الشهيد- (قدّس سرّه)- في إجازته: بالشيخ الإمام العلامة شيخ العلماء رئيس المذهب. إ ه.

و الشهيد الثاني- (قدس الله روحه)- في إجارته، بالإمام العلّامة.

و المحقّق الثاني- (رحمه اللّه)- بالإمام السعيد المحقّق حبر العلماء و الفقهاء فخر الملّة و الحقّ و الدين.

و الشيخ يوسف البحرانيّ- رحمة اللّه عليه- بقوله: كان فقيها اصوليّا بحتا، و مجتهدا صرفا- إلى أن قال-: و التحقيق أن فضل الرجل و علوّ منزلته في هذه الطائفة ممّا لا ينكر، و غلطه في مسألة من مسائل الفنّ لا يستلزم الطعن عليه. (1)

و العلّامة المصنّف- (قدّس سرّه)-: بالفاضل الثقة العلّامة.

و التستريّ- ره-: بالفاضل الكامل المحقّق المدقّق عين الأعيان و نادرة الزمان‏ (2).

و العلّامة النوريّ- (رحمه اللّه)-: بالشيخ الفقيه و المحقّق النبيه، أذعن بعلوّ مقامه في العلم و الفهم و التحقيق و الفقاهة أعاظم العلماء في إجازاتهم و تراجمهم. (3)

و قال ابن حجر في لسان الميزان ج 5 ص 65: محمّد بن إدريس العجليّ الحلّيّ فقيه الشيعة و عالمهم، له تصانيف في فقه الإماميّة و لم يكن للشيعة في وقته مثله. ا ه.

و قال الشيخ منتجب الدين في الفهرست: الشيخ محمّد بن إدريس العجليّ بحلّة، له تصانيف منها: كتاب السرائر، شاهدته بحلّة، و قال شيخنا سديد الدين محمود الحمّصيّ- رفع اللّه درجته- هو مخلّط لا يعتمد على تصنيفه. انتهى.

قلت: يوجد في غير واحد من التراجم ثناؤه و تبجيله و التسلّم في فقاهته و المهارة فيه، و اجتهاده و التضلّع فيه، لكن قد يقدح فيه بأنّه أعرض عن أخبار أهل البيت بالكليّة، و بأنّه أساء الأدب في تعبيره مع شيخ الطائفة بما لا نهاية له، مع أنّ الشيخ من عمد الطائفة و أساطين المذهب، و لا يخفى حقّه على المذهب و أهله، و لعلّه لذلك عنونه ابن داود في القسم الثاني من رجاله، و غير خفيّ أنّ الإشكال الأوّل مدفوع عنه، لانّه لم يعرض عن الأخبار بأسرها، بل انّه كان لا يري الأخبار الآحاد حجّة كسيدنا المرتضى‏

____________

(1) راجع منتهى المقال ص 260.

(2) المقابس: ص 15.

(3) المستدرك ج 3 ص 481.

197

و غيره، و أمّا الأخبار المتواترة و التي كانت محفوفة بقرائن توجب العمل عليها فقد كان يعمل بها و يعوّل عليها و ذلك مشهود في السرائر و مستطرفاته.

* (مشايخه)*

يروي عن جماعة من المشايخ منهم: الشيخ الفقيه عبد اللّه بن جعفر دوريستيّ، و السيّد أبو المكارم حمزة بن عليّ بن زهرة الحسيني الحلبيّ صاحب الغنية، و الشيخ عربيّ بن مسافر العباديّ، و الشيخ الحسين بن رطبة، و السيّد شرفشاه بن محمّد الحسينيّ، و الشيخ أبو الحسن عليّ بن إبراهيم العلوىّ العريضيّ.

* (رواته)*

يروي عنه عدّة من العلماء الأمجاد منهم: الشيخ نجيب الدين أبو إبراهيم محمّد بن نما الحلّي الربعيّ، و السيّد شمس الدين أبو عليّ فخار بن معدّ بن فخار الموسويّ الحائريّ، و الشيخ أبو الحسن عليّ بن يحيى بن عليّ الخياط. (1) و السيّد محيى الدين محمّد بن عبد اللّه بن زهرة.

* (مؤلّفاته)*

كتاب السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي‏ (2). خلاصة الاستدلال في صلاة القضاء.

التعليقات، و هو حواش و إيرادات على التبيان للشيخ الطوسيّ. مختصر التبيان.

* (مولده و مدفنه)*

حكى المصنّف في كتاب الإجازات ص 15 عن خطّ الشهيد- (رحمه اللّه)- أنّ الشيخ الإمام أبو عبد اللّه محمّد بن إدريس العجليّ قال: بلغت الحلم سنة 558 و أنّه توفّي سنة 578.

و أرّخ وفاته ابن حجر في لسان الميزان سنة 597 و حكي في اللّؤلؤة عن الرسالة المشهورة في وفيات العلماء للكفعميّ أنّه وجد بخطّ ولده صالح: توفّي والدي محمّد بن إدريس (رحمه اللّه) يوم الجمعة وقت الظهر ثامن عشر شوّال سنة 598، و الذي يبطل القول الأوّل أنّه ألّف كتاب الصلح من السرائر في سنة 587 و المواريث في سنة 588، و أنّ‏

____________

(1) أو الحناط.

(2) طبع بايران في سنة 1270.

198

تلميذه السيّد فخار قال في كتاب الحجّة: أخبرني شيخنا السعيد أبو عبد اللّه محمّد بن إدريس في شهر ربيع سنة 593، و لا يبعد أن يكون كلمة سبعين في كلام الشهيد مصحّف تسعين.

(الديلميّ)

الحسن بن أبي الحسن محمّد (1) الديلميّ العالم المحدّث الجليل، كان معاصرا لفخر المحقّقين ابن العلّامة الحلّيّ المتوفّى سنة 771، على ما يظهر من كتابه غرر الأخبار عند ذكره لاختلاف ملوك المسلمين شرقا و غربا بعد انقراض دولة بني العبّاس سنة 656 و أنّ اختلافهم العظيم أثّر ضعفا شديدا في المسلمين- إلى أن قال:- فالكفّار اليوم دون المائة سنة قد أباحوا المسلمين قتلا و نهبا. إ ه. فيظهر أنّ تأليفه كان بعد انقراضهم بما يقرب مائة سنة، و ينقل عن كتابه الشيخ أبو العبّاس أحمد بن فهد الحلّي في عدّة الداعي الذي ألّفه سنة 801 (2).

ترجمه الشيخ الحرّ في أمل الآمل ص 39 و قال: كان فاضلا محدّثا صالحا، له كتاب إرشاد القلوب مجلّدان. و وصفه صاحب الرياض: بالعالم المحدّث الجليل إ ه.

و قال صاحب الروضات: هو من كبراء أصحابنا المحدّثين، له كتب و مصنّفات منها: إرشاد القلوب في مجلّدين‏ (3)، و غرر الأخبار و درر الآثار، و أعلام الدين في صفات المؤمنين.

____________

(1) هذا على ما عنونه صاحب الرياض و الروضات، أما صاحب الامل فذكره بعنوان الحسن ابن محمّد.

(2) قاله العلامة الرازيّ في الذريعة ج 1 ص 517، و لصاحب الرياض و الروضات احتمال آخر لا يسعنا ذكره.

(3) طبع مجلده الأول بايران مكرّرا و المجلد الثاني طبع مرة بايران سنة 1318، و اخرى في النجف سنة 1342.

199

(النجاشيّ)

[حياته‏]

أحمد بن عليّ بن أحمد بن العبّاس بن محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن محمّد بن عبد اللّه ابن النجاشيّ- الذي ولّي الأهواز، و كتب إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) يسأله و كتب إليه رسالة عبد اللّه النجاشيّ المعروفة- ابن عثيم بن أبي السمال سمعان بن هبيرة الشاعر ابن مساحق ابن بجير بن أسامة بن نصر بن قعين بن الحرث بن تغلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة ابن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

هو الرجاليّ الكبير المعروف الثقة الجليل، الذي عوّل على كتابه الأصحاب قديما و حديثا في الجرح و التعديل، و لم ير له في دقة النظر و التضلّع في تراجم الرجال بين مهرة هذا العلم من نظير. ذكر نسبه في كتابه الفهرست ص 74 مثل ما عنونّاه، ثمّ اختصر النسب و جرى على ما كان معروفا به فقال: أحمد بن العبّاس النجاشيّ الأسديّ مصنّف هذا الكتاب- أطال اللّه بقاه و أدام علوّه و نعماه- له كتاب الجمعة و ما ورد فيه من الأعمال و كتاب الكوفة و ما فيها من الآثار و الفضائل، و كتاب أنساب بني نصر بن قعين و أيّامهم و أشعارهم، و كتاب مختصر الانواء و مواضع النجوم التي سمّتها العرب. انتهى.

و قال في أوّل الجزء الثاني من فهرسته: الجزء الثاني من كتاب فهرست أسماء مصنّفي الشيعة و ما أدركنا من مصنّفاتهم و ذكر طرف من كناهم و ألقابهم و منازلهم و أنسابهم و ما قيل في كلّ رجل منهم من مدح أو ذمّ ممّا جمعه الشيخ الجليل أبو الحسين أحمد بن عليّ بن أحمد بن العباس النجاشيّ الأسديّ- أطال اللّه بقاه و أدام علوّه و نعماه-.

و قال في ترجمة الصدوق في ص 279: أخبرنا بجميع كتبه و قرأت بعضها على والدي عليّ بن أحمد بن العبّاس النجاشيّ إ ه.

و قد ذكر له كنى عديدة منها: أبو الحسين كما عرفت سابقا، و أبو العبّاس، و أبو الخير، و ابن الكوفيّ، كما تقدم في ترجمة الصهرشتيّ و يأتي.

200

* (الثناء عليه)*

قد أجمع الأصحاب على وثاقته و ثقافته، و تبحّره في تراجم الرجال، و جلالة قدره و إكباره و قد ترجمه كلّ من جاء بعده من أصحاب الرجال و أثنوا عليه ثناء جميلا، و أطرءوه بكل جميل، و أخذوا عنه و اعتمدوا على ما في كتابه من الجرح و التعديل.

قال سليمان بن الحسن الصهرشتيّ في كتابه قبس المصباح: أبو الحسين أحمد بن عليّ الكوفيّ النجاشيّ، أخبرني ببغداد في آخر شهر ربيع الأوّل سنة 442، و كان شيخا بهيّا ثقة صدوق اللّسان عند الموافق و المخالف و قال العلّامة في القسم الأوّل من الخلاصة ص 12: يكنّى أبا العباس (رحمه اللّه)، ثقة معتمد عليه، له كتاب الرجال، نقلنا منه في كتابنا هذا و غيره أشياء كثيرة، و له كتب آخر ذكرناها في الكتاب الكبير. إ ه.

و قال الجزائريّ في الحاوي: لا يخفى جلالة هذا الرجل و عظم شأنه و ضبطه للرجال، و قد اعتمد عليه كلّ من تأخّر عنه في الجرح و التعديل، بل لا يبعد ترجيح قوله على قول الشيخ مع التعارض، كما ينبئ عنه تتّبع الأحوال، و صرّح به الشهيد الثاني في بحث الميراث من المسالك، حيث يقول: و ظاهر حال النجاشيّ أنّه أضبط الجماعة و أعرفهم بحال الرجال. إ ه. (1)

و قال المحقّق الداماد في الرواشح ص 76: إنّ أبا العباس النجاشيّ شيخنا الثقة الفاضل الجليل القدر و السند المعتمد عليه، المعروف، صاحب كتاب الرجال. ا ه.

و قال المصنّف في الفصل الأوّل من البحار: كتابا معرفة الرجال و الفهرست للشيخين الفاضلين الثقتين محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّيّ و أحمد بن عليّ بن أحمد النجاشيّ. و قال في الفصل الثانيّ: و كتابا الرجال عليهما مدار العلماء الأخيار في الأعصار و الأمصار.

قال الشيخ الحرّ- (رحمه اللّه)- في أمل الآمل: ثقة جليل القدر، معاصر للشيخ، يروي عن المفيد. إ ه.

و قال العلّامة الطباطبائيّ في الفوائد الرجاليّة: و أحمد بن عليّ النجاشيّ أحد المشايخ الثقات و العدول الأثبات من أعظم أركان الجرح و التعديل، و أعلم علماء هذا السبيل،

____________

(1) راجع روضات الجنّات ص 18.

201

أجمع علماؤنا على الاعتماد عليه و أطبقوا على الاستناد في أحوال الرجال إليه. إ ه. (1)

و وصفه العلّامة النوريّ‏ (2) بقوله: العالم النقّاد البصير المضطلع الخبير الذي هو أفضل من خطّ في فنّ الرجال بقلم، أو نطق بفم، فهو الرجل كلّ الرجل لا يقاس بسواه و لا يعدل به من عداه، كلّما زدت به تحقيقا ازددت به وثوقا، و هو صاحب كتاب المعروف الدائر الذي اتّكل عليه كافّة الأصحاب- ثمّ ذكر جملة من كلمات العلماء في الثناء عليه، ثمّ قال:- و بالجملة فجلالة قدره و عظم شأنه في الطائفة أشهر من أن يحتاج إلى نقل الكلمات، بل الظاهر منهم تقديم قوله و لو كان ظاهرا على قول غيره من أئمّة الرجال في مقام المعارضة في الجرح و التعديل و لو كان نصّا (3). إ ه.

يوجد ذكره الجميل في أمل الآمل ص 32 و جامع الرواة: ج 1 ص 54، و روضات الجنّات ص 18 و منتهى المقال ص 37 و رجال الميرزا، و نقد الرجال ص 25 و تنقيح المقال:

ج 1 ص 69، و في غيرها من كتب التراجم.

* (مؤلّفاته)*

له كتاب الجمعة و ما ورد فيه من الأعمال، و كتاب الكوفة و ما فيها من الآثار و الفضائل، و كتاب فهرست مصنّفي الشيعة، و هو في الكتب الأربعة الرجاليّة كالكافي بين الكتب الأربعة الحديثيّة، عمله بأمر السيّد المرتضى بعد ما صنّف الطوسيّ الفهرست‏ (4).

و أنساب بني نصر بن قعين و أيّامهم و أشعارهم، و كتاب مختصر الأنواء و مواضع النجوم التي سمّتها العرب.

* (مشايخه و الراوون عنه)*

أورد العلّامة الطباطبائيّ عدّة كثيرة من مشايخة في رجاله، هم:

1- الشيخ المفيد.

____________

(1) راجع المستدرك ج 3 ص 501.

(2) المستدرك ج 3 ص 501.

(3) ثم ذكر نصوصا من العلماء في تقدم قوله على غيره من أصحاب الرجال حتّى الشيخ، و وجوها من العلامة الطباطبائى في تقدم قوله على قول الشيخ، راجعه.

(4) طبع في بمبئى سنة 1317.

202

2- أبو الفرج الكاتب محمّد بن عليّ بن يعقوب بن إسحاق بن أبي قرة القتانيّ.

3- أبو عبد اللّه محمّد بن عليّ بن شاذان القزوينيّ.

4- أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عليّ بن الحسن بن شاذان الفاميّ القمّيّ.

5- القاضي أبو الحسين محمّد بن عثمان بن الحسن النصيبيّ.

6- محمّد بن جعفر الأديب، و قد يعبّر عنه بالمؤدّب، و بالقميّ، و بأبي الحسن النحويّ، و بأبي الحسن التميميّ.

7- الشيخ الجليل أبو العباس أحمد بن عليّ بن العبّاس بن النوح السيرافيّ.

8- الشيخ أبو الحسن أحمد بن محمّد بن عمران بن موسى المعروف بابن الجنديّ.

9- الشيخ أبو عبد اللّه أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البزّاز، المعروف بابن عبدون.

10- الشيخ أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائريّ.

11- القاضي أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الجعفيّ.

12- أبو الحسن أحمد بن محمّد بن موسى الأهوازيّ المعروف بابن الصلت.

13- والده عليّ بن أحمد بن عليّ بن العبّاس النجاشيّ.

14- الشيخ أبو الحسين عليّ بن أحمد بن أبي جيد القمّيّ. (1)

15- أبو القاسم عليّ بن شبل بن أسد الملقّب بالوكيل.

16- القاضي أبو الحسن عليّ بن محمّد بن يوسف.

17- الحسن بن أحمد بن إبراهيم.

18- أبو محمّد الحسن بن أحمد بن الهيثم العجليّ.

19- الشيخ الجليل أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه بن إبراهيم الغضائريّ.

20- أبو عبد اللّه الحسين بن جعفر بن محمّد المخزوميّ الخزّاز المعروف بابن الخمريّ، أجازه في مشهد أمير المؤمنين (عليه السلام) سنة أربعمائة.

21- أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن موسى بن هدبة.

____________

(1) استظهر المحقق الداماد ان اسم أبى جيد يكون طاهرا، فعليه يتّحد مع أبى الحسين على بن أحمد بن محمّد بن طاهر القمّيّ الموجود في ص 127 و 135 و غيرهما من الفهرست، و يحتمل أن يكون غيره فيضاف إلى مشايخه.

203

22- القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن مخلّد بن جعفر.

23- أبو الحسن أسد بن إبراهيم بن كليب السلميّ الحرّانيّ.

24- أبو الخير الموصليّ الحرّانيّ سلامة بن ذكا.

25- أبو الحسن العبّاس بن عمر بن العبّاس بن عبد الملك بن أبي مروان الكلوذانيّ المعروف بابن المروان.

26- أبو أحمد عبد السلام بن الحسين بن محمّد بن عبد اللّه البصريّ.

27- أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن محمّد بن عبد اللّه الدعلجيّ.

28- عثمان بن حاتم بن المنتاب التغلبيّ.

29- الشيخ الثقة الجليل أبو محمّد هارون بن موسى التلعكبريّ.

30- أبو جعفر أو أبو الحسين محمّد بن هارون التلعكبريّ.

31- أبو الحسين أحمد بن محمّد بن عليّ الكوفيّ الكاتب الذي يروي عنه السيّد الأجلّ المرتضى كتاب الكافي عن مؤلّفه الكلينيّ.

أضف إلى هؤلاء جماعة اخرى لم يذكره العلّامة الطباطبائيّ- (رحمه اللّه)-، يروي عنهم في فهرسته، منهم:

32- أحمد بن محمّد بن هارون، يروي عنه كثيرا عن ابن عقدة (1)

33- أبو محمّد الشريف النقيب الحسن بن أحمد بن القاسم بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). (2)

34- أحمد بن عليّ الأشعريّ. (3)

35- عثمان بن أحمد الواسطيّ. (4)

____________

(1) الفهرست: ص 20 و في غيرها كثيرا، قلت: لعله هو أحمد بن محمّد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازى، عنونه كذلك ابن حجر في لسان الميزان، فعلى هذا يتّحد مع أحمد بن محمّد المتقدم تحت رقم 12.

(2) الفهرست ص 48.

(3) الفهرست ص 292.

(4) راجع الفهرست ص 197 و تأمل.

