بحار الأنوار
الجزء الثالث و العشرون
تأليف
العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة

3
- ختص، الإختصاص عن داود الرقي عن العبد الصالح مثله (1).
2- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِطَهُورٍ فَلَمَّا فَرَغَ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ(ع)فَأَلْزَمَهَا يَدَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ثُمَّ ضَمَّ يَدَهُ إِلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَصْلُ الدِّينِ وَ مَنَارُ الْإِيمَانِ وَ غَايَةُ الْهُدَى وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ أَشْهَدُ بِذَلِكَ (2).
3- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمُنْذِرُ [وَ فِي (3) كُلِّ زَمَانٍ مِنَّا هَادٍ يَهْدِيهِمْ (4) إِلَى مَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّ اللَّهِ ثُمَّ الْهُدَاةُ مِنْ بَعْدِهِ (5) عَلِيٌّ(ع)ثُمَّ الْأَوْصِيَاءُ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ (6).
4- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ وَ فَضَالَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ قَالَ كُلُّ إِمَامٍ هَادٍ لِلْقَرْنِ الَّذِي هُوَ فِيهِمْ (7).
5- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ (8) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِ
____________
(1) الاختصاص: 269، رواه الكليني في الأصول 1: 177 بإسناده عن محمّد بن يحيى العطّار عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن الحسن بن محبوب عن داود الرقى.
(2) بصائر الدرجات، 10 فيه: اشهد لك بذلك.
(3) في المصدر و في نسخة: [و في كل زمان] فلعل الصحيح على ذلك: انا المنذر و في كل زمان منا هاد.
(4) أي يهدى الأمة.
(5) في المصدر: ثم الهداة من بعد عليّ (عليه السلام).
(6) بصائر الدرجات: 9 و 10.
(7) بصائر الدرجات: 10. القرن: اهل زمان واحد و رواه النعمانيّ في كتاب الغيبة(ص)54 بإسناده عن موسى بن بكير عن المفضل و فيه، للقرن الذي هو منهم.
(8) في البصائر و الغيبة، عبد الرحمن القصير.
1
كتاب الإمامة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي أوضح لنا مناهج الهدى بمفاتيح الكلم و مصابيح الظلم سيد الورى محمد الذي بشّر به الأنبياء جميع الأمم و أهل بيته الأطهرين الذين هم معادن الكرم و سادة العرب و العجم و ببقائهم تمّ نظام العالم، (صلوات الله عليه و عليهم) ما نهار أضاء و ليل أظلم.
أما بعد فهذا هو المجلد السابع من كتاب بحار الأنوار مما ألّفه الخاطئ القاصر العاثر محمد بن محمد تقي المدعوّ بباقر أوتيا كتابهما يمينا في اليوم الآخر و هو مشتمل على جمل أحوال الأئمة الكرام(ع)و دلائل إمامتهم و فضائلهم و مناقبهم و غرائب أحوالهم.
[أبواب جمل أحوال الأئمة الكرام(ع)و دلائل إمامتهم و فضائلهم و مناقبهم و غرائب أحوالهم]
باب 1 الاضطرار إلى الحجّة و أن الأرض لا تخلو من حجّة
الآيات الرعد إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ القصص وَ لَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ تفسير قال الطبرسي رحمة الله عليه في قوله تعالى إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فيه أقوال أحدها أن معناه إنما أنت منذر أي مخوف و هاد لكل قوم و ليس إليك إنزال الآيات فأنت مبتدأ و منذر خبره و هاد عطف على منذر و فصل بين الواو و المعطوف بالظرف.
و الثاني أن المنذر محمد و الهادي هو الله.
2
و الثالث أن معناه إنما أنت منذر يا محمد و لكل قوم نبي يهديهم و داع يرشدهم.
و الرابع أن المراد بالهادي كل داع إلى الحق.
- رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا الْمُنْذِرُ وَ عَلِيٌّ الْهَادِي مِنْ بَعْدِي يَا عَلِيُّ بِكَ يَهْتَدِي الْمُهْتَدُونَ.
وَ رَوَى أَبُو الْقَاسِمُ الْحَسْكَانِيُّ فِي شَوَاهِدِ التَّنْزِيلِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَكَمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِالطَّهُورِ وَ عِنْدَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِيَدِ عَلِيٍّ(ع)بَعْدَ مَا تَطَهَّرَ فَأَلْزَقَهَا بِصَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ثُمَّ رَدَّهَا إِلَى صَدْرِ عَلِيٍّ(ع)ثُمَّ قَالَ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ثُمَّ قَالَ إِنَّكَ مَنَارَةُ الْأَنَامِ وَ رَايَةُ الْهُدَى (1) وَ أَمِيرُ الْقُرَى (2) أَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ (3) أَنَّكَ كَذَلِكَ.
. و على هذه الأقوال الثلاثة يكون هاد مبتدأ و لكل قوم خبره على قول سيبويه و يكون مرتفعا بالظرف على قول الأخفش انتهى (4).
أقول على هذا الوجه الأخير تدل أخبار هذا الباب و هي أظهر من الآية الكريمة بوجوه لا يخفى على أولي الألباب.
1- ختص، الإختصاص عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (5) قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ الْحُجَّةَ لَا تَقُومُ لِلَّهِ عَلَى خَلْقِهِ إِلَّا بِإِمَامٍ حَيٍّ يُعْرَفُ (6).
ختص، الإختصاص عن الرضا(ع)قال قال أبو جعفر(ع)مثله (7)
____________
(1) غاية الهدى خ ل.
(2) في نسخة: و امير القراء.
(3) في نسخة: بذلك.
(4) مجمع البيان 6: 278.
(5) لعل المراد من ابى الحسن هذا عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام)، يؤيد ذلك ان الكليني روى الحديث باسنادين في الكافي عن الرضا (عليه السلام) راجع أصول الكافي 1، 177.
(6) الاختصاص: 268.
(7) الاختصاص: 268.
4
قَوْمٍ هادٍ فَقَالَ(ع)رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمُنْذِرُ وَ عَلِيٌّ الْهَادِي وَ اللَّهِ مَا ذَهَبَتْ (1) مِنَّا وَ مَا زَالَتْ فِينَا إِلَى السَّاعَةِ (2).
ني، الغيبة للنعماني ابن عقدة عن محمد بن سالم عن علي بن الحسين بن زنباط عن ابن حازم مثله (3).
6- ير، بصائر الدرجات الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فَقَالَ(ع)رَسُولُ اللَّهِ الْمُنْذِرُ وَ عَلِيٌّ(ع)الْهَادِي يَا بَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ مِنَّا هَادٍ الْيَوْمَ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا زَالَ فِيكُمْ هَادٍ مِنْ بَعْدِ هَادٍ حَتَّى رُفِعَتْ إِلَيْكَ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا بَا مُحَمَّدٍ وَ لَوْ كَانَتْ إِذَا نَزَلَتْ آيَةٌ عَلَى رَجُلٍ ثُمَّ مَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مَاتَتِ الْآيَةُ مَاتَ الْكِتَابُ وَ لَكِنَّهُ حَيٌّ يَجْرِي فِيمَنْ بَقِيَ كَمَا جَرَى فِيمَنْ مَضَى (4).
بيان: قوله(ع)«لو كانت» جملة شرطية و الشرط فيها قوله «إذا نزلت» مع جزائه (5) أعني قوله «ماتت الآية» و قوله «مات الكتاب» جزاء له (6) و هو على هيئة قياس استثنائي و قوله «و لكنه حيّ» رفع للتالي و المراد بموت الآية عدم عالم بها و مفسّر لها و بموت الكتاب رفع حكمه و عدم
____________
(1) أي هذه الآية.
(2) بصائر الدرجات: 10.
(3) غيبة النعمانيّ: 54 فيه، [أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرحمن بن عقدة قال حدّثنا محمّد بن سالم بن عبد الرحمن الأزديّ في شوال سنة احدى و ثمانين و مائتين قال: حدّثني عليّ بن الحسين بن زنباط عن منصور بن حازم عن عبد الرحمن بن البصير] و الظاهر ان البصير مصحف القصير و فيه: قال رسول اللّه، المنذر انا و على الهادى، اما و اللّه ما ذهبت و ما زالت منا حتى الساعة جعلنا اللّه لما يرضيه عاملين.
(4) بصائر الدرجات: 10.
(5) أي جزاء إذا.
(6) في نسخة: جزاء لو.
5
التكليف بالعمل به. و الحاصل أنه لو لم يكن بعد النبي(ص)من يعلم الآيات و يفسّرها كما هو المراد منها لزم بطلان حكمها و رفع التكليف بها لقبح تكليف الغافل و الجاهل مع عدم القدرة على العلم و بطلان التالي ظاهر بالإجماع و ضرورة الدين.
7- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحُجْرِ (1) عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ(ع)(2).
8- ك، إكمال الدين أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ ابْنِ يَزِيدَ مَعاً عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)(3) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فَقَالَ إِمَامٌ هَادٍ لِكُلِّ قَوْمٍ فِي زَمَانِهِمْ (4).
9- ك، إكمال الدين أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ (5) عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ وَ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِ (6) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فَقَالَ الْمُنْذِرُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيٌّ الْهَادِي وَ فِي كُلِّ زَمَانٍ إِمَامٌ مِنَّا يَهْدِيهِمْ إِلَى مَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)(7).
10- ك، إكمال الدين لي، الأمالي للصدوق السِّنَانِيُّ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الصَّقْرِ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: نَحْنُ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَ حُجَجُ اللَّهِ عَلَى الْعَالَمِينَ وَ سَادَةُ الْمُؤْمِنِينَ
____________
(1) المعهود: حجر بلا الف و لام.
(2) بصائر الدرجات: 11. و الآية في الأعراف: 181.
(3) في المصدر: لابى عبد اللّه (عليه السلام)، و في نسخة: ما معنى قول اللّه عزّ و جلّ.
(4) اكمال الدين: 375 فيه: كل امام هادى كل قوم في زمانه.
(5) المصدر خال عن قول: عن أبيه.
(6) في المصدر: عن بريد.
(7) اكمال الدين: 375.
6
وَ قَادَةُ (1) الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ مَوَالِي الْمُؤْمِنِينَ وَ نَحْنُ أَمَانُ أَهْلِ (2) الْأَرْضِ كَمَا أَنَّ النُّجُومَ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَ نَحْنُ الَّذِينَ بِنَا يُمْسِكُ اللَّهُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ بِنَا يُمْسِكُ الْأَرْضَ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا وَ بِنَا يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ بِنَا يَنْشُرُ الرَّحْمَةَ وَ يُخْرِجُ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ وَ لَوْ لَا مَا فِي الْأَرْضِ مِنَّا لَسَاخَتْ بِأَهْلِهَا (3) ثُمَّ قَالَ(ع)وَ لَمْ تَخْلُ الْأَرْضُ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ حُجَّةٍ لِلَّهِ فِيهَا ظَاهِرٍ مَشْهُورٍ أَوْ غَائِبٍ مَسْتُورٍ وَ لَا تَخْلُو إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ مِنْ حُجَّةِ اللَّهِ فِيهَا وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يُعْبَدِ اللَّهُ قَالَ سُلَيْمَانُ (4) فَقُلْتُ لِلصَّادِقِ(ع)فَكَيْفَ يَنْتَفِعُ النَّاسُ بِالْحُجَّةِ الْغَائِبِ الْمَسْتُورِ قَالَ(ع)كَمَا يَنْتَفِعُونَ بِالشَّمْسِ إِذَا سَتَرَهَا السَّحَابُ (5).
ج، الإحتجاج مُرْسَلًا إِلَى قَوْلِهِ(ع)لَمْ يُعْبَدِ اللَّهُ (6).
بيان ماد الشيء يميد ميدا تحرّك.
11- ك، إكمال الدين ع، علل الشرائع لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ (7) عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: كَانَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ وَ مُؤْمِنُ الطَّاقِ وَ هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ وَ الطَّيَّارُ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ وَ هُوَ شَابٌّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا هِشَامُ قَالَ لَبَّيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ أَ لَا تُحَدِّثُنِي كَيْفَ صَنَعْتَ بِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَ كَيْفَ سَأَلْتَهُ قَالَ هِشَامٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي أُجِلُّكَ وَ أَسْتَحْيِيكَ وَ لَا يَعْمَلُ لِسَانِي بَيْنَ يَدَيْكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ(ع)يَا هِشَامُ إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَافْعَلُوهُ قَالَ هِشَامٌ بَلَغَنِي مَا كَانَ فِيهِ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَ جُلُوسُهُ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ وَ
____________
(1) في الأمالي: و قائد الغر المحجلين.
(2) في اكمال الدين و الاحتجاج: لاهل الأرض.
(3) أي خسفت بهم.
(4) أي سليمان بن مهران الأعمش.
(5) اكمال الدين: 119 و 120، أمالي الصدوق: 112.
(6) احتجاج الطبرسيّ(ص)173.
(7) أي يونس بن عبد الرحمن كما في المصدر.
7
عَظُمَ ذَلِكَ عَلَيَّ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ وَ دَخَلْتُ الْبَصْرَةَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَأَتَيْتُ مَسْجِدَ الْبَصْرَةِ فَإِذَا أَنَا بِحَلْقَةٍ كَبِيرَةٍ وَ إِذَا أَنَا بِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ عَلَيْهِ شَمْلَةٌ سَوْدَاءُ مُتَّزِرٌ بِهَا مِنْ صُوفٍ وَ شَمْلَةٌ مُرْتَدٍ بِهَا وَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ فَاسْتَفْرَجْتُ النَّاسَ فَأَفْرَجُوا لِي ثُمَّ قَعَدْتُ فِي آخِرِ الْقَوْمِ عَلَى رُكْبَتَيَّ ثُمَّ قُلْتُ أَيُّهَا الْعَالِمُ أَنَا رَجُلٌ غَرِيبٌ تَأْذَنُ لِي فَأَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَ لَكَ عَيْنٌ (1) قَالَ يَا بُنَيَّ أَيُّ شَيْءٍ هَذَا مِنَ السُّؤَالِ (2) فَقُلْتُ هَكَذَا مَسْأَلَتِي فَقَالَ يَا بُنَيَّ سَلْ وَ إِنْ كَانَتْ مَسْأَلَتُكَ حُمْقاً (3) قَالَ فَقُلْتُ أَجِبْنِي فِيهَا قَالَ فَقَالَ لِي سَلْ فَقُلْتُ أَ لَكَ عَيْنٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ فَمَا تَرَى بِهَا قَالَ الْأَلْوَانَ وَ الْأَشْخَاصَ قَالَ فَقُلْتُ أَ لَكَ أَنْفٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ فَمَا تَصْنَعُ بِهَا قَالَ أَتَشَمَّمُ بِهَا الرَّائِحَةَ قَالَ قُلْتُ أَ لَكَ فَمٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ مَا تَصْنَعُ بِهِ قَالَ أَعْرِفُ بِهِ طَعْمَ الْأَشْيَاءِ (4) قَالَ قُلْتُ أَ لَكَ لِسَانٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ مَا تَصْنَعُ بِهِ قَالَ أَتَكَلَّمُ بِهِ قَالَ قُلْتُ أَ لَكَ أُذُنٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ مَا تَصْنَعُ بِهَا قَالَ أَسْمَعُ بِهَا الْأَصْوَاتَ قَالَ قُلْتُ أَ لَكَ يَدٌ (5) قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ مَا تَصْنَعُ بِهَا قَالَ أَبْطِشُ بِهَا وَ أَعْرِفُ بِهَا اللَّيِّنَ مِنَ الْخَشِنِ قَالَ قُلْتُ أَ لَكَ رِجْلَانِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ مَا تَصْنَعُ بِهِمَا قَالَ أَنْتَقِلُ بِهِمَا مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ قَالَ قُلْتُ أَ لَكَ قَلْبٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ مَا تَصْنَعُ بِهِ قَالَ أُمَيِّزُ بِهِ كُلَّ مَا وَرَدَ عَلَى هَذِهِ الْجَوَارِحِ قَالَ قُلْتُ أَ فَلَيْسَ
____________
(1) قال: إذا يرى شيء كيف يسأل عنه يا بنى خ ل.
(2) هكذا في الأمالي و العلل، و في الاكمال: [يا بنى اي شيء هذا من السؤال إذا ترى شيئا كيف تسأل عنه؟] و اما الاحتجاج و رجال الكشّيّ ففيهما تصحيف راجعهما.
(3) في العلل و الاحتجاج: [و ان كان مساءلتك حمقى] و يحتمل أن تكون كلمة [حمقا] فى الكتاب و سائر المصادر بالمد.
(4) في العلل و الاكمال: [اعرف به المطاعم على اختلافها] و في رجال الكشّيّ: [اذوق به الطعم] و في الاحتجاج: اعرف به المطاعم و المشارب على اختلافها.
(5) في العلل و الاكمال و الاحتجاج: [أ لك يدان؟] و فيها الضمائر الآتية على صيغة التثنية.
8
فِي هَذِهِ الْجَوَارِحِ غِنًى عَنِ الْقَلْبِ قَالَ لَا قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ وَ هِيَ صَحِيحَةٌ سَلِيمَةٌ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ الْجَوَارِحَ إِذَا شَكَّتْ فِي شَيْءٍ شَمَّتْهُ أَوْ رَأَتْهُ أَوْ ذَاقَتْهُ أَوْ سَمِعَتْهُ أَوْ لَمَسَتْهُ رَدَّتْهُ إِلَى الْقَلْبِ فتقن (1) [فَيَسْتَيْقِنُ الْيَقِينَ وَ يُبْطِلُ الشَّكَّ قَالَ فَقُلْتُ إِنَّمَا أَقَامَ اللَّهُ الْقَلْبَ لِشَكِّ الْجَوَارِحِ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ فَلَا بُدَّ مِنَ الْقَلْبِ وَ إِلَّا لَمْ يَسْتَقِمِ (2) الْجَوَارِحُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَقُلْتُ يَا أَبَا مَرْوَانَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ لَمْ يَتْرُكْ جَوَارِحَكَ حَتَّى جَعَلَ لَهَا إِمَاماً يُصَحِّحُ لَهَا الصَّحِيحَ وَ يُتْقِنُ مَا شَكَّ فِيهِ (3) وَ يَتْرُكُ هَذَا الْخَلْقَ كُلَّهُمْ فِي حَيْرَتِهِمْ وَ شَكِّهِمْ وَ اخْتِلَافِهِمْ لَا يُقِيمُ لَهُمْ إِمَاماً يَرُدُّونَ إِلَيْهِمْ شَكَّهُمْ وَ حَيْرَتَهُمْ وَ يُقِيمُ لَكَ إِمَاماً لِجَوَارِحِكَ تَرُدُّ إِلَيْهِ حَيْرَتَكَ وَ شَكَّكَ قَالَ فَسَكَتَ وَ لَمْ يَقُلْ شَيْئاً قَالَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ أَنْتَ هِشَامٌ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ لِي أَ جَالَسْتَهُ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ فَمِنْ أَيْنَ أَنْتَ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ فَأَنْتَ إِذاً هُوَ قَالَ ثُمَّ ضَمَّنِي إِلَيْهِ وَ أَقْعَدَنِي فِي مَجْلِسِهِ وَ مَا نَطَقَ حَتَّى قُمْتُ فَضَحِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ثُمَّ قَالَ يَا هِشَامُ مَنْ عَلَّمَكَ هَذَا قَالَ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ جَرَى عَلَى لِسَانِي قَالَ يَا هِشَامُ هَذَا وَ اللَّهِ مَكْتُوبٌ فِي صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى (4).
كش، رجال الكشي محمد بن مسعود عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي إسحاق عن محمد بن يزيد القمي عن محمد بن حماد عن الحسن بن إبراهيم عن يونس مثله (5)
____________
(1) فتقر به خ فتستيقن خ. اقول، في الاكمال: [فيقر به اليقين] و في العلل:
[فيستيقن اليقين] و في الأمالي: [فييقن اليقين] و في الاحتجاج و رجال الكشّيّ و نسخة من الكتاب: فتيقن اليقين.
(2) لم تستيقن خ: اقول: فى الاكمال و العلل و الاحتجاج و الكشّيّ: [لم يستيقن] و في الأمالي: لم يستقم.
(3) في الأمالي: [و ييقن ما شك فيه] و في رجال الكشّيّ: [و تيقن ما شكت فيه] و في الاكمال و الاحتجاج: [و ينفى ما شكت فيه] و في العلل: و ينفى ما شككت فيه.
(4) اكمال الدين: 120، علل الشرائع، 75 و 76، أمالي الصدوق: 351 و 352 و في المصادر اختلافات لفظية راجعها.
(5) رجال الكشّيّ: 175- 177 فيه: محمّد بن مسعود قال: حدّثني عليّ بن محمّد بن يزيد الفيروزانى القمّيّ قال: حدّثني محمّد بن أحمد بن يحيى عن أبي إسحاق قال: حدّثني محمّد ابن حماد عن الحسن بن إبراهيم قال، حدّثني يونس بن عبد الرحمن عن يونس بن يعقوب.
9
- ج، الإحتجاج عن يونس مثله (1).
12- ج، الإحتجاج عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَوَرَدَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الشَّامِ (2) فَقَالَ إِنِّي صَاحِبُ كَلَامٍ وَ فِقْهٍ وَ فَرَائِضَ وَ قَدْ جِئْتُ لِمُنَاظَرَةِ أَصْحَابِكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَلَامُكَ هَذَا مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَوْ مِنْ عِنْدِكَ فَقَالَ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ بَعْضُهُ وَ مِنْ عِنْدِي بَعْضُهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَنْتَ إِذاً شَرِيكُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ لَا قَالَ فَسَمِعْتَ الْوَحْيَ عَنِ اللَّهِ (3) قَالَ لَا قَالَ فَتَجِبُ طَاعَتُكَ كَمَا تَجِبُ طَاعَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ لَا قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ يَا يُونُسُ هَذَا خَصَمَ نَفْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ ثُمَّ قَالَ يَا يُونُسُ لَوْ كُنْتَ تُحْسِنُ الْكَلَامَ كَلَّمْتَهُ قَالَ يُونُسُ فَيَا لَهَا مِنْ حَسْرَةٍ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ سَمِعْتُكَ تَنْهَى عَنِ الْكَلَامِ وَ تَقُولُ وَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْكَلَامِ يَقُولُونَ هَذَا يَنْقَادُ وَ هَذَا لَا يَنْقَادُ وَ هَذَا يَنْسَاقُ وَ هَذَا لَا يَنْسَاقُ (4) وَ هَذَا نَعْقِلُهُ وَ هَذَا لَا نَعْقِلُهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّمَا قُلْتُ وَيْلٌ لِقَوْمٍ تَرَكُوا قَوْلِي بِالْكَلَامِ (5) وَ ذَهَبُوا إِلَى مَا يُرِيدُونَ بِهِ ثُمَّ قَالَ اخْرُجْ إِلَى الْبَابِ مَنْ تَرَى (6) مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ فَأَدْخِلْهُ قَالَ فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَعْيَنَ (7) وَ كَانَ يُحْسِنُ الْكَلَامَ وَ مُحَمَّدَ بْنَ النُّعْمَانِ
____________
(1) احتجاج الطبرسيّ: 200.
(2) في المصدر و الكافي: من أهل الشام.
(3) في الكافي: عن اللّه عزّ و جلّ يخبرك.
(4) في هامش النسخة المطبوع: اي هذا يؤدى إلى المطلوب و هذا لا يؤدى، أو هذا ينساق إلى نهج الاصطلاح و هذا لا ينساق.
(5) في هامش النسخة المطبوع، فيه دلالة على ان علم الكلام حقّ لكن لا بد من سماعه من المعصوم.
(6) في نسخة: فانظر من ترى و في المصدر: فمن ترى.
(7) هو حمران بن أعين الشيباني كوفيّ تابعي أخو زرارة، كان من أكبر مشايخ الشيعة المفضلين الذين لا يشك فيهم، احد حملة القرآن، و كان عالما بالنحو و اللغة، يروى عن الامامين الباقر و الصادق (عليهما السلام).
10
الْأَحْوَلَ (1) فَكَانَ مُتَكَلِّماً (2) وَ هِشَامَ بْنَ (3) سَالِمٍ وَ قَيْسَ (4) الْمَاصِرِ وَ كَانَا مُتَكَلِّمَيْنِ وَ كَانَ قَيْسٌ عِنْدِي أَحْسَنَهُمْ كَلَاماً وَ كَانَ قَدْ تَعَلَّمَ الْكَلَامَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَأَدْخَلْتُهُمْ عَلَيْهِ فَلَمَّا اسْتَقَرَّ بِنَا الْمَجْلِسُ وَ كُنَّا فِي خَيْمَةٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي طَرَفِ جَبَلٍ فِي طَرِيقِ الْحَرَمِ وَ ذَلِكَ قَبْلَ الْحَجِّ بِأَيَّامٍ أَخْرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَأْسَهُ مِنَ الْخَيْمَةِ فَإِذَا هُوَ بِبَعِيرٍ يَخُبُّ قَالَ (5) هِشَامٌ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ وَ كُنَّا ظَنَنَّا (6) أَنَّ هِشَاماً رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ عَقِيلٍ كَانَ شَدِيدَ الْمَحَبَّةِ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَإِذَا هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ (7) قَدْ
____________
(1) هو محمّد بن عليّ بن النعمان أبو جعفر الاحول كوفيّ صرفى يلقب عندنا مؤمن الطاق، و العامّة يلقبونه الشيطان الطاق، كان متكلما حاذقا حاضر الجواب من أصحاب الامامين الصادق و الكاظم (عليهما السلام) و صنف كتبا كثيرة و له حكايات مشهورة مع أبي حنيفة.
(2) في المصدر: و كان متكلما.
(3) هو هشام بن سالم الجواليقيّ الجعفى مولى بشر بن مروان من ثقات أصحاب الامامين الصادق و الكاظم (عليهما السلام) و متكلميهم.
(4) ليس له ذكر في كتب التراجم، و يظهر من الحديث انه كان من مهرة علم الكلام و حذاق المتكلّمين، و كان تعلم من الإمام السجّاد (عليه السلام).
(5) أي قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) هذا هشام.
(6) في نسخة: [و كنا قلنا ان] و في الكافي، قال: و ظننا ان هشاما.
(7) هو أبو محمّد هشام البغداديّ الكندي المتكلم المعروف الشيعى كان ينزل بنى شيبان بالكوفة و انتقل الى بغداد سنة 199، و يقال: مات في هذه السنة أيضا ترجمه أصحاب التراجم في كتبهم، قال ابن النديم في الفهرست: 6: هو من جلة أصحاب أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام). و هو من متكلمى الشيعة الإماميّة و بطائنهم و ممن دعا له الصادق (عليه السلام) فقال: اقول لك ما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تزال مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك و هو الذي فتق في الإمامة، و هذب المذهب، و سهل طريق الحجاج فيه، و كان حاذقا بصناعة الكلام، حاضر الجواب، و كان اولا من أصحاب الجهم بن صفوان ثمّ انتقل الى القول بالامامة بالدلائل و النظر، و كان منقطعا الى البرامكة ملازما ليحيى بن خالد، و القيم بمجالس كلامه و نظره ثمّ تبع الصادق (عليه السلام) فانقطع إليه، و توفى بعد نكبة البرامكة بمدة يسيرة، و قيل- بل في خلافة المأمون، و كان هشام، يقول: ما رأيت مثل مخالفينا عمدوا الى من ولاه اللّه من سمائه فعزلوه، و الى من عزله مر سمائه فولوه، و يذكر قصة مبلغ سورة براءة و مرد أبى بكر و ايراد عليّ (عليه السلام) بعد نزول جبرئيل (عليه السلام) قائلا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن اللّه تعالى: انه لا يؤديها عنك الا انت او رجل منك فرد أبا بكر و انفذ عليّا (عليه السلام)، و ترجمه في(ص)250، أيضا و اطراه و ذكر من كتبه عدة كثيرة، و قد نسب مخالفونا إليه أمورا شنيعة هو عنها برىء، و لعلها كانت ممّا اعتقد بها قبل رجوعه الى الصادق (عليه السلام) كما يشير إليه بعض الأحاديث و وثقوه علماؤنا الإماميّة و أطرءوه بمدائح جليلة.
11
وَرَدَ وَ هُوَ أَوَّلَ مَا اخْتَطَّتْ (1) لِحْيَتُهُ وَ لَيْسَ فِينَا إِلَّا مَنْ هُوَ أَكْبَرُ سِنّاً مِنْهُ قَالَ فَوَسَّعَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَالَ لَهُ نَاصِرُنَا بِقَلْبِهِ وَ يَدِهِ وَ لِسَانِهِ ثُمَّ قَالَ لِحُمْرَانَ كَلِّمِ الرَّجُلَ يَعْنِي الشَّامِيَّ فَكَلَّمَهُ حُمْرَانُ وَ ظَهَرَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا طَاقِيُّ كَلِّمْهُ فَكَلَّمَهُ فَظَهَرَ عَلَيْهِ يَعْنِي بِالطَّاقِيِّ مُحَمَّدَ بْنَ النُّعْمَانِ (2) ثُمَّ قَالَ لِهِشَامِ بْنِ سَالِمٍ فَكَلِّمْهُ فَتَعَارَفَا ثُمَّ قَالَ لِقَيْسِ الْمَاصِرِ كَلِّمْهُ فَكَلَّمَهُ فَأَقْبَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَبَسَّمَ (3) مِنْ كَلَامِهِمَا وَ قَدِ اسْتَخْذَلَ الشَّامِيُّ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَالَ لِلشَّامِيِّ كَلِّمْ هَذَا الْغُلَامَ يَعْنِي هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ الشَّامِيُّ لِهِشَامٍ يَا غُلَامُ سَلْنِي فِي إِمَامَةِ هَذَا يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَغَضِبَ هِشَامٌ حَتَّى ارْتَعَدَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي يَا هَذَا أَ رَبُّكَ أَنْظَرُ لِخَلْقِهِ أَمْ خَلْقُهُ لِأَنْفُسِهِمْ فَقَالَ الشَّامِيُّ بَلْ رَبِّي أَنْظَرُ لِخَلْقِهِ قَالَ فَفَعَلَ بِنَظَرِهِ لَهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا ذَا قَالَ كَلَّفَهُمْ وَ أَقَامَ لَهُمْ حُجَّةً وَ دَلِيلًا عَلَى مَا كَلَّفَهُمْ (4) وَ أَزَاحَ فِي ذَلِكَ عِلَلَهُمْ فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ فَمَا هَذَا الدَّلِيلُ الَّذِي نَصَبَهُ لَهُمْ قَالَ الشَّامِيُّ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ هِشَامٌ فَبَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَنْ قَالَ الْكِتَابُ وَ السُّنَّةُ فَقَالَ
____________
(1) اختط الغلام: إذا نبت لحيته.
(2) في الاحتجاج: فكلمه فظهر عليه محمّد بن نعمان، و في الكافي، فظهر عليه الاحول.
(3) في الاحتجاج و نسخة من الكتاب: [يتبسم] و في الكافي: يضحك من كلامهما ممّا قد اصاب الشاميّ، فقال للشامى.
(4) في الاحتجاج: [على ما كلفهم به] و في الكافي: [قال: اقام لهم حجة و دليلا كيلا يتشتتوا او يختلفوا، يتألفهم، و يقيم أودهم و يخبرهم بفرض ربهم، قال: فمن هو؟] قوله: ازاح عللهم أي ازالها.
12
هِشَامٌ فَهَلْ نَفَعَنَا الْيَوْمَ الْكِتَابُ وَ السُّنَّةُ فِيمَا اخْتَلَفْنَا فِيهِ حَتَّى رَفَعَ عَنَّا الِاخْتِلَافَ وَ مَكَّنَنَا مِنَ الِاتِّفَاقِ فَقَالَ الشَّامِيُّ نَعَمْ قَالَ هِشَامٌ فَلِمَ اخْتَلَفْنَا نَحْنُ وَ أَنْتَ جِئْتَنَا مِنَ الشَّامِ فَخَالَفْتَنَا (1) وَ تَزْعُمُ أَنَّ الرَّأْيَ طَرِيقُ الدِّينِ وَ أَنْتَ مُقِرٌّ بِأَنَّ الرَّأْيَ لَا يَجْمَعُ عَلَى الْقَوْلِ الْوَاحِدِ الْمُخْتَلِفَيْنِ فَسَكَتَ الشَّامِيُّ كَالْمُفَكِّرِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ قَالَ إِنْ قُلْتُ إِنَّا مَا اخْتَلَفْنَا كَابَرْتُ وَ إِنْ قُلْتُ إِنَّ الْكِتَابَ وَ السُّنَّةَ يَرْفَعَانِ عَنَّا الِاخْتِلَافَ أَبْطَلْتُ لِأَنَّهُمَا يَحْتَمِلَانِ الْوُجُوهَ وَ إِنْ (2) قُلْتُ قَدِ اخْتَلَفْنَا وَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا يَدَّعِي الْحَقَّ فَلَمْ يَنْفَعْنَا إِذاً الْكِتَابُ وَ السُّنَّةُ وَ لَكِنْ لِي عَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ (3) فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)سَلْهُ تَجِدْهُ مَلِيّاً فَقَالَ الشَّامِيُّ لِهِشَامٍ مَنْ أَنْظَرُ لِلْخَلْقِ رَبُّهُمْ أَمْ أَنْفُسُهُمْ فَقَالَ بَلْ رَبُّهُمْ أَنْظَرُ لَهُمْ فَقَالَ الشَّامِيُّ فَهَلْ أَقَامَ لَهُمْ مَنْ يَجْمَعُ كَلِمَتَهُمْ (4) وَ يَرْفَعُ اخْتِلَافَهُمْ وَ يُبَيِّنُ لَهُمْ حَقَّهُمْ مِنْ بَاطِلِهِمْ فَقَالَ هِشَامٌ نَعَمْ قَالَ الشَّامِيُّ مَنْ هُوَ قَالَ هِشَامٌ أَمَّا فِي ابْتِدَاءِ الشَّرِيعَةِ فَرَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَمَّا بَعْدَ النَّبِيِّ(ص)فَغَيْرُهُ قَالَ الشَّامِيُّ مَنْ هُوَ غَيْرُ (5) النَّبِيِّ الْقَائِمُ مَقَامَهُ فِي حُجَّتِهِ قَالَ هِشَامٌ فِي وَقْتِنَا هَذَا أَمْ قَبْلَهُ قَالَ الشَّامِيُّ بَلْ فِي وَقْتِنَا هَذَا قَالَ هِشَامٌ (6) هَذَا الْجَالِسُ يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)الَّذِي نَشُدُّ (7) إِلَيْهِ الرِّحَالَ وَ يُخْبِرُنَا بِأَخْبَارِ السَّمَاءِ (8) وِرَاثَةً عَنْ أَبٍ عَنْ جَدٍّ قَالَ الشَّامِيُّ وَ كَيْفَ لِي بِعِلْمِ
____________
(1) في النسخة المخطوطة و الاحتجاج: تخالفنا.
(2) النسخة المخطوطة و الاحتجاج خاليان من قوله: و إن قلت الى قوله: و لكن.
(3) في الكافي: الا ان لي عليه هذه الحجة.
(4) في الكافي: من يجمع لهم كلمتهم و يقيم أودهم و يخبرهم بحقهم من باطلهم؟ فقال هشام: فى وقت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) او الساعة قال الشاميّ: فى وقت رسول اللّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و الساعة من؟ فقال هشام: هذا القاعد الذي تشد إليه الرجال.
(5) في الاحتجاج: و اما بعد النبيّ فعترته، قال الشاميّ: من هو عترة النبيّ.
(6) في النسخة المطبوعة: خبر هذا.
(7) في الاحتجاج و الكافي: [تشد] اقول: هذا كناية عن كثرة من يفد إليه من الآفاق لتعلم الاحكام و كسب الحقائق و العلوم.
(8) في الكافي: باخبار السماء و الأرض.
13
ذَلِكَ فَقَالَ هِشَامٌ سَلْهُ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ (1) قَطَعْتَ عُذْرِي فَعَلَيَّ السُّؤَالُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَا أَكْفِيكَ الْمَسْأَلَةَ يَا شَامِيُّ أُخْبِرُكَ عَنْ (2) مَسِيرِكَ وَ سَفَرِكَ خَرَجْتَ يَوْمَ كَذَا وَ كَانَ طَرِيقُكَ كَذَا وَ مَرَرْتَ عَلَى كَذَا وَ مَرَّ بِكَ كَذَا فَأَقْبَلَ الشَّامِيُّ كُلَّمَا وَصَفَ لَهُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِهِ يَقُولُ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ الشَّامِيُّ أَسْلَمْتُ لِلَّهِ السَّاعَةَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بَلْ آمَنْتَ بِاللَّهِ السَّاعَةَ إِنَّ الْإِسْلَامَ قَبْلَ الْإِيمَانِ وَ عَلَيْهِ يَتَوَارَثُونَ وَ يَتَنَاكَحُونَ وَ الْإِيمَانُ عَلَيْهِ يُثَابُونَ قَالَ الشَّامِيُّ صَدَقْتَ فَأَنَا السَّاعَةَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ وَصِيُّ الْأَنْبِيَاءِ (3) قَالَ فَأَقْبَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَلَى حُمْرَانَ فَقَالَ يَا حُمْرَانُ تُجْرِي الْكَلَامَ عَلَى الْأَثَرِ فَتُصِيبُ وَ الْتَفَتَ إِلَى هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ فَقَالَ تُرِيدُ الْأَثَرَ وَ لَا تَعْرِفُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْأَحْوَلِ فَقَالَ قَيَّاسٌ رَوَّاغٌ (4) تَكْسِرُ بَاطِلًا بِبَاطِلٍ إِلَّا أَنَّ بَاطِلَكَ أَظْهَرُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى قَيْسٍ الْمَاصِرِ فَقَالَ تَتَكَلَّمُ وَ أَقْرَبُ مَا تَكُونُ مِنَ الْخَبَرِ عَنِ الرَّسُولِ(ص)أَبْعَدُ مَا تَكُونُ مِنْهُ تَمْزُجُ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَ قَلِيلُ الْحَقِّ يَكْفِي عَنْ كَثِيرِ الْبَاطِلِ أَنْتَ وَ الْأَحْوَلُ قَفَّازَانِ حَاذِقَانِ قَالَ يُونُسُ بْنُ يَعْقُوبَ فَظَنَنْتُ وَ اللَّهِ أَنَّهُ(ع)يَقُولُ لِهِشَامٍ قَرِيباً مِمَّا قَالَ لَهُمَا فَقَالَ(ع)يَا هِشَامُ لَا تَكَادُ تَقَعُ تَلْوِي رِجْلَيْكَ إِذَا هَمَمْتَ بِالْأَرْضِ طِرْتَ مِثْلُكَ فَلْيُكَلِّمِ النَّاسَ اتَّقِ الزَّلَّةَ وَ الشَّفَاعَةُ مِنْ وَرَائِكَ (5).
بيان: قوله(ع)فأنت إذا شريك رسول الله(ص)يدل على بطلان الكلام الذي لم يؤخذ من الكتاب و السنة و قيل لما كانت مناظرته في الإمامة و المناط فيها قول الشارع قال له ذلك لأنه إذا بنى أمرا لا بد فيه من الرجوع إلى الشارع على قول الرسول و قوله معاّ يلزمه الشركة معه(ص)في الرسالة فلما نفى
____________
(1) في الاحتجاج و الكافي: قال الشاميّ.
(2) في النسخة المطبوعة: عن سيرك.
(3) في النسخة المطبوعة: الأوصياء.
(4) أي كثير الخداع و المكر.
(5) الاحتجاج: 198- 200.
14
الشركة قال(ع)فسمعت الوحي عن الله أي المبيّن لأصول الدين عموما أو خصوص الإمامة إعلام الله بها إما بوساطة الرسول أو بالوحي بلا واسطة و ما بواسطة الرسول فهو من كلامه(ص)لا من عندك فتعين عليك في قولك من عندي أحد الأمرين إما الوحي إليك بسماعك من الله بلا واسطة أو وجوب طاعتك كوجوب طاعة رسول الله(ص)فلما نفاهما بقوله لا في كليهما لزمه نفي ما قاله و من عندي و لذا قال(ع)هذا خاصم نفسه و قيل مخاصمة نفسه من جهة أنه اعترف ببطلان ما يقوله من عنده لأن شيئا لا يكون مستندا إلى الوحي و لا إلى الرسول(ص)و لا يكون قائله في نفسه واجب الإطاعة لا محالة يكون باطلا.
أقول و يحتمل أن يكون المراد بالكلام الذي ردّد(ع)الحال فيه بين الأمرين الكلام في فروع الفقه و لا مدخل للعقل فيها و لا بد من استنادها إلى الوحي فمن حكم فيها برأيه يكون شريكا للرسول(ص)في تشريع الأحكام و التعميم أظهر حسن الكلام أي تعلمه قال يونس التفات أو قال ذلك عند الحكاية فيا لها من حسرة النداء للتعجب من حسرة تميز للضمير المبهم.
قوله هذا ينقاد يعني أنهم يزنون ما ورد في الكتاب و السنة بميزان عقولهم الواهية و قواعدهم الكلامية فيؤمنون ببعض و يكفرون ببعض كما هو دأب الحكماء و أكثر المتكلمين أو الأول إشارة إلى ما يقوله أهل المناظرة في مجادلاتهم سلمناه لكن لا نسلم ذلك.
و الثاني و هو قوله هذا ينساق إشارة إلى قولهم للخصم أن يقول كذا و ليس للخصم أن يقول كذا.
و
- في الكافي (1) بعد قوله و لما استقرّ بنا المجلس قوله و كان أبو عبد الله(ع)قبل الحج يستقر أياما في جبل في طرف الحرم في فازة له مضروبة
____________
(1) أصول الكافي 1: 174.
15
قال فأخرج أبو عبد الله(ع)رأسه من فازته فإذا هو ببعير يخبّ.
أقول الفازة مظلّة بعمودين و الخبّ (1) ضرب من العَدْو تقول خبّ الفرس يخبّ بالضم خَبّاً و خَبَباً إذا راوح بين يديه و رجليه و أخبَّه صاحبه ذكرهما الجوهري (2) قوله فتعارفا أي تكلّما بما حصل به التعارف بينهما و عرف كل منهما رتبة الآخر و كلامه بلا غلبة لأحدهما على الآخر و في بعض النسخ فتعارقا أي وقعا في الشدّة و العرق و في بعضها فتعاوقا أي لم يظهر أحدهما على الآخر قوله و قد استخذل في بعض النسخ بالذال أي صار مخذولا مغلوبا لا ينصره أحد و في بعضها بالزاء من قولهم انخزل في كلامه أي انقطع.
و
في الكافي فأقبل أبو عبد الله(ع)يضحك من كلامهما مما قد أصاب الشامي.
فيمكن أن يقرأ الشامي بالنصب أي من الذال (3) [الذلّ الذي أصابه من المغلوبية و الخجلة أو بالرفع بأن تكون كلمة ما مصدرية أي من إصابة الشامي و كون كلامه صوابا فالضحك لمغلوبية قيس.
قوله فغضب إنما غضب لسوء أدب الشامي في التعبير عن الإمام(ع)و الإشارة إليه بما يوهم التحقير و المليء بالهمزة و قد يخفف فيشدد الياء الثقة الغني قوله على الأثر أي على حسب ما يقتضيه كلامك السابق فلا يختلف كلامك بل يتعاضد أو على أثر كلام السائل و وفقه أو على مقتضى ما روي عن رسول الله(ص)من الأخبار المأثورة و راغ عن الشيء مال و حاد قوله إن باطلك أظهر أي أغلب على الخصم أو أبين في رد كلامه قوله و أقرب ما تكون الظاهر أن أقرب مبتدأ و أبعد خبره و الجملة حال عن فاعل تتكلم أي و الحال أن أقرب حال تكون أنت عليه من الخبر أبعد حال تكون
____________
(1) في النسخة المخطوطة و القاموس: و الخبب.
(2) في النسخة المخطوطة و القاموس: ذكرهما الفيروزآبادي.
(3) هكذا في النسخة المطبوعة، و سقطت الكلمة عن النسخة المخطوطة، و لعلّ الصحيح: الذل.
16
عليه من الخبر و الظرفان صلتان للقرب و البعد و ما مصدرية أي أقرب أوقات كونك من الخبر أبعدها و يحتمل أن يكون أبعد منصوبا على الحالية سادا مسد الخبر كما في قولهم أخطب ما يكون الأمير قائما على اختلافهم في تقدير مثله كما هو مذكور في محله قال الرضي رضي الله عنه في شرحه على الكافية بعد نقل الأقوال في ذلك و اعلم أنه يجوز رفع الحال الساد مسد الخبر عن أفعل المضاف إلى ما المصدرية الموصولة بكان أو يكون نحو أخطب ما يكون الأمير قائم هذا عند الأخفش و المبرد و منعه سيبويه و الأولى جوازه لأنك جعلت ذلك الكون أخطب مجازا فجاز جعله قائما أيضا ثم قال و يجوز أن يقدر في أفعل المذكور زمان مضاف إلى ما يكون لكثرة وقوع ما المصدرية مقام الظرف نحو قولك ما ذر شارق فيكون التقدير أخطب أوقات ما يكون الأمير قائم أي أوقات كون الأمير فيكون قد جعلت الوقت أخطب و قائما كما يقال نهاره صائم و ليله قائم انتهى قوله.
قفّازان بالقاف ثم الفاء ثم الزاء المعجمة من قفز بمعنى وثب و في بعض النسخ بتقديم الفاء على القاف و إعجام (1) الراء من فقزت الخرز ثقبته و الأول أظهر.
قوله(ع)تلوي رجليك يقال لويت الحبل فتلته و لوّى الرجل رأسه أمال و أعرض و لوّت الناقة ذنبها حركته و المعنى أنك كلما قربت تقع من الطيران على الأرض تلوي رجليك كما هو دأب الطيور ثم تطير و لا تقع و الغرض أنك لا تغلب من خصمك قط و إذا قرب أن يغلب عليك تجد مفرا حسنا فتغلب عليه و الزلة إشارة إلى ما وقع منه في زمن الكاظم(ع)من ترك (2)
____________
(1) الصحيح: و اهمال الراء، من فقرت الخرز: ثقبته.
(2) و قد ذكر (رحمه الله) وجها لتركه التقية، و هو انه كان مأمورا بالتقية إلى مدة معلوم و كان بعدها مأذونا في التبليغ و البحث مع المخالفين.
17
التقية كما سيأتي في أبواب تاريخه(ع)و
في الكافي و الشفاعة من ورائها (1).
و هو أظهر.
13- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ حَازِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي نَاظَرْتُ قَوْماً فَقُلْتُ أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ هُوَ الْحُجَّةُ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ فَحِينَ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ كَانَ الْحُجَّةَ مِنْ بَعْدِهِ فَقَالُوا الْقُرْآنُ فَنَظَرْتُ فِي الْقُرْآنِ فَإِذَا هُوَ يُخَاصِمُ فِيهِ الْمُرْجِئُ وَ الْحَرُورِيُّ وَ الزِّنْدِيقُ الَّذِي لَا يُؤْمِنُ حَتَّى يَغْلِبَ الرَّجُلُ خَصْمَهُ فَعَرَفْتُ أَنَّ الْقُرْآنَ لَا يَكُونُ حُجَّةً إِلَّا بِقَيِّمٍ مَا قَالَ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ كَانَ حَقّاً قُلْتُ فَمَنْ قَيِّمُ الْقُرْآنِ قَالُوا قَدْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ (2) يَعْلَمُ قُلْتُ كُلَّهُ قَالُوا لَا فَلَمْ أَجِدْ أَحَداً يُقَالُ إِنَّهُ يَعْرِفُ ذَلِكَ كُلَّهُ إِلَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ بَيْنَ الْقَوْمِ وَ قَالَ هَذَا لَا أَدْرِي وَ قَالَ هَذَا لَا أَدْرِي وَ قَالَ هَذَا لَا أَدْرِي وَ قَالَ هَذَا لَا أَدْرِي (3) فَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)كَانَ قَيِّمَ الْقُرْآنِ وَ كَانَتْ طَاعَتُهُ مَفْرُوضَةً وَ كَانَ حُجَّةً بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ وَ أَنَّهُ(ع)مَا قَالَ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ حَقٌّ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَقَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ قُلْتُ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)لَمْ يَذْهَبْ حَتَّى تَرَكَ حُجَّةً مِنْ بَعْدِهِ كَمَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ حُجَّةً مِنْ بَعْدِهِ وَ إِنَّ الْحُجَّةَ مِنْ بَعْدِ عَلِيٍّ(ع)الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)وَ أَشْهَدُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ كَانَ الْحُجَّةَ وَ أَنَّ طَاعَتَهُ مُفْتَرَضَةٌ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَقَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ قُلْتُ أَشْهَدُ (4) عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ لَمْ يَذْهَبْ حَتَّى تَرَكَ حُجَّةً مِنْ بَعْدِهِ كَمَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَبُوهُ وَ أَنَّ الْحُجَّةَ بَعْدَ الْحَسَنِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)وَ كَانَتْ طَاعَتُهُ مُفْتَرَضَةً فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَقَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ قُلْتُ
____________
(1) أصول الكافي 1: 174.
(2) في رجال الكشّيّ: فقالوا: ابن مسعود قد كان يعلم و عمر يعلم و حذيفة يعلم.
(3) ذكر في العلل قوله: [هذا لا ادرى] ثلاث مرّات.
(4) في النسخة المطبوعة: انى أشهد.
18
وَ أَشْهَدُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ لَمْ يَذْهَبْ حَتَّى تَرَكَ حُجَّةً مِنْ بَعْدِهِ (1) وَ أَنَّ الْحُجَّةَ مِنْ بَعْدِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)وَ كَانَتْ طَاعَتُهُ مُفْتَرَضَةً فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَقَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ قُلْتُ وَ أَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ لَمْ يَذْهَبْ حَتَّى تَرَكَ حُجَّةً مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنَّ الْحُجَّةَ مِنْ بَعْدِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ كَانَتْ طَاعَتُهُ مُفْتَرَضَةً فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَعْطِنِي رَأْسَكَ فَقَبَّلْتُ رَأْسَهُ فَضَحِكَ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَبَاكَ(ع)لَمْ يَذْهَبْ حَتَّى تَرَكَ حُجَّةً مِنْ بَعْدِهِ كَمَا تَرَكَ أَبُوهُ فَأَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّكَ أَنْتَ الْحُجَّةُ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنَّ طَاعَتَكَ مُفْتَرَضَةٌ فَقَالَ كُفَّ رَحِمَكَ اللَّهُ قُلْتُ أَعْطِنِي رَأْسَكَ أُقَبِّلْهُ فَضَحِكَ قَالَ سَلْنِي عَمَّا شِئْتَ فَلَا أُنْكِرُكَ بَعْدَ الْيَوْمِ أَبَداً (2).
كش، رجال الكشي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ اللَّهَ أَجَلُّ وَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعْرَفَ بِخَلْقِهِ بَلِ الْخَلْقُ يُعْرَفُونَ بِاللَّهِ قَالَ صَدَقْتَ قُلْتُ مَنْ عَرَفَ أَنَّ لَهُ رَبّاً فَقَدْ يَنْبَغِي أَنْ يَعْرِفَ أَنَّ لِذَلِكَ الرَّبِّ رِضًا وَ سَخَطاً وَ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ رِضَاهُ وَ سَخَطُهُ إِلَّا بِرَسُولٍ فَمَنْ لَمْ يَأْتِهِ الْوَحْيُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَطْلُبَ الرُّسُلَ فَإِذَا لَقِيَهُمْ عَرَفَ أَنَّهُمُ الْحُجَّةُ وَ أَنَّ لَهُمُ الطَّاعَةَ الْمُفْتَرَضَةَ فَقُلْتُ لِلنَّاسِ أَ لَيْسَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ هُوَ الْحُجَّةَ مِنَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ نَحْواً مِمَّا مَرَّ وَ فِيهِ وَ قَالَ هَذَا لَا أَدْرِي ثَلَاثاً وَ قَالَ هَذَا أَدْرِي وَ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ (3).
توضيح المرجئة فرقة من المخالفين يعتقدون أنه لا يضرّ مع الإيمان معصية كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة سموا مرجئة لأنهم قالوا إن الله أرجأ تعذيبهم على المعاصي أي أخّره و قد يطلق على جميع العامة لتأخيرهم أمير المؤمنين(ع)عن درجته إلى الرابع. و الحرورية طائفة من الخوارج نسبوا إلى
____________
(1) زاد في رجال الكشّيّ: كما ترك ابوه.
(2) علل الشرائع: 75.
(3) رجال الكشّيّ: 264 و 265.
19
الحروراء موضع قرب الكوفة كان أول اجتماعهم فيه و في الكافي و الكشيّ و القدريّ (1) و قد يطلق على الجبرية و المفوضة كما مر. و الزنديق هو النافي للصانع تعالى أو هم الثنويّة. و قيّم القوم من يقوم بسياسة أمورهم و ضحكه(ع)لتكرار التقبيل و الأمر بالكفّ للتقية و قوله(ع)فلا أنكرك أي لا أتقيك عبر عنه بلازمه لأنه إنما يتقى من لا يعرف غالبا أو لا أنكر أنك من شيعتنا.
14- ع، علل الشرائع الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجَاءِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قُلْتُ لِأَيِّ شَيْءٍ يُحْتَاجُ إِلَى النَّبِيِّ وَ الْإِمَامِ فَقَالَ لِبَقَاءِ الْعَالَمِ عَلَى صَلَاحِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَرْفَعُ الْعَذَابَ عَنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِذَا كَانَ فِيهَا نَبِيٌّ أَوْ إِمَامٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ (2) وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَ أَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى أَهْلَ السَّمَاءِ مَا يَكْرَهُونَ وَ إِذَا ذَهَبَ أَهْلُ بَيْتِي أَتَى أَهْلَ الْأَرْضِ مَا يَكْرَهُونَ يَعْنِي بِأَهْلِ بَيْتِهِ الْأَئِمَّةَ الَّذِينَ قَرَنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ طَاعَتَهُمْ بِطَاعَتِهِ فَقَالَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (3) وَ هُمُ الْمَعْصُومُونَ الْمُطَهَّرُونَ الَّذِينَ لَا يُذْنِبُونَ وَ لَا يَعْصُونَ وَ هُمُ الْمُؤَيَّدُونَ الْمُوَفَّقُونَ الْمُسَدَّدُونَ بِهِمْ يَرْزُقُ اللَّهُ عِبَادَهُ وَ بِهِمْ يَعْمَرُ بِلَادَهُ وَ بِهِمْ يُنْزِلُ الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ وَ بِهِمْ تُخْرَجُ بَرَكَاتُ الْأَرْضِ وَ بِهِمْ يُمْهِلُ أَهْلَ الْمَعَاصِي وَ لَا يُعَجِّلُ عَلَيْهِمْ بِالْعُقُوبَةِ وَ الْعَذَابِ لَا يُفَارِقُهُمْ رُوحُ الْقُدُسِ وَ لَا يُفَارِقُونَهُ وَ لَا يُفَارِقُونَ الْقُرْآنَ وَ لَا يُفَارِقُهُمْ (صلوات الله عليهم أجمعين) (4).
15- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ نُعْمَانَ الرَّازِيِ
____________
(1) أصول الكافي 1: 168 و 169.
(2) الأنفال: 33.
(3) النساء: 59.
(4) علل الشرائع: 52.
20
قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ بَشِيرٌ الدَّهَّانُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لَمَّا انْقَضَتْ نُبُوَّةُ آدَمَ وَ انْقَطَعَ أَكْلُهُ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنْ يَا آدَمُ قَدِ انْقَضَتْ نُبُوَّتُكَ وَ انْقَطَعَ أُكُلُكَ فَانْظُرْ إِلَى مَا عِنْدَكَ مِنَ الْعِلْمِ وَ الْإِيمَانِ وَ مِيرَاثِ النُّبُوَّةِ وَ أُثْرَةِ الْعِلْمِ وَ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ فَاجْعَلْهُ فِي الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ عِنْدَ هِبَةِ اللَّهِ فَإِنِّي لَمْ أَدَعِ (1) الْأَرْضَ بِغَيْرِ عَالِمٍ يُعْرَفُ بِهِ طَاعَتِي وَ دِينِي وَ يَكُونُ نَجَاةً لِمَنْ أَطَاعَهُ (2).
سن، المحاسن أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ نُعْمَانَ الرَّازِيِ مِثْلَهُ وَ فِيهِ يَكُونُ نَجَاةً لِمَنْ يُولَدُ مَا بَيْنَ قَبْضِ النَّبِيِّ إِلَى ظُهُورِ النَّبِيِّ الْآخَرِ (3).
بيان الأُثرة بالضم البقية من العلم يؤثر كالأثرة و الأثارة ذكره الفيروزآبادي.
16- فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْمُنْذِرُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الْهَادِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَعْدَهُ وَ الْأَئِمَّةُ(ع)وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (4) فِي كُلِّ زَمَانٍ إِمَامٌ هَادٍ مُبَيِّنٌ.
وَ هُوَ رَدٌّ عَلَى مَنْ يُنْكِرُ أَنَّ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَ زَمَانٍ إِمَاماً وَ أَنَّهُ لَا يَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ حُجَّةٍ كَمَا
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا يَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ بِحُجَّةِ اللَّهِ إِمَّا ظَاهِرٍ مَشْهُورٍ وَ إِمَّا خَائِفٍ مَغْمُورٍ لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وَ بَيِّنَاتُهُ (5)
. 17- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الثِّقَةُ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ سَمِعَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ اللَّهُمَّ لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ حُجَّةٍ لَكَ عَلَى خَلْقِكَ ظَاهِرٍ أَوْ خافي [خَافٍ مَغْمُورٍ لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُكَ وَ بَيِّنَاتُكَ (6).
____________
(1) في المحاسن: لن أدع.
(2) علل الشرائع: 76 فيه، لمن اطاعني.
(3) المحاسن: 235 فيه: و آثار العلم، و لعله مصحف: و اثارة من العلم.
(4) ذكرنا موضع الآية في صدر الباب.
(5) تفسير القمّيّ: 336. و الظاهر أن قوله: «و هو رد» الى آخر الحديث من كلام القمّيّ.
(6) علل الشرائع: 76.
21
18- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَبْقَى الْأَرْضُ بِلَا عَالِمٍ حَيٍّ ظَاهِرٍ يَفْرُغُ (1) إِلَيْهِ النَّاسُ فِي حَلَالِهِمْ وَ حَرَامِهِمْ فَقَالَ لِي إِذاً لَا يُعْبَدُ اللَّهُ يَا أَبَا يُوسُفَ (2).
19- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ وَ صَفْوَانَ وَ ابْنِ الْمُغِيرَةِ وَ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ كُلِّهِمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَدَعُ الْأَرْضَ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ يَعْلَمُ الزِّيَادَةَ وَ النُّقْصَانَ فَإِذَا زَادَ الْمُؤْمِنُونَ شَيْئاً رَدَّهُمْ وَ إِذَا نَقَصُوا أَكْمَلَهُ لَهُمْ فَقَالَ خُذُوهُ كَامِلًا وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَالْتَبَسَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَمْرُهُمْ وَ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ (3).
20- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ قَالَ لَوْ بَقِيَتِ الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ سَاعَةً لَسَاخَتْ (4).
ك، إكمال الدين أبي و ابن الوليد معا عن سعد عن اليقطيني و ابن أبي الخطاب معا عن محمد بن الفضيل مثله (5) بيان يقال ساخت قوائمه في الأرض أي دخلت و غابت و لا يبعد أن يكون سوخ الأرض كناية عن رفع نظامها و هلاك أهلها.
21- ع، علل الشرائع ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَشَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ كَرَّامٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَوْ كَانَ النَّاسُ رَجُلَيْنِ لَكَانَ أَحَدُهُمَا الْإِمَامَ وَ قَالَ إِنَّ آخِرَ مَنْ يَمُوتُ الْإِمَامُ لِئَلَّا يَحْتَجَّ أَحَدُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ تَرْكَهُ بِغَيْرِ حُجَّةٍ (6).
____________
(1) يفرغ إليه: قصده. و في نسخة، [يفرع] و في المصدر: [يفزع] أى يلجأ إليه.
(2) علل الشرائع: 76.
(3) علل الشرائع: 76.
(4) علل الشرائع: 76.
(5) اكمال الدين: 116.
(6) علل الشرائع(ص)76.
22
22- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْخَشَّابِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ جَبْرَئِيلَ نَزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)يُخْبِرُ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ لَمْ أَتْرُكِ الْأَرْضَ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ يَعْرِفُ طَاعَتِي وَ هُدَايَ وَ يَكُونُ نَجَاةً فِيمَا بَيْنَ قَبْضِ النَّبِيِّ إِلَى خُرُوجِ النَّبِيِّ الْآخَرِ وَ لَمْ أَكُنْ أَتْرُكُ إِبْلِيسَ يُضِلُّ النَّاسَ وَ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ حُجَّةٌ وَ دَاعٍ إِلَيَّ وَ هَادٍ إِلَى سَبِيلِي وَ عَارِفٌ بِأَمْرِي وَ إِنِّي قَدْ قَضَيْتُ (1) لِكُلِّ قَوْمٍ هَادِياً أَهْدِي بِهِ السُّعَدَاءَ وَ يَكُونُ حُجَّةً عَلَى الْأَشْقِيَاءِ (2).
23- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا يَصْلُحُ النَّاسُ إِلَّا بِإِمَامٍ وَ لَا تَصْلُحُ الْأَرْضُ إِلَّا بِذَلِكَ (3).
24- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ (4) عُمَارَةَ بْنِ الطَّيَّارِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَوْ لَمْ يَبْقَ فِي الْأَرْضِ إِلَّا رَجُلَانِ لَكَانَ أَحَدُهُمَا الْحُجَّةَ (5).
25- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى رَفَعَهُ إِلَى أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: وَ اللَّهِ مَا تُرِكَ (6) الْأَرْضُ مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ آدَمَ إِلَّا وَ فِيهَا إِمَامٌ يُهْتَدَى بِهِ إِلَى اللَّهِ وَ هُوَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَ لَا تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ حُجَّةٍ لِلَّهِ عَلَى عِبَادِهِ (7).
ير، بصائر الدرجات محمد بن عيسى عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر(ع)مثله (8)
____________
(1) في نسخة: قد قيضت.
(2) علل الشرائع: 76.
(3) علل الشرائع: 76 فيه: لا يصلح الناس إلّا إمامهم.
(4) في المصدر: [عن أبي عمارة بن الطيار] و في تنقيح المقال: أبو عمارة الطيار.
(5) علل الشرائع: 76.
(6) في النسخة المخطوطة: ما ترك اللّه.
(7) علل الشرائع: 76.
(8) بصائر الدرجات: 143 فيه: بغير: امام حجة اللّه على عباده.
23
- ني، الغيبة للنعماني الكليني عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن محمد بن الفضيل عن الثمالي مثله (1).
26- ع، علل الشرائع أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَا تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ ظَاهِرٍ أَوْ بَاطِنٍ (2).
27- ك، إكمال الدين ع، علل الشرائع أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَيْثَمِ بْنِ أَسْلَمَ (3) عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ اللَّهِ مَا تَرَكَ اللَّهُ الْأَرْضَ (4) مُنْذُ قُبِضَ آدَمُ إِلَّا وَ فِيهَا إِمَامٌ يُهْتَدَى بِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ حُجَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْعِبَادِ مَنْ تَرَكَهُ هَلَكَ وَ مَنْ لَزِمَهُ نَجَا حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (5).
ك، إكمال الدين أبي و ابن الوليد معا عن سعد عن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الأول(ع)مثله (6)- كش، رجال الكشي أبو سعيد بن سليمان عن اليقطيني عن يونس و صفوان و جعفر بن بشير جميعا عن ذريح مثله (7).
28- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْعَلَا عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ:
____________
(1) غيبة النعمانيّ: 68 فيه: بغير امام حجة للّه على عباده.
(2) علل الشرائع: 76.
(3) في نسخة: [عثيم] بتقديم الثاء. و في الاكمال: إبراهيم بن هاشم عن أبي جعفر عن عثمان بن اسلم.
(4) في الاكمال: ما ترك اللّه الأرض قط.
(5) علل الشرائع: 76 و 77، اكمال الدين: 133.
(6) اكمال الدين: 127، الاسناد فيه هكذا: حدّثنا أبى (رحمه الله) قال: حدّثنا عبد اللّه ابن جعفر عن محمّد بن عيسى عن جعفر بن بشير و صفوان بن يحيى جميعا عن ذريح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) مثله سواء.
(7) رجال الكشّيّ: 237 راجعه.
24
مَا خَلَتِ الدُّنْيَا مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ مِنْ إِمَامٍ عَدْلٍ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ حُجَّةً لِلَّهِ فِيهَا عَلَى خَلْقِهِ (1).
29- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ النَّهْدِيِّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَّالِ (2) عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: قُلْتُ هَلْ تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ فَإِنَّا نَرْوِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ لَا تَبْقَى إِلَّا أَنْ يَسْخَطَ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ فَقَالَ لَا لَا تَبْقَى (3) إِذاً لَسَاخَتْ (4).
30- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ الْيَقْطِينِيِّ مَعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ قَالَ لَوْ بَقِيَتْ بِغَيْرِ إِمَامٍ لَسَاخَتْ (5).
غط، الغيبة للشيخ الطوسي سعد مثله (6)- ني، الغيبة للنعماني الكليني عن علي بن إبراهيم عن اليقطيني مثله (7).
31- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي عِيسَى وَ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ الْيَقْطِينِيِّ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ وَ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَدَعِ الْأَرْضَ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ يَعْلَمُ الزِّيَادَةَ وَ النُّقْصَانَ فِي الْأَرْضِ وَ إِذَا زَادَ الْمُؤْمِنُونَ شَيْئاً رَدَّهُمْ وَ إِذَا نَقَصُوا أَكْمَلَهُ لَهُمْ فَقَالَ خُذُوهُ كَامِلًا وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَالْتَبَسَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أُمُورُهُمْ وَ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ (8).
____________
(1) علل الشرائع: 77.
(2) في المصدر: الخلال بالمعجمة، و ظاهر النجاشيّ الأول حيث فسر الحل بالشيرج.
(3) في نسخة: لو بقيت بغير امام لساخت.
(4) علل الشرائع: 77.
(5) علل الشرائع: 77.
(6) غيبة الطوسيّ: 142.
(7) غيبة النعمانيّ: 69.
(8) علل الشرائع:(ص)77.
25
ير، بصائر الدرجات اليقطيني مثله (1)- ختص، الإختصاص الثلاثة جميعا مثله (2).
32- ع، علل الشرائع أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهَا مَنْ يَعْلَمُ الزِّيَادَةَ وَ النُّقْصَانَ فَإِذَا جَاءَ الْمُسْلِمُونَ بِزِيَادَةٍ طَرَحَهَا وَ إِذَا جَاءُوا بِالنُّقْصَانِ أَكْمَلَهُ لَهُمْ فَلَوْ لَا ذَلِكَ اخْتَلَطَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أُمُورُهُمْ (3).
ير، بصائر الدرجات محمد بن عبد الجبار عن الحجال مثله (4)- ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ثعلبة عن إسحاق بن عمار عن مولى لأبي عبد الله(ع)مثله (5).
33- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَنْ تَبْقَى الْأَرْضُ إِلَّا وَ فِيهَا مَنْ يَعْرِفُ الْحَقَّ فَإِذَا زَادَ النَّاسُ فِيهِ قَالَ قَدْ زَادُوا وَ إِذَا نَقَصُوا مِنْهُ قَالَ قَدْ نَقَصُوا وَ إِذَا جَاءُوا بِهِ صَدَّقَهُمْ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يُعْرَفِ الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ (6).
ير، بصائر الدرجات محمد بن عبد الجبار مثله (7)- ختص، الإختصاص بإسناده عن أبي حمزة مثله (8).
____________
(1) بصائر الدرجات: 96.
(2) الاختصاص: 288 و 289.
(3) علل الشرائع: 77.
(4) بصائر الدرجات: 96 فيه: لاختلط على المسلمين امرهم.
(5) بصائر الدرجات: 143.
(6) علل الشرائع: 77.
(7) بصائر الدرجات: 96 فيه: و فيها رجل منا يعرف الحق.
(8) الاختصاص: 289 فيه: [الحسن بن عليّ بن النعمان عن أبي حمزة الثمالى] و فيه: و فيها رجل منا يعرف الحق.
26
34- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ شُعَيْبٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَبْقَى إِلَّا وَ مِنَّا فِيهَا مَنْ يَعْرِفُ الْحَقَّ فَإِذَا زَادَ النَّاسُ قَالَ قَدْ زَادُوا وَ إِذَا نَقَصُوا مِنْهُ قَالَ قَدْ نَقَصُوا وَ لَوْ لَا أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَمْ يُعْرَفِ الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ (1).
ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد مثله (2).
35- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَدَعِ الْأَرْضَ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ يَعْلَمُ الزِّيَادَةَ وَ النُّقْصَانَ مِنْ دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا زَادَ الْمُؤْمِنُونَ شَيْئاً رَدَّهُمْ وَ إِذَا نَقَصُوا أَكْمَلَهُ لَهُمْ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَالْتَبَسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَمْرُهُمْ (3).
ير، بصائر الدرجات إبراهيم بن هاشم مثله (4)- ك، إكمال الدين أبي و ابن الوليد معا عن سعد و الحميري معا عن اليقطيني عن يونس عن أبي الصباح عن أبي عبد الله(ع)مثله (5).
36- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ سُلَيْمٍ مَوْلَى طِرْبَالٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ الْأَرْضَ لَنْ تَخْلُوَ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ كُلَّمَا زَادَ الْمُؤْمِنُونَ شَيْئاً رَدَّهُمْ وَ إِذَا نَقَصُوا أَكْمَلَهُ لَهُمْ فَقَالَ خُذُوهُ كَامِلًا وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَالْتَبَسَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أُمُورُهُمْ وَ لَمْ يُفَرِّقُوا
____________
(1) علل الشرائع: 77.
(2) بصائر الدرجات: 96 فيه: [النضر بن سويد عن محمّد بن عبد الرحمن عن شعيب الحداد] اقول: هو شعيب بن أعين الحداد الكوفيّ.
(3) علل الشرائع: 77.
(4) بصائر الدرجات: 96 فيه: لالتبست على المسلمين أمورهم.
(5) اكمال الدين: 117 فيه: لالتبست على المسلمين أمورهم.
27
بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ (1).
37- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ وَ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ كُلَّمَا زَادَ الْمُؤْمِنُونَ شَيْئاً رَدَّهُمْ إِلَى الْحَقِّ وَ إِنْ نَقَصُوا شَيْئاً تَمَّمَهُ لَهُمْ (2).
ك، إكمال الدين أبي و ابن الوليد معا عن الحميري عن محمد بن الحسين عن ابن أسباط عن سليم مولى طربال عن إسحاق مثله (3)- ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ابن أسباط مثله (4)- ني، الغيبة للنعماني الكليني عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس و سعدان بن مسلم عن إسحاق مثله (5).
38- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا تَرَكَ اللَّهُ الْأَرْضَ بِغَيْرِ عَالِمٍ يَنْقُصُ مَا زَادَ النَّاسُ وَ يَزِيدُ مَا نَقَصُوا وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَاخْتَلَطَ عَلَى النَّاسِ أُمُورُهُمْ (6).
ك، إكمال الدين ابن الوليد عن سعد و الحميري معا عن اليقطيني مثله (7)- ير، بصائر الدرجات الحميري عن اليقطيني مثله (8).
39- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى وَ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِيسَى
____________
(1) علل الشرائع: 77.
(2) علل الشرائع: 77.
(3) اكمال الدين: 128 فيه: كيما ان زاد.
(4) بصائر الدرجات: 96.
(5) غيبة النعمانيّ: 68 فيه: كيما ان زاد.
(6) علل الشرائع: 78.
(7) اكمال الدين: 118 فيه: [أبى و محمّد بن الحسن] و فيه: لاختلطت.
(8) بصائر الدرجات: 96.
28
عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ (1) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ تَكُونُ الْأَرْضُ وَ لَا إِمَامَ فِيهَا فَقَالَ إِذاً لَسَاخَتْ بِأَهْلِهَا (2).
ير، بصائر الدرجات محمد بن علي بن إسماعيل عن ابن معروف مثله (3).
40- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ قَالَ لَا لَوْ بَقِيَتِ الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ لَسَاخَتْ (4).
ير، بصائر الدرجات محمد بن عيسى عن محمد بن الفضيل مثله (5)- ير، بصائر الدرجات محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن محمد بن الفضيل مثله (6).
41- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: قُلْتُ فَإِنَّا نَرْوِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ لَا تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ إِلَّا أَنْ يَسْخَطَ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ فَقَالَ لَا تَبْقَى إِذَنْ لَسَاخَتْ (7).
ير، بصائر الدرجات محمد بن الحسين عن أبي داود المسترقّ عن أحمد بن عمر عن أبي الحسن(ع)مثله (8).
42- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ع، علل الشرائع ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ:
____________
(1) في العيون و البصائر: عن محمّد بن الهيثم.
(2) علل الشرائع، 77، عيون الأخبار: 150 فيهما: قال، لا، إذا.
(3) بصائر الدرجات: 144 فيه: قال: لا، إذا.
(4) علل الشرائع: 77.
(5) بصائر الدرجات: 144 فيه: قال: لو بقيت.
(6) بصائر الدرجات: 144 فيه: قال: لو بقيت.
(7) علل الشرائع: 77: عيون الأخبار: 150 فيهما: هل تبقى الأرض بغير امام؟ قال: لا، قلت: فانا.
(8) بصائر الدرجات: 144 فيه: هل يبقى الأرض بغير امام؟ فانا نروى.
29
قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)هَلْ تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ فَإِنَّا نَرْوِي أَنَّهَا لَا تَبْقَى إِلَّا أَنْ يَسْخَطَ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ فَقَالَ(ع)لَا تَبْقَى إِذاً لَسَاخَتْ (1).
ني، الغيبة للنعماني الْكُلَيْنِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى مِثْلَهُ (2)
ير، بصائر الدرجات عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ (3) مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ فَإِنَّا نَرْوِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ لَا تَبْقَى (4)
. 43- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الدِّينَوَرِيِ (5) وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ (6) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)فَقُلْتُ تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ حُجَّةٍ فَقَالَ لَوْ خَلَتِ الْأَرْضُ طَرْفَةَ عَيْنٍ مِنْ حُجَّةٍ لَسَاخَتْ بِأَهْلِهَا (7).
ك، إكمال الدين أبي و ابن الوليد معا عن الحميري عن أحمد بن هلال مثله (8)- ير، بصائر الدرجات محمد بن محمد عن أبي طاهر محمد بن سليمان عن أحمد بن هلال مثله (9).
44- فس، تفسير القمي وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ قَالَ لِكُلِّ زَمَانٍ إِمَامٌ (10).
45- فس، تفسير القمي أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً اسْتِفْهَامٌ أَيْ نَدَعُكُمْ مُهْمَلِينَ لَا
____________
(1) عيون أخبار الرضا: 150، علل الشرائع: 77.
(2) غيبة النعمانيّ: 99.
(3) أي عباد بن سليمان عن سعد بن سعد عن أحمد بن عمر عن ابى الحسن الرضا (عليه السلام) أقول: و رواه الصفار أيضا بإسناده عن الحسين بن محمّد عن معلى بن محمّد مثله.
(4) بصائر الدرجات: 144.
(5) في نسخة: الزيتونى. أقول: فى العيون: [الزيتونى] و في العلل: الدينورى.
(6) في العيون: [عن سعيد بن سليمان] و في العلل: عن سعيد.
(7) عيون الأخبار: 150 و 151: علل الشرائع: 77.
(8) اكمال الدين: 118.
(9) بصائر الدرجات: 144 فيه: حجة اللّه.
(10) تفسير القمّيّ: 545 و الآية في سورة فاطر: 24.
30
نَحْتَجُّ عَلَيْكُمْ بِرَسُولٍ أَوْ بِإِمَامٍ أَوْ بِحُجَجٍ (1).
46- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: فِي كُلِّ خَلَفٍ مِنْ أُمَّتِي عَدْلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَنْفِي عَنْ هَذَا الدِّينِ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَ تَأْوِيلَ الْجُهَّالِ (2) وَ إِنَّ أَئِمَّتَكُمْ وَفْدُكُمْ إِلَى اللَّهِ فَانْظُرُوا مَنْ تُوفِدُونَ فِي دِينِكُمْ وَ صَلَاتِكُمْ (3).
ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ اللَّيْثِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ وَ إِنَّ أَئِمَّتَكُمْ قَادَتُكُمْ إِلَى اللَّهِ فَانْظُرُوا بِمَنْ تَقْتَدُونَ فِي دِينِكُمْ وَ صَلَاتِكُمْ (4).
بيان وفد إليه و عليه ورد و أوفده عليه و إليه و الوافد السابق من الإبل و الإيفاد و التوفيد الإرسال و الوفد الذين يقصدون الأمراء لزيارة و استرفاد و انتجاع.
47- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ الْحُجَّةَ لَا تَقُومُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى خَلْقِهِ إِلَّا بِإِمَامٍ حَيٍّ يَعْرِفُونَهُ (5).
48- فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ لَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ قَالَ(ع)إِمَامٌ بَعْدَ إِمَامٍ (6).
ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الأهوازي عن حماد بن عيسى عن بعض أصحابه و محمد بن الهيثم عن أبيه جميعا عن أبي عبد الله(ع)مثله (7).
____________
(1) تفسير القمّيّ: 606 و 607 و الآية في سورة الزخرف: 5.
(2) في الاكمال: و تأويل الجاهلين.
(3) قرب الإسناد: 37 فيه: فى دينكم و صلواتكم.
(4) اكمال الدين: 128.
(5) قرب الإسناد: 153.
(6) تفسير القمّيّ ص: 489. و الآية في سورة القصص: 51.
(7) بصائر الدرجات: 151.
31
49- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ قَالَ إِمَامٌ بَعْدَ إِمَامٍ (1).
50- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ قَالَ إِمَامٌ (2) إِلَى إِمَامٍ (3).
قب، المناقب لابن شهرآشوب عبد الله بن جندب مثله (4).
51- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ لَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ قَالَ إِمَامٌ بَعْدَ إِمَامٍ (5).
بيان: على تفسيره لعل المعنى وصلنا لهم القول أي بيان الحق و الإنذار و تبليغ الشرائع بنصب إمام بعد إمام أو القول و الاعتقاد بولاية إمام بعد إمام و المراد (6) به قوله تعالى إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً (7) أي هذا الوعد و التقدير متصل إلى آخر الدهر.
و قال البيضاوي أي أتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ليتصل التذكير أو في النظم ليتقرر الدعوة بالحجة و المواعظ بالمواعيد و النصائح بالعبر (8).
و قال الطبرسي أي أتينا بآية بعد آية و بيان بعد بيان و أخبرناهم
____________
(1) كنز جامع الفوائد: 217.
(2) في النسخة المطبوعة: اماما.
(3) أصول الكافي: 1: 415. فيه: سألت أبا الحسن (عليه السلام).
(4) مناقب آل أبي طالب 3: 523.
(5) أمالي ابن الطوسيّ: ص: 184 و 185.
(6) في النسخة المخطوطة: أو المراد.
(7) البقرة: 30.
(8) أنوار التنزيل 2: 219.
32
بأخبار الأنبياء و المهلكين من أممهم (1).
52- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ع، علل الشرائع فِي عِلَلِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَا(ع)فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جَعَلَ أُولِي الْأَمْرِ وَ أَمَرَ بِطَاعَتِهِمْ قِيلَ لِعِلَلٍ كَثِيرَةٍ مِنْهَا أَنَّ الْخَلْقَ لَمَّا وَقَفُوا عَلَى حَدٍّ مَحْدُودٍ وَ أُمِرُوا أَنْ لَا يَتَعَدَّوْا ذَلِكَ الْحَدَّ لِمَا فِيهِ مِنْ فَسَادِهِمْ لَمْ يَكُنْ يَثْبُتُ ذَلِكَ وَ لَا يَقُومُ إِلَّا بِأَنْ يَجْعَلَ عَلَيْهِمْ فِيهِ أَمِيناً يَأْخُذُهُمْ بِالْوَقْفِ عِنْدَ مَا أُبِيحَ لَهُمْ وَ يَمْنَعُهُمْ مِنَ التَّعَدِّي وَ الدُّخُولِ فِيمَا خَطَرَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَكَانَ أَحَدٌ لَا يَتْرُكُ لَذَّتَهُ وَ منفعة (2) [مَنْفَعَتَهُ لِفَسَادِ غَيْرِهِ فَجَعَلَ عَلَيْهِمْ قَيِّماً يَمْنَعُهُمْ مِنَ الْفَسَادِ وَ يُقِيمُ فِيهِمُ الْحُدُودَ وَ الْأَحْكَامَ وَ مِنْهَا أَنَّا لَا نَجِدُ فِرْقَةً مِنَ الْفِرَقِ وَ لَا مِلَّةً مِنَ الْمِلَلِ بَقُوا وَ عَاشُوا إِلَّا بِقَيِّمٍ وَ رَئِيسٍ لِمَا لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْهُ فِي أَمْرِ الدِّينِ وَ الدُّنْيَا فَلَمْ يَجُزْ فِي حِكْمَةِ الْحَكِيمِ أَنْ يَتْرُكَ الْخَلْقَ مِمَّا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْهُ وَ لَا قِوَامَ لَهُمْ إِلَّا بِهِ فَيُقَاتِلُونَ بِهِ عَدُوَّهُمْ وَ يُقَسِّمُونَ بِهِ فَيْئَهُمْ وَ يُقِيمُ لَهُمْ جُمُعَتَهُمْ (3) وَ جَمَاعَتَهُمْ وَ يَمْنَعُ ظَالِمَهُمْ مِنْ مَظْلُومِهِمْ وَ مِنْهَا أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ إِمَاماً قَيِّماً أَمِيناً حَافِظاً مُسْتَوْدَعاً لَدَرَسَتِ الْمِلَّةُ وَ ذَهَبَ الدِّينُ وَ غُيِّرَتِ السُّنَّةُ (4) وَ الْأَحْكَامُ وَ لَزَادَ فِيهِ الْمُبْتَدِعُونَ وَ نَقَصَ مِنْهُ الْمُلْحِدُونَ وَ شَبَّهُوا ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّا قَدْ وَجَدْنَا الْخَلْقَ مَنْقُوصِينَ مُحْتَاجِينَ غَيْرَ كَامِلِينَ مَعَ اخْتِلَافِهِمْ وَ اخْتِلَافِ أَهْوَائِهِمْ وَ تَشَتُّتِ أَنْحَائِهِمْ (5) فَلَوْ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ قَيِّماً حَافِظاً لِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ (6) فَسَدُوا عَلَى نَحْوِ مَا بَيَّنَّا (7) وَ غُيِّرَتِ الشَّرَائِعُ وَ السُّنَنُ وَ الْأَحْكَامُ وَ الْإِيمَانُ وَ كَانَ فِي ذَلِكَ فَسَادُ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ (8).
____________
(1) مجمع البيان 7: 358.
(2) في العيون و العلل: منفعته.
(3) في العلل: و يقيمون به جمعتهم.
(4) في العيون و العلل: و غيرت السنن.
(5) في العلل: و تشتت حالاتهم.
(6) في العلل: الرسول الأول.
(7) في العلل: على نحو ما بيناه.
(8) عيون الأخبار: 249: علل الشرائع 95.
33
53- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: عَاشَ نُوحٌ بَعْدَ النُّزُولِ مِنَ السَّفِينَةِ خَمْسَمِائَةِ سَنَةٍ ثُمَّ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ قَدِ انْقَضَتْ نُبُوَّتُكَ وَ اسْتَكْمَلَتْ أَيَّامُكَ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ادْفَعْ مِيرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مَعَكَ إِلَى ابْنِكَ سَامٍ فَإِنِّي لَا أَتْرُكُ الْأَرْضَ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ يُعْرَفُ بِهِ طَاعَتِي وَ يَكُونُ نَجَاةً فِيمَا بَيْنَ قَبْضِ النَّبِيِّ وَ بَعْثِ النَّبِيِّ الْآخَرِ وَ لَمْ أَكُنْ أَتْرُكُ النَّاسَ بِغَيْرِ حُجَّةٍ وَ دَاعٍ إِلَيَّ وَ هَادٍ إِلَى سَبِيلِي وَ عَارِفٍ بِأَمْرِي فَإِنِّي قَدْ قَضَيْتُ أَنْ أَجْعَلَ لِكُلِّ قَوْمٍ هَادِياً أَهْدِي بِهِ السُّعَدَاءَ وَ يَكُونُ حُجَّةً عَلَى الْأَشْقِيَاءِ قَالَ فَدَفَعَ نُوحٌ(ع)جَمِيعَ ذَلِكَ إِلَى ابْنِهِ سَامٍ وَ أَمَّا حَامٌ وَ يَافِثُ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمَا عِلْمٌ يَنْتَفِعَانِ بِهِ قَالَ وَ بَشَّرَهُمْ نُوحٌ بِهُودٍ(ع)وَ أَمَرَهُمْ بِاتِّبَاعِهِ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَفْتَحُوا الْوَصِيَّةَ كُلَّ عَامٍ فَيَنْظُرُوا فِيهَا فَيَكُونَ ذَلِكَ عِيداً لَهُمْ كَمَا أَمَرَهُمْ آدَمُ(ع)(1).
54- ك، إكمال الدين أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ بَيْنَ عِيسَى وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ(ص)خَمْسُمِائَةِ عَامٍ مِنْهَا مِائَتَانِ وَ خَمْسُونَ عَاماً لَيْسَ فِيهَا نَبِيٌّ وَ لَا عَالِمٌ ظَاهِرٌ قُلْتُ فَمَا كَانُوا قَالَ كَانُوا مُسْتَمْسِكِينَ بِدِينِ عِيسَى(ع)قُلْتُ فَمَا كَانُوا قَالَ مُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ(ع)وَ لَا تَكُونُ الْأَرْضُ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ (2).
55- ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ (3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)أَ تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ (4) فَقَالَ لَا قُلْتُ فَإِنَّا نَرْوِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهَا لَا تَبْقَى بِغَيْرِ إِمَامٍ
____________
(1) قصص الأنبياء: مخطوط، و الحديث في(ص)29 من نسخة عندي.
(2) اكمال الدين: 96 فيه: [متمسكين] و فيه: قال: كانوا مؤمنين.
(3) في النسخة المخطوطة: محمّد بن القاسم.
(4) في نسخة: بغير عالم.
34
إِلَّا أَنْ يَسْخَطَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ أَوْ عَلَى الْعِبَادِ فَقَالَ لَا لَا تَبْقَى إِذاً لَسَاخَتْ (1).
ك، إكمال الدين أبي عن سعد و الحميري عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي عن الحسن بن علي الخزاز عن أحمد بن عمر عن الرضا(ع)مثله (2)- ني، الغيبة للنعماني الكليني عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن محمد بن الفضيل مثله (3).
56- ك، إكمال الدين أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ مَعاً عَنِ الْيَقْطِينِيِّ وَ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ مَعاً عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ وَ ابْنِ فَضَّالٍ مَعاً عَنْ أَبِي هَرَاسَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ: لَوْ أَنَّ الْإِمَامَ رُفِعَ مِنَ الْأَرْضِ سَاعَةً لَمَاجَتْ بِأَهْلِهَا كَمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ بِأَهْلِهِ (4).
ني، الغيبة للنعماني الكليني عن علي بن إبراهيم عن اليقطيني مثله (5)- ير، بصائر الدرجات عن اليقطيني مثله (6).
57- ك، إكمال الدين أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجَبَلِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ لَهُ فِي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)يَقُولُ فِي آخِرِهِ وَ لَوْ لَا مَنْ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ حُجَجِ اللَّهِ لَنَفَضَتِ الْأَرْضُ مَا فِيهَا وَ أَلْقَتْ مَا عَلَيْهَا إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو سَاعَةً مِنَ الْحُجَّةِ (7).
58- ك، إكمال الدين أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)إِنَّا رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ
____________
(1) اكمال الدين: 116 فيه: لا، لو تبقى إذا لساخت.
(2) اكمال الدين: 117 راجعه.
(3) غيبة النعمانيّ: 69.
(4) اكمال الدين: 116 فيه: عن سعد عن اليقطينى عن زكريا بن محمّد المؤمن.
(5) غيبة النعمانيّ: 69 فيه: لساخت باهلها و ماجت.
(6) بصائر الدرجات: 124.
(7) اكمال الدين: 116 و 117 فيه: لنفضت الأرض بما فيها.
35
إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَبْقَى بِغَيْرِ إِمَامٍ أَ وَ تَبْقَى وَ لَا إِمَامَ فِيهَا فَقَالَ مَعَاذَ اللَّهِ لَا تَبْقَى سَاعَةً إِذاً لَسَاخَتْ (1).
59- ك، إكمال الدين أَبِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَالِكِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ قَالَ الرِّضَا(ع)نَحْنُ حُجَجُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ (2) وَ خُلَفَاؤُهُ فِي عِبَادِهِ وَ أُمَنَاؤُهُ عَلَى سِرِّهِ وَ نَحْنُ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ نَحْنُ شُهَدَاءُ اللَّهِ وَ أَعْلَامُهُ فِي بَرِيَّتِهِ بِنَا يُمْسِكُ اللَّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ بِنَا يُنْزِلُ الْغَيْثَ وَ يَنْشُرُ الرَّحْمَةَ لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ مِنَّا ظَاهِرٍ أَوْ خَافٍ وَ لَوْ خَلَتْ يَوْماً بِغَيْرِ حُجَّةٍ لَمَاجَتْ بِأَهْلِهَا كَمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ بِأَهْلِهِ (3).
بيان: قوله(ع)نحن كلمة التقوى إشارة إلى قوله تعالى وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى (4) و فسرها المفسرون بكلمة الشهادة و بالعقائد الحقة إذ بها يتقى من النار أو هي كلمة أهل التقوى و إطلاقها عليهم إما باعتبار أنهم(ع)كلمات الله يعبرون عن مراد الله كما أن الكلمات تعبر عما في الضمير أو باعتبار أن ولايتهم و القول بإمامتهم سبب للاتقاء من النار ففيه تقدير مضاف أي ذو كلمة التقوى و العروة الوثقى إشارة إلى أنهم هم المقصودون بها في قوله تعالى فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى (5) و يحتمل هنا أيضا حذف المضاف و العروة كل ما يتعلق أو يتمسك به.
60- ك، إكمال الدين أَبِي عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ مَعاً عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهَا حُجَّةٌ عَالِمٌ إِنَّ الْأَرْضَ
____________
(1) اكمال الدين: 117.
(2) في المصدر: فى خلقه.
(3) اكمال الدين: 177.
(4) الفتح: 26.
(5) البقرة: 256.
36
لَا يُصْلِحُهَا إِلَّا ذَلِكَ وَ لَا يُصْلِحُ النَّاسَ إِلَّا ذَلِكَ (1).
ع، علل الشرائع أبي عن سعد عن محمد بن عيسى عن سعد بن أبي خلف مثله (2).
61- ك، إكمال الدين أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ مَعاً عَنِ الْيَقْطِينِيِّ وَ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ مَعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الطَّيَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا (3) إِلَّا اثْنَانِ لَكَانَ أَحَدُهُمَا الْحُجَّةَ أَوْ كَانَ الْبَاقِي الْحُجَّةَ الشَّكُّ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ (4).
ك، إكمال الدين ابن الوليد عن سعد و الحميري معا عن محمد بن الحسن عن محمد بن أبي عمير عن حمزة بن حمران عنه(ع)مثله (5).
62- ك، إكمال الدين بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَدَعِ الْأَرْضَ بِغَيْرِ عَالِمٍ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمَا عُرِفَ الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ (6).
ني، الغيبة للنعماني الكليني عن علي بن إبراهيم عن اليقطيني مثله (7).
63- ك، إكمال الدين أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ مَعاً عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ فِي حَالِ اسْتِقَامَتِهِ (8) عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَمْضِي الْإِمَامُ وَ لَيْسَ لَهُ عَقِبٌ قَالَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ
____________
(1) اكمال الدين: 177.
(2) علل الشرائع: 76 لم يذكر فيه صدره، و فيه: قال: [الأرض لا يكون الا و فيها عالم يصلحهم] و رواه فيه عن ابن الوليد عن الصفار عن محمّد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن الحسن بن زياد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا يصلح الناس الا امامهم و لا تصلح الأرض الا بذلك.
(3) في المصدر: لو لم يبق من أهل الأرض.
(4) اكمال الدين: 117. فيه و في نسخة من الكتاب: او كان الثاني.
(5) اكمال الدين: 134 فيه: او كان الثاني.
(6) اكمال الدين: 117 فيه: بغير امام.
(7) غيبة النعمانيّ: 68.
(8) لانه رجع بعد ذلك إلى النصب او الغلوّ على اختلاف.
37
قُلْتُ فَيَكُونُ (1) [مَا ذَا قَالَ لَا يَكُونُ إِلَّا أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى خَلْقِهِ فَيُعَاجِلَهُمْ (2).
بيان: قوله فيكون لعله زيد من الرواة أو سأله تأكيدا أو فهم من الكلام السابق عدم تحقق ذلك فيما مضى فسأل أنه هل يكون ذلك فيما يستقبل أو أنه سأله بعد ما علم أنه لا يكون إماما (3) بغير عقب أنه هل يكون العقب غير إمام أو هل يكون الدهر بغير إمام (4).
64- ك، إكمال الدين أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْغَضَنْفَرِيِ (5) عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَوْ بَقِيَتِ الْأَرْضُ يَوْماً بِلَا إِمَامٍ مِنَّا لَسَاخَتْ بِأَهْلِهَا وَ لَعَذَّبَهُمُ اللَّهُ بِأَشَدِّ عَذَابِهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَنَا حُجَّةً فِي أَرْضِهِ وَ أَمَاناً فِي الْأَرْضِ لِأَهْلِ الْأَرْضِ لَنْ يَزَالُوا فِي أَمَانٍ مِنْ أَنْ تَسِيخَ بِهِمُ الْأَرْضُ مَا دُمْنَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ وَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُهْلِكَهُمْ وَ لَا يُمْهِلَهُمْ وَ لَا يُنْظِرَهُمْ ذَهَبَ بِنَا مِنْ بَيْنِهِمْ وَ رَفَعَنَا اللَّهُ ثُمَّ يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (6) وَ أَحَبَ (7).
65- ك، إكمال الدين الْعَطَّارُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقٍ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمْ تَخْلُو (8) الْأَرْضُ مُنْذُ كَانَتْ مِنْ حُجَّةٍ عَالِمٍ يُحْيِي فِيهَا مَا يُمِيتُونَ مِنَ الْحَقِّ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ (9).
____________
(1) في المصدر: [فكيف] و في نسخة منه: فيكون ما ذا قال: لا يكون ذلك إلا.
(2) اكمال الدين: 118.
(3) هكذا في المطبوع: و في النسخة المخطوطة: لا يكون الامام.
(4) و على ما ذكرنا من اختلاف النسخة لا حاجة إلى هذه التأويلات.
(5) في المصدر: محمّد بن أحمد عن أبي سعيد العصفرى.
(6) في نسخة: ما شاء.
(7) اكمال الدين: 118.
(8) الصحيح: [لم تخل] و في المصدر: قال: سمعته و هو يقول: لم تخل.
(9) اكمال الدين: 128. و الآية في الصف: 8.
38
66- ك، إكمال الدين أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّهْدِيِّ عَنْ نَجْمِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِ (1) عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْحُجَّةُ قَبْلَ الْخَلْقِ وَ مَعَ الْخَلْقِ وَ بَعْدَ الْخَلْقِ (2).
ك، إكمال الدين أبي عن الحميري عن الحسن بن علي الزيتوني عن أبي هلال عن خلف بن حماد عن ابن مسكان عن محمد بن مسلم عنه(ع)مثله (3)- ير، بصائر الدرجات الهيثم النهدي عن البرقي عن خلف بن حماد مثله (4).
67- ك، إكمال الدين أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(ع)فَقَالَ يَا أَحْمَدُ مَا كَانَ حَالُكُمْ فِيمَا كَانَ النَّاسُ فِيهِ مِنَ الشَّكِّ وَ الِارْتِيَابِ فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي لَمَّا وَرَدَ الْكِتَابُ لَمْ يَبْقَ مِنَّا رَجُلٌ وَ لَا امْرَأَةٌ وَ لَا غُلَامٌ بَلَغَ الْفَهْمَ إِلَّا قَالَ بِالْحَقِّ فَقَالَ يَا أَحْمَدُ أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةٍ وَ أَنَا ذَلِكَ الْحُجَّةُ أَوْ قَالَ أَنَا الْحُجَّةُ (5).
68- ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: خَرَجَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)إِلَى بَعْضِ رِجَالِهِ فِي عَرْضِ كَلَامٍ لَهُ مَا مُنِيَ أَحَدٌ مِنْ آبَائِي بِمَا مُنِيتُ بِهِ مِنْ شَكِّ هَذِهِ الْعِصَابَةِ فِيَّ فَإِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ أَمْراً اعْتَقَدْتُمُوهُ وَ دِنْتُمْ بِهِ إِلَى وَقْتٍ فَلِلشَّكِّ مَوْضِعٌ وَ إِنْ كَانَ مُتَّصِلًا مَا اتَّصَلَتْ أُمُورُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَا مَعْنَى هَذَا الشَّكِ (6).
بيان: يقال مني بكذا على بناء المجهول أي ابتلي به قوله إلى وقت
____________
(1) في النسخة المطبوعة: [عن نجم محمّد بن خالد] و فيه تصحيف، و في المصدر:
الهيثم بن أبي مسروق النهدى عن محمّد بن خالد عن نجم بن خالد البرقي عن خالد بن حماد.
(2) اكمال الدين: 128.
(3) اكمال الدين: 135. فيه: عن ابن هلال.
(4) بصائر الدرجات: 143 فيه: خلف بن حماد عن أبان بن تغلب.
(5) اكمال الدين: 128. فيه: [فقال: احمد اللّه على ذلك يا أحمد] و فيه، و انا الحجة.
(6) اكمال الدين: 128 فيه، و دنتم به إلى وقت ثمّ ينقطع فللشك.
39
حاصله أنكم إذا اعتقدتم و دنتم به إلى دين الإمامية (1) فيلزمكم القول بكل ما فيه و منها القول بعدم توقيت تعيين الإمام إلى وقت و عدم انقطاع الخلافة عن الأرض إلى انقضاء الدنيا فإذا قلتم ذلك فلا مجال للشك لظهور كوني أقرب الناس إلى الإمام الأول و أولى الناس بهذا الأمر و المراد بأمور الله تعالى تكاليفه و أحكامه.
69- ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ وَ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ جَمِيعاً عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ وَ الْوَشَّاءِ مَعاً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ لَنْ تَخْلُوَ الْأَرْضُ إِلَّا وَ فِيهَا (2) مِنَّا رَجُلٌ يَعْرِفُ الْحَقَّ فَإِذَا زَادَ النَّاسُ فِيهِ قَالَ قَدْ زَادُوا وَ إِذَا نَقَصُوا مِنْهُ قَالَ قَدْ نَقَصُوا وَ إِذَا جَاءُوا بِهِ صَدَّقَهُمْ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَمْ يُعْرَفِ الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَوَّاضٍ الطَّائِيُّ بِالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَسَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَسَمِعْتُهُ مِنْهُ (3).
70- ك، إكمال الدين أَبِي عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ مَعاً عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ وَ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ عَلِيّاً(ع)عَالِمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ الْعِلْمُ يُتَوَارَثُ وَ لَيْسَ يَهْلِكُ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا تَرَكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مَنْ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ (4).
71- ك، إكمال الدين بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)قَالا إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي أُهْبِطَ مَعَ آدَمَ لَمْ يُرْفَعْ وَ الْعِلْمُ يُتَوَارَثُ وَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ وَ آثَارِ الرُّسُلِ وَ الْأَنْبِيَاءِ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ وَ هُوَ بَاطِلٌ وَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)عَالِمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ إِنَّهُ لَنْ يَمُوتَ مِنَّا عَالِمٌ إِلَّا خَلَّفَ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ (5).
____________
(1) في نسخة: [بدين الإماميّة] و في النسخة المخطوطة: بدين اللّه.
(2) في النسخة المخطوطة: و فيها امام منا.
(3) اكمال الدين: 129 فيه: باللّه الذي لا إله إلّا هو لقد سمعت هذا الحديث.
(4) اكمال الدين: 129.
(5) اكمال الدين: 129.
40
72- ك، إكمال الدين بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ وَ فَضَالَةَ (1) بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تُتْرَكُ إِلَّا وَ عَالِمٌ (2) يَعْلَمُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى النَّاسِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَلِمَ مَا ذَا فَقَالَ وِرَاثَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيٍّ(ع)(3).
73- ك، إكمال الدين بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَلْ تَكُونُ الْأَرْضُ إِلَّا وَ فِيهَا إِمَامٌ قَالَ لَا تَكُونُ إِلَّا وَ فِيهَا إِمَامٌ لِحَلَالِهِمْ وَ حَرَامِهِمْ وَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ (4).
74- ك، إكمال الدين أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ مَعاً عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَمْ يَتْرُكِ اللَّهُ الْأَرْضَ بِغَيْرِ عَالِمٍ يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِمْ يَعْلَمُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ بِمَا ذَا يَعْلَمُ قَالَ بِمَوَارِيثِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(5).
75- ك، إكمال الدين بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَ آدَمَ لَمْ يُرْفَعْ وَ مَا مَاتَ مِنَّا عَالِمٌ إِلَّا وَرَّثَ عِلْمَهُ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَبْقَى بِغَيْرِ عَالِمٍ (6).
76- ك، إكمال الدين أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ مَعاً عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْغِفَارِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ مَعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
____________
(1) في المصدر: عن فضالة بن أيّوب.
(2) في المصدر: الا بعالم.
(3) اكمال الدين: 129 فيه: علم بما ذا؟ قال: وراثة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عليّ (عليه السلام).
(4) اكمال الدين: 129. فيه: و فيها امام عالم لحلالهم و لحرامهم.
(5) اكمال الدين: 129 و 130 فيه: بوراثة.
(6) اكمال الدين: 130 فيه: ورث علمه من بعده.
41
عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا يَزَالُ فِي وُلْدِي مَأْمُونٌ مَأْمُولٌ (1).
77- ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ وَ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ يَلْقَانِي فَيَقُولُ لِي أَ لَسْتُمْ تَرْوُونَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ فَمَوْتَتُهُ مَوْتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ فَأَقُولُ لَهُ بَلَى فَيَقُولُ قَدْ مَضَى أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَمَنْ إِمَامُكُمُ الْيَوْمَ فَأَكْرَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْ أَقُولَ لَهُ جَعْفَرٌ(ع)فَأَقُولُ أَئِمَّتِي آلُ مُحَمَّدٍ(ص)فَيَقُولُ لِي مَا أَرَاكَ صَنَعْتَ شَيْئاً فَقَالَ(ع)وَيْحَ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ هَلْ يَدْرِي سَالِمٌ مَا مَنْزِلَةُ الْإِمَامِ إِنَّ مَنْزِلَةَ الْإِمَامِ أَعْظَمُ مِمَّا يَذْهَبُ إِلَيْهِ سَالِمٌ وَ النَّاسُ أَجْمَعُونَ فَإِنَّهُ لَنْ يَهْلِكَ مِنَّا إِمَامٌ قَطُّ إِلَّا تَرَكَ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ وَ يَسِيرُ مِثْلَ سِيرَتِهِ وَ يَدْعُو إِلَى مِثْلِ الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعِ اللَّهُ مَا أَعْطَى دَاوُدَ أَنْ أَعْطَى سُلَيْمَانَ أَفْضَلَ مِنْهُ (2).
78- ك، إكمال الدين أَبِي عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِمِيِ (3) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَامِرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا زَالَتِ الْأَرْضُ إِلَّا وَ لِلَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِيهَا حُجَّةٌ يَعْرِفُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ يَدْعُو إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ وَ لَا تَنْقَطِعُ الْحُجَّةُ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا أَرْبَعِينَ يَوْماً قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَإِذَا رُفِعَتِ الْحُجَّةُ أُغْلِقَ بَابُ التَّوْبَةِ وَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَنْ تُرْفَعَ الْحُجَّةُ أُولَئِكَ شِرَارُ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ وَ هُمُ الَّذِينَ يَقُومُ عَلَيْهِمُ الْقِيَامَةُ (4).
ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن ربيع بن محمد المسلي مثله (5)
____________
(1) اكمال الدين: 132 و 133.
(2) اكمال الدين: 133.
(3) هكذا في الكتاب و في البصائر و المحاسن: و في الاكمال (مسكى) و كلاهما مصحفان عن المسلى، منسوب إلى مسيلة: ابو بطن من مذحج، و هو مسيلة بن عامر بن عمرو ابن علة بن جلد بن مالك بن ادد. و مالك هو مذحج.
(4) اكمال الدين: 133 فيه: اغلقت أبواب التوبة.
(5) بصائر الدرجات: 141.
42
- سن، المحاسن علي بن الحكم عن المسلي مثله (1).
79- ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهَا إِمَامٌ مِنَّا (2).
80- ك، إكمال الدين ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَدْ بَلَغْتَ مَا بَلَغْتَ وَ لَيْسَ لَكَ وَلَدٌ فَقَالَ يَا عُقْبَةُ إِنَّ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَرَى وَلَدَهُ مِنْ بَعْدِهِ (3).
81- ك، إكمال الدين أَبِي (4) وَ ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْبَطَائِنِيِ (5) عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَتْرُكَ الْأَرْضَ بِغَيْرِ إِمَامٍ عَدْلٍ (6).
82- ك، إكمال الدين أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا تَبْقَى الْأَرْضُ يَوْماً وَاحِداً بِغَيْرِ إِمَامٍ مِنَّا تَفْزَعُ إِلَيْهِ الْأُمَّةُ (7).
1، 14- 83- ك، إكمال الدين أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ(ع)لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ مِنَّا الْهُدَاةُ أَمْ مِنْ غَيْرِنَا قَالَ لَا بَلْ مِنَّا الْهُدَاةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِنَا اسْتَنْقَذَهُمُ اللَّهُ مِنْ ضَلَالَةِ الشِّرْكِ وَ بِنَا يَسْتَنْقِذُهُمُ اللَّهُ مِنْ ضَلَالَةِ الْفِتْنَةِ وَ بِنَا يُصْبِحُونَ
____________
(1) المحاسن: 236.
(2) اكمال الدين: 133 فيه: ابن الوليد عن سعد و الحميري.
(3) اكمال الدين: 133. فيه: عتبة بن جعفر.
(4) اقتصر في المصادر على روايته عن ابن المتوكل.
(5) في المصدر: [على بن أبي حمزة الثمالى] قوله: البطائنى مصحف.
(6) اكمال الدين: 133.
(7) اكمال الدين: 134 فيه: عبد اللّه بن جعفر الحميري «عن عبد اللّه بن محمّد بن عيسى خ» عن أحمد بن محمّد بن عيسى.
43
إِخْوَاناً بَعْدَ الضَّلَالَةِ (1).
84- ك، إكمال الدين أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ مَعاً عَنِ ابْنِ عِيسَى وَ الْيَقْطِينِيِّ مَعاً عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ وَ صَفْوَانَ مَعاً عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَلْ كَانَ النَّاسُ إِلَّا وَ فِيهِمْ مَنْ قَدْ أُمِرُوا بِطَاعَتِهِ مُنْذُ كَانَ نُوحٌ قَالَ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ وَ لَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (2).
سن، المحاسن أبي عن صفوان عن المعلى بن خنيس مثله (3)
ك، إكمال الدين أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ وَ فِيهِ أَمِينٌ قَدْ أُمِرُوا وَ قَالَ لَمْ يَزَالُوا (4)
. 85- ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ مَعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا اثْنَانِ لَكَانَ أَحَدُهُمَا الْحُجَّةَ وَ لَوْ ذَهَبَ أَحَدُهُمَا بَقِيَ الْحُجَّةُ (5).
86- ك، إكمال الدين ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ يَزِيدَ الْكُنَاسِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَيْسَ تَبْقَى الْأَرْضُ يَا أَبَا خَالِدٍ يَوْماً وَاحِداً بِغَيْرِ حُجَّةٍ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ وَ لَمْ يَبْقَ (6) مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَ أَسْكَنَهُ الْأَرْضَ (7).
87- ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ مَعاً عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ
____________
(1) اكمال الدين: 134 فيه: [بل منا الهداة إلى اللّه إلى يوم القيامة] و فيه: و بنا استنقذهم من ضلالة الفتنة، و بنا يصبحون اخوانا بعد ضلالة الفتنة، كما بنا اصبحوا اخوانا بعد ضلالة الشرك، و بنا يختم اللّه كما بنا يفتح.
(2) اكمال الدين: 134. فيه: ابا جعفر (أبا عبد اللّه خ) (عليه السلام) و فيه: لم يزالوا.
(3) المحاسن: 235 فيه: لم يزالوا كذلك.
(4) اكمال الدين: 135.
(5) اكمال الدين: 135.
(6) في النسخة المخطوطة: و لم تبق.
(7) اكمال الدين: 135 فيه: فأسكنه الأرض.
44
صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خِرَاشٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَنْ تَخْلُوَ الْأَرْضُ سَاعَةً إِلَّا وَ فِيهَا إِمَامٌ قَالَ لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنَ الْحَقِ (1).
88- ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ ابْنِ بَشَّارٍ (2) قَالَ: قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ خَالِدٍ لِلرِّضَا(ع)وَ أَنَا حَاضِرٌ تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ إِمَامٍ قَالَ لَا (3).
89- ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَمْ تَخْلُ الْأَرْضُ إِلَّا وَ فِيهَا مِنَّا رَجُلٌ يَعْرِفُ الْحَقَّ فَإِذَا زَادَ النَّاسُ فِيهِ شَيْئاً قَالَ زَادُوا وَ إِذَا نَقَصُوا مِنْهُ قَالَ قَدْ نَقَصُوا (4).
90- ك، إكمال الدين أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى وَ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ الْيَقْطِينِيِّ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ الْحَجَّاجِ الْخَشَّابِ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّمَا مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَثَلِ نُجُومِ السَّمَاءِ كُلَّمَا غَابَ نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ (5).
91- ك، إكمال الدين أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ وَ مَاجِيلَوَيْهِ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ (6) عَنْ فَضْلِ بْنِ خَدِيجٍ (7) عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ وَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ وَ سَعْدٌ وَ الْحِمْيَرِيُّ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ عِيسَى وَ ابْنِ هَاشِمٍ مَعاً عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ كُمَيْلٍ
____________
(1) اكمال الدين: 135 فيه: تخلو الأرض ساعة لا يكون فيها امام؟.
(2) في النسخة المخطوطة: الحسن بن بشار.
(3) اكمال الدين: 135 و 136.
(4) بصائر الدرجات: 96 فيه و في النسخة المخطوطة: فقد زادوا.
(5) اكمال الدين: 164.
(6) في المصدر المطبوع: [عمر بن سعيد] و في نسخة: محمّد بن سعيد.
(7) لعل الصحيح: فضيل بن خديج كما يأتي.
45
وَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ (1) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ ضَرَارِ بْنِ صُرَدَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ (2) عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ كُمَيْلٍ وَ حَدَّثَنَا الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْهَرَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى الْفَزَارِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ اللَّفْظُ لِلْفَضْلِ بْنِ خَدِيجٍ (3) عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: أَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِيَدِي فَأَخْرَجَنِي إِلَى ظَهْرِ الْكُوفَةِ فَلَمَّا أَصْحَرَ تَنَفَّسَ ثُمَّ قَالَ يَا كُمَيْلُ إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا احْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ النَّاسُ ثَلَاثَةٌ عَالِمٌ رَبَّانِيٌّ وَ مُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ وَ هَمَجٌ رَعَاعٌ أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ فَيَهْتَدُوا (4) وَ لَمْ يَلْجَئُوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ فَيَنْجُوا (5) يَا كُمَيْلُ الْعِلْمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَالِ الْعِلْمُ يَحْرُسُكَ وَ أَنْتَ تَحْرُسُ الْمَالَ وَ الْمَالُ تَنْقُصُهُ النَّفَقَةُ وَ الْعِلْمُ يَزْكُو عَلَى الْإِنْفَاقِ يَا كُمَيْلُ مَحَبَّةُ (6) الْعِلْمِ دِينٌ يُدَانُ بِهِ يَكْسِبُ الْإِنْسَانُ [بِهِ الطَّاعَةَ فِي حَيَاتِهِ (7) وَ جَمِيلَ الْأُحْدُوثَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَ
____________
(1) في المصدر: عبد اللّه بن عبد الوهاب بن نصر بن عبد الوهاب القرشيّ.
(2) في النسخة المخطوطة و في المصدر: عن عاصم بن حميد عن الثمالى عن عبد الرحمن عن كميل.
(3) في المصدر: و اللفظ [لفضيل بن خديج] أقول: فى لسان الميزان أيضا: [فضيل ابن خديج] راجع ج 4: 453.
(4) النسخة المخطوطة و المصدر خاليان من قوله: فيهتدوا. و قوله: فينجوا.