204

36- أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى بن داود الفحّام. (1)

37- أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن مهديّ. (2)

38- محمّد بن جعفر النجّار. (3)

39- أبو الفرج محمّد بن موسى بن عليّ القزوينيّ. (4)

40- محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبيد اللّه بن البهلول بن همام بن المطلب بن همام بن بحر بن مطر بن مرّة الصغرى ابن همام بن مرّة بن ذهل بن شيبان أبو المفضّل. قال في الفهرست ص 282: رأيت هذا الشيخ و سمعت منه كثيرا ثمّ توقّفت عن الرواية عنه إلّا بواسطة بيني و بينه. إ ه.

41- محمّد بن عبيد اللّه بن أحمد بن محمّد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين، أبو طاهر الزراريّ قال في الفهرست ص 283: كان أديبا و سمع، و هو ابن أبي غالب شيخنا. إ ه.

42- محمّد بن الحسين الرضيّ، قال في الفهرست ص 283: أخبرنا أبو الحسين الرضيّ نقيب العلويّين ببغداد أخو المرتضى. إ ه.

43- أبو الحسين بن المهلوس العلويّ الموسويّ. (5)

44- أبو الحسين بن محمّد بن أبي سعيد. (6)

45- السيّد الشريف عليّ بن الحسين المرتضى علم الهدي‏ (7)

و يروي عنه جماعة من المشايخ منهم: السيّد الجليل أبو الصمصام ذو الفقار بن معبد الحسينيّ المروزيّ. (8)

____________

(1) الفهرست ص 210، و يروى عنه الشيخ كثيرا، راجع أمالى ابنه ص 172 و بعدها.

(2) الفهرست ص 314، و يروى عنه الشيخ كثيرا، راجع أمالى ابنه ص 16 و بشارة المصطفى ص 145 و 149 و 153.

(3) الفهرست ص 67، يحتمل اتّحاده مع المتقدم تحت رقم 6.

(4) راجع الفهرست ص 131 و تأمل.

(5) الفهرست ص 265.

(6) الفهرست ص 303.

(7) الروضات ص 18.

(8) إجازات البحار ص 24 و 66 و 73.

205

و الشيخ الطوسيّ محمّد بن الحسن‏ (1)

* (مولده و وفاته)*

ولد (رحمه اللّه) في صفر سنة 372، و توفّي بمطيرآباد في جمادي الأولى سنة 450. (2)

(الكشّيّ)

[الثناء عليه‏]

الشيخ المقدّم الجليل و الرجاليّ الكبير أبو عمرو محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّيّ‏ (3) الثقة الثبت العالم البصير بالرجال و الأخبار.

قال النجاشيّ: كان ثقة عينا، روى عن الضعفاء كثيرا، و صحب العيّاشيّ و أخذ عنه، و تخرّج عليه في داره التي كانت مرتعا للشيعة و أهل العلم إ ه.

و قال الشيخ في الفهرست: ثقة بصير بالاخبار و الرجال، حسن الاعتقاد. إ ه. و في الرجال في باب من لم يرو عنهم: من غلمان العيّاشيّ، ثقة بصير بالرجال و الأخبار، مستقيم المذهب.

و قال العلّامة في الخلاصة: ص 71: محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي، يكنّى أبا عمرو- بفتح العين- بصير بالأخبار و بالرجال، حسن الاعتقاد، و كان ثقة عينا، روى عن الضعفاء، و صحب العيّاشيّ و أخذ عنه، و تخرّج عليه. إ ه.

و له ترجمة ضافية في معالم العلماء ص 90 و في رواشح السماويّة ص 76 و كتب الأستراباديّ، و منتهى المقال. و الروضات ص 530، و تنقيح المقال ج 3 ص 164، و نقد الرجال: ص 325، و جامع الرواة ج 2 ص 164 و غيرها من كتب التراجم.

* (مؤلفاته)*

له كتاب الرجال الذي سمّاه ابن شهرآشوب في المعالم بمعرفة الناقلين عن الأئمّة الصادقين (عليهم السلام)، هو أحد الأصول الأربعة الرجاليّة، هذّبه و رتّبه الشيخ الطوسيّ،

____________

(1) إجازة العلامة لبني زهرة. راجع إجازات البحار ص 28.

(2) خلاصة الأقوال ص 12. و في نسخة منه: بمطارآباد و في تنقيح المقال مصيرآباد.

(3) بفتح الكاف و تشديد الشين: منسوب إلى كش: بلد من بلاد ما وراء النهر.

206

و طبع في بمبئي سنة 1317 فما هو المتداول اليوم هو كتاب اختيار الرجال للشيخ الطوسيّ، و أمّا رجال الكشّيّ الأصل فلا يعلم بوجوده اليوم، نعم يستفاد من مواضع من كتاب لسان الميزان لابن حجر أنّ الكشّيّ الأصل كان عنده، و أورد منه ترجمة كثير من الرجال فيه.

* (مشايخه)*

يروي في كتاب رجاله عن عدّة من العلماء و المشايخ، منهم:

1- أبو الحسن حمدويه بن نصير الكشّيّ.

2- محمّد بن سعيد بن يزيد الكشّيّ.

3- أبو جعفر محمّد بن أبي عوف البخاريّ.

4- إبراهيم بن محمّد بن العبّاس الختّليّ.

5- أبو إسحاق إبراهيم بن نصير الكشّيّ، أخو حمدويه المتقدّم. (1)

6- أبو نصر محمّد بن مسعود العيّاشيّ السمرقنديّ.

7- أبو محمّد جبرئيل بن محمّد الفاريابيّ‏ (2).

8- نصر بن الصبّاح البلخيّ.

9- أبو عمرو بن عبد العزيز. (3)

10- عليّ بن محمّد القتيبيّ النيشابوريّ.

11- محمّد بن إسماعيل الراوي عن الفضل بن شاذان. (4)

12- محمّد بن قولويه القمّيّ. (5)

13- طاهر بن عيسى الورّاق الكشّيّ. (6)

14- أبو صالح خلف بن حمّاد بن الضحّاك الكشّيّ. (7)

15- آدم بن محمّد القلانسيّ البلخيّ. (8)

16- عليّ بن الحسن.

____________

(1) ص 2.

(2) ص 3. قلت: الظاهر أن الفاريابى اسمه جبرئيل بن أحمد، كما سيأتي.

(3) ص 4.

(4) ص 5 و 42.

(5) ص 6.

(6) ص 6 و 10.

(7) ص 11 و 104

(8) ص 12.

207

17- أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد شيخ من جرجان عاميّ. (1)

18- أبو الحسن محمّد بن سعد بن مزيد. (2)

19- أبو عليّ أحمد بن عليّ القمّيّ شقران السلوليّ‏ (3).

20- أبو محمّد جعفر بن معروف. (4)

21- محمّد بن الحسن البراثيّ. (5)

22- خلف بن محمّد الملقّب بالمنّان الكشّيّ من العامّة. (6)

23- أبو عبد اللّه محمّد بن إبراهيم الورّاق. (7)

24- الحسين بن الحسن بن بندار القمّيّ. (8)

25- عبيد بن محمّد النخعيّ الشافعيّ السمرقنديّ. (9)

26- عثمان بن حامد الكشّيّ. (10)

27- إبراهيم بن الحسين الحسينيّ العقيقيّ‏ (11)

28- أبو الحسن عمر بن عليّ التفليسيّ. (12)

29- أبو الحسن محمّد بن بحر الكرمانيّ الرهني الترماشيريّ و كان من الغلاة الحنفيّين. (13)

30- محمّد بن يزداد. (14)

31- حمدان بن أحمد.

32- يوسف بن السخت.

33- عليّ بن الحسين بن قتيبة. (15)

____________

(1) ص 13.

(2) ص 16، و الظاهر اتّحاده مع من تقدم تحت رقم 2.

(3) ص 16 و 29

(4) ص 18 و 28، و في ص 88 جعفر بن محمّد بن معروف و الظاهر أنهما متحد.

(5) ص 19.

(6) ص 22.

(7) ص 26 و 95

(8) ص 42.

(9) ص 43

(10) ص 48

(11) ص 49، فتامل‏

(12) ص 85.

(13) ص 98، قلت: الترماشير هو المعروف بالنرماشير اليوم من أرض كرمان.

(14) ص 106، و روى عنه في مواضع اخرى بالواسطة.

(15) ص 106 و 107.

208

34- محمّد بن إبراهيم العبيديّ.

35- محمّد بن بشر. (1)

36- جبرئيل بن أحمد الفاريابيّ. (2)

37- محمّد بن يحيى الفارسيّ. (3)

38- إبراهيم بن محمّد بن يحيى بن عبّاس. (4)

39- إبراهيم بن عليّ الكوفيّ. (5)

40- أبو محمّد الشاميّ الدمشقيّ. (6)

41- أبو الحسن أحمد بن محمّد الخالديّ. (7)

42- إبراهيم الورّاق السمرقنديّ. (8)

43- أبو سعيد محمّد بن رشيد الهرويّ. (9)

44- أبو عليّ خلف بن حامد. (10)

45- جعفر بن أحمد بن أيّوب. (11)

46- أحمد بن محمّد بن يعقوب. (12)

47- أبو جعفر محمّد بن عليّ بن القاسم بن أبي حمزة القمّيّ. (13)

48- أبو الحسن محمّد بن الحسين بن أحمد الفارسيّ. (14)

49- أحمد بن محمّد بن يعقوب البيهقيّ. (15)

50- إبراهيم بن المختار بن محمّد بن العبّاس. (16)

____________

(1) ص 121، تأمل فيهما.

(2) ص 128 و الظاهر أنّه متحد مع ما تقدم تحت رقم 7، و أن الصحيح جبرئيل بن أحمد

(3) ص 302.

(4) ص 139

(5) ص 159.

(6) ص 162.

(7) ص 167.

(8) ص 173.

(9) ص 185.

(10) ص 187.

(11) ص 226.

(12) ص 235.

(13) ص 262.

(14) ص 274.

(15) ص 296.

(16) ص 301.

209

51- الحسين عن محمّد بن خالد البرقيّ.

52- عبد اللّه بن محمّد عن الوشّاء. (1)

53- أبو عليّ أحمد بن عليّ بن كلثوم السرخسيّ. (2)

54- محمّد بن الحسين بن محمّد الهرويّ. (3)

55- محمّد بن عليّ بن القاسم القمّيّ. (4)

56- أبو صالح خالد بن حامد. (5)

57- محمّد بن أحمد بن حمّاد المروزيّ. (6)

58- أبو بكر أحمد بن إبراهيم السنسنيّ. (7)

59- أبو احمد. (8)

* (الراوون عنه)*

يروي عنه جماعة، منهم:

1- جعفر بن محمّد (9)،

2- حيدر بن محمّد بن نعيم السمرقنديّ‏ (10)،

3- أبو محمّد هارون ابن موسى التلعكبريّ‏ (11)

____________

(1) ص 139.

(2) 330.

(3) ص 335.

(4) ص 345.

(5) ص 351.

(6) ص 361.

(7) ص 378.

(8) ص 50.

(9) فهرست النجاشيّ ص 263.

(10) فهرست الطوسيّ: ص 64.

(11) فهرست الطوسيّ: ص 141.

210

(الطبريّ)

[الثناء عليه‏]

الشيخ الإمام عماد الدين أبو جعفر محمّد بن أبي القاسم عليّ بن محمّد بن عليّ بن رستم ابن يزدبان الطبريّ الآمليّ الكجيّ‏ (1) صاحب كتاب بشارة المصطفى لشيعة المرتضى العالم الجليل المعمّر الثقة الواسع الرواية، من العلماء الإماميّة في القرن السادس و فقهائهم و محدّثيهم، أورده ابن شهرآشوب في كتاب المعالم ص 106 و قال: له البشارات و ترجمه الشيخ منتجب الدين في الفهرست بقوله: الشيخ الإمام عماد الدين فقيه ثقة، قرأ على الشيخ أبي عليّ بن الشيخ أبي جعفر الطوسيّ (رحمهم اللّه)، له تصانيف منها: كتاب الفرج في الأوقات و المخرج بالبيّنات شرح مسائل الذريعة، قرأ عليه الشيخ الإمام قطب الدين أبو الحسن الراونديّ، و روى لنا عنه الشيخ الإمام سديد الدين محمود بن عليّ ابن الحسن الحمّصيّ‏ (2) الرازيّ علّامة زمانه في الاصولين. إ ه.

و نقل هذه الكلمة الأردبيليّ في جامع الرواة ج 2 ص 57، و الشيخ الحرّ في أمل الآمل ص 58، و الخونساريّ في الروضات ص 563، و البحرانيّ في اللؤلؤة و الجابلقيّ في الروضة البهيّة. و أطراه التستريّ في المقابس ص 13 بقوله: الطبريّ المحدّث الجليل الفقيه النبيل الحاوي لمجامع المكارم و مجامع المراسم، الشيخ‏

____________

(1) عنونه هكذا شيخنا الرازيّ في الذريعة: ج 3 ص 117، و الكجى نسبة إلى مدينة بطبرستان يقال لها: كجة، و في بعض المصادر الكيمى و لعله غلط.

(2) ضبطه ابن حجر في لسان الميزان ج 5 ص 317 بتشديد الميم و بالمهملتين، و عنونه فيمن اسمه محمّد فقال: محمّد بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن محمود الحمّصى الرازيّ يلقّب الشيخ السديد، أخذ عن [هنا بياض في الأصل‏] و مهر في مذهب الإماميّة و ناظر عليه، و له قصة في مناظرته مع بعض الاشعرية، ذكرها ابن أبي طى و بالغ في تقريظه، و قال: له مصنّفات كثيرة، منها التعيين و التنقيح في التحسين و التقبيح، قال: و ذكره ابن بابويه في الذيل و أثنى عليه، و ذكر أنّه كان يتعاطى بيع الحمص المصلوق فيما روى مع فقيه فاستطال عليه فترك حرفته، و اشتغل بالعلم و له حينئذ خمسون سنة فمهر حتّى صار انظر أهل زمانه، و أخذ عنه الامام فخر الدين الرازيّ و غيره، و عاش مائة سنة و هو صحيح السمع و البصر، شديد الامل، و مات بعد الست مائة. إ ه.

211

عماد الدين، موفّق الإسلام، قطب الأئمّة أبي جعفر أو أبو القاسم محمّد ابن الشيخ الفقيه أبو القاسم عليّ بن محمّد بن عليّ الفقيه الطبريّ الآمليّ الكجيّ، رفع اللّه درجته و أسكنه جنّته. إ ه.

و وصفه المحدّث النوريّ في المستدرك: ج 3 ص 476 بالإمام عماد الدين أبي جعفر محمّد بن أبي القاسم عليّ بن محمّد بن عليّ الطبريّ الآملي الكجيّ العالم الجليل الفقيه النبيل. إ ه.

* (مؤلّفاته)*

له كتاب بشارة المصطفى لشيعة المرتضى، طبع في مدينة العلم و الفضيلة النجف الأشرف سنة 1369 في 346 صحيفة، يشتمل على أحد عشر جزءا حسب تجزئة المصنّف و ليس فيه خطبة النبيّ (صلى الله عليه و آله) الّتي خطبها في آخر شعبان، مع أنّ السيّد ابن طاوس أخرجها عنه في الإقبال ص 2، فالظاهر أنّ الكتاب كان أكثر من الموجود، و قد نصّ الشيخ الحرّ في أمل الأمل و السيّد الخونساريّ في الروضات أنّ الكتاب يشتمل على سبعة عشر جزءا.

و استغرب العلّامة النوريّ ذلك حيث لم تكن عنده إلّا أربعة أجزاء.

و له أيضا كتاب الفرج في الأوقات و المخرج بالبيّنات، و شرح مسائل الذريعة، و كتاب الزهد و التقوى و غير ذلك. (1)

* (أساتذته و مشايخه في الرواية)*

1- الشيخ الفقيه أبو عليّ الحسن ابن أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ، قرأ عليه في جمادي الأولى و الأخرى و رجب و رمضان سنة 511 بمشهد مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام). (2)

2- الشيخ الأمين أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن شهريار الخازن لخزانة مولانا عليّ (عليه السلام) الراوي للصحيفة السجّاديّة، صهر الشيخ الطوسيّ على ابنته، قرأ عليه بمشهد

____________

(1) راجع أمل الآمل و الروضات.

(2) بشارة المصطفى ص 2 و 6 و 60 و 157.

212

أمير المؤمنين (عليه السلام) في شوال و ذي القعدة سنة 512، و في ربيع الأوّل سنة 516 (1)

3- الشيخ أبو البقاء إبراهيم بن الحسين بن إبراهيم الرفاء البصريّ، قرأ عليه بهذا المشهد في المحرّم سنة 516. (2)

4- الرئيس الزاهد العابد العالم شمس الدين أبو محمّد الحسن بن الحسين بن الحسن المعروف بحسكا، أخبره في الري سنة 510، عن عمّه محمّد بن الحسن، عن أبيه الحسن بن الحسين، عن عمّه الشيخ السعيد أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه رضي اللّه عنهم. (3)

5- السيّد الإمام الزاهد أبو طالب يحيى بن محمّد بن الحسين بن عبد اللّه الجوانيّ الطبريّ الحسينيّ، أخبره لفظا و قراءة في داره بآمل في سنة 508 و 509. (4)

6- الشيخ الفقيه أبو النجم محمّد بن عبد الوهّاب بن عيسى الرازيّ، قرأ عليه بالريّ في درب زامهران بمسجد الغربيّ في صفر سنة 510 و 516. (5)

7- الشريف أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمّد بن حمزة الحسينيّ الزيديّ في النسب‏

____________

(1) بشارة المصطفى ص 3 و 18 و 86.

(2) المصدر ص 4، و كان هذا الشيخ من أجلة أصحابنا، له مشايخ كثيرة يوجد بعضهم في كتاب بشارة المصطفى منهم: أبو يعلى حمزة بن محمّد بن يعقوب الدهان، قرأ عليه بالكوفة في شوال 464، و أبو عبد اللّه محمّد بن الحسن بن داود الخزاعيّ الانماطى، و محمّد بن محمّد البرسى أبو عبد اللّه المجاور بمشهد مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)، أخبره في ذى الحجة 462، و أبو منصور محمّد بن محمّد بن عبد العزيز المعدل: حدثه من لفظه و كتابه بمدينة السلام في ذى القعدة 470، و الشريف النقيب أبو الحسن زيد بن الناصر العلوى، و أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن الحسين القرشيّ، و الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ، و الشيخ الفقيه أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن أحمد بن العباس الدوريستى بالمشهد الغروى 458، و الشيخ أبو صالح عبد الرحمن بن يعقوب الحنفيّ الصندلى، و أبو الحسين محمّد بن محمّد بن ميمون بن إسحاق المعدل الواسطى، و أبو عليّ محمّد بن محمّد بن يعقوب الكوفيّ، و أبو الفرج محمّد بن أحمد بن محمّد بن عامر بن علان المعدل بالكوفة قرأ عليه في ربيع الأوّل سنة 464.

راجع بشارة المصطفى ص 3 و 7 و 18 و 76 و 79 و 89 و 96 و 104 و 114 و 118 و 125 و 130.

(3) المصدر ص 9 و 11 حكى عن الرياض أن حسيكا بفتح الحاء و السين و الكاف: مخفف حسن‏كيا و الكيا لقب له و معناه بلغة جيلان و مازندران و الرى الرئيس او نحوه من كلمات التعظيم.

(4) المصدر ص 43 و 47.

(5) المصدر ص 43 و 77.

213

و المذهب، قرأ عليه بالكوفة في مسجدها بالقلعة في ذي الحجّة سنة 512 و 516. (1)

8- أبو غالب سعيد بن محمّد بن أحمد بن أحمد الثقفيّ، أخبره إجازة سنة 516. (2)

9- الشيخ الأديب أبو عليّ محمّد بن عليّ بن قرواش التميميّ قرأ عليه في المحرّم سنة 516 بمشهد أمير المؤمنين (عليه السلام). (3)

10- أبو محمّد الجبّار بن عليّ بن جعفر المعروف بحدقة الرازيّ، قرأ عليه بها في ذي القعدة سنة 518. (4)

11- الشيخ العالم أبو جعفر محمّد بن أبي الحسن عليّ بن عبد الصمد التميميّ، حدّثه بنيشابور في شوال سنة 514 و في ذي القعدة سنة 524 (5)

12- الفقيه أبو إسحاق إسماعيل بن أبي القاسم بن أحمد الديلميّ، قال: أخبرنا من لفظه بآمل في داره بمحلّة المشهد الناصر في ربيع الأوّل سنة 520. (6)

13- والده أبو القاسم عليّ بن محمّد بن عليّ الفقيه (رحمهم اللّه). (7)

14- أبو اليقظان عمّار بن ياسر- (رحمه اللّه)-. (8)

15- أبو القاسم سعد بن عمّار سامحه اللّه ولد عمّار المتقدّم. (9)

* (تلامذته و من روى عنه)*

1- الشيخ الثقة الجليل أبو الحسن سعيد بن هبة اللّه الراونديّ.

2- الشيخ عربيّ بن مسافر العباديّ.

3- شمس الدين أبو الحسن يحيى بن الحسن بن الحسين بن عليّ بن محمّد بن البطريق الأسديّ الحلّيّ.

____________

(1) بشارة المصطفى ص 46 و 52 و 73 و 88.

(2) المصدر ص 56.

(3) المصدر ص 61.

(4) المصدر 62.

(5) المصدر: ص 63 و 177 قلت: يحتمل قويا أن السنة الأولى مصحف للسنة الثانية، راجع ص 202 و بعده من المصدر.

(6) المصدر: ص 91.

(7) المصدر 122.

(8) المصدر 122.

(9) المصدر: 122 و 145.

214

4- السيّد النقيب الفاضل أبو الفضائل الرضا بن أبي طاهر بن الحسن بن مانكديم الحسينيّ.

5- السيّد العالم الفقيه جمال الدين الرضا بن أحمد بن خليفة الجعفريّ الأرميّ.

6- أبو الفضل سديد الملّة و الدين شاذان بن جبرئيل بن إسماعيل بن أبي طالب القمّيّ. (1)

7- الشريف أبو الفتح محمّد بن محمّد بن الجعفريّة العلويّة الطوسيّ الحسينيّ الحائريّ. (2)

8- الشيخ الجليل أبو عبد اللّه محمّد بن جعفر بن عليّ بن جعفر المشهديّ مؤلف كتاب المزار المشهور، قال في المزار: أخبرنا الشيخ الفقيه العالم عماد الدين محمّد بن أبي القاسم الطبريّ قراءة عليه و أنا أسمع في شهور سنة 553 بمشهد مولانا أمير المؤمنين (صلوات الله عليه). (3)

9- العالم الصالح الشيخ حسين بن محمّد السوراويّ الذي أجاز السيّد ابن طاوس في جمادي الآخرة سنة 609. (4)

____________

(1) راجع الروضات ص 363 و المقابس ص 13.

(2) المستدرك ج 3 ص 479

(3) المصدر ج 3 ص 479.

(4) المصدر ص 472.

215

(الأهوازى [الحسين بن سعيد بن حمّاد])

[الثناء عليه‏]

الحسين بن سعيد بن حمّاد بن مهران مولى عليّ بن الحسين (عليه السلام) أبو محمّد الأهوازيّ من أجلّة أصحابنا المتقدّمين و من ثقات المحدّثين، و من أفاخم المصنّفين، أوسع أهل زمانه علما بالفقه و الآثار و المناقب و غير ذلك من علوم الشيعة، أدرك ثلاثة من الأئمّة، الرضا و الجواد و الهادي (عليهم السلام)، و روى عنهم.

ترجمه النجاشيّ في ص 42 من فهرسته قال: الحسين بن سعيد بن حمّاد بن مهران مولى عليّ بن الحسين (عليه السلام) أبو محمّد الأهوازيّ، شارك أخاه الحسن في الكتب الثلاثين المصنّفة، و إنّما كثر اشتهار الحسين أخيه بها، و كان الحسين بن يزيد السورانيّ يقول:

الحسن شريك أخيه الحسين في جميع رجاله إلّا في زرعة بن محمّد الحضرميّ و فضالة بن أيّوب فإنّ الحسين كان يروي عن أخيه عنهما، خاله جعفر بن يحيى بن سعد الأحول من رجال أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، ذكره سعد بن عبد اللّه، و كتب بني سعيد كتب حسنة معمول عليها و هي ثلاثون كتابا. إ ه.

و قال الشيخ في الفهرست ص 58: ثقة، روى عن الرضا و عن أبي جعفر الثاني و أبي الحسن الثالث (عليهم السلام) و أصله كوفيّ و انتقل مع أخيه الحسن إلى الأهواز، ثمّ تحوّل إلى قمّ فنزل على الحسن بن أبان و توفّي بقم، و له ثلاثون كتابا: إ ه. و ذكره أيضا في رجاله في أبواب رجال الأئمّة الثلاثة (عليه السلام).

و قال الكشّيّ في رجاله ص 341: الحسن و الحسين ابنا سعيد بن حمّاد مولى عليّ بن الحسين (صلوات الله عليهما)، و كان الحسن بن سعيد هو الذي أدخل إسحاق بن إبراهيم الحضينيّ و عليّ بن الريّان بعد إسحاق إلى الرضا (عليه السلام)، و كان سبب معرفتهم لهذا الأمر، و منه سمعوا الحديث و به عرفوا، و كذلك فعل بعبد اللّه بن محمّد الحضينيّ و غيرهم‏ (1) حتّى جرت الخدمة على أيديهم، و صنّفا الكتب الكثيرة، و يقال: إنّ الحسن صنّف خمسين، و سعيد كان يعرف بدندان.

____________

(1) كعلى بن مهزيار على ما نص عليه الشيخ في رجاله.

216

و ترجمه ابن النديم في ص 310 من فهرسته قال: الحسن و الحسين ابنا سعيد الأهوازيّان، من أهل الكوفة، من موالي عليّ بن الحسين، من أصحاب الرضا، أوسع أهل زمانهما بالفقه و الآثار و المناقب و غير ذلك من علوم الشيعة، و هما الحسن و الحسين ابنا سعيد بن حمّاد بن سعيد، و صحبا أيضا أبا جعفر بن الرضا. إ ه.

و ترجمه أيضا ابن حجر في لسان الميزان ج 2 ص 284.

و بالجملة فوثاقة الرجل و أخيه الحسن و جلالتهما من المسلّمات و قد نصّ عليها أصحاب الرجال، و أوعز المصنّف إلى ذلك بقوله: و جلالة الحسين بن سعيد و أحمد بن محمّد ابن عيسى تغني عن التعرّض لحال تأليفهما.

* (مؤلفاته)*

قد عرفت من النجاشيّ و غيره أنّ له ثلاثين كتابا و هي:

1- كتاب الوضوء. 2- كتاب الصلاة. 3- كتاب الزكاة.

4- كتاب الصوم. 5- كتاب الحجّ. 6- كتاب النكاح.

7- كتاب الطلاق. 8- كتاب الخمس. 9- كتاب الشهادات.

10- كتاب الصيد و الذبائح. 11- كتاب المكاسب. 12- كتاب الأشربة.

13- كتاب الزيارات. 14- كتاب التقيّة. 15- كتاب الردّ على الغلات.

16- كتاب المناقب. 17- كتاب المثالب. 18- كتاب الزهد.

19- كتاب المروّة. (1) 20- كتاب تفسير القرآن. 21- كتاب الوصايا.

22- كتاب الفرائض. 23- كتاب الحدود. 24- كتاب الديات.

25- كتاب الملاحم. 26- كتاب الدعاء. (2) 27- كتاب حقوق المؤمنين و فضلهم‏ (3)

28- كتاب العتق و التدبير و المكاتبة. 29- كتاب الأيمان و النذور. (4)

____________

(1) في فهرست الطوسيّ: كتاب المروة و التجمل.

(2) اورد ابن النديم في فهرسته أسامى بعض كتبه و هي ما ذكرناها تحت رقم 1 و 2 و 4 و 6 و 7 و 8 و 9 و 15 و 17 و 18 و 24 و 30.

(3) في فهرست الطوسيّ كتاب المؤمن.

(4) في فهرست الطوسيّ الايمان و النذور و الكفّارات.

217

30- كتاب التجارات و الإجارات.

و أضاف الطوسيّ على ذلك كتاب البشارات. و المصنّف: عليه أصلا، ثمّ قال: و يظهر من بعض مواضعه أنّه كتاب النوادر لأحمد بن محمّد بن عيسى. (1)

* (مشايخه و من روى عنهم)*

يروي عن جماعة كثيرة مضافا إلى ما سمعت من روايته عن الأئمّة الثلاثة (عليهم السلام)، و إحصاؤهم يحتاج إلى تتّبع الأسانيد و لا يسعنا ذلك في هذا المختصر فلنقتصر بذكر بعضهم.

1- إبراهيم بن أبي البلاد 2- ابن أبي نجران.

3- صفوان بن يحيى. 4- ابن أبي عمير.

5- الحسين بن علوان. 6- محمّد بن سنان.

7- عثمان بن عيسى. 8- الحسن بن سعيد أخوه.

9- القاسم بن عروة. 10- القاسم بن محمّد الجوهريّ.

11- فضالة بن أيوب. 12- محمّد بن أبي حمزة.

13- يعقوب بن يقطين. 14- عليّ بن النعمان.

15- عليّ بن الصلت. 16- سليمان بن صيف الجعفريّ.

17- حمّاد بن عيسى. 18- عبد اللّه بن بحر.

19- محمّد بن مهران الكرخيّ. 20- محمّد بن الفضيل.

21- عليّ بن أبي جهمة. 22- الهيثم بن واقد.

23- محمّد بن الحصين. 24- محمّد بن الحسين بن صغير.

25- نضر بن سويد. 26- الحسين بن ميمون.

27- الحسن بن محبوب. 28- محمّد بن إسماعيل بن بزيع.

29- عمرو بن عثمان الأعمى. 30- محمّد بن منصور.

____________

(1) أي أحمد بن محمّد بن عيسى بن عبد اللّه بن سعد بن مالك بن الاحوس الأشعريّ أبو جعفر، شيخ قم و وجهها و فقيهها غير مدافع لقى الرضا و أبا جعفر الثاني و أبا الحسن العسكريّ (عليهم السلام)، و ثقة أصحابنا و أطرءوه بالفضل و الجلالة.

218

31- يحيى الحلبيّ. 32- الحسين بن يسار.

33- الفضل بن صالح. 34- عليّ بن سعيد.

35- جعفر بن بشير. 36- أحمد بن حمزة

37- أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطيّ 38- الحسن بن عليّ بن فضّال.

39- عليّ بن أسباط. 40- عليّ بن حديد.

* (الراوون عنه)*

يروي عنه جماعة كثيرة منهم:

1- أحمد بن محمّد بن خالد. 2- أحمد بن محمّد بن عيسى.

3- إبراهيم بن هاشم. 4- سعد بن عبد اللّه.

5- عليّ بن مهزيار. 6- بكر بن صالح.

7- عليّ بن الحكم. 8- الحسين بن الحسن بن أبان.

9- عليّ بن إبراهيم بن هاشم. 10- أحمد بن محمّد الحسن بن السكن القرشيّ.

11- أحمد بن محمّد الدينوريّ. 12- أبو داود سليمان بن سفيان المسترق‏

13- أحمد بن الحسين بن سعيد ابنه. 14- محمّد بن عليّ بن محبوب.

15- محمّد بن عيسى. 16- سهل بن زياد.

* (مولده و مدفنه)*

لم نقف على تاريخ ولادته و لا وفاته، نعم قد عرفت سابقا أنّه تحوّل إلى قمّ فنزل على الحسن بن أبان، و توفّي بقمّ.

219

(الآمدي) القاضي ناصح الدين أبو الفتح‏

عبد الواحد بن محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن عبد الواحد التميميّ الآمديّ فاضل عالم محدّث إمامي شيعيّ عدّه جماعة من الفضلاء من جملة أجلّة العلماء الإماميّة، منهم ابن شهرآشوب قال في أوائل كتاب المناقب في أثناء تعداد كتب الخاصّة و بيان أسانيدها: و قد أذن لي الآمدي في رواية غرر الحكم، و قال في كتاب معالم العلماء ص 72: عبد الواحد بن محمّد بن عبد الواحد الواحدي التميميّ، له غرر الحكم و درر الكلم‏ (1) يذكر فيه أمثال أمير المؤمنين (عليه السلام) و حكمه، (2) و قد ترجمه صاحب رياض العلماء، و العلّامة النوريّ في المستدرك ج 3 ص 491 و العلّامة الخونساريّ في الروضات ص 444، و عدّه من معاصري شيخنا الطّوسي و سيّدنا المرتضى و الرضيّ و هو غريب.

(الكفعميّ)

[الثناء عليه‏]

الشيخ تقيّ الدين إبراهيم بن الشيخ زين الدين عليّ بن الشيخ بدر الدين حسن ابن محمّد بن صالح بن إسماعيل الحارثي الهمدانيّ العاملي، الكفعميّ‏ (3) مولدا، اللّويزيّ محتدا، الجبعيّ أبا، التقيّ لقبا. و هو أخ الشيخ شمس الدين محمّد الجبعيّ جدّ الشيخ البهائيّ، المولود سنة 822.

كان شيخنا المترجم من الفقهاء الإماميّة في القرن التاسع و ثقاتهم، و قد جمع بين العلم و الأدب و الفقه و الحديث و الزهد و التقوى، طفحت صفحات المعاجم على إطرائه و الثناء عليه قال الشيخ الحرّ بعد سرد نسبه: كان ثقة فاضلا أديبا شاعرا عابدا زاهدا ورعا. إ ه. (4)

____________

(1) طبع في صيدا في سنة 1349.

(2) راجع المستدرك ج 3 ص 491.

(3) نسبة الى كفعم كزمزم، قرية من قرى جبل عامل.

(4) أمل الآمل ص 5.

220

و قال الخونساريّ في روضات الجنّات ص 7: هو العالم الباذل الورع الأمين، و الثقة النقه الأديب الماهر المتقن المتين. إ ه.

و قال المامقانيّ في تنقيح المقال ج 1 ص 27: هو من مشاهير الفضلاء و المحدّثين و الصلحاء المتورّعين، و كان بين زمانى الشهيدين رحمة اللّه عليهما، و وصفه في فهرست الوسائل بالورع، و عدالته لا تحتاج إلى بيان. إ ه.

له ذكره الجميل في غير ذلك من التراجم أيضا، يوجد ترجمته في رياض العلماء و سفينة البحار ص 77 و الكنى و الألقاب ج 3 ص 95 و غيرها من المعاجم.

* (مؤلّفاته)*

1- البلد الأمين‏ (1).

2- صفوة الصفات في شرح دعاء السمات.

3- فروق اللّغة.

4- المنتقى في العوذ و الرقى.

5- الحديقة الناظرة.

6- نور حدقة البديع‏ (2)

7- النحلة.

8- فرج الكرب.

9- العين المبصرة.

10- الكوكب الدريّ‏

11- رسالة في وفيات العلماء.

12- رسالة في البديع.

13- ملحقات الدروع الواقية.

14- مجموع الغرائب.

15- المصباح و هو الجنّة الواقية و الجنّة الباقية، و قد فرغ منه سنة 895.

16- نهاية الارب في أمثال الأدب كبير في مجلّدين.

17- قراضة النضير في التفسير تلخيص من مجمع البيان للطبرسيّ.

18- الرسالة الواضحة في شرح سورة الفاتحة.

19- تعليقات على كشف الغمّة للإربليّ، و غير ذلك من كتبة و رسائله و نسب إليه صاحب البلغة كتاب الجنّة الواقية، كأنّه مختصر للمصباح، و قال المصنّف: إنّه لبعض المتأخرين، و ربّما ينسب إلى الكفعميّ.

____________

(1) فيه شرح الصحيفة السجّادية و كتاب المقصد الاسنى في شرح الأسماء الحسنى و رسالة في محاسبة النفس و قد فرغ منه سنة 868.

(2) شرح لبعض قصائد العرب المشهورة.

221

و له قصائد منضودة منها قصيدة في مدح أمير المؤمنين (عليه السلام) تبلغ 190 بيت، و له أرجوزة طويلة تنوف على 130 بيت يفصل فيها الأيّام الشريفة التي استحبّ صيامها و عظمت بركاتها في الشريعة. (1)

* (مشايخه و من يروى عنهم)*

يروي عن جماعة من المشايخ، منهم:

1- والده زين الدين عليّ بن الحسن، و كان من أعاظم الفقهاء الورعين، و قد ينقل عنه كثيرا في كتابه معبّرا عنه بالفقيه الأعظم الأورع (قدّس سرّه).

2- أخوه الصالح الفاضل الجليل أحمد بن عليّ صاحب كتاب زبدة البيان في عمل شهر رمضان، ينقل عنه في الحواشي نادرا.

3- السيّد الفاضل الشريف الجليل حسين بن مساعد الحسيني الحائريّ صاحب كتاب تحفة الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار.

4- السيّد الحسيب النسيب عليّ بن عبد الحسين بن سلطان الموسويّ الحسيني صاحب كتاب دفع الملامة عن عليّ (عليه السلام) في ترك الإمامة، و كان بينهما مكاتبات و مراسلات بالنظم و النثر.

* (مولده و وفاته)*

كانت ولادة شيخنا المترجم قريبا من سنة 828، و وفاته 905، كما أرّخه في كشف الظنون في عنوان نور حدقة، و قبره في قرية جب شيث مزار معروف‏ (2).

و كأنّه يوصي أهله بدفنه في الحائر المقدّس بأرض تسمّى عقيرا بقوله:

سألتكم باللّه أن تدفنونني* * * * إذا متّ في قبر بأرض عقير

فإنّي به جار الشهيد بكربلا* * * * سليل رسول اللّه خير مجير

فإنّي به في حفرتي غير خائف* * * * بلا مرية من منكر و نكير

أمنت به في موقفي و قيامتي* * * * إذ الناس خافوا من لظى و سعير

____________

(1) راجع الروضات ص 7.