(5) النسخة المخطوطة و المصدر خاليان من قوله: فيهتدوا. و قوله: فينجوا.
(6) في نسخة: معرفة العلم.
(7) في المصدر: يكسب الإنسان به الطاعة.
46
صَنِيعُ (1) الْمَالِ يَزُولُ بِزَوَالِهِ يَا كُمَيْلُ هَلَكَ خُزَّانُ الْأَمْوَالِ وَ هُمْ أَحْيَاءٌ وَ الْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ وَ أَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ هَا (2) إِنَّ هَاهُنَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ لَعِلْماً جَمّاً لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً بَلَى أُصِيبُ (3) لَقِنَا غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ مُسْتَعْمِلًا (4) آلَةَ الدِّينِ لِلدُّنْيَا وَ مُسْتَظْهِراً بِنِعَمِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَ بِحُجَجِهِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ أَوْ مُنْقَاداً لِحَمَلَةِ (5) الْحَقِّ لَا بَصِيرَةَ لَهُ فِي أَحْنَائِهِ يَنْقَدِحُ الشَّكُّ فِي قَلْبِهِ لِأَوَّلِ عَارِضٍ مِنْ شُبْهَةِ الْأُمَّةِ (6) لَا ذَا وَ لَا ذَاكَ أَوْ مَنْهُوماً بِاللَّذَّةِ سَلِسَ الْقِيَادِ لِلشَّهْوَةِ (7) أَوْ مُغْرَماً بِالْجَمْعِ وَ الِادِّخَارِ لَيْسَا مِنْ رُعَاةِ الدِّينِ فِي شَيْءٍ أَقْرَبُ شَبَهاً بِهِمَا الْأَنْعَامُ السَّائِمَةُ كَذَلِكَ يَمُوتُ الْعِلْمُ بِمَوْتِ حَامِلِيهِ اللَّهُمَّ بَلَى لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ بِحُجَجِهِ إِمَّا ظَاهِراً مَشْهُوراً أَوْ خَائِفاً مَغْمُوراً (8) لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وَ بَيِّنَاتُهُ وَ كَمْ ذَا وَ أَيْنَ أُولَئِكَ أُولَئِكَ وَ اللَّهِ الْأَقَلُّونَ عَدَداً وَ الْأَعْظَمُونَ قَدْراً (9) بِهِمْ يَحْفَظُ اللَّهُ حُجَجَهُ وَ بَيِّنَاتِهِ حَتَّى يُودِعُوهَا نُظَرَاءَهُمْ وَ يَزْرَعُوهَا فِي قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الْبَصِيرَةِ وَ بَاشَرُوا (10) رُوحَ الْيَقِينِ وَ اسْتَلَانُوا مَا اسْتَوْعَرَ الْمُتْرَفُونَ وَ أَنِسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْجَاهِلُونَ وَ صَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانٍ أَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ بِالْمَحَلِّ الْأَعْلَى يَا كُمَيْلُ أُولَئِكَ خُلَفَاءُ اللَّهِ
____________
(1) في المصدر: و منفعة المال تزول بزواله.
(2) في المصدر: هاه.
(3) في المصدر: [بل اصبت] و في النهج: بلى أصيب.
(4) في المصدر: يستعمل آلة الدين في الدنيا، و يستظهر بحجج اللّه عزّ و جلّ على خلقه و بنعمته على عباده لتتخذ الضعفاء وليجة دون ولى الحق، او منقادا.
(5) في نسخة مصحّحة من المصدر: او منقادا لجملة الحق.
(6) هكذا في نسخة مصحّحة من المصدر، و في المطبوع: من شبهة، الا لا ذا و لا ذاك.
(7) في المصدر: او منهوما باللذات، سلس القياد للشهوات.
(8) في المصدر: اما ظاهر مشهور او خاف مغمور.
(9) في المصدر: [و الاعظمون خطرا] اقول: اي قدرا.
(10) في المصدر: هجم بهم العلم على حقائق الأمور فباشروا.
47
فِي أَرْضِهِ وَ الدُّعَاةُ إِلَى دِينِهِ آهِ آهِ (1) شَوْقاً إِلَى رُؤْيَتِهِمْ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ.
: وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَبٍ فَانْصَرِفْ إِذَا شِئْتَ.
وَ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّرَّاجُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي عَنْ ضَرَارٍ (2) عَنْ عَاصِمٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ كُمَيْلٍ قَالَ: أَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِيَدِي وَ أَخْرَجَنِي إِلَى نَاحِيَةِ الْجَبَّانِ فَلَمَّا أَصْحَرَ جَلَسَ ثُمَّ قَالَ يَا كُمَيْلُ احْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ الْقُلُوبُ أَوْعِيَةٌ فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ بَلَى (3) لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ بِحُجَّةٍ لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وَ بَيِّنَاتُهُ وَ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ظَاهِراً مَشْهُوراً وَ لَا خَائِفاً مَغْمُوراً (4) وَ قَالَ فِي آخِرِهِ إِذَا شِئْتَ فَقُمْ.
وَ أَخْبَرَنَا بِهِ بَكْرُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّاشِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازِ الشَّافِعِيِّ عَنْ ضَرَارٍ (5) عَنْ عَاصِمٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ كُمَيْلٍ قَالَ: أَخَذَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِيَدِي إِلَى (6) نَاحِيَةِ الْجَبَّانِ فَلَمَّا أَصْحَرَ جَلَسَ ثُمَّ تَنَفَّسَ ثُمَّ قَالَ يَا كُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ احْفَظْ مَا أَقُولُ لَكَ الْقُلُوبُ أَوْعِيَةٌ فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا النَّاسُ ثَلَاثَةٌ فَعَالِمٌ رَبَّانِيٌّ وَ مُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ وَ هَمَجٌ رَعَاعٌ أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ إِلَى آخِرِهِ.
____________
(1) في المصدر: [هاىهاى] و في نسخة منه: آه آه.
(2) في المصدر: [قال: حدّثنا أبو نعيم إبراهيم بن صرار بن صرار] و الظاهر أنّه مصحف، و صحيحه: ابو نعيم ضرار بن صرد. راجع تقريب التهذيب: 239.
(3) في المصدر: اللّهمّ بلى.
(4) في المصدر: ظاهر أو خاف مغمور.
(5) في المصدر: بعد الشافعى: قال: حدّثنا موسى بن إسحاق قال: حدّثنا ضرار بن ضرر. أقول: هو مصحف صرد.
(6) في المصدر: فأخرجنى إلى ناحية.
48
وَ حَدَّثَنَا بِهِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْوَارِيُّ عَنْ مَكِّيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّيْرَفِيِ (1) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَاصِمٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ كُمَيْلٍ قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَأَخْرَجَنِي إِلَى الْجَبَّانِ فَلَمَّا أَصْحَرَ جَلَسَ ثُمَّ تَنَفَّسَ ثُمَّ قَالَ يَا كُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ الْقُلُوبُ أَوْعِيَةٌ فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ.
- وَ حَدَّثَنَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّقْرِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ ضَرَارٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ كُمَيْلٍ وَ حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ بَكْرُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّاشِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيِّ عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُوسَى (2) عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحَبَاجِ (3) عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّائِبِ عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ لُوطِ بْنِ يَحْيَى عَنْ فُضَيْلِ بْنِ خَدِيجٍ عَنْ كُمَيْلٍ قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِالْكُوفَةِ فَخَرَجْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْجَبَّانِ (4) وَ ذَكَرَ فِيهِ اللَّهُمَّ بَلَى لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ بِحُجَجِهِ ظَاهِرٍ مَشْهُورٍ أَوْ بَاطِنٍ مَغْمُورٍ لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وَ بَيِّنَاتُهُ وَ قَالَ فِي آخِرِهِ انْصَرِفْ إِذَا شِئْتَ (5).
بيان قد مر هذا الخبر بشرحه بأسانيد في باب فضل العلم (6).
92- ك، إكمال الدين أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَبٍ
____________
(1) في المصدر: عبد اللّه بن محمّد بن الحسن المشرقى.
(2) في المصدر: حدّثنا بشر بن موسى أبو عليّ الأسدى.
(3) في النسخة المخطوطة: [الحياج] و في المصدر: عبد اللّه بن الفضل بن عبد اللّه بن أبى الصياح (الهياج خ) بن محمّد بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب.
(4) في المصدر: إلى الجبانة. و فيه: اللّهمّ بلى اللّهمّ لا تخلو الأرض من قائم بحجة.
(5) اكمال الدين: 169- 171.
(6) اخرجه المصنّف مسندا عن الخصال و الأمالي و مرسلا عن نهج البلاغة و تحف العقول و كتاب الغارات في ج 1: 187- 149 مع شرح اجزاء الحديث راجعه.
49
عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ لِي فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَا تُخْلِي الْأَرْضَ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ بِحُجَّةٍ إِمَّا ظَاهِرٍ مَشْهُورٍ أَوْ خَائِفٍ مَغْمُورٍ لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وَ بَيِّنَاتُهُ (1).
ك، إكمال الدين ماجيلويه عن عمه عن الكوفي عن نصر بن مزاحم عن أبي مخنف مثله (2).
93- ك، إكمال الدين ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ كُمَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَا تُخْلِي الْأَرْضَ مِنْ قَائِمٍ بِحُجَّةٍ إِمَّا ظَاهِرٍ أَوْ خَائِفٍ مَغْمُورٍ لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُكَ وَ بَيِّنَاتُكَ (3).
ك، إكمال الدين ابن المتوكل عن الأسدي عن البرمكي عن عبد الله بن أحمد عن عبد الرحمن بن موسى عن محمد بن الزيات عن أبي صالح عن كميل مثله (4)- ك، إكمال الدين أبي و ابن الوليد معا عن سعد عن ابن عيسى و ابن أبي الخطاب و الهيثم النهدي جميعا عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي إسحاق الهمداني قال حدثني الثقة من أصحابنا عن أمير المؤمنين(ع)و ذكر مثله (5).
94- ك، إكمال الدين أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَةٍ لَهُ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِأَرْضِكَ مِنْ حُجَّةٍ لَكَ عَلَى خَلْقِكَ يَهْدِيهِمْ إِلَى دِينِكَ وَ يُعَلِّمُهُمْ عِلْمَكَ لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَّتُكَ وَ لَا يَضِلَّ تَبَعُ أَوْلِيَائِكَ بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَهُمْ بِهِ إِمَّا ظَاهِرٍ لَيْسَ بِالْمُطَاعِ أَوْ مُكْتَتِمٍ أَوْ مُتَرَقِّبٍ إِنْ غَابَ مِنَ النَّاسِ شَخْصُهُ فِي حَالِ هُدْنَتِهِمْ فَإِنَّ عِلْمَهُ وَ آدَابَهُ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ
____________
(1) اكمال الدين: 171 فيه: [خاف] و اسناد الحديث في المصدر المطبوع لا يخلو عن تصحيفات و نقص.
(2) اكمال الدين: 171 فيه: [اللّهمّ بلى لا تخلو] و فيه: او خاف.
(3) اكمال الدين: 171 فيه: [او خاف] قال الصدوق: و لهذا الحديث طرق كثيرة.
(4) اكمال الدين: 171 و 176 راجع الفاظهما.
(5) اكمال الدين: 171 و 176 راجع الفاظهما.
50
مُثْبَتَةٌ فَهُمْ بِهَا عَامِلُونَ (1).
95- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَتْرُكَ الْأَرْضَ بِغَيْرِ إِمَامٍ (2).
96- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْأَرْضُ لَا تَكُونُ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ لَا يُصْلِحُ النَّاسَ إِلَّا ذَاكَ (3).
97- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَبْقَى الْأَرْضُ يَوْماً بِغَيْرِ إِمَامٍ قَالَ لَا (4).
98- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ جَرِيرٍ (5) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَا كَانَتِ الْأَرْضُ إِلَّا وَ لِلَّهِ فِيهَا عَالِمٌ (6).
99- ير، بصائر الدرجات بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْعَطَّارِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَا يَكُونُ الْأَرْضُ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ قَالَ بَلَى (7).
100- ير، بصائر الدرجات عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تُتْرَكُ إِلَّا بِعَالِمٍ يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى النَّاسِ يَعْلَمُ الْحَرَامَ وَ الْحَلَالَ (8).
____________
(1) اكمال الدين: 176 فيه: [اتباع اولياءك] و فيه او مكتتم مترقب ان غاب عن الناس شخصه في حال هديهم لم يغب عنهم علمه و آدابه.
(2) بصائر الدرجات: 143.
(3) بصائر الدرجات: 143.
(4) بصائر الدرجات: 143.
(5) في النسخة المخطوطة: [ايوب بن الحر] و في المصدر: ايوب بن حر.
(6) بصائر الدرجات: 143.
(7) بصائر الدرجات: 143.
(8) بصائر الدرجات: 143 فيه: يعلم الحلال و الحرام.
51
101 ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْعَطَّارِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَكُونُ إِلَّا وَ فِيهَا حُجَّةٌ إِنَّهُ لَا يُصْلِحُ النَّاسَ إِلَّا ذَلِكَ وَ لَا يُصْلِحُ الْأَرْضَ إِلَّا ذَاكَ (1).
سن، المحاسن ابن يزيد مثله (2).
102 ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)تُتْرَكُ الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ قَالَ لَا قُلْنَا لَهُ تَكُونُ الْأَرْضُ وَ فِيهَا إِمَامَانِ قَالَ لَا إِلَّا إِمَامٌ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ وَ يَتَكَلَّمُ الَّذِي قَبْلَهُ (3).
103 ير، بصائر الدرجات عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: إِنَّ الْحُجَّةَ لَا تَقُومُ لِلَّهِ عَلَى خَلْقِهِ إِلَّا بِإِمَامٍ حَتَّى يُعْرَفَ (4).
بيان: في بعض النسخ حتى يعرف يمكن أن يقرأ يعرف على بناء التفعيل المعلوم فالمستتر راجع إلى الإمام و الأظهر أنه على بناء المجرد المجهول فالمستتر إما راجع إلى الله أو إلى الإمام و في بعضها إلا بإمام حي يعرف و في بعضها حق يعرف فالرجوع إلى الإمام على النسختين أظهر بل هو متعين.
104 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ وَ الْحَجَّالِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَا تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ ظَاهِرٍ (5).
105 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ عَالِمٍ مِنْكُمْ حَيٍّ ظَاهِرٍ تَفْزَعُ إِلَيْهِ النَّاسُ فِي حَلَالِهِمْ وَ حَرَامِهِمْ فَقَالَ يَا أَبَا يُوسُفَ لَا إِنَّ ذَلِكَ لَبَيِّنٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا عَدُوَّكُمْ مِمَّنْ يُخَالِفُكُمْ
____________
(1) بصائر الدرجات: 142.
(2) المحاسن: 234.
(3) بصائر الدرجات: 143.
(4) بصائر الدرجات: 143.
(5) بصائر الدرجات: 143.
52
وَ رابِطُوا إِمَامَكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا يَأْمُرُكُمْ وَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ (1).
بيان: قوله ظاهر أي حجته و إمامته لا شخصه(ع)و أما قوله تفزع إليه الناس أي في الجملة و لو بعد ظهوره أو الأعم من كل الناس و بعضهم فإن في حال غيبة الإمام يفزع إليه بعض خواص أصحابه و يحتمل أن يكون الغرض بيان الحكمة في وجوده أي إمام من شأنه أن يفزع الناس إليه إن لم يمنع مانع و أما الاستشهاد بالآية فلظهور عموم الحكم و شموله لجميع الأزمان و مرابطة الإمام لا يكون إلا مع وجوده.
106 ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَنْ تَخْلُوَ الْأَرْضُ مِنْ حُجَّةٍ عَالِمٍ يُحْيِي فِيهَا مَا يُمِيتُونَ مِنَ الْحَقِّ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ (2).
107 ير، بصائر الدرجات الْهَيْثَمُ النَّهْدِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَوْ لَمْ تَكُنْ فِي الدُّنْيَا إِلَّا اثْنَانِ لَكَانَ أَحَدُهُمَا الْإِمَامَ (3).
108 ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الطَّيَّارِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَوْ لَمْ يَبْقَ فِي الْأَرْضِ إِلَّا اثْنَانِ لَكَانَ أَحَدُهُمَا الْحُجَّةَ عَلَى صَاحِبِهِ (4).
109 ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ بْنِ الطَّيَّارِ قَالَ قَالَ: لَوْ لَمْ يَبْقَ فِي الْأَرْضِ إِلَّا اثْنَانِ لَكَانَ أَحَدُهُمَا الْحُجَّةَ وَ لَوْ ذَهَبَ أَحَدُهُمَا بَقِيَ الْحُجَّةُ (5).
110 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عُمَارَةَ بْنِ الطَّيَّارِ قَالَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 143 و الآية في آل عمران: 200.
(2) بصائر الدرجات: 143. و الآية في الصف: 8.
(3) بصائر الدرجات: 143. فيه و في النسخة المخطوطة: لكان الامام احدهما.
(4) بصائر الدرجات: 143.
(5) بصائر الدرجات: 143.
53
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَوْ لَمْ يَبْقَ فِي الْأَرْضِ إِلَّا اثْنَانِ لَكَانَ أَحَدُهُمَا الْحُجَّةَ (1).
111 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ أَ مَا بَلَغَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً فَقُلْتُ بَلَى فَقَالَ مَنْ إِمَامُكَ قُلْتُ أَئِمَّتِي آلُ مُحَمَّدٍ(ص)قَالَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا أَسْمَعُكَ عَرَفْتَ إِمَاماً قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَيْحَ مِنْ سَالِمٍ يَدْرِي سَالِمٌ مَا مَنْزِلَةُ الْإِمَامِ الْإِمَامُ أَعْظَمُ وَ أَفْضَلُ مَا يَذْهَبُ (2) إِلَيْهِ سَالِمٌ وَ النَّاسُ أَجْمَعُونَ وَ إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ مِنَّا مَيِّتٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ يَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِهِ وَ يَسِيرُ بِسِيرَتِهِ وَ يَدْعُو إِلَى مِثْلِ الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ وَ إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعِ اللَّهَ مَا أَعْطَى دَاوُدَ أَنْ يُعْطِيَ سُلَيْمَانَ أَفْضَلَ مِمَّا أَعْطَى دَاوُدَ (3).
112 ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَا يَكُونُ الْأَرْضُ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِ الْأَوَّلِ وِرَاثَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ (4).
113 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَالِمَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ الْعِلْمُ يُتَوَارَثُ وَ لَيْسَ يَمْضِي مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى يَرَى مِنْ وُلْدِهِ مَنْ يَعْلَمُ عِلْمَهُ وَ لَا تَبْقَى الْأَرْضُ يَوْماً بِغَيْرِ إِمَامٍ مِنَّا تَفْزَعُ إِلَيْهِ الْأُمَّةُ قُلْتُ يَكُونُ إِمَامَانِ قَالَ لَا إِلَّا وَ أَحَدُهُمَا صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ حَتَّى يَمْضِيَ الْأَوَّلُ (5).
____________
(1) بصائر الدرجات: 143.
(2) في المصدر: مما يذهب.
(3) بصائر الدرجات: 149.
(4) بصائر الدرجات: 150.
(5) بصائر الدرجات: 150 قوله: فزع إليه: استغاثه. لجأ إليه و في المصدر:
تفرغ إليه اي تقصده الأمة أقول: زاد في النسخة المخطوطة بعد ذلك الحديث المتقدم تحت رقم 48، المنقول عن البصائر، و حديث العامرى المتقدم تحت رقم 78، المنقول عن المحاسن. و الظاهر انهما من زيادة الناسخ.
54
114 ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ (1) عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لَا وَ اللَّهِ لَا يدعو (2) [يَدَعُ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا وَ لَهُ مَنْ يَقُومُ بِهِ إِلَى يَوْمِ تَقُومُ السَّاعَةُ (3).
115 ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَيْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (4) قَالَ كُلُّ إِمَامٍ هَادٍ لِلْقَرْنِ الَّذِي هُوَ فِيهِمْ (5).
116 ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ وَ سَعْدَانَ بْنِ إِسْحَاقَ وَ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَطَوَانِيِ (6) جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ قَالَ سَمِعْتُ مَنْ يُوثَقُ بِهِ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا بِالْكُوفَةِ طَوِيلَةٍ ذَكَرَهَا اللَّهُمَّ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ حُجَجٍ فِي أَرْضِكَ حُجَّةٍ بَعْدَ حُجَّةٍ عَلَى خَلْقِكَ يَهْدُونَهُمْ إِلَى دِينِكَ وَ يُعَلِّمُونَهُمْ عِلْمَكَ لِئَلَّا يَتَفَرَّقَ أَتْبَاعُ أَوْلِيَائِكَ ظَاهِرٍ غَيْرِ مُطَاعٍ أَوْ مُكْتَتِمٍ خَائِفٍ يَتَرَقَّبُ إِنْ غَابَ عَنِ النَّاسِ شَخْصُهُمْ فِي حَالِ هُدْنَتِهِمْ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ فَلَنْ يَغِيبَ عَنْهُمْ مَبْثُوثٌ عِلْمُهُمْ (7) وَ آدَابُهُمْ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مُثْبَتَةٌ وَ هُمْ بِهَا عَامِلُونَ يَأْنِسُونَ بِمَا يَسْتَوْحِشُ مِنْهُ الْمُكَذِّبُونَ وَ يَأْبَاهُ الْمُسْرِفُونَ بِاللَّهِ كَلَامٌ يُكَالُ (8) بِلَا ثَمَنٍ مَنْ كَانَ يَسْمَعُهُ
____________
(1) في النسخة المطبوعة: أحمد بن يوسف.
(2) الصحيح كما في المصدر: لا يدع اللّه.
(3) غيبة النعمانيّ: 25.
(4) ذكر موضع الآية في صدر الباب.
(5) غيبة النعمانيّ: 54.
(6) في نسخة الكمبانيّ: القطرانى.
(7) في نسخة الكمبانيّ: مبثوت (ث خ) عملهم.
(8) في النسخة المخطوطة: [يدان] و في نسخة من المصدر: يدال.
55
يَعْقِلُهُ (1) فَيَعْرِفُهُ وَ يُؤْمِنُ بِهِ وَ يَتَّبِعُهُ وَ يَنْهَجُ نَهْجَهُ فَيَصْلُحُ بِهِ ثُمَّ يَقُولُ فَمَنْ هَذَا وَ لِهَذَا يَأْرِزُ الْعِلْمُ إِذْ لَمْ يُوجَدْ حَمَلَةٌ يَحْفَظُونَهُ وَ يُؤَدُّونَهُ كَمَا يَسْمَعُونَهُ مِنَ الْعَالِمِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ فِي هَذِهِ الْخُطْبَةِ اللَّهُمَّ وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ الْغَيْبَ إِنَ (2) الْعِلْمَ لَا يَأْرِزُ كُلُّهُ وَ لَا يَنْقَطِعُ مَوَادُّهُ فَإِنَّكَ لَا تُخْلِي أَرْضَكَ مِنْ حُجَّةٍ عَلَى خَلْقِكَ إِمَّا ظَاهِرٍ مُطَاعٍ (3) أَوْ خَائِفٍ مَغْمُورٍ لَيْسَ بِمُطَاعٍ لِكَيْلَا تَبْطُلَ حُجَّتُكَ وَ يَضِلَّ أَوْلِيَاؤُكَ بَعْدَ إِذْ هَدَيَتْهُمْ (4).
ني، الغيبة للنعماني الكليني عن علي بن محمد عن سهل و عن محمد بن يحيى و غيره عن أحمد بن محمد و عن علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن الثمالي عن أبي إسحاق مثله (5) بيان قال الجزري الهدنة السكون و الصلح و الموادعة بين المسلمين و الكفار و بين كل متحاربين و
قال فيه إن الإسلام ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى حجرها.
أي ينضم إليها و يجتمع بعضه إلى بعض فيها انتهى.
فالمعنى في الخبر أن العلم ينقبض و ينضم و يخرج من بين الناس لفقد حامله و لعل المراد بمواد العلم الأئمة.
117 ني، الغيبة للنعماني الْكُلَيْنِيُّ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ قَالَ لَا (6).
118 ني، الغيبة للنعماني الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ
____________
(1) في المصدر: [من كان يسمعه بعقله] و في نسخة منه: [لو كان من سمعه بعقله] و في نسخة: فيفلح به.
(2) في المصدر: اللّهمّ و انى لاعلم أن العلم.
(3) في نسخة: [اما ظاهر ليس بالمطاع أو خائف مغمور لكن] و في المصدر: من حجة على ظاهر مطاع، أو خائف مغمور ليس بمطاع.
(4) غيبة النعمانيّ: 67 و 68.
(5) غيبة النعمانيّ: 67 و 68.
(6) غيبة النعمانيّ: 68.
56
الْحَكَمِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا زَالَتِ الْأَرْضُ إِلَّا وَ فِيهَا حُجَّةٌ (1) يَعْرِفُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ (2).
بيان: لعل كلمة إلا (3) هنا زائدة كما قال الأصمعي و ابن جني و حملا عليه قول ذي الرمة.
حراجيج ما تنفك إلا مناخة.* * * على الخسف أو ترمي (4)بها بلدا قفرا.
و حمل عليه ابن مالك قوله.
أرى الدهر إلا منجنونا بأهله.
و الحراجيج جمع الحرجوج و هي الناقة الطويلة على وجه الأرض و المنجنون الدولاب و يحتمل أن يكون ما زالت من زال يزول أي لا تزول و لا تتغير من حال إلى حال إلا و فيها إمام و الدنيا لا تخلو عن التغير فلا يخلو من الإمام أو المعنى لا تزول و لا تفنى الدنيا إلا و فيها إمام أي الإمام باق في الأرض إلى أن تفنى و لا يبعد أن يكون تصحيف ما كانت.
أقول سيأتي في خطبة الغدير ما يدل على المقصود من الباب.
____________
(1) في المصدر: ما زالت الأرض للّه فيها حجة.
(2) غيبة النعمانيّ: 68.
(3) قد عرفت ان المصدر خال عن كلمة [إلا] فلا حاجة إلى هذه التأويلات.
(4) في النسخة المخطوطة: او نرمى.
57
باب 2 آخر في اتصال الوصية و ذكر الأوصياء من لدن آدم إلى آخر الدهر
1- لي (1)، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ وَصِيِّي سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ أَوْصِيَائِي (2) سَادَةُ الْأَوْصِيَاءِ إِنَّ آدَمَ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ وَصِيّاً صَالِحاً فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنِّي أَكْرَمْتُ الْأَنْبِيَاءَ بِالنُّبُوَّةِ ثُمَّ اخْتَرْتُ خَلْقِي وَ جَعَلْتُ خِيَارَهُمُ الْأَوْصِيَاءَ (3) ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا آدَمُ أَوْصِ إِلَى شَيْثٍ فَأَوْصَى آدَمُ إِلَى شَيْثٍ وَ هُوَ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ آدَمَ وَ أَوْصَى شَيْثٌ إِلَى ابْنِهِ شَبَّانَ وَ هُوَ ابْنُ نَزْلَةَ الْحَوْرَاءِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ فَزَوَّجَهَا ابْنَهُ شَيْثاً وَ أَوْصَى شَبَّانُ إِلَى محلث (4) وَ أَوْصَى محلث (5) إِلَى محوق وَ أَوْصَى محوق إِلَى عميشا (6) وَ أَوْصَى عميشا (7) إِلَى أَخْنُوخَ وَ هُوَ إِدْرِيسُ النَّبِيُّ وَ أَوْصَى إِدْرِيسُ إِلَى نَاحُورَ (8) وَ دَفَعَهَا نَاحُورُ (9)
____________
(1) في نسخة الكمبانيّ: (ك) و هو مصحف.
(2) في الاكمال و أمالي الطوسيّ: و اوصياؤه سادة الأوصياء.
(3) في نسخة: «فقال آدم (عليه السلام): يا ربّ اجعل وصيى خير الأوصياء فاوحى» أقول: يوجد ذلك في اكمال الدين.
(4) في الأمالي و الاكمال و نسخة من أمالي الشيخ: [مجلث] و في نسخة اخرى محلف. و محلث.
(5) في الأمالي و الاكمال و نسخة من أمالي الشيخ: [مجلث] و في نسخة اخرى محلف. و محلث.
(6) في الاكمال و نسخة من الأمالي: [غثميشا] و في نسخة من أمالي الصدوق و أمالي الطوسيّ: [عثميشا] و في نسخة من أمالي الطوسيّ: علميشا.
(7) في الاكمال و نسخة من الأمالي: [غثميشا] و في نسخة من أمالي الصدوق و أمالي الطوسيّ: [عثميشا] و في نسخة من أمالي الطوسيّ: علميشا.
(8) في نسخة من الاكمال: [ياخور] و قيل: ناخور.
(9) في نسخة من الاكمال: [ياخور] و قيل: ناخور.
58
إِلَى نُوحٍ النَّبِيِّ وَ أَوْصَى نُوحٌ إِلَى سَامٍ وَ أَوْصَى سَامٌ إِلَى عَثَامِرَ وَ أَوْصَى عَثَامِرُ إِلَى بَرْعَيْثَاشَا (1) وَ أَوْصَى بَرْعَيْثَاشَا (2) إِلَى يَافِثَ وَ أَوْصَى يَافِثُ إِلَى بَرَّةَ وَ أَوْصَى بَرَّةُ إِلَى جَفِيسَةَ (3) وَ أَوْصَى جَفِيسَةُ (4) إِلَى عِمْرَانَ وَ دَفَعَهَا عِمْرَانُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ وَ أَوْصَى إِبْرَاهِيمُ إِلَى ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ وَ أَوْصَى إِسْمَاعِيلُ إِلَى إِسْحَاقَ وَ أَوْصَى إِسْحَاقُ إِلَى يَعْقُوبَ وَ أَوْصَى يَعْقُوبُ إِلَى يُوسُفَ وَ أَوْصَى يُوسُفُ إِلَى يثريا (5) وَ أَوْصَى يثريا (6) إِلَى شُعَيْبٍ وَ دَفَعَهَا شُعَيْبٌ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَ أَوْصَى مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ إِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَ أَوْصَى يُوشَعُ بْنُ نُونٍ إِلَى دَاوُدَ وَ أَوْصَى دَاوُدُ إِلَى سُلَيْمَانَ وَ أَوْصَى سُلَيْمَانُ إِلَى آصَفَ بْنِ بَرْخِيَا وَ أَوْصَى آصَفُ بْنُ بَرْخِيَا إِلَى زَكَرِيَّا وَ دَفَعَهَا زَكَرِيَّا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَ أَوْصَى عِيسَى إِلَى شَمْعُونَ بْنِ حَمُّونَ الصَّفَا وَ أَوْصَى شَمْعُونُ إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا وَ أَوْصَى يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا إِلَى مُنْذِرٍ وَ أَوْصَى مُنْذِرٌ إِلَى سُلَيْمَةَ وَ أَوْصَى سُلَيْمَةُ إِلَى بُرْدَةَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ دَفَعَهَا إِلَيَّ بُرْدَةُ وَ أَنَا أَدْفَعُهَا إِلَيْكَ يَا عَلِيُّ وَ أَنْتَ تَدْفَعُهَا إِلَى وَصِيِّكَ وَ يَدْفَعُهَا وَصِيُّكَ إِلَى أَوْصِيَائِكَ مِنْ وُلْدِكَ وَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ حَتَّى يُدْفَعَ (7) إِلَى خَيْرِ أَهْلِ الْأَرْضِ بَعْدَكَ وَ لَتَكْفُرَنَّ بِكَ الْأُمَّةُ وَ لَتَخْتَلِفَنَّ عَلَيْكَ اخْتِلَافاً شَدِيداً الثَّابِتُ عَلَيْكَ كَالْمُقِيمِ مَعِي وَ الشَّاذُّ عَنْكَ (8) فِي النَّارِ وَ النَّارُ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (9).
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الغضائري عن الصدوق مثله (10)
____________
(1) في أمالي الطوسيّ: [برعيشاشا] و في الاكمال و نسخة من أمالي الصدوق:
برعيثاثا.
(2) في أمالي الطوسيّ: [برعيشاشا] و في الاكمال و نسخة من أمالي الصدوق:
برعيثاثا.
(3) في الاكمال و نسخة من الأمالي: [جفسيه] و في أمالي الطوسيّ: [حبشه] و في نسخة: حفيسه.
(4) في الاكمال و نسخة من الأمالي: [جفسيه] و في أمالي الطوسيّ: [حبشه] و في نسخة: حفيسه.
(5) في الأمالي و الاكمال و نسخة من أمالي الطوسيّ: بثرياء.
(6) في الأمالي و الاكمال و نسخة من أمالي الطوسيّ: بثرياء.
(7) في الاكمال و نسخة من أمالي الطوسيّ: [حتى تدفع] اى الوصية.
(8) شذ عنه اي ندر عنه و انفرد.
(9) أمالي الصدوق: 242.
(10) أمالي ابن الطوسيّ: 282 و 283.
59
- ك، إكمال الدين ابن الوليد عن الصفار و سعد و الحميري جميعا عن ابن عيسى و ابن أبي الخطاب و النهدي و إبراهيم بن هاشم جميعا عن ابن محبوب عن مقاتل مثله (1) لعله(ع)غير الأسلوب من أوصى إلى دفع بالنسبة إلى أرباب الشرائع للإشارة إلى أنهم(ع)لم يكونوا نوابا عمن تقدمهم و لا حافظين لشريعتهم و أما التعبير بالدفع في الأئمة(ع)فلعله للمشاكلة أو لتعظيمهم بجعلهم بمنزلة أولي العزم من الرسل أو لأن الدفع لم يكن عند الوصية أو لاختلاف الوصية بالنبوة و الإمامة و يمكن أن يقال التعبير بالدفع ليس لكون المدفوع إليه صاحب شريعة مبتدأة بل لبيان عظم شأن المدفوع إليه و كونه إماما و الإمامة تختص بأولي العزم و أئمتنا (صلوات الله عليهم أجمعين) كما سيأتي في الأخبار ثم إن الخبر يدل على بقاء يحيى بعد زكريا(ع)خلافا للمشهور و ينافي بعض الأخبار الدالة على موت يحيى قبل عيسى كما مر و ربما قيل بتعدد يحيى بن زكريا و لا يخفى بعده و قد مر بعض القول فيه.
2- شي، تفسير العياشي عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَمَّا قَرَّبَ ابْنَا آدَمَ الْقُرْبَانَ فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ تُقُبِّلَ مِنْ هَابِيلَ وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْ قَابِيلَ دَخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ حَسَدٌ شَدِيدٌ وَ بَغَى عَلَى هَابِيلَ وَ لَمْ يَزَلْ يَرْصُدُهُ وَ يَتَّبِعُ خَلْوَتَهُ حَتَّى ظَفِرَ بِهِ مُتَنَحِّياً عَنْ آدَمَ فَوَثَبَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ فَكَانَ مِنْ قِصَّتِهِمَا مَا قَدْ أَنْبَأَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِمَّا كَانَ بَيْنَهُمَا مِنَ الْمُحَاوَرَةِ قَبْلَ أَنْ يَقْتُلَهُ قَالَ فَلَمَّا عَلِمَ آدَمُ بِقَتْلِ هَابِيلَ جَزِعَ عَلَيْهِ جَزَعاً شَدِيداً وَ دَخَلَهُ حُزْنٌ شَدِيدٌ قَالَ فَشَكَا إِلَى اللَّهِ ذَلِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي وَاهِبٌ لَكَ ذَكَراً يَكُونُ خَلَفاً لَكَ مِنْ هَابِيلَ قَالَ فَوَلَدَتْ حَوَّاءُ غُلَاماً زَكِيّاً مُبَارَكاً فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ السَّابِعِ سَمَّاهُ آدَمُ شَيْثَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى آدَمَ أَنَّمَا هَذَا الْغُلَامُ هِبَةٌ مِنِّي لَكَ فَسَمِّهِ هِبَةَ اللَّهِ قَالَ فَسَمَّاهُ هِبَةَ اللَّهِ
____________
(1) اكمال الدين: 122: فيه: [واحدا بعد واحد] و فيه: [فالمقبل عليك كالمقيم معى] و تقدم في كتاب النبوّة ذكر الأوصياء باسامى أخر. راجع ج 11: 265 و 266.
60
قَالَ فَلَمَّا دَنَا أَجَلُ آدَمَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَا آدَمُ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رَافِعُ رُوحِكَ إِلَيَّ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا فَأَوْصِ إِلَى خَيْرِ وُلْدِكَ وَ هُوَ هِبَتِيَ الَّذِي وَهَبْتُهُ لَكَ فَأَوْصِ إِلَيْهِ وَ سَلِّمْ إِلَيْهِ مَا عَلَّمْنَاكَ مِنَ الْأَسْمَاءِ وَ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ فَاجْعَلْ ذَلِكَ فِي تَابُوتٍ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ لَا يَخْلُوَ أَرْضِي (1) مِنْ عَالِمٍ يَعْلَمُ عِلْمِي وَ يَقْضِي بِحُكْمِي أَجْعَلُهُ حُجَّتِي عَلَى خَلْقِي قَالَ فَجَمَعَ آدَمُ إِلَيْهِ جَمِيعَ وُلْدِهِ مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ فَقَالَ لَهُمْ يَا وُلْدِي إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنَّهُ رَافِعٌ إِلَيْهِ رُوحِي وَ أَمَرَنِي أَنْ أُوصِيَ إِلَى خَيْرِ وُلْدِي وَ إِنَّهُ هِبَةُ اللَّهِ وَ إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَهُ لِي وَ لَكُمْ مِنْ بَعْدِي اسْمَعُوا لَهُ وَ أَطِيعُوا أَمْرَهُ فَإِنَّهُ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ فَقَالُوا جَمِيعاً نَسْمَعُ لَهُ وَ نُطِيعُ أَمْرَهُ وَ لَا نُخَالِفُهُ قَالَ فَأَمَرَ بِالتَّابُوتِ (2) فَعُمِلَ ثُمَّ جُعِلَ فِيهِ عِلْمُهُ وَ الْأَسْمَاءُ وَ الْوَصِيَّةُ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى هِبَةِ اللَّهِ وَ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَ قَالَ لَهُ انْظُرْ يَا هِبَةَ اللَّهِ إِذَا أَنَا مِتُّ فَاغْسِلْنِي وَ كَفِّنِّي وَ صَلِّ عَلَيَّ وَ أَدْخِلْنِي فِي حُفْرَتِي فَإِذَا مَضَى بَعْدَ وَفَاتِي أَرْبَعُونَ يَوْماً فَأَخْرِجْ عِظَامِي كُلَّهَا مِنْ حُفْرَتِي فَاجْمَعْهَا جَمِيعاً ثُمَّ اجْعَلْهَا فِي التَّابُوتِ وَ احْتَفِظْ بِهِ وَ لَا تَأْمَنَنَّ عَلَيْهِ أَحَداً غَيْرَكَ فَإِذَا حَضَرَتْ وَفَاتُكَ وَ أَحْسَسْتَ (3) بِذَلِكَ مِنْ نَفْسِكَ فَالْتَمِسْ خَيْرَ وُلْدِكَ وَ أَلْزَمَهُمْ لَكَ صُحْبَةً وَ أَفْضَلَهُمْ عِنْدَكَ قِبَلَ ذَلِكَ فَأَوْصِ إِلَيْهِ بِمِثْلِ مَا أَوْصَيْتُ بِهِ إِلَيْكَ وَ لَا تَدَعَنَّ الْأَرْضَ بِغَيْرِ عَالِمٍ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ يَا بُنَيَّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَهْبَطَنِي إِلَى الْأَرْضِ وَ جَعَلَنِي خَلِيفَتَهُ فِيهَا حُجَّةً لَهُ عَلَى خَلْقِهِ فَقَدْ أَوْصَيْتُ إِلَيْكَ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ جَعَلْتُكَ حُجَّةً لِلَّهِ عَلَى خَلْقِهِ فِي أَرْضِهِ بَعْدِي فَلَا تَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تَدَعَ لِلَّهِ حُجَّةً وَ وَصِيّاً وَ تُسَلِّمَ إِلَيْهِ التَّابُوتَ وَ مَا فِيهِ كَمَا سَلَّمْتُهُ إِلَيْكَ وَ أَعْلِمْهُ أَنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذُرِّيَّتِي رَجُلٌ اسْمُهُ نُوحٌ يَكُونُ فِي نُبُوَّتِهِ الطُّوفَانُ وَ الْغَرَقُ فَمَنْ رَكِبَ فِي فُلْكِهِ نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْ فُلْكِهِ غَرِقَ وَ
____________
(1) في نسخة: فانى لا أحبّ أن يخلو ارضى.
(2) التابوت: الصندوق.
(3) في نسخة: و خشيت.
61
أَوْصِ وَصِيَّكَ أَنْ يَحْفَظَ بِالتَّابُوتِ وَ بِمَا فِيهِ فَإِذَا حَضَرَتْ وَفَاتُهُ أَنْ يُوصِيَ إِلَى خَيْرِ وُلْدِهِ وَ أَلْزَمِهِمْ لَهُ وَ أَفْضَلِهِمْ عِنْدَهُ وَ سَلَّمَ إِلَيْهِ التَّابُوتَ وَ مَا فِيهِ وَ لْيَضَعْ كُلُّ وَصِيٍّ وَصِيَّتَهُ فِي التَّابُوتِ وَ لْيُوصِ بِذَلِكَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَمَنْ أَدْرَكَ نُبُوَّةَ نُوحٍ فَلْيَرْكَبْ مَعَهُ وَ لْيَحْمِلِ التَّابُوتَ وَ جَمِيعَ مَا فِيهِ فِي فُلْكِهِ وَ لَا يَتَخَلَّفْ عَنْهُ أَحَدٌ وَ احْذَرْ يَا هِبَةَ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ يَا وُلْدِي الْمَلْعُونَ قَابِيلَ وَ وُلْدَهُ فَقَدْ رَأَيْتُمْ مَا فَعَلَ بِأَخِيكُمْ هَابِيلَ فَاحْذَرُوهُ وَ وُلْدَهُ وَ لَا تُنَاكِحُوهُمْ وَ لَا تُخَالِطُوهُمْ وَ كُنْ أَنْتَ يَا هِبَةَ اللَّهِ وَ إِخْوَتُكَ (1) وَ أَخَوَاتُكَ فِي أَعْلَى الْجَبَلِ وَ اعْزِلْهُ وَ وُلْدَهُ وَ دَعِ الْمَلْعُونَ قَابِيلَ وَ وُلْدَهُ فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ قَالَ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي أَخْبَرَ اللَّهُ أَنَّهُ مُتَوَفِّيهِ فِيهِ تَهَيَّأَ آدَمُ لِلْمَوْتِ وَ أَذْعَنَ بِهِ قَالَ وَ هَبَطَ عَلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ آدَمُ دَعْنِي يَا مَلَكَ الْمَوْتِ حَتَّى أَتَشَهَّدَ وَ أُثْنِيَ عَلَى رَبِّي بِمَا صَنَعَ عِنْدِي مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْبِضَ رُوحِي فَقَالَ آدَمُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَ خَلِيفَتُهُ فِي أَرْضِهِ ابْتَدَأَنِي بِإِحْسَانِهِ وَ خَلَقَنِي بِيَدِهِ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً بِيَدِهِ سِوَايَ وَ نَفَخَ فِيَّ مِنْ رُوحِهِ ثُمَّ أَجْمَلَ صُورَتِي وَ لَمْ يَخْلُقْ عَلَى خَلْقِي أَحَداً قَبْلِي ثُمَّ أَسْجَدَ لِي مَلَائِكَتَهُ وَ عَلَّمَنِي الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا وَ لَمْ يُعَلِّمْهَا مَلَائِكَتَهُ ثُمَّ أَسْكَنَنِي جَنَّتَهُ وَ لَمْ يَكُنْ جَعَلَهَا دَارَ قَرَارٍ وَ لَا مَنْزِلَ اسْتِيطَانٍ وَ إِنَّمَا خَلَقَنِي لِيُسْكِنَنِي الْأَرْضَ لِلَّذِي أَرَادَ مِنَ التَّقْدِيرِ وَ التَّدْبِيرِ وَ قَدَّرَ ذَلِكَ كُلَّهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي فَمَضَيْتُ فِي قُدْرَتِهِ وَ قَضَائِهِ وَ نَافِذِ أَمْرِهِ ثُمَّ نَهَانِي أَنْ آكُلَ مِنَ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ وَ أَكَلْتُ مِنْهَا فَأَقَالَنِي عَثْرَتِي وَ صَفَحَ لِي عَنْ جُرْمِي فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى جَمِيعِ نِعَمِهِ عِنْدِي حَمْداً يَكْمُلُ بِهِ رِضَاهُ عَنِّي قَالَ فَقَبَضَ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحَهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ جَبْرَئِيلَ نَزَلَ بِكَفَنِ آدَمَ وَ بِحَنُوطِهِ وَ بِالْمِسْحَاةِ مَعَهُ قَالَ وَ نَزَلَ مَعَ جَبْرَئِيلَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لِيَحْضُرُوا جِنَازَةَ آدَمَ قَالَ فَغَسَّلَهُ هِبَةُ
____________
(1) في نسخة الكمبانيّ: و اخوانك.
62
اللَّهِ وَ جَبْرَئِيلُ وَ كَفَّنَهُ وَ حَنَّطَهُ (1) ثُمَّ قَالَ يَا هِبَةَ اللَّهِ تَقَدَّمْ فَصَلِّ عَلَى أَبِيكَ وَ كَبِّرْ عَلَيْهِ خَمْساً وَ عِشْرِينَ تَكْبِيرَةً فَوُضِعَ سَرِيرُ آدَمَ ثُمَّ قُدِّمَ هِبَةُ اللَّهِ وَ قَامَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ الْمَلَائِكَةُ خَلْفَهُمَا فَصَلَّى عَلَيْهِ وَ كَبَّرَ عَلَيْهِ خَمْساً وَ عِشْرِينَ تَكْبِيرَةً وَ انْصَرَفَ جَبْرَئِيلُ وَ الْمَلَائِكَةُ فَحَفَرُوا لَهُ بِالْمِسْحَاةِ ثُمَّ أَدْخَلُوهُ فِي حُفْرَتِهِ ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ يَا هِبَةَ اللَّهِ هَكَذَا فَافْعَلُوا بِمَوْتَاكُمْ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَقَامَ هِبَةُ اللَّهِ فِي وُلْدِ أَبِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَ بِمَا أَوْصَاهُ أَبُوهُ فَاعْتَزَلَ وُلْدَ الْمَلْعُونِ قَابِيلَ فَلَمَّا حَضَرَتْ وَفَاةُ هِبَةِ اللَّهِ أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ (2) قَيْنَانَ وَ سَلَّمَ إِلَيْهِ التَّابُوتَ وَ مَا فِيهِ وَ عِظَامَ آدَمَ (3) وَ قَالَ لَهُ إِنْ أَنْتَ أَدْرَكْتَ نُبُوَّةَ نُوحٍ فَاتَّبِعْهُ وَ احْمِلِ التَّابُوتَ مَعَكَ فِي فُلْكِهِ وَ لَا تَخَلَّفَنَّ عَنْهُ فَإِنَّ فِي نُبُوَّتِهِ يَكُونُ الطُّوفَانُ وَ الْغَرَقُ فَمَنْ رَكِبَ فِي فُلْكِهِ نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ غَرِقَ قَالَ فَقَامَ قَيْنَانُ بِوَصِيَّةِ هِبَةِ اللَّهِ فِي إِخْوَتِهِ وَ وُلْدِ أَبِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ قَالَ فَلَمَّا حَضَرَتْ قَيْنَانَ الْوَفَاةُ أَوْصَى إِلَى مَهْلَائِيلَ (4) وَ سَلَّمَ إِلَيْهِ التَّابُوتَ وَ مَا فِيهِ وَ الْوَصِيَّةَ فَقَامَ مَهْلَائِيلُ بِوَصِيَّةِ قَيْنَانَ وَ سَارَ بِسِيرَتِهِ فَلَمَّا حَضَرَتْ مَهْلَائِيلَ الْوَفَاةُ أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ بُرْدٍ (5) فَسَلَّمَ إِلَيْهِ التَّابُوتَ وَ جَمِيعَ مَا فِيهِ وَ الْوَصِيَّةَ فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ فِي نُبُوَّةِ نُوحٍ فَلَمَّا حَضَرَتْ وَفَاةُ بُرْدٍ (6) أَوْصَى بِهِ إِلَى ابْنِهِ (7) أَخْنُوخَ وَ هُوَ إِدْرِيسُ فَسَلَّمَ إِلَيْهِ التَّابُوتَ وَ جَمِيعَ مَا فِيهِ وَ الْوَصِيَّةَ فَقَامَ أَخْنُوخُ بِوَصِيَّةِ بُرْدٍ (8) فَلَمَّا قَرُبَ أَجَلُهُ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي رَافِعُكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَابِضُ رُوحِكَ فِي السَّمَاءِ فَأَوْصِ إِلَى
____________
(1) في المصدر: و جبرئيل كفنه و حنطه.
(2) الظاهر ان هاهنا سقطا أو اختصارا من النسّاخ أو الراوي، لان الوصى بعد هبة اللّه ابنه انوش، ثمّ قينان بن انوش.
(3) في المصدر: و عظام آدم و وصية آدم.
(4) في المصدر: إلى ابنه مهلائيل.
(5) في المصدر و قصص الأنبياء: يرد بالياء.
(6) في المصدر و قصص الأنبياء: يرد بالياء.
(8) في المصدر و قصص الأنبياء: يرد بالياء.
(7) في المصدر: أوصى إلى ابنه اخنوخ.
63
ابْنِكَ حِرْقَاسِيلَ (1) فَقَامَ حِرْقَاسِيلُ بِوَصِيَّةِ أَخْنُوخَ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ نُوحٍ وَ سَلَّمَ إِلَيْهِ التَّابُوتَ وَ جَمِيعَ مَا فِيهِ وَ الْوَصِيَّةَ قَالَ فَلَمْ يَزَلِ التَّابُوتُ عِنْدَ نُوحٍ حَتَّى حَمَلَهُ مَعَهُ فِي فُلْكِهِ فَلَمَّا حَضَرَتْ نُوحاً الْوَفَاةُ أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ سَامٍ وَ سَلَّمَ إِلَيْهِ التَّابُوتَ وَ جَمِيعَ مَا فِيهِ وَ الْوَصِيَّةَ قَالَ حَبِيبٌ السِّجِسْتَانِيُّ ثُمَّ انْقَطَعَ حَدِيثُ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عِنْدَهَا (2).
3- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَمَّا أَكَلَ آدَمُ مِنَ الشَّجَرَةِ أُهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ فَوُلِدَ لَهُ هَابِيلُ وَ أُخْتُهُ تَوْأَمٌ ثُمَّ وُلِدَ قَابِيلُ وَ أُخْتُهُ تَوْأَمٌ ثُمَّ إِنَّ آدَمَ أَمَرَ هَابِيلَ وَ قَابِيلَ أَنْ يُقَرِّبَا قُرْبَاناً وَ كَانَ هَابِيلُ صَاحِبَ غَنَمٍ وَ كَانَ قَابِيلُ صَاحِبَ زَرْعٍ فَقَرَّبَ هَابِيلُ كَبْشاً مِنْ أَفْضَلِ غَنَمِهِ وَ قَرَّبَ قَابِيلُ مِنْ زَرْعِهِ مَا لَمْ يَكُنْ يَنْقَى كَمَا أَدْخَلَ بَيْتَهُ فَتُقُبِّلَ قُرْبَانُ هَابِيلَ وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ قُرْبَانُ قَابِيلَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ (3) وَ كَانَ الْقُرْبَانُ يَأْكُلُهُ (4) النَّارُ فَعَمَدَ قَابِيلُ إِلَى النَّارِ فَبَنَى لَهَا بَيْتاً وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ بَنَى بُيُوتَ النَّارِ فَقَالَ لَأَعْبُدَنَّ هَذِهِ النَّارَ حَتَّى يُتَقَبَّلَ قُرْبَانِي ثُمَّ إِنَّ إِبْلِيسَ عَدُوَّ اللَّهِ أَتَاهُ وَ هُوَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ فِي الْعُرُوقِ فَقَالَ لَهُ يَا قَابِيلُ قَدْ تُقُبِّلَ قُرْبَانُ هَابِيلَ وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ قُرْبَانُكَ وَ إِنَّكَ إِنْ تَرَكْتَهُ يَكُونُ لَهُ عَقِبٌ يَفْتَخِرُونَ عَلَى عَقِبِكَ يَقُولُونَ نَحْنُ أَبْنَاءُ الَّذِي تُقُبِّلَ قُرْبَانُهُ وَ أَنْتُمْ أَبْنَاءُ الَّذِي تُرِكَ قُرْبَانُهُ فَاقْتُلْهُ لِكَيْلَا يَكُونَ لَهُ عَقِبٌ يَفْتَخِرُونَ عَلَى عَقِبِكَ فَقَتَلَهُ فَلَمَّا رَجَعَ قَابِيلُ إِلَى آدَمَ قَالَ لَهُ يَا قَابِيلُ أَيْنَ هَابِيلُ فَقَالَ اطْلُبُوهُ (5) حَيْثُ قَرَّبْنَا الْقُرْبَانَ فَانْطَلَقَ آدَمُ فَوَجَدَ هَابِيلَ قَتِيلًا فَقَالَ آدَمُ لُعِنْتِ
____________
(1) في المصدر و قصص الأنبياء: [خرقاسيل] أقول: اوعزنا سابقا في كتاب النبوّة ان اليعقوبي و المسعوديّ قد صرحا ان وصى اخنوخ ابنه متوشلخ، و وصى متوشلخ ابنه لمك و هو ارفخشد، و وصيه ابنه نوح. راجع ج 11: 266.
(2) تفسير العيّاشيّ 1: 306- 309.
(3) المائدة: 27.
(4) في المصدر: تاكله النار.
(5) في المصدر: فقال: اطلبه.
64
مِنْ أَرْضٍ كَمَا قَبِلْتِ دَمَ هَابِيلَ فَبَكَى آدَمُ عَلَى هَابِيلَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ إِنَّ آدَمَ سَأَلَ رَبَّهُ وَلَداً فَوُلِدَ لَهُ غُلَامٌ فَسَمَّاهُ هِبَةَ اللَّهِ لِأَنَّ اللَّهَ وَهَبَهُ لَهُ وَ أُخْتُهُ تَوْأَمٌ فَلَمَّا انْقَضَتْ نُبُوَّةُ آدَمَ وَ اسْتُكْمِلَتْ أَيَّامُهُ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَا آدَمُ قَدْ قَضَيْتَ (1) نُبُوَّتَكَ وَ اسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ فَاجْعَلِ الْعِلْمَ الَّذِي عِنْدَكَ وَ الْإِيمَانَ وَ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ مِنَ الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ عِنْدَ هِبَةِ اللَّهِ ابْنِكَ فَإِنِّي لَمْ أَقْطَعِ الْعِلْمَ وَ الْإِيمَانَ وَ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ وَ آثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ مِنَ الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لَنْ أَدَعَ الْأَرْضَ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ يُعْرَفُ بِهِ دِينِي وَ يُعْرَفُ بِهِ طَاعَتِي وَ يَكُونُ نَجَاةً لِمَنْ يُولَدُ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ نُوحٍ وَ بَشَّرَ آدَمَ بِنُوحٍ وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ بَاعِثٌ نَبِيّاً اسْمُهُ نُوحٌ فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَ يُكَذِّبُهُ قَوْمُهُ فَيُهْلِكُهُمُ اللَّهُ بِالطُّوفَانِ فَكَانَ بَيْنَ آدَمَ وَ بَيْنَ نُوحٍ عَشَرَةُ آبَاءٍ كُلُّهُمْ أَنْبِيَاءُ وَ أَوْصَى آدَمُ إِلَى هِبَةِ اللَّهِ أَنَّ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيُؤْمِنْ بِهِ وَ لْيَتَّبِعْهُ وَ لْيُصَدِّقْ بِهِ فَإِنَّهُ يَنْجُو مِنَ الْغَرَقِ ثُمَّ إِنَّ آدَمَ مَرِضَ الْمَرْضَةَ الَّتِي مَاتَ فِيهَا فَأَرْسَلَ هِبَةَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ إِنْ لَقِيتَ جَبْرَئِيلَ أَوْ مَنْ لَقِيتَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّ أَبِي يَسْتَهْدِيكَ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ (2) فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا هِبَةَ اللَّهِ إِنَّ أَبَاكَ قَدْ قُبِضَ(ص)وَ مَا نَزَلْنَا إِلَّا لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَارْجِعْ فَرَجَعَ فَوَجَدَ آدَمَ قَدْ قُبِضَ فَأَرَاهُ جَبْرَئِيلُ كَيْفَ يُغَسِّلُهُ فَغَسَّلَهُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ قَالَ هِبَةُ اللَّهِ يَا جَبْرَئِيلُ تَقَدَّمْ فَصَلِّ عَلَى آدَمَ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنَا أَنْ نَسْجُدَ لِأَبِيكَ آدَمَ وَ هُوَ فِي الْجَنَّةِ فَلَيْسَ لَنَا أَنْ نَؤُمَّ شَيْئاً (3) مِنْ وُلْدِهِ فَتَقَدَّمَ هِبَةُ اللَّهِ فَصَلَّى عَلَى أَبِيهِ آدَمَ وَ جَبْرَئِيلُ خَلْفَهُ وَ جُنُودُ الْمَلَائِكَةِ وَ كَبَّرَ عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً فَأَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ فَرَفَعَ مِنْ ذَلِكَ خَمْساً وَ عِشْرِينَ تَكْبِيرَةً وَ السُّنَّةُ الْيَوْمَ فِينَا خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ وَ قَدْ كَانَ يُكَبِّرُ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ تِسْعاً وَ سَبْعاً
____________
(1) في النسخة المخطوطة: قد قضت نبوتك.
(2) في اكمال الدين: ففعل، فقال له جبرئيل.
(3) في الاكمال: احدا من ولده.
65
ثُمَّ إِنَّ هِبَةَ اللَّهِ لَمَّا دُفِنَ آدَمُ(ص)أَتَاهُ قَابِيلُ فَقَالَ يَا هِبَةَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَبِي آدَمَ قَدْ خَصَّكَ مِنَ الْعِلْمِ بِمَا لَمْ أُخَصَّ بِهِ أَنَا وَ هُوَ الْعِلْمُ الَّذِي دَعَا بِهِ أَخُوكَ هَابِيلُ فَتُقُبِّلَ مِنْهُ قُرْبَانُهُ وَ إِنَّمَا قَتَلْتُهُ لِكَيْلَا يَكُونَ لَهُ عَقِبٌ فَيَفْتَخِرُونَ عَلَى عَقِبِي فَيَقُولُونَ نَحْنُ أَبْنَاءُ الَّذِي تُقُبِّلَ مِنْهُ قُرْبَانُهُ وَ أَنْتُمْ أَبْنَاءُ الَّذِي تُرِكَ قُرْبَانُهُ وَ إِنَّكَ إِنْ أَظْهَرْتَ مِنَ الْعِلْمِ الَّذِي اخْتَصَّكَ بِهِ أَبُوكَ شَيْئاً قَتَلْتُكَ كَمَا قَتَلْتُ أَخَاكَ هَابِيلَ فَلَبِثَ هِبَةُ اللَّهِ وَ الْعَقِبُ مِنْ بَعْدِهِ مُسْتَخْفِينَ بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَ الْإِيمَانِ وَ الِاسْمِ الْأَكْبَرِ وَ مِيرَاثِ النُّبُوَّةِ وَ آثَارِ عِلْمِ النُّبُوَّةِ (1) حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ نُوحاً وَ ظَهَرَتْ وَصِيَّةُ هِبَةِ اللَّهِ (2) حِينَ نَظَرُوا فِي وَصِيَّةِ آدَمَ فَوَجَدُوا نُوحاً نَبِيّاً قَدْ بَشَّرَ بِهِ أَبُوهُمْ آدَمُ فَآمَنُوا بِهِ وَ اتَّبَعُوهُ وَ صَدَّقُوهُ وَ قَدْ كَانَ آدَمُ أَوْصَى إِلَى هِبَةِ اللَّهِ أَنْ يَتَعَاهَدَ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ عِنْدَ رَأْسِ كُلِّ سَنَةٍ فَيَكُونَ يَوْمَ عِيدِهِمْ فَيَتَعَاهَدُونَ بَعْثَ نُوحٍ وَ زَمَانَهُ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ وَ كَذَلِكَ فِي وَصِيَّةِ (3) كُلِّ نَبِيٍّ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً ص.
قَالَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ آدَمَ أَنْ يُوصِيَ إِلَى هِبَةِ اللَّهِ أَمَرَهُ أَنْ يَسْتُرَ ذَلِكَ فَجَرَتِ السُّنَّةُ فِي ذَلِكَ بِالْكِتْمَانِ فَأَوْصَى إِلَيْهِ وَ سَتَرَ ذَلِكَ (4).
أقول: قد مضى الخبر بتمامه و طوله في باب جوامع (5) أحوال الأنبياء(ع)من كتاب النبوة و مضى خبر آخر طويل في اتصال الوصية في باب أحوال (6) ملوك الأرض من ذلك الكتاب فلم نعدهما حذرا من التكرار و الإطناب.
____________
(1) في المصدر: و اثار العلم و النبوّة.
(2) في المصدر: وصية هبة اللّه في ولده.
(3) في الاكمال: و كذلك جرى في وصيته.
(4) تفسير العيّاشيّ 1: 309- 311.
(5) في ج 11: 43- 52، رواه المصنّف هناك عن اكمال الدين و روضة الكافي. راجعه.
(6) في ج 14: 515.
66
باب 3 أن الإمامة لا تكون إلا بالنص و يجب على الإمام النص على من بعده
الآيات القصص وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ الزخرف وَ قالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ رَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَ رَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ تفسير قوله تعالى وَ يَخْتارُ أي يختار من يشاء للنبوة و الإمامة فقد روى المفسرون أنه نزل في قولهم لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ و قيل ما موصولة مفعول ليختار و الراجع إليه محذوف و المعنى و يختار الذي كان لهم فيه الخيرة أي الخير و الصلاح و على الأول الخيرة بمعنى التخير كالطيرة بمعنى التطير و على التقديرين يدل على أن اختيار الإمام الذي له الرئاسة في الدين و الدنيا لا يكون برأي الناس كما لا يخفى على منصف مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ أي من إحدى القريتين مكة و الطائف عَظِيمٍ بالجاه و المال كالوليد بن المغيرة و عروة بن مسعود الثقفي.
أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ قال البيضاوي إنكار فيه تجهيل و تعجيب من تحكمهم و المراد بالرحمة النبوة نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا و هم عاجزون عن تدبيرها و هي خويصة أمرهم في دنياهم فمن أين لهم أن يدبروا أمر النبوة التي هي أعلى المراتب الأنسبة وَ رَفَعْنا بَعْضَهُمْ أي و أوقعنا بينهم التفاوت في الرزق و غيره لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا أي ليستعمل بعضهم بعضا في حوائجهم
67
ليحصل بينهم تألف و تضام ينتظم بذلك نظام العالم لا لكمال في الموسع و لا النقص في المقتر ثم إنهم لا اعتراض لهم علينا في ذلك و لا تصرف فكيف يكون فيما هو أعلى منه وَ رَحْمَتُ رَبِّكَ أي هذه النبوة و ما يتبعها خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ من حطام الدنيا و العظيم من رزق منها لا منه انتهى.
و أقول الآيتان صريحتان في أن الرزق و المراتب الدنيوية لما كانت بقسمته و تقديره سبحانه فالمراتب الأخروية و الدرجات المعنوية كالنبوة و ما هو تاليها في أنه رفعة معنوية و خلافة دينية و هي الإمامة أولى و أحرى بأن تكون بتعيينه تعالى و لا يكلها إلى العباد و أيضا إذا قصرت عقول العباد عن قسمة الدرجات الدنيوية فهي أحرى بأن تكون قاصرة عن تعيين منزلة هي تشتمل على الرئاسة الدينية و الدنيوية معا و هذا بين بحمد الله في الآيتين على وجه ليس فيه ارتياب و لا شك و الله الموفق للصواب.
1- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا(ع)بِالْقَادِسِيَّةِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْءٍ وَ أَنَا أُجِلُّكَ وَ الْخَطْبُ فِيهِ جَلِيلٌ وَ إِنَّمَا أُرِيدُ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ فَرَآنِي وَ قَدْ دَمَعْتُ فَقَالَ لَا تَدَعْ شَيْئاً تُرِيدُ أَنْ تَسْأَلَنِي عَنْهُ إِلَّا سَأَلْتَنِي عَنْهُ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي سَأَلْتُ أَبَاكَ وَ هُوَ نَازِلٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ- عَنْ خَلِيفَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ فَدَلَّنِي عَلَيْكَ وَ قَدْ سَأَلْتُكَ مُنْذُ سِنِينَ وَ لَيْسَ لَكَ وَلَدٌ- عَنِ الْإِمَامَةِ فِيمَنْ تَكُونُ مِنْ بَعْدِكَ فَقُلْتَ فِي وَلَدِي وَ قَدْ وَهَبَ اللَّهُ لَكَ ابْنَيْنِ فَأَيُّهُمَا عِنْدَكَ بِمَنْزِلَتِكَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ أَبِيكَ فَقَالَ لِي هَذَا الَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ لَيْسَ هَذَا وَقْتَهُ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ رَأَيْتَ مَا ابْتُلِينَا بِهِ مِنْ أَبِيكَ وَ لَسْتُ آمَنُ الْأَحْدَاثَ فَقَالَ كَلَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَوْ كَانَ الَّذِي تَخَافُ كَانَ مِنِّي فِي ذَلِكَ حُجَّةٌ أَحْتَجُّ بِهَا عَلَيْكَ وَ عَلَى غَيْرِكَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِمَامَ الْفَرْضُ عَلَيْهِ وَ الْوَاجِبُ مِنَ اللَّهِ إِذَا خَافَ الْفَوْتَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَحْتَجَّ فِي الْإِمَامِ مِنْ بَعْدِهِ بِحُجَّةٍ مَعْرُوفَةٍ مُبَيَّنَةٍ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ (1) فَطِبْ
____________
(1) التوبة: 115.
68
نَفْساً وَ طِيبَ بِأَنْفُسِ أَصْحَابِكَ فَإِنَّ الْأَمْرَ يَجِيءُ عَلَى غَيْرِ مَا يَحْذَرُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (1).
2- ب، قرب الإسناد بِالْإِسْنَادِ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)الْإِمَامُ إِذَا أَوْصَى إِلَى الَّذِي يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ بِشَيْءٍ فَفَوَّضَ إِلَيْهِ فَيَجْعَلُهُ حَيْثُ يَشَاءُ أَوْ كَيْفَ هُوَ قَالَ إِنَّمَا يُوصِي بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لَهُ إِنَّهُ قَدْ حُكِيَ عَنْ جَدِّكَ قَالَ أَ تَرَوْنَ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ إِلَيْنَا نَجْعَلُهُ حَيْثُ نَشَاءُ لَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا عَهْدٌ (2) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)رَجُلٌ فَرَجُلٌ مُسَمًّى فَقَالَ فَالَّذِي قُلْتُ (3) لَكَ مِنْ هَذَا (4).
ير، بصائر الدرجات عباد بن سليمان عن سعد بن سعد عن صفوان عنه(ع)مثله (5).
3- ج، الإحتجاج سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ قَالَ: سَأَلْتُ الْقَائِمَ(ع)فِي حِجْرِ أَبِيهِ فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي يَا مَوْلَايَ- عَنِ الْعِلَّةِ الَّتِي تَمْنَعُ الْقَوْمَ مِنِ اخْتِيَارِ إِمَامٍ لِأَنْفُسِهِمْ قَالَ مُصْلِحٍ أَوْ مُفْسِدٍ قُلْتُ مُصْلِحٍ قَالَ هَلْ يَجُوزُ أَنْ تَقَعَ خِيْرَتُهُمْ عَلَى الْمُفْسِدِ بَعْدَ أَنْ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَخْطُرُ بِبَالِ غَيْرِهِ مِنْ صَلَاحٍ أَوْ فَسَادٍ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَهِيَ الْعِلَّةُ أَيَّدْتُهَا لَكَ بِبُرْهَانٍ يَقْبَلُ ذَلِكَ عَقْلُكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الرُّسُلِ الَّذِينَ اصْطَفَاهُمُ اللَّهُ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْكُتُبَ وَ أَيَّدَهُمْ بِالْوَحْيِ وَ الْعِصْمَةِ إِذْ هُمْ أَعْلَامُ الْأُمَمِ وَ أَهْدَى أَنْ لَوْ ثَبَتَ الِاخْتِيَارُ (6) وَ مِنْهُمْ مُوسَى وَ عِيسَى(ع)هَلْ يَجُوزُ مَعَ وُفُورِ عَقْلِهِمَا وَ كَمَالِ عِلْمِهِمَا إِذَا هُمَا بِالاخْتِيَارِ أَنْ تَقَعَ خِيْرَتُهُمَا عَلَى الْمُنَافِقِ وَ هُمَا يَظُنَّانِ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ قُلْتُ لَا قَالَ فَهَذَا مُوسَى كَلِيمُ اللَّهِ مَعَ وُفُورِ عَقْلِهِ وَ كَمَالِ عِلْمِهِ وَ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ اخْتَارَ مِنْ أَعْيَانِ قَوْمِهِ وَ وُجُوهِ عَسْكَرِهِ لِمِيقَاتِ رَبِّهِ سَبْعِينَ رَجُلًا مِمَّنْ لَمْ يَشُكَّ فِي
____________
(1) قرب الإسناد:(ص)166/ 167 فيه: قد رأيت ما ابتلينا به في ابيك.
(2) في نسخة الكمبانيّ: انما هو عهد.
(3) في نسخة: قلت له.
(4) قرب الإسناد: 154.
(5) بصائر الدرجات: 139 فيه: انما يقضى بامر اللّه.
(6) في المصدر: فاهدى الى ثبت الاختيار.
69
إِيمَانِهِمْ وَ إِخْلَاصِهِمْ فَوَقَعَتْ خِيْرَتُهُ عَلَى الْمُنَافِقِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ اخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا (1) الْآيَةَ فَلَمَّا وَجَدْنَا اخْتِيَارَ مَنْ قَدِ اصْطَفَاهُ اللَّهُ لِلنُّبُوَّةِ وَاقِعاً عَلَى الْأَفْسَدِ دُونَ الْأَصْلَحِ وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ الْأَصْلَحُ دُونَ الْأَفْسَدِ عَلِمْنَا أَنْ لَا اخْتِيَارَ لِمَنْ لَا يَعْلَمُ مَا تُخْفِي الصُّدُورُ وَ مَا تَكِنُّ الضَّمَائِرُ وَ تَنْصَرِفُ عَنْهُ السَّرَائِرُ (2) وَ أَنْ لَا خَطَرَ لِاخْتِيَارِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ بَعْدَ وُقُوعِ خِيْرَةِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى ذَوِي الْفَسَادِ. لَمَّا أَرَادُوا أَهْلَ الصَّلَاحِ (3).
4- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَتِّيلٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الصَّبَّاحِ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: عُرِجَ بِالنَّبِيِّ(ص)السَّمَاءَ مِائَةً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً مَا مِنْ مَرَّةٍ إِلَّا وَ قَدْ أَوْصَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا إِلَى النَّبِيِّ بِالْوَلَايَةِ لِعَلِيٍّ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ(ع)أَكْثَرَ مِمَّا أَوْصَاهُ بِالْفَرَائِضِ (4).
ير، بصائر الدرجات علي بن محمد بن سعيد عن حمدان بن سليمان عن عبد الله بن محمد اليماني عن منيع مثله (5).
5- ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(ع)قَالَ: كَانَ يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ بِسَنَةٍ إِذَا اجْتَمَعَ عِنْدَهُ أَهْلُ بَيْتِهِ مَا وَكَّدَ اللَّهُ (6) عَلَى الْعِبَادِ فِي شَيْءٍ مَا وَكَّدَ عَلَيْهِمْ بِالْإِقْرَارِ بِالْإِمَامَةِ وَ مَا جَحَدَ الْعِبَادُ شَيْئاً مَا جَحَدُوهَا (7).
____________
(1) الأعراف: 155.
(2) في نسخة: و تتصرف عنه السرائر.
(3) الاحتجاج: 259 و 260.
(4) الخصال 2: 149 فيه: أوصى اللّه عزّ و جلّ النبيّ.
(5) بصائر الدرجات: 23.
(6) في هامش النسخة المطبوعة وكد العقد: اوثقه و الرجل: شده و الوكد بالضم:
السعى و الجهد، كذا ذكره الفيروزآبادي في القاموس، و حاصل معنى الحديث ان اللّه تعالى ما عهد على العباد بشيء مثل عهده عليهم بالإقرار بالامامة، و هم لم ينكروا شيئا مثل انكارها فالمضاف محذوف في قوله: ما وكد، اى مثل ما وكد.
(7) قرب للاسناد: 123.
70
6- ل، الخصال ابْنُ مُوسَى عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْقَاسِمِ الْعَلَوِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الزَّيَّاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كَيْفَ صَارَتِ الْإِمَامَةُ فِي وُلْدِ الْحُسَيْنِ(ع)دُونَ الْحَسَنِ (1) وَ هُمَا جَمِيعاً وَلَدَا رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ سِبْطَاهُ وَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ(ع)إِنَّ مُوسَى وَ هَارُونَ(ع)كَانَا نَبِيَّيْنِ مُرْسَلَيْنِ أَخَوَيْنِ فَجَعَلَ اللَّهُ النُّبُوَّةَ فِي صُلْبِ هَارُونَ دُونَ صُلْبِ مُوسَى وَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ لِمَ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ وَ إِنَّ الْإِمَامَةَ خِلَافَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ لِمَ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي صُلْبِ الْحُسَيْنِ دُونَ صُلْبِ الْحَسَنِ لِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكِيمُ فِي أَفْعَالِهِ لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ الْخَبَرَ (2).
7- ك، إكمال الدين أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ مَعاً عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَشْعَثِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ أَ تَرَوْنَ الْأَمْرَ (3) إِلَيْنَا نَضَعُهُ حَيْثُ نَشَاءُ كَلَّا وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَعَهْدٌ مَعْهُودٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَى رَجُلٍ فَرَجُلٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِهِ (4).
8- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (5) عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَشْعَثِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ أَ تَرَوْنَ الْمُوصِيَ مِنَّا يُوصِي إِلَى مَنْ يُرِيدُ لَا وَ اللَّهِ وَ لَكِنَّهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)رَجُلٌ فَرَجُلٌ حَتَّى يَنْتَهِيَ الْأَمْرُ إِلَى صَاحِبِهِ (6).
ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن بكير و جميل عن عمرو بن الأشعث مثله (7)
____________
(1) في المصدر: دون ولد الحسن.
(2) الخصال 1: 146.
(3) المراد بالامر الإمامة.
(4) إكمال الدين: 128 و 129.
(5) في نسخة الكمبانيّ: [أحمد بن محمّد عن أبيه عن ابن أبي عمير] و لكن النسخة المخطوطة و المصدر خاليان عن الزائد.
(6) بصائر الدرجات: 139 فيه: حتى ينتهى الى صاحبه.
(7) بصائر الدرجات: 139.
71
- ير، بصائر الدرجات أحمد بن الحسن عن أبيه عن ابن بكير عن عمرو بن الأشعث مثله (1).
9- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْحَجَّالِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَ تَرَوْنَ الْأَمْرَ إِلَيْنَا أَنْ نَضَعَهُ فِيمَنْ شِئْنَا كَلَّا وَ اللَّهِ إِنَّهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)رَجُلٍ فَرَجُلٍ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ (2).
10- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَسَّانَ عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَ تَرَوْنَ الْوَصِيَّةَ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ يُوصِي بِهِ الرَّجُلُ إِلَى مَنْ شَاءَ ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا هُوَ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)رَجُلٌ فَرَجُلٌ حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَفْسِهِ (3).
ير، بصائر الدرجات إبراهيم بن هاشم عن يحيى بن أبي عمران عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله(ع)مثله (4).
11- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ قَالَ: ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْأَوْصِيَاءَ وَ ذَكَرْتُ إِسْمَاعِيلَ (5) وَ قَالَ لَا وَ اللَّهِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا ذَاكَ إِلَيْنَا مَا هُوَ إِلَّا إِلَى اللَّهِ يَنْزِلُ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ (6).
12- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَشْعَثِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ أَ تَرَوْنَ هَذَا الْأَمْرَ إِلَيْنَا نَضَعُهُ حَيْثُ شِئْنَا كَلَّا وَ اللَّهِ إِنَّهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)رَجُلٌ فَرَجُلٌ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِهِ (7).
____________
(1) بصائر الدرجات: 139.
(2) بصائر الدرجات: 139.
(3) بصائر الدرجات: 139.
(4) بصائر الدرجات: 139 فيه: يوصى بها الرجل منا الى من شاء؟ انما هو عهد من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى رجل.
(5) أي ذكرت إسماعيل ابنه هل هو من الأوصياء. أو هل توصى إليه؟.
(6) بصائر الدرجات: 139 فيه: واحدا بعد واحد.
(7) بصائر الدرجات: 139.
72
13- ير، بصائر الدرجات أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَمْرٍو (1) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كُنَّا عِنْدَهُ نَحْواً مِنْ عِشْرِينَ إِنْسَاناً فَقَالَ لَعَلَّكُمْ تَرَوْنَ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ إِلَى رَجُلٍ مِنَّا نَضَعُهُ حَيْثُ نَشَاءُ كَلَّا وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَعَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يُسَمَّى رَجُلٌ فَرَجُلٌ حَتَّى انْتَهَى إِلَى صَاحِبِهِ (2).
14- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَأَلْتُهُ وَ طَلَبْتُ وَ قَضَيْتُ إِلَيْهِ (3) أَنْ يَجْعَلَ هَذَا الْأَمْرَ إِلَى إِسْمَاعِيلَ فَأَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)(4).
15- ير، بصائر الدرجات الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمِصْرِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْإِمَامَةَ عَهْدٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَعْهُودٌ لِرَجُلٍ مُسَمًّى لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَزْوِيَهَا عَمَّنْ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ (5).
16- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ كُلْثُومٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ لِإِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ابْنٌ صَغِيرٌ يُحِبُّهُ وَ كَانَ هَوَى إِسْمَاعِيلَ فِيهِ فَأَبَى اللَّهُ ذَلِكَ فَقَالَ يَا إِسْمَاعِيلُ هُوَ فُلَانٌ فَلَمَّا قَضَى اللَّهُ الْمَوْتَ عَلَى إِسْمَاعِيلَ فَجَاءَ وَصِيُّهُ (6) وَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِذَا حَضَرَ الْمَوْتُ فَافْعَلْ كَمَا فَعَلْتُ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ لَيْسَ يَمُوتُ إِمَامٌ إِلَّا أَخْبَرَهُ اللَّهُ إِلَى مَنْ يُوصِي (7).
____________
(1) لعله عمرو بن الاشعث المتقدم.
(2) بصائر الدرجات: 139.
(3) في نسخة: و نصبت إليه.
(4) بصائر الدرجات: 139.
(5) بصائر الدرجات: 139. قوله: يزويها، اى ليس له أن يصرفها عمن يكون بعده.
(6) في النسخة المخطوطة: [و جاء وصيه] و في المصدر: [و جاء وصيه فقال] و فيه: عن اجل ذلك.
(7) بصائر الدرجات: 140.
73
17- ير، بصائر الدرجات السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حُجْرٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا مَاتَ مِنَّا عَالِمٌ حَتَّى يُعْلِمَهُ اللَّهُ إِلَى مَنْ يُوصِي (1).
ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الأهوازي عن فضالة عن عمرو بن أبان عن حمران عن أبي عبد الله(ع)مثله (2)- ير، بصائر الدرجات محمد بن عبد الجبار عن محمد البرقي عن فضالة عن عمرو بن أبان عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله(ع)مثله (3).
18- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ وَ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنَّا حَتَّى يَعْرِفَ وَلِيَّهُ (4).
19- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْإِمَامَ يَعْرِفُ الْإِمَامَ الَّذِي مِنْ بَعْدِهِ فَيُوصِي إِلَيْهِ (5).
20- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا يَمُوتُ الْإِمَامُ حَتَّى يَعْلَمَ مَنْ يَكُونُ بَعْدَهُ (6).
21- ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْخَزَّازِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْإِمَامُ يَعْرِفُ الْإِمَامَ الَّذِي يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ (7).
ير، بصائر الدرجات محمد بن شعيب عن أبي بصير عن أبي عبد الله(ع)مثله (8)- ير، بصائر الدرجات محمد بن عيسى عن علي بن النعمان عن شعيب عن أبي حمزة عن أبي جعفر(ع)مثله (9)
____________
(1) بصائر الدرجات: 140.
(2) بصائر الدرجات: 140.
(3) بصائر الدرجات: 140.
(4) بصائر الدرجات: 140.
(5) بصائر الدرجات: 140.
(6) بصائر الدرجات: 140 فيه: يكون من بعده.
(7) بصائر الدرجات: 140.
(8) بصائر الدرجات: 140.
(9) بصائر الدرجات: 140.
74
- ير، بصائر الدرجات محمد بن عيسى عن الأهوازي عن فضالة عن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله(ع)مثله (1).
22- قب، المناقب لابن شهرآشوب مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي قَوْلِهِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ قَالَ اخْتَارَ مُحَمَّداً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ.
عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ مَسْلَمَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ النَّبِيُّ(ص)إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ طِينٍ كَيْفَ يَشَاءُ (2) ثُمَّ قَالَ وَ يَخْتارُ إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَنِي وَ أَهْلَ بَيْتِي عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ (3) فَانْتَجَبَنَا فَجَعَلَنِيَ الرَّسُولَ وَ جَعَلَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)الْوَصِيَّ ثُمَّ قَالَ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ يَعْنِي مَا جَعَلْتُ لِلْعِبَادِ أَنْ يَخْتَارُوا وَ لَكِنِّي أَخْتَارُ مَنْ أَشَاءُ فَأَنَا وَ أَهْلُ بَيْتِي صَفْوَةُ اللَّهِ وَ خِيَرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ثُمَّ قَالَ سُبْحانَ اللَّهِ يَعْنِي تَنْزِيهاً لِلَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ بِهِ كُفَّارُ مَكَّةَ ثُمَّ قَالَ وَ رَبُّكَ يَا مُحَمَّدُ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ مِنْ بُغْضِ الْمُنَافِقِينَ لَكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ وَ ما يُعْلِنُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مِنَ الْحُبِّ لَكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ (4).
يف، الطرائف رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُؤْمِنٍ فِي كِتَابِهِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ آدَمَ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (5).
23- قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُ لَمَّا كَانَ النَّبِيُّ(ص)يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى القَبَائِلِ جَاءَ إِلَى بَنِي كِلَابٍ فَقَالُوا نُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَنَا الْأَمْرُ بَعْدَكَ فَقَالَ الْأَمْرُ لِلَّهِ فَإِنْ شَاءَ كَانَ فِيكُمْ وَ كَانَ فِي غَيْرِكُمْ (6) فَمَضَوْا وَ لَمْ يُبَايِعُوهُ وَ قَالُوا لَا نَضْرِبُ لِحَرْبِكَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 140.
(2) في نسخة: شاء.
(3) في المصدر: عن جميع الخلق.
(4) مناقب آل أبي طالب 1: 220 و الآية في القصص: 68 و 89. تمامها: سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ*.
(5) الطرائف: 24.
(6) في المصدر: كان فيكم او في غيركم.
75
بِأَسْيَافِنَا ثُمَّ تَحْكُمُ عَلَيْنَا غَيْرَنَا.
الْمَاوَرْدِيُّ فِي أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ أَنَّهُ قَالَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ لِلنَّبِيِّ وَ قَدْ أَرَادَ بِهِ غِيلَةً يَا مُحَمَّدُ مَا لِي إِنْ أَسْلَمْتُ فَقَالَ لَكَ مَا لِلْإِسْلَامِ وَ عَلَيْكَ مَا عَلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ أَ لَا تَجْعَلُنِي الْوَالِيَ مِنْ بَعْدِكَ قَالَ لَيْسَ لَكَ ذَلِكَ وَ لَا لِقَوْمِكَ وَ لَكِنْ لَكَ أَعِنَّةُ الْخَيْلِ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْقِصَّةَ (1).
24- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)مَنِ اسْتَعْمَلَ غُلَاماً فِي عِصَابَةٍ فِيهَا مَنْ هُوَ أَرْضَى لِلَّهِ مِنْهُ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ.
و قال أبو الحسن الرفاء لابن رامين الفقيه لما خرج النبي(ص)من المدينة ما استخلف عليها أحدا قال بلى استخلف عليا قال و كيف لم يقل لأهل المدينة اختاروا فإنكم لا تجتمعون على الضلال قال خاف عليهم الخلف و الفتنة قال فلو وقع بينهم فساد لأصلحه عند عودته قال هذا أوثق قال فاستخلف أحدا بعد موته قال لا قال فموته أعظم من سفره فكيف أمن على الأمة بعد موته ما خافه في سفره و هو حي عليهم فقطعه (2).
25- ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ (3) الْأَشْعَثِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ وَ نَحْنُ عِنْدَهُ فِي الْبَيْتِ نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ رَجُلًا فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا وَ قَالَ لَعَلَّكُمْ تَرَوْنَ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي الْإِمَامَةِ إِلَى الرَّجُلِ مِنَّا يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَعَهْدٌ مِنَ اللَّهِ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَى رِجَالٍ مُسَمَّيْنَ رَجُلٍ فَرَجُلٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِهَا (4).
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 1: 221.
(2) مناقب آل أبي طالب 1: 221 و 222 قوله: فقطعه اي قطع عذره و ألزمه.
(3) في المصدر و في النسخة المخطوطة: [عمر بن الاشعث] و فيه تصحيف و صحيحه: [عمرو] كما تقدم.
(4) غيبة النعمانيّ: 23 فيه: حتى تنتهى الى صاحبها.
76
باب 4 وجوب معرفة الإمام و أنه لا يعذر الناس بترك الولاية و أن من مات لا يعرف إمامه أو شك فيه مات ميتة جاهلية و كفر و نفاق
1- سن، المحاسن أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ مَاتَ وَ هُوَ لَا يَعْرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً فَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ قَدْ رَأَيْتُمْ أَصْحَابَ عَلِيٍّ وَ أَنْتُمْ تَأْتَمُّونَ بِمَنْ لَا يُعْذَرُ النَّاسُ بجهالة (1) [بِجَهَالَتِهِ لَنَا كَرَائِمُ الْقُرْآنِ وَ نَحْنُ أَقْوَامٌ افْتَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَنَا وَ لَنَا الْأَنْفَالُ وَ لَنَا صَفْوُ الْمَالِ (2).
بيان: قوله قد رأيتم أصحاب على أي طاعتهم له (3) فالمراد خواصهم أو رجوعهم عنه و كفرهم بعدم طاعتهم له كالخوارج قوله لنا كرائم القرآن أي نزلت فينا الآيات الكريمة و نفائسها و هي ما تدل على فضل و مدح و المراد بميتة الجاهلية الموت على الحالة التي كانت عليها أهل الجاهلية من الكفر و الجهل بأصول الدين و فروعه.
2- سن، المحاسن ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الْيَسَعِ عِيسَى بْنِ السَّرِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا بِالْإِمَامِ وَ مَنْ مَاتَ لَا يَعْرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ أَحْوَجُ مَا يَكُونُ أَحَدُكُمْ إِلَى مَعْرِفَتِهِ إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُهُ هَذِهِ وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ يَقُولُ لَقَدْ كُنْتُ عَلَى أَمْرٍ حَسَنٍ (4).
3- سن، المحاسن أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ
____________
(1) الصحيح كما في المصدر: بجهالته.
(2) محاسن البرقي 153 و 154.
(3) او المعنى انهم كانوا بصراء في دينهم، يدرون بمن يأتموا.
(4) محاسن البرقي: 154.
77
قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَنْ مَاتَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً فَقَالَ نَعَمْ لَوْ أَنَّ النَّاسَ تَبِعُوا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)وَ تَرَكُوا عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ اهْتَدَوْا فَقُلْنَا مَنْ مَاتَ لَا يَعْرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً مِيتَةَ كُفْرٍ فَقَالَ لَا مِيتَةَ ضَلَالٍ (1).
بيان: لعله(ع)إنما نفى الكفر لأن السائل توهم أنه يجري عليه أحكام الكفر في الدنيا فنفى ذلك و أثبت له الضلال عن الحق في الدنيا و عن الجنة في الآخرة فلا يدخل الجنة أبدا فلا ينافي الأخبار الآتية التي أثبتوا فيها لهم الكفر فإن المراد بها أنهم في حكم الكفار في الآخرة و يحتمل أن يكون نفي الكفر لشمول من لا يعرف من المستضعفين لأن فيهم احتمال النجاة من العذاب فسائر الأخبار محمولة على من سواهم و سيأتي القول في ذلك في كتاب الإيمان و الكفر إن شاء الله تعالى.
4- سن، المحاسن النَّضْرُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ قَالَ أَبِي مَنْ مَاتَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً (2).
5- سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ النَّخَعِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ الْمُغِيرَةِ يَقُولُ حَدَّثَنِي الصَّادِقُ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ إِمَامِ جَمَاعَةٍ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً قَالَ الْحَارِثُ بْنُ الْمُغِيرَةِ (3) فَلَقِيتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)فَقَالَ نَعَمْ قُلْنَا (4) فَمَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً قَالَ مِيتَةَ كُفْرٍ وَ ضَلَالٍ وَ نِفَاقٍ (5).
6- سن، المحاسن أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ فَمَوْتُهُ مِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ وَ لَا يُعْذَرُ النَّاسُ حَتَّى يَعْرِفُوا إِمَامَهُمْ وَ مَنْ مَاتَ وَ هُوَ عَارِفٌ لِإِمَامِهِ لَا يَضُرُّهُ تَقَدُّمُ هَذَا الْأَمْرِ
____________
(1) محاسن البرقي: 154.
(2) محاسن البرقي: 154.
(3) أي لعثمان بن المغيرة.
(4) القائل عثمان بن المغيرة، اى قلنا للصادق (عليه السلام).
(5) محاسن البرقي: 155.
78
أَوْ تَأَخُّرُهُ وَ مَنْ مَاتَ عَارِفاً لِإِمَامِهِ كَانَ كَمَنْ هُوَ مَعَ الْقَائِمِ فِي فُسْطَاطِهِ (1).
7- ك، إكمال الدين ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ طَرِيفٍ (2) عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً فَقُلْتُ لَهُ كُلُّ مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً قَالَ نَعَمْ وَ الْوَاقِفُ كَافِرٌ وَ النَّاصِبُ مُشْرِكٌ (3).
8- ني، الغيبة للنعماني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَوْذَةَ عَنِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَا يَحْيَى مَنْ بَاتَ لَيْلَةً لَا يَعْرِفُ فِيهَا إِمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً (4).
9- ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ مَاتَ لَا يَعْرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً (5).
10- ني، الغيبة للنعماني الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ قَالَ مَنِ اتَّخَذَ دِينَهُ رَأْيَهُ بِغَيْرِ إِمَامٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى (6).
11- ني، الغيبة للنعماني الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ أَشْرَكَ مَعَ إِمَامٍ إِمَامَتُهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مَنْ لَيْسَتْ إِمَامَتُهُ مِنَ اللَّهِ كَانَ مُشْرِكاً (7).
____________
(1) محاسن البرقي: 155 و 556.
(2) هكذا في الكتاب و مصدره، و فيه تصحيف، و الصحيح: الحسن بن ظريف بالمعجمة.
(3) اكمال الدين: 375.
(4) غيبة النعمانيّ: 62.
(5) غيبة النعمانيّ: 63 في نسخة منه: من مات و لم يعرف امام زمانه مات.
(6) غيبة النعمانيّ: 63 و الآية في سورة القصص: 50.
(7) غيبة النعمانيّ: 63 و 64 فيه: من ليس بإمامته من اللّه.
79
12- ني، الغيبة للنعماني عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رِيَاحٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ الْخَثْعَمِيِ (1) عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ يَتَوَلَّاكُمْ وَ يَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَ يُحَلِّلُ حَلَالَكُمْ وَ يُحَرِّمُ حَرَامَكُمْ وَ يَزْعُمُ أَنَّ الْأَمْرَ فِيكُمْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْكُمْ إِلَى غَيْرِكُمْ إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ إِنَّهُمْ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ الْقَادَةُ وَ إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ فَقَالُوا هَذَا قُلْنَا هَذَا فَقَالَ(ع)إِنْ مَاتَ عَلَى هَذَا فَقَدْ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً (2).
13- ني، الغيبة للنعماني عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيِ (3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ يَتَوَالَى عَلِيّاً وَ يَتَبَرَّأُ مِنْ عَدُوِّهِ وَ يَقُولُ كُلَّ شَيْءٍ يَقُولُ إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ (4) وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ الْقَادَةُ فَلَسْتُ أَدْرِي أَيُّهُمُ الْإِمَامُ وَ إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ أَخَذْتُ بِقَوْلِهِ وَ قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِمْ قَالَ إِنْ مَاتَ هَذَا عَلَى ذَلِكَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ثُمَّ قَالَ لِلْقُرْآنِ تَأْوِيلٌ يَجْرِي كَمَا يَجْرِي اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ كَمَا تَجْرِي الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ فَإِذَا جَاءَ تَأْوِيلُ شَيْءٍ مِنْهُ وَقَعَ فَمِنْهُ مَا قَدْ جَاءَ وَ مِنْهُ مَا يَجِيءُ (5).
بيان: قوله(ع)للقرآن تأويل لعل المعنى أن ما نعلمه من بطون القرآن و تأويلاته لا بد من وقوع كل منها في وقته فمن ذلك اجتماع الناس على إمام واحد في زمان القائم و ليس هذا أوانه أو أنه دل القرآن على عدم خلو الزمان من الإمام و لا بد من وقوع ذلك فمنهم من مضى و منهم من يأتي.
____________
(1) في النسخة المخطوطة [عبد الكريم الخثعميّ] و في المصدر: عبد الكريم بن عمرو الخثعميّ.
(2) غيبة النعمانيّ: 65 و 66.
(3) في نسخة من المصدر: قال: حدّثنا أبو جعفر الهمدانيّ قال: حدّثني موسى بن سعدان عن عمّار بن مروان.
(4) في المصدر و النسخة المخطوطة: قد اختلفوا بينهم.
(5) غيبة النعمانيّ، 66 في نسخة منه: و منه ما لم يجئ.
80
14- ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ: وَصَفْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلًا يَتَوَالَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ يَتَبَرَّأُ مِنْ عَدُوِّهِ وَ يَقُولُ كُلَّ شَيْءٍ يَقُولُ إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ إِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ الْقَادَةُ وَ لَسْتُ أَدْرِي أَيُّهُمُ الْإِمَامُ وَ إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ أَخَذْنَا بِقَوْلِهِ وَ قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِمْ (رحمهم الله) جَمِيعاً فَقَالَ إِنْ مَاتَ هَذَا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً (1).
و عن علي بن سيف عن أخيه الحسين عن معاذ بن مسلم عن أبي عبد الله(ع)مثله (2).
15- كش، رجال الكشي حَمْدَوَيْهِ وَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ فُضَيْلٍ الْأَعْوَرِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ يَقُولُ مَا بَلَغَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ كَانَتْ مِيتَتُهُ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً فَأَقُولُ بَلَى فَيَقُولُ مَنْ إِمَامُكَ فَأَقُولُ أَئِمَّتِي آلُ مُحَمَّدٍ(ع)فَيَقُولُ وَ اللَّهِ مَا أَسْمَعُكَ عَرَفْتَ إِمَاماً قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَيْحَ سَالِمٍ وَ مَا يَدْرِي سَالِمٌ مَا مَنْزِلَةُ الْإِمَامِ مَنْزِلَةُ الْإِمَامِ يَا زِيَادُ (3) أَفْضَلُ وَ أَعْظَمُ مِمَّا يَذْهَبُ إِلَيْهِ سَالِمٌ وَ النَّاسُ أَجْمَعُونَ (4).
16- فس، تفسير القمي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (5) عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَا يُعْذِرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَداً يَقُولُ يَا رَبِّ لَمْ أَعْلَمْ أَنَّ وُلْدَ فَاطِمَةَ هُمُ الْوُلَاةُ عَلَى النَّاسِ كَافَّةً وَ فِي شِيعَةِ وُلْدِ فَاطِمَةَ أَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ خَاصَّةً يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ الْآيَةَ (6).
____________
(1) غيبة النعمانيّ: 66.
(2) غيبة النعمانيّ: 66.
(3) زياد بن عيسى، أو ابن أبي رجاء هو أبو عبيدة الحذاء.
(4) رجال الكشّيّ: 153 و 154.
(5) في المصدر: جعفر بن أحمد.
(6) تفسير القمّيّ: 579 و الآية في سورة الزمر: 53.
81
مع، معاني الأخبار أبي عن محمد العطار عن الحسين بن إسحاق التاجر عن ابن مهزيار عن الحسن بن سعيد (1) عن محمد بن الفضيل مثله (2).
17- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَنْ سَرَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى اللَّهِ وَ يَنْظُرَ اللَّهُ إِلَيْهِ فَلْيَتَوَالَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ يَتَبَرَّأْ مِنْ عَدُوِّهِمْ وَ يَأْتَمَّ بِالْإِمَامِ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ نَظَرَ إِلَى اللَّهِ (3).
بيان: المراد بالنظر إلى الله النظر إلى رحمته و كرامته أو إلى أوليائه أو غاية معرفته بحسب وسع المرء و قابليته (4).
18- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مِنْ وُلْدِي مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ يُؤْخَذُ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ الْإِسْلَامِ (5).
19- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو عَمْرٍو عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ قَاسِمِ بْنِ الضَّحَّاكِ عَنْ مُشِيرِ بْنِ (6) حَوْشَبٍ أَخِي الْعَوَّامِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِلَّا مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً قَالَ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّهُ تَابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صَالِحاً وَ لَمْ يَهْتَدِ إِلَى وَلَايَتِنَا وَ مَوَدَّتِنَا (7) وَ مَعْرِفَةِ فَضْلِنَا مَا أَغْنَى عَنْهُ ذَلِكَ شَيْئاً (8).
أقول ذكر شبيه ما ذكر هنا في مواضع من القرآن أولها في
____________
(1) في نسخة من المصدر: الحسين بن سعيد.
(2) معاني الأخبار: 37 راجعه.
(3) قرب الإسناد: 153.
(4) أو كناية عن تقرب العبد إلى اللّه تعالى.
(5) عيون الأخبار: 219.
(6) في المصدر و النسخة المخطوطة: منير بن حوشب.
(7) في نسخة: ولايتنا و محبتنا.
(8) أمالي ابن الشيخ: 162.
82
سورة مريم هكذا إِلَّا مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ (1) و ثانيها في سورة طه هكذا وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (2) و ثالثها في الفرقان هكذا إِلَّا مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ (3).
و رابعها في القصص هكذا فَأَمَّا مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً فَعَسى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ (4) و لا يناسب ما هنا إلا الأولى و الثانية لكن يخدش الأولى أنه ليس فيه ذكر الاهتداء (5) و الثانية أنه لا توافق بين صدريهما و الظاهر أنه كان لمن تاب فصحفه الرواة أو النساخ و يحتمل أن يكون(ع)ذكر الأولى إشارة إلى أن الاهتداء مطوي فيها أيضا.
20- ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِأَيِّ عِلَّةٍ لَمْ يَسَعْنَا إِلَّا أَنْ نَعْرِفَ كُلَّ إِمَامٍ بَعْدَ النَّبِيِّ(ص)وَ يَسَعُنَا أَنْ لَا نَعْرِفَ كُلَّ إِمَامٍ قَبْلَ النَّبِيِّ(ص)قَالَ لِاخْتِلَافِ الشَّرَائِعِ (6).
21- مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ (7) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيِّ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا أَدْنَى مَا يَكُونُ بِهِ الرَّجُلُ ضَالًّا قَالَ أَنْ لَا يَعْرِفَ مَنْ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ وَ فَرَضَ وَلَايَتَهُ وَ جَعَلَهُ
____________
(1) مريم: 60.
(2) طه: 82.
(3) الفرقان: 70.
(4) القصص: 67.
(5) لا يحتاج إلى ذكر الاهتداء، لان الظاهر ان الإمام (عليه السلام) أراد ان الآية مقيدة بذلك، فمن آمن و عمل صالحا و لم يهتد إلى ولايتهم لم ينفعه ذلك.
(6) علل الشرائع: 81.
(7) في المصدر: عن محمّد بن مسلم.
83
حُجَّةً فِي أَرْضِهِ وَ شَاهَدَهُ عَلَى خَلْقِهِ قُلْتُ فَمَنْ هُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ الَّذِينَ قَرَنَهُمُ اللَّهُ بِنَفْسِهِ وَ نَبِيِّهِ فَقَالَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ فَقَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ قُلْتُ أَوْضَحْتَ لِي وَ فَرَّجْتَ عَنِّي وَ أَذْهَبْتَ كُلَّ شَكٍّ كَانَ فِي قَلْبِي (1).
22- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَطَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ خَرَجَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ذِكْرُهُ مَا خَلَقَ الْعِبَادَ إِلَّا لِيَعْرِفُوهُ فَإِذَا عَرَفُوهُ عَبَدُوهُ فَإِذَا عَبَدُوهُ اسْتَغْنَوْا بِعِبَادَتِهِ عَنْ عِبَادَةِ مَا سِوَاهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي فَمَا مَعْرِفَةُ اللَّهِ قَالَ مَعْرِفَةُ أَهْلِ كُلِّ زَمَانٍ إِمَامَهُمُ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِمْ طَاعَتُهُ.
قال الصدوق رحمة الله عليه يعني بذلك أن يعلم أهل كل زمان (2) زمان أن الله هو الذي لا يخليهم في كل زمان من إمام معصوم فمن عبد ربا لم يقم لهم الحجة فإنما عبد غير الله عز و جل (3).
بيان لعله(ع)إنما فسر معرفة الله بمعرفة الإمام لبيان أن معرفة الله لا يحصل إلا من جهة الإمام أو لاشتراط الانتفاع بمعرفته تعالى بمعرفته(ع)و لما ذكره الصدوق (رحمه الله) أيضا وجه.
23- فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أَبَانُ إِنَّ اللَّهَ لَا يَطْلُبُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (4) زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ وَ هُمْ يُشْرِكُونَ بِهِ حَيْثُ يَقُولُ وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ (5) قُلْتُ لَهُ كَيْفَ ذَاكَ جُعِلْتُ
____________
(1) معاني الأخبار: 112 و الآية في سورة النساء: 59.
(2) في المصدر: ان يعلم أهل كل زمان ان اللّه.
(3) علل الشرائع: 14.
(4) في المصدر: يا ابان أ ترى ان اللّه طلب من المشركين.
(5) فصّلت: 6 و 7.
84
فِدَاكَ فَسِّرْهُ لِي فَقَالَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا بِالْإِمَامِ الْأَوَّلِ وَ هُمْ بِالْأَئِمَّةِ الْآخِرِينَ كَافِرُونَ يَا أَبَانُ إِنَّمَا دَعَا اللَّهُ الْعِبَادَ إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ فَإِذَا آمَنُوا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمُ الْفَرَائِضُ (1).
بيان: فسر(ع)المشرك بمن أشرك مع الإمام الحق إماما آخر و الآخرة بالأئمة الآخرة و هذا بطن من بطون الآية و يدل الخبر على أن المشركين بالله غير مكلفين بالفروع و المخالفين مكلفون بها و هو خلاف المشهور بين الإمامية و يمكن حمله على أن المراد أن تكليف الذين لا يعرفون الله و رسوله بالإيمان بهما أهم و آكد من دعوتهم إلى الفروع لا أنهم غير مكلفين بها و هذا القدر كاف لتأييد كون المراد بالمشرك المعنى الذي ذكره (ع)
24- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِيمَا كَتَبَ الرِّضَا(ع)لِلْمَأْمُونِ مِنْ شَرَائِعِ الدِّينِ مَنْ مَاتَ لَا يَعْرِفُ أَئِمَّتَهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً (2).
25- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً وَ عِنْدَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِذْ قَالَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ فَقَالَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِهِ فَنَحْنُ نَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّمَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْ هَذَا وَ مِنْ شِيعَتِهِ الَّذِينَ أَخَذَ رَبُّنَا مِيثَاقَهُمْ فَقَالَ الرَّجُلَانِ فَنَحْنُ نَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهِ (3) فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ عَلِيٍّ(ع)ثُمَّ قَالَ عَلَامَةُ ذَلِكَ أَنْ لَا تُحِلَّا عَقْدَهُ وَ لَا تَجْلِسَا مَجْلِسَهُ وَ لَا تُكَذِّبَا حَدِيثَهُ (4).
____________
(1) تفسير القمّيّ: 589.
(2) عيون الأخبار: 265. فيه: و ان الأرض لا تخلو من حجة اللّه تعالى على خلقه في كل عصر و أوان، و انهم العروة الوثقى «إلى أن قال» و من مات و لم يعرفهم مات ميتة جاهلية.
(3) في المصدر: اخذ ربّنا ميثاقهم فوضع.
(4) ثواب الأعمال: 7 و 8.
85
26- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عِيسَى بْنِ السَّرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ مَاتَ لَا يَعْرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَحْوَجُ مَا يَكُونُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ إِذَا بَلَغَ نَفْسُهُ هَذِهِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ فَقَالَ لَقَدْ كُنْتُ عَلَى أَمْرٍ حَسَنٍ (1).
سن، المحاسن عبد العظيم الحسني مثله (2) بيان أحوج مبتدأ مضاف إلى ما و هي مصدرية و يكون تامة و نسبة الحاجة إلى المصدر مجاز و المقصود نسبتها إلى فاعل المصدر (3) باعتبار بعض أحوال وجوده و إلى معرفته متعلق بأحوج و إذا ظرف و هو خبر أحوج.
27- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي ذَرِيحٍ (4) عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مِنَّا الْإِمَامُ الْمَفْرُوضُ طَاعَتُهُ مَنْ جَحَدَهُ مَاتَ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً وَ اللَّهِ مَا تَرَكَ اللَّهُ الْأَرْضَ مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ إِلَّا وَ فِيهَا إِمَامٌ يُهْتَدَى بِهِ إِلَى اللَّهِ حُجَّةً عَلَى الْعِبَادِ وَ مَنْ تَرَكَهُ هَلَكَ (5) وَ مَنْ لَزِمَهُ نَجَا حَقّاً عَلَى اللَّهِ (6).
سن، المحاسن ابن مهران مثله (7).
28- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ فُضَيْلٍ الْأَعْوَرِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ: كُنَّا زَمَانَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)حِينَ قُبِضَ نَتَرَدَّدُ كَالْغَنَمِ لَا رَاعِيَ
____________
(1) ثواب الأعمال: 198.
(2) محاسن البرقي: 92 فيه: احوج ما يكون العبد.
(3) لا يحتاج إلى ذلك بعد ما عرفت من نسخة المحاسن.
(4) في ثواب الأعمال و المحاسن: عن ذريح.
(5) في ثواب الأعمال و المحاسن: من تركه هلك.
(6) ثواب الأعمال: 198.
(7) محاسن البرقي: 92.
86
لَهَا فَلَقِيَنَا سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ فَقَالَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ مَنْ إِمَامُكَ قُلْتُ أَئِمَّتِي آلُ مُحَمَّدٍ(ص)فَقَالَ هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ أَ مَا سَمِعْتُ أَنَا وَ أَنْتَ مَعِي أَبَا جَعْفَرٍ(ع)وَ هُوَ يَقُولُ مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً قُلْتُ بَلَى لَعَمْرِي فَرَزَقَنِي اللَّهُ الْمَعْرِفَةَ قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ لِي كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ لِي يَا أَبَا عُبَيْدَةَ (1) إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ مِنَّا مَيِّتٌ حَتَّى يُخَلِّفَ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ يَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِهِ (2) وَ يَسِيرُ بِمِثْلِ سِيرَتِهِ وَ يَدْعُو إِلَى مِثْلِ الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْ (3) مَا أَعْطَى دَاوُدَ أَنْ أَعْطَى سُلَيْمَانَ قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ إِنَّهُ إِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ حَكَمَ بِحُكْمِ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ لَا يَسْأَلُ النَّاسَ بَيِّنَةً (4).
29- سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ إِنَّ مَنْ دَانَ اللَّهَ بِعِبَادَةٍ يُجْهِدُ فِيهَا نَفْسَهُ بِلَا إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ اللَّهِ فَإِنَّ سَعْيَهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ وَ هُوَ ضَالٌّ مُتَحَيِّرٌ وَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ شَاةٍ (5) ضَلَّتْ عَنْ رَاعِيهَا وَ قَطِيعِهَا فَتَاهَتْ ذَاهِبَةً وَ جَائِيَةً يَوْمَهَا فَلَمَّا أَنْ جَنَّهَا اللَّيْلُ (6) بَصُرَتْ بِقَطِيعِ غَنَمٍ مَعَ رَاعِيهَا فَجَاءَتْ إِلَيْهَا فَبَاتَتْ مَعَهَا فِي رَبَضِهَا فَلَمَّا أَنْ سَاقَ الرَّاعِي قَطِيعَهُ أَنْكَرَتْ رَاعِيَهَا وَ قَطِيعَهَا فَهَجَمَتْ مُتَحَيِّرَةً تَطْلُبُ رَاعِيَهَا وَ قَطِيعَهَا فَبَصُرَتْ بِسَرْحِ قَطِيعِ غَنَمٍ آخَرَ فَعَمَدَتْ نَحْوَهَا وَ حَنَّتْ إِلَيْهَا فَصَاحَ بِهَا الرَّاعِي الْحَقِي بِقَطِيعِكِ فَإِنَّكِ
____________
(1) في المصدر: بلى لعمرى لقد كان ذلك، ثمّ بعد ذلك بثلاث او نحوها دخلنا على ابى عبد اللّه (عليه السلام) فرزق اللّه لنا المعرفة فدخلت عليه فقلت له: لقيت سالما فقال لي كذا و كذا و قلت له: كذى و كذى، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا ويل لسالم يا ويل لسالم ثلاث مرّات اما يدرى سالم ما منزلة الامام، الامام أعظم ممّا يذهب إليه سالم و الناس أجمعين، يا عبيدة.
(2) في المصدر: من يعمل بمثل عمله.
(3) في المصدر: لم يمنع اللّه.
(4) بصائر الدرجات: 150 فيه بعد قوله: ما اعطى: ثم قال: هذا عطاؤنا فامنن او امسك بغير حساب، قال: قلت: ما اعطاه اللّه جعلت فداك؟ قال: نعم يا ابا عبيدة انه. اه.
(5) في المصدر: كمثل شاة لا راعى لها ضلت.
(6) في الغيبة: فلما جنها الليل.
87
تَائِهَةٌ مُتَحَيِّرَةٌ قَدْ ضَلَلْتِ عَنْ رَاعِيكِ وَ قَطِيعِكِ فَهَجَمَتْ ذَعِرَةً مُتَحَيِّرَةً لَا رَاعِيَ لَهَا يُرْشِدُهَا إِلَى مَرْعَاهَا أَوْ يَرُدَّهَا فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذَا اغْتَنَمَ الذِّئْبُ ضَيْعَتَهَا فَأَكَلَهَا وَ هَكَذَا يَا مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ مَنْ أَصْبَحَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَا إِمَامَ لَهُ مِنَ اللَّهِ عَادِلٌ أَصْبَحَ تَائِهاً مُتَحَيِّراً إِنْ مَاتَ عَلَى حَالِهِ تِلْكَ مَاتَ مِيتَةَ كُفْرٍ وَ نِفَاقٍ وَ اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ أَئِمَّةَ الْحَقِّ وَ أَتْبَاعَهُمْ عَلَى دِينِ اللَّهِ إِلَى آخِرِهِ (1).
30- ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (2) وَ سَعْدَانَ بْنِ إِسْحَاقَ وَ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَوَانِيِّ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ (3) مِثْلَهُ وَ فِيهِ اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ أَئِمَّةَ الْحَقِّ وَ أَتْبَاعَهُمْ هُمُ الَّذِينَ عَلَى دِينِ اللَّهِ وَ إِنَّ أَئِمَّةَ الْجَوْرِ لَمَعْزُولُونَ عَنْ دِينِ اللَّهِ وَ الْحَقِّ فَقَدْ ضَلُّوا وَ أَضَلُّوا فَأَعْمَالُهُمُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ (4).
ني، الغيبة للنعماني علي بن أحمد عن عبد الله بن موسى عن محمد بن أحمد القلانسي عن إسماعيل بن مهران عن أحمد بن محمد عن ابن بكير و جميل معا عن محمد بن مسلم مثله (5) بيان في الكافي بعد قوله متحير و الله شانئ لأعماله (6) الشنأة البغض و القطيع طائفة من البقر و الغنم و نحوها و هجم على الشيء أتاه بغتة و الحنين الشوق و ربض الغنم بالتحريك مأواها و السرح المال السائم قوله ضيعتها
____________
(1) محاسن البرقي: 92 و 93.