(2) الذريعة ج 3 ص 143.

222

فإنّي رأيت العرب يحمي نزيلها* * * * و يمنعه من أن ينال بضير

فكيف بسبط المصطفى أن يذود من* * * * بحائره ثاو بغير نصير

و عار على حامي الحمى و هو في الحمى* * * * إذا ضلّ في البيدا عقال بعير

(بهاء الدين النيلى)

[الثناء عليه‏]

السيّد الأجلّ العلّامة النحرير عليّ بن عبد الكريم بن عبد الحميد بهاء الدين النيليّ الحسينيّ النجفيّ النسابة المحدّث الرجاليّ أورد العلّامة النوريّ في المستدرك ج 3 ص 435 ترجمته و نسبه فقال: السيّد الأجل الأكمل الأرشد المؤيد العلّامة النحرير بهاء الدين عليّ بن السيّد غياث الدين عبد الكريم بن عبد الحميد بن عبد اللّه بن أحمد بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ غياث الدين- الذي خرج عليه جماعته من العرب بشطّ سوراء بالعراق و حملوا عليه و سلبوه فمانعهم عن سلب سراويله فضربه أحدهم فقتله، و كان عالما تقيّا- ابن السيّد جلال الدين عبد الحميد- الذي يروي عنه محمّد بن جعفر المشهديّ في المزار الكبير، و قال فيه: أخبرني السيّد الأجل العالم عبد الحميد بن التقيّ عبد اللّه بن أسامة العلويّ الحسيني رضي اللّه عليه في ذي القعدة من سنة ثمانين و خمسمائة قراءة عليه بحلّة الجامعين- ابن عبد اللّه بن أسامة- المتولّي النقابة بالعراق- ابن أحمد بن عليّ بن محمّد بن عمر- الرئيس الجليل الّذي ردّ اللّه على يده الحجر الأسود لمّا نهبت القرامطة مكّة في سنة ثلاث و عشرين و ثلاث مائة، و أخذوا الحجر و أتوا به إلى الكوفة، و علّقوه في السارية السابعة من المسجد التي ذكرها أمير المؤمنين (عليه السلام)، فإنّه قال ذات يوم بالكوفة: لا بدّ أن يسلب في هذه السارية، و أومأ إلى السارية السابعة، و القصّة طويلة و بنى قبر جدّه أمير المؤمنين (عليه السلام) من خالص ما له- ابن يحيى القائم بالكوفة ابن الحسين النقيب الطاهر ابن أبي عانقة أحمد الشاعر المحدّث ابن أبي عليّ عمر بن أبي الحسين من أصحاب الكاظم (عليه السلام) المقتول سنة خمسين و مائتين الذي حمل رأسه في قوصرة إلى المستعين- ابن أبي عانقة الزاهد العابد الحسين- الملقب بذي الدمعة الذي ربّاه الصادق (عليه السلام) و ورثه علما جمّا- ابن زيد الشهيد ابن السجّاد (عليه السلام)، النيلي النجفيّ النّسابة، و هو كما

223

في الرياض الفقيه الشاعر الماهر العالم الفاضل الكامل صاحب المقامات و الكرمات العظيمة (قدس الله روحه الشريف) كان من أفاضل عصره و أعالم دهره، و كذا جدّه السيّد عبد الحميد.

له مؤلّفات شريفه قد أكثر النقل عنها نقلة الأخبار و سدنة الآثار أحسنها كتاب الأنوار المضيئة في الحكمة الشرعيّة في مجلدات عديدة، قيل: إنها خمسة، و قد عثرنا بحمد اللّه تعالى على المجلّد الأوّل و هو في الأصول الخمسة، و في ظهره فهرست جميع المجلّدات، و تاريخ الفهرست يوم الأحد 17 جمادي الأولى سنة 777، و يظهر من قرائن كثيرة أنّها نسخة الأصل إ ه.

و ذكره تلميذه الحسن بن سليمان الحلّي في كتابه مختصر البصائر فقال: و ممّا رواه لي و رويته عند السيّد الجليل السعيد الموفّق الموثّق بهاء الدين عليّ بن السيّد عبد الكريم. إ ه.

و قال ابن فهد في كتاب المهذّب في مبحث عمل نيروز: و يعضد ما قلناه ما حدّثني به المولى السيّد المرتضى العلّامة بهاء الدين عليّ بن عبد الحميد (1) النسابة دامت فضائله إ ه (2)

و ذكره المصنّف في المقدّمة الثانية من الكتاب و قال: و السيّد المذكور من أفاضل النقباء و النجباء و بالجملة فالرجل من أعيان الشيعة و أجلّة مروجى الشريعة، و فطاحل المصنّفين من الإماميّة، يوجد ذكره مع الجلالة و الحفاوة في رياض العلماء و روضات الجنّات: 387 و خاتمة المستدرك ج 3 ص 435 و سفينة البحار ج 1 ص 114 و في الذريعة ج 2 ص 397 و 415 و 442 و 500 و ج 3 ص 178 و 332 و ج 8 ص 81 و ج 10 ص 157.

* (مؤلّفاته)*

1- الأنوار المضيئة في الحكمة الشرعيّة الإلهيّة، و قد يعبّر عنه بالأنوار الالهيّة و هو كتاب كبير في خمس مجلّدات:، الأوّل في علم الكلام و فيه إثبات ما عليه الطائفة

____________

(1) نسبة الى الجد كما هو المتداول، و لاجل ذلك اشتبه المترجم له مع سميه عليّ بن عبد الحميد صاحب أنوار المضيئة في أحوال الحجة (عليه السلام).

(2) راجع الروضات: ص 387.

224

الاثنا عشريّة و بطلان غيره بالأدلّة النقليّة و البراهين العقليّة، الثاني في بيان الناسخ و المنسوخ و المحكم و المتشابه و العامّ و الخاصّ و المطلق و المقيّد و غير ذلك من مباحث اصول الفقه، الثالث و الرابع في فقه آل محمّد (صلى الله عليه و آله)، و الخامس في بيان أسرار القرآن و قصصه مع فوائد اخرى. قد عرف سابقا أنّ المجلّد الأوّل كان عند العلّامة النوريّ، و كان المجلّد الخامس عند الشيخ عليّ بن الشيخ محمّد ابن صاحب المعالم‏ (1).

2- السلطان المفرّج عن أهل الإيمان.

3- الدرّ النضيد في مغازي الإمام الشهيد.

4- سرور أهل الإيمان‏ (2).

5- تبيان انحراف الكشّاف، أو بيان الجزاف في انحراف صاحب الكشّاف.

6- النكت اللّطاف الواردة على صاحب الكشّاف. أورد فيهما ثمانمائة إيراد على صاحب الكشّاف.

7- الإنصاف في الردّ على الكشّاف، و يحتمل اتّحاده مع سابقهما.

8- الغيبة، منتخب من كتاب الأنوار المضيئة في أحوال الحجّة الغائب المنتظر (عليه السلام) للسيّد علم الدين المرتضى عليّ بن جلال الدين عبد الحميد النسّابة ابن شمس الدين أبي عليّ شيخ الشرف فخار بن معد بن فخار بن أحمد الموسويّ، من علماء أوائل القرن الثامن. و احتمل صاحب الرّوضات اتّحاده مع كتابه السلطان المفرّج عن أهل الإيمان‏

9- كتاب الرجال، ذيّله السيّد جمال الدين بن الأعرج العميديّ بأمره و ذكر في الذيل أحوال العلماء الّذين كانوا في عصر العلامة و بعده و بلغوا ستّا و عشرين، كما استخرج صاحب المعالم منهم ستّا و عشرين، و منهم المصنّف و ذكر من تصانيفه الأنوار

____________

(1) راجع الذريعة ج 2 ص 417.

(2) في علامات ظهور صاحب الزمان (عليه السلام) كما في الروضات، نص على الكتب الأربعة المصنّف في المقدّمة الأولى، ثمّ قال في المقدّمة الثانية: و كتب السيّد البهاء الدين بن عبد الحميد و الكتابان الاولان مشتملان على أخبار غريبة في الرجعة و أحوال القائم (عليه السلام) إ ه. قلت: يحتمل قويّا أن كتاب الانور المضيئة في كلام المصنّف غير ما ذكرناه بل هو الأنوار المضيئة في أحوال الحجة (عليه السلام) لسميّه السيّد عليّ بن عبد الحميد الذي يأتي بعد ذلك أن المترجم له انتخب منه و سماه الغيبة.

225

الإلهيّة في خمس مجلّدات، رأى أوّلها في الخزانة الغرويّة، كما أنّه رأى كتاب الرجال فيها أيضا. (1)

و ذكر صاحب الروضات من مصنّفاته كتاب إيضاح المصباح لأهل الصلاح، و هو شرح على كتاب المصباح الصغير للشيخ الطوسيّ، و لكنّ الظاهر أنّ الإيضاح ليس لسيّدنا المترجم، بل لسميّه السيّد بهاء الدّين عليّ ابن مجد الدين محمّد ابن أبي الحسين محمّد ابن أبي الفتح عليّ ابن جلال الدّين النسابة السيّد عبد الحميد بن التقيّ عبد اللّه بن أسامة الحسينيّ. (2)

* (مشايخه و الراوون عنه)*

يروي عن جماعة من المشايخ منهم:

1- فخر المحقّقين محمّد بن آية اللّه العلّامة الحلّيّ.

2- السيّد الأجلّ المرتضى عميد الدين عبد المطلب ابن أبي الفوارس.

3- العالم الجليل السيّد ضياء الدين عبد اللّه ابن أبي الفوارس.

4- تاج الشريعة شمس الملّة و الدين أبو عبد اللّه محمّد ابن الشيخ جمال الدين مكّيّ العامليّ الشهيد الأوّل.

5- جدّه الأدنى السيّد عبد الحميد النيليّ.

و يروى عنه جماعة منهم:

1- جمال الدين أبو العبّاس أحمد ابن شمس الدين محمّد بن فهد الأسديّ الحلّيّ، أجازه سنة 791.

2- الشيخ الجليل الحسن بن سليمان بن خالد الحلّيّ صاحب منتخب البصائر المتقدم ترجمته.

3- الشيخ العالم الفقيه عزّ الدين الحسن بن عليّ بن أحمد بن يوسف الشهير بابن العشرة العامليّ‏ (3).

____________

(1) راجع الذريعة 10 ص 157، و غيره ممّا ذكرناه قبلا و الروضات ص 387.

(2) راجع الذريعة ج 2 ص 416 و 500.

(3) راجع روضات الجنّات و المستدرك و الذريعة.

226

(ابن همام) [أبو عليّ محمّد بن أبي بكر]

[الثناء عليه‏]

أبو عليّ محمّد بن أبي بكر همّام‏ (1) بن سهيل الكاتب الإسكافيّ شيخ أصحابنا المتقدّمين، ثقة جليل القدر عظيم المنزلة من أثبات المحدّثين و مصنفيهم، ولد بدعاء الإمام العسكريّ (عليه السلام) و يظهر من فهرست النجاشيّ ص 15 و 177 أنّ اسم أبيه عليّ و أنّ همّام جدّه ترجمه الشيخ في رجاله بقوله: محمّد بن همّام البغداديّ يكنّى أبا عليّ و همّام يكنّى أبا بكر، جليل القدر. ثقة، روى عنه التلعكبريّ و سمع منه أوّلا سنة 323، و له منه إجازة، و مات سنة 332. انتهى.

و قال في الفهرست ص 141: محمّد بن همّام الإسكافيّ يكنّى أبا عليّ، جليل القدر ثقة، له روايات كثيرة، أخبرنا بها عدّة من أصحابنا عن أبي المفضّل عنه.

و قال النجاشيّ في فهرست أسماء مصنّفي الشيعة ص 268: محمّد بن أبي بكر همّام ابن سهيل الكاتب الإسكافيّ شيخ أصحابنا و متقدّمهم، له منزلة عظيمة كثير الحديث، قال أبو محمّد هارون بن موسى (رحمه اللّه): حدّثنا محمّد بن همّام قال: حدّثنا أحمد بن ما بنداذ قال: أسلم أبي أوّل من أسلم من أهله، و خرج عن دين المجوسيّة، و هداه اللّه إلى الحقّ و كان يدعو أخاه سهيلا إلى مذهبه، فيقول له: يا أخي اعلم أنّك لا تألوني نصحا، و لكنّ الناس مختلفون و كلّ يدّعي أنّ الحقّ فيه، و لست أختار أن أدخل في شي‏ء إلّا علي يقين، فمضت لذلك مدّة و حجّ سهيل، فلمّا صدر من الحجّ قال لأخيه: الّذي كنت تدعوني إليه هو الحقّ، قال: و كيف علمت ذلك؟ قال: لقيت في حجّي عبد الرزّاق بن همّام الصنعانيّ‏ (2)، و ما رأيت أحدا مثله، فقلت له على خلوة: نحن قوم من أولاد

____________

(1) وزان شداد.

(2) أحد الاعلام الحافظ الشهير المترجم في رجال الطوسيّ و في تقريب ابن حجر قال ابن حجر:

أبو بكر الصنعانى الحافظ مصنف عمى في آخر عمره فتغير و كان يتشيع من التاسعة. و حكى عن الذهبي وفاته في سنة 211 عن 85 سنة.

227

الأعاجم و عهدنا بالدخول في الإسلام قريب، و أرى أهله مختلفين في مذاهبهم، و قد جعلك اللّه من العلم بما لا نظير لك فيه في عصرك، و أريد أن أجعلك حجّة فيما بيني و بين اللّه عزّ و جلّ، فإن رأيت أن يبيّن لي ما يرضاه لنفسك من الدين لا تبعك و اقلّدك فأظهر لي محبّة آل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و تعظيمهم و البراءة من عدوّهم و القول بإمامتهم، قال أبو عليّ: أخذ أبي هذا المذهب عن أبيه عن عمّه و أخذته عن أبي، قال أبو محمّد هارون ابن موسى: قال أبو عليّ محمّد بن همّام‏ (1): قال: كتب أبي إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (عليه السلام) يعرّفه أنّه ما صحّ له حمل بولد و يعرّفه أنّ له حملا، و يسأله أن يدعو اللّه في تصحيحه و سلامته و أن يجعله ذكرا نجيّا من مواليهم، فوقّع على رأس الرقعة بخطّ يده: قد فعل اللّه ذلك، فصحّ الحمل ذكرا، قال هارون بن موسى: أراني أبو عليّ ابن همّام الرقعة و الخطّ و كان محقّقا. إ ه.

و وثّقه في ص 88 في ترجمة جعفر بن محمّد بن مالك قال: لا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة أبو عليّ بن همّام. إ ه.

له ترجمة ضافية تعرب عن شيخوخته و عن وثاقته في كلّ من التراجم المتأخّرة عن الفهرستين و الرجال.

* (مؤلفاته)*

له كتاب الأنوار في تاريخ الأئمة (عليهم السلام)، نصّ عليه النجاشيّ في الفهرست و ابن شهرآشوب في معالم العلماء ص 90، و ينقل عنه الشيخ حسين بن عبد الوهّاب المعاصر للسيّد المرتضى في عيون المعجزات‏ (2)، و السيّد غياث الدين عبد الكريم بن أحمد بن طاوس المتوفّى سنة 692 في فرحة الغريّ‏ (3)، و كان منتخبه عند العلّامة المصنّف.

و نسب إليه المصنّف كتاب التمحيص في بيان موجبات تمحيص ذنوب المؤمنين‏ (4)

____________

(1) في الفهرست المطبوع و بعض التراجم: أبو محمّد عليّ بن محمّد بن همام، و الظاهر أنّه غلط.

(2) راجع عيون المعجزات المطبوع بالنجف سنة 1369 ص 6 و 10 و 13 و 36.

(3) راجع فرحة الغريّ المطبوع بالنجف سنة 136 ص 86 و 88 و 91 و 94.

(4) يوجد منه نسخة في النجف عند الفاضل الأردوبادي و غيره و في تبريز في المكتبة الموقوفة للايروانى و في فيض‏آباد الهند في مكتبة السيّد راجه محمّد مهديّ. راجع الذريعة.

228

قال في المقدّمة الأولى: كتاب التمحيص لبعض قدمائنا و يظهر من القرائن الجليّة أنّه من مؤلّفات الشيخ الثقة الجليل أبي عليّ محمّد بن همّام، و عندنا منتخب من كتاب الأنوار له (قدّس سرّه). ا ه.

و قال في المقدّمة الثانية: و كتاب التمحيص و متانته تدلّ على فضل مؤلّفه، و إن كان مؤلّفه أبا عليّ كما هو الظاهر ففضله و توثيقه مشهوران. انتهى.

و جزم بذلك صاحب الروضات، و لكنّ الشيخ إبراهيم القطيفيّ المعاصر للمحقّق الكركيّ نصّ على أنّه للحسن بن عليّ بن شعبة صاحب تحف العقول، قال في آخر كتابه الوافية في تعيين الفرقة الناجية بعد إخراجه ثلاثة أحاديث عن كتاب التمحيص: الحديث الأوّل ما رواه الشيخ العالم الفاضل العامل الفقيه أبو محمّد الحسن بن عليّ بن الحسين بن شعبة الحرّانيّ في الكتاب المسمّى بالتمحيص عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، و يظهر ذلك أيضا من القاضي نور اللّه التستريّ في كتاب المجالس حيث أورد الأحاديث الثلاثة عن كتاب الوافية في مجالسه في ترجمة أبي بكر الحضرميّ و لم يعترض على صاحب الوافية (1)، و جزم بذلك الشيخ الحرّ العامليّ في أمل الآمل ص 39 حيث عدّه من مؤلّفات ابن شعبة و قال: ذكره صاحب كتاب مجالس المؤمنين. انتهى.

و رجّح ذلك صاحب الرياض حيث قال: و أمّا قول الأستاد الاستناد: إنّ كتاب التمحيص من مؤلّفات غيره- أي غير الحسن المذكور- فهو عندي محلّ تأمّل، لأنّ الشيخ إبراهيم أقرب و أعرف، مع أنّ عدم ذكر كتاب التمحيص في جملة مؤلّفاته الّتي أوردها أصحاب الرجال في كتبهم مع قربهم إليه تدلّ على أنّه ليس منه فتأمّل، و يستفاد ذلك من العلّامة الرازيّ أيضا (2).

و وقف العلّامة النوريّ في ذلك، و قال: إنّي إلى الآن ما تحقّقت طبقة صاحب تحف العقول حتّى أستظهر منها ملائمتها للرواية عن أبي عليّ محمّد بن همّام و عدمها، و القطيفيّ من العلماء المتبحّرين إلّا أنّه لم يعلم أعرفيّته في هذه الأمور من العلّامة المجلسيّ‏

____________

(1) راجع الذريعة ج 4 ص 432 و المستدرك ج 3 ص 327.

(2) راجع الذريعة ج 3 ص 400 و ج 4 ص 432.