(2) في نسخة من المصدر: [محمّد بن المفضل بن إبراهيم] و هو الصحيح. و الرجل هو محمّد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس بن رمانة أبو جعفر الأشعريّ من ثقات أصحابنا الكوفيين.
(3) فيه: الحسن بن محبوب الزراد عن عليّ بن رئاب عن محمّد بن مسلم.
(4) غيبة النعمانيّ: 62 و 63 و فيه: اختلافات لفظية راجعه.
(5) غيبة النعمانيّ: 63.
(6) أصول الكافي 1: 374 و 375 راجعه.
88
الضمير إما راجع إلى الذئب أي مالها و متاعها أو إلى القطيع أي التي ضاعت منها أو إلى الشاة فالضيعة مصدر أي اغتنم ضياعها و كونها بلا راع و حافظ و هو أظهر و وجه التمثيل ظاهر فإن من كان له إمام من أئمة الهدى ثم ضل و تحير عن إمامه و اتبع غيرهم فكلما أتى إماما من أئمة الجور و رأى منه خلاف ما كان يراه من أئمة الحق نفر منه و أتى غيره و كلما رأى إمام الجور منه خلاف ما في يده من الباطل يزجره و يطرده لئلا يفسد عليه أتباعه فهو كذلك حتى يستولي عليه الشيطان فيخرجه من الدين رأسا أو يدخله متابعة واحد من أئمة الجور.
31- ك، إكمال الدين أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ مَعاً عَنِ الْيَقْطِينِيِّ وَ ابْنِ يَزِيدَ وَ ابْنِ هَاشِمٍ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ سَلْمَانَ وَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ وَ مِنَ الْمِقْدَادِ حَدِيثاً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ثُمَّ عَرَضَهُ عَلَى جَابِرٍ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالا صَدَقُوا وَ بَرُّوا وَ قَدْ شَهِدْنَا ذَلِكَ وَ سَمِعْنَا (1) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّ سَلْمَانَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ قُلْتَ مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً مَنْ هَذَا الْإِمَامُ (2) قَالَ مِنْ أَوْصِيَائِي يَا سَلْمَانُ فَمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي وَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مِنْهُمْ يَعْرِفُهُ فَهِيَ مِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ (3) فَإِنْ جَهِلَهُ وَ عَادَاهُ فَهُوَ مُشْرِكٌ وَ إِنْ جَهِلَهُ وَ لَمْ يُعَادِهِ وَ لَمْ يُوَالِ لَهُ عَدُوّاً فَهُوَ جَاهِلٌ وَ لَيْسَ بِمُشْرِكٍ (4).
32- ك، إكمال الدين الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْإِمَامُ عَلَمٌ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ فَمَنْ عَرَفَهُ كَانَ مُؤْمِناً وَ مَنْ أَنْكَرَهُ كَانَ كَافِراً (5).
33- ك، إكمال الدين أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ
____________
(1) في المصدر: و سمعناه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
(2) في المصدر: من هذا الإمام يا رسول اللّه؟.
(3) في المصدر: و ليس له إمام يعرفه مات ميتة جاهلية.
(4) إكمال الدين: 231.
(5) اكمال الدين: 230.
89
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ لَا يُعْذَرُ النَّاسُ حَتَّى يَعْرِفُوا إِمَامَهُمْ (1).
أقول: أوردنا بعضها في كتاب الكفر و الإيمان في باب كفر المخالفين (2).
34- ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ وَ سَعْدَانَ بْنِ إِسْحَاقَ وَ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَطَوَانِيِّ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ مَنْ جَحَدَ إِمَاماً مِنْكُمْ مَا حَالُهُ قَالَ مَنْ جَحَدَ إِمَاماً مِنَ اللَّهِ وَ بَرِئَ مِنْهُ وَ مِنْ دِينِهِ فَهُوَ كَافِرٌ مُرْتَدٌّ عَنِ الْإِسْلَامِ لِأَنَّ الْإِمَامَ مِنَ اللَّهِ وَ دِينَهُ دِينُ اللَّهِ وَ مَنْ بَرِئَ مِنْ دِينِ اللَّهِ فَدَمُهُ مُبَاحٌ فِي تِلْكَ الْحَالِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ أَوْ يَتُوبَ إِلَى اللَّهِ مِمَّا قَالَ (3).
35- كش، رجال الكشي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي الْيَسَعِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)حَدِّثْنِي عَنْ دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا وَ لَا يَسَعُ أَحَداً مِنَ النَّاسِ تَقْصِيرٌ فِي شَيْءٍ مِنْهَا الَّتِي مَنْ قَصَّرَ عَنْ مَعْرِفَةِ شَيْءٍ مِنْهَا كُتِبَ عَلَيْهِ ذَنْبُهُ (4) وَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ عَمَلُهُ وَ مَنْ عَرَفَهَا وَ عَمِلَ بِهَا صَلَحَ دِينُهُ وَ قُبِلَ مِنْهُ عَمَلُهُ وَ لَمْ يُضِرَّ بِهِ مَا فِيهِ بِجَهْلِ شَيْءٍ مِنَ الْأُمُورِ جَهِلَهُ قَالَ فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْإِيمَانُ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ الزَّكَاةُ وَ الْوَلَايَةُ شَيْءٌ دُونَ شَيْءٍ فَضْلٌ (5) يُعْرَفُ لِمَنْ أَخَذَ بِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ مَاتَ لَا يَعْرِفُ (6) إِمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ
____________
(1) اكمال الدين: 230.
(2) في نسخة: كفر المنافقين.
(3) غيبة النعمانيّ: 63.
(4) في المصدر المطبوع: كبت عليه دينه.
(5) في المصدر: و الولاية لشيء دون شيء فصل يعرف لمن اخذ به.
(6) في المصدر: و لم يعرف امام زمانه.
90
أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (1) وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)(2) وَ قَالَ آخَرُونَ (3) لَا بَلْ مُعَاوِيَةُ وَ كَانَ حَسَنٌ ثُمَّ كَانَ حُسَيْنٌ وَ قَالَ آخَرُونَ (4) هُوَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ لَا سِوَاهُ (5) ثُمَّ قَالَ أَزِيدُكُمْ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ زِدْهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ ثُمَّ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)ثُمَّ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ كَانَتِ الشِّيعَةُ قَبْلَهُ لَا يَعْرِفُونَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْ حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ إِلَّا مَا تَعَلَّمُوا مِنَ النَّاسِ حَتَّى كَانَ (6) أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَفَتَحَ لَهُمْ وَ بَيَّنَ لَهُمْ وَ عَلَيْهِمْ (7) فَصَارُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ بَعْدَ مَا كَانُوا يَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمْ وَ الْأَمْرُ هَكَذَا يَكُونُ وَ الْأَرْضُ لَا تَصْلُحُ إِلَّا بِإِمَامٍ وَ مَنْ مَاتَ وَ لَا يَعْرِفُ (8) إِمَامَهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ أَحْوَجُ مَا تَكُونُ إِلَى هَذَا (9) إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُكَ هَذَا الْمَكَانَ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ وَ انْقَطَعْتَ مِنَ الدُّنْيَا تَقُولُ لَقَدْ كُنْتُ عَلَى رَأْيٍ حَسَنٍ قَالَ أَبُو الْيَسَعِ عِيسَى بْنُ السَّرِيِّ وَ كَانَ أَبُو حَمْزَةَ وَ كَانَ حَاضِرَ الْمَجْلِسِ أَنَّهُ قَالَ فِيمَا يَقُولُ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِمَاماً حَقَّ الْإِمَامِ (10).
____________
(1) النساء: 95.
(2) ذكر في الكافي الآية اولا ثمّ بعدها الخبر و فيه: [و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كان عليّا (عليه السلام)] أقول: اي كان كل واحد من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عليّ (عليه السلام) في زمانهما اماما و أولى الامر.
(3) في المصدر و الكافي: و قال الآخرون.
(4) في المصدر و الكافي: و قال الآخرون.
(5) في المصدر و النسخة المخطوطة: [لا سواء] و في الكافي: [و قال الآخرون: يزيد بن معاوية و حسين بن على و لا سواء و لا سواء، قال: ثم سكت ثمّ قال: ازيدك؟ فقال له حكم الأعور: نعم جعلت فداك] قوله: و لا سواء و لا سواء، أي لا سواء على و معاوية، و لا الحسين و يزيد.
(6) في الكافي: و كانت الشيعة قبل أن يكون أبو جعفر و هم لا يعرفون مناسك حجهم و حلالهم و حرامهم حتّى كان.
(7) في المصدر: و علمهم.
(8) في المصدر و الكافي: لا يعرف.
(9) في الكافي: و احوج ما تكون الى ما انت عليه.
(10) رجال الكشّيّ: 266 و 267 فيه: [و كان أبو حمزة حاضر المجلس انه قال لك فما تقول] و لعلّ الصحيح: و انه قال فيما يقول.
91
بيان: قوله كتب عليه ذنبه في بعض النسخ كبت عليه دينه بتقديم الباء على التاء من الكبت و هو الصرف و الإذلال و في الكافي فسد عليه دينه و هو أظهر قوله ثم قال الزكاة لعله سقط منه شيء و في الكافي هكذا و الإقرار بما جاء به من عند الله و حق في الأموال الزكاة و الولاية التي أمر الله عز و جل بها ولاية آل محمد(ص)قال فقلت له هل في الولاية شيء دون شيء فضل يعرف لمن أخذ به قال نعم قال الله عز و جل.
فقوله و حق إما مجرور بالعطف على قوله ما جاء فيكون تخصيصا بعد التعميم لبيان مزيد الاهتمام أو مرفوع بالخبرية للزكاة أو بالعطف على الشهادة و فيه بعد معنى و يمكن أن يقرأ على صيغة الماضي المجهول قوله شيء دون شيء أي خصوصية و علامة تعرف لمن أخذ بها أو دليل و برهان يحتج به من ادعاها و لكل من الوجهين شواهد في الكلام كما لا يخفى و يمكن الجمع بين الوجهين بأن يكون شيء دون شيء إشارة إلى الدليل و فضل إشارة إلى شرائط الإمامة و إن كان بعيدا و على التقادير الآخذ إما الإمام أو الموالي له و حاصل الجواب أن الآية دلت على وجوب طاعة أولي الأمر فتجب طاعتهم و معرفتهم و دل الخبر على أن لكل زمان إماما لا بد من معرفته و متابعته و كان الأمر مرددا بين علي و معاوية ثم بين الحسن و بينه ثم بين الحسين و بينه و بين يزيد و العقل يحكم بعدم المساواة بين الأولين و الآخرين و لم يذكر الغاصبين الثلاثة تقية و إشعارا بأن القول بخلافتهم بالبيعة يستلزم القول بخلافة مثل معاوية و يزيد و بالجملة لما كان هذا أشنع و التقية فيه أقل خصه بالذكر مع أن بطلان خلافة معاوية يستلزم بطلان خلافتهم لاشتراك العلة و كلمة كان في المواضع تامة.
قوله(ع)و بين لهم و عليهم في الكافي و بين لهم مناسك حجهم و حلالهم و حرامهم حتى صار الناس يحتاجون إليهم من بعد ما كانوا يحتاجون إلى الناس و هكذا كان الأمر. (1)
____________
(1) أصول الكافي 2: 20 فيه: [و هكذا يكون الامر] رواه الكليني عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن صفوان: و عن ابى على الأشعريّ عن محمّد بن عبد الجبار عن صفوان.
92
قوله و كان أبو حمزة لعله كان قال أبو حمزة و على نسخة كان هي تامة أي كان في الحياة (1) و الحاصل أن عيسى ذكر أن أبا حمزة ذكر هذه التتمة و أنا لم أسمعها.
36- ختص، الإختصاص عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ إِمَامٍ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً إِمَامٍ حَيٍّ يَعْرِفُهُ قُلْتُ لَمْ أَسْمَعْ أَبَاكَ يَذْكُرُ هَذَا يَعْنِي إِمَاماً حَيّاً فَقَالَ قَدْ وَ اللَّهِ قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ يَسْمَعُ لَهُ وَ يُطِيعُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً (2).
37- ختص، الإختصاص عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِمَامٌ حَيٌّ ظَاهِرٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً (3).
38- ختص، الإختصاص عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِمَامٌ حَيٌّ ظَاهِرٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً قَالَ قُلْتُ إِمَامٌ حَيٌّ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِمَامٌ حَيٌّ إِمَامٌ حَيٌ (4).
39- كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ الْقُمِّيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ (5) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِيهِ (6) عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مِنْ وُلْدِي مَاتَ
____________
(1) ذكرنا قبلا ان الموجود في المصدر: [و كان أبو حمزة حاضر المجلس] فعليه لا يحتاج الى تكلف.
(2) الاختصاص: 268 و 269.
(3) الاختصاص: 269.
(4) الاختصاص: 269.
(5) في المصدر: [أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن عبّاس] و الظاهر أنّه مصحف: [عبيد اللّه بن عيّاش] و هو أحمد بن محمّد بن عبيد اللّه بن الحسن بن عيّاش بن إبراهيم بن أيّوب الجوهريّ صاحب كتاب مقتضب الاثر، يروى من جماعة منهم محمّد بن عمر بن محمّد الجعابي.
(6) المصدر و عيون الأخبار يخلوان عن قوله: عن أبيه.
93
مِيتَةً جَاهِلِيَّةً يُؤْخَذُ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ الْإِسْلَامِ (1).
40- وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي الرَّجَا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ طَالِبٍ الْبَلَدِيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامِ بْنِ سَهْلٍ (2) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَطَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: خَرَجَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ بَعْدَ الْحَمْدِ لِلَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ(ص)يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ وَ اللَّهِ مَا خَلَقَ الْعِبَادَ إِلَّا لِيَعْرِفُوهُ فَإِذَا عَرَفُوهُ عَبَدُوهُ فَإِذَا عَبَدُوهُ اسْتَغْنَوْا بِعِبَادَتِهِ عَنْ عِبَادَةِ مَنْ سِوَاهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا مَعْرِفَةُ اللَّهِ قَالَ مَعْرِفَةُ أَهْلِ كُلِّ زَمَانٍ إِمَامَهُمُ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِمْ طَاعَتُهُ (3).
أقول: ثم قال الكراجكي (قدس الله روحه) اعلم أنه لما كانت معرفة الله و طاعته لا ينفعان من لم يعرف الإمام و معرفة الإمام و طاعته لا تقعان إلا بعد معرفة الله صح أن يقال إن معرفة الله هي معرفة الإمام و طاعته و لما كانت أيضا المعارف الدينية العقلية و السمعية تحصل من جهة الإمام و كان الإمام آمرا بذلك و داعيا إليه صح القول بأن معرفة الإمام و طاعته هي معرفة الله سبحانه كما تقول في المعرفة بالرسول و طاعته أنها معرفة بالله سبحانه قال الله عز و جل مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ (4) و ما تضمنه قول الحسين(ع)من تقدم المعرفة على العبادة غاية في البيان و التنبيه.
____________
(1) كنز الكراجكيّ: 151، و رواه الصدوق في عيون الأخبار: 219 بإسناده عن محمّد بن عمر بن محمّد الجعابى و فيه: و يؤخذ.
(2) هكذا في الكتاب و مصدره، و هو مصحف (سهيل) و الرجل هو محمّد بن أبي بكر همام بن سهيل الكاتب الاسكافى من مشايخ أصحابنا و متقدميهم، ولد في سنة 258 و مات سنة 232 (او) 336.
(3) كنز الكراجكيّ 151.
(4) النساء: 80.
94
- وَ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ الْعَامَّةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ لِإِمَامٍ (1) أَوْ لَيْسَ فِي عُنُقِهِ عَهْدُ الْإِمَامِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً.
- وَ رَوَى كَثِيرٌ مِنْهُمْ أَنَّهُ(ع)قَالَ: مَنْ مَاتَ وَ هُوَ لَا يَعْرِفُ إِمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً.
. و هذان الخبران يطابقان المعنى في قول الله تعالى يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَ لا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (2).
فإن قال الخصوم إن الإمام هاهنا هو الكتاب قيل لهم هذا انصراف عن ظاهر القرآن بغير حجة توجب ذلك و لا برهان لأن ظاهر التلاوة يفيد أن الإمام في الحقيقة هو المقدم في الفعل و المطاع في الأمر و النهي و ليس يوصف بهذا الكتاب إلا أن يكون على سبيل الاتساع و المجاز و المصير إلى الظاهر من حقيقة الكلام أولى إلا أن يدعو إلى الانصراف عنه الاضطرار و أيضا فإن أحد الخبرين يتضمن ذكر البيعة و العهد للإمام و نحن نعلم أنه لا بيعة للكتاب في أعناق الناس و لا معنى لأن يكون له عهد في الرقاب فعلم أن قولكم في الإمام إنه الكتاب غير صواب.
فإن قالوا ما تنكرون أن يكون الإمام المذكور في الآية هو الرسول قيل لهم إن الرسول قد فارق الأمة بالوفاة و في أحد الخبرين أنه إمام الزمان و هذا يقتضي أنه حي ناطق موجود في الزمان فأما من مضى بالوفاة فليس يقال أنه إمام إلا على معنى وصفنا للكتاب بأنه إمام و لو لا أن الأمر (3) كما ذكرناه لكان إبراهيم الخليل(ع)إمام زماننا لأنا عاملون بشرعه متعبدون بدينه و هذا فاسد إلا على الاستعارة و المجاز و ظاهر قول النبي(ص)من مات و هو لا يعرف
____________
(1) في المصدر: بيعة الامام.
(2) النساء: 49.
(3) في المصدر و النسخة المخطوطة: و لو أن الامر.
95
إمام زمانه يدل على أن لكل زمان إماما في الحقيقة يصح أن يتوجه منه الأمر و يلزم له الاتباع و هذا واضح لمن طلب الصواب و من ذلك ما أجمع عليه أهل الإسلام من
- قول النبي(ص)إني مخلف فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله و عترتي أهل بيتي و إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
فأخبر أنه قد ترك في الناس من عترته من لا يفارق الكتاب وجوده و حكمته و إنه لا يزال وجودهم مقرونا بوجوده و في هذا دليل على أن الزمان لا يخلو من إمام و منه ما اشتهر بين الرواة من
- قوله في كل خلف من أمتي عدل من أهل بيتي ينفي عن هذا الدين تحريف الغالين و انتحال المبطلين و إن أئمتكم وفودكم إلى الله فانظروا من توفدون في دينكم (1)
. باب 5 أن من أنكر واحدا منهم فقد أنكر الجميع
1- ك، إكمال الدين أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ أَنْكَرَ وَاحِداً مِنَ الْأَحْيَاءِ فَقَدْ أَنْكَرَ الْأَمْوَاتَ (2).
ك، إكمال الدين ابن الوليد عن الصفار و ابن متيل و الحميري جميعا عن ابن أبي الخطاب و ابن يزيد و ابن هاشم جميعا عن ابن أبي عمير و صفوان معا عن ابن مسكان مثله (3)- ني، الغيبة للنعماني الكليني عن الحسين بن محمد عن المعلى عن ابن جمهور عن صفوان مثله (4)
____________
(1) كنز الكراجكيّ: 151 و 152.
(2) إكمال الدين: 228.
(3) اكمال الدين: 229.
(4) غيبة النعمانيّ: 63.
96
- ني، الغيبة للنعماني ابن عقدة عن يحيى بن زكريا عن علي بن سيف عن أبان عن حمران عنه(ع)مثله (1).
2- ك، إكمال الدين أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ عَرَفَ الْأَئِمَّةَ وَ لَمْ يَعْرِفِ الْإِمَامَ الَّذِي فِي زَمَانِهِ أَ مُؤْمِنٌ هُوَ قَالَ لَا قُلْتُ أَ مُسْلِمٌ هُوَ قَالَ نَعَمْ.
قال الصدوق (رحمه الله) الإسلام هو الإقرار بالشهادتين و هو الذي به تحقن الدماء و الأموال و الثواب على الإيمان
وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَدْ حُقِنَ مَالُهُ وَ دَمُهُ إِلَّا بِحَقِّهِمَا وَ حِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (2)
. 3- ك، إكمال الدين أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى (3) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَقُولُ فِي آخِرِهِ كَيْفَ يَهْتَدِي مَنْ لَمْ يُبْصِرْ وَ كَيْفَ يُبْصِرُ مَنْ لَمْ يُنْذَرْ اتَّبِعُوا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَقِرُّوا بِمَا نَزَلَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اتَّبِعُوا آثَارَ الْهُدَى فَإِنَّهَا عَلَامَاتُ الْأَمَانَةِ وَ التُّقَى وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَوْ أَنْكَرَ رَجُلٌ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَ أَقَرَّ بِمَنْ سِوَاهُ مِنَ الرُّسُلِ لَمْ يُؤْمِنْ اقْصِدُوا الطَّرِيقَ بِالْتِمَاسِ الْمَنَارِ وَ الْتَمِسُوا مِنْ وَرَاءِ الْحُجُبِ الْآثَارَ تَسْتَكْمِلُوا مِنْ دِينِكُمْ وَ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ (4).
بيان: لعل المراد بآثار الهدى (5) الأئمة(ع)أو علومهم و أخبارهم و سننهم و آدابهم و المنار الإمام قوله(ع)من وراء الحجب يحتمل أن يكون
____________
(1) غيبة النعمانيّ: 63.
(2) اكمال الدين: 229.
(3) في المصدر: محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام).
(4) اكمال الدين: 229 و 230 فيه: تستكملوا امر دينكم.
(5) او كان ذلك مصحف [آثار الهداة] او اطلق الهدى على الأئمّة (عليهم السلام) من باب زيد عدل.
97
المراد حجب الحق تعالى أي إنكم لما كنتم محجوبين عن الحق تعالى بالحجب النورانية و الظلمانية فاطلبوا آثار أنوار الحق و هم الأئمة(ع)و يحتمل أن يكون المراد بالحجب الأئمة(ع)فإنهم حجب الرب و الوسائط بينه و بين الخلق فيرجع إلى المعنى الأول أو المراد التمسوا بعد غيبة الحجب عنكم آثارهم و أخبارهم.
4- ك، إكمال الدين الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ (1) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِكَ بَعْدِي حُجَجُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَعْلَامُهُ فِي بَرِيَّتِهِ فَمَنْ أَنْكَرَ وَاحِداً مِنْهُمْ (2) فَقَدْ أَنْكَرَنِي وَ مَنْ عَصَا وَاحِداً مِنْهُمْ (3) فَقَدْ عَصَانِي وَ مَنْ جَفَا وَاحِداً مِنْهُمْ (4) فَقَدْ جَفَانِي وَ مَنْ وَصَلَكُمْ فَقَدْ وَصَلَنِي وَ مَنْ أَطَاعَكُمْ فَقَدْ أَطَاعَنِي وَ مَنْ وَالاكُمْ فَقَدْ وَالانِي وَ مَنْ عَادَاكُمْ فَقَدْ عَادَانِي لِأَنَّكُمْ مِنِّي خُلِقْتُمْ مِنْ طِينَتِي وَ أَنَا مِنْكُمْ (5).
5- ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَازِمٍ (6) عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ (7) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ تَمَّامٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ فُلَاناً مَوْلَاكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ اضْمَنْ لِيَ الشَّفَاعَةَ
____________
(1) في المصدر: [حدّثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوى السمرقندى (رحمه الله) قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود عن أبيه عن محمّد بن على قال: حدّثني عمران عن محمّد بن عبد الحميد] و في نسخة مصحّحة: على بن محمّد بدل [محمّد بن على] و فيها نقل عن نسخة:
[عمران بن محمّد] و الظاهر ان الصحيح: عمران عن محمّد بن عبد الحميد، و هو عمران بن موسى الخشاب الأشعريّ الذي يروى عن محمّد بن عبد الحميد.
(2) في المصدر: منكم.
(3) في المصدر: منكم.
(4) في المصدر: منكم.
(5) اكمال الدين: 230.
(6) في المصدر: حدّثنا القاسم بن محمّد بن الحسين بن حازم (ابو محمّد الحسن بن حازم، خ ص).
(7) في نسخة: [عيسى بن هشام] و في أخرى: [عبيس بن هاشم] و كلاهما مصحفان و الرجل هو عبّاس بن هشام الناشرى الأسدى قال النجاشيّ: كسر اسمه فقيل: عبيس.
98
فَقَالَ أَ مِنْ مَوَالِينَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَمْرُهُ أَرْفَعُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ إِنَّهُ رَجُلٌ يُوَالِي عَلِيّاً وَ لَمْ يَعْرِفْ مِنْ بَعْدِهِ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ قَالَ ضَالٌّ قُلْتُ فَأَقَرَّ بِالْأَئِمَّةِ جَمِيعاً وَ جَحَدَ الْآخِرَ قَالَ هُوَ كَمَنْ أَقَرَّ بِعِيسَى وَ جَحَدَ بِمُحَمَّدٍ(ص)أَوْ أَقَرَّ بِمُحَمَّدٍ وَ جَحَدَ بِعِيسَى(ع)(1) نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ جَحْدِ حُجَّةٍ مِنْ حُجَجِهِ.
قال النعماني (رحمه الله) فليحذر من قرأ هذا الحديث و بلغه هذا الكتاب أن يجحد أحدا من الأئمة أو يهلك نفسه بالدخول في حال يكون منزلته فيها منزلة من جحد محمدا أو عيسى(ص)نبوتهما (2).
6- ني، الغيبة للنعماني الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَجُلٌ قَالَ لِي اعْرِفِ الْأَخِيرَ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَ لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَعْرِفَ الْأَوَّلَ قَالَ فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ هَذَا فَإِنِّي أُبْغِضُهُ وَ لَا أَعْرِفُهُ وَ هَلْ يُعْرَفُ الْأَخِيرُ إِلَّا بِالْأَوَّلِ (3).
بيان: قوله و لا أعرفه إما جملة حالية أي مع أني لا أعرفه أبغضه بسبب هذا القول أو معطوف على أبغضه أي لا أعرفه من شيعتي.
____________
(1) في المصدر: و جحد عيسى.
(2) غيبة النعمانيّ: 55.
(3) غيبة النعمانيّ: 64. فيه: و هل عرف الأخير.
99
باب 6 أن الناس لا يهتدون إلا بهم و أنهم الوسائل بين الخلق و بين الله و أنه لا يدخل الجنة إلا من عرفهم
1- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مَسْرُورٍ (1) عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَزْدِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: بَلِيَّةُ (2) النَّاسِ عَظِيمَةٌ إِنْ دَعَوْنَاهُمْ لَمْ يُجِيبُونَا وَ إِنْ تَرَكْنَاهُمْ لَمْ يَهْتَدُوا بِغَيْرِنَا (3).
2- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ نَصْرٍ الْعَطَّارِ عَمَّنْ رَفَعَهُ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)ثَلَاثٌ أُقْسِمُ أَنَّهُنَّ حَقٌّ إِنَّكَ وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِكَ عُرَفَاءُ (4) لَا يُعْرَفُ اللَّهُ إِلَّا بِسَبِيلِ مَعْرِفَتِكُمْ وَ عُرَفَاءُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَكُمُ وَ عَرَفْتُمُوهُ وَ عُرَفَاءُ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَكُمْ وَ أَنْكَرْتُمُوهُ (5).
3- ع، علل الشرائع الدَّقَّاقُ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ النَّيْسَابُورِيِّ أَنَّ الْعَالِمَ كَتَبَ إِلَيْهِ يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَنِّهِ وَ رَحْمَتِهِ لَمَّا فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْفَرَائِضَ لَمْ يَفْرِضْ عَلَيْكُمْ لِحَاجَةٍ مِنْهُ إِلَيْهِ بَلْ رَحْمَةً مِنْهُ
____________
(1) زاد في نسخة الكمبانيّ [عن أبيه] و هي زائدة.
(2) في نسخة الكمبانيّ: [بلية اللّه الناس] و المصدر و النسخة المخطوطة يطابقان الصلب.
(3) أمالي الصدوق: 363 (م 89) ذيله: قال المفضل: و سمعت الصادق (عليه السلام) يقول لاصحابه: من وجد برد حبنا على قلبه فليكثر الدعاء لامه فانها لم تخن اباه.
(4) العرفاء جمع عريف، و هو القيم بأمور القبيلة، او الجماعة من الناس يلي أمورهم و يتعرف الامير منه أحوالهم. فعيل بمعنى فاعل.
(5) الخصال 1: 73.
100
إِلَيْكُمْ (1) لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لِيَمِيزَ ... الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَ لِيَبْتَلِيَ ... ما فِي صُدُورِكُمْ وَ لِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَ لِتَتَسَابَقُوا إِلَى رَحْمَتِهِ وَ لِتَتَفَاضَلَ مَنَازِلُكُمْ فِي جَنَّتِهِ فَفَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ إِقَامَ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمَ وَ الْوَلَايَةَ وَ جَعَلَ لَكُمْ بَاباً لِتَفْتَحُوا بِهِ أَبْوَابَ الْفَرَائِضِ وَ مِفْتَاحاً إِلَى سَبِيلِهِ وَ لَوْ لَا مُحَمَّدٌ وَ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ وُلْدِهِ كُنْتُمْ حَيَارَى كَالْبَهَائِمِ لَا تَعْرِفُونَ فَرْضاً مِنَ الْفَرَائِضِ وَ هَلْ يَدْخُلُ قَرْيَةً إِلَّا مِنْ بَابِهَا فَلَمَّا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ بِإِقَامَةِ الْأَوْلِيَاءِ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (2) وَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ لِأَوْلِيَائِهِ حُقُوقاً أَمَرَكُمْ بِأَدَائِهَا لِيَحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَ أَمْوَالِكُمْ وَ مَأْكَلِكُمْ وَ مَشْرَبِكُمْ وَ يُعَرِّفَكُمْ بِذَلِكَ الْبَرَكَةَ وَ النَّمَاءَ وَ الثَّرْوَةَ وَ لِيَعْلَمَ مَنْ يُطِيعُهُ مِنْكُمْ بِالْغَيْبِ وَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (3) فَاعْلَمُوا أَنَّ مَنْ بَخِلَ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ (4) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ وَ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَيْهِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاعْمَلُوا (5) مِنْ بَعْدُ مَا شِئْتُمْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (6).
4- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَبْسِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَقْعُدُ أَنَا وَ أَنْتَ وَ جَبْرَئِيلُ عَلَى الصِّرَاطِ وَ لَمْ يَجُزْ أَحَدٌ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ
____________
(1) تخلو النسخة المخطوطة: عن كلمة: [اليكم] و في المصدر: بل رحمة منه (عليكم خ).
(2) المائدة: 3.
(3) الشورى: 23.
(4) في نسخة: فانما يبخل على نفسه.
(5) الصحيح كما في المصدر: فاعملوا.
(6) علل الشرائع: 93 و 94.
101
كِتَابٌ فِيهِ بَرَاةٌ بِوَلَايَتِكَ (1).
5- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى الْأَزْدِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ نَحْنُ السَّبَبُ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (2).
6- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَاتِبُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ عَنْ عِيسَى بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ كَثِيرِ بْنِ طَارِقٍ قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَ ادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً فَقَالَ يَا كَثِيرُ إِنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ وَ لَسْتَ بِمُتَّهَمٍ وَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ تَهْلِكَ إِنَّ كُلَّ إِمَامٍ جَائِرٍ فَإِنَّ أَتْبَاعَهُمْ إِذَا أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ نَادَوْا بِاسْمِهِ فَقَالُوا يَا فُلَانُ يَا مَنْ أَهْلَكَنَا هَلُمَّ الْآنَ فَخَلِّصْنَا مِمَّا نَحْنُ فِيهِ ثُمَّ يَدْعُونَ بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ فَعِنْدَهَا يُقَالُ لَهُمْ لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَ ادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً ثُمَّ قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ (رحمه الله) حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ فِي الْجَنَّةِ أَنْتَ وَ أَتْبَاعُكَ يَا عَلِيُّ فِي الْجَنَّةِ (3).
7- ج، الإحتجاج عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُقَالُ لَهُ عُثْمَانُ الْأَعْمَى إِنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ الْعِلْمَ تُؤْذِي رِيحُ بُطُونِهِمْ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَهَلَكَ إِذاً مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ وَ اللَّهُ مَدَحَهُ بِذَلِكَ وَ مَا زَالَ الْعِلْمُ مَكْتُوماً مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَسُولَهُ نُوحاً فَلْيَذْهَبِ الْحَسَنُ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَوَ اللَّهِ مَا يُوجَدُ الْعِلْمُ إِلَّا هَاهُنَا وَ كَانَ
____________
(1) معاني الأخبار: 14 و 15 فيه: فلم يجز احد.
(2) أمالي ابن الشيخ: 97.
(3) أمالي ابن الشيخ: 36. و رواه أيضا في(ص)86 عن المفيد، عن الجعابى عن ابن عقدة عن العباس بن بكر عن محمّد بن زكريا و فيه: و انى خائف عليك ان تهلك انه إذا كان يوم القيامة امر اللّه بأتباع كل امام جائر إلى النار فيدعون بالويل و الثبور و يقولون لامامهم، يا من اهلكنا هلم الآن فخلصنا ممّا نحن فيه فعندها يقال لهم.
102
ع يَقُولُ مِحْنَةُ النَّاسِ عَلَيْنَا عَظِيمَةٌ إِنْ دَعَوْنَاهُمْ لَمْ يُجِيبُونَا وَ إِنْ تَرَكْنَاهُمْ لَمْ يَهْتَدُوا بِغَيْرِنَا (1).
أقول: قد مضى بأسانيد في باب كتمان العلم و باب من يؤخذ منه العلم في كتاب العقل (2).
8- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الصَّلْتِ عَنِ الْحَكَمِ وَ إِسْمَاعِيلَ عَنْ بُرَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ بِنَا عُبِدَ اللَّهُ وَ بِنَا عُرِفَ اللَّهُ وَ بِنَا وُحِّدَ اللَّهُ وَ مُحَمَّدٌ(ص)حِجَابُ اللَّهِ (3).
بيان: أي كما أن الحجاب متوسط بين المحجوب و المحجوب عنه كذلك هو(ص)واسطة بين الله و بين خلقه.
9- شي، تفسير العياشي عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي خُطْبَتِهِ قَالَ اللَّهُ اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَ لا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ فَفِي اتِّبَاعِ مَا جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَ فِي تَرْكِهِ الْخَطَأُ الْمُبِينُ (4).
10- بشا، بشارة المصطفى أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَيْخِ الطَّائِفَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: مَنْ دَعَا اللَّهَ بِنَا أَفْلَحَ وَ مَنْ دَعَاهُ بِغَيْرِنَا هَلَكَ وَ اسْتَهْلَكَ (5).
11- بشا، بشارة المصطفى الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ
____________
(1) احتجاج الطبرسيّ: 180.
(2) راجع ج 2: 64 و 81.
(3) بصائر الدرجات: 19. أقول: الحجاب، الستر و كل ما احتجب به. كل ما حال بين شيئين حرز يكتب فيه شيء و يلبس وقاية لصاحبه في زعمهم من تأثير السلاح او العين أو غير ذلك حجاب الشمس: ضوءها.
(4) تفسير العيّاشيّ 2: 9. و الآية في سورة الأعراف: 3.
(5) بشارة المصطفى: 119- 117.
103
الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمِّهِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ حَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّهُ مَنْ عَرَفَ دِينَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ زَالَتِ الْجِبَالُ قَبْلَ أَنْ يَزُولَ وَ مَنْ دَخَلَ فِي أَمْرٍ بِجَهْلٍ خَرَجَ مِنْهُ بِجَهْلٍ قُلْتُ وَ مَا هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (1) وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ (2) وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (3) وَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ (4) وَ قَوْلُهُ جَلَّ جَلَالُهُ فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً (5) وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ (6) وَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ لِعَلِيٍّ(ع)مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ وَ أَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ وَ أَبْغِضْ مَنْ أَبْغَضَهُ (7).
____________
(1) الحشر: 7.
(2) النساء: 80.
(3) النساء: 59.
(4) المائدة: 57.
(5) النساء: 65.
(6) المائدة: 67.
(7) بشارة المصطفى: 156 و 157.
104
باب 7 فضائل أهل البيت(ع)و النص عليهم جملة من خبر الثقلين و السفينة و باب حطة و غيرها
1- بشا، بشارة المصطفى عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَسَنِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ السُّكَّرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعْنٍ (1) عَنْ قُرَيْشِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو (2) عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي مِنْ بَعْدِي (3).
2- بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْجَوَّانِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الدَّاعِي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأُمَوِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ طَاهِرَةَ بِنْتِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِيهَا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ عَصَبَةً (4) يَنْتَمُونَ إِلَيْهَا إِلَّا وُلْدَ فَاطِمَةَ فَأَنَا وَلِيُّهُمْ وَ أَنَا عَصَبَتُهُمْ وَ هُمْ عِتْرَتِي
____________
(1) هكذا في الكتاب، و في المصدر: حدّثنا أبو يحيى زكريا بن معن في شعبان سنة 227، اقول: كلاهما مصحفان و الصحيح، يحيى بن معين، و هو يحيى بن معين بن عون بن زياد ابن بسطام بن عبد الرحمن أبو زكريا البغداديّ، كان امام الجرح و التعديل. يروى عن جماعة منهم قريش بن انس، و يروى عنه جماعة منهم أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفى الكبير ولد في 158 و توفى بمدينة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) في 233.
(2) في المصدر: [محمّد بن عمر] و لعله مصحف، و قد ذكر ابن حجر في تهذيب التهذيب من رواة قريش بن انس محمّد بن عمرو.
(3) بشارة المصطفى: 46.
(4) في نسخة الكمبانيّ: ان لكل بنى اب عصبة.
105
خُلِقُوا مِنْ طِينَتِي وَ وَيْلٌ لِلْمُكَذِّبِينَ بِفَضْلِهِمْ مَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ (1).
3- بشا، بشارة المصطفى الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ شَيْخِ الطَّائِفَةِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ عَلِيٍّ الْكَاتِبِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ رَافِعٍ مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ (رحمه الله) أَخَذَ بِحَلْقَةِ بَابِ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي أَنَا جُنْدَبٌ الْغِفَارِيُّ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ مَنْ قَاتَلَنِي فِي الْأُولَى وَ قَاتَلَ أَهْلَ بَيْتِي فِي الثَّانِيَةِ حَشَرَهُ اللَّهُ فِي الثَّالِثَةِ مَعَ الدَّجَّالِ إِنَّمَا مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ وَ مَثَلِ بَابِ حِطَّةٍ مَنْ دَخَلَهُ نَجَا وَ مَنْ لَمْ يَدْخُلْهُ هَلَكَ (2).
4- بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرَيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأُشْنَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ (3) عَنْ حُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ أَوِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)(4) قَالَ إِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ خَمْساً وَ لَمْ يَفْتَرِضْ إِلَّا حَسَناً جَمِيلًا الصَّلَاةَ وَ الزَّكَاةَ وَ الْحَجَّ وَ الصِّيَامَ وَ وَلَايَتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَعَمِلَ النَّاسُ بِأَرْبَعٍ وَ اسْتَخَفُّوا بِالْخَامِسَةِ وَ اللَّهِ لَا يَسْتَكْمِلُوا الْأَرْبَعَةَ حَتَّى يَسْتَكْمِلُوهَا بِالْخَامِسَةِ (5).
____________
(1) بشارة المصطفى: 47 و 48 فيه: [حدّثنا الزاهد أبو طالب يحيى بن محمّد بن الحسن الجوانى الحسيني (رحمه الله) في داره بآمل لفظا و قراءة سنة ثمان و تسع جميعا و خمسمائة قال: حدّثنا السيّد الزاهد أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ بن الداعي الحسيني قال: حدّثنا السيّد الجليل أبو إبراهيم جعفر بن محمّد الحسيني قال، اخبرنا الحاكم أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الحافظ] و فيه: ويل.
(2) بشارة المصطفى: 106 فيه: آخذا.
(3) في المصدر: [عباد بن يعقوب الأسدى] و الظاهر أنّه عباد بن يعقوب الرواجنيّ أبو سعيد الأسدى.
(4) في المصدر: عن عليّ بن الحسين بن على (عليهم السلام).
(5) بشارة المصطفى: 130 و 131. راجع اسناده ففيه تاريخ سماع الحديث و غيره.
106
5- بشا، بشارة المصطفى ابْنُ شَيْخِ الطَّائِفَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو (1) عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَازِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ عَنْ رُشَيْدٍ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ نَحْنُ النُّجَبَاءُ وَ أَفْرَاطُنَا أَفْرَاطُ الْأَنْبِيَاءِ حِزْبُنَا حِزْبُ اللَّهِ وَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ حِزْبُ الشَّيْطَانِ مَنْ سَاوَى بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ فَلَيْسَ مِنَّا (2).
بيان: أفراطنا أي أولادنا الذين يموتون قبلنا أولاد الأنبياء أو شفعاؤنا شفعاء الأنبياء قال الجزري فيه
أنا فرطكم على الحوض.
أي متقدمكم إليه يقال فرط يفرط فهو فارط و فرط إذا تقدم و سبق القوم ليرتاد لهم الماء و يهيئ لهم الدلاء و الأرشية و منه
الدعاء للطفل الميت اللهم اجعله لنا فرطا.
أي أجرا يتقدمنا.
6- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة ذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ (رحمه الله) فِي كِتَابِ مِصْبَاحِ الْأَنْوَارِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا مِيزَانُ الْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ كِفَّتَاهُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ حِبَالُهُ وَ فَاطِمَةُ عِلَاقَتُهُ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَزِنُونَ الْمُحِبِّينَ وَ الْمُبْغِضِينَ النَّاصِبِينَ الَّذِينَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ لَعْنَةُ اللَّاعِنِينَ (3).
7- يف، الطرائف رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي وَ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي أَلَا وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ.
و قد روي أن أبا بكر قال عترة النبي علي.
8- وَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْمَعْنَى رِوَايَةُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَيْضاً فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى إِسْرَائِيلَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: لَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَ هُوَ دَاخِلٌ عَلَى الْمُخْتَارِ
____________
(1) في المصدر: أبى عمر عبد الواحد بن محمّد.
(2) بشارة المصطفى: 155.
(3) كنز جامع الفوائد: 49.
107
أَوْ خَارِجٌ مِنْ عِنْدِهِ فَقُلْتُ لَهُ مَا سَمِعْتَ (1) رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ قَالَ نَعَمْ.
9- وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَيْضاً أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ خَلِيفَتَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ (2) وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ.
10- وَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْمَعْنَى مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طُرُقٍ فَمِنْهَا مِنَ الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنْهُ مِنْ أَجْزَاءٍ فِي أَوَاخِرِ اْلكُرَّاسِ الثَّانِيَةِ مِنْ أَوَّلِهِ مِنَ النُّسْخَةِ الْمَنْقُولِ مِنْهَا (3) بِإِسْنَادِهِ إِلَى يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَ حُصَيْنُ بْنُ سِيرَةَ (4) وَ عُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فَلَمَّا جَلَسْنَا عِنْدَهُ قَالَ لَهُ حُصَيْنٌ لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْراً كَثِيراً رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ سَمِعْتَ حَدِيثَهُ وَ غَزَوْتَ مَعَهُ وَ صَلَّيْتَ مَعَهُ خَلْفَهُ لَقَدْ لَقِيتَ (5) يَا زَيْدُ خَيْراً كَثِيراً حَدِّثْنَا يَا زَيْدُ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ يَا ابْنَ أَخِي لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَ قَدِمَ عَهْدِي وَ نَسِيتُ بَعْضَ الَّذِي كُنْتُ أَعِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَمَا حَدَّثْتُكُمْ فَاقْبَلُوهُ وَ مَا لَا أَذْكُرُهُ (6) فَلَا تُكَلِّفُونِّي
____________
(1) في المصدر: لقيت زيد بن أرقم داخلا على المختار أو خارجا من عنده، فقلت: سمعت.
(2) في المصدر: انى تارك فيكم الخليفتين، كتاب اللّه حبل ممدود ما بين السماء إلى الأرض.
(3) في المصدر: فى الجزء الرابع منه من اجزاء الستة في آخر الكراس الثانية من اوله من النسخة المنقولة منها.
(4) في نسخة: [و حصين بن شهرة] و كلاهما مصحفان، و الصحيح كما في صحيح مسلم: [حصين بن سبرة] بالباء.
(5) في النسخة: المخطوطة و صحيح مسلم: [و صليت معه لقد لقيت] و المصدر خال منه إلى قوله: حدّثنا.
(6) في المصدر: [و ما لم احدثكم فلا تكلفونيه] و في صحيح مسلم: و ما لا فلا تكلفونيه.
108
ثُمَّ قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِينَا خَطِيباً بِمَاءٍ يُدْعَى خُمّاً بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ وَعَظَ وَ ذَكَرَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَنِي رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ وَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ النُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَ اسْتَمْسِكُوا بِهِ فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَ رَغَّبَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ وَ أَهْلُ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي (1) أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي الْخَبَرَ.
و رواه أيضا مسلم في صحيحه بهذه المعاني في الجزء الرابع المذكور على حد ثماني عشرة قائمة من أوله من تلك النسخة.
11- وَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْمَعْنَى مِنْ كِتَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ مِنَ الْجُزْءِ الثَّالِثِ مِنْ أَجْزَاءٍ أَرْبَعَةٍ مِنْ صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ وَ هُوَ كِتَابُ السُّنَنِ وَ مِنْ صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ: إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَحَدُهُمَا أَعْظَمُ مِنَ الْآخَرِ وَ هُوَ كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِي عِتْرَتِي.
12- وَ مِنْ ذَلِكَ فِي هَذَا الْمَعْنَى مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ مِنْ عِدَّةِ (2) طُرُقٍ فِي كِتَابِهِ بِأَسْنَادِهَا فَمِنْهَا قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: إِنِّي أَوْشَكَ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ وَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ حَبْلٌ (3) مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَانْظُرُوا مَا ذَا تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا (4).
____________
(1) رواه مسلم في صحيحه 7: 122.
(2) في النسخة المخطوطة: [فى عدة طرق بإسناده] و في المصدر: ما رواه الفقيه الشافعى ابن المغازلي عن عدة طرق باسانيدها. اقول: ابن المغازلي اسمه عليّ بن محمّد بن الطيب الخطيب الواسطى.
(3) في المصدر: انى قد تركت فيكم الثقلين كتاب اللّه حبل اللّه الممدود.
(4) قد سقطت من المصدر المطبوع قطعة طويلة و هي من هنا الى ما يذكره عن الزمخشريّ.
109
قال عبد المحمود لقد أثبت في عدة طرق و قد تركت من الحديث بالمعنى مقدار عشرين رواية لئلا يطول الكتاب بتكرارها مستندة من رجال الأربعة المذاهب المشهور حالهم بالعلم و الزهد و الدين.
قال عبد المحمود (1) كيف خفي عن الحاضرين مراد النبي بأهل بيته(ص)و
قد جمعهم لما أنزلت آية الطهارة تحت الكساء و هم علي و فاطمة و الحسن و الحسين(ع)و قال اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس.
و قد وصف أهل بيته الذين قد جعلهم خلفا منه بعد وفاته مع كتاب الله تعالى بأنهم لا يفارقون كتاب الله تعالى في سر و لا جهر و لا في غضب و لا رضى و لا غنى و لا فقر و لا خوف و لا أمن فأولئك الذين أشار إليهم جل جلاله.
13- وَ مِنْ ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا مِنْ كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ قَرَابَتِي قَالَ آلُ عَقِيلٍ وَ آلُ جَعْفَرٍ وَ آلُ عَبَّاسٍ.
14- وَ مِنْ ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: لَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَ هُوَ يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى الْمُخْتَارِ فَقُلْتُ بَلَغَنِي عَنْكَ شَيْءٌ فَقَالَ مَا هُوَ قُلْتُ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ.
15- وَ مِنْ ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ أَيْضاً قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَأَسْأَلُكُمْ حِينَ تَلْقَوْنِي عَنِ الثَّقَلَيْنِ كَيْفَ خَلَفْتُمُونِي فِيهِمَا فَاعْتَلَّ عَلَيْنَا لَا نَدْرِي مَا الثَّقَلَانِ حَتَّى قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَا الثَّقَلَانِ قَالَ الْأَكْبَرُ مِنْهُمَا كِتَابُ اللَّهِ طَرَفٌ بِيَدِ اللَّهِ تَعَالَى وَ طَرَفٌ بِأَيْدِيكُمْ فَتَمَسَّكُوا بِهِ وَ لَا تَزِلُّوا وَ تَضِلُّوا وَ الْأَصْغَرُ مِنْهُمَا عِتْرَتِي مَنِ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتِي وَ أَجَابَ دَعْوَتِي فَلَا تَقْتُلُوهُمْ وَ لَا تَغْزُوهُمْ (2) فَإِنِّي سَأَلْتُ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ فَأَعْطَانِي
____________
(1) قد سمى ابن طاوس نفسه في الطرائف بعبد المحمود.
(2) هكذا، و لعلّ الصحيح: و لا تغزوهم.
110
أَنْ يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ كَهَاتَيْنِ وَ أَشَارَ بِالْمُسَبِّحَةِ وَ الْوُسْطَى نَاصِرُهُمَا نَاصِرِي وَ خَاذِلُهُمَا خَاذِلِي وَ عَدُوُّهُمَا عَدُوِّي أَلَا وَ إِنَّهُ لَنْ تَهْلِكَ أُمَّةٌ قَبْلَكُمْ حَتَّى تَدَيَّنَ بِأَهْوَائِهَا وَ تَظَاهَرَ عَلَى نَبِيِّهَا وَ تَقْتُلَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْقِسْطِ فِيهَا.
قال عبد المحمود فهذه عدة أحاديث برجال متفق على صحة أقوالهم يتضمن الكتاب و العترة فانظروا و أنصفوا هل جرى من التمسك بهما ما قد نص عليهما و هل اعتبر المسلمون من هؤلاء من أهل بيته الذين ما فارقوا الكتاب و هل فكروا في الأحاديث المتضمنة أنهما خليفتان من بعده و هل ظلم أهل بيت نبي من الأنبياء مثل ما ظلم أهل بيت محمد(ص)بعد هذه الأحاديث المذكورة المجمع على صحتها و هل بالغ نبي أو خليفة أو ملك من ملوك الدنيا في النص على من يقوم مقامه بعد وفاته أبلغ مما اجتهد فيه محمد رسول الله لكن له أسوة بمن خولف من الأنبياء قبله و له أسوة بالله الذي خولف في ربوبيته بعد هذه الأحاديث المذكورة المجمع على صحتها.
16- وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ عَنِ الْمُسَمَّى عِنْدَهُمْ جَارَ اللَّهِ فَخْرَ خُوارِزْمَ أَبُو الْقَاسِمِ مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ صَالِحٍ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ بِأَسْمَاءِ رُوَاتِهِ وَ تَرَكْتُ ذَلِكَ اخْتِصَاراً قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)فَاطِمَةُ بَهْجَةُ قَلْبِي وَ ابْنَاهَا ثَمَرَةُ فُؤَادِي وَ بَعْلُهَا نُورُ بَصَرِي وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِهَا أُمَنَاءُ رَبِّي وَ حَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ مَنِ اعْتَصَمَ بِهِمْ نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُمْ هَوَى هَذَا لَفْظُ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ.
17- وَ مِنْ ذَلِكَ بِإِسْنَادِ الشَّيْخِ مَسْعُودٍ السِّجِسْتَانِيِّ أَيْضاً فِي كِتَابِهِ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ مُطَرِّفٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ(ص)يَقُولُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي وَ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي بِهَا وَ هِيَ جَنَّةُ الْخُلْدِ فَلْيَتَوَالَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ لَنْ يُخْرِجُوهُمْ مِنْ بَابِ هُدًى وَ لَنْ يُدْخِلُوهُمْ فِي بَابِ ضَلَالَةٍ.
18- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ السِّجِسْتَانِيِّ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ النَّبِيِّ ص
111
قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْقَضِيبِ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ الَّذِي غَرَسَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي جَنَّةِ عَدْنٍ فَلْيَتَمَسَّكْ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ ذُرِّيَّتِهِ الطَّاهِرِينَ (ع)
19- وَ مِنْ ذَلِكَ بِإِسْنَادِ الْحَافِظِ مَسْعُودِ بْنِ نَاصِرٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ السَّعْدِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ وَ هُوَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ لِي مَنِ الرَّجُلُ قُلْتُ رَبِيعَةُ السَّعْدِيُّ فَقَالَ لِي مَرْحَباً مَرْحَباً بِأَخٍ لِي قَدْ سَمِعْتُ بِهِ وَ لَمْ أَرَ شَخْصَهُ قَبْلَ الْيَوْمِ حَاجَتُكَ قُلْتُ مَا جِئْتُ فِي طَلَبِ غَرَضٍ مِنَ الْأَغْرَاضِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَ لَكِنِّي قَدِمْتُ مِنَ الْعِرَاقِ مِنْ عِنْدِ قَوْمٍ قَدِ افْتَرَقُوا خَمْسَ فِرَقٍ فَقَالَ حُذَيْفَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَا دَعَاهُمْ إِلَى ذَلِكَ وَ الْأَمْرُ وَاضِحٌ بَيِّنٌ وَ مَا يَقُولُونَ قَالَ قُلْتُ فِرْقَةٌ تَقُولُ أَبُو بَكْرٍ أَحَقُّ بِالْأَمْرِ وَ أَوْلَى بِالنَّاسِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)سَمَّاهُ الصِّدِّيقَ وَ كَانَ مَعَهُ فِي الْغَارِ وَ فِرْقَةٌ تَقُولُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بِأَبِي جَهْلٍ أَوْ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ اللَّهُ تَعَالَى أَعَزَّ الدِّينَ بِمُحَمَّدٍ وَ لَمْ يُعِزَّهُ بِغَيْرِهِ وَ قَالَ فِرْقَةٌ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأَنَّ النَّبِيَّ قَالَ مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَ لَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ حُذَيْفَةُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَصْدَقُ مِنْهُ وَ خَيْرٌ وَ قَدْ أَظَلَّتْهُ الْخَضْرَاءُ وَ أَقَلَّتْهُ الْغَبْرَاءُ وَ فِرْقَةٌ تَقُولُ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ فِيهِ أَدْرَكَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَ أَدْرَكَ الْعِلْمَ الْآخِرَ وَ هُوَ بَحْرٌ لَا يُنْزَفُ وَ هُوَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ثُمَّ إِنِّي سَكَتُّ فَقَالَ حُذَيْفَةُ مَا مَنَعَكَ مِنْ ذِكْرِ الْفِرْقَةِ الْخَامِسَةِ قَالَ قُلْتُ لِأَنِّي مِنْهُمْ وَ إِنَّمَا جِئْتُ مُرْتَاداً لَهُمْ (1) وَ قَدْ عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَى أَنْ لَا يُخَالِفُوكَ وَ أَنْ لَا يَنْزِلُوا عِنْدَ أَمْرِكَ (2) فَقَالَ لِي يَا رَبِيعَةُ اسْمَعْ مِنِّي وَ عِهِ وَ احْفَظْهُ وَ قِهِ وَ بَلِّغِ النَّاسَ عَنِّي أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ قَدْ أَخَذَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ وَ وَضَعَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ وَ جَعَلَ يَقِي بِعَقِبِهِ وَ هُوَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ مِنِ
____________
(1) أي جئت طالبا لهم حقيقة الحال.
(2) لعل المعنى: و أن لا يقفوا عند امرك. او فيه سقط صحيحه: و أن لا ينزلوا الا عند امرك.
112
اسْتِكْمَالِ حُجَّتِي عَلَى الْأَشْقِيَاءِ مِنْ بَعْدِي التَّارِكِينَ وَلَايَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَلَا وَ إِنَّ التَّارِكِينَ وَلَايَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ هُمُ الْمَارِقُونَ مِنْ دِينِي أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ خَيْرُ النَّاسِ جَدّاً وَ جَدَّةً جَدُّهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ جَدَّتُهُ خَدِيجَةُ سَابِقَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ هَذَا الْحُسَيْنُ خَيْرُ النَّاسِ أَباً وَ أُمّاً أَبُوهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَصِيُّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ وَزِيرُهُ وَ ابْنُ عَمِّهِ وَ أُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ هَذَا الْحُسَيْنُ خَيْرُ النَّاسِ عَمّاً وَ عَمَّةً عَمُّهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْمُزَيَّنُ بِالْجَنَاحَيْنِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ يَشَاءُ وَ عَمَّتُهُ أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ وَ هَذَا الْحُسَيْنُ خَيْرُ النَّاسِ خَالًا وَ خَالَةً خَالُهُ الْقَاسِمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَالَتُهُ زَيْنَبُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ وَضَعَهُ عَنْ مَنْكِبِهِ وَ دَرَجَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ وَ هَذَا الْحُسَيْنُ جَدُّهُ فِي الْجَنَّةِ وَ جَدَّتُهُ فِي الْجَنَّةِ وَ أَبُوهُ فِي الْجَنَّةِ وَ أُمُّهُ فِي الْجَنَّةِ وَ عَمُّهُ فِي الْجَنَّةِ وَ عَمَّتُهُ فِي الْجَنَّةِ وَ خَالُهُ فِي الْجَنَّةِ وَ خَالَتُهُ فِي الْجَنَّةِ وَ هُوَ فِي الْجَنَّةِ وَ أَخُوهُ فِي الْجَنَّةِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْأَنْبِيَاءِ الْمَاضِينَ مَا أُعْطِيَ الْحُسَيْنَ وَ لَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ لَجَدُّ الْحُسَيْنِ خَيْرٌ مِنْ جَدِّ يُوسُفَ فَلَا تُخَالِجَنَّكُمُ الْأُمُورُ بِأَنَّ الْفَضْلَ وَ الشَّرَفَ وَ الْمَنْزِلَةَ وَ الْوَلَايَةَ لَيْسَتْ إِلَّا لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَلَا يَذْهَبَنَّ بِكُمُ الْأَبَاطِيلُ.
قال الشيخ مسعود بن ناصر الحافظ السجستاني هذا الحديث حسن.
قال عبد المحمود و قد وقفت على كتاب اسمه كتاب العمدة في الأصول اسم مصنفه محمد بن محمد بن النعمان و يلقب بالمفيد قد أورد فيه الاحتجاج على صحة الإمامة
بحديث نبيهم محمد(ص)إني تارك فيكم الثقلين.
و هذا لفظه لا يكون شيء أبلغ من قول القائل قد تركت فيكم فلانا كما يقول الأمير إذا خرج من بلده و استخلف من يقوم مقامه لأهل البلد قد تركت فيكم فلانا يرعاكم و يقوم فيكم مقامي و كما يقول من أراد الخروج عن أهله و أراد أن يوكل عليهم وكيلا يقوم بأمرهم قد تركت فيكم فلانا فاسمعوا له و أطيعوا فإذا كان ذلك كذلك هو النص الجلي
113
الذي لا يحتمل غيره إذ أخلف في جميع الخلق أهل بيته و أمرهم بطاعتهم و الانقياد لهم بما أخبر به عنهم من العصمة و أنهم لا يفارقون الكتاب و لا يتعدون الحكم بالصواب هذا لفظه في المعنى و لعمري إنني أرى عقلي شاهد أن من نعى نفسه إلى قومه و قال كما
قال نبيهم إني بشر يوشك أن أدعى فأجيب ثم قال بعد ذلك إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي.
كما رووه في كتبهم فإنه لا يشك عاقل أنه قصد أن كتاب الله و عترته الذين لا يفارقون كتابه يقومان مقامه بعد وفاته و أن التمسك بهم أمان من الضلال و الله إنني قد قلت هذا المقال و ليس لي غرض فاسد بحال و قد ذكروا أخبارا كثيرة بهذا المعنى انتهى ما أخرجناه من طرائف (1).
20- وَ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ (رحمه الله) فِي الْعُمْدَةِ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: لَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَ هُوَ دَاخِلٌ عَلَى الْمُخْتَارِ أَوْ خَارِجٌ مِنْ عِنْدِهِ فَقُلْتُ لَهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ قَالَ نَعَمْ (2).
21- وَ بِإِسْنَادِهِ أَيْضاً عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ وَ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ كِتَابَ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي أَلَا وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ.
قال ابن نمير (3) قال بعض أصحابنا عن الأعمش قال انظروا كيف تخلفوني فيهما (4)
.
____________
(1) الطرائف: 28 و 29.
(2) العمدة: 34 رواه بإسناده عن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل عن أبيه عن اسود بن عامر عن إسرائيل بن عثمان بن المغيرة عن عليّ بن ربيعة.
(3) ابن نمير كنية لمحمّد بن عبد اللّه نمر الهمدانيّ الكوفيّ الحافظ، و لابيه عبد اللّه نمير الهمدانيّ أبو هشام الكوفيّ.
(4) العمدة: 34 رواه بإسناده عن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل عن أبيه عن ابن نمير عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطية العوفى عن ابى سعيد الخدريّ.
114
22- وَ بِإِسْنَادِهِ أَيْضاً عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ أَوْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ (1).
23- وَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنْهُ مِنْ أَجْزَاءٍ سِتَّةٍ فِي آخِرِ الْكُرَّاسَةِ الثَّانِيَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَ حُصَيْنُ بْنُ سيرة (2) [سُبْرَةَ وَ عُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فَلَمَّا جَلَسْنَا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ حُصَيْنٌ لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْراً كَثِيراً رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ سَمِعْتَ حَدِيثَهُ وَ غَزَوْتَ مَعَهُ وَ صَلَّيْتَ خَلْفَهُ لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْراً كَثِيراً حَدِّثْنَا يَا زَيْدُ بِمَا سَمِعْتَ (3) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ يَا ابْنَ أَخِي وَ اللَّهِ لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَ قَدِمَ عَهْدِي وَ نَسِيتُ بَعْضَ الَّذِي كُنْتُ أَعِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَمَا حَدَّثْتُكُمْ فَاقْبَلُوهُ وَ مَا لَا فَلَا تُكَلِّفُونِيهِ ثُمَّ قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْماً فِينَا خَطِيباً بِمَاءٍ يُدْعَى خُمّاً بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ وَعَظَ ثُمَّ ذَكَرَ وَ قَالَ (4) أَمَّا بَعْدُ أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا أ بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَنِي رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ وَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ (5) أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ الْهُدَى وَ النُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَ اسْتَمْسِكُوا بِهِ فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ رَغَّبَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ وَ أَهْلُ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي فَقَالَ لَهُ حُصَيْنٌ وَ مَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ يَا زَيْدُ أَ لَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ قَالَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ
____________
(1) العمدة: 34 رواه بإسناده عن شريك عن الركين عن القاسم بن حسان عن زيد ابن ثابت.
(2) في المصدر: [شبره] و كلاهما مصحفان عن [سبرة] و الحديث يوجد في صحيح مسلم 7: 122 بإسناده عن زهير بن حرب و شجاع بن مخلد جميعا عن ابن علية قال زهير: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم حدّثني أبو حيان حدّثني يزيد بن حيان قال: انطلقت انا و حصين بن سبرة و عمر بن مسلم.
(3) في المصدر و صحيح مسلم: حدّثنا يا زيد ما سمعت.
(4) في المصدر و صحيح مسلم: و ذكر ثمّ قال.
(5) في نسخة الكمبانيّ: الثقلين.
115
بَيْتِهِ وَ لَكِنْ أَهْلُ بَيْتِهِ مَنْ حُرِّمَ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ بَعْدَهُ.
ثم روي بأسانيد أخر مثل ذلك عن زيد بن أرقم و في بعضها و قلنا من أهل بيته نساؤه فقال لا ايم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أهلها و قومها أهل بيته أصله و عصبته الذين حرموا الصدقة بعده.
(1) ثم ذكر (رحمه الله) رواية أبي سعيد الخدري بأسانيد من تفسير الثعلبي و من مناقب ابن المغازلي و من الجمع بين الصحاح الستة من سنن أبي داود السجستاني و من صحيح الترمذي (2) فلا نعيدها حذرا من التكرار.
24- وَ رُوِيَ مِنْ مَنَاقِبِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُظَفَّرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظِ (3) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ (4) قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهم) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَضْلُ أَهْلِ بَيْتِي عَلَى النَّاسِ كَفَضْلِ الْبَنَفْسَجِ عَلَى سَائِرِ الْأَدْهَانِ.
انْتَهَى مَا أَخْرَجْنَاهُ مِنَ الْعُمْدَةِ (5).
25- أَقُولُ وَ رَوَى ابْنُ الْأَثِيرِ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ نَقْلًا مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ نَحْواً مِمَّا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ وَ لَكِنْ أَهْلُ بَيْتِهِ مَنْ حُرِّمَ الصَّدَقَةُ [عَلَيْه بَعْدَهُ ثُمَّ زَادَ قَالَ وَ مَنْ هُمْ قَالَ آلُ عَلِيٍّ وَ آلُ عَقِيلٍ وَ آلُ جَعْفَرٍ وَ آلُ عَبَّاسٍ قَالَ كُلُّ هَؤُلَاءِ حُرِّمَ الصَّدَقَةُ [عَلَيْهِمْ قَالَ نَعَمْ (6).
____________
(1) العمدة: 35.
(2) العمدة: 36 راجعه.
(3) في نسخة الكمبانيّ: [عبد اللّه بن محمّد] و لعله عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن عثمان المعروف بابن السقا الراوي عن ابن الاشعث.
(4) هكذا في الكتاب و مصدره، و لعلّ الصحيح: محمّد بن محمّد بن الاشعث عن موسى ابن إسماعيل بن موسى، و محمّد هذا صاحب كتاب الجعفريات المطبوع، و الحديث يوجد فيه في(ص)181 و فيه: [فضلنا أهل البيت على سائر الناس] و في المستدرك: كفضل دهن البنفسج.
(5) العمدة: 198.
(6) أقول: يوجد ذلك كله في صحيح مسلم المطبوع ايضا.
116
زَادَ فِي رِوَايَةِ كِتَابِ اللَّهِ فِيهِ الْهُدَى وَ النُّورُ مَنِ اسْتَمْسَكَ بِهِ وَ أَخَذَ بِهِ كَانَ عَلَى الْهُدَى وَ مَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَ (1)
. 26- وَ فِي رِوَايَةٍ نَحْوُهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَلَا وَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ هُوَ حَبْلُ اللَّهِ مَنِ اتَّبَعَهُ كَانَ عَلَى الْهُدَى وَ مَنْ تَرَكَهُ كَانَ عَلَى ضَلَالَةٍ وَ فِيهِ فَقُلْنَا مَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ نِسَاؤُهُ قَالَ لَا إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ (2).
27- وَ رُوِيَ مِنْ صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَخَذَ بِيَدِ حَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ وَ قَالَ مَنْ أَحَبَّنِي وَ أَحَبَّ هَذَيْنِ وَ أَبَاهُمَا وَ أُمَّهُمَا كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ (3).
28- وَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ (4).
انْتَهَى مَا أَخْرَجْتُهُ مِنْ جَامِعِ الْأُصُولِ.
29- وَ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ أَيْضاً فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنَّا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ (5).
30- وَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ اخْتَارَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَنَا الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا.
و روي رواية الثقلين من كتاب فضائل الصحابة للسمعاني عن أبي سعيد الخدري و زيد بن أرقم مثل ما مر (6).
31- مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (قدسّ سرّه) عَنِ النَّبِيِّ(ص)مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُنْسِئَ اللَّهُ لَهُ فِي أَجَلِهِ وَ أَنْ يَتَمَتَّعَ بِمَا خَوَّلَهُ اللَّهُ فَلْيَخْلُفْنِي فِي أَهْلِي خِلَافَةً حَسَنَةً فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَخْلُفْنِي فِيهِمْ بَتَكَ (7) اللَّهُ عُمُرَهُ وَ وَرَدَ عَلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْوَدّاً وَجْهُهُ (8).
____________
(1) جامع الأصول ... ليست نسخته عندي.
(2) جامع الأصول ... ليست نسخته عندي.
(3) جامع الأصول ... ليست نسخته عندي.
(4) جامع الأصول ... ليست نسخته عندي.
(5) المستدرك: مخطوط، و نسخته ليست موجودة عندي.
(6) المستدرك: مخطوط، و نسخته ليست موجودة عندي.
(7) أي قطع اللّه عمره و قصره.
(8) لم نظفر بخط الشهيد (رحمه الله).
117
32- نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي خُطْبَتِهِ عِنْدَ ذِكْرِ آلِ النَّبِيِّ(ص)هُمْ مَوْضِعُ سِرِّهِ وَ لَجَأُ أَمْرِهِ وَ عَيْبَةُ عِلْمِهِ وَ مَوْئِلُ حُكْمِهِ وَ كُهُوفُ كُتُبِهِ وَ جِبَالُ دِينِهِ بِهِمْ أَقَامَ انْحِنَاءَ ظَهْرِهِ وَ أَذْهَبَ ارْتِعَادَ فَرَائِصِهِ وَ مِنْهَا يَعْنِي قَوْماً آخَرِينَ زَرَعُوا الْفُجُورَ وَ سَقَوْهُ الْغُرُورَ وَ حَصَدُوا الثُّبُورَ لَا يُقَاسُ بِآلِ مُحَمَّدٍ(ص)مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَحَدٌ وَ لَا يُسَوَّى بِهِمْ مَنْ جَرَتْ نِعْمَتُهُمْ عَلَيْهِ أَبَداً هُمْ أَسَاسُ الدِّينِ وَ عِمَادُ الْيَقِينِ إِلَيْهِمْ يَفِيءُ الْغَالِي وَ بِهِمْ يَلْحَقُ التَّالِي وَ لَهُمْ خَصَائِصُ حَقِّ الْوَلَايَةِ وَ فِيهِمُ الْوَصِيَّةُ وَ الْوِرَاثَةُ (1).
33- يف، الطرائف رَوَى الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً بِأَسَانِيدَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ خَلِيفَتَيْنِ إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ كِتَابَ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ أَوْ قَالَ إِلَى الْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي أَلَا وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ (2).
34- وَ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ فَمِنْهَا بِإِسْنَادِهِ إِلَى النَّبِيِّ(ص)قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِينَا خَطِيباً بِمَاءٍ يُدْعَى خُمّاً بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ وَعَدَ وَ وَعَظَ وَ ذَكَرَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّمَا أَنَا (3) بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَنِي رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ وَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ الْهُدَى وَ النُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَ اسْتَمْسِكُوا بِهِ فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ رَغَّبَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ وَ أَهْلُ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي (4).
____________
(1) نهج البلاغة: القسم الأوّل. 29 و 30.
(2) الطرائف: 29. و الآية في سورة آل عمران: 103.
(3) في المصدر: انما انا.
(4) ذكر ذلك في النسخة المخطوطة مرتين و في المصدر مرة واحدة.
118
وَ فِي إِحْدَى رِوَايَاتِ الْحُمَيْدِيِ فَقُلْنَا مَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ نِسَاؤُهُ قَالَ لَا ايْمُ اللَّهِ إِنَّ الْمَرْأَةَ تَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ الْعَصْرَ مِنَ الدَّهْرِ (1) ثُمَّ يُطَلِّقُهَا فَتَرْجِعُ إِلَى أَبِيهَا وَ قَوْمِهَا الْخَبَرَ (2).
35- أَقُولُ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَ هُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ (3) يَخْطُبُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ.
36 زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَحَدُهُمَا أَعْظَمُ مِنَ الْآخَرِ وَ هُوَ كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ وَ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُ (4).
37- قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ فِي الْحَدِيثِ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي سَمَّاهُمَا ثَقَلَيْنِ لِأَنَّ الْأَخْذَ بِهِمَا وَ الْعَمَلَ بِهِمَا ثَقِيلٌ وَ يُقَالُ لِكُلِّ خَطِيرٍ نَفِيسٍ ثَقِيلٌ فَسَمَّاهُمَا ثَقَلَيْنِ إِعْظَاماً لِقَدْرِهِمَا وَ تَفْخِيماً لِشَأْنِهِمَا انْتَهَى (5).
أقول: ستأتي أخبار الثقلين و غيرها في باب الغدير و أبواب النصوص و غيرها من كتاب تاريخ أمير المؤمنين(ع)و قد مضى كثير منها في باب حجة الوداع و باب ما خص الله به رسوله(ص)و غيرهما.
____________
(1) في المصدر: و أيم اللّه ان المرأة تكون مع الرجل اعصر من الدهر.
(2) الطرائف: 29.
(3) في النهاية: كان اسم ناقته العضباء، هو علم لها منقول من قولهم: ناقة عضباء اي مشقوقة الاذن و لم تكن مشقوقة الاذن و قال بعضهم: انها كانت مشقوقة الاذن، و قال الزمخشريّ هو منقول من قولهم ناقة عضباء و هي قصيرة اليد.
(4) جامع الأصول ... لم نجد نسخته.
(5) النهاية 1: 155 و 156 فيه: و يقال لكل خطير: ثقل.
119
38- ج، الإحتجاج قَالَ سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ بَيْنَمَا أَنَا وَ حميش [حَنَشُ بْنُ مُعْتَمِرٍ (1) بِمَكَّةَ إِذْ قَامَ أَبُو ذَرٍّ وَ أَخَذَ بِحَلْقَةِ الْبَابِ ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ فِي الْمَوْسِمِ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ جَهِلَنِي فَأَنَا جُنْدَبٌ (2) أَنَا أَبُو ذَرٍّ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ يَقُولُ إِنَّ مَثَلَ أَهْلِ بَيْتِي فِي أُمَّتِي كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ فِي قَوْمِهِ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا (3) غَرِقَ وَ مَثَلِ بَابِ حِطَّةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ يَقُولُ إِنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ (4) بِهِمَا كِتَابَ اللَّهِ وَ أَهْلَ بَيْتِي إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعَثَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَقَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا قُمْتَ بِهِ فِي الْمَوْسِمِ قَالَ عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَمَرَنِي بِهِ فَقَالَ مَنْ يَشْهَدُ بِذَلِكَ فَقَامَ عَلِيٌّ(ع)وَ الْمِقْدَادُ فَشَهِدَا ثُمَّ انْصَرَفُوا يَمْشُونَ ثَلَاثَتُهُمْ فَقَالَ عُثْمَانُ إِنَّ هَذَا وَ صَاحِبَيْهِ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ فِي شَيْءٍ (5).
39- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ دَانَ بِدِينِي وَ سَلَكَ مِنْهَاجِي وَ اتَّبَعَ سُنَّتِي فَلْيَدِنْ بِتَفْضِيلِ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي عَلَى جَمِيعِ أُمَّتِي فَإِنَّ مَثَلَهُمْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مَثَلُ بَابِ حِطَّةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ (6).
40- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ أَبِي
____________
(1) في المصدر: [حبش بن معمر] و في النسخة المخطوطة و بعض الأسانيد: [حبيش ابن معتمر] و في الكل تصحيف، و الصحيح: حنش بن المعتمر بالنون.
(2) في المصدر: فانا جندب بن جنادة.
(3) في المصدر: من تركها غرق.
(4) في المصدر: ما ان تمسكتم.
(5) في نسخة: [فى شغل]. الاحتجاج: 83.
(6) أمالي الصدوق: 46.
120
إِسْحَاقَ عَنْ رَافِعٍ مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ (رحمه الله) آخِذاً بِحَلْقَةِ بَابِ الْكَعْبَةِ مُسْتَقْبِلَ النَّاسِ بِوَجْهِهِ وَ هُوَ يَقُولُ مَنْ عَرَفَنِي فَأَنَا جُنْدَبٌ الْغِفَارِيُّ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ قَالَ (1) سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ مَنْ قَاتَلَنِي فِي الْأُولَى وَ قَاتَلَ أَهْلَ بَيْتِي فِي الثَّانِيَةِ حَشَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الثَّالِثَةِ مَعَ الدَّجَّالِ إِنَّمَا مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ وَ مَثَلِ بَابِ حِطَّةٍ مَنْ دَخَلَهُ نَجَا وَ مَنْ لَمْ يَدْخُلْهُ هَلَكَ (2).
بيان: و من لم يعرفني أي بهذا الاسم فإنه بالكنية أشهر.
41- ما، الأمالي للشيخ الطوسي هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ حُبَيْشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ (3) عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: إِنَّمَا مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ دَخَلَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ (4).
42- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ بِنْتِ الْأَشَجِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذُّهْلِيِّ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْأَعْشَى عَنْ فُضَيْلٍ الرَّسَّانِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ مَوْلَى ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِي عُمَرَ زَاذَانَ عَنْ أَبِي شُرَيْحَةَ (5) حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ مُتَعَلِّقاً بِحَلْقَةِ بَابِ الْكَعْبَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ أَنَا جُنْدَبٌ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا أَبُو ذَرٍّ (6) سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ
____________
(1) المصدر خال عن قوله: قال.
(2) أمالي ابن الشيخ: 37 و 38.
(3) الاسناد في المصدر هكذا: أخبرنا أبو الفتح هلال ابن محمّد بن جعفر الحفار قال:
حدّثني أبو سليمان محمّد بن حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن زيد بن عليّ بن الحسين بن على بن أبي طالب قال: اخبرنا عليّ بن محمّد البزاز قال: حدّثنا إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس القاضي قال: حدّثنا محمّد بن الحسن السلولى قال: حدّثنا صالح بن أبي الأسود عن ابان ابن تغلب عن حنش بن المعتمر.
(4) أمالي ابن الشيخ: 223.
(5) الصحيح: أبو سريحة بالمهملتين.
(6) في المصدر: و من لم يعرفنى فانا اعرفه بنفسى انا أبو ذر.
121
مَنْ قَاتَلَنِي فِي الْأُولَى وَ قَاتَلَ أَهْلَ بَيْتِي فِي الثَّانِيَةِ فَهُوَ مِنْ شِيعَةِ الدَّجَّالِ إِنَّمَا مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِي أُمَّتِي كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ مَنْ رَكِبَ فِيهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ قَالَهَا ثَلَاثاً (1).
43- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَزَوَّرِ (2) عَنْ أَبِي عُمَرَ الْبَزَّازِ عَنْ رَافِعٍ مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ صَعِدَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى دَرَجَةِ الْكَعْبَةِ حَتَّى أَخَذَ بِحَلْقَةِ الْبَابِ ثُمَّ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ أَنْكَرَنِي فَأَنَا أَبُو ذَرٍّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ إِنَّمَا مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَرَكَهَا هَلَكَ وَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ اجْعَلُوا أَهْلَ بَيْتِي مِنْكُمْ مَكَانَ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ وَ مَكَانَ الْعَيْنَيْنِ مِنَ الرَّأْسِ فَإِنَّ الْجَسَدَ لَا يَهْتَدِي إِلَّا بِالرَّأْسِ وَ لَا يَهْتَدِي الرَّأْسُ إِلَّا بِالْعَيْنَيْنِ (3).
44- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ حُبَيْشِ بْنِ (4) الْمُعْتَمِرُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ هُوَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي (5) فَأَنَا أَبُو ذَرٍّ جُنْدَبُ بْنُ جُنَادَةَ الْغِفَارِيُّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ إِنَّمَا مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ دَخَلَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ (6).
____________
(1) أمالي ابن الشيخ: 293.
(2) بالحاء المهملة و الزاء المعجمة و الواو المشددة و الرجل هو عليّ بن أبي فاطمة الكوفيّ ترجمه ابن حجر في التقريب: 369 و قال: مات بعد سنة 130.
(3) أمالي ابن الشيخ: 307.
(4) في نسختى المصحّحة من الأمالي: حنش بن المعتمر. و هو الصحيح.
(5) في المصدر: و من لم يعرفنى فانا اعرفه بنفسى.
(6) أمالي ابن الشيخ: 327 أقول: روى الحاكم في المستدرك 3: 150 عن أحمد ابن جعفر بن حمدان الزاهد عن العباس بن إبراهيم القراطيسى عن محمّد بن إسماعيل الاحمسى عن مفضل بن صالح عن أبي إسحاق عن حنش الكنانيّ قال: سمعت أبا ذر رضي اللّه عنه يقول و هو آخذ بباب الكعبة: من عرفنى فانا من عرفنى و من انكرنى فانا أبو ذر، سمعت اه و فيه: من ركبها.
122
ما، الأمالي للشيخ الطوسي جماعة عن أبي المفضل عن محمد بن محمد بن سليمان عن محمد بن حميد الرازي عن عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن أبي إسحاق مثله (1).
45- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا زُخَّ فِي النَّارِ (2).
صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه(ع)مثله (3) بيان قال ابن الأثير في النهاية (4) مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من تخلف عنها زخ به في النار أي دفع و رمي يقال زخه يزخه زخا.
46- شي، تفسير العياشي عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ قُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)نَحْنُ بَابُ حِطَّتِكُمْ (5).
47- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)هَؤُلَاءِ بَنُو إِسْرَائِيلَ نُصِبَ لَهُمْ بَابُ حِطَّةٍ وَ أَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ نُصِبَ لَكُمْ بَابُ حِطَّةٍ أَهْلُ بَيْتِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ أُمِرْتُمْ بِاتِّبَاعِ هُدَاهُمْ وَ لُزُومِ طَرِيقَتِهِمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ بِذَلِكَ خَطَايَاكُمْ وَ ذُنُوبَكُمْ وَ لِيَزْدَادَ الْمُحْسِنُونَ مِنْكُمْ وَ بَابُ حِطَّتِكُمْ أَفْضَلُ مِنْ بَابِ حِطَّتِهِمْ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِأَخَاشِيبَ (6) وَ نَحْنُ
____________
(1) أمالي الطوسيّ.
(2) عيون الأخبار: 196.
(3) صحيفة الرضا: 22.
(4) النهاية 2: 132.
(5) تفسير العيّاشيّ 1: 45. و الآية في سورة البقرة: 58.
(6) اخا شيب جمع خشب، و في المصدر: باب خشب.
123
النَّاطِقُونَ الصَّادِقُونَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الْهَادُونَ الْفَاضِلُونَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ النُّجُومَ فِي السَّمَاءِ أَمَانٌ مِنَ الْغَرَقِ وَ أَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي مِنَ الضَّلَالَةِ فِي أَدْيَانِهِمْ لَا يَهْلِكُونَ مَا دَامَ مِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُونَ هَدْيَهُ وَ سُنَّتَهُ أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَدْ قَالَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مَمَاتِي وَ أَنْ يَسْكُنَ جَنَّةَ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي (2) وَ أَنْ يُمْسِكَ قَضِيباً غَرَسَهُ بِيَدِهِ وَ قَالَ اللَّهُ كُنْ فَكَانَ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ لْيُوَالِ وَلِيَّهُ وَ لْيُعَادِ عَدُوَّهُ وَ لْيَتَوَلَّ ذُرِّيَّتَهُ الْفَاضِلِينَ الْمُطِيعِينَ لِلَّهِ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ خُلِقُوا مِنْ طِينَتِي وَ رُزِقُوا فَهْمِي وَ عِلْمِي فَوَيْلٌ لِلْمُكَذِّبِينَ بِفَضْلِهِمْ مِنْ أُمَّتِي الْقَاطِعِينَ فِيهِمْ صِلَتِي لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي (3).
48- ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَكْفَانِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُثْمَانَ الْحَضْرَمِيِ (4) عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ آخِذاً بِحَلْقَةِ بَابِ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ مَنْ عَرَفَنِي فَأَنَا جُنْدَبٌ وَ إِلَّا فَأَنَا أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ بَرِحَ الْخَفَاءُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ إِنَّمَا مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ وَ مَثَلِ بَابِ حِطَّةٍ يَحُطُّ اللَّهُ بِهَا الْخَطَايَا (5).
بيان: في القاموس برح الخفاء كسمع وضح الأمر.
49- يف، الطرائف ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ مِنْهَا بِإِسْنَادِهِ إِلَى بِشْرِ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ سَمِعْتُ الرَّشِيدَ (6) يَقُولُ سَمِعْتُ الْمَنْصُورَ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ
____________
(1) في المصدر: المنتصبون. المرتضون خ ل.
(2) في المصدر: و ان يسكن الجنة التي وعدنى ربى.
(3) تفسير العسكريّ: 227.
(4) في المصدر: اخبرنا محمّد يعنى المفيد عن أبي بكر محمّد بن عمر عن عليّ بن العباس عن ابن عثمان الحضرمى.
(5) أمالي الطوسيّ: 94، فيه، يحط به الخطايا.
(6) في المصدر: الرشيد يقول: سمعت المهدى يقول: سمعت المنصور.
124
عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ.
50- وَ رَوَى ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ (1) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ (2) مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَ فِيهَا نَجَا (3) وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ.
و روى أيضا بإسناده من طريقين إلى ابن المعتمر و إلى سعيد بن المسيب برواياته معا عن أبي ذر عن النبي(ص)مثله.
51- وَ رَوَى أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا (4).
أقول: روى ابن بطريق في العمدة (5) تلك الأخبار بأسانيد من مناقب ابن المغازلي و في المستدرك من فضائل الصحابة للسمعاني تركناها مخافة التكرار مع وضوح الحق عند ذوي الأبصار.
52- وَ رَأَيْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ عِنْدَهُ أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كَانَ مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِ عَلِيٍّ(ع)وَ لَقِيتُ عِنْدَهُ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ ابْنَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَةِ النَّبِيِّ(ص)فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ كِتَابَ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ فَقَالَ لِي صَدَقَ سُلَيْمٌ (رحمه الله) فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُ يَضِيقُ صَدْرِي بِبَعْضِ مَا فِيهِ لِأَنَّ فِيهِ هَلَاكَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)رَأْساً مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ رَأْساً وَ التَّابِعِينَ (6) غَيْرَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ شِيعَتِكُمْ فَقَالَ يَا أَخَا عَبْدِ الْقَيْسِ أَ مَا بَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ إِنَّ مَثَلَ أَهْلِ بَيْتِي
____________
(1) في نسخة: [ابن جريج] و في المصدر: سعيد بن جبير.
(2) في المصدر: انه قال.
(3) في المصدر: من ركبها نجا.
(4) الطرائف: 32.
(5) العمدة: 187 و 188.
(6) في المصدر: من المهاجرين و الأنصار و التابعين.
125
كَمَثَلِ (1) سَفِينَةِ نُوحٍ فِي قَوْمِهِ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ وَ كَمَثَلِ بَابِ حِطَّةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ مَنْ حَدَّثَكَ فَقُلْتُ سَمِعْتُهُ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ فَقَالَ مِمَّنْ فَقُلْتُ سَمِعْتُهُ مِنْ حُبَيْشِ (2) بْنِ الْمُعْتَمِرِ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي ذَرٍّ وَ هُوَ آخِذٌ بِحَلْقَةِ الْكَعْبَةِ يُنَادِي بِهِ نِدَاءً يَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ وَ مِمَّنْ فَقُلْتُ وَ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ وَ مِنَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ وَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ وَ مِمَّنْ فَقُلْتُ وَ مِنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ وَ أَبِي ظَبْيَانَ الْحُسَيْنِيِ (3) وَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى كُلُّ هَؤُلَاءِ أَخْبَرَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ وَ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ سَمِعْنَاهُ مِنْ أَبِي ذَرٍّ وَ سَمِعْنَاهُ مِنْ عَلِيٍّ(ع)وَ الْمِقْدَادِ وَ سَلْمَانَ ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ مِمَّنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)سَمِعْتُهُ إِذْ نَادَى وَ وَعَاهُ قَلْبِي فَأَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (4)(ع)فَقَالَ أَ وَ لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ وَحْدَهُ يَنْتَظِمُ جَمِيعَ مَا أَفْظَعَكَ- (5) وَ عَظُمَ فِي صَدْرِكَ مِنْ تِلْكَ الْأَحَادِيثِ اتَّقِ اللَّهَ يَا أَخَا عَبْدِ الْقَيْسِ فَإِنْ وَضَحَ لَكَ أَمْرٌ فَاقْبَلْهُ وَ إِلَّا فَاسْكُتْ تَسْلَمْ وَ رُدَّ عِلْمَهُ إِلَى اللَّهِ فَإِنَّكَ بِأَوْسَعَ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ (6).
53- ك، إكمال الدين لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ غِيَاثِ (7) بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
____________
(1) في المصدر: مثل أهل بيتى في امتى كمثل.
(2) الصحيح كما في المصدر: حنش.
(3) في المصدر: [الجنبى] و هو الصحيح، و الرجل هو حصين بن جندب بن الحارث و الجنبى نسبة إلى جنب: قبيلة من اليمن.
(4) في المصدر: فاقبل على عليّ بن الحسين (عليه السلام).
(5) في نسخة: ما قطعك.
(6) كتاب سليم بن قيس: 58- 60. فيه: فى اوسع ممّا بين السماء و الأرض.
(7) في الاكمال و الأمالي: عن جده عن أبيه محمّد بن خالد عن غياث بن إبراهيم.
126
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِعَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَا عَلِيُّ أَنَا مَدِينَةُ الْحِكْمَةِ وَ أَنْتَ بَابُهَا وَ لَنْ تُؤْتَى الْمَدِينَةُ إِلَّا مِنْ قِبَلِ الْبَابِ وَ كَذَبَ (1) مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُكَ لِأَنَّكَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ لَحْمُكَ مِنْ لَحْمِي وَ دَمُكَ مِنْ دَمِي وَ رُوحُكَ مِنْ رُوحِي وَ سَرِيرَتُكَ سَرِيرَتِي وَ عَلَانِيَتُكَ عَلَانِيَتِي وَ أَنْتَ إِمَامُ أُمَّتِي وَ خَلِيفَتِي عَلَيْهَا بَعْدِي سَعِدَ مَنْ أَطَاعَكَ وَ شَقِيَ مَنْ عَصَاكَ وَ رَبِحَ مَنْ تَوَلَّاكَ وَ خَسِرَ مَنْ عَادَاكَ وَ فَازَ مَنْ لَزِمَكَ وَ هَلَكَ مَنْ فَارَقَكَ مَثَلُكَ وَ مَثَلُ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ بَعْدِي مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ وَ مَثَلُكُمْ مَثَلُ النُّجُومِ كُلَّمَا غَابَ نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (2).
54- ك، إكمال الدين لي، الأمالي للصدوق الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حَازِمٍ (3) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ شَرِيكٍ عَنِ الرُّكَيْنِ (4) بْنِ الرَّبِيعِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي أَلَا وَ هُمَا الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِي وَ لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ (5).
بيان: المراد بعدم افتراقهما أن لفظ القرآن كما نزل و تفسيره و تأويله عندهم و هم يشهدون بصحة القرآن و القرآن يشهد بحقيتهم و إمامتهم و لا يؤمن بأحدهما إلا من آمن بالآخر (6).
____________
(1) في الاكمال: فكذب.
(2) أمالي الصدوق: 162 اكمال الدين: 140.
(3) في نسخة و الاكمال: [عبد اللّه] و الصحيح ما في المتن و هو عبيد اللّه بن موسى بن أبي المختار باذام العبسى الكوفيّ أبو محمّد الثقة يروى عن إسرائيل و غيره توفّي سنة 213.
(4) في نسخة: [الركيز] و في الاكمال: [ذركة] و كلاهما مصحفان، و الصحيح:
[ركين] بالتصغير و هو ركين بن الربيع بن عميلة الفزارى أبو الربيع الكوفيّ مات سنة 131 قاله ابن حجر في التقريب، و وثقه فيه.
(5) أمالي الصدوق: 249، اكمال الدين: 137.
(6) او المراد ان القرآن كما هو الحجة على الناس الى يوم القيامة فعترته و هم الأئمّة (عليهم السلام) قولهم حجة على الناس الى يوم القيامة، و ان القرآن كما هو باق الى القيامة و لا يرتفع و لا تنسخه شريعة اخرى فكذلك عترته (صلّى اللّه عليه و آله) باقية إلى يوم القيامة، و ثابتة خلافتهم إلى آخر الدهر.
127
55- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ أَنَّهُ قَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حُجَّتِي عَلَى خَلْقِي وَ دَيَّانُ دِينِي أُخْرِجُ مِنْ صُلْبِهِ أَئِمَّةً يَقُومُونَ بِأَمْرِي وَ يَدْعُونَ إِلَى سَبِيلِي بِهِمْ أَدْفَعُ الْعَذَابَ عَنْ عِبَادِي وَ إِمَائِي وَ بِهِمْ أُنْزِلُ رَحْمَتِي (1).
56- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ شَاذَوَيْهِ الْمُؤَدِّبِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِهِ بَعْدِي سَادَةُ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ قَادَةُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (2).
بيان
قال الجزري في الحديث أمتي الغر المحجلين.
أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي و الأقدام استعار أثر الوضوء في الوجه و اليدين و الرجلين للإنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس و يديه و رجليه.
57- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ (3) بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْبَاقِرَ(ع)يَقُولُ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)يَا مُحَمَّدُ إِنِّي خَلَقْتُكَ وَ لَمْ تَكُ شَيْئاً وَ نَفَخْتُ فِيكَ مِنْ رُوحِي كَرَامَةً مِنِّي أَكْرَمْتُكَ بِهَا حِينَ أَوْجَبْتُ لَكَ الطَّاعَةَ عَلَى خَلْقِي جَمِيعاً فَمَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَنِي وَ مَنْ عَصَاكَ فَقَدْ عَصَانِي وَ أَوْجَبْتُ ذَلِكَ فِي عَلِيٍّ وَ فِي نَسْلِهِ مَنِ اخْتَصَصْتُ مِنْهُمْ لِنَفْسِي (4).
____________
(1) أمالي الصدوق: 325.
(2) أمالي الصدوق: 347.
(3) الحسن خ ل.
(4) أمالي الصدوق: 360 فيه: حتى اوجبت لك.
128
58- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ سَعْدٍ الْخَفَّافِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَ مِنْهَا إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَ مِنَ السِّدْرَةِ إِلَى حُجُبِ النُّورِ نَادَانِيَ رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ عَبْدِي وَ أَنَا رَبُّكَ فَلِي فَاخْضَعْ وَ إِيَّايَ فَاعْبُدْ وَ عَلَيَّ فَتَوَكَّلْ وَ بِي فَثِقْ فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ بِكَ عَبْداً وَ حَبِيباً وَ رَسُولًا وَ نَبِيّاً وَ بِأَخِيكَ عَلِيٍّ خَلِيفَةً وَ بَاباً فَهُوَ حُجَّتِي عَلَى عِبَادِي وَ إِمَامٌ لِخَلْقِي بِهِ يُعْرَفُ أَوْلِيَائِي مِنْ أَعْدَائِي وَ بِهِ يُمَيَّزُ حِزْبُ الشَّيْطَانِ مِنْ حِزْبِي وَ بِهِ يُقَامُ دِينِي وَ تُحْفَظُ حُدُودِي وَ تُنْفَذُ أَحْكَامِي وَ بِكَ وَ بِهِ وَ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ أَرْحَمُ عِبَادِي وَ إِمَائِي وَ بِالْقَائِمِ مِنْكُمْ أَعْمُرُ أَرْضِي بِتَسْبِيحِي وَ تَقْدِيسِي وَ تَهْلِيلِي وَ تَكْبِيرِي وَ تَمْجِيدِي وَ بِهِ أُطَهِّرُ الْأَرْضَ مِنْ أَعْدَائِي وَ أُورِثُهَا أَوْلِيَائِي وَ بِهِ أَجْعَلُ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِيَ السُّفْلَى وَ كَلِمَتِيَ الْعُلْيَا وَ بِهِ أُحْيِي عِبَادِي وَ بِلَادِي بِعِلْمِي وَ لَهُ أُظْهِرُ الْكُنُوزَ وَ الذَّخَائِرَ بِمَشِيَّتِي وَ إِيَّاهُ أُظْهِرُ عَلَى الْأَسْرَارِ وَ الضَّمَائِرِ بِإِرَادَتِي وَ أُمِدُّهُ بِمَلَائِكَتِي لِتُؤَيِّدَهُ عَلَى إِنْفَاذِ أَمْرِي وَ إِعْلَانِ دِينِي وَ ذَلِكَ وَلِيِّي حَقّاً وَ مَهْدِيُّ عِبَادِي صِدْقاً (1).
59- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ (2) عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَخِي وَ وَارِثِي وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَ أُمَّتِي فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ مَمَاتِي مُحِبُّكَ مُحِبِّي وَ مُبْغِضُكَ مُبْغِضِي يَا عَلِيُّ أَنَا وَ أَنْتَ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ يَا عَلِيُّ أَنَا وَ أَنْتَ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِكَ سَادَةٌ فِي الدُّنْيَا وَ مُلُوكٌ فِي الْآخِرَةِ مَنْ عَرَفَنَا فَقَدْ عَرَفَ اللَّهَ وَ مَنْ أَنْكَرَنَا فَقَدْ أَنْكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ (3).
____________
(1) أمالي الصدوق: 375.
(2) الاسناد و في المصدر هكذا: حدّثنا عليّ بن عيسى القمّيّ رضي اللّه عنه قال: حدّثني على بن محمّد ماجيلويه قال: حدّثني أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن أبيه عن خلف بن حماد الأسدى.
(3) أمالي الصدوق: 390.
129
60- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ (1) عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَجَلِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ(ص)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)خُذُوا بِحُجْزَةِ هَذَا الْأَنْزَعِ يَعْنِي عَلِيّاً فَإِنَّهُ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ هُوَ الْفَارُوقُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ مَنْ أَحَبَّهُ هَدَاهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَهُ اللَّهُ وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ مَحَقَهُ اللَّهُ وَ مِنْهُ سِبْطَا أُمَّتِي الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ هُمَا ابْنَايَ وَ مِنَ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةُ الْهُدَى (2) أَعْطَاهُمُ اللَّهُ عِلْمِي وَ فَهْمِي فَتَوَلُّوهُمْ وَ لَا تَتَّخِذُوا وَلِيجَةً مِنْ دُونِهِمْ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِ فَقَدْ هَوى وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ (3)
بيان: قال الجزري فيه إن الرحم أخذت بحجزة الرحمن أي اعتصمت به و التجأت إليه مستجيرة و أصل الحجزة موضع شد الإزار ثم قيل للإزار حجزة للمجاورة و احتجز الرجل بالإزار إذا شده على وسطه فاستعان (4) للاعتصام و الالتجاء و التمسك بالشيء و التعلق به و منه الحديث الآخر يا ليتني آخذ بحجزة الله أي بسبب منه.
61- فس، تفسير القمي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ إِنِّي فَرَطُكُمْ وَ إِنَّكُمْ وَارِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ حَوْضٌ عَرْضُهُ مَا بَيْنَ بُصْرَى (5) وَ صَنْعَاءَ فِيهِ قِدْحَانٌ مِنْ فِضَّةٍ عَدَدَ النُّجُومِ أَلَا وَ إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنِ الثَّقَلَيْنِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الثَّقَلَيْنِ- (6) قَالَ كِتَابُ اللَّهِ الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ طَرَفٌ بِيَدِ اللَّهِ وَ طَرَفٌ بِأَيْدِيكُمْ فَتَمَسَّكُوا بِهِ لَنْ تَضِلُّوا وَ لَنْ تَزِلُّوا وَ عِتْرَتِي وَ أَهْلُ بَيْتِي (7) فَإِنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِيَ اللَّطِيفُ
____________
(1) في المصدر: ابى و محمّد بن الحسن رضي اللّه عنه قالا: حدّثنا سعد بن عبد اللّه.
(2) في المصدر: و من الحسين أئمة هداة.
(3) أمالي الصدوق: 130 و 131.
(4) هكذا في الكتاب و الصحيح كما في النهاية: (فاستعاره) راجع النهاية 1: 236.
(5) بصرى كحبلى: بلدة بالشام.
(6) في المصدر: و ما الثقلان؟.
(7) في المصدر: و الثقل الأصغر عترتى و أهل بيتى.
130
الْخَبِيرُ أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ كَإِصْبَعَيَّ هَاتَيْنِ وَ جَمَعَ بَيْنَ سَبَّابَتَيْهِ وَ لَا أَقُولُ كَهَاتَيْنِ وَ جَمَعَ بَيْنَ سَبَّابَتِهِ وَ الْوُسْطَى فَتَفْضُلُ هَذِهِ عَلَى هَذِهِ (1).
بيان: هذا لا ينافي ما مر من التشبيه بالسبابة و الوسطى لأن المنظور هناك كان التشبيه في عدم المفارقة و التشبيه بها بين الإصبعين من اليد الواحدة كان أنسب و المقصود هاهنا التشبيه في عدم التفاضل و التوافق في الفضل و التشبيه بالسبابتين هاهنا أوفق مع احتمال السقط من النساخ.
62- فس، تفسير القمي قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي خُطْبَتِهِ وَ قَدْ عَلِمَ الْمُسْتَحْفَظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ(ص)أَنَّهُ قَالَ إِنِّي وَ أَهْلَ بَيْتِي مُطَهَّرُونَ فَلَا تَسْبِقُوهُمْ فَتَضِلُّوا وَ لَا تَتَخَلَّفُوا عَنْهُمْ فَتَزِلُّوا وَ لَا تُخَالِفُوهُمْ فَتَجْهَلُوا وَ لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ هُمْ أَعْلَمُ النَّاسِ كِبَاراً وَ أَحْلَمُ النَّاسِ صِغَاراً فَاتَّبِعُوا الْحَقَّ وَ أَهْلَهُ حَيْثُ كَانَ (2).
بيان: المستحفظون بفتح الفاء أي الذين استودعهم الرسول الأحاديث و طلب منهم حفظها و أوصاهم بتبليغها و في القاموس استحفظه إياه سأله أن يحفظه و منهم من قرأ بكسر الفاء أي الذين حفظوا الأحاديث طالبين لها و الأول أظهر.
63- فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُعِيَ مُحَمَّدٌ (3) فَيُكْسَى حُلَّةً وَرْدِيَّةً ثُمَّ يُقَامُ عَنْ يَمِينِ (4) الْعَرْشِ ثُمَّ يُدْعَى بِإِبْرَاهِيمَ فَيُكْسَى حُلَّةً بَيْضَاءَ فَيُقَامُ (5) عَنْ يَسَارِ الْعَرْشِ ثُمَّ يُدْعَى بِعَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَيُكْسَى حُلَّةً وَرْدِيَّةً فَيُقَامُ (6) عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ(ص)ثُمَّ يُدْعَى بِإِسْمَاعِيلَ فَيُكْسَى حُلَّةً بَيْضَاءَ فَيُقَامُ عِنْدَ يَسَارِ إِبْرَاهِيمَ(ع)(7) ثُمَّ يُدْعَى بِالْحَسَنِ
____________
(1) تفسير القمّيّ: 4 و 5.
(2) تفسير القمّيّ: 5 و 6.
(3) في المصدر: يدعى محمد.
(4) في المصدر المطبوع، [على] مكان [عن].
(5) في المصدر المطبوع، [على] مكان [عن].
(6) في المصدر المطبوع، [على] مكان [عن].
(7) في المصدر: [فيقام على يمين أمير المؤمنين (عليه السلام)] و في نسختى المخطوطة مثل ما في المتن.
131
فَيُكْسَى حُلَّةً وَرْدِيَّةً فَيُقَامُ عَنْ (1) يَمِينِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ثُمَّ يُدْعَى بِالْحُسَيْنِ فَيُكْسَى حُلَّةً وَرْدِيَّةً فَيُقَامُ عَنْ (2) يَمِينِ الْحَسَنِ ثُمَّ يُدْعَى بِالْأَئِمَّةِ فَيُكْسَوْنَ حُلَلًا وَرْدِيَّةً فَيُقَامُ كُلُّ وَاحِدٍ عَنْ يَمِينِ صَاحِبِهِ ثُمَّ يُدْعَى بِالشِّيعَةِ فَيَقُومُونَ أَمَامَهُمْ ثُمَّ يُدْعَى بِفَاطِمَةَ(ع)وَ نِسَائِهَا مِنْ ذُرِّيَّتِهَا وَ شِيعَتِهَا فَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ... بِغَيْرِ حِسابٍ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ مِنْ قِبَلِ رَبِّ الْعِزَّةِ وَ الْأُفُقِ الْأَعْلَى نِعْمَ الْأَبُ أَبُوكَ يَا مُحَمَّدُ وَ هُوَ إِبْرَاهِيمُ وَ نِعْمَ الْأَخُ أَخُوكَ وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ نِعْمَ السِّبْطَانِ سِبْطَاكَ وَ هُمَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ نِعْمَ الْجَنِينُ جَنِينُكَ وَ هُوَ مُحَسِّنٌ وَ نِعْمَ الْأَئِمَّةُ الرَّاشِدُونَ ذُرِّيَّتُكَ وَ هُمْ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ نِعْمَ الشِّيعَةُ شِيعَتُكَ أَلَا إِنَّ مُحَمَّداً وَ وَصِيَّهُ وَ سِبْطَيْهِ هُمُ الْفَائِزُونَ (3) ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ (4).
64- ك، إكمال الدين مع، معاني الأخبار ل، الخصال الْحَسَنُ (5) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الْقُشَيْرِيِّ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَلَّبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا أَطْوَلُ مِنَ الْآخَرِ كِتَابَ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ (6) وَ عِتْرَتِي أَلَا وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَقُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ مَنْ عِتْرَتُهُ قَالَ أَهْلُ بَيْتِهِ (7).
65- ك، إكمال الدين مع، معاني الأخبار ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ (8) صَاحِبَ
____________
(1) في المصدر المطبوع: [على] مكان [عن].
(2) في المصدر المطبوع: [على] مكان [عن].
(3) في المصدر: و وصيه و سبطيه و الأئمّة من ذريته هم الفائزون.
(4) تفسير القمّيّ: 116 و 117 و الآية في سورة آل عمران: 185.
(5) في نسخة: الحسين.
(6) زاد في الاكمال: (طرف بيد اللّه) و في المعاني: طرف بيد اللّه و طرف بيدى.
(7) اكمال الدين: 137، معاني الأخبار: 32، الخصال: 1- 34.
(8) في الاكمال و المعاني: [ابا عمرو] صاحب ابى العباس تغلب يقول: سمعت أبا العباس تغلب يسأل أقول: الصحيح: [ابا عمر] و الرجل هو محمّد بن عبد الواحد الباوردى غلام ثعلب كما ان الصحيح: [ثعلب] بالمثلثة، و هو أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد النحوى و الشيباني.
132
أَبِي الْعَبَّاسِ تَغْلِبَ يُسْأَلُ- عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ لِمَ سُمِّيَا بِثَقَلَيْنِ قَالَ لِأَنَّ التَّمَسُّكَ بِهِمَا ثَقِيلٌ (1).
66- ك، إكمال الدين مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْبَغْدَادِيُ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنِّي قَدْ خَلَّفْتُ فِيكُمْ شَيْئَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَبَداً مَا أَخَذْتُمْ بِهِمَا وَ عَمِلْتُمْ بِمَا فِيهِمَا كِتَابَ اللَّهِ وَ سُنَّتِي (3) فَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ (4).
67 مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ (5) عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ سُوَيْدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ صَالِحٍ (6) عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَبَلٌ مَمْدُودٌ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ (7).
68- ك، إكمال الدين الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ
____________
(1) اكمال الدين: 137 معاني الأخبار: 32: عيون الأخبار: 34 فيهما: [بالثقلين] و في الاكمال: الثقلين.
(2) في المصدر: [محمّد بن عمرو البغداديّ عن محمّد بن الحسين بن جعفر الخثعميّ] و محمّد بن عمرو لعله الجبّائيّ.
(3) هذا من تحريفات ابى هريرة المدلس الوضاع، و قد عرفت من اخبار كثيرة انه قال: [و عترتى] و خبر الثقلين من الاخبار المتواترة التي لا يشك فيها.
(4) اكمال الدين: 136.
(5) في المصدر: محمّد بن عمرو الحافظ.
(6) في المصدر المطبوع: عمرو بن مصالح.
(7) اكمال الدين: 136.
133
بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ (1) عَنْ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَعَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ (2) عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ وَ أَوْشَكَ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ وَ قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَفْضَلُ (3) مِنَ الْآخَرِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي فَإِنَّهُمَا (4) لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ (5).
69- ك، إكمال الدين الْقَطَّانُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْنٍ عَنْ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الضُّحَى (6) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي فَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ (7).
5، 14- 70- ك، إكمال الدين الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْحِمْيَرِيِّ بِالْكُوفَةِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَغْرِبِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: أَتَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ أَخْبِرْنَا عَنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَذَكَرَ حَدِيثاً طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ (8) ثَلَاثاً.
71- ك، إكمال الدين الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الْقُشَيْرِيِ
____________
(1) في المصدر: عن اخيه: الحسن بن حميد.
(2) في نسخة من الكتاب و مصدره: [سواد بن هوى بن سليمان] و الصحيح ما في المتن.
(3) أكبر: خ ل.
(4) و انهما: خ ل.
(5) اكمال الدين: 136 و 137.
(6) كنية لمسلم بن صبيح الهمدانيّ.
(7) اكمال الدين: 136.
(8) اكمال الدين: 137.
134
عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ (1) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (2) عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي فَإِنَّهُمَا (3) لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ (4).
72- ك، إكمال الدين مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَرِيفٍ (5) عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كَأَنِّي قَدْ دُعِيتُ فَأَجَبْتُ وَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَعْظَمُ مِنَ الْآخَرِ كِتَابَ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَزَالا جَمِيعاً حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا (6).
73- ك، إكمال الدين مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ
____________
(1) هكذا في الكتاب و مصدره. و لعلّ الصحيح: [جرير] بالجيم و الراء و هو جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبى الكوفيّ نزيل الرى و قاضيها، يروى عن الحسن بن عبيد اللّه.
(2) هكذا في الكتاب و في المصدر: [الحسن بن عبيد اللّه] و هو الصحيح، و هو الحسن ابن عبيد اللّه بن عروة النخعيّ أبو عروة الكوفيّ، يروى عن جماعة منهم أبو الضحى، و يروى عنه جماعة منهم جرير بن عبد الحميد.
(3) و الحديث يوجد في المستدرك 3: 148 رواه عن أبى بكر محمّد بن الحسين بن مصلح الفقيه بالرى عن محمّد بن أيّوب عن يحيى بن المغيرة السعدى عن جرير بن عبد الحميد عن الحسن بن عبد اللّه النخعيّ عن مسلم بن صبيح عن زيد بن أرقم قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنى تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و أهل بيتى و انهما لن يتفرقا، اه أقول: فيه وهم من النسّاخ و الصحيح كما عرفت: الحسن بن عبيد اللّه، و مسلم بن صبيح هو أبو الضحى.
(4) اكمال الدين: 137.
(5) في نسخة الكمبانيّ: [ظريف] بالظاء المعجمة و هو وهم، و الرجل محمّد بن طريف بن خليفة البجليّ أبو جعفر الكوفيّ يروى عن محمّد بن الفضيل بن غزوان الضبى ابى عبد الرحمن الكوفيّ.
(6) اكمال الدين: 138 فيه، [انى تارك] و فيه فانهما.
135
عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَمْرِو بْنِ هَاشِمٍ الْجُبِّيِ (1) عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطِيَّةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ يَرْفَعُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ(ص)قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا مِنْ بَعْدِي الثَّقَلَيْنِ وَ أَحَدُهُمَا (2) الْأَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي أَلَا وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ (3).
74- ك، إكمال الدين جَعْفَرُ بْنُ نُعَيْمٍ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حُبَيْشِ (4) بْنِ الْمُعْتَمِرِ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ آخِذاً بِحَلْقَةِ بَابِ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ أَلَا مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا أَبُو ذَرٍّ جُنْدَبُ بْنُ السَّكَنِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ إِنِّي خَلَّفْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ أَلَا وَ إِنَّ مَثَلَهُمَا فِيكُمْ كَسَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَ فِيهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ (5).
75- ك، إكمال الدين مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ شَرِيكٍ عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ (6) عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ (7) كِتَابَ
____________
(1) في المصدر: الحرى (الحبى خ ل) و في كلها تصحيف، و الصحيح، [الجنبى] بفتح الجيم فسكون النون ثمّ الباء نسبة إلى جنب قبيلة من اليمن، و الرجل هو أبو مالك عمرو بن هاشم الجنبى الكوفيّ ترجمه ابن حجر في التقريب و تهذيب التهذيب.
(2) في المصدر: [انى تارك] و فيه: [لن تضلوا بعدى] و فيه: احدهما أكبر.
(3) اكمال الدين: 138.
(4) قد عرفت سابقا ان صحيحه: حنش بن المعتمر.
(5) اكمال الدين: 139.
(6) في نسخة من الكتاب و مصدره (زكريا) و كلاهما مصحفان و الصحيح: ركين راجع ما ذكرنا سابقا.
(7) الثقلين خ ل.
136
اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي فَإِنَّهُمَا (1) لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ (2).
76- ك، إكمال الدين ابْنُ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ كِتَابَ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ (3).
77- ك، إكمال الدين أَبِي عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حَرِيزٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (4) عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ كِتَابَ اللَّهِ وَ أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ (5).
78- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مَمَاتِي وَ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي جَنَّةَ عَدْنٍ مَنْزِلِي قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِهَا غَرَسَهُ رَبِّي بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَكَانَ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً مِنْ بَعْدِي وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ ذُرِّيَّتِي أَعْطَاهُمُ اللَّهُ فَهْمِي وَ عِلْمِي وَ ايْمُ اللَّهِ لَيَقْتُلُنَّ ابْنِي لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي (6).
79- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَذَّاءِ (7) عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ سَرَّهُ أَنْ
____________
(1) و انهما خ ل.
(2) اكمال الدين: 139.
(3) اكمال الدين: 139 فيه: فانهما.
(4) ذكرنا آنفا أن الصحيح: [جرير عن الحسن بن عبيد اللّه] و هو جرير بن عبد الحميد ابن قرط الضبى عن الحسن بن عبيد اللّه بن عروة النخعيّ.
(5) اكمال الدين: 139. فيه: كتاب اللّه و عترتى أهل بيتى فانهما.
(6) بصائر الدرجات: 15.
(7) لعل الصحيح: ابو عبيدة الحذاء.
137
يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي (1) وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ رَبِّي جَنَّةَ عَدْنٍ قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِهَا غَرَسَهُ رَبِّي بِيَدِهِ فَقَالَ لَهُ كُنْ فَكَانَ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً(ع)وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِهِ وَ لْيُسَلِّمْ لِفَضْلِهِمْ فَإِنَّهُمُ الْهُدَاةُ الْمَرْضِيُّونَ أَعْطَاهُمْ فَهْمِي وَ عِلْمِي وَ هُمْ عِتْرَتِي مِنْ دَمِي وَ لَحْمِي أَشْكُو إِلَى اللَّهِ عَدُوَّهُمْ مِنْ أُمَّتِيَ الْمُنْكِرِينَ لِفَضْلِهِمْ الْقَاطِعِينَ فِيهِمْ صِلَتِي وَ اللَّهِ لَيَقْتُلُنَّ ابْنِي وَ لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي (2).
80- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْمَدَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِهَا غَرَسَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَكَانَ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ ذُرِّيَّتِي (3) فَإِنَّهُمْ لَنْ يُدْخِلُوكُمْ فِي بَابِ ضَلَالٍ وَ لَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ بَابِ هُدًى وَ لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ (4).
81- ير، بصائر الدرجات يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مهزب [مِهْزَمٍ الْأَسَدِيِ (5) عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنَّ أَهْلَ بَيْتِيَ الْهُدَاةُ بَعْدِي أَعْطَاهُمُ اللَّهُ فَهْمِي وَ عِلْمِي وَ خُلِقُوا مِنْ طِينَتِي فَوَيْلٌ لِلْمُنْكِرِينَ حَقَّهُمْ مِنْ بَعْدِيَ الْقَاطِعِينَ فِيهِمْ صِلَتِي لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي (6).
82- ير، بصائر الدرجات الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مَمَاتِي وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ رَبِّي جَنَّةَ عَدْنٍ مَنْزِلِي قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِهَا غَرَسَهَا اللَّهُ رَبِّي بِيَدِهِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ أَئِمَّةُ الْهُدَى أَعْطَاهُمُ اللَّهُ فَهْماً وَ عِلْماً فَهُمْ عِتْرَتِي
____________
(1) مماتى خ ل.
(2) بصائر الدرجات: 15: فيه، و لا ينالهم اللّه شفاعتى.
(3) في المصدر: و الأوصياء من ذرّيتي.
(4) بصائر الدرجات: 16.
(5) الصحيح كما في المصدر: إبراهيم بن مهزم الأسدى.
(6) بصائر الدرجات: 15.
138
مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مَنْ عَادَاهُمْ مِنْ أُمَّتِي وَ اللَّهِ لَيَقْتُلُنَّ ابْنِي لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي (1).
83- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مَمَاتِي وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ رَبِّي جَنَّةَ عَدْنٍ غَرَسَهَا (2) بِيَدِهِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً وَ لْيَتَوَلَّ وَلِيَّهُ وَ لْيُعَادِ عَدُوَّهُ وَ لْيَأْتَمَّ بِالْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ عِتْرَتِي مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي أَعْطَاهُمُ اللَّهُ فَهْمِي وَ عِلْمِي إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مِنْ أُمَّتِيَ الْمُنْكِرِينَ لِفَضَائِلِهِمُ الْقَاطِعِينَ فِيهِمْ صِلَتِي وَ ايْمُ اللَّهِ لَيَقْتُلُنَّ ابْنِي لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي (3).
84- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ الْقَاهِرِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي (4) وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ عَدْنٍ قَضِيبٌ غَرَسَهُ رَبِّي فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ أَوْصِيَاءَهُ مِنْ بَعْدِي فَإِنَّهُمْ لَا يُدْخِلُونَكُمْ فِي بَابِ ضَلَالٍ وَ لَا يُخْرِجُونَكُمْ مِنْ بَابِ هُدًى وَ لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ وَ إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْكِتَابِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ مَعِي هَكَذَا وَ ضَمَّ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ وَ عَرْضُهُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ إِلَى أَبٍ (5) فِيهِ قِدْحَانُ فِضَّةٍ وَ ذَهَبٍ عَدَدَ النُّجُومِ (6).
بيان: قال الفيروزآبادي الأبّ عين باليمن و بالكسر قرية باليمن.
أقول قد أوردنا بعض أسانيد تلك الأخبار في باب نص الرسول عليه و (عليهم السلام) و بعضها في باب إخبار الرسول بشهادة الحسين.
____________
(1) بصائر الدرجات: 15.
(2) لعل المراد من غرسها غرس قضيب منها كما تقدم في الروايات و يأتي.
(3) بصائر الدرجات: 15.
(4) مماتى خ ل.
(5) في المصدر: إلى ابلة.
(6) بصائر الدرجات: 15.
139
85- وَ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ (رحمه الله) فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ كِتَابِ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مَمَاتِي وَ يَسْكُنَ جَنَّةَ عَدْنٍ الَّتِي غَرَسَهَا اللَّهُ فَلْيُوَالِ عَلِيّاً مِنْ بَعْدِي وَ لْيُوَالِ وَلِيَّهُ وَ لْيَقْتَدِ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِي فَإِنَّهُمْ عِتْرَتِي خُلِقُوا مِنْ طِينَتِي رُزِقُوا فَهْماً وَ عِلْماً وَيْلٌ لِلْمُكَذِّبِينَ بِفَضْلِهِمْ مِنْ أُمَّتِيَ الْقَاطِعِينَ فِيهِمْ صِلَتِي لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي (1).
86- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي وَ يَسْكُنَ جَنَّةَ الْخُلْدِ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّيَ الَّتِي غَرَسَ قُضْبَانَهَا بِيَدِهِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَإِنَّهُ لَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ هُدًى وَ لَنْ يُدْخِلَكُمُ فِي ضَلَالَةٍ (2).
87- وَ مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا مِيزَانُ الْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ كِفَّتَاهُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ خُيُوطُهُ وَ فَاطِمَةُ عِلَاقَتُهُ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِي عَمُودُهُ يُوزَنُ (3) فِيهِ أَعْمَالُ الْمُحِبِّينَ لَنَا وَ الْمُبْغِضِينَ لَنَا (4).
____________
(1) المستدرك مخطوط ليست نسخته عندي، و الحديث يوجد في حلية الأولياء 1: 86 رواه ابن نعيم بإسناده عن محمّد بن المظفر عن محمّد بن جعفر بن عبد الرحيم عن أحمد بن محمّد بن يزيد بن سليم عن عبد الرحمن بن عمران بن أبي ليلى أخو محمّد بن عمران عن يعقوب ابن موسى الهاشمى عن ابن أبي رواد عن إسماعيل بن أميّة عن عكرمة عن ابن عبّاس و فيه: [و يسكن جنة عدن غرسها ربى فليوال] و فيه: و ويل.
(2) المستدرك: مخطوط. و لم نجد عاجلا الحديث في حلية الأولياء في مناقب عليّ (عليه السلام) و لعله في موضع آخر منه أو رواه من كتاب فضائله، نعم يوجد في المجلد الأول في(ص)86 حديثا نحوه و هو ما رواه عن فهد بن إبراهيم بن فهد عن محمّد بن زكريا الغلابى عن بشر بن مهران عن شريك عن الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة قال، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من سره أن يحيى حياتى و يموت ميتتى و يتمسك بالقصبة الياقوتة التي خلقها اللّه بيده ثمّ قال لها: كونى، فكانت فليتول عليّ بن أبي طالب من بعدى رواه شريك أيضا عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم و رواه السدى عن زيد بن أرقم و رواه ابن عبّاس.
(3) في النسخة المخطوطة: توزن.
(4) المستدرك: مخطوط.
140
88- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ ذَرِيحِ بْنِ (1) يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ أَهْلَ بَيْتِي فَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتِهِ (2).
14- 89- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنِ الْقَلَانِسِيِ (3) عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ الثَّقَلَ الْأَكْبَرَ وَ الثَّقَلَ الْأَصْغَرَ إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَا تَضِلُّوا وَ لَا تَبَدَّلُوا (4) وَ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ أَنْ لَا يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَأُعْطِيتُ ذَلِكَ قَالُوا وَ مَا الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ وَ مَا الثَّقَلُ الْأَصْغَرُ قَالَ الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ كِتَابُ اللَّهِ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ وَ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ وَ الثَّقَلُ الْأَصْغَرُ عِتْرَتِي وَ أَهْلُ بَيْتِي (5).
90- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ(ص)إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ فَتَمَسَّكُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَا يَزَالُ كِتَابُ اللَّهِ وَ الدَّلِيلُ مِنَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ (6) حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ (7).
91- ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أُدَيْمٍ (8) عَنْ شَرِيكٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص
____________
(1) هو ذريح بن محمّد بن يزيد المحاربى.
(2) بصائر الدرجات: 122.
(3) هو خالد بن ماد.
(4) في نسخة: و لا تتبدلوا تذلوا.
(5) بصائر الدرجات: 122 و 123.
(6) أي على كتاب اللّه و احكامه.
(7) بصائر الدرجات: 123.
(8) لعل الصحيح: يحيى بن آدم، و هو يحيى بن آدم بن سليمان الكوفيّ أبو زكريا مولى بني أميّة المتوفّى سنة 203 الراوي عن شريك.
141
أَصْحَابَهُ بِمِنًى فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أَمَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي فَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي وَ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامِ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَمَّا كِتَابَ اللَّهِ فَحَرَّفُوا وَ أَمَّا الْكَعْبَةَ فَهَدَمُوا وَ أَمَّا الْعِتْرَةَ فَقَتَلُوا وَ كُلَّ وَدَائِعِ اللَّهِ فَقَدْ تَبَّرُوا (1).
بيان: تبره تتبيرا أي كسر و أهلكه.
92- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ انْصَرَفَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ نَبَّأَنِيَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُ لَنْ يُعَمَّرَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا نِصْفَ عُمُرِ الَّذِي يَلِيهِ مِمَّنْ قَبْلَهُ وَ إِنِّي لَأَظُنُّنِي أَوْشَكَ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ وَ إِنِّي مَسْئُولٌ وَ إِنَّكُمْ مَسْئُولُونَ فَهَلْ بَلَّغْتُكُمْ فَمَا ذَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ قَالُوا نَشْهَدُ بِأَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَ نَصَحْتَ وَ جَاهَدْتَ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا خَيْراً قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَمْ تَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ أَنَّ النَّارَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ قَالُوا نَعَمْ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ مَوْلَايَ وَ أَنَا أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ أَلَا مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي فَرَطُكُمْ وَ أَنْتُمْ وَارِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَ حَوْضِي عَرْضُهُ مَا بَيْنَ بُصْرَى وَ صَنْعَاءَ (2) فِيهِ عَدَدَ النُّجُومِ قِدْحَانٌ مِنْ فِضَّةٍ أَلَا وَ إِنِّي سَائِلُكُمْ حِينَ تَرِدُونَ عَلَيَّ عَنِ الثَّقَلَيْنِ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا حَتَّى تَلْقَوْنِي قَالُوا وَ مَا الثَّقَلَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ كِتَابُ اللَّهِ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ (3) وَ طَرَفٌ فِي أَيْدِيكُمْ فَاسْتَمْسِكُوا بِهِ لَا تَضِلُّوا وَ لَا تَذِلُّوا أَلَا وَ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي فَإِنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنْ لَا يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَلْقَيَانِي وَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 122.
(2) في المصدر: و حوضى أعرض ما بين بصرى و صنعاء.
(3) في النسخة المخطوطة و المصدر: بيدى اللّه.
142
سَأَلْتُ اللَّهَ لَهُمَا ذَلِكَ فَلَأَعْطَانِيهِ فَلَا تَسْبِقُوهُمْ فَتَهْلِكُوا (1) وَ لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ (2).
شي، تفسير العياشي عن زرارة عن أبي جعفر(ع)مثله (3).
93- جا، المجالس للمفيد الْجِعَابِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِ (4) عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ بِكُمْ يُفْتَحُ هَذَا الْأَمْرُ وَ بِكُمْ يُخْتَمُ عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ فَ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ أَنْتُمْ حِزْبُ اللَّهِ وَ أَعْدَاؤُكُمْ حِزْبُ الشَّيْطانِ طُوبَى لِمَنْ أَطَاعَكُمْ وَ وَيْلٌ لِمَنْ عَصَاكُمْ أَنْتُمْ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا اهْتَدَى وَ مَنْ تَرَكَهَا ضَلَّ أَسْأَلُ اللَّهَ لَكُمُ الْجَنَّةَ لَا يَسْبِقُكُمْ أَحَدٌ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ فَأَنْتُمْ أَوْلَى بِهَا (5).
94- جا، المجالس للمفيد الْجِعَابِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي ذُرْعَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ بِنَا خَتَمَ اللَّهُ الدِّينَ كَمَا بِنَا فَتَحَهُ وَ بِنَا يُؤَلِّفُ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ (6) بَعْدَ الْعَدَاوَةِ وَ الْبَغْضَاءِ (7).
1- 95- فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى الْإِمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)(8) عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
____________
(1) هكذا في نسخة الكمبانيّ، و في النسخة المخطوطة: [فلا تسبقوهم فتهلكوا و لا تقصروا عنهم فتهلكوا] و في المصدر: فلا تسبقوهم فتضلوا، و لا تقصروا عنهم فتهلكوا.
(2) تفسير العيّاشيّ: 4 و 5.
(3) تفسير العيّاشيّ: 4 و 5.
(4) في المصدر: [محمّد بن عبد اللّه بن عليّ بن الحسين بن زيد بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)] و الظاهر ان فيه تصحيف و لعله محمّد بن عبد اللّه بن عليّ بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين ابن أبي طالب المترجم ابوه في رجال النجاشيّ، قال: روى عن الرضا (عليه السلام)، و له نسخة رواها.
(5) مجالس المفيد: 63 و 64.
(6) لعل الصحيح: (قلوبهم) او أراد قلوب الأمة.
(7) مجالس المفيد: 147.
(8) في الروضة: عن جده عن أبيه الحسين (عليه السلام).
143
فَاطِمَةُ بَهْجَةُ قَلْبِي (1) وَ ابْنَاهَا ثَمَرَةُ فُؤَادِي وَ بَعْلُهَا نُورُ بَصَرِي وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِهَا أَمَانَتِي وَ الْحَبْلُ الْمَمْدُودُ فَمَنِ اعْتَصَمَ بِهِمْ فَقَدْ نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُمْ فَقَدْ هَوَى (2).
96- كشف، كشف الغمة مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوَارِزْمِيِّ عَنِ الْإِمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَنِ الْإِمَامِ (3) مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَنْ أَبِيهِ الْإِمَامِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّهِيدِ(ع)قَالَ سَمِعْتُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي وَ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ ذُرِّيَّتَهُ (4) الطَّاهِرِينَ أَئِمَّةَ الْهُدَى وَ مَصَابِيحَ الدُّجَى مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ لَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ بَابِ الْهُدَى إِلَى بَابِ الضَّلَالَةِ (5).
97- يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا رَجَعْنَا مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ جَلَسْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي مَسْجِدِهِ فَقَالَ أَ تَدْرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَنَّ عَلَى أَهْلِ الدِّينِ إِذْ هَدَاهُمْ بِي وَ أَنَا أَمُنُّ عَلَى أَهْلِ الدِّينِ إِذْ أَهْدِيهِمْ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ابْنِ عَمِّي وَ أَبِي ذُرِّيَّتِي أَلَا وَ مَنِ اهْتَدَى بِهِمْ نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُمْ ضَلَّ وَ غَوَى أَيُّهَا النَّاسُ اللَّهَ اللَّهَ فِي عِتْرَتِي وَ أَهْلِ بَيْتِي فَإِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي وَ وَلَدَيْهَا عَضُدَايَ وَ أَنَا وَ
____________
(1) في الروضة: [فاطمة مهجتى] و فيه: [و الأئمّة من ولدها مادتى] و في الفضائل، و الأئمّة من ولدها أمنائي و حبله الممدود.
(2) الفضائل: 197، الروضة: 144.
(3) في المصدر: عن أبيه الامام.
(4) في مناقب الخوارزمي: [و ذريته و أهل بيته] و فيه: [من بعدى].
(5) كشف الغمّة: 31. رواه الخوارزمي في مناقبه: 44 و 45 عن الامام الأجل اخى شمس الأئمّة أبي الفرج محمّد بن أحمد المكى عن الامام الزاهد ابى محمّد إسماعيل بن على عن السيّد الإمام الأجل المرشد باللّه أبى الحسين يحيى بن الموفق باللّه عن أبي طاهر محمّد ابن عليّ بن محمّد بن يوسف الواعظ العلّاف عن أبي جعفر محمّد بن أحمد بن محمّد بن حماد، عن ابى محمّد القاسم بن جعفر بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عن أبي جعفر محمّد بن على الباقر اه.
144
بَعْلُهَا كَالضَّوْءِ اللَّهُمَّ ارْحَمْ مَنْ رَحِمَهُمْ وَ لَا تَغْفِرْ لِمَنْ ظَلَمَهُمْ ثُمَّ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ وَ قَالَ كَأَنِّي أَنْظُرُ الْحَالَ (1).
98- وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ ذُرِّيَّةَ كُلِّ نَبِيٍّ مِنْ صُلْبِهِ وَ جَعَلَ ذُرِّيَّتِي مِنْ صُلْبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَعَ فَاطِمَةَ ابْنَتِي وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اصْطَفَاهُمْ كَمَا اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ فَاتَّبِعُوهُمْ يَهْدُوكُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ قَدِّمُوهُمْ وَ لَا تَتَقَدَّمُوا عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُمْ أَحْلَمُكُمْ صِغَاراً وَ أَعْلَمُكُمْ كِبَاراً فَاتَّبِعُوهُمْ فَإِنَّهُمْ لَا يُدْخِلُونَكُمْ فِي ضَلَالٍ وَ لَا يُخْرِجُونَكُمْ مِنْ هُدًى (2).
99- وَ بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَنَّهُمَا قَالا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا مِيزَانُ الْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ كَفَّتَاهُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ خُيُوطُهُ وَ فَاطِمَةُ عِلَاقَتُهُ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِهِمْ يُنْصَبُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (3) فَتُوزَنُ فِيهِ الْأَعْمَالُ مِنَ الْمُحِبِّينَ لَنَا وَ الْمُبْغِضِينَ (4).
100- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) حَمْزَةُ الْعَلَوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْكَبَ سَفِينَةَ النَّجَاةِ وَ يَسْتَمْسِكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى* وَ يَعْتَصِمَ بِحَبْلِ اللَّهِ الْمَتِينِ فَلْيُوَالِ عَلِيّاً بَعْدِي وَ لْيُعَادِ عَدُوَّهُ وَ لْيَأْتَمَّ بِالْهُدَاةِ مِنْ وُلْدِهِ فَإِنَّهُمْ خُلَفَائِي وَ أَوْصِيَائِي وَ حُجَجُ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ بَعْدِي وَ سَادَةُ أُمَّتِي وَ قَادَةُ الْأَتْقِيَاءِ إِلَى الْجَنَّةِ حِزْبُهُمْ حِزْبِي وَ حِزْبِي حِزْبُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حِزْبُ أَعْدَائِهِمْ حِزْبُ الشَّيْطَانِ (5).
101 ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
____________
(1) الروضة: 146 و 147. فيه: كالضياء.
(2) الفضائل: 210 و 211، الروضة: 149.
(3) في الفضائل و الروضة: و الأئمّة من ولدهم عموده فينصب يوم القيامة.
(4) الفضائل: 211، الروضة: 149 فيهما: و المبغضين لنا.
(5) عيون الأخبار: 161.
145
ص كَأَنِّي قَدْ دُعِيتُ فَأَجَبْتُ وَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا (1).
صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه(ع)مثله (2).
102 ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْتَ يَا عَلِيُّ وَ وُلْدُكَ خِيَرَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ (3).
103 ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ أَعِنْ مَنْ أَعَانَهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ عَدُوَّهُ وَ كُنْ لَهُ وَ لِوُلْدِهِ وَ اخْلُفْهُ فِيهِمْ بِخَيْرٍ وَ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا أَعْطَيْتَهُمْ (4) وَ أَيِّدْهُمْ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ احْفَظْهُمْ حَيْثُ تَوَجَّهُوا مِنَ الْأَرْضِ وَ اجْعَلِ الْإِمَامَةَ فِيهِمْ وَ اشْكُرْ مَنْ أَطَاعَهُمْ وَ أَهْلِكْ مَنْ عَصَاهُمْ إِنَّكَ قَرِيبٌ مُجِيبٌ (5).
104 ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُجْنِبُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ إِلَّا أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِي فَإِنَّهُمْ مِنِّي (6).
105 ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي وَ لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ (7).
106 ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: وَسَطُ الْجَنَّةِ لِي وَ لِأَهْلِي (8).
____________
(1) عيون الأخبار: 199.
(2) صحيفة الرضا: 23 و 24.
(3) عيون الأخبار: 220.
(4) في المصدر: و بارك لهم فيما تعطيهم.
(5) عيون الأخبار: 220 و 221.
(6) عيون الأخبار: 221.
(7) عيون الأخبار: 223، اكمال الدين: 138 فيه: و عترتى أهل بيتى.
(8) عيون الأخبار: 226 فيه: و لاهل بيتى.
146
107 ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو عَمْرٍو (1) عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُسْتَوْرِدِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ إِلَّا أَنَّ أَحَدَهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ كِتَابَ اللَّهِ حَبْلٌ (2) مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ وَ قَالَ أَلَا إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي عَيْنِيَ (3) الَّتِي آوِي إِلَيْهَا أَلَا وَ إِنَّ الْأَنْصَارَ تُرْسِي (4) فَاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ وَ أَعِينُوا مُحْسِنَهُمْ (5).
بيان: يظهر من بعض كتب المخالفين أن مكان عيني عيبتي و مكان ترسي كرشي و قال في النهاية فيه
الأنصار كرشي (6) و عيبتي.
أراد أنهم بطانته و موضع سره و أمانته و الذين يعتمد عليهم في أموره و استعار الكرش و العيبة لذلك لأن المجتر يجمع علفه في كرشه و الرجل يضع ثيابه في عيبته و قيل أراد بالكرش الجماعة أي جماعتي و صحابتي يقال عليه كرش من الناس أي جماعة (7).
108 ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ (8) الْبَلْخِيِّ عَنْ
____________
(1) في المصدر: [ابو عمر] و هو أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد ابن مهديّ.
(2) في المصدر و النسخة المخطوطة: كتاب اللّه ممدود.
(3) في المصدر و النسخة المخطوطة: عيبتى.
(4) في المصدر و النسخة المخطوطة: كرشى.
(5) أمالي الطوسيّ: 160.
(6) و قد عرفت ان المصدر أيضا يوافق ذلك و ان نسخة المصنّف كانت مصحفة.
(7) في المجمع: الكرش: الجماعة من الناس، و في خبر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله):
«الأنصار كرشى» أي انهم منى في المحبة و الرأفة بمنزلة الاولاد الصغار لان الإنسان مجبول على محبة ولده الصغير، و كرش الرجل: عياله من صغار ولده.
(8) في النسخة المخطوطة: [بشر] و في المصدر: أبى نصر بشر بن محمّد بن نصر.
147
أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَرَوِيِّ عَنْ خَالِهِ أَبِي الصَّلْتِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهَ تَكَفَّلَ لِي فِي أَهْلِ بَيْتِي لِمَنْ لَقِيَهُ مِنْهُمْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً (1).
109 ك، إكمال الدين مع، معاني الأخبار مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُ (2) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: إِنِّي أَوْشَكَ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ وَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِتْرَتِي كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي وَ إِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَانْظُرُوا بِمَا ذَا تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا (3).
110 ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) مع، معاني الأخبار الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي مِنَ الْعِتْرَةِ فَقَالَ أَنَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْأَئِمَّةُ التِّسْعَةُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ تَاسِعُهُمْ مَهْدِيُّهُمْ وَ قَائِمُهُمْ لَا يُفَارِقُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَ لَا يُفَارِقُهُمْ حَتَّى يَرِدُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)حَوْضَهُ (4).
111 ك، إكمال الدين مع، معاني الأخبار الْقَطَّانُ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ص)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ كَهَاتَيْنِ وَ ضَمَّ بَيْنَ سَبَّابَتَيْهِ فَقَامَ إِلَيْهِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُ
____________
(1) أمالي ابن الشيخ: 329.
(2) في الاكمال و المعاني: [محمّد بن جعفر بن الحسن] و في نسخة من المعاني: الحسين.
(3) اكمال الدين: 136، معاني الأخبار: 32.
(4) اكمال الدين: 139، عيون الأخبار: 34، معاني الأخبار: 32.
148
فَقَالَ (1) يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ عِتْرَتُكَ قَالَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
قال الصدوق (قدس الله روحه) حكى محمد بن بحر (2) الشيباني عن محمد بن عبد الواحد (3) صاحب أبي العباس تغلب (4) في كتابه الذي سماه كتاب الياقوتة أنه قال حدثني أبو العباس تغلب (5) قال حدثني ابن الأعرابي قال العترة قطاع (6) المسك الكبار في النافجة و تصغيرها عتيرة و العترة الريقة العذبة و تصغيرها عتيرة و العترة شجرة تنبت على باب وجار الضب.
و أحسبه أراد (7) وجار الضبع لأن الذي للضب مكو و للضبع وجار.
ثم قال و إذا خرجت الضب من وجارها تمرغت على تلك الشجرة فهي لذلك لا تنمو و لا تكبر و العرب تضرب مثلا للذليل و الذلة فيقولون أذل من عترة الضب قال تصغيرها عتيرة و العترة ولد الرجل و ذريته من صلبه فلذلك سميت ذرية محمد(ص)من علي و فاطمة(ع)عترة (8) قال تغلب (9)
____________
(1) في المصدرين: و قال:.
(2) يحيى خ ل، أقول: فى اكمال الدين: [محمّد بن يحيى الشيباني] و الظاهر أنّه محمّد بن بحر الرهنى أبو الحسين الشيباني المتكلم الفقيه الشيعى كان عالما بالاخبار له نحو من خمسمائة مصنف و رسالة ترجمه أصحابنا في كتبهم الرجالية و ترجمه ياقوت في معجم الأدباء 6:
417 و يذكر الصدوق عن كتاب له في تفضيل الأنبياء و الأئمّة (صلوات الله عليهم) فصلا طويلا في العلل: 18.
(3) في اكمال الدين: [محمّد بن عبد الجبار] و هو مصحف و لعله من النسّاخ و الرجل هو أبو عمر الزاهد محمّد بن عبد الواحد المطرز الباوردى المعروف بغلام ثعلب، احد ائمة اللغة.
(4) هكذا في الكتاب و مصدره و هو مصحف ثعلب بالثاء المثلثة و هو أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد النحوى الشيباني امام الكوفيين في النحو و اللغة.
(5) هكذا في الكتاب و مصدره و هو مصحف ثعلب بالثاء المثلثة و هو أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد النحوى الشيباني امام الكوفيين في النحو و اللغة.
(9) هكذا في الكتاب و مصدره و هو مصحف ثعلب بالثاء المثلثة و هو أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد النحوى الشيباني امام الكوفيين في النحو و اللغة.
(6) في اكمال الدين: قطع المسك.
(7) الوجار بالكسر و الفتح: حجرة الضبع و غيرها و المكو و المكى: حجر الارنب و نحوه.
(8) في المصدر: عترة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله).
149
فقلت لابن الأعرابي فما معنى قول أبي بكر في السقيفة نحن عترة رسول الله(ص)قال أراد بلدته و بيضته و عترة محمد(ص)لا محالة ولد فاطمة(ع)و الدليل على ذلك رد أبي بكر و إنفاذ علي(ع)بسورة براءة
- وَ قَوْلُهُ(ص)أُمِرْتُ أَنْ لَا يُبَلِّغَهَا عَنِّي إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي.
فأخذها منه و دفعها إلى من كان منه دونه فلو كان أبو بكر من العترة نسبا دون تفسير ابن الأعرابي أنه أراد البلدة لكان محالا أخذ سورة براءة منه و دفعها إلى علي(ع)و قد قيل إن العترة الصخرة العظيمة يتخذ الضب عندها حجرا يأوي إليه و هذا لقلة هدايته و قد قيل إن العترة أصل الشجرة المقطوعة التي تنبت من أصولها و عروقها و العترة في غير هذا المعنى
قول النبي(ص)لا فرعة و لا عتيرة.
قال الأصمعي كان الرجل في الجاهلية ينذر نذرا على أنه إذا بلغت غنمه مائة أن يذبح رجيه (1) و عتائره فكان الرجل ربما بخل بشاته فيصيد الظباء و يذبحها عن غنمه عن آلهتهم ليوفي بها نذره و أنشد الحارث بن حلزة.
عننا باطلا و ظلما كما.* * * تعتر عن حجرة الربيض الظبا.
يعني يأخذونها بذنب غيرها كما يذبح أولئك الظبا عن غنمهم. و قال الأصمعي و العترة الريح و العترة أيضا شجرة كثيرة اللبن صغيرة يكون نحو القامة (2) و يقال العتر الذكر عتر يعتر عترا إذا نعظ.
و قال الرياشي سألت الأصمعي عن العترة فقال هو نبت مثل المرزنجوش ينبت متفرقا.
ثم قال الصدوق رضي الله عنه و العترة علي بن أبي طالب و ذريته من فاطمة و سلالة النبي(ص)و هم الذين نص الله تبارك و تعالى عليهم بالإمامة على لسان نبيه(ص)و هم اثنا عشر أولهم علي و آخرهم القائم(ع)على جميع
____________
(1) في النسخة المخطوطة و المعاني: [رحيبه] و في الاكمال: وجيبه، و لعلّ الصحيح: رجيبه و عتائره.
(2) في الاكمال: نحو تهامة.
150
ما ذهبت إليه العرب من معنى العترة و ذلك أن الأئمة(ع)من بين جميع بني هاشم و من بين جميع ولد أبي طالب كقطاع المسك الكبار في النافجة و علومهم العذبة عند أهل الحكمة و العقل (1) و هم الشجرة التي رسول الله(ص)أصلها (2) و أمير المؤمنين(ع)فرعها و الأئمة من ولده أغصانها و شيعتهم ورقها و علمهم ثمرها و هم(ع)أصول الإسلام على معنى البلدة و البيضة و هم(ع)الهداة على معنى الصخرة العظيمة التي يتخذ الضب عندها حجرا يأوي إليه لقلة هدايته و هم أصل الشجرة المقطوعة لأنهم وتروا و ظلموا و جفوا و قطعوا و لم يوصلوا فنبتوا من أصولهم و عروقهم لا يضرهم قطع من قطعهم و إدبار من أدبر عنهم إذ كانوا من قبل الله منصوصا عليهم على لسان نبي الله(ص)و من معنى العترة و هم المظلومون المؤاخذون (3) بما لم يجرموه و لم يذنبوه و منافعهم كثيرة و هم ينابيع العلم على معنى الشجرة الكثيرة اللبن فهم(ع)ذكران غير إناث على معنى قول من قال إن العترة هو الذكر و هم جند الله عز و جل و حزبه على معنى قول الأصمعي إن العترة الريح
- قَالَ النَّبِيِ الرِّيحُ جُنْدُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ.
في حديث مشهور عنه(ع)و الريح عذاب على قوم و رحمة لآخرين و هم(ع)كذلك كالقرن المقرون (4) إليهم
بقول النبي إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي.
قال الله عز و جل وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً (5) و قال عز و جل وَ إِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَ هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَ أَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَ ماتُوا وَ هُمْ كافِرُونَ (6)
____________
(1) اهل الحل و العقدة خ ل.
(2) في المعاني: التي قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): انا اصلها.
(3) في المصدرين: المأخوذون.
(4) في المصدرين: كالقران المقرون اليهم.
(5) الإسراء: 82.
(6) التوبة: 124 و 125.
151
و هم(ع)أصحاب المشاهد المتفرقة (1) على المعنى الذي ذهب إليه من قال إن العترة هو نبت مثل المرزنجوش ينبت متفرقا و بركاتهم منبثة في المشرق و المغرب (2).
توضيح قوله لأن الذي للضب مكو أقول الذي يظهر مما عندنا من كتب اللغة هو أن الوجار لا يختص بالضبع و إن كان فيه أكثر استعمالا و ذكروا أن المكو جحر الثعلب و الأرنب و قال الجزري الفرعة بفتح الراء أول ما تلد الناقة كانوا يذبحونه لآلهتهم و قال الجوهري عن لي كذا عننا أي ظهر و عرض و قال حجرة القوم ناحية دارهم و قال الربيض الغنم برعاتها المجتمعة في مربضها و قال الجوهري عترة الرجل نسله و رهطه الأدنون و قال العتر أيضا العتيرة و هي شاة كانوا يذبحونها في رجب لآلهتهم يقال هذه أيام ترجيب و تعتار و ربما كان الرجل ينذر نذرا إن رأى ما يحب يذبح كذا و كذا من غنمه فإذا وجب ضاقت نفسه عن ذلك فيعتر بدل الغنم ظباء و هذا أراد الحارث بن حلزة بقوله عننا باطلا البيت.
و قال في النهاية فيه
خلفت فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي.
عترة الرجل أخص أقاربه و عترة النبي بنو عبد المطلب و قيل أهل بيته الأقربون و هم أولاده و علي و أولاده و قيل عترته الأقربون و الأبعدون منهم و المشهور المعروف أن عترته أهل بيته الذين حرمت عليهم الزكاة.
و فيه أنه أهدى إليه عتر العتر نبت ينبت متفرقا فإذا طال و قطع أصله خرج منه شبه اللبن و قيل هو المرزنجوش (3).
112 وَ أَقُولُ رَوَى السَّيُوطِيُّ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ عَنْ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ
____________
(1) في الاكمال: اصحاب المشاهد المتفرقة و الترب الباذخة.
(2) اكمال الدين: 142 و 144، معاني الأخبار: 32 و 33.
(3) النهاية 3: 72 و زاد فيه: و في حديث آخر: يفلغ رأسى كما تفلغ العترة. هى واحدة العتر، و قيل: هى شجرة العرفج. و فيه ذكر العتر و هو جبل بالمدينة من جهة القبلة.
152
ثَابِتٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ (1) كِتَابَ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ (2) وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا (3) حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ (4).
113 وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنِ الطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنِّي لَكُمْ فَرَطٌ (5) وَ أَنْتُمْ وَارِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِي الثَّقَلَيْنِ قِيلَ وَ مَا الثَّقَلَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْأَكْبَرُ كِتَابُ اللَّهِ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ وَ طَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ فَتَمَسَّكُوا بِهِ لَنْ تَزِلُّوا وَ لَا تَضِلُّوا وَ الْأَصْغَرُ عِتْرَتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا (6) حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ وَ سَأَلْتُ لَهُمَا ذَلِكَ رَبِّي فَلَا تُقَدِّمُوهُمَا فَتَهْلِكُوا وَ لَا تُعَلِّمُوهُمَا فَإِنَّهُمَا أَعْلَمُ مِنْكُمْ (7).
114 وَ رَوَى أَيْضاً عَنْ سَعِيدٍ (8) وَ أَحْمَدَ وَ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ كِتَابَ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ (9).
115 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ العلا [العَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ فِي أَهْلِ بَيْتِي مِنْ عِتْرَتِي لَهُدَاةً مُهْتَدِينَ مِنْ بَعْدِي يُعْطِيهِمْ (10) عِلْمِي وَ فَهْمِي وَ حِلْمِي وَ خُلُقِي وَ طِينَتُهُمْ مِنْ
____________
(1) الثقلين خ ل.
(2) و الأرض خ ل.
(3) في المصدر: لن يتفرقا.
(4) الدّر المنثور 2: 60.
(5) في المصدر: و انكم.
(6) في المصدر: لن يتفرقا.
(7) في النسخة المخطوطة: فلا تقدموها فتهلكوا و لا تعلموها فانها اعلم منكم.
(8) في النسخة المخطوطة: (سعد) و في المصدر: ابن سعد.
(9) الدّر المنثور 2: 60.
(10) أي يعطيهم اللّه.
153
طِينَتِيَ الطَّاهِرَةِ فَوَيْلٌ لِلْمُنْكِرِينَ لِحَقِّهِمُ الْمُكَذِّبِينَ لَهُمْ مِنْ بَعْدِيَ الْقَاطِعِينَ فِيهِمْ صِلَتِيَ الْمُسْتَوْلِينَ عَلَيْهِمْ وَ الْآخِذِينَ مِنْهُمْ حَقَّهُمْ أَلَا فَلَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي (1).
116 ير، بصائر الدرجات السِّنْدِيُّ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي (2) وَ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِهَا غَرَسَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَكَانَ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مِنْ بَعْدِي وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ ذُرِّيَّتِي فَإِنَّهُمْ لَا يُخْرِجُونَكُمْ مِنْ هُدًى وَ لَا يُعِيدُونَكُمْ فِي رَدًى وَ لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ (3).
117 ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ رَبِّي جَنَّةَ عَدْنٍ غَرَسَهَا بِيَدِهِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ لَحْمِي وَ دَمِي أَعْطَاهُمُ اللَّهُ فَهْمِي وَ عِلْمِي (4).
118 أَقُولُ رَوَى الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنِّي مَقْبُوضٌ وَ أَنَّ ابْنَ عَمِّي هُوَ أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَلِيُّ اللَّهِ وَ خَلِيفَتِي وَ الْمُبَلِّغُ عَنِّي وَ هُوَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ يَعْسُوبُ الدِّينِ إِنِ اسْتَرْشَدْتُمُوهُ أَرْشَدَكُمْ وَ إِنْ تَبِعْتُمُوهُ نَجَوْتُمْ وَ إِنْ أَطَعْتُمُوهُ فَاللَّهَ أَطَعْتُمْ وَ إِنْ عَصَيْتُمُوهُ فَاللَّهَ عَصَيْتُمْ وَ إِنْ بَايَعْتُمُوهُ فَاللَّهَ بَايَعْتُمْ وَ إِنْ نَكَثْتُمْ بَيْعَتَهُ فَبَيْعَةَ اللَّهِ نَكَثْتُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ عَلَيَّ الْقُرْآنَ وَ عَلِيٌّ سَفِيرُهُ فَمَنْ خَالَفَ الْقُرْآنَ ضَلَّ وَ مَنْ تَبِعَ غَيْرَ عَلِيٍّ ذَلَّ مَعَاشِرَ النَّاسِ أَلَا إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي خَاصَّتِي وَ قَرَابَتِي وَ أَوْلَادِي وَ ذُرِّيَّتِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ وَدِيعَتِي وَ إِنَّكُمْ مَجْمُوعُونَ غَداً وَ مَسْئُولُونَ عَنِ الثَّقَلَيْنِ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمْ فَمَنْ
____________
(1) بصائر الدرجات: 15.
(2) مماتى خ ل.
(3) بصائر الدرجات: 15.
(4) بصائر الدرجات: 16.
154
آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ ظَلَمَهُمْ فَقَدْ ظَلَمَنِي وَ مَنْ نَصَرَهُمْ فَقَدْ نَصَرَنِي وَ مَنْ أَعَزَّهُمْ فَقَدْ أَعَزَّنِي وَ مَنْ طَلَبَ الْهُدَى مِنْ غَيْرِهِمْ فَقَدْ كَذَّبَنِي فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ انْظُرُوا مَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ غَداً فَإِنِّي خَصْمٌ لِمَنْ كَانَ خَصْمَهُمْ وَ مَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ فَالْوَيْلُ لَهُ (1).
وَ رَوَى الصَّدُوقُ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الشِّيعَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْقِبْطِيِ (2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: النَّاسُ أَغْفَلُوا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي عَلِيٍّ(ع)يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ كَمَا أَغْفَلُوا قَوْلَهُ يَوْمَ مَشْرَبَةِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ أَتَى النَّاسُ يَعُودُونَهُ فَجَاءَ عَلِيٌّ(ع)لِيَدْنُو مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَلَمْ يَجِدْ مَكَاناً فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ أَنَّهُمْ لَا يُفْرِجُونَ لِعَلِيٍّ(ع)قَالَ (3) يَا مَعْشَرَ النَّاسِ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي تَسْتَخِفُّونَ بِهِمْ وَ أَنَا حَيٌّ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ غِبْتُ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَغِيبُ عَنْكُمْ إِنَّ الرَّوْحَ وَ الرَّاحَةَ وَ الرِّضْوَانَ وَ الْبُشْرَى وَ الْحُبَّ وَ الْمَحَبَّةَ لِمَنِ ائْتَمَّ بِعَلِيٍّ وَ تَوَلَّاهُ وَ سَلَّمَ لَهُ وَ لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ حَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أُدْخِلَهُمْ فِي شَفَاعَتِي لِأَنَّهُمْ أَتْبَاعِي فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي مَثَلٌ جَرَى فِي إِبْرَاهِيمَ لِأَنِّي (4) مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ إِبْرَاهِيمُ مِنِّي وَ دِينِي دِينُهُ وَ سُنَّتِي سُنَّتُهُ وَ فَضْلُهُ فَضْلِي وَ أَنَا أَفْضَلُ مِنْهُ وَ فَضْلِي لَهُ فَضْلٌ تَصْدِيقُ قَوْلِ رَبِّي ذُرِّيَّةً بَعْضُها (5) مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (6).
____________
(1) مشارق الأنوار. لم تكن نسخته عندي.
(2) الاسناد هكذا: ابى (رحمه الله) قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه عن محمّد القبطى قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول.
(3) في بصائر الدرجات: انهم لا يوسعون لعلى (عليه السلام) نادى يا معشر الناس فرجوا لعلى ثمّ اخذ بيده فقعده على فراشه ثمّ قال.
(4) في البصائر: [مثل جرى في من اتبع إبراهيم] و فيه: [دينه، دينى، و سنته سنتى] و فيه: تصديق قولي قوله تعالى.
(5) آل عمران: 34.
(6) فضائل الشيعة: 154 ضميمة كتاب على و الشيعة، ذيله: (و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد اثبت رجله في مشربة أم إبراهيم حين عاده الناس) و رواه الصفار في البصائر:
16 بإسناده عن إبراهيم بن هاشم عن أبي عبد اللّه البرقي عن خلف بن حماد عن محمّد القبطى.
155
تتميم قال السيد المرتضى (قدس الله روحه) في كتاب الشافي حاكيا عن الناصب الذي تصدى فيه لرد مزخرفاته و خرافاته قال صاحب الكتاب دليل لهم آخر وَ رُبَّمَا تَعَلَّقُوا بِمَا
- رُوِيَ عَنْهُ(ص)مِنْ قَوْلِهِ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ.
و إن ذلك يدل على أن الإمامة فيهم و كذلك العصمة وَ رُبَّمَا قَوَّوْا ذَلِكَ بِمَا
- رُوِيَ عَنْهُ(ص)أَنَّ مَثَلَ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ.
و أن ذلك يدل على عصمتهم و وجوب طاعتهم و حظر العدول عنهم قالوا و ذلك يقتضي النص على أمير المؤمنين(ع)ثم قال و هذا إنما يدل على أن إجماع العترة لا يكون إلا حقا لأنه لا يخلو من أن يريد(ع)بذلك جملتهم أو كل واحد منهم و قد علمنا أنه لا يجوز أن يريد بذلك إلا جملتهم و لا يجوز أن يريد كل واحد منهم لأن الكلام يقتضي الجمع و لأن الخلاف قد يقع بينهم على ما علمناه من حالهم و لا يجوز أن يكون قول كل منهم (1) حقا لأن الحق لا يكون في الشيء و ضده و قد ثبت اختلافهم فيما هذا حاله و لا يجوز أن يقال إنهم مع الاختلاف (2) لا يفارقون الكتاب و ذلك يبين أن المراد به أن ما أجمعوا عليه يكون حقا حتى يصح
قوله لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
و ذلك يمنع من أن المراد بالخبر الإمامة لأن الإمامة لا تصح في جميعهم و إنما يختص بها الواحد منهم و قد بينا أن المقصد بالخبر ما يرجع إلى جميعهم و يبين ما قلناه إن أحدا ممن خالفنا في هذا الباب لا يقول في كل واحد من العترة إنه بهذه الصفة فلا بد من أن يتركوا الظاهر إلى أمر آخر يعلم به أن المراد بعض من بعض و ذلك الأمر لا يكون إلا ببينة و ليس لهم أن يقولوا إذا دل على ثبوت العصمة فيهم و لم يصح إلا في أمير المؤمنين(ع)ثم في واحد واحد من الأئمة فيجب أن يكون هو المراد و ذلك أن لقائل أن يقول
____________
(1) في المصدر: و لا يجوز أن يكون قول كل واحد منهم حقا.
(2) في المصدر: مع هذا الاختلاف.
156
إن المراد عصمتهم فيما اتفقوا عليه و يكون ذلك أليق بالظاهر و بعد فالواجب حمل الكلام على ما يصح أن يوافق العترة فيه الكتاب و قد علمنا أن في كتاب الله تعالى دلالة على الأمور فيجب أن يحمل قوله(ص)في العترة على ما يقتضي كونه دلالة و ذلك لا يصح إلا بأن يقال إن إجماعها حق و دليل فأما طريقة الإمامية فمباينة لهذا الفصل و المقصد و قد قال شيخنا أبو علي إن ذلك إن دل على الإمامة
- فَقَوْلُهُ اقْتَدُوا بالذين [بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ.
يدل على ذلك و
- قَوْلُهُ إِنَّ الْحَقَّ يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَ قَلْبِهِ.
يدل على أنه الإمام
- وَ قَوْلُهُ(ع)أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ.
كمثل ذلك.
ثم قال في جواب هذه الكلمات يقال له أما
- قَوْلُهُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ.
فإنه دال على أن إجماع أهل البيت حجة على ما أقررت به و دال أيضا بعد ثبوت هذه الرتبة على إمامة أمير المؤمنين(ع)بعد النبي بغير فصل و على غير ذلك مما أجمع أهل البيت عليه و يمكن أيضا أن يجعل حجة و دليلا على أنه لا بد في كل عصر في جملة هذا البيت (1) من حجة معصوم مأمون يقطع على صحة قوله و
- قَوْلُهُ إِنَّ مَثَلَ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ.
يجري مجرى الخبر الأول في التنبيه على أهل البيت و الإرشاد إليهم و إن كان الخبر الأول أعم فائدة و أقوى دلالة و نحن نبين الجملة التي ذكرناها فإن قيل دلوا على صحة الخبر قبل أن تتكلموا في معناه قلنا الدلالة على صحته تلقي الأمة له بالقبول و إن أحدا منهم مع اختلافهم في تأويله لم يخالف في صحته و هذا يدل على أن الحجة قامت به في أصله و أن الشك مرتفع فيه (2) و من شأن علماء الأمة إذا ورد عليهم خبر مشكوك في صحته أن يقدموا الكلام في أصله و أن الحجة به غير ثابتة ثم يشرعوا في تأويله فإذا رأينا جميعهم عدلوا عن هذه
____________
(1) في المصدر: فى جملة أهل البيت.
(2) في المصدر: و ان الشك مرتفع عنه.
157
الطريقة في هذا الخبر و حمله كل منهم على ما يوافق طريقته و مذهبه دل ذلك على صحة ما ذكرناه.
فإن قيل فما المراد بالعترة فإن الحكم متعلق بهذا الاسم الذي لا بد من بيان معناه قلنا عترة الرجل في اللغة هم نسله كولده و ولد ولده و في أهل اللغة من وسع ذلك فقال إن عترة الرجل هم أدنى قومه إليه في النسب فعلى القول الأول يتناول ظاهر الخبر و حقيقته الحسن و الحسين و أولادهما(ع)و على القول الثاني يتناول من ذكرناه و من جرى مجراهم في الاختصاص بالقرب من النسب على أن الرسول قد قيد القول بما أزال به الشبهة و أوضح القول (1) بقوله عترتي أهل بيتي فوجه الحكم إلى من استحق هذين الاسمين و نحن نعلم أن من يوصف من عترة الرجل بأنهم أهل بيته هو ما قدمنا ذكره من أولاده و أولاد أولاده و من جرى مجراهم في النسب القريب على أن الرسول(ع)قد بين من يتناوله الوصف بأنه من أهل البيت
- وَ تَظَاهَرَ الْخَبَرُ بِأَنَّهُ(ص)جَمَعَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع)فِي بَيْتِهِ وَ جَلَّلَهُمْ بِكِسَائِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً فَنَزَلَتِ الْآيَةُ (2) فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ فَقَالَ لَا وَ لَكِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ.
فخص هذا الاسم بهؤلاء دون غيرهم فيجب أن يكون الحكم متوجها إليهم و إلى من الحق بهم بالدليل و قد أجمع كل من أثبت فيهم هذا الحكم أعني وجوب التمسك و الاقتداء على أن أولادهم في ذلك يجرون مجراهم فقد ثبت توجه الحكم إلى الجميع.
فإن قيل على بعض (3) ما أوردتموه يجب أن يكون أمير المؤمنين(ع)ليس من العترة إن كانت العترة مقصورة على الأولاد و أولادهم (4)
____________
(1) في المصدر: و اوضح الامر.
(2) راجع الأحزاب: 33.
(3) في المصدر: فان قيل: فعلى بعض.
(4) في المصدر: على الاولاد و أولاد أولادهم.
158
قلنا من ذهب إلى ذلك من الشيعة يقول إن أمير المؤمنين(ع)و إن لم يتناوله هذا الاسم على الحقيقة كما لا يتناوله اسم الولد فهو(ع)أبو العترة و سيدها و خيرتها و الحكم في المستحق بالاسم ثابت له بدليل غير تناول الاسم المذكور في الخبر.
فإن قيل فما تقولون في قول أبي بكر بحضرة جماعة الأمة نحن عترة رسول الله(ص)و بيضته التي انفقأت عنه و هو يقتضي خلاف ما ذهبتم إليه قلنا الاعتراض بخبر شاذ يرده و يطعن عليه أكثر الأمة على خبر مجمع عليه مسلمة روايته لا وجه له على أن قول أبي بكر هذا لو كان صحيحا لم يكن من حمله على التجوز و التوسع بد لأن قرب أبي بكر إلى رسول الله(ص)في النسب لا يقتضي أن يطلق عليه لفظة عترة على سبيل الحقيقة لأن بني تيم بن مرة و إن كانت إلى بني هاشم أقرب ممن بعد عنهم بأب أو بأبوين فكذلك من بعد منهم بأب أو بأبوين أو أكثر من ذلك هو أقرب إلى بني هاشم ممن بعد أكثر من هذا البعد و في هذا ما يقتضي أن يكون قريش كلهم عترة واحدة بل يقتضي أن يكون جميع ولد معد بن عدنان عترة لأن بعضهم أقرب إلى بعض من اليمن و على هذا التدريج حتى يجعل جميع بني آدم عترة واحدة فصح بما ذكرناه أن الخبر إذا صح كان مجازا فيكون وجه ذلك ما أراده أبو بكر من الافتخار بالقرابة من نسب الرسول(ص)فأطلق هذه اللفظة توسعا و قد يقول (1) أحدنا لمن ليس بابن له على الحقيقة إنك ابني و ولدي إذا أراد الاختصاص و الشفقة و كذلك قد يقول لمن لم يلده أنت أبي فعلى هذا يجب أن يحمل قول أبي بكر و إن كانت الحقيقة يقتضي خلافه على أن أبا بكر لو صح كونه من عترة الرسول على سبيل الحقيقة لكان خارجا عن حكم
قوله إني مخلف فيكم.
لأن الرسول ص
____________
(1) في المصدر: و قد يقول من له ادنى شعبة بقوم و أيسر علقة بنسبهم: انا من فلان على سبيل التوسع، و قد يقول:.
159
قيد ذلك بصفة معلومة أنها لم تكن في أبي بكر و هي قوله أهل بيتي و لا شبهه في أنه لم يكن من أهل البيت الذين ذكرنا أن الآية نزلت فيهم و اختصتهم و لا ممن يطلق عليه في العرف أنه من أهل بيت الرسول(ص)لأن من اجتمع مع غيره بعد عشرة آباء أو نحوهم لا يقال إنه من أهل بيته فإذا صحت هذه الجملة التي ذكرناها وجب أن إجماع العترة حجة لأنه لو لم يكن بهذه الصفة لم يجب ارتفاع الضلال عن التمسك بالعترة على كل وجه و إذا كان قد بين أن المتمسك بالعترة لا يضل ثبت ما ذكرناه.
فإن قيل ما أنكرتم أن يكون(ص)إنما نفى الضلال عن المتمسك (1) بالكتاب و العترة معا فمن أين أن المتمسك بالعترة وحدها بهذه الصفة قلنا لو لا أن المراد بالكلام أن المتمسك بكل واحد من الكتاب و العترة لا يضل لكان لا فائدة في إضافة ذكر العترة إلى الكتاب لأن الكتاب إذا كان حجة فلا معنى لإضافة ما ليس بحجة إليه و القول في الجميع أن المتمسك بهما محق لأن هذا حقيقة العبث على أن إضافة العترة إذا لم يكن قولهم (2) حجة كإضافة غيرهم من سائر الأشياء فأي معنى لتخصيصهم و التنبيه عليهم و القطع على أنهم لا يفترقون حتى يردوا القيامة و هذا مما لا إشكال في سقوطه و إذا صح أن إجماع أهل البيت حجة قطعنا على صحة كل ما اتفقوا عليه و مما اتفقوا عليه القول بإمامة أمير المؤمنين(ع)بعد النبي بلا فصل مع اختلافهم في حصول ذلك بنص جلي أو خفي أو بما يحتمل التأويل و بما لا يحتمله (3).
فإن قيل كيف تدعون الإجماع من أهل البيت على ما ذكرتم و قد رأينا كثيرا منهم يذهب مذهب المعتزلة في الإمامة قلنا أما نحن فما رأينا أحدا من أهل البيت يذهب إلى خلاف ما ذكرناه
____________
(1) في المصدر: انما نفى الضلال عمن تمسك.
(2) في المصدر: إذا لم تكن في قولهم الحجة.
(3) في المصدر: أو لا يحتمله.
160
و كل من سمعنا عنه فيما مضى بخلاف ما حكيناه فليس أولا (1) إذا صح ذلك عنه ممن يعترض بقوله على الإجماع لشذوذه و أكثر من يدعي عليه هذا القول الواحد و الاثنان و ليس بمثل هذا اعتراض على الإجماع ثم إنك لا تجد أحدا ممن يدعي عليه هذا من جملة علماء أهل البيت و لا من ذوي الفضل منهم و متى فتشت عن أمره وجدته متعرضا بذلك لفائدة مولعا به على بعض أغراض الدنيا و متى طرقنا الاعتراض بالشذوذ و الآحاد على الجماعات أدى ذلك (2) إلى بطلان استقرار الإجماع في شيء من الأشياء لأنا نعلم أن في الغلاة و الإسماعيلية من يخالف في الشرائع و أعداد الصلاة (3) و غيرها و منهم من يذهب إلى أنه كان بعد الرسول عدة أنبياء و أن الرسالة ما انختمت به و مع ذلك فلا يمنعنا (4) هذا من أن ندعي الإجماع على انقطاع النبوة و تقرر أصول الشرائع (5) و لا يعتد بخلاف من ذكرناه و معلوم ضرورة أنهم أضعاف من أظهر من أهل البيت خلاف المذهب الذي ذكرناه في الإمامة على أنا قد شاهدنا و ناظرنا بعض من يعد في جملة الفقهاء و أهل الفتيا على أن الله تعالى يعفو عن اليهود و النصارى و إن لم يؤمنوا و لا يعاقبهم و على غير ذلك مما لا شك في أن الإجماع حجة فيه على أنا لو جعلنا القول بذلك معترضا على أدلتنا على إجماع أهل البيت (6) و قلنا بقول من يحكي ذلك عنه لم يقدح فيما ذكرناه لأن في المعلوم (7) أن أزمنة كثيرة لا يعرف فيها قائل بهذا المذهب من أهل البيت كزماننا هذا و غيره و إنا لم نشاهد في وقتنا (8) قائلا بالمذهب الذي أفسدناه
____________
(1) في المصدر: فليس أولى.
(2) في المصدر: إلى الجماعات ادى هذا.
(3) في المصدر: كاعداد الصلاة.
(4) في المصدر: و مع هذا فلا يمنعنا ذلك:.
(5) في المصدر: و تقرير أصول الشرائع.
(6) في المصدر: و على اجماع أهل البيت.
(7) في المصدر: لم يقدح فيما اعتمدناه، لان من المعلوم.
(8) في المصدر: فى وقتنا هذا.
161
و لا أخبرنا عمن هذه حاله فيه و المعتبر في الإجماع كل عصر فثبت ما أوردناه (1).
فأما ما يمكن أن يستدل بهذا الخبر عليه من ثبوت حجة مأمون في جملة أهل البيت في كل عصر فهو أنا نعلم أن الرسول(ص)إنما خاطبنا بهذا القول على جهة إزاحة العلة لنا و الاحتجاج في الدين علينا و الإرشاد إلى ما يكون فيه نجاتنا من الشكوك و الريب و الذي يوضح ذلك أن في رواية زيد بن ثابت هذا الخبر و هما الخليفتان من بعدي و إنما أراد أن المرجع إليهما بعدي في ما كان يرجع إلي فيه في حياتي فلا يخلو من أن يريد أن إجماعهم حجة فقط دون أن يدل القول على أن فيهم في كل حال من يرجع إلى قوله و يقطع على عصمته أو يريد ما ذكرناه فلو أراد الأول لم يكن مكملا للحجة (2) و لا مزيحا لعلتنا و لا مستخلفا من يقوم مقامه فينا لأن العترة أولا قد يجوز أن يجمع على القول الواحد و يجوز أن لا يجمع بل يختلف فما هو الحجة من إجماعها ليس بواجب ثم ما اجتمعت عليه هو جزء من ألف جزء من الشريعة و كيف يحتج علينا في الشريعة بمن لا نصيب عنده من حاجتنا إلا القليل من الكثير و هذا يدل على أنه لا بد في كل عصر من حجة في جملة أهل البيت مأمون مقطوع على قوله و هذا دليل على وجود الحجة على سبيل الجملة و بالأدلة الخاصة يعلم من الذي هو حجة منهم على سبيل التفضيل على أن صاحب الكتاب قد حكم بمثل هذه القضية في قوله إن الواجب حمل الكلام على ما يصح أن يوافق فيه العترة للكتاب و أن الكتاب إذا كان دلالة على الأمور وجب في العترة مثل ذلك و هذا صحيح ليجمع بينهما في اللفظ و الإرشاد إلى التمسك بهما ليقع الأمان من الضلال و الحكم بأنهما لا يفترقان إلى القيامة و إذا وجب في الكتاب أن يكون دليلا و حجة وجب مثل ذلك في قولهم أعني العترة (3) و إذا كانت دلالة الكتاب مستمرة غير منقطعة و موجودة
____________
(1) فثبت ما اردناه.
(2) في المصدر: لم يكن مكملا للحجة علينا.
(3) في المصدر: فى قول العترة.
162
في كل حال و ممكنة أصابتها في كل زمان وجب مثل ذلك في قول العترة المقرون بها و المحكوم له بمثل حكمها و هذا لا يتم إلا بأن يكون فيها في كل حال من قوله حجة لأن إجماعها على الأمور ليس بواجب على ما بيناه و الرجوع (1) إليهما مع الاختلاف و فقد المعصوم لا يصح فلا بد مما ذكرناه.
و أما الأخبار الثلاثة التي أوردها على سبيل المعارضة للخبر الذي تعلقنا به فأول ما فيها أنها لا تجري مجرى خبرنا في القوة و الصحة لأن خبرنا مما نقله المختلفون و سلمه المتنازعون و تلقته الأمة بالقبول و إنما وقع اختلافهم في تأويله و الأخبار التي عارض بها لا يجري هذا المجرى لأنها مما تفرد المخالف بنقله و ليس فيها إلا ما إذا كشفت عن أصله و فتشت عن سنده ظهر لك انحراف من راويه و عصبية من مدعيه و قد بينا فيما تقدم سقوط المعارضة بما يجري هذا المجرى من الأخبار.
فأما ما
- رَوَاهُ مِنْ قَوْلِهِ اقْتَدُوا بِالَّذِينَ مِنْ بَعْدِي.
فقد تقدم الكلام عليه عند معارضته بهذا الخبر استدلالنا بخبر الغدير استقصيناه هناك فلا معنى لإعادته (2).
____________
(1) في المصدر: و الرجوع إليها.
(2) فذكر بعد بيان ان هذا الخبر لا يدانى خبر الغدير لانه من الاخبار الآحاد، و خبر الغدير من الاخبار المتواترة، و ممّا أجمعت الأمة على قبوله وجوها في تضعيفه و عدم دلالته، منها ان راوى الخبر عبد الملك بن عمير و هو من شيع بني أميّة و ممن تولى القضاء لهم و كان شديد النصب و الانحراف عن أهل البيت ظنينا في نفسه و امانته، و روى انه كان يمر على أصحاب الحسين (عليه السلام) و هم جرحى فيجهز عليهم فلما عوتب قال: أريد أن اريحهم و منها ان الامر بالرجلين يستحيل لأنّهما مختلفان في كثير من احكامهما و افعالهما، و الاقتداء بالمختلفين و الاتباع لهما متعذر غير ممكن، و منها ان ذلك يقتضى عصمتهما و ليس هذا بقول لاحد فيهما، و منها انه لو كان ثابتا لاحتج به أبو بكر لنفسه في السقيفة و لما يعدل إلى رواية ان الأئمّة من قريش، و لاحتج به أيضا على طلحة لما نازعه على نصبه لعمر، و لما احتج بقوله:
اقول: يا ربّ وليت عليهم خير اهلك، و أيضا لو كان الخبر صحيحا لكان حاظرا مخالفة الرجلين و موجبا لموافقتهما في جميع اقوالهما و افعالهما مع ان كثيرا من الصحابة قد خالفهما في كثير من احكامهما، و كان يجب ان ينبها المخالفين على مقتضى هذا الخبر ان مخالفتهما محظور و ممنوع، على ان ذلك لو اقتضى النصّ بالامامة لاقتضى ما رووه عنه (صلّى اللّه عليه و آله) من قوله:
«اصحابى كالنجوم بايهم اقتديتم اهتديتم» امامة الكل، و كذلك ما رووه من انه قال: «اهتدوا بهدى عمار، و تمسكوا بعهد ابن أم عبد» و لو جاوزنا ذلك و سلّمنا صحة الخبر لم يكن فيه تصريح بنص لانه مجمل لم يبين في اي شيء يقتدى بهما، كما ان قوله: بعدى أيضا مجمل ليس فيه دلالة على ان المراد بعد وفاتى، او بعد حال اخرى من احوالى و لهذا قال بعض أصحابنا ان سبب هذا الخبر ان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان سالكا بعض الطريق و هما متأخرين عنه فقال (صلّى اللّه عليه و آله) لبعض من سأله عن الطريق الذي يسلكه في اللحوق به، اقتدوا باللذين من بعدى.
أقول: و يبطله أيضا أحاديث رووها في عدم استخلاف النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كقوله:
«لو كنت مستخلفا أحدا لاستخلفت أبا بكر» و يبطله أيضا احالة أبى بكر الامر يوم السقيفة إلى أبى عبيدة و عمر. و تخلف بنى هاشم و وجوه من الصحابة كأبى ذر و سلمان و عمّار و مقداد و سعد بن عبادة و جماعة من الأنصار عن بيعته. و إقرار عمر بعدم استخلاف النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في مواضع متعدّدة.
163
و أما ما
- رَوَاهُ مِنْ قَوْلِهِ إِنَّ الْحَقَّ لَيَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ.
فهو مقتض إن كان صحيحا عصمة عمر و القطع على أن أقواله كلها حجة و ليس هذا مذهب أحد في عمر لأنه لا خلاف في أنه ليس بمعصوم و أن خلافه سائغ و كيف يكون الحق ناطقا على لسان عمر ثم يرجع في الأحكام من قول إلى قول و يشهد على نفسه بالخطإ و يخالف في الشيء ثم يعود إلى قول من خالفه فيوافقه عليه و يقول لو لا علي لهلك عمر و لو لا معاذ لهلك عمر و كيف لم يحتج بهذا الخبر هو لنفسه في بعض المقامات التي احتاج فيها (1) و لم يقل أبو بكر لطلحة لما قال له ما تقول لربك إذ وليت علينا فظا غليظا أقول له وليت من شهد الرسول(ص)بأن الحق ينطق على لسانه.
و ليس لأحد أن يدعي في الامتناع من الاحتجاج بذلك سببا مانعا كما ندعيه في ترك أمير المؤمنين(ع)الاحتجاج بالنص لأنا قد بينا فيما تقدم أن لتركه(ع)ذلك سببا ظاهرا و هو تأمر القوم عليه و انبساط أيديهم و أن
____________
(1) في المصدر: احتاج الى الاحتجاج، و كيف لم يقل.
164
التقية و الخوف واجبان ممن له سلطان و لا تقية على عمر و أبي بكر من أحد لأن السلطان فيهما و لهما و التقية منهما و لا عليهما (1) على أن هذا الخبر لو كان صحيحا في سنده و معناه لوجب على من ادعى أنه يوجب الإمامة أن يبين كيفية إيجابه لذلك و لا يقتصر على الدعوى المحضة و على أن يقول إذا جاز أن يدعى في كذا و كذا أنه يوجب الإمامة جاز في هذا الخبر لأنا لما ادعينا في الأخبار التي ذكرناها ذلك لم نقتصر على محض الدعوى بل بينا كيفية دلالة ما تعلقنا به على الإمامة و قد كان يجب عليه إذا عارضنا بأخباره أن يفعل مثل ذلك فأما ما تعلق به من الرواية عنه(ص)بأنه
- قَالَ: أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ.
فالكلام في أنه غير معارض
لقوله إني مخلف فيكم الثقلين.
و غيره من أخبارنا جار على ما بيناه آنفا فإذا تجاوزنا عن ذلك كان لنا أن نقول لو كان هذا الخبر صحيحا لكان موجبا لعصمة كل واحد من الصحابة ليصح و يحسن الأمر بالاقتداء بكل واحد منهم (2) و منهم من ظهر فسقه و عناده و خروجه على الجماعة (3) و خلافه للرسول(ص)و من جملة الصحابة معاوية و عمرو بن العاص و أصحابهما و مذهب صاحب الكتاب و أصحابه فيهم معروف و في جملتهم طلحة و الزبير و من قاتل أمير المؤمنين(ع)في يوم الجمل و لا شبهة في فسقهم و إن ادعى مدعون أن القوم تابوا بعد ذلك و من جملتهم من قعد عن بيعة أمير المؤمنين(ع)و لم يدخل مع جماعة المسلمين في الرضا بإمامته و من جملتهم من حصر عثمان و منعه الماء و شهد عليه بالردة ثم سفك دمه فكيف يجوز مع ذلك أن يأمر الرسول(ص)بالاقتداء بكل واحد من الصحابة و لا بد من حمل هذا الخبر إذا صح على الخصوص إذ لا بد فيمن عنى به و تناوله من أن يكون معصوما لا يجوز
____________
(1) في المصدر: لان السلطان كان فيهما و لهما، و التقية منهما لا عليهما.
(2) زاد في المصدر بعد ذلك: و ليس هذا قولا لاحد من الأمة فيهم، و كيف يكونون معصومين و يجب الاقتداء بكل واحد منهم و فيهم من ظهر.
(3) في المصدر: و خروجه عن الجماعة.
165
الخطأ عليه في أقواله و أفعاله و نحن نقول بذلك و نوجه بهذا الخبر لو صح إلى أمير المؤمنين(ع)و الحسن و الحسين(ع)لأن هؤلاء ممن ثبتت عصمته و علمت طهارته على أن هذا الخبر معارض بما هو أظهر منه و أثبت رواية مثل ما
- رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)مِنْ قَوْلِهِ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ (1) إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً وَ إِنَّهُ سَيُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ إِنَّهُمْ لَا يَزَالُوا (2) مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ.
- وَ مَا رُوِيَ مِنْ قَوْلِهِ(ص)إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي لَمَنْ لَا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ يُفَارِقَنِي.
- وَ قَوْلِهِ أَيُّهَا النَّاسُ بَيْنَا أَنَا عَلَى الْحَوْضِ إِذْ مُرَّ بِكُمْ زُمَراً فَتَفَرَّقَ بِكُمُ الطُّرُقُ فَأُنَادِيكُمْ إِلَيَّ هَلُمُّوا (3) إِلَى الطَّرِيقِ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ قِبَلِ رَبِّي أَنَّهُمْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ أَلَا سُحْقاً سُحْقاً.
- وَ مَا رُوِيَ مِنْ قَوْلِهِ(ص)مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ إِنَّ رَحِمَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لَا يَنْفَعُ (4) يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَلَى وَ اللَّهِ إِنَّ رَحِمِي لَمَوْصُولَةٌ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ إِنِّي أَيُّهَا النَّاسُ فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَإِذَا جِئْتُمْ قَالَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَ قَالَ الْآخَرُ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فَأَقُولُ أَمَّا النَّسَبُ فَقَدْ عَرَفْتُهُ وَ لَكِنَّكُمْ أَحْدَثْتُمْ بَعْدِي وَ ارْتَدَدْتُمُ الْقَهْقَرَى.
- وَ قَوْلِهِ لِأَصْحَابِهِ لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْراً بِشِبْرٍ وَ ذِرَاعاً بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلَ أَحَدُهُمْ فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى فَقَالَ فَمَنْ إِذاً.
- وَ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِأَصْحَابِهِ أَلَا إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَ أَمْوَالَكُمْ وَ أَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا وَ بَلَدِكُمْ هَذَا أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ
____________
(1) في المصدر: تحشرون.
(2) في المصدر: لم يزالوا.
(3) في المصدر: الا هلموا.
(4) في النسخة المخطوطة: (لا ينقطع) و في المصدر: ينقطع.
166
مِنْكُمُ الْغَائِبَ أَلَا لَا عَرَفْتُكُمْ تَرْتَدُّونَ بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ إِلَّا أَنِّي قَدْ شَهِدْتُ وَ غِبْتُمْ.
. فكيف يصح ما ذكره من الأمر بالاقتداء على ما ذكرناه بمن تناوله اسم الصحابة على أن هذا الخبر لو سلم من كل ما ذكرناه لم يقتض الإمامة على ما ادعاه صاحب الكتاب لأنه لم يبين في لفظه الشيء الذي يقتدى بهم فيه و لا أنه مما يقتضي الإمامة دون غيرها فهو كالمجمل الذي لا يمكن أن يتعلق بظاهره و كل هذا واضح (1).
____________
(1) الشافي: 177. 9.
167
أبواب الآيات النازلة فيهم
باب 8 أن آل يس آل محمد (ص)
1- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِيمَا احْتَجَّ الرِّضَا(ع)عَلَى عُلَمَاءِ الْعَامَّةِ فِي فَضْلِ الْعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ أَنَّهُ سَأَلَ الْعُلَمَاءَ فَقَالَ أَخْبِرُونِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (1) فَمَنْ عَنَى بِقَوْلِهِ يس قَالَتِ الْعُلَمَاءُ يس مُحَمَّدٌ(ص)لَمْ يَشُكَّ فِيهِ أَحَدٌ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْطَى مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ مِنْ ذَلِكَ فَضْلًا لَا يَبْلُغُ أَحَدٌ كُنْهَ وَصْفِهِ إِلَّا مَنْ عَقَلَهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا عَلَى الْأَنْبِيَاءِ(ص)فَقَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ (2) وَ قَالَ سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ (3) وَ قَالَ سَلامٌ عَلى مُوسى وَ هارُونَ (4) وَ لَمْ يَقُلْ سَلَامٌ عَلَى آلِ نُوحٍ وَ لَمْ يَقُلْ سَلَامٌ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ لَا قَالَ سَلَامٌ عَلَى آلِ مُوسَى وَ هَارُونَ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ سَلَامٌ عَلَى آلِ يس (5) يَعْنِي آلَ مُحَمَّدٍ (عليهم السلام) (6).
____________
(1) يس: 1- 3.
(2) الصافّات 79.
(3) الصافّات: 109.
(4) الصافّات: 120.
(5) الصافّات: 130، فيه: (على إلياسين) و في المصدر: على آل ياسين.
(6) عيون الأخبار: 131 فيه: و لم يقل: سلام على آل موسى و هارون.
168
2- أَقُولُ رَوَى الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ النَّجَفِيُّ (رحمه الله) فِي كِتَابِ تَأْوِيلِ الْآيَاتِ الْبَاهِرَةِ مِنْ تَفْسِيرِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ حَكَمٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)اسْمُهُ يَاسِينَ وَ نَحْنُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ سَلَامٌ عَلَى آلِ يَاسِينَ (1).
3- وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ أَيْضاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَلَامٌ عَلَى آلِ يس قَالَ نَحْنُ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ (2).
4- وَ عَنْهُ أَيْضاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسَدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ زُرَيْقِ بْنِ مَرْزُوقٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عُلَيَّةَ (3) عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَلَامٌ عَلَى آلِ يس قَالَ أَيْ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ (4).
فر، تفسير فرات بن إبراهيم عبيد بن كثير بإسناده عن ابن عباس مثله (5)- فر، تفسير فرات بن إبراهيم أحمد بن الحسن بإسناده عن سليم بن قيس عن علي(ع)مثل الخبر السابق (6).
5- فس، تفسير القمي يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ قَالَ الصَّادِقُ(ع)يَاسِينُ اسْمُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ الدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (7).
6- فس، تفسير القمي ثُمَّ ذَكَرَ عَزَّ وَ جَلَّ آلَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ وَ تَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ سَلَامٌ عَلَى آلِ يس فَقَالَ يس مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ الْأَئِمَّةُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ (8).
7- مع، معاني الأخبار لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنِ الْخَضِرِ بْنِ
____________
(1) كنز جامع الفوائد: 262 و 263.
(2) كنز جامع الفوائد: 262 و 263.
(4) كنز جامع الفوائد: 262 و 263.
(3) في المصدر: داود بن و علة.
(5) تفسير فرات: 131.
(6) تفسير فرات: 131.
(7) تفسير القمّيّ: 548.
(8) تفسير القمّيّ: 559 و 560.
169
أَبِي فَاطِمَةَ عَنْ وَهْبِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ كَادِحٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَلَامٌ عَلَى آلِ يس قَالَ يس مُحَمَّدٌ وَ نَحْنُ آلُ يس (1).
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة محمد بن العباس عن محمد بن سهل مثله (2).
8- مع، معاني الأخبار لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنِ السِّنْدِيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَلَامٌ عَلَى آلِ يس قَالَ يس مُحَمَّدٌ(ص)(3).
9- مع، معاني الأخبار لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْمُؤَدِّبِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَرَ النَّهْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَلَامٌ عَلَى آلِ يس قَالَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ(ع)(4).
10- مع، معاني الأخبار لي، الأمالي للصدوق (5) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ صَنْدَلٍ (6) عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَلَامٌ عَلَى آلِ يس قَالَ السَّلَامُ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ السَّلَامَةُ
____________
(1) معاني الأخبار: 41، أمالي الصدوق: 282 فيه: (وهيب) و فيهما: عن أبيه عن آبائه.
(2) كنز جامع الفوائد: 262 فيه: وهيب بن نافع و فيه: نحن آل محمد.
(3) معاني الأخبار: 41 أمالي الصدوق: 282. فى المعاني: قال: ياسين محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و نحن آل ياسين.
(4) معاني الأخبار: 41 أمالي الصدوق: 282 و 283، في المعاني: أحمد بن على الأصبهانيّ عن إبراهيم بن محمّد الثقفى قال: اخبرنى أحمد بن أبي عميرة النهدى، راجع.
(5) النسخة المخطوطة خالية عن رمز «لى» و لم نجد الحديث في الأمالي أيضا.
(6) في المعاني: (حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن يحيى بن عبد الباقي عن أبيه عن على ابن الحسن بن عبد الغنى المعاني عن عبد الرزاق عن مندل) اقول: مندل هو مندل بن على العنزيّ أبو عبد اللّه الكوفيّ يقال: اسمه عمرو و مندل لقب.
170
لِمَنْ تَوَلَّاهُمْ فِي الْقِيَامَةِ (1).
11- مع، معاني الأخبار الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاهِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقْرَأُ سَلَامٌ عَلَى آلِ يس قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ آلُ يس آلُ مُحَمَّدٍ(ع)(2).
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة محمد بن العباس عن محمد بن سهل مثله (3).
12- أَقُولُ قَالَ الْعَلَّامَةُ (قدس الله روحه) فِي كَشْفِ الْحَقِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى سَلَامٌ عَلَى آلِ يس عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ(ص)وَ قَالَ النَّاصِبُ الرَّادُّ لَهُ فِي شَرْحِهِ أَقُولُ صَحَّ هَذَا وَ آلُ يس آلُ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٌّ(ع)مِنْهُمْ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ لَكِنْ أَيْنَ هُوَ مِنْ دَلِيلِ الْمُدَّعَى.
و قال السيد نور الله التستري نور الله ضريحه قد خص الله تعالى في آيات متفرقة من هذه السورة عدة من الأنبياء بالسلام فقال سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ سَلامٌ عَلى مُوسى وَ هارُونَ ثم قال سلام على آل يس (4) ثم ختم السورة بقوله سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (5) و من البين أن في السلام عليهم منفردا في أثناء السلام على الأنبياء و المرسلين دلالة صريحة على كونهم في درجة الأنبياء و المرسلين و من هو في درجتهم لا يكون إلا إماما معصوما فيكون نصا في الإمامة و لا أقل من كونه نصا في الأفضلية و يؤيد ذلك ما نقله ابن حجر في صواعقه عن فخر الدين الرازي أنه قال إن أهل بيته يساوونه في خمسة أشياء في السلام قال السلام عليك أيها النبي
____________
(1) معاني الأخبار: 41.
(2) معاني الأخبار: 41. فيه: «آل ياسين» فى الموضعين.
(3) كنز جامع الفوائد: 262 و 263 فيه: «على آل ياسين» قال: على آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله).
(4) الصافّات: 79 و 109 و 120 و 181 و 182.
(5) الصافّات: 79 و 109 و 120 و 181 و 182.
171
و قال سلام على آل يس و في الصلاة عليه و عليهم في التشهد و قال (1) طه (2) أي يا طاهر و قال وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (3) و في تحريم الصدقة و في المحبة قال الله تعالى فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ (4) و قال قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (5) انتهى كلامه رفع الله مقامه (6).
و قال إمامهم الرازي في تفسيره الكبير في تفسير هذه الآية الكريمة قرأ نافع و ابن عامر و يعقوب آل ياسين على إضافة لفظ آل إلى لفظ ياسين و الباقون بكسر الألف و جزم اللام موصولة بياسين أما القراءة الأولى ففيها وجوه الأول و هو الأقرب أنا ذكرنا أنه إلياس بن ياسين فكان إلياس آل يس و الثاني أن آل يس آل محمد(ص)و الثالث أن ياسين اسم القرآن. (7) و قال الشيخ الطبرسي روح الله روحه قرأ ابن عامر و نافع و رويس عن يعقوب آل يس و
قال ابن عباس آل يس آل محمد(ص)(8).
. و قال البيضاوي قرأ نافع و ابن عامر و يعقوب على إضافة آل يس لأنهما في المصحف مفصولان فيكون ياسين أبا إلياس و قيل محمد(ص)أو القرآن أو غيره من كتب الله و الكل لا يناسب نظم سائر القصص (9).
أقول فظهر اتفاق الكل على القراءة و الرواية لكن بعضهم حملتهم العصبية على عد هذا الاحتمال مع مطابقته لرواياتهم مرجوحا.
____________
(1) في المصدر: و في الطهارة قال.
(2) سورة طه: 1.
(3) الأحزاب: 33.
(4) الشورى: 23.
(5) آل عمران: 31.
(6) إحقاق الحقّ 3: 449- 451.
(7) مفاتيح الغيب: سورة و الصافّات.
(8) تفسير مجمع البيان 8: 456 و 457.
(9) تفسير البيضاوى 2: 333.
172
باب 9 أنهم(ع)الذكر و أهل الذكر و أنهم المسئولون و أنه فرض على شيعتهم المسألة و لم يفرض عليهم الجواب
الآيات النحل فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّناتِ وَ الزُّبُرِ الأنبياء فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ(ص)هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ تفسير قيل المراد بأهل الذكر أهل العلم و قيل أهل الكتاب و ستعلم من الأخبار المستفيضة أنهم الأئمة(ع)لوجهين الأول أنهم أهل علم القرآن لقوله تعالى بعد تلك الآية في سورة النحل وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ (1).
و الثاني أنهم أهل الرسول و قد سماه الله ذكرا في قوله ذِكْراً رَسُولًا (2) و هذا مما روته العامة أيضا
- رَوَى الشَّهْرَسْتَانِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ الْمُسَمَّى بِمَفَاتِيحِ الْأَسْرَارِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَقَالَ مَنْ عِنْدَنَا يَقُولُونَ قَوْلُهُ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ إِنَّ الذِّكْرَ هُوَ التَّوْرَاةُ وَ أَهْلَ الذِّكْرِ هُمْ عُلَمَاءُ الْيَهُودِ فَقَالَ(ع)وَ اللَّهِ إِذاً يَدْعُونَنَا إِلَى دِينِهِمْ بَلْ نَحْنُ وَ اللَّهِ أَهْلُ الذِّكْرِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِرَدِّ الْمَسْأَلَةِ إِلَيْنَا.
- قَالَ وَ كَذَا نُقِلَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ
. 1- قب، المناقب لابن شهرآشوب مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ جَابِرٌ الْجُعْفِيُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ.
____________
(1) النحل: 44.
(2) الطلاق: 10 و 11.
173
قال أبو زرعة صدق الله و لعمري إن أبا جعفر(ع)لأكبر العلماء.
قال أبو جعفر الطوسي سمى الله رسوله ذكرا قوله تعالى قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا (1)
فالذكر رسول الله و الأئمة أهله و هو المروي عن الباقر و الصادق و الرضا (ع)
. و قال سليمان الصهرشتي الذكر القرآن.
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ و هم حافظوه و العارفون بمعانيه.
- تَفْسِيرُ يُوسُفَ الْقَطَّانِ وَ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ وَ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ وَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ الْحَارِثُ سَأَلْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ وَ اللَّهِ إِنَّا لَنَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ نَحْنُ أَهْلُ الْعِلْمِ نَحْنُ مَعْدِنُ التَّأْوِيلِ وَ التَّنْزِيلِ.
- وَ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي كَلَامٍ لَهُ وَ أَعَزَّ بِهِ الْعَرَبَ عَامَّةً وَ شَرَّفَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ خَاصَّةً فَقَالَ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ (2)
. 2- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِيمَا بَيَّنَ الرِّضَا(ع)عِنْدَ الْمَأْمُونِ مِنْ فَضْلِ الْعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ أَنْ قَالَ وَ أَمَّا التَّاسِعَةُ فَنَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ فَنَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ فَاسْأَلُونَا إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ فَقَالَتِ الْعُلَمَاءُ إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)سُبْحَانَ اللَّهِ وَ هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ إِذاً يَدْعُونَنَا إِلَى دِينِهِمْ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ الْمَأْمُونُ فَهَلْ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ شَرْحٌ بِخِلَافِ مَا قَالُوا يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ(ع)نَعَمْ الذِّكْرُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ نَحْنُ أَهْلُهُ وَ ذَلِكَ بَيِّنٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَيْثُ يَقُولُ فِي سُورَةِ الطَّلَاقِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ فَالذِّكْرُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ نَحْنُ أَهْلُهُ (3).
____________
(1) الطلاق: 10 و 11.
(2) مناقب آل أبي طالب 3: 313. و الآية في سورة الزخرف: 44.
(3) عيون الأخبار: 132. و الآية في سورة الطلاق: 10 و 11.
174
3- فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُفْيَانَ (1) عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ مَنِ الْمُعَنْوَنُ بِذَلِكَ قَالَ نَحْنُ (2) قُلْتُ فَأَنْتُمُ الْمَسْئُولُونَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ نَحْنُ السَّائِلُونَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَعَلَيْنَا أَنْ نَسْأَلَكُمْ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ عَلَيْكُمْ أَنْ تُجِيبُونَا قَالَ لَا ذَاكَ إِلَيْنَا وَ إِنْ شِئْنَا فَعَلْنَا وَ إِنْ شِئْنَا تَرَكْنَا ثُمَّ قَالَ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ (3).
ير، بصائر الدرجات محمد بن الحسين عن أبي داود عن سليمان بن سفيان مثله (4)- ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن أبي داود المسترق عن ثعلبة مثله (5) بيان قوله(ع)ذاك إلينا أي لم يفرض علينا جواب كل سائل بل إنما يجب عند عدم التقية و تجويز التأثير و لعل الاستشهاد بالآية على وجه التنظير أي كما أن الله تعالى خير سليمان بين الإعطاء و الإمساك في الأمور الدنيوية كذلك فوض إلينا في بذل العلم و يحتمل أن يكون في سليمان أيضا بهذا المعنى أو الأعم.
4- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيْهِ الرِّضَا(ع)قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ وَ قَالَ وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ فَقَدْ فُرِضَتْ عَلَيْكُمُ الْمَسْأَلَةُ وَ الرَّدُّ إِلَيْنَا وَ لَمْ يُفْرَضْ عَلَيْنَا الْجَوَابُ (6).
____________
(1) في المصدر: عبد اللّه بن محمّد عن ابى داود عن سليمان بن سفيان.
(2) في المصدر: فقال: نحن و اللّه فقلت.
(3) تفسير القمّيّ: 426.
(4) بصائر الدرجات: 13. فيه: و ان شئنا لم نفعل.
(5) بصائر الدرجات: 13.
(6) قرب الإسناد: 152 و 153 و الآية الأولى في الأنبياء: 7 و الثانية في التوبة، 122 صدر الحديث: (قال أبو جعفر (عليه السلام): انما شيعتنا من تابعنا و لم يخالفنا و من إذا خفنا خاف و من إذا أمنا امن فاولئك شيعتنا، و قال اللّه) ذيله: قال اللّه عزّ و جلّ: «فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ» يعنى من اتخذ دينه رأيا بغير امام من ائمة الهدى.
175
5- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ قَالَ الذِّكْرُ الْقُرْآنُ وَ نَحْنُ قَوْمُهُ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ (1).
5- 6- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِثْلَهُ (2).
7- ير، بصائر الدرجات بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ (3) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ قَالَ إِنَّمَا عَنَانَا بِهَا نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ (4).
5- 8- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْهُ(ع)مِثْلَهُ (5).
9- ير، بصائر الدرجات ابْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَهْلُ بَيْتِهِ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ هُمُ الْمَسْئُولُونَ (6).
بيان فسر المفسرون الذكر بالشرف و السؤال بأنهم يسألون يوم القيامة عن أداء شكر القرآن و القيام بحقه و على هذه الأخبار المعنى أنكم تسألون عن علوم القرآن و أحكامه في الدنيا.
____________
(1) بصائر الدرجات: 11 و الآية في سورة الزخرف: 44.
(2) بصائر الدرجات: 12.
(3) هكذا في الكتاب، و في المصدر: (بريد بن معاوية) و هو الصحيح.
(4) بصائر الدرجات: 12.
(5) كنز جامع الفوائد: 293 فيه: (محمّد بن عبد الرحمن بن سلام) و فيه: ايانا عنى و نحن أهل الذكر المسئولون.
(6) بصائر الدرجات: 12.
176
10- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَهْلُ بَيْتِهِ الْمَسْئُولُونَ وَ هُمْ أَهْلُ الذِّكْرِ (1).
11- ير، بصائر الدرجات عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الرِّضَا(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ قَالَ نَحْنُ هُمْ (2).
ير، بصائر الدرجات أحمد عن الحسين عن صفوان مثله (3).
12- ير، بصائر الدرجات بِالْإِسْنَادِ (4) عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: قَالَ اللَّهُ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَسْأَلُوهُمْ وَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُجِيبُوهُمْ إِنْ شَاءُوا أَجَابُوا وَ إِنْ شَاءُوا لَمْ يُجِيبُوا (5).
13- بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ (6) عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ مَنْ هُمْ قَالَ نَحْنُ هُمْ (7).
14- ير، بصائر الدرجات بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ يَكُونُ الْإِمَامُ فِي حَالٍ يُسْأَلُ عَنِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ الَّذِي يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ فَلَا يَكُونُ عِنْدَهُ شَيْءٌ قَالَ لَا وَ لَكِنْ قَدْ يَكُونُ عِنْدَهُ وَ لَا يُجِيبُ (8).
15- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ دَخَلَ عَلَيْهِ الْوَرْدُ أَخُو الْكُمَيْتِ فَقَالَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ اخْتَرْتُ لَكَ سَبْعِينَ مَسْأَلَةً مَا يَحْضُرُنِي مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْهَا قَالَ وَ لَا وَاحِدَةٌ يَا وَرْدُ قَالَ بَلَى قَدْ حَضَرَنِي وَاحِدَةٌ قَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 11.
(2) بصائر الدرجات: 11.
(3) بصائر الدرجات: 11.
(4) أراد بالاسناد اسناد عباد بن سليمان.
(5) بصائر الدرجات: 13.
(6) أي اسناد عباد بن سليمان.
(7) بصائر الدرجات: 13 فيه: قال: سألته عن قول اللّه تعالى.
(8) بصائر الدرجات: 13.
177
قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ يَا وَرْدُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ تَسْأَلُونَا وَ لَنَا إِنْ شِئْنَا أَجَبْنَاكُمْ وَ إِنْ شِئْنَا لَمْ نُجِبْكُمْ (1).
16- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنَ الْفَرْضِ (2) مَا لَيْسَ عَلَى شِيعَتِهِمْ وَ عَلَى شِيعَتِنَا مَا لَيْسَ عَلَيْنَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَسْأَلُونَا فَقَالَ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْأَلُونَا وَ لَيْسَ عَلَيْنَا الْجَوَابُ إِنْ شِئْنَا أَجَبْنَا وَ إِنْ شِئْنَا أَمْسَكْنَا (3).
ير، بصائر الدرجات عبد الله بن جعفر عن محمد بن عيسى عن الوشاء مثله (4).
17- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى الرِّضَا(ع)كِتَاباً فَكَانَ فِي بَعْضِ مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ وَ قَالَ اللَّهُ وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ فَقَدْ فُرِضَتْ عَلَيْكُمُ الْمَسْأَلَةُ وَ لَمْ يُفْرَضْ عَلَيْنَا الْجَوَابُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ (5).
كا، الكافي العدة عن أحمد مثله (6) بيان لعله(ع)فسر الآية بعدم وجوب التبليغ عند اليأس من التأثير كما هو الظاهر من سياقها (7).
____________
(1) بصائر الدرجات: 12.
(2) في المصدر: من الفرائض.
(3) بصائر الدرجات 12.
(4) بصائر الدرجات 12.
(5) بصائر الدرجات: 13 و الآية الأولى في الأنبياء: 7. و الثانية في التوبة: 122 و الثالثة في القصص: 50. راجع ذيل الحديث الرابع.
(6) أصول الكافي 1: 212.
(7) او أشار بالآية الى السر في إمساكهم عن الجواب، و المعنى انه لو نجيبكم عن كل ما سألتمونا فربما لا تستجيبونا في بعض ذلك فتكونون من أهل هذه الآية.
178
18- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ مَنْ هُمْ قَالَ نَحْنُ قَالَ قُلْتُ عَلَيْنَا أَنْ نَسْأَلَكُمْ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُجِيبُونَا قَالَ ذَلِكَ إِلَيْنَا (1).
ير، بصائر الدرجات ابن يزيد عن ابن أبي عمير مثله (2)- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الحسين بن إبراهيم عن محمد بن وهبان عن أحمد بن إبراهيم عن الحسن بن علي الزعفراني عن البرقي عن أبيه محمد عن ابن أبي عمير مثله (3).
19- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ مَنْ هُمْ قَالَ نَحْنُ قُلْتُ فَمَنِ الْمَأْمُورُونَ بِالْمَسْأَلَةِ قَالَ أَنْتُمْ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّا نَسْأَلُكَ كَمَا أُمِرْنَا وَ قَدْ ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مِنِّي إِذَا أَتَيْتُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ قَالَ فَقَالَ إِنَّمَا أُمِرْتُمْ أَنْ تَسْأَلُونَا وَ لَيْسَ لَكُمْ عَلَيْنَا الْجَوَابُ إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَيْنَا (4).
20- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ فَعَلَى النَّاسِ أَنْ يَسْأَلُوهُمْ وَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُجِيبُوا ذَلِكَ إِلَيْهِمْ إِنْ شَاءُوا أَجَابُوا وَ إِنْ شَاءُوا لَمْ يُجِيبُوا (5).
21- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ يَكُونُ الْإِمَامُ يُسْأَلُ عَنِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ لَا يَكُونُ عِنْدَهُ فِيهِ شَيْءٌ قَالَ لَا فَقَالَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ هُمُ الْأَئِمَّةُ (6) إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 12.
(2) بصائر الدرجات: 12 فيه: [هشام بن سالم عن زرارة] و فيه: [قال: نحن هم] و فيه: فعليكم.
(3) أمالي الطوسيّ: 61 فيه: فعليكم.
(4) بصائر الدرجات: 13.
(5) بصائر الدرجات: 13.
(6) بيان من الإمام (عليه السلام)، او من الراوي، قوله: من هم؟ أى من هؤلاء الأئمّة؟.
179
قُلْتُ مَنْ هُمْ قَالَ نَحْنُ قُلْتُ فَمَنِ الْمَأْمُورُ بِالْمَسْأَلَةِ قَالَ أَنْتُمْ قُلْتُ فَإِنَّا نَسْأَلُكَ وَ قَدْ رُمْتُ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مِنِّي إِذَا أَتَيْتُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ قَالَ إِنَّمَا أُمِرْتُمْ أَنْ تَسْأَلُوا وَ لَيْسَ عَلَيْنَا الْجَوَابُ إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَيْنَا (1).
بيان: كان قوله هم الأئمة زيد من الرواة كما أنه لم يكن فيما مضى (2) و على تقديره فالمراد بقوله من هم من الأئمة.
22- ير، بصائر الدرجات السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ (3).
23- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَهْلُ بَيْتِهِ هُمْ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ (4).
24- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ الذِّكْرُ مُحَمَّدٌ وَ نَحْنُ أَهْلُهُ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ (5).
25- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ نَحْنُ هُمْ (6).
26- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ
____________
(1) بصائر الدرجات: 12.
(3) بصائر الدرجات: 12.
(2) بل كان في حديث صفوان المتقدم تحت رقم 13.
(4) بصائر الدرجات: 12 قوله: «و هم الأئمّة» تخصيص لاهل بيته، اى أهل بيته هم الأئمّة او ان أهل بيته الذي يوصف باهل الذكر هم الأئمّة.
(5) بصائر الدرجات: 12.
(6) بصائر الدرجات: 12.
180
مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الْأَئِمَّةُ هُمْ أَهْلُ الذِّكْرِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ قَالَ نَحْنُ قَوْمُهُ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ (1).
27- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ الذِّكْرُ الْقُرْآنُ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ (2).
28- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ(ص)فَذَكَرْنَا لَهُ حَدِيثَ الْكَلْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ هِيَ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ فَلَعَنَهُ وَ كَذَّبَهُ (3).
29- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ بُكَيْرٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ نَحْنُ قُلْتُ نَحْنُ الْمَأْمُورُونَ أَنْ نَسْأَلَكُمْ قَالَ نَعَمْ وَ ذَاكَ إِلَيْنَا إِنْ شِئْنَا أَجَبْنَا وَ إِنْ شِئْنَا لَمْ نُجِبْ (4).
30- ير، بصائر الدرجات السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ العلا [الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ مَنْ عِنْدَنَا يَزْعُمُونَ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ أَنَّهُمُ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى قَالَ إِذاً يَدْعُونَهُمْ إِلَى دِينِهِمْ ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ فَقَالَ نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ (5).
31- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَسْئَلُوا أَهْلَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 12، و الآية في سورة الزخرف: 44.
(2) بصائر الدرجات: 12.
(3) بصائر الدرجات: 13.
(4) بصائر الدرجات: 13.
(5) بصائر الدرجات: 13.
181
الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ أَلَا وَ أَنَا مِنْهُمْ (1).
32- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ كِتَابُ اللَّهِ الذِّكْرُ وَ أَهْلُهُ آلُ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِسُؤَالِهِمْ وَ لَمْ يُؤْمَرُوا بِسُؤَالِ الْجُهَّالِ وَ سَمَّى اللَّهُ الْقُرْآنَ ذِكْراً فَقَالَ وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (2).
33- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ الذِّكْرُ الْقُرْآنُ وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ هُمُ الْمَسْئُولُونَ (3).
34- ير، بصائر الدرجات السِّنْدِيُّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ الذِّكْرُ الْقُرْآنُ وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَهْلُ الذِّكْرِ وَ هُمُ الْمَسْئُولُونَ (4).
35- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ فِي قَوْلِهِ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَهْلُ بَيْتِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ هُمْ أَهْلُ الذِّكْرِ (5).
36- ير، بصائر الدرجات ابْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ الذِّكْرُ الْقُرْآنُ وَ نَحْنُ أَهْلُهُ (6).
37- ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: قُلْتُ يَكُونُ الْإِمَامُ يُسْأَلُ عَنِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ فَلَا يَكُونُ عِنْدَهُ فِيهِ شَيْءٌ قَالَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 12.
(2) بصائر الدرجات: 13. و الآية في سورة النحل: 44.
(3) هذا الحديث يوجد في النسخة المخطوطة دون نسخة الكمبانيّ، كما ان الحديث الآتي لا يوجد في النسخة المخطوطة، و كلاهما يوجدان في المصدر راجع البصائر: 13.
(4) بصائر الدرجات: 13، فيه: و قال: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أهل بيته أهل الذكر اه.
(5) بصائر الدرجات: 13.
(6) بصائر الدرجات: 13.
182
لَا وَ لَكِنْ قَدْ يَكُونُ عِنْدَهُ وَ لَا يُجِيبُ (1).
38- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَسَدِيِّ وَ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْوَاقِفَةِ وَ أَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ(ع)وَ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ فَقَالَ إِذاً لَا أُجِيبُكَ فَقَالَ وَ لِمَ لَا تُجِيبُنِي قَالَ لِأَنَّ ذَاكَ إِلَيَّ إِنْ شِئْتُ أُجِيبُكَ وَ إِنْ شِئْتُ لَمْ أُجِبْكَ (2).
39- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ مَسْأَلَةٍ أَوْ سُئِلَ فَقَالَ إِذَا لَقِيتَ مُوسَى فَاسْأَلْهُ عَنْهَا قَالَ فَقُلْتُ أَوَ لَا تَعْلَمُهَا قَالَ بَلَى قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي بِهَا قَالَ لَمْ يُؤْذَنْ لِي فِي ذَلِكَ (3).
بيان إحالة الباقر(ع)جابرا على موسى(ع)غريب إذ كان ولادته(ع)بعد وفاة الباقر(ع)بسنين و كان وفاة جابر في سنة ولادة الكاظم(ع)على ما نقل إلا أن يكون المراد إن أدركته فسله أو يكون المراد بموسى بعض الرواة و لم تكن المصلحة في خصوص هذا اليوم أو تلك الساعة في الجواب.
40- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ الْإِمَامِ هَلْ يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ وَ لَا يَكُونُ عِنْدَهُ فِيهِ شَيْءٌ قَالَ لَا وَ لَكِنْ يَكُونُ عِنْدَهُ وَ لَا يُجِيبُ ذَاكَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ أَجَابَ وَ إِنْ شَاءَ لَمْ يُجِبْ (4).
41- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ النَّضْرِ عَنْ هَارُونَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: نَحْنُ أُولُو الذِّكْرِ وَ أُولُو الْعِلْمِ وَ عِنْدَنَا الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ (5).
____________
(1) بصائر الدرجات: 13.
(2) بصائر الدرجات: 13 فيه: لان ذلك.
(3) بصائر الدرجات: 13 فيه: أو سئل عنها.
(4) بصائر الدرجات: 13 و 14.
(5) بصائر الدرجات: 150.
183
42- شي، تفسير العياشي عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّيَّارِ قَالَ: عَرَضْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بَعْضَ خُطَبِ أَبِيهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَوْضِعٍ فَقَالَ كُفَّ فَاسْكُتْ (1) ثُمَّ قَالَ لِي اكْتُبْ وَ أَمْلَى عَلَيَّ أَنَّهُ لَا يَسَعُكُمْ فِيمَا نَزَلَ بِكُمْ مِمَّا لَا تَعْلَمُونَ إِلَّا الْكَفُّ عَنْهُ وَ التَّثَبُّتُ فِيهِ وَ رَدُّهُ إِلَى أَئِمَّةِ الْهُدَى حَتَّى يَحْمِلُوكُمْ فِيهِ عَلَى الْقَصْدِ وَ يَجْلُوا عَنْكُمْ فِيهِ الْعَمَى قَالَ اللَّهُ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (2).
43- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ مَنْ عِنْدَنَا يَزْعُمُونَ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ أَنَّهُمُ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى فَقَالَ إِذاً يَدْعُونَكُمْ إِلَى دِينِهِمْ قَالَ ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ (3) إِلَى صَدْرِهِ نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ وَ قَالَ (4) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)الذِّكْرُ الْقُرْآنُ (5).
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة علي بن سليمان الرازي عن الطيالسي عن العلا عن محمد مثله (6).
44- شي، تفسير العياشي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)عَافَانَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ أَحْسَنَ عَافِيَتِهِ إِنَّمَا شِيعَتُنَا مَنْ تَابَعَنَا وَ لَمْ يُخَالِفْنَا وَ إِذَا خِفْنَا خَافَ وَ إِذَا أَمِنَّا أَمِنَ قَالَ اللَّهُ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ وَ قَالَ فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ الْآيَةَ فَقَدْ فُرِضَتْ عَلَيْكُمُ الْمَسْأَلَةُ وَ الرَّدُّ إِلَيْنَا وَ لَمْ يُفْرَضْ عَلَيْنَا الْجَوَابُ أَ وَ لَمْ تُنْهَوْا عَنْ كَثْرَةِ الْمَسَائِلِ فَأَبَيْتُمْ أَنْ تَنْتَهُوا إِيَّاكُمْ وَ ذَاكَ فَإِنَّهُ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ
____________
(1) فامسك خ ل. فى المصدر: فامسكت.
(2) تفسير العيّاشيّ 2: 260.
(3) ثم أومأ بيده خ ل.
(4) أي قال محمّد بن مسلم.
(5) تفسير العيّاشيّ 2: 260 و 261.
(6) كنز جامع الفوائد: 162 و 163 فيه: [محمّد بن العباس عن عليّ بن سليمان الزراد] و الظاهر أن الزراد و الرازيّ كلاهما مصحفان عن [الزرارى] منسوب إلى زرارة بن اعين، و الرجل هو عليّ بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين أبو الحسن الزرارى و فيه. [ثم أومأ بيده الى صدره و قال: نحن].
184
بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ لِأَنْبِيَائِهِمْ قَالَ اللَّهُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ (1).
45- مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ إِلَى الثَّعْلَبِيِّ مِنْ تَفْسِيرِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ الرَّبَعِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ قَالَ نَحْنُ (2).
46- قَالَ وَ قَالَ جَابِرٌ الْجُعْفِيُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ عَلِيٌّ(ع)نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ (3).
47- أَقُولُ رَوَى فِي الْمُسْتَدْرَكِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَافِظِ أَبِي نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ أَ تَدْرِي مَنْ هُمْ يَا ابْنَ أُمِّ سُلَيْمٍ قُلْتُ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ شِيعَتُنَا (4).
48- قب، المناقب لابن شهرآشوب تَفْسِيرُ الثَّعْلَبِيِّ قَالَ عَلِيٌّ(ع)فِي قَوْلِهِ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ.
49- إِبَانَةُ أَبِي الْعَبَّاسِ الْفَلَكِيِّ قَالَ عَلِيٌّ(ع)أَلَا إِنَّ الذِّكْرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ نَحْنُ أَهْلُهُ وَ نَحْنُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وَ نَحْنُ مَنَارُ الْهُدَى وَ أَعْلَامُ التُّقَى وَ لَنَا ضُرِبَتِ الْأَمْثَالُ.
____________
(1) تفسير العيّاشيّ 2: 261. تقدم الايعاز الى موضع الآيتين الاولتين في صدر الباب، و اما الثالثة فهي في سورة المائدة: 101.
(2) الموجود في المصدر: «جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال: نحن حبل اللّه الذي قال اللّه تعالى: «وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا» و لم يذكر الآية التي ذكرها المصنّف و لعلها سقطت من الطبع.
(3) العمدة: 150.
(4) المستدرك: لم يطبع، و ليست نسخته عندي. و الآية في سورة الرعد: 28.
185
50 الْبَاقِرُ(ع)إِنَّ النَّبِيَّ أُوتِيَ عِلْمَ النَّبِيِّينَ وَ عِلْمَ الْوَصِيِّينَ وَ عِلْمَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ثُمَّ تَلَا هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَ ذِكْرُ مَنْ قَبْلِي يَعْنِي النَّبِيَّ(ص)(1).
51 ختص، الإختصاص يَعْنِي النَّبِيَّ(ص)تَفْسِيرٌ لِلضَّمِيرِ فِي مَعِي وَ قَبْلِي وَ لَيْسَ هَذَا فِيمَا رَوَاهُ فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (2).
52- ختص، الإختصاص أَحْمَدُ وَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنَا مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِمَا عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَشْيَمَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَنِي فِيهَا بِجَوَابٍ فَأَنَا جَالِسٌ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْهَا بِعَيْنِهَا فَأَجَابَهُ بِخِلَافِ مَا أَجَابَنِي فَدَخَلَ رَجُلٌ آخَرُ فَسَأَلَهُ عَنْهَا بِعَيْنِهَا فَأَجَابَهُ بِخِلَافِ مَا أَجَابَنِي وَ خِلَافِ مَا أَجَابَ بِهِ صَاحِبِي فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ وَ عَظُمَ عَلَيَّ فَلَمَّا خَرَجَ الْقَوْمُ نَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَا ابْنَ أَشْيَمَ كَأَنَّكَ جَزِعْتَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّمَا جَزِعْتُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقَاوِيلَ فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ يَا ابْنَ أَشْيَمَ إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ إِلَى دَاوُدَ أَمْرَ مُلْكِهِ فَقَالَ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ وَ فَوَّضَ إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)أَمْرَ دِينِهِ فَقَالَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ إِلَى الْأَئِمَّةِ مِنَّا وَ إِلَيْنَا مَا فَوَّضَ إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)فَلَا تَجْزَعْ (3).
53- فس، تفسير القمي الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ قَالَ الَّذِينَ آمَنُوا الشِّيعَةُ وَ ذِكْرُ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةُ(ع)ثُمَّ قَالَ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (4).
54- أَقُولُ قَالَ الْعَلَّامَةُ (قدسّ سرّه) فِي كِتَابِ كَشْفِ الْحَقِّ رَوَى الْحَافِظُ
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 2: 293. و الآية في سورة الأنبياء: 24.
(2) لم نجده في الاختصاص. و لم يذكر أيضا في النسخة المخطوطة.
(3) الاختصاص: 329 و 330. و الآية الأولى في سورة ص: 40 و الثانية في سورة الحشر: 7.
(4) تفسير القمّيّ: 341.
186
مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الشِّيرَازِيُّ مِنْ عُلَمَاءِ الْجُمْهُورِ وَ اسْتَخْرَجَهُ مِنَ التَّفَاسِيرِ الِاثْنَيْ عَشَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ قَالَ هُوَ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ هُمْ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ الْعِلْمِ وَ الْعَقْلِ وَ الْبَيَانِ وَ هُمْ أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ اللَّهِ مَا سُمِّيَ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً إِلَّا كَرَامَةً لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع)
و رواه سفيان الثوري عن السدي عن الحارث انتهى (1).
55- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ مُخَارِقٍ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ (2).
56- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ (3) عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ قَالَ الطَّاعَةُ لِلْإِمَامِ بَعْدَ النَّبِيِّ(ص)(4).
بيان لعل المراد أن الذكر الذي اشتمل عليه القرآن هو وجوب طاعة الإمام الذي هو موجب لعز الدنيا و الآخرة.
57- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عَيَّاشٍ (5) عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَلِيٍّ ع
____________
(1) إحقاق الحقّ 3: 482 و 484.
(2) كنز الفوائد: 162 فيه: [عن ميسر بن محارف] و فيه: نحن أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون.
(3) في المصدر: محمّد بن همام عن محمّد بن إسماعيل.
(4) كنز الفوائد: 163 قال صاحب الكتاب بعد ذلك: معنى ذلك ان الذي انزل في الكتاب الذي فيه ذكركم و شرفكم و عزكم هي طاعة الامام الحق بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) انتهى. اقول: لعل المعنى انا انزلنا كتابا يتضمن آيات فيها شرفكم و عزكم و هي آيات تدلّ على وجوب اطاعة الامام كقوله: اطيعوا اللّه و اطيعوا الرسول و أولى الامر منكم.
(5) في المصدر: عن أبان بن أبي عيّاش.
187
قَالَ: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ فَنَحْنُ قَوْمُهُ وَ نَحْنُ الْمَسْئُولُونَ (1).
58- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ (2) عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ فَرَسُولُ اللَّهِ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ (صلوات الله عليهم) أَهْلُ الذِّكْرِ وَ هُمُ الْمَسْئُولُونَ أَمَرَ اللَّهُ النَّاسَ أَنْ يَسْأَلُوهُمْ فَهُمْ وُلَاةُ النَّاسِ وَ أَوْلَاهُمْ بِهِمْ فَلَيْسَ يَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَأْخُذَ هَذَا الْحَقَّ الَّذِي افْتَرَضَهُ اللَّهُ لَهُمْ (3).
59- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُوسُفَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ مَنْ هُمْ قَالَ نَحْنُ هُمْ (4).
60- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنَيِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (5) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ قَالَ قَوْلُهُ وَ لِقَوْمِكَ يَعْنِي عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ سَوْفَ تُسْأَلُونَ عَنْ وَلَايَتِهِ (6).
61- شي، تفسير العياشي عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ قَالَ بِمُحَمَّدٍ(ص)تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ وَ هُوَ ذِكْرُ اللَّهِ وَ حِجَابُهُ (7).
____________
(1) كنز الفوائد: 292 و 293.
(2) في المصدر: عن محمّد بن الحسن.
(3) كنز الفوائد: 293.
(4) كنز الفوائد: 293.
(5) في المصدر: عن الحسين بن يوسف عن أبيه عن أبى القاسم بن عبد اللّه.
(6) كنز الفوائد: 293.
(7) تفسير العيّاشيّ 2: 211. و الآية في الرعد: 28.
188
62- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ (1).
63- فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ سَمَّى رَسُولَهُ فِي كِتَابِهِ ذِكْراً فَقَالَ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا وَ قَالَ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (2).
64- قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ الْآيَاتِ نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)(3).
بيان لعله(ع)فسر ذِكْرَى الدَّارِ بذكر الدنيا و لما بقي ذكر إبراهيم و سائر الأنبياء بهم(ع)قال نزلت الآية فيهم.
باب 10 أنهم(ع)أهل علم القرآن و الذين أوتوه و المنذرون به و الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
1- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ قَالَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ وَ مِنْ هؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ يَعْنِي أَهْلَ الْإِيمَانِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ (4).
2- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ
____________
(1) تفسير فرات: 83 و 85.
(2) تفسير فرات: 83 و 85.
(3) مناقب آل أبي طالب 3: 444 و الآية في سورة ص: 46.
(4) كنز الفوائد: 222 فيه: [و الذين يؤمنون به يعنى أهل الايمان اه]: اقول: الآية في العنكبوت: 47.
189
بْنِ مُخَارِقٍ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ قَالَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ(ص)(1).
قب، المناقب لابن شهرآشوب أبو الورد مثله (2).
3- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ الزُّرَارِيِّ عَنِ الطَّيَالِسِيِّ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ (3) عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ فَقُلْتُ لَهُ أَنْتُمْ هُمْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونُوا وَ نَحْنُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ (4).
4- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ قَالَ نَحْنُ هُمْ فَقَالَ الرَّجُلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَتَّى يَقُومَ الْقَائِمُ(ع)قَالَ كُلُّنَا قَائِمٌ بِأَمْرِ اللَّهِ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ حَتَّى يَجِيءَ صَاحِبُ السَّيْفِ فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُ السَّيْفِ جَاءَ أَمْرٌ غَيْرُ هَذَا (5).
5- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)(6).
6- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي وَلَّادٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِهِ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ
____________
(1) كنز الفوائد: 222 فيه: الحصين بن مخارق.
(2) مناقب آل أبي طالب: 485.
(3) أي سيف بن عميرة.
(4) كنز الفوائد: 222 فيه: [قال: ايانا عنى، فقلت له: انتم هم؟] و الآية في العنكبوت: 49.
(5) كنز الفوائد: 223 فيه: فاذا جاء صاحب السيف امر به غير هذا.
(6) كنز الفوائد: 223 فيه: (صلوات الله عليهم أجمعين) باقية دائمة في كل حين.
190
الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ(ع)(1).
كا، الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي ولاد مثله (2) بيان اختلف المفسرون في المراد بالكتاب فقيل هو التوراة فالمراد بهم مؤمنو أهل الكتاب و قيل هو القرآن فالمراد بهم مؤمنو هذه الأمة و هذا التأويل مبني على الثاني و هو أوفق بالآية لأن حق تلاوة القرآن موقوف على فهم غوامضه و العمل بجميع مضامينه و هو مختص بهم(ع)كما أن الإيمان الكامل به لا يتأتى إلا منهم.
7- فس، تفسير القمي وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ قَالَ مَنْ بَلَغَ هُوَ الْإِمَامُ قَالَ مُحَمَّدٌ يُنْذِرُ وَ إِنَّا نُنْذِرُ كَمَا أَنْذَرَ بِهِ النَّبِيُّ(ص)(3).
بيان: فاعل قال في الموضعين الإمام (ع)
و قال الطبرسي (قدسّ سرّه) أي و لأخوف به من بلغه القرآن إلى يوم القيامة
- وَ فِي تَفْسِيرِ الْعَيَّاشِيِّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَعْنَاهُ وَ مَنْ بَلَغَ أَنْ يَكُونَ إِمَاماً مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ فَهُوَ يُنْذِرُ بِالْقُرْآنِ كَمَا أَنْذَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ (ع)
. و على هذا يكون قوله و من بلغ في موضع رفع عطفا على الضمير في أنذر (4).
8- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ قَالَ مَنْ بَلَغَ أَنْ يَكُونَ إِمَاماً مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ فَهُوَ يُنْذِرُ بِالْقُرْآنِ كَمَا أَنْذَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)(5).
____________
(1) تفسير العيّاشيّ 1: 57. و الآية في سورة البقرة: 121.
(2) أصول الكافي 1: 215.
(3) تفسير القمّيّ: 183. فيه: [و انا نقول كما انذر به النبيّ] أقول: و الآية في سورة الأنعام: 19.
(4) مجمع البيان: 4: 282.
(5) أصول الكافي 1: 416. فيه: قلت: لابى عبد اللّه (عليه السلام): قوله.
191
كا، الكافي أحمد بن مهران عن عبد العظيم الحسني عن ابن أذينة مثله (1)- 9- قب، المناقب لابن شهرآشوب في تفسير العياشي عنه(ع)مثله (2).
10- وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ قَالَ إِيَّانَا عَنَى الْأَئِمَّةَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ.
و روى هذا المعنى أبو بصير عنه(ع)و عبد العزيز العبدي و هارون بن حمزة عن الصادق(ع)(3).
11- بُرَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ قَالَ إِيَّانَا عَنَى وَ عَلِيٌّ أَوَّلُنَا وَ أَفْضَلُنَا وَ خَيْرُنَا بَعْدَ النَّبِيِّ(ص)(4).
12- فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الْقُرْآنَ زَاجِرٌ وَ آمِرٌ يَأْمُرُ بِالْجَنَّةِ وَ يَزْجُرُ عَنِ النَّارِ وَ فِيهِ مُحْكَمٌ وَ مُتَشَابِهٌ فَأَمَّا الْمُحْكَمُ فَيُؤْمِنُ بِهِ وَ يَعْمَلُ بِهِ وَ يَدِينُ بِهِ وَ أَمَّا الْمُتَشَابِهُ فَيُؤْمِنُ بِهِ وَ لَا يَعْمَلُ بِهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ آلُ مُحَمَّدٍ(ص)(5).
13- فس، تفسير القمي قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَ السُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الْأَئِمَّةُ(ع)(6).
14- فس، تفسير القمي وَ يَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَ
____________
(1) أصول الكافي 1: 424.
(2) مناقب آل أبي طالب 3: 314.
(3) مناقب آل أبي طالب 3: 403.
(4) مناقب آل أبي طالب 3: 504. و الآية في سورة الرعد: 43.
(5) تفسير القمّيّ: 745. فيه: [و آل محمّد الراسخون في العلم] و الآية في سورة آل عمران: 7.
(6) تفسير القمّيّ: 359. و الآية في سورة النحل: 27.
192
قَالَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)صَدَّقَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ (1).
15- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَفْضَلُ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ فَقَدْ عَلِمَ جَمِيعَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ التَّنْزِيلِ وَ التَّأْوِيلِ وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُنْزِلَ عَلَيْهِ شَيْئاً لَمْ يُعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ وَ أَوْصِيَاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ يَعْلَمُونَهُ كُلَّهُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَبَا الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ فِيكُمْ قَوْلًا عَظِيماً قَالَ وَ مَا كَانَ يَقُولُ قُلْتُ قَالَ إِنَّكُمْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ الْقُرْآنِ [فَقَالَ عِلْمُ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ (2) وَ الْقُرْآنِ يَسِيرٌ فِي جَنْبِ الْعِلْمِ الَّذِي يَحْدُثُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ (3).
بيان: كذا في النسخ المتعددة التي عندنا و الظاهر أنه سقط منه شيء كما يظهر مما
- رَوَاهُ فِي الِاخْتِصَاصِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَلَامٌ قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي الْخَطَّابِ فَقَالَ اعْرِضْهُ عَلَيَّ فَقُلْتُ يَقُولُ إِنَّكُمْ تَعْلَمُونَ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ فَصْلَ مَا بَيْنَ النَّاسِ فَسَكَتَ فَلَمَّا أَرَدْتُ الْقِيَامَ أَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ عِلْمُ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ يَسِيرٌ فِي جَنْبِ الْعِلْمِ الَّذِي يَحْدُثُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ (4)
. 16- فس، تفسير القمي بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ(ع)وَ ما يَجْحَدُ بِآياتِنا يَعْنِي مَا يَجْحَدُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةَ(ع)إِلَّا (5) الظَّالِمُونَ (6).
17- فر، تفسير فرات بن إبراهيم بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى قَالَ سَمِعْتُ زَيْدَ بْنِ عَلِيٍّ(ع)يَقُولُ
____________
(1) تفسير القمّيّ: 539. و الآية في سورة سبأ: 6.
(2) في نسخة: [فقال: علم الحلال و الحرام و القرآن] و في المصدر: انكم تعلمون علم الحلال و الحرام و القرآن، قال: ان علم الحلال و الحرام و القرآن يسير.
(3) تفسير القمّيّ: 87 و 88.
(4) الاختصاص: 314 رواه عن محمّد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن هشام بن سالم عن محمّد بن مسلم و فيه: يا محمّد كذا علم القرآن و الحلال و الحرام يصير اه.
(5) في النسخة المخطوطة و في المصدر: الا الكافرون.
(6) تفسير القمّيّ: 497. فيه: قوله: «ما يَجْحَدُ بِآياتِنا» يعنى و ما يجحد بامير المؤمنين و الأئمّة الا الكافرون. اقول: الآية في سورة العنكبوت: 49.
193
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِ وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ قَالَ زَيْدٌ نَحْنُ هُمْ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ ما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الظَّالِمُونَ (1).
18- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ رَفَعَهُ إِلَى زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقُلْتُ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ خَيْثَمَةَ (2) حَدَّثَنِي عَنْكَ أَنَّهُ سَأَلَكَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ ما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الظَّالِمُونَ فَحَدَّثَنِي أَنَّكَ حَدَّثْتَهُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيكُمْ خَاصَّةً وَ أَنَّكُمُ الَّذِينَ أُوتِيتُمُ الْعِلْمَ قَالَ صَدَقَ وَ اللَّهِ خَيْثَمَةُ لَهَكَذَا حَدَّثْتُهُ (3).
19- شي، تفسير العياشي عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَ نُورٌ إِلَى قَوْلِهِ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ قَالَ فِينَا نَزَلَتْ (4).
بيان لعل المعنى أن الهدى و النور الذين كانا في التوراة هما الولاية و يحتمل أن يكون المراد أن الربانيين و الأحبار الذين استحفظوا كتاب الله (5) هم الأئمة(ع)في بطن القرآن و قد ورد في كثير من الأدعية و الأخبار المستحفظين من آل محمد (ع)
____________
(1) تفسير فرات: 118. و الآية الأولى لم نجدها في المصحف و ما وجدناه فيه فهي في سورة البقرة: 252 هكذا: [تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ] و في سورة آل عمران: 108 هكذا: [تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَ مَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ] و في سورة الجاثية: 6 هكذا: [تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَ آياتِهِ يُؤْمِنُونَ] و كل واحد منها لن يطابقها، و الظاهر من تفسير فرات ان المراد الآية المذكورة في سورة العنكبوت و هى: [وَ تِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ] فوقع تصحيف من النسّاخ:.
(2) بتقديم الياء على المثلثة.
(3) تفسير فرات: 118.
(4) تفسير العيّاشيّ 1: 322 و الآية في سورة المائدة: 44.
(5) او مصداقهم في هذه الأمة هم الأئمّة (عليهم السلام).
194
20- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنِ الْكِنَانِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أَبَا الصَّبَّاحِ نَحْنُ قَوْمٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَنَا لَنَا الْأَنْفَالُ وَ لَنَا صَفْوُ الْمَالِ وَ نَحْنُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وَ نَحْنُ الْمَحْسُودُونَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ (1).
21- ير، بصائر الدرجات الْهَيْثَمُ النَّهْدِيُّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ مِنْ عِلْمِ مَا أُوتِينَا تَفْسِيرَ الْقُرْآنِ وَ حِكَايَةَ عِلْمِ تَغْيِيرِ (2) الزَّمَانِ وَ حِدْثَانِهِ وَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً أَسْمَعَهُمْ وَ لَوْ أَسْمَعَ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ لَوَلَّى مُعْرِضاً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْ ثُمَّ أَمْسَكَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ لَوْ وَجَدْنَا وِعَاءً أَوْ مُسْتَرَاحاً لَعَلَّمْنَا وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ (3).
بيان: أن من علم ما أوتينا أي مما أوتينا من العلم أو المراد بما أوتينا الإمامة أي من العلوم اللازمة لها و في الكافي تفسير القرآن و أحكامه و علمه (4) و حدثان الدهر بالكسر نوبه و أحداثه (5) أسمعهم أي بمسامعهم الباطنة و لو أسمع ظاهرا من لم يسمع باطنا لولى معرضا كأن لم يسمع ظاهرا و يظهر منه الجواب الحق عن الشبهة المشهورة في قوله تعالى لَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَ لَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا (6) فإنهما ينتجان لو علم الله فيهم خيرا لتولوا و الجواب أنه ليس المقصود في الآية ترتيب القياس المنطقي فتكون الكبرى كلية فيكون المعنى على أي حال أسمعهم لتولوا بل المعنى لو أسمعهم على هذا التقدير الذي لا يعلم فيهم الخير لتولوا و لذا لم يسمعهم فالجملة الثانية مؤكدة للأولى و يحتمل أن
____________
(1) بصائر الدرجات: 55.
(2) تغير الزمان خ ل. فى المصدر: «تفسير القرآن و احكامه علم تغيير الزمان و حدثاته و الظاهر ان الصحيح: و علم.
(3) بصائر الدرجات: 53.
(4) في الكافي: و علم.
(5) أي نوائبه و احداثه.
(6) الأنفال: 23.
195
يكون في قوة استثناء نقيض التالي بأن يكون قياسا استثنائيا هنيئة أي ساعة يسيرة لو وجدنا وعاء و في الكافي أوعية أي قلوبا كاتمة للأسرار حافظة لها أو مستراحا أي من لم يكن قابلا لفهم الأسرار و حفظها كما ينبغي لكن لا يفشيها و لا يترتب ضرر على الاطلاع عليها فتستريح النفس بذلك لعلمنا على بناء التفعيل و في بعض النسخ لقلنا كما في الكافي (1).
22- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا قُتِلَ أَبُو الْخَطَّابِ قَالَ فَذَكَرْتُ لَهُ مَا كَانَ يَرْوِي مِنْ أَحَادِيثِهِ تِلْكَ الْعِظَامِ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ مَا أَحْدَثَ فَقَالَ بِحَسْبِكَ وَ اللَّهِ يَا مُحَمَّدُ أَنْ تَقُولَ فِينَا يَعْلَمُونَ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ عِلْمَ الْقُرْآنِ وَ فَصْلَ مَا بَيْنَ النَّاسِ فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَقُومَ أَخَذَ بِثَوْبِي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ وَ أَيُّ شَيْءٍ الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ فِي جَنْبِ الْعِلْمِ إِنَّمَا الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ فِي شَيْءٍ يَسِيرٍ مِنَ الْقُرْآنِ (2).
23- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَادٍّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ خَادِمِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ تُعَلِّمُ النَّاسَ (3) تَأْوِيلَ الْقُرْآنِ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ فَقَالَ عَلَى مَا أُبَلِّغُ رِسَالَتَكَ بَعْدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ تُخْبِرُ النَّاسَ بِمَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ (4).
24- ير، بصائر الدرجات يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِحَسْبِكُمْ (5) أَنْ تَقُولُوا يَعْلَمُ عِلْمَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ
____________
(1) أصول الكافي: 1، 229. رواه عن عليّ بن محمّد و محمّد بن الحسن عن سهل بن زياد عن القاسم بن الربيع عن عبيد بن عبد اللّه بن أبي هاشم الصيرفى عن عمر و بن مصعب عن سلمة بن محرز قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول.
(2) بصائر الدرجات: 53 فيه: فحسبك.
(3) في المصدر: يا على انت تعلم الناس.
(4) بصائر الدرجات: 53.
(5) لحسبكم خ ل.
196
عِلْمَ الْقُرْآنِ وَ فَصْلَ مَا بَيْنَ النَّاسِ (1).
25- ير، بصائر الدرجات السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا دَخَلَ رَأْسِي نَوْماً وَ لَا غُمْضاً (2) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)حَتَّى عَلِمْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَا نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ أَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ فِيمَا نَزَلَ فِيهِ وَ فِيمَنْ نَزَلَ فَخَرَجْنَا فَلَقِينَا الْمُعْتَزِلَةَ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُمْ فَقَالُوا إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ عَظِيمٌ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَ قَدْ كَانَ أَحَدُهُمَا يَغِيبُ عَنْ صَاحِبِهِ فَكَيْفَ يَعْلَمُ هَذَا قَالَ فَرَجَعْنَا إِلَى زَيْدٍ فَأَخْبَرْنَاهُ بِرَدِّهِمْ عَلَيْنَا فَقَالَ كَانَ يَتَحَفَّظُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَدَدَ الْأَيَّامِ الَّتِي غَابَ بِهَا فَإِذَا الْتَقَيَا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ نَزَلَ عَلَيَّ فِي يَوْمِ كَذَا وَ كَذَا كَذَا وَ كَذَا وَ فِي يَوْمِ كَذَا وَ كَذَا كَذَا وَ كَذَا حَتَّى يَعُدَّهَا عَلَيْهِ إِلَى آخِرِ الْيَوْمِ الَّذِي وَافَى فِيهِ فَأَخْبَرْنَاهُمْ بِذَلِكَ (3).
26- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ(ع)بِمَكَّةَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنَّكَ لَتُفَسِّرُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَا لَمْ تَسْمَعْ بِهِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلَيْنَا نَزَلَ قَبْلَ النَّاسِ وَ لَنَا فُسِّرَ قَبْلَ أَنْ يُفَسَّرَ فِي النَّاسِ فَنَحْنُ نَعْرِفُ حَلَالَهُ وَ حَرَامَهُ وَ نَاسِخَهُ وَ مَنْسُوخَهُ وَ سَفَرِيَّهُ وَ حَضَرِيَّهُ وَ فِي أَيِّ لَيْلَةٍ نَزَلَتْ كَمْ مِنْ آيَةٍ وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ وَ فِيمَا نَزَلَتْ فَنَحْنُ حُكَمَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ شُهَدَاؤُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ فَالشَّهَادَةُ لَنَا وَ الْمَسْأَلَةُ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ فَهَذَا عِلْمُ مَا قَدْ أَنْهَيْتُهُ إِلَيْكَ وَ أَدَّيْتُهُ إِلَيْكَ مَا لَزِمَنِي فَإِنْ قَبِلْتَ فَاشْكُرْ وَ إِنْ تَرَكْتَ فَ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (4).
____________
(1) بصائر الدرجات: 53.
(2) يوما غمضا، نوم و لا غمض خ ل أقول: فى المصدر: ما دخل رأسى نوما و لا عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتّى اه.
(3) بصائر الدرجات: 54.
(4) بصائر الدرجات: 54. و الآية في سورة الزخرف: 19.
197
27- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ مَا مِنْ آيَةٍ إِلَّا وَ لَهَا ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ وَ مَا فِيهِ حَرْفٌ إِلَّا وَ لَهُ حَدٌّ وَ مَطْلَعٌ مَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ لَهَا ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ قَالَ ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ هُوَ تَأْوِيلُهَا مِنْهُ مَا قَدْ مَضَى وَ مِنْهُ مَا لَمْ يَجِئْ يَجْرِي كَمَا تَجْرِي الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ كُلَّمَا جَاءَ تَأْوِيلُ شَيْءٍ (1) مِنْهُ يَكُونُ عَلَى الْأَمْوَاتِ كَمَا يَكُونُ عَلَى الْأَحْيَاءِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وَ نَحْنُ نَعْلَمُهُ (2).
بيان: لعل المراد بالحد المنتهى و بالمطلع مبدأ الظهور أي كلما فيه من الأخبار الآتية فهو مشتمل على وقت حدوث ذلك الأمر و نهايته أو المراد بالحد زمان حدوث الأمر و بالمطلع زمان ظهوره على الإمام كما يشهد له بعض الأخبار أو المراد بالحد الحكم و بالمطلع كيفية استنباطه منه قوله(ع)يجري أي تجري الأمور الكائنة التي يدل عليها القرآن و يقع تدريجا كجريان الشمس و القمر قوله(ع)يكون على الأموات أي كلما يظهر و يفيض على إمام العصر من الأمور البدائية من القرآن في الوقت الذي أراد الله إفاضته عليه يفيض أولا على الأئمة الذين مضوا ثم على إمام العصر(ع)لئلا يكون آخرهم أعلم من أولهم كما سيأتي.
28- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَ ذِكْرُ مَنْ قَبْلِي قَالَ ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ عَلِيٌّ(ع)وَ ذِكْرُ مَنْ قَبْلِي ذِكْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ (3).
29- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْلُهُ تَعَالَى هذا
____________
(1) في المصدر: كلما جاء فيه تأويل شيء.
(2) بصائر الدرجات: 55. فيه: كما قال اللّه تعالى.
(3) كنز الفوائد: 164.
198
كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِ (1) قَالَ إِنَّ الْكِتَابَ لَا يَنْطِقُ وَ لَكِنْ مُحَمَّدٌ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ(ع)هُمُ النَّاطِقُونَ بِالْكِتَابِ (2).
بيان: لعله كان في قراءتهم(ع)ينطق على بناء المجهول كما يدل عليه ما روي في الكافي بهذا السند (3).
30- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الْقُرْآنَ فِيهِ مُحْكَمٌ وَ مُتَشَابِهٌ فَأَمَّا الْمُحْكَمُ فَنُؤْمِنُ بِهِ وَ نَعْمَلُ بِهِ وَ نَدِينُ بِهِ وَ أَمَّا الْمُتَشَابِهُ فَنُؤْمِنُ بِهِ وَ لَا نَعْمَلُ بِهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ (4).
31- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ وَ عِمْرَانَ
____________
(1) الجاثية: 29.
(2) كنز الفوائد: 300.
(3) الظاهر أنّه (عليه السلام) أراد ان نسبة النطق الى الكتاب مجازى و بالحقيقة الناطق هو الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و الأئمّة (عليهم السلام)، و ذلك لما يحتاج أن يكون [ينطق] على بناء المجهول. و لذا قال مؤلف الكنز بعد ذكر الحديث: هذا على سبيل المجاز تسمية المفعول باسم الفاعل اذ جعل الكتاب هو الناطق دون غيره. و اما ما استشهد به لذلك من رواية الكافي فهو أيضا لا يدلّ على ذلك بل هو يدلّ على أنّهم قرءوا [عليكم] مكان [عليكم] و الرواية في الروضة(ص)50 هكذا: سهل بن زياد عن محمّد بن سليمان الديلميّ عن أبيه عن ابى بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت له: قول اللّه عزّ و جلّ: «هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ» فقال: ان الكتاب لم ينطق و لن ينطق، و لكن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هو الناطق بالكتاب قال اللّه عزّ و جلّ: «هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ» قال: قلت: جعلت فداك انا لا نقرؤها هكذا فقال: هكذا و اللّه نزل به جبرئيل على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و لكنه فيما حرف من كتاب اللّه. اقول:
فمعناه ان هذا القرآن كتابنا ينطق به على بالحق و على اي فسليمان و محمّد ابنه لا يعتمد على ما ينفردان من الرواية قال النجاشيّ: قيل: كان سليمان غاليا كذابا و كذلك ابنه محمّد لا يعمل بما انفردا من الرواية.
(4) بصائر الدرجات: 55.
199
بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: نَحْنُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وَ نَحْنُ نَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ (1).
ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد بن خالد عن سيف بن عميرة عن أبي بصير قال قال أبو جعفر(ع)و ذكر مثله (2).
32- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أَبَا الصَّبَّاحِ نَحْنُ قَوْمٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَنَا لَنَا الْأَنْفَالُ وَ لَنَا صَفْوُ الْمَالِ وَ نَحْنُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وَ نَحْنُ الْمَحْسُودُونَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ (3).
33- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ (4) فَرَسُولُ اللَّهِ(ص)أَفْضَلُ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ قَدْ عَلَّمَهُ اللَّهُ جَمِيعَ مَا أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ مِنَ التَّنْزِيلِ وَ التَّأْوِيلِ وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُنْزِلَ عَلَيْهِ شَيْئاً لَمْ يُعَلِّمْهُ تَأْوِيلَهُ وَ أَوْصِيَاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ يَعْلَمُونَهُ كُلَّهُ وَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ تَأْوِيلَهُ إِذَا قَالَ الْعَالِمُ فِيهِ بِعِلْمٍ فَأَجَابَهُمُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ يَقُولُونَ (5) آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَ الْقُرْآنُ لَهُ خَاصٌّ وَ عَامٌّ وَ مُحْكَمٌ وَ مُتَشَابِهٌ وَ نَاسِخٌ وَ مَنْسُوخٌ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَعْلَمُونَهُ (6).
ير، بصائر الدرجات ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن بريد عن أبي جعفر(ع)مثله (7) بيان قوله و الذين لا يعلمون مبتدأ و الجملة الشرطية خبره و
____________
(1) بصائر الدرجات: 56.
(2) بصائر الدرجات: 56.
(3) بصائر الدرجات: 56.
(4) في نسخة الكمبانيّ: آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فرسول اللّه.
(5) في المصدر: [فاجابهم اللّه. يقولون] أقول: و لعلّ الصحيح [فأجابهم، اللّه يقول] اى فأجابهم الذين لا يعلمون ما سمعوا منهم، ثمّ ذكر الامام جوابهم من قوله تعالى قال: اللّه يقول: يقولون.
(6) بصائر الدرجات: 56.
(7) بصائر الدرجات: 56.
200
المراد بالذين لا يعلمون الشيعة أي الشيعة و المؤمنون إذا قال العالم (1) أي الإمام فيه أي في القرآن أو في تأويل المتشابه و في بعض النسخ فيهم أي الإمام الذي بين أظهرهم بعلم أي بالعلم الذي أعطاه الله و خصه به يقولون أي الشيعة في جواب الإمام بعد ما سمعوا التأويل منه آمنا به فالضمير في قوله فأجابهم راجع إلى الراسخين أي أجابهم من قبل الشيعة و يحتمل إرجاعه إلى الشيعة على طريقة الحذف و الإيصال أي أجاب لهم.
34- ير، بصائر الدرجات يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ قَالَ إِيَّانَا عَنَى (2).
35 ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (3)- 36- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ وَ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَنَّاطِ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (4)- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة محمد بن العباس عن محمد بن جعفر الرزاز عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير مثله (5).
37- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ قُلْتُ أَنْتُمْ هُمْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونُوا (6).
38- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ
____________
(1) في النسخة المخطوطة: إذا سمعوا قال العالم.
(2) بصائر الدرجات: 55/ 56.
(3) بصائر الدرجات: 56.
(4) بصائر الدرجات: 56.
(5) كنز الفوائد: 222 و 223.
(6) بصائر الدرجات: 56.
201
أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَ اللَّهِ مَا قَالَ بَيْنَ دَفَّتَيِ الْمُصْحَفِ قُلْتُ مَنْ هُمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونُوا غَيْرَنَا (1).
بيان: قوله ما قال الظاهر أن كلمة ما نافية أي لم يقل إن الآيات بين دفتي المصحف بل قال فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ليعلم أن للقرآن حملة يحفظونه عن التحريف في كل زمان و هم الأئمة(ع)و يحتمل على هذا أن يكون الظرف في قوله تعالى فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ متعلقا بقوله بَيِّناتٌ فاستدل(ع)على أن القرآن لا يفهمه غير الأئمة(ع)بهذه الآية لأنه تعالى قال الآيات بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ فلو كانت بينة في نفسها لما قيد كونها بينة بصدور جماعة مخصوصة و يحتمل أن تكون ما موصولة فيكون بيانا لمرجع ضمير هو في الآية أي الذي قال تعالى إنه آيات بينات هو ما بين دفتي المصحف و لا يخفى بعده.
39- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حُجْرٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي الْجَهْمِ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ قَالَ نَحْنُ (2).
40- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ يَزِيدَ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ قَالَ هِيَ الْأَئِمَّةُ خَاصَّةً (3).
41- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ
____________
(1) بصائر الدرجات: 56.
(2) بصائر الدرجات: 56: فيه [قالوا: نحن] و لعلّ الصحيح [قالا] اى ابا جعفر و أبا عبد اللّه (عليهما السلام).
(3) بصائر الدرجات: 56.
202
أَيُّوبَ بْنِ حُرٍّ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ قُلْتُ أَنْتُمْ هُمْ قَالَ مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ (1).
42- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَسْبَاطٍ قَالَ: سَأَلَهُ الْهِيتِيُ (2) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ (3).
43 ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (4)
44 ير، بصائر الدرجات عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ خَاصَّةً (5).
- ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الأهوازي عن محمد بن الفضيل قال سألته(ع)و ذكر مثله (6).
45- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حُرٍّ وَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَلِيٍّ جَمِيعاً عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا قَالَ فِي الْمُصْحَفِ قُلْتُ فَأَنْتُمْ هُمْ قَالَ فَمَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ (7).
46- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حُجْرٍ عَنْ حُمْرَانَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ قَالَ نَحْنُ الْأَئِمَّةُ خَاصَّةً وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 56.
(3) بصائر الدرجات: 56.
(2) في المصدر: الهيسى.
(4) في المصدر: 56. فيه: [قال: نحن و إيّانا] أقول: و لعلّ الصحيح: نحن و إيّانا عنى.
(5) بصائر الدرجات، 56.
(6) بصائر الدرجات، 56.
(7) بصائر الدرجات، 56.
203
فَزَعَمَ أَنَّ مَنْ عَرَفَ الْإِمَامَ وَ الْآيَاتِ مِمَّنْ يَعْقِلُ ذَلِكَ (1).
47 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَعِيدٍ (2) عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (3) بيان قوله ممن يعقل خبر أن و هو تفسير لقوله تعالى وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
48- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الرِّجْسُ هُوَ الشَّكُّ وَ لَا نَشُكُّ فِي دِينِنَا أَبَداً ثُمَّ قَالَ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ قُلْتُ أَنْتُمْ هُمْ قَالَ مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ (4).
49- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ انْتَهَى إِلَى آيٍ فِي الْقُرْآنِ ثُمَّ جَمَعَ أَصَابِعَهُ ثُمَّ قَالَ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ (5).
50- ير، بصائر الدرجات عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى قُلْ (6) هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الْأَئِمَّةُ وَ النَّبَأُ (7) الْإِمَامَةُ (8).
51- قب، المناقب لابن شهرآشوب رَوَى بُرَيْدٌ الْعِجْلِيُّ وَ أَبُو بَصِيرٍ وَ حُمْرَانُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَجْلَانَ وَ عَبْدُ الرَّحِيمِ الْقَصِيرُ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ أَسْبَاطُ (9) بْنُ سَالِمٍ وَ الْحَسَنُ الصَّيْقَلُ
____________
(1) بصائر الدرجات: 56.
(2) في المصدر: يزيد بن سعد.
(3) بصائر الدرجات: 56 و 57 فيه: قال: [هم الأئمّة خاصّة] و الآية الثانية في سورة العنكبوت: 43.
(4) بصائر الدرجات: 56.
(5) بصائر الدرجات: 56.
(6) في المصدر: الذين اوتوا العلم: قال: هم الأئمّة، قل هو.
(7) في نسخة الكمبانيّ: و النبأ الأئمّة.
(8) بصائر الدرجات: 56.
(9) في المصدر: و روى اسباط بن سالم.
204
وَ حُمْرَانُ وَ الْمُثَنَّى الْحَنَّاطُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَثِيرٍ وَ هَارُونُ بْنُ حَمْزَةَ الْغَنَوِيُّ وَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيُّ وَ سَدِيرٌ الصَّيْرَفِيُّ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ (1) عَنِ الرِّضَا(ع)قَالُوا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ نَحْنُ هُمْ وَ إِيَّانَا عَنَى (2).
52- شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَشْهَدُ بِهَا لِنَفْسِهِ وَ هُوَ كَمَا قَالَ فَأَمَّا قَوْلُهُ وَ الْمَلائِكَةُ فَإِنَّهُ أَكْرَمَ الْمَلَائِكَةَ بِالتَّسْلِيمِ لِرَبِّهِمْ وَ صَدَّقُوا وَ شَهِدُوا كَمَا شَهِدَ لِنَفْسِهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ فَإِنَّ أُولِي الْعِلْمِ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْأَوْصِيَاءُ وَ هُمْ قِيَامٌ بِالْقِسْطِ وَ الْقِسْطُ هُوَ الْعَدْلُ فِي الظَّاهِرِ وَ الْعَدْلُ فِي الْبَاطِنِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(3).
53- شي، تفسير العياشي عَنْ مَرْزُبَانَ الْقُمِّيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ قَالَ هُوَ الْإِمَامُ (4).
54- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ قَالَ: رُوِيَ فِي قَوْلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ أَنَّ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مَنْ قَرَنَهُمُ الرَّسُولُ(ص)بِالْكِتَابِ وَ أَخْبَرَ أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ وَ فِي اللُّغَةِ الرَّاسِخُ هُوَ اللَّازِمُ الَّذِي لَا يَزُولُ عَنْ حَالِهِ وَ لَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ إِلَّا مَنْ طَبَعَهُ اللَّهُ عَلَى الْعِلْمِ فِي ابْتِدَاءِ نُشُوئِهِ كَعِيسَى فِي وَقْتِ وِلَادَتِهِ قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ (5) الْآيَةَ فَأَمَّا مَنْ يَبْقَى السِّنِينَ الْكَثِيرَةَ لَا يَعْلَمُ ثُمَّ يَطْلُبُ الْعِلْمَ فَيَنَالُهُ
____________
(1) في المصدر: و روى محمّد بن الفضيل.
(2) مناقب آل أبي طالب 3: 522.
(3) تفسير العيّاشيّ 1: 165 و 166. و الآية في سورة آل عمران: 18.
(4) تفسير العيّاشيّ: 1: 166.
(5) مريم: 30.
205
مِنْ جِهَةِ غَيْرِهِ عَلَى قَدْرِ مَا يَجُوزُ أَنْ يَنَالَهُ مِنْهُ فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ الرَّاسِخِينَ يُقَالُ رَسَخَتْ عُرُوقُ الشَّجَرِ فِي الْأَرْضِ وَ لَا يَرْسَخُ إِلَّا صَغِيراً وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَيْنَ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُمُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ دُونَنَا كَذِباً وَ بَغْياً عَلَيْنَا وَ حَسَداً لَنَا (1) أَنْ رَفَعَنَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ وَضَعَهُمْ وَ أَعْطَانَا وَ حَرَمَهُمْ وَ أَدْخَلَنَا وَ أَخْرَجَهُمْ بِنَا يُسْتَعْطَى الْهُدَى وَ يُسْتَجْلَى الْعَمَى لَا بِهِمْ (2).
55- فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ الَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ إِلَى آخِرِهِ نَزَلَتْ (3) فِي آلِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ أَشْيَاعِهِمْ وَ قَوْلِهِ وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَ (4) إِلَى آخِرِهِ فَهُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ(ص)تَسُومُ أَهْلَ الْكِتَابِ سُوءَ الْعَذَابِ يَأْخُذُونَ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ (5).
بيان قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى وَ الَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ أي يتمسكون به و الكتاب التوراة أي لا يحرفونه و لا يكتمونه و قيل الكتاب القرآن و المتمسك به أمة محمد(ص)و
في قوله تعالى مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ أي من يذيقهم و يوليهم شدة العذاب بالقتل و أخذ الجزية منهم و المعني به أمة محمد(ص)عند جميع المفسرين و هو المروي عن أبي جعفر(ع)(6)
.
____________
(1) في المصدر: و بغيا لنا و حسدا علينا.
(2) مناقب آل أبي طالب 1: 245.
(3) في المصدر: قال: [نزلت] و الآية في سورة الأعراف: 170.
(4) الأعراف: 167.
(5) تفسير القمّيّ: 228 و 229 فيه: يسومون أهل الكتاب.
(6) مجمع البيان ج 4(ص)496- 494. و الآية الأولى في الأعراف: 170 و الثانية أيضا في الأعراف: 167.
206
باب 11 أنهم(ع)آيات الله و بيناته و كتابه
1- فس، تفسير القمي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَ بُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَ مَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ كَذَّبُوا فِي أَوْصِيَائِهِمْ (1) صُمٌّ وَ بُكْمٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ فِي الظُّلُماتِ مَنْ كَانَ مِنْ وُلْدِ إِبْلِيسَ فَإِنَّهُ لَا يُصَدِّقُ بِالْأَوْصِيَاءِ وَ لَا يُؤْمِنُ بِهِمْ أَبَداً وَ هُمُ الَّذِينَ أَضَلَّهُمُ اللَّهُ وَ مَنْ كَانَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ آمَنَ بِالْأَوْصِيَاءِ وَ هُمْ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فِي بَطْنِ الْقُرْآنِ أَنْ كَذَّبُوا بِالْأَوْصِيَاءِ كُلِّهِمْ (2).
2- فس، تفسير القمي وَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الْأَئِمَّةُ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا لِلَّهِ آيَةٌ أَكْبَرُ مِنِّي (3).
3- فس، تفسير القمي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ ما تُغْنِي الْآياتُ وَ النُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ قَالَ الْآيَاتُ الْأَئِمَّةُ وَ النُّذُرُ الْأَنْبِيَاءُ (4).
4- فس، تفسير القمي فَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَ الَّذِينَ
____________
(1) في المصدر: كذبوا باوصيائهم.
(2) تفسير القمّيّ: 187.
(3) تفسير القمّيّ: 284 فيه: [الآيات أمير المؤمنين (عليه السلام) و الأئمّة] و الآية في يونس: 7.
(4) تفسير القمّيّ: 296. و الآية في سورة يونس: 101.
207
كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا قَالَ وَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الْأَئِمَّةِ(ع)فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (1).
5- فس، تفسير القمي سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةُ(ع)إِذَا رَجَعُوا يَعْرِفُهُمْ أَعْدَاؤُهُمْ إِذَا رَأَوْهُمْ (2).
6- فس، تفسير القمي إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ (3)- فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تُخْضِعُ رِقَابَهُمْ يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ وَ هِيَ الصَّيْحَةُ مِنَ السَّمَاءِ بِاسْمِ صَاحِبِ الْأَمْرِ(ع)(4).
7- فس، تفسير القمي بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ(ع)قَوْلُهُ وَ ما يَجْحَدُ بِآياتِنا يَعْنِي مَا يَجْحَدُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الْأَئِمَّةَ(ع)إِلَّا الْكافِرُونَ (5).
بيان إنما أطلق عليهم الآيات لأنهم علامات جليلة واضحة لعظمة الله و قدرته و علمه و لطفه و رحمته.
8- فس، تفسير القمي كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (6) وَ الْأَئِمَّةُ(ع)وَ لِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ فَهُمْ أَهْلُ الْأَلْبَابِ (7).
بيان: لعله فسر الضمير في قوله لِيَدَّبَّرُوا بهم(ع)و يحتمل كونه تفسيرا للآيات فتدبر.
____________
(1) تفسير القمّيّ: 442. و الآية في الحجّ: 56 و 57.
(2) تفسير القمّيّ: 481 فيه: [قال: الآيات أمير المؤمنين] و الآية في النمل: 93.
(3) الشعراء: 4.
(4) تفسير القمّيّ: 469.
(5) تفسير القمّيّ: 497. فيه: [و ما يجحد بامير المؤمنين] و الآية في سورة العنكبوت 49 و فيها: [الا الظالمون] نعم في الآية 47: الا الكافرون.
(6) في المصدر: هم أمير المؤمنين.
(7) تفسير القمّيّ: 565 فيه: [فهم أهل الالباب الثاقبة] و الآية في سورة ص: 29.
208
9- فس، تفسير القمي فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ قَالَ بِالْأَئِمَّةِ يَجْحَدُونَ (1).
10- شي، تفسير العياشي عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها فَقَالَ كَذَبُوا مَا هَكَذَا هِيَ إِذَا كَانَ يَنْسَخُهَا وَ يَأْتِ بِمِثْلِهَا لَمْ يَنْسَخْهَا (2) قُلْتُ هَكَذَا قَالَ اللَّهُ قَالَ لَيْسَ هَكَذَا قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قُلْتُ فَكَيْفَ قَالَ قَالَ لَيْسَ فِيهَا أَلِفٌ وَ لَا وَاوٌ قَالَ مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا مِثْلِهَا يَقُولُ مَا نميت [نُمِتْ مِنْ إِمَامٍ أَوْ نُنْسِهِ ذِكْرَهُ نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهُ مِنْ صُلْبِهِ مِثْلِهِ (3).
بيان لعل المراد أنه خير بحسب المصلحة لا بحسب الفضائل.
11- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ عَلِيّاً آيَةٌ لِمُحَمَّدٍ(ص)وَ إِنَّ مُحَمَّداً يَدْعُو إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)(4).
12- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةُ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ قَالَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ (5) فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ (6) فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ (7) وَ هُمْ
____________
(1) تفسير القمّيّ: 212. و الآية في سورة الأعراف: 9.
(2) في المصدر: إذا كان ينسى و ينسخها او يأت بمثلها لم ينسخها.
(3) تفسير العيّاشيّ 1: 56.
(4) بصائر الدرجات: 22 و 23.
(5) في الكافي و المناقب: قال: فلان و فلان.
(6) في الكافي و المناقب: زيغ، اصحابهم و أهل ولايتهم فيتبعون.
(7) في الكافي و المناقب: [و الراسخون في العلم أمير المؤمنين (عليه السلام) و الأئمّة (عليهم السلام)] و في التفسير: هم آل محمد.
209
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةُ(ع)(1).
شي، تفسير العياشي قب، المناقب لابن شهرآشوب عن عبد الرحمن مثله (2) بيان لعل المراد أن ما نزل في أمير المؤمنين و الأئمة(ع)من الآيات محكمات و الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ و ميل إلى الباطل يتبعون المتشابهات من الآيات فيئولونها أئمتهم مع أن تأويل المتشابهات لا يعلمه إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ أو يكون في هذا البطن من الآية ضمير منهم راجعا إلى من يتبع الكتاب أو المذكور فيه أو يكون كلمة من ابتدائية أي حصل بسبب الكتاب و نزوله الفريقان فيحتمل حينئذ أن يكون ضمير تأويله راجعا إلى الموصول في قوله ما تَشابَهَ أي يؤولون أعمالهم القبيحة و أفعالهم الشنيعة و لا يبعد أيضا أن يكون المراد تشبيه الأئمة بمحكمات الآيات و شيعتهم بمن يتبعها و أعدائهم بالمتشابهات لاشتباه أمرهم على الناس و أتباعهم بمن يتبعها و الأول أظهر الوجوه و الله يعلم.
13- فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَجْلِسُ فِي مَجْلِسٍ يُسَبُّ فِيهِ إِمَامٌ أَوْ يُغْتَابُ فِيهِ مُسْلِمٌ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا إِلَى قَوْلِهِ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (3).
بيان: لعله(ص)أول الآيات بالأئمة أو بالآيات النازلة فيهم (ع)
14- فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْعَبْدَ الصَّالِحَ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ قَالَ الْبَيِّنَاتُ هُمُ الْأَئِمَّةُ(ع)(4).
____________
(1) أصول الكافي 1: 414.
(2) مناقب آل أبي طالب 3: 522: تفسير العيّاشيّ 1 و 162.
(3) تفسير القمّيّ: 192. و الآية في سورة الأنعام: 68.
(4) تفسير القمّيّ: 683. و الآية في سورة التغابن: 6.
210
15- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ (1) عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قَالَ قَالُوا أَوْ بَدِّلْ عَلِيّاً(ع)(2).
بيان صدر تلك الآية وَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ الآية و قد مر أن المراد بالآيات الأئمة أو المراد بها الآيات المشتملة على ذكر ولايتهم و على التقديرين إذا تتلى عليهم تلك الآيات قال المنافقون ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا ليس فيه ما لا نرضى به من ولاية علي أَوْ بَدِّلْهُ يعني عليا بأن يجعل مكان آية متضمنة له آية أخرى فقال الله تعالى لرسوله قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي أي بالتبديل من قبل نفسي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
16- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ بِإِسْنَادِهِ (3) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَدْ سَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ قَالَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (4).
17- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ (5) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عِيسَى (6) عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)وَ هُوَ يَقُولُ قَالَ أَبِي(ع)(7) وَ قَدْ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(8).
____________
(1) في المصدر: [أحمد بن الحسين] و في بعض النسخ منه: أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد.
(2) أصول الكافي 1: 419 و الآية في سورة يونس: 15.
(3) في المصدر: [بإسناده عن رجاله عن أبي حماد السمندى] اقول: لعل الصحيح: عن حماد السمندرى.
(4) كنز الفوائد: 288. و الآية في سورة الزخرف: 4.
(5) في نسخة: أحمد بن محمّد بن إدريس.
(6) في المصدر: عن عبد اللّه بن محمّد بن عيسى.
(7) في المصدر: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام).
(8) كنز الفوائد: 288.
211
18- وَ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ أَيْنَ ذُكِرَ عَلِيٌّ(ع)فِي أُمِّ الْكِتَابِ فَقَالَ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ هُوَ عَلِيٌّ(ع)(1).
19- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الشَّاشِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَسَدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ عَنْ عَبَّاسٍ الصَّائِغِ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ فَإِذَا هُوَ عَلَى فِرَاشِهِ فَلَمَّا رَأَى عَلِيّاً(ع)خَفَّ لَهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)لَا تَتَّخِذَنَّ زِيَارَتَنَا إِيَّاكَ فَخْراً عَلَى قَوْمِكَ قَالَ لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَكِنْ ذُخْراً وَ أَجْراً فَقَالَ لَهُ وَ اللَّهِ مَا كُنْتَ (2) إِلَّا خَفِيفَ الْمَئُونَةِ كَثِيرَ الْمَعُونَةِ فَقَالَ صَعْصَعَةُ وَ أَنْتَ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا إِنَّكَ بِاللَّهِ لَعَلِيمٌ وَ إِنَّ اللَّهَ فِي عَيْنِكَ لَعَظِيمٌ وَ إِنَّكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ وَ إِنَّكَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (3).
20- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ وَاصِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا صُرِعَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ يَوْمَ الْجَمَلِ جَاءَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حَتَّى جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا زَيْدُ قَدْ كُنْتَ خَفِيفَ الْمَئُونَةِ عَظِيمَ الْمَعُونَةِ فَرَفَعَ زَيْدٌ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ وَ أَنْتَ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَوَ اللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا بِاللَّهِ عَلِيماً وَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ عَلِيّاً حَكِيماً وَ اللَّهَ فِي صَدْرِكَ عَظِيماً (4).
أقول: سيأتي في دعاء يوم الغدير و أشهد أنه الإمام الهادي الرشيد أمير المؤمنين الذي ذكرته في كتابك فإنك قلت وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (5).
____________
(1) كنز الفوائد: 288.
(2) في المصدر: ما كنت علمتك.
(3) كنز الفوائد: 288 و 289.
(4) كنز الفوائد: 289 فيه: [على بن سعيد] و فيه: و ان اللّه في صدرك عظيما.
(5) الزخرف: 4.
212
باب 12 أن من اصطفاه الله من عباده و أورثه كتابه هم الأئمة(ع)و أنهم آل إبراهيم و أهل دعوته
الآيات آل عمران إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فاطر ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى أي اختار و اجتبى و آلَ إِبْراهِيمَ أولاده و أما آلَ عِمْرانَ فقيل هم من آل إبراهيم أيضا فهم موسى و هارون ابنا عمران و قيل يعني بآل عمران مريم و عيسى لأن مريم بنت عمران و في قراءة أهل البيت(ع)وَ آلَ مُحَمَّدٍ عَلَى الْعَالَمِينَ و قالوا أيضا إن آل إبراهيم هم آل محمد(ص)الذين هم أهله و يجب أن يكون الذين اصطفاهم الله تعالى مطهرين معصومين منزهين عن القبائح لأنه سبحانه لا يختار و لا يصطفي إلا من كان كذلك و يكون ظاهره مثل باطنه في الطهارة و العصمة فعلى هذا يختص الاصطفاء بمن كان معصوما من آل إبراهيم و آل عمران سواء كان نبيا أو إماما و يقال الاصطفاء على وجهين أحدهما أنه اصطفاه لنفسه أي جعله خالصا له يختص به و الثاني أنه اصطفاه على غيره أي اختصه بالتفضيل على غيره و على هذا الوجه معنى الآية ذُرِّيَّةً أي أولادا و أعقابا بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ قيل معناه في التناصر في الدين و قِيلَ فِي التَّنَاسُلِ وَ التَّوَالُدِ فَإِنَّهُمْ ذُرِّيَّةُ آدَمَ ثُمَّ ذُرِّيَّةُ نُوحٍ ثُمَّ ذُرِّيَّةُ إِبْرَاهِيمَ ع
- وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِأَنَّهُ قَالَ: الَّذِينَ اصْطَفَاهُمُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ نَسْلِ بَعْضٍ.
و اختاره الجبائي (1).
____________
(1) مجمع البيان 2: 433.
213
و قال (رحمه الله) في قوله ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ أي القرآن أو التوراة أو مطلق الكتب الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا قيل هم الأنبياء و قيل هم علماء أمة محمد(ص)و
- الْمَرْوِيُّ عَنِ الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُمَا قَالا هِيَ لَنَا خَاصَّةً وَ إِيَّانَا عَنَى.
و هذا أقرب الأقوال فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ اختلف في مرجع الضمير على قولين أحدهما أنه يعود إلى العباد و اختاره المرتضى رضي الله عنه و الثاني أنه يعود إلى المصطفين ثم اختلف في أحوال الفرق الثلاث على قولين أحدهما أن جميعهم ناج
- وَ يُؤَيِّدُهُ مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ فِي الْآيَةِ أَمَّا السَّابِقُ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسابٍ وَ أَمَّا الْمُقْتَصِدُ فَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً وَ أَمَّا الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ فَيُحْبَسُ فِي الْمَقَامِ ثُمَّ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَهُمُ الَّذِينَ قَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ
- وَ رَوَى أَصْحَابُنَا عَنْ مُيَسِّرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ مِنَّا مَنْ لَا يَعْرِفُ حَقَّ الْإِمَامِ وَ الْمُقْتَصِدُ مِنَّا الْعَارِفُ بِحَقِّ الْإِمَامِ وَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ هُوَ الْإِمَامُ وَ هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ مَغْفُورٌ لَهُمْ.
- وَ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَمَّا الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ مِنَّا فَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً وَ أَمَّا الْمُقْتَصِدُ فَهُوَ الْمُتَعَبِّدُ الْمُجْتَهِدُ وَ أَمَّا السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ فَعَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ شَهِيداً.
. و القول الآخر أن الفرقة الظالمة (1) غير ناجية قال قتادة الظالم من أصحاب المشأمة و المقتصد أصحاب الميمنة و السابق هم السابقون المقربون بِإِذْنِ اللَّهِ أي بأمره و توفيقه و لطفه (2).
1- فس، تفسير القمي ثُمَّ ذَكَرَ آلَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ(ع)قَالَ فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ غَيْرَ الْأَئِمَّةِ وَ هُوَ الْجَاحِدُ لِلْإِمَامِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ هُوَ الْمُقِرُّ بِالْإِمَامِ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ
____________
(1) في المصدر: ان الفرقة الظالمة لنفسها.
(2) مجمع البيان 8: 408 و 409 ذكر المصنّف ملخص قول الطبرسيّ.
214
اللَّهِ وَ هُوَ الْإِمَامُ (1).
2- مع، معاني الأخبار مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ إِلَى الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ فَقَالَ الظَّالِمُ يَحُومُ حَوْمَ نَفْسِهِ وَ الْمُقْتَصِدُ يَحُومُ حَوْمَ قَلْبِهِ وَ السَّابِقُ يَحُومُ حَوْمَ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَ (2).
بيان: قال الفيروزآبادي الحوم القطيع الضخم من الإبل و حومة البحر و الرمل و غيره معظمه و حام الطير على الشيء دوم (3) و فلان على الأمر رامه.
أقول لعله كان حول فصحف ثم اعلم أن الأول هو الذي يتبع شهوات نفسه و الثاني هو الذي يصحح عقائد قلبه و الثالث هو الذي لا يؤثر شيئا على رضا ربه أو الثاني هو الذي بصدد إصلاح نفسه أو هو الذي يقصد في عبادته منفعة لنفسه و الثالث خلا عن مراد نفسه و هو درجة المقربين.
3- مع، معاني الأخبار الْقَطَّانُ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ فَقَالَ الظَّالِمُ مِنَّا مَنْ لَا يَعْرِفُ حَقَّ الْإِمَامِ وَ الْمُقْتَصِدُ الْعَارِفُ بِحَقِّ الْإِمَامِ وَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ هُوَ الْإِمَامُ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يَعْنِي السَّابِقَ وَ الْمُقْتَصِدَ (4).
4- مع، معاني الأخبار الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى الْبَجَلِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى
____________
(1) تفسير القمّيّ: 546.
(2) معاني الأخبار: 36.
(3) دوم الطائر أي حلق في السماء.
(4) معاني الأخبار: 36.
215
عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي حَفْصٍ (1) عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِذْ أَتَاهُ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَقَالا لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ لَهُمَا سَلَا عَمَّا أجبتما [أَحْبَبْتُمَا (2) قَالا أَخْبِرْنَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ قَالَ نَزَلَتْ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي فَمَنِ الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ مِنْكُمْ قَالَ مَنِ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُ وَ سَيِّئَاتُهُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ فَقُلْتُ مَنِ الْمُقْتَصِدُ مِنْكُمْ قَالَ الْعَابِدُ لِلَّهِ فِي الْحَالَيْنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْيَقِينُ فَقُلْتُ فَمَنِ السَّابِقُ مِنْكُمْ بِالْخَيْرَاتِ قَالَ مَنْ دَعَا وَ اللَّهِ إِلَى سَبِيلِ رَبِّهِ وَ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لَمْ يَكُنْ لِلْمُضِلِّينَ عَضُداً وَ لَا لِلْخائِنِينَ خَصِيماً (3) وَ لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ الْفَاسِقِينَ إِلَّا مَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ وَ دِينِهِ وَ لَمْ يَجِدْ أَعْوَاناً (4).
بيان: قوله في الحالين أي في الشدة و الرخاء أو في حال غلبة أهل الحق و حال غلبة أهل الباطل.
5- ج، الإحتجاج عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا قَالَ أَيَّ شَيْءٍ تَقُولُ قُلْتُ أَقُولُ إِنَّهَا خَاصٌّ لِوُلْدِ فَاطِمَةَ(ع)فَقَالَ مَنْ أَشَالَ (5) سَيْفَهُ وَ دَعَا النَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ إِلَى الضَّلَالِ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ(ع)وَ غَيْرِهِمْ فَلَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قُلْتُ مَنْ يَدْخُلُ فِيهَا قَالَ الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ الَّذِي لَا يَدْعُو النَّاسَ إِلَى ضَلَالٍ وَ لَا هُدًى وَ الْمُقْتَصِدُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ الْعَارِفُ حَقَّ الْإِمَامِ وَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ (6).
____________
(1) في نسخة من المصدر: عن ابى جعفر.
(2) هكذا في الكتاب و مصدره، و لعلّ الصحيح: سلا عما أحببتما.
(3) لعل «لا» زائدة، او الصحيح: و كان للخائنين خصيما.
(4) معاني الأخبار: 36.
(5) في المصدر: من سل سيفه، أقول: قوله: و دعا الناس الى نفسه، اى ادعى الإمامة لنفسه.
(6) الاحتجاج: 204 فيه: هو العارف حقّ الامام، و السابق بالخيرات هو الامام.
216
بيان: في القاموس شالت الناقة بذنبها شولا و شولانا و أشالته رفعته.
6- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْمَرْعَشِيِّ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ (1).
ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الأهوازي عن النضر عن يحيى الحلبي عن ابن مسكان عن ميسر عن سورة بن كليب مثله (2)- 7- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ يُونُسَ وَ هِشَامٍ عَنِ الرِّضَا(ع)مِثْلَهُ (3)- 8- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَنْصُورٍ بُزُرْجَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (4)- ير، بصائر الدرجات محمد بن الحسن عن البزنطي عن عبد الكريم عن سليمان بن خالد عنه(ع)مثله (5)- ير، بصائر الدرجات عبد الله بن عامر عن الربيع بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عن سليمان بن خالد عنه(ع)مثله (6)- 9- ير، بصائر الدرجات عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الرِّضَا(ع)مِثْلَهُ (7).
10- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الْآيَةَ قَالَ إِيَّانَا عَنَى السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ (8).
11- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُكَيْرٍ وَ فُضَيْلٍ وَ بُرَيْدٍ
____________
(1) بصائر الدرجات: 14.
(2) بصائر الدرجات: 14.
(3) بصائر الدرجات: 14.
(4) بصائر الدرجات: 14.
(5) بصائر الدرجات: 14.
(6) بصائر الدرجات: 14.
(7) بصائر الدرجات: 14.
(8) بصائر الدرجات: 14.
217
وَ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي هَذِهِ الْآيَةِ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا قَالَ السَّابِقُ الْإِمَامُ (1).
12- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُيَسِّرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الْآيَةَ قَالَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ (2).
13 ير، بصائر الدرجات سَلَمَةُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى الْأَصَمِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ (3)
. 14- ير، بصائر الدرجات سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْأَرْمَنِيِّ عَنْ أَبِي السَّلَّامِ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الْآيَةَ قَالَ فِينَا نَزَلَتْ وَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ (4).
15- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقٍ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا قَالَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ(ص)وَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ هُوَ الْإِمَامُ (5).
16- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي هَذِهِ الْآيَةِ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا الْآيَةَ قَالَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ فَهِيَ فِي وُلْدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ(ع)(6).
17- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ سَالِمٍ الْأَشَلِ وَ كَانَ إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَلْقَى أَبَا جَعْفَرٍ(ع)قَالَ فَخَرَجَ إِلَى الْكُوفَةِ قُلْنَا يَا سَالِمُ مَا جِئْتَ بِهِ قَالَ جِئْتُكُمْ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا الْآيَةَ قَالَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ هُمُ الْأَئِمَّةُ (7).
____________
(1) بصائر الدرجات: 14.
(2) بصائر الدرجات: 14.
(3) بصائر الدرجات: 14.
(4) بصائر الدرجات: 14.
(5) بصائر الدرجات: 14.
(6) بصائر الدرجات: 14.
(7) بصائر الدرجات: 14 فيه: السابق بالخيرات هو الامام.
218
18- كشف، كشف الغمة مِنْ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ فَقَالَ كُلُّهُمْ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ الَّذِي لَا يُقِرُّ بِالْإِمَامِ قَالَ فَدَمَعَتْ عَيْنِي وَ جَعَلْتُ أُفَكِّرُ فِي نَفْسِي فِي عِظَمِ مَا أُعْطِيَ آلُ مُحَمَّدٍ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ السَّلَامُ فَنَظَرَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ فَقَالَ الْأَمْرُ أَعْظَمُ مِمَّا حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ مِنْ عِظَمِ شَأْنِ آلِ مُحَمَّدٍ فَاحْمَدِ اللَّهَ فَقَدْ جُعِلْتَ مُتَمَسِّكاً بِحَبْلِهِمْ تُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِهِمْ إِذَا دُعِيَ كُلُ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَأَبْشِرْ يَا أَبَا هَاشِمٍ فَإِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ (1).
19- أَقُولُ رَوَى السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ سَعْدِ السُّعُودِ مِنْ تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسَدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ الْفَرَّاءِ عَنْ غَالِبٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ حَاجّاً فَلَقِيتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الْآيَةَ فَقَالَ مَا يَقُولُ فِيهَا قَوْمُكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ يَعْنِي أَهْلَ الْكُوفَةِ قَالَ قُلْتُ يَقُولُونَ إِنَّهَا لَهُمْ قَالَ فَمَا يُخَوِّفُهُمْ إِذَا كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ أَنْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ هِيَ لَنَا خَاصَّةً يَا أَبَا إِسْحَاقَ أَمَّا السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ فَعَلَيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الشَّهِيدُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَمَّا الْمُقْتَصِدُ فَصَائِمٌ بِالنَّهَارِ وَ قَائِمٌ بِاللَّيْلِ وَ أَمَّا الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ فَفِيهِ مَا جَاءَ فِي التَّائِبِينَ (2) وَ هُوَ مَغْفُورٌ لَهُ يَا أَبَا إِسْحَاقَ بِنَا يَفُكُّ اللَّهُ عُيُوبَكُمْ (3) وَ بِنَا يَحِلُّ اللَّهُ رِبَاقَ (4) الذُّلِّ مِنْ أَعْنَاقِكُمْ وَ بِنَا يَغْفِرُ اللَّهُ ذُنُوبَكُمْ وَ بِنَا يَفْتَحُ اللَّهُ وَ بِنَا يَخْتِمُ لَا بِكُمْ وَ نَحْنُ كَهْفُكُمْ كَأَصْحَابِ الْكَهْفِ وَ نَحْنُ سَفِينَتُكُمْ كَسَفِينَةِ نُوحٍ وَ نَحْنُ بَابُ حِطَّتِكُمْ كَبَابِ حِطَّةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
____________
(1) كشف الغمّة: 306. فيه: ما أعطى اللّه آل محمد.
(2) في المصدر: ففيه ما في الناس.
(3) في الكنز: بنا يفك اللّه رقابكم.
(4) في الكنز: [و تاق] لعله مصحف: [رباق او وثاق] و الرباق جمع الربق:
حبل فيه عدة عرى يشد به البهم و الوثاق: ما يشد به من قيد او حبل.
219
قال السيد و روي تأويل هذه الآية من عشرين طريقا و في الروايات زيادات أو نقصان (1)
- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ وَ الْإِمَامُ مِنَّا مَكَانَ الشَّهِيدُ مِنَّا وَ فِيهِ وَ أَمَّا الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ فَفِيهِ مَا فِي النَّاسِ وَ هُوَ مَغْفُورٌ لَهُ (2).
- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ بِنَا يُقِيلُ اللَّهُ عَثْرَتَكُمْ وَ بِنَا يَغْفِرُ اللَّهُ ذُنُوبَكُمْ وَ بِنَا يَقْضِي اللَّهُ دُيُونَكُمْ وَ بِنَا يَفُكُّ اللَّهُ وَثَاقَ (3) الذُّلِّ مِنْ أَعْنَاقِكُمْ وَ بِنَا يَخْتِمُ وَ يَفْتَحُ لَا بِكُمْ (4)
. 20- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ (5) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)مَا مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا الْآيَةَ قَالَ الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ الَّذِي لَا يَعْرِفُ الْإِمَامَ قُلْتُ فَمَنِ الْمُقْتَصِدُ قَالَ الَّذِي يَعْرِفُ الْإِمَامَ قُلْتُ فَمَنِ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ قَالَ الْإِمَامُ قُلْتُ فَمَا لِشِيعَتِكُمْ قَالَ تُكَفَّرُ ذُنُوبُهُمْ وَ تُقْضَى دُيُونُهُمْ وَ نَحْنُ بَابُ حِطَّتِهِمْ وَ بِنَا يُغْفَرُ لَهُمْ (6).
21- وَ أَقُولُ قَالَ السَّيِّدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي سَعْدِ السُّعُودِ وَجَدْتُ كَثِيراً مِنَ الْأَخْبَارِ قَدْ ذَكَرْتُ بَعْضَهَا فِي كِتَابِ الْبَهْجَةِ بِثَمَرَةِ الْمُهْجَةِ مُتَضَمِّنَةً أَنَّ قَوْلَهُ جَلَّ جَلَالُهُ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَذِهِ الْآيَةِ جَمِيعُ ذُرِّيَّةِ النَّبِيِّ(ص)وَ أَنَّ الظَّالِمَ لِنَفْسِهِ هُوَ الْجَاهِلُ بِإِمَامِ زَمَانِهِ وَ الْمُقْتَصِدَ هُوَ الْعَارِفُ بِهِ وَ السَّابِقَ بِالْخَيْرَاتِ هُوَ إِمَامُ الْوَقْتِ (ع)
فَمَنْ رَوَيْنَا ذَلِكَ عَنْهُ- الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَابَوَيْهِ مِنْ كِتَابِ الْفِرَقِ بِإِسْنَادِهِ
____________
(1) سعد السعود: 107 و 108.
(2) كنز الفوائد: 251 و 252.
(3) رواق رباق خ ل.
(4) تفسير فرات: 128 فيه اختلافات لفظية راجعه.
(5) في المصدر: أحمد بن زياد عن الحسن بن محمّد بن سماعة.
(6) كنز الفوائد: 252.
220
إِلَى الصَّادِقِ(ع)وَ- رَوَيْنَاهُ مِنْ كِتَابِ الْوَاحِدَةِ لِابْنِ جُمْهُورٍ فِيمَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ(ع)وَ- رَوَيْنَاهُ مِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مَوْلَانَا الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِ وَ- رَوَيْنَاهُ مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)وَ رَوَاهُ مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ عَيَّاشٍ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَ- رَوَيْنَاهُ مِنَ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِيُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ- رَوَيْنَاهُ مِنْ كِتَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِ وَ- رَوَيْنَاهُ مِنْ كِتَابِ إِبْرَاهِيمَ الْخَزَّازِ وَ غَيْرِهِمْ (رضوان اللّه عليهم) مِمَّنْ لَمْ يَحْضُرْنِي ذِكْرُ أَسْمَائِهِمْ وَ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِمْ (1).
22- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا قَالَ فَهُمْ آلُ مُحَمَّدٍ صَفْوَةُ اللَّهِ فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ هُوَ الْهَالِكُ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ هُمُ الصَّالِحُونَ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ فَهُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ يَعْنِي الْقُرْآنَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يَعْنِي آلَ مُحَمَّدٍ يَدْخُلُونَ قُصُورَ جَنَّاتٍ كُلُّ قَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ لَيْسَ فِيهَا صَدْعٌ وَ لَا وَصْلٌ (2) لَوِ اجْتَمَعَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ فِيهَا مَا كَانَ ذَلِكَ الْقَصْرُ إِلَّا سَعَةً لَهُمْ لَهُ الْقِبَابُ مِنَ الزَّبَرْجَدِ كُلُّ قُبَّةٍ لَهَا مِصْرَاعَانِ الْمِصْرَاعُ طُولُهُ اثْنَا عَشَرَ مِيلًا يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ وَ قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ قَالَ وَ الْحَزَنُ مَا أَصَابَهُمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْخَوْفِ وَ الشِّدَّةِ (3).
____________
(1) سعد السعود: 79 و 80. أقول: قد ذكر بعد ذلك في نسخة الكمبانيّ رواية سورة ابن كليب المتقدم تحت رقم 20 بعينها سندا و متنا و مصدرا، و حيث كانت مكررة من سهو النسّاخ و النسخة المخطوطة كانت خالية عنها فاسقطناها.
(2) الصدع: الشق في الشيء. و الوصل: الاتصال. و بالضم و الكسر: كل عضو على حدة و ذلك كناية عن كون ذلك القصر غير ذى أجزاء.
(3) كنز جامع الفوائد: 352 و 353. و الآيات في سورة فاطر: 32- 34.
221
بيان أقول ظهر من تلك الأخبار أن الضمائر راجعة إلى أهل البيت و سائر الذرية الطيبة و الظالم الفاسق منهم و المقتصد الصالح منهم و السابق بالخيرات الإمام و لا يدخل في تلك من لم تصح عقيدته منهم أو ادعى الإمامة بغير حق أو الظالم من لم تصح عقيدته و المقتصد من صحت عقيدته و لم يأت بما يخرجه عن الإيمان فعلى هذا قوله جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها الضمير فيه راجع إلى المقتصد و السابق لا الظالم و على التقديرين المراد بالاصطفاء أن الله اصطفى تلك الذرية الطيبة بأن جعل منهم أوصياء و أئمة لا أنه اصطفى كلا منهم و كذا المراد بإيراث الكتاب أنه أورثه بعضهم و هذا شرف للكل إن لم يضيعوه.
23- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَنْ شَيْخِ الطَّائِفَةِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَلَانِسِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ عَنِ الْبَاقِرِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا بَالُ أَقْوَامٍ إِذَا ذَكَرُوا آلَ إِبْرَاهِيمَ وَ آلَ عِمْرَانَ اسْتَبْشَرُوا وَ إِذَا ذَكَرُوا آلَ مُحَمَّدٍ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُهُمْ وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ وَافَى بِعَمَلِ سَبْعِينَ نَبِيّاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يُوَافِيَ بِوَلَايَتِي وَ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (1).
24- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة شَيْخُ الطَّائِفَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ النَّخَعِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقُلْتُ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَخْبِرْنِي بِمَا أَوْصَى إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ سَأُخْبِرُكُمْ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ وَ ارْتَضَاهُ وَ أَتَمَ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ* وَ كُنْتُمْ أَحَقَّ بِها وَ أَهْلَها وَ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى نَبِيِّهِ أَنْ يُوصِيَ إِلَيَّ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)يَا عَلِيُّ احْفَظْ وَصِيَّتِي وَ ارْعَ ذِمَامِي (2) وَ أَوْفِ بِعَهْدِي وَ أَنْجِزْ عِدَاتِي وَ اقْضِ دَيْنِي وَ أَحْيِ سُنَّتِي وَ ادْعُ إِلَى مِلَّتِي لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اصْطَفَانِي وَ اخْتَارَنِي فَذَكَرْتُ دَعْوَةَ أَخِي مُوسَى فَقُلْتُ اللَّهُمَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي كَمَا جَعَلْتَ هَارُونَ مِنْ مُوسَى فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيَّ أَنَّ عَلِيّاً وَزِيرُكَ وَ نَاصِرُكَ وَ الْخَلِيفَةُ
____________
(1) كنز جامع الفوائد: 49.
(2) في نسخة: و ادفع ذمامى.
222
مِنْ بَعْدِكَ ثُمَ (1) يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى وَ أَوْلَادُكَ مِنْكَ (2) فَأَنْتُمْ قَادَةُ الْهُدَى وَ التُّقَى وَ الشَّجَرَةُ الَّتِي أَنَا أَصْلُهَا وَ أَنْتُمْ فَرْعُهَا فَمَنْ تَمَسَّكَ بِهَا فَقَدْ نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا فَقَدْ هَلَكَ وَ هَوَى وَ أَنْتُمُ الَّذِينَ أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى مَوَدَّتَكُمْ وَ وَلَايَتَكُمْ وَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ وَصَفَهُمْ لِعِبَادِهِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فَأَنْتُمْ صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ آدَمَ وَ نُوحٍ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ عِمْرَانَ وَ أَنْتُمُ الْأُسْرَةُ (3) مِنْ إِسْمَاعِيلَ وَ الْعِتْرَةُ الْهَادِيَةُ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ (4).
25- فس، تفسير القمي قَالَ الْعَالِمُ(ع)نَزَلَ وَ آلَ إِبْرَاهِيمَ وَ آلَ عِمْرَانَ وَ آلَ مُحَمَّدٍ عَلَى الْعَالَمِينَ فَأَسْقَطُوا آلَ مُحَمَّدٍ مِنَ الْكِتَابِ (5).
26- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ هَارُونَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الصَّمَدِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقْرَأُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرَاهِيمَ وَ آلَ عِمْرَانَ وَ آلَ مُحَمَّدٍ عَلَى الْعَالَمِينَ قَالَ هَكَذَا نَزَلَتْ (6).
27- فس، تفسير القمي قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى الْحَمْدُ لِلَّهِ (7) وَ سَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى قَالَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ(ص)(8).
28- قب، المناقب لابن شهرآشوب الصَّادِقُ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا (9) نَزَلَتْ فِي حَقِّنَا وَ حَقِّ ذُرِّيَّاتِنَا خَاصَّةً.
____________
(1) في نسخة: ثم قال: يا على.
(2) في المصدر: و أولادى منك.
(3) في نسخة: و أنتم الأسوة.
(4) كنز جامع الفوائد: 50.
(5) تفسير القمّيّ: 91.
(6) أمالي ابن الشيخ: 188.
(7) في المصدر: [قل الحمد للّه] و الآية في سورة النمل: 59.
(8) تفسير القمّيّ: 478.
(9) فاطر: 32.
223
29- وَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ وَ عَنْ أَبِيهِ(ع)هِيَ لَنَا خَاصَّةً وَ إِيَّانَا عَنَى.
30- وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ ص.
31- وَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: نَحْنُ أُولَئِكَ.
32- أَبَانُ بْنُ الصَّلْتِ سَأَلَ الْمَأْمُونُ الْعُلَمَاءَ عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالُوا أَرَادَ (1) بِذَلِكَ الْأُمَّةَ كُلَّهَا فَقَالَ لِلرِّضَا(ع)مَا تَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ أَقُولُ أَرَادَ بِذَلِكَ الْعِتْرَةَ الطَّاهِرَةَ لَا غَيْرَهُمْ.
33 زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)هَذِهِ لآِلِ مُحَمَّدٍ وَ شِيعَتِهِمْ.
34- وَ عَنْهُ (2) عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَمَّا الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ مِنَّا فَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً وَ أَمَّا الْمُقْتَصِدُ فَهُوَ الْمُتَعَبِّدُ الْمُجْتَهِدُ وَ أَمَّا السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ فَعَلِيٌّ(ع)وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ شَهِيداً.
35- وَ فِي رِوَايَةِ سَالِمٍ عَنْهُ(ع)السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ وَ الْمُقْتَصِدُ الْعَارِفُ لِلْإِمَامِ وَ الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ الَّذِي لَا يَعْرِفُ الْإِمَامَ (3).
36- الْبَاقِرُ(ع)فِي قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ نَحْنُ بَقِيَّةُ تِلْكَ الْعِتْرَةِ وَ قَالَ كَانَتْ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ لَنَا خَاصَّةً (4).
37- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ سَهْلٍ (5) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ النَّجَّارِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَ مِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَ إِسْرائِيلَ وَ مِمَّنْ هَدَيْنا وَ اجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَ بُكِيًّا قَالَ نَحْنُ ذُرِّيَّةُ إِبْرَاهِيمَ وَ نَحْنُ
____________
(1) في المصدر: اراد اللّه.
(2) في النسخة المخطوطة و المصدر: زياد بن المنذر.
(3) مناقب آل أبي طالب 3: 274.
(4) مناقب آل أبي طالب 3: 314، و الآية في سورة إبراهيم: 34.
(5) في المصدر: [محمّد بن همام بن سهل] و الظاهر ان الصحيح: محمّد بن همام بن سهيل.
224
الْمَحْمُولُونَ مَعَ نُوحٍ وَ نَحْنُ صَفْوَةُ اللَّهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ مِمَّنْ هَدَيْنا وَ اجْتَبَيْنا فَهُمْ وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ لِمَوَدَّتِنَا وَ اجْتَبَاهُمْ لِدِينِنَا فَحَيُّوا عَلَيْهِ وَ مَاتُوا عَلَيْهِ وَصَفَهُمُ اللَّهُ بِالْعِبَادَةِ وَ الْخُشُوعِ وَ رِقَّةِ الْقَلْبِ فَقَالَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَ بُكِيًّا ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا وَ هُوَ جَبَلٌ (1) مِنْ صُفْرٍ يَدُورُ فِي وَسَطِ (2) جَهَنَّمَ.
38- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ (3) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هِيَ قُلُوبُ شِيعَتِنَا تَهْوِي إِلَى مَحَبَّتِنَا (4).
39- فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ يَحْكِي قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ إِلَى آخِرِ الْقِصَّةِ فَقَالَ(ع)مَا قَالَ إِلَيْهِ يَعْنِي الْبَيْتَ مَا قَالَ إِلَّا إِلَيْهِمْ (5) أَ فَتَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ إِتْيَانَ هَذِهِ الْأَحْجَارِ وَ التَّمَسُّحَ بِهَا وَ لَمْ يَفْرُضْ عَلَيْكُمْ إِتْيَانَنَا وَ سُؤَالَنَا وَ حُبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ اللَّهِ مَا فَرَضَ عَلَيْكُمْ غَيْرَهُ (6).
40- شي، تفسير العياشي عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ إِلَى قَوْلِهِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)نَحْنُ هُمْ وَ نَحْنُ بَقِيَّةُ تِلْكَ الذُّرِّيَّةِ (7).
-
41 وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْهُ(ع)وَ نَحْنُ بَقِيَّةُ تِلْكَ الْعِتْرَةِ (8)
.
____________
(1) في المصدر: جيل من صفر.
(2) كنز الفوائد: 152 و 153. و الآيتان في سورة مريم: 58 و 59.
(3) في المصدر: «فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ» و الآية في إبراهيم: 34.
(4) تفسير فرات: 81.
(5) في قوله: تَهْوِي إِلَيْهِمْ.
(6) تفسير فرات: 80.
(7) تفسير العيّاشيّ 2: 231.
(8) تفسير العيّاشيّ 2: 231.
225
42- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا هُمُ الْأَئِمَّةُ وَ مَنِ اتَّبَعَهُمْ (1).
43- أَقُولُ رَوَى الطَّبْرِسِيُّ (رحمه الله) فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنْتُمْ وَ اللَّهِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ قُلْتُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ نَعَمْ وَ اللَّهِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ قَالَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ وَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا عُمَرُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (2).
44- شي، تفسير العياشي عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ قَالَ نَحْنُ مِنْهُمْ وَ نَحْنُ بَقِيَّةُ تِلْكَ الْعِتْرَةِ (3).
45- شي، تفسير العياشي عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ (4) فَقَالَ هُوَ آلُ إِبْرَاهِيمَ وَ آلُ مُحَمَّدٍ عَلَى الْعالَمِينَ فَوَضَعُوا اسْماً مَكَانَ اسْمٍ (5).
46- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لَمَّا قَضَى مُحَمَّدٌ(ص)نُبُوَّتَهُ وَ اسْتُكْمِلَتْ أَيَّامُهُ أَوْحَى اللَّهُ يَا مُحَمَّدُ قَدْ قَضَيْتَ نُبُوَّتَكَ وَ اسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ فَاجْعَلِ
____________
(1) أصول الكافي 1: 416. فيه: «قال: هم الأئمّة» و الآية في سورة آل عمران: 68.
(2) مجمع البيان 2: 458.
(3) تفسير العيّاشيّ 1: 168.
(4) في المصدر: [ان اللّه اصطفى آدم و نوحا، فقال] أقول: لعل المراد انه كان [آل محمد] مكان [آل عمران] فوضعوا هذا مكان ذاك، و الحديث ينافى ما ثبت صحته بالضرورة من المصحف الشريف و
اخبارا تقدم و يأتي مع انه من الاخبار الآحاد التي لا توجب علما و لا عملا، و انه مرسل مرويّ من كتاب العيّاشيّ الذي لم يثبت سماعه من المشايخ، نعم يأتي بعد ذلك قراءة ابن مسعود و لكنها لا تطابق ذلك.
(5) تفسير العيّاشيّ 1: 168.
226
الْعِلْمَ الَّذِي عِنْدَكَ مِنَ الْإِيمَانِ وَ الِاسْمِ الْأَكْبَرِ وَ مِيرَاثِ الْعِلْمِ وَ آثَارِ عِلْمِ النُّبُوَّةِ فِي الْعَقِبِ مِنْ (1) ذُرِّيَّتِكَ فَإِنِّي لَمْ أَقْطَعِ الْعِلْمَ وَ الْإِيمَانَ وَ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ مِنَ الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ كَمَا لَمْ أَقْطَعْهَا مِنْ بُيُوتَاتِ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ كَانُوا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَبِيكَ آدَمَ (2) وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ وَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلِ الْعِلْمَ جَهْلًا وَ لَمْ يَكِلْ أَمْرَهُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ لَا إِلَى مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ لَا إِلَى نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ لَكِنَّهُ أَرْسَلَ (3) رُسُلًا مِنْ مَلَائِكَتِهِ فَقَالَ لَهُ كَذَا وَ كَذَا يَأْمُرُهُمْ بِمَا يَجِبُ وَ يَنْهَاهُمْ (4) عَمَّا يُكْرَهُ فَقَصَّ عَلَيْهِ (5) أَمْرَ خَلْقِهِ بِعِلْمٍ فَعَلِمَ ذَلِكَ الْعِلْمَ وَ عَلَّمَ أَنْبِيَاءَهُ وَ أَصْفِيَاءَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَعْوَانِ (6) وَ الذُّرِّيَّةِ الَّتِي بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ فَذَلِكَ قَوْلُهُ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَأَمَّا الْكِتَابُ فَهُوَ النُّبُوَّةُ وَ أَمَّا الْحِكْمَةُ فَهُمُ الْحُكَمَاءُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فِي الصَّفْوَةِ وَ أَمَّا الْمُلْكُ الْعَظِيمُ فَهُمُ الْأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ فِي الصَّفْوَةِ وَ كُلُّ هَؤُلَاءِ مِنَ الذُّرِّيَّةِ الَّتِي بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ الَّتِي جَعَلَ فِيهِمُ الْبَقِيَّةَ وَ فِيهِمُ الْعَاقِبَةُ وَ حِفْظُ الْمِيثَاقِ حَتَّى يَنْقَضِيَ الدُّنْيَا وَ لِلْعُلَمَاءِ وَ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ الِاسْتِنْبَاطُ لِلْعِلْمِ وَ الْهِدَايَةِ (7).
بيان: لم يجعل العلم (8) جهلا أي لم يجعل مبنيا على الجهل بأن يكون أمر الحجة مجهولا أو لم يجعل العلم مخلوطا بالجهل بل لا بد أن يكون الإمام
____________
(1) في نسخة: فى أهل بيتك عند عليّ بن أبي طالب فانى.
(2) هاهنا تمّ المنقول من الوحى و ما بعده من كلام أبى جعفر (عليه السلام).
(3) في نسخة: ارسل رسولا.
(4) في المصدر: فأمرهم بما يجب و نهاهم عما يكره.
(5) في المصدر: [فقص عليه امر خلقه بعلمه] اقول: الضمير في له و عليه، يرجع إلى الرسول من الملائكة.
(6) في نسخة: [من الآباء و الاخوان] و في نسخة الكمبانيّ: من الابناء و الاعوان.
(7) تفسير العيّاشيّ 1: 168 و 169 فيه: و بولاة الأمر.
(8) أي لم يجعله في موضع مجهول بل بين و عرف مواضعه التي يجب الاخذ عنها.
227
عالما بجميع ما يحتاج إليه الخلق و لا يكون اختيار مثله إلا منه تعالى أو لم يبن أحكامه بالظنون و إلا لكان جهلا لأنه قد لا يطابق الواقع و لم يكل أمره أي أمر خلافته و نصب حججه و يحتمل إرجاع الضمير إلى العلم.
47- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي كَلَدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الرَّوْحُ وَ الرَّاحَةُ وَ الرَّحْمَةُ وَ النُّصْرَةُ وَ الْيُسْرُ وَ الْيَسَارُ وَ الرِّضَا وَ الرِّضْوَانُ وَ الْمَخْرَجُ وَ الْفَلْجُ (1) وَ الْقُرْبُ وَ الْمَحَبَّةُ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ لِمَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً وَ ائْتَمَّ بِالْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ حَقّاً (2) عَلَيَّ أَنْ أُدْخِلَهُمْ فِي شَفَاعَتِي وَ حَقٌّ عَلَى رَبِّي أَنْ يَسْتَجِيبَ لِي فِيهِمْ لِأَنَّهُمْ أَتْبَاعِي وَ مَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي مَثَلُ إِبْرَاهِيمَ جَرَى فِيَّ لِأَنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ دِينُهُ دِينِي وَ دِينِي دِينُهُ وَ سُنَّتُهُ سُنَّتِي وَ سُنَّتِي سُنَّتُهُ وَ فَضْلِي فَضْلُهُ وَ أَنَا أَفْضَلُ مِنْهُ وَ فَضْلِي لَهُ فَضْلٌ وَ ذَلِكَ تَصْدِيقُ قَوْلِ رَبِّي ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (3).
48- شي، تفسير العياشي عَنْ أَيُّوبَ (4) قَالَ: سَمِعَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَنَا أَقْرَأُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ فَقَالَ لِي وَ آلَ مُحَمَّدٍ كَانَتْ فَمَحَوْهَا وَ تَرَكُوا آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ (5).
49- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِ (6) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا الْحُجَّةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ هُمْ أَهْلُ بَيْتِهِ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرَاهِيمَ وَ آلَ عِمْرَانَ وَ آلَ مُحَمَّدٍ هَكَذَا نَزَلَتْ
____________
(1) الفلج: الفوز و الغلبة.
(2) في المصدر: حق على.
(3) تفسير العيّاشيّ 1: 169 فيه: «جرى في ولايته منى و انا منه» و فيه تصحيف.
(4) في اثبات الهداة: عن أبي أيّوب.
(5) تفسير العيّاشيّ 1: 169.
(6) ترجمه الممقانى في باب الكنى و قال: لم اقف على اسمه. اقول: الظاهر هو أبو عمرو محمّد بن عمرو بن عبد اللّه بن مصعب بن الزبير الزبيرى المترجم في فهرست النجاشيّ: 153.
228
عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ وَ لَا يَكُونُ الذُّرِّيَّةُ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا نَسْلَهُمْ مِنْ أَصْلَابِهِمْ وَ قَالَ اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ وَ آلُ عِمْرَانَ وَ آلُ مُحَمَّدٍ (1).
50- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ (2) قَالَ الْأَئِمَّةُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَضَّلْنَاهُمْ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ (3).
51- أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْعُمْدَةِ مِنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَرَأْتُ [فِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ (4) إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرَاهِيمَ وَ آلَ عِمْرَانَ وَ آلَ مُحَمَّدٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (5).
باب 13 أن مودتهم أجر الرسالة و سائر ما نزل في مودتهم
الآيات الرعد وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً حم عسق قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ 1: 169 و 170 زاد في نسخة من المصدر بعد الحديث: رواية أبى خالد القماط عنه.
(2) الدخان: 32.
(3) كنز جامع الفوائد: 298. فيه: [روى عمن رواه] و الظاهر أنّه لم يخرجه من كتاب محمّد بن العباس.
(4) في المصدر: قال: قرأت في مصحف عبد اللّه بن مسعود.
(5) العمدة: 27 و 28.
229
تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا
- قال ابن عباس عيروا رسول الله(ص)بكثرة تزوج النساء و قالوا لو كان نبيا لشغلته النبوة عن تزوج النساء فنزلت الآية.
.- وَ رُوِيَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ ذُرِّيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)(1).
. و قال (رحمه الله) في قوله تعالى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً اختلف في معناه على أقوال أحدها لا أسألكم في تبليغ الرسالة أجرا إلا التواد و التحاب فيما يقرب إلى الله تعالى.
و ثانيها أن معناه إلا أن تودوني في قرابتي منكم و تحفظوني لها فهو لقريش خاصة.
و ثالثها
- أن معناه إلا أن تودوا قرابتي و عترتي و تحفظوني فيهم عن علي بن الحسين(ع)و سعيد بن جبير و عمرو بن شعيب و جماعة و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما الصلاة و السلام.
- وَ أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَمْدِ مَهْدِيُّ بْنُ نِزَارٍ الْحُسَيْنِيُّ عَنِ الْحَاكِمِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحَسْكَانِيِ (2) عَنِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ
____________
(1) مجمع البيان 6: 297.
(2) منسوب الى حسكان كغضبان: قرية من قرى نيسابور و الرجل هو الحاكم أبو القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه بن أحمد بن محمّد بن حمد بن محمّد بن حسكان القرشيّ العامرى النيسابوريّ الحنفيّ يعرف بابن الحداد، ترجمه الذهبي في تذكرة الحفاظ و وصفه بالقاضي المحدث، و قال شيخ متقن ذو عناية تامّة بعلم الحديث و هو من ذرّية الامير عبد اللّه بن عامر بن كريز الذي افتتح خراسان زمن عثمان، و كان معمرا عالى الاسناد، صنف و جمع، و حدث عن جده و ابن أبي الحسن العلوى و أبي عبد اللّه الحاكم و أبى طاهر بن محمش و أبى الحسن عليّ بن السقا و أبي عبد اللّه ابن باكويه و خلق، و اختص بصحبة أبى بكر ابن الحارث الأصبهانيّ النحوى و اخذ عنه، و اخذ أيضا عن الحافظ أحمد بن عليّ بن منجويه، و تفقه على القاضي ابى العلاء صاعد بن محمّد و ما زال يسمع و يجمع و يفيد، و قد أكثر عنه المحدث عبد النافرين إسماعيل الفارسيّ و ذكره في تاريخه انتهى و ترجمه أيضا ابن شهرآشوب في معالم العلماء و عد من تصانيفه شواهد التنزيل بقواعد التفضيل، و خصائص عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) في القرآن، و مسئلة في تصحيح ردّ الشمس و ترغيم النواصب الشمس. توفى بعد سنة 490.
230
الْحِيرِيِ (1) عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الضُّبَعِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ السَّرِيِ (2) عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيِّ عَنْ حُسَيْنٍ الْأَشْتَرِ (3) عَنْ قَيْسٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً الْآيَةَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أُمِرْنَا (4) بِمَوَدَّتِهِمْ قَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ وُلْدُهُمَا.
- وَ أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَمْدِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ فِي كِتَابِ شَوَاهِدِ التَّنْزِيلِ مَرْفُوعاً إِلَى أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْأَنْبِيَاءَ مِنْ أَشْجَارٍ شَتَّى وَ خُلِقْتُ أَنَا وَ عَلِيٌّ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ فَأَنَا أَصْلُهَا وَ عَلِيٌّ فَرْعُهَا (5) وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ثِمَارُهَا وَ أَشْيَاعُنَا أَوْرَاقُنَا (6) فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا نَجَا وَ مَنْ زَاغَ هَوَى (7) وَ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ أَلْفَ عَامٍ ثُمَّ أَلْفَ عَامٍ ثُمَّ أَلْفَ عَامٍ حَتَّى يَصِيرَ كَالشَّنِّ الْبَالِي ثُمَّ لَمْ يُدْرِكْ مَحَبَّتَنَا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي النَّارِ ثُمَّ تَلَا قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
- وَ رَوَى زَاذَانُ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: فِينَا فِي آلِ حم آيَةٌ لَا يَحْفَظُ مَوَدَّتَنَا إِلَّا كُلُّ مُؤْمِنٍ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ.
. و إلى هذا أشار الكميت في قوله
____________
(1) في نسخة: «الحائرى» و في المصدر: الحميري.
(2) في المصدر: الحسن بن عليّ بن زياد السرى.
(3) هكذا في الكتاب و مصدره، و الظاهر أن الصحيح الاشقر، و هو الحسين بن الحسن الاشقر الفزارى الكوفيّ يروى عن قيس بن الربيع، راجع تهذيب التهذيب 2: 335 و 336 و سيأتي في حديث عن تفسير فرات التصريح بذلك.
(4) في المصدر: امرنا اللّه بمودتهم.
(5) زاد في المصدر: و فاطمة لقاحها.
(6) في نسخة: [ثمارنا و الحسن و الحسين اوراقنا] و في المصدر: ثمارها و الحسن و الحسين اوراقها.
(7) في المصدر: و من زاغ عنها هوى.
231
وجدنا لكم في آل حم آية* * * تأولها منا تقي و معرب
(1) و على التقادير ففي المودة قولان أحدهما أنه استثناء منقطع لأن هذا مما يجب بالإسلام فلا يكون أجرا للنبوة و الآخر أنه استثناء متصل و المعنى لا أسألكم أجرا إلا هذا فقد رضيت به أجرا كما أنك تسأل غيرك حاجة فيعرض المسئول عليك برا فتقول له اجعل بري قضاء حاجتي و على هذا يجوز أن يكون المعنى لا أسألكم أجرا إلا هذا و نفعه أيضا عائد إليكم فكأني لا أسألكم أجرا (2).
- وَ ذَكَرَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَ اسْتَحْكَمَ الْإِسْلَامَ قَالَتِ الْأَنْصَارُ فِيمَا بَيْنَهُمْ يَأْتِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَنَقُولُ لَهُ تَعْرُوكَ أُمُورٌ فَهَذِهِ أَمْوَالُنَا فَاحْكُمْ (3) فِيهَا غَيْرَ حَرِجٍ وَ لَا مَحْظُورٍ عَلَيْكَ فَأَتَوْهُ فِي ذَلِكَ فَنَزَلَ (4) قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فَقَرَأَهَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ تَوَدُّونَ قَرَابَتِي مِنْ بَعْدِي فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ مُسَلِّمِينَ لِقَوْلِهِ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ افْتَرَاهُ فِي مَجْلِسِهِ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ يُذَلِّلَنَا لِقَرَابَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ فَنَزَلَتْ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَتَلَاهَا عَلَيْهِمْ فَبَكَوْا وَ اشْتَدَّ عَلَيْهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ الْآيَةَ فَأَرْسَلَ فِي أَثَرِهِمْ فَبَشَّرَهُمْ قَالَ وَ يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هُمُ الَّذِينَ سَلَّمُوا لِقَوْلِهِ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً أَيْ مَنْ فَعَلَ طَاعَةً نَزِدْ لَهُ فِي تِلْكَ الطَّاعَةِ حُسْناً بِأَنْ نُوجِبَ لَهُ الثَّوَابَ.
. و ذكر أبو حمزة الثمالي عن السدي أنه قال اقتراف الحسنة المودة لآل محمد ص.
____________
(1) أي فسرها كل من كان تتقى و تخفى رأيه. و من كان يسعه اظهار رأيه و افصاح بمذهبه.
(2) في المصدر: لم اسألكم اجرا.
(3) في المصدر: ان تعرك أمور فهذه اموالنا تحكم.
(4) في المصدر: فنزلت.
232
- وَ صَحَّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ أَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ افْتَرَضَ اللَّهُ مَوَدَّتَهُمْ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فَقَالَ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً وَ اقْتِرَافُ الْحَسَنَةِ مَوَدَّتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
- وَ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّهَا نَزَلَتْ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَصْحَابَ الْكِسَاءِ.
انتهى كلامه أعلى الله مقامه. (1)
- وَ قَالَ الْعَلَّامَةُ رَوَّحَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ كَشْفِ الْحَقِّ رَوَى الْجُمْهُورُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قَرَابَتُكَ الَّذِينَ وَجَبَتْ عَلَيْنَا مَوَدَّتُهُمْ قَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ ابْنَاهُمَا.
و وجوب المودة يستلزم وجوب الطاعة انتهى (2).
و قال البيضاوي قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ على ما أتعاطاه من التبليغ و البشارة أَجْراً نفعا منكم إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى أن تودوني لقرابتي منكم أو تودوا قرابتي و قيل الاستثناء منقطع و المعنى لا أسألكم أجرا قط و لكن أسألكم المودة و فِي الْقُرْبى حال منها.
- رُوِيَ أَنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قَرَابَتُكَ هَؤُلَاءِ قَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ ابْنَاهُمَا ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً وَ مَنْ يَكْتَسِبْ طَاعَةً سِيَّمَا حُبَّ آلِ الرَّسُولِ(ص)(3).
. و
- قال الرازي في تفسيره الكبير روى الكلبي عن ابن عباس قال إن النبي لما قدم المدينة كانت تنوبه نوائب و حقوق و ليس في يده سعة فقال الأنصار إن هذا الرجل قد هداكم الله على يده و هو ابن أختكم و جاركم في بلدكم
____________
(1) مجمع البيان 9: 28 و 29.
(2) إحقاق الحقّ: 3.
(3) أنوار التنزيل 2: 397.
233
فأجمعوا له طائفة من أموالكم ففعلوا ثم أتوه به فرده عليهم و نزل قوله تعالى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً أي على الإيمان إلا أن تودوا أقاربي فحثهم على مودة أقاربه.
- ثُمَّ قَالَ نَقَلَ صَاحِبُ الْكَشَّافِ (1) عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ شَهِيداً أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ مَغْفُوراً لَهُ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ تَائِباً أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ مُؤْمِناً مُسْتَكْمِلَ الْإِيمَانِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ بَشَّرَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ بِالْجَنَّةِ ثُمَّ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ يُزَفُّ إِلَى الْجَنَّةِ كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ إِلَى بَيْتِ زَوْجِهَا أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)فُتِحَ لَهُ فِي قَبْرِهِ بَابَانِ إِلَى الْجَنَّةِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ جَعَلَ اللَّهُ قَبْرَهُ مَزَارَ مَلَائِكَةِ الرَّحْمَةِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ عَلَى السُّنَّةِ وَ الْجَمَاعَةِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى بُغْضِ آلِ مُحَمَّدٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى بُغْضِ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ كَافِراً أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى بُغْضِ آلِ مُحَمَّدٍ لَمْ يَشَمَّ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ.
. هذا هو الذي رواه صاحب الكشاف و أنا أقول آل محمد هم الذين يؤول أمرهم إليه و كل من كان أول أمرهم إليه كانت أشد و أكمل كانوا هم الآل و لا شك أن فاطمة و عليا و الحسن و الحسين كان التعلق بينهم و بين رسول الله(ص)أشد التعلقات و هذا كالمعلوم المتواتر فوجب أن يكونوا هم الآل و أيضا اختلف الناس في الآل فقيل هم الأقارب و قيل هم أمته فإن حملناه على القرابة فهم الآل و إن حملناه على الأمة الذين قبلوا دعوته فهم أيضا آل فثبت أن على جميع التقديرات هم آل و أما غيرهم هل يدخلون تحت لفظ الآل فمختلف فيه فثبت على جميع التقديرات أنهم آل محمد ص.
- وَ رَوَى صَاحِبُ الْكَشَّافِ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قَرَابَتُكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَجَبَتْ عَلَيْنَا مَوَدَّتُهُمْ فَقَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ ابْنَاهُمَا (2).
.
____________
(1) يوجد في الكشّاف 4: 173.
(2) تفسير الكشّاف 4: 172.
234
فثبت أن هؤلاء الأربعة أقارب النبي(ص)و إذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم و يدل عليه وجوه.
الأول قوله تعالى إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى و وجه الاستدلال به ما سبق الثاني لما ثبت أن النبي(ص)كان يحب (1) فاطمة
- قَالَ(ص)فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُؤْذِينِي مَا يُؤْذِيهَا.
و ثبت بالنقل المتواتر عن محمد(ص)أنه كان يحب عليا و الحسن و الحسين(ع)و إذا ثبت ذلك وجب على كل الأمة مثله لقوله تعالى فاتبعوه لعلكم تفلحون (2) و لقوله تعالى فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ (3) و لقوله قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ (4) و لقوله سبحانه لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ (5).
الثالث أن الدعاء للآل منصب عظيم و لذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلوات و هو قوله اللهم صل على محمد و آل محمد و ارحم محمدا و آل محمد و هذا التعظيم لم يوجد في حق غير الآل فكل ذلك يدل على أن حب آل محمد واجب.
و قال الشافعي.
يا راكبا قف بالمحصب من منى.* * * و اهتف بساكن خيفها و الناهض.
____________
(1) و لم يكن حبّه (صلّى اللّه عليه و آله) لها و لعلى (عليه السلام) و ابنيه حبا طبيعيا كحب الآباء الابناء و الاصهار، بل كان حبا ناشئا عن ميز خلقى و مزية شرعى فيهم، و يكشف عن ذلك انه (صلّى اللّه عليه و آله) اطلق في حقّ فاطمة (عليها السلام) قوله، انه يؤذيه ما يؤذيها، و قوله في حقّ عليّ (عليه السلام): اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله. و غير ذلك ممّا ورد في حقهم (عليهم السلام). (2) لم نجدها في المصحف الشريف بهذا اللفظ و الموجود في سورة الأعراف: 158:وَ اتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ. (3) النور: 63. (4) آل عمران: 31. (5) الأحزاب: 21.
235
سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى.* * * فيضا كملتطم الفرات الفائض.
إن كان رفضا حب آل محمد.* * * فليشهد الثقلان إني رافضي.
انتهى (1).
-وَ قَالَ صَاحِبُ الْكَشَّافِ زَائِداً عَلَى مَا نَقَلَهُ عَنْهُ الرَّازِيُّ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)حَسَدَ النَّاسِ لِي فَقَالَ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَنَا وَ أَنْتَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ أَزْوَاجُنَا عَنْ أَيْمَانِنَا وَ شَمَائِلِنَا وَ ذُرِّيَّاتُنَا خَلْفَ أَزْوَاجِنَا.
-وَ عَنِ النَّبِيِّ صحُرِّمَتِ الْجَنَّةُ عَلَى مَنْ ظَلَمَ أَهْلَ بَيْتِي وَ آذَانِي فِي عِتْرَتِي وَ مَنِ اصْطَنَعَ صَنِيعَةً إِلَى أَحَدٍ مِنْ وُلْدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ لَمْ يُجَازِهِ عَلَيْهَا فَأَنَا أُجَازِيهِ عَلَيْهَا غَداً إِذَا لَقِيَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
-وَ رُوِيَأَنَّ الْأَنْصَارَ قَالُوا فَعَلْنَا وَ فَعَلْنَا كَأَنَّهُمُ افْتَخَرُوا فَقَالَ عَبَّاسٌ أَوِ ابْنُ عَبَّاسٍ لَنَا الْفَضْلُ عَلَيْكُمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَأَتَاهُمْ فِي مَجَالِسِهِمْ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَ لَمْ تَكُونُوا أَذِلَّةً فَأَعَزَّكُمُ اللَّهُ بِي قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَ لَمْ تَكُونُوا ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بِي قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَ فَلَا تُجِيبُونِي قَالُوا مَا نَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَ لَا تَقُولُونَ أَ لَمْ يُخْرِجْكَ قَوْمُكَ فَآوَيْنَاكَ أَ وَ لَمْ يُكَذِّبُوكَ فَصَدَّقْنَاكَ أَ وَ لَمْ يَخْذُلُوكَ فَنَصَرْنَاكَ قَالَ فَمَا زَالَ يَقُولُ حَتَّى جَثَوْا عَلَى الرُّكَبِ وَ قَالُوا أَمْوَالُنَا وَ مَا فِي أَيْدِينَا لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ فَنَزَلَتِ الْآيَةُ.
. و قال في قوله تعالىوَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةًعن السدي أنها المودة في آل رسول الله(ص)نزلت في أبي بكر الصديق و مودته فيهم و الظاهر العموم في أي حسنة كانت إلا أنها لما ذكرت عقيب ذكر المودة في القربى دل ذلك على أنها تناولت المودة تناولا أوليا كان سائر الحسنات لها توابع انتهى كلامه زاد الله في انتقامه. (2)
____________
(1) مفاتيح الغيب 7:.
(2) تفسير الكشّاف 4: 172 و 173.
236
و لقد أحسن معونة إمامه حيث ذكر بعد الأخبار المستفيضة المتفق عليها بين الفريقين الدالة على كفر إماميه و شقاوتهما ما يدل على براءته متفردا بذلك النقل و لا يخفى على المنصف ظهور مودته و مودة صاحبه لأهل البيت(ع)في حياة رسول الله(ص)و بعد وفاته لا سيما في أمر فدك و قتل فاطمة و ولدها(ص)و تسليط بني أمية عليهم و ما جرى من الظلم بسببهما عليهم إلى ظهور صاحب العصر و لن يصلح العطار ما أفسد الدهر.
1-فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عفِي قَوْلِهِ تَعَالَىقُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْوَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)سَأَلَ قَوْمَهُ أَنْ يَوَدُّوا أَقَارِبَهُ وَ لَا يُؤْذُوهُمْ وَ أَمَّا قَوْلُهُفَهُوَ لَكُمْيَقُولُ ثَوَابُهُ لَكُمْ (1).
بيان قال البيضاويقُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍأي شيء سألتكم من أجر الرسالة (2)فَهُوَ لَكُمْو المراد نفي السؤال فإنه جعل التنبي مستلزما لأحد الأمرين إما الجنون و إما توقع نفع دنيوي عليه لأنه إما أن يكون لغرض أو غيره و أيا ما كان يلزم أحدهما ثم نفى كلا منها و قيل ما موصولة مرادا بها ما سألهم بقولهما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًاو قولهلا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىو اتخاذ السبيل ينفعهم و قرباه قرباهم (3).
2-ب، قرب الإسناد الطَّيَالِسِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِلْأَحْوَلِ أَتَيْتَ الْبَصْرَةَ قَالَ نَعَمْ قَالَ كَيْفَ رَأَيْتَ مُسَارَعَةَ النَّاسِ فِي هَذَا الْأَمْرِ وَ دُخُولَهُمْ فِيهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّهُمْ لَقَلِيلٌ وَ لَقَدْ فَعَلُوا ذَلِكَ وَ إِنَّ ذَلِكَ لَقَلِيلٌ فَقَالَ عَلَيْكَ بِالْأَحْدَاثِ فَإِنَّهُمْ أَسْرَعُ إِلَى كُلِّ خَيْرٍ قَالَ مَا يَقُولُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُمْ
____________
(1) تفسير القمّيّ: 541.
(2) في نسخة: على الرسالة.
(3) أنوار التنزيل 2: 294.
237
يَقُولُونَ إِنَّهَا لِقَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ قَالَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ فِي الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ أَصْحَابِ الْكِسَاءِ (1).
قب، المناقب لابن شهرآشوب عن إسماعيلمثله (2)-كا، الكافي محمد بن يحيى عن ابن عيسى عن علي بن الحكم عن ابن عبد الخالقمثله (3).
3-ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ عَنْ آبَائِهِأَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىقَامَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ فَرَضَ لِي عَلَيْكُمْ فَرْضاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُؤَدُّوهُ قَالَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ فَانْصَرَفَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَامَ فِيهِمْ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَامَ فِيهِمْ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لَا فِضَّةٍ وَ لَا مَطْعَمٍ وَ لَا مَشْرَبٍ قَالُوا فَأَلْقِهِ إِذاً قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْزَلَ عَلَيَقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىفَقَالُوا أَمَّا هَذِهِ فَنَعَمْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَوَ اللَّهِ مَا وَفَى بِهَا إِلَّا سَبْعَةُ نَفَرٍ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ عَمَّارٌ وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ وَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ وَ مَوْلًىلِرَسُولِ اللَّهِ(ص)يُقَالُ لَهُ الثُّبَيْتُ وَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ (4).
4 ختص، الإختصاص جَعْفَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ اللَّيْثِيِّ عَنْهُ عمِثْلَهُ (5).
5-فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ
____________
(1) قرب الإسناد: 60 و 61.
(2) مناقب آل أبي طالب.
(3) روضة الكافي: 93. فيه: قلت: جعلت فداك انهم يقولون: انها لاقارب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: كذبوا انما نزلت فينا خاصّة في أهل البيت في على و فاطمة و الحسن و الحسين أصحاب الكساء (عليهم السلام).
(4) قرب الإسناد: 38.
(5) الاختصاص: 63.
238
أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُفِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَىقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىيَعْنِي فِي أَهْلِ بَيْتِهِ قَالَ جَاءَتِ الْأَنْصَارُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالُوا إِنَّا قَدْ آوَيْنَا وَ نَصَرْنَا فَخُذْ طَائِفَةً مِنْ أَمْوَالِنَا فَاسْتَعِنْ بِهَا عَلَى مَا نَابَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراًيَعْنِي عَلَى النُّبُوَّةِإِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىيَعْنِي فِي أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ قَالَ أَ لَا تَرَى أَنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ لَهُ صَدِيقٌ وَ فِي نَفْسِ ذَلِكَ الرَّجُلِ شَيْءٌ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ فَلَا يَسْلَمُ صَدْرُهُ فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)شَيْءٌ عَلَى أُمَّتِهِ فَفَرَضَ عَلَيْهِمُ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى فَإِنْ أَخَذُوا أَخَذُوا مَفْرُوضاً وَ إِنْ تَرَكُوا تَرَكُوا مَفْرُوضاً قَالَ فَانْصَرَفُوا مِنْ عِنْدِهِ وَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ عَرَضْنَا عَلَيْهِ أَمْوَالَنَا فَقَالَ قَاتِلُوا عَنْ أَهْلِ بَيْتِي مِنْ بَعْدِي وَ قَالَتْ طَائِفَةٌ مَا قَالَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ جَحَدُوهُ وَ قَالُوا كَمَا حَكَى اللَّهُأَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباًفَقَالَ اللَّهُ تَعَالَىفَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَقَالَ لَوِ افْتَرَيْتُوَ يَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَيَعْنِي يُبْطِلُهُوَ يُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِيَعْنِي بِالْأَئِمَّةِ وَ الْقَائِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍإِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِثُمَّ قَالَوَ هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِإِلَى قَوْلِهِوَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِيَعْنِي الَّذِينَ قَالُوا الْقَوْلُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثُمَّ قَالَوَ الْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ (1)وَ قَالَ أَيْضاًقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىقَالَ أَجْرُ النُّبُوَّةِ أَنْ لَا تُؤْذُوهُمْ وَ لَا تَقْطَعُوهُمْ وَ لَا تُغْضِبُوهُمْ (2)وَ تَصِلُوهُمْ وَ لَا تَنْقُضُوا الْعَهْدَ فِيهِمْ لِقَوْلِهِوَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ (3)قَالَ جَاءَ الْأَنْصَارُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالُوا إِنَّا قَدْ نَصَرْنَا وَ فَعَلْنَا فَخُذْ مِنْ أَمْوَالِنَا مَا شِئْتَ فَأَنْزَلَ اللَّهُقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىيَعْنِي فِي أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بَعْدَ ذَلِكَ مَنْ حَبَسَ أَجِيراً أَجْرَهُ فَعَلَيْهِلَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا وَ هُوَ مَحَبَّةُ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)(4)ثُمَّ قَالَوَ مَنْ يَقْتَرِفْ
____________
(1) الشورى: 24- 26.
(2) في المصدر: و لا تغصبوهم.
(3) الرعد: 21.
(4) في نسخة: آل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
239
حَسَنَةًوَ هِيَ إِقْرَارُ الْإِمَامَةِ لَهُمْ وَ الْإِحْسَانُ إِلَيْهِمْ وَ بِرُّهُمْ وَ صِلَتُهُمْنَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناًأَيْ نُكَافِئْ عَلَى ذَلِكَ بِالْإِحْسَانِ (1).
بيان:قوله و في نفس ذلك الرجل شيء أقول يحتمل وجهين.
الأول أن يكون المراد بالرجل الثاني هو الرجل الأول أي لا يسلم صدره بدون أن يظهر ما في صدره لأهل بيته عند صديقه و كان الرسول(ص)في صدره أن يكلفهم (2)بمودة أهل بيته و لم يكن يظهر ذلك حياء فأراد الله تعالى أن لا يكون ذلك في نفسه فيكون نقصا للأمة فأظهره الله تعالى.
و الثاني أن يكون المراد بالرجل ثانيا الصديق أي في نفس الصديق حقد على أهل بيته فلم يسلم صدر الرجل للصديق فأراد أن تطيب نفسه(ص)على أمته فكلفهم بذلك و لعل الأول أظهر لفظا و لكن سيأتي ما يؤيد الثاني فلا تغفل قوله ما قال هذا رسول الله(ص)لعل الطائفة غير السامعين منه(ص)و في بعض النسخ قال بدون ما و في بعضها ما قال هذا إلا رسول الله و على التقديرين المعنى أنه قال هذا من عند نفسه.
6-سن، المحاسن أَبِي عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُإِنَّ الرَّجُلَ رُبَّمَا يُحِبُّ الرَّجُلَ وَ يُبْغِضُ وُلْدَهُ فَأَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ حُبَّنَا مُفْتَرَضاً أَخَذَهُ مَنْ أَخَذَهُ وَ تَرَكَهُ مَنْ تَرَكَهُ وَاجِباً فَقَالَقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (3).
7-سن، المحاسن ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىفَقَالَ هِيَ وَ اللَّهِ فَرِيضَةٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ لِمُحَمَّدٍ(ص)فِي أَهْلِ بَيْتِهِ (4).
____________
(1) تفسير القمّيّ: 601 و 602 فيه: [و هي الإمامة لهم] و فيه: نكافئ ذلك بالاحسان.
(2) في نسخة: إن يكلمهم.
(3) المحاسن: 144.
(4) المحاسن: 144.
240
8-سن، المحاسن الْهَيْثَمُ بْنُ النَّهْدِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَصِيرِ عَنْ حَجَّاجٍ الْخَشَّابِ قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لِأَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ مَا يَقُولُ مَنْ عِنْدَكُمْ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَىقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىفَقَالَ كَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يَقُولُ فِي أَقْرِبَائِي مِنَ الْعَرَبِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَكِنِّي أَقُولُ لِقُرَيْشٍ الَّذِينَ عِنْدَنَا هَاهُنَا خَاصَّةً (1)فَيَقُولُونَ هِيَ لَنَا وَ لَكُمْ عَامَّةً فَأَقُولُ خَبِّرُونِي عَنِ النَّبِيِّ(ص)إِذَا نَزَلَتْ بِهِ شَدِيدَةٌ مَنْ خَصَّ بِهَا أَ لَيْسَ إِيَّانَا خَصَّ بِهَا حِينَ أَرَادَ أَنْ يُلَاعِنَ أَهْلَ نَجْرَانَ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)وَ يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)وَ حَمْزَةَ وَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ فَأَبَوْا يُقِرُّونَ لِي أَ فَلَكُمُ الْحُلْوُ وَ لَنَا الْمُرُّ (2).
بيان:قوله(ع)الذين عندنا أي نحن نقول لقريش المراد بالقربى الجماعة الذين عندنا أي أهل البيت(ع)خاصة (3)فيقولون أي قريش قوله فأبوا يقرون لي أي بعد إتمام الحجة عليهم في ذلك بما ذكرنا أبوا عن قبوله و في بعض النسخ فأتوا بقرون لهم أي أتوا جمعا من المشركين و أتوا برءوسهم أو القرون كناية عن شجعانهم و رؤسائهم.
9-سن، المحاسن الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَىقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىفَقَالَ نَعَمْ هُمُ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ لَا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ وَ لَا تَحِلُّ لَهُمْ (4).
10-فر، تفسير فرات بن إبراهيم فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْأَوْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ بَنِي حَارِثَةَ إِذْ جَاءَ جَمَلٌ
____________
(1) في المصدر: [لكنى أقول لقريش الذين عندنا: هى لنا خاصّة] و هو الصحيح.
(2) المحاسن: 144 و 145. أقول: و لعلّ الصحيح: فابوا يقولون لي: أ فلكم الحلو و لنا المر؟.
(3) و المعنى على ما ذكرته من المصدر واضح لا يحتاج الى تجشم.
(4) المحاسن: 145 فيه: هم الأئمّة.
241
أَجْرَبُ أَعْجَفُ حَتَّى سَجَدَ لِلنَّبِيِّ(ص)قُلْنَا لِجَابِرٍ أَنْتَ رَأَيْتَهُ قَالَ نَعَمْ رَأَيْتُهُ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ (1)بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا عُمَرُ إِنَّ هَذَا الْجَمَلَ قَدْ سَجَدَ لِي وَ اسْتَجَارَ بِي فَاذْهَبْ فَاشْتَرِهِ وَ أَعْتِقْهُ وَ لَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ فَذَهَبَ عُمَرُ فَاشْتَرَاهُ وَ خَلَّى سَبِيلَهُ ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا بَهِيمَةٌ يَسْجُدُ لَكَ فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ سَلْنَا عَلَى مَا جِئْتَنَا بِهِ مِنَ الْهُدَى أَجْراً سَلْنَا عَلَيْهِ عَمَلًا فَقَالَ(ص)لَوْ كُنْتُ آمُرُ أَحَداً أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا فَقَالَ جَابِرٌ فَوَ اللَّهِ مَا خَرَجْتُ حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (2).
11-فر، تفسير فرات بن إبراهيم عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ إِسْحَاقَ قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍفِي قَوْلِهِ تَعَالَىقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىقَالَ قَرَابَتُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ (3).
12-فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْحُسَيْنِ الْأَشْقَرِ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَةُقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قَرَابَتُكَ الَّذِينَ افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْنَا مَوَدَّتَهُمْ قَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ وُلْدُهُمَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُهَا (4).
13-فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ:كُنْتُ عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىقَالَ نَزْعُمُ أَنَّهَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ وَ تَزْعُمُ قُرَيْشٌ أَنَّهَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ وَ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَ قَدْ أَنْبَأَ اللَّهُ أَنَّهُ مَعْصُومٌ (5).
____________
(1) في نسخة: «و وضع جبهته» و في المصدر: واضعا جبهته.
(2) تفسير فرات: 143 و 144.
(3) تفسير فرات: 144 فيه: قال: سألت عمرو بن شعيب.
(4) تفسير فرات: 144.
(5) تفسير فرات: 144.
242
بيان:كأن المعنى (1)أنه كيف تكون مودة قريش واجبة على الناس و قد كان فيهم قوم يخاف منهم الرسول في تبليغ ما أنزل إليه حتى أخبر الله أنه معصوم من شرهم فقالوَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ (2).
14-فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْهَاشِمِيِّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ سِنَانٍ الْبَاهِلِيِّ عَنْ أَبِي جَرِيحٍ (3)عَنْ عطا [عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ:قُلْتُ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ أَخْبِرِينِي جُعِلْتُ فِدَاكِ بِحَدِيثٍ أُحَدِّثُ وَ أَحْتَجُّ بِهِ عَلَى النَّاسِ قَالَتْ أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ النَّبِيَّ(ص)كَانَ نَازِلًا بِالْمَدِينَةِ وَ أَنَّ مَنْ أَتَاهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَانُوا يَنْزِلُونَ عَلَيْهِ فَأَرَادَتِ الْأَنْصَارُ أَنْ يَفْرِضُوا لِرَسُولِ اللَّهِ فَرِيضَةً يَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى مَنْ أَتَاهُ فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ قَالُوا قَدْ رَأَيْنَا مَا يَنُوبُكَ مِنَ النَّوَائِبِ وَ إِنَّا أَتَيْنَاكَ لِنَفْرِضَ لَكَ مِنْ أَمْوَالِنَا فَرِيضَةً تَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى مَنْ أَتَاكَ قَالَ فَأَطْرَقَ النَّبِيُّ(ص)طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ إِنِّي لَمْ أُؤْمَرْ أَنْ آخُذَ مِنْكُمْ عَلَى مَا جِئْتُمْ بِهِ شَيْئاً فَانْطَلِقُوا وَ إِنْ أُمِرْتُ بِهِ أَعْلَمْتُكُمْ (4)قَالَ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ قَدْ سَمِعَ مَقَالَةَ قَوْمِكَ وَ مَا عَرَضُوا عَلَيْكَ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ (5)عَلَيْهِمْ فَرِيضَةًقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىفَخَرَجُوا وَ هُمْ يَقُولُونَ مَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَّا أَنْ يَذِلَّ لَهُ النَّاسُ وَ تَخْضَعَ لَهُ الرِّقَابُ (6)مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ فَبَعَثَ النَّبِيُّ(ص)إِلَى عَلِيِ
____________
(1) او المعنى كيف تكون هذه المزعمة صحيحة و قد أنبأ اللّه ان قرباه معصوم، و اشار بذلك الى قوله تعالى:إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
(2) المائدة: 67.
(3) هكذا في الكتاب و مصدره، و هو مصحف و الصحيح: «ابن جريج» بالجيم، و هو كنية لعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الاموى مولاهم المكى.
(4) في المصدر: فانطلقوا فانى لم اؤمر بشيء، و ان امرت به اعلمتكم.
(5) في المصدر: و قد أنزل اللّه.
(6) في المصدر: الا ان يذل له الأشياء و يخضع له الرقاب.
243
بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنِ اصْعَدِ الْمِنْبَرَ وَ ادْعُ النَّاسَ إِلَيْكَ ثُمَّ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ (1)مَنِ انْتَقَصَ أَجِيراً أَجْرَهُ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَ مَنِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ فَمَنِ انْتَفَى مِنْ وَالِدَيْهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ قَالَ فَقَامَ رَجُلٌ وَ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا لَهُنَّ مِنْ تَأْوِيلٍ فَقَالَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)وَيْلٌ لِقُرَيْشٍ مِنْ تَأْوِيلِهِنَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (2)ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ انْطَلِقْ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي أَنَا الْأَجِيرُ الَّذِي أَثْبَتَ اللَّهُ مَوَدَّتَهُ مِنَ السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ أَنَا وَ أَنْتَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنَا وَ أَنْتَ أَبَوَا الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ وَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ عَلِيّاً أَوَّلُكُمْ إِيمَاناً بِاللَّهِ وَ أَقْوَمُكُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ أَوْفَاكُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَعْلَمُكُمْ بِالْقَضِيَّةِ وَ أَقْسَمُكُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ أَرْحَمُكُمْ بِالرَّعِيَّةِ وَ أَفْضَلُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَزِيَّةً (3)ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مَثَّلَ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَ عَلَّمَنِي أَسْمَاءَهُمْ كَمَاعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّهاثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَيَّ فَمُرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ فَاسْتَغْفَرْتُ لِعَلِيٍّ وَ شِيعَتِهِ وَ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ تَسْتَقِيمَ أُمَّتِي عَلَى عَلِيٍّ مِنْ بَعْدِي فَأَبَى إِلَّا أَنْ يُضِلَّ مَنْ يَشَاءُ وَ يَهْدِيَ مَنْ يَشَاءُ ثُمَّ ابْتَدَأَنِي رَبِّي فِي عَلِيٍّ(ع)بِسَبْعِ خِصَالٍ أَمَّا أَوَّلُهُنَّ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْهُ مَعِي وَ لَا فَخْرَ وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ فَإِنَّهُ يَذُودُ (4)أَعْدَاءَهُ عَنْ حَوْضِي كَمَا تَذُودُ الرُّعَاةُ غَرِيبَةَ الْإِبِلِ وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ فَإِنَّ مِنْ فُقَرَاءِ شِيعَةِ عَلِيٍّ(ع)لَيُشَفَّعُ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ وَ أَمَّا الرَّابِعَةُ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ مَعِي وَ لَا فَخْرَ وَ أَمَّا الْخَامِسَةُ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مَعِي وَ لَا فَخْرَ وَ أَمَّا السَّادِسَةُ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يُسْقَى مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِخِتامُهُ مِسْكٌ وَ فِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ (5).
____________
(1) في المصدر: وادع الناس ثمّ قال ايها الناس.
(2) أي قاله ثلاث مرّات.
(3) في نسخة: و افضلكم عند اللّه حرمة.
(4) أي يطرد اعداءه عن حوضى.
(5) تفسير فرات: 145 و 146. أقول: الظاهر ان نسخة المصنّف كانت ناقصة فلم يذكر السابعة، و الموجود في المصدر: و أمّا السادسة فانه اول من يسكن معى في عليين و لا فخر، و اما السابعة فانه اول من يسقى من رحيق مختوم اه.
244
15-فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَبْدُ السَّلَامِ عَنْ هَارُونَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ يُوسُفَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ:كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ يُكَنَّى أَبَا خَدِيجَةَ وَ مَعَهُ سِتُّونَ رَجُلًا مِنْ بَجِيلَةَ فَسَلَّمَ وَ سَلَّمُوا ثُمَّ جَلَسَ وَ جَلَسُوا ثُمَّ إِنَّ أَبَا خَدِيجَةَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ عِنْدَكَ سِرٌّ مِنْ سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ(ص)تُحَدِّثُنَا بِهِ قَالَ نَعَمْ يَا قَنْبَرُ ائْتِنِي بِالْكِتَابَةِ فَفَضَّهَا فَإِذَا هِيَ أَسْفَلُهَا سُلَيْفَةٌ مِثْلُ ذَنَبِ الْفَأْرَةِ مَكْتُوبَةٌ فِيهَا (1)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِإِنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ وَ مَلَائِكَتِهِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ عَلَى مَنِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ وَلَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَعَلَى مَنْ أَحْدَثَ فِي الْإِسْلَامِ حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً وَلَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَعَلَى مَنْ ظَلَمَ أَجِيراً (2)وَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى مَنْ سَرَقَ شِبْراً مِنَ الْأَرْضِ (3)وَ حُدُودِهَا يُكَلَّفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَجِيءَ بِذَلِكَ مِنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعِ أَرَضِينَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَوْ كُلِّفَتْ هَذَا دَوَابُّ الْأَرْضِ مَا أَطَاقَتْهُ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا خَدِيجَةَ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ مَوَالِي كُلِّ مُسْلِمٍ فَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَنَا فَعَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَ الْأَجِيرُ لَيْسَ بِالدِّينَارِ وَ لَا بِالدِّينَارَيْنِ وَ لَا بِالدِّرْهَمِ وَ لَا بِالدِّرْهَمَيْنِ بَلْ مَنْ ظَلَمَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَجْرَهُ فِي قَرَابَتِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَىقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىفَمَنْ ظَلَمَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَجْرَهُ فِي قَرَابَتِهِ فَعَلَيْهِلَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ (4).
بيان:قال الفيروزآبادي السلفة بالضم جلد رقيق يجعل بطانة للخفاف.
16-فر، تفسير فرات بن إبراهيم عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفُرَاتِ الْقَزَّازِ (5)عَنْ عَامِرِ بْنِ
____________
(1) في المصدر: فاذا في اسفلها سليفة مثل ذنب الفارة مكتوب فيها.
(2) في المصدر: على من ظلم اجيرا اجره.
(3) في المصدر: على من سرق منار الأرض و حدودها.
(4) تفسير فرات: 146 و 147 فيه تصحيفات راجعه.
(5) في المصدر: يحيى بن الحسن بن فرات الفزارى.
245
كَثِيرٍ السَّرَّاجِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)وَ هُوَ يَقُولُنَحْنُ شَجَرَةٌ أَصْلُهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ فَرْعُهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ أَغْصَانُهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ(ص)وَ ثَمَرَتُهَا (1)الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (عليهما السلام) وَ التَّحِيَّةُ وَ الْإِكْرَامُ وَ أَنَا شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ بَيْتُ الرَّحْمَةِ وَ مِفْتَاحُ الْحِكْمَةِ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ مَوْضِعُ سِرِّ اللَّهِ وَ وَدِيعَتُهُ وَ الْأَمَانَةُ الَّتِي عُرِضَتْ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبَالِ وَ حَرَمُ اللَّهِ الْأَكْبَرِ وَ بَيْتُ اللَّهِ الْعَتِيقُ وَ ذِمَّتُهُ وَ عِنْدَنَا عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْقَضَايَا وَ الْوَصَايَا وَ فَصْلُ الْخِطَابِ وَ مَوْلِدُ الْإِسْلَامِ وَ أَنْسَابُ الْعَرَبِ إِنَّ الْأَئِمَّةَ(ع)كَانُوا نُوراً مُشْرِقاً حَوْلَ عَرْشِ رَبِّهِمْ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُسَبِّحُوا فَسَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ لِتَسْبِيحِهِمْ وَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الصَّافُّونَ وَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمُسَبِّحُونَ (2)فَمَنْ أَوْفَى بِذِمَّتِهِمْ فَقَدْ أَوْفَى بِذِمَّةِ اللَّهِ وَ مَنْ عَرَفَ حَقَّهُمْ فَقَدْ عَرَفَ حَقَّ اللَّهِ هَؤُلَاءِ عِتْرَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مَنْ جَحَدَ حَقَّهُمْ فَقَدْ جَحَدَ حَقَّ اللَّهِ هُمْ وُلَاةُ أَمْرِ اللَّهِ وَ خَزَنَةُ وَحْيِ اللَّهِ وَ وَرَثَةُ كِتَابِ اللَّهِ وَ هُمُ الْمُصْطَفَوْنَ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ الْأُمَنَاءُ عَلَى وَحْيِ اللَّهِ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَفَاضُ الرِّسَالَةِ وَ الْمُسْتَأْنِسُونَ بِخَفْقِ أَجْنِحَةِ الْمَلَائِكَةِ مَنْ كَانَ يغذوهم (3) [يَغْدُوهُمْ جَبْرَئِيلُ بِأَمْرِ الْمَلِكِ الْجَلِيلِ بِخَبَرِ التَّنْزِيلِ وَ بُرْهَانِ الدَّلِيلِ هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْبَيْتِ (4)أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِشَرَفِهِ وَ شَرَّفَهُمْ بِكَرَامَتِهِ وَ أَعَزَّهُمْ بِالْهُدَى وَ ثَبَّتَهُمْ بِالْوَحْيِ وَ جَعَلَهُمْ أَئِمَّةً هُدَاةً وَ نُوراً فِي الظُّلَمِ لِلنَّجَاةِ وَ اخْتَصَّهُمْ لِدِينِهِ وَ فَضَّلَهُمْ بِعِلْمِهِ وَ آتَاهُمْما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَوَ جَعَلَهُمْ عِمَاداً لِدِينِهِ وَ مُسْتَوْدَعاً لِمَكْنُونِ سِرِّهِ وَ أُمَنَاءَ عَلَى وَحْيِهِ وَ شُهَدَاءَ عَلَى بَرِيَّتِهِ وَ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ وَ اجْتَبَاهُمْ وَ خَصَّهُمْ وَ اصْطَفَاهُمْ وَ فَضَّلَهُمْ وَ ارْتَضَاهُمْ وَ انْتَجَبَهُمْ وَ جَعَلَهُمْ نُوراً لِلْبِلَادِ وَ عِمَاداً لِلْعِبَادِ وَ حُجَّتَهُ الْعُظْمَى (5)وَ أَهْلَ النَّجَاةِ وَ الزُّلْفَى
____________
(1) في المصدر: و ثمرها.
(2) في المصدر: و انهم لصافون و انهم هم المسبحون.
(3) في المصدر: يغدوهم.
(4) في المصدر: اهل بيت اكرمهم اللّه.
(5) في المصدر: و الحجة العظمى.
246
هُمُ الْخِيَرَةُ الْكِرَامُ هُمُ الْقُضَاةُ الْحُكَّامُ هُمُ النُّجُومُ الْأَعْلَامُ وَ هُمُ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ هُمُ السَّبِيلُ الْأَقْوَمُ الرَّاغِبُ عَنْهُمْ مَارِقٌ وَ الْمُقَصِّرُ عَنْهُمْ زَاهِقٌ وَ اللَّازِمُ لَهُمْ لَاحِقٌ هُمْ نُورُ اللَّهِ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْبِحَارُ السَّائِغَةُ لِلشَّارِبِينَ أَمْنٌ لِمَنِ الْتَجَأَ إِلَيْهِمْ وَ أَمَانٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِمْ إِلَى اللَّهِ يَدْعُونَ وَ لَهُ يُسَلِّمُونَ وَبِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَوَ بِبَيَانِهِ يَحْكُمُونَ فِيهِمْ بَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ وَ عَلَيْهِمْ هَبَطَتْ مَلَائِكَتُهُ وَ بَيْنَهُمْ نَزَلَتْ سَكِينَتُهُ وَ إِلَيْهِمْ بُعِثَ الرُّوحُ الْأَمِينُ مَنّاً مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَضَّلَهُمْ بِهِ وَ خَصَّهُمْ بِذَلِكَوَ آتاهُمْ تَقْواهُمْوَ بِالْحِكْمَةِ قَوَّاهُمْ هُمْ فروغ [فُرُوعٌ طَيِّبَةٌ وَ أُصُولٌ مُبَارَكَةٌ (1)خُزَّانُ الْعِلْمِ وَ وَرَثَةُ الْحِلْمِ وَ أُولُو الْتُّقَى وَ النُّهَى وَ النُّورِ وَ الضِّيَاءِ وَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ بَقِيَّةُ الْأَوْصِيَاءِ مِنْهُمُ الطَّيِّبُ ذِكْرُهُ الْمُبَارَكُ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفَى وَ الْمُرْتَضَى وَ رَسُولُهُ الْأُمِّيُّ وَ مِنْهُمُ الْمَلِكُ الْأَزْهَرُ وَ الْأَسَدُ الْبَاسِلُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ مِنْهُمُ الْمُسْتَسْقَى بِهِ يَوْمَ الرَّمَادَةِ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ صِنْوُ أَبِيهِ وَ جَعْفَرٌ ذُو الْجَنَاحَيْنِ وَ الْقِبْلَتَيْنِ وَ الْهِجْرَتَيْنِ وَ الْبَيْعَتَيْنِ مِنَ الشَّجَرَةِ الْمُبَارَكَةِ صَحِيحُ الْأَدِيمِ وَضَّاحُ الْبُرْهَانِ وَ مِنْهُمْ حَبِيبُ مُحَمَّدٍ(ص)وَ أَخُوهُ وَ الْمُبَلِّغُ عَنْهُ مِنْ بَعْدِهِ الْبُرْهَانَ وَ التَّأْوِيلَ وَ مُحْكَمَ التَّفْسِيرِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَصِيُّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ الصَّلَوَاتُ الزَّكِيَّةُ وَ الْبَرَكَاتُ السَّنِيَّةُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ افْتَرَضَ اللَّهُ مَوَدَّتَهُمْ وَ وَلَايَتَهُمْ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ فَقَالَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ لِنَبِيِّهِ صقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)اقْتِرَافُ الْحَسَنَةِ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (2).
بيان:قال الفيروزآبادي رمدت الغنم هلكت من برد أو صقيع (3)و منه عام الرمادة في أيام عمر هلكت فيه الناس و الأموال.
____________
(1) في المصدر: و أصول مباركة، مستقر قرار الرحمة، خزان العلم، و ورثة الحلم اولو التقوى.
(2) تفسير فرات: 147 و 148.
(3) الصقيع: الجليد او ما يسقط من السماء في الليل كانه ثلج.
247
17-فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ ذَلِيلٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي النَّصِيبِيَّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ (1)أَنَّهُ قَالَ:سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىقَالَ هِيَ قَرَابَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ مِنْ مُحَمَّدٍ(ص)(2).
18-فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍأَنَّهُ أَتَى مَسْجِدَ قُبَاءَ فَإِذَا فِيهِ مَشِيخَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَحَدَّثُوهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ أَتَاهُمْ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالُوا إِنَّ مَشِيخَتَنَا حَدَّثُونَا (3)أَنَّهُمْ أَتَوْا نَبِيَّ اللَّهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ أَكْرَمَنَا اللَّهُ وَ هَدَانَا بِكَ وَ آمَنَّا وَ فَضَّلَنَا بِكَ فَاقْسِمْ فِي أَمْوَالِنَا مَا أَحْبَبْتَ فَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّ اللَّهِقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىفَأَمَرَنَا بِمَوَدَّتِكُمْ (4).
19-فر، تفسير فرات بن إبراهيم عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْفَزَارِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ السِّمْطِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُلَمَّا نَزَلَتْقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ أَصْلًا وَ دِعَامَةً وَ فَرْعاً وَ بُنْيَاناً وَ إِنَّ أَصْلَ الدِّينِ وَ دِعَامَتَهُ قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ إِنَّ فَرْعَهُ وَ بُنْيَانَهُ مَحَبَّتُكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ مُوَالاتُكُمْ فِيمَا وَافَقَ الْحَقَّ وَ دَعَا إِلَيْهِ (5).
20-فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ النَّصْرِيُ (6)عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَحْمَدَ يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرٍ يَعْنِي ابْنَ عَاصِمٍ وَ نَصْرٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ
____________
(1) في المصدر: عن سعيد بن جبير أنّه سأل عليّ بن الحسين (عليه السلام).
(2) تفسير فرات: 148.
(3) في المصدر: فسلموا عليه، ثمّ قالوا: ان كنتم سلمتم الينا فيما كان بينكم نشهدكم فان مشيختنا.
(4) تفسير فرات:(ص)148.
(5) تفسير فرات: 148 و 149.
(6) في المصدر: البصرى.
248
عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ مَرْوَانَ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍفِي قَوْلِهِ تَعَالَىقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَكَانَتْ تَنُوبُهُ فِيهَا نَوَائِبُ وَ حُقُوقٌ وَ لَيْسَ فِي يَدَيْهِ سَعَةٌ لِذَلِكَ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ هَدَانَا اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ وَ هُوَ ابْنُ أُخْتِكُمْ تَنُوبُهُ نَوَائِبُ وَ حُقُوقٌ وَ لَيْسَ فِي يَدَيْهِ لِذَلِكَ سَعَةٌ فَاجْمَعُوا لَهُ مِنْ أَمْوَالِكُمْ مَا لَا يَضُرُّكُمْ فَتَأْتُونَهُ بِهِ فَيَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى مَا يَنُوبُهُ فَفَعَلُوا ثُمَّ أَتَوْهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ ابْنُ أُخْتِنَا وَ قَدْ هَدَانَا اللَّهُ عَلَى يَدَيْكَ وَ تَنُوبُكَ نَوَائِبُ وَ حُقُوقٌ وَ لَيْسَ عِنْدَكَ لَهَا سَعَةٌ فَرَأَيْنَا أَنْ نَجْتَمِعَ مِنْ أَمْوَالِنَا فَنَأْتِيَكَ بِهِ فَتَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى مَنْ يَنُوبُكَ وَ هُوَ ذَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىيَقُولُ إِلَّا أَنْ تَوَدُّونِي فِي قَرَابَتِي (1).
21-فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ يَعْنِي ابْنَ عَمَّارٍ عَنْ حَفْصٍ الْأَعْوَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً قَطُّ إِلَّا قَالَ لِقَوْمِهِقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىقَالَ ثُمَّ قَالَ أَ مَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَوَدُّ الرَّجُلَ ثُمَّ لَا يَوَدُّ قَرَابَتَهُ فَيَكُونُ فِي نَفْسِهِ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَأَحَبَّ اللَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)شَيْءٌ عَلَى أُمَّتِهِ فَإِنْ أَخَذُوهُ أَخَذُوهُ مَفْرُوضاً وَ إِنْ تَرَكُوهُ تَرَكُوهُ مَفْرُوضاً قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُوَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناًقَالَ هُوَ التَّسْلِيمُ لَنَا وَ الصِّدْقُ فِينَا وَ أَنْ لَا يَكْذِبَ عَلَيْنَا (2).
22-فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو (3)عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِأَنَّهُ خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ وَ هُمْ يَنْتَظِرُونَ خُرُوجَهُ فَقَالَ تَنَجَّزُوا الْبُشْرَى مِنَ اللَّهِ فَوَ اللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ يَتَنَجَّزُ الْبُشْرَى مِنَ اللَّهِ غَيْرَكُمْ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا
____________
(1) تفسير فرات: 149. فيه: يقول: لا تؤذونى في اقاربى.
(2) تفسير فرات: 149 فيه: «و التصديق فينا» و لعله مصحف.
(3) في المصدر: [سلام بن أبي عميرة] و لعله مصحف سلام بن أبي عمرة.
249
الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىقَالَ نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ قَرَابَتُهُ جَعَلَنَا اللَّهُ مِنْهُ وَ جَعَلَكُمُ اللَّهُ مِنَّا ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَقُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ (1)الْمَوْتِ وَ دُخُولِ الْجَنَّةِ وَ ظُهُورِ أَمْرِنَا فَيُرِيكُمُ اللَّهُ مَا تَقَرُّ بِهِ أَعْيُنُكُمْ ثُمَّ قَالَ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنَّ صَلَاتَكُمْ تُقْبَلُ وَ صَلَاتَهُمْ لَا تُقْبَلُ وَ حَجَّكُمْ يُقْبَلُ وَ حَجَّهُمْ لَا يُقْبَلُ قَالُوا لِمَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ قَالَ فَإِنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ (2).
بيان:في القاموس تنجز حاجته استنجحها و العدة سأل إنجازها.
23-فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بُزُرْجَ الْحَنَّاطِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ(ص)قَوْلُهُ تَعَالَىقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىثُمَّ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَاهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ قَدْ قَضَيْتَ (3)نُبُوَّتَكَ وَ اسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ فَاجْعَلِ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ عِنْدَ عَلِيٍّ فَإِنِّي لَا أَتْرُكُ الْأَرْضَ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ تُعْرَفُ بِهِ طَاعَتِي وَ تُعْرَفُ بِهِ وَلَايَتِي وَ يَكُونُ حُجَّةً لِمَنْ وُلِدَ فِيمَا بَيْنَ قَبْضِ النَّبِيِّ إِلَى خُرُوجِ النَّبِيِّ الْآخَرِ فَأَوْصَى إِلَيْهِ بِالاسْمِ وَ هُوَ مِيرَاثُ الْعِلْمِ (4)وَ آثَارُ عِلْمِ النُّبُوَّةِ وَ أَوْصَى إِلَيْهِ بِأَلْفِ بَابٍ يُفْتَحُ لِكُلِّ بَابٍ أَلْفُ بَابٍ وَ كُلِّ كَلِمَةٍ أَلْفُ كَلِمَةٍ وَ مَاتَ (5)يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ لَا تَخْرُجْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى تُؤَلِّفَ كِتَابَ اللَّهِ كَيْلَا يَزِيدَ فِيهِ الشَّيْطَانُ شَيْئاً وَ لَا يَنْقُصَ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنَّكَ فِي ضِدِّ سُنَّةِ وَصِيِّ سُلَيْمَانَ(ع)فَلَمْ يَضَعْ عَلِيٌّ(ع)رِدَاءَهُ عَلَى ظَهْرِهِ حَتَّى جَمَعَ الْقُرْآنَ فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ الشَّيْطَانُ شَيْئاً وَ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْئاً (6).
بيان:في ضد سنة وصي سليمان إشارة إلى ما مر أن إبليس وضع كتاب
____________
(1) التوبة: 52.
(2) تفسير فرات: 149 و 150 فيه: فان ذلك لذلك.
(3) في المصدر: قد قضت.
(4) في المصدر: فاوصى إليه بالاسم الأكبر و ميراث العلم.
(5) في المصدر: و مرض يوم الاثنين.
(6) تفسير فرات: 150 فيه اختلاف راجعه.
250
السحر تحت سرير سليمان و لبس الأمر على الناس
- 24-يف، الطرائف رَوَى الْبُخَارِيُ (1)فِي صَحِيحِهِ فِي الْجُزْءِ السَّادِسِ عَلَى حَدِّ كُرَّاسَيْنِ وَ نِصْفٍ مِنْ أَوَّلِهِ مِنَ النُّسْخَةِ الْمَنْقُولِ مِنْهَاقَوْلُهُ تَعَالَىقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىبِإِسْنَادِهِ إِلَى طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَىقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قُرْبَى آلِ مُحَمَّدٍ(ص)الْخَبَرَ.
-وَ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ فِي الْجُزْءِ الْخَامِسِ عَلَى حَدِّ كُرَّاسَيْنِ مِنْ أَوَّلِهِمِثْلَ ذَلِكَ
-وَ رَوَوْهُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ أَجْزَاءٍ أَرْبَعَةٍ مِنْ أَجْزَاءِ سُورَةِ حم مِنْ طُرُقٍ وَ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ تَعْيِينَ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)مِنْ طُرُقٍ فَمِنْهَا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صأَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ ايتني [ايتِينِي بِزَوْجِكِ وَ ابْنَيْكِ فَأَتَتْ بِهِمْ فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ كِسَاءً ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ آلُ مُحَمَّدٍ فَاجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَ بَرَكَاتِكَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّكَحَمِيدٌ مَجِيدٌقَالَتْ فَرَفَعْتُ الْكِسَاءَ لِأَدْخُلَ مَعَهُمْ فَاجْتَذَبَهُ وَ قَالَ إِنَّكِ لَعَلَى خَيْرٍ.
و سيأتي في تفسير آية التطهير من رواية أحمد بن حنبل تعيين آل محمد أيضا.
و روى الثعلبي نحو ذلك من مشايخه عن علي بن الحسين(ع)و غيره.
انتهى كلام السيد (رحمه الله) (2)أقول سيأتي أخبار الباب في أكثر الأبواب لا سيما باب معنى الآل و العترة.
25-قب، المناقب لابن شهرآشوب كِتَابُ ابْنِ عُقْدَةَقَالَ الصَّادِقُ(ع)لِلْحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَا حُصَيْنُ لَا تَسْتَصْغِرْ مَوَدَّتَنَا فَإِنَّهَا مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَسْتَصْغِرُهَا وَ لَكِنْ أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَيْهَا (3).
____________
(1) رواه البخارى في الصحيح 6: 162 بإسناده عن محمّد بن بشار عن محمّد بن جعفر عن شعبة عن عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت طاوسا عن ابن عبّاس.
(2) الطرائف: 27- 28.
(3) مناقب: آل أبي طالب 3: 344.
251
26-كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (1)قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ:خَطَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)حِينَ قُتِلَ عَلِيٌّ فَقَالَ وَ أَنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ افْتَرَضَ اللَّهُ مَوَدَّتَهُمْ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حَيْثُ يَقُولُقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناًفَاقْتِرَافُ الْحَسَنَةِ مَوَدَّتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (2).
27-كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُشَمِيِ (3)عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىقَالَ إِنَّ الْقَرَابَةَ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِصِلَتِهَا وَ عَظَّمَ حَقَّهَا وَ جَعَلَ الْخَيْرَ فِيهَا قَرَابَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ الَّذِينَ أَوْجَبَ حَقَّنَا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ (4).
28-كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّى عَنْ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عفِي قَوْلِهِ تَعَالَىقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىقَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ(ع)(5).
29-أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ (رحمه الله) فِي الْعُمْدَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ حَارِثُ
____________
(1) هكذا في الكتاب: و في المصدر: [إسماعيل بن إسحاق بن محمّد بن جعفر بن محمّد] و كلاهما لا يخلوان عن وهم و الصحيح كما في فهرست النجاشيّ: إسماعيل بن محمّد بن إسحاق بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين (عليهم السلام).
(2) كنز جامع الفوائد: 284.
(3) في المصدر: الخثعميّ.
(4) كنز جامع الفوائد: 284 فيه: [و عظم من حقها] و فيه: اوجب اللّه حقنا على كل مسلم.
(5) أصول الكافي 1: 413.
252
بْنُ الْحَسَنِ الطَّحَّانُ عَنْ حُسَيْنٍ الْأَشْقَرِ عَنْ قَيْسٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:لَمَّا نَزَلَقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قَرَابَتُكَ الَّذِينَ وَجَبَتْ عَلَيْنَا مَوَدَّتُهُمْ قَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ ابْنَاهُمَا.
وَ رَوَاهُ مِنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ أَيْضاً بِهَذَا الْإِسْنَادِ (1).
30-وَ رُوِيَ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَ التِّرْمِذِيِ (2)بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ طَاوُسٍأَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِهِإِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قُرْبَى آلِ مُحَمَّدٍ(ع)(3).
31-وَ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الدَّيْلَمِ قَالَ:لَمَّا جِيءَ بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَأُقِيمَ عَلَى دَرَجِ مَسْجِدِ دِمَشْقَ قَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَتَلَكُمْ وَ اسْتَأْصَلَكُمْ وَ قَطَعَ قَرْنَ الْفِتْنَةِ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)أَ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ قَالَ نَعَمْ قَالَ قَرَأْتَ الحم [آلَ حم قَالَ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ وَ لَمْ أَقْرَأْ الحم [آلَ حم قَالَ قَرَأْتَقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىقَالَ أَنْتُمْ هُمْ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)أَ فَقَرَأْتَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَوَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ (4)قَالَ وَ إِنَّكُمُ الْقَرَابَةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُؤْتَى حَقَّهُ قَالَ نَعَمْ (5).
32-كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَوَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناًقَالَ مَنْ تَوَلَّى الْأَوْصِيَاءَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اتَّبَعَ آثَارَهُمْ فَذَاكَ يَزِيدُهُ وَلَايَةُ مَنْ مَضَى مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُؤْمِنِينَ الْأَوَّلِينَ حَتَّى تَصِلَ وَلَايَتُهُمْ إِلَى آدَمَ(ع)وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَمَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها (6)تُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ وَ هُوَ قَوْلُ
____________
(1) العمدة: 23 و 24.
(2) رواه في العمدة عن مسلم: و لم نجد روايته عن الترمذي.
(3) العمدة: 24 و 25.
(4) الإسراء: 26.
(5) العمدة: 26 و 28 فيه: انتم القرابة.
(6) النمل: 89.
253
اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَقُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ (1)يَقُولُ أَجْرُ الْمَوَدَّةِ الَّذِي لَمْ أَسْئَلْكُمْ غَيْرَهُ فَهُوَ لَكُمْ تَهْتَدُونَ بِهِ وَ تَنْجُونَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَالَ لَأَعْدَاءُ اللَّهِ أَوْلِيَاءُ الشَّيْطَانِ أَهْلُ التَّكْذِيبِ وَ الْإِنْكَارِقُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (2)يَقُولُ مُتَكَلِّفاً أَنْ أَسْئَلَكُمْ مَا لَسْتُمْ بِأَهْلِهِ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ عِنْدَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَ مَا يَكْفِي مُحَمَّداً أَنْ يَكُونَ قَهَرَنَا عِشْرِينَ سَنَةً حَتَّى يُرِيدُ أَنْ يَحْمِلَ أَهْلَ بَيْتِهِ عَلَى رِقَابِنَا فَقَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا وَ مَا هُوَ إِلَّا شَيْءٌ يَتَقَوَّلُهُ يُرِيدُ أَنْ يَرْفَعَ أَهْلَ بَيْتِهِ عَلَى رِقَابِنَا وَ لَئِنْ قُتِلَ مُحَمَّدٌ أَوْ مَاتَ لَنَنْزِعُهَا (3)فِي أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ لَا نُعِيدُهَا فِيهِمْ أَبَداً وَ أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ أَنْ يُعْلِمَ نَبِيَّهُ(ص)مَا أَخْفَوْا فِي صُدُورِهِمْ وَ أَسَرُّوا بِهِ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ عَزَّ وَ جَلَأَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَيَقُولُ لَوْ شِئْتُ حَبَسْتُ عَنْكَ الْوَحْيَ فَلَمْ تَكَلَّمْ بِفَضْلِ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ لَا بِمَوَدَّتِهِمْ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَوَ يَمْحُ (4)اللَّهُ الْباطِلَ وَ يُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِيَقُولُ الْحَقُّ لِأَهْلِ بَيْتِكَ الْوَلَايَةُإِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (5)يَقُولُ بِمَا أَلْقَوْهُ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ لِأَهْلِ بَيْتِكَ وَ الظُّلْمِ بَعْدَكَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَوَ أَسَرُّوا النَّجْوَى (6)الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَ أَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (7).
أقول:سيأتي تمام الخبر في باب أنهم أنوار الله.
____________
(1) سبا: 48.
(2) ص: 86.
(3) في المصدر: لننزعنها من أهل بيته.
(4) هكذا في الكتاب و مصدره، و في المصحف الشريف: «و يمح اللّه».
(5) الشورى: 24.
(6) الأنبياء: 3.
(7) روضة الكافي: 379 و 380.
254
باب 14 آخر في تأويل قوله تعالىوَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (1)
1-فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَيْمَنَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عفِي قَوْلِهِ تَعَالَىوَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْقَالَ مَنْ قُتِلَ فِي مَوَدَّتِنَا (2).
2-كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُهُ تَعَالَىوَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْقَالَ هِيَ وَ اللَّهِ مَوَدَّتُنَا هِيَ وَ اللَّهِ فِينَا خَاصَّةً (3).
3-كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَوَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْقَالَ مَنْ قُتِلَ فِي مَوَدَّتِنَا سُئِلَ قَاتِلُهُ عَنْ قَتْلِهِ (4).
4-كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ:وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْقَالَ مَنْ قُتِلَ فِي مَوَدَّتِنَا (5).
____________
(1) التكوير: 8 و 9.
(2) تفسير القمّيّ: 713.
(3) كنز جامع الفوائد: 372 فيه: قال: هى و اللّه فينا خاصّة.
(4) كنز جامع الفوائد: 444. هذه الروايات (من الرقم 3- 6) موجودة في النسخة الرضوية و اما النسخة الأخرى فهي خالية عنها.
(5) كنز جامع الفوائد: 444. هذه الروايات (من الرقم 3- 6) موجودة في النسخة الرضوية و اما النسخة الأخرى فهي خالية عنها.
255
5-كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَىوَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْقَالَ شِيعَةُ آلِ مُحَمَّدٍ تَسْأَلُ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (1).
6-كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:قُلْتُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَوَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْقَالَ يَعْنِي الْحُسَيْنَ(ع)(2).
7-كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ:هُوَ مَنْ قُتِلَ فِي مَوَدَّتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ (3).
8-وَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:سَأَلْتُهُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَوَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْقَالَ هِيَ مَوَدَّتُنَا فِينَا نَزَلَتْ (4).
بيان قال الطبرسي (قدس الله روحه) في هذه الآية الموءودة هي الجارية المدفونة حيا و كانت المرأة إذا حان وقت ولادتها حفرت حفرة و قعدت على رأسها فإن ولدت بنتا رمت بها في الحفرة و إن ولدت غلاما حبسته أي تسأل (5)فيقال لها بأي ذنب قتلت و معنى سؤالها توبيخ قاتلها و قيل المعنى يسأل قاتلها بأي ذنب قتلت.
-وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عوَ إِذَا الْمَوَدَّةُ سُئِلْتَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَ الْوَاوِ.
و روى ذلك ابن عباس أيضا فالمراد بذلك الرحم و القرابة و أنه يسأل
____________
(1) كنز جامع الفوائد: 444.
(2) كنز جامع الفوائد: 444.
(3) كنز جامع الفوائد: 372.
(4) كنز جامع الفوائد: 372.
(5) في المصدر: و معنى قوله: «سئلت» ان الموؤدة تسأل.
256
قاطعها عن سبب قطعها و
-روي عن ابن عباس أنه قالهو من قتل في مودتنا أهل البيت.
-وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:يَعْنِي قَرَابَةَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مَنْ قُتِلَ فِي جِهَادٍ.
-وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ:هُوَ مَنْ قُتِلَ فِي مَوَدَّتِنَا وَ وَلَايَتِنَا.
انتهى (1).
أقول الظاهر أن أكثر تلك الأخبار مبنية على تلك القراءة الثانية إما بحذف مضاف أي أهل المودة يسألون بأي ذنب قتلوا أو بإسناد القتل إلى المودة مجازا و المراد قتل أهلها أو بالتجوز في القتل و المراد تضييع مودة أهل البيت(ع)و إبطالها و عدم القيام بها و بحقوقها و بعضها على القراءة الأولى المشهور بأن يكون المراد بالموءودة النفس المدفونة في التراب مطلقا أو حيا إشارة إلى أنهم لكونهم مقتولين في سبيل الله تعالى ليسوا بأمواتبَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَفكأنهم دفنوا حيا و فيه من اللطف ما لا يخفى.
9-فر، تفسير فرات بن إبراهيم بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِفِي قَوْلِهِ تَعَالَىوَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْقَالَ مَوَدَّتُنَا (2).
10-وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُوَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْقَالَ مَنْ قُتِلَ فِي مَوَدَّتِنَا (3).
11-فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْيَقُولُ أَسْأَلُكُمْ عَنِ الْمَوْءُودَةِ الَّتِي أَنْزَلَتْ عَلَيْكُمْ فَضْلَهَا بِأَيِّ ذَنْبٍ قَتَلْتُمُوهُمْ (4).
12-فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْفَزَارِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ
____________
(1) مجمع البيان 10: 442 و 444.
(2) تفسير فرات: 203.
(3) تفسير فرات: 203. فيه: حدّثنا جعفر معنعنا عن ابى جعفر (عليه السلام).
(4) تفسير فرات 240: فيه: [و اذ المودة] و لعله مصحف: [و إذا المودة] و فيه:
أسالكم عن المودة التي أنزلت عليكم وصلها مودة القربى باى ذنب قتلتموهم.
257
وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْيَعْنِي مَوَدَّتَنَابِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْقَالَ ذَلِكَ حَقُّنَا الْوَاجِبُ عَلَى النَّاسِ وَ حُبُّنَا الْوَاجِبُ عَلَى الْخَلْقِ قَتَلُوا مَوَدَّتَنَا (1).
باب 15 تأويل الوالدين و الولد و الأرحام و ذوي القربى بهم ع
1-قب، المناقب لابن شهرآشوب سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي خَبَرٍ طَوِيلٍفِي قَوْلِهِ تَعَالَىوَ والِدٍ وَ ما وَلَدَقَالَ أَمَّا الْوَالِدُ فَرَسُولُ اللَّهِ صوَ ما وَلَدَيَعْنِي هَؤُلَاءِ الْأَوْصِيَاءَ(ع)(2).
بيان:قيل الوالد آدم و ما ولد ذريته أو الأنبياء و الأوصياء من ولده و قيل إبراهيم و ولده و قيل كل والد و ولده.
2-قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عفِي قَوْلِهِ تَعَالَىيا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍالْآيَةَ قَالَ قَرَابَةُ الرَّسُولِ(ص)وَ سَيِّدُهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أُمِرُوا بِمَوَدَّتِهِمْ فَخَالَفُوا مَا أُمِرُوا بِهِ (3).
بيان:لعله تفسير لقوله تعالىوَ الْأَرْحامَفيكون منصوبا كما هو في غير قراءة حمزة فإنه قرأ بالجر و عطفا على الجلالة أي اتقوا أرحام الرسول أن تقطعوها.
3-كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عأَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَىوَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِقَالَ نَزَلَتْ فِي وُلْدِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ نَزَلَتْ فِي الْفَرَائِضِ قَالَ لَا
____________
(1) تفسير فرات: 204.
(2) مناقب آل أبي طالب 1: 244. و الآية في سورة البلد: 3.
(3) مناقب آل أبي طالب 3: 314. و الآية في النساء: 1.
258
فَقُلْتُ فَفِي الْمَوَارِيثِ قَالَ لَا ثُمَّ قَالَ نَزَلَتْ فِي الْإِمْرَةِ (1).
بيان:لعل السؤال عن المواريث بعد الفرائض للتأكيد أو لتوهم أنه(ع)حمل الفرائض على غير المواريث (2).
4-كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى (3)عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:سَأَلْتُ مَوْلَايَ فَقُلْتُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَوَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍقَالَ هُوَ عَلِيٌّ(ع)(4).
5-كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِي بِإِسْنَادِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَوَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَقَالَ رَحِمُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَوْلَى بِالْإِمَارَةِ وَ الْمُلْكِ وَ الْإِيمَانِ (5).
6-كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ حَدِيدٍ وَ ابْنِ بَزِيعٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ حَازِمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىقَالَ الْقُرْبَى هِيَ وَ اللَّهِ قَرَابَتُنَا (6).
7-كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ (7)عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ
____________
(1) كنز جامع الفوائد، 230 و 231. و الآية في سورة الأحزاب: 6.
(2) في هامش الكتاب: الفرائض: السهام المقدرة في الكتاب العزيز، و المواريث مطلق السهام فلا يكون تأكيدا بل يكون من قبيل ذكر العام بعد الخاص.
(3) في المصدر: و قال أيضا «اى محمّد بن العباس»: حدّثنا عبد العزيز اه.
(4) كنز جامع الفوائد: 231.
(5) كنز جامع الفوائد: 231.
(6) كنز جامع الفوائد: 236. و الآية في سورة الحشر: 7.
(7) في المصدر: محمّد بن العباس عن أحمد بن هوذة.
259
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِفَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِينَا خَاصَّةً فَمَا كَانَ لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ فَهُوَ لَنَا وَ نَحْنُ ذُو الْقُرْبَى وَ نَحْنُ الْمَسَاكِينُ لَا تَذْهَبُ مَسْكَنَتُنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَبَداً وَ نَحْنُ أَبْنَاءُ السَّبِيلِ فَلَا يُعْرَفُ سَبِيلٌ إِلَّا بِنَا وَ الْأَمْرُ كُلُّهُ لَنَا (1).
بيان:لعله سقط تأويل اليتامى من النساخ و أما تأويل المسكين ففي بعض النسخ لا تذهب مسكنتنا أي إنا و إن رفعت أقدارنا فنحن محتاجون إلى إفاضات النبي(ص)و شفاعته في الدنيا و الآخرة.
و يحتمل أن تكون من تعليلية أي نحن بسبب قرابتنا بالرسول مظلومون ممنوعون عن حقنا إلى قيام القائم(ع)و في بعض النسخ مسكتنا بالتاء و النون الواحدة فلعله(ع)قرأ مساكين بتشديد السين أو بالتخفيف بمعنى الماسك بالشيء أو الموضع الذي يمسك الماء أي لا يذهب تمسكنا به(ص)أو حفظنا لعلمه و أسراره قال الفيروزآبادي مسك به و أمسك اعتصم به و المسكة بالضم ما يتمسك به و المساك كسحاب الموضع يمسك الماء ثم اعلم أن هذا تأويل لبطن الآية و لا ينافي ظاهره و سيأتي القول فيه في بابه إن شاء الله.
8-م، تفسير الإمام (عليه السلام)قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَوَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً (2)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَفْضَلُ وَالِدَيْكُمْ وَ أَحَقُّهُمَا لِشُكْرِكُمْ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ.
وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُأَنَا وَ عَلِيٌّ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ لَحَقُّنَا عَلَيْهِمْ أَعْظَمُ مِنْ حَقِّ أَبَوَيْ وِلَادَتِهِمْ فَإِنَّهَا نُنْقِذُهُمْ إِنْ أَطَاعُونَا مِنَ النَّارِ إِلَى دَارِ الْقَرَارِ وَ نَلْحَقُهُمْ مِنَ الْعُبُودِيَّةِ بِخِيَارِ الْأَحْرَارِ.
وَ قَالَتْ فَاطِمَةُ عأَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ يُقِيمَانِ أَوَدَهُمْ وَ يُنْقِذَانِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ الدَّائِمِ إِنْ أَطَاعُوهُمَا وَ يُبِيحَانِهِمُ النَّعِيمَ الدَّائِمَ إِنْ وَافَقُوهُمَا.
وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عمُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ
____________
(1) كنز جامع الفوائد: 236.
(2) البقرة: 83.
260
بِحَقِّهِمَا عَارِفاً وَ لَهُمَا فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ مُطِيعاً يَجْعَلُهُ اللَّهُ مِنْ أَفْضَلِ سُكَّانِ جِنَانِهِ وَ يُسْعِدُهُ بِكَرَامَاتِهِ وَ رِضْوَانِهِ.
وَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عمَنْ عَرَفَ حَقَّ أَبَوَيْهِ الْأَفْضَلَيْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ أَطَاعَهُمَا حَقَّ طَاعَتِهِ قِيلَ لَهُ تَبَحْبَحْ (1)فِي أَيِّ الْجِنَانِ شِئْتَ (2).
وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عإِنْ كَانَ الْأَبَوَانِ إِنَّمَا عَظُمَ حَقُّهُمَا عَلَى أَوْلَادِهِمَا لِإِحْسَانِهِمَا إِلَيْهِمْ فَإِحْسَانُ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ إِلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ فَهُمَا بِأَنْ يَكُونَا أَبَوَيْهِمْ أَحَقُّ.
وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ كَيْفَ قَدْرُهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ قَدْرُ أَبَوَيْهِ الْأَفْضَلَيْنِ عِنْدَهُ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ.
وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عمَنْ رَعَى حَقَّ أَبَوَيْهِ الْأَفْضَلَيْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ لَمْ يَضُرَّهُ مَا أَضَاعَ مِنْ حَقِّ أَبَوَيْ نَفْسِهِ وَ سَائِرِ عِبَادِ اللَّهِ فَإِنَّهُمَا يُرْضِيَانِهِمْ بِسَعْيِهِمَا.
وَ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عيُعَظَّمُ ثَوَابُ الصَّلَاةِ عَلَى قَدْرِ تَعْظِيمِ الْمُصَلِّي عَلَى أَبَوَيْهِ الْأَفْضَلَيْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ.
وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عأَ مَا يَكْرَهُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُنْفَى عَنْ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ اللَّذَيْنِ وَلَدَاهُ قَالُوا بَلَى وَ اللَّهِ قَالَ فَلْيَتَجَهَّدْ أَنْ لَا يُنْفَى عَنْ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ اللَّذَيْنِ هُمَا أَبَوَاهُ الْأَفْضَلُ مِنْ أَبَوَيْ نَفْسِهِ.
وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عقَالَ رَجُلٌ بِحَضْرَتِهِ إِنِّي لَأُحِبُّ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً حَتَّى لَوْ قُطِّعْتُ إِرْباً أَوْ قُرِضْتُ لَمْ أَزُلْ عَنْهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)لَا جَرَمَ أَنَّ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً مُعْطِيَاكَ مِنْ أَنْفُسِهِمَا مَا تُعْطِيهِمَا أَنْتَ مِنْ نَفْسِكَ إِنَّهُمَا لَيَسْتَدْعِيَانِ لَكَ فِي يَوْمِ فَصْلِ الْقَضَاءِ مَا لَا يَفِي مَا بَذَلْتَهُ لَهُمَا بِجُزْءٍ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ (3)مِنْ ذَلِكَ.
____________
(1) تبحبح: تمكن و الحلول. تبحبح الدار: توسطها.
(2) في المصدر: حيث شئت.
(3) في المصدر: من مائة الف الف جزء من ذلك.
261
وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عمَنْ لَمْ يَكُنْ وَالِدَا دِينِهِ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْ وَالِدَيْ نَسَبِهِ (1)فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي حِلٍّ وَ لَا حَرَامٍ وَ لَا قَلِيلٍ وَ لَا كَثِيرٍ (2).
وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عمَنْ آثَرَ طَاعَةَ أَبَوَيْ دِينِهِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ عَلَى طَاعَةِ أَبَوَيْ نَسَبِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ لَأُوثِرَنَّكَ كَمَا آثَرْتَنِي وَ لَأُشَرِّفَنَّكَ بِحَضْرَةِ أَبَوَيْ دِينِكَ كَمَا شَرَّفْتَ نَفْسَكَ بِإِيثَارِ حُبِّهِمَا عَلَى حُبِّ أَبَوَيْ نَسَبِكَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَوَ ذِي الْقُرْبىفَهُمْ مِنْ قَرَابَاتِكَ مِنْ أَبِيكَ وَ أُمِّكَ قِيلَ لَكَ اعْرِفْ حَقَّهُمْ كَمَا أَخَذَ بِهِ الْعَهْدَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَعَاشِرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ بِمَعْرِفَةِ قَرَابَاتِ مُحَمَّدٍ(ص)الَّذِينَ هُمُ الْأَئِمَّةُ بَعْدَهُ وَ مَنْ يَلِيهِمْ بَعْدُ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ دِينِهِمْ (3).
قَالَ الْإِمَامُ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صمَنْ رَعَى حَقَّ قَرَابَاتِ أَبَوَيْهِ أُعْطِيَ فِي الْجَنَّةِ أَلْفَ دَرَجَةٍ بُعْدُ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ حُضْرُ الْفَرَسِ الْجَوَادِ الْمُضَمَّرِ مِائَةَ سَنَةٍ إِحْدَى الدَّرَجَاتِ مِنْ فِضَّةٍ وَ الْأُخْرَى مِنْ ذَهَبٍ وَ الْأُخْرَى مِنْ لُؤْلُؤٍ وَ الْأُخْرَى مِنْ زُمُرُّدٍ وَ الْأُخْرَى مِنْ زَبَرْجَدٍ وَ الْأُخْرَى مِنْ مِسْكٍ وَ الْأُخْرَى مِنْ عَنْبَرٍ وَ الْأُخْرَى مِنْ كَافُورٍ وَ تِلْكَ الدَّرَجَاتُ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ وَ مَنْ رَعَى حَقَّ قُرْبَى مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ أُوتِيَ مِنْ فَضْلِ (4)الدَّرَجَاتِ وَ زِيَادَةِ الْمَثُوبَاتِ عَلَى قَدْرِ زِيَادَةِ فَضْلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ عَلَى أَبَوَيْ نَسَبِهِ.
وَ قَالَتْ فَاطِمَةُ(ع)لِبَعْضِ النِّسَاءِأَرْضِي أَبَوَيْ دِينِكَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً بِسَخَطِ أَبَوَيْ نَسَبِكَ وَ لَا تُرْضِي أَبَوَيْ نَسَبِكَ بِسَخَطِ أَبَوَيْ دِينِكَ فَإِنَّ أَبَوَيْ نَسَبِكَ إِنْ سَخِطَا أَرْضَاهُمَا مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ بِثَوَابِ جُزْءٍ مِنْ أَلْفِ أَلْفِ جُزْءٍ مِنْ سَاعَةٍ مِنْ طَاعَاتِهِمَا وَ إِنَّ أَبَوَيْ دِينِكَ إِنْ سَخِطَا لَمْ يَقْدِرْ أَبَوَا نَسَبِكَ أَنْ يُرْضِيَاهُمَا لِأَنَّ ثَوَابَ طَاعَاتِ أَهْلِ
____________
(1) في المصدر: من والدى نفسه.
(2) في المصدر: و لا بكثير و لا قليل.
(3) في المصدر: و من يليهم بعدهم من خيار أهل دينهم.
(4) في نسخة: من فضائل.
262
الدُّنْيَا كُلِّهِمْ لَا تَفِي بِسَخَطِهِمَا.
وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ععَلَيْكَ بِالْإِحْسَانِ إِلَى قَرَابَاتِ أَبَوَيْ دِينِكَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ إِنْ أَضَعْتَ قَرَابَاتِ أَبَوَيْ نَسَبِكَ وَ إِيَّاكَ وَ إِضَاعَةَ قَرَابَاتِ أَبَوَيْ دِينِكَ بِتَلَافِي قَرَابَاتِ (1)أَبَوَيْ نَسَبِكَ فَإِنَّ شُكْرَ هَؤُلَاءِ إِلَى أَبَوَيْ دِينِكَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ أَثْمَرُ لَكَ مِنْ شُكْرِ هَؤُلَاءِ إِلَى أَبَوَيْ نَسَبِكَ إِنَّ قَرَابَاتِ أَبَوَيْ دِينِكَ إِذَا شَكَرُوكَ عِنْدَهُمَا بِأَقَلِّ قَلِيلِ نَظَرِهِمَا لَكَ (2)يَحُطُّ ذُنُوبُكَ وَ لَوْ كَانَتْ مِلْءَ مَا بَيْنَ الثَّرَى إِلَى الْعَرْشِ وَ إِنَّ قَرَابَاتِ أَبَوَيْ نَسَبِكَ إِنْ شَكَرُوكَ عِنْدَهُمَا وَ قَدْ ضَيَّعْتَ قَرَابَاتِ أَبَوَيْ دِينِكَ لَمْ يُغْنِيَا عَنْكَ فَتِيلًا.
وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عحَقُّ قَرَابَاتِ أَبَوَيْ دِينِنَا مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ أَوْلِيَائِهِمَا أَحَقُّ مِنْ قَرَابَاتِ أَبَوَيْ نَسَبِنَا إِنَّ أَبَوَيْ دِينِنَا يُرْضِيَانِ عَنَّا أَبَوَيْ نَسَبِنَا وَ أَبَوَيْ نَسَبِنَا لَا يَقْدِرَانِ أَنْ يُرْضِيَا عَنَّا أَبَوَيْ دِينِنَا محمد [مُحَمَّداً وَ علي [عَلِيّاً (صلوات الله عليهما).
وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عمَنْ كَانَ أَبَوَا دِينِهِ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ(ع)آثَرَ لَدَيْهِ وَ قَرَابَاتُهُمَا أَكْرَمَ مِنْ أَبَوَيْ نَسَبِهِ وَ قَرَابَاتِهِمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَضَّلْتَ الْأَفْضَلَ لَأَجْعَلَنَّكَ الْأَفْضَلَ وَ آثَرْتَ الْأَوْلَى بِالْإِيثَارِ لَأَجْعَلَنَّكَ بِدَارِ قَرَارِي وَ مُنَادَمَةِ أَوْلِيَائِي أَوْلَى.
وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عمَنْ ضَاقَ عَنْ قَضَاءِ حَقِّ قُرُبَاتِ أَبَوَيْ دِينِهِ وَ أَبَوَيْ نَسَبِهِ وَ قَدَحَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الْآخَرِ فَقَدَّمَ قَرَابَةَ أَبَوَيْ دِينِهِ عَلَى قَرَابَةِ أَبَوَيْ نَسَبِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا قَدَّمَ قَرَابَةَ أَبَوَيْ دِينِهِ فَقَدِّمُوهُ إِلَى جِنَانِي فَيَزْدَادُ (3)فَوْقَ مَا كَانَ أَعَدَّ لَهُ مِنَ الدَّرَجَاتِ أَلْفَ أَلْفِ ضِعْفِهَا.
وَ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عوَ قَدْ قِيلَ لَهُ إِنَّ فُلَاناً كَانَ لَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ عُرِضَتْ عَلَيْهِ بِضَاعَتَانِ يَشْتَهِيهِمَا (4)لَا يَتَّسِعُ بِضَاعَتُهُ لَهُمَا فَقَالَ أَيُّهُمَا أَرْبَحُ لِي فَقِيلَ لَهُ هَذَا
____________
(1) في المصدر: قرابات ابوى دينك محمّد و على، فانه يتلافى قرابات ابوى نسبك.
(2) في المصدر: فنظرهما لك.
(3) في نسخة: فيزاد.
(4) في المصدر: يشتريهما.
263
يَفْضُلُ رِبْحُهُ عَلَى هَذَا بِأَلْفِ ضِعْفٍ قَالَ أَ لَيْسَ يَلْزَمُهُ فِي عَقْلِهِ أَنْ يُؤْثِرَ الْأَفْضَلَ قَالُوا بَلَى قَالَ فَهَكَذَا إِيْثَارُ قَرَابَةِ أَبَوَيْ دِينِكَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ أَفْضَلُ ثَوَاباً بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ فَضْلَهُ عَلَى قَدْرِ فَضْلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ عَلَى أَبَوَيْ نَسَبِهِ.
وَ قِيلَ لِلرِّضَا عأَ لَا نُخْبِرُكَ بِالْخَاسِرِ الْمُتَخَلِّفِ قَالَ مَنْ هُوَ قَالُوا فُلَانٌ بَاعَ دَنَانِيرَهُ بِدَرَاهِمَ أَخَذَهَا فَرَدَّ مَالَهُ عَنْ عَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ إِلَى عَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ قَالَ بَدْرَةٌ بَاعَهَا (1)بِأَلْفِ دِرْهَمٍ أَ لَمْ يَكُنْ أَعْظَمَ تَخَلُّفاً وَ حَسْرَةً قَالُوا بَلَى قَالَ أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَعْظَمَ مِنْ هَذَا تَخَلُّفاً وَ حَسْرَةً قَالُوا بَلَى قَالَ أَ رَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ لَهُ أَلْفُ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ بَاعَهَا بِأَلْفِ حَبَّةٍ مِنْ زَيْفٍ أَ لَمْ يَكُنْ أَعْظَمَ تَخَلُّفاً وَ أَعْظَمَ مِنْ هَذَا حَسْرَةً قَالُوا بَلَى قَالَ أَ فَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَشَدَّ (2)مِنْ هَذَا تَخَلُّفاً وَ أَعْظَمَ مِنْ هَذَا حَسْرَةً قَالُوا بَلَى قَالَ مَنْ آثَرَ فِي الْبِرِّ وَ الْمَعْرُوفِ قَرَابَةَ أَبَوَيْ نَسَبِهِ عَلَى قَرَابَةِ أَبَوَيْ دِينِهِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ لِأَنَّ فَضْلَ قَرَابَاتِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ أَبَوَيْ دِينِهِ عَلَى قَرَابَاتِ أَبَوَيْ نَسَبِهِ أَفْضَلُ مِنْ فَضْلِ أَلْفِ جَبَلِ ذَهَبٍ عَلَى أَلْفِ حَبَّةٍ زَائِفٍ.
وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الرِّضَا عمَنِ اخْتَارَ قَرَابَاتِ أَبَوَيْ دِينِهِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ع)عَلَى قَرَابَاتِ أَبَوَيْ نَسَبِهِ اخْتَارَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ يَوْمَ التَّنَادِ وَ شَهَرَهُ بِخِلَعِ كَرَامَاتِهِ وَ شَرَّفَهُ بِهَا عَلَى الْعِبَادِ إِلَّا مَنْ سَاوَاهُ فِي فَضَائِلِهِ أَوْ فَضْلِهِ.
وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عإِنَّ مِنْ إِعْظَامِ جَلَالِ اللَّهِ إِيْثَارَ قَرَابَةِ أَبَوَيْ دِينِكَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ع)عَلَى قَرَابَاتِ أَبَوَيْ نَسَبِكَ وَ إِنَّ مِنَ التَّهَاوُنِ بِجَلَالِ اللَّهِ إِيثَارَ قَرَابَاتِ أَبَوَيْ نَسَبِكَ عَلَى قَرَابَاتِ أَبَوَيْ دِينِكَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ (ع)
وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عإِنَّ رَجُلًا جَاعَ عِيَالُهُ فَخَرَجَ يَبْغِي لَهُمْ مَا يَأْكُلُونَ فَكَسَبَ دِرْهَماً فَاشْتَرَى بِهِ خُبْزاً وَ أُدْماً (3)فَمَرَّ بِرَجُلٍ وَ امْرَأَةٍ مِنْ قَرَابَاتِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍ
____________
(1) في نسخة: قال: [أ رأيت لو باعها] و في المصدر: قال: بدرة باعها بالف درهم زيف.
(2) في المصدر: أ فلا انبئكم بمن هو اشد.
(3) في المصدر: و اداما.
264
ع فَوَجَدَهُمَا جَائِعَيْنِ فَقَالَ هَؤُلَاءِ أَحَقُّ مِنْ قَرَابَاتِي فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاهُمَا وَ لَمْ يَدْرِ بِمَا ذَا يَحْتَجُّ فِي مَنْزِلِهِ فَجَعَلَ يَمْشِي رُوَيْداً يَتَفَكَّرُ فِيمَا يَتَعَذَّرُ (1)بِهِ عِنْدَهُمْ وَ يَقُولُ لَهُمْ مَا فَعَلَ بِالدِّرْهَمِ إِذَا لَمْ يَجِئْهُمْ بِشَيْءٍ فَبَيْنَمَا هُوَ مُتَحَيِّرٌ فِي طَرِيقِهِ إِذاً بِفَيْجٍ يَطْلُبُهُ فَدُلَّ عَلَيْهِ فَأَوْصَلَ إِلَيْهِ كِتَاباً مِنْ مِصْرَ وَ خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ فِي صُرَّةٍ وَ قَالَ هَذِهِ بَقِيَّةٌ حَمَلْتُهُ إِلَيْكَ مِنْ مَالِ ابْنِ عَمِّكَ مَاتَ بِمِصْرَ وَ خَلَّفَ مِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ عَلَى تُجَّارِ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ عَقَاراً كَثِيراً وَ مَالًا بِمِصْرَ بِأَضْعَافِ ذَلِكَ فَأَخَذَ الْخَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ وَ وَضَعَ عَلَى عِيَالِهِ (2)وَ نَامَ لَيْلَتَهُ فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيّاً(ع)فَقَالا لَهُ كَيْفَ تَرَى إِغْنَاءَنَا لَكَ لِمَا آثَرْتَ قَرَابَتَنَا عَلَى قَرَابَتِكَ ثُمَّ لَمْ يَبْقَ بِالْمَدِينَةِ وَ لَا بِمَكَّةَ مِمَّنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ إِلَّا أَتَاهُ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ فِي مَنَامِهِ وَ قَالا لَهُ إِمَّا بَكَّرْتَ بِالْغَدَاةِ عَلَى فُلَانٍ بِحَقِّهِ مِنْ مِيرَاثِ ابْنِ عَمِّهِ وَ إِلَّا بَكَّرَ عَلَيْكَ بِهَلَاكِكَ وَ اصْطِلَامِكَ وَ إِزَالَةِ نِعَمِكَ وَ إِبَانَتِكَ مِنْ حَشَمِكَ فَأَصْبَحُوا كُلُّهُمْ وَ حَمَلُوا إِلَى الرَّجُلِ مَا عَلَيْهِمْ حَتَّى حَصَلَ عِنْدَهُ مِائَةُ أَلْفِ دِينَارٍ وَ مَا تُرِكَ أَحَدٌ بِمِصْرَ مِمَّنْ لَهُ عِنْدَهُ مَالٌ إِلَّا وَ أَتَاهُ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ فِي مَنَامِهِ وَ أَمَرَاهُ أَمْرَ تَهَدُّدٍ بِتَعْجِيلِ مَالِ الرَّجُلِ أَسْرَعَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ أَتَى مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ هَذَا الْمُؤْثِرَ لِقَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي مَنَامِهِ فَقَالا لَهُ كَيْفَ رَأَيْتَ صُنْعَ اللَّهِ لَكَ (3)قَدْ أَمَرْنَا مَنْ بِمِصْرَ أَنْ يَجْعَلَ إِلَيْكَ مَالَكَ أَ فَنَأْمُرُ حَاكِمَهَا بِأَنْ يَبِيعَ عَقَارَكَ وَ أَمْلَاكَكَ وَ يُسَفْتِجَ إِلَيْكَ بِأَثْمَانِهَا لِتَشْتَرِيَ بَدَلَهَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ بَلَى فَأَتَى مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ(ع)حَاكِمَ مِصْرَ فِي مَنَامِهِ فَأَمَرَاهُ أَنْ يَبِيعَ عَقَارَهُ وَ السُّفْتَجَةَ بِثَمَنِهِ إِلَيْهِ فَحُمِلَ إِلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْأَثْمَانِ ثَلَاثُمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ فَصَارَ أَغْنَى مَنْ بِالْمَدِينَةِ ثُمَّ أَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا جَزَاؤُكَ فِي الدُّنْيَا عَلَى إِيثَارِ قَرَابَتِي عَلَى قَرَابَتِكَ وَ لَأُعْطِيَنَّكَ فِي الْآخِرَةِ بَدَلَ كُلِّ حَبَّةٍ (4)مِنْ هَذَا الْمَالِ فِي الْجَنَّةِ أَلْفَ قَصْرٍ أَصْغَرُهَا أَكْبَرُ مِنَ
____________
(1) في المصدر: يعتل.
(2) في المصدر: و وسع على عياله.
(3) في المصدر: صنع اللّه بك.
(4) في نسخة: بكل حبة.
265
الدُّنْيَا مَغْرِزُ كُلِّ إِبْرَةٍ مِنْهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا (1).
بيان:الحضر بالضم العدو و قال الفيروزآبادي الفتيل السحاة التي في شق النواة و ما أغنى عنك فتيلا و لا فتيلة شيئا الزيف الدرهم المغشوش و الفيج بالفتح معرب پيك و في القاموس السفتجة كقرطقة أن تعطي مالا لأحد و للآخذ مال في بلد المعطي فيوفيه إياه ثم فيستفيد أمن الطريق و فعله السفتجة بالفتح.
9-فس، تفسير القمي فِي قَوْلِهِ تَعَالَىالَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ لا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ (2)الْآيَةَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ:إِنَّ رَحِمَ آلِ مُحَمَّدٍ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ يَقُولُ اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي وَ هِيَ تَجْرِي فِي كُلِّ رَحِمٍ وَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي آلِ مُحَمَّدٍ (3).
10-شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ سَمِعْتُ الْعَبْدَ الصَّالِحَ(ع)يَقُولُوَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَقَالَ إِنَّ رَحِمَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ فِي كُلِّ رَحِمٍ (4).
11-مع، معاني الأخبار ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ قَالَ:كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَسَمِعْتُهُ وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّ رَحِمَ الْأَئِمَّةِ(ع)مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)لَيَتَعَلَّقُ بِالْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ تَتَعَلَّقُ بِهَا أَرْحَامُ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ يَا رَبِّ صِلْ مَنْ وَصَلَنَا وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنَا قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنَا الرَّحْمَنُ وَ أَنْتَ الرَّحِمُ شَقَقْتُ اسْمَكَ مِنِ اسْمِي فَمَنْ وَصَلَكَ وَصَلْتُهُ وَ مَنْ قَطَعَكَ قَطَعْتُهُ وَ لِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الرَّحِمُ شِجْنَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (5).
____________
(1) التفسير المنسوب إلى الامام العسكريّ: 133- 135.
(2) الرعد: 20 و 21.
(3) تفسير القمّيّ: 340.
(4) تفسير العيّاشيّ 2: 208.
(5) معاني الأخبار: 87.
266
إيضاح قال الجزري فيه الرحم شجنة من الرحمن أي قرابة مشتبكة كاشتباك العروق شبه بذلك مجازا و أصل الشجنة بالضم و الكسر شعبة من غصن من غصون الشجرة.
12-م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ:وَ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَالرَّحْمنُأَنَّ قَوْلَهُ الرَّحْمَنُ مُشْتَقٌّ مِنَ الرَّحِمِ (1).
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَا الرَّحْمَنُ وَ هِيَ الرَّحِمُ شَقَقْتُ لَهَا اسْماً مِنِ اسْمِي مَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَ مَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ(ع)أَ وَ تَدْرِي مَا هَذِهِ الرَّحِمُ الَّتِي مَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ الرَّحْمَنُ وَ مَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ الرَّحْمَنُ فَقِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَثَّ بِهَذَا كُلَّ قَوْمٍ عَلَى أَنْ يُكْرِمُوا أَقْرِبَاءَهُمْ (2)وَ يَصِلُوا أَرْحَامَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ أَ يَحُثُّهُمْ عَلَى أَنْ يَصِلُوا أَرْحَامَ الْكَافِرِينَ وَ أَنْ يُعَظِّمُوا مَنْ حَقَّرَهُ اللَّهُ وَ أَوْجَبَ احْتِقَارَهُ مِنَ الْكَافِرِينَ قَالُوا لَا وَ لَكِنَّهُ يَحُثُّهُمْ (3)عَلَى صِلَةِ أَرْحَامِهِمُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَقَالَ أَوْجَبَ حُقُوقَ أَرْحَامِهِمْ لِاتِّصَالِهِمْ بِآبَائِهِمْ وَ أُمَّهَاتِهِمْ قُلْتُ بَلَى يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ فَهُمْ إِذاً إِنَّمَا يَقْضُونَ فِيهِمْ حُقُوقَ الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ قُلْتُ بَلَى يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَآبَاؤُهُمْ وَ أُمَّهَاتُهُمْ إِنَّمَا غَذَّوْهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ وَقَوْهُمْ مَكَارِهَهَا وَ هِيَ نِعْمَةٌ زَائِلَةٌ وَ مَكْرُوهٌ يَنْقَضِي وَ رَسُولُ رَبِّهِمْ سَاقَهُمْ إِلَى نِعْمَةٍ دَائِمَةٍ لَا تَنْقَضِي وَ وَقَاهُمْ مَكْرُوهاً مُؤَبَّداً لَا يَبِيدُ فَأَيُّ النِّعْمَتَيْنِ أَعْظَمُ قُلْتُ نِعْمَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ وَ أَكْبَرُ قَالَ فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَحُثَّ عَلَى قَضَاءِ حَقِّ مَنْ صَغَّرَ اللَّهُ حَقَّهُ وَ لَا يَحُثَّ عَلَى قَضَاءِ حَقِّ مَنْ كَبَّرَ اللَّهُ حَقَّهُ قُلْتُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ قَالَ فَإِذاً حَقُّ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَعْظَمُ مِنْ حَقِّ الْوَالِدَيْنِ وَ حَقُّ رَحِمِهِ أَيْضاً أَعْظَمُ مِنْ حَقِّ رَحِمِهِمَا فَرَحِمُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَوْلَى بِالصِّلَةِ وَ أَعْظَمُ
____________
(1) في المصدر: مشتق من الرحمة.
(2) في نسخة: آباءهم.
(3) في المصدر: لكنه حثهم.
267
فِي الْقَطِيعَةِ فَالْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ قَطَعَهَا وَ الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ لَمْ يُعَظِّمْ حُرْمَتَهَا أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ حُرْمَةَ رَحِمِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)حُرْمَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَنَّ حُرْمَةَ رَسُولِ اللَّهِ حُرْمَةُ اللَّهِ وَ أَنَّ اللَّهَ أَعْظَمُ حَقّاً مِنْ كُلِّ مُنْعِمٍ سِوَاهُ فَإِنَّ كُلَّ مُنْعِمٍ سِوَاهُ إِنَّمَا أَنْعَمَ حَيْثُ قَيَّضَهُ لَهُ ذَلِكَ رَبُّهُ وَ وَفَّقَهُ (1)أَ مَا عَلِمْتَ مَا قَالَ اللَّهُ لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَا الَّذِي قَالَ لَهُ قَالَ(ع)قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا مُوسَى أَ وَ تَدْرِي مَا بَلَغَتْ رَحْمَتِي إِيَّاكَ فَقَالَ مُوسَى أَنْتَ أَرْحَمُ بِي مِنْ أُمِّي (2)قَالَ اللَّهُ يَا مُوسَى وَ إِنَّمَا رَحْمَتُكَ أُمَّكَ لِفَضْلِ رَحْمَتِي أَنَا الَّذِي رَفَقْتُهَا (3)عَلَيْكَ وَ طَيَّبْتُ قَلْبَهَا لِتَتْرُكَ طِيبَ وَسَنِهَا لِتَرْبِيَتِكَ وَ لَوْ لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ بِهَا لَكَانَتْ وَ سَائِرَ النِّسَاءِ سَوَاءً يَا مُوسَى أَ تَدْرِي أَنَّ عَبْداً مِنْ عِبَادِي (4)تَكُونُ لَهُ ذُنُوبٌ وَ خَطَايَا تَبْلُغُ أَعْنَانَ السَّمَاءِ فَأَغْفِرُهَا لَهُ وَ لَا أُبَالِي قَالَ يَا رَبِّ وَ كَيْفَ لَا تُبَالِي قَالَ تَعَالَى لِخَصْلَةٍ شَرِيفَةٍ تَكُونُ فِي عَبْدِي أُحِبُّهَا يُحِبُّ إِخْوَانَهُ الْمُؤْمِنِينَ (5)وَ يَتَعَاهَدُهُمْ وَ يُسَاوِي نَفْسَهُ بِهِمْ وَ لَا يَتَكَبَّرُ عَلَيْهِمْ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ غَفَرْتُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ لَا أُبَالِي يَا مُوسَى إِنَّ الْفَخْرَ رِدَائِي (6)وَ الْكِبْرِيَاءَ إِزَارِي مَنْ نَازَعَنِي فِي شَيْءٍ مِنْهُمَا عَذَّبْتُهُ بِنَارِي يَا مُوسَى إِنَّ مِنْ إِعْظَامِ جَلَالِي إِكْرَامَ عَبْدِيَ الَّذِي أَنَلْتُهُ حَظّاً مِنْ حُطَامِ الدُّنْيَا عَبْداً مِنْ عِبَادِي مُؤْمِناً قَصُرَتْ يَدُهُ فِي الدُّنْيَا فَإِنْ تَكَبَّرَ عَلَيْهِ فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِعَظِيمِ جَلَالِي ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ الرَّحِمَ الَّتِي اشْتَقَّهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ (7)
____________
(1) في المصدر: [حيث قيضه لذلك ربّه و وفقه له] اقول: قيضه اللّه له كذا: قدره له.
(2) في المصدر: انت ارحم بى من أبى و امى.
(3) في نسخة: رققتها عليك.
(4) في المصدر: ان عبدا من عبادى مؤمنا.
(5) في نسخة: [الفقراء] و في المصدر: احبها، و هي ان يحب إخوانه الفقراء المؤمنين.
(6) في المصدر: [ان العظمة ردائى] و فيه: فمن نازعنى.
(7) في المصدر: اشتقها اللّه من رحمته.
268
بِقَوْلِهِ أَنَا الرَّحْمَنُ هِيَ رَحِمُ مُحَمَّدٍ(ص)وَ إِنَّ مِنْ إِعْظَامِ اللَّهِ إِعْظَامَ مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ مِنْ إِعْظَامِ مُحَمَّدٍ إِعْظَامَ رَحِمِ مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ كُلَّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ مِنْ شِيعَتِنَا هُوَ مِنْ رَحِمِ مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ إِعْظَامَهُمْ مِنْ إِعْظَامِ مُحَمَّدٍ فَالْوَيْلُ لِمَنِ اسْتَخَفَّ بِحُرْمَةِ مُحَمَّدٍ وَ طُوبَى لِمَنْ عَظَّمَ حُرْمَتَهُ وَ أَكْرَمَ رَحِمَهُ وَ وَصَلَهَا (1).
بيان:الوسن محركة ثقلة النوم أو أوله و النعاس.
13-شي، تفسير العياشي عَنِ العلا [العَلَاءِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُالرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي وَ هِيَ رَحِمُ آلِ مُحَمَّدٍ وَ رَحِمُ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ هِيَ قَوْلُ اللَّهِوَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ (2).
14-شي، تفسير العياشي عَنْ عُمَرَ ابْنِ مَرْيَمَ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِوَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَقَالَ مِنْ ذَلِكَ صِلَةُ الرَّحِمِ وَ غَايَةُ تَأْوِيلِهَا صِلَتُكَ إِيَّانَا (3).
15-شي، تفسير العياشي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عإِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِقَالَ يَا سَعْدُإِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِوَ هُوَ مُحَمَّدٌوَ الْإِحْسانِوَ هُوَ عَلِيٌوَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبىوَ هُوَ قَرَابَتُنَا أَمَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ بِمَوَدَّتِنَا وَ إِيتَائِنَا وَ نَهَاهُمْعَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِمَنْ بَغَى عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ وَ دَعَا إِلَى غَيْرِنَا (4).
16-كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُضَيْرَةَ (5)عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَوَ والِدٍ وَ ما وَلَدَقَالَ يَعْنِي عَلِيّاً وَ مَا وَلَدَ مِنَ الْأَئِمَّةِ(ع)(6).
____________
(1) تفسير العسكريّ: 12 و 13 فيه: لمن استخف بشيء من حرمة محمد.
(2) تفسير العيّاشيّ 2: 208.
(3) تفسير العيّاشيّ 2: 208.
(4) تفسير العيّاشيّ 2: 267. و الآية في سورة النحل: 90.
(5) في المصدر: عبد اللّه بن حصيرة.
(6) كنز جامع الفوائد: 387. و الآية في سورة البلد: 3.
* * *
269
17- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ الْأَنْمَاطِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ قَالَ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ(ص)قُلْتُ وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ قَالَ عَلِيٌّ وَ مَا وَلَدَ (1).
18- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ مَا وَلَدَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)(2).
19- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)هُمَا الْوَالِدَانِ وَ بِذِي الْقُرْبى قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)(3).
20- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ قَالَ نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ ذَوِي أَرْحَامِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ سَبَبٍ وَ نَسَبٍ يَنْقَطِعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ سَبَبِهِ وَ نَسَبِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً أَيْ حَفِيظاً (4).
21- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى (5) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ
____________
(1) كنز جامع الفوائد: 387 و الآية في سورة البلد: 3.
(2) كنز جامع الفوائد: 387 و 388.
(3) تفسير فرات: 31. فيه: [فرات قال: حدّثني جعفر بن محمّد بن سعيد الاحمسى معنعنا عن ابى جعفر (عليه السلام)] و الآية في سورة النساء: 36.
(4) تفسير فرات: 32 فيه: [بسببه] و فيه: يعنى حفيظا.
(5) في بعض نسخ المصدر: عن عليّ بن محمّد.
270
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا وَلَدَ مِنَ الْأَئِمَّةِ(ع)(1).
بيان لا أُقْسِمُ قيل لا للنفي إذ الأمر واضح أو المعنى أقسم و لا مزيدة للتأكيد أو لأنا أقسم فحذف المبتدأ و أشبع فتحة لام الابتداء أو لا رد لكلام يخالف المقسم عليه و البلد مكة وَ أَنْتَ حِلٌ أي مستحل بعرضك فيه أو حلال لك أن تفعل فيه ما تريد ساعة من النهار فهو وعد بما أحل له عام الفتح.
- وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)(2) قَالَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تُعَظِّمُ الْبَلَدَ وَ تَسْتَحِلُّ مُحَمَّداً(ص)فِيهِ فَقَالَ لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ يُرِيدُ أَنَّهُمُ اسْتَحَلُّوكَ فِيهِ فَكَذَّبُوكَ وَ شَتَمُوكَ الْحَدِيثَ
. 22- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بِسْطَامَ بْنِ مُرَّةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَبْدِيِ (3) عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ أَنَّهُ سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ فَقَالَ الْوَالِدَانِ اللَّذَانِ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُمَا الشُّكْرَ هُمَا اللَّذَانِ وَلَدَا الْعِلْمَ وَ وَرَّثَا الْحُكْمَ وَ أُمِرَ النَّاسُ بِطَاعَتِهِمَا ثُمَّ قَالَ اللَّهُ إِلَيَّ الْمَصِيرُ فَمَصِيرُ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ الْوَالِدَانِ ثُمَّ عَطَفَ الْقَوْلَ عَلَى ابْنِ حَنْتَمَةَ وَ صَاحِبِهِ فَقَالَ فِي الْخَاصِّ وَ الْعَامِ وَ إِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي يَقُولُ فِي الْوَصِيَّةِ وَ تَعْدِلَ عَمَّنْ أُمِرْتَ بِطَاعَتِهِ فَلا تُطِعْهُما وَ لَا تَسْمَعْ قَوْلَهُمَا ثُمَّ عَطَفَ الْقَوْلَ عَلَى الْوَالِدَيْنِ فَقَالَ وَ صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً يَقُولُ عَرِّفِ النَّاسَ فَضْلَهُمَا وَ ادْعُ إِلَى سَبِيلِهِمَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ اتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَقَالَ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ إِلَيْنَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تَعْصُوا الْوَالِدَيْنِ فَإِنَّ رِضَاهُمَا رِضَا اللَّهِ وَ سَخَطَهُمَا سَخَطُ اللَّهِ (4).
بيان: اللذان ولدا العلم أي صدر منهما علم الناس و ميراثها بعد
____________
(1) أصول الكافي 1: 414.
(2) مجمع البيان 10: 493.
(3) في اسناد الحديث ضعف و جهالة.
(4) أصول الكافي 1: 428 و الآيتان في سورة لقمان: 14 و 15.
271
وفاتهما الحكمة فحقهما حق الحياة الروحانية فإن حياة الروح بالعلم و الحكمة و حق والدي الجسم لمدخليتهما في الحياة الجسمانية منقضية بالموت و تلك باقية أبدية و ميراث الأخيرين المال الذي لا ينتفع به إلا في الحياة الفانية و ميراث الأولين العلم و الحكمة الباقيان في ملك الأبد فهما أولى بالذكر و الشكر و الطاعة و الدليل على ذلك أي على أن المراد بالوالدين النبي و الوصي(ص)لفظ الوالدين فإن المجاز في التغليب ليس بأولى من المجاز في أصل الكلمة و المرجحات المذكورة ترجح الثاني فالحمل عليه أظهر و يحتمل إرجاع الإشارة إلى كون المصير إلى الله أو كيفيته و على التقادير قوله حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَ فِصالُهُ فِي عامَيْنِ يأبى عن هذا التأويل و يمكن أن يتكلف بوجوه.
الأول أن تكون جملة حَمَلَتْهُ أُمُّهُ معترضة لبيان أشدية حق الوالدين في العلم على والدي النسب بأن لهما مدخلية في التربية في زمان قليل في قوام البدن الفاني و الوالدان الروحانيان حقوقهما باقية عليه ما بقي في الدنيا و في الآخرة أبدا.
و الثاني أن يراد بالوالدين أولا المعنى الحقيقي و ثانيا المعنى المجازي بتقدير عطف أو فعل بأن يكون الباء في بوالديه سببية لا صلة أي وصيناه بسبب رعاية والديه الجسمانيين و وجوب رعايتهما عقلا و نقلا الشكر لوالديه الروحانيين فإنهما أحرى بذلك و يؤيده ضم الشكر لله في الثاني دون الأول.
الثالث أن يكون ظهر الآية للوالدين الجسمانيين و بطنهما للروحانيين بتوسط أنهما أحق بذلك و هذا وجه قريب يجري في كثير من التأويلات الواردة في الآيات ثم عطف القول أي صرف الكلام ابن حنتمة و هو عمر و صاحبه أبو بكر قال الفيروزآبادي حنتمة بنت ذي الرمحين أم عمر بن الخطاب.
قوله(ع)في الخاص و العام أي الخطاب متوجه إلى الرسول حيث جادلوه في الوصية إلى أمير المؤمنين(ع)و يعم الخطاب أيضا كل من كلفاه
272
الرجوع عن الولاية و أمراه بعدم قبولها أو في ظهر الآية الخطاب عام و في بطنه خاص و الأول أظهر فيكون ما ذكر بعده نشرا على ترتيب اللف فتدبر.
و في تفسير علي بن إبراهيم ليس قوله و العام و لعله أظهر و بالجملة هذا من غرائب التأويل و على تقدير صدوره عنهم(ع)من البطون العميقة البعيدة عن ظاهر اللفظ و علمه عند من صدر عنه(ص)(1).
23- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْخَشَّابِ (2) عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ الْعَبْدِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ يُولَدُ لَكَ مَوْلُودٌ تَقْتُلُهُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ مِنْهُ الْأَئِمَّةَ وَ الْأَوْصِيَاءَ (3) قَالَ وَ جَاءَ النَّبِيُّ(ص)إِلَى فَاطِمَةَ(ع)فَقَالَ لَهَا إِنَّكِ تَلِدِينَ وَلَداً تَقْتُلُهُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي فَقَالَتْ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ فَخَاطَبَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ لَهَا إِنَّ مِنْهُ الْأَئِمَّةَ وَ الْأَوْصِيَاءَ فَقَالَتْ نَعَمْ يَا أَبَهْ فَحَمَلَتْ بِالْحُسَيْنِ فَحَفِظَهَا اللَّهُ وَ مَا فِي بَطْنِهَا مِنْ إِبْلِيسَ فَوَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَ لَمْ يُسْمَعْ بِمَوْلُودٍ وُلِدَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إِلَّا الْحُسَيْنُ وَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا(ع)فَلَمَّا وَضَعَتْهُ وَضَعَ النَّبِيُّ(ص)لِسَانَهُ فِي فِيهِ فَمَصَّهُ وَ لَمْ يَرْضَعِ الْحُسَيْنُ(ع)مِنْ أُنْثَى حَتَّى نَبَتَ لَحْمُهُ وَ دَمُهُ مِنْ رِيقِ رَسُولِ اللَّهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً (4).
____________
(1) تفسير القمّيّ: 495.
(2) في المصدر: الحسن بن موسى الخشاب.
(3) في المصدر: فقال: نعم، قال.
(4) كنز جامع الفوائد: 301. و الآية في سورة الاحقاف: 15.
273
باب 16 أن الأمانة في القرآن الإمامة
الآيات النساء إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً الأحزاب إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها فيه أقوال أحدها أنها في كل من اؤتمن أمانة من الأمانات
- فأمانات الله تعالى أوامره و نواهيه و أمانات عباده ما يأتمن بعضهم بعضا من المال عن ابن عباس و غيره و هو المروي عن أبي جعفر(ع)و أبي عبد الله (ع)
. و ثانيها أن المراد به ولاة الأمر أمرهم الله سبحانه أن يقوموا برعاية الرعية و حملهم على موجب الدين و الشريعة.
- وَ رَوَاهُ أَصْحَابُنَا عَنِ الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ أَنْ يُسَلِّمَ الْأَمْرَ إِلَى مَنْ بَعْدَهُ.
. و يعضده أنه سبحانه أمر الرعية بعد هذا بطاعة ولاة الأمر
- فَرُوِيَ عَنْهُمْ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا آيَتَانِ إِحْدَاهُمَا لَنَا وَ الْأُخْرَى لَكُمْ قال الله سبحانه إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها الآية و قال يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (1).
. و هذا القول داخل في القول الأول لأنه من جملة ما ائتمن الله سبحانه عليه
____________
(1) النساء: 59.
274
الأئمة الصادقين
- وَ لِذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ أَدَاءَ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ مِنَ الْأَمَانَةِ.
و يكون من جملتها الأمر لولاة الأمر بقسمة الغنائم و الصدقات و غير ذلك مما يتعلق به حق الرعية.
و ثالثها أنه خطاب للنبي(ص)برد مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة حين قبض منه يوم الفتح و أراد أن يدفعه إلى العباس و المعول على ما تقدم.
وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ أمر الله الولاة و الحكام أن يحكموا بالعدل و النصفة إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ أي نعم الشيء ما يعظكم به من الأمر برد الأمانة و الحكم بالعدل (1).
و قال البيضاوي في قوله عز شأنه إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ تقرير للوعد السابق بتعظيم الطاعة أي في قوله وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً (2) و سماها أمانة من حيث إنها واجبة الأداء و المعنى أنها لعظمة شأنها بحيث لو عرضت على هذه الأجرام العظام فكانت ذات شعور و إدراك لأبين أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ مع ضعف بنيته و رخاوة قوته لا جرم فاز الراعي لها و القائم بحقوقه بخير الدارين إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً حيث لم يف بها و لم يراع حقوقها جَهُولًا بكنه عاقبتها و هذا وصف للجنس باعتبار الأغلب و قيل المراد بالأمانة الطاعة التي تعم الطبيعية و الاختيارية و بعرضها استدعاؤها الذي يعم طلب الفعل من المختار و إرادة صدوره من غيره و بحملها الخيانة فيها و الامتناع عن أدائها و منه قولهم حامل الأمانة و محتملها لمن لا يؤديها فتبرأ ذمته فيكون الإباء عنه إتيانا بما يمكن أن يتأتى منه و الظلم و الجهالة الخيانة و التقصير.
و قيل إنه تعالى لما خلق هذه الأجرام خلق فيها فهما و قال إني فرضت فريضة و خلقت جنة لمن أطاعني و نارا لمن عصاني فقلن نحن مسخرات لما خلقتنا لا نحتمل فريضة و لا نبتغي ثوابا و لا عقابا و لما خلق آدم عرض عليه
____________
(1) مجمع البيان 3: 63.
(2) الأحزاب: 71.
275
مثل ذلك فحمله و كان ظلوما لنفسه بتحملها ما يشق عليها جهولا بوخامة عاقبته و لعل المراد بالأمانة العقل أو التكليف و بعرضها عليهن اعتبارها بالإضافة إلى استعدادهن و إبائهن الإباء الطبيعي الذي هو عدم اللياقة و الاستعداد و بحمل الإنسان قابليته و استعداده لها و كونه ظلوما جهولا لما غلب عليه من القوة الغضبية و الشهوية و على هذا يحسن أن يكون علة للحمل عليه فإن من فوائد العقل أن يكون مهيمنا على القوتين حافظا لهما عن التعدي و مجاوزة الحد و معظم مقصود التكليف تعديلهما و كسر سورتهما (1).
1- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة الْحُسَيْنُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ الْآيَةَ قَالَ يَعْنِي وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(2).
كا، الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين مثله (3).
2- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها قَالَ الْإِمَامُ إِلَى الْإِمَامِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَزْوِيَهَا عَنْهُ (4).
3 ير، بصائر الدرجات ابْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِثْلَهُ (5) بيان زواه عنه قبضه و صرفه.
4- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ
____________
(1) أنوار التنزيل.
(2) كنز جامع الفوائد: 245. فيه: يعنى بها.
(3) أصول الكافي 1: 413 فيه. إسحاق بن عمّار عن رجل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
(4) بصائر الدرجات: 140. قوله: يزويها اي يصرف الإمامة و الوصاية عن شخص عينه اللّه الى الآخر.
(5) بصائر الدرجات: 140.
276
إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ قَالَ فِينَا أُنْزِلَتْ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ (1).
5- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ قَالَ إِيَّانَا عَنَى أَنْ يُؤَدِّيَ الْأَوَّلُ مِنَّا إِلَى الْإِمَامِ الَّذِي يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ الْكُتُبَ وَ السِّلَاحَ وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِذَا ظَهَرْتُمْ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ الَّذِي فِي أَيْدِيكُمْ (2).
6- ير، بصائر الدرجات عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهم) يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ إِلَى الْإِمَامِ مِنْ بَعْدِهِ وَ لَا يَخُصُّ بِهَا غَيْرَهُ وَ لَا يَزْوِيهَا عَنْهُ (3).
ير، بصائر الدرجات عمران بن موسى عن يعقوب بن يزيد عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل مثله (4)- شي، تفسير العياشي عن محمد بن الفضيل مثله (5).
7- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها قَالَ أَمَرَ اللَّهُ الْإِمَامَ الْأَوَّلَ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى الْإِمَامِ بَعْدَهُ كُلَّ شَيْءٍ عِنْدَهُ (6).
8- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها قَالَ هُوَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 140.
(2) بصائر الدرجات: 140.
(3) بصائر الدرجات: 140.
(4) بصائر الدرجات: 140.
(5) تفسير العيّاشيّ 1: 249 فيه: يؤدى الامام الإمامة الى امام بعده.
(6) بصائر الدرجات: 140.
277
وَ اللَّهِ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ إِلَى الْإِمَامِ وَ الْوَصِيَّةُ (1).
ير، بصائر الدرجات محمد بن عيسى عن صفوان عن منصور بن حازم عن أبي بصير مثله (2).
9- ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها قَالَ الْإِمَامُ يُؤَدِّي إِلَى الْإِمَامِ قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا يَحْيَى إِنَّهُ وَ اللَّهِ لَيْسَ مِنْهُ إِنَّمَا هُوَ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ (3).
10- ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ فِيمَنْ نَزَلَتْ قُلْتُ يَقُولُونَ فِي النَّاسِ قَالَ أَ فَكُلُّ النَّاسِ يَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ اعْقِلْ فِينَا نَزَلَتْ (4).
11- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْإِمَامُ يُعْرَفُ بِثَلَاثِ خِصَالٍ أَنَّهُ أَوْلَى النَّاسِ بِالَّذِي قَبْلَهُ (5) وَ عِنْدَهُ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ وَ عِنْدَهُ الْوَصِيَّةُ وَ هُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ قَالَ السِّلَاحُ فِينَا بِمَنْزِلَةِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يَدُورُ الْمُلْكُ حَيْثُ دَارَ السِّلَاحُ كَمَا كَانَ يَدُورُ حَيْثُ دَارَ التَّابُوتُ (6).
12 شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (7).
____________
(1) بصائر الدرجات: 140.
(2) بصائر الدرجات: 140.
(3) بصائر الدرجات: 140 قوله: قال: «يا يحيى» لعل القائل هو الرجل الراوي عن الامام، او الإمام (عليه السلام) نفسه. قوله: «ليس منه» أي ليس ذلك التأدية من عند نفسه بل هو بأمر من اللّه.
(4) بصائر الدرجات: 140 فيه، اعقل فيمن نزلت.
(5) في المصدر: بالذى كان قبله.
(6) بصائر الدرجات: 49.
(7) تفسير العيّاشيّ 1: 249 فيه: و هي التي قال اللّه تعالى في كتابه.
278
13- مع، معاني الأخبار ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ يُونُسَ قَالَ: سَأَلْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها فَقَالَ هَذِهِ مُخَاطَبَةٌ لَنَا خَاصَّةً أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كُلَّ إِمَامٍ مِنَّا أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَى الْإِمَامِ الَّذِي بَعْدَهُ وَ يُوصِيَ إِلَيْهِ ثُمَّ هِيَ جَارِيَةٌ فِي سَائِرِ الْأَمَانَاتِ وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ لِأَصْحَابِهِ عَلَيْكُمْ بِأَدَاءِ الْأَمَانَةِ فَلَوْ أَنَّ قَاتِلَ أَبِيَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)ائْتَمَنَنِي عَلَى السَّيْفِ الَّذِي قَتَلَهُ بِهِ لَأَدَّيْتُهُ إِلَيْهِ (1).
14- شي، تفسير العياشي فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ قَالَ أَمَرَ اللَّهُ الْإِمَامَ أَنْ يَدْفَعَ مَا عِنْدَهُ إِلَى الْإِمَامِ الَّذِي بَعْدَهُ وَ أَمَرَ الْأَئِمَّةَ أَنْ يَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ وَ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يُطِيعُوهُمْ (2).
15- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ قَالَ فِينَا نَزَلَتْ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ (3).
16- ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ وَهْبِ (4) بْنِ حَفْصِ مَعاً عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ قَالَ هِيَ الْوَصِيَّةُ يَدْفَعُهَا الرَّجُلُ مِنَّا إِلَى الرَّجُلِ (5).
17- ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا
____________
(1) معاني الأخبار: 37.
(2) تفسير العيّاشيّ 1: 249.
(3) تفسير العيّاشيّ 1: 249.
(4) في النسخة المخطوطة: و وهيب بن حفص.
(5) غيبة النعمانيّ: 23 و 24.
279
الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ قَالَ أَمَرَ اللَّهُ الْإِمَامَ مِنَّا أَنْ يُؤَدِّيَ الْأَمَانَةَ إِلَى الْإِمَامِ بَعْدَهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَزْوِيَهَا عَنْهُ أَ لَا تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِهِ وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّهُمُ الْحُكَّامُ أَ وَ لَا تَرَى أَنَّهُ خَاطَبَ بِهَا الْحُكَّامَ (1).
18- فس، تفسير القمي إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها قَالَ فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُؤَدِّيَ الْأَمَانَةَ إِلَى الَّذِي أَمَرَهُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ فَرَضَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِالْعَدْلِ فَقَالَ وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ (2).
19- مع، معاني الأخبار ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا فَقَالَ الْأَمَانَةُ الْوَلَايَةُ مَنِ ادَّعَاهَا بِغَيْرِ حَقٍّ فَقَدْ كَفَرَ (3).
20- مع، معاني الأخبار ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا قَالَ الْأَمَانَةُ الْوَلَايَةُ وَ الْإِنْسَانُ أَبُو الشُّرُورِ الْمُنَافِقُ (4).
بيان: على تأويلهم(ع)يكون اللام في الإنسان للعهد و هو أبو الشرور أي أبو بكر أو للجنس و مصداقه الأول في هذا الباب أبو بكر و المراد بالحمل الخيانة كما مر أو المراد بالولاية الخلافة و ادعاؤها بغير حق فعرض ذلك على أهل السماوات و الأرض أو عليهما بأن بين لهم عقوبة ذلك و قيل لهم هل تحملون
____________
(1) غيبة النعمانيّ: 24 و 25.
(2) تفسير القمّيّ: 129.
(3) معاني الأخبار: 38، عيون الأخبار: 170.
(4) معاني الأخبار: 38.
280
ذلك فأبوا إلا هذا المنافق و أضرابه حيث حملوا ذلك مع ما بين لهم من العقاب المترتب عليه.
أقول سيأتي في ذلك خبر المفضل في باب أن دعاء الأنبياء استجيب بالتوسل بهم.
21- فس، تفسير القمي قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها فَقَالَ الْأَمَانَةُ هِيَ الْإِمَامَةُ وَ الْأَمْرُ وَ النَّهْيُ وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْأَمَانَةَ هِيَ الْإِمَامَةُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْأَئِمَّةِ (1) إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها يَعْنِي الْإِمَامَةَ وَ الْأَمَانَةُ الْإِمَامَةُ (2) عُرِضَتْ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها قَالَ أَبَيْنَ أَنْ يَدَعُوهَا أَوْ يَغْصِبُوهَا أَهْلَهَا وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ أَيِ الْأَوَّلُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَ الْمُنافِقاتِ وَ الْمُشْرِكِينَ وَ الْمُشْرِكاتِ وَ يَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (3).
22- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا قَالَ هِيَ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(4).
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة محمد بن العباس عن الحسين بن عامر عن محمد بن الحسين مثله (5)- كا، الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين مثله (6)
____________
(1) في المصدر: فى الأئمّة.
(2) في المصدر: فالامامة هي الأمانة.
(3) تفسير القمّيّ: 535.
(4) بصائر الدرجات: 22.
(5) كنز جامع الفوائد: 245 [لم يذكر فيه: عن رجل] و فيه: قال: يعنى بها.
(6) أصول الكافي 1: 413.
281
بيان يمكن أن يكون مبنيا على أن المراد بالأمانة مطلق التكاليف و إنما خص الولاية بالذكر لأنها عمدتها و يمكن أن يقرأ الولاية بالكسر بمعنى الإمارة و الخلافة فيكون حملها ادعاؤها بغير حق كما مر.
24- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ قَالَ الْوَلَايَةُ أَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا كُفْراً بِهَا (1) وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ وَ الْإِنْسَانُ الَّذِي حَمَلَهَا أَبُو فُلَانٍ (2).
25- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَرَضَ وَلَايَتَنَا عَلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ فَلَمْ يَقْبَلْهَا إِلَّا أَهْلُ الْكُوفَةِ (3).
26- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عُتَيْبَةَ بَيَّاعِ الْقَصَبِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ وَلَايَتَنَا عُرِضَتْ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبَالِ وَ الْأَمْصَارِ مَا قَبِلَهَا قَبُولَ أَهْلِ الْكُوفَةِ (4).
27- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو بَكْرٍ الشِّيرَازِيُّ فِي نُزُولِ الْقُرْآنِ فِي شَأْنِ عَلِيٍّ(ع)بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُقَاتِلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَرَضَ اللَّهُ أَمَانَتِي عَلَى السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ بِالثَّوَابِ وَ الْعِقَابِ فَقُلْنَ رَبَّنَا لَا نَحْمِلَنَّهَا (5) بِالثَّوَابِ وَ الْعِقَابِ لَكِنَّهَا نَحْمِلُهَا بِلَا ثَوَابٍ وَ لَا عِقَابٍ وَ إِنَّ اللَّهَ عَرَضَ أَمَانَتِي وَ وَلَايَتِي عَلَى الطُّيُورِ فَأَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهَا الْبُزَاةُ الْبِيضُ وَ الْقَنَابِرُ وَ أَوَّلُ مَنْ جَحَدَهَا الْبُومُ وَ الْعَنْقَاءُ فَلَعَنَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْ بَيْنِ الطُّيُورِ فَأَمَّا الْبُومُ فَلَا تَقْدِرُ أَنْ تَظْهَرَ
____________
(1) في المصدر: كفرا و عنادا بها.
(2) بصائر الدرجات: 22.
(3) بصائر الدرجات: 22.
(4) بصائر الدرجات: 22.
(5) في المصدر: لا تحملنا.
282
بِالنَّهَارِ لِبُغْضِ الطَّيْرِ لَهَا وَ أَمَّا الْعَنْقَاءُ فَغَابَتْ فِي الْبِحَارِ لَا تُرَى وَ إِنَّ اللَّهَ عَرَضَ أَمَانَتِي عَلَى الْأَرَضِينَ فَكُلُّ بُقْعَةٍ آمَنَتْ بِوَلَايَتِي جَعَلَهَا طَيِّبَةً زَكِيَّةً وَ جَعَلَ نَبَاتَهَا وَ ثَمَرَتَهَا حُلْواً عَذْباً وَ جَعَلَ مَاءَهَا زُلَالًا وَ كُلُّ بُقْعَةٍ جَحَدَتْ إِمَامَتِي وَ أَنْكَرَتْ وَلَايَتِي جَعَلَهَا سَبِخاً (1) وَ جَعَلَ نَبَاتَهَا مُرّاً عَلْقَماً وَ جَعَلَ ثَمَرَهَا الْعَوْسَجَ وَ الْحَنْظَلَ وَ جَعَلَ مَاءَهَا مِلْحاً أُجَاجاً ثُمَّ قَالَ وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ يَعْنِي أُمَّتَكَ يَا مُحَمَّدُ وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامَتَهُ بِمَا فِيهَا مِنَ الثَّوَابِ وَ الْعِقَابِ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً لِنَفْسِهِ جَهُولًا لِأَمْرِ رَبِّهِ مَنْ لَمْ يُؤَدِّهَا بِحَقِّهَا فَهُوَ ظَلُومٌ غَشُومٌ (2).
28- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنِ الشَّعْبِيِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها قَالَ أَقُولُهَا وَ لَا أَخَافُ إِلَّا اللَّهَ هِيَ وَ اللَّهِ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(3).
29- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ عَتَّابٍ مُعَنْعَناً عَنْ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ(ع)قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ صِرْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى فَأَبْصَرْتُهُ بِقَلْبِي وَ لَمْ أَرَهُ بِعَيْنِي فَسَمِعْتُ أَذَاناً مَثْنَى مَثْنَى وَ إِقَامَةً وَتْراً وَتْراً فَسَمِعْتُ مُنَادِياً يُنَادِي يَا مَلَائِكَتِي وَ سُكَّانَ سَمَاوَاتِي وَ أَرْضِي وَ حَمَلَةَ عَرْشِي اشْهَدُوا أَنِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي لَا شَرِيكَ لِي قَالُوا شَهِدْنَا وَ أَقْرَرْنَا قَالَ اشْهَدُوا يَا مَلَائِكَتِي وَ سُكَّانَ سَمَاوَاتِي وَ أَرْضِي وَ حَمَلَةَ عَرْشِي أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدِي وَ رَسُولِي قَالُوا شَهِدْنَا وَ أَقْرَرْنَا قَالَ اشْهَدُوا يَا مَلَائِكَتِي وَ سُكَّانَ سَمَاوَاتِي وَ أَرْضِي وَ حَمَلَةَ عَرْشِي أَنَّ عَلِيّاً وَلِيِّي وَ وَلِيُّ رَسُولِي وَ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ رَسُولِي قَالُوا شَهِدْنَا وَ أَقْرَرْنَا قَالَ عَبَّادُ بْنُ صُهَيْبٍ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ كَانَ ابْنُ
____________
(1) السبخة ارض ذات نزو ملح العلقم: الحنظل. و قيل، إذا اشتدت مرارته و قيل. قثاء الحمار و كل شيء مر. العوسج: شجر الشوك له جناة حمراء.
(2) مناقب آل أبي طالب 2: 141 و 142.
(3) تفسير فرات: 30 و 31.
283
عَبَّاسٍ إِذَا ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ أَنَا أَجِدُهُ (1) فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا قَالَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ اللَّهِ مَا اسْتَوْدَعَهُمْ دِينَاراً وَ لَا دِرْهَماً وَ لَا كَنْزاً مِنْ كُنُوزِ الْأَرْضِ وَ لَكِنَّهُ أَوْحَى إِلَى السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبَالِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ(ع)أَنِّي مُخَلِّفٌ فِيكِ الذُّرِّيَّةَ ذُرِّيَّةَ مُحَمَّدٍ(ص)فَمَا أَنْتِ فَاعِلَةٌ بِهِمْ إِذَا دَعَوْكِ فَأَجِيبِيهِمْ وَ إِذَا أَوَوْكِ فَآوِيهِمْ وَ أَوْحَى إِلَى الْجِبَالِ إِذَا دَعَوْكِ فَأَجِيبِيهِمْ وَ أَطِيعِي عَلَى عَدُوِّهِمْ (2) فَأَشْفَقْنَ مِنْهَا السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ الْجِبَالُ عَمَّا سَأَلَهُ اللَّهُ مِنَ الطَّاعَةِ فَحَمَلَهَا بَنُو آدَمَ فَحَمَلُوهَا قَالَ عَبَّادٌ قَالَ جَعْفَرٌ(ع)وَ اللَّهِ مَا وَفَوْا بِمَا حَمَلُوا مِنْ طَاعَتِهِمْ (3).
30- أَقُولُ قَالَ السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ سَعْدِ السُّعُودِ رَأَيْتُ فِي تَفْسِيرٍ مَنْسُوبٍ إِلَى الْبَاقِرِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها قَالَ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَمْرِ الْوَلَايَةِ أَنْ تُسَلَّمَ إِلَى آلِ مُحَمَّدٍ(ص)(4).
باب 17 وجوب طاعتهم و أنها المعنى بالملك العظيم و أنهم أولو الأمر و أنهم الناس المحسودون
الآيات النساء أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً
____________
(1) في المصدر: انى لاجده.
(2) في المصدر: و اطبقى على عدوهم.
(3) تفسير فرات: 31.
(4) سعد السعود: 122.
284
و قال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلًا و قال تعالى وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ تفسير قوله تعالى أَمْ يَحْسُدُونَ قال الطبرسي (رحمه الله) معناه بل يحسدون الناس و اختلف في معنى الناس هنا فقيل أراد به النبي(ص)حسدوه على ما أعطاه الله من النبوة و إباحة تسع نسوة و ميله إليهن و قالوا لو كان نبيا لشغلته النبوة عن ذلك فبين الله سبحانه أن النبوة ليست ببدع في آل إبراهيم.
و ثانيها
- أن المراد بالناس النبي و آله(ع)عن أبي جعفر (ع)
و المراد بالفضل فيه النبوة و في آله الإمامة. (1)
أقول ثم روي عن تفسير العياشي بعض ما سيأتي من الأخبار في ذلك.
و قال في قوله تعالى وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ للمفسرين فيه قولان أحدهما أنهم الأمراء و الآخر أنهم العلماء و أما أصحابنا فإنهم
- رووا عن الباقر و الصادق(ع)أن أولي الأمر هم الأئمة من آل محمد (ع)
أوجب الله طاعتهم بالإطلاق كما أوجب طاعته و طاعة رسوله و لا يجوز أن يوجب الله طاعة أحد على الإطلاق إلا من ثبتت عصمته و علم أن باطنه كظاهره و أمن منه الغلط و الأمر بالقبيح و ليس ذلك بحاصل في الأمراء و لا العلماء سواهم جل الله سبحانه عن أن يأمر بطاعة من يعصيه أو بالانقياد للمختلفين للقول و الفعل لأنه محال أن يطاع المختلفون كما أنه محال أن يجتمع ما اختلفوا فيه و مما يدل على ذلك أيضا أن الله سبحانه لم يقرن طاعة أولي الأمر بطاعة رسوله كما قرن طاعة رسوله بطاعته إلا و أولو الأمر فوق الخلق جميعا كما أن الرسول فوق أولي الأمر و فوق سائر
____________
(1) مجمع البيان 3: 61 طبعة صيداء.
285
الخلق و هذه صفة أئمة الهدى من آل محمد(ع)الذين ثبتت إمامتهم و عصمتهم و اتفقت الأمة على علو رتبهم و عدالتهم فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ أي فإن اختلفتم في شيء من أمور دينكم فردوا المتنازع فيه إلى كتاب الله و سنة الرسول و نحن نقول الرد إلى الأئمة القائمين مقام رسول الله(ص)بعد وفاته هو مثل الرد إلى الرسول في حياته لأنهم الحافظون لشريعته و خلفاؤه في أمته فجروا مجراه فيه. (1)
قوله تعالى وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلًا أي أحمد عاقبة أو أحسن من تأويلكم لأن الرد إلى الله و رسوله و من يقوم مقامه من المعصومين أحسن لا محالة من تأويل بغير حجة وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ قال أبو جعفر(ع)هم الأئمة المعصومون لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ الضمير يعود إلى أولي الأمر و قيل إلى الفرقة المذكورة من المنافقين أو الضعفة (2).
1- فس، تفسير القمي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ حَنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ قَوْلُهُ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ قَالَ النُّبُوَّةَ قُلْتُ وَ الْحِكْمَةَ قَالَ الْفَهْمَ وَ الْقَضَاءَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً قَالَ الطَّاعَةَ الْمَفْرُوضَةَ (3).
2- فس، تفسير القمي ثُمَّ فَرَضَ عَلَى النَّاسِ طَاعَتَهُمْ فَقَالَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ص) حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: نَزَلَ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَأَرْجِعُوهُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (4).
بيان: يدل على أن في مصحفهم(ع)فأرجعوه مكان فَرُدُّوهُ و يحتمل
____________
(1) مجمع البيان 3: 64 و 65.
(2) مجمع البيان 3: 82 طبعة صيداء.
(3) تفسير القمّيّ: 128 و 129.
(4) تفسير القمّيّ: 129.
286
أن يكون تفسيرا له (1) و يدل على أنه كان فيه قول وَ إِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فيدل على أنه لا يدخل أولو الأمر في المخاطبين بقوله فَإِنْ تَنازَعْتُمْ كما زعمه المفسرون من المخالفين.
3- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَصْرِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: أَوْصَى النَّبِيُّ(ص)إِلَى عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)ثُمَّ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ (2).
4- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو عَمْرٍو عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ مَعاً عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ قَيْسٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ عَطَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ نَحْنُ النَّاسُ دُونَ النَّاسِ (3).
5- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ نَحْنُ الْمَحْسُودُونَ (4).
6- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يَا أَبَا الصَّبَّاحِ نَحْنُ النَّاسُ الْمَحْسُودُونَ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ (5).
____________
(1) و هو الصحيح، كما أن ما يأتي بعد ذلك أيضا تفسير للآية لا انه أوردها بالفاظها.
(2) عيون الأخبار: 272.
(3) عيون الأخبار: 272.
(4) أمالي ابن الشيخ: 171.
(5) بصائر الدرجات: 11.
287
7- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَنَحْنُ النَّاسُ الْمَحْسُودُونَ عَلَى مَا آتَانَا اللَّهُ مِنَ الْإِمَامَةِ دُونَ خَلْقِ اللَّهِ جَمِيعاً (1).
8- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً قَالَ الطَّاعَةَ الْمَفْرُوضَةَ (2).
ير، بصائر الدرجات عبد الله بن القاسم عن حماد مثله (3)- ير، بصائر الدرجات ابن يزيد عن ابن أبي عمير رفعه عن أبي جعفر(ع)مثله (4).
9- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ رَجُلٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً مَا ذَلِكَ الْمُلْكُ الْعَظِيمُ قَالَ فَرْضُ الطَّاعَةِ وَ مِنْ ذَلِكَ طَاعَةُ جَهَنَّمَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا هِشَامُ (5).
10- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ ابْنُ يَزِيدَ مَعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَجَعَلْنَا مِنْهُمُ الرُّسُلَ وَ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْأَئِمَّةَ فَكَيْفَ يُقِرُّونَ فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ يُنْكِرُونَ فِي آلِ مُحَمَّدٍ(ص)قُلْتُ فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً قَالَ الْمُلْكُ الْعَظِيمُ أَنْ جَعَلَ فِيهِمْ أَئِمَّةً مَنْ أَطَاعَهُمْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُمْ عَصَى اللَّهَ فَهُوَ الْمُلْكُ الْعَظِيمُ (6).
____________
(1) بصائر الدرجات: 11. لم يذكر فيه: لفظ «جميعا».
(2) بصائر الدرجات: 11.
(3) بصائر الدرجات: 150.
(4) بصائر الدرجات: 150.
(5) بصائر الدرجات: 11.
(6) بصائر الدرجات: 11.
288
11- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْأَحْوَلِ عَنْ عِمْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ فَقَالَ النُّبُوَّةَ فَقُلْتُ وَ الْحِكْمَةَ قَالَ الْفَهْمَ وَ الْقَضَاءَ قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً قَالَ الطَّاعَةَ (1).
12- ير، بصائر الدرجات أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ النَّاسُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ الْمَحْسُودُونَ وَ نَحْنُ أَهْلُ هَذَا الْمُلْكِ الَّذِي يَعُودُ إِلَيْنَا (2).
13- ك، إكمال الدين أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (3) قَالَ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ(ع)إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (4).
14- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً قَالَ قَالَ تَعْلَمُ مُلْكاً عَظِيماً مَا هُوَ قَالَ قُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ طَاعَةُ (5) اللَّهِ مَفْرُوضَةً (6).
15- شي، تفسير العياشي عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْلُ اللَّهِ قُلِ
____________
(1) بصائر الدرجات: 11.
(2) بصائر الدرجات: 11.
(3) النساء: 59.
(4) اكمال الدين(ص)128 فيه: إلى ان تقوم الساعة.
(5) في نسخة الكمبانيّ: «طاعة و اللّه مفروضة» و المعنى على ما في المتن: ان الملك العظيم هو طاعتنا المفروضة من اللّه تعالى.
(6) بصائر الدرجات: 150.
289
اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ (1) فَقَدْ آتَى اللَّهُ بَنِي أُمَيَّةَ الْمُلْكَ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ يَذْهَبُ النَّاسُ إِلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ آتَانَا الْمُلْكَ وَ أَخَذَهُ بَنُو أُمَيَّةَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الثَّوْبُ وَ يَأْخُذُهُ الْآخَرُ فَلَيْسَ هُوَ لِلَّذِي أَخَذَهُ (2).
16- عم، إعلام الورى قب، المناقب لابن شهرآشوب جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ(ص)عَنْ قَوْلِهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ عَرَفْنَا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَمَنْ أُولِي الْأَمْرِ قَالَ هُمْ خُلَفَائِي يَا جَابِرُ وَ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ بَعْدِي أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)ثُمَّ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفُ فِي التَّوْرَاةِ بِالْبَاقِرِ وَ سَتُدْرِكُهُ يَا جَابِرُ فَإِذَا لَقِيتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ ثُمَّ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ سَمِيِّي وَ كَنِيِّي (3) حُجَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ بَقِيَّتُهُ فِي عِبَادِهِ ابْنُ (4) الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الَّذِي يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدِهِ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا ذَاكَ الَّذِي يَغِيبُ عَنْ شِيعَتِهِ (5) غَيْبَةً لَا يَثْبُتُ عَلَى الْقَوْلِ فِي إِمَامَتِهِ إِلَّا مَنِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ (6).
17- شي، تفسير العياشي عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ فَكَانَ جَوَابَهُ أَنْ قَالَ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (7) يَقُولُ
____________
(1) آل عمران: 26.
(2) تفسير العيّاشيّ 1: 166.
(3) في إعلام الورى: سميى و ذو كنيتى.
(4) في إعلام الورى: محمّد بن الحسن بن عليّ.
(5) في إعلام الورى: يغيب عن شيعته و اوليائه غيبة لا يثبت فيها.
(6) مناقب آل أبي طالب ج 1(ص)242 إعلام الورى: 375 و 376 فيهما: لا يثبت على القول بإمامته.
(7) النساء: 51.
290
الْأَئِمَّةُ الضَّالَّةُ (1) وَ الدُّعَاةُ إِلَى النَّارِ هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ أَوْلِيَائِهِمْ سَبِيلًا أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ يَعْنِي الْإِمَامَةَ وَ الْخِلَافَةَ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً نَحْنُ النَّاسُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ وَ النَّقِيرُ النُّقْطَةُ الَّتِي رَأَيْتَ فِي وَسَطِ (2) النَّوَاةِ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَنَحْنُ الْمَحْسُودُونَ (3) عَلَى مَا آتَانَا اللَّهُ مِنَ الْإِمَامَةِ دُونَ خَلْقِ اللَّهِ جَمِيعاً فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً يَقُولُ فَجَعَلْنَا (4) مِنْهُمُ الرُّسُلَ وَ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْأَئِمَّةَ فَكَيْفَ يُقِرُّونَ بِذَلِكَ فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ يُنْكِرُونَهُ فِي آلِ مُحَمَّدٍ فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً إِلَى قَوْلِهِ وَ نُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً مَا الْمُلْكُ الْعَظِيمُ قَالَ أَنْ جَعَلَ مِنْهُمْ أَئِمَّةً مَنْ أَطَاعَهُمْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُمْ عَصَى اللَّهَ فَهُوَ الْمُلْكُ الْعَظِيمُ قَالَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها إِلَى سَمِيعاً بَصِيراً قَالَ إِيَّانَا عَنَى أَنْ يُؤَدِّيَ الْأَوَّلُ مِنَّا إِلَى الْإِمَامِ الَّذِي بَعْدَهُ الْكُتُبَ وَ الْعِلْمَ وَ السِّلَاحَ وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ الَّذِي فِي أَيْدِيكُمْ ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فَجَمَعَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (5) أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ إِيَّانَا عَنَى خَاصَّةً فَإِنْ خِفْتُمْ تَنَازُعاً فِي الْأَمْرِ فَارْجِعُوا إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الرَّسُولِ وَ أُولِي الْأَمْرِ
____________
(1) في نسخة: «يقول الأئمّة الضالة: الأئمّة الضالة و الدعاة اه» و في الكافي: يقولون الأئمّة الضالة.
(2) في الكافي: النقطة التي في وسط النواة.
(3) في الكافي: «نحن الناس المحسودون» و فيه: دون خلق اللّه أجمعين.
(4) في الكافي: [جعلنا] و فيه: يقرون به.
(5) يعني هذا الحكم يشمل المؤمنين جميعا، فهو اما بدخولهم في الخطاب، حيث ان الخلق كلهم حاضرون عند اللّه علما، و اما باشتراك الحاضر في موطن الخطاب و الغائب عنه في التكليف و في الكافي: امر جميع المؤمنين الى يوم القيامة بطاعتنا.
291
مِنْكُمْ هَكَذَا نَزَلَتْ (1) وَ كَيْفَ (2) يَأْمُرُهُمْ بِطَاعَةِ أُولِي الْأَمْرِ وَ يُرَخِّصُ لَهُمْ فِي مُنَازَعَتِهِمْ إِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِلْمَأْمُورِينَ الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ- أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (3).
18- شي، تفسير العياشي بُرَيْدٌ الْعِجْلِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِثْلَهُ سَوَاءً وَ زَادَ فِيهِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِذَا ظَهَرْتُمْ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِذَا بَدَتْ فِي أَيْدِيكُمْ (4).
أقول:- روى الكليني الخبر بتمامه في الكافي عن بريد بأسانيد مفرقا له على الأبواب (5).
19- قب، المناقب لابن شهرآشوب شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أَبَا الصَّبَّاحِ نَحْنُ قَوْمٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَنَا لَنَا الْأَنْفَالُ وَ لَنَا صَفْوُ الْمَالِ وَ نَحْنُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وَ نَحْنُ الْمَحْسُودُونَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ (6).
20- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ نَحْنُ النَّاسُ وَ فَضْلُهُ النُّبُوَّةُ (7).
21- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مُلْكاً عَظِيماً أَنْ جَعَلَ فِيهِمْ أَئِمَّةً مَنْ أَطَاعَهُمْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُمْ عَصَى اللَّهَ فَهَذَا مُلْكٌ عَظِيمٌ وَ آتَيْناهُمْ
____________
(1) لعل ذلك استنباط من الراوي حيث سمع ان الإمام (عليه السلام) فسره بذلك فظن انه المنزل من عنده.
(2) تعليل لخروج أولى الامر عن المتنازعين و حكمهم. و في الكافي: و كيف يأمرهم اللّه بطاعة ولاة الأمر.
(3) تفسير العيّاشيّ 1: 246 و 247.
(4) تفسير العيّاشيّ 1: 247.
(5) أصول الكافي 1: 205 و 276 فيه: «تنازعا في امر فردوه إلى اللّه و الى الرسول و الى أولى الامر منكم» راجعه.
(6) مناقب آل أبي طالب: ج 1: 245 تفسير العيّاشيّ 1: 247.
(7) تفسير العيّاشيّ 1: 248.
292
مُلْكاً عَظِيماً (1).
22- وَ عَنْهُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ: الطَّاعَةُ الْمَفْرُوضَةُ (2).
23- شي، تفسير العياشي عِمْرَانُ (3) عَنْهُ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ قَال النُّبُوَّةَ وَ الْحِكْمَةَ قَالَ الْفَهْمَ وَ الْقَضَاءَ وَ مُلْكاً عَظِيماً قَالَ الطَّاعَةَ (4).
24- شي، تفسير العياشي أَبُو حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ فَهُوَ النُّبُوَّةُ وَ الْحِكْمَةَ فَهُمُ الْحُكَمَاءُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مِنَ الصَّفْوَةِ وَ أَمَّا الْمُلْكُ الْعَظِيمُ فَهُمُ الْأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ مِنَ الصَّفْوَةِ (5).
25- شي، تفسير العياشي عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عِنْدَهُ إِسْمَاعِيلُ ابْنُهُ(ع)يَقُولُ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ الْآيَةَ قَالَ فَقَالَ الْمُلْكُ الْعَظِيمُ افْتِرَاضُ الطَّاعَةِ قَالَ فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ قَالَ فَقُلْتُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فَقَالَ لِي إِسْمَاعِيلُ لِمَ يَا دَاوُدُ قُلْتُ لِأَنِّي كَثِيراً قَرَأْتُهَا وَ مِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّمَا هُوَ (6) فَمِنْ هَؤُلَاءِ وُلْدُ إِبْرَاهِيمَ مَنْ آمَنَ بِهَذَا وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ (7).
بيان: لعل داود كان يقرأ هكذا سهوا أو على بعض القراءات الشاذة التي لم تنقل إلينا و المشهور في مرجع الضمير إما أهل الكتاب أو أمة إبراهيم و على تفسيره(ع)راجع إلى آل إبراهيم فالمراد بالآل جميع ذريته و لا ينافي إيتاءهم الكتاب و الحكمة و الملك العظيم صد بعضهم عن الحق إذ معلوم أنها لا تعمهم بل هي مخصوصة ببعضهم.
26- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبَانٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: فَسَأَلْتُهُ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ 1: 248.
(2) تفسير العيّاشيّ 1: 248.
(3) في المصدر: حمران.
(4) تفسير العيّاشيّ 1: 248.
(5) تفسير العيّاشيّ 1: 248.
(6) أي الصحيح ما قرأته انا.
(7) تفسير العيّاشيّ 1: 248.
293
عَنْ قَوْلِ اللَّهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَقَالَ ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) ثُمَّ سَكَتَ فَلَمَّا طَالَ سُكُوتُهُ (1) قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ الْحَسَنُ(ع)ثُمَّ سَكَتَ فَلَمَّا طَالَ سُكُوتُهُ قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَ الْحُسَيْنُ قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ سَكَتَ فَلَمْ يَزَلْ يَسْكُتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ حَتَّى أُعِيدَ الْمَسْأَلَةَ فَيَقُولُ حَتَّى سَمَّاهُمْ إِلَى آخِرِهِمْ(ص)(2).
27- شي، تفسير العياشي عَنْ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّكُمْ أَخَذْتُمْ هَذَا الْأَمْرَ مِنْ جَذْوِهِ يَعْنِي مِنْ أَصْلِهِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ وَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا لَا مِنْ قَوْلِ فُلَانٍ وَ لَا مِنْ قَوْلِ فُلَانٍ (3).
28- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ هِيَ فِي عَلِيٍّ وَ فِي الْأَئِمَّةِ جَعَلَهُمُ اللَّهُ مَوَاضِعَ الْأَنْبِيَاءِ غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يُحِلُّونَ (4) شَيْئاً وَ لَا يُحَرِّمُونَهُ (5).
29- شي، تفسير العياشي عَنْ حُكَيْمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي مَنْ أُولِي الْأَمْرِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِمْ فَقَالَ لِي أُولَئِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرٌ أَنَا (عليهم السلام) فَاحْمَدُوا اللَّهَ الَّذِي عَرَّفَكُمُ أَئِمَّتَكُمْ وَ قَادَتَكُمْ حِينَ جَحَدَهُمُ النَّاسُ (6).
30- شي، تفسير العياشي عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ قَوْلِهِ أَطِيعُوا
____________
(1) في المصدر: قال: فلما طال سكوته.
(2) تفسير العيّاشيّ 1: 251. فيه: فلم يزل يسكت عند كل واحد.
(3) تفسير العيّاشيّ 1: 251 و 252.
(4) أي لا يأتون من عند اللّه بالحلال و الحرام، بل يقولون للناس ما قاله النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و بالجملة انهم يكونون في درجة الأنبياء و مرتبتهم غير انه لا يوحى إليهم، فحالهم حال جملة من الأنبياء الماضية الذين كانوا يتبعون سنة نبى آخر و يروجونها بين الناس و يقيمونها فيهم.
(5) تفسير العيّاشيّ 1: 252.
(6) تفسير العيّاشيّ 1: 252.
294
اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ بَعْدِهِ (1).
31- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَأَرْجِعُوهُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (2).
32- شي، تفسير العياشي فِي رِوَايَةِ عَامِرِ بْنِ سَعِيدٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْهُ(ع)وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (3).
33- شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: ذِرْوَةُ الْأَمْرِ وَ سَنَامُهُ وَ مِفْتَاحُهُ وَ بَابُ الْأَنْبِيَاءِ وَ رِضَى الرَّحْمَنِ الطَّاعَةُ لِلْإِمَامِ (4) بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ إِلَى حَفِيظاً (5) أَمَا لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَامَ لَيْلَهُ وَ صَامَ نَهَارَهُ وَ تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ (6) وَ حَجَّ جَمِيعَ دَهْرِهِ وَ لَمْ يَعْرِفْ وَلَايَةَ وَلِيِّ اللَّهِ فَيُوَالِيَهُ وَ يَكُونَ جَمِيعُ أَعْمَالِهِ بِدَلَالَةٍ مِنْهُ إِلَيْهِ (7) مَا كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ حَقٌّ فِي ثَوَابِهِ وَ لَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ ثُمَّ قَالَ أُولَئِكَ الْمُحْسِنُ مِنْهُمْ يُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِهِ وَ رَحْمَتِهِ (8).
جا، المجالس للمفيد ابْنُ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْهُ(ع)مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ حَفِيظاً (9).
بيان ذروة (10) الأمر أي أمر الدين أو كل الأمور بعد معرفته
____________
(1) تفسير العيّاشيّ 1: 253.
(2) تفسير العيّاشيّ 1: 254.
(3) تفسير العيّاشيّ 1: 254.
(4) في المجالس: و باب الأشياء، و رضا الرحمن طاعة للامام.
(5) النساء: 80.
(6) في المصدر: و تصدق جميع ما له.
(7) في نسخة: بدلالته إليه.
(8) تفسير العيّاشيّ 1: 259.
(9) مجالس المفيد: 42.
(10) الذروة بالكسر و الضم: المكان المرتفع و العلو، و أعلى الشيء.
295
أي الإمام و إرجاع الضمير إلى الله بعيد و الاستشهاد بالآية بانضمام الآيات الدالة على مقارنة طاعة الرسول لأولي الأمر أو بانضمام ما أوصى به الرسول من طاعتهم فطاعتهم طاعة الرسول أو مبني على أن الآية نزلت في ولايتهم كما يدل عليه بعض الأخبار أو على أنهم نوابه(ص)فحكمهم حكمه قوله أولئك إما إشارة إلى الشيعة أي المحسن من الشيعة أيضا إنما يدخل الجنة برحمة الله لا بعمله أو إلى المخالفين أي المستضعفين منهم و سيأتي القول فيه في محله إن شاء الله.
34- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ النَّحْوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ أَدَّبَ نَبِيَّهُ عَلَى مَحَبَّتِهِ فَقَالَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (1) قَالَ ثُمَّ فَوَّضَ إِلَيْهِ الْأَمْرَ فَقَالَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (2) وَ قَالَ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ (3) وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَوَّضَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)وَ ائْتَمَنَهُ فَسَلَّمْتُمْ وَ جَحَدَ النَّاسُ فَوَ اللَّهِ لَنُحِبُّكُمْ أَنْ تَقُولُوا إِذَا قُلْنَا وَ أَنْ تَصْمُتُوا إِذَا صَمَتْنَا وَ نَحْنُ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا جَعَلَ لِأَحَدٍ مِنْ خَيْرٍ فِي (4) خِلَافِ أَمْرِنَا (5).
35- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ (6).
36- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)ذَكَرْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ (7) الَّذِينَ وَصَفْتَ أَنَّهُمْ كَانُوا بِالْأَمْسِ لَكُمْ إِخْوَاناً وَ
____________
(1) القلم: 4.
(2) الحشر: 59.
(3) أو عزنا سابقا الى محل الآية.
(4) في نسخة من الكتاب و المصدر: فى خلاف أمره.
(5) تفسير العيّاشيّ 1: 259.
(6) تفسير العيّاشيّ 1: 260.
(7) أي الواقفية.
296
الَّذِي صَارُوا إِلَيْهِ مِنَ الْخِلَافِ لَكُمْ وَ الْعَدَاوَةِ لَكُمْ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْكُمْ وَ الَّذِي تَأَفَّكُوا بِهِ مِنْ حَيَاةِ أَبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَتُهُ وَ ذَكَرَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ سَنَحَ (1) لَهُمْ شَيْطَانٌ اعْتَرَّهُمْ بِالشُّبْهَةِ وَ لَبَّسَ عَلَيْهِمْ أَمْرَ دِينِهِمْ وَ ذَلِكَ لَمَّا ظَهَرَتْ فِرْيَتُهُمْ وَ اتَّفَقَتْ كَلِمَتُهُمْ وَ نَقَمُوا (2) عَلَى عَالِمِهِمْ وَ أَرَادُوا الْهُدَى مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا لِمَ وَ مَنْ وَ كَيْفَ فَأَتَاهُمُ الْهُلْكُ (3) مِنْ مَأْمَنِ احْتِيَاطِهِمْ وَ ذَلِكَ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُمْ وَ لَا عَلَيْهِمْ بَلْ كَانَ الْفَرْضُ عَلَيْهِمْ وَ الْوَاجِبُ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْوُقُوفَ عِنْدَ التَّحَيُّرِ وَ رَدَّ مَا جَهِلُوهُ مِنْ ذَلِكَ إِلَى عَالِمِهِ وَ مُسْتَنْبِطِهِ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ يَعْنِي آلَ مُحَمَّدٍ(ع)وَ هُمُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَ مِنَ الْقُرْآنِ وَ يَعْرِفُونَ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ هُمُ الْحُجَّةُ لِلَّهِ عَلَى خَلْقِهِ (4).
بيان: تأفكوا به تكلفوا الإفك و الكذب بسببه فقالوا لم أي لم حكمتم بموت الكاظم(ع)أو من الإمام بعده و كيف حكمتم بكون الرضا(ع)إماما.
37- قب، المناقب لابن شهرآشوب الْأُمَّةُ عَلَى قَوْلَيْنِ فِي مَعْنَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ أَحَدُهُمَا أَنَّهَا فِي أَئِمَّتِنَا وَ الثَّانِي أَنَّهَا فِي أُمَرَاءِ السَّرَايَا وَ إِذَا بَطَلَ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ ثَبَتَ الْآخَرُ وَ إِلَّا خَرَجَ الْحَقُّ عَنِ الْأُمَّةِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا فِي أَئِمَّتِنَا(ع)أَنَّ ظَاهِرَهَا يَقْتَضِي عُمُومَ طَاعَةِ أُولِي الْأَمْرِ مِنْ حَيْثُ عَطَفَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَمْرَ بِطَاعَتِهِمْ عَلَى الْأَمْرِ بِطَاعَتِهِ وَ طَاعَةِ رَسُولِهِ وَ مِنْ حَيْثُ أَطْلَقَ الْأَمْرَ بِطَاعَتِهِمْ وَ لَمْ يَخُصَّ شَيْئاً مِنْ شَيْءٍ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ لَوْ أَرَادَ خَاصّاً لَبَيَّنَهُ وَ فِي فَقْدِ
____________
(1) في نسخة. [سخ] اقول: سنح له رأى في الامر، عرض. و سنح الظبى و الطير و غيرهما: مر من المياسر الى الميامن.
(2) في نسخة من المصدر: و كذبوا على عالمهم.
(3) في النسخة المخطوطة: فاتاهم الهلاك.
(4) تفسير العيّاشيّ 1: 260.
297
الْبَيَانِ مِنْهُ تَعَالَى دَلِيلٌ عَلَى إِرَادَةِ الْكُلِّ وَ إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ ثَبَتَتْ إِمَامَتُهُمْ لِأَنَّهُ لَا أَحَدَ تَجِبُ طَاعَتُهُ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ بَعْدَ النَّبِيِّ إِلَّا الْإِمَامُ وَ إِذَا اقْتَضَتْ وُجُوبَ طَاعَةِ أُولِي الْأَمْرِ عَلَى الْعُمُومِ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ عِصْمَتِهِمْ وَ إِلَّا أَدَّى أَنْ يَكُونَ (1) تَعَالَى قَدْ أَمَرَ بِالْقَبِيحِ لِأَنَّ مَنْ لَيْسَ بِمَعْصُومٍ لَا يُؤْمَنُ مِنْهُ وُقُوعُ الْقَبِيحِ فَإِذَا وَقَعَ كَانَ الِاقْتِدَاءُ بِهِ قَبِيحاً وَ إِذَا ثَبَتَتْ دَلَالَةُ الْآيَةِ عَلَى الْعِصْمَةِ وَ عُمُومِ الطَّاعَةِ بَطَلَ تَوَجُّهُهَا إِلَى أُمَرَاءِ السَّرَايَا لِارْتِفَاعِ عِصْمَتِهِمْ وَ اخْتِصَاصِ طَاعَتِهِمْ (2) وَ قَالَ بَعْضُهُمْ هُمْ عُلَمَاءُ الْأُمَّةِ الْعَامَّةِ وَ هُمْ مُخْتَلِفُونَ (3) وَ فِي طَاعَةِ بَعْضِهِمْ عِصْيَانُ بَعْضٍ وَ إِذَا أَطَاعَ الْمُؤْمِنُ بَعْضَهُمْ عَصَى الْآخَرَ وَ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَأْمُرُ بِذَلِكَ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَصَفَ أُولِي الْأَمْرِ بِصِفَةٍ تَدُلُّ عَلَى الْعِلْمِ وَ الْإِمْرَةِ جَمِيعاً قَوْلُهُ تَعَالَى وَ إِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ (4) فَرَدَّ الْأَمْنَ أَوْ الْخَوْفَ لِلْأُمَرَاءِ وَ الِاسْتِنْبَاطَ لِلْعُلَمَاءِ وَ لَا يَجْتَمِعَانِ إِلَّا لِأَمِيرٍ عَالِمٍ.
38- الشَّعْبِيُّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هُمْ أُمَرَاءُ السَّرَايَا وَ عَلِيٌّ أَوَّلُهُمْ.
39 وَ سَأَلَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ جَعْفَرَ الصَّادِقِ(ع)عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ الْأَئِمَّةُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ.
40- تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ، إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حِينَ خَلَّفَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تُخَلِّفُنِي بَيْنَ النِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى حِينَ قَالَ لَهُ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ فَقَالَ بَلَى وَ اللَّهِ.
41 وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَ الْأُمَّةِ
____________
(1) في المصدر: و الا ادى إلى أن يكون.
(2) أي و اختصاص طاعتهم فيما لا يكون فيه محظور شرعا.
(3) في نسخة: و هم يختلفون.
(4) النساء: 83.
298
بَعْدَ مُحَمَّدٍ(ص)حِينَ خَلَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ بِالْمَدِينَةِ فَأَمَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ بِطَاعَتِهِ وَ تَرْكِ خِلَافِهِ.
42- وَ فِي إِبَانَةِ الْفَلَكِيِّ، أَنَّهَا نَزَلَتْ لَمَّا شَكَا أَبُو بُرْدَةَ مِنْ عَلِيٍّ(ع)الْخَبَرَ (1).
43- جا، المجالس للمفيد الْجِعَابِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ زَيْدٍ الْمُعَدِّلِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اسْمَعُوا وَ أَطِيعُوا لِمَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ الْأَمْرَ فَإِنَّهُ نِظَامُ الْإِسْلَامِ (2).
44- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ مُعَنْعَناً عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ فَنَحْنُ النَّاسُ وَ نَحْنُ الْمَحْسُودُونَ عَلَى مَا آتَانَا اللَّهُ مِنَ الْإِمَامَةِ دُونَ خَلْقِ اللَّهِ جَمِيعاً فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً جَعَلْنَا مِنْهُمُ الرُّسُلَ وَ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْأَئِمَّةَ(ع)فَكَيْفَ يُقِرُّونَ بِهَا فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ يُكَذِّبُونَ بِهَا فِي آلِ مُحَمَّدٍ(ع)فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً (3).
45- أَقُولُ رَوَى الْعَلَّامَةُ فِي كَشْفِ الْحَقِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)نَحْنُ النَّاسُ (4).
46- وَ رَوَى ابْنُ حَجَرٍ فِي صَوَاعِقِهِ قَالَ أَخْرَجَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَغَازِلِيُّ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي هَذِهِ الْآيَةِ نَحْنُ النَّاسُ وَ اللَّهِ.
47- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً أَنَّهُ سَأَلَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (5) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ أُولِي الْفِقْهِ وَ الْعِلْمِ قُلْنَا أَ خَاصٌّ أَمْ عَامٌّ قَالَ بَلْ خَاصٌّ لَنَا (6).
48- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 3: 218.
(2) مجالس المفيد: 7.
(3) تفسير فرات: 28.
(4) إحقاق الحقّ 3: 457.
(5) في المصدر معنعنا عن ابى جعفر (عليه السلام).
(6) تفسير فرات: 28.
299
تَعَالَى أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ فَأُولِي الْأَمْرِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ(ص)(1).
49- فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ كَانَتْ طَاعَةُ عَلِيٍّ مُفْتَرَضَةً قَالَ كَانَتْ طَاعَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)خَاصَّةً مُفْتَرَضَةً لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَ كَانَتْ طَاعَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)طَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)(2).
بيان: كانت طاعة علي مفترضة أي في حياة الرسول (3) فأجاب(ع)بأن إمامته كانت بعد الرسول و لما كان أمر الله الناس بطاعة علي(ع)كانت طاعته مفترضة من هذه الجهة و هذا مبني على أنه(ع)لم يكن في حياته(ص)إماما كما ذهب إليه الأكثر و قيل كان إماما في ذلك الوقت أيضا و سيأتي الكلام فيه إن شاء الله.
50- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الزُّهْرِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً قَالَ نَحْنُ النَّاسُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ وَ نَحْنُ الْمَحْسُودُونَ وَ نَحْنُ أَهْلُ الْمُلْكِ وَ نَحْنُ وَرِثْنَا النَّبِيِّينَ وَ عِنْدَنَا عَصَا مُوسَى وَ إِنَّا لَخُزَّانُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ لَسْنَا بِخُزَّانٍ عَلَى ذَهَبٍ وَ لَا فِضَّةٍ (4) وَ إِنَّ مِنَّا رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ علي [عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع)(5).
____________
(1) تفسير فرات: 28.
(2) تفسير فرات: 28 و 29 فيه: من طاعة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
(3) او مطلقا، فاجاب بانها مفترضة لان طاعته من طاعة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) فما كان مفترضة اولا هو طاعة الرسول ثمّ طاعة عليّ (عليه السلام) لأنّها من طاعته (صلّى اللّه عليه و آله).
(4) في المصدر: لا بخزان على ذهب و لا فضة.
(5) تفسير فرات: 32.
300
51- فر، تفسير فرات بن إبراهيم إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ مُعَنْعَناً عَنْ عِيسَى بْنِ السَّرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَخْبِرْنِي عَنْ دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ الَّتِي لَا يَسَعُ أَحَداً مِنَ النَّاسِ التَّقْصِيرُ عَنْ مَعْرِفَةِ شَيْءٍ مِنْهَا الَّتِي مَنْ قَصُرَ عَنْ مَعْرِفَةِ شَيْءٍ مِنْهَا فَسَدَ عَلَيْهِ دِينُهُ وَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ عَمَلُهُ وَ لَمْ يُضَيَّقْ مِمَّا هُوَ فِيهِ بِجَهْلِ شَيْءٍ مِنَ الْأُمُورِ جَهِلَهُ (1) قَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْإِيمَانُ بِرَسُولِهِ وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ الزَّكَاةُ وَ الْوَلَايَةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا وَلَايَةُ آلِ مُحَمَّدٍ (2) قَالَ قُلْتُ لَهُ هَلْ فِي الْوَلَايَةِ شَيْءٌ دُونَ شَيْءٍ (3) فَضْلٌ يُعْرَفُ لِمَنْ أَخَذَ بِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَكَانَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)(4).
كا، الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن صفوان بن يحيى عن عيسى مثله (5).
52- شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ الْأَوْصِيَاءَ (6).
53- ختص، الإختصاص ابْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَا قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْأَوْصِيَاءُ طَاعَتُهُمْ مُفْتَرَضَةٌ (7) فَقَالَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ
____________
(1) في النسخة المخطوطة: [و لم يضق ممّا هو فيه بجهل شيء جهله] و في المصدر:
[و لم يضيق ما هو فيه بجهل شيء جهله] و في الكافي: [و لم يضق به ممّا هو فيه لجهل] و في بعض النسخ: و لم يضربه.
(2) في المصدر: [ولاية محمد] و لعلّ فيه سقط، او المعنى ان ولاية الأئمّة التي امر اللّه بها من ولاية محمّد و طاعته و الايمان به.
(3) و لعلّ المراد هل في الولاية دليل خاصّ يدلّ على لزومها فأجاب نعم، فتمسك بالآية، و تمسك أيضا في الكافي بقوله (صلّى اللّه عليه و آله): من مات و لا يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية.
(4) تفسير فرات: 32.
(5) أصول الكافي 2: 19 و 20. فيه اختلافات و زيادات راجعه.
(6) تفسير العيّاشيّ 1: 249.
(7) ظاهر الجواب انه سأل عن أعيانهم و اشخاصهم لا عن وجوب طاعتهم.
301
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ (1).
54- وَ عَنْهُ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ فَارِسِيٌّ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)فَقَالَ طَاعَتُكُمْ مُفْتَرَضَةٌ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ كَطَاعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ نَعَمْ (2).
أقول: الأخبار الدالة على وجوب طاعتهم كثيرة متفرقة في الأبواب.
55- قب، المناقب لابن شهرآشوب رُوِيَ عَنِ الْأَئِمَّةِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ اللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ أَنَّهُمَا نَزَلَتَا فِيهِمْ (3).
56- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْهَيْثَمِ (4) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيِّ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً (5).
57- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ وَ عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ بِإِسْنَادِهِمَا (6) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْلُهُ فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً قَالَ الْمُلْكُ الْعَظِيمُ أَنْ جَعَلَ مِنْهُمْ أَئِمَّةً مَنْ أَطَاعَهُمْ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُمْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ فَهَذَا مُلْكٌ عَظِيمٌ (7).
58- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْفَزَارِيُّ رَفَعَهُ قَالَ: سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ قَالَ الْفِتْنَةُ الْكُفْرُ (8)
____________
(1) الاختصاص: 277. و الآية الأخيرة في سورة المائدة: 55.
(2) الاختصاص: 278 فيه: مثل طاعة عليّ بن أبي طالب؟.
(3) مناقب آل أبي طالب 3: 443 فيه: [نزلتا فينا] و الآية الأولى في سورة القصص: 5، و الثانية في البقرة: 247.
(4) في المصدر: عن أحمد بن القاسم.
(5) كنز جامع الفوائد: 244.
(6) في المصدر: معنعنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
(7) تفسير فرات: 81.
(8) في نسخة: [الكفّار] و في المصدر: الفتنة الكفّار، قال.
302
قِيلَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ حَدِّثْنِي فِيمَنْ نَزَلَتْ قَالَ نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ جَرَى مِثْلُهَا مِنَ النَّبِيِّ(ص)فِي الْأَوْصِيَاءِ فِي طَاعَتِهِمْ (1).
59- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ لَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ وَ سَلِّمُوا لِلْإِمَامِ تَسْلِيماً أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ رِضًا لَهُ ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْخِلَافِ (2) فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَ أَشَدَّ تَثْبِيتاً (3) وَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ (4) فِي أَمْرِ الْوَلَايَةِ وَ يُسَلِّمُوا لِلَّهِ الطَّاعَةَ تَسْلِيماً (5).
60- كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ قَالَ: تَلَا أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ خِفْتُمْ تَنَازُعاً فِي الْأَمْرِ فَأَرْجِعُوهُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (6) ثُمَّ قَالَ كَيْفَ يَأْمُرُ بِطَاعَتِهِمْ وَ يُرَخِّصُ فِي مُنَازَعَتِهِمْ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِلْمَأْمُورِينَ الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ (7).
61- كا، الكافي فس، تفسير القمي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ رَفَعَهُ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ(ص)فِي عَلِيٍّ وَ الْأَئِمَّةِ كَمَا آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا (8).
____________
(1) تفسير فرات: 105.
(2) تفسير للضمير في قوله تعالى: وَ لَوْ أَنَّهُمْ*.
(3) النساء: 65 و 66.
(4) النساء: 65 و 66.
(5) روضة الكافي: 184.
(6) اشرنا قبلا ان الراوي وهم و ظن انه (عليه السلام) يريد أن نزولها كذلك، مع انه يريد ان يفسرها و يوضح معناها.
(7) روضة الكافي: 184 و 185.
(8) أصول الكافي 1: 414، تفسير القمّيّ: 535 الفاظ الحديث في الكافي هكذا:
رفعه اليهم في قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ» في على و الأئمّة «كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا».
303
بيان: ضمير إليهم راجع إلى الأئمة(ع)و كأنه نقل الآية بالمعنى لأنه قال تعالى في سورة الأحزاب وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً (1) و قال بعد آيات أخر يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا (2) فجمع(ع)بين الآيتين و أفاد مضمونهما و إن أمكن أن يكون في مصحفهم(ع)هكذا (3) و يمكن أن يكون إيذاء موسى(ع)أيضا في وصيّه هارون و ذكر المفسرون وجوها أسلفناها في كتاب النبوة.
62- كا، الكافي فس، تفسير القمي الْحُسَيْنُ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)وَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً هَكَذَا (4) نَزَلَتْ (5).
63- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ص)وَ لَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ وَ سَلِّمُوا لِلْإِمَامِ تَسْلِيماً أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ رِضًا لَهُ ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْخِلَافِ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ يَعْنِي فِي عَلِيٍّ(ع)(6).
64- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ النَّجَّارِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ مِنَ السَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ وَ الْأَمَانَةِ وَ الصَّبْرِ وَ عَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ مِنَ الْعُهُودِ الَّتِي أَخَذَهَا اللَّهُ عَلَيْكُمْ
____________
(1) سورة الأحزاب: 53 و 69.
(2) سورة الأحزاب: 53 و 69.
(3) قد عرفت ان الفاظ الحديث في الكافي تطابق المصحف الشريف، و كانه (قدسّ سرّه) لم يتأمل في الكافي.
(4) أي بهذا المعنى نزلت.
(5) أصول الكافي 1: 414، تفسير القمّيّ: 535.
(6) تفسير العيّاشيّ 1: 256. و الآية في سورة النساء: 66، و تقدم الحديث عن الكافي مع زيادة.
304
فِي عَلِيٍّ وَ مَا بَيَّنَ لَكُمْ فِي الْقُرْآنِ مِنْ فَرْضِ طَاعَتِهِ فَقَوْلُهُ وَ إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا أَيْ وَ إِنْ تُطِيعُوا عَلِيّاً تَهْتَدُوا وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ هَكَذَا (1) نَزَلَتْ (2).
65- مد، العمدة مِنْ مَنَاقِبِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْوَاسِطِيِّ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الصَّفَّارِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ أَبِي غَسَّانَ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ نَحْنُ النَّاسُ وَ اللَّهِ (3).
ما، الأمالي للشيخ الطوسي أبو عمرو عن ابن عقدة مثله (4).
باب 18 أنهم أنوار الله و تأويل آيات النور فيهم ع
1- فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ (5) الصَّائِغِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ الْمِشْكَاةُ فَاطِمَةُ(ع)فِيها مِصْباحٌ الْحَسَنُ الْمِصْباحُ الْحُسَيْنُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌ كَأَنَّ فَاطِمَةَ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ بَيْنَ نِسَاءِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ (6) يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ
____________
(1) أي بهذا المعنى نزلت، و ليس المراد انها نزلت بهذه الألفاظ و الشاهد على ما ذكرنا قوله: [و ما بين لكم في القرآن] و قوله بعد الآية: أى و ان تطيعوا.
(2) كنز جامع الفوائد: 88 و الآية في سورة النور: 54.
(3) العمدة: 185. لم يذكر فيه و لا في الأمالي كلمة: و اللّه.
(4) أمالي ابن الطوسيّ: 171.
(5) في نسخة من المصدر: الحسين.
(6) في النسخة المخطوطة: [كوكب درى بين نساء أهل الدنيا] و في المصدر: [بين نساء أهل الأرض] و في الكنز: [بين نساء أهل الجنة] و لعلّ المصنّف جمع بين الفقرتين أو كان في نسخته كذلك.
305
مُبارَكَةٍ يُوقَدُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ لا شَرْقِيَّةٍ (1) وَ لا غَرْبِيَّةٍ لَا يَهُودِيَّةٍ وَ لَا نَصْرَانِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ يَكَادُ الْعِلْمُ يَنْفَجِرُ مِنْهَا (2) وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ إِمَامٌ مِنْهَا بَعْدَ إِمَامٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ يَهْدِي اللَّهُ لِلْأَئِمَّةِ (3) مَنْ يَشَاءُ وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (4) أَوْ كَظُلُماتٍ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ يَعْنِي نَعْثَلَ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ مُعَاوِيَةُ (5) وَ فِتَنُ بَنِي أُمَيَّةَ إِذا أَخْرَجَ الْمُؤْمِنُ يَدَهُ فِي ظُلْمَةِ (6) فِتْنَتِهِمْ لَمْ يَكَدْ يَراها وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً (7) فَما لَهُ مِنْ نُورٍ فَمَا لَهُ مِنْ إِمَامٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَمْشِي بِنُورِهِ (8) وَ قَالَ فِي قَوْلِهِ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ قَالَ أَئِمَّةُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمَانِهِمْ حَتَّى يَنْزِلُوا مَنَازِلَهُمْ فِي الْجَنَّةِ (9).
2 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ
____________
(1) في الكنز: زيتونة لا شرقية.
(2) في نسخة: يكاد علم الأئمّة من ذريتها.
(3) في نسخة: «بالائمة» و في التفسير: للائمة من يشاء ان يدخله في نور ولايتهم مخلصا.
(4) و قال تعالى بعد هذه الآية: «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ» أى نور اللّه الذي كمشكاة فيها مصباح يكون في هذه البيوت الذي اذن اللّه ان ترفع اقدارها و تعظم ساكنيها.
(5) في نسخة: [و يزيد] و في الكنز: [أَوْ كَظُلُماتٍ] الأول و صاحبه [فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ] الثالث [مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ] قال: معاوية و فتن بني أميّة.
(6) في نسخة: فى ظلم.
(7) في المصدر و الكنز: «له نورا» أي اماما من ولد فاطمة «فما له من نور».
(8) في الكنز، «فما له من نور» امام يوم القيامة يسعى بين يديه. انتهى الحديث.
(9) تفسير القمّيّ: 456 و 458 و 459 قوله: و قال في قوله: نورهم يسعى، فيه: [يعنى قوله: يسعى نورهم] و فيه: قال: ان المؤمنين و الآية في التحريم: 8.
306
عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ مِثْلَهُ (1).
بيان قوله(ع)الْمِصْباحُ الحسين يدل على أن المصباح المذكور في الآية ثانيا المراد به غير المذكور أولا و لعل فيه إشارة (2) إلى وحدة نوريهما قوله لا يهودية لأنهم يصلون إلى المغرب و لا نصرانية لأنهم يصلون إلى المشرق و قيل النعثل الشيخ الأحمق و ذكر الضباع.
3- يد، التوحيد مع، معاني الأخبار إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَارُونَ الهيبستي (3) [الْهَيْثَمِىُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الذُّهَلِيِّ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ قُلْتُ مَثَلُ نُورِهِ قَالَ لِي مُحَمَّدٌ(ص)قُلْتُ كَمِشْكاةٍ قَالَ صَدْرُ مُحَمَّدٍ قُلْتُ فِيها مِصْباحٌ قَالَ فِيهِ نُورُ الْعِلْمِ يَعْنِي النُّبُوَّةَ قُلْتُ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ قَالَ عِلْمُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)صَدَرَ إِلَى قَلْبِ عَلِيٍّ(ع)قُلْتُ كَأَنَّها قَالَ لِأَيِّ شَيْءٍ تَقْرَأُ كَأَنَّهَا قُلْتُ فَكَيْفَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ قُلْتُ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ قَالَ ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)لَا يَهُودِيٌّ وَ لَا نَصْرَانِيٌّ قُلْتُ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ قَالَ يَكَادُ الْعِلْمُ يَخْرُجُ مِنْ فَمِ الْعَالِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)مِنْ
____________
(1) كنز جامع الفوائد: 184 رواه بهذا الاسناد إلى آخر آية النور، و اما ما رواه من تأويل آية: [أَوْ كَظُلُماتٍ] فرواه في(ص)186 بإسناده عن محمّد بن يعقوب عن عليّ بن محمّد بن إسماعيل بن زياد عن محمّد بن الحسن شمون عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ عن عبد اللّه بن القاسم عن صالح بن سهل.
(2) في نسخة: و لعله اشارة.
(3) في نسخة: [الهيبتى] و في المخطوطة: الهيثمى.
307
قَبْلِ أَنْ يُنْطَقَ بِهِ قُلْتُ نُورٌ عَلى نُورٍ قَالَ الْإِمَامُ عَلَى أَثَرِ الْإِمَامِ.
بيان: قوله(ع)كأنه كوكب أقول لم تنقل تلك القراءة في الشواذ و لعل تذكير الضمير باعتبار الخبر أو بتأويل في الزجاجة و يحتمل أن لا تكون الزجاجة الثانية في قراءتهم فيكون الضمير راجعا إلى المصباح من قبل أن ينطق به كأنه على بناء المفعول أي يقرب أن يخرج العلم من فمه قبل أن يصدر وحي بل يعلم بالإلهام كما سيأتي برواية الكافي أو قبل أن يسأل عنه كما سيأتي برواية فرات.
4- فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ مَثَلُنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ كَمَثَلِ الْمِشْكَاةِ وَ الْمِشْكَاةُ فِي الْقِنْدِيلِ فَنَحْنُ الْمِشْكَاةُ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْبَاحُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ (1) لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ لَا دَعِيَّةٍ وَ لَا مُنْكِرَةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ الْقُرْآنُ نُورٌ عَلى نُورٍ إِمَامٌ بَعْدَ إِمَامٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ فَالنُّورُ عَلِيٌّ يَهْدِي اللَّهُ لِوَلَايَتِنَا مَنْ أَحَبَّ وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَبْعَثَ وَلِيَّنَا مُشْرِقاً وَجْهُهُ نَيِّراً بُرْهَانُهُ (2) ظَاهِرَةً عِنْدَ اللَّهِ حُجَّتُهُ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَ وَلِيَّنَا مَعَ النَّبِيِّينَ (3) وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (4).
توضيح قوله الْمِصْباحُ محمد في بعض النسخ هكذا الْمِصْباحُ محمد رسول الله(ص)فِي زُجاجَةٍ من عنصره الطاهرة قوله(ع)لا دعية الدعي المتهم في نسبه و لعله إنما عبر عن صحة النسب و وضوحه بقوله لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ لأن من كان عندنا من أهل المشرق و المغرب لم يعرف نسبه عندنا أو الشرقية و
____________
(1) في نسخة: زيتونة ابراهيمية.
(2) في المصدر: منيرا برهانه.
(3) في المصدر: ان يجعل ولينا المتقين مع النبيين.
(4) تفسير القمّيّ: 457 و 458.
308
الغربية كنايتان عن اختلاط النسب أي قد ينتسب إلى هذا و قد ينتسب إلى هذا مع غاية البعد بينهما و قريب منه في المثل معروف عند العرب و العجم أو يكون الكلام مسوقا على الاستعارة بأن شبه من صح نسبه في ترتب آثار الخير عليه بالشجرة التي لم تكن شرقية و لا غربية.
أقول قد أثبتنا الخبر بتمامه في باب جوامع المناقب و الفضائل و قد مضى الأخبار في تأويل تلك الآية مع شرحها و ما قيل في تأويل الآية في كتاب التوحيد.
5- فس، تفسير القمي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِهِ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا (1) فَقَالَ يَا أَبَا خَالِدٍ النُّورُ وَ اللَّهِ الْأَئِمَّةُ (2) مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ هُمْ وَ اللَّهِ نُورُ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ (3) وَ هُمْ وَ اللَّهِ نُورُ اللَّهِ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ اللَّهِ يَا أَبَا خَالِدٍ لَنُورُ الْإِمَامِ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْوَرُ مِنَ الشَّمْسِ الْمُضِيئَةِ بِالنَّهَارِ وَ هُمْ وَ اللَّهِ يُنَوِّرُونَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَحْجُبُ اللَّهُ نُورَهُمْ عَمَّنْ يَشَاءُ فَتُظْلِمُ قُلُوبُهُمْ وَ اللَّهِ يَا أَبَا خَالِدٍ لَا يُحِبُّنَا عَبْدٌ (4) وَ يَتَوَلَّانَا حَتَّى يُطَهِّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ وَ لَا يُطَهِّرُ اللَّهُ قَلْبَ عَبْدٍ حَتَّى يُسَلِّمَ لَنَا وَ يَكُونَ سِلْماً لَنَا فَإِذَا كَانَ سِلْماً لَنَا سَلَّمَهُ اللَّهُ مِنْ شَدِيدِ الْحِسَابِ وَ آمَنَهُ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْأَكْبَرِ (5).
كا، الكافي الحسين بن محمد عن المعلى عن علي بن مرداس عن صفوان و ابن محبوب عن أبي أيوب مثله (6).
6- ل، الخصال الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنْ هاني [هَانِئِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِيَاضِ بْنِ
____________
(1) التغابن: 8.
(2) في الكافي: النور و اللّه نور الأئمّة.
(3) في المصدر: أنزل اللّه.
(4) في المصدر: و لا يتولانا.
(5) تفسير القمّيّ: 683.
(6) أصول الكافي 1: 194.
309
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْجَنَّةَ خَلَقَهَا مِنْ نُورِ عَرْشِهِ ثُمَّ أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ فَغَرَّقَهُ (1) فَأَصَابَنِي ثُلُثُ النُّورِ وَ أَصَابَ فَاطِمَةَ(ع)ثُلُثُ النُّورِ وَ أَصَابَ عَلِيّاً(ع)وَ أَهْلَ بَيْتِهِ ثُلُثُ النُّورِ فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ اهْتَدَى إِلَى وَلَايَةِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مَنْ لَمْ يُصِبْهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ ضَلَّ عَنْ وَلَايَةِ آلِ مُحَمَّدٍ (2).
7- فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ (3) الصَّائِغِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ قَالَ قَالَ أَئِمَّةُ الْمُؤْمِنِينَ نُورُهُمْ (4) يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمَانِهِمْ حَتَّى يَنْزِلُوا مَنَازِلَ لَهُمْ (5).
8- فس، تفسير القمي أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ قَالَ جَاهِلًا عَنِ الْحَقِّ وَ الْوَلَايَةِ فَهَدَيْنَاهُ إِلَيْهَا وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ قَالَ النُّورُ الْوَلَايَةُ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها يَعْنِي فِي وَلَايَةِ غَيْرِ الْأَئِمَّةِ(ع)كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (6).
9- فس، تفسير القمي فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ يَعْنِي بِرَسُولِ اللَّهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ فَأَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ أَنْ يُخْبِرُوا (7) أُمَمَهُمْ وَ يَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرُوهُ بِالْقَوْلِ وَ أَمَرُوا
____________
(1) في نسخة: [فغرفه] و في المصدر: فقذفه.
(2) الخصال 1: 88 فيه: و من لم يصبه ذلك النور.
(3) في نسخة من المصدر: الحسن.
(4) في المصدر: «ان المؤمنون نورهم يوم القيامة» و فيه تصحيف، و الصحيح: المؤمنين.
(5) تفسير القمّيّ: 458 و 459. و الآية في سورة التحريم: 8.
(6) تفسير القمّيّ 203. و الآية في الانعام: 122.
(7) في نسخة: أن تعزروا.
310
أُمَمَهُمْ بِذَلِكَ وَ سَيَرْجِعُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ يَرْجِعُونَ وَ يَنْصُرُونَهُ فِي الدُّنْيَا (1).
10- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ قَالَ النُّورُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةُ(ع)(2).
11- ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْمُنَخَّلِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ فَهُوَ مُحَمَّدٌ فِيها مِصْباحٌ وَ هُوَ الْعِلْمُ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ فَزَعَمَ أَنَّ الزَّجَاجَةَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ عِلْمَ نَبِيِّ اللَّهِ عِنْدَهُ (3).
12- شي، تفسير العياشي عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: قَصَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قِصَّةَ الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعاً فِي الْمِيثَاقِ حَتَّى بَلَغَ الِاسْتِثْنَاءُ مِنَ اللَّهِ فِي الْفَرِيقَيْنِ فَقَالَ إِنَّ الْخَيْرَ وَ الشَّرَّ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ لَهُ فِيهِمَا الْمَشِيَّةُ فِي تَحْوِيلِ مَا شَاءَ فِيمَا قَدَّرَ فِيهَا حَالٍ عَنْ حَالٍ وَ الْمَشِيَّةُ فِيمَا خَلَقَ لَهُمَا مِنْ خَلْقِهِ فِي مُنْتَهَى مَا قَسَمَ لَهُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ فَالنُّورُ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ(ع)وَ الظُّلُمَاتُ عَدُوُّهُمْ (4).
13- شي، تفسير العياشي عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ: أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ قَالَ الْمَيْتُ الَّذِي لَا يَعْرِفُ هَذَا الشَّأْنَ قَالَ أَ تَدْرِي مَا يَعْنِي مَيْتاً قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَا قَالَ الْمَيْتُ الَّذِي لَا يَعْرِفُ شَيْئاً فَأَحْيَيْنَاهُ بِهَذَا الْأَمْرِ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ قَالَ إِمَاماً يَأْتَمُّ بِهِ قَالَ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها قَالَ كَمَثَلِ هَذَا الْخَلْقِ الَّذِينَ
____________
(1) تفسير القمّيّ: 225 فيه: [فينصرونه في الدنيا] و الآية في الأعراف: 157.
(2) أصول الكافي 1: 194. و فيه صدر تركه المصنّف راجعه.
(3) بصائر الدرجات: 84 و 85، الاختصاص: 278.
(4) تفسير العيّاشيّ 1: 138 و 139.
311
لَا يَعْرِفُ الْإِمَامَ (1).
14- كشف، كشف الغمة مِنْ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)أَسْأَلُهُ عَنِ الْمِشْكَاةِ فَرَجَعَ الْجَوَابُ الْمِشْكَاةُ قَلْبُ مُحَمَّدٍ ص.
15- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْلُهُ تَعَالَى قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً قَالَ الْبُرْهَانُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ النُّورُ الْمُبِينُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(2).
16- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَسَنِيِّ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ زِيَادٍ الْخَيَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِ (3) عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبِي حَبِيبٍ النَّاجِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَثَلُنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ كَمَثَلِ مِشْكَاةٍ فَنَحْنُ الْمِشْكَاةُ وَ الْمِشْكَاةُ الْكُوَّةُ فِيها مِصْباحٌ وَ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ وَ الزُّجَاجَةُ مُحَمَّدٌ(ص)كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ قَالَ عَلِيٌّ(ع)زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ الْقُرْآنُ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ يَهْدِي لِوَلَايَتِنَا مَنْ أَحَبَ (4).
17- فر، تفسير فرات بن إبراهيم فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ قَالَ الْعِلْمُ (5) فِي صَدْرِ رَسُولِ اللَّهِ فِي زُجاجَةٍ قَالَ الزُّجَاجَةُ صَدْرُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(6) كَأَنَّها كَوْكَبٌ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ 1: 375 و 376 فيه: (الذين لا يعرفون الامام) و الآية في سورة الأنعام: 122.
(2) كنز جامع الفوائد: 71. و الآية في سورة النساء: 174.
(3) في المصدر: عن أبي عبد اللّه أحمد بن عبد اللّه الخراسانيّ.
(4) كنز جامع الفوائد: 183 و 384.
(5) في المصدر: المشكاة: العلم.
(6) في المصدر: قال: الزجاجة صدر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و من صدر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الى صدر عليّ (عليه السلام)، علمه النبيّ.
312
دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ قَالَ نُورُ الْعِلْمِ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ قَالَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ إِلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ لَا يَهُودِيَّةٍ وَ لَا نَصْرَانِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ قَالَ يَكَادُ الْعَالِمُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)يَتَكَلَّمُ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَ عَنْهُ (1).
18- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْحَسَنُ الْمِصْباحُ الْحُسَيْنُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌ فَاطِمَةُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ يُوقَدُ (2) مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ يَعْنِي لَا يَهُودِيَّةٍ وَ لَا نَصْرَانِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ يَكَادُ الْعِلْمُ يَنْبُعُ مِنْهَا (3).
19- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)بَلَغَنَا وَ اللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ فَهُوَ (4) مُحَمَّدٌ(ص)كَمِشْكاةٍ الْمِشْكَاةُ هُوَ صَدْرُ نَبِيِّ اللَّهِ فِيها مِصْباحٌ وَ هُوَ الْعِلْمُ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ فَزَعَمَ أَنَّ الزُّجَاجَةَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ عِلْمَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عِنْدَهُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ قَالَ لَا يَهُودِيَّةٍ وَ لَا نَصْرَانِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ قَالَ يَكَادُ ذَلِكَ الْعِلْمُ أَنْ (5) يَتَكَلَّمَ فِيكَ قَبْلَ أَنْ يَنْطِقَ بِهِ الرَّجُلُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ وَ زَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ قَالَ هِيَ بُيُوتُ الْأَنْبِيَاءِ وَ بَيْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)مِنْهَا (6).
20- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ
____________
(1) تفسير فرات: 102.
(2) في نسخة الكمبانيّ: (توقد) و كذا في مواضع تقدم و يأتي.
(3) تفسير فرات: 102.
(4) في المصدر: فهو نور محمّد (صلّى اللّه عليه و آله).
(5) في النسخة المخطوطة: يكاد ذلك العالم.
(6) تفسير فرات: 102 و 103.
313
قَالَ: أَخْرَجَ إِلَيْنَا صَحِيفَةً فَذَكَرَ أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَ ضَعُفْتُ وَ عَجَزْتُ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا كُنْتُ أَقْوَى عَلَيْهِ فَأُحِبُّ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْ تُعَلِّمَنِي كَلَاماً يُقَرِّبُنِي بِرَبِّي وَ يَزِيدُنِي فَهْماً وَ عِلْماً فَكَتَبَ إِلَيْهِ قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِكِتَابٍ فَاقْرَأْهُ وَ تَفَهَّمْهُ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً لِمَنْ أَرَادَ اللَّهُ شِفَاهُ وَ هُدًى لِمَنْ أَرَادَ اللَّهُ هُدَاهُ فَأَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ اقْرَأْهَا عَلَى صَفْوَانَ وَ آدَمَ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ آدَمُ كَانَ رجل [رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ صَفْوَانَ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِنَّ مُحَمَّداً(ص)كَانَ أَمِينَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ فَلَمَّا انقبض (1) [أَنْ قَبَضَ مُحَمَّداً(ص)كُنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أُمَنَاءَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ عِنْدَنَا عِلْمُ الْبَلَايَا وَ الْمَنَايَا وَ أَنْسَابُ الْعَرَبِ وَ مَوْلِدُ الْإِسْلَامِ وَ إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ بِحَقِيقَةِ النِّفَاقِ وَ إِنَّ شِيعَتَنَا لَمَكْتُوبُونَ مَعْرُوفُونَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ أَخَذَ اللَّهُ الْمِيثَاقَ عَلَيْنَا وَ عَلَيْهِمْ يَرِدُونَ مَوَارِدَنَا وَ يَدْخُلُونَ مَدَاخِلَنَا لَيْسَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ غَيْرُنَا وَ غَيْرُهُمْ إِنَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ آخِذُونَ بِحُجْزَةِ نَبِيِّنَا وَ نَبِيُّنَا آخِذٌ بِحُجْزَةِ رَبِّهِ وَ إِنَّ الْحُجْزَةَ النُّورُ وَ شِيعَتُنَا آخِذُونَ بِحُجَزِنَا (2) مَنْ فَارَقَنَا هَلَكَ وَ مَنْ تَبِعَنَا نَجَا وَ الْجَاحِدُ لِوَلَايَتِنَا كَافِرٌ وَ مُتَّبِعُنَا (3) وَ تَابِعُ أَوْلِيَائِنَا مُؤْمِنٌ لَا يُحِبُّنَا كَافِرٌ وَ لَا يُبْغِضُنَا مُؤْمِنٌ مَنْ مَاتَ وَ هُوَ مُحِبُّنَا كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَبْعَثَهُ مَعَنَا نَحْنُ نُورٌ لِمَنْ تَبِعَنَا وَ نُورٌ لِمَنِ اقْتَدَى بِنَا (4) مَنْ رَغِبَ عَنَّا لَيْسَ مِنَّا وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَنَا فَلَيْسَ مِنَ الْإِسْلَامِ فِي شَيْءٍ (5) بِنَا فَتَحَ اللَّهُ الدِّينَ وَ بِنَا يَخْتِمُهُ وَ بِنَا أَطْعَمَكُمُ اللَّهُ
____________
(1) في النسخة المخطوطة: [فلما ان قبض] و في المصدر: فلما قبض محمد.
(2) في المصدر: بحجزتنا.
(3) في نسخة: [و المتبع لولايتنا] و في المصدر: و من اتبعنا لحق بنا و التارك لولايتنا كافر و المتبع لولايتنا مؤمن.
(4) في نسخة: و نور لمن هدى بنا.
(5) في المصدر: و من لم يكن منا فليس من الإسلام في شيء.
314
عُشْبَ الْأَرْضِ وَ بِنَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ قَطْرَ السَّمَاءِ وَ بِنَا آمَنَكُمُ اللَّهُ مِنَ الْغَرَقِ فِي بَحْرِكُمْ وَ مِنَ الْخَسْفِ فِي بَرِّكُمْ وَ بِنَا نَفَعَكُمُ اللَّهُ فِي حَيَاتِكُمْ وَ فِي قُبُورِكُمْ وَ فِي مَحْشَرِكُمْ وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ وَ عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ عِنْدَ دُخُولِكُمُ الْجِنَانَ إِنَّ مَثَلَنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ كَمَثَلِ الْمِشْكَاةِ وَ الْمِشْكَاةُ فِي الْقِنْدِيلِ فَنَحْنُ الْمِشْكَاةُ فِيهَا مِصْبَاحٌ وَ الْمِصْبَاحُ هُوَ مُحَمَّدٌ(ص)الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ نَحْنُ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌ تُوقَدُ (1) مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ لَا مُنْكَرَةٍ وَ لَا دَعِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها نُورٌ يُضِيءُ (2) وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ الْفُرْقَانُ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ لِوَلَايَتِنَا وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ بِأَنْ يَهْدِي مَنْ أَحَبَّ لِوَلَايَتِنَا حَقّاً (3) عَلَى اللَّهِ أَنْ يَبْعَثَ وَلِيَّنَا مُشْرِقاً وَجْهُهُ نَيِّراً بُرْهَانُهُ عَظِيماً عِنْدَ اللَّهِ حُجَّتُهُ وَ يَجِيءُ عَدُوُّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْوَدّاً وَجْهُهُ مُدْحَضَةً عِنْدَ اللَّهِ حُجَّتُهُ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَ وَلِيَّنَا رَفِيقَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَ عَدُوَّنَا رَفِيقاً لِلشَّيَاطِينِ وَ الْكَافِرِينَ وَ بِئْسَ أُولَئِكَ رَفِيقاً لِشَهِيدِنَا فَضْلٌ عَلَى الشُّهَدَاءِ غَيْرِنَا بِعَشْرِ دَرَجَاتٍ وَ لِشَهِيدِ شِيعَتِنَا عَلَى شَهِيدِ غَيْرِنَا سَبْعُ دَرَجَاتٍ فَنَحْنُ النُّجَبَاءُ وَ نَحْنُ أَفْرَاطُ الْأَنْبِيَاءِ وَ نَحْنُ أَبْنَاءُ الْأَوْصِيَاءِ (4) وَ نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ وَ نَحْنُ الْمَخْصُوصُونَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِدِينِ اللَّهِ وَ نَحْنُ الَّذِينَ شَرَعَ اللَّهُ لَنَا فَقَالَ اللَّهُ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى فَقَدْ عَلَّمَنَا وَ بَلَّغَنَا مَا عَلِمْنَا وَ اسْتَوْدَعَنَا عِلْمَهُمْ وَ نَحْنُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ نَحْنُ ذُرِّيَّةُ أُولِي الْعِلْمِ (5) أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ يَا آلَ مُحَمَّدٍ(ص)وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ وَ كُونُوا عَلَى جَمَاعَتِكُمْ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَنْ أَشْرَكَ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)إِنَّ اللَّهَ يَا مُحَمَّدُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ
____________
(1) في المصدر: يوقد. و هو الصحيح.
(2) في المصدر: نورها يضىء.
(3) هكذا في الكتاب، و الصحيح، «حق» كما تقدم.
(4) زاد في نسخة بعد ذلك: و نحن خلفاء الأرض.
(5) في نسخة: و نحن ورثة أولى العزم من الأنبياء.
315
مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ مَنْ يُجِيبُكَ إِلَى وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(1).
21- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَصْبَغَ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُنْدَبٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ فِيَّ ضَعْفاً فَقَوِّنِي قَالَ فَأَمَرَ عَلِيٌّ الْحَسَنَ(ع)ابْنَهُ أَنِ اكْتُبْ إِلَيْهِ كِتَاباً قَالَ فَكَتَبَ الْحَسَنُ(ع)أَنَّ مُحَمَّداً(ص)كَانَ أَمِينَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ فَلَمَّا أَنْ قَبَضَ (2) مُحَمَّداً(ص)كُنَّا أَهْلَ بَيْتِهِ فَنَحْنُ أُمَنَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ مِثْلَ مَا مَرَّ إِلَّا أَنَّ فِيهِ تُوقَدُ (3) مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ مَعْرُوفَةٍ لَا يَهُودِيَّةٍ وَ لَا نَصْرَانِيَّةٍ (4).
22- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو خَالِدٍ الْكَابُلِيُّ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)فِي قَوْلِهِ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا (5) يَا أَبَا خَالِدٍ النُّورُ وَ اللَّهِ الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)قَوْلُهُ أَتْمِمْ لَنا نُورَنا (6) أَلْحِقْ بِنَا شِيعَتَنَا.
الصَّادِقُ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ (7) قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْسِمُ النُّورَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ وَ يَقْسِمُ لِلْمُنَافِقِ فَيَكُونُ فِي إِبْهَامِ رِجْلِهِ الْيُسْرَى فَيُطْفَأُ نُورُهُ الْخَبَرَ ثُمَّ قَرَأَ الصَّادِقُ(ع)فَيُنَادُونَ (8) مِنْ وَرَاءِ السُّورِ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى (9).
____________
(1) تفسير فرات: 103 و 104.
(2) في المصدر: قبض محمد.
(3) هكذا في الكتاب و الصحيح: يوقد.
(4) تفسير فرات: 105 و 106.
(5) التغابن: 8.
(6) التحريم: 8.
(7) الحديد: 13.
(8) ذكر (عليه السلام) معنى الآية، فوهم الراوي و قال: قرأ، و أمّا الآية فهي سورة الحديد 14 هكذا، ينادونهم أ لم نكن معكم قالوا بلى.
(9) مناقب آل أبي طالب 2: 278.
316
23- يف، الطرائف ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْحَسَنِ (1) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ قَالَ الْمِشْكَاةُ فَاطِمَةُ(ع)وَ الْمِصْباحُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌ كَانَتْ فَاطِمَةُ(ع)كَوْكَباً دُرِّيّاً مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (2) يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ الشَّجَرَةُ الْمُبَارَكَةُ إِبْرَاهِيمُ(ع)لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ لَا يَهُودِيَّةٍ وَ لَا نَصْرَانِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ قَالَ يَكَادُ الْعِلْمُ أَنْ يُنْطَقَ مِنْهَا وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ قَالَ ابْنُهَا (3) إِمَامٌ بَعْدَ إِمَامٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ قَالَ يَهْدِي لِوَلَايَتِهِمْ مَنْ يَشَاءُ (4).
أقول رواه العلامة (قدس الله روحه) في كشف الحق عن الحسن البصري (5).
24- وَ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ مِنْ مَنَاقِبِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ (6).
بيان: لا يبعد أن يكون أبا الحسن فأسقط و كون موسى بن القاسم و علي بن جعفر غير المعروفين و الحسن البصري كما يظهر من كشف الحق لا يخلو من بعد و يؤيده أن
في العمدة و كشف الحق يهدي الله لولايتنا من يشاء
. 25- فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هُوَ نُورٌ أَمَامَ الْمُؤْمِنِينَ (7) يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا
____________
(1) أي الحسن البصرى، و الظاهر من نسخة الكمبانيّ انه الحسن بن عليّ و هو وهم.
(2) في المصدر: بين نساء العالمين.
(3) في نسخة و في الطرائف و العمدة: [منها] و في كشف الحق: فيها.
(4) طرائف: 33.
(5) إحقاق الحقّ 3: 458 و 459 فيه: يهدى اللّه لولايتهم من يشاء.
(6) العمدة: 186.
(7) في المصدر: و هو نور أمير المؤمنين.
317
أَذِنَ اللَّهُ لَهُ أَنْ يَأْتِيَ مَنْزِلَهُ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَ هُمْ يَتَّبِعُونَهُ حَتَّى يَدْخُلُونَ مَعَهُ (1) وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ بِأَيْمانِهِمْ فَأَنْتُمْ تَأْخُذُونَ بِحُجَزِ (2) آلِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ يَأْخُذُ آلُهُ بِحُجَزِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)وَ يأخذهما (3) [يَأْخُذَانِ بِحُجَزِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ يَأْخُذُ عَلِيٌّ بِحُجَزِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)حَتَّى يَدْخُلُونَ مَعَهُ (4) فِي جَنَّةِ عَدْنٍ فَذَلِكَ قَوْلُهُ بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (5).
26- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(6).
27- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ يَعْنِي حَسَناً وَ حُسَيْناً قَالَ مَا ضَرَّ مَنْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ شِيعَتِنَا مَا أَصَابَهُ فِي الدُّنْيَا وَ لَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ إِلَّا الْحَشِيشَ (7).
28- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ (8) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هُوَ يَقُولُ نُورُهُمْ يَسْعى (9) بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ قَالَ نُورُ أَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَسْعَى
____________
(1) في المصدر: و المؤمنون يتبعونه، و هو يسعى بين ايديهم حتّى يدخل جنة عدن و هم يتبعون حتّى يدخلون معه.
(2) في المصدر: [بحجزة] و كذا فيما يأتي.
(3) الصحيح: و يأخذان.
(4) في المصدر: حتى يدخلون مع رسول اللّه.
(5) تفسير فرات: 179 و الآية في سورة الحديد: 12.
(6) تفسير فرات: 180. و الآية في سورة الحديد: 28.
(7) تفسير فرات: 180. و الآية في سورة الحديد: 28.
(8) في نسخة الكمبانيّ: محمّد بن همام عن عبد اللّه بن العلا عن محمّد بن الحسن عن عبد اللّه بن عبد الرحمن.
(9) في المصدر و المصحف الشريف: يسعى نورهم.
318
بَيْنَ أَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ وَ بِأَيْمَانِهِمْ حَتَّى يَنْزِلُوا بِهِمْ مَنَازِلَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ (1).
29- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ قَالَ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِأَفْوَاهِهِمْ قُلْتُ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ قَالَ(ع)وَ اللَّهُ مُتِمُّ الْإِمَامَةِ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا (2) وَ النُّورُ هُوَ الْإِمَامُ قُلْتُ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِ قَالَ هُوَ الَّذِي أَمَرَ رَسُولَهُ بِالْوَلَايَةِ لِوَصِيِّهِ وَ الْوَلَايَةُ هِيَ دِينُ الْحَقِّ قُلْتُ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ قَالَ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الْأَدْيَانِ عِنْدَ قِيَامِ الْقَائِمِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ بِوَلَايَةِ الْقَائِمِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)قُلْتُ هَذَا تَنْزِيلٌ قَالَ نَعَمْ أَمَّا هَذِهِ الْحُرُوفُ فَتَنْزِيلٌ (3) وَ أَمَّا غَيْرُهُ فَتَأْوِيلٌ (4).
30- فس، تفسير القمي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ قَالَ إِمَاماً (5) تَأْتَمُّونَ بِهِ لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ أَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (6).
كا، الكافي العدة عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد مثله (7).
____________
(1) كنز الفوائد: 330، 180.
(2) سورة التغابن: 8 و الآية هكذا: فامنوا باللّه.
(3) أي الحروف الموجودة في القرآن فتنزيل، و اما غيرها فتأويل اي تفسير.
(4) أصول الكافي 1: 432 فيه: [هذا الحرف] و الآيتان في الصف: 8 و 9 قوله: [و لو كره الكافرون] من الآية الأولى.
(5) في المصدر: امام.
(6) تفسير القمّيّ: 666 فيه: [الحسن بن سعيد] و الآيتان في سورة الحديد: 28 و 29.
(7) أصول الكافي 1: 430.
319
31- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الصَّقْرِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)قُلْتُ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ قَالَ يَجْعَلُ لَكُمْ إِمَاماً تَأْتَمُّونَ بِهِ (1).
بيان: الكفل النصيب و المراد بالمشي إما المشي المعنوي إلى درجات القرب و الكمال أو المشي في القيامة.
32- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ زَيْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ(ص)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ قَالَ عَلِيٌّ(ع)(2).
33- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ قَالَ إِمَامَ عَدْلٍ تَأْتَمُّونَ بِهِ وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)(3).
34- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيِّ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ زُرَيْقٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ كَعْبِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ: طَعَنْتُ عَلَى عَلِيٍّ(ع)بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَوَكَزَنِي فِي صَدْرِي ثُمَّ قَالَ يَا كَعْبُ إِنَّ لِعَلِيٍّ(ع)نُورَيْنِ نُوراً فِي السَّمَاءِ وَ نُوراً فِي الْأَرْضِ فَمَنْ تَمَسَّكَ بِنُورِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَ مَنْ أَخْطَأَهُ
____________
(1) كنز جامع الفوائد: 334.
(2) كنز جامع الفوائد: 386 من النسخة الرضوية.
(3) كنز جامع الفوائد: 386 من النسخة الرضوية فيه: قال: على.
320
أَدْخَلَهُ النَّارَ فَبَشِّرِ النَّاسَ عَنِّي بِذَلِكَ (1).
35- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)خَلَقَ اللَّهُ مِنْ نُورِ وَجْهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَ لِمُحِبِّيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (2).
36- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ اللَّهِ لَوْ تَرَكْتُمْ هَذَا الْأَمْرَ مَا تَرَكَهُ اللَّهُ (3).
37- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّوْلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ هَيْثَمِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمِنْبَرَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ نَظْرَةً فَاخْتَارَنِي مِنْهُمْ ثُمَّ نَظَرَ ثَانِيَةً فَاخْتَارَ عَلِيّاً أَخِي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي وَ وَلِيَّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي مَنْ تَوَلَّاهُ تَوَلَّى اللَّهَ وَ مَنْ عَادَاهُ عَادَ اللَّهَ وَ مَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّ اللَّهَ (4) وَ مَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَهُ اللَّهُ وَ اللَّهِ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا كَافِرٌ وَ هُوَ نُورُ الْأَرْضِ بَعْدِي (5) وَ رُكْنُهَا وَ هُوَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَقَالَتِي هَذِهِ يُبَلِّغُهَا شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَيْهِمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَ إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ ثَالِثَةً وَ اخْتَارَ بَعْدِي وَ بَعْدَ أَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَحَدَ عَشَرَ إِمَاماً وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ كُلَّمَا هَلَكَ وَاحِدٌ قَامَ وَاحِدٌ مَثَلُهُ كَمَثَلِ نُجُومِ السَّمَاءِ كُلَّمَا غَابَ نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ هُدَاةٌ مَهْدِيُّونَ لَا يَضُرُّهُمْ كَيْدُ مَنْ كَادَهُمُ وَ خَذَلَهُمْ هُمْ حُجَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ شُهَدَاؤُهُ عَلَى خَلْقِهِ مَنْ أَطَاعَهُمْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُمْ عَصَى اللَّهَ هُمْ مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ
____________
(1) كنز جامع الفوائد: 334.
(2) كنز جامع الفوائد: 334.
(3) كنز جامعا لفوائد: 338.
(4) في النسخة المخطوطة: [احبه اللّه] و في المصدر: احب اللّه و من أبغضه ابغض اللّه.
(5) و هو زر الأرض بعدى أقول: الزر بالكسر: اي قوامها و العالم بمصالحها.
321
مَعَهُمْ لَا يُفَارِقُونَهُ حَتَّى يَرِدُوا عَلَيَّ الْحَوْضَ (1).
38- كا، الكافي فِي الرَّوْضَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى قَالَ أُقْسِمُ بِقَبْرِ (2) مُحَمَّدٍ(ص)إِذَا قُبِضَ ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ بِتَفْضِيلِهِ أَهْلَ بَيْتِهِ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى يَقُولُ مَا يَتَكَلَّمُ بِفَضْلِ أَهْلِ بَيْتِهِ بِهَوَاهُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى (3) وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُحَمَّدٍ(ص)قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ (4) قَالَ لَوْ أَنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُعْلِمَكُمُ الَّذِي أَخْفَيْتُمْ فِي صُدُورِكُمْ مِنِ اسْتِعْجَالِكُمْ بِمَوْتِي لِتَظْلِمُوا أَهْلَ بَيْتِي مِنْ بَعْدِي فَكَانَ مَثَلُكُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ (5) يَقُولُ أَضَاءَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ مُحَمَّدٍ(ص)كَمَا تُضِيءُ الشَّمْسُ فَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلَ مُحَمَّدٍ الشَّمْسَ وَ مَثَلَ الْوَصِيِّ الْقَمَرَ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ ذِكْرُهُ جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ الْقَمَرَ نُوراً (6) وَ قَوْلُهُ وَ آيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ (7) وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ (8) يَعْنِي قُبِضَ مُحَمَّدٌ فَظَهَرَتِ الظُّلْمَةُ فَلَمْ يُبْصِرُوا فَضْلَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وَ تَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَ هُمْ لا يُبْصِرُونَ (9) ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَضَعَ الْعِلْمَ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ عِنْدَ
____________
(1) كنز الفوائد: 338 فيه: [مثلهم كمثل نجوم السماء] و فيه: لا يفارقهم و لا يفارقونه.
(2) في المصدر: اقسم بقبض محمّد (صلّى اللّه عليه و آله).
(3) النجم: 1- 4.
(4) الأنعام: 58.
(5) البقرة: 17.
(8) البقرة: 17.
(6) يونس: 5.
(7) يس: 37.
(9) الأعراف: 198. و الصحيح: «وَ إِنْ تَدْعُوهُمْ» و لعلّ الوهم من النسّاخ.
322
الْوَصِيِّ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ يَقُولُ أَنَا هَادِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ الْعِلْمِ الَّذِي أَعْطَيْتُهُ وَ هُوَ نُورِيَ الَّذِي يُهْتَدَى بِهِ مَثَلُ الْمِشْكَاةِ فِيهَا الْمِصْبَاحُ فَالْمِشْكَاةُ قَلْبُ مُحَمَّدٍ(ص)وَ الْمِصْبَاحُ النُّورُ الَّذِي فِيهِ الْعِلْمُ وَ قَوْلُهُ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ يَقُولُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقْبِضَكَ فَاجْعَلِ الَّذِي عِنْدَكَ عِنْدَ الْوَصِيِّ كَمَا يُجْعَلُ الْمِصْبَاحُ فِي الزُّجَاجَةِ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌ فَأَعْلَمَهُمْ فَضْلَ الْوَصِيِّ تُوقَدُ (1) مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ فَأَصْلُ الشَّجَرَةِ الْمُبَارَكَةِ إِبْرَاهِيمُ(ع)وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (2) وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (3) لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ يَقُولُ لَسْتُمْ بِيَهُودَ فَتُصَلُّوا قِبَلَ الْمَغْرِبِ وَ لَا نَصَارَى فَتُصَلُّوا قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَ أَنْتُمْ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ(ص)وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَ لا نَصْرانِيًّا وَ لكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (4) وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ يَقُولُ مَثَلُ أَوْلَادِكُمُ الَّذِينَ يُولَدُونَ مِنْكُمْ مَثَلُ الزَّيْتِ الَّذِي يُعْصَرُ مِنَ الزَّيْتُونَ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ يَقُولُ يَكَادُونَ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِالنُّبُوَّةِ وَ لَوْ لَمْ يُنْزَلْ عَلَيْهِمْ مَلَكٌ (5).
39- ني، الغيبة للنعماني الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي أُخَالِطُ النَّاسَ فَيَكْثُرُ عَجَبِي مِنْ أَقْوَامٍ لَا يَتَوَالَوْنَكُمْ وَ يَتَوَالَوْنَ فُلَاناً وَ فُلَاناً لَهُمْ أَمَانَةٌ وَ صِدْقٌ وَ وَفَاءٌ وَ أَقْوَامٌ يَتَوَالَوْنَكُمْ لَيْسَ لَهُمْ تِلْكَ الْأَمَانَةُ وَ لَا الْوَفَاءُ وَ لَا الصِّدْقُ قَالَ
____________
(1) في المصحف الشريف: يوقد.
(2) هود: 73.
(3) آل عمران: 33 و 34.
(4) آل عمران: 67.
(5) روضة الكافي: 379- 381. فيه: كمثل الزيت.
323
فَاسْتَوَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)جَالِساً وَ أَقْبَلَ عَلَيَّ كَالْمُغْضَبِ ثُمَّ قَالَ لَا دِينَ لِمَنْ دَانَ بِوِلَايَةِ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ وَ لَا عَتْبَ عَلَى مَنْ دَانَ بِوِلَايَةِ إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ اللَّهِ قُلْتُ لَا دِينَ لِأُولَئِكَ وَ لَا عَتْبَ عَلَى هَؤُلَاءِ (1) ثُمَّ قَالَ أَ لَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ مِنْ ظُلُمَاتِ (2) الذُّنُوبِ إِلَى نُورِ التَّوْبَةِ أَوِ الْمَغْفِرَةِ لِوَلَايَتِهِمْ كُلَّ إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ اللَّهِ قَالَ (3) وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ فَأَيُّ نُورٍ يَكُونُ لِلْكَافِرِ فَيَخْرُجُ مِنْهُ إِنَّمَا عَنَى بِهَذَا أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى نُورِ الْإِسْلَامِ فَلَمَّا تَوَالَوْا كُلَّ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ خَرَجُوا بِوَلَايَتِهِمْ إِيَّاهُمْ مِنْ نُورِ الْإِسْلَامِ إِلَى ظُلُمَاتِ الْكُفْرِ فَأَوْجَبَ اللَّهُ لَهُمُ النَّارَ مَعَ الْكُفَّارِ فَقَالَ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (4).
بيان: العجب بالتحريك التعجب و العتب بالفتح الغضب و الملامة و بالتحريك الأمر الكريه و الشدة و لعل المعنى لا عتب عليهم يوجب خلودهم في النار أو العذاب الشديد أو عدم استحقاق المغفرة و ربما يحمل المؤمنون على غير المصرين على الكبائر من ظلمات الذنوب كأنه(ع)استدل بأنه تعالى لما قال آمَنُوا بصيغة الماضي و يُخْرِجُهُمْ بصيغة المستقبل دل على أنه ليس المراد الخروج من الإيمان فإنه كان ثابتا و لما كان الظُّلُماتِ جمعا معرفا باللام مفيدا للعموم يشمل الذنوب كما يشمل الجهالات فإما أن يوفقهم للتوبة فيتوب عليهم أو يغفر لهم بغير توبة أن ماتوا كذلك و يحتمل التخصيص بالأول لكنه بعيد عن السياق.
كانوا على نور الإسلام أي على فطرة الإسلام فإن
كل مولود يولد على الفطرة.
أو الآية في قوم كانوا على الإسلام قبل وفاة الرسول فارتدوا بعده باتباع
____________
(1) زاد في نسخة من المصدر: فقال: نعم لا دين لاولئك و لا عتب على هؤلاء، ثمّ قال الا سمعت:.
(2) يعني من ظلمات الذنوب.
(3) في المصدر: لولايتهم كل امام عادل: ثم قال.
(4) عيبة النعمانيّ: 65.
324
الطواغيت و أئمة الضلال و هو الظاهر فاستدل(ع)على كونها نازلة فيهم بأنه لا بد من أن يكون لهم نور حتى يخرجوهم منه و القول بأن الإخراج قد يستعمل بالمنع عن شيء و إن لم يدخلوا فيه تكلف فالآية نازلة فيهم كما اختاره مجاهد من المفسرين أيضا.
40- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَ أَصْحَابُنَا أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ(ع)كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)(1) إِنَّ مَثَلَنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ كَمَثَلِ الْمِشْكَاةِ وَ الْمِشْكَاةُ فِي الْقِنْدِيلِ فَنَحْنُ الْمِشْكَاةُ فِيها مِصْباحٌ وَ الْمِصْبَاحُ مُحَمَّدٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ نَحْنُ الزُّجَاجَةُ تُوقَدُ (2) مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ عَلِيٍ زَيْتُونَةٍ مَعْرُوفَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ لَا مُنْكَرَةٍ وَ لَا دَعِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ الْقُرْآنُ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ بِأَنْ يَهْدِيَ مَنْ أَحَبَّ إِلَى وَلَايَتِنَا (3).
بيان: هذه الأخبار مبنية على كون المراد بالمشكاة الأنبوبة في وسط القنديل و المصباح الفتيلة المشتعلة.
41- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بَنُو أُمَيَّةَ أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً وَ الظَّمْآنُ نَعْثَلٌ فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ فَيَقُولُ أُورِدُكُمُ الْمَاءَ حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَ وَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ وَ اللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ (4).
42- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ
____________
(1) الصحيح كما في المصدر: قال: قال عليّ بن الحسين (عليه السلام).
(2) هكذا في الكتاب و مصدره: و في المصحف الشريف: يوقد.
(3) كنز جامع الفوائد: 184.
(4) كنز جامع الفوائد: 186.
325
مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ (1) قَالَ أَصْحَابُ الْجَمَلِ وَ صِفِّينَ وَ النَّهْرَوَانِ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ قَالَ بَنُو أُمَيَّةَ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي ظُلُمَاتِهِمْ لَمْ يَكَدْ يَراها أَيْ إِذَا نَطَقَ بِالْحِكْمَةِ بَيْنَهُمْ لَمْ يَقْبَلْهَا مِنْهُ أَحَدٌ إِلَّا مَنْ أَقَرَّ بِوَلَايَتِهِ ثُمَّ بِإِمَامَتِهِ وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ أَيْ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ إِمَاماً فِي الدُّنْيَا فَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نُورٍ إِمَامٍ يُرْشِدُهُ وَ يَتَّبِعُهُ إِلَى الْجَنَّةِ (2).
باب 19 رفعة بيوتهم المقدسة في حياتهم و بعد وفاتهم(ع)و أنها المساجد المشرفة
1- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَابُوسِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ (3) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ أَيُّ بُيُوتٍ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ بُيُوتُ الْأَنْبِيَاءِ فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْبَيْتُ مِنْهَا وَ أَشَارَ إِلَى بَيْتِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ(ع)قَالَ نَعَمْ مِنْ أَفْضَلِهَا (4).
2- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ
____________
(1) هذا و امثاله أمثال كليات في القرآن ينطبق في كل عصر على افراد، فكان ينطبق في آونة على أصحاب الجمل و صفّين و النهروان، و في آونة اخرى على غيرهم، فلا ينافى هذا ما تقدم من تطبيقه على غيرهم.
(2) كنز جامع الفوائد: 186 و 187.
(3) هو نفيع بن الحارث بن كلدة بن عمرو الثقفى أبو بكرة صحابى مشهور بكنية، اسلم بطائف ثمّ نزل البصرة و مات بها سنة احدى او اثنتين و خمسين.
(4) كنز جامع الفوائد: 185.
326
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ قَالَ بُيُوتُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ بُيُوتُ عَلِيٍّ(ع)مِنْهَا (1).
3- فض، كتاب الروضة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ قَدْ قَرَأَ الْقَارِي فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ الْآيَةَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْبُيُوتُ فَقَالَ بُيُوتُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ(ع)(2).
4- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْإِمَامُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ رِجالٌ قَالَ بُيُوتُ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)بَيْتُ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ حَمْزَةَ وَ جَعْفَرٍ(ع)قُلْتُ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ قَالَ الصَّلَاةُ فِي أَوْقَاتِهَا قَالَ ثُمَّ وَصَفَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ قَالَ هُمُ الرِّجَالُ لَمْ يَخْلِطِ اللَّهُ مَعَهُمْ غَيْرَهُمْ ثُمَّ قَالَ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَ يَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ مَا اخْتَصَّهُمْ بِهِ مِنَ الْمَوَدَّةِ وَ الطَّاعَةِ الْمَفْرُوضَةِ وَ صَيَّرَ مَأْوَاهُمُ الْجَنَّةَ وَ اللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (3).
بيان يحتمل أن يكون المراد بالبيوت في الآية البيوت المعنوية فإنه شائع بين العرب و العجم التعبير عن الأنساب الكريمة و الأحساب الشريفة بالبيوت و أن يكون المراد بها البيوت الصورية كبيوتهم(ع)في حياتهم و روضاتهم المنورة بعد وفاتهم و المراد بالرجال إما الأئمة(ع)أو خواص شيعتهم أو الأعم.
قال الطبرسي رحمة الله فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ معناه هذه المشكاة في بيوت هذه صفتها و هي المساجد في قول ابن عباس و غيره
- وَ يَعْضُدُهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ص
____________
(1) كنز جامع الفوائد: 185.
(2) الروضة: 122. زاد في هامش: و قال: انه منها.
(3) كنز جامع الفوائد: 185 و 186. و الآية في سورة النور: 36- 38.
327
الْمَسَاجِدُ بُيُوتُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَ هِيَ تُضِيءُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا تُضِيءُ النُّجُومُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ.
. و قيل هي بيوت الأنبياء ثم أيده بما مر من رواية أنس ثم قال و يعضده قوله تعالى إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (1) و قوله رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ (2) فالإذن برفع بيوت الأنبياء و الأوصياء مطلق و المراد بالرفع التعظيم و رفع القذر من الأرجاس و التطهير من المعاصي و الأدناس و قيل المراد برفعها رفع الحوائج فيها إلى الله تعالى وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ أي يتلى فيها كتابه أو أسماؤه الحسنى يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ أي يصلى له فيها بالبكر و العشايا و قيل المراد بالتسبيح تنزيه الله سبحانه عما لا يجوز عليه و وصفه بالصفات التي يستحقها لذاته و أفعاله التي كلها حكمة و صواب ثم بين سبحانه المسبح فقال رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ أي لا تشغلهم و لا تصرفهم تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ
5- وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمْ قَوْمٌ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ تَرَكُوا التِّجَارَةَ وَ انْطَلَقُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَ هُمْ أَعْظَمُ أَجْراً مِمَّنْ لَمْ يَتَّجِرُ (3).
6- فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مُنَخَّلٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ قَالَ هِيَ بُيُوتُ الْأَنْبِيَاءِ وَ بَيْتُ عَلِيٍّ(ع)مِنْهَا (4).
7- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَنَانٍ عَنْ سَالِمٍ الْحَنَّاطِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ
____________
(1) الأحزاب: 33.
(2) هود: 73.
(3) مجمع البيان 7: 144، و 145 فيه: ممن يتجر.
(4) تفسير القمّيّ: 457.
328
الْمُؤْمِنِينَ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (1) فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)آلُ مُحَمَّدٍ(ص)لَمْ يَبْقَ فِيهَا غَيْرُهُمْ (2).
قب، المناقب لابن شهرآشوب عن سالم مثله (3) بيان كان الضمير على هذا التأويل راجع إلى المدينة و هو إشارة إلى خروج أمير المؤمنين و أهل بيته(ع)منها إلى الكوفة أو المعنى أن المدينة و خروج علي(ع)منها كانت شبيهة بقرية لوط و خروجه منها إذ لما أراد الله إهلاكهم أخرجه منها فكذا لما أراد أن يشمل أهل المدينة بسخطه لكفرهم و ضلالتهم أخرج أمير المؤمنين(ع)و أهل بيته منها فشملهم من البلايا الصورية و المعنوية أصنافها.
8- ل، الخصال ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَ مِنَ الْبُيُوتَاتِ أَرْبَعَةً فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ الْخَبَرَ (4).
9- ج، الإحتجاج عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَجَاءَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (5) لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَ قَالَ(ع)(6) نَحْنُ الْبُيُوتُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُؤْتَى مِنْ أَبْوَابِهَا وَ نَحْنُ بَابُ اللَّهِ وَ بُيُوتُهُ الَّتِي يُؤْتَى مِنْهُ فَمَنْ بَايَعَنَا (7) وَ أَقَرَّ بِوَلَايَتِنَا فَقَدْ أَتَى الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَ مَنْ خَالَفَنَا وَ فَضَّلَ عَلَيْنَا غَيْرَنَا
____________
(1) الذاريات: 35 و 36.
(2) أصول الكافي 1: 425.
(3) مناقب آل أبي طالب 3: 486.
(4) الخصال 1: 107. و الآية في سورة آل عمران: 33.
(5) في المصدر: من البيوت في قول اللّه عزّ و جلّ؟.
(6) في المصدر: قال عليّ (عليه السلام).
(7) في المصدر: فمن تابعنا.
329
فَقَدْ أَتَى الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا (1).
10- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: أَتَى قَتَادَةُ (2) بْنُ دِعَامَةَ الْبَصْرِيُّ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ(ع)لَهُ أَنْتَ فَقِيهُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَيْحَكَ يَا قَتَادَةُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ خَلْقاً مِنْ خَلْقِهِ فَجَعَلَهُمْ حُجَجاً عَلَى خَلْقِهِ فَهُمْ أَوْتَادٌ فِي أَرْضِهِ قُوَّامٌ بِأَمْرِهِ نُجَبَاءُ فِي عِلْمِهِ اصْطَفَاهُمْ قَبْلَ خَلْقِهِ أَظِلَّةٌ عَنْ يَمِينِ عَرْشِهِ قَالَ فَسَكَتَ قَتَادَةُ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ اللَّهِ لَقَدْ جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيِ الْفُقَهَاءِ وَ قُدَّامَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمَا اضْطَرَبَ قَلْبِي قُدَّامَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا اضْطَرَبَ قُدَّامَكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَ تَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ بَيْنَ يَدَيْ بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ فَأَنْتَ ثَمَّ وَ نَحْنُ أُولَئِكَ فَقَالَ لَهُ قَتَادَةُ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ وَ اللَّهِ مَا هِيَ بُيُوتُ حِجَارَةٍ وَ لَا طِينٍ (3).
أقول: الخبر طويل أخذنا منه موضع الحاجة و تمامه في كتاب الاحتجاجات من هذا الكتاب.
11- فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً إِنَّمَا هِيَ يَعْنِي الْوَلَايَةَ مَنْ دَخَلَ فِيهَا دَخَلَ بُيُوتَ الْأَنْبِيَاءِ (4).
بيان لعل المعنى أن المراد بالبيت البيت المعنوي كما مر و بيوت الأنبياء كلها بيت واحد هي بيت العز و الشرف و الكرامة و الإسلام فمن تولاهم فقد دخل بيوتهم و لحق بهم فأهل الولاية من الشيعة داخلون في هذا البيت و يشملهم دعاء نوح (ع)
____________
(1) احتجاج الطبرسيّ: 121. و الآية في البقرة: 181.
(2) احد الأئمّة الاعلام من أهل السنة، احتج به أرباب الصحاح، مات في 117.
(3) فروع الكافي 2: 154 فيه: ويحك أ تدري أين انت؟ انت بين يدي.
(4) تفسير القمّيّ: 698 فيه: [انما يعنى] و فيه: دخل في بيوت الأنبياء.
330
و قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ أي دخل داري و قيل مسجدي و قيل سفينتي و قيل يريد بيت محمد(ص)وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ عامة و قيل من أمة محمد(ص)(1).
12- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً يَعْنِي الْوَلَايَةَ مَنْ دَخَلَ فِي الْوَلَايَةِ دَخَلَ فِي بَيْتِ الْأَنْبِيَاءِ وَ قَوْلِهِ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً يَعْنِي الْأَئِمَّةَ(ع)وَ وَلَايَتَهُمْ مَنْ دَخَلَ فِيهَا دَخَلَ فِي بَيْتِ النَّبِيِّ(ص)(2).
بيان: لعل المراد في تأويل الآية الثانية ذكر نظير لكون المراد بالبيت البيت المعنوي فإن المراد بها بيت الخلافة لا أن من دخل فيها يكون من أهل البيت فإنه فرق بين الداخل في البيت و بين من يكون من أهله على أنه يحتمل أن يكون هذا بطنا من بطون الآية و على هذا البطن يكون أهل هذا البيت منزهين عن رجس الكفر و الشرك و إن كان بعضهم مخصوصين بالعصمة من سائر الذنوب و الله يعلم.
13- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ قَالَ هُمُ الْأَوْصِيَاءُ (3).
كا، الكافي العدة عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل مثله (4).
14- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ النَّجَّارِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ
____________
(1) مجمع البيان 10: 365 و الآية في سورة نوح: 28.
(2) أصول الكافي 1: 423 و الآية الأولى في سورة نوح: 28 و الثانية في الأحزاب: 33.
(3) كنز الفوائد: 356. و الآية في سورة الجن: 18.
(4) أصول الكافي 1: 425.
331
فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً قَالَ سَمِعْتُ أَبِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ هُمُ الْأَوْصِيَاءُ وَ الْأَئِمَّةُ مِنَّا وَاحِداً فَوَاحِداً فَلَا تَدْعُوا إِلَى غَيْرِهِمْ فَتَكُونُوا كَمَنْ دَعَا مَعَ اللَّهِ أَحَداً هَكَذَا نَزَلَتْ (1).
15- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الرِّضَا(ع)فِي قَوْلِهِ وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً قَالَ الْمَسَاجِدُ الْأَئِمَّةُ (صلوات الله عليهم) (2).
بيان اختلف في المساجد المذكورة في الآية الكريمة فقيل المراد بها المواضع التي بنيت للعبادة و قد دل عليه بعض أخبارنا و
- قيل هي المساجد السبعة كما روي عن أبي جعفر الثاني (ع)
و غيره و قيل هي الصلوات و أما التأويل الوارد في تلك الأخبار فيحتمل وجهين الأول أن يكون المراد بها بيوتهم و مشاهدهم فإن الله تعالى جعلها محلا للسجود أي الخضوع و التذلل و الإطاعة فيقدر مضاف في الأخبار و على هذا الوجه يحتمل التعميم بحيث يشمل سائر البقاع المشرفة و يكون ذكر هذا الفرد لبيان أشرف أفرادها و الثاني أن يكون المراد بها الأئمة بأن يكون المراد بالبيوت البيوت المعنوية كما مر أو لكونهم أهل المساجد حقيقة على تقدير مضاف في الآية و الأول أظهر (3).
16- شي، تفسير العياشي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ أَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ قَالَ يَعْنِي الْأَئِمَّةَ (4).
بيان: يحتمل أن يكون المعنى أن المراد بالمسجد بيوت الأئمة و يكون أمرا بإتيانهم و إطاعتهم أو أن المراد بالمسجد الأئمة لأنهم أهل المساجد حقيقة أو
____________
(1) كنز الفوائد: 356 قوله: هكذا نزلت، أي أراد اللّه ذلك من الآية، و منه و ممّا تقدم في الباب السابق يعلم ان ذلك كان تعبيرا شائعا في لسان الأئمّة (عليهم السلام)، فما توهم بعض أصحابنا الاخباريين من أن هذه الروايات تدلّ على التحريف توهم في غير محله.
(2) تفسير القمّيّ: 700.
(3) و لعلّ الثاني أظهر، يؤيد ذلك قوله: فلا تدعوا الى غيرهم.
(4) تفسير العيّاشيّ 2: 12. و الآية في سورة الأعراف: 29.
332
لأنهم الذين أمر الله تعالى بالخضوع عندهم و الانقياد لهم (1).
17- شي، تفسير العياشي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ قَالَ يَعْنِي الْأَئِمَّةَ(ع)(2).
بيان أي ولايتهم زينة معنوية للروح لا بد من اتخاذها في الصلاة و لا ينافي ذلك ما ورد من تفسيرها باللباس الفاخر و بالطيب و الامتشاط عند كل صلاة لأن المراد بالزينة ما يشمل كلا من الزينة الصورية و المعنوية و إنما ذكروا(ع)في كل مقام ما يناسبه و يحتمل هذا الخبر وجهين آخرين الأول أن يكون المراد تفسير المسجد ببيوتهم و مشاهدهم(ع)و يشهد له بعض الأخبار و الثاني أن يكون المعنى كون الخطاب متوجها إليهم(ع)كما ورد أنه مختص بالجمعة و العيدين و وجوبها مختص بهم و بحضورهم على قول الأكثر أو هم الأولى بها عند حضورهم على قول الجميع.
18- كا، الكافي حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّهْقَانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّاطَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ قَالَ هِيَ بُيُوتُ النَّبِيِّ(ص)(3).
19- مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ إِلَى الثَّعْلَبِيِّ مِنْ تَفْسِيرِهِ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَابُوسِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ نسفيع (4) [نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَ عَنْ بُرَيْدَةَ (5) قَالا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هَذِهِ الْآيَةَ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ
____________
(1) و يحتمل أيضا أن يكون قوله: يعنى الأئمّة، تفسير للوجوه، و هو بتقدير المضاف أي ولايتهم.
(2) تفسير العيّاشيّ 2: 13.
(3) روضة الكافي: 331.
(4) في نسخة: [نقيع] و في المصدر: (سقع) و الكل مصحف و الصحيح: [نفيع] بالفاء و هو نفيع بن الحارث بن كلدة بن عمرو الثقفى على ما تقدم.
(5) في المصدر: انس بن مالك عن بريدة قال.
333
تُرْفَعَ إِلَى قَوْلِهِ وَ الْأَبْصارُ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ أَيُّ بُيُوتٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْبَيْتُ مِنْهَا أَيْ بَيْتُ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ(ع)قَالَ نَعَمْ مِنْ أَفَاضِلِهَا (1).
باب 20 عرض الأعمال عليهم(ع)و أنهم الشهداء على الخلق
الآيات البقرة وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً النساء فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً التوبة وَ سَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ و قال سبحانه وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ سَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ النحل وَ يَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَ لا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ و قال تعالى وَ يَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ جِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ القصص وَ نَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
____________
(1) العمدة: 152 فيه: [و قال: اي بيوت يا رسول اللّه؟ فقال، بيوت الأنبياء (عليهم السلام)، قال: فقام إليه أبو بكر رضي اللّه عنه فقال: يا رسول اللّه هذا البيت منها لبيت على و فاطمة (عليهما السلام)؟ قال: نعم من افاضلها] و هو الصحيح و تقدم نحوه عن الكنز تحت رقم: 1 و الظاهر ان نسخة المصنّف كانت ناقصة، او وقع التحريف و السقط من النسّاخ.
334
تفسير قال الطبرسي في قوله تعالى وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً الوسط العدل و قيل الخيار قال صاحب العين الوسط من كل شيء أعدله و أفضله و متى قيل إذا كان في الأمة من ليست (1) هذه صفته فكيف وصف جماعتهم بذلك فالجواب أن المراد به من كان بتلك الصفة لأن كل عصر لا يخلو من جماعة هذه صفتهم.
- وَ رَوَى بُرَيْدٌ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: نَحْنُ الْأُمَّةُ الْوَسَطُ وَ نَحْنُ شُهَدَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَّتُهُ فِي أَرْضِهِ.
- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ(ع)إِلَيْنَا يَرْجِعُ الْغَالِي وَ بِنَا يَلْحَقُ الْمُقَصِّرُ.
- وَ رَوَى الْحَاكِمُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسْكَانِيُّ فِي كِتَابِ شَوَاهِدِ التَّنْزِيلِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِيَّانَا عَنَى بِقَوْلِهِ لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَرَسُولُ اللَّهِ شَاهِدٌ عَلَيْنَا وَ نَحْنُ شُهَدَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَّتُهُ فِي أَرْضِهِ وَ نَحْنُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً
. و قوله لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فيه ثلاثة أقوال أحدها لتشهدوا على الناس بأعمالهم التي خالفوا فيها الحق في الدنيا و الآخرة كما قال وَ جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَ الشُّهَداءِ (2).
و الثاني لتكونوا حجة على الناس فتبينوا لهم الحق و الدين و يكون الرسول شهيدا عليكم مؤديا للدين إليكم. و الثالث أنهم يشهدون للأنبياء على أممهم المكذبين لهم بأنهم قد بلغوا و قوله يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً أي شاهدا عليكم بما يكون من أعمالكم و قيل حجة عليكم و قيل شهيدا لكم بأنكم قد صدقتم يوم القيامة فيما تشهدون به و يكون على بمعنى اللام كقوله وَ ما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ (3) أي للنصب (4)
____________
(1) في المصدر: من ليس.
(2) الزمر: 7.
(3) المائدة: 3.
(4) مجمع البيان 2: 224 و 225.
335
و قال (رحمه الله) في قوله تعالى فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ إن الله تعالى يستشهد يوم القيامة كل نبي على أمته فيشهد لهم و عليهم و يستشهد نبينا على أمته (1). أقول و قد مر في كتاب المعاد و سيأتي ما يدل على أن حجة كل زمان شهيد على أهل ذلك الزمان و نبينا(ص)شهيد على الشهداء.
و قال (رحمه الله) في قوله تعالى وَ قُلِ اعْمَلُوا أي اعملوا ما أمركم الله به عمل من يعلم أنه مجازى على فعله فإن الله سيرى عملكم و إنما أدخل سين الاستقبال لأن ما لم يحدث لا يتعلق به الرؤية فكأنه قال كل ما تعملونه يراه الله تعالى و قيل أراد بالرؤية هاهنا العلم الذي هو المعرفة و لذلك عداه إلى مفعول واحد أي يعلم الله تعالى ذلك فيجازيكم عليه و يراه رسوله أي يعلمه فيشهد لكم بذلك عند الله و يراه المؤمنون قيل أراد بالمؤمنين الشهداء و قيل أراد بهم الملائكة الذين هم الحفظة الذين يكتبون الأعمال. و
- روى أصحابنا أن أعمال الأمة تعرض على النبي(ص)في كل إثنين و خميس فيعرفها و كذلك تعرض على أئمة الهدى(ع)فيعرفونها.
و هم المعنيون بقوله وَ الْمُؤْمِنُونَ (2).
و قال في قوله تعالى وَ نَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً أي و أخرجنا من كل أمة من الأمم رسولها الذي يشهد عليهم بالتبليغ و بما كان منهم و قيل هم عدول الآخرة و لا يخلو كل زمان منهم يشهدون على الناس بما عملوا (3).
1- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً قَالَ نَزَلَتْ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)خَاصَّةً فِي كُلِّ قَرْنٍ
____________
(1) مجمع البيان 3: 49.
(2) مجمع البيان 5: 69.
(3) مجمع البيان 7: 263.
336
مِنْهُمْ إِمَامٌ مِنَّا شَاهِدٌ عَلَيْهِمْ وَ مُحَمَّدٌ(ص)شَاهِدٌ عَلَيْنَا (1).
بيان: يمكن أن يكون المراد بها تخصيص الشاهد و المشهود عليهم جميعا بهذه الأمة فيكون المراد ب كُلِّ أُمَّةٍ في الآية كل قرن من تلك الأمة و يحتمل أيضا أن يكون المراد تخصيص الشاهد فقط أي يكون في كل قرن من هذه الأمة واحد من الأئمة(ع)يكون شاهدا على من في عصرهم من هذه الأمة و على جميع من مضى من الأمم و الأول أظهر لفظا و الثاني معنا و إن كان بحسب اللفظ يحتاج إلى تكلفات.
2- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ ابْنِ عَائِذٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ(ع)نَحْنُ الْأُمَّةُ الْوُسْطَى وَ نَحْنُ شُهَدَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَجُهُ فِي أَرْضِهِ قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ قَالَ إِيَّانَا عَنَى خَاصَّةً هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ فِي الْكُتُبِ الَّتِي مَضَتْ وَ فِي هذا الْقُرْآنِ لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ (2) فَرَسُولُ اللَّهِ(ص)الشَّهِيدُ عَلَيْنَا بِمَا بَلَّغَنَا عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَحْنُ الشُّهَدَاءُ عَلَى النَّاسِ فَمَنْ صَدَّقَ صَدَّقْنَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ كَذَّبَ كَذَّبْنَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (3).
3- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنِ الْكَاظِمِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ قَالَ نَحْنُ هُمْ نَشْهَدُ لِلرُّسُلِ عَلَى أُمَمِهَا (4).
4- قب، المناقب لابن شهرآشوب قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي قَوْلِهِ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ أَنَا وَ الصِّدِّيقِينَ عَلِيٌ وَ الصَّالِحِينَ حَمْزَةُ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً الْأَئِمَّةُ الِاثْنَا عَشَرَ بَعْدِي (5).
____________
(1) أصول الكافي 1: 190.
(2) الحجّ: 78.
(3) أصول الكافي 1: 190.
(4) مناقب آل أبي طالب 3: 403. و الآية في آل عمران: 53، و المائدة: 83.
(5) مناقب آل أبي طالب 1: 243.
337
5- وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)الْمُرَادُ بِ النَّبِيِّينَ الْمُصْطَفَى وَ بِ الصِّدِّيقِينَ الْمُرْتَضَى وَ بِ الشُّهَداءِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ بِ الصَّالِحِينَ تِسْعَةٌ مِنْ أَوْلَادِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً الْمَهْدِيُّ(ع)(1).
بيان: لعل المراد أن المذكورين أفضل أفراد كل من الفقرات و قوله وَ الصَّالِحِينَ حمزة أي هو أيضا داخل فيهم و في بيان معنى اسم الإشارة أشار إلى دخول بقية الأئمة أيضا فيهم و إن كان ظاهره أن المقصودين باسم الإشارة غير المذكورين قبله لبعده عن سياق الآية و أما قوله وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً فيحتمل أن يكون المراد أن أول وفاقتهم (2)(ع)في زمانه(ع)في الرجعة.
6- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِهِ وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ فَقَالَ(ع)إِيَّانَا عَنَى (3).
7- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ مَيْمُونٍ الْبَانِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)مِنَّا شَهِيدٌ عَلَى كُلِّ زَمَانٍ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي زَمَانِهِ وَ الْحَسَنُ(ع)فِي زَمَانِهِ وَ الْحُسَيْنُ(ع)فِي زَمَانِهِ وَ كُلُّ مَنْ يَدْعُو مِنَّا إِلَى أَمْرِ اللَّهِ (4).
8- فر، تفسير فرات بن إبراهيم بِإِسْنَادِهِ عَنْ بُرَيْدٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ (5) قَالَ إِيَّانَا عَنَى نَحْنُ الْمُجْتَبَوْنَ لَمْ يَجْعَلْ عَلَيْنَا فِي الدِّينِ
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 1: 243.
(2) هكذا في الكتاب، و لعله مصحف: رفاقتهم.
(3) مناقب آل أبي طالب 3: 504 فيه: عروة بن أذينة.
(4) تفسير فرات: 8.
(5) أي الى آخر سورة الحجّ.
338
مِنْ ضِيقٍ وَ الْحَرَجُ أَشَدُّ مِنَ الضِّيقِ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ إِيَّانَا عَنَى خَاصَّةً هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ سَمَّانَا الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ فِي الْكُتُبِ الَّتِي مَضَتْ وَ فِي هذا الْقُرْآنِ لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ فَالرَّسُولُ الشَّهِيدُ عَلَيْنَا بِمَا بَلَّغَنَا عَنِ اللَّهِ وَ نَحْنُ الشُّهَدَاءُ عَلَى النَّاسِ فَمَنْ صَدَّقَ صَدَّقْنَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ كَذَّبَ كَذَّبْنَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (1).
9- فر (2)، تفسير فرات بن إبراهيم أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ شِبْلٍ عَنْ ظَفْرِ بْنِ حُمْدُونِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِنَّ مُقَامِي بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ وَ إِنَّ مُفَارَقَتِي إِيَّاكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ فَقَامَ إِلَيْهِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا مُقَامُكَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَهُوَ خَيْرٌ لَنَا (3) فَكَيْفَ يَكُونُ مُفَارَقَتُكَ إِيَّانَا خَيْراً لَنَا قَالَ(ع)أَمَّا مُقَامِي بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ يَعْنِي يُعَذِّبُهُمْ بِالسَّيْفِ فَأَمَّا مُفَارَقَتِي إِيَّاكُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِأَنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيَّ كُلَّ إِثْنَيْنِ وَ خَمِيسٍ فَمَا كَانَ مِنْ حَسَنٍ حَمِدْتُ اللَّهَ تَعَالَى عَلَيْهِ وَ مَا كَانَ مِنْ سَيِّئٍ اسْتَغْفَرْتُ لَكُمْ.
ير، بصائر الدرجات محمد بن عبد الحميد عن حنان عن أبيه مثله (4)- شي، تفسير العياشي عن حنان مثله (5)
____________
(1) تفسير فرات: 97 و 98.