229

رحمة اللّه عليه، و هو في طبقة المحقّق الكركيّ، و هذا المقدار من التقدّم غير نافع في المقام نعم ما ذكره صاحب الرياض أخيرا يورث الشكّ في النسبة إلّا أنّه يرتفع بملاحظة ما ذكرنا (1)، و مع الغضّ عنه فالكتاب مردّد بين العالمين الجليلين الثقتين، فلا يضرّ الترديد في اعتباره و الاعتماد عليه‏ (2).

[مشايخه‏]

يروي عن جماعة كثيرة من مشايخ الفقه و الحديث منهم:

1- عبد اللّه بن جعفر الحميريّ. (3)

2- أبو القاسم حميد بن زياد الدهقان الكوفيّ المتوفّى سنة 310. (4)

3- عبد اللّه بن العلا المذاريّ. (5)

4- أحمد بن ما بنداذ. (6)

5- أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن مالك الفزاريّ. (7)

6- عبّاس بن محمّد بن الحسين. (8)

7- الحسين بن أحمد المالكيّ. (9)

8- أبو القاسم عليّ بن محمّد بن رباح النحويّ. (10)

9- أحمد بن محمّد بن موسى النوفليّ. (11)

____________

(1) أي وجود جملة حدّثنا أبو عليّ محمّد بن همام في اول الكتاب.

(2) راجع المستدرك ج 3 ص 327.

(3) فهرست النجاشيّ ص 6 بشارة المصطفى ص 18.

(4) فهرست الطوسيّ ص 43 و 169، امالى ابن الشيخ ص 75.

(5) فهرست النجاشيّ ص 58 و 61 امالى ابن الشيخ ص 42.

(6) فهرست النجاشيّ ص 199 و 268 و 294.

(7) فهرست النجاشيّ ص 88، التهذيب ج 1 ص 428.

(8) فهرست النجاشيّ ص 108.

(9) فهرست النجاشيّ ص 112، امالى ابن الشيخ ص 192.

(10) فهرست الطوسيّ ص 96، التهذيب. ج 2 ص 15، و في فهرست النجاشيّ ص 148 أحمد ابن محمّد بن رياح و في التهذيب ج 2 ص 7 محمّد بن محمّد بن رباح.

(11) فهرست النجاشيّ ص 211. فهرست الطوسيّ ص 116 و في النجاشيّ ص 177: أحمد بن محمّد بن موسى و لعله متحد معه.

230

10- عليّ بن الحسين الهمدانيّ. (1)

11- أحمد بن إدريس. (2)

12- أبو جعفر محمّد بن أحمد بن خاقان النهديّ. (3)

13- المنذر بن زياد. (4)

14- عبيد بن كثير. (5)

15- محمّد بن جعفر الرزّاز (6) المتولّد سنة 236 و المتوفّى سنة 310.

16- محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطينيّ. (7)

17- الحسين بن محمّد بن مصعب. (8)

18- القاسم بن إسماعيل. (9)

19- محمّد بن أحمد بن ثابت. (10)

20- العاصمي. (11)

21- أبو غسان الذهليّ. (12)

22- الحسن بن محمّد بن جمهور. (13)

23- عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر بن أحمد المصعبيّ. (14)

24- أبو سعيد الحسن بن زكريّا البصريّ. (15)

____________

(1) فهرست النجاشيّ ص 194، امالى ابن الشيخ ص 192.

(2) فهرست النجاشيّ ص 25، الأمالي ص 264.

(3) فهرست النجاشيّ ص 208، فهرست الطوسيّ ص 120

(4) فهرست النجاشيّ ص 218.

(5) النجاشيّ ص 260

(6) فهرست الطوسيّ ص 170، هو خال والد أبى غالب أحمد بن محمّد الزرارى.

(7) فهرست الطوسيّ ص 140.

(8) فهرست الطوسيّ ص 166.

(9) فهرست الطوسيّ ص 67.

(10) فهرست الطوسيّ ص 78.

(11) فهرست الطوسيّ ص 78.

(12) فهرست الطوسيّ ص 192.

(13) التهذيب ج 2 ص 32.

(14) أمالي ابن الشيخ ص 286، و هو أخو طاهر بن عبد اللّه بن طاهر.

(15) أمالي ابن الشيخ ص 58 بشارة المصطفى ص 27.

231

25- أبو جعفر أحمد بن مابدازان منصور بن العباس القصبانيّ. (1)

26- عليّ بن محمّد بن مسعدة بن صدقة. (2)

* (الراوون عنه)*

يروي عنه جماعة من المشايخ الكبار، منهم:

1- أبو محمّد هارون بن موسى التلعكبريّ المتوفّى سنة 385 سمع منه أولا سنة 323، و له منه إجازة. (3)

2- محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبيد اللّه بن البهلول بن المطلب أبو المفضّل الشيبانيّ‏ (4).

3- أبو الحسن أحمد بن محمّد بن عمران بن موسى بن الجرّاح المعروف بابن الجنديّ. (5)

4- أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه المتوفّى سنة 368 أو 369. (6)

5- محمّد بن أحمد بن داود القمّيّ، شيخ القميين في وقته و فقيههم المتوفّى سنة 378. (7)

6- أبو حفص عمر بن محمّد بن عليّ الصيرفيّ المعروف بابن الزيّات. (8)

7- مظفّر بن محمّد البلخيّ الورّاق. (9)

8- إبراهيم بن محمّد بن معروف أبو إسحاق المذاري. (10)

9- أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع الصيمريّ. (11)

____________

(1) هكذا في الأمالي المطبوع ص 78، و يحتمل أنّه تصحيف أحمد بن ما بنداذ منصور بن العباس راجع النجاشيّ ص 294.

(2) أمالي ابن الشيخ ص 102.

(3) فهرست النجاشيّ ص 286 فهرست الطوسيّ ص 96.

(4) فهرست الطوسيّ ص 141

(5) فهرست النجاشيّ ص 60 و 157 و 173.

(6) التهذيب ج 1 ص 428، الأمالي ص 264، بشارة المصطفى ص 18.

(7) التهذيب ج 2 ص 7.

(8) الأمالي ص 4.

(9) الأمالي ص 48 و 75. بشارة المصطفى ص 27، و الظاهر أنّه أبو الجيش المتوفّى سنة 367 المترجم في فهرستى النجاشيّ و الطوسيّ و ابن النديم.

(10) فهرست النجاشيّ ص 14.

(11) فهرست النجاشيّ ص 88.

232

10- أحمد بن محمّد المستنشق. (1)

* (ولادته و وفاته)*

ولد- (قدّس سره)- في يوم الاثنين لستّ خلون من ذي الحجّة سنة 258.

و توفّي يوم الخميس لإحدى عشر ليلة بقيت من جمادي الأخرى سنة 336، هذا على ما في فهرست النجاشيّ. و لكن الشيخ قال في رجاله: مات سنة 332.

(ابن فهد الحلى)

[الثناء عليه‏]

جمال الدين أبو العبّاس أحمد بن شمس الدين محمّد بن فهد الأسديّ الحلّيّ، صاحب المقامات العالية في العلم و العمل و الخصال النفسانيّة، ترجمه السيّد جمال الدين ابن الأعرج في تذييله على كتاب الرجال للنيليّ المتقدّم ذكره بقوله: أحمد بن محمّد بن فهد- بالفاء المعجمة و الدال المهملة بعد الهاء- من الرجال المتأخّرين في زماننا هذا، أحد المدرّسين في المدرسة الرعيّة في الحلّة السيفيّة من أهل العلم و الخير و الصلاح و البذل و السماح، استجازني فأجزت له مصنّفاتي و رواياتي عن مشايخي و رجالي. إ ه. (2)

و أطراه المحقّق الكركيّ في إجازته للقاضي صفيّ الدين عيسى في جملة مشايخ عليّ بن هلال بقوله: و أفقههم و أزهدهم و أعبدهم و أتقاهم الشيخ الأجلّ، الزاهد العابد الورع، العلّامة الأوحد جمال الدين إ ه. (3)

و وصفه الشيخ الحرّ في أمل الآمل ص 33 بقوله: عالم فاضل ثقة صالح زاهد عابد ورع، جليل القدر إ ه.

و قال البحرانيّ في اللّؤلؤة: فاضل عالم فقيه مجتهد زاهد عابد ورع تقيّ نقيّ، إلّا أنّ له ميلا إلى الصوفيّة، بل تفوّه به في بعض مصنّفاته.

و قال الشيخ أسد اللّه التستريّ في المقابس ص 18: الشيخ الأفخر الأجلّ الأوحد

____________

(1) فهرست النجاشيّ ص 149.

(2) راجع الروضات ص 21.

(3) راجع المستدرك ج 3 ص 435.

233

الأكمل الأسعد ضياء المسلمين، برهان المؤمنين، قدوة الموحّدين، فارس مضمار المناظرة مع المخالفين و المعاندين، أسوة العابدين نادرة العارفين و الزاهدين أبو المحامد جمال الدين. إ ه.

و قال الفاضل الخونساريّ في الروضات ص 20: الشيخ العالم العامل العارف الملّيّ و كاشف أسرار الفضائل بالفهم الجبلّيّ جمال الدين أبو العبّاس أحمد بن شمس الدين محمّد بن فهد الأسديّ الحلّيّ الساكن بالحلّة السيفيّة و الحائر الشريف حيّا و ميّتا، له من الاشتهار بالفضل و الاتقان و الذوق و العرفان و الزهد و الأخلاق و الخوف و الاشفاق و غير اولئك من جميل السياق ما يكفينا مئونة التعريف و يغنينا عن مرارة التوصيف، و قد جمع بين المعقول و المنقول و الفروع و الأصول و القشر و اللّب و اللّفظ و المعنى و الظاهر و الباطن و العلم و العمل بأحسن ما كان يجمع و يكمل. إ ه.

و وصفه بنحو هذه الكلمة الفاضل المامقاني في تنقيح المقال ج 1 ص 92.

و أثنى عليه شيخنا النوريّ في المستدرك ج 3 ص 434 بقوله: صاحب المقامات العالية في العلم و العمل و الخصال النفسانيّة التي لا توجد إلّا في الأقلّ، ثمّ نقل عن الرجاليّ الخبير الشيخ عبد النبيّ الكاظميّ أنّه قال في تكملة الرجال: كان زاهدا مرتاضا عابدا يميل إلى التصوّف‏ (1)، و قد ناظر في زمان ميرزا اسيند التركمان والي العراق من علماء المخالفين فأعجزهم فصار ذلك سببا لتشيّع الوالي، و زيّن الخطبة و السكّة بأسماء الأئمّة المعصومين (عليهم السلام)، و من تصانيفه المشهورة كتاب المهذّب و الموجز و التحرير و عدّة الداعي و التحصين و رسالة اللّمعة الحلّيّة في معرفة النيّة، و يروى أنّه رأى في الطيف أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) آخذا بيد السيّد المرتضى رضي اللّه عنه يتماشيان في الروضة المطهّرة الغرويّة و ثيابهما من الحرير الأخضر، و تقدّم الشيخ أحمد بن محمّد و سلّم عليهما فأجاباه فقال السيّد له: أهلا بناصرنا أهل البيت، ثمّ سأله السيّد عن أسماء تصانيفه‏

____________

(1) و قد سمعت قبلا أن البحرانيّ رماه أيضا بذلك، لكن أبو عليّ الرجالى نزه ساحته عن ذلك في كتاب منتهى المقال ص 45، في ترجمة أحمد بن محمّد بن نوح السيرافى حيث قال: غير خفى أن ضرر التصوف إنّما هو فساد الاعتقاد من القول بالحلول أو الوحدة في الوجود أو الاتّحاد أو فساد الاعمال كالاعمال المخالفة للشرع التي يرتكبها كثير من المتصوفة في مقام الرياضة أو العبادة، و غير خفى على المطلعين على أحوال هؤلاء الاجلة أنهم منزهون عن كلا الفسادين قطعا.

234

فلمّا ذكرها له قال السيّد: صنّف كتابا مشتملا على تحرير المسائل و تسهيل الطرق و الدلائل، و اجعل مفتتح ذلك الكتاب: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه المقدّس بكماله عن مشابهة المخلوقات، فلمّا انتبه الشيخ الأجلّ شرع في تصنيف كتاب التحرير و افتتحه بما ذكره السيّد. إ ه.

و له ذكر جميل أيضا في منتهى المقال ص 39 و سفينة البحار ج 2 ص 387 و غيرهما.

* (مؤلّفاته)*

1- كتاب المهذّب شرح المختصر النافع.

2- عدّة الداعيّ. (1)

3- المقتصر.

4- الموجز الحاوي.

5- شرح الألفيّة للشهيد.

6- المحرّر. (2)

7- التحصين. (3)

8- الدّر الفريد في التوحيد.

9- رسالة اللّمعة الحلّيّة في معرفة النيّة. (4)

10- رسالة في معاني أفعال الصلاة و ترجمة أذكارها.

11- نبذة الباغي فيما بدّ من آداب الداعي، و هو ملخّص عدّة الداعيّ.

12- مصباح المبتدي و هداية المقتدي في فقه الصلاة، على ما نسبه إليه بعض الفضلاء.

13- كفاية المحتاج في مناسك الحاجّ.

14- رسالة موجزة في منافيات الحجّ.

____________

(1) طبع في تبريز سنة 1284 و طبع أيضا بهند.

(2) في بعض المصادر: التحرير، قال صاحب الذريعة: الصحيح المحرر.

(3) طبع في هامش مكارم الأخلاق المطبوع بايران سنة 1314 و طبع بعده كتاب الفصول و نسبه إليه و لعله هو رسالة تعقيبات الصلاة.

(4) في بعض المصادر «اللمعة الجلية».

235

15- رسالة مختصرة في واجبات الصلاة.

16- رسالة في تعقيبات الصلاة.

17- المسائل الشاميّات.

18- المسائل البحريّات، و غير ذلك من كتبه و رسائله.

* (أساتذته و من روى عنهم)*

يروي عن جملة من تلامذة الشهيد الأوّل و فخر المحقّقين:

الشيخ المتكلّم الفقيه جمال الدين أبي عبد اللّه المقداد بن عبد اللّه بن محمّد بن الحسين ابن محمّد السيوريّ الأسديّ الحلّيّ صاحب التنقيح و كنز العرفان.

2- الشيخ زين الدين أبو الحسن عليّ بن الحسن بن الحسن الخازن الحائريّ الفقيه الفاضل أجازه الشهيد (قدّس سرّه) في 12 رمضان سنة 784.

3- الشيخ فخر الدين أحمد بن عبد اللّه بن سعيد بن المتوّج تلميذ الشيخ الأجلّ فخر المحقّقين.

4- السيّد الأجلّ المتقدّم ذكره بها الدين عليّ بن عبد الكريم النيليّ النسّابة.

* (تلامذته و من روى عنه)*

يروي عنه جماعة من العلماء الثقات منهم:

1- الشيخ عليّ بن هلال الجزائريّ شيخ المحقّق الكركيّ.

2- الشيخ العالم الفقيه عزّ الدين حسن بن عليّ بن أحمد بن يوسف الشهير بابن العشرة العامليّ.

3- الشيخ عبد السميع بن فيّاض الأسديّ الحلّيّ صاحب كتاب الفوائد الباهرة. (1)

4- السيّد محمّد بن فلاح بن محمّد الموسويّ الواسطيّ، أوّل سلاطين خوزستان و الحويزة.

____________

(1) سماه بذلك العلامة الرازيّ في الذريعة، و في الروضات الفرائد الباهرة.

236

5- الشيخ زين الدين عليّ بن محمّد الطائيّ. (1)

* (تولده و وفاته)*

ولد- (قدّس سرّه)- سنة 757، و توفّي سنة 841، و دفن في البستان المتّصل بالمكان المعروف «بخيمه‏گاه» في الحائر الحسينيّ. (2)

(العلّامة الحلّيّ)

[الثناء عليه‏]

الشيخ الأجلّ الأعظم، فريد عصره و وحيد دهره بحر العلوم و الفضائل و منبع الأسرار و الدقائق، مجدّد المذهب و محييه و ماحي أعلام الغواية و مفنيه، الإمام العلّامة الأوحد، آية اللّه المطلق، جمال الدين أبو منصور الحسن بن سديد الدين يوسف ابن زين الدين عليّ بن مطهّر الحلّيّ نوّر اللّه مضجعه.

كان- (قدّس سرّه)- من فطاحل علماء الشريعة، و أعاظم فقهاء الجعفريّة، جامعا لشتّى العلوم، حاويا مختلفات الفنون، مكثّرا للتصانيف و مجوّدا فيها، استفادت الامّة جمعاء من تصانيفه القيّمة منذ تأليفها، و تمتّعوا من أنظاره الثاقبة طيلة حياته و بعد مماته، له ترجمة ضافية في كتب التراجم و غيرها تعرب عن تقدّمه في العلوم و تضلّعه فيها، و تنمّ عن مراتبه السامية في العلم و العمل و قوّة عارضته في الظهور على الخصم، و ذبّه عن حوزة الشريعة و نصرته للمذهب و إنّا و إن لم يسعنا في هذا المختصر سرد جميعها لكنّا نذكر شكرا لحقّه بعضا منها.

قال معاصره ابن داود في رجاله: شيخ الطائفة و علّامة وقته، صاحب التحقيق و التدقيق، كثير التصانيف، انتهت رئاسة الإماميّة إليه في المعقول و المنقول. إ ه. (3)

و قال الشهيد الأوّل في إجازته لابن الخازن: الإمام الأعظم الحجّة، أفضل المجتهدين جمال الدين إ ه. (4)

____________

(1) راجع المستدرك و الروضات و المقابس.

(2) و في الروضات توفّي سنة 841 و هو ابن 85 سنة.

(3) نقد الرجال ص 99.

(4) إجازات البحار ص 39.

237

و وصفه ابن أبي جمهور الأحسائيّ في إجازته للشيخ محمّد بن صالح الحلّيّ بقوله:

شيخنا و إمامنا، و رئيس جميع علمائنا، العلّامة الفهّامة، شيخ مشايخ الإسلام، و الفارق بفتاويه بين الحلال و الحرام، و المسلّم له الرئاسة في جميع فرق الإسلام. إ ه. (1)

و أطراه عليّ بن هلال في إجازته للمحقّق الكركيّ بقوله: الشيخ الإمام الأعظم المولى الأكمل الأفضل الأعلم جمال الملّة و الحقّ و الدين. إ ه (2)

و في إجازة المحقّق الكركيّ لسميّه الميسيّ: شيخنا الإمام، شيخ الإسلام، مفتي الفرق، بحر العلوم، أوحد الدهر، شيخ الشيعة بلا مدافع جمال الملّة و الحقّ و الدين. إ ه (3)

و في إجازته للمولى حسين بن شمس الدين محمّد الأستراباديّ: الإمام السعيد، استاد الكلّ في الكلّ، شيخ العلماء و الراسخين، سلطان الفضلاء المحقّقين، جمال الملّة و الحقّ و الدين. (4)

و مدحه الشهيد الثاني في إجازته للسيّد عليّ بن الصائغ: بشيخ الإسلام و مفتي فرق الأنام، الفاروق بالحقّ للحقّ، جمال الإسلام و المسلمين، و لسان الحكماء و الفقهاء و المتكلّمين، جمال الدين. إ ه. (5)

و وصفه شرف الدين الشولستانيّ في إجازته للمجلسيّ الأوّل: بالشيخ الأكمل العلّامة آية اللّه في العالمين جمال الملّة و الحقّ و الدين. إ ه. (6).

و قال شيخنا البهائيّ في إجازته لصفيّ الدين محمّد القمّيّ: العلّامة آية اللّه في العالمين جمال الحقّ و الملّة و الدين. إ ه. (7)

و قال بحر العلوم في فوائده الرجاليّة: علّامة العالم و فخر نوع بني آدم أعظم العلماء شأنا، و أعلاهم برهانا، سحاب الفضل الهاطل، و بحر العلم الذي ليس له ساحل جمع من العلوم ما تفرّق في جميع الناس و أحاط من الفنون بما لا يحيط به القياس، مروّج‏

____________

(1) إجازات البحار ص 51.

(2) المصدر ص 55.

(3) المصدر ص 57.

(4) المصدر ص 59.

(5) المصدر ص 83.

(6) المصدر ص 143.

(7) المصدر ص 130.

238

المذهب و الشريعة في المائة السابعة، و رئيس علماء الشيعة من غير مدافعة، صنّف في كلّ علم كتبا، و آتاه اللّه من كلّ شي‏ء سببا. (1)

و قال السماهيجيّ في إجازته: إنّ هذا الشيخ (رحمه اللّه) بلغ في الاشتهار بين الطائفة بل العامّة شهرة الشمس في رابعة النهار، و كان فقيها متكلّما حكيما منطقيّا هندسيّا رياضيّا، جامعا لجميع الفنون، متبحّرا في كلّ العلوم من المعقول و المنقول، ثقة إماما في الفقه و الأصول، و قد ملاء الآفاق بتصنيفه، و عطّر الأكوان بتأليفه و مصنّفاته، و كان اصوليّا بحتا و مجتهدا صرفا. إ ه. (2)

و قال الشيخ الحرّ في أمل الآمل ص 40: فاضل عالم علّامة العلماء، محقّق مدقّق ثقة ثقة فقيه محدّث متكلّم ماهر جليل القدر، عظيم الشأن، رفيع المنزلة، لا نظير له في الفنون و العلوم العقليّات و النقليّات، و فضائله و محاسنه أكثر من أن تحصى. إ ه.

و أطراه المولى نظام الدين في نظام الأقوال بقوله: شيخ الطائفة و علّامة وقته، صاحب التحقيق و التدقيق، و كلّ من تأخّر عنه استفاد منه، و فضله أشهر من أن يوصف. إ ه. (3)

و وصفه البحّاثة الرجاليّ الميرزا عبد اللّه الأصفهانيّ في المجلّد الثاني من رياض العلماء: بالإمام الهمام العالم العامل الفاضل الكامل الشاعر الماهر، علّامة العلماء و فهّامة الفضلاء، أستاد الدنيا، المعروف فيما بين الأصحاب بالعلّامة عند الإطلاق، و الموصوف بغاية العلم و نهاية الفهم و الكمال في الآفاق، كان ابن اخت المحقّق، و كان (رحمه اللّه) آية اللّه لأهل الأرض، و له حقوق عظيمة على زمرة الإماميّة و الطائفة الحقّة الاثني عشريّة لسانا و بيانا و تدريسا و تأليفا، و قد كان رضي اللّه عنه جامعا لأنواع العلوم، مصنّفا في أقسامها، حكيما متكلّما فقيها محدّثا اصوليّا أديبا شاعرا ماهرا، و قد رأيت بعض أشعاره ببلدة أردبيل و هي تدلّ على جودة طبعه في أنواع النظم‏

____________

(1) تنقيح المقال ج 1 ص 314.

(2) تنقيح المقال ج 1 ص 314.

(3) الرياض المجلد الثاني.

239

أيضا، و كان وافر التصانيف متكاثر التآليف، أخذ و استفاد عن جمّ غفير من علماء عصره من العامّة و الخاصّة، و أفاد على جمع كثير من فضلاء دهره من الخاصّة بل من العامّة- إلى أن قال-: و كان من أزهد الناس و أتقاهم، و من زهده ما حكاه السيّد حسين المجتهد في رسالة النفحات القدسيّة أنّه (قدّس سرّه) أوصى بجميع صلواته و صيامه مدّة عمره و بالحجّ عنه مع أنّه كان قد حجّ. إ ه.

و له ذكر جميل في غير واحد من التراجم، كمنتهى المقال ص 105 و كتب رجال الأسترآباديّ، و جامع الرواة ج 1 ص 230 و رياض العلماء و المقابس ص 17 و روضات الجنّات ص 172 و المستدرك ج 3 ص 459 و سفينة البحار ج 2 ص 228 و لسان الميزان ج 6 ص 319 (1) و الدرر الكامنة. (2) و محبوب القلوب للإشكوريّ‏ (3) و غيرها من التراجم، و هم و إن بالغوا في ثناه لكن اعترفوا بأنّهم عاجزون عن درك مداه، و عن الإعراب بما يقتضي شأنه و شخصيّته المثلى، قال الفاضل التفرشيّ في كتاب نقد الرجال ص 100: و يخطر ببالي أن لا أصفه إذ لا يسع كتابي هذا ذكر علومه و تصانيفه و فضائله و محامده، و انّ كلّ ما يوصف به الناس من جميل و فضل فهو فوقه، له أزيد من سبعين كتابا في الأصول و الفروع و الطبيعيّ و الإلهيّ و غيرها. إ ه.

و قال العلّامة النوريّ بعد أن بالغ في ثنائه: و لآية اللّه العلّامة بعد ذلك من المناقب و الفضائل ما لا يحصى، أمّا درجاته في العلوم و مؤلّفاته فيها فقد ملأت الصحف و ضاق عنه الدفتر، و كلّما اتعب نفسي فحالي كناقل التمر إلى هجر، فالأولى تبعا لجمع من الأعلام الإعراض عن هذا المقام.

____________

(1) و قد اشتبه عليه اسمه و اسم والده قال: يوسف بن الحسن بن المطهّر الحلّيّ المشهور، كان رأس الشيعة الإماميّة في زمانه، و له معرفة بالعلوم العقليّة. إ ه.

(2) أورده تارة مكبرا و تارة مصغرا.

(3) راجع الروضات ص 176.

240

* (تأليفاته الثمينة الممتعة)*

له تأليفات كثيرة قيّمة ربما تزيد على مائة مصنّف، بل قال صاحب مجمع البحرين في مادّة العلّامة: إنّه وجد بخطّه (رحمه اللّه) خمسمائة مجلد من مصنّفاته غير ما وجد بخط غيره.

و قد عدّ جملة منها هو نفسه في كتاب الخلاصة عند ترجمة نفسه، منها:

1- منتهى المطلب في تحقيق المذهب، ذكر فيه جميع مذاهب المسلمين في الفقه، لم يتمّ، و قد طبع في المجلّدين الضخمين في سنة 1316 قال (رحمه اللّه): هو في سبع مجلّدات.

2- تلخيص المرام في معرفة الأحكام.

3- تحرير الأحكام الشرعيّة، استخرج فيها فروعا كثيرة، طبع بايران في مجلّد كبير.

4- مختلف الشيعة في أحكام الشريعة، مطبوع.

5- استقصاء الاعتبار في تحرير معاني الأخبار، قال: ذكرنا فيه كلّ حديث وصل إلينا، و بحثنا في كلّ حديث منه على صحّة السند أو إبطاله، و كون متنه محكما أو متشابها، و ما اشتمل عليه المتن من المباحث الاصوليّة و الأدبيّة و ما يستنبط من المتن من الأحكام الشرعية و غيرها.

6- مصابيح الأنوار، قال: ذكرنا فيه كلّ أحاديث علمائنا، و جعلنا كلّ حديث يتعلّق بفنّ في بابه، و رتّبنا كلّ فنّ على أبواب، ابتدأنا فيها بما روي عن النبيّ (صلى الله عليه و آله) ثمّ بما روي عن عليّ (عليه السلام) و هكذا إلى آخر الأئمّة (عليهم السلام).

7- الدرّ و المرجان في الأحاديث الصحاح و الحسان.

8- نهج الوضاح في الأحاديث الصحاح.

9- نهج الإيمان في تفسير القرآن، ذكر فيه ملخّص الكشّاف و التبيان و غيرهما.

10- القول الوجيز في تفسير الكتاب العزيز.

11- منهاج الصلاح في الدعوات و أعمال السنة.

241

12- كشف الحقّ و نهج الصدق.

13- كشف اليقين في الإمامة، و قد يعبّر عنه باليقين.

14- الألفين.

15- منهاج الكرامة.

16- شرح التجريد.

17- أنوار الملكوت في شرح الياقوت.

18- نهاية الكلام.

19- نهاية الأصول.

20- نهاية الفقهاء.

21- قواعد الأحكام.

22- إيضاح مخالفة أهل السنّة للكتاب و السنّة.

23- تذكرة الفقهاء.

24- الرسالة السعديّة.

25- خلاصة الرجال.

26- إيضاح الاشتباه.

27- تبصرة الأحكام.

28- التناسب بين الفرق الأشعريّة و الفرق السوفسطائيّة.

29- نظم البراهين في أصول الدّين.

30- معارج الفهم في شرح النظم في الكلام.

31- الأبحاث المفيدة في تحصيل العقيدة.

32- كشف الفوائد في شرح قواعد العقائد في الكلام.

33- القواعد و المقاصد في المنطق و الطبيعيّ و الإلهيّ.

34- الأسرار الخفيّة في العلوم العقليّة.

35- الدرّ المكنون في علم القانون في المنطق.

242

36- المباحث السنيّة و المعارضات النصيريّة.

37- المقاومات، قال: باحثنا فيها الحكماء السابقين و هو يتمّ مع تمام عمرنا.

38- حلّ المشكلات من كتاب التلويحات.

39- إيضاح التلبيس من كلام الرئيس، قال: باحثنا فيه الشيخ ابن سينا.

40- الجوهر النضيد في شرح كتاب التجريد في المنطق.

41- الشفاء في الحكمة.

42- مراصد التدقيق و مقاصد التحقيق في المنطق و الطبيعيّ و الإلهيّ.

43- المحاكمات بين شرّاح الإشارات.

44- منهاج الهداية و معراج الدراية في علم الكلام،

45- استقصاء النظر في القضاء و القدر.

46- نهج الوصول إلى علم الأصول.

47- مختصر شرح نهج البلاغة.

48- الأدعية الفاخرة.

49- المنهاج في مناسك الحاجّ.

50- نهج العرفان في علم الميزان.

و غير ذلك ممّا يطول ذكره.

* (نصرته للمذهب في يومه المشهور)*

له- (قدّس سرّه)- في تشييد المذهب و الذبّ عنه يوم مشهور و هو الذي ناظر فيه علماء السنّة فأفحمهم و أثبت حقيّة المذهب فرغب فيه السلطان و أمراؤه.

و كان ذلك في سلطنة السلطان محمّد الجايتو خان الملقّب بشاه خدابنده في سنة 708 و كان السلطان مائلا إلى الحنفيّة ثمّ رجع إلى الشافعيّة بعد ما وقع بحضرته مناظرة بين قاضي نظام الدين عبد الملك الشافعيّ و علماء الحنفيّة فأفحمهم القاضي، ثمّ تحيّر هو و أمراؤه فبقوا متذبذبين في مدّة ثلاثة أشهر في تركهم دين الإسلام، و ندموا على تركهم دين الآباء بعد ما ورد عليه ابن صدر جهان الحنفيّ من بخارا فوقعت‏

243

بينه و بين القاضي مناظرة في جواز نكاح البنت المخلوقة من ماء الزنا، حتّى قدم على السلطان السيّد تاج الدين الآويّ الإماميّ مع جماعة من الشيعة و ناظروا مع القاضي نظام الدين بمحضر السلطان في مباحث كثيرة فعزم السلطان الرواح إلى بغداد و زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) فلمّا ورد رأى بعض ما قوّى به دين الشيعة فعرض السلطان الواقعة على الأمراء فحرصه عليه من كان منهم في مذهب الشيعة فصدر الأمر بإحضار أئمّة الشيعة فطلبوا جمال الدين العلّامة و ولده فخر المحقّقين و كان مع العلّامة من تأليفاته كتاب نهج الحقّ و كشف الصدق، و كتاب منهاج الكرامة فأهداهما إلى السلطان و صار موردا للألطاف فأمر السلطان قاضي القضاة نظام الدين و هو أفضل علماء زمانهم أن يناظر مع آية اللّه العلامة و هيّأ مجلسا عظيما مشحونا بالعلماء و الفضلاء فأثبت العلّامة بالبراهين القاطعة و الدلائل الساطعة خلافة أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بلا فصل، و أبطل خلافة الثلاثة بحيث لم يبق للقاضي مجال للمدافعة و الإنكار، بل شرع في مدح العلّامة و استحسن أدلّته، قال: غير أنّه لمّا سلك السلف سبلا، فاللازم على الخلف أن يسلكوا سبيلهم لإلجام العوام، و دفع تفرّق كلمة الإسلام، يستر زلّاتهم و يسكت في الظاهر من الطعن عليهم، فدخل السلطان و أكثر أمراؤه في ذلك المجلس في مذهب الإماميّة، و أمر السلطان في تمام ممالكه بتغيير الخطبة و إسقاط أسامي الثلاثة عنها، و بذكر أسامي أمير المؤمنين و سائر الأئمّة (عليهم السلام) على المنابر، و بذكر حيّ على خير العمل في الأذان، و بتغيير السكّة و نقش الأسامي المباركة عليها، و لمّا انقضى مجلس المناظرة خطب العلّامة خطبة بليغة شافية، و حمد اللّه تعالى و أثنى عليه، و صلّى على النبيّ و آله (صلوات الله عليهم أجمعين)، فقال السيّد ركن الدين الموصليّ- و كان ينتظر عثرة منه و لم يعثر عليها-: ما الدليل على جواز الصلاة على غير الأنبياء؟ فقرأ العلّامة: «الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ» فقال الموصليّ: ما الذي أصاب عليّا و أولاده من المصيبة حتّى استوجبوا الصلاة عليهم؟ فعدّ الشيخ بعض مصائبهم، ثمّ قال:

أيّ مصيبة أعظم عليهم من أن يكون مثلك تدّعي أنّك من أولادهم ثمّ تسلك سبيل مخالفيهم‏

244

و تفضل بعض المنافقين عليهم و تزعم الكمال في شرذمة من الجهّال. فاستحسنه الحاضرون و ضحكوا على السيّد المطعون فأنشد بعض من حضر:

إذ العلويّ تابع ناصبيّا* * * * لمذهبه فما هو من أبيه‏

و كان الكلب خيرا منه طبعا* * * * لأنّ الكلب طبع أبيه فيه‏

و جعل السلطان بعد ذلك السيّد تاج الدين محمّد الآويّ المتقدّم ذكره و هو من أقارب السيّد الجليل رضيّ الدين محمّد بن محمّد الآويّ نقيب الممالك. (1)

* (مشايخه)*

يروي عن جماعة من حفّاظ الشريعة منهم:

1- الشيخ الجليل مفيد الدين محمّد بن عليّ بن محمّد بن جهم الأسديّ.

2- الحكيم المتألّه كمال الدين ميثم بن عليّ بن ميثم البحرانيّ صاحب الشروح الثلاثة على نهج البلاغة.

3- العالم الفاضل الحسن ابن الشيخ كمال الدين عليّ بن سليمان البحرانيّ.

4- الشيخ نجيب الدين أبو أحمد أو أبو ذكريّا يحيى بن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد الحلّي الهذليّ. ابن عمّ المحقّق الحلّيّ، صاحب كتاب جامع الشرائع و نزهة الناظر المتولّد سنة 601 و المتوفّى سنة 690 (2).

5- والده الأجلّ الأكمل سديد الدين يوسف بن زين الدين عليّ بن المطهّر الحلّيّ الفقيه المتكلّم الأصوليّ. (3)

6- سلطان المحقّقين الخواجة نصير الدين محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسيّ المتولّد سنة 597 المتوفّى سنة 672، قرأ عليه الكلام و الهيئة و العقليّات، و قرأ عليه الطوسيّ الفقه‏ (4).

____________

(1) راجع المستدرك ج 3 ص 460 و روضات الجنّات ص 175، و نقله القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين عن تاريخ الحافظ الابرو.

(1) راجع المستدرك ج 3 ص 461.

(2) المصدر ص 462.

(3) المصدر ص 463.

(4) المصدر ص 464.

245

7- جمال الدين أبو الفضائل و المناقب السيّد أحمد بن موسى بن جعفر بن طاوس المتقدّم ذكره. (1)

8- السيّد الأجل الأسعد رضيّ الدين عليّ بن موسى بن طاوس المتقدّم ذكره. (2)

9- خاله الأكرم و أستاذه الأعظم رئيس العلماء، المحقّق على الإطلاق، الشيخ أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الهذليّ الحلّيّ صاحب الشرائع و النافع و النكت، المتوفّى سنة 676. و فيه نظر. (3)

10- نجم الملّة و الدين جعفر بن نجيب الدين محمّد بن جعفر بن أبي البقاء هبة اللّه ابن نما الحلّيّ الربعيّ صاحب مثير الأحزان و كتاب أخذ الثار المتوفّى في سنة 645.

11- بهاء الدين عليّ بن عيسى الإربليّ صاحب كشف الغمّة.

12- السيّد عبد الكريم بن طاوس صاحب فرحة الغريّ. (4)

كان- (قدّس سرّه)- قرأ على جماعة من علماء السنة منهم: نجم الدين الكاتبيّ القزوينيّ و الشيخ برهان الدين النسفيّ و الشيخ جمال الدين حسين بن أبان‏ (5) النحوى، و عزّ الدين الفاروقي الواسطيّ، و تقيّ الدين عبد اللّه بن جعفر بن عليّ الصبّاغ الحنفيّ، و شمس الدين محمّد بن محمّد بن أحمد الكيشيّ‏ (6) و يروي عن رضيّ الدين الحسن بن عليّ الصنعاني الحنفيّ. (7)

____________

(1) المصدر ص 466.

(2) المصدر ص 473.

(3) المصدر ص 473.

(4) الروضات ص 146 و 175، أخذ الأخير صاحب الروضات عن الرياض حيث قال: و قد نسب الامير منشى في رسالة تاريخ قم بالفارسية إلى العلامة كتاب رسالة الدلائل البرهانية في تصحيح الحضرة الغروية، و حكى عنه فيها أنّه يروى بعض الأخبار عن السيّد عبد الكريم بن طاوس و أظن أن تلك الرسالة لغيره.

(5) في بعض النسخ [أياز].

(6) الروضات ص 175

(7) الاجازات ص 114.