(2) هكذا في الكتاب، و لم نجده في تفسير فرات، و اسناده لا يناسبه، و الصحيح:
(ما) أي امالى ابن الشيخ، و يؤيد ذلك قول المصنّف بعد ذلك: ما: بالاسناد. و الحديث يوجد في الأمالي(ص)260.
(3) في تفسير العيّاشيّ: فهو حير لنا فقد عرفنا.
(4) بصائر الدرجات: 131.
(5) تفسير العيّاشيّ 2: 54 و 55. و الآية في الأنفال: 33.
339
بيان قوله(ع)يعني يعذبهم بالسيف لعل المعنى أنه لا يعذبهم بعذاب الاستيصال ما دمت فيهم بل يعذبهم بالسيف (1).
10- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِالْإِسْنَادِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ (2) وَ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ وَ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ وَ مَنْصُورٍ وَ أَيُّوبَ وَ الْقَاسِمِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ غَيْرِهِمْ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ إِيَّانَا عَنَى (3).
11 ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْهُ(ع)مِثْلَهُ (4).
12- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ قَالَ لِي مُبْتَدِئاً مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ يَا دَاوُدُ لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَرَأَيْتُ فِيمَا عُرِضَ عَلَيَّ مِنْ عَمَلِكَ صِلَتَكَ لِابْنِ عَمِّكَ فُلَانٍ فَسَرَّنِي ذَلِكَ إِنِّي عَلِمْتُ أَنَّ صِلَتَكَ لَهُ أَسْرَعُ لِفَنَاءِ عُمُرِهِ وَ قَطْعِ أَجَلِهِ قَالَ دَاوُدُ وَ كَانَ لِيَ ابْنُ عَمٍّ مُعَانِدٍ خَبِيثٍ بَلَغَنِي عَنْهُ وَ عَنْ عِيَالِهِ سُوءُ حَالِهِ فَصَكَكْتُ لَهُ نَفَقَةً قَبْلَ خُرُوجِي إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا صِرْتُ بِالْمَدِينَةِ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِذَلِكَ (5).
بيان: الصك الكتاب الذي يكتب للعطايا و الأرزاق.
13- فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ قُلِ
____________
(1) أو لا يوجد الخلاف بينهم ما دمت فيهم فيحارب بعضهم بعضا.
(2) في المصدر: محمّد بن الحسن.
(3) أمالي ابن الشيخ: 261.
(4) بصائر الدرجات: 126.
(5) أمالي ابن الشيخ: 264.
340
اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ الْمُؤْمِنُونَ هَاهُنَا الْأَئِمَّةُ الطَّاهِرَةُ(ع)(1).
14- وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ تُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)كُلَّ صَبَاحٍ أَبْرَارِهَا وَ فُجَّارِهَا فَاحْذَرُوا فَلْيَسْتَحْيِ أَحَدُكُمْ أَنْ يَعْرِضَ عَلَى نَبِيِّهِ الْعَمَلَ الْقَبِيحَ (2).
15- وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمُوتُ أَوْ كَافِرٍ يُوضَعُ فِي قَبْرِهِ حَتَّى يُعْرَضَ عَمَلُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليهما) وَ هَلُمَّ جَرّاً إِلَى آخِرِ مَنْ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ (3).
16- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ سَهْلٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ أَبَا الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)تُعْرَضُ عَلَيْهِ أَعْمَالُ أُمَّتِهِ كُلَّ خَمِيسٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيْسَ هَكَذَا وَ لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يُعْرَضُ عَلَيْهِ أَعْمَالُ أُمَّتِهِ كُلَّ صَبَاحٍ أَبْرَارِهَا وَ فُجَّارِهَا فَاحْذَرُوا وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ سَكَتَ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ إِنَّمَا عَنَى الْأَئِمَّةَ(ع)(4).
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ (5)
. 17- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مِمَّا أَعْطَى اللَّهُ أُمَّتِي وَ فَضَّلَهُمْ بِهِ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ أَنْ أَعْطَاهُمْ ثَلَاثَ خِصَالٍ لَمْ يُعْطَهَا إِلَّا نَبِيٌّ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَانَ إِذَا بَعَثَ نَبِيّاً قَالَ لَهُ اجْتَهِدْ فِي دِينِكَ وَ لَا حَرَجَ عَلَيْكَ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَعْطَى ذَلِكَ أُمَّتِي حَيْثُ يَقُولُ وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ يَقُولُ مِنْ ضِيقٍ وَ كَانَ إِذَا بَعَثَ نَبِيّاً قَالَ لَهُ إِذَا أَحْزَنَكَ أَمْرٌ تَكْرَهُهُ فَادْعُنِي أَسْتَجِبْ لَكَ وَ إِنَّ اللَّهَ أَعْطَى أُمَّتِي ذَلِكَ حَيْثُ يَقُولُ ادْعُونِي
____________
(1) تفسير القمّيّ: 279 و 280.
(2) تفسير القمّيّ: 279 و 280.
(3) تفسير القمّيّ: 279 و 280.
(4) معاني الأخبار: 111.
(5) تفسير العيّاشيّ 2: 109 فيه: هو هكذا و لكن.
341
أَسْتَجِبْ لَكُمْ (1) وَ كَانَ إِذَا بَعَثَ نَبِيّاً جَعَلَهُ شَهِيداً عَلَى قَوْمِهِ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ أُمَّتِي شُهَدَاءَ عَلَى الْخَلْقِ حَيْثُ يَقُولُ لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ (2).
18- فس، تفسير القمي وَ يَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَعْنِي مِنَ الْأَئِمَّةِ ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ(ص)وَ جِئْنا بِكَ يَا مُحَمَّدُ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ يَعْنِي عَلَى الْأَئِمَّةِ فَرَسُولُ اللَّهِ شَهِيدٌ عَلَى الْأَئِمَّةِ وَ هُمْ شُهَدَاءُ عَلَى النَّاسِ (3).
19- فس، تفسير القمي وَ نَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً يَقُولُ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِمَامَهَا (4).
20- فس، تفسير القمي وَ وُضِعَ الْكِتابُ وَ جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَ الشُّهَداءِ قَالَ الشُّهَدَاءُ الْأَئِمَّةُ(ع)(5).
21- فس، تفسير القمي يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ فَهَذِهِ خَاصَّةٌ لآِلِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ قَوْلُهُ لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ يَقُولُ (6) عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ (7) أَيْ آلُ مُحَمَّدٍ(ص)يَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ بَعْدَ النَّبِيِّ(ص)قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَ الرَّقِيبُ الشَّهِيدُ وَ أَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ وَ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ النَّبِيِّ(ص)شَهِيداً مِنْ أَهْلِ
____________
(1) غافر: 60.
(2) قرب الإسناد: 41. و أشرنا قبلا إلى موضع الآية.
(3) تفسير القمّيّ: 363.
(4) تفسير القمّيّ: 491.
(5) تفسير القمّيّ: 581، و الآية في سورة الزمر: 69.
(6) في المصدر: يعنى يكون.
(7) الحجّ: 77 و 78.
342
بَيْتِهِ وَ عِتْرَتِهِ مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا مِنْهُمْ أَحَدٌ فَإِذَا فَنُوا هَلَكَ أَهْلُ الْأَرْضِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)جَعَلَ اللَّهُ النُّجُومَ أَمَاناً لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَ جَعَلَ أَهْلَ بَيْتِي أَمَاناً لِأَهْلِ الْأَرْضِ (1).
22- فس، تفسير القمي وَ يَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ يَعْنِي بِالْأَشْهَادِ الْأَئِمَّةَ(ع)أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ (2).
23- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً قَالَ نَحْنُ الْأَئِمَّةُ الْوَسَطُ (3) وَ نَحْنُ شُهَدَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَّتُهُ فِي أَرْضِهِ (4).
شي، تفسير العياشي عن بريد مثله (5)- ير، بصائر الدرجات ابن يزيد و محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير مثله (6)- 24- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (7).
25- ير، بصائر الدرجات بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ مَيْمُونٍ الْبَانِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ قَالَ عَدْلًا لِيَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ قَالَ الْأَئِمَّةُ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً قَالَ عَلَى الْأَئِمَّةِ (8).
26- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ عَنْ
____________
(1) تفسير القمّيّ: 443 و 444. و الآية في المائدة: 117.
(2) تفسير القمّيّ: 300 و الآية في سورة هود: 18.
(3) في المصدر: «الأمة الوسط» و في العيّاشيّ: «الأمة الوسطى» نعم في طريق محمّد بن الحسين: الأئمّة الوسط.
(4) بصائر الدرجات: 19.
(5) تفسير العيّاشيّ 1: 62.
(6) بصائر الدرجات: 24.
(7) بصائر الدرجات: 24.
(8) بصائر الدرجات: 24.
343
سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) قَالَ: إِنَّ اللَّهَ طَهَّرَنَا وَ عَصَمَنَا وَ جَعَلَنَا شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَّتَهُ فِي أَرْضِهِ وَ جَعَلَنَا مَعَ الْقُرْآنِ وَ جَعَلَ الْقُرْآنَ مَعَنَا لَا نُفَارِقُهُ وَ لَا يُفَارِقُنَا (1).
27- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ بُنْدَارَ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ قَالَ نَحْنُ الشُّهَدَاءُ عَلَى النَّاسِ بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ مَا ضَيَّعُوا مِنْهُ (2).
ير، بصائر الدرجات محمد بن عبد الجبار عن محمد بن إسماعيل عن علي بن النعمان عن ابن خارجة مثله (3).
28- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِ بُنْدَارَ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ(ع)(4).
شي، تفسير العياشي عن عمر مثله (5).
29- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الْأَعْمَالَ تُعْرَضُ عَلَيَّ فِي كُلِّ خَمِيسٍ فَإِذَا كَانَ الْهِلَالُ أُكْمِلَتْ فَإِذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ عُرِضَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَلَى عَلِيٍّ(ع)ثُمَّ يُنْسَخُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ (6).
30- ير، بصائر الدرجات يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ
____________
(1) بصائر الدرجات: 24.
(2) بصائر الدرجات: 23 فيه: قال: فى كتاب بندار بن عاصم.
(3) بصائر الدرجات: 151. فيه: و بما ضيعوا منه.
(4) بصائر الدرجات: 23 و 24.
(5) تفسير العيّاشيّ 1: 63.
(6) بصائر الدرجات: 125 و 126.
344
قَالَ إِنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ تُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ كُلَّ صَبَاحٍ أَبْرَارِهَا وَ فُجَّارِهَا فَاحْذَرُوا (1).
31 ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (2)- ير، بصائر الدرجات عباد بن سليمان عن سعد بن سعد عن محمد بن الفضيل عن محمد بن مسلم مثله (3)- 32- شي، تفسير العياشي مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)مِثْلَهُ (4).
33- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الْأَعْمَالُ تُعْرَضُ كُلَّ خَمِيسٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليهما) (5).
34- ير، بصائر الدرجات مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَا بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَعْمَالِ هَلْ تُعْرَضُ عَلَى النَّبِيِّ(ص)قَالَ مَا فِيهِ شَكٌّ قُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ إِنَّهُمْ شُهُودُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ (6).
35- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ صَاحِبِهِ (7) قَالَ: إِنَّ أَعْمَالَ هَذِهِ الْأُمَّةِ تُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي كُلِّ خَمِيسٍ أَبْرَارِهَا وَ فُجَّارِهَا (8).
36- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ تُعْرَضُ عَلَى نَبِيِّكُمْ كُلَّ عَشِيَّةِ الْخَمِيسِ فَلْيَسْتَحْيِ أَحَدُكُمْ أَنْ يَعْرِضَ عَلَى نَبِيِّهِ الْعَمَلَ الْقَبِيحَ (9).
37- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَنْصُورٍ بُزُرْجَ (10) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ
____________
(1) بصائر الدرجات: 126.
(2) بصائر الدرجات: 126.
(3) بصائر الدرجات: 126.
(4) تفسير العيّاشيّ 2: 109.
(5) بصائر الدرجات: 26.
(6) بصائر الدرجات: 26.
(7) لعل المراد أبو الحسن (عليه السلام).
(8) بصائر الدرجات: 126.
(9) بصائر الدرجات: 126.
(10) بزرج معرب: بزرگ أي الكبير.
345
خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ تُعْرَضُ كُلَّ خَمِيسٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَإِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ هَبَطَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ قَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً (1) فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَعْمَالُ مَنْ هَذِهِ قَالَ أَعْمَالُ مُبْغِضِينَا وَ مُبْغِضِي شِيعَتِنَا (2).
بيان: هبوط الرب تعالى كناية عن تعرضه لأعمال العباد أو إهباط الملائكة لذلك.
38- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْهُ(ع)قَالَ: تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ يَوْمَ الْخَمِيسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ(ع)(3).
39- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أُدَيْمِ بْنِ الْحُرِّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ الْأَئِمَّةُ(ع)تُعْرَضُ عَلَيْهِمْ أَعْمَالُ الْعِبَادِ كُلَّ خَمِيسٍ (4).
40- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ الْمِيثَمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ(ع)(5).
ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الأهوازي عن النضر عن يحيى الحلبي عن عبد الحميد الطائي عن يعقوب بن شعيب الميثمي (6) عنه(ع)مثله (7).
41- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (8) عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
____________
(1) الفرقان: 23.
(2) بصائر الدرجات: 126.
(3) بصائر الدرجات: 126.
(4) بصائر الدرجات: 126.
(5) بصائر الدرجات: 126.
(6) لعله مصحف: يعقوب بن شعيب بن ميثم.
(7) بصائر الدرجات: 126.
(8) في المصدر: أحمد بن موسى.
346
بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ تُعْرَضُ عَلَيْهِمْ أَعْمَالُ الْعِبَادِ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (1).
42- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فِي هَذِهِ الْآيَةِ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ نَحْنُ هُمْ (2).
43 ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)مِثْلَهُ (3).
44- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ أَعْمَالُ الْعِبَادِ كُلَّ صَبَاحٍ أَبْرَارِهَا وَ فُجَّارِهَا فَاحْذَرُوا وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ فَسَكَتَ (4).
بيان: الضمير في قوله أبرارها و فجارها إما راجع إلى الأعمال فأطلق الأبرار و الفجار عليها مجازا أو إلى العباد و قوله فسكت أي عن تفسير المؤمنين تقية و في الكافي ليس قوله وَ الْمُؤْمِنُونَ فالسكوت عن أصل قراءته لا عن تفسيره.
45- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ صَالِحِ بْنِ النَّضْرِ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي الْأَيَّامِ حِينَ ذَكَرَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَقَالَ هُوَ يَوْمٌ تُعْرَضُ فِيهِ الْأَعْمَالُ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ(ص)وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ(ع)(5).
46- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ
____________
(1) بصائر الدرجات: 126.
(2) بصائر الدرجات: 126.
(3) بصائر الدرجات: 127.
(4) بصائر الدرجات: 127. ليس فيه قوله: فسكت.
(5) بصائر الدرجات: 127.
347
لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قُلْتُ مَنِ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ إِلَّا صَاحِبُكَ (1).
47- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّيَّاتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبَانٍ الزَّيَّاتِ وَ كَانَ يُكَنَّى عَبْدَ الرِّضَا (2) قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)ادْعُ اللَّهَ لِي وَ لِأَهْلِ بَيْتِي قَالَ أَ وَ لَسْتُ أَفْعَلُ وَ اللَّهِ إِنَّ أَعْمَالَكُمْ لَتُعْرَضُ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ فَاسْتَعْظَمْتُ ذَلِكَ فَقَالَ أَ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ (3).
48- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لِي يَا دَاوُدُ أَعْمَالُكُمْ عُرِضَتْ عَلَيَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَرَأَيْتُ لَكَ فِيهَا شَيْئاً فَرَّحَنِي وَ ذَلِكَ صِلَتُكَ لِابْنِ عَمِّكَ أَمَا إِنَّهُ سَيُمْحَقُ أَجَلُهُ وَ لَا يَنْقُصُ رِزْقُكَ قَالَ دَاوُدُ وَ كَانَ لِيَ ابْنُ عَمٍّ نَاصِبٌ كَثِيرُ الْعِيَالِ مُحْتَاجٌ فَلَمَّا خَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ أَمَرْتُ لَهُ بِصِلَةٍ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَخْبَرَنِي بِهَذَا (4).
49- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ تُرِيدُ أَنْ تَرْوِيَ عَلَيَّ هُوَ الَّذِي فِي نَفْسِكَ (5).
شي، تفسير العياشي عن زرارة مثله (6) بيان أحاله(ع)على ما في ضميره من كون المراد بالمؤمنين الأئمة(ع)و لم يذكره له صريحا لئلا يروي ذلك عنه فيثير فتنة و فيه إشعار بذم زرارة و إن أمكن توجيهه.
50- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع
____________
(1) بصائر الدرجات: 127.
(2) في نسخة: و كان مكينا عند الرضا.
(3) بصائر الدرجات: 127.
(4) بصائر الدرجات: 127.
(5) بصائر الدرجات: 127.
(6) تفسير العيّاشيّ 2: 18 فيه: ترون.
348
فِي قَوْلِ اللَّهِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ أَمَّا أَنْتَ لَسَامِعٌ ذَلِكَ مِنِّي لِتَأْتِيَ الْعِرَاقَ فَتَقُولَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)يَقُولُ كَذَا وَ كَذَا وَ لَكِنَّهُ الَّذِي فِي نَفْسِكَ (1).
51- ير، بصائر الدرجات أَبُو طَالِبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَةَ قَالا سَأَلْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْأَعْمَالِ تُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ مَا فِيهِ شَكٌّ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ شُهَدَاءَ فِي أَرْضِهِ (2).
ير، بصائر الدرجات يعقوب بن يزيد عن محمد بن الحسين عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم مثله (3)- ير، بصائر الدرجات السندي بن محمد عن العلا عن محمد بن مسلم مثله (4)
شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ مَا فِيهِ شَكٌّ قِيلَ لَهُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ وَ قُلِ اعْمَلُوا إِلَى آخِرِهِ الْخَبَرَ (5)
. 52- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الزَّيَّاتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)إِنَّ قَوْماً مِنْ مَوَالِيكَ سَأَلُونِي أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ لَهُمْ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَتُعْرَضُ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَعْمَالُهُمْ (6).
53- ير، بصائر الدرجات الْهَيْثَمُ النَّهْدِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)وَ كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ شَيْءٌ ادْعُ اللَّهَ لِي وَ لِمَوَالِيكَ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ أَعْمَالَكُمْ لَتُعْرَضُ (7) عَلَيَّ فِي كُلِّ خَمِيسٍ (8).
ير، بصائر الدرجات علي بن إسماعيل عن محمد بن عمرو الزيات عن عبد الله بن أبان مثله (9).
____________
(1) بصائر الدرجات: 127 فيه: فتأتى العراق.
(2) بصائر الدرجات: 127.
(3) بصائر الدرجات: 127.
(4) بصائر الدرجات: 127.
(5) تفسير العيّاشيّ 2: 108.
(6) بصائر الدرجات: 127.
(7) في نسخة: لتعرض اعمالكم على في كل يوم.
(8) بصائر الدرجات: 127.
(9) بصائر الدرجات: 127.
349
54- ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِأَصْحَابِهِ حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ وَ مَمَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ قَالُوا أَمَّا حَيَاتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ عَرَفْنَا فَمَا فِي وَفَاتِكَ قَالَ أَمَّا حَيَاتِي فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ وَ أَمَّا وَفَاتِي فَتُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ فَأَسْتَغْفِرُ لَكُمْ (1).
55- ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا لَكُمْ تَسُوءُونَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَيْفَ نَسُوؤُهُ فَقَالَ أَ مَا تَعْلَمُونَ أَنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيْهِ فَإِذَا رَأَى فِيهَا مَعْصِيَةً سَاءَهُ ذَلِكَ فَلَا تَسُوءُوا رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ سُرُّوهُ (2).
56- ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبَانٍ الزَّيَّاتُ قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)إِنَّ قَوْماً مِنْ مَوَالِيكَ سَأَلُونِي أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ لَهُمْ قَالَ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِضُ أَعْمَالَهُمْ عَلَى اللَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ (3).
57- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ نَحْنُ نَمَطُ الْحِجَازِ فَقُلْتُ وَ مَا نَمَطُ الْحِجَازِ قَالَ أَوْسَطُ الْأَنْمَاطِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ثُمَّ قَالَ إِلَيْنَا يَرْجِعُ الْغَالِي وَ بِنَا يَلْحَقُ الْمُقَصِّرُ (4).
بيان: كأنه كان النمط المعمول في الحجاز أفخر الأنماط فكان يبسط في صدر المجلس وسط سائر الأنماط
- وَ فِي النِّهَايَةِ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ(ع)خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ النَّمَطُ الْأَوْسَطُ.
النمط الطريقة من الطرائق و الضرب من الضروب و النمط الجماعة من الناس أمرهم واحدة كره الغلو و التقصير في الدين (5) و
____________
(1) بصائر الدرجات: 131. و الآية في الأنفال.
(2) بصائر الدرجات: 123 فيه: [تسيئون] و فيه: [و كيف يسيئون] و فيه: فلا تسيئوا.
(3) بصائر الدرجات: 127. فيه: محمّد بن عليّ بن سعيد الزيات عن عبد اللّه بن ابان و فيه: لتعرض على في كل يوم اعمالهم.
(4) تفسير العيّاشيّ 1: 63.
(5) النهاية 4: 189.
350
في القاموس النمط بالتحريك ظهارة فراش ما أو ضرب من البسط و الطريقة و النوع من الشيء.
58- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِ (1) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ اللَّهُ وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً فَإِنْ ظَنَنْتَ أَنَّ اللَّهَ عَنَى بِهَذِهِ الْآيَةِ جَمِيعَ أَهْلِ الْقِبْلَةِ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ أَ فَتَرَى أَنَّ مَنْ لَا يَجُوزُ شَهَادَتُهُ فِي الدُّنْيَا عَلَى صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ يَطْلُبُ اللَّهُ شَهَادَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَقْبَلُهَا مِنْهُ بِحَضْرَةِ جَمِيعِ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ كَلَّا لَمْ يَعْنِ اللَّهُ مِثْلَ هَذَا مِنْ خَلْقِهِ يَعْنِي الْأُمَّةَ (2) الَّتِي وَجَبَتْ لَهَا دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ (3) وَ هُمُ الْأُمَّةُ الْوُسْطَى وَ هُمْ خَيْرُ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ.
59- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ قَالَ نَحْنُ هُمْ.
60- وَ فِي خَبَرٍ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ فَدَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ لآِلِ مُحَمَّدٍ(ع)فَإِنَّهُ لِمَنْ لَزِمَ الْحَرَمَ مِنْ قُرَيْشٍ حَتَّى جَاءَ النَّبِيَّ(ص)ثُمَّ اتَّبَعَهُ وَ آمَنَ بِهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً النَّبِيُّ(ص)يَكُونُ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ(ص)شَهِيداً وَ يَكُونُونَ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ بَعْدَهُ وَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ(ص)صَارُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ لِأَنَّهُمْ مِنْهُ (4).
61 أَبُو الْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ قَالَ نَحْنُ هُمْ.
____________
(1) أورده المامقاني في باب الكنى و قال: لم اقف على اسمه. اقول: لعله أبو عمر و محمّد بن عمر و بن عبد اللّه بن مصعب بن الزبير الزبيرى ترجمه النجاشيّ في الفهرست: 153.
(2) في نسخة: بل الأمة.
(3) تفسير العيّاشيّ 1: 63. و الآية في آل عمران: 110.
(4) مناقب آل أبي طالب 3: 273.
351
62 بُرَيْدٌ الْعِجْلِيُّ عَنْهُ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً نَحْنُ الْأُمَّةُ الْوَسَطُ وَ نَحْنُ شُهَدَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَّتُهُ فِي أَرْضِهِ.
63- وَ فِي رِوَايَةِ حُمْرَانَ عَنْهُ(ع)إِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً يَعْنِي عَدْلًا لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً قَالَ وَ لَا يَكُونُ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ إِلَّا الْأَئِمَّةُ وَ الرُّسُلُ فَأَمَّا الْأُمَّةُ فَإِنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَسْتَشْهِدَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى النَّاسِ وَ فِيهِمْ مَنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ فِي الدُّنْيَا عَلَى حَزْمَةِ بَقْلٍ.
64- وَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ يَقُولُ الْأَشْهادُ قَالَ نَحْنُ الْأَشْهَادُ.
65- وَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْهُ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ يَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً قَالَ نَحْنُ الشُّهُودُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ.
66- وَ عَنْهُ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً الْآيَةَ قَالَ إِيَّانَا عَنَى (1).
67- شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ فَقَالَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمُوتُ وَ لَا كَافِرٍ يُوضَعُ فِي قَبْرِهِ حَتَّى يُعْرَضَ عَمَلُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيٍّ(ع)فَهَلُمَّ جَرّاً إِلَى آخِرِ مَنْ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ (2).
68- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ الْمُؤْمِنُونَ هُمُ الْأَئِمَّةُ(ع)(3).
69- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلٍ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِ (4) عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ
____________
(1) مناقب آل أبي طالب: 313 و 314.
(2) في المصدر: من فرض اللّه طاعته على العباد.
(3) تفسير العيّاشيّ 2: 109.
(4) في المصدر: سهل بن زياد عن يعقوب بن يزيد عن زياد القندى.
352
جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً قَالَ هَذَا نَزَلَتْ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)خَاصَّةً فِي كُلِّ قَرْنٍ مِنْهُمْ إِمَامٌ مِنَّا شَاهِدٌ عَلَيْهِمْ وَ مُحَمَّدٌ(ص)شَاهِدٌ عَلَيْنَا (1).
70- كا، الكافي أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَيَّاحٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ (2) قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ فَقَالَ لَيْسَ هَكَذَا هِيَ إِنَّمَا هِيَ وَ الْمَأْمُونُونَ فَنَحْنُ الْمَأْمُونُونَ (3).
بيان: قد وردت سائر الأخبار المتقدمة على القراءة المشهورة فيمكن أن يكون المعنى هنا أنه ليس المراد بالمؤمنين هنا ما يقابل الكافرين ليشمل كل مؤمن بل المراد كل المؤمنين (4) و هم المأمونون عن الخطاء المعصومون عن الزلل و هم الأئمة(ع)و يحتمل أن يكون في مصحفهم المأمونون و فسروا في سائر الأخبار القراءة المشهورة بما يوافق قراءتهم (ع)
71- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ قَالَ النَّبِيُّ(ص)وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(5).
72- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ جاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَ شَهِيدٌ قَالَ السَّائِقُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الشَّهِيدُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)(6).
أقول: قد مضت الأخبار الكثيرة في ذلك في كتاب المعاد و كتاب تاريخ النبي ص.
____________
(1) أصول الكافي 1: 190.
(2) الحديث بعد الرسالة و ضعفه بابن مياح مخالف لمذهب الإماميّة بظاهره.
(3) أصول الكافي 1: 424.
(4) هكذا في النسخ، و لعلّ الصحيح: بعض المؤمنين.
(5) أصول الكافي 1: 425.
(6) كنز جامع الفوائد، 309 و الآية في سورة ق: 21.
353
73 مُحَاسَبَةُ النَّفْسِ، لِلسَّيِّدِ عَلِيِّ بْنِ طَاوُسٍ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ لِابْنِ عُقْدَةَ وَ كِتَابِ الدَّلَائِلِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ وَ تَفْسِيرِ مَا نَزَلَ فِي أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)لِمُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَرْوَانَ بِأَسَانِيدِهِمْ إِلَى يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ (ع)
74- وَ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ إِيَّانَا عَنَى.
75- وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ طَرِيقِ الْجُمْهُورِ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِ أَنَّ عَمَّاراً قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَدِدْتُ أَنَّكَ عُمِّرْتَ فِينَا عُمُرَ نُوحٍ(ع)فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَمَّارُ حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ وَ وَفَاتِي لَيْسَ بِشَرٍّ لَكُمْ أَمَّا حَيَاتِي (1) فَتُحَدَّثُونَ وَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ وَ أَمَّا بَعْدَ وَفَاتِي فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَحْسِنُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي فَإِنَّكُمْ تُعْرَضُونَ عَلَيَّ بِأَسْمَائِكُمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِكُمْ فَإِنْ يَكُنْ خَيْرٌ (2) حَمِدْتُ اللَّهَ وَ إِنْ يَكُنْ سِوَى ذَلِكَ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ (3) لِذُنُوبِكُمْ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ وَ الشُّكَّاكُ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ* يَزْعُمُ أَنَّ الْأَعْمَالَ تُعْرَضُ عَلَيْهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ بِأَسْمَاءِ الرِّجَالِ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ أَنْسَابِهِمْ إِلَى قَبَائِلِهِمْ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْإِفْكُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ فَقِيلَ لَهُ وَ مَنِ الْمُؤْمِنُونَ فَقَالَ عَامَّةٌ وَ خَاصَّةٌ أَمَّا الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ فَهُمْ آلُ مُحَمَّدٍ(ص)الْأَئِمَّةُ(ع)(4) ثُمَّ قَالَ وَ سَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ مِنْ طَاعَةٍ وَ مَعْصِيَةٍ.
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ أَخْبَارَ جَمَاعَةٍ فِي ذَلِكَ (5).
____________
(1) في المصدر: و اما في حياتى فتحدثون و استغفر اللّه لكم.
(2) في المصدر: و أسماء آبائكم و قبائلكم و ان يكن خبرا.
(3) في المصدر: استغفر اللّه لكم.
(4) في المصدر: و الأئمّة (عليهم السلام) منهم.
(5) محاسبة النفس: 126- 129.
354
باب 21 تأويل المؤمنين و الإيمان و المسلمين و الإسلام بهم و بولايتهم(ع)و الكفار و المشركين و الكفر و الشرك و الجبت و الطاغوت و اللات و العزى و الأصنام بأعدائهم و مخالفيهم
1- قب، المناقب لابن شهرآشوب يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً قَالَ بِالْوَلَايَةِ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِهِ (1).
2- فس، تفسير القمي فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ يَعْنِي آلَ مُحَمَّدٍ(ع)وَ مِنْ هؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ يَعْنِي أَهْلَ الْإِيمَانِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ (2).
بيان: قيل المراد ب فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مؤمنو أهل الكتاب و قيل المسلمون الذين أوتوا القرآن و تأويله(ع)يوافق الثاني.
3- فس، تفسير القمي لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَهَذِهِ الْآيَةُ لآِلِ مُحَمَّدٍ(ع)(3).
بيان: لعل المراد تفسير المؤمنين بالأئمة(ع)لدلالة قوله تعالى مِنْ أَنْفُسِهِمْ على غاية اختصاصه(ص)بهم(ع)و هذا أقرب مما تكلفه المفسرون قال البيضاوي مِنْ أَنْفُسِهِمْ أي من نسبهم أو جنسهم عربيا مثلهم ليفهموا كلامه بسهولة و يكونوا واقفين على حاله في الصدق و الأمانة مفتخرين به و قرئ عن أنفسهم أي من أشرفهم لأنه كان(ص)من أشرف قبائل العرب و بطونهم انتهى (4).
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 1: 244 فيه: [من الولاية] و الآية في سورة البقرة: 9.
(2) تفسير القمّيّ: 497 و الآية في سورة العنكبوت: 48.
(3) تفسير القمّيّ: 111. و الآية في آل عمران: 164.
(4) تفسير البيضاوى 1: 242.
355
أقول تلك القراءة يؤيد هذا التأويل و ما ذكره أولا مدخول بأن المؤمنين غير مقصورين على العرب.
4- فس، تفسير القمي يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ أَتْبَعْنَاهُمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ (1) قَالَ الَّذِينَ آمَنُوا بِالنَّبِيِّ(ص)وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الذُّرِّيَّةُ الْأَئِمَّةُ وَ الْأَوْصِيَاءُ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَ لَمْ تَنْقُصْ ذُرِّيَّتُهُمْ مِنَ الْحُجَّةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا مُحَمَّدٌ(ص)فِي عَلِيٍّ(ع)وَ حُجَّتُهُمْ وَاحِدَةٌ وَ طَاعَتُهُمْ وَاحِدَةٌ وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ ما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ أَيْ مَا نَقَصْنَاهُمْ (2).
بيان: المشهور بين المفسرين
أن الآية نزلت في أطفال المؤمنين يلحقهم الله بآبائهم في الجنة و روي ذلك عن الصادق (ع)
و ما ورد في هذا الخبر بطن من بطون الآية.
5- شي، تفسير العياشي عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ فِي قَوْلِهِ قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَ ما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطِ أَمَّا قَوْلُهُ قُولُوا فَهُمْ آلُ مُحَمَّدٍ(ع)لِقَوْلِهِ فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا (3).
6- شي، تفسير العياشي عَنْ سَلَّامٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا قَالَ عَنَى (4) بِذَلِكَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ جَرَتْ بَعْدَهُمْ فِي الْأَئِمَّةِ ع
____________
(1) هكذا في الكتاب و مصدره إلّا ان في النسخة المطبوعة من المصدر: [اتبعتهم] و الآية في المصحف الشريف هكذا: [و الذين آمنوا و اتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم] و الاختلاف اما من النسّاخ، او الآية نقل معناها.
(2) تفسير القمّيّ: 649 و 650 فيه: [ما أنقصناهم] و الآية في سورة الطور: 21.
(3) تفسير العيّاشيّ 1: 61 و 62، و الآيتان في سورة البقرة: 136 و 137 في المصدر: فقد اهتدوا سائر الناس.
(4) في المصدر: انما عنى.
356
قَالَ ثُمَّ رَجَعَ الْقَوْلُ مِنَ اللَّهِ فِي النَّاسِ فَقَالَ فَإِنْ آمَنُوا يَعْنِي النَّاسَ بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ يَعْنِي عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِمْ(ع)فَقَدِ اهْتَدَوْا وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ (1).
كا، الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن محمد بن النعمان عن سلام بن عمرة عنه(ع)مثله (2) بيان ذكر المفسرون أن الخطاب في قوله قُولُوا للمؤمنين لقوله فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ و ضمير آمنوا لليهود و النصارى و تأويله(ع)يرجع إلى ذلك لكن خص الخطاب بكمل المؤمنين الموجودين في ذلك الزمان ثم يتبعهم من كان بعدهم من أمثالهم كما في سائر الأوامر المتوجهة إلى الموجودين في زمانه(ع)الشاملة لمن بعدهم و هو أظهر من توجه الخطاب إلى جميع المؤمنين بقوله تعالى وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا لأن الإنزال حقيقة و ابتداء على النبي(ص)و على من كان في بيت الوحي و أمر بتبليغه و لأنه قرن بما أنزل على إبراهيم و إسماعيل و سائر النبيين فكما أن المنزل إليهم في قرينه هم النبيون و المرسلون ينبغي أن يكون المنزل إليهم أولا أمثالهم و أضرابهم من الأوصياء و الصديقين فضمير آمنوا راجع إلى الناس غيرهم من أهل الكتاب و قريش و غيرهم قوله(ع)عنى بذلك أي بضمير قُولُوا و إن سقط من الثاني لذكره في الأول و التصريح به فيه و إن أمكن أن يكون إشارة إلى ضميري منا و إلينا و المآل واحد و على تفسيره(ع)يدل على إمامتهم و جلالتهم(ع)و كون المعيار في الاهتداء متابعتهم في العقائد و الأعمال و الأقوال و أن من خالفهم في شيء من ذلك فهو من أهل الشقاق و النفاق.
7- فس، تفسير القمي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ
____________
(1) تفسير العيّاشيّ 1: 62.
(2) أصول الكافي 1: 415 و 416.
357
كَفَرْتُمْ وَ إِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ يَقُولُ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ بِوَلَايَةِ مَنْ أَمَرَ اللَّهُ بِوَلَايَتِهِ كَفَرْتُمْ وَ إِنْ يُشْرَكْ بِهِ مَنْ لَيْسَتْ لَهُ وَلَايَةٌ تُؤْمِنُوا بِأَنَّ لَهُ وَلَايَةً (1).
بيان: لما كان الايتمام بمن لم يأمر الله بالايتمام به محادة لله تعالى أولت في الأخبار الكثيرة آيات الشرك بالله بالشرك في الولاية في بطن القرآن و نظيره في القرآن كثير كقوله تعالى أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ (2) و قوله اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ (3) و أمثالهما.
8- شي، تفسير العياشي عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ وَ نُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ إِلَى قَوْلِهِ أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ إِلَى قَوْلِهِ بِها بِكافِرِينَ (4) فَإِنَّهُ مَنْ وَكَّلَ بِالْفُضَّلِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ الْإِخْوَانِ وَ الذُّرِّيَّةِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ إِنْ يَكْفُرْ بِهِ أُمَّتُكَ يَقُولُ فَقَدْ وَكَّلْتُ أَهْلَ بَيْتِكَ بِالْإِيمَانِ الَّذِي أَرْسَلْتُكَ بِهِ فَلَا يَكْفُرُونَ بِهِ أَبَداً وَ لَا أُضِيعُ الْإِيمَانَ الَّذِي أَرْسَلْتُكَ بِهِ وَ جَعَلْتُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ بَعْدَكَ عُلَمَاءَ مِنْكَ وَ وُلَاةَ أَمْرِي بَعْدَكَ وَ أَهْلَ اسْتِنْبَاطِ عِلْمِي الَّذِي لَيْسَ فِيهِ كَذِبٌ وَ لَا إِثْمٌ وَ لَا وِزْرٌ وَ لَا بَطَرٌ وَ لَا رِيَاءٌ (5).
9- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ يَعْنِي بِذَلِكَ وَ لَا تَتَّخِذُوا إِمَامَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِمَامٌ وَاحِدٌ (6).
10- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ
____________
(1) تفسير القمّيّ(ص)584 و الآية في سورة غافر: 12.
(2) يس: 60.
(3) التوبة: 31.
(4) الأنعام: 84- 89.
(5) تفسير العيّاشيّ 1: 369 فيه: [علماء امتك] و فيه: علم الدين الذي.
(6) تفسير العيّاشيّ 2: 261. و الآية في النحل: 51 بدون العاطف.
358
مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسَلِّمُونَ (1) الْوَصِيَّةَ لِعَلِيٍّ(ع)بَعْدِي نَزَلَتْ (2) مُشَدَّدَةً.
11 الْبَاقِرُ(ع)فِي قِرَاءَةِ عَلِيٍّ(ع)وَ هُوَ التَّنْزِيلُ الَّذِي نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسَلِّمُونَ (3) الْوَصِيَّةَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ الْإِمَامِ بَعْدَهُ (4).
12- وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ قَالَ(ع)غَيْرَ التَّسْلِيمِ لِوَلَايَتِنَا (5).
13- وَ عَنْهُ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيانَ بُغْضُنَا لِمَنْ خَالَفَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ خَالَفَنَا (6).
14 وَ- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ عَنَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (7).
15- وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ إِلَى قَوْلِهِ راجِعُونَ (8) نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ(ع)ثُمَّ جَرَتْ فِي الْمُؤْمِنِينَ وَ شِيعَتِهِ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا (9).
____________
(1) هكذا في الكتاب، و الصحيح كما في المصدر و المصحف الشريف سورة الأنبياء:
108 قل انما يوحى الى انما إلهكم اله واحد فهل أنتم مسلمون.
(2) أي مسلمون.
(3) البقرة: 132.
(4) مناقب آل أبي طالب 3: 207.
(5) مناقب آل أبي طالب 3: 403. و الآية في سورة آل عمران: 85.
(6) مناقب آل أبي طالب: 3: 343 و الآية في سورة الحجرات: 8.
(7) مناقب آل أبي طالب 3: 444. و الآية في سورة الجاثية: 21.
(8) المؤمنون: 57- 60 و الصحيح: ان الذين هم.
(9) مناقب آل أبي طالب 3: 485.
359
16- ني، الغيبة للنعماني الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ قَالَ هُمْ أَوْلِيَاءُ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ اتَّخَذُوهُمْ أَئِمَّةً دُونَ الْإِمَامِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لِلنَّاسِ إِمَاماً وَ كَذَلِكَ قَالَ وَ لَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَ رَأَوُا الْعَذابَ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ وَ قالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)هُمْ وَ اللَّهِ يَا جَابِرُ أَئِمَّةُ الظُّلْمِ وَ أَشْيَاعُهُمْ (1).
بيان المشهور بين المفسرين أن المراد بالأنداد الأوثان و قال السدي هم رؤساؤهم الذين يطيعونهم طاعة الأرباب كما فسره(ع)و يؤيده ضمير يُحِبُّونَهُمْ قال الطبرسي و قوله يُحِبُّونَهُمْ على هذا القول الأخير أدل لأنه يبعد أن يحبوا الأوثان كحب الله مع علمهم بأنها لا تضر و لا تنفع و يدل أيضا عليه قوله إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا (2).
و الإمام(ع)إنما استشهد بهذا الوجه لأنه قد يقع إرجاع ضمير ذوي العقول على الأصنام و إن كان على خلاف الأصل.
و قال الطبرسي معنى حبهم حب عبادتهم أو القرب إليهم أو الانقياد لهم أو جميع ذلك كحب الله أو كحب المؤمنين لله أو كحب المشركين له أو كالحب الواجب عليهم لله (3).
و بعد ذلك في القرآن وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ قال يعني حب المؤمنين فوق حب هؤلاء لإخلاصهم العبادة من الشرك و لعلمهم بأنه المنعم عليهم و المربي لهم و لعلمهم بالصفات العلى و الأسماء الحسنى و أنه الحكيم الخبير
____________
(1) غيبة النعمانيّ(ص)64، و الآيات في البقرة: 165- 167.
(2) مجمع البيان 1: 249.
(3) مجمع البيان 1: 249.
360
الذي لا مثل له و لا نظير.
أقول على تفسيره(ع)يحتمل أن يكون المراد كحب أولياء الله و خلفائه و كذا قوله أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ لما ورد في الأخبار أن الله خلطهم بنفسه فجعل طاعتهم طاعته و معصيتهم معصيته و نسب إلى نفسه سبحانه ما ينسب إليهم وَ لَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا أي يبصروا و قيل يعلموا و قرأ نافع و ابن عامر و يعقوب بالتاء فالخطاب عام أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً ساد مسد مفعولي يرى و جواب لو محذوف و قيل هو متعلق الجواب و المفعولان محذوفان و التقدير و لو يرى الذين ظلموا أندادهم لا تنفع لعلموا أن القوة لله جميعا.
و أقول يحتمل أن يكون المراد أن القوة لأولياء الله كما مر إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا بدل من إِذْ يَرَوْنَ و رأوا العذاب حال بإضمار قد و الأسباب الوصل الذي كانت بينهم من الاتباع و الإنفاق في الدين و الأغراض الداعية إلى ذلك لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً أي رجعة إلى الدنيا و هو (1) للتمني حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ أي ندامات و يدل الخبر على كفر المخالفين و خلودهم في النار.
17- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِ (2) عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَ لا هَضْماً قَالَ مُؤْمِنٌ بِمَحَبَّةِ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ مُبْغِضٌ لِعَدُوِّهِمْ (3).
____________
(1) في نسخة: و «لو» للتمنى.
(2) كنز جامع الفوائد: 159 و 160. فيه: «محمّد بن حماد عن أحمد بن إسماعيل العلوى عن عيسى بن داود عن أبي الحسن موسى به جعفر عن أبيه (صلوات الله عليهم).
(3) كنز جامع الفوائد: 207 قال: سمت ابى يقول و رجل يسأله عن قول اللّه عزّ و جلّ:
«يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلًا» قال: لا ينال شفاعة محمّد الا من اذن له بطاعة آل محمّد و رضى قوله و عملا فيهم فحى على مودتهم و مات عليها قرضى
اللّه قوله و عمله فيهم، ثمّ قال: «وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَ قَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً» آل محمد: كذا نزلت، ثمّ قال: «وَ مَنْ يَعْمَلْ اه» اقول: الآيات في سورة طه: 109- 112 قوله: «ظلما آل محمد» لعله مصحف ظلما من آل محمد، و قوله: كذا نزلت اي كذا أريد من الآية و قد سبق نظائرها.
361
بيان: الهضم النقص.
18- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ قَالَ أَيْ إِمَامُ هُدًى مَعَ إِمَامِ ضَلَالٍ فِي قَرْنٍ وَاحِدٍ (1).
19- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(2) قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ مَا بَيْنَ مَنْ يُحِبُّكَ وَ بَيْنَ أَنْ يَرَى مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنَاهُ (3) إِلَّا أَنْ يُعَايِنَ الْمَوْتَ ثُمَّ تَلَا رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ يَعْنِي إِنَّ أَعْدَاءَنَا إِذَا دَخَلُوا النَّارَ قَالُوا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ فِي عَدَاوَتِهِ فَيُقَالُ لَهُمْ فِي الْجَوَابِ أَ وَ لَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَ جاءَكُمُ النَّذِيرُ وَ هُوَ النَّبِيُّ(ص)فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ لآِلِ مُحَمَّدٍ(ص)مِنْ نَصِيرٍ يَنْصُرُهُمْ وَ لَا يُنَجِّيهِمْ مِنْهُ وَ لَا يَحْجُبُهُمْ عَنْهُ (4).
20- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَنْتُمُ الَّذِينَ
____________
(1) كنز جامع الفوائد: 207 و الآية في سورة النمل: 61، و معنى الحديث انه كما لا يجوز أن يكون اله مع اللّه كذلك لا يجوز أن يكون امام هدى معم امام ضلال من اللّه تعالى في قرن واحد، لان الهدى و الضلالة لا يجتمعان من اللّه في زمن من الزمان.
(2) في المصدر: «محمّد بن سهل العطّار عن عمر بن عبد الجبار عن أبيه عن عليّ بن الحسين عن أبيه عن على (صلوات الله عليهم أجمعين)» أقول: لعل الصحيح: عمر بن عبد الجبار عن أبيه عن عليّ بن جعفر عن اخيه موسى عن أبيه جعفر بن محمّد عن محمّد بن على عن على ابن الحسين.
(3) في المصدر. ما بين من يحبك و بين ان يقر عيناه.
(4) كنز جامع الفوائد: 254. و الآية في سورة فاطر: 37.
362
اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَ مَنْ أَطَاعَ جَبَّاراً فَقَدْ عَبَدَهُ (1).
21- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِ (2) عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ صَامِتاً بَيَّاعَ الْهَرَوِيِّ وَ قَدْ سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الْمُرْجِئَةِ فَقَالَ صَلِّ مَعَهُمْ وَ اشْهَدْ جَنَائِزَهُمْ وَ عُدْ مَرْضَاهُمْ وَ إِذَا مَاتُوا فَلَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّا إِذَا ذُكِرْنَا عِنْدَهُمْ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُهُمْ وَ إِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِنَا إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (3).
بيان: قوله(ع)فإنا إذا ذكرنا إلخ تأويل لقوله تعالى وَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَ إِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (4) و الاشمئزاز الانقباض و النفرة.
22- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ مُسْلِمٍ (5) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَفْطَسِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْمَشْرِقَانِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَهُ وَ حَضَرَهُ قَوْمٌ مِنَ الْكُوفِيِّينَ فَسَأَلُوهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُونَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَيْثُ أَوْحَى إِلَى نَبِيِّهِ(ص)أَنْ يُقِيمَ عَلِيّاً(ع)لِلنَّاسِ عَلَماً انْدَسَّ إِلَيْهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَقَالَ أَشْرِكْ فِي وَلَايَتِهِ (6) حَتَّى يَسْكُنَ النَّاسُ إِلَى قَوْلِكَ وَ يُصَدِّقُوكَ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ (7) شَكَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى جَبْرَئِيلَ فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ يُكَذِّبُونِّي وَ لَا يَقْبَلُونَ مِنِّي فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ
____________
(1) كنز جامع الفوائد: 269.
(2) في المصدر محمّد بن الحسيني و لعلّ الصحيح: جعفر بن محمّد الحسنى، كما يأتي.
(3) كنز جامع الفوائد: 271.
(4) الزمر: 45.
(5) في المصدر: عبيد بن سالم و فيه: المشرفانى.
(6) في المصدر: اشرك في ولايته الأول و الثاني.
(7) المائدة: 67.
363
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (1) فَفِي هَذَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَبْعَثَ رَسُولًا إِلَى الْعَالَمِ وَ هُوَ صَاحِبُ الشَّفَاعَةِ فِي الْعُصَاةِ يَخَافُ أَنْ يُشْرِكَ بِرَبِّهِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَوْثَقَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يَقُولَ لَهُ لَئِنْ أَشْرَكْتَ بِي وَ هُوَ جَاءَ بِإِبْطَالِ الشِّرْكِ وَ رَفْضِ الْأَصْنَامِ وَ مَا عُبِدَ مَعَ اللَّهِ وَ إِنَّمَا عَنَى تُشْرِكُ فِي الْوَلَايَةِ مِنَ الرِّجَالِ فَهَذَا مَعْنَاهُ (2).
بيان: الدس الإخفاء و الدسيس من تدسه ليأتيك بالأخبار.
23- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ثُمَّ قَالَ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ يَعْنِي الرَّسُولَ وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِهِ(ع)يَحْمِلُونَ عِلْمَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ... وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا (3) وَ هُمْ شِيعَةُ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُونَ رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا مِنْ وَلَايَةِ هَؤُلَاءِ وَ بَنِي أُمَيَّةَ وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ قِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ رَبَّنا وَ أَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَ أَزْواجِهِمْ وَ ذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ قِهِمُ السَّيِّئاتِ وَ السَّيِّئَاتُ بَنُو أُمَيَّةَ وَ غَيْرُهُمْ وَ شِيعَتُهُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَعْنِي بَنُو أُمَيَّةَ يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ ثُمَّ قَالَ ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَ إِنْ يُشْرَكْ بِهِ يَعْنِي بِعَلِيٍّ(ع)تُؤْمِنُوا أَيْ إِذَا ذُكِرَ إِمَامٌ غَيْرُهُ تُؤْمِنُوا بِهِ فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (4).
____________
(1) الزمر: 65.
(2) كنز جامع الفوائد: 274 فيه: و انما عنى بشرك من الرجال في ولاية من الرجال.
(3) فيه تلخيص، و الآية هكذا: «يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا».
(4) كنز جامع الفوائد: 277. و الآيات في سورة غافر، 7- 12.
364
24- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ بِأَنَّ لِعَلِيٍّ وَلَايَةً وَ إِنْ يُشْرَكْ بِهِ مَنْ لَيْسَتْ لَهُ وَلَايَةٌ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (1).
25- وَ رَوَى الْبَرْقِيُّ أَيْضاً عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَ أَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَقَالَ فَأَجَابَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ وَ أَهْلُ الْوَلَايَةِ كَفَرْتُمْ بِأَنَّهُ كَانَتْ لَهُمْ وَلَايَةٌ وَ إِنْ يُشْرَكْ بِهِ مَنْ لَيْسَتْ لَهُ وَلَايَةٌ تُؤْمِنُوا و إن [بِأَنَّ لَهُ وَلَايَةً (2) فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (3).
26- قَالَ وَ رَوَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ قَالَ يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَعْنِي شِيعَةَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا مِنْ وَلَايَةِ الطَّوَاغِيتِ الثَّلَاثَةِ وَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ يَعْنِي وَلَايَةَ عَلِيٍّ(ع)وَ هُوَ السَّبِيلُ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى (4) وَ قِهِمُ السَّيِّئاتِ يَعْنِي الثَّلَاثَةَ وَ مَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ يَعْنِي إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)وَ هِيَ الْإِيمَانُ فَتَكْفُرُونَ (5).
____________
(1) كنز جامع الفوائد: 277. و الآية في سورة غافر: 12.
(2) في المخطوطة: [بان له ولاية] و في المصدر: من ليست لهم ولاية «تؤمنوا» و ان لم يكن لهم ولاية.
(3) كنز جامع الفوائد 277- 278. و الآيتان في سورة غافر: 11 و 12.
(4) في المخطوطة: و قوله.
(5) كنز جامع الفوائد: 278 و الآيات في غافر: 7- 10.
365
27- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها قَالَ هِيَ الْوَلَايَةُ (1).
28- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِتَرْكِهِمْ وَلَايَةَ عَلِيٍّ(ع)عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيَا وَ لَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ فِي الْآخِرَةِ ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ وَ الْآيَاتُ الْأَئِمَّةُ(ع)(2).
29- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ زِيَادٍ الْحَنَّاطِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي حَبِيبٍ النَّسَّاجِيِ (3) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً قَالَ نَحْنُ الَّذِينَ شَرَعَ اللَّهُ لَنَا دِينَهُ فِي كِتَابِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ شَرَعَ لَكُمْ يَا آلَ مُحَمَّدٍ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ يَا آلَ مُحَمَّدٍ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ أَيْ مَنْ يُجِيبُكَ إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)(4).
30- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْقَصَبَانِيِّ عَنِ ابْنِ
____________
(1) كنز جامع الفوائد: 224: فيه: [محمّد بن العباس قال: حدّثنا أحمد بن الحسن المالكى عن محمّد بن عيسى عن الحسن بن سيد] و الآية في الروم: 30.
(2) كنز جامع الفوائد: 279 و الآيتان في سورة فصلت: 27 و 28.
(3) في نسخة: [النتاجى] و في أخرى [الناجى] و في المصدر: [النشاجى] و لعل الصحيح: النباجى، و الرجل هو ناجية بن أبي عمارة أبو حبيب الصيداوى الأسدى.
(4) كنز جامع الفوائد: 284. و الآية في الشورى: 13.
366
أَبِي نَجْرَانَ قَالَ: كَتَبَ الرِّضَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ وَ أَقْرَأَنِيهَا رِسَالَةً قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِدِينِ اللَّهِ وَ نَحْنُ الَّذِينَ شَرَعَ اللَّهُ لَنَا دِينَهُ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ يَا آلَ مُحَمَّدٍ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً فَقَدْ وَصَّانَا بِمَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ مُوسى وَ عِيسى فَقَدْ عَلَّمَنَا وَ بَلَّغْنَا مَا عَلَّمَنَا وَ اسْتَوْدَعَنَا (1) فَنَحْنُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ نَحْنُ وَرَثَةُ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ يَا آلَ مُحَمَّدٍ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ وَ كُونُوا عَلَى جَمَاعَةٍ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَا مُحَمَّدُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ مَنْ يُجِيبُكَ إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)(2).
بيان: في المصحف ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى و كذا في الكافي أيضا و كأنه زيد ما بينهما هنا من النساخ.
31- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ (3) قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ(ع)إِنَّمَا حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ شَيْءٌ يَكْتُبُهُ اللَّهُ فِي أَيْمَنِ قَلْبِ الْمُؤْمِنِ وَ مَنْ كَتَبَهُ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مَحْوَهُ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ فَحُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ الْإِيمَانُ (4).
32- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي مُوسَى عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ الْفَارِسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى صِبْغَةَ اللَّهِ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً قَالَ صِبْغَةَ الْمُؤْمِنِينَ (5) بِالْوَلَايَةِ
____________
(1) في المصدر: و ما استودعنا.
(2) كنز جامع الفوائد: 284. و الآية في الشورى: 13.
(3) في المصدر: على بن محمّد بن بشير.
(4) كنز جامع الفوائد: 335. و الآية في المجادلة: 22.
(5) في المصدر: صبعة أمير المؤمنين.
367
فِي الْمِيثَاقِ وَ قَالَ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(1).
33- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ عَاصِمٍ عَنِ الْهَيْثَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الرَّمَادِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ قَالَ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)(2).
34- وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ جُمْهُورٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ قَالَ بِالْوَلَايَةِ (3).
35- فر، تفسير فرات بن إبراهيم بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ قَالَ(ع)يَا أَبَانُ أَنْتُمْ تَقُولُونَ هُوَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَ نَحْنُ نَقُولُ هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ أَهْلِ بَيْتِهِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُشْرِكُوا (4) بِاللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ قَطُّ وَ لَمْ يَعْبُدُوا اللَّاتَ وَ الْعُزَّى وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَهُ فَهَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِيهِ (5).
36- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)تَدْرِي فِيمَنْ نَزَلَتْ قَالَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فِيمَنْ صَدَّقَ بِي وَ آمَنَ بِي وَ أَحَبَّكَ وَ عِتْرَتَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَ سَلَّمَ لَكَ الْأَمْرَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِكَ (6).
____________
(1) تفسير فرات: 13 و الآية الأولى في البقرة: 138، و الثانية فيها أيضا في 265.
(2) كنز جامع الفوائد: 407 و الآية في سورة الماعون: 1.
(3) كنز جامع الفوائد: 407 و الآية في سورة الماعون: 1.
(4) في نسخة: «لانه لم يشرك» و في المصدر: نزلت في عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لانه لم يشرك. و فيه: لم يعبد. و فيه: مع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) القبلة.
(5) تفسير فرات: 41. و الآية في الانعام: 82.
(6) تفسير فرات: 76 فيه: [و لأمة] و الآية في سورة الرعد: 28.
368
37- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيِّ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: حُبُّنَا إِيمَانٌ وَ بُغْضُنَا كُفْرٌ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ وَ لكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ (1).
38- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ فِي أَمْرِ الْوَلَايَةِ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ قَالَ مَنْ أُفِكَ عَنِ الْوَلَايَةِ أُفِكَ عَنِ الْجَنَّةِ (2).
39- كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْخَطَّابِ فِي أَحْسَنِ مَا يَكُونُ حَالًا قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ بِطَاعَةِ مَنْ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَ إِذا ذُكِرَ الَّذِينَ لَمْ يَأْمُرِ اللَّهُ بِطَاعَتِهِمْ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (3).
40- فس، تفسير القمي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ (4) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَ لا ناصِرٍ قَالَ مَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ يَقْوَى بِهَا عَلَى خَالِقِهِ وَ لَا نَاصِرٍ مِنَ اللَّهِ يَنْصُرُهُ إِنْ أَرَادَ بِهِ سُوءاً قُلْتُ إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً قَالَ كَادُوا رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ كَادُوا عَلِيّاً(ع)وَ كَادُوا فَاطِمَةَ(ع)وَ قَالَ اللَّهُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً وَ أَكِيدُ كَيْداً فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً لِوَقْتِ (5) بَعْثِ الْقَائِمِ(ع)فَيَنْتَقِمُ لِي مِنَ الْجَبَّارِينَ وَ الطَّوَاغِيتِ مِنْ قُرَيْشٍ وَ بَنِي أُمَيَّةَ وَ سَائِرِ النَّاسِ (6).
____________
(1) تفسير فرات: 162. و الآية في سورة الحجرات: 7.
(2) مناقب آل أبي طالب 2: 292. و الآية في الذاريات: 8 و 9.
(3) روضة الكافي: 304. و الآية في سورة الزمر: 45.
(4) في نسخة: جعفر بن محمّد.
(5) في نسخة و في المصدر: إلى وقت.
(6) تفسير القمّيّ: 721. و الآيات في الطارق: 10- 15- 17.
369
41- فس، تفسير القمي لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ يَعْنِي قُرَيْشاً وَ الْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ قَالَ هُمْ فِي كُفْرِهِمْ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (1).
42- وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الْبَيِّنَةُ مُحَمَّدٌ (2) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ قَالَ أُنْزِلَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ فَارْتَدُّوا وَ كَفَرُوا وَ عَصَوْا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (3) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ قَالَ نَزَلَتْ فِي آلِ مُحَمَّدٍ(ع)(4).
43- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ مَرْفُوعاً عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ قَالَ هُمْ مُكَذِّبُو الشِّيعَةِ لِأَنَّ الْكِتَابَ هُوَ الْآيَاتُ وَ أَهْلَ الْكِتَابِ الشِّيعَةُ وَ قَوْلُهُ وَ الْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ يَعْنِي الْمُرْجِئَةَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ قَالَ يَتَّضِحَ لَهُمُ الْحَقُّ وَ قَوْلُهُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَعْنِي مُحَمَّداً(ص)يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً يَعْنِي يَدُلُّ عَلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ(ع)وَ هُمُ الصُّحُفُ الْمُطَهَّرَةُ وَ قَوْلُهُ فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ أَيْ عِنْدَهُمُ الْحَقُّ الْمُبِينُ وَ قَوْلُهُ وَ ما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَعْنِي مُكَذِّبُو الشِّيعَةِ وَ قَوْلُهُ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ أَيْ بَعْدَ مَا جَاءَهُمُ الْحَقُ وَ ما أُمِرُوا هَؤُلَاءِ الْأَصْنَافُ إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَ الْإِخْلَاصُ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ(ص)وَ الْأَئِمَّةِ(ع)وَ قَوْلُهُ وَ يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَ يُؤْتُوا الزَّكاةَ فَالصَّلَاةُ وَ الزَّكَاةُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ قَالَ هِيَ فَاطِمَةُ(ع)وَ قَوْلُهُ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ قَالَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِأُولِي الْأَمْرِ وَ أَطَاعُوهُمْ بِمَا أَمَرُوهُمْ بِهِ فَذَلِكَ هُوَ الْإِيمَانُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَ قَوْلُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)اللَّهُ رَاضٍ
____________
(1) تفسير القمّيّ، 732 فيه: «مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ» يعنى قريشا قال: هم في كفرهم «حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ» و الآية في سورة البينة: 1.
(2) في المصدر: و قوله: إن اه أقول: لعله من كلام عليّ بن إبراهيم راجعه.
(3) في المصدر: و قوله: ان.
(4) تفسير القمّيّ: 732 و الآيات في سورة البينة: 1 و 6 و 7.
370
عَنِ الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ الْمُؤْمِنُ وَ إِنْ كَانَ رَاضِياً عَنِ اللَّهِ فَإِنَّ فِي قَلْبِهِ مَا فِيهِ لِمَا يَرَى فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مِنَ التَّمْحِيصِ فَإِذَا عَايَنَ الثَّوَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَضِيَ عَنِ اللَّهِ الْحَقِّ حَقَّ الرِّضَا وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ رَضُوا عَنْهُ وَ قَوْلُهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ أَيْ أَطَاعَ رَبَّهُ (1).
44- وَ رَوَى ابْنُ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ دِينُ الْقَيِّمَةِ قَالَ إِنَّمَا هُوَ ذَلِكَ دِينُ الْقَائِمِ(ع)(2).
بيان: لعل المعنى أن نظير أهل الكتاب و المشركين في أمر النبوة هؤلاء في الإمامة و لعل المراد حينئذ بإتيان البينة ظهور أمره(ص)في زمن القائم(ع)و تفسير القيمة بها يصحح الإضافة من غير تكلف.
45- فس، تفسير القمي أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا قَالَ نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ حِينَ سَأَلَهُمْ مُشْرِكُو الْعَرَبِ فَقَالُوا أَ دِينُنُا أَفْضَلُ أَمْ دِينُ مُحَمَّدٍ قَالُوا بَلْ دِينُكُمْ أَفْضَلُ وَ قَدْ رُوِيَ فِيهِ أَيْضاً أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ غَصَبُوا آلَ مُحَمَّدٍ(ص)حَقَّهُمْ وَ حَسَدُوا مَنْزِلَتَهُمْ فَقَالَ اللَّهُ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً يَعْنِي النُّقْطَةَ الَّتِي فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ ثُمَّ قَالَ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ يَعْنِي بِالنَّاسِ هَاهُنَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةَ(ع)عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً وَ هِيَ الْخِلَافَةُ بَعْدَ النُّبُوَّةِ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ(ع)(3).
46- فس، تفسير القمي وَ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ مِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ قَالَ لَمَّا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمِيثَاقَ عَلَيْهِمْ بِالْوَلَايَةِ قَالُوا سَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا ثُمَّ نَقَضُوا مِيثَاقَهُ (4).
____________
(1) كنز جامع الفوائد: 399.
(2) كنز جامع الفوائد: 399.
(3) تفسير القمّيّ: 128 و الآيات في سورة النساء: 51- 54.
(4) تفسير القمّيّ: 151 و الآية في سورة المائدة، 7.
371
بيان قال الطبرسي (رحمه الله) قيل في الميثاق أقوال أحدها أن معناه ما أخذ عليهم رسول الله(ص)عند إسلامهم و بيعتهم بأن يطيعوا الله في كل ما يفرضه عليهم.
و ثانيها
أنه ما بين لهم في حجة الوداع من تحريم المحرمات و كيفية الطهارة و فرض الولاية و غير ذلك عن أبي الجارود عن أبي جعفر (ع)
. و ثالثها أنه بيعة العقبة و بيعة الرضوان و رابعها أنه ميثاق الأرواح (1).
47- فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ وَ رَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ فَهُمْ أَعْدَاءُ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِنْ بَعْدِهِ (2).
بيان: أي المراد بالمفسدين أعداء آل محمد(ص)الغاصبون حقوقهم فإن بهم ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ
48- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة قَالَ مُؤَلِّفُ نَهْجِ الْإِمَامَةِ رَوَى صَاحِبُ شَرْحِ الْأَخْبَارِ بِإِسْنَادٍ يَرْفَعُهُ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ وَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)(3).
49- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي زَاهِرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ قَالَ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ(ص)مِنَ الْوَلَايَةِ وَ لَمْ يَخْلِطُوهَا بِوَلَايَةِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ فَهُوَ الْمُلَبَّسُ بِالظُّلْمِ (4).
50- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ الصَّحَّافِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَ مِنْكُمْ كافِرٌ
____________
(1) مجمع البيان 3: 167 و 168.
(2) تفسير القمّيّ: 288 و الآية في سورة يونس: 40.
(3) كنز جامع الفوائد: 34. و الآية في البقرة: 132.
(4) أصول الكافي 1: 413.
372
فَقَالَ عَرَّفَ اللَّهُ إِيمَانَهُمْ بِوَلَايَتِنَا وَ كُفْرَهُمْ بِهَا يَوْمَ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ فِي صُلْبِ آدَمَ وَ هُمْ ذَرٌّ (1).
بيان: أقول في القرآن هكذا هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ (2) و لعله من النساخ أو كان في مصحفهم(ع)هكذا أو نقل بالمعنى من الراوي و الأول أظهر لأنه روى الكليني عن الصحاف بسند آخر موافقا لما في المصاحف كما سيأتي و قيل إنما قدم الكافر لأنهم أكثر و المعنى أنه يصير كافرا أو في علم الله أنه كافر و الظاهر أن تأويله(ع)يرجع إلى الثاني أي في تكليفهم الأول و هم ذر كان يعرف من يؤمن و من لا يؤمن فكيف عند خلق الأجساد و على هذا يقرأ عرف على بناء المجرد و يمكن أن يقرأ على بناء التفعيل أيضا و إن كان بعيدا فالمراد بالخلق خلق الأجساد و المعنى أنه حين خلقكم كان بعضكم كافرا لكفره في الذر و بعضكم مؤمنا لإيمانه في الذر و الذر جمع ذرة و هي صغار النمل مائة منها وزن حبة شعير و يطلق على ما يرى في شعاع الشمس و سيأتي أنه أخرج ذرية آدم من صلبه فبثهم كالذر و جعل الأرواح متعلقة بها و أخذ عليها الميثاق فقوله في صلب آدم يعني كونها قبل ذلك أجزاء من صلب آدم و إن أمكن أن يكون الميثاق مرتين.
51- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مُنَخَّلٍ (3) عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)(4) بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِي عَلِيٍّ(ع)بَغْياً (5)
____________
(1) أصول الكافي 1: 413 و 426.
(2) التغابن: 3.
(3) منخل وزان اسم المفعول من التفعيل هو المنخل بن جميل الأسدى بياع الجواري قال النجاشيّ: ضعيف فاسد الرواية.
(4) في المصدر: على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) هكذا.
(5) أصول الكافي 1: 417. و الآية في البقرة: 90.
373
وَ قَالَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ(ع)بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)هَكَذَا وَ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فِي عَلِيٍّ(ع)فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ (1) وَ قَالَ نَزَلَ بِهَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلْنَا فِي عَلِيٍّ(ع)نُوراً مُبِيناً (2).
بيان: قوله عَلى عَبْدِنا فِي عَلِيٍّ(ع)لعله كان شكهم فيما يتلوه(ص)في شأن علي(ع)فرد الله عليهم بأن القرآن معجز لا يمكن أن يكون من عند غيره و أما الآية الثالثة فصدرها في أوائل سورة النساء هكذا يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ (3) و آخرها في آخر تلك السورة هكذا يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً (4) و لعله سقط من الخبر شيء و كان اسمه(ع)في الموضعين فسقط آخر الأولى و أول الثانية من البين أو كان في مصحفهم(ع)إحدى الآيتين كذلك و لا يتوهم أن قوله مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ في الأولى ينافي ذلك إذ يمكن أن يكون على هذا الوجه أيضا الخطاب إلى أهل الكتاب فإنهم كانوا مبغضين لعلي(ع)لكثرة ما قتل منهم أبين عن قبول ولايته و كان اسمه(ع)مثبتا عندهم في كتبهم كاسم النبي(ص)و كذا قوله أُوتُوا الْكِتابَ و إن احتمل أن يكون المراد بالكتاب القرآن.
52- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ بَكَّارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ لَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ فِي عَلِيٍّ(ع)لَكانَ خَيْراً لَهُمْ (5).
____________
(1) أصول الكافي 1: 417. ذكره الكليني بالاسناد الأول، و اسقط المصنّف الاسناد للاختصار. و الآية في سورة البقرة: 23.
(2) أصول الكافي 1: 417.
(3) النساء: 47.
(4) النساء: 174.
(5) أصول الكافي 1: 417. و الآية في سورة النساء: 69.
374
كا، الكافي أحمد بن مهران عن عبد العظيم الحسني عن بكار مثله (1) بيان قبل هذه الآية وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً (2) و قد ورد في الأخبار أن المخاطب في الآيتين أمير المؤمنين(ع)بقرينة وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ فيحتمل أن يكون ما يُوعَظُونَ بِهِ إشارة إلى هذا و يحتمل التنزيل و التأويل.
53- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا قَالَ وَلَايَتَهُمْ وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ وَ أَبْقى قَالَ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى (3).
54- كا، الكافي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مُنَخَّلٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: جاءَكُمْ مُحَمَّدٌ(ص)(4) بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ بِمُوَالاةِ عَلِيٍّ(ع)فَ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)كَذَّبْتُمْ وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ (5).
بيان: في القرآن هكذا أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ فلعله(ع)ذكر مفاد (6) الآية أو كان في مصحفهم(ع)هكذا.
55- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍ
____________
(1) أصول الكافي 1: 424.
(2) النساء: 64 و 65.
(3) أصول الكافي 1: 418. و الآيات في سورة الأعلى: 16- 19.
(4) في المصدر: أ فكلما جاءكم محمد.
(5) أصول الكافي 1: 418. و الآية في سورة البقرة: 87.
(6) بل كان النسخة التي عنده (قدسّ سرّه) ناقصة. و الا فقد عرفت ان الموجود في المصدر يوافق ذلك.
375
ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ هَكَذَا فِي الْكِتَابِ مَخْطُوطَةٌ (1).
56- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً قَالَ هِيَ الْوَلَايَةُ (2).
57- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ وَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً (3) لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ (4) قَالَ نَزَلَتْ فِي فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ آمَنُوا بِالنَّبِيِّ(ص)فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ وَ كَفَرُوا حَيْثُ عُرِضَتْ عَلَيْهِمُ الْوَلَايَةُ حِينَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ثُمَّ آمَنُوا بِالْبَيْعَةِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ثُمَّ كَفَرُوا حَيْثُ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَلَمْ يُقِرُّوا بِالْبَيْعَةِ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً بِأَخْذِهِمْ مَنْ بَايَعَهُ بِالْبَيْعَةِ لَهُمْ فَهَؤُلَاءِ لَمْ يَبْقَ فِيهِمْ مِنَ الْإِيمَانِ شَيْءٌ (5).
58 وَ- بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِيمَانِ فِي تَرْكِ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قُلْتُ قَوْلُهُ تَعَالَى ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ (6) سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ قَالَ نَزَلَتْ وَ اللَّهِ فِيهِمَا وَ فِي أَتْبَاعِهِمَا وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِي نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ(ع)عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)ذلِكَ بِأَنَّهُمْ
____________
(1) أصول الكافي 1: 418 و الآية في الشورى: 13. قوله مخطوطة، أي هكذا كان تفسيرها في الكتاب مخطوطة.
(2) أصول الكافي 1: 418 و 419 و الآية في سورة مريم: 30.
(3) جمع (عليه السلام) بين آيتين. احدهما آية 137 من سورة النساء، و الثانية آية 90 من آل عمران، تنبيها على ان الآيتين موردهما و مفادهما واحد، و لم يكن اللّه ليقبل توبتهم و يغفر لهم بعد ما زادوا كفرا.
(4) جمع (عليه السلام) بين آيتين. احدهما آية 137 من سورة النساء، و الثانية آية 90 من آل عمران، تنبيها على ان الآيتين موردهما و مفادهما واحد، و لم يكن اللّه ليقبل توبتهم و يغفر لهم بعد ما زادوا كفرا.
(5) أصول الكافي 1: 420 فيه: فهذا على مولاه.
(6) في نسخة الكمبانيّ: ما نزل اللّه في على.
376
قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ فِي عَلِيٍّ(ع)سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ (1) قَالَ دَعُوْا بَنِي أُمَيَّةَ إِلَى مِيثَاقِهِمْ أَلَّا يُصَيِّرُوا الْأَمْرَ فِينَا بَعْدَ النَّبِيِّ(ص)وَ لَا يُعْطُونَا مِنَ الْخُمُسِ شَيْئاً وَ قَالُوا إِنْ أَعْطَيْنَاهُمْ إِيَّاهُ لَمْ يَحْتَاجُوا إِلَى شَيْءٍ وَ لَا يُبَالُوا (2) أَلَّا يَكُونَ الْأَمْرُ فِيهِمْ فَقَالُوا سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ الَّذِي دَعَوْتُمُونَا إِلَيْهِ وَ هُوَ الْخُمُسُ أَلَّا نُعْطِيَهُمْ مِنْهُ شَيْئاً وَ قَوْلُهُ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ وَ الَّذِي نَزَّلَ اللَّهُ مَا افْتَرَضَ عَلَى خَلْقِهِ مِنْ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ كَانَ مَعَهُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ وَ كَانَ كَاتِبَهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ (3) الْآيَةَ (4).
59- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ قَالَ(ع)نَزَلَتْ فِيهِمْ حَيْثُ دَخَلُوا الْكَعْبَةَ فَتَعَاهَدُوا وَ تَعَاقَدُوا عَلَى كُفْرِهِمْ وَ جُحُودِهِمْ بِمَا نُزِّلَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَأَلْحَدُوا فِي الْبَيْتِ بِظُلْمِهِمُ الرَّسُولَ وَ وَلِيَّهُ فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (5).
بيان: قوله إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا أقول الآية في سورة النساء هكذا إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَ لا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا (6) و في سورة آل عمران هكذا إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ و لعله(ع)ضم جزء من إحدى الآيتين إلى جزء من الأخرى لبيان اتحاد مفادهما و يحتمل أن يكون في مصحفهم(ع)هكذا و الظاهر أن المراد بالإيمان في الموضعين الإقرار
____________
(1) سورة محمد: 25 و 26.
(2) في المصدر: و لم يبالوا.
(3) الزخرف: 79 و 80.
(4) أصول الكافي 1: 420 و 421.
(5) أصول الكافي 1: 421 و الآية في سورة الحجّ: 25.
(6) في النسخة المخطوطة زاد بعد ذلك: و ليس فيها من تقبل توبتهم نعم هو في آية أخرى في سورة آل عمران و هي هكذا.
377
باللسان فقط و بالكفر الإنكار باللسان أيضا كما صرح به في تفسير علي بن إبراهيم (1).
قوله(ع)بأخذهم من بايعه بالبيعة لعل المراد بالموصول أمير المؤمنين(ع)و المستتر في قوله بايعه راجع إلى أبي بكر و البارز إلى الموصول و يحتمل أن يكون المستتر راجعا إلى الموصول و البارز إليه(ع)أي أخذوا الذين بايعوا أمير المؤمنين(ع)يوم الغدير بالبيعة لأبي بكر و لعله أظهر قوله فلان و فلان و فلان هذه الكنايات يحتمل وجهين الأول أن يكون المراد بها بعض بني أمية كعثمان و أبي سفيان و معاوية فالمراد بالذين كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ أبو بكر و عمر و أبو عبيدة إذ ظاهر السياق أن فاعل قالوا الضمير الراجع إلى الَّذِينَ ارْتَدُّوا و الثاني أن يكون المراد بالكنايات أبا بكر و عمر و أبا عبيدة و ضمير قالوا راجعا إلى بني أمية بقرينة كانت عند النزول و المراد بالذين كرهوا الذين ارتدوا فيكون من قبيل وضع المظهر في موضع المضمر نزلت و الله فيهما أي في أبي بكر و عمر و هو تفسير للذين كرهوا.
و قوله و هو قول الله تفسير ل ما نَزَّلَ اللَّهُ و ضمير دعوا راجع إليهما و أتباعهما و قالوا أي و هما و أتباعهما.
قوله فِي بَعْضِ الْأَمْرِ لعلهم لم يجترءوا أن يبايعوهم في منع الولاية فبايعوهم في منع الخمس ثم أطاعوهم في الأمرين جميعا و لا يبعد أن تكون كلمة في على هذا التأويل تعليلية أي نطيعكم بسبب الخمس لتعطونا منه شيئا و قوله كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ إعادة للكلام السابق لبيان أن ما نزل الله في علي(ع)هو الولاية إذ لم يظهر ذلك مما سبق صريحا و لعله زيدت الواو في قوله و الذي من النساخ و قيل
____________
(1) تفسير القمّيّ: 144. قال فيه: نزلت في الذين آمنوا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إقرارا لا تصديقا ثمّ كفروا، كتب الكتاب فيما بينهم الا يردوا الامر الى أهل بيته ابدا فلما نزلت الولاية و اخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الميثاق عليهم لأمير المؤمنين آمنوا اقرارا لا تصديقا فلما مضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كفروا و ازدادوا كفرا.
378
قوله مرفوع على قول الله من قبيل عطف التفسير فإنه لا تصريح في المعطوف عليه بأن النازل فيهما و في أتباعهما كرهوا أم قالوا.
60- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (1) يَا مَعْشَرَ الْمُكَذِّبِينَ حَيْثُ أَنْبَأْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ الْأَئِمَّةِ(ع)مِنْ بَعْدِهِ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ كَذَا أُنْزِلَتْ وَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَقَالَ إِنْ تَلْوُوا الْأَمْرَ وَ تُعْرِضُوا عَمَّا أُمِرْتُمْ بِهِ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (2) وَ فِي قَوْلِهِ فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِتَرْكِهِمْ وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيَا وَ لَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ (3).
61- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)ذَلِكَ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ وَ أَهْلَ الْوَلَايَةِ كَفَرْتُمْ (4).
بيان: في القرآن ذلِكُمْ كما مر و لعله من النساخ.
62- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا وَ اللَّهِ نَزَلَ بِهَا جَبْرَئِيلُ(ع)عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)(5).
63- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ فِي أَمْرِ الْوَلَايَةِ
____________
(1) الملك: 29.
(2) النساء: 135.
(3) أصول الكافي 1: 421 و الآية الأخيرة في سورة فصلت: 27.
(4) أصول الكافي 1: 421. و الآية في سورة المؤمن: 13.
(5) أصول الكافي 1: و الآية في المعارج: 1 و 2.
379
يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ قَالَ مَنْ أُفِكَ عَنِ الْوَلَايَةِ أُفِكَ عَنِ الْجَنَّةِ (1).
بيان: قال الفيروزآبادي أفك عنه كضرب و علم يأفك إفكا صرفه و قلبه أو قلب رأيه و فلانا جعله يكذب و حرمه مراده.
و قال الطبرسي (رحمه الله) أي يصرف عن الإيمان به من صرف عن الخير أي المصروف عن الخيرات كلها من صرف عن هذا الدين و قيل معناه يؤفك عن الحق و الصواب من أفك فدل ذكر القول المختلف على ذكر الحق فجازت الكناية عنه و قيل إن الصارف لهم رؤساء البدع و أئمة الضلال لأن العوام تبع لهم (2).
64- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ (3).
65- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ 8 عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى صِبْغَةَ اللَّهِ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً قَالَ صَبَغَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْوَلَايَةِ فِي الْمِيثَاقِ (4).
66- كا، الكافي أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ إِلَّا كُفُوراً (5) قَالَ وَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ آلَ مُحَمَّدٍ نَاراً (6).
67- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ
____________
(1) أصول الكافي 1: 422. و الآية في الذاريات: 8 و 9.
(2) مجمع البيان: 9: 153.
(3) أصول الكافي 1: 422. و الآية في الحجّ: 19.
(4) أصول الكافي 1: 422 و 423. و الآية في البقرة: 128.
(5) الإسراء: 89.
(6) أصول الكافي 1: 424 و 425. و الآية في الكهف: 29.
380
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ وَ هُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَ هُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ (1) قَالَ ذَاكَ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ وَ عُبَيْدَةُ وَ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ عَمَّارٌ هُدُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَوْلِهِ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيانَ الْأَوَّلَ وَ الثَّانِيَ وَ الثَّالِثَ (2).
68- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ الصَّحَّافِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِهِ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ (3) فَقَالَ عَرَّفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِيمَانَهُمْ بِمُوَالاتِنَا وَ كُفْرَهُمْ بِهَا يَوْمَ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ وَ هُمْ ذَرٌّ فِي صُلْبِ آدَمَ(ع)وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (4) فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَ مَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا إِلَّا فِي تَرْكِ وَلَايَتِنَا وَ جُحُودِ حَقِّنَا وَ مَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى أَلْزَمَ رِقَابَ هَذِهِ الْأُمَّةِ حَقَّنَا وَ اللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ* (5).
69- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ قَالَ يَعْنِي إِنْ أَشْرَكْتَ فِي الْوَلَايَةِ غَيْرَهُ بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَ كُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ يَعْنِي بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ بِالطَّاعَةِ وَ كُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ أَنْ عَضَدْتُكَ بِأَخِيكَ وَ ابْنِ عَمِّكَ (6).
70- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسَدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيِ
____________
(1) الحجّ: 24.
(2) أصول الكافي 1: 426 و الآية في الحجرات: 7.
(3) التغابن: 3.
(4) التغابن: 12.
(5) أصول الكافي: 1: 426 و 427.
(6) أصول الكافي 1: 427 و الآيتان في الزمر: 64 و 65.
381
عَنْ عَلِيِّ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَلِيِ (1) بْنِ بَحِيرَةٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً قَالَ نَزَلَتْ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)(2).
71- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ عَنِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)إِلَّا كُفُوراً (3).
72- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ قَالَ وَ قَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ أَحْسَنَ عَمَلًا ثُمَّ قَالَ قِيلَ لِلنَّبِيِّ(ص)فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ فِي أَمْرِ عَلِيٍّ فَإِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ فَجَعَلَ اللَّهُ تَرْكَهُ مَعْصِيَةً وَ كُفْراً قَالَ ثُمَّ قَرَأَ إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ لآِلِ مُحَمَّدٍ (4) ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها ثُمَّ قَرَأَ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا يَعْنِي بِهِمْ آلَ مُحَمَّدٍ(ص)(5).
73- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ (6) عَنْ أَبِيهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ قَالَ أُولَئِكَ آلُ مُحَمَّدٍ(ع)وَ الَّذِينَ سَعَوْا فِي قَطْعِ مَوَدَّةِ آلِ مُحَمَّدٍ (7) مُعاجِزِينَ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ قَالَ هِيَ الْأَرْبَعَةُ نَفَرٍ يَعْنِي التَّيْمِيَّ وَ الْعَدِيَّ وَ الْأُمَوِيَّيْنِ (8).
____________
(1) في المصدر: عن ابن بحيرة.
(2) كنز جامع الفوائد: 140. و الآية في الاسراء: 89.
(3) كنز جامع الفوائد: 140. و الآية في الاسراء: 89.
(4) في المصدر: لال محمّد حقهم.
(5) كنز جامع الفوائد: 141.
(6) أي عن موسى بن جعفر عن أبيه (عليهما السلام).
(7) تفسير لقوله تعالى: «فِي آياتِنا»* ففسرها (عليه السلام) بآيات المودة.
(8) كنز جامع الفوائد: 176. و الآيتان في الحجّ: 50 و 51.
382
74- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ إِلَى قَوْلِهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (1) قَالَ نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)وَ قَالَ(ع)نَزَلَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وُلْدِهِ(ع)إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ وَ الَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَ هُمْ لَها سابِقُونَ (2).
75- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ (3) بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا قَالَ نَحْنُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ يُدَافِعُ عَنَّا مَا أَذَاعَتْ شِيعَتُنَا (4).
76- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ (5) عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ(ع)عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)بِهَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ مِنْ أُمَّتِكَ (6) بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)إِلَّا كُفُوراً (7).
77- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)أَنَا أَبْسَطُ مِنْكَ لِسَاناً وَ أَحَدُّ مِنْكَ سِنَاناً وَ أَمْلَأُ مِنْكَ حَشْواً لِلْكَتِيبَةِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)اسْكُتْ يَا فَاسِقُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ اسْمُهُ
____________
(1) سورة المؤمنون: 1- 11.
(2) كنز جامع الفوائد: 180 و الآيات في سورة المؤمنون: 57- 61.
(3) في المصدر: محمّد بن الحسن بن عليّ.
(4) كنز جامع الفوائد: 171. و الآية في الحجّ: 38.
(5) الموجود في المصدر: [محمّد بن يعقوب عن أحمد بن عبد العظيم عن محمّد بن الفضيل] و فيه وهم و الصحيح: احمد عن عبد العظيم، و هو أحمد بن مهران و الحديث يوجد في الكافي 1: 424.
(6) المصدر و الكافي خاليان عن قوله: عن امتك.
(7) كنز جامع الفوائد: 141. و الآية في الاسراء: 89.
383
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ (1).
78- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسَدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فُضَيْلٍ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ قَالَ نَزَلَتْ فِي رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا مِنْ أَصْحَابِ الرَّسُولِ وَ هُوَ الْمُؤْمِنُ وَ الْآخَرُ فَاسِقٌ فَقَالَ الْفَاسِقُ لِلْمُؤْمِنِ أَنَا وَ اللَّهِ أَحَدُّ مِنْكَ سِنَاناً وَ أَبْسَطُ مِنْكَ لِسَاناً (2) وَ أَمْلَأُ مِنْكَ حَشْواً لِلْكَتِيبَةِ فَقَالَ الْمُؤْمِنُ لِلْفَاسِقِ اسْكُتْ يَا فَاسِقُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ (3) ثُمَّ بَيَّنَ حَالَ الْمُؤْمِنِ فَقَالَ أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ وَ بَيَّنَ حَالَ الْفَاسِقِ فَقَالَ وَ أَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَ قِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (4).
79- وَ ذَكَرَ أَبُو مِخْنَفٍ أَنَّهُ جَرَى عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بَيْنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما) وَ بَيْنَ الْفَاسِقِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ كَلَامٌ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ لَا أَلُومُكَ أَنْ تَسُبَّ عَلِيّاً وَ قَدْ جَلَدَكَ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِينَ سَوْطاً وَ قَتَلَ أَبَاكَ صَبْراً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي يَوْمِ بَدْرٍ وَ قَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي غَيْرِ آيَةٍ مُؤْمِناً* وَ سَمَّاكَ فاسِقاً (5).
80- فس، تفسير القمي أَبُو الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الرُّويَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ قَالَ قُلْ لِلَّذِينَ مَنَنَّا عَلَيْهِمْ
____________
(1) كنز جامع الفوائد: 228 فيه: [انا اقسط] و فيه: [فى الكتبية] و الآية في سورة السجدة: 18.
(2) في المصدر: «و اقسط منك لسانا» و فيه: فى الكتيبة.
(3) السجدة: 18.
(4) السجدة: 19 و 20.
(5) كنز جامع الفوائد: 228 و 229.
384
بِمَعْرِفَتِهِمْ (1) أَنْ يَعْرِفُوا الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ فَإِذَا عَرَفُوهُمْ فَقَدْ غَفَرُوا لَهُمْ (2).
81- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رُوِيَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)أَرَادَ أَنْ يَضْرِبَ غُلَاماً لَهُ فَقَرَأَ قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ فَوَضَعَ السَّوْطَ مِنْ يَدِهِ فَبَكَى الْغُلَامُ فَقَالَ مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ إِنِّي عِنْدَكَ يَا مَوْلَايَ مِنَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ مِمَّنْ يَرْجُو أَيَّامَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ(ع)لَا أُحِبُّ أَنْ أَمْلِكَ مَنْ يَرْجُو أَيَّامَ اللَّهِ قُمْ فَأْتِ قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ قُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ خَطِيئَتَهُ يَوْمَ الدِّينِ وَ أَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ (3).
82- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ حَكَمٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ حَيَّانَ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَ مَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ قَالَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بَنُو هَاشِمٍ وَ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ بَنُو عَبْدِ شَمْسٍ (4).
83- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ الْآيَةَ قَالَ إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ حَمْزَةَ وَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ(ع)هُمُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ فِي ثَلَاثَةٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عُتْبَةَ وَ شَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ وَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَ هُمُ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ (5).
84- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُخَارِقٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ وَ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: سُورَةُ مُحَمَّدٍ(ص)آيَةٌ فِينَا وَ آيَةٌ فِي بَنِي أُمَيَّةَ (6).
____________
(1) في المصدر: مننا عليهم بمعرفتنا.
(2) تفسير القمّيّ: 618. و الآية في الجاثية: 14.
(3) كنز جامع الفوائد: 299. و الآية في الجاثية: 14.
(4) كنز جامع الفوائد: 300. و الآية في الجاثية: 21.
(5) كنز جامع الفوائد: 300. و الآية في الجاثية: 21.
(6) كنز جامع الفوائد: 302.
385
85 وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِثْلَهُ (1).
86- وَ عَنْهُ أَيْضاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ مُوسَى عَنْ قَطْرٍ (2) عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَرَادَ فَضْلَنَا عَلَى عَدُوِّنَا فَلْيَقْرَأْ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فِينَا آيَةٌ وَ فِيهِمْ آيَةٌ إِلَى آخِرِهَا (3).
87- وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ (4) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: قَوْلُهُ تَعَالَى ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فِي عَلِيٍّ(ع)فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ (5).
88- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة قَوْلُهُ تَعَالَى وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً تَأْوِيلُهُ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعُبَيْدِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ كَانَ خَيِّراً عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا نَكُونُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَيُخْبِرُنَا بِالْوَحْيِ فَأَعِيهِ أَنَا دُونَهُمْ وَ اللَّهِ وَ مَا يَعُونَهُ هُمْ وَ إِذَا خَرَجُوا قَالُوا ما ذا قالَ آنِفاً (6).
89- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَاتِبِ عَنْ حُسَيْنِ (7) بْنِ خُزَيْمَةَ الرَّازِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي هَوْذَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ
____________
(1) كنز جامع الفوائد: 334 النسخة الرضوية.
(2) لعل الصحيح: «فطر» بالطاء المهلة.
(3) كنز جامع الفوائد: 334. النسخة الرضوى.
(4) في المصدر: عن أحمد بن خالد.
(5) كنز جامع الفوائد: 303 و الآية في سورة محمد: 9.
(6) كنز جامع الفوائد: 335 «النسخة الرضوية» و الآية في سورة محمد: 16.
(7) في المصدر: [حصين بن خزيمة] و فيه: عن هوذة.
386
الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ قَالَ نَزَلَتْ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَ بَنِي أُمَيَّةَ (1).
90- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى قَالَ الْهُدَى هُوَ سَبِيلُ عَلِيٍّ(ع)(2).
14- 91- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا نَصَبَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلِيّاً(ع)يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ قَالَ قَوْمٌ مَا يَأْلُو يَرْفَعُ (3) ضَبْعَ ابْنِ عَمِّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ (4).
92- وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ (5) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الْحَمَّامِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ قَالَ بَعْضُهُمْ (6) لِعَلِيٍّ(ع)(7).
93- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ (8) وَ قَوْلِهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ (9) قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ
____________
(1) كنز جامع الفوائد: 303. و الآيتان في سورة محمد: 22 و 25.
(2) كنز جامع الفوائد: 303. و الآيتان في سورة محمد: 22 و 25.
(3) في المصدر: ما يألو برفع.
(4) كنز جامع الفوائد: 336. «النسخة الرضوية» و الآية في سورة محمد: 29.
(5) في المصدر: محمّد بن حريز.
(6) في نسخة الكمبانيّ. بغضهم لعلى (عليه السلام).
(7) كنز جامع الفوائد: 336. النسخة الرضوية.
(8) سورة محمد: 9 و 26.
(9) سورة محمد: 9 و 26.
387
ص لَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ أَ تَدْرُونَ مَنْ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ (1) يَعْنِي عَلِيّاً هُوَ وَلِيُّكُمْ مِنْ بَعْدِي هَذِهِ الْأُولَى وَ أَمَّا الْمَرَّةُ الثَّانِيَةُ لَمَّا أَشْهَدَهُمْ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ وَ قَدْ كَانُوا يَقُولُونَ لَئِنْ قَبَضَ اللَّهُ مُحَمَّداً لَا نُرْجِعُ هَذَا الْأَمْرَ فِي آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا نُعْطِيهِمْ مِنَ الْخُمُسِ شَيْئاً فَاطَّلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَى ذَلِكَ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (2) وَ قَالَ أَيْضاً فِيهِمْ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى وَ الْهُدَى سَبِيلُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلى لَهُمْ (3) قَالَ وَ قَرَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَذِهِ الْآيَةَ هَكَذَا فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ وَ سَلَّطْتُمْ وَ مَلَكْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ نَزَلَتْ فِي بَنِي عَمِّنَا بَنِي أُمَيَّةَ وَ فِيهِمْ يَقُولُ اللَّهُ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ فَيَقْضُوا مَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَقِ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها (4).
94- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَدْعُو أَصْحَابَهُ (5) مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْراً سَمِعَ وَ عَرَفَ مَا يَدْعُوهُ إِلَيْهِ وَ مَنْ أَرَادَ بِهِ سُوءاً طَبَعَ عَلَى قَلْبِهِ فَلَا يَسْمَعُ وَ لَا يَعْقِلُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ اتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَ قَالَ(ع)لَا يَخْرُجُ مِنْ شِيعَتِنَا أَحَدٌ إِلَّا أَبْدَلَنَا اللَّهُ بِهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَ ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ (6).
____________
(1) التحريم: 4.
(2) الزخرف: 80.
(3) محمّد: 22- 25.
(4) كنز جامع الفوائد: 336 النسخة الرضوية.
(5) في المصدر: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كان يدعو أصحابه.
(6) كنز جامع الفوائد: 337. «النسخة الرضوية» و الآيتان في سورة محمد: 16 و 38.
388
أقول: ليس فيما عندنا من التفسير هذه الأخبار على هذا الوجه.
95- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى شَيْخُ الطَّائِفَةِ (1) بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَخْطَبِ خُوارِزْمَ رَفَعَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلَ قَوْمٌ النَّبِيَّ(ص)فِيمَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً (2) فَقَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عُقِدَ لِوَاءٌ مِنْ نُورٍ أَبْيَضَ وَ نَادَى مُنَادٍ لِيَقُمْ سَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَعَهُ الَّذِينَ آمَنُوا بَعْدَ بَعْثِ مُحَمَّدٍ فَيَقُومُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَيُعْطَى اللِّوَاءَ مِنَ النُّورِ الْأَبْيَضِ بِيَدِهِ وَ تَحْتَهُ جَمِيعُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ لَا يُخَالِطُهُمْ غَيْرُهُمْ حَتَّى يَجْلِسَ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ نُورِ رَبِّ الْعِزَّةِ وَ يُعْرَضَ الْجَمِيعُ عَلَيْهِ رَجُلًا رَجُلًا فَيُعْطِيَهُ أَجْرَهُ وَ نُورَهُ فَإِذَا أَتَى عَلَى آخِرِهِمْ قِيلَ لَهُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ صِفَتَكُمْ (3) وَ مَنَازِلَكُمْ فِي الْجَنَّةِ إِنَّ رَبَّكُمْ يَقُولُ إِنَّ لَكُمْ عِنْدِي مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً يَعْنِي الْجَنَّةَ فَيَقُومُ عَلِيٌّ وَ الْقَوْمُ تَحْتَ لِوَائِهِ مَعَهُ حَتَّى يَدْخُلَ بِهِمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مِنْبَرِهِ فَلَا يَزَالُ يُعْرَضُ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ فَيَأْخُذُ نَصِيبَهُ مِنْهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَ يُنْزِلُ (4) أَقْوَاماً عَلَى النَّارِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ يَعْنِي السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَهْلَ الْوَلَايَةِ لَهُ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ يَعْنِي كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِالْوَلَايَةِ وَ بِحَقِّ عَلِيٍّ(ع)(5).
____________
(1) هذا وهم واضح، فان الشيخ متقدم على اخطب زمانا و لا يصحّ روايته عنه، توفى الشيخ في سنة 460، و اخطب خوارزم في 568، و منشأ الوهم ان الشولستانى نقل الحديث عن اخطب خوارزم ثمّ قال بعد تمام الحديث: و هذا ذكره الشيخ في اماليه، و مراده أن الشيخ ذكره أيضا في اماليه فتوهم المصنّف انه رواه فيه عن اخطب خوارزم. و اما اسناد الحديث في الأمالي فرواه الشيخ عن الحفار عن إسماعيل بن على عن أبيه عن دعبل عن مجاشع بن عمر [عن] ميسرة بن عبيد اللّه عن عبد الكريم الجزريّ عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس راجع الأمالي: 240.
(2) الفتح: 29.
(3) في الأمالي: موضعكم و منازلكم.
(4) في الأمالي: و يترك.
(5) كنز جامع الفوائد. 345، النسخة الرضوية، و الآية في سورة الحديد: 19، و في الأمالي: أصحاب الجحيم هم الذين قاسم النار فاستحق الجحيم.
389
96- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ذَهَبَ عَلِيٌّ(ع)بِشَرَفِهَا وَ فَضْلِهَا (1).
97- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ إِنَّمَا حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ شَيْءٌ يَكْتُبُهُ اللَّهُ فِي أَيْمَنِ قَلْبِ الْمُؤْمِنِ وَ مَنْ كَتَبَهُ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مَحْوَهُ أَ مَا سَمِعْتَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَحُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ الْإِيمَانُ (2).
98- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُقَاتِلٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْأَزْرَقِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ شِيعَتُهُ (3).
99- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُسَاوِرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرَاحِيلَ كَاتِبِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ سَمِعْتُ (4) رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ وَ أَنَا مُسْنِدُهُ إِلَى ظَهْرِي وَ عَائِشَةُ عِنْدَ أُذُنِي فَأَصْغَتْ عَائِشَةُ لِتَسْمَعَ مَا يَقُولُ فَقَالَ أَيْ أَخِي أَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ
____________
(1) كنز جامع الفوائد: 308. و الآية في سورة الحجرات: 15.
(2) كنز جامع الفوائد: 335 و الآية في سورة المجادلة: 22.
(3) كنز جامع الفوائد: 381 و 382 و الآية في سورة البروج: 11.
(4) في المصدر: حدّثني.
390
عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ (1) وَ مَوْعِدِي وَ مَوْعِدُكُمُ الْحَوْضُ إِذَا جَثَتِ الْأُمَمُ تُدْعَوْنَ غُرّاً مُحَجَّلِينَ شِبَاعاً مَرْوِيِّينَ (2).
100- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مِيثَمٍ أَنَّهُ وَجَدَ فِي كُتُبِ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ هُمْ أَنْتَ يَا عَلِيُّ وَ شِيعَتُكَ وَ مِيعَادُكَ وَ مِيعَادُهُمُ الْحَوْضُ تَأْتُونَ غُرّاً مُحَجَّلِينَ مُتَوَّجِينَ قَالَ يَعْقُوبُ فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ هَكَذَا هُوَ عِنْدَنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)(3).
تذنيب اعلم أن إطلاق لفظ الشرك و الكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين و الأئمة من ولده(ع)و فضل عليهم غيرهم يدل على أنهم كفار مخلدون في النار و قد مر الكلام فيه في أبواب المعاد و سيأتي في أبواب الإيمان و الكفر إن شاء الله تعالى.
قال الشيخ المفيد (قدس الله روحه) في كتاب المسائل اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة و جحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار.
و قال في موضع آخر اتفقت الإمامية على أن أصحاب البدع كلهم كفار و أن على الإمام أن يستتيبهم عند التمكن بعد الدعوة لهم و إقامة البينات عليهم فإن تابوا من بدعهم و صاروا إلى الصواب و إلا قتلهم لردتهم عن الإيمان و أن من مات منهم على ذلك فهو من أهل النار و أجمعت المعتزلة على خلاف ذلك و زعموا أن كثيرا من أهل البدع فساق ليسوا بكفار و أن فيهم من لا يفسق ببدعته و لا يخرج بها عن الإسلام كالمرجئة من أصحاب ابن شبيب و التبرية من الزيدية الموافقة لهم في الأصول و إن خالفوهم في صفات الإمام.
____________
(1) في المصدر: هم انت و شيعتك.
(2) كنز جامع الفوائد 400. و الآية في سورة البينة: 7.
(3) كنز جامع الفوائد 400. و الآية في سورة البينة: 7.
391
باب 22 نادر في تأويل قوله تعالى قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ
1- قب، المناقب لابن شهرآشوب الْبَاقِرُ وَ الصَّادِقُ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ قَالَ الْوَلَايَةُ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَ فُرادى قَالَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا (1).
2- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَ فُرادى قَالَ بِالْوَلَايَةِ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ إِنَّهُ لَمَّا نَصَبَ النَّبِيُّ(ص)أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِلنَّاسِ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اغْتَابَهُ رَجُلٌ وَ قَالَ (2) إِنَّ مُحَمَّداً لَيَدْعُو كُلَّ يَوْمٍ إِلَى أَمْرٍ جَدِيدٍ وَ قَدْ بَدَأَ (3) بِأَهْلِ بَيْتِهِ يُمَلِّكُهُمْ رِقَابَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ(ص)بِذَلِكَ قُرْآناً فَقَالَ لَهُ قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ فَقَدْ أَدَّيْتُ إِلَيْكُمْ مَا افْتَرَضَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَ فُرادى فَقَالَ أَمَّا مَثْنَى يَعْنِي طَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ طَاعَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَمَّا فُرَادَى فَيَعْنِي طَاعَةَ الْأَئِمَّةِ (4) مِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا (5) وَ لَا وَ اللَّهِ يَا يَعْقُوبُ مَا عَنَى غَيْرَ ذَلِكَ (6).
3 فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ عُبَيْدِ بْنِ كَثِيرٍ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيِّ بِإِسْنَادِهِمْ جَمِيعاً عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ (7).
____________
(1) مناقب آل أبي طالب: 3: 314 و الآية في سورة سبأ: 46.
(2) في تفسير فرات: ارتاب الناس و قالوا.
(3) في تفسير فرات: و قد بدئنا.
(4) في المصدر: و تفسير فرات: طاعة الامام.
(5) في تفسير فرات: من بعده.
(6) كنز جامع الفوائد: 249.
(7) تفسير فرات: 127. رواه في ثلاثة أحاديث و في بعضها تلخيص. راجعه.
392
4- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ (1) فَقَالَ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)هِيَ الْوَاحِدَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ.
بيان قال البيضاوي قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أرشدكم و أنصح لكم بخصلة واحدة هي ما دل عليه أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ و هو القيام من مجلس رسول الله(ص)أو الانتصاب في الأمر خالصا لوجه الله تعالى معرضا عن المراء و التقليد مَثْنى وَ فُرادى متفرقين اثنين اثنين أو واحدا واحدا فإن الازدحام يشوش الخاطر و يخلط القول ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا في أمر محمد(ص)و ما جاء به لتعلموا حقيقته ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ فتعلموا ما به من جنون يحمله على ذلك أو استئناف على أن ما عرفوا من رجاحة عقله (2) كاف في ترجيح صدقه فإنه لا يدعه أن يتصدى لادعاء أمر خطير و خطب عظيم من غير تحقق و وثوق ببرهان فيفتضح على رءوس الأشهاد و يسلم و يلقي نفسه إلى الهلاك كيف و قد انضم إليه معجزات كثيرة.
و قيل ما استفهامية و المعنى ثم تتفكروا أي شيء به من آثار الجنون (3) انتهى.
و أما التأويل الوارد في تلك الأخبار فهي من متشابهات التأويلات التي لا يعلمها إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ و المراد بالواحدة الخصلة الواحدة أو الطريقة الواحدة للرد على من نسب إليه(ص)أنه يأتي كل يوم بأمر غريب موهما أن الأمور التي يأتي بها متخالفة و قوله أَنْ تَقُومُوا بدل من الواحدة و لعل قوله مَثْنى وَ فُرادى منصوبان بنزع الخافض أي تقوموا للإتيان بما هو مثنى
____________
(1) أصول الكافي 1: 420.
(2) في المصدر: او استئناف منه لهم على ان ما عرفوا من رجاحة كمال عقله.
(3) أنوار التنزيل 2: 294.
393
و فرادى أو صفتان لمصدر محذوف أي قياما مثنى و فرادى بناء على أن المراد بالقيام الطاعة و الاهتمام بها و الجنة هي التي كانوا ينسبونها إلى النبي(ص)في أمر علي(ع)فكانوا يقولون إنه مجنون في محبته كما سيأتي في سبب نزول قوله تعالى وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى قوله وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ و على ما في رواية الكافي يحتمل أن يكون التفسير بالولاية لبيان حاصل المعنى فإن هذه المبالغات إنما كانت لقبوله ما أرسل به و كانت العمدة و الأصل فيها الولاية.
394
[كلمة المحقّق]
بسمه تعالى إلى هنا انتهى الجزء الأوّل من المجلد السابع من كتاب بحار الأنوار في جمل أحوال الأئمة الكرام عليهم الصلاة و السلام و هو الجزء الثالث و العشرون حسب تجزئتنا فقد بذلنا الجهد في تصحيحه و تطبيقه على النسخة المصححة بيد الخبير الشيخ عبد الرحيم الرباني المحترم، و اللّه ولي التوفيق.
رمضان المبارك 1385- محمد باقر البهبودي
395
مراجع التصحيح و التخريج
بسم اللّه الرحمن الرحيم و الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة و السلام على سيّدنا محمّد خير المرسلين و على آله الطيّبين الطاهرين المعصومين و اللعنة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.
فقد وفّقنا اللّه تعالى- و له الشكر و المنّة- لتصحيح هذا المجلّد- و هو المجلد الثالث و العشرون حسب تجزئتنا- و تنميقه و تحقيق نصوصه و أسانيده و مراجعة مصادره و مآخذه، مزداناً بتعاليق مختصرة لا غنى عنها و كان مرجعنا في المقابلة و التصحيح مضافاً إلى أصول الكتاب و مصادره نسختين من الكتاب: أحدهما النسخة المطبوعة المشهورة بطبعة أمين الضرب، و ثانيها نسخة مخطوطة تفضّل بها الفاضل المعظّم السيّد جلال الأموريّ الشهير بالمحدّث.
و كان مرجعنا في تخريج أحاديثه و تعاليقه كتباً أوعزنا إليها في المجلّدات السابقة، و الحمد للّه أوّلا و آخرا.
10 شهر رمضان: 1385
قم المشرفة- عبد الرحيم الربانيّ الشيرازيّ عفي عنه و عن والديه
396
فهرست ما في هذا الجزء من الأبواب
عناوين الأبواب/ رقم الصفحه
1 باب الاضطرار إلى الحجّة و أن الأرض لا تخلو من حجّة 56- 1
2 باب آخر في اتصال الوصية و ذكر الأوصياء من لدن آدم إلى آخر الدهر 65- 57
3 باب أن الإمامة لا تكون إلا بالنص و يجب على الإمام النص على من بعده 75- 66
4 باب وجوب معرفة الإمام و أنه لا يعذر الناس بترك الولاية و أن من مات لا يعرف إمامه أو شك فيه مات ميتة جاهلية و كفر و نفاق 95- 76
5 باب أن من أنكر واحدا منهم فقد أنكر الجميع 98- 95
6 باب أن الناس لا يهتدون إلا بهم، و أنهم الوسائل بين الخلق و بين الله و أنه لا يدخلالجنة إلا من عرفهم 103- 99
7 باب فضائلأهل البيت(ع)و النص عليهم جملة من خبر الثقلين و السفينة و باب حطّة و غيرها 166- 104
أبواب الآيات النازلة فيهم 167
8 باب أنآل يس آل محمد(ص)171- 167
9 باب أنهم(ع)الذكر و أهل الذكر و أنهم المسئولون و أنه فرض علىشيعتهم المسألة و لم يفرض عليهم الجواب 188- 172
10 باب أنهم(ع)أهل علم القرآن و الذين أوتوه و المنذرون به و الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ* 205- 188
11 باب أنهم(ع)آيات الله و بيناته و كتابه 211- 206
باب 12 أن من اصطفاه الله من عباده و أورثه كتابه همالأئمة(ع)و أنهم آل إبراهيم و أهل دعوته 228- 212
13 باب أن مودتهم أجر الرسالة و سائر ما نزل في مودتهم 253- 228
14 باب آخر في تأويل قوله تعالى وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ 257- 254
15 باب تأويل الوالدين و الولد و الأرحام و ذوي القربى بهم(ع)272- 257
16 باب أن الأمانة فيالقرآنالإمامة 283- 273
17 باب وجوب طاعتهم و أنها المعنى بالملك العظيم و أنهم أولو الأمر و أنهم الناس المحسودون 304- 283
18 باب أنهم أنوار الله و تأويل آيات النور فيهم(ع)325- 304
19 باب رفعة بيوتهم المقدسة في حياتهم و بعد وفاتهم(ع)و أنها المساجد المشرّفة 333- 325
20 باب عرض الأعمال عليهم(ع)و أنهم الشهداء على الخلق 353- 333
21 باب تأويل المؤمنين و الإيمان و المسلمين و الإسلام بهم و بولايتهم(ع)و الكفار و المشركين و الكفر و الشرك و الجبت و الطاغوت واللات و العزى و الأصنام بأعدائهم و مخالفيهم 390- 354
22 باب نادر في تأويل قوله تعالى قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ 393- 391
397
(رموز الكتاب)
ب: لقرب الإسناد.
بشا: لبشارة المصطفى.
تم: لفلاح السائل.
ثو: لثواب الأعمال.
ج: للإحتجاج.
جا: لمجالس المفيد.
جش: لفهرست النجاشيّ.
جع: لجامع الأخبار.
جم: لجمال الأسبوع.
جُنة: للجُنة.
حة: لفرحة الغريّ.
ختص: لكتاب الإختصاص.
خص: لمنتخب البصائر.
د: للعَدَد.
سر: للسرائر.
سن: للمحاسن.
شا: للإرشاد.
شف: لكشف اليقين.
شي: لتفسير العياشيّ
ص: لقصص الأنبياء.
صا: للإستبصار.
صبا: لمصباح الزائر.
صح: لصحيفة الرضا (ع).
ضا: لفقه الرضا (ع).
ضوء: لضوء الشهاب.
ضه: لروضة الواعظين.
ط: للصراط المستقيم.
طا: لأمان الأخطار.
طب: لطبّ الأئمة.
ع: لعلل الشرائع.
عا: لدعائم الإسلام.
عد: للعقائد.
عدة: للعُدة.
عم: لإعلام الورى.
عين: للعيون و المحاسن.
غر: للغرر و الدرر.
غط: لغيبة الشيخ.
غو: لغوالي اللئالي.
ف: لتحف العقول.
فتح: لفتح الأبواب.
فر: لتفسير فرات بن إبراهيم.
فس: لتفسير عليّ بن إبراهيم.
فض: لكتاب الروضة.
ق: للكتاب العتيق الغرويّ
قب: لمناقب ابن شهر آشوب.
قبس: لقبس المصباح.
قضا: لقضاء الحقوق.
قل: لإقبال الأعمال.
قية: للدُروع.
ك: لإكمال الدين.
كا: للكافي.
كش: لرجال الكشيّ.
كشف: لكشف الغمّة.
كف: لمصباح الكفعميّ.
كنز: لكنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة معا.
ل: للخصال.
لد: للبلد الأمين.
لى: لأمالي الصدوق.
م: لتفسير الإمام العسكريّ (ع).
ما: لأمالي الطوسيّ.
محص: للتمحيص.
مد: للعُمدة.
مص: لمصباح الشريعة.
مصبا: للمصباحين.
مع: لمعاني الأخبار.
مكا: لمكارم الأخلاق.
مل: لكامل الزيارة.
منها: للمنهاج.
مهج: لمهج الدعوات.
ن: لعيون أخبار الرضا (ع).
نبه: لتنبيه الخاطر.
نجم: لكتاب النجوم.
نص: للكفاية.
نهج: لنهج البلاغة.
نى: لغيبة النعمانيّ.
هد: للهداية.
يب: للتهذيب.
يج: للخرائج.
يد: للتوحيد.
ير: لبصائر الدرجات.
يف: للطرائف.
يل: للفضائل.
ين: لكتابي الحسين بن سعيد او لكتابه و النوادر.
يه: لمن لا يحضره الفقيه.