246

* (تلامذته و الراوون عنه)*

يروي عنه جماعة من المشايخ الكبار منهم:

1- ولده الصالح، أجلّ المشايخ و أعظم الأساتيد، المحقّق النقّاد، الفقيه فخر المحقّقين أبو طالب محمّد، المتولّد في ليلة الاثنين و لعشرين من جمادي الأولى سنة 628 و المتوفّى ليلة الجمعة الخامس و العشرين من جمادي الآخرة سنة 771. (1)

2- مجد الدين أبو الفوارس محمّد الحسينيّ. (2)

3- ابنا أخته السيّد الجليل المرتضى عميد الدين عبد المطلب و السيّد ضياء الدين عبد اللّه ابنا مجد الدين أبي الفوارس محمّد المتقدّم ذكره. (3)

4- رضيّ الدين أبو الحسن عليّ بن جمال الدين أحمد بن يحيى المزيديّ المتوفّى سنة 757. (4)

5- الشيخ الفقيه زين الملّة و الدين أبو الحسن عليّ بن أحمد بن طراد المطارآباديّ المتوفّى سنة 762. (5)

6- السيّد علاء الدين أبو الحسن عليّ بن محمّد بن الحسن بن زهرة الحسنيّ الحلّيّ، و هو الذي كتب العلّامة له و لولده و لأخيه الآتيين الإجازة المعروفة بالإجازة الكبيرة لابناء زهرة. (6)

7- السيّد بدر الدين محمّد أخو علاء الدين المذكور.

8- السيّد شرف الدين أبو عبد اللّه الحسين بن علاء الدين المذكور. (7)

9- السيّد الجليل أحمد بن أبي إبراهيم محمّد بن الحسن بن زهرة الحسنيّ الحلبيّ. (8)

10- السيّد العالم الكبير مهنّا بن سنان بن عبد الوهّاب الحسينيّ. (9)

____________

(1) المستدرك ج 3 ص 459.

(2) المصدر ص 441 و 459.

(3) المصدر ص 459.

(4) المصدر ص 442.

(5) المصدر ص 443.

(6) المصدر ص 443 و الروضات ص 201.

(7) المستدرك ج 3 ص 443، الروضات ص 201.

(8) المستدرك ج 3 ص 445، تنقيح المقال ج 3 ص 43 في باب الكنى، راجعه ففيه اشتباه.

(9) المستدرك ج 3 ص 445.

247

11- الشيخ قطب الدين أبو جعفر محمّد بن محمّد الرازيّ البويهيّ الحكيم المتألّه صاحب شرح الشمسيّة و المطالع. (1)

12- السيّد النقيب تاج الدين أبو عبد اللّه محمّد بن القاسم بن الحسين بن معيّة الحلّيّ الحسنيّ. (2)

13- المولى تاج الدين الحسن بن الحسين بن الحسن السرابشنويّ نزيل قاسان. (3)

14- الشيخ الحسن بن الحسين بن الحسن بن معانق، ذكره صاحب الرياض و قال: رأيت نسخة من الخلاصة للعلّامة بخطّ هذا الشيخ و كان تاريخ كتابتها 707 في حياة أستاده العلّامة.

15- السيّد أحمد العريضيّ، ذكره صاحب الرياض.

* (فائدة أصوليّة)*

حكى البحاثة الكبير الميرزا عبد اللّه الأصبهانيّ في كتاب رياض العلماء عن كتاب لسان الخواص للآغا رضيّ القزوينيّ أنّ القاضي البيضاويّ لمّا وقف على ما أفاده العلّامة الحلّي في بحث الطهارة من القواعد بقوله: و لو تيقّنهما- أي الطهارة و الحدث- و شكّ في المتأخّر فإن لم يعلم حاله قبل زمانهما تطهّر و إلّا استصحبه، كتب القاضي بخطّه إلى العلّامة: يا مولانا جمال الدين أدام اللّه فواضلك، أنت إمام المجتهدين في علم الأصول و قد تقرّر في الأصول مسألة إجماعيّة هي أنّ الاستصحاب حجّة ما لم يظهر دليل على رفعه و معه لا يبقى حجّة بل يصير خلافه هو الحجّة، لأنّ خلاف الظاهر إذا عضده دليل صار هو الحجّة و هو ظاهر و الحالة السابقة على حالة الشكّ قد انتقض بضدّه، فإن كان متطهّرا فقد ظهر أنّه أحدث حدثا ينقض تلك الطهارة، ثمّ حصل الشك في رفع هذا الحدث فيعمل على بقاء الحدث بأصالة الاستصحاب و بطل الاستصحاب الأوّل، و إن كان محدثا فقد ظهر

____________

(1) المستدرك ص 447.

(2) الروضات ص 585.

(3) ذكره صاحب الرياض في المجلد الثاني، و ضبطه بضم السين و الراء ثمّ الالف و بعدها الباء المفتوحة و الشين المعجمة الساكنة ثمّ النون، و قال: رايت إجازة العلامة له بخطه.

248

ارتفاع حدثه بالطهارة المتأخّرة عنه، ثمّ حصل الشكّ في ناقض هذه الطهارة و الأصل فيها البقاء، و كان الواجب على القانون الكلّي الأصوليّ أن يبقى على ضدّ ما تقدم.

فأجاب العلّامة- (قدّس سرّه)-: وقفت على ما أفاده المولى الإمام العالم أدام اللّه فضائله و أسبغ عليه فواضله، و تعجّبت من صدور هذا الاعتراض عنه، فإنّ العبد ما استدلّ بالاستصحاب، بل استدلّ بقياس مركّب من منفصلة مانعة الخلوّ بالمعنى الأعمّ عناديّة و حمليتين، و تقريره أنّه إن كان في الحالة السابقة متطهّرا فالواقع بعدها إمّا أن يكون الطهارة و هي سابقة على الحدث أو الحدث الرافع للطهارة الأولى فيكون الطهارة الثانية بعده و لا يخلو الأمر منهما، لأنّه صدر منه طهارة واحدة رافعة للحدث في الحالة الثانية و حدث واحد رافع للطهارة، و امتناع الخلوّ بين أن يكون السابقة الطهارة الثانية أو الحدث ظاهر إذ يمتنع أن يكون الطهارة السابقة و إلّا كانت طهارة عقيب طهارة رافعة للحدث، و التقدير خلافه، فتعيّن أن يكون السابق الحدث، و كلّما كان السابق الحدث فالطهارة الثانية متأخّرة عنه، لأنّ التقدير أنّه لم يصدر عنه إلّا طهارة واحدة رافعة للحدث، فإذا امتنع تقدّمها على الحدث وجب تأخّرها عنه، و إن كان في الحالة السابقة محدثا فعلى هذا التقدير إمّا أن يكون السابق الحدث أو الطهارة، و الأوّل محال و إلّا كان حدث عقيب حدث فلم يكن رافعا للطهارة، و التقدير أنّ الصادر حدث واحد رافع للطهارة فتعيّن أن يكون السابق هو الطهارة و المتأخّر هو الحدث فيكون محدثا، فقد ثبت بهذا البرهان أنّ حكمه في هذه الحالة موافق للحكم في الحالة الأولى بهذا الدليل لا بالاستصحاب، و العبد إنّما قال: استصحبه، أي أعمل بمثل حكمه. انتهى كلامه. ثمّ أنفذه إليه إلى شيراز و لمّا وقف القاضي البيضاويّ على هذا الجواب استحسنه جدّا و أثنى على العلّامة.

* (اشعاره)*

قد سمعت من صاحب الرياض أنّه وصفه بالشاعر الماهر، و لم نجد له في كتب التراجم شعرا غير ما ذكره صاحب الروضات، قال: اتّفق لي العثور في هذه الأواخر

249

على مجموعة من ذخائر أهل الاعتبار و لطائف آثار فضلاء الأدوار فيها نسبة هذه الأشعار الأبكار إليه:

ليس في كلّ ساعة أنا محتاج* * * * و لا أنت قادر أن تنيلا

فاغتنم حاجتي و يسرك فاحرز* * * * فرصة تسترقّ فيها الخليلا

و قال: و له أيضا ما كتبه إلى العلّامة الطوسيّ مسترخصا للسفر إلى العراق من السلطانيّة:

محبّتي تقتضي مقامي* * * * و حالتي تقتضي الرحيلا

هذان خصمان لست أقضي* * * * بينهما خوف أن أميلا

و لا يزالان في اختصام* * * * حتّى نرى رأيك الجميلا

و كتب إلى الشيخ تقيّ الدين ابن تيميّه بعد ما بلغه أنّه ردّ على كتابه في الإمامة و وصل إليه كتابه أبياتا أوّلها:

لو كنت تعلم كلّ ما علم الورى* * * * طرّ الصرت صديق كلّ العالم‏

لكن جهلت فقلت إنّ جميع من* * * * يهوي خلاف هواك ليس بعالم‏ (1)

* (مولده و مدفنه)*

ولد (رضوان اللّه تعالى عليه) في التاسع و العشرين من شهر رمضان المبارك سنة 648، و توفّي في يوم السبت الحادي و العشرين من محرّم الحرام سنة 726، و نقل إلى النجف الأشرف، و دفن في الحجرة التي إلى جنب المنارة الشماليّة من حرم أمير المؤمنين (عليه السلام). (2)

____________

(1) ذكرها أيضا العسقلانى في الدرر الكامنة ج 2 ص 71.

(2) المستدرك ج 3 ص 46؛ روضات الجنّات ص 186.

250

* (أبوه)* (سديد الدين)

[الثناء عليه‏]

هو الشيخ الأجلّ الأكمل سديد الدين أبو المظفّر، و يقال: أبو يعقوب، يوسف ابن زين الدين عليّ بن المطهّر الحلّي الفقيه المتكلّم الأصوليّ، كان من أعلم العلماء في عصره في الاصولين، قال ولده العلّامة في إجازته لبني زهرة: إنّ المحقّق خواجه نصير الدين لمّا ورد الحلّة و حضر عنده فقهاؤها سأل المحقّق عن أعلمهم بالاصولين فأشار إلى سديد الدين والدي و إلى الفقيه محمّد بن الجهم (رحمهما اللّه). إ ه.

و قال ابن داود: و كان والده- يعني العلّامة- (قدس الله روحه)- فقيها محقّقا مدرّسا عظيم الشأن.

و وصفه الشهيد في إجازته لابن الخازن بقوله: الإمام الأعظم الحجّة، أفضل المجتهدين السعيد الفقيه سديد الدين أبي المظفّر ابن الإمام المرحوم زين الدين عليّ بن المطهّر، أفاض اللّه على ضرائحهم المراحم الربّانيّة و حباهم بالنعم الهنيئة. (1) و ابن أبي جمهور:

بالشيخ الفاضل الكامل سديد الدين. (2)

و أطراه المحقّق الكركيّ في إجازته للمولى عبد العليّ الأستراباديّ بقوله: الشيخ الإمام الفقيه سديد الدين. إ ه. (3)

و قال في إجازته للقاضي صفيّ الدين عيسى: و جميع مصنّفات و مرويّات الشيخ الأجلّ الفقيه السعيد سديد الدين. إ ه. (4)

و في إجازته لسميّه الميسيّ: بالشيخ الأجلّ الفقيه، شيخ الإسلام سديد الدين أبي يعقوب. إ ه. (5)

و في إجازته للمولى حسين بن شمس الدين محمّد الأستراباديّ: بالشيخ السعيد العلّامة سديد الدين، أبي مظفّر. إ ه (6)

____________

(1) راجع إجازات البحار ص 39 و يستفاد من ذلك أن أبو عليّ كان من العلماء أيضا و لقّبه صاحب الروضات بشرف الدين.

(2) المصدر ص 48.

(3) المصدر ص 63.

(4) المصدر ص 65.

(5) إجازات البحار ص 57.

(6) المصدر ص 59.

251

و في إجازة الشهيد الثاني للسيّد عليّ الصائغ: الشيخ السعيد السديد يوسف. إ ه. (1)

و في إجازة المولى حسن عليّ بن المولى عبد اللّه التستريّ للمجلسيّ الأوّل:

الإمام العلّامة الهمام سديد الدين يوسف. إ ه. (2)

و قال الشيخ الحرّ في أمل الآمل ص 74: يوسف بن عليّ بن المطهّر الحلّيّ والد العلّامة فاضل عالم فقيه متبحّر نقل ولده أقواله في كتبه. إ ه.

و وصفه الفاضل التستريّ في المقابس: ص 16 بالمحقّق المدقق الكامل صدر الأوائل و فخر الأفاضل الشيخ سديد الدين. إ ه.

يوجد ذكره الجميل في غير ما سمعت من التراجم كالمستدرك ج 3 ص 463، و الروضات ص 740 و تنقيح المقال ج 3 ص 336 و نقد الرجال ص 380 و غيرها.

* (سديد الدين و هلاكو خان)*

و ممّا يناسب المقام ذكره ما ذكره ولده العلّامة في كشف اليقين ص 28 في باب اخبار مغيبات أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: و من ذلك إخباره (عليه السلام) بعمارة بغداد و ملك بني العبّاس و أحوالهم و أخذ المغول الملك منهم، رواه والدي (رحمه اللّه) و كان ذلك سبب سلامة أهل الكوفة و الحلّة و المشهدين الشريفين من القتل لمّا وصل السلطان هلاكو إلى بغداد قبل أن يفتحها هرب أكثر أهل الحلّة إلى البطائح إلّا القليل فكان من جملة القليل والدي (رحمه اللّه) و السيّد مجد الدين بن طاوس و الفقيه ابن أبي العزّ فأجمع رأيهم على مكاتبة السلطان بأنّهم مطيعون داخلون تحت الإيليّة، و أنفذوا به شخصا أعجميّا، فأنفذ السلطان إليهم فرمانا مع شخصين أحدهما يقال له: نكله و الآخر يقال له: علاء الدين، و قال لهما: قولا لهم: إن كانت قلوبكم كما وردت به كتبكم تحضرون إلينا. فجاء الأميران فخافوا لعدم معرفتهم بما ينتهي الحال إليه، فقال والدي (رحمه اللّه): إن جئت وحدي كفى؟

فقالا: نعم، فأصعد معهما، فلمّا حضر بين يديه و كان ذلك قبل فتح بغداد و قبل قتل الخليفة قال له: كيف قدمتهم على مكاتبتي و الحضور عندي قبل أن تعلموا بما ينتهي إليه أمري و أمر صاحبكم؟ و كيف تأمنون إن يصالحني و رحلت عنه؟ فقال والدي (رحمه اللّه):

____________

(1) إجازات البحار ص 83.

(2) المصدر ص 144.

252

إنّما أقدمنا على ذلك لأنّا روّينا عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أنّه قال في خطبة الزوراء (1): و ما أدراك ما الزوراء؟! أرض ذات أثل‏ (2) يشيّد فيها البنيان، و تكثر فيها السكّان، و يكون فيها مهادم‏ (3) و خزّان يتّخذها ولد العبّاس موطنا و لزخرفهم مسكنا تكون لهم دار لهو و لعب، يكون بها الجور الجائر و الخوف المخيف و الأئمّة الفجرة و الامراء الفسقة و الوزراء الخونة تخدمهم أبناء فارس و الروم، لا يأتمرون بمعروف إذا عرفوه، و لا يتناهون عن منكر إذا نكروه، تكفي الرجال منهم بالرجال و النساء بالنساء، فعند ذلك الغمّ العميم و البكاء الطويل و الويل و العويل لأهل الزوراء من سطوات الترك و هم قوم صغار الحدق، وجوههم كالمجان المطوّقة، لباسهم الحديد، جرد مرد (4) يقدمهم ملك يأتي من حيث بدا ملكهم جهوريّ الصوت قويّ الصولة عالي الهمّة، لا يمرّ بمدينة إلّا فتحها، و لا ترفع عليه راية إلّا نكسها، الويل الويل لمن ناواه‏ (5)، فلا يزال كذلك حتّى يظفر. فلمّا وصف لنا ذلك و وجدنا الصفات فيكم رجوناك فقصدناك، فطيّب قلوبهم و كتب لهم فرمانا باسم والدي (رحمه اللّه) يطيب فيه قلوب أهل الحلّة و أعمالها.

* (أساتذته و تلامذته)*

يروي شيخنا سديد الدين عن جماعة منهم:

1- المحقّق الخواجة نصير الدين الطوسيّ.

2- السيّد العلّامة النسّابة فخار بن معد الموسويّ.

3- الشيخ نجيب الدين أبو إبراهيم محمّد بن نما.

4- الشيخ مهذّب الدين الحسين بن أبي الفرج ابن ردة النيليّ.

____________

(1) قال الفيروزآبادي: الزوراء: بغداد.

(2) أثل يأثل أثولا: تأصل في الأرض أو في الشرف. الاثلة و الاثلة: متاع البيت. الأصل.

الاهبة.

(3) في المستدرك: مخادم.

(4) جرد- جمع اجرد-: الذي لا شعر في جسده، و مرد جمع أمرد: الذلا لا لحية له.

(5) أي عاداه.

253

5- الفاضل الفقيه الصالح السيّد أحمد بن يوسف بن أحمد العريضيّ العلويّ الحسينيّ.

6- الشيخ يحيى بن محمّد بن يحيى بن الفرج السوراويّ الفاضل الصالح.

7- الشيخ عزّ الدين بن أبي الحارث محمّد الحسينيّ.

8- السيّد صفيّ الدين أبو جعفر محمّد بن معد بن عليّ بن رافع بن أبي الفضائل معد بن عليّ بن حمزة بن أحمد بن حمزة بن عليّ بن أحمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم (عليه السلام).

9- الشيخ الجيل شمس الدين عليّ بن ثابت بن عصيدة السوراويّ.

10- السيّد رضيّ الدين عليّ بن طاوس.

11- الشيخ سديد الدين سالم بن محفوظ بن عزيزة بن وشّاح السوراوي الحلّيّ الفاضل المتكلّم صاحب المنهاج في الكلام.

12- الشيخ نصير الدين راشد بن إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم البحرانيّ. (1)

13- القاضي أبو الفتح محمّد بن أحمد الميدانيّ الواسطيّ.

14- السيّد فاخر بن فضائل العلويّ.

15- ابن بنت الحريري صاحب المقامات. (2)

16- الشيخ عمر بن هبة اللّه بن نافع الورّاق المجاز من أبي جعفر محمّد بن عليّ بن شهرآشوب‏ (3).

17- عزّ الدين عبد الحميد بن أبي الحديد شارح نهج البلاغة. (4)

18- كمال الدين عليّ بن سليمان البحرانيّ.

19- تاج الدين الارمويّ صاحب حاصل المحصول. (5)

____________

(1) راجع المستدرك ج 3 ص 463.

(2) راجع إجازات البحار ص 35 إجازة السيّد محمّد بن الحسن بن أبي الرضا العلوى للسيّد شمس الدين محمّد بن السيّد جمال الدين أحمد بن أبي المعالى الموسوى.

(3) إجازات البحار ص 46. إجازة الشيخ عليّ بن محمّد بن يونس البيضاوى للشيخ ناصر بن إبراهيم البويهى الحساوى.

(4) الاجازات ص 66

(5) المصدر ص 73.

254

20- محمّد بن يحيى بن كرم قرأ عليه الجزء الأوّل من غريبى الهروي إلى حرف صاد مع الواو في جمادي الأولى سنة 619، قاله الشيخ الحسن بن الشهيد الثاني في إجازته الكبيرة. (1)

و يروي عنه ولده العلّامة حسن بن يوسف و ولده الآخر رضيّ الدين عليّ الآتي ترجمته. (2)

و السيّد الحسن بن محمّد ابن أبي الرضا العلويّ. (3)

و الشيخ إبراهيم بن سعد الدين محمّد بن المؤيّد أبي بكر ابن الشيخ جمال السنّة أبي عبد اللّه محمّد بن حمّويه بن محمّد الجوينيّ المعروف بالحمويّ و ابن حمّويه من مشايخ العامّة صاحب فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين. (4)

* (اخوه)* (رضيّ الدين)

الشيخ رضيّ الدين عليّ بن سديد الدين يوسف بن عليّ بن مطهّر الحلّيّ.

كان عالما فاضلا محدّثا فقيها، له كتاب العدد القويّة لدفع المخاوف اليوميّة، قال المصنّف في الفصل الأوّل بعد ذكر الكتاب: تأليف الشيخ الفقيه رضيّ الدين عليّ بن يوسف بن المطهّر الحلّيّ، و قال في الفصل الثاني: كتاب العدد كتاب لطيف في أعمال أيّام الشهور و سعدها و نحسها، و قد اتّفق لنا نصفه، و مؤلّفه بالفضل معروف، و في الإجازات مذكور، و هو أخو العلّامة الحلّيّ قدّس اللّه لطيفهما. انتهى.

قلت: يروي هو عن أبيه سديد الدين و عن المحقّق الحلّيّ‏ (5) و عن بهاء الدين عليّ بن عيسى الإربليّ‏ (6) و يروي عنه ابنه الشيخ الفقيه قوام الدين محمّد الّذي يروي عنه السيّد محمّد بن القاسم بن الحسين بن معيّة الحسينيّ‏ (7)، و ابن أخيه فخر المحقّقين محمّد، و ابن أخته عميد الدين عبد المطلب ابن أبي الفوارس‏ (8) و حكي عن صاحب المعالم‏

____________

(1) إجازات البحار ص 113.

(2) راجع المستدرك ج 3 ص 459 و 463.

(3) إجازات البحار ص 35.

(4) الروضات ص 49.

(5) المستدرك ج 3 ص 459.

(6) الاجازات ص 635، إجازة ابن معية.

(7) الاجازات ص 35 و الروضات ص 585.

(8) المستدرك ج 3 ص 459.

255

أنّ شيخنا رضيّ الدين توفّي في حياة والده. (1)

يوجد ذكره الجميل في أمل الآمل ص 56 و الروضات ص 386 و المستدرك ج 3 ص 459 و سفينة البحار ج 2 ص 252 و غيرها.

* (ابنه)* (فخر المحققين)

[الثناء عليه‏]

فخر الملّة و الدين أبو طالب محمّد ابن آية اللّه العلّامة الملقّب في الكتب الفقهيّة بفخر الدين، و فخر الإسلام، و فخر المحقّقين، و الفخر، كان عالما محقّقا نقّادا مجتهدا فقيها من وجوه هذه الطائفة و ثقاتها صاحب التصانيف الرائقة و التحقيقات الشافية، أثنى عليه علماؤنا في تراجمهم و إجازاتهم و بالغوا في المدح عليه، و أطرءوه بكلّ جميل و تبجيل، و في مقدّمهم أبوه العلّامة قال في أوّل كتاب الألفين: أمّا بعد فإنّ أضعف عباد اللّه تعالى الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّيّ يقول: أجبت سؤال ولدي العزيز عليّ محمّد أصلح اللّه أمر داريه كما هو برّ بوالديه، و رزقه أسباب السعادات الدنيويّة و الاخرويّة كما أطاعني في استعمال قواه العقليّة و الحسيّة، و أسعفه ببلوغ آماله كما أرضاني بأقواله و أفعاله، و جمع له بين الرئاستين كما لم يعصني طرفة عين من إملاء هذا الكتاب الموسوم بكتاب الألفين الفارق بين الصدق و المين- إلى أن قال:- و جعلت ثوابه لولدي محمّد وقاه اللّه تعالى عليه كلّ محذور و صرف عنه جميع الشرور و بلغه جميع أمانيه و كفاه اللّه أمر معاديه و شانيه. إ ه. (2)

و له وصية له في آخر القواعد أمره فيها بإتمام ما بقي ناقصا من كتبه بعد وفاته و إصلاح ما وجد فيها من الخلل. راجعها فإنّها تدلّ على سموّ رتبة و كثرة علومه.

و أثنى عليه تلميذه الأعظم الشهيد الأوّل في إجازته للشيخ شمس الدين ابن نجدة بقوله الشيخ الإمام سلطان العلماء منتهى الفضلاء و النبلاء خاتم المجتهدين فخر الملّة و الدين‏

____________

(1) الروضات ص 387.

(2) إجازات البحار ص 41.

256

أبو طالب محمّد بن الشيخ الإمام السعيد جمال الدين ابن المطهّر، مدّ اللّه في عمره مدّ او جعل بينه و بين الحادثات سدّا. (1)

و قال في إجازته لزين الدين ابن الخازن: و أمّا مصنّفات الأصحاب فإنّي أرويها عن مشايخي العدول و الثقات الأثبات رضي اللّه عنهم فمن ذلك مصنّفات شيخي الإمامين الأفضلين الأكملين المجتهدين منتهى أفاضل المذهب في زمانهما السيّد المرتضى عميد الدين و الشيخ الأعظم فخر الدين. إ ه (2)

و قال تلميذه الآخر السيّد الجليل تاج الدين بن معيّة الحلّيّ في إجازته: مولانا الشيخ الإمام العلّامة بقيّة الفضلاء انموذج العلماء فخر الملّة و الحقّ و الدين محمّد بن المطهّر حرّس اللّه نفسه و أنمى غرسه. (3)

و قال تلميذه الأجلّ السيّد حيدر الآمليّ صاحب المسائل الحيدريّة الّتي سألها عن فخر المحقّقين في أوّل المسائل: هذه مسائل سألتها عن جناب الشيخ الأعظم سلطان العلماء في العالم مفخر العرب و العجم قدوة المحقّقين مقتدى الخلائق أجمعين أفضل المتأخّرين و المتقدّمين المخصوص بعناية ربّ العالمين الامام العلّامة في الملّة و الحقّ و الدين ابن المطهّر مدّ اللّه ظلال إفضاله و شيّد أركان الدين ببقائه، مشافهة في مجالس متفرّقة على سبيل الفتوى، و كان ابتداء ذلك في سلخ رجب المرجّب سنة 759 هجريّة نبويّة هلاليّة ببلدة حلّة السيفيّة حماها اللّه عن الحدثان و أنا العبد الفقير حيدر بن عليّ ابن حيدر العلويّ الحسينيّ الآمليّ أصلح اللّه حاله و جعل الجنّة مآله، ما يقول شيخنا. إ ه. (4)

____________

(1) روضات الجنّات ص 587.

(2) اجازات البحار ص 39.

(3) الاجازة الكبيرة لصاحب المعالم راجع إجازات البحار، 99.

(4) المستدرك ج 4 ص 459، قال العلامة النوريّ: هذا المسائل موجودة عندي بخط السيّد و الأجوبة بخط الفخر بين السطور و بعضها في الحاشية، كتب بخطه الشريف في الحاشية متصلا بقوله:

هذا مسائل. هذا صحيح قرأ على أطال اللّه عمره إلى ان قال: و كتب محمّد بن المطهر.

257

و أطراه ابن أبي جمهور الأحسائي في كتابه الغوالي بقوله: استاد الكلّ الشيخ العلّامة و البحر القمقام فخر المحقّقين. (1)

و وصفه العلّامة الكركيّ في إجازته لسميّه الميسيّ: بالشيخ الإمام الأجلّ العلّامة على التحقيق و التدقيق مهذّب الدلائل، منقّح المسائل، فخر الملّة و الحقّ و الدين أبي طالب محمّد بن المطهّر. (2)

و في إجازته للشيخ أحمد بن أبي جامع العامليّ: بالشيخ الأجلّ الفقيه الأوحد قدوة أهل الإسلام فخر الملّة و الحقّ و الدين. إ ه. (3)

و في إجازته لصفيّ الدين عيسى: بالشيخ الأجلّ الإمام الأوحد المحقّق فخر الملّة و الدين. إ ه. (4)

و بجّله الشهيد الثانيّ في إجازته للشيخ الحسين بن عبد الصمد بقوله: الشيخ الإمام العالم المحقّق فخر الدين. إ ه. (5)

و وصفه صاحب المعالم في إجازته الكبيرة بقوله: الشيخ الإمام المحقّق فخر الملّة إ ه. (6)

و قال القاضي في مجالس المؤمنين ما ترجمته: هو افتخار آل المطهّر و شامة البدر الأنور، و هو في العلوم العقليّة و النقليّة محقّق نحرير، و في علوّ الفهم و الذكاء مدقّق ليس له نظير، نقل الحافظ من الشافعيّة في مدحه أنّه رآه مع أبيه في مجلس السلطان محمّد:

الشهير بخدابنده، فوجده شابّا عالما فطنا مستعدّا للعلوم ذا أخلاق رضيّة، ربّي في حجر تربية أبيه العلّامة، و في السنة العاشرة من عمره الشريف فاز بدرجة الاجتهاد كما يشعر به كلامه (قدّس سرّه) أيضا في شرح خطبة كتاب القواعد، فإنّه كتب ما ملخصه:

إنّي اشتغلت عند أبي بتحصيل العلوم من المعقول و المنقول و قرأت عليه كتبا كثيرة من كتب أصحابنا، و التمست منه تصنيف كتاب القواعد، إذ بعد ملاحظة تولّده (قدّس سرّه) و تاريخ تصنيف كتاب القواعد يعلم أنّ عمره في ذلك الوقت أقلّ من عشر سنين. إ ه.

____________

(1) اجازات البحار ص 48.

(2) المصدر ص 57.

(3) المصدر ص 63.

(4) المصدر ص 65.

(5) المصدر ص 86.

(6) المصدر ص 98.

258

و ترجمه صاحب نقد الرجال و قال: وجه من وجوه هذه الطائفة و ثقاتها و فقهائها جليل القدر عظيم المنزلة رفيع الشأن، حاله في علوّ قدره و سموّ مرتبته و كثرة علومه أشهر من أن يذكر. إ ه. (1)

يوجد ذكره الجميل مع التوثيق و التبجيل في غير واحد من الإجازات، و في كتب التراجم كمنتهى المقال ص 280 و أمل الآمل، و تنقيح المقال ج 3 ص 106 و في كتاب المستدرك ج 3 ص 459، و المقابس ص 17، و سفينة البحار ج 2 ص 349 و غيرها من المعاجم و التراجم.

* (مؤلّفاته)*

له كتب منها: شرح القواعد سمّاه إيضاح الفوائد في حلّ مشكلات القواعد، و شرح خطبة القواعد، و الفخريّة في النيّة، و حاشية الإرشاد، و الكافية الوافية في الكلام، و شرح نهج المسترشدين لوالده، و شرح مبادي الأصول له، و شرح تهذيب الأصول له أيضا سمّاه غاية السئول في شرح تهذيب الأصول و أجوبة مسائل السيّد مهنّا و أجوبة مسائل السيّد حيدر الآمليّ و غيرها. (2)

* (أساتذته و تلامذته)*

كان معظم قراءته على شيخه الأعظم و والده المعظّم آية اللّه العلّامة، و يروي أيضا عن عمّه الشيخ رضيّ الدين عليّ بن يوسف المتقدّم ذكره‏ (3).

و يروي عنه جماعة من المشايخ منهم:

1- تاج الشريعة و فخر الشيعة محمّد بن جمال الدين مكيّ الشهيد الأوّل المتقدّم ذكره. (4)

2- الشيخ فخر الدين أحمد بن عبد اللّه بن سعيد بن المتوّج المعروف بابن المتوّج البحرانيّ. (5)

3- السيّد الأجل بهاء الدين عليّ ابن غياث الدين عبد الكريم النيليّ النجفيّ المتقدّم ذكره.

____________

(1) نقد الرجال ص 302.

(2) راجع الروضات ص 589 و أمل الآمل ص 68 و المستدرك ج 3 ص 459

(3) المستدرك ج 3 ص 459.

(4) المصدر ص 437.

(5) المصدر ص 435.

259

4- السيّد العالم الكبير مهنّا بن سنان الحسينيّ، و هو صاحب المسائل عن العلّامة، و له ثناء جميل عنه، ذكره العلّامة النوريّ في المستدرك ج 3 ص 446.

5- السيّد النقيب محمّد بن القاسم بن الحسين بن معيّة الحلّيّ الحسنيّ الديباجيّ‏ (1)

6- السيّد عزّ الدين الحسن بن أيّوب بن نجم الدين الأعرج الحسينيّ الاطراويّ العامليّ. (2)

7- الشيخ العالم المتكلّم ظهير الملّة و الدين عليّ بن يوسف بن عبد الجليل، ذكره ابن أبي جمهور في طرقه في العوالي. (3)

8- السيّد الإمام المعظم الحسن بن عبد اللّه بن محمّد بن عليّ الأعرج الحسينيّ، ذكره ابن أبي جمهور في العوالي و أثنى عليه، و لعلّه متّحد مع السادس.

9- ابنه ظهير الدين محمّد الّذي يروي عنه ابن معيّة، قال في إجازته: و ممّن رويت عنه من المشايخ أيضا الفقيه السعيد المرحوم ظهير الدين محمّد بن محمّد بن المطهّر انتهى. (4)

و قال: صاحب الروضات: و المراد بهذا الرجل هو ظهير الدين ابن فخر المحقّقين ابن العلّامة المسمّى باسم أبيه و المتوفّى في حياته، نصّ عليه صاحب المعالم في حاشية إجازته المذكورة. (5)

و قال الشيخ الحرّ في أمل الآمل ص 68: الشيخ ظهير الدين محمّد بن محمّد بن الحسن ابن يوسف المطهّر الحلّيّ كان فاضلا فقيها وجيها، يروي عنه ابن معيّة، و يروي عن أبيه عن جدّه.

____________

(1) الروضات ص 485، الاجازات ص 36.

(2) المستدرك ج 3 ص 431.

(3) الاجازات ص 48.

(4) راجع الاجازات ص 99.

(5) راجع الروضات ص 586.

260

* (مولده و وفاته)*

ولد رضي اللّه عنه في ليلة الاثنين العشرين من جمادي الأولى سنة 682، و توفّي ليلة الجمعة الخامس و العشرين من شهر جمادي الأخرى سنة 771. (1)

و في النخبة:

فخر المحقّقين نجل الفاضل* * * * داع للارتحال بعد ناحل‏

نجزّ الكلام و نرجئ بقية التراجم إلى كتاب الاجازات و غيرها، و سنذكرها إن شاء اللّه مشروحة في تعاليقنا الآتية على كتاب الاجازات و غيرها بعون اللّه و توفيقه و تسديده، و نختم الكلام بذكر تنبيه:

* (تنبيه) [من المحقق الرباني الشيرازي‏]*

نسب العلامة المصنّف في المقدّمة الأولى من البحار و غيره كتاب الاستغاثة في البدع الثلاثة إلى الحكم المدقّق المتألّه العلّامة كمال الدين ميثم بن عليّ بن ميثم البحرانيّ صاحب الشروح الثلاثة على نهج البلاغة و شارح مائة كلمة من كلمات أمير المؤمنين (عليه السلام) المتوفّى سنة 679 استاذ العلّامة الحلّيّ و السيّد عبد الكريم بن طاوس و نصير الدّين الطوسيّ، و الصحيح أنّه من تأليفات السيّد الشريف أبي القاسم عليّ بن أحمد بن موسى بن محمّد التقي بن عليّ بن موسى الرضا (عليهم السلام)(2) المتوفّى بموضع يقال له:

گرمي من ناحية فسا، بينه و بين فسا خمسة فراسخ، و بينه و بين شيراز نيّف و عشرون فرسخا، في جمادي الأولى سنة 352، له ترجمة في كتب التراجم كفهرست الطوسيّ و النجاشيّ و ابن النديم و منتهى المقال و تنقيح المقال و الروضات و غيرها من التراجم.

و الحمد للّه أوّلا و آخرا و الصلاة على محمّد و آله المعصومين.

قم المشرفة- خادم الشريعة عبد الرحيم الربانى الشيرازى‏

____________

(1) المستدرك ج 3 ص 459.

(2) نسبه هكذا صاحب الروضات راجع ص 374.

261

الفهرست‏

الموضوع رقم الصفحة

التصدير 1

المقدّمة الأولى ترجمة المؤلّف 4

مؤلّفاته بالعربيّة 8

مؤلّفاته بالفارسيّة 13

أساتذته و مشايخه 19

تلامذته و من روى عنه 23

ولادته 29

وفاته و مدفنه 29

والده المجلسيّ الأوّل 30

المقدّمة الثانية أبو جعفر الصدوق 35

ابن بابويه عليّ بن الحسين 42

أبو العباس الحميريّ 51

أبو جعفر الحميريّ 54

محمّد بن الحسن الصفّار 56

الشيخ الطوسيّ 58

الشيخ المفيد 71

أبو عليّ ابن الشيخ 81

ابن قولويه القمّيّ 84

أبو جعفر البرقي 90

عليّ بن إبراهيم القمّيّ 95

محمّد بن عليّ بن إبراهيم 97

الموضوع رقم الصفحة

العيّاشيّ 97

أبو عليّ الفتال 101

أمين الإسلام الطبرسيّ 103

أبو نصر الطبرسيّ 105

سبط الطبرسيّ 106

أبو منصور الطبرسيّ 107

ابن شهرآشوب 108

عليّ بن عيسى الإربليّ 112

الحسن بن عليّ بن شعبة 115

ابن البطريق 116

الخزاز القمّيّ 117

ورّام بن أبي فراس 117

الحافظ البرسيّ 118

الشهيد الأوّل 119

علم الهدى السيّد المرتضى 123

الشريف الرضيّ 132

ابنا بسطام 137

عليّ بن جعفر 137

قطب الدين الراونديّ 139

ضياء الدين الراونديّ 142

ابن طاوس 143

جمال الدين بن طاوس 147

غياث الدين 148

262

الموضوع رقم الصفحة

شرف الدين 149

ابن أبي جمهور الأحسائيّ 150

النعمانيّ 152

سعد بن عبد اللّه القمّيّ 153

سليم بن قيس 155

الصهرشتيّ 159

البياضيّ 160

عزّ الدين الحلّيّ 161

محمّد بن إدريس الحلّيّ 162

الديلميّ 165

النجاشيّ 166

الكشّيّ 172

الموضوع رقم الصفحة

الطبريّ 177

الأهوازي 182

الآمديّ 186

الكفعميّ 186

بهاء الدين النيليّ 189

محمّد بن همّام 193

أحمد بن محمّد الحلّيّ 199

العلّامة الحلّيّ 203

سديد الدين الحلّيّ 217

رضيّ الدين الحلّيّ 221

فخر الدين الحلّيّ 222